######OpenITI# #META# book_id: 1052 #META# epub_url: https://www.masaha.org/pages/download.php?flink=../upload_book/dl_file/1169.epub&bid=1052 #META# title: جواهر الفقه - العقائد الجعفرية #META# المؤلف: القاضي ابن البراج #META# المواضيع: الفقه #META# عدد الصفحات: 251 #META#Header#End# ### | [جواهر الفقه] ### ||| مقدمة المؤلف # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله على ما أنعم به علينا من البصيرة في الدين، وفضلنا على كثير من ~~العالمين، حمد المستبصرين العارفين، الذين علت بهم في رتبتهم المنازل، ~~وتجملت بهم المجالس والمحافل، وكانوا للحق أعوانا وأنصارا، ولإيضاح ~~المشكلات أصلا وفرعا ومقرا ومنارا (1). # وصلى الله على محمد وآله سيماء الأنبياء وتاج الرسل والأصفياء، وعلى ~~وصيه: على بن ابى طالب (ع) أشرف الأوصياء والأولياء، والأئمة من ذريتهما ~~الأتقياء النجباء، ما نطق ناطق وذر شارق، وسلم تسليما. # اما بعد فإنه لما كانت أيادي حضرة القضاة (2) الأغرية الجلالية الفخرية، ~~ثبت الله وطأها ومجدها وادام (3) قدرتها وسعدها، علينا ممتدة الأظلال (4)، ~~مسبلة الأذيال، شاملة الإحسان والأنعام، غامرة بكل فضل وإكرام، وجب في حق ~~ذلك، الشكر لها علينا، والخدمة منا لها، واما الشكر وان كان هو الاعتراف ~~بالنعمة مع ضرب من التعظيم، فقد عرفه منا، كل انسان عرفنا، وعاقل خالطنا. ~~واما الخدمة لها، فجارية في العلم لها مجرى ما تقدم من العلم بالشكر، غير PageV01P003 # ان الخدم لما كانت تتفاضل، وكان أفضل ما يخدم به مثلي متلها، ما يرجع الى ~~الديانات ويتعلق بالمتعبدات، ويعود نفعه على ذوي الألباب، ويبقى ذكره في ~~الأعقاب، رأيت خدمتها ببعض ما يتعلق بذلك، فوضعت هذا الكتاب لما ذكرته، ~~وسميته ب«كتاب جواهر الفقه» لأننى اعتمدت فيه ذكر المسائل المستحسنة ~~والأجوبة الموجزة المنتخبة، فالناظر فيه، يرتع خاطره في حدائقه المؤنقة، ~~وينزه فكره في رياضة المشرقة، ويسلم الحافظ للأجوبة عن المسائل الثابتة فيه ~~من الخطاء في الإجابة عنها والزلل فيما يعتمد عليه في ذلك منها. # والله سبحانه ولى المعونة على ما يرضيه ويزلف لديه [1] بجوده وكرمه، انه ~~القادر على ما يشاء. PageV01P004 ### | باب في مسائل ما يتعلق بالطهارة: # 1- مسألة: إذا كان الماء نجسا وهو أقل من كر # ، وتمم بطاهر حتى صار كرا، هل يكون طاهرا أو نجسا؟ # الجواب: هذا الماء يكون طاهرا، لما روى عنهم (صلوات الله عليهم) من ~~قولهم. «إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا» (1). وهذا ماء قد بلغ ذلك ms001 فوجب ~~الحكم فيه بما ذكرناه، وقد ذهب بعض أصحابنا إلى انه نجس (2)، وظنوا ان ~~الوجه في الحكم بنجاسته، ان النجس ما ينقص عن الكر وقد لاقى ماء ينقص أيضا ~~عن كر. وقالوا: لا خلاف بيننا ان الماء إذا نقص عن ذلك، ولاقته نجاسة، انا ~~نحكم بنجاسته. # وهذا غير مستقيم، لأن الماء الذي ذكرناه إذا أتممناه بماء طاهر، فالنجاسة ~~انما لاقت الماء الذي حكمنا بنجاسته [من الماء الذي لاقته النجاسة] (3) وهو ~~أقل من كر، فإذا أتممناه بالماء الطاهر وصار كرا فلم يلاقه الا ما كنا نحكم ~~بنجاسته من الماء الذي لاقته النجاسة، وهو أقل من كر، ولا خلاف بيننا في ان ~~الماء الطاهر إذا كان كرا، وليس هو من مياه الأبار، ووقعت فيه قطرة من ~~نجاسة، ولم يتغير بها أحد أوصافه، فإن هذه النجاسة لم تلاق جميع اجزائه، ~~وانما لاقت البعض PageV01P005 # منه، ولا خلاف بيننا في ان هذا البعض لو كان منفصلا من باقي ماء الكر ~~لحكمنا بنجاسته، وإذا كان متصلا به لم نحكم بنجاسته. # وإذا كان هكذا، فلا فرق حينئذ بين ان يكون الماء الذي ذكرناه انه نجس ~~متصلا به، وبين ان يكون منفصلا عنه ثم يتصل، في انه يجب ان لا يحكم له ~~بنجاسته مع الاتصال بما ذكرناه. # فان قيل: أليس الفرق بين ذلك: ان البعض الذي خالطته نجاسة وهو من جملة ~~الكر، لم نحكم له بالنجاسة، والمنفصل منه، قد حكمنا بنجاسته، فيجب ان يبقى ~~على ما كان عليه مع الاتصال بباقي الكر؟ # قلنا: هذا ليس بشيء، لأنه لو وجب في هذا الماء ان يبقى على حكم النجاسة ~~من حيث حكمنا بنجاسته وإن اتصل بباقي ماء الكر، لوجب في البعض الذي لاقته ~~النجاسة، وهو من جملة ماء الكر، ان يبقى على حكم الطهارة، من حيث حكمنا ~~بطهارته وان انفصل وتميز لنا بالنجاسة من باقي ماء الكر، وهذا لا يقوله منا احد. # فكما انا مع الاتصال لا نحكم بنجاسته، ومع الانفصال والتمييز بالنجاسة ~~نحكم بنجاسته فكذلك ما ذكرناه. على انه ms002 لو لم تكن الفائدة في ذلك ما ~~ذكرناه، لم يكن لقولهم (ع): «إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا» (1) معنى ~~يعول عليه. # وقد كان الشيخ الإمام أبو جعفر: محمد بن الحسن الطوسي «ره» يذهب إلى ~~نجاسة هذا الماء، وربما مال في بعض الأوقات إلى القول بطهارته (2) لأنه كان ~~يقول: القول بطهارته قوي، لأن الفائدة في قولهم (ع): «إذا بلغ الماء كرا لم ~~يحمل خبثا» ان لم يكن متى صار كرا لم يحكم بنجاسته، على الانفراد، وكذلك ~~البعضان إذا كانا نجسين، وأحدهما منفصل من الأخر، حتى إذا جمع بينهما PageV01P006 # - صار كرا، انهما ماءآن، محكوم بنجاستهما على الانفراد. فمن ادعى طهارة ~~أحدهما أو طهارتهما مع الاجتماع، فعليه الدلالة. وقد دللنا نحن على ما ~~ذكرناه بما فيه كفاية، بحسب ما يحتمله هذا الموضع. # فبطل ما عول عليه ثم يقال له: وهذا الماء انما حكم بنجاسته مع انفصال ~~بعضه من بعض، فمن اين لك، انه إذا كان متصلا، وغير متصل انه يبقى كذلك؟ # فان قال: إذا كان محكوما بنجاسته، وجب ان يحكم فيه بذلك وان كان متصلا، ~~قيل له: ما زدت على ما ادعيته، وهو الذي سئلت عنه. ثم يلزمك على ذلك ان ~~يكون البعض الذي لاقته نجاسة لو انفصل وتميز بالنجاسة عن الباقي، ان يحكم ~~بطهارته، ولا يحكم بنجاسته، لأنا نقول لك: وهذا ماء قد بلغ كرا محكوم ~~بطهارته. فمن ادعى نجاسته، فعليه الدليل. # فان قلت: الدليل عليه، انه ماء نقص عن كر، وقد لاقته نجاسة، فيجب كونه ~~نجسا. قلنا لك: وهذا ماء قد بلغ كرا، فان كان قد لاقته نجاسة، فيجب كونه ~~طاهرا، لا سيما ومن قولك الذي تركناك عليه، وما علمنا رجوعك عنه، ان ~~النجاسة إذا وقعت في كر من ماء لم يتغير بها أحد أوصافه لا تنجسه، لأنها ~~تكون مستهلكة. وعلى هذا أيضا يلزمك ما ذكرناه في البعضين من الماء، إذا كان ~~أحدهما نجسا، والأخر طاهرا واجتمعا فصارا كرا. وفيهما إذا كانا نجسين وجمعا ~~حتى صارا كذلك. ولو لا ان ms003 سائلا سأل في ان نبسط الكلام في هذه المسألة بعض ~~البسط، لما انتهينا فيه الى هذا الحد، لأن المقصود في هذا الكتاب غيره. # 2- المسألة: إذا كان مع المكلف اناآن # ، ووقع في أحدهما نجاسة ولم يعلمه بعينه، أيجوز له الطهارة بشيء منهما أم لا؟ # الجواب: لا يجوز استعمال واحد منهما، لأنه لا يأمن ان يكون النجس هو الذي ~~استعمله أولا، فيكون مؤديا للطهارة بالماء النجس، وهذا لا يجوز. # وان كان هو المستعمل ثانيا، كان قد صلى وعلى جسده نجاسة لم يزلها. # وهذا أيضا لا يجوز. وعلى الوجهين جميعا يكون مؤديا للصلاة بغير يقين من برأيه PageV01P007 # ذمته بما لزمه منها، وهو مأخوذ بأدائها بيقين. # 3- مسألة: إذا كان الماء مستعملا في الطهارة الصغرى # ، هل يجوز استعماله فيها أو في غيرها بعد ذلك أم لا؟ # الجواب: يجوز ذلك، لأنه على حكم الطهارة ما لم تلاقه نجاسة. # 4- مسألة: إذا كان الماء مستعملا في الطهارة من الجنابة # ، هل يجوز استعماله بعد ذلك في الطهارة أم لا؟ # الجواب: لا يجوز استعماله، لأن الأظهر بين الطائفة ذلك. وقد كان شيخنا ~~المرتضى «ره» وقوم من أصحابنا يجيزون ذلك، إذا جمع ولم تخالطه نجاسة (1). # 5- مسألة: إذا كانت رائحة ماء الورد قد زالت عنه # ، هل يجوز استعماله في الطهارة أم لا؟ # الجواب: لا يجوز استعماله في ذلك، وفي أصحابنا من جوز استعماله [1]، لأنه ~~عنده، بزوال الرائحة عنه، يخرج عن كونه مضافا. وهذا غير صحيح، لأنه ماء ~~ورد، زالت رائحته أو لم تزل، وليس زوال هذه الرائحة بمخرج له من كونه ~~مستخرجا من الورد، ومعنى الإضافة ثابت في ذلك. # 6- مسألة: إذا كان مع المكلف إناآن أو أكثر منهما # ، وواحد منهما ماء ورد منقطع الرائحة، والثاني ماء مطهر، ولم يعلم أحدهما ~~من الأخر. هل يجوز له الاقتصار في الطهارة على واحد منهما أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له ذلك، لأنه لا يأمن ان يكون الذي تطهر به أولا هو ماء ~~الورد، فلا يرتفع بذلك حدثه. وعلى هذا يجب ان يتطهر بالاثنين، لأنه ان ms004 جوز ~~في الأول بما ذكرناه، فهو آمن من كونه نجسا ومتيقن لرفع الحدث بالأخر، وان ~~كان الذي تطهر به أولا هو المطهر، فقد ارتفع به حدثه، وإذا استعمل الثاني، ~~لم تزل به طهارته، وإذا صلى كان مؤديا لصلاته بيقين. PageV01P008 # 7- مسألة: إذا كان معه إناآن # ، وفي أحدهما نجاسة، ولا يعلمه بعينه، وأخبره عدل: ان النجس واحد منهما ~~ذكره، هل يجوز له استعمال شيء منهما، وقبول شهادة هذا الشاهد في ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له استعمال ذلك، ولا واحد منهما أيضا، ولا قبول قول هذا ~~الشاهد، فيما شهد به من ذلك، لأنه لا دليل عليه، والمعلوم نجاسة أحدهما من ~~غير تعيين، وأيضا فإنه لا يحصل له بقول الشاهد الا غلبة الظن، وذلك لا يعول ~~على مثله مع العلم. # 8- مسألة: إذا كان الماء في موضع # ، وقصد المكلف إلى الطهارة منه، فأخبره إنسان بأنه نجس، هل يجوز له ~~استعماله في ذلك، أو قبول قول الغير المخبر له بنجاسته، أو لا يجوز له ذلك؟ # الجواب: يجوز له استعماله، ولا يلزمه قبول قول المخبر له بنجاسته، لأن ~~المعلوم، كون الماء على أصل الطهارة، الا ان يعلم ان فيه نجاسة، وبقول هذا ~~المخبر لا يحصل العلم، ولا دليل أيضا يفضى الى العلم بقبول قوله. # 9- مسألة: إذا كان معه إناآن يعلم طهارتهما # ، فشهد شاهدان بأن أحدهما نجس أو جميعهما، هل يجب عليه قبول قولهما في ~~ذلك أو لا؟ # الجواب: لا يجب عليه قبول قولهما، لمثل ما تقدم. # 10- مسألة: إذا كان معه إناءان طاهران # ، فشهد شاهدان بأن النجاسة، وقعت في واحد منهما بعينه، وشهد آخران: بأن ~~النجاسة وقعت في الأخر، هل يلزمه قبول قولهما فيما شهدا به أو لا؟ # الجواب: لا يلزمه قبول شهادتهما فيما شهدا به، لأن الماء عنده على أصل ~~الطهارة، على ما قدمناه. # 11- مسألة: إذا كان معه مقدار من الماء # ، لا يكفيه لطهارته، ومعه ماء ورد فزاد منه عليه، حتى صار مقدارا يكفيه ~~للطهارة، أيجوز له استعماله في ذلك أم لا؟ # الجواب: يجوز له ms005 استعماله ان لم يكن سلبه إطلاق اسم الماء، وان كان PageV01P009 # قد سلبه ذلك، لم يجز له استعماله، وكان عليه التيمم للصلاة ان كان قد ~~تضيق وقتها. # 12- مسألة: إذا تظهر لوضوء أو غسل بماء مطهر # ، من آنية ذهب أو فضة، هل تكون الطهارة صحيحة أو لا؟ # الجواب: طهارته صحيحة، وان كان محظورا عليه استعمال هذه الأنية، لأن ~~النهي عام في استعمالها في أكل وشرب وطيب وغير ذلك، فكما لا يتعدى النهي في ~~استعمالها إلى المأكول والمشروب، فكذلك لا يتعدى الى الطهارة. # 13- مسألة: إذا كان له يدان على مفصل واحد أو ذراع واحد # ، أو كانت له أصابع زائدة، وكان ذلك، من المرفق إلى أطراف الأصابع، هل ~~يجب عليه غسل ذلك أو لا؟ # الجواب: يجب عليه ذلك، الا ان يكون فوق المرفق، فإنه لا يجب عليه، لأن ~~الله تعالى أوجب عليه الغسل من المرفق إلى أطراف الأصابع. # 14- مسألة: إذا قطع بعض رجله # ، هل يجب عليه المسح على الباقي أم لا؟ # الجواب: يجب عليه ذلك، لأنه إنما أمر بالمسح عليهما الى الكعبين، فان ~~كانت مستأصلة بالقطع من الكعبين، فقد سقط عنه هذا الفرض. # 15- مسألة: إذا كان المتوضي امرأة # ، وكان لها لحية، هل يجب عليها إيصال الماء في الوضوء الى ما تحتها أو لا؟ # الجواب: لا يجب عليها ذلك، لأنه لا فرق بينها وبين الرجل في ذلك، فكما لا ~~يجب عليه إيصال الماء الى ما تحتها، فكذلك لا يجب على المرأة. # 16- مسألة: إذا توضأ وصلى الظهر ولم يحدث بعد ذلك # ، ثم توضأ وصلى العصر، ثم ذكر انه ترك عضوا من أعضاء الطهارة، ولم يعلم ~~من اى الطهارتين هو، هل يكون جميع الصلاتين صحيحا أم لا؟ أو تكون إحداهما ~~صحيحة والأخرى غير صحيحة؟ # الجواب: صلاة العصر صحيحة على كل حال، وعليه اعادة الظهر بطهارة PageV01P010 # مجددة، لأن العضو المتروك ان كان من الطهارة الأولى، فطهارة الثانية ~~صحيحة، وبصحتها صحت صلاة العصر، وان كان من الطهارة الثانية، فطهارة الأولى ~~صحيحة، وبصحتها صحت الصلاتان جميعا، وانما عليه اعادة الظهر ms006 بطهارة مجددة، ~~ليكون مؤديا لها بيقين. # 17- مسألة: إذا توضأ وصلى الظهر # [ولم يحدث بعد ذلك] (1)، ثم توضأ وصلى العصر، ثم ذكر انه كان قد أحدث ~~عقيب احدى الطهارتين من قبل ان يصلى، هل تكون طهارته وصلاته صحيحة أم لا؟ # الجواب: ليس ذلك صحيحا، وعليه ان يتوضأ ويعيد الصلاتين جميعا، لأنه يجب ~~عليه أداء ذلك بيقين، وإذا فعل ما ذكرناه، كان متيقنا لذلك، ومع الأول، لا ~~يكون متيقنا له [1]. # 18- مسألة: إذا كان محدثا وتوضأ وصلى الظهر # ، ثم أحدث وتوضأ وصلى العصر، ثم علم انه ترك عضوا من أعضاء الطهارة، ما ~~الجواب عن ذلك؟ # الجواب: هذه المسألة جارية مجرى المسألة التي تقدمتها، والجواب عنها ~~كالجواب عنها. # 19- مسألة: إذا توضأ وصلى الظهر # ، ثم توضأ وصلى العصر، ثم توضأ وصلى المغرب، وفعل هكذا بعد ذلك في كل ~~صلاة إلى صلاة الغداة، ثم ذكر بعد ذلك انه أحدث عقيب واحدة من هذه الطهارات ~~قبل ان يصلى، ما حكمه؟ # الجواب: إذا كان هذا حكمه، كان عليه الوضوء واعادة جميع هذه الصلوات، ~~لأنه لم يؤد واحدة منهن بيقين، لأن حدثه ان كان عقيب وضوء الظهر، كانت صلاة ~~الظهر غير صحيحة، وباقي الصلوات صحيحة. وان كان عقيب وضوء العصر، كانت صلاة ~~العصر غير صحيحة، وما قبلها وما بعدها من الصلاة PageV01P011 # صحيح، وهكذا القول الى آخرها، فليست منها واحدة إلا وهو مؤدها بغير يقين، ~~وذلك لا يجوز. [1] # 20- مسألة: إذا توضأ وهو مسلم، ثم ارتد وعاد بعد ذلك الى الإسلام # ، قبل ان يحدث ما ينقض الوضوء، هل يكون وضوءه صحيحا أم لا؟ # الجواب: وضوءه صحيح، وصلاته به ماضية، لأن الارتداد ليس من نواقض ~~الطهارة. # 21- مسألة: إذا توضأ وخرج منه بول أو غائط من الطهارة # ، من موضع من جسده غير السبيلين، هل ينقض ذلك وضوءه أم لا؟ # الجواب: إذا كان ذلك من دون المعدة، انتقض الوضوء بذلك، وان كان فوق ~~المعدة لم ينقض به، لأن قوله تعالى @QUR@06 «أو جاء أحد منكم من الغائط» ~~(1) عام في ذلك، وكذلك الأخبار الواردة في ان ms007 الغائط ينقض الوضوء (2)، ولا ~~يوجب مثل ذلك فيما يكون من فوق المعدة، لأنه لا يسمى غائطا. # 22- مسألة: إذا كان جنبا وغسل رأسه # ، ثم أحدث حدثا ينقض الوضوء، هل يعيد غسل رأسه أم يبنى عليه؟ # الجواب: يبنى على غسل رأسه، ولا يحتاج مع ذلك الى وضوء، لأن في أصحابنا ~~من ذهب الى انه يعيد غسل رأسه، ولا يبنى عليه [2]. وفيهم من ذهب الى انه ~~يبنى ويتوضأ للصلاة (3)، وهذان القولان غير صحيحين، أما إيجاب الإعادة لغسل ~~الرأس، فيبطل، لأنه لا شبهة في إنما ينقض الطهارة الصغرى، PageV01P012 # لا ينقض الطهارة الكبرى، ولا ينقض بعض الطهارة الكبرى، وغسل الرأس ها هنا ~~من الطهارة الكبرى، فلا ينتقض هنا بما ينقض الصغرى. # واما القول: بأنه يبنى على ذلك ويتوضأ للصلاة. فيبطل أيضا، لأن الغسل من ~~الجنابة، كاف في استباحة الصلاة به، ولا يفتقر معه الى وضوء يستبيحها به. [1] # 23- مسألة: إذا كان كافرا وتيمم أو توضأ # ، ثم أسلم، هل يكون تيممه صحيحا وكذلك وضوءه أم لا؟ # الجواب: تيمم هذا ووضوءه غير صحيحين، لأن ذلك عبادة يفتقر في صحتها إلى ~~النية، وذلك لا يصح ممن هو كافر. # 24- مسألة: إذا تيمم وهو مسلم، ثم ارتد وعاد إلى الإسلام # ، هل يكون تيممه صحيحا أو فاسدا؟ # الجواب: إذا عاد إلى الإسلام قبل ان يحدث ما ينقض الطهارة كان التيمم ~~صحيحا، على ما قلناه فيما مضى في الوضوء. # 25- مسألة: إذا كان جنبا ووجب عليه التيمم لاستباحة الصلاة # ، فتيمم، ثم أحدث ما ينقض الوضوء، ووجد من الماء ما يكفيه لوضوئه دون ~~غسله، ولم يتوضأ، هل يجب عليه اعادة التيمم أم لا؟ # الجواب: عليه اعادة التيمم، لأن حكم الجنابة باق على ما كان عليه. # 26- مسألة: إذا أراد التيمم فنوى به رفع الحدث # ، هل يكون التيمم صحيحا أم لا؟ # الجواب: لا يكون هذا التيمم صحيحا، لأنه يجب عليه ان ينوى به استباحة ~~الصلاة، وهذا لم يفعله، ولأن التيمم لا يرفع حدثا كان ذلك الحدث ناقضا ~~للطهارة الصغرى أو الكبرى. # 27- مسألة: إذا تيمم ونوى ان تيمم ms008 بدلا من الوضوء # ، وكذلك ان كان جنبا فنوى ان تيمم بدلا من الغسل، هل يصح ذلك، ويجوز له ~~استباحة PageV01P013 # الصلاة به أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، ولا تستبيح به الصلاة، لأن النية الواجبة عليه ما ~~حصلت، وهي ان ينوي استباحة الصلاة به على ما تقدم ذكره. # 28- مسألة: إذا كان مصلوبا، أو في أرض نجسة # ، ولا يقدر على تراب طاهر تيمم به، ما حكمه في الصلاة؟ # الجواب: حكمه ان يؤخر الصلاة، الى ان يقدر على ما يتيمم به أو يتطهر به، ~~وفي أصحابنا من قال: يصلى، فإذا قدر على ذلك، أعاد الصلاة (1). # والأول أظهر، لأن الصلاة أوجبت [1] عليه بشرط كونه متطهرا، فمن لا يقدر ~~على هذا الشرط، فينبغي ان يؤخرها الى ان يقدر عليه، وان صلى وأعاد الصلاة ~~إذا تمكن من ذلك، كان ذلك جائزا. وكذلك القول في المحبوس والمقيد والمشدود ~~بالرباط. # 29- مسألة: إذا كان مقطوع اليدين من الذراعين # ، هل يجب عليه تيمم أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه، لأن الأمر بالتيمم، يتعلق بما قد عدمه هذا المكلف، ~~فقد سقط الفرض عنه، فان مسح ما بقي بعد القطع استحبابا، كان جائزا. # 30- مسألة: إذا أزال عن بدنه أو ثوبه شيئا من النجاسات # ، بمائع غير الماء المطهر، هل يزول حكم النجاسة عما كان عليه، أم لا؟ # الجواب: لا يزول حكم النجاسة عما كان عليه، ولا يجوز له الصلاة أيضا، وهو ~~كذلك، وقد كان شيخنا المرتضى «ره» يذهب الى جواز ذلك [2]. وهذا غير صحيح، ~~لأن إجماع الطائفة على خلافه في ذلك. # 31- مسألة: إذا كان معه ثوبان، فعلم ان أحدهما طاهر والأخر نجس PageV01P014 # ولا يعلم الطاهر من النجس على التعيين، هل يجوز له استباحة الصلاة في شيء ~~منهما أم لا؟ # الجواب: يصلى هذا الإنسان الصلاة في كل واحد منهما. وفي الناس من ذهب الى ~~انه لا يصلى في واحد منهما، وإذا لم يقدر على غيرهما، صلى عريانا [1]. # وهذا غير صحيح، لأنه إذا صلى الصلاة في كل واحد منهما، فقد تيقن براءة ~~ذمته من الصلاة ms009 في واحد منهما، وليس في الأخر نجاسة فيقال: انها تتعدى الى ~~جسده، حتى يجرى القول في ذلك مجرى الإنائين الذين قدمنا ذكرهما. # 32- مسألة: إذا اغتسل من الجنابة وهو كافر، ثم أسلم # ، هل عليه اعادة الغسل أم لا؟ # الجواب: عليه اعادة الغسل، لأن ذلك طهارة تفتقر في صحتها إلى النية، وذلك ~~لا يصح مع الكفر. # 33- مسألة: إذا اغتسلت المرأة الكافرة من الحيض أو الاستحاضة # أو النفاس، ثم أسلمت، هل تجب عليها إعادة ذلك الغسل أم لا؟ # الجواب: الجواب عن هذه المسألة كالجواب عن المسألة المتقدمة لها سواء. # 34- مسألة: إذا عمل الكافر- سواء كان كفره أصليا أو ارتدادا # ، أو كان كافرا ملة- ثوبا أو صبغه أو غسله، هل تجوز الصلاة فيه أم لا؟ # الجواب: هذا الثوب يكون نجسا فلا تجوز الصلاة فيه حتى يغسل، لأن الكافر نجس. # 35- مسألة: إذا رأت المرأة الدم ثلاثة أيام متفرقة من جملة العشرة أيام # ، ما الحكم في ذلك، وهل هي حيض أم لا؟ # الجواب: انها بحكم الحيض، وفي أصحابنا من يقول: بأنها غير حيض، لأنها غير ~~متوالية (1). والأول أظهر، لأنه لا خلاف بيننا في ان كل دم تراه المرأة PageV01P015 # في العشرة أيام- وان كان ذلك في أيام متفرقة بعد الثلاثة الأيام ~~المتوالية- فهو حيض لأنه من جملة العشرة، وإذا كانت هذه حيضا مع تفرقها- ~~لأنها من جملة العشرة- فكذلك يجب فيما قلناه. # فان قيل: هذا يلزم عليه ان يكون اليوم أو اليومان حيضا وان انقطع الدم ~~بعد ذلك فلم تره الى تمام العشرة. قلنا: هذا قد دل الدليل على انه غير حيض، ~~فقلنا به لذلك، لأنه لا خلاف فيه، فما أخرجناه من تلك الجملة إلا بدليل، ~~ولولاه لقلناه به، وان قيل بالثاني- لأن الاحتياط يقتضيه- كان جائزا. # 36- مسألة: إذا رأت المرأة الدم ثلاثة أيام # ، وانقطع سبعة أيام، ثم رأته ثلاثة أيام، هل يكون الأول حيضا أم لا؟ ~~وكذلك الثاني؟ # الجواب: الثلاثة أيام الأولى حيض، لأنها من جملة العشرة، والثانية غير ~~حيض، لأن الدم حدث فيها بعد تمام العشرة. # 37- مسألة: إذا رأت المرأة الدم أقل من ms010 ثلاثة أيام # ، ورأت الطهر الى تمام العشرة، هل يكون ذلك حيضا أم لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك حيضا، لأن الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام. # 38- مسألة: إذا رأت المرأة الدم أقل من ثلاثة أيام # ، ثم رأته بعد ذلك يوما فيوما الى تمام العشرة، ما الذي هو حيض من ذلك؟ # الجواب: يكون الجميع حيضا، وقد تقدم ذكر الوجه في الأيام المتفرقة. # وعلى مذهب من قال من أصحابنا: بأن الثلاثة أيام يجب كونها متوالية، لا ~~يكون حيضا. [1] # 39- مسألة: إذا كانت عادة المرأة في مجيء الحيض خمسة أيام في كل شهر # ، فرأته فيها، ورأته قبل ذلك خمسة أيام وانقطع، ورأته خمسة أيام بعدها ~~وانقطع، ما الحيض من ذلك؟ # الجواب: الحيض من ذلك هو الأيام التي هي أيام العادة، والباقي غير حيض، ~~لأن إضافة الخمسة الأولى الى العشرة، ليس بأولى من إضافة الخمسة PageV01P016 # الأخيرة إليها، وإذا لم يكن على ذلك دليل، وجب القضاء بالعادة، لأنه ~~المجمع عليه، دون ما لا دليل عليه. # 40- مسألة: إذا كانت عادة المرأة خمسة أيام # ، فرأت الدم خمسة أيام قبلها، أو رأته خمسة أيام بعدها وانقطع، ما الحيض ~~من ذلك؟ # الجواب: هذه العشرة، أيام حيض، لأن أكثر مدة الحيض، عشرة أيام. # 41- مسألة: إذا رأت المرأة الدم عقيب الولادة ساعة # ، وانقطع ولم تر منه شيئا الى تمام العشرة، ما حكمها؟ # الجواب: هذا الدم يكون نفاسا، لأنه ليس لقليل النفاس حد. # 42- مسألة: إذا رأت المرأة الدم عقيب الولادة، ثم انقطع # ، ورأته أيضا دفعة أخرى، أو أكثر منها قبل خروج العشرة أيام، ما حكم ذلك؟ # الجواب: جميع ذلك يكون نفاسا، لأنه حادث في العشرة أيام، وهي أكثر أيام ~~النفاس كهي في الحيض. # 43- مسألة: إذا كانت المرأة حاملا بولدين فولدتهما # ، وخرج الدم عقيب الولادة بكل واحد منهما، هل يكون الاعتبار في أول ~~النفاس بالولد الأول أو الثاني وكذلك في أكثر النفاس؟ # الجواب: الاعتبار في أول النفاس بالولد الأول، ويستوفى أكثر النفاس من ~~وقت الولادة للثاني، لأن اسم النفاس يتناول ذلك. # 44- مسألة: إذا ولدت ms011 المرأة ولم يخرج منها دم بالجملة # ، هل يجب عليها الغسل أم لا؟ # الجواب: لا غسل عليها، لأن الإجماع حاصل على وجوب الغسل عليها إذا خرج ~~منها الدم، وفي وجوب ذلك عليها إذا لم يخرج الدم عند الولادة، يحتاج فيه ~~الى دليل، ولا دليل عليه، ولأن الأصل براءة الذمة، وإيجاب الغسل فيه يحتاج ~~الى دليل، وأيضا فالنفاس مأخوذ من النفس، وهو الدم وإذا لم يخرج دم، لم يصح ~~القول بحصول النفاس. # 45- مسألة: إذا خرج من المرأة عقيب الولادة ماء بغير دم أصلا # ، هل PageV01P017 # يجب عليها غسل أم لا؟ # الجواب: القول في جواب هذه المسألة، كالقول في المسألة التي تقدمتها. # 46- مسألة: إذا خرج من المرأة الدم قبل خروج الولد # ، هل يكون ذلك نفاسا أم لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك نفاسا بغير خلاف. # 47- مسألة: إذا استشهد انسان وهو جنب # ، هل يجب غسله أم لا؟ # الجواب: لا يجب غسله، لأنه لا دليل على ذلك. # 48- مسألة: إذا وجبت عليه الطهارة # ، وهو متمكن من فعلها بنفسه، هل يجوز ان يتولاها غيره أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، ولا يجزيه الا مع التولية لها بنفسه، لقوله تعالى: # «@QUR@010 إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ~~الآية» (1) فأمرنا بأن نكون غاسلين وماسحين، والظاهر يقتضي تولى الفعل حتى ~~يستحق التسمية، لان من طهر غيره. لا يسمى غاسلا ولا ماسحا في الحقيقة، ولأن ~~إجماع الطائفة على ما ذكرناه، ولأن الحدث متيقن وإذا تولى ازالته بنفسه، ~~فقد تيقن برأيه ذمته، وليس كذلك إذا تولاه غيره مع تمكنه من فعله بنفسه. # 49- مسألة: إذا كان على وضوء، ثم راى مذيا أو وذيا # ، هل ينتقض وضوءه بذلك أم لا؟ # الجواب: لا ينتقض وضوءه بذلك، لأن الأصل براءة الذمة، ويفتقر في إثبات ~~ذلك من نواقض الطهارة إلى دليل شرعي ولا دليل عليه، ولأن إجماع الطائفة ~~أيضا عليه. PageV01P018 ### | باب مسائل تتعلق بالصلاة: # 50- مسألة: صلاة الصبح من صلاة الليل # أو النهار؟ # الجواب: هذه الصلاة من صلاة النهار، لقوله تعالى @QUR@05 «وأقم الصلاة ~~طرفي النهار» (1) ولا خلاف في ms012 ان المراد بذلك، صلاة الفجر والعصر، ولما ~~كانت صلاة الفجر تقام بعد طلوع الفجر الى قبل طلوع الشمس، وكان ذلك دالا ~~على ان هذا الوقت طرف النهار، ولأن إجماع الطائفة عليه أيضا. # 51- مسألة الصلاة الوسطى ما هي؟ # الجواب: الصلاة الوسطى هي صلاة الظهر، لأن إجماع الطائفة حاصل عليه، ~~وإجماعها حجة. واستدلال من يذهب إلى انها غير صلاة الظهر بقوله تعالى: # @QUR@04 «وقوموا لله قانتين» (2) لا يتوجه علينا منه فساد، لأن القنوت ~~عندنا جائز في كل صلاة. # 52- مسألة: هل تجوز الصلاة في المكان المغصوب أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، سواء كان المصلى هو الغاصب أو غيره، لأن الأصل في ~~المنع من ذلك، كونه مغصوبا وهو كذلك على الوجهين جميعا. # 53- مسألة: إذا أمر مالك الموضع غيره بالدخول الى ملكه # ، ثم نهاه عن المقام فيه، فأقام فيه ولم يخرج وصلى، هل صلاته صحيحة أم لا؟ PageV01P019 # الجواب: هذه الصلاة غير صحيحة، لأنها تصرف في الملك الذي يعلم ان صاحبه ~~يكره تصرف غيره فيه، ولا يختاره. (1) والصلاة تصرف فيه بغير شبهة. # ولا يلزمنا على هذا فساد الصلاة في أراضي القرى والبساتين وما أشبه ذلك، ~~لأن العادة جارية بأن مالك ذلك لا يكره من أحد الصلاة فيه. فان قيل: فلو ~~نهاه عن الصلاة في موضع معين، أو في الجميع، ما يكون حكمه؟ # قلنا: إذا كان الأمر على ذلك، فالأصل يقتضي انه ان صلى بعد نهيه، ولم يكن ~~الوقت يضيق عليه، لم تصح صلاته، الا انه يبعد ان ينهى مالك الحقوق أو أراضي ~~الضيعة غيره عن ذلك. # 54- مسألة: إذا كان محبوسا في مكان مغصوب # ، ولا يمكنه الخروج منه، هل تجوز صلاته فيه أم لا؟ # الجواب: صلاته فيه جائزة، لأنه مضطر الى ذلك بفقد التمكن من الخروج منه. # 55- مسألة: إذا نهاه المالك عن المقام في ملكه # ، وتشاغل بالخروج في طريقه وصلى، هل تصح هذه الصلاة أم لا؟ # الجواب: هذه الصلاة لا تصح إذا كان الوقت متسعا، فان كان قد تضيق كانت ~~جائزة، لأنه إنما قدم فرض الله تعالى ms013 على فرضه، مع تشاغله بالخروج، لأنه ~~مضطر الى ذلك مع تضيق الوقت، ومع اتساعه فهو غير مضطر، فلا تصح صلاته، ويجب ~~عليه تقديم الخروج ثم يصلى بعده. # 56- مسألة: إذا اضطر إلى الصلاة فوق الكعبة # ، هل تكون صلاته صحيحة أم لا؟ # الجواب: إذا اضطر إلى الصلاة، كانت صلاته صحيحة، بان يصلى مستلقيا على ~~ظهره، ليكون مستقبل للبيت المعمور الذي في السماء (2). # 57- مسألة: إذا صلى واقفا على طرف الحائط # بحيث لا يبقى مقابله جزء PageV01P020 # من البيت، هل تصح صلاته أم لا؟ # الجواب: هذه الصلاة لا تصح، لأن المصلي لها على هذا الوجه، يكون مستدبر ~~القبلة، وذلك لا يجوز. # 58- مسألة: إذا انهدمت الكعبة # ، هل تجوز الصلاة إليها أم لا؟ # الجواب: الصلاة الى ذلك جائزة، لأن المكلف متعبد بالصلاة إلى جهتها. # 59- مسألة: إذا كانت جماعة في سفينة، وهم مزدحمون فيها # ، فكان لواحد منهم موضع يتمكن فيه من الصلاة قائما، وليس للباقي ذلك، ما ~~حكمهم في الصلاة؟ # الجواب: يصلى الواحد في موضعه، ثم يجلس بعد ذلك مجتمعا فيه ثم يصلى بعده ~~آخر، وبعد الأخر آخر، كذلك الى آخرهم ان كان الوقت متسعا، فان كان قد تضيق، ~~صلوا جلوسا في مواضعهم، ولا ينظر احد منهم صلاة الأخر قائما، ثم يصلى. فان ~~لم يكن فيهم احد له موضع يتمكن فيه من الصلاة قائما، صلوا كلهم جلوسا. # 60- مسألة: الجماعة إذا كانوا كلهم عراة، ولواحد منهم ثوب # ، ما حكمهم في الصلاة؟ # الجواب: إذا كان الوقت متسعا، صلى صاحب الثوب فيه، وإعارة الأخر فصلى ~~فيه، ودفعه الأخر إلى غيره ليصلي فيه، ثم كذلك الى آخرهم. فإذا كان الوقت ~~قد تضيق صلوا عراة. # 61- مسألة: إذا كان مع المكلف ثياب كثيرة # ، يعلم ان فيها واحدا طاهر، والباقي نجس، ولا يعلم الطاهر على التعيين، ~~ما حكمه في الصلاة فيها؟ # الجواب: ان كان الوقت متسعا صلى في كل واحد منها الصلاة بعينها، فان كان ~~متضيقا صلى عريانا، لأن ذلك ها هنا فرضه. # 62- مسألة: إذا كان معه ثوبان، يعلم ان أحدهما طاهر # ، والأخر نجس، ولا ms014 يتميز له الطاهر منهما، ما حكمه في الصلاة فيهما؟ # الجواب: يصلى في كل واحد منهما الصلاة بعينها، لأنه إذا فعل ذلك PageV01P021 # كان مؤديا لها بيقين. وقد تقدم ذكر هذه المسألة. [1] # 63- مسألة: إذا أراد الصلاة وعلى قلنسوته أو تكته نجاسة # ، هل يجوز له ذلك أم لا؟ # الجواب: يجوز له ذلك، لأنه مما لا تتم الصلاة به منفردا. ولأن إجماع ~~الطائفة عليه. # 64- مسألة: إذا كانت معه قارورة مشدودة الرأس برصاص أو غيره # ، وفيها نجاسة، ثم صلى وهي في كمه، أو في جيبه، هل تصح صلاته أم لا؟ # الجواب: لا تصح صلاته، لأنه يكون حاملا للنجاسة وهو في الصلاة، وذلك لا ~~يجوز، ولا يلزم ذلك على القلنسوة والتكة إذا كانت فيهما نجاسة، لأنا إنما ~~أجزنا الصلاة في ذلك، لأنه الظاهر من الطائفة. # 65- مسألة: إذا كانت له عمامة، على طرفها الواحد نجاسة # ، فجعل الطرف الأخر على رأسه، والقى الطرف الأخر وباقيها على الأرض وصلى، ~~هل تصح صلاته كذلك أم لا؟ # الجواب: صلاته كذلك صحيحة، لأنه ليس بحامل لما فيه نجاسة. # 66- مسألة: إذا سلم المكلف في الصلاة بعد الركعتين الأولتين ناسيا # ، ثم تكلم متعمدا، وذكر انه صلى ركعتين، هل يبنى على ما تقدم من ~~الركعتين، أو يعيد الصلاة؟ # الجواب: يبنى على ما تقدم من صلاته. وفي أصحابنا من قال [2]: # يعيدها. والبناء على ما قدمناه هو الصحيح، لأن الاحتياط يقتضيه. # 67- مسألة: إذا قطع الإنسان اذن غيره # ، فألصقها المجني عليه بالدم فالتصقت في الحال، هل تصح صلاته، وهي كذلك أم لا؟ # الجواب: لا تصح صلاته، لأنه يكون قد صلى وعليه نجاسة، لأن القطعة PageV01P022 # التي ألصقها هي بعد الإبانة ميتة، والميتة نجسة، فتجب إزالتها ثم يصلى. # 68- مسألة: أي الأوقات أفضل للصلاة؟ # الجواب: أفضل الأوقات للصلاة أولها لقوله (ص) لأم فروة: أفضل الأعمال عند ~~الله تعالى الصلاة في أول وقتها (1). ولقوله (ع) أيضا لابن مسعود وقد سأله ~~عن أفضل الأعمال، فقال (ع): الصلاة في أول وقتها (2) ولأن إجماع الطائفة ~~على ذلك. # 69- مسألة: وهل تنعقد الصلاة بغير «الله أكبر» # من ms015 ألفاظ التكبير أم لا؟ # الجواب: لا تنعقد الا بلفظ «الله أكبر» دون غيره من ألفاظ التكبير، لأن ~~الصلاة قد ثبتت في ذمة المكلف، وإذا عقدها بالذي ذكرناه، فقد تيقن براءة ~~ذمته مما لزمها من ذلك. وليس كذلك إذا عقدها بغير ما ذكرناه، ولأن إجماع ~~الطائفة عليه أيضا. وأيضا قوله (ص) لرفاعة بن مالك: لا يقبل الله صلاة امرء ~~حتى يضع الوضوء مواضعه ثم يستقبل القبلة، ويقول: «الله أكبر» (3) وهذا نص ~~فيما ذكرناه. # 70- مسألة: إذا سجد على كور العمامة # [1]، هل تصح صلاته أم لا؟ # الجواب: لا تصح صلاته إذا سجد على ذلك، لأنها لا تصح الا بسجوده على سبعة ~~أعظم، وهي: الكفان، والركبتان، وإبهاما الرجلين، والجبهة. وانما قلنا ذلك، ~~لما رواه ابن عباس «ض» من قوله: أمر رسول الله (ص) ان يسجد على سبعة أعظم: ~~اليدين، والركبتين، والقدمين، والجبهة [2]. ومن سجد على كور العمامة، فلم ~~يسجد على الجبهة. ولأن إجماع الطائفة أيضا على ما ذكرناه. PageV01P023 # 71- مسألة: إذا رعف [1]، وهو في الصلاة # ، فأصاب الدم موضعا من جسده أو ثوبه، فغسل ذلك، هل يكون ذلك قاطعا لصلاته ~~بما فعله أم لا؟ # الجواب: ان كان انحرف عن القبلة، أو التفت يمينا أو شمالا أو تكلم بما ~~يفسد الصلاة، كان قاطعا لها، وعليه الإعادة، وان لم يكن منه شيء من ذلك، ~~يبنى على ما تقدم، ولا يعيد. # 72- مسألة: إذا سلم عليه غيره، وهو في الصلاة # ، فرد عليه، هل يكون قاطعا لصلاته أم لا؟ # الجواب: ان كان قال في الرد عليه: «وعليكم السلام» فقد قطع الصلاة، لأنه ~~يكون متكلما بما ليس من الصلاة. وان كان قال: «سلام عليكم» لم يقطع ذلك ~~الصلاة، لأنه يكون متكلما بما هو من الصلاة، وهو لفظ القرآن. [2] # 73- مسألة: إذا صلى اربع ركعات، ثم ذكر انه ترك اربع سجدات # : عن كل ركعة سجدة، هل تجب عليه إعادة الصلاة أم لا؟ # الجواب: عليه إعادة الصلاة، لأن كل سهو يعرض في الركعتين الأولتين، تجب ~~منه اعادة الصلاة. # 74- مسألة: إذا ترك اربع سجدات # ، ولا يعلم ms016 موضعها، هل تجب عليه إعادة الصلاة أم لا؟ # الجواب: عليه الإعادة، لمثل ما قدمناه في المسألة المتقدمة، لأنه لا يأمن ~~من ان يكون ما ترك منها من الركعتين الأولتين. # 75- مسألة: إذا ترك ثلاث سجدات، ولا يعلم موضعها # ، هل تجب عليه إعادة الصلاة أم لا؟ # الجواب: عليه الإعادة، لمثل ما تقدم في المسألة المتقدمة على هذه ~~المسألة. PageV01P024 # 76- مسألة: إذا ترك سجدتين من ركعتين ولا يعلم من أيتهما هي # ، هل تجب عليه الإعادة أم لا؟ # الجواب: عليه الإعادة بمثل ما قدمناه، لأنه لا يأمن من ان تكونا من ~~الركعتين الأولتين، أو الثالثة، أو الرابعة. # 77- مسألة: إذا ترك سجدة واحدة، ولا يعلم من اى الركعات هي # ، هل تجب عليه الإعادة أم لا؟ # الجواب: عليه الإعادة، لمثل ما قدمناه، لأنه لا يأمن أن تكون من الركعتين ~~الأولتين. # 78- مسألة: الموضع الذي يختص بسجدتي السهو # ، هل هو قبل التسليم أو بعده؟ # الجواب: موضع ذلك بعد التسليم، وذهب بعض أصحابنا إلى انهما، ان كانت ~~لنقصان، كانتا قبل التسليم، وان كانتا لزيادة، كانتا بعد التسليم [1]. # والذي ذكرناه أولى، لأنه الأظهر والأكثر بين الطائفة. # 79- مسألة: المسافر إذا أحرم في السفينة بصلاة مقيم # ، ثم سارت السفينة، هل يجب عليه التقصير أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه التقصير، لأنه لم يخف عليه أذان مصره، ولم يتوار عنه ~~جدران مدينته، لأن كل واحد منهما، أو هما شرط في ذلك. # 80- مسألة: المسافر إذا سافر الى بلد، وللبلد طريقان # ، أحدهما أقرب إليه من الطريق الأخر، والأقرب لا يجب فيه التقصير، فسار ~~في الأبعد منهما. # لغرض له من ذلك، أو لغير غرض، هل يلزمه التقصير أم لا؟ # الجواب: يلزمه التقصير، لأن الذي يدل على التقصير، عام فيه ذلك. # 81- مسألة: إذا سهى المسافر، فصلى أربعا # ، هل تجب عليه الإعادة أم لا؟ PageV01P025 # الجواب: عليه الإعادة، لأن صلاة المسافر إذا عرض فيها السهو، كانت باطلة، ~~وإذا بطلت كانت عليه الإعادة. وفي أصحابنا من يقول: بان السهو في صلاة ~~السفر لا يوجب الإعادة والأول هو الأظهر والأكثر بين أصحابنا، ms017 وعليه العمل. ~~وهؤلاء وان ذهبوا الى ما ذكرناه عنهم، فإنهم يقولون في هذه المسألة: ان ~~عليه الإعادة، لأنه قد زاد في الصلاة. والإعادة واجبة عليه على المذهبين جميعا. # 82- مسألة: إذا جلس الإمام يوم الجمعة على المنبر # ، وباع من تجب عليه الجمعة، في هذا الوقت شيئا، هل ينعقد البيع أم لا؟ # الجواب: لا ينعقد البيع، لأنه منهي عنه، والنهي يقتضي فساد المنهي عنه [1]. # 83- مسألة: إذا صلى رجلان، وصلى خلفهما آخر ونوى الايتمام بهما # ، هل تصح صلاته أم لا؟ # الجواب: لا تصح صلاته، لأن الايتمام والاقتداء باثنين لا يجوز. # 84- مسألة: إذا نوى ان يقتدى بواحد من اثنين بين يديه بغير تعيين له # ، هل تجوز صلاته أم لا؟ # الجواب: لا تصح صلاته، لأنه إذا لم يعرف امامه لم يمكنه الاقتداء به. # 85- مسألة: إذا اجتمع جنازة صبي وامرأة وخنثى ورجل # ، كيف يترتبون للصلاة، إذا أريدت الصلاة عليهم مرة واحدة؟ # الجواب: إذا كان الصبي ممن تجب الصلاة عليه، قدمت المرأة إلى القبلة، ثم ~~الخنثى، ثم الصبي، ثم الرجل، وان كان الصبي ممن لا تجب الصلاة عليه، قدم هو ~~أولا إلى القبلة ثم بعد ذلك على الترتيب الذي ذكرناه، لأن عليه إجماع ~~الطائفة، لأنه هو السنة، على ما ورد الخبر به بتقديمها أولا. (1) # 86- مسألة: إذا شد المصلى كلبا بحبل # ، وكان طرف الحبل معه، أو PageV01P026 # وقف عليه، هل تصح صلاته أم لا؟ # الجواب: صلاته صحيحة، لأن ما يقطع الصلاة، ليس هذا من جملته. # 87- مسألة: إذا سهى المصلى في صلاة الكسوف # ، هل تجب عليه إعادتها أم لا؟ # الجواب: هذه المسألة، لا نص لأصحابنا فيها، الا انها وان كانت كذلك، فتجب ~~عليه إعادتها، لأن هذه الصلاة قد تعلقت بذمة المكلف، فيجب عليه ان يؤديها ~~بيقين. وإذا أعادها، فقد تيقن براءة ذمته منها، وإذا لم يعدها عند سهوه ~~منها، لم يكن على يقين من أدائها. PageV01P027 ### | باب مسائل تتعلق بالزكاة: # 88- مسألة: إذا كان عند انسان من الإبل ست وعشرون # ، ومضت ثلاث سنين، ما الذي يجب عليه؟ # الجواب: يجب عليه بنت مخاض ms018 للسنة الأولى، ثم ينقص [1] النصاب الذي يجب ~~فيه بنت مخاض، فيجب عليه في السنة الثانية خمس شياه، ثم ينقص النصاب عما ~~يجب عليه في ذلك، فيجب عليه اربع شياه، فيجتمع عليه في ذلك بنت مخاض وتسع شياه. # 89- مسألة: إذا كان عنده خمس من الإبل # ، ومضت عليه ثلاث سنين، هل يجب عليه أكثر من شاة واحدة أولا؟ # الجواب: لا يجب عليه أكثر من شاة واحدة، لأن الشاة استحقت بها فبقي أقل ~~من خمسة، فلا يجب عليه شيء منها. # 90- مسألة: إذا كانت البقرة معلوفة # ، أو عاملة (1) في بعض الحول وسائمة في البعض الأخر، هل تجب عليه فيها ~~زكاة أم لا؟ # الجواب: الحكم في ذلك بالأغلب، فإن كان الأغلب هو السوم، حكم فيه بذلك، ~~وان لم يكن هو الأغلب، لم يحكم بذلك فيها. # 91- مسألة: إذا كانت البقرة معلوفة، أو عاملة في بعض الحول # ، وسائمة PageV01P028 # في البعض الأخر، وكان ذلك فيها متساويا، هل تجب فيها زكاة أم لا؟ # الجواب: فيها الزكاة، لأن الاحتياط يقتضي ذلك. فان قيل: بأنه ليس فيها ~~زكاة، كان قويا، لأن الأصل براءة الذمة، والقول بذلك يفتقر فيه الى دليل، ~~ولأن الشرط فيما يجب فيه الزكاة من ذلك، حول الحول عليه مع كونه سائما، ~~وهذا غير حاصل في ذلك. # 92- مسألة: إذا كان عنده من الغنم أو غيرها ما يبلغ النصاب # ، وذكر انه وديعة عنده، هل يقبل قوله أم لا؟ وهل يجب عليه في ذلك يمين أم لا؟ # الجواب: قوله في ذلك مقبول، ولا يلزمه على ذلك يمين، لأن أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) أمر ساعيه في الصدقات: بان يجعل الأمر في ذلك الى أربابها، ~~ولم يأمره بيمين في ذلك. (1) # 93- مسألة: إذا كان عنده أربعون شاة، فلما حال عليها الحول # ، ولدت واحدة، ولما حال عليها الحول الثاني، ولدت واحدة، ولما حال عليها ~~الحول الثالث، ولدت واحدة، ما الذي يجب عليه في ذلك؟ # الجواب: الذي يجب عليه في ذلك ثلاث شياه، لأن الحول الأول حال عليها، وهي ~~أربعون شاة، فوجبت فيها شاة، فلما ولدت ms019 الواحدة تمت من الرأس أربعين شاة، ~~فلما حال عليها الحول الثاني، كان قد حال على الأمهات والسخل الحول، وهي ~~أربعون، وجبت فيها شاة أخرى، فلما ولدت تمت أربعين، فلما حال عليها الحول ~~وجب عليه فيها ثلاث شياه. # 94- مسألة: إذا كان عنده مأتا شاة وواحدة # ، ومضت ثلاث سنين، ما الذي يجب عليه في ذلك؟ # الجواب: الذي يجب عليه في ذلك، سبع شياه، لأنه يجب عليه في السنة الأولى ~~ثلاث شياه، وفي كل سنة شاتان، لأن المال الثاني والثالث قد نقص عن المأتين ~~وواحدة، فلم يجب عليه أكثر من شاتين أيضا. وينبغي أيضا ان يحكم فيه PageV01P029 # كذلك بالغا ما بلغ المال وبقي منه ما بقي. # 95- مسألة: إذا كان عنده من المواشي ما يبلغ النصاب # ، فغضب ذلك، ثم عاد اليه قبل حول الحول، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ذلك، استأنف بها الحول، سواء كانت عنده سائمة ~~وعند الغاصب معلوفة، أو كانت عنده معلوفة وعند الغاصب سائمة، لأنه يراعى في ~~المال إمكان التصرف فيه طول مدة الحول، وهذا غير متمكن من ذلك. # 96- مسألة: إذا كان المكلف في بلاد الشرك # ، وله مال في بلاد الإسلام، هل تجب عليه زكاة أم لا؟ # الجواب: لا تجب عليه زكاة، فان زكاة سنة واحدة استحبابا، كان جائزا وان ~~مرت عليه سنون، لأن إمكان التصرف فيه غير حاصل له. ولقولهم (ع): # لا زكاة في المال الغائب. (1) # 97- مسألة: إذا وجبت عليه زكاة، وتمكن من الأداء # ، وكان في بلده مستحق لها، فحملها الى بلد آخر وهلكت، هل يجب عليه ضمانها أم لا؟ # الجواب: عليه ضمانها، لأن إجماع الطائفة عليه، ولأنه بالتمكن من الأداء ~~وحصول المستحق به يلزمه الضمان. # 98- مسألة: إذا وجبت عليه زكاة، وتمكن من الأداء # ، ولم يكن في بلده من يستحقها، وحملها الى بلد آخر وهلكت، هل يجب عليه ~~ضمان أم لا؟ # الجواب: لا ضمان عليه، لأن إجماع الطائفة عليه، ولأنه مع عدم المستحق غير ~~متمكن من الأداء. # 99- مسألة: ما يتولد من الغنم والظبي # ، هل فيه زكاة ms020 أم لا؟ # الجواب: إذا كان ما يتولد من ذلك يسمى غنما كانت فيه الزكاة، لأن رسول ~~الله (ص) قال: في سائمة الغنم الزكاة (2)، وهذا الاسم يتناول ذلك PageV01P030 # فتجب فيه الزكاة. # 100- مسألة: إذا كان عنده أربعون شاة # ، واستأجر بها أجيرا بشاة، هل تجب عليه فيها زكاة أم لا؟ # الجواب: لا زكاة عليه في ذلك، لأن النصاب قد نقص بدفع الشاة إلى الأجير. # 101- مسألة: المكاتب إذا كان عنده مال # ، هل تجب عليه زكاة أم لا؟ # الجواب: إذا كان مشروطا عليه، وكان معه نصاب، لم تكن عليه زكاة، لأنه يعد ~~بحكم الرق لا يملك شيئا، ولا بد من مراعاة الملك في ذلك، فان كان غير مشروط ~~عليه، وتحرر منه بمقدار ما ادى، وكان معه نصاب بحصته من الحرية، كانت عليه ~~فيه الزكاة، لأنه مالك له على كل حال. # 102- مسألة: إذا كان عنده نصاب، ومات في بعض الحول # ، وانتقال هذا النصاب الى وارثه، هل تجب عليه فيه الزكاة أم لا؟ # الجواب: لا يلزم الوارث الزكاة عن ذلك، لأنه لم يحل الحول عليه في ملكه، ~~وعليه ان يستأنف الحول، فإذا حال الحول على هذا النصاب كانت عليه الزكاة. # 103- مسألة: إذا دفع من وجبت عليه الزكاة # ، ذلك الى مستحقها، ولم ينو بها في حال الدفع الزكاة، هل يكون ذلك مجزيا ~~عنه أم لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك مجزيا عنه، وعليه إخراجها بهذه النية، لأن الأعمال ~~بالنيات، كما قال رسول الله (ص)(1). وأيضا قوله تعالى @QUR@09 «وما أمروا ~~إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين» (2). والإخلاص لا يكون إلا بالنية، ~~وأيضا فإنه إذا نوى فلا خلاف في ان ذلك يجزى عنه، وليس كذلك إذا لم ينو. # 104- مسألة: إذا كان معه مأتا درهم أو غيره من النصب # فقال: لله على ان أتصدق بمأة من المأتين، أو بالنصف من نصاب غيرها، وحال الحول، PageV01P031 # هل عليه في ذلك زكاة أم لا؟ # الجواب: لا زكاة عليه في ذلك، لأنه بالنذر قد خرج بعض النصاب بذلك قبل ان ~~يحول الحول عليه من ملكه، ولما ms021 حال الحول عليه، لم يحل وهو مالك لجميع ~~النصاب. # 105- مسألة: إذا كان عنده مأتان، وحال الحول عليهما # ، ووجبت الزكاة عليه فيهما، فتصدق بجميعهما، هل سقط عنه فرض الزكاة أم لا؟ # الجواب: لا يسقط ذلك عنه فرض الزكاة عليه فيهما، لأن إخراج الزكاة عبادة ~~وقربة، ويفتقر في إخراجها كذلك إلى نية الوجوب، وإخراجها على وجه المقدم ~~ذكره متعر من نية الوجوب، فلا يكون ذلك مجزيا عنه. # 106- مسألة: إذا كان للإنسان مملوك غائب يعلمه حيا # ، هل تجب عليه فطرته أم لا؟ # الجواب: الفطرة عنه تلزم سيده، لأنه الخبر وارد عن النبي (ص) بإخراجها عن ~~نفسه وعن مملوكه (1) والخبر يتناول ذلك. # 107- مسألة: إذا كان العبد لاثنين # ، هل تجب عليهما جميعا الفطرة عنه أم لا؟ # الجواب: يجب عليهما ذلك بحصة ما لكل واحد منهما منه، لأن الأخبار الواردة ~~في ذلك تتضمن بإخراج الإنسان عن عبده، وهي عامة في ذلك [1]، وأيضا ~~فالاحتياط يقتضيه. PageV01P032 ### | باب مسائل تتعلق بالصوم # 108- مسألة: إذا صام الإنسان يوم الشك بنية انه من شهر رمضان # ، هل يجزيه ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجزيه ذلك، لأنه مما نهى عن صومه على هذا الوجه، والنهي يقتضي ~~فساد المنهي عنه. # 109- مسألة: إذا كان محبوسا أو أسيرا # ، وهو بحيث لا يعلم شهر رمضان من جملة شهور السنة على التعيين، ما الذي ~~يجب عليه؟ # الجواب: يصوم شهرا، فان وافق ذلك شهر رمضان، أجزأه، وان كان بعد شهر ~~رمضان، كان مجزيا عنه، وان كان قبله، كانت عليه الإعادة، لأن صومه بعده يقع ~~موقع القضاء، وهذا لا يجوز قبله مطلقا. # 110- مسألة: إذا جامع قبل طلوع الفجر # ، ثم طلع الفجر وهو مخالط، ما حكمه؟ # الجواب: يجب عليه التخلص مما هو فيه، ويغتسل ويتمم صومه، ولا شيء عليه، ~~لأنه لم يتعمد ذلك في زمان الصوم. # 111- مسألة: إذا قلد غيره في ان الفجر لم يطلع # ، وكان قد طلع، ثم تناول ما يفطره، ما حكمه؟ # الجواب: يجب عليه القضاء، لأنه مكلف لمراعاة ذلك، وكشفه بنفسه إذا كان ~~متمكنا من ذلك. PageV01P033 # 112- مسألة: إذا طعنه ms022 غيره، فوصل السنان الى جوفه # ، هل يفطر بذلك أم لا؟ # الجواب: لا يفطر، لأن ذلك حدث به من غير قصد منه اليه، وهو الاختيار، ولا ~~اختيار له في ذلك. # 113- مسألة: إذا طعن بنفسه، فوصل ما طعنها به الى جوفه # ، هل يفطر أم لا؟ # الجواب: يفطر، لأن ذلك حدث عن قصده وتعمده. # 114- مسألة: من أقدم على فعل ما يوجب عليه الكفارة في أول النهار # ، ثم تجدد له السفر، أو حدث به مرض يجوز له معه الإفطار، هل تجب عليه ~~كفارة عن ذلك أم لا؟ # الجواب: تجب الكفارة عليه، لأنه أقدم على ذلك، وتعمده في الزمان الذي ليس ~~له ان يقدم عليه، ولا ان يتعمده في مثله. # 115- مسألة: إذا أفطر متعمدا في نهار شهر رمضان # ، من غير عذر يبيح له ذلك، وسئل: هل عليه في ذلك حرج أم لا؟ فقال: (لا) ~~[1] ما الذي يجب عليه؟ # الجواب: إذا سئل عن ذلك، فقال: لا حرج على في ذلك، كان عليه القتل، وان ~~قال: على فيه حرج، عزره الإمام بغليظ العقوبة، فإن أقدم على ذلك ثلاث مرات ~~أو أكثر، عزر فيها دفعتين، وقتل بعد ذلك. # 116- مسألة: إذا أكره زوجته على الجماع # ، هل تجب عليها الكفارة أم لا؟ # الجواب: إذا أكرهها على ذلك، لم تجب الكفارة عليها، بل يجب ذلك على ~~الزوج، فتكون عليه كفارتان: الواحدة عنه، والأخرى عنها، لأن ذلك حدث عن ~~قصده واختياره له. PageV01P034 # 117- مسألة: إذا أكره من لا يحل له وطؤها على الجماع # هل تلزمه كفارتها، لكما لزمته في وطئه لزوجته أم لا؟ # الجواب: هذه المسألة فيها خلاف بين أصحابنا، والأظهر انه تلزمه كفارتها، ~~لأن الاحتياط يقتضيها. # 118- مسألة: إذا نذر صوم يوم معين # ، ووافق ذلك شهر رمضان، هل يجوز صومه بنية النذر أم لا؟ # الجواب: لا يصح صومه له نذرا، إذا كان حاضرا أو في حكم الحاضر. # لأن صوم شهر رمضان ممن هذا حكمه، لا يصح عن غيره، ولا يصح الا عنه. # 119- مسألة: إذا نذر صوم يوم معين # ، ووافق ذلك شهر رمضان، وكان ms023 مسافرا، فصامه بنية النذر، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: يصح له ذلك، لأن صوم شهر رمضان لا يجب عليه، فجاز وقوع صوم هذا ~~اليوم عن غير شهر رمضان، وقد وردت الرواية بأنه لا يجوز الصوم الواجب في ~~السفر (1)، وعلى ذلك، لا يصح هذا الصوم جملة، والاحتياط يقتضي ما ذكرناه أولا. # 120- مسألة: إذا نذر انه ان تمكن عن وطى من لا يحل له وطؤها # ، أو قتل من لا يحل له قتله، كان عليه صوم، هل يلزمه هذا الصوم إذا تمكن ~~من ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه هذا الصوم، لأنه قبيح، من حيث انه نذر في معصيته، ~~والصوم انما يقع صحيحا بان يتقرب به الى الله تعالى، والقبيح لا يتقرب به ~~الى الله سبحانه. # 121- مسألة: إذا نذر صوم يوم معين # ، فوافق ذلك اليوم، يوم عيد، هل يجب عليه القضاء أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه ذلك، وذهب بعض أصحابنا الى ان القضاء يجب PageV01P035 # عليه، وكان يقول: ان علق النذر بيوم العيد فقط فلا قضاء عليه، وان علقه ~~بغير ذلك، ووافق يوم العيد، كان عليه القضاء (1). # وعندي انه لا فرق بين الموضعين، لأن يوم العيد عندنا جميعا، ليس بزمان ~~يصح انعقاد النذر عليه، وإذا كان كذلك، فلو كان القضاء يجب عن إفطاره لهذا ~~اليوم، لكان مما يصح صومه، وقد علمناه خلافه، وأيضا فإن القضاء يتبع وجوبه ~~في وجوب المقضي، فإذا كان كذلك، وكان يوم العيد لا يصح صومه، لم يجب القضاء ~~عنه. فان قيل: فالحائض والمسافر يجب عليهما قضاء اليوم الذي تخيض فيه ~~الحائض، ويسافر فيه المسافر، وان كان لا يصح صومه. قلنا: الفرق بين ~~الأمرين، ان اليوم الذي ذكرته كان يصح صومه: بان لا تكون الحائض حاضت فيه، ~~وكذلك المسافر، وليس كذلك يوم العيد، لأنه لا يصح صومه على كل حال، فافتراق ~~الأمران. # 122- مسألة: إذا نذر ان يصوم يوم يقدم انسان ذكره من سفره # ، فقدم هذا الإنسان ليلا، هل يجب عليه هذا الصوم أم لا؟ # الجواب: لا يلزمه ذلك، ms024 لأنه شرط صوم يوم، وإذا قدم ليلا، فالشرط لم يحصل، ~~وإذا لم يحصل شرطه، لم يلزمه الصوم. # 123- مسألة: إذا نذر ان يصوم يوم يقدم انسان عينه من سفره # ، فقدم في بعض نهار ذلك اليوم، هل يجب عليه الصوم أم لا؟ # الجواب: ان كان قدوم الإنسان حصل قبل الزوال، ولم يكن الناذر تناول ما ~~يفطر، كان عليه الصوم، وان كان قدم بعد الزوال، لم يجب عليه صومه ولا ~~قضاؤه، لأن بعض النهار لا يكون صوما. # 124- مسألة: إذا كان كافرا وأسلم في بعض شهر # ، أو في بعض يوم من أيامه، هل يجب عليه القضاء لما فاته أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه القضاء لما فاته، لأنه لا خلاف في ان الكافر PageV01P036 # لا يجب عليه قضاء ما فرط فيه في أيام كفره، واما بعض اليوم، فإنه يمسك في ~~باقي نهاره عن تناول ما يفطر عليه، على وجه التأديب. # 125- مسألة: إذا كان معتكفا، وزوجته كذلك وجامعها # ، ما حكمها في ذلك؟ # الجواب: ان وطأها ساهيا أو ناسيا، لم يكن عليه شيء، وكذلك المرأة، فإن ~~كان هو ساهيا أو ناسيا، وليست المرأة كذلك، لم تجب عليه الكفارة، وكانت ~~عليها الكفارة عن نفسها، فان تعمدا جميعا الجماع في نهار الصوم، كانت على ~~كل واحد منهما كفارتان: كفارة للصوم، وكفارة للاعتكاف. # فإن أكرهها على ذلك، وكان اعتكافها بامره، لم تلزمها كفارة، بل تنتقل ~~كفارتها بالإكراه اليه، فتكون عليه اربع كفارات. وان كانت معتكفة بغير ~~اذنه، لم يلزمه غير كفارتين عن نفسه، وان كان الوطي ليلا، كانت عليه كفارة ~~واحدة للاعتكاف، فان طاوعته المرأة الى ذلك، كانت عليها أيضا كفارة واحدة، ~~فإن أكرهها على ذلك، وكان اعتكافها باذنه، كانت عليه كفارتان، ولم يلزمها شيء. # 126- مسألة: إذا كان معتكفا وباع شيئا أو اشتراه # ، هل يصح بيعه أو شراؤه، أو لا يصح؟ # الجواب: لا يصح بيعه ولا شراؤه، لأنه منهي عن ذلك، والنهي يقتضي فساد ~~المنهي عنه [1]. # 127- مسألة: إذا كانت مأذنة المسجد خارجة منه # ، وبينها وبينه فسحة وفضاء، هل يجوز للمعتكف ms025 الخروج من المسجد إليها ~~ليؤذن فيها، أم لا يجوز له الخروج منه؟ # الجواب: يجوز له ذلك، ولا يبطل اعتكافه، لأن الأخبار عندنا، واردة بالحث ~~على الأذان (1)، وليست متضمنة لتفصيل ذلك من غيره، فوجب حملها PageV01P037 # على عمومها. # 128- مسألة: إذا كان ممن تتعين عليه إقامة الشهادة # ، وخرج من المسجد ليقيمها، هل يبطل بذلك اعتكافه أم لا؟ # الجواب: لا يبطل اعتكافه بذلك، لأن الأصل جوازه، ولا دليل يفضى الى العلم ~~بالمنع منه فيقال به، وأيضا قوله سبحانه @QUR@07 «ولا يأب الشهداء إذا ما ~~دعوا» (1) ولم يتضمن تفصيلا للمعتكف من غيره. # 129- مسألة: إذا كان معتكفا ثم ارتد # ، هل يبطل اعتكافه أم لا؟ # الجواب: إذا كان إسلامه عن كفر أصلي ثم ارتد، فقد صار بالارتداد كافرا، ~~وحكم بنجاسته، ولا يجوز له المقام في المسجد، ولا تصح العبادة منه، وذلك ~~مناف للاعتكاف. وان كان إسلامه أصليا ثم ارتد، فهذا يقتل على كل حال، ولا ~~يصح اعتكافه، مع كونه أيضا محكوما بنجاسته، لأجل كفره. على انه ينبغي على ~~أصولنا- في ان الكفر لا يتعقب الإيمان- ان نحكم بأن إسلامه المتقدم على ~~الارتداد، لم يكن صحيحا، وإذا لم يكن صحيحا لم يصح اعتكافه على كل حال. # 130- مسألة: إذا سكر وهو معتكف # ، هل يبطل اعتكافه أم لا؟ # الجواب: يبطل اعتكافه، لأن الاعتكاف هو اللبث المتطاول لعبادة مخصوصة، ~~فإذا سكر، فقد فسق، وخرج بسكره عن كونه لابثا معتكفا في المدة المذكورة ~~للعبادة ومستمرا عليها، وذلك ينقض الحقيقة في كونه معتكفا. PageV01P038 ### | باب مسائل تتعلق بالحج: # 131- مسألة: إذا أحرم المستأجر في الحج عمن استأجره # ، ثم أراد نقل الإحرام إلى نفسه، هل يجوز له ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح هذا النقل، فان مضى على هذه النية لم يقع حجة إلا عمن بدأ ~~بنيته، لأن صحة نقل ذلك يفتقر فيه الى دليل، ولا دليل يقتضي علما بذلك. # 132- مسألة: إذا ارتد عن الإسلام # ، وقد كان حج قبل ارتداده، ثم عاد إلى الإسلام بعد ذلك، هل يجب عليه الحج أم لا؟ # الجواب: يجب عليه الحج، لأن إسلامه الأول، ms026 لم يكن عندنا صحيحا، لأنه لو ~~كان صحيحا لما جاز تعقب الكفر له، على ما قدمناه، فيلزمه من اعادة الحج ما ~~ذكرناه. # 133- مسألة: إذا عقد على امرأة النكاح # ، ولم يعلم هل كان العقد في حال الإحرام أو الإحلال، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الاحتياط يقتضي تجديد العقد، لأنه لا يأمن ان يكون قد وقع في حال ~~الإحرام، وذلك لا يجوز. # 134- مسألة: إذا اختلف الرجل والمرأة في العقد # ، فقال الرجل: # عقدت وانا محل، وقالت المرأة: بل كنت محرما، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول في ذلك، قول الرجل، لأنه أعلم بنفسه، والمرأة مدعية PageV01P039 # لكونه محرما، فعليها البينة. ولا يجب عليه ذلك، لأنها مقرة بالعقد له، ~~وادعت عليه ما يبطله، وهي مفتقرة في دعواها إلى البينة، ومتى ادعت المرأة ~~انها كانت محرمة، وأنكر الرجل ذلك، كان الحكم ما تقدم، فان قال الرجل: كنت ~~محرما، وقالت المرأة: بل كنت محلا، كانت على الرجل البينة، لأنه مقر لها ~~بالعقد، ومدع لما يفسده، ليسقط عن نفسه صداق النكاح، وغيره من مستحقات العقد. # 135- مسألة: إذا استأجر اثنان رجلا ليحج عنهما # ، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجزى ذلك عنهما جميعا، ولا عن واحد منهما، لأن حجة واحدة لا ~~تجوز عن اثنين، فان حج عن أحدهما، فليس الواحد اولى بها من الأخر، لأنهما ~~جميعا استأجراه ليحج عنهما، فإن أفرد أحدهما بالحجة لم تصح، لما ذكرناه، ~~فإن أراد الأجير نقلها الى نفسه لم يصح، لأنه ما نواها عن نفسه، ونقلها لا ~~دليل عليه. # 136- مسألة: إذا أحرم قبل الميقات، وأصاب صيدا # ، هل يجب عليه جزاء أو قيمته، أو لا يجب عليه شيء؟ # الجواب: لا يجب عليه شيء، لأن إحرامه وقع من غير الميقات، ومن شرط صحته ~~ان يقع من الميقات. # 137- مسألة: إذا استأجر وهو صحيح # ، متمكن من ينوب عنه في حجة الإسلام، هل تكون هذه مجزئة عنه أم لا؟ # الجواب: لا تجزى هذه الحجة عنه، لأن الإجماع حاصل على ذلك. # 138- مسألة: إذا مات وكانت حجة الإسلام قد وجبت ms027 عليه # ، وعليه دين، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: ان كان ما خلفه فيه الكفاية للجميع، حج عنه، وقضى عنه الدين ~~أيضا، فإن فضل بعد ذلك شيء كان ميراثا، وان لم يفضل من ذلك شيء، فلا ميراث، ~~وان كان ما خلفه لا يتسع لذلك، قسم بينهما، لأنهما دينان قد وجبا عليه، ~~وليس أحدهما أولى من الأخر، وان قلنا: بتقديم الحج، لأن حق الله سبحانه ~~اولى من حق غيره، كان جائزا. PageV01P040 # 139- مسألة: إذا كانت عليه حجتان: حجة الإسلام # ، وحجة بالنذر، وحج واحدة، هل تكون مجزئة عن الأخرى أم لا؟ # الجواب: لا يجزى عنهما، لأنهما فرضان قد وجبا عليه، أحدهما غير الأخر، ~~ويجب عليه أداء كل واحد منهما بنية تخصه، وأيضا فإن القول ها هنا بالاجزاء ~~شرع، ويفتقر في إثباته إلى دليل، ولا دليل عليه. # 140- مسألة: هل يجوز ان ينعقد الإحرام بالحج أو عمرة متمتع بها الى الحج # ، في غير أشهر الحج (1)، أم لا يجوز ذلك الا فيها؟ # الجواب: لا يجوز ذلك الا فيها، لأنه لا خلاف في اذن ذلك، ينعقد في هذه ~~الأشهر، وليس لمن ادعى انعقاده في غيرها دليل، ولأن إجماع الطائفة حاصل على ذلك. # 141- مسألة: كيف يجوز القول: بأن أشهر الحج هي ما ذكرتموه # ، وهذه اللفظة لا تقع الا على ثلاثة أو أكثر، وعندكم انها ليست أكثر من ~~شهرين وعشرة أيام؟ # الجواب: ان الحج لا يصح انعقاده إلا في هذين الشهرين والعشرة أيام من ~~الشهر الثالث، فإذا كمل فيها فما وقع إلا في ثلاثة أشهر. # 142- مسألة: إذا وجب عليه الهدى # ، هل يجوز له إخراجه قبل يوم النهر أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له ذلك، لأن الإجماع حاصل على انه إذا أخرجه يوم النهر ~~كان مجزيا عنه، وليس على جواز إخراجه قبل ذلك دليل. # 143- مسألة: هل ينعقد الإحرام بمجرد النية # أم لا؟ # الجواب: لا ينعقد الإحرام بمجرد النية، ولا بد في انعقاده من ان يضاف الى ~~مجرد النية التلبية أو التقليد أو الإشعار أو سياق الهدي، لأن ما ذكرناه ~~مجمع على ms028 صحته، وليس على ما خالفه دليل، وعليه أيضا إجماع الطائفة. PageV01P041 # 144- مسألة: إذا حكم على المحرم العاقد للنكاح ببطلان العقد # ، هل يحتاج في التفرقة بين الزوج والزوجة إلى طلاق أم لا؟ # الجواب: لا يفتقر في التفرقة بينهما الى طلاق، بل التفرقة كافية في ذلك، ~~لأن صحة الطلاق فرع على ثبوت العقد، وإذا لم يثبت، لم يصح ان يطرأ الطلاق ~~عليه، وأيضا فالنهي قد ورد بذلك، وهو دال على فساد المنهي عنه [1]، وأيضا ~~فإجماع الطائفة حاصل على ذلك. # 145- مسألة: إذا جعل البيت في طوافه على يمينه # ، هل يكون مجزيا له أم لا؟ # الجواب: لا يجزيه ذلك، لأنه خلاف لما فعله رسول الله (ص) فإنه قال: # خذوا عنى مناسككم (1) وأيضا فطريقة الاحتياط تقتضي ما ذكرناه، وإجماع ~~الطائفة أيضا عليه. # 146- مسألة: هل ركعتا الطواف واجبتان # أم لا؟ # الجواب: ركعتا الطواف واجبتان لقوله سبحانه @QUR@06 «واتخذوا من مقام ~~إبراهيم مصلى» (2) فأمر بالصلاة عند مقام إبراهيم، والأمر الشرعي يقتضي ~~الوجوب، وتقتضيه أيضا طريقة الاحتياط. # 147- مسألة: إذ سعى، هل يجوز له ترك الصعود على الصفا # والمروة أم لا؟ # الجواب: يجوز له ذلك، وان كان الأفضل الصعود عليها لقوله سبحانه: # @QUR@06 «فلا جناح عليه أن يطوف بهما» (3) وقد ورد عن كافة المفسرين انه ~~تعالى أراد الطواف بينهما، ومن انتهى في طوافه إليهما، فقد طاف بينهما، ~~وأيضا فعلى ذلك PageV01P042 # إجماع الطائفة. # 148- مسألة: إذا سعى بين الصفا والمروة سبعا # ، وكان في الشوط السابع عند الصفا، هل تجب عليه الإعادة أم لا؟ # الجواب: عليه إعادة السعي من أوله، لأنه إذا كان في السابع عند الصفا. # فقد بدأ بالمروة، والابتداء بذلك لا يجوز، ولأن الاحتياط يقتضي ما ~~ذكرناه، لأنه إذا استأنفه من اوله، تيقن براءة ذمته، وعلى ذلك إجماع ~~الطائفة أيضا. # 149- مسألة: إذا كان أصلع أو أقرع # ، ليس على رأسه شعر، هل يجب عليه إمرار الموسى على رأسه بدلا من الحلق أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه ذلك، وانما هو مستحب له، ولأن الأصل برأيه الذمة، ~~وإيجاب ذلك عليه، يفتقر الى دليل، ولا دليل ms029 في الشرع عليه، ولأن إجماع ~~الطائفة على ما ذكرناه. # 150- مسألة: إذا فاته الوقوف بعرفات # ، ووقف بالمشعر، هل يكون ذلك مجزيا له أم لا؟ # الجواب: يكون ذلك مجزيا له في صحة حجته، لأن إجماع الطائفة حاصل عليه. # 151- مسألة: إذا كانت الحصاة قد رمى هو بها أو غيره # ، هل يجوز له ان يرمى بها أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له ذلك، وعليه الرمي بغير هذه الحصاة، لأن طريقة ~~الاحتياط تقتضي ذلك، وإجماع الطائفة عليه. # 152- مسألة: هل يجوز الرمي أيام التشريق قبل الزوال # ، أو لا يجوز الا بعد الزوال؟ # الجواب: الرمي في الأيام المذكورة، لا يجوز الا بعد الزوال، لأن الاحتياط ~~يقتضي ذلك، من حيث انه إذا فعل ذلك، فلا خلاف في اجزائه، وليس كذلك إذا ~~فعله قبل الزوال، ولأن إجماع الطائفة عليه. # 153- مسألة: إذا نسي واحدة من الحصاة # ، ولم يعلم من اى الجمار PageV01P043 # هي، ما حكمه في ذلك؟ # الجواب: إذا نسي ذلك على الوجه المذكور، كان عليه ان يرمى كل واحدة من ~~الجمار الثلاثة بحصاة، لأن الاحتياط يقتضي ما ذكرناه، وأيضا إجماع الطائفة عليه. # 154- مسألة: إذا رمى الجمرة الواحدة بسبع حصيات في دفعة واحدة # ، هل يجزيه ذلك عن الرمي بها مفترقا، أو يعتد بواحدة، أو لا يعتد بشيء؟ # الجواب: عليه ان يعتد بواحدة، لأن الاحتياط يقتضي ذلك، ولأن إجماع ~~الطائفة أيضا عليه. # 155- مسألة: إذا رمى ما فاته بنية يومه # ، قبل رميه بالأمس، هل يجزى عن يومه، أو عن أمسه، أو لا يجزى عن واحد منهما؟ # الجواب: لا يجزى ذلك عن واحد منهما، لأنه يجب عليه الترتيب في ذلك، ~~والاحتياط يقتضي ما ذكرناه، وإجماع الطائفة أيضا عليه. # 156- مسألة: إذا كان وليا لصبي، فأحرم بالصبي # ، فهل نفقته الزائدة على نفقته بالحضر، واجبة على الولي دون مال الصبي، ~~أو تجب في مال الصبي دون مال الولي؟ # الجواب: هذه الزائدة تجب على الولي دون مال الصبي، لأن الولي هو المدخل ~~له في ذلك، وهو مما لا يجب عليه، والقول: بأنها تجب في مال الصبي يفتقر فيه ms030 ~~الى دليل، ولا دليل عليه. # 157- مسألة: إذا وطأ في الفرج قبل الوقوف بعرفات # ، هل يفسد حجه بذلك أم لا؟ # الجواب: هذا يفسد حجه بلا خلاف، وعليه المضي في حجه، واعادة الحج من ~~قابل، وتلزمه مع اعادة الحج بدنة، لأن الاحتياط يقتضيه، وعليه إجماع ~~الطائفة. # 158- مسألة: إذا وطأ، وهو صبي، عامدا # ، في الفرج قبل الوقوف بعرفات، هل يفسد بذلك حجه، وتتعلق به كفارة، ~~ويلزمه الحج من قابل، أم لا PageV01P044 # يفسد حجه، ولا يلزمه ذلك؟ # الجواب: هذه المسألة فيها وجهان: أحدهما ان نقول: متى حملنا ذلك على ان ~~عمد الصبي وخطأه سواء، لم يفسد بذلك حجه، ولا تتعلق به كفارة. وان لم نقل ~~بذلك، وقلنا: بأنه عمد، حملناه على عموم الأخبار (1) في من وطأ عامدا، فسد ~~حجه، ولا يلزمه القضاء، لأنه غير مكلف، ووجوب القضاء، لا يتوجه الا الى ~~المكلف. وهذا الوجه الثاني أقوى من الأول. # 159- مسألة: إذا وطأ قبل الوقوف بالمشعر أو بعده في الفرج # ، هل يجب عليه شيء أم لا؟ # الجواب: إذا وطأ قبل الوقوف بالمشعر، كان حكمه حكم من وطأ قبل الوقوف ~~بعرفات. وقد تقدم ذلك، واما وطأه بعد الوقوف بالمشعر، فلا يجب عليه في ذلك ~~شيء غير البدنة، لأن كل من قال: بان الوقوف بالمشعر من أركان الحج، قال بما ~~ذكرناه، وإجماع الطائفة أيضا عليه. # 160- مسألة: إذا نحر ما يجب عليه في الحل # ، وفرق اللحم في الحرم، هل يجزيه ذلك، أو لا يجزيه؟ # الجواب: لا يجزيه ذلك، لقوله تعالى @QUR@05 «ثم محلها إلى البيت العتيق» ~~(2)، وأيضا فطريقة الاحتياط تتناول ما ذكرناه، وأيضا عليه إجماع الطائفة. # 161- مسألة: إذا نحر ما يجب عليه نحره في الحرم # ، وفرق لحمه في الحل، هل يجزيه أم لا؟ # الجواب: لا يجزيه ذلك، لأنه إذا نحره في الحرم، وفرق اللحم في الحرم، فلا ~~خلاف في اجزائه، وليس كذلك إذا نحره في الحرم وفرق اللحم في الحل، ~~والاحتياط يتناول ما ذكرناه. # 162- مسألة: المستأجر في الحج، إذا أحصر # ، أو مات قبل الإحرام، هل يستحق أجرة أم لا؟ PageV01P045 # الجواب: ms031 يستحق من الأجرة بحساب ما قطع من المسافة، لأنه إذا كان مستأجرا ~~في أفعال الحج، وكان ذلك لا يمكنه الا بقطع المسافة، فهو مستأجر على ذلك، ~~فله من الأجرة بحساب ما ذكرناه. # 163- مسألة: إذا استأجر غيره ليحج عنه متمتعا # ، فحج عنه قارنا أو مفردا، هل يعتد بذلك للأجير أم لا؟ # الجواب: لا يعتد بذلك، وحجة التمتع باقية في ذمته، لأنه إذا حج قارنا أو ~~مفردا، فلم يأت بما استوجر عليه، وإذا لم يأت به واتى بغيره، لم يعتد له ~~به، ولأن الاحتساب والاعتداد له بذلك، يفتقر الى دليل، ولا دليل في الشرع عليه. # 164- مسألة: إذا استأجره على ان يحج عنه قارنا أو مفردا # ، فحج عنه متمتعا، هل يعتد له بذلك أم لا؟ # الجواب: هذا صحيح، ويعتد له بذلك، لأنه اتى بالنيابة عنه بالأفضل. # 165- مسألة: إذا قال: من يحج عنى فله عشرة # ، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك، فمن حج عنه كانت العشرة له، لأن قوله بما ذكرناه، شرط ~~وجزاء محض، ولا يمنع من ذلك مانع، فوجب القول بصحته. # 166- مسألة: إذا أصاب المحرم صيدا وغاب عنه فلم يعلم له حالا # ، هل يلزمه جزاء أم لا؟ # الجواب: يلزمه الجزاء، لأن الاحتياط يقتضي ذلك، وعليه أيضا إجماع ~~الطائفة. # 167- مسألة: إذا ذبح صيدا وهو محرم # ، هل يجوز للمحل أكله أم لا؟ # الجواب: لا يجوز أكله لأحد من الناس، وهو بحكم الميتة، لأن الاحتياط ~~يتناول ذلك، وعليه أيضا إجماع الطائفة. # 168- مسألة: إذا أصاب طائرا وهو على غصن من شجرة # ، وأصلها في الحرم، والغصن في الحل، هل عليه الضمان أم لا؟ # الجواب: عليه الضمان، لأن الاحتياط يقتضي ذلك، وعليه أيضا إجماع الطائفة. PageV01P046 # 169- مسألة: إذا أحرم ومعه صيد # ، هل يزول ملكه عنه أم لا؟ # الجواب: ما معه من الصيد، يزول ملكه بالإحرام عنه، وما هو من ذلك في بلده ~~أو منزله، لا يزول ملكه عنه، اما الأول، فلأن إجماع الطائفة عليه، واما ~~الثاني فيفتقر في زوال الملك عنه الى دليل، ولا دليل في الشرع عليه. ms032 # 170- مسألة: ما يتوالد بين ما يجب فيه الجزاء # وبين ما لا يجب ذلك فيه مثل حمار الوحش والحمار الأهلي والضبع والذئب، هل ~~يجب فيه الجزاء أم لا؟ # الجواب: لا يجب ذلك فيه، لأن الأصل براءة الذمة، والقول بوجوب الجزاء في ~~ذلك، يفتقر في صحته الى دليل، ولا دليل عليه في الشرع. # 171- مسألة: إذا نذر هديا بعينه # ، هل يزول ملكه عنه أم لا؟ أو يجوز له بيعه وإخراج بدله أم لا؟ # الجواب: إذا نذر هديا بعينه، زال ملكه عنه، ولم يصح تصرفه فيه ببيع ولا ~~غيره، ولا إخراج بدله، لأن الاحتياط يقتضي ما ذكرناه، وثبوت شيء مما ذكرناه ~~فيه، يحتاج الى دليل، ولا دليل على ذلك. # 172- مسألة: إذا رمى وهو محل في الحل صيدا، رأسه في الحرم # ، وقوائمه في الحل، فقتله، هل عليه الجزاء أم لا؟ # الجواب: عليه الجزاء، لأن طريقة الاحتياط تقتضي ذلك، وعليه إجماع الطائفة أيضا. # 173- مسألة: إذا ضرب صيدا حاملا # ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا ضرب صيدا حاملا، فلا يخلو من ان يكون لم يؤثر بضربته فيه ولا ~~في الجنين قتلا ولا جرحا، أو يكون اثر فيه شيئا من ذلك، فان لم يؤثر فيه ~~ولا في الجنين، فليس عليه شيء، وان كان اثر فيه شيئا من ذلك، فان لم يؤثر ~~فيه ولا في الجنين، فليس عليه شيء، وان كان اثر فيه وفي الجنين: بان تكون ~~الأم ألقت الجنين حيا ومات، وماتت الأم بعد ذلك، كان عليه جزاء المثل عن ~~الأم، وجزاء المثل عن الجنين صغيرا، وإن ألقت الأم الجنين وعاشت، ومات ~~الجنين، كان عليه الجزاء عن الجنين دون الأم، وان عاش الجنين وماتت الأم، ~~كان عليه PageV01P047 # الجزاء عن الأم دون الجنين، وان ألقت الأم الجنين ميتا، كان عليه ما ينقص ~~من قيمة الأم، فينظر في قيمتها حاملا وبين قيمتها غير حامل بعد الأسقاط، ~~ويلزمه ذلك في المثل. هذا كله إذا لم يكن اثر بضربه في الأم شيئا، فان كان ~~قد اثر فيها جرحا، كان عليه بحساب ذلك. كل ms033 ذلك لقوله تعالى @QUR@06 «فجزاء ~~مثل ما قتل من النعم» (1)، ولأنه بالجرح ضامن الأرش. # 174- مسألة: إذا بات عن منى # ، ما حكمه؟ # الجواب: ان بات عنها ليلة، كان عليه دم، فان بات عنها ليلتين، كان عليه ~~دمان، فان بات عنها الليلة الثالثة، لم يكن عليه بها شيء، لأن له النفر ~~الأول، والنفر الأول يكون في اليوم الثاني من أيام التشريق بغير خلاف. # 175- مسألة: إذا تكرر منه الوطأ في الفرج # ، هل تتكرر عليه الكفارة بتكرره أم لا؟ # الجواب: إذا تكرر منه ذلك تكررت الكفارة عليه، لأن الاحتياط يقتضي ذلك، ~~فان قيل: ان الجماع الأول قد أفسد الحج به، وما بعده لم يفسده، قلنا: الحج ~~وان كان قد فسد بالأول، فحرمته باقية، ولهذا وجب المضي في الحج، وصح تعلق ~~الكفارة به فيما يستقبل (2) من ذلك. PageV01P048 ### | باب مسائل تتعلق بالجهاد: # 176- مسألة: إذا كان عليه دين # ، هل يجوز له الخروج الى الجهاد أم لا؟ # الجواب: إذا كان عليه دين فليس يخلو من ان يكون حالا أو مؤجلا، فإن كان ~~حالا لم يجز له الخروج حتى يقتضيه، لأنه حق قد وجب عليه التخلص منه، فان ~~خرج كان مغررا بالحق، لأنه يطلب الشهادة بالخروج الى الجهاد [1]، فان اذن ~~له صاحب الحق جاز له ذلك. وان كان مؤجلا جاز له الخروج، لأنه قبل الأجل، ~~ممن لم يجب عليه حتى يلزمه التخلص منه، وقد قيل: ان لصاحب الحق منعه، ~~والظاهر، الأول. هذا إذا لم يتعين الجهاد، فان تعين وأحاط العدو بالبلد أو ~~بالمكان، وجب على الكل الجهاد والدفع، ولم يكن لأحد المنع من ذلك في هذه الحال. # 177- مسألة: إذا كان له أبوان # ، هل يجوز لهما منعه من الجهاد أم لا؟ # الجواب: يجوز لهما منعه من ذلك ما لم يتعين الجهاد، على ما قلناه، والأصل ~~في ان لهما ما ذكرناه ما روى عن الرسول (ص) من ان رجلا جائه فقال له: يا ~~رسول الله أجاهد فقال له: ألك أبوان؟ فقال: نعم، فقال: ففيهما فجاهد (1). PageV01P049 # 178- مسألة: إذا نزل الإمام بالجيش في الغزو ms034 على بلد # ، هل له حصره، والمنع لمن يريد الخروج منه من الكفار، أو دخوله إليه (1) أم لا؟ # الجواب: له ذلك، لقوله تعالى @QUR@02 «واحصروهم» (2)، وكما فعل رسول الله ~~(ص) فإنه حاصر أهل الطائف. # 179- مسألة: إذا تترس المشركون بالأطفال # ، هل يجوز قتلهم، بالرمي أو غيره، أو لا يجوز ذلك؟ # الجواب: إذا كانت الحرب ملتحمة (3) جاز رمى المشركين وقتلهم وضربهم، من ~~غير قصد الى قتل الأطفال، بل يكون القصد الى من خلفهم، فإن أدى ذلك الى قتل ~~الأطفال، لم يكن على القاتل لهم شيء، لأنه لو لم يفعل ذلك لبطل الجهاد. وان ~~لم تكن الحرب قائمة، لم يجز رميهم ولا قتلهم بغير الرمي، لأنهم غير مكلفين. # 180- مسألة: إذا أمنت المرأة لأحد من الكفار # ، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك، لأن رسول الله (ص) قال لأم هاني بنت ابى طالب، وقد ~~أجارت (4) رجلا من المشركين يوم «فتح مكة»: أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت. (5) # 181- مسألة: هل يجوز أمان الصبي لأحد من الكفار # أم لا؟ # الجواب: أمان الصبيان للكفار لا يصح، لأنهم غير مكلفين. # 182- مسألة: إذا اغتر كافر بصبي غير مراهق # ، فأمنه، ما حكمه؟ # الجواب: إذا أمنه من هذه صفته، كان الأمان غير صحيح، لأنه أمان من غير ~~مكلف، الا انه لا يعرض للكافر بسوء، حتى يرد إلى مأمنه، ثم يصير حربا، لأنه ~~حصل مع المسلمين بشبهة، وإذا كان حصوله كذلك، لم يجز التعرض له بغدر PageV01P050 # ولا غيره. # 183- مسألة: إذا تجسس انسان لأهل الحرب # ، وحمل إليهم أخبار المسلمين، هل يجوز قتله بذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز قتله بذلك، لأن «حاطب بن أبي بلتعة» كاتب أهل «مكة» ~~بأخبار المسلمين، فلم ير رسول الله (ص) قتله بذلك (1). غير ان الإمام يعزره ~~على ذلك، وله العفو عنه. # 184- مسألة: إذا تزوج حربي بحربية # ، وماتت بعد دخوله بها، ثم أسلم الزوج بعد ذلك، ودخل إلينا، ثم لحقه ~~وارثها وطالبه بالمهر، هل يجب على الزوج دفعه إليه أم لا؟ # الجواب: لا يجب على هذا الزوج دفع هذا المهر ms035 الى الوارث، لأن الوارث من ~~أهل الحرب، ولا أمان لهم على أهل الحرب الذين الوارث منهم على هذا المهر. # 185- مسألة: إذا كانت الحرب قائمة # ، فاهدى حربي من صفه شيئا الى مسلم، هل يكون هدية أو غنيمة؟ # الجواب: هذا يكون غنيمة، لأن الحربي إنما فعل ذلك خوفا من أهل الصف. # 186- مسألة: إذا ملك الذمي عرصة # ، وأراد ان يبنى فيها دارا، هل يجوز له رفع بنائه على بناء المسلمين أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له رفع بنائه ذلك على بناء المسلمين، وان ساوى بينه وبين ~~بناء المسلمين كان عليه ان ينقصهم عن ذلك، لقول رسول الله (ص): # «الإسلام يعلو ولا يعلى عليه» (2)، ولأن إجماع الطائفة على ذلك أيضا، ~~وكذلك إذا كانت الدار قديمة فانهدمت ثم أراد بناءها. # 187- مسألة: إذا أنفذ الإمام جيشين مختلفين الى موضعين # ، وأمر على PageV01P051 # كل واحد منهما أميرا، وغنم كل واحد من الجيش غنيمة، هل يشترك الجيشان في ~~ذلك أم لا؟ # الجواب: هذان الجيشان لا يشتركان في ذلك، بل يكون لكل جيش ما غنمه، ~~لأنهما جيشان مختلفان، وجهة كل واحدة منهما غير جهة الأخرى، فإن اتفقا ان ~~يجتمعا في موضع واحد، وتقاتلا في جهة واحدة معا ويغنما، فان الغنيمة ~~يشتركان فيها، لأنهما قد صارا على هذه الصفقة جيشا واحدا. # 188- مسألة: إذا سير الإمام جيشا إلى جهة # ، وجعل عليه أميرا، ثم رأى الأمير من الصلاح إنفاذ سريته، فأنفذها، ~~وغنمت، هل تكون الغنيمة للسرية وحدها، أو يشاركها الجيش في ذلك؟ # الجواب: هذه الغنيمة للسرية وللجيش جميعا يشتركان فيها، لأنهما جيش واحد، ~~وكذلك القول، لو أنفذ سريتين في جهتين وغنمت السريتان، ان الكل يشتركان في ~~ذلك، لأنهم جيش واحد. PageV01P052 ### | باب مسائل تتعلق بالبيوع: # 189- مسألة: إذا باع الإنسان شيئا # ، كان المشتري قد رآه قبل العقد، ولم يره في حال العقد، وكان مما يتلف أو ~~لا يتلف، هل يصح بيعه أم لا؟ # الجواب: هذا البيع ماض إذا وجده المشتري كما رآه. فان خالف ذلك، كان ~~مخيرا بين إمضاء البيع وفسخه، لقول الله سبحانه @QUR@07 «وأحل ms036 الله البيع ~~وحرم الربا» (1)، فأباح ما يتناوله اسم البيع، وهذا بيع، والمنع منه يحتاج ~~الى دليل، ولا دليل في الشرع عليه. # 190- مسألة: إذا باع شيئا على ان يسلمه إلى ستة أشهر # ، هل يصح هذا البيع أم لا؟ # الجواب: هذا البيع صحيح، للآية التي تقدم ذكرها، ولأن المنع منه، يفتقر ~~الى دليل. # 191- مسألة: إذا ملك الشفيع المبيع # ، وانتزعه من يد المشتري، هل له خيار المجلس أم لا؟ # الجواب: ليس له خيار المجلس، لأن هذا الخيار انما يثبت بالبيع (2) ~~والشفيع انما يأخذ ذلك بالشفعة، لا بالبيع، وإلحاق ذلك بالبيع، يفتقر الى ~~دليل، ولا دليل شرعي عليه. PageV01P053 # 192- مسألة: إذا باع شيئا بشرط # ، مثل ان يقول: بعتك إلى سنة أو شهر، فان رددت على الثمن، والا فالمبيع ~~لي، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا صحيح، فإذا رد عليه المال، وجب عليه رد الملك، فان جازت ~~المدة، ملك بالعقد الأول، وانما كان كذلك لقوله (ص): الشرط جائز بين ~~المسلمين ما لم يمنع منه كتاب أو سنة (1). ومن ادعى المنع من ذلك، فعليه ~~الدليل، ولا دليل عليه، ولأن إجماع الطائفة عليه أيضا. # 193- مسألة: إذا باع شيئا غير معين بثمن معين # ، ولم يقبضه، ولا قبض الثمن، وفارق البائع والمشتري، من يستحقه منهما؟ # الجواب: المشتري أحق بهذا البيع الى ان يمضي ثلاثة أيام، فإن مضت ولم ~~يحضر الثمن، كان البائع أحق به بعد ذلك، وهو مخير بين فسخ البيع، وبين ~~المطالبة بالثمن، لأن إجماع الطائفة على ذلك. # 194- مسألة: إذا باع غيره شيئا بشرط الخيار # ، ولم يعين أجلا ولا وقتا، بل أطلق ذلك إطلاقا، هل يصح له الخيار أم لا؟ # الجواب: الخيار يصح ثلاثة أيام، فإذا مضت الثلاثة، لم يكن له خيار، لأن ~~إجماع الطائفة عليه. # 195- مسألة: إذا شرط البائع على المشتري قبل العقد # ان لا يثبت بينهما خيار بعد العقد، هل يصح ذلك الشرط أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك، ويلزم العقد بنفس الإيجاب والقبول، لأن الأصل جواز هذا ~~الشرط، ولا مانع يمنع منه، وعموم الأخبار يتناوله (2)، ومن ms037 ادعى المنع منه، ~~فعليه الدليل. # 196- مسألة: إذا اشترى مملوكا ثم أعتقه في مدة الخيار # ، ومضت هذه المدة، وتم البيع، هل يصح هذا العتق أم لا؟ PageV01P054 # الجواب: عتق هذا المملوك صحيح، لما روى عنهم (صلوات الله عليهم) من ان ~~المشتري إذا تصرف في المبيع بطل خياره (1) وهذا المشتري قد تصرف في المبيع ~~بالعتق، فيجب لزوم البيع له، وإذا لزمه، فقد تم عتقه عند تمام البيع. # 197- مسألة: إذا أكره المتبايعان # ، أو واحد منهما على التفرق بالأبدان، على وجه يتمكنان أو أحدهما من ~~الفسخ والخيار، فلم يفعلا ذلك ولا أحدهما، هل يبطل بذلك خيارهما أم لا؟ # الجواب: يبطل خيارهما أو خيار أحدهما، لأنه إذا كان متمكنا من الفسخ ~~والإمضاء، فلم يفعل حتى حصل الافتراق، دل ذلك على الإمضاء. # 198- مسألة: إذا باع مملوكين # ، وشرط مدة الخيار (2) في واحد منهما، من غير تعيين، ما الحكم فيه؟ # الجواب: الحكم في ذلك، انه إذا لم يتعين من شرط الخيار فيه منهما، وأبهم ~~ذلك، كان البيع فاسدا، لأنه مجهول بغير خلاف، فان عين ذلك في أحدهما، ثبت ~~الخيار فيما عين فيه، وبطل فيما لم يعينه، لأن قوله ص: المؤمنون عند ~~شروطهم، (3) يتناول ذلك، لأنه شرط، ومن ادعى بطلان ذلك، فعليه الدليل. # 199- مسألة: إذا هلك المبيع في مدة الخيار بعد القبض # ، هل ينقطع الخيار أم لا؟ # الجواب: لا ينقطع الخيار، لأن الأصل ثبوته، والقول بانقطاعه، يفتقر الى ~~دليل، ولا دليل في الشرع عليه. # 200- مسألة: إذا قال المشتري للبائع: بعني بكذا # ، فقال البائع: بعتك هذا، هل ينعقد البيع أم لا؟ # الجواب: لا ينعقد البيع بذلك، وانما ينعقد بان يقول له المشتري بعد PageV01P055 # ذلك: قبلت أو اشتريت، لأن ما ذكرناه مجمع على ثبوت العقد، وصحته به، وليس ~~كذلك ما خالفه، ومن ادعى ثبوته وصحته بغير ما ذكرناه، فعليه الدليل، وأيضا ~~فالأصل عدم العقد، وعلى من يدعى ثبوته الدليل. # 201- مسألة: إذا دفع قطعة الى بقلى أو سقاء # ، وقال له: أعطني بقلا أو ماء، فأعطاه، هل يكون ذلك بيعا في الحقيقة أم لا؟ ms038 # الجواب: هذا ليس ببيع في الحقيقة، لأنه ليس فيه إيجاب ولا قبول، وانما هو ~~اباحة، ولأن العقد حكم شرعي، ولا دليل يدل على ثبوت العقد ها هنا، وعلى من ~~يدعى ذلك الدليل. # 202- مسألة: إذا باع ثمرة، وتسلمها المشتري # ، ثم هلكت، أو هلك بعضها بحاجة، هل ينفسخ البيع أم لا؟ # الجواب: لا ينفسخ العقد بذلك، لأن العقد قد ثبت، وعلى من يدعى الفسخ في ~~جميع المبيع أو في بعضه، الدلالة، ولا دلالة عليه. # 203- مسألة: إذا قال البائع لاثنين: بعتكما هذا العبد بمأة # أو بألف، فقال أحدهما: قبلت نصفه بخمسين، أو بخمس مأة، هل يصح العقد أم لا؟ # الجواب: هذا العقد غير صحيح، لأنه لا دليل على صحة ثبوته في حصة هذا ~~القابل، وأيضا فإن قبوله لما ذكر في المسألة غير مطابق للإيجاب. # 204- مسألة: إذا اشترى جارية على انها بكر # ، فوجدت ثيبا، هل له ردها أم لا؟ # الجواب: ليس له ردها، لأن الأصل صحة العقد، وإثبات ذلك عيبا يفتقر فيه ~~الى دليل شرعي، ولا دليل في الشرع عليه. [1] # 205- مسألة: إذا اشترى مملوكا، فكان المملوك يبول في الفراش # ، صغيرا كان أو كبيرا، هل يجوز له الخيار فيه أم لا؟ # الجواب: لا خيار له في ذلك، لأن الأصل صحة العقد، وإثبات ذلك PageV01P056 # عيبا، يفتقر الى دليل شرعي، ولا دليل عليه في الشرع. # 206- مسألة: إذا اشترى جارية، فوجدها مغنية # ، أو عبدا فوجده كذلك هل له الخيار فيه أم لا؟ # الجواب: لا خيار له فيه، لأن الأصل صحة العقد، وعلى من يدعى على ان ذلك ~~عيب يقتضي الرد، الدليل، ولا دليل، وأيضا فإن العلم بالغناء غير محرم، ~~وانما المحرم، إظهار صنعته واستعماله، وبالعلم لا يجب الرد. # 207- مسألة: إذا ابتاع مملوكا ثم قتله # ، وعلم انه كان معيبا، هل له الرجوع على البائع بالأرش أم لا؟ # الجواب: إذا كان ذلك العيب يوجب الرد، كان له الأرش، ومن ادعى سقوطه، كان ~~عليه الدليل، ولا دليل في الشرع عليه. # 208- مسألة: إذا كان له مملوك، فجنى المملوك على غيره # ، وباعه مولاه ms039 بغير اذن من المجني عليه، هل يصح بيعه أم لا؟ # الجواب: إذا كانت هذه الجناية توجب القود، لم يصح بيعه، لأنه قد باع منه ~~ما لا يملكه، لأن ذلك حق للمجني عليه، وان كانت توجب الأرش، صح بيعه، لأن ~~رقبته سليمة من العيب، وإذا التزم سيده الأرش عن الجناية، صح بيعه، لأنه لا ~~وجه بعد ذلك يفسده، ومن ادعى فساده، فعليه الدليل، ولا دليل على ذلك. # 209- مسألة: إذا اختلف البائع والمشتري في قدر الثمن # ، فقال البائع: # بعتك بمأة، وقال المشتري: بخمسين، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: ان كان المبيع قد تلف، كان القول، قول المشتري مع يمينه، وان كان ~~سالما، كان القول، قول البائع مع يمينه، لأن إجماع الطائفة على ذلك. # وأيضا قوله (ص): البينة على المدعى واليمين على من أنكر (1)، والمشتري ~~مدعى عليه وهو المنكر، لأنهما قد اتفقا على العقد وانتقال الملك، والمشتري ~~معترف بذلك ويذكر: ان الثمن خمسون، والبائع يدعى عليه مأة، فيجب ان يكون القول PageV01P057 # قول المشتري، وليس يلزمنا مثل ذلك مع بقاء المبيع، لأن القول حينئذ قول ~~البائع، لأنه لو تركنا وظاهر الخبر، لقلنا به. لكن المروي عن الأئمة (صلوات ~~الله عليهم): ان القول قول البائع (1)، فحملناه على انه إذا كان مع بقاء ~~السلعة، وما يرويه المخالف مما يقتضي الخلاف لما ذكرناه، اخبار آحاد لا ~~تقتضي علما. # 210- مسألة: إذا باع انسان (2) غيره شيئا بثمن في الذمة # ، فقال البائع: لا أدفع المبيع حتى اقبض الثمن، وقال المشتري: لا أدفع ~~الثمن، حتى اقبض المبيع، ما حكمهما في ذلك؟ # الجواب: إذا جرى الأمر بين المتبايعين على ذلك، وجب على الحاكم ان يجبر ~~البائع على دفع المبيع إلى المشتري، ويسلمه اليه. ثم يأمر المشتري [1] بعد ~~ذلك، بدفع الثمن إلى البائع، لأن الثمن انما يستحق على المبيع، فيجب تسليمه ~~أولا، ليستحق الثمن عليه. # 211- مسألة: إذا باع عبدا مطلقا، فخرج خصيا # ، هل له الخيار أم لا؟ # الجواب: إذا خرج العبد المذكور خصيا، كان للمشترى الخيار، لأن مطلق العبد ~~يقتضي سلامة الأعضاء والأطراف، ms040 والخصى ليس كذلك، فللمشتري الخيار كما ~~ذكرناه. # 212- مسألة: إذا ادعى «عمرو» عبدا في يد «زيد» # ، واقام البينة بأنه له اشتراه من «زيد». واقام زيد البينة انه له وانه ~~هو الذي اشتراه من «عمرو». ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان البينة بينة الخارج، وهو «عمرو»، لقولهم (ع): ~~البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه (3) والمدعى عليه ها هنا هو ~~«زيد»، لأن العبد في يده. PageV01P058 # 213- مسألة: إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن # ، فقال المشتري: بعني هذين العبدين بمأة، وقال البائع: بل هذا العبد ~~بمأة. ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان القول في ذلك، قول البائع مع يمينه، لقولهم ~~(ع): إذا اختلف المتبايعان، فالقول قول البائع (1). # 214- مسألة: إذا ابتاع عبدا، وعلم بعد ذلك انه مأذون له في التجارة # ، وعليه دين، هل يكون له خيار في رده أم لا؟ # الجواب: ليس له خيار في ذلك، لأن دين التجارة، يكون في ذمته، ولا يتعلق ~~برقبته ولا يباع فيه، وانما يطالب به إذا أعتق، وملك مالا، وإذا كان كذلك، ~~لم تلحق المشتري منه مضرة، وإذا لم يلحقه ذلك، لم يكن فيه له خيار. # 215- مسألة: إذا اشترى انسان من آخر، مملوكين # ، ووجد بهما عيبا، غير ان أحدهما مات، هل يجوز له الرد أو الأرش، وما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: لا يجوز له رد الباقي، فاما الأرش فإنه يستحق ذلك، لأن رد جميع ~~ذلك لا يمكنه. # 216- مسألة: إذا باع من غيره شيئا # ، وقبض ثمنه، ثم ادعى على المشتري فيما قبضه منه زيفا [1]، وأنكر المشتري ~~ذلك، ما حكمه؟ # الجواب: إذا ادعى البائع ذلك، كان القول، قول المشتري مع يمينه، وكانت ~~على المدعى (2) البينة، لأنه يدعى عليه انه قبضه منه زيفا، فعليه البينة في ~~ذلك، والأصل انه قبضه جيادا. # 217- مسألة: إذا اشترى انسان مملوكا # ، وقطع عنده طرف من أطرافه، ثم وجد به عيبا قديما، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: يجب لهذا المشتري الأرش، فإما رده فلا يصح، لأن حكم الرد ها هنا ~~يسقط بالإجماع. ms041 PageV01P059 # 218- مسألة: هل يجوز بيع الحمل في بطن امه # أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأنه لا يعلم هل هو ذكر أو أنثى، ولا يقدر على ~~تسليمه الى المشتري، ولا يعلم إمكانه. # 219- مسألة: هل يجوز بيع الدابة، على انها تحمل # ، أم لا؟ # الجواب: لا يجوز بيعها بهذا الشرط، لأنه مما لا يعلمه. # 220- مسألة: إذا باع الدابة على انها تحمل، فوافق ذلك # ، هل يكون البيع ماضيا أم لا؟ وهل يكون للمشترى الخيار أم لا؟ # الجواب: إذا وافق ذلك، كان البيع ماضيا، ولم يكن للمشترى خيار، لأن الشرط ~~قد حصل، فان لم تحمل كان مخيرا بين الإمضاء والفسخ. # 221- مسألة: هل يجوز أن يبيع جارية أو بهيمة حاملة # ، ثم يستثنى الحمل لنفسه أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأن الحمل يجرى مجرى عضو من أعضائها، وكما لا يجوز ~~ان يبيعها ثم يستثنى عضوا منها، فكذلك الحمل. # 222- مسألة: إذا كان كافرا، وله أب مسلم # ، فاشترى أباه المسلم، هل ينعتق عليه أم لا؟ # الجواب: لا ينعتق عليه، لأن الكافر لا يملك المسلم، والعتق لا يكون الا ~~فيما يملك. # 223- مسألة: إذا اشترى شيئا ولم يقبضه # ، ثم رهنه، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك، لأنه ما لك له بالعقد. # 224- مسألة: إذا اشترى انسان من غيره مملوكا بقميص # ، وقبض المملوك ولم يسلم القميص وتلف، وباع المملوك، هل يصح له ذلك أم لا؟ # الجواب: يصح بيعه، لأنه قد قبضه وانتقل ضمانه اليه، وإذا باعه وسلمه الى ~~المشتري، وتلف القميص الذي في يد البائع، انفسخ البيع، ووجبت عليه قيمة ~~المملوك لبائعه، لأنه غير قادر على اعادته بعينه، فجرى مجرى المستهلك. PageV01P060 # 225- مسألة: هل يجوز أن يسلم في ثوب على صفة خرقة # أحضرها أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأنه يجوز في الخرقة ان يهلك، فيصير مجهولا. [1] # 226- مسألة: إذا أسلف في مخيض # ، هل يجوز ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأن فيه ماء، لأن الزبد [2] لا يخرج الا بالماء، ~~فلا يمكن المعرفة بمقدار اللبن. # 227- مسألة: هل يجوز ان يسلف به ms042 في القز # أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأن دودة فيه، وهو غير مقصود. ولا فيه مصلحة، لأنه ~~ان ترك فيه أفسده، لأنه يقرضه ويخرج منه، وان كان يابسا ومات الدود فيه، لم ~~يجز بيعه أيضا، لأنه ميتة. # 228- مسألة: هل يجوز بيع الترياق # أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأن فيه لحم الأفاعي، وإذا قتلت كانت نجسة بلا ~~خلاف، وبيع ذلك والسلف فيه أيضا لا يجوز. # 229- مسألة: إذا أسلف في شيء، فقال له غيره # قبل قبضه: شاركني في نصفه بنصف الثمن، أو ولني جميعه بجميع ذلك، أو نصفه ~~بنصف الثمن، هل يجوز ذلك أم لا؟ # الجواب: الشركة والتولية إذا كانت على الوجه المذكور قبل القبض للمتسلف ~~فيه غير جائزة، لأن رسول الله (ص) نهى عن بيع ما لم يقبض وقال: # من أسلف في شيء فلا يصرفه الى غيره (1). وأراد قبل القبض، لأنه إذا قبضه، ~~صح ذلك فيه بغير إشكال. # 230- مسألة: إذا قال المسلم اليه لمن أسلم: زدني شيئا # حتى أقدم لك ذلك، هل يجوز أم لا؟ PageV01P061 # الجواب: لا يجوز ذلك بغير خلاف. # 231- مسألة: هل يجوز السلف في الجوهر # مثل: اللؤلؤ والياقوت والزبرجد والفيروزج والعقيق وما يجرى مجرى ذلك، أم ~~لا يجوز؟ # الجواب: لا يجوز السلف في ذلك، لأنه ممن يتباين تباينا شديدا في صغر وكبر ~~وصفاء وتدوير وغير ذلك، ولا ينضبط بصفة، وما كان كذلك فلا يجوز السلف فيه. # 232- مسألة: هل يجوز السلف في النبل # المعمول (1) أم لا؟ # الجواب: لا يجوز السلف في ذلك، لأنه من الآلات المجموعة من خشب وحديد ~~وريش وما يلف عليه أيضا، ولا يمكن ضبط ذلك بصفة، وما كان كذلك، فلا يجوز ~~السلف فيه. # 233- مسألة: هل يجوز السلف في قصب السكر # ، خرما (2) أو عددا، أو لا يجوز ذلك؟ # الجواب: لا يجوز السلف فيه على هذا الوجه، لأنه يتباين في كبره وصغره، ~~ولا ينضبط بصفة، ولا يجوز السلف فيه الا وزنا. # 234- مسألة: إذا اختلف المسلم والمسلم إليه في قدر الثمن # ، أو قدر المبيع، أو في الأجل، أو ms043 في مقداره، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان القول في جميعه الا الثمن، قول البائع مع ~~يمينه، وفي الثمن، قول المشتري مع يمينه، ان لم تحضر لهما بينة، لأن البائع ~~مدع على المشتري في ذلك، والمشتري مدعى عليه في الثمن، فان اتفقا على الأجل ~~وقدره واختلفا في انقضائه: فقال المشتري: قد انقضى الأجل، ووجب لي ما أسلفت ~~فيه، وقال البائع: لم ينقض ذلك، ولا وجب لك ما ذكرته، كان القول، قول ~~البائع مع يمينه ان لم يحضر بينة، لأن الأصل بقاء الأجل، وعلى من يدعى ~~انقضائه البينة. PageV01P062 # 235- مسألة: إذا أمر إنسان مملوكا لغيره # بان يبتاع نفسه له من سيده، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأنه لا يملك من نفسه شيئا فيكون وكيلا في ذلك ولا غيره. # 236- مسألة: إذا قال: اشتريت منك احد هذه المماليك بكذا # ، أو أحدا من هذين المملوكين بكذا، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأنه مجهول. # 237- مسألة: إذا باع من انسان ثوبا أو عبدا # وهرب المشتري قبل دفع الثمن إلى البائع، ما حكمه؟ # الجواب: إذا هرب هذا المشتري فلا يخلو من ان يكون هربه بعد حجر عليه ~~وتفليس، أو لا يكون كذلك، فان كان بعد الحجر، كان البائع مخيرا في عين ماله ~~بفسخ البيع، وإذا لم يكن هربه بعد حجر، اثبت البائع ذلك عند الحاكم، ثم ~~ينظر الحاكم، فان وجد لهذا المشتري مالا غير المبيع، وفاه منه، وان لم يجد ~~ذلك، باع المبيع ووفاة في ثمنه، وان كان الثمن مساويا لما له برأ المشتري ~~من ثمن ما اشتراه، وان كان أقل من ذلك، بقي الباقي عليه، إذا رجع طالبه به، ~~وان كان أكثر، يقدم الحاكم، ويحفظه له، فإذا عاد دفع إليه. # 238- مسألة: إذا كان لرجلين مملوكان # ، لكل واحد منهما واحد بانفراده، فباعاهما من انسان بثمن واحد، هل يصح ~~ذلك البيع أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأن هذا العقد بمنزلة عقدين، لأنهما العاقدان، وثمن ~~كل واحد منهما ms044 مجهول، لأنه ينقسط على قدر قيمتهما، وذلك مجهول، والثمن إذا ~~كان مجهولا، بطل العقد، وليس يرجع علينا مثل ذلك في المملوكين إذا كانا ~~لواحد، وباعهما بثمن معلوم، لأن ذلك يصح عندنا، لأنه يكون عقدا واحدا، ~~وانما لم يصح الأول من حيث كانا عقدين، فافترق الموضعان. PageV01P063 ### | باب مسائل تتعلق بالرهن: # 239- مسألة: هل يجوز أخذ الرهن على مال الكتابة # أم لا يجوز؟ # الجواب: الكتابة ان كانت مشروطا فيها، فلا يجوز أخذ الرهن على المال ~~المتعلق بها، لأن للعبد الامتناع، وإذا امتنع من هذا المال، كان لسيده رده ~~الى الرق، وعلى هذا لا يحتاج الى الرهن، وأيضا فللعبد إسقاطه عن نفسه متى ~~شاء، فهو غير ثابت في الذمة، وإذا لم يكن ثابتا لم يصح أخذ الرهن عليه. # 240- مسألة: إذا استأجر إنسانا اجارة متعلقة بعينه # : مثل ان يستأجره ليعمل له بنفسه عملا، أو يخدمه، هل يجوز له أخذ الرهن ~~على ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأن الرهن إنما يؤخذ على حق ثابت في الذمة، وهذا ~~غير ثابت في ذمة الأجير، وانما هو متعلق بعينه، ولا يقوم عمل غيره مقام فعله. # 241- مسألة: إذا استأجر إنسانا على عمل في ذمته # : مثل أن يخيط له خياطة، أو غير ذلك مما يجرى هذا المجرى، هل يجوز له أخذ ~~الرهن عليه أم لا؟ # الجواب: يجوز ذلك، لأنه ثابت في ذمته، لا يتعلق بعينه فله ان يخيط بنفسه ~~أو بغيره، وإذا هرب جاز بيع الرهن، واستيجار غيره بذلك، ليحصل له العمل. # 242- مسألة: إذا قال لغيره: رهنتك كذا # على ان تقرضنى دينارا أو درهما في غد، هل ينعقد الرهن أم لا؟ PageV01P064 # الجواب: لا ينعقد ذلك الرهن، لأن الرهن انما ينعقد بعد لزوم الحق، وهذا ~~قبل لزومه، فلا يصح انعقاده. # 243- مسألة: إذا كان في سفينة # ، فقال لإنسان: الق متاعك في البحر، وعلى ضمان قيمته، هل يصح ذلك، ويلزمه ~~الضمان أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك ويلزمه الضمان، لأنه يكون بدل ما له، ويكون غرضه ~~التخفيف، وسلامة النفوس. # 244- مسألة: إذا اذن الراهن ms045 للمرتهن بقبض الرهن، ثم جن # ، أو أغمي عليه، هل يجوز للمرتهن قبض الرهن أم لا يجوز؟ # الجواب: يجوز له قبضه، لأن ذلك لزمه بالإيجاب والقبول. # 245- مسألة: إذا اذن الراهن للمرتهن في قبض الرهن # ، هل يجوز له الرجوع عن هذا الأذن، ومنعه من قبضه أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأن الإيجاب والقبول، أوجب قبض الرهن، فله قبضه على ~~كل حال، ولا يجوز للراهن ذلك. # 246- مسألة: إذا رهنه شيئا ثم خرس الراهن # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم فيه، انه إذا كان هذا الراهن يحسن الكتابة، أو يعقل ~~الإشارة، فكتب أو أشار بالأذن جاز، لأن ذلك يقوم مقام النطق، وان كان لا ~~يحسن الكتابة، ولا يعقل الإشارة، لم يجز للمرتهن قبض الرهن، لأنه يفتقر في ~~ذلك الى رضاه، ولا سبيل له الى ذلك، وكان على وليه تسليم الرهن الى ~~المرتهن، لأن بالعقد قد وجب ذلك. # 247- مسألة: إذ آجر الرهن من صاحبه، أو اعاره # ، فكان ذلك قبل قبض الرهن أو بعده، فهل ينفسخ الرهن أم لا؟ # الجواب: ليس للمرتهن التصرف في الرهن، فلا يجوز له ان يوجره ولا يعيره، ~~فان فعل ذلك لم ينفسخ الرهن، لأن استدامة القبض ليست شرطا في الرهن. وان ~~استحقت اجرة بذلك، فهي للراهن، وليس للمرتهن فيها شيء. # 248- مسألة: إذا رهن جارية، وأقر بأنه وطأها # ، فظهر بها حمل، أو لم PageV01P065 # يظهر، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا ظهر بهذه الجارية حمل، وولدت لأقل من ستة أشهر من وقت الوطأ، ~~فان الولد مملوك، ولا يلحق به، لأنه لا يجوز ان يكون من الوطأ الذي أقربه، ~~ونسب ولد هذه الجارية لا يثبت الا من وطأ يقر به، من غير خلاف، فان ولدته ~~لستة أشهر، أو أكثر، إلى تسعة أشهر، كان الولد حرا، وثبت نسبه منه، ورهن ~~الجارية ثابت، لا يخرج بذلك عنه عندنا. # 249- مسألة: إذا رهن عند غيره مملوكا # ، فضربه المرتهن فمات، هل تجب عليه قيمته أم لا؟ # الجواب: ان كان الراهن اذن له في ضربه، لم تجب عليه قيمته، ms046 لأنه أتلفه ~~باذنه، وان لم يكن الراهن اذن له في ضربه، كانت عليه القيمة. # 250- مسألة: إذا رهن جارية، وقبضها المرتهن # ، هل له وطأها أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له ذلك بغير خلاف، لأنه ربما أحبلها، فنقصت قيمتها، أو ~~ماتت عند الولادة. # 251- مسألة: إذا كان الخمر مما لا يصح تملكها بغير خلاف # ، فما القول فيها ان رهنها فانقلبت في يد المرتهن خلا، هل يصح مع ذلك ~~رهنها أو لا يصح فان لم يصح، فهل يكون ملكا للراهن أو للمرتهن أولهما جميعا؟ # الجواب: إذا رهن خمرا لم يصح ذلك، لأن صحة الرهن تتبع الملك، والخمر ليست ~~مملوكة، ولا يصح رهنها، فان رهنها وانقلبت خلا في يد المرتهن، كانت ملكا ~~للذي انقلبت في يده خلا، ولم يجز ان يكون ملكا للراهن، ولا ان يكون شريكا ~~للآخر فيها، لأنه لما رهنها، لم يرهن ما هو ملك له، فلا يصح عودها الى ملكه ~~لما انقلبت خلا. # 252- مسألة: إذا رهنه عصيرا فانقلب في يد المرتهن خمرا # ، هل يصح بقائها رهنا أم لا؟ فان قلت: يصح بقائها رهنا، قيل لك: كيف يصح ~~ثبوت الرهن في الخمر، وقد خرجت عن الملك، وان قلت: لا يصح، قيل لك: فما ~~القول ان عادت خلا؟ PageV01P066 # الجواب: إذا رهنه عصيرا، فقد رهنه ما يتملك، بغير خلاف، وإذا انقلب في يد ~~المرتهن خمرا، فقد خرج بذلك عن ملكه، وإذا عادت خلا عاد ملكه كما كان في ~~حال الارتهان، وثبت كونه رهنا، لأن الرهن يتبع الملك. # والفرق بين هذه المسألة، والمسألة التي تقدمتها، انه لما كان رهنها خمرا، ~~كان راهنا لما ليس ملكا له على حال من الأحوال، فإذا عادت خلا لم يعد بذلك ~~الى ملك، كان له على حال، فإذا رهن العصير فقد رهن ما هو ملك له، فإذا عاد ~~خمرا ثم عادت خلا، فقد عادت على (1) ما كان عليه من الملك، وثبت كونه رهنا. # 253- مسألة: إذا اختلف المتراهنان # : فقال المرتهن: أرسلت رسولك برهن عندي بمأة، وقد فعل، وقال الراهن: ما ~~أذنت إلا ms047 في خمسين، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول في ذلك، قول الراهن مع يمينه، لأن الأصل انه لم يرهن، فان ~~شهد (2) الرسول لأحدهما، لم تقبل شهادته، لأنه شهد على فعل نفسه، وإذا شهد ~~كذلك، لم تقبل شهادته. # 254- مسألة: إذا كان في يده قميص # ، فقال: هو رهن عندي رهنته، أو رهنه رسولك بإذنك، وقال الأخر: ما رهنته، ~~ولم اذن في رهنه، وانما رهنت العبد، أو أذنت في رهنه، وقد قتلته وعليك ~~قيمته، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول قول الراهن مع يمينه بالله في القميص، والقول قول المرتهن ~~في العبد، لأن الأصل في القميص انه غير مرهون، والأصل براءة ذمة المرتهن ~~مما يدعيه الراهن من قيمة العبد. # 255- مسألة: إذا اختلفا في عبد وقميص # : فقال الراهن: العبد رهن عندك، والقميص وديعة، وأنا مطالب لك برد ~~القميص. وقال المرتهن: بل القميص رهن عندي، والعبد وديعة، وليس لك مطالبتي ~~برد القميص، ما PageV01P067 # الحكم بينهما في ذلك؟ # الجواب: الحكم بينهما في ذلك، ان العبد بجحود المرتهن لكونه رهنا، قد خرج ~~من الرهن، واما القميص فهو يدعى رهنه، وصاحبه ينكر ذلك، والقول قول الراهن ~~مع يمينه، لأن الأصل انه غير رهن، وعلى المرتهن البينة فيما ادعاه. # 256- مسألة: إذا كان له على غيره مال الى أجل # ، فرهنه رهنا على ان يزيده في الأجل، هل يجوز ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، والحق ثابت إلى الأجل المضروب له كما كان، والزيادة ~~في الأجل لا تصح، لأنه لا دليل على ذلك، فيقال بصحته. # 257- مسألة: إذا اختلفا في الرهن # ، أو اتفقا فيه واختلفا في مقدار الحق: فقال المرتهن: رهنتني عبدين. وقال ~~الراهن: رهنتك أحدهما، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا على ما ذكر، كان القول قول الراهن مع يمينه، لأن ~~الأصل انه لم يرهنه العبد الثاني. وان اتفقا في الرهن، فقال المرتهن: ~~رهنتهما عندي على مأة، وقال الراهن: بل رهنتهما على خمسين، كان القول قول ~~الراهن أيضا مع يمينه، لأن الأصل انه لم يرهنه فيما زاد على ما ms048 أقر به. # 258- مسألة: إذا كان له على غيره دين فرهنه بذلك داره # ، وجعلت في يد المرتهن، ثم اختلفا، فقال الراهن: ما سلمتها إليك رهنا، ~~وانما استأجرتها، أو غصبتها مني، أو استأجرها منى انسان وأنزلك فيها، ما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم فيه، ان القول قول الراهن مع يمينه، لأن الأصل عدم الأذن ~~والرضا بتسليم ذلك رهنا. # 259- مسألة: إذا قال انسان لآخر: من رد مملوكي فله دينار # ، هل يجوز له أخذ الرهن على ذلك أم لا؟ # الجواب: اما بعد رد المملوك، فيجوز أخذ الرهن عليه، لأنه يأخذه على ما قد ~~استحقه، واما قبل الرد فلا يجوز، لأن الراهن إنما يؤخذ على ما يستحقه ~~المرتهن، وقبل الرد لم يستحق شيئا، ولا يجوز أخذ الرهن على ذلك. PageV01P068 # 260- مسألة: إذا جنى المملوك جناية، عمدا أو خطأ # ، هل يصح رهنه أم لا؟ # الجواب: لا يصح رهنه، لأنه جنايته ان كانت عمدا، فقد استحقه المجني عليه ~~بها، وان كانت خطأ تعلق الأرش برقبته. # 261- مسألة: إذا اتفق المتراهنان على ان يكون الرهن على يد عدل # ، ووكل الراهن العدل في بيعه عند حلول الحق، ثم جنى انسان على الرهن ~~جناية، أوجبت أخذ القيمة منه، وجعلت عند العدل عوضا عن الرهن، وحل أجل ~~الحق، هل يجوز للعدل بيع القيمة المذكورة أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأن الراهن انما وكله في بيع نفس الرهن، ولم يوكله ~~في بيع غيره، وأيضا فبيع هذه القيمة يفتقر فيه الى دليل، ولا دليل على ذلك. PageV01P069 ### | باب مسائل تتعلق بالضمان: # 262- مسألة: إذا كان عليه دين مؤجل # ، فضمنه عنه انسان بامره، ثم مات هذا الضامن في الحال، أو قبل حلول ~~الأجل، فهل يحل المال في تركة الضامن، أو يصير به الى الأجل؟ # الجواب: إذا مات هذا الضامن حل هذا الدين في تركته، وكان لصاحب الحق ~~مطالبة وارثه بذلك، وليس لهذا الوارث الرجوع على المضمون عنه بذلك، حتى يحل ~~الأجل، لأن الدين مؤجل عليه، ولا تجوز مطالبته به قبل حلوله. # 263- مسألة: إذا اشترى انسان من غيره ms049 أرضا # ، وضمن البائع للمشتري قيمة ما يحدثه، في هذه الأرض من غرس وبناء وقال: ~~بالغا ما بلغ، أو قال: من درهم الى ألف، أو من دينار الى مأة. هل يجوز ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأنه مجهول وضمان ما لم يجب، وما كان من الضمان ~~كذلك، فهو غير صحيح، وهذا متى شرطه في نفس البيع أو مدة الخيار، بطل البيع. ~~وان شرطه بعد انقطاع الخيار لم يؤثر في البيع. # 264- مسألة: إذا قال لغيره: تكفل بفلان # ، فان له خصما بلا ذمة (1)، فتكفل به، فهل تكون الكفالة على المأمور بها، ~~أو على الأمر؟ # الجواب: الكفالة ها هنا على المأمور بها، لأن الأمر غير مكره للمأمور، وإذا PageV01P070 # كان كذلك، فما تكفل به الا باختياره، فكانت عليه لا على الأمر. # 265- مسألة: إذا تكفل بدين رجل # ، ثم ادعى الكفيل ان المكفول له قد ابرأ المكفول به من الدين، وانه قد ~~برأ من الكفالة، وأنكر المكفول له ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: الحكم فيه، ان القول قول المكفول له مع يمينه، وعلى الكفيل ~~البينة، لأنه مدع، والأصل بقاء كفالته، فان حلف ثبتت كفالته على الكفيل، ~~وان نكل عن اليمين، ردت على الكفيل، فإذا حلف برأ من الكفالة ولم يبرأ ~~المكفول به، لأنه لا يصح ان يتبرأ بيمين غيره، وانما يحلف الكفيل على ما ~~يدعى عليه من الكفالة. # 266- مسألة: إذا كان له على رجلين مأة درهم # ، على كل واحد منهما خمسون درهما، فقال له انسان آخر: تكفلت لك ببدن ~~أحدهما، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأن ذلك مجهول. # 267- مسألة: إذا كان له على رجلين مأة درهم # ، على كل واحد منهما خمسون درهما، فقال له انسان آخر: تكفلت لك ببدن ~~«زيد» على اننى إن جئت به، والا فأنا كفيل ب«عمرو» هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأنه لم يلتزم إحضار «زيد» ولم يقطع به، والكفالة ~~توجب الإحضار والتسليم من غير تخيير، فلم تصح الكفالة ب«زيد» ولا تصح ~~ب«عمرو» أيضا ms050 فإنه علقها بشرط، وهو ان لم يأت ب«زيد» والكفالة لا تجوز أن ~~تتعلق بشرط. # 268- مسألة: إذا قال الكفيل للمكفول له: تكفلت ببدنه # ولا حق لك عليه، وأنكر المكفول له ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: القول، قول المكفول له مع يمينه، لأن الظاهر صحة الكفالة، ~~والكفيل مدع لما يبطلها. # 269- مسألة: إذا تكفل اثنان لأخر ببدن انسان # ، وسلمه الواحد منهما PageV01P071 # الى المكفول له، هل تبرأ ذمة الأخر من الكفالة أم لا؟ # الجواب: لا تبرأ ذمة الأخر عن ذلك، لأنه لا دليل عليه. # 270- مسألة: إذا تكفل انسان ببدن آخر لاثنين # ، وسلمه الكفيل إلى أحدهما، هل تبرأ ذمته من حق الآخر أم لا تبرأ ذمته؟ # الجواب: لا تبرأ ذمته من حق الأخر، وبرائته من ذلك، يحتاج فيها الى دليل، ~~ولا دليل على ذلك. # 271- مسألة: إذا تكفل انسان لغيره بآخر # ، ثم تكفل آخر ببدن الكفيل، ثم تكفل ببدن الثالث رابع، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك، لأن الكفيل الأول تكفل ببدن من عليه الحق، وتكفل الثاني ~~ببدن الكفيل وعليه حق للمكفول له من حق الكفالة، فصح التكفيل به، وبالجملة ~~فإن من تكفل ببدن من يجب عليه حق مستقر لآدمي، فان كفالته صحيحة. # 272- مسألة: إذا ضمن انسان لغيره عن آخر # ، مأة درهم، وضمن المضمون عنه عن الضامن ذلك، هل يصح هذا الضمان أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لانه ليست فيه فائدة، وأيضا فإن المضمون عنه أصل ~~للضامن، والضامن فرع، ولا يجوز ان يصير الأصل فرعا، والفرع أصلا. PageV01P072 ### | باب مسائل تتعلق بالشركة: # 273- مسألة: إذا أراد اثنان الشركة واخرج أحدهما دراهم # ، واخرج الأخر دنانير، هل تصح الشركة في ذلك أم لا؟ # الجواب: لا تصح الشركة في ذلك، لأنهما مالان متميزان ولا يختلطان، ومن حق ~~الشركة اختلاط المالين، وأيضا فإن المال الذي يصح اختلاطه، فإنه لا خلاف في ~~صحة الشركة فيه، وليس كذلك ما لا يختلط. # 274- مسألة: إذا كان مال الشركة متساويا # ، هل يجوز للشريكين التفاضل في الربح أم لا؟ وإذا كان مال الشركة ~~متفاضلا، هل ms051 يجوز ان يتساويا في الربح أم لا؟ # الجواب: لا يجوز شيء من ذلك، لأنه إذا كان المال متساويا، كان الربح ~~بينهما كذلك، وإذا كان متفاضلا، كان الربح بينهما بحسبه، وانما قلنا ذلك، ~~لأنه لا خلاف في صحة الشركة مع ذلك، وليس كذلك خلافه. # 275- مسألة: إذا كان بينهما شيء # ، فباعاه بثمن معين، وكانت لكل واحد منهما مطالبة المشتري بحقه، فإذا أخذ ~~حقه منه، فهل تكون للشريك الأخر شركة فيه أم لا؟ # الجواب: للشريك الأخر مشاركة شريكه فيما قبضه من حقه، لأن المال الذي في ~~ذمة المشتري، غير متميز، فكل جزء يحصل منه، فهو بين الشريكين. # 276- مسألة: إذا كانت الدار وقفا على قوم # ، وأرادوا قسمتها، هل يجوز PageV01P073 # لهم ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأن الحق لهم وللذي بعدهم، ولا يجوز لهم تميز حقوق ~~غيرهم، والتصرف فيها بأنفسهم. # 277- مسألة: إذا شارك اثنان لسقاء على ان يكون من أحدهما جمل ومن الأخر راوية # [1]، واستقى [2] فيها، على ان ما يرتفع يكون بينهم، هل يصح ذلك أم لا، ~~وما الحكم فيه؟ # الجواب: هذه الشركة غير صحيحة، لأن من شرط صحة الشركة اختلاط المال، وهذا ~~المال لم يختلط، فلم تصح الشركة فيه، ولا يصح أيضا ان يكون إجارة، لأن ~~الأجرة فيهما غير معلومة، فإذا كان كذلك، كان ذلك معاملة فاسدة، واستقى ~~السقاء وباع الماء وحصل الكسب في يده، كان ذلك للسقاء، ورجع صاحب الجمل ~~والراوية عليه بأجرة المثل. # 278- مسألة: إذا أمر إنسان غيره بان يصطاد له صيدا # ، فاصطاده بنية أنه للأمر، هل يكون لمن اصطاده، أو للأمر؟ # الجواب: هذا الصيد لمن اصطاده دون الأمر، لأنه المنفرد بحيازته، وجرى ~~مجرى الماء المباح في انه يملكه بالحيازة، وفي الناس من اعتبر النية في ~~ذلك، والصحيح ما ذكرناه. # 279- مسألة: إذا كان بين اثنين ألفا درهم # ، لكل واحد منهما ألف، فأذن أحدهما للآخر في التصرف في المال على ان يكون ~~الربح بينهما نصفين، هل يكون ذلك شركة في الحقيقة أم لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك شركة، ولا قراضا أيضا، ms052 لأنه لم يشترط على نفسه ~~العمل، فمن ها هنا امتنع ان يكون شركة، ولم يشترط له جزء من الربح، فلهذا ~~امتنع ان يكون قراضا، وليس بعد ذلك الا ان يكون ذلك، بضاعة سأل أحدهما ~~الأخر التصرف فيها. ويكون الربح فيها له. PageV01P074 # 280- مسألة: إذا كان بين رجلين ثلاث مأة مشتركة بينهما # ، لأحدهما مأة، وللآخر مأتان، واذن صاحب المأتين للآخر في التصرف في ~~المال، على ان يكون الربح بينهما نصفين، وان يعمل هو أيضا معه، هل تكون ~~الشركة صحيحة أم لا؟ # الجواب: هذه الشركة لا تصح، لأنهما شرطا بينهما التساوي في الربح مع ~~التفاضل في المال، وهذا لا يجوز، فان لم يشترط العمل على نفسه، كانت هذه ~~الشركة، شركة قراض، فيكون قد قارضه على مأتين له، على ان يكون له من ربحه ~~الربع، فينقسم الثلاث مأة ستة أسهم، يكون لصاحب المأة منهما سهمان بحق ~~ماله، ويكون له سدس بشرط صاحب المأتين، وهو سهم واحد، وذلك السدس هو ربع ~~ثلثي جميع الربح، فيكون الربح بينهما نصفين على هذا الوجه، وليس فيه بعد ما ~~ذكرناه أكثر من ان تكون هذه الشركة قراضا بمال مشاع مختلط بمال المقارض. # 281- مسألة: إذا ادعى واحد من الشريكين على صاحبه خيانة معلومة # ، مثل ان يقول له: خنتني في درهم، أو دينار، أو خمسة، أو أقل من ذلك أو ~~أكثر، وبين الخيانة، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا ادعى احد الشريكين ذلك، سمعت دعواه، وكان القول قول المدعى ~~عليه الخيانة، في انه لم يخنه بذلك مع يمينه، لأنه أمين، والأصل انه لم ~~يخن، وانه على أمانته، وعلى المدعى، البينة على ما ادعاه. # 282- مسألة: إذا ادعى احد الشريكين هلاك مال الشركة أو بعضه # ، وأنكر شريكه ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: القول قول المدعى في هلاك المال مع يمينه، لأنه أمين. # 283- مسألة: إذا اشترك أربعة نفر في زراعة أرض # ، وكانت الأرض لواحد منهم، وللآخر الفدان [1]، وللآخر البذر (1) وللآخر ~~العمل. واشترطوا PageV01P075 # على ان يكون الزرع فيما بينهم، هل تصح هذه الشركة أم لا؟ # الجواب: ms053 هذه الشركة غير صحيحة، لأن الشركة انما تصح في الأموال التي ~~تختلط ولا تتميز بعد الاختلاط، وهي أيضا وان لم تكن شركة صحيحة فليست ~~إجارة، لأن مدتها وأجرتها مجهولتان، ولا هي أيضا مضاربة، لأن المضاربة انما ~~تصح على رأس مال، يرجع اليه عند المفاضلة، وإذا لم تكن صحيحة في شيء مما ~~عددناه، كانت معاملة فاسدة، وإذا كانت كذلك، كان الزرع لصاحب البذر، لأنه ~~عين ماله، الا انه نمى وزاد، ولصاحب الأرض، عليه اجرة مثل أرضه، وكذلك ~~لصاحب الفدان الرجوع عليه بمثل اجرة فدانه، وللعامل أيضا الرجوع عليه بمثل ~~اجرة عمله. # 284- مسألة: هل يصح الغصب في الشيء إذا كان مشاعا # ، أو يمتنع ذلك، لأجل أنه مشاع؟ # الجواب: ليس يمتنع كون هذا الشيء مشاعا من الغصب، لأنه لا يمتنع ان يغصب ~~انسان ذلك، بان يمنع صاحب هذا الشيء من التصرف فيه، وان لم يمنع الشريك ~~الأخر من التصرف في الباقي. PageV01P076 ### | باب مسائل تتعلق بالوكالات # 285- مسألة: إذا ادعى الوصي الإنفاق على اليتيم # ، ما الحكم فيه؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان القول، قول الوصي مع يمينه، لأنه تتعذر عليه ها ~~هنا إقامة البينة على سائر ما ينفقه. من قليل وكثير. # 286- مسألة: إذا ادعى الوصي تسليم المال الى اليتيم بعد بلوغه # ، وأنكر اليتيم ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان القول، قول اليتيم مع يمينه، وعلى الوصي البينة ~~على ما ادعاه، من تسليم المال، لأن الله سبحانه قال @QUR@02 «فأشهدوا ~~عليهم» (1)، فأمرنا بالإشهاد، ولو كان الوصي مقبول القول، لما أمر ~~بالإشهاد، ولأطلق الدفع، كما قال [سبحانه] في رد الوديعة @QUR@04 «فليؤد ~~الذي اؤتمن أمانته» (2). ومفارقة هذه المسألة، المسألة التي تقدمتها، انما ~~هو من حيث ان تلك تتعذر على الوصي إقامة البينة على جميع ما ينفقه في كل ~~حال، لأن ذلك يكثر ويقل ويتكرر في حال دون حال، وليس مثل ذلك في هذه ~~المسألة، لأن تسليم جميع المال في دفعة واحدة، لا تتعذر فيه اقامة البينة عليه. # 287- مسألة: إذا ادعى الوكيل تلف المال # ، وأنكر الموكل ذلك، ms054 ما PageV01P077 # الحكم فيه؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان القول، قول الوكيل مع يمينه إذا كان وكيلا بغير ~~جعل، لأنه أمين، وقد تلف ظاهرا وباطنا، وتتعذر عليه إقامة البينة على ذلك. # 288- مسألة: إذا ادعى الوكيل رد المال الذي تسلمه من الموكل # ، وأنكر الموكل ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا ادعى الوكيل ذلك، وكان وكيلا بغير جعل، كان القول، قوله مع ~~يمينه، لأنه تسليم المال لمنفعة غيره لا لمنفعة نفسه، وجرى في ذلك مجرى من ~~يدعى رد الوديعة، على صاحبها، وان كان هذا الوكيل وكيلا بجعل، كان القول ~~قول الموكل، لان الوكيل قبض المال للانتفاع بالجعل، ويجرى هذا مجرى المرتهن ~~إذا ادعى رد الرهن على صاحبه، وقد ذكر في ذلك، ان القول، قول الوكيل، والذي ~~ذكرناه أقوى. # 289- مسألة: إذا ادعى الحاكم أو أمينه تلف الأمانة # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: ان القول، قولهما مع يمينهما، لأن ذلك قد يتلف ظاهرا وباطنا ~~وتتعذر عليهما إقامة البينة عليه. # 290- مسألة: إذا ادعى الحاكم أو أمينه رد الأمانة إلى اليتيم بعد بلوغه # ، وأنكر اليتيم ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: الحكم فيه ان القول، قول اليتيم مع يمينه، وعليهما البينة، ~~لأنهما ادعيا أداء الأمانة الى من لم يأتمنهما فيها، ويجرى هذا مجرى من ~~يدعى رد الوديعة على ورثة المودع، ومن يدعى رد ثوب طارت به الريح الى داره، ~~الى صاحبه، فإنه لا يقبل قولهم في ذلك، لأنهم يدعون رد امانة، لم يأتمنهم ~~صاحبها عليها. # 291- مسألة: إذا كان للإنسان على آخر مال # ، وطالبه بتسليمه إليه، فقال: لا أسلمه إليك الا بان تشهد على نفسك ~~بالتسليم، هل يجب ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا كان الذي عليه المال ممن يقبل قوله في التلف والرد مثل PageV01P078 # الوكيل بلا جعل والمودع مع من هو أمين له، فليس له الامتناع من الرد ولا ~~المطالبة بالإشهاد، ومتى أخر الرد وهذه صفته، كان عليه الضمان، لأنه غير ~~محتاج إلى الإشهاد، لأن أكثر ما فيه، ان يدعى عليه المال، وإذا ادعى هو ~~الرد، كان القول قوله ms055 مع يمينه، فسقط دعواه عن نفسه بقوله، وإذا لم يكن ~~محتاجا إلى الشهادة، فليس له ان يمتنع من رد المال. وان كان ممن لا يقبل ~~قوله في الرد، مثل الوكيل بجعل، والمرتهن، فإنه ان لم تكن عليه شهادة ~~بتسليم المال، لم تكن له المطالبة بالإشهاد، وكان عليه التسليم، لأن أكثر ~~ما فيه، ان يدعى عليه المال، وإذا كان كذلك، كان له ان يقول: ليس لك عندي ~~شيء، فيكون القول، قوله مع يمينه، فسقط دعواه بقوله. وان كانت له عليه ~~بالتسليم شهادة، كان له الامتناع من الرد، والمطالبة بالإشهاد. # 292- مسألة: إذا ادعى الموكل على وكيله انه طالبه برد المال # الذي له في يده، وامتنع من الرد مع تمكنه منه، فهو ضامن، وأنكر الوكيل ~~ذلك وقال: # ما طالبتني برده، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول في ذلك، قول الوكيل مع يمينه، لأن الخيانة ادعيت عليه، ~~والأصل أمانته، فإن حلف كان على أمانته، وان كان المال قد هلك فلا ضمان ~~عليه، وان نكل عن اليمين، ردت على الموكل، فان حلف انه طالبه به فامتنع من ~~الرد مع التمكن منه، كان عليه الضمان، وهكذا الحكم ان أقام عليه البينة ~~بذلك، فان الضمان أيضا يلزمه. # 293- مسألة: إذا سلم الموكل الى وكيله مالا # ، وامره بأن يقضي به دين «زيد» عليه، فادعى الوكيل انه قضاه، وأنكر صاحب ~~الحق ذلك ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ذلك، كان القول، قوله مع يمينه، لأن الأمين ~~يدعي رد الأمانة على من لم يأتمنه، فلم يقبل قوله، كالوصي إذا ادعى تسليم ~~مال اليتيم إليه، فإن حلف صاحب الحق، سقطت دعوى الوكيل، وكانت له مطالبة ~~الموكل بالمال، وبعد ذلك ينظر في مطالبة الموكل للوكيل بالمال، فان PageV01P079 # كان الوكيل قضاه بحضرته، لم يكن له الرجوع اليه به، لأنه هو المفرط في ~~ذلك دون الوكيل، وان كان قضاه مع غيبته، كان له الرجوع على الوكيل به، لأنه ~~فرط في تركه الأشهاد عليه بذلك، سواء صدقه الموكل أو كذبه، لأنه يقول مع ~~التصديق: ms056 انما أمرتك بأن تقضى ذلك قضاء مبرأ ولم تفعل، فعليك الضمان. # فاما إذا صدق صاحب الحق الوكيل في القضاء، ثبت القضاء وبرأ الموكل من ~~الدين، ولم تجز له مطالبة الوكيل به، لأنه أمره بأن يقضى عنه قضاء مبرأ، ~~وقد فعل ذلك. # 294- مسألة: إذا وكل انسان غيره # ، فقال له: وكلتك في كل كثير وقليل، هل يصح هذا التوكيل أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأن فيه ضررا عظيما، لأنه ربما لزم الموكل بالعقود ~~ما لا يمكنه الوفاء به، فيؤدي إلى ذهاب ماله، مثل ان يعقد له النكاح في حال ~~على أربعة نسوة، ويطلقهن عليه قبل الدخول بهن، فيجب عليه ان يغرم لكل واحدة ~~منهن نصف المهر، ثم تزوجه بأربعة نسوة أخر، ويفعل مثل الأول، ثم كذلك حتى ~~يستأصل ماله، ومثل ان يشترى ما لا حاجة به اليه، من أراض وعقار، وغير ذلك ~~من أنواع التصرف، لأنه أطلق ذلك في التوكيل، فيتناول الأذن سائر ما يضره ~~وما ينفعه، وإذا تضمن العقد مثل هذا الغرر، كان فاسدا، ولم يصح ثبوته على حال. # 295- مسألة: إذا اذن السيد لعبده في التصرف في ماله # ، ثم أعتقه، أو باعه، هل يبطل هذا التوكيل (1) أم لا؟ # الجواب: ليس هذا توكيلا في الحقيقة، وانما هو استخدام في حق الملك، فإذا ~~أعتقه أو باعه، زال الملك، وإذا زال الملك، بطل الاستخدام المتعلق به. # 296- مسألة: إذا وكل الرجل زوجته في بيع أو غيره مما عدا النكاح # ، ثم طلقها، هل تبطل الوكالة أم لا؟ # الجواب: لا تبطل وكالة هذه المرأة بالطلاق، لأن الطلاق ليس يمنع من PageV01P080 # ابتداء الوكالة، ولا يمنع استدامتها، وإذا لم يمنع من ذلك، كانت وكالتها ~~ثابتة وان طلقت. # 297- مسألة: إذا وكل انسان غيره في المطالبة بحق له # على «زيد» فمات «زيد»، هل للوكيل مطالبة ورثته بالمال أم لا؟ # الجواب: ان كان الموكل قال لهذا الوكيل: وكلتك في قبض حقي من «زيد»، لم ~~تكن له مطالبة الورثة بذلك، وان كان قال له: وكلتك في قبض حقي الذي على ~~«زيد» كانت ms057 له مطالبة الورثة، لأن ذلك من المطالبة بحقه الذي كان على «زيد» الميت. # 298- مسألة: إذ وكله في ابتياع سلعة بمأة # ، كان ابتياعه صحيحا إذا ابتاعها بالمأة، فما القول ان ابتاعها بأقل أو ~~أكثر من ذلك؟ # الجواب: إذا ابتاعها بالمأة، كان ابتياعه صحيحا، لأنه فعل ما أمر به، فان ~~ابتاعها بأكثر، لم يصح، لأنه خالفه على وجه يضر به، وهذا لا يجوز، وان ~~ابتاعها بأقل من ذلك، كان الابتياع صحيحا، لأنه زاده نفعا، ولأن الأذن في ~~الابتياع بالمأة، يتضمن الأذن بالابتياع بأقل منها، لأنه أنفع له، وأعود ~~عليه، وان امره بأن يبتاعها بمأة ونهاه عن ابتياعها بخمسين، فان ابتاعها ~~بمأة، كان صحيحا، وان ابتاعها بأقل من المأة، وأكثر من الخمسين، كان جائزا، ~~لأن الأمر في المأة يتضمن الأمر فيما دونها، وان ابتاعها بخمسين، لم يصح ~~ذلك، لأنه خالف صريح لفظه، وابتاع ما نهى عن ابتياعه به، وان ابتاعها بأقل ~~من خمسين وقد ذكرت صحة ذلك، لأنه دون المأة، وصريح النهي يتناول الخمسين، ~~دون ما هو أقل منها. والذي ذكرناه هو الصحيح. # 299- مسألة: إذا وكل غيره في بيع مملوك بمأة، فباعه بمأة # وقميص، ما القول في ذلك؟ # الجواب: البيع صحيح، لأنه زاده نفعا، كما انه لو باعه بمأتين، وقد ذكر ان ~~ذلك لا يصح، لأنه باعه بجنسين مختلفين، والأمر له يتضمن بيعه بجنس واحد. PageV01P081 # والذي قدمناه هو الصحيح. # 300- مسألة: إذا وكل غيره بأن (1) يبتاع له مملوكا بثوب # ، فابتاعه بنصف الثوب، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك، لأنه زاده نفعا وخيرا، كما لو أمره بأن يبتاعه بعشرة ~~دنانير، فابتاعه بخمسة دنانير. # 301- مسألة: إذا وكل غيره في ابتياع مملوكين # ، وأطلق ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا وكل بذلك فابتاعهما صفقة واحدة، كان ذلك صحيحا، وان ابتاعهما ~~صفقتين، كل واحد منهما صفقة، صح ذلك أيضا، لأنه لم يعين وأطلق. # 302- مسألة: إذا وكل غيره في ابتياع مملوك # ، فابتاعه صفقتين، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأنه إذا ابتاع بصفقتين، حصلت له ms058 الشركة، وهذا عيب. # 303- مسألة: إذا ذكر إنسان انه وكيل ل«زيد» الغائب # . واقام على ذلك شاهدا واحدا، فهل يصح ذلك، بان حلف مع الشاهد، أو ان ~~أقام مع الشاهد امرأتين، فشهدوا له بذلك، هل يصح أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأن اليمين مع الشاهد، لا يقبل في الوكالات مثل ~~الوصية، وانما يقبل في الأموال، ولا يقبل فيها أيضا الشاهد مع امرأتين، ~~لمثل ما ذكرناه، ولأنه لا دليل عليه. # 304- مسألة: إذا ادعى إنسان انه وكيل # ل«زيد» الغائب، واقام على ما ادعاه شاهدين، فشهد أحدهما بأنه وكله، وشهد ~~الأخر بأنه وكله الا انه عزله، هل يحكم له بصحة الوكالة أم لا؟ # الجواب: لا يحكم له بذلك، لأن الشاهد الواحد لم تثبت له وكالة ثابتة PageV01P082 # في الحال، وكان وجود شهادته كعدمها في انه لا تأثير لها. # 305- مسألة: إذا ادعى انه وكيل ل«زيد» الغائب، وشهد له بذلك شاهدان # ، وحكم الحاكم له بصحة الوكالة، ثم ان الشاهد الواحد قال: بأنه عزله بعد ~~ان وكله، هل تثبت له الوكالة أو تبطل؟ # الجواب: لا تبطل وكالته، بل هي ماضية، ولا يقبل ما قاله هذا الشاهد، لأنه ~~ابتدأ الرجوع عن الشهادة بعد حكم الحاكم بها، ولو قال ذلك قبل حكم الحاكم، ~~لم يحكم له، لأنه رجع قبل الحكم، ولا يجوز للحاكم ان يحكم بعد الرجوع عن ذلك. # 306- مسألة: المسألة المتقدمة، إذا شهد احد الشاهدين انه وكله يوم السبت # ، وشهد الأخر انه وكله يوم الأحد، هل تثبت الوكالة أم لا؟ # الجواب: لا يجوز الحكم بالوكالة بهذه الشهادة، لأنها شهادة على عقد، ولم ~~يتفقا على عقد واحد، ولا يجرى هذا، مجرى شهادتهما إذا شهد أحدهما انه أقر ~~بأنه وكله يوم السبت، وشهد الأخر بأنه أقر بأنه وكله يوم الأحد، لأن هذه ~~الشهادة صحيحة من حيث انها شهادة على إقراره، والشهادة على الإقرار لا تكون ~~إلا متفرقة، لأن المشهود عليه، لا يكلف الحضور الى الشهود، فيقر بين أيديهم ~~دفعة واحدة. # 307- مسألة: المسألة المتقدمة، إذا شهد أحدهما انه وكله في التصرف # ، وشهد ms059 الأخر انه اذن له أو سلطة في التصرف في ماله، هل تثبت الوكالة ~~بذلك أم لا؟ # الجواب: الوكالة لا تثبت بذلك، لأن الشاهدين لم يحكيا لفظ العقد، ~~واختلافهما في الأداء في اللفظ غير مؤثر في الشهادة. # 308- مسألة: إذا ادعى إنسان انه وكيل «زيد» الغائب في استيفاء حقه # من «عمرو»، فقال «عمرو»: قد عزلك موكلك، وأنكر الوكيل ذلك، هل تسمع هذه ~~الدعوى من «عمرو»؟ وهل يلزمه يمين أم لا؟ # الجواب: لا تسمع هذه الدعوى على الوكيل، ولا يمين عليه في ذلك، لأن PageV01P083 # الذي عليه الحق، يدعى عليه العزل على الموكل، والنيابة في اليمين لا ~~تجوز، ولا تجري في ذلك مجرى قوله: أنت تعلم ان موكلك عزلك، لأنه إذا قال له ~~ذلك، فتجب له مطالبته باليمين، لأن ذلك دعوى عليه، وليست دعوى على الموكل، ~~وتفارق دعوى العزل، لأنها دعوى على الموكل دون الوكيل، كما قدمناه. # 309- مسألة: إذا ثبتت عند الحاكم وكالة وكيل في استيفاء حق موكله # من «عمرو». وكان الموكل له غائبا، فادعى من عليه الحق: ان الموكل أبرأه، ~~أو قضاه الحق، وأنكر الوكيل ذلك، هل تسمع هذه الدعوى على الوكيل، وهل يلزمه ~~يمين ان طالبه من عليه الحق بها أم لا؟ # الجواب: لا تسمع هذه الدعوى على الوكيل، لأن سماعها يقتضي بطلان الوكالة ~~في استيفاء الحقوق، لغيبة الموكل، فما من خصم يطالبه الوكيل بالمال الا ~~ويدعى مثل ذلك، حتى يسقط المطالبة بالحق عن نفسه، ولا يلزم الوكيل اليمين ~~ان طالبه من عليه الحق بها، لأنه لو أقر بالقضاء أو الإبراء لم يثبت ~~إقراره، فإن ادعى انه يعلم ذلك، وأنكر توجهه، توجهت اليمين عليه، وتكون ~~واقعة منه على نفى العلم بما ادعاه عليه. PageV01P084 ### | باب مسائل تتعلق بالإقرار: # 310- مسألة: إذا قال «زيد» «لعمرو»: أليس لي عليك مأة دينار # ، أو ألف درهم؟ فقال له: نعم، هل يكون ذلك إقرارا له بالمال أم لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك إقرارا بالمال، لأن الجواب في هذا الموضع وما يجرى ~~مجراه، لا يكون الا ببلى، لقوله سبحانه @QUR@05 «ألست ms060 بربكم قالوا بلى» ~~(1)، و«نعم» ها هنا يكون إنكارا، لأن تقدير ذلك، لست بربنا، فتقدير قول ~~«عمرو» في جوابه ما سئل عنه، ليس ذلك على شيء. # 311- مسألة: إذا أقر إقرارا مبهما # ، مثل ان يقول لغيره: لك على شيء، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أقر على هذه الوجه، كان إقراره صحيحا، ويرجع في تفسير ذلك ~~اليه، فمهما فسره به الزم القيام به لخصمه، وان لم يفسر، قلنا له: ان فسرت، ~~والا جعلناك ناكلا ووردنا اليمين على خصمك، فان حلف الزمناك القيام بما حلف ~~عليه، وان لم يفسر رددنا اليمين على خصمه، فان حلف ألزمناه، وان نكل عن ~~اليمين صرفا جميعا. # 312- مسألة: المسألة بعينها، ان فسر- لا يصح تملكه # ، مثل الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير، وما جرى مجرى ذلك، هل يقبل منه ~~ذلك أم لا؟ PageV01P085 # الجواب: لا يقبل منه هذا التفسير، ويطالب بتفسير ما يصح تملكه، لأن لفظ ~~الإقرار لفظ التزام، والخمر وما جرى مجراها مما لا يلتزمه احد لغيره. # 313- مسألة: المسألة بعينها، ان فسر ذلك بما لا يتمول في العادة # ، مثل قشر جوزة أو لوزة، أو ما أشبه ذلك، هل يقبل تفسيره أم لا؟ # الجواب: لا يقبل منه ذلك، لأنه أقر بلفظ الالتزام، والمذكور مما لا يتمول ~~في العادة، ولا يجب لأحد على غيره. # 314- مسألة: المسألة بعينها، إذا فسر بما يتملك # ، واختلفا في المقدار أو الجنس، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا فسر ذلك بمقدار، مثل ان يقر بدينار، وكذبه المقر له، ويقول ~~له: أكثر من ذلك، فالقول، قول المقر مع يمينه، فان حلف سقطت الدعوى، وان لم ~~يحلف، ردت اليمين على المقر له، فان حلف حكم له بذلك. # واما الجنس فإنه إذا فسر ذلك مثل ان يقول: لك على دراهم، وكذبه المقر له ~~ويقول: بلى لي عليك دنانير، فإنه يبطل إقراره بالدراهم، لأنه أقر بما لا ~~يدعيه، وهو مدع للدنانير عليه، فيكون القول، قوله مع يمينه، فإذا حلف سقطت ~~الدعوى، وان لم يحلف، ردت اليمين على المدعى، فإذا حلف ثبت له ms061 ما يدعيه. # 315- مسألة: إذا قال: «لزيد» على مال، وفسر ذلك بجلود الميتة # ، أو السرجين، أو ما جرى مجرى ذلك، هل يصح الإقرار بالمال المبهم وما ~~فسره به أم لا؟ # الجواب: إذا قال: له على مال، كان إقراره صحيحا، وقبل تفسيره له بالقليل ~~والكثير من المال بغير خلاف، فان فسره بما ذكر في المسألة، لم يقبل منه هذا ~~التفسير، لأن ذلك لا يتناوله اسم المال، ولا يسمى به، ولا يجرى مجرى قوله: ~~له على شيء، لأن اسم شيء، يشتمل على المال وغيره، واسم المال لا يتناول الا ~~بما يتمول دون ما لا يتمول. # 316- مسألة: إذا أقر لغيره فقال: له على أكثر من مال «زيد» # ، ما الحكم في ذلك؟ PageV01P086 # الجواب: الحكم في ذلك ان ينظر مال «زيد» فيلزم هذا المقر بمبلغه، ويرجع ~~في تفسير ذلك إليه، فإن فسره بمثله لم يقبل منه ذلك، لأن لفظ أكثر في ~~اللغة، يقتضي الزيادة على ذلك. # 317- مسألة: إذا أقر لغيره فقال: له على أكثر من مال «زيد» عددا # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: ان أقر بأنه عرف مال «زيد»، وانه ألف في العدد، وجب عليه ذلك ~~المبلغ وزيادة، ويقبل قوله في تفسير هذه الزيادة ولو فسرها بحبة واحدة، ~~بغير خلاف، وان كان مال «زيد» ألفا وقال: ما كان عندي بأنه ألف، وانما ~~اعتقدت أنه عشرة وأردت بالزيادة درهما واحدا، كان القول في ذلك، قوله، فان ~~ادعى المقر له: ان المال ألف، واقام بذلك بينة، لم يجب عليه أكثر من غير ~~واحد عشر درهما، حسب ما فسره، لأن مبلغ مال «زيد» لم يعرف حقيقته، لأن ~~المال ظاهر وباطن، وقد تملك الإنسان مالا كثيرا في الباطن، ويعتقد فيه انه ~~قليل المال، فدعواه وشهادة البينة تجريان مجرى واحدة في جواز ان يكونا ~~صادقين أو كاذبين، أو يكونا صادقين، ويكون كاذبا، لأن حقيقة مبلغ المال لا ~~يعرفها الا صاحبه، وربما خفي على غيره، فلذلك لا يحكم الا بما أقر به، من ~~المقدار الذي اعتقده، ويكون القول قوله مع يمينه في ms062 الزيادة، متى ادعاها ~~المقر له. # 318- مسألة: إذا أقر إنسان لغيره بألف مبهم # ، فقال: له على ألف، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا أقر كذلك، لزمه لمن أقر له ألف، ويرجع في تفسير ذلك اليه، ~~فمهما فسره به مما يتملك، قبل فيه قوله، ولو كان تفسيره بالحبوب. # 319- مسألة: إذا قال: له على ألف درهم # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أقر بذلك، كان عليه ألف درهم، لأنه فسر ألفا بالإضافة إلى ~~الدرهم، وكذلك يجري الأمر إذا قال: له على مأة درهم، أو عشرة دنانير (1)، ~~وما أشبه ذلك. PageV01P087 # 320- مسألة: إذا أقر فقال: له على مأة وخمسون درهما # ، هل يكون عليه مأة وخمسون درهما؟ أو يكون عليه خمسون درهما، ويرجع في ~~تفسير المأة اليه؟ # الجواب: إذا أقر كذلك، لزمه مأة وخمسون درهما، لأنه قد ميز العددين معا ~~بقوله: «درهما»، فقول من يقول: «درهما»، يكون تفسيرا لخمسين دون المأة وان ~~المأة مبهمة، ليس بصحيح، لأنا لو قلنا بان ذلك يكون تفسيرا للثاني الذي هو ~~الخمسون، لبقي الأول بلا تفسير، وذلك لا يجوز، ولا يجرى ذلك مجرى قوله: # له على ألف ودرهم، لأن قوله: «ودرهم»، معه حرف عطف وهو «الواو» ولا يجوز ~~ان يكون تفسيرا للألف، لأن المفسر لا يكون هكذا. # 321- مسألة: إذا أقر وقال: له على ألف ودرهمان # ، هل يلزمه الكل من الدراهم أو لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك لم يلزمه من الدراهم غير درهمين، ويرجع في تفسير ~~الألف اليه، وجرى ذلك مجرى ما قدمناه من قوله: ألف ودرهم، لأنه يفيد مع حرف ~~العطف زيادة في العدد، ولا يقبل التفسير. # 322- مسألة: إذا قال: له على درهم وألف # ، ما الذي يجب عليه؟ # الجواب: إذا قال ذلك، وجب عليه درهم وألف، ويرجع في تفسيره لألف، اليه، ~~على ما قدمناه، كما لو قال: له على ألف ودرهم، لا فرق بين ان يقدم المعلوم ~~على المجهول، أو يقدم المجهول على المعلوم. # 323- مسألة: إذا قال: له على درهم ودرهم الا درهما # ، ما الذي يلزمه من ذلك؟ # الجواب: الذي يلزمه من ms063 ذلك، درهم واحد، لأن الاستثناء إذا تعقب جملا ~~معطوفا بعضها على بعض بالواو، فإنه يرجع الى الجميع، وإذا رجع الى الجميع ~~الذي هو درهم ودرهم خرج بالاستثناء درهم، فكان مقرا بدرهم، ومن لا يقول ~~بالذي ذكرناه، يوجب عليه درهمين. # 324- مسألة: إذا قال: له على مأة الا درهمان # ، أو قال: له على مأة الا درهمين، هل يجب عليه ذلك من الوجهين جميعا ~~ثمانية وتسعون درهما أم لا؟ PageV01P088 # الجواب: لا يجب عليه ذلك من الوجهين جميعا، وانما يجب عليه ذلك من الوجه ~~الأول، لأنه إذا قال: له على مأة الا درهمان، كان إقرارا بمأة درهم ~~ودرهمين، لأن «إلا» بمعنى واو العطف، وإذا قال: مأة الا درهمين، كان إقرارا ~~بثمانية وتسعين، لأن المعنى: له على مأة غير درهمين. # 325- مسألة: إذا قال: له عندي قميص في منديل # ، أو قال: له عندي تمر في جراب [1] هل يكون ذلك إقرارا منه بالمنديل ~~والجراب أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك، كان إقرارا بالقميص والتمر دون المنديل والجراب، ~~لأنه يحتمل في منديل أو جراب لي وإذا احتمل ذلك لم يلزم من إقراره إلا ما ~~هو اليقين دون ما يشك فيه، لأن الأصل براءة الذمة الا ان يتبين فيقول: # منديل وجراب له. # 326- مسألة: إذا قال: غصبتك طائرا في شبكة # أو قفص [2] هل يكون غاصبا في الشبكة أو القفص أم لا؟ # الجواب: جواب هذه المسألة مثل المسألة المتقدمة لها، وكذلك كل ما يجرى ~~هذا المجرى. # 327- مسألة: إذا قال: لك على كذا # ، هل يلزمه شيء أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك وأطلق، كان عليه كما لو قال: له على شيء، ويرجع في ~~تفسير ذلك اليه فبما فسره به مما يتملك قبل منه [3] دون ما لا يتملك ولا ~~ينتفع به، وان لم يطلق بل قيده بالدراهم، ونصب فقال: كذا درهما، كان عليه ~~درهم واحد، لأنه أخرجه مخرج التفسير، كأنه لما قال «كذا» قيل له: فسر، قال: ~~اعنى درهما، فكان تفسيرا لكذا، فان رفع فقال: [درهم. # كان عليه] [4] درهم واحد، يكون معناه كذا ms064 هو درهم، أي الذي أقررت به ~~درهما، وان كسر فقال: درهم، كان عليه دون الدرهم، وبأي شيء فسره قبل PageV01P089 # منه، لأنه يحتمل ان يريد بعض درهم كان عليه، لأن «كذا» عبارة عن البعض ~~وعن الجملة، وذهب بعض الناس الى انه يجب عليه درهم واحد، والصحيح ما ~~قدمناه، للاحتمال الذي ذكرناه. # 328- مسألة: إذا أقر لغيره بعشرة مماليك الا واحدا # ، هل يكون ذلك إقرارا بالتسعة أم لا؟ # الجواب: إذا أقر بذلك فقال: هؤلاء المماليك لفلان الا واحدا، صح الإقرار ~~بالتسعة، لأن جهالة الاستثناء لا تمنع من ذلك، وعليه تعيين المقر بهم، لأن ~~حق الغير تعلق بهم، وهو مخير بين ان يعين التسعة، أو يعين الواحد الذي هو ~~له، لأنه إذا عين أحدهما أو ميزه، تعين الأخر وتميزوا. # 329- مسألة: المسألة بعينها، إذا عين واحدا لنفسه # ، وصدقه المقر له أو كذبه، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا صدقه في ذلك فلا كلام، وان كذبه كان القول، قول المقر مع ~~يمينه، لأنه اعلم بما أقر به وبما استثناه، لأنه في يده، فيجب ان يكون ~~القول، قوله مع يمينه. # 330- مسألة: إذا قال: غصبت هذه الدار من «زيد» # وملكتها «لعمرو» ما الواجب عليه؟ # الجواب: الواجب عليه تسليم الدار الى المغصوب منه، لأنه أقر له باليد، ~~وللآخر بالملك، وقد يكون في يده حقا وان كان ملكها لغيره، مثل ان يكون في ~~يده رهنا أو إجارة. # 331- مسألة: إذا قال: له عندي ألف درهم عارية # ، هل يقبل منه ذلك أم لا؟ # الجواب: يقبل منه ذلك، ويكون ذلك مضمونا، لأن الدراهم والدنانير مضمونة ~~في العارية بغير شرط. [انما قلنا: بغير شرط، لأن الإمامية لا ترى العارية ~~مضمونة في غير الذهب والفضة الا ان يشرط ضمانها] [1]. PageV01P090 # 332- مسألة: إذا قال: لك عندي (1) ألف درهم ان شئت # ، هل يكون ذلك إقرارا لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك إقرارا، لأن الإقرار اخبار عن حق واجب، وما كان ~~واجبا عليه قبل إقراره، لا يجوز ان يعلق وجوبه بشرط مستقبل. # 333- مسألة: إذا قال: لك على ألف درهم، ان شهد ms065 لك شاهدان # ، هل يكون ذلك إقرارا أم لا؟ # الجواب: جواب هذه المسألة، مثل جواب المسألة المتقدمة. # 334- مسألة: إذا قال: ان شهد لك شاهدان على بالألف # ، فهما صادقان، هل يلزمه الإقرار بألف أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك لزمه الإقرار بالألف في الحال، لأن الشاهدين إذا ~~صدقا في شهادتهما عليه بالألف، فالحق واجب عليه، شهدا أو لم يشهدا. # 335- مسألة: إذا كان في يده مملوك فأقر به «لزيد» # ، وصدقه «زيد» على إقراره. وأقر العبد بنفسه «لعمرو»، وصدقه «عمرو» على ~~إقراره، هل الصحيح إقرار السيد أو إقرار العبد؟ # الجواب: إقرار السيد هو الصحيح دون إقرار العبد، لأن يد السيد ثابتة على ~~العبد، لأنه ملكه، ويد العبد ليست ثابتة على نفسه، لأنه لا يملك لنفسه، ~~ولأن إقرار العبد إقرار بمال السيد عليه، ولا يقبل هذا الا إذا صدق السيد ~~المقر له. # فاما ان كذبه، انعتق العبد، لأن الذي كان في يده أقر بأنه ليس له، والذي ~~أقر له به قد أنكر، وإقرار العبد لم يصح، فما ثبت عليه ملك لأحد، فينبغي ان ~~يكون معتقا، وقد ذكر انه يبقى رقا، والصحيح ما ذكرناه. # 336- مسألة: إذا ادعى انسان على غيره بأنه مملوكه # ، وأنكر المدعى عليه ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ذلك، كان القول، قول المدعى عليه مع PageV01P091 # يمينه، لأن الظاهر من حاله، الحرية، فان لم ينكر ذلك وأقر بما ادعاه من ~~الرق، ثم ادعى انه أعتقه، وأنكر السيد ذلك، كان القول، قول السيد مع يمينه، ~~لأن الأصل انه لم يعتقه. # 337- مسألة: إذا التقط انسان لقيطا ورباه # ، ثم أقر الملتقط بأنه مملوك «لزيد»، هل يقبل هذا الإقرار منه أم لا؟ # الجواب: لا يقبل هذا الإقرار منه، لأن الظاهر من اللقيط الحرية. # 338- مسألة: إذا قال: له عندي درهم ودرهم # . أو قال: درهم ودرهم ودرهم. أو قال: درهم ثم درهم. أو قال: درهم ثم درهم ~~ثم درهم، فما الذي يجب عليه من ذلك؟ # الجواب: اما قوله: له عندي درهم ودرهم، فإنه يلزمه درهمان، لأن الثاني ms066 ~~معطوف على الأول بواو، وكذلك القول في الثلاثة. # والقول في قوله: درهم ثم درهم، كالقول في درهم ودرهم، وان كانت لفظة «ثم» ~~تقتضي المهلة، لكن لا معنى لها ها هنا. والقول في الثلاثة مع لفظة «ثم»، ~~مثل القول في الثلاثة مع لفظ العطف بالواو، ويجرى هذا المجرى القول بان له ~~على درهم، فدرهم للتعقيب، ولا معنى له ها هنا. وفي الناس من قال يلزمه درهم ~~واحد، والذي قلناه هو الظاهر الأصح. # 339- مسألة: إذا قال: له على درهم لا بل درهمان # ، أو قال: قفيز حنطة لا بل قفيزان، ما الذي يلزمه من ذلك؟ # الجواب: الذي يلزمه من ذلك درهمان، ومن الحنطة قفيزان. لأن «لا بل» ~~للإضراب عن الأول والاقتصار على الثاني. # 340- مسألة: إذا قال: له على قفيز حنطة لا بل قفيز شعير # ، ما الذي يلزمه من ذلك؟ # الجواب: الذي يلزمه ها هنا، قفيز حنطة وقفيز شعير، لأنه أقر بجنس آخر، ~~ولا يقبل منه نفى الأول. # 341- مسألة: إذا كانت بين يديه جملتان حاضرتان من دراهم # ، فقال PageV01P092 # مشيرا إليهما: «لزيد» على إحداهما، أو عينها ثم قال: لا بل هذه الأخرى، ~~ما الذي يلزمه من ذلك؟ # الجواب: إذا قال ذلك لزمته الجملتان معا، ولم يصح رجوعه، لأن إحدى ~~الجملتين لا تدخل في الأخرى، ولا يلزم على ذلك لو قال: له على عشرة لا بل ~~عشرون، لأن العشرة داخلة في العشرين إذا لم تكن معينة. # 342- مسألة: إذا قال يوم الخميس: «لزيد» على درهم من ثمن مملوك # ، وقال يوم الجمعة: له على درهم من ثمن قميص، ما الذي يلزمه من ذلك؟ # الجواب: الذي يلزمه درهمان، لأن ثمن المملوك، غير ثمن القميص، وليس يجرى ~~ذلك مجرى قوله إذا أطلق ذلك من غير اضافة الى السبب، لأن ذلك يحتمل ~~التكرار، وهذا لا يحتمل التكرار، وكذلك إذا أضاف لكل واحد من الإقرارين إلى ~~سبب، غير السبب الذي أضاف الأخر إليه. # 343- مسألة: إذا قال: «لزيد» على درهم لا بل درهم # ، ما الذي يلزمه؟ # الجواب: الذي يلزمه درهم واحد، لأنه أمسك ms067 ليستدرك، ثم تذكر انه ليس عليه ~~الا ذلك. # 344- مسألة: إذا قال: له على عشرة لا بل تسعة # ، ما الذي يلزمه؟ # الجواب: الذي يلزمه عشرة، لأنه نفى درهما من العشرة، على غير وجه ~~الاستثناء، ولم يقبل منه ذلك، ولا يجرى هذا مجرى قوله لو قال: له على عشرة ~~إلا درهما، في انه يقبل منه، لأن للتسعة عبارتين: إحداهما بلفظ التسعة ~~والأخرى بلفظ العشرة واستثناء الواحد، فبأيهما اتى فقد اتى بعبارة التسعة، ~~وليس كذلك قوله: على عشرة لا بل تسعة، لأنه أقر بالعشرة ثم رجع عن بعضها ~~فلم يصح رجوعه، يوضح ما ذكرناه، انه لو قال: على دينار الا درهم، صح ذلك ~~واستثنى قدر الدرهم، ولو قال: له على دينار لا بل درهم، لزمه الدرهم ~~والدينار جميعا. # 344- مسألة: إذا قال: «لزيد» على من الدرهم إلى العشرة # ، ما الذي PageV01P093 # يجب عليه من ذلك؟ # الجواب: الذي يجب عليه تسعة، لأن الأول داخل فيه، لأن «من» لابتداء ~~الغاية، والغاية لا تدخل فيه، وفي الناس من قال: تلزمه ثمانية، والذي ~~ذكرناه أصح من ذلك. # 345- مسألة: إذا قال لغيره: هذه الدار أو هذا البيت لك هبة # أو عارية، أو هبة سكنى، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا قال له ذلك، كان له إخراجه منها من اى وقت أراد، لأن ذلك ~~إقرار بعارية وهبة، منفعتها ما سكنه فقد قبضه، وما لم يسكنه، لم يقبضه، فله ~~الرجوع اى وقت أراد، كما قدمناه. # 346- مسألة: إذا قال: «لزيد» على من مالي ألف أو مأة # ، هل يكون ذلك إقرارا أم لا؟ وهل له تفسيره لما أراد أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك لم يكن هذا الإطلاق إقرارا، لأنه أضاف هذا المال الى ~~نفسه، وجعل له منه ألفا أو مأة، وهذا يقتضي ان يكون هبة، لأن ماله لا يكون ~~لغيره الا على هذا الوجه. وله تفسيره بالهبة. # 347- مسألة: إذا قال: «لزيد» الميت على حق # ، وهذا ولده وهذه امرأته، وأوجبتم عليه دفع الحق إليهما، من حيث أقر بأنه ~~لا يستحقه غيرهما، فما جوابكم إذا قال: ms068 «لزيد» الميت على حق وهذا الطفل ~~ولده، وهذا وصيه، هل ترون (1) دفعه إليهما أم لا؟ ما الجواب عن ذلك؟ # الجواب: اما الأول فلا شبهة في صحة تسليم ما أقر به الى ولد الميت ~~وزوجته، لإقراره بأنه لا يستحق له غيرهما، واما الثاني، فلا يجوز التسليم ~~الى الوصي، لأنه لا يأمن من إنكار الطفل عند بلوغه لكونه وصيا له، فإذا ~~أنكر ذلك سمع منه، ويجوز تسليمه الى الحاكم، لأن له على الطفل ولاية، لا ~~يمكنه إنكارها، وولاية الوصي لا تثبت إلا ببينة. # 348- مسألة: إذا كانت لإنسان مملوكة، فوطأها رجل # ، واختلفا، فقال PageV01P094 # سيدها للرجل: بعتكها والجارية مملوكة لك، وعليك ثمنها. وقال الرجل: # زوجتنيها والجارية لك، وعلى مهرها، ما الحكم بينهما في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا على الوجه المذكور، كان كل واحد منهما مدعيا على ~~الأخر عقدا ينكر دعواه عليه، ولكل واحد منهما ان يحلف وينفى بيمينه ما ~~يدعيه الأخر عليه، فان حلف السيد انه ما زوجها، وحلف الواطى انه ما ~~اشتراها، عادت الجارية إلى سيدها، لأن الواطئ إذا حلف انه ما اشتراها، فسقط ~~الابتياع، وإذا حلف السيد انه ما زوجها سقط النكاح، فان حلف سيدها انه ما ~~زوجها ونكل الواطى عن اليمين، ردت اليمين على السيد فيحلف انه باعها منه، ~~فإذا حلف على ذلك ثبتت الجارية في الحكم ملكا للواطى، ولزمه الثمن لسيدها، ~~لأنه قد اثبت بيمينه انه ابتاعها منه. وان حلف الواطى انه ما ابتاعها ونكل ~~سيدها عن اليمين ردت اليمين على الواطى، فيحلف انه تزوجها فتثبت الزوجية ~~فترجع الى سيدها بالملك لرقبتها، فإذا زال النكاح بينها وبين الواطى، جاز ~~حينئذ لسيدها وطأها. هذا فالحكم بالظاهر. واما في الباطن فهو على ما يعلمه ~~من نفسه، فان كان صادقا في دعواه لم يجز له وطأها أيضا الا على الوجه الذي ~~يحل معه وطأ مثلها. # 349- مسألة: إذا ادعى «زيد» على «عمرو» مالا في مجلس الحكم # ، فقال «عمرو»: لا أقر ولا أنكر، أو قال: لا ادرى ما يقول. أو قال: انا ~~مقر أو منكر، ms069 هل يكون ذلك جوابا صحيحا أم لا؟ وما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا ذكر ذلك بين يدي الحاكم، لم يكن جوابا صحيحا، وكان على ~~الحاكم ان يقوله له: ان أجبت بجواب صحيح، والا جعلتك ناكلا، ورددت اليمين ~~على خصمك، فان لم يجب بجواب صحيح، وهو ان يقول: انا مقر- أو أنا منكر، جعله ~~الحاكم ناكلا، ورد اليمين على خصمه. وانما جعل ناكلا، لأنه لو أجاب بجواب ~~صحيح، وامتنع من اليمين لجعل ناكلا، وإذا امتنع من الجواب واليمين، فأولى ~~ان يكون ناكلا. وانما لم يكن قوله: «ولا أقر ولا أنكر» جوابا صحيحا، ~~لاحتماله ان يريد أقر فيما بعد، أو أقر بوحدانية الله تعالى، وكذلك PageV01P095 # قوله: «لا أنكر» يحتمل لا أنكر وحدانية الله تعالى، أو لا أنكر فضلك. ~~وإذا كان ذلك محتملا لم يصح الجواب به حتى يجيب بما يزول معه الاحتمال مما ~~قدمنا ذكره. # وقوله: «لا ادرى ما يقول». انما لم يكن جوابا صحيحا، لأنه اعلم بما يقول ~~خصمه، وكيف يقول لا ادرى به. # وقوله: «انا مقر أو منكر» انما يجرى مجرى ما تقدم، في انه ليس بجواب ~~صحيح، لمثل ما ذكرناه في الوحدانية وغيرها. # 350- مسألة: إذا قال: «لزيد» على مأة، ثم سكت # ثم قال: من ثمن مبيع لم أقبضه. أو قال: له على مأة من ثمن مبيع، ثم سكت ~~ثم قال: لم اقبضه، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا قال الأول لم يقبل منه ما ادعاه من المبيع، لأنه أقر بالمأة ~~وفسر ذلك بما يسقط إقراره. واما الثاني فلا يجرى مجرى الأول، لأنه إذا قال: ~~له على مأة من ثمن المبيع، ثم سكت ثم قال: لم اقبضه، قبل ذلك منه، لأن قوله ~~بعد السكوت: «لم اقبضه» غير مناف للإقرار الأول، لأنه قد تكون عليه مأة ~~دينار ثمنا، ولا يلزمه تسليمها حتى يقبض المبيع، ولأن الأصل عدم القبض. # 351- مسألة: إذا شهد على انسان شهود بإقراره # ، ولم يقولوا: هو صحيح العقل، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: تصح الشهادة بذلك، لأن الظاهر صحة إقراره، ms070 ولأن الظاهر أيضا ان ~~الشهود لا يتحملون الشهادة على من ليس بعاقل، فان ادعى المشهود عليه ~~بالإقرار، انه أقر وهو مجنون، وأنكر المقر له ذلك، كان القول، قوله مع ~~يمينه، لأن الأصل عدم الجنون، ولأن الشهود يشهدون على ظاهر الحال، فيجوز ان ~~يخفى جنونه، ويكون المقر له عالما بذلك. # 352- مسألة: إذا قال: له على درهم في عشرة # ، كم يكون للمقر له؟ # الجواب: ان أراد بما ذكره ضرب الحساب، وجبت عليه عشرة دراهم، لأن واحدا ~~في عشرة، عشرة، وان لم يرد ضرب الحساب، لم يلزمه غير درهم PageV01P096 # واحد، لأنه يكون معناه له درهم في عشرة دراهم لي، ويجرى ذلك مجرى ما ~~قدمناه في القول له قميص في منديل. # 353- مسألة: إذا قال: له عندي درهم ودرهمان # ، كم يجب عليه؟ # الجواب: تجب عليه ثلاثة دراهم، لأن الدرهمين معطوفان على الدرهم، فإذا ~~كان قد عطف الدرهمين على الدرهم، وكان من حق المعطوف، ان يكون غير معطوف ~~عليه، لزمه ما ذكرناه. # 354- مسألة: إذا ادعى على صبي البلوغ # ، وأنكر الصبي ذلك ما حكمه؟ # الجواب: على المدعى لبلوغ الصبي، البينة بما ادعاه، فان لم تكن له بينة، ~~لم يلزم الصبي يمين، وكان القول في ذلك، قوله، لأن إلزامه اليمين يؤدى الى ~~نفيها وإسقاطها عنه، لأنه إذا حلف أنه صبي، وحكم له بالصبي، بطلت يمينه، ~~لأن يمين الصبي غير صحيحة، وكلما أدى إثباته إلى نفى لم يكن لإثباته معنى ~~يعول عليه. # 355- مسألة: إذا أقر إنسان لمملوك غيره بمال # ، هل يصح ذلك الإقرار أم لا؟ وان صح فهل يكون إقرار للمملوك أو لسيده؟ # الجواب: هذا الإقرار صحيح، وهو إقرار لسيد المملوك، لأن المملوك لا يصح ~~ان يكون له مال بالاكتساب أو غيره، فإذا ثبت ذلك، كان لسيده. # 356- مسألة: إذا هلك انسان وخلف ابنا # ، فأقر هذا الابن بأخ له من أبيه، ثم اقرا جميعا بثالث، ثم ان الثالث ~~أنكر نسب الثاني، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أقرا جميعا بثالث ثبت نسب الثالث، وإذا أنكر الثالث الثاني، ~~لم يثبت نسبه، ms071 لأنه لم يشهد له اثنان بذلك، والثالث قد شهد له اثنان، فيصح ~~بذلك نسبه، ولم يصح للثاني، والمال الموروث يكون بين الأول والثالث، ويأخذ ~~الثاني من الأول الذي أورثه (1)، ثلث ما بقي في يده، لأنه مقر به وبغيره. PageV01P097 # 350- مسألة: إذا هلك وترك أخا وزوجة # ، فأقرت الزوجة بابن لزوجها المتوفى، وأنكر الأخ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أقرت الزوجة بهذا الابن، وأنكره الأخ لم يثبت نسبه، واما ~~المال الموروث، فإنه ان كان في يد الأخ لم تأخذ الزوجة منه الا الثمن، لأنه ~~القدر الذي تدعيه، وان كان في يدها لم يأخذ الأخ إلا ثلاثة أرباعه. لأنه ~~القدر الذي يدعيه، لأنه يقول: انه ليس لزوجها ابن، فيبقى في يدها الربع، ~~وهي مدعية لنصفه، لأنها تقول: ان لزوجها ابنا، فيكون نصف هذا الربع وهو ~~الثمن، لها، والباقي ترده على الذي ادعت انه ابن زوجها. # 351- مسألة: إذا هلك الإنسان وخلف ابنين # ، وأقر الواحد منهما بأخ، وأنكره الأخر، هل يثبت نسبه أم لا؟ فان قلتم: ~~يثبت، قيل لكم: هذا خلاف مذهبكم، لأن عندكم، لا يثبت نسبه إلا بشهادة ~~اثنين، فان قلتم: لا يثبت، قيل لكم: فان مات المنكر وورث اخوه جميع المال، ~~هل تجب عليه مقاسمة الذي أقر به أم لا؟ وان خلف المنكر ابنا فوافق عمه فيما ~~أقر به، من أخيه الذي أنكره أبوه، هل يثبت نسبه أم لا؟ # الجواب: إذا ورث الأخ جميع ما خلفه اخوه وجبت عليه المقاسمة لمن أقر به ~~وليس له جحده بعد ذلك، فإذا لم يكن له جحده بعد إقراره به كما ذكرناه، لزمه ~~ان يقاسمه المال، فاما (1) ثبوت نسبه لموافقة ابن المنكر له فصحيح، لأن ~~الأخ إذا كان قد أقر به، وشهد ابن أخيه له بمثل ذلك، فلا بد من ثبوت النسب ~~والميراث له، لأنهما اثنان، وقد شهدا له بذلك. # 359- مسألة: إذا هلك وترك ابنين أحدهما قاتل # ، ما الحكم فيه وفي الأخر ان أقر بأخ وأنكره الأخر؟ # الجواب: إذا ترك ابنين أحدهما قاتل، كان المال كله للذي ms072 ليس بقاتل، وان ~~أقر الذي صار له الميراث بأخ له آخر غير القاتل، كان عليه ان يقاسمه المال، ~~لأنه مقر بنسبه، وان أنكره القاتل لم يكن لإنكاره ها هنا تأثير، وان أقر به ~~لم يثبت PageV01P098 # نسبه، لأنه لا يجوز ان يرث من هذا الميراث شيئا. # 360- مسألة: إذا هلك انسان وترك ابنين # ، أحدهما كافر والأخر مسلم، ما الحكم فيه وفيه الأخر ان أقر بأخ وأنكره الأخر؟ # الجواب: إذا ترك ابنين أحدهما كافر والأخر مسلم، كان المال للمسلم دون ~~الكافر. فإن أقر أحدهما بأخ آخر وكان المقر هو المسلم، كانت عليه مقاسمة ~~المال، لأنه أقر به، وان كان المقر به هو الكافر، لا يثبت نسبه، لأنه لا ~~يجوز ان يرث من هذا الميراث شيئا، وان أنكره لم يكن لإنكاره ها هنا تأثير. # 361- مسألة: إذا أقر الوارث بوارث آخر هو اولى منه # ، كيف حكمه؟ # الجواب: إذا أقر الوارث بوارث آخر هو اولى منه، كان عليه ان يدفع جميع ~~المال إليه، لأنه أقر به. # 362- مسألة: إذا أقر بوارث آخر يكون ثالثا له # وللذي أقر به، كيف يكون حكمه؟ # الجواب: إذا أقر بذلك، كان عليه ان يغرم له مثل الميراث، لأنه أقر به. # 363- مسألة: المسألة بعينها إذا أقر بهذا الذي هو ثالث له وللذي أقر به # وجحده المقر له أولا، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان كذلك، كان عليه ان يغرم له الميراث، كما قدمناه، واما ~~جحده للذي أقر به أولا، فلا يصح جحده له بعد الإقرار به. # 364- مسألة: إذا أقر للميت بزوج # ، كيف حكمه؟ # الجواب: إذا أقر بذلك كان عليه ان يدفع اليه مقدار ما كان يجب له من سهمه. # 365- مسألة: المسألة بعينها إذا أقر بزوج آخر # ، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا أقر بذلك كان إقراره باطلا، لأن الزوجين ها هنا لا يتعددان، ~~فان كذب نفسه في الإقرار الأول، كان عليه ان يغرم للثاني سهمه، ولا سبيل له ~~على الأول. # 366- مسألة: إذا أقر الولد بزوجة للميت # ، كيف الحكم في ذلك؟ PageV01P099 # الجواب: إذا أقر ms073 بذلك كان عليه ان يدفع إليها ثمن ما كان في يده. # 367- مسألة: المسألة بعينها وأقر بعد ذلك بزوجة ثانية # ، هل يجب عليه ان يدفع إليها شيئا أم لا؟ # الجواب: يجب عليه ان يدفع إليها نصف ثمن ما في يده. # 368- مسألة: المسألة بعينها، وأقر بعد ذلك بزوجة ثالثة # وبعد الثالثة أقر برابعة وبعد الرابعة أقر بخامسة، ما الحكم فيهن؟ # الجواب: إذا أقر بعد ذلك بثالثة، كان عليه ان يدفع إليها ثلث ثمن ما في ~~يده، فإذا أقر بعد ذلك برابعة، كان عليه ان يدفع إليها ربع ثمن ما في يده، ~~فإذا أقر بعد ذلك بخامسة، كان إقراره بها باطلا، وان أنكر واحدة ممن كان ~~أقر بها منهن، كان إنكاره باطلا، ووجب عليه ان يغرم للتي أقر بها بعد ذلك ~~ما يجب لها، وان لم ينكر واحدة منهن، وكان إقراره، بالخامسة باطلا، على ما ~~قدمناه. # 369- مسألة: إذا أقر بأربع زوجات في وقت واحد # ، ما الحكم فيهن؟ # الجواب: إذا كان كذلك، كان لجميعهن عليه الثمن، ويكون بينهن بالسوية. PageV01P100 ### | باب مسائل تتعلق بالعارية: # 370- مسألة: إذا استعار انسان بهيمة أو سيفا # أو ما أشبه ذلك، وضمنه، ثم رده الى ملك صاحبه، مثل اعادة البهيمة الى ~~الإصطبل، أو السيف الى بيته، ولم يسلم ذلك الى صاحبه ولا الى وكيله، هل ~~يبرأ من الضمان بإعادة ذلك الى ملكه كما ذكرناه أم لا؟ # الجواب: لا يبرأه ذلك من الضمان، لأن الضمان انعقد بينه وبين صاحب ذلك، ~~فليس يبرأ منه الا بتسليمه اليه أو الى وكيله، وأيضا فإن الأصل شغل الذمة ~~بالعارية، وبرائته من ذلك تفتقر الى دليل. # 371- مسألة: إذا كان راكبا بهيمة # ، واختلف هو ومالكها: فقال الراكب لصاحبها: أنت أعرتنيها عارية مضمونة. ~~وقال صاحبها: بل أكريتها منى، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا على ما ذكر، كان القول، قول الراكب مع يمينه، وعلى ~~صاحبها البينة، لأنه يدعي أجرة الركوب، فان حلف راكبها أسقط الدعوى عن ~~نفسه، وان نكل عن اليمين ردت على صاحبها، فان حلف قضى له ms074 بالأجرة، لأن ~~اليمين مع النكول بمنزلة الإقرار والبينة، وفي الناس من ذهب الى ان القول، ~~قول صاحبها مع يمينه [1]. فان لم يحلف سقط حقه، ولا ترد على الراكب اليمين. PageV01P101 # 372- مسألة: إذا استعار انسان من غيره شيئا # ، فآجره أو اعاره لأخر، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا تصح إجارة العارية ولا إعارتها، فاما الإجارة، فإن المستعير ~~لا يملك منافعها بعقد الإجارة، واما إعارتها فلأنه انما اذن له صاحبها في ~~الانتفاع بها، على وجه مخصوص، فليس له غير ذلك. # 373- مسألة: إذا كانت لإنسان جارية # ، هل يصح له ان يعيرها للاستمتاع بها أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأن البضع لا يستباح بالاستعارة وانما يستباح بعقد ~~أو ملك، فان قيل: فعندكم انه يجوز بلفظة الإباحة، قلنا: هذا وان كان عندنا ~~كذلك، فالمراد به العقد، ومتى عرى من العقد لم يصح. # 374- مسألة: إذا كانت في يده مزارعة ارض لغيره # ، واختلفا: فقال صاحب الأرض: أكريتكها، وقال الزارع: بل أعرتنيها، ما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان القول، قول الزارع مع يمينه، وعلى صاحب ~~الأرض البينة، لأنه يدعي الكرى. # 375- مسألة: إذا كان انسان، راكب بهيمة لغيره # ، واختلف هو ومالكها، فقال المالك: غصبتنيها، وقال الراكب: أعرتنيها، ما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم فيه، ان القول، قول الراكب مع يمينه، لأن الأصل برأيه ~~الذمة، وعلى المالك البينة على ما ادعاه من الغصب، لأن دعواه لذلك (1)، ~~تتضمن دعوى الضمان للبهيمة، ولزوم الأجرة لراكبها بركوبه لها. PageV01P102 ### | باب مسائل تتعلق بالوديعة: # 376- مسألة: إذا تعدى المودع في الوديعة ضمنها # ، فإذا ردها الى حرزها، هل زال عنه بذلك الضمان أم لا؟ # الجواب: لا يزول الضمان عن المودع بذلك، لأنه قد ضمن بالتعدي، واشتغلت ~~ذمته بالضمان، وزوال الضمان بردها الى الحرز، دون ردها الى صاحبها أو ~~وكيله، يفتقر فيه الى دليل، ولا دليل. # 377- مسألة: إذا شرط المودع على المودع ان تكون الوديعة مضمونة # ، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا شرط المودع ذلك، كان الشرط باطلا، ولا يثبت ضمانها بهذا ~~الشرط، ms075 لقول رسول الله (ص): ليس على المستودع ضمان (1)، ولم يفصل، ولأنه لا ~~خلاف فيما ذكرناه الا من العنبري [1] وخلافه غير معتد به، لا سيما على ~~أصلنا في الإجماع. # 378- مسألة: هل للمستودع ان يسافر بالوديعة # من غير عذر أم لا؟ # الجواب: ليس له ان يسافر بها، لأن عليه حفظها. وإذا سافر بها فإنه PageV01P103 # يحفظها في موضع لم تجر العادة بحفظ الودائع فيه، لأن الطريق يحدث فيه ~~الخوف، فإذا هلكت مع ذلك كان عليه ضمانها، وأيضا فقد لزمه حفظها على الوجه ~~الذي جرت العادة بحفظ الودائع عليه، والقول بجواز السفر بها، يفتقر في صحته ~~الى دليل، ولا دليل. وأيضا فإن الطريق إذا كان يحدث فيه الخوف والخطر، ~~فالاحتياط يقتضي ترك السفر بها، فان لم يحتط عليها بترك ذلك وهلكت، كان ~~عليه الضمان. # 379- مسألة: إذا أودع انسان عند غيره حيوانا # ولم يأمره بسقيه ولا إطعامه، ولا نهاه، هل يجب عليه إطعامه وسقيه أم لا؟ # الجواب: يجب عليه ذلك، لأن من المعلوم بالعادة، ان الحيوان متى منع من ~~ذلك تلف، وإذا أدى منعه من ذلك الى هلاكه، كان الاحتياط يقتضي أن ينفق على ~~ذلك. ولأن نفقة المودع عليها ليست ضائعة، لأنه يرجع بها على مالك الوديعة. # 380- مسألة: إذا أودع عند غيره صندوقا، عليه قفل # ، وامره بان لا ينام عليه، ولا يزيده قفلا آخر مع القفل الذي هو عليه، ~~ففعل ذلك أو شيئا منه، هل يلزمه ضمان ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا فعل المودع ذلك أو شيئا منه، لم يجب عليه ضمان، لأنه أضاف ~~إليه حرزا آخر، وزاد في التحرز عليه تحرزا، وبالغ في ذلك، وهذا يجرى مجرى ~~قوله إذا أودعه وديعة، وامره أن يضعها في قاعدة داره [1] فوضعها في بيت ~~وأغلق عليها بابه، وجعل عليه قفلا، في انه لا ضمان عليه لو هلكت. # 381- مسألة: إذا أودعه حنطة أو شعيرا أو دراهم أو دنانير # ، فخلطها بما لا يتميز منه، مثل ان خلط الحنطة بحنطة والشعير بشعير ~~والدراهم والدنانير بدراهم ودنانير مثلها، هل عليه ضمانها أم ms076 لا؟ # الجواب: عليه ضمانها، لأنه تعدى فيها بخلطها بما لا يتميز منه، ولا يمكن ~~أخذ المال بعينه منه. PageV01P104 # 382- مسألة: إذا أودع عند غيره دنانير أو دراهم # ، فأنفقها المودع ولزمه بذلك الضمان، فرد مكانها عوضها، هل يزول عنه ~~الضمان أم لا؟ # الجواب: لا يزول عنه الضمان، لأن ذمته قد اشتغلت به في حال إنفاقه للمال ~~بغير خلاف، وزواله برد العوض الى مكانه يفتقر فيه الى دليل، ولا دليل. # 383- مسألة: إذا كانت الوديعة عند انسان # ، وادعاها اثنان، فقال المودع: لست اعلم صاحبها بعينه، وادعى كل واحد ~~منهما انه عالم بذلك، هل يجب عليه يمين واحدة بأنه لا يعلم لأيهما هي، أو ~~لكل واحد يمين؟ # الجواب: ليس يلزمه غير يمين واحدة بأنه لا يعلم لأيهما هي، لأن في ضمن ~~هذه اليمين، انه لا يعلم أيهما صاحبها، ولا وجه ليمين اخرى، ولأن الأصل ~~برأيه الذمة وإيجاب يمين اخرى يفتقر في صحته الى دليل، ولا دليل. # 384- مسألة: المسألة بعينها، إذا حلف المودع وأخرجت الوديعة من يده # ، وبذل كل واحد من الاثنين المدعيين لها اليمين بأنها له، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ذلك، استعملت القرعة بينهما، فمن خرج اسمه ~~سلمت اليه، أو تقسم بينهما نصفين. # 385- مسألة: إذا أودع وديعة في شيء مشدود # ، أو كيس مختوم، فقطع المودع الخيط، أو كسر الختم، أو خرق الكيس، أو ~~الشد، هل يلزمه الضمان أم لا؟ # الجواب: يلزمه ضمان جميع الوديعة، لأنه بما فعله قد هتك الحرز. وان كان ~~التخريق فوق الشد لم يلزمه غير الأرش لما نقص من خرقة الكيس أو الشد، وان ~~كان تحت الشد، كان عليه ضمان جميع الوديعة، سواء أخذها أو لم يأخذها. # 386- مسألة: إذا أودع عند غيره وديعة غير محرزة # ، مثل ان يناوله من يده دنانير أو دراهم، أو تكون في صينية (1)، أو ما ~~جرى مجرى ذلك، فأخذ المودع منها دينارا أو درهما، هل يلزمه ضمان الجميع أم لا؟ # الجواب: ليس يلزمه ها هنا غير ضمان ما أخذه دون غيره، لأنه لم ms077 يتعد في PageV01P105 # الباقي، ولا هتك له حرزا، بل هو على ما كان عليه، فلا يلزمه ضمانه. # 387- مسألة: إذا كان المودع لا يلزمه ضمان الوديعة # في ذهب ولا حريق ولا غريق ولا ما يجرى مجرى ذلك، فما القول فيه ان هلكت، ~~وادعى هو ان هلاكها كان بشيء من ذلك، وهل يقبل قوله فيما ادعاه من ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يقبل قوله فيما ادعاه، بل تلزمه إقامة البينة على هلاكها بما ~~ذكره، لأن الوجوه التي ادعى هلاك الوديعة بها لا تخفى، ويمكن إقامة البينة عليها. # وكلما لا يخفى ويمكن ان تقام عليه البينة، تلزمه إقامة البينة عليه، ~~وانما يكون القول، قوله مع يمينه في الموضع الذي تتعذر عليه إقامة البينة، ~~مثل ان يدعى انه غصب ذلك أو سرق، أو تلف من يده. # 388- مسألة: إذا كانت عنده وديعة، فادعى ردها على صاحبها # ، وأنكر صاحبها ذلك، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول، قول المودع مع يمينه له، لأنه أمينه. PageV01P106 ### | باب مسائل تتعلق بالغصب: # 389- مسألة: إذا جنى انسان على حمار القاضي # ، جناية لا تسرى الى نفسه، هل يستوي هو وحمار الحطاب أو الزبال، أو ما ~~جرى مجرى ذلك، في أرش العيب أم لا؟ # الجواب: الحماران في ذلك سواء، وليس لحمار القاضي في ذلك مزية على حمار ~~غيره، لأن الأصل براءة الذمة، والقدر الذي ذكرناه متفق على لزومه، وعلى من ~~يدعى الزيادة على ذلك، الدليل. # 390- مسألة: إذا غصب إنسان جارية لغيره # ، فزادت في يده، بصنعة أو سمن أو تعلم قرآن، وازداد بذلك ثمنها، ثم ذهب ~~ذلك في يده، مثل ان تكون نسيت الصنعة أو القرآن، أو هزلت بعد السمن حتى ~~عادت على ما كانت عليه وقت الغصب، هل عليه ضمان ذلك أم لا؟ # الجواب: على الغاصب ضمان هذه الزيادة، لأنها حدثت في يده مضمونة، وإذا ~~زالت وهي في يده، كان عليه الضمان. # 391- مسألة: إذا غصب جارية حاملا فأسقطت # ، أو حائلا فحملت عنده، ونقص ذلك من ثمنها، هل عليه ضمان ذلك أم لا؟ # الجواب: عليه ضمان ms078 ما نقص، لأن ذلك حدث عنده مضمونا، كما قلناه في ~~المسألة المتقدمة على هذه المسألة سواء. # 392- مسألة: إذا غصب جارية تساوى مأة # ، وسمنت فصارت تساوى PageV01P107 # ألفا، وتعلمت القرآن، أو صنعة، فصارت تساوى ألفين، ثم هزلت فعادت الى ما ~~كانت، ما الذي يجب عليه؟ # الجواب: الذي يجب على الغاصب، ردها الى مالكها مع ألف وتسع مأة، لأن ذلك ~~زيادتان، يضمن كل واحدة منهما على الانفراد فإذا اجتمعتا ضمنتا. # 393- مسألة: إذا غصب جارية سمينة قيمتها لفرط سمنها مأة # ، فهزلت وحسنت، فصارت تساوى ألفا (1)، ولم ينقص من قيمتها شيء، ما الذي ~~يجب عليه؟ # الجواب: الذي يجب عليه ردها الى مالكها على ما هي عليه، ولا يلزمه غير ~~ذلك، لأنه لم ينقص منها شيء له قيمة فيضمن ذلك. # 394- مسألة: إذا غصب جارية قيمتها ألف # ، فسمنت فعادت الى مأة، ثم هزلت فصارت تساوى الألف، ما الواجب عليه؟ # الجواب: الواجب عليه ردها الى مالكها بحالها، ولا يلزمه غير ذلك، لأنه لم ~~ينقص منها ما له قيمة فيضمنها، كما قلناه في المسألة المتقدمة. # 395- مسألة: إذا غصب مملوكا يساوى مأة # ، فخصاه فصار يساوي ألفين، ما الحكم فيه؟ # الجواب: عليه رده الى مالكه، ويرد معه قيمة الخصيتين، لأنه ضمان مقدر. # 396- مسألة: إذا غصب جارية بكرا أو ثيبا ووطأها # ، وأتت بولد، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا وطأها وهما جاهلان بالتحريم، مثل ان يكونا قريبي عهد ~~بالإسلام، أو لبعدهما عن ديار الإسلام ويعتقدان الملك بالغصب، فإنه لا حد ~~عليهما لقول النبي (ص): ادرؤا الحدود بالشبهات (2) والمهر واجب على الواطى، ~~لأنه وطأ بشبهة، فإن كانت بكرا، كان عليه عشر قيمتها. وان كانت ثيبا، لم PageV01P108 # يلزمه غير المهر، وعليه اجرة مثلها من وقت القبض الى وقت الرد، لأن ~~المنافع تضمن بالغصب، فاما الولد، فيلحق نسبه (1) بالواطى، لأنه أحبلها ~~بوطأ شبهة، فيكون الولد حرا، وإذا وضعته كان عليه ما نقصت بالوضع، لأنها ~~مضمونة باليد الغاصبة، ولأن سبب النقص منه، فلزمه ضمان ذلك، وإذا وضعته، ~~كانت عليه قيمته، لأنه كان من حقه ان يكون ms079 مملوكا لسيدها، فإذا حررناه كانت ~~عليه قيمته ووقت التقويم، يوم يسقط فيه حيا، لأنه الوقت الذي حال بين السيد ~~وبين التصرف فيه، لأنه قبل ذلك لم يملك التصرف فيه. # وان وضعته ميتا، لم يكن عليه ضمان، لأنه لا يعلم حيا قبل هذا، ولأنه ما ~~حال بينه وبين سيده في وقت التصرف. # وان كانا عالمين بالتحريم، كان عليهما الحد، لأن ذلك منهما زنا، فان كانت ~~بكرا، كان عليه عشر قيمتها وهو أرش البكارة، لأنه أتلف عليه جزءا، وعليه ~~اجرة مثلها من وقت القبض الى وقت الرد. # وان أكرهها، كان عليه المهر، لأن المكرهة لها المهر عندنا، وان كانت ~~طاوعته، لم يكن لها مهر، لأنها زانية، وان حملت وأتت بولد، لم يلحق به ~~النسب، لأنه عاهر، لقول النبي (ص): وللعاهر الحجر (2)، ولأنها حملت من زنا، ~~وإذا وضعت الولد، كان عليه ما نقصت بالولادة، وان وضعته حيا كان مملوكا ~~مغصوبا في يده مضمونا، وان كان قائما رده، وان كان تالفا، كانت عليه قيمته ~~أكثر مما كانت من وقت قيمته الوضع الى وقت التلف (3)، وان وضعته ميتا، لم ~~تلزمه قيمته. # وان كانت هي عالمة بالتحريم وهو جاهل وأكرهها على ذلك، الحكم فيه كما لو ~~كانا جاهلين وقد تقدم ذلك، وان طاوعته فالحكم فيه كالحكم في كونهما جاهلين ~~إلا في الحد وسقوطه عنها ولزوم المهر، فان كانت جاهلة وهو عالم، فالحكم فيه ~~كما لو كانا عالمين إلا في سقوط الحد عنها ولزوم المهر. PageV01P109 # 397- مسألة: إذا غصب انسان ثوبا، وشقه نصفين # ، وتلف أحدهما، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا فعل الغاصب ذلك، كان عليه رد ما بقي من الثوب، وقيمة التالف ~~أكثر ما كانت قيمته الى وقت التلف، لأنه لو أتلف جميعه، كانت قيمته عليه ~~أكثر ما كانت قيمته الى وقت التلف، فان كان الثوب مما لا ينقص بالشق، ~~كالثياب الغليظة، رد الباقي وقيمة التالف، فان كان الثوب مما ينقص بذلك ~~كالديبقى والمسرب وما أشبه ذلك، كان عليه رد الباقي وقيمة التالف أكثر ما ~~كانت قيمته ms080 الى وقت الشق وما ينقص بالشق، لأن نقصانه بذلك كان بجنايته ~~عليه، ولذلك يضمن كلا الأمرين. # 398- مسألة: إذا غصب عصيرا، فصار خمرا # ، ثم عاد بعد ذلك خلا، ما الذي يلزمه؟ # الجواب: الذي يلزمه رد ذلك، ولا يلزمه غيره، لأنه عين المال المغصوب. # 399- مسألة: إذا غصب غيره خفين، قيمتهما عشرة # ، وتلف أحدهما، فصارت قيمة الباقي ثلاثة، ما الذي يجب عليه؟ # الجواب: الذي يجب على الغاصب رد الخف الباقي الى المالك، ويرد معه سبعة: ~~منها قيمة التالف خمسة، ومنها اثنان لنقصان التفرقة. # 400- مسألة: إذا غصب أرضا لغيره وغرس فيها # ، ما الذي يجب عليه من ذلك؟ # الجواب: يلزمه نقل ما غرسه في الأرض منها، وردها الى مالكها فارغة، لقول ~~النبي (ص): ليس لعرق ظالم حق (1)، وتلزمه اجرة مثلها من وقت قبضها الى وقت ~~ردها الى مالكها، لأن المنافع تضمن بالغصب، ويلزمه ما ينقص الأرض بقلع ما ~~ابنته فيها، وتسويتها كما كانت، لأن ما يفسده منها بذلك انما فسد بجنايته. PageV01P110 # 401- مسألة: إذا غصب جارية وهلكت في يده # ، واختلف هو ومالكها في قيمتها، وقال سيدها: مأة، وقال الغاصب: خمسون، ما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول في ذلك، قول الغاصب مع يمينه، لأن الأصل برأيه الذمة، ~~ولقول النبي (ص): البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه (1)، والغاصب ~~منكر، والقول قوله مع يمينه، وعلى سيدها البينة، لما ذكرناه. # 402- مسألة: إذا غصب غيره شيئا واختلفا # ، فقال المالك: غصبتنى عبدا أو جارية، وقال الغاصب: بل غصبتك ثوبا، ما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول، قول الغاصب مع يمينه، لمثل ما قدمناه قبل هذه المسألة، ~~ولأن الغاصب معترف بما لا يدعيه المدعى، وهو الثوب، وهو ينكر ما ادعى عليه ~~به من العبد أو الجارية، فالقول قوله، كما ذكرناه، وعلى المدعى، البينة على ~~ما يدعيه من العبد أو الجارية. # 403- مسألة: إذا غصب غيره جارية وهلكت في يده # ، واختلف هو ومالكها، فقال الغاصب: كانت جذماء أو برصاء، وقال المالك: بل ~~كانت سليمة من العيوب، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول في ذلك، قول ms081 المالك مع يمينه، لأن الأصل السلامة، والغاصب ~~مدع الخلاف الظاهر، فعليه البينة. # 404- مسألة: المسألة بعينها، إذا اختلفا فيها # ، فقال المالك: كانت تقرأ القرآن، أو كانت صانعة، وأنكر الغاصب ذلك، ما ~~الحكم فيه. # الجواب: القول قول الغاصب مع يمينه، لأن الأصل، ان لا قراءة ولا صنعة، ~~وعلى مالكها البينة، لأنه مدع لذلك. # 405- مسألة: إذا غصب غيره مالا «بطرابلس الشام» # واجتمع به في «مكة»، هل تجوز له مطالبته به أم لا؟ # الجواب: إذا كان هذا المال مما لا مؤنة في نقله، كالدنانير والدراهم، ~~فإنه لا مؤنة بمجرى العادة في نقلها، كانت له مطالبته بالمال، وان كان مما في PageV01P111 # نقله مؤنة، وله مثل كالحبوب والأدهان، وكانت القيمتان في البلدين سواء، ~~كانت له مطالبته بذلك بالنقل، لأنه لا مضرة عليه في ذلك، وان كانت القيمتان ~~مختلفتين، فالحكم فيما له مثل وفيما لا مثل له سواء. فللمغصوب منه اما ان ~~يأخذ من الغاصب «بمكة» قيمته «بطرابلس» واما ان يترك ذلك حتى يستوفيه منه ~~«بطرابلس» من الغاصب، لأن في النقل مؤنة والقيمة مختلفة، وليست له، ~~المطالبة بالفضل. # 406- مسألة: إذا غصب من غيره ثوبا وزعفرانا # ، وصبغ الثوب بذلك الزعفران، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا فعل الغاصب ذلك، كان المغصوب منه مخيرا، بين ان يأخذه كذلك، ~~وبين ان يعتبر فيه التقويم، وان أراد أخذه على ما هو عليه، كان له ذلك، ~~لأنه رضى به، نقص أو لم ينقص، فان اعتبر التقويم، فقوم، فلم يزد ولم ينقص، ~~مثل ان تكون قيمة الثوب عشرة، وقيمة الزعفران عشرة، وكان الثوب بعد الصبغ ~~يساوى عشرين، لم يكن للمغصوب منه شيء غير ذلك، وان نقص فصار ذلك مثلا يساوي ~~خمسة عشر، فعليه ضمان ما ينقص، لأنه نقص بفعله. # وان زاد فصارت قيمته ثلاثين، كانت الزيادة للمالك، وليس للغاصب منها شيء، ~~لأنها آثار أفعاله لا أعيان أمواله. # 407- مسألة: إذا غصب غيره عسلا وشيرجا # [1]، أو سمنا ودقيقا، وعقد ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: القول في هذه المسألة، كالقول في المتقدمة لها سواء. # 408- مسألة: إذا غصب ms082 غيره نقرة فضربها دراهم # ، أو حنطة فطحنها، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا فعل الغاصب ذلك، كان عليه رد ذلك الى المالك، لأنها عين ما ~~له، ولا يلزمه رد ما نقص. # 409- مسألة: إذا غصب غيره خشبة، فنشرها ألواحا # ، ما الذي يجب PageV01P112 # عليه في ذلك؟ # الجواب: إذا فعل ذلك، كان عليه رد الألواح إلى المالك، لأنها عين ماله، ~~وان نقصت قيمة الخشب بذلك، كان عليه أرش النقص، وان لم ينقص لم يكن عليه ~~شيء، وإذا زادت القيمة كانت للمالك. # 410- مسألة: إذا غصب من غيره شاة، وأمر غيره بذبحها # ، فذبحها، هل له مطالبة الأمر بها، أو الذبح، أو بهما جميعا؟ # الجواب: ان شاء مالك الشاة أخذها مذبوحة، كان له ذلك (1)، وله ما بين ~~قيمتها حية ومذبوحة، ويطالب بذلك من شاء منهما، وان طالب الغاصب، كان له ~~ذلك، لأنه سبب الذبح، وان طالب الذابح، كان ذلك أيضا له، لأنه باشر الذبح ~~بنفسه، وان طالب الغاصب، لم يكن له رجوع على الذابح بشيء، لأن الذابح انما ~~ذبحها له، وان طالب الذابح، كانت للذابح مطالبة الغاصب بذلك، لأنه ناب في ~~ذلك عنه، وكانت يده يد نيابة عنه في ذلك. # 411- مسألة: إذا غصب غيره طعاما، واطعمه غيره # ، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا كان الأكل له مالكه، وهو عالم به، برأت ذمة الغاصب منه، وان ~~كان الأكل له غير مالكه، كان للمالك ان يضمن من شاء منهما، وان ضمن الغاصب، ~~كان له ذلك، لأنه حال بينه وبين ماله، وان طالب الأكل، كان له ذلك، لأنه ~~أكل مال غيره بغير حق، ولأنه أيضا قبضه من يد ضامنة. # 412- مسألة: إذا غصب غيره حطبا # ، وقال له المغصوب منه: اسجر به التنور (2)، واخبز الخبز به، هل يزول ~~الضمان عن الغاصب له أم لا؟ # الجواب: ضمان ذلك لازم له، ولا يزول الضمان عنه بلا خلاف. # 413- مسألة: إذا فتح انسان مراح الغنم # (3) فخرجت منه ودخلت زرعا فأفسدته، هل ضمان الزرع على الذي فتح المراح، ~~أو على مالك الغنم؟ # الجواب: ضمان ذلك على فاتح ms083 المراح بلا خلاف. PageV01P113 # 414- مسألة: إذا حل راوية، أو رأس زق # (1) فانهرق ما فيه، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الذي في الراوية أو في الزق مائعا كالدهن والخل وما أشبه ~~ذلك، وكان خروجه بحله، مثل ان يكون قد القى على الأرض، وليس يمسكه غير ~~الشد، وكان عليه الضمان بغير خلاف، لأنه خرج بفعله، وان جرى بعد الحل بسبب ~~كان منه، مثل ان يكون مشتدا (2) معتدلا، فلما حل جرى بعضه، فخف هذا الجانب ~~وثقل جانب الأخر، فوقع واندفق، أو نزل ما جرى إلى تحته، فلانت الأرض (3)، ~~ومال الزق فوقع، فاندفق ما فيه، كان عليه الضمان أيضا، لأنه بسببه. # وان اندفق بعد حله بفعل، حدث، مثل ان يكون مشتدا فحله، فبقي كذلك محلولا ~~على ما كان عليه، وحدث ما حركه، من زلزلة أو ريح، فوقع فاندفق، فان السبب ~~يسقط حكمه، لأنه قد حصلت مباشرة وسبب غير ملج (4)، فسقط حكم ذلك بغير خلاف. # وان كان ما فيه جامدا، كالعسل والسمن والدقيق، وكان الزق أو الراوية على ~~صفة، لو كان ما فيه مائعا لم يخرج وبقي بحاله، فذاب ما فيه واندفق بسبب ~~آخر، لم يكن عليه ضمان، وان كان على صفة لو كان ما فيه مائعا خرج ثم ذاب ~~بحرارة الشمس، وخرج، كان عليه الضمان، لأن خروجه بسبب كان منه، لأنه حل ~~الزق أو الراوية، ولم تحدث بعد الحل مباشرة من غيره، وانما ذاب بحرارة ~~الشمس، وإذا لم يحدث فعل بعد حله، كان خروجه بسبب فعله. # 415- مسألة: إذا أدخلت شاة رأسها في قدر باقلائي # ، ولم يمكن إخراجه منه، هل يقطع رأسها أم لا؟ # الجواب: إذا كانت يد صاحب هذه الشاة عليها، ذبحت ولم يكسر القدر، PageV01P114 # لأن التفريط في ذلك من صاحبها، ويجرى ذلك مجرى مباشرته هو لإدخال رأسها ~~في القدر في انه يجب ما ذكرناه، لأن التفريط منه. وان لم تكن يده عليها، ~~وكان الباقلائى مفرطا، مثل ان وضع القدر في الطريق، فان القدر يكسر، ولا ~~ضمان على صاحب الشاة في كسره، لأن ms084 التفريط من جهته. # وان لم يكن واحد منهما مفرطا، مثل ان تكون الشاة سائرة لنفسها في الطريق، ~~وقد ترك الباقلائى القدر في ملكه، ومرت الشاة بالقدر، فأدخلت رأسها فيه، ~~فان القدر ليكسر، والضمان على صاحب الشاة، لأنه كسر لاستصلاح ما له (1). # 416- مسألة: إذا كان للإنسان فصيل، فدخل دارا # ، وبقي فيها حتى كبر، وصار لا يمكن خروجه من باب هذه الدار الا بهدمه، ما ~~الحكم فيه؟ # الجواب: ان كان التفريط في ذلك من صاحب الدار مثل ان غصبه، وادخله داره، ~~وبقي فيها حتى صار كبيرا، وجب هدم الباب وإخراجه (2)، وكان ضمان الهدم على ~~صاحب الدار، لأن التفريط من جهته. وان كان التفريط من صاحب الفصيل، مثل ان ~~يكون هو ادخله فيها، فضمان هدم الباب عليه، لأن التفريط منه، ولأن هدم ~~الباب لمصلحة ملكه. # وان لم يكن واحد منهما مفرطا، كان الضمان في هدم الباب على صاحب الفصيل، ~~لأن هدمه يكون لمصلحة ملكه. # 417- مسألة: إذا حصل في محبرة [1] أسنان دينار لغيره # ، ولم يمكن إخراجه إلا بكسرها، ما الحكم فيه؟ # الجواب: جواب هذه المسألة، كالجواب عما تقدمها، في التفريط وغيره سواء. # 418- مسألة: إذا دخل سارق حرزا، فذبح به شاة # ، قيمتها دينار (3)، PageV01P115 # فلما ذبحها صارت تساوى درهمين، ثم أخرجها، ما حكمه في القطع وغيره؟ # الجواب: إذا أخرجها وهي تساوى درهمين، لم يكن عليه قطع، لأن القطع، انما ~~يجب بإخراج نصاب، أو قيمة ذلك، وهذا أخرج (1) ما قيمته أقل من النصاب، فلا ~~قطع عليه، واما الباقي ففي ذمته، ولا تقطع أيضا بما يكون في ذمته. # 419- مسألة: إذا غصب فحلا من الضأن # ، فأنزاه [1] على شاة لنفسه، ما الحكم في الولد، وفي نقص الفحل ان لحقه ~~نقص بذلك، وهل يستحق على ذلك أجرة أم لا؟ # الجواب: إذا فعل الغاصب ذلك، كان الولد لصاحب الشاة، لأن الولد يتبع ~~الأم، فأما نقص الفحل ان لحقه نقص من الضراب، فضمان ذلك على الغاصب، لأنه ~~حدث بتعديته، فاما الأجرة، فساقطة، لأن النبي (ص) نهى عن كسب الفحل [2]. # 420- مسألة: إذا غصب شاة، ms085 فأنزى عليها فحلا لنفسه # ، وأتت بولد، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا فعل ذلك، كان الولد لصاحب الشاة، على ما قلناه قبل هذه ~~المسألة. وان كان الفحل قد لحقه بالضراب نقص، لم يكن على مالك الشاة من ذلك ~~شيء، لأنه حدث بتعدي نفسه (2)، وما كان كذلك فلا يصح ان يرجع به على غيره. # 421- مسألة: إذا ادعى انسان دارا في يد غيره # ، فاعترف ذلك الغير له بدار مبهمة ولم يعينها، ومات قبل ان يعينها، ما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا ادعى ذلك، واعترف له المدعى عليه بدار مبهمة، ومات قبل ان ~~يعينها، قيل لوارثه: بيان أنت الدار، فإذا امتنع ولم يبين، قيل للمدعى: PageV01P116 # بين أنت الدار، فان عين دارا، وقال: هذه هي التي ادعيتها، وهي التي أقر ~~لي بها المتوفى. سئل الوارث عن ذلك، فان صدقه، سلمت الدار اليه، وان لم ~~يصدقه، كان القول قول الوارث مع يمينه، فإذا حلف سقط تعيين المدعى في الدار ~~التي عينها، وقيل للوارث: إن أنت بينت الدار التي أقر بها أبوك، والا حبست ~~حتى يتبين ذلك. # 422- مسألة: إذا غصب غيره مملوكا، ثم أعاد إلى مالكه وهو أعور # ، واختلفا، فقال مالك العبد: أصيبت عينه عندك. وقال الغاصب. بل عندك. # وكان العبد حيا، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان القول قول الغاصب مع يمينه، لأنه غارم، وان ~~كان ميتا وقد دفن، كان القول قول سيده مع يمينه انه لم يكن أعور. # والفرق بين الوجهين، انه إذا مات ودفن، الأصل السلامة، حتى يعرف عيب، ~~وكان القول قول سيده مع يمينه، وليس كذلك إذا كان حيا، لأن العور حاصل ~~مشاهد، والظاهر انه لم يزل [1] حتى يعرف حدوثه عند الغاصب. # 423- مسألة: إذا غصب غيره مملوكا ومات المملوك # ، ثم اختلفا، فقال الغاصب: رددته حيا ومات في يدك. وقال سيده للغاصب: بل ~~مات في يدك. # واقام كل واحد منهما بينة، وتقابلت البينتان، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا تقابلت البينتان سقطتا وبقيتا على الأصل وهو بقاء المملوك ~~عنده حتى ms086 يعلم انه رده الى مالكه. # 424- مسألة: إذا غصب غيره عبدا قيمته ألف # ، فزاد في يده، فصار يساوي ألفين، ثم قتله انسان آخر، وهو في يد الغاصب، ~~هل لسيد العبد الرجوع بالألفين- اللذين هما قيمة العبد- على الغاصب، أو على ~~القاتل، أو عليهما، أو لا يرجع على احد منهما؟ # الجواب: للسيد الرجوع بقيمة العبد على من شاء منهما، فان رجع على الغاصب، ~~رجع الغاصب على القاتل، لأن الضمان استقر عليه أيضا. PageV01P117 # 425- مسألة: إذا غصب غيره عبدا أمرد، فنبتت لحيته # ، فنقص ثمنه، أو كان رجلا شابا فابيضت لحيته، أو جارية ناهدا [1] فسقطت ~~ثدياها، هل عليه ضمان ما نقص من ذلك أم لا؟ # الجواب: عليه ضمان ذلك، لأن نقصان حصل في يده، وأيضا فإن بالتزام ذلك ~~تبرأ ذمته بيقين، فالاحتياط يقتضي إلزامه ذلك. # 426- مسألة: إذا غصب لثلاثة رجال ثلاثة أجناس # : عسل وشيرج ودقيق، وطبخ الجميع خبيصا [2]، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا فعل ذلك، وجب ان يقوم كل واحد من هذه الأجناس، ويباع ويدفع ~~ثمنه الى صاحبه، فإن أراد الكل ذلك، أخذ كل واحد منهم من هذا الخبيص بقيمة ماله. PageV01P118 ### | باب مسائل تتعلق بالشفعة: # 427- مسألة: إذا كانت الشفعة (1) قد وجبت للشفيع # ، ولم يعلم بها حتى تقايلا، هل للشفيع إبطال الإقالة، ورد المبيع إلى ~~المشتري، وأخذ ذلك بالشفعة أم لا؟ # الجواب: للشفيع ذلك لأن حق الشفعة، ثبت على وجه لا يملك المتعاقدان ~~إسقاطه. # 428- مسألة: إذا باع احد الشريكين شقصا له # [1] بشرط الخيار، وعلم الشفيع بذلك، ثم باع نصيبه بعد العلم بما ذكرناه، ~~هل تبطل شفعته أم لا؟ # الجواب: إذا كان كذلك، فشفعة المذكورة تسقط ها هنا، لأنه انما استحقها ~~بالملك، وإذا كان الملك الذي استحقها به قد زال بعد العلم بالبيع المذكور، ~~لم تكن له شفعة. # 429- مسألة: إذا ادعى البائع البيع # ، وأنكر المشتري وحلف، هل تثبت للشفيع شفعة أم لا؟ # الجواب: الشفعة ثابتة ها هنا، وللشفيع أخذها من البائع، لأن البائع معترف ~~بحقين: الواحد منهما عليه، وهو حق الشفعة، والأخر على المشتري، فلا يقبل ~~قوله على ms087 المشتري، لأنه الحق له. وقبلنا قوله للشفيع، لأنه حق عليه. PageV01P119 # 430- مسألة: إذا كان الشفيع وكيلا في البيع للبائع # ، ووكيلا في الشراء للمشترى، هل تسقط شفعته لذلك أم لا؟ # الجواب: لا تسقط شفعته لكونه وكيلا في ذلك، لأنه لا مانع من وكالته لهما، ~~ولا دليل في الشرع يدل على سقوط حقه من الشفعة بذلك. # 431- مسألة: إذا اشترى شقصا فيه عيب ولم يعلم به # ، وقبضه الشفيع منه بالشفعة، وهو عالم بالعيب، هل للمشترى رده على البائع ~~بالعيب، أو مطالبته بالأرش أم لا؟ # الجواب: ليس للمشتري شيء من ذلك، بعد قبض الشفيع للشقص بالشفعة، لأنه قد ~~خرج عن ملكه، وليس للشفيع الرد، لأنه دخل على العلم بالعيب. # 432- مسألة: إذا اشترى شقصا، وقبض منه بالشفعة # ، فظهر بعد ذلك، ان الدنانير التي دفعها المشتري الى البائع ثمنا للشقص، ~~ليست للمشترى، بل هي لغيره، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ما ذكر في هذه المسألة، فليس يخلو الشراء من ~~ان يكون بثمن معين، أو بثمن في الذمة، فإن كان بثمن معين، مثل ان يقول ~~المشتري للبائع: بعني بهذه الدنانير، فالشراء لا يصح، لأن الأثمان عندنا ~~كالثياب في أنها تعين بالعقد، وإذا كان الشراء لا يصح، بطلت الشفعة، لأن ~~الشفيع انما يملك من المشتري ما يملك بعد صحة العقد ولم يملك ها هنا شيئا، ~~لأن البيع لم يصح. # وان كان الشراء بثمن في ذمة المشتري، فهو والشفعة صحيحان ماضيان، ويأخذ ~~المستحق الثمن، ويطالب البائع المشتري بالثمن، لأن الثمن في ذمته، فإذا دفع ~~اليه ما لا يملكه، لم تبرأ ذمته، وكان البائع يطالبه بالثمن. # 433- مسألة: إذا أسقط البائع عن المشتري بعض الثمن # ، وانحط ذلك عنه، هل ينحط عن الشفيع أم لا؟ PageV01P120 # الجواب: إذا أسقط البائع عن المشتري ذلك (1)، لا يخلو من ان يكون قبل ~~لزوم العقد، أو بعده، فان كان قبل لزومه، مثل ان حطه عنه في مدة خيار ~~المجلس أو الشرط، كان ذلك حطا من حق المشتري والشفيع، لأن الشفيع يأخذ ~~الشقص (2) بالثمن الذي ms088 استقر عليه العقد، وهذا هو الذي استقر العقد عليه. # وان كان هذا الحط، بعد انقضاء مدة الخيار ولزوم العقد وثبوته، لم يلحق ~~بالعقد ويكون هبة مجددة من البائع للمشترى، ولا فرق في ذلك، بين حط بعض ~~الثمن أو جميعه، ولا ينحط من الشفيع. # 434- مسألة: إذا اختلف شريكان في دار، ويدهما عليها # ، فقال الواحد منهما للآخر: ملكي فيها قديم، وأنت مبتاع لما في يدك الآن ~~منها، وأنا استحقه عليك بالشفعة، وأنكر الأخر، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أنكر هذا الخصم ما ادعى عليه به، كان القول، قوله مع يمينه، ~~ولا يستحلف الا على انه لا يستحق ذلك عليه بالشفعة، ولا يستحلف على انه ما ~~ابتاعه، لأنه يمكن ان يكون اشتراه، فقد استطعت الشفعة بعد ذلك بعقد أو غير ~~عقد، فلا يجب ان يستحلف الا على ما ذكرناه. # ولو أجاب، بأن قال: ما اشتريته، لم يحلف الا على ما قدمناه، ولا يحلف على ~~انه ما اشتراه (3). # 435- مسألة: إذا قبض الشفيع الشقص بألف # ، وثبتت للبائع بينة بان المشتري اشتراه منه بألفين. وقبضها منه، هل ~~للمشترى الرجوع على الشفيع بالألف الأخر، أم لا؟ # الجواب: ليس للمشترى الرجوع على الشفيع بشيء، لأنه اما ان يقول: # اننى اشتريتها بألف والأمر على ما قلت، أو يقول: نسيت اننى ابتعتها ~~بألفين. فإن قال بالأول، لم يكن له الرجوع عليه، لأنه يقول: البائع ظلمني ~~بألف، ولا ارجع بذلك على الغير. وان قال: ما اشتريت إلا بألفين الا اننى ~~نسيت، فأخبرت بأني PageV01P121 # اشتريت بألف، لم يقبل ذلك منه، لأنه يدعى على غيره، كما إذا أقر بألفين، ~~ثم قال: ما كان له على الا ألف وانما نسيت فقلت: ألفين، لم يقبل قوله على ~~المقر له، لأنه يريد إسقاط حق غيره بهذا القول، فلا يقبل منه ذلك. # 436- مسألة: إذا كانت الدار لاثنين # ، ويد كل واحد منهما على نصفها، فادعى انسان آخر على أحدهما بما هو في ~~يده، وقال: النصف الذي في يدك، لي فصالحت عليه بألف، هل تجب الشفعة للآخر أم ms089 لا؟ # الجواب: لا تثبت عندنا ها ها شفعة، لأن الصلح، عندنا ليس ببيع، ومن يقول: ~~انه بيع يجيز ذلك (1)، ولا غرض لنا في ذكر مذهب المخالف. # 437- مسألة: إذا اشترى انسان شقصا # ، ووجد به عيبا وارد رده على البائع، هل للشفيع منعه من ذلك، أم لا؟ # الجواب: إذا كان كذلك، فللشفيع منع المشتري من الرد بالعيب، لأن حق ~~الشفيع أسبق، لأنه وجب بالعقد، وحق الرد بالعيب بعده، لأنه وجب في وقت ~~العلم بالعيب، فان لم يعلم الشفيع بذلك حتى رده المشتري بالعيب، كان له ~~ابطال الرد، والمنع من الفسخ، لأنه تصرف فيما فيه إبطال الشفعة، كما ~~قدمناه، وإذا تقايلا، ثم علم بالعيب، ان له إبطال الإقالة، فرده الى ~~المشتري. # 438- مسألة: إذا كانت الدار بين شريكين # ، فقال الشفيع للمشترى: # اشتر نصيب شريكي، فقد نزلت عن الشفعة وتركتها لك. ثم اشترى المشتري ذلك ~~على هذا الشرط، هل تسقط شفعة الشفيع بذلك أم لا؟ # الجواب: لا تسقط شفعة الشفيع بذلك، وله المطالبة بها، لأنه انما يستحق ~~الشفعة بعد العقد، فإذا عفا قبل ذلك لم يصح، لأنه يكون قد عفا عما لم يجب ~~له، ولا يملكه، فلا يسقط حقه حين وجوبه بذلك. # 439- مسألة: الدار إذا كان نصفها طلقا # ، ونصفها وقفا، فباع مالك الطلق ذلك، هل لأهل الوقف، الشفعة في ذلك أم لا؟ # الجواب: ليست لأهل الوقف في هذا المبيع شفعة بلا خلاف. PageV01P122 # 440- مسألة: إذا كان ثمن الشقص خمسين # ، فاشتراه بمأة، ثم اعطى البائع بدل المأة ما قيمته خمسون، وباعه إياه ~~بمأة، هل تثبت للشفيع بذلك شفعة أم لا؟ # الجواب: لا تثبت ها هنا للشفيع شفعة، لأنه انما يأخذ بثمن الشقص لا ببدل ~~منه (1). # 441- مسألة: إذا كان الثمن جزافا مشارا اليه # ، وحلف المشتري انه لا يعلم مبلغه، هل تصح الشفعة بذلك أم لا؟ # الجواب: لا تثبت الشفعة ها هنا، لأن الثمن شيء لا يعلم مبلغه، وليس يمكن ~~أخذ الشفعة بشيء مجهول. # 442- مسألة: إذا اشترى انسان من غيره شقصا # ، من أرض أو دار بمملوك، وقبض الشقص، ولم ms090 يسلم المملوك [هل للشفيع أن ~~يأخذه منه بقيمة أو بغير قيمة] [1] كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان للشفيع الأخذ بقيمة المملوك، فان قبضه ثم هلك ~~المملوك في يده، بطل البيع، ولم تبطل الشفعة في الشقص، ولزمت البائع قيمة ~~الشقص وقت قبضه، ووجبت على الشفيع قيمة المملوك في الوقت الذي كان فيه ~~بيعه، لأن ثمن الشقص إذا لم يكن له مثل، وجبت القيمة فيه في وقت البيع. PageV01P123 ### | باب مسائل تتعلق بالمضاربة: # 443- مسألة: إذا دفع إنسان إلى حائك [1] غزلا # ، فقال له: انسج ثوبا أو إزارا على ان يكون الفضل بيننا، هل يكون ذلك ~~مضاربة صحيحة أم لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك مضاربة صحيحة، لأن المضاربة لا تكون إلا بالأثمان ~~التي هي الدنانير والدراهم، ويختلط المالان. وانما قلنا هذا، لأنه لا خلاف ~~في ان ما ذكرناه مضاربة صحيحة، وليس كذلك ما يخالفه، وإذا دفع هذا الإنسان ~~إلى الحائك ما تضمنت هذه المسألة ذكره، كانت له اجرة مثله على ما عمله، ~~ويكون الثوب أو الإزار لصاحب الغزل، لأنه عين ماله. # 444- مسألة: إذا دفع الى غيره ثوبا # ، وقال له: بعه، فإذا قبضت ثمنه، فقد قارضتك عليه، هل يكون قراضا صحيحا أم لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك قراضا صحيحا، لأنه بمال مجهول، وانما قلنا ذلك، لأنه ~~لا يعرف كم قيمته في وقت العقد. # 445- مسألة: إذا دفع «زيد» الى «عمرو» ألفين منفردين # ، فقال: # أحدهما قراض على ان يكون الربح من هذا الألف لي، وربح الأخر لك، هل يكون ~~ذلك قراضا صحيحا أم لا؟ # الجواب: هذا قراض غير صحيح، لأن من حق القراض الصحيح، ان PageV01P124 # يكون ربح كل جزء من المال بينهما، وليس هذا كذلك. # 446- مسألة: إذا خلط ألفين وقال: ما رزق الله من فضل # ، كان لي ربح الألف، ولك ربح الألف، فهل يكون ذلك، صحيحا أم لا؟ # الجواب: هذا صحيح، لأنه يكون قد شرط له نصف الربح، لأن الألف الذي شرط ~~ربحه غير متميز، وانما يبطل، لو كان متميزا، وليس كذلك. # 447- مسألة: إذا قارض ms091 العامل غيره، باذن صاحب المال # ، وشرط هذا العامل على العامل الثاني، ان يكون الربح بينهم أثلاثا: ثلث ~~له، ولصاحب المال الثلث، وللعامل الثاني الثلث، هل يصح هذا الشرط أم لا؟ # الجواب: إذا اذن صاحب المال للعامل ان يقارض غيره، كان ذلك جائزا، ويكون ~~وكيلا له في عقد ذلك مع العامل الثاني، ولا يكون له في الربح شيء، بل يكون ~~لصاحب المال وللعامل الثاني، فاما إذا اشترط الشرط المذكور في المسألة، لم ~~يصح، وكان ذلك قراضا فاسدا، لأن العامل الأول، شرط لنفسه من الربح قسطا ~~بغير زيادة مال ولا عمل، والربح في القراض، لا يستحق الا بمال أو عمل، وليس ~~للعامل الأول واحد منهما، فيصير جميع الربح بصاحب المال، وللعامل الثاني ~~أجرة مثله، لأنه عمل في قراض فاسد، ولا يكون للعامل الأول شيء، لأنه لا عمل ~~له في ذلك. # 448- مسألة: إذا دفع الى غيره مالا # ، وقال له: خذ هذا قراضا على ان ما يرزق الله تعالى من ربح، كان لك منه ~~ما يشترطه «زيد» لعامله، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا يصح إذا كان هذان المتقارضان يعلمان مبلغ ما شرطه «زيد» ~~لعامله، فاما إذا كان لا يعلمان ذلك، فهو فاسد، لأنه لا يصح حتى يكون نصيب ~~كل واحد منهما من الربح معلوما عندهما. # 449- مسألة: إذا قال له: خذ هذا المال قراضا # ، على ان يكون لك من الربح ثلث منه وثلثا ما بقي، والباقي لي، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا صحيح، لأن صاحب المال، إذا شرط ما ذكرناه، كان قد PageV01P125 # شرط للعامل سبعة اتساع الربح، وشرط لنفسه تسعين، لأن أقل ماله ثلث وثلثا ~~ما بقي من غير كسر، تسعة، فيكون للعامل الثلث منها، وهو ثلاثة، وتبقى ستة، ~~له أيضا ثلثاها: أربعة، فتصير سبعة ويبقى تسعان لصاحب المال. # 450- مسألة: إذا دفع إليه ألفا للقراض بالنصف # ، فقال العامل: ربحت ألفا، ثم ادعى بعد هذا انه غلط، أو خسر، أو تلف ~~المال، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا اعترف بالربح، لزمه ما أقربه ms092 من ذلك، ولم يقبل رجوعه، لأنه ~~إذا اعترف بربح، فقد اعترف بخمس مأة للغير، وحق الآدمي إذا ثبت بالإقرار، ~~فلا يسقط بالرجوع، كسائر الإقرارات، فأما قوله: خسرت أو تلف المال، فإنه ~~إذا ادعى ذلك، كان القول قوله مع يمينه، بالرجوع، لأنه بادعائه ذلك لم يكذب ~~نفسه، ولا يرجع في إقرار أقر به، وانما أخبر بتلف الأمانة في يده، وكان ~~القول قوله، كما قدمناه. # 451- مسألة: إذا ابتاع العامل- مسلما كان أو ذميا- بالقراض خمرا أو خنزيرا # ، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح هذا الابتياع من العامل، مسلما كان أو ذميا، لأنه ابتاع ~~بالمال ما ليس بمال، كما لو ابتاع الدم أو الميتة، أو غير ذلك من المحرمات. # 452- مسألة: المسألة المتقدمة بعينها، إذا كان الابتياع المذكور باطلا # ، وانقد العامل الثمن، هل يكون عليه ضمان ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا انقد العامل ثمن ذلك، كان ضامنا له، لأن ابتياعه باطل، فلا ~~يجوز له دفع الثمن بغير حق، وإذا فعل ذلك، كان متعديا ولزمه الضمان، كما ~~قدمناه. # 453- مسألة: إذا دفع إليه ألفا للقراض # ، وقال له: الربح في هذا المال بيننا، هل يصح ذلك أو لا يصح؟ لأن قوله: ~~الربح بيننا، مجهول. # الجواب: هذا صحيح، ولا يكون ذلك مجهولا، لأنه إذا قال له: الربح بيننا، ~~فقد تساويا في إضافة الربح إليهما، وذلك يفيد انه نصفان، لكل واحد منهما PageV01P126 # النصف، ويجرى هذا مجرى قوله إذا قال: الدار الفلانية بينى وبين «زيد» في ~~انه يفيد ان لكل واحد منهما النصف منها. # 454- مسألة: إذا أحضر صاحب المال مأة دينار ومأة درهم # ، أو ألف درهم ومأة ثوب. وقال لغيره: خذ أيهما شئت قراضا بالنصف، هل يصح ~~ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأنه ليس فيه تعيين لرأس المال، وتعيين ذلك، شرط في ~~صحة القراض، وهذا يجري في الفساد، مجرى قوله في البيع إذا قال: # بعتك هذا المملوك، أو ما يجرى مجراه، بأحد هذين الجنسين. # 455- مسألة: إذا ابتاع العامل ابنه أو أباه بمال القراض # ، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا ms093 ابتاع العامل ابنه أو أباه بمال القراض، انعتق منه بمقدار ~~نصيبه من الربح، ان كان للمال ربح، واستسعى المعتق بالباقي منه لصاحب ~~المال، وينفسخ القراض. هذا ان كان العامل معسرا، فان كان موسرا قوم عليه ~~الباقي لصاحب المال، فان لم يكن للمال ربح، لم يصح ابتياعه، وعلى هذا إجماع ~~الطائفة. PageV01P127 ### | باب مسائل تتعلق بالمساقاة: # 456- مسألة: إذا ساقى انسان غيره بالنصف # ، واشترط عمل صاحب المال مع المساقى، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذه المساقاة عندنا باطلة، لأنها موضوعة على ان المال من صاحب ~~المال، ومن العامل العمل، فإذا شرط العامل على صاحب المال العمل معه، كان ~~ذلك باطلا. # 457- مسألة: إذا ساقى غيره مساقاة صحيحة # ، ثم هرب العامل، هل تبطل المساقاة أم لا؟ # الجواب: إذا هرب هذا العامل، لم تبطل المساقاة، لأنها عقد لازم، وكلما ~~كان عقدا لازما كالإجارات والبيوع كلها، فإنها لا تبطل بالهرب. # 458- مسألة: إذا ساقاه على انه ان سقى بماء السماء # ، أو بسيج [1]، كان له الثلث، وان سقى بالقرب والنواضح [2] كان له النصف، ~~هل تصح هذه المساقاة أم لا؟ # الجواب: هذه المساقاة باطلة، لأن هذا العمل مجهول. غير معين، وأيضا فإن ~~نصيبه من الثمرة سهم غير معين، لأنه ما قطع عليه، والثمرة ها هنا، كلها ~~لمالك النخل، وللعامل اجرة مثله، لأنه لم يسلم له ما شرط له. PageV01P128 # 459- مسألة: إذا ساقاه على ودى وهو صغار النخل # على انه إذا كبر وحمل، كان له نصفها ونصف الثمرة، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذه المساقاة باطلة، لأن موضوع المساقاة على اشتراك صاحب المال ~~والعامل في الفائدة، لا على ان يشتركا في الأصول، فإذا شرط الاشتراك في ~~الأصول، بطل ذلك. # 460- مسألة: إذا كان صاحب المال اثنين، والعامل واحد # ، ثم اختلفوا وقت القسمة، فقال العامل: شرطتما لي النصف، فصدقه الواحد، ~~وأنكر الأخر ذلك وقال له: بل الثلث. ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفوا على الوجه المذكور، كان للعامل من نصيب الذي صدقه ~~النصف (1)، فان كان المصدق له عدلا، وشهد له بذلك، ms094 قبلت شهادته في ذلك. ~~وكان عليه مع الشاهد اليمين، ويحكم له بذلك. وان لم يشهد له بذلك، أو لم ~~يكن عدلا، كانت على العامل البينة، وعلى المالك الذي خالفه اليمين. # 461- مسألة: إذا كان المالك اثنين والعامل واحد # ، وشرط العامل النصف من نصيب الواحد منهما، والثلث من نصيب الأخر، هل يصح ~~ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا يصح إذا كان العامل عالما بقدر نصيب كل واحد منهما، وإذا لم ~~يكن عالما بذلك لم يصح، لأن علمه بما ذكرناه شرط في صحة هذا العقد. # 462- مسألة: إذا اختلف المالك والعامل # ، فقال المالك: شرطت لك الثلث، وقال العامل: بل النصف، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلف المالك والعامل، على الوجه المذكور في المسألة، كان ~~القول، قول المالك مع يمينه، وعلى العامل البينة، لأن الثمرة كلها لمالك ~~النخل، لأنها نماء أصله، وانما يثبت للعامل في هذه الثمرة شيء بالشرط، فإذا ~~ادعى شرطا، كانت عليه إقامة البينة فيما ادعاه، فان عدم ذلك، كان على PageV01P129 # المالك اليمين. # 463- مسألة: المسألة بعينها إذا اختلفا على ما تقدم ذكره # ، واقام كل واحد منهما البينة على ما يدعيه، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا قامت البينة لكل واحد منهما فيما يدعيه، كانت بينة العامل هي ~~المتقدمة على بينة المالك، لأن العامل هو المدعى، فبينته يجب ان تقدم، لقول ~~النبي (ص): البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه (1)، والمالك هو ~~المدعى عليه، فعليه اليمين. PageV01P130 ### | باب مسائل تتعلق بالإجارات وضمان الأجير: # 464- مسألة: إذا قال الإنسان لغيره: أستأجرك اليوم لتخيط ثوبي هذا # ، هل تكون هذه الإجارة صحيحة أم لا؟ # الجواب: هذه الإجارة غير صحيحة، لأنه ربما خاط قبل مضى النهار، فيبقى بعض ~~المدة بلا عمل، وربما لا يتم ذلك العمل بيوم، ويحتاج إلى مدة أخرى، ولا يصح ~~العمل بلا مدة، وهذا باطل بلا خلاف. # 465- مسألة: إذا استأجره على ان يقلع له ضرسا # ، ثم بدا له في ذلك، هل تصح هذه الإجارة أم لا؟ وما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الاستيجار في ذلك جائز، لأنه لا ms095 مانع منه، فإذا استأجره في قلع ~~ضرسه ثم بدا له، فالقول فيه، ان كان الألم باقيا، فالإجارة باقية، ولا سبيل ~~له الى فسخها. وينبغي ان يقال له: قد استأجرته على استيفاء منفعة، وأنت ~~متمكن منها، فاما ان تستوفى منه ذلك، والا كانت الأجرة عليك، وإذا مضت مدة ~~لا يمكنه فيها قلع ذلك. وكان الألم قد زال، فإنه قد تعذر استيفاء المنفعة ~~من جهة الله سبحانه، لأنه لو أراد قلع ذلك لم يجز، والشرع يمنع من قلع السن ~~الصحيح، وإذا كان كذلك، فقد انفسخت الإجارة. # 466- مسألة: إذا استأجر إنسان غيره في تحصيل خياطة خمسة أيام بعد شهر # ، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأن العمل يختلف بحسب اختلاف العامل، في PageV01P131 # نهضته وبطشه، وبلادته، وتقصيره فإذا قدر المدة من غير ان تكون المدة ~~معينة، كان في ذلك تفاوت شديدة ولم يصح ذلك كما ذكرناه. # 467- مسألة: إذا غصب الإنسان الدابة المستأجرة # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الغاصب لها هو المكترى، وهي في يد المكري، كان المكترى، ~~كالقابض للمعقود عليه، وان كان الغاصب لها، هو المكري، وهي في يد المكتري ~~فأمسكها حتى انقضت المدة، كان كالمتلف للمعقود عليه، وانفسخ العقد، وان كان ~~الغاصب لها غيرهما، كان المكترى بالخيار بين فسخ العقد، والرجوع على ~~المكري، وبين ان لا يفسخه، ويرجع على الغاصب بأجرة المثل. وقد ذكر في ذلك ~~وجه آخر (1)، وهو ان العقد ينفسخ ويرجع على المكري بالمسمى، والأول أقوى. # 468- مسألة: إذا استأجر مملوكا، فأبق # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أبق هذا المملوك، ثبت الخيار، ولم يبطل العقد، لأنه يرجع ~~برجوعه، فان فسخ العقد، كان ذلك له، وان لم يفسخه وعاد المملوك قبل انقضاء ~~المدة، ينفسخ العقد فيما مضى من وقت الإباق، ولم ينفسخ فيما بقي، وان كانت ~~المدة قد انقضت قبل رجوع المملوك، فقد انفسخ العقد فيما فات من المنافع من ~~وقت إباقه إلى وقت انقضائها. # 469- مسألة: إذا استأجر جملا لحمل محمل # ، ثم اختلف هو والمكري: # فقال له ms096 صاحب الجمل: وسع قيد المحمل المقدم، وضيق قيده المؤخر، حتى ينحط ~~مقدمه، ويرتفع مؤخره، لأنه أخف على جملي. وقال الراكب: بل وسع أنت قيده ~~المؤخر، وضيق قيده المقدم فان ذلك أسهل لي، وأخف على نفسي، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا على الوجه المذكور، لم يلتفت الى قول واحد منهما، ~~وجعل القيد ان متساويين، فلا يكون المحمل مكبوبا، ولا مستلقيا الى الخلف، PageV01P132 # لأنه إذا جعل كذلك، لم تثبت المضرة التي أرادها كل واحد منهما من الأخر. # 470- مسألة: إذا استأجر بهيمة من غيره # ، فاختلفا: فقال المستأجر: أسير نهارا لأنه أصون للمتاع، وقال الموجر: بل ~~تسير ليلا، لأنه أخف على بهيمتى، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا على الوجه المذكور، وكان قد استقر بينهما شرط في ~~السير، اما في الليل أو النهار، وجب حمله على الشرط الذي استقر بينهما، وان ~~لم يكن بينهما شرط في ذلك، وكانا قد أطلقا ذلك، نظر فيه، فان كان السير في ~~تلك المسافة عادة في الليل أو النهار، كان الإطلاق عائدا الى ذلك، وان لم ~~تكن في ذلك عادة، كان العقد فاسدا، ويجري في ذلك مجرى من أطلق الثمن، وكانت ~~النقود مختلفة. # 471- مسألة: إذا أخرج انسان روشنا [1] الى الطريق من داره # ، وهلك به شيء، أو تلف، هل فيه ضمان أم لا؟ # الجواب: إذا هلك شيء أو تلف، بما ذكر في المسألة، كان على من اخرج ذلك، ~~ضمان ما يهلك أو يتلف بغير خلاف في ذلك. # 472- مسألة: إذا ضرب الرائض [2] دابة # ، فهلكت من الضرب، هل عليه ضمانها أم لا؟ # الجواب: إذا كان ضرب هذا الرائض الدابة المذكورة، بخلاف عادة الرواض في ~~ضرب البهائم التي يروضونها- فان لهم في ذلك عادة يروضونها في الركوب والحمل ~~عليها لا تطاوع الا (1) بها- فعليه الضمان، لأنه متعد في ذلك. # وان كان ضربه لها لا عن خارج العادة التي ذكرناها، فلا ضمان عليه. # 473- مسألة: إذا ضرب المؤدب، الصبي للتأديب، فمات # ، ما الحكم في ذلك؟ PageV01P133 # الجواب: إذا ضرب المؤدب، الصبي للتأديب الضرب المعتاد بعودة ms097 [1] فهلك ~~الصبي، كانت عليه الدية في ماله مغلظة والكفارة، لأن ذلك، قتل شبيه العمد. ~~وفي أصحابنا من قال: ان الدية على عاقلته، والأول هو الأظهر والأقوى. # 474- مسألة: إذا كانت لإنسان صبرتان من الطعام # ، الواحدة منها مشاهدة، والأخرى غير مشاهدة، فقال لغيره: استأجرتك لتحمل ~~هذه الصبرة [كل قفيز] منه بدرهم، فما زاد على الصبرة [2] فبحساب ذلك، هل ~~يصح هذا العقد أم لا؟ # الجواب: إذا استأجر على الوجه المذكور في المسألة، كان العقد ماضيا في ~~الصبرة المشاهدة دون الأخرى التي ليست مشاهدة، لأن شرط صحة العقد قد حصل في ~~الواحدة منهما، وهي المشاهدة لها، ولم يحصل في الأخرى، فصح في تلك ~~المشاهدة، وبطل في الغائبة. # 475- مسألة: إذا استأجر من غيره قميصا ليلبسه # ، فاتزر به، هل عليه فيه ضمان أم لا؟ # الجواب: إذا استأجر القميص ليلبسه فاتزر به، كان عليه الضمان، لأن ~~الاتزار أشد وأبلغ في بلاه وتخريقه من لبسه ولم يشترط الاتزار به. # 476- مسألة: إذا استأجر دابة ليركبها # ، أو ليحمل عليها مسافة معينة من «طرابلس»، مثل ان تكون المسافة إلى ~~ناحية «مصر» فسافر بها الى جانب «حلب» هل يصح عليه ضمانها أم لا؟ # الجواب: إذا فعل ذلك كان عليه ضمان الدابة، لأنه قد تعدى ما وقع الشرط ~~عليه، وقد قيل [3]: ان المسافتين إن كانتا متساويتين في السهولة والحزونة ~~لم يكن عليه ضمان، والأول أصح. # 477- مسألة: إذا استأجر غيره لينقل ميتة # ، على ان يكون جلودها له، PageV01P134 # هل يجوز ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأن جلود الميتة لا يجوز بيعها بغير خلاف. # 478- مسألة: إذا حبس انسان غيره # ، حرا كان المحبوس أو مملوكا، فسرقت ثيابه، هل عليه ضمان ذلك أم لا؟ # الجواب: عليه ضمان ذلك، لأن الحبس سبب السرقة، وإذا كان كذلك، كان عليه ~~الضمان، كما ذكرناه. # 479- مسألة: إذا قال بخياط: ان خطت لي هذا الثوب اليوم فلك درهمان # ، وان خطته في غد، كان لك درهم، هل يصح هذا العقد أم لا؟ # الجواب: هذا العقد صحيح، لقول النبي (ص): المؤمنون (1) عند شروطهم (2)، ~~ولأن ms098 الأصل جواز ذلك، والمنع منه يفتقر فيه الى دليل شرعي، ولا دليل في ~~الشرع عليه. # 480- مسألة: إذا استأجر راعيا ليرعى له غنما معينة # ، وهلكت، أو هلك بعضها، هل ينفسخ العقد بذلك أم لا؟ وان لم ينفسخ العقد، ~~هل له إبدالها بغيرها أم لا؟ # الجواب: إذا هلكت الغنم كلها، انفسخ العقد ولم يكن له إبدالها، لأن العقد ~~وقع على ما هو معين وهو الهالك، فان هلك بعضها، انفسخ العقد في الهالك وبقي ~~فيما لم يهلك منها ولم يبدل الهالك بغيره، لمثل ما قدمناه، من ان العقد وقع ~~على معين، واختص به، ولم يشرط فيه بدل ولا غيره. # 481- مسألة: المسألة بعينها، إذا أنتجت هذه الغنم # ، هل يجب على الراعي رعى نتاجها أم لا؟ # الجواب: لا يجب على الراعي رعى نتاجها أيضا، لمثل ما قدمناه أيضا، من ان ~~العقد قد وقع على غنم بأعيانها، واختص بها دون غيرها، ونتاجها غيرها، فلا ~~يلزمه ذلك. PageV01P135 # 482- مسألة: إذا استأجره ليرعى له غنما # ، وأطلق، ثم هلكت أو [هلك] بعضها، أو نتجت، هل له ان يبدل ما هلك منها أم ~~لا؟ وهل يجب على الراعي رعى ما نتجته أم لا؟ # الجواب: إذا استأجره كذلك، وأطلق ولم يعين، كان على الراعي أن يرعى له ما ~~جرت العادة بأن يرعاه الواحد، فان كانت العادة مأة، كان كذلك، وان كانت أقل ~~أو أكثر كان ذلك، وان هلكت أو هلك شيء منها، كان لصاحبها إبدالها، فان نتجت ~~كان على الراعي رعى نتاجها معها، لأن العادة جارية بان لا يفصل في الرعي ~~بين السخال وأمهاتها. # 483- مسألة: إذا استأجر كحالا ليداوي عينه # ، هل يجب الدواء عليه أم على الكحال؟ # الجواب: إذا استأجر كحالا لذلك، كان الدواء على المستأجر، فإن شرط على ~~الكحال ذلك، كان صحيحا، لأن العادة به جارية، وقد ذكر ان ذلك لا يجوز مع ~~الشرط (1)، والأول أصح. # 484- مسألة: إذا استأجر إنسان من غيره «حماما» # ، هل يجوز لصاحب «الحمام» ان يشرط على المستأجر النفقة على ما يتشعث [1] ~~منه أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ms099 ذلك، لأنه متى شرط عليه هذه النفقة كان قد شرط عليه نفقة ~~مجهولة، وهذا لا يصح. # 485- مسألة: المسألة بعينها، ان اتفق ان يفعلا ذلك # ، ثم اختلفا في مقدار النفقة، ما يكون الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا في ذلك، كان القول، قول المستأجر مع يمينه، لأنه أمين. # 486- مسألة: إذا استأجر انسان دارا # ، هل يجب عليه تنظيف الخلاء إذا امتلأ، والبالوعة إذا انسدت، أو على مالك الدار؟ PageV01P136 # الجواب: إذا استأجر الدار وكان الخلأ مملوا والبالوعة مسدودة، كان تنظيف ~~ذلك وإصلاحه على المالك، وان كان الخلأ امتلأ وانسدت البالوعة بعد استيجار ~~المستأجر لها، كان عليه تنظيف ذلك وإزالته، لأنه حصل بسبب من جهته، لا من ~~جهة غيره. # 487- مسألة: إذا استأجر دارا فانهدمت # ، أو انهدم بعضها، أو احترقت، أو احترق بعضها، هل يلزم المالك بنائها أو ~~إصلاح ما فسد منها أم لا؟ # الجواب: إذا حدث في الدار شيء مما ذكر، لم يجبر مالكها على إصلاحه أو ~~بنائه، بل يكون حينئذ الخيار للمستأجر في فسخ الإجارة أو إمضائها، لأن عقد ~~الإجارة تناول عين الدار المستأجرة، فإذا بطلت لم يجز ان يطالب المالك ~~ببدلها. PageV01P137 ### | باب مسائل تتعلق بالوقف والصدقة والهبة وما يلحق بذلك: # 488- مسألة: إذا وقف غلاما وشرط ان تكون نفقته من كسبه # ، أو في شيء آخر وأطلق، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا شرط ذلك كان صحيحا، وتكون نفقة الغلام في كسبه أو في غيره ~~حسب ما يشترطه، وان أطلق كانت في كسبه، لأن الغرض بالوقف انتفاع الموقوف ~~عليه، وانما يمكنه ذلك ببقاء عين الوقف، وعينه انما تبقى بالنفقة، فيصير ~~كأنه قد شرطها في كسبه. # 489- مسألة: إذا كان المملوك وقفا، وجنى # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا جنى هذا المملوك جناية، وكانت جنايته جناية عمد يوجب القصاص، ~~أو خطأ يوجب المال. فان كانت جناية عمد، وجب عليه القصاص، وان كانت قتلا، ~~قتل به وبطل الوقف فيه، وان كانت قطعا قطع، وبقي الباقي وقفا كما كان، وان ~~كانت جناية خطاء توجب المال، كان المال ms100 غير متعلق برقبته، لأنه انما تعلق ~~برقبة من يباع فيه، فاما من لا يباع، فالأرش لا يتعلق بها، ويكون المال على ~~بيت المال وقد قيل غير ذلك، وهذا أقوى. # 490- مسألة: إذا كانت المملوكة وقفا # ، هل يجوز تزويجها أم لا؟ وان كان جائزا فما الذي يفعل بمهرها؟ # الجواب: تزويج هذه المملوكة جائز، لأنه عقد معاوضة على منفعتها، وهو يجرى ~~مجرى إعارتها، واما مهرها فهو للذي هي وقف عليه، لأن ذلك من كسبها، PageV01P138 # وكسبها للموقوف عليه. # 491- مسألة: إذا قال: تصدقت بكذا # ، هل يفيد ذلك، الوقف أم لا؟ # الجواب: لا يفيد ذلك الوقف، لأنه يحتمل صدقة التمليك المطوع بها، كما ~~يحتمل صدقة الوقف، ويحتمل أيضا الصدقة المفروضة، فإذا اقترن بقرينة تدل على ~~الوقف صح ذلك، والقرينة أن يقول: وقفت، وهذا صريح في الوقف، أو يقول: حبست ~~أو تصدقت صدقة موقوفة أو محبسة أو مسبلة أو مؤبدة أو محرمة، أو يقول: صدقة ~~لا تباع ولا تورث ولا توهب، فمع هذه الألفاظ كلها تنصرف الى الوقف. # 492- مسألة: إذا وقف المسلم وقفا على كنيسة # أو بيعة [1] هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا الوقف لا يجوز بغير خلاف، لأن هذه المواضع مدارس الكفر، وسب ~~الأنبياء (ع) والمسلمين والوقف عليهما وقف على معصية، وذلك لا يجوز. # 493- مسألة: إذا وقف وقفا، وشرط ان يبيعه الواقف متى أراد # ، هل يصح الوقوف أم لا؟ # الجواب: لا يصح هذا الوقف، لأنه خلاف مقتضاه، لأن الوقف لا يباع، وهذا قد ~~شرط بيعه، وذلك لا يجوز. # 494- مسألة: إذا وهب انسان شيئا لغيره # ، ومات الواهب قبل قبضه، هل تبطل الهبة أم لا؟ # الجواب: لا يبطل هذا العقد بموت الواهب قبل قبضه، كالبيع في انه لا يبطل ~~في مدة الخيار. # 495- مسألة: إذا قال لغيره في العمرى: هذه الدار لك عمرك ولعقبك # ، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا صحيح، لقول النبي (ص): أيما رجل أعمر عمري له ولعقبه فإنها ~~هي للذي يعطاها، لا ترجع إلى الذي أعطاها، فإنه أعطى عطاء PageV01P139 # وقعت فيه المواريث (1). # 496- مسألة: إذا ms101 أطلق أيضا في العمرى ولم يذكر العقب # ، فقال: هذه الدار لك عمرك، فإذا مت، رجعت الى، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا أعمر ذلك، كان صحيحا، وتكون الدار للمعمر حياته، فإذا مات ~~عادت الى المعمر أو الى ورثته ان كان قد مات. وقد قال بعض الناس [1]، بخلاف ~~ذلك، والصحيح ما ذهبنا إليه، لأن العمل بين الطائفة به، وعليه الحجة. PageV01P140 ### | باب مسائل تتعلق باللقطة: # 497- مسألة: إذا أخذ لقطة # ، هل يجب عليه الضمان أم لا؟ # الجواب: عليه ضمان ذلك، لأنه أخذ مال الغير بغير حق. # 498- مسألة: المسألة بعينها، إذا أخذها ولزمه الضمان # ، ثم نسيها، هل يزول عنه الضمان أم لا؟ # الجواب: لا يزول عنه الضمان بذلك، لأن ذمته قد اشتغلت به، ويحتاج في ~~زواله الى دليل، ولا دليل عليه، وأيضا فهو يجرى مجرى إذا سرق من غيره شيئا، ~~ثم ألقاه في منزله، في انه لا ينفك عنه ضمانه، نسيه أو لم ينسه. # 499- مسألة: إذا وجد انسان لقطة، ثم أخذها # ، ثم ضاعت منه، ثم وجدها آخر فأخذها، هل يكون الأول أولى بها، أم الثاني؟ # الجواب: الأول أولى بها من الثاني، لأن الأول لما أخذها استحق التعريف ~~باليد، والثاني أخذها بغير استحقاق. # 500- مسألة: إذا وجد انسان لقطة، وحضر آخر فوصفها # ، هل يجب على الملتقط تسليمها إليه أم لا؟ # الجواب: لا يجب على الملتقط تسليمها اليه الا ببينة: شاهدين أو شاهد ~~ويمين. واما مع خلاف ذلك، فلا يجب عليه التسليم، ويجوز تسليمها عند الوصف ~~لها، إذا قام في قلبه ان الواصف لها صادق الا ان ذلك، لا يجب عليه، ولا ~~يلزمه، من حيث ان وجوب ذلك عليه، ولزومه له انما يكون مع البينة، وانما PageV01P141 # قلنا: انه لا يجب عليه تسليمها إلا ببينة، لأنه لا دليل يدل على وجوب ذلك ~~عليه ولزومه له بغير البينة. # 501- مسألة: إذا سلم اللقطة الى من يدعيها بالبينة # ، وحضر آخر وادعاها، واقام بذلك البينة، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان يقرع بينهما، فمن خرج اسمه أخذها، لأن ms102 على ذلك، ~~العمل بين الطائفة، وفيها الحجة كما قدمناه. # 502- مسألة: انسان (1) ضاع له عبد ب«الشام» # فوجده «بمصر» وحضر سيده عند قاضي «مكة» فقال له: ضاع لي عبد من صفته كذا، ~~وحاله كذا، وذكر صفته، واقام بذلك شاهدين يشهدان بأنه ضاع منه عبد، هذه ~~صفته، ولم يعلم انه زال عن ملكه إلى الآن، فلما ثبتت له هذه البينة عند ~~قاضي «مكة»، سأله ان يكتب له كتابا بذلك، إلى قاضي «مصر»، يعرفه فيه بما ~~ثبت عنده، فكتب له بذلك كتابا حكميا، وأوصل الكتاب إلى قاضي «مصر»، هل يجوز ~~تسليم العبد اليه بهذا الكتاب أم لا؟ # الجواب: لا يجوز تسليم العبد اليه بذلك، لأن الصفة قد تتفق وتشتبه، ~~وتطابق أيضا الصفة الصفة، فيجوز ان يكون ذلك عبدا آخر، ووافقت صفته لصفة ~~هذا الأخر، فإذا حضر الشاهدان اللذان شهدا «بمكة» عند قاضى «مصر»، وحضر ~~العبد فشهدا بان قالا: نشهد بان هذا العبد لهذا الرجل، فيجب تسليمه إليه، ~~لأن الشاهدين شهدا على عين، وشهادتهما في الأول على صفة، والصفة قد ذكرنا ~~ما فيها. # 503- مسألة: هل يجوز لمن ضاع (2) له متاع # أو شيء من الضوال ان يجعل لمن جاء به جعلا أم لا؟ # الجواب: هذا جائز لقول الله تعالى @QUR@010 «ولمن جاء به حمل بعير وأنا ~~به زعيم» (3). PageV01P142 # 504- مسألة: إذا أبق عبد لإنسان # ، فأحضره له انسان آخر، واختلفا، وقال الذي جاء به: شارطتني على جعل، ~~وانا استحقه عليك، وقال الأخر: لم أشارطك على جعل. ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان القول، قول صاحبه مع يمينه، لأن الذي أحضر ~~يدعى احداث شرط، والأصل ان لا شرط، وعليه في ذلك البينة، والا كان القول ~~قول الأخر مع ما قدمناه. # 505- مسألة: إذا كان لإنسان مملوكان آبقان # ، فقال لغيره: ان جئتني بمملوكى الفلاني كان لك على كذا. فجاء بأحد ~~المملوكين، واختلفا، فقال المالك: لم أشارطك على هذا، وانما شارطتك على ~~الأخر. وقال الذي جاء به: # ما شارطتني الا على هذا دون ذلك، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا ms103 اختلفا كذلك، كان القول، قول المالك مع يمينه، لأن الأصل ان ~~لا شرط، كما قدمناه في المسألة المتقدمة على هذه. # 506- مسألة: المسألة بعينها، إذا اختلفا # ، فقال المالك: شرطت لك نصف دينار، وقال الذي جاء بالمملوك: بل شرطت لي ~~دينارا، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا في القدر المشروط على ما ذكر في المسألة، كان للذي ~~جاء بالمملوك، اجرة المثل، مع يمين المالك، لأنه المدعى عليه. # 507- مسألة: إذا قال انسان: من جاء بمملوكى الآبق فله دينار # ، فمن قولكم: انه ان جاء به واحد فله الدينار، وان جاء به اثنان فلهما ~~الدينار، وان جاء به الثلاثة فلهم الدينار، فما القول فيه إذا قال: من دخل ~~دارى فله دينار، وقد دخلها واحد أو أكثر، وهل يجرى ذلك مجرى ما تقدم في ~~الدينار المجهول لمن احضر الآبق أم لا؟ # الجواب: انما قوله في المملوك الآبق بما ذكر، وان عندنا ان الدينار يكون ~~لمن جاء به، سواء كان الذي يجيء به واحدا أو أكثر، وهو صحيح. واما قوله في ~~الدار بما ذكره، انه يلزمه لكل واحد دخل الدار دينار، بخلاف الرد في ~~المملوك. PageV01P143 # والفرق بين المسألتين، ان مسألة الدار علق الاستحقاق فيها بالدخول، ~~والدخول قد وجد من كل واحد منهم، وها هنا علق الأجرة بالرد وانما يرده ~~جميعهم فاستحق جميعهم الأجرة، لأن السبب المطلوب، والغرض المقصود، حصل من ~~جميعهم لا من كل واحد منهم على الانفراد، وليس مثل ذلك في مسألة الدار، لأن ~~السبب المطلوب والغرض المقصود، حصل من كل واحد منهم على الانفراد، فبان ~~الفرق بين ما ذكرناه. # 508- مسألة: إذا قال لغيره: ان جئتني بمملوكى الآبق، فلك عشرة دراهم # ، وقال للآخر: ان جئتني به فلك عشرون درهما، وقال للآخر: ان جئتني به فلك ~~ثلاثون درهما، فوجده الثلاثة في دفعة واحدة، وجاؤا به في دفعة واحدة، هل ~~يجب لكل واحد منهم عليه ما سماه له أم لا؟ # الجواب: إذا جاؤا به في دفعة واحدة على الوجه المذكور، كان لكل واحد منهم ~~ثلث ما سماه ms104 له، لأنه عمل له ثلث العمل، فيكون لمن سمى له عشرة ثلاثة وثلث، ~~ولمن سمى له عشرين، ستة وثلثان، ولمن سمى له ثلاثين عشرة، لأنهم جاؤا به في ~~دفعة واحدة، على ما ذكرناه في المسألة المتقدمة، وانما كان كل واحد منهم ~~يستحق الأخذ بما سمى له لو جاء به كل واحد منهم على الانفراد. # 509- مسألة: إذا قال: من أحصر مملوكي الآبق، كانت له دابة # أو قميص، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا لا يصح، لأنه مجهول، فإن أحضره كانت له اجرة المثل، لأن هذا ~~العقد فاسد. # 510- مسألة: إذا قال لغيره: ان أحضرت مملوكي الآبق، كان لك على قميص # ، وقال لآخر: ان احضرته كان لك عشرون درهما، [وقال لآخر: ان احضرته كان ~~لك عشرة دراهم،] [1] فأحضره جميعهم في دفعة واحدة ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ما ذكر في المسألة، كان لمن سمى له قميصا PageV01P144 # ثلث اجرة مثله، لأن المسمى له مجهول، ولكل واحد من الآخرين ثلث ما سمى ~~له، على ما قدمناه في المسألة المتقدمة، لأنهم جاؤا به في دفعة واحدة، ~~ولأنه عمل ثلث العمل. # 511- مسألة: إذا قال لغيره: إذا أحضرت مملوكي الآبق، كان لك على دينار # : فأحضره هو وغيره، هل يستحق الدينار الذي سمى له، أو يشاركه الأخر فيه، ~~أو لا يستحق الذي سمى له شيئا؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ما ذكر في المسألة، كان للذي سمى له الدينار ~~نصف دينار، لأن غيره أحضره معه في دفعة واحدة، ولأنه عمل نصف العمل، واما ~~الأخر فلا يستحق شيئا، لأنه تطوع بذلك، فان طلب شيئا، كان له نصف اجرة المثل. # 512- مسألة: إذا وجد اثنان لقيطا واختلفا في أخذه # ، وتشاحا عليه، كيف الحكم بينهما؟ # الجواب: إذا تشاحا في ذلك، أقرع بينهما فيه، فمن خرج اسمه، دفع إليه، لأن ~~القرعة تستعمل عندنا في كل أمر مشكل، ولا فرق في هذين الاثنين بين ان يكونا ~~رجلين، أو امرأتين، أو رجلا وامرأة، وان كانا غير متساويين [1] مع كونهما ~~مسلمين مقيمين، ms105 دفع الى الأفضل منهما، وان كان أحدهما كافرا، والأخر مسلما، ~~وكان اللقيط أبواه كافرين. سلم الى الكافر، وان كان أحد أبويه مسلما أسلم ~~إلى المسلم، فان كان أحدهما مقيما والأخر يريد السفر، سلم الى المقيم، ~~اللهم الا ان يكون هذا المسافر يريد السفر به الى موضع له فيه حلة [2] ~~مرتبة أو أهل أو مصلحة تزيد على مصلحته مع المقيم، فإنه يسلم إليه. # 513- مسألة: إذا جنى اللقيط على غيره جناية وكان مسلما # ، صغيرا أو كبيرا جناية خطأ، ما الذي يحكم به في ذلك؟ (1) PageV01P145 # الجواب: إذا جنى على غيره وكان مسلما، صغيرا أو كبيرا، جناية خطأ، كانت ~~الدية على عاقلته، وهي بيت المال، لأنه لا عاقلة له سواه، ولأن نفقته في ~~بيت المال، ولأنه لو كان له مال ومات، لكان لبيت المال، وأيضا فإنه لا خلاف ~~فيما ذكرناه. وان كانت الجناية عمدا وكان صغيرا فعمدة وخطاؤه سواء فالدية ~~في بيت المال، وان كان كبيرا فالذي جنى عليه مخير بين ان يعفو منه أو يقتص منه. PageV01P146 ### | باب مسائل تتعلق بالوصايا: # 514- مسألة: إذا كانت لإنسان بنت واحدة # ، فقال: أوصيت «لزيد» بمثل نصيب بنتي، ما الذي يجب «لزيد»؟ # الجواب: إذا اوصى بذلك، كان «لزيد» النصف عندنا إن اجازه الوارث، وان لم ~~يجز ذلك، كان له الثلث، لأن المال كله للبنت لو انفردت. # 515- مسألة: إذا كان له ابنان # ، فقال: أوصيت «لزيد» بمثل نصيب أحد ابني، ما الذي يجب له؟ # الجواب: إذا اوصى على ما ذكر، كان للموصى له الثلث، ويكون المال بينهم ~~أثلاثا، لأن الموصى له مضاف الى الابنين. (1) # 516- مسألة: إذا كانت له تسعة بنين # ، فقال: أوصيت «لزيد» بمثل نصيب أحد بنى، كم يكون للموصى له؟ # الجواب: يكون للموصى له العشر، لأن البنين مع الموصى له عشرة، فيكون لكل ~~واحد منهم العشر. # 517- مسألة: انسان ترك ابنة وبنت ابنة # واوصى بأن قال: أوصيت «لزيد» مثل نصيب ولدي، ما الذي يجب له؟ # الجواب: إذا اوصى كذلك، وكان المال كله عندنا للبنت، النصف بالتسمية ~~والباقي بالرد، كان له مثل ms106 نصيبها، فصار لها النصف، وللموصى له PageV01P147 # النصف، فإن أجازت البنت الوصية أخذه، وان لم تجزها كان له الثلث، لأن ~~الوصية بأكثر من الثلث لا تجوز الا بان تجيزها الورثة. # 518- مسألة: انسان ترك بنتا وبنت ابن واربع زوجات # ، وقال: # أوصيت «لزيد» بمثل نصيب أقل وراثى، ما الذي يجب للموصى له؟ # الجواب: للموصى له سهم مما نذكره، هذه المسألة تصح من اثنين وثلاثين، ~~للزوجات الثمن من ذلك: أربعة، لكل واحدة منهم سهم، وللموصى له سهم، لأن أقل ~~نصيبه هنا نصيب الزوجة، وهو ربع الثمن: سهم واحد، وبقيت سبعة وعشرون للبنت، ~~ولا شيء لبنت الابن، لأنها محجوبة بولد الصلب. # 519- مسألة: إذا كان له ابن فقال: أوصيت «لزيد» بنصيب ابني # ، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا لا يصح، لأن قوله: نصيب ابني، كأنه قال: ما يستحق ابني، وما ~~يستحقه ابنه لا يصح ان يستحقه غيره. # 520- مسألة: إذا كان لإنسان مملوك لا مال له سواه # ، فأعتقه في مرضه الذي مات فيه، ما حكمه؟ # الجواب: الحكم فيه ان الورثة ان أجازت عتقه مضى، وان لم تجزه بطل العتق ~~في ثلثيه وصح في الثلث الباقي، ويكون الولاء في الثلث للمعتق، وينتقل الى عصبته. # 521- مسألة: إذا اوصى لوارث بثلث ماله # ، واوصى لأجنبي بثلث آخر من ماله، ثم قال: ان أجازت الورثة ذلك، فهو ~~لكما، وان لم تجزه فنصيب الوارث لهذا الأجنبي، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أجازت الورثة، الوصية للوارث والأجنبي، كان ذلك لهما، وان لم ~~تجيزوها، كان للأجنبي الثلث، لأنه قد جعل الثلث له مطلق، وجعل نصيب الأخر ثلثه. PageV01P148 # 522- مسألة: إذا اوصى انسان بحمل # (1) امرأة فقال: ان كان الذي في بطنها ذكرا فله ديناران، وان كان أنثى ~~فلها دينار، فولدت ولدين: أحدهما ذكر، والأخر أنثى، هل يكون لهما ما وصى به أم لا؟ # الجواب: إذا وصى بما ذكر في المسألة، فولدت المرأة ذكرا، كان له ديناران، ~~وان أتت بأنثى كان لها دينار، وان أتت بذكر وأنثى، لم يكن لهما شيء من ذلك، ~~لأنه لما قال: ms107 ان كان الذي في بطنها كذا أراد كلما في بطنها ذكرا، وكلما في ~~بطنها أنثى، فإذا كان كلما في بطنها ذكرا وأنثى، كان بخلاف ما أراد وشرطه، ~~لأنه لم يكن كلما في بطنها أنثى [أو ذكرا] [1] فوجب فيه ما ذكرناه. (2). # 523- مسألة: المسألة بعينها إذا وصى بحمل هذه المرأة # فقال: ان كان في بطنها ذكر فله ديناران، وان كان في بطنها أنثى فلها ~~دينار، فأتت بذكر وأنثى، هل يجب لهما ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا وصى لها بذلك، وأتت المرأة بذكر وأنثى، كان لهما كلما وصى ~~به، من الدينارين للذكر والدينار للأنثى، لأنه قال: ان كان في بطنها ذكر، ~~كان له كذا، وان كان أنثى، فلها كذا، وقد كان ذكر وأنثى، فوجب لهما ذلك، ~~والفرق بين هذه المسألة والمسألة المتقدمة، ان في تلك حيث قال: ان كان الذي ~~في بطنها ذكرا، أراد كلما في بطنها، على ما ذكرناه هناك، وفي هذه المسألة ~~أراد ان كان ذكرا، فله كذا، وأنثى فلها كذا، وقد كان ذلك، فبان ما ذكرناه. # 524- مسألة: إذا اوصى فقال: «لزيد» شطر مالي # ، ما الذي يجب له؟ # الجواب: ان اوصى بذلك، كان للموصى له نصف المال، لأن لهذه اللفظة في ~~العرف، معنيين: أحدهما النصف، والأخر الجهة، قال الله تبارك PageV01P149 # وتعالى @QUR@05 «فول وجهك شطر المسجد الحرام (1)، والجهة في الوصية لا ~~يصح ان تراد، فلم يبق الا النصف كما ذكرناه. # 525- مسألة: إذا اوصى فقال: «لزيد» من ماله بشيء، أو بجزء # ، أو بسهم، أو ببعض، ولم يعين ما سمى، ما الذي يجب للموصى له؟ # الجواب: الذي يقتضيه الظاهر، انه متى أخرج الوصي للموصى له اى قدر كان، ~~فقد أنجز الوصية، لأن ذلك القدر المخرج، يتناوله في اللغة العربية والعرف ~~الشرعي، اسم شيء وجزء وسهم وبعض. لكن قد روى أصحابنا روايات (2) بأنه ان ~~اوصى بشيء من ماله ولم يعين، كان ذلك السدس لقوله سبحانه @QUR@08 «ولقد ~~خلقنا الإنسان من سلالة من طين» الآية (3) فخلق الله تعالى الإنسان من ستة ~~أشياء، فالشيء واحد من ستة، وإذا ms108 اوصى بجزء من ماله، كان ذلك السبع، لقوله ~~سبحانه @QUR@08 «لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء مقسوم» (4)، وإذا اوصى ~~بسهم من ماله، كان الثمن لقوله تعالى @QUR@05 «إنما الصدقات للفقراء ~~والمساكين (5) حتى ذكر أصناف الثمانية، فمن عمل بذلك، لم يكن به بأس. # 526- مسألة: إذا اوصى فقال لهم: اعطو «زيدا» شاة من غنمي # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: ان لم يكن لهذا الموصى غنم، كانت هذه الوصية باطلة، لأنه علقها ~~بصفة ليست حاصلة، وإذا كانت له غنم دفع اليه منها شاة. # 527- مسألة: المسألة بعينها، إذا اوصى فقال: أعطوه شاة من مالي # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اوصى بذلك، وكانت له ماشية، دفع اليه منها شاة، وان PageV01P150 # لم يكن له ذلك اشترى له من ماله شاة ودفعت اليه، ولم تبطل الوصية ها هنا ~~لأجل ان ليس له غنم كما بطلت في المسألة الأولى، لأنه في الأولى علق الوصية ~~بنفس الغنم، فإذا لم يكن له ذلك، كانت باطلة، وفي هذه علقها بالمال، والمال ~~حاصل، فصح ما ذكرناه. # 528- مسألة: إذا اوصى فقال: ادفعوا الى «زيد» كلبا من مالي # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كانت له كلاب يصح الانتفاع بها، مثل كلاب الصيد أو الماشية، ~~دفع اليه من ذلك، وان كان من غير ذلك، كانت الوصية باطلة، لأن غير ذلك لا ~~ينتفع به، وان لم يكن له ما ذكرناه كانت الوصية أيضا باطلة. ولا يجوز ان ~~علق ذلك بماله ان يشترى له كلب من ماله، لأن ابتياع الكلب محظور. # 529- مسألة: إذا اوصى بثلث ماله لأجنبي # ، وبثلث آخر لوارث، ولم تجز الورثة ذلك، لمن يكون الثلث منهما؟ # الجواب: إذا لم تجز الورثة ذلك، كان الثلث للذي ابتدء به أولا، فإن كان ~~الأجنبي الأول، كان الثلث له، وبطل الثلث للوارث، وان كان الأول هو الوارث، ~~كان الثلث له، وبطل الثلث للأجنبي، ولأن الوصية عندنا للوارث جائزة. # 530- مسألة: المسألة بعينها، إذا اوصى لهما بما ذكرناه # ، ولم يتعين الأول منهما من الثاني، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا ms109 لم يتعين الأول منهما من الثاني، استعملت القرعة فيهما، فمن ~~خرج اسمه انه الأول، دفع الثلث اليه، ولم يدفع الى الأخر شيء لأن القرعة ~~تستعمل عندنا في كل أمر ملتبس. # 531- مسألة: إذا قال: أعتقوا بثلث مالي رقابا # ، كم يجب ان يعتق من المماليك؟ # الجواب: إذا اوصى بذلك وجب ان يشترى بالثلث ثلاثة، ويعتقوا، لأن الثلاثة ~~أقل الجمع، وان كان في الثلث ثمن أكثر من ثلاثة، اشتروا به وعتقوا. PageV01P151 # 532- مسألة: المسألة بعينها، ان كان في الثلث ثمن ثلاثة وزيادة لا تفي ~~بثمن رابع # ، كيف يفعل في ذلك؟ # الجواب: إذا لم يكن في الثلث ثمن رابعة، فكان فيه ثمن ثلاثة وزيادة لا ~~تفي بثمن رابع، جعل الثمن في الاثنين أكثر، ولم يفضل من المال شيء. # 533- مسألة: إذا اوصى فقال لوارثه: أعتق عنى عبدا # ، ومات، واشترى الوارث عبدا من التركة وأعتقه، فلما أعتقه ثبت على الموصى ~~دين يحيط بتركته، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان العبد اشتراه الموصى إليه بثمن في الذمة، كان شراؤه ~~صحيحا وعتقه، ويكون الثمن في ذمة الذي اشتراه، فإن أخذ في ذلك شيئا من نفس ~~التركة، كان عليه ضمانه، وان كان اشتراه بعين التركة، كان الشراء والعتق ~~باطلا، لأنه لما مات انتقل حق الغرماء المستحقين للدين في ذمته الى تركته، ~~وتعلق حقهم بها، واشترى العبد بشيء، قد تعلق به حق الغير كان الشراء باطلا، ~~وبطل العتق بذلك. # 534- مسألة: إذا اوصى بأن يحج عنه بعشرة دنانير من ثلث ماله # ، واوصى بما يبقى من الثلث لإنسان، واوصى لإنسان آخر بثلث ماله، ما الحكم ~~في ذلك؟ # الجواب: إذا اوصى بذلك، كانت الوصية بأن يحج عنه بالعشرة الدنانير- وما ~~وصى به مما يبقى من الثلث، صحيحين ماضيين لأن الوصية بالثلث جائزة، وقد وصى ~~بذلك. وان كان قد وصى به من وجهين (1)، لم تصح الوصية (2) بثلث آخر، لأن ~~الوصية بأكثر من الثلث لا تصح الا على الوجه الذي تثبت معه اجازة الورثة له. # 535- مسألة: المسألة بعينها، ولم تجز الورثة الوصية بالثلث الأخر # ، والتبست الحال ms110 في الذي وصى له ببقية الثلث والذي وصى له بالثلث ولم يعين PageV01P152 # أحدهما من الآخر، ما الذي يحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ذلك، أقرع بينهما، فمن خرج اسمه له الباقي من ~~الثلث، دفعناه إليه. # 536- مسألة: إذا جمع بين عطية منجزة وعطية مؤخرة دفعة واحدة # ، ولم تخرجا من الثلث، كيف يفعل فيهما؟ # الجواب: إذا جمع بين ذلك، ولم تخرجا من الثلث، قدمت العطية المنجزة، ~~لأنها سابقه، وتلزمه في حق المعطى، فيجب فيهما ما ذكرناه من التقديم على ~~المؤخرة التي لم تلزمه. # 537- مسألة: إذا اوصى انسان بثلث ماله # ، هل المعتبر في ذلك، حال الوصية أو حال الموت؟ # الجواب: المعتبر في ذلك حال الموت لا حال الوصية، لأن الوصية تلزم بالموت ~~دون حال الوصية، فيجب ان يكون المعتبر ها هنا بما ذكرناه. PageV01P153 ### | باب مسائل تتعلق بالفرائض: # 538- مسألة: ما الذي يستحق به الميراث؟ # الجواب: الذي يستحق به الميراث، نسب وسبب، فالنسب نسب الوالدين ومن يتقرب ~~بهما ونسب الولد ومن يتقرب به، والسبب الزوجية والولاء. # 539- مسألة: كم سهام المواريث؟ # الجواب: سهام المواريث ستة وهي: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث ~~والسدس. # 540- مسألة: من المستحق للنصف؟ # الجواب: الذي يستحق النصف أربعة، وهم: البنت مع انفرادها، والأخت من جهة ~~الأب والأم، والأخت من جهة الأب مع عدم الأخت من جهة الأب والأم، والزوج مع ~~عدم الولد وولد الولد، ذكورا كانوا أو إناثا وان نزلوا. # 541- مسألة: من الذي يستحق الربع؟ # الجواب: الذي يستحق الربع، الزوج مع وجود الولد أو ولد الولد، ذكرا كان ~~أو أنثى، والزوجة مع عدم الولد أو ولد الولد. # 542- مسألة: من الذي يستحق الثمن؟ # الجواب: الذي يستحق الثمن، الزوجة مع وجود الولد أو ولد الولد، ذكرا كان ~~أو أنثى. PageV01P154 # 543- مسألة: من يستحق الثلثين؟ # الجواب: الذي يستحق الثلثين ثلاثة: البنتان أو ما زاد عليهما من البنات، ~~والأختان من جهة الأب والأم، والأختان من جهة الأب إذا لم تكن اختان ولا ~~واحدة ولا أخ من جهة الأب والأم. # 544- مسألة: من يستحق الثلث؟ # الجواب: الذي يستحق ms111 الثلث الأم مع عدم الولد، أو ولد الولد، ومن يحجبها، ~~من أخوين أو أخ وأختين أو أربع أخوات من قبل الأب، أو من قبل الأب والأم، ~~والابنان أو ما زاد عليهما من كلالة الأم. # 545- مسألة: من يستحق السدس؟ # الجواب: الذي يستحق السدس، الأبوان وان عليا مع وجود الولد وولد الولد، ~~والأم مع وجود من يحجبها، من الأخوة والأخوات، الذين قدمنا ذكرهم، والواحد ~~من كلالة الأم، ذكرا كان أو أنثى. # 546- مسألة: هل يصح اجتماع النصف مع النصف # في هذه السهام؟ # الجواب: يصح ذلك، بان يكون الوارث زوجا وأختا من قبل الأم والأب، أو من ~~قبل الأب، فيأخذ الزوج النصف، وتأخذ الأخت النصف. # 547- مسألة:- هل يصح ان يجتمع النصف مع الربع؟ # الجواب: يصح ذلك، بان يكون الوارث بنتا وزوجا، فيكون فرض البنت النصف، ~~وللزوج الربع، وان يكون الوارث أيضا أختا لأب وأم أو لأب مع زوجته (1)، ~~فيكون فرض الأخت النصف وللزوجة الربع. # 548- مسألة: هل يصح ان يجتمع النصف مع الثمن؟ # الجواب: يصح ذلك، بان يكون الوارث بنتا وزوجة، فيكون فرض البنت النصف ~~وللزوجة الثمن. # 549- مسألة: هل يصح اجتماع ربع مع ربع؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأنه فرض الزوجين، ولا يصح اجتماعهما. PageV01P155 # 550- مسألة: هل يصح اجتماع ربع مع ثمن؟ # الجواب: هذه المسألة كالتي قبلها في انها فرض للزوجين، ولا يصح ~~اجتماعهما. # 551- مسألة: هل يصح اجتماع الثلثين مع الثلثين؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأن من يستحق ذلك من الأخوات للأب والأم، أو للأب، ~~لا يصح اجتماعهن في الميراث بمن يستحق ذلك من البنات لأن البنات أحق ~~بالميراث من الأخوات، ولأنهن لو اجتمعن معهن، لكانت المسألة تعول، والعول ~~[1] عندنا باطل. # 552- مسألة: هل يصح اجتماع الثلثين مع الثلث؟ # الجواب: يصح ذلك، بان تجتمع أختان أو ما زاد عليهما من قبل الأب والأم، ~~أو من قبل الأب، مع اثنين أو ما زاد عليهما من كلالة الأم، فيكون للأختين ~~من قبل الأب والأم، أو من قبل الأب، أو ما زاد عليهما، الثلثان، والثلث ~~للاثنين، أو ما زاد عليهما من ms112 كلالة الأم. # 553- مسألة: هل يصح اجتماع الثلثين مع السدس؟ # الجواب: يصح ذلك، مثل ان تجتمع أختان أو ما زاد عليهما من قبل الأب ~~والأم، أو من قبل الأب، مع الواحد من كلالة الأم، فيكون للأختين أو ما زاد ~~عليهما من قبل الأب والأم، أو من قبل الأب، الثلثان، وللواحد من كلالة الأم ~~السدس، والباقي يرد على الأختين أو ما زاد عليهما من قبل الأب والأم. # 554- مسألة: هل يصح اجتماع الثلث مع الثلث؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأن الثلث فرض الأم مع عدم الولد وولد الولد، وعدم ~~من يحجبها، وفرض الاثنين أو ما زاد عليهما من كلالة الأم، وقد قدمنا القول ~~بأنه لا يصح اجتماع احد من هذه الكلالة مع الأم في الميراث، لأنها أحق به منها. PageV01P156 # 555- مسألة: هل يصح اجتماع الثلث مع السدس؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأنهما قد يكونان فرضين للأم أعلى وأدنى، فالأعلى ~~الذي هو الثلث، تستحقه مع عدم الولد وولد الولد، وعدم من يحجبها من الأخوة ~~والأخوات، والأدنى الذي هو السدس تستحقه مع وجود من ذكرناه، فان فرضت ~~عدمهم، كان فرضها الثلث دون السدس، وان فرضت وجودهم، كان فرضها السدس دون ~~الثلث، وعلى هذا لا يصح لها اجتماع هذين الفرضين. # وقد يكون السدس فرضها وفرض الأب، مع وجود الأولاد الذين ذكرناهم، وفرضها ~~(1) مع عدم الأولاد ووجود من يحجبها وليس يصح اجتماع السدس الذي هو فرض ~~الأب مع الثلث الذي هو فرضها، لأن الأب انما يستحق السدس مع وجود الولد أو ~~ولد الولد، ومع وجود هؤلاء، تنتقل هي من الثلث الى السدس، وانما تستحق هي ~~الثلث، مع عدم الأولاد، أو عدم من يحجبها من الأخوة والأخوات، ومع ذلك لا ~~يكون فرض الأب السدس، فلا يصح أيضا اجتماع الثلث مع السدس، لأن الثلث وان ~~كان يستحقه الاثنان، أو ما زاد عليهما من كلالة الأم، والسدس يستحقه الواحد ~~من هذه الكلالة، فإنك إن فرضت وجود الأم مع وجود هذه الكلالة، كانت هي أحق ~~بالميراث منهم، وان فرضت وجود من يستحق ms113 الثلث من كلالة الأم مع استحقاق ~~الأب للسدس لم يصح اجتماع ذلك، لأن الأب انما يستحق السدس مع وجود الأولاد، ~~والكلالة لا يصح اجتماعها في الميراث مع الأولاد. # 556- مسألة: هل يصح اجتماع النصف مع الثلثين؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأن هذه المسألة تعول، والعول باطل عندنا، والواجب ~~ان يأخذ من فرضه النصف، وهو الزوج النصف، وتأخذ الأختان أو ما زاد عليهما ~~من الأب والأم، أو الأب، والباقي. والنصف أيضا قد يكون فرضا للبنت، فلو فرض ~~وجودها مع الأخوات الاتى ذكرناهن، لما صح اجتماع ذلك، لأن المسألة تكون قد ~~عالت، ولأن البنت أحق بالميراث من الأخوات والأخوة PageV01P157 # أيضا من أي كلالة كانوا. # 557- مسألة: هل يصح اجتماع النصف مع الثلث؟ # الجواب: يصح ذلك، مثل ان يجتمع اثنان أو أكثر منهما من كلالة الأم مع ~~زوج، فيكون للزوج فرضه، وهو النصف، وللاثنين أو ما زاد عليهما من هذه ~~الكلالة فرضهم: الثلث، والباقي يرد عليهم دون الزوج. ومثل ان يجتمع أب وأم ~~وزوج، فيكون للزوج النصف، وللأم الثلث مع عدم من يحجبها، والباقي للأب. # ومثل ان تجتمع أخت من قبل الأب والأم، أو من قبل الأب مع اثنين أو ما زاد ~~عليهما من كلالة الأم، فيكون للأخت من قبل الأب والأم، أو من قبل الأب ~~النصف بالتسمية، وللاثنين أو ما زاد عليهما من كلالة الأم الثلث بالتسمية ~~أيضا، والباقي يرد على الأخت من قبل الأب والأم، أو من قبل الأب. ومثل ان ~~يجتمع أم وزوج، فيكون للزوج النصف، وللأم الثلث، والباقي يرد على الأم. # 558- مسألة: هل يصح اجتماع النصف مع السدس؟ # الجواب: يصح ذلك، مثل ان يجتمع أب وأم وزوج، فيكون للزوج النصف، وللأم ~~السدس مع وجود من يحجبها من الأخوة والأخوات، والباقي للأب. ومثل ان يجتمع ~~واحد من كلالة الأم مع زوج، فيكون لهذا الواحد السدس بالتسمية، وللزوج ~~النصف، والباقي يرد على الواحد من هذه الكلالة. # ومثل ان تجتمع أخت لأب وأم أو لأب مع واحد من كلالة الأم، فيكون للأخت من ~~قبل ms114 الأب والأم أو من قبل الأب النصف، وللواحد من كلالة الأم السدس، ويرد ~~الباقي على من كان من قبل الأب والأم، أو من قبل الأب. # 559- مسألة: هل يصح اجتماع الربع مع الثلثين؟ # الجواب: يصح ذلك، مثل ان تجتمع البنتان أو ما زاد عليهما من البنات مع ~~زوج، فيكون للبنتين أو البنات الثلثان، وللزوج الربع، والباقي يرد على ~~البنتين أو البنات. ومثل ان تجتمع الأختان أو أكثر منهما من الأخوات من قبل ~~الأب والأم، أو من قبل الأب مع زوجة، فيكون للأخوات المذكورات الثلثان، ~~ويكون للزوجة الربع. PageV01P158 # 560- مسألة: هل يصح اجتماع الربع مع الثلث؟ # الجواب: يصح ذلك، مثل ان يجتمع أب وأم وزوجة، فيكون للزوجة الربع، وللأم ~~مع عدم من يحجبها من الأخوات والأخوة الثلث، والباقي يرد على الأب. ومثل ان ~~تجتمع أم وزوجة، فيكون للزوجة الربع، وللأم الثلث، والباقي يرد على الأم. ~~ومثل ان يجتمع اثنان أو ما زاد عليهما من كلالة الأم وزوجة، فيكون للزوجة ~~الربع، وللاثنين أو ما زاد عليهما من هذه الكلالة الثلث، والباقي يرد على ~~الذي هو من هذه الكلالة. # 561- مسألة: هل يصح اجتماع الربع مع السدس؟ # الجواب: يصح ذلك، مثل ان يجتمع أبوان، أو أحدهما مع ولد أو أكثر منه من ~~الأولاد وزوج، فيكون لكل واحد منهما السدس، وان انفرد أحدهما، كان له ~~السدس، وللزوج الربع، والباقي للأولاد ان كانوا ذكورا، أو ذكروا وإناثا، ~~وان كان بنتا واحدة كان لها النصف وللأب والأم (1) السدس، وللزوج الربع، ~~والباقي يرد على البنت والأبوين أو أحدهما. ومثل ان يجتمع، أب وأم وزوجة، ~~فيكون للأم السدس مع وجود من يحجبها من الأخوة والأخوات، وللزوجة الربع، ~~والباقي للأب. ومثل ان تجتمع أم وزوجة، فيكون للزوجة الربع، وللأم الثلث ~~والباقي يرد على الأم. ومثل ان يجتمع واحد من كلالة الأم مع زوجة، فيكون ~~للزوجة الربع، وللواحد المذكور السدس، والباقي يرد عليه، دون الزوجة. # 562- مسألة: هل يصح اجتماع الثمن مع الثلثين؟ # الجواب: يصح ذلك، بان تجتمع البنتان أو أكثر منهما من البنات، ms115 مع زوجة، ~~فيكون للزوجة الثمن، وللبنتان الثلثان، والباقي يرد على البنات. # 563- مسألة: هل يصح اجتماع الثمن مع الثلث؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأن الثمن، انما يستحق مع وجود الأولاد، ومع وجودهم ~~لا يثبت استحقاق الثلث، لأنك إن فرضت استحقاق الأم، فذلك لا يكون الا مع ~~عدم الأولاد، وكذلك ان فرضت استحقاقها له مع عدم من PageV01P159 # يحجبها من الأخوة والأخوات. وان فرضت استحقاق الاثنين أو ما زاد عليهما ~~من كلالة الأم، فذلك أيضا لا يصح الا مع عدم الأولاد. # 564- مسألة: هل يصح اجتماع الثمن مع السدس؟ # الجواب: يصح ذلك، مثل ان يجتمع الأبوان أو أحدهما مع الولد، أو ولد ~~الولد، وزوجة، فيكون لأحد الأبوين السدس، وللزوجة الثمن!، والباقي للأولاد، ~~فإن كان الأولاد ذكورا، أو ذكورا وإناثا، كان كذلك، وان كان واحدا أنثى، ~~كان لها النصف بالتسمية، وللزوجة الثمن، ولكل واحد من الأبوين السدس، ~~والباقي يرد على البنت والأبوين أو أحدهما. # 565- مسألة: هل يمنع من الإرث شيء أم لا؟ # الجواب: يمنع من الإرث الكفر والرق والقتل عمدا بغير استحقاق. # 566- مسألة: إذا مات انسان # ، وخلف ابن بنت وبنت ابن، ما الذي يستحقه كل واحد منهما من الميراث؟ # الجواب: الذي يستحقه ابن البنت الثلث، والذي تستحقه بنت الابن الثلثان، ~~لأن كل واحد منهما يأخذ سهم من يتقرب به، والذي يتقرب به ابن البنت، امه. ~~والذي تتقرب به بنت الابن، أبوها، فلهذه الأم إذا اجتمعت مع أخيها الذي هو ~~أبو هذه البنت، الثلث، وله الثلثان. # 567- مسألة: المسألة بعينها، إذا اجتمع معهما زوج أو زوجة # ، كيف يستحق الميراث؟ # الجواب: إذا اجتمع معهما زوج أو زوجة، كان للزوج الربع، أو للزوجة الثمن، ~~ولبنت الابن ثلثا الباقي، ولابن البنت ثلث الباقي، وكذلك القول إذا أخذت ~~الزوجة الثمن. # 568- مسألة: إذا مات وخلف بنت بنت # ، أو بنتي بنتين، كيف تستحق الميراث (1)؟ # الجواب: إذا خلف بنت بنت، كان لها فرض أمها، وهو النصف، PageV01P160 # والباقي يرد عليها، فان كان المخلف بنتي بنتين، كان لهما فرض من تتقربان ~~به، وهو الثلثان. # 569- مسألة: المسألة ms116 بعينها، إذا اجتمعت بنت البنت أو بنتي البنتين # ، وزوج أو زوجة، كيف يكون الحكم فيهم في الميراث؟ # الجواب: إذا اجتمع الزوج أو الزوجة مع بنت البنت، كان له فرضه الربع ان ~~كان زوجا، والثمن ان كانت زوجة، ولبنت البنت النصف فرض أمها، والباقي يرد ~~عليها دون الزوج والزوجة. # وان اجتمع الزوج أو الزوجة مع بنتي البنتين، كان للزوج الربع، أو للزوجة ~~الثمن، ولبنتي البنتين الثلثان فرض أمهما، والباقي يرد عليهما، دون الزوج ~~أو الزوجة. # 570- مسألة: إذا مات وخلف أخا لأب وأم # ، وأخا لأب، هل يكون الميراث لهما أو لأحدهما؟ # الجواب: الميراث للأخ من الأب والأم، دون الأخ للأب، بغير خلاف بيننا. # 571- مسألة: المسألة بعينها، إذا اجتمع معهما أخ لأم # ، أو أكثر منه، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: للأخ من الأم السدس، ذكرا كان أو أنثى، والباقي للأخ من الأب ~~والأم، لأنه أقوى بسببين، ويسقط الأخ من الأب بغير خلاف أيضا. وان كان ~~المخلف من الأم أكثر من واحد، كان لهم الثلث، والباقي للأخ من الأب والأم. # 572- مسألة: إذا مات وخلف جده وجدته من أبيه # ، أو من امه، أو من أبيه وامه، أو أحدهم مع اخوة وأخوات، هل للأجداد ~~والجدات، أو أحدهم، أن يقاسموا الأخوة أو الأخوات، أو أحدهم أو لا؟ # الجواب: الأجداد والجدات إذا اجتمعوا، أو أحدهم مع الأخوة والأخوات، أو ~~أحدهم، قاسموهم المال، وجروا مجرى الأخوة والأخوات في PageV01P161 # المقاسمة، لأن درجتهم متساوية. # 573- مسألة: إذا اجتمع جد أب الميت وجدته من قبل أبيه # ، وجده وجدته من قبل امه، وجد أم الميت، وجدتها من قبل أبيها، وجدها ~~وجدتها من قبل أمها مع جد الميت وجدته من أبيه، وجدتها من قبل أمها، واخوة ~~وأخوات، من يقاسم الأخوة والأخوات منهم؟ # الجواب: الذي يقاسم الأخوة والأخوات من هؤلاء الأجداد والجدات، جد الميت. ~~وجدته من أبيه، وجده وجدته من امه، ويسقط الباقون، لأن الأدنى والأقرب الى ~~الميت يحجب الأبعد عن الميراث، ويمنعه منه. # 574- مسألة: إذا كان له اربع زوجات مع الولد لم يدخل بهن # ، وطلق ms117 واحدة منهن، وتزوج أخرى، أو كان قد دخل بهن، ومرض وطلق الواحدة ~~طلاقا رجعيا، وانقضت عدتها، وتزوج بالمذكورة ومات بينه وبين سنة (1)، ولم ~~يتعين المطلقة من غيرها، ولا تزوجت في مرضه، كيف حكمهن في الميراث؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ما ذكر في هذه المسألة، كان للتي تزوجها، ربع ~~الثمن مع الولد وثلاثة أرباع الثمن بين الثلاثة الباقيات والمطلقة التي لم ~~تتميز من غيرها. # 575- مسألة: إذا مات وخلف عم أبيه وعمته # ، وعم امه وعمتها، وخال أبيه وخالته، وخالة امه وخالها، كيف الحكم في ~~الميراث بينهم؟ # الجواب: لعم الأب وعمته وخاله وخالته الثلثان: يكون (2) ثلثا الثلثين ~~لهذا العم والعمة بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، وثلث الثلثين لهذا الخال ~~والخالة بينهم بالسوية، فيكون ثلث الباقي من أصل المال لعم الأم وعمتها ~~وخالها وخالتها: لهذا العم والعمة النصف منهم [1]، وهو سدس الأصل بينهما ~~بالسوية، والنصف الأخر، وهو سدس الأصل أيضا بين هذا الخال والخالة بالسوية أيضا. PageV01P162 # 576- مسألة: إذا مات وخلف خال ابن عمه # ، وعم ابن خاله، كيف الحكم في ميراثهما؟ # الجواب: لخال ابن العم نصيب ابن العم: الثلثان، ولعم ابن الخال نصيب ابن ~~الخال: الثلث، لأن كل واحد منهما يأخذ سهم من يتقرب به، وهو ما ذكرناه. # 577- مسألة: إذا مات وخلف ولدا خنثى # ، ما الحكم فيه؟ # الجواب: ان كان له ما للرجال وما للنساء، كان الاعتبار فيه بالمبال، فان ~~سبق من الذكر، ورث ميراث الرجال، وان سبق من الفرج، ورث ميراث النساء، فان ~~خرج البول منهما جميعا في حال واحدة، اعتبر بانقطاعه منهما، فما انقطع منه ~~أولا حكم له به. فان كان انقطاعه في حال واحدة، ورث نصف ميراث الرجل ونصف ~~ميراث المرأة، وقد ذكر انه تعد أضلاعه (1)، فإن نقص احد الجانبين عن الأخر، ~~حكم بأنه ذكر، وان تساويا حكم بأنه أنثى. # وان لم يكن له ما للرجال وما للنساء، اعتبر حاله بالقرعة، فما خرج، ورث عليه. # 578- مسألة: إذا مات مسلم، وكان له أولاد # ، بعضهم أسارى، وبعضهم غير أسارى، كم يكون ميراثه؟ # الجواب: ms118 إذا كان الأمر على ما ذكر في المسألة، كان ميراثه لجميع الأولاد ~~بغير خلاف، الا من النخعي [1] وشريح [2]، وخلافهما غير معتد به، لا سيما ~~على ما يقتضيه أصلنا في الإجماع. # 579- مسألة: إذا أسلم إنسان، وكنا نحكم بإسلام الولد تبعا للأب # ، وان مات الأب وأسلم الجد حكمنا بإسلامه لإسلام الجد، فما القول في ذلك ~~ان كان الأب حيا وأسلم الجد، هل يحكم بإسلام الولد تبعا له أم لا؟ PageV01P163 # الجواب: إذا أسلم الجد كما ذكر في المسألة، حكمنا بإسلام الولد تبعا له، ~~لأنه لو ملكه لا ينعتق عليه. # 580- مسألة: إذا كانت الأم تحجب عن الثلث الى السدس بأخوين # ، أو أخ وأختين، أو أربع أخوات من قبل الأب والأم، أو من قبل الأب، ولا ~~يحجبها عندكم غير هؤلاء من الأخوة والأخوات، فهل يحجبها أولادهم أولا؟ # الجواب: لا يحجب الأم أولاد الأخوة والأخوات بغير خلاف. # 581- مسألة: إذا كانت لإنسان مملوكة فزوجها عبدا # ، ثم أعتقها، فجائت بولد، هل يكون الولد حرا أم لا؟ # الجواب: هذا الولد حر، لأنه لاحق بالحرية بغير خلاف. # 582- مسألة: هل يستوي الجد والأخ في الولاء # حتى يتقاسمان الميراث كذلك أم لا؟ # الجواب: الجد والأخ يستويان في ذلك، لقول رسول الله (ص): الولاء لحمة ~~كلحمة النسب (1)، وأيضا فإنهما يدليان [1] بالأب فيجب ان يستويا في ذلك، ~~وأيضا فان في النسب يقاسم الجد والأخ فيجب في الولاء مثله. # 583- مسألة: إذا مات مولى (2)، وخلف ثلاثة بنين # ، مات احد البنين وترك ابنين، ومات الثاني وترك ثلاثة بنين، ومات الثالث ~~وترك ثمانية بنين، ثم مات المعتق، كيف الحكم بينهم في الولاء؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ما ذكر، كان الولاء بينهم أثلاثا، يأخذ كل ~~واحد منهم من البنين نصيب أبيه وهو الثلث، للخبر المقدم ذكره. ولو مات ~~المولى لكان ولد كل ابن يأخذ نصيب أبيه بلا خلاف، فإذا كان حكم الولاء حكم ~~النسب، كان ها هنا مثله. # 584- مسألة: إذا تزوج حر بامة # ، فجائت بولد بستة أشهر أو أكثر، هل PageV01P164 # يثبت له الولاء أم لا؟ # الجواب: لا يثبت ms119 له الولاء، لأن الولاء لمن أعتق، وهذا لم يعتق، ولأن ~~الأصل أن لا ولاء، وإثباته يفتقر فيه الى ولا دليل. # 585- مسألة: انسان زوج مملوكته من عبد # ، ثم أعتقها، فجائت بولد وكان الولد حرا بغير خلاف، وكان ولاء ولدها لمن ~~أعتقها، فإن أعتق العبد، هل يجر الولاء الى مولى نفسه أم لا؟ # الجواب: إذا أعتق العبد جر الولاء الى مولى نفسه، لأن إجماع الصحابة ~~عليه، وأيضا فإجماعنا عليه، وفيه الحجة. # 586- مسألة: إذا مات انسان، وخلف ورثة وامرأة حاملا # ، كيف الحكم في الميراث؟ # الجواب: يورث ميراث ذكرين، ويقسم الباقي في الوارث، ويضمنون، لأن العادة ~~جارية بأن أكثر ما تحمله المرأة اثنان، وما زاد على ذلك شاذ خارج عن ~~العادة، ولتجويز ما ذكرناه قلنا بالضمان. # 587- مسألة: إذا أعتق إنسان من غيره مملوكا # ، هل يكون ولاؤه للمعتق عنه، أو للمعتق؟ # الجواب: إذا كان المعتق أعتق المملوك بأمر المعتق عنه، فالولاء للآمر له ~~بالعتق، وان كان عتقه بغير امره فالولاء له دون المعتق عنه، لقول رسول الله ~~(ص): الولاء لمن أعتق (1)، والأمر بالعتق معتق، كما ان الأمر بالطلاق ~~والبيع وغير ذلك من العقود عاقد له. # 588- مسألة: إذا ماتت امرأة، وخلفت ابني عم لها # ، أحدهما زوج، كيف الحكم في الميراث؟ # الجواب: لابن العم الذي هو الزوج النصف بالزوجية، والنصف الآخر يقسم ~~بينهما، فيكون لهذا الزوج بالزوجية وبالنسب نصف وربع، ويكون لأخيه PageV01P165 # الذي ليس بزوج الربع الباقي. # 589- مسألة: إذا مات رجل وخلف ابنتي عم # ، إحداهما زوجته، كيف حكم الميراث بينهما؟ # الجواب: لبنت العم الربع بالزوجية، والباقي يقسم بينها وبين بنت العم ~~الأخرى، فيكون لهذه الزوجة النصف والثمن، وللأخرى الربع والثمن الباقي. # 590- مسألة: إذا مات وخلف ابني خالة، أحدهما أخ للأب # ، كيف حكم الميراث ها هنا؟ # الجواب: حكم الميراث ها هنا، ان المال لابن الخالة الذي هو الأخ، بسبب ~~الأخوة، لا بسبب انه ابن الخالة، ويسقط ابن الخالة الأخر. # 591- مسألة: إذا مات انسان، رجلا كان أو امرأة # ، وخلف زوجا وجده وجدته من قبل أبيه أو جده وجدته من ms120 قبل امه، كيف ينقسم ~~المال بينهم؟ # الجواب: النصف للزوج أو الربع للزوجة، والثلث للجد والجدة أو لأحدهما من ~~قبل الأم، والباقي للجد والجدة، أو لأحدهما من قبل الأب. # 592- مسألة: إذا مات وخلف عمته لأب هي خالته لأم # ، وعمة أخرى لأب، وخالة لأب وأم، كيف يكون حكم قسمة الميراث ها هنا؟ # الجواب: للعمتين من قبل الأب الثلثان، وللخالة من قبل الأم التي هي إحدى ~~العمتين من الأب السدس من الثلث، وللخالة الأخرى التي هي من قبل الأب والأم ~~الباقي، وفي هذه المسألة انما يتصور فيها ما ذكرناه، بان ينقسم سهاما ~~نفرضها من ثمانية عشر سهما، للعمتين من الأب الثلثان: اثنا عشر سهما، لكل ~~واحدة منهما ستة أسهم، وللخالة من الأم التي هي إحدى العمتين من الأب، سدس ~~الثلث: سهم واحد، فيصير لها سبعة أسهم، وللخالة الأخرى التي هي من الأم ~~والأب الباقي، وهو خمسة أسهم. # 593- مسألة: إذا كان الكافر لا يرث المسلم # ، فما القول ان مات الكافر وخلف وراثا بعضهم مسلم، وبعضهم كافر، ثم أسلم ~~الكافر؟ PageV01P166 # الجواب: إذا مات الكافر وخلف ذلك، وأسلم من كان كافرا، كان له حقه من ~~الميراث ان كان قد أسلم قبل القسمة، فإن أسلم بعد القسمة، لم يكن له شيء. # 594- مسألة: إذا مات الكافر، وخلف أولادا صغارا # ، واخوة من قبل الأم، واخوة من قبل الأب، كيف الحكم في الميراث؟ # الجواب: إذا مات الكافر، وخلف المذكورين، دفع الى الأخوة من الأم الثلث، ~~والى الأخوة من قبل الأب الثلثان، وأمر الحاكم الأخوة بان ينفقوا على ~~الصغار بحسب ما ذكروه، فيكون على الأخوة من الأم ثلث النفقة، وعلى الأخوة ~~من الأب ثلثا ذلك، فإذا بلغ الصغار وأسلموا، دفع الأخوة إليهم ما بقي بعد ~~النفقة عليهم من المال، وان لم يسلموا، تصرف الأخوة ما بقي من المال في ~~أيديهم لنفوسهم كيف شاؤا. # 595- مسألة: إذا كان المملوك ما دام مملوكا لا يرث حرا # ، فما القول في حرمات وخلف مالا وولدا مملوكا، أو ولدا أو اخوة أو أحدا ~~من ذوي أرحامه كذلك، ms121 ولا وارث له غير هذا المملوك، فكيف يفعل بالميراث؟ # الجواب: إذا كان هذا الميت قد خلف من ذكر في المسألة، وجب ان يبتاع ~~المملوك من تركته، ويعتق، ويدفع باقي من المال إليه، فإن امتنع سيده من ~~بيعه، اجبر على ذلك، ولم يكن لامتناعه تأثير، هذا إذا كان المال يزيد على ~~ثمن المملوك، فان لم يزد عليه وكان يفي بثمنه، ابتيع به وأعتق أيضا، وان ~~كان ينقص عن ثمنه ولا يفي به، لم يجب ابتياعه، وكان المال لبيت المال. وقد ~~ذكر انه يبتاع به ويستسعى (1) في الباقي، فمن عمل بذلك لم يكن بذلك بأس. # 596- مسألة: إذا مات الحر وخلف وارثين مملوكين # ، يرث أحدهما مع الأخر، مثل الولدين، أو الوالدين أو ما جرى مجرى ذلك من ~~ذوي الأرحام، ولم يخلف هذا الميت من الميراث الا ما يبتاع به واحد، هل يجب ~~ابتياع واحد دون الباقين ويعتق أم لا؟ PageV01P167 # الجواب: لا يجوز ذلك، ولا يشترى منهم أحد، لأن القدر الذي يستحق ينقص من ~~الثمن (1)، ويكون المال لبيت مال المسلمين. # 597- مسألة: من يستحق لدية المقتول؟ # الجواب: الذي يستحق هو الأب والأم والأولاد والأخوة والأخوات ممن يتقرب ~~الى المقتول من جهة الأب خاصة، ولا يستحقها أخ ولا أخت من جهة امه، ولا احد ~~من ذوي أرحامها. والزوج والزوجة إذا لم يقتل أحدهما الأخر، والمطلقة طلاقا ~~رجعيا ترث زوجها إذا قتل من ديته، كما ترث من تركته ما لم تخرج من عدتها، ~~وكذلك الزوج إذا قتلت زوجته وهي في عدتها، ورث من ديتها، كما يرث من ~~تركتها. # 598- مسألة: إذا وقع على جماعة، يرث بعضهم بعضا، حائط أو دار # أو غرقوا أو احترقوا في وقت واحد، ولم يعلم تقدم موت أحدهم على الأخر، ~~كيف الحكم في توريثهم؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ما ذكر في هذه المسألة، وجب توريث بعضهم من ~~بعض من نفس تركته، لا مما يرثه الأخر، يقدم الأضعف في استحقاق الميراث، ~~ويؤخر الأقوى في ذلك، مثال ما ذكرناه: أب وابن، فنفرض ان الابن مات ms122 أولا، ~~فيورث الأب منه سهمه: السدس مع الولد، والباقي للابن، وهو أضعف منه، ويعطى ~~ورثته الباقي. ثم نفرض أن الأب مات، فيعطى الابن حقه منه، ولورثته الباقي. # ومثاله أيضا زوج وزوجة، فيفرض موت الزوج أولا، تورث الزوجة منه، لأن ~~سهمها في الاستحقاق (2) أقل من سهم الزوج، لأن أكثر ما تستحقه المرأة ~~الربع، وأكثر ما يستحقه الرجل النصف، وهو أقوى حظا منها، ودفع الى الزوجة ~~حقها منه، ولورثته ما بقي، ثم يفرض انها ماتت، فيعطى الزوج منها حقه من نفس ~~تركتها، لا مما ورثته منه، ويدفع الى ورثتها الباقي. PageV01P168 # فان فرضنا في هذه المسألة: في الأب الذي قدمناه ذكره، ان له وارثا، الا ~~ان الولد المذكور اولى منه، وفرضنا ان للولد وارثا له، الا ان أباه أولى ~~منه، فإنه يصير ميراث الابن لورثه الأب، وميراث الأب لورثة الابن. # 599- مسألة: إذا مات انسان وخلف شخصا له رأسان # ، أو بدنان، على حقو واحد، هل يورث ميراث اثنين، أو ميراث واحد؟ فان ~~قلتم: يورث ميراث واحد، قيل لكم: كيف يورث ذلك، والشخص اثنان، وان قلتم: ~~يورث ميراث اثنين، قيل لكم: كيف يورث ذلك، والبدن الذي عليه الرأسان، أو ~~الحقو الذي عليه البدنان، واحد، وبعد كيف يعلم بأنه واحد أو اثنان، حتى ~~يورث على ما ذكرتموه؟ # الجواب: هذا الشخص لا يورث ميراث اثنين، ولا ميراث واحد الا بعد ان يعلم ~~هل هو حيان، أو حي واحد، فان علم انه حيان، ورث ميراث اثنين، وان علم انه ~~حي واحد، ورث ميراث حي واحد. والطريق إلى المعرفة بما ذكرناه هو: # ان يترك هذا الشخص حتى ينام، ثم ينبه أحدهما، فإن انتبه الاثنان، كان حيا ~~واحدا، ورث ميراث واحد، وان انتبه أحدهما ولم ينتبه الأخر، كان حيين، ورث ~~ميراث اثنين. PageV01P169 ### | باب مسائل تتعلق بالنكاح: # 600- مسألة: إذا كان للمرأة وليان # ، أذنت لكل واحد منهما في تزويجها، فزوجاها، ثم ادعى كل واحد منهما ان ~~عقده مقدم على عقد الأخر، وانها عالمة بذلك، وأنكرت ما ادعيا عليها من ~~العلم، ولم تكن ms123 لأحد الوليين بينة على ما ادعاه، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ما ذكر، وادعى كل واحد منهما عليها العلم بما ~~ادعاه وأنكرت، كان القول، قولها مع يمينها انها لا تعلم ذلك، لأن الأصل ان ~~لا علم لها بذلك. # 601- مسألة: المسألة بعينها، إذا أنكرت أنها عالمة بذلك # ، ووجبت عليها اليمين بأنها لا تعلم ذلك، ونكلت عن اليمين، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا نكلت عن اليمين ردت اليمين على الوليين، فان نكلا جميعا عن ~~اليمين، أو حلفا جميعا، بطل العقدان، فان حلف الواحد دون الأخر، كان الحكم ~~للذي حلف، لأنه قد أثبت الحجة بما ادعاه. # 602- مسألة: المسألة بعينها، إذا ادعى الوليان عليها بذلك # ، واعترفت لكل واحد منهما بما ادعاه، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اعترفت لكل واحد منهما بما ادعاه، بطل العقدان، لأن الجمع ~~بينهما لا يصح. # 603- مسألة: إذا زوج الرجل أخته من رجل # ، ومات الزوج، PageV01P170 # واختلف الوارث والزوجة، فادعى الوارث عليها، بأن أخاها زوجها بغير أمرها، ~~فلا حق لها مع ذلك في الميراث، لأن نكاحها فاسد، وادعت هي، ان أخاها زوجها ~~بأمرها، وانها تستحق الميراث من الزوج، لأن نكاحها صحيح، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا على الوجه المذكور، كان القول، قولها مع يمينها، لأن ~~الوارث مدع لخلاف الظاهر، لأن الظاهر في النكاح، انه على الصحة. # 604- مسألة: إذا كان الزوج مجنونا، وادعت زوجته انه عنين # ، هل يصح ضرب أجل العنة له أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأن هذا الأجل، انما يصح بعد ان ثبتت العنة، وليس ~~تثبت الا بقول الزوج، لأنها مما لا تقوم البينة عليه، وإذا كان هكذا، فثبوت ~~عنته من جهته لا تصح، وان كان كذلك لم يصح ضرب هذه المدة له. # 605- مسألة: إذا كان الزوج عاقلا، واعترف بأنه عنين # ، وضرب له الأجل، وانتهى الأجل، وهو مجنون، هل تصح من زوجته الدعوى عليه، ~~والمطالبة بالفرقة له أم لا؟ # الجواب: لا تقبل دعواها، ولا تجوز الفرقة بينهما، لأنها ان كانت ثيبا، ~~وادعت ms124 انه لم يطأها في مدة الأجل، كان القول، قول الزوج مع يمينه، ومع كونه ~~مجنونا لا يمكن التوصل الى ما عنده فيما تدعيه. وإذا كانت بكرا وأنكر الزوج ~~وادعى انها تمنعه من نفسها، ولا يتمكن من وطئها، ويمكن ان يدعى انه افتضها، ~~ورجعت عذرتها، وهذا مع إمكانه لا يصح من المجنون، فلم يكن إلى التفرقة ~~بينهما سبيل. # 606- مسألة: إذا كانت لإنسان ابنتان # ، اسم الواحدة منهما «نعم» (1) وهي الكبيرة، واسم الأخرى «صفية» وهي ~~الصغيرة، فقال لمن يريد التزويج بإحداهما: زوجتك بنتي الكبيرة «صفية» أو ~~قال: زوجتك بنتي الصغيرة «نعم»، هل يصح النكاح أم لا؟ PageV01P171 # الجواب: إذا قال ذلك، صح النكاح، لأن الكبيرة صفة لازمة، والاسم غير ~~لازم، وكذلك القول في الصغيرة، لأن الصغيرة صفة لازمة، والاسم غير لازم. # 607- مسألة: إذا كانت له بنت واحدة # ، وقال له: زوجتك بنتي «صفية» واسمها «نعم»، هل يصح ذلك النكاح أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك صح النكاح، لأن بنتي صفة لازمة، والاسم غير لازم. # 608- مسألة: إذا قال له: زوجتك بنتي، وله بنات # ، أو قال: إحدى ابنتي، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأن العقد لم يتناول واحدة منها بعينها، ومن شرط ~~صحته التناول لذلك. # 609- مسألة: إذا كانت له ابنتان صغيرة وكبيرة # ، واسم الكبيرة «نعم» واسم الصغيرة «صفية» فقال: زوجتك بنتي «نعم» ونوى ~~الصغيرة، فقال الزوج: قبلت نكاح «نعم» ونوى الكبيرة، هل يلزم النكاح أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك، لزم العقد في الظاهر، لاتفاقهما في الاسم، فكان ~~الظاهر نكاح الكبيرة، الا انه في الباطن فاسد، لأن الولي أوجب الصغيرة، ~~والزوج قبل نكاح الكبيرة، فقد قبل غير التي أوجبها الولي، هذا ان صدقه، فان ~~لم يصدقه فالنكاح في الظاهر لازم. # 610- مسألة: إذا تزوج الرجل امرأة، وأصدقها مملوكا # ، فدبرته ورجعت في تدبيره، فطلقها الزوج قبل الدخول بها، ما الذي يحكم له فيه؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ذلك، كان له نصفه، لأن الرجوع في التدبير يصح، ~~فالمملوك عين ماله. # 611- مسألة: المسألة بعينها، وطلقها قبل ms125 الدخول بها # ، والمملوك مدبر لم ترجع في تدبيره، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا كان كذلك، كان له الرجوع على المرأة بنصف قيمة PageV01P172 # المملوك، لأنه ليس له أخذ نصفه مع بقاء التدبير. # 612- مسألة: المسألة بعينها، وطلقها قبل الدخول بها # ، والمملوك مدبر لم ترجع في تدبيره، ولم يأخذ الرجل النصف من القيمة الى ~~ان رجعت في التدبير، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان كذلك، كان له نصف عين المملوك، وقد قيل: انه يكون مخيرا ~~بين أخذ نصف عينه، وبين أخذ نصف قيمته [1]، والأول عندي أقوى، لأنه عين ماله. # 613- مسألة: إذا أصدقها مملوكا، فبان له انه حر # ، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ما ذكر، كانت لها قيمة هذا الإنسان، لو كان ~~مملوكا، لأنه أصدقها شخصا معينا، فلما منعتها حريته من التصرف فيه كانت لها قيمته. # 614- مسألة: إذا قال: أصدقتك هذا الخل، فظهر خمرا # ، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان كذلك، كانت عليه قيمة الخمر عند مستحليه، لأنه سمى لها ~~الخل فبان انه خمر، فأوجبنا القيمة. # 615- مسألة: إذا قال لها: أصدقتك هذا الخمر # ، كيف يكون الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا سمى له الخمر وعينها، كان لها مهر المثل، لأنه سمى لها ما لا ~~يجوز ان يكون مهرا، فلم نوجب القيمة فيه، وأوجبنا مهر المثل. # 616- مسألة: إذا اختلف الزوج والزوجة # ، فقال الزوج: تزوجتك بألف دينار، وقالت الزوجة بل تزوجتنى بألفي دينار، ~~بما ذا يحكم في المهر من ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا كذلك، وكانت لأحدهما بينة، حكم البينة، فإن PageV01P173 # لم تكن لأحدهما بينة، كان القول، قول الزوج مع يمينه، لأنهما قد اتفقا ~~على الألف، وادعت الزوجة عليه الزيادة على ذلك، فكانت عليها البينة، فإذا ~~لم يكن لها ذلك، كان القول قول الزوج كما ذكرناه. # 617- مسألة: إذا شرط الزوجان خيار الثلاث في النكاح # [1]، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا كانا شرطا ذلك في أصل العقد، بطل النكاح، لأنه عقد يلزم ~~بنفسه، فخيار الشرط لا يصح فيه، فان كان ذلك في ms126 المهر، لم يبطل النكاح، ~~وكان العقد صحيحا، والخيار ثابتا، والمهر لازما، لقول رسول الله (ص): ~~المؤمنون عند شروطهم (1). # 618- مسألة: إذا تزوج امرأة، على صداق عينه # ، ثم انها قالت: لا أسلم نفسي حتى اقبض صداقي، هل يصح لها ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا كان الصداق مؤجلا لم يكن لها منع نفسها من التسليم، لأن ~~برضاها بتأجيل الصداق قد دخلت على الرضا بتسليم نفسها الى الزوج قبل قبضه، ~~فليس لها الامتناع حتى تقبض الصداق، وكذلك ان كان قد دخل بها ولم يطأها ~~وامتنعت (2)، كان لها ذلك [2]، فان كان وطأها، لم يكن لها الامتناع، ولها ~~المطالبة بالمهر، وقد ذكر [3] ان لها الامتناع ها هنا أيضا، وهو الأقوى. # 619- مسألة: إذا وطأ الرجل زوجته فأفضاها # ، ثم أراد جماعها بعد ذلك، هل يجوز له جماعها أم لا؟ # الجواب: إذا كان الموضع قد اندمل بعد الإفضاء وبرء، كان له جماعها، وليس ~~لها منعه، وان لم يكن اندمل، لم يجز له جماعها، وكان لها منعه الى ان PageV01P174 # تندمل وتبرء، لأنه لو مكن من ذلك، لم يؤمن على الموضع التلف، وان ينفتق ~~[1] ان كان لم يتم اندماله وبرؤه. # 620- مسألة: المسألة بعينها، واختلفا # ، فقال الرجل: قد اندمل الموضع وبرء ولا خوف عليه، وقالت المرأة: لم ~~يندمل ولم يبرء، وأنا أخاف الضرر، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا على الوجه المذكور، كان القول، قولها مع يمينها فيما ~~ذكرته، لأنه مما لا سبيل إلى إقامة البينة عليه. # 621- مسألة: هل يجوز للرجل ان يتزوج المرأة # ، على ان يكون صداقها عتقه أباها أم لا؟ # الجواب: يجوز ذلك، إذا كان عن اختيارها، وينعتق الأب عليها عقيب العقد، ~~لأنها ملكته بالعقد. # 622- مسألة: إذا كانت المرأة محجورا عليها # ، وتزوجها الرجل بصداق، هو أبوها، وقبل وليها ذلك، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأن الولي إنما يتصرف فيما للمولى عليه فيه منفعة، ~~وهذا لا نفع لها فيه، فلا يصح الصداق. # 623- مسألة: إذا أصدقها الزوج أمها # ، وكان وليها أبوها، وقبل أبوها ذلك، هل يصح ذلك ms127 أم لا؟ # الجواب: لا فرق بين هذه المسألة وبين المتقدمة لها في ان يكون الولي ~~أباها أو غيره، والقول فيهما واحد. # 624- مسألة: إذا اصدق الرجل المرأة إنائين # ، فانكسر الواحد منهما، وطلقها قبل دخوله بها، وكان للمطلق قبل الدخول ~~بها، الرجوع عليها بنصف الصداق، فبأي شيء يرجع عليها في ذلك؟ # الجواب: إذا كان كذلك، يرجع عليها بنصف قيمة الموجود، ونصف قيمة المكسور، ~~لأن جميعهما هو الصداق، وله الرجوع بنصف الصداق، فوجب له PageV01P175 # ذلك. # 625- مسألة: إذا تزوج الرجل امرأة على انها مسلمة # ، فظهرت كافرة، كتابية كانت أو غير كتابية، هل يصح العقد أم لا؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ما ذكر، كان العقد باطلا، لأن نكاح الكفار ~~عندنا باطل: # 626- مسألة: إذا تزوج أربع نسوة # ، فعن [1] عن واحدة منهن ولم يعن عن الباقي منهن، هل يكون لها خيار في ~~المقام معه والمفارقة له، وهل يضرب له أجل أم لا؟ # الجواب: ليس لهذه خيار في ذلك، ولا يضرب له أجل، لأن العقد صحيح ثابت ~~بالاتفاق، وتخييرها يفتقر في صحته الى دليل ولا دليل عليه. # 627- مسألة: إذا تزوج الرجل امرأة بمهر في السر # ، وعقد عليها في العلانية بمهر آخر مخالف للأول، ما الذي يلزمه منهما، ~~وما الصحيح منهما؟ # الجواب: العقد الصحيح والمهر الثابت اللازم هو العقد والمهر الأول، الذي ~~عقده في السر، لأن العقد والمهر قد ثبت به، والثاني ليس بعقد صحيح لبطلان ~~عقد لم ينفسخ في النكاح، وإذا كان هذا العقد باطلا فالمهر المعلق به كذلك. # 628- مسألة: إذا اختلف الرجل والمرأة في قبض المهر # ، فقال الرجل: # قد أقبضتك صداقك، وقالت المرأة: ما قبضته، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا، كان القول قولها مع يمينها، لقول رسول الله (ص): # البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه (2)، والزوج معترف بالمهر ~~ومدع، لأنه قد اقبضه، فعليه البينة، فان لم تكن له بينة، كان عليها اليمين ~~كما قدمناه. # 629- مسألة: إذا أصدقها مأة، ودفع إليها مأة # ، ثم اختلفا، فقالت الزوجة: قلت: خذيها هبة، أو قالت: هدية، وقال الزوج: ms128 ~~بل قلت: خذيها PageV01P176 # صداقا، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان القول قول الزوج مع يمينه، وان لم تكن ~~بينة، لأنهما متفقان على ان المأة ملك الزوج، واختلفا في صفة انتقالهما الى ~~يدها، فكان القول، قول المالك، وعلى من يدعى انتقالها اليه بسبب، البينة، ~~فإذا لم تكن بينة، كان القول قوله، على ما قدمناه. # 630- مسألة: إذا أصدقها مملوكا أو نصفه # ، فوهبت له المملوك أو النصف المذكور، وطلقها قبل دخوله بها، هل يصح له ~~الرجوع عليها بشيء من ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا طلقها قبل الدخول بها، كان له الرجوع عليها بالنصف مما ~~أصدقها، فإن كان المملوك، كان نصفه، وان كان نصف المملوك، كان نصفه وهو ~~الربع، لأن الذي استحقته من العبد أو نصفه، فقد وهبته، فإذا وهبته، فقد ~~قبضته، وإذا كانت ها هنا قابضة، وطلقها قبل دخوله بها، كان عليها الرد مما قبضته. PageV01P177 ### | باب مسائل تتعلق بالخلع: # 631- مسألة: إذا أصدقها مأة، ثم خالعها قبل دخوله بها # ، فهل يسقط جميع الصداق أو نصفه؟ # الجواب: إذا خالعها كما ذكر في المسألة، سقط جميع الصداق، على ما نبينه، ~~وذلك ان الخلع عندنا، لا يكون الا بطلاق، وإذا كان كذلك، كان لقد طلقها قبل ~~دخوله بها، وإذا كان مطلقا لها كذلك، وجب الرجوع بنصف الصداق، وإذا رجع ~~عليها بذلك، استقر لها النصف و[إذا استقر لها النصف] [1] وسقط بالخلع، فلم ~~يكن لها شيء، وبان بذلك سقوط الجميع. # 632- مسألة: إذا تخالعا واختلفا في النقد # أو القدر أو الجنس، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا في شيء من ذلك، كان القول، قول الزوجة مع يمينها، ~~لقول رسول الله (ص): البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه (1)، ~~والزوج ها هنا هو المدعى، لأنه يدعي ما تنكره الزوجة، فكانت عليه البينة، ~~فإذا لم تكن بينة، كان القول قول الزوجة، كما قدمناه. # 633- مسألة: إذا تخالعا على الشرط # ، مثل ان يقول الزوج: ان أعطيتني PageV01P178 # كذا فأنت طالق، هل يصح الخلع على ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، ms129 لأن الخلع عندنا طلاق، والطلاق لا يقع عندنا بشرط. # 634- مسألة: إذا كانت عنده جارية وهي حامل # ، فقال لزوجته: # خالعتك على حمل هذه الجارية، هل يصح الخلع والطلاق أم لا؟ # الجواب: لا يصح الخلع ولا يقع الطلاق بذلك، لأن العوض الذي هو الحمل ~~مجهول، والمجهول لا يصح الخلع ولا وقوع الطلاق به، والقول بمهر المثل ووقوع ~~الطلاق لا يصح، لأن الأصل ثبوت العقد وبراءة الذمة، وعلى من يدعى خلاف ذلك، ~~الدليل، ولا دليل عليه. # 635- مسألة: إذا اختلعت الزوجة في مرضها بأكثر من مهر مثلها # ، هل يصح ذلك أم لا؟ فان صح فهل يكون ذلك من صلب مالها أم لا؟ # الجواب: الخلع بما ذكر في هذه المسألة صحيح، لأن المرض لا يبطل المخالعة ~~بمهر المثل أو أكثر منه، ويكون ذلك من صلب مالها، لقوله سبحانه: # @QUR@06 «فلا جناح عليهما فيما افتدت به» (1)، ولم يفرق بين حال المرض ~~وغيره، فوجب حمله على عمومه الا ان يدل دليل. # 636- مسألة: إذا قالت المرأة لزوجها # : طلقني طلقة بمأة، فقال: أنت طالق ثلاثا بمأة، هل يقع بذلك طلاق أم لا؟ # الجواب: إذا قال الزوج ذلك، طلقت المرأة بواحدة، وكانت عليها المأة، لأن ~~التلفظ بالطلاق الثلاث عندنا لا يقع منه الا طلقة واحدة، والزوجة لم تطلب ~~منه الثلاث، فلا يلزم ذلك لو كان الثلاث يصح، وكيف وهو عندنا لا يصح. # 637- مسألة: إذا قالت له: طلقني طلقة بمأة # ، فقال: أنت طالق بمأة، وطالق وطالق، ما الذي يقع من ذلك؟ # الجواب: الذي يقع من ذلك، هو الأولى، لأن العوض حصل في مقابلتها، PageV01P179 # والثانية والثالثة لم يقع منها شيء، لأنه طلقها بعد ان بانت الزوجة ~~بالأولى، وطلاق البائن باطل. (1) # 638- مسألة: إذا قالت له: طلقني بمأة # ، فقال لها: أنت طالق وطالق، ولم يذكر المأة، كيف القول في ذلك؟ # الجواب: القول في ذلك ان نقول، انها طلقت بالمأة، فان المأة في مقابلة ~~الأولى، وكانت المرأة بائنا بها، ولم تقع الثانية ولا الثالثة، لمثل ما ~~ذكرناه أولا في المسألة المتقدمة، وان قال في مقابلة الثانية، ms130 كانت الأولى ~~رجعية، ولم تقع الثانية ولا الثالثة، وان قال في مقابلة الثالثة، كانت هذه ~~التطليقة واقعة وبطلت الثانية والثالثة. # 639- مسألة: إذا قال لها: خالعتك على ما في هذا الظرف من الخل # ، فخرج خمرا، هل وقع الخلع أم لا، فان وقع، فهل تقبض الخمر أم لا؟ # الجواب: إذا قال لها ذلك، صح الخلع، لأنه في مقابلة ما يصح تملكه وبذله ~~في ذلك، فاما إذا ظهر ان الخل خمر، فان الواجب، قبض بدل الخمر خلا، لأن ~~الخل له مثل فيجب فيه ذلك. # 640- مسألة: إذا كانت له زوجتان # ، فقالتا له: طلقنا بمأة، فطلقهما على الفور، ثم ارتدتا بعد ذلك، هل يصح ~~ذلك أم لا؟ فان صح، كيف القول في كيفية قبض المأة منهما؟ # الجواب: إذا طلقهما على ما ذكرنا، كان الطلاق صحيحا، ووقع بائنا، والردة ~~غير مؤثرة في ذلك، لأنها حدثت بعد ثبوت عقد الخلع، واما كيفية قبض المأة، ~~فإنه يجب عندنا ان يقبض من كل واحدة منهما النصف من ذلك. # 641- مسألة: إذا قال لزوجته: طلقتك بمأة وأنت ضامنة لذلك # ، وأنكرت الزوجة ما ادعى به عليها، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم فيه، ان البينونة صحيحة، لاعتراف الزوج وإقراره بذلك، واما ~~ما ادعى به على الزوجة، فالقول قولها مع يمينها، لأنه يدعي عليها PageV01P180 # عقد معاوضة، والأصل ان لا عقد، هذا إذا لم تثبت له بينة على دعواه، فان ~~(1) ثبتت له على ذلك بينة، حكم له بها. PageV01P181 ### | باب مسائل تتعلق بالطلاق: # 642- مسألة: إذا قال الزوج لزوجته: أنت طالق # ، ولم ينو الفرقة والبينونة، هل يقع الطلاق أم لا؟ # الجواب: الطلاق عندنا لا يقع إلا بنية، فمتى تعرى من ذلك لم يقع، لقول ~~رسول الله (ص): إنما الأعمال بالنيات (1). # 643- مسألة: إذا قال لها: أنت طالق ان قام «زيد» # أو ان دخل «عمرو» الدار، هل يقع الطلاق أم لا؟ # الجواب: إذا قال لها ذلك، لم يقع طلاقه، لأنه علقه بشرط، وكل طلاق علق ~~بشرط، فإنه عندنا لا يصح ولا يقع. # 644- مسألة: إذا قال لها: أنت طالق ms131 ملأ البلد # ، أو ملأ الدنيا، هل يقع الطلاق أم لا؟ # الجواب: إذا كان على الشرائط، وقصد (2) نية الفرقة، وقعت طلقة رجعية، وان ~~لم يكن على ذلك لم يقع شيء، وكذلك لو قال لها: بألف طالق، أو بمأة طالق، ~~لأن الباب في ذلك كله، واحد. # 645- مسألة: إذا قال لها: ان بدئتك بكلام فأنت طالق # ، فقاله: له: # ان بدئتك بكلام فعبدي حر، هل يقع طلاق وعتق ان بدء أحدهما بصاحبه PageV01P182 # أم لا؟ # الجواب: لا يقع ها هنا طلاق ولا عتق، لأنهما جميعا عندنا لا يقعان بشرط، ~~وذلك مشروط. # 646- مسألة: إذا قال لها: أنت طالق طلاق الجرح والسنة # ، أو طلاق الجرح، أو لرضى فلان، هل يقع طلاق أم لا؟ # الجواب: اما قوله: أنت طالق طلاق الجرح والسنة أو طلاق الجرح أو لرضى ~~فلان، فإنه ان كانت النية حاصلة والشروط وقعت طلقة واحدة رجعية، وان لم يكن ~~ذلك حاصلا، لم يقع شيء، فان قال: أردت بقولي لرضى فلان، ان رضى فلان كان ~~الطلاق أيضا غير واقع، لأنه يكون بشرط، والطلاق عندنا لا يقع بذلك كما ~~ذكرناه في غير موضع. # 647- مسألة: إذا قال لزوجته: أنت طالق # ، وقال: أردت أن أقول: # أنت طاهر، أو قال لها: طلقتك، وقال: أردت أقول: أمسكتك، فسبق لساني بذلك، ~~هل يقع (1) طلاق أم لا؟ # الجواب: إذا قال ما ذكر في المسألة، قبل قوله في الحكم، والباطن فيما ~~بينه وبين الله تعالى، لقول النبي (ص): الأعمال بالنيات (2). وأيضا فاللفظ ~~لا يكون مفيدا لما وضع له في اللغة إلا بالنية والقصد، فإذا قال: ما نويت، ~~قبل قوله. # 648- مسألة: هل يصح ان ينوي الرجل بقوله: أنت طالق # ، أكثر من طلقة واحدة أم لا؟ # الجواب: لا يصح ان ينوي بذلك أكثر من طلقة واحدة، وان نوى أكثر منها لم ~~يقع غير الواحدة، لأن الأصل، بقاء العقد، ووقوع الواحدة بصريح الطلاق مع ~~النية مجمع عليه، وما زاد على ذلك بغير الصريح، ليس عليه دليل (3)، فصح PageV01P183 # ما ذكرناه. # 649- مسألة: رجل طلق زوجته طلقة رجعية # ، وارتجعها قبل انقضاء ms132 عدتها، ولم تعلم بالرجعة، فقضت عدتها وتزوجت رجلا ~~آخر، ثم حضر الزوج، وادعى انه ارتجعها في عدتها، وثبت ذلك له، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا ثبت له ارتجاعها قبل انقضاء عدتها، بطل نكاحها من الزوج ~~الثاني، دخل بها أو لم يدخل، لأنه تزوج بامرأة لها زوج، وذلك لا يجوز، ~~وأيضا فلا خلاف انه لو لم يدخل الثاني بها لردت على الأول، وإذا ثبت له ~~الرجعة ثبتت الزوجية، وبطل النكاح الثاني، كما قدمناه. # 650- مسألة: هل يصح الإيلاء من الذمي # أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك منه لقول الله تعالى وتبارك @QUR@04 «للذين يؤلون من ~~نسائهم» (1)، وهذا عام في الذمي والمسلم. # 651- مسألة: إذا قال له رجل: فارقت زوجتك، # قال: نعم، هل يقع طلاق أم لا؟ # الجواب: إذا قال لك حكم بطلقة واحدة، لإقراره بإيقاعه بها، فان قال: إنما ~~أردت بقولي «نعم» الإقرار بطلاق تقدم منى قبل هذه الزوجية، وصدقته المرأة، ~~فالأمر على ما ذكره، وان كذبته، كانت عليه البينة، لأن ذلك غير متعذر، وان ~~لم تكن له بينة، كان القول قوله مع يمينه. # 652- مسألة: إذا كانت له زوجة، فقال له آخر: ألك زوجة؟ # فقال: # لا، هل يقع بذلك طلاق أم لا؟ # الجواب: لا يقع بذلك طلاق، لأنه كاذب. # 653- مسألة: إذا قال لزوجته: أنت طالق واحدة في اثنين # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا قال ذلك، ونوى الطلاق، وقعت واحدة رجعية، كان عارفا بالحساب ~~والضرب، أولا يكون عارفا بذلك. PageV01P184 # 654- مسألة: إذا قال لها: أنت طالق واحدة لا تقع عليك # ، هل يقع طلاق أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك لم يقع طلاق، لعدم النية منه لذلك. # 655- مسألة: إذا قال لها: أنت طالق لا # ، هل يقع طلاق أم لا؟ # الجواب: إذا نوى الإيقاع مع هذا القول، وقعت واحدة، وان قال: إنما أردت ~~بقولي: «لا» انه لا يقع، قبل قوله. # 656- مسألة: إذا قال لها: أنت طالق طلقة # ، قبلها طلقة، هل يقع بذلك طلاق أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك، وقعت طلقة واحدة رجعية مع النية لذلك، وقوله ms133 «قبلها ~~طلقة» عندنا لغو لا تأثير له. # 657- مسألة: إذا قال لها: أنت طالق نصف طلقة # ، أو ربع طلقة، أو ثلث طلقة، أو ما أشبه ذلك، هل يقع من ذلك طلاق أم لا؟ # الجواب: لا يقع من ذلك شيء، لأن الطلقة لا تتبعض، ولأنه بقوله ذلك غير ~~منو للطلاق، لما ذكرناه، وهو مذهب شيخنا «المرتضى» (رحمه الله). # وذهب الشيخ «أبو جعفر الطوسي» إلى وقوع واحدة مع النية [1]. # 658- مسألة: إذا قال لها: أنت طالق ثلاثا إلا طلقة # ، هل يقع من ذلك طلاق أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك، وقعت واحدة مع النية، لأن الاستثناء بغير مشية الله ~~تعالى لا يدخل عندنا في الطلاق، مشية الله تعالى إذا دخلته فإنها تحله كما ~~تحل الإقرار والأيمان والعتق. # 659- مسألة: إذا قال لها: أنت طالق طلقة لا بل طلقتين # ، ما الذي يقع من ذلك؟ PageV01P185 # الجواب: إذا قال ذلك، وكانت الشروط حاصلة، وقعت طلقة واحدة رجعية، فإن ~~قيل: أليس لو قال: لفلان على درهم لا بل درهمان، لزمه درهمان؟ # فما أنكرتم من مثل ذلك فيما ذكره في الطلاق، والا فما الفرق بينهما؟ ~~قلنا: الفرق بين ذلك، ان إيقاع الطلقتين في وقت واحد عندنا لا يصح، ويصح ~~ذلك في الإقرار. # 660- مسألة: رجل له زوجتان، الواحدة اسمها «هند»، والأخرى اسمها «نعم» # فقال: يا «هند»، وقالت له «نعم»: لبيك، فقال: أنت طالق، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ما ذكر، سئل هذا الرجل عمن نواه، فان قال: ~~علمت ان «نعما» اجابتنى، الا اننى وجهت الطلاق الى «هند» دون «نعم»، قبل ~~قوله، وطلقت «هند» ولم تطلق «نعم»، فان قال: لم اعلم ان التي اجابتنى ~~«نعم»، وظننت انها «هند»، فطلقت التي اجابتنى ظنا منى بأنها «هند»، وقع ~~الطلاق على «هند» ولم تطلق «نعم»، لأن المدعى والقصد والنية منه الى من ~~عينه، والتي عينها وقصد ونوى طلاقها «هند»، فوقع طلاقها دون أخرى. PageV01P186 ### | باب مسائل تتعلق بالظهار واللعان: # 661- مسألة: هل يصح من الكافر الظهار # أم لا؟ # الجواب: لا يصح منه ذلك، ms134 ولا التكفير أيضا، لأن الظهار حكم شرعي، والجاحد ~~للشرع لا يصح ذلك منه، ولا يصح منه الكفارة عن ذلك أيضا، لأنها عبادة تفتقر ~~فيها إلى نية القربة، والكافر لا يصح منه مع كفره التقرب الى الله تعالى، ~~وإذا لم تصح الكفارة منه، لم يصح الظهار منه، لأنه لم يفرق بينهما أحد. # 662- مسألة: هل يصح الظهار بالمملوكة # أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك، لقول الله تبارك وتعالى @QUR@05 «والذين يظاهرون من ~~نسائهم» (1)، ولم يفرق بين مملوكه وغيرها. # 663- مسألة: إذا قال الرجل لزوجته: أنت على كظهر أمي # ، ونوى بذلك الطلاق، هل يكون ذلك ظهارا أو طلاقا؟ # الجواب: لا يكون ذلك ظهارا ولا طلاقا، لأن الطلاق عندنا، لا يقع بشيء من ~~الكنايات، والظهار أيضا لا يقع الا بالقصد اليه دون القصد الى غيره. # 664- مسألة: إذا كان زوج المرأة صبيا # ، فقال لها: يا زانية، هل يكون ذلك منه قذفا لها أم لا؟ فان لم يكن قذفا، ~~فهل له ان يلاعن إذا بلغ أم لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك قذفا، ولا يجب عليه به حد، لقول رسول PageV01P187 # الله (ص): رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبي حتى يحتلم [1]. واما اللعان عند ~~بلوغه إذا أراده، فليس له ذلك، لأن اللعان انما يكون لتحقيق القذف، وقد ~~بينا القول بأنه لا قذف له. # 665- مسألة: إذا اتى الملاعن بلفظ الحلف بدلا من لفظ الشهادة # في اللعان فقال: اقسم بالله، أو احلف بالله، هل يكون ذلك مجزيا له أم لا؟ # الجواب: إذا اتى بذلك على ما ذكر، لم يكن مجزيا له، لأنه خلاف النص وذلك ~~لا يجوز. # 666- مسألة: إذا كان المتلاعنان يعرفان الكلام بالعربية # والعجمية فبأيهما يوقعان اللعان؟ # الجواب: إذا كانا يعرفان ذلك، أوقعا اللعان بالعربية دون العجمية، لأنها ~~لفظ القرآن، ولا ينبغي مع الاختيار العدول عن ذلك، وان كانا لا يعرفان ~~العربية، أو أحدهما جاز حينئذ ان يوقعه (1) من لا يعرفها با العجمية. # 667- مسألة: إذا ولدت المرأة ولدين توأمين # ، اما في دفعة واحدة، أو ولدت أحدهما بعد الأخر، فهل لزوجها، ان ينفى ms135 عنه ~~أحدهما دون الأخر أم لا؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ذلك، وأراد نفى أحدهما لم يصح، بل إذا أقر ~~بالواحد لحقه الأخر، ولم يجز له ان ينفيه عن نفسه، لأنهما حمل واحد، والحمل ~~الواحد لا يكون من اثنين، وإذا لم يكن من اثنين، وأقر بأحدهما لحق الأخر ~~به، وان أراد نفى الحمل جملة من غير إقرار بأحدهما دون الأخر، كان ذلك جائزا. # 668- مسألة: إذا تزوج رجل أمة، وأتت بولد # ، فقذفها ولا عنها، وبانت باللعان منه، ثم عادت اليه بالملك، هل يجوز له ~~وطأها أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له وطأها بملك اليمين، لقول رسول الله (ص): المتلاعنان ~~لا يجتمعان ابدا (2). PageV01P188 # 669- مسألة: إذا قال رجل لزوجته: يا زانية # ، فقالت له: زنيت بك، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا قال لزوجته ما ذكر في المسألة، كان الزوج قاذفا للزوجة، لأن ~~قوله: يا زانية، صريح في القذف، ولا يحتمل سواه، واما قول الزوجة: زنيت بك، ~~فليس بصريح في القذف، ولأنه يحتمل ثلاثة أوجه: # منها: القذف، ومعناه أنها أرادت: أنك زنيت بي قبل عقدك النكاح على، فأنت ~~زان فانا زانية. # ومنها: ان تكون أقرت على نفسها بالزنا، من غير قذف لزوجها، ويكون مرادها ~~بذلك، انك وطئتني، وأنت ظان بأنني زوجتك، مع علمي بأنك أجنبي، فكنت انا ~~زانية، وأنت غير زان. # ومنها: ان لا تكون أقرت بالزنا، ولا قذفته، بل أرادت الجحود والنفي، ~~كأنها قالت في مقابلة قوله لها: يا زانية: زنيت بك، تريد ما زنيت انا ولا ~~أنت، مثل ان يقول القائل لغيره: تعديت، فيقول في مقابلة ذلك: تعديت معك، ~~ويقول لغيره: يا سارق، فيقول في مقابلة ذلك: معك سرقت، ومع احتمال القول ~~لما ذكرناه، لا يكون صريحا في القذف، وعلى هذا يكون الزوج كما قدمناه قاذفا ~~دون الزوجة، ويجب الحد عليه بذلك، ويرجع الى الزوجة فيما قالته. # فان قالت: أردت الوجه الأول، كانت مقرة بالزنا على نفسها، وقذفت بالزنا، ~~فيسقط عن الزوج حد القذف، ويلزمها بإقرارها حد الزنا، ويجب عليها حد القذف ms136 ~~للزوج بقذفها له بذلك. # وان قالت: أردت الوجه الثاني، وهو: أن زنيت انا ولم تزن أنت، كانت مقرة ~~على نفسها بالزنا، ولم تقذف زوجها، فيسقط عن الزوج حد الزنا بإقرارها، ولا ~~يلزمها حد القذف، لأنها ما قذفته، فان ادعى زوجها أنها أرادت قذفه، كان ~~القول قولها مع يمينها، لأنها اعلم بما إرادته في نفسها، فان حلفت سقطت ~~دعواه، وان نكلت عن اليمين، ردت على الزوج، فان حلف تحقق القذف عليها، ووجب ~~عليها الحد. PageV01P189 # فان قالت: أردت الوجه الثالث، الذي هو الجحود والنفي، فالحد قد وجب على ~~الزوج بقذفه الا ان يسقط بالبينة أو باللعان، والمرأة ما أقرت بالزنا ولا ~~بقذف، فلا يجب عليها حد زان ولا حد قذف، فان صدقها زوجها على ذلك، كان عليه ~~الحد الا ان يسقطه بالبينة، وان أكذبها وقال: انها أرادت القذف، كان القول ~~قولها مع يمينها، فإذا حلفت سقطت دعواه، وان نكلت عن اليمين رددناها عليه، ~~فان حلف تحقق عليها بيمينه الإقرار بالزنا، وقذفها له، ويسقط عنه حد القذف، ~~ويجب عليها حد القذف الا انه لا يلزمها حد الزنا، لأنه لا يجب بالنكول أو ~~اليمين. # 670- مسألة: إذا كان لرجل اربع زوجات، فقذفهن # ، ووجب عليه الحد، وكان له ان يسقطه باللعان، فهل يلاعن جميعهن في حال ~~واحدة، أو يلاعنهن مفردات؟ # الجواب: إذا قذف الأربع، لم يجز له ان يلاعنهن دفعة واحدة، بلا يلاعن كل ~~واحدة منهن مفردة، لأن اللعان بيمين، واليمين لا يصح في حق جماعة ان ~~يتداخل، بغير خلاف. # 671- مسألة: المسألة بعينها، ولم يقع منهن رضا بأن يبتدأ بواحدة منهن في اللعان # ، وتشاححن في ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا لم يحصل الرضا ممن يتقدم في اللعان، وحصلت المشاحة في ذلك، ~~أقرع بينهن فمن خرج اسمه منهن ابتدأ بملاعنتها. # 672- مسألة: إذا قذف الرجل زوجته بالزنا # ، ولم يلاعن، وحد على ذلك، ثم قذفها بذلك الزنا، فهل يجب عليه حد آخر أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه حد آخر، لأن كذبه قد ثبت بالعجز عن البينة، والقذف ms137 ~~انما يكون بان يحتمل الصدق والكذب، وهذا قد حكم بكذبه. # 673- مسألة: المسألة إذا قذفها بذلك ولاعنها # ، ثم قذفها ثانيا بذلك الزنا، هل يجب عليه حد أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه حد، لأنه باللعان قد حكم بصدقه، والقذف انما PageV01P190 # يكون، كما قدمناه، بان يحتمل الصدق والكذب. # 674- مسألة: إذا قذف الرجل امرأة، واختلفا # ، فقال الرجل للمرأة: # قذفتك وأنت صغيرة، فعلى التعزير، وقالت المرأة: بل قذفتني وانا كبيرة، ~~فعليك الحد، ولم تكن لأحدهما بينة، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا لم تكن لأحدهما بينة، كان القول قول الرجل مع يمينه، لأن ~~الأصل الصغر، فإذا حلف لم يحد بل يعزر، ويعاد الى اللعان، فينظر فيه، فان ~~كان القذف وقع منه وهي من الصغر في حد لا يوطؤ مثلها معه، كان تعزيره ~~تعزيرا ادبيا، ولم يجز له ان يسقطه باللعان، وان كانت في حد يوطؤ مثلها ~~معه، كان عليه التعزير، وعليه ان يلاعن ليسقطه به. # 675- مسألة: المسألة بعينها، وشهد للمرأة شاهدان # : بأنه قد قذفها وهي كبيرة، وشهد للرجل شاهدان: بأنه قذفها وهي صغيرة، ما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كانت البينتان مورختين تاريخا مطلقا، كان الحكم لبينة ~~المرأة، لأنها أثبتت ما أثبتت البينة الأخرى وزيادة، فوجب تقدمها، ~~لزيادتها، وان كان التاريخ تاريخا واحدا، كانتا متعارضتين، وحكم في ذلك ~~بالقرعة. PageV01P191 ### | باب مسائل تتعلق بالعدد: # 676- مسألة: إذا لزمت الزوجة العدة بالطلاق # ، واستحقت السكنى لذلك، فهل تستحقه في منزل الزوج أو غيره؟ # الجواب: إذا استحقت ذلك بالطلاق الذي تستحق به السكنى، استحقت في منزل ~~الزوج، لقول الله سبحانه @QUR@012 «لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن إلا أن ~~يأتين بفاحشة مبينة» (1)، يعني بذلك البيت الذي تسكنه المرأة، وليس بملك ~~لها، بدليل انه تعالى نهى عن إخراجها منه الا مع إتيانها @QUR@02 «بفاحشة ~~مبينة» ، والذي يكون ملكا لها لا يجوز أن تخرج منه على حال. # 677- مسألة: المسألة وباع الزوج المنزل # ، ما حكمها في تكميل عدتها فيه، وفي بيعه؟ # الجواب: إذا كانت الزوجة معتدة بالأقراء أو بالحمل، وباع زوجها المنزل لم ~~يصح ms138 بيعه لذلك، لأن مدة استحقاق البائع مجهولة، واستثناء منفعة مجهولة في ~~بيع لا يصح. وان كانت معتدة بالشهور، فالبيع يصح ويجرى مجرى البيع مع ~~الإجارة في انه لا يفسدها عندنا، فكما للمستأجر تكميل المدة، فكذلك يكمل ~~المدة مع المعتدة. # 678- مسألة: المسألة وباع الزوج وعليه دين # ، ما الحكم في ذلك؟ PageV01P192 # الجواب: إذا كان عليه دين وباع المنزل، وكانت المطلقة قد استحقت السكنى ~~وما حجر عليه، فهي أحق بالسكنى (1) من صاحب الدين، لأن حقها يختص بعين ~~المنزل، وحقوقهم لا يختص به. # وان كان قد حجر عليه ثم طلقت الزوجة واستحقت السكنى كانت هي كالغرماء، ~~ولم تقدم عليهم، لأن حقهم مقدم على حقها، فيسوى بينهم وبينها لذلك. # 679- مسألة: إذا طلق الرجل زوجته # ، واستحقت السكنى في منزله المملوك، ومات المطلق قبل انقضاء عدتها، وورث ~~الميت جماعة، وأرادوا قسمة المنزل، هل يصح ذلك لهم أم لا؟ # الجواب: لا يصح لهؤلاء الوراث قسمة ذلك الا بعد ان تقضى العدة، لأن ~~المرأة استحقت السكنى في الدار على الصفة التي هي عليها، فليس لهم تغيير ~~ذلك عما هو عليه الا بعد زوال استحقاقها بتقضي مدة عدتها. # 680- مسألة: إذا أمر الرجل زوجته بالخروج الى بعض الأمصار # ، وأطلق ذلك فخرجت، ثم اختلفا فقالت الزوجة: نقلتني، وقال الزوج: # لا انقلك، كيف القول في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا على ما ذكر، كان القول قول الزوج، ووجب عليها الرجوع ~~الى المنزل فتعتد فيه، لأن الاختلاف الحادث بينهما اختلاف في نية الزوج، ~~وهو اعلم بما اراده من ذلك. # 681- مسألة: المسألة بعينها، ومات الزوج # ، واختلفت الزوجة مع الوارث، ما الجواب؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ذلك، كان القول قول الزوجة، لأنها والوارث قد ~~تساويا في فقد العلم بما اراده الزوج، وظاهر قوله موافق لدعوى الزوجة، لأن ~~قوله لها: أخرجي الى المصر الفلاني، ظاهره النقل (2)، فوجب ما PageV01P193 # ذكرناه. # 682- مسألة: إذا ابتاع العبد المأذون له في التجارة بالدين جارية ~~واستبرأت # ، هل يجوز لسيده وطؤها أم لا؟ # الجواب: إذا كان على العبد دين لم يجز له وطؤها، لحق ms139 الغرماء، فان قضى ~~الدين، جاز له ذلك، وان لم يكن على العبد دين، كان له وطؤها، لأنها مملوكة، ~~ولم يتعلق بها حق الغير. # 683- مسألة: إذا باع الرجل جارية، ثم بان بها حمل # ، وادعى انه منه، هل تقبل دعواه، ويلحق به الولد أم لا؟ # الجواب: ان صدقه المشتري فيما ادعاه، الحق به الولد، وانفسخ البيع، وان ~~كذبه، وكان قد أقره في وقت البيع بوطأها، وأتت بالولد بعد الاستبراء لأقل ~~من ستة أشهر، لحق الولد به وصارت الجارية أم ولده، وانفسخ البيع، وان أتت ~~به، لأكثر من ستة أشهر من وقت الاستبراء، لم يلحق الولد به، بل يكون مملوكا ~~له، ثم يتأمل حاله، فان كان المشتري لم يطأها وأتت بالولد لأقل من ستة أشهر ~~من وقت الوطأ، لم يلحق به، وان أتت به لستة أشهر أو أكثر من ذلك، كان لاحقا ~~به، فتكون الجارية أم ولده، وان كان البائع والمشتري وطئاها جميعا، من غير ~~ان يستبرء بها واحد منهما، يستخرج واحد منهما بالقرعة، فمن خرج، الحق الولد ~~به، وان كذب المشتري البائع، ولم يكن البائع أقر في وقت البيع بأنه قد ~~وطأها، لم يقبل إقراره، لأن الملك قد انتقل إلى المشتري في الظاهر، فلم ~~يقبل قوله في إقراره فيما هو ملك لغيره. PageV01P194 ### | باب مسائل تتعلق بالرضاع: # 684- مسألة: إذا كانت لرجل زوجة طفلة # ، لم تبلغ سنتين، وأرضعتها امه في هذه المدة، هل ينفسخ العقد ويحرم على ~~الزوج نكاحها أم لا؟ # الجواب: إذا أرضعتها أمه الرضاع المعتبر في التحريم في هذه المدة انفسخ ~~العقد وحرم على الزوج نكاحها، لأن أمه إذا أرضعته بلبن أبيه، فكانت هي أخته ~~من أبيه وامه، وان أرضعتها من غير لبن أبيه، كانت أخته لأمه، ولا يجوز ان ~~يثبت كونها زوجة له، ولا يحل له نكاحها مع ذلك، لأنه يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب، ولا إشكال في ان من كان بمنزلة من ذكرناه من النسب انه يحرم نكاحه. # 685- مسألة: المسألة، وأرضعتها زوجة ولده # ، هل ينفسخ نكاحها، ويحرم وطأها ms140 أم لا؟ # الجواب: إذا أرضعتها بلبن ولده، انفسخ نكاحها، وحرم عليه وطؤها، لأنه ~~يصير جدها، وتصير هي ابنة ابنه، وذلك محرم من الرضاع، لأن مثله يحرم من ~~النسب، وان أرضعتها من لبن غير ولده، كانت ربيبة ولده، وكان النكاح ثابتا ~~بحاله، لأن له ان يتزوج بربيبة ولده. # 686- مسألة: المسألة، وأرضعتها جدته # ، هل ينفسخ النكاح [أم لا؟] [1] ويحل له وطؤها أم لا؟ PageV01P195 # الجواب: إذا أرضعتها جدته انفسخ النكاح، وحرم وطؤها عليه، لأنها حينئذ ~~تكون خالته، والخالة لا يجوز ذلك عليها. # 687- مسألة: المسألة، وأرضعتها أخته # ، هل ينفسخ نكاحها ويحرم وطؤها عليه أم لا؟ # الجواب: إذا أرضعتها أخته، حرم عليه وطؤها، وانفسخ نكاحها، لأنها تصير ~~بنت أخته، ويصير هو خالها، وهو أيضا مما لا يثبت معه عقد، ولا يصح فيه وطؤ. # 688- مسألة: المسألة، وأرضعتها زوجة أخيه # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: ان كانت أرضعتها بلبن أخيه، صار هو عمها وانفسخ النكاح وحرم ~~الوطؤ، لأن العم لا يصح فيه ذلك مع بنت أخيه، وان كانت أرضعتها بغير لبن ~~أخيه، لم ينفسخ النكاح ولم يحرم الوطؤ، لأنها حينئذ تصير ربيبة أخيه، وله ~~ان يعقد على من كان كذلك. # 689- مسألة: المسألة، وأرضعتها زوجة أبيه # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كانت أرضعتها بلبن أبيه انفسخ النكاح وحرم الوطؤ، لأنها تصير ~~أخته، ونكاح الأخت لا يجوز، وان كانت أرضعتها بلبن غير أبيه، لم ينفسخ ~~النكاح ولا يحرم الوطؤ، لأنها تصير ربيبة أبيه، وله ان يعقد النكاح على من ~~كان كذلك. # 690- مسألة: المسألة، وأرضعتها زوجة خاله # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أرضعتها زوجة خاله، لم ينفسخ النكاح ولا يحرم الوطؤ، لأن ذلك ~~جائز له مع بنت الخال. # 691- مسألة: المسألة، إذا أرضعتها زوجة عمه # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أرضعتها زوجة عمه لم ينفسخ النكاح ولا يحرم الوطؤ، لأنها ~~تصير بذلك بنت عمه، وذلك جائز له مع بنت العم. # 692- مسألة: المسألة، وأرضعتها خالته # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أرضعتها خالته لم يحرم الوطؤ ولم ينفسخ النكاح، ms141 لأنها تصير PageV01P196 # بذلك بنت خالته، وتزويج بنت الخالة جائز. # 693- مسألة: المسألة، وأرضعتها عمته # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أرضعتها عمته لم ينفسخ النكاح ولم يحرم الوطؤ، لأنها حينئذ ~~تكون بنت عمته ونكاحه لمن كان كذلك جائز. # 694- مسألة: إذا كانت له زوجتان: طفلة وكبيرة # ، فأرضعت الكبيرة الطفلة، ما الحكم في ذلك (1)؟ # الجواب: فان كان كذلك، انفسخ نكاح الزوجتين جميعا، لأنه يكون قد جمع بين ~~الأم وبنتها، وذلك لا يجوز، ولا يجوز له ان يعقد على الكبيرة ابدا عقد ~~النكاح، لأنها بذلك قد صارت من أمهات أزواجه، والصغيرة يحرم [1] عليه العقد ~~عليها ابدا، وان كان [2] قد دخل بالكبيرة [والا] [3] فله ان يعاود العقد ~~عليها في المستأنف. # 695- مسألة: إذا كانت لرجل زوجتان # ، الواحدة منهما كبيرة، والأخرى صغيرة لم تتم سنتين، والكبيرة لها لبن من ~~غيره، وطلقهما جميعا، وتزوج بهما رجل آخر، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة، ما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: حكم هؤلاء ان ينفسخ نكاحهما، لأن الزوج يصير بذلك جامعا في ~~النكاح بين امرأة وبنتها، وذلك لا يجوز، وتحرم الكبيرة على الأول والثاني ~~ابدا، اما الأول، فلأنها تصير أم من كانت زوجته، واما الثاني فلأنها تصير ~~أم من هي زوجته، وذلك لا يجوز في النكاح. # وان كان الزوجان جميعا دخل كل واحد منهما بالكبيرة، حرمت الصغيرة عليهما ~~أبدا، لأنها بنت زوجته وذلك لا يجوز وان كان قد دخل بها أحدهما دون الأخر، ~~حرمت ابدا على الذي دخل بها دون الذي لم يدخل بها، وان كان لم PageV01P197 # يدخل بها واحد منهما، لم تحرم على واحد منهما، وجاز لهما ان يستأنفا ~~العقد عليها. (1) # 696- مسألة: إذا كانت لرجل زوجة صغيرة لم تكمل سنتين # ، ولرجل آخر زوجة كبيرة، وطلق كل واحد منهما زوجته، وتزوج كل واحد منهما ~~بزوجة الأخر، وأرضعت الكبيرة الصغيرة، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك ان الكبيرة تحرم على كل واحد من هذين الزوجين ابدا، ~~اما انها تحرم على زوج الصغرى، فلأنها بذلك تصير أم زوجته، واما على زوج ~~الكبرى، فإنها ms142 أم من كانت زوجته، وذلك في النكاح لا يجوز، واما الصغيرة، ~~فالقول في تحريمها عليهما، أو على واحد منهما، ان كانا جميعا أو واحدا ~~منهما دخل بالكبيرة، وفي فسخ نكاحها على من هي الآن زوجته على ما قدمناه في ~~المسألة المتقدمة على هذه المسألة. # 697- مسألة: إذا ولدت المرأة من زنا # ، وأرضعت بلبنها مولودا لغيرها، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أرضعت هذه المرأة بهذا اللبن مولودا لغيرها، لم يثبت ها هنا ~~حكم للرضاع، لأن النسب إذا لم يثبت لم يثبت الرضاع، وهذه المرأة لا تكون ~~أما للذي ولدته شرعا، ولا ترثه بحال، واما الزاني بها فليس أبا له شرعيا ~~أيضا، فلم يثبت بالرضاع حكم كما ذكرناه. # 698- مسألة: رجل جرى في ثدييه لبن فارضع به مولودا لغيره العدد المعتبر ~~في التحريم # ، هل يكون لرضاعه هذا حكم أم لا؟ # الجواب: لا حكم لهذا الرضاع، لأنه لا ينشر الحرمة، ولا خلق غذاء للمولود، ~~فلم يثبت له حكم، وجرى مجرى لبن البهائم في ذلك. # 699- مسألة: إذا ظهر من ثدي خنثى # ، أو من هو مشكل، لبن، فارضع به مولودا، هل يكون له حكم أم لا؟ # الجواب: لا حكم لذلك، لأن اللبن انما تكون له حرمة بأن يكون لبن PageV01P198 # ولادة، واما ان كان على غير ذلك، فلا ينشر الحرمة، فلم يثبت للرضاع حكم. PageV01P199 ### | باب مسائل تتعلق بالعتق والمكاتبة: # 700- مسألة: إذا اوصى إنسان إلى غيره # فقال: ضع عن مكاتبى أكثر ما بقي عليه من مال المكاتبة، فكم يجب وضعه عنه ~~من هذا المال؟ # الجواب: إذا اوصى بذلك، وجب ان يضع عنه نصف ما عليه من مال المكاتبة (1) ~~وزيادة على ذلك، لأن أكثر الشيء نصفه وزيادة عليه. # 701- مسألة: المسألة بعينها، ان قال: ضع عنه أكثر ما بقي عليه # ، ومثل نصفه، كم يجب ان يضع عنه؟ # الجواب: الذي يجب وضعه عنه نصف وربع ما بقي وزيادة، ونصف ذلك هو الربع ~~وزيادة. # 702- مسألة: المسألة، إذا اوصى فقال: ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه ومثله # ، كيف يكون الحكم في ذلك؟ # الجواب: ms143 إذا اوصى بذلك، كان قد أوصى بزيادة على مال الكتابة، فيجب ان ~~يسقط عنه جميع الباقي، لأن الباقي هو النصف وزيادة، وتبطل وصيته بالزائد ~~على ذلك، لأنه قد اوصى بما لا يملك، وذلك لا يجوز. # 703- مسألة: إذا قال: أسقطوا عن مكاتبتي من كتابته ما شاء # ، فشاء إسقاط الكل، هل يجوز له ذلك أم لا؟ PageV01P200 # الجواب: إذا شاء إسقاط الكل لم يصح، وله ان يسقط منها ما دام يبقى منها ~~شيء كائنا ما كان، واما إسقاط الكل فلا يصح، لأن لفظة «من» تقتضي التبعيض، ~~فلا يصح مع ذلك الا ما ذكرناه. # 704- مسألة: إذا قال: أسقطوا عنه أوسط نجومه # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: قوله «أوسط» يقع على الأوسط في العدد، والأوسط في القدر، والأوسط ~~في الأجل. والأوسط في العدد هو ان يكون النجوم ثلاثة، فيكون الثاني هو ~~الأوسط. والأوسط في القدر، هو ان يكاتبه على نجم الى مأة ونجم الى مأتين ~~ونجم الى ثلاث مأة، فيكون الثاني الذي هو المائتان، والأوسط. والأوسط في ~~الأجل، ان يكاتبه على نجم الى شهر، ونجم الى شهرين، ونجم إلى ثلاثة أشهر، ~~فيكون النجم الذي إلى شهرين، الأوسط، فالعمل إذا كان القول على ما يتعلق ~~بالعدد أو القدر أو الأجل، على ما ذكرناه. # 705- مسألة: المسألة، ان اجتمع في ذلك أوسط في العدد # وفي القدر وفي الأجل، فعلى اى ذلك يكون العمل ان لم يحصل فيه تعيين؟ # الجواب: إذا فرض ذلك، كان العمل بالقرعة، فما خرج، حكم له به. # 706- مسألة: إذا اتفق ان يكون في العدد ما يكون زوجا # ، مثل ان يكون أربعة أو ستة، ما يكون الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اتفق ذلك، كان الثاني والثالث هو الأوسط، وان كان ستة، ~~فالثالث والرابع هو الأوسط. # 707- مسألة: إذا قال لمملوكة: ان قتلت فأنت حر لوجه الله # ، وهلك، ثم اختلف المملوك والوارث، فادعى المملوك ان سيده هلك مقتولا ~~واحضر بينة شهدت له بذلك. وادعى الوارث، انه مات حتف انفه، واحضر بينة ~~وشهدت بذلك، كيف الحكم بينهما في ذلك؟ ms144 # الجواب: الحكم في ذلك، ان تستعمل القرعة، فمن خرج اسمه حكم ببينته. # 708- مسألة: إذا قال لمملوكه: ان مت في شهر «رمضان» فأنت حر PageV01P201 # وقال لأخر: ان مت في «شوال» فأنت حر، ومات السيد، واختلف المملوكان، ~~فاثبت صاحب شهر «رمضان» بينة بان سيده مات في ذلك، واثبت صاحب «شوال» بينة ~~بان السيد مات في شهره، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك ان يقرع بينهما، فمن خرج اسمه حكم ببينته. PageV01P202 ### | باب مسائل تتعلق باليمين والحنث منها: # 709- مسألة: إذا كان انسان ساكنا في مسكن لغيره # ، وهما جميعا فيه، فحلف فقال في يمينه: لا ساكنته، ثم اقام بعد هذا ~~اليمين في المسكن، هل يحنث أم لا؟ # الجواب: ان مضى من هذا الزمان مدة يمكنه الخروج من المنزل فيها ولم يخرج، ~~فقد حنث، لأن الاستدامة كالابتداء، فكأنه ابتدء المقام بعد يمينه وذلك ~~مقتضى للحنث. # 710- مسألة: إذا كان الإنسان وغيره يسكنان في «خان» أو غيره # ، وكل واحد منهما في بيت مفرد (1)، فحلف أحدهما لا ساكنته، هل يحنث أم لا؟ # الجواب: هذا لا يحنث، لأن سكناهما في «الخان» على الوجه المذكور، ليس ~~بمساكنة، فان كانا في بيت واحد، أو بيتين لا باب لواحد منهما، لزم الحنث ~~إذا لم يفعل. # 711- مسألة: إذا حلف وقال: لا دخلت هذه الدار # ، ثم جلس في سفينة، أو على ماء، فحمله الماء فجرى به الماء حتى دخل ~~الدار، أو القى نفسه على الماء وجرى الماء حتى صار في الدار، هل يلزمه ~~الحنث على ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا يحنث، لأنه دخلها باختياره، ويجرى مجرى من ركب دابة وأرسلها، ~~فدخلت به الدار، فإنه يحنث، لأنه دخلها باختياره. PageV01P203 # 712- مسألة: إذا كان لإنسان ثوب هو رداء # ، فحلف ان لا يلبسه، ثم جعله قميصا فلبسه، هل يحنث أم لا؟ # الجواب: إذا حلف على هذا الثوب ان لا يلبسه، فلا يخلو من ان يكون حلف على ~~ذلك وهو رداء، أو حلف عليه بالإطلاق؟ # فإن كان حلف لا يلبسه وهو رداء، ثم خاطه قميصا ثم لبسه، لم ms145 يحنث، لأنه ~~ليس باقيا على الصفة التي حلف على انه لا يلبسه وهو عليها. وان كان حلف ~~عليه بالإطلاق، ثم لبسه بعد ان خاطه قميصا حنث. # 713- مسألة: إذا حلف ان لا يدخل بيتا على «زيد» # فدخل «زيد» عليه، ولم يخرج الحالف من البيت بل استدام المقام فيه بعد ~~دخول «زيد» عليه، هل يكون حانثا أم لا؟ # الجواب: لا يكون حانثا، لأن استدامة مقامه في البيت بعد دخول «زيد» عليه، ~~لا يجرى مجرى الابتداء، لأنه لم يستدم ذلك عن دخول تعلق «بزيد». # 714- مسألة: إذا حلف انه ان لا يدخل على «زيد» بيتا # ، فدخل المسجد وهو فيه، هل يحنث أم لا؟ # الجواب: لا يحنث، لأن إطلاق البيت يتضمن بيتا فيسكن، والمسجد لا يسكن، ~~فلا يحنث، على ما ذكرناه. # 715- مسألة: إذا حلف: لا كلمت «زيدا» و«عمروا» فكلم واحد منهما # ، هل يحنث بذلك أم لا؟ # الجواب: هذا يحنث، لأن ذلك منه يمينان، لأنه حلف ان لا يكلم «زيدا»، ولا ~~يكلم «عمروا»، وكانت «الواو» ها هنا نائبة مناب تكرار الفعل، كأنه أراد ان ~~يقول: والله لا كلمت «زيدا»، ولا كلمت «عمروا» فقال: # و«عمروا». # 716- مسألة: إذا حلف لا يأكل خبزا # ، فمزجه في الماء فشربه، هل يحنث بذلك أم لا؟ # الجواب: لا يحنث بذلك، لأن اسم الأكل الحقيقي الذي هو مضغه، PageV01P204 # ولوكه له [1]، وازدراده [2] مع ذلك لم يتناوله. # 717- مسألة: إذا حلف لا يأكل لحما، فأكل القلب # ، هل يحنث أم لا؟ # الجواب: لا يحنث، لأن اسم اللحم لا يقع عليه، فلا يحنث بذلك. # 718- مسألة: إذا حلف لا يأكل رطبا، فأكل منصفا # ، هل يحنث بذلك أم لا؟ # الجواب: إذا أكل جميع التمرة (1) التي نصفها رطب ونصفها بسر، حنث، لأنه ~~يكون قد أكل رطبا وهو النصف من الرطب، وان أكل النصف الذي هو بسر، لم يحنث، ~~لأنه لم يأكل رطبا. # 719- مسألة: إذا حلف لا يأكل بسرا، فأكل منصفا # ، هل يحنث أم لا؟ # الجواب: القول في الجواب عن هذه المسألة، كالقول في الجواب عن المسألة ~~المتقدمة عليها سواء. PageV01P205 ### | باب مسائل تتعلق ms146 بالصيد: # 720- مسألة: إذا أرسل انسان سهمه نحو صيد # ، وكانت الريح شديدة، فحملت الريح السهم، فوقع في الصيد فقتله، ولو لا ~~الريح لما وصل اليه، هل يجوز أكله أم لا؟ # الجواب: يجوز أكله، لأن الإرسال الأول، له حكم الإباحة، فلا يعتبر الريح، ~~لأن الاحتراز ليس بممكن فيه. # 721- مسألة: المسألة، وأرسل السهم ثم وقع على الأرض # فطار فأصاب الصيد فقتله، هل يجوز أكله أم لا؟ # الجواب: يجوز أكله، لأن حكم الإباحة للأول، على ما قدمناه. # 722- مسألة: إذا علم المسلم كلبا، فاصطاد به كافر # ، هل يحل أكل الصيد أم لا؟ # الجواب: لا يحل أكله، لأن الاعتبار بالمرسل للكلب، والإرسال يفتقر إلى ~~التسمية، وهي لا تصح من الكافر. # 723- مسألة: إذا علم الكافر كلبا، فاصطاد به المسلم # ، هل يجوز أكل ذلك الصيد أم لا؟ # الجواب: إذا كان الاعتبار بالمرسل على ما ذكرناه في المسألة المتقدمة على PageV01P206 # هذه، حل أكله. # 724- مسألة: إذا راى الإنسان في الليل شيئا، فظنه حجرا # أو إنسانا أو خنزيرا وأرسل كلبه، فبان بعد ذلك له، انه صيد يؤكل، وقد ~~قتله، هل يحل أكله أم لا؟ # الجواب: لا يحل أكل ذلك، لأنه ما أرسله على صيد، وإذا لم يرسله على ذلك، ~~لم يحل اكله، على ما ذكرناه. # 725- مسألة: إذا اصطاد الكافر سمكا # ، هل يحل أكله أم لا؟ # الجواب: لا يحل [1] أكل ذلك، لأن صيد السمك، لا تراعى فيه التسمية، وانما ~~تراعى في الذبح، وإذا لم تراع التسمية في ذلك، جاز ما ذكرناه. PageV01P207 ### | باب مسائل تتعلق بالأطعمة: # 726- مسألة: إذا لم يجد المضطر ميتة فيأكل منها # ، ووجد طعاما لغيره، ولم يقدر على ثمن ابتياعه منه، أو قدر على ذلك، وقال ~~صاحب الطعام: لا أبيعه منه شيئا، ولا ادفع اليه شيئا منه ببذل ولا غيره، هل ~~للمضطر، قتاله على ذلك، أم لا؟ # الجواب: له قتاله على ذلك، لأن رفع المضار واجب بالفعل، ولقوله تعالى ~~@QUR@06 «ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة» (1)، وقوله سبحانه @QUR@04 «ولا ~~تقتلوا أنفسكم» (2) [لا سيما] (3) وقد روى عن النبي (ص) قال: من أعان على ~~قتل ms147 مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا بين عينيه آيس من رحمة الله (4). # وهذا أولى في الإعانة على قتله. # 727- مسألة: المسألة فإن قاتل المضطر صاحب الطعام فقتله المضطر # ، ما حكمه في ذلك؟ # الجواب: إذا قتل المضطر صاحب الطعام، لم يلزم المضطر شيء، وكان دمه هدرا، ~~لأنه قتله بحق. PageV01P208 # 728- مسألة: المسألة، تقاتلا وقتل صاحب الطعام المضطر # ، ما حكمه في ذلك؟ # الجواب: إذا قتل صاحب الطعام المضطر، كان عليه ضمانه، لأنه مقتول ظلما. # 729- مسألة: المسألة لم يقدر المضطر على قتال صاحب الطعام # ، ولا على طعام للغير بابتياع، ولا غير ذلك، وخاف تلف نفسه، هل يجوز له ~~قطع بعض منه، ليأكله أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له ذلك، لأن الخوف مع قطع بعضه حاصل، والخوف لا يزول ~~بالخوف. # 730- مسألة: إذا وجد المضطر، وهو محرم # ، ميتة وصيدا حيا، ما الذي يأكله منهما؟ # الجواب: يأكل الميتة، ولا يأكل الصيد، لأنه ان ذبحه، كان حكمه حكم ~~الميتة، فيأكل الميتة، ويترك الصيد. # 731- مسألة: المسألة، ووجد صيدا مذبوحا # ، هل يأكله أو يأكل الميتة؟ # الجواب: يأكل الصيد ويفديه، ولا يأكل الميتة، لأنه بوجود الصيد وضمانه ~~للفداء، لا تحل له الميتة. # 732- مسألة: إذا وجد المضطر بالعطش بولا وخمرا # ، ما الذي يجوز ان يشربه منهما؟ # الجواب: إذا وجد ذلك، شرب البول، لأنه لا يسكر، ولا يلزمه فيه حد، فكان ~~شربه لذلك اولى من الخمر. # 733- مسألة: إذا رمى إنسان طائرا بسهم، فأصابه # وأصاب معه فرخا لم ينهض بعد، فقتلهما، هل يجوز أكلهما أو واحد منهما أم لا؟ # الجواب: يجوز أكل الطائر منهما، لأنه صيد على كل حال، واما الفرخ فلا ~~يجوز أكله، لأنه ليس بصيد، وانما قلنا هذا، لأنه انما يكون صيدا إذا نهض PageV01P209 # بنفسه، وملك جناحه، وهذه صفة لم تحصل للفرخ المذكور، فلا يجوز اكله على ~~كل حال. PageV01P210 ### | باب مسائل تتعلق بالسبق والرمي: # 734- مسألة: إذا اجتمع الراميان # ، فقال أحدهما للآخر: ان نضلتني [1] فلك عشرة وتدفع الى قفيز حنطة أو ~~شعير أو غيرهما، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ms148 ذلك، لأن موضوع النضال على ان الناضل يأخذ، ولا يعطى ~~شيئا، وهذا قد شرط عليه إذا نضل ان يدفع ذلك، وهو باطل. # 735- مسألة: إذا قال أحدهما للآخر: ان سبقتك عشرة # ، على انك ان نضلتني فلك العشرة، ولا أرمي شهرا، ولا أرمي سنة، أولا أرمي ~~ابدا أراد بذلك انفة هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأنه شرط نفى ما ندب ورغب فيه (1)، فكان فيه باطلا، ~~وإذا بطل الشرط بطل النضال. # 736- مسألة: إذا قال: ان نضلتني فلك عشرة إلا دانقا # ، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا صحيح، لأنه استثناء معلوم من معلوم، وذلك يصح. # 737- مسألة: إذا قال: لك على عشرة إلا قفيز حنطة # ، هل يصح ذلك PageV01P211 # أم لا؟ # الجواب: هذا لا يصح، لأن قيمة القفز الحنطة مجهولة، وإذا حذف من المعلوم ~~كان مجهولا، وإذا كان كذلك بطل النضال. # 738- مسألة: إذا اتفق لأحد المتناضلين من العوارض ما يضطرب رميه له # ، مثل كسر القوس، أو قطع الوتر، أو يكون قد أغرق في النزع (1) فخرج السهم ~~من اليمين الى اليسار، أو عرض في الطريق عارض، من طائر أو إنسان أو استلبت ~~الريح السهم، هل يعتد بذلك السهم في المناضلة أم لا؟ # الجواب: لا يعتد بذلك، لأن الخطأ لا يكون لسوء رميه، فاما ان كان الاتفاق ~~عارضا مما ذكرناه، فليس هو بسوء رميه. # 739- مسألة: إذا كان الرشق [1] عشرين # ، والإصابة خمسة، فرمى الواحد منهما عشرة فأصاب سهمين [ورمى الأخر بعشرة ~~فأصاب سهمين] [2] ثم قال الواحد منهما للآخر: ارم سهمك فإن أصبت، فقد ~~نضلتني، هل يجوز ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأن موضوع النضال والمراد به ان يعرف الأحذق منهما، ~~فإذا فعلا ذلك لم يصح، لأنه ربما نضل من ليس بحاذق الاحذق، ويؤدى أيضا الى ~~ان يكون الناضل منضولا، والمنضول ناضلا، وهذا لا يجوز، مثال ذلك: # ان يكون الواحد منهما له إصابة أربعة، وللآخر اصابة واحدة، فيقول صاحب ~~الأربعة لصاحب الواحد ما قدمناه ويرمى فيصيب، فإذا أصاب، فقد نضل صاحب ~~الأربعة، وهو ms149 أكثر منه، ويكون هو ناضلا وهو صاحب الأقل فهذا فاسد. # 740- مسألة: إذا اقتسم المتناضلون حزبين # [3] ووقف عندهم في وقت القسمة رجل غريب، فذكر انه من أهل الرماية، فقسموه ~~فيهم، وهم لا يعرفونه، ثم PageV01P212 # ظهر انه ليس من أهلها ولا يحسنها، هل يجوز العقد فيه أم لا؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ما ذكر في الرجل الغريب، كان العقد فيه باطلا، ~~لأنه إنما عقد عليه، وقسم فيهم على انه من أهل الرمي، فإن أبان انه ليس من ~~أهلها، بطل ذلك فيه، وإذا بطل فيه، بطل في الذي كان في مقابله، لأن القسمة ~~رجل ورجل، وإذا بطل فيهما بقي الباقون على ما هم عليه، ولم يبطل ذلك فيهم ~~ببطلانه في هذين الرجلين. # 741- مسألة: المسألة، وكان الرجل الغريب من أهل الرمي # وأكثر من الإصابة، فقال الحزب الأخر: لا نرضى يكون هذا معكم، لأننا ظننا ~~انه مثل واحد منا، هل لهم خيار في ذلك أم لا؟ # الجواب: لا خيار لهم في ذلك، لأن الشرط ان يكون من أهل الرماية، وهو من ~~أهلها، فإذا كان من أهلها، لم يعتبر في ذلك الاحذق، فلا خيار لهم في ذلك، ~~لما ذكرناه، ولأنه لو كانت أصابته قليلة، لم يكن لحزبه خيار للشرط الذي ~~ذكرناه. # 742- مسألة: إذا فضل احد المتناضلين [1] على الأخر بزيادة # ، فقال له الأخر: اطرح الفضل بدينار، أو أكثر أو أقل حتى يتساوى في عدد ~~الإصابة، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأن موضع النضال على ان ينضل أحدهما الأخر بحذقه لا ~~لغيره، وهذا إذا فعل ربما فضله الأخر لا لحذقه، وذلك لا يجوز. PageV01P213 ### | باب مسائل تتعلق بالقتل والقصاص وغيرهما: # 743- مسألة: إذا أرسل مسلم إلى نصراني سهما # ، فأسلم قبل اصابة السهم له، ثم اصابه فقتله، أو على مرتد، فأسلم قبل ~~وصوله، ثم اصابه فقتله، أو على عبد فأعتق قبل وصوله، ثم اصابه فقتله، هل في ~~ذلك قود أم لا؟ # الجواب: لا قود في شيء من ذلك، لأن المعتبر في القود، انما هو بالقصد الى ms150 ~~تناول نفس متكافية في وقت الجناية، ووقت الجناية هو حال إرسال السهم، ~~والتكافى في هذه الحال ليس بموجود، فلا قصاص في ذلك، بل فيه دية مسلم، لأن ~~الإصابة حصلت، وهو مسلم محقون الدم، فكان مضمونا بالدية، وكذلك القول، فيمن ~~أرسل السهم اليه، وهو حربي وأسلم، ثم اصابه فقتله. # 744- مسألة: إذا أكره الإنسان- خليفة الإمام كان أو غيره- # مراهقا على قتل انسان، فقتله المراهق، هل عليه القود أم على المكره له؟ # الجواب: القتل عندنا لا يستباح بالإكراه له، فمن قتل غيره بإكراه مكره له ~~على ذلك، أو أمر آمر له به، كان على القاتل القود، دون المكره والآمر، فإذا ~~كان كذلك، قلنا ها هنا: ان القود على المراهق، لأنه إذا جاز عشر سنين، كان ~~عمده عمدا، ووجب عليه القود، فان لم يكن بلغ عشر سنين، كان عمده وخطأه ~~سواء، ووجبت الدية على عاقلته. # 745- مسألة: انسان يجني عليه بقطع يده، فقطع يده # ، فقطع هو يد الجاني، ثم سرى القطع إلى الجاني، ثم سرى القطع إلى المجني ~~عليه، فهلك الجاني PageV01P214 # قبل موت المجني عليه، فهل تكون نفسه قصاصا من نفس المجني عليه أم لا؟ # الجواب: لا تكون نفسه قصاصا عن نفس المجني عليه، بل تكون هدرا، لأن ~~السراية حصلت قبل وجوب القصاص عليها، ثم لو قلنا بأنها تكون قصاصا، لكان ~~هذا سلفا في القصاص، والسلف في ذلك لا يجوز. # 746- مسألة: إذا جرح رجل رجلا، ثم ان المجروح قطع من مكان الجرح لحما # ، ثم سرى الى نفسه فمات، هل يجب فيه القود أم لا؟ # الجواب: لا يجب في ذلك القود ولا يقطع بقطع اللحم من مكان الجرح لأن ~~المجروح هلك من عمدين: الواحد منهما مضمون، وهو الأول، والآخر هدر، وهو قطع ~~اللحم، وهذا يجرى مجرى مشاركة الإنسان في قتل غيره أو من جرحه غيره وجرح نفسه. # 747- مسألة: إذا قطع رجل يد رجل، وكان في هذه اليد ثلاث أصابع سالمة # ، واثنان شلاوين، وكانت يد القاطع وأصابعه كلها سالمة من الشلل، هل يجب ~~في ذلك قود أم لا؟ ms151 # الجواب: لا قود في ذلك على القاطع، لأن المعتبر عندنا في القود، بالتكافؤ ~~في الأطراف، وما فيه شلل من ذلك لا يكافئ الصحيح السالم منها، ولو اختار ~~القاطع قطع يده، بدلا من اليد التي قطعها، لم يجز قطعها بها، لأن القود إذا ~~لم يجب في الأصل، لم يجز استيفاؤه بالبدل، ألا ترى ان الحر لو قتل عبدا، ثم ~~اختار هذا القاتل ومولاه ان يقتل به، لما جاز قتله به، وليس بعد ما ذكرناه ~~الا ثبوت القصاص في الأصابع السليمة، فإن عفا عن القصاص، كان له ان يأخذ عن ~~السليمة ثلاثين من الإبل، ويأخذ من الشلاوين ثلث ديتهما صحيحتين. # 748- مسألة: إذا قطع رجل لرجل آخر يدا كاملة الأصابع # ، ويد هذا القاطع ينقص إصبعين، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختار المجني عليه العفو وأخذ دية اليد بكمالها، كان له ذلك، ~~لأنه انما يأخذ دية يده، ويده كاملة. وان أراد القصاص، كان له ذلك في ~~الموجود، ويأخذ دية المفقود، وهو الإصبعان، وفيهما عشرون من الإبل، الا ان PageV01P215 # يكون الإصبعان معدومين خلقة، أو يكون ذهابهما بآفة من قبل الله تعالى، ~~فلا يأخذ ذلك. # 749- مسألة: إذا قطع رجل اذن آخر # ، فأخذها المجني عليه وألصقها، فالتصقت بمكانها في الحال، هل له قصاص مع ~~ذلك أم لا؟ # الجواب: له القصاص، لأن القصاص وجب بالإبانة، والإبانة قد حصلت، وليس ~~لألصاقها تأثير في إسقاط القصاص، لأنها ميتة قد ألصقها بنفسه، وذلك مما ~~تلزم ازالته عن نفسه، قد ذكرنا ذلك فيما يتعلق بالصلاة من المسائل. (1) # 750- مسألة: المسألة، وقال الجاني: ان أريد القصاص منى فازيلوا القطعة ~~التي ألصقها # ، هل له ذلك أم لا؟ وهل يمنع من القصاص حتى يزال ذلك أم لا؟ # الجواب: قد بينا ان هذه القطعة تجب إزالتها قهرا، أراد ذلك الجاني أم لم ~~يرده، واما المنع بذلك من القصاص، فلا يصح، لأنا قد بينا ان القصاص قد وجب ~~بالإبانة، والإبانة قد حصلت. # 751- مسألة: إذا كان الإنسان على سطح، أو شفير بئر # ، أو ما جرى مجرى ذلك، فصرخ ms152 به غيره، صرخة شديدة، فسقط في ذلك الموضع، ~~فمات، فهل على الصارخ في ذلك شيء أم لا؟ # الجواب: إذا كان الذي سقط رجلا عاقلا، لم يكن عليه شيء، لأنه ما سقط من ~~صرخته، وانما وافقت صرخته سقوطه، لأن مثل الرجل الكامل العقل، لا يسقط من ~~صيحة أو صرخة، فان كان الذي سقط صبيا أو مختل العقل، كانت على الصارخ الدية ~~والكفارة، لأن مثل هذا، يسقط من الصيحة الشديدة، وهذه الدية على العاقلة ~~والكفارة في ماله. # 752- مسألة: إذا أنفذ الإمام أو خليفته، الى امرأة ذكرت عنده بسوء ~~ليحضرها اليه # ، فخافت من ذلك وماتت، هل على الإمام أو خليفته في ذلك PageV01P216 # شيء أم لا؟ وكذلك ان كانت حاملة فأسقطت، هل عليهما في ذلك شيء أم لا؟ # الجواب: ان لحقها موت وليست حاملا، فليس على الإمام أو خليفته في ذلك ~~شيء، فان كانت حاملا فأسقطت، كان عليهما الضمان، لإجماع الصحابة على ذلك. # 753- مسألة: إذا أشهر انسان سيفه يطالب غيره # ، فهرب ذلك الغير من بين يديه، حتى القى نفسه في موضع عال، أو في نار أو ~~بئر فهلك، هل على طالبه ضمان أم لا؟ # الجواب: ليس على الذي طلبه ضمان، لأنه فعل شيئا ملجئا إلى الهرب ولم ~~يلجئه إلى الموقع في البئر أو النار، بل المطلوب القى نفسه باختياره في ~~مهلكة فإن كان المطلوب اعمى فوقع فيها وإذا كان ذلك تعلق الضمان بصاحب ~~السيف، كما لو حفر بئرا فوقع فيها أعمى في انه يكون عليه الضمان، والفرق ~~بين المسألتين، ان هذا الأعمى لم يعلم ما وقع فيه، ولا اختار إيقاع نفسه ~~فيما فيه هلاكه، وليس كذلك البصير. # 754- مسألة: إذا كان الإنسان جالسا في طريق # ، فعثر به انسان آخر عثرة فهلك الجالس. فماتا جميعا، ما الحكم فيهما؟ # الجواب: إذا ماتا على الوجه المذكور، كان على عاقلة كل واحد منهما كمال ~~الدية، لأن كل واحد منهما، مات بسبب انفرد به الأخر، لأن الجالس قتله ~~العاثر مباشرة، والعاثر مات بسبب كان من الجالس ويجرى ذلك مجرى من ms153 حفر بئرا ~~في غير ملكه فجاء آخر فجرح الحافر وسقط الجارح في البئر، في ان الجارح قتل ~~الحافر مباشرة، والحافر قتل الجارح بسبب. # 755- مسألة: إذا تصادم اثنان عن قصد منهما الى ذلك # ، فماتا جميعا، ما الحكم فيهما؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ذلك، كان في تركة كل واحد منهما نصف دية ~~الأخر، وليس يلزم في هذه المسألة ان يكون ما ذكرناه من الدية على عاقلتهما، PageV01P217 # كما ذكرناه في الجالس في الطريق، لأن الفرق بينهما، ان الجالس في الطريق ~~والعاثر به، مات لكل واحد منهما بسبب انفرد به صاحبه، وليس كذلك ~~المتصادمان، لأنهما ماتا جميعا من سبب اشتركا فيه، فلا تجرى هذه المسألة ~~مجرى الأولى. # 756- مسألة: إذا كان رجل واقفا، فجاء آخر فصدمه # ، فماتا جميعا، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان هذا الرجل واقفا فجائه آخر فصدمه، وماتا جميعا، كانت دية ~~الواقف على عاقلة الذي صدمه إذا لم يكن له مال، فان كان له مال كانت هذه ~~الدية في ماله، وان كان المصدوم واقفا في ملكه أو في موضع آخر واسع ~~كالصحراء أو الطريق الواسع، فدية الصادم هدر، لأنه ان كان في ملكه، فقد فرط ~~الصادم بدخوله الى ملكه، وان كان واقفا في الموضع الواسع، فله الوقوف فيه، ~~فإذا كان له ذلك، كانت دية الصادم هدرا، فان كان انحرف الواقف، فوافق ~~انحرافه الصدم، ووقع الصدم والانحراف معا فماتا جميعا، كان على كل واحد ~~منهما نصف دية الأخر، لأنه مات من جنايته على نفسه، فجناية الأخر عليه، لأن ~~الانحراف فعل منه، وان كان الواقف وقفا في طريق المسلمين- ضيق- فصدمه الأخر ~~فيه، فماتا معا، كانت دية الصادم مضمونة، لأنه تلف بسبب فرط فيه الواقف، ~~لأنه وقف في موضع ليس له الوقوف فيه. # 757- مسألة: إذا كان قوم في سفينة، فخافوا الغرق والهلاك # ، فألقوا بعض ما فيها للتخفيف وطلب السلامة، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان بعض من في السفينة ألقى متاع نفسه، فلا ضمان على احد في ~~ذلك، الا ان يكون أحدهم أو ms154 جميعهم قالوا له: الق متاعك وعلينا ضمانه، فان ~~الضمان عليهم في ذلك، وان كان القى مال غيره في البحر بغير أمر صاحبه، ~~فعليه ضمانه، لأنه متلف به لمال غيره بغير اذنه، فان كان واحد منهم قال ~~لبعض أصحاب المال: # الق متاعك لتخف علينا السفينة، فقبل منه والقى متاعه في البحر PageV01P218 # فلا ضمان على من سأله في ذلك، سلموا أو هلكوا، لأنه لم يسأله ذلك بضمان، ~~ولا استدعى منه ذلك على ذلك الوجه. # 758- مسألة: إذا سلم انسان ولده، وهو صبي صغير # ، الى السابح ليعلمه السباحة فغرق الصغير، هل على السابح ضمانه عليه أم لا؟ # الجواب: كان على السابح ضمانه، لأنه تلف بالتعليم، ولأنه فرط فيه، لأنه ~~كان يجب عليه ان يحتاط في حفظه وملازمته، فإذا لم يفعل ذلك، كان له مفرطا، ~~ولزمه الضمان، وان كان المتعلم للسباحة كبيرا، فإنه لا ضمان فيه، لأن ~~البالغ العاقل إذا غرق بتعلم السباحة، فهو الذي ترك الاحتياط في حق نفسه، ~~فلا ضمان على احد في ذلك. # 759- مسألة: إذا رمى عشرة بحجر عراد # (1) أو منجنيق إنسانا غيرهم، فمات، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كانوا قصدوا هذا الإنسان بعينه، وكان ذلك منهم على وجه العمد ~~له، أوجب ذلك القود، وان كان خطأ، كانت الدية عليهم في مالهم. # 760- مسألة: إذا رمى هؤلاء العشرة بهذا الحجر # ، فوقع على واحد منهم فقتله، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الأمر على ما ذكر في هذه المسألة، قسمت الدية أعشارا ~~(2)، ويهدر العشر منها، لأنه هو المقابل لجناية هذا المقتول على نفسه، ~~وجناية الباقين تجب فيها تسعة أعشار الدية، فيكون ذلك لأولياء المقتول على ~~عاقلة التسعة المذكورين. # 761- مسألة: إذا وضع الإنسان في غير ملكه حجرا # ، واحفر آخر بئرا عند الحجر، فاجتاز انسان آخر بالحجر، فعثر به أو تعلق، ~~فسقط في البئر فمات، هل الدية على واضع الحجر أو على حافر البئر؟ PageV01P219 # الجواب: الدية على واضع الحجر، وليس على حافر البئر شيء، لأن واضع الحجر ~~كالدافع للواقع في البئر. # 762- مسألة: وضع انسان ms155 حجرا في ملكه # ، وحفر أجنبي عند هذا الحجر بئرا، فعثر انسان فتعلق بالحجر فسقط في البئر ~~فمات، هل الدية على واضع الحجر أو على حافر البئر؟ # الجواب: الدية ها هنا على حافر البئر دون واضع الحجر، لأن واضع الحجر، ~~وضعه في ماله، وحافر البئر [حفر فيما ليس له ان يحفر فيه فكان الحافر] [1] ~~هو المتعدي بذلك. فكانت الدية عليه، دون الأخر. # 763- مسألة: إذا وضع الإنسان حجرا في ملكه، وحفر عنده بئرا # ، واجتاز آخر فتعلق بالحجر فسقط في البئر فمات، هل يلزم لصاحب الملك ~~الضمان أم لا؟ # الجواب: لا يلزم هذا المالك شيء، لأنه فعل في ملكه ما له فعله، فاما ~~الهالك فدمه هدر، لأنه تعدى بدخوله الى ملك غيره. # 764- مسألة: إذا حفر البئر في طريق المسلمين # ، وكان ذلك الطريق واسعا أو ضيقا، وكان قصده بحفر البئر منفعة المسلمين، ~~فوقع فيه انسان فهلك، هل على حافر البئر شيء أم لا؟ # الجواب: لا شيء على حافر البئر، لأنه قصد بذلك الثواب ومنفعة المسلمين، ~~ولأن النبي (ص) قال: والبئر جبار [2]. # 765- مسألة: إذا حمل انسان صبيا، ومشى به عند هدف الرماة # ، ودنا به من طريق السهم، فأصابه السهم فقتله، هل ضمانه على رامى السهم ~~أو على الذي دنا به الى طريق السهم؟ # الجواب: ضمان دية الصبي على الذي دنا به الى طريق السهم، لأنه هو PageV01P220 # الذي عرضه لذلك بدنوه الى طريق السهم، وهو الذي أتلفه بذلك، وليس على ~~الرامي شيء، لأنه لم يقصد بذلك. # 766- مسألة: إذا أخرج الإنسان على حائط له جناحا الى طريق المسلمين # ، فسقطت خشبة من هذا الجناح على انسان فقتلته، هل على صاحب الجناح ضمان ~~ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا كانت هذه الخشبة سقطت بجملتها فقتلت هذا الإنسان، كان عليه ~~نصف الدية، لأن المقتول هلك من فعلين: مباح ومحظور، فلزمه ذلك لما ذكرناه. ~~وان كانت الخشبة انقصفت [1] فسقط ما كان منها على الحائط على الإنسان ~~فقتله، فليس عليه ضمان، وإذا كانت انقصفت، فسقط البعض الخارج منها على ~~الحائط على الإنسان فقتله، ms156 كان ضامنا للدية، والفرق بين الأول في قصف ~~الخشبة وهذا الوجه الأخر، انه وضع ذلك البعض في ملكه، وذلك مما له وضعه، ~~فلا يلزمه شيء، والثاني انه وضع الخارج من الخشبة، فيما ليس له وضعه فيه. # 767- مسألة: إذا وضع انسان على حائط له جرة [2] فيها ماء # ، فسقطت على انسان، فقتلته، هل على واضعها على الحائط شيء أم لا؟ # الجواب: ليس على واضع الجرة على الحائط شيء، لأنه فعله في ملكه ما له ~~فعله، فلا يلزمه لذلك شيء. # 768- مسألة: إذا وقف جماعة على زبية [3] فيها اسد ينظرونه # ، فسقط فيها منهم واحد، فجذب هذا الواحد ثانيا، وجذب الثاني ثالث، وجذب ~~الثالث رابعا، فسقطوا كلهم، فقتلهم الأسد، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا هلك جميعهم على هذا الوجه، كان الأول فريسة الأسد، وكان دمه ~~هدرا، لأنه لم يجن عليه احد، وعليه ثلث الدية للثاني، وعلى الثاني ثلثا PageV01P221 # دية الثالث، وعلى الثالث الدية كلها بكمالها للرابع، لأنه لم يجن على ~~احد، وانما هلك بجناية من تقدمه عليه، فان ازدحموا على الزبية فسقط هذا ~~الواحد بتدافعهم وازدحامهم، كانت الدية على جميع من حضر، لأنهم قد اشتركوا ~~في دفع من سقط، للأول ربع الدية لأنه سقط من فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث ~~الدية، لأنه سقط من فوقه اثنان، وللثالث نصف الدية، لأنه سقط من فوقه واحد، ~~وللرابع الدية الكاملة. # 769- مسألة: إذا ضرب انسان بطن ذمية حامل # ، فأسلمت بعد الضربة، ثم أسقطت جنينا ميتا. وكان الضرب، وهي وجنينها ~~ذميتان، وكان الأسقاط، وهي وجنينها مسلمان، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أسقطت الجنين كذلك وجبت ديته على الضارب مأة دينار، لأن ~~الجناية إذا وقعت وهي مضمونة، ثم سرت الى النفس، كان الاعتبار في الدية ~~بحالة الاستقرار، ويجرى ذلك مجرى عبد (1) قطع انسان يده، ثم أعتق بعد القطع ~~وسرى الى نفسه، وتكون فيه دية حر، لأن الاعتبار في ذلك بحال الاستقرار. # 770- مسألة: إذا ضرب انسان بطن مملوكة حامل # ، واعتقت بعد الضرب، ثم القت الجنين ميتا، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: عن ms157 هذه المسألة، مثل الجواب عن المسألة المتقدمة لها سواء، في ~~انه يجب في الجنين مأة دينار، لأن الاعتبار بحال الاستقرار، وقد قدمناه. # 771- مسألة: إذا قطع إنسان يدي مملوك # ، وأعتق بعد القطع، ثم اندمل حال الحرية، ما الذي يجب فيه؟ # الجواب: الذي يجب فيه ديته وهو مملوك (2)، لأن الاعتبار ها هنا بحال ~~الجناية، لأنها لا تسرى الى النفس ولا غيرها، ولهذا لم يعتد بحال الاندمال، ~~وأيضا فإنها إذا اندملت لم تزد على ما وجب بالجناية شيئا، وانما يستقر ~~الاندمال ما كان وجب بالجناية، فلذلك كان الاعتبار بحال الجناية كما ~~ذكرناه. PageV01P222 # 772- مسألة: إذا ضرب انسان بطن امرأة، فألقت جنينا # ، وادعت أنها ألقته من ضربة لها، وأنكر هو ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان القول قوله مع يمينه، لأن الأصل انه ما ضربها، ~~وعليها البينة في ذلك، لأنها هي المدعية للضرب. # 773- مسألة: المسألة بعينها، واعترف بالضرب # ، وأنكر ان هذا الجنين أسقطته، وادعى انها التقطته، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول (1) في ذلك قوله مع يمينه، لأن الأصل براءة الذمة، وعليها ~~البينة، لأن ذلك مما لا تتعذر اقامته فيما ادعته. # 774- مسألة: المسألة، واعترف بالضرب والأسقاط # ، واختلفا، فقالت: # أسقطت من ضربك، وقال هو: بل كان الإسقاط من غير ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا كانت المرأة أسقطت الجنين عقيب الضرب، كان المقبول قولها، ~~وكان عليه الضمان، لأن الظاهر، ان الجنين سقط من ضربه، وكذلك القول فيه، ~~إذا كان الأسقاط بعد أيام، وثبتت لها بينة بأنها لم تكن تزل عليلة متألمة ~~عن الضرب حتى أسقطته، وان لم تكن لها بذلك بينة، كان القول قوله مع يمينه، ~~لأنه يحتمل ان يكون الأسقاط من الضرب ومن غيره، والأصل برأيه الذمة. # 775- مسألة: إذا أسقطت المرأة الجنين # ، فقال الوارث له للجاني: أنه استهل فعليك الدية، وقال الجاني: لم يستهل، ~~فليس على فيه الا ديته، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا كما ذكر، كان القول قول الجاني مع يمينه، لأن الأصل ~~انه ما استهل، والأصل براءة ذمته. ms158 # 776- مسألة: المسألة، واختلفا كذلك، ثم أقام الجاني البينة على انه خرج ميتا # ، وأقامها الوارث على انه استهل، أى البينتين تقدم، وعلى أيتهما يعول؟ PageV01P223 # الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان المقدم والمعول عليه بينة الوارث، لأنها ~~تضمنت زيادة، خفيت على بينة الجاني، ويجرى ذلك مجرى من مات وخلف ولدين: ~~أحدهما مسلم والأخر نصراني [فأقام المسلم البينة بأنه مات مسلما، واقام ~~النصراني البينة بأنه مات نصرانيا] [1] فان بينة المسلم هي المعول عليها، ~~لأنها تضمنت زيادة، وهي حدوث الإسلام منه. # 777- مسألة: إذا ادعى انسان على آخر # ، بأنه قتل له وليا، وان له بذلك شاهدين، فلما حضر الشاهدان، شهد أحدهما ~~بأنه قتله بالغداة، وشهد الأخر بأنه قتله عشية، أو شهد الواحد بأنه قتله ~~بحجر، وشهد الأخر بأنه قتله بسيف، هل يثبت بذلك القتل أم لا؟ # الجواب: لا يثبت بذلك القتل، لأن هذه الشهادة لم تكمل على فعل واحد، لأن ~~قتله بكرة، غير قتله عشية، وقتله بالحجر، غير قتله بالسيف. # 778- مسألة: إذا كان الإنسان ملففا بكساء أو إزار # أو ما جرى مجرى ذلك، فشهد شاهدان على آخر، بأنه ضربه فقطعه نصفين، ولم ~~يشهدا في وقت ضربه له، بأنه كان حيا، ثم اختلف وليه والجاني، فقال الولي: ~~كان حيا في وقت ضربه له، وقد قتله، وقال الجاني: ما كان حيا في ذلك الوقت، ~~ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الأمر في المسألة على ما ذكر، واختلف الولي والجاني على ~~الوجه المذكور، كان القول، قول الجاني مع يمينه، لأن الأصل براءة الذمة. # 779- مسألة: إذا ادعى انسان على غيره، بأنه جرحه، وقطع يده # أو رجله، واقام المدعى شاهدين، هما أخواه أو عماه بذلك، هل تقبل شهادتهما ~~في ذلك أم لا الجواب: ان كان هذان الشاهدان شهدا بذلك بعد اندمال الجرح، ~~قبلت شهادتهما، وحكم للمشهود له، لأن شهادة الأخ لأخيه مقبولة، وهذه شهادة ~~ليس فيها جر نفع، ولا دفع ضرر، وان كانت شهادتهما قبل الاندمال لم تقبل، لأنهما PageV01P224 # متهمان، لأن الجرح قد يسري في النفس (1) فتجب الدية على القاتل، ms159 ويستحقها ~~الشاهدان. PageV01P225 ### | باب مسائل تتعلق بالحدود: # 780- مسألة: إذا وطأ الرجل امرأة # ، وحضر أربعة من الشهود، فشهد منهم اثنان بان الرجل أكرهها، وشهد اثنان ~~بأنها طاوعته، هل يجب عليهما، أو على أحدهما حد أم لا؟ # الجواب: ليس على المرأة حد، لأن الشهادة بالزنا في حقها لم تكمل. واما ~~الرجل فعليه الحد، لأن الشهادة في حقه بالزنا قد كملت، لأنه في الحالين ~~جميعا زان. # 781- مسألة: إذا حضر أربعة شهود، فشهدوا بالزنا # ، ثم ماتوا، أو غابوا قبل ان يحكم الحاكم في ذلك، هل يجوز له الحكم ~~بشهادتهم ويقيم الحد أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له ذلك، [إذا كان الزاني محصنا،] [1] لأن البينة هي التي ~~يجب ان تبتدء برجمه، فان كان ما يوجب الحد، جاز له الحكم بشهادتهم، واقامة ~~الحد على المشهود عليه. # 782- مسألة: إذا شهد الأربعة على رجل بالزنا # ورجع منهم واحد، هل عليهم أو على واحد منهم الحد أم لا؟ # الجواب: ليس على الثلاثة الحد، وقد ذكر ان عليهم الحد، والأول أقوى. فأما ~~الراجع (1) فعليه الحد، لأنه اما ان يقول: تعمدت أو أخطأت، وهو PageV01P226 # على الحالين جميعا قاذف، فوجب ذلك عليه على كل حال. # 783- مسألة: إذا وجد في دار انسان قتيل # ، فادعى صاحب الدار انه قتله، لأجل انه وجده يزني بزوجته، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كانت مع صاحب الدار بينة شهدوا له بما ادعاه، لم يكن عليه ~~قود، وان لم تكن عليه بينة بذلك، كان القول قول ولى المقتول، ويقتل القاتل. # 784- مسألة: إذا نقب (1) اثنان موضعا # ودخل الواحد منهما فأخذ السرقة ووضعها في نفس النقب، وأخذها الخارج، هل ~~عليهما أو على أحدهما قطع أم لا؟ # الجواب: لا قطع على واحد منهما، لأن كل واحد منهما، ما أخرج السرقة من ~~كمال الحرز، فهو مثل ان يضعها الداخل في النقب ويجتاز مجتاز من خارج ~~فيأخذها، في انه لا قطع على واحد منهما. # 785- مسألة: إذا نقب انسان موضعا، ودخل آخر فاخرج نصابا # ، هل عليهما أو على أحدهما قطع أم لا؟ # الجواب: لا قطع ms160 عليهما ولا على أحدهما، لمثل ما قدمناه، من انه لم يتكامل ~~إخراج ذلك من الحرز. # 786- مسألة: إذا نقب انسان موضعا، وشد النصاب في حبل # ، وخرج، ثم جره اليه وأخرجه بخشبة معوجة، هل عليه قطع أم لا؟ # الجواب: عليه القطع، لأنه هو الذي أخرجه من الحرز وان كان بآلة، فلا فرق ~~في وجوب القطع عليه، بين ان يخرجه بآلة أو بغير آلة. # 787- مسألة: إذا نقب انسان موضعا، وكان في الموضع ماء جار # ، فوضع النصاب على الماء، وجرى الماء به، فأخرجه من المكان، ثم خرج هو ~~فأخذه، هل عليه قطع أم لا؟ # الجواب: عليه القطع، لأنه بوضعه له على الماء، قد أخرجه بآلة، ولا فرق PageV01P227 # بين ان يخرج ذلك بآلة، هي ماء أو غيره. # 788- مسألة: إذا دخل انسان حرزا # ، وأخذ جوهرة وابتلعها، وخرج، هل عليه قطع أم لا؟ # الجواب: عليه القطع، لأنه بفعله ذلك، كأنه قد أخرجها في جيب أو جوراب ~~(1)، ولأنه لم يقصد بما فعله إلا إخراجها كذلك، فكأنه مخرج لها بآلة. # 789- مسألة: إذا دخل سارق حرزا، فوجد فيه شاة # ، قيمتها ربع دينار، وهو النصاب الذي يجب به القطع، فذبحها، فنقصت قيمتها ~~بالذبح، ثم أخرجها بعد ذلك، هل عليه قطع أم لا؟ # الجواب: ليس عليه قطع، لأنه انما يجب القطع عليه بإخراج النصاب المذكور ~~من الحرز، وإذا كانت قيمة هذه الشاة قد نقصت بذبحه لها، فلم يخرجها وقيمتها ~~النصاب، بل أخرجها وقيمتها أقل من النصاب، وذلك مما لا يجب به القطع. # 790- مسألة: إذا نقب انسان حرزا، ودخله # ، ثم اخرج منه ما قيمته ثمن دينار، ثم رجع اليه من ليلته واخرج منه ثمن ~~دينار آخر، ويكمل ذلك النصاب، هل يجب عليه القطع أم لا؟ # الجواب: عليه القطع، لأنه قد اخرج نصابا من حرز هتكه هو، ولم يهتك غيره. # 791- مسألة: إذا سرق انسان ما يجب عليه فيه القطع # ، وملكه قبل ان يقطع، وقبل ان يحكم الحاكم به، هل يجب عليه القطع أم لا؟ # الجواب: هذا لا يقطع، لأن وجوب القطع سقط عنه، بل ms161 وجوب القطع لازم له لكن ~~لأنه لما ملك ذلك، لم يكن له مطالب به. # 792- مسألة: إذا غصب انسان لغيره مالا، فجعله في حرز # ، فنقب المغصوب منه الحرز، وأخذ مالا، هل عليه القطع أم لا؟ # الجواب: إذا كان المغصوب منه أخذ عين ماله بغير زيادة عليه، لم يكن PageV01P228 # عليه قطع، لأن الإنسان أخذ حقه إذا قدر عليه، الا ان يكون وديعة، وهذا ~~ليس بوديعة. وان كان أخذ مع ماله شيئا من مال الغاصب، ولم يكن متميزا، فلا ~~قطع عليه، لأنه مال مشترك، ولا قطع في مال مشترك، وان كان مال الغاصب ~~متميزا وهو أقل من النصاب، فلا قطع عليه، لأنه ما سرق نصابا يقتضي القطع، ~~وان كان نصابا، كان عليه القطع، لأنه سرق ذلك مع مال نفسه، كان الظاهر انه ~~نقب للسرقة. # 793- مسألة: إذ وجد رجل مع امرأة، فادعى انه زوجها # ، وأنكرت هي ذلك، وحلفت على ذلك، هل يجب على الرجل حد أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه حد، لأنه صار متنازعا فيه، فكان ذلك شبهة في سقوط ~~الحد، لأن الحد يسقط مع الشبهة. # 794- مسألة: إذا نبش انسان قبرا، واخرج شيئا مما هو على الميت # ، زائدا على الكفن المفروض والمسنون الذي جميع ذلك خمسة أثواب، هل عليه ~~القطع أم لا؟ # الجواب: لا قطع عليه، لأن القبر انما هو حرز الكفن، والكفن هو الخمسة ~~الأثواب التي هي: قميص ومئزر وثلاثة أزر ولفائف وما زاد على ذلك ليس من ~~الكفن، فإذا أخرجه من القبر، لم يقطع عليه، لأنه ما أخرجه من حرز. # 795- مسألة: إذا شهد شاهدان على قوم # ، فقالا: هؤلاء قطعوا الطريق علينا وعلى القافلة، هل تقبل هذه الشهادة أم لا؟ # الجواب: لا تقبل هذه الشهادة في حق الشاهدين، لأنهما شهدا لأنفسهما، ~~وشهادة الإنسان لنفسه غير مقبولة، وأيضا لأنهما بشهادتهما قد أبانا ~~العداوة، وشهادة العدو على عدوه غير مقبولة. # 796- مسألة: إذا ارتد انسان ثم رآه آخر من المسلمين مخلى # ، فقتله، وهو يعتقد انه مرتد، فظهر انه كان أسلم، هل على القاتل القود أم ms162 لا؟ # الجواب: عليه القود، لظاهر القرآن، ولأن الظاهر من حال المرتد إذا PageV01P229 # أطلق، انما يطلق بعد ثبوت [توبته] (1) ويسلم. # 797- مسألة: إذا دخل انسان دار غيره # ، ولصاحب هذه الدار كلب عقور، فعقره الكلب، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان هذا الرجل دخل هذه الدار باذن صاحبها، فعليه ضمانه، وان ~~كان دخلها بغير اذنه، لم يكن على صاحب الدار ضمان، لأنه مفرط في دخولها ~~بغير إذنه. # 798- مسألة: إذا وقف انسان دابته في طريق المسلمين # ، فجنت على شيء فاتلفته، هل ضمان ذلك عليه أم لا؟ # الجواب: عليه الضمان، لأنه إنما يجوز له الانتفاع بهذه المرافق بشرط ~~السلامة فاما إذا لم تجعل السلامة فعليه الضمان: # 799- مسألة: إذا اشترك أربعة رجال في بعير # ، فكان لكل واحد ربعه، فعقل أحدهم يده، وتركه الباقون، فتخطى البعير [1] ~~إلى بئر فوقع فيها فاندق [2] الحكم في ذلك؟ # الجواب: على الثلاثة الباقين ان يغرموا للواحد قيمة ربعه، لأنه لم يفرط ~~فيه، بل حفظه بعقل يده، وفرط الباقون فيه. # 800- مسألة: إذا ركب إنسان دابة، أو كان يقودها # ، أو يسوقها، فجنت على شيء، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا ركب الإنسان الدابة، فجنت على شيء، كان عليه ضمان ما يتلفه ~~بيديها أو بفيها، وكذلك إذا كان يقودها، فان كان يسوقها، كان عليه ضمان ما ~~يتلفه بيديها ورجليها وفيها. PageV01P230 ### | باب مسائل تتعلق بالشهادات والدعاوي والبينات: # 801- مسألة: إذا تحمل الشاهد للشهادة # ، هل يكون الأداء لما تحمله من ذلك فرضا أم لا؟ # الجواب: أداء الشهادة فرض لقول الله تبارك وتعالى @QUR@010 «ولا تكتموا ~~الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه» (1) وقوله تعالى @QUR@07 «ولا يأب ~~الشهداء إذا ما دعوا» (2). # 802- مسألة: إذا كان أداء الشهادة فرضا # ، فهل هو من فروض الأعيان أو من فروض الكفايات؟ # الجواب: قد يكون متعينا، وقد يكون من فروض الكفايات، اما المتعين فمثل ان ~~يشهد بالشهادة اثنان فقط فيما لا يثبت الا بشاهدين، أو واحد منهما فيما يصح ~~ثبوته بشاهد ويمين، أو يتحمل الشهادة جمع كثير، ويشهد بها خلق كثير، ولا ~~يبقى منهم الى وقت ms163 الأداء إلا مثل الاثنين، أو الواحد على الوجه الذي ~~قدمناه، فإنه يتعين الفرض على الاثنين أو الواحد، واما انه قد يكون من فروض ~~الكفايات، فمثل ان يعرف بحق، جمع كثير وخلق كثير، ويصيروا شاهدين به، فإذا ~~أقام بأداء ذلك من يثبت بشهادته منهم ذلك، سقط الفرض عن الباقين، كالصلاة ~~على الميت، وغيره من فروض الكفايات التي إذا قام بها البعض سقط PageV01P231 # عمن بقي. # 803- مسألة: إذا كان في يد انسان مملوك # ، فادعى آخر انه له، وشهد له شاهد بأنه غصبه، وشهد آخر انه أقر له ~~بالغصب، هل يحكم بهذه الشهادة أم لا؟ وكيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: هذه الشهادة لا يحكم بمجردها، لأنها لم تتفق على فعل واحد، لأن ~~الشهادة بالإقرار، مخالفة للشهادة بالغصب، فاما وجه الحكم بها فهو ان ~~للمدعى ان يحلف مع اى الشاهدين أراد، فإذا حلف مع ذلك الشاهد حكم له به. # 804- مسألة: إذا شهد الشاهدان على «زيد» بأنه سرق حمارا # ، فقال أحدهما: سرقه بكرة يوم عينه، وقال الأخر: سرقه عشية ذلك اليوم، هل ~~يجب القطع بذلك؟ وكيف الحكم ان لم يلزم القطع؟ # الجواب: اما القطع فلا يجب، لأن الشهادة لم تكمل على سرقة واحدة، واما ~~الحكم بعد (1) ذلك، فإن لمدعي الحمار ان يحلف مع اى الشاهدين أراد، ~~ويستحقه. # 805- مسألة: إذا شهد شاهدان بأن إنسانا سرق الحمار غدوة يوم عينه # ، وشهد آخران بأنه سرقه عشية ذلك اليوم، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا شهد بذلك على ما وصف في هذه المسألة، كان الحكم بالقرعة. # 806- مسألة: إذا شهد شاهدان على إنسان بأنه سرق حمارا # ، وأطلقا الشهادة ولم يعينا زمانا ولا يوما، وشهد آخران بان ذلك الإنسان ~~بعينه سرق حمارا، وكانت شهادتهما مطلقة مثل شهادة الأولين ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا شهد هؤلاء الشهود بما ذكر، وجب القطع، لأن الشهادتين لم ~~تتعارضا، بل استعمالهما يمكن، لأن ظاهر الإطلاق يقتضي أنها سرقتان. # 807- مسألة: إذا شهد شاهدان بان «زيدا» باع «عمروا» مملوكا # وقت PageV01P232 # زوال الشمس من يوم بعينه بمأة دينار، وشهد ms164 آخران بأنه باعه ذلك المملوك ~~في ذلك الوقت، بمأتين ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك بالقرعة، لأنه لا يصح ثبوت عقدين في عين واحدة في ~~زمان واحد. # 808- مسألة: إذا شهد شاهد بأنه باع المملوك بمأة # ، وشهد آخر بأنه باعة بمأتين في وقت واحد، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان كذلك، لم يثبت العقد بمأتين في العقد الواحد (1) وكان ~~للمبتاع ان يحلف مع اى الشاهدين أراد، ويستحق المملوك. # 809- مسألة: إذا شهد شاهدان عدلان عند الحاكم بشيء من الحقوق # ، ثم فسقا قبل الحكم بما شهدا به، هل يحكم بتلك الشهادة أم لا؟ # الجواب: يحكم بتلك الشهادة، ولا يمنع من الحكم بها فسقهما بعد ذلك وقبل ~~حكم الحاكم بها، لأن المراعى في العدالة أو الفسق وقت الأداء، لا وقت الحكم. # 810- مسألة: إذا شهد شاهدان على إنسان بأنه أعتق عبده «زيدا» في مرضه # ، وهو الثلث من ماله، وشهد آخران بأنه أعتق «عمروا» في مرضه، وهو الثلث ~~من ماله، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا شهد المذكوران بذلك أعتق السابق وبقي الأخر مملوكا. # وهذا قول من يقول من أصحابنا: بأنه إذا فعل ذلك حال المرض، كان من الثلث، ~~وعلى قول من يقول: بان ذلك من أصل المال، يقول: يعتقان جميعا. [1] # 811- مسألة: إذا ادعى انسان دارا، وهي في يد غيره # ، فقال الذي هي في يده: ليست لك خصومتي، لأنها ملك «لزيد»، فقال «زيد»: ~~ليست لي، ما الحكم في ذلك؟ PageV01P233 # الجواب: إذا كانت لمدعي هذه الدار بينة، سلمت اليه، وان لم تكن له بينة، ~~احتاط عليها الحاكم لصاحبها، فإذا احضر وأثبت البينة بأنها له، سلمها اليه، ~~ولا يجوز ان يترك في يد الذي أقر بها «لزيد»، لأنه لا يدعيها لنفسه، ولا ~~يترك أيضا في يد المقر له بها، لأنه أنكرها ولم يقبلها وردها، ولا يجوز ان ~~يترك في يد الذي ادعاها بمجرد دعواه، لأنه لا بينة له بها، ولأنه لو سلمت ~~اليه بغير بينة، لكان تسليما للحق الى من ادعاه بمجرد دعواه من غير ms165 بينة، ~~وهذا باطل بغير شبهة. # 812- مسألة: المسألة بعينها، وأقر ان الدار لمن لا يعرف # ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أقر بها لمن لا يعرف، لم يلتفت الى إقراره بذلك، وقيل له: # ان أقررت بها لمعروف، كانت الخصومة معه فيها دونك، فان لم يفعل، حلف ~~المدعى لها مع بينة بها واستحقها، فان عاد وأقر بها لنفسه، لم يلتفت الى ~~هذا الإقرار، لأنه قد تقدم منه نفيها عن نفسه بإقراره بها لغيره. # 813- مسألة: إذا كانت في يد انسان دار # ، نازعها (1) اثنان: «زيد» و«عمرو»، فقال «زيد» لمن هي في يده: هذه الدار ~~التي هي في يدك، لي وملكي، أودعتكها. وقال «عمرو» لمن هي في يده: هذه الدار ~~التي في يدك لي وملكي آجرتكها. واثبت كل واحد من «زيد» و«عمرو» بينة بما ~~ادعاه، ما الجواب في ذلك؟ # الجواب: إذا أثبت كل واحد من «زيد» و«عمرو» بينة بما ادعاه من ذلك، أقرع ~~بينهما، فمن ظهرت القرعة له سلمت اليه الدار. # 814- مسألة: إذا كانت في يد انسان دار، فقال له آخر: هذه الدار لي ~~غصبتنيها # (2) وقال له آخر: هذه الدار التي في يدك هي لي، أقررت لي بها، واثبت كل ~~واحد منهما بينة بما ادعاه، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: هذه الدار يحكم بها للمغصوب منه، لأن البينة شهدت له PageV01P234 # بالملك، وانما في يد من هي في يده غصب، والبينة التي شهدت بالإقرار شهدت ~~بإقراره بما قد ثبت انه غصب، فكان إقراره بما هذه صفته باطلا. # 815- مسألة: إذا كانت في يد انسان دار، فادعاها آخر # ، وأنكر الذي هي في يده ذلك، وأثبت المدعى بينة بأنها كانت في يده منذ ~~شهر، أو منذ خمسة أيام، أو من يوم، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: لا يحكم بهذه البينة، لأنها محتملة، ويكون القول، قول المدعى ~~عليه في ذلك مع يمينه، هذا إذا لم تشهد البينة بسبب يد المدعى عليه، فان ~~شهدت بذلك، مثل ان قالت: انها كانت في يده، وانه غصبه إياها، أو حال بينه ~~وبينها، وجب ان ms166 يحكم بالدار للذي ادعاها، لأن البينة شهدت بالملك وسبب يد ~~المدعى عليه، فوجب الحكم بما ذكرناه. # 816- مسألة: ثلاثة رجال كفار، اثنان منهم ابنا للثالث # ، أسلم أحد الابنين في مستهل «المحرم»، وأسلم أخوه في مستهل «صفر»، وأسلم ~~أبوهما ومات، ولم يختلفا في وقت إسلامهما، بل اختلفا في أبيهما، فقال الذي ~~أسلم في «المحرم» لأخيه: مات أبونا في «المحرم» قبل اسلامك يا أخي، ~~والميراث كله لي، وقال الأخر: بل مات أبونا في «صفر» فالميراث بيننا، ما ~~الجواب عن ذلك والحكم فيه؟ # الجواب: إذا اختلف الابنان على ما ذكر في هذه المسألة، ولم تكن لأحدهما ~~بينة بما ادعاه، كان القول، قول من ادعى موت الأب في «صفر»، ويكون الميراث ~~بينهما نصفين، لأن الأصل الحياة، فلا يرجع عن ذلك الا بان يعلم ارتفاعها. # 817- مسألة: رجل مات وهو مسلم # ، وخلف ابنين وتركة، فقال أحدهما لأخيه: كنت أنا في الوقت الذي مات ابى ~~فيه مسلما، فقال له اخوة: # صدقت وانا كنت أيضا في ذلك الوقت مسلما، فقال له الأخر: بل كان اسلامك ~~بعد موته، فالميراث كله لي دونك، فقال الأخر: بل مات ابى وأنا مسلم، ~~فالميراث بيننا، ما الحكم في ذلك؟ PageV01P235 # الجواب: إذا اختلف الابنان على ما ذكر، كان القول قول المتفق على إسلامه، ~~لأن الأصل ها هنا الكفر، حتى يعلم زواله، فإذا ثبت زواله في وقت موت الأب ~~عن هذا الابن، كان الميراث بينه وبين أخيه نصفين، وان لم يثبت له ذلك، كان ~~القول قول المتفق على إسلامه، كما ذكرناه. # 818- مسألة: رجل حر مات، وخلف ابنين # ، فقال أحدهما لأخيه: # كنت أنا حرا حين مات ابى، فالميراث لي دونك. وقال الأخر: صدقت، وانا ~~أعتقت قبل موت أبينا، فالميراث بيننا، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلف الابنان على الوجه المذكور، كان القول قول المتفق على ~~حريته، لأن الأصل ها هنا في الأخر الرق حتى يثبت زواله، فان ثبت، شارك أخاه ~~في الميراث، وان لم يثبت، كان له الأمر، على ما قدمناه. PageV01P236 ### | باب في أعيان المسائل من ms167 العويص: # 819- مسألة: انسان دخل عليه وقت الصلاة، وتوضأ لها # ، فأحسن الوضوء، ثم صلى ولم يفرط في شيء من صلاته، فلما فرغ، وجبت عليه ~~اعادتها، ما الجواب عن ذلك؟ # الجواب: هذا انسان كانت على بدنه أو قميصه نجاسة، لم يعلم بها حتى فرغ من ~~صلاته والوقت باق، فوجبت عليه الإعادة، ويحتمل أيضا ان يكون جنبا ونسي ذلك ~~وتوضأ وصلى ثم ذكر ذلك، فوجبت عليه إعادة الصلاة بعد الاغتسال. # 820- مسألة: انسان دخل عليه وقت الصلاة، فتطهر لها # ولم يخل بشيء من طهارته، وأراد استباحة الصلاة بتلك الطهارة، فلم يصح له ~~ذلك، ما الجواب؟ # الجواب: هذا انسان تطهر بماء نجس أو مغصوب، ولم يعلم بذلك منه حين التطهر ~~به، ثم علم وقت قيامه للصلاة، فلم يجز ان تسبيح الصلاة بتلك الطهارة. # 821- مسألة: جماعة مسلمون سالمون من الأمراض # ، دخل عليهم وقت الصلاة، وبحضرتهم ماء في أواني، فقال بعض منهم لبعض: ~~تطهروا وأدوا الصلاة، فقد دخل وقتها، فقال واحد منهم: أنتم قد وجب ذلك ~~عليكم، فافعلوه، فأما أنا فليس تجب على الآن طهارة ولا صلاة، ما صورة هذه ~~المسألة؟ PageV01P237 # الجواب: القائل بأنه لم تجب عليه طهارة ولا صلاة، لم يكن مالكا لشيء من ~~الماء الذي بحضرتهم، بل كان لهم دونه، وكان عالما منهم بأنهم يمنعونه من ~~استعمال شيء منه، ولا يجيبونه الى ابتياعه، فكان حينئذ غير قادر على الماء، ~~ووجب عليه بعد ذلك، الطلب له، والصبر الى آخر الوقت، فان تمكن منه، والا ~~كان فرضه التيمم. # 822- مسألة: مسلم وجب عليه إخراج الزكاة من ماله # ، لسنة معينة، فلما أخرجها، وجب عليه إخراجها دفعة أخرى عن السنة بعينها؟ # الجواب: هذا انسان كان في بلده من يعلم استحقاقه لأخذ الزكاة، فلم يدفعها ~~اليه، فأنفذها الى بلد آخر، ليدفعها الى من يستحقها في ذلك البلد، فهلكت، ~~فكان عليه الضمان لإعادتها. # 823- مسألة: امرأة مسلمة خطبها رجلان مسلمان # في وقت واحد، وليس بينها وبين احد منهما رحم ولا عبودية يمنع من ذلك، فحل ~~لأحدهما العقد عليها، وحرم ذلك على الأخر في ms168 ذلك الوقت؟ # الجواب: الذي حرم عليه العقد على هذه المرأة في هذه الوقت المذكور، كان ~~له اربع زوجات، فلم يحل له العقد على خامسة. # 824- مسألة: امرأة مسلمة، صح الخمس رجال من المسلمين # ان يعقد كل واحد منهم عليها عقد النكاح، ويدخل بها ويطلقها، ثم يفعل ~~الأخر معها مثل ذلك، كلهم في يوم واحد؟ # الجواب: هذه المرأة كبيرة السن آيسة من الحيض، والآئسة كذلك ليست عليها ~~عدة الطلاق فيمنعها تكميلها لها من التزويج، فصح من تزويج الخمسة بها على ~~ما ذكرناه، وهذا على مذهب أصحابنا، إلا ما كان يختاره السيد المرتضى (ره) ~~أخيرا من ان على هذه المرأة العدة (1)، وعلى هذا لا تصح هذه المسألة. # 825- مسألة: هذه مسألة سيدنا أبو جعفر محمد بن على بن موسى (ع) # ، PageV01P238 # التي سأل عنها «يحيى بن أكثم» القاضي بحضرة «المأمون»، فانقطع، ولم يجب ~~عنها بشيء، وهي ما تقول في رجل انظر الى امرأة أول النهار، فحرم ذلك عليه، ~~فلما ارتفع النهار حلت له، فلما زالت الشمس حرمت عليه، فلما كان العصر حلت ~~له، فلما غربت الشمس حرمت عليه، فلما حضرت وقت العشاء الآخرة حلت له، فلما ~~انتصف الليل حرمت عليه، فلما كان الفجر حلت له، فلما ارتفع النهار حرمت ~~عليه، فلما كان الظهر حلت له؟ # الجواب: هذا رجل نظر الى امة قوم أول النهار بغير إذنهم نظر تعمد بشهوة، ~~فكان ذلك محرما عليه، فلما ارتفع النهار اشتراها عن مالكها فحلت له، فلما ~~زالت الشمس أعتقها فحرمت عليه، فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له، فلما ~~كان المغرب، ظاهر منها، فحرمت عليه، فلما كان العشاء الآخرة كفر عن الظهار، ~~فحلت له، فلما كان نصف الليل، ارتد عن الإسلام فحرمت عليه، فلما كان الفجر ~~عاد إلى الإسلام فحلت له، فلما ارتفع النهار خلعها من نفسه، فحرمت عليه، ~~فلما كان الظهر، جدد معها عقد النكاح فحلت له. (1) # 826- مسألة: امرأة عصت الله سبحانه وتعالى فحلت لبعلها ما يحرم عنه # من طاعة الله في وطأها؟ # الجواب: هذه المرأة كانت صائمة ms169 قضاء من شهر رمضان، أو كانت حائضا، فكتمت ~~ذلك عن زوجها فوطأها، وهو غير عالم بباطن حالها. # 827- مسألة: امرأة مسلمة عقد عليها مسلم عقد النكاح # فحلت له ساعة من النهار بالعقد، ثم حرمت عليه بعد ذلك ابدا، ولم يحدث هو ~~ولا هي كفرا ولا ما يقتضي ذلك؟ # الجواب: هذه امرأة كانت بنتها زوجة هذا الرجل فعقد عليها وهو غير عالم ~~بأنها أمها، فحلت له ساعة من النهار بظاهر العقد، ثم بعد ذلك علم صحة ~~النسبة بينهما، فحرمت عليه أبدا. # 828- مسألة: رجلان كانا يمشيان تحت حائط # ، فسقط الحائط على PageV01P239 # أحدهما فقتله، فحرمت زوجة الأخر عليه في هذا الحال؟ # الجواب: هذا رجل زوج ابنته من مملوكه. وخرجا يمشيان، فسقط الحائط على سيد ~~المملوك، فصار المملوك ميراثا للبنت، فحرمت بذلك عليه (1). # 829- مسألة: امرأة أطاعت الله # ، ففارقت زوجها للطاعة؟ # الجواب: هذه المرأة وزوجها كانا مشركين، فأسلمت هي، وبقي زوجها على ~~الشرك، فوجبت مفارقتها له لذلك. # 830- مسألة: رجل غاب عن امرأته ثلاثة أيام # ، فأنفذت إليه إنني قد تزوجت بعدك برجل، وقد احتجت الى نفقته، فأنفذ الى ~~ما أنفقه على وعلى زوجي. ووجب ذلك عليه؟ # الجواب: هذه المرأة، زوجها أبوها بعبده ودفع اليه مالا واذن له في السفر ~~والتجارة بذلك، فسافر العبد قبل دخوله بهذه المرأة، فلما مضى عليه من وقت ~~خروجه يومان، مات سيده، فصار العبد ميراثا لهذه المرأة، وحرمت عليه بذلك، ~~وحلت للأزواج في الحال، فتزوجت رجلا، وأنفذت الى العبد، تسأله أن ينفذ ~~إليها من تركة أبيها ما تصرفه في أحوالها، فوجب عليه ذلك. # 831- مسألة: رجل تزوج امرأة على صداق، مبلغه ألف درهم # ، فلما طلقها وجب عليه ألف وخمس مأة درهم؟ # الجواب: هذه المرأة قبضت هذا الصداق من زوجها، ثم استشهدت على نفسها ~~بأنها قد تصدقت عليه به، فلما علم بذلك طلقها قبل دخوله بها، فكان عليه ~~الألف درهم بالصدقة، وخمس مأة وهي نصف ما فرضه لها من الصداق، يجب له رجوعه ~~عليها بذلك قبل الدخول بها. # 832- مسألة: رجل وجب عليه في يوم واحد ms170 حدان # وعشر حد؟ # الجواب: هذا عبد قذف حرا، وزنى وسكر، فوجب عليه للقذف والسكر، مأة وستون ~~سوطا، وللزنا خمسون جلدة، فذلك حدان وعشر حد. # 833- مسألة: رجل حر وجب عليه في يوم حد كامل # ، ونصف حد PageV01P240 # وبعض حد وربع حد وثمن حد؟ # الجواب: هذا رجل تكرر منه زنا في يوم من شهر «رمضان»، وتزوج فيه بعد ~~ساعة، واكره امرأته فيه على الجماع، ثم وطأ بهيمة، ثم عاد الى زوجته، وقد ~~حاضت فوطأها، فوجب عليه للزنا مأة جلدة، ولحرمة شهر «رمضان» تعزير بعض ~~الحد، ولإكراهه زوجته على الجماع في هذا الشهر نصف الحد، ولوطئه البهيمة ~~خمسة وعشرون جلدة وهو ربع الحد، ولوطئه امرأته وهي حائض، اثنا عشر سوطا ~~ونصف، وهو ثمن الحد. # 834- مسألة: رجل وجب عليه في يوم واحد خمس مأة جلدة # ، وقطع يده ورجليه، والقتل والحرق بالنار؟ # الجواب: هذا رجل يكرر زنا ثلاث مرات، وشرب الخمر، وقذف حرا، وقطع يدي ~~مسلم ورجليه، ووطأ بهيمة، وقتل امام المسلمين، واستمنى بيده، فوجب عليه ~~للزنا ثلاث مرات ثلاث مأة جلدة، ولشرب الخمر ثمانون جلدة، وللقذف ثمانون ~~جلدة، ولوطأ البهيمة عشرون جلدة، وللاستمناء عشرون جلدة، فذلك خمس مأة ~~جلدة. وقطع يديه ورجليه للقصاص، ولقتل امام المسلمين، القتل والحرق بالنار. # 835- مسألة: امرأة ولدت على فراش زوجها «ببغداد» # فلحق نسبه برجل «بالبصرة» فلزمه دون صاحب الفراش، من غير ان يكون شاهدا ~~لامرأة ولا عرفها ولا عقد عليها ولا وطأها حراما ولا حلالا؟ # الجواب: هذه المرأة بكر، ساحقتها أخرى ثيبا، كانت قد قامت في حال مجامعة ~~زوجها لها، فسقطت نطفة الرجل من الثيب الى فرجها، فحملت، فمضى عليها تسعة ~~أشهر فتزوجت في آخر الشهر التاسع ودخل زوجها بها، فولدت ليلة دخوله بها، ~~على فراشه، ولدا كاملا، فأنكر الزوج ذلك، فقررها على ذلك، فأقرت بما تقدم ~~ذكره، وأقرت الفاعلة أيضا، فلحق المولود بصاحب النطفة. وهذه حكومة الحسن بن ~~على (عليهما السلام)، على ما ورد به الخبر في ذلك (1). PageV01P241 # 836- مسألة: امرأة هلكت وخلفت ابني عم لها وتركة # ، فاستحق أحدهما من ms171 الميراث النصف والربع، واستحق الأخر الربع؟ # الجواب: كان أحد ابني عمها زوجها، فأخذ بحق الزوجية النصف، وبقي النصف ~~الأخر، فلما قاسم أخاه عليه، كان له نصفه وهو الربع من الأصل، فصار له بذلك ~~النصف والربع، وللآخر الربع. # 837- مسألة: رجل هلك وخلف زوجته وأخاه لأبيه وامه # ، فورثته زوجته وأخ لها، ولم يرث اخوه من أبيه وامه من الميراث شيئا على حال؟ # الجواب: هذا رجل تزوج امرأة، وزوج ابنه أمها، فولدت الأم لابنه ولدا ~~ذكرا، ثم مات ابنه، فورثه، ومات هو بعده، فكانت تركته بين زوجته وأخيها، ~~لأنه ابنه ولا يرث اخوه شيئا منه. # 838- مسألة: رجل مات، فورثه سبعة اخوة وأخت لهم # ، فكان الميراث بينهم، لكل واحد منهم الثمن؟ # الجواب: هذا رجل تزوج أم امرأة أبيه، فولدت منه سبعة بنين، فصار بنوه ~~هؤلاء (1)، اخوة امرأة أبيه، ثم مات الرجل، وبقي أبوه ومات الأب بعده، ~~فورثت امرأته الثمن، وورث بنو أبيه، الباقي، كل واحد منهم الثمن بينهم ~~بالسوية، فحصل لهم من المال سبعة أثمان وهو الباقي بعد حق الزوجة التي هي ~~أختهم من قبل الأم. # 839- مسألة: رجل قيد عبده بقيد حديد # ، وحلف ان لا ينزعه من قدميه حتى يتصدق بوزنه، كيف يفعل في ذلك؟ # الجواب: ورد الخبر بان الجواب في ذلك، قضية أمير المؤمنين على بن ابى ~~طالب (ع)، وورد الخبر في ذلك على وجهين: # أحدهما ان رجلا قيد عبده بقيد حديد، وحلف ان لا ينزعه من رجليه حتى يتصدق ~~بوزنه، وان أحدا لم يحسن الجواب. عن ذلك غيره. # والوجه الأخر: ان رجلين في عهد عمر بن الخطاب، شاهدا عبدا مقيدا، PageV01P242 # فقال أحدهما: ان لم يكن في قيده كذا، فامرأته طالق ثلاثا، فقال الأخر: ان ~~كان في قيده ما قلت، فامرأته طالق ثلاثا، وذهبا الى سيد العبد فقالا له: ~~انا قد حلفنا على كذا وكذا، فحل قيد عبدك حتى نراه. فقال السيد: امرأته ~~طالق ثلاثا ان أحله عنه حتى يتصدق بوزنه، فارتفعوا الى عمر بن الخطاب، ~~فقصوا عليه القصة، فأمرهم عمر فقال: مولاه ms172 أحق به، وقال: فاذهبوا فاعتزلوا ~~نسائكم. # فقالوا: اذهبوا بنا الى على بن ابى طالب (عليه السلام)، لعل ان يكون عنده ~~في هذا شيء. فأتوه وقصوا عليه القصة، وقال على (عليه السلام): ما أهون هذا، ~~ثم أمر بإحضار جفنة [1] وشد القيد بخيط، ووقف العبد في الجفنة، والقيد مرسل ~~أسفلها، ثم صب الماء عليه حتى امتلأت، ثم أمر برفع القيد، فرفع حتى خرج من ~~الماء، فلما خرج نقص، ثم دعا ببرادة الحديد [2]، فألقيت في الماء حتى ارتفع ~~وعاد الى حده الأول، ثم قال (ع): اوزنوا هذا ففيه وزن العبد (1). # وهذا من أحسن استخراجه (صلوات الله عليه) وعلى الأئمة الأبرار من عترته. ~~والحمد لله رب العالمين، والصلاة على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ~~وسلم تسليما كثيرا. PageV01P243 # [رسالة العقائد الجعفرية للشيخ الطوسي] # [المدخل] # @QUR@04 بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. # والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وآله المعصومين الذين أذهب ~~الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، وجعل كل واحد منهم على الخلق بعد الرسول أميرا. # قال الامام شيخ الطائفة أبو جعفر محمد، الطوسي مولدا والنجفي مدفنا: # (مسألة 1) # معرفة الله واجبة على كل مكلف، بدليل انه منعم، فيجب معرفته. # (مسألة 2) # الله تعالى موجود، بدليل انه صنع العالم، وأعطاه الوجود، وكل من كان كذلك ~~فهو موجود. PageV01P244 # (مسألة 3) # الله تعالى واجب الوجود لذاته، بمعنى انه لا يفتقر في وجوده الى غيره، ~~ولا يجوز عليه العدم، بدليل انه لو كان ممكنا لافتقر الى صانع، كافتقار هذا ~~العالم، وذلك محال على المنعم المعبود. # (مسألة 4) # الله تعالى قديم أزلي، بمعنى ان وجوده لم يسبقه العدم. باق أبدى، بمعنى ~~ان وجوده لن يلحقه العدم. # (مسألة 5) # الله تعالى قادر مختار، بمعنى انه ان شاء ان يفعل فعل، وان شاء ان يترك ~~ترك، بدليل انه صنع العالم في وقت دون آخر. # (مسألة 6) # الله تعالى قادر على كل مقدور، وعالم بكل معلوم، بدليل ان نسبة جميع ~~المقدورات والمعلومات الى ذاته المقدسة المنزهة على السوية، فاختصاص قدرته ~~تعالى وعلمه ببعض دون بعض ترجيح بلا مرجح، ms173 وهو محال. # (مسألة 7) # الله تعالى عالم، بمعنى ان الأشياء منكشفة واضحة له، حاضرة عنده غير ~~غائبة عنه، بدليل انه تعالى فعل الأفعال المحكمة المتقنة، وكل من فعل ذلك ~~فهو عالم بالضرورة. # (مسألة 8) # الله تعالى يدرك لا بجارحة، بل بمعنى انه يعلم ما يدرك بالحواس، لانه ~~منزه عن الجسم ولوازمه، بدليل قوله تعالى @QUR@011 «لا تدركه الأبصار وهو ~~يدرك الأبصار وهو اللطيف الخبير (1)»، فمعنى قوله تعالى @QUR@04 «إنه هو ~~السميع البصير (2)» انه عالم بالمسموعات لا بأذن، وبالمبصرات لا بعين. # (مسألة 9) # الله تعالى حي، بمعنى انه يصح منه ان يقدر ويعلم، بدليل انه ثبتت له ~~القدرة والعلم، وكل من ثبتت له ذلك فهو حي بالضرورة. # (مسألة 10) # الله تعالى متكلم لا بجارحة، بل بمعنى أنه أوجد الكلام في جرم من ~~الأجرام، أو جسم من الأجسام، لإيصال عظمته الى الخلق، بدليل قوله تعالى ~~@QUR@05 «وكلم الله موسى تكليما» (3)، ولانه قادر، فالكلام ممكن. # (مسألة 11) # الله تعالى صادق، بمعنى انه لا يقول الا الحق الواقع، بدليل ان كل كذب ~~قبيح، والله تعالى منزه عن القبيح. # (مسألة 12) # الله تعالى مريد، بمعنى انه رجح الفعل إذا علم المصلحة PageV01P245 # (يعني انه غير مضطر وان إرادته غير واقعة تحت ارادة اخرى، بل هي الإرادة ~~العليا التي ان رأى صلاحا فعل، وان رأى فسادا لم يفعل، باختيار منه تعالى) ~~بدليل انه ترك إيجاد بعض الموجودات في وقت دون وقت، مع علمه وقدرته- على كل ~~حال- بالسوية. ولأنه نهى وهو يدل على الكراهة. # (مسألة 13) # انه تعالى واحد، بمعنى انه لا شريك له في الألوهية، بدليل قوله «@QUR@04 ~~قل هو الله أحد (1)، ولانه لو كان له شريك لوقع التمانع، ففسد النظام، كما ~~قال @QUR@07 «لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا (2)». # (مسألة 14) # الله تعالى غير مركب من شيء، بدليل انه لو كان مركبا لكان مفتقرا الى ~~الأجزاء، والمفتقر ممكن. # (مسألة 15) # الله تعالى ليس بجسم، ولا عرض، ولا جوهر، بدليل انه لو كان احد هذه ~~الأشياء لكان ممكنا مفتقرا الى صانع، وهو محال. # (مسألة 16) # الله تعالى ليس بمرئي بحاسة البصر في ms174 الدنيا والآخرة، بدليل انه تعالى ~~مجرد، ولأن كل مرئي لا بد ان يكون له الجسم والجهة، والله تعالى منزه عنهما ~~ولانه تعالى قال: «@QUR@02 لن تراني (3)» وقال @QUR@03 «لا تدركه الأبصار» . # (مسألة 17) # الله تعالى ليس محلا للحوادث، والا لكان حادثا، وحدوثه محال. # (مسألة 18) # الله تعالى لا يتصف بالحلول، بدليل انه يلزم قيام الواجب بالممكن وذلك محال. # (مسألة 19) # الله تعالى لا يتحد بغيره، لان الاتحاد صيرورة الشيء واحدا من غير زيادة ~~ونقصان، وذلك محال، والله لا يتصف بالمحال. # (مسألة 20) # الله تعالى منفي عنه المعاني والصفات الزائدة، بمعنى انه ليس عالما ~~بالعلم، ولا قادرا بالقدرة (بل علم كله، وقدرة كلها)، بدليل انه لو كان ~~كذلك لزم كونه محلا للحوادث لو كانت حادثة، وتعدد القدماء لو كانت قديمة، ~~وهما محالان، وأيضا لزم افتقار الواجب الى صفاته المغايرة له، فيصير ممكنا، ~~وهو ممتنع. PageV01P246 # (مسألة 21) # الله تعالى غني، بمعنى انه غير محتاج الى ما عداه، والدليل عليه انه واجب ~~الوجود لذاته، فلا يكون مفتقرا. # (مسألة 22) # الله تعالى ليس في جهة، ولا مكان، بدليل ان كل ما في الجهة والمكان مفتقر ~~إليهما، وأيضا قد ثبت انه تعالى ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض، فلا يكون في ~~المكان والجهة. # (مسألة 23) # الله تعالى ليس له ولد ولا صاحبة، بدليل انه قد ثبت عدم افتقاره الى ~~غيره، ولأن كل ما سواه تعالى ممكن، فكيف يصير الممكن واجبا بالذات، ولقوله ~~تعالى @QUR@03 «ليس كمثله شيء (1)» و@QUR@09 «مثل عيسى عند الله كمثل آدم ~~خلقه من تراب (2)». # (مسألة 24) # الله تعالى عدل حكيم، بمعنى انه لا يفعل قبيحا ولا يخل بالواجب بدليل ان ~~فعل القبيح قبيح، والإخلال بالواجب نقص عليه، فالله تعالى منزه عن كل قبيح ~~وإخلال بالواجب. # (مسألة 25) # الرضا بالقضاء والقدر واجب، وكل ما كان أو يكون فهو بالقضاء والقدر ولا ~~يلزم بهما الجبر والظلم، لان القدر والقضاء ها هنا بمعنى العلم والبيان، ~~والمعنى انه تعالى يعلم كل ما هو. # (مسألة 26) # كل ما فعله الله تعالى فهو أصلح، والا لزم العبث، وليس تعالى بعابث، ~~لقوله: «@QUR@05 أفحسبتم ms175 أنما خلقناكم عبثا (3)». # (مسألة 27) # اللطف على الله واجب، لانه خلق الخلق، وجعل فيهم الشهوة، فلو لم يفعل ~~اللطف لزم الإغراء، وذلك قبيح، (والله لا يفعل القبيح) فاللطف هو نصب ~~الأدلة، وإكمال العقل، وإرسال الرسل في زمانهم، وبعد انقطاعهم إبقاء ~~الامام، لئلا ينقطع خيط غرضه. # (مسألة 28) # نبينا «محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف» رسول الله ~~(ص) حقا صدقا. بدليل انه ادعى النبوة، وأظهر المعجزات على يده، فثبت انه ~~رسول حقا، وأكبر المعجزات «القرآن الحميد» والفرقان المجيد الفارق بين الحق ~~والباطل، باق الى يوم القيامة، حجة على كافة النسمة. PageV01P247 # ووجه كونه معجزا: فرط فصاحته وبلاغته، بحيث ما تمكن احد من أهل الفصاحة ~~والبلاغة حيث تحدوا به، ان يأتوا ولو بسورة صغيرة، أو آية تامة مثله. # (مسألة 29) # كان نبينا نبيا على نفسه قبل البعثة، وبعده رسول إلى كافة النسمة لأنه ~~قال «كنت نبيا وآدم بين الماء والطين» (1)، والا لزم تفضيل المفضول، وهو قبيح. # (مسألة 30) # جميع الأنبياء كانوا معصومين، مطهرين عن العيوب والذنوب كلها، وعن السهو ~~والنسيان في الافعال والأقوال، من أول الإعمار إلى اللحد، بدليل انهم لو ~~فعلوا المعصية أو يطرأ عليهم السهو لسقط محلهم من القلوب، فارتفع الوثوق ~~والاعتماد على أقوالهم وأفعالهم، فتبطل فائدة النبوة، فما ورد في الكتاب ~~(القرآن) فيهم فهو واجب التأويل. # (مسألة 31) # يجب ان يكون الأنبياء أعلم وأفضل أهل زمانهم، لان تفضيل المفضول قبيح. # (مسألة 32) # نبينا خاتم النبيين والمرسلين، بمعنى انه لا نبي بعده الى يوم القيامة، ~~يقول تعالى @QUR@014 «ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم ~~النبيين (2)». # (مسألة 33) # نبينا أشرف الأنبياء والمرسلين، لانه ثبتت نبوته، وأخبر بأفضليته فهو ~~أفضل، لما قال لفاطمة (ع): «أبوك خير الأنبياء، وبعلك خير الأوصياء، وأنت ~~سيدة نساء العالمين، وولدك الحسن والحسين (ع) سيدا شباب أهل الجنة، وأبوهما ~~خير منهما». (3). # (مسألة 34) # معراج الرسول بالجسم العنصري علانية، في غير منام، حق، والاخبار عليه ~~بالتواتر ناطقة، صريحة، فمنكره خارج عن الإسلام، وانه مر بالأفلاك من ~~أبوابها من ms176 دون حاجة الى الخرق والالتئام، وهذه الشبهة الواهية مدفوعة ~~مسطورة بمحالها. # (مسألة 35) # دين نبينا ناسخ للأديان السابقة، لأن المصالح تتبدل حسب PageV01P248 # الزمان والأشخاص كما تتبدل المعالجات لمريض بحسب تبدل المزاج والمرض. # (مسألة 36) # الإمام بعد نبينا علي بن ابى طالب (ع) بدليل قوله (ص): # «يا علي أنت أخي ووارث علمي، وأنت الخليفة من بعدي، وأنت قاضي ديني، وأنت ~~مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي» (1)، وقوله: «سلموا على علي ~~بإمرة المؤمنين، واسمعوا له وأطيعوا له، وتعلموا منه ولا تعلموه»، (2)، ~~وقوله: من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه». (3) # (مسألة 37) # الأئمة بعد علي (ع) احد عشر من ذريته الأول منهم ولده الحسن، ثم الحسين، ~~ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد الصادق، ثم موسى بن ~~جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ~~ثم الخلف الحجة القائم المهدي الهادي بن الحسن صاحب الزمان، فكلهم ائمة ~~الناس واحد بعد واحد، حقا، بدليل ان كل امام منهم نص على من بعده نصا ~~متواترا بالخلافة، وقوله: «الحسين امام، ابن إمام، أخو الإمام، أبو الأئمة ~~التسعة، تاسعهم قائمهم، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا». # (مسألة 38) # يجب ان يكون الأئمة معصومين مطهرين من الذنوب كلها، صغيرة وكبيرة عمدا ~~وسهوا، ومن السهو في الافعال والأقوال، بدليل انهم لو فعلوا المعصية لسقط ~~محلهم من القلوب، وارتفع الوثوق، وكيف يهدون بالضالين المضلين، ولا معصوم ~~غير الأئمة الاثنى عشر إجماعا، فثبت إمامتهم. # (مسألة 39) # يجب ان يكون الأئمة أفضل واعلم، ولو لم يكونوا كذلك للزم تفضيل المفضول، ~~أو الترجيح بلا مرجح، ولا يحصل الانقياد به، وذلك قبيح عقلا ونقلا، وفضل ~~أئمتنا وعلمهم مشهور، بل أفضليتهم أظهر من الشمس وأبين من الأمس. # (مسألة 40) # يجب ان نعتقد ان آباء نبينا وأئمتنا مسلمون ابدا، بل أكثرهم كانوا ~~أوصياء، فالأخبار عند أهل البيت على إسلام أبي طالب مقطوعة وسيرته أدلة ~~عليه، ومثله ms177 مثل مؤمن آل فرعون. (4). PageV01P249 # (مسألة 41) # الإمام المهدي المنتظر محمد بن الحسن قد تولد في زمان أبيه، وهو غائب حي ~~باق الى بقاء الدنيا، لان كل زمان لا بد فيه من امام معصوم، لما انعقد عليه ~~إجماع الأمة على انه لا يخلو زمان من حجة ظاهرة مشهورة، أو خافية مستورة، ~~ولان اللطف في كل زمان واجب، والامام لطف، فوجوده واجب. # (مسألة 42) # لا استبعاد في طول عمرة، لأن غيره من الأمم السابقة قد عاش ثلاثة آلاف ~~سنة فصاعدا، كشعيب ونوح ولقمان وخضر وعيسى- (عليهم السلام)- وإبليس والدجال ~~ولأن الأمر ممكن، والله قادر على جميع الممكنات. # (مسألة 43) # غيبة المهدي لا تكون من قبل نفسه، لانه معصوم، فلا يخل بواجب، ولا من قبل ~~الله تعالى، لانه عدل حكيم فلا يفعل القبيح، لان الإخفاء عن الانظار وحرمان ~~العباد عن الافادات قبيحان. فغيبته لكثرة العدو والكافر، ولقلة الناصر. # (مسألة 44) # لا بد من ظهور المهدي، بدليل قول النبي (ص): «لو لم يبق من الدنيا إلا ~~ساعة واحدة لطول الله تلك الساعة حتى يخرج رجل من ذريتي، اسمه اسمي وكنيته ~~كنيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا» (1). # ويجب على كل مخلوق متابعته. # (مسألة 45) # في غيبة الإمام فائدة، كما تنير الشمس تحت السحاب، والمشكاة من وراء ~~الحجاب. # (مسألة 46) # يرجع نبينا وأئمتنا المعصومون في زمان المهدي مع جماعة من الأمم السابقة ~~واللاحقة، لإظهار دولتهم وحقهم، وبه قطعت المتواترات من الروايات والآيات ~~لقوله تعالى: «@QUR@07 ويوم نحشر من كل أمة فوجا (2)»، فالاعتقاد به واجب. # (مسألة 47) # ان الله يعيد الأجسام الفانية كما هي في الدنيا، ليوصل كل حق الى ~~المستحقين، وذلك أمر ممكن، والأنبياء أخبروا به، لا سيما القرآن المجيد ~~مشحون به ولا مجال للتأويل، فالاعتقاد بالمعاد الجسماني واجب. # (مسألة 48) # كل ما أخبر به النبي أو الإمام فاعتقاده واجب، كاخبار PageV01P250 # هم عن نبوة الأنبياء السابقين، والكتب المنزلة، ووجود الملائكة، وأحوال ~~القبر وعذابه، وثوابه وسؤال المنكر ونكير، والاحياء فيه، وأحوال القيامة، ~~وأهوالها، والنشور، والحساب والميزان، والصراط، وانطاق الجوارح، ووجود ~~الجنة والنار. # والحوض الذي يسقي ms178 منه أمير المؤمنين العطاشى يوم القيامة، وشفاعة النبي ~~والأئمة لأهل الكبائر من محبيه الى غير ذلك، بدليل انه أخبر بذلك ~~المعصومون. # (مسألة 49) # التوبة- وهي الندم على القبيح في الماضي، والترك في الحال، والعزم على ~~عدم المعاودة إليه في الاستقبال- واجبة، لدلالة السمع على وجوبها، ولان دفع ~~الضرر واجب عقلا. # (مسألة 50) # الأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، واجبان، بشرط تجويز التأثير والأمن من الضرر. # ![](../Images/1169-logo.jpg) # PageV01P251 ms179