######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000045 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: القاضي ابن البراج #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 481 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: جواهر الفقه #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة الى القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000045 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/45_جواهر-الفقه-القاضي-ابن-البراج #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: إبراهيم بهادري #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1411 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # جواهر الفقه تأليف الفقيه الأقدم القاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي ~~(400 - 481 ه‍) وتليه رسالتان: للسيد المرتضى والشيخ الطوسي تحقيق إبراهيم ~~بهادري مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة ~~PageV0MP001 # جواهر الفقه المؤلف: الفقيه الأقدم القاضي ابن البراج تحقيق واعداد: ~~إبراهيم البهادري، مؤسسة سيد الشهداء (ع) اشراف: العلامة الشيخ جعفر ~~السبحاني الناشر: مؤسسة النشر الاسلامي المطبوع: 3000 نسخة الطبعة: الأولى ~~التاريخ 1411 ه‍. ق مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم ~~المشرفة PageV0MP002 # بسم الله الرحمن الرحيم انطلاقا من أهمية التراث الاسلامي ومكانته ~~السامية في حياة الأمة أخذت مؤسستنا على عاتقها القيام بكل جهد ممكن في ~~إحياء التراث الاسلامي القويم. # فقامت - والى الان والحمد لله - بطبع ونشر مئات الكتب والمصنفات ~~الاسلامية القيمة التي ألفها علماء الاسلام لا سيما القدامى من الأصحاب ~~وأرباب الفكر في شتى مجالات الفقه والأصول والحديث والتفسير والكلام وغيره. # وكتاب (جواهر الفقه) تأليف الفقيه الأقدم القاضي عبد العزيز بن البراج ~~أحد تلك المصنفات القيمة التي قامت المؤسسة بطبعه ونشره بعد أن حققته مؤسسة ~~سيد الشهداء العلمية. وبهذه المناسبة نتقدم بالشكر الجزيل لجميع الاخوة ~~الذين ساهموا في تحقيقه وتخريجه وتصحيحه سائلين الله لهم المزيد من التوفيق ~~إنه ولي النعم. # مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV0MP003 # الشيعة والتشريع الاسلامي تدوينا وتطويرا بقلم: جعفر السبحاني الكتاب ~~والسنة هما المصدران الرئيسيان للتشريع الاسلامي لدى المسلمين، ولو كان ~~هناك مصدر آخر فربما يرجع إليهما، فالكتاب نور وضياء في جميع المجالات، ~~وهداية للأمة في شتى حقول الحياة، قال سبحانه: ﴿ونزلنا عليك الذكر تبيانا لكل شئ﴾ (1) فلو شككنا في ~~عمومية الشئ في الآية الشريفة وسعته لكل ما يصدق عليه، فلا يشك في أن ~~التشريع أعني وظائف العباد امام الله وامام الناس في الحياة الدنيا، من ~~أوضح مصاديقه، فهو مبين لكل ما يحتاج إليه الانسان فيما يرجع إلى المبدأ ~~والمعاد، والى ما يحتاج إليه في حياته الفردية والاجتماعية من السنن ~~والقوانين. # فإذا كان هذه مكانة الكتاب، فما هي ms001 مكانة السنة في ذلك الحقل؟ # ان السنة أولا مبينة لاجمال الكتاب وابهامه، وموضحة لتنزيله وتفسيره. قال ~~سبحانه: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون) ~~(2). # وثانيا ان الرسول هو الأسوة والقدوة، فهو بقوله وفعله يبين عزائم الشرع ~~ورخصه، فرائضه ونوافله. قال سبحانه (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ~~لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) (3)، وقال سبحانه: (فما ~~آتيكم # PageV0MP004 # الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) (١) وقال الرسول الأعظم صلى الله ~~عليه وآله: (الا اني أوتيت الكتاب ومثله معه، الا اني أوتيت القرآن ومثله ~~معه، الا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته، يقول عليكم بالقرآن فما وجدتم ~~من حلال فأحلوه وما وجدتم من حرام فحرموه...) (٢). # وفي ظل هذين المصدرين المباركين استغنت الأمة عن كل تقنين بشري وتشريع ~~غير إلهي إلى يوم القيامة فقد كان لهم في هدي الكتاب والسنة غنى وكفاية. ~~كيف وقد سمى سبحانه غير حكمه حكم الجاهلية، وقال: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم ~~يوقنون﴾ (3) فإذا كان هذه منزلة السنة النبوية، كان من الواجب على ~~الأمة القيام بضبط كل دقيق وجليل أثر عنه صلى الله عليه وآله ولكن - يا ~~للأسف - تقاعست الأمة الاسلامية عن تدوين السنة وجمعها وضبطها في حياة ~~صاحبها وبعد رحلته، وتوانت عن القيام بهذا الواجب إلى منتصف القرن الثاني ~~بعد ضياع قسم كبير من السنة وتسرب الإسرائيليات والأحاديث الموضوعة إلى ~~أوساط المسلمين عامة والمحدثين خاصة، وبعد ما ندموا قاموا بالوظيفة ولما ~~ينفعهم الندم. # روى السيوطي، قال: (أراد عمر بن الخطاب أن يكتب السنن واستشار فيها أصحاب ~~رسول الله فأشار إليه عامتهم بذلك فلبث عمر بن الخطاب شهرا يستخير الله ~~تعالى في ذلك شاكا فيه، ثم أصبح يوما وقد عزم الله تعالى له، فقال: إني كنت ~~فكرت لكم من كتابة السنن ما قد علمتم، ثم تذكرت فإذا أناس من أهل الكتاب ~~كتبوا مع كتاب الله كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله، واني والله ms002 لا ~~البس كتاب الله بشئ فترك كتابة السنن). # PageV0MP005 # (وروى ابن سعد بسنده عن الزهري قال: لما أراد عمر بن الخطاب - رض - ان ~~يكتب السنن فاستخار الله شهرا ثم أصبح وقد عزم الله له فقال: # ذكرت قوما كتبوا كتابا فاقبلوا عليه وتركوا كتاب الله) (1). # هذا قرظة بن كعب الأنصاري، قال: أردنا الكوفة فشيعنا عمر إلى صرار، وقال: ~~تدرون لم شيعتكم؟ قلنا: نعم. نحن أصحاب رسول الله، فقال: انكم تأتون أهل ~~قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل، فلا تصدوهم بالأحاديث، فتشغلوهم. جردوا ~~القرآن، وأقلوا الرواية عن رسول الله، وامضوا وانا شريككم. (2) وقد جرت ~~السيرة في ظل هذا الحظر على ترك كتابة السنة وصارت النتيجة حرمان الأمة من ~~عدل الكتاب وقرينه، ولو صح ما ذكره الخليفة من التعليل، لوجب على الأمة في ~~جميع الأجيال والقرون تمزيق الصحاح والمسانيد والقضاء على السنة النبوية، ~~ولا ينتج ذلك الا البوس والشقاء والتجاءها في مجال التشريع والأخلاق ~~والسياسة والنظم الاجتماعية إلى القوانين الموضوعة بيد البشر الخاطئ. # نعم أحس الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز (ت 101) بخطورة الموقف وضرورة ~~تدوين الحديث، فكتب إلى عالم المدينة أبي بكر بن حزم، وقال: انظر ما كان من ~~حديث رسول الله فاكتبه فاني خفت دروس العلم وذهاب العلماء ولا تقبل إلا ~~أحاديث النبي صلى الله عليه وآله ولتفشوا العلم ولتجلسوا حتى يعلم من لا ~~يعلم، فان العلم لا يهلك حتى يكون سرا (3). # PageV0MP006 # ومع هذا الاصرار المؤكد من الخليقة حالت رواسب الخطر السابق من جانب ~~الخلفاء الماضين عن قيام ابن حزم بمهمته الملقاة على عاتقه، فلم يكتب شئ من ~~أحاديث النبي إلا صحائف غير منظمة ولا مرتبة إلى أن دالت دولة الأمويين ~~وقامت دولة العباسيين واخذ أبو جعفر المنصور بمقاليد الحكم، فقام المحدثون ~~عام 143، بتدوين الحديث، فهذا هو السيوطي يشرح تلك المأساة في سنة 143: ~~(شرع علماء الاسلام في هذا العصر في تدوين الحديث والفقه والتفسير فصنف ابن ~~جريج بمكة، ومالك الموطأ بالمدينة، والأوزاعي بالشام، ابن أبي عروبة وحماد ~~بن سلمة وغيرهما في البصرة، ms003 ومعمر باليمن، وسفيان الثوري بالكوفة وصنف ابن ~~إسحاق المغازي، وصنف أبو حنيفة الفقه والرأي - إلى أن قال: وقبل هذا العصر ~~كان الأئمة يتكلمون من حفظهم أو يروون العلم من صحف صحيحة غير مرتبة (1). # وقد أدي ذلك التقاعس والتواني إلى أنه لما تكثرت الفروع بسبب اختلاط ~~المسلمين بغيرهم ولم يجدوا في السنة النبوية نصا فيها، مال قسم من العلماء ~~إلى القول بالرأي والاستحسان، فافتوا بآرائهم فيما لا يجدون نصا فيه ~~فاشتهروا بأصحاب الرأي والقياس، وكان أكثر أهل العراق من أتباع هذه ~~المدرسة، كما أن أكثر أهل الحجاز كانوا يتجنبون عنه وقد روي أنه لما سأل ~~ربيعة بن عبد الرحمن (ت 136) سعيد بن المسيب عن علة الحكم، فأجاب: أعراقي ~~أنت؟ (2). # ولم تكن إحدى الطائفتين أولى من الأخر في أداء الوظيفة، فإذا كان العمل ~~بالرأي والقياس أمرا محظورا فالتزمت بالنصوص المحدودة وعدم هداية الأمة إلى ~~واجبها مجال الفروع والتكاليف محظور مثله، وما ذلك الا ان الحظر الذي أصدره # PageV0MP007 # الخليفة بعد رحلة النبي أدي إلى ذلك وقسم العلماء والفقهاء إلى قسمين بين ~~معتمد على المقاييس والمعايير الظنية كالقياس والاستحسان وسد الذرائع وشرع ~~من قبلنا إلى غير ذلك مما لم ينزل الله بها من سلطان، ومتزمت حصر التشريع ~~الإلهي في النصوص المحدودة التي لا تتجاوز عن أربعمائة حديث أو ما يقرب من ~~ذلك (1). # وقد ظهر اثر ذلك التقاعس في ضبط الحديث في عصر الخلفاء فضلا عن الأعصار ~~المتأخرة فلنأت بنموذج أو نموذجين من ذلك: # 1 - ان مسألة العول شغلت بال الصحابة فترة من الزمن وكانت من المسائل ~~المستجدة التي واجهت جهاز الحكم بعد الرسول، قد طرحت أيام خلافة عمر بن ~~الخطاب، فتحير فادخل النقص على الجميع استحسانا، وقال: والله ما أدري أيكم ~~قدم الله وأيكم اخر. ما أجد شيئا أوسع لي من أن أقسم المال عليكم بالحصص ~~وادخل على ذي حق ما ادخل عليه من عول الفريضة (2) أو يصح الاعتماد في ~~الفتيا على هذا التعليل الوارد عن الخليفة أو يجب ان يصدر المفتي عن دليل ms004 ~~شرعي آلهي يقنعه بأنه قام بواجبه؟ # 2 - سئل عمر بن الخطاب عن رجل طلق امرأته في الجاهلية تطليقتين وفي ~~الاسلام تطليقة واحدة فهل تضم التطليقتان إلى الثالثة أولا؟ فقال للسائل: ~~لا آمرك ولا أنهاك (3). # وقد أدي ذلك إلى القول بحجية قول الصحابي وفعله وتقريره وعومل معه معاملة ~~الانسان المعصوم في حجية أقواله وافعاله وتقريراته يقول محمد بن عمر ~~الأسلمي وكل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا أئمة يقتدى بهم # PageV0MP008 # ويحفظ عليهم ما كانوا يفعلون ويستفتون فيفتون (1) وهذا يناقض موقف أهل ~~السنة من حصر العصمة في النبي الأكرم صلى الله عليه وآله. # موقف الشيعة من السنة النبوية: # إذا كان هذا حال الأمة المنتسبة إلى السنة وهم الجمهور الأعظم من ~~المسلمين، ولكن كان حال أئمة الشيعة وقادتهم ومتابعيهم على خلاف ذلك فهم لم ~~يتقاعسوا عن أداء الواجب بل عمدوا إلى ضبط سنة النبي دقيقها وجليلها، فهذا ~~أمير المؤمنين كتب ما أملى عليه رسول الله، في حقول الحلال والحرام ~~والعزائم والرخص عندما قال له رسول الله: يا علي، اكتب ما املي عليك قلت يا ~~رسول الله أتخاف علي النسيان؟ قال: لا وقد دعوت الله - عز وجل - ان يجعلك ~~حافظا ولكن اكتب لشركائك الأئمة من ولدك بهم تسقى أمتي الغيث وبهم يستجاب ~~دعاؤهم وبهم يصرف الله عن الناس البلاء وبهم تنزل الرحمة من السماء وهذا ~~أولهم وأشار إلى الحسن. ثم قال: وهذا ثانيهم وأشار إلى الحسين عليه السلام ~~قال: والأئمة من ولده (2). # وقد ورث هذا الكتاب أئمة أهل البيت عليهم السلام واحدا بعد واحد فيصدرون ~~عنه، وهذا هو العذافر الصيرفي، قال: كنت مع الحكم بن عتيبة عند أبي جعفر ~~عليه السلام، فكان يسأله وكان أبو جعفر عليه السلام له مكرما، فاختلفا في ~~شئ، فقال أبو جعفر عليه السلام هذا خط علي عليه السلام واملاء رسول الله ~~صلى الله عليه وآله واقبل على الحكم، وقال: يا أبا محمد اذهب أنت وسلمة ~~وأبو المقداد حيث شئتم يمينا وشمالا فوالله لا تجدون العلم أوثق منه ms005 عند ~~قوم كان ينزل عليهم جبرئيل (3). # PageV0MP009 # نعم كان لأمير المؤمنين غير هذا كتب أخرى مثل كتاب الفرائض، وكتاب الآداب ~~وغيرهما مما ورد في الكتب الحديثية. # ثم إن الطبقة الأولى من الشيعة اقتدوا بامامهم أمير المؤمنين عليه السلام ~~فألفوا في ذلك كتبا ورسائل حفظوا بذلك السنة النبوية، واستقوا العلم من ~~مصدر نميره الصافي وقد ذكرهم أصحاب المعاجم في طبقاتهم واليك أسماء لفيف ~~منهم. # 1 - أبو رافع مولى رسول الله وخازن بيت المال في عهد أمير المؤمنين، صنف ~~كتاب السنن والاحكام والقضايا (1). # 2 - عبيد الله بن أبي رافع مؤلف كتاب (من شهد حروب أمير المؤمنين من ~~أصحاب النبي) (2). # 3 - علي بن أبي رافع، كاتب أمير المؤمنين، صنف كتابا في فنون من الفقه: # الوضوء والصلاة وسائر الأبواب (3) 4 - ربيعة بن سميع صنف كتاب زكاة النعم ~~على ما سمعه من أمير المؤمنين (4). # 5 - سليم بن قيس مؤلف الأصل المعروف المطبوع المنتشر (5). # 6 - الأصبغ بن نباتة المجاشعي، قد كتب عهد أمير المؤمنين إلى مالك الأشتر ~~النخعي ووصيته إلى ابنه محمد بن الحنفية (6). # 7 - سلمان الفارسي الصحابي الجليل، ذكر ابن شهرآشوب له كتاب خبر جاثليق ~~(7). # PageV0MP010 # 8 - أبو ذر الغفاري، قال ابن شهرآشوب: له خطبة يشرح فيما الأمور بعد ~~النبي صلى الله عليه وآله (1) كتاب وصايا النبي، وقد شرحه العلامة المجلسي ~~وأسماء عين الحياة المطبوعة. # 9 - أبو الأسود الدؤلي، التابعي المعروف، اخذ النحو عن أمير المؤمنين ~~وكتبه في كراس وعرضه على أمير المؤمنين، فقال: نعم ما نحوت (2). # 10 - زيد بن وهب الجهني الكوفي، جامع خطب أمير المؤمنين عليه السلام على ~~المنابر في الجمع والاعداد (3). # الطبقة الثانية: # ثم إن الطبقة الثانية نهجوا منهاج سلفهم، حذو القذة بالقذة وألفوا كتبا ~~ورسائل في الحديث والفقه والتفسير، فبلغوا الذروة في فهم الحديث وفقهه ~~واستنباط الاحكام من المصادر نظراء زرارة بن أعين (ت 150)، ومحمد بن مسلم ~~الطائفي، وأبي بصير الأسدي (ت 150) وبريد بن معاوية، والفضيل بن يسار من ~~تلاميذ مدرسة أبي جعفر الباقر (ت 114) والإمام الصادق (ت 148). # ويليهم في الفضل ثلة أخرى ms006 وهم خريجوا مدرسة الإمام الصادق نظراء جميل بن ~~دراج، وعبد الله بن مسكان، وعبد الله بن بكير، وحماد بن عثمان، وحماد بن ~~عيسى، وأبان بن عثمان، وهم أصحاب الأصول والكتب المذكورة في المعاجم. # وهناك طبقة رابعة من خريجي مدرسة الإمام الكاظم وأبي الحسن الرضا عليه ~~السلام ذكرت أسماؤهم وآثارهم في المعاجم وكفاك في عنايتهم بحديث رسول الله ~~المروي عن طريق العترة الطاهرة الذين هم أعدال الكتاب وقرناؤه في حديث ~~الثقلين ان أبان بن تغلب (ت 141) وهو من خريجي مدرسة الباقر # PageV0MP011 # والصادق، حدث عن الصادق بثلاثين الف حديث (1). # لا قياس ولا استحسان ولا...: # وفي ظل أحاديث العترة الطاهرة المروية عن النبي الأكرم بواسطتهم استغنى ~~فقهاء الشيعة عن القياس والاستحسان والاعتماد على كل ما لم يدل دليل قطعي ~~على حجيته، حيث إنهم دونوا الأصول والفروع في حياة أئمتهم وجاؤوا بجوامع ~~حديثية عديدة في أعصارهم (2) وبعدهم (3) إلى أن وصلت النوبة إلى المحمدين ~~الثلاثة: أبي جعفر الكليني (ت 329) والشيخ الصدوق (ت 381 - 306) والشيخ ~~الطوسي (ت 460 - 385) فألفوا الجوامع الحديثية الكبري، فصارت المدار في ~~استنباط الاحكام فألف الكليني كتاب الكافي في الأصول والفروع في ثمانية ~~أجزاء، والصدوق. كتاب (الفقيه) في أربعة اجزاء والطوسي. كتاب التهذيب في ~~عشرة أجزاء والاستبصار في أربعة اجزاء شكر الله مساعيهم. # مراحل تدوين الفقه وتطويره: # كان تدوين الفقه بين الشيعة بعد رحلة النبي الأكرم على غرار تدوين ~~الحديث، فالكتب الفقهية هي الكتب الحديثية لكنها مختصة بروايات وردت حول ~~الفروع والاحكام والسنن والآداب فكان الفقهاء من أصحاب الأئمة يؤلفون الكتب ~~الفقهية ويذكرون الحديث بسنده ونصه ولا يتجاوزون ذلك. # وربما يرون ذلك أمرا غير صحيح، إلى أن وصلت النوبة، إلى علي بن الحسين بن ~~بابويه (ت 329) فقام بتدوين الفقه على نمط جديد، واحدث فيه تطويرا، # PageV0MP012 # فحذف الأسانيد، واتى بالمتون على ترتيب الكتب الفقهية، فألف كتاب الشرائع ~~وقد كان عمله هذا ثورة في ذلك المجال، وتبعه ابنه الصدوق (ت 381 - 306) ~~فألف المقنع والهداية على ذلك الغرار، وتبعه الشيخ المفيد (ت 413 - 336) ~~فألف - المقنعة، والشيخ ms007 الطوسي (ت 460 - 385) النهاية وراج هذا النمط في ~~الفقه. وهو كان تدوينا وتطويرا للفقه تلقاهما الأجيال بالقبول، وتعد تلك ~~المرحلة، المرحلة الأولى بالنسبة إلى التطوير، كما تعد المرحلة الثانية ~~بالنسبة إلى تدوين الفقه، وقد كانت المرحلة للتدوين ذكر المتون مع ~~الأسانيد. # ولما اتسع نطاق الفقه باتساع دائرة الحاجات، لم ير فقهاء الشيعة محيصا عن ~~التجاوز عن متون الأحاديث إلى صياغة فروع جديدة مستنبطة من تلك الأحاديث ~~ومضامينها بعبارات جديدة، انطلاقا من قولهم عليهم السلام علينا إلقاء ~~الأصول وعليكم التفريع (1). # ولعل أول كتاب خرج على هذا النمط هو كتاب (المتمسك بحبل آل الرسول) تأليف ~~الشيخ الأقدم الحسن بن علي بن أبي عقيل المعاصر للشيخ الكليني وكتاب (تهذيب ~~الشيعة لاحكام الشريعة) تأليف محمد بن أحمد بن الجنيد المعاصر للصدوق. # ثم قام شيخ الطائفة بتأليف المبسوط في ذلك المجال فخرج في ثمانية أجزاء ~~كما الف الخلاف في الفقه المقارن الذي أودع فيه آراء فقهاء المذاهب ~~الاسلامية وتوالت حركة التأليف بعده على ذلك النمط إلى يومنا هذا فالفت ~~مجاميع فقهية مفصلة تتجاوز عن المآت والألوف. # وتشكل هذه المرحلة المرحلة الثالثة من تدوين الفقه، والمرحلة الثانية من ~~تطويره، وبما أن الشيعة الإمامية التزمت بانفتاح باب الاجتهاد ووجوب رجوع ~~العامي إلى المجتهد الحي لم يزل هذا النوع من التطوير يتكامل من صورة إلى # PageV0MP013 # صورة يقف عليها السائر في الكتب الفقهية لهذه الطائفة. وشتان ما بين ~~استنباط الاحكام والفروع من الكتاب والسنة وبين الرجوع فيها إلى المقاييس ~~الظنية. # انجازات ثلاثة: # تقوم مؤسسة النشر الاسلامي بنشر آثار فقهية وكلامية ثلاثة لثلاث من كبار ~~فقهاء الشيعة في القرن الخامس وهي: # 1 - جواهر الفقه، للقاضي عبد العزير بن البراج (ت 481 - 400) صاحب المهذب ~~والكامل في الفقه الإمامي، وهو من أبطال الفقه في عصره وتلميذ المرتضى ~~وزميل شيخ الطائفة. # 2 - المسائل المبافارقية، للسيد الشريف المرتضى (ت 436 - 355) صاحب ~~التآليف الممتعة في مجال الفقه والأصول والتفسير. # 3 - العقائد الجعفرية، لشيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي (ت 460 - 385). ~~وهو أستاذ الشيعة في عصره ms008 ومهذب أصولهم وفروعهم وله أياد بيضاء على العلم ~~وأهله. # والرسالتان الأوليان في الفقه والثالثة في عقائد الإمامية يجمعها كونها ~~من آثار القدماء ومن تراث الشيعة الخالد قام بتأليفها أستاذ بعد أستاذ، ~~فالمرتضى أستاذ شيخ الطائفة وهو أستاذ ابن البراج. ولايقاف القارئ على ~~حياتهم نذكر شيئا يسيرا منها: # القاضي ابن البراج (1): # الشيخ سعد الدين أبو القاسم، عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن ~~البراج الطرابلسي، يعرفه الشيخ منتجب الدين بقوله: (وجه الأصحاب وفقيههم ~~وكان # PageV0MP014 # قاضيا بطرابلس وله مصنفات منها) (المهذب) و (المعتمد) و (الروضة) و ~~(المقرب): و (عماد المحتاج في مناسك الحاج) أخبرنا بها الوالد عن والده عنه ~~(1). # يقول ابن شهرآشوب: (أبو القاسم المعروف بابن البراج من غلمان المرتضى - ~~رضي الله عنه - له كتب في الأصول والفروع فمن الفروع الجواهر، المعالم، ~~المنهاج، الكامل، روضة النفس في احكام العبادات الخمس، المقرب، المهذب، ~~التعريف شرح جمل العلم والعمل للمرتضى رحمه الله (2). # وقد اثنى عليه كل من تأخر عنه كالعلامة الحلي في اجازته لبني زهرة ~~والشهيد الأول في بعض مجاميعه وابن فهد في مهذبه والمحقق الثاني في اجازته ~~والشهيد الثاني في اجازته إلى غير ذلك من أئمة الفقه، تراهم أثنوا عليه ~~ثناء بليغا كاملا (3). # وقد تعرفت على أسماء تآليفه فقد طبع منه اثنان: # 1 - شرح جمل العلم والعمل، وهو شرح كتاب جمل العلم والعمل للسيد المرتضى ~~على وجه موجز وقد القى فيها الأصول والقواعد في فني الكلام والفقه وقد تولى ~~شيخ الطائفة شرح القسم الكلامي منه وقد انتشر باسم تمهيد الأصول، بينما ~~تولى القاضي ابن البراج شرح القسم الفقهي، وقد نشر وحقق نصوصه الأستاذ ~~الشيخ كاظم مدير شانه چى دام ظله. # 2 - المهذب، وهو أبسط كتاب فقهي استدلالي بعد كتاب المبسوط للشيخ الطوسي ~~وقد اشتغل به عام 467 فالكتاب حصيلة ممارسة فقهية شغلت عمر المؤلف وقد ~~انتشر في جزئين ضخمين: # جواهر الفقه وهو كتاب فقهي اقتصر فيه المؤلف على ذكر الفتيا لعلها # PageV0MP015 # كانت رسالة عملية لمن كان يرجع إليه في الشامات. # الشريف المرتضى ms009 (ت 355 - 436): # هو السيد المرتضى، علم الهدى، ذو المجدين، أبو القاسم علي بن الحسين بن ~~موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام مفخرة ~~من مفاخر العترة الطاهرة، وامام من أئمة العلم والحديث والأدب، وبطل من ~~ابطال الدين والعلم والمذهب، وهو بعد أستاذ الكلام ومحققه، وامام الفقه ~~ومؤسس أصوله. # ولأجل ايقاف القارئ على منزلته العلمية نأتي ببعض ما ذكره علماء الفريقين ~~في حقه: # قال النجاشي (ت 372 - 450): # (أبو القاسم المرتضى حاز من العلوم ما لم يدانه أحد في زمانه، وسمع من ~~الحديث فأكثر، وكان متكلما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في العلم والدين ~~والدنيا) (1). # وقال تلميذه الأخر شيخنا الطوسي (ت 385 - 460): # (انه أكثر أهل زمانه أدبا وفضلا، متكلم، فقيه، جامع العلوم كلها - مد ~~الله في عمره -) (2). # وقال في فهرسه: (المرتضى متوحد في علوم كثيرة، مجمع على فضله، مقدم في ~~العلوم، مثل علم الكلام، والفقه، وأصول الفقه، والأدب والنحو، والشعر، ~~ومعاني الشعر، واللغة، وغير ذلك، له من التصانيف ومسائل البلدان شئ كثير ~~مشتمل على ذلك فهرسه المعروف (3). # PageV0MP016 # وقال الثعالبي: # (وقد انتهت الرسالة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد والشرف والعلم ~~والأدب والفضل والكرم، وله شعر في نهاية الحسن) (1) وقال ابن خلكان (- ~~686): # (كان إماما في علم الكلام والأدب والشعر، وله تصانيف على مذهب الشيعة ~~ومقالة في أصول الدين، وذكره ابن بسام في الذخيرة، وقال: (كان هذا الشريف ~~امام أئمة العراق بين الاختلاف والاتفاق، إليه فزع علماؤها وعنه اخذ ~~عظماؤها، صاحب مدارسها وجماع شاردها وآنسها، ممن سارت اخباره وعرفت به ~~اشعاره، وحمدت في ذات الله مآثره وآثاره، إلى تآليفه في الدين وتصانيفه في ~~احكام المسلمين مما يشهد أنه فرع تلك الأصول ومن أهل ذلك البيت الجليل ~~والملح الشريف، وفضائله كثيرة) (2) ترى نظير هذه الكلمات كثيرة مبثوثة في ~~طيات الكتب والمعاجم كلها تهدف إلى مكانته المرموقة ومآثره الجليلة، نكتفي ~~بما ذكرنا. # ويشهد على ذلك: الثروة العلمية التي تركها السيد المرتضى وكانت ولم تزل ~~مرجعا لاعلام الدين في أجيالهم، وهي تربو ms010 على 86 كتابا ورسالة في النواحي ~~المختلفة، وحيث لا يمكن لنا سرد أسمائها والإشادة بأبعادها نكتفي في المقام ~~بكتبه الفقهية والأصولية، ومن أراد التفصيل، فليرجع إلى المعاجم. # 1 - الذريعة في أصول الفقه، وهو ابسط كتاب في أصول الفقه، فرغ عنه في ~~نهاية القرن الرابع (سنة 400) على ما شاهدت في بعض النسخ الخطية في مدينة ~~قزوين، وطبع الكتاب في جزئين. # 2 - مفردات في أصول الفقه. # PageV0MP017 # 3 - الخلاف في الفقه. # 4 - الناصريات في الفقه. # 5 - الانتصار فيما انفردت به الإمامية. # ثم إن للسيد رسائل وافرة في الكلام والفقه وفنون شتى، ومنها هذه الرسالة ~~التي يزفها الطبع إلى القراء الكرام وهي (مسائل مبافارقية) و (تشتمل على 65 ~~مسألة فقهية وغير فقهية ذكرها ابن شهرآشوب في ترجمته. # وللسيد رسائل أخرى في مسائل فقهية وكلامية وأصولية، نطوي الكلام عنها ~~رعاية للايجاز. # هذا هو السيد المرتضى وهذه كلمات الثناء من العلماء في حقه وهذه آثاره، ~~وأما تلاميذه فكفى انه قد أنجبت مدرسته ابطالا يفتخر بهم الدهر، واليك ~~أسماؤهم: # 1 - شيخ الطائفة، أبو جعفر الطوسي (ت 460). # 2 - أبو يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي مؤلف المراسم (ت 463). # 3 - أبو الصلاح تقي بن النجم، خليفته في بلاد حلب (ت 447). # 4 - القاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي (ت 48). # 5 - الشريف أبو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري (ت 463). # 6 - الشيخ أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي (ت 449). # 7 - أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسيني المروزي. # 8 - السيد نجيب الدين أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الموسوي. # 9 - السيد التقي بن أبي طاهر الهادي النقيب الرازي. # 10 - الشيخ أبو الحسن سليمان الصهرشتي، صاحب كتاب قبس المصباح. # إلى غير ذلك من الشخصيات البارعة الذين استقوا من منهل علمه ومعين فقهه ~~(1). # PageV0MP018 # شيخ الطائفة، محمد بن الحسن الطوسي (385 - 460): # لا عتب على اليراع أن تهيب شخصية شيخ الطائفة، ومكانته العلمية ومنزلته ~~الرفيعة، وجهاده المتواصل في طريق نشر العلم والهدي، ومناضلته المخالفين ~~والمعاندين إلى غير ذلك من مآثر وفضائل جمة لا ms011 يحيط بها القلم ولا يبلغ ~~مداها البيان وعجز عن تحديدها ورسمها، وبما ان الميسور لا يسقط بالمعسور، ~~نكتفي بتعريف بعض نواحي شخصيته، قال تلميذه الجليل النجاشي: # (أبو جعفر، جليل من أصحابنا، ثقة، عين، من تلامذة شيخنا أبي عبد الله ~~(المفيد) (1) وقال العلامة الحلي (648 - 728): # (شيخ الامامية ورئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة ثقة، عين، صدوق ~~عارف بالاخبار والرجال والفقه والأصول، والكلام، والأدب وجميع الفضائل تنسب ~~إليه، صنف في كل فنون الاسلام، وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع، ~~والجامع لكمالات النفس في العلم والأدب، وكان تلميذ الشيخ المفيد، ولد - ~~قدس الله سره - في شهر رمضان سنة 385 - وقدم العراق سنة 408 وتوفي رضي الله ~~عنه ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنه 460 بالمشهد المقدس الغروي ~~ودفن بداره) (2). # وقد الف شيخ الباحثين، الشيخ آقا بزرك الطهراني رسالة مستقلة في ترجمة ~~شيخنا الطوسي، أدي فيها حق المقال، ولم يبق في القوس منزعا، ولكن نكمل ~~مقاله بكلمة هي: # كلمة السيد المحقق البروجردي (1292 - 1380): # كان السيد البروجردي كثير الاعجاب بالشيخ وتآليفه القيمة وقال في # PageV0MP019 # تقديمه على كتاب الخلاف ما هذا نصه. و (يستفاد من أدعيته للمفيد (4) في ~~كتاب التهذيب عند نقل عبارة المقنعة إلى أواخر كتاب الصلاة بقوله قال الشيخ ~~أيده الله تعالى: ومنه إلى آخر الكتاب بقوله: قال الشيخ رحمه الله، أنه كتب ~~الطهارة والصلاة من التهذيب في حياة الشيخ المفيد، وهو من أبناء أربع أو ~~ثمان وعشرين سنة، ولكنك إذ نظرت إلى كلماته في الكتابين (5) وما جادل به ~~المخالفين في المسائل الخلافية كمسألة مسح الرجلين، وما أفاده في مقام ~~الجمع بين الاخبار، واختياراته في المسائل وما يستند إليه فيها وما يورده ~~من الخبار في كل مسألة، تخيلته رجلا من أبناء السبعين وصرف عمره في تحصيل ~~العلوم الأدبية والأصولين، والقراءات والتفسير، ومسائل الخلاف والوفاق، ~~وطاف البلاد في طلب أحاديث الفريقين وما يتعلق بها من الجرح والتعديل حتى ~~صار له قدم راسخة في جميع العلوم الدينية، ولو قيل لك أنه كان شابا حدثا ~~لأنكرت ms012 ذلك ولقلت (إن هذا لشئ عجاب) (1) ثم إن تأليف شيخنا الطوسي في نواح ~~مختلفة يشهد على كونه متخصصا في بعض العلوم وملما بكثير منها، وقد ذكر ~~أصحاب المعاجم فهرس كتبه (2). # واما تلاميذه فحدث عنهم ولا حرج، وقد ذكر السيد البروجردي أسماء بعض ~~تلاميذه ممن قرأوا عليه وصدروا عنه في تقديمه على كتاب الخلاف، ونذكر بعض ~~المشاهير، ومن أراد التفصيل فليرجع إليه: # على طريق التحقيق: # قام بتحقيق هذه الانجازات الثلاثة، الشيخ الفاضل المحقق، إبراهيم ~~البهادري # PageV0MP020 # دامت إفاضته، وإليك كلمته في هذا المجال: # أ - جواهر الفقه، اعتمدت في التصحيح والمقابلة - مضافا إلى النسخة ~~المطبوعة في ضمن الجوامع الفقهية على نسختين مخطوطتين: # 1 - نسخة مكتبة المشهد الرضوي، المسجل برقم 6526، كتبت في 101 صفحة. في ~~أوائل القرن الحادي عشر وعليه تملك ابن السيد محمد مهدي الطباطبائي، وقد ~~اتخذت أصلا في التصحيح. # 2 - نسخة مكتبة مدرسة آية الله العظمى الگلپايگاني المسجل برقم 244، كتبه ~~أحمد بن محمد الخونساري عام 1268 في 150 صفحة x 11 18 سنتيمتر، يرمز إليها ~~ب‍ - د -. # ب - المسائل المبافارقية، اعتمدت في تصحيحها على نسخة مكتبة شيخنا ~~المفضال الحاج الشيخ حسن المصطفوي دامت بركاته وهي في ضمن مجموعة. # وقد ذكر الرسالة ابن شهرآشوب في معالم العلماء برقم 474، وقال: هي ستون ~~مسألة، وقد وقفنا بعد التصحيح والتحقيق على أنها طبعت أخيرا في ضمن رسائل ~~الشريف المرتضى. # ج - العقائد الجعفرية، كتبتها على نسخة أعدها زميلنا العلامة جعفر الهادي ~~دام بقاه. وقد طبعت في ضمن الرسائل العشر للشيخ الطوسي قدس سره سابقا. # قم - مؤسسة الإمام الصادق (ع) - جعفر السبحاني 26 شعبان المعظم 1411 ~~PageV0MP021 # جواهر الفقه الرسالة الجعفرية المسائل المبافارقيات PageV0MP023 # جواهر الفقه تأليف الفقيه الأقدم القاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي ~~400 - 481 ه‍ اعداد وتحقيق إبراهيم بهادري PageV00P001 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على ما أنعم به علينا من البصيرة في ~~الدين، وفضلنا على كثير من العالمين، حمد المستبصرين العارفين، الذين علت ~~بهم في رتبتهم المنازل، وتجملت بهم المجالس والمحافل، وكانوا للحق أعوانا ~~وأنصارا، ولايضاح ms013 المشكلات أصلا وفرعا ومقرا ومنارا (1). # وصلى الله على محمد وآله سيماء الأنبياء وتاج الرسل والأصفياء، وعلى ~~وصيه: علي بن أبي طالب (ع) أشرف الأوصياء والأولياء، والأئمة من ذريتهما ~~الأتقياء النجباء، ما نطق ناطق وذر شارق، وسلم تسليما. # إما بعد فإنه لما كانت أيادي حضرة القضاة (2) الأغرية الجلالية الفخرية، ~~ثبت الله وطأها ومجدها وادام (3) قدرتها وسعدها، علينا ممتدة الاظلال (4)، ~~مسبلة الأذيال، شاملة الاحسان والانعام، غامرة بكل فضل واكرام، وجب في حق ~~ذلك، الشكر لها علينا، والخدمة منا لها، واما الشكر وإن كان هو الاعتراف ~~بالنعمة مع ضرب من التعظيم، فقط عرفه منا، كل انسان عرفنا، وعاقل خالطنا. ~~واما الخدمة لها، فجارية في العلم لها مجرى ما تقدم من العلم بالشكر، غير # PageV00P003 # ان الخدم لما كانت تتفاضل، وكان أفضل ما يخدم به مثلي مثلها، ما يرجع إلى ~~الديانات ويتعلق بالمتعبدات، ويعود نفعه على ذوي الألباب، ويبقى ذكره في ~~الأعقاب، رأيت خدمتها ببعض ما يتعلق بذلك، فوضعت هذا الكتاب لما ذكرته، ~~وسميته ب‍ (كتاب جواهر الفقه) لأنني اعتمدت فيه ذكر المسائل المستحسنة ~~والأجوبة الموجزة المنتخبة، فالناظر فيه، يرتع خاطره في حدائقه المونقة، ~~وينزه فكره في رياضة المشرقة، ويسلم الحافظ للأجوبة عن المسائل الثابتة فيه ~~من الخطاء في الإجابة عنها والزلل فيما يعتمد عليه في ذلك منها. # والله سبحانه ولى المعونة على ما يرضيه ويزلف لديه (1) بجوده وكرمه، انه ~~القادر على ما يشاء. # PageV00P004 # باب في مسائل ما يتعلق بالطهارة: # 1 - مسألة: إذا كان الماء نجسا وهو أقل من كر، وتمم بطاهر حتى صار كرا، ~~هل يكون طاهرا أو نجسا؟ # الجواب: هذا الماء يكون طاهرا، لما روى عنهم صلوات الله عليهم من قولهم. ~~(إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا) (1). وهذا ماء قد بلغ ذلك فوجب الحكم فيه ~~بما ذكرناه، وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أنه نجس (2)، وظنوا ان الوجه في الحكم ~~بنجاسته، ان النجس ما ينقص عن الكر وقد لاقي ماء ينقص أيضا عن كر. وقالوا: ~~لا خلاف بنينا ان الماء إذا نقص عن ms014 ذلك، ولاقته نجاسة، انا نحكم بنجاسته. # وهذا غير مستقيم لأن الماء الذي ذكرناه إذ أتممناه بماء طاهر، فالنجاسة ~~انما لاقت الماء الذي حكمنا بنجاسته [من الماء الذي لاقته النجاسة] (3) وهو ~~أقل من كر، فإذا أتممناه بالماء الطاهر وصار كرا فلم يلاقه الا ما كنا نحكم ~~بنجاسته من الماء الذي لاقته النجاسة، وهو أقل من كر، ولا خلاف بيننا في أن ~~الماء الطاهر إذا كان كرا، وليس هو من مياه الأبار، ووقعت فيه قطرة من ~~نجاسة، ولم يتغير بها أحد أوصافه، فان هذه النجاسة لم تلاق جميع اجزائه، ~~وانما لاقت البعض # PageV00P005 # منه، ولا خلاف بيننا في أن هذا البعض لو كان منفصلا من باقي ماء الكر ~~لحكمنا بنجاسته، وإذا كان متصلا به لم نحكم بنجاسته. # وإذا كان هكذا، فلا فرق حينئذ بين ان يكون الماء الذي ذكرناه انه نجس ~~متصلا به، وبين ان يكون منفصلا عنه ثم يتصل، في أنه يجب ان لا يحكم له ~~بنجاسته مع الاتصال بما ذكرناه. # فان قيل: أليس الفرق بين ذلك: ان البعض الذي خالطته نجاسة وهو من جملة ~~الكر، لم نحكم له بالنجاسة، والمنفصل منه، قد حكمنا بنجاسته، فيجب ان يبقى ~~على ما كان عليه مع الاتصال بباقي الكر؟ # قلنا: هذا ليس بشئ، لأنه لو وجب في هذا الماء ان يبقى على حكم النجاسة من ~~حيث حكمنا بنجاسته وإن اتصل بباقي ماء الكر، لوجب في البعض الذي لاقته ~~النجاسة، وهو من جملة ماء الكر، ان يبقى على حكم الطهارة، من حيث حكمنا ~~بطهارته وان انفصل وتميز لنا بالنجاسة من باقي ماء الكر، وهذا لا يقوله منا ~~أحد. # فكما انا مع الاتصال لا نحكم بنجاسته، ومع الانفصال والتمييز بالنجاسة ~~نحكم بنجاسته فكذلك ما ذكرناه. على أنه لو لم تكن الفائدة في ذلك ما ~~ذكرناه، لم يكن لقولهم (ع): (إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا) (1) معنى ~~يعول عليه. # وقد كان الشيخ الإمام أبو جعفر: محمد بن الحسن الطوسي (ره) يذهب إلى ~~نجاسة هذا الماء، وربما مال ms015 في بعض الأوقات إلى القول بطهارته (2) لأنه كان ~~يقول: القول بطهارته قوى، لان الفائدة في قولهم (ع): (إذا بلغ الماء كرا لم ~~يحمل خبثا) ان لم يكن متى صار كرا لم يحكم بنجاسته، لم يكن له معنى، وكان ~~يستدل على نجاسته بان يقول: هذا الماء محكوم بنجاسته على الانفراد، وكذلك ~~البعضان إذا كانا نجسين، واحدهما منفصل من الأخر، حتى إذا جمع بينهما # PageV00P006 # صار كرا، انهما ماءان، محكوم بنجاستهما على الانفراد. فمن ادعى طهارة ~~أحدهما أو طهارتهما مع الاجتماع، فعليه الدلالة. وقد دللنا نحن على ما ~~ذكرناه بما فيه كفاية، بحسب ما يحتمله هذا الموضع. # فبطل ما عول عليه ثم يقال له: وهذا الماء انما حكم بنجاسته مع انفصال ~~بعضه من بعض، فمن أين لك، انه إذا كان متصلا، وغير متصل انه يبقى كذلك؟ # فان قال: إذا كان محكوما بنجاسته، وجب ان يحكم فيه بذلك وإن كان متصلا، ~~قيل له: ما زدت على ما ادعيته، وهو الذي سئلت عنه. ثم يلزمك على ذلك أن ~~يكون البعض الذي لاقته نجاسة لو انفصل وتميز بالنجاسة عن الباقي، ان يحكم ~~بطهارته، ولا يحكم بنجاسته، لأنا نقول لك: وهذا ماء قد بلغ كرا محكوم ~~بطهارته. فمن ادعى نجاسته، فعليه الدليل. # فان قلت: الدليل عليه، انه ماء نقص عن كر، وقد لاقته نجاسة، فيجب كونه ~~نجسا. قلنا لك: وهذا ماء قد بلغ كرا، فإن كان قد لاقته نجاسة، فيجب كونه ~~طاهرا، لا سيما ومن قولك الذي تركناك عليه، وما علمنا رجوعك عنه، ان ~~النجاسة إذا وقعت في كر من ماء لم يتغير بها أحد أوصافه لا تنجسه، لأنها ~~تكون مستهلكة. وعلى هذا أيضا يلزمك ما ذكرناه في البعضين من الماء، إذا كان ~~أحدهما نجسا، والاخر طاهرا واجتمعا فصارا كرا. وفيهما إذا كانا نجسين وجمعا ~~حتى صارا كذلك. ولولا أن سائلا سأل في أن نبسط الكلام في هذه المسألة بعض ~~البسط، لما انتهينا فيه إلى هذا الحد، لان المقصود في هذا الكتاب غيره. # 2 - مسألة: إذا كان ms016 مع المكلف إناءان، ووقع في أحدهما نجاسة ولم يعلمه ~~بعينه، أيجوز له الطهارة بشئ منهما أم لا؟ # الجواب: لا يجوز استعمال واحد منهما، لأنه لا يأمن ان يكون النجس هو الذي ~~استعمله أولا، فيكون مؤديا للطهارة بالماء النجس، وهذا لا يجوز. # وإن كان هو المستعمل ثانيا، كان قد صلى وعلى جسده نجاسة لم يزلها. # وهذا أيضا لا يجوز. وعلى الوجهين جميعا يكون مؤديا للصلاة بغير يقين من ~~براءة PageV00P007 # ذمته بما لزمه منها، وهو مأخوذ بأدائها بيقين. # 3 - مسألة: إذا كان الماء مستعملا في الطهارة الصغرى، هل يجوز استعماله ~~فيها أو في غيرها بعد ذلك أم لا؟ # الجواب: يجوز ذلك، لأنه على حكم الطهارة ما لم تلاقه نجاسة. # 4 - مسألة إذا كان الماء مستعملا في الطهارة من الجنابة، هل يجوز ~~استعماله بعد ذلك في الطهارة أم لا؟ # الجواب: لا يجوز استعماله، لان الاظهر بين الطائفة ذلك. وقد كان شيخنا ~~المرتضى (ره) وقوم من أصحابنا يجيزون ذلك، إذا جمع ولم تخالطه نجاسة (1). # 5 - مسألة: إذا كانت رائحة ماء الورد قد زالت عنه، هل يجوز استعماله في ~~الطهارة أم لا؟ # الجواب: لا يجوز استعماله في ذلك، وفي أصحابنا من جوز استعماله (2)، لأنه ~~عنده، بزوال الرائحة عنه، يخرج عن كونه مضافا. وهذا غير صحيح، لأنه ماء ~~ورد، زالت رائحته أو لم تزل، وليس زوال هذه الرائحة بمخرج له من كونه ~~مستخرجا من الورد، ومعنى الإضافة ثابت في ذلك. # 6 - مسألة: إذا كان مع المكلف إناءان أو أكثر منهما، وواحد منهما ماء ورد ~~منقطع الرائحة، والثاني ماء مطهر، ولم يعلم أحدهما من الأخر. هل يجوز له ~~الاقتصار في الطهارة على واحد منها أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له ذلك، لأنه لا يأمن ان يكون الذي تطهر به أولا هو ماء ~~الورد، فلا يرتفع بذلك حدثه. وعلى هذا يجب ان يتطهر بالاثنين، لأنه ان جوز ~~في الأول بما ذكرناه، فهو آمن من كونه نجسا ومتيقن لرفع الحدث بالآخر، وإن ~~كان الذي تطهر به أولا هو المطهر، ms017 فقد ارتفع به حدثه، وإذا استعمل الثاني، ~~لم تزل به طهارته، وإذا صلى كان مؤديا لصلاته بيقين. # PageV00P008 # 7 - إذا كان معه إناءان وفي أحدهما نجاسة... ولا يعلمه بعينه، وأخبره ~~عدل: ان النجس واحد منهما ذكره، هل يجوز له استعمال شئ منهما، وقبول شهادة ~~هذا الشاهد في ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له استعمال ذلك، ولا واحد منهما أيضا، ولا قبول قول هذا ~~الشاهد، فيما شهد به من ذلك، لأنه لا دليل عليه، والمعلوم نجاسة أحدهما من ~~غير تعيين، وأيضا فإنه لا يحصل له بقول الشاهد الا غلبة الظن، وذلك لا يعول ~~على مثله مع العلم. # 8 - مسألة: إذا كان الماء في موضع، وقصد المكلف إلى الطهارة منه، فأخبره ~~انسان بأنه نجس، هل يجوز له استعماله في ذلك، أو قبول قول الغير المخبر له ~~بنجاسته، أو لا يجوز له ذلك؟ # الجواب: يجوز له استعماله، ولا يلزمه قبول قول المخبر له بنجاسته، لان ~~المعلوم، كون الماء على أصل الطهارة، الا ان يعلم أن فيه نجاسة، وبقول هذا ~~المخبر لا يحصل العلم، ولا دليل أيضا يفضي إلى العلم بقبول قوله. # 9 - مسألة: إذا كان معه إنا ان يعلم طهارتهما، فشهد شاهدان بان أحدهما ~~نجس أو جميعهما، هل يجب عليه قبول قولهما في ذلك أو لا؟ # الجواب: لا يجب عليه قبول قولهما، لمثل ما تقدم. # 10 - مسألة: إذا كان معه إناءان طاهران، فشهد شاهدان بان النجاسة، وقعت ~~في واحد منهما بعينه، وشهد آخران: بان النجاسة وقعت في الأخر، هل يلزمه ~~قبول قولهما فيما شهدا به أو لا؟ # الجواب: لا يلزمه قبول شهادتهما فيما شهدا به، لأن الماء عنده على أصل ~~الطهارة، على ما قدمناه. # 11 - مسألة: إذا كان معه مقدار من الماء، لا يكفيه لطهارته، ومعه ماء ورد ~~فزاد منه عليه، حتى صار مقدارا يكفيه للطهارة، أيجوز له استعماله في ذلك أم ~~لا؟ # الجواب: يجوز له استعماله ان لم يكن سلبه اطلاق اسم الماء، وإن كان ~~PageV00P009 # قد سلبه ذلك، لم يجز له استعماله، ms018 وكان عليه التيمم للصلاة إن كان قد ~~تضيق وقتها. # 12 - مسألة: إذا تطهر لوضوء: أو غسل بماء مطهر، من آنية ذهب أو فضة، هل ~~تكون الطهارة صحيحة أو لا؟ # الجواب: طهارته صحيحة، وإن كان محظورا عليه استعمال هذه الآنية، لان ~~النهى عام في استعمالها في اكل وشرب وطيب وغير ذلك، فكما لا يتعدى النهى في ~~استعمالها إلى المأكول والمشروب، فكذلك لا يتعدى إلى الطهارة. # 13 - مسألة: إذا كان له يدان على مفصل واحد أو ذراع واحد، أو كانت له ~~أصابع زائدة، وكان ذلك من المرفق إلى أطراف الأصابع، هل يجب عليه غسل ذلك ~~أو لا؟ # الجواب: يجب عليه ذلك، الا ان يكون فوق المرفق، فإنه لا يجب عليه، لان ~~الله تعالى أوجب عليه الغسل من المرفق إلى أطراف الأصابع. # 14 - مسألة: إذا قطع بعض رجله، هل يجب عليه المسح على الباقي أم لا؟ # الجواب: يجب عليه ذلك، لأنه انما أمر بالمسح عليهما إلى الكعبين، فإن ~~كانت مستأصلة بالقطع من الكعبين، فقط سقط عنه هذا الفرض. # 15 - مسألة إذا كان المتوضئ امرأة، وكان لها لحية، هل يجب عليها ايصال ~~الماء في الوضوء إلى ما تحتها أو لا؟ # الجواب: لا يجب عليها ذلك، لأنه لا فرق بينها وبين الرجل في ذلك، فكما لا ~~يجب عليه ايصال الماء إلى ما تحتها، فكذلك لا يجب على المرأة. # 16 - مسألة: إذا توضأ وصلى الظهر ولم يحدث بعد ذلك: ثم توضأ وصلى العصر، ~~ثم ذكر انه ترك عضوا من أعضاء الطهارة، ولم يعلم من اي الطهارتين هو، هل ~~يكون جميع الصلاتين صحيحا أم لا؟ أو تكون إحديهما صحيحة والاخرى غير صحيحة؟ # الجواب: صلاة العصر صحيحة على كل حال، وعليه إعادة الظهر بطهارة ~~PageV00P010 # مجددة، لان العضو المتروك إن كان من الطهارة الأولى، فطهارة الثانية ~~صحيحة، وبصحتها صحت صلاة العصر، وإن كان من الطهارة الثانية، فطهارة الأولى ~~صحيحة، وبصحتها صحت الصلاتان جميعا، وانما عليه إعادة الظهر بطهارة مجددة، ~~ليكون مؤديا لها بيقين. # 17 - مسألة: إذا توضأ وصلى الظهر ms019 [ولم يحدث بعد ذلك] (1)، ثم توضأ وصلى ~~العصر، ثم ذكر انه كان قد أحدث عقيب إحدى الطهارتين من قبل ان يصلى، هل ~~تكون طهارته وصلاته صحيحة أم لا؟ # الجواب: ليس ذلك صحيحا، وعليه ان يتوضأ ويعيد الصلاتين جميعا، لأنه يجب ~~عليه أداء ذلك بيقين، وإذا فعل ما ذكرناه، كان متيقنا لذلك، ومع الأول، لا ~~يكون متيقنا له (2). # 18 - مسألة: إذا كان محدثا وتوضأ وصلى الظهر، ثم أحدث وتوضأ وصلى العصر، ~~ثم علم أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة، ما الجواب عن ذلك؟ # الجواب: هذه المسألة جارية مجرى المسألة التي تقدمتها، والجواب عنها ~~كالجواب عنها. # 19 - مسألة: إذا توضأ وصلى الظهر، ثم توضأ وصلى العصر، ثم توضأ وصلى ~~المغرب، وفعل هكذا بعد ذلك في كل صلاة إلى صلاة الغداة، ثم ذكر بعد ذلك أنه ~~أحدث عقيب واحدة من هذه الطهارات قبل ان يصلى، ما حكمه؟ # الجواب: إذا كان هذا حكمه، كان عليه الوضوء وإعادة جميع هذه الصلوات، ~~لأنه لم يؤد واحدة منهن بيقين، لان حدثه إن كان عقيب وضوء الظهر، كانت صلاة ~~الظهر غير صحيحة، وباقي الصلوات صحيحة. وإن كان عقيب وضوء العصر، كانت صلاة ~~العصر غير صحيحة، وما قبلها وما بعدها من الصلاة # PageV00P011 # صحيح، وهكذا القول إلى آخرها، فليست منها واحدة الا وهو مؤد لها بغير ~~يقين، وذلك لا يجوز. (١) ٢٠ - مسألة: إذا توضأ وهو مسلم، ثم ارتد وعاد بعد ~~ذلك إلى الاسلام، قبل ان يحدث ما ينقض الوضوء، هل يكون وضوءه صحيحا أم لا؟ # الجواب: وضؤه صحيح، وصلاته به ماضية، لان الارتداد ليس من نواقض الطهارة. # ٢١ - مسألة: إذا توضأ وخرج منه بول أو غائط من الطهارة، من موضع من جسده ~~غير السبيلين، هل ينقض ذلك وضؤه أم لا؟ # الجواب: إذا كان ذلك من دون المعدة، انتقض الوضوء بذلك، وإن كان فوق ~~المعدة لم ينقض به، لان قوله تعالى: (أو جاء أحد منكم من ﴿٢) الغائط﴾ (2) عام في ذلك، وكذلك الأخبار الواردة ~~في أن ms020 الغائط ينقض الوضوء (3)، ولا يوجب مثل ذلك فيما يكون من فوق المعدة، ~~لأنه لا يسمى غائطا. # 22 - مسألة: إذا كان جنبا وغسل رأسه، ثم أحدث حدثا ينقض الوضوء، هل يعيد ~~غسل رأسه أم يبنى عليه؟ # الجواب: يبنى على غسله رأسه، ولا يحتاج مع ذلك إلى وضوء، لان في أصحابنا ~~من ذهب إلى أنه يعيد غسل رأسه، ولا يبنى عليه (4). وفيهم من ذهب إلى أنه ~~يبنى ويتوضأ للصلاة (5)، وهذان القولان غير صحيحين، إما ايجاب الإعادة لغسل ~~الرأس، فيبطل، لأنه لا شبهة في انما ينقض الطهارة الصغرى، # PageV00P012 # لا ينقض الطهارة الكبرى، ولا ينقض بعض الطهارة الكبرى، وغسل الرأس ها هنا ~~من الطهارة الكبرى، فلا ينتقض هنا بما ينقض الصغرى. # واما القول: بأنه يبنى على ذلك ويتوضأ للصلاة. فيبطل أيضا، لان الغسل من ~~الجنابة، كاف في استباحة الصلاة به، ولا يفتقر معه إلى وضوء يستبيحها به. ~~(1) 23 - مسألة: إذا كان كافرا وتيمم أو توضأ، ثم أسلم، هل يكون تيممه ~~صحيحا وكذلك وضؤه أم لا؟ # الجواب: تيمم هذا ووضؤه غير صحيحين، لان ذلك عبادة يفتقر في صحتها إلى ~~النية، وذلك لا يصح ممن هو كافر. # 24 - مسألة: إذا تيمم وهو مسلم، ثم ارتد وعاد إلى الاسلام، هل يكون تيممه ~~صحيحا أو فاسدا؟ # الجواب: إذا عاد إلى الاسلام قبل ان يحدث ما ينقض الطهارة كان التيمم ~~صحيحا، على ما قلناه فيما مضى في الوضوء. # 25 - مسألة: إذا كان جنبا ووجب عليه التيمم لاستباحة الصلاة، فتيمم، ثم ~~أحدث ما ينقض الوضوء، ووجد الماء ما يكفيه لوضوءه دون غسله، ولم يتوضأ، هل ~~يجب عليه إعادة التيمم أم لا؟ # الجواب: عليه إعادة التيمم، لان حكم الجنابة باق على ما كان عليه. # 26 - مسألة: إذا أراد التيمم فنوى به رفع الحدث، هل يكون التيمم صحيحا أم ~~لا؟ # الجواب: لا يكون هذا التيمم صحيحا، لأنه يجب عليه ان ينوى به استباحة ~~الصلاة، وهذا لم يفعله، ولان التيمم لا يرفع حدثا كان ذلك الحدث ناقضا ~~للطهارة الصغرى أو الكبرى. # 27 - مسألة: ms021 إذا تيمم ونوى ان تيمم بدلا من الوضوء، وكذلك إن كان جنبا ~~فنوى ان تيمم بدلا من الغسل، هل يصح ذلك، ويجوز له استباحة # PageV00P013 # الصلاة به أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، ولا تستبيح به الصلاة، لأن النية الواجبة عليه ما ~~حصلت، وهي ان ينوى استباحة الصلاة به على ما تقدم ذكره. # 28 - مسألة: إذا كان مصلوبا، أو في ارض نجسة، ولا يقدر على تراب طاهر ~~تيمم به، ما حكمه في الصلاة؟ # الجواب: حكمه ان يؤخر الصلاة، إلى أن يقدر على ما يتيمم به أو يتطهر ، ~~به، وفى أصحابنا من قال: يصلى، فإذا قدر على ذلك، أعاد الصلاة (1). # والأول أظهر، لان الصلاة أوجبت (2) عليه بشرط كونه متطهرا، فمن لا يقدر ~~على هذا الشرط، فينبغي ان يؤخرها إلى أن يقدر عليه، وان صلى وأعاد الصلاة ~~إذا تمكن من ذلك، كان ذلك جائزا. وكذلك القول في المحبوس والمقيد والمشدود ~~بالرباط. # 29 - مسألة: إذا كان مقطوع اليدين من الذراعين، هل يجب عليه تيمم أم لا؟ # الجواب: لا يجب ذلك عليه، لان الامر بالتيمم، يتعلق بما قد عدمه هذا ~~المكلف، فقد سقط الفرض عنه، فان مسح ما بقى بعد القطع استحبابا، كان جائزا. # 30 - مسألة: إذا أزال عن بدنه أو ثوبه شيئا من النجاسات، بمائع غير الماء ~~المطهر، هل يزول حكم النجاسة عما كان عليه، أم لا، الجواب: لا يزول حكم ~~النجاسة عما كان عليه، ولا يجوز له الصلاة أيضا، وهو كذلك، وقد كان شيخنا ~~المرتضى (ره) يذهب إلى جواز ذلك (3). وهذا غير صحيح، لان اجماع الطائفة على ~~خلافه في ذلك. # 31 - مسألة: إذا كان معه ثوبان، فعلم أن أحدهما طاهر والاخر نجس # PageV00P014 # ولا يعلم الطاهر من النجس على التعيين، هل يجوز له استباحة الصلاة في شئ ~~منهما أم لا؟ # الجواب: يصلى هذا الانسان الصلاة في كل واحد منهما. وفي الناس من ذهب إلى ~~أنه لا يصلى في واحد منهما، وإذا لم يقدر على غيرهما، صلى عريانا (1). # وهذا غير صحيح، لأنه إذا صلى الصلاة ms022 في كل واحد منهما، فقد تيقن براءة ~~ذمته من الصلاة في واحد منهما، وليس في الأخر نجاسة فيقال: انها تتعدى إلى ~~جسده، حتى يجرى القول في ذلك مجرى الإنائين الذين قدمنا ذكرهما. # 32 - مسالة: إذا اغتسل من الجنابة وهو كافر، ثم أسلم، هل عليه إعادة ~~الغسل أم لا؟ # الجواب: عليه إعادة الغسل، لان ذلك طهارة تفتقر في صحتها إلى النية، وذلك ~~لا يصح مع الكفر. # 33 - مسألة: إذا اغتسلت المرأة الكافرة من الحيض أو الاستحاضة أو النفاس، ~~ثم أسلمت، هل تجب عليها إعادة ذلك الغسل أم لا؟ # الجواب: الجواب عن هذه المسألة كالجواب عن المسألة المتقدمة لها سواء. # 34 - مسألة: إذا عمل الكافر - سواء كان كفره أصليا أو ارتدادا، أو كان ~~كافر ملة - ثوبا أو صبغه أو غسله، هل تجوز الصلاة فيه أم لا؟ # الجواب: هذا الثوب يكون نجسا فلا تجوز الصلاة فيه حتى يغسل، لان الكافر ~~نجس. # 35 - مسألة: إذا رأت المرأة الدم ثلاثة أيام متفرقة من جملة العشرة أيام، ~~ما الحكم في ذلك، وهل هي حيض أم لا؟ # الجواب: انها بحكم الحيض، وفي أصحابنا من يقول: بأنها غير حيض، لأنها غير ~~متوالية (2). والأول أظهر، لأنه لا خلاف بيننا في أن كل دم تراه المرأة # PageV00P015 # في العشرة أيام - وإن كان ذلك في أيام متفرقة بعد الثلاثة الأيام ~~المتوالية - فهو حيض لأنه من جملة العشرة، وإذا كانت هذه حيضا مع تفرقها - ~~لأنها من جملة العشرة - فكذلك يجب فيما قلناه. # فان قيل: هذا يلزم عليه ان يكون اليوم أو اليومان حيضا وان انقطع الدم ~~بعد ذلك فلم تره إلى تمام العشرة. قلنا: هذا قد دل الدليل على أنه غير حيض، ~~فقلنا به لذلك، لأنه لا خلاف فيه، فما أخرجناه من تلك الجملة الا بدليل، ~~ولولاه لقلنا به، وان قيل بالثاني - لان الاحتياط يقتضيه - كان جائزا. # 36 - مسألة: إذا رأت المرأة الدم ثلاثة أيام، وانقطع سبعة أيام، ثم رأته ~~ثلاثة أيام هل يكون الأول حيضا أم لا؟ وكذلك الثاني؟ # الجواب: الثلاثة أيام ms023 الأولى حيض، لأنها من جملة العشرة، والثانية غير ~~حيض، لان الدم حدث فيها بعد تمام العشرة. # 37 - مسألة: إذا رأت المرأة الدم أقل من ثلاثة أيام، ورأت الطهر إلى تمام ~~العشرة، هل يكون ذلك حيضا أم لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك حيضا، لان الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام. # 38 - مسألة: إذا رأت المرأة الدم أقل من ثلاثة أيام، ثم رأته بعد ذلك ~~يوما فيوما إلى تمام العشرة، ما الذي هو حيض من ذلك؟ # الجواب: يكون الجميع حيضا، وقد تقدم ذكر الوجه في الأيام المتفرقة. # وعلى مذهب من قال من أصحابنا: بان الثلاثة أيام يجب كونها متوالية، لا ~~يكون حيضا. (1) 39 - مسألة: إذا كانت عادة المرأة في مجئ الحيض خمسة أيام ~~في كل شهر، فرأته فيها، ورأته قبل ذلك خمسة أيام وانقطع، ورأته خمسة أيام ~~بعدها وانقطع، ما الحيض من ذلك؟ # الجواب الحيض من ذلك هو الأيام التي هي أيام العادة، والباقي غير حيض، ~~لان إضافة الخمسة الأولى إلى العشرة، ليس بأولى من إضافة الخمسة # PageV00P016 # الأخيرة إليها، وإذا لم يكن على ذلك دليل، وجب القضاء بالعادة، لأنه ~~المجمع عليه، دون ما لا دليل عليه. # 40 - مسألة: إذا كانت عادة المرأة خمسة أيام، فرأت الدم خمسة أيام قبلها، ~~أو رأته خمسة أيام بعدها وانقطع، ما الحيض من ذلك؟ # الجواب: هذا العشرة، أيام حيض، لان أكثر مدة الحيض، عشرة أيام. # 41 - مسألة: إذا رأت المرأة الدم عقيب الولادة ساعة، وانقطع ولم تر منه ~~شيئا إلى تمام العشرة، ما حكمها؟ # الجواب: هذا الدم يكون نفاسا، لأنه ليس لقليل النفاس حد. # 42 - مسألة: إذا رأت المرأة الدم عقيب الولادة، ثم انقطع، ورأته أيضا ~~دفعة أخرى، أو أكثر منها قبل خروج العشرة أيام، ما حكم ذلك؟ # الجواب: جميع ذلك يكون نفاسا، لأنه حادث في العشرة أيام، وهي أكثر أيام ~~النفاس كهى في الحيض. # 43 - مسألة: إذا كانت المرأة حاملا بولدين فولدتهما، وخرج الدم عقيب ~~الولادة بكل واحد منهما، هل يكون الاعتبار في أول النفاس ms024 بالولد الأول أو ~~الثاني وكذلك في أكثر النفاس؟ # الجواب: الاعتبار في أول النفاس بالولد الأول، ويستوفى أكثر النفاس من ~~وقت الولادة للثاني، لان اسم النفاس يتناول ذلك. # 44 - مسألة: إذا ولدت المرأة ولم يخرج منها دم بالجملة، هل يجب عليها ~~الغسل أم لا؟ # الجواب: لا غسل عليها، لان الاجماع حاصل على وجوب الغسل عليها إذا خرج ~~منها الدم، وفى وجوب ذلك عليها إذا لم يخرج الدم عند الولادة، يحتاج فيه ~~إلى دليل، ولا دليل عليه، ولان الأصل براءة الذمة، وايجاب الغسل فيه يحتاج ~~إلى دليل، وأيضا فالنفاس مأخوذ من النفس، وهو الدم، وإذا لم يخرج دم، لم ~~يصح القول بحصول النفاس. # 45 - مسألة: إذا خرج من المرأة عقيب الولادة ماء بغير دم أصلا، هل ~~PageV00P017 # يجب عليها غسل أم لا؟ # الجواب: القول في جواب هذه المسألة، كالقول في المسألة التي تقدمتها. # ٤٦ - مسألة: إذا خرج من المرأة الدم قبل خروج الولد، هل يكون ذلك نفاسا ~~أم لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك نفاسا بغير خلاف. # ٤٧ - مسألة: إذا استشهد انسان وهو جنب، هل يجب غسله أم لا؟ # الجواب: لا يجب غسله، لأنه لا دليل على ذلك. # ٤٨ - مسألة: إذا وجبت عليه الطهارة، وهو متمكن من فعلها بنفسه، هل يجوز ~~ان يتولاها غيره أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، ولا يجزيه الا مع التولية لها بنفسه، لقوله تعالى: # ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ~~وأيديكم إلى المرافق الآية﴾ (1) فأمرنا بان نكون غاسلين وماسحين، ~~والظاهر يقتضي تولى الفعل حتى يستحق التسمية، لان من طهر غيره. لا يسمى ~~غاسلا ولا ماسحا في الحقيقة، ولان اجماع الطائفة على ما ذكرناه، ولان الحدث ~~متيقن وإذا تولى ازالته بنفسه، فقد تيقن براءة ذمته، وليس كذلك إذا تولاه ~~غيره مع تمكنه من فعله بنفسه. # 49 - مسألة: إذا كان على وضوء، ثم رأى مذيا أو وذيا، هل هل ينتقض وضوءه ~~بذلك أم لا؟ # الجواب: لا ينتقض وضوءه بذلك، لان الأصل براءة الذمة، ويفتقر في اثبات ms025 ~~ذلك من نواقض الطهارة إلى دليل شرعي ولا دليل عليه، ولان اجماع الطائفة ~~أيضا عليه. # PageV00P018 # باب مسائل تتعلق بالصلاة: # ٥٠ - مسألة: صلاة الصبح من صلاة الليل أو النهار؟ # الجواب: هذه الصلاة من صلاة النهار، لقوله تعالى: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ (١) ولا خلاف في أن المراد ~~بذلك، صلاة الفجر والعصر، ولما كانت صلاة الفجر تقام بعد طلوع الفجر إلى ~~قبل طلوع الشمس، كان ذلك دالا على أن هذا الوقت طرف النهار، ولان اجماع ~~الطائفة عليه أيضا. # ٥١ - الصلاة الوسطى ما هي؟ # الجواب: الصلاة الوسطى هي صلاة الظهر، لان اجماع الطائفة حاصل عليه، ~~واجماعها حجة. واستدلال من يذهب إلى انها غير صلاة الظهر بقوله تعالى: # ﴿وقوموا لله قانتين﴾ (2) لا يتوجه ~~علينا منه فساد، لان القنوت عندنا جائز في كل صلاة. # 52 - مسألة: هل تجوز الصلاة في المكان المغصوب أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، سواء كان المصلى هو الغاصب أو غيره، لان الأصل في ~~المنع من ذلك، كونه مغصوبا وهو كذلك على الوجهين جميعا. # 53 - مسألة: إذا أمر مالك الموضع غيره بالدخول إلى ملكه، ثم نهاه عن ~~المقام فيه، فأقام فيه ولم يخرج وصلى، هل صلاته صحيحة أم لا؟ # PageV00P019 # الجواب: هذه الصلاة غير صحيحة، لأنها تصرف في الملك الذي يعلم أن صاحبه ~~يكره تصرف غيره فيه، ولا يختاره. (1) والصلاة تصرف فيه بغير شبهة. # ولا يلزمنا على هذا فساد الصلاة في أراضي القرى والبساتين وما أشبه ذلك، ~~لان العادة جارية بان مالك ذلك لا يكره من أحد الصلاة فيه. فان قيل: فلو ~~نهاه عن الصلاة في موضع معين، أو في الجميع، ما يكون حكمه؟ # قلنا: إذا كان الامر على ذلك، فالأصل يقتضي انه ان صلى بعد نهيه، ولم يكن ~~الوقت يضيق عليه، لم تصح صلاته، الا انه يبعد ان ينهى مالك الحقوق أو أراضي ~~الضيعة غيره عن ذلك. # 54 - مسألة: إذا كان محبوسا في مكان مغصوب، ولا يمكنه الخروج منه، هل ~~تجوز صلاته ms026 فيه أم لا؟ # الجواب: صلاته فيه جائزة، لأنه مضطر إلى ذلك بفقد التمكن من الخروج منه ~~55 - مسألة: إذا نهاه المالك عن المقام في ملكه، وتشاغل بالخروج في طريقه ~~وصلى، هل تصح هذه الصلاة أم لا؟ # الجواب: هذه الصلاة لا تصح إذا كان الوقت متسعا، فإن كان قد تضيق كانت ~~جائزة، لأنه انما قدم فرض الله تعالى على فرضه، مع تشاغله بالخروج، لأنه ~~مضطر إلى ذلك مع تضيق الوقت، ومع اتساعه فهو غير مضطر، فلا تصح صلاته، ويجب ~~عليه تقديم الخروج ثم يصلى بعده. # 56 - مسألة: إذا اضطر إلى الصلاة فوق الكعبة، هل تكون صلاته صحيحة أم لا؟ # الجواب: إذا اضطر إلى الصلاة، كانت صلاته صحيحة، بان يصلى مستلقيا على ~~ظهره، ليكون مستقبلا للبيت المعمور الذي في السماء (2). # 57 - مسألة: إذا صلى واقفا على طرف الحائط بحيث لا يبقى مقابله جزء # PageV00P020 # من البيت، هل تصح صلاته أم لا؟ # الجواب: هذه الصلاة لا تصح، لان المصلى لها على هذا الوجه، يكون مستدبر ~~القبلة، وذلك لا يجوز. # 58 - مسألة: إذا انهدمت الكعبة، هل تجوز الصلاة إليها أم لا؟ # الجواب: الصلاة إلى ذلك جائزة، لان المكلف متعبد بالصلاة إلى جهتها. # 59 - مسألة: إذا كانت جماعة في سفينة، وهم مزدحمون فيها، فكان لواحد منهم ~~موضع يتمكن فيه من الصلاة قائما، وليس للباقي ذلك، ما حكمهم في الصلاة؟ # الجواب: يصلى الواحد في موضعه، ثم يجلس بعد ذلك مجتمعا فيه ثم يصلى بعده ~~آخر، وبعد الأخر آخر، كذلك إلى آخرهم إن كان الوقت متسعا، فإن كان قد تضيق، ~~صلوا جلوسا في مواضعهم، ولا ينظر أحد منهم صلاة الأخر قائما، ثم يصلى. فإن ~~لم يكن فيهم أحد له موضع يتمكن فيه من الصلاة قائما، صلوا كلهم جلوسا. # 60 - مسألة: الجماعة إذا كانوا كلهم عراة، ولواحد منهم ثوب، ما حكمهم في ~~الصلاة؟ # الجواب: إذا كان الوقت متسعا، صلى صاحب الثوب فيه، واعارة الأخر فصلى ~~فيه، ودفعه الأخر إلى غيره ليصلى فيه، ثم كذلك إلى آخرهم. فإذا كان الوقت ms027 ~~قد تضيق صلوا عراة. # 61 - مسألة: إذا كان مع المكلف ثياب كثيرة، يعلم أن فيها واحدا طاهر، ~~والباقي نجس، ولا يعلم الطاهر على التعيين، ما حكمه في الصلاة فيها؟ # الجواب: إن كان الوقت متسعا صلى في كل واحد منها الصلاة بعينها، فإن كان ~~متضيقا صلى عريانا، لان ذلك ها هنا فرضه. # 62 - مسألة: إذا كان معه ثوبان، يعلم أن أحدهما طاهر، والاخر نجس، ولا ~~يتميز له الطاهر منهما، ما حكمه في الصلاة فيهما؟ # الجواب: يصلى في كل واحد منهما الصلاة بعينها، لأنه إذا فعل ذلك ~~PageV00P021 # كان مؤديا لها بيقين. وقد تقدم ذكر هذه المسألة. # 63 - مسألة: إذا أراد الصلاة وعلى قلنسوته أو تكته نجاسة، هل يجوز له ذلك ~~أم لا؟ # الجواب: يجوز له ذلك، لأنه مما لا تتم الصلاة به منفردا. ولان اجماع ~~الطائفة عليه. # 64 - مسألة: إذا كانت معه قارورة مشدودة الرأس برصاص أو غيره، وفيها ~~نجاسة، ثم صلى وهي في كمه، أو في جيبه، هل تصح صلاته أم لا؟ # الجواب: لا تصح صلاته، لأنه يكون حاملا للنجاسة وهو في الصلاة، وذلك لا ~~يجوز، ولا يلزم ذلك على القلنسوة والتكة إذا كانت فيهما نجاسة، لأنا انما ~~أجزنا الصلاة في ذلك، لأنه الظاهر من الطائفة. # 65 - مسألة: إذا كانت له عمامة، على طرفها الواحد نجاسة، فجعل الطرف ~~الآخر على رأسه، وألقى الطرف الآخر وباقيها على الأرض وصلى، هل تصح صلاته ~~كذلك أم لا؟ # الجواب: صلاته كذلك صحيحة، لأنه ليس بحامل لما فيه نجاسة. # 66 - مسألة: إذا سلم المكلف في الصلاة بعد الركعتين الأولتين ناسيا، ثم ~~تكلم متعمدا، وذكر انه صلى ركعتين، هل يبنى على ما تقدم من الركعتين، أو ~~يعيد الصلاة؟ # الجواب: يبنى على ما تقدم من صلاته. وفي أصحابنا من قال (2): # يعيدها. والبناء على ما قدمناه هو الصحيح، لان الاحتياط يقتضيه. # 67 - مسألة: إذا قطع الانسان اذن غيره، فالصقها المجني عليه بالدم ~~فالتصقت في الحال، هل تصح صلاته، وهي كذلك أم لا؟ # الجواب: لا تصح صلاته، لأنه يكون قد ms028 صلى وعليه نجاسة، لان القطعة # PageV00P022 # التي الصقها هي بعد الإبانة ميتة، والميتة نجسة، فتجب ازالتها ثم يصلي. # 68 - مسالة: اي الأوقات أفضل للصلاة؟ # الجواب: أفضل الأوقات للصلاة أولها لقوله (ص) لام فروة: أفضل الأعمال عند ~~الله تعالى الصلاة في أول وقتها (1). ولقوله (ع) أيضا لابن مسعود وقد سأله ~~عن أفضل الأعمال، فقال (ع): الصلاة في أول وقتها (2) ولان اجماع الطائفة ~~على ذلك. # 69 - مسألة: وهل تنعقد صلاة بغير (الله أكبر) من ألفاظ التكبير أم لا؟ # الجواب: لا تنعقد الا بلفظ (الله أكبر) دون غيره من ألفاظ التكبير، لان ~~الصلاة قد ثبتت في ذمة المكلف، وإذا عقدها بالذي ذكرناه، فقد تيقن براءة ~~ذمته مما لزمها من ذلك. وليس كذلك إذا عقدها بغير ما ذكرناه، ولان اجماع ~~الطائفة عليه أيضا. وأيضا قوله (ص) لرفاعة بن مالك: لا يقبل الله صلاة امرء ~~حتى يضع الوضوء مواضعه ثم يستقبل القبلة، ويقول: (الله أكبر) (3) وهذا نص ~~فيما ذكرناه. # 70 - مسألة: إذا سجد على كور العمامة (4)، هل تصح صلاته أم لا؟ # الجواب: لا تصح صلاته إذا سجد على ذلك، لأنها لا تصح الا بسجوده على سبعة ~~أعظم، وهي: الكفان، والركبتان، وابهاما الرجلين، والجبهة. وانما قلنا ذلك، ~~لما رواه ابن عباس (ض) من قوله: أمر رسول الله (ص) ان يسجد على سبعة أعظم: ~~اليدين، والركبتين، والقدمين، والجبهة (5). ومن سجد على كور العمامة، فلم ~~يسجد على الجبهة. ولان اجماع الطائفة أيضا على ما ذكرناه. # PageV00P023 # 71 - مسألة: إذا رعف (1)، وهو في الصلاة، فأصاب الدم موضعا من جسده أو ~~ثوبه، فغسل ذلك، هل يكون ذلك قاطعا لصلاته بما فعله أم لا؟ # الجواب: إن كان انحرف عن القبلة، أو التفت يمينا أو شمالا أو تكلم بما ~~يفسد الصلاة، كان قاطعا لها، وعليه الإعادة، وان يكن منه شئ من ذلك، يبنى ~~على ما تقدم، ولا يعيد. # 72 - مسألة: إذا سلم عليه غيره، وهو في الصلاة، فرد عليه، هل يكون قاطعا ~~لصلاته أم لا؟ # الجواب: إن كان قال في الرد عليه: (وعليكم السلام) ms029 فقد قطع الصلاة، لأنه ~~يكون متكلما بما ليس من الصلاة. وإن كان قال: (سلام عليكم) لم يقطع ذلك ~~الصلاة، لأنه يكون متكلما بما هو من الصلاة، وهو لفظ القرآن. (2) 73 - ~~مسألة: إذا صلى أربع ركعات، ثم ذكر انه ترك أربع سجدات: # عن كل ركعة سجدة، هل تجب عليه إعادة الصلاة أم لا؟ # الجواب: عليه إعادة الصلاة، لان كل سهو يعرض في الركعتين الأولتين، تجب ~~منه إعادة الصلاة. # 74 - مسألة: إذا ترك أربع سجدات، ولا يعلم موضعها، هل تجب عليه إعادة ~~الصلاة أم لا؟ # الجواب: عليه الإعادة، لمثل ما قدمناه في المسألة المتقدمة، لأنه لا يأمن ~~من أن يكون ما ترك منها من الركعتين الأولتين. # 75 - مسألة: إذا ترك ثلاث سجدات، ولا يعلم موضعها، هل تجب عليه إعادة ~~الصلاة أم لا؟ # الجواب: عليه الإعادة، لمثل ما تقدم في المسألة المتقدمة على هذه ~~المسألة. # PageV00P024 # 76 - مسألة: إذا ترك سجدتين من ركعتين ولا يعلم من أيتهما هي، هل تجب ~~عليه الإعادة أم لا؟ # الجواب: عليه الإعادة بمثل ما قدمناه، لأنه لا يأمن من أن تكونا من ~~الركعتين الأولتين، أو الثالثة، أو الرابعة. # 77 - مسألة: إذا ترك سجدة واحدة، ولا يعلم من اي الركعات هي، هل تجب عليه ~~الإعادة أم لا؟ # الجواب: عليه الإعادة، لمثل ما قدمناه، لأنه لا يأمن أن تكون من الركعتين ~~الأولتين. # 78 - مسألة: الموضع الذي يختص بسجدتي السهو، هل هو قبل التسليم أو بعده؟ # الجواب: موضع ذلك بعد التسليم، وذهب بعض أصحابنا إلى انهما، ان كانتا ~~لنقصان، كانتا قبل التسليم، وان كانتا لزيادة، كانتا بعد التسليم (1). # والذي ذكرناه أولي، لأنه الاظهر والأكثر بين الطائفة. # 79 - مسألة: المسافر إذا أحرم في السفينة بصلاة مقيم، ثم سارت السفينة، ~~هل يجب عليه التقصير أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه التقصير، لأنه لم يخف عليه اذان مصره، ولم يتوار عنه ~~جدران مدينته، لان كل واحد منهما، أو هما شرط في ذلك. # 80 - مسألة: المسافر إذا سافر إلى بلد، وللبلد طريقان، أحدهما أقرب إليه ~~من ms030 الطريق الأخر، والأقرب لا يجب فيه التقصير، فسار في الابعد منهما. # لغرض له من ذلك، أو لغير غرض، هل يلزمه التقصير أم لا؟ # الجواب: يلزمه التقصير، لان الذي يدل على التقصير، عام فيه ذلك. # 81 - مسألة: إذا سهى المسافر، فصلى أربعا، هل تجب عليه الإعادة أم لا؟ # PageV00P025 # الجواب: عليه الإعادة، لان صلاة المسافر إذا عرض فيها السهو، كانت باطلة، ~~وإذا بطلت كانت عليه الإعادة، وفى أصحابنا من يقول: بان السهو في صلاة ~~السفر لا يوجب الإعادة والأول هو الاظهر والأكثر بين أصحابنا، وعليه العمل. ~~وهؤلاء وان ذهبوا إلى ما ذكرناه عنهم، فإنهم يقولون في هذه المسألة: ان ~~عليه الإعادة، لأنه قد زاد في الصلاة. والإعادة واجبة عليه على المذهبين ~~جميعا. # 82 - مسألة: إذا جلس الامام يوم الجمعة على المنبر، وباع من تجب عليه ~~الجمعة، في هذا الوقت شيئا، هل ينعقد البيع أم لا؟ # الجواب: لا ينعقد البيع، لأنه منهى عنه، والنهى يقتضي فساد المنهي عنه ~~(1). # 83 - مسألة: إذا صلى رجلان، وصلى خلفهما آخر ونوى الايتمام بهما، هل تصح ~~صلاته أم لا؟ # الجواب: لا تصح صلاته، لان الايتمام والاقتداء باثنين لا يجوز. # 84 - مسألة: إذا نوى ان يقتدى بواحد من اثنين بين يديه بغير تعيين له، هل ~~تجوز صلاته أم لا؟ # الجواب: لا تصح صلاته، لأنه إذا لم يعرف امامه لم يمكنه الاقتداء به. # 85 - مسألة: إذا اجتمع جنازة صبي وامرأة وخنثى ورجل، كيف يترتبون للصلاة، ~~إذا أريدت الصلاة عليهم مرة واحدة؟ # الجواب: إذا كان الصبى ممن تجب الصلاة عليه، قدمت المرأة إلى القبلة، ثم ~~الخنثى، ثم الصبى، ثم الرجل، وإن كان الصبى ممن لا تجب الصلاة عليه، قدم هو ~~أولا إلى القبلة ثم بعد ذلك على الترتيب الذي ذكرناه، لان عليه اجماع ~~الطائفة، لأنه هو السنة، على ما ورد الخبر به بتقديمها أولا. (2) 86 - ~~مسألة: إذا شد المصلى كلبا بحبل، وكان طرف الحبل معه، أو # PageV00P026 # وقف عليه، هل تصح صلاته أم لا؟ # الجواب: صلاته صحيحة، لان ما يقطع الصلاة، ليس ms031 هذا من جملته. # 87 - مسألة: إذا سهى المصلى في صلاة الكسوف، هل تجب عليه اعادتها أم لا؟ # الجواب: هذه المسألة، لا نص لأصحابنا فيها، الا انها وإن كانت كذلك، فتجب ~~عليه اعادتها، لأن هذه الصلاة قد تعلقت بذمة المكلف، فيجب عليه ان يؤديها ~~بيقين. وإذا أعادها، فقد تيقن براءة ذمته منها، وإذا لم يعدها عند سهوه ~~منها، لم يكن على يقين من أدائها. PageV00P027 # باب مسائل تتعلق بالزكاة: # 88 - مسألة: إذا كان عند انسان من الإبل ست وعشرون، ومضت ثلاث سنين، ما ~~الذي يجب عليه؟ # الجواب: يجب عليه بنت مخاض للسنة الأولى، ثم ينقص (2) النصاب الذي يجب ~~فيه بنت مخاض، فيجب عليه في السنة الثانية خمس شياة، ثم ينقص النصاب عما ~~يجب عليه في ذلك، فيجب عليه أربع شياة، فيجتمع عليه في ذلك بنت مخاض وتسع ~~شياة. # 89 - مسألة: إذا كان عنده خمس من الإبل، ومضت عليه ثلاث سنين، هل يجب ~~عليه أكثر من شاة واحدة أو لا؟ # الجواب: لا يجب عليه أكثر من شاة واحدة، لان الشاة استحقت بها فبقى أقل ~~من خمسة، فلا يجب عليه شئ منها. # 90 - مسألة: إذا كانت البقرة معلوفة، أو عاملة (2) في بعض الحول وسائمة ~~في البعض الأخر، هل تجب عليه فيها زكاة أم لا؟ # الجواب: الحكم في ذلك بالأغلب، فإن كان الأغلب هو السوم، حكم فيه بذلك، ~~وان لم يكن هو الأغلب، لم يحكم بذلك فيها. # 91 - مسألة: إذا كانت البقرة معلوفة، أو عاملة في بعض الحول، وسائمة # PageV00P028 # في البعض الأخر، وكان ذلك فيها متساويا، هل تجب فيها زكاة أم لا؟ # الجواب: فيها الزكاة، لان الاحتياط يقتضي ذلك. فان قيل: بأنه ليس فيها ~~زكاة، كان قويا، لان الأصل براءة الذمة، والقول بذلك يفتقر فيه إلى دليل، ~~ولان الشرط فما تجب فيه الزكاة من ذلك، حول الحول عليه مع كونه سائما، وهذا ~~غير حاصل في ذلك. # 92 - مسألة: إذا كان عنده من الغنم أو غيرها ما يبلغ النصاب، وذكر انه ~~وديعة عنده، هل يقبل قوله ms032 أم لا؟ وهل يجب عليه في ذلك يمين أم لا؟ # الجواب: قوله في ذلك مقبول، ولا يلزمه على ذلك يمين، لان أمير المؤمنين ~~عليه السلام أمر ساعيه في الصدقات: بان يجعل الامر في ذلك إلى أربابها، ولم ~~يأمره بيمين في ذلك. (1) 93 - مسألة: إذا كان عنده أربعون شاة، فلما حال ~~عليها الحول، ولدت واحدة، ولما حال عليها الحول الثاني، ولدت واحدة، ولما ~~حال عليها الحول الثالث، ولدت واحدة، ما الذي يجب عليه في ذلك؟ # الجواب: الذي يجب عليه في ذلك ثلاث شياة، لان الحول الأول حال عليها، وهي ~~أربعون شاة، فوجبت فيها شاة، فلما ولدت الواحدة تمت من الرأس أربعين شاة، ~~فلما حال عليها الحول الثاني، كان قد حال على الأمهات والسخل الحول، وهي ~~أربعون، وجبت فيها شاة أخرى، فلما ولدت تمت أربعين، فلما حال عليها الحول ~~وجب عليه فيها ثلاث شياة. # 94 - مسألة: إذا كان عنده مأتا شاة وواحدة، ومضت ثلاث سنين، ما الذي يجب ~~عليه في ذلك؟ # الجواب: الذي يجب عليه في ذلك، سبع شياة، لأنه يجب عليه في السنة الأولى ~~ثلاث شياة، وفي كل سنة شاتان، لان المال الثاني والثالث قد نقص عن المأتين ~~وواحدة، فلم يجب عليه أكثر من شاتين أيضا. وينبغي أيضا ان يحكم فيه # PageV00P029 # كذلك بالغا ما بلغ المال وبقى منه ما بقى. # 95 - مسألة: إذا كان عنده من المواشي ما يبلغ النصاب، فغصب ذلك، ثم عاد ~~إليه قبل حول الحول، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الامر على ذلك، استأنف بها الحول، سواء كانت عنده سائمة ~~وعند الغاصب معلوفة، أو كانت عنده معلوفة وعند الغاصب سائمة، لأنه يراعي في ~~المال امكان التصرف فيه طول مدة الحول، وهذا غير متمكن من ذلك. # 96 - مسألة: إذا كان المكلف في بلاد الشرك، وله مال في بلاد الاسلام، هل ~~تجب عليه زكاة أم لا؟ # الجواب: لا تجب عليه زكاة، فان زكاه سنة واحدة استحبابا، كان جائزا وان ~~مرت عليه سنون، لان امكان التصرف فيه غير حاصل ms033 له. ولقولهم (ع): # لا زكاة في المال الغائب. (1) 97 - مسألة: إذا وجبت عليه زكاة، وتمكن من ~~الأداء، وكان في بلده مستحق لها، فحملها إلى بلد آخر وهلكت، هل يجب عليه ~~ضمانها أم لا؟ # الجواب: عليه ضمانها، لان اجماع الطائفة عليه، ولأنه بالتمكن من الأداء ~~وحصول المستحق به يلزمه الضمان. # 98 - مسألة: إذا وجبت عليه زكاة، وتمكن من الأداء، ولم يكن في بلده من ~~يستحقها، وحملها إلى بلد آخر وهلكت، هل يجب عليه ضمان أم لا؟ # الجواب: لا ضمان عليه، لان اجماع الطائفة عليه، ولأنه مع عدم المستحق غير ~~متمكن من الأداء. # 99 - مسألة: ما يتولد من الغنم والظبي، هل فيه زكاة أم لا؟ # الجواب: إذا كان ما يتولد من ذلك يسمى غنما كانت فيه الزكاة، لان رسول ~~الله (ص) قال: في سائمة الغنم الزكاة (2)، وهذا الاسم يتناول ذلك # PageV00P030 # فتجب فيه الزكاة. # ١٠٠ - مسألة: إذا كان عنده أربعون شاة، واستأجر بها أجيرا بشاة، هل تجب ~~عليه فيها زكاة أم لا؟ # الجواب: لا زكاة عليه في ذلك، لان النصاب قد نقص بدفع الشاة إلى الأجير. # ١٠١ - مسألة: المكاتب إذا كان عنده مال، هل تجب عليه زكاة أم لا؟ # الجواب: إذا كان مشروطا عليه، وكان معه نصاب، لم تكن عليه زكاة، لأنه يعد ~~بحكم الرق لا يملك شيئا، ولابد من مراعاة الملك في ذلك، فإن كان غير مشروط ~~عليه، وتحرر منه بمقدار ما أدي، وكان معه نصاب بحصته من الحرية، كانت عليه ~~فيه الزكاة، لأنه مالك له على كل حال. # ١٠٢ - مسألة: إذا كان عنده نصاب، ومات في بعض الحول، وانتقل هذا النصاب ~~إلى وارثه، هل تجب عليه فيه الزكاة أم لا؟ # الجواب: لا يلزم الوارث الزكاة عن ذلك، لأنه لم يحل الحول عليه في ملكه، ~~وعليه ان يستأنف الحول، فإذا حال الحول على هذا النصاب كانت عليه الزكاة. # ١٠٣ - مسألة: إذا دفع من وجبت عليه الزكاة، ذلك إلى مستحقها، ولم ينو بها ~~في حال الدفع الزكاة، هل يكون ذلك مجزيا عنه أم ms034 لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك مجزيا عنه، وعليه اخراجها بهذه النية، لان الأعمال ~~بالنيات، كما قال رسول الله (ص) (١). وأيضا قوله تعالى: ﴿وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ (2). ~~والاخلاص لا يكون الا بالنية، وأيضا فإنه إذا نوى فلا خلاف في أن ذلك يجزى ~~عنه، وليس كذلك إذا لم ينو. # 104 - مسألة: إذا كان معه مأتا درهم أو غيره من النصب فقال: لله على أن ~~أتصدق بمأة من المأتين، أو بالنصف من نصاب غيرها، وحال الحول، # PageV00P031 # هل عليه في ذلك زكاة أم لا؟ # الجواب: لا زكاة عليه في ذلك، لأنه بالنذر قد خرج بعض النصاب بذلك قبل ان ~~يحول الحول عليه من ملكه، ولما حال الحول عليه، لم يحل وهو مالك لجميع ~~النصاب. # 105 - مسألة: إذا كان عنده مأتان، وحال الحول عليهما، ووجبت الزكاة عليه ~~فيهما، فتصدق بجميعهما، هل سقط عنه فرض الزكاة أم لا؟ # الجواب: لا يسقط ذلك عنه فرض الزكاة عليه فيهما، لان اخراج الزكاة عبادة ~~وقربة، ويفتقر في اخراجها كذلك إلى نية الوجوب، واخراجها على وجه المقدم ~~ذكره متعر من نية الوجوب، فلا يكون ذلك مجزيا عنه. # 106 - مسألة: إذا كان للانسان مملوك غائب يعلمه حيا، هل تجب عليه فطرته ~~أم لا؟ # الجواب: الفطرة عنه تلزم سيده، لان الخبر وارد عن النبي صلى الله عليه ~~وآله باخراجها عن نفسه وعن مملوكه (1) والخبر يتناول ذلك. # 107 - مسألة: إذا كان العبد لاثنين، هل تجب عليهما جميعا الفطرة عنه أم ~~لا الجواب: يجب عليهما ذلك بحصة ما لكل واحد منهما منه، لان الأخبار ~~الواردة في ذلك تتضمن باخراج الانسان عن عبده، وهي عامة في ذلك (2)، وأيضا ~~فالاحتياط يقتضيه. # PageV00P032 # باب مسائل تتعلق بالصوم 108 - مسألة: إذا صام الانسان يوم الشك بنية انه ~~من شهر رمضان، هل يجزيه ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجزيه ذلك، لأنه مما نهى عن صومه على هذا الوجه، والنهى يقتضي ~~فساد المنهى عنه. # 109 - مسألة: إذا كان محبوسا أو أسيرا، وهو ms035 بحيث لا يعلم شهر رمضان من ~~جملة شهور السنة على التعيين، ما الذي يجب عليه؟ # الجواب: يصوم شهرا، فان وافق ذلك شهر رمضان، أجزأه، وإن كان بعد شهر ~~رمضان، كان مجزيا عنه، وإن كان قبله، كانت عليه الإعادة، لان صومه بعده يقع ~~موقع القضاء، وهذا لا يجوز قبله مطلقا. # 110 - مسألة: إذا جامع قبل طلوع الفجر، ثم طلع الفجر وهو مخالط، ما حكمه؟ # الجواب: يجب عليه التخلص مما هو فيه، ويغتسل ويتمم صومه، ولا شئ عليه، ~~لأنه لم يتعمد ذلك في زمان الصوم. # 111 - مسألة: إذ قلد غيره في أن الفجر لم يطلع، وكان قد طلع، ثم تناول ما ~~يفطره، ما حكمه؟ # الجواب: يجب عليه القضاء، لأنه مكلف لمراعات ذلك، وكشفه بنفسه إذا كان ~~متمكنا من ذلك. PageV00P033 # 112 - مسألة: إذا طعنه غيره، فوصل السنان إلى جوفه، هل يفطر بذلك أم لا؟ # الجواب: لا يفطر، لان ذلك حدث به من غير قصد منه إليه، وهو الاختيار، ولا ~~اختيار له في ذلك. # 113 - مسألة: إذا طعن بنفسه، فوصل ما طعنها به إلى جوفه، هل يفطر أم لا؟ # الجواب: يفطر، لان ذلك حدث عن قصده وتعمده. # 114 - مسألة: من أقدم على فعل ما يوجب عليه الكفارة في أول النهار، ثم ~~تجدد له السفر، أو حدث به مرض يجوز له معه الافطار، هل تجب عليه كفارة عن ~~ذلك أم لا؟ # الجواب: تجب الكفارة عليه، لأنه أقدم على ذلك، وتعمده في الزمان الذي ليس ~~له ان يقدم عليه، ولا ان يتعمده في مثله. # 115 - مسألة: إذا أفطر متعمدا في نهار شهر رمضان، من غير عذر يبيح له ~~ذلك، وسئل: هل عليه في ذلك حرج أم لا؟ # فقال: (لا) (1) ما الذي يجب عليه؟ # الجواب: إذا سئل عن ذلك، فقال: لا حرج على في ذلك، كان عليه القتل، وان ~~قال: على فيه حرج، عزره الامام بغليظ العقوبة، فان أقدم على ذلك ثلاث مرات ~~أو أكثر، عزر فيها دفعتين، وقتل بعد ذلك. # 116 - مسألة: إذا أكره زوجته على ms036 الجماع، هل تجب عليها الكفارة أم لا؟ # الجواب: إذا أكرهها على ذلك، لم تجب الكفارة عليها، بل يجب ذلك على الزوج ~~فتكون عليه كفارتان: الواحدة عنه، والاخرى عنها، لان ذلك حدث عن قصده ~~واختياره له. # PageV00P034 # 117 - مسألة: إذا أكره من لا يحل له وطؤها على الجماع هل تلزمه كفارتها، ~~كما لزمته في وطئه لزوجته أم لا؟ # الجواب: هذا المسألة فيها خلاف بين أصحابنا، والأظهر انه تلزمه كفارتها، ~~لان الاحتياط يقتضيها. # 118 - مسألة: إذا نذر صوم يوم معين، ووافق ذلك شهر رمضان، هل يجوز صومه ~~بنية النذر أم لا؟ # الجواب: لا يصح صومه له نذرا، إذا كان حاضرا أو في حكم الحاضر. # لان صوم شهر رمضان ممن هذا حكمه، لا يصح عن غيره، ولا يصح الا عنه. # 119 - مسألة: إذا نذر صوم يوم معين، ووافق ذلك شهر رمضان، وكان مسافرا، ~~فصامه بنية النذر، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: يصح له ذلك، لان صوم شهر رمضان لا يجب عليه، فجاز وقوع صوم هذا ~~اليوم عن غير شهر رمضان، وقد وردت الرواية بأنه لا يجوز الصوم الواجب في ~~السفر (1)، وعلى ذلك، لا يصح هذا الصوم جملة، والاحتياط يقتضي ما ذكرناه ~~أولا. # 120 - مسألة: إذا نذر انه ان تمكن عن وطئ من لا يحل له وطؤها، أو قتل من ~~لا يحل له قتله، كان عليه صوم، هل يلزمه هذا الصوم إذا تمكن من ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه هذا الصوم، لأنه قبيح، من حيث إنه نذر في معصيته، ~~والصوم انما يقع صحيحا بان يتقرب به إلى الله تعالى، والقبيح لا يتقرب به ~~إلى الله سبحانه. # 121 - مسألة: إذا نذر صوم يوم معين، فوافق ذلك اليوم، يوم عيد، هل يجب ~~عليه القضاء أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه ذلك، وذهب بعض أصحابنا إلى أن القضاء يجب # PageV00P035 # عليه، وكان يقول: إن علق النذر بيوم العيد فقط فلا قضاء عليه، وان علقه ~~بغير ذلك، ووافق يوم العيد، كان عليه القضاء (1). # وعندي انه لا فرق ms037 بين الموضعين، لان يوم العيد عندنا جميعا، ليس بزمان ~~يصح انعقاد النذر عليه، وإذا كان كذلك، فلو كان القضاء يجب عن افطاره لهذا ~~اليوم، لكان مما يصح صومه، وقد علمنا خلافه، وأيضا فان القضاء يتبع وجوبه ~~في وجوب المقضي، فإذا كان كذلك، وكان يوم العيد لا يصح صومه، لم يجب القضاء ~~عنه. فان قيل: فالحائض والمسافر يجب عليهما قضاء اليوم الذي تحيض فيه ~~الحائض، ويسافر فيه المسافر، وإن كان لا يصح صومه. قلنا: الفرق بين ~~الامرين، ان اليوم الذي ذكرته كان يصح صومه: بان لا تكون الحائض حاضت فيه، ~~وكذلك المسافر، وليس كذلك يوم العيد، لأنه لا يصح صومه على كل حال، فافترق ~~الأمران. # 122 - مسألة: إذا نذر ان يصوم يوم يقدم انسان ذكره من سفره، فقدم هذا ~~الانسان ليلا، هل يجب عليه هذا الصوم أم لا؟ # الجواب: لا يلزمه ذلك، لأنه شرط صوم يوم، وإذا قدم ليلا، فالشرط لم يحصل، ~~وإذا لم يحصل شرطه، لم يلزمه الصوم. # 123 - مسألة: إذا نذر ان يصوم يوم يقدم انسان عينه من سفره، فقدم في بعض ~~نهار ذلك اليوم، هل يجب عليه الصوم أم لا؟ # الجواب: إن كان قدوم الانسان حصل قبل الزوال، ولم يكن الناذر تناول ما ~~يفطر، كان عليه الصوم، وإن كان قدم بعد الزوال، لم يجب عليه صومه ولا ~~قضاؤه، لان بعض النهار لا يكون صوما. # 124 - مسألة: إذا كان كافرا واسلم في بعض شهر، أو في بعض يوم من أيامه، ~~هل يجب عليه القضاء لما فاته أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه القضاء لما فاته، لأنه لا خلاف في أن الكافر # PageV00P036 # لا يجب عليه قضاء ما فرط فيه في أيام كفره، واما بعض اليوم، فإنه يمسك في ~~باقي نهاره عن تناول ما يفطر عليه، على وجه التأديب. # 125 - مسألة: إذا كان معتكفا، وزوجته كذلك وجامعها، ما حكمها في ذلك؟ # الجواب: ان وطأها ساهيا أو ناسيا، لم يكن عليه شئ وكذلك المرأة، فإن كان ~~هو ساهيا أو ناسيا، وليست المرأة ms038 كذلك، لم تجب عليه الكفارة، وكانت عليها ~~الكفارة عن نفسها، فان تعمدا جميعا الجماع في نهار الصوم، كانت على كل واحد ~~منهما كفارتان: كفارة للصوم، وكفارة للاعتكاف. # فان أكرهها على ذلك، وكان اعتكافها بأمره، لم تلزمها كفارة، بل تنتقل ~~كفارتها بالاكراه إليه، فتكون عليه أربع كفارات. وإن كانت معتكفة بغير ~~اذنه، لم يلزمه غير كفارتين عن نفسه، وإن كان الوطي ليلا، كانت عليه كفارة ~~واحدة للاعتكاف، فان طاوعته المرأة إلى ذلك، كانت عليها أيضا كفارة واحدة، ~~فان أكرهها على ذلك، وكان اعتكافها باذنه، كانت عليه كفارتان، ولم يلزمها ~~شئ. # 126 - مسألة: إذا كان معتكفا وباع شيئا أو اشتراه، هل يصح بيعه أو شراؤه، ~~أو لا يصح؟ # الجواب: لا يصح بيعه ولا شراؤه، لأنه منهي عن ذلك، والنهي يقتضي فساد ~~المنهي عنه (1). # 127 - مسألة: إذا كانت مأذنة المسجد خارجة منه، وبينها وبينه فسحة وفضاء ~~هل يجوز للمعتكف الخروج من المسجد إليها ليؤذن فيها، أم لا يجوز له الخروج ~~منه؟ # الجواب: يجوز له ذلك، ولا يبطل اعتكافه، لان الاخبار عندنا، واردة بالحث ~~على الاذان (2)، وليست متضمنة لتفصيل ذلك من غيره، فوجب حملها # PageV00P037 # على عمومها ١٢٨ - مسألة: إذا كان ممن تتعين عليه إقامة الشهادة، وخرج من ~~المسجد ليقيمها، هل يبطل بذلك اعتكافه أم لا؟ # الجواب: لا يبطل اعتكافه بذلك، لان الأصل جوازه، ولا دليل يفضى إلى العلم ~~بالمنع منه فيقال به، وأيضا قوله سبحانه: ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾ (1) ولم يتضمن ~~تفصيلا للمعتكف من غيره. # 129 - مسألة: إذا كان معتكفا ثم ارتد، هل يبطل اعتكافه أم لا؟ # الجواب: إذا كان اسلامه عن كفر أصلي ثم ارتد، فقد صار بالارتداد كافرا، ~~وحكم بنجاسته، ولا يجوز له المقام في المسجد، ولا تصح العبادة منه، وذلك ~~مناف للاعتكاف. وإن كان اسلامه أصليا ثم ارتد، فهذا يقتل على كل حال، ولا ~~يصح اعتكافه، مع كونه أيضا محكوما بنجاسته، لأجل كفره. على أنه ينبغي على ~~أصولنا - في أن الكفر لا يتعقب الايمان ms039 - ان نحكم بان اسلامه المتقدم على ~~الارتداد، لم يكن صحيحا، وإذا لم يكن صحيحا لم يصح اعتكافه على كل حال. # 130 - مسألة: إذا سكر وهو معتكف، هل يبطل اعتكافه أم لا؟ # الجواب: يبطل اعتكافه، لان الاعتكاف هو اللبث المتطاول لعبادة مخصوصة، ~~فإذا سكر، فقد فسق، وخرج بسكره عن كونه لابثا معتكفا في المدة المذكورة ~~للعبادة ومستمرا عليها، وذلك ينقض الحقيقة في كونه معتكفا. # PageV00P038 # باب مسائل تتعلق بالحج: # 131 - مسألة: إذا أحرم المستأجر في الحج عمن استأجره، ثم أراد نقل ~~الاحرام إلى نفسه، هل يجوز له ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح هذا النقل، فان مضى على هذه النية لم يقع حجه الا عمن بدأ ~~بنيته، لان صحة نقل ذلك يفتقر فيه إلى دليل، ولا دليل يقتضي علما بذلك. # 132 - مسألة: إذا ارتد عن الاسلام، وقد كان حج قبل ارتداده، ثم عاد إلى ~~الاسلام بعد ذلك، هل يجب عليه الحج أم لا؟ # الجواب: يجب عليه الحج، لان اسلامه الأول، لم يكن عندنا صحيحا، لأنه لو ~~كان صحيحا لما جاز تعقب الكفر له، على ما قدمناه فيلزمه من إعادة الحج ما ~~ذكرناه. # 133 - مسألة: إذا عقد على امرأة النكاح، ولم يعلم هل كان العقد في حال ~~الاحرام أو الاحلال، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الاحتياط يقتضي تجديد العقد، لأنه لا يأمن ان يكون قد وقع في حال ~~الاحرام، وذلك لا يجوز. # 134 - مسألة: إذا اختلف الرجل والمرأة في العقد، فقال الرجل: # عقدت وانا محل، وقالت المرأة: بل كنت محرما، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول في ذلك، قول الرجل، لأنه اعلم بنفسه، والمرأة مدعية ~~PageV00P039 # لكونه محرما، فعليها البينة. ولا يجب عليه ذلك، لأنها مقرة بالعقد له، ~~وادعت عليه ما يبطله، وهي مفتقرة في دعواها إلى البينة، ومتى ادعت المرأة ~~انها كانت محرمة، وأنكر الرجل ذلك، كان الحكم ما تقدم، فان قال الرجل: كنت ~~محرما، وقالت المرأة: بل كنت محلا، كانت على الرجل البينة، لأنه مقر لها ~~بالعقد، ومدع لما يفسده، ليسقط عن ms040 نفسه صداق النكاح، وغيره من مستحقات ~~العقد. # 135 - مسألة: إذا استأجر اثنان رجلا ليحج عنهما، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجزى ذلك عنهما جميعا، ولا عن واحد منهما، لان حجة واحدة لا ~~تجوز عن اثنين، فان حج عن أحدهما، فليس الواحد أولي بها من الأخر، لأنهما ~~جميعا استأجراه ليحج عنهما، فان أفرد أحدهما بالحجة لم تصح، لما ذكرناه، ~~فان أراد الأجير نقلها إلى نفسه لم يصح، لأنه ما نواها عن نفسه، ونقلها لا ~~دليل عليه. # 136 - مسألة: إذا أحرم قبل الميقات، وأصاب صيدا، هل يجب عليه جزاء أو ~~قيمته، أو لا يجب عليه شئ؟ # الجواب: لا يجب عليه شئ، لان احرامه وقع من غير الميقات، ومن شرط صحته ان ~~يقع من الميقات. # 137 - مسألة: إذا استأجر وهو صحيح متمكن من ينوب عنه في حجة الاسلام، هل ~~تكون هذه مجزئة عنه أم لا؟ # الجواب: لا تجزى هذه الحجة عنه، لان الاجماع حاصل على ذلك. # 138 - مسألة: إذا مات وكانت حجة الاسلام قد وجبت عليه، وعليه دين، ما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: إن كان ما خلفه فيه الكفاية للجميع، حج عنه، وقضى عنه الدين ~~أيضا، فان فضل بعد ذلك شئ كان ميراثا، وان لم يفضل من ذلك شئ، فلا ميراث، ~~وإن كان ما خلفه لا يتسع لذلك، قسم بينهما، لأنهما دينان قد وجبا عليه، ~~وليس أحدهما أولي من الأخر، وان قلنا: بتقديم الحج، لان حق الله سبحانه ~~أولي من حق غيره، كان جائزا. PageV00P040 # 139 - مسألة: إذا كانت عليه حجتان: حجة الاسلام، وحجة بالنذر، وحج واحدة، ~~هل تكون مجزئة عن الأخرى أم لا؟ # الجواب: لا يجزى عنهما، لأنهما فرضان قد وجبا عليه، أحدهما غير الأخر، ~~ويجب عليه أداء كل واحد منهما بنية تخصه، وأيضا فان القول هاهنا بالاجزاء ~~شرع، ويفتقر في اثباته إلى دليل، ولا دليل عليه. # 140 - مسألة: هل يجوز ان ينعقد الاحرام بالحج أو عمرة متمتع بها إلى ~~الحج، في غير أشهر الحج (1)، أم لا يجوز ذلك الا فيها؟ ms041 # الجواب: لا يجوز ذلك الا فيها، لأنه لا خلاف في أن ذلك، ينعقد في هذه ~~الأشهر، وليس لمن ادعى انعقاده في غيرها دليل، ولان اجماع الطائفة حاصل على ~~ذلك. # 141 - مسألة: كيف يجوز القول: بان أشهر الحج هي ما ذكرتموه، وهذه اللفظة ~~لا تقع الا على ثلاثة أو أكثر، وعندكم انها ليست أكثر من شهرين وعشرة أيام؟ # الجواب: ان الحج لا يصح انعقاده الا في هذين الشهرين والعشرة أيام من ~~الشهر الثالث، فإذا كمل فيها فما وقع الا في ثلاثة أشهر. # 142 - مسألة: إذا وجب عليه الهدى، هل يجوز له اخراجه قبل يوم النهر أم ~~لا؟ # الجواب لا يجوز له ذلك، لان الاجماع حاصل على أنه إذا أخرجه يوم النهر ~~كان مجزيا عنه، وليس على جواز اخراجه قبل ذلك دليل. # 143 - مسألة: هل ينعقد الاحرام بمجرد النية أم لا؟ # الجواب: لا ينعقد الاحرام بمجرد النية، لابد في انعقاده من أن يضاف إلى ~~مجرد النية التلبية أو التقليد أو الاشعار أو سياق الهدى، لان ما ذكرناه ~~مجمع على صحته، وليس على ما خالفه دليل، وعليه أيضا اجماع الطائفة. # PageV00P041 # ١٤٤ - مسألة: إذا حكم على المحرم العاقد للنكاح ببطلان العقد، هل يحتاج ~~في التفرقة بين الزوج والزوجة إلى طلاق أم لا؟ # الجواب: لا يفتقر في التفرقة بينهما إلى طلاق، بل التفرقة كافية في ذلك، ~~لان صحة الطلاق فرع على ثبوت العقد، وإذا لم يثبت، لم يصح ان يطرأ الطلاق ~~عليه، وأيضا فالنهي قد ورد بذلك وهو دال على فساد المنهي عنه (١)، وأيضا ~~فاجماع الطائفة حاصل على ذلك. # ١٤٥ - مسألة: إذا جعل البيت في طوافه على يمينه، هل يكون مجزيا له أم لا؟ # الجواب؟ لا يجزيه ذلك، لأنه خلاف لما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فإنه قال: # خذوا عنى مناسككم (٢) وأيضا فطريقة الاحتياط تقتضي ما ذكرناه، واجماع ~~الطائفة أيضا عليه. # ١٤٦ - مسألة: هل ركعتا الطواف واجبتان أم لا؟ # الجواب: ركعتا الطواف واجبتان لقوله سبحانه: ﴿واتخذوا من مقام ms042 إبراهيم مصلى﴾ (٣) فامر بالصلاة ~~عند مقام إبراهيم، والامر الشرعي يقتضي الوجوب، وتقتضيه أيضا طريقة ~~الاحتياط ١٤٧ - مسألة: إذ سعى، هل يجوز له ترك الصعود على الصفا والمروة أم ~~لا؟ # الجواب: يجوز له ذلك، وإن كان الأفضل الصعود عليها لقوله سبحانه: # ﴿فلا جناح عليه ان يطوف بهما﴾ (4) ~~وقد ورد عن كافة المفسرين انه تعالى أراد الطواف بينهما، ومن انتهى في ~~طوافه إليهما، فقد طاف بينهما، وأيضا فعلى ذلك # PageV00P042 # اجماع الطائفة. # 148 - مسألة: إذا سعى بين الصفا والمروة سبعا، وكان في الشوط السابع عند ~~الصفا، هل تجب عليه الإعادة أم لا؟ # الجواب: عليه إعادة السعي من أوله، لأنه إذا كان في السابع عند الصفا. # فقد بدأ بالمروة، والابتداء بذلك لا يجوز، ولان الاحتياط يقتضي ما ~~ذكرناه، لأنه إذا استأنفه من أوله، تيقن براءة ذمته، وعلى ذلك اجماع ~~الطائفة أيضا. # 149 - مسألة: إذا كان أصلع أو أقرع، ليس على رأسه شعر، هل يجب عليه امرار ~~الموسى على رأسه بدلا من الحلق أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه ذلك، وانما هو مستحب له، ولان الأصل براءة الذمة، ~~وايجاب ذلك عليه، يفتقر إلى دليل، ولا دليل في الشرع عليه، ولان اجماع ~~الطائفة على ما ذكرناه. # 150 - مسألة: إذا فاته الوقوف بعرفات، ووقف بالمشعر، هل يكون ذلك مجزيا ~~له أم لا؟ # الجواب: يكون ذلك مجزيا له في صحة حجته، لان اجماع الطائفة حاصل عليه. # 151 - مسألة: إذا كانت الحصاة قد رمى هو بها أو غيره، هل يجوز له ان يرمي ~~بها أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له ذلك، وعليه الرمي بغير هذه الحصاة، لان طريقة ~~الاحتياط تقتضي ذلك، واجماع الطائفة عليه. # 152 - مسألة: هل يجوز الرمي أيام التشريق قبل الزوال، أو لا يجوز الا بعد ~~الزوال؟ # الجواب: الرمي في الأيام المذكورة، لا يجوز الا بعد الزوال، لان الاحتياط ~~يقتضي ذلك، من حيث إنه إذا فعل ذلك، فلا خلاف في اجزائه، وليس كذلك إذا ~~فعله قبل الزوال، ولان اجماع الطائفة عليه. # 153 ms043 - مسألة: إذا نسى واحدة من الحصاة، ولم يعلم من اي الجمار ~~PageV00P043 # هي، ما حكمه في ذلك؟ # الجواب: إذا نسى ذلك على الوجه المذكور، كان عليه ان يرمي كل واحدة من ~~الجمار الثلاثة بحصاة، لان الاحتياط يقتضي ما ذكرناه، وأيضا اجماع الطائفة ~~عليه. # 154 - مسألة: إذا رمى الجمرة الواحدة بسبع حصيات في دفعة واحدة، هل يجزيه ~~ذلك عن الرمي بها مفترقا، أو يعتد بواحدة، أو لا يعتد بشئ؟ # الجواب: عليه أن يعتد بواحدة، لان الاحتياط يقتضي ذلك، ولان اجماع ~~الطائفة أيضا عليه. # 155 - مسألة: إذا رمى ما فاته بنية يومه، قبل رميه بالأمس، هل يجزى عن ~~يومه، أو عن أمسه، أو لا يجزى عن واحد منهما؟ # الجواب: لا يجزى ذلك عن واحد منهما، لأنه يجب عليه الترتيب في ذلك، ~~والاحتياط يقتضي ما ذكرناه، واجماع الطائفة أيضا عليه. # 156 - مسألة: إذا كان وليا لصبي، فاحرم بالصبي، فهل نفقته الزائدة على ~~نفقته بالحضر، واجبة على الولي دون مال الصبى، أو تجب في مال الصبى دون مال ~~الولي؟ # الجواب: هذه الزائدة تجب على الولي دون مال الصبى، لان الولي هو المدخل ~~له في ذلك، وهو مما لا يجب عليه، والقول: بأنها تجب في مال الصبي يفتقر فيه ~~إلى دليل، ولا دليل عليه. # 157 - مسألة: إذا وطأ في الفرج قبل الوقوف بعرفات، هل يفسد حجه بذلك أم ~~لا؟ # الجواب: هذا يفسد حجه بلا خلاف، وعليه المضي في حجه، وإعادة الحج من ~~قابل، وتلزمه مع إعادة الحج بدنة، لان الاحتياط يقتضيه، وعليه اجماع ~~الطائفة. # 158 - مسألة: إذا وطأ، وهو صبي، عامدا، في الفرج قبل الوقوف بعرفات، هل ~~يفسد بذلك حجه، وتتعلق به كفارة، ويلزمه الحج من قابل، أم لا PageV00P044 # يفسد حجه، ولا يلزمه ذلك؟ # الجواب: هذه المسألة فيها وجهان: أحدهما ان نقول: متى حملنا ذلك على أن ~~عمد الصبي وخطأه سواء، لم يفسد بذلك حجه، ولا تتعلق به كفارة. وان لم نقل ~~بذلك، وقلنا: بأنه عمد، حملناه على عموم الاخبار (١) في من وطأ عامدا، فسد ~~حجه، ms044 ولا يلزمه القضاء، لأنه غير مكلف، ووجوب القضاء، لا يتوجه الا إلى ~~المكلف. وهذا الوجه الثاني أقوى من الأول. # ١٥٩ - مسألة: إذا وطأ قبل الوقوف بالمشعر أو بعده في الفرج، هل يجب عليه ~~شئ أم لا؟ # الجواب: إذا وطأ قبل الوقوف بالمشعر، كان حكمه حكم من وطأ قبل الوقوف ~~بعرفات وقد تقدم ذلك، واما وطأه بعد الوقوف بالمشعر، فلا يجب عليه في ذلك ~~شئ غير البدنة، لان كل من قال: بان الوقوف بالمشعر من أركان الحج، قال بما ~~ذكرناه، واجماع الطائفة أيضا عليه. # ١٦٠ - مسألة: إذا نحر ما يجب عليه في الحل، وفرق اللحم في الحرم، هل ~~يجزيه ذلك، أو لا يجزيه؟ # الجواب: لا يجزيه ذلك، لقوله تعالى: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾ (2)، وأيضا فطريقة ~~الاحتياط تتناول ما ذكرناه، وأيضا عليه اجماع الطائفة. # 161 - مسألة: إذا نحر ما يجب عليه نحره في الحرم، وفرق لحمه في الحل، هل ~~يجزيه أم لا؟ # الجواب: لا يجزيه ذلك، لأنه إذا نحره في الحرم، وفرق اللحم في الحرم، فلا ~~خلاف في اجزائه، وليس كذلك إذا نحره في الحرم وفرق اللحم في الحل، ~~والاحتياط يتناول ما ذكرناه. # 162 - مسألة: المستأجر في الحج، إذا احصر، أو مات قبل الاحرام، هل يستحق ~~اجرة أم لا؟ # PageV00P045 # الجواب: يستحق من الأجرة بحساب ما قطع من المسافة، لأنه إذا كان مستأجرا ~~في أفعال الحج، وكان ذلك لا يمكنه الا بقطع المسافة، فهو مستأجر على ذلك، ~~فله من الأجرة بحساب ما ذكرناه. # 163 - مسألة: إذا استأجر غيره ليحج عنه متمتعا، فحج عنه قارنا أو مفردا، ~~هل يعتد بذلك للأجير أم لا؟ # الجواب: لا يعتد بذلك، وحجة التمتع باقية في ذمته، لأنه إذا حج قارنا أو ~~مفردا، فلم يأت بما استؤجر عليه، وإذا لم يأت به واتى بغيره، لم يعتد له ~~به، ولان الاحتساب والاعتداد له بذلك، يفتقر إلى دليل، ولا دليل في الشرع ~~عليه. # 164 - مسألة: إذا استأجره على أن يحج عنه قارنا أو مفردا، فحج ms045 عنه ~~متمتعا، هل يعتد له بذلك أم لا؟ # الجواب: هذا صحيح، ويعتد له بذلك، لأنه اتى بالنيابة عنه بالأفضل. # 165 - مسألة: إذا قال: من يحج عنى فله عشرة، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك، فمن حج عنه كانت العشرة له، لان قوله بما ذكرناه، شرط ~~وجزاء محض، ولا يمنع من ذلك مانع، فوجب القول بصحته. # 166 - مسألة: إذا أصاب المحرم صيدا وغاب عنه فلم يعلم له حالا، هل يلزمه ~~جزاء أم لا؟ # الجواب: يلزمه الجزاء، لان الاحتياط يقتضي ذلك، وعليه أيضا اجماع ~~الطائفة. # 167 - مسألة: إذا ذبح صيدا وهو محرم، هل يجوز للمحل اكله أم لا؟ # الجواب: لا يجوز أكله لاحد من الناس، وهو بحكم الميتة، لان الاحتياط ~~يتناول ذلك، وعليه أيضا اجماع الطائفة. # 168 - مسألة: إذا أصاب طائرا وهو على غصن من شجرة، واصلها في الحرم، ~~والغصن في الحل، هل عليه الضمان أم لا؟ # الجواب: عليه الضمان، لان الاحتياط يقتضي ذلك، وعليه أيضا اجماع الطائفة. ~~PageV00P046 # 169 - مسألة: إذا أحرم ومعه صيد، هل يزول ملكه عنه أم لا؟ # الجواب: ما معه من الصيد، يزول ملكه بالاحرام عنه، وما هو من ذلك في بلده ~~أو منزله، لا يزول ملكه عنه، إما الأول، فلان اجماع الطائفة عليه، واما ~~الثاني فيفتقر في زوال الملك عنه إلى دليل، ولا دليل في الشرع عليه. # 170 - مسألة: ما يتوالد بين ما يجب فيه الجزاء وبين ما لا يجب ذلك فيه ~~مثل حمار الوحش والحمار الأهلي والضبع والذئب، هل يجب فيه الجزاء أم لا؟ # الجواب: لا يجب ذلك فيه، لان الأصل براءة الذمة، والقول بوجوب الجزاء في ~~ذلك، يفتقر في صحته إلى دليل، ولا دليل عليه في الشرع. # 171 - مسألة: إذا نذر هديا بعينه، هل يزول ملكه عنه أم لا؟ أو يجوز له ~~بيعه واخراج بدله أم لا؟ # الجواب: إذا نذر هديا بعينه، زال ملكه عنه، ولم يصح تصرفه فيه ببيع ولا ~~غيره، ولا اخراج بدله، لان الاحتياط يقتضي ما ذكرناه، وثبوت شئ مما ذكرناه ms046 ~~فيه، يحتاج إلى دليل، ولا دليل على ذلك. # 172 - مسألة: إذا رمى وهو محل في الحل صيدا، رأسه في الحرم، وقوائمه في ~~الحل، فقتله، هل عليه الجزاء أم لا؟ # الجواب: عليه الجزاء، لان طريقة الاحتياط تقتضي ذلك، وعليه اجماع الطائفة ~~أيضا. # 173 - مسألة: إذا ضرب صيدا حاملا ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا ضرب صيدا حاملا، فلا يخلو من أن يكون لم يؤثر بضربته فيه ولا ~~في الجنين قتلا ولا جرحا، أو يكون اثر فيه شيئا من ذلك، فإن لم يؤثر فيه ~~ولا في الجنين، فليس عليه شئ، وإن كان اثر فيه وفي الجنين: بان تكون الام ~~ألقت الجنين حيا ومات، وماتت الام بعد ذلك، كان عليه جزاء المثل عن الام، ~~وجزاء المثل عن الجنين صغيرا، وإن ألقت الام الجنين وعاشت، ومات الجنين، ~~كان عليه الجزاء عن الجنين دون الام، وان عاش الجنين وماتت الام، كان عليه ~~PageV00P047 # الجزاء عن الام دون الجنين، وان ألقت الام الجنين ميتا، كان عليه ما ينقض ~~من قيمة الام، فينظر في قيمتها حاملا وبين قيمتها غير حامل بعد الاسقاط ~~ويلزمه ذلك في المثل. هذا كله إذا لم يكن اثر بضربه في الام شيئا، فإن كان ~~قد اثر فيها جرحا، كان عليه بحساب ذلك. كل ذلك: لقوله تعالى: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ (1)، ~~ولأنه بالجرح ضامن الأرش. # 174 - مسألة: إذا بات عن منى، ما حكمه؟ # الجواب: ان بات عنها ليلة، كان عليه دم، فان بات عنها ليلتين، كان عليه ~~دمان، فان بات عنها الليلة الثالثة، لم يكن عليه بها شئ، لان له النفر ~~الأول، والنفر الأول يكون في اليوم الثاني من أيام التشريق بغير خلاف. # 175 - مسألة: إذا تكرر منه الوطأ في الفرج، هل تتكرر عليه الكفارة بتكرره ~~أم لا؟ # الجواب: إذا تكرر منه ذلك تكررت الكفارة عليه، لان الاحتياط يقتضي ذلك، ~~فان قيل: إن الجماع الأول قد أفسد الحج به، وما بعده لم يفسده، قلنا: الحج ~~وإن كان قد فسد ms047 بالأول، فحرمته باقية، ولهذا وجب المضي في الحج، وصح تعلق ~~الكفارة به فيما يستقبل (2) من ذلك. # PageV00P048 # باب مسائل تتعلق بالجهاد: # 176 - مسألة: إذا كان عليه دين، هل يجوز له الخروج إلى الجهاد أم لا؟ # الجواب: إذا كان عليه دين فليس يخلو من أن يكون حالا أو مؤجلا، فإن كان ~~حالا لم يجز له الخروج حتى يقضيه، لأنه حق قد وجب عليه التخلص منه، فان خرج ~~كان مغررا بالحق، لأنه يطلب الشهادة بالخروج إلى الجهاد (1)، فان اذن له ~~صاحب الحق جاز له ذلك. وإن كان مؤجلا جاز له الخروج، لأنه قبل الاجل، ممن ~~لم يجب عليه حتى يلزمه التخلص منه، وقد قيل: إن لصاحب الحق منعه، والظاهر، ~~الأول. هذا إذا لم يتعين الجهاد، فان تعين وأحاط العدو بالبلد أو بالمكان، ~~وجب على الكل الجهاد والدفع، ولم يكن لاحد المنع من ذلك في هذه الحال. # 177 - مسألة: إذا كان له أبوان، هل يجوز لهما منعه من الجهاد أم لا؟ # الجواب: يجوز لهما منعه من ذلك ما لم يتعين الجهاد، على ما قلناه، والأصل ~~في أن لهما ما ذكرناه ما روى عن الرسول صلى الله عليه وآله من أن رجلا جائه ~~فقال له: يا رسول الله أجاهد فقال له: ألك أبوان؟ فقال: نعم، فقال: ففيهما ~~فجاهد (2). # PageV00P049 # ١٧٨ - مسألة: إذا نزل الامام بالجيش في الغزو على بلد، هل له حصره، ~~والمنع لمن يريد الخروج منه من الكفار، أو دخوله إليه (١) أم لا؟ # الجواب: له ذلك، لقوله تعالى: ﴿واحصروهم﴾ (2)، وكما فعل رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فإنه حاصر أهل الطائف. # 179 - مسألة: إذا تترس المشركون بالأطفال، هل يجوز قتلهم، بالرمي أو ~~غيره، أو لا يجوز ذلك؟ # الجواب: إذا كانت الحرب ملتحمة (3) جاز رمى المشركين وقتلهم وضربهم، من ~~غير قصد إلى قتل الأطفال، بل يكون القصد إلى من خلفهم، فان أدي ذلك إلى قتل ~~الأطفال، لم يكن على القاتل لهم شئ، لأنه لو لم يفعل ذلك لبطل الجهاد. وان ~~لم ms048 تكن الحرب قائمة، لم يجز رميهم ولا قتلهم بغير الرمي، لانهم غير مكلفين. # 180 - مسألة: إذا امنت المرأة لاحد من الكفار، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك، لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لام هاني بنت أبي ~~طالب، وقد اجارت (4) رجلا من المشركين يوم (فتح مكة): اجرنا من اجرت، وامنا ~~من أمنت. (5) 181 - مسألة: هل يجوز أمان الصبى لاحد من الكفار أم لا؟ # الجواب: أمان الصبيان للكفار لا يصح، لانهم غير مكلفين. # 182 - مسألة: إذا اغتر كافر بصبي غير مراهق، فأمنه، ما حكمه؟ # الجواب: إذا أمنه من هذه صفته، كان الأمان غير صحيح، لأنه أمان من غير ~~مكلف الا انه لا يعرض للكافر بسوء، حتى يرد إلى مأمنه، ثم يصير حربا لأنه ~~حصل مع المسلمين بشبهة، وإذا كان حصوله كذلك، لم يجز التعرض له بغدر # PageV00P050 # ولا غيره. # 183 - مسألة: إذا تجسس انسان لأهل الحرب، وحمل إليهم اخبار المسلمين، هل ~~يجوز قتله بذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز قتله بذلك، لان (حاطب بن أبي بلتعة) كاتب أهل (مكة) ~~باخبار المسلمين، فلم ير رسول الله صلى الله عليه وآله قتله بذلك (1). غير ~~أن الامام يعزره على ذلك، وله العفو عنه. # 184 - مسألة: إذا تزوج حربي بحربية، وماتت بعد دخوله بها، ثم أسلم الزوج ~~بعد ذلك، ودخل إلينا، ثم لحقه وارثها وطالبه بالمهر، هل يجب على الزوج دفعه ~~إليه أم لا؟ # الجواب: لا يجب على هذا الزوج دفع هذا المهر إلى الوارث، لان الوارث من ~~أهل الحرب، ولا أمان لهم على أهل الحرب الذين الوارث منهم على هذا المهر. # 185 - مسألة: إذا كانت الحرب قائمة، فاهدى حربي من صفه شيئا إلى مسلم، هل ~~يكون هدية أو غنيمة؟ # الجواب: هذا يكون غنيمة، لان الحربي انما فعل ذلك خوفا من أهل الصف. # 186 - مسألة: إذا ملك الذمي عرصة، وأراد ان يبنى فيها دارا، هل يجوز له ~~رفع بنائه على بناء المسلمين أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له رفع بنائه ذلك على ms049 بناء المسلمين، وان ساوى بينه وبين ~~بناء المسلمين كان عليه ان ينقصهم عن ذلك، لقول رسول الله (ص): # (الاسلام يعلو ولا يعلى عليه) (2)، ولان اجماع الطائفة على ذلك أيضا، ~~وكذلك إذا كانت الدار قديمة فانهدمت ثم أراد بناءها. # 187 - مسألة: إذا انفذ الامام جيشين مختلفين إلى موضعين، وامر على # PageV00P051 # كل واحد منهما أميرا، وغنم كل واحد من الجيش غنيمة، هل يشترك الجيشان في ~~ذلك أم لا؟ # الجواب: هذان الجيشان لا يشتركان في ذلك، بل يكون لكل جيش ما غنمه، ~~لأنهما جيشان مختلفان، وجهة كل واحدة منهما غير جهة الأخرى، فان اتفقا ان ~~يجتمعا في موضع واحد، وتقاتلا في جهة واحدة معا ويغنما، فان الغنيمة ~~يشتركان فيها، لأنهما قد صارا على هذه الصفة جيشا واحدا. # 188 - مسألة: إذا سير الامام جيشا إلى جهة، وجعل عليه أميرا، ثم رأى ~~الأمير من الصلاح انفاذ سريته، فانفذها، وغنمت، هل تكون الغنيمة للسرية ~~وحدها، أو يشاركها الجيش في ذلك؟ # الجواب: هذه الغنيمة للسرية وللجيش جميعا يشتركان فيها، لأنهما جيش واحد، ~~وكذلك القول، لو انفذ سريتين في جهتين وغنمت السريتان، ان الكل يشتركان في ~~ذلك، لانهم جيش واحد. PageV00P052 # باب مسائل تتعلق بالبيوع: # ١٨٩ - مسألة: إذا باع الانسان شيئا، كان المشتري قد رآه قبل العقد، ولم ~~يره في حال العقد، وكان مما يتلف أولا يتلف، هل يصح بيعه أم لا؟ # الجواب: هذا البيع ماض إذا وجده المشتري كما رآه. فان خالف ذلك، كان ~~مخيرا بين امضاء البيع وفسخه، لقول الله سبحانه: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ (1)، فأباح ما ~~يتناوله اسم البيع، وهذا بيع، والمنع منه يحتاج إلى دليل، ولا دليل في ~~الشرع عليه. # 190 - مسألة: إذا باع شيئا على أن يسلمه إلى ستة أشهر، هل يصح هذا البيع ~~أم لا؟ # الجواب: هذا البيع صحيح، للآية التي تقدم ذكرها، ولان المنع منه، يفتقر ~~إلى دليل. # 191 - مسألة: إذا ملك الشفيع المبيع، وانتزعه من يد المشتري، هل له خيار ~~المجلس أم لا؟ # الجواب: ليس ms050 له خيار المجلس، لان هذا الخيار انما يثبت بالبيع (2) ~~والشفيع انما يأخذ ذلك بالشفعة، لا بالبيع، والحاق ذلك بالبيع، يفتقر إلى ~~دليل، ولا دليل شرعي عليه. # PageV00P053 # 192 - مسألة: إذا باع شيئا بشرط، مثل أن يقول: بعتك إلى سنة أو شهر، فان ~~رددت على الثمن، والا فالمبيع لي، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا صحيح، فإذا رد عليه المال، وجب عليه رد الملك، فان جازت ~~المدة، ملك بالعقد الأول، وانما كان كذلك لقوله (ص): الشرط جائز بين ~~المسلمين ما لم يمنع منه كتاب أو سنة (1). ومن ادعى المنع من ذلك، فعليه ~~الدليل، ولا دليل عليه، ولان اجماع الطائفة عليه أيضا. # 193 - مسألة: إذا باع شيئا غير معين بثمن معين، ولم يقبضه، ولا قبض ~~الثمن، وفارق البايع والمشتري، من يستحقه منهما؟ # الجواب: المشتري أحق بهذا البيع إلى أن يمضى ثلاثة أيام، فان مضت ولم ~~يحضر الثمن، كان البايع أحق به بعد ذلك، وهو مخير بين فسخ البيع، وبين ~~المطالبة بالثمن، لان اجماع الطائفة على ذلك. # 194 - مسألة: إذا باع غيره شيئا بشرط الخيار، ولم يعين اجلا ولا وقتا، بل ~~اطلق ذلك اطلاقا، هل يصح له الخيار أم لا؟ # الجواب: الخيار يصح ثلاثة أيام، فإذا مضت الثلاثة، لم يكن له خيار، لان ~~اجماع الطائفة عليه. # 195 - مسألة: إذا شرط البايع على المشتري قبل العقد ان لا يثبت بينهما ~~خيار بعد العقد، هل يصح ذلك الشرط أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك، ويلزم العقد بنفس الايجاب والقبول، لان الأصل جواز هذا ~~الشرط، ولا مانع يمنع منه، وعموم الاخبار يتناوله (2)، ومن ادعى المنع منه، ~~فعليه الدليل. # 196 - مسألة: إذا اشترى مملوكا ثم أعتقه في مدة الخيار، ومضت هذه المدة، ~~وتم البيع، هل يصح هذا العتق أم لا؟ # PageV00P054 # الجواب: عتق هذا المملوك صحيح، لما روى عنهم صلوات الله عليهم من أن ~~المشتري إذا تصرف في المبيع بطل خياره (1) وهذا المشتري قد تصرف في المبيع ~~بالعتق، فيجب لزوم البيع له، وإذا لزمه، فقد تم عتقه عند تمام ms051 البيع. # 197 - مسألة: إذا أكره المتبايعان، أو واحد منهما على التفرق بالأبدان، ~~على وجه يتمكنان أو أحدهما من الفسخ والخيار، فلم يفعلا ذلك ولا أحدهما، هل ~~يبطل بذلك خيارهما أم لا؟ # الجواب: يبطل خيارهما أو خيار أحدهما، لأنه إذا كان متمكنا من الفسخ ~~والامضاء، فلم يفعل حتى حصل الافتراق، دل ذلك على الامضاء. # 198 - مسألة: إذا باع مملوكين، وشرط مدة الخيار (2) في واحد منهما، من ~~غير تعيين، ما الحكم فيه؟ # الجواب: الحكم في ذلك، انه إذا لم يتعين من شرط الخيار فيه منهما، وأبهم ~~ذلك، كان البيع فاسدا، لأنه مجهول بغير خلاف، فان عين ذلك في أحدهما، ثبت ~~الخيار فيما عين فيه، وبطل فيما لم يعينه، لان قوله ص: المؤمنون عند ~~شروطهم، (3) يتناول ذلك، لأنه شرط، ومن ادعى بطلان ذلك، فعليه الدليل. # 199 - مسألة: إذا هلك المبيع في مدة الخيار بعد القبض، هل ينقطع الخيار ~~أم لا؟ # الجواب: لا ينقطع الخيار، لان الأصل ثبوته، والقول بانقطاعه، يفتقر إلى ~~دليل، ولا دليل في الشرع عليه. # 200 - مسألة: إذا قال المشتري للبايع: بعني بكذا، فقال البايع: بعتك هذا، ~~هل ينعقد البيع أم لا؟ # الجواب: لا ينعقد البيع بذلك، وانما ينعقد بان يقول له المشتري بعد # PageV00P055 # ذلك: قبلت أو اشتريت، لان ما ذكرناه مجمع على ثبوت العقد، وصحته به، وليس ~~كذلك ما خالفه، ومن ادعى ثبوته وصحته بغير ما ذكرناه، فعليه الدليل، وأيضا ~~فالأصل عدم العقد، وعلى من يدعى ثبوته الدليل. # 201 - مسألة: إذا دفع قطعة إلى بقلي أو سقاء، وقال له: اعطني بقلا أو ~~ماء، فأعطاه، هل يكون ذلك بيعا في الحقيقة أم لا؟ # الجواب: هذا ليس ببيع في الحقيقة، لأنه ليس فيه ايجاب ولا قبول، وانما هو ~~إباحة، ولان العقد حكم شرعي، ولا دليل يدل على ثبوت العقد هاهنا، وعلى من ~~يدعي ذلك الدليل. # 202 - مسألة: إذا باع ثمرة، وتسلمها المشتري، ثم هلكت، أو هلك بعضها ~~بحاجة، هل ينفسخ البيع أم لا؟ # الجواب: لا ينفسخ العقد بذلك، لأن العقد قد ثبت، ms052 وعلى من يدعى الفسخ في ~~جميع المبيع أو في بعضه، الدلالة، ولا دلالة عليه. # 203 - مسألة: إذا قال البايع لاثنين: بعتكما هذا العبد بمأة أو بألف، ~~فقال أحدهما: قبلت نصفه بخمسين، أو بخمس مأة، هل يصح العقد أم لا؟ # الجواب: هذا العقد غير صحيح، لأنه لا دليل على صحة ثبوته في حصة هذا ~~القابل، وأيضا فان قبوله لما ذكر في المسألة غير مطابق للايجاب. # 204 - مسألة: إذا اشترى جارية على انها بكر، فوجدت ثيبا، هل له ردها أم ~~لا؟ # الجواب: ليس له ردها، لان الأصل صحة العقد، واثبات ذلك عيبا يفتقر فيه ~~إلى دليل شرعي، ولا دليل في الشرع عليه. (1) 205 - مسألة: إذا اشترى ~~مملوكا، فكان المملوك يبول في الفراش، صغيرا كان أو كبيرا، هل يجوز له ~~الخيار فيه أم لا؟ # الجواب: لا خيار له في ذلك، لان الأصل صحة العقد، واثبات ذلك # PageV00P056 # عيبا، يفتقر إلى دليل شرعي، ولا دليل عليه في الشرع. # 206 - مسألة: إذا اشترى جارية، فوجدها مغنية، أو عبدا فوجده كذلك هل له ~~الخيار فيه أم لا؟ # الجواب: لا خيار له فيه، لان الأصل صحة العقد، وعلى من يدعى على أن ذلك ~~عيب يقتضي الرد، الدليل، ولا دليل، وأيضا فان العلم بالغناء غير محرم، ~~وانما المحرم، اظهار صنعته واستعماله، وبالعلم لا يجب الرد. # 207 - مسألة: إذا ابتاع مملوكا ثم قتله، وعلم أنه كان معيبا، هل له ~~الرجوع على البايع بالأرش أم لا؟ # الجواب: إذا كان ذلك العيب يوجب الرد، كان له الأرش، ومن ادعى سقوطه، كان ~~عليه الدليل، ولا دليل في الشرع عليه. # 208 - مسألة: إذا كان له مملوك، فجنى المملوك على غيره، وباعه مولاه بغير ~~اذن من المجني عليه، هل يصح بيعه أم لا؟ # الجواب: إذا كانت هذه الجناية توجب القود، لم يصح بيعه، لأنه قد باع منه ~~ما لا يملكه، لان ذلك حق للمجني عليه، وإن كانت توجب الأرش، صح بيعه، لان ~~رقبته سليمة من العيب، وإذا التزم سيده الأرش عن الجناية، صح بيعه، لأنه ms053 لا ~~وجه بعد ذلك يفسده، ومن ادعى فساده، فعليه الدليل، ولا دليل على ذلك. # 209 - مسألة: إذا اختلف البايع والمشتري في قدر الثمن، فقال البايع: # بعتك بمأة، وقال المشتري: بخمسين، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إن كان المبيع قد تلف، كان القول، قول المشتري مع يمينه، وإن كان ~~سالما، كان القول، قول البايع مع يمينه، لان اجماع الطائفة على ذلك. # وأيضا قوله (ص): البينة على المدعى واليمين على من أنكر (1)، والمشتري ~~مدعى عليه وهو المنكر، لأنهما قد اتفقا على العقد وانتقال الملك، والمشتري ~~معترف بذلك ويذكر: ان الثمن خمسون، والبايع يدعى عليه مأة، فيجب ان يكون ~~القول # PageV00P057 # قول المشتري، وليس يلزمنا مثل ذلك مع بقاء المبيع، لان القول حينئذ قول ~~البايع، لأنه لو تركنا وظاهر الخبر، لقلنا به. لكن المروى عن الأئمة صلوات ~~الله عليهم: ان القول قول البايع (1)، فحملناه على أنه إذا كان مع بقاء ~~السلعة، وما يرويه المخالف مما يقتضي الخلاف لما ذكرناه، اخبار آحاد لا ~~تقتضي علما. # 210 - مسألة: إذا باع انسان (2) غيره شيئا بثمن في الذمة، فقال البايع: ~~لا أدفع المبيع حتى اقبض الثمن، وقال المشتري: لا أدفع الثمن، حتى اقبض ~~المبيع، ما حكمهما في ذلك؟ # الجواب: إذا جرى الامر بين المتبايعين على ذلك، وجب على الحاكم ان يجبر ~~البايع على دفع المبيع إلى المشتري، ويسلمه إليه. ثم يأمر المشتري بعد (3) ~~ذلك، بدفع الثمن إلى البايع، لان الثمن انما يستحق على المبيع، فيجب تسليمه ~~أولا، ليستحق الثمن عليه. # 211 - مسألة: إذا باع عبدا مطلقا، فخرج خصيا، هل له الخيار أم لا؟ # الجواب: إذا خرج العبد المذكور خصيا، كان للمشتري الخيار، لان مطلق العبد ~~يقتضي سلامة الأعضاء والأطراف، والخصي ليس كذلك، فللمشتري الخيار كما ~~ذكرناه. # 212 - مسألة إذا ادعى (عمرو) عبدا في يد (زيد)، وأقام البينة بأنه له ~~اشتراه من (زيد). وأقام زيد البينة انه له وانه هو الذي اشتراه من (عمرو). ~~ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان البينة بينة الخارج، وهو (عمرو)، لقولهم ms054 (ع): ~~البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه (4) والمدعى عليه هاهنا هو ~~(زيد)، لان العبد في يده. # PageV00P058 # 213 - مسألة: إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن، فقال المشتري: بعني ~~هذين العبدين بمأة، وقال البايع: بل هذا العبد بمأة. ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان القول في ذلك، قول البايع مع يمينه، لقولهم ~~(ع): إذا اختلف المتبايعان، فالقول قول البايع (1). # 214 - مسألة: إذا ابتاع عبدا، وعلم بعد ذلك أنه مأذون له في التجارة، ~~وعليه دين، هل يكون له خيار في رده أم لا؟ # الجواب: ليس له خيار في ذلك، لان دين التجارة، يكون في ذمته، ولا يتعلق ~~برقبته ولا يباع فيه، وانما يطالب به إذا أعتق، وملك مالا، وإذا كان كذلك، ~~لم تلحق المشتري منه مضرة، وإذا لم يلحقه ذلك، لم يكن فيه له خيار. # 215 - مسألة: إذا اشترى انسان من آخر، مملوكين، ووجد بهما عيبا، غير أن ~~أحدهما مات، هل يجوز له الرد أو الأرش، وما الحكم في ذلك؟ # الجواب: لا يجوز له رد الباقي، فاما الأرش فإنه يستحق ذلك، لان رد جميع ~~ذلك لا يمكنه. # 216 - مسألة: إذا باع من غيره شيئا، وقبض ثمنه، ثم ادعى على المشتري فيما ~~قبضه منه زيفا (2)، وأنكر المشتري ذلك، ما حكمه؟ # الجواب: إذا ادعى البايع ذلك، كان القول، قول المشتري مع يمينه، وكانت ~~على المدعى (3) البينة، لأنه يدعى عليه انه قبضه منه زيفا، فعليه البينة في ~~ذلك، الأصل انه قبضه جيادا. # 217 - مسألة: إذا اشترى انسان مملوكا، وقطع عنده طرف من أطرافه، ثم وجد ~~به عيبا قديما، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: يجب لهذا المشتري الأرش، فاما رده فلا يصح، لان حكم الرد هاهنا ~~يسقط بالاجماع. # PageV00P059 # 218 - مسألة: هل يجوز بيع الحمل في بطن امه أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأنه لا يعلم هل هو ذكر أو أنثى، ولا يقدر على ~~تسليمه إلى المشتري، ولا يعلم امكانه. # 219 - مسألة: هل يجوز بيع الدابة، على انها تحمل، أم لا؟ # الجواب: لا ms055 يجوز بيعها بهذا الشرط، لأنه مما لا يعلمه. # 220 - مسألة: إذا باع الدابة على انها تحمل، فوافق ذلك، هل يكون البيع ~~ماضيا أم لا؟ وهل يكون للمشتري الخيار أم لا؟ # الجواب: إذا وافق ذلك، كان البيع ماضيا، ولم يكن للمشتري خيار، لان الشرط ~~قد حصل، فإن لم تحمل كان مخيرا بين الامضاء والفسخ. # 221 - مسألة: هل يجوز ان يبيع جارية أو بهيمة حاملة، ثم يستثنى الحمل ~~لنفسه أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لان الحمل يجرى مجرى عضو من أعضائها، وكما لا يجوز ~~ان يبيعها ثم يستثنى عضوا منها، فكذلك الحمل. # 222 - مسألة: إذا كان كافرا، وله أب مسلم، فاشترى أباه المسلم، هل ينعتق ~~عليه أم لا؟ # الجواب: لا ينعتق عليه، لان الكافر لا يملك المسلم، والعتق لا يكون الا ~~فيما يملك. # 223 - مسألة: إذا اشترى شيئا ولم يقبضه، ثم رهنه، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك، لأنه مالك له بالعقد. # 224 - مسألة: إذا اشترى انسان من غيره مملوكا بقميص، وقبض المملوك ولم ~~يسلم القميص وتلف، وباع المملوك، هل يصح له ذلك أم لا؟ # الجواب: يصح بيعه، لأنه قد قبضه وانتقل ضمانه إليه، وإذا باعه وسلمه إلى ~~المشتري، وتلف القميص الذي في يد البايع، انفسخ البيع، ووجبت عليه قيمة ~~المملوك لبايعه، لأنه غير قادر على اعادته بعينه، فجرى مجرى المستهلك. ~~PageV00P060 # 225 - مسألة: هل يجوز ان يسلم في ثوب على صفة خرقة أحضرها أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأنه يجوز في الخرفة ان يهلك، فيصير مجهولا. (1) ~~226 - مسألة: إذا أسلف في مخيض، هل يجوز ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لان فيه ماء، لان الزبد (2) لا يخرج الا بالماء، ~~فلا يمكن المعرفة بمقدار اللبن. # 227 - مسألة: هل يجوز ان يسلف به في القز أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لان دوده فيه، وهو غير مقصود. ولا فيه مصلحة، لأنه ~~ان ترك فيه أفسده، لأنه يقرضه ويخرج منه، وإن كان يابسا ومات الدود فيه، لم ~~يجز بيعه أيضا، ms056 لأنه ميتة. # 228 - مسألة: هل يجوز بيع الترياق أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لان فيه لحم الأفاعي، وإذا قتلت كانت نجسة بلا ~~خلاف، وبيع ذلك والسلف فيه أيضا لا يجوز. # 229 - مسألة: إذا أسلف في شئ، فقال له غيره قبل قبضه: شاركني في نصفه ~~بنصف الثمن، أو ولني جميعه بجميع ذلك، أو نصفه بنصف الثمن، هل يجوز ذلك أم ~~لا؟ # الجواب: الشركة والتولية إذا كانت على الوجه المذكور قبل القبض للمتسلف ~~فيه غير جائزة، لان رسول الله (ص) نهى عن بيع ما لم يقبض وقال: # من أسلف في شئ فلا يصرفه إلى غيره (3). وأراد قبل القبض، لأنه إذا قبضه، ~~صح ذلك فيه بغير اشكال 230 - مسألة: إذا قال المسلم إليه لمن أسلم: زدني ~~شيئا حتى أقدم لك ذلك، هل يجوز أم لا؟ # PageV00P061 # الجواب: لا يجوز ذلك بغير خلاف. # 231 - مسألة: هل يجوز السلف في الجوهر مثل: اللؤلؤ والياقوت والزبرجد ~~والفيروزج والعقيق وما يجرى مجرى ذلك، أم لا يجوز؟ # الجواب: لا يجوز السلف في ذلك؟ لأنه ممن يتباين تباينا شديدا في صغر وكبر ~~وصفاء وتدوير وغير ذلك، ولا ينضبط بصفة، وما كان كذلك فلا يجوز السلف فيه. # 232 - مسألة: هل يجوز السلف في النبل المعمول (1) أم لا؟ # الجواب: لا يجوز السلف في ذلك، لأنه من الآلات المجموعة من خشب وحديد ~~وريش وما يلف عليه أيضا، ولا يمكن ضبط ذلك بصفة، وما كان كذلك، فلا يجوز ~~السلف فيه. # 233 - مسألة: هل يجوز السلف في قصب السكر، خرما (2) أو عددا، أو لا يجوز ~~ذلك؟ # الجواب: لا يجوز السلف فيه على هذا الوجه، لأنه يتباين في كبره وصغره، ~~ولا ينضبط بصفة، ولا يجوز السلف فيه الا وزنا. # 234 - مسألة: إذا اختلف المسلم والمسلم إليه في قدر الثمن، أو قدر ~~المبيع، أو في الاجل، أو في مقداره، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك؟ ان القول في جميعه الا الثمن؟ قول البايع مع ~~يمينه، وفي الثمن، قول المشتري مع يمينه، ان لم تحضر ms057 لهما بينة، لان البايع ~~مدع على المشتري في ذلك، والمشتري مدعى عليه في الثمن، فان اتفقا على الاجل ~~وقدره واختلفا في انقضائه: فقال المشتري: قد انقضى الاجل، ووجب لي ما أسلفت ~~فيه، وقال البايع: لم ينقض ذلك، ولا وجب لك ما ذكرته، كان القول، قول ~~البايع مع يمينه ان لم يحضر بينة، لان الأصل بقاء الاجل، وعلى من يدعى ~~انقضائه البينة. # PageV00P062 # 235 - مسألة: إذا أمر انسان مملوكا لغيره بان يبتاع نفسه له من سيده، هل ~~يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأنه لا يملك من نفسه شيئا فيكون وكيلا في ذلك ولا ~~غيره. # 236 - مسألة: إذا قال: اشتريت منك أحد هذه المماليك بكذا، أو أحدا من ~~هذين المملوكين بكذا، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأنه مجهول. # 237 - مسألة: إذا باع من انسان ثوبا أو عبدا وهرب المشتري قبل دفع الثمن ~~إلى البايع، ما حكمه؟ # الجواب: إذا هرب هذا المشتري فلا يخلو من أن يكون هربه بعد حجر عليه ~~وتفليس، أو لا يكون كذلك، فإن كان بعد الحجر، كان البايع مخيرا في عين ماله ~~بفسخ البيع، وإذا لم يكن هربه بعد حجر، أثبت البايع ذلك عند الحاكم، ثم ~~ينظر الحاكم، فان وجد لهذا المشتري مالا غير المبيع، وفاه منه، وان لم يجد ~~ذلك، باع المبيع ووفاه في ثمنه، وإن كان الثمن مساويا لما له برأ المشتري ~~من ثمن ما اشتراه، وإن كان أقل من ذلك، بقى الباقي عليه، إذا رجع طالبه به، ~~وإن كان أكثر، يقدم الحاكم، ويحفظه له، فإذا عاد دفع إليه. # 238 - مسألة: إذا كان لرجلين مملوكان، لكل واحد منهما واحد بانفراده، ~~فباعاهما من انسان بثمن واحد، هل يصح ذلك البيع أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لان هذا العقد بمنزلة عقدين، لأنهما العاقدان، وثمن ~~كل واحد منهما مجهول، لأنه ينقسط على قدر قيمتهما، وذلك مجهول، والثمن إذا ~~كان مجهولا، بطل العقد، وليس يرجع علينا مثل ذلك في المملوكين إذا كانا ~~لواحد، وباعهما ms058 بثمن معلوم، لان ذلك يصح عندنا، لأنه يكون عقدا واحد، وانما ~~لم يصح الأول من حيث كانا عقدين، فافترق الموضعان. PageV00P063 # باب مسائل تتعلق بالرهن: # 239 - مسألة: هل يجوز اخذ الرهن على مال الكتابة أم لا يجوز؟ # الجواب: الكتابة إن كانت مشروطا فيها، فلا يجوز اخذ الرهن على المال ~~المتعلق بها، لان للعبد الامتناع، وإذا امتنع من هذا المال، كان لسيده رده ~~إلى الرق، وعلى هذا لا يحتاج إلى الرهن، وأيضا فللعبد اسقاطه عن نفسه متى ~~شاء، فهو غير ثابت في الذمة، وإذا لم يكن ثابتا لم يصح اخذ الرهن عليه 240 ~~- مسألة: إذا استأجر انسانا إجارة متعلقة بعينه: مثل ان يستأجره ليعمل له ~~بنفسه عملا، أو يخدمه، هل يجوز له اخذ الرهن على ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لان الرهن انما يؤخذ على حق ثابت في الذمة، وهذا ~~غير ثابت في ذمة الأجير، وانما هو متعلق بعينه، ولا يقوم عمل غيره مقام ~~فعله. # 241 - مسألة: إذا استأجر انسانا على عمل في ذمته: مثل أن يخيط له خياطة، ~~أو غير ذلك مما يجرى هذا المجرى، هل يجوز له اخذ الرهن عليه أم لا؟ # الجواب: يجوز ذلك، لأنه ثابت في ذمته، لا يتعلق بعينه فله ان يخيط بنفسه ~~أو بغيره، وإذا هرب جاز بيع الرهن، واستيجار غيره بذلك، ليحصل له العمل. # 242 - مسألة: إذا قال لغيره: رهنتك كذا على أن تقرضني دينارا أو درهما في ~~غد، هل ينعقد الرهن أم لا؟ PageV00P064 # الجواب: لا ينعقد ذلك الرهن، لان الرهن انما ينعقد بعد لزوم الحق، وهذا ~~قبل لزومه، فلا يصح انعقاده. # 243 - مسألة: إذا كان في سفينة، فقال لانسان: الق متاعك في البحر وعلى ~~ضمان قيمته، هل يصح ذلك، ويلزمه الضمان أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك ويلزمه الضمان، لأنه يكون بدل ما له، ويكون غرضه ~~التخفيف، وسلامة النفوس. # 244 - مسألة: إذا اذن الراهن للمرتهن بقبض الرهن، ثم جن، أو أغمي عليه، ~~هل يجوز للمرتهن قبض الرهن أم لا يجوز؟ # الجواب: يجوز له ms059 قبضه، لان ذلك لزمه بالايجاب والقبول. # 245 - مسألة: إذا اذن الراهن للمرتهن في قبص الرهن، هل يجوز له الرجوع عن ~~هذا الاذن، ومنعه من قبضه أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لان الايجاب والقبول، أوجب قبض الرهن، فله قبضه على ~~كل حال، ولا يجوز للراهن ذلك. # 246 - مسألة: إذا رهنه شيئا ثم خرس الراهن، ما الحكم في ذلك، الجواب: ~~الحكم فيه، انه إذا كان هذا الراهن يحسن الكتابة، أو يعقل الإشارة، فكتب أو ~~أشار بالاذن جاز، لان ذلك يقوم مقام النطق، وإن كان لا يحسن الكتابة، ولا ~~يعقل الإشارة، لم يجز للمرتهن قبض الرهن، لأنه يفتقر في ذلك إلى رضاه، ولا ~~سبيل له إلى ذلك، وكان على وليه تسليم الرهن إلى المرتهن، لان بالعقد قد ~~وجب ذلك. # 247 - مسألة: إذا آجر الرهن من صاحبه، أو اعاره، فكان ذلك قبل قبض الرهن ~~أو بعده، فهل ينفسخ الرهن أم لا؟ # الجواب: ليس للمرتهن التصرف في الرهن، فلا يجوز له ان يوجره ولا يعيره، ~~فان فعل ذلك لم ينفسخ الرهن، لان استدامة القبض ليست شرطا في الرهن. وان ~~استحقت اجرة بذلك، فهى للراهن، وليس للمرتهن فيها شئ. # 248 - مسألة: إذا رهن جارية، وأقر بأنه وطأها، فظهر بها حمل، أو لم ~~PageV00P065 # يظهر، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا ظهر بهذه الجارية حمل، وولدت لأقل من ستة أشهر من وقت الوطأ، ~~فان الولد مملوك، ولا يلحق به، لأنه لا يجوز ان يكون من الوطأ الذي أقر به، ~~ونسب ولد هذه الجارية لا يثبت الا من وطأ يقربه، من غير خلاف، فان ولدته ~~لستة أشهر، أو أكثر، إلى تسعة أشهر، كان الولد حرا، وثبت نسبه منه، ورهن ~~الجارية ثابت، لا يخرج بذلك عنه عندنا. # 249 - مسألة: إذا رهن عند غيره مملوكا، فضربه المرتهن فمات، هل تجب عليه ~~قيمته أم لا؟ # الجواب: إن كان الراهن اذن له في ضربه، لم تجب عليه قيمته لأنه أتلفه ~~باذنه، وان لم يكن الراهن اذن له في ضربه، كانت عليه القيمة. ms060 # 250 - مسألة: إذا رهن جارية، وقبضها المرتهن، هل له وطأها أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له ذلك بغير خلاف، لأنه ربما أحبلها، فنقصت قيمتها، أو ~~ماتت عند الولادة. # 251 - مسألة: إذا كان الخمر مما لا يصح تملكها بغير خلاف، فما القول فيها ~~ان رهنها فانقلبت في يد المرتهن خلا، هل يصح مع ذلك رهنها أو لا يصح فإن لم ~~يصح، فهل يكون ملكا للراهن أو للمرتهن أو لهما جميعا؟ # الجواب: إذا رهن خمرا لم يصح ذلك، لان صحة الرهن تتبع الملك، والخمر ليست ~~مملوكة، ولا يصح رهنها، فان رهنها وانقلبت خلا في يد المرتهن، كانت ملكا ~~للذي انقلبت في يده خلا، ولم يجز ان يكون ملكا للراهن، ولا ان يكون شريكا ~~للاخر فيها، لأنه لما رهنها، لم يرهن ما هو ملك له، فلا يصح عودها إلى ملكه ~~لما انقلبت خلا. # 252 - مسألة: إذا رهنه عصيرا فانقلبت في يد المرتهن خمرا، هل يصح بقائها ~~رهنا أم لا؟ فان قلت: يصح بقائها رهنا، قيل لك: كيف يصح ثبوت الرهن في ~~الخمر، وقد خرجت عن الملك، وان قلت: لا يصح، قيل لك: فما القول إن عادت ~~خلا؟ PageV00P066 # الجواب: إذا رهنه عصيرا، فقد رهنه ما يتملك، يغير خلاف، وإذا انقلب في يد ~~المرتهن خمرا، فقد خرج بذلك عن ملكه، وإذا عادت خلا عاد ملكه كما كان في ~~حال الارتهان، وثبت كونه رهنا، لان الرهن يتبع الملك. # والفرق بين هذه المسألة، والمسألة التي تقدمتها، انه لما كان رهنها خمرا، ~~كان راهنا لما ليس ملكا له على حال من الأحوال، فإذا عادت خلا لم يعد بذلك ~~إلى ملك، كان له على حال، فإذا رهن العصير فقد رهن ما هو ملك له، فإذا عاد ~~خمرا ثم عادت خلا، فقد عادت على (1) ما كان عليه من الملك، وثبت كونه رهنا. # 253 - مسألة: إذا اختلف المتراهنان: فقال المرتهن: أرسلت رسولك برهن عندي ~~بمأة، وقد فعل، وقال الراهن: ما أذنت الا في خمسين، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول في ms061 ذلك، قول الراهن مع يمينه، لان الأصل انه لم يرهن، فان ~~شهد (2) الرسول لأحدهما، لم تقبل شهادته، لأنه شهد على فعل نفسه، وإذا شهد ~~كذلك، لم تقبل شهادته. # 254 - مسألة، إذا كان في يده قميص، فقال: هو رهن عندي رهنته، أو رهنه ~~رسولك باذنك، وقال الآخر: ما رهنته، ولم آذن في رهنه، وانما رهنت العبد، أو ~~أذنت في رهنه، وقد قتلته (1) وعليك قيمته، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول قول الراهن مع يمينه بالله في القميص، والقول قول المرتهن ~~في العبد، لان الأصل في القميص انه غير مرهون، والأصل براءة ذمة المرتهن ~~مما يدعيه الراهن من قيمة العبد. # 255 - مسألة: إذا اختلفا في عبد وقميص: فقال الراهن: العبد رهن عندك، ~~والقميص وديعة، وأنا مطالب لك برد القميص. وقال المرتهن: بل القميص رهن ~~عندي، والعبد وديعة، وليس لك مطالبتي برد القميص، ما # PageV00P067 # الحكم بينهما في ذلك؟ # الجواب: الحكم بينهما في ذلك، ان العبد بجحود المرتهن لكونه رهنا، قد خرج ~~من الرهن، واما القميص فهو يدعى رهنه، وصاحبه ينكر ذلك، والقول قول الراهن ~~مع يمينه، لان الأصل انه غير رهن، وعلى المرتهن البينة فيما ادعاه. # 256 - مسألة: إذا كان له على غيره مال إلى أجل، فرهنه رهنا على أن يزيده ~~في الاجل، هل يجوز ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، والحق ثابت إلى الاجل المضروب له كما كان، والزيادة ~~في الاجل لا تصح، لأنه لا دليل على ذلك، فيقال بصحته. # 257 - مسألة: إذا اختلفا في الرهن، أو اتفقا فيه واختلفا في مقدار الحق: ~~فقال المرتهن: رهنتني عبدين. وقال الراهن: رهنتك أحدهما، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا على ما ذكر، كان القول قول الراهن مع يمينه، لان ~~الأصل انه لم يرهنه العبد الثاني. وان اتفقا في الرهن، فقال المرتهن: ~~رهنتهما عندي على مأة، وقال الراهن: بل رهنتهما على خمسين، كان القول قول ~~الراهن أيضا مع يمينه، لان الأصل انه لم يرهنه فيما زاد على ما أقربه. # 258 - مسألة: إذا كان ms062 له على غيره دين فرهنه بذلك داره، وجعلت في يد ~~المرتهن، ثم اختلفا، فقال الراهن: ما سلمتها إليك رهنا، وانما استأجرتها، ~~أو غصبتها منى، أو استأجرها منى انسان وأنزلك فيها، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم فيه، ان القول قول الراهن مع يمينه، لان الأصل عدم الإذن ~~والرضا بتسليم ذلك رهنا. # 259 - مسألة: إذا قال انسان لاخر: من رد مملوكي فله دينار، هل يجوز له ~~اخذ الرهن على ذلك أم لا؟. # الجواب: إما بعد رد المملوك، فيجوز اخذ الرهن عليه، لأنه يأخذه على ما قد ~~استحقه، واما قبل الرد فلا يجوز، لان الرهن انما يؤخذ على ما يستحقه ~~المرتهن، وقبل الرد لم يستحق شيئا، ولا يجوز اخذ الرهن على ذلك. ~~PageV00P068 # 260 - مسألة: إذا جنا المملوك جناية، عمدا أو خطا، هل يصح رهنه أم لا؟ # الجواب: لا يصح رهنه، لان جناية إن كانت عمدا، فقد استحقه المجني عليه ~~بها، وإن كانت خطأ تعلق الأرش برقبته. # 261 - مسألة: إذا اتفق المتراهنان على أن يكون الرهن على يد عدل، ووكل ~~الراهن العدل في بيعه عند حلول الحق، ثم جنا انسان على الرهن جناية، أوجبت ~~اخذ القيمة منه، وجعلت عند العدل عوضا عن الرهن، وحل أجل الحق، هل يجوز ~~للعدل بيع القيمة المذكورة أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لان الراهن انما وكله في بيع نفس الرهن، ولم يوكله ~~في بيع غيره، وأيضا فبيع هذه القيمة يفتقر فيه إلى دليل، ولا دليل على ذلك. ~~PageV00P069 # باب مسائل تتعلق بالضمان: # 262 - مسألة: إذا كان عليه دين مؤجل، فضمنه عنه انسان بأمره، ثم مات هذا ~~الضامن في الحال، أو قبل حلول الأجل، فهل يحل المال في تركة الضامن، أو ~~يصير به إلى الاجل؟ # الجواب: إذا مات هذا الضامن حل هذا الدين في تركته، وكان لصاحب الحق ~~مطالبة وارثه بذلك، وليس لهذا الوارث الرجوع على المضمون عنه بذلك، حتى يحل ~~الاجل، لان الدين مؤجل عليه، ولا تجوز مطالبته به قبل حلوله. # 263 - مسألة: إذا اشترى انسان من غيره ms063 أرضا، وضمن البايع للمشتري قيمة ما ~~يحدثه في هذه الأرض من غرس وبناء وقال: بالغا ما بلغ، أو قال: من درهم إلى ~~الف، أو من دينار إلى مأة. هل يجوز ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأنه مجهول وضمان ما لم يجب، وما كان من الضمان ~~كذلك، فهو غير صحيح، وهذا متى شرطه في نفس البيع أو مدة الخيار، بطل البيع. ~~وان شرطه بعد انقطاع الخيار لم يؤثر في البيع. # 264 - مسألة: إذا قال لغيره: تكفل بفلان، فان له خصما بلا ذمة (1)، فتكفل ~~به، فهل تكون الكفالة على المأمور بها، أو على الامر؟ # الجواب: الكفالة هاهنا على المأمور بها، لان الامر غير مكره للمأمور، ~~وإذا # PageV00P070 # كان كذلك، فما تكفل به الا باختياره، فكانت عليه لا على الامر. # 265 - مسألة: إذا تكفل بدين رجل، ثم ادعى الكفيل ان المكفول له قد أبرأ ~~المكفول به من الدين، وانه قد برأ من الكفالة، وأنكر المكفول له ذلك، ما ~~الحكم فيه؟ # الجواب: الحكم فيه، ان القول قول المكفول له مع يمينه، وعلى الكفيل ~~البينة، لأنه مدع، والأصل بقاء كفالته، فان حلف ثبتت كفالته على الكفيل، ~~وان نكل عن اليمين، ردت على الكفيل، فإذا حلف برأ من الكفالة ولم يبرأ ~~المكفول به، لأنه لا يصح ان يتبرأ بيمين غيره، وانما يحلف الكفيل على ما ~~يدعى عليه من الكفالة. # 266 - مسألة: إذا كان له على رجلين مأة درهم، على كل واحد منهما خمسون ~~درهما، فقال له انسان آخر: تكفلت لك ببدن أحدهما، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لان ذلك مجهول. # 267 - مسألة: إذا كان له على رجلين مأة درهم، على كل واحد منهما خمسون ~~درهما، فقال له انسان آخر: تكفلت لك ببدن (زيد) على انني ان جئت به، والا ~~فأنا كفيل ب‍ (عمرو) هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأنه لم يلتزم احضار (زيد) ولم يقطع به، والكفالة ~~توجب الاحضار والتسليم من غير تخيير، فلم تصح الكفالة ب‍ ms064 (زيد) ولا تصح ب‍ ~~(عمرو) أيضا فإنه علقها بشرط، وهو ان لم يأت ب‍ (زيد) والكفالة لا تجوز ان ~~تتعلق بشرط. # 268 - مسألة: إذا قال الكفيل للمكفول له: تكفلت ببدنه ولا حق لك عليه، ~~وأنكر المكفول له ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: القول، قول المكفول له مع يمينه، لأن الظاهر صحة الكفالة، ~~والكفيل مدع لما يبطلها. # 269 - مسألة: إذا تكفل اثنان لاخر ببدن انسان، وسلمه الواحد منهما ~~PageV00P071 # إلى المكفول له، هل تبرأ ذمة الأخر من الكفالة أم لا؟ # الجواب: لا تبرأ ذمة الأخر عن ذلك، لأنه لا دليل عليه. # 270 - مسألة: إذا تكفل انسان ببدن آخر لاثنين، وسلمه الكفيل إلى أحدهما، ~~هل تبرأ ذمته من حق الأخر أم لا تبرأ ذمته؟ # الجواب: لا تبرأ ذمته من حق الأخر، وبرائته من ذلك، يحتاج فيها إلى دليل، ~~ولا دليل على ذلك. # 271 - مسألة: إذا تكفل انسان لغيره بآخر، ثم تكفل آخر ببدن الكفيل، ثم ~~تكفل ببدن الثالث رابع، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك، لان الكفيل الأول تكفل ببدن من عليه الحق وتكفل الثاني ~~ببدن الكفيل وعليه حق للمكفول له من حق الكفالة، فصح التكفيل به، وبالجملة ~~فان من تكفل ببدن من يجب عليه حق مستقر لادمي، فان كفالته صحيحة. # 272 - مسألة: إذا ضمن انسان لغيره عن آخر، مأة درهم، وضمن المضمون عنه عن ~~الضامن ذلك، هل يصح هذا الضمان أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأنه ليست فيه فائدة، وأيضا فان المضمون عنه أصل ~~للضامن، والضامن فرع، ولا يجوز ان يصير الأصل فرعا، والفرع أصلا. ~~PageV00P072 # باب مسائل تتعلق بالشركة: # 273 - مسألة: إذا أراد اثنان الشركة واخرج أحدهما دراهم، واخرج الأخر ~~دنانير، هل تصح الشركة في ذلك أم لا؟ # الجواب: لا تصح الشركة في ذلك، لأنهما مالان متميزان ولا يختلطان، ومن حق ~~الشركة اختلاط المالين، وأيضا فان المال الذي يصح اختلاطه، فإنه لا خلاف في ~~صحة الشركة فيه، وليس كذلك ما لا يختلط. # 274 - مسألة: إذا كان مال الشركة متساويا، ms065 هل يجوز للشريكين التفاضل في ~~الربح أم لا؟ وإذا كان مال الشركة متفاضلا، هل يجوز ان يتساويا في الربح أم ~~لا؟ # الجواب: لا يجوز شئ من ذلك، لأنه إذا كان المال متساويا، كان الربح ~~بينهما كذلك، وإذا كان متفاضلا، كان الربح بينهما بحسبه، وانما قلنا ذلك، ~~لأنه لا خلاف في صحة الشركة مع ذلك، وليس كذلك خلافه. # 275 - مسألة: إذا كان بينهما شئ، فباعاه بثمن معين، وكانت لكل واحد منهما ~~مطالبة المشتري بحقه، فإذا اخذ حقه منه، فهل تكون للشريك الأخر شركة فيه أم ~~لا؟ # الجواب: للشريك الأخر مشاركة شريكه فيما قبضه من حقه، لان المال الذي في ~~ذمة المشتري، غير متميز، فكل جزء يحصل منه، فهو بين الشريكين. # 276 - مسألة: إذا كانت الدار وقفا على قوم، وأرادوا قسمتها، هل يجوز ~~PageV00P073 # لهم ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لان الحق لهم وللذي بعدهم، ولا يجوز لهم تميز حقوق ~~غيرهم، والتصرف فيها بأنفسهم. # 277 - مسألة: إذا شارك اثنان لسقاء على أن يكون من أحدهما جمل ومن الأخر ~~رواية (1)، واستقى (2) فيها، على أن ما يرتفع يكون بينهم، هل يصح ذلك أم ~~لا، وما الحكم فيه؟ # الجواب: هذه الشركة غير صحيحة، لان من شرط صحة الشركة اختلاط المال، وهذا ~~المال لم يختلط، فلم تصح الشركة فيه، ولا يصح أيضا ان يكون إجارة، لان ~~الأجرة فيهما غير معلومة، فإذا كان كذلك، كان ذلك معاملة فاسدة، واستقى ~~السقاء وباع الماء وحصل الكسب في يده، كان ذلك للسقاء، ورجع صاحب الجمل ~~والراوية عليه بأجرة المثل. # 278 - مسألة: إذا أمر انسان غيره بان يصطاد له صيدا، فاصطاده بنية انه ~~للامر، هل يكون لمن اصطاده، أو للامر؟ # الجواب: هذا الصيد لمن اصطاده دون الامر، لأنه المنفرد بحيازته، وجرى ~~مجرى الماء المباح في أنه يملكه بالحيازة، وفي الناس من اعتبر النية في ~~ذلك، والصحيح ما ذكرناه. # 279 - مسألة: إذا كان بين اثنين ألفا درهم، لكل واحد منهما الف، فاذن ~~أحدهما للاخر في التصرف في المال على أن يكون ms066 الربح بينهما نصفين، هل يكون ~~ذلك شركة في الحقيقة أم لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك شركة، ولا قراضا أيضا، لأنه لم يشترط على نفسه ~~العمل، فمن هاهنا امتنع ان يكون شركة، ولم يشترط له جزء من الربح، فلهذا ~~امتنع ان يكون قراضا، وليس بعد ذلك الا ان يكون ذلك، بضاعة سأل أحدهما ~~الأخر التصرف فيها. ويكون الربح فيها له. # PageV00P074 # 280 - مسألة: إذا كان بين رجلين ثلاث مأة مشتركة بينهما، لأحدهما مأة، ~~وللآخر مأتان، واذن صاحب المأتين للاخر في التصرف في المال، على أن يكون ~~الربح بينهما نصفين، وان يعمل هو أيضا معه، هل تكون الشركة صحيحة أم لا؟ # الجواب: هذه الشركة لا تصح، لأنهما شرطا بينهما التساوي في الربح مع ~~التفاضل في المال، وهذا لا يجوز، فإن لم يشترط العمل على نفسه، كانت هذه ~~الشركة، شركة قراض، فيكون قد قارضه على مأتين له، على أن يكون له من ربحه ~~الربع، فينقسم الثلاث مأة ستة أسهم، يكون لصاحب المأة منهما سهمان بحق ~~ماله، ويكون له سدس بشرط صاحب المأتين، وهو سهم واحد، وذلك السدس هو ربع ~~ثلثي جميع الربح، فيكون الربح بينهما نصفين على هذا الوجه، وليس فيه بعد ما ~~ذكرناه أكثر من أن تكون هذه الشركة قراضا بمال مشاع مختلط بمال المقارض. # 281 - مسألة: إذا ادعى واحد من الشريكين على صاحبه خيانة معلومة، مثل أن ~~يقول له: خنتني في درهم، أو دينار، أو خمسة، أو أقل من ذلك أو أكثر وبين ~~الخيانة، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا ادعى أحد الشريكين ذلك، سمعت دعواه، وكان القول قول المدعى ~~عليه الخيانة، في أنه لم يخنه بذلك مع يمينه، لأنه أمين، والأصل انه لم ~~يخن، وانه على أمانته، وعلى المدعى، البينة على ما ادعاه. # 282 - مسألة: إذا ادعى أحد الشريكين هلاك مال الشركة أو بعضه، وأنكر ~~شريكه ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: القول قول المدعى في هلاك المال مع يمينه، لأنه أمين. # 283 - مسألة: إذا اشترك أربعة نفر في زراعة ارض، وكانت الأرض ms067 لواحد منهم، ~~وللآخر الفدان (1)، للاخر البذر (2) وللآخر العمل. واشترطوا # PageV00P075 # على أن يكون الزرع فيما بينهم، هل تصح هذه الشركة أم لا؟ # الجواب: هذه الشركة غير صحيحة، لان الشركة انما تصح في الأموال التي ~~تختلط ولا تتميز بعد الاختلاط، وهي أيضا وان لم تكن شركة صحيحة فليست ~~إجارة، لان مدتها واجرتها مجهولتان، ولا هي أيضا مضاربة، لان المضاربة انما ~~تصح على رأس مال، يرجع إليه عند المفاضلة، وإذا لم تكن صحيحة في شئ مما ~~عددناه، كانت معاملة فاسدة، وإذا كانت كذلك، كان الزرع لصاحب البذر، لأنه ~~عين ماله، الا انه نمى وزاد، ولصاحب الأرض، عليه اجرة مثل ارضه، وكذلك ~~لصاحب الفدان الرجوع عليه بمثل اجرة فدانه، وللعامل أيضا الرجوع عليه بمثل ~~اجرة عمله. # 284 - مسألة: هل يصح الغصب في الشئ إذا كان مشاعا، أو يمتنع ذلك، لأجل ~~انه مشاع؟ # الجواب: ليس يمتنع كون هذا الشئ مشاعا من الغصب، لأنه لا يمتنع ان يغصب ~~انسان ذلك، بان يمنع صاحب هذا الشئ من التصرف فيه، وان لم يمنع الشريك ~~الأخر من التصرف في الباقي. PageV00P076 # باب مسائل تتعلق بالوكالات ٢٨٥ - مسألة: إذا ادعى الوصي الانفاق على ~~اليتيم، ما الحكم فيه؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان القول، قول الوصي مع يمينه، لأنه تتعذر عليه ها ~~هنا إقامة البينة على سائر ما ينفقه. من قليل وكثير. # ٢٨٦ - مسألة: إذا ادعى الوصي تسليم المال إلى اليتيم بعد بلوغه، وأنكر ~~اليتيم ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان القول، قول اليتيم مع يمينه، وعلى الوصي البينة ~~على ما ادعاه، من تسليم المال، لان الله سبحانه قال: ﴿فاشهدوا عليهم﴾ (1)، فأمرنا بالاشهاد، ولو كان ~~الوصي مقبول القول، لما أمر بالاشهاد، ولأطلق الدفع، كما قال [سبحانه] في ~~رد الوديعة: (فليؤد الذي أؤتمن أمانته) (2). ومفارقة هذه المسألة، المسألة ~~التي تقدمتها، انما هو من حيث إن تلك تتعذر على الوصي إقامة البينة على ~~جميع ما ينفقه في كل حال، لان ذلك يكثر ويقل ويتكرر في حال ms068 دون حال، وليس ~~مثل ذلك في هذه المسألة، لان تسليم جميع المال في دفعة واحدة، لا تتعذر فيه ~~إقامة البينة عليه. # 287 - مسألة: إذا ادعى الوكيل تلف المال، وأنكر الموكل ذلك، ما # PageV00P077 # الحكم فيه؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان القول، قول الوكيل مع يمنيه إذا كان وكيلا بغير ~~جعل، لأنه أمين، وقد تلف ظاهرا وباطنا، وتتعذر عليه إقامة البينة على ذلك. # 288 - مسألة: إذا ادعى الوكيل رد المال الذي تسلمه من الموكل، وأنكر ~~الموكل ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا ادعى الوكيل ذلك، وكان وكيلا بغير جعل، كان القول، قوله مع ~~يمينه، لأنه تسلم المال لمنفعة غيره لا لمنفعة نفسه، وجرى في ذلك مجرى من ~~يدعى رد الوديعة على صاحبها، وإن كان هذا الوكيل وكيلا بجعل، كان القول قول ~~الموكل، لان الوكيل قبض المال للانتفاع بالجعل، ويجرى هذا مجرى المرتهن إذا ~~ادعى رد الرهن على صاحبه، وقد ذكر في ذلك، ان القول، قول الوكيل، والذي ~~ذكرناه أقوى. # 289 - مسألة: إذا ادعى الحاكم أو أمينه تلف الأمانة، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: ان القول، قولهما مع يمينهما، لان ذلك قد يتلف ظاهرا وباطنا ~~وتتعذر عليهما إقامة البينة عليه. # 290 - مسألة: إذا ادعى الحاكم أو أمينه رد الأمانة إلى اليتيم بعد بلوغه، ~~وأنكر اليتيم ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: الحكم فيه ان القول، قول اليتيم مع يمينه، وعليهما البينة، ~~لأنهما ادعيا أداء الأمانة إلى من لم يأتمنهما فيها، ويجرى هذا مجرى من ~~يدعى رد الوديعة على ورثة المودع، ومن يدعى رد ثوب طارت به الريح إلى داره، ~~إلى صاحبه، فإنه لا يقبل قولهم في ذلك، لانهم يدعون رد أمانة، لم يأتمنهم ~~صاحبها عليها. # 291 - مسألة: إذا كان للانسان على آخر مال، وطالبه بتسليمه إليه، فقال: ~~لا أسلمه إليك الا بان تشهد على نفسك بالتسليم، هل يجب ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا كان الذي عليه المال ممن يقبل قوله في التلف والرد مثل ~~PageV00P078 # الوكيل بلا جعل والمودع مع من هو امين له، فليس ms069 له الامتناع من الرد ولا ~~المطالبة بالاشهاد، ومتى اخر الرد وهذه صفته، كان عليه الضمان، لأنه غير ~~محتاج إلى الاشهاد، لان أكثر ما فيه، ان يدعى عليه المال، وإذا ادعى هو ~~الرد، كان القول قوله مع يمينه، فسقط دعواه عن نفسه بقوله، وإذا لم يكن ~~محتاجا إلى الشهادة، فليس له ان يمتنع من رد المال. وإن كان ممن لا يقبل ~~قوله في الرد، مثل الوكيل بجعل، والمرتهن، فإنه ان لم تكن عليه شهادة ~~بتسليم المال، لم تكن له المطالبة بالاشهاد، وكان عليه التسليم، لان أكثر ~~ما فيه، ان يدعى عليه المال وإذا كان كذلك، كان له أن يقول: ليس لك عندي شئ ~~فيكون القول، قوله مع يمينه، فسقط دعواه بقوله وإن كانت له عليه بالتسليم ~~شهادة، كان له الامتناع من الرد، والمطالبة بالاشهاد. # 292 - مسألة: إذا ادعى الموكل على وكيله انه طالبه برد المال الذي له في ~~يده، وامتنع من الرد مع تمكنه منه، فهو ضامن، وأنكر الوكيل ذلك وقال: # ما طالبتني برده، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول في ذلك، قول الوكيل مع يمينه، لان الخيانة ادعيت عليه ~~والأصل أمانته، فان حلف كان على أمانته، وإن كان المال قد هلك فلا ضمان ~~عليه، وان نكل عن اليمين، ردت على الموكل، فان حلف انه طالبه به فامتنع من ~~الرد مع التمكن منه، كان عليه الضمان، وهكذا الحكم ان أقام عليه البينة ~~بذلك، فان الضمان أيضا يلزمه. # 293 - مسألة: إذا سلم الموكل إلى وكيله مالا، وأمره بان يقضى به دين ~~(زيد) عليه، فادعى الوكيل انه قضاه، وأنكر صاحب الحق ذلك ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا كان الامر على ذلك، كان القول، قوله مع يمينه، لان الأمين ~~يدعى رد الأمانة على من لم يأتمنه، فلم يقبل قوله، كالوصي إذا ادعى تسليم ~~مال اليتيم إليه، فان حلف صاحب الحق، سقطت دعوى الوكيل، وكانت له مطالبة ~~الموكل بالمال، وبعد ذلك ينظر في مطالبة الموكل للوكيل بالمال، فان ~~PageV00P079 # كان الوكيل قضاه بحضرته، لم يكن له ms070 الرجوع إليه به، لأنه هو المفرط في ~~ذلك دون الوكيل، وإن كان قضاه مع غيبته، كان له الرجوع على الوكيل به، لأنه ~~فرط في تركه الاشهاد عليه بذلك، سواء صدقه الموكل أو كذبه، لأنه يقول مع ~~التصديق: انما أمرتك بان تقضى ذلك قضاء مبرأ ولم تفعل، فعليك الضمان. # فاما إذا صدق صاحب الحق الوكيل في القضاء، ثبت القضا وبرأ الموكل من ~~الدين، ولم تجز له مطالبة الوكيل به، لأنه امره بان يقضى عنه قضاء مبرأ، ~~وقد فعل ذلك. # 294 - مسألة: إذا وكل انسان غيره، فقال له: وكلتك في كل كثير وقليل، هل ~~يصح هذا التوكيل أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لان فيه ضررا عظيما، لأنه ربما لزم الموكل بالعقود ~~ما لا يمكنه الوفاء به، فيؤدى إلى ذهاب ما له، مثل ان يعقد له النكاح في ~~حال على أربعة نسوة، ويطلقهن عليه قبل الدخول بهن، فيجب عليه ان يغرم لكل ~~واحدة منهن نصف المهر، ثم تزوجه بأربعة نسوة اخر، ويفعل مثل الأول، ثم كذلك ~~حتى يستأصل ما له، ومثل ان يشتري ما لا حاجة به إليه، من أراض وعقار، وغير ~~ذلك من أنواع التصرف، لأنه اطلق ذلك في التوكيل، فيتناول الاذن ساير ما ~~يضره وما ينفعه، وإذا تضمن العقد مثل هذا الغرر، كان فاسدا، ولم يصح ثبوته ~~على حال. # 295 - مسألة: إذا اذن السيد لعبده في التصرف في ماله، ثم أعتقه، أو باعه، ~~هل يبطل هذا التوكيل (1) أم لا؟ # الجواب: ليس هذا توكيلا في الحقيقة، وانما هو استخدام في حق الملك، فإذا ~~أعتقه أو باعه، زال الملك، وإذا زال الملك، بطل الاستخدام المتعلق به. # 296 - مسألة: إذا وكل الرجل زوجته في بيع أو غيره مما عدا النكاح، ثم ~~طلقها، هل تبطل الوكالة أم لا؟ # الجواب: لا تبطل وكالة هذه المرأة بالطلاق، لان الطلاق ليس يمنع من # PageV00P080 # ابتداء الوكالة، ولا يمنع استدامتها، وإذا لم يمنع من ذلك، كانت وكالتها ~~ثابتة وان طلقت. # 297 - مسألة: إذا وكل انسان غيره في المطالبة بحق ms071 له على (زيد) فمات ~~(زيد)، هل للوكيل مطالبة ورثته بالمال أم لا؟ # الجواب: إن كان الموكل قال لهذا الوكيل: وكلتك في قبض حقي من (زيد) لم ~~تكن له مطالبه الورثة بذلك، وإن كان قال له: وكلتك في قبض حقي الذي على ~~(زيد) كانت له مطالبة الورثة، لان ذلك من المطالبة بحقه الذي كان على (زيد) ~~الميت. # 298 - مسألة: إذا وكله في ابتياع سلعة بمأة، كان ابتياعه صحيحا إذا ~~ابتاعها بالمأة، فما القول إن ابتاعها بأقل أو أكثر من ذلك؟ # الجواب: إذا ابتاعها بالمأة، كان ابتياعه صحيحا، لأنه فعل ما أمر به، فان ~~ابتاعها بأكثر، لم يصح، لأنه خالفه على وجه يضربه، وهذا لا يجوز، وان ~~ابتاعها بأقل من ذلك، كان الابتياع صحيحا، لأنه زاده نفعا، ولان الاذن في ~~الابتياع بالمأة، يتضمن الاذن بالابتياع بأقل منها، لأنه أنفع له، وأعود ~~عليه، وان امره بان يبتاعها بمأة ونهاه عن ابتياعها بخمسين، فان ابتاعها ~~بمأة، كان صحيحا، وان ابتاعها بأقل من المأة، وأكثر من الخمسين، كان جائزا، ~~لان الامر في المأة يتضمن الامر فيما دونها، وان ابتاعها بخمسين، لم يصح ~~ذلك، لأنه خالف صريح لفظه، وابتاع ما نهى عن ابتياعه به، وان ابتاعها بأقل ~~من خمسين، لم يصح، لان نهيه عن ابتياع ما بخمسين، يتضمن النهى عن ابتياعها ~~بأقل من خمسين وقد ذكرت صحة ذلك، لأنه دون المأة، وصريح النهى يتناول ~~الخمسين، دون ما هو أقل منها. والذي ذكرناه هو الصحيح. # 299 - مسألة: إذا وكل غيره في بيع مملوك بمأة، فباعه بمأة وقميص، ما ~~القول في ذلك؟ # الجواب: البيع صحيح، لأنه زاده نفعا، كما أنه لو باعه بمأتين، وقد ذكر ان ~~ذلك لا يصح، لأنه باعه بجنسين مختلفين، والامر له يتضمن بيعه بجنس واحد. ~~PageV00P081 # والذي قدمناه هو الصحيح. # 300 - مسألة: إذا وكل غيره بأن (1) يبتاع له مملوكا بثوب، فابتاعه بنصف ~~الثوب، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك، لأنه زاده نفعا وخيرا، كما لو امره بان يبتاعه بعشرة ~~دنانير، فابتاعه بخمسة دنانير. ms072 # 301 - مسألة: إذا وكل غيره في ابتياع مملوكين، وأطلق ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا وكل بذلك فابتاعهما صفقة واحدة، كان ذلك صحيحا، وان ابتاعهما ~~صفقتين، كل واحد منهما صفقة، صح ذلك أيضا، لأنه لم يعين وأطلق. # 302 - مسألة: إذا وكل غيره في ابتياع مملوك، فابتاعه صفقتين، هل يصح ذلك ~~أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأنه إذا ابتاع بصفقتين، حصلت له الشركة، وهذا عيب. # 303 - مسألة: إذا ذكر انسان انه وكيل ل‍ (زيد) الغائب. وأقام على ذلك ~~شاهدا واحدا، فهل يصح ذلك، بان حلف مع الشاهد، أو ان أقام مع الشاهد ~~امرأتين، فشهدوا له بذلك، هل يصح أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لان اليمين مع الشاهد، لا يقبل في الوكالات مثل ~~الوصية، وانما يقبل في الأموال، ولا يقبل فيها أيضا الشاهد مع امرأتين، ~~لمثل ما ذكرناه، ولأنه لا دليل عليه. # 304 - مسألة: إذا ادعى انسان انه وكيل ل‍ (زيد) الغائب، وأقام على ما ~~ادعاه شاهدين، فشهد أحدهما بأنه وكله، وشهد الأخر بأنه وكله الا انه عزله، ~~هل يحكم له بصحة الوكالة أم لا؟ # الجواب: لا يحكم له بذلك، لان الشاهد الواحد لم تثبت له وكالة ثابتة # PageV00P082 # في الحال، وكان وجود شهادته كعدمها في أنه لا تأثير لها. # 305 - مسألة: إذا ادعى انه وكيل ل‍ (زيد) الغائب، وشهد له بذلك شاهدان، ~~وحكم الحاكم له بصحة الوكالة، ثم إن الشاهد الواحد قال: بأنه عزله بعد أن ~~وكله، هل تثبت له الوكالة أو تبطل؟ # الجواب: لا تبطل وكالته، بل هي ماضية، ولا يقبل ما قاله هذا الشاهد، لأنه ~~ابتدأ الرجوع عن الشهادة بعد حكم الحاكم بها، ولو قال ذلك قبل حكم الحاكم، ~~لم يحكم له، لأنه رجع قبل الحكم، ولا يجوز للحاكم ان يحكم بعد الرجوع عن ~~ذلك. # 306 - مسألة: المسألة المتقدمة، إذا شهد أحد الشاهدين انه وكله يوم ~~السبت، وشهد الأخر انه وكله يوم الأحد، هل تثبت الوكالة أم لا؟ # الجواب: لا يجوز الحكم بالوكالة بهذه الشهادة، لأنها شهادة على ms073 عقد، ولم ~~يتفقا على عقد واحد، ولا يجرى هذا، مجرى شهادتهما إذا شهد أحدهما انه أقر ~~بأنه وكله يوم السبت، وشهد الأخر بأنه أقر بأنه وكله يوم الأحد، لأن هذه ~~الشهادة صحيحة من حيث إنها شهادة على اقراره، والشهادة على الاقرار لا تكون ~~الا متفرقة، لان المشهود عليه، لا يكلف الحضور إلى الشهود، فيقر بين أيديهم ~~دفعة واحدة. # 307 - مسألة: المسألة المتقدمة، إذا شهد أحدهما انه وكله في التصرف، وشهد ~~الأخر انه اذن له أو سلطه في التصرف في ماله، هل تثبت الوكالة بذلك أم لا؟ # الجواب: الوكالة لا تثبت بذلك، لان الشاهدين لم يحكيا لفظ العقد، ~~واختلافهما في الأداء في اللفظ غير مؤثر في الشهادة. # 308 - مسألة: إذا ادعى انسان انه وكيل (زيد) الغائب في استيفاء حقه من ~~(عمرو)، فقال (عمرو): قد عزلك موكلك، وأنكر الوكيل ذلك، هل تسمع هذه الدعوى ~~من (عمرو)؟ وهل يلزمه يمين أم لا؟ # الجواب: لا تسمع هذه الدعوى على الوكيل، ولا يمين عليه في ذلك، لان ~~PageV00P083 # الذي عليه الحق، يدعى عليه العزل على الموكل، والنيابة في اليمين لا ~~تجوز، ولا تجرى في ذلك مجرى قوله: أنت تعلم أن موكلك عزلك، لأنه إذا قال له ~~ذلك، فتجب له مطالبته باليمين، لان ذلك دعوى عليه، وليست دعوى على الموكل، ~~وتفارق دعوى العزل، لأنها دعوى على الموكل دون الوكيل، كما قدمناه. # 309 - مسألة: إذا ثبتت عند الحاكم وكالة وكيل في استيفاء حق موكله من ~~(عمرو) وكان الموكل له غائبا، فادعى من عليه الحق: ان الموكل أبرأه، أو ~~قضاه الحق، وأنكر الوكيل ذلك، هل تسمع هذه الدعوى على الوكيل، وهل يلزمه ~~يمين ان طالبه من عليه الحق بها أم لا؟ # الجواب: لا تسمع هذه الدعوى على الوكيل، لان سماعها يقتضي بطلان الوكالة ~~في استيفاء الحقوق، لغيبة الموكل، فما من خصم يطالبه الوكيل بالمال الا ~~ويدعى مثل ذلك، حتى يسقط المطالبة بالحق عن نفسه، ولا يلزم الوكيل اليمين ~~ان طالبه من عليه الحق بها، لأنه لو أقر بالقضاء أو ms074 الابراء لم يثبت ~~اقراره، فان ادعى انه يعلم ذلك، وأنكر توجهه، توجهت اليمين عليه، وتكون ~~واقعة منه على نفى العلم بما ادعاه عليه. PageV00P084 # باب مسائل تتعلق بالاقرار: # ٣١٠ - مسألة: إذا قال (زيد) (لعمرو): أليس لي عليك مأة دينار، أو ألف ~~درهم؟ فقال له: نعم، هل يكون ذلك اقرارا له بالمال أم لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك اقرارا بالمال، لان الجواب في هذا الموضع وما يجرى ~~مجراه، لا يكون الا ببلى، لقوله سبحانه: ﴿الست بربكم قالوا بلى﴾ (1)، و (نعم) هاهنا يكون ~~انكارا، لان تقدير ذلك، لست بربنا، فتقدير قول (عمرو) في جوابه ما سئل عنه، ~~ليس لك على شئ. # 311 - مسألة: إذا أقر اقرارا مبهما، مثل أن يقول لغيره: لك على شئ، ما ~~الحكم ذلك؟ # الجواب: إذا أقر على هذا الوجه، كان اقراره صحيحا، ويرجع في تفسير ذلك ~~إليه، فمهما فسره به الزم القيام له لخصمه، وان لم يفسر، قلنا له: ان فسرت ~~والا جعلناك ناكلا ورددنا اليمين على خصمك، فان حلف ألزمناك القيام بما حلف ~~عليه، وان لم يفسر رددنا اليمين على خصمه، فان حلف ألزمناه، وان نكل عن ~~اليمين صرفا جميعا. # 312 - مسألة: المسألة بعينها، ان فسر - لا يصح تملكه، مثل الخمر والميتة ~~والدم ولحم الخنزير، وما جرى مجرى ذلك، هل يقبل منه ذلك أم لا؟ # PageV00P085 # الجواب: لا يقبل منه هذا التفسير، ويطالب بتفسير ما يصح تملكه، لان لفظ ~~الاقرار لفظ التزام، والخمر وما جرى مجراها مما لا يلتزمه أحد لغيره. # 313 - مسألة: المسألة بعينها، ان فسر ذلك بما لا يتمول في العادة، مثل ~~قشر جوزة أو لوزة، أو ما أشبه ذلك، هل يقبل تفسيره أم لا؟ # الجواب: لا يقبل منه ذلك، لأنه أقر بلفظ الالتزام، والمذكور مما لا يتمول ~~في العادة، ولا يجب لاحد على غيره. # 314 - مسألة: المسألة بعينها، إذا فسر بما يتملك، واختلفا في المقدار أو ~~الجنس، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا فسر ذلك بمقدار، مثل ان يقر بدينار، وكذبه ms075 المقر له، ويقول ~~له: أكثر من ذلك، فالقول، قول المقر مع يمينه، فان حلف سقطت الدعوى، وان لم ~~يحلف، ردت اليمين على المقر له، فان حلف حكم له بذلك. # واما الجنس فإنه إذا فسر ذلك مثل أن يقول: لك على دراهم، وكذبه المقر له ~~ويقول: بلى لي عليك دنانير، فإنه يبطل اقراره بالدراهم، لأنه أقر بما لا ~~يدعيه، وهو مدع للدنانير عليه، فيكون القول، قوله مع يمينه، فإذا حلف سقطت ~~الدعوى، وان لم يحلف، ردت اليمين على المدعى، فإذا حلف ثبت له ما يدعيه. # 315 - مسألة: إذا قال: (لزيد) على مال، وفسر ذلك بجلود الميتة، أو ~~السرجين، أو ما جرى مجرى ذلك، هل يصح الاقرار بالمال المبهم وما فسره به أم ~~لا؟ # الجواب: إذا قال: له على مال، كان اقراره صحيحا، وقبل تفسيره له بالقليل ~~والكثير من المال بغير خلاف، فان فسره بما ذكر في المسألة، لم يقبل منه هذا ~~التفسير، لان ذلك لا يتناوله اسم المال، ولا يسمى به، ولا يجرى مجرى قوله: ~~له على شئ، لان اسم شئ يشتمل على المال وغيره، واسم المال لا يتناول الا ~~بما يتمول دون ما لا يتمول. # 316 - مسألة: إذا أقر لغيره فقال: له على أكثر من مال (زيد)، ما الحكم في ~~ذلك؟ PageV00P086 # الجواب: الحكم في ذلك أن ينظر مال (زيد) فيلزم هذا المقر بمبلغه، ويرجع ~~في تفسير ذلك إليه، فان فسره بمثله لم يقبل منه ذلك، لان لفظ أكثر في ~~اللغة، يقتضي الزيادة على ذلك. # 317 - مسألة: إذا أقر لغيره فقال: له على أكثر من مال (زيد) عددا، ما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: ان أقر بأنه عرف مال (زيد)، وانه الف في العدد، وجب عليه ذلك ~~المبلغ وزيادة، ويقبل قوله في تفسير هذه الزيادة ولو فسرها بحبة واحدة، ~~بغير خلاف، وإن كان مال (زيد)، ألفا وقال: ما كان عندي بأنه الف، وانما ~~اعتقدت انه عشرة وأردت بالزيادة درهما واحدا، كان القول في ذلك، قوله فان ~~ادعى المقر له: ان المال الف، ms076 وأقام بذلك بينة، لم يجب عليه أكثر من غير ~~أحد عشر درهما، حسب ما فسره، لان مبلغ مال (زيد) لم يعرف حقيقته، لان المال ~~ظاهر وباطن، وقد تملك الانسان مالا كثيرا في الباطن، ويعتقد فيه انه قليل ~~المال، فدعواه وشهادة البينة تجريان مجرى واحدة في جواز ان يكونا صادقين أو ~~كاذبين، أو يكونا صادقين، ويكون كاذبا، لان حقيقة مبلغ المال لا يعرفها الا ~~صاحبه، وربما خفى على غيره، فلذلك لا يحكم الا بما أقر به من المقدار الذي ~~اعتقده، ويكون القول قوله مع يمينه في الزيادة، متى ادعاها المقر له، 318 - ~~مسألة: إذا أقر انسان لغيره بألف مبهم، فقال: له على الف، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا أقر كذلك، لزمه لمن أقر له الف، ويرجع في تفسير ذلك إليه، ~~فمهما فسره به مما يتملك، قبل فيه قوله، ولو كان تفسيره بالحبوب. # 319 - مسألة: إذا قال: له على ألف درهم، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أقر بذلك، كان عليه ألف درهم، لأنه فسر ألفا بالإضافة إلى ~~الدرهم، وكذلك يجرى الامر إذا قال: له على مأة درهم، أو عشرة دنانير (1)، ~~وما أشبه ذلك. # PageV00P087 # 320 - مسألة: إذا أقر فقال: له على مأة وخمسون درهما، هل يكون عليه مأة ~~وخمسون درهما؟ أو يكون عليه خمسون درهما، ويرجع في تفسير المأة إليه؟ # الجواب: إذا أقر كذلك، لزمه مأة وخمسون درهما، لأنه قد ميز العددين معا ~~بقوله: (درهما)، فقول من يقول: (درهما)، يكون تفسيرا لخمسين دون المأة وان ~~المأة مبهمة، ليس بصحيح، لأنا لو قلنا بان ذلك يكون تفسيرا للثاني الذي هو ~~الخمسون، لبقى الأول بلا تفسير، وذلك لا يجوز، ولا يجري ذلك مجرى قوله: # له على الف ودرهم، لأنه قوله: (ودرهم)، معه حرف عطف وهو (الواو) ولا يجوز ~~ان يكون تفسيرا للألف، لان المفسر لا يكون هكذا. # 321 - مسألة: إذا أقر وقال: له على الف ودرهمان، هل يلزمه الكل من ~~الدراهم أو لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك لم يلزمه من الدراهم غير درهمين، ويرجع ms077 في تفسير ~~الألف إليه، وجرى ذلك مجرى ما قدمناه من قوله: الف ودرهم، لأنه يفيد مع حرف ~~العطف زيادة في العدد، ولا يقبل التفسير. # 322 - مسألة: إذا قال: له على درهم وألف، ما الذي يجب عليه؟ # الجواب: إذا قال ذلك، وجب عليه درهم وألف، ويرجع في تفسيره لألف، إليه، ~~على ما قدمناه، كما لو قال: له على الف ودرهم، لا فرق بين ان يقدم المعلوم ~~على المجهول، أو يقدم المجهول على المعلوم. # 323 - مسألة: إذا قال: له على درهم ودرهم الا درهما، ما الذي يلزمه من ~~ذلك؟ # الجواب: الذي يلزمه من ذلك، درهم واحد، لان الاستثناء إذا تعقب جملا ~~معطوفا بعضها على بعض بالواو، فإنه يرجع إلى الجميع، وإذا رجع إلى الجميع ~~الذي هو درهم ودرهم خرج بالاستثناء درهم، فكان مقرا بدرهم، ومن لا يقول ~~بالذي ذكرناه، يوجب عليه درهمين. # 324 - مسألة: إذا قال: له على مأة الا درهمان، أو قال: له على مأة الا ~~درهمين، هل يجب عليه ذلك من الوجهين جميعا ثمانية وتسعون درهما أم لا؟ ~~PageV00P088 # الجواب: لا يجب عليه ذلك من الوجهين جميعا، وانما يجب عليه ذلك من الوجه ~~الأول، لأنه إذا قال: له على مأة الا درهمان، كان اقرارا بمأة درهم ~~ودرهمين، لان (الا) بمعنى واو العطف، وإذا قال: مأة الا درهمين، كان اقرارا ~~بثمانية وتسعين، لان المعنى: له على مأة غير درهمين. # 325 - مسألة: إذا قال: له عندي قميص في منديل، أو قال: له عندي تمر في ~~جراب (1) هل يكون ذلك اقرارا منه بالمنديل والجراب أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك، كان اقرارا بالقميص والتمر دون المنديل والجراب، ~~لأنه يحتمل في منديل أو جراب لي وإذا احتمل ذلك لم يلزم من اقراره الا ما ~~هو اليقين دون ما يشك فيه، لان الأصل براءة الذمة الا ان يتبين فيقول: # منديل وجراب له. # 326 - مسألة: إذا قال: غصبتك طائرا في شبكة أو قفص (2) هل يكون غاصبا في ~~الشبكة أو القفص أم لا؟ # الجواب: جواب هذه المسألة مثل ms078 المسألة المتقدمة لها، وكذلك كل ما يجرى ~~هذا المجرى. # 327 - مسألة: إذا قال: لك على كذا، هل يلزمه شئ أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك وأطلق، كان عليه كما لو قال: له على شئ، ويرجع في ~~تفسير ذلك إليه فبما فسره به مما يتملك قبل منه (3) دون ما لا يتملك ولا ~~ينتفع به، وان لم يطلق بل قيده بالدراهم، ونصب فقال: كذا درهما، كان عليه ~~درهم واحد، لأنه أخرجه مخرج التفسير، كأنه لما قال (كذا) قيل له: فسر، قال: ~~أعني درهما، فكان تفسيرا لكذا، فان رفع فقال: [درهم. # كان عليه] (4) درهم واحد، يكون معناه كذا هو درهم، اي الذي أقررت به ~~درهما، وان كسر فقال: درهم، كان عليه دون الدرهم، وباي شئ فسره قبل # PageV00P089 # منه، لأنه يحتمل ان يريد بعض درهم كان عليه، لان (كذا) عبارة عن البعض ~~وعن الجملة، وذهب بعض الناس إلى أنه يجب عليه درهم واحد، والصحيح ما ~~قدمناه، للاحتمال الذي ذكرناه. # 328 - مسألة: إذا أقر لغيره بعشرة مماليك الا واحدا، هل يكون ذلك اقرارا ~~بالتسعة أم لا؟ # الجواب: إذا أقر بذلك فقال: هؤلاء المماليك لفلان الا واحدا، صح الاقرار ~~بالتسعة، لان جهالة الاستثناء لا تمنع من ذلك، وعليه تعيين المقر بهم، لان ~~حق الغير تعلق بهم، وهو مخير بين ان يعين التسعة، أو يعين الواحد الذي هو ~~له، لأنه إذا عين أحدهما أو ميزه، تعين الأخر وتميزوا. # 329 - مسألة: المسألة بعينها، إذا عين واحدا لنفسه، وصدقه المقر له أو ~~كذبه، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا صدقه في ذلك فلا كلام، وان كذبه كان القول، قول المقر مع ~~يمينه، لأنه اعلم بما أقربه وبما استثناه، لأنه في يده، فيجب ان يكون ~~القول، قوله مع يمينه. # 330 - مسألة: إذا قال: غصبت هذه الدار من (زيد) وملكتها (لعمرو) ما ~~الواجب عليه؟ # الجواب: الواجب عليه تسليم الدار إلى المغصوب منه، لأنه أقر له باليد، ~~وللآخر بالملك، وقد يكون في يده حقا وإن كان ملكها لغيره، مثل ان يكون في ~~يده ms079 رهنا أو إجارة. # 331 - مسألة: إذا قال: له عندي ألف درهم عارية، هل يقبل منه ذلك أم لا؟ # الجواب: يقبل منه ذلك، ويكون ذلك مضمونا، لان الدراهم والدنانير مضمونة ~~في العارية بغير شرط. [انما قلنا: بغير شرط، لان الامامية لا ترى العارية ~~مضمونة في غير الذهب والفضة الا ان يشرط ضمانها] (1). # PageV00P090 # 332 - مسألة: إذا قال: لك عندي (1) ألف درهم ان شأت، هل يكون ذلك اقرارا ~~أم لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك اقرارا، لان الاقرار اخبار عن حق واجب، وما كان ~~واجبا عليه قبل اقراره، لا يجوز ان يعلق وجوبه بشرط مستقبل. # 333 - مسألة: إذا قال: لك على ألف درهم، ان شهد لك شاهدان، هل يكون ذلك ~~اقرارا أم لا؟ # الجواب: جواب هذه المسألة، مثل جواب المسألة المتقدمة. # 334 - مسألة: إذا قال: إن شهد لك شاهدان على بالألف، فهما صادقان، هل ~~يلزمه الاقرار بألف أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك لزمه الاقرار بالألف في الحال، لان الشاهدين إذا ~~صدقا في شهادتهما عليه بالألف، فالحق واجب عليه، شهدا أو لم يشهدا. # 335 - مسألة: إذا كان في يده مملوك فاقر به (لزيد)، وصدقه (زيد) على ~~اقراره. وأقر العبد بنفسه (لعمرو)، وصدقه (عمرو) على اقراره، هل الصحيح ~~اقرار السيد أو اقرار العبد؟ # الجواب: اقرار السيد هو الصحيح دون اقرار العبد، لان يد السيد ثابتة على ~~العبد، لأنه ملكه، ويد العبد ليست ثابتة على نفسه، لأنه لا يملك لنفسه، ~~ولان اقرار العبد اقرار بمال السيد عليه، ولا يقبل هذا الا إذا صدق السيد ~~المقر له. # فاما ان كذبه، انعتق العبد، لان الذي في يده أقر بأنه ليس له، والذي أقر ~~له به قد أنكر، واقرار العبد لم يصح، فما ثبت عليه ملك لاحد، فينبغي ان ~~يكون معتقا، وقد ذكر انه يبقى رقا، والصحيح ما ذكرناه. # 336 - مسألة: إذا ادعى انسان على غيره بأنه مملوكه، وأنكر المدعى عليه ~~ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا كان الامر على ذلك، كان القول، قول المدعى عليه مع # PageV00P091 # يمينه، لأن ms080 الظاهر من حاله، الحرية، فإن لم ينكر ذلك وأقر بما ادعاه من ~~الرق، ثم ادعى انه أعتقه، وأنكر السيد ذلك، كان القول، قول السيد مع يمينه، ~~لان الأصل انه لم يعتقه. # 337 - مسألة: إذا التقط انسان لقيطا ورباه، ثم أقر الملتقط بأنه مملوك ~~(لزيد)، هل يقبل هذا الاقرار منه أم لا؟ # الجواب: لا يقبل هذا الاقرار منه، لأن الظاهر من اللقيط الحرية. # 338 - مسألة: إذا قال: له عندي درهم ودرهم. أو قال: درهم ودرهم ودرهم. أو ~~قال: درهم ثم درهم. أو قال: درهم ثم درهم ثم درهم، فما الذي يجب عليه من ~~ذلك؟ # الجواب: إما قوله: له عندي درهم ودرهم، فإنه يلزمه درهمان، لان الثاني ~~معطوف على الأول بواو، وكذلك القول في الثلاثة. # والقول في قوله: درهم ثم درهم، كالقول في درهم ودرهم، وإن كانت لفظة (ثم) ~~تقتضي المهلة، لكن لا معنى لها هاهنا. والقول في الثلاثة مع لفظة (ثم)، مثل ~~القول في الثلاثة مع لفظ العطف بالواو، ويجرى هذا المجرى القول بان له على ~~درهم، فدرهم للتعقيب، ولا معنى له ها هنا. وفي الناس من قال يلزمه درهم ~~واحد، والذي قلناه هو الظاهر الأصح. # 339 - مسألة: إذا قال: له على درهم لا بل درهمان، أو قال: قفيز حنطة لا ~~بل قفيزان، ما الذي يلزمه من ذلك؟ # الجواب: الذي يلزمه من ذلك درهمان، ومن الحنطة قفيزان. لان (لا بل) ~~للاضراب عن الأول والاقتصار على الثاني. # 340 - مسألة: إذا قال: له على قفيز حنطة لا بل قفيز شعير، ما الذي يلزمه ~~من ذلك؟ # الجواب: الذي يلزمه هاهنا قفيز حنطة وقفيز شعير، لأنه أقر بجنس آخر، ولا ~~يقبل منه نفى الأول. # 341 - مسألة: إذا كانت بين يديه جملتان حاضرتان من دراهم، فقال ~~PageV00P092 # مشيرا إليهما: (لزيد) على إحداهما، أو عينها ثم قال: لا بل هذه الأخرى، ~~ما الذي يلزمه من ذلك؟ # الجواب: إذا قال ذلك لزمته الجملتان معا، ولم يصح رجوعه، لان إحدى ~~الجملتين لا تدخل في الأخرى، ولا يلزم على ذلك لو ms081 قال: له على عشرة لا بل ~~عشرون، لان العشرة داخلة في العشرين إذا لم تكن معينة. # 342 - مسألة: إذا قال يوم الخميس: (لزيد) على درهم من ثمن مملوك، وقال ~~يوم الجمعة: له على درهم من ثمن قميص، ما الذي يلزمه من ذلك؟ # الجواب: الذي يلزمه درهمان، لان ثمن المملوك، غير ثمن القميص، وليس يجرى ~~ذلك مجرى قوله إذا اطلق ذلك من غير إضافة إلى السبب، لان ذلك يحتمل ~~التكرار، وهذا لا يحتمل التكرار، وكذلك إذا أضاف لكل واحد من الاقرارين إلى ~~سبب، غير السبب الذي أضاف الأخرى إليه. # 343 - مسألة: إذا قال: (لزيد) على درهم لا بل درهم، ما الذي يلزمه؟ # الجواب: الذي يلزمه درهم واحد، لأنه أمسك ليستدرك، ثم تذكر انه ليس عليه ~~الا ذلك. # 344 - مسألة: إذا قال: له على عشرة لا بل تسعة، ما الذي يلزمه؟ # الجواب: الذي يلزمه عشرة، لأنه نفى درهما من العشرة، على غير وجه ~~الاستثناء، ولم يقبل منه ذلك، ولا يجرى هذا مجرى قوله لو قال: له على عشرة ~~الا درهما، في أنه يقبل منه، لان للتسعة عبارتين: إحداهما بلفظ التسعة ~~والاخرى بلفظ العشرة واستثناء الواحد، فبأيهما اتى فقد اتى بعبارة التسعة، ~~وليس كذلك قوله: على عشرة لا بل تسعة، لأنه أقر بالعشرة ثم رجع عن بعضها ~~فلم يصح رجوعه، يوضح ما ذكرناه، انه لو قال: على دينار الا درهم، صح ذلك ~~واستثنى قدر الدرهم، ولو قال: له على دينار لا بل درهم، لزمه الدرهم ~~والدينار جميعا. # 344 - مسألة: إذا قال: (لزيد) على من الدرهم إلى العشرة، ما الذي ~~PageV00P093 # يجب عليه من ذلك؟ # الجواب: الذي يجب عليه تسعة، لان الأول داخل فيه، لان (من) لابتداء ~~الغاية، والغاية لا تدخل فيه، وفي الناس من قال: تلزمه ثمانية، والذي ~~ذكرناه أصح من ذلك. # 345 - مسألة: إذا قال لغيره: هذه الدار أو هذا البيت لك هبة أو عارية، أو ~~هبة سكنى، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا قال له ذلك، كان له اخراجه منها من أي وقت ms082 أراد، لان ذلك ~~اقرار بعارية وهبة، منفعتها ما سكنه فقد قبضه، وما لم يسكنه، لم يقبضه، فله ~~الرجوع أي وقت أراد، كما قدمناه. # 346 - مسألة: إذا قال (لزيد) على من مالي الف أو مأة، هل يكون ذلك اقرارا ~~أم لا؟ وهل له تفسيره لما أراد أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك لم يكن هذا الاطلاق اقرارا، لأنه أضاف هذا المال إلى ~~نفسه، وجعل له منه ألفا أو مأة، وهذا يقتضي ان يكون هبة، لان ما له لا يكون ~~لغيره الا على هذا الوجه. وله تفسيره بالهبة. # 347 - مسألة: إذا قال: (لزيد) الميت على حق، وهذا ولده وهذه امرأته، ~~وأوجبتم عليه دفع الحق إليهما، من حيث أقر بأنه لا يستحقه غيرهما، فما ~~جوابكم إذا قال: (لزيد) الميت على حق وهذا الطفل ولده، وهذا وصيه، هل ترون ~~(1) دفعه إليهما أم لا؟ ما الجواب عن ذلك؟ # الجواب: إما الأول فلا شبهة في صحة تسليم ما أقر به إلى ولد الميت ~~وزوجته، لاقراره بأنه لا يستحق له غيرهما، واما الثاني، فلا يجوز التسليم ~~إلى الوصي، لأنه لا يأمن من انكار الطفل عند بلوغه لكونه وصيا له، فإذا ~~أنكر ذلك سمع منه، ويجوز تسليمه إلى الحاكم، لان له على الطفل ولاية، لا ~~يمكنه انكارها، وولاية الوصي لا تثبت الا ببينة. # 348 - مسألة: إذا كانت لانسان مملوكة، فوطأها رجل، واختلفا، فقال # PageV00P094 # سيدها للرجل: بعتكها والجارية مملوكة لك، وعليك ثمنها. وقال الرجل: # زوجتنيها والجارية لك، وعلى مهرها، ما الحكم بينهما في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا على الوجه المذكور، كان كل واحد منهما مدعيا على ~~الأخر عقدا ينكر دعواه عليه، ولكل واحد منهما ان يحلف وينفى بيمينه ما ~~يدعيه الأخر عليه، فان حلف السيد انه ما زوجها، وحلف الواطي انه ما ~~اشتراها، عادت الجارية إلى سيدها، لان الواطي إذا حلف انه ما اشتراها، فسقط ~~الابتياع، وإذا حلف السيد انه ما زوجها سقط النكاح، فان حلف سيدها انه ما ~~زوجها ونكل الواطي عن اليمين، ردت اليمين على السيد فيحلف ms083 انه باعها منه، ~~فإذا حلف على ذلك ثبتت الجارية في الحكم ملكا للواطي، ولزمه الثمن لسيدها، ~~لأنه قد أثبت بيمينه انه ابتاعها منه. وان حلف الواطي انه ما ابتاعها ونكل ~~سيدها عن اليمين ردت اليمين على الواطي، فيحلف انه تزوجها فتثبت الزوجية ~~فترجع إلى سيدها بالملك لرقبتها، فإذا زال النكاح بينها وبين الواطي، جاز ~~حينئذ لسيدها وطأها. هذا فالحكم بالظاهر. واما في الباطن فهو على ما يعلمه ~~من نفسه، فإن كان صادقا في دعواه لم يجز له وطأها أيضا الا على الوجه الذي ~~يحل معه وطأ مثلها. # 349 - مسألة: إذا ادعى (زيد) على (عمرو) مالا في مجلس الحكم، فقال ~~(عمرو): لا أقر ولا أنكر، أو قال: لا أدري ما يقول. أو قال: انا مقر أو ~~منكر، هل يكون ذلك جوابا صحيحا أم لا؟ وما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا ذكر ذلك بين يدي الحاكم، لم يكن جوابا صحيحا، وكان على ~~الحاكم ان يقوله له: ان أجبت بجواب صحيح، والا جعلتك ناكلا، ورددت اليمين ~~على خصمك، فإن لم يجب بجواب صحيح، وهو أن يقول: أنا مقر أو أنا منكر، جعله ~~الحاكم ناكلا، ورد اليمين على خصمه. وانما جعل ناكلا، لأنه لو أجاب بجواب ~~صحيح، وامتنع من اليمين لجعل ناكلا، وإذا امتنع من الجواب واليمين، فأولى ~~ان يكون ناكلا. وانما لم يكن قوله: (ولا أقر ولا أنكر) جوابا صحيحا، ~~لاحتماله ان يريد أقر فيما بعد، أو أقر بوحدانية الله تعالى، وكذلك ~~PageV00P095 # قوله: (لا أنكر) يحتمل لا أنكر وحدانية الله تعالى، أو لا أنكر فضلك وإذا ~~كان ذلك محتملا لم يصح الجواب به حتى يجيب بما يزول معه الاحتمال مما قدمنا ~~ذكره. # وقوله: (لا أدري ما يقول). انما لم يكن جوابا صحيحا، لأنه اعلم بما يقول ~~خصمه، وكيف يقول لا أدري به. # وقوله: (انا مقر أو منكر) انما يجرى مجرى ما تقدم، في أنه ليس بجواب ~~صحيح، لمثل ما ذكرناه في الوحدانية وغيرها. # 350 - مسألة: إذا قال: (لزيد) على مأة، ثم سكت ثم قال: ms084 من ثمن مبيع لم ~~اقبضه. أو قال: له على مأة من ثمن مبيع، ثم سكت ثم قال: لم اقبضه، ما الحكم ~~في ذلك؟ # الجواب: إذا قال الأول لم يقبل منه ما ادعاه من المبيع، لأنه أقر بالمأة ~~وفسر ذلك بما يسقط اقراره. واما الثاني فلا يجرى مجرى الأول، لأنه إذا قال: ~~له على مأة من ثمن المبيع، ثم سكت ثم قال: لم اقبضه، قبل ذلك منه، لان قوله ~~بعد السكوت: (لم اقبضه) غير مناف للاقرار الأول، لأنه قد تكون عليه مأة ~~دينار ثمنا، ولا يلزمه تسليمها حتى يقبض المبيع، ولان الأصل عدم القبض. # 351 - مسألة: إذا شهد على انسان شهود باقراره، ولم يقولوا: هو صحيح ~~العقل، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: تصح الشهادة بذلك، لأن الظاهر صحة اقراره، ولان الظاهر أيضا ان ~~الشهود لا يتحملون الشهادة على من ليس بعاقل، فان ادعى المشهود عليه ~~بالاقرار، انه أقر وهو مجنون، وأنكر المقر له ذلك، كان القول، قوله مع ~~يمينه، لان الأصل عدم الجنون، ولان الشهود يشهدون على ظاهر الحال، فيجوز ان ~~يخفى جنونه، ويكون المقر له عالما بذلك. # 352 - مسألة: إذا قال: له على درهم في عشرة، كم يكون للمقر له؟ # الجواب: ان أراد بما ذكره ضرب الحساب، وجبت عليه عشرة دراهم، لان واحدا ~~في عشرة، عشرة، وان لم يرد ضرب الحساب، لم يلزمه غير درهم PageV00P096 # واحد، لأنه يكون معناه له درهم في عشرة دراهم لي، ويجرى ذلك مجرى ما ~~قدمناه في القول له قميص في منديل. # 353 - مسألة: إذا قال: له عندي درهم ودرهمان، كم يجب عليه؟ # الجواب: تجب عليه ثلاثة دراهم، لان الدرهمين معطوفان على الدرهم، فإذا ~~كان قد عطف الدرهمين على الدرهم، وكان من حق المعطوف، ان يكون غير معطوف ~~عليه، لزمه ما ذكرناه. # 354 - مسألة: إذا ادعى على صبي البلوغ، وأنكر الصبى ذلك ما حكمه؟ # الجواب: على المدعى لبلوغ الصبى، البينة بما ادعاه، فإن لم تكن له بينة، ~~لم يلزم الصبى يمين، وكان القول في ذلك، ms085 قوله، لان الزامه اليمين يؤدى إلى ~~نفيها واسقاطها عنه، لأنه إذا حلف انه صبي، وحكم له بالصبي، بطلت يمينه، ~~لان يمين الصبى غير صحيحة، وكلما أدي اثباته إلى نفى لم يكن لاثباته معنى ~~يعول عليه. # 355 - مسألة: إذا أقر انسان لمملوك غيره بمال، هل يصح ذلك الاقرار أم لا؟ ~~وان صح فهل يكون اقرار للمملوك أو لسيده؟ # الجواب: هذا الاقرار صحيح، وهو اقرار لسيد المملوك، لان المملوك لا يصح ~~ان يكون له مال بالاكتساب أو غيره، فإذا ثبت ذلك، كان لسيده. # 356 - مسألة: إذا هلك انسان وخلف ابنا، فاقر هذا الابن بأخ له من أبيه، ~~ثم اقرا جميعا بثالث، ثم إن الثالث أنكر نسب الثاني، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اقرا جميعا بثالث ثبت نسب الثالث، وإذا أنكر الثالث الثاني، ~~لم يثبت نسبه، لأنه لم يشهد له اثنان بذلك، والثالث قد شهد له اثنان، فيصح ~~بذلك نسبه، ولم يصح للثاني، والمال الموروث يكون بين الأول والثالث، ويأخذ ~~الثاني من الأول الذي أورثه (1)، ثلث ما بقى في يده، لأنه مقر به وبغيره. # PageV00P097 # 357 - مسألة: إذا هلك وترك أخا وزوجة، فأقرت الزوجة بابن لزوجها المتوفى، ~~وأنكر الأخ، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أقرت الزوجة بهذا الابن، وانكره الأخ لم يثبت نسبه، واما ~~المال الموروث، فإنه إن كان في يد الأخ لم تأخذ الزوجة منه الا الثمن، لأنه ~~القدر الذي تدعيه، وإن كان في يدها لم يأخذ الأخ الا ثلاثة أرباعه. لأنه ~~القدر الذي يدعيه، لأنه يقول: إنه ليس لزوجها ابن، فيبقى في يدها الربع، ~~وهي مدعية لنصفه، لأنها تقول: ان لزوجها ابنا، فيكون نصف هذا الربع وهو ~~الثمن، لها، والباقي ترده على الذي ادعت انه ابن زوجها. # 358 - مسألة: إذا هلك انسان، وخلف ابنين، وأقر الواحد منهما بأخ، وانكره ~~الأخر، هل يثبت نسبه أم لا؟ فان قلتم: يثبت، قيل لكم: هذا خلاف مذهبكم، لان ~~عندكم، لا يثبت نسبه الا بشهادة اثنين، فان قلتم: لا يثبت، قيل لكم: فان ~~مات المنكر ms086 وورث اخوه جميع المال، هل تجب عليه مقاسمة الذي أقر به أم لا؟ ~~وان خلف المنكر ابنا فوافق عمه فيما أقربه، من أخيه الذي أنكره أبوه، هل ~~يثبت نسبه أم لا؟ # الجواب: إذا ورث الأخ جميع ما خلفه اخوه وجبت عليه المقاسمة لمن أقر به ~~وليس له جحده بعد ذلك، فإذا لم يكن له جحده بعد اقراره به كما ذكرناه، لزمه ~~ان يقاسمه المال، فاما (1) ثبوت نسبه لموافقة ابن المنكر له فصحيح، لان ~~الأخ إذا كان قد أقربه، وشهد ابن أخيه له بمثل ذلك، فلابد من ثبوت النسب ~~والميراث له، لأنهما اثنان، وقد شهدا له بذلك. # 359 - مسألة: إذا هلك وترك ابنين أحدهما قاتل، ما الحكم فيه وفى الأخر ان ~~أقر بأخ وانكره الأخر؟ # الجواب: إذا ترك ابنين أحدهما قاتل، كان المال كله للذي ليس بقاتل، وان ~~أقر الذي صار له الميراث بأخ له آخر غير القاتل، كان عليه ان يقاسمه المال، ~~لأنه مقر بنسبه، وان أنكره القاتل لم يكن لانكاره ها هنا تأثير، وان أقر به ~~لم يثبت # PageV00P098 # نسبه، لأنه لا يجوز ان يرث من هذا الميراث شيئا. # 360 - مسألة: إذا هلك انسان وترك ابنين، أحدهما كافر والاخر مسلم، ما ~~الحكم فيه وفي الأخر ان أقر بأخ وانكره الأخر؟ # الجواب: إذا ترك ابنين أحدهما كافر والاخر مسلم، كان المال للمسلم دون ~~الكافر. فان أقر أحدهما بأخ آخر وكان المقر هو المسلم، كانت عليه مقاسمة ~~المال، لأنه أقر به، وإن كان المقر به هو الكافر، لا يثبت نسبه، لأنه لا ~~يجوز ان يرث من هذا الميراث شيئا، وان أنكره لم يكن لانكاره هاهنا تأثير. # 361 - مسألة: إذا أقر الوارث بوارث آخر هو أولي منه، كيف حكمه؟ # الجواب: إذا أقر بوارث غيره، هو أولي منه، كان عليه ان يدفع جميع المال ~~إليه، لأنه أقر به. # 362 - مسألة: إذا أقر بوارث آخر يكون ثالثا له وللذي أقر به، كيف يكون ~~حكمه؟ # الجواب: إذا أقر بذلك، كان عليه ان يغرم له مثل الميراث، ms087 لأنه أقر به. # 363 - مسألة: المسألة بعينها إذا أقر بهذا الذي هو ثالث له وللذي أقر به ~~وجحده المقر له أولا، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان كذلك، كان عليه ان يغرم له الميراث، كما قدمناه، واما ~~جحده للذي أقر به أولا، فلا يصح جحده له بعد الاقرار به. # 364 - مسألة: إذا أقر للميت بزوج، كيف حكمه؟ # الجواب: إذا أقر بذلك كان عليه ان يدفع إليه مقدار ما كان يجب له من ~~سهمه. # 365 - مسألة: المسألة بعينها إذا أقر بزوج آخر، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا أقر بذلك كان اقراره باطلا، لان الزوجين هاهنا لا يتعددان، ~~فان كذب نفسه في الاقرار الأول، كان عليه ان يغرم للثاني سهمه، ولا سبيل له ~~على الأول. # 366 - مسألة: إذا أقر الولد بزوجة للميت، كيف الحكم في ذلك؟ PageV00P099 # الجواب: إذا أقر بذلك كان عليه ان يدفع إليها ثمن ما كان في يده. # 367 - مسألة: المسألة بعينها وأقر بعد ذلك بزوجة ثانية، هل يجب عليه ان ~~يدفع إليها شيئا أم لا؟ # الجواب: يجب عليه ان يدفع إليها نصف ثمن ما في يده. # 368 - مسألة: المسألة بعينها، وأقر بعد ذلك بزوجة ثالثة وبعد الثالثة أقر ~~برابعة وبعد الرابعة أقر بخامسة، ما الحكم فيهن؟ # الجواب: إذا أقر بعد ذلك بثالثة، كان عليه ان يدفع إليها ثلث ثمن ما في ~~يده، فإذا أقر بعد ذلك برابعة، كان عليه ان يدفع إليها ربع ثمن ما في يده، ~~فإذا أقر بعد ذلك بخامسة، كان اقراره بها باطلا، وان أنكر واحدة ممن كان ~~أقر بها منهن، كان انكاره باطلا، ووجب عليه ان يغرم للتي أقر بها بعد ذلك ~~ما يجب لها، وان لم ينكر واحدة منهن، كان اقراره، بالخامسة باطلا، على ما ~~قدمناه. # 369 - مسألة: إذا أقر بأربع زوجات في وقت واحد، ما الحكم فيهن؟ # الجواب: إذا كان كذلك، كان لجميعهن عليه الثمن، ويكون بينهن بالسوية. ~~PageV00P100 # باب مسائل تتعلق بالعارية: # 370 - مسألة: إذا استعار انسان بهيمة أو سيفا أو ما ms088 أشبه ذلك، وضمنه، ثم ~~رده إلى ملك صاحبه، مثل إعادة البهيمة إلى الاصطبل، أو السيف إلى بيته، ولم ~~يسلم ذلك إلى صاحبه ولا إلى وكيله، هل يبرأ من الضمان بإعادة ذلك إلى ملكه ~~كما ذكرناه أم لا؟ # الجواب: لا يبرأه ذلك من الضمان، لأن الضمان انعقد بينه وبين صاحب ذلك، ~~فليس يبرأ منه الا بتسليمه إليه أو إلى وكيله، وأيضا فان الأصل شغل الذمة ~~بالعارية، وبرائته من ذلك تفتقر إلى دليل. # 371 - مسألة: إذا كان راكبا بهيمة، واختلف هو ومالكها: فقال الراكب ~~لصاحبها: أنت أعرتنيها عارية مضمونة. وقال صاحبها: بل أكريتها منى، ما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا على ما ذكر، كان القول، قول الراكب مع يمينه، وعلى ~~صاحبها البينة، لأنه يدعى اجرة الركوب، فان حلف راكبها أسقط الدعوى عن ~~نفسه، وان نكل عن اليمين ردت على صاحبها، فان حلف قضى له بالأجرة، لان ~~اليمين مع النكول بمنزلة الاقرار والبينة، وفى الناس من ذهب إلى أن القول، ~~قول صاحبها مع يمينه (1). فإن لم يحلف سقط حقه، ولا ترد على الراكب اليمين. # PageV00P101 # 372 - مسألة: إذا استعار انسان من غيره شيئا، فآجره أو اعاره لاخر، هل ~~يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا تصح إجارة العارية ولا اعارتها، فاما الإجارة، فان المستعير ~~لا يملك منافعها بعقد الإجارة، واما اعارتها فلانه انما اذن له صاحبها في ~~الانتفاع بها، على وجه مخصوص، فليس له غير ذلك. # 373 - مسألة: إذا كانت لانسان جارية، هل يصح له ان يعيرها للاستمتاع بها ~~أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لان البضع لا يستباح بالاستعارة وانما يستباح بعقد ~~أو ملك، فان قيل: فعندكم انه يجوز بلفظة الإباحة، قلنا: هذا وإن كان عندنا ~~كذلك، فالمراد به العقد، ومتى عرى من العقد لم يصح. # 374 - مسألة: إذا كانت في يده مزارعة ارض لغيره، واختلفا: فقال صاحب ~~الأرض: أكريتكها، وقال الزارع بل أعرتنيها، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان القول، قول الزارع مع يمينه، وعلى صاحب ~~الأرض البينة، لأنه ms089 يدعى الكرى. # 375 - مسألة: إذا كان انسان، راكب بهيمة لغيره، واختلف هو ومالكها، فقال ~~المالك: غصبتنيها، وقال الراكب: أعرتنيها، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم فيه، ان القول، قول الراكب مع يمينه، لان الأصل براءة ~~الذمة، وعلى المالك البينة على ما ادعاه من الغصب، لان دعواه لذلك (1)، ~~تتضمن دعوى الضمان للبهيمة، ولزوم الأجرة لراكبها بركوبه لها. # PageV00P102 # باب مسائل تتعلق بالوديعة: # 376 - مسألة: إذا تعدى المودع في الوديعة ضمنها، فإذا ردها إلى حرزها، هل ~~زال عنه بذلك الضمان أم لا؟ # الجواب: لا يزول الضمان عن المودع بذلك، لأنه قد ضمن بالتعدي، واشتغلت ~~ذمته بالضمان، وزوال الضمان بردها إلى الحرز، دون ردها إلى صاحبها أو ~~وكيله، يفتقر فيه إلى دليل، ولا دليل. # 377 - مسألة: إذا شرط المودع على المودع أن تكون الوديعة مضمونة، هل يصح ~~ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا شرط المودع ذلك، كان الشرط باطلا، ولا يثبت ضمانها بهذا ~~الشرط، لقول رسول الله (ص): ليس على المستودع ضمان (1)، ولم يفصل، ولأنه لا ~~خلاف فيما ذكرناه الا من العنبري (2) وخلافه غير معتد به، لا سيما على ~~أصلنا في الاجماع. # 378 - مسألة: هل للمستودع ان يسافر بالوديعة من غير عذر أم لا؟ # الجواب: ليس له ان يسافر بها، لان عليه حفظها. وإذا سافر بها فإنه # PageV00P103 # يحفظها في موضع لم تجر العادة بحفظ الودائع فيه، لان الطريق يحدث فيه ~~الخوف، فإذا هلكت مع ذلك كان عليه ضمانها، وأيضا فقد لزمه حفظها على الوجه ~~الذي جرت العادة بحفظ الودائع عليه، والقول بجواز السفر بها، يفتقر في صحته ~~إلى دليل، ولا دليل. وأيضا فان الطريق إذا كان يحدث فيه الخوف والخطر، ~~فالاحتياط يقتضي ترك السفر بها، فإن لم يحتط عليها بترك ذلك وهلكت، كان ~~عليه الضمان. # 379 - مسألة: إذا أودع انسان عند غيره حيوانا ولم يأمره بسقيه ولا ~~اطعامه، ولا نهاه، هل يجب عليه اطعامه وسيقه أم لا؟ # الجواب: يجب عليه ذلك، لان من المعلوم بالعادة، ان الحيوان متى منع من ~~ذلك تلف، وإذا أدي منعه ms090 من ذلك إلى هلاكه، كان الاحتياط يقتضي ان ينفق على ~~ذلك. ولان نفقة المودع عليها ليست ضائعة، لأنه يرجع بها على مالك الوديعة. # 380 - مسألة: إذا أودع عند غيره صندوقا، عليه قفل، وأمره بان لا ينام ~~عليه، ولا يزيده قفلا آخر مع القفل الذي هو عليه، ففعل ذلك أو شيئا منه، هل ~~يلزمه ضمان ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا فعل المودع ذلك أو شيئا منه، لم يجب عليه ضمان، لأنه أضاف ~~إليه حرزا آخر، وزاد في التحرز عليه تحرزا، وبالغ في ذلك، وهذا يجرى مجرى ~~قوله إذا أودعه وديعة، وأمره ان يضعها في قاعة داره (1) فوضعها في بيت ~~وأغلق عليها بابه، وجعل عليه قفلا، في أنه لا ضمان عليه لو هلكت. # 381 - مسألة: إذا أودعه حنطة أو شعيرا أو دراهم أو دنانير، فخلطها بما لا ~~يتميز منه، مثل ان خلط الحنطة بحنطة والشعير بشعير والدراهم والدنانير ~~بدراهم ودنانير مثلها، هل عليه ضمانها أم لا؟ # الجواب: عليه ضمانها، لأنه تعدى فيها بخلطها بما لا يتميز منه، ولا يمكن ~~اخذ المال بعينه منه. # PageV00P104 # 382 - مسألة: إذا أودع عند غيره دنانير أو دراهم، فانفقها المودع ولزمه ~~بذلك الضمان فرد مكانها عوضها، هل يزول عنه الضمان أم لا؟ # الجواب: لا يزول عنه الضمان، لان ذمته قد اشتغلت به في حال انفاقه للمال ~~بغير خلاف، وزواله برد العوض إلى مكانه يفتقر فيه إلى دليل، ولا دليل. # 383 - مسألة: إذا كانت الوديعة عند انسان، وادعاها اثنان، فقال المودع: ~~لست اعلم صاحبها بعينه، وادعى كل واحد منهما انه عالم بذلك، هل يجب عليه ~~يمين واحدة بأنه لا يعلم لأيهما هي، أو لكل واحد يمين؟ # الجواب: ليس يلزمه غير يمين واحدة بأنه لا يعلم لأيهما هي، لان في ضمن ~~هذه اليمين، انه لا يعلم أيهما صاحبها، ولا وجه ليمين أخرى، ولان الأصل ~~براءة الذمة وايجاب يمين أخرى يفتقر في صحته إلى دليل، ولا دليل. # 384 - مسألة: المسألة: بعينها، إذا حلف المودع وأخرجت الوديعة من يده، ~~وبذل كل واحد ms091 من الاثنين المدعيين لها اليمين بأنها له، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الامر على ذلك، استعملت القرعة بينهما، فمن خرج اسمه ~~سلمت إليه، أو تقسم بينهما نصفين. # 385 - مسألة: إذا أودع وديعة في شئ مشدود، أو كيس مختوم، فقطع المودع ~~الخيط، أو كسر الختم، أو خرق الكيس، أو الشد، هل يلزمه الضمان أم لا؟ # الجواب: يلزمه ضمان جميع الوديعة، لأنه بما فعله قد هتك الحرز. وإن كان ~~التخريق فوق الشد لم يلزمه غير الأرش لما نقص من خرقة الكيس أو الشد، وإن ~~كانت تحت الشد، كان عليه ضمان جميع الوديعة، سواء اخذها أو لم يأخذها. # 386 - مسألة: إذا أودع عند غيره وديعة غير محرزة، مثل ان يناوله من يده ~~دنانير أو دراهم، أو تكون في صينية (1)، أو ما جرى مجرى ذلك، فاخذ المودع ~~منها دينارا أو درهما، هل يلزمه ضمان الجميع أم لا؟ # الجواب: ليس يلزمه هاهنا غير ضمان ما اخذه دون غيره، لأنه لم يتعد في # PageV00P105 # الباقي، ولا هتك له حرزا، بل هو على ما كان عليه، فلا يلزمه ضمانه. # 387 - مسألة: إذا كان المودع لا يلزمه ضمان الوديعة في ذهب ولا حريق ولا ~~غريق ولا ما يجرى مجرى ذلك، فما القول فيه ان هلكت، وادعى هو ان هلاكها كان ~~بشئ من ذلك، وهل يقبل قوله فيما ادعاه من ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يقبل قوله فيما ادعاه، بل تلزمه إقامة البينة على هلاكها بما ~~ذكره، لان الوجوه التي ادعى هلاك الوديعة بها لا تخفى، ويمكن إقامة البينة ~~عليها. # وكلما لا يخفى ويمكن ان تقام عليه البينة، تلزمه إقامة البينة عليه، ~~وانما يكون القول، قوله مع يمينه في الموضع الذي تتعذر عليه إقامة البينة، ~~مثل ان يدعى انه غصب ذلك أو سرق، أو تلف من يده. # 388 - مسألة: إذا كانت عنده وديعة، فادعى ردها على صاحبها، وأنكر صاحبها ~~ذلك، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول، قول المودع مع يمينه له، لأنه أمينه. PageV00P106 # باب مسائل تتعلق بالغصب: # 389 ms092 - مسألة: إذا جنى انسان على حمار القاضي، جناية لا تسرى إلى نفسه، هل ~~يستوي هو وحمار الحطاب أو الزبال، أو ما جرى مجرى ذلك، في أرش العيب أم لا؟ # الجواب: الحماران في ذلك سواء، وليس لحمار القاضي في ذلك مزية على حمار ~~غيره، لان الأصل براءة الذمة، والقدر الذي ذكرناه متفق على لزومه، وعلى من ~~يدعى الزيادة على ذلك، الدليل. # 390 - مسألة: إذا غصب انسان جارية لغيره، فزادت في يده، بصنعة أو سمن أو ~~تعلم قرآن، وازداد بذلك ثمنها، ثم ذهب ذلك في يده، مثل أن تكون نسيت الصنعة ~~أو القرآن، أو هزلت بعد السمن حتى عادت على ما كانت عليه وقت الغصب هل عليه ~~ضمان ذلك أم لا؟ # الجواب: على الغاصب ضمان هذه الزيادة، لأنها حدثت في يده مضمونة، وإذا ~~زالت وهي في يده، كان عليه الضمان. # 391 - مسألة: إذا غصب جارية حاملا فأسقطت، أو حايلا فحملت عنده، ونقص ذلك ~~من ثمنها، هل عليه ضمان ذلك أم لا؟ # الجواب: عليه ضمان ما نقص، لان ذلك حدث عنده مضمونا، كما قلناه في ~~المسألة المتقدمة على هذه المسألة سواء. # 392 - مسألة: إذا غصب جارية تساوى مأة، وسمنت فصارت تساوى PageV00P107 # ألفا، وتعلمت القرآن، أو صنعة، فصارت تساوى الفين، ثم هزلت فعادت إلى ما ~~كانت، ما الذي يجب عليه؟ # الجواب: الذي يجب عليه الغاصب، ردها إلى مالكها مع الف وتسع مأة، لان ذلك ~~زيادتان، يضمن كل واحدة منهما على الانفراد فإذا اجتمعتا ضمنتا. # 393 - مسألة: إذا غصب جارية سمينة قيمتها لفرط سمنها مأة، فهزلت وحسنت، ~~فصارت تساوى ألفا (1)، ولم ينقص من قيمتها شئ، ما الذي يجب عليه؟ # الجواب: الذي يجب عليه ردها إلى مالكها على ما هي عليه، ولا يلزمه غير ~~ذلك، لأنه لم ينقص منها شئ له قيمة فيضمن ذلك. # 394 - مسألة: إذا غصب جارية قيمتها الف، فسمنت فعادت إلى مأة، ثم هزلت ~~فصارت تساوى الألف، ما الواجب عليه؟ # الجواب: الواجب عليه ردها إلى مالكها بحالها، ولا يلزمه غير ذلك، لأنه لم ms093 ~~ينقص منها ما له قيمة فيضمنها، كما قلناه في المسألة المتقدمة. # 395 - مسألة: إذا غصب مملوكا يساوى مأة، فخصاه فصار يساوى الفين، ما ~~الحكم فيه؟ # الجواب: عليه رده إلى مالكه، ويرد معه قيمة الخصيتين، لأنه ضمان مقدر 396 ~~- مسألة: إذا غصب جارية بكرا أو ثيبا ووطأها، وأتت بولد، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا وطأها وهما جاهلان بالتحريم، مثل ان يكونا قريبي عهد ~~بالاسلام، أو لبعدهما عن ديار الاسلام ويعتقدان الملك بالغصب، فإنه لا حد ~~عليهما لقول النبي (ص): ادرؤا الحدود بالشبهات (2) والمهر واجب على الواطي، ~~لأنه وطأ بشبهة، فإن كانت بكرا، كان عليه عشر قيمتها. وإن كانت ثيبا، لم # PageV00P108 # يلزمه غير المهر، وعليه اجرة مثلها من وقت القبض إلى وقت الرد، لان ~~المنافع تضمن بالغصب، فاما الولد، فيلحق نسبه بالواطي، لأنه أحبلها بوطأ ~~شبهة، فيكون الولد حرا، وإذا وضعته كان عليه ما نقصت بالوضع، لأنها مضمونة ~~باليد الغاصبة، ولان سبب النقص منه، فلزمه ضمان ذلك، وإذا وضعته، كانت عليه ~~قيمته، لأنه كان من حقه ان يكون مملوكا لسيدها، فإذا حررناه كانت عليه ~~قيمته ووقت التقويم، يوم يسقط فيه حيا؟ لأنه الوقت الذي حال بين السيد وبين ~~التصرف فيه، لأنه قبل ذلك لم يملك التصرف فيه. # وان وضعته ميتا، لم يكن عليه ضمان، لأنه لا يعلم حيا قبل هذا، ولأنه ما ~~حال بينه وبين سيده في وقت التصرف. # وان كانا عالمين بالتحريم، كان عليهما الحد، لان ذلك منهما زنا، فإن كانت ~~بكرا، كان عليه عشر قيمتها وهو أرش البكارة، لأنه أتلف عليه جزءا، وعليه ~~اجرة مثلها من وقت القبض إلى وقت الرد. # وان أكرهها، كان عليه المهر، لان المكرهة لها المهر عندنا، وإن كانت ~~طاوعته، لم يكن لها مهر، لأنها زانية، وان حملت وأتت بولد، لم يلحق به ~~النسب، لأنه عاهر، لقول النبي (ص): وللعاهر الحجر (2)، ولأنها حملت من زنا، ~~وإذا وضعت الولد، كان عليه ما نقصت بالولادة، وان وضعته حيا كان مملوكا ~~مغصوبا في يده مضمونا، وإن كان قائما ms094 رده، وإن كان تالفا، كانت عليه قيمته ~~أكثر مما كانت من وقت قيمة الوضع إلى وقت التلف (3)، وان وضعته ميتا، لم ~~تلزمه قيمته. # وإن كانت هي عالمة بالتحريم وهو جاهل وأكرهها على ذلك، الحكم فيه كما لو ~~كانا جاهلين وقد تقدم ذلك، وان طاوعته فالحكم فيه كالحكم في كونهما جاهلين ~~الا في الحد وسقوطه عنها ولزوم المهر، فإن كانت جاهلة وهو عالم، فالحكم فيه ~~كما لو كانا عالمين الا في سقوط الحد عنها ولزوم المهر. # PageV00P109 # 397 - مسألة: إذا غصب انسان ثوبا، وشقه نصفين، وتلف أحدهما، ما الحكم في ~~ذلك؟ الجواب: إذا فعل الغاصب ذلك، كان عليه رد ما بقى من الثوب، وقيمة ~~التالف أكثر ما كانت قيمته إلى وقت التلف، لأنه لو أتلف جميعه، كانت قيمته ~~عليه أكثر ما كانت قيمته إلى وقت التلف، فإن كان الثوب مما لا ينقص بالشق، ~~كالثياب الغليظة، رد الباقي وقيمة التالف، فإن كان الثوب مما ينقص بذلك ~~كالديبقي والمسرب وما أشبه ذلك، كان عليه رد الباقي وقيمة التالف أكثر ما ~~كانت قيمته إلى وقت الشق وما ينقص بالشق، لان نقصانه بذلك كان بجنايته ~~عليه، ولذلك يضمن كلا الامرين. # 398 - مسألة: إذا غصب عصيرا، فصار خمرا، ثم عاد بعد ذلك خلا، ما الذي ~~يلزمه؟ # الجواب: الذي يلزمه رد ذلك، ولا يلزمه غيره، لأنه عين المال المغصوب. # 399 - مسألة: إذا غصب غيره خفين، قيمتهما عشرة، وتلف أحدهما، فصارت قيمة ~~الباقي ثلاثة، ما الذي يجب عليه؟ # الجواب: الذي يجب على الغاصب رد الخف الباقي إلى المالك، ويرد معه سبعة: ~~منها قيمة التالف خمسة، ومنها اثنان لنقصان التفرقة. # 400 - مسألة: إذا غصب أرضا لغيره وغرس فيها، ما الذي يجب عليه من ذلك؟ # الجواب: يلزمه نقل ما غرسه في الأرض منها، وردها إلى مالكها فارغة، لقول ~~النبي (ص): ليس لعرق ظالم حق (1)، وتلزمه اجرة مثلها من وقت قبضها إلى وقت ~~ردها إلى مالكها، لان المنافع تضمن بالغصب، ويلزمه ما ينقص الأرض بقلع ما ~~ابنته فيها، وتسويتها كما كانت، لان ms095 ما يفسده منها بذلك انما فسد بجنايته. # PageV00P110 # 401 - مسألة: إذا غصب جارية وهلكت في يده، واختلف هو ومالكها في قيمتها، ~~وقال سيدها: مأة وقال الغاصب: خمسون، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول في ذلك، قول الغاصب مع يمينه، لان الأصل براءة الذمة، ~~ولقول النبي (ص): البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه (1)، والغاصب ~~منكر، والقول قوله مع يمينه، وعلى سيدها البينة، لما ذكرناه. # 402 - مسألة: إذا غصب غيره شيئا واختلفا، فقال المالك: غصبتني عبدا أو ~~جارية، وقال الغاصب: بل غصبتك ثوبا، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول، قول الغاصب مع يمينه، لمثل ما قدمناه قبل هذه المسألة، ~~ولان الغاصب معترف بما لا يدعيه المدعى، وهو الثوب، وهو ينكر ما ادعى عليه ~~به من العبد أو الجارية، فالقول قوله، كما ذكرناه، وعلى المدعى، البينة على ~~ما يدعيه من العبد أو الجارية. # 403 - مسألة: إذا غصب غيره جارية وهلكت في يده، واختلف هو ومالكها، فقال ~~الغاصب: كانت جذماء أو برصاء، وقال المالك: بل كانت سليمة من العيوب، ما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول في ذلك، قول المالك مع يمينه، لان الأصل السلامة، والغاصب ~~مدع لخلاف الظاهر، فعليه البينة. # 404 - مسألة: المسألة بعينها، إذا اختلفا فيها، فقال المالك: كانت تقرأ ~~القرآن، أو كانت صانعة، وأنكر الغاصب ذلك، ما الحكم فيه. # الجواب: القول قول الغاصب مع يمينه، لان الأصل، ان لا قرائة ولا صنعة، ~~وعلى مالكها البينة، لأنه مدع لذلك. # 405 - مسألة: إذا غصب غيره مالا (بطرابلس الشام) واجتمع به في (مكة)، هل ~~تجوز له مطالبته به أم لا؟ # الجواب: إذا كان هذا المال مما لا مؤنة في نقله، كالدنانير والدراهم، ~~فإنه لا مؤنة بمجرى العادة في نقلها، كانت له مطالبته بالمال، وإن كان مما ~~في # PageV00P111 # نقله مؤنة، وله مثل كالحبوب والادهان، وكانت القيمتان في البلدين سواء، ~~كانت له مطالبته بذلك بالنقل، لأنه لا مضرة عليه في ذلك، وإن كانت القيمتان ~~مختلفتين، فالحكم فيما له مثل وفيما لا مثل له سواء. فللمغصوب منه إما ms096 ان ~~يأخذ من الغاصب (بمكة) قيمته (بطرابلس) واما ان يترك ذلك حتى يستوفيه منه ~~(بطرابلس) من الغاصب، لان في النقل مؤنة والقيمة مختلفة، وليست له المطالبة ~~بالفضل. # 406 - مسألة: إذا غصب من غيره ثوبا وزعفرانا، وصبغ الثوب بذلك الزعفران، ~~ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا فعل الغاصب ذلك، كان المغصوب منه مخيرا، بين ان يأخذه كذلك، ~~وبين ان يعتبر فيه التقويم، وان أراد اخذه على ما هو عليه، كان له ذلك، ~~لأنه رضي به، نقص أو لم ينقص، فان اعتبر التقويم، فقوم، فلم يزد ولم ينقص، ~~مثل أن تكون قيمة الثوب عشرة، وقيمة الزعفران عشرة، وكان الثوب بعد الصبغ ~~يساوى عشرين، لم يكن للمغصوب منه شئ غير ذلك، وان نقص فصار ذلك مثلا يساوى ~~خمسة عشر، فعليه ضمان ما ينقص، لأنه نقص بفعله. # وان زاد فصارت قيمته ثلاثين، كانت الزيادة للمالك، وليس للغاصب منها شئ، ~~لأنها آثار أفعاله لا أعيان أمواله. # 407 - مسألة: إذا غصب غيره عسلا وشيرجا (1)، أو سمنا ودقيقا، وعقد ذلك، ~~ما الحكم فيه؟ # الجواب: القول في هذه المسألة، كالقول في المتقدمة لها سواء. # 408 - مسألة: إذا غصب غيره نقرة فضربها دراهم، أو حنطة فطحنها، ما الحكم ~~في ذلك؟ # الجواب: إذا فعل الغاصب ذلك، كان عليه رد ذلك إلى المالك، لأنها عين ~~ماله، ولا يلزمه رد ما نقص. # 409 - مسألة: إذا غصب غيره خشبة، فنشرها ألواحا، ما الذي يجب # PageV00P112 # عليه في ذلك؟ # الجواب: إذا فعل ذلك، كان عليه رد الألواح إلى المالك، لأنها عين ماله، ~~وان نقصت قيمة الخشب بذلك، كان عليه أرش النقص، وان لم ينقص لم يكن عليه ~~شئ، وإذا زادت القيمة كانت للمالك. # 410 - مسألة: إذا غصب من غيره شاة، وامر غيره بذبحها، فذبحها، هل له ~~مطالبة الامر بها، أو الذابح، أو بهما جميعا؟ # الجواب: ان شاء مالك الشاة اخذها مذبوحة، كان له ذلك (1)، وله ما بين ~~قيمتها حية ومذبوحة، ويطالب بذلك من شاء منهما، وان طالب الغاصب، كان له ~~ذلك، لأنه سبب الذبح، وان طالب ms097 الذابح، كان ذلك أيضا له، لأنه باشر الذبح ~~بنفسه، وان طالب الغاصب، لم يكن له رجوع على الذابح بشئ، لان الذابح انما ~~ذبحها له، وان طالب الذابح، كانت للذابح مطالبة الغاصب بذلك، لأنه ناب في ~~ذلك عنه، وكانت يده يد نيابة عنه في ذلك. # 411 - مسألة: إذا غصب غيره طعاما، واطعمه غيره، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا كان الاكل له مالكه، وهو عالم به، برأت ذمة الغاصب منه، وإن ~~كان الاكل له غير مالكه، كان للمالك ان يضمن من شاء منهما، وان ضمن الغاصب، ~~كان له ذلك، لأنه حال بينه وبين ماله، وان طالب الاكل، كان له ذلك، لأنه ~~اكل مال غيره بغير حق، ولأنه أيضا قبضه من يد ضامنة. # 412 - مسألة: إذا غصب غيره حطبا، وقال له المغصوب منه: أسجر به التنور ~~(2)، واخبز الخبز به، هل يزول الضمان عن الغاصب له أم لا؟ # الجواب: ضمان ذلك لازم له، ولا يزول الضمان عنه بلا خلاف. # 413 - مسألة: إذا فتح انسان مراح الغنم (3) فخرجت منه ودخلت زرعا ~~فأفسدته، هل ضمان الزرع على الذي فتح المراح، أو على مالك الغنم؟ # الجواب: ضمان ذلك على فاتح المراح بلا خلاف. # PageV00P113 # 414 - مسألة: إذا حل راوية، أو رأس زق (1) فانهرق ما فيه، ما الحكم في ~~ذلك؟ # الجواب: إذا كان الذي في الرواية أو في الزق مائعا كالدهن والخل وما أشبه ~~ذلك، وكان خروجه بحله، مثل ان يكون قد القى على الأرض، وليس يمسكه غير ~~الشد، كان عليه الضمان بغير خلاف، لأنه خرج بفعله، وان جرى بعد الحل بسبب ~~كان منه، مثل ان يكون مشتدا (2) معتدلا، فلما حل جرى بعضه، فخف هذا الجانب ~~وثقل جانب الأخر، فوقع واندفق، أو نزل ما جرى إلى تحته، فلانت الأرض (3)، ~~ومال الزق فوقع، فاندفق ما فيه، كان عليه الضمان أيضا، لأنه بسببه وان ~~اندفق بعد حله بفعل، حدث مثل ان يكون مشتدا فحله، فبقى كذلك محلولا على ما ~~كان عليه، وحدث ما حركه، من زلزلة أو ريح، فوقع فاندفق، فان ms098 السبب يسقط ~~حكمه، لأنه قد حصلت مباشرة وسبب غير ملج (4)، فسقط حكم ذلك بغير خلاف. # وإن كان ما فيه جامدا، كالعسل والسمن والدقيق، وكان الزق أو الراوية على ~~صفة، لو كان ما فيه مائعا لم يخرج وبقى بحاله، فذاب ما فيه واندفق بسبب ~~آخر، لم يكن عليه ضمان، وإن كان على صفة لو كان ما فيه مائعا خرج ثم ذاب ~~بحرارة الشمس، وخرج كان عليه الضمان، لان خروجه بسبب كان منه، لأنه حل الزق ~~أو الراوية، ولم تحدث بعد الحل مباشرة من غيره، وانما ذاب بحرارة الشمس، ~~وإذا لم يحدث فعل بعد حله، كان خروجه بسبب فعله. # 415 - مسألة: إذا أدخلت شاة رأسها في قدر باقلائي، ولم يمكن اخراجه منه، ~~هل يقطع رأسها أم لا؟ # الجواب: إذا كانت يد صاحب هذه الشاة عليها، ذبحت ولم يكسر القدر، . # PageV00P114 # لان التفريط في ذلك من صاحبها، ويجرى ذلك مجرى مباشرته هو لادخال رأسها ~~في القدر في أنه يجب ما ذكرناه، لان التفريط منه. وان لم تكن يده عليها، ~~وكان الباقلائي مفرطا، مثل ان وضع القدر في الطريق، فان القدر يكسر، ولا ~~ضمان على صاحب الشاة في كسره، لان التفريط من جهته. # وان لم يكن واحد منهما مفرطا، مثل أن تكون الشاة سائرة لنفسها في الطريق، ~~وقد ترك الباقلائي القدر في ملكه، ومرت الشاة بالقدر، فأدخلت رأسها فيه، ~~فان القدر ليكسر، والضمان على صاحب الشاة، لأنه كسر لاستصلاح ما له (1). # 416 - مسألة: إذا كان للانسان فصيل، فدخل دارا، وبقى فيها حتى كبر، وصار ~~لا يمكن خروجه من باب هذه الدار الا بهدمه، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إن كان التفريط في ذلك من صاحب الدار مثل ان غصبه، وادخله داره، ~~وبقى فيها حتى صار كبيرا، وجب هدم الباب واخراجه (2)، وكان ضمان الهدم على ~~صاحب الدار، لان التفريط من جهته. وإن كان التفريط من صاحب الفصيل، مثل ان ~~يكون هو ادخله فيها، فضمان هدم الباب عليه، لان التفريط منه، ولان هدم ~~الباب لمصلحة ملكه. # وان لم ms099 يكن واحد منهما مفرطا، كان الضمان في هدم الباب على صاحب الفصيل، ~~لان هدمه يكون لمصلحة ملكه. # 417 - مسألة: إذا حصل في محبرة (3) انسان دينار لغيره، ولم يمكن اخراجه ~~الا بكسرها، ما الحكم فيه؟ # الجواب: جواب هذه المسألة، كالجواب عما تقدمها، في التفريط وغيره سواء. # 418 - مسألة: إذا دخل سارق حرزا، فذبح به شاة، قيمتها دينار (4)، . # PageV00P115 # فلما ذبحها صارت تساوى درهمين، ثم أخرجها، ما حكمه في القطع وغيره؟ # الجواب: إذا أخرجها وهي تساوى درهمين، لم يكن عليه قطع، لان القطع، انما ~~يجب باخراج نصاب، أو قيمة ذلك، وهذا أخرج (1) ما قيمته أقل من النصاب، فلا ~~قطع عليه، واما الباقي ففي ذمته، ولا تقطع أيضا بما يكون في ذمته. # 419 - مسألة: إذا غصب فحلا من الضأن، فأنزاه (2) على شاة لنفسه، ما الحكم ~~في الولد، وفي نقص الفحل ان لحقه نقص بذلك، وهل يستحق على ذلك اجرة أم لا؟ # الجواب: إذا فعل الغاصب ذلك، كان الولد لصاحب الشاة، لان الولد يتبع ~~الام، فاما نقص الفحل ان لحقه نقص من الضراب، فضمان ذلك على الغاصب، لأنه ~~حدث بتعديته، فاما الأجرة، فساقطة، لان النبي (ص) نهى عن كسب الفحل (3). # 420 - مسألة: إذا غصب شاة، فأنزى عليها فحلا لنفسه، واتت بولد، ما الحكم ~~في ذلك؟ # الجواب: إذا فعل ذلك، كان الولد لصاحب الشاة، على ما قلناه قبل هذه ~~المسألة. وإن كان الفحل قد لحقه بالضراب نقص، لم يكن على مالك الشاة من ذلك ~~شئ، لأنه حدث بتعدي نفسه (4)، وما كان كذلك فلا يصح ان يرجع به على غيره. # 421 - مسألة: إذا ادعى انسان دارا في يد غيره، فاعترف ذلك الغير له بدار ~~مبهمة ولم يعينها، ومات قبل ان يعينها، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا ادعى ذلك، واعترف له المدعى عليه بدار مبهمة، ومات قبل ان ~~يعينها، قيل لوارثه: بين أنت الدار، فإذا امتنع ولم يبين، قيل للمدعى: # . # PageV00P116 # بين أنت الدار، فان عين دارا، وقال: هذه هي التي ادعيتها، وهي التي أقر ~~لي بها المتوفى. ms100 سئل الوارث عن ذلك، فان صدقه، سلمت الدار إليه، وان لم ~~يصدقه، كان القول قول الوارث مع يمينه، فإذا حلف سقط تعيين المدعى في الدار ~~التي عينها، وقيل للوارث: إن أنت بينت الدار التي أقر بها أبوك، والا حبست ~~حتى يتبين ذلك. # 422 - مسألة: إذا غصب غيره مملوكا، ثم أعاد إلى مالكه وهو أعور، واختلفا، ~~فقال مالك العبد: أصيبت عينه عندك. وقال الغاصب. بل عندك. # وكان العبد حيا، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان القول قول الغاصب مع يمينه، لأنه غارم، وإن ~~كان ميتا وقد دفن، كان القول قول سيده مع يمينه انه لم يكن أعور. # والفرق بين الوجهين، انه إذا مات ودفن، الأصل السلامة، حتى يعرف عيب، ~~وكان القول قول سيده مع يمينه، وليس كذلك إذا كان حيا، لان العور حاصل ~~مشاهد، والظاهر أنه لم يزل (1) حتى يعرف حدوثه عند الغاصب. # 423 - مسألة: إذا غصب غيره مملوكا ومات المملوك، ثم اختلفا، فقال الغاصب: ~~رددته حيا ومات في يدك. وقال سيده للغاصب: بل مات في يدك وأقام كل واحد ~~منهما بينة، وتقابلت البينتان، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا تقابلت البينتان سقطتا وبقيتا على الأصل وهو بقاء المملوك ~~عنده حتى يعلم أنه رده إلى مالكه. # 424 - مسألة: إذا غصب غيره عبدا قيمته الف، فزاد في يده، فصار يساوى ~~الفين، ثم قتله انسان آخر، وهو في يد الغاصب، هل لسيد العبد الرجوع ~~بالألفين - اللذين هما قيمة العبد - على الغاصب، أو على القاتل، أو عليهما، ~~أو لا يرجع على أحد منهما؟ # الجواب: للسيد الرجوع بقيمة العبد على من شاء منهما، فان رجع على الغاصب، ~~رجع الغاصب على القاتل، لأن الضمان استقر عليه أيضا. # . # PageV00P117 # 425 - مسألة: إذا غصب غيره عبدا أمرد، فنبتت لحيته، فنقص ثمنه، أو كان ~~رجلا شابا فابيضت لحيته، أو جارية ناهدا (1) فسقطت ثدياها، هل عليه ضمان ما ~~نقص من ذلك أم لا؟ # الجواب: عليه ضمان ذلك، لأنه نقصان حصل في يده، وأيضا فان بالتزام ذلك ~~تبرأ ذمته ms101 بيقين، فالاحتياط يقتضي الزامه ذلك. # 426 - مسألة: إذا غصب لثلاثة رجال ثلاثة أجناس: عسل وشيرج ودقيق، وطبخ ~~الجميع خبيصا (2)، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا فعل ذلك، وجب ان يقوم كل واحد من هذه الأجناس، ويباع ويدفع ~~ثمنه إلى صاحبه، فان أراد الكل ذلك، اخذ كل واحد منهم من هذا الخبيص بقيمة ~~ما له. # PageV00P118 # باب مسائل تتعلق بالشفعة: # 427 - مسألة: إذا كانت الشفعة (1) قد وجبت للشفيع، ولم يعلم بها حتى ~~تقايلا، هل للشفيع ابطال الإقالة، ورد المبيع إلى المشتري، واخذ ذلك ~~بالشفعة أم لا؟ # الجواب: للشفيع ذلك لان حق الشفعة، ثبت على وجه لا يملك المتعاقدان ~~اسقاطه. # 428 - مسألة: إذا باع أحد الشريكين شقصا له (2) بشرط الخيار، وعلم الشفيع ~~بذلك، ثم باع نصيبه بعد العلم بما ذكرناه، هل تبطل شفعته أم لا؟ # الجواب: إذا كان كذلك، فالشفعة المذكورة تسقط ها هنا، لأنه انما استحقها ~~بالملك، وإذا كان الملك الذي استحقها به قد زال بعد العلم بالبيع المذكور، ~~لم تكن له شفعة. # 429 - مسألة: إذا ادعى البايع البيع، وأنكر المشتري وحلف، هل تثبت للشفيع ~~شفعة أم لا؟ # الجواب: الشفعة ثابتة هاهنا، وللشفيع اخذها من البايع، لان البايع معترف ~~بحقين: الواحد منهما عليه، وهو حق الشفعة، والاخر على المشتري، فلا يقبل ~~قوله على المشتري، لان الحق له. وقبلنا قوله للشفيع، لأنه حق عليه. # . # PageV00P119 # 430 - مسألة: إذا كان الشفيع وكيلا في البيع للبايع، ووكيلا في الشراء ~~للمشتري، هل تسقط شفعته لذلك أم لا؟ # الجواب: لا تسقط شفعته لكونه وكيلا في ذلك، لأنه لا مانع من وكالته لهما، ~~ولا دليل في الشرع يدل على سقوط حقه من الشفعة بذلك. # 431 - مسألة: إذا اشترى شقصا فيه عيب ولم يعلم به، وقبضه الشفيع منه ~~بالشفعة، وهو عالم بالعيب، هل للمشتري رده على البايع بالعيب، أو مطالبته ~~بالأرش أم لا؟ # الجواب: ليس للمشتري شئ من ذلك، بعد قبض الشفيع للشقص بالشفعة، لأنه قد ~~خرج عن ملكه، وليس للشفيع الرد، لأنه دخل على العلم بالعيب. # 432 - مسألة: إذا ms102 اشترى شقصا، وقبض منه بالشفعة، فظهر بعد ذلك، ان ~~الدنانير التي دفعها المشتري إلى البايع ثمنا للشقص، ليست للمشتري، بل هي ~~لغيره، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر في هذه المسألة، فليس يخلو الشراء من ~~أن يكون بثمن معين، أو بثمن في الذمة، فإن كان بثمن معين، مثل أن يقول ~~المشتري للبايع: بعني بهذه الدنانير، فالشراء لا يصح، لان الأثمان عندنا ~~كالثياب في أنها تتعين بالعقد، وإذا كان الشراء لا يصح، بطلت الشفعة، لان ~~الشفيع انما يملك من المشتري ما يملك بعد صحة العقد ولم يملك هاهنا شيئا، ~~لان البيع لم يصح. # وإن كان الشراء بثمن في ذمة المشتري، فهو والشفعة صحيحان ماضيان، ويأخذ ~~المستحق الثمن، ويطالب البايع المشتري بالثمن، لان الثمن في ذمته، فإذا دفع ~~إليه ما لا يملكه، لم تبرأ ذمته، وكان البايع يطالبه بالثمن. # 433 - مسألة: إذا أسقط البايع عن المشتري بعض الثمن، وانحط ذلك عنه، هل ~~ينحط عن الشفيع أم لا؟ PageV00P120 # الجواب: إذا أسقط البايع عن المشتري ذلك (1)، لا يخلو من أن يكون قبل ~~لزوم العقد، أو بعده، فإن كان قبل لزومه، مثل ان حطه عنه في مدة خيار ~~المجلس أو الشرط، كان ذلك حطا من حق المشتري والشفيع، لان الشفيع يأخذ ~~الشقص (2) بالثمن الذي استقر عليه العقد، وهذا هو الذي استقر العقد عليه. # وإن كان هذا الحط، بعد انقضاء مدة الخيار ولزوم العقد وثبوته، لم يلحق ~~بالعقد ويكون هبة مجددة من البايع للمشتري، ولا فرق في ذلك، بين حط بعض ~~الثمن أو جميعه، ولا ينحط من الشفيع. # 434 - مسألة: إذا اختلف شريكان في دار، ويدهما عليها، فقال الواحد منهما ~~للاخر: ملكي فيها قديم، وأنت مبتاع لما في يدك الان منها، وأنا استحقه عليك ~~بالشفعة، وأنكر الأخر، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أنكر هذا الخصم ما ادعى عليه به، كان القول، قوله مع يمينه، ~~ولا يستحلف الا على أنه لا يستحق ذلك عليه بالشفعة، ولا يستحلف على أنه ما ~~ابتاعه، ms103 لأنه يمكن ان يكون اشتراه، فقد سقطت الشفعة بعد ذلك بعقد أو غير ~~عقد، فلا يجب ان يستحلف الا على ما ذكرناه. # ولو أجاب، بأن قال: ما اشتريته، لم يحلف الا على ما قدمناه، ولا يحلف على ~~أنه ما اشتراه (3). # 435 - مسألة: إذا قبض الشفيع الشقص بألف، وثبتت للبايع بينة بان المشتري ~~اشتراه منه بالفين. وقبضها منه، هل للمشتري الرجوع على الشفيع بالألف ~~الأخر، أم لا؟ # الجواب: ليس للمشتري الرجوع على الشفيع بشئ، لأنه إما أن يقول: # انني اشتريتها بألف والامر على ما قلت، أو يقول: نسيت انني ابتعتها ~~بالفين. فان قال بالأول، لم يكن له الرجوع عليه، لأنه يقول: البايع ظلمني ~~بألف، ولا ارجع بذلك على الغير. وان قال: ما اشتريت الا بالفين الا انني ~~نسيت، فأخبرت باني . # PageV00P121 # اشتريت بألف، لم يقبل ذلك منه، لأنه يدعى على غيره، كما إذا أقر بالفين، ~~ثم قال: ما كان له على الا الف وانما نسيت فقلت: الفين، لم يقبل قوله على ~~المقر له، لأنه يريد اسقاط حق غيره بهذا القول، فلا يقبل منه ذلك. # 436 - مسألة: إذا كانت الدار لاثنين، ويد كل واحد منهما على نصفها، فادعى ~~انسان آخر على أحدهما بما هو في يده، وقال: النصف الذي في يدك، لي فصالحت ~~عليه بألف، هل تجب الشفعة للاخر أم لا؟ # الجواب: لا تثبت عندنا ها هنا شفعة، لان الصلح، عندنا ليس ببيع، ومن ~~يقول: إنه بيع يجيز ذلك (1)، ولا غرض لنا في ذكر مذهب المخالف. # 437 - مسألة: إذا اشترى انسان شقصا، ووجد به عيبا وأراد رده على البايع، ~~هل للشفيع منعه من ذلك، أم لا؟ # الجواب: إذا كان كذلك، فللشفيع منع المشتري من الرد بالعيب، لان حق ~~الشفيع أسبق، لأنه وجب بالعقد، وحق الرد بالعيب بعده، لأنه وجب في وقت ~~العلم بالعيب، فإن لم يعلم الشفيع بذلك حتى رده المشتري بالعيب، كان له ~~ابطال الرد، والمنع من الفسخ، لأنه تصرف فيما فيه ابطال الشفعة، كما ~~قدمناه، وإذا تقايلا، ثم علم بالعيب، ان ms104 له ابطال الإقالة، فرده إلى ~~المشتري. # 438 - مسألة: إذا كانت الدار بين شريكين، فقال الشفيع للمشتري: # اشتر نصيب شريكي، فقد نزلت عن الشفعة وتركتها لك. ثم اشترى المشتري ذلك ~~على هذا الشرط، هل تسقط شفعة الشفيع بذلك أم لا؟ # الجواب: لا تسقط شفعة الشفيع بذلك، وله المطالبة بها، لأنه انما يستحق ~~الشفعة بعد العقد، فإذا عفا قبل ذلك لم يصح، لأنه يكون قد عفا عما لم يجب ~~له، ولا يملكه، فلا يسقط حقه حين وجوبه بذلك. # 439 - مسألة: الدار إذا كان نصفها طلقا، ونصفها وقفا، فباع مالك الطلق ~~ذلك، هل لأهل الوقف، الشفعة في ذلك أم لا؟ # الجواب: ليست لأهل الوقف في هذا المبيع شفعة بلا خلاف. # . # PageV00P122 # 440 - مسألة: إذا كان ثمن الشقص خمسين، فاشتراه بمأة، ثم اعطى البايع بدل ~~المأة ما قيمته خمسون، وباعه إياه بمأة، هل تثبت للشفيع بذلك شفعة أم لا؟ # الجواب: لا تثبت ها هنا للشفيع شفعة، لأنه انما يأخذ بثمن الشقص لا ببدل ~~منه (1). # 441 - مسألة: إذا كان الثمن جزافا مشارا إليه، وحلف المشتري انه لا يعلم ~~مبلغه، هل تصح الشفعة بذلك أم لا؟ # الجواب: لا تثبت الشفعة ها هنا، لان الثمن شئ لا يعلم مبلغه، وليس يمكن ~~اخذ الشفعة بشئ مجهول. # 442 - مسألة: إذا اشترى انسان من غيره شقصا، من ارض أو دار بمملوك، وقبض ~~الشقص، ولم يسلم المملوك [هل للشفيع ان يأخذه منه بقيمة أو بغير قيمة] (2) ~~كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان للشفيع الاخذ بقيمة المملوك، فان قبضه ثم هلك ~~المملوك في يده، بطل البيع، ولم تبطل الشفعة في الشقص، ولزمت البايع قيمة ~~الشقص وقت قبضه، ووجبت على الشفيع قيمة المملوك في الوقت الذي كان فيه ~~بيعه، لان ثمن الشقص إذا لم يكن له مثل، وجبت القيمة فيه في وقت البيع. # . # PageV00P123 # باب مسائل تتعلق بالمضاربة: # 443 - مسالة: إذا دفع انسان إلى حائك (1) غزلا، فقال له: انسج ثوبا أو ~~إزارا على أن يكون الفضل بيننا، هل يكون ذلك مضاربة صحيحة ms105 أم لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك مضاربة صحيحة، لان المضاربة لا تكون الا بالأثمان ~~التي هي الدنانير والدراهم، ويختلط المالان. وانما قلنا هذا، لأنه لا خلاف ~~في أن ما ذكرناه مضاربة صحيحة، وليس كذلك ما يخالفه، وإذا دفع هذا الانسان ~~إلى الحائك ما تضمنت هذه المسألة ذكره، كانت له اجرة مثله على ما عمله، ~~ويكون الثوب أو الازار لصاحب الغزل، لأنه عين ما له. # 444 - مسألة: إذا دفع إلى غيره ثوبا، وقال له: بعه، فإذا قبضت ثمنه، فقد ~~قارضتك عليه، هل يكون قراضا صحيحا أم لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك قراضا صحيحا، لأنه بمال مجهول، وانما قلنا ذلك، لأنه ~~لا يعرف كم قيمته في وقت العقد. # 445 - مسألة: إذا دفع (زيد) إلى (عمرو) الفين منفردين، فقال: # أحدهما قراض على أن يكون الربح من هذا الألف لي، وربح الأخر لك، هل يكون ~~ذلك قراضا صحيحا أم لا؟ # الجواب: هذا قراض غير صحيح، لان من حق القراض الصحيح، ان . # PageV00P124 # يكون ربح كل جزء من المال بينهما، وليس هذا كذلك. # 446 - مسألة: إذا خلط الفين وقال: ما رزق الله من فضل، كان لي ربح الألف، ~~ولك ربح الألف، فهل يكون ذلك، صحيحا أم لا؟ # الجواب: هذا صحيح، لأنه يكون قد شرط له نصف الربح، لان الألف الذي شرط ~~ربحه غير متميز، وانما يبطل، لو كان متميزا، وليس كذلك. # 447 - مسألة: إذا قارض العامل غيره، بإذن صاحب المال وشرط هذا العامل على ~~العامل الثاني، ان يكون الربح بينهم أثلاثا: ثلث له، ولصاحب المال الثلث، ~~وللعامل الثاني الثلث، هل يصح هذا الشرط أم لا؟ # الجواب: إذا اذن صاحب المال للعامل ان يقارض غيره، كان ذلك جائزا، ويكون ~~وكيلا له في عقد ذلك مع العامل الثاني، ولا يكون له في الربح شئ، بل يكون ~~لصاحب المال وللعامل الثاني، فاما إذا اشترط الشرط المذكور في المسألة، لم ~~يصح، وكان ذلك قراضا فاسدا، لان العامل الأول، شرط لنفسه من الربح قسطا ~~بغير زيادة مال ولا عمل، والربح في ms106 القراض، لا يستحق الا بمال أو عمل، وليس ~~للعامل الأول واحد منهما، فيصير جميع الربح بصاحب المال، وللعامل الثاني ~~اجرة مثله، لأنه عمل في قراض فاسد، ولا يكون للعامل الأول شئ، لأنه لا عمل ~~له في ذلك. # 448 - مسألة: إذا دفع إلى غيره مالا، وقال له: خذ هذا قراضا على أن ما ~~يرزق الله تعالى من ربح، كان لك منه ما يشترطه (زيد) لعامله، هل يصح ذلك أم ~~لا؟ # الجواب: هذا يصح إذا كان هذان المتقارضان يعلمان مبلغ ما شرطه (زيد) ~~لعامله، فاما إذا كان لا يعلمان ذلك، فهو فاسد، لأنه لا يصح حتى يكون نصيب ~~كل واحد منهما من الربح معلوما عندهما. # 449 - مسألة: إذا قال له: خذ هذا المال قراضا، على أن يكون لك من الربح ~~ثلث منه وثلثا ما بقى، والباقي لي، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا صحيح، لان صاحب المال، إذا شرط ما ذكرناه، كان قد ~~PageV00P125 # شرط للعامل أتساع الربح، وشرط لنفسه تسعين، لان أقل ما له ثلث وثلثا ما ~~بقى من غير كسر، تسعة، فيكون للعامل الثلث منها، وهو ثلاثة، وتبقى ستة، له ~~أيضا ثلثاها: أربعة، فتصير سبعة ويبقى تسعان لصاحب المال. # 450 - مسألة: إذا دفع إليه ألفا للقراض بالنصف، فقال العامل: ربحت ألفا، ~~ثم ادعى بعد هذا انه غلط، أو خسر، أو تلف المال، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا اعترف بالربح، لزمه ما أقر به من ذلك، ولم يقبل رجوعه، لأنه ~~إذا اعترف بربح، فقد اعترف بخمس مأة للغير، وحق الآدمي إذا ثبت بالاقرار، ~~فلا يسقط بالرجوع، كسائر الاقرارات، فاما قوله: خسرت أو تلف المال، فإنه ~~إذا ادعى ذلك، كان القول قوله مع يمينه بالرجوع، لأنه بادعائه ذلك لم يكذب ~~نفسه، ولا يرجع في اقرار أقر به، وانما أخبر بتلف الأمانة في يده، وكان ~~القول قوله، كما قدمناه. # 451 - مسألة: إذا ابتاع العامل - مسلما كان أو ذميا - بالقراض خمرا أو ~~خنزيرا، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح هذا الابتياع من ms107 العامل، مسلما كان أو ذميا، لأنه ابتاع ~~بالمال ما ليس بمال، كما لو ابتاع الدم أو الميتة، أو غير ذلك من المحرمات. # 452 - مسألة: المسألة المتقدمة بعينها، إذا كان الابتياع المذكور باطلا، ~~وانقد العامل الثمن، هل يكون عليه ضمان ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا انقد العامل ثمن ذلك، كان ضامنا له، لان ابتياعه باطل، فلا ~~يجوز له دفع الثمن بغير حق، وإذا فعل ذلك، كان متعديا ولزمه الضمان، كما ~~قدمناه. # 453 - مسألة: إذا دفع إليه ألفا للقراض، وقال له: الربح في هذا المال ~~بيننا، هل يصح ذلك أو لا يصح؟ لان قوله: الربح بيننا، مجهول. # الجواب: هذا صحيح، ولا يكون ذلك مجهولا، لأنه إذا قال له: الربح بيننا، ~~فقد تساويا في إضافة الربح إليهما، وذلك يفيد انه نصفان، لكل واحد منهما ~~PageV00P126 # النصف، ويجرى هذا مجرى قوله إذا قال: الدار الفلانية بيني وبين (زيد) في ~~أنه يفيد ان لكل واحد منهما النصف منها. # 454 - مسألة: إذا أحضر صاحب المال مأة دينار ومأة درهم، أو ألف درهم ومأة ~~ثوب. وقال لغيره: خذ أيهما شئت قراضا بالنصف، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأنه ليس فيه تعيين لرأس المال، وتعيين ذلك، شرط في ~~صحة القراض، وهذا يجرى في الفساد، مجرى قوله في البيع إذا قال: # بعتك هذا المملوك، أو ما يجرى مجراه، بأحد هذين الجنسين. # 455 - مسالة: إذا ابتاع العامل ابنه أو أباه بمال القراض، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا ابتاع العامل ابنه أو أباه بمال القراض، انعتق منه بمقدار ~~نصيبه من الربح، إن كان للمال ربح، واستسعى المعتق بالباقي منه لصاحب ~~المال، وينفسخ القراض. هذا إن كان العامل معسرا، فإن كان موسرا قوم عليه ~~الباقي لصاحب المال، فإن لم يكن للمال ربح، لم يصح ابتياعه، وعلى هذا اجماع ~~الطائفة. PageV00P127 # باب مسائل تتعلق بالمساقاة: # 456 - مسألة: إذا ساقي انسان غيره بالنصف، واشترط عمل صاحب المال مع ~~المساقى، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذه المساقاة عندنا باطلة، لأنها موضوعة على ms108 أن المال من صاحب ~~المال، ومن العامل العمل، فإذا شرط العامل على صاحب المال العمل معه، كان ~~ذلك باطلا. # 457 - مسألة: إذا ساقي غيره مساقاة صحيحة، ثم هرب العامل، هل تبطل ~~المساقاة أم لا؟ # الجواب: إذا هرب هذا العامل، لم تبطل المساقاة، لأنها عقد لازم، وكلما ~~كان عقدا لازما كالإجارات والبيوع كلها، فإنها لا تبطل بالهرب. # 458 - مسألة: إذا ساقاه على أنه ان سقى بماء السماء، أو بسيح (1)، كان له ~~الثلث، وان سقى بالقرب والنواضح كان له النصف، هل تصح هذه المساقاة أم لا؟ # الجواب: هذه المساقاة باطلة، لان هذا العمل مجهول. غير معين، وأيضا فان ~~نصيبه من الثمرة سهم غير معين، لأنه ما قطع عليه، والثمرة ها هنا، كلها ~~لمالك النخل، وللعامل اجرة مثله، لأنه لم يسلم له ما شرط له. # . # PageV00P128 # 459 - مسألة: إذا ساقاه على ودي وهو صغار النخل على أنه إذا أكبر وحمل، ~~كان له نصفها ونصف الثمرة، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذه المساقاة باطلة، لان موضوع المساقاة على اشتراك صاحب المال ~~والعامل في الفائدة، لا على أن يشتركا في الأصول، فإذا شرط الاشتراك في ~~الأصول، بطل ذلك. # 460 - مسألة: إذا كان صاحب المال اثنين، والعامل واحد، ثم اختلفوا وقت ~~القسمة، فقال العامل: شرطتما لي النصف، فصدقه الواحد، وأنكر الأخر ذلك وقال ~~له: بل الثلث. ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفوا على الوجه المذكور، كان للعامل من نصيب الذي صدقه ~~النصف (1)، فإن كان المصدق له عدلا، وشهد له بذلك، قبلت شهادته في ذلك. ~~وكان عليه مع الشاهد اليمين، ويحكم له بذلك. وان لم يشهد له بذلك، أو لم ~~يكن عدلا، كانت على العامل البينة، وعلى المالك الذي خالفه اليمين. # 461 - مسألة: إذا كان المالك اثنين والعامل واحد، وشرط العامل النصف من ~~نصيب الواحد منهما، والثلث من نصيب الأخر، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا يصح إذا كان العامل عالما بقدر نصيب كل واحد منهما، وإذا لم ~~يكن عالما بذلك لم يصح، لان علمه ms109 بما ذكرناه شرط في صحة هذا العقد. # 462 - مسألة: إذا اختلف المالك والعامل، فقال المالك: شرطت لك الثلث، ~~وقال العامل: بل النصف، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلف المالك والعامل، على الوجه المذكور في المسألة، كان ~~القول، قول المالك مع يمينه، وعلى العامل البينة، لان الثمرة كلها لمالك ~~النخل، لأنها نماء أصله، وانما يثبت للعامل في هذه الثمرة شئ بالشرط، فإذا ~~ادعى شرطا، كانت عليه إقامة البينة فيما ادعاه، فان عدم ذلك، كان على . # PageV00P129 # المالك اليمين. # 463 - مسألة: المسألة بعينها إذا اختلفا على ما تقدم ذكره، وأقام كل واحد ~~منهما البينة على ما يدعيه، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا قامت البينة لكل واحد منهما فيما يدعيه، كانت بينة العامل هي ~~المتقدمة على بينة المالك، لان العامل هو المدعى، فبينته يجب ان تقدم، لقول ~~النبي (ص): البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه (1)، والمالك هو ~~المدعى عليه، فعليه اليمين. # . # PageV00P130 # باب مسائل تتعلق بالإجارات وضمان الأجير: # 464 - مسألة: إذا قال الانسان لغيره: استأجرك اليوم لتخيط ثوبي هذا، هل ~~تكون هذا الإجارة صحيحة أم لا؟ # الجواب: هذه الإجارة غير صحيحة، لأنه ربما خاط قبل مضى النهار، فيبقى بعض ~~المدة بلا عمل، وربما لا يتم ذلك العمل بيوم، ويحتاج إلى مدة أخرى، ولا يصح ~~العمل بلا مدة، وهذا باطل بلا خلاف 465 - مسألة: إذا استأجره على أن يقلع ~~له ضرسا، ثم بدا له في ذلك، هل تصح هذه الإجارة أم لا؟ وما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الاستيجار في ذلك جائز، لأنه لا مانع منه، فإذا استأجره في قلع ~~ضرسه ثم بدا له، فالقول فيه، إن كان الألم باقيا، فالإجارة باقية، ولا سبيل ~~له إلى فسخها. وينبغي ان يقال له: قد استأجرته على استيفاء منفعة، وأنت ~~متمكن منها، فاما ان تستوفى منه ذلك، والا كانت الأجرة عليك، وإذا مضت مدة ~~لا يمكنه فيها قلع ذلك. وكان الألم قد زال، فإنه قد تعذر استيفاء المنفعة ~~من جهة الله سبحانه، لأنه لو أراد قلع ذلك ms110 لم يجز، والشرع يمنع من قلع السن ~~الصحيح، وإذا كان كذلك، فقد انفسخت الإجارة. # 466 - مسألة: إذا استأجر انسان غيره في تحصيل خياطة خمسة أيام بعد شهر، ~~هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لان العمل يختلف بحسب اختلاف العامل، في PageV00P131 # نهضته وبطشه، وبلادته، وتقصيره فإذا قدر المدة من غير أن تكون المدة ~~معينة، كان في ذلك تفاوت شديدة ولم يصح ذلك كما ذكرناه. # 467 - مسألة: إذا غصب الانسان الدابة المستأجرة، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الغاصب لها هو المكترى، وهي في يد المكرى، كان المكترى، ~~كالقابض للمعقود عليه، وإن كان الغاصب لها، هو المكرى، وهي في يد المكترى ~~فامسكها حتى انقضت المدة، كان كالمتلف للمعقود عليه، وانفسخ العقد، وإن كان ~~الغاصب لها غيرهما، كان المكترى بالخيار بين فسخ العقد، والرجوع على ~~المكري، وبين ان لا يفسخه، ويرجع على الغاصب بأجرة المثل. وقد ذكر في ذلك ~~وجه آخر (1)، وهو ان العقد ينفسخ ويرجع على المكرى بالمسمى، والأول أقوى. # 468 - مسألة: إذا استأجر مملوكا، فابق، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا ابق هذا المملوك، ثبت الخيار، ولم يبطل العقد، لأنه يرجع ~~برجوعه، فان فسخ العقد، كان ذلك له، وان لم يفسخه وعاد المملوك قبل انقضاء ~~المدة، ينفسخ العقد فيما مضى من وقت الاباق، ولم ينفسخ فيما بقى، وإن كانت ~~المدة قد انقضت قبل رجوع المملوك، فقد انفسخ العقد فيما فات من المنافع من ~~وقت اباقه إلى وقت انقضائها. # 469 - مسألة: إذا استأجر جملا لحمل محمل، ثم اختلف هو والمكري: # فقال له صاحب الجمل: وسع قيد المحمل المقدم، وضيق قيده المؤخر، حتى ينحط ~~مقدمه، ويرتفع مؤخره، لأنه أخف على جملي. وقال الراكب: بل وسع أنت قيده ~~المؤخر، وضيق قيده المقدم فان ذلك أسهل لي، واخف على نفسي، ما الحكم في ~~ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا على الوجه المذكور، لم يلتفت إلى قول واحد منهما، ~~وجعل القيد ان متساويين، فلا يكون المحمل مكبوبا، ولا مستلقيا إلى الخلف، . # PageV00P132 # لأنه إذا جعل ms111 كذلك، لم تثبت المضرة التي أرادها كل واحد منهما من الأخر. # 470 - مسألة: إذا استأجر بهيمة من غيره، فاختلفا: فقال المستأجر: أسير ~~نهارا لأنه أصون للمتاع، وقال المؤجر: بل تسير ليلا، لأنه أخف على بهيمتي، ~~ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا على الوجه المذكور، وكان قد استقر بينهما شرط في ~~السير، إما في الليل أو النهار، وجب حمله على الشرط الذي استقر بينهما، وان ~~لم يكن بينهما شرط في ذلك، وكانا قد اطلقا ذلك، نظر فيه، فإن كان السير في ~~تلك المسافة عادة في الليل أو النهار، كان الاطلاق عائدا إلى ذلك، وان لم ~~تكن في ذلك عادة، كان العقد فاسدا، ويجرى في ذلك مجرى من اطلق الثمن، وكانت ~~النقود مختلفة. # 471 - مسألة: إذا اخرج انسان روشنا (1) إلى الطريق من داره، وهلك به شئ ~~أو تلف، هل فيه ضمان أم لا؟ # الجواب: إذا هلك شئ أو تلف، بما ذكر في المسألة، كان على من اخرج ذلك، ~~ضمان ما يهلك أو يتلف بغير خلاف في ذلك. # 472 - مسألة: إذا ضرب الرائض (2) دابة، فهلكت من الضرب، هل عليه ضمانها ~~أم لا؟ # الجواب: إذا كان ضرب هذا الرائض الدابة المذكورة، بخلاف عادة الرواض في ~~ضرب البهائم التي يروضونها - فان لهم في ذلك عادة يروضونها في الركوب ~~والحمل عليها لا تطاوع الا (3) بها - فعليه الضمان، لأنه متعد في ذلك. # وإن كان ضربه لها لا عن خارج العادة التي ذكرناها، فلا ضمان عليه. # 473 - مسألة: إذا ضرب المؤدب، الصبى للتأديب، فمات، ما الحكم في ذلك؟ # . # PageV00P133 # الجواب: إذا ضرب المؤدب، الصبى للتأديب الضرب المعتاد بعودة (1) فهلك ~~الصبي، كانت عليه الدية في ما له مغلظة والكفارة، لان ذلك، قتل شبيه العمد. ~~وفي أصحابنا من قال: إن الدية على عاقلته، والأول هو الاظهر والأقوى. # 474 - مسألة: إذا كانت لانسان صبرتان من الطعام، الواحدة منها مشاهدة، ~~والاخرى غير مشاهدة، فقال لغيره: استأجرتك لتحمل هذه الصبرة [كل قفيز] منه ~~بدرهم، فما زاد على الصبرة (2) فبحساب ذلك، هل يصح هذا ms112 العقد أم لا؟ # الجواب: إذا استأجر على الوجه المذكور في المسألة، كان العقد ماضيا في ~~الصبرة المشاهدة دون الأخرى التي ليست مشاهدة، لان شرط صحة العقد قد حصل في ~~الواحدة منهما، وهي المشاهدة لها، ولم يحصل في الأخرى، فصح في تلك ~~المشاهدة، وبطل في الغائبة. # 475 - مسألة: إذا استأجر من غيره قميصا ليلبسه، فاتزر به، هل عليه فيه ~~ضمان أم لا؟ # الجواب: إذا استأجر القميص ليلبسه فاتزر به، كان عليه الضمان، لان ~~الاتزار أشد وأبلغ في بلاه وتخريقه من لبسه ولم يشترط الاتزار به. # 476 - مسألة: إذا استأجر دابة ليركبها، أو ليحمل عليها مسافة معينة من ~~(طرابلس)، مثل أن تكون المسافة إلى ناحية (مصر) فسافر بها إلى جانب (حلب) ~~هل يصح عليه ضمانها أم لا؟ # الجواب: إذا فعل ذلك كان عليه ضمان الدابة، لأنه قد تعدى ما وقع الشرط ~~عليه، وقد قيل (3): ان المسافتين إن كانتا متساويتين في السهولة والحزونة ~~لم يكن عليه ضمان، والأول أصح. # 477 - مسألة: إذا استأجر غيره لينقل ميتة، على أن يكون جلودها له، . # PageV00P134 # هل يجوز ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لان جلود الميتة لا يجوز بيعها بغير خلاف. # 478 - مسألة: إذا حبس انسان غيره، حرا كان المحبوس أو مملوكا، فسرقت ~~ثيابه، هل عليه ضمان ذلك أم لا؟ # الجواب: عليه ضمان ذلك، لان الحبس سبب السرقة، وإذا كان كذلك، كان عليه ~~الضمان، كما ذكرناه. # 479 - مسألة: إذا قال بخياط: ان خطت لي هذا الثوب اليوم فلك درهمان، وان ~~خطته في غد، كان لك درهم، هل يصح هذا العقد أم لا؟ # الجواب: هذا العقد صحيح، لقول النبي (ص): المؤمنون (1) عند شروطهم (2)، ~~ولان الأصل جواز ذلك والمنع منه يفتقر فيه إلى دليل شرعي، ولا دليل في ~~الشرع عليه. # 480 - مسألة: إذا استأجر راعيا ليرعى له غنما معينة، وهلكت، أو هلك ~~بعضها، هل ينفسخ العقد بذلك أم لا؟ وان لم ينفسخ العقد، هل له ابدالها ~~بغيرها أم لا؟ # الجواب: إذا هلكت الغنم كلها، انفسخ العقد ولم يكن ms113 له ابدالها، لأن العقد ~~وقع على ما هو معين وهو الهالك، فان هلك بعضها، انفسح العقد في الهالك وبقى ~~فيما لم يهلك منها ولم يبدل الهالك بغيره، لمثل ما قدمناه، من أن العقد وقع ~~على معين، واختص به، ولم يشرط فيه بدل ولا غيره. # 481 - مسألة: المسألة بعينها، إذا أنتجت هذه الغنم، هل يجب على الراعي ~~رعى نتاجها أم لا؟ # الجواب: لا يجب على الراعي رعى نتاجها أيضا، لمثل ما قدمناه أيضا، من أن ~~العقد قد وقع على غنم بأعيانها، واختص بها دون غيرها، ونتاجها غيرها، فلا ~~يلزمه ذلك. # . # PageV00P135 # 482 - مسألة: إذا استأجره ليرعى له غنما، وأطلق، ثم هلكت أو [هلك] بعضها، ~~أو نتجت، هل له ان يبدل ما هلك منها أم لا؟ وهل يجب على الراعي رعى ما ~~نتجته أم لا؟ # الجواب: إذا استأجره كذلك، وأطلق ولم يعين، كان على الراعي ان يرعى له ما ~~جرت العادة بان يرعاه الواحد، فإن كانت العادة مأة، كان كذلك، وإن كانت أقل ~~أو أكثر كان ذلك، وان هلكت أو هلك شئ منها، كان لصاحبها ابدالها، فان نتجت ~~كان على الراعي رعى نتاجها معها، لان العادة جارية بان لا يفصل في الرعى ~~بين السخال وأمهاتها. # 483 - مسألة: إذا استأجر كحالا ليداوي عينه، هل يجب الدواء عليه أم على ~~الكحال؟ # الجواب: إذا استأجر كحالا لذلك، كان الدواء على المستأجر، فان شرط على ~~الكحال ذلك، كان صحيحا، لان العادة به جارية، وقد ذكر ان ذلك لا يجوز مع ~~الشرط (1)، والأول أصح. # 484 - مسألة: إذا استأجر انسان من غيره (حماما)، هل يجوز لصاحب (الحمام) ~~ان يشرط على المستأجر النفقة على ما يتشعث (2) منه أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لأنه متى شرط عليه هذه النفقة كان قد شرط عليه نفقة ~~مجهولة، وهذا لا يصح. # 485 - مسألة: المسألة بعينها، ان اتفق ان يفعلا ذلك، ثم اختلفا في مقدار ~~النفقة، ما يكون الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا في ذلك، كان القول، قول المستأجر مع يمينه، لأنه ~~امين. ms114 # 486 - مسألة: إذا استأجر انسان دارا، هل يجب عليه تنظيف الخلاء إذا ~~امتلا، والبالوعة إذا انسدت، أو على مالك الدار؟ # PageV00P136 # الجواب: إذا استأجر الدار وكان الخلاء مملوا والبالوعة مسدودة، كان تنظيف ~~ذلك واصلاحه على المالك، وإن كان الخلاء امتلاء وانسدت البالوعة بعد ~~استيجار المستأجر لها، كان عليه تنظيف ذلك وازالته، لأنه حصل بسبب من جهته، ~~لا من جهة غيره. # 487 - مسألة: إذا استأجر دارا فانهدمت، أو انهدم بعضها، أو احترقت، أو ~~احترق بعضها، هل يلزم المالك بنائها أو اصلاح ما فسد منها أم لا؟ # الجواب: إذا حدث في الدار شئ مما ذكر، لم يجبر مالكها على اصلاحه أو ~~بنائه، بل يكون حينئذ الخيار للمستأجر في فسخ الإجارة أو امضائها، لان عقد ~~الإجارة تناول عين الدار المستأجرة، فإذا بطلت لم يجز ان يطالب المالك ~~ببدلها. PageV00P137 # باب مسائل تتعلق بالوقف والصدقة والهبة وما يلحق بذلك: # 488 - مسألة: إذا وقف غلاما وشرط أن تكون نفقته من كسبه، أو في شئ آخر ~~وأطلق، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا شرط ذلك كان صحيحا، وتكون نفقة الغلام في كسبه أو في غيره ~~حسب ما يشترطه، وان اطلق كانت في كسبه، لان الغرض بالوقف انتفاع الموقوف ~~عليه، وانما يمكنه ذلك ببقاء عين الوقف، وعينه انما تبقى بالنفقة، فيصير ~~كأنه قد شرطها في كسبه. # 489 - مسألة: إذا كان المملوك وقفا، وجنى، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا جنى هذا المملوك جناية، وكانت جنايته جناية عمد يوجب القصاص، ~~أو خطأ يوجب المال. فإن كانت جناية عمد، وجب عليه القصاص وإن كانت قتلا، ~~قتل به وبطل الوقف فيه، وإن كانت قطعا قطع، وبقى الباقي وقفا كما كان، وإن ~~كانت جناية خطأ توجب المال، كان المال غير متعلق برقبته، لأنه انما تعلق ~~برقبة من يباع فيه، فاما من لا يباع، فالأرش لا يتعلق بها، ويكون المال على ~~بيت المال وقد قيل غير ذلك، وهذا أقوى. # 490 - مسألة: إذا كانت المملوكة وقفا، هل يجوز تزويجها أم لا؟ وإن كان ~~جائزا ms115 فما الذي يفعل بمهرها؟ # الجواب: تزويج هذه المملوكة جائز، لأنه عقد معاوضة على منفعتها، وهو يجرى ~~مجرى اعارتها، واما مهرها فهو للذي هي وقف عليه، لان ذلك من كسبها، ~~PageV00P138 # وكسبها للموقوف عليه. # 491 - مسألة: إذا قال: تصدقت بكذا، هل يفيد ذلك، الوقف أم لا؟ # الجواب: لا يفيد ذلك الوقف، لأنه يحتمل صدقة التمليك المطوع بها، كما ~~يحتمل صدقة الوقف، ويحتمل أيضا الصدقة المفروضة، فإذا اقترن بقرينة تدل على ~~الوقف صح ذلك، والقرينة أن يقول: وقفت، وهذا صريح في الوقف، أو يقول: حبست ~~أو تصدقت صدقة موقوفة أو محبسة أو مسبلة أو مؤبدة أو محرمة، أو يقول: صدقة ~~لا تباع ولا تورث ولا توهب، فمع هذه الألفاظ كلها تنصرف إلى الوقف. # 492 - مسألة: إذا وقف المسلم وقفا على كنيسة أو بيعة (1) هل يصح ذلك أم ~~لا؟ # الجواب: هذا الوقف لا يجوز بغير خلاف، لأن هذه المواضع مدارس الكفر، وسب ~~الأنبياء (ع) والمسلمين والوقف عليهما وقف على معصية، وذلك لا يجوز. # 493 - مسألة: إذا وقف وقفا، وشرط ان يبيعه الواقف متى أراد، هل يصح الوقف ~~أم لا؟ # الجواب: لا يصح هذا الوقف، لأنه خلاف مقتضاه، لان الوقف لا يباع، وهذا قد ~~شرط بيعه، وذلك لا يجوز. # 494 - مسألة: إذا وهب انسان شيئا لغيره، ومات الواهب قبل قبضه، هل تبطل ~~الهبة أم لا؟ # الجواب: لا يبطل هذا العقد بموت الواهب قبل قبضه، كالبيع في أنه لا يبطل ~~في مدة الخيار. # 495 - مسألة: إذا قال لغيره في العمرى: هذه الدار لك عمرك ولعقبك، هل يصح ~~ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا صحيح، لقول النبي (ص): انما رجل أعمر عمري له ولعقبه فإنها ~~هي للذي يعطاها، لا ترجع إلى الذي أعطاها، فإنه اعطى عطاء # PageV00P139 # وقعت فيه المواريث (1) 496 - مسألة: إذا اطلق أيضا في العمرى ولم يذكر ~~العقب، فقال: هذه الدار لك عمرك، فإذا مت، رجعت إلى، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا أعمر ذلك، كان صحيحا، وتكون الدار للمعمر حياته، فإذا مات ~~عادت إلى المعمر ms116 أو إلى ورثته إن كان قد مات. وقد قال بعض الناس، بخلاف ~~ذلك، والصحيح ما ذهبنا إليه، لان العمل بين الطائفة به، وعليه الحجة. # . # PageV00P140 # باب مسائل تتعلق باللقطة: # 497 - مسألة: إذا اخذ لقطة، هل يجب عليه الضمان أم لا؟ # الجواب: عليه ضمان ذلك، لأنه اخذ مال الغير بغير حق. # 498 - مسألة: المسألة بعينها، إذا اخذها ولزمه الضمان، ثم نسيها، هل يزول ~~عنه الضمان أم لا؟ # الجواب: لا يزول عنه الضمان بذلك، لان ذمته قد اشتغلت به، ويحتاج في ~~زواله إلى دليل، ولا دليل عليه، وأيضا فهو يجرى مجرى إذا سرق من غيره شيئا، ~~ثم ألقاه في منزله، في أنه لا ينفك عنه ضمانه، نسيه أو لم ينسه. # 499 - مسألة: إذا وجد انسان لقطة، ثم اخذها، ثم ضاعت منه، ثم وجدها آخر ~~فاخذها، هل يكون الأول أولي بها، أم الثاني؟ # الجواب: الأول أولي بها من الثاني، لان الأول لما اخذها استحق التعريف ~~باليد، والثاني اخذها بغير استحقاق. # 500 - مسألة: إذا وجد انسان لقطة، وحضر آخر فوصفها، هل يجب على الملتقط ~~تسليمها إليه أم لا؟ # الجواب: لا يجب على الملتقط تسليمها إليه الا ببينة: شاهدين أو شاهد ~~ويمين. واما مع خلاف ذلك، فلا يجب عليه التسليم، ويجوز تسليمها عند الوصف ~~لها، إذا قام في قلبه ان الواصف لها صادق الا ان ذلك، لا يجب عليه، ولا ~~يلزمه، من حيث إن وجوب ذلك عليه، ولزومه له انما يكون مع البينة، وانما ~~PageV00P141 # قلنا: إنه لا يجب عليه تسليمها الا ببينة، لأنه لا دليل يدل على وجوب ذلك ~~عليه ولزومه له بغير البينة. # ٥٠١ - مسألة: إذا سلم اللقطة إلى من يدعيها بالبينة، وحضر آخر وادعاها، ~~وأقام بذلك البينة، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان يقرع بينهما، فمن خرج اسمه اخذها، لان على ذلك، ~~العمل بين الطائفة، وفيها الحجة كما قدمناه. # ٥٠٢ - مسألة: انسان (١) ضاع له عبد ب‍ (الشام) فوجده (بمصر) وحضر سيده ~~عند قاضى (مكة) فقال له: ضاع لي عبد من صفته ms117 كذا، وحاله كذا، وذكر صفته، ~~وأقام بذلك شاهدين يشهدان بأنه ضاع منه عبد، هذه صفته، ولم يعلم أنه زال عن ~~ملكه إلى الان، فلما ثبتت له هذه البينة عند قاضى (مكة)، سأله ان يكتب له ~~كتابا بذلك، إلى قاضى (مصر)، يعرفه فيه بما ثبت عنده، فكتب له بذلك كتابا ~~حكميا، وأوصل الكتاب إلى قاضي (مصر)، هل يجوز تسليم العبد إليه بهذا الكتاب ~~أم لا؟ # الجواب: لا يجوز تسليم العبد إليه بذلك، لان الصفة قد تتفق وتشتبه، ~~وتطابق أيضا الصفة الصفة، فيجوز ان يكون ذلك عبدا آخر، ووافقت صفته لصفة ~~هذا الآخر، فإذا حضر الشاهدان اللذان شهدا (بمكة) عند قاضى (مصر)، وحضر ~~العبد فشهدا بان قالا: نشهد بان هذا العبد لهذا الرجل، فيجب تسليمه إليه، ~~لان الشاهدين شهدا على عين، وشهادتهما في الأول على صفة، والصفة قد ذكرنا ~~ما فيها. # ٥٠٣ - مسألة: هل يجوز لمن ضاع (٢) له متاع أو شئ من الضوال ان يجعل لمن ~~جاء به جعلا أم لا؟ # الجواب: هذا جائز لقول الله تعالى: ﴿ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم﴾ (3). # PageV00P142 # 504 - مسألة: إذا ابق عبد لانسان، فأحضره له انسان آخر، واختلفا، وقال ~~الذي جاء به: شارطتني على جعل، وانا استحقه عليك، وقال الآخر: لم أشارطك ~~على جعل. ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان القول، قول صاحبه مع يمينه، لان الذي أحضر ~~يدعى احداث شرط، والأصل ان لا شرط، وعليه في ذلك البينة، والا كان القول ~~قول الأخر مع ما قدمناه. # 505 - مسألة: إذا كان لانسان مملوكان آبقان، فقال لغيره: ان جئتني ~~بمملوكي الفلاني كان لك على كذا. فجاء بأحد المملوكين، واختلفا، فقال ~~المالك: لم أشارطك على هذا، وانما شارطتك على الأخر. وقال الذي جاء به: # ما شارطتني الا على هذا دون ذلك، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان القول، قول المالك مع يمينه، لان الأصل ان ~~لا شرط، كما قدمناه في المسألة المتقدمة على هذه. # 506 ms118 - مسألة: المسألة بعينها، إذا اختلفا، فقال المالك: شرطت لك نصف ~~دينار، وقال الذي جاء بالمملوك: بل شرطت لي دينارا، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا في القدر المشروط على ما ذكر في المسألة كان للذي جاء ~~بالمملوك، أجرة المثل، مع يمين المالك، لأنه المدعى عليه. # 507 - مسألة: إذا قال انسان: من جاء بمملوكي الآبق فله دينار، فمن قولكم: ~~انه ان جاء به واحد فله الدينار، وان جاء به اثنان فلهما الدينار، وان جاء ~~به الثلاثة فلهم الدينار، فما القول فيه إذا قال: من دخل داري فله دينار، ~~وقد دخلها واحد أو أكثر، وهل يجرى ذلك مجرى ما تقدم في الدينار المجهول لمن ~~أحضر الآبق أم لا؟ # الجواب: انما قوله في المملوك الآبق بما ذكر، وان عندنا ان الدينار يكون ~~لمن جاء به، سواء كان الذي يجئ به واحدا أو أكثر، وهو صحيح. واما قوله في ~~الدار بما ذكره، انه يلزمه لكل واحد دخل الدار دينار، بخلاف الرد في ~~المملوك. PageV00P143 # والفرق بين المسألتين، ان مسألة الدار علق الاستحقاق فيها بالدخول، ~~والدخول قد وجد من كل واحد منهم، وهاهنا علق الأجرة بالرد وانما يرده ~~جميعهم فاستحق جميعهم الأجرة، لان السبب المطلوب، والغرض المقصود، حصل من ~~جميعهم لا من كل واحد منهم على الانفراد، وليس مثل ذلك في مسألة الدار، لان ~~السبب المطلوب والغرض المقصود، حصل من كل واحد منهم على الانفراد، فبان ~~الفرق بين ما ذكرناه. # 508 - مسألة: إذا قال لغيره: ان جئتني بمملوكي الآبق، فلك عشرة دراهم، ~~وقال للاخر: ان جئتني به فلك عشرون درهما، وقال للاخر: ان جئتني به فلك ~~ثلاثون درهما، فوجده الثلاثة في دفعة واحدة، وجاؤا به في دفعة واحدة، هل ~~يجب لكل واحد منهم عليه ما سماه له أم لا؟ # الجواب: إذا جاؤوا به في دفعة واحدة على الوجه المذكور، كان لكل واحد ~~منهم ثلث ما سماه له، لأنه عمل له ثلث العمل، فيكون لمن سمى له عشرة ثلاثة ~~وثلث، ولمن سمى له عشرين، ستة وثلثان، ms119 ولمن سمى له ثلاثين عشرة، لانهم ~~جاؤوا به في دفعة واحدة، على ما ذكرناه في المسألة المتقدمة، وانما كان كل ~~واحد منهم يستحق الاخذ بما سمى له لو جاء به كل واحد منهم على الانفراد. # 509 - مسألة: إذا قال: من احصر مملوكي الآبق، كانت له دابة أو قميص، هل ~~يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا لا يصح، لأنه مجهول، فان أحضره كانت له أجرة المثل، لان هذا ~~العقد فاسد 510 - مسألة: إذا قال لغيره: ان أحضرت مملوكي الآبق، كان لك على ~~قميص، وقال لاخر: ان أحضرته كان لك عشرون درهما، [وقال لاخر: ان أحضرته كان ~~لك عشرة دراهم،] (1) فأحضره جميعهم في دفعة واحدة ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر في المسألة، كان لمن سمى له قميصا . # PageV00P144 # ثلث اجرة مثله، لان المسمى له مجهول، ولكل واحد من الآخرين ثلث ما سمى ~~له، على ما قدمناه في المسألة المتقدمة، لانهم جاؤوا به في دفعة واحدة، ~~ولأنه عمل ثلث العمل. # 511 - مسألة: إذا قال لغيره: إذا أحضرت مملوكي الآبق، كان لك على دينار: ~~فأحضره هو وغيره، هل يستحق الدينار الذي سمى له، أو يشاركه الأخر فيه، أو ~~لا يستحق الذي سمى له شيئا؟ # الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر في المسألة، كان للذي سمى له الدينار، ~~نصف دينار، لان غيره أحضره معه في دفعة واحدة، ولأنه عمل نصف العمل، واما ~~الأخر فلا يستحق شيئا، لأنه تطوع بذلك، فان طلب شيئا، كان له نصف أجرة ~~المثل. # 512 - مسألة: إذا وجد اثنان لقيطا واختلفا في اخذه، وتشاحا عليه، كيف ~~الحكم بينهما؟ # الجواب: إذا تشاحا في ذلك، أقرع بينهما فيه، فمن خرج اسمه، دفع إليه، لان ~~القرعة تستعمل عندنا في كل أمر مشكل، ولا فرق في هذين الاثنين بين ان يكونا ~~رجلين، أو امرأتين، أو رجلا وامرأة، وان كانا غير متساويين (1) مع كونهما ~~مسلمين مقيمين، دفع إلى الأفضل منهما، وإن كان أحدهما كافرا، والاخر مسلما، ~~وكان اللقيط أبواه كافرين. سلم ms120 إلى الكافر، وإن كان أحد أبويه مسلما سلم ~~إلى المسلم، فإن كان أحدهما مقيما والاخر يريد السفر، سلم إلى المقيم، ~~اللهم الا ان يكون هذا المسافر يريد السفر به إلى موضع له فيه حلة (2) ~~مرتبة أو أهل أو مصلحة تزيد على مصلحته مع المقيم، فإنه يسلم إليه. # 513 - مسألة: إذا جنى اللقيط على غيره جناية وكان مسلما، صغيرا أو كبيرا ~~جناية خطأ، ما الذي يحكم به في ذلك؟ (3) # PageV00P145 # الجواب: إذا جنى على غيره وكان مسلما، صغيرا أو كبيرا، جناية خطأ، كانت ~~الدية على عاقلته، وهي بيت المال، لأنه لا عاقلة له سواه، ولان نفقته في ~~بيت المال، ولأنه لو كان له مال ومات، لكان لبيت المال، وأيضا فإنه لا خلاف ~~فيما ذكرناه. وإن كانت الجناية عمدا وكان صغيرا فعمده وخطأه سواء فالدية في ~~بيت المال، وإن كان كبيرا فالذي جنى عليه مخير بين ان يعفو منه أو يقتص ~~منه. PageV00P146 # باب مسائل تتعلق بالوصايا: # 514 - مسألة: إذا كانت لانسان بنت واحدة، فقال: أوصيت (لزيد) بمثل نصيب ~~بنتي، ما الذي يجب (لزيد)؟ # الجواب: إذا أوصى بذلك، كان (لزيد) النصف عندنا إن اجازه الوارث، وان لم ~~يجز ذلك، كان له الثلث، لان المال كله للبنت لو انفردت. # 515 - مسألة: إذا كان له ابنان، فقال: أوصيت (لزيد) بمثل نصيب أحد ابني، ~~ما الذي يجب له؟ # الجواب: إذا أوصى على ما ذكر، كان للموصى له الثلث، ويكون المال بينهم ~~أثلاثا، لان الموصى له مضاف إلى الابنين. (1) 516 - مسألة: إذا كانت له ~~تسعة بنين، فقال: أوصيت (لزيد) بمثل نصيب أحد بنى، كم يكون للموصى له؟ # الجواب: يكون للموصى له العشر، لان البنين مع الموصى له عشرة، فيكون لكل ~~واحد منهم العشر. # 517 - مسألة: انسان ترك ابنة وبنت ابنة واوصى بان قال: أوصيت (لزيد) مثل ~~نصيب ولدى، ما الذي يجب له؟ # الجواب: إذا أوصى كذلك، وكان المال كله عندنا للبنت، النصف بالتسمية ~~والباقي بالرد، كان له مثل نصيبها، فصار لها النصف، وللموصى له . # PageV00P147 # النصف، فان أجازت البنت ms121 الوصية اخذه، وان لم تجزها كان له الثلث، لان ~~الوصية بأكثر من الثلث لا تجوز الا بان تجيزها الورثة. # 518 - مسألة: انسان ترك بنتا وبنت ابن وأربع زوجات، وقال: # أوصيت (لزيد) بمثل نصيب أقل وراثي، ما الذي يجب للموصى له؟ # الجواب: للموصى له سهم مما نذكره، هذه المسألة تصح من اثنين وثلاثين، ~~للزوجات الثمن من ذلك: أربعة، لكل واحدة منهن سهم، وللموصى له سهم، لان أقل ~~نصيبه هنا نصيب الزوجة، وهو ربع الثمن: سهم واحد، وبقيت سبعة وعشرون للبنت، ~~ولا شئ لبنت الابن، لأنها محجوبة بولد الصلب. # 519 - مسألة: إذا كان له ابن فقال: أوصيت (لزيد) بنصيب ابني، هل يصح ذلك ~~أم لا؟ # الجواب: هذا لا يصح، لان قوله: نصيب ابني، كأنه قال: ما يستحق ابني، وما ~~يستحقه ابنه لا يصح ان يستحقه غيره. # 520 - مسألة: إذا كان لانسان مملوك لا مال له سواه، فاعتقه في مرضه الذي ~~مات فيه، ما حكمه؟ # الجواب: الحكم فيه ان الورثة ان أجازت عتقه مضى، وان لم تجزه بطل العتق ~~في ثلثيه وصح في الثلث الباقي، ويكون الولاء في الثلث للمعتق، وينتقل إلى ~~عصبته. # 521 - مسألة: إذا أوصى لوارث بثلث ماله، واوصى لأجنبي بثلث آخر من ماله، ~~ثم قال: إن أجازت الورثة ذلك، فهو لكما، وان لم تجزه فنصيب الوارث لهذا ~~الأجنبي، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أجازت الورثة، الوصية للوارث والأجنبي، كان ذلك لهما، وان لم ~~تجيزوها، كان للأجنبي الثلث، لأنه قد جعل الثلث له مطلق، وجعل نصيب الأخر ~~ثلثه. PageV00P148 # 522 - مسألة: إذا أوصى انسان بحمل (1) امرأة فقال: إن كان الذي في بطنها ~~ذكرا فله ديناران، وإن كان أنثى فلها دينار، فولدت ولدين: أحدهما ذكر، ~~والاخر أنثى هل يكون لهما ما وصى به أم لا؟ # الجواب: إذا وصى بما ذكر في المسألة، فولدت المرأة ذكرا، كان له ديناران، ~~وان أتت بأنثى كان لها دينار، ان أتت بذكر وأنثى، لم يكن لهما شئ من ذلك، ~~لأنه لما قال: إن كان الذي في بطنها ms122 كذا أراد كلما في بطنها ذكرا، وكلما في ~~بطنها أنثى، فإذا كان كلما في بطنها ذكرا وأنثى، كان بخلاف ما أراد وشرطه، ~~لأنه لم يكن كلما في بطنها أنثى [أو ذكرا] (2) فوجب فيه ما ذكرناه (3). # 523 - مسألة: المسألة بعينها إذا وصى بحمل هذه المرأة فقال: إن كان في ~~بطنها ذكر فله ديناران، وإن كان في بطنها أنثى فلها دينار، فأتت بذكر ~~وأنثى، هل يجب لهما ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا وصى لها بذلك واتت المرأة بذكر وأنثى، كان لهما كلما وصى به، ~~من الدينارين للذكر والدينار للأنثى، لأنه قال: إن كان في بطنها ذكر، كان ~~له كذا، وإن كان أنثى، فلها كذا، وقد كان ذكر وأنثى، فوجب لهما ذلك، والفرق ~~بين هذه المسألة والمسألة المتقدمة، ان في تلك حيث قال: إن كان الذي في ~~بطنها ذكرا، أراد كلما في بطنها، على ما ذكرناه هناك، وفي هذه المسألة أراد ~~إن كان ذكرا، فله كذا، وأنثى فلها كذا، وقد كان ذلك، فبان ما ذكرناه. # 524 - مسألة: إذا أوصى فقال: (لزيد) شطر مالي، ما الذي يجب له؟ # الجواب: ان أوصى بذلك، كان للموصى له نصف المال، لان لهذه اللفظة في ~~العرف، معنيين: أحدهما النصف، والاخر الجهة، قال الله تبارك . # PageV00P149 # وتعالى ﴿فول وجهك شطر المسجد ~~الحرام﴾ (١)، والجهة في الوصية لا يصح ان تراد، فلم يبق الا النصف كما ~~ذكرناه. # ٥٢٥ - مسألة: إذا أوصى فقال: (لزيد) من ماله بشئ، أو بجزء، أو بسهم، أو ~~ببعض، ولم يعين ما سمى، ما الذي يجب للموصى له؟ # الجواب: الذي يقتضيه الظاهر، انه متى اخرج الوصي للموصى له أي قدر كان، ~~فقد انجز الوصية، لان ذلك القدر المخرج، يتناوله في اللغة العربية والعرف ~~الشرعي، اسم شئ وجزء وسهم وبعض. لكن قد روى أصحابنا روايات (٢) بأنه ان ~~أوصى بشئ من ما له ولم يعين، كان ذلك السدس لقوله سبحانه: (ولقد خلقنا ~~الانسان من سلالة من طين) الآية (٣) فخلق الله تعالى الانسان من ستة أشياء، ~~فالشئ ms123 واحد من ستة، وإذا أوصى بجزء من ما له، كان ذلك السبع، لقوله سبحانه: ~~﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء ~~مقسوم﴾ (٤)، وإذا أوصى بسهم من ما له، كان الثمن لقوله تعالى: ﴿انما الصدقات للفقراء والمساكين﴾ ~~(5) حتى ذكر أصناف الثمانية، فمن عمل بذلك، لم يكن به بأس. # 526 - مسألة: إذا أوصى فقال لهم: أعطوا (زيدا) شاة من غنمي، ما الحكم في ~~ذلك؟ # الجواب: ان لم يكن لهذا الموصى غنم، كانت هذه الوصية باطلة، لأنه علقها ~~بصفة ليست حاصلة، وإذا كانت له غنم دفع إليه منها شاة. # 527 - مسألة: المسألة بعينها، إذا أوصى فقال: اعطوه شاة من مالي، ما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أوصى بذلك، وكانت له ماشية، دفع إليه منها شاة، وان . # PageV00P150 # لم يكن له ذلك اشترى له من ماله شاة ودفعت إليه، ولم تبطل الوصية ها هنا ~~لأجل ان ليس له غنم كما بطلت في المسألة الأولى، لأنه في الأولى علق الوصية ~~بنفس الغنم، فإذا لم يكن له ذلك، كانت باطلة، وفي هذه علقها بالمال، والمال ~~حاصل، فصح ما ذكرناه. # 528 - مسألة: إذا أوصى فقال: ادفعوا إلى (زيد) كلبا من مالي، ما الحكم في ~~ذلك؟ # الجواب: إذا كانت له كلاب يصح الانتفاع بها، مثل كلاب الصيد أو الماشية، ~~دفع إليه من ذلك، وإن كان من غير ذلك، كانت الوصية باطلة، لان غير ذلك لا ~~ينتفع به، وان لم يكن له ما ذكرناه كانت الوصية أيضا باطلة. ولا يجوز ان ~~علق ذلك بماله ان يشتري له كلب من ماله، لان ابتياع الكلب محظور. # 529 - مسألة: إذا أوصى بثلث ماله لأجنبي، وبثلث آخر لوارث، ولم تجز ~~الورثة ذلك، لمن يكون الثلث منهما؟ # الجواب: إذا لم تجز الورثة ذلك، كان الثلث للذي ابتدء به أولا، فإن كان ~~الأجنبي الأول، كان الثلث له، وبطل الثلث للوارث، وإن كان الأول هو الوارث، ~~كان الثلث له، وبطل الثلث للأجنبي، ولان الوصية عندنا للوارث جائزة. ms124 # 530 - مسألة: المسألة بعينها، إذا أوصى لها بما ذكرناه، ولم يتعين الأول ~~منهما من الثاني، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا لم يتعين الأول منهما من الثاني، استعملت القرعة فيهما، فمن ~~خرج اسمه انه الأول، دفع الثلث إليه، ولم يدفع إلى الأخر شئ، لان القرعة ~~تستعمل عندنا في كل أمر ملتبس. # 531 - مسألة: إذا قال: أعتقوا بثلث مالي رقابا، كم يجب ان يعتق من ~~المماليك؟ # الجواب: إذا أوصى بذلك وجب ان يشترى بالثلث ثلاثة، ويعتقوا، لان الثلاثة ~~أقل الجمع، وإن كان في الثلث ثمن أكثر من ثلاثة، اشتروا به وعتقوا. ~~PageV00P151 # 532 - مسألة: المسألة بعينها، إن كان في الثلث ثمن ثلاثة وزيادة لا تفي ~~بثمن رابع، كيف يفعل في ذلك؟ # الجواب: إذا لم يكن في الثلث ثمن أربعة، فكان فيه ثمن ثلاثة وزيادة لا ~~تفي بثمن رابع، جعل الثمن في الاثنين أكثر، ولم يفضل من المال شئ. # 533 - مسألة: إذا أوصى فقال لوارثه: أعتق عنى عبدا، ومات، واشترى الوارث ~~عبدا من التركة واعتقه، فلما أعتقه ثبت على الموصى دين يحيط بتركته، ما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان العبد اشتراه الموصى إليه بثمن في الذمة، كان شراؤه ~~صحيحا وعتقه، ويكون الثمن في ذمة الذي اشتراه، فان اخذ في ذلك شيئا من نفس ~~التركة، كان عليه ضمانه، وإن كان اشتراه بعين التركة، كان الشراء والعتق ~~باطلا، لأنه لما مات انتقل حق الغرماء المستحقين للدين في ذمته إلى تركته، ~~وتعلق حقهم بها، واشترى العبد بشئ، قد تعلق به حق الغير كان الشراء باطلا، ~~وبطل العتق بذلك. # 534 - مسألة: إذا أوصى بان يحج عنه بعشرة دنانير من ثلث ما له، واوصى بما ~~يبقى من الثلث لانسان، واوصى لانسان آخر بثلث ما له، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أوصى بذلك، كانت الوصية بان يحج عنه بالعشرة الدنانير - وما ~~وصى به مما يبقى من الثلث، صحيحين ماضيين لان الوصية بالثلث جائزة، وقد وصى ~~بذلك. وإن كان قد وصى به من وجهين (1)، لم تصح الوصية (2) بثلث ms125 آخر، لان ~~الوصية بأكثر من الثلث لا وصح الا على الوجه الذي تثبت معه إجازة الورثة ~~له. # 535 - مسألة: المسألة بعينها، ولم تجز الورثة الوصية بالثلث الأخر، ~~التبست الحال في الذي وصى له ببقية الثلث والذي وصى له بالثلث ولم يعين . # PageV00P152 # أحدهما من الأخر، ما الذي يحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الامر على ذلك، أقرع بينهما، فمن خرج اسمه له الباقي من ~~الثلث، دفعناه إليه. # 536 - مسألة: إذا جمع بين عطية منجزة وعطية مؤخرة دفعة واحدة، ولم تخرجا ~~من الثلث، كيف يفعل فيهما؟ # الجواب: إذا جمع بين ذلك، ولم تخرجا من الثلث، قدمت العطية المنجزة، ~~لأنها سابقة، وتلزمه في حق المعطى، فيجب فيهما ما ذكرناه من التقديم على ~~المؤخرة التي لم تلزمه. # 537 - مسألة: إذا أوصى انسان بثلث ما له، هل المعتبر في ذلك، حال الوصية ~~أو حال الموت؟ # الجواب: المعتبر في ذلك حال الموت لا حال الوصية، لان الوصية تلزم بالموت ~~دون حال الوصية، فيجب ان يكون المعتبر هاهنا بما ذكرناه. PageV00P153 # باب مسائل تتعلق بالفرائض: # 538 - مسألة: ما الذي يستحق به الميراث؟ # الجواب: الذي يستحق به الميراث، نسب وسبب، فالنسب نسب الوالدين ومن يتقرب ~~بهما ونسب الولد ومن يتقرب به، والسبب الزوجية والولاء. # 539 - مسألة: كم سهام المواريث؟ # الجواب: سهام المواريث ستة وهي: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث ~~والسدس. # 540 - مسألة: من المستحق للنصف؟ # الجواب: الذي يستحق النصف أربعة، وهم: البنت مع انفرادها، والأخت من جهة ~~الأب والام، والأخت من جهة الأب مع عدم الأخت من جهة الأب والام، والزوج مع ~~عدم الولد وولد الولد، ذكورا كانوا أو إناثا وان نزلوا 541 - مسألة: من ~~الذي يستحق الربع؟ # الجواب: الذي يستحق الربع، الزوج مع وجود الولد أو ولد الولد، ذكرا كان ~~أو أنثى، والزوجة مع عدم الولد أو ولد الولد. # 542 - مسألة: من الذي يستحق الثمن؟ # الجواب: الذي يستحق الثمن، الزوجة مع وجود الولد أو ولد الولد، ذكرا كان ~~أو أنثى. PageV00P154 # 543 - مسألة: من يستحق الثلثين؟ # الجواب: الذي يستحق ms126 الثلثين ثلاثة: البنتان أو ما زاد عليهما من البنات، ~~والأختان من جهة الأب والام، والأختان من جهة الأب إذا لم تكن اختان ولا ~~واحدة ولا أخ من جهة الأب والام. # 544 - مسألة: من يستحق الثلث؟ # الجواب: الذي يستحق الثلث الام مع عدم الولد، أو ولد الولد، ومن يحجبها، ~~من أخوين أو أخ وأختين أو أربع أخوات من قبل الأب، أو من قبل الأب والام، ~~والابنان أو ما زاد عليهما من كلالة الام. # 545 مسألة: من يستحق السدس؟ # الجواب: الذي يستحق السدس، الأبوان وان عليا مع وجود الولد وولد الولد، ~~والام مع وجود من يحجبها، من الاخوة والأخوات، الذين قدمنا ذكرهم، والواحد ~~من كلالة الام، ذكرا كان أو أنثى. # 546 - مسألة: هل يصح اجتماع النصف مع النصف في هذه السهام؟ # الجواب: يصح ذلك، بان يكون الوارث زوجا وأختا من قبل الام والأب، أو من ~~قبل الأب، فيأخذ الزوج النصف، وتأخذ الأخت النصف. # 547 - مسألة: هل يصح ان يجتمع النصف مع الربع؟ # الجواب: يصح ذلك، بان يكون الوارث بنتا وزوجا، فيكون فرض البنت النصف، ~~وللزوج الربع، وأن يكون الوارث أيضا أختا لأب وأم أو لأب مع زوجته (1)، ~~فيكون فرض الأخت النصف وللزوجة الربع. # 548 - مسألة: هل يصح ان يجتمع النصف مع الثمن؟ # الجواب: يصح ذلك، بان يكون الوارث بنتا وزوجة، فيكون فرض البنت النصف ~~وللزوجة الثمن. # 549 - مسألة: هل يصح اجتماع ربع مع ربع؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأنه فرض الزوجين، ولا يصح اجتماعهما. # PageV00P155 # 550 - مسألة: هل يصح اجتماع ربع مع ثمن؟ # الجواب: هذه المسألة كالتي قبلها في أنها فرض للزوجين، ولا يصح ~~اجتماعهما. # 551 - مسألة: هل يصح اجتماع الثلثين مع الثلثين؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لان من يستحق ذلك من الأخوات للأب والام، أو للأب، ~~لا يصح اجتماعهن في الميراث بمن يستحق ذلك من البنات لان البنات أحق ~~بالميراث من الأخوات، ولأنهن لو اجتمعن معهن، لكانت المسألة تعول، والعول ~~(1) عندنا باطل. # 552 - مسألة: هل يصح اجتماع الثلثين مع الثلث؟ # الجواب: يصح ms127 ذلك، بان تجتمع اختان أو ما زاد عليهما من قبل الأب والام، ~~أو من قبل الأب، مع اثنين أو ما زاد عليهما من كلالة الام، فيكون للأختين ~~من قبل الأب والام، أو من قبل الأب، أو ما زاد عليهما، الثلثان، والثلث ~~للاثنين، أو ما زاد عليهما من كلالة الام. # 553 - مسألة: هل يصح اجتماع الثلثين مع السدس؟ # الجواب: يصح ذلك، مثل ان تجتمع اختان أو ما زاد عليهما من قبل الأب ~~والام، أو من قبل الأب، مع الواحد من كلالة الام، فيكون للأختين أو ما زاد ~~عليهما من قبل الأب والام، أو من قبل الأب، الثلثان، وللواحد من كلالة الام ~~السدس، والباقي يرد على الأختين أو ما زاد عليهما من قبل الأب والام. # 554 - مسألة: هل يصح اجتماع الثلث مع الثلث الجواب: لا يصح ذلك، لان ~~الثلث فرض الام مع عدم الولد وولد الولد، وعدم من يحجبها، وفرض الاثنين أو ~~ما زاد عليهما من كلالة الام، وقد قدمنا القول بأنه لا يصح اجتماع أحد من ~~هذه الكلالة مع الام في الميراث، لأنها أحق به منها. # . # PageV00P156 # 555 - مسألة: هل يصح اجتماع الثلث مع السدس؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأنهما قد يكونان فرضين للام أعلى وادنى، فالأعلى ~~الذي هو الثلث، تستحقه مع عدم الولد وولد الولد، وعدم من يحجبها من الاخوة ~~والأخوات، والأدنى الذي هو السدس تستحقه مع وجود من ذكرناه، فان فرضت ~~عدمهم، كان فرضها الثلث دون السدس، وان فرضت وجودهم، كان فرضها السدس دون ~~الثلث، وعلى هذا لا يصح لها اجتماع هذين الفرضين. # وقد يكون السدس فرضها وفرض الأب، مع وجود الأولاد الذين ذكرناهم، وفرضها ~~(1) مع عدم الأولاد ووجود من يحجبها وليس يصح اجتماع السدس الذي هو فرض ~~الأب مع الثلث الذي هو فرضها، لان الأب انما يستحق السدس مع وجود الولد أو ~~ولد الولد، ومع وجود هؤلاء، تنتقل هي من الثلث إلى السدس، وانما تستحق هي ~~الثلث، مع عدم الأولاد، أو عدم من يحجبها من الاخوة والأخوات، ومع ذلك ms128 لا ~~يكون فرض الأب السدس، فلا يصح أيضا اجتماع الثلث مع السدس، لان الثلث وإن ~~كان يستحقه الاثنان، أو ما زاد عليهما من كلالة الام، والسدس يستحقه الواحد ~~من هذه الكلالة، فإنك ان فرضت وجود الام مع وجود هذه الكلالة، كانت هي أحق ~~بالميراث منهم، وان فرضت وجود من يستحق الثلث من كلالة الام مع استحقاق ~~الأب للسدس لم يصح اجتماع ذلك، لان الأب انما يستحق السدس مع وجود الأولاد، ~~والكلالة لا يصح اجتماعها في الميراث مع الأولاد. # 556 - مسألة: هل يصح اجتماع النصف مع الثلثين؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأن هذه المسألة تعول، والعول باطل عندنا، والواجب ~~ان يأخذ من فرضه النصف، وهو الزوج النصف، وتأخذ الأختان أو ما زاد عليهما ~~من الأب والام، أو الأب، الباقي. والنصف أيضا قد يكون فرضا للبنت، فلو فرض ~~وجودها مع الأخوات الآتي ذكرنا هن، لما صح اجتماع ذلك، لان المسألة تكون قد ~~عالت، ولان البنت أحق بالميراث من الأخوات والاخوة . # PageV00P157 # أيضا من أي كلالة كانوا. # 557 - مسألة: هل يصح اجتماع النصف مع الثلث؟ # الجواب: يصح ذلك، مثل ان يجتمع اثنان أو أكثر منهما من كلالة الام مع ~~زوج، فيكون للزوج فرضه، وهو النصف، وللاثنين أو ما زاد عليهما من هذه ~~الكلالة فرضهم: الثلث، والباقي يرد عليهم دون الزوج. ومثل ان يجتمع أب وأم ~~وزوج، فيكون للزوج النصف، وللأم الثلث مع عدم من يحجبها، والباقي للأب. # ومثل ان تجتمع أخت من قبل الأب والام، أو من قبل الأب مع اثنين أو ما زاد ~~عليهما من كلالة الام، فيكون للأخت من قبل الأب والام، أو من قبل الأب ~~النصف بالتسمية، وللاثنين أو ما زاد عليهما من كلالة الام الثلث بالتسمية ~~أيضا، والباقي يرد على الأخت من قبل الأب والام، أو من قبل الأب. ومثل ان ~~يجتمع أم وزوج، فيكون للزوج لنصف، وللأم الثلث والباقي يرد على الام. # 558 - مسألة: هل يصح اجتماع النصف مع السدس؟ # الجواب: يصح ذلك، مثل ان يجتمع أب وأم وزوج، ms129 فيكون للزوج النصف، وللأم ~~السدس مع وجود من يحجبها من الاخوة والأخوات، والباقي للأب ومثل ان يجتمع ~~واحد من كلالة الام مع زوج، فيكون لهذا الواحد السدس بالتسمية، وللزوج ~~النصف، والباقي يرد على الواحد من هذه الكلالة. # ومثل ان تجتمع أخت لأب وأم أو لأب مع واحد من كلالة الام، فيكون للأخت من ~~قبل الأب والام أو من قبل الأب النصف، وللواحد من كلالة الام السدس، ويرد ~~الباقي على من كان من قبل الأب والام، أو من قبل الأب. # 559 - مسألة: هل يصح اجتماع الربع مع الثلثين؟ # الجواب: يصح ذلك، مثل ان تجتمع البنتان أو ما زاد عليهما من البنات مع ~~زوج، فيكون للبنتين أو البنات الثلثان، وللزوج الربع، والباقي يرد على ~~البنتين أو البنات. ومثل ان تجتمع الأختان أو أكثر منهما من الأخوات من قبل ~~الأب والام، أو من قبل الأب مع زوجة، فيكون للأخوات المذكورات الثلثان، ~~ويكون للزوجة الربع. PageV00P158 # 560 - مسألة: هل يصح اجتماع الربع مع الثلث؟ # الجواب: يصح ذلك، مثل ان يجتمع أب وأم وزوجة، فيكون للزوجة الربع، وللأم ~~مع عدم من يحجبها من الأخوات والاخوة الثلث، والباقي يرد على الأب. ومثل ان ~~تجتمع أم وزوجة، فيكون للزوجة الربع، وللأم الثلث، والباقي يرد على الام. ~~ومثل ان يجتمع اثنان أو ما زاد عليهما من كلالة الام وزوجة، فيكون للزوجة ~~الربع، وللاثنين أو ما زاد عليهما من هذه الكلالة الثلث، والباقي يرد على ~~الذي هو من هذه الكلالة. # 561 - مسألة: هل يصح اجتماع الربع مع السدس؟ # الجواب: يصح ذلك، مثل ان يجتمع أبوان، أو أحدهما مع ولد أو أكثر منه من ~~الأولاد وزوج، فيكون لكل واحد منهما السدس، وان انفرد أحدهما، كان له ~~السدس، وللزوج الربع، والباقي للأولاد ان كانوا ذكورا، أو ذكورا وإناثا، ~~وإن كان بنتا واحدة كان لها النصف وللأب والام (1) السدس، وللزوج الربع، ~~والباقي يرد على البنت والأبوين أو أحدهما. ومثل ان يجتمع، أب وأم وزوجة، ~~فيكون للأم السدس مع وجود من يحجبها من الاخوة ms130 والأخوات، وللزوجة الربع، ~~والباقي للأب. ومثل ان تجتمع أم وزوجة، فيكون للزوجة الربع، وللأم الثلث ~~والباقي يرد على الام. ومثل ان يجتمع واحد من كلالة الام مع زوجة، فيكون ~~للزوجة الربع، وللواحد المذكور السدس، والباقي يرد عليه، دون الزوجة. # 562 - مسألة: هل يصح اجتماع الثمن مع الثلثين؟ # الجواب: يصح ذلك، بان تجتمع البنتان أو أكثر منهما من البنات، مع زوجة، ~~فيكون للزوجة الثمن، وللبنتان الثلثان، والباقي يرد على البنات. # 563 - مسألة: هل يصح اجتماع الثمن مع الثلث؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لان الثمن، انما يستحق مع وجود الأولاد، ومع وجود هم ~~لا يثبت استحقاق الثلث، لأنك ان فرضت استحقاق الام، فذلك لا يكون الا مع ~~عدم الأولاد، وكذلك ان فرضت استحقاقها له مع عدم من . # PageV00P159 # يحجبها من الاخوة والأخوات. وان فرضت استحقاق الاثنين أو ما زاد عليهما ~~من كلالة الام، فذلك أيضا لا يصح الا مع عدم الأولاد. # 564 - مسألة: هل يصح اجتماع الثمن مع السدس؟ # الجواب: يصح ذلك، مثل ان يجتمع الأبوان أو أحدهما مع الولد، أو ولد ~~الولد، وزوجة، فيكون لاحد الأبوين السدس، وللزوجة الثمن، والباقي للأولاد، ~~فإن كان الأولاد ذكورا، أو ذكورا وإناثا، كان كذلك، وإن كان واحد أنثى، كان ~~لها النصف بالتسمية، وللزوجة الثمن، ولكل واحد من الأبوين السدس، والباقي ~~يرد على البنت والأبوين أو أحدهما. # 565 - مسألة: هل يمنع من الإرث شئ أم لا؟ # الجواب: يمنع من الإرث الكفر والرق والقتل عمدا بغير استحقاق. # 566 - مسألة: إذا مات انسان، وخلف ابن بنت وبنت ابن، ما الذي يستحقه كل ~~واحد منهما من الميراث؟ # الجواب: الذي يستحقه ابن البنت الثلث، والذي تستحقه بنت الابن الثلثان، ~~لان كل واحد منهما يأخذ سهم من يتقرب به، والذي يتقرب به ابن البنت، امه ~~والذي تتقرب به بنت الابن، أبوها، فلهذه الام إذا اجتمعت مع أخيها الذي هو ~~أبو هذه البنت، الثلث، وله الثلثان. # 567 - مسألة: المسألة بعينها، إذا اجتمع معهما زوج أو زوجة، كيف يستحق ~~الميراث؟ # الجواب: إذا اجتمع معهما ms131 زوج أو زوجة، كان للزوج الربع، أو للزوجة الثمن، ~~ولبنت الابن ثلثا الباقي، ولابن البنت ثلث الباقي، وكذلك القول إذا أخذت ~~الزوجة الثمن. # 568 - مسألة: إذا مات وخلف بنت بنت، أو بنتي بنتين، كيف تستحق الميراث ~~(1)؟ # الجواب: إذا خلف بنت بنت، كان لها فرض أمها، وهو النصف، # PageV00P160 # والباقي يرد عليها، فإن كان المخلف بنتي بنتين، كان لهما فرض من تتقربان ~~به، وهو الثلثان. # 569 - مسألة: المسألة بعينها، إذا اجتمعت بنت البنت أو بنتي البنتين، ~~وزوج أو زوجة، كيف يكون الحكم فيهم في الميراث؟ # الجواب: إذا اجتمع الزوج أو الزوجة مع بنت البنت؟ كان له فرضه الربع إن ~~كان زوجا، والثمن إن كانت زوجة، ولبنت البنت النصف فرض أمها، والباقي يرد ~~عليها دون الزوج والزوجة. # وان اجتمع الزوج أو الزوجة مع بنتي البنتين، كان للزوج الربع، أو للزوجة ~~الثمن، ولبنتي البنتين الثلثان فرض أمهما، والباقي يرد عليهما، دون الزوج ~~أو الزوجة. # 570 - مسألة: إذا مات وخلف أخا لأب وأم، واخا لأب، هل يكون الميراث لهما ~~أو لأحدهما؟ # الجواب: الميراث للأخ من الأب والام، دون الأخ للأب، بغير خلاف بيننا. # 571 - مسألة: المسألة بعينها، إذا اجتمع معهما أخ لام، أو أكثر منه، كيف ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: للأخ من الام السدس، ذكرا كان أو أنثى، والباقي للأخ من الأب ~~والام، لأنه أقوى بسببين، ويسقط الأخ من الأب بغير خلاف أيضا. وإن كان ~~المخلف من الام أكثر من واحد، كان لهم الثلث، والباقي للأخ من الأب والام. # 572 - مسألة: إذا مات وخلف جده وجدته من أبيه، أو من امه، أو من أبيه ~~وامه، أو أحدهم مع اخوة وأخوات، هل للأجداد والجدات، أو أحدهم، ان يقاسموا ~~الاخوة أو الأخوات، أو أحدهم أو لا؟ # الجواب: الأجداد والجدات إذا اجتمعوا، أو أحدهم مع الاخوة والأخوات، أو ~~أحدهم، قاسموهم المال، وجروا مجرى الاخوة والأخوات في PageV00P161 # المقاسمة، لان درجتهم متساوية. # 573 - مسألة: إذا اجتمع جد أب الميت وجدته من قبل أبيه، وجده وجدته من ~~قبل امه، وجد أم ms132 الميت، وجدتها من قبل أبيها، وجدها وجدتها من قبل أمها مع ~~جد الميت وجدته من أبيه، وجدتها من قبل أمها، واخوة وأخوات، من يقاسم ~~الاخوة والأخوات منهم؟ # الجواب: الذي يقاسم الاخوة والأخوات من هؤلاء الأجداد والجدات، جد الميت. ~~وجدته من أبيه، وجده وجدته من امه، ويسقط الباقون، لان الأدنى والأقرب إلى ~~الميت يحجب الا بعد عن الميراث، ويمنعه منه. # 574 - مسألة: إذا كان له أربع زوجات مع الولد لم يدخل بهن، وطلق واحدة ~~منهن، وتزوج أخرى، أو كان قد دخل بهن، ومرض وطلق الواحدة طلاقا رجعيا، ~~وانقضت عدتها، وتزوج بالمذكورة ومات بينه وبين سنة (1)، ولم يتعين المطلقة ~~من غيرها، ولا تزوجت في مرضه، كيف حكمهن في الميراث؟ # الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر في هذه المسألة، كان للتي تزوجها، ربع ~~الثمن مع الولد وثلاثة أرباع الثمن بين الثلاثة الباقيات والمطلقة التي لم ~~تتميز من غيرها. # 575 - مسألة: إذا مات وخلف عم أبيه وعمته، وعم امه وعمتها، وخال أبيه ~~وخالته، وخالة امه وخالها، كيف الحكم في الميراث بينهم؟ # الجواب: لعم الأب وعمته وخاله وخالته الثلثان: يكون (2) ثلثا الثلثين ~~لهذا العم والعمة بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، وثلث الثلثين لهذا الخال، ~~والخالة بينهم بالسوية، فيكون ثلث الباقي من أصل المال لعم الام وعمتها ~~وخالها وخالتها: لهذا العم والعمة النصف منهم (3)، وهو سدس الأصل بينهما ~~بالسوية والنصف الآخر، وهو سدس الأصل أيضا بين هذا الخال والخالة بالسوية ~~أيضا. # PageV00P162 # 576 - مسألة: إذا مات وخلف خال ابن عمه، وعم ابن خاله، كيف الحكم في ~~ميراثهما؟ # الجواب: لخال ابن العم نصيب ابن العم: الثلثان، ولعم ابن الخال نصيب ابن ~~الخال: الثلث، لان كل واحد منهما يأخذ سهم من يتقرب به وهو ما ذكرناه. # 577 - مسألة: إذا مات وخلف ولدا خنثى، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إن كان له ما للرجال وما للنساء، كان الاعتبار فيه بالمبال، فان ~~سبق من الذكر، ورث ميراث الرجال، وان سبق من الفرج، ورث ميراث النساء، فان ~~خرج البول منهما جميعا في ms133 حال واحدة، اعتبر بانقطاعه منهما، فما انقطع منه ~~أولا حكم له به. فإن كان انقطاعه في حال واحدة، ورث نصف ميراث الرجل ونصف ~~ميراث المرأة، وقد ذكر انه تعد اضلاعه (1)، فان نقص أحد الجانبين عن الأخر، ~~حكم بأنه ذكر، وان تساويا حكم بأنه أنثى. # وان لم يكن له ما للرجال وما للنساء، اعتبر حاله بالقرعة، فما خرج، ورث ~~عليه. # 578 - مسألة: إذا مات مسلم، وكان له أولاد، بعضهم أسارى، وبعضهم غير ~~أسارى، كم يكون ميراثه؟ # الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر في المسألة، كان ميراثه لجميع الأولاد ~~بغير خلاف الا من النخعي (2) وشريح (3)، وخلافهما غير معتد به، لا سيما على ~~ما يقتضيه أصلنا في الاجماع. # 579 - مسألة: إذا أسلم انسان، وكنا نحكم باسلام الولد تبعا للأب، وان مات ~~الأب واسلم الجد حكمنا باسلامه لاسلام الجد، فما القول في ذلك إن كان الأب ~~حيا واسلم الجد، هل يحكم باسلام الولد تبعا له أم لا؟ # PageV00P163 # الجواب: إذا أسلم الجد كما ذكر في المسألة، حكمنا باسلام الولد تبعا له، ~~لأنه لو ملكه لا ينعتق عليه. # 580 - مسألة: إذا كانت الام تحجب عن الثلث إلى السدس بأخوين، أو أخ ~~وأختين، أو أربع أخوات من قبل الأب والام، أو من الأب، ولا يحجبها عندكم ~~غير هؤلاء من الاخوة والأخوات، فهل يحجبها أولادهم أو لا؟ # الجواب: لا يحجب الام أولاد الإخوة والأخوات بغير خلاف. # 581 - إذا كانت لانسان مملوكة فزوجها عبدا، ثم أعتقها، فجائت بولد، هل ~~يكون الولد حرا أم لا؟ # الجواب: هذا الولد حر، لأنه لا حق بالحرية بغير خلاف. # 582 - مسألة: هل يستوي الجد والأخ في الولاء حتى يتقاسمان الميراث كذلك ~~أم لا؟ # الجواب: الجد والأخ يستويان في ذلك، لقول رسول الله (ص): الولاء لحمة ~~كلحمة النسب (1)، وأيضا فإنهما يدليان (2) بالأب فيجب ان يستويا في ذلك، ~~وأيضا فان في النسب يقاسم الجد والأخ فيجب في الولاء مثله. # 583 - مسألة: إذا مات مولى (3)، وخلف ثلاثة بنين، مات أحد البنين وترك ~~ابنين، ومات الثاني وترك ms134 ثلاثة بنين، ومات الثالث وترك ثمانية بنين، ثم مات ~~المعتق، كيف الحكم بينهم في الولاء؟ # الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر، كان الولاء بينهم أثلاثا، يأخذ كل ~~واحد منهم من البنين نصيب أبيه وهو الثلث، للخبر المقدم ذكره. ولو مات ~~المولى لكان ولد كل ابن يأخذ نصيب أبيه بلا خلاف، فإذا كان حكم الولاء حكم ~~النسب، كان هاهنا مثله. # 584 - مسألة: إذا تزوج حر بأمة، فجائت بولد بستة أشهر أو أكثر، هل . # PageV00P164 # يثبت له الولاء أم لا؟ # الجواب: لا يثبت له الولاء، لان الولاء لمن أعتق، وهذا لم يعتق، ولان ~~الأصل أن لا ولاء، واثباته يفتقر فيه إلى دليل ولا دليل. # 585 - مسألة: انسان زوج مملوكته من عبد، ثم أعتقها، فجائت بولد وكان ~~الولد حرا بغير خلاف، وكان ولاء ولدها لمن أعتقها، فان أعتق العبد، هل يجر ~~الولاء إلى مولى نفسه أم لا؟ # الجواب: إذا أعتق العبد جر الولاء إلى مولى نفسه، لان اجماع الصحابة ~~عليه، وأيضا فاجماعنا عليه، وفيه الحجة. # 586 - مسألة: إذا مات انسان، وخلف ورثة وامرأة حاملا، كيف الحكم في ~~الميراث؟ # الجواب: يورث ميراث ذكرين، ويقسم الباقي في الوارث، ويضمنون، لان العادة ~~جارية بان أكثر ما تحمله المرأة اثنان، وما زاد على ذلك شاذ خارج عن ~~العادة، ولتجويز ما ذكرناه قلنا بالضمان. # 587 - مسألة: إذا أعتق انسان من غيره مملوكا، هل يكون ولاؤه للمعتق عنه، ~~أو للمعتق؟ # الجواب: إذا كان المعتق أعتق المملوك بأمر المعتق عنه، فالولاء للامر له ~~بالعتق، وإن كان عتقه بغير امره فالولاء له دون المعتق عنه، لقول رسول الله ~~(ص): الولاء لمن أعتق (1)، والامر بالعتق معتق، كما أن الامر بالطلاق ~~والبيع وغير ذلك من العقود عاقد له. # 588 - مسألة: إذا ماتت امرأة، وخلفت ابني عم لها، أحدهما زوج، كيف الحكم ~~في الميراث؟ # الجواب: لابن العم الذي هو الزوج النصف بالزوجية، والنصف الآخر يقسم ~~بينهما، فيكون لهذا الزوج بالزوجية وبالنسب نصف وربع، ويكون لأخيه # PageV00P165 # الذي ليس بزوج الربع الباقي. # 589 - مسألة: إذا مات ms135 رجل وخلف ابنتي عم، إحداهما زوجته، كيف حكم الميراث ~~بينهما؟ # الجواب: لبنت العم الربع بالزوجية، والباقي يقسم بينها وبين بنت العم ~~الأخرى، فيكون لهذه الزوجة النصف والثمن، وللأخرى الربع والثمن الباقي. # 590 - مسألة: إذا مات وخلف ابني خالة، أحدهما أخ للأب، كيف حكم الميراث ~~هاهنا؟ # الجواب: حكم الميراث هاهنا، ان المال لابن الخالة الذي هو الأخ، بسبب ~~الاخوة، لا بسبب انه ابن الخالة، ويسقط ابن الخالة الأخر. # 591 - مسألة: إذا مات انسان، رجلا كان أو امرأة، وخلف زوجا وجده وجدته من ~~قبل أبيه أو جده وجدته من قبل امه، كيف ينقسم المال بينهم؟ # الجواب: النصف للزوج أو الربع للزوجة، والثلث للجد والجدة أو لأحدهما من ~~قبل الام، والباقي للجد والجدة، أو لأحدهما من قبل الأب. # 592 - مسألة: إذا مات وخلف عمته لأب هي خالته لام، وعمة أخرى لأب، وخالة ~~لأب وأم، كيف يكون حكم قسمة الميراث هاهنا؟ # الجواب: للعمتين من قبل الأب الثلثان، وللخالة من قبل الام التي هي إحدى ~~العمتين من الأب السدس من الثلث، وللخالة الأخرى التي هي من قبل الأب والام ~~الباقي، وفي هذه المسألة انما يتصور فيها ما ذكرناه، بان ينقسم سهاما ~~نفرضها من ثمانية عشر سهما، للعمتين من الأب الثلثان: اثنا عشر سهما، لكل ~~واحدة منهما ستة أسهم، وللخالة من الام التي هي إحدى العمتين من الأب، سدس ~~الثلث: سهم واحد، فيصير لها سبعة أسهم، وللخالة الأخرى التي هي من الام ~~والأب الباقي، وهو خمسة أسهم. # 593 - مسألة: إذا كان الكافر لا يرث المسلم، فما القول إن مات الكافر ~~وخلف وراثا بعضهم مسلم، وبعضهم كافر، ثم أسلم الكافر؟ PageV00P166 # الجواب: إذا مات الكافر وخلف ذلك، واسلم من كان كافرا، كان له حقه من ~~الميراث إن كان قد أسلم قبل القسمة، فان أسلم بعد القسمة، لم يكن له شئ. # 594 - مسألة: إذا مات الكافر، وخلف أولادا صغارا، واخوة من قبل الام، ~~واخوة من قبل الأب، كيف الحكم في الميراث؟ # الجواب: إذا مات الكافر، وخلف المذكورين، دفع إلى ms136 الاخوة من الام الثلث، ~~والى الاخوة من قبل الأب الثلثان، وامر الحاكم الاخوة بان ينفقوا على ~~الصغار بحسب ما ذكروه، فيكون على الاخوة من الام ثلث النفقة، وعلى الاخوة ~~من الأب ثلثا ذلك، فإذا بلغ الصغار واسلموا، دفع الاخوة إليهم ما بقى بعد ~~النفقة عليهم من المال، وان لم يسلموا، تصرف الاخوة ما بقى من المال في ~~أيديهم لنفوسهم كيف شاؤوا. # 595 - مسألة: إذا كان المملوك ما دام مملوكا لا يرث حرا، فما القول في ~~حرمات وخلف مالا وولدا مملوكا، أو ولدا أو اخوة أو أحدا من ذوي أرحامه ~~كذلك، ولا وارث له غير هذا المملوك، فكيف يفعل بالميراث؟ # الجواب: إذا كان هذا الميت قد خلف من ذكر في المسألة، وجب ان يبتاع ~~المملوك من تركته، ويعتق، ويدفع باقي المال إليه، فان امتنع سيده من بيعه، ~~أجبر على ذلك، ولم يكن لامتناعه تأثير، هذا إذا كان المال يزيد على ثمن ~~المملوك، فإن لم يزد عليه وكان يفي بثمنه، ابتيع به واعتق أيضا، وإن كان ~~ينقص عن ثمنه ولا يفي به، لم يجب ابتياعه، وكان المال لبيت المال وقد ذكر ~~انه يبتاع به ويستسعى (1) في الباقي، فمن عمل بذلك لم يكن بذلك بأس. # 596 - مسألة: إذا مات الحر وخلف وارثين مملوكين، يرث أحدهما مع الأخر، ~~مثل الولدين، أو الوالدين أو ما جرى مجرى ذلك من ذوي الأرحام، ولم يخلف هذا ~~الميت من الميراث الا ما يبتاع به واحد، هل يجب ابتياع واحد دون الباقين ~~ويعتق أم لا؟ # PageV00P167 # الجواب: لا يجوز ذلك، ولا يشترى منهم أحد، لان القدر الذي يستحق ينقص من ~~الثمن (1)، ويكون المال لبيت مال المسلمين. # 597 - مسألة: من يستحق لدية المقتول؟ # الجواب: الذي يستحق هو الأب والام والأولاد والاخوة والأخوات ممن يتقرب ~~إلى المقتول من جهة الأب خاصة، ولا يستحقها أخ ولا أخت من جهة امه، ولا أحد ~~من ذوي ارحامها. والزوج والزوجة إذا لم يقتل أحدهما الأخر، والمطلقة طلاقا ~~رجعيا ترث زوجها إذا قتل من ديته، كما ترث ms137 من تركته ما لم تخرج من عدتها، ~~وكذلك الزوج إذا قتلت زوجته وهي في عدتها، ورث من ديتها، كما يرث من ~~تركتها. # 598 - مسالة: إذا وقع على جماعة، يرث بعضهم بعضا، حائط أو دار أو غرقوا ~~أو احترقوا في وقت واحد، ولم يعلم تقدم موت أحدهم على الأخر، كيف الحكم في ~~توريثهم؟ # الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر في هذه المسألة، وجب توريث بعضهم من ~~بعض من نفس تركته، لا مما يرثه الأخر، يقدم الأضعف في استحقاق الميراث، ~~ويؤخر الأقوى في ذلك، مثال ما ذكرناه: أب وابن، فنفرض ان الابن مات أولا، ~~فيورث الأب منه سهمه: السدس مع الولد، والباقي للابن، وهو أضعف منه، ويعطى ~~ورثته الباقي. ثم نفرض ان الأب مات، فيعطى الابن حقه منه، ولورثته الباقي. # ومثاله أيضا زوج وزوجة، فيفرض موت الزوج أولا، تورث الزوجة منه، لان ~~سهمها في الاستحقاق (2) أقل من سهم الزوج، لان أكثر ما تستحقه المرأة ~~الربع، وأكثر ما يستحقه الرجل النصف، وهو أقوى حظا منها، ودفع إلى الزوجة ~~حقها منه، ولورثته ما بقى، ثم يفرض انها ماتت، فيعطى الزوج منها حقه من نفس ~~تركتها، لا مما ورثته منه ويدفع إلى ورثتها الباقي. # PageV00P168 # فان فرضنا في هذه المسألة: في الأب الذي قدمنا ذكره ان له وارثا، الا ان ~~الولد المذكور أولي منه، وفرضنا ان للولد وارثا له، الا ان أباه أولي منه، ~~فإنه يصير ميراث الابن لورثة الأب، وميراث الأب لورثة الابن. # 599 - مسألة: إذا مات انسان وخلف شخصا له رأسان، أو بدنان، على حقو واحد ~~هل يورث ميراث اثنين، أو ميراث واحد؟ فان قلتم: يورث ميراث واحد، قيل لكم: ~~كيف يورث ذلك، والشخص اثنان، وان قلتم: يورث ميراث اثنين، قيل لكم: كيف ~~يورث ذلك، والبدن الذي عليه الرأسان، أو الحقو الذي عليه البدنان، واحد، ~~وبعد كيف يعلم بأنه واحد أو اثنان، حتى يورث على ما ذكرتموه؟ # الجواب: هذا الشخص لا يورث ميراث اثنين، ولا ميراث واحد الا بعد أن يعلم ~~هل هو ms138 حيان، أو حي واحد، فان علم أنه حيان، ورث ميراث اثنين، وان علم أنه ~~حي واحد، ورث ميراث حي واحد. والطريق إلى المعرفة بما ذكرناه هو: # ان يترك هذا الشخص حتى ينام، ثم ينبه أحدهما، فان انتبه الاثنان، كان حيا ~~واحد، ورث ميراث واحد، وان انتبه أحدهما ولم ينتبه الأخر، كان حيين، ورث ~~ميراث اثنين. PageV00P169 # باب مسائل تتعلق بالنكاح: # 600 - مسألة: إذا كان للمرأة وليان، أذنت لكل واحد منهما في تزويجها، ~~فزوجاها، ثم ادعى كل واحد منهما ان عقده مقدم على عقد الأخر، وانها عالمة ~~بذلك، وأنكرت ما ادعيا عليها من العلم، ولم تكن لاحد الوليين بينة على ما ~~ادعاه، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر، وادعى كل واحد منهما عليها العلم بما ~~ادعاه وأنكرت، كان القول، قولها مع يمينها انها لا تعلم ذلك، لان الأصل ان ~~لا علم لها بذلك. # 601 - مسألة: المسألة بعينها، إذا أنكرت انها عالمة بذلك، ووجبت عليها ~~اليمين بأنها لا تعلم ذلك، ونكلت عن اليمين، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا نكلت عن اليمين ردت اليمين على الوليين، فان نكلا جميعا عن ~~اليمين، أو حلفا جميعا، بطل العقدان، فان حلف الواحد دون الأخر، كان الحكم ~~للذي حلف، لأنه قد أثبت الحجة بما ادعاه. # 602 - مسألة: المسألة بعينها، إذا ادعى الوليان عليها بذلك، واعترفت لكل ~~واحد منهما بما ادعاه، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اعترفت لكل واحد منهما بما ادعاه، بطل العقدان، لان الجمع ~~بينهما لا يصح. # 603 - مسألة: إذا زوج الرجل أخته من رجل، ومات الزوج، PageV00P170 # واختلف الوارث والزوجة، فادعى الوارث عليها، بان أخاها زوجها بغير أمرها، ~~فلا حق لها مع ذلك في الميراث، لان نكاحها فاسد، وادعت هي، ان أخاها زوجها ~~بأمرها، وانها تستحق الميراث من الزوج، لان نكاحها صحيح، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا على الوجه المذكور، كان القول، قولها مع يمينها، لان ~~الوارث مدع لخلاف الظاهر، لأن الظاهر في النكاح، انه على الصحة. # 604 ms139 - مسألة: إذا كان الزوج مجنونا، وادعت زوجته انه عنين، هل يصح ضرب ~~أجل العنة له أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لان هذا الاجل، انما يصح بعد أن ثبتت العنة، وليس ~~تثبت الا بقول الزوج، لأنها مما لا تقوم البينة عليه، وإذا كان هكذا، فثبوت ~~عنته من جهته لا تصح، وإن كان كذلك لم يصح ضرب هذه المدة له. # 605 - مسألة: إذا كان الزوج عاقلا، واعترف بأنه عنين، وضرب له الاجل، ~~وانتهى الاجل، وهو مجنون، هل تصح من زوجته الدعوى عليه، والمطالبة بالفرقة ~~له أم لا؟ # الجواب: لا تقبل دعواها، ولا تجوز الفرقة بينهما، لأنها إن كانت ثيبا، ~~وادعت انه لم يطأها في مدة الاجل، كان القول، قول الزوج مع يمينه، ومع كونه ~~مجنونا لا يمكن التوصل إلى ما عنده فيما تدعيه. وإذا كانت بكرا وأنكر الزوج ~~وادعى انها تمنعه من نفسها، ولا يتمكن من وطئها، ويمكن ان يدعى انه افتضها، ~~ورجعت عذرتها، وهذا مع امكانه لا يصح من المجنون، فلم يكن إلى التفرقة ~~بينهما سبيل. # 606 - مسألة: إذا كانت لانسان ابنتان، اسم الواحدة منهما (نعم) (1) وهي ~~الكبيرة، واسم الأخرى (صفية) وهي الصغيرة، فقال لمن يريد التزويج بإحداهما: ~~زوجتك بنتي الكبيرة (صفية) أو قال: زوجتك بنتي الصغيرة (نعم)، هل يصح ~~النكاح أم لا؟ # PageV00P171 # الجواب: إذا قال ذلك، صح النكاح، لان الكبيرة صفة لازمة، والاسم غير ~~لازم، وكذلك القول في الصغيرة، لان الصغيرة صفة لازمة، والاسم غير لازم. # 607 - مسألة: إذا كانت له بنت واحدة، وقال له: زوجتك بنتي (صفية) واسمها ~~(نعم)، هل يصح ذلك النكاح أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك صح النكاح، لان بنتي صفة لازمة، والاسم غير لازم. # 608 - مسألة: إذا قال له: زوجتك بنتي، وله بنات، أو قال: إحدى ابنتي، هل ~~يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأن العقد لم يتناول واحدة منها بعينها، ومن شرط ~~صحته التناول لذلك. # 609 - مسألة: إذا كانت له ابنتان صغيرة وكبيرة، واسم الكبيرة (نعم) واسم ~~الصغيرة (صفية) فقال: زوجتك ms140 بنتي (نعم)) ونوى الصغيرة، فقال الزوج: قبلت ~~نكاح (نعم) ونوى الكبيرة، هل يلزم النكاح أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك، لزم العقد في الظاهر، لاتفاقهما في الاسم، فكان ~~الظاهر نكاح الكبيرة، الا انه في الباطن فاسد، لان الولي أوجب الصغيرة، ~~والزوج قبل نكاح الكبيرة، فقد قبل غير التي أوجبها الولي، هذا ان صدقه، فإن ~~لم يصدقه فالنكاح في الظاهر لازم. # 610 - مسألة: إذا تزوج الرجل امرأة، وأصدقها مملوكا، فدبرته ورجعت في ~~تدبيره، فطلقها الزوج قبل الدخول لها، ما الذي يحكم له فيه؟ # الجواب: إذا كان الامر على ذلك، كان له نصفه، لان الرجوع في التدبير يصح، ~~فالمملوك عين ما له. # 611 - مسألة: المسألة بعينها، وطلقها قبل الدخول بها، والمملوك مدبر لم ~~ترجع في تدبيره، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا كان كذلك، كان له الرجوع على المرأة بنصف قيمة PageV00P172 # المملوك، لأنه ليس له اخذ نصفه مع بقاء التدبير. # 612 - مسألة: المسألة بعينها، وطلقها قبل الدخول بها، والمملوك مدبر لم ~~ترجع في تدبيره، ولم يأخذ الرجل النصف من القيمة إلى أن رجعت في التدبير، ~~ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان كذلك، كان له نصف عين المملوك، وقد قيل: إنه يكون مخيرا ~~بين اخذ نصف عينه، وبين اخذ نصف قيمته (1)، والأول عندي أقوى، لأنه عين ~~ماله. # 613 - مسألة: إذا أصدقها مملوكا، فبان له انه حر، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر، كانت لها قيمة هذا الانسان، لو كان ~~مملوكا، لأنه أصدقها شخصا معينا، فما منعتها حريته من التصرف فيه كانت له ~~قيمته. # 614 - مسألة: إذا قال: أصدقتك هذا الخل، فظهر خمرا، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان كذلك، كانت عليه قيمة الخمر عند مستحليه، لأنه سمى لها ~~الخل فبان أنه خمر، فأوجبنا القيمة. # 615 - مسألة: إذا قال لها: أصدقتك هذا الخمر، كيف يكون الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا سمى له الخمر وعينها، كان لها مهر المثل، لأنه سمى لها ما لا ~~يجوز ان يكون مهرا، فلم ms141 نوجب القيمة فيه، وأوجبنا مهر المثل. # 616 - مسألة: إذا اختلف الزوج والزوجة، فقال الزوج: تزوجتك بألف دينار، ~~وقالت الزوجة بل تزوجتني بألفي دينار، بماذا يحكم في المهر من ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا كذلك، وكانت لأحدهما بينة، حكم بالبينة، فان # PageV00P173 # لم تكن لأحدهما بينة، كان القول، قول الزوج مع يمينه، لأنها قد اتفقا على ~~الألف، وادعت الزوجة عليه الزيادة على ذلك، فكانت عليها البينة، فإذا لم ~~يكن لها ذلك، كان القول قول الزوج كما ذكرناه. # 617 - مسألة: إذا شرط الزوجان خيار الثلاث في النكاح (1)، هل يصح ذلك أم ~~لا؟ # الجواب: إذا كانا شرطا ذلك في أصل العقد، بطل النكاح، لأنه عقد يلزم ~~بنفسه، فخيار الشرط لا يصح فيه، فإن كان ذلك في المهر، لم يبطل النكاح، ~~وكان العقد صحيحا، والخيار ثابتا، والمهر لازما، لقول رسول الله (ص): ~~المؤمنون عند شروطهم (2). # 618 - مسألة: إذا تزوج امرأة، على صداق عينه، ثم إنها قالت: لا أسلم نفسي ~~حتى اقبض صداقي، هل يصح لها ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا كان الصداق مؤجلا لم يكن لها منع نفسها من التسليم، لان ~~برضاها بتأجيل الصداق قد دخلت على الرضا بتسليم نفسها إلى الزوج قبل قبضه، ~~فليس لها الامتناع حتى تقبض الصداق، وكذلك إن كان قد دخل بها ولم يطأها ~~وامتنعت (3)، كان لها ذلك (4)، فإن كان وطأها، لم يكن لها الامتناع، ولها ~~المطالبة بالمهر، وقد ذكر (5) ان لها الامتناع هاهنا أيضا، وهو الأقوى. # 619 - مسألة: إذا وطأ الرجل زوجته فأفضاها، ثم أراد جماعها بعد ذلك، هل ~~يجوز له جماعها أم لا؟ # الجواب: إذا كان الموضع قد اندمل بعد الافضاء وبرء، كان له جماعها، وليس ~~لها منعه، وان لم يكن اندمل، لم يجز له جماعها، وكان لها منعه إلى أن # PageV00P174 # تندمل وتبرء، لأنه لو مكن من ذلك، لم يؤمن على الموضع التلف، وان ينفتق ~~(1) إن كان لم يتم اندماله وبرؤه. # 620 - مسألة: المسألة بعينها، واختلفا، فقال الرجل؟ قد اندمل الموضع وبرء ~~ولا خوف عليه، وقالت المرأة: لم يندمل ولم ms142 يبرء، وانا أخاف الضرر، ما الحكم ~~في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا على الوجه المذكور، كان القول، قولها مع يمينها فيما ~~ذكرته، لأنه مما لا سبيل إلى إقامة البينة عليه. # 621 - مسألة: هل يجوز للرجل ان يتزوج المرأة، على أن يكون صداقها عتقه ~~أباها أم لا؟ # الجواب: يجوز ذلك، إذا كان عن اختيارها، وينعتق الأب عليها عقيب العقد، ~~لأنها ملكته بالعقد. # 622 - مسألة: إذا كانت المرأة محجورا عليها، وتزوجها الرجل بصداق، هو ~~أبوها، وقبل وليها ذلك، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لان الولي انما يتصرف فيما للمولى عليه فيه منفعة، ~~وهذا لا نفع لها فيه، فلا يصح الصداق. # 623 - مسألة: إذا أصدقها الزوج أمها، وكان وليها أبوها، وقبل أبوها ذلك، ~~هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا فرق بين هذه المسألة وبين المتقدمة لها في أن يكون الولي ~~أباها أو غيره، والقول فيهما واحد. # 624 - مسألة: إذا أصدق الرجل المرأة إنائين، فانكسر الواحد منهما، وطلقها ~~قبل دخوله بها، وكان للمطلق قبل الدخول بها، الرجوع عليها بنصف الصداق، ~~فبأي شئ يرجع عليها في ذلك؟ # الجواب: إذا كان كذلك، يرجع عليها بنصف قيمه الموجود، ونصف قيمة المكسور، ~~لان جميعهما هو الصداق، وله الرجوع بنصف الصداق، فوجب له # PageV00P175 # ذلك. # 625 - مسألة: إذا تزوج الرجل امرأة على انها مسلمة، فظهرت كافرة، كتابية ~~كانت أو غير كتابية، هل يصح العقد أم لا؟ # الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر، كان العقد باطلا، لان نكاح الكفار ~~عندنا باطل. # 626 - مسألة: إذا تزوج أربع نسوة، فعن (1) عن واحدة منهن ولم يعن عن ~~الباقي منهن، هل يكون لها خيار في المقام معه والمفارقة له، وهل يضرب له ~~أجل أم لا؟ # الجواب: ليس لهذه خيار في ذلك، ولا يضرب له أجل، لأن العقد صحيح ثابت ~~بالاتفاق، وتخييرها يفتقر في صحته إلى دليل ولا دليل عليه. # 627 - مسألة: إذا تزوج الرجل امرأة بمهر في السر، وعقد عليها في العلانية ~~بمهر آخر مخالف للأول، ما الذي يلزمه منهما، ms143 وما الصحيح منهما؟ # الجواب: العقد الصحيح والمهر الثابت اللازم هو العقد والمهر الأول، الذي ~~عقده في السر، لأن العقد والمهر قد ثبت به، والثاني ليس بعقد صحيح لبطلان ~~عقد لم ينفسخ في النكاح، وإذا كان هذا العقد باطلا فالمهر المعلق به كذلك. # 628 - مسألة: إذا اختلف الرجل والمرأة في قبض المهر، فقال الرجل: # قد أقبضتك صداقك، وقالت المرأة: ما قبضته، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا، كان القول قولها مع يمينها، لقول رسول الله (ص): # البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه (2)، والزوج معترف بالمهر ~~ومدع، لأنه قد اقبضه، فعليه البينة، فإن لم تكن له بينة، كان عليها اليمين ~~كما قدمناه. # 629 - مسألة: إذا أصدقها مأة، ودفع إليها مأة، ثم اختلفا، فقالت الزوجة: ~~قلت: خذيها هبة، أو قالت: هدية، وقال الزوج: بل قلت: خذيها # PageV00P176 # صداقا، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان القول قول الزوج مع يمينه، ان لم تكن بينة، ~~لأنهما متفقان على أن المأة ملك الزوج، واختلفا في صفة انتقالها إلى يدها، ~~فكان القول، قول المالك، وعلى من يدعى انتقالها إليه بسبب، البينة، فإذا لم ~~تكن بينة، كان القول قوله، على ما قدمناه. # 630 - مسألة: إذا أصدقها مملوكا أو نصفه، فوهبت له المملوك أو النصف ~~المذكور، وطلقها قبل دخوله بها، هل يصح له الرجوع عليها بشئ من ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا طلقها قبل الدخول بها، كان له الرجوع عليها بالنصف مما ~~أصدقها، فإن كان المملوك، كان نصفه، وإن كان نصف المملوك، كان نصفه وهو ~~الربع، لان الذي استحقته من العبد أو نصفه، فقد وهبته، فإذا وهبته، فقد ~~قبضته، وإذا كانت هاهنا قابضة، وطلقها قبل دخوله بها، كان عليها الرد مما ~~قبضته. PageV00P177 # باب مسائل تتعلق بالخلع: # 631 - مسألة: إذا أصدقها مأة، ثم خالعها قبل دخوله بها، فهل يسقط جميع ~~الصداق أو نصفه؟ # الجواب: إذا خالعها كما ذكر في المسألة، سقط جميع الصداق، على ما نبينه، ~~وذلك أن الخلع عندنا، لا يكون الا بطلاق، وإذا كان ms144 كذلك، كان لقد طلقها قبل ~~دخوله بها، وإذا كان مطلقا لها كذلك، وجب الرجوع بنصف الصداق، وإذا رجع ~~عليها بذلك، استقر لها النصف و [إذا استقر لها النصف] (1) وسقط بالخلع، فلم ~~يكن لها شئ، وبان بذلك سقوط الجميع. # 632 - مسألة: إذا تخالعا واختلفا في النقد أو القدر أو الجنس، كيف الحكم ~~في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا في شئ من ذلك، كان القول، قول الزوجة مع يمينها، لقول ~~رسول الله (ص): البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه (2)، والزوج ~~هاهنا هو المدعى، لأنه يدعى ما تنكره الزوجة، فكانت عليه البينة، فإذا لم ~~تكن بينة، كان القول قول الزوجة، كما قدمناه. # 633 - مسألة: إذا تخالعا على الشرط، مثل أن يقول الزوج: ان أعطيتني # PageV00P178 # كذا فأنت طالق، هل يصح الخلع على ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لأن الخلع عندنا طلاق، والطلاق لا يقع عندنا بشرط. # ٦٣٤ - مسألة: إذا كانت عنده جارية وهي حامل فقال لزوجته: # خالعتك على حمل هذه الجارية، هل يصح الخلع والطلاق أم لا؟ # الجواب: لا يصح الخلع ولا يقع الطلاق بذلك، لان العوض الذي هو الحمل ~~مجهول، والمجهول لا يصح الخلع ولا وقوع الطلاق به، والقول بمهر المثل ووقوع ~~الطلاق لا يصح، لان الأصل ثبوت العقد وبرائة الذمة، وعلى من يدعى خلاف ذلك، ~~الدليل، ولا دليل عليه. # ٦٣٥ - مسألة: إذا اختلعت الزوجة في مرضها بأكثر من مهر مثلها، هل يصح ذلك ~~أم لا؟ فان صح فهل يكون ذلك من صلب مالها أم لا؟ # الجواب: الخلع بما ذكر في هذه المسألة صحيح، لان المرض لا يبطل المخالعة ~~بمهر المثل أو أكثر منه، ويكون ذلك من صلب مالها، لقوله سبحانه: # ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾ ~~(1)، ولم يفرق بين حال المرض وغيره، فوجب حمله على عمومه الا ان يدل دليل. # 636 - مسألة: إذا قالت المرأة لزوجها: طلقني طلقة بمأة، فقال: أنت طالق ~~ثلاثا بمأة، هل يقع بذلك طلاق أم لا؟ # الجواب: إذا قال الزوج ذلك، ms145 طلقت المرأة بواحدة، وكان عليها المأة، لان ~~التلفظ بالطلاق الثلاث عندنا لا يقع منه الا طلقة واحدة، والزوجة لم تطلب ~~منه الثلاث، فلا يلزم ذلك لو كان الثلاث يصح، وكيف وهو عندنا لا يصح. # 637 - مسألة: إذا قالت له: طلقني طلقة بمأة، فقال: أنت طالق بمأة، وطالق ~~وطالق، ما الذي يقع من ذلك؟ # الجواب: الذي يقع من ذلك، هو الأولى، لان العوض حصل في مقابلتها، # PageV00P179 # والثانية والثالثة لم يقع منها شئ، لأنه طلقها بعد أن بانت الزوجة ~~بالأولى، وطلاق البائن باطل. (1) 638 - مسألة: إذا قالت له: طلقني بمأة، ~~فقال لها: أنت طالق وطالق، ولم يذكر المأة، كيف القول في ذلك؟ # الجواب: القول في ذلك أن نقول، انها طلقت بالمأة، فان المأة في مقابلة ~~الأولى، وكانت المرأة بائنا بها، ولم تقع الثانية ولا الثالثة، لمثل ما ~~ذكرناه أولا في المسألة المتقدمة، وان قال في مقابلة الثانية، كانت الأولى ~~رجعية، ولم تقع الثانية ولا الثالثة، وان قال في مقابلة الثالثة، كانت هذه ~~التطليقة واقعة بطلت الثانية والثالثة. # 639 - مسألة: إذا قال لها: خالعتك على ما في هذا الظرف من الخل، فخرج ~~خمرا، هل وقع الخلع أم لا، فان وقع فهل تقبض الخمر أم لا؟ # الجواب: إذا قال لها ذلك، صح الخلع، لأنه في مقابلة ما يصح تملكه وبذله ~~في ذلك، فاما إذا ظهر ان الخل خمر، فان الواجب، قبض بدل الخمر خلا، لان ~~الخل له مثل فيجب فيه ذلك. # 640 - مسألة: إذا كانت له زوجتان، فقالتا له: طلقنا بمأة، فطلقهما على ~~الفور، ثم ارتدتا بعد ذلك، هل يصح ذلك أم لا؟ فان صح، كيف القول في كيفية ~~قبض المأة منهما؟ # الجواب: إذا طلقهما على ما ذكرنا، كان الطلاق صحيحا، ووقع بائنا، والردة ~~غير مؤثرة في ذلك، لأنها حدثت بعد ثبوت عقد الخلع، واما كيفية قبض المأة، ~~فإنه يجب عندنا ان يقبض من كل واحدة منهما النصف من ذلك. # 641 - مسألة: إذا قال لزوجته: طلقتك بمأة وأنت ضامنة لذلك، وأنكرت الزوجة ~~ما ادعى ms146 به عليها، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم فيه، ان البينونة صحيحة، لاعتراف الزوج واقراره بذلك، واما ~~ما ادعى به على الزوجة، فالقول قولها مع يمينها، لأنه يدعى عليها # PageV00P180 # عقد معاوضة، والأصل ان لا عقد، هذا إذا لم تثبت له بينة على دعواه، فان ~~(1) ثبتت له على ذلك بينة، حكم له بها. # PageV00P181 # باب مسائل تتعلق بالطلاق: # 642 - مسألة: إذا قال الزوج لزوجته: أنت طالق، ولم ينو الفرقة والبينونة، ~~هل يقع الطلاق أم لا؟ # الجواب: الطلاق عندنا لا يقع الا بنية، فمتى تعرى من ذلك لم يقع، لقول ~~رسول الله (ص): انما الأعمال بالنيات (1). # 643 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق ان قام (زيد) أو ان دخل (عمرو) ~~الدار، هل يقع الطلاق أم لا؟ # الجواب: إذا قال لها ذلك، لم يقع طلاقه، لأنه علقه بشرط، وكل طلاق علق ~~بشرط، فإنه عندنا لا يصح ولا يقع. # 644 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق ملا البلد، أو ملا الدنيا، هل يقع ~~الطلاق أم لا؟ # الجواب: إذا كان على الشرائط، وقصد (2) نية الفرقة، وقعت طلقة رجعية، وان ~~لم يكن على ذلك لم يقع شئ، وكذلك لو قال لها: بألف طالق، أو بمأة طالق، لان ~~الباب في ذلك كله، واحد. # 645 - مسألة: إذا قال لها: ان بدأتك بكلام فأنت طالق، فقالت له: # ان بدأتك بكلام فعبدي حر، هل يقع طلاق وعتق ان بدء أحدهما بصاحبه # PageV00P182 # أم لا؟ # الجواب: لا يقع هاهنا طلاق ولا عتق، لأنهما جميعا عندنا لا يقعان بشرط، ~~وذلك مشروط. # 646 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق طلاق الجرح والسنة، أو طلاق الجرح، ~~أو لرضى فلان، هل يقع طلاق أم لا؟ # الجواب: إما قوله: أنت طالق طلاق الجرح والسنة أو طلاق الجرح أو لرضى ~~فلان، فإنه إن كانت النية حاصلة والشروط وقعت طلقة واحدة رجعية، وان لم يكن ~~ذلك حاصلا، لم يقع شئ، فان قال: أردت بقولي لرضى فلان، ان رضي فلان كان ~~الطلاق أيضا غير واقع، لأنه يكون بشرط، والطلاق عندنا لا ms147 يقع بذلك كما ~~ذكرناه في غير موضع. # 647 - مسألة: إذا قال لزوجته: أنت طالق، وقال: أردت ان أقول: # أنت طاهر، أو قال لها: طلقتك، وقال: أردت أقول: أمسكتك، فسبق لساني بذلك، ~~هل يقع (1) طلاق أم لا؟ # الجواب: إذا قال ما ذكر في المسألة، قبل قوله في الحكم، والباطن فيما ~~بينه وبين الله تعالى، لقول النبي (ص): الأعمال بالنيات (2). وأيضا فاللفظ ~~لا يكون مفيدا لما وضع له في اللغة الا بالنية والقصد، فإذا قال: ما نويت، ~~قبل قوله. # 648 - مسألة: هل يصح ان ينوى الرجل بقوله: أنت طالق، أكثر من طلقة واحدة ~~أم لا؟ # الجواب: لا يصح ان ينوى بذلك أكثر من طلقة واحدة، وان نوى أكثر منها لم ~~يقع غير الواحدة، لان الأصل، بقاء العقد، ووقوع الواحدة بصريح الطلاق مع ~~النية مجمع عليه، وما زاد على ذلك بغير الصريح، ليس عليه دليل (3)، فصح # PageV00P183 # ما ذكرناه. # ٦٤٩ - مسألة: رجل طلق زوجته طلقة رجعية، وارتجعها قبل انقضاء عدتها، ولم ~~تعلم بالرجعة، فقضت عدتها وتزوجت رجلا آخر، ثم حضر الزوج، وادعى انه ~~ارتجعها في عدتها، وثبت ذلك له، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا ثبت له ارتجاعها قبل انقضاء عدتها، بطل نكاحها من الزوج ~~الثاني، دخل بها أو لم يدخل، لأنه تزوج بامرأة لها زوج، وذلك لا يجوز، ~~وأيضا فلا خلاف انه لو لم يدخل الثاني بها لردت على الأول، وإذا ثبت له ~~الرجعة ثبتت الزوجية، وبطل النكاح الثاني، كما قدمناه. # ٦٥٠ - مسألة: هل يصح الايلاء من الذمي أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك منه لقول الله تعالى وتبارك: ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾ (1)، وهذا عام في الذمي ~~والمسلم. # 651 - مسألة: إذا قال له رجل: فارقت زوجتك، قال: نعم، هل يقع طلاق أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك حكم بطلقة واحدة، لاقراره بايقاعه بها، فان قال: ~~انما أردت بقولي (نعم) الاقرار بطلاق تقدم منى قبل هذه الزوجية، وصدقته ~~المرأة، فالامر على ما ذكره، وان كذبته، كانت عليه البينة، لان ذلك ms148 غير ~~متعذر، وان لم تكن له بينة، كان القول قوله مع يمينه. # 652 - مسألة: إذا كانت له زوجة، فقال له آخر: ألك زوجة؟ فقال: # لا، هل يقع بذلك طلاق أم لا؟ # الجواب: لا يقع بذلك طلاق، لأنه كاذب. # 653 - مسألة: إذا قال لزوجته: أنت طالق واحدة في اثنين، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا قال ذلك، ونوى الطلاق، وقعت واحدة رجعية، كان عارفا بالحساب ~~والضرب، أو لا يكون عارفا بذلك. # PageV00P184 # 654 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق واحدة لا تقع عليك، هل يقع طلاق أم ~~لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك لم يقع طلاق، لعدم النية منه لذلك. # 655 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق لا، هل يقع طلاق أم لا؟ # الجواب: إذا نوى الايقاع مع هذا القول، وقعت واحدة، وان قال: انما أردت ~~بقولي: (لا) انه لا يقع، قبل قوله. # 656 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق طلقة، قبلها طلقة، هل يقع بذلك طلاق ~~أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك، وقعت طلقة واحدة رجعية مع النية لذلك، وقوله (قبلها ~~طلقة) عندنا لغو لا تأثير له. # 657 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق نصف طلقة، أو ربع طلقة، أو ثلث طلقة، ~~أو ما أشبه ذلك، هل يقع من ذلك طلاق أم لا؟ # الجواب: لا يقع من ذلك شئ، لان الطلقة لا تتبعض، ولأنه بقوله ذلك غير ~~منوا للطلاق، لما ذكرناه، وهو مذهب شيخنا (المرتضى) رحمه الله. # وذهب الشيخ (أبو جعفر الطوسي) إلى وقوع واحدة مع النية (1). # 658 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق ثلاثا الا طلقة، هل يقع من ذلك طلاق ~~أم لا؟ # الجواب: إذا قال ذلك، وقعت واحدة مع النية، لان الاستثناء بغير مشية الله ~~تعالى لا يدخل عندنا لي الطلاق، مشية الله تعالى إذا دخلته فإنها تحله كما ~~تحل الاقرار والايمان والعتق. # 659 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق طلقة لا بل طلقتين، ما الذي يقع من ~~ذلك؟ # PageV00P185 # الجواب: إذا قال ذلك، وكانت الشروط حاصلة، وقعت طلقة واحدة رجعية، ms149 فان ~~قيل: أليس لو قال: لفلان على درهم لا بل درهمان، لزمه درهمان؟ # فما أنكرتم من مثل ذلك فيما ذكره في الطلاق، والا فما الفرق بينهما؟ ~~قلنا: الفرق بين ذلك، ان ايقاع الطلقتين في وقت واحد عندنا لا يصح، ويصح ~~ذلك في الاقرار. # 660 - مسألة: رجل له زوجتان، الواحدة اسمها (هند)، والاخرى اسمها (نعم) ~~فقال: يا (هند)، وقالت له (نعم): لبيك، فقال أنت طالق، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر، سئل هذا الرجل عمن نواه، فان قال: ~~علمت أن (نعما) أجابتني، الا انني وجهت الطلاق إلى (هند) دون (نعم)، قبل ~~قوله، وطلقت (هند) ولم تطلق (نعم)، فان قال: لم اعلم أن التي أجابتني ~~(نعم)، وظننت انها (هند)، فطلقت التي أجابتني ظنا مني بأنها (هند)، وقع ~~الطلاق على (هند) ولم تطلق (نعم)، لان المدعى والقصد والنية منه إلى من ~~عينه، والتي عينها وقصد ونوى طلاقها (هند)، فوقع طلاقها دون أخرى. ~~PageV00P186 # باب مسائل تتعلق بالظهار واللعان: # ٦٦١ - مسألة: هل يصح من الكافر الظهار أم لا؟ # الجواب: لا يصح منه ذلك، ولا التكفير أيضا، لان الظهار حكم شرعي، والجاحد ~~للشرع لا يصح ذلك منه، ولا تصح منه الكفارة عن ذلك أيضا، لأنها عبادة تفتقر ~~فيها إلى نية القربة، والكافر لا يصح منه مع كفره التقرب إلى الله تعالى، ~~وإذا لم تصح الكفارة منه، لم يصح الظهار منه، لأنه لم يفرق بينهما أحد. # ٦٦٢ - مسألة: هل يصح الظهار بالمملوكة أم لا؟ # الجواب: يصح ذلك، لقول الله تبارك وتعالى: ﴿والذين يظاهرون من نسائهم﴾ (1)، ولم يفرق بين ~~مملوكة وغيرها. # 663 - مسألة: إذا قال الرجل لزوجته: أنت على كظهر أمي، ونوى بذلك الطلاق، ~~هل يكون ذلك ظهارا أو طلاقا؟ # الجواب: لا يكون ذلك ظهارا ولا طلاقا، لان الطلاق عندنا، لا يقع بشئ من ~~الكنايات، والظهار أيضا لا يقع الا بالقصد إليه دون القصد إلى غيره. # 664 - مسألة: إذا كان زوج المرأة صبيا، فقال لها: يا زانية، هل ms150 يكون ذلك ~~منه قذفا لها أم لا؟ فإن لم يكن قذفا، فهل له ان يلاعن إذا بلغ أم لا؟ # الجواب: لا يكون ذلك قذفا، ولا يجب عليه به حد، لقول رسول # PageV00P187 # الله (ص): رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبى حتى يحتلم. واما اللعان عند ~~بلوغه إذا اراده، فليس له ذلك، لان اللعان انما يكون لتحقيق القذف، وقد ~~بينا القول بأنه لا قذف له. # 665 - مسألة: إذ اتى الملاعن بلفظ الحلف بدلا من لفظ الشهادة في اللعان ~~فقال: أقسم بالله، أو احلف بالله، هل يكون ذلك مجزيا له أم لا؟ # الجواب: إذا اتى بذلك على ما ذكر، لم يكن مجزيا له، لأنه خلاف النص وذلك ~~لا يجوز. # 666 - مسألة: إذا كان المتلاعنان يعرفان الكلام بالعربية والعجمية ~~فبأيهما يوقعان اللعان؟ # الجواب: إذا كانا يعرفان ذلك، أوقعا اللعان بالعربية دون العجمية لأنها ~~لفظ القرآن، ولا ينبغي مع الاختيار العدول عن ذلك، وان كانا لا يعرفان ~~العربية، أو أحدهما جاز حينئذ ان يوقعه (2) من لا يعرفها بالعجمية. # 667 - مسألة: إذ ولدت المرأة ولدين توأمين، إما في دفعة واحدة، أو ولدت ~~أحدهما بعد الأخر، فهل لزوجها، ان ينفى عنه أحدهما دون الأخر أم لا؟ # الجواب: إذا كان الامر على ذلك، وأراد نفى أحدهما لم يصح، بل إذا أقر ~~بالواحد لحقه الأخر، ولم يجز له ان ينفيه عن نفسه، لأنهما حمل واحد، والحمل ~~الواحد لا يكون من اثنين، وإذا لم يكن من اثنين، وأقر بأحدهما لحق الأخر ~~به، وان أراد نفى الحمل جملة من غير إقرار بأحدهما دون الأخر، كان ذلك ~~جائزا. # 668 - مسألة: إذا تزوج رجل أمة، واتت بولد، فقذفها ولاعنها، وبانت ~~باللعان منه، ثم عادت إليه بالملك، هل يجوز له وطأها أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له وطأها بملك اليمين، لقول رسول الله (ص): المتلاعنان ~~لا يجتمعان ابدا (3). # PageV00P188 # 669 - مسألة: إذا قال رجل لزوجته: يا زانية، فقالت له: زنيت بك، ما الحكم ~~في ذلك؟ # الجواب: إذا قال لزوجته ما ذكر في المسألة، كان الزوج ms151 قاذفا للزوجة، لان ~~قوله: يا زانية، صريح في القذف، ولا يحتمل سواه، واما قول الزوجة: زنيت بك، ~~فليس بصريح في القذف، ولأنه يحتمل ثلاثة أوجه: # منها: القذف، ومعناه انها أرادت: انك زنيت بي قبل عقدك النكاح على، فأنت ~~زان فانا زانية. # ومنها: أن تكون أقرت على نفسها بالزنا، من غير قذف لزوجها، ويكون مرادها ~~بذلك، انك وطئتني، وأنت ظان بأنني زوجتك، مع علمي بأنك أجنبي، فكنت انا ~~زانية، وأنت غير زان. # ومنها: ان لا تكون أقرت بالزنا، ولا قذفته، بل أرادت الجحود والنفي، ~~كأنها قالت في مقابلة قوله لها: يا زانية: زنيت بك، تريد ما زنيت انا ولا ~~أنت، مثل أن يقول القائل لغيره: تعديت، فيقول في مقابلة ذلك: تعديت معك، ~~ويقول لغيره: يا سارق، فيقول في مقابلة ذلك: معك سرقت، ومع احتمال القول ~~لما ذكرناه، لا يكون صريحا في القذف، وعلى هذا يكون الزوج كما قدمناه قاذفا ~~دون الزوجة، ويجب الحد عليه بذلك، ويرجع إلى الزوجة فيما قالته. # فان قالت: أردت الوجه الأول، كانت مقرة بالزنا على نفسها، وقذفت بالزنا، ~~فيسقط عن الزوج حد القذف، ويلزمها باقرارها حد الزنا، ويجب عليها حد القذف ~~للزوج بقذفها له بذلك. # وان قالت: أردت الوجه الثاني، وهو: أن زنيت انا ولم تزن أنت كانت مقرة ~~على نفسها بالزنا، ولم تقذف زوجها، فيسقط عن الزوج حد الزنا باقرارها، ولا ~~يلزمها حد القذف، لأنها ما قذفته، فان ادعى زوجها انها أرادت قذفه، كان ~~القول قولها مع يمينها، لأنها اعلم بما ارادته في نفسها، فان حلفت سقطت ~~دعواه، وان نكلت عن اليمين، ردت على الزوج، فان حلف تحقق القذف عليها، ووجب ~~عليها الحد. PageV00P189 # فان قالت: أردت الوجه الثالث، الذي هو الجحود والنفي، فالحد قد وجب على ~~الزوج بقذفه الا ان يسقط بالبينة أو باللعان، والمرأة ما أقرت بالزنا ولا ~~بقذف، فلا يجب عليها حد زان ولا حد قذف، فان صدقها زوجها على ذلك، كان عليه ~~الحد الا ان يسقطه بالبينة، وان أكذبها وقال: انها أرادت القذف، ms152 كان القول ~~قولها مع يمينها، فإذا حلفت سقطت دعواه، وان نكلت عن اليمين رددناها عليه، ~~فان حلف تحقق عليها بيمينه الاقرار بالزنا، وقذفها له ويسقط عنه حد القذف، ~~ويجب عليها حد القذف الا انه لا يلزمها حد الزنا، لأنه لا يجب بالنكول أو ~~اليمين. # 670 - مسألة: إذا كان لرجل أربع زوجات، فقذفهن، ووجب عليه الحد، وكان له ~~ان يسقطه باللعان، فهل يلاعن جميعهن في حال واحدة، أو يلاعنهن مفردات؟ # الجواب: إذا قذف الأربع، لم يجز له ان يلاعنهن دفعة واحدة، بل يلاعن كل ~~واحدة منهن مفردة، لان اللعان بيمين، واليمين لا يصح في حق جماعة ان ~~يتداخل، بغير خلاف. # 671 - مسألة: المسألة بعينها، ولم يقع منهن رضا بان يبتدأ بواحدة منهن في ~~اللعان وتشاححن في ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا لم يحصل الرضا ممن يتقدم في اللعان، وحصلت المشاحة في ذلك، ~~أقرع بينهن فمن خرج اسمه منهن ابتدأ بملاعنتها. # 672 - مسألة: إذا قذف الرجل زوجته بالزنا، ولم يلاعن، وحد على ذلك، ثم ~~قذفها بذلك الزنا، فهل يجب عليه حد آخر أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه حد آخر، لان كذبه قد ثبت بالعجز عن البينة، والقذف ~~انما يكون بان يحتمل الصدق والكذب، وهذا قد حكم بكذبه. # 673 - مسألة: المسألة إذا قذفها بذلك ولاعنها، ثم قذفها ثانيا بذلك ~~الزنا، هل يجب عليه حد أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه حد، لأنه باللعان قد حكم بصدقه، والقذف انما ~~PageV00P190 # يكون، كما قدمناه، بان يحتمل الصدق والكذب. # 674 - مسألة: إذا قذف الرجل امرأة، واختلفا، فقال الرجل للمرأة: # قذفتك وأنت صغيرة، فعلي التعزير، وقالت المرأة: بل قذفتني وانا كبيرة، ~~فعليك الحد، ولم تكن لأحدهما بينة، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا لم تكن لأحدهما بينة، كان القول قول الرجل مع يمينه، لان ~~الأصل الصغر، فإذا حلف لم يحد بل يعزر، ويعاد إلى اللعان، فينظر فيه، فإن ~~كان القذف وقع منه وهي من الصغر في حد لا يوطئ مثلها معه، كان تعزيره ~~تعزيرا أدبيا، ولم ms153 يجز له ان يسقطه باللعان، وإن كانت في حد يوطئ مثلها ~~معه، كان عليه التعزير، وعليه ان يلاعن ليسقطه به. # 675 - مسألة: المسألة بعينها، وشهد للمرأة شاهدان: بأنه قد قذفها وهي ~~كبيرة، وشهد للرجل شاهدان: بأنه قذفها وهي صغيرة، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كانت البينتان مورختين تاريخا مطلقا، كان الحكم لبينة ~~المرأة، لأنها أثبتت ما أثبتت البينة الأخرى وزيادة، فوجب تقدمها، ~~لزيادتها، وإن كان التاريخ تاريخا واحدا، كانتا متعارضتين، وحكم في ذلك ~~بالقرعة. PageV00P191 # باب مسائل تتعلق بالعدد: # 676 - مسألة: إذا لزمت الزوجة العدة بالطلاق، واستحقت السكنى لذلك، فهل ~~تستحقه في منزل الزوج أو غيره؟ # الجواب: إذا استحقت ذلك بالطلاق الذي تستحق به السكنى، استحقته في منزل ~~الزوج، لقول الله سبحانه: (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين ~~بفاحشة مبينة) (1)، يعنى بذلك البيت الذي تسكنه المرأة، وليس بملك لها، ~~بدليل انه تعالى نهى عن اخراجها منه الا مع اتيانها (بفاحشة مبينة)، والذي ~~يكون ملكا لها لا يجوز ان تخرج منه على حال. # 677 - مسألة: المسألة وباع الزوج المنزل، ما حكمها في تكميل عدتها فيه ~~وفي بيعه؟ # الجواب: إذا كانت الزوجة معتدة بالأقراء أو بالحمل، وباع زوجها المنزل لم ~~يصح بيعه لذلك، لان مدة استحقاق البايع مجهولة، واستثناء منفعة مجهولة في ~~بيع لا يصح. وإن كانت معتدة بالشهور، فالبيع يصح ويجرى مجرى البيع مع ~~الإجارة في أنه لا يفسدها عندنا، فكما للمستأجر تكميل المدة، فكذلك يكمل ~~المدة مع المعتدة. # 678 - مسألة: المسألة وباع الزوج وعليه دين، ما الحكم في ذلك؟ ~~PageV00P192 # الجواب: إذا كان عليه دين وباع المنزل، وكانت المطلقة قد استحقت السكنى ~~وما حجر عليه، فهى أحق بالسكنى (1) من صاحب الدين، لان حقها يختص بعين ~~المنزل، وحقوقهم لا يختص به. # وإن كان قد حجر عليه ثم طلقت الزوجة واستحقت السكنى كانت هي كالغرماء، ~~ولم تقدم عليهم، لان حقهم مقدم على حقها، فيسوى بينهم وبينها لذلك. # 679 - مسألة: إذا طلق الرجل زوجته، واستحقت السكنى في منزله المملوك، ~~ومات المطلق ms154 قبل انقضاء عدتها، وورث الميت جماعة، وأرادوا قسمة المنزل، هل ~~يصح ذلك لهم أم لا؟ # الجواب: لا يصح لهؤلاء الوراث قسمة ذلك الا بعد أن تقضى العدة، لأن ~~المرأة استحقت السكنى في الدار على الصفة التي هي عليها، فليس لهم تغيير ~~ذلك عما هو عليه الا بعد زوال استحقاقها بتقضي مدة عدتها. # 680 - مسألة: إذا أمر الرجل زوجته بالخروج إلى بعض الأمصار، وأطلق ذلك ~~فخرجت، ثم اختلفا فقالت الزوجة: نقلتني، وقال الزوج: # لا أنقلك، كيف القول في ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا على ما ذكر، كان القول قول الزوج، ووجب عليها الرجوع ~~إلى المنزل فتعتد فيه، لان الاختلاف الحادث بينهما اختلاف في نية الزوج: ~~وهو اعلم بما اراده من ذلك. # 681 - مسألة: المسألة بعينها، ومات الزوج، واختلفت الزوجة مع الوارث، ما ~~الجواب؟ # الجواب: إذا كان الامر على ذلك، كان القول قول الزوجة، لأنها والوارث قد ~~تساويا في فقد العلم بما اراده الزوج، وظاهر قوله موافق لدعوى الزوجة، لان ~~قوله لها: اخرجي إلى المصر الفلاني، ظاهره النقل (2)، فوجب ما # PageV00P193 # ذكرناه. # 682 - مسألة: إذا ابتاع العبد المأذون له في التجارة بالدين جارية ~~واستبرأت، هل يجوز لسيده وطؤها أم لا؟ # الجواب: إذا كان على العبد دين لم يجز له وطؤها، لحق الغرماء، فان قضى ~~الدين، جاز له ذلك، وان لم يكن على العبد دين، كان له وطؤها، لأنها مملوكة ~~ولم يتعلق بها حق الغير. # 683 - مسألة: إذا باع الرجل جارية، ثم بان بها حمل، وادعى انه منه، هل ~~تقبل دعواه، ويلحق به الولد أم لا؟ # الجواب: ان صدقه المشتري فيما ادعاه، الحق به الولد، وانفسخ البيع، وان ~~كذبه، وكان قد أقره في وقت البيع بوطأها، وأتت بالولد بعد الاستبراء لأقل ~~من ستة أشهر، لحق الولد به وصارت الجارية أم ولده، وانفسخ البيع، وان أتت ~~به، لأكثر من ستة أشهر من وقت الاستبراء، لم يلحق الولد به، بل يكون مملوكا ~~له ثم يتأمل حاله، فإن كان المشتري لم يطأها واتت بالولد لأقل من ستة أشهر ms155 ~~من وقت الوطأ، لم يلحق به، وان أتت به لستة أشهر أو أكثر من ذلك، كان لاحقا ~~به، فتكون الجارية أم ولده، وإن كان البايع والمشتري وطياها جميعا، من غير ~~أن يستبرء بها واحد منهما، يستخرج واحد منهما بالقرعة، فمن خرج، الحق الولد ~~به، وان كذب المشتري البايع، ولم يكن البايع أقر في وقت البيع بأنه قد ~~وطأها، لم يقبل اقراره، لان الملك قد انتقل إلى المشتري في الظاهر، فلم ~~يقبل قوله في اقراره فيما هو ملك لغيره. PageV00P194 # باب مسائل تتعلق بالرضاع: # 684 - مسألة: إذا كانت لرجل زوجة طفلة، لم تبلغ سنتين، وأرضعتها امه في ~~هذه المدة، هل ينفسخ العقد ويحرم على الزوج نكاحها أم لا؟ # الجواب: إذا أرضعتها امه الرضاع المعتبر في التحريم في هذه المدة انفسخ ~~العقد وحرم على الزوج نكاحها، لان امه إذا أرضعته بلبن أبيه، فكانت هي أخته ~~من أبيه وامه، وان أرضعتها من غير لبن أبيه، كانت أخته لامه، ولا يجوز ان ~~يثبت كونها زوجة له، ولا يحل له نكاحها مع ذلك، لأنه يحرم من الرضاع ما ~~يحرم من النسب، ولا اشكال في أن من كان بمنزلة من ذكرناه من النسب انه يحرم ~~نكاحه. # 685 - مسألة: المسألة، وأرضعتها زوجة ولده، هل ينفسخ نكاحها، ويحرم وطأها ~~أم لا؟ # الجواب: إذا أرضعتها بلبن ولده، انفسخ نكاحها، وحرم عليه ووطؤها، لان ~~يصير جدها، وتصير هي ابنة ابنه، وذلك محرم من الرضاع، لان مثله يحرم من ~~النسب، وان أرضعتها من لبن غير ولده، كانت ربيبة ولده وكان النكاح ثابتا ~~بحاله، لان له ان يتزوج بربيبة ولده. # 686 - مسألة: المسألة، وأرضعتها جدته، هل ينفسخ النكاح [أم لا؟] (1) ويحل ~~له وطؤها أم لا؟ # PageV00P195 # الجواب: إذا أرضعتها جدته انفسخ النكاح، وحرم وطؤها عليه، لأنها حينئذ ~~تكون خالته، والخالة لا يجوز ذلك عليها. # 687 - مسألة: المسألة، وأرضعتها أخته، هل ينفسخ نكاحها ويحرم وطؤها عليه ~~أم لا؟ # الجواب: إذا أرضعتها أخته، حرم عليه وطؤها، وانفسخ نكاحها، لأنها تصير ~~بنت أخته، ويصير هو خالها، وهو ms156 أيضا مما لا يثبت معه عقد، ولا يصح فيه وطؤ. # 688 - مسألة: المسألة، وأرضعتها زوجة أخيه، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إن كانت أرضعتها بلبن أخيه، صار هو عمها وانفسخ النكاح وحرم ~~الوطؤ، لان العم لا يصح فيه ذلك مع بنت أخيه، وإن كانت أرضعتها بغير لبن ~~أخيه، لم ينفسخ النكاح ولم يحرم الوطؤ، لأنها حينئذ تصير ربيبة أخيه، وله ~~ان يعقد على من كان كذلك. # 689 - مسألة: المسألة، وأرضعتها زوجة أبيه، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كانت أرضعتها بلبن أبيه انفسخ النكاح وحرم الوطؤ، لأنها تصير ~~أخته، ونكاح الأخت لا يجوز، وإن كانت أرضعتها بلبن غير أبيه، لم ينفسخ ~~النكاح ولا يحرم الوطؤ، لأنها تصير ربيبة أبيه، وله ان يعقد النكاح على من ~~كان كذلك. # 690 - مسألة: المسألة، وأرضعتها زوجة خاله، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أرضعتها زوجة خاله، لم ينفسخ النكاح ولا يحرم الوطؤ، لان ذلك ~~جائز له مع بنت الخال. # 691 - مسألة: المسألة، إذا أرضعتها زوجة عمه، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أرضعتها زوجة عمه لم ينفسخ النكاح ولا يحرم الوطؤ، لأنها ~~تصير بذلك بنت عمه، وذلك جائز له مع بنت العم. # 692 - مسألة: المسألة، وأرضعتها خالته، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أرضعتها خالته لم يحرم الوطؤ ولم ينفسخ النكاح، لأنها تصير ~~PageV00P196 # بذلك بنت خالته، وتزويج بنت الخالة جائز. # 693 - مسألة: المسألة، وأرضعتها عمته، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أرضعتها عمته لم ينفسخ النكاح ولم يحرم الوطؤ، لأنها حينئذ ~~تكون بنت عمته ونكاحه لمن كان كذلك جائز. # 694 - مسألة: إذا كانت له زوجتان، طفلة وكبيرة، فأرضعت الكبيرة الطفلة، ~~ما الحكم في ذلك (1)؟ # الجواب: فإن كان كذلك، انفسخ نكاح الزوجتين جميعا، لأنه يكون قد جمع بين ~~الام وبنتها، وذلك لا يجوز ولا يجوز له ان يعقد على الكبيرة ابدا عقد ~~النكاح، لأنها بذلك قد صارت من أمهات أزواجه، والصغيرة يحرم (2) عليه العقد ~~عليها ابدا، وإن كان (3) قد دخل بالكبيرة [والا] (4) فله ان يعاود ms157 العقد ~~عليها في المستأنف. # 695 - مسألة: إذا كانت لرجل زوجتان، الواحدة منهما كبيرة، والاخرى صغيرة ~~لم تتم سنتين، والكبيرة لها لبن من غيره، وطلقهما جميعا، وتزوج بهما رجل ~~آخر، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: حكم هؤلاء ان ينفسخ نكاحهما، لان الزوج يصير بذلك جامعا في ~~النكاح بين امرأة وبنتها، وذلك لا يجوز، وتحرم الكبيرة على الأول والثاني ~~ابدا، إما الأول، فلانها تصير أم من كانت زوجته، واما الثاني فلانها تصير ~~أم من هي زوجته، وذلك لا يجوز في النكاح. # وإن كان الزوجان جميعا دخل كل واحد منهما بالكبيرة، حرمت الصغيرة عليهما ~~ابدا، لأنها بنت زوجته وذلك لا يجوز وإن كان قد دخل بها أحدهما دون الأخر، ~~حرمت ابدا على الذي دخل بها دون الذي لم يدخل بها، وإن كان لم # PageV00P197 # يدخل بها واحد منهما، لم تحرم على واحد منهما، وجاز لهما ان يستأنفا ~~العقد عليها (1). # 696 - مسألة: إذا كانت لرجل زوجة صغيرة لم تكمل سنتين، ولرجل آخر زوجة ~~كبيرة، وطلق كل واحد منهما زوجته، وتزوج كل واحد منهما بزوجة الأخر، وأرضعت ~~الكبيرة الصغيرة، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك أن الكبيرة تحرم على كل واحد من هذين الزوجين ابدا، ~~إما انها تحرم على زوج الصغرى، فلانها بذلك تصير أم زوجته، واما على زوج ~~الكبرى، فإنها أم من كانت زوجته، وذلك في النكاح لا يجوز، واما الصغيرة، ~~فالقول في تحريمها عليهما، أو على واحد منهما، ان كانا جميعا أو واحد منهما ~~دخل بالكبيرة، وفي فسخ نكاحها على من هي الان زوجته على ما قدمناه في ~~المسألة المتقدمة على هذه المسألة. # 697 - مسألة: إذا ولدت المرأة من زنا، وأرضعت بلبنها مولودا لغيرها، ما ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أرضعت هذا المرأة بهذا اللبن مولودا لغيرها، لم يثبت هاهنا ~~حكم للرضاع، لان النسب إذا لم يثبت لم يثبت الرضاع، وهذا المرأة لا تكون ~~إما للذي ولدته شرعا، ولا ترثه بحال، واما الزاني بها فليس أبا له شرعيا ms158 ~~أيضا، فلم يثبت بالرضاع حكم كما ذكرناه. # 698 - مسألة: رجل جرى في ثدييه لبن فأرضع به مولودا لغيره العدد المعتبر ~~في التحريم، هل يكون لرضاعه هذا حكم أم لا؟ # الجواب: لا حكم لهذا الرضاع، لأنه لا ينشر الحرمة، ولا خلق غذاء للمولود، ~~فلم يثبت له حكم، وجرى مجرى لبن البهائم في ذلك. # 699 - مسألة: إذا ظهر من ثدي خنثى، أو من هو مشكل، لبن، فأرضع به مولودا، ~~هل يكون له حكم أم لا؟ # الجواب: لا حكم لذلك، لان اللبن انما تكون له حرمة بان يكون لبن # PageV00P198 # ولادة، واما إن كان على غير ذلك، فلا ينشر الحرمة، فلم يثبت للرضاع حكم. ~~PageV00P199 # باب مسائل تتعلق بالعتق والمكاتبة: # 700 - مسألة: إذا أوصى انسان إلى غيره فقال ضع عن مكاتبي أكثر ما بقى ~~عليه من مال المكاتبة، فكم يجب وضعه عنه من هذا المال؟ # الجواب: إذا أوصى بذلك، وجب ان يضع عنه نصف ما عليه من مال المكاتبة (1) ~~وزيادة على ذلك، لان أكثر الشئ نصفه وزيادة عليه. # 701 - مسألة: المسألة بعينها، ان قال: ضع عنه أكثر ما بقى عليه، ومثل ~~نصفه، كم يجب ان يضع عنه؟ # الجواب: الذي يجب وضعه عنه نصف وربع ما بقى وزيادة، ونصف ذلك هو الربع ~~وزيادة. # 702 - مسألة: المسألة، إذا أوصى فقال: ضعوا عنه أكثر ما بقى عليه ومثله، ~~كيف يكون الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أوصى بذلك، كان قد أوصى بزيادة على مال الكتابة، فيجب ان ~~يسقط عنه جميع الباقي، لان الباقي هو النصف وزيادة، وتبطل وصيته بالزائد ~~على ذلك، لأنه قد أوصى بما لا يملك، وذلك لا يجوز. # 703 - مسألة: إذا قال: أسقطوا عن مكاتبتي من كتابته ما شاء، فشاء اسقاط ~~الكل، هل يجوز له ذلك أم لا؟ # PageV00P200 # الجواب: إذا شاء اسقاط الكل لم يصح، وله ان يسقط منها ما دام يبقى منها ~~شئ كائنا ما كان، واما اسقاط الكل فلا يصح، لان لفظة (من) تقتضي التبعيض، ~~فلا يصح مع ذلك الا ما ذكرناه. # 704 - مسألة: إذا ms159 قال: أسقطوا عنه أوسط نجومه، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: قوله (أوسط) يقع على الأوسط في العدد، والأوسط في القدر، والأوسط ~~في الاجل. والأوسط في العدد هو ان يكون النجوم ثلاثة، فيكون الثاني هو ~~الأوسط. والأوسط في القدر، هو ان يكاتبه على نجم إلى مأة ونجم إلى مأتين ~~ونجم إلى ثلاث مأة، فيكون الثاني الذي هو المأتان، الأوسط. والأوسط في ~~الاجل، ان يكاتبه على نجم إلى شهر، ونجم إلى شهرين، ونجم إلى ثلاثة أشهر، ~~فيكون النجم الذي إلى شهرين، الأوسط، فالعمل إذا كان القول على ما يتعلق ~~بالعدد أو القدر أو الاجل، على ما ذكرناه. # 705 - مسألة: المسألة، ان اجتمع في ذلك أوسط في العدد وفي القدر وفي ~~الاجل، فعلى أي ذلك يكون العمل ان لم يحصل فيه تعيين؟ # الجواب: إذا فرض ذلك، كان العمل بالقرعة، فما خرج، حكم له به. # 706 - مسألة: إذا اتفق ان يكون في العدد ما يكون زوجا، مثل ان يكون أربعة ~~أو ستة، ما يكون الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اتفق ذلك، كان الثاني والثالث هو الأوسط، وإن كان ستة، ~~فالثالث والرابع هو الأوسط. # 707 - مسألة: إذا قال لمملوكه: ان قتلت فأنت حر لوجه الله، وهلك، ثم ~~اختلف المملوك والوارث، فادعى المملوك ان سيده هلك مقتولا واحضر بينة شهدت ~~له بذلك. وادعى الوارث، انه مات حتف انفه، واحضر بينة وشهدت بذلك، كيف ~~الحكم بينهما في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان تستعمل القرعة، فمن خرج اسمه حكم ببينته. # 708 - مسألة: إذا قال لمملوكه: ان مت في شهر (رمضان) فأنت حر، ~~PageV00P201 # وقال لاخر: ان مت في (شوال) فأنت حر، ومات السيد، واختلف المملوكان، ~~فأثبت صاحب شهر (رمضان) بينة بان سيده مات في ذلك، وأثبت صاحب (شوال) بينة ~~بان السيد مات في شهره، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك أن يقرع بينهما، فمن خرج اسمه حكم ببينته. ~~PageV00P202 # باب مسائل تتعلق باليمين والحنث منها: # 709 - مسألة: إذا كان انسان ساكنا في مسكن لغيره، وهما جميعا فيه، ms160 فحلف ~~فقال في يمينه: لا ساكنته، ثم أقام بعد هذا اليمين في المسكن، هل يحنث أم ~~لا؟ # الجواب: ان مضى من هذا الزمان مدة يمكنه الخروج من المنزل فيها ولم يخرج، ~~فقد حنث، لان الاستدامة كالابتداء، فكأنه ابتدء المقام بعد يمينه وذلك ~~مقتضى للحنث. # 710 - مسألة: إذا كان الانسان وغيره يسكنان في (خان) أو غيره، وكل واحد ~~منهما في بيت مفرد (1)، فحلف أحدهما لا ساكنته، هل يحنث أم لا؟ # الجواب: هذا لا يحنث، لان سكناهما في (الخان) على الوجه المذكور، ليس ~~بمساكنة، فان كانا في بيت واحد، أو بيتين لا باب لواحد منهما، لزم الحنث ~~إذا لم يفعل. # 711 - مسألة: إذا حلف وقال: لا دخلت هذه الدار، ثم جلس في سفينة، أو على ~~ماء فحمله الماء فجرى به الماء حتى دخل الدار، أو القى نفسه على الماء وجرى ~~الماء حتى صار في الدار، هلى يلزمه الحنث على ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا يحنث، لأنه دخلها باختياره، ويجرى مجرى من ركب دابة وأرسلها، ~~فدخلت به الدار، فإنه يحنث، لأنه دخلها باختياره. # PageV00P203 # 712 - مسألة: إذا كان لانسان ثوب هو رداء، فحلف ان لا يلبسه، ثم جعله ~~قميصا فلبسه، هل يحنث أم لا؟ # الجواب: إذا حلف على هذا الثوب ان لا يلبسه، فلا يخلو من أن يكون حلف على ~~ذلك وهو رداء، أو حلف عليه بالاطلاق؟ # فإن كان حلف لا يلبسه وهو رداء، ثم خاطه قميصا ثم لبسه، لم يحنث، لأنه ~~ليس باقيا على الصفة التي حلف على أنه لا يلبسه وهو عليها. وإن كان حلف ~~عليه بالاطلاق، ثم لبسه بعد أن خاطه قميصا حنث 713 - مسألة: إذا حلف ان لا ~~يدخل بيتا على (زيد) فدخل (زيد) عليه، ولم يخرج الحالف من البيت بل استدام ~~المقام فيه بعد دخول (زيد) عليه، هل يكون حانثا أم لا؟ # الجواب: لا يكون حانثا، لان استدامة مقامه في البيت بعد دخول (زيد) عليه، ~~لا يجرى مجرى الابتداء، لأنه لم يستدم ذلك عن دخول تعلق (بزيد). # 714 - مسألة: ms161 إذا حلف انه ان لا يدخل على (زيد) بيتا، فدخل المسجد وهو ~~فيه، هل يحنث أم لا؟ # الجواب: لا يحنث، لأن اطلاق البيت يتضمن بيتا فيسكن، والمسجد لا يسكن، ~~فلا يحنث، على ما ذكرناه. # 715 - مسألة: إذا حلف: لا كلمت (زيدا) و (عمروا) فكلم واحدا منهما، هل ~~يحنث بذلك أم لا؟ # الجواب: هذا يحنث، لان ذلك منه يمينان، لأنه حلف ان لا يكلم (زيدا)، ولا ~~يكلم (عمروا)، وكانت (الواو) هاهنا نائبة مناب تكرار الفعل، كأنه أراد أن ~~يقول: والله لا كلمت (زيدا)، ولا كلمت (عمروا) فقال: # و (عمروا). # 716 - مسألة: إذا حلف لا يأكل خبزا، فمزجه في الماء فشربه، هل يحنث بذلك ~~أم لا؟ # الجواب: لا يحنث بذلك، لان اسم الاكل الحقيقي الذي هو مضغه، PageV00P204 # ولوكه له (1)، وازدراده (2) مع ذلك لم يتناوله. # 717 - مسألة: إذا حلف لا يأكل لحما، فاكل القلب، هل يحنث أم لا؟ # الجواب: لا يحنث، لان اسم اللحم لا يقع عليه، فلا يحنث بذلك. # 718 - مسألة: إذا حلف لا يأكل رطبا، فاكل منصفا، هل يحنث بذلك أم لا؟ # الجواب: إذا اكل جميع التمرة (3) التي نصفها رطب ونصفها بسر، حنث، لأنه ~~يكون قد اكل رطبا وهو النصف من الرطب، وان اكل النصف الذي هو بسر، لم يحنث، ~~لأنه لم يأكل رطبا. # 719 - مسألة: إذا حلف لا يأكل بسرا، فاكل منصفا، هل يحنث أم لا؟ # الجواب: القول في الجواب عن هذه المسألة، كالقول في الجواب عن المسألة، ~~المتقدمة عليها سواء. # PageV00P205 # باب مسائل تتعلق بالصيد: # 720 - مسألة: إذا ارسل انسان سهمه نحو صيد، وكانت الريح شديدة، فحملت ~~الريح السهم، فوقع في الصيد فقتله، ولولا الريح لما وصل إليه، هل يجوز اكله ~~أم لا؟ # الجواب: يجوز اكله، لان الارسال الأول، له حكم الإباحة، فلا يعتبر الريح، ~~لان الاحتراز ليس بممكن فيه. # 721 - مسألة: المسألة، وأرسل السهم ثم وقع على الأرض فطار فأصاب الصيد ~~فقتله، هل يجوز اكله أم لا؟ الجواب: يجوز اكله، لان حكم الإباحة للأول، على ~~ما قدمناه. # 722 - مسألة: ms162 إذا علم المسلم كلبا، فاصطاد به كافر، هل يحل اكل الصيد أم ~~لا؟ # الجواب: لا يحل اكله، لأن الاعتبار بالمرسل للكلب، والارسال يفتقر إلى ~~التسمية، وهي لا تصح من الكافر. # 723 - مسألة: إذا علم الكافر كلبا، فاصطاد به المسلم، هل يجوز اكل ذلك ~~الصيد أم لا؟ # الجواب: إذا كان الاعتبار بالمرسل على ما ذكرناه في المسألة المتقدمة على ~~PageV00P206 # هذه، حل اكله. # 724 - مسألة: إذ رأى الانسان في الليل شيئا، فظنه حجرا أو انسانا أو ~~خنزيرا وأرسل كلبه، فبان بعد ذلك له، انه صيد يؤكل، وقد قتله، هل يحل اكله ~~أم لا؟ # الجواب: لا يحل اكل ذلك، لأنه ما أرسله على صيد، وإذا لم يرسله على ذلك، ~~لم يحل اكله، على ما ذكرناه. # 725 - مسألة: إذا اصطاد الكافر سمكا، هل يحل اكله أم لا؟ # الجواب: لا يحل (1) اكل ذلك، لان صيد السمك، لا تراعى فيه التسمية، وانما ~~تراعى في الذبح، وإذا لم تراع التسمية في ذلك، جاز ما ذكرناه. # PageV00P207 # باب مسائل تتعلق بالأطعمة: # ٧٢٦ - مسألة: إذا لم يجد المضطر ميتة فيأكل منها، ووجد طعاما لغيره، ولم ~~يقدر على ثمن ابتياعه منه، أو قدر على ذلك، وقال صاحب الطعام: لا أبيعه منه ~~شيئا، ولا ادفع إليه شيئا منه ببذل ولا غيره، هل للمضطر، قتاله على ذلك أم ~~لا؟ # الجواب: له قتاله على ذلك، لان رفع المضار واجب بالفعل، ولقوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾ ~~(1)، وقوله سبحانه: (ولا تقتلوا أنفسكم) (2) [لا سيما] (3) وقد روى عن ~~النبي (ص) قال: من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا ~~بين عينيه آيس من رحمة الله (4). # وهذا أولي في الإعانة على قتله. # 727 - مسألة: المسألة فان قاتل المضطر صاحب الطعام فقتله المضطر، ما حكمه ~~في ذلك؟ # الجواب: إذا قتل المضطر صاحب الطعام، لم يلزم المضطر شئ، وكان دمه هدرا، ~~لأنه قتله بحق. # PageV00P208 # 728 مسألة: المسألة، تقاتلا وقتل صاحب الطعام المضطر، ما حكمه في ذلك؟ # الجواب: إذا قتل ms163 صاحب الطعام المضطر، كان عليه ضمانه، لأنه مقتول ظلما. # 729 - مسألة: المسألة لم يقدر المضطر على قتال صاحب الطعام، ولا على طعام ~~للغير بابتياع، ولا غير ذلك، وخاف تلف نفسه، هل يجوز له قطع بعض منه، ~~ليأكله أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له ذلك، لان الخوف مع قطع بعضه حاصل، والخوف لا يزول ~~بالخوف. # 730 - مسألة: إذا وجد المضطر، وهو محرم، ميتة وصيدا حيا، ما الذي يأكله ~~منهما؟ # الجواب: يأكل الميتة، ولا يأكل الصيد، لأنه ان ذبحه، كان حكمه حكم ~~الميتة، فيأكل الميتة، ويترك الصيد. # 731 - مسألة: المسألة، ووجد صيدا مذبوحا، هل يأكله أو يأكل الميتة؟ # الجواب: يأكل الصيد ويفديه، ولا يأكل الميتة، لأنه بوجود الصيد وضمانه ~~للفداء، لا تحل له الميتة. # 732 - مسألة: إذا وجد المضطر بالعطش بولا وخمرا، ما الذي يجوز ان يشربه ~~منهما؟ # الجواب: إذا وجد ذلك، شرب البول، لأنه لا يسكر، ولا يلزم فيه حد، فكان ~~شربه لذلك أولي من الخمر. # 733 - مسألة: إذا رمى انسان طائرا بسهم، فأصابه وأصاب معه فرخا لم ينهض ~~بعد، فقتلهما، هل يجوز أكلهما أو واحد منهما أم لا؟ # الجواب: يجوز اكل الطائر منهما، لأنه صيد على كل حال، واما الفرخ فلا ~~يجوز اكله، لأنه ليس بصيد، وانما قلنا هذا، لأنه انما يكون صيدا إذا نهض ~~PageV00P209 # بنفسه، وملك جناحه، وهذه صفة لم تحصل للفرخ المذكور، فلا يجوز اكله على ~~كل حال. PageV00P210 # باب مسائل تتعلق بالسبق والرمي: # 734 - مسألة: إذا اجتمع الراميان، فقال أحدهما للاخر: ان نضلتني (1) فلك ~~عشرة وتدفع إلى قفيز حنطة أو شعير أو غيرهما، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لان موضوع النضال على أن الناضل يأخذ، ولا يعطى ~~شيئا، وهذا قد شرط عليه إذا نضل ان يدفع ذلك، وهو باطل. # 735 - مسألة: إذا قال أحدهما للاخر: ان سبقتك عشرة، على انك ان نضلتني ~~فلك العشرة، ولا ارمي شهرا، ولا ارمي سنة، أو لا ارمي ابدا أراد بذلك انفة ~~هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا ms164 يجوز ذلك، لأنه شرط نفى ما ندب ورغب فيه (2)، فكان فيه باطلا، ~~وإذا بطل الشرط بطل النضال. # 736 - مسألة: إذا قال: إن نضلتني فلك عشرة الا دانقا، هل يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: هذا صحيح، لأنه استثناء معلوم من معلوم، وذلك يصح. # 737 - مسألة: إذا قال: لك على عشرة الا قفيز حنطة، هل يصح ذلك # PageV00P211 # أم لا؟ # الجواب: هذا لا يصح، لان قيمة القفيز الحنطة مجهولة، وإذا حذف من المعلوم ~~كان مجهولا، وإذا كان كذلك بطل النضال. # 738 - مسألة: إذا اتفق لاحد المتناضلين من العوارض ما يضطرب رميه له، مثل ~~كسر القوس، أو قطع الوتر، أو يكون قد أغرق في النزع (1) فخرج السهم من ~~اليمين إلى اليسار، أو عرض في الطريق عارض، من طائر أو انسان أو استلبت ~~الريح السهم، هل يعتد بذلك السهم في المناضلة أم لا؟ # الجواب: لا يعتد بذلك، لان الخطأ لا يكون لسوء رميه، فاما إن كان الاتفاق ~~عارضا مما ذكرناه، فليس هو بسوء رميه. # 739 - مسألة: إذا كان الرشق (2) عشرين، والإصابة خمسة، فرمى الواحد منهما ~~عشرة فأصاب سهمين [ورمى الأخر بعشرة فأصاب سهمين] (3) ثم قال الواحد منهما ~~للاخر: ارم سهمك فان أصبت، فقد نضلتني، هل يجوز ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يجوز ذلك، لان موضوع النضال والمراد به ان يعرف الأحذق منهما، ~~فإذا فعلا ذلك لم يصح، لأنه ربما نضل من ليس بحاذق الا حذق، ويؤدى أيضا إلى ~~أن يكون الناضل منضولا، والمنضول ناضلا، وهذا لا يجوز، مثال ذلك: # ان يكون الواحد منهما له إصابة أربعة، وللآخر إصابة واحدة، فيقول صاحب ~~الأربعة لصاحب الواحد ما قدمناه ويرمى فيصيب، فإذا أصاب، فقد نضل صاحب ~~الأربعة، وهو أكثر منه، ويكون هو ناضلا وهو صاحب الأقل فهذا فاسد. # 740 - مسألة: إذا اقتسم المتناضلون حزبين (4) ووقف عندهم في وقت القسمة ~~رجل غريب، فذكر انه من أهل الرماية، فقسموه فيهم، وهم لا يعرفونه، ثم # PageV00P212 # ظهر انه ليس من أهلها ولا يحسنها، هل يجوز العقد فيه أم لا؟ # الجواب: إذا كان ms165 الامر على ما ذكر في الرجل الغريب، كان العقد فيه باطلا، ~~لأنه انما عقد عليه، وقسم فيهم على أنه من أهل الرمي، فان ابان انه ليس من ~~أهلها، بطل ذلك فيه، وإذا بطل فيه، بطل في الذي كان في مقابله، لان القسمة ~~رجل ورجل، وإذا بطل فيهما بقى الباقون على ما هم عليه، ولم يبطل ذلك فيهم ~~ببطلانه في هذين الرجلين. # 741 - مسألة: المسألة، وكان الرجل الغريب من أهل الرمي وأكثر من الإصابة، ~~فقال الحزب الأخر: لا نرضى يكون هذا معكم، لأننا ظننا انه مثل واحد منا، هل ~~لهم خيار في ذلك أم لا؟ # الجواب: لا خيار لهم في ذلك، لان الشرط ان يكون من أهل الرماية، وهو من ~~أهلها، فإذا كان من أهلها، لم يعتبر في ذلك الا حذق، فلا خيار لهم في ذلك، ~~لما ذكرناه، ولأنه لو كانت اصابته قليلة، لم يكن لحزبه خيار للشرط الذي ~~ذكرناه. # 742 - مسألة: إذا فضل أحد المتناضلين (1) على الأخر بزيادة، فقال له ~~الأخر: اطرح الفضل بدينار، أو أكثر أو أقل حتى يتساوى في عدد الإصابة، هل ~~يصح ذلك أم لا؟ # الجواب: لا يصح ذلك، لان موضع النضال على أن ينضل أحدهما الأخر بحذقه لا ~~لغيره، وهذا إذا فعل ربما فضله الأخر لا لحذقه، وذلك لا يجوز. # PageV00P213 # باب مسائل تتعلق بالقتل والقصاص وغيرهما: # 743 - مسألة: إذا ارسل مسلم إلى نصراني سهما، فأسلم قبل إصابة السهم له، ~~ثم اصابه فقتله، أو على مرتد، فأسلم قبل وصوله، ثم اصابه فقتله، أو على عبد ~~فأعتق قبل وصوله، ثم اصابه فقتله، هل في ذلك قود أم لا؟ # الجواب: لا قود في شئ من ذلك، لان المعتبر في القود، انما هو بالقصد إلى ~~تناول نفس متكافية في وقت الجناية، ووقت الجناية هو حال ارسال السهم، ~~والتكافئ في هذه الحال ليس بموجود، فلا قصاص في ذلك، بل فيه دية مسلم، لان ~~الإصابة حصلت، وهو مسلم محقون الدم، فكان مضمونا بالدية، وكذلك القول، فيمن ~~ارسل السهم إليه، وهو حربي واسلم، ms166 ثم اصابه فقتله. # 744 - مسألة: إذا أكره الانسان - خليفة الامام كان أو غيره - مراهقا على ~~قتل انسان، فقتله المراهق، هل عليه القود أم على المكره له؟ # الجواب: القتل عندنا لا يستباح بالاكراه له، فمن قتل غيره باكراه مكره له ~~على ذلك، أو أمر آمر له به، كان على القاتل القود، دون المكره والامر، فإذا ~~كان كذلك، قلنا هاهنا: ان القود على المراهق، لأنه إذا جاز عشر سنين، كان ~~عمده عمدا، ووجب عليه القود، فإن لم يكن بلغ عشر سنين، كان عمده وخطأه ~~سواء، ووجبت الدية على عاقلته. # 745 - مسألة: انسان يجنى عليه بقطع يده، فقطع يده، فقطع هو يد الجاني، ثم ~~سرى القطع إلى الجاني، ثم سرى القطع إلى المجني عليه، فهلك الجاني ~~PageV00P214 # قبل موت المجني عليه، فهل تكون نفسه قصاصا من نفس المجني عليه أم لا؟ # الجواب: لا تكون نفسه قصاصا عن نفس المجني عليه، بل تكون هدرا، لان ~~السراية حصلت قبل وجوب القصاص عليها، ثم لو قلنا بأنها تكون قصاصا، لكان ~~هذا سلفا في القصاص، والسلف في ذلك لا يجوز. # 746 - مسألة: إذا جرح رجل رجلا، ثم إن المجروح قطع من مكان الجرح لحما، ~~ثم سرى إلى نفسه فمات، هل يجب فيه القود أم لا؟ # الجواب: لا يجب في ذلك القود ولا يقطع بقطع اللحم من مكان الجرح لان ~~المجروح هلك من عمدين: الواحد منهما مضمون، وهو الأول، والاخر هدر، وهو قطع ~~اللحم، وهذا يجرى مجرى مشاركة الانسان في قتل غيره أو من جرحه غيره وجرح ~~نفسه. # 747 - مسألة: إذا قطع رجل يد رجل، وكان في هذه اليد ثلاث أصابع سالمة، ~~واثنان شلاوين، وكانت يد القاطع وأصابعه كلها سالمة من الشلل، هل يجب في ~~ذلك قود أم لا؟ # الجواب: لا قود في ذلك على القاطع، لان المعتبر عندنا في القود، بالتكافؤ ~~في الأطراف، وما فيه شلل من ذلك لا يكافئ الصحيح السالم منها، ولو اختار ~~القاطع قطع يده، بدلا من اليد التي قطعها، لم يجز قطعها بها، لان ms167 القود إذا ~~لم يجب في الأصل، لم يجز استيفاؤه بالبدل، ألا ترى ان الحر لو قتل عبدا، ثم ~~اختار هذا القاتل ومولاه ان يقتل به، لما جاز قتله به، وليس بعد ما ذكرناه ~~الا ثبوت القصاص في الأصابع السليمة، فان عفا عن القصاص، كان له ان يأخذ عن ~~السليمة ثلاثين من الإبل، ويأخذ من الشلاوين ثلث ديتهما صحيحتين. # 748 - مسألة: إذا قطع رجل لرجل آخر يدا كاملة الأصابع، ويد هذا القاطع ~~ينقص إصبعين، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا اختار المجني عليه العفو واخذ دية اليد بكمالها، كان له ذلك، ~~لأنه انما يأخذ دية يده، ويده كاملة. وان أراد القصاص، كان له ذلك في ~~الموجود، ويأخذ دية المفقود، وهو الإصبعان، وفيهما عشرون من الإبل، الا ان ~~PageV00P215 # يكون الإصبعان معدومين خلقة، أو يكون ذهابهما بآفة من قبل الله تعالى، ~~فلا يأخذ ذلك. # 749 - مسألة: إذا قطع رجل اذن آخر، فاخذها المجني عليه والصقها، فالتصقت ~~بمكانها في الحال، هل له قصاص مع ذلك أم لا؟ # الجواب: له القصاص، لان القصاص وجب بالإبانة، والإبانة قد حصلت، وليس ~~لالصاقها تأثير في اسقاط القصاص، لأنها ميتة قد الصقها بنفسه، وذلك مما ~~تلزم ازالته عن نفسه، وقد ذكرنا ذلك فيما يتعلق بالصلاة من المسائل. (1) ~~750 - مسألة: المسألة، وقال الجاني: ان أريد القصاص منى فأزيلوا القطعة ~~التي الصقها، هل له ذلك أم لا؟ وهل يمنع من القصاص حتى يزال ذلك أم لا؟ # الجواب: قد بينا ان هذه القطعة تجب ازالتها قهرا، أراد ذلك الجاني أم لم ~~يرده، واما المنع بذلك من القصاص، فلا يصح، لأنا قد بينا ان القصاص قد وجب ~~بالإبانة، والإبانة قد حصلت. # 751 - مسألة: إذا كان الانسان على سطح، أو شفير بئر، أو ما جرى مجرى ذلك، ~~فصرخ به غيره، صرخة شديدة، فسقط في ذلك الموضع، فمات، فهل على الصارخ في ~~ذلك شئ أم لا؟ # الجواب: إذا كان الذي سقط رجلا عاقلا، لم يكن عليه شئ، لأنه ما سقط من ~~صرخته، وانما وافقت صرخته ms168 سقوطه، لان مثل الرجل الكامل العقل، لا يسقط من ~~صيحة أو صرخة، فإن كان الذي سقط صبيا أو مختل العقل، كانت على الصارخ الدية ~~والكفارة، لان مثل هذا، يسقط من الصيحة الشديدة، وهذه الدية على العاقلة ~~والكفارة في ماله. # 752 - مسألة: إذا انفذ الامام أو خليفته، إلى امرأة ذكرت عنده بسوء ~~ليحضرها إليه، فخافت من ذلك وماتت، هل على الامام أو خليفته في ذلك # PageV00P216 # شئ أم لا؟ وكذلك إن كانت حاملة فأسقطت، هل عليهما في ذلك شئ أم لا؟ # الجواب: ان لحقها موت وليست حاملا، فليس على الامام أو خليفته في ذلك شئ، ~~فإن كانت حاملا فأسقطت، كان عليهما الضمان، لاجماع الصحابة على ذلك. # 753 - مسألة: إذا أشهر انسان سيفه يطالب غيره، فهرب ذلك الغير من بين ~~يديه، حتى القى نفسه في موضع عال، أو في نار أو بئر فهلك، هل على طالبه ~~ضمان أم لا؟ # الجواب: ليس على الذي طلبه ضمان، لأنه فعل شيئا ملجيا إلى الهرب ولم ~~يلجيه إلى الموقع في البئر أو النار، بل المطلوب القى نفسه باختياره في ~~مهلكة فإن كان المطلوب أعمى فوقع فيها وإذا كان ذلك تعلق الضمان بصاحب ~~السيف، كما لو حفر بئرا فوقع فيها أعمى في أنه يكون عليه الضمان، والفرق ~~بين المسألتين، ان هذا الأعمى لم يعلم ما وقع فيه، ولا اختار ايقاع نفسه ~~فيما فيه هلاكه، وليس كذلك البصير. # 754 - مسألة: إذا كان الانسان جالسا في طريق، فعثر به انسان آخر عثرة ~~فهلك الجالس. فماتا جميعا، ما الحكم فيهما؟ # الجواب: إذا ماتا على الوجه المذكور، كان على عاقلة كل واحد منهما كمال ~~الدية، لان كل واحد منهما، مات بسبب انفرد به الأخر، لان الجالس قتله ~~العاثر مباشرة، والعاثر مات بسبب كان من الجالس ويجرى ذلك مجرى من حفر بئرا ~~في غير ملكه فجاء آخر فجرح الحافر وسقط الجارح في البئر، في أن الجارح قتل ~~الحافر مباشرة، والحافر قتل الجارح بسبب. # 755 - مسألة: إذا تصادم اثنان عن قصد منهما إلى ذلك، ms169 فماتا جميعا، ما ~~الحكم فيهما؟ # الجواب: إذا كان الامر على ذلك، كان في تركة كل واحد منهما نصف دية ~~الأخر، وليس يلزم في هذه المسألة ان يكون ما ذكرناه من الدية على عاقلتهما، ~~PageV00P217 # كما ذكرناه في الجالس في الطريق، لان الفرق بينهما، ان الجالس في الطريق ~~والعاثر به، مات كل واحد منهما بسبب انفرد به صاحبه، وليس كذلك المتصادمان، ~~لأنهما ماتا جميعا من سبب اشتركا فيه، فلا تجرى هذه المسألة مجرى الأولى. # 756 - مسألة: إذا كان رجل واقفا، فجاء آخر فصدمه، فماتا جميعا، ما الحكم ~~في ذلك؟ # الجواب: إذا كان هذا الرجل واقفا فجائه آخر فصدمه، وماتا جميعا، كانت دية ~~الواقف على عاقلة الذي صدمه إذا لم يكن له مال، فإن كان له مال كانت هذه ~~الدية في ماله، وإن كان المصدوم واقفا في ملكه أو في موضع آخر واسع ~~كالصحراء أو الطريق الواسع، فدية الصادم هدر، لأنه إن كان في ملكه، فقد فرط ~~الصادم بدخوله إلى ملكه، وإن كان واقفا في الموضع الواسع، فله الوقوف فيه، ~~فإذا كان له ذلك، كانت دية الصادم هدرا، فإن كان انحرف الواقف، فوافق ~~انحرافه الصدم، ووقع الصدم والانحراف معا فماتا جميعا، كان على كل واحد ~~منهما نصف دية الأخر، لأنه مات من جنايته على نفسه، فجناية الأخر عليه، لان ~~الانحراف فعل منه، وإن كان الواقف واقفا في طريق المسلمين - ضيق - فصدمه ~~الأخر فيه، فماتا معا، كانت دية الصادم مضمونة، لأنه تلف بسبب فرط فيه ~~الواقف، لأنه وقف في موضع ليس له الوقوف فيه. # 757 - مسألة: إذا كان قوم في سفينة، فخافوا الغرق والهلاك، فالقوا بعض ما ~~فيها للتخفيف وطلب السلامة، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان بعض من في السفينة القى متاع نفسه، فلا ضمان على أحد في ~~ذلك، الا ان يكون أحدهم أو جميعهم قالوا له: الق متاعك وعلينا ضمانه، فان ~~الضمان عليهم في ذلك، وإن كان القى مال غيره في البحر بغير أمر صاحبه، ~~فعليه ضمانه، لأنه متلف به لمال ms170 غيره بغير اذنه، فإن كان واحد منهم قال ~~لبعض أصحاب المال: # الق متاعك لتخف علينا السفينة، فقبل منه وألقى متاعه في البحر ~~PageV00P218 # فلا ضمان على من سأله في ذلك، سلموا أو هلكوا، لأنه لم يسأله ذلك بضمان، ~~ولا استدعى منه ذلك على ذلك الوجه. # 758 - مسألة: إذا سلم انسان ولده، وهو صبي صغير، إلى السابح ليعلمه ~~السباحة فغرق الصغير، هل على السابح ضمانه عليه أم لا؟ # الجواب: كان على السابح ضمانه، لأنه تلف بالتعليم، ولأنه فرط فيه، لأنه ~~كان يجب عليه ان يحتاط في حفظه وملازمته، فإذا لم يفعل ذلك، كان له مفرطا، ~~ولزمه الضمان، وإن كان المتعلم للسباحة كبيرا، فإنه لا ضمان فيه، لان ~~البالغ العاقل إذا غرق بتعلم السباحة، فهو الذي ترك الاحتياط في حق نفسه، ~~فلا ضمان على أحد في ذلك. # 759 - مسألة: إذا رمى عشرة بحجر عراد (1) أو منجنيق انسانا غيرهم، فمات، ~~ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كانوا قصدوا هذا الانسان بعينه، وكان ذلك منهم على وجه العمد ~~له، أوجب ذلك القود، وإن كان خطأ، كانت الدية عليهم في مالهم. # 760 - مسألة: إذا رمى هؤلاء العشرة بهذا الحجر، فوقع على واحد منهم ~~فقتله، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر في هذه المسألة، قسمت الدية أعشارا ~~(2)، ويهدر العشر منها، لأنه هو المقابل لجناية هذا المقتول على نفسه، ~~وجناية الباقين تجب فيها تسعة أعشار الدية، فيكون ذلك لأولياء المقتول على ~~عاقلة التسعة المذكورين. # 761 - مسألة: إذا وضع الانسان في غير ملكه حجرا، واحفر آخر بئرا عند ~~الحجر، فاجتاز انسان آخر بالحجر، فعثر به أو تعلق، فسقط في البئر فمات، هل ~~الدية على واضع الحجر أو على حافر البئر؟ # PageV00P219 # الجواب: الدية على واضع الحجر، وليس على حافر البئر شئ، لان واضع الحجر ~~كالدافع للواقع في البئر. # 762 - مسألة: وضع انسان حجرا في ملكه، وحفر أجنبي عند هذا الحجر بئرا، ~~فعثر انسان فتعلق بالحجر فسقط في البئر فمات، هل الدية على واضع الحجر أو ms171 ~~على حافر البئر؟ # الجواب: الدية هاهنا على حافر البئر دون واضع الحجر، لان واضع الحجر، ~~وضعه في ما له، وحافر البئر [حفر فيما ليس له ان يحفر فيه فكان الحافر] (1) ~~هو المتعدى بذلك. فكانت الدية عليه، دون الأخر. # 763 - مسألة: إذا وضع الانسان حجرا في ملكه، وحفر عنده بئرا، واجتاز آخر ~~فتعلق بالحجر فسقط في البئر فمات، هل يلزم لصاحب الملك الضمان أم لا؟ # الجواب: لا يلزم هذا المالك شئ، لأنه فعل في ملكه ما له فعله، فاما ~~الهالك فدمه هدر، لأنه تعدى بدخوله إلى ملك غيره. # 764 - مسألة: إذا حفر البئر في طريق المسلمين، وكان ذلك الطريق واسعا أو ~~ضيقا، وكان قصده بحفر البئر منفعة المسلمين، فوقع فيه انسان فهلك، هل على ~~حافر البئر شئ أم لا؟ # الجواب: لا شئ على حافر البئر، لأنه قصد بذلك الثواب ومنفعة المسلمين، ~~ولان النبي (ص) قال: والبئر جبار (2). # 765 - مسألة: إذا حمل انسان صبيا، ومشى به عند هدف الرماة، ودنا به من ~~طريق السهم، فأصابه السهم فقتله، هل ضمانه على رامي السهم أو على الذي دنا ~~به إلى طريق السهم؟ # الجواب: ضمان دية الصبي على الذي دنا به إلى طريق السهم، لأنه هو # PageV00P220 # الذي عرضه لذلك بدنوه إلى طريق السهم، وهو الذي أتلفه بذلك، وليس على ~~الرامي شئ، لأنه لم يقصد بذلك. # 766 مسألة: إذا اخرج الانسان على حائط له جناحا إلى طريق المسلمين، فسقطت ~~خشبة من هذا الجناح على انسان فقتلته، هل على صاحب الجناح ضمان ذلك أم لا؟ # الجواب: إذا كانت هذه الخشبة سقطت بجملتها فقتلت هذا الانسان، كان عليه ~~نصف الدية، لان المقتول هلك من فعلين: مباح ومحظور، فلزمه ذلك لما ذكرناه. ~~وإن كانت الخشبة انقصفت (1) فسقط ما كان منها على الحائط على الانسان ~~فقتله، فليس عليه ضمان، وإذا كانت انقصفت، فسقط البعض الخارج منها على ~~الحائط على الانسان فقتله، كان ضامنا للدية، والفرق بين الأول في قصف ~~الخشبة وهذا الوجه الأخر، انه وضع ذلك البعض في ملكه، وذلك ms172 مما له وضعه، ~~فلا يلزمه شئ، والثاني انه وضع الخارج من الخشبة، فيما ليس له وضعه فيه. # 767 مسألة: إذا وضع انسان على حائط له جرة (2) فيها ماء، فسقطت على ~~انسان، فقتلته، هل على واضعها على الحائط شئ أم لا؟ # الجواب: ليس على واضع الجرة على الحائط شئ، لأنه فعله في ملكه ما له ~~فعله، فلا يلزمه لذلك شئ. # 768 مسألة: إذا وقف جماعة على زبية (3) فيها أسد ينظرونه، فسقط فيها منهم ~~واحد، فجذب هذا الواحد ثانيا، وجذب الثاني ثالثا، وجذب الثالث رابعا، ~~فسقطوا كلهم، فقتلهم الأسد، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا هلك جميعهم على هذا الوجه، كان الأول فريسة الأسد، وكان دمه ~~هدرا، لأنه لم يجن عليه أحد، وعليه ثلث الدية للثاني، وعلى الثاني ثلثا # PageV00P221 # دية الثالث، وعلى الثالث الدية كلها بكمالها للرابع، لأنه لم يجن على ~~أحد، وانما هلك بجناية من تقدمه عليه، فان ازدحموا على الزبية فسقط هذا ~~الواحد بتدافعهم وازدحامهم، كانت الدية على جميع من حضر، لانهم قد اشتركوا ~~في دفع من سقط، للأول ربع الدية لأنه سقط من فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث ~~الدية، لأنه سقط من فوقه اثنان، وللثالث نصف الدية، لأنه سقط من فوقه واحد، ~~وللرابع الدية الكاملة. # 769 - مسألة: إذا ضرب انسان بطن ذمية حامل، فأسلمت بعد الضربة، ثم أسقطت ~~جنينا ميتا. وكان الضرب، وهي وجنينها ذميتان، وكان الاسقاط، وهي وجنينها ~~مسلمان، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا أسقت الجنين كذلك وجبت ديته على الضارب مأة دينار، لان ~~الجناية إذا وقعت وهي مضمونة، ثم سرت إلى النفس، كان الاعتبار في الدية ~~بحالة الاستقرار، ويجرى ذلك مجرى عبد (1) قطع انسان يده، ثم أعتق بعد القطع ~~وسرى إلى نفسه، وتكون فيه دية حر، لأن الاعتبار في ذلك بحال الاستقرار. # 770 - مسألة: إذا ضرب انسان بطن مملوكة حامل، وأعتقت بعد الضرب، ثم ألقت ~~الجنين ميتا، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: عن هذه المسألة، مثل الجواب عن المسألة المتقدمة لها سواء، في ~~أنه يجب في الجنين مأة ms173 دينار، لأن الاعتبار بحال الاستقرار، وقد قدمناه. # 771 مسألة: إذا قطع انسان يدي مملوك، واعتق بعد القطع، ثم اندمل حال ~~الحرية، ما الذي يجب فيه؟ # الجواب: الذي يجب فيه ديته وهو مملوك (2)، لأن الاعتبار هاهنا بحال ~~الجناية، لأنها لا تسرى إلى النفس ولا غيرها، ولهذا لم يعتد بحال الاندمال، ~~وأيضا فإنها إذا اندملت لم تزد على ما وجب بالجناية شيئا، وانما يستقر ~~الاندمال ما كان وجب بالجناية، فلذلك كان الاعتبار بحال الجناية كما ~~ذكرناه. # PageV00P222 # 772 - مسألة: إذا ضرب انسان بطن امرأة، فألقت جنينا، وادعت انها ألقته من ~~ضربه لها، وأنكر هو ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: الحكم في ذلك، ان القول قوله مع يمينه، لان الأصل انه ما ضربها، ~~وعليها البينة في ذلك، لأنها هي المدعية للضرب. # 773 - مسألة: المسألة بعينها، واعترف بالضرب، وأنكر ان هذا الجنين ~~أسقطته، وادعى انها التقطته، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: القول (1) في ذلك قوله مع يمينه، لان الأصل براءة الذمة، وعليها ~~البينة، لان ذلك مما لا تتعذر اقامته فيما ادعته. # 774 - مسألة: المسألة، واعترف بالضرب والاسقاط، واختلفا، فقالت: # أسقطت من ضربك، وقال هو: بل كان الاسقاط من غير ذلك، ما الحكم فيه؟ # الجواب: إذا كانت المرأة أسقطت الجنين عقيب الضرب، كان المقبول قولها، ~~وكان عليه الضمان، لأن الظاهر، ان الجنين سقط من ضربه، وكذلك القول فيه، ~~إذا كان الاسقاط بعد أيام، وثبتت لها بينة بأنها لم تكن تزل عليلة متألمة ~~عن الضرب حتى أسقطته، وان لم تكن لها بذلك بينة، كان القول قوله مع يمينه، ~~لأنه يحتمل ان يكون الاسقاط من الضرب ومن غيره، والأصل براءة الذمة. # 775 - مسألة: إذا أسقطت المرأة الجنين، فقال الوارث له للجاني: انه استهل ~~فعليك الدية، وقال الجاني: لم يستهل، فليس على فيه الا ديته، ما الحكم في ~~ذلك؟ # الجواب: إذا اختلفا كما ذكر، كان القول قول الجاني مع يمينه، لان الأصل ~~انه ما استهل، والأصل براءة ذمته. # 776 - مسألة: المسألة، واختلفا كذلك، ثم أقام الجاني البينة على أنه ms174 خرج ~~ميتا، وأقامها الوارث على أنه استهل، أي البينتين تقدم، وعلى أيتهما يعول؟ # PageV00P223 # الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان المقدم والمعول عليه بينة الوارث، لأنها ~~تضمنت زيادة، خفيت على بينة الجاني، ويجري ذلك مجرى من مات وخلف ولدين: ~~أحدهما مسلم والاخر نصراني [فأقام المسلم البينة بأنه مات مسلما، وأقام ~~النصراني البينة بأنه مات نصرانيا] (1) فان بينة المسلم هي المعول عليها، ~~لأنها تضمنت زيادة، وهي حدوث الاسلام منه. # 777 - مسألة: إذا ادعى انسان على آخر، بأنه قتل له وليا، وان له بذلك ~~شاهدين، فلما حضر الشاهدان، شهد أحدهما بأنه قتله بالغداة، وشهد الأخر بأنه ~~قتله عشية، أو شهد الواحد بأنه قتله بحجر، وشهد الأخر بأنه قتله بسيف، هل ~~يثبت بذلك القتل أم لا؟ # الجواب: لا يثبت بذلك القتل، لأن هذه الشهادة لم تكمل على فعل واحد، لان ~~قتله بكرة، غير قتله عشية، وقتله بالحجر، غير قتله بالسيف. # 778 - مسألة: إذا كان الانسان ملففا بكساء أو إزار أو ما جرى مجرى ذلك، ~~فشهد شاهدان على آخر، بأنه ضربه فقطعه نصفين، ولم يشهدا في وقت ضربه له، ~~بأنه كان حيا، ثم اختلف وليه والجاني، فقال الولي: كان حيا في وقت ضربه له، ~~وقد قتله، وقال الجاني: ما كان حيا في ذلك الوقت، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان الامر في المسألة على ما ذكر، واختلف الولي والجاني على ~~الوجه المذكور، كان القول، قول الجاني مع يمينه، لان الأصل براءة الذمة. # 779 - مسألة: إذا ادعى انسان على غيره، بأنه جرحه، وقطع يده أو رجله، ~~وأقام المدعى شاهدين، هما أخواه أو عماه بذلك، هل تقبل شهادتهما في ذلك أم ~~لا؟ # الجواب: إن كان هذان الشاهدان شهدا بذلك بعد اندمال الجرح، قبلت ~~شهادتهما، وحكم للمشهود له، لان شهادة الأخ لأخيه مقبولة، وهذه شهادة ليس ~~فيها جر نفع، ولا دفع ضرر، وإن كانت شهادتهما قبل الاندمال لم تقبل، لأنهما # PageV00P224 # متهمان، لان الجرح قد يسرى في النفس (1) فتجب الدية على القاتل، ويستحقها ~~الشاهدان. # PageV00P225 # باب مسائل تتعلق بالحدود: # 780 ms175 - مسألة: إذا وطأ الرجل امرأة، وحضر أربعة من الشهود، فشهد منهم ~~اثنان بان الرجل أكرهها، وشهد اثنان بأنها طاوعته، هل يجب عليهما، أو على ~~أحدهما حد أم لا؟ # الجواب: ليس على المرأة حد، لان الشهادة بالزنا في حقها لم تكمل. واما ~~الرجل فعليه الحد، لان الشهادة في حقه بالزنا قد كملت، لأنه في الحالين ~~جميعا زان. # 781 - مسألة: إذا حضر أربعة شهود، فشهدوا بالزنا، ثم ماتوا، أو غابوا قبل ~~ان يحكم الحاكم في ذلك، هل يجوز له الحكم بشهادتهم ويقيم الحد أم لا؟ # الجواب: لا يجوز له ذلك، [إذا كان الزاني محصنا،] (1) لان البينة هي التي ~~يجب ان تبتدئ برجمه، فإن كان ما يوجب الحد، جاز له الحكم بشهادتهم وإقامة ~~الحد على المشهود عليه. # 782 - مسألة: إذا شهد الأربعة على رجل بالزنا ورجع منهم واحد، هل عليهم ~~أو على واحد منهم الحد أم لا؟ # الجواب: ليس على الثلاثة الحد، وقد ذكر ان عليهم الحد، والأول أقوى. فاما ~~الراجع (2) فعليه الحد، لأنه إما أن يقول: تعمدت أو أخطأت، وهو # PageV00P226 # على الحالين جميعا قاذف، فوجب ذلك عليه على كل حال. # 783 - مسألة: إذا وجد في دار انسان قتيل، فادعى صاحب الدار انه قتله، ~~لأجل انه وجده يزنى بزوجته، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كانت مع صاحب الدار بينة شهدوا له بما ادعاه، لم يكن عليه ~~قود، وان لم تكن عليه بينة بذلك، كان القول قول ولى المقتول، ويقتل القاتل. # 784 - مسألة: إذا نقب (2) اثنان موضعا ودخل الواحد منهما فاخذ السرقة ~~ووضعها في نفس النقب، واخذها الخارج، هل عليهما أو على أحدهما قطع أم لا؟ # الجواب: لا قطع على واحد منهما، لان كل واحد منهما، ما اخرج السرقة من ~~كمال الحرز، فهو مثل ان يضعها الداخل في النقب ويجتاز مجتاز من خارج ~~فيأخذها، في أنه لا قطع على واحد منهما. # 785 - مسألة: إذا نقب انسان موضعا، ودخل آخر فاخرج نصابا، هل عليهما أو ~~على أحدهما قطع أم لا؟ # الجواب: لا قطع عليهما ms176 ولا على أحدهما، لمثل ما قدمناه، من أنه لم يتكامل ~~اخراج ذلك من الحرز. # 876 - مسألة: إذا نقب انسان موضعا، وشد النصاب في حبل، وخرج، ثم جره إليه ~~وأخرجه بخشبة معوجة، هل عليه قطع أم لا؟ # الجواب: عليه القطع، لأنه هو الذي أخرجه من الحرز وإن كان بآلة، فلا فرق ~~في وجوب القطع عليه، بين ان يخرجه بآلة أو بغير آلة. # 787 - مسألة: إذا نقب انسان موضعا، وكان في الموضع ماء جار، فوضع النصاب ~~على الماء، وجرى الماء به، فأخرجه من المكان، ثم خرج هو فاخذه، هل عليه قطع ~~أم لا؟ # الجواب: عليه القطع، لأنه بوضعه له على الماء، قد أخرجه بآلة، ولا فرق # PageV00P227 # بين ان يخرج ذلك بآلة، هي ماء أو غيره. # 788 - مسألة: إذا دخل انسان حرزا، واخذ جوهرة وابتلعها، وخرج، هل عليه ~~قطع أم لا؟ # الجواب: عليه القطع، لأنه بفعله ذلك، كأنه قد أخرجها في جيب أو جوراب ~~(1)، ولأنه لم يقصد بما فعله الا اخراجها كذلك، فكأنه مخرج لها بآلة. # 789 - مسألة: إذا دخل سارق حرزا، فوجد فيه شاة، قيمتها ربع دينار، وهو ~~النصاب الذي يجب به القطع، فذبحها، فنقصت قيمتها بالذبح، ثم أخرجها بعد ~~ذلك، هل عليه قطع أم لا؟ # الجواب: ليس عليه قطع، لأنه انما يجب القطع عليه باخراج النصاب المذكور ~~من الحرز، وإذا كانت قيمة هذه الشاة قد نقصت بذبحه لها، فلم يخرجها وقيمتها ~~النصاب، بل أخرجها وقيمتها أقل من النصاب، وذلك مما لا يجب به القطع. # 790 - مسألة: إذا نقب انسان حرزا، ودخله، ثم اخرج منه ما قيمته ثمن ~~دينار، ثم رجع إليه من ليلته واخرج منه ثمن دينار آخر، ويكمل ذلك النصاب، ~~هل يجب عليه القطع أم لا؟ # الجواب: عليه القطع، لأنه قد اخرج نصابا من حرز هتكه هو، ولم يهتك غيره. # 791 - مسألة: إذا سرق انسان ما يجب عليه فيه القطع، وملكه قبل ان يقطع، ~~وقبل ان يحكم الحاكم به، هل يجب عليه القطع أم لا؟ # الجواب: هذا لا يقطع، لان ms177 وجوب القطع سقط عنه، بل وجوب القطع لازم له لكن ~~لأنه لما ملك ذلك، لم يكن له مطالب به. # 792 - مسألة: إذا غصب انسان لغيره مالا، فجعله في حرز، فنقب المغصوب منه ~~الحرز، واخذ مالا، هل عليه القطع أم لا؟ # الجواب: إذا كان المغصوب منه اخذ عين ما له بغير زيادة عليه، لم يكن # PageV00P228 # عليه قطع، لان الانسان اخذ حقه إذا قدر عليه، الا ان يكون وديعة، وهذا ~~ليس بوديعة. وإن كان اخذ مع ما له شيئا من مال الغاصب، ولم يكن متميزا، فلا ~~قطع عليه، لأنه مال مشترك، ولا قطع في مال مشترك، وإن كان مال الغاصب ~~متميزا وهو أقل من النصاب، فلا قطع عليه، لأنه ما سرق نصابا يقتضي القطع، ~~وإن كان نصابا، كان عليه القطع، لأنه سرق ذلك مع مال نفسه، كان الظاهر أنه ~~نقب للسرقة. # 793 - مسألة: إذ وجد رجل مع امرأة، فادعى انه زوجها، وأنكرت هي ذلك، ~~وحلفت على ذلك، هل يجب على الرجل حد أم لا؟ # الجواب: لا يجب عليه حد، لأنه صار متنازعا فيه، فكان ذلك شبهة في سقوط ~~الحد، لان الحد يسقط مع الشبهة. # 794 - مسألة: إذا نبش انسان قبرا، واخرج شيئا مما هو على الميت، زائد على ~~الكفن المفروض والمسنون الذي جميع ذلك خمسة أثواب، هل عليه القطع أم لا؟ # الجواب: لا قطع عليه، لان القبر انما هو حرز الكفن، والكفن هو الخمسة ~~الأثواب التي هي: قميص ومئزر وثلاثة ازر ولفائف وما زاد على ذلك ليس من ~~الكفن، فإذا أخرجه من القبر، لم يقطع عليه، لأنه ما أخرجه من حرز. # 795 - مسألة: إذا شهد شاهدان على قوم، فقالا: هؤلاء قطعوا الطريق علينا ~~وعلى القافلة، هل تقبل هذه الشهادة أم لا؟ # الجواب: لا تقبل هذه الشهادة في حق الشاهدين، لأنهما شهدا لأنفسهما، ~~وشهادة الانسان لنفسه غير مقبولة، وأيضا لأنهما بشهادتهما قد أبانا ~~العداوة، وشهادة العدو على عدوه غير مقبولة. # 796 - مسألة: إذا ارتد انسان ثم رآه آخر من المسلمين مخلى، فقتله، وهو ms178 ~~يعتقد انه مرتد، فظهر انه كان أسلم، هل على القاتل القود أم لا؟ # الجواب: عليه القود، لظاهر القرآن، ولان الظاهر من حال المرتد إذا ~~PageV00P229 # اطلق، انما يطلق بعد ثبوت [توبته] (1) ويسلم. # 797 - مسألة: إذا دخل انسان دار غيره، ولصاحب هذه الدار كلب عقور، فعقره ~~الكلب، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان هذا الرجل دخل هذه الدار بإذن صاحبها، فعليه ضمانه، وإن ~~كان دخلها بغير اذنه، لم يكن على صاحب الدار ضمان، لأنه مفرط في دخولها ~~بغير اذنه. # 798 - مسألة: إذا وقف انسان دابته في طريق المسلمين، فجنت على شئ ~~فأتلفته، هل ضمان ذلك عليه أم لا؟ # الجواب: عليه الضمان، لأنه انما يجوز له الانتفاع بهذه المرافق بشرط ~~السلامة فاما إذا لم تجعل السلامة فعليه الضمان: # 799 - مسألة: إذا اشترك أربعة رجال في بعير، فكان لكل واحد ربعه، فعقل ~~أحدهم يده، وتركه الباقون، فتخطى البعير (2) إلى بئر فوقع فيها فاندق (3) ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: على الثلاثة الباقين ان يغرموا للواحد قيمة ربعه، لأنه لم يفرط ~~فيه، بل حفظه بعقل يده، وفرط الباقون فيه. # 800 - مسألة: إذا ركب انسان دابة، أو كان يقودها، أو يسوقها، فجنت على شئ ~~ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا ركب الانسان الدابة، فجنت على شئ، كان عليه ضمان ما يتلفه ~~بيديها أو بفيها، وكذلك إذا كان يقودها، فإن كان يسوقها، كان عليه ضمان ما ~~يتلفه بيديها ورجليها وفيها. # PageV00P230 # باب مسائل تتعلق بالشهادات والدعاوى والبينات: # ٨٠١ - مسألة: إذا تحمل الشاهد للشهادة، هل يكون الأداء لما تحمله من ذلك ~~فرضا أم لا؟ # الجواب: أداء الشهادة فرض لقول الله تبارك وتعالى: ﴿ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه﴾ ~~(1) وقوله تعالى: (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) (2). # 802 - مسألة: إذا كان أداء الشهادة فرضا، فهل هو من فرض الأعيان أو من ~~فروض الكفايات الجواب: قد يكون متعينا، وقد يكون من فروض الكفايات، إما ~~المتعين فمثل ان يشهد بالشهادة اثنان فقط فيما لا يثبت الا ms179 بشاهدين، أو ~~واحد منهما فيما يصح ثبوته بشاهد ويمين، أو يتحمل الشهادة جمع كثير، ويشهد ~~بها خلق كثير، ولا يبقى منهم إلى وقت الأداء الا مثل الاثنين، أو الواحد ~~على الوجه الذي قدمناه، فإنه يتعين الفرض على الاثنين أو الواحد، واما انه ~~قد يكون من فروض الكفايات، فمثل ان يعرف بحق، جمع كثير وخلق كثير، ويصيروا ~~شاهدين به، فإذا أقام بأداء ذلك من يثبت بشهادته منهم ذلك، سقط الفرض عن ~~الباقين، كالصلاة على الميت، وغيره من فروض الكفايات التي إذا قام بها ~~البعض سقط # PageV00P231 # عمن بقى. # 803 - مسألة: إذا كان في يد انسان مملوك، فادعى آخر انه له، وشهد له شاهد ~~بأنه غصبه، وشهد آخر انه أقر له بالغصب، هل يحكم بهذه الشهادة أم لا؟ وكيف ~~الحكم في ذلك؟ # الجواب: هذه الشهادة لا يحكم بمجردها، لأنها لم تتفق على فعل واحد، لان ~~الشهادة بالاقرار، مخالفة للشهادة بالغصب، فاما وجه الحكم بها فهو ان ~~للمدعى ان يحلف مع أي الشاهدين أراد، فإذا حلف مع ذلك الشاهد حكم له به. # 804 - مسألة: إذا شهد الشاهدان على (زيد) بأنه سرق حمارا، فقال أحدهما: ~~سرقه بكرة يوم عينه، وقال الآخر: سرقه عشية ذلك اليوم، هل يجب القطع بذلك، ~~وكيف الحكم ان لم يلزم القطع؟ # الجواب: إما القطع فلا يجب، لان الشهادة لم تكمل على سرقة واحدة، واما ~~الحكم بعد (1) ذلك، فان لمدعي الحمار ان يحلف مع أي الشاهدين أراد، ~~ويستحقه. # 805 - مسألة: إذا شهد شاهدان بان انسانا سرق الحمار غدوة يوم عينه، وشهد ~~آخر ان بأنه سرقه عشية ذلك اليوم، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا شهد بذلك على ما وصف في هذه المسألة، كان الحكم بالقرعة. # 806 - مسألة: إذا شهد شاهدان على انسان بأنه سرق حمارا، واطلقا الشهادة ~~ولم يعينا زمانا ولا يوما، وشهد آخران بان ذلك الانسان بعينه سرق حمارا، ~~وكانت شهادتهما مطلقة مثل شهادة الأولين ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا شهد هؤلاء الشهود بما ذكر، وجب القطع، لان الشهادتين لم ms180 ~~تتعارضا، بل استعمالهما يمكن، لان ظاهر الاطلاق يقتضي انها سرقتان. # 807 - مسألة: إذا شهد شاهدان بان (زيدا) باع (عمروا) مملوكا وقت # PageV00P232 # زوال الشمس من يوم بعينه بمأة دينار، وشهد آخران بأنه باعه ذلك المملوك ~~في ذلك الوقت، بمأتين ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: الحكم في ذلك بالقرعة، لأنه لا يصح ثبوت عقدين في عين واحدة في ~~زمان واحد. # 808 - مسألة: إذا شهد شاهد بأنه باع المملوك بمأة، وشهد آخر بأنه باعه ~~بمأتين في وقت واحد، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا كان كذلك، لم يثبت العقد بمأتين في العقد الواحد (1)، وكان ~~للمبتاع ان يحلف مع أي الشاهدين أراد، ويستحق المملوك. # 809 - مسألة: إذا شهد شاهدان عدلان عند الحاكم بشئ من الحقوق، ثم فسقا ~~قبل الحكم بما شهدا به، هل يحكم بتلك الشهادة أم لا؟ # الجواب: يحكم بتلك الشهادة، ولا يمنع من الحكم بها فسقهما بعد ذلك وقبل ~~حكم الحاكم بها، لان المراعى في العدالة أو الفسق وقت الأداء، لا وقت ~~الحكم. # 810 - مسألة: إذا شهد شاهدان على انسان بأنه أعتق عبده (زيدا) في مرضه، ~~وهو الثلث من ماله، وشهد آخران بأنه أعتق (عمروا) في مرضه، وهو الثلث من ~~ماله، كيف الحكم في ذلك؟ # الجواب: إذا شهد المذكوران بذلك أعتق السابق وبقى الأخر مملوكا. # وهذا قول من يقول من أصحابنا: بأنه إذا فعل ذلك حال المرض، كان من الثلث، ~~وعلى قول من يقول: بان ذلك من أصل المال، يقول: يعتقان جميعا. (2) 811 - ~~مسألة: إذا ادعى انسان دارا، وهي في يد غيره، فقال الذي هي في يده: ليست لك ~~خصومتي، لأنها ملك (لزيد)، فقال (زيد)، ليست لي، ما الحكم في ذلك؟ # PageV00P233 # الجواب: إذا كانت لمدعي هذه الدار بينة، سلمت إليه، وان لم تكن له بينة، ~~احتاط عليها الحاكم لصاحبها، فإذا أحضر وأثبت البينة بأنها له، سلمها إليه، ~~ولا يجوز ان يترك في يد الذي أقر بها (لزيد)، لأنه لا يدعيها لنفسه، ولا ~~يترك أيضا في يد المقر له بها، لأنه أنكرها ولم ms181 يقبلها وردها، ولا يجوز ان ~~يترك في يد الذي ادعاها بمجرد دعواه، لأنه لا بينة له بها، ولأنه لو سلمت ~~إليه بغير بينة، لكان تسليما للحق إلى من ادعاه بمجرد دعواه من غير بينة، ~~وهذا باطل بغير شبهة. # 812 - مسألة: المسألة بعينها، وأقر ان الدار لمن لا يعرف، ما الحكم في ~~ذلك؟ # الجواب: إذا أقر بها لمن لا يعرف، لا يلتفت إلى اقراره بذلك، وقيل له: # ان أقررت بها لمعروف، كانت الخصومة معه فيها دونك، فإن لم يفعل، حلف ~~المدعى لها مع بينة بها واستحقها، فان عاد وأقر بها لنفسه، لم يلتفت إلى ~~هذا الاقرار، لأنه قد تقدم منه نفيها عن نفسه باقراره بها لغيره. # 813 - مسألة: إذا كانت في يد انسان دار، نازعها (1) اثنان: (زيد) و ~~(عمرو)، فقال (زيد) لمن هي في يده: هذه الدار التي هي في يدك، لي وملكي، ~~أودعتكها. وقال (عمرو) لمن هي في يده: هذه الدار التي في يدك لي وملكي ~~آجرتكها. وأثبت كل واحد من (زيد) و (عمرو) بينة بما ادعاه، ما الجواب في ~~ذلك؟ # الجواب: إذا أثبت كل واحد من (زيد) و (عمرو) بينة بما ادعاه من ذلك، أقرع ~~بينهما، فمن ظهرت القرعة له سلمت إليه الدار. # 814 - مسألة: إذا كانت في يد انسان دار، فقال له آخر: هذه الدار لي ~~غصبتنيها (2) وقال له آخر: هذه الدار التي في يدك هي لي، أقررت لي بها، ~~وأثبت كل واحد منهما بينة بما ادعاه، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: هذه الدار يحكم بها للمغصوب منه، لان البينة شهدت له # PageV00P234 # بالملك، وانما في يد من هي في يده غصب، والبينة التي شهدت بالاقرار شهدت ~~باقراره بما قد ثبت انه غصب، فكان اقراره بما هذه صفته باطلا. # 815 - مسألة: إذا كانت في يد انسان دار، فادعاها آخر، وأنكر الذي هي في ~~يده ذلك، وأثبت المدعي بينة بأنها كانت في يده منذ شهر، أو منذ خمسة أيام، ~~أو من يوم، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: لا يحكم بهذه ms182 البينة، لأنها محتملة، ويكون القول، قول المدعى ~~عليه في ذلك مع يمينه، هذا إذا لم تشهد البينة بسبب يد المدعى عليه، فان ~~شهدت بذلك، مثل ان قالت: إنها كانت في يده، وانه غصبه إياها، أو حال بينه ~~وبينها، وجب ان يحكم بالدار للذي ادعاها، لان البينة شهدت بالملك وسبب يد ~~المدعى عليه، فوجب الحكم بما ذكرناه. # 816 - مسألة: ثلاثة رجال كفار، اثنان منهم ابنا للثالث، أسلم أحد الابنين ~~في مستهل (المحرم)، واسلم اخوه في مستهل (صفر)، واسلم أبوهما ومات، ولم ~~يختلفا في وقت اسلامهما، بل اختلفا في أبيهما، فقال الذي أسلم في (المحرم) ~~لأخيه: مات أبونا في (المحرم) قبل اسلامك يا أخي، والميراث كله لي، وقال ~~الآخر: بل مات أبونا في (صفر) فالميراث بيننا، ما الجواب عن ذلك والحكم ~~فيه؟ # الجواب: إذا اختلف الابنان على ما ذكر في هذه المسألة، ولم تكن لأحدهما ~~بينة بما ادعاه، كان القول، قول من ادعى موت الأب في (صفر)، ويكون الميراث ~~بينهما نصفين، لان الأصل الحياة، فلا يرجع عن ذلك الا بان يعلم ارتفاعها. # 817 - مسألة: رجل مات وهو مسلم، وخلف ابنين وتركة، فقال أحدهما لأخيه: ~~كنت انا في الوقت الذي مات أبي فيه مسلما، فقال له اخوه: # صدقت وانا كنت أيضا في ذلك الوقت مسلما، فقال له الأخر: بل كان اسلامك ~~بعد موته، فالميراث كله لي دونك، فقال الآخر: بل مات أبى وانا مسلم، ~~فالميراث بيننا، ما الحكم في ذلك؟ PageV00P235 # الجواب: إذا اختلف الابنان على ما ذكر، كان القول قول المتفق على اسلامه، ~~لان الأصل هاهنا الكفر، حتى يعلم زواله، فإذا ثبت زواله في وقت موت الأب عن ~~هذا الابن، كان الميراث بينه وبين أخيه نصفين، وان لم يثبت له ذلك، كان ~~القول قول المتفق على اسلامه، كما ذكرناه. # 818 - مسألة: رجل حر مات، وخلف ابنين، فقال أحدهما لأخيه: # كنت انا حرا حين مات أبى، فالميراث لي دونك. وقال الآخر: صدقت، وانا ~~أعتقت قبل موت أبينا، فالميراث بيننا، ما الحكم في ذلك؟ # الجواب: ms183 إذا اختلف الابنان على الوجه المذكور، كان القول قول المتفق على ~~حريته، لان الأصل هاهنا في الأخر الرق حتى يثبت زواله، فان ثبت، شارك أخاه ~~في الميراث، وان لم يثبت، كان له الامر، على ما قدمناه. PageV00P236 # باب في أعيان المسائل من العويص: # 819 - مسألة: انسان دخل عليه وقت الصلاة، وتوضأ لها، فاحسن الوضوء، ثم ~~صلى ولم يفرط في شئ من صلاته، فلما فرغ، وجبت عليه اعادتها، ما الجواب عن ~~ذلك؟ # الجواب: هذا انسان كانت على بدنه أو قميصه نجاسة، لم يعلم بها حتى فرغ من ~~صلاته والوقت باق، فوجبت عليه الإعادة، ويحتمل أيضا ان يكون جنبا ونسى ذلك ~~وتوضأ وصلى ثم ذكر ذلك، فوجبت عليه إعادة الصلاة بعد الاغتسال. # 820 - مسألة: انسان دخل عليه وقت الصلاة، فتطهر لها ولم يخل بشئ من ~~طهارته، وأراد استباحة الصلاة بتلك الطهارة، فلم يصح له ذلك، ما الجواب؟ # الجواب: هذا انسان تطهر بماء نجس أو مغصوب، ولم يعلم بذلك منه حين التطهر ~~به، ثم علم وقت قيامه للصلاة، فلم يجز ان تستبيح الصلاة بتلك الطهارة. # 821 - مسألة: جماعة مسلمون سالمون من الأمراض، دخل عليهم وقت الصلاة، ~~وبحضرتهم ماء في أواني، فقال بعض منهم لبعض: تطهروا وأدوا الصلاة، فقد دخل ~~وقتها، فقال واحد منهم: أنتم قد وجب ذلك عليكم، فافعلوه، فاما انا فليس تجب ~~على الان طهارة ولا صلاة، ما صورة هذه المسألة؟ PageV00P237 # الجواب: القائل بأنه لم تجب عليه طهارة ولا صلاة، لم يكن مالكا لشئ من ~~الماء الذي بحضرتهم، بل كان لهم دونه، وكان عالما منهم بأنهم يمنعونه من ~~استعمال شئ منه، ولا يجيبونه إلى ابتياعه، فكان حينئذ غير قادر على الماء ~~ووجب عليه بعد ذلك، الطلب له، والصبر إلى آخر الوقت، فان تمكن منه، والا ~~كان فرضه التيمم. # 822 - مسألة: مسلم وجب عليه اخراج الزكاة من ماله، لسنة معينة، فلما ~~أخرجها، وجب عليه اخراجها دفعة أخرى عن السنة بعينها؟ # الجواب: هذا انسان كان في بلده من يعلم استحقاقه لاخذ الزكاة، فلم يدفعها ~~إليه، ms184 فانفذها إلى بلد آخر، ليدفعها إلى من يستحقها في ذلك البلد، فهلكت، ~~فكان عليه الضمان لإعادتها. # 823 - مسألة: امرأة مسلمة خطبها رجلان مسلمان في وقت واحد، وليس بينها ~~وبين أحد منهما رحم ولا عبودية يمنع من ذلك، فحل لأحدهما العقد عليها، وحرم ~~ذلك على الأخر في ذلك الوقت؟ # الجواب: الذي حرم عليه العقد على هذه المرأة في هذا الوقت المذكور، كان ~~له أربع زوجات، فلم يحل له العقد على خامسة. # 824 - مسألة: امرأة مسلمة، صح لخمس رجال من المسلمين ان يعقد كل واحد ~~منهم عليها عقد النكاح، ويدخل بها ويطلقها، ثم يفعل الأخر معها مثل ذلك، ~~كلهم في يوم واحد؟ # الجواب: هذه المرأة كبيرة السن آئسة من الحيض، والآئسة كذلك ليست عليها ~~عدة الطلاق فيمنعها تكميلها لها من التزويج، فصح من تزويج الخمسة بها على ~~ما ذكرناه، وهذا على مذهب أصحابنا، الا ما كان يختاره السيد المرتضى (ره) ~~أخيرا من أن على هذا المرأة العدة (1)، وعلى هذا لا تصح هذه المسألة. # 825 - مسألة: هذه مسألة سيدنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى (ع) # PageV00P238 # التي سأل عنها (يحيى بن أكثم) القاضي بحضرة (المأمون) فانقطع، ولم يجب ~~عنها بشئ، وهي ما تقول في رجل نظر إلى امرأة أول النهار، فحرم ذلك عليه، ~~فلما ارتفع النهار حلت له، فلما زالت الشمس حرمت عليه، فلما كان العصر حلت ~~له، فلما غربت الشمس حرمت عليه، فلما حضر وقت العشاء الآخرة حلت له، فلما ~~انتصف الليل حرمت عليه، لما كان الفجر حلت له، فلما ارتفع النهار حرمت ~~عليه، فلما كان الظهر حلت له؟ # الجواب: هذا رجل نظر إلى أمة قوم أول النهار بغير اذنهم نظر تعمد بشهوة، ~~فكان ذلك محرما عليه، فلما ارتفع النهار اشتراها عن مالكها فحلت له، فلما ~~زالت الشمس أعتقها فحرمت عليه، فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له فلما كان ~~المغرب، ظاهر منها، فحرمت عليه، فلما كان العشاء الآخرة كفر عن الظهار، ~~فحلت له، فلما كان نصف الليل، ارتد عن الاسلام ms185 فحرمت عليه، فلما كان الفجر ~~عاد إلى الاسلام فحلت له، فلما ارتفع النهار خلعها من نفسه، فحرمت عليه، ~~فلما كان الظهر، جدد معها عقد النكاح فحلت له. (1) 826 - مسألة: امرأة عصت ~~الله سبحانه وتعالى فحلت لبعلها ما يحرم عنه من طاعة الله في وطأها؟ # الجواب: هذه المراة كانت صائمة قضاء من شهر رمضان، أو كانت حائضا، فكتمت ~~ذلك عن زوجها فوطأها، وهو غير عالم بباطن حالها. # 827 - مسألة: امرأة مسلمة عقد عليها مسلم عقد النكاح فحلت له ساعة من ~~النهار بالعقد، ثم حرمت عليه بعد ذلك ابدا، ولم يحدث هو ولا هي كفرا ولا ما ~~يقتضي ذلك؟ # الجواب: هذه امرأة كانت بنتها زوجة هذا الرجل فعقد عليها وهو غير عالم ~~بأنها أمها، فحلت له ساعة من النهار بظاهر العقد، ثم بعد ذلك علم صحة ~~النسبة بينهما، فحرمت عليه ابدا. # 828 - مسألة: رجلان كانا يمشيان تحت حائط، فسقط الحائط على # PageV00P239 # أحدهما فقتله، فحرمت زوجة الأخر عليه في هذا الحال؟ # الجواب: هذا رجل زوج ابنته من مملوكه. وخرجا يمشيان، فسقط الحائط على سيد ~~المملوك، فصار المملوك ميراثا للبنت، فحرمت بذلك عليه (1). # 829 - مسألة: امرأة أطاعت الله، ففارقت زوجها للطاعة؟ # الجواب: هذه المرأة وزوجها كانا مشركين، فأسلمت هي، وبقى زوجها على ~~الشرك، فوجبت مفارقتها له لذلك. # 830 - مسألة: رجل غاب عن امرأته ثلاثة أيام، فأنفذت إليه إنني قد تزوجت ~~بعدك برجل، وقد احتجت إلى نفقته، فانفذ إلى ما أنفقه على وعلى زوجي. ووجب ~~ذلك عليه؟ # الجواب: هذا المرأة، زوجها أبوها بعبده ودفع إليه مالا واذن له في السفر ~~والتجارة بذلك، فسافر العبد قبل دخوله بهذه المرأة، فلما مضى عليه من وقت ~~خروجه يومان، مات سيده، فصار العبد ميراثا لهذه المرأة، وحرمت عليه بذلك، ~~وحلت للأزواج في الحال، فتزوجت رجلا، وأنفذت إلى العبد، تسأله ان ينفذ ~~إليها من تركة أبيها ما تصرفه في أحوالها، فوجب عليه ذلك. # 831 - مسألة: رجل تزوج امرأة على صداق، مبلغه ألف درهم، فلما طلقها وجب ~~عليه الف وخمس مأة ms186 درهم؟ # الجواب: هذه المرأة قبضت هذا الصداق من زوجها، ثم استشهدت على نفسها ~~بأنها قد تصدقت عليه به، فلما علم بذلك طلقها قبل دخوله بها، فكان عليه ~~الألف درهم بالصدقة، وخمس مأة وهي نصف ما فرضه لها من الصداق، يجب له رجوعه ~~عليها بذلك قبل الدخول بها. # 832 - مسألة: رجل وجب عليه في يوم واحد حدان وعشر حد؟ # الجواب: هذا عبد قذف حرا، وزنى وسكر، فوجب عليه للقذف والسكر، مأة وستون ~~سوطا، وللزنا خمسون جلدة، فذلك حدان وعشر حد. # 833 - مسألة: رجل حر وجب عليه في يوم حد كامل، ونصف حد # PageV00P240 # وبعض حد وربع حد وثمن حد؟ # الجواب: هذا رجل تكرر منه زنا في يوم من شهر (رمضان)، وتزوج فيه بعد ~~ساعة، وأكره امرأته فيه على الجماع، ثم وطأ بهيمة، ثم عاد إلى زوجته، وقد ~~حاضت فوطأها، فوجب عليه للزنا مأة جلدة، ولحرمة شهر (رمضان) تعزير بعض ~~الحد، ولاكراهه زوجته على الجماع في هذا الشهر نصف الحد، ولوطأه البهيمة ~~خمسة وعشرون جلدة وهو ربع الحد، ولوطأه امرأته وهي حائض، اثنا عشر سوطا ~~ونصف، وهو ثمن الحد. # 834 - مسألة: رجل وجب عليه في يوم واحد خمس مأة جلدة، وقطع يده ورجليه، ~~والقتل والحرق بالنار؟ # الجواب: هذا رجل يكرر زنا ثلاث مرات، وشرب الخمر، وقذف حرا، وقطع يدي ~~مسلم ورجليه، ووطأ بهيمة، وقتل امام المسلمين، واستمنى بيده، فوجب عليه ~~للزنا ثلاث مرات ثلاث مأة جلدة، ولشرب الخمر ثمانون جلدة وللقذف ثمانون ~~جلدة، ولوطأ البهيمة عشرون جلدة، وللاستمناء عشرون جلدة، فذلك خمس مأة ~~جلدة. وقطع يديه ورجليه للقصاص، ولقتل امام المسلمين، القتل والحرق بالنار. # 835 - مسألة: امرأة ولدت على فراش زوجها (ببغداد) فلحق نسبه برجل ~~(بالبصرة) فلزمه دون صاحب الفراش، من غير أن يكون شاهدا لامرأة ولا عرفها ~~ولا عقد عليها ولا وطأها حراما ولا حلالا؟ # الجواب: هذه المرأة بكر، ساحقتها أخرى ثيبا، كانت قد قامت في حال مجامعة ~~زوجها لها، فسقطت نطفة الرجل من الثيب إلى فرجها، فحملت، فمضى عليها تسعة ~~أشهر ms187 فتزوجت في آخر الشهر التاسع ودخل زوجها بها، فولدت ليلة دخوله بها، ~~على فراشه، ولدا كاملا، فأنكر الزوج ذلك، فقررها على ذلك، فأقرت بما تقدم ~~ذكره، وأقرت الفاعلة أيضا، فلحق المولود بصاحب النطفة. وهذه حكومة الحسن بن ~~علي عليهما السلام، على ما ورد به الخبر في ذلك (1). # PageV00P241 # 836 - مسألة: امرأة هلكت وخلفت ابني عم لها وتركة، فاستحق أحدهما من ~~الميراث النصف والربع، واستحق الأخر الربع؟ # الجواب: كان أحد ابني عمها زوجها، فأخذ بحق الزوجية النصف، وبقى النصف ~~الآخر، فلما قاسم أخاه عليه، كان له نصفه وهو الربع من الأصل، فصار له بذلك ~~النصف والربع، وللآخر الربع. # 837 - مسألة: رجل هلك وخلف زوجته وأخاه لأبيه وامه، فورثته زوجته وأخ ~~لها، ولم يرث اخوه من أبيه وامه من الميراث شيئا على حال؟ # الجواب: هذا رجل تزوج امرأة، وزوج ابنه أمها، فولدت الام لابنه ولدا ~~ذكرا، ثم مات ابنه، فورثه، ومات هو بعده، فكانت تركته بين زوجته وأخيها ~~لأنه ابنه ولا يرث اخوه شيئا منه. # 838 - مسألة: رجل مات، فورثه سبعة اخوة وأخت لهم، فكان الميراث بينهم، ~~لكل واحد منهم الثمن؟ # الجواب: هذا رجل تزوج أم امرأة أبيه، فولدت منه سبعة بنين، فصار بنوه ~~هؤلاء (1)، اخوة امرأة أبيه، ثم مات الرجل، وبقى أبوه ومات الأب بعده، ~~فورثت امرأته الثمن، وورث بنو أبيه، الباقي كل واحد منهم الثمن بينهم با ~~السوية، فحصل لهم من المال سبعة أثمان وهو الباقي بعد حق الزوجة التي هي ~~أختهم من قبل الام. # 839 - مسألة: رجل قيد عبده بقيد حديد، وحلف ان لا ينزعه من قدميه حتى ~~يتصدق بوزنه، كيف يفعل في ذلك؟ # الجواب: ورد الخبر بان الجواب في ذلك، قضية أمير المؤمنين علي بن أبي ~~طالب (ع)، وورد الخبر في ذلك على وجهين: # أحدهما ان رجلا قيد عبده بقيد حديد، وحلف ان لا ينزعه من رجليه حتى يتصدق ~~بوزنه، وان أحدا لم يحسن الجواب. عن ذلك غيره. # والوجه الأخر: ان رجلين في عهد عمر بن الخطاب، شاهدا عبدا ms188 مقيدا، # PageV00P242 # فقال أحدهما: ان لم يكن في قيده كذا، فامرأته طالق ثلاثا، فقال الآخر: إن ~~كان في قيده ما قلت، فامرأته طالق ثلاثا، وذهبا إلى سيد العبد فقالا له: ~~انا قد حلفنا على كذا وكذا، فحل قيد عبدك حتى نراه فقال السيد: امرأته طالق ~~ثلاثا ان أحله عنه حتى يتصدق بوزنه، فارتفعوا إلى عمر بن الخطاب، فقصوا ~~عليه القصة، فأمرهم عمر فقال: مولاه أحق به، وقال فاذهبوا فاعتزلوا نسائكم. # فقالوا: اذهبوا بنا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، لعل ان يكون عنده ~~في هذا شئ. فاتوه وقصوا عليه القصة، وقال علي عليه السلام: ما أهون هذا، ثم ~~أمر باحضار جفنة (1) وشد القيد بخيط، ووقف العبد في الجفنة، والقيد مرسل ~~أسفلها، ثم صب الماء عليه حتى امتلأت، ثم أمر برفع القيد، فرفع حتى خرج من ~~الماء فلما خرج نقص، ثم دعا ببرادة الحديد (2)، فألقيت في الماء حتى ارتفع ~~وعاد إلى حده الأول، ثم قال (ع): أو زنوا هذا ففيه وزن العبد (3). # وهذا من أحسن استخراجه صلوات الله عليه وعلى الأئمة الأبرار من عترته. ~~والحمد لله رب العالمين، والصلاة على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين ~~وسلم تسليما كثيرا. # PageV00P243 # رسالة العقائد الجعفرية (خمسون مسالة اعتقادية) للشيخ الطوسي 385 - 460 ~~ه‍. ج بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين. # والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وآله المعصومين الذين اذهب ~~الله عنهم الرجس وطهر هم تطهيرا، وجعل كل واحد منهم على الخلق بعد الرسول ~~أميرا. # قال الامام شيخ الطائفة أبو جعفر محمد، الطوسي مولدا والنجفي مدفنا: # (مسألة 1) معرفة الله واجبة على كل مكلف، بدليل انه منعم، فيجب معرفته. # (مسألة 2) الله تعالى موجود، بدليل انه صنع العالم، وأعطاه الوجود، وكل ~~من كان كذلك فهو موجود. PageV00P244 # (مسألة 3) الله تعالى واجب الوجود لذاته، بمعنى انه لا يفتقر في وجوده ~~إلى غيره، ولا يجوز عليه العدم، بدليل انه لو كان ممكنا لا فتقر إلى صانع، ~~كافتقار هذا العالم، وذلك محال على المنعم المعبود. # (مسألة 4) الله تعالى قديم ms189 أزلي، بمعنى ان وجوده لم يسبقه العدم. باق ~~ابدي، بمعنى ان وجوده لن يلحقه العدم. # (مسألة 5) الله تعالى قادر مختار، بمعنى انه ان شاء ان يفعل فعل، وان شاء ~~ان يترك ترك، بدليل انه صنع العالم في وقت دون آخر. # (مسألة 6) الله تعالى قادر على كل مقدور، وعالم بكل معلوم، بدليل ان نسبة ~~جميع المقدورات والمعلومات إلى ذاته المقدسة المنزهة على السوية، فاختصاص ~~قدرته تعالى وعلمه ببعض دون بعض ترجيح بلا مرجح، وهو محال. # (مسألة 7) الله تعالى عالم، بمعنى ان الأشياء منكشفة واضحة له، حاضرة ~~عنده غير غائبة عنه، بدليل انه تعالى فعل الافعال المحكمة المتقنة، وكل من ~~فعل ذلك فهو عالم بالضرورة. # (مسألة 8) الله تعالى يدرك لا بجارحة، بل بمعنى انه يعلم ما يدرك ~~بالحواس، لأنه منزه عن الجسم ولوازمه، بدليل قوله تعالى: (لا تدركه الابصار ~~وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير (1))، فمعنى قوله تعالى (انه هو السميع ~~البصير (2)) انه عالم بالمسموعات لا بإذن، وبالمبصرات لا بعين. # (مسألة 9) الله تعالى حي، بمعنى انه يصح منه ان يقدر ويعلم، بدليل انه ~~ثبتت له القدرة والعلم، وكل من ثبتت له ذلك فهو حي بالضرورة. # (مسألة 10) الله تعالى متكلم لا بجارحة، بل بمعنى انه أوجد الكلام في جرم ~~من الاجرام، أو جسم من الأجسام، لايصال عظمته إلى الخلق، بدليل قوله تعالى ~~(وكلم الله موسى تكليما)، ولأنه قادر، فالكلام ممكن. # (مسألة 11) الله تعالى صادق، بمعنى انه لا يقول الا الحق الواقع، بدليل ~~ان كل كذب قبيح، والله تعالى منزه عن القبيح. # (مسألة 12) الله تعالى مريد، بمعنى انه رجح الفعل إذا علم المصلحة ~~PageV00P245 # (يعنى انه غير مضطر وان ارادته غير واقعة تحت إرادة أخرى، بل هي الإرادة ~~العليا التي ان رأى صلاحا فعل، وان رأى فسادا لم يفعل، باختيار منه تعالى) ~~بدليل انه ترك ايجاد بعض الموجودات في وقت دون وقت، مع علمه وقدرته - على ~~كل حال - بالسوية. ولأنه نهى وهو يدل على الكراهة. # (مسألة 13) انه تعالى واحد، بمعنى انه لا شريك له في ms190 الألوهية، بدليل ~~قوله (قل هو الله أحد (4))، ولأنه لو كان له شريك لوقع التمانع، ففسد ~~النظام، كما قال: (لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا (5)). # (مسألة 14) الله تعالى غير مركب من شئ، بدليل انه لو كان مركبا لكان ~~مفتقرا إلى الأجزاء، والمفتقر ممكن. # (مسألة 15) الله تعالى ليس بجسم، ولا عرض، ولا جوهر، بدليل انه لو كان ~~أحد هذه الأشياء لكان ممكنا مفتقرا إلى صانع، وهو محال. # (مسألة 16) الله تعالى ليس بمرئي بحاسة البصر في الدنيا والآخرة، بدليل ~~انه تعالى مجرد، ولان كل مرئي لابد ان يكون له الجسم والجهة، والله تعالى ~~منزه عنهما ولأنه تعالى قال: (لن تراني (6)) وقال: (لا تدركه الابصار). # (مسألة 17) الله تعالى ليس محلا للحوادث، والا لكان حادثا، وحدوثه محال. # (مسألة 18) الله تعالى لا يتصف بالحلول، بدليل انه يلزم قيام الواجب ~~بالممكن وذلك محال. # (مسألة 19) الله تعالى لا يتحد بغيره، لان الاتحاد صيرورة الشئ واحدا من ~~غير زيادة ونقصان، وذلك محال، والله لا يتصف بالمحال. # (مسألة 20) الله تعالى منفي عنه المعاني والصفات الزائدة، بمعنى انه ليس ~~عالما بالعلم، ولا قادرا بالقدرة (بل علم كله، وقدرة كلها)، بدليل انه لو ~~كان كذلك لزم كونه محلا للحوادث لو كانت حادثة، وتعدد القدماء لو كانت ~~قديمة، وهما محالان، وأيضا لزم افتقار الواجب إلى صفاته المغايرة له، فيصير ~~ممكنا، وهو ممتنع. PageV00P246 # (مسألة 21) الله تعالى غني، بمعنى انه غير محتاج إلى ما عداه، والدليل ~~عليه انه واجب الوجود لذاته، فلا يكون مفتقرا. # (مسألة 22) الله تعالى ليس في جهة، ولا مكان، بدليل ان كل ما في الجهة ~~والمكان مفتقر إليهما، وأيضا قد ثبت انه تعالى ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض، ~~فلا يكون في المكان والجهة. # (مسألة 23) الله تعالى ليس له ولد ولا صاحبة، بدليل انه قد ثبت عدم ~~افتقاره إلى غيره، ولان كل ما سواه تعالى ممكن، فكيف يصير الممكن واجبا ~~بالذات، ولقوله تعالى: (ليس كمثله شئ (7)) و (مثل عيسى عند الله كمثل آدم ~~خلقه من تراب (8)). # (مسألة 24) الله تعالى عدل حكيم، ms191 بمعنى انه لا يفعل قبيحا ولا يخل ~~بالواجب بدليل ان فعل القبيح قبيح، والاخلال بالواجب نقص عليه، فالله تعالى ~~منزه عن كل قبيح واخلال بالواجب. # (مسألة 25) الرضا بالقضاء والقدر واجب، وكل ما كان أو يكون فهو بالقضاء ~~والقدر ولا يلزم بهما الجبر والظلم، لان القدر والقضاء هاهنا بمعنى العلم ~~والبيان، والمعنى انه تعالى يعلم كل ما هو. # (مسألة 26) كل ما فعله الله تعالى فهو أصلح، والا لزم العبث، وليس تعالى ~~بعابث، لقوله: (أفحسبتم انما خلقناكم عبثا (9)). # (مسألة 27) اللطف على الله واجب، لأنه خلق الخلق، وجعل فيهم الشهوة، فلو ~~لم يفعل اللطف لزم الاغراء، وذلك قبيح، (والله لا يفعل القبيح) فاللطف هو ~~نصب الأدلة، واكمال العقل، وارسال الرسل في زمانهم، وبعد انقطاعهم ابقاء ~~الامام، لئلا ينقطع خيط غرضه. # (مسألة 28) نبينا (محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف) ~~رسول الله (ص) حقا صدقا. بدليل انه ادعى النبوة، وأظهر المعجزات على يده، ~~فثبت انه رسول حقا، وأكبر المعجزات (القران الحميد) والفرقان المجيد الفارق ~~بين الحق والباطل، باق إلى يوم القيامة، حجة على كافة النسمة. PageV00P247 # ووجه كونه معجزا: فرط فصاحته وبلاغته، بحيث ما تمكن أحد من أهل الفصاحة ~~والبلاغة حيث تحدوا به، ان يأتوا ولو بسورة صغيرة، أو آية تامة مثله. # (مسألة 29) كان نبينا نبيا على نفسه قبل البعثة، وبعده رسول إلى كافة ~~النسمة لأنه قال (كنت نبيا وآدم بين الماء والطين) (1)، والا لزم تفضيل ~~المفضول، وهو قبيح. # (مسألة 30) جميع الأنبياء كانوا معصومين، مطهرين عن العيوب والذنوب كلها، ~~وعن السهو والنسيان في الافعال والأقوال، من أول الأعمار إلى اللحد، بدليل ~~انهم لو فعلوا المعصية أو يطرأ عليهم السهو لسقط محلهم من القلوب، فارتفع ~~الوثوق والاعتماد على أقوالهم وافعالهم، فتبطل فائدة النبوة، فما ورد في ~~الكتاب (القرآن) فيهم فهو واجب التأويل. # (مسألة 31) يجب ان يكون الأنبياء اعلم وأفضل أهل زمانهم، لان تفضيل ~~المفضول قبيح. # (مسألة 32) نبينا خاتم النبيين والمرسلين، بمعنى انه لا نبي بعده إلى يوم ~~القيامة، يقول تعالى: (ما ms192 كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم ~~النبيين (10)). # (مسألة 33) نبينا أشرف الأنبياء والمرسلين، لأنه ثبتت نبوته، وأخبر ~~بأفضليته فهو أفضل، لما قال لفاطمة (ع): (أبوك خير الأنبياء، وبعلك خير ~~الأوصياء، وأنت سيدة نساء العالمين، وولدك الحسن والحسين (ع) سيدا شباب أهل ~~الجنة، وأبو هما خير منهما). (2) (مسألة 34) معراج الرسول بالجسم العنصري ~~علانية، في غير منام، حق، والاخبار عليه بالتواتر ناطقة، صريحة، فمنكره ~~خارج عن الاسلام، وانه مر بالافلاك من أبوابها من دون حاجة إلى الخرق ~~والالتيام، وهذه الشبهة الواهية مدفوعة مسطورة بمحالها. # (مسألة 35) دين نبينا ناسخ للأديان السابقة، لان المصالح تتبدل حسب ~~PageV00P248 # الزمان والاشخاص كما تتبدل المعالجات لمريض بحسب تبدل المزاح والمرض. # (مسألة 36) الامام بعد نبينا علي بن أبي طالب (ع) بدليل قول (ص): # (يا علي أنت أخي ووارث علمي، وأنت الخليفة من بعدي، وأنت قاضي ديني، وأنت ~~مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي) (3)، وقوله: (سلموا على علي ~~بإمرة المؤمنين، واسمعوا له وأطيعوا له، وتعلموا منه ولا تعلموه)، (4) ~~وقوله: من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه). ~~(5) (مسألة 37) الأئمة بعد علي (ع) أحد عشر من ذريته الأول منهم ولده ~~الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد ~~الصادق، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ~~ثم الحسن بن علي، ثم الخلف الحجة القائم المهدى الهادي بن الحسن صاحب ~~الزمان، فكلهم أئمة الناس واحد بعد واحد، حقا، بدليل ان كل امام منهم نص ~~على من بعده نصا متواترا بالخلافة، وقوله: (الحسين امام، ابن امام، أخو ~~الامام، أبو الأئمة التسعة، تاسعهم قائمهم، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ~~ظلما وجورا). # (مسألة 38) يجب ان يكون الأئمة معصومين مطهرين من الذنوب كلها، صغيرة ~~وكبيرة عمدا وسهوا، ومن السهو في الافعال والأقوال، بدليل انهم لو فعلوا ~~المعصية لسقط محلهم من القلوب، وارتفع الوثوق، وكيف يهدون بالضالين ~~المضلين، ms193 ولا معصوم غير الأئمة الاثني عشر اجماعا، فثبت إمامتهم. # (مسألة 39) يجب ان يكون الأئمة أفضل واعلم، ولو لم يكونوا كذلك للزم ~~تفضيل المفضول، أو الترجيح بلا مرجح، ولا يحصل الانقياد به، وذلك قبيح عقلا ~~ونقلا، وفضل أئمتنا وعلمهم مشهور، بل أفضليتهم أظهر من الشمس وأبين من ~~الأمس. # (مسألة 40) يجب ان نعتقد ان آباء نبينا وأئمتنا مسلمون ابدا، بل أكثر هم ~~كانوا أوصياء، فالاخبار عند أهل البيت على اسلام أبي طالب مقطوعة وسيرته ~~أدلة عليه، ومثله مثل مؤمن آل فرعون. (6) PageV00P249 # (مسألة 41) الامام المهدى المنتظر محمد بن الحسن قد تولد في زمان أبيه، ~~وهو غائب حي باقي إلى بقاء الدنيا، لان كل زمان لابد فيه من امام معصوم، ~~لما انعقد عليه اجماع الأمة على أنه لا يخلو زمان من حجة ظاهرة مشهورة، أو ~~خافية مستورة، ولان اللطف في كل زمان واجب، والامام لطف، فوجوده واجب. # (مسألة 42) لا استبعاد في طول عمره، لان غيره من الأمم السابقة قد عاش ~~ثلاثة آلاف سنة فصاعدا، كشعيب ونوح ولقمان وخضر وعيسى - عليهم السلام ~~وإبليس والدجال ولان الامر ممكن، والله قادر على جميع الممكنات. # (مسألة 43) غيبة المهدى لا تكون من قبل نفسه، لأنه معصوم، فلا يخل بواجب، ~~ولا من قبل الله تعالى، لأنه عدل حكيم فلا يفعل القبيح، لان الاخفاء عن ~~الانظار وحرمان العباد عن الإفادات قبيحان. فغيبته لكثرة العدو والكافر، ~~ولقلة الناصر. # (مسألة 44) لابد من ظهور المهدى، بدليل قول النبي (ص): (لو لم يبق من ~~الدنيا الا ساعة واحدة لطول الله تلك الساعة حتى يخرج رجل من ذريتي، اسمه ~~اسمي وكنيته كنيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا) (7). # ويجب على كل مخلوق متابعته. # (مسألة 45) في غيبة الامام فائدة، كما تنير الشمس تحت السحاب، والمشكاة ~~من وراء الحجاب. # (مسألة 46) يرجع نبينا وأئمتنا المعصومون في زمان المهدى مع جماعة من ~~الأمم السابقة واللاحقة، لاظهار دولتهم وحقهم، وبه قطعت المتواترات من ~~الروايات والآيات لقوله تعالى: (ويوم نحشر من كل أمة فوجا (11))، فالاعتقاد ~~به واجب. # (مسألة 47) ان الله ms194 يعيد الأجسام الفانية كما هي في الدنيا، ليوصل كل حق ~~إلى المستحقين، وذلك أمر ممكن، والأنبياء أخبروا به، لا سيما القران المجيد ~~مشحون به ولا مجال للتأويل، فالاعتقاد بالمعاد الجسماني واجب. # (مسألة 48) كل ما أخبر به النبي أو الامام فاعتقاده واجب، كاخبار ~~PageV00P250 # هم عن نبوة الأنبياء السابقين، والكتب المنزلة، ووجود الملائكة، وأحوال ~~القبر وعذابه، وثوابه وسؤال المنكر ونكير، والاحياء فيه، وأحوال القيامة، ~~وأهوالها، والنشور، والحساب والميزان، والصراط، وانطاق الجوارح، ووجود ~~الجنة والنار. # والحوض الذي يسقي منه أمير المؤمنين العطاشى يوم القيامة، وشفاعة النبي ~~والأئمة لأهل الكبائر من محبيه إلى غير ذلك، بدليل انه أخبر بذلك ~~المعصومون. # (مسألة 49) التوبة - وهي الندم على القبيح في الماضي، والترك في الحال، ~~العزم على عدم المعاودة إليه في الاستقبال - واجبة، لدلالة السمع على ~~وجوبها، ولان دفع الضرر واجب عقلا. # (مسألة 50) الامر بالمعروف، والنهى عن المنكر، واجبان، بشرط تجويز ~~التأثير والامن من الضرر. # تمت PageV00P251 # بسم الله الرحمن الرحيم مسائل مبافارقيات (1) للسيد المرتضى علم الهدى ~~(قد) المسألة الأولى: الصلاة الجامعة (2) والفضل فيها وهل يجوز مع عدم ~~الوثوق بدينه أم لا؟ # الجواب: صلاه الجماعة فيها فضل كثيرا أداء وقضاء باعتقاد المؤتم به، لان ~~اعتقاد الفاسق عند أهل البيت (ع) لا يجوز. # المسألة الثانية: صلاة الجمعة هل يجوز ان تصلى خلف المخالف والمؤالف ~~جميعا، وهل هي أربع ركعات جميعا مع الخطبتين، أم ركعتان مع الخطبة تقوم ~~مقام الأربعة؟ # الجواب: صلاة الجمعة ركعتان، ولا جمعة الا مع امام أو من ينصبه الإمام ~~العادل ، فان عدم ذلك، صليت الظهر أربع ركعات، ومن اضطر إلى أن يصليها مع ~~من لا يجوز إمامته تقية، وجب عليه أن يصلى بعد ذلك ظهرا أربعا. # المسألة الثالثة: صلاة العيدين بخطبة أو غير خطبة، أربع ركعات أو # PageV00P253 # ركعتان بتسليمة واحدة أو اثنين، هل يقع التكبير في الاثنتين الأولتين أو ~~في الأربع، وإذا عدم الموافق، هل يجوز خلف المخالف؟ # الجواب: صلاة كل عيد ركعتان، ولابد من الخطبة في العيدين، يكبر في الأولى ~~خمس تكبيرات زائدات إذا أضاف إليهن ms195 تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع كن ~~سبعا، ويكبر في الثانية ثلاث تكبيرات زائدات مع تكبيرة الافتتاح وتكبيرة ~~الركوع كن خمسا، والقراءة في الركعتين قبل التكبير. # المسألة الرابعة: صلاة الظهرين هل يجوز أن يصليهما عند زوال الشمس من غير ~~أن يفصل بينهما بغير السجدة والسنة التي هي ثمان ركعات، وهل يجوز بينهما ~~اذان واحد وإقامتان أم لا يجوز ذلك الا بأذانين وإقامتين، فإن كان وجههما ~~واحد، فما السبب الموجب لما ان فاتت لمولانا أمير المؤمنين (ع) العصر حتى ~~ردت له الشمس؟ # الجواب: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر خاصة، فإذا مضى مقدار ما يؤدى ~~فيه أربع ركعات اشترك الوقتان بين الظهر والعصر إلى أن يبقى من النهار ما ~~يؤدى فيه أربع ركعات، فخرج وقت الظهر، ويختص ذلك الوقت للعصر، فمن صلى ~~الظهر في أول الوقت، ثم صلى عقيبها بلا فصل، كان مؤديا للفرضين معافى ~~وقتهما، ومن أراد الفضيلة أو زيادة الثواب صلى بين الظهر والعصر النوافل ~~المسنونة، واما الأذان والإقامة، فليسا بفرضين على تحقيق المذهب، بل هما ~~مسنونان، وإن كانت الإقامة من الاذان أشد استحبابا، فمن أراد الفضيلة اذن ~~وأقام لكل واحدة من الصلاتين، ويجوز ان يأذن ويقيم دفعة واحدة لهما، كما ~~يجوز ان يترك الأذان والإقامة فيهما. فاما أمير المؤمنين (ع) فلا يجوز ان ~~يكون فاتته صلاة العصر لخروج وقتها، لان ذلك لا يجوز، لكماله صلوات الله ~~عليه، وانما فاتته فضيلة أول الوقت، فردت عليه الشمس ليدرك الفضيلة، ولا ~~يجوز غير ذلك (1). # PageV00P254 # المسألة الخامسة: هل بين المغرب والعشاء الآخرة فرق غير الأربع ركعات ~~النافلة، وأول صلاة المغرب سقوط القرص، أم إذا بدت ثلاثة أنجم لا ترى ~~بالنهار؟ # الجواب: إذا غربت الشمس دخل وقت صلاة المغرب، من غير مراعاة لطلوع النجم، ~~فإذا مضى من الوقت مقدار ما يؤدي فيه ثلاث ركعات اشترك الوقت بين صلاة ~~المغرب وبين صلاة العشاء الآخرة، فإذا بقى إلى انتصاف الليل مقدار ما يؤدي ~~فيه أربع ركعات مضى وقت المغرب، وخلص ذلك الوقت لعشاء الآخرة، فإذا انتصف ms196 ~~فاتت العشاء الآخرة، والأفضل لمن يريد الفضيلة ومزيد الثواب، ان يصلى نوافل ~~المغرب بين صلاة المغرب وفرض العشاء الآخرة، لأنها من السنن المؤكدة. # المسألة السادسة: المعرفة بصلاة الوسطى، والدليل عليها؟ # الجواب: الصلاة الوسطى عند أهل البيت عليهم السلام، هي صلاة العصر (1). ~~والحجة على ذلك اجماع الشيعة الإمامية على ذلك (2). وقد روى في رواية ابن ~~مسعود حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر (3) وسميت صلاة الوسطى ~~لأنها بين صلاتين من صلاة النهار تقدمتا عليها، وصلاتين من صلاة الليل ~~تأخرتا عنها. # المسألة السابعة: على أي شئ يجوز السجود، وأي شئ يتوقى السجود عليه؟ # الجواب: لا يجوز السجود الا على الأرض نفسها إذا كانت طاهرة، أو على ما ~~أنبتته الا أن يكون مأكولا، كالثمار، أو يكون ملبوسا كالقطن والكتان وما ~~اتخذ منهما، ولا بأس بالسجود على القرطاس الخالي من الكتابة، ويكره على ~~المكتوب، لشغل القلب بقرائته. # PageV00P255 # المسألة الثامنة: التسليم هل هو واحد تجاه القبلة أم اثنان عن يمين ~~وشمال؟ # الجواب: التسليم عندنا واجب، ويسلم المصلى واحدة يستقبل بها القبلة ~~وينحرف بوجهه قليلا إلى جهة يمينه إن كان منفردا أو إماما، وإن كان مأموما ~~يسلم عن يمينه أو شماله، الا ان يكون شماله خاليا، فيقتصر حينئذ على يمينه. # المسألة التاسعة: القنوت في جميع الفرائض أم في صلاة معلومة، وهل هو قبل ~~الركوع أو بعده؟ # الجواب: القنوت مستحب غير مفروض، وإن كان في المفروض أشد استحبابا، وهو ~~في صلاة الجهرية بالقراءة أشد تأكيدا واستحبابا، ولا اثم على من تركه. ~~ومكانه قبل الركوع من الركعة الثانية، ويرفع يديه بالقنوت تكبيرا مفردا. # المسألة العاشرة: التكبيرات السبع عند التوجه في الفرض خاصة، أم الفرض ~~والنوافل؟ # الجواب: التكبيرات للدخول في الصلاة انما تستعمل في الفرائض دون النوافل، ~~وهي مسنونات غير مفروضات، ويكفي للدخول في الصلاة - فرضا كانت أو سنة - ~~تكبيرة واحدة، وهي التحريمة التي عقدها ما لم يكن محرما من الأقوال ~~والأحوال. # المسألة الحادية عشر: الركعتان من جلوس بعد الفريضة العتمة، بتربع أو ~~تورك؟ # الجواب: قد روى في فعل ms197 هاتين الركعتين التربع، وروى أن يفعلا جميعا فعلا ~~مطلقا، لم يشترط فيه تربع ولا تورك. فالمصلي مخير فيهما بين التربع ~~والتورك، وأي الامرين فعل جاز. # المسألة الثانية عشر: غسل الوجه باليدين جميعا، أم باليد اليمنى؟ # الجواب: المفروض ايصال الماء على الوجه على سبيل الغسل، والظاهر من ~~القرآن، يدخل فيه غسل الوجه باليدين معا واليد الواحدة، الا ان السنة وردت ~~PageV00P256 # بان يغسل الوجه باليد اليمنى دون اليسرى، وفعل المسنون أولي من غيره (1). # المسألة الثالثة عشر: المسح على الرأس والرجلين بفاضل ماء يد اليسرى، أم ~~بماء مجدد؟ # الجواب: المفروض في مسح الرأس والرجلين ان يكون ببلة اليد، من غير ~~استيناف ماء جديد، فمن استأنف ماء مجددا لم يجزيه ذلك، ووجب عليه الإعادة. ~~وان لم يجد في يده بلة يمسح برأسه ورجله. فقد روى أنه يأخذ من بلة شعر ~~لحيته أو حاجبيه، فإن لم يجد ذلك، استأنف الوضوء (2). # المسألة الرابعة عشر: ما يشكل علينا من الفقه نأخذه من رسالة علي بن موسى ~~بن بابويه القمي (ره)، أم من كتاب الشلمغاني، أم من كتاب عبيد الله الحلبي؟ # الجواب: الرجوع إلى رسالة ابن بابويه، وكتاب الحلبي أولي من الرجوع إلى ~~كتاب الشلمغاني على كل حال. # المسألة الخامسة عشر: هل يجب في الاذان - بعد قول (حي على خير العمل) - ~~محمد وعلي خير البشر؟ # الجواب: ان قال: محمد وعلى خير البشر على أن ذلك من قوله خارج من لفظ ~~الاذان، جاز، فان الشهادة بذلك صحيحة، وان لم يكن فلا شئ عليه. # المسألة السادسة عشر: من لفظ اذان المخالفين، يقولون في اذان الفجر: # الصلاة خير من النوم، هل يجوز لنا ان نقوم ذلك أم لا؟ # الجواب: ذلك في اذان الفجر قد أبدع وخالف السنة، لاجماع أهل البيت عليهم ~~السلام على ذلك. # المسألة السابعة عشر: مولانا أمير المؤمنين (ع) حي يشاهدنا، ويسمع ~~كلامنا، أم هو ميت؟ # الجواب: الأئمة الماضون والمؤمنون في جنات الله تعالى، يتنعمون ويرزقون، # PageV00P257 # فإذا زيرت قبورهم، وصلى عليهم أبلغهم الله تعالى ذلك إذا علمهم به وكانوا ms198 ~~بالابلاغ كأنهم له سامعون وله شاهدون. # المسألة الثامنة عشر: قد روى أن سيدنا رسول الله (ص) ومولانا أمير ~~المؤمنين (ع) يحضران عند كل ميت وقت قبض روحه في شرق الأرض وغربها، ونرجو ~~ان يكون ذلك على يقين إن شاء الله تعالى. # الجواب: قد روى ذلك، والمعنى فيه ان الله سبحانه يعلم المحتضر إذا كان من ~~أهل الايمان، بما له من الحظ والنفع لموالاته بمحمد وعلى عليهما السلام، ~~فكأنه يراهما، وكأنهما (ع) حاضران عنده لأجل هذا الاعلام. وكذلك إذا كان من ~~أهل العداوة، فإنه يعلم بما عليه من الضرر بعداوتهما والعدول عنهما، كيف ~~يجوز أن يكون شخصان يحضران على سبيل المجاز والحلول في الشرق والغرب عند كل ~~محتضر، وذلك محال. # المسألة التاسعة عشر: الأئمة (ع) في الفضل سواء بعد مولانا أمير المؤمنين ~~(ع)، أم يتفاضل بعضهم على بعض؟ # الجواب: الفضل في الدين لا يقطع عليه الا بالسمع القاطع، وقد روى أن ~~الأئمة (ع) متساوون في الفضل، وروى أن كل امام أفضل ممن يليه سوى القائم ~~عليه السلام، فإنه أفضل من المتقدمين عليه. والأولى التوقف في ذلك، فلا ~~دليل قاطعا عليه. # المسألة العشرون: هل بين السيدين: الحسن والحسين (ع) فرق في الفضل، إما ~~هما سواءان؟ # الجواب: الصحيح تساويهما في الفضل، فلا يفضل أحدهما على صاحبه بلا دليل ~~عليه. ولا طرق إليه، فلا تعلق لذلك بتكليفنا فننصب دليلا عليه. # المسألة الحادي والعشرون: كل الأئمة (ع) يخبرون عن الشئ قبل كونه أم لا؟ # الجواب: ليس من شرط الإمامة الاخبار عن الشئ قبل كونه، لان ذلك معجز، وقد ~~جوز اظهار المعجزات على أيدي الأئمة (ع)، وقد يجوز ان لا يظهر PageV00P258 # على أيديهم، الا انا قد علمنا بالاخبار البالغة انهم (ع) أخبرونا ~~بالمغيبات، فعلمنا ان الله تعالى قد أطلعهم على ذلك. # المسألة الثانية والعشرون: لصاحب الزمان (ع) يوم معلوم يظهر فيه، وهل ~~يشاهدنا أم لا؟ # الجواب: ليس يمكن نعت الوقت الذي يظهر فيه صاحب الزمان (ع)، وانما يعلم ~~على سبيل الجملة انه (ع) يظهر في الوقت ms199 الذي يأمن فيه المخافة، وتزول فيه ~~التقية. وهو عليه السلام مشاهد لنا ويحتاط لنا، وغير خاف عليه شئ من ~~أحوالنا. # المسألة الثالثة والعشرون: مباحث جيش البصرة والاعتقاد فيه وبين غيره، ~~وكيف كانوا على عهد رسول الله (ص)؟ # الجواب: قتال أمير المؤمنين (ع) بغى وكفر جار مجرى قتال النبي (ص) لقوله ~~(ص): حربك يا علي حربي وسلمك سلمى (1). وانما يريد صلى الله عليه وآله وسلم ~~ان احكام حروبنا واحدة، فمن حاربه عليه حاربه ومات من غير توبة قطعتها على ~~أنه كان في وقت مؤمنا على الحقيقة وفي الباطن لا يجوز ان الأدلة ليس هذا ~~موضع ذكرها. # المسألة الرابعة والعشرون: أيما أفضل، الأنبياء (ع) أو الملائكة (ع)؟ # الجواب: الأنبياء (ع) أفضل من الملائكة، والدليل على ذلك اجماع الشيعة ~~الإمامية عليه، واجماعهم حجة، لأنه لا يخلو هذا الاجماع في كل زمان من امام ~~معصوم (ع) يكون فيهم. # المسألة الخامسة والعشرون: القول في أن الله تعالى لو لم يخلق محمدا وأهل ~~بيته (ص) لم يخلق سماء ولا أرضا ولا جنة ولا نارا ولا الخلق؟ # الجواب: قد وردت رواية في ذلك، والمعنى فيها ان الله سبحان إذا علم ~~المصلحة لسائر المكلفين في نبوة النبي (ص) وابلاغه لهم الشرائع، وان أحدا ~~لا يقوم في ذلك مقامه، وان أمير المؤمنين (ع) وصيه، والامام بعده المعلوم ~~هؤلاء # PageV00P259 # عليهم السلام، لما كان خلق لا حد ولا تكليف لبشر (1). # المسألة السادسة والعشرون: المعنى الذي من عبد الاسم دون المعنى فقد كفر، ~~ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك، ومن عبد المعنى بحقيقة المعرفة فهو مؤمن ~~حقا؟ # الجواب: لا شبهة ان عابد غير الله سبحانه وتعالى كافر، والاسم غير ~~المسمى، فمن عبد الاسم دون المسمى كان كافرا لعبادته لله سبحانه وحده خالصة ~~وهو المسمى. # المسألة السابعة والعشرون: وروى أن الناس في التوحيد على ثلاثة أقسام: # مشبه وناف ومثبت، فالمشبه مشرك، والنافي مبطل، والمثبت مؤمن، [ما] تفسير ~~ذلك؟ # الجواب: المراد هاهنا بالمثبت من أثبت الشئ على ما هو عليه، وأعتقده على ~~ما هو ms200 به، والنافي مبطل لأنه بالعكس من ذلك، فاما المشبه فهو من اعتقد ان ~~الله سبحانه شبها، وذلك مشرك لا شبهة في شركه. # المسألة الثامنة والعشرون: الأخ من الأب يرث مع الأخ من الام، وكذلك مع ~~الأخ من الأب والام؟ # الجواب: إذا اجتمع اخوة من الأب أو اخوة من الأب والام مع اخوة من أم كان ~~للاخوة من الام الثلث، والباقي للاخوة من الأب، فإن كان أخا واحدا وأختا ~~واحدة من أم معها أخ لأب أو أخت لأب، للأخ من الام أو للأخت، السدس، ~~والباقي للأخ من الأب أو الأخت، وإذا اجتمع اخوة لأب مع اخوة لأب وأم كان ~~كله للاخوة من الأب والام، ولاحظ لولد الأب خاصة فيه. # المسألة التاسعة والعشرون: الثوب إذا اصابته النجاسة، ولم يعرف المكان ~~تجوز الصلاة أم لا؟ # الجواب: إذا عرف مكان النجاسة من الثوب، غسل ذلك الموضع، وان # PageV00P260 # لم يعرف بعينه غسل الثوب جميعا، لا تجوز الصلاة فيه قبل الغسل. # المسألة الثلاثون: إذا أصاب الثوب كلب ناشف يصلى فيه أم لا؟ # الجواب: لا تتعدى نجاسة الكلب مع نشافة جلده إلى ما يماسه من ثوب أو بدن، ~~وانما تتعدى مع النداوة والبلل في أحدهما وانما مع نشافتهما معا لا يعد ذلك ~~في النجاسة. # المسألة الحادية والثلاثون: فمن جامع أهله في شهر رمضان بالنهار ما يجب ~~عليه، وما كفارته؟ # الجواب: يجب على المجامع في شهر رمضان بالنهار القضاء والكفارة جميعا بلا ~~خلاف، والكفارة هي: عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا، ~~لكل مسكين مد من الطعام. وهو مخير عندنا بين الثلاث، أي شئ شاء فعل. # المسألة الثانية والثلاثون: الثوب يصيبه الخمر (...) (1) أغلظ من ساير ~~النجاسات، لان الدم وإن كان نجسا، فقد أبيح لنا ان نصلي في الثوب إذا كان ~~فيه دون الدرهم من الدم والبول قد عفى عنه فيهما عند الاستنجاء كرؤس الإبر، ~~والخمر ما عفى عنه في موضع من المواضع عن الشئ منه. # المسألة الثلاثة والثلاثون: القول في رجل تزوج بامرأة دخل بها ms201 ثم غاب ~~عنها سنين، ثم وضعت ولدا وادعت انه عنه، هل يصدق قولها ويلحق الولد بالزوج ~~أم لا؟ وما يجب عليها في ذلك؟ # الجواب: لا يلحق الولد بالزوج الغائب، لان الفراش الذي عناه النبي (ص) ~~بقوله: الولد للفراش (2) يعدم هاهنا، لان الفراش عبارة عن امكان الوطأ ~~والوطئ هاهنا متعذر للفراش، فالولد غير لاحق، هذا إذا كانت غيبة رأسه على ~~الحال. # المسألة الرابعة والثلاثون: هل يجوز للمؤمن الاستغفار لأبيه وامه وأقاربه # PageV00P261 # إذا كانوا مخالفين؟ # الجواب: لا يجوز الاستغفار ولا الترحم على الكفار وان كانوا أقارب، لان ~~الله سبحانه قد قطع على عقاب الكفار وانه لا شفاعة فيهم، ولا يجوز ان يسئل ~~فعل ما علمنا وقطعنا على أنه لا يفعله. # المسألة الخامسة والثلاثون: الفطرة والزكاة لضعفاء المؤمنين خاصة، أم ~~لسائر الضعفاء عامة؟ # الجواب: لا يجوز اخراج الفطرة ولا زكاة ولا صدقة إلى مخالف يبلغ به خلافه ~~إلى الكفر، فمن اخرج زكاة الفطرة إلى من هذه صفته وجبت عليه الإعادة. # وقد تجاوز أصحابنا ذلك فحرموا اخراج الزكاة إلى الفاسق، وإن كان مؤمنا. # المسألة السادسة والثلاثون: فيمن حلف عن معصية الله بالمصحف من ترك وما ~~شاكله (...) (1) فامكنه ذلك فقوله فدعا من الله ان يفعل شيئا من المعاصي لم ~~ينعقد يمينه ولا تجب عليه الكفارة إذا لم يفعل ذلك، لان في الحنث لها يلزم ~~مع انعقاد اليمين ولا يجب مع ما لزم انعقادها. # المسألة السابعة والثلاثون: القول في تزويج أمير المؤمنين (ع) ابنته وما ~~الحجة؟ وكذلك بنات سيدنا رسول الله (ص)؟ # الجواب: ما تزوج أمير المؤمنين (ع) بمن أشير إليه الا سبيل التقية ~~والاكراه دون الاختيار، وقد روى في ذلك ما هو مشهور، فالتقية تبيح ما ~~لولاها لم يكن مباحا، فاما النبي (ص) فإنما تزوج بمن أشير إليه في حال كان ~~فيها مظهرا للايمان، وانما تجدد بعد ذلك. # فان قيل: أليس عند أكثركم ان مات على كفره فإنه لا يجوز أن يكون قد سبق ~~منه ايمان؟ # قلنا: هكذا القول، ويجوز ان النبي (ص) نكح من ms202 وقعت الإشارة إليه قبل ان ~~يعلمه الله سبحانه وتعالى بما يكون في المستقبل من حدثه، فانا غير عالمين ~~بتاريخ هذا الاعلام وتقدمه وتأخره. # PageV00P262 # المسألة الثامنة والثلاثون: ما روى عن الثواب في الزيارة: # الجواب: ان في زيارة قبور الأئمة عليهم السلام، فضلا كبيرا، تشهد به ~~الروايات وأجمعت عليه الطائفة، والروايات لا تحصى. # وروى أن من زار عليا عليه السلام فله الجنة (1). # وروى أن من زار الحسين عليه السلام محصت ذنوبه كما يمحص الثوب في الماء ~~ويكتب له بكل خطوة حجة وكلما رفع قدمه عمرة (2). # المسألة التاسعة والثلاثون: التقصير في الصلاة والصيام واجب لمن يسافر في ~~طاعة الله تعالى، مثل الحج والجهاد والزيارة وغير ذلك، أم خاص للتاجر ~~والجندي (3) وكل مسافر؟ # الجواب: التقصير انما يجب على من كان سفره ليس بمعصية، سواء كان مباحا أو ~~طاعة ومن كان سفره أكثر من حضره فلا تقصير عليه، ولا تقصير على المتصيد. # المسألة الأربعون: التختم في اليدين أم في اليمين وحدها؟ # الجواب: المسنون في الخاتم أن يكون في اليمين، مع الاختيار وعدم التقية، ~~وان أضاف إلى اليمين اليسار جاز. # ولا يجوز الاقتصار على اليسار من غير تقية. # المسألة الحادية والأربعون: الهلال يغم في بلادنا كثيرا أو يخفى علينا، ~~فهل له حساب يعول عليه غير رأي العين، واليوم الذي يرى فيه هو منه، أو من ~~الشهر المتقدم؟ # الجواب: المعول في معرفة أوائل الشهور وأواخرها على رؤية الهلال دون ~~الحساب، فإذا رأى الهلال ليلة ثلاثين فهو أول الشهر. فان غم فالشهر ثلاثون. # ولا تعويل إلا على ذلك، دون ما يدعيه أصحاب العدد، فإذا رأى الهلال في ~~نهار يوم، فذلك اليوم من الشهر الماضي دون المستقبل # PageV00P263 # المسألة الثانية والأربعون: لحم الأرنب حلال أو حرام؟ # الجواب: لحم الأرنب حرام عند أهل البيت عليهم السلام وقد وردت روايات (1) ~~كثيرة بذلك، ولا خلاف بين الشيعة والامامية فيه، والأرنب عندهم نجس لا ~~يستباح صوفه. # المسألة الثالثة والأربعون: شرب الفقاع [حلال أو حرام؟]. # الجواب، عند الشيعة الإمامية حرام، يجري في التحريم مجرى الأشربة ms203 المحرمة ~~وان لم يكن في نفسه مسكرا، فليس التحريم واقعا على الاسكار. # ومن شرب الفقاع وجب عليه عندهم الحد، كما يجب على من شرب سائر الأشربة ~~المسكرة. # المسألة الرابعة والأربعون: المتعة هل تجوز في وقتنا هذا أم لا؟ وبمن ~~تكون؟ وما شروطها بمؤالف أو مخالف وذمي، وهل للولد ميراث غيره من الأولاد ~~أم لا؟ # الجواب: المتعة مباحة من زمن رسول الله صلى الله عليه وآله إلى وقتنا ~~هذا، وما تغيرت إباحتها إلى حظر. # ويجب أن يتمتع بالمؤمنات دون المخالفات، وقد يجوز عند عدم المؤمنات أن ~~يتمتع بالمستضعفات اللواتي لسن بمعاندات، وقد يجوز عند الضرورة التمتع ~~بالذمية. # ومن شروطها الذي لابد منه: تعيين الاجل والمهر من غير ابهام لهما. # والولد لاحق، وهو يرث أباه، كما يرثه أولاده من غير متعة. فأما المتمتع ~~بها فلا ميراث لها ان شرط في العقد ذلك، وان لم يشرطه كان لها الميراث. # المسألة الخامسة والأربعون: لعب الشطرنج والنرد. # الجواب: اللعب الشطرنج والنرد محرم محظور، واللعب بالنرد أغلظ وأعظم ~~عقابا. # ولا قبحة عند الشيعة الإمامية في اللعب بشئ منها على وجه ولا شيب (2). # المسألة السادسة والأربعون: ليس وبر الثعلب والأرانب وما يجري مجراه، وهل ~~يجوز الصلاة فيه أم لا؟ # PageV00P264 # الجواب: لا يجوز لبس جلود الثعالب والأرانب وما اتخذ من أوبارهما، لا قبل ~~الذبح ولا بعده. # والحجة على ذلك: اجماع الشيعة الإمامية خاصة عليه. # المسألة السابعة والأربعون: ما يلبس من الفرو والفراء الحمراء؟ # الجواب: ما اتخذ من جلود الغنم فروا بعد الذكوة بالذبح يجوز لبسه قبل ~~الدباغ إذا كان خاليا من نجاسة الدم وبعد الدباغ، ولا خلاف في ذلك بين ~~المسلمين. # المسألة الثامنة والأربعون، لبس القز والخز. # الجواب: أما القز والإبريسم محرم لبسهما على الذكور دون الإناث، إذا كان ~~الثوب منسوجا بالقز خالصا من غير أن يخالطه شئ من القطن والكتان. # فأما الخز فيجوز لبسه بعد الذكاة للذكور والإناث على كل حال. # المسألة التاسعة والأربعون: القول في المحلل والمحللة موجود في كتاب ~~التكليف، وهو أن يكون للرجل والمرأة ms204 أمة فتحلها بغير مدة معلومة واسترجعها ~~منه (1)، هل ذلك جائز أم لا؟ # الجواب: قد روي ذلك (2). والمعنى في هذا التحليل الذي وردت به الرواية: ~~أن تعقد المرأة على أمتها والرجل على جاريته عقد متعة، لان إباحة المرأة لا ~~تكون الا في عقد المتعة. وقد يجوز نكاح المتعة بلفظ الإباحة والتحليل، كما ~~يجوز بلفظ الاستمتاع والنكاح. # المسألة الخمسون: أمهات الأولاد يقسمن في الميراث أم لا؟ # الجواب: أمهات الأولاد عندنا على جملة الرق ما خرجن عنه بالولد، ويقسمن ~~في الميراث، ويجعلن في نصب أولادهن، فيعتقن عليهن، ويجوز عندنا بيع أم ~~الولد بعد موت ولدها. # المسألة الحادية والخمسون: المسبيات في هذا العصر يجوز استملاكهن ونكاحهن ~~أم لا؟ # الجواب، يجوز تملك السبايا ونكاحهن وإن كان سباهن غير الامام المحق، لان # PageV00P265 # أئمتنا عليهم السلام قد رخصوا لشيعتهم في ذلك، ارفاقا بهم وتسهيلا عليهم، ~~لان المحنة يخطر (1) ذلك فلا يكادون ينفكون منها في أكثر الزمان، فيكون ~~غليظة شديدة. # المسألة الثانية والخمسون: الزكاة في الغلة هي بعد حاصل السلطان ومؤنة ~~القرية أم لا في الأصل؟ # الجواب: تجب الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب، إذا بلغ ما يحصل ~~لمالك الأرض في خاصته خمسة أوسق، والوسق ستون صاعا، والصاع تسعة أرطال. # ففي ذلك إذا بلغه العشران كان يسقى سيحا، وإن كان يسقى بالدوالي والنواضح ~~ففيه نصف العشر وما زاد على الخمسة أوسق فبحساب ذلك، وليس فيما دون الخمسة ~~أوسق زكاة. # المسألة الثالثة والخمسون: ما يجب على من حلف ألا يشرب الخمر، أو يركب ~~معصية ثم فعل؟ # الجواب: يجب على من فعل ذلك كفارة اليمين: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم، ~~أو عتق رقبة. # وهو مخير بين هذه الكفارات الثلاث، فمن لم يجد منها شيئا كان عليه صيام ~~ثلاثة أيام. # المسألة الرابعة والخمسون: المرأة الذمية تكون تحت الذمي، فيسلم الرجل، ~~هل تنفك بالاسلام أم تبقى على حالها في حاله؟ # الجواب: ما ينفسخ النكاح بين الذمي وزوجته الذمية باسلام الزوج، بل ~~النكاح بينهما باق على حاله، بلا خلاف بين الأمة. # المسألة الخامسة ms205 والخمسون: ما يجب على المؤمن إذا كان عربي النسب وتزوج ~~امرأة علوية هاشمية؟ # الجواب: إذا كان العربي من قبيل غير مرذول من القبائل، ولا مستنقص فان في ~~بعض القبائل من العرب من هذه صفته، فليس بمحظور عليه نكاح الهاشميات. # وانما يكره ذلك سياسة وعادة وان لم يكن محظورا في الدين. # PageV00P266 # المسألة السادسة والخمسون: هل يؤخذ بما يروى عن مالك في النساء ومن (١) ~~لم يطابقه في ذلك من الشيعة؟ # الجواب: مباح للزوج أن يطأ زوجته في كل واحد من مخرجيها، وليس في ذلك شئ ~~من الحظر والكراهة. # والحجة في ذلك: اجماع الامامية عليه، وقوله تعالى (فأتوا حرثكم أنى شئتم) ~~(٢)، وأن الشرع يقتضي التمتع بالزوجة مطلقا من غير استثناء لموضع دون آخر. # المسألة السابعة والخمسون: القرآن منزل أو مخلوق؟ # الجواب: القرآن كلام الله تعالى أنزله وأحدثه تصديقا للنبي صلى الله عليه ~~وآله، فهو مفعول. # ولا يقال: إنه مخلوق، لأن هذه اللفظة إذا أطلقت على الكلام أو همت أنه ~~مكذوب، ولهذا يقولون: هذا كلام مخلوق، فقال الله تعالى ﴿ان هذا الا اختلاق﴾ (3) يريد الكذب لا محالة. # المسألة الثامنة والخمسون: أي الأعمال أفضل؟ # الجواب: معنى قولنا في العمل أنه أفضل، أنه أكثر ثوابا من غيره. وليس ~~يعلم أي الأعمال أكثر ثوابا من غيره على التحقيق، الا علام الغيوب تعالى، ~~أو من أطلعه على ذلك. # وما يروى في ذلك من أخبار الآحاد لا يعول عليه. # المسألة التاسعة والخمسون: # الاعتقاد أفضل بغير عمل، أو العمل بغير اعتقاد؟ # الجواب: أما العمل بغير اعتقاد فلا ثواب عليه ولا فائدة فيه، لان من صلى ~~ولا يعتقد وجوب الصلاة والقربى بها إلى الله تعالى، فلا صلاة له ولا خير ~~فيما فعله. والجمع بين الاعتقاد والعمل هو النافع المقصود. # وانفراد الاعتقاد عن عمل، خير على كل حال، وان خلا من عمل، وليس # PageV00P267 # كذلك العمل إذا خلا من الاعتقاد. # المسألة الستون: الاعتقاد في الرجعة عند ظهور القائم عليه السلام وما في ~~(1) الرجعة؟ # الجواب: معنى الرجعة أن ms206 الله تعالى يحيي قوما ممن توفى قبل ظهور القائم ~~عليه السلام من مواليه وشيعته، ليفوز بمباشرة نصرته وطاعته وقتال أعدائه، ~~ولا يفوتهم ثواب هذه المنزلة الجليلة التي لم يدركها، حتى لا يستبدل عليهم ~~بهذه المنزلة غيرهم، والله تعالى قادر على احياء الموتى، فلا معنى لتعجب ~~المخالفين واستبعادهم. # المسألة الحادية والستون: المسلم يرث النصراني إذا كان من أولي الأرحام؟ # الجواب: عندنا أن المسلم يرث الكافر، وانما الكافر لا يرث المسلم، وليس ~~في الخبر الذي يروونه من أهل الملتين ألا يتوارثون (2) حجة، لان التوراث ~~تفاعل وإذا ورثناهم ولم يرثونا فما توارثنا. # المسألة الثانية والستون: هل العمة ترث مع العم؟ # الجواب: عند الشيعة الإمامية أن العمة ترث مع العم، ولها نصف نصفه (3)، ~~لا خلاف بين الشيعة الإمامية في ذلك، لأنها تشارك العم في قرابته ودرجته ~~فما يقول المخالف من ذكر العصبة لا محصول له. # المسألة الثالثة والستون: الخال والخالة لهما نصيب مع الأعمام من ~~الميراث؟ # الجواب: يرث الخال والخالة مع الأعمام نصيب الام، وهو الثلث لان قرابتهما ~~من جهة الام، وللخالة نصف سهم الخال. # والأعمام يرثون نصيب الام (4)، وهو الثلث (5)، لان قرابتهم من جهة الأب. # المسألة الرابعة والستون: أولاد الأخت يرثون إذا كانوا أقرب الأهل؟ # الجواب: أولاد الأخت يرثون إذا لم يكن معهم في الميراث من هو أحق منهم ~~ومن # PageV00P268 # هو أعلى درجة. # ويجري أولاد الأخت إذا انفردوا بالميراث مجرى أولاد الأخ إذا انفردوا به. # المسألة الخامسة والستون: الحائض إذا مضت سبعة أيام وطهر الموضع من أذى، ~~هل يجوز للرجل وطئها قبل غسل رأسها وبدنها أم لا؟ # الجواب: إذا انقطع دم الحائض ونقي الموضع من الصفرة والكدرة، جاز لزوجها ~~أن يطأها وان لم تغسل. # ولا فرق في ذلك بين أن يكون انقطاعه لأكثر الحيض أو لأقله، بخلاف ما يقول ~~أبو حنيفة، لأنه يوافقنا في جواز الوطي عند انقطاع الدم وان لم يقع الغسل، ~~الا أنه يفرق بين انقطاعه لأكثر الحيض أو لأقله، فيجوز الوطي إذا كان ~~الانقطاع في أكثر الحيض، ولا يجوز إذا ms207 كان لأقله. # المسألة السادسة والستون: الخمس مفروض لآل الرسول وعليهم (1) في الغنيمة ~~في بلاد الشرك، أم في جميع المكاسب والتجارة والعقار والزرع، أو لم يجب ذلك ~~منهم (2) في هذا العصر؟ # الجواب: الخمس واجب في كل الغنائم المستفادة بالغزو من أموال أهل الشرك. # وهو أيضا واجب فيما يستفاد من المعادن والكنوز ويستخرج من البحار. ويجب ~~أيضا في كل ما فضل من أرباح التجارات والزراعات والصناعات عن المؤنة ~~والكفاية من طول سنة على الاقتصاد. # وسهم الله تعالى الذي أضافه إلى نفسه، وسهم الرسول صلى الله عليه وآله ~~وهذان السهمان بعد الرسول للامام القائم مقامه، مضافا إلى سهم الامام الذي ~~يستحقه بالقربى وباقي السهام ليتامى آل محمد عليهم السلام ولمساكينهم ~~وأبناء سبيلهم. # فكأنه يقسم على ستة أسهم: ثلاثة منها للإمام عليه السلام، وثلاثة منها ~~لآل الرسول عليه وعليهم السلام. وهذا الحق انما جعل لهم عوضا عن الصدقة، ~~فإذا منعوه في بعض الأزمان حلت لهم الصدقة مع المنع من هذا الحق والله ~~الموفق للصواب. # تمت المسائل وأجوبتها والله ولي الحمد والتوفيق. # PageV00P269 #####ENDNOTES# (١) النحل: ٩٨. # (2): النحل: 44 (3) الأحزاب: 21. (١) الحشر: ٨. # (٢) أحمد - المسند، ج ٤ / ١٣١. # (٣) المائدة: ٥٠ (١) السيوطي: تنوير المالك في شرح موطأ مالك الفائدة الثانية: وراجع: فتح ~~الباري بشرح صحيح البخاري المقدمة ص ٦ ط دار المعرفة. # (٢) ابن سعد: الطبقات الكبري، ج ٦، ص ٧، الحاكم: المستدرك ١ / ١٠٢. # (٣) البخاري: الصحيح، كتاب العلم، ~~ج 1، ص 27. (1) السيوطي: تاريخ الخلفاء، ص 261. # (2) احمد امين: فجر الاسلام، 1 / 290. (١) السيد محمد رشيد رضا، الوحي المحمدي، ص ١٢٥. # (٢) الجصاص: احكام القرآن، 2 / 109، ~~الحاكم: المستدرك، 4 / 340. # (3) المتقي الهندي: كنز العمال، 5 / 116. (1) ابن سعد: الطبقات الكبري 2 / 376. # (2) القندوزي: ينابيع المودة، ص 20. # (3) النجاشي: الرجال، 2 / 260 برقم / 967 ذكره في ترجمة محمد بن عذافر ~~الصيرفي نقلا عن (عذافر) ننشأ فلاحظ. (١) النجاشي: الرجال، ١ / ٦٤ برقم ١. # (٢) الطهراني: الذريعة ١ / ١٤. # (٣) النجاشي: ١ / ٦٥ برقم ١. # (٤) النجاشي: الرجال، ١ / ٦٧ برقم ٢. # (٥) المصدر نفسه برقم ٣. # (٦) المصدر نفسه برقم ٤. # (٧) ابن شهرآشوب: معالم العلماء ms208 ~~/ 57 برقم 382 (١) المصدر نفسه / ٣٢ برقم ١٨٠. # (٢) التستري: قاموس الرجال، ٥ / ١٧١ نقله عن الذهبي. # (٣) ابن شهرآشوب: معالم العلماء ~~/ 51 برقم 34. (1) البهائي: الوجيزة، ص 6 الطبعة الحجرية. # (2) كجامع الحسين بن سعيد الأهوازي المعروف. بالثلاثين (الرجال للنجاشي / ~~172، برقم 135 وجامع علي بن مهزيار من أصحاب الإمام الجواد، الرجال للنجاشي ~~/ 622 برقم 665. # (3) كنوادر الحكمة لمحمد بن يحيى يقول النجاشي وهو كتاب كبير حسن، ج 2 / ~~244 برقم 940. (١) الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج ١٨ - كتاب القضاء - الباب 6، برقم 52. (1) قدمنا ذكره لكون كتابه ابسط من التألفين الآخرين ولأجل ذلك قدم في ~~الطبع على الآخرين. (١) منتجب الدين: الفهرس، ص ١٠٧، برقم ١٠٧. # (٢) ابن شهرآشوب: معالم ~~العلماء، ص 80 برقم 545. # (3) راجع للوقوف على نصوصهم تقديمنا لكتاب المهذب لابن البراج، ج 1، ص 32 ~~- 36. (1) النجاشي: الفهرس، 1 / 102، برقم 706. # (2) الطوسي: الرجال، باب في من لم يرو عنهم / 484 برقم 53. # (3) الطوسي: الفهرس، ص 99. (1) الثعالبي: تتميم يتيمة الدهر، 1 / 53. # (2) ابن خلكان: وفيات الأعيان، 3 / 313، برقم 443. (١) قد استقصى العلامة الأميني في موسوعته أسماء تلامذة السيد، فلاحظ: الغدير: ٤، ص 270 - 271. (١) النجاشي: الرجال: ٢ / ٣٣٢، برقم ١٠٦٩. # (٢) العلامة الحلي: خلاصة ~~الأقوال في علم الرجال ص 148. (٤) لتهذيب الشيخ الطوسي شرح استدلالي على كتاب المقنعة للشيخ المفيد. # (٥) المقصود بالكتابين التهذيب والاستبصار. # (١) البروجردي: مقدمة الخلاف، ص ١ و ٢ الطبعة الحجرية. # (٢) النجاشي: الرجال، ٢ / ٣٣٢، برقم ١٠٦٥، العلامة، خلاصة الأقوال، ص 148. وقد ذكر الشيخ الطوسي - ~~قده - فهرس تأليفه في فهرسه، ص 188 برقم 712. (1) وفى نسخة: ومفازا. # (2) وفى نسخة: القضاء. # (3) وفى نسخة: ما دام والظاهر أنه تصحيف. # (4) وفى نسخة: ممتدة للظلال. (1) يزلف لديه: يقرب لديه قال تعالى: (ما نعبدهم الا ليقربونا إلى الله ~~زلفى) الزمر: 3 (١) المستدرك ج ~~١ ص ٢٧ ب ٩ من أبواب الماء المطلق ج ٦ (الا انه عن النبي (ص)). # (٢) هو خيرة الشيخ لاحظ المبسوط ج ١ ص ٧. # (3) ما بين المعقوفتين موجود في نسخة - د. (١) المستدرك ج ~~١ ص ٢٧ ب ٩ أبواب الماء ms209 المطلق ح ٦ (غير أنه عن النبي (ص)). # (٢) لاحظ المبسوط ج ١ ص ٧. (١) المسائل الناصريات للسيد المرتضى ~~(ره): المسألة السادسة. # (٢) هو الشيخ الصدوق (ره) في كتابه الهداية حيث قال: ولا بأس ان يتوضأ بماء الورد ~~للصلاة ويغتسل به من الجنابة. (1) ما بين المعقوفتين موجود في نسخة - د. # (2) ولا يخفى انه إن أتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمة بطهارة مجددة كان ~~متيقنا لذلك، فلا يحتاج إلى اعادتهما جميعا نعم يجب عليه إعادة الجميع ان ~~اختلفتا في العدد كالمغرب والعشاء. (١) ولا يخفى ما فيه لأنه ان توضأ وأتى بالصبح والمغرب وأربع ركعات بقصد ما ~~في الذمة مرددة بين الظهر والعصر والعشاء مخيرا فيها بين الجهر والاخفات ~~لكان مؤديا جميعها بيقين. # (٢) النساء: ٤٣ (٣) الوسائل ج ١ ص ١٧٧ ب ٢ أبواب نواقض ~~الوضوء أحاديث الباب. # (٤) هو مختار الشيخ في المبسوط ج ١ ص ~~٢٩ - ٣٠. وكذا في النهاية حيث قال في ~~الأخر: وإن أحدث وجب عليه إعادة جميع الغسل. # (٥) هو خيرة المرتضى نقله عنه المحقق في المعتبر ج ١ ص ~~١٩٦. (١) في المسألة أقوال مختلفة من أراد الاطلاع عليها مع أدلتها فليرجع إلى ~~المجموعة المسماة برسائل الشهيد الثاني ص ٣٤. (١) قاله الشيخ في المبسوط ج ١ ص ~~٣١. # (٢) بصيغة المجهول. # (٣) الناصريات للسيد المرتضى المسألة ~~الثانية والعشرون - واستدل عليه بعموم قوله تعالى: (وثيابك فطهر) المدثر: ~~4. (١) حكى ابن القدامة في المغني ج ١ ص ٧٥ ~~عن المزني وأبي ثور، القول بعدم جواز الصلاة في شئ منهما. وقواه الحلي في ~~السرائر وأفتى به على ما حكى عنه في هامش المبسوط ج ١ ص ~~٣٩ فلاحظ. # (2) هو خيرة الشيخ في المبسوط لاحظ ج 1 ص 42. (١) هو خيرة الشيخ في المبسوط لاحظ ج ١ ص ٤٢. واختار في النهاية ص ٢٦ - عدم ~~اشتراط التتابع - كما في المتن. (١) المائدة: ٦ (١) هود: ١١٤. # (٢) البقرة: ٢٣٨. (1) في نسخة: ولا يجتازه. # (2) الوسائل ج 3 ص 248 ب 19 أبواب القبلة ح 2. (١) في رقم المسألة التاسعة والعشرين. # (٢) نسبة في الحدائق ج ٩ ص ١٢٧ إلى أبي الصلاح الحلبي والى الشيخ في النهاية ولم نجده في الثاني واليك عبارة ~~الحلبي في الكافي ص 120 (فمتى تعمد المصلى فعل شئ من هذه فسدت صلاته). (١) سنن ~~أبي داود ج ١ ص ١١٥ ح ٤٢٦ - كتاب الصلاة. # (٢) صحيح مسلم ج ١ كتاب الايمان ~~ص ٦٣. # (٣) فتح الباري لابن حجر العسقلاني ج ٢ ص ١٧٢ والمغني لابن قدامة ج ١ ص ~~٤٠٥. # (٤) الكور: دور العمامة. مجمع البحرين. # (٥) سنن ~~الدارمي ج ١ ص ٣٠٢ كتاب الصلاة باب السجود على سبعة أعظم (مع اختلاف ~~قليل). (١) الرعاف: خروج الدم من الانف. # (٢) قال في العروة الوثقى: لو قال المسلم: عليكم السلام، فالأحوط في ~~الجواب أن يقول: سلام عليكم بقصد القرآنية أو بقصد الدعاء. المسألة: ١٨ من ~~مسائل مبطلات الصلاة. انتهى. والمسألة اختلافية من أراد تفصيلها فليرجع إلى ~~جواهر ~~الكلام ج ١١ ص ١٠٠ وفى مستمسك العروة ج ٦ ص ٥٥٨ استدل ~~على تعين الجواب ب‍ (عليكم السلام) من جهتين فلاحظ. (١) والقائل بهذا التفصيل هو أبو علي لاحظ جواهر الكلام ج ١٢ ص ٤٤١. ونقل ~~كلام أبي على في هامش المبسوط ج ١ ص ~~١٢٥ ونقل العلامة (قد) هذا التفصيل عن ابن الجنيد لاحظ المختلف ص 142. (1) ان النهى في المعاملات انما يقتضي الفساد إذا تعلق بذات المعاملة ~~كالنهي عن البيع العزري والربوي وأما إذا تعلق بعنوان خارج عنها واتحد ذلك ~~العنوان مع بعض مصاديقها فلا يقتضي الفساد فلا تكون المعاملة باطلة فظهر ان ~~ما في المتن من هذا القبيل فلا يكون فاسدا. # (2) الوسائل ج 2 ص 808 ب 32 من أبواب صلاة الجنازة. (1) وفى نسخة: ينقض وكذا فيما بعد. # (2) عاملة: هي التي يستقى عليها ويحرث - مجمع البحرين. (١) الوسائل ج ٦ ص ٨٨ ب ms211 ١٤ من أبواب زكاة الأنعام أحاديث الباب ومستدرك ~~الوسائل ج ١ ص ٥١٦ ب 12 من أبواب زكاة الأنعام أحاديث الباب. (1) الوسائل ج 6 ص 61 ب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة أحاديث الباب. # (2) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 100. (١) الوسائل ج ١ ص ٣٤ - ب ٥ أبواب مقدمة العبادات ح ٦ و ١٠. # (٢) البينة: ٥. (١) الوسائل ج ٦ ص ٢٢٧ باب ٥ من أبواب زكاة الفطرة أحاديث الباب. # (٢) الوسائل ج ٦ ص ٢٢٨ باب ٥ من أبواب زكاة الفطرة أحاديث الباب. وقال ~~المحقق في المعتبر ج ٢ ص ~~٦٠٠: لو كان عبد بين اثنين فزكاته عليهما وبه قال الشافعي واحمد... لنا ~~ما رووه عن ابن عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وآله الصدقة على كل حر ~~وعبد ممن يمونون. (1) (لا) غير موجودة في النسخ التي بأيدينا ووضعناها لان السياق يقتضيها. (1) الوسائل ج 7 ص 142 ب 11 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 و 4. (١) وهو خيرة الشيخ في المبسوط ج ١ ص ~~٢٨١ من كتاب الصوم. (1) وقد ذكرنا فيما سبق تعليقة في هامش المسألة رقم 82 فراجع. # (2) الوسائل ج 4 ص 639 ب 16 من أبواب الأذان والإقامة أحاديث الباب. (١) البقرة: ٢٨٢. (1) وفى نسخة: في غير أشهر الحرم. وكذا فيما يأتي. (١) لان في النكاح شائبة العبادة وقد اشتهر ذلك في ألسنة الفقهاء (ض) ~~والظاهر أن المراد منه انه قد تصرف الشارع في مسألة الزواج اثباتا ونفيا ~~بحيث قد صار بمنزلة المخترعات الشرعية كالعبادات لا انه عمل عبادي يحتاج ~~فيه إلى قصد القربة. # (٢) عوالي اللئالي ج ٤ ص ٣٤ ح ١١٨ من ~~طبعة الحديثة. # (٣) البقرة: ١٢٥. # (٤) البقرة: ١٥٨. (١) الوسائل ج ٩ ص ٢٥٥ ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع أحاديث الباب. # (٢) الحج: ٣٣. (١) المائدة: ٩٥. # (2) وفى نسخة: (يستقل) بدل (يستقبل). (١) وفى نسخة: بطلت الشهادة... ms212 والظاهر أنه تصحيف (٢) الوسائل ج ١١ ص ١٢ ب ~~١٢ أبواب جهاد العدو ح ١ (مع تفاوت) وعوالي اللئالي ج ٢ ص ٢٣٨. (١) وفى نسخة - د: والمنع لمن يريد الخروج منهم من الكفار أو دخولهم إليه. # (٢) التوبة: ٥. # (٣) الملتحمة: الوقعة العظيمة في الفتنة والمراد قيام الحرب. # (٤) اجاره: أنقذ من هرب إليه وامنه. # (٥) بحار الأنوار ج ٢١ ص ١٣١. (١) بحار ~~الأنوار ج ٢١ ص ٩٣. # (2) الوسائل ج 17 ص 376 ب 1 أبواب موانع الإرث ج 11 (١) البقرة: ٢٧٥. # (2) وفى نسخة: في البيع. (1) ذكره ابن زهرة في الغنية ص 39 والجوامع الفقهية ص 587 ونقله الشيخ ~~الأعظم الأنصاري عنه لاحظ مكاسب الشيخ ص 277 - في مبحث الشروط في ضمن العقد ~~- (2) المؤمنون عند شروطهم الوسائل ج 15 ص 30 ب 20 أبواب المهور ح 4. (1) لاحظ الوسائل ج 12 ص 350 باب 4 من أبواب الخيار أحاديث الباب. # (2) وفى نسخة: مدة من الخيار. # (3) الوسائل ج 15 ص 30 ب 20 أبواب المهور ح 4. (1) نعم لو اشترط البكارة فالتخلف يوجب خيار تخلف الوصف ولعل عبارة المصنف ~~ناظرة إذا لم يذكر الشرط في متن العقد بل كان في نية المشتري لاحظ الوسائل ~~ج 12 ص 418 ب 6 أبواب احكام العيوب. (١) مستدرك الوسائل ج ٣ ص ١٩٩ ب 3 ~~أبواب كيفية القضا ح 4 (1) الوسائل ج 12 ص 383 ب 11 أبواب احكام العقود ح 1 - 2 (2) وفي نسخة: من ~~غيره (3) وفي نسخة: ثم يأمن المشتري بعد ذلك يدفع به الثمن إلي البايع - ~~وما في المتن هو أصح. # (4) الوسائل ج 18 ص 171 ب 3 أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى ح 2 و 5 (1) صحيح الترمذي ج 3 ص 570 كتاب البيوع باب ما جاء إذا اختلف البيعان ح ~~1270 (2) درهم ريف: ردئ - مجمع البحرين - (3) وفي نسخة: على البائع (1) ربما الصحيح ان تهلك بالتأنيث لا التذكير وكذلك تصير بالتأنيث أيضا. # (2) الزبد: زبد السمن... ms213 وهو ما خلص من اللبن إذا مخض - لسان العرب. # (3) سنن أبي داود ج 3 ص 276 كتاب البيوع 3468 (1) النبل: السهام العربية مجمع البحرين. # (2) اي مجموعا ومشدودا بعضه إلى بعض. (1) وفى نسخة: عادت إلى ما كان. # (2) وفى نسخة: وإذا شهد (1) وفى نسخة: يلازمه. (1) الراوية: الإبل الحامل للماء مجمع البحرين. # (2) وفى نسخة: واستقر فيها وما في المتن هو الصحيح والمراد: قام بعمل ~~السقى. (1) الفدان بالتخفيف: الآلة التي يحرث بها - لسان العرب. # (2) وفى نسخة: البر - وكذا فيما يأتي - (١) النساء: ٦ (2) البقرة: 283 (1) وفى نسخة: التصرف بدل (التوكيل). (1) وفى نسخة: في أن يتباع (١) الأعراف: ١٧٢ (1) وفى نسخة: أو عشرة دراهم. (١) الجراب بالكسر: وعاء من إهاب شاة يوعى فيه الحب والدقيق ونحوهما مجمع ~~البحرين. # (٢) القفص: شئ يتخذ من قصب أو خشب للطير. لاحظ لسان العرب ج ٧ ص ٧٩. # (3) وفى نسخة: فمهما فسره مما يتملك فيلزمه دون... # (4) ما بين المعقوفتين من نسخة أخرى. (1) ما بين المعقوفتين منقول من النسخة الرضوية. (1) وفى نسخة: على. بدل (عندي). (1) وفى نسخة: هل توجبون وفى الأخرى: هل ترجعون... (1) وفى نسخة: الذي أقر به. (1) وفى نسخة: واما... (1) وهو مختار الشافعي في أحد قوليه لاحظ خلاف الشيخ الطوسي ج 2 ص 164. (1) وفى نسخة: لان إدعائه ذلك يتضمن (١) المستدرك ~~ج ٢ ص ٥٠٦ ب 4 كتاب الوديعة ح 1 وسنن البيهقي ج 6 ص 289 كتاب الوديعة. # (2) هو: عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري من تميم قاض من الفقهاء ~~العلماء بالحديث من أهل البصرة. قال ابن حيان: # من ساداتها فقها وعلما. ولى قضاءها سنة 157 ه‍ وعزل سنة 166 وتوفى فيها. ~~لاحظ الاعلام تأليف خير الدين الرزكلي ج 4 ص 192. (1) قاعة الدار: ساحتها، مجمع البحرين (1) وفى نسخة: صلبة. (١) وفى نسخة: الفين. # (٢) عوالي اللئالي ج ٣ ص ٥٤٥ باب ~~الحدود ح 1 (١) وفى نسخة: فيلحق بشبهة بالواطي (٢) عوالي اللئالي ج ٢ ص ١٣٢ ح 359. # (3) وفى نسخة: كانت عليه قيمته ms214 أكثر ما كانت قيمته من وقت الوضع إلى وقت ~~التلف. (١) عوالي اللئالي ج ٢ ص ٢٥٧ باب ~~الديون ح 6 (1) الوسائل ج 18 ص 171 ب 3 أبواب كيفية الحكم ح 5 (1) الشيرج: معرب شيره وهو دهن السمسم. (1) وفى نسخة: ان شاء مالك الشاة اخذها مذبوحة، اخذها وكان له ذلك. # (2) أسجر التنور: أوقده. # (3) المراح بالضم: مأوى الغنم والبقر والإبل، من الراحة. (1) الراوية: هي المزادة من جلد فيها الماء وكذا الزق، مع تفاوت بينهما. # (2) في بعض النسخ: مستندا وكذا فيما يأتي. # (3) لان: ضد غلظ. # (4) مخفف ملجئ، والسبب الملجئ ما يترتب عليه المسبب لا محالة (1) وفى نسخة: شاته. # (2) وفى نسخة: لاخراجه. # (3) المحبرة: موضع الحبر الذي يكتب به. # (4) وفي نسخة: دراهم (1) وفي نسخة: اخراج ما. # (2) نزى الفحل على الأنثى: وثب عليها وركبها. # (3) الوسائل ج 12 ص 77 - ب 12 - أبواب ما يكتسب به ح 3: نهى رسول الله ~~(ص) عن عسيب الفحل. # (4) وفى نسخة: بتعدية صاحبه (1) لعل معناه: لم يزل موجودا قبل الغصب (1) نهدت الجارية: ارتفع وكعب ثدياها. # (2) الخبيص: الطعام المعروف (1) وفى نسخة: السلعة. # (2) الشقص: النصيب في العين المشتركة من كل شئ. مجمع البحرين (1) وفى نسخة: اسقاط البايع. # (2) وفى نسخة: يأخذ من حق الشقص. # (3) وفى نسخة: ولا يحلف الا على ما اشتراه (١) نسبه في الجواهر إلى الشيخ لاحظ جواهر الكلام ج ٢٦ ص ٢١٢ (1) وفى نسخة: لا ببدل ثمنه. # (2) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية (1) من الحياكة وهي النسج (1) السيح: الماء الجاري. مجمع البحرين. # (2) الناضح: البعير أو الثور أو الحمار الذي يستقى عليه الماء. وجمعه ~~النواضح لسان العرب (1) وفى نسخة: كان للعامل من نصيب المصدق له النصف (1) الوسائل ج 18 ص 171 ب 3 من أبواب كيفية الحكم ح 2 و 6 (١) لاحظ المبسوط ج ٣ ص ~~٢٣٢ (١) الروشن: الكوة. لسان العرب. # (٢) رضت الدابة رياضا: ذللتها فالفاعل الرائض. المصباح المنير. # (3) وفى نسخة: فان لهم في ذلك عادة لا تطاوع في الركوب والحمل الا بها... (١) العود من ms215 الخشب - مجمع البحرين - والعودان: منبر النبي (ص) وعصاه - ~~لسان العرب - (٢) هكذا في النسخة الرضوية من دون ما بين المعقوفتين وفى المبسوط ج ٣ ص ~~٢٤٥ (كل قفيز منها بدرهم) ولكن في المطبوع من النسخة هكذا: لتحمل هذه ~~الصبرة وما حملت فبحساب ذلك. والظاهر سقوطه من الأصل. # (3) هو قول أصحاب الشافعي - لاحظ المغني لابن قدامة ج 5 ص 395 (١) وفى نسخة: المسلمون... - عوالي اللئالي ج ٢ ص ٢٥٨ - ~~الوسائل ج 12 ص 353 ب 6 من أبواب الخيار ح 1 و 2 و 5. # (2) الوسائل ج 15 - ص 30 - ب 20 - أبواب المهور ح 4 (1) لاحظ المغني لابن قدامة ج 5 ص 443 كتاب الإجارة. # (2) تشعث: حدث فيه خلل راجع لسان العرب (1) وهي: معبد النصارى. والجمع: بيع في قوله تعالى: (لهدمت صوامع وبيع) ~~الحج: 40 (١) سنن أبي داود ج ٣ ص ٢٩٤ كتاب البيوع ح ٣٥٥٣ وعوالي اللئالي ج ٣ ص ~~٢٦٣ باب الوقف ح ١٥. # (٢) وهو الشافعي حيث اختار في أحد قوليه البطلان - لاحظ كتاب الخلاف ج ٢ ص ~~٢٣٥. (١) وفى نسخة: إذا ضاع له... # (٢) وفى نسخة: هل يجوز له ان ضاع له متاع... # (٣) يوسف: ٧٢ (1) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية، وهو الصواب (1) أي وإن كان المتشاحان غير متساويين في الحرية والعبودية كأن كان أحدهما ~~حرا والاخر عبدا. # (2) الحلة: جماعة بيوت الناس والمنزل - لاحظ لسان العرب -. # (3) وفى نسخة: كيف الحكم في الدية؟ (1) وفى نسخة: إلى الاثنين (1) وفى نسخة: لحمل امرأة. # (2) الإضافة منا ولا توجد في الأصول التي عندنا وكتبناها لتستقيم ~~العبارة. # (3) وفى نسخة: يوجب مثل ما ذكرناه (١) البقرة: ١٤٤. # (٢) الوسائل ج ١٣ ص ٤٤٢ - ٤٥٠ ب ٥٤ و ٥٥ و ٥٦ من أبواب أحكام الوصايا ~~أحاديث الأبواب. # (٣) المؤمنون: ١٢. # (٤) الحجر: ٤٤. # (٥) التوبة: ٦٠ (1) وفى نسخة: في وجهين. # (2) وفى نسخة: ولم تصح الوصية (1) وفى نسخة: مع زوجة (1) العول: عبارة عن قصور التركة ms216 عن سهام ذوي الفروض ولن تقصر الا بدخول ~~الزوج والزوجة وهو في الشرع ضد التعصيب الذي هو توريث لعصبته ما فضل عن ذوي ~~السهام... وهو عند الإمامية على الأب والبنت والبنات والأخوات للأب والام ~~أو الأب... مجمع البحرين. # أقول: من أراد الاطلاع على بطلان العول والتفصيل في ذلك فليرجع إلى روضة ~~المتقين ج 11 ص 163 (1) وفى نسخة: وفرضها هي مع عدم الأولاد (1) وفى نسخة: أو الام (1) وفى نسخة: كيف تستحقان الميراث (1) وفى نسخة: ما بينه وبين سنه. # (2) وفى نسخة: ان يكون. # (3) وفى بعض النسخ (منهما) والظاهر أن الصحيح: (منه) ومرجعه ثلث الباقي ~~من أصل المال (1) الوسائل ج 17 ص 574 ب 2 من أبواب ميراث الخنثى. # (2) والظاهر هو: إبراهيم بن يزيد الفقيه المتوفى 96 لاحظ الاعلام ج 8 ص ~~15 تأليف: خير الدين - الزركلي. # (3) هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي المتوفى 78 ولى قضاء ~~الكوفة وعمر طويلا لاحظ الاعلام ج 3 ص 161 تأليف خير الدين الزركلي (١) عوالي اللئالي ج ٣ ص ٥٠٧. # (2) كذا في النسخة الرضوية والمراد منه يتقربان. # (3) وفى نسخة: مولاه (١) كنز ~~العمال ج ١٠ ص ٣٤٠ - ٣٤١ ح ٢٩٧١٣ و ح ٢٩٧١٨ وعوالي اللئالي ج ٣ ص ~~٥٠٧ والكافي ~~ج ٦ ص ١٩٧ (1) وفى بعض النسخ: ويتسع في الباقي. (1) وفى نسخة: من المثمن. # (2) في بعض النسخ: في استحقاقها. (1) وفي نسخة: نعمة وكذا فيما يأتي. (١) وهو خيرة الشيخ في المبسوط ج ٤ ص ~~٢٩٠. (١) أي ثلاثة أيام، كما صرح بذلك، الشيخ في الخلاف في مسألة الخيار في ~~الصداق وقد حكى فيه أيضا في مسألة شرط خيار الثلاث في النكاح عن أبي حنيفة ~~انه يبطل الشرط ويصح النكاح. لاحظ الخلاف ج ٢ ص ٣٧٥ ~~وص ٤١٤. # (٢) الوسائل ج ١٥ ص ٣٠ ب ٢٠ - أبواب المهور ج ٤. # (٣) وفى نسخة: وامتنعته. # (٤) في العبادة غموض والظاهر سقوط (ما) من النسخ قبل (كان) فتكون ~~العبارة: ما كان ms217 لها ذلك. # (٥) نسبه الشيخ في الخلاف ج ٢ كتاب ~~الصداق المسألة ٣٩ إلى أبي حنيفة، واختاره في المبسوط ج ٤ ص ~~٣١٣. (1) في بعض النسخ لم ينعتق والصحيح ما أثبتناه. (1) من العنين. # (2) الوسائل ج 18 ص 3 - أبواب كيفية الحكم ح 5. (1) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية ونسخة - د (2) الوسائل ج 18 ~~ص 171 ب 3 - أبواب كيفية الحكم ح 5 (١) البقرة: ٢٢٩ (1) وفى نسخة: وطلاق الثانية والثالثة باطل. (1) وفى نسخة: فاما ان ثبتت. (1) الوسائل ج 1 ص 34 ب 5 أبواب مقدمة العبادات ح 10. # (2) وفى النسخة الرضوية: وحصلت نية الفرقة. (1) وفى النسخة الرضوية هل يصح طلاق (2) الوسائل ج 1 - ص 34 - ب 5 - أبواب ~~مقدمة العبادات ح 5 (3) وفى نسخة: وما زاد على ذلك وبغير الصريح ليس له ~~عليه دليل. (١) البقرة: ٢٢٦ (١) لم نجد في كتب الشيخ ما حكاه عنه، نعم قال الشيخ في المبسوط ج ٥ ص ~~٥٨ (فان قال: أنت طالق نصفا وثلثا وسدسا ولم يزد على هذا ونوى با الأول ~~الايقاع وقعت واحدة) والعبارة ترمى إلى ما إذا كانت الكسور وافية بالطلاق ~~الواحد وهو غير ما ذكره المصنف حيث إن الكسور فيه جزء من الواحد وليست ~~تمامه. (١) - المجادلة: ٣ (١) الوسائل: ج ١ - ص ٣٢ - ب ٤ - أبواب مقدمة العبادات ح ١٠ (روى عن علي ~~(ع) وبحار ~~الأنوار ج ٥ ص ٣٠٣ من طبع الحديث وهو أيضا عن علي (ع) (٢) وفى نسخة: ان ~~يوقعها (٣) عوالي اللئالي ج ٣ ص ٣٣٥. (1) وفي نسخة: فهي أحق ما تسكن من صاحب الدين... # (2) وفي نسخة: ظاهره النقلة. (1) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية. (١) وفي نسخة: ما الحكم فيها. # (٢) في المطبوع (لا يحرم) وهو تصحيف. # (٣) هكذا في جميع النسخ والظاهر زيادة (الواو). # (٤) ما بين المعقوفتين منا ولابد منه كما هو ظاهر لمن لاحظ المبسوط ج ٥ ص ~~٢٩٨. (1) وفى نسخة: وجاز يستأنف العقد ms218 عليها. (1) في نسخة من مال الكتابة. (1) في نسخة: في بيت متعدد. (1) اللوك: أهون المضغ - لسان العرب - (2) الأزد راد: البلع. وفى بعض ~~النسخ: ازدواده. # (3) وفى نسخة: الثمرة. (1) هكذا في النسخ التي بأيدينا والصحيح بالنظر إلى الذيل: (يحل). (١) البقرة: ١٦٥ (٢) النساء: ٢٩ (٣) ما بين المعقوفتين ~~موجود في نسخة: - د (٤) مستدرك ~~الوسائل ج ٣ - ص ٢٥٠ - ب ٢ - أبواب القصاص في النفس ح ٤ وعوالي ~~اللئالي ج ٢ ص ٣٣٣ وسنن ابن ماجة ج ٢ ص ١٣٤. (١) قال الشيخ في المبسوط ج ٦ ص ~~٢٩٦: النضال اسم يشتمل على المسابقة بالخيل والرمي معا ولكل واحد منهما ~~اسم ينفرد به. # (2) في نسخة: لأنه شرط نفى أمر مندوب مرغب فيه. (1) وفى نسخة: النزع (2) الرشق بالفتح: الرمي وبكسر الراء: عدد الرمي. # (3) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية. # (4) اي كان المتناضلون طرفين للنضال وهو الرمي بالسهام وعبارات النسخ ~~مختلفة وكل ما بين أيدينا منها لا يصح الاعتماد عليه مثل حريفا وحزين وحرس. (1) المناضلة: المرامات يقال ناضله إذا رامه. مجمع البحرين. (1) قد مر تحت رقم المسألة: 67 من مسائل الصلاة (1) شئ عرد أي صلب. # (2) وفى نسخة: فشمت الدية تسعة أعشار. (1) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية. # (2) أكثر النسخ هنا إما بياض أو غير مقروء والظاهر أن المراد ما أثبتناه ~~في المتن والمراد من (جبار) الهدري الذي لا يغرم. # لاحظ (الفقيه) ج 4 ص 115. في احكام الديات. (١) القصف: الكسر. # (٢) الجرة: إناء فخاري. # (٣) الزبية: حفرة في موضع عال يصاد فيها الأسد ونحوه. المصباح المنير. (1) وفى نسخة: يجرى مجرى عبد غير. # (2) وفى نسخة: قيمته بدل (ديته). (1) وفى نسخة: المقبول في ذلك. (1) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية. (1) وفى نسخة - د: لان الجرح قد يصير تعسا. وما في المتن هو الصحيح. (1) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية. # (2) وفى نسخة: واما الراجع. (2) وفى نسخة: ثقب. (1) وفى نسخة - د. أو جراب بدل (جوراب). (1) وفي نسخة: فيخطر. # (2) (توبته) لا توجد فيما ms219 بين أيدينا من النسخ وانما وضعناها لتستقيم ~~العبارة وتتضح. # (3) اندق: يقصد ان رقبته قد اندقت وكسرت وتمزقت بما قد سبت هلاك البعير. (١) البقرة: ٢٨٣ (2) البقرة: 282 (1) وفى نسخة: بغير ذلك. (١) وفى نسخة: - بثمنين - بدل (بمأتين) - في وقت واحد - بدل (في العقد ~~الواحد). # قال العلامة في المختلف ص ٦٦ من كتاب الوصية في منجزات المريض: عطاء المريض المنجزة كالعتق ~~والهبة... إذا وقعت في مرض الموت لعلمائنا قولان: أحدهما انه يصح من الأصل ~~اختاره الشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة... # للشيخ قول آخر في المبسوط انها من الثلث. (1) وفى نسخة: فادعاها بدل (نازعها) (2) وفى نسخة: غصبتني عليها. (١) لاحظ الانتصار ص ~~١٤٦ - مسائل العدة - (١) الإحتجاج للطبرسي ج ٢ ص ٢٤٤ وبحار الأنوار ج ٥٠ ص ٧٨. (1) وفى نسخة: فوجبت مفارقتها له لذلك. (١) كنز الفوائد للكراجي ص 139. (1) في نسخة: فصار أبناء هؤلاء. (1) الجفنة: القصعة الكبيرة. # (2) برادة الحديد: ما سقط منه. # (3) الوسائل ج 18 ص 210 ب 21 من أبواب كيفية الحكم ح 8 - والبحار ج 40 ص ~~280 - مع اختلاف قليل - ١ - المبافارقي بفتح الميم وتشديد الباء الموحدة والفاء بين الألفين وفي ~~اخرها الراء والقاف وياء النسبة إلى مبافارقي وهي مدينة كبيرة عند ايل من ~~بلاد الجزيرة. # وفي الذريعة ~~ج ٥ ص ٢٣٨: # (جوابات المسائل المبافارقيات) للسيد الشريف المرتضى علم الهدى المتوفى ~~٤٣٦ هي ست وستون مسألة، اقتصر في جواباتها على الفتوى، لان السائل قال: ~~(نؤثر نحن أطال الله بقاء سيدنا الشريف، ان نرى خط الشريف لنقمده ونعول ~~عليه، وما نلتمس الفتوى بغير دليل) فأجابهم على ما طلبوه فيما يقرب من ثلاث ~~مأة بيت. # وفي معالم ~~العلماء ص ٧٠: مسائل ميافارقين وهي خمس وستون مسألة. # 2 - جامعة (خ ل) ١ - الأحاديث في رد الشمس له (ع) كثيرة. وما ذكره قدس سره من التوجيه أحد ~~الوجوه فمن أراد تفصيل ذلك فليرجع إلى بحار الأنوار ج ٤١ ص ١٦٦ ms220 - 191. ١ - ذكر الطبرسي (قد) في مجمع البيان في تفسير الصلاة الوسطى ستة أقوال ~~فلاحظ مجمع البيان ج ١ ص ٣٤٣. # ٢ - ليست المسألة اجماعية. # ٣ - مجمع البيان ج ١ ص ٣٤٣ وبحار الأنوار ج ٧٩ ص ٢٨٨. 1 - الوسائل ج 1 ص 271 ب 15 من أبواب الوضوء. # 2 - الوسائل ج 1 ص 287 ب 21 من أبواب الوضوء. ١ - عوالي ~~اللئالي ج ٤ ص ٨٧ والمناقب لابن ~~المغازلي ص 50. (١) الغدير ج ٢ ~~ص ٣٠٠ وبحار الأنوار ج ٣٦ ص ٣٣٧. ١ - هاهنا بياض في المصدر ويمكن أن يكون المحذوف بقرنية السياق هكذا: هل ~~يصلى فيه أم لا؟ الجواب، لا يصلى فيه لأنه... # ٢ - عوالي اللئالي ج ٢ ص ١٣٢. 1 - هاهنا بياض في المصدر. ١ - وسائل الشيعة: ١٠ / ٢٩٦، ~~الحديث ١٠ ٢ - وسائل الشيعة ~~١٠ / 318 - وقد ورد في المقام روايات كثيرة. # 3 - كذا في النسخة. ١ - راجع وسائل الشيعة: ج ١٦ ~~الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة. # 2 - هذه العبارة كذا في النسخة، وهي مجملة. ١ - كذا في النسخة والظاهر: وهو أن يكون للرجل أو المرأة أمة فيحلها بغير ~~مدة معلومة ويسترجعها منه. # (٢) راجع وسائل الشيعة: ١٤ ~~/ 532 الباب 31 من أبواب نكاح العبيد والإماء. 1 - ظ: تختطر. ١ - لعل (من) استفهامية. # ٢ - سوره البقرة: ٢٢٣. # ٣ - سورة ص: ٧. 1 - في بعض النسخ: ما هي. # 2 - ظ: يروونه من أن أهل الملتين لا يتوارثون. # 3 - ظ: نصيبه. # 4 - ظ: الأب. # 5 - ظ: الثلثان. 1 - ظ: عليهم السلام. # 2 - ظ: لهم.# ms221