######OpenITI#
#META# 000.SortField :: Shia_000045
#META# 000.BookURI :: NOCODE
#META# 010.AuthorAKA :: NODATA
#META# 010.AuthorNAME :: القاضي ابن البراج
#META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN
#META# 011.AuthorDIED :: 481
#META# 019.AuthorDIED :: NODATA
#META# 020.BookTITLE :: جواهر الفقه
#META# 020.BookTITLESUB :: NODATA
#META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة الى القرن الثامن
#META# 022.BookVOLS :: 1
#META# 025.BookLANG :: NODATA
#META# 029.BookTITLEalt :: NODATA
#META# 030.LibURI :: Shia_000045
#META# 030.LibURIextra :: NODATA
#META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/45_جواهر-الفقه-القاضي-ابن-البراج
#META# 031.LibURL :: NODATA
#META# 031.LibURLFILE :: NODATA
#META# 031.LibURLextra :: NODATA
#META# 040.EdALL :: NODATA
#META# 040.EdEDITOR :: إبراهيم بهادري
#META# 041.EdNUMBER :: الأولى
#META# 041.EdNumber :: NODATA
#META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA
#META# 044.EdPLACE :: NODATA
#META# 045.EdYEAR :: 1411
#META# 049.EdISBN :: NODATA
#META# 049.EdPAGES :: NODATA
#META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA
#META# 049.EdVOLUME :: NODATA
#META# 090.RecMISC :: NODATA
#META# 999.MiscINFO :: NODATA
#####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY#
#META#Header#End#
# جواهر الفقه تأليف الفقيه الأقدم القاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي
~~(400 - 481 ه) وتليه رسالتان: للسيد المرتضى والشيخ الطوسي تحقيق إبراهيم
~~بهادري مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة
~~PageV0MP001
# جواهر الفقه المؤلف: الفقيه الأقدم القاضي ابن البراج تحقيق واعداد:
~~إبراهيم البهادري، مؤسسة سيد الشهداء (ع) اشراف: العلامة الشيخ جعفر
~~السبحاني الناشر: مؤسسة النشر الاسلامي المطبوع: 3000 نسخة الطبعة: الأولى
~~التاريخ 1411 ه. ق مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم
~~المشرفة PageV0MP002
# بسم الله الرحمن الرحيم انطلاقا من أهمية التراث الاسلامي ومكانته
~~السامية في حياة الأمة أخذت مؤسستنا على عاتقها القيام بكل جهد ممكن في
~~إحياء التراث الاسلامي القويم.
# فقامت - والى الان والحمد لله - بطبع ونشر مئات الكتب والمصنفات
~~الاسلامية القيمة التي ألفها علماء الاسلام لا سيما القدامى من الأصحاب
~~وأرباب الفكر في شتى مجالات الفقه والأصول والحديث والتفسير والكلام وغيره.
# وكتاب (جواهر الفقه) تأليف الفقيه الأقدم القاضي عبد العزيز بن البراج
~~أحد تلك المصنفات القيمة التي قامت المؤسسة بطبعه ونشره بعد أن حققته مؤسسة
~~سيد الشهداء العلمية. وبهذه المناسبة نتقدم بالشكر الجزيل لجميع الاخوة
~~الذين ساهموا في تحقيقه وتخريجه وتصحيحه سائلين الله لهم المزيد من التوفيق
~~إنه ولي النعم.
# مؤسسة النشر الاسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المشرفة PageV0MP003
# الشيعة والتشريع الاسلامي تدوينا وتطويرا بقلم: جعفر السبحاني الكتاب
~~والسنة هما المصدران الرئيسيان للتشريع الاسلامي لدى المسلمين، ولو كان
~~هناك مصدر آخر فربما يرجع إليهما، فالكتاب نور وضياء في جميع المجالات،
~~وهداية للأمة في شتى حقول الحياة، قال سبحانه: ﴿ونزلنا عليك الذكر تبيانا لكل شئ﴾ (1) فلو شككنا في
~~عمومية الشئ في الآية الشريفة وسعته لكل ما يصدق عليه، فلا يشك في أن
~~التشريع أعني وظائف العباد امام الله وامام الناس في الحياة الدنيا، من
~~أوضح مصاديقه، فهو مبين لكل ما يحتاج إليه الانسان فيما يرجع إلى المبدأ
~~والمعاد، والى ما يحتاج إليه في حياته الفردية والاجتماعية من السنن
~~والقوانين.
# فإذا كان هذه مكانة الكتاب، فما هي ms001 مكانة السنة في ذلك الحقل؟
# ان السنة أولا مبينة لاجمال الكتاب وابهامه، وموضحة لتنزيله وتفسيره. قال
~~سبحانه: (وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون)
~~(2).
# وثانيا ان الرسول هو الأسوة والقدوة، فهو بقوله وفعله يبين عزائم الشرع
~~ورخصه، فرائضه ونوافله. قال سبحانه (لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
~~لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا) (3)، وقال سبحانه: (فما
~~آتيكم
# PageV0MP004
# الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا) (١) وقال الرسول الأعظم صلى الله
~~عليه وآله: (الا اني أوتيت الكتاب ومثله معه، الا اني أوتيت القرآن ومثله
~~معه، الا يوشك رجل ينثني شبعانا على أريكته، يقول عليكم بالقرآن فما وجدتم
~~من حلال فأحلوه وما وجدتم من حرام فحرموه...) (٢).
# وفي ظل هذين المصدرين المباركين استغنت الأمة عن كل تقنين بشري وتشريع
~~غير إلهي إلى يوم القيامة فقد كان لهم في هدي الكتاب والسنة غنى وكفاية.
~~كيف وقد سمى سبحانه غير حكمه حكم الجاهلية، وقال: ﴿أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم
~~يوقنون﴾ (3) فإذا كان هذه منزلة السنة النبوية، كان من الواجب على
~~الأمة القيام بضبط كل دقيق وجليل أثر عنه صلى الله عليه وآله ولكن - يا
~~للأسف - تقاعست الأمة الاسلامية عن تدوين السنة وجمعها وضبطها في حياة
~~صاحبها وبعد رحلته، وتوانت عن القيام بهذا الواجب إلى منتصف القرن الثاني
~~بعد ضياع قسم كبير من السنة وتسرب الإسرائيليات والأحاديث الموضوعة إلى
~~أوساط المسلمين عامة والمحدثين خاصة، وبعد ما ندموا قاموا بالوظيفة ولما
~~ينفعهم الندم.
# روى السيوطي، قال: (أراد عمر بن الخطاب أن يكتب السنن واستشار فيها أصحاب
~~رسول الله فأشار إليه عامتهم بذلك فلبث عمر بن الخطاب شهرا يستخير الله
~~تعالى في ذلك شاكا فيه، ثم أصبح يوما وقد عزم الله تعالى له، فقال: إني كنت
~~فكرت لكم من كتابة السنن ما قد علمتم، ثم تذكرت فإذا أناس من أهل الكتاب
~~كتبوا مع كتاب الله كتبا فأكبوا عليها وتركوا كتاب الله، واني والله ms002 لا
~~البس كتاب الله بشئ فترك كتابة السنن).
# PageV0MP005
# (وروى ابن سعد بسنده عن الزهري قال: لما أراد عمر بن الخطاب - رض - ان
~~يكتب السنن فاستخار الله شهرا ثم أصبح وقد عزم الله له فقال:
# ذكرت قوما كتبوا كتابا فاقبلوا عليه وتركوا كتاب الله) (1).
# هذا قرظة بن كعب الأنصاري، قال: أردنا الكوفة فشيعنا عمر إلى صرار، وقال:
~~تدرون لم شيعتكم؟ قلنا: نعم. نحن أصحاب رسول الله، فقال: انكم تأتون أهل
~~قرية لهم دوي بالقرآن كدوي النحل، فلا تصدوهم بالأحاديث، فتشغلوهم. جردوا
~~القرآن، وأقلوا الرواية عن رسول الله، وامضوا وانا شريككم. (2) وقد جرت
~~السيرة في ظل هذا الحظر على ترك كتابة السنة وصارت النتيجة حرمان الأمة من
~~عدل الكتاب وقرينه، ولو صح ما ذكره الخليفة من التعليل، لوجب على الأمة في
~~جميع الأجيال والقرون تمزيق الصحاح والمسانيد والقضاء على السنة النبوية،
~~ولا ينتج ذلك الا البوس والشقاء والتجاءها في مجال التشريع والأخلاق
~~والسياسة والنظم الاجتماعية إلى القوانين الموضوعة بيد البشر الخاطئ.
# نعم أحس الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز (ت 101) بخطورة الموقف وضرورة
~~تدوين الحديث، فكتب إلى عالم المدينة أبي بكر بن حزم، وقال: انظر ما كان من
~~حديث رسول الله فاكتبه فاني خفت دروس العلم وذهاب العلماء ولا تقبل إلا
~~أحاديث النبي صلى الله عليه وآله ولتفشوا العلم ولتجلسوا حتى يعلم من لا
~~يعلم، فان العلم لا يهلك حتى يكون سرا (3).
# PageV0MP006
# ومع هذا الاصرار المؤكد من الخليقة حالت رواسب الخطر السابق من جانب
~~الخلفاء الماضين عن قيام ابن حزم بمهمته الملقاة على عاتقه، فلم يكتب شئ من
~~أحاديث النبي إلا صحائف غير منظمة ولا مرتبة إلى أن دالت دولة الأمويين
~~وقامت دولة العباسيين واخذ أبو جعفر المنصور بمقاليد الحكم، فقام المحدثون
~~عام 143، بتدوين الحديث، فهذا هو السيوطي يشرح تلك المأساة في سنة 143:
~~(شرع علماء الاسلام في هذا العصر في تدوين الحديث والفقه والتفسير فصنف ابن
~~جريج بمكة، ومالك الموطأ بالمدينة، والأوزاعي بالشام، ابن أبي عروبة وحماد
~~بن سلمة وغيرهما في البصرة، ms003 ومعمر باليمن، وسفيان الثوري بالكوفة وصنف ابن
~~إسحاق المغازي، وصنف أبو حنيفة الفقه والرأي - إلى أن قال: وقبل هذا العصر
~~كان الأئمة يتكلمون من حفظهم أو يروون العلم من صحف صحيحة غير مرتبة (1).
# وقد أدي ذلك التقاعس والتواني إلى أنه لما تكثرت الفروع بسبب اختلاط
~~المسلمين بغيرهم ولم يجدوا في السنة النبوية نصا فيها، مال قسم من العلماء
~~إلى القول بالرأي والاستحسان، فافتوا بآرائهم فيما لا يجدون نصا فيه
~~فاشتهروا بأصحاب الرأي والقياس، وكان أكثر أهل العراق من أتباع هذه
~~المدرسة، كما أن أكثر أهل الحجاز كانوا يتجنبون عنه وقد روي أنه لما سأل
~~ربيعة بن عبد الرحمن (ت 136) سعيد بن المسيب عن علة الحكم، فأجاب: أعراقي
~~أنت؟ (2).
# ولم تكن إحدى الطائفتين أولى من الأخر في أداء الوظيفة، فإذا كان العمل
~~بالرأي والقياس أمرا محظورا فالتزمت بالنصوص المحدودة وعدم هداية الأمة إلى
~~واجبها مجال الفروع والتكاليف محظور مثله، وما ذلك الا ان الحظر الذي أصدره
# PageV0MP007
# الخليفة بعد رحلة النبي أدي إلى ذلك وقسم العلماء والفقهاء إلى قسمين بين
~~معتمد على المقاييس والمعايير الظنية كالقياس والاستحسان وسد الذرائع وشرع
~~من قبلنا إلى غير ذلك مما لم ينزل الله بها من سلطان، ومتزمت حصر التشريع
~~الإلهي في النصوص المحدودة التي لا تتجاوز عن أربعمائة حديث أو ما يقرب من
~~ذلك (1).
# وقد ظهر اثر ذلك التقاعس في ضبط الحديث في عصر الخلفاء فضلا عن الأعصار
~~المتأخرة فلنأت بنموذج أو نموذجين من ذلك:
# 1 - ان مسألة العول شغلت بال الصحابة فترة من الزمن وكانت من المسائل
~~المستجدة التي واجهت جهاز الحكم بعد الرسول، قد طرحت أيام خلافة عمر بن
~~الخطاب، فتحير فادخل النقص على الجميع استحسانا، وقال: والله ما أدري أيكم
~~قدم الله وأيكم اخر. ما أجد شيئا أوسع لي من أن أقسم المال عليكم بالحصص
~~وادخل على ذي حق ما ادخل عليه من عول الفريضة (2) أو يصح الاعتماد في
~~الفتيا على هذا التعليل الوارد عن الخليفة أو يجب ان يصدر المفتي عن دليل ms004
~~شرعي آلهي يقنعه بأنه قام بواجبه؟
# 2 - سئل عمر بن الخطاب عن رجل طلق امرأته في الجاهلية تطليقتين وفي
~~الاسلام تطليقة واحدة فهل تضم التطليقتان إلى الثالثة أولا؟ فقال للسائل:
~~لا آمرك ولا أنهاك (3).
# وقد أدي ذلك إلى القول بحجية قول الصحابي وفعله وتقريره وعومل معه معاملة
~~الانسان المعصوم في حجية أقواله وافعاله وتقريراته يقول محمد بن عمر
~~الأسلمي وكل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كانوا أئمة يقتدى بهم
# PageV0MP008
# ويحفظ عليهم ما كانوا يفعلون ويستفتون فيفتون (1) وهذا يناقض موقف أهل
~~السنة من حصر العصمة في النبي الأكرم صلى الله عليه وآله.
# موقف الشيعة من السنة النبوية:
# إذا كان هذا حال الأمة المنتسبة إلى السنة وهم الجمهور الأعظم من
~~المسلمين، ولكن كان حال أئمة الشيعة وقادتهم ومتابعيهم على خلاف ذلك فهم لم
~~يتقاعسوا عن أداء الواجب بل عمدوا إلى ضبط سنة النبي دقيقها وجليلها، فهذا
~~أمير المؤمنين كتب ما أملى عليه رسول الله، في حقول الحلال والحرام
~~والعزائم والرخص عندما قال له رسول الله: يا علي، اكتب ما املي عليك قلت يا
~~رسول الله أتخاف علي النسيان؟ قال: لا وقد دعوت الله - عز وجل - ان يجعلك
~~حافظا ولكن اكتب لشركائك الأئمة من ولدك بهم تسقى أمتي الغيث وبهم يستجاب
~~دعاؤهم وبهم يصرف الله عن الناس البلاء وبهم تنزل الرحمة من السماء وهذا
~~أولهم وأشار إلى الحسن. ثم قال: وهذا ثانيهم وأشار إلى الحسين عليه السلام
~~قال: والأئمة من ولده (2).
# وقد ورث هذا الكتاب أئمة أهل البيت عليهم السلام واحدا بعد واحد فيصدرون
~~عنه، وهذا هو العذافر الصيرفي، قال: كنت مع الحكم بن عتيبة عند أبي جعفر
~~عليه السلام، فكان يسأله وكان أبو جعفر عليه السلام له مكرما، فاختلفا في
~~شئ، فقال أبو جعفر عليه السلام هذا خط علي عليه السلام واملاء رسول الله
~~صلى الله عليه وآله واقبل على الحكم، وقال: يا أبا محمد اذهب أنت وسلمة
~~وأبو المقداد حيث شئتم يمينا وشمالا فوالله لا تجدون العلم أوثق منه ms005 عند
~~قوم كان ينزل عليهم جبرئيل (3).
# PageV0MP009
# نعم كان لأمير المؤمنين غير هذا كتب أخرى مثل كتاب الفرائض، وكتاب الآداب
~~وغيرهما مما ورد في الكتب الحديثية.
# ثم إن الطبقة الأولى من الشيعة اقتدوا بامامهم أمير المؤمنين عليه السلام
~~فألفوا في ذلك كتبا ورسائل حفظوا بذلك السنة النبوية، واستقوا العلم من
~~مصدر نميره الصافي وقد ذكرهم أصحاب المعاجم في طبقاتهم واليك أسماء لفيف
~~منهم.
# 1 - أبو رافع مولى رسول الله وخازن بيت المال في عهد أمير المؤمنين، صنف
~~كتاب السنن والاحكام والقضايا (1).
# 2 - عبيد الله بن أبي رافع مؤلف كتاب (من شهد حروب أمير المؤمنين من
~~أصحاب النبي) (2).
# 3 - علي بن أبي رافع، كاتب أمير المؤمنين، صنف كتابا في فنون من الفقه:
# الوضوء والصلاة وسائر الأبواب (3) 4 - ربيعة بن سميع صنف كتاب زكاة النعم
~~على ما سمعه من أمير المؤمنين (4).
# 5 - سليم بن قيس مؤلف الأصل المعروف المطبوع المنتشر (5).
# 6 - الأصبغ بن نباتة المجاشعي، قد كتب عهد أمير المؤمنين إلى مالك الأشتر
~~النخعي ووصيته إلى ابنه محمد بن الحنفية (6).
# 7 - سلمان الفارسي الصحابي الجليل، ذكر ابن شهرآشوب له كتاب خبر جاثليق
~~(7).
# PageV0MP010
# 8 - أبو ذر الغفاري، قال ابن شهرآشوب: له خطبة يشرح فيما الأمور بعد
~~النبي صلى الله عليه وآله (1) كتاب وصايا النبي، وقد شرحه العلامة المجلسي
~~وأسماء عين الحياة المطبوعة.
# 9 - أبو الأسود الدؤلي، التابعي المعروف، اخذ النحو عن أمير المؤمنين
~~وكتبه في كراس وعرضه على أمير المؤمنين، فقال: نعم ما نحوت (2).
# 10 - زيد بن وهب الجهني الكوفي، جامع خطب أمير المؤمنين عليه السلام على
~~المنابر في الجمع والاعداد (3).
# الطبقة الثانية:
# ثم إن الطبقة الثانية نهجوا منهاج سلفهم، حذو القذة بالقذة وألفوا كتبا
~~ورسائل في الحديث والفقه والتفسير، فبلغوا الذروة في فهم الحديث وفقهه
~~واستنباط الاحكام من المصادر نظراء زرارة بن أعين (ت 150)، ومحمد بن مسلم
~~الطائفي، وأبي بصير الأسدي (ت 150) وبريد بن معاوية، والفضيل بن يسار من
~~تلاميذ مدرسة أبي جعفر الباقر (ت 114) والإمام الصادق (ت 148).
# ويليهم في الفضل ثلة أخرى ms006 وهم خريجوا مدرسة الإمام الصادق نظراء جميل بن
~~دراج، وعبد الله بن مسكان، وعبد الله بن بكير، وحماد بن عثمان، وحماد بن
~~عيسى، وأبان بن عثمان، وهم أصحاب الأصول والكتب المذكورة في المعاجم.
# وهناك طبقة رابعة من خريجي مدرسة الإمام الكاظم وأبي الحسن الرضا عليه
~~السلام ذكرت أسماؤهم وآثارهم في المعاجم وكفاك في عنايتهم بحديث رسول الله
~~المروي عن طريق العترة الطاهرة الذين هم أعدال الكتاب وقرناؤه في حديث
~~الثقلين ان أبان بن تغلب (ت 141) وهو من خريجي مدرسة الباقر
# PageV0MP011
# والصادق، حدث عن الصادق بثلاثين الف حديث (1).
# لا قياس ولا استحسان ولا...:
# وفي ظل أحاديث العترة الطاهرة المروية عن النبي الأكرم بواسطتهم استغنى
~~فقهاء الشيعة عن القياس والاستحسان والاعتماد على كل ما لم يدل دليل قطعي
~~على حجيته، حيث إنهم دونوا الأصول والفروع في حياة أئمتهم وجاؤوا بجوامع
~~حديثية عديدة في أعصارهم (2) وبعدهم (3) إلى أن وصلت النوبة إلى المحمدين
~~الثلاثة: أبي جعفر الكليني (ت 329) والشيخ الصدوق (ت 381 - 306) والشيخ
~~الطوسي (ت 460 - 385) فألفوا الجوامع الحديثية الكبري، فصارت المدار في
~~استنباط الاحكام فألف الكليني كتاب الكافي في الأصول والفروع في ثمانية
~~أجزاء، والصدوق. كتاب (الفقيه) في أربعة اجزاء والطوسي. كتاب التهذيب في
~~عشرة أجزاء والاستبصار في أربعة اجزاء شكر الله مساعيهم.
# مراحل تدوين الفقه وتطويره:
# كان تدوين الفقه بين الشيعة بعد رحلة النبي الأكرم على غرار تدوين
~~الحديث، فالكتب الفقهية هي الكتب الحديثية لكنها مختصة بروايات وردت حول
~~الفروع والاحكام والسنن والآداب فكان الفقهاء من أصحاب الأئمة يؤلفون الكتب
~~الفقهية ويذكرون الحديث بسنده ونصه ولا يتجاوزون ذلك.
# وربما يرون ذلك أمرا غير صحيح، إلى أن وصلت النوبة، إلى علي بن الحسين بن
~~بابويه (ت 329) فقام بتدوين الفقه على نمط جديد، واحدث فيه تطويرا،
# PageV0MP012
# فحذف الأسانيد، واتى بالمتون على ترتيب الكتب الفقهية، فألف كتاب الشرائع
~~وقد كان عمله هذا ثورة في ذلك المجال، وتبعه ابنه الصدوق (ت 381 - 306)
~~فألف المقنع والهداية على ذلك الغرار، وتبعه الشيخ المفيد (ت 413 - 336)
~~فألف - المقنعة، والشيخ ms007 الطوسي (ت 460 - 385) النهاية وراج هذا النمط في
~~الفقه. وهو كان تدوينا وتطويرا للفقه تلقاهما الأجيال بالقبول، وتعد تلك
~~المرحلة، المرحلة الأولى بالنسبة إلى التطوير، كما تعد المرحلة الثانية
~~بالنسبة إلى تدوين الفقه، وقد كانت المرحلة للتدوين ذكر المتون مع
~~الأسانيد.
# ولما اتسع نطاق الفقه باتساع دائرة الحاجات، لم ير فقهاء الشيعة محيصا عن
~~التجاوز عن متون الأحاديث إلى صياغة فروع جديدة مستنبطة من تلك الأحاديث
~~ومضامينها بعبارات جديدة، انطلاقا من قولهم عليهم السلام علينا إلقاء
~~الأصول وعليكم التفريع (1).
# ولعل أول كتاب خرج على هذا النمط هو كتاب (المتمسك بحبل آل الرسول) تأليف
~~الشيخ الأقدم الحسن بن علي بن أبي عقيل المعاصر للشيخ الكليني وكتاب (تهذيب
~~الشيعة لاحكام الشريعة) تأليف محمد بن أحمد بن الجنيد المعاصر للصدوق.
# ثم قام شيخ الطائفة بتأليف المبسوط في ذلك المجال فخرج في ثمانية أجزاء
~~كما الف الخلاف في الفقه المقارن الذي أودع فيه آراء فقهاء المذاهب
~~الاسلامية وتوالت حركة التأليف بعده على ذلك النمط إلى يومنا هذا فالفت
~~مجاميع فقهية مفصلة تتجاوز عن المآت والألوف.
# وتشكل هذه المرحلة المرحلة الثالثة من تدوين الفقه، والمرحلة الثانية من
~~تطويره، وبما أن الشيعة الإمامية التزمت بانفتاح باب الاجتهاد ووجوب رجوع
~~العامي إلى المجتهد الحي لم يزل هذا النوع من التطوير يتكامل من صورة إلى
# PageV0MP013
# صورة يقف عليها السائر في الكتب الفقهية لهذه الطائفة. وشتان ما بين
~~استنباط الاحكام والفروع من الكتاب والسنة وبين الرجوع فيها إلى المقاييس
~~الظنية.
# انجازات ثلاثة:
# تقوم مؤسسة النشر الاسلامي بنشر آثار فقهية وكلامية ثلاثة لثلاث من كبار
~~فقهاء الشيعة في القرن الخامس وهي:
# 1 - جواهر الفقه، للقاضي عبد العزير بن البراج (ت 481 - 400) صاحب المهذب
~~والكامل في الفقه الإمامي، وهو من أبطال الفقه في عصره وتلميذ المرتضى
~~وزميل شيخ الطائفة.
# 2 - المسائل المبافارقية، للسيد الشريف المرتضى (ت 436 - 355) صاحب
~~التآليف الممتعة في مجال الفقه والأصول والتفسير.
# 3 - العقائد الجعفرية، لشيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي (ت 460 - 385).
~~وهو أستاذ الشيعة في عصره ms008 ومهذب أصولهم وفروعهم وله أياد بيضاء على العلم
~~وأهله.
# والرسالتان الأوليان في الفقه والثالثة في عقائد الإمامية يجمعها كونها
~~من آثار القدماء ومن تراث الشيعة الخالد قام بتأليفها أستاذ بعد أستاذ،
~~فالمرتضى أستاذ شيخ الطائفة وهو أستاذ ابن البراج. ولايقاف القارئ على
~~حياتهم نذكر شيئا يسيرا منها:
# القاضي ابن البراج (1):
# الشيخ سعد الدين أبو القاسم، عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن
~~البراج الطرابلسي، يعرفه الشيخ منتجب الدين بقوله: (وجه الأصحاب وفقيههم
~~وكان
# PageV0MP014
# قاضيا بطرابلس وله مصنفات منها) (المهذب) و (المعتمد) و (الروضة) و
~~(المقرب): و (عماد المحتاج في مناسك الحاج) أخبرنا بها الوالد عن والده عنه
~~(1).
# يقول ابن شهرآشوب: (أبو القاسم المعروف بابن البراج من غلمان المرتضى -
~~رضي الله عنه - له كتب في الأصول والفروع فمن الفروع الجواهر، المعالم،
~~المنهاج، الكامل، روضة النفس في احكام العبادات الخمس، المقرب، المهذب،
~~التعريف شرح جمل العلم والعمل للمرتضى رحمه الله (2).
# وقد اثنى عليه كل من تأخر عنه كالعلامة الحلي في اجازته لبني زهرة
~~والشهيد الأول في بعض مجاميعه وابن فهد في مهذبه والمحقق الثاني في اجازته
~~والشهيد الثاني في اجازته إلى غير ذلك من أئمة الفقه، تراهم أثنوا عليه
~~ثناء بليغا كاملا (3).
# وقد تعرفت على أسماء تآليفه فقد طبع منه اثنان:
# 1 - شرح جمل العلم والعمل، وهو شرح كتاب جمل العلم والعمل للسيد المرتضى
~~على وجه موجز وقد القى فيها الأصول والقواعد في فني الكلام والفقه وقد تولى
~~شيخ الطائفة شرح القسم الكلامي منه وقد انتشر باسم تمهيد الأصول، بينما
~~تولى القاضي ابن البراج شرح القسم الفقهي، وقد نشر وحقق نصوصه الأستاذ
~~الشيخ كاظم مدير شانه چى دام ظله.
# 2 - المهذب، وهو أبسط كتاب فقهي استدلالي بعد كتاب المبسوط للشيخ الطوسي
~~وقد اشتغل به عام 467 فالكتاب حصيلة ممارسة فقهية شغلت عمر المؤلف وقد
~~انتشر في جزئين ضخمين:
# جواهر الفقه وهو كتاب فقهي اقتصر فيه المؤلف على ذكر الفتيا لعلها
# PageV0MP015
# كانت رسالة عملية لمن كان يرجع إليه في الشامات.
# الشريف المرتضى ms009 (ت 355 - 436):
# هو السيد المرتضى، علم الهدى، ذو المجدين، أبو القاسم علي بن الحسين بن
~~موسى بن محمد بن موسى بن إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السلام مفخرة
~~من مفاخر العترة الطاهرة، وامام من أئمة العلم والحديث والأدب، وبطل من
~~ابطال الدين والعلم والمذهب، وهو بعد أستاذ الكلام ومحققه، وامام الفقه
~~ومؤسس أصوله.
# ولأجل ايقاف القارئ على منزلته العلمية نأتي ببعض ما ذكره علماء الفريقين
~~في حقه:
# قال النجاشي (ت 372 - 450):
# (أبو القاسم المرتضى حاز من العلوم ما لم يدانه أحد في زمانه، وسمع من
~~الحديث فأكثر، وكان متكلما شاعرا أديبا عظيم المنزلة في العلم والدين
~~والدنيا) (1).
# وقال تلميذه الأخر شيخنا الطوسي (ت 385 - 460):
# (انه أكثر أهل زمانه أدبا وفضلا، متكلم، فقيه، جامع العلوم كلها - مد
~~الله في عمره -) (2).
# وقال في فهرسه: (المرتضى متوحد في علوم كثيرة، مجمع على فضله، مقدم في
~~العلوم، مثل علم الكلام، والفقه، وأصول الفقه، والأدب والنحو، والشعر،
~~ومعاني الشعر، واللغة، وغير ذلك، له من التصانيف ومسائل البلدان شئ كثير
~~مشتمل على ذلك فهرسه المعروف (3).
# PageV0MP016
# وقال الثعالبي:
# (وقد انتهت الرسالة اليوم ببغداد إلى المرتضى في المجد والشرف والعلم
~~والأدب والفضل والكرم، وله شعر في نهاية الحسن) (1) وقال ابن خلكان (-
~~686):
# (كان إماما في علم الكلام والأدب والشعر، وله تصانيف على مذهب الشيعة
~~ومقالة في أصول الدين، وذكره ابن بسام في الذخيرة، وقال: (كان هذا الشريف
~~امام أئمة العراق بين الاختلاف والاتفاق، إليه فزع علماؤها وعنه اخذ
~~عظماؤها، صاحب مدارسها وجماع شاردها وآنسها، ممن سارت اخباره وعرفت به
~~اشعاره، وحمدت في ذات الله مآثره وآثاره، إلى تآليفه في الدين وتصانيفه في
~~احكام المسلمين مما يشهد أنه فرع تلك الأصول ومن أهل ذلك البيت الجليل
~~والملح الشريف، وفضائله كثيرة) (2) ترى نظير هذه الكلمات كثيرة مبثوثة في
~~طيات الكتب والمعاجم كلها تهدف إلى مكانته المرموقة ومآثره الجليلة، نكتفي
~~بما ذكرنا.
# ويشهد على ذلك: الثروة العلمية التي تركها السيد المرتضى وكانت ولم تزل
~~مرجعا لاعلام الدين في أجيالهم، وهي تربو ms010 على 86 كتابا ورسالة في النواحي
~~المختلفة، وحيث لا يمكن لنا سرد أسمائها والإشادة بأبعادها نكتفي في المقام
~~بكتبه الفقهية والأصولية، ومن أراد التفصيل، فليرجع إلى المعاجم.
# 1 - الذريعة في أصول الفقه، وهو ابسط كتاب في أصول الفقه، فرغ عنه في
~~نهاية القرن الرابع (سنة 400) على ما شاهدت في بعض النسخ الخطية في مدينة
~~قزوين، وطبع الكتاب في جزئين.
# 2 - مفردات في أصول الفقه.
# PageV0MP017
# 3 - الخلاف في الفقه.
# 4 - الناصريات في الفقه.
# 5 - الانتصار فيما انفردت به الإمامية.
# ثم إن للسيد رسائل وافرة في الكلام والفقه وفنون شتى، ومنها هذه الرسالة
~~التي يزفها الطبع إلى القراء الكرام وهي (مسائل مبافارقية) و (تشتمل على 65
~~مسألة فقهية وغير فقهية ذكرها ابن شهرآشوب في ترجمته.
# وللسيد رسائل أخرى في مسائل فقهية وكلامية وأصولية، نطوي الكلام عنها
~~رعاية للايجاز.
# هذا هو السيد المرتضى وهذه كلمات الثناء من العلماء في حقه وهذه آثاره،
~~وأما تلاميذه فكفى انه قد أنجبت مدرسته ابطالا يفتخر بهم الدهر، واليك
~~أسماؤهم:
# 1 - شيخ الطائفة، أبو جعفر الطوسي (ت 460).
# 2 - أبو يعلى سلار بن عبد العزيز الديلمي مؤلف المراسم (ت 463).
# 3 - أبو الصلاح تقي بن النجم، خليفته في بلاد حلب (ت 447).
# 4 - القاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي (ت 48).
# 5 - الشريف أبو يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري (ت 463).
# 6 - الشيخ أبو الفتح محمد بن علي الكراجكي (ت 449).
# 7 - أبو الصمصام ذو الفقار بن معبد الحسيني المروزي.
# 8 - السيد نجيب الدين أبو محمد الحسن بن محمد بن الحسن الموسوي.
# 9 - السيد التقي بن أبي طاهر الهادي النقيب الرازي.
# 10 - الشيخ أبو الحسن سليمان الصهرشتي، صاحب كتاب قبس المصباح.
# إلى غير ذلك من الشخصيات البارعة الذين استقوا من منهل علمه ومعين فقهه
~~(1).
# PageV0MP018
# شيخ الطائفة، محمد بن الحسن الطوسي (385 - 460):
# لا عتب على اليراع أن تهيب شخصية شيخ الطائفة، ومكانته العلمية ومنزلته
~~الرفيعة، وجهاده المتواصل في طريق نشر العلم والهدي، ومناضلته المخالفين
~~والمعاندين إلى غير ذلك من مآثر وفضائل جمة لا ms011 يحيط بها القلم ولا يبلغ
~~مداها البيان وعجز عن تحديدها ورسمها، وبما ان الميسور لا يسقط بالمعسور،
~~نكتفي بتعريف بعض نواحي شخصيته، قال تلميذه الجليل النجاشي:
# (أبو جعفر، جليل من أصحابنا، ثقة، عين، من تلامذة شيخنا أبي عبد الله
~~(المفيد) (1) وقال العلامة الحلي (648 - 728):
# (شيخ الامامية ورئيس الطائفة، جليل القدر، عظيم المنزلة ثقة، عين، صدوق
~~عارف بالاخبار والرجال والفقه والأصول، والكلام، والأدب وجميع الفضائل تنسب
~~إليه، صنف في كل فنون الاسلام، وهو المهذب للعقائد في الأصول والفروع،
~~والجامع لكمالات النفس في العلم والأدب، وكان تلميذ الشيخ المفيد، ولد -
~~قدس الله سره - في شهر رمضان سنة 385 - وقدم العراق سنة 408 وتوفي رضي الله
~~عنه ليلة الاثنين الثاني والعشرين من المحرم سنه 460 بالمشهد المقدس الغروي
~~ودفن بداره) (2).
# وقد الف شيخ الباحثين، الشيخ آقا بزرك الطهراني رسالة مستقلة في ترجمة
~~شيخنا الطوسي، أدي فيها حق المقال، ولم يبق في القوس منزعا، ولكن نكمل
~~مقاله بكلمة هي:
# كلمة السيد المحقق البروجردي (1292 - 1380):
# كان السيد البروجردي كثير الاعجاب بالشيخ وتآليفه القيمة وقال في
# PageV0MP019
# تقديمه على كتاب الخلاف ما هذا نصه. و (يستفاد من أدعيته للمفيد (4) في
~~كتاب التهذيب عند نقل عبارة المقنعة إلى أواخر كتاب الصلاة بقوله قال الشيخ
~~أيده الله تعالى: ومنه إلى آخر الكتاب بقوله: قال الشيخ رحمه الله، أنه كتب
~~الطهارة والصلاة من التهذيب في حياة الشيخ المفيد، وهو من أبناء أربع أو
~~ثمان وعشرين سنة، ولكنك إذ نظرت إلى كلماته في الكتابين (5) وما جادل به
~~المخالفين في المسائل الخلافية كمسألة مسح الرجلين، وما أفاده في مقام
~~الجمع بين الاخبار، واختياراته في المسائل وما يستند إليه فيها وما يورده
~~من الخبار في كل مسألة، تخيلته رجلا من أبناء السبعين وصرف عمره في تحصيل
~~العلوم الأدبية والأصولين، والقراءات والتفسير، ومسائل الخلاف والوفاق،
~~وطاف البلاد في طلب أحاديث الفريقين وما يتعلق بها من الجرح والتعديل حتى
~~صار له قدم راسخة في جميع العلوم الدينية، ولو قيل لك أنه كان شابا حدثا
~~لأنكرت ms012 ذلك ولقلت (إن هذا لشئ عجاب) (1) ثم إن تأليف شيخنا الطوسي في نواح
~~مختلفة يشهد على كونه متخصصا في بعض العلوم وملما بكثير منها، وقد ذكر
~~أصحاب المعاجم فهرس كتبه (2).
# واما تلاميذه فحدث عنهم ولا حرج، وقد ذكر السيد البروجردي أسماء بعض
~~تلاميذه ممن قرأوا عليه وصدروا عنه في تقديمه على كتاب الخلاف، ونذكر بعض
~~المشاهير، ومن أراد التفصيل فليرجع إليه:
# على طريق التحقيق:
# قام بتحقيق هذه الانجازات الثلاثة، الشيخ الفاضل المحقق، إبراهيم
~~البهادري
# PageV0MP020
# دامت إفاضته، وإليك كلمته في هذا المجال:
# أ - جواهر الفقه، اعتمدت في التصحيح والمقابلة - مضافا إلى النسخة
~~المطبوعة في ضمن الجوامع الفقهية على نسختين مخطوطتين:
# 1 - نسخة مكتبة المشهد الرضوي، المسجل برقم 6526، كتبت في 101 صفحة. في
~~أوائل القرن الحادي عشر وعليه تملك ابن السيد محمد مهدي الطباطبائي، وقد
~~اتخذت أصلا في التصحيح.
# 2 - نسخة مكتبة مدرسة آية الله العظمى الگلپايگاني المسجل برقم 244، كتبه
~~أحمد بن محمد الخونساري عام 1268 في 150 صفحة x 11 18 سنتيمتر، يرمز إليها
~~ب - د -.
# ب - المسائل المبافارقية، اعتمدت في تصحيحها على نسخة مكتبة شيخنا
~~المفضال الحاج الشيخ حسن المصطفوي دامت بركاته وهي في ضمن مجموعة.
# وقد ذكر الرسالة ابن شهرآشوب في معالم العلماء برقم 474، وقال: هي ستون
~~مسألة، وقد وقفنا بعد التصحيح والتحقيق على أنها طبعت أخيرا في ضمن رسائل
~~الشريف المرتضى.
# ج - العقائد الجعفرية، كتبتها على نسخة أعدها زميلنا العلامة جعفر الهادي
~~دام بقاه. وقد طبعت في ضمن الرسائل العشر للشيخ الطوسي قدس سره سابقا.
# قم - مؤسسة الإمام الصادق (ع) - جعفر السبحاني 26 شعبان المعظم 1411
~~PageV0MP021
# جواهر الفقه الرسالة الجعفرية المسائل المبافارقيات PageV0MP023
# جواهر الفقه تأليف الفقيه الأقدم القاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي
~~400 - 481 ه اعداد وتحقيق إبراهيم بهادري PageV00P001
# بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على ما أنعم به علينا من البصيرة في
~~الدين، وفضلنا على كثير من العالمين، حمد المستبصرين العارفين، الذين علت
~~بهم في رتبتهم المنازل، وتجملت بهم المجالس والمحافل، وكانوا للحق أعوانا
~~وأنصارا، ولايضاح ms013 المشكلات أصلا وفرعا ومقرا ومنارا (1).
# وصلى الله على محمد وآله سيماء الأنبياء وتاج الرسل والأصفياء، وعلى
~~وصيه: علي بن أبي طالب (ع) أشرف الأوصياء والأولياء، والأئمة من ذريتهما
~~الأتقياء النجباء، ما نطق ناطق وذر شارق، وسلم تسليما.
# إما بعد فإنه لما كانت أيادي حضرة القضاة (2) الأغرية الجلالية الفخرية،
~~ثبت الله وطأها ومجدها وادام (3) قدرتها وسعدها، علينا ممتدة الاظلال (4)،
~~مسبلة الأذيال، شاملة الاحسان والانعام، غامرة بكل فضل واكرام، وجب في حق
~~ذلك، الشكر لها علينا، والخدمة منا لها، واما الشكر وإن كان هو الاعتراف
~~بالنعمة مع ضرب من التعظيم، فقط عرفه منا، كل انسان عرفنا، وعاقل خالطنا.
~~واما الخدمة لها، فجارية في العلم لها مجرى ما تقدم من العلم بالشكر، غير
# PageV00P003
# ان الخدم لما كانت تتفاضل، وكان أفضل ما يخدم به مثلي مثلها، ما يرجع إلى
~~الديانات ويتعلق بالمتعبدات، ويعود نفعه على ذوي الألباب، ويبقى ذكره في
~~الأعقاب، رأيت خدمتها ببعض ما يتعلق بذلك، فوضعت هذا الكتاب لما ذكرته،
~~وسميته ب (كتاب جواهر الفقه) لأنني اعتمدت فيه ذكر المسائل المستحسنة
~~والأجوبة الموجزة المنتخبة، فالناظر فيه، يرتع خاطره في حدائقه المونقة،
~~وينزه فكره في رياضة المشرقة، ويسلم الحافظ للأجوبة عن المسائل الثابتة فيه
~~من الخطاء في الإجابة عنها والزلل فيما يعتمد عليه في ذلك منها.
# والله سبحانه ولى المعونة على ما يرضيه ويزلف لديه (1) بجوده وكرمه، انه
~~القادر على ما يشاء.
# PageV00P004
# باب في مسائل ما يتعلق بالطهارة:
# 1 - مسألة: إذا كان الماء نجسا وهو أقل من كر، وتمم بطاهر حتى صار كرا،
~~هل يكون طاهرا أو نجسا؟
# الجواب: هذا الماء يكون طاهرا، لما روى عنهم صلوات الله عليهم من قولهم.
~~(إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا) (1). وهذا ماء قد بلغ ذلك فوجب الحكم فيه
~~بما ذكرناه، وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أنه نجس (2)، وظنوا ان الوجه في الحكم
~~بنجاسته، ان النجس ما ينقص عن الكر وقد لاقي ماء ينقص أيضا عن كر. وقالوا:
~~لا خلاف بنينا ان الماء إذا نقص عن ms014 ذلك، ولاقته نجاسة، انا نحكم بنجاسته.
# وهذا غير مستقيم لأن الماء الذي ذكرناه إذ أتممناه بماء طاهر، فالنجاسة
~~انما لاقت الماء الذي حكمنا بنجاسته [من الماء الذي لاقته النجاسة] (3) وهو
~~أقل من كر، فإذا أتممناه بالماء الطاهر وصار كرا فلم يلاقه الا ما كنا نحكم
~~بنجاسته من الماء الذي لاقته النجاسة، وهو أقل من كر، ولا خلاف بيننا في أن
~~الماء الطاهر إذا كان كرا، وليس هو من مياه الأبار، ووقعت فيه قطرة من
~~نجاسة، ولم يتغير بها أحد أوصافه، فان هذه النجاسة لم تلاق جميع اجزائه،
~~وانما لاقت البعض
# PageV00P005
# منه، ولا خلاف بيننا في أن هذا البعض لو كان منفصلا من باقي ماء الكر
~~لحكمنا بنجاسته، وإذا كان متصلا به لم نحكم بنجاسته.
# وإذا كان هكذا، فلا فرق حينئذ بين ان يكون الماء الذي ذكرناه انه نجس
~~متصلا به، وبين ان يكون منفصلا عنه ثم يتصل، في أنه يجب ان لا يحكم له
~~بنجاسته مع الاتصال بما ذكرناه.
# فان قيل: أليس الفرق بين ذلك: ان البعض الذي خالطته نجاسة وهو من جملة
~~الكر، لم نحكم له بالنجاسة، والمنفصل منه، قد حكمنا بنجاسته، فيجب ان يبقى
~~على ما كان عليه مع الاتصال بباقي الكر؟
# قلنا: هذا ليس بشئ، لأنه لو وجب في هذا الماء ان يبقى على حكم النجاسة من
~~حيث حكمنا بنجاسته وإن اتصل بباقي ماء الكر، لوجب في البعض الذي لاقته
~~النجاسة، وهو من جملة ماء الكر، ان يبقى على حكم الطهارة، من حيث حكمنا
~~بطهارته وان انفصل وتميز لنا بالنجاسة من باقي ماء الكر، وهذا لا يقوله منا
~~أحد.
# فكما انا مع الاتصال لا نحكم بنجاسته، ومع الانفصال والتمييز بالنجاسة
~~نحكم بنجاسته فكذلك ما ذكرناه. على أنه لو لم تكن الفائدة في ذلك ما
~~ذكرناه، لم يكن لقولهم (ع): (إذا بلغ الماء كرا لم يحمل خبثا) (1) معنى
~~يعول عليه.
# وقد كان الشيخ الإمام أبو جعفر: محمد بن الحسن الطوسي (ره) يذهب إلى
~~نجاسة هذا الماء، وربما مال ms015 في بعض الأوقات إلى القول بطهارته (2) لأنه كان
~~يقول: القول بطهارته قوى، لان الفائدة في قولهم (ع): (إذا بلغ الماء كرا لم
~~يحمل خبثا) ان لم يكن متى صار كرا لم يحكم بنجاسته، لم يكن له معنى، وكان
~~يستدل على نجاسته بان يقول: هذا الماء محكوم بنجاسته على الانفراد، وكذلك
~~البعضان إذا كانا نجسين، واحدهما منفصل من الأخر، حتى إذا جمع بينهما
# PageV00P006
# صار كرا، انهما ماءان، محكوم بنجاستهما على الانفراد. فمن ادعى طهارة
~~أحدهما أو طهارتهما مع الاجتماع، فعليه الدلالة. وقد دللنا نحن على ما
~~ذكرناه بما فيه كفاية، بحسب ما يحتمله هذا الموضع.
# فبطل ما عول عليه ثم يقال له: وهذا الماء انما حكم بنجاسته مع انفصال
~~بعضه من بعض، فمن أين لك، انه إذا كان متصلا، وغير متصل انه يبقى كذلك؟
# فان قال: إذا كان محكوما بنجاسته، وجب ان يحكم فيه بذلك وإن كان متصلا،
~~قيل له: ما زدت على ما ادعيته، وهو الذي سئلت عنه. ثم يلزمك على ذلك أن
~~يكون البعض الذي لاقته نجاسة لو انفصل وتميز بالنجاسة عن الباقي، ان يحكم
~~بطهارته، ولا يحكم بنجاسته، لأنا نقول لك: وهذا ماء قد بلغ كرا محكوم
~~بطهارته. فمن ادعى نجاسته، فعليه الدليل.
# فان قلت: الدليل عليه، انه ماء نقص عن كر، وقد لاقته نجاسة، فيجب كونه
~~نجسا. قلنا لك: وهذا ماء قد بلغ كرا، فإن كان قد لاقته نجاسة، فيجب كونه
~~طاهرا، لا سيما ومن قولك الذي تركناك عليه، وما علمنا رجوعك عنه، ان
~~النجاسة إذا وقعت في كر من ماء لم يتغير بها أحد أوصافه لا تنجسه، لأنها
~~تكون مستهلكة. وعلى هذا أيضا يلزمك ما ذكرناه في البعضين من الماء، إذا كان
~~أحدهما نجسا، والاخر طاهرا واجتمعا فصارا كرا. وفيهما إذا كانا نجسين وجمعا
~~حتى صارا كذلك. ولولا أن سائلا سأل في أن نبسط الكلام في هذه المسألة بعض
~~البسط، لما انتهينا فيه إلى هذا الحد، لان المقصود في هذا الكتاب غيره.
# 2 - مسألة: إذا كان ms016 مع المكلف إناءان، ووقع في أحدهما نجاسة ولم يعلمه
~~بعينه، أيجوز له الطهارة بشئ منهما أم لا؟
# الجواب: لا يجوز استعمال واحد منهما، لأنه لا يأمن ان يكون النجس هو الذي
~~استعمله أولا، فيكون مؤديا للطهارة بالماء النجس، وهذا لا يجوز.
# وإن كان هو المستعمل ثانيا، كان قد صلى وعلى جسده نجاسة لم يزلها.
# وهذا أيضا لا يجوز. وعلى الوجهين جميعا يكون مؤديا للصلاة بغير يقين من
~~براءة PageV00P007
# ذمته بما لزمه منها، وهو مأخوذ بأدائها بيقين.
# 3 - مسألة: إذا كان الماء مستعملا في الطهارة الصغرى، هل يجوز استعماله
~~فيها أو في غيرها بعد ذلك أم لا؟
# الجواب: يجوز ذلك، لأنه على حكم الطهارة ما لم تلاقه نجاسة.
# 4 - مسألة إذا كان الماء مستعملا في الطهارة من الجنابة، هل يجوز
~~استعماله بعد ذلك في الطهارة أم لا؟
# الجواب: لا يجوز استعماله، لان الاظهر بين الطائفة ذلك. وقد كان شيخنا
~~المرتضى (ره) وقوم من أصحابنا يجيزون ذلك، إذا جمع ولم تخالطه نجاسة (1).
# 5 - مسألة: إذا كانت رائحة ماء الورد قد زالت عنه، هل يجوز استعماله في
~~الطهارة أم لا؟
# الجواب: لا يجوز استعماله في ذلك، وفي أصحابنا من جوز استعماله (2)، لأنه
~~عنده، بزوال الرائحة عنه، يخرج عن كونه مضافا. وهذا غير صحيح، لأنه ماء
~~ورد، زالت رائحته أو لم تزل، وليس زوال هذه الرائحة بمخرج له من كونه
~~مستخرجا من الورد، ومعنى الإضافة ثابت في ذلك.
# 6 - مسألة: إذا كان مع المكلف إناءان أو أكثر منهما، وواحد منهما ماء ورد
~~منقطع الرائحة، والثاني ماء مطهر، ولم يعلم أحدهما من الأخر. هل يجوز له
~~الاقتصار في الطهارة على واحد منها أم لا؟
# الجواب: لا يجوز له ذلك، لأنه لا يأمن ان يكون الذي تطهر به أولا هو ماء
~~الورد، فلا يرتفع بذلك حدثه. وعلى هذا يجب ان يتطهر بالاثنين، لأنه ان جوز
~~في الأول بما ذكرناه، فهو آمن من كونه نجسا ومتيقن لرفع الحدث بالآخر، وإن
~~كان الذي تطهر به أولا هو المطهر، ms017 فقد ارتفع به حدثه، وإذا استعمل الثاني،
~~لم تزل به طهارته، وإذا صلى كان مؤديا لصلاته بيقين.
# PageV00P008
# 7 - إذا كان معه إناءان وفي أحدهما نجاسة... ولا يعلمه بعينه، وأخبره
~~عدل: ان النجس واحد منهما ذكره، هل يجوز له استعمال شئ منهما، وقبول شهادة
~~هذا الشاهد في ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يجوز له استعمال ذلك، ولا واحد منهما أيضا، ولا قبول قول هذا
~~الشاهد، فيما شهد به من ذلك، لأنه لا دليل عليه، والمعلوم نجاسة أحدهما من
~~غير تعيين، وأيضا فإنه لا يحصل له بقول الشاهد الا غلبة الظن، وذلك لا يعول
~~على مثله مع العلم.
# 8 - مسألة: إذا كان الماء في موضع، وقصد المكلف إلى الطهارة منه، فأخبره
~~انسان بأنه نجس، هل يجوز له استعماله في ذلك، أو قبول قول الغير المخبر له
~~بنجاسته، أو لا يجوز له ذلك؟
# الجواب: يجوز له استعماله، ولا يلزمه قبول قول المخبر له بنجاسته، لان
~~المعلوم، كون الماء على أصل الطهارة، الا ان يعلم أن فيه نجاسة، وبقول هذا
~~المخبر لا يحصل العلم، ولا دليل أيضا يفضي إلى العلم بقبول قوله.
# 9 - مسألة: إذا كان معه إنا ان يعلم طهارتهما، فشهد شاهدان بان أحدهما
~~نجس أو جميعهما، هل يجب عليه قبول قولهما في ذلك أو لا؟
# الجواب: لا يجب عليه قبول قولهما، لمثل ما تقدم.
# 10 - مسألة: إذا كان معه إناءان طاهران، فشهد شاهدان بان النجاسة، وقعت
~~في واحد منهما بعينه، وشهد آخران: بان النجاسة وقعت في الأخر، هل يلزمه
~~قبول قولهما فيما شهدا به أو لا؟
# الجواب: لا يلزمه قبول شهادتهما فيما شهدا به، لأن الماء عنده على أصل
~~الطهارة، على ما قدمناه.
# 11 - مسألة: إذا كان معه مقدار من الماء، لا يكفيه لطهارته، ومعه ماء ورد
~~فزاد منه عليه، حتى صار مقدارا يكفيه للطهارة، أيجوز له استعماله في ذلك أم
~~لا؟
# الجواب: يجوز له استعماله ان لم يكن سلبه اطلاق اسم الماء، وإن كان
~~PageV00P009
# قد سلبه ذلك، لم يجز له استعماله، ms018 وكان عليه التيمم للصلاة إن كان قد
~~تضيق وقتها.
# 12 - مسألة: إذا تطهر لوضوء: أو غسل بماء مطهر، من آنية ذهب أو فضة، هل
~~تكون الطهارة صحيحة أو لا؟
# الجواب: طهارته صحيحة، وإن كان محظورا عليه استعمال هذه الآنية، لان
~~النهى عام في استعمالها في اكل وشرب وطيب وغير ذلك، فكما لا يتعدى النهى في
~~استعمالها إلى المأكول والمشروب، فكذلك لا يتعدى إلى الطهارة.
# 13 - مسألة: إذا كان له يدان على مفصل واحد أو ذراع واحد، أو كانت له
~~أصابع زائدة، وكان ذلك من المرفق إلى أطراف الأصابع، هل يجب عليه غسل ذلك
~~أو لا؟
# الجواب: يجب عليه ذلك، الا ان يكون فوق المرفق، فإنه لا يجب عليه، لان
~~الله تعالى أوجب عليه الغسل من المرفق إلى أطراف الأصابع.
# 14 - مسألة: إذا قطع بعض رجله، هل يجب عليه المسح على الباقي أم لا؟
# الجواب: يجب عليه ذلك، لأنه انما أمر بالمسح عليهما إلى الكعبين، فإن
~~كانت مستأصلة بالقطع من الكعبين، فقط سقط عنه هذا الفرض.
# 15 - مسألة إذا كان المتوضئ امرأة، وكان لها لحية، هل يجب عليها ايصال
~~الماء في الوضوء إلى ما تحتها أو لا؟
# الجواب: لا يجب عليها ذلك، لأنه لا فرق بينها وبين الرجل في ذلك، فكما لا
~~يجب عليه ايصال الماء إلى ما تحتها، فكذلك لا يجب على المرأة.
# 16 - مسألة: إذا توضأ وصلى الظهر ولم يحدث بعد ذلك: ثم توضأ وصلى العصر،
~~ثم ذكر انه ترك عضوا من أعضاء الطهارة، ولم يعلم من اي الطهارتين هو، هل
~~يكون جميع الصلاتين صحيحا أم لا؟ أو تكون إحديهما صحيحة والاخرى غير صحيحة؟
# الجواب: صلاة العصر صحيحة على كل حال، وعليه إعادة الظهر بطهارة
~~PageV00P010
# مجددة، لان العضو المتروك إن كان من الطهارة الأولى، فطهارة الثانية
~~صحيحة، وبصحتها صحت صلاة العصر، وإن كان من الطهارة الثانية، فطهارة الأولى
~~صحيحة، وبصحتها صحت الصلاتان جميعا، وانما عليه إعادة الظهر بطهارة مجددة،
~~ليكون مؤديا لها بيقين.
# 17 - مسألة: إذا توضأ وصلى الظهر ms019 [ولم يحدث بعد ذلك] (1)، ثم توضأ وصلى
~~العصر، ثم ذكر انه كان قد أحدث عقيب إحدى الطهارتين من قبل ان يصلى، هل
~~تكون طهارته وصلاته صحيحة أم لا؟
# الجواب: ليس ذلك صحيحا، وعليه ان يتوضأ ويعيد الصلاتين جميعا، لأنه يجب
~~عليه أداء ذلك بيقين، وإذا فعل ما ذكرناه، كان متيقنا لذلك، ومع الأول، لا
~~يكون متيقنا له (2).
# 18 - مسألة: إذا كان محدثا وتوضأ وصلى الظهر، ثم أحدث وتوضأ وصلى العصر،
~~ثم علم أنه ترك عضوا من أعضاء الطهارة، ما الجواب عن ذلك؟
# الجواب: هذه المسألة جارية مجرى المسألة التي تقدمتها، والجواب عنها
~~كالجواب عنها.
# 19 - مسألة: إذا توضأ وصلى الظهر، ثم توضأ وصلى العصر، ثم توضأ وصلى
~~المغرب، وفعل هكذا بعد ذلك في كل صلاة إلى صلاة الغداة، ثم ذكر بعد ذلك أنه
~~أحدث عقيب واحدة من هذه الطهارات قبل ان يصلى، ما حكمه؟
# الجواب: إذا كان هذا حكمه، كان عليه الوضوء وإعادة جميع هذه الصلوات،
~~لأنه لم يؤد واحدة منهن بيقين، لان حدثه إن كان عقيب وضوء الظهر، كانت صلاة
~~الظهر غير صحيحة، وباقي الصلوات صحيحة. وإن كان عقيب وضوء العصر، كانت صلاة
~~العصر غير صحيحة، وما قبلها وما بعدها من الصلاة
# PageV00P011
# صحيح، وهكذا القول إلى آخرها، فليست منها واحدة الا وهو مؤد لها بغير
~~يقين، وذلك لا يجوز. (١) ٢٠ - مسألة: إذا توضأ وهو مسلم، ثم ارتد وعاد بعد
~~ذلك إلى الاسلام، قبل ان يحدث ما ينقض الوضوء، هل يكون وضوءه صحيحا أم لا؟
# الجواب: وضؤه صحيح، وصلاته به ماضية، لان الارتداد ليس من نواقض الطهارة.
# ٢١ - مسألة: إذا توضأ وخرج منه بول أو غائط من الطهارة، من موضع من جسده
~~غير السبيلين، هل ينقض ذلك وضؤه أم لا؟
# الجواب: إذا كان ذلك من دون المعدة، انتقض الوضوء بذلك، وإن كان فوق
~~المعدة لم ينقض به، لان قوله تعالى: (أو جاء أحد منكم من ﴿٢) الغائط﴾ (2) عام في ذلك، وكذلك الأخبار الواردة
~~في أن ms020 الغائط ينقض الوضوء (3)، ولا يوجب مثل ذلك فيما يكون من فوق المعدة،
~~لأنه لا يسمى غائطا.
# 22 - مسألة: إذا كان جنبا وغسل رأسه، ثم أحدث حدثا ينقض الوضوء، هل يعيد
~~غسل رأسه أم يبنى عليه؟
# الجواب: يبنى على غسله رأسه، ولا يحتاج مع ذلك إلى وضوء، لان في أصحابنا
~~من ذهب إلى أنه يعيد غسل رأسه، ولا يبنى عليه (4). وفيهم من ذهب إلى أنه
~~يبنى ويتوضأ للصلاة (5)، وهذان القولان غير صحيحين، إما ايجاب الإعادة لغسل
~~الرأس، فيبطل، لأنه لا شبهة في انما ينقض الطهارة الصغرى،
# PageV00P012
# لا ينقض الطهارة الكبرى، ولا ينقض بعض الطهارة الكبرى، وغسل الرأس ها هنا
~~من الطهارة الكبرى، فلا ينتقض هنا بما ينقض الصغرى.
# واما القول: بأنه يبنى على ذلك ويتوضأ للصلاة. فيبطل أيضا، لان الغسل من
~~الجنابة، كاف في استباحة الصلاة به، ولا يفتقر معه إلى وضوء يستبيحها به.
~~(1) 23 - مسألة: إذا كان كافرا وتيمم أو توضأ، ثم أسلم، هل يكون تيممه
~~صحيحا وكذلك وضؤه أم لا؟
# الجواب: تيمم هذا ووضؤه غير صحيحين، لان ذلك عبادة يفتقر في صحتها إلى
~~النية، وذلك لا يصح ممن هو كافر.
# 24 - مسألة: إذا تيمم وهو مسلم، ثم ارتد وعاد إلى الاسلام، هل يكون تيممه
~~صحيحا أو فاسدا؟
# الجواب: إذا عاد إلى الاسلام قبل ان يحدث ما ينقض الطهارة كان التيمم
~~صحيحا، على ما قلناه فيما مضى في الوضوء.
# 25 - مسألة: إذا كان جنبا ووجب عليه التيمم لاستباحة الصلاة، فتيمم، ثم
~~أحدث ما ينقض الوضوء، ووجد الماء ما يكفيه لوضوءه دون غسله، ولم يتوضأ، هل
~~يجب عليه إعادة التيمم أم لا؟
# الجواب: عليه إعادة التيمم، لان حكم الجنابة باق على ما كان عليه.
# 26 - مسألة: إذا أراد التيمم فنوى به رفع الحدث، هل يكون التيمم صحيحا أم
~~لا؟
# الجواب: لا يكون هذا التيمم صحيحا، لأنه يجب عليه ان ينوى به استباحة
~~الصلاة، وهذا لم يفعله، ولان التيمم لا يرفع حدثا كان ذلك الحدث ناقضا
~~للطهارة الصغرى أو الكبرى.
# 27 - مسألة: ms021 إذا تيمم ونوى ان تيمم بدلا من الوضوء، وكذلك إن كان جنبا
~~فنوى ان تيمم بدلا من الغسل، هل يصح ذلك، ويجوز له استباحة
# PageV00P013
# الصلاة به أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، ولا تستبيح به الصلاة، لأن النية الواجبة عليه ما
~~حصلت، وهي ان ينوى استباحة الصلاة به على ما تقدم ذكره.
# 28 - مسألة: إذا كان مصلوبا، أو في ارض نجسة، ولا يقدر على تراب طاهر
~~تيمم به، ما حكمه في الصلاة؟
# الجواب: حكمه ان يؤخر الصلاة، إلى أن يقدر على ما يتيمم به أو يتطهر ،
~~به، وفى أصحابنا من قال: يصلى، فإذا قدر على ذلك، أعاد الصلاة (1).
# والأول أظهر، لان الصلاة أوجبت (2) عليه بشرط كونه متطهرا، فمن لا يقدر
~~على هذا الشرط، فينبغي ان يؤخرها إلى أن يقدر عليه، وان صلى وأعاد الصلاة
~~إذا تمكن من ذلك، كان ذلك جائزا. وكذلك القول في المحبوس والمقيد والمشدود
~~بالرباط.
# 29 - مسألة: إذا كان مقطوع اليدين من الذراعين، هل يجب عليه تيمم أم لا؟
# الجواب: لا يجب ذلك عليه، لان الامر بالتيمم، يتعلق بما قد عدمه هذا
~~المكلف، فقد سقط الفرض عنه، فان مسح ما بقى بعد القطع استحبابا، كان جائزا.
# 30 - مسألة: إذا أزال عن بدنه أو ثوبه شيئا من النجاسات، بمائع غير الماء
~~المطهر، هل يزول حكم النجاسة عما كان عليه، أم لا، الجواب: لا يزول حكم
~~النجاسة عما كان عليه، ولا يجوز له الصلاة أيضا، وهو كذلك، وقد كان شيخنا
~~المرتضى (ره) يذهب إلى جواز ذلك (3). وهذا غير صحيح، لان اجماع الطائفة على
~~خلافه في ذلك.
# 31 - مسألة: إذا كان معه ثوبان، فعلم أن أحدهما طاهر والاخر نجس
# PageV00P014
# ولا يعلم الطاهر من النجس على التعيين، هل يجوز له استباحة الصلاة في شئ
~~منهما أم لا؟
# الجواب: يصلى هذا الانسان الصلاة في كل واحد منهما. وفي الناس من ذهب إلى
~~أنه لا يصلى في واحد منهما، وإذا لم يقدر على غيرهما، صلى عريانا (1).
# وهذا غير صحيح، لأنه إذا صلى الصلاة ms022 في كل واحد منهما، فقد تيقن براءة
~~ذمته من الصلاة في واحد منهما، وليس في الأخر نجاسة فيقال: انها تتعدى إلى
~~جسده، حتى يجرى القول في ذلك مجرى الإنائين الذين قدمنا ذكرهما.
# 32 - مسالة: إذا اغتسل من الجنابة وهو كافر، ثم أسلم، هل عليه إعادة
~~الغسل أم لا؟
# الجواب: عليه إعادة الغسل، لان ذلك طهارة تفتقر في صحتها إلى النية، وذلك
~~لا يصح مع الكفر.
# 33 - مسألة: إذا اغتسلت المرأة الكافرة من الحيض أو الاستحاضة أو النفاس،
~~ثم أسلمت، هل تجب عليها إعادة ذلك الغسل أم لا؟
# الجواب: الجواب عن هذه المسألة كالجواب عن المسألة المتقدمة لها سواء.
# 34 - مسألة: إذا عمل الكافر - سواء كان كفره أصليا أو ارتدادا، أو كان
~~كافر ملة - ثوبا أو صبغه أو غسله، هل تجوز الصلاة فيه أم لا؟
# الجواب: هذا الثوب يكون نجسا فلا تجوز الصلاة فيه حتى يغسل، لان الكافر
~~نجس.
# 35 - مسألة: إذا رأت المرأة الدم ثلاثة أيام متفرقة من جملة العشرة أيام،
~~ما الحكم في ذلك، وهل هي حيض أم لا؟
# الجواب: انها بحكم الحيض، وفي أصحابنا من يقول: بأنها غير حيض، لأنها غير
~~متوالية (2). والأول أظهر، لأنه لا خلاف بيننا في أن كل دم تراه المرأة
# PageV00P015
# في العشرة أيام - وإن كان ذلك في أيام متفرقة بعد الثلاثة الأيام
~~المتوالية - فهو حيض لأنه من جملة العشرة، وإذا كانت هذه حيضا مع تفرقها -
~~لأنها من جملة العشرة - فكذلك يجب فيما قلناه.
# فان قيل: هذا يلزم عليه ان يكون اليوم أو اليومان حيضا وان انقطع الدم
~~بعد ذلك فلم تره إلى تمام العشرة. قلنا: هذا قد دل الدليل على أنه غير حيض،
~~فقلنا به لذلك، لأنه لا خلاف فيه، فما أخرجناه من تلك الجملة الا بدليل،
~~ولولاه لقلنا به، وان قيل بالثاني - لان الاحتياط يقتضيه - كان جائزا.
# 36 - مسألة: إذا رأت المرأة الدم ثلاثة أيام، وانقطع سبعة أيام، ثم رأته
~~ثلاثة أيام هل يكون الأول حيضا أم لا؟ وكذلك الثاني؟
# الجواب: الثلاثة أيام ms023 الأولى حيض، لأنها من جملة العشرة، والثانية غير
~~حيض، لان الدم حدث فيها بعد تمام العشرة.
# 37 - مسألة: إذا رأت المرأة الدم أقل من ثلاثة أيام، ورأت الطهر إلى تمام
~~العشرة، هل يكون ذلك حيضا أم لا؟
# الجواب: لا يكون ذلك حيضا، لان الحيض لا يكون أقل من ثلاثة أيام.
# 38 - مسألة: إذا رأت المرأة الدم أقل من ثلاثة أيام، ثم رأته بعد ذلك
~~يوما فيوما إلى تمام العشرة، ما الذي هو حيض من ذلك؟
# الجواب: يكون الجميع حيضا، وقد تقدم ذكر الوجه في الأيام المتفرقة.
# وعلى مذهب من قال من أصحابنا: بان الثلاثة أيام يجب كونها متوالية، لا
~~يكون حيضا. (1) 39 - مسألة: إذا كانت عادة المرأة في مجئ الحيض خمسة أيام
~~في كل شهر، فرأته فيها، ورأته قبل ذلك خمسة أيام وانقطع، ورأته خمسة أيام
~~بعدها وانقطع، ما الحيض من ذلك؟
# الجواب الحيض من ذلك هو الأيام التي هي أيام العادة، والباقي غير حيض،
~~لان إضافة الخمسة الأولى إلى العشرة، ليس بأولى من إضافة الخمسة
# PageV00P016
# الأخيرة إليها، وإذا لم يكن على ذلك دليل، وجب القضاء بالعادة، لأنه
~~المجمع عليه، دون ما لا دليل عليه.
# 40 - مسألة: إذا كانت عادة المرأة خمسة أيام، فرأت الدم خمسة أيام قبلها،
~~أو رأته خمسة أيام بعدها وانقطع، ما الحيض من ذلك؟
# الجواب: هذا العشرة، أيام حيض، لان أكثر مدة الحيض، عشرة أيام.
# 41 - مسألة: إذا رأت المرأة الدم عقيب الولادة ساعة، وانقطع ولم تر منه
~~شيئا إلى تمام العشرة، ما حكمها؟
# الجواب: هذا الدم يكون نفاسا، لأنه ليس لقليل النفاس حد.
# 42 - مسألة: إذا رأت المرأة الدم عقيب الولادة، ثم انقطع، ورأته أيضا
~~دفعة أخرى، أو أكثر منها قبل خروج العشرة أيام، ما حكم ذلك؟
# الجواب: جميع ذلك يكون نفاسا، لأنه حادث في العشرة أيام، وهي أكثر أيام
~~النفاس كهى في الحيض.
# 43 - مسألة: إذا كانت المرأة حاملا بولدين فولدتهما، وخرج الدم عقيب
~~الولادة بكل واحد منهما، هل يكون الاعتبار في أول النفاس ms024 بالولد الأول أو
~~الثاني وكذلك في أكثر النفاس؟
# الجواب: الاعتبار في أول النفاس بالولد الأول، ويستوفى أكثر النفاس من
~~وقت الولادة للثاني، لان اسم النفاس يتناول ذلك.
# 44 - مسألة: إذا ولدت المرأة ولم يخرج منها دم بالجملة، هل يجب عليها
~~الغسل أم لا؟
# الجواب: لا غسل عليها، لان الاجماع حاصل على وجوب الغسل عليها إذا خرج
~~منها الدم، وفى وجوب ذلك عليها إذا لم يخرج الدم عند الولادة، يحتاج فيه
~~إلى دليل، ولا دليل عليه، ولان الأصل براءة الذمة، وايجاب الغسل فيه يحتاج
~~إلى دليل، وأيضا فالنفاس مأخوذ من النفس، وهو الدم، وإذا لم يخرج دم، لم
~~يصح القول بحصول النفاس.
# 45 - مسألة: إذا خرج من المرأة عقيب الولادة ماء بغير دم أصلا، هل
~~PageV00P017
# يجب عليها غسل أم لا؟
# الجواب: القول في جواب هذه المسألة، كالقول في المسألة التي تقدمتها.
# ٤٦ - مسألة: إذا خرج من المرأة الدم قبل خروج الولد، هل يكون ذلك نفاسا
~~أم لا؟
# الجواب: لا يكون ذلك نفاسا بغير خلاف.
# ٤٧ - مسألة: إذا استشهد انسان وهو جنب، هل يجب غسله أم لا؟
# الجواب: لا يجب غسله، لأنه لا دليل على ذلك.
# ٤٨ - مسألة: إذا وجبت عليه الطهارة، وهو متمكن من فعلها بنفسه، هل يجوز
~~ان يتولاها غيره أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، ولا يجزيه الا مع التولية لها بنفسه، لقوله تعالى:
# ﴿إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم
~~وأيديكم إلى المرافق الآية﴾ (1) فأمرنا بان نكون غاسلين وماسحين،
~~والظاهر يقتضي تولى الفعل حتى يستحق التسمية، لان من طهر غيره. لا يسمى
~~غاسلا ولا ماسحا في الحقيقة، ولان اجماع الطائفة على ما ذكرناه، ولان الحدث
~~متيقن وإذا تولى ازالته بنفسه، فقد تيقن براءة ذمته، وليس كذلك إذا تولاه
~~غيره مع تمكنه من فعله بنفسه.
# 49 - مسألة: إذا كان على وضوء، ثم رأى مذيا أو وذيا، هل هل ينتقض وضوءه
~~بذلك أم لا؟
# الجواب: لا ينتقض وضوءه بذلك، لان الأصل براءة الذمة، ويفتقر في اثبات ms025
~~ذلك من نواقض الطهارة إلى دليل شرعي ولا دليل عليه، ولان اجماع الطائفة
~~أيضا عليه.
# PageV00P018
# باب مسائل تتعلق بالصلاة:
# ٥٠ - مسألة: صلاة الصبح من صلاة الليل أو النهار؟
# الجواب: هذه الصلاة من صلاة النهار، لقوله تعالى: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار﴾ (١) ولا خلاف في أن المراد
~~بذلك، صلاة الفجر والعصر، ولما كانت صلاة الفجر تقام بعد طلوع الفجر إلى
~~قبل طلوع الشمس، كان ذلك دالا على أن هذا الوقت طرف النهار، ولان اجماع
~~الطائفة عليه أيضا.
# ٥١ - الصلاة الوسطى ما هي؟
# الجواب: الصلاة الوسطى هي صلاة الظهر، لان اجماع الطائفة حاصل عليه،
~~واجماعها حجة. واستدلال من يذهب إلى انها غير صلاة الظهر بقوله تعالى:
# ﴿وقوموا لله قانتين﴾ (2) لا يتوجه
~~علينا منه فساد، لان القنوت عندنا جائز في كل صلاة.
# 52 - مسألة: هل تجوز الصلاة في المكان المغصوب أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، سواء كان المصلى هو الغاصب أو غيره، لان الأصل في
~~المنع من ذلك، كونه مغصوبا وهو كذلك على الوجهين جميعا.
# 53 - مسألة: إذا أمر مالك الموضع غيره بالدخول إلى ملكه، ثم نهاه عن
~~المقام فيه، فأقام فيه ولم يخرج وصلى، هل صلاته صحيحة أم لا؟
# PageV00P019
# الجواب: هذه الصلاة غير صحيحة، لأنها تصرف في الملك الذي يعلم أن صاحبه
~~يكره تصرف غيره فيه، ولا يختاره. (1) والصلاة تصرف فيه بغير شبهة.
# ولا يلزمنا على هذا فساد الصلاة في أراضي القرى والبساتين وما أشبه ذلك،
~~لان العادة جارية بان مالك ذلك لا يكره من أحد الصلاة فيه. فان قيل: فلو
~~نهاه عن الصلاة في موضع معين، أو في الجميع، ما يكون حكمه؟
# قلنا: إذا كان الامر على ذلك، فالأصل يقتضي انه ان صلى بعد نهيه، ولم يكن
~~الوقت يضيق عليه، لم تصح صلاته، الا انه يبعد ان ينهى مالك الحقوق أو أراضي
~~الضيعة غيره عن ذلك.
# 54 - مسألة: إذا كان محبوسا في مكان مغصوب، ولا يمكنه الخروج منه، هل
~~تجوز صلاته ms026 فيه أم لا؟
# الجواب: صلاته فيه جائزة، لأنه مضطر إلى ذلك بفقد التمكن من الخروج منه
~~55 - مسألة: إذا نهاه المالك عن المقام في ملكه، وتشاغل بالخروج في طريقه
~~وصلى، هل تصح هذه الصلاة أم لا؟
# الجواب: هذه الصلاة لا تصح إذا كان الوقت متسعا، فإن كان قد تضيق كانت
~~جائزة، لأنه انما قدم فرض الله تعالى على فرضه، مع تشاغله بالخروج، لأنه
~~مضطر إلى ذلك مع تضيق الوقت، ومع اتساعه فهو غير مضطر، فلا تصح صلاته، ويجب
~~عليه تقديم الخروج ثم يصلى بعده.
# 56 - مسألة: إذا اضطر إلى الصلاة فوق الكعبة، هل تكون صلاته صحيحة أم لا؟
# الجواب: إذا اضطر إلى الصلاة، كانت صلاته صحيحة، بان يصلى مستلقيا على
~~ظهره، ليكون مستقبلا للبيت المعمور الذي في السماء (2).
# 57 - مسألة: إذا صلى واقفا على طرف الحائط بحيث لا يبقى مقابله جزء
# PageV00P020
# من البيت، هل تصح صلاته أم لا؟
# الجواب: هذه الصلاة لا تصح، لان المصلى لها على هذا الوجه، يكون مستدبر
~~القبلة، وذلك لا يجوز.
# 58 - مسألة: إذا انهدمت الكعبة، هل تجوز الصلاة إليها أم لا؟
# الجواب: الصلاة إلى ذلك جائزة، لان المكلف متعبد بالصلاة إلى جهتها.
# 59 - مسألة: إذا كانت جماعة في سفينة، وهم مزدحمون فيها، فكان لواحد منهم
~~موضع يتمكن فيه من الصلاة قائما، وليس للباقي ذلك، ما حكمهم في الصلاة؟
# الجواب: يصلى الواحد في موضعه، ثم يجلس بعد ذلك مجتمعا فيه ثم يصلى بعده
~~آخر، وبعد الأخر آخر، كذلك إلى آخرهم إن كان الوقت متسعا، فإن كان قد تضيق،
~~صلوا جلوسا في مواضعهم، ولا ينظر أحد منهم صلاة الأخر قائما، ثم يصلى. فإن
~~لم يكن فيهم أحد له موضع يتمكن فيه من الصلاة قائما، صلوا كلهم جلوسا.
# 60 - مسألة: الجماعة إذا كانوا كلهم عراة، ولواحد منهم ثوب، ما حكمهم في
~~الصلاة؟
# الجواب: إذا كان الوقت متسعا، صلى صاحب الثوب فيه، واعارة الأخر فصلى
~~فيه، ودفعه الأخر إلى غيره ليصلى فيه، ثم كذلك إلى آخرهم. فإذا كان الوقت ms027
~~قد تضيق صلوا عراة.
# 61 - مسألة: إذا كان مع المكلف ثياب كثيرة، يعلم أن فيها واحدا طاهر،
~~والباقي نجس، ولا يعلم الطاهر على التعيين، ما حكمه في الصلاة فيها؟
# الجواب: إن كان الوقت متسعا صلى في كل واحد منها الصلاة بعينها، فإن كان
~~متضيقا صلى عريانا، لان ذلك ها هنا فرضه.
# 62 - مسألة: إذا كان معه ثوبان، يعلم أن أحدهما طاهر، والاخر نجس، ولا
~~يتميز له الطاهر منهما، ما حكمه في الصلاة فيهما؟
# الجواب: يصلى في كل واحد منهما الصلاة بعينها، لأنه إذا فعل ذلك
~~PageV00P021
# كان مؤديا لها بيقين. وقد تقدم ذكر هذه المسألة.
# 63 - مسألة: إذا أراد الصلاة وعلى قلنسوته أو تكته نجاسة، هل يجوز له ذلك
~~أم لا؟
# الجواب: يجوز له ذلك، لأنه مما لا تتم الصلاة به منفردا. ولان اجماع
~~الطائفة عليه.
# 64 - مسألة: إذا كانت معه قارورة مشدودة الرأس برصاص أو غيره، وفيها
~~نجاسة، ثم صلى وهي في كمه، أو في جيبه، هل تصح صلاته أم لا؟
# الجواب: لا تصح صلاته، لأنه يكون حاملا للنجاسة وهو في الصلاة، وذلك لا
~~يجوز، ولا يلزم ذلك على القلنسوة والتكة إذا كانت فيهما نجاسة، لأنا انما
~~أجزنا الصلاة في ذلك، لأنه الظاهر من الطائفة.
# 65 - مسألة: إذا كانت له عمامة، على طرفها الواحد نجاسة، فجعل الطرف
~~الآخر على رأسه، وألقى الطرف الآخر وباقيها على الأرض وصلى، هل تصح صلاته
~~كذلك أم لا؟
# الجواب: صلاته كذلك صحيحة، لأنه ليس بحامل لما فيه نجاسة.
# 66 - مسألة: إذا سلم المكلف في الصلاة بعد الركعتين الأولتين ناسيا، ثم
~~تكلم متعمدا، وذكر انه صلى ركعتين، هل يبنى على ما تقدم من الركعتين، أو
~~يعيد الصلاة؟
# الجواب: يبنى على ما تقدم من صلاته. وفي أصحابنا من قال (2):
# يعيدها. والبناء على ما قدمناه هو الصحيح، لان الاحتياط يقتضيه.
# 67 - مسألة: إذا قطع الانسان اذن غيره، فالصقها المجني عليه بالدم
~~فالتصقت في الحال، هل تصح صلاته، وهي كذلك أم لا؟
# الجواب: لا تصح صلاته، لأنه يكون قد ms028 صلى وعليه نجاسة، لان القطعة
# PageV00P022
# التي الصقها هي بعد الإبانة ميتة، والميتة نجسة، فتجب ازالتها ثم يصلي.
# 68 - مسالة: اي الأوقات أفضل للصلاة؟
# الجواب: أفضل الأوقات للصلاة أولها لقوله (ص) لام فروة: أفضل الأعمال عند
~~الله تعالى الصلاة في أول وقتها (1). ولقوله (ع) أيضا لابن مسعود وقد سأله
~~عن أفضل الأعمال، فقال (ع): الصلاة في أول وقتها (2) ولان اجماع الطائفة
~~على ذلك.
# 69 - مسألة: وهل تنعقد صلاة بغير (الله أكبر) من ألفاظ التكبير أم لا؟
# الجواب: لا تنعقد الا بلفظ (الله أكبر) دون غيره من ألفاظ التكبير، لان
~~الصلاة قد ثبتت في ذمة المكلف، وإذا عقدها بالذي ذكرناه، فقد تيقن براءة
~~ذمته مما لزمها من ذلك. وليس كذلك إذا عقدها بغير ما ذكرناه، ولان اجماع
~~الطائفة عليه أيضا. وأيضا قوله (ص) لرفاعة بن مالك: لا يقبل الله صلاة امرء
~~حتى يضع الوضوء مواضعه ثم يستقبل القبلة، ويقول: (الله أكبر) (3) وهذا نص
~~فيما ذكرناه.
# 70 - مسألة: إذا سجد على كور العمامة (4)، هل تصح صلاته أم لا؟
# الجواب: لا تصح صلاته إذا سجد على ذلك، لأنها لا تصح الا بسجوده على سبعة
~~أعظم، وهي: الكفان، والركبتان، وابهاما الرجلين، والجبهة. وانما قلنا ذلك،
~~لما رواه ابن عباس (ض) من قوله: أمر رسول الله (ص) ان يسجد على سبعة أعظم:
~~اليدين، والركبتين، والقدمين، والجبهة (5). ومن سجد على كور العمامة، فلم
~~يسجد على الجبهة. ولان اجماع الطائفة أيضا على ما ذكرناه.
# PageV00P023
# 71 - مسألة: إذا رعف (1)، وهو في الصلاة، فأصاب الدم موضعا من جسده أو
~~ثوبه، فغسل ذلك، هل يكون ذلك قاطعا لصلاته بما فعله أم لا؟
# الجواب: إن كان انحرف عن القبلة، أو التفت يمينا أو شمالا أو تكلم بما
~~يفسد الصلاة، كان قاطعا لها، وعليه الإعادة، وان يكن منه شئ من ذلك، يبنى
~~على ما تقدم، ولا يعيد.
# 72 - مسألة: إذا سلم عليه غيره، وهو في الصلاة، فرد عليه، هل يكون قاطعا
~~لصلاته أم لا؟
# الجواب: إن كان قال في الرد عليه: (وعليكم السلام) ms029 فقد قطع الصلاة، لأنه
~~يكون متكلما بما ليس من الصلاة. وإن كان قال: (سلام عليكم) لم يقطع ذلك
~~الصلاة، لأنه يكون متكلما بما هو من الصلاة، وهو لفظ القرآن. (2) 73 -
~~مسألة: إذا صلى أربع ركعات، ثم ذكر انه ترك أربع سجدات:
# عن كل ركعة سجدة، هل تجب عليه إعادة الصلاة أم لا؟
# الجواب: عليه إعادة الصلاة، لان كل سهو يعرض في الركعتين الأولتين، تجب
~~منه إعادة الصلاة.
# 74 - مسألة: إذا ترك أربع سجدات، ولا يعلم موضعها، هل تجب عليه إعادة
~~الصلاة أم لا؟
# الجواب: عليه الإعادة، لمثل ما قدمناه في المسألة المتقدمة، لأنه لا يأمن
~~من أن يكون ما ترك منها من الركعتين الأولتين.
# 75 - مسألة: إذا ترك ثلاث سجدات، ولا يعلم موضعها، هل تجب عليه إعادة
~~الصلاة أم لا؟
# الجواب: عليه الإعادة، لمثل ما تقدم في المسألة المتقدمة على هذه
~~المسألة.
# PageV00P024
# 76 - مسألة: إذا ترك سجدتين من ركعتين ولا يعلم من أيتهما هي، هل تجب
~~عليه الإعادة أم لا؟
# الجواب: عليه الإعادة بمثل ما قدمناه، لأنه لا يأمن من أن تكونا من
~~الركعتين الأولتين، أو الثالثة، أو الرابعة.
# 77 - مسألة: إذا ترك سجدة واحدة، ولا يعلم من اي الركعات هي، هل تجب عليه
~~الإعادة أم لا؟
# الجواب: عليه الإعادة، لمثل ما قدمناه، لأنه لا يأمن أن تكون من الركعتين
~~الأولتين.
# 78 - مسألة: الموضع الذي يختص بسجدتي السهو، هل هو قبل التسليم أو بعده؟
# الجواب: موضع ذلك بعد التسليم، وذهب بعض أصحابنا إلى انهما، ان كانتا
~~لنقصان، كانتا قبل التسليم، وان كانتا لزيادة، كانتا بعد التسليم (1).
# والذي ذكرناه أولي، لأنه الاظهر والأكثر بين الطائفة.
# 79 - مسألة: المسافر إذا أحرم في السفينة بصلاة مقيم، ثم سارت السفينة،
~~هل يجب عليه التقصير أم لا؟
# الجواب: لا يجب عليه التقصير، لأنه لم يخف عليه اذان مصره، ولم يتوار عنه
~~جدران مدينته، لان كل واحد منهما، أو هما شرط في ذلك.
# 80 - مسألة: المسافر إذا سافر إلى بلد، وللبلد طريقان، أحدهما أقرب إليه
~~من ms030 الطريق الأخر، والأقرب لا يجب فيه التقصير، فسار في الابعد منهما.
# لغرض له من ذلك، أو لغير غرض، هل يلزمه التقصير أم لا؟
# الجواب: يلزمه التقصير، لان الذي يدل على التقصير، عام فيه ذلك.
# 81 - مسألة: إذا سهى المسافر، فصلى أربعا، هل تجب عليه الإعادة أم لا؟
# PageV00P025
# الجواب: عليه الإعادة، لان صلاة المسافر إذا عرض فيها السهو، كانت باطلة،
~~وإذا بطلت كانت عليه الإعادة، وفى أصحابنا من يقول: بان السهو في صلاة
~~السفر لا يوجب الإعادة والأول هو الاظهر والأكثر بين أصحابنا، وعليه العمل.
~~وهؤلاء وان ذهبوا إلى ما ذكرناه عنهم، فإنهم يقولون في هذه المسألة: ان
~~عليه الإعادة، لأنه قد زاد في الصلاة. والإعادة واجبة عليه على المذهبين
~~جميعا.
# 82 - مسألة: إذا جلس الامام يوم الجمعة على المنبر، وباع من تجب عليه
~~الجمعة، في هذا الوقت شيئا، هل ينعقد البيع أم لا؟
# الجواب: لا ينعقد البيع، لأنه منهى عنه، والنهى يقتضي فساد المنهي عنه
~~(1).
# 83 - مسألة: إذا صلى رجلان، وصلى خلفهما آخر ونوى الايتمام بهما، هل تصح
~~صلاته أم لا؟
# الجواب: لا تصح صلاته، لان الايتمام والاقتداء باثنين لا يجوز.
# 84 - مسألة: إذا نوى ان يقتدى بواحد من اثنين بين يديه بغير تعيين له، هل
~~تجوز صلاته أم لا؟
# الجواب: لا تصح صلاته، لأنه إذا لم يعرف امامه لم يمكنه الاقتداء به.
# 85 - مسألة: إذا اجتمع جنازة صبي وامرأة وخنثى ورجل، كيف يترتبون للصلاة،
~~إذا أريدت الصلاة عليهم مرة واحدة؟
# الجواب: إذا كان الصبى ممن تجب الصلاة عليه، قدمت المرأة إلى القبلة، ثم
~~الخنثى، ثم الصبى، ثم الرجل، وإن كان الصبى ممن لا تجب الصلاة عليه، قدم هو
~~أولا إلى القبلة ثم بعد ذلك على الترتيب الذي ذكرناه، لان عليه اجماع
~~الطائفة، لأنه هو السنة، على ما ورد الخبر به بتقديمها أولا. (2) 86 -
~~مسألة: إذا شد المصلى كلبا بحبل، وكان طرف الحبل معه، أو
# PageV00P026
# وقف عليه، هل تصح صلاته أم لا؟
# الجواب: صلاته صحيحة، لان ما يقطع الصلاة، ليس ms031 هذا من جملته.
# 87 - مسألة: إذا سهى المصلى في صلاة الكسوف، هل تجب عليه اعادتها أم لا؟
# الجواب: هذه المسألة، لا نص لأصحابنا فيها، الا انها وإن كانت كذلك، فتجب
~~عليه اعادتها، لأن هذه الصلاة قد تعلقت بذمة المكلف، فيجب عليه ان يؤديها
~~بيقين. وإذا أعادها، فقد تيقن براءة ذمته منها، وإذا لم يعدها عند سهوه
~~منها، لم يكن على يقين من أدائها. PageV00P027
# باب مسائل تتعلق بالزكاة:
# 88 - مسألة: إذا كان عند انسان من الإبل ست وعشرون، ومضت ثلاث سنين، ما
~~الذي يجب عليه؟
# الجواب: يجب عليه بنت مخاض للسنة الأولى، ثم ينقص (2) النصاب الذي يجب
~~فيه بنت مخاض، فيجب عليه في السنة الثانية خمس شياة، ثم ينقص النصاب عما
~~يجب عليه في ذلك، فيجب عليه أربع شياة، فيجتمع عليه في ذلك بنت مخاض وتسع
~~شياة.
# 89 - مسألة: إذا كان عنده خمس من الإبل، ومضت عليه ثلاث سنين، هل يجب
~~عليه أكثر من شاة واحدة أو لا؟
# الجواب: لا يجب عليه أكثر من شاة واحدة، لان الشاة استحقت بها فبقى أقل
~~من خمسة، فلا يجب عليه شئ منها.
# 90 - مسألة: إذا كانت البقرة معلوفة، أو عاملة (2) في بعض الحول وسائمة
~~في البعض الأخر، هل تجب عليه فيها زكاة أم لا؟
# الجواب: الحكم في ذلك بالأغلب، فإن كان الأغلب هو السوم، حكم فيه بذلك،
~~وان لم يكن هو الأغلب، لم يحكم بذلك فيها.
# 91 - مسألة: إذا كانت البقرة معلوفة، أو عاملة في بعض الحول، وسائمة
# PageV00P028
# في البعض الأخر، وكان ذلك فيها متساويا، هل تجب فيها زكاة أم لا؟
# الجواب: فيها الزكاة، لان الاحتياط يقتضي ذلك. فان قيل: بأنه ليس فيها
~~زكاة، كان قويا، لان الأصل براءة الذمة، والقول بذلك يفتقر فيه إلى دليل،
~~ولان الشرط فما تجب فيه الزكاة من ذلك، حول الحول عليه مع كونه سائما، وهذا
~~غير حاصل في ذلك.
# 92 - مسألة: إذا كان عنده من الغنم أو غيرها ما يبلغ النصاب، وذكر انه
~~وديعة عنده، هل يقبل قوله ms032 أم لا؟ وهل يجب عليه في ذلك يمين أم لا؟
# الجواب: قوله في ذلك مقبول، ولا يلزمه على ذلك يمين، لان أمير المؤمنين
~~عليه السلام أمر ساعيه في الصدقات: بان يجعل الامر في ذلك إلى أربابها، ولم
~~يأمره بيمين في ذلك. (1) 93 - مسألة: إذا كان عنده أربعون شاة، فلما حال
~~عليها الحول، ولدت واحدة، ولما حال عليها الحول الثاني، ولدت واحدة، ولما
~~حال عليها الحول الثالث، ولدت واحدة، ما الذي يجب عليه في ذلك؟
# الجواب: الذي يجب عليه في ذلك ثلاث شياة، لان الحول الأول حال عليها، وهي
~~أربعون شاة، فوجبت فيها شاة، فلما ولدت الواحدة تمت من الرأس أربعين شاة،
~~فلما حال عليها الحول الثاني، كان قد حال على الأمهات والسخل الحول، وهي
~~أربعون، وجبت فيها شاة أخرى، فلما ولدت تمت أربعين، فلما حال عليها الحول
~~وجب عليه فيها ثلاث شياة.
# 94 - مسألة: إذا كان عنده مأتا شاة وواحدة، ومضت ثلاث سنين، ما الذي يجب
~~عليه في ذلك؟
# الجواب: الذي يجب عليه في ذلك، سبع شياة، لأنه يجب عليه في السنة الأولى
~~ثلاث شياة، وفي كل سنة شاتان، لان المال الثاني والثالث قد نقص عن المأتين
~~وواحدة، فلم يجب عليه أكثر من شاتين أيضا. وينبغي أيضا ان يحكم فيه
# PageV00P029
# كذلك بالغا ما بلغ المال وبقى منه ما بقى.
# 95 - مسألة: إذا كان عنده من المواشي ما يبلغ النصاب، فغصب ذلك، ثم عاد
~~إليه قبل حول الحول، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان الامر على ذلك، استأنف بها الحول، سواء كانت عنده سائمة
~~وعند الغاصب معلوفة، أو كانت عنده معلوفة وعند الغاصب سائمة، لأنه يراعي في
~~المال امكان التصرف فيه طول مدة الحول، وهذا غير متمكن من ذلك.
# 96 - مسألة: إذا كان المكلف في بلاد الشرك، وله مال في بلاد الاسلام، هل
~~تجب عليه زكاة أم لا؟
# الجواب: لا تجب عليه زكاة، فان زكاه سنة واحدة استحبابا، كان جائزا وان
~~مرت عليه سنون، لان امكان التصرف فيه غير حاصل ms033 له. ولقولهم (ع):
# لا زكاة في المال الغائب. (1) 97 - مسألة: إذا وجبت عليه زكاة، وتمكن من
~~الأداء، وكان في بلده مستحق لها، فحملها إلى بلد آخر وهلكت، هل يجب عليه
~~ضمانها أم لا؟
# الجواب: عليه ضمانها، لان اجماع الطائفة عليه، ولأنه بالتمكن من الأداء
~~وحصول المستحق به يلزمه الضمان.
# 98 - مسألة: إذا وجبت عليه زكاة، وتمكن من الأداء، ولم يكن في بلده من
~~يستحقها، وحملها إلى بلد آخر وهلكت، هل يجب عليه ضمان أم لا؟
# الجواب: لا ضمان عليه، لان اجماع الطائفة عليه، ولأنه مع عدم المستحق غير
~~متمكن من الأداء.
# 99 - مسألة: ما يتولد من الغنم والظبي، هل فيه زكاة أم لا؟
# الجواب: إذا كان ما يتولد من ذلك يسمى غنما كانت فيه الزكاة، لان رسول
~~الله (ص) قال: في سائمة الغنم الزكاة (2)، وهذا الاسم يتناول ذلك
# PageV00P030
# فتجب فيه الزكاة.
# ١٠٠ - مسألة: إذا كان عنده أربعون شاة، واستأجر بها أجيرا بشاة، هل تجب
~~عليه فيها زكاة أم لا؟
# الجواب: لا زكاة عليه في ذلك، لان النصاب قد نقص بدفع الشاة إلى الأجير.
# ١٠١ - مسألة: المكاتب إذا كان عنده مال، هل تجب عليه زكاة أم لا؟
# الجواب: إذا كان مشروطا عليه، وكان معه نصاب، لم تكن عليه زكاة، لأنه يعد
~~بحكم الرق لا يملك شيئا، ولابد من مراعاة الملك في ذلك، فإن كان غير مشروط
~~عليه، وتحرر منه بمقدار ما أدي، وكان معه نصاب بحصته من الحرية، كانت عليه
~~فيه الزكاة، لأنه مالك له على كل حال.
# ١٠٢ - مسألة: إذا كان عنده نصاب، ومات في بعض الحول، وانتقل هذا النصاب
~~إلى وارثه، هل تجب عليه فيه الزكاة أم لا؟
# الجواب: لا يلزم الوارث الزكاة عن ذلك، لأنه لم يحل الحول عليه في ملكه،
~~وعليه ان يستأنف الحول، فإذا حال الحول على هذا النصاب كانت عليه الزكاة.
# ١٠٣ - مسألة: إذا دفع من وجبت عليه الزكاة، ذلك إلى مستحقها، ولم ينو بها
~~في حال الدفع الزكاة، هل يكون ذلك مجزيا عنه أم ms034 لا؟
# الجواب: لا يكون ذلك مجزيا عنه، وعليه اخراجها بهذه النية، لان الأعمال
~~بالنيات، كما قال رسول الله (ص) (١). وأيضا قوله تعالى: ﴿وما أمروا الا ليعبدوا الله مخلصين له الدين﴾ (2).
~~والاخلاص لا يكون الا بالنية، وأيضا فإنه إذا نوى فلا خلاف في أن ذلك يجزى
~~عنه، وليس كذلك إذا لم ينو.
# 104 - مسألة: إذا كان معه مأتا درهم أو غيره من النصب فقال: لله على أن
~~أتصدق بمأة من المأتين، أو بالنصف من نصاب غيرها، وحال الحول،
# PageV00P031
# هل عليه في ذلك زكاة أم لا؟
# الجواب: لا زكاة عليه في ذلك، لأنه بالنذر قد خرج بعض النصاب بذلك قبل ان
~~يحول الحول عليه من ملكه، ولما حال الحول عليه، لم يحل وهو مالك لجميع
~~النصاب.
# 105 - مسألة: إذا كان عنده مأتان، وحال الحول عليهما، ووجبت الزكاة عليه
~~فيهما، فتصدق بجميعهما، هل سقط عنه فرض الزكاة أم لا؟
# الجواب: لا يسقط ذلك عنه فرض الزكاة عليه فيهما، لان اخراج الزكاة عبادة
~~وقربة، ويفتقر في اخراجها كذلك إلى نية الوجوب، واخراجها على وجه المقدم
~~ذكره متعر من نية الوجوب، فلا يكون ذلك مجزيا عنه.
# 106 - مسألة: إذا كان للانسان مملوك غائب يعلمه حيا، هل تجب عليه فطرته
~~أم لا؟
# الجواب: الفطرة عنه تلزم سيده، لان الخبر وارد عن النبي صلى الله عليه
~~وآله باخراجها عن نفسه وعن مملوكه (1) والخبر يتناول ذلك.
# 107 - مسألة: إذا كان العبد لاثنين، هل تجب عليهما جميعا الفطرة عنه أم
~~لا الجواب: يجب عليهما ذلك بحصة ما لكل واحد منهما منه، لان الأخبار
~~الواردة في ذلك تتضمن باخراج الانسان عن عبده، وهي عامة في ذلك (2)، وأيضا
~~فالاحتياط يقتضيه.
# PageV00P032
# باب مسائل تتعلق بالصوم 108 - مسألة: إذا صام الانسان يوم الشك بنية انه
~~من شهر رمضان، هل يجزيه ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يجزيه ذلك، لأنه مما نهى عن صومه على هذا الوجه، والنهى يقتضي
~~فساد المنهى عنه.
# 109 - مسألة: إذا كان محبوسا أو أسيرا، وهو ms035 بحيث لا يعلم شهر رمضان من
~~جملة شهور السنة على التعيين، ما الذي يجب عليه؟
# الجواب: يصوم شهرا، فان وافق ذلك شهر رمضان، أجزأه، وإن كان بعد شهر
~~رمضان، كان مجزيا عنه، وإن كان قبله، كانت عليه الإعادة، لان صومه بعده يقع
~~موقع القضاء، وهذا لا يجوز قبله مطلقا.
# 110 - مسألة: إذا جامع قبل طلوع الفجر، ثم طلع الفجر وهو مخالط، ما حكمه؟
# الجواب: يجب عليه التخلص مما هو فيه، ويغتسل ويتمم صومه، ولا شئ عليه،
~~لأنه لم يتعمد ذلك في زمان الصوم.
# 111 - مسألة: إذ قلد غيره في أن الفجر لم يطلع، وكان قد طلع، ثم تناول ما
~~يفطره، ما حكمه؟
# الجواب: يجب عليه القضاء، لأنه مكلف لمراعات ذلك، وكشفه بنفسه إذا كان
~~متمكنا من ذلك. PageV00P033
# 112 - مسألة: إذا طعنه غيره، فوصل السنان إلى جوفه، هل يفطر بذلك أم لا؟
# الجواب: لا يفطر، لان ذلك حدث به من غير قصد منه إليه، وهو الاختيار، ولا
~~اختيار له في ذلك.
# 113 - مسألة: إذا طعن بنفسه، فوصل ما طعنها به إلى جوفه، هل يفطر أم لا؟
# الجواب: يفطر، لان ذلك حدث عن قصده وتعمده.
# 114 - مسألة: من أقدم على فعل ما يوجب عليه الكفارة في أول النهار، ثم
~~تجدد له السفر، أو حدث به مرض يجوز له معه الافطار، هل تجب عليه كفارة عن
~~ذلك أم لا؟
# الجواب: تجب الكفارة عليه، لأنه أقدم على ذلك، وتعمده في الزمان الذي ليس
~~له ان يقدم عليه، ولا ان يتعمده في مثله.
# 115 - مسألة: إذا أفطر متعمدا في نهار شهر رمضان، من غير عذر يبيح له
~~ذلك، وسئل: هل عليه في ذلك حرج أم لا؟
# فقال: (لا) (1) ما الذي يجب عليه؟
# الجواب: إذا سئل عن ذلك، فقال: لا حرج على في ذلك، كان عليه القتل، وان
~~قال: على فيه حرج، عزره الامام بغليظ العقوبة، فان أقدم على ذلك ثلاث مرات
~~أو أكثر، عزر فيها دفعتين، وقتل بعد ذلك.
# 116 - مسألة: إذا أكره زوجته على ms036 الجماع، هل تجب عليها الكفارة أم لا؟
# الجواب: إذا أكرهها على ذلك، لم تجب الكفارة عليها، بل يجب ذلك على الزوج
~~فتكون عليه كفارتان: الواحدة عنه، والاخرى عنها، لان ذلك حدث عن قصده
~~واختياره له.
# PageV00P034
# 117 - مسألة: إذا أكره من لا يحل له وطؤها على الجماع هل تلزمه كفارتها،
~~كما لزمته في وطئه لزوجته أم لا؟
# الجواب: هذا المسألة فيها خلاف بين أصحابنا، والأظهر انه تلزمه كفارتها،
~~لان الاحتياط يقتضيها.
# 118 - مسألة: إذا نذر صوم يوم معين، ووافق ذلك شهر رمضان، هل يجوز صومه
~~بنية النذر أم لا؟
# الجواب: لا يصح صومه له نذرا، إذا كان حاضرا أو في حكم الحاضر.
# لان صوم شهر رمضان ممن هذا حكمه، لا يصح عن غيره، ولا يصح الا عنه.
# 119 - مسألة: إذا نذر صوم يوم معين، ووافق ذلك شهر رمضان، وكان مسافرا،
~~فصامه بنية النذر، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: يصح له ذلك، لان صوم شهر رمضان لا يجب عليه، فجاز وقوع صوم هذا
~~اليوم عن غير شهر رمضان، وقد وردت الرواية بأنه لا يجوز الصوم الواجب في
~~السفر (1)، وعلى ذلك، لا يصح هذا الصوم جملة، والاحتياط يقتضي ما ذكرناه
~~أولا.
# 120 - مسألة: إذا نذر انه ان تمكن عن وطئ من لا يحل له وطؤها، أو قتل من
~~لا يحل له قتله، كان عليه صوم، هل يلزمه هذا الصوم إذا تمكن من ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يجب عليه هذا الصوم، لأنه قبيح، من حيث إنه نذر في معصيته،
~~والصوم انما يقع صحيحا بان يتقرب به إلى الله تعالى، والقبيح لا يتقرب به
~~إلى الله سبحانه.
# 121 - مسألة: إذا نذر صوم يوم معين، فوافق ذلك اليوم، يوم عيد، هل يجب
~~عليه القضاء أم لا؟
# الجواب: لا يجب عليه ذلك، وذهب بعض أصحابنا إلى أن القضاء يجب
# PageV00P035
# عليه، وكان يقول: إن علق النذر بيوم العيد فقط فلا قضاء عليه، وان علقه
~~بغير ذلك، ووافق يوم العيد، كان عليه القضاء (1).
# وعندي انه لا فرق ms037 بين الموضعين، لان يوم العيد عندنا جميعا، ليس بزمان
~~يصح انعقاد النذر عليه، وإذا كان كذلك، فلو كان القضاء يجب عن افطاره لهذا
~~اليوم، لكان مما يصح صومه، وقد علمنا خلافه، وأيضا فان القضاء يتبع وجوبه
~~في وجوب المقضي، فإذا كان كذلك، وكان يوم العيد لا يصح صومه، لم يجب القضاء
~~عنه. فان قيل: فالحائض والمسافر يجب عليهما قضاء اليوم الذي تحيض فيه
~~الحائض، ويسافر فيه المسافر، وإن كان لا يصح صومه. قلنا: الفرق بين
~~الامرين، ان اليوم الذي ذكرته كان يصح صومه: بان لا تكون الحائض حاضت فيه،
~~وكذلك المسافر، وليس كذلك يوم العيد، لأنه لا يصح صومه على كل حال، فافترق
~~الأمران.
# 122 - مسألة: إذا نذر ان يصوم يوم يقدم انسان ذكره من سفره، فقدم هذا
~~الانسان ليلا، هل يجب عليه هذا الصوم أم لا؟
# الجواب: لا يلزمه ذلك، لأنه شرط صوم يوم، وإذا قدم ليلا، فالشرط لم يحصل،
~~وإذا لم يحصل شرطه، لم يلزمه الصوم.
# 123 - مسألة: إذا نذر ان يصوم يوم يقدم انسان عينه من سفره، فقدم في بعض
~~نهار ذلك اليوم، هل يجب عليه الصوم أم لا؟
# الجواب: إن كان قدوم الانسان حصل قبل الزوال، ولم يكن الناذر تناول ما
~~يفطر، كان عليه الصوم، وإن كان قدم بعد الزوال، لم يجب عليه صومه ولا
~~قضاؤه، لان بعض النهار لا يكون صوما.
# 124 - مسألة: إذا كان كافرا واسلم في بعض شهر، أو في بعض يوم من أيامه،
~~هل يجب عليه القضاء لما فاته أم لا؟
# الجواب: لا يجب عليه القضاء لما فاته، لأنه لا خلاف في أن الكافر
# PageV00P036
# لا يجب عليه قضاء ما فرط فيه في أيام كفره، واما بعض اليوم، فإنه يمسك في
~~باقي نهاره عن تناول ما يفطر عليه، على وجه التأديب.
# 125 - مسألة: إذا كان معتكفا، وزوجته كذلك وجامعها، ما حكمها في ذلك؟
# الجواب: ان وطأها ساهيا أو ناسيا، لم يكن عليه شئ وكذلك المرأة، فإن كان
~~هو ساهيا أو ناسيا، وليست المرأة ms038 كذلك، لم تجب عليه الكفارة، وكانت عليها
~~الكفارة عن نفسها، فان تعمدا جميعا الجماع في نهار الصوم، كانت على كل واحد
~~منهما كفارتان: كفارة للصوم، وكفارة للاعتكاف.
# فان أكرهها على ذلك، وكان اعتكافها بأمره، لم تلزمها كفارة، بل تنتقل
~~كفارتها بالاكراه إليه، فتكون عليه أربع كفارات. وإن كانت معتكفة بغير
~~اذنه، لم يلزمه غير كفارتين عن نفسه، وإن كان الوطي ليلا، كانت عليه كفارة
~~واحدة للاعتكاف، فان طاوعته المرأة إلى ذلك، كانت عليها أيضا كفارة واحدة،
~~فان أكرهها على ذلك، وكان اعتكافها باذنه، كانت عليه كفارتان، ولم يلزمها
~~شئ.
# 126 - مسألة: إذا كان معتكفا وباع شيئا أو اشتراه، هل يصح بيعه أو شراؤه،
~~أو لا يصح؟
# الجواب: لا يصح بيعه ولا شراؤه، لأنه منهي عن ذلك، والنهي يقتضي فساد
~~المنهي عنه (1).
# 127 - مسألة: إذا كانت مأذنة المسجد خارجة منه، وبينها وبينه فسحة وفضاء
~~هل يجوز للمعتكف الخروج من المسجد إليها ليؤذن فيها، أم لا يجوز له الخروج
~~منه؟
# الجواب: يجوز له ذلك، ولا يبطل اعتكافه، لان الاخبار عندنا، واردة بالحث
~~على الاذان (2)، وليست متضمنة لتفصيل ذلك من غيره، فوجب حملها
# PageV00P037
# على عمومها ١٢٨ - مسألة: إذا كان ممن تتعين عليه إقامة الشهادة، وخرج من
~~المسجد ليقيمها، هل يبطل بذلك اعتكافه أم لا؟
# الجواب: لا يبطل اعتكافه بذلك، لان الأصل جوازه، ولا دليل يفضى إلى العلم
~~بالمنع منه فيقال به، وأيضا قوله سبحانه: ﴿ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا﴾ (1) ولم يتضمن
~~تفصيلا للمعتكف من غيره.
# 129 - مسألة: إذا كان معتكفا ثم ارتد، هل يبطل اعتكافه أم لا؟
# الجواب: إذا كان اسلامه عن كفر أصلي ثم ارتد، فقد صار بالارتداد كافرا،
~~وحكم بنجاسته، ولا يجوز له المقام في المسجد، ولا تصح العبادة منه، وذلك
~~مناف للاعتكاف. وإن كان اسلامه أصليا ثم ارتد، فهذا يقتل على كل حال، ولا
~~يصح اعتكافه، مع كونه أيضا محكوما بنجاسته، لأجل كفره. على أنه ينبغي على
~~أصولنا - في أن الكفر لا يتعقب الايمان ms039 - ان نحكم بان اسلامه المتقدم على
~~الارتداد، لم يكن صحيحا، وإذا لم يكن صحيحا لم يصح اعتكافه على كل حال.
# 130 - مسألة: إذا سكر وهو معتكف، هل يبطل اعتكافه أم لا؟
# الجواب: يبطل اعتكافه، لان الاعتكاف هو اللبث المتطاول لعبادة مخصوصة،
~~فإذا سكر، فقد فسق، وخرج بسكره عن كونه لابثا معتكفا في المدة المذكورة
~~للعبادة ومستمرا عليها، وذلك ينقض الحقيقة في كونه معتكفا.
# PageV00P038
# باب مسائل تتعلق بالحج:
# 131 - مسألة: إذا أحرم المستأجر في الحج عمن استأجره، ثم أراد نقل
~~الاحرام إلى نفسه، هل يجوز له ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يصح هذا النقل، فان مضى على هذه النية لم يقع حجه الا عمن بدأ
~~بنيته، لان صحة نقل ذلك يفتقر فيه إلى دليل، ولا دليل يقتضي علما بذلك.
# 132 - مسألة: إذا ارتد عن الاسلام، وقد كان حج قبل ارتداده، ثم عاد إلى
~~الاسلام بعد ذلك، هل يجب عليه الحج أم لا؟
# الجواب: يجب عليه الحج، لان اسلامه الأول، لم يكن عندنا صحيحا، لأنه لو
~~كان صحيحا لما جاز تعقب الكفر له، على ما قدمناه فيلزمه من إعادة الحج ما
~~ذكرناه.
# 133 - مسألة: إذا عقد على امرأة النكاح، ولم يعلم هل كان العقد في حال
~~الاحرام أو الاحلال، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: الاحتياط يقتضي تجديد العقد، لأنه لا يأمن ان يكون قد وقع في حال
~~الاحرام، وذلك لا يجوز.
# 134 - مسألة: إذا اختلف الرجل والمرأة في العقد، فقال الرجل:
# عقدت وانا محل، وقالت المرأة: بل كنت محرما، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: القول في ذلك، قول الرجل، لأنه اعلم بنفسه، والمرأة مدعية
~~PageV00P039
# لكونه محرما، فعليها البينة. ولا يجب عليه ذلك، لأنها مقرة بالعقد له،
~~وادعت عليه ما يبطله، وهي مفتقرة في دعواها إلى البينة، ومتى ادعت المرأة
~~انها كانت محرمة، وأنكر الرجل ذلك، كان الحكم ما تقدم، فان قال الرجل: كنت
~~محرما، وقالت المرأة: بل كنت محلا، كانت على الرجل البينة، لأنه مقر لها
~~بالعقد، ومدع لما يفسده، ليسقط عن ms040 نفسه صداق النكاح، وغيره من مستحقات
~~العقد.
# 135 - مسألة: إذا استأجر اثنان رجلا ليحج عنهما، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يجزى ذلك عنهما جميعا، ولا عن واحد منهما، لان حجة واحدة لا
~~تجوز عن اثنين، فان حج عن أحدهما، فليس الواحد أولي بها من الأخر، لأنهما
~~جميعا استأجراه ليحج عنهما، فان أفرد أحدهما بالحجة لم تصح، لما ذكرناه،
~~فان أراد الأجير نقلها إلى نفسه لم يصح، لأنه ما نواها عن نفسه، ونقلها لا
~~دليل عليه.
# 136 - مسألة: إذا أحرم قبل الميقات، وأصاب صيدا، هل يجب عليه جزاء أو
~~قيمته، أو لا يجب عليه شئ؟
# الجواب: لا يجب عليه شئ، لان احرامه وقع من غير الميقات، ومن شرط صحته ان
~~يقع من الميقات.
# 137 - مسألة: إذا استأجر وهو صحيح متمكن من ينوب عنه في حجة الاسلام، هل
~~تكون هذه مجزئة عنه أم لا؟
# الجواب: لا تجزى هذه الحجة عنه، لان الاجماع حاصل على ذلك.
# 138 - مسألة: إذا مات وكانت حجة الاسلام قد وجبت عليه، وعليه دين، ما
~~الحكم في ذلك؟
# الجواب: إن كان ما خلفه فيه الكفاية للجميع، حج عنه، وقضى عنه الدين
~~أيضا، فان فضل بعد ذلك شئ كان ميراثا، وان لم يفضل من ذلك شئ، فلا ميراث،
~~وإن كان ما خلفه لا يتسع لذلك، قسم بينهما، لأنهما دينان قد وجبا عليه،
~~وليس أحدهما أولي من الأخر، وان قلنا: بتقديم الحج، لان حق الله سبحانه
~~أولي من حق غيره، كان جائزا. PageV00P040
# 139 - مسألة: إذا كانت عليه حجتان: حجة الاسلام، وحجة بالنذر، وحج واحدة،
~~هل تكون مجزئة عن الأخرى أم لا؟
# الجواب: لا يجزى عنهما، لأنهما فرضان قد وجبا عليه، أحدهما غير الأخر،
~~ويجب عليه أداء كل واحد منهما بنية تخصه، وأيضا فان القول هاهنا بالاجزاء
~~شرع، ويفتقر في اثباته إلى دليل، ولا دليل عليه.
# 140 - مسألة: هل يجوز ان ينعقد الاحرام بالحج أو عمرة متمتع بها إلى
~~الحج، في غير أشهر الحج (1)، أم لا يجوز ذلك الا فيها؟ ms041
# الجواب: لا يجوز ذلك الا فيها، لأنه لا خلاف في أن ذلك، ينعقد في هذه
~~الأشهر، وليس لمن ادعى انعقاده في غيرها دليل، ولان اجماع الطائفة حاصل على
~~ذلك.
# 141 - مسألة: كيف يجوز القول: بان أشهر الحج هي ما ذكرتموه، وهذه اللفظة
~~لا تقع الا على ثلاثة أو أكثر، وعندكم انها ليست أكثر من شهرين وعشرة أيام؟
# الجواب: ان الحج لا يصح انعقاده الا في هذين الشهرين والعشرة أيام من
~~الشهر الثالث، فإذا كمل فيها فما وقع الا في ثلاثة أشهر.
# 142 - مسألة: إذا وجب عليه الهدى، هل يجوز له اخراجه قبل يوم النهر أم
~~لا؟
# الجواب لا يجوز له ذلك، لان الاجماع حاصل على أنه إذا أخرجه يوم النهر
~~كان مجزيا عنه، وليس على جواز اخراجه قبل ذلك دليل.
# 143 - مسألة: هل ينعقد الاحرام بمجرد النية أم لا؟
# الجواب: لا ينعقد الاحرام بمجرد النية، لابد في انعقاده من أن يضاف إلى
~~مجرد النية التلبية أو التقليد أو الاشعار أو سياق الهدى، لان ما ذكرناه
~~مجمع على صحته، وليس على ما خالفه دليل، وعليه أيضا اجماع الطائفة.
# PageV00P041
# ١٤٤ - مسألة: إذا حكم على المحرم العاقد للنكاح ببطلان العقد، هل يحتاج
~~في التفرقة بين الزوج والزوجة إلى طلاق أم لا؟
# الجواب: لا يفتقر في التفرقة بينهما إلى طلاق، بل التفرقة كافية في ذلك،
~~لان صحة الطلاق فرع على ثبوت العقد، وإذا لم يثبت، لم يصح ان يطرأ الطلاق
~~عليه، وأيضا فالنهي قد ورد بذلك وهو دال على فساد المنهي عنه (١)، وأيضا
~~فاجماع الطائفة حاصل على ذلك.
# ١٤٥ - مسألة: إذا جعل البيت في طوافه على يمينه، هل يكون مجزيا له أم لا؟
# الجواب؟ لا يجزيه ذلك، لأنه خلاف لما فعله رسول الله صلى الله عليه وآله
~~فإنه قال:
# خذوا عنى مناسككم (٢) وأيضا فطريقة الاحتياط تقتضي ما ذكرناه، واجماع
~~الطائفة أيضا عليه.
# ١٤٦ - مسألة: هل ركعتا الطواف واجبتان أم لا؟
# الجواب: ركعتا الطواف واجبتان لقوله سبحانه: ﴿واتخذوا من مقام ms042 إبراهيم مصلى﴾ (٣) فامر بالصلاة
~~عند مقام إبراهيم، والامر الشرعي يقتضي الوجوب، وتقتضيه أيضا طريقة
~~الاحتياط ١٤٧ - مسألة: إذ سعى، هل يجوز له ترك الصعود على الصفا والمروة أم
~~لا؟
# الجواب: يجوز له ذلك، وإن كان الأفضل الصعود عليها لقوله سبحانه:
# ﴿فلا جناح عليه ان يطوف بهما﴾ (4)
~~وقد ورد عن كافة المفسرين انه تعالى أراد الطواف بينهما، ومن انتهى في
~~طوافه إليهما، فقد طاف بينهما، وأيضا فعلى ذلك
# PageV00P042
# اجماع الطائفة.
# 148 - مسألة: إذا سعى بين الصفا والمروة سبعا، وكان في الشوط السابع عند
~~الصفا، هل تجب عليه الإعادة أم لا؟
# الجواب: عليه إعادة السعي من أوله، لأنه إذا كان في السابع عند الصفا.
# فقد بدأ بالمروة، والابتداء بذلك لا يجوز، ولان الاحتياط يقتضي ما
~~ذكرناه، لأنه إذا استأنفه من أوله، تيقن براءة ذمته، وعلى ذلك اجماع
~~الطائفة أيضا.
# 149 - مسألة: إذا كان أصلع أو أقرع، ليس على رأسه شعر، هل يجب عليه امرار
~~الموسى على رأسه بدلا من الحلق أم لا؟
# الجواب: لا يجب عليه ذلك، وانما هو مستحب له، ولان الأصل براءة الذمة،
~~وايجاب ذلك عليه، يفتقر إلى دليل، ولا دليل في الشرع عليه، ولان اجماع
~~الطائفة على ما ذكرناه.
# 150 - مسألة: إذا فاته الوقوف بعرفات، ووقف بالمشعر، هل يكون ذلك مجزيا
~~له أم لا؟
# الجواب: يكون ذلك مجزيا له في صحة حجته، لان اجماع الطائفة حاصل عليه.
# 151 - مسألة: إذا كانت الحصاة قد رمى هو بها أو غيره، هل يجوز له ان يرمي
~~بها أم لا؟
# الجواب: لا يجوز له ذلك، وعليه الرمي بغير هذه الحصاة، لان طريقة
~~الاحتياط تقتضي ذلك، واجماع الطائفة عليه.
# 152 - مسألة: هل يجوز الرمي أيام التشريق قبل الزوال، أو لا يجوز الا بعد
~~الزوال؟
# الجواب: الرمي في الأيام المذكورة، لا يجوز الا بعد الزوال، لان الاحتياط
~~يقتضي ذلك، من حيث إنه إذا فعل ذلك، فلا خلاف في اجزائه، وليس كذلك إذا
~~فعله قبل الزوال، ولان اجماع الطائفة عليه.
# 153 ms043 - مسألة: إذا نسى واحدة من الحصاة، ولم يعلم من اي الجمار
~~PageV00P043
# هي، ما حكمه في ذلك؟
# الجواب: إذا نسى ذلك على الوجه المذكور، كان عليه ان يرمي كل واحدة من
~~الجمار الثلاثة بحصاة، لان الاحتياط يقتضي ما ذكرناه، وأيضا اجماع الطائفة
~~عليه.
# 154 - مسألة: إذا رمى الجمرة الواحدة بسبع حصيات في دفعة واحدة، هل يجزيه
~~ذلك عن الرمي بها مفترقا، أو يعتد بواحدة، أو لا يعتد بشئ؟
# الجواب: عليه أن يعتد بواحدة، لان الاحتياط يقتضي ذلك، ولان اجماع
~~الطائفة أيضا عليه.
# 155 - مسألة: إذا رمى ما فاته بنية يومه، قبل رميه بالأمس، هل يجزى عن
~~يومه، أو عن أمسه، أو لا يجزى عن واحد منهما؟
# الجواب: لا يجزى ذلك عن واحد منهما، لأنه يجب عليه الترتيب في ذلك،
~~والاحتياط يقتضي ما ذكرناه، واجماع الطائفة أيضا عليه.
# 156 - مسألة: إذا كان وليا لصبي، فاحرم بالصبي، فهل نفقته الزائدة على
~~نفقته بالحضر، واجبة على الولي دون مال الصبى، أو تجب في مال الصبى دون مال
~~الولي؟
# الجواب: هذه الزائدة تجب على الولي دون مال الصبى، لان الولي هو المدخل
~~له في ذلك، وهو مما لا يجب عليه، والقول: بأنها تجب في مال الصبي يفتقر فيه
~~إلى دليل، ولا دليل عليه.
# 157 - مسألة: إذا وطأ في الفرج قبل الوقوف بعرفات، هل يفسد حجه بذلك أم
~~لا؟
# الجواب: هذا يفسد حجه بلا خلاف، وعليه المضي في حجه، وإعادة الحج من
~~قابل، وتلزمه مع إعادة الحج بدنة، لان الاحتياط يقتضيه، وعليه اجماع
~~الطائفة.
# 158 - مسألة: إذا وطأ، وهو صبي، عامدا، في الفرج قبل الوقوف بعرفات، هل
~~يفسد بذلك حجه، وتتعلق به كفارة، ويلزمه الحج من قابل، أم لا PageV00P044
# يفسد حجه، ولا يلزمه ذلك؟
# الجواب: هذه المسألة فيها وجهان: أحدهما ان نقول: متى حملنا ذلك على أن
~~عمد الصبي وخطأه سواء، لم يفسد بذلك حجه، ولا تتعلق به كفارة. وان لم نقل
~~بذلك، وقلنا: بأنه عمد، حملناه على عموم الاخبار (١) في من وطأ عامدا، فسد
~~حجه، ms044 ولا يلزمه القضاء، لأنه غير مكلف، ووجوب القضاء، لا يتوجه الا إلى
~~المكلف. وهذا الوجه الثاني أقوى من الأول.
# ١٥٩ - مسألة: إذا وطأ قبل الوقوف بالمشعر أو بعده في الفرج، هل يجب عليه
~~شئ أم لا؟
# الجواب: إذا وطأ قبل الوقوف بالمشعر، كان حكمه حكم من وطأ قبل الوقوف
~~بعرفات وقد تقدم ذلك، واما وطأه بعد الوقوف بالمشعر، فلا يجب عليه في ذلك
~~شئ غير البدنة، لان كل من قال: بان الوقوف بالمشعر من أركان الحج، قال بما
~~ذكرناه، واجماع الطائفة أيضا عليه.
# ١٦٠ - مسألة: إذا نحر ما يجب عليه في الحل، وفرق اللحم في الحرم، هل
~~يجزيه ذلك، أو لا يجزيه؟
# الجواب: لا يجزيه ذلك، لقوله تعالى: ﴿ثم محلها إلى البيت العتيق﴾ (2)، وأيضا فطريقة
~~الاحتياط تتناول ما ذكرناه، وأيضا عليه اجماع الطائفة.
# 161 - مسألة: إذا نحر ما يجب عليه نحره في الحرم، وفرق لحمه في الحل، هل
~~يجزيه أم لا؟
# الجواب: لا يجزيه ذلك، لأنه إذا نحره في الحرم، وفرق اللحم في الحرم، فلا
~~خلاف في اجزائه، وليس كذلك إذا نحره في الحرم وفرق اللحم في الحل،
~~والاحتياط يتناول ما ذكرناه.
# 162 - مسألة: المستأجر في الحج، إذا احصر، أو مات قبل الاحرام، هل يستحق
~~اجرة أم لا؟
# PageV00P045
# الجواب: يستحق من الأجرة بحساب ما قطع من المسافة، لأنه إذا كان مستأجرا
~~في أفعال الحج، وكان ذلك لا يمكنه الا بقطع المسافة، فهو مستأجر على ذلك،
~~فله من الأجرة بحساب ما ذكرناه.
# 163 - مسألة: إذا استأجر غيره ليحج عنه متمتعا، فحج عنه قارنا أو مفردا،
~~هل يعتد بذلك للأجير أم لا؟
# الجواب: لا يعتد بذلك، وحجة التمتع باقية في ذمته، لأنه إذا حج قارنا أو
~~مفردا، فلم يأت بما استؤجر عليه، وإذا لم يأت به واتى بغيره، لم يعتد له
~~به، ولان الاحتساب والاعتداد له بذلك، يفتقر إلى دليل، ولا دليل في الشرع
~~عليه.
# 164 - مسألة: إذا استأجره على أن يحج عنه قارنا أو مفردا، فحج ms045 عنه
~~متمتعا، هل يعتد له بذلك أم لا؟
# الجواب: هذا صحيح، ويعتد له بذلك، لأنه اتى بالنيابة عنه بالأفضل.
# 165 - مسألة: إذا قال: من يحج عنى فله عشرة، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: يصح ذلك، فمن حج عنه كانت العشرة له، لان قوله بما ذكرناه، شرط
~~وجزاء محض، ولا يمنع من ذلك مانع، فوجب القول بصحته.
# 166 - مسألة: إذا أصاب المحرم صيدا وغاب عنه فلم يعلم له حالا، هل يلزمه
~~جزاء أم لا؟
# الجواب: يلزمه الجزاء، لان الاحتياط يقتضي ذلك، وعليه أيضا اجماع
~~الطائفة.
# 167 - مسألة: إذا ذبح صيدا وهو محرم، هل يجوز للمحل اكله أم لا؟
# الجواب: لا يجوز أكله لاحد من الناس، وهو بحكم الميتة، لان الاحتياط
~~يتناول ذلك، وعليه أيضا اجماع الطائفة.
# 168 - مسألة: إذا أصاب طائرا وهو على غصن من شجرة، واصلها في الحرم،
~~والغصن في الحل، هل عليه الضمان أم لا؟
# الجواب: عليه الضمان، لان الاحتياط يقتضي ذلك، وعليه أيضا اجماع الطائفة.
~~PageV00P046
# 169 - مسألة: إذا أحرم ومعه صيد، هل يزول ملكه عنه أم لا؟
# الجواب: ما معه من الصيد، يزول ملكه بالاحرام عنه، وما هو من ذلك في بلده
~~أو منزله، لا يزول ملكه عنه، إما الأول، فلان اجماع الطائفة عليه، واما
~~الثاني فيفتقر في زوال الملك عنه إلى دليل، ولا دليل في الشرع عليه.
# 170 - مسألة: ما يتوالد بين ما يجب فيه الجزاء وبين ما لا يجب ذلك فيه
~~مثل حمار الوحش والحمار الأهلي والضبع والذئب، هل يجب فيه الجزاء أم لا؟
# الجواب: لا يجب ذلك فيه، لان الأصل براءة الذمة، والقول بوجوب الجزاء في
~~ذلك، يفتقر في صحته إلى دليل، ولا دليل عليه في الشرع.
# 171 - مسألة: إذا نذر هديا بعينه، هل يزول ملكه عنه أم لا؟ أو يجوز له
~~بيعه واخراج بدله أم لا؟
# الجواب: إذا نذر هديا بعينه، زال ملكه عنه، ولم يصح تصرفه فيه ببيع ولا
~~غيره، ولا اخراج بدله، لان الاحتياط يقتضي ما ذكرناه، وثبوت شئ مما ذكرناه ms046
~~فيه، يحتاج إلى دليل، ولا دليل على ذلك.
# 172 - مسألة: إذا رمى وهو محل في الحل صيدا، رأسه في الحرم، وقوائمه في
~~الحل، فقتله، هل عليه الجزاء أم لا؟
# الجواب: عليه الجزاء، لان طريقة الاحتياط تقتضي ذلك، وعليه اجماع الطائفة
~~أيضا.
# 173 - مسألة: إذا ضرب صيدا حاملا ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا ضرب صيدا حاملا، فلا يخلو من أن يكون لم يؤثر بضربته فيه ولا
~~في الجنين قتلا ولا جرحا، أو يكون اثر فيه شيئا من ذلك، فإن لم يؤثر فيه
~~ولا في الجنين، فليس عليه شئ، وإن كان اثر فيه وفي الجنين: بان تكون الام
~~ألقت الجنين حيا ومات، وماتت الام بعد ذلك، كان عليه جزاء المثل عن الام،
~~وجزاء المثل عن الجنين صغيرا، وإن ألقت الام الجنين وعاشت، ومات الجنين،
~~كان عليه الجزاء عن الجنين دون الام، وان عاش الجنين وماتت الام، كان عليه
~~PageV00P047
# الجزاء عن الام دون الجنين، وان ألقت الام الجنين ميتا، كان عليه ما ينقض
~~من قيمة الام، فينظر في قيمتها حاملا وبين قيمتها غير حامل بعد الاسقاط
~~ويلزمه ذلك في المثل. هذا كله إذا لم يكن اثر بضربه في الام شيئا، فإن كان
~~قد اثر فيها جرحا، كان عليه بحساب ذلك. كل ذلك: لقوله تعالى: ﴿فجزاء مثل ما قتل من النعم﴾ (1)،
~~ولأنه بالجرح ضامن الأرش.
# 174 - مسألة: إذا بات عن منى، ما حكمه؟
# الجواب: ان بات عنها ليلة، كان عليه دم، فان بات عنها ليلتين، كان عليه
~~دمان، فان بات عنها الليلة الثالثة، لم يكن عليه بها شئ، لان له النفر
~~الأول، والنفر الأول يكون في اليوم الثاني من أيام التشريق بغير خلاف.
# 175 - مسألة: إذا تكرر منه الوطأ في الفرج، هل تتكرر عليه الكفارة بتكرره
~~أم لا؟
# الجواب: إذا تكرر منه ذلك تكررت الكفارة عليه، لان الاحتياط يقتضي ذلك،
~~فان قيل: إن الجماع الأول قد أفسد الحج به، وما بعده لم يفسده، قلنا: الحج
~~وإن كان قد فسد ms047 بالأول، فحرمته باقية، ولهذا وجب المضي في الحج، وصح تعلق
~~الكفارة به فيما يستقبل (2) من ذلك.
# PageV00P048
# باب مسائل تتعلق بالجهاد:
# 176 - مسألة: إذا كان عليه دين، هل يجوز له الخروج إلى الجهاد أم لا؟
# الجواب: إذا كان عليه دين فليس يخلو من أن يكون حالا أو مؤجلا، فإن كان
~~حالا لم يجز له الخروج حتى يقضيه، لأنه حق قد وجب عليه التخلص منه، فان خرج
~~كان مغررا بالحق، لأنه يطلب الشهادة بالخروج إلى الجهاد (1)، فان اذن له
~~صاحب الحق جاز له ذلك. وإن كان مؤجلا جاز له الخروج، لأنه قبل الاجل، ممن
~~لم يجب عليه حتى يلزمه التخلص منه، وقد قيل: إن لصاحب الحق منعه، والظاهر،
~~الأول. هذا إذا لم يتعين الجهاد، فان تعين وأحاط العدو بالبلد أو بالمكان،
~~وجب على الكل الجهاد والدفع، ولم يكن لاحد المنع من ذلك في هذه الحال.
# 177 - مسألة: إذا كان له أبوان، هل يجوز لهما منعه من الجهاد أم لا؟
# الجواب: يجوز لهما منعه من ذلك ما لم يتعين الجهاد، على ما قلناه، والأصل
~~في أن لهما ما ذكرناه ما روى عن الرسول صلى الله عليه وآله من أن رجلا جائه
~~فقال له: يا رسول الله أجاهد فقال له: ألك أبوان؟ فقال: نعم، فقال: ففيهما
~~فجاهد (2).
# PageV00P049
# ١٧٨ - مسألة: إذا نزل الامام بالجيش في الغزو على بلد، هل له حصره،
~~والمنع لمن يريد الخروج منه من الكفار، أو دخوله إليه (١) أم لا؟
# الجواب: له ذلك، لقوله تعالى: ﴿واحصروهم﴾ (2)، وكما فعل رسول الله صلى الله عليه
~~وآله فإنه حاصر أهل الطائف.
# 179 - مسألة: إذا تترس المشركون بالأطفال، هل يجوز قتلهم، بالرمي أو
~~غيره، أو لا يجوز ذلك؟
# الجواب: إذا كانت الحرب ملتحمة (3) جاز رمى المشركين وقتلهم وضربهم، من
~~غير قصد إلى قتل الأطفال، بل يكون القصد إلى من خلفهم، فان أدي ذلك إلى قتل
~~الأطفال، لم يكن على القاتل لهم شئ، لأنه لو لم يفعل ذلك لبطل الجهاد. وان
~~لم ms048 تكن الحرب قائمة، لم يجز رميهم ولا قتلهم بغير الرمي، لانهم غير مكلفين.
# 180 - مسألة: إذا امنت المرأة لاحد من الكفار، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: يصح ذلك، لان رسول الله صلى الله عليه وآله قال لام هاني بنت أبي
~~طالب، وقد اجارت (4) رجلا من المشركين يوم (فتح مكة): اجرنا من اجرت، وامنا
~~من أمنت. (5) 181 - مسألة: هل يجوز أمان الصبى لاحد من الكفار أم لا؟
# الجواب: أمان الصبيان للكفار لا يصح، لانهم غير مكلفين.
# 182 - مسألة: إذا اغتر كافر بصبي غير مراهق، فأمنه، ما حكمه؟
# الجواب: إذا أمنه من هذه صفته، كان الأمان غير صحيح، لأنه أمان من غير
~~مكلف الا انه لا يعرض للكافر بسوء، حتى يرد إلى مأمنه، ثم يصير حربا لأنه
~~حصل مع المسلمين بشبهة، وإذا كان حصوله كذلك، لم يجز التعرض له بغدر
# PageV00P050
# ولا غيره.
# 183 - مسألة: إذا تجسس انسان لأهل الحرب، وحمل إليهم اخبار المسلمين، هل
~~يجوز قتله بذلك أم لا؟
# الجواب: لا يجوز قتله بذلك، لان (حاطب بن أبي بلتعة) كاتب أهل (مكة)
~~باخبار المسلمين، فلم ير رسول الله صلى الله عليه وآله قتله بذلك (1). غير
~~أن الامام يعزره على ذلك، وله العفو عنه.
# 184 - مسألة: إذا تزوج حربي بحربية، وماتت بعد دخوله بها، ثم أسلم الزوج
~~بعد ذلك، ودخل إلينا، ثم لحقه وارثها وطالبه بالمهر، هل يجب على الزوج دفعه
~~إليه أم لا؟
# الجواب: لا يجب على هذا الزوج دفع هذا المهر إلى الوارث، لان الوارث من
~~أهل الحرب، ولا أمان لهم على أهل الحرب الذين الوارث منهم على هذا المهر.
# 185 - مسألة: إذا كانت الحرب قائمة، فاهدى حربي من صفه شيئا إلى مسلم، هل
~~يكون هدية أو غنيمة؟
# الجواب: هذا يكون غنيمة، لان الحربي انما فعل ذلك خوفا من أهل الصف.
# 186 - مسألة: إذا ملك الذمي عرصة، وأراد ان يبنى فيها دارا، هل يجوز له
~~رفع بنائه على بناء المسلمين أم لا؟
# الجواب: لا يجوز له رفع بنائه ذلك على ms049 بناء المسلمين، وان ساوى بينه وبين
~~بناء المسلمين كان عليه ان ينقصهم عن ذلك، لقول رسول الله (ص):
# (الاسلام يعلو ولا يعلى عليه) (2)، ولان اجماع الطائفة على ذلك أيضا،
~~وكذلك إذا كانت الدار قديمة فانهدمت ثم أراد بناءها.
# 187 - مسألة: إذا انفذ الامام جيشين مختلفين إلى موضعين، وامر على
# PageV00P051
# كل واحد منهما أميرا، وغنم كل واحد من الجيش غنيمة، هل يشترك الجيشان في
~~ذلك أم لا؟
# الجواب: هذان الجيشان لا يشتركان في ذلك، بل يكون لكل جيش ما غنمه،
~~لأنهما جيشان مختلفان، وجهة كل واحدة منهما غير جهة الأخرى، فان اتفقا ان
~~يجتمعا في موضع واحد، وتقاتلا في جهة واحدة معا ويغنما، فان الغنيمة
~~يشتركان فيها، لأنهما قد صارا على هذه الصفة جيشا واحدا.
# 188 - مسألة: إذا سير الامام جيشا إلى جهة، وجعل عليه أميرا، ثم رأى
~~الأمير من الصلاح انفاذ سريته، فانفذها، وغنمت، هل تكون الغنيمة للسرية
~~وحدها، أو يشاركها الجيش في ذلك؟
# الجواب: هذه الغنيمة للسرية وللجيش جميعا يشتركان فيها، لأنهما جيش واحد،
~~وكذلك القول، لو انفذ سريتين في جهتين وغنمت السريتان، ان الكل يشتركان في
~~ذلك، لانهم جيش واحد. PageV00P052
# باب مسائل تتعلق بالبيوع:
# ١٨٩ - مسألة: إذا باع الانسان شيئا، كان المشتري قد رآه قبل العقد، ولم
~~يره في حال العقد، وكان مما يتلف أولا يتلف، هل يصح بيعه أم لا؟
# الجواب: هذا البيع ماض إذا وجده المشتري كما رآه. فان خالف ذلك، كان
~~مخيرا بين امضاء البيع وفسخه، لقول الله سبحانه: ﴿وأحل الله البيع وحرم الربا﴾ (1)، فأباح ما
~~يتناوله اسم البيع، وهذا بيع، والمنع منه يحتاج إلى دليل، ولا دليل في
~~الشرع عليه.
# 190 - مسألة: إذا باع شيئا على أن يسلمه إلى ستة أشهر، هل يصح هذا البيع
~~أم لا؟
# الجواب: هذا البيع صحيح، للآية التي تقدم ذكرها، ولان المنع منه، يفتقر
~~إلى دليل.
# 191 - مسألة: إذا ملك الشفيع المبيع، وانتزعه من يد المشتري، هل له خيار
~~المجلس أم لا؟
# الجواب: ليس ms050 له خيار المجلس، لان هذا الخيار انما يثبت بالبيع (2)
~~والشفيع انما يأخذ ذلك بالشفعة، لا بالبيع، والحاق ذلك بالبيع، يفتقر إلى
~~دليل، ولا دليل شرعي عليه.
# PageV00P053
# 192 - مسألة: إذا باع شيئا بشرط، مثل أن يقول: بعتك إلى سنة أو شهر، فان
~~رددت على الثمن، والا فالمبيع لي، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: هذا صحيح، فإذا رد عليه المال، وجب عليه رد الملك، فان جازت
~~المدة، ملك بالعقد الأول، وانما كان كذلك لقوله (ص): الشرط جائز بين
~~المسلمين ما لم يمنع منه كتاب أو سنة (1). ومن ادعى المنع من ذلك، فعليه
~~الدليل، ولا دليل عليه، ولان اجماع الطائفة عليه أيضا.
# 193 - مسألة: إذا باع شيئا غير معين بثمن معين، ولم يقبضه، ولا قبض
~~الثمن، وفارق البايع والمشتري، من يستحقه منهما؟
# الجواب: المشتري أحق بهذا البيع إلى أن يمضى ثلاثة أيام، فان مضت ولم
~~يحضر الثمن، كان البايع أحق به بعد ذلك، وهو مخير بين فسخ البيع، وبين
~~المطالبة بالثمن، لان اجماع الطائفة على ذلك.
# 194 - مسألة: إذا باع غيره شيئا بشرط الخيار، ولم يعين اجلا ولا وقتا، بل
~~اطلق ذلك اطلاقا، هل يصح له الخيار أم لا؟
# الجواب: الخيار يصح ثلاثة أيام، فإذا مضت الثلاثة، لم يكن له خيار، لان
~~اجماع الطائفة عليه.
# 195 - مسألة: إذا شرط البايع على المشتري قبل العقد ان لا يثبت بينهما
~~خيار بعد العقد، هل يصح ذلك الشرط أم لا؟
# الجواب: يصح ذلك، ويلزم العقد بنفس الايجاب والقبول، لان الأصل جواز هذا
~~الشرط، ولا مانع يمنع منه، وعموم الاخبار يتناوله (2)، ومن ادعى المنع منه،
~~فعليه الدليل.
# 196 - مسألة: إذا اشترى مملوكا ثم أعتقه في مدة الخيار، ومضت هذه المدة،
~~وتم البيع، هل يصح هذا العتق أم لا؟
# PageV00P054
# الجواب: عتق هذا المملوك صحيح، لما روى عنهم صلوات الله عليهم من أن
~~المشتري إذا تصرف في المبيع بطل خياره (1) وهذا المشتري قد تصرف في المبيع
~~بالعتق، فيجب لزوم البيع له، وإذا لزمه، فقد تم عتقه عند تمام ms051 البيع.
# 197 - مسألة: إذا أكره المتبايعان، أو واحد منهما على التفرق بالأبدان،
~~على وجه يتمكنان أو أحدهما من الفسخ والخيار، فلم يفعلا ذلك ولا أحدهما، هل
~~يبطل بذلك خيارهما أم لا؟
# الجواب: يبطل خيارهما أو خيار أحدهما، لأنه إذا كان متمكنا من الفسخ
~~والامضاء، فلم يفعل حتى حصل الافتراق، دل ذلك على الامضاء.
# 198 - مسألة: إذا باع مملوكين، وشرط مدة الخيار (2) في واحد منهما، من
~~غير تعيين، ما الحكم فيه؟
# الجواب: الحكم في ذلك، انه إذا لم يتعين من شرط الخيار فيه منهما، وأبهم
~~ذلك، كان البيع فاسدا، لأنه مجهول بغير خلاف، فان عين ذلك في أحدهما، ثبت
~~الخيار فيما عين فيه، وبطل فيما لم يعينه، لان قوله ص: المؤمنون عند
~~شروطهم، (3) يتناول ذلك، لأنه شرط، ومن ادعى بطلان ذلك، فعليه الدليل.
# 199 - مسألة: إذا هلك المبيع في مدة الخيار بعد القبض، هل ينقطع الخيار
~~أم لا؟
# الجواب: لا ينقطع الخيار، لان الأصل ثبوته، والقول بانقطاعه، يفتقر إلى
~~دليل، ولا دليل في الشرع عليه.
# 200 - مسألة: إذا قال المشتري للبايع: بعني بكذا، فقال البايع: بعتك هذا،
~~هل ينعقد البيع أم لا؟
# الجواب: لا ينعقد البيع بذلك، وانما ينعقد بان يقول له المشتري بعد
# PageV00P055
# ذلك: قبلت أو اشتريت، لان ما ذكرناه مجمع على ثبوت العقد، وصحته به، وليس
~~كذلك ما خالفه، ومن ادعى ثبوته وصحته بغير ما ذكرناه، فعليه الدليل، وأيضا
~~فالأصل عدم العقد، وعلى من يدعى ثبوته الدليل.
# 201 - مسألة: إذا دفع قطعة إلى بقلي أو سقاء، وقال له: اعطني بقلا أو
~~ماء، فأعطاه، هل يكون ذلك بيعا في الحقيقة أم لا؟
# الجواب: هذا ليس ببيع في الحقيقة، لأنه ليس فيه ايجاب ولا قبول، وانما هو
~~إباحة، ولان العقد حكم شرعي، ولا دليل يدل على ثبوت العقد هاهنا، وعلى من
~~يدعي ذلك الدليل.
# 202 - مسألة: إذا باع ثمرة، وتسلمها المشتري، ثم هلكت، أو هلك بعضها
~~بحاجة، هل ينفسخ البيع أم لا؟
# الجواب: لا ينفسخ العقد بذلك، لأن العقد قد ثبت، ms052 وعلى من يدعى الفسخ في
~~جميع المبيع أو في بعضه، الدلالة، ولا دلالة عليه.
# 203 - مسألة: إذا قال البايع لاثنين: بعتكما هذا العبد بمأة أو بألف،
~~فقال أحدهما: قبلت نصفه بخمسين، أو بخمس مأة، هل يصح العقد أم لا؟
# الجواب: هذا العقد غير صحيح، لأنه لا دليل على صحة ثبوته في حصة هذا
~~القابل، وأيضا فان قبوله لما ذكر في المسألة غير مطابق للايجاب.
# 204 - مسألة: إذا اشترى جارية على انها بكر، فوجدت ثيبا، هل له ردها أم
~~لا؟
# الجواب: ليس له ردها، لان الأصل صحة العقد، واثبات ذلك عيبا يفتقر فيه
~~إلى دليل شرعي، ولا دليل في الشرع عليه. (1) 205 - مسألة: إذا اشترى
~~مملوكا، فكان المملوك يبول في الفراش، صغيرا كان أو كبيرا، هل يجوز له
~~الخيار فيه أم لا؟
# الجواب: لا خيار له في ذلك، لان الأصل صحة العقد، واثبات ذلك
# PageV00P056
# عيبا، يفتقر إلى دليل شرعي، ولا دليل عليه في الشرع.
# 206 - مسألة: إذا اشترى جارية، فوجدها مغنية، أو عبدا فوجده كذلك هل له
~~الخيار فيه أم لا؟
# الجواب: لا خيار له فيه، لان الأصل صحة العقد، وعلى من يدعى على أن ذلك
~~عيب يقتضي الرد، الدليل، ولا دليل، وأيضا فان العلم بالغناء غير محرم،
~~وانما المحرم، اظهار صنعته واستعماله، وبالعلم لا يجب الرد.
# 207 - مسألة: إذا ابتاع مملوكا ثم قتله، وعلم أنه كان معيبا، هل له
~~الرجوع على البايع بالأرش أم لا؟
# الجواب: إذا كان ذلك العيب يوجب الرد، كان له الأرش، ومن ادعى سقوطه، كان
~~عليه الدليل، ولا دليل في الشرع عليه.
# 208 - مسألة: إذا كان له مملوك، فجنى المملوك على غيره، وباعه مولاه بغير
~~اذن من المجني عليه، هل يصح بيعه أم لا؟
# الجواب: إذا كانت هذه الجناية توجب القود، لم يصح بيعه، لأنه قد باع منه
~~ما لا يملكه، لان ذلك حق للمجني عليه، وإن كانت توجب الأرش، صح بيعه، لان
~~رقبته سليمة من العيب، وإذا التزم سيده الأرش عن الجناية، صح بيعه، لأنه ms053 لا
~~وجه بعد ذلك يفسده، ومن ادعى فساده، فعليه الدليل، ولا دليل على ذلك.
# 209 - مسألة: إذا اختلف البايع والمشتري في قدر الثمن، فقال البايع:
# بعتك بمأة، وقال المشتري: بخمسين، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إن كان المبيع قد تلف، كان القول، قول المشتري مع يمينه، وإن كان
~~سالما، كان القول، قول البايع مع يمينه، لان اجماع الطائفة على ذلك.
# وأيضا قوله (ص): البينة على المدعى واليمين على من أنكر (1)، والمشتري
~~مدعى عليه وهو المنكر، لأنهما قد اتفقا على العقد وانتقال الملك، والمشتري
~~معترف بذلك ويذكر: ان الثمن خمسون، والبايع يدعى عليه مأة، فيجب ان يكون
~~القول
# PageV00P057
# قول المشتري، وليس يلزمنا مثل ذلك مع بقاء المبيع، لان القول حينئذ قول
~~البايع، لأنه لو تركنا وظاهر الخبر، لقلنا به. لكن المروى عن الأئمة صلوات
~~الله عليهم: ان القول قول البايع (1)، فحملناه على أنه إذا كان مع بقاء
~~السلعة، وما يرويه المخالف مما يقتضي الخلاف لما ذكرناه، اخبار آحاد لا
~~تقتضي علما.
# 210 - مسألة: إذا باع انسان (2) غيره شيئا بثمن في الذمة، فقال البايع:
~~لا أدفع المبيع حتى اقبض الثمن، وقال المشتري: لا أدفع الثمن، حتى اقبض
~~المبيع، ما حكمهما في ذلك؟
# الجواب: إذا جرى الامر بين المتبايعين على ذلك، وجب على الحاكم ان يجبر
~~البايع على دفع المبيع إلى المشتري، ويسلمه إليه. ثم يأمر المشتري بعد (3)
~~ذلك، بدفع الثمن إلى البايع، لان الثمن انما يستحق على المبيع، فيجب تسليمه
~~أولا، ليستحق الثمن عليه.
# 211 - مسألة: إذا باع عبدا مطلقا، فخرج خصيا، هل له الخيار أم لا؟
# الجواب: إذا خرج العبد المذكور خصيا، كان للمشتري الخيار، لان مطلق العبد
~~يقتضي سلامة الأعضاء والأطراف، والخصي ليس كذلك، فللمشتري الخيار كما
~~ذكرناه.
# 212 - مسألة إذا ادعى (عمرو) عبدا في يد (زيد)، وأقام البينة بأنه له
~~اشتراه من (زيد). وأقام زيد البينة انه له وانه هو الذي اشتراه من (عمرو).
~~ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: الحكم في ذلك، ان البينة بينة الخارج، وهو (عمرو)، لقولهم ms054 (ع):
~~البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه (4) والمدعى عليه هاهنا هو
~~(زيد)، لان العبد في يده.
# PageV00P058
# 213 - مسألة: إذا اختلف المتبايعان في قدر الثمن، فقال المشتري: بعني
~~هذين العبدين بمأة، وقال البايع: بل هذا العبد بمأة. ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: الحكم في ذلك، ان القول في ذلك، قول البايع مع يمينه، لقولهم
~~(ع): إذا اختلف المتبايعان، فالقول قول البايع (1).
# 214 - مسألة: إذا ابتاع عبدا، وعلم بعد ذلك أنه مأذون له في التجارة،
~~وعليه دين، هل يكون له خيار في رده أم لا؟
# الجواب: ليس له خيار في ذلك، لان دين التجارة، يكون في ذمته، ولا يتعلق
~~برقبته ولا يباع فيه، وانما يطالب به إذا أعتق، وملك مالا، وإذا كان كذلك،
~~لم تلحق المشتري منه مضرة، وإذا لم يلحقه ذلك، لم يكن فيه له خيار.
# 215 - مسألة: إذا اشترى انسان من آخر، مملوكين، ووجد بهما عيبا، غير أن
~~أحدهما مات، هل يجوز له الرد أو الأرش، وما الحكم في ذلك؟
# الجواب: لا يجوز له رد الباقي، فاما الأرش فإنه يستحق ذلك، لان رد جميع
~~ذلك لا يمكنه.
# 216 - مسألة: إذا باع من غيره شيئا، وقبض ثمنه، ثم ادعى على المشتري فيما
~~قبضه منه زيفا (2)، وأنكر المشتري ذلك، ما حكمه؟
# الجواب: إذا ادعى البايع ذلك، كان القول، قول المشتري مع يمينه، وكانت
~~على المدعى (3) البينة، لأنه يدعى عليه انه قبضه منه زيفا، فعليه البينة في
~~ذلك، الأصل انه قبضه جيادا.
# 217 - مسألة: إذا اشترى انسان مملوكا، وقطع عنده طرف من أطرافه، ثم وجد
~~به عيبا قديما، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: يجب لهذا المشتري الأرش، فاما رده فلا يصح، لان حكم الرد هاهنا
~~يسقط بالاجماع.
# PageV00P059
# 218 - مسألة: هل يجوز بيع الحمل في بطن امه أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، لأنه لا يعلم هل هو ذكر أو أنثى، ولا يقدر على
~~تسليمه إلى المشتري، ولا يعلم امكانه.
# 219 - مسألة: هل يجوز بيع الدابة، على انها تحمل، أم لا؟
# الجواب: لا ms055 يجوز بيعها بهذا الشرط، لأنه مما لا يعلمه.
# 220 - مسألة: إذا باع الدابة على انها تحمل، فوافق ذلك، هل يكون البيع
~~ماضيا أم لا؟ وهل يكون للمشتري الخيار أم لا؟
# الجواب: إذا وافق ذلك، كان البيع ماضيا، ولم يكن للمشتري خيار، لان الشرط
~~قد حصل، فإن لم تحمل كان مخيرا بين الامضاء والفسخ.
# 221 - مسألة: هل يجوز ان يبيع جارية أو بهيمة حاملة، ثم يستثنى الحمل
~~لنفسه أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، لان الحمل يجرى مجرى عضو من أعضائها، وكما لا يجوز
~~ان يبيعها ثم يستثنى عضوا منها، فكذلك الحمل.
# 222 - مسألة: إذا كان كافرا، وله أب مسلم، فاشترى أباه المسلم، هل ينعتق
~~عليه أم لا؟
# الجواب: لا ينعتق عليه، لان الكافر لا يملك المسلم، والعتق لا يكون الا
~~فيما يملك.
# 223 - مسألة: إذا اشترى شيئا ولم يقبضه، ثم رهنه، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: يصح ذلك، لأنه مالك له بالعقد.
# 224 - مسألة: إذا اشترى انسان من غيره مملوكا بقميص، وقبض المملوك ولم
~~يسلم القميص وتلف، وباع المملوك، هل يصح له ذلك أم لا؟
# الجواب: يصح بيعه، لأنه قد قبضه وانتقل ضمانه إليه، وإذا باعه وسلمه إلى
~~المشتري، وتلف القميص الذي في يد البايع، انفسخ البيع، ووجبت عليه قيمة
~~المملوك لبايعه، لأنه غير قادر على اعادته بعينه، فجرى مجرى المستهلك.
~~PageV00P060
# 225 - مسألة: هل يجوز ان يسلم في ثوب على صفة خرقة أحضرها أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، لأنه يجوز في الخرفة ان يهلك، فيصير مجهولا. (1)
~~226 - مسألة: إذا أسلف في مخيض، هل يجوز ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، لان فيه ماء، لان الزبد (2) لا يخرج الا بالماء،
~~فلا يمكن المعرفة بمقدار اللبن.
# 227 - مسألة: هل يجوز ان يسلف به في القز أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، لان دوده فيه، وهو غير مقصود. ولا فيه مصلحة، لأنه
~~ان ترك فيه أفسده، لأنه يقرضه ويخرج منه، وإن كان يابسا ومات الدود فيه، لم
~~يجز بيعه أيضا، ms056 لأنه ميتة.
# 228 - مسألة: هل يجوز بيع الترياق أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، لان فيه لحم الأفاعي، وإذا قتلت كانت نجسة بلا
~~خلاف، وبيع ذلك والسلف فيه أيضا لا يجوز.
# 229 - مسألة: إذا أسلف في شئ، فقال له غيره قبل قبضه: شاركني في نصفه
~~بنصف الثمن، أو ولني جميعه بجميع ذلك، أو نصفه بنصف الثمن، هل يجوز ذلك أم
~~لا؟
# الجواب: الشركة والتولية إذا كانت على الوجه المذكور قبل القبض للمتسلف
~~فيه غير جائزة، لان رسول الله (ص) نهى عن بيع ما لم يقبض وقال:
# من أسلف في شئ فلا يصرفه إلى غيره (3). وأراد قبل القبض، لأنه إذا قبضه،
~~صح ذلك فيه بغير اشكال 230 - مسألة: إذا قال المسلم إليه لمن أسلم: زدني
~~شيئا حتى أقدم لك ذلك، هل يجوز أم لا؟
# PageV00P061
# الجواب: لا يجوز ذلك بغير خلاف.
# 231 - مسألة: هل يجوز السلف في الجوهر مثل: اللؤلؤ والياقوت والزبرجد
~~والفيروزج والعقيق وما يجرى مجرى ذلك، أم لا يجوز؟
# الجواب: لا يجوز السلف في ذلك؟ لأنه ممن يتباين تباينا شديدا في صغر وكبر
~~وصفاء وتدوير وغير ذلك، ولا ينضبط بصفة، وما كان كذلك فلا يجوز السلف فيه.
# 232 - مسألة: هل يجوز السلف في النبل المعمول (1) أم لا؟
# الجواب: لا يجوز السلف في ذلك، لأنه من الآلات المجموعة من خشب وحديد
~~وريش وما يلف عليه أيضا، ولا يمكن ضبط ذلك بصفة، وما كان كذلك، فلا يجوز
~~السلف فيه.
# 233 - مسألة: هل يجوز السلف في قصب السكر، خرما (2) أو عددا، أو لا يجوز
~~ذلك؟
# الجواب: لا يجوز السلف فيه على هذا الوجه، لأنه يتباين في كبره وصغره،
~~ولا ينضبط بصفة، ولا يجوز السلف فيه الا وزنا.
# 234 - مسألة: إذا اختلف المسلم والمسلم إليه في قدر الثمن، أو قدر
~~المبيع، أو في الاجل، أو في مقداره، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: الحكم في ذلك؟ ان القول في جميعه الا الثمن؟ قول البايع مع
~~يمينه، وفي الثمن، قول المشتري مع يمينه، ان لم تحضر ms057 لهما بينة، لان البايع
~~مدع على المشتري في ذلك، والمشتري مدعى عليه في الثمن، فان اتفقا على الاجل
~~وقدره واختلفا في انقضائه: فقال المشتري: قد انقضى الاجل، ووجب لي ما أسلفت
~~فيه، وقال البايع: لم ينقض ذلك، ولا وجب لك ما ذكرته، كان القول، قول
~~البايع مع يمينه ان لم يحضر بينة، لان الأصل بقاء الاجل، وعلى من يدعى
~~انقضائه البينة.
# PageV00P062
# 235 - مسألة: إذا أمر انسان مملوكا لغيره بان يبتاع نفسه له من سيده، هل
~~يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لأنه لا يملك من نفسه شيئا فيكون وكيلا في ذلك ولا
~~غيره.
# 236 - مسألة: إذا قال: اشتريت منك أحد هذه المماليك بكذا، أو أحدا من
~~هذين المملوكين بكذا، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لأنه مجهول.
# 237 - مسألة: إذا باع من انسان ثوبا أو عبدا وهرب المشتري قبل دفع الثمن
~~إلى البايع، ما حكمه؟
# الجواب: إذا هرب هذا المشتري فلا يخلو من أن يكون هربه بعد حجر عليه
~~وتفليس، أو لا يكون كذلك، فإن كان بعد الحجر، كان البايع مخيرا في عين ماله
~~بفسخ البيع، وإذا لم يكن هربه بعد حجر، أثبت البايع ذلك عند الحاكم، ثم
~~ينظر الحاكم، فان وجد لهذا المشتري مالا غير المبيع، وفاه منه، وان لم يجد
~~ذلك، باع المبيع ووفاه في ثمنه، وإن كان الثمن مساويا لما له برأ المشتري
~~من ثمن ما اشتراه، وإن كان أقل من ذلك، بقى الباقي عليه، إذا رجع طالبه به،
~~وإن كان أكثر، يقدم الحاكم، ويحفظه له، فإذا عاد دفع إليه.
# 238 - مسألة: إذا كان لرجلين مملوكان، لكل واحد منهما واحد بانفراده،
~~فباعاهما من انسان بثمن واحد، هل يصح ذلك البيع أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لان هذا العقد بمنزلة عقدين، لأنهما العاقدان، وثمن
~~كل واحد منهما مجهول، لأنه ينقسط على قدر قيمتهما، وذلك مجهول، والثمن إذا
~~كان مجهولا، بطل العقد، وليس يرجع علينا مثل ذلك في المملوكين إذا كانا
~~لواحد، وباعهما ms058 بثمن معلوم، لان ذلك يصح عندنا، لأنه يكون عقدا واحد، وانما
~~لم يصح الأول من حيث كانا عقدين، فافترق الموضعان. PageV00P063
# باب مسائل تتعلق بالرهن:
# 239 - مسألة: هل يجوز اخذ الرهن على مال الكتابة أم لا يجوز؟
# الجواب: الكتابة إن كانت مشروطا فيها، فلا يجوز اخذ الرهن على المال
~~المتعلق بها، لان للعبد الامتناع، وإذا امتنع من هذا المال، كان لسيده رده
~~إلى الرق، وعلى هذا لا يحتاج إلى الرهن، وأيضا فللعبد اسقاطه عن نفسه متى
~~شاء، فهو غير ثابت في الذمة، وإذا لم يكن ثابتا لم يصح اخذ الرهن عليه 240
~~- مسألة: إذا استأجر انسانا إجارة متعلقة بعينه: مثل ان يستأجره ليعمل له
~~بنفسه عملا، أو يخدمه، هل يجوز له اخذ الرهن على ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، لان الرهن انما يؤخذ على حق ثابت في الذمة، وهذا
~~غير ثابت في ذمة الأجير، وانما هو متعلق بعينه، ولا يقوم عمل غيره مقام
~~فعله.
# 241 - مسألة: إذا استأجر انسانا على عمل في ذمته: مثل أن يخيط له خياطة،
~~أو غير ذلك مما يجرى هذا المجرى، هل يجوز له اخذ الرهن عليه أم لا؟
# الجواب: يجوز ذلك، لأنه ثابت في ذمته، لا يتعلق بعينه فله ان يخيط بنفسه
~~أو بغيره، وإذا هرب جاز بيع الرهن، واستيجار غيره بذلك، ليحصل له العمل.
# 242 - مسألة: إذا قال لغيره: رهنتك كذا على أن تقرضني دينارا أو درهما في
~~غد، هل ينعقد الرهن أم لا؟ PageV00P064
# الجواب: لا ينعقد ذلك الرهن، لان الرهن انما ينعقد بعد لزوم الحق، وهذا
~~قبل لزومه، فلا يصح انعقاده.
# 243 - مسألة: إذا كان في سفينة، فقال لانسان: الق متاعك في البحر وعلى
~~ضمان قيمته، هل يصح ذلك، ويلزمه الضمان أم لا؟
# الجواب: يصح ذلك ويلزمه الضمان، لأنه يكون بدل ما له، ويكون غرضه
~~التخفيف، وسلامة النفوس.
# 244 - مسألة: إذا اذن الراهن للمرتهن بقبض الرهن، ثم جن، أو أغمي عليه،
~~هل يجوز للمرتهن قبض الرهن أم لا يجوز؟
# الجواب: يجوز له ms059 قبضه، لان ذلك لزمه بالايجاب والقبول.
# 245 - مسألة: إذا اذن الراهن للمرتهن في قبص الرهن، هل يجوز له الرجوع عن
~~هذا الاذن، ومنعه من قبضه أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، لان الايجاب والقبول، أوجب قبض الرهن، فله قبضه على
~~كل حال، ولا يجوز للراهن ذلك.
# 246 - مسألة: إذا رهنه شيئا ثم خرس الراهن، ما الحكم في ذلك، الجواب:
~~الحكم فيه، انه إذا كان هذا الراهن يحسن الكتابة، أو يعقل الإشارة، فكتب أو
~~أشار بالاذن جاز، لان ذلك يقوم مقام النطق، وإن كان لا يحسن الكتابة، ولا
~~يعقل الإشارة، لم يجز للمرتهن قبض الرهن، لأنه يفتقر في ذلك إلى رضاه، ولا
~~سبيل له إلى ذلك، وكان على وليه تسليم الرهن إلى المرتهن، لان بالعقد قد
~~وجب ذلك.
# 247 - مسألة: إذا آجر الرهن من صاحبه، أو اعاره، فكان ذلك قبل قبض الرهن
~~أو بعده، فهل ينفسخ الرهن أم لا؟
# الجواب: ليس للمرتهن التصرف في الرهن، فلا يجوز له ان يوجره ولا يعيره،
~~فان فعل ذلك لم ينفسخ الرهن، لان استدامة القبض ليست شرطا في الرهن. وان
~~استحقت اجرة بذلك، فهى للراهن، وليس للمرتهن فيها شئ.
# 248 - مسألة: إذا رهن جارية، وأقر بأنه وطأها، فظهر بها حمل، أو لم
~~PageV00P065
# يظهر، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا ظهر بهذه الجارية حمل، وولدت لأقل من ستة أشهر من وقت الوطأ،
~~فان الولد مملوك، ولا يلحق به، لأنه لا يجوز ان يكون من الوطأ الذي أقر به،
~~ونسب ولد هذه الجارية لا يثبت الا من وطأ يقربه، من غير خلاف، فان ولدته
~~لستة أشهر، أو أكثر، إلى تسعة أشهر، كان الولد حرا، وثبت نسبه منه، ورهن
~~الجارية ثابت، لا يخرج بذلك عنه عندنا.
# 249 - مسألة: إذا رهن عند غيره مملوكا، فضربه المرتهن فمات، هل تجب عليه
~~قيمته أم لا؟
# الجواب: إن كان الراهن اذن له في ضربه، لم تجب عليه قيمته لأنه أتلفه
~~باذنه، وان لم يكن الراهن اذن له في ضربه، كانت عليه القيمة. ms060
# 250 - مسألة: إذا رهن جارية، وقبضها المرتهن، هل له وطأها أم لا؟
# الجواب: لا يجوز له ذلك بغير خلاف، لأنه ربما أحبلها، فنقصت قيمتها، أو
~~ماتت عند الولادة.
# 251 - مسألة: إذا كان الخمر مما لا يصح تملكها بغير خلاف، فما القول فيها
~~ان رهنها فانقلبت في يد المرتهن خلا، هل يصح مع ذلك رهنها أو لا يصح فإن لم
~~يصح، فهل يكون ملكا للراهن أو للمرتهن أو لهما جميعا؟
# الجواب: إذا رهن خمرا لم يصح ذلك، لان صحة الرهن تتبع الملك، والخمر ليست
~~مملوكة، ولا يصح رهنها، فان رهنها وانقلبت خلا في يد المرتهن، كانت ملكا
~~للذي انقلبت في يده خلا، ولم يجز ان يكون ملكا للراهن، ولا ان يكون شريكا
~~للاخر فيها، لأنه لما رهنها، لم يرهن ما هو ملك له، فلا يصح عودها إلى ملكه
~~لما انقلبت خلا.
# 252 - مسألة: إذا رهنه عصيرا فانقلبت في يد المرتهن خمرا، هل يصح بقائها
~~رهنا أم لا؟ فان قلت: يصح بقائها رهنا، قيل لك: كيف يصح ثبوت الرهن في
~~الخمر، وقد خرجت عن الملك، وان قلت: لا يصح، قيل لك: فما القول إن عادت
~~خلا؟ PageV00P066
# الجواب: إذا رهنه عصيرا، فقد رهنه ما يتملك، يغير خلاف، وإذا انقلب في يد
~~المرتهن خمرا، فقد خرج بذلك عن ملكه، وإذا عادت خلا عاد ملكه كما كان في
~~حال الارتهان، وثبت كونه رهنا، لان الرهن يتبع الملك.
# والفرق بين هذه المسألة، والمسألة التي تقدمتها، انه لما كان رهنها خمرا،
~~كان راهنا لما ليس ملكا له على حال من الأحوال، فإذا عادت خلا لم يعد بذلك
~~إلى ملك، كان له على حال، فإذا رهن العصير فقد رهن ما هو ملك له، فإذا عاد
~~خمرا ثم عادت خلا، فقد عادت على (1) ما كان عليه من الملك، وثبت كونه رهنا.
# 253 - مسألة: إذا اختلف المتراهنان: فقال المرتهن: أرسلت رسولك برهن عندي
~~بمأة، وقد فعل، وقال الراهن: ما أذنت الا في خمسين، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: القول في ms061 ذلك، قول الراهن مع يمينه، لان الأصل انه لم يرهن، فان
~~شهد (2) الرسول لأحدهما، لم تقبل شهادته، لأنه شهد على فعل نفسه، وإذا شهد
~~كذلك، لم تقبل شهادته.
# 254 - مسألة، إذا كان في يده قميص، فقال: هو رهن عندي رهنته، أو رهنه
~~رسولك باذنك، وقال الآخر: ما رهنته، ولم آذن في رهنه، وانما رهنت العبد، أو
~~أذنت في رهنه، وقد قتلته (1) وعليك قيمته، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: القول قول الراهن مع يمينه بالله في القميص، والقول قول المرتهن
~~في العبد، لان الأصل في القميص انه غير مرهون، والأصل براءة ذمة المرتهن
~~مما يدعيه الراهن من قيمة العبد.
# 255 - مسألة: إذا اختلفا في عبد وقميص: فقال الراهن: العبد رهن عندك،
~~والقميص وديعة، وأنا مطالب لك برد القميص. وقال المرتهن: بل القميص رهن
~~عندي، والعبد وديعة، وليس لك مطالبتي برد القميص، ما
# PageV00P067
# الحكم بينهما في ذلك؟
# الجواب: الحكم بينهما في ذلك، ان العبد بجحود المرتهن لكونه رهنا، قد خرج
~~من الرهن، واما القميص فهو يدعى رهنه، وصاحبه ينكر ذلك، والقول قول الراهن
~~مع يمينه، لان الأصل انه غير رهن، وعلى المرتهن البينة فيما ادعاه.
# 256 - مسألة: إذا كان له على غيره مال إلى أجل، فرهنه رهنا على أن يزيده
~~في الاجل، هل يجوز ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، والحق ثابت إلى الاجل المضروب له كما كان، والزيادة
~~في الاجل لا تصح، لأنه لا دليل على ذلك، فيقال بصحته.
# 257 - مسألة: إذا اختلفا في الرهن، أو اتفقا فيه واختلفا في مقدار الحق:
~~فقال المرتهن: رهنتني عبدين. وقال الراهن: رهنتك أحدهما، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا على ما ذكر، كان القول قول الراهن مع يمينه، لان
~~الأصل انه لم يرهنه العبد الثاني. وان اتفقا في الرهن، فقال المرتهن:
~~رهنتهما عندي على مأة، وقال الراهن: بل رهنتهما على خمسين، كان القول قول
~~الراهن أيضا مع يمينه، لان الأصل انه لم يرهنه فيما زاد على ما أقربه.
# 258 - مسألة: إذا كان ms062 له على غيره دين فرهنه بذلك داره، وجعلت في يد
~~المرتهن، ثم اختلفا، فقال الراهن: ما سلمتها إليك رهنا، وانما استأجرتها،
~~أو غصبتها منى، أو استأجرها منى انسان وأنزلك فيها، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: الحكم فيه، ان القول قول الراهن مع يمينه، لان الأصل عدم الإذن
~~والرضا بتسليم ذلك رهنا.
# 259 - مسألة: إذا قال انسان لاخر: من رد مملوكي فله دينار، هل يجوز له
~~اخذ الرهن على ذلك أم لا؟.
# الجواب: إما بعد رد المملوك، فيجوز اخذ الرهن عليه، لأنه يأخذه على ما قد
~~استحقه، واما قبل الرد فلا يجوز، لان الرهن انما يؤخذ على ما يستحقه
~~المرتهن، وقبل الرد لم يستحق شيئا، ولا يجوز اخذ الرهن على ذلك.
~~PageV00P068
# 260 - مسألة: إذا جنا المملوك جناية، عمدا أو خطا، هل يصح رهنه أم لا؟
# الجواب: لا يصح رهنه، لان جناية إن كانت عمدا، فقد استحقه المجني عليه
~~بها، وإن كانت خطأ تعلق الأرش برقبته.
# 261 - مسألة: إذا اتفق المتراهنان على أن يكون الرهن على يد عدل، ووكل
~~الراهن العدل في بيعه عند حلول الحق، ثم جنا انسان على الرهن جناية، أوجبت
~~اخذ القيمة منه، وجعلت عند العدل عوضا عن الرهن، وحل أجل الحق، هل يجوز
~~للعدل بيع القيمة المذكورة أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، لان الراهن انما وكله في بيع نفس الرهن، ولم يوكله
~~في بيع غيره، وأيضا فبيع هذه القيمة يفتقر فيه إلى دليل، ولا دليل على ذلك.
~~PageV00P069
# باب مسائل تتعلق بالضمان:
# 262 - مسألة: إذا كان عليه دين مؤجل، فضمنه عنه انسان بأمره، ثم مات هذا
~~الضامن في الحال، أو قبل حلول الأجل، فهل يحل المال في تركة الضامن، أو
~~يصير به إلى الاجل؟
# الجواب: إذا مات هذا الضامن حل هذا الدين في تركته، وكان لصاحب الحق
~~مطالبة وارثه بذلك، وليس لهذا الوارث الرجوع على المضمون عنه بذلك، حتى يحل
~~الاجل، لان الدين مؤجل عليه، ولا تجوز مطالبته به قبل حلوله.
# 263 - مسألة: إذا اشترى انسان من غيره ms063 أرضا، وضمن البايع للمشتري قيمة ما
~~يحدثه في هذه الأرض من غرس وبناء وقال: بالغا ما بلغ، أو قال: من درهم إلى
~~الف، أو من دينار إلى مأة. هل يجوز ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، لأنه مجهول وضمان ما لم يجب، وما كان من الضمان
~~كذلك، فهو غير صحيح، وهذا متى شرطه في نفس البيع أو مدة الخيار، بطل البيع.
~~وان شرطه بعد انقطاع الخيار لم يؤثر في البيع.
# 264 - مسألة: إذا قال لغيره: تكفل بفلان، فان له خصما بلا ذمة (1)، فتكفل
~~به، فهل تكون الكفالة على المأمور بها، أو على الامر؟
# الجواب: الكفالة هاهنا على المأمور بها، لان الامر غير مكره للمأمور،
~~وإذا
# PageV00P070
# كان كذلك، فما تكفل به الا باختياره، فكانت عليه لا على الامر.
# 265 - مسألة: إذا تكفل بدين رجل، ثم ادعى الكفيل ان المكفول له قد أبرأ
~~المكفول به من الدين، وانه قد برأ من الكفالة، وأنكر المكفول له ذلك، ما
~~الحكم فيه؟
# الجواب: الحكم فيه، ان القول قول المكفول له مع يمينه، وعلى الكفيل
~~البينة، لأنه مدع، والأصل بقاء كفالته، فان حلف ثبتت كفالته على الكفيل،
~~وان نكل عن اليمين، ردت على الكفيل، فإذا حلف برأ من الكفالة ولم يبرأ
~~المكفول به، لأنه لا يصح ان يتبرأ بيمين غيره، وانما يحلف الكفيل على ما
~~يدعى عليه من الكفالة.
# 266 - مسألة: إذا كان له على رجلين مأة درهم، على كل واحد منهما خمسون
~~درهما، فقال له انسان آخر: تكفلت لك ببدن أحدهما، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لان ذلك مجهول.
# 267 - مسألة: إذا كان له على رجلين مأة درهم، على كل واحد منهما خمسون
~~درهما، فقال له انسان آخر: تكفلت لك ببدن (زيد) على انني ان جئت به، والا
~~فأنا كفيل ب (عمرو) هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لأنه لم يلتزم احضار (زيد) ولم يقطع به، والكفالة
~~توجب الاحضار والتسليم من غير تخيير، فلم تصح الكفالة ب ms064 (زيد) ولا تصح ب
~~(عمرو) أيضا فإنه علقها بشرط، وهو ان لم يأت ب (زيد) والكفالة لا تجوز ان
~~تتعلق بشرط.
# 268 - مسألة: إذا قال الكفيل للمكفول له: تكفلت ببدنه ولا حق لك عليه،
~~وأنكر المكفول له ذلك، ما الحكم فيه؟
# الجواب: القول، قول المكفول له مع يمينه، لأن الظاهر صحة الكفالة،
~~والكفيل مدع لما يبطلها.
# 269 - مسألة: إذا تكفل اثنان لاخر ببدن انسان، وسلمه الواحد منهما
~~PageV00P071
# إلى المكفول له، هل تبرأ ذمة الأخر من الكفالة أم لا؟
# الجواب: لا تبرأ ذمة الأخر عن ذلك، لأنه لا دليل عليه.
# 270 - مسألة: إذا تكفل انسان ببدن آخر لاثنين، وسلمه الكفيل إلى أحدهما،
~~هل تبرأ ذمته من حق الأخر أم لا تبرأ ذمته؟
# الجواب: لا تبرأ ذمته من حق الأخر، وبرائته من ذلك، يحتاج فيها إلى دليل،
~~ولا دليل على ذلك.
# 271 - مسألة: إذا تكفل انسان لغيره بآخر، ثم تكفل آخر ببدن الكفيل، ثم
~~تكفل ببدن الثالث رابع، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: يصح ذلك، لان الكفيل الأول تكفل ببدن من عليه الحق وتكفل الثاني
~~ببدن الكفيل وعليه حق للمكفول له من حق الكفالة، فصح التكفيل به، وبالجملة
~~فان من تكفل ببدن من يجب عليه حق مستقر لادمي، فان كفالته صحيحة.
# 272 - مسألة: إذا ضمن انسان لغيره عن آخر، مأة درهم، وضمن المضمون عنه عن
~~الضامن ذلك، هل يصح هذا الضمان أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لأنه ليست فيه فائدة، وأيضا فان المضمون عنه أصل
~~للضامن، والضامن فرع، ولا يجوز ان يصير الأصل فرعا، والفرع أصلا.
~~PageV00P072
# باب مسائل تتعلق بالشركة:
# 273 - مسألة: إذا أراد اثنان الشركة واخرج أحدهما دراهم، واخرج الأخر
~~دنانير، هل تصح الشركة في ذلك أم لا؟
# الجواب: لا تصح الشركة في ذلك، لأنهما مالان متميزان ولا يختلطان، ومن حق
~~الشركة اختلاط المالين، وأيضا فان المال الذي يصح اختلاطه، فإنه لا خلاف في
~~صحة الشركة فيه، وليس كذلك ما لا يختلط.
# 274 - مسألة: إذا كان مال الشركة متساويا، ms065 هل يجوز للشريكين التفاضل في
~~الربح أم لا؟ وإذا كان مال الشركة متفاضلا، هل يجوز ان يتساويا في الربح أم
~~لا؟
# الجواب: لا يجوز شئ من ذلك، لأنه إذا كان المال متساويا، كان الربح
~~بينهما كذلك، وإذا كان متفاضلا، كان الربح بينهما بحسبه، وانما قلنا ذلك،
~~لأنه لا خلاف في صحة الشركة مع ذلك، وليس كذلك خلافه.
# 275 - مسألة: إذا كان بينهما شئ، فباعاه بثمن معين، وكانت لكل واحد منهما
~~مطالبة المشتري بحقه، فإذا اخذ حقه منه، فهل تكون للشريك الأخر شركة فيه أم
~~لا؟
# الجواب: للشريك الأخر مشاركة شريكه فيما قبضه من حقه، لان المال الذي في
~~ذمة المشتري، غير متميز، فكل جزء يحصل منه، فهو بين الشريكين.
# 276 - مسألة: إذا كانت الدار وقفا على قوم، وأرادوا قسمتها، هل يجوز
~~PageV00P073
# لهم ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، لان الحق لهم وللذي بعدهم، ولا يجوز لهم تميز حقوق
~~غيرهم، والتصرف فيها بأنفسهم.
# 277 - مسألة: إذا شارك اثنان لسقاء على أن يكون من أحدهما جمل ومن الأخر
~~رواية (1)، واستقى (2) فيها، على أن ما يرتفع يكون بينهم، هل يصح ذلك أم
~~لا، وما الحكم فيه؟
# الجواب: هذه الشركة غير صحيحة، لان من شرط صحة الشركة اختلاط المال، وهذا
~~المال لم يختلط، فلم تصح الشركة فيه، ولا يصح أيضا ان يكون إجارة، لان
~~الأجرة فيهما غير معلومة، فإذا كان كذلك، كان ذلك معاملة فاسدة، واستقى
~~السقاء وباع الماء وحصل الكسب في يده، كان ذلك للسقاء، ورجع صاحب الجمل
~~والراوية عليه بأجرة المثل.
# 278 - مسألة: إذا أمر انسان غيره بان يصطاد له صيدا، فاصطاده بنية انه
~~للامر، هل يكون لمن اصطاده، أو للامر؟
# الجواب: هذا الصيد لمن اصطاده دون الامر، لأنه المنفرد بحيازته، وجرى
~~مجرى الماء المباح في أنه يملكه بالحيازة، وفي الناس من اعتبر النية في
~~ذلك، والصحيح ما ذكرناه.
# 279 - مسألة: إذا كان بين اثنين ألفا درهم، لكل واحد منهما الف، فاذن
~~أحدهما للاخر في التصرف في المال على أن يكون ms066 الربح بينهما نصفين، هل يكون
~~ذلك شركة في الحقيقة أم لا؟
# الجواب: لا يكون ذلك شركة، ولا قراضا أيضا، لأنه لم يشترط على نفسه
~~العمل، فمن هاهنا امتنع ان يكون شركة، ولم يشترط له جزء من الربح، فلهذا
~~امتنع ان يكون قراضا، وليس بعد ذلك الا ان يكون ذلك، بضاعة سأل أحدهما
~~الأخر التصرف فيها. ويكون الربح فيها له.
# PageV00P074
# 280 - مسألة: إذا كان بين رجلين ثلاث مأة مشتركة بينهما، لأحدهما مأة،
~~وللآخر مأتان، واذن صاحب المأتين للاخر في التصرف في المال، على أن يكون
~~الربح بينهما نصفين، وان يعمل هو أيضا معه، هل تكون الشركة صحيحة أم لا؟
# الجواب: هذه الشركة لا تصح، لأنهما شرطا بينهما التساوي في الربح مع
~~التفاضل في المال، وهذا لا يجوز، فإن لم يشترط العمل على نفسه، كانت هذه
~~الشركة، شركة قراض، فيكون قد قارضه على مأتين له، على أن يكون له من ربحه
~~الربع، فينقسم الثلاث مأة ستة أسهم، يكون لصاحب المأة منهما سهمان بحق
~~ماله، ويكون له سدس بشرط صاحب المأتين، وهو سهم واحد، وذلك السدس هو ربع
~~ثلثي جميع الربح، فيكون الربح بينهما نصفين على هذا الوجه، وليس فيه بعد ما
~~ذكرناه أكثر من أن تكون هذه الشركة قراضا بمال مشاع مختلط بمال المقارض.
# 281 - مسألة: إذا ادعى واحد من الشريكين على صاحبه خيانة معلومة، مثل أن
~~يقول له: خنتني في درهم، أو دينار، أو خمسة، أو أقل من ذلك أو أكثر وبين
~~الخيانة، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا ادعى أحد الشريكين ذلك، سمعت دعواه، وكان القول قول المدعى
~~عليه الخيانة، في أنه لم يخنه بذلك مع يمينه، لأنه أمين، والأصل انه لم
~~يخن، وانه على أمانته، وعلى المدعى، البينة على ما ادعاه.
# 282 - مسألة: إذا ادعى أحد الشريكين هلاك مال الشركة أو بعضه، وأنكر
~~شريكه ذلك، ما الحكم فيه؟
# الجواب: القول قول المدعى في هلاك المال مع يمينه، لأنه أمين.
# 283 - مسألة: إذا اشترك أربعة نفر في زراعة ارض، وكانت الأرض ms067 لواحد منهم،
~~وللآخر الفدان (1)، للاخر البذر (2) وللآخر العمل. واشترطوا
# PageV00P075
# على أن يكون الزرع فيما بينهم، هل تصح هذه الشركة أم لا؟
# الجواب: هذه الشركة غير صحيحة، لان الشركة انما تصح في الأموال التي
~~تختلط ولا تتميز بعد الاختلاط، وهي أيضا وان لم تكن شركة صحيحة فليست
~~إجارة، لان مدتها واجرتها مجهولتان، ولا هي أيضا مضاربة، لان المضاربة انما
~~تصح على رأس مال، يرجع إليه عند المفاضلة، وإذا لم تكن صحيحة في شئ مما
~~عددناه، كانت معاملة فاسدة، وإذا كانت كذلك، كان الزرع لصاحب البذر، لأنه
~~عين ماله، الا انه نمى وزاد، ولصاحب الأرض، عليه اجرة مثل ارضه، وكذلك
~~لصاحب الفدان الرجوع عليه بمثل اجرة فدانه، وللعامل أيضا الرجوع عليه بمثل
~~اجرة عمله.
# 284 - مسألة: هل يصح الغصب في الشئ إذا كان مشاعا، أو يمتنع ذلك، لأجل
~~انه مشاع؟
# الجواب: ليس يمتنع كون هذا الشئ مشاعا من الغصب، لأنه لا يمتنع ان يغصب
~~انسان ذلك، بان يمنع صاحب هذا الشئ من التصرف فيه، وان لم يمنع الشريك
~~الأخر من التصرف في الباقي. PageV00P076
# باب مسائل تتعلق بالوكالات ٢٨٥ - مسألة: إذا ادعى الوصي الانفاق على
~~اليتيم، ما الحكم فيه؟
# الجواب: الحكم في ذلك، ان القول، قول الوصي مع يمينه، لأنه تتعذر عليه ها
~~هنا إقامة البينة على سائر ما ينفقه. من قليل وكثير.
# ٢٨٦ - مسألة: إذا ادعى الوصي تسليم المال إلى اليتيم بعد بلوغه، وأنكر
~~اليتيم ذلك، ما الحكم فيه؟
# الجواب: الحكم في ذلك، ان القول، قول اليتيم مع يمينه، وعلى الوصي البينة
~~على ما ادعاه، من تسليم المال، لان الله سبحانه قال: ﴿فاشهدوا عليهم﴾ (1)، فأمرنا بالاشهاد، ولو كان
~~الوصي مقبول القول، لما أمر بالاشهاد، ولأطلق الدفع، كما قال [سبحانه] في
~~رد الوديعة: (فليؤد الذي أؤتمن أمانته) (2). ومفارقة هذه المسألة، المسألة
~~التي تقدمتها، انما هو من حيث إن تلك تتعذر على الوصي إقامة البينة على
~~جميع ما ينفقه في كل حال، لان ذلك يكثر ويقل ويتكرر في حال ms068 دون حال، وليس
~~مثل ذلك في هذه المسألة، لان تسليم جميع المال في دفعة واحدة، لا تتعذر فيه
~~إقامة البينة عليه.
# 287 - مسألة: إذا ادعى الوكيل تلف المال، وأنكر الموكل ذلك، ما
# PageV00P077
# الحكم فيه؟
# الجواب: الحكم في ذلك، ان القول، قول الوكيل مع يمنيه إذا كان وكيلا بغير
~~جعل، لأنه أمين، وقد تلف ظاهرا وباطنا، وتتعذر عليه إقامة البينة على ذلك.
# 288 - مسألة: إذا ادعى الوكيل رد المال الذي تسلمه من الموكل، وأنكر
~~الموكل ذلك، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا ادعى الوكيل ذلك، وكان وكيلا بغير جعل، كان القول، قوله مع
~~يمينه، لأنه تسلم المال لمنفعة غيره لا لمنفعة نفسه، وجرى في ذلك مجرى من
~~يدعى رد الوديعة على صاحبها، وإن كان هذا الوكيل وكيلا بجعل، كان القول قول
~~الموكل، لان الوكيل قبض المال للانتفاع بالجعل، ويجرى هذا مجرى المرتهن إذا
~~ادعى رد الرهن على صاحبه، وقد ذكر في ذلك، ان القول، قول الوكيل، والذي
~~ذكرناه أقوى.
# 289 - مسألة: إذا ادعى الحاكم أو أمينه تلف الأمانة، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: ان القول، قولهما مع يمينهما، لان ذلك قد يتلف ظاهرا وباطنا
~~وتتعذر عليهما إقامة البينة عليه.
# 290 - مسألة: إذا ادعى الحاكم أو أمينه رد الأمانة إلى اليتيم بعد بلوغه،
~~وأنكر اليتيم ذلك، ما الحكم فيه؟
# الجواب: الحكم فيه ان القول، قول اليتيم مع يمينه، وعليهما البينة،
~~لأنهما ادعيا أداء الأمانة إلى من لم يأتمنهما فيها، ويجرى هذا مجرى من
~~يدعى رد الوديعة على ورثة المودع، ومن يدعى رد ثوب طارت به الريح إلى داره،
~~إلى صاحبه، فإنه لا يقبل قولهم في ذلك، لانهم يدعون رد أمانة، لم يأتمنهم
~~صاحبها عليها.
# 291 - مسألة: إذا كان للانسان على آخر مال، وطالبه بتسليمه إليه، فقال:
~~لا أسلمه إليك الا بان تشهد على نفسك بالتسليم، هل يجب ذلك أم لا؟
# الجواب: إذا كان الذي عليه المال ممن يقبل قوله في التلف والرد مثل
~~PageV00P078
# الوكيل بلا جعل والمودع مع من هو امين له، فليس ms069 له الامتناع من الرد ولا
~~المطالبة بالاشهاد، ومتى اخر الرد وهذه صفته، كان عليه الضمان، لأنه غير
~~محتاج إلى الاشهاد، لان أكثر ما فيه، ان يدعى عليه المال، وإذا ادعى هو
~~الرد، كان القول قوله مع يمينه، فسقط دعواه عن نفسه بقوله، وإذا لم يكن
~~محتاجا إلى الشهادة، فليس له ان يمتنع من رد المال. وإن كان ممن لا يقبل
~~قوله في الرد، مثل الوكيل بجعل، والمرتهن، فإنه ان لم تكن عليه شهادة
~~بتسليم المال، لم تكن له المطالبة بالاشهاد، وكان عليه التسليم، لان أكثر
~~ما فيه، ان يدعى عليه المال وإذا كان كذلك، كان له أن يقول: ليس لك عندي شئ
~~فيكون القول، قوله مع يمينه، فسقط دعواه بقوله وإن كانت له عليه بالتسليم
~~شهادة، كان له الامتناع من الرد، والمطالبة بالاشهاد.
# 292 - مسألة: إذا ادعى الموكل على وكيله انه طالبه برد المال الذي له في
~~يده، وامتنع من الرد مع تمكنه منه، فهو ضامن، وأنكر الوكيل ذلك وقال:
# ما طالبتني برده، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: القول في ذلك، قول الوكيل مع يمينه، لان الخيانة ادعيت عليه
~~والأصل أمانته، فان حلف كان على أمانته، وإن كان المال قد هلك فلا ضمان
~~عليه، وان نكل عن اليمين، ردت على الموكل، فان حلف انه طالبه به فامتنع من
~~الرد مع التمكن منه، كان عليه الضمان، وهكذا الحكم ان أقام عليه البينة
~~بذلك، فان الضمان أيضا يلزمه.
# 293 - مسألة: إذا سلم الموكل إلى وكيله مالا، وأمره بان يقضى به دين
~~(زيد) عليه، فادعى الوكيل انه قضاه، وأنكر صاحب الحق ذلك ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا كان الامر على ذلك، كان القول، قوله مع يمينه، لان الأمين
~~يدعى رد الأمانة على من لم يأتمنه، فلم يقبل قوله، كالوصي إذا ادعى تسليم
~~مال اليتيم إليه، فان حلف صاحب الحق، سقطت دعوى الوكيل، وكانت له مطالبة
~~الموكل بالمال، وبعد ذلك ينظر في مطالبة الموكل للوكيل بالمال، فان
~~PageV00P079
# كان الوكيل قضاه بحضرته، لم يكن له ms070 الرجوع إليه به، لأنه هو المفرط في
~~ذلك دون الوكيل، وإن كان قضاه مع غيبته، كان له الرجوع على الوكيل به، لأنه
~~فرط في تركه الاشهاد عليه بذلك، سواء صدقه الموكل أو كذبه، لأنه يقول مع
~~التصديق: انما أمرتك بان تقضى ذلك قضاء مبرأ ولم تفعل، فعليك الضمان.
# فاما إذا صدق صاحب الحق الوكيل في القضاء، ثبت القضا وبرأ الموكل من
~~الدين، ولم تجز له مطالبة الوكيل به، لأنه امره بان يقضى عنه قضاء مبرأ،
~~وقد فعل ذلك.
# 294 - مسألة: إذا وكل انسان غيره، فقال له: وكلتك في كل كثير وقليل، هل
~~يصح هذا التوكيل أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لان فيه ضررا عظيما، لأنه ربما لزم الموكل بالعقود
~~ما لا يمكنه الوفاء به، فيؤدى إلى ذهاب ما له، مثل ان يعقد له النكاح في
~~حال على أربعة نسوة، ويطلقهن عليه قبل الدخول بهن، فيجب عليه ان يغرم لكل
~~واحدة منهن نصف المهر، ثم تزوجه بأربعة نسوة اخر، ويفعل مثل الأول، ثم كذلك
~~حتى يستأصل ما له، ومثل ان يشتري ما لا حاجة به إليه، من أراض وعقار، وغير
~~ذلك من أنواع التصرف، لأنه اطلق ذلك في التوكيل، فيتناول الاذن ساير ما
~~يضره وما ينفعه، وإذا تضمن العقد مثل هذا الغرر، كان فاسدا، ولم يصح ثبوته
~~على حال.
# 295 - مسألة: إذا اذن السيد لعبده في التصرف في ماله، ثم أعتقه، أو باعه،
~~هل يبطل هذا التوكيل (1) أم لا؟
# الجواب: ليس هذا توكيلا في الحقيقة، وانما هو استخدام في حق الملك، فإذا
~~أعتقه أو باعه، زال الملك، وإذا زال الملك، بطل الاستخدام المتعلق به.
# 296 - مسألة: إذا وكل الرجل زوجته في بيع أو غيره مما عدا النكاح، ثم
~~طلقها، هل تبطل الوكالة أم لا؟
# الجواب: لا تبطل وكالة هذه المرأة بالطلاق، لان الطلاق ليس يمنع من
# PageV00P080
# ابتداء الوكالة، ولا يمنع استدامتها، وإذا لم يمنع من ذلك، كانت وكالتها
~~ثابتة وان طلقت.
# 297 - مسألة: إذا وكل انسان غيره في المطالبة بحق ms071 له على (زيد) فمات
~~(زيد)، هل للوكيل مطالبة ورثته بالمال أم لا؟
# الجواب: إن كان الموكل قال لهذا الوكيل: وكلتك في قبض حقي من (زيد) لم
~~تكن له مطالبه الورثة بذلك، وإن كان قال له: وكلتك في قبض حقي الذي على
~~(زيد) كانت له مطالبة الورثة، لان ذلك من المطالبة بحقه الذي كان على (زيد)
~~الميت.
# 298 - مسألة: إذا وكله في ابتياع سلعة بمأة، كان ابتياعه صحيحا إذا
~~ابتاعها بالمأة، فما القول إن ابتاعها بأقل أو أكثر من ذلك؟
# الجواب: إذا ابتاعها بالمأة، كان ابتياعه صحيحا، لأنه فعل ما أمر به، فان
~~ابتاعها بأكثر، لم يصح، لأنه خالفه على وجه يضربه، وهذا لا يجوز، وان
~~ابتاعها بأقل من ذلك، كان الابتياع صحيحا، لأنه زاده نفعا، ولان الاذن في
~~الابتياع بالمأة، يتضمن الاذن بالابتياع بأقل منها، لأنه أنفع له، وأعود
~~عليه، وان امره بان يبتاعها بمأة ونهاه عن ابتياعها بخمسين، فان ابتاعها
~~بمأة، كان صحيحا، وان ابتاعها بأقل من المأة، وأكثر من الخمسين، كان جائزا،
~~لان الامر في المأة يتضمن الامر فيما دونها، وان ابتاعها بخمسين، لم يصح
~~ذلك، لأنه خالف صريح لفظه، وابتاع ما نهى عن ابتياعه به، وان ابتاعها بأقل
~~من خمسين، لم يصح، لان نهيه عن ابتياع ما بخمسين، يتضمن النهى عن ابتياعها
~~بأقل من خمسين وقد ذكرت صحة ذلك، لأنه دون المأة، وصريح النهى يتناول
~~الخمسين، دون ما هو أقل منها. والذي ذكرناه هو الصحيح.
# 299 - مسألة: إذا وكل غيره في بيع مملوك بمأة، فباعه بمأة وقميص، ما
~~القول في ذلك؟
# الجواب: البيع صحيح، لأنه زاده نفعا، كما أنه لو باعه بمأتين، وقد ذكر ان
~~ذلك لا يصح، لأنه باعه بجنسين مختلفين، والامر له يتضمن بيعه بجنس واحد.
~~PageV00P081
# والذي قدمناه هو الصحيح.
# 300 - مسألة: إذا وكل غيره بأن (1) يبتاع له مملوكا بثوب، فابتاعه بنصف
~~الثوب، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: يصح ذلك، لأنه زاده نفعا وخيرا، كما لو امره بان يبتاعه بعشرة
~~دنانير، فابتاعه بخمسة دنانير. ms072
# 301 - مسألة: إذا وكل غيره في ابتياع مملوكين، وأطلق ذلك، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا وكل بذلك فابتاعهما صفقة واحدة، كان ذلك صحيحا، وان ابتاعهما
~~صفقتين، كل واحد منهما صفقة، صح ذلك أيضا، لأنه لم يعين وأطلق.
# 302 - مسألة: إذا وكل غيره في ابتياع مملوك، فابتاعه صفقتين، هل يصح ذلك
~~أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لأنه إذا ابتاع بصفقتين، حصلت له الشركة، وهذا عيب.
# 303 - مسألة: إذا ذكر انسان انه وكيل ل (زيد) الغائب. وأقام على ذلك
~~شاهدا واحدا، فهل يصح ذلك، بان حلف مع الشاهد، أو ان أقام مع الشاهد
~~امرأتين، فشهدوا له بذلك، هل يصح أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لان اليمين مع الشاهد، لا يقبل في الوكالات مثل
~~الوصية، وانما يقبل في الأموال، ولا يقبل فيها أيضا الشاهد مع امرأتين،
~~لمثل ما ذكرناه، ولأنه لا دليل عليه.
# 304 - مسألة: إذا ادعى انسان انه وكيل ل (زيد) الغائب، وأقام على ما
~~ادعاه شاهدين، فشهد أحدهما بأنه وكله، وشهد الأخر بأنه وكله الا انه عزله،
~~هل يحكم له بصحة الوكالة أم لا؟
# الجواب: لا يحكم له بذلك، لان الشاهد الواحد لم تثبت له وكالة ثابتة
# PageV00P082
# في الحال، وكان وجود شهادته كعدمها في أنه لا تأثير لها.
# 305 - مسألة: إذا ادعى انه وكيل ل (زيد) الغائب، وشهد له بذلك شاهدان،
~~وحكم الحاكم له بصحة الوكالة، ثم إن الشاهد الواحد قال: بأنه عزله بعد أن
~~وكله، هل تثبت له الوكالة أو تبطل؟
# الجواب: لا تبطل وكالته، بل هي ماضية، ولا يقبل ما قاله هذا الشاهد، لأنه
~~ابتدأ الرجوع عن الشهادة بعد حكم الحاكم بها، ولو قال ذلك قبل حكم الحاكم،
~~لم يحكم له، لأنه رجع قبل الحكم، ولا يجوز للحاكم ان يحكم بعد الرجوع عن
~~ذلك.
# 306 - مسألة: المسألة المتقدمة، إذا شهد أحد الشاهدين انه وكله يوم
~~السبت، وشهد الأخر انه وكله يوم الأحد، هل تثبت الوكالة أم لا؟
# الجواب: لا يجوز الحكم بالوكالة بهذه الشهادة، لأنها شهادة على ms073 عقد، ولم
~~يتفقا على عقد واحد، ولا يجرى هذا، مجرى شهادتهما إذا شهد أحدهما انه أقر
~~بأنه وكله يوم السبت، وشهد الأخر بأنه أقر بأنه وكله يوم الأحد، لأن هذه
~~الشهادة صحيحة من حيث إنها شهادة على اقراره، والشهادة على الاقرار لا تكون
~~الا متفرقة، لان المشهود عليه، لا يكلف الحضور إلى الشهود، فيقر بين أيديهم
~~دفعة واحدة.
# 307 - مسألة: المسألة المتقدمة، إذا شهد أحدهما انه وكله في التصرف، وشهد
~~الأخر انه اذن له أو سلطه في التصرف في ماله، هل تثبت الوكالة بذلك أم لا؟
# الجواب: الوكالة لا تثبت بذلك، لان الشاهدين لم يحكيا لفظ العقد،
~~واختلافهما في الأداء في اللفظ غير مؤثر في الشهادة.
# 308 - مسألة: إذا ادعى انسان انه وكيل (زيد) الغائب في استيفاء حقه من
~~(عمرو)، فقال (عمرو): قد عزلك موكلك، وأنكر الوكيل ذلك، هل تسمع هذه الدعوى
~~من (عمرو)؟ وهل يلزمه يمين أم لا؟
# الجواب: لا تسمع هذه الدعوى على الوكيل، ولا يمين عليه في ذلك، لان
~~PageV00P083
# الذي عليه الحق، يدعى عليه العزل على الموكل، والنيابة في اليمين لا
~~تجوز، ولا تجرى في ذلك مجرى قوله: أنت تعلم أن موكلك عزلك، لأنه إذا قال له
~~ذلك، فتجب له مطالبته باليمين، لان ذلك دعوى عليه، وليست دعوى على الموكل،
~~وتفارق دعوى العزل، لأنها دعوى على الموكل دون الوكيل، كما قدمناه.
# 309 - مسألة: إذا ثبتت عند الحاكم وكالة وكيل في استيفاء حق موكله من
~~(عمرو) وكان الموكل له غائبا، فادعى من عليه الحق: ان الموكل أبرأه، أو
~~قضاه الحق، وأنكر الوكيل ذلك، هل تسمع هذه الدعوى على الوكيل، وهل يلزمه
~~يمين ان طالبه من عليه الحق بها أم لا؟
# الجواب: لا تسمع هذه الدعوى على الوكيل، لان سماعها يقتضي بطلان الوكالة
~~في استيفاء الحقوق، لغيبة الموكل، فما من خصم يطالبه الوكيل بالمال الا
~~ويدعى مثل ذلك، حتى يسقط المطالبة بالحق عن نفسه، ولا يلزم الوكيل اليمين
~~ان طالبه من عليه الحق بها، لأنه لو أقر بالقضاء أو ms074 الابراء لم يثبت
~~اقراره، فان ادعى انه يعلم ذلك، وأنكر توجهه، توجهت اليمين عليه، وتكون
~~واقعة منه على نفى العلم بما ادعاه عليه. PageV00P084
# باب مسائل تتعلق بالاقرار:
# ٣١٠ - مسألة: إذا قال (زيد) (لعمرو): أليس لي عليك مأة دينار، أو ألف
~~درهم؟ فقال له: نعم، هل يكون ذلك اقرارا له بالمال أم لا؟
# الجواب: لا يكون ذلك اقرارا بالمال، لان الجواب في هذا الموضع وما يجرى
~~مجراه، لا يكون الا ببلى، لقوله سبحانه: ﴿الست بربكم قالوا بلى﴾ (1)، و (نعم) هاهنا يكون
~~انكارا، لان تقدير ذلك، لست بربنا، فتقدير قول (عمرو) في جوابه ما سئل عنه،
~~ليس لك على شئ.
# 311 - مسألة: إذا أقر اقرارا مبهما، مثل أن يقول لغيره: لك على شئ، ما
~~الحكم ذلك؟
# الجواب: إذا أقر على هذا الوجه، كان اقراره صحيحا، ويرجع في تفسير ذلك
~~إليه، فمهما فسره به الزم القيام له لخصمه، وان لم يفسر، قلنا له: ان فسرت
~~والا جعلناك ناكلا ورددنا اليمين على خصمك، فان حلف ألزمناك القيام بما حلف
~~عليه، وان لم يفسر رددنا اليمين على خصمه، فان حلف ألزمناه، وان نكل عن
~~اليمين صرفا جميعا.
# 312 - مسألة: المسألة بعينها، ان فسر - لا يصح تملكه، مثل الخمر والميتة
~~والدم ولحم الخنزير، وما جرى مجرى ذلك، هل يقبل منه ذلك أم لا؟
# PageV00P085
# الجواب: لا يقبل منه هذا التفسير، ويطالب بتفسير ما يصح تملكه، لان لفظ
~~الاقرار لفظ التزام، والخمر وما جرى مجراها مما لا يلتزمه أحد لغيره.
# 313 - مسألة: المسألة بعينها، ان فسر ذلك بما لا يتمول في العادة، مثل
~~قشر جوزة أو لوزة، أو ما أشبه ذلك، هل يقبل تفسيره أم لا؟
# الجواب: لا يقبل منه ذلك، لأنه أقر بلفظ الالتزام، والمذكور مما لا يتمول
~~في العادة، ولا يجب لاحد على غيره.
# 314 - مسألة: المسألة بعينها، إذا فسر بما يتملك، واختلفا في المقدار أو
~~الجنس، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا فسر ذلك بمقدار، مثل ان يقر بدينار، وكذبه ms075 المقر له، ويقول
~~له: أكثر من ذلك، فالقول، قول المقر مع يمينه، فان حلف سقطت الدعوى، وان لم
~~يحلف، ردت اليمين على المقر له، فان حلف حكم له بذلك.
# واما الجنس فإنه إذا فسر ذلك مثل أن يقول: لك على دراهم، وكذبه المقر له
~~ويقول: بلى لي عليك دنانير، فإنه يبطل اقراره بالدراهم، لأنه أقر بما لا
~~يدعيه، وهو مدع للدنانير عليه، فيكون القول، قوله مع يمينه، فإذا حلف سقطت
~~الدعوى، وان لم يحلف، ردت اليمين على المدعى، فإذا حلف ثبت له ما يدعيه.
# 315 - مسألة: إذا قال: (لزيد) على مال، وفسر ذلك بجلود الميتة، أو
~~السرجين، أو ما جرى مجرى ذلك، هل يصح الاقرار بالمال المبهم وما فسره به أم
~~لا؟
# الجواب: إذا قال: له على مال، كان اقراره صحيحا، وقبل تفسيره له بالقليل
~~والكثير من المال بغير خلاف، فان فسره بما ذكر في المسألة، لم يقبل منه هذا
~~التفسير، لان ذلك لا يتناوله اسم المال، ولا يسمى به، ولا يجرى مجرى قوله:
~~له على شئ، لان اسم شئ يشتمل على المال وغيره، واسم المال لا يتناول الا
~~بما يتمول دون ما لا يتمول.
# 316 - مسألة: إذا أقر لغيره فقال: له على أكثر من مال (زيد)، ما الحكم في
~~ذلك؟ PageV00P086
# الجواب: الحكم في ذلك أن ينظر مال (زيد) فيلزم هذا المقر بمبلغه، ويرجع
~~في تفسير ذلك إليه، فان فسره بمثله لم يقبل منه ذلك، لان لفظ أكثر في
~~اللغة، يقتضي الزيادة على ذلك.
# 317 - مسألة: إذا أقر لغيره فقال: له على أكثر من مال (زيد) عددا، ما
~~الحكم في ذلك؟
# الجواب: ان أقر بأنه عرف مال (زيد)، وانه الف في العدد، وجب عليه ذلك
~~المبلغ وزيادة، ويقبل قوله في تفسير هذه الزيادة ولو فسرها بحبة واحدة،
~~بغير خلاف، وإن كان مال (زيد)، ألفا وقال: ما كان عندي بأنه الف، وانما
~~اعتقدت انه عشرة وأردت بالزيادة درهما واحدا، كان القول في ذلك، قوله فان
~~ادعى المقر له: ان المال الف، ms076 وأقام بذلك بينة، لم يجب عليه أكثر من غير
~~أحد عشر درهما، حسب ما فسره، لان مبلغ مال (زيد) لم يعرف حقيقته، لان المال
~~ظاهر وباطن، وقد تملك الانسان مالا كثيرا في الباطن، ويعتقد فيه انه قليل
~~المال، فدعواه وشهادة البينة تجريان مجرى واحدة في جواز ان يكونا صادقين أو
~~كاذبين، أو يكونا صادقين، ويكون كاذبا، لان حقيقة مبلغ المال لا يعرفها الا
~~صاحبه، وربما خفى على غيره، فلذلك لا يحكم الا بما أقر به من المقدار الذي
~~اعتقده، ويكون القول قوله مع يمينه في الزيادة، متى ادعاها المقر له، 318 -
~~مسألة: إذا أقر انسان لغيره بألف مبهم، فقال: له على الف، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا أقر كذلك، لزمه لمن أقر له الف، ويرجع في تفسير ذلك إليه،
~~فمهما فسره به مما يتملك، قبل فيه قوله، ولو كان تفسيره بالحبوب.
# 319 - مسألة: إذا قال: له على ألف درهم، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا أقر بذلك، كان عليه ألف درهم، لأنه فسر ألفا بالإضافة إلى
~~الدرهم، وكذلك يجرى الامر إذا قال: له على مأة درهم، أو عشرة دنانير (1)،
~~وما أشبه ذلك.
# PageV00P087
# 320 - مسألة: إذا أقر فقال: له على مأة وخمسون درهما، هل يكون عليه مأة
~~وخمسون درهما؟ أو يكون عليه خمسون درهما، ويرجع في تفسير المأة إليه؟
# الجواب: إذا أقر كذلك، لزمه مأة وخمسون درهما، لأنه قد ميز العددين معا
~~بقوله: (درهما)، فقول من يقول: (درهما)، يكون تفسيرا لخمسين دون المأة وان
~~المأة مبهمة، ليس بصحيح، لأنا لو قلنا بان ذلك يكون تفسيرا للثاني الذي هو
~~الخمسون، لبقى الأول بلا تفسير، وذلك لا يجوز، ولا يجري ذلك مجرى قوله:
# له على الف ودرهم، لأنه قوله: (ودرهم)، معه حرف عطف وهو (الواو) ولا يجوز
~~ان يكون تفسيرا للألف، لان المفسر لا يكون هكذا.
# 321 - مسألة: إذا أقر وقال: له على الف ودرهمان، هل يلزمه الكل من
~~الدراهم أو لا؟
# الجواب: إذا قال ذلك لم يلزمه من الدراهم غير درهمين، ويرجع ms077 في تفسير
~~الألف إليه، وجرى ذلك مجرى ما قدمناه من قوله: الف ودرهم، لأنه يفيد مع حرف
~~العطف زيادة في العدد، ولا يقبل التفسير.
# 322 - مسألة: إذا قال: له على درهم وألف، ما الذي يجب عليه؟
# الجواب: إذا قال ذلك، وجب عليه درهم وألف، ويرجع في تفسيره لألف، إليه،
~~على ما قدمناه، كما لو قال: له على الف ودرهم، لا فرق بين ان يقدم المعلوم
~~على المجهول، أو يقدم المجهول على المعلوم.
# 323 - مسألة: إذا قال: له على درهم ودرهم الا درهما، ما الذي يلزمه من
~~ذلك؟
# الجواب: الذي يلزمه من ذلك، درهم واحد، لان الاستثناء إذا تعقب جملا
~~معطوفا بعضها على بعض بالواو، فإنه يرجع إلى الجميع، وإذا رجع إلى الجميع
~~الذي هو درهم ودرهم خرج بالاستثناء درهم، فكان مقرا بدرهم، ومن لا يقول
~~بالذي ذكرناه، يوجب عليه درهمين.
# 324 - مسألة: إذا قال: له على مأة الا درهمان، أو قال: له على مأة الا
~~درهمين، هل يجب عليه ذلك من الوجهين جميعا ثمانية وتسعون درهما أم لا؟
~~PageV00P088
# الجواب: لا يجب عليه ذلك من الوجهين جميعا، وانما يجب عليه ذلك من الوجه
~~الأول، لأنه إذا قال: له على مأة الا درهمان، كان اقرارا بمأة درهم
~~ودرهمين، لان (الا) بمعنى واو العطف، وإذا قال: مأة الا درهمين، كان اقرارا
~~بثمانية وتسعين، لان المعنى: له على مأة غير درهمين.
# 325 - مسألة: إذا قال: له عندي قميص في منديل، أو قال: له عندي تمر في
~~جراب (1) هل يكون ذلك اقرارا منه بالمنديل والجراب أم لا؟
# الجواب: إذا قال ذلك، كان اقرارا بالقميص والتمر دون المنديل والجراب،
~~لأنه يحتمل في منديل أو جراب لي وإذا احتمل ذلك لم يلزم من اقراره الا ما
~~هو اليقين دون ما يشك فيه، لان الأصل براءة الذمة الا ان يتبين فيقول:
# منديل وجراب له.
# 326 - مسألة: إذا قال: غصبتك طائرا في شبكة أو قفص (2) هل يكون غاصبا في
~~الشبكة أو القفص أم لا؟
# الجواب: جواب هذه المسألة مثل ms078 المسألة المتقدمة لها، وكذلك كل ما يجرى
~~هذا المجرى.
# 327 - مسألة: إذا قال: لك على كذا، هل يلزمه شئ أم لا؟
# الجواب: إذا قال ذلك وأطلق، كان عليه كما لو قال: له على شئ، ويرجع في
~~تفسير ذلك إليه فبما فسره به مما يتملك قبل منه (3) دون ما لا يتملك ولا
~~ينتفع به، وان لم يطلق بل قيده بالدراهم، ونصب فقال: كذا درهما، كان عليه
~~درهم واحد، لأنه أخرجه مخرج التفسير، كأنه لما قال (كذا) قيل له: فسر، قال:
~~أعني درهما، فكان تفسيرا لكذا، فان رفع فقال: [درهم.
# كان عليه] (4) درهم واحد، يكون معناه كذا هو درهم، اي الذي أقررت به
~~درهما، وان كسر فقال: درهم، كان عليه دون الدرهم، وباي شئ فسره قبل
# PageV00P089
# منه، لأنه يحتمل ان يريد بعض درهم كان عليه، لان (كذا) عبارة عن البعض
~~وعن الجملة، وذهب بعض الناس إلى أنه يجب عليه درهم واحد، والصحيح ما
~~قدمناه، للاحتمال الذي ذكرناه.
# 328 - مسألة: إذا أقر لغيره بعشرة مماليك الا واحدا، هل يكون ذلك اقرارا
~~بالتسعة أم لا؟
# الجواب: إذا أقر بذلك فقال: هؤلاء المماليك لفلان الا واحدا، صح الاقرار
~~بالتسعة، لان جهالة الاستثناء لا تمنع من ذلك، وعليه تعيين المقر بهم، لان
~~حق الغير تعلق بهم، وهو مخير بين ان يعين التسعة، أو يعين الواحد الذي هو
~~له، لأنه إذا عين أحدهما أو ميزه، تعين الأخر وتميزوا.
# 329 - مسألة: المسألة بعينها، إذا عين واحدا لنفسه، وصدقه المقر له أو
~~كذبه، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا صدقه في ذلك فلا كلام، وان كذبه كان القول، قول المقر مع
~~يمينه، لأنه اعلم بما أقربه وبما استثناه، لأنه في يده، فيجب ان يكون
~~القول، قوله مع يمينه.
# 330 - مسألة: إذا قال: غصبت هذه الدار من (زيد) وملكتها (لعمرو) ما
~~الواجب عليه؟
# الجواب: الواجب عليه تسليم الدار إلى المغصوب منه، لأنه أقر له باليد،
~~وللآخر بالملك، وقد يكون في يده حقا وإن كان ملكها لغيره، مثل ان يكون في
~~يده ms079 رهنا أو إجارة.
# 331 - مسألة: إذا قال: له عندي ألف درهم عارية، هل يقبل منه ذلك أم لا؟
# الجواب: يقبل منه ذلك، ويكون ذلك مضمونا، لان الدراهم والدنانير مضمونة
~~في العارية بغير شرط. [انما قلنا: بغير شرط، لان الامامية لا ترى العارية
~~مضمونة في غير الذهب والفضة الا ان يشرط ضمانها] (1).
# PageV00P090
# 332 - مسألة: إذا قال: لك عندي (1) ألف درهم ان شأت، هل يكون ذلك اقرارا
~~أم لا؟
# الجواب: لا يكون ذلك اقرارا، لان الاقرار اخبار عن حق واجب، وما كان
~~واجبا عليه قبل اقراره، لا يجوز ان يعلق وجوبه بشرط مستقبل.
# 333 - مسألة: إذا قال: لك على ألف درهم، ان شهد لك شاهدان، هل يكون ذلك
~~اقرارا أم لا؟
# الجواب: جواب هذه المسألة، مثل جواب المسألة المتقدمة.
# 334 - مسألة: إذا قال: إن شهد لك شاهدان على بالألف، فهما صادقان، هل
~~يلزمه الاقرار بألف أم لا؟
# الجواب: إذا قال ذلك لزمه الاقرار بالألف في الحال، لان الشاهدين إذا
~~صدقا في شهادتهما عليه بالألف، فالحق واجب عليه، شهدا أو لم يشهدا.
# 335 - مسألة: إذا كان في يده مملوك فاقر به (لزيد)، وصدقه (زيد) على
~~اقراره. وأقر العبد بنفسه (لعمرو)، وصدقه (عمرو) على اقراره، هل الصحيح
~~اقرار السيد أو اقرار العبد؟
# الجواب: اقرار السيد هو الصحيح دون اقرار العبد، لان يد السيد ثابتة على
~~العبد، لأنه ملكه، ويد العبد ليست ثابتة على نفسه، لأنه لا يملك لنفسه،
~~ولان اقرار العبد اقرار بمال السيد عليه، ولا يقبل هذا الا إذا صدق السيد
~~المقر له.
# فاما ان كذبه، انعتق العبد، لان الذي في يده أقر بأنه ليس له، والذي أقر
~~له به قد أنكر، واقرار العبد لم يصح، فما ثبت عليه ملك لاحد، فينبغي ان
~~يكون معتقا، وقد ذكر انه يبقى رقا، والصحيح ما ذكرناه.
# 336 - مسألة: إذا ادعى انسان على غيره بأنه مملوكه، وأنكر المدعى عليه
~~ذلك، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا كان الامر على ذلك، كان القول، قول المدعى عليه مع
# PageV00P091
# يمينه، لأن ms080 الظاهر من حاله، الحرية، فإن لم ينكر ذلك وأقر بما ادعاه من
~~الرق، ثم ادعى انه أعتقه، وأنكر السيد ذلك، كان القول، قول السيد مع يمينه،
~~لان الأصل انه لم يعتقه.
# 337 - مسألة: إذا التقط انسان لقيطا ورباه، ثم أقر الملتقط بأنه مملوك
~~(لزيد)، هل يقبل هذا الاقرار منه أم لا؟
# الجواب: لا يقبل هذا الاقرار منه، لأن الظاهر من اللقيط الحرية.
# 338 - مسألة: إذا قال: له عندي درهم ودرهم. أو قال: درهم ودرهم ودرهم. أو
~~قال: درهم ثم درهم. أو قال: درهم ثم درهم ثم درهم، فما الذي يجب عليه من
~~ذلك؟
# الجواب: إما قوله: له عندي درهم ودرهم، فإنه يلزمه درهمان، لان الثاني
~~معطوف على الأول بواو، وكذلك القول في الثلاثة.
# والقول في قوله: درهم ثم درهم، كالقول في درهم ودرهم، وإن كانت لفظة (ثم)
~~تقتضي المهلة، لكن لا معنى لها هاهنا. والقول في الثلاثة مع لفظة (ثم)، مثل
~~القول في الثلاثة مع لفظ العطف بالواو، ويجرى هذا المجرى القول بان له على
~~درهم، فدرهم للتعقيب، ولا معنى له ها هنا. وفي الناس من قال يلزمه درهم
~~واحد، والذي قلناه هو الظاهر الأصح.
# 339 - مسألة: إذا قال: له على درهم لا بل درهمان، أو قال: قفيز حنطة لا
~~بل قفيزان، ما الذي يلزمه من ذلك؟
# الجواب: الذي يلزمه من ذلك درهمان، ومن الحنطة قفيزان. لان (لا بل)
~~للاضراب عن الأول والاقتصار على الثاني.
# 340 - مسألة: إذا قال: له على قفيز حنطة لا بل قفيز شعير، ما الذي يلزمه
~~من ذلك؟
# الجواب: الذي يلزمه هاهنا قفيز حنطة وقفيز شعير، لأنه أقر بجنس آخر، ولا
~~يقبل منه نفى الأول.
# 341 - مسألة: إذا كانت بين يديه جملتان حاضرتان من دراهم، فقال
~~PageV00P092
# مشيرا إليهما: (لزيد) على إحداهما، أو عينها ثم قال: لا بل هذه الأخرى،
~~ما الذي يلزمه من ذلك؟
# الجواب: إذا قال ذلك لزمته الجملتان معا، ولم يصح رجوعه، لان إحدى
~~الجملتين لا تدخل في الأخرى، ولا يلزم على ذلك لو ms081 قال: له على عشرة لا بل
~~عشرون، لان العشرة داخلة في العشرين إذا لم تكن معينة.
# 342 - مسألة: إذا قال يوم الخميس: (لزيد) على درهم من ثمن مملوك، وقال
~~يوم الجمعة: له على درهم من ثمن قميص، ما الذي يلزمه من ذلك؟
# الجواب: الذي يلزمه درهمان، لان ثمن المملوك، غير ثمن القميص، وليس يجرى
~~ذلك مجرى قوله إذا اطلق ذلك من غير إضافة إلى السبب، لان ذلك يحتمل
~~التكرار، وهذا لا يحتمل التكرار، وكذلك إذا أضاف لكل واحد من الاقرارين إلى
~~سبب، غير السبب الذي أضاف الأخرى إليه.
# 343 - مسألة: إذا قال: (لزيد) على درهم لا بل درهم، ما الذي يلزمه؟
# الجواب: الذي يلزمه درهم واحد، لأنه أمسك ليستدرك، ثم تذكر انه ليس عليه
~~الا ذلك.
# 344 - مسألة: إذا قال: له على عشرة لا بل تسعة، ما الذي يلزمه؟
# الجواب: الذي يلزمه عشرة، لأنه نفى درهما من العشرة، على غير وجه
~~الاستثناء، ولم يقبل منه ذلك، ولا يجرى هذا مجرى قوله لو قال: له على عشرة
~~الا درهما، في أنه يقبل منه، لان للتسعة عبارتين: إحداهما بلفظ التسعة
~~والاخرى بلفظ العشرة واستثناء الواحد، فبأيهما اتى فقد اتى بعبارة التسعة،
~~وليس كذلك قوله: على عشرة لا بل تسعة، لأنه أقر بالعشرة ثم رجع عن بعضها
~~فلم يصح رجوعه، يوضح ما ذكرناه، انه لو قال: على دينار الا درهم، صح ذلك
~~واستثنى قدر الدرهم، ولو قال: له على دينار لا بل درهم، لزمه الدرهم
~~والدينار جميعا.
# 344 - مسألة: إذا قال: (لزيد) على من الدرهم إلى العشرة، ما الذي
~~PageV00P093
# يجب عليه من ذلك؟
# الجواب: الذي يجب عليه تسعة، لان الأول داخل فيه، لان (من) لابتداء
~~الغاية، والغاية لا تدخل فيه، وفي الناس من قال: تلزمه ثمانية، والذي
~~ذكرناه أصح من ذلك.
# 345 - مسألة: إذا قال لغيره: هذه الدار أو هذا البيت لك هبة أو عارية، أو
~~هبة سكنى، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا قال له ذلك، كان له اخراجه منها من أي وقت ms082 أراد، لان ذلك
~~اقرار بعارية وهبة، منفعتها ما سكنه فقد قبضه، وما لم يسكنه، لم يقبضه، فله
~~الرجوع أي وقت أراد، كما قدمناه.
# 346 - مسألة: إذا قال (لزيد) على من مالي الف أو مأة، هل يكون ذلك اقرارا
~~أم لا؟ وهل له تفسيره لما أراد أم لا؟
# الجواب: إذا قال ذلك لم يكن هذا الاطلاق اقرارا، لأنه أضاف هذا المال إلى
~~نفسه، وجعل له منه ألفا أو مأة، وهذا يقتضي ان يكون هبة، لان ما له لا يكون
~~لغيره الا على هذا الوجه. وله تفسيره بالهبة.
# 347 - مسألة: إذا قال: (لزيد) الميت على حق، وهذا ولده وهذه امرأته،
~~وأوجبتم عليه دفع الحق إليهما، من حيث أقر بأنه لا يستحقه غيرهما، فما
~~جوابكم إذا قال: (لزيد) الميت على حق وهذا الطفل ولده، وهذا وصيه، هل ترون
~~(1) دفعه إليهما أم لا؟ ما الجواب عن ذلك؟
# الجواب: إما الأول فلا شبهة في صحة تسليم ما أقر به إلى ولد الميت
~~وزوجته، لاقراره بأنه لا يستحق له غيرهما، واما الثاني، فلا يجوز التسليم
~~إلى الوصي، لأنه لا يأمن من انكار الطفل عند بلوغه لكونه وصيا له، فإذا
~~أنكر ذلك سمع منه، ويجوز تسليمه إلى الحاكم، لان له على الطفل ولاية، لا
~~يمكنه انكارها، وولاية الوصي لا تثبت الا ببينة.
# 348 - مسألة: إذا كانت لانسان مملوكة، فوطأها رجل، واختلفا، فقال
# PageV00P094
# سيدها للرجل: بعتكها والجارية مملوكة لك، وعليك ثمنها. وقال الرجل:
# زوجتنيها والجارية لك، وعلى مهرها، ما الحكم بينهما في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا على الوجه المذكور، كان كل واحد منهما مدعيا على
~~الأخر عقدا ينكر دعواه عليه، ولكل واحد منهما ان يحلف وينفى بيمينه ما
~~يدعيه الأخر عليه، فان حلف السيد انه ما زوجها، وحلف الواطي انه ما
~~اشتراها، عادت الجارية إلى سيدها، لان الواطي إذا حلف انه ما اشتراها، فسقط
~~الابتياع، وإذا حلف السيد انه ما زوجها سقط النكاح، فان حلف سيدها انه ما
~~زوجها ونكل الواطي عن اليمين، ردت اليمين على السيد فيحلف ms083 انه باعها منه،
~~فإذا حلف على ذلك ثبتت الجارية في الحكم ملكا للواطي، ولزمه الثمن لسيدها،
~~لأنه قد أثبت بيمينه انه ابتاعها منه. وان حلف الواطي انه ما ابتاعها ونكل
~~سيدها عن اليمين ردت اليمين على الواطي، فيحلف انه تزوجها فتثبت الزوجية
~~فترجع إلى سيدها بالملك لرقبتها، فإذا زال النكاح بينها وبين الواطي، جاز
~~حينئذ لسيدها وطأها. هذا فالحكم بالظاهر. واما في الباطن فهو على ما يعلمه
~~من نفسه، فإن كان صادقا في دعواه لم يجز له وطأها أيضا الا على الوجه الذي
~~يحل معه وطأ مثلها.
# 349 - مسألة: إذا ادعى (زيد) على (عمرو) مالا في مجلس الحكم، فقال
~~(عمرو): لا أقر ولا أنكر، أو قال: لا أدري ما يقول. أو قال: انا مقر أو
~~منكر، هل يكون ذلك جوابا صحيحا أم لا؟ وما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا ذكر ذلك بين يدي الحاكم، لم يكن جوابا صحيحا، وكان على
~~الحاكم ان يقوله له: ان أجبت بجواب صحيح، والا جعلتك ناكلا، ورددت اليمين
~~على خصمك، فإن لم يجب بجواب صحيح، وهو أن يقول: أنا مقر أو أنا منكر، جعله
~~الحاكم ناكلا، ورد اليمين على خصمه. وانما جعل ناكلا، لأنه لو أجاب بجواب
~~صحيح، وامتنع من اليمين لجعل ناكلا، وإذا امتنع من الجواب واليمين، فأولى
~~ان يكون ناكلا. وانما لم يكن قوله: (ولا أقر ولا أنكر) جوابا صحيحا،
~~لاحتماله ان يريد أقر فيما بعد، أو أقر بوحدانية الله تعالى، وكذلك
~~PageV00P095
# قوله: (لا أنكر) يحتمل لا أنكر وحدانية الله تعالى، أو لا أنكر فضلك وإذا
~~كان ذلك محتملا لم يصح الجواب به حتى يجيب بما يزول معه الاحتمال مما قدمنا
~~ذكره.
# وقوله: (لا أدري ما يقول). انما لم يكن جوابا صحيحا، لأنه اعلم بما يقول
~~خصمه، وكيف يقول لا أدري به.
# وقوله: (انا مقر أو منكر) انما يجرى مجرى ما تقدم، في أنه ليس بجواب
~~صحيح، لمثل ما ذكرناه في الوحدانية وغيرها.
# 350 - مسألة: إذا قال: (لزيد) على مأة، ثم سكت ثم قال: ms084 من ثمن مبيع لم
~~اقبضه. أو قال: له على مأة من ثمن مبيع، ثم سكت ثم قال: لم اقبضه، ما الحكم
~~في ذلك؟
# الجواب: إذا قال الأول لم يقبل منه ما ادعاه من المبيع، لأنه أقر بالمأة
~~وفسر ذلك بما يسقط اقراره. واما الثاني فلا يجرى مجرى الأول، لأنه إذا قال:
~~له على مأة من ثمن المبيع، ثم سكت ثم قال: لم اقبضه، قبل ذلك منه، لان قوله
~~بعد السكوت: (لم اقبضه) غير مناف للاقرار الأول، لأنه قد تكون عليه مأة
~~دينار ثمنا، ولا يلزمه تسليمها حتى يقبض المبيع، ولان الأصل عدم القبض.
# 351 - مسألة: إذا شهد على انسان شهود باقراره، ولم يقولوا: هو صحيح
~~العقل، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: تصح الشهادة بذلك، لأن الظاهر صحة اقراره، ولان الظاهر أيضا ان
~~الشهود لا يتحملون الشهادة على من ليس بعاقل، فان ادعى المشهود عليه
~~بالاقرار، انه أقر وهو مجنون، وأنكر المقر له ذلك، كان القول، قوله مع
~~يمينه، لان الأصل عدم الجنون، ولان الشهود يشهدون على ظاهر الحال، فيجوز ان
~~يخفى جنونه، ويكون المقر له عالما بذلك.
# 352 - مسألة: إذا قال: له على درهم في عشرة، كم يكون للمقر له؟
# الجواب: ان أراد بما ذكره ضرب الحساب، وجبت عليه عشرة دراهم، لان واحدا
~~في عشرة، عشرة، وان لم يرد ضرب الحساب، لم يلزمه غير درهم PageV00P096
# واحد، لأنه يكون معناه له درهم في عشرة دراهم لي، ويجرى ذلك مجرى ما
~~قدمناه في القول له قميص في منديل.
# 353 - مسألة: إذا قال: له عندي درهم ودرهمان، كم يجب عليه؟
# الجواب: تجب عليه ثلاثة دراهم، لان الدرهمين معطوفان على الدرهم، فإذا
~~كان قد عطف الدرهمين على الدرهم، وكان من حق المعطوف، ان يكون غير معطوف
~~عليه، لزمه ما ذكرناه.
# 354 - مسألة: إذا ادعى على صبي البلوغ، وأنكر الصبى ذلك ما حكمه؟
# الجواب: على المدعى لبلوغ الصبى، البينة بما ادعاه، فإن لم تكن له بينة،
~~لم يلزم الصبى يمين، وكان القول في ذلك، ms085 قوله، لان الزامه اليمين يؤدى إلى
~~نفيها واسقاطها عنه، لأنه إذا حلف انه صبي، وحكم له بالصبي، بطلت يمينه،
~~لان يمين الصبى غير صحيحة، وكلما أدي اثباته إلى نفى لم يكن لاثباته معنى
~~يعول عليه.
# 355 - مسألة: إذا أقر انسان لمملوك غيره بمال، هل يصح ذلك الاقرار أم لا؟
~~وان صح فهل يكون اقرار للمملوك أو لسيده؟
# الجواب: هذا الاقرار صحيح، وهو اقرار لسيد المملوك، لان المملوك لا يصح
~~ان يكون له مال بالاكتساب أو غيره، فإذا ثبت ذلك، كان لسيده.
# 356 - مسألة: إذا هلك انسان وخلف ابنا، فاقر هذا الابن بأخ له من أبيه،
~~ثم اقرا جميعا بثالث، ثم إن الثالث أنكر نسب الثاني، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اقرا جميعا بثالث ثبت نسب الثالث، وإذا أنكر الثالث الثاني،
~~لم يثبت نسبه، لأنه لم يشهد له اثنان بذلك، والثالث قد شهد له اثنان، فيصح
~~بذلك نسبه، ولم يصح للثاني، والمال الموروث يكون بين الأول والثالث، ويأخذ
~~الثاني من الأول الذي أورثه (1)، ثلث ما بقى في يده، لأنه مقر به وبغيره.
# PageV00P097
# 357 - مسألة: إذا هلك وترك أخا وزوجة، فأقرت الزوجة بابن لزوجها المتوفى،
~~وأنكر الأخ، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا أقرت الزوجة بهذا الابن، وانكره الأخ لم يثبت نسبه، واما
~~المال الموروث، فإنه إن كان في يد الأخ لم تأخذ الزوجة منه الا الثمن، لأنه
~~القدر الذي تدعيه، وإن كان في يدها لم يأخذ الأخ الا ثلاثة أرباعه. لأنه
~~القدر الذي يدعيه، لأنه يقول: إنه ليس لزوجها ابن، فيبقى في يدها الربع،
~~وهي مدعية لنصفه، لأنها تقول: ان لزوجها ابنا، فيكون نصف هذا الربع وهو
~~الثمن، لها، والباقي ترده على الذي ادعت انه ابن زوجها.
# 358 - مسألة: إذا هلك انسان، وخلف ابنين، وأقر الواحد منهما بأخ، وانكره
~~الأخر، هل يثبت نسبه أم لا؟ فان قلتم: يثبت، قيل لكم: هذا خلاف مذهبكم، لان
~~عندكم، لا يثبت نسبه الا بشهادة اثنين، فان قلتم: لا يثبت، قيل لكم: فان
~~مات المنكر ms086 وورث اخوه جميع المال، هل تجب عليه مقاسمة الذي أقر به أم لا؟
~~وان خلف المنكر ابنا فوافق عمه فيما أقربه، من أخيه الذي أنكره أبوه، هل
~~يثبت نسبه أم لا؟
# الجواب: إذا ورث الأخ جميع ما خلفه اخوه وجبت عليه المقاسمة لمن أقر به
~~وليس له جحده بعد ذلك، فإذا لم يكن له جحده بعد اقراره به كما ذكرناه، لزمه
~~ان يقاسمه المال، فاما (1) ثبوت نسبه لموافقة ابن المنكر له فصحيح، لان
~~الأخ إذا كان قد أقربه، وشهد ابن أخيه له بمثل ذلك، فلابد من ثبوت النسب
~~والميراث له، لأنهما اثنان، وقد شهدا له بذلك.
# 359 - مسألة: إذا هلك وترك ابنين أحدهما قاتل، ما الحكم فيه وفى الأخر ان
~~أقر بأخ وانكره الأخر؟
# الجواب: إذا ترك ابنين أحدهما قاتل، كان المال كله للذي ليس بقاتل، وان
~~أقر الذي صار له الميراث بأخ له آخر غير القاتل، كان عليه ان يقاسمه المال،
~~لأنه مقر بنسبه، وان أنكره القاتل لم يكن لانكاره ها هنا تأثير، وان أقر به
~~لم يثبت
# PageV00P098
# نسبه، لأنه لا يجوز ان يرث من هذا الميراث شيئا.
# 360 - مسألة: إذا هلك انسان وترك ابنين، أحدهما كافر والاخر مسلم، ما
~~الحكم فيه وفي الأخر ان أقر بأخ وانكره الأخر؟
# الجواب: إذا ترك ابنين أحدهما كافر والاخر مسلم، كان المال للمسلم دون
~~الكافر. فان أقر أحدهما بأخ آخر وكان المقر هو المسلم، كانت عليه مقاسمة
~~المال، لأنه أقر به، وإن كان المقر به هو الكافر، لا يثبت نسبه، لأنه لا
~~يجوز ان يرث من هذا الميراث شيئا، وان أنكره لم يكن لانكاره هاهنا تأثير.
# 361 - مسألة: إذا أقر الوارث بوارث آخر هو أولي منه، كيف حكمه؟
# الجواب: إذا أقر بوارث غيره، هو أولي منه، كان عليه ان يدفع جميع المال
~~إليه، لأنه أقر به.
# 362 - مسألة: إذا أقر بوارث آخر يكون ثالثا له وللذي أقر به، كيف يكون
~~حكمه؟
# الجواب: إذا أقر بذلك، كان عليه ان يغرم له مثل الميراث، ms087 لأنه أقر به.
# 363 - مسألة: المسألة بعينها إذا أقر بهذا الذي هو ثالث له وللذي أقر به
~~وجحده المقر له أولا، كيف الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان كذلك، كان عليه ان يغرم له الميراث، كما قدمناه، واما
~~جحده للذي أقر به أولا، فلا يصح جحده له بعد الاقرار به.
# 364 - مسألة: إذا أقر للميت بزوج، كيف حكمه؟
# الجواب: إذا أقر بذلك كان عليه ان يدفع إليه مقدار ما كان يجب له من
~~سهمه.
# 365 - مسألة: المسألة بعينها إذا أقر بزوج آخر، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا أقر بذلك كان اقراره باطلا، لان الزوجين هاهنا لا يتعددان،
~~فان كذب نفسه في الاقرار الأول، كان عليه ان يغرم للثاني سهمه، ولا سبيل له
~~على الأول.
# 366 - مسألة: إذا أقر الولد بزوجة للميت، كيف الحكم في ذلك؟ PageV00P099
# الجواب: إذا أقر بذلك كان عليه ان يدفع إليها ثمن ما كان في يده.
# 367 - مسألة: المسألة بعينها وأقر بعد ذلك بزوجة ثانية، هل يجب عليه ان
~~يدفع إليها شيئا أم لا؟
# الجواب: يجب عليه ان يدفع إليها نصف ثمن ما في يده.
# 368 - مسألة: المسألة بعينها، وأقر بعد ذلك بزوجة ثالثة وبعد الثالثة أقر
~~برابعة وبعد الرابعة أقر بخامسة، ما الحكم فيهن؟
# الجواب: إذا أقر بعد ذلك بثالثة، كان عليه ان يدفع إليها ثلث ثمن ما في
~~يده، فإذا أقر بعد ذلك برابعة، كان عليه ان يدفع إليها ربع ثمن ما في يده،
~~فإذا أقر بعد ذلك بخامسة، كان اقراره بها باطلا، وان أنكر واحدة ممن كان
~~أقر بها منهن، كان انكاره باطلا، ووجب عليه ان يغرم للتي أقر بها بعد ذلك
~~ما يجب لها، وان لم ينكر واحدة منهن، كان اقراره، بالخامسة باطلا، على ما
~~قدمناه.
# 369 - مسألة: إذا أقر بأربع زوجات في وقت واحد، ما الحكم فيهن؟
# الجواب: إذا كان كذلك، كان لجميعهن عليه الثمن، ويكون بينهن بالسوية.
~~PageV00P100
# باب مسائل تتعلق بالعارية:
# 370 - مسألة: إذا استعار انسان بهيمة أو سيفا أو ما ms088 أشبه ذلك، وضمنه، ثم
~~رده إلى ملك صاحبه، مثل إعادة البهيمة إلى الاصطبل، أو السيف إلى بيته، ولم
~~يسلم ذلك إلى صاحبه ولا إلى وكيله، هل يبرأ من الضمان بإعادة ذلك إلى ملكه
~~كما ذكرناه أم لا؟
# الجواب: لا يبرأه ذلك من الضمان، لأن الضمان انعقد بينه وبين صاحب ذلك،
~~فليس يبرأ منه الا بتسليمه إليه أو إلى وكيله، وأيضا فان الأصل شغل الذمة
~~بالعارية، وبرائته من ذلك تفتقر إلى دليل.
# 371 - مسألة: إذا كان راكبا بهيمة، واختلف هو ومالكها: فقال الراكب
~~لصاحبها: أنت أعرتنيها عارية مضمونة. وقال صاحبها: بل أكريتها منى، ما
~~الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا على ما ذكر، كان القول، قول الراكب مع يمينه، وعلى
~~صاحبها البينة، لأنه يدعى اجرة الركوب، فان حلف راكبها أسقط الدعوى عن
~~نفسه، وان نكل عن اليمين ردت على صاحبها، فان حلف قضى له بالأجرة، لان
~~اليمين مع النكول بمنزلة الاقرار والبينة، وفى الناس من ذهب إلى أن القول،
~~قول صاحبها مع يمينه (1). فإن لم يحلف سقط حقه، ولا ترد على الراكب اليمين.
# PageV00P101
# 372 - مسألة: إذا استعار انسان من غيره شيئا، فآجره أو اعاره لاخر، هل
~~يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: لا تصح إجارة العارية ولا اعارتها، فاما الإجارة، فان المستعير
~~لا يملك منافعها بعقد الإجارة، واما اعارتها فلانه انما اذن له صاحبها في
~~الانتفاع بها، على وجه مخصوص، فليس له غير ذلك.
# 373 - مسألة: إذا كانت لانسان جارية، هل يصح له ان يعيرها للاستمتاع بها
~~أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، لان البضع لا يستباح بالاستعارة وانما يستباح بعقد
~~أو ملك، فان قيل: فعندكم انه يجوز بلفظة الإباحة، قلنا: هذا وإن كان عندنا
~~كذلك، فالمراد به العقد، ومتى عرى من العقد لم يصح.
# 374 - مسألة: إذا كانت في يده مزارعة ارض لغيره، واختلفا: فقال صاحب
~~الأرض: أكريتكها، وقال الزارع بل أعرتنيها، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان القول، قول الزارع مع يمينه، وعلى صاحب
~~الأرض البينة، لأنه ms089 يدعى الكرى.
# 375 - مسألة: إذا كان انسان، راكب بهيمة لغيره، واختلف هو ومالكها، فقال
~~المالك: غصبتنيها، وقال الراكب: أعرتنيها، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: الحكم فيه، ان القول، قول الراكب مع يمينه، لان الأصل براءة
~~الذمة، وعلى المالك البينة على ما ادعاه من الغصب، لان دعواه لذلك (1)،
~~تتضمن دعوى الضمان للبهيمة، ولزوم الأجرة لراكبها بركوبه لها.
# PageV00P102
# باب مسائل تتعلق بالوديعة:
# 376 - مسألة: إذا تعدى المودع في الوديعة ضمنها، فإذا ردها إلى حرزها، هل
~~زال عنه بذلك الضمان أم لا؟
# الجواب: لا يزول الضمان عن المودع بذلك، لأنه قد ضمن بالتعدي، واشتغلت
~~ذمته بالضمان، وزوال الضمان بردها إلى الحرز، دون ردها إلى صاحبها أو
~~وكيله، يفتقر فيه إلى دليل، ولا دليل.
# 377 - مسألة: إذا شرط المودع على المودع أن تكون الوديعة مضمونة، هل يصح
~~ذلك أم لا؟
# الجواب: إذا شرط المودع ذلك، كان الشرط باطلا، ولا يثبت ضمانها بهذا
~~الشرط، لقول رسول الله (ص): ليس على المستودع ضمان (1)، ولم يفصل، ولأنه لا
~~خلاف فيما ذكرناه الا من العنبري (2) وخلافه غير معتد به، لا سيما على
~~أصلنا في الاجماع.
# 378 - مسألة: هل للمستودع ان يسافر بالوديعة من غير عذر أم لا؟
# الجواب: ليس له ان يسافر بها، لان عليه حفظها. وإذا سافر بها فإنه
# PageV00P103
# يحفظها في موضع لم تجر العادة بحفظ الودائع فيه، لان الطريق يحدث فيه
~~الخوف، فإذا هلكت مع ذلك كان عليه ضمانها، وأيضا فقد لزمه حفظها على الوجه
~~الذي جرت العادة بحفظ الودائع عليه، والقول بجواز السفر بها، يفتقر في صحته
~~إلى دليل، ولا دليل. وأيضا فان الطريق إذا كان يحدث فيه الخوف والخطر،
~~فالاحتياط يقتضي ترك السفر بها، فإن لم يحتط عليها بترك ذلك وهلكت، كان
~~عليه الضمان.
# 379 - مسألة: إذا أودع انسان عند غيره حيوانا ولم يأمره بسقيه ولا
~~اطعامه، ولا نهاه، هل يجب عليه اطعامه وسيقه أم لا؟
# الجواب: يجب عليه ذلك، لان من المعلوم بالعادة، ان الحيوان متى منع من
~~ذلك تلف، وإذا أدي منعه ms090 من ذلك إلى هلاكه، كان الاحتياط يقتضي ان ينفق على
~~ذلك. ولان نفقة المودع عليها ليست ضائعة، لأنه يرجع بها على مالك الوديعة.
# 380 - مسألة: إذا أودع عند غيره صندوقا، عليه قفل، وأمره بان لا ينام
~~عليه، ولا يزيده قفلا آخر مع القفل الذي هو عليه، ففعل ذلك أو شيئا منه، هل
~~يلزمه ضمان ذلك أم لا؟
# الجواب: إذا فعل المودع ذلك أو شيئا منه، لم يجب عليه ضمان، لأنه أضاف
~~إليه حرزا آخر، وزاد في التحرز عليه تحرزا، وبالغ في ذلك، وهذا يجرى مجرى
~~قوله إذا أودعه وديعة، وأمره ان يضعها في قاعة داره (1) فوضعها في بيت
~~وأغلق عليها بابه، وجعل عليه قفلا، في أنه لا ضمان عليه لو هلكت.
# 381 - مسألة: إذا أودعه حنطة أو شعيرا أو دراهم أو دنانير، فخلطها بما لا
~~يتميز منه، مثل ان خلط الحنطة بحنطة والشعير بشعير والدراهم والدنانير
~~بدراهم ودنانير مثلها، هل عليه ضمانها أم لا؟
# الجواب: عليه ضمانها، لأنه تعدى فيها بخلطها بما لا يتميز منه، ولا يمكن
~~اخذ المال بعينه منه.
# PageV00P104
# 382 - مسألة: إذا أودع عند غيره دنانير أو دراهم، فانفقها المودع ولزمه
~~بذلك الضمان فرد مكانها عوضها، هل يزول عنه الضمان أم لا؟
# الجواب: لا يزول عنه الضمان، لان ذمته قد اشتغلت به في حال انفاقه للمال
~~بغير خلاف، وزواله برد العوض إلى مكانه يفتقر فيه إلى دليل، ولا دليل.
# 383 - مسألة: إذا كانت الوديعة عند انسان، وادعاها اثنان، فقال المودع:
~~لست اعلم صاحبها بعينه، وادعى كل واحد منهما انه عالم بذلك، هل يجب عليه
~~يمين واحدة بأنه لا يعلم لأيهما هي، أو لكل واحد يمين؟
# الجواب: ليس يلزمه غير يمين واحدة بأنه لا يعلم لأيهما هي، لان في ضمن
~~هذه اليمين، انه لا يعلم أيهما صاحبها، ولا وجه ليمين أخرى، ولان الأصل
~~براءة الذمة وايجاب يمين أخرى يفتقر في صحته إلى دليل، ولا دليل.
# 384 - مسألة: المسألة: بعينها، إذا حلف المودع وأخرجت الوديعة من يده،
~~وبذل كل واحد ms091 من الاثنين المدعيين لها اليمين بأنها له، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان الامر على ذلك، استعملت القرعة بينهما، فمن خرج اسمه
~~سلمت إليه، أو تقسم بينهما نصفين.
# 385 - مسألة: إذا أودع وديعة في شئ مشدود، أو كيس مختوم، فقطع المودع
~~الخيط، أو كسر الختم، أو خرق الكيس، أو الشد، هل يلزمه الضمان أم لا؟
# الجواب: يلزمه ضمان جميع الوديعة، لأنه بما فعله قد هتك الحرز. وإن كان
~~التخريق فوق الشد لم يلزمه غير الأرش لما نقص من خرقة الكيس أو الشد، وإن
~~كانت تحت الشد، كان عليه ضمان جميع الوديعة، سواء اخذها أو لم يأخذها.
# 386 - مسألة: إذا أودع عند غيره وديعة غير محرزة، مثل ان يناوله من يده
~~دنانير أو دراهم، أو تكون في صينية (1)، أو ما جرى مجرى ذلك، فاخذ المودع
~~منها دينارا أو درهما، هل يلزمه ضمان الجميع أم لا؟
# الجواب: ليس يلزمه هاهنا غير ضمان ما اخذه دون غيره، لأنه لم يتعد في
# PageV00P105
# الباقي، ولا هتك له حرزا، بل هو على ما كان عليه، فلا يلزمه ضمانه.
# 387 - مسألة: إذا كان المودع لا يلزمه ضمان الوديعة في ذهب ولا حريق ولا
~~غريق ولا ما يجرى مجرى ذلك، فما القول فيه ان هلكت، وادعى هو ان هلاكها كان
~~بشئ من ذلك، وهل يقبل قوله فيما ادعاه من ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يقبل قوله فيما ادعاه، بل تلزمه إقامة البينة على هلاكها بما
~~ذكره، لان الوجوه التي ادعى هلاك الوديعة بها لا تخفى، ويمكن إقامة البينة
~~عليها.
# وكلما لا يخفى ويمكن ان تقام عليه البينة، تلزمه إقامة البينة عليه،
~~وانما يكون القول، قوله مع يمينه في الموضع الذي تتعذر عليه إقامة البينة،
~~مثل ان يدعى انه غصب ذلك أو سرق، أو تلف من يده.
# 388 - مسألة: إذا كانت عنده وديعة، فادعى ردها على صاحبها، وأنكر صاحبها
~~ذلك، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: القول، قول المودع مع يمينه له، لأنه أمينه. PageV00P106
# باب مسائل تتعلق بالغصب:
# 389 ms092 - مسألة: إذا جنى انسان على حمار القاضي، جناية لا تسرى إلى نفسه، هل
~~يستوي هو وحمار الحطاب أو الزبال، أو ما جرى مجرى ذلك، في أرش العيب أم لا؟
# الجواب: الحماران في ذلك سواء، وليس لحمار القاضي في ذلك مزية على حمار
~~غيره، لان الأصل براءة الذمة، والقدر الذي ذكرناه متفق على لزومه، وعلى من
~~يدعى الزيادة على ذلك، الدليل.
# 390 - مسألة: إذا غصب انسان جارية لغيره، فزادت في يده، بصنعة أو سمن أو
~~تعلم قرآن، وازداد بذلك ثمنها، ثم ذهب ذلك في يده، مثل أن تكون نسيت الصنعة
~~أو القرآن، أو هزلت بعد السمن حتى عادت على ما كانت عليه وقت الغصب هل عليه
~~ضمان ذلك أم لا؟
# الجواب: على الغاصب ضمان هذه الزيادة، لأنها حدثت في يده مضمونة، وإذا
~~زالت وهي في يده، كان عليه الضمان.
# 391 - مسألة: إذا غصب جارية حاملا فأسقطت، أو حايلا فحملت عنده، ونقص ذلك
~~من ثمنها، هل عليه ضمان ذلك أم لا؟
# الجواب: عليه ضمان ما نقص، لان ذلك حدث عنده مضمونا، كما قلناه في
~~المسألة المتقدمة على هذه المسألة سواء.
# 392 - مسألة: إذا غصب جارية تساوى مأة، وسمنت فصارت تساوى PageV00P107
# ألفا، وتعلمت القرآن، أو صنعة، فصارت تساوى الفين، ثم هزلت فعادت إلى ما
~~كانت، ما الذي يجب عليه؟
# الجواب: الذي يجب عليه الغاصب، ردها إلى مالكها مع الف وتسع مأة، لان ذلك
~~زيادتان، يضمن كل واحدة منهما على الانفراد فإذا اجتمعتا ضمنتا.
# 393 - مسألة: إذا غصب جارية سمينة قيمتها لفرط سمنها مأة، فهزلت وحسنت،
~~فصارت تساوى ألفا (1)، ولم ينقص من قيمتها شئ، ما الذي يجب عليه؟
# الجواب: الذي يجب عليه ردها إلى مالكها على ما هي عليه، ولا يلزمه غير
~~ذلك، لأنه لم ينقص منها شئ له قيمة فيضمن ذلك.
# 394 - مسألة: إذا غصب جارية قيمتها الف، فسمنت فعادت إلى مأة، ثم هزلت
~~فصارت تساوى الألف، ما الواجب عليه؟
# الجواب: الواجب عليه ردها إلى مالكها بحالها، ولا يلزمه غير ذلك، لأنه لم ms093
~~ينقص منها ما له قيمة فيضمنها، كما قلناه في المسألة المتقدمة.
# 395 - مسألة: إذا غصب مملوكا يساوى مأة، فخصاه فصار يساوى الفين، ما
~~الحكم فيه؟
# الجواب: عليه رده إلى مالكه، ويرد معه قيمة الخصيتين، لأنه ضمان مقدر 396
~~- مسألة: إذا غصب جارية بكرا أو ثيبا ووطأها، وأتت بولد، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا وطأها وهما جاهلان بالتحريم، مثل ان يكونا قريبي عهد
~~بالاسلام، أو لبعدهما عن ديار الاسلام ويعتقدان الملك بالغصب، فإنه لا حد
~~عليهما لقول النبي (ص): ادرؤا الحدود بالشبهات (2) والمهر واجب على الواطي،
~~لأنه وطأ بشبهة، فإن كانت بكرا، كان عليه عشر قيمتها. وإن كانت ثيبا، لم
# PageV00P108
# يلزمه غير المهر، وعليه اجرة مثلها من وقت القبض إلى وقت الرد، لان
~~المنافع تضمن بالغصب، فاما الولد، فيلحق نسبه بالواطي، لأنه أحبلها بوطأ
~~شبهة، فيكون الولد حرا، وإذا وضعته كان عليه ما نقصت بالوضع، لأنها مضمونة
~~باليد الغاصبة، ولان سبب النقص منه، فلزمه ضمان ذلك، وإذا وضعته، كانت عليه
~~قيمته، لأنه كان من حقه ان يكون مملوكا لسيدها، فإذا حررناه كانت عليه
~~قيمته ووقت التقويم، يوم يسقط فيه حيا؟ لأنه الوقت الذي حال بين السيد وبين
~~التصرف فيه، لأنه قبل ذلك لم يملك التصرف فيه.
# وان وضعته ميتا، لم يكن عليه ضمان، لأنه لا يعلم حيا قبل هذا، ولأنه ما
~~حال بينه وبين سيده في وقت التصرف.
# وان كانا عالمين بالتحريم، كان عليهما الحد، لان ذلك منهما زنا، فإن كانت
~~بكرا، كان عليه عشر قيمتها وهو أرش البكارة، لأنه أتلف عليه جزءا، وعليه
~~اجرة مثلها من وقت القبض إلى وقت الرد.
# وان أكرهها، كان عليه المهر، لان المكرهة لها المهر عندنا، وإن كانت
~~طاوعته، لم يكن لها مهر، لأنها زانية، وان حملت وأتت بولد، لم يلحق به
~~النسب، لأنه عاهر، لقول النبي (ص): وللعاهر الحجر (2)، ولأنها حملت من زنا،
~~وإذا وضعت الولد، كان عليه ما نقصت بالولادة، وان وضعته حيا كان مملوكا
~~مغصوبا في يده مضمونا، وإن كان قائما ms094 رده، وإن كان تالفا، كانت عليه قيمته
~~أكثر مما كانت من وقت قيمة الوضع إلى وقت التلف (3)، وان وضعته ميتا، لم
~~تلزمه قيمته.
# وإن كانت هي عالمة بالتحريم وهو جاهل وأكرهها على ذلك، الحكم فيه كما لو
~~كانا جاهلين وقد تقدم ذلك، وان طاوعته فالحكم فيه كالحكم في كونهما جاهلين
~~الا في الحد وسقوطه عنها ولزوم المهر، فإن كانت جاهلة وهو عالم، فالحكم فيه
~~كما لو كانا عالمين الا في سقوط الحد عنها ولزوم المهر.
# PageV00P109
# 397 - مسألة: إذا غصب انسان ثوبا، وشقه نصفين، وتلف أحدهما، ما الحكم في
~~ذلك؟ الجواب: إذا فعل الغاصب ذلك، كان عليه رد ما بقى من الثوب، وقيمة
~~التالف أكثر ما كانت قيمته إلى وقت التلف، لأنه لو أتلف جميعه، كانت قيمته
~~عليه أكثر ما كانت قيمته إلى وقت التلف، فإن كان الثوب مما لا ينقص بالشق،
~~كالثياب الغليظة، رد الباقي وقيمة التالف، فإن كان الثوب مما ينقص بذلك
~~كالديبقي والمسرب وما أشبه ذلك، كان عليه رد الباقي وقيمة التالف أكثر ما
~~كانت قيمته إلى وقت الشق وما ينقص بالشق، لان نقصانه بذلك كان بجنايته
~~عليه، ولذلك يضمن كلا الامرين.
# 398 - مسألة: إذا غصب عصيرا، فصار خمرا، ثم عاد بعد ذلك خلا، ما الذي
~~يلزمه؟
# الجواب: الذي يلزمه رد ذلك، ولا يلزمه غيره، لأنه عين المال المغصوب.
# 399 - مسألة: إذا غصب غيره خفين، قيمتهما عشرة، وتلف أحدهما، فصارت قيمة
~~الباقي ثلاثة، ما الذي يجب عليه؟
# الجواب: الذي يجب على الغاصب رد الخف الباقي إلى المالك، ويرد معه سبعة:
~~منها قيمة التالف خمسة، ومنها اثنان لنقصان التفرقة.
# 400 - مسألة: إذا غصب أرضا لغيره وغرس فيها، ما الذي يجب عليه من ذلك؟
# الجواب: يلزمه نقل ما غرسه في الأرض منها، وردها إلى مالكها فارغة، لقول
~~النبي (ص): ليس لعرق ظالم حق (1)، وتلزمه اجرة مثلها من وقت قبضها إلى وقت
~~ردها إلى مالكها، لان المنافع تضمن بالغصب، ويلزمه ما ينقص الأرض بقلع ما
~~ابنته فيها، وتسويتها كما كانت، لان ms095 ما يفسده منها بذلك انما فسد بجنايته.
# PageV00P110
# 401 - مسألة: إذا غصب جارية وهلكت في يده، واختلف هو ومالكها في قيمتها،
~~وقال سيدها: مأة وقال الغاصب: خمسون، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: القول في ذلك، قول الغاصب مع يمينه، لان الأصل براءة الذمة،
~~ولقول النبي (ص): البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه (1)، والغاصب
~~منكر، والقول قوله مع يمينه، وعلى سيدها البينة، لما ذكرناه.
# 402 - مسألة: إذا غصب غيره شيئا واختلفا، فقال المالك: غصبتني عبدا أو
~~جارية، وقال الغاصب: بل غصبتك ثوبا، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: القول، قول الغاصب مع يمينه، لمثل ما قدمناه قبل هذه المسألة،
~~ولان الغاصب معترف بما لا يدعيه المدعى، وهو الثوب، وهو ينكر ما ادعى عليه
~~به من العبد أو الجارية، فالقول قوله، كما ذكرناه، وعلى المدعى، البينة على
~~ما يدعيه من العبد أو الجارية.
# 403 - مسألة: إذا غصب غيره جارية وهلكت في يده، واختلف هو ومالكها، فقال
~~الغاصب: كانت جذماء أو برصاء، وقال المالك: بل كانت سليمة من العيوب، ما
~~الحكم في ذلك؟
# الجواب: القول في ذلك، قول المالك مع يمينه، لان الأصل السلامة، والغاصب
~~مدع لخلاف الظاهر، فعليه البينة.
# 404 - مسألة: المسألة بعينها، إذا اختلفا فيها، فقال المالك: كانت تقرأ
~~القرآن، أو كانت صانعة، وأنكر الغاصب ذلك، ما الحكم فيه.
# الجواب: القول قول الغاصب مع يمينه، لان الأصل، ان لا قرائة ولا صنعة،
~~وعلى مالكها البينة، لأنه مدع لذلك.
# 405 - مسألة: إذا غصب غيره مالا (بطرابلس الشام) واجتمع به في (مكة)، هل
~~تجوز له مطالبته به أم لا؟
# الجواب: إذا كان هذا المال مما لا مؤنة في نقله، كالدنانير والدراهم،
~~فإنه لا مؤنة بمجرى العادة في نقلها، كانت له مطالبته بالمال، وإن كان مما
~~في
# PageV00P111
# نقله مؤنة، وله مثل كالحبوب والادهان، وكانت القيمتان في البلدين سواء،
~~كانت له مطالبته بذلك بالنقل، لأنه لا مضرة عليه في ذلك، وإن كانت القيمتان
~~مختلفتين، فالحكم فيما له مثل وفيما لا مثل له سواء. فللمغصوب منه إما ms096 ان
~~يأخذ من الغاصب (بمكة) قيمته (بطرابلس) واما ان يترك ذلك حتى يستوفيه منه
~~(بطرابلس) من الغاصب، لان في النقل مؤنة والقيمة مختلفة، وليست له المطالبة
~~بالفضل.
# 406 - مسألة: إذا غصب من غيره ثوبا وزعفرانا، وصبغ الثوب بذلك الزعفران،
~~ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا فعل الغاصب ذلك، كان المغصوب منه مخيرا، بين ان يأخذه كذلك،
~~وبين ان يعتبر فيه التقويم، وان أراد اخذه على ما هو عليه، كان له ذلك،
~~لأنه رضي به، نقص أو لم ينقص، فان اعتبر التقويم، فقوم، فلم يزد ولم ينقص،
~~مثل أن تكون قيمة الثوب عشرة، وقيمة الزعفران عشرة، وكان الثوب بعد الصبغ
~~يساوى عشرين، لم يكن للمغصوب منه شئ غير ذلك، وان نقص فصار ذلك مثلا يساوى
~~خمسة عشر، فعليه ضمان ما ينقص، لأنه نقص بفعله.
# وان زاد فصارت قيمته ثلاثين، كانت الزيادة للمالك، وليس للغاصب منها شئ،
~~لأنها آثار أفعاله لا أعيان أمواله.
# 407 - مسألة: إذا غصب غيره عسلا وشيرجا (1)، أو سمنا ودقيقا، وعقد ذلك،
~~ما الحكم فيه؟
# الجواب: القول في هذه المسألة، كالقول في المتقدمة لها سواء.
# 408 - مسألة: إذا غصب غيره نقرة فضربها دراهم، أو حنطة فطحنها، ما الحكم
~~في ذلك؟
# الجواب: إذا فعل الغاصب ذلك، كان عليه رد ذلك إلى المالك، لأنها عين
~~ماله، ولا يلزمه رد ما نقص.
# 409 - مسألة: إذا غصب غيره خشبة، فنشرها ألواحا، ما الذي يجب
# PageV00P112
# عليه في ذلك؟
# الجواب: إذا فعل ذلك، كان عليه رد الألواح إلى المالك، لأنها عين ماله،
~~وان نقصت قيمة الخشب بذلك، كان عليه أرش النقص، وان لم ينقص لم يكن عليه
~~شئ، وإذا زادت القيمة كانت للمالك.
# 410 - مسألة: إذا غصب من غيره شاة، وامر غيره بذبحها، فذبحها، هل له
~~مطالبة الامر بها، أو الذابح، أو بهما جميعا؟
# الجواب: ان شاء مالك الشاة اخذها مذبوحة، كان له ذلك (1)، وله ما بين
~~قيمتها حية ومذبوحة، ويطالب بذلك من شاء منهما، وان طالب الغاصب، كان له
~~ذلك، لأنه سبب الذبح، وان طالب ms097 الذابح، كان ذلك أيضا له، لأنه باشر الذبح
~~بنفسه، وان طالب الغاصب، لم يكن له رجوع على الذابح بشئ، لان الذابح انما
~~ذبحها له، وان طالب الذابح، كانت للذابح مطالبة الغاصب بذلك، لأنه ناب في
~~ذلك عنه، وكانت يده يد نيابة عنه في ذلك.
# 411 - مسألة: إذا غصب غيره طعاما، واطعمه غيره، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا كان الاكل له مالكه، وهو عالم به، برأت ذمة الغاصب منه، وإن
~~كان الاكل له غير مالكه، كان للمالك ان يضمن من شاء منهما، وان ضمن الغاصب،
~~كان له ذلك، لأنه حال بينه وبين ماله، وان طالب الاكل، كان له ذلك، لأنه
~~اكل مال غيره بغير حق، ولأنه أيضا قبضه من يد ضامنة.
# 412 - مسألة: إذا غصب غيره حطبا، وقال له المغصوب منه: أسجر به التنور
~~(2)، واخبز الخبز به، هل يزول الضمان عن الغاصب له أم لا؟
# الجواب: ضمان ذلك لازم له، ولا يزول الضمان عنه بلا خلاف.
# 413 - مسألة: إذا فتح انسان مراح الغنم (3) فخرجت منه ودخلت زرعا
~~فأفسدته، هل ضمان الزرع على الذي فتح المراح، أو على مالك الغنم؟
# الجواب: ضمان ذلك على فاتح المراح بلا خلاف.
# PageV00P113
# 414 - مسألة: إذا حل راوية، أو رأس زق (1) فانهرق ما فيه، ما الحكم في
~~ذلك؟
# الجواب: إذا كان الذي في الرواية أو في الزق مائعا كالدهن والخل وما أشبه
~~ذلك، وكان خروجه بحله، مثل ان يكون قد القى على الأرض، وليس يمسكه غير
~~الشد، كان عليه الضمان بغير خلاف، لأنه خرج بفعله، وان جرى بعد الحل بسبب
~~كان منه، مثل ان يكون مشتدا (2) معتدلا، فلما حل جرى بعضه، فخف هذا الجانب
~~وثقل جانب الأخر، فوقع واندفق، أو نزل ما جرى إلى تحته، فلانت الأرض (3)،
~~ومال الزق فوقع، فاندفق ما فيه، كان عليه الضمان أيضا، لأنه بسببه وان
~~اندفق بعد حله بفعل، حدث مثل ان يكون مشتدا فحله، فبقى كذلك محلولا على ما
~~كان عليه، وحدث ما حركه، من زلزلة أو ريح، فوقع فاندفق، فان ms098 السبب يسقط
~~حكمه، لأنه قد حصلت مباشرة وسبب غير ملج (4)، فسقط حكم ذلك بغير خلاف.
# وإن كان ما فيه جامدا، كالعسل والسمن والدقيق، وكان الزق أو الراوية على
~~صفة، لو كان ما فيه مائعا لم يخرج وبقى بحاله، فذاب ما فيه واندفق بسبب
~~آخر، لم يكن عليه ضمان، وإن كان على صفة لو كان ما فيه مائعا خرج ثم ذاب
~~بحرارة الشمس، وخرج كان عليه الضمان، لان خروجه بسبب كان منه، لأنه حل الزق
~~أو الراوية، ولم تحدث بعد الحل مباشرة من غيره، وانما ذاب بحرارة الشمس،
~~وإذا لم يحدث فعل بعد حله، كان خروجه بسبب فعله.
# 415 - مسألة: إذا أدخلت شاة رأسها في قدر باقلائي، ولم يمكن اخراجه منه،
~~هل يقطع رأسها أم لا؟
# الجواب: إذا كانت يد صاحب هذه الشاة عليها، ذبحت ولم يكسر القدر، .
# PageV00P114
# لان التفريط في ذلك من صاحبها، ويجرى ذلك مجرى مباشرته هو لادخال رأسها
~~في القدر في أنه يجب ما ذكرناه، لان التفريط منه. وان لم تكن يده عليها،
~~وكان الباقلائي مفرطا، مثل ان وضع القدر في الطريق، فان القدر يكسر، ولا
~~ضمان على صاحب الشاة في كسره، لان التفريط من جهته.
# وان لم يكن واحد منهما مفرطا، مثل أن تكون الشاة سائرة لنفسها في الطريق،
~~وقد ترك الباقلائي القدر في ملكه، ومرت الشاة بالقدر، فأدخلت رأسها فيه،
~~فان القدر ليكسر، والضمان على صاحب الشاة، لأنه كسر لاستصلاح ما له (1).
# 416 - مسألة: إذا كان للانسان فصيل، فدخل دارا، وبقى فيها حتى كبر، وصار
~~لا يمكن خروجه من باب هذه الدار الا بهدمه، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إن كان التفريط في ذلك من صاحب الدار مثل ان غصبه، وادخله داره،
~~وبقى فيها حتى صار كبيرا، وجب هدم الباب واخراجه (2)، وكان ضمان الهدم على
~~صاحب الدار، لان التفريط من جهته. وإن كان التفريط من صاحب الفصيل، مثل ان
~~يكون هو ادخله فيها، فضمان هدم الباب عليه، لان التفريط منه، ولان هدم
~~الباب لمصلحة ملكه.
# وان لم ms099 يكن واحد منهما مفرطا، كان الضمان في هدم الباب على صاحب الفصيل،
~~لان هدمه يكون لمصلحة ملكه.
# 417 - مسألة: إذا حصل في محبرة (3) انسان دينار لغيره، ولم يمكن اخراجه
~~الا بكسرها، ما الحكم فيه؟
# الجواب: جواب هذه المسألة، كالجواب عما تقدمها، في التفريط وغيره سواء.
# 418 - مسألة: إذا دخل سارق حرزا، فذبح به شاة، قيمتها دينار (4)، .
# PageV00P115
# فلما ذبحها صارت تساوى درهمين، ثم أخرجها، ما حكمه في القطع وغيره؟
# الجواب: إذا أخرجها وهي تساوى درهمين، لم يكن عليه قطع، لان القطع، انما
~~يجب باخراج نصاب، أو قيمة ذلك، وهذا أخرج (1) ما قيمته أقل من النصاب، فلا
~~قطع عليه، واما الباقي ففي ذمته، ولا تقطع أيضا بما يكون في ذمته.
# 419 - مسألة: إذا غصب فحلا من الضأن، فأنزاه (2) على شاة لنفسه، ما الحكم
~~في الولد، وفي نقص الفحل ان لحقه نقص بذلك، وهل يستحق على ذلك اجرة أم لا؟
# الجواب: إذا فعل الغاصب ذلك، كان الولد لصاحب الشاة، لان الولد يتبع
~~الام، فاما نقص الفحل ان لحقه نقص من الضراب، فضمان ذلك على الغاصب، لأنه
~~حدث بتعديته، فاما الأجرة، فساقطة، لان النبي (ص) نهى عن كسب الفحل (3).
# 420 - مسألة: إذا غصب شاة، فأنزى عليها فحلا لنفسه، واتت بولد، ما الحكم
~~في ذلك؟
# الجواب: إذا فعل ذلك، كان الولد لصاحب الشاة، على ما قلناه قبل هذه
~~المسألة. وإن كان الفحل قد لحقه بالضراب نقص، لم يكن على مالك الشاة من ذلك
~~شئ، لأنه حدث بتعدي نفسه (4)، وما كان كذلك فلا يصح ان يرجع به على غيره.
# 421 - مسألة: إذا ادعى انسان دارا في يد غيره، فاعترف ذلك الغير له بدار
~~مبهمة ولم يعينها، ومات قبل ان يعينها، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا ادعى ذلك، واعترف له المدعى عليه بدار مبهمة، ومات قبل ان
~~يعينها، قيل لوارثه: بين أنت الدار، فإذا امتنع ولم يبين، قيل للمدعى:
# .
# PageV00P116
# بين أنت الدار، فان عين دارا، وقال: هذه هي التي ادعيتها، وهي التي أقر
~~لي بها المتوفى. ms100 سئل الوارث عن ذلك، فان صدقه، سلمت الدار إليه، وان لم
~~يصدقه، كان القول قول الوارث مع يمينه، فإذا حلف سقط تعيين المدعى في الدار
~~التي عينها، وقيل للوارث: إن أنت بينت الدار التي أقر بها أبوك، والا حبست
~~حتى يتبين ذلك.
# 422 - مسألة: إذا غصب غيره مملوكا، ثم أعاد إلى مالكه وهو أعور، واختلفا،
~~فقال مالك العبد: أصيبت عينه عندك. وقال الغاصب. بل عندك.
# وكان العبد حيا، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان القول قول الغاصب مع يمينه، لأنه غارم، وإن
~~كان ميتا وقد دفن، كان القول قول سيده مع يمينه انه لم يكن أعور.
# والفرق بين الوجهين، انه إذا مات ودفن، الأصل السلامة، حتى يعرف عيب،
~~وكان القول قول سيده مع يمينه، وليس كذلك إذا كان حيا، لان العور حاصل
~~مشاهد، والظاهر أنه لم يزل (1) حتى يعرف حدوثه عند الغاصب.
# 423 - مسألة: إذا غصب غيره مملوكا ومات المملوك، ثم اختلفا، فقال الغاصب:
~~رددته حيا ومات في يدك. وقال سيده للغاصب: بل مات في يدك وأقام كل واحد
~~منهما بينة، وتقابلت البينتان، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا تقابلت البينتان سقطتا وبقيتا على الأصل وهو بقاء المملوك
~~عنده حتى يعلم أنه رده إلى مالكه.
# 424 - مسألة: إذا غصب غيره عبدا قيمته الف، فزاد في يده، فصار يساوى
~~الفين، ثم قتله انسان آخر، وهو في يد الغاصب، هل لسيد العبد الرجوع
~~بالألفين - اللذين هما قيمة العبد - على الغاصب، أو على القاتل، أو عليهما،
~~أو لا يرجع على أحد منهما؟
# الجواب: للسيد الرجوع بقيمة العبد على من شاء منهما، فان رجع على الغاصب،
~~رجع الغاصب على القاتل، لأن الضمان استقر عليه أيضا.
# .
# PageV00P117
# 425 - مسألة: إذا غصب غيره عبدا أمرد، فنبتت لحيته، فنقص ثمنه، أو كان
~~رجلا شابا فابيضت لحيته، أو جارية ناهدا (1) فسقطت ثدياها، هل عليه ضمان ما
~~نقص من ذلك أم لا؟
# الجواب: عليه ضمان ذلك، لأنه نقصان حصل في يده، وأيضا فان بالتزام ذلك
~~تبرأ ذمته ms101 بيقين، فالاحتياط يقتضي الزامه ذلك.
# 426 - مسألة: إذا غصب لثلاثة رجال ثلاثة أجناس: عسل وشيرج ودقيق، وطبخ
~~الجميع خبيصا (2)، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا فعل ذلك، وجب ان يقوم كل واحد من هذه الأجناس، ويباع ويدفع
~~ثمنه إلى صاحبه، فان أراد الكل ذلك، اخذ كل واحد منهم من هذا الخبيص بقيمة
~~ما له.
# PageV00P118
# باب مسائل تتعلق بالشفعة:
# 427 - مسألة: إذا كانت الشفعة (1) قد وجبت للشفيع، ولم يعلم بها حتى
~~تقايلا، هل للشفيع ابطال الإقالة، ورد المبيع إلى المشتري، واخذ ذلك
~~بالشفعة أم لا؟
# الجواب: للشفيع ذلك لان حق الشفعة، ثبت على وجه لا يملك المتعاقدان
~~اسقاطه.
# 428 - مسألة: إذا باع أحد الشريكين شقصا له (2) بشرط الخيار، وعلم الشفيع
~~بذلك، ثم باع نصيبه بعد العلم بما ذكرناه، هل تبطل شفعته أم لا؟
# الجواب: إذا كان كذلك، فالشفعة المذكورة تسقط ها هنا، لأنه انما استحقها
~~بالملك، وإذا كان الملك الذي استحقها به قد زال بعد العلم بالبيع المذكور،
~~لم تكن له شفعة.
# 429 - مسألة: إذا ادعى البايع البيع، وأنكر المشتري وحلف، هل تثبت للشفيع
~~شفعة أم لا؟
# الجواب: الشفعة ثابتة هاهنا، وللشفيع اخذها من البايع، لان البايع معترف
~~بحقين: الواحد منهما عليه، وهو حق الشفعة، والاخر على المشتري، فلا يقبل
~~قوله على المشتري، لان الحق له. وقبلنا قوله للشفيع، لأنه حق عليه.
# .
# PageV00P119
# 430 - مسألة: إذا كان الشفيع وكيلا في البيع للبايع، ووكيلا في الشراء
~~للمشتري، هل تسقط شفعته لذلك أم لا؟
# الجواب: لا تسقط شفعته لكونه وكيلا في ذلك، لأنه لا مانع من وكالته لهما،
~~ولا دليل في الشرع يدل على سقوط حقه من الشفعة بذلك.
# 431 - مسألة: إذا اشترى شقصا فيه عيب ولم يعلم به، وقبضه الشفيع منه
~~بالشفعة، وهو عالم بالعيب، هل للمشتري رده على البايع بالعيب، أو مطالبته
~~بالأرش أم لا؟
# الجواب: ليس للمشتري شئ من ذلك، بعد قبض الشفيع للشقص بالشفعة، لأنه قد
~~خرج عن ملكه، وليس للشفيع الرد، لأنه دخل على العلم بالعيب.
# 432 - مسألة: إذا ms102 اشترى شقصا، وقبض منه بالشفعة، فظهر بعد ذلك، ان
~~الدنانير التي دفعها المشتري إلى البايع ثمنا للشقص، ليست للمشتري، بل هي
~~لغيره، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر في هذه المسألة، فليس يخلو الشراء من
~~أن يكون بثمن معين، أو بثمن في الذمة، فإن كان بثمن معين، مثل أن يقول
~~المشتري للبايع: بعني بهذه الدنانير، فالشراء لا يصح، لان الأثمان عندنا
~~كالثياب في أنها تتعين بالعقد، وإذا كان الشراء لا يصح، بطلت الشفعة، لان
~~الشفيع انما يملك من المشتري ما يملك بعد صحة العقد ولم يملك هاهنا شيئا،
~~لان البيع لم يصح.
# وإن كان الشراء بثمن في ذمة المشتري، فهو والشفعة صحيحان ماضيان، ويأخذ
~~المستحق الثمن، ويطالب البايع المشتري بالثمن، لان الثمن في ذمته، فإذا دفع
~~إليه ما لا يملكه، لم تبرأ ذمته، وكان البايع يطالبه بالثمن.
# 433 - مسألة: إذا أسقط البايع عن المشتري بعض الثمن، وانحط ذلك عنه، هل
~~ينحط عن الشفيع أم لا؟ PageV00P120
# الجواب: إذا أسقط البايع عن المشتري ذلك (1)، لا يخلو من أن يكون قبل
~~لزوم العقد، أو بعده، فإن كان قبل لزومه، مثل ان حطه عنه في مدة خيار
~~المجلس أو الشرط، كان ذلك حطا من حق المشتري والشفيع، لان الشفيع يأخذ
~~الشقص (2) بالثمن الذي استقر عليه العقد، وهذا هو الذي استقر العقد عليه.
# وإن كان هذا الحط، بعد انقضاء مدة الخيار ولزوم العقد وثبوته، لم يلحق
~~بالعقد ويكون هبة مجددة من البايع للمشتري، ولا فرق في ذلك، بين حط بعض
~~الثمن أو جميعه، ولا ينحط من الشفيع.
# 434 - مسألة: إذا اختلف شريكان في دار، ويدهما عليها، فقال الواحد منهما
~~للاخر: ملكي فيها قديم، وأنت مبتاع لما في يدك الان منها، وأنا استحقه عليك
~~بالشفعة، وأنكر الأخر، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا أنكر هذا الخصم ما ادعى عليه به، كان القول، قوله مع يمينه،
~~ولا يستحلف الا على أنه لا يستحق ذلك عليه بالشفعة، ولا يستحلف على أنه ما
~~ابتاعه، ms103 لأنه يمكن ان يكون اشتراه، فقد سقطت الشفعة بعد ذلك بعقد أو غير
~~عقد، فلا يجب ان يستحلف الا على ما ذكرناه.
# ولو أجاب، بأن قال: ما اشتريته، لم يحلف الا على ما قدمناه، ولا يحلف على
~~أنه ما اشتراه (3).
# 435 - مسألة: إذا قبض الشفيع الشقص بألف، وثبتت للبايع بينة بان المشتري
~~اشتراه منه بالفين. وقبضها منه، هل للمشتري الرجوع على الشفيع بالألف
~~الأخر، أم لا؟
# الجواب: ليس للمشتري الرجوع على الشفيع بشئ، لأنه إما أن يقول:
# انني اشتريتها بألف والامر على ما قلت، أو يقول: نسيت انني ابتعتها
~~بالفين. فان قال بالأول، لم يكن له الرجوع عليه، لأنه يقول: البايع ظلمني
~~بألف، ولا ارجع بذلك على الغير. وان قال: ما اشتريت الا بالفين الا انني
~~نسيت، فأخبرت باني .
# PageV00P121
# اشتريت بألف، لم يقبل ذلك منه، لأنه يدعى على غيره، كما إذا أقر بالفين،
~~ثم قال: ما كان له على الا الف وانما نسيت فقلت: الفين، لم يقبل قوله على
~~المقر له، لأنه يريد اسقاط حق غيره بهذا القول، فلا يقبل منه ذلك.
# 436 - مسألة: إذا كانت الدار لاثنين، ويد كل واحد منهما على نصفها، فادعى
~~انسان آخر على أحدهما بما هو في يده، وقال: النصف الذي في يدك، لي فصالحت
~~عليه بألف، هل تجب الشفعة للاخر أم لا؟
# الجواب: لا تثبت عندنا ها هنا شفعة، لان الصلح، عندنا ليس ببيع، ومن
~~يقول: إنه بيع يجيز ذلك (1)، ولا غرض لنا في ذكر مذهب المخالف.
# 437 - مسألة: إذا اشترى انسان شقصا، ووجد به عيبا وأراد رده على البايع،
~~هل للشفيع منعه من ذلك، أم لا؟
# الجواب: إذا كان كذلك، فللشفيع منع المشتري من الرد بالعيب، لان حق
~~الشفيع أسبق، لأنه وجب بالعقد، وحق الرد بالعيب بعده، لأنه وجب في وقت
~~العلم بالعيب، فإن لم يعلم الشفيع بذلك حتى رده المشتري بالعيب، كان له
~~ابطال الرد، والمنع من الفسخ، لأنه تصرف فيما فيه ابطال الشفعة، كما
~~قدمناه، وإذا تقايلا، ثم علم بالعيب، ان ms104 له ابطال الإقالة، فرده إلى
~~المشتري.
# 438 - مسألة: إذا كانت الدار بين شريكين، فقال الشفيع للمشتري:
# اشتر نصيب شريكي، فقد نزلت عن الشفعة وتركتها لك. ثم اشترى المشتري ذلك
~~على هذا الشرط، هل تسقط شفعة الشفيع بذلك أم لا؟
# الجواب: لا تسقط شفعة الشفيع بذلك، وله المطالبة بها، لأنه انما يستحق
~~الشفعة بعد العقد، فإذا عفا قبل ذلك لم يصح، لأنه يكون قد عفا عما لم يجب
~~له، ولا يملكه، فلا يسقط حقه حين وجوبه بذلك.
# 439 - مسألة: الدار إذا كان نصفها طلقا، ونصفها وقفا، فباع مالك الطلق
~~ذلك، هل لأهل الوقف، الشفعة في ذلك أم لا؟
# الجواب: ليست لأهل الوقف في هذا المبيع شفعة بلا خلاف.
# .
# PageV00P122
# 440 - مسألة: إذا كان ثمن الشقص خمسين، فاشتراه بمأة، ثم اعطى البايع بدل
~~المأة ما قيمته خمسون، وباعه إياه بمأة، هل تثبت للشفيع بذلك شفعة أم لا؟
# الجواب: لا تثبت ها هنا للشفيع شفعة، لأنه انما يأخذ بثمن الشقص لا ببدل
~~منه (1).
# 441 - مسألة: إذا كان الثمن جزافا مشارا إليه، وحلف المشتري انه لا يعلم
~~مبلغه، هل تصح الشفعة بذلك أم لا؟
# الجواب: لا تثبت الشفعة ها هنا، لان الثمن شئ لا يعلم مبلغه، وليس يمكن
~~اخذ الشفعة بشئ مجهول.
# 442 - مسألة: إذا اشترى انسان من غيره شقصا، من ارض أو دار بمملوك، وقبض
~~الشقص، ولم يسلم المملوك [هل للشفيع ان يأخذه منه بقيمة أو بغير قيمة] (2)
~~كيف الحكم في ذلك؟
# الجواب: الحكم في ذلك، ان للشفيع الاخذ بقيمة المملوك، فان قبضه ثم هلك
~~المملوك في يده، بطل البيع، ولم تبطل الشفعة في الشقص، ولزمت البايع قيمة
~~الشقص وقت قبضه، ووجبت على الشفيع قيمة المملوك في الوقت الذي كان فيه
~~بيعه، لان ثمن الشقص إذا لم يكن له مثل، وجبت القيمة فيه في وقت البيع.
# .
# PageV00P123
# باب مسائل تتعلق بالمضاربة:
# 443 - مسالة: إذا دفع انسان إلى حائك (1) غزلا، فقال له: انسج ثوبا أو
~~إزارا على أن يكون الفضل بيننا، هل يكون ذلك مضاربة صحيحة ms105 أم لا؟
# الجواب: لا يكون ذلك مضاربة صحيحة، لان المضاربة لا تكون الا بالأثمان
~~التي هي الدنانير والدراهم، ويختلط المالان. وانما قلنا هذا، لأنه لا خلاف
~~في أن ما ذكرناه مضاربة صحيحة، وليس كذلك ما يخالفه، وإذا دفع هذا الانسان
~~إلى الحائك ما تضمنت هذه المسألة ذكره، كانت له اجرة مثله على ما عمله،
~~ويكون الثوب أو الازار لصاحب الغزل، لأنه عين ما له.
# 444 - مسألة: إذا دفع إلى غيره ثوبا، وقال له: بعه، فإذا قبضت ثمنه، فقد
~~قارضتك عليه، هل يكون قراضا صحيحا أم لا؟
# الجواب: لا يكون ذلك قراضا صحيحا، لأنه بمال مجهول، وانما قلنا ذلك، لأنه
~~لا يعرف كم قيمته في وقت العقد.
# 445 - مسألة: إذا دفع (زيد) إلى (عمرو) الفين منفردين، فقال:
# أحدهما قراض على أن يكون الربح من هذا الألف لي، وربح الأخر لك، هل يكون
~~ذلك قراضا صحيحا أم لا؟
# الجواب: هذا قراض غير صحيح، لان من حق القراض الصحيح، ان .
# PageV00P124
# يكون ربح كل جزء من المال بينهما، وليس هذا كذلك.
# 446 - مسألة: إذا خلط الفين وقال: ما رزق الله من فضل، كان لي ربح الألف،
~~ولك ربح الألف، فهل يكون ذلك، صحيحا أم لا؟
# الجواب: هذا صحيح، لأنه يكون قد شرط له نصف الربح، لان الألف الذي شرط
~~ربحه غير متميز، وانما يبطل، لو كان متميزا، وليس كذلك.
# 447 - مسألة: إذا قارض العامل غيره، بإذن صاحب المال وشرط هذا العامل على
~~العامل الثاني، ان يكون الربح بينهم أثلاثا: ثلث له، ولصاحب المال الثلث،
~~وللعامل الثاني الثلث، هل يصح هذا الشرط أم لا؟
# الجواب: إذا اذن صاحب المال للعامل ان يقارض غيره، كان ذلك جائزا، ويكون
~~وكيلا له في عقد ذلك مع العامل الثاني، ولا يكون له في الربح شئ، بل يكون
~~لصاحب المال وللعامل الثاني، فاما إذا اشترط الشرط المذكور في المسألة، لم
~~يصح، وكان ذلك قراضا فاسدا، لان العامل الأول، شرط لنفسه من الربح قسطا
~~بغير زيادة مال ولا عمل، والربح في ms106 القراض، لا يستحق الا بمال أو عمل، وليس
~~للعامل الأول واحد منهما، فيصير جميع الربح بصاحب المال، وللعامل الثاني
~~اجرة مثله، لأنه عمل في قراض فاسد، ولا يكون للعامل الأول شئ، لأنه لا عمل
~~له في ذلك.
# 448 - مسألة: إذا دفع إلى غيره مالا، وقال له: خذ هذا قراضا على أن ما
~~يرزق الله تعالى من ربح، كان لك منه ما يشترطه (زيد) لعامله، هل يصح ذلك أم
~~لا؟
# الجواب: هذا يصح إذا كان هذان المتقارضان يعلمان مبلغ ما شرطه (زيد)
~~لعامله، فاما إذا كان لا يعلمان ذلك، فهو فاسد، لأنه لا يصح حتى يكون نصيب
~~كل واحد منهما من الربح معلوما عندهما.
# 449 - مسألة: إذا قال له: خذ هذا المال قراضا، على أن يكون لك من الربح
~~ثلث منه وثلثا ما بقى، والباقي لي، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: هذا صحيح، لان صاحب المال، إذا شرط ما ذكرناه، كان قد
~~PageV00P125
# شرط للعامل أتساع الربح، وشرط لنفسه تسعين، لان أقل ما له ثلث وثلثا ما
~~بقى من غير كسر، تسعة، فيكون للعامل الثلث منها، وهو ثلاثة، وتبقى ستة، له
~~أيضا ثلثاها: أربعة، فتصير سبعة ويبقى تسعان لصاحب المال.
# 450 - مسألة: إذا دفع إليه ألفا للقراض بالنصف، فقال العامل: ربحت ألفا،
~~ثم ادعى بعد هذا انه غلط، أو خسر، أو تلف المال، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا اعترف بالربح، لزمه ما أقر به من ذلك، ولم يقبل رجوعه، لأنه
~~إذا اعترف بربح، فقد اعترف بخمس مأة للغير، وحق الآدمي إذا ثبت بالاقرار،
~~فلا يسقط بالرجوع، كسائر الاقرارات، فاما قوله: خسرت أو تلف المال، فإنه
~~إذا ادعى ذلك، كان القول قوله مع يمينه بالرجوع، لأنه بادعائه ذلك لم يكذب
~~نفسه، ولا يرجع في اقرار أقر به، وانما أخبر بتلف الأمانة في يده، وكان
~~القول قوله، كما قدمناه.
# 451 - مسألة: إذا ابتاع العامل - مسلما كان أو ذميا - بالقراض خمرا أو
~~خنزيرا، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يصح هذا الابتياع من ms107 العامل، مسلما كان أو ذميا، لأنه ابتاع
~~بالمال ما ليس بمال، كما لو ابتاع الدم أو الميتة، أو غير ذلك من المحرمات.
# 452 - مسألة: المسألة المتقدمة بعينها، إذا كان الابتياع المذكور باطلا،
~~وانقد العامل الثمن، هل يكون عليه ضمان ذلك أم لا؟
# الجواب: إذا انقد العامل ثمن ذلك، كان ضامنا له، لان ابتياعه باطل، فلا
~~يجوز له دفع الثمن بغير حق، وإذا فعل ذلك، كان متعديا ولزمه الضمان، كما
~~قدمناه.
# 453 - مسألة: إذا دفع إليه ألفا للقراض، وقال له: الربح في هذا المال
~~بيننا، هل يصح ذلك أو لا يصح؟ لان قوله: الربح بيننا، مجهول.
# الجواب: هذا صحيح، ولا يكون ذلك مجهولا، لأنه إذا قال له: الربح بيننا،
~~فقد تساويا في إضافة الربح إليهما، وذلك يفيد انه نصفان، لكل واحد منهما
~~PageV00P126
# النصف، ويجرى هذا مجرى قوله إذا قال: الدار الفلانية بيني وبين (زيد) في
~~أنه يفيد ان لكل واحد منهما النصف منها.
# 454 - مسألة: إذا أحضر صاحب المال مأة دينار ومأة درهم، أو ألف درهم ومأة
~~ثوب. وقال لغيره: خذ أيهما شئت قراضا بالنصف، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لأنه ليس فيه تعيين لرأس المال، وتعيين ذلك، شرط في
~~صحة القراض، وهذا يجرى في الفساد، مجرى قوله في البيع إذا قال:
# بعتك هذا المملوك، أو ما يجرى مجراه، بأحد هذين الجنسين.
# 455 - مسالة: إذا ابتاع العامل ابنه أو أباه بمال القراض، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا ابتاع العامل ابنه أو أباه بمال القراض، انعتق منه بمقدار
~~نصيبه من الربح، إن كان للمال ربح، واستسعى المعتق بالباقي منه لصاحب
~~المال، وينفسخ القراض. هذا إن كان العامل معسرا، فإن كان موسرا قوم عليه
~~الباقي لصاحب المال، فإن لم يكن للمال ربح، لم يصح ابتياعه، وعلى هذا اجماع
~~الطائفة. PageV00P127
# باب مسائل تتعلق بالمساقاة:
# 456 - مسألة: إذا ساقي انسان غيره بالنصف، واشترط عمل صاحب المال مع
~~المساقى، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: هذه المساقاة عندنا باطلة، لأنها موضوعة على ms108 أن المال من صاحب
~~المال، ومن العامل العمل، فإذا شرط العامل على صاحب المال العمل معه، كان
~~ذلك باطلا.
# 457 - مسألة: إذا ساقي غيره مساقاة صحيحة، ثم هرب العامل، هل تبطل
~~المساقاة أم لا؟
# الجواب: إذا هرب هذا العامل، لم تبطل المساقاة، لأنها عقد لازم، وكلما
~~كان عقدا لازما كالإجارات والبيوع كلها، فإنها لا تبطل بالهرب.
# 458 - مسألة: إذا ساقاه على أنه ان سقى بماء السماء، أو بسيح (1)، كان له
~~الثلث، وان سقى بالقرب والنواضح كان له النصف، هل تصح هذه المساقاة أم لا؟
# الجواب: هذه المساقاة باطلة، لان هذا العمل مجهول. غير معين، وأيضا فان
~~نصيبه من الثمرة سهم غير معين، لأنه ما قطع عليه، والثمرة ها هنا، كلها
~~لمالك النخل، وللعامل اجرة مثله، لأنه لم يسلم له ما شرط له.
# .
# PageV00P128
# 459 - مسألة: إذا ساقاه على ودي وهو صغار النخل على أنه إذا أكبر وحمل،
~~كان له نصفها ونصف الثمرة، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: هذه المساقاة باطلة، لان موضوع المساقاة على اشتراك صاحب المال
~~والعامل في الفائدة، لا على أن يشتركا في الأصول، فإذا شرط الاشتراك في
~~الأصول، بطل ذلك.
# 460 - مسألة: إذا كان صاحب المال اثنين، والعامل واحد، ثم اختلفوا وقت
~~القسمة، فقال العامل: شرطتما لي النصف، فصدقه الواحد، وأنكر الأخر ذلك وقال
~~له: بل الثلث. ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفوا على الوجه المذكور، كان للعامل من نصيب الذي صدقه
~~النصف (1)، فإن كان المصدق له عدلا، وشهد له بذلك، قبلت شهادته في ذلك.
~~وكان عليه مع الشاهد اليمين، ويحكم له بذلك. وان لم يشهد له بذلك، أو لم
~~يكن عدلا، كانت على العامل البينة، وعلى المالك الذي خالفه اليمين.
# 461 - مسألة: إذا كان المالك اثنين والعامل واحد، وشرط العامل النصف من
~~نصيب الواحد منهما، والثلث من نصيب الأخر، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: هذا يصح إذا كان العامل عالما بقدر نصيب كل واحد منهما، وإذا لم
~~يكن عالما بذلك لم يصح، لان علمه ms109 بما ذكرناه شرط في صحة هذا العقد.
# 462 - مسألة: إذا اختلف المالك والعامل، فقال المالك: شرطت لك الثلث،
~~وقال العامل: بل النصف، كيف الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلف المالك والعامل، على الوجه المذكور في المسألة، كان
~~القول، قول المالك مع يمينه، وعلى العامل البينة، لان الثمرة كلها لمالك
~~النخل، لأنها نماء أصله، وانما يثبت للعامل في هذه الثمرة شئ بالشرط، فإذا
~~ادعى شرطا، كانت عليه إقامة البينة فيما ادعاه، فان عدم ذلك، كان على .
# PageV00P129
# المالك اليمين.
# 463 - مسألة: المسألة بعينها إذا اختلفا على ما تقدم ذكره، وأقام كل واحد
~~منهما البينة على ما يدعيه، كيف الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا قامت البينة لكل واحد منهما فيما يدعيه، كانت بينة العامل هي
~~المتقدمة على بينة المالك، لان العامل هو المدعى، فبينته يجب ان تقدم، لقول
~~النبي (ص): البينة على المدعي واليمين على المدعى عليه (1)، والمالك هو
~~المدعى عليه، فعليه اليمين.
# .
# PageV00P130
# باب مسائل تتعلق بالإجارات وضمان الأجير:
# 464 - مسألة: إذا قال الانسان لغيره: استأجرك اليوم لتخيط ثوبي هذا، هل
~~تكون هذا الإجارة صحيحة أم لا؟
# الجواب: هذه الإجارة غير صحيحة، لأنه ربما خاط قبل مضى النهار، فيبقى بعض
~~المدة بلا عمل، وربما لا يتم ذلك العمل بيوم، ويحتاج إلى مدة أخرى، ولا يصح
~~العمل بلا مدة، وهذا باطل بلا خلاف 465 - مسألة: إذا استأجره على أن يقلع
~~له ضرسا، ثم بدا له في ذلك، هل تصح هذه الإجارة أم لا؟ وما الحكم في ذلك؟
# الجواب: الاستيجار في ذلك جائز، لأنه لا مانع منه، فإذا استأجره في قلع
~~ضرسه ثم بدا له، فالقول فيه، إن كان الألم باقيا، فالإجارة باقية، ولا سبيل
~~له إلى فسخها. وينبغي ان يقال له: قد استأجرته على استيفاء منفعة، وأنت
~~متمكن منها، فاما ان تستوفى منه ذلك، والا كانت الأجرة عليك، وإذا مضت مدة
~~لا يمكنه فيها قلع ذلك. وكان الألم قد زال، فإنه قد تعذر استيفاء المنفعة
~~من جهة الله سبحانه، لأنه لو أراد قلع ذلك ms110 لم يجز، والشرع يمنع من قلع السن
~~الصحيح، وإذا كان كذلك، فقد انفسخت الإجارة.
# 466 - مسألة: إذا استأجر انسان غيره في تحصيل خياطة خمسة أيام بعد شهر،
~~هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لان العمل يختلف بحسب اختلاف العامل، في PageV00P131
# نهضته وبطشه، وبلادته، وتقصيره فإذا قدر المدة من غير أن تكون المدة
~~معينة، كان في ذلك تفاوت شديدة ولم يصح ذلك كما ذكرناه.
# 467 - مسألة: إذا غصب الانسان الدابة المستأجرة، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان الغاصب لها هو المكترى، وهي في يد المكرى، كان المكترى،
~~كالقابض للمعقود عليه، وإن كان الغاصب لها، هو المكرى، وهي في يد المكترى
~~فامسكها حتى انقضت المدة، كان كالمتلف للمعقود عليه، وانفسخ العقد، وإن كان
~~الغاصب لها غيرهما، كان المكترى بالخيار بين فسخ العقد، والرجوع على
~~المكري، وبين ان لا يفسخه، ويرجع على الغاصب بأجرة المثل. وقد ذكر في ذلك
~~وجه آخر (1)، وهو ان العقد ينفسخ ويرجع على المكرى بالمسمى، والأول أقوى.
# 468 - مسألة: إذا استأجر مملوكا، فابق، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا ابق هذا المملوك، ثبت الخيار، ولم يبطل العقد، لأنه يرجع
~~برجوعه، فان فسخ العقد، كان ذلك له، وان لم يفسخه وعاد المملوك قبل انقضاء
~~المدة، ينفسخ العقد فيما مضى من وقت الاباق، ولم ينفسخ فيما بقى، وإن كانت
~~المدة قد انقضت قبل رجوع المملوك، فقد انفسخ العقد فيما فات من المنافع من
~~وقت اباقه إلى وقت انقضائها.
# 469 - مسألة: إذا استأجر جملا لحمل محمل، ثم اختلف هو والمكري:
# فقال له صاحب الجمل: وسع قيد المحمل المقدم، وضيق قيده المؤخر، حتى ينحط
~~مقدمه، ويرتفع مؤخره، لأنه أخف على جملي. وقال الراكب: بل وسع أنت قيده
~~المؤخر، وضيق قيده المقدم فان ذلك أسهل لي، واخف على نفسي، ما الحكم في
~~ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا على الوجه المذكور، لم يلتفت إلى قول واحد منهما،
~~وجعل القيد ان متساويين، فلا يكون المحمل مكبوبا، ولا مستلقيا إلى الخلف، .
# PageV00P132
# لأنه إذا جعل ms111 كذلك، لم تثبت المضرة التي أرادها كل واحد منهما من الأخر.
# 470 - مسألة: إذا استأجر بهيمة من غيره، فاختلفا: فقال المستأجر: أسير
~~نهارا لأنه أصون للمتاع، وقال المؤجر: بل تسير ليلا، لأنه أخف على بهيمتي،
~~ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا على الوجه المذكور، وكان قد استقر بينهما شرط في
~~السير، إما في الليل أو النهار، وجب حمله على الشرط الذي استقر بينهما، وان
~~لم يكن بينهما شرط في ذلك، وكانا قد اطلقا ذلك، نظر فيه، فإن كان السير في
~~تلك المسافة عادة في الليل أو النهار، كان الاطلاق عائدا إلى ذلك، وان لم
~~تكن في ذلك عادة، كان العقد فاسدا، ويجرى في ذلك مجرى من اطلق الثمن، وكانت
~~النقود مختلفة.
# 471 - مسألة: إذا اخرج انسان روشنا (1) إلى الطريق من داره، وهلك به شئ
~~أو تلف، هل فيه ضمان أم لا؟
# الجواب: إذا هلك شئ أو تلف، بما ذكر في المسألة، كان على من اخرج ذلك،
~~ضمان ما يهلك أو يتلف بغير خلاف في ذلك.
# 472 - مسألة: إذا ضرب الرائض (2) دابة، فهلكت من الضرب، هل عليه ضمانها
~~أم لا؟
# الجواب: إذا كان ضرب هذا الرائض الدابة المذكورة، بخلاف عادة الرواض في
~~ضرب البهائم التي يروضونها - فان لهم في ذلك عادة يروضونها في الركوب
~~والحمل عليها لا تطاوع الا (3) بها - فعليه الضمان، لأنه متعد في ذلك.
# وإن كان ضربه لها لا عن خارج العادة التي ذكرناها، فلا ضمان عليه.
# 473 - مسألة: إذا ضرب المؤدب، الصبى للتأديب، فمات، ما الحكم في ذلك؟
# .
# PageV00P133
# الجواب: إذا ضرب المؤدب، الصبى للتأديب الضرب المعتاد بعودة (1) فهلك
~~الصبي، كانت عليه الدية في ما له مغلظة والكفارة، لان ذلك، قتل شبيه العمد.
~~وفي أصحابنا من قال: إن الدية على عاقلته، والأول هو الاظهر والأقوى.
# 474 - مسألة: إذا كانت لانسان صبرتان من الطعام، الواحدة منها مشاهدة،
~~والاخرى غير مشاهدة، فقال لغيره: استأجرتك لتحمل هذه الصبرة [كل قفيز] منه
~~بدرهم، فما زاد على الصبرة (2) فبحساب ذلك، هل يصح هذا ms112 العقد أم لا؟
# الجواب: إذا استأجر على الوجه المذكور في المسألة، كان العقد ماضيا في
~~الصبرة المشاهدة دون الأخرى التي ليست مشاهدة، لان شرط صحة العقد قد حصل في
~~الواحدة منهما، وهي المشاهدة لها، ولم يحصل في الأخرى، فصح في تلك
~~المشاهدة، وبطل في الغائبة.
# 475 - مسألة: إذا استأجر من غيره قميصا ليلبسه، فاتزر به، هل عليه فيه
~~ضمان أم لا؟
# الجواب: إذا استأجر القميص ليلبسه فاتزر به، كان عليه الضمان، لان
~~الاتزار أشد وأبلغ في بلاه وتخريقه من لبسه ولم يشترط الاتزار به.
# 476 - مسألة: إذا استأجر دابة ليركبها، أو ليحمل عليها مسافة معينة من
~~(طرابلس)، مثل أن تكون المسافة إلى ناحية (مصر) فسافر بها إلى جانب (حلب)
~~هل يصح عليه ضمانها أم لا؟
# الجواب: إذا فعل ذلك كان عليه ضمان الدابة، لأنه قد تعدى ما وقع الشرط
~~عليه، وقد قيل (3): ان المسافتين إن كانتا متساويتين في السهولة والحزونة
~~لم يكن عليه ضمان، والأول أصح.
# 477 - مسألة: إذا استأجر غيره لينقل ميتة، على أن يكون جلودها له، .
# PageV00P134
# هل يجوز ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، لان جلود الميتة لا يجوز بيعها بغير خلاف.
# 478 - مسألة: إذا حبس انسان غيره، حرا كان المحبوس أو مملوكا، فسرقت
~~ثيابه، هل عليه ضمان ذلك أم لا؟
# الجواب: عليه ضمان ذلك، لان الحبس سبب السرقة، وإذا كان كذلك، كان عليه
~~الضمان، كما ذكرناه.
# 479 - مسألة: إذا قال بخياط: ان خطت لي هذا الثوب اليوم فلك درهمان، وان
~~خطته في غد، كان لك درهم، هل يصح هذا العقد أم لا؟
# الجواب: هذا العقد صحيح، لقول النبي (ص): المؤمنون (1) عند شروطهم (2)،
~~ولان الأصل جواز ذلك والمنع منه يفتقر فيه إلى دليل شرعي، ولا دليل في
~~الشرع عليه.
# 480 - مسألة: إذا استأجر راعيا ليرعى له غنما معينة، وهلكت، أو هلك
~~بعضها، هل ينفسخ العقد بذلك أم لا؟ وان لم ينفسخ العقد، هل له ابدالها
~~بغيرها أم لا؟
# الجواب: إذا هلكت الغنم كلها، انفسخ العقد ولم يكن ms113 له ابدالها، لأن العقد
~~وقع على ما هو معين وهو الهالك، فان هلك بعضها، انفسح العقد في الهالك وبقى
~~فيما لم يهلك منها ولم يبدل الهالك بغيره، لمثل ما قدمناه، من أن العقد وقع
~~على معين، واختص به، ولم يشرط فيه بدل ولا غيره.
# 481 - مسألة: المسألة بعينها، إذا أنتجت هذه الغنم، هل يجب على الراعي
~~رعى نتاجها أم لا؟
# الجواب: لا يجب على الراعي رعى نتاجها أيضا، لمثل ما قدمناه أيضا، من أن
~~العقد قد وقع على غنم بأعيانها، واختص بها دون غيرها، ونتاجها غيرها، فلا
~~يلزمه ذلك.
# .
# PageV00P135
# 482 - مسألة: إذا استأجره ليرعى له غنما، وأطلق، ثم هلكت أو [هلك] بعضها،
~~أو نتجت، هل له ان يبدل ما هلك منها أم لا؟ وهل يجب على الراعي رعى ما
~~نتجته أم لا؟
# الجواب: إذا استأجره كذلك، وأطلق ولم يعين، كان على الراعي ان يرعى له ما
~~جرت العادة بان يرعاه الواحد، فإن كانت العادة مأة، كان كذلك، وإن كانت أقل
~~أو أكثر كان ذلك، وان هلكت أو هلك شئ منها، كان لصاحبها ابدالها، فان نتجت
~~كان على الراعي رعى نتاجها معها، لان العادة جارية بان لا يفصل في الرعى
~~بين السخال وأمهاتها.
# 483 - مسألة: إذا استأجر كحالا ليداوي عينه، هل يجب الدواء عليه أم على
~~الكحال؟
# الجواب: إذا استأجر كحالا لذلك، كان الدواء على المستأجر، فان شرط على
~~الكحال ذلك، كان صحيحا، لان العادة به جارية، وقد ذكر ان ذلك لا يجوز مع
~~الشرط (1)، والأول أصح.
# 484 - مسألة: إذا استأجر انسان من غيره (حماما)، هل يجوز لصاحب (الحمام)
~~ان يشرط على المستأجر النفقة على ما يتشعث (2) منه أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، لأنه متى شرط عليه هذه النفقة كان قد شرط عليه نفقة
~~مجهولة، وهذا لا يصح.
# 485 - مسألة: المسألة بعينها، ان اتفق ان يفعلا ذلك، ثم اختلفا في مقدار
~~النفقة، ما يكون الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا في ذلك، كان القول، قول المستأجر مع يمينه، لأنه
~~امين. ms114
# 486 - مسألة: إذا استأجر انسان دارا، هل يجب عليه تنظيف الخلاء إذا
~~امتلا، والبالوعة إذا انسدت، أو على مالك الدار؟
# PageV00P136
# الجواب: إذا استأجر الدار وكان الخلاء مملوا والبالوعة مسدودة، كان تنظيف
~~ذلك واصلاحه على المالك، وإن كان الخلاء امتلاء وانسدت البالوعة بعد
~~استيجار المستأجر لها، كان عليه تنظيف ذلك وازالته، لأنه حصل بسبب من جهته،
~~لا من جهة غيره.
# 487 - مسألة: إذا استأجر دارا فانهدمت، أو انهدم بعضها، أو احترقت، أو
~~احترق بعضها، هل يلزم المالك بنائها أو اصلاح ما فسد منها أم لا؟
# الجواب: إذا حدث في الدار شئ مما ذكر، لم يجبر مالكها على اصلاحه أو
~~بنائه، بل يكون حينئذ الخيار للمستأجر في فسخ الإجارة أو امضائها، لان عقد
~~الإجارة تناول عين الدار المستأجرة، فإذا بطلت لم يجز ان يطالب المالك
~~ببدلها. PageV00P137
# باب مسائل تتعلق بالوقف والصدقة والهبة وما يلحق بذلك:
# 488 - مسألة: إذا وقف غلاما وشرط أن تكون نفقته من كسبه، أو في شئ آخر
~~وأطلق، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: إذا شرط ذلك كان صحيحا، وتكون نفقة الغلام في كسبه أو في غيره
~~حسب ما يشترطه، وان اطلق كانت في كسبه، لان الغرض بالوقف انتفاع الموقوف
~~عليه، وانما يمكنه ذلك ببقاء عين الوقف، وعينه انما تبقى بالنفقة، فيصير
~~كأنه قد شرطها في كسبه.
# 489 - مسألة: إذا كان المملوك وقفا، وجنى، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا جنى هذا المملوك جناية، وكانت جنايته جناية عمد يوجب القصاص،
~~أو خطأ يوجب المال. فإن كانت جناية عمد، وجب عليه القصاص وإن كانت قتلا،
~~قتل به وبطل الوقف فيه، وإن كانت قطعا قطع، وبقى الباقي وقفا كما كان، وإن
~~كانت جناية خطأ توجب المال، كان المال غير متعلق برقبته، لأنه انما تعلق
~~برقبة من يباع فيه، فاما من لا يباع، فالأرش لا يتعلق بها، ويكون المال على
~~بيت المال وقد قيل غير ذلك، وهذا أقوى.
# 490 - مسألة: إذا كانت المملوكة وقفا، هل يجوز تزويجها أم لا؟ وإن كان
~~جائزا ms115 فما الذي يفعل بمهرها؟
# الجواب: تزويج هذه المملوكة جائز، لأنه عقد معاوضة على منفعتها، وهو يجرى
~~مجرى اعارتها، واما مهرها فهو للذي هي وقف عليه، لان ذلك من كسبها،
~~PageV00P138
# وكسبها للموقوف عليه.
# 491 - مسألة: إذا قال: تصدقت بكذا، هل يفيد ذلك، الوقف أم لا؟
# الجواب: لا يفيد ذلك الوقف، لأنه يحتمل صدقة التمليك المطوع بها، كما
~~يحتمل صدقة الوقف، ويحتمل أيضا الصدقة المفروضة، فإذا اقترن بقرينة تدل على
~~الوقف صح ذلك، والقرينة أن يقول: وقفت، وهذا صريح في الوقف، أو يقول: حبست
~~أو تصدقت صدقة موقوفة أو محبسة أو مسبلة أو مؤبدة أو محرمة، أو يقول: صدقة
~~لا تباع ولا تورث ولا توهب، فمع هذه الألفاظ كلها تنصرف إلى الوقف.
# 492 - مسألة: إذا وقف المسلم وقفا على كنيسة أو بيعة (1) هل يصح ذلك أم
~~لا؟
# الجواب: هذا الوقف لا يجوز بغير خلاف، لأن هذه المواضع مدارس الكفر، وسب
~~الأنبياء (ع) والمسلمين والوقف عليهما وقف على معصية، وذلك لا يجوز.
# 493 - مسألة: إذا وقف وقفا، وشرط ان يبيعه الواقف متى أراد، هل يصح الوقف
~~أم لا؟
# الجواب: لا يصح هذا الوقف، لأنه خلاف مقتضاه، لان الوقف لا يباع، وهذا قد
~~شرط بيعه، وذلك لا يجوز.
# 494 - مسألة: إذا وهب انسان شيئا لغيره، ومات الواهب قبل قبضه، هل تبطل
~~الهبة أم لا؟
# الجواب: لا يبطل هذا العقد بموت الواهب قبل قبضه، كالبيع في أنه لا يبطل
~~في مدة الخيار.
# 495 - مسألة: إذا قال لغيره في العمرى: هذه الدار لك عمرك ولعقبك، هل يصح
~~ذلك أم لا؟
# الجواب: هذا صحيح، لقول النبي (ص): انما رجل أعمر عمري له ولعقبه فإنها
~~هي للذي يعطاها، لا ترجع إلى الذي أعطاها، فإنه اعطى عطاء
# PageV00P139
# وقعت فيه المواريث (1) 496 - مسألة: إذا اطلق أيضا في العمرى ولم يذكر
~~العقب، فقال: هذه الدار لك عمرك، فإذا مت، رجعت إلى، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: إذا أعمر ذلك، كان صحيحا، وتكون الدار للمعمر حياته، فإذا مات
~~عادت إلى المعمر ms116 أو إلى ورثته إن كان قد مات. وقد قال بعض الناس، بخلاف
~~ذلك، والصحيح ما ذهبنا إليه، لان العمل بين الطائفة به، وعليه الحجة.
# .
# PageV00P140
# باب مسائل تتعلق باللقطة:
# 497 - مسألة: إذا اخذ لقطة، هل يجب عليه الضمان أم لا؟
# الجواب: عليه ضمان ذلك، لأنه اخذ مال الغير بغير حق.
# 498 - مسألة: المسألة بعينها، إذا اخذها ولزمه الضمان، ثم نسيها، هل يزول
~~عنه الضمان أم لا؟
# الجواب: لا يزول عنه الضمان بذلك، لان ذمته قد اشتغلت به، ويحتاج في
~~زواله إلى دليل، ولا دليل عليه، وأيضا فهو يجرى مجرى إذا سرق من غيره شيئا،
~~ثم ألقاه في منزله، في أنه لا ينفك عنه ضمانه، نسيه أو لم ينسه.
# 499 - مسألة: إذا وجد انسان لقطة، ثم اخذها، ثم ضاعت منه، ثم وجدها آخر
~~فاخذها، هل يكون الأول أولي بها، أم الثاني؟
# الجواب: الأول أولي بها من الثاني، لان الأول لما اخذها استحق التعريف
~~باليد، والثاني اخذها بغير استحقاق.
# 500 - مسألة: إذا وجد انسان لقطة، وحضر آخر فوصفها، هل يجب على الملتقط
~~تسليمها إليه أم لا؟
# الجواب: لا يجب على الملتقط تسليمها إليه الا ببينة: شاهدين أو شاهد
~~ويمين. واما مع خلاف ذلك، فلا يجب عليه التسليم، ويجوز تسليمها عند الوصف
~~لها، إذا قام في قلبه ان الواصف لها صادق الا ان ذلك، لا يجب عليه، ولا
~~يلزمه، من حيث إن وجوب ذلك عليه، ولزومه له انما يكون مع البينة، وانما
~~PageV00P141
# قلنا: إنه لا يجب عليه تسليمها الا ببينة، لأنه لا دليل يدل على وجوب ذلك
~~عليه ولزومه له بغير البينة.
# ٥٠١ - مسألة: إذا سلم اللقطة إلى من يدعيها بالبينة، وحضر آخر وادعاها،
~~وأقام بذلك البينة، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: الحكم في ذلك، ان يقرع بينهما، فمن خرج اسمه اخذها، لان على ذلك،
~~العمل بين الطائفة، وفيها الحجة كما قدمناه.
# ٥٠٢ - مسألة: انسان (١) ضاع له عبد ب (الشام) فوجده (بمصر) وحضر سيده
~~عند قاضى (مكة) فقال له: ضاع لي عبد من صفته ms117 كذا، وحاله كذا، وذكر صفته،
~~وأقام بذلك شاهدين يشهدان بأنه ضاع منه عبد، هذه صفته، ولم يعلم أنه زال عن
~~ملكه إلى الان، فلما ثبتت له هذه البينة عند قاضى (مكة)، سأله ان يكتب له
~~كتابا بذلك، إلى قاضى (مصر)، يعرفه فيه بما ثبت عنده، فكتب له بذلك كتابا
~~حكميا، وأوصل الكتاب إلى قاضي (مصر)، هل يجوز تسليم العبد إليه بهذا الكتاب
~~أم لا؟
# الجواب: لا يجوز تسليم العبد إليه بذلك، لان الصفة قد تتفق وتشتبه،
~~وتطابق أيضا الصفة الصفة، فيجوز ان يكون ذلك عبدا آخر، ووافقت صفته لصفة
~~هذا الآخر، فإذا حضر الشاهدان اللذان شهدا (بمكة) عند قاضى (مصر)، وحضر
~~العبد فشهدا بان قالا: نشهد بان هذا العبد لهذا الرجل، فيجب تسليمه إليه،
~~لان الشاهدين شهدا على عين، وشهادتهما في الأول على صفة، والصفة قد ذكرنا
~~ما فيها.
# ٥٠٣ - مسألة: هل يجوز لمن ضاع (٢) له متاع أو شئ من الضوال ان يجعل لمن
~~جاء به جعلا أم لا؟
# الجواب: هذا جائز لقول الله تعالى: ﴿ولمن جاء به حمل بعير وانا به زعيم﴾ (3).
# PageV00P142
# 504 - مسألة: إذا ابق عبد لانسان، فأحضره له انسان آخر، واختلفا، وقال
~~الذي جاء به: شارطتني على جعل، وانا استحقه عليك، وقال الآخر: لم أشارطك
~~على جعل. ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان القول، قول صاحبه مع يمينه، لان الذي أحضر
~~يدعى احداث شرط، والأصل ان لا شرط، وعليه في ذلك البينة، والا كان القول
~~قول الأخر مع ما قدمناه.
# 505 - مسألة: إذا كان لانسان مملوكان آبقان، فقال لغيره: ان جئتني
~~بمملوكي الفلاني كان لك على كذا. فجاء بأحد المملوكين، واختلفا، فقال
~~المالك: لم أشارطك على هذا، وانما شارطتك على الأخر. وقال الذي جاء به:
# ما شارطتني الا على هذا دون ذلك، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان القول، قول المالك مع يمينه، لان الأصل ان
~~لا شرط، كما قدمناه في المسألة المتقدمة على هذه.
# 506 ms118 - مسألة: المسألة بعينها، إذا اختلفا، فقال المالك: شرطت لك نصف
~~دينار، وقال الذي جاء بالمملوك: بل شرطت لي دينارا، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا في القدر المشروط على ما ذكر في المسألة كان للذي جاء
~~بالمملوك، أجرة المثل، مع يمين المالك، لأنه المدعى عليه.
# 507 - مسألة: إذا قال انسان: من جاء بمملوكي الآبق فله دينار، فمن قولكم:
~~انه ان جاء به واحد فله الدينار، وان جاء به اثنان فلهما الدينار، وان جاء
~~به الثلاثة فلهم الدينار، فما القول فيه إذا قال: من دخل داري فله دينار،
~~وقد دخلها واحد أو أكثر، وهل يجرى ذلك مجرى ما تقدم في الدينار المجهول لمن
~~أحضر الآبق أم لا؟
# الجواب: انما قوله في المملوك الآبق بما ذكر، وان عندنا ان الدينار يكون
~~لمن جاء به، سواء كان الذي يجئ به واحدا أو أكثر، وهو صحيح. واما قوله في
~~الدار بما ذكره، انه يلزمه لكل واحد دخل الدار دينار، بخلاف الرد في
~~المملوك. PageV00P143
# والفرق بين المسألتين، ان مسألة الدار علق الاستحقاق فيها بالدخول،
~~والدخول قد وجد من كل واحد منهم، وهاهنا علق الأجرة بالرد وانما يرده
~~جميعهم فاستحق جميعهم الأجرة، لان السبب المطلوب، والغرض المقصود، حصل من
~~جميعهم لا من كل واحد منهم على الانفراد، وليس مثل ذلك في مسألة الدار، لان
~~السبب المطلوب والغرض المقصود، حصل من كل واحد منهم على الانفراد، فبان
~~الفرق بين ما ذكرناه.
# 508 - مسألة: إذا قال لغيره: ان جئتني بمملوكي الآبق، فلك عشرة دراهم،
~~وقال للاخر: ان جئتني به فلك عشرون درهما، وقال للاخر: ان جئتني به فلك
~~ثلاثون درهما، فوجده الثلاثة في دفعة واحدة، وجاؤا به في دفعة واحدة، هل
~~يجب لكل واحد منهم عليه ما سماه له أم لا؟
# الجواب: إذا جاؤوا به في دفعة واحدة على الوجه المذكور، كان لكل واحد
~~منهم ثلث ما سماه له، لأنه عمل له ثلث العمل، فيكون لمن سمى له عشرة ثلاثة
~~وثلث، ولمن سمى له عشرين، ستة وثلثان، ms119 ولمن سمى له ثلاثين عشرة، لانهم
~~جاؤوا به في دفعة واحدة، على ما ذكرناه في المسألة المتقدمة، وانما كان كل
~~واحد منهم يستحق الاخذ بما سمى له لو جاء به كل واحد منهم على الانفراد.
# 509 - مسألة: إذا قال: من احصر مملوكي الآبق، كانت له دابة أو قميص، هل
~~يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: هذا لا يصح، لأنه مجهول، فان أحضره كانت له أجرة المثل، لان هذا
~~العقد فاسد 510 - مسألة: إذا قال لغيره: ان أحضرت مملوكي الآبق، كان لك على
~~قميص، وقال لاخر: ان أحضرته كان لك عشرون درهما، [وقال لاخر: ان أحضرته كان
~~لك عشرة دراهم،] (1) فأحضره جميعهم في دفعة واحدة ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر في المسألة، كان لمن سمى له قميصا .
# PageV00P144
# ثلث اجرة مثله، لان المسمى له مجهول، ولكل واحد من الآخرين ثلث ما سمى
~~له، على ما قدمناه في المسألة المتقدمة، لانهم جاؤوا به في دفعة واحدة،
~~ولأنه عمل ثلث العمل.
# 511 - مسألة: إذا قال لغيره: إذا أحضرت مملوكي الآبق، كان لك على دينار:
~~فأحضره هو وغيره، هل يستحق الدينار الذي سمى له، أو يشاركه الأخر فيه، أو
~~لا يستحق الذي سمى له شيئا؟
# الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر في المسألة، كان للذي سمى له الدينار،
~~نصف دينار، لان غيره أحضره معه في دفعة واحدة، ولأنه عمل نصف العمل، واما
~~الأخر فلا يستحق شيئا، لأنه تطوع بذلك، فان طلب شيئا، كان له نصف أجرة
~~المثل.
# 512 - مسألة: إذا وجد اثنان لقيطا واختلفا في اخذه، وتشاحا عليه، كيف
~~الحكم بينهما؟
# الجواب: إذا تشاحا في ذلك، أقرع بينهما فيه، فمن خرج اسمه، دفع إليه، لان
~~القرعة تستعمل عندنا في كل أمر مشكل، ولا فرق في هذين الاثنين بين ان يكونا
~~رجلين، أو امرأتين، أو رجلا وامرأة، وان كانا غير متساويين (1) مع كونهما
~~مسلمين مقيمين، دفع إلى الأفضل منهما، وإن كان أحدهما كافرا، والاخر مسلما،
~~وكان اللقيط أبواه كافرين. سلم ms120 إلى الكافر، وإن كان أحد أبويه مسلما سلم
~~إلى المسلم، فإن كان أحدهما مقيما والاخر يريد السفر، سلم إلى المقيم،
~~اللهم الا ان يكون هذا المسافر يريد السفر به إلى موضع له فيه حلة (2)
~~مرتبة أو أهل أو مصلحة تزيد على مصلحته مع المقيم، فإنه يسلم إليه.
# 513 - مسألة: إذا جنى اللقيط على غيره جناية وكان مسلما، صغيرا أو كبيرا
~~جناية خطأ، ما الذي يحكم به في ذلك؟ (3)
# PageV00P145
# الجواب: إذا جنى على غيره وكان مسلما، صغيرا أو كبيرا، جناية خطأ، كانت
~~الدية على عاقلته، وهي بيت المال، لأنه لا عاقلة له سواه، ولان نفقته في
~~بيت المال، ولأنه لو كان له مال ومات، لكان لبيت المال، وأيضا فإنه لا خلاف
~~فيما ذكرناه. وإن كانت الجناية عمدا وكان صغيرا فعمده وخطأه سواء فالدية في
~~بيت المال، وإن كان كبيرا فالذي جنى عليه مخير بين ان يعفو منه أو يقتص
~~منه. PageV00P146
# باب مسائل تتعلق بالوصايا:
# 514 - مسألة: إذا كانت لانسان بنت واحدة، فقال: أوصيت (لزيد) بمثل نصيب
~~بنتي، ما الذي يجب (لزيد)؟
# الجواب: إذا أوصى بذلك، كان (لزيد) النصف عندنا إن اجازه الوارث، وان لم
~~يجز ذلك، كان له الثلث، لان المال كله للبنت لو انفردت.
# 515 - مسألة: إذا كان له ابنان، فقال: أوصيت (لزيد) بمثل نصيب أحد ابني،
~~ما الذي يجب له؟
# الجواب: إذا أوصى على ما ذكر، كان للموصى له الثلث، ويكون المال بينهم
~~أثلاثا، لان الموصى له مضاف إلى الابنين. (1) 516 - مسألة: إذا كانت له
~~تسعة بنين، فقال: أوصيت (لزيد) بمثل نصيب أحد بنى، كم يكون للموصى له؟
# الجواب: يكون للموصى له العشر، لان البنين مع الموصى له عشرة، فيكون لكل
~~واحد منهم العشر.
# 517 - مسألة: انسان ترك ابنة وبنت ابنة واوصى بان قال: أوصيت (لزيد) مثل
~~نصيب ولدى، ما الذي يجب له؟
# الجواب: إذا أوصى كذلك، وكان المال كله عندنا للبنت، النصف بالتسمية
~~والباقي بالرد، كان له مثل نصيبها، فصار لها النصف، وللموصى له .
# PageV00P147
# النصف، فان أجازت البنت ms121 الوصية اخذه، وان لم تجزها كان له الثلث، لان
~~الوصية بأكثر من الثلث لا تجوز الا بان تجيزها الورثة.
# 518 - مسألة: انسان ترك بنتا وبنت ابن وأربع زوجات، وقال:
# أوصيت (لزيد) بمثل نصيب أقل وراثي، ما الذي يجب للموصى له؟
# الجواب: للموصى له سهم مما نذكره، هذه المسألة تصح من اثنين وثلاثين،
~~للزوجات الثمن من ذلك: أربعة، لكل واحدة منهن سهم، وللموصى له سهم، لان أقل
~~نصيبه هنا نصيب الزوجة، وهو ربع الثمن: سهم واحد، وبقيت سبعة وعشرون للبنت،
~~ولا شئ لبنت الابن، لأنها محجوبة بولد الصلب.
# 519 - مسألة: إذا كان له ابن فقال: أوصيت (لزيد) بنصيب ابني، هل يصح ذلك
~~أم لا؟
# الجواب: هذا لا يصح، لان قوله: نصيب ابني، كأنه قال: ما يستحق ابني، وما
~~يستحقه ابنه لا يصح ان يستحقه غيره.
# 520 - مسألة: إذا كان لانسان مملوك لا مال له سواه، فاعتقه في مرضه الذي
~~مات فيه، ما حكمه؟
# الجواب: الحكم فيه ان الورثة ان أجازت عتقه مضى، وان لم تجزه بطل العتق
~~في ثلثيه وصح في الثلث الباقي، ويكون الولاء في الثلث للمعتق، وينتقل إلى
~~عصبته.
# 521 - مسألة: إذا أوصى لوارث بثلث ماله، واوصى لأجنبي بثلث آخر من ماله،
~~ثم قال: إن أجازت الورثة ذلك، فهو لكما، وان لم تجزه فنصيب الوارث لهذا
~~الأجنبي، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا أجازت الورثة، الوصية للوارث والأجنبي، كان ذلك لهما، وان لم
~~تجيزوها، كان للأجنبي الثلث، لأنه قد جعل الثلث له مطلق، وجعل نصيب الأخر
~~ثلثه. PageV00P148
# 522 - مسألة: إذا أوصى انسان بحمل (1) امرأة فقال: إن كان الذي في بطنها
~~ذكرا فله ديناران، وإن كان أنثى فلها دينار، فولدت ولدين: أحدهما ذكر،
~~والاخر أنثى هل يكون لهما ما وصى به أم لا؟
# الجواب: إذا وصى بما ذكر في المسألة، فولدت المرأة ذكرا، كان له ديناران،
~~وان أتت بأنثى كان لها دينار، ان أتت بذكر وأنثى، لم يكن لهما شئ من ذلك،
~~لأنه لما قال: إن كان الذي في بطنها ms122 كذا أراد كلما في بطنها ذكرا، وكلما في
~~بطنها أنثى، فإذا كان كلما في بطنها ذكرا وأنثى، كان بخلاف ما أراد وشرطه،
~~لأنه لم يكن كلما في بطنها أنثى [أو ذكرا] (2) فوجب فيه ما ذكرناه (3).
# 523 - مسألة: المسألة بعينها إذا وصى بحمل هذه المرأة فقال: إن كان في
~~بطنها ذكر فله ديناران، وإن كان في بطنها أنثى فلها دينار، فأتت بذكر
~~وأنثى، هل يجب لهما ذلك أم لا؟
# الجواب: إذا وصى لها بذلك واتت المرأة بذكر وأنثى، كان لهما كلما وصى به،
~~من الدينارين للذكر والدينار للأنثى، لأنه قال: إن كان في بطنها ذكر، كان
~~له كذا، وإن كان أنثى، فلها كذا، وقد كان ذكر وأنثى، فوجب لهما ذلك، والفرق
~~بين هذه المسألة والمسألة المتقدمة، ان في تلك حيث قال: إن كان الذي في
~~بطنها ذكرا، أراد كلما في بطنها، على ما ذكرناه هناك، وفي هذه المسألة أراد
~~إن كان ذكرا، فله كذا، وأنثى فلها كذا، وقد كان ذلك، فبان ما ذكرناه.
# 524 - مسألة: إذا أوصى فقال: (لزيد) شطر مالي، ما الذي يجب له؟
# الجواب: ان أوصى بذلك، كان للموصى له نصف المال، لان لهذه اللفظة في
~~العرف، معنيين: أحدهما النصف، والاخر الجهة، قال الله تبارك .
# PageV00P149
# وتعالى ﴿فول وجهك شطر المسجد
~~الحرام﴾ (١)، والجهة في الوصية لا يصح ان تراد، فلم يبق الا النصف كما
~~ذكرناه.
# ٥٢٥ - مسألة: إذا أوصى فقال: (لزيد) من ماله بشئ، أو بجزء، أو بسهم، أو
~~ببعض، ولم يعين ما سمى، ما الذي يجب للموصى له؟
# الجواب: الذي يقتضيه الظاهر، انه متى اخرج الوصي للموصى له أي قدر كان،
~~فقد انجز الوصية، لان ذلك القدر المخرج، يتناوله في اللغة العربية والعرف
~~الشرعي، اسم شئ وجزء وسهم وبعض. لكن قد روى أصحابنا روايات (٢) بأنه ان
~~أوصى بشئ من ما له ولم يعين، كان ذلك السدس لقوله سبحانه: (ولقد خلقنا
~~الانسان من سلالة من طين) الآية (٣) فخلق الله تعالى الانسان من ستة أشياء،
~~فالشئ ms123 واحد من ستة، وإذا أوصى بجزء من ما له، كان ذلك السبع، لقوله سبحانه:
~~﴿لها سبعة أبواب لكل باب منهم جزء
~~مقسوم﴾ (٤)، وإذا أوصى بسهم من ما له، كان الثمن لقوله تعالى: ﴿انما الصدقات للفقراء والمساكين﴾
~~(5) حتى ذكر أصناف الثمانية، فمن عمل بذلك، لم يكن به بأس.
# 526 - مسألة: إذا أوصى فقال لهم: أعطوا (زيدا) شاة من غنمي، ما الحكم في
~~ذلك؟
# الجواب: ان لم يكن لهذا الموصى غنم، كانت هذه الوصية باطلة، لأنه علقها
~~بصفة ليست حاصلة، وإذا كانت له غنم دفع إليه منها شاة.
# 527 - مسألة: المسألة بعينها، إذا أوصى فقال: اعطوه شاة من مالي، ما
~~الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا أوصى بذلك، وكانت له ماشية، دفع إليه منها شاة، وان .
# PageV00P150
# لم يكن له ذلك اشترى له من ماله شاة ودفعت إليه، ولم تبطل الوصية ها هنا
~~لأجل ان ليس له غنم كما بطلت في المسألة الأولى، لأنه في الأولى علق الوصية
~~بنفس الغنم، فإذا لم يكن له ذلك، كانت باطلة، وفي هذه علقها بالمال، والمال
~~حاصل، فصح ما ذكرناه.
# 528 - مسألة: إذا أوصى فقال: ادفعوا إلى (زيد) كلبا من مالي، ما الحكم في
~~ذلك؟
# الجواب: إذا كانت له كلاب يصح الانتفاع بها، مثل كلاب الصيد أو الماشية،
~~دفع إليه من ذلك، وإن كان من غير ذلك، كانت الوصية باطلة، لان غير ذلك لا
~~ينتفع به، وان لم يكن له ما ذكرناه كانت الوصية أيضا باطلة. ولا يجوز ان
~~علق ذلك بماله ان يشتري له كلب من ماله، لان ابتياع الكلب محظور.
# 529 - مسألة: إذا أوصى بثلث ماله لأجنبي، وبثلث آخر لوارث، ولم تجز
~~الورثة ذلك، لمن يكون الثلث منهما؟
# الجواب: إذا لم تجز الورثة ذلك، كان الثلث للذي ابتدء به أولا، فإن كان
~~الأجنبي الأول، كان الثلث له، وبطل الثلث للوارث، وإن كان الأول هو الوارث،
~~كان الثلث له، وبطل الثلث للأجنبي، ولان الوصية عندنا للوارث جائزة. ms124
# 530 - مسألة: المسألة بعينها، إذا أوصى لها بما ذكرناه، ولم يتعين الأول
~~منهما من الثاني، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا لم يتعين الأول منهما من الثاني، استعملت القرعة فيهما، فمن
~~خرج اسمه انه الأول، دفع الثلث إليه، ولم يدفع إلى الأخر شئ، لان القرعة
~~تستعمل عندنا في كل أمر ملتبس.
# 531 - مسألة: إذا قال: أعتقوا بثلث مالي رقابا، كم يجب ان يعتق من
~~المماليك؟
# الجواب: إذا أوصى بذلك وجب ان يشترى بالثلث ثلاثة، ويعتقوا، لان الثلاثة
~~أقل الجمع، وإن كان في الثلث ثمن أكثر من ثلاثة، اشتروا به وعتقوا.
~~PageV00P151
# 532 - مسألة: المسألة بعينها، إن كان في الثلث ثمن ثلاثة وزيادة لا تفي
~~بثمن رابع، كيف يفعل في ذلك؟
# الجواب: إذا لم يكن في الثلث ثمن أربعة، فكان فيه ثمن ثلاثة وزيادة لا
~~تفي بثمن رابع، جعل الثمن في الاثنين أكثر، ولم يفضل من المال شئ.
# 533 - مسألة: إذا أوصى فقال لوارثه: أعتق عنى عبدا، ومات، واشترى الوارث
~~عبدا من التركة واعتقه، فلما أعتقه ثبت على الموصى دين يحيط بتركته، ما
~~الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان العبد اشتراه الموصى إليه بثمن في الذمة، كان شراؤه
~~صحيحا وعتقه، ويكون الثمن في ذمة الذي اشتراه، فان اخذ في ذلك شيئا من نفس
~~التركة، كان عليه ضمانه، وإن كان اشتراه بعين التركة، كان الشراء والعتق
~~باطلا، لأنه لما مات انتقل حق الغرماء المستحقين للدين في ذمته إلى تركته،
~~وتعلق حقهم بها، واشترى العبد بشئ، قد تعلق به حق الغير كان الشراء باطلا،
~~وبطل العتق بذلك.
# 534 - مسألة: إذا أوصى بان يحج عنه بعشرة دنانير من ثلث ما له، واوصى بما
~~يبقى من الثلث لانسان، واوصى لانسان آخر بثلث ما له، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا أوصى بذلك، كانت الوصية بان يحج عنه بالعشرة الدنانير - وما
~~وصى به مما يبقى من الثلث، صحيحين ماضيين لان الوصية بالثلث جائزة، وقد وصى
~~بذلك. وإن كان قد وصى به من وجهين (1)، لم تصح الوصية (2) بثلث ms125 آخر، لان
~~الوصية بأكثر من الثلث لا وصح الا على الوجه الذي تثبت معه إجازة الورثة
~~له.
# 535 - مسألة: المسألة بعينها، ولم تجز الورثة الوصية بالثلث الأخر،
~~التبست الحال في الذي وصى له ببقية الثلث والذي وصى له بالثلث ولم يعين .
# PageV00P152
# أحدهما من الأخر، ما الذي يحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان الامر على ذلك، أقرع بينهما، فمن خرج اسمه له الباقي من
~~الثلث، دفعناه إليه.
# 536 - مسألة: إذا جمع بين عطية منجزة وعطية مؤخرة دفعة واحدة، ولم تخرجا
~~من الثلث، كيف يفعل فيهما؟
# الجواب: إذا جمع بين ذلك، ولم تخرجا من الثلث، قدمت العطية المنجزة،
~~لأنها سابقة، وتلزمه في حق المعطى، فيجب فيهما ما ذكرناه من التقديم على
~~المؤخرة التي لم تلزمه.
# 537 - مسألة: إذا أوصى انسان بثلث ما له، هل المعتبر في ذلك، حال الوصية
~~أو حال الموت؟
# الجواب: المعتبر في ذلك حال الموت لا حال الوصية، لان الوصية تلزم بالموت
~~دون حال الوصية، فيجب ان يكون المعتبر هاهنا بما ذكرناه. PageV00P153
# باب مسائل تتعلق بالفرائض:
# 538 - مسألة: ما الذي يستحق به الميراث؟
# الجواب: الذي يستحق به الميراث، نسب وسبب، فالنسب نسب الوالدين ومن يتقرب
~~بهما ونسب الولد ومن يتقرب به، والسبب الزوجية والولاء.
# 539 - مسألة: كم سهام المواريث؟
# الجواب: سهام المواريث ستة وهي: النصف والربع والثمن والثلثان والثلث
~~والسدس.
# 540 - مسألة: من المستحق للنصف؟
# الجواب: الذي يستحق النصف أربعة، وهم: البنت مع انفرادها، والأخت من جهة
~~الأب والام، والأخت من جهة الأب مع عدم الأخت من جهة الأب والام، والزوج مع
~~عدم الولد وولد الولد، ذكورا كانوا أو إناثا وان نزلوا 541 - مسألة: من
~~الذي يستحق الربع؟
# الجواب: الذي يستحق الربع، الزوج مع وجود الولد أو ولد الولد، ذكرا كان
~~أو أنثى، والزوجة مع عدم الولد أو ولد الولد.
# 542 - مسألة: من الذي يستحق الثمن؟
# الجواب: الذي يستحق الثمن، الزوجة مع وجود الولد أو ولد الولد، ذكرا كان
~~أو أنثى. PageV00P154
# 543 - مسألة: من يستحق الثلثين؟
# الجواب: الذي يستحق ms126 الثلثين ثلاثة: البنتان أو ما زاد عليهما من البنات،
~~والأختان من جهة الأب والام، والأختان من جهة الأب إذا لم تكن اختان ولا
~~واحدة ولا أخ من جهة الأب والام.
# 544 - مسألة: من يستحق الثلث؟
# الجواب: الذي يستحق الثلث الام مع عدم الولد، أو ولد الولد، ومن يحجبها،
~~من أخوين أو أخ وأختين أو أربع أخوات من قبل الأب، أو من قبل الأب والام،
~~والابنان أو ما زاد عليهما من كلالة الام.
# 545 مسألة: من يستحق السدس؟
# الجواب: الذي يستحق السدس، الأبوان وان عليا مع وجود الولد وولد الولد،
~~والام مع وجود من يحجبها، من الاخوة والأخوات، الذين قدمنا ذكرهم، والواحد
~~من كلالة الام، ذكرا كان أو أنثى.
# 546 - مسألة: هل يصح اجتماع النصف مع النصف في هذه السهام؟
# الجواب: يصح ذلك، بان يكون الوارث زوجا وأختا من قبل الام والأب، أو من
~~قبل الأب، فيأخذ الزوج النصف، وتأخذ الأخت النصف.
# 547 - مسألة: هل يصح ان يجتمع النصف مع الربع؟
# الجواب: يصح ذلك، بان يكون الوارث بنتا وزوجا، فيكون فرض البنت النصف،
~~وللزوج الربع، وأن يكون الوارث أيضا أختا لأب وأم أو لأب مع زوجته (1)،
~~فيكون فرض الأخت النصف وللزوجة الربع.
# 548 - مسألة: هل يصح ان يجتمع النصف مع الثمن؟
# الجواب: يصح ذلك، بان يكون الوارث بنتا وزوجة، فيكون فرض البنت النصف
~~وللزوجة الثمن.
# 549 - مسألة: هل يصح اجتماع ربع مع ربع؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لأنه فرض الزوجين، ولا يصح اجتماعهما.
# PageV00P155
# 550 - مسألة: هل يصح اجتماع ربع مع ثمن؟
# الجواب: هذه المسألة كالتي قبلها في أنها فرض للزوجين، ولا يصح
~~اجتماعهما.
# 551 - مسألة: هل يصح اجتماع الثلثين مع الثلثين؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لان من يستحق ذلك من الأخوات للأب والام، أو للأب،
~~لا يصح اجتماعهن في الميراث بمن يستحق ذلك من البنات لان البنات أحق
~~بالميراث من الأخوات، ولأنهن لو اجتمعن معهن، لكانت المسألة تعول، والعول
~~(1) عندنا باطل.
# 552 - مسألة: هل يصح اجتماع الثلثين مع الثلث؟
# الجواب: يصح ms127 ذلك، بان تجتمع اختان أو ما زاد عليهما من قبل الأب والام،
~~أو من قبل الأب، مع اثنين أو ما زاد عليهما من كلالة الام، فيكون للأختين
~~من قبل الأب والام، أو من قبل الأب، أو ما زاد عليهما، الثلثان، والثلث
~~للاثنين، أو ما زاد عليهما من كلالة الام.
# 553 - مسألة: هل يصح اجتماع الثلثين مع السدس؟
# الجواب: يصح ذلك، مثل ان تجتمع اختان أو ما زاد عليهما من قبل الأب
~~والام، أو من قبل الأب، مع الواحد من كلالة الام، فيكون للأختين أو ما زاد
~~عليهما من قبل الأب والام، أو من قبل الأب، الثلثان، وللواحد من كلالة الام
~~السدس، والباقي يرد على الأختين أو ما زاد عليهما من قبل الأب والام.
# 554 - مسألة: هل يصح اجتماع الثلث مع الثلث الجواب: لا يصح ذلك، لان
~~الثلث فرض الام مع عدم الولد وولد الولد، وعدم من يحجبها، وفرض الاثنين أو
~~ما زاد عليهما من كلالة الام، وقد قدمنا القول بأنه لا يصح اجتماع أحد من
~~هذه الكلالة مع الام في الميراث، لأنها أحق به منها.
# .
# PageV00P156
# 555 - مسألة: هل يصح اجتماع الثلث مع السدس؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لأنهما قد يكونان فرضين للام أعلى وادنى، فالأعلى
~~الذي هو الثلث، تستحقه مع عدم الولد وولد الولد، وعدم من يحجبها من الاخوة
~~والأخوات، والأدنى الذي هو السدس تستحقه مع وجود من ذكرناه، فان فرضت
~~عدمهم، كان فرضها الثلث دون السدس، وان فرضت وجودهم، كان فرضها السدس دون
~~الثلث، وعلى هذا لا يصح لها اجتماع هذين الفرضين.
# وقد يكون السدس فرضها وفرض الأب، مع وجود الأولاد الذين ذكرناهم، وفرضها
~~(1) مع عدم الأولاد ووجود من يحجبها وليس يصح اجتماع السدس الذي هو فرض
~~الأب مع الثلث الذي هو فرضها، لان الأب انما يستحق السدس مع وجود الولد أو
~~ولد الولد، ومع وجود هؤلاء، تنتقل هي من الثلث إلى السدس، وانما تستحق هي
~~الثلث، مع عدم الأولاد، أو عدم من يحجبها من الاخوة والأخوات، ومع ذلك ms128 لا
~~يكون فرض الأب السدس، فلا يصح أيضا اجتماع الثلث مع السدس، لان الثلث وإن
~~كان يستحقه الاثنان، أو ما زاد عليهما من كلالة الام، والسدس يستحقه الواحد
~~من هذه الكلالة، فإنك ان فرضت وجود الام مع وجود هذه الكلالة، كانت هي أحق
~~بالميراث منهم، وان فرضت وجود من يستحق الثلث من كلالة الام مع استحقاق
~~الأب للسدس لم يصح اجتماع ذلك، لان الأب انما يستحق السدس مع وجود الأولاد،
~~والكلالة لا يصح اجتماعها في الميراث مع الأولاد.
# 556 - مسألة: هل يصح اجتماع النصف مع الثلثين؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لأن هذه المسألة تعول، والعول باطل عندنا، والواجب
~~ان يأخذ من فرضه النصف، وهو الزوج النصف، وتأخذ الأختان أو ما زاد عليهما
~~من الأب والام، أو الأب، الباقي. والنصف أيضا قد يكون فرضا للبنت، فلو فرض
~~وجودها مع الأخوات الآتي ذكرنا هن، لما صح اجتماع ذلك، لان المسألة تكون قد
~~عالت، ولان البنت أحق بالميراث من الأخوات والاخوة .
# PageV00P157
# أيضا من أي كلالة كانوا.
# 557 - مسألة: هل يصح اجتماع النصف مع الثلث؟
# الجواب: يصح ذلك، مثل ان يجتمع اثنان أو أكثر منهما من كلالة الام مع
~~زوج، فيكون للزوج فرضه، وهو النصف، وللاثنين أو ما زاد عليهما من هذه
~~الكلالة فرضهم: الثلث، والباقي يرد عليهم دون الزوج. ومثل ان يجتمع أب وأم
~~وزوج، فيكون للزوج النصف، وللأم الثلث مع عدم من يحجبها، والباقي للأب.
# ومثل ان تجتمع أخت من قبل الأب والام، أو من قبل الأب مع اثنين أو ما زاد
~~عليهما من كلالة الام، فيكون للأخت من قبل الأب والام، أو من قبل الأب
~~النصف بالتسمية، وللاثنين أو ما زاد عليهما من كلالة الام الثلث بالتسمية
~~أيضا، والباقي يرد على الأخت من قبل الأب والام، أو من قبل الأب. ومثل ان
~~يجتمع أم وزوج، فيكون للزوج لنصف، وللأم الثلث والباقي يرد على الام.
# 558 - مسألة: هل يصح اجتماع النصف مع السدس؟
# الجواب: يصح ذلك، مثل ان يجتمع أب وأم وزوج، ms129 فيكون للزوج النصف، وللأم
~~السدس مع وجود من يحجبها من الاخوة والأخوات، والباقي للأب ومثل ان يجتمع
~~واحد من كلالة الام مع زوج، فيكون لهذا الواحد السدس بالتسمية، وللزوج
~~النصف، والباقي يرد على الواحد من هذه الكلالة.
# ومثل ان تجتمع أخت لأب وأم أو لأب مع واحد من كلالة الام، فيكون للأخت من
~~قبل الأب والام أو من قبل الأب النصف، وللواحد من كلالة الام السدس، ويرد
~~الباقي على من كان من قبل الأب والام، أو من قبل الأب.
# 559 - مسألة: هل يصح اجتماع الربع مع الثلثين؟
# الجواب: يصح ذلك، مثل ان تجتمع البنتان أو ما زاد عليهما من البنات مع
~~زوج، فيكون للبنتين أو البنات الثلثان، وللزوج الربع، والباقي يرد على
~~البنتين أو البنات. ومثل ان تجتمع الأختان أو أكثر منهما من الأخوات من قبل
~~الأب والام، أو من قبل الأب مع زوجة، فيكون للأخوات المذكورات الثلثان،
~~ويكون للزوجة الربع. PageV00P158
# 560 - مسألة: هل يصح اجتماع الربع مع الثلث؟
# الجواب: يصح ذلك، مثل ان يجتمع أب وأم وزوجة، فيكون للزوجة الربع، وللأم
~~مع عدم من يحجبها من الأخوات والاخوة الثلث، والباقي يرد على الأب. ومثل ان
~~تجتمع أم وزوجة، فيكون للزوجة الربع، وللأم الثلث، والباقي يرد على الام.
~~ومثل ان يجتمع اثنان أو ما زاد عليهما من كلالة الام وزوجة، فيكون للزوجة
~~الربع، وللاثنين أو ما زاد عليهما من هذه الكلالة الثلث، والباقي يرد على
~~الذي هو من هذه الكلالة.
# 561 - مسألة: هل يصح اجتماع الربع مع السدس؟
# الجواب: يصح ذلك، مثل ان يجتمع أبوان، أو أحدهما مع ولد أو أكثر منه من
~~الأولاد وزوج، فيكون لكل واحد منهما السدس، وان انفرد أحدهما، كان له
~~السدس، وللزوج الربع، والباقي للأولاد ان كانوا ذكورا، أو ذكورا وإناثا،
~~وإن كان بنتا واحدة كان لها النصف وللأب والام (1) السدس، وللزوج الربع،
~~والباقي يرد على البنت والأبوين أو أحدهما. ومثل ان يجتمع، أب وأم وزوجة،
~~فيكون للأم السدس مع وجود من يحجبها من الاخوة ms130 والأخوات، وللزوجة الربع،
~~والباقي للأب. ومثل ان تجتمع أم وزوجة، فيكون للزوجة الربع، وللأم الثلث
~~والباقي يرد على الام. ومثل ان يجتمع واحد من كلالة الام مع زوجة، فيكون
~~للزوجة الربع، وللواحد المذكور السدس، والباقي يرد عليه، دون الزوجة.
# 562 - مسألة: هل يصح اجتماع الثمن مع الثلثين؟
# الجواب: يصح ذلك، بان تجتمع البنتان أو أكثر منهما من البنات، مع زوجة،
~~فيكون للزوجة الثمن، وللبنتان الثلثان، والباقي يرد على البنات.
# 563 - مسألة: هل يصح اجتماع الثمن مع الثلث؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لان الثمن، انما يستحق مع وجود الأولاد، ومع وجود هم
~~لا يثبت استحقاق الثلث، لأنك ان فرضت استحقاق الام، فذلك لا يكون الا مع
~~عدم الأولاد، وكذلك ان فرضت استحقاقها له مع عدم من .
# PageV00P159
# يحجبها من الاخوة والأخوات. وان فرضت استحقاق الاثنين أو ما زاد عليهما
~~من كلالة الام، فذلك أيضا لا يصح الا مع عدم الأولاد.
# 564 - مسألة: هل يصح اجتماع الثمن مع السدس؟
# الجواب: يصح ذلك، مثل ان يجتمع الأبوان أو أحدهما مع الولد، أو ولد
~~الولد، وزوجة، فيكون لاحد الأبوين السدس، وللزوجة الثمن، والباقي للأولاد،
~~فإن كان الأولاد ذكورا، أو ذكورا وإناثا، كان كذلك، وإن كان واحد أنثى، كان
~~لها النصف بالتسمية، وللزوجة الثمن، ولكل واحد من الأبوين السدس، والباقي
~~يرد على البنت والأبوين أو أحدهما.
# 565 - مسألة: هل يمنع من الإرث شئ أم لا؟
# الجواب: يمنع من الإرث الكفر والرق والقتل عمدا بغير استحقاق.
# 566 - مسألة: إذا مات انسان، وخلف ابن بنت وبنت ابن، ما الذي يستحقه كل
~~واحد منهما من الميراث؟
# الجواب: الذي يستحقه ابن البنت الثلث، والذي تستحقه بنت الابن الثلثان،
~~لان كل واحد منهما يأخذ سهم من يتقرب به، والذي يتقرب به ابن البنت، امه
~~والذي تتقرب به بنت الابن، أبوها، فلهذه الام إذا اجتمعت مع أخيها الذي هو
~~أبو هذه البنت، الثلث، وله الثلثان.
# 567 - مسألة: المسألة بعينها، إذا اجتمع معهما زوج أو زوجة، كيف يستحق
~~الميراث؟
# الجواب: إذا اجتمع معهما ms131 زوج أو زوجة، كان للزوج الربع، أو للزوجة الثمن،
~~ولبنت الابن ثلثا الباقي، ولابن البنت ثلث الباقي، وكذلك القول إذا أخذت
~~الزوجة الثمن.
# 568 - مسألة: إذا مات وخلف بنت بنت، أو بنتي بنتين، كيف تستحق الميراث
~~(1)؟
# الجواب: إذا خلف بنت بنت، كان لها فرض أمها، وهو النصف،
# PageV00P160
# والباقي يرد عليها، فإن كان المخلف بنتي بنتين، كان لهما فرض من تتقربان
~~به، وهو الثلثان.
# 569 - مسألة: المسألة بعينها، إذا اجتمعت بنت البنت أو بنتي البنتين،
~~وزوج أو زوجة، كيف يكون الحكم فيهم في الميراث؟
# الجواب: إذا اجتمع الزوج أو الزوجة مع بنت البنت؟ كان له فرضه الربع إن
~~كان زوجا، والثمن إن كانت زوجة، ولبنت البنت النصف فرض أمها، والباقي يرد
~~عليها دون الزوج والزوجة.
# وان اجتمع الزوج أو الزوجة مع بنتي البنتين، كان للزوج الربع، أو للزوجة
~~الثمن، ولبنتي البنتين الثلثان فرض أمهما، والباقي يرد عليهما، دون الزوج
~~أو الزوجة.
# 570 - مسألة: إذا مات وخلف أخا لأب وأم، واخا لأب، هل يكون الميراث لهما
~~أو لأحدهما؟
# الجواب: الميراث للأخ من الأب والام، دون الأخ للأب، بغير خلاف بيننا.
# 571 - مسألة: المسألة بعينها، إذا اجتمع معهما أخ لام، أو أكثر منه، كيف
~~الحكم في ذلك؟
# الجواب: للأخ من الام السدس، ذكرا كان أو أنثى، والباقي للأخ من الأب
~~والام، لأنه أقوى بسببين، ويسقط الأخ من الأب بغير خلاف أيضا. وإن كان
~~المخلف من الام أكثر من واحد، كان لهم الثلث، والباقي للأخ من الأب والام.
# 572 - مسألة: إذا مات وخلف جده وجدته من أبيه، أو من امه، أو من أبيه
~~وامه، أو أحدهم مع اخوة وأخوات، هل للأجداد والجدات، أو أحدهم، ان يقاسموا
~~الاخوة أو الأخوات، أو أحدهم أو لا؟
# الجواب: الأجداد والجدات إذا اجتمعوا، أو أحدهم مع الاخوة والأخوات، أو
~~أحدهم، قاسموهم المال، وجروا مجرى الاخوة والأخوات في PageV00P161
# المقاسمة، لان درجتهم متساوية.
# 573 - مسألة: إذا اجتمع جد أب الميت وجدته من قبل أبيه، وجده وجدته من
~~قبل امه، وجد أم ms132 الميت، وجدتها من قبل أبيها، وجدها وجدتها من قبل أمها مع
~~جد الميت وجدته من أبيه، وجدتها من قبل أمها، واخوة وأخوات، من يقاسم
~~الاخوة والأخوات منهم؟
# الجواب: الذي يقاسم الاخوة والأخوات من هؤلاء الأجداد والجدات، جد الميت.
~~وجدته من أبيه، وجده وجدته من امه، ويسقط الباقون، لان الأدنى والأقرب إلى
~~الميت يحجب الا بعد عن الميراث، ويمنعه منه.
# 574 - مسألة: إذا كان له أربع زوجات مع الولد لم يدخل بهن، وطلق واحدة
~~منهن، وتزوج أخرى، أو كان قد دخل بهن، ومرض وطلق الواحدة طلاقا رجعيا،
~~وانقضت عدتها، وتزوج بالمذكورة ومات بينه وبين سنة (1)، ولم يتعين المطلقة
~~من غيرها، ولا تزوجت في مرضه، كيف حكمهن في الميراث؟
# الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر في هذه المسألة، كان للتي تزوجها، ربع
~~الثمن مع الولد وثلاثة أرباع الثمن بين الثلاثة الباقيات والمطلقة التي لم
~~تتميز من غيرها.
# 575 - مسألة: إذا مات وخلف عم أبيه وعمته، وعم امه وعمتها، وخال أبيه
~~وخالته، وخالة امه وخالها، كيف الحكم في الميراث بينهم؟
# الجواب: لعم الأب وعمته وخاله وخالته الثلثان: يكون (2) ثلثا الثلثين
~~لهذا العم والعمة بينهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، وثلث الثلثين لهذا الخال،
~~والخالة بينهم بالسوية، فيكون ثلث الباقي من أصل المال لعم الام وعمتها
~~وخالها وخالتها: لهذا العم والعمة النصف منهم (3)، وهو سدس الأصل بينهما
~~بالسوية والنصف الآخر، وهو سدس الأصل أيضا بين هذا الخال والخالة بالسوية
~~أيضا.
# PageV00P162
# 576 - مسألة: إذا مات وخلف خال ابن عمه، وعم ابن خاله، كيف الحكم في
~~ميراثهما؟
# الجواب: لخال ابن العم نصيب ابن العم: الثلثان، ولعم ابن الخال نصيب ابن
~~الخال: الثلث، لان كل واحد منهما يأخذ سهم من يتقرب به وهو ما ذكرناه.
# 577 - مسألة: إذا مات وخلف ولدا خنثى، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إن كان له ما للرجال وما للنساء، كان الاعتبار فيه بالمبال، فان
~~سبق من الذكر، ورث ميراث الرجال، وان سبق من الفرج، ورث ميراث النساء، فان
~~خرج البول منهما جميعا في ms133 حال واحدة، اعتبر بانقطاعه منهما، فما انقطع منه
~~أولا حكم له به. فإن كان انقطاعه في حال واحدة، ورث نصف ميراث الرجل ونصف
~~ميراث المرأة، وقد ذكر انه تعد اضلاعه (1)، فان نقص أحد الجانبين عن الأخر،
~~حكم بأنه ذكر، وان تساويا حكم بأنه أنثى.
# وان لم يكن له ما للرجال وما للنساء، اعتبر حاله بالقرعة، فما خرج، ورث
~~عليه.
# 578 - مسألة: إذا مات مسلم، وكان له أولاد، بعضهم أسارى، وبعضهم غير
~~أسارى، كم يكون ميراثه؟
# الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر في المسألة، كان ميراثه لجميع الأولاد
~~بغير خلاف الا من النخعي (2) وشريح (3)، وخلافهما غير معتد به، لا سيما على
~~ما يقتضيه أصلنا في الاجماع.
# 579 - مسألة: إذا أسلم انسان، وكنا نحكم باسلام الولد تبعا للأب، وان مات
~~الأب واسلم الجد حكمنا باسلامه لاسلام الجد، فما القول في ذلك إن كان الأب
~~حيا واسلم الجد، هل يحكم باسلام الولد تبعا له أم لا؟
# PageV00P163
# الجواب: إذا أسلم الجد كما ذكر في المسألة، حكمنا باسلام الولد تبعا له،
~~لأنه لو ملكه لا ينعتق عليه.
# 580 - مسألة: إذا كانت الام تحجب عن الثلث إلى السدس بأخوين، أو أخ
~~وأختين، أو أربع أخوات من قبل الأب والام، أو من الأب، ولا يحجبها عندكم
~~غير هؤلاء من الاخوة والأخوات، فهل يحجبها أولادهم أو لا؟
# الجواب: لا يحجب الام أولاد الإخوة والأخوات بغير خلاف.
# 581 - إذا كانت لانسان مملوكة فزوجها عبدا، ثم أعتقها، فجائت بولد، هل
~~يكون الولد حرا أم لا؟
# الجواب: هذا الولد حر، لأنه لا حق بالحرية بغير خلاف.
# 582 - مسألة: هل يستوي الجد والأخ في الولاء حتى يتقاسمان الميراث كذلك
~~أم لا؟
# الجواب: الجد والأخ يستويان في ذلك، لقول رسول الله (ص): الولاء لحمة
~~كلحمة النسب (1)، وأيضا فإنهما يدليان (2) بالأب فيجب ان يستويا في ذلك،
~~وأيضا فان في النسب يقاسم الجد والأخ فيجب في الولاء مثله.
# 583 - مسألة: إذا مات مولى (3)، وخلف ثلاثة بنين، مات أحد البنين وترك
~~ابنين، ومات الثاني وترك ms134 ثلاثة بنين، ومات الثالث وترك ثمانية بنين، ثم مات
~~المعتق، كيف الحكم بينهم في الولاء؟
# الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر، كان الولاء بينهم أثلاثا، يأخذ كل
~~واحد منهم من البنين نصيب أبيه وهو الثلث، للخبر المقدم ذكره. ولو مات
~~المولى لكان ولد كل ابن يأخذ نصيب أبيه بلا خلاف، فإذا كان حكم الولاء حكم
~~النسب، كان هاهنا مثله.
# 584 - مسألة: إذا تزوج حر بأمة، فجائت بولد بستة أشهر أو أكثر، هل .
# PageV00P164
# يثبت له الولاء أم لا؟
# الجواب: لا يثبت له الولاء، لان الولاء لمن أعتق، وهذا لم يعتق، ولان
~~الأصل أن لا ولاء، واثباته يفتقر فيه إلى دليل ولا دليل.
# 585 - مسألة: انسان زوج مملوكته من عبد، ثم أعتقها، فجائت بولد وكان
~~الولد حرا بغير خلاف، وكان ولاء ولدها لمن أعتقها، فان أعتق العبد، هل يجر
~~الولاء إلى مولى نفسه أم لا؟
# الجواب: إذا أعتق العبد جر الولاء إلى مولى نفسه، لان اجماع الصحابة
~~عليه، وأيضا فاجماعنا عليه، وفيه الحجة.
# 586 - مسألة: إذا مات انسان، وخلف ورثة وامرأة حاملا، كيف الحكم في
~~الميراث؟
# الجواب: يورث ميراث ذكرين، ويقسم الباقي في الوارث، ويضمنون، لان العادة
~~جارية بان أكثر ما تحمله المرأة اثنان، وما زاد على ذلك شاذ خارج عن
~~العادة، ولتجويز ما ذكرناه قلنا بالضمان.
# 587 - مسألة: إذا أعتق انسان من غيره مملوكا، هل يكون ولاؤه للمعتق عنه،
~~أو للمعتق؟
# الجواب: إذا كان المعتق أعتق المملوك بأمر المعتق عنه، فالولاء للامر له
~~بالعتق، وإن كان عتقه بغير امره فالولاء له دون المعتق عنه، لقول رسول الله
~~(ص): الولاء لمن أعتق (1)، والامر بالعتق معتق، كما أن الامر بالطلاق
~~والبيع وغير ذلك من العقود عاقد له.
# 588 - مسألة: إذا ماتت امرأة، وخلفت ابني عم لها، أحدهما زوج، كيف الحكم
~~في الميراث؟
# الجواب: لابن العم الذي هو الزوج النصف بالزوجية، والنصف الآخر يقسم
~~بينهما، فيكون لهذا الزوج بالزوجية وبالنسب نصف وربع، ويكون لأخيه
# PageV00P165
# الذي ليس بزوج الربع الباقي.
# 589 - مسألة: إذا مات ms135 رجل وخلف ابنتي عم، إحداهما زوجته، كيف حكم الميراث
~~بينهما؟
# الجواب: لبنت العم الربع بالزوجية، والباقي يقسم بينها وبين بنت العم
~~الأخرى، فيكون لهذه الزوجة النصف والثمن، وللأخرى الربع والثمن الباقي.
# 590 - مسألة: إذا مات وخلف ابني خالة، أحدهما أخ للأب، كيف حكم الميراث
~~هاهنا؟
# الجواب: حكم الميراث هاهنا، ان المال لابن الخالة الذي هو الأخ، بسبب
~~الاخوة، لا بسبب انه ابن الخالة، ويسقط ابن الخالة الأخر.
# 591 - مسألة: إذا مات انسان، رجلا كان أو امرأة، وخلف زوجا وجده وجدته من
~~قبل أبيه أو جده وجدته من قبل امه، كيف ينقسم المال بينهم؟
# الجواب: النصف للزوج أو الربع للزوجة، والثلث للجد والجدة أو لأحدهما من
~~قبل الام، والباقي للجد والجدة، أو لأحدهما من قبل الأب.
# 592 - مسألة: إذا مات وخلف عمته لأب هي خالته لام، وعمة أخرى لأب، وخالة
~~لأب وأم، كيف يكون حكم قسمة الميراث هاهنا؟
# الجواب: للعمتين من قبل الأب الثلثان، وللخالة من قبل الام التي هي إحدى
~~العمتين من الأب السدس من الثلث، وللخالة الأخرى التي هي من قبل الأب والام
~~الباقي، وفي هذه المسألة انما يتصور فيها ما ذكرناه، بان ينقسم سهاما
~~نفرضها من ثمانية عشر سهما، للعمتين من الأب الثلثان: اثنا عشر سهما، لكل
~~واحدة منهما ستة أسهم، وللخالة من الام التي هي إحدى العمتين من الأب، سدس
~~الثلث: سهم واحد، فيصير لها سبعة أسهم، وللخالة الأخرى التي هي من الام
~~والأب الباقي، وهو خمسة أسهم.
# 593 - مسألة: إذا كان الكافر لا يرث المسلم، فما القول إن مات الكافر
~~وخلف وراثا بعضهم مسلم، وبعضهم كافر، ثم أسلم الكافر؟ PageV00P166
# الجواب: إذا مات الكافر وخلف ذلك، واسلم من كان كافرا، كان له حقه من
~~الميراث إن كان قد أسلم قبل القسمة، فان أسلم بعد القسمة، لم يكن له شئ.
# 594 - مسألة: إذا مات الكافر، وخلف أولادا صغارا، واخوة من قبل الام،
~~واخوة من قبل الأب، كيف الحكم في الميراث؟
# الجواب: إذا مات الكافر، وخلف المذكورين، دفع إلى ms136 الاخوة من الام الثلث،
~~والى الاخوة من قبل الأب الثلثان، وامر الحاكم الاخوة بان ينفقوا على
~~الصغار بحسب ما ذكروه، فيكون على الاخوة من الام ثلث النفقة، وعلى الاخوة
~~من الأب ثلثا ذلك، فإذا بلغ الصغار واسلموا، دفع الاخوة إليهم ما بقى بعد
~~النفقة عليهم من المال، وان لم يسلموا، تصرف الاخوة ما بقى من المال في
~~أيديهم لنفوسهم كيف شاؤوا.
# 595 - مسألة: إذا كان المملوك ما دام مملوكا لا يرث حرا، فما القول في
~~حرمات وخلف مالا وولدا مملوكا، أو ولدا أو اخوة أو أحدا من ذوي أرحامه
~~كذلك، ولا وارث له غير هذا المملوك، فكيف يفعل بالميراث؟
# الجواب: إذا كان هذا الميت قد خلف من ذكر في المسألة، وجب ان يبتاع
~~المملوك من تركته، ويعتق، ويدفع باقي المال إليه، فان امتنع سيده من بيعه،
~~أجبر على ذلك، ولم يكن لامتناعه تأثير، هذا إذا كان المال يزيد على ثمن
~~المملوك، فإن لم يزد عليه وكان يفي بثمنه، ابتيع به واعتق أيضا، وإن كان
~~ينقص عن ثمنه ولا يفي به، لم يجب ابتياعه، وكان المال لبيت المال وقد ذكر
~~انه يبتاع به ويستسعى (1) في الباقي، فمن عمل بذلك لم يكن بذلك بأس.
# 596 - مسألة: إذا مات الحر وخلف وارثين مملوكين، يرث أحدهما مع الأخر،
~~مثل الولدين، أو الوالدين أو ما جرى مجرى ذلك من ذوي الأرحام، ولم يخلف هذا
~~الميت من الميراث الا ما يبتاع به واحد، هل يجب ابتياع واحد دون الباقين
~~ويعتق أم لا؟
# PageV00P167
# الجواب: لا يجوز ذلك، ولا يشترى منهم أحد، لان القدر الذي يستحق ينقص من
~~الثمن (1)، ويكون المال لبيت مال المسلمين.
# 597 - مسألة: من يستحق لدية المقتول؟
# الجواب: الذي يستحق هو الأب والام والأولاد والاخوة والأخوات ممن يتقرب
~~إلى المقتول من جهة الأب خاصة، ولا يستحقها أخ ولا أخت من جهة امه، ولا أحد
~~من ذوي ارحامها. والزوج والزوجة إذا لم يقتل أحدهما الأخر، والمطلقة طلاقا
~~رجعيا ترث زوجها إذا قتل من ديته، كما ترث ms137 من تركته ما لم تخرج من عدتها،
~~وكذلك الزوج إذا قتلت زوجته وهي في عدتها، ورث من ديتها، كما يرث من
~~تركتها.
# 598 - مسالة: إذا وقع على جماعة، يرث بعضهم بعضا، حائط أو دار أو غرقوا
~~أو احترقوا في وقت واحد، ولم يعلم تقدم موت أحدهم على الأخر، كيف الحكم في
~~توريثهم؟
# الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر في هذه المسألة، وجب توريث بعضهم من
~~بعض من نفس تركته، لا مما يرثه الأخر، يقدم الأضعف في استحقاق الميراث،
~~ويؤخر الأقوى في ذلك، مثال ما ذكرناه: أب وابن، فنفرض ان الابن مات أولا،
~~فيورث الأب منه سهمه: السدس مع الولد، والباقي للابن، وهو أضعف منه، ويعطى
~~ورثته الباقي. ثم نفرض ان الأب مات، فيعطى الابن حقه منه، ولورثته الباقي.
# ومثاله أيضا زوج وزوجة، فيفرض موت الزوج أولا، تورث الزوجة منه، لان
~~سهمها في الاستحقاق (2) أقل من سهم الزوج، لان أكثر ما تستحقه المرأة
~~الربع، وأكثر ما يستحقه الرجل النصف، وهو أقوى حظا منها، ودفع إلى الزوجة
~~حقها منه، ولورثته ما بقى، ثم يفرض انها ماتت، فيعطى الزوج منها حقه من نفس
~~تركتها، لا مما ورثته منه ويدفع إلى ورثتها الباقي.
# PageV00P168
# فان فرضنا في هذه المسألة: في الأب الذي قدمنا ذكره ان له وارثا، الا ان
~~الولد المذكور أولي منه، وفرضنا ان للولد وارثا له، الا ان أباه أولي منه،
~~فإنه يصير ميراث الابن لورثة الأب، وميراث الأب لورثة الابن.
# 599 - مسألة: إذا مات انسان وخلف شخصا له رأسان، أو بدنان، على حقو واحد
~~هل يورث ميراث اثنين، أو ميراث واحد؟ فان قلتم: يورث ميراث واحد، قيل لكم:
~~كيف يورث ذلك، والشخص اثنان، وان قلتم: يورث ميراث اثنين، قيل لكم: كيف
~~يورث ذلك، والبدن الذي عليه الرأسان، أو الحقو الذي عليه البدنان، واحد،
~~وبعد كيف يعلم بأنه واحد أو اثنان، حتى يورث على ما ذكرتموه؟
# الجواب: هذا الشخص لا يورث ميراث اثنين، ولا ميراث واحد الا بعد أن يعلم
~~هل هو ms138 حيان، أو حي واحد، فان علم أنه حيان، ورث ميراث اثنين، وان علم أنه
~~حي واحد، ورث ميراث حي واحد. والطريق إلى المعرفة بما ذكرناه هو:
# ان يترك هذا الشخص حتى ينام، ثم ينبه أحدهما، فان انتبه الاثنان، كان حيا
~~واحد، ورث ميراث واحد، وان انتبه أحدهما ولم ينتبه الأخر، كان حيين، ورث
~~ميراث اثنين. PageV00P169
# باب مسائل تتعلق بالنكاح:
# 600 - مسألة: إذا كان للمرأة وليان، أذنت لكل واحد منهما في تزويجها،
~~فزوجاها، ثم ادعى كل واحد منهما ان عقده مقدم على عقد الأخر، وانها عالمة
~~بذلك، وأنكرت ما ادعيا عليها من العلم، ولم تكن لاحد الوليين بينة على ما
~~ادعاه، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر، وادعى كل واحد منهما عليها العلم بما
~~ادعاه وأنكرت، كان القول، قولها مع يمينها انها لا تعلم ذلك، لان الأصل ان
~~لا علم لها بذلك.
# 601 - مسألة: المسألة بعينها، إذا أنكرت انها عالمة بذلك، ووجبت عليها
~~اليمين بأنها لا تعلم ذلك، ونكلت عن اليمين، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا نكلت عن اليمين ردت اليمين على الوليين، فان نكلا جميعا عن
~~اليمين، أو حلفا جميعا، بطل العقدان، فان حلف الواحد دون الأخر، كان الحكم
~~للذي حلف، لأنه قد أثبت الحجة بما ادعاه.
# 602 - مسألة: المسألة بعينها، إذا ادعى الوليان عليها بذلك، واعترفت لكل
~~واحد منهما بما ادعاه، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اعترفت لكل واحد منهما بما ادعاه، بطل العقدان، لان الجمع
~~بينهما لا يصح.
# 603 - مسألة: إذا زوج الرجل أخته من رجل، ومات الزوج، PageV00P170
# واختلف الوارث والزوجة، فادعى الوارث عليها، بان أخاها زوجها بغير أمرها،
~~فلا حق لها مع ذلك في الميراث، لان نكاحها فاسد، وادعت هي، ان أخاها زوجها
~~بأمرها، وانها تستحق الميراث من الزوج، لان نكاحها صحيح، كيف الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا على الوجه المذكور، كان القول، قولها مع يمينها، لان
~~الوارث مدع لخلاف الظاهر، لأن الظاهر في النكاح، انه على الصحة.
# 604 ms139 - مسألة: إذا كان الزوج مجنونا، وادعت زوجته انه عنين، هل يصح ضرب
~~أجل العنة له أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لان هذا الاجل، انما يصح بعد أن ثبتت العنة، وليس
~~تثبت الا بقول الزوج، لأنها مما لا تقوم البينة عليه، وإذا كان هكذا، فثبوت
~~عنته من جهته لا تصح، وإن كان كذلك لم يصح ضرب هذه المدة له.
# 605 - مسألة: إذا كان الزوج عاقلا، واعترف بأنه عنين، وضرب له الاجل،
~~وانتهى الاجل، وهو مجنون، هل تصح من زوجته الدعوى عليه، والمطالبة بالفرقة
~~له أم لا؟
# الجواب: لا تقبل دعواها، ولا تجوز الفرقة بينهما، لأنها إن كانت ثيبا،
~~وادعت انه لم يطأها في مدة الاجل، كان القول، قول الزوج مع يمينه، ومع كونه
~~مجنونا لا يمكن التوصل إلى ما عنده فيما تدعيه. وإذا كانت بكرا وأنكر الزوج
~~وادعى انها تمنعه من نفسها، ولا يتمكن من وطئها، ويمكن ان يدعى انه افتضها،
~~ورجعت عذرتها، وهذا مع امكانه لا يصح من المجنون، فلم يكن إلى التفرقة
~~بينهما سبيل.
# 606 - مسألة: إذا كانت لانسان ابنتان، اسم الواحدة منهما (نعم) (1) وهي
~~الكبيرة، واسم الأخرى (صفية) وهي الصغيرة، فقال لمن يريد التزويج بإحداهما:
~~زوجتك بنتي الكبيرة (صفية) أو قال: زوجتك بنتي الصغيرة (نعم)، هل يصح
~~النكاح أم لا؟
# PageV00P171
# الجواب: إذا قال ذلك، صح النكاح، لان الكبيرة صفة لازمة، والاسم غير
~~لازم، وكذلك القول في الصغيرة، لان الصغيرة صفة لازمة، والاسم غير لازم.
# 607 - مسألة: إذا كانت له بنت واحدة، وقال له: زوجتك بنتي (صفية) واسمها
~~(نعم)، هل يصح ذلك النكاح أم لا؟
# الجواب: إذا قال ذلك صح النكاح، لان بنتي صفة لازمة، والاسم غير لازم.
# 608 - مسألة: إذا قال له: زوجتك بنتي، وله بنات، أو قال: إحدى ابنتي، هل
~~يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لأن العقد لم يتناول واحدة منها بعينها، ومن شرط
~~صحته التناول لذلك.
# 609 - مسألة: إذا كانت له ابنتان صغيرة وكبيرة، واسم الكبيرة (نعم) واسم
~~الصغيرة (صفية) فقال: زوجتك ms140 بنتي (نعم)) ونوى الصغيرة، فقال الزوج: قبلت
~~نكاح (نعم) ونوى الكبيرة، هل يلزم النكاح أم لا؟
# الجواب: إذا قال ذلك، لزم العقد في الظاهر، لاتفاقهما في الاسم، فكان
~~الظاهر نكاح الكبيرة، الا انه في الباطن فاسد، لان الولي أوجب الصغيرة،
~~والزوج قبل نكاح الكبيرة، فقد قبل غير التي أوجبها الولي، هذا ان صدقه، فإن
~~لم يصدقه فالنكاح في الظاهر لازم.
# 610 - مسألة: إذا تزوج الرجل امرأة، وأصدقها مملوكا، فدبرته ورجعت في
~~تدبيره، فطلقها الزوج قبل الدخول لها، ما الذي يحكم له فيه؟
# الجواب: إذا كان الامر على ذلك، كان له نصفه، لان الرجوع في التدبير يصح،
~~فالمملوك عين ما له.
# 611 - مسألة: المسألة بعينها، وطلقها قبل الدخول بها، والمملوك مدبر لم
~~ترجع في تدبيره، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا كان كذلك، كان له الرجوع على المرأة بنصف قيمة PageV00P172
# المملوك، لأنه ليس له اخذ نصفه مع بقاء التدبير.
# 612 - مسألة: المسألة بعينها، وطلقها قبل الدخول بها، والمملوك مدبر لم
~~ترجع في تدبيره، ولم يأخذ الرجل النصف من القيمة إلى أن رجعت في التدبير،
~~ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان كذلك، كان له نصف عين المملوك، وقد قيل: إنه يكون مخيرا
~~بين اخذ نصف عينه، وبين اخذ نصف قيمته (1)، والأول عندي أقوى، لأنه عين
~~ماله.
# 613 - مسألة: إذا أصدقها مملوكا، فبان له انه حر، كيف الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر، كانت لها قيمة هذا الانسان، لو كان
~~مملوكا، لأنه أصدقها شخصا معينا، فما منعتها حريته من التصرف فيه كانت له
~~قيمته.
# 614 - مسألة: إذا قال: أصدقتك هذا الخل، فظهر خمرا، كيف الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان كذلك، كانت عليه قيمة الخمر عند مستحليه، لأنه سمى لها
~~الخل فبان أنه خمر، فأوجبنا القيمة.
# 615 - مسألة: إذا قال لها: أصدقتك هذا الخمر، كيف يكون الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا سمى له الخمر وعينها، كان لها مهر المثل، لأنه سمى لها ما لا
~~يجوز ان يكون مهرا، فلم ms141 نوجب القيمة فيه، وأوجبنا مهر المثل.
# 616 - مسألة: إذا اختلف الزوج والزوجة، فقال الزوج: تزوجتك بألف دينار،
~~وقالت الزوجة بل تزوجتني بألفي دينار، بماذا يحكم في المهر من ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا كذلك، وكانت لأحدهما بينة، حكم بالبينة، فان
# PageV00P173
# لم تكن لأحدهما بينة، كان القول، قول الزوج مع يمينه، لأنها قد اتفقا على
~~الألف، وادعت الزوجة عليه الزيادة على ذلك، فكانت عليها البينة، فإذا لم
~~يكن لها ذلك، كان القول قول الزوج كما ذكرناه.
# 617 - مسألة: إذا شرط الزوجان خيار الثلاث في النكاح (1)، هل يصح ذلك أم
~~لا؟
# الجواب: إذا كانا شرطا ذلك في أصل العقد، بطل النكاح، لأنه عقد يلزم
~~بنفسه، فخيار الشرط لا يصح فيه، فإن كان ذلك في المهر، لم يبطل النكاح،
~~وكان العقد صحيحا، والخيار ثابتا، والمهر لازما، لقول رسول الله (ص):
~~المؤمنون عند شروطهم (2).
# 618 - مسألة: إذا تزوج امرأة، على صداق عينه، ثم إنها قالت: لا أسلم نفسي
~~حتى اقبض صداقي، هل يصح لها ذلك أم لا؟
# الجواب: إذا كان الصداق مؤجلا لم يكن لها منع نفسها من التسليم، لان
~~برضاها بتأجيل الصداق قد دخلت على الرضا بتسليم نفسها إلى الزوج قبل قبضه،
~~فليس لها الامتناع حتى تقبض الصداق، وكذلك إن كان قد دخل بها ولم يطأها
~~وامتنعت (3)، كان لها ذلك (4)، فإن كان وطأها، لم يكن لها الامتناع، ولها
~~المطالبة بالمهر، وقد ذكر (5) ان لها الامتناع هاهنا أيضا، وهو الأقوى.
# 619 - مسألة: إذا وطأ الرجل زوجته فأفضاها، ثم أراد جماعها بعد ذلك، هل
~~يجوز له جماعها أم لا؟
# الجواب: إذا كان الموضع قد اندمل بعد الافضاء وبرء، كان له جماعها، وليس
~~لها منعه، وان لم يكن اندمل، لم يجز له جماعها، وكان لها منعه إلى أن
# PageV00P174
# تندمل وتبرء، لأنه لو مكن من ذلك، لم يؤمن على الموضع التلف، وان ينفتق
~~(1) إن كان لم يتم اندماله وبرؤه.
# 620 - مسألة: المسألة بعينها، واختلفا، فقال الرجل؟ قد اندمل الموضع وبرء
~~ولا خوف عليه، وقالت المرأة: لم يندمل ولم ms142 يبرء، وانا أخاف الضرر، ما الحكم
~~في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا على الوجه المذكور، كان القول، قولها مع يمينها فيما
~~ذكرته، لأنه مما لا سبيل إلى إقامة البينة عليه.
# 621 - مسألة: هل يجوز للرجل ان يتزوج المرأة، على أن يكون صداقها عتقه
~~أباها أم لا؟
# الجواب: يجوز ذلك، إذا كان عن اختيارها، وينعتق الأب عليها عقيب العقد،
~~لأنها ملكته بالعقد.
# 622 - مسألة: إذا كانت المرأة محجورا عليها، وتزوجها الرجل بصداق، هو
~~أبوها، وقبل وليها ذلك، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لان الولي انما يتصرف فيما للمولى عليه فيه منفعة،
~~وهذا لا نفع لها فيه، فلا يصح الصداق.
# 623 - مسألة: إذا أصدقها الزوج أمها، وكان وليها أبوها، وقبل أبوها ذلك،
~~هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: لا فرق بين هذه المسألة وبين المتقدمة لها في أن يكون الولي
~~أباها أو غيره، والقول فيهما واحد.
# 624 - مسألة: إذا أصدق الرجل المرأة إنائين، فانكسر الواحد منهما، وطلقها
~~قبل دخوله بها، وكان للمطلق قبل الدخول بها، الرجوع عليها بنصف الصداق،
~~فبأي شئ يرجع عليها في ذلك؟
# الجواب: إذا كان كذلك، يرجع عليها بنصف قيمه الموجود، ونصف قيمة المكسور،
~~لان جميعهما هو الصداق، وله الرجوع بنصف الصداق، فوجب له
# PageV00P175
# ذلك.
# 625 - مسألة: إذا تزوج الرجل امرأة على انها مسلمة، فظهرت كافرة، كتابية
~~كانت أو غير كتابية، هل يصح العقد أم لا؟
# الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر، كان العقد باطلا، لان نكاح الكفار
~~عندنا باطل.
# 626 - مسألة: إذا تزوج أربع نسوة، فعن (1) عن واحدة منهن ولم يعن عن
~~الباقي منهن، هل يكون لها خيار في المقام معه والمفارقة له، وهل يضرب له
~~أجل أم لا؟
# الجواب: ليس لهذه خيار في ذلك، ولا يضرب له أجل، لأن العقد صحيح ثابت
~~بالاتفاق، وتخييرها يفتقر في صحته إلى دليل ولا دليل عليه.
# 627 - مسألة: إذا تزوج الرجل امرأة بمهر في السر، وعقد عليها في العلانية
~~بمهر آخر مخالف للأول، ما الذي يلزمه منهما، ms143 وما الصحيح منهما؟
# الجواب: العقد الصحيح والمهر الثابت اللازم هو العقد والمهر الأول، الذي
~~عقده في السر، لأن العقد والمهر قد ثبت به، والثاني ليس بعقد صحيح لبطلان
~~عقد لم ينفسخ في النكاح، وإذا كان هذا العقد باطلا فالمهر المعلق به كذلك.
# 628 - مسألة: إذا اختلف الرجل والمرأة في قبض المهر، فقال الرجل:
# قد أقبضتك صداقك، وقالت المرأة: ما قبضته، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا، كان القول قولها مع يمينها، لقول رسول الله (ص):
# البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه (2)، والزوج معترف بالمهر
~~ومدع، لأنه قد اقبضه، فعليه البينة، فإن لم تكن له بينة، كان عليها اليمين
~~كما قدمناه.
# 629 - مسألة: إذا أصدقها مأة، ودفع إليها مأة، ثم اختلفا، فقالت الزوجة:
~~قلت: خذيها هبة، أو قالت: هدية، وقال الزوج: بل قلت: خذيها
# PageV00P176
# صداقا، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان القول قول الزوج مع يمينه، ان لم تكن بينة،
~~لأنهما متفقان على أن المأة ملك الزوج، واختلفا في صفة انتقالها إلى يدها،
~~فكان القول، قول المالك، وعلى من يدعى انتقالها إليه بسبب، البينة، فإذا لم
~~تكن بينة، كان القول قوله، على ما قدمناه.
# 630 - مسألة: إذا أصدقها مملوكا أو نصفه، فوهبت له المملوك أو النصف
~~المذكور، وطلقها قبل دخوله بها، هل يصح له الرجوع عليها بشئ من ذلك أم لا؟
# الجواب: إذا طلقها قبل الدخول بها، كان له الرجوع عليها بالنصف مما
~~أصدقها، فإن كان المملوك، كان نصفه، وإن كان نصف المملوك، كان نصفه وهو
~~الربع، لان الذي استحقته من العبد أو نصفه، فقد وهبته، فإذا وهبته، فقد
~~قبضته، وإذا كانت هاهنا قابضة، وطلقها قبل دخوله بها، كان عليها الرد مما
~~قبضته. PageV00P177
# باب مسائل تتعلق بالخلع:
# 631 - مسألة: إذا أصدقها مأة، ثم خالعها قبل دخوله بها، فهل يسقط جميع
~~الصداق أو نصفه؟
# الجواب: إذا خالعها كما ذكر في المسألة، سقط جميع الصداق، على ما نبينه،
~~وذلك أن الخلع عندنا، لا يكون الا بطلاق، وإذا كان ms144 كذلك، كان لقد طلقها قبل
~~دخوله بها، وإذا كان مطلقا لها كذلك، وجب الرجوع بنصف الصداق، وإذا رجع
~~عليها بذلك، استقر لها النصف و [إذا استقر لها النصف] (1) وسقط بالخلع، فلم
~~يكن لها شئ، وبان بذلك سقوط الجميع.
# 632 - مسألة: إذا تخالعا واختلفا في النقد أو القدر أو الجنس، كيف الحكم
~~في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا في شئ من ذلك، كان القول، قول الزوجة مع يمينها، لقول
~~رسول الله (ص): البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه (2)، والزوج
~~هاهنا هو المدعى، لأنه يدعى ما تنكره الزوجة، فكانت عليه البينة، فإذا لم
~~تكن بينة، كان القول قول الزوجة، كما قدمناه.
# 633 - مسألة: إذا تخالعا على الشرط، مثل أن يقول الزوج: ان أعطيتني
# PageV00P178
# كذا فأنت طالق، هل يصح الخلع على ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لأن الخلع عندنا طلاق، والطلاق لا يقع عندنا بشرط.
# ٦٣٤ - مسألة: إذا كانت عنده جارية وهي حامل فقال لزوجته:
# خالعتك على حمل هذه الجارية، هل يصح الخلع والطلاق أم لا؟
# الجواب: لا يصح الخلع ولا يقع الطلاق بذلك، لان العوض الذي هو الحمل
~~مجهول، والمجهول لا يصح الخلع ولا وقوع الطلاق به، والقول بمهر المثل ووقوع
~~الطلاق لا يصح، لان الأصل ثبوت العقد وبرائة الذمة، وعلى من يدعى خلاف ذلك،
~~الدليل، ولا دليل عليه.
# ٦٣٥ - مسألة: إذا اختلعت الزوجة في مرضها بأكثر من مهر مثلها، هل يصح ذلك
~~أم لا؟ فان صح فهل يكون ذلك من صلب مالها أم لا؟
# الجواب: الخلع بما ذكر في هذه المسألة صحيح، لان المرض لا يبطل المخالعة
~~بمهر المثل أو أكثر منه، ويكون ذلك من صلب مالها، لقوله سبحانه:
# ﴿فلا جناح عليهما فيما افتدت به﴾
~~(1)، ولم يفرق بين حال المرض وغيره، فوجب حمله على عمومه الا ان يدل دليل.
# 636 - مسألة: إذا قالت المرأة لزوجها: طلقني طلقة بمأة، فقال: أنت طالق
~~ثلاثا بمأة، هل يقع بذلك طلاق أم لا؟
# الجواب: إذا قال الزوج ذلك، ms145 طلقت المرأة بواحدة، وكان عليها المأة، لان
~~التلفظ بالطلاق الثلاث عندنا لا يقع منه الا طلقة واحدة، والزوجة لم تطلب
~~منه الثلاث، فلا يلزم ذلك لو كان الثلاث يصح، وكيف وهو عندنا لا يصح.
# 637 - مسألة: إذا قالت له: طلقني طلقة بمأة، فقال: أنت طالق بمأة، وطالق
~~وطالق، ما الذي يقع من ذلك؟
# الجواب: الذي يقع من ذلك، هو الأولى، لان العوض حصل في مقابلتها،
# PageV00P179
# والثانية والثالثة لم يقع منها شئ، لأنه طلقها بعد أن بانت الزوجة
~~بالأولى، وطلاق البائن باطل. (1) 638 - مسألة: إذا قالت له: طلقني بمأة،
~~فقال لها: أنت طالق وطالق، ولم يذكر المأة، كيف القول في ذلك؟
# الجواب: القول في ذلك أن نقول، انها طلقت بالمأة، فان المأة في مقابلة
~~الأولى، وكانت المرأة بائنا بها، ولم تقع الثانية ولا الثالثة، لمثل ما
~~ذكرناه أولا في المسألة المتقدمة، وان قال في مقابلة الثانية، كانت الأولى
~~رجعية، ولم تقع الثانية ولا الثالثة، وان قال في مقابلة الثالثة، كانت هذه
~~التطليقة واقعة بطلت الثانية والثالثة.
# 639 - مسألة: إذا قال لها: خالعتك على ما في هذا الظرف من الخل، فخرج
~~خمرا، هل وقع الخلع أم لا، فان وقع فهل تقبض الخمر أم لا؟
# الجواب: إذا قال لها ذلك، صح الخلع، لأنه في مقابلة ما يصح تملكه وبذله
~~في ذلك، فاما إذا ظهر ان الخل خمر، فان الواجب، قبض بدل الخمر خلا، لان
~~الخل له مثل فيجب فيه ذلك.
# 640 - مسألة: إذا كانت له زوجتان، فقالتا له: طلقنا بمأة، فطلقهما على
~~الفور، ثم ارتدتا بعد ذلك، هل يصح ذلك أم لا؟ فان صح، كيف القول في كيفية
~~قبض المأة منهما؟
# الجواب: إذا طلقهما على ما ذكرنا، كان الطلاق صحيحا، ووقع بائنا، والردة
~~غير مؤثرة في ذلك، لأنها حدثت بعد ثبوت عقد الخلع، واما كيفية قبض المأة،
~~فإنه يجب عندنا ان يقبض من كل واحدة منهما النصف من ذلك.
# 641 - مسألة: إذا قال لزوجته: طلقتك بمأة وأنت ضامنة لذلك، وأنكرت الزوجة
~~ما ادعى ms146 به عليها، كيف الحكم في ذلك؟
# الجواب: الحكم فيه، ان البينونة صحيحة، لاعتراف الزوج واقراره بذلك، واما
~~ما ادعى به على الزوجة، فالقول قولها مع يمينها، لأنه يدعى عليها
# PageV00P180
# عقد معاوضة، والأصل ان لا عقد، هذا إذا لم تثبت له بينة على دعواه، فان
~~(1) ثبتت له على ذلك بينة، حكم له بها.
# PageV00P181
# باب مسائل تتعلق بالطلاق:
# 642 - مسألة: إذا قال الزوج لزوجته: أنت طالق، ولم ينو الفرقة والبينونة،
~~هل يقع الطلاق أم لا؟
# الجواب: الطلاق عندنا لا يقع الا بنية، فمتى تعرى من ذلك لم يقع، لقول
~~رسول الله (ص): انما الأعمال بالنيات (1).
# 643 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق ان قام (زيد) أو ان دخل (عمرو)
~~الدار، هل يقع الطلاق أم لا؟
# الجواب: إذا قال لها ذلك، لم يقع طلاقه، لأنه علقه بشرط، وكل طلاق علق
~~بشرط، فإنه عندنا لا يصح ولا يقع.
# 644 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق ملا البلد، أو ملا الدنيا، هل يقع
~~الطلاق أم لا؟
# الجواب: إذا كان على الشرائط، وقصد (2) نية الفرقة، وقعت طلقة رجعية، وان
~~لم يكن على ذلك لم يقع شئ، وكذلك لو قال لها: بألف طالق، أو بمأة طالق، لان
~~الباب في ذلك كله، واحد.
# 645 - مسألة: إذا قال لها: ان بدأتك بكلام فأنت طالق، فقالت له:
# ان بدأتك بكلام فعبدي حر، هل يقع طلاق وعتق ان بدء أحدهما بصاحبه
# PageV00P182
# أم لا؟
# الجواب: لا يقع هاهنا طلاق ولا عتق، لأنهما جميعا عندنا لا يقعان بشرط،
~~وذلك مشروط.
# 646 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق طلاق الجرح والسنة، أو طلاق الجرح،
~~أو لرضى فلان، هل يقع طلاق أم لا؟
# الجواب: إما قوله: أنت طالق طلاق الجرح والسنة أو طلاق الجرح أو لرضى
~~فلان، فإنه إن كانت النية حاصلة والشروط وقعت طلقة واحدة رجعية، وان لم يكن
~~ذلك حاصلا، لم يقع شئ، فان قال: أردت بقولي لرضى فلان، ان رضي فلان كان
~~الطلاق أيضا غير واقع، لأنه يكون بشرط، والطلاق عندنا لا ms147 يقع بذلك كما
~~ذكرناه في غير موضع.
# 647 - مسألة: إذا قال لزوجته: أنت طالق، وقال: أردت ان أقول:
# أنت طاهر، أو قال لها: طلقتك، وقال: أردت أقول: أمسكتك، فسبق لساني بذلك،
~~هل يقع (1) طلاق أم لا؟
# الجواب: إذا قال ما ذكر في المسألة، قبل قوله في الحكم، والباطن فيما
~~بينه وبين الله تعالى، لقول النبي (ص): الأعمال بالنيات (2). وأيضا فاللفظ
~~لا يكون مفيدا لما وضع له في اللغة الا بالنية والقصد، فإذا قال: ما نويت،
~~قبل قوله.
# 648 - مسألة: هل يصح ان ينوى الرجل بقوله: أنت طالق، أكثر من طلقة واحدة
~~أم لا؟
# الجواب: لا يصح ان ينوى بذلك أكثر من طلقة واحدة، وان نوى أكثر منها لم
~~يقع غير الواحدة، لان الأصل، بقاء العقد، ووقوع الواحدة بصريح الطلاق مع
~~النية مجمع عليه، وما زاد على ذلك بغير الصريح، ليس عليه دليل (3)، فصح
# PageV00P183
# ما ذكرناه.
# ٦٤٩ - مسألة: رجل طلق زوجته طلقة رجعية، وارتجعها قبل انقضاء عدتها، ولم
~~تعلم بالرجعة، فقضت عدتها وتزوجت رجلا آخر، ثم حضر الزوج، وادعى انه
~~ارتجعها في عدتها، وثبت ذلك له، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا ثبت له ارتجاعها قبل انقضاء عدتها، بطل نكاحها من الزوج
~~الثاني، دخل بها أو لم يدخل، لأنه تزوج بامرأة لها زوج، وذلك لا يجوز،
~~وأيضا فلا خلاف انه لو لم يدخل الثاني بها لردت على الأول، وإذا ثبت له
~~الرجعة ثبتت الزوجية، وبطل النكاح الثاني، كما قدمناه.
# ٦٥٠ - مسألة: هل يصح الايلاء من الذمي أم لا؟
# الجواب: يصح ذلك منه لقول الله تعالى وتبارك: ﴿للذين يؤلون من نسائهم﴾ (1)، وهذا عام في الذمي
~~والمسلم.
# 651 - مسألة: إذا قال له رجل: فارقت زوجتك، قال: نعم، هل يقع طلاق أم لا؟
# الجواب: إذا قال ذلك حكم بطلقة واحدة، لاقراره بايقاعه بها، فان قال:
~~انما أردت بقولي (نعم) الاقرار بطلاق تقدم منى قبل هذه الزوجية، وصدقته
~~المرأة، فالامر على ما ذكره، وان كذبته، كانت عليه البينة، لان ذلك ms148 غير
~~متعذر، وان لم تكن له بينة، كان القول قوله مع يمينه.
# 652 - مسألة: إذا كانت له زوجة، فقال له آخر: ألك زوجة؟ فقال:
# لا، هل يقع بذلك طلاق أم لا؟
# الجواب: لا يقع بذلك طلاق، لأنه كاذب.
# 653 - مسألة: إذا قال لزوجته: أنت طالق واحدة في اثنين، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا قال ذلك، ونوى الطلاق، وقعت واحدة رجعية، كان عارفا بالحساب
~~والضرب، أو لا يكون عارفا بذلك.
# PageV00P184
# 654 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق واحدة لا تقع عليك، هل يقع طلاق أم
~~لا؟
# الجواب: إذا قال ذلك لم يقع طلاق، لعدم النية منه لذلك.
# 655 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق لا، هل يقع طلاق أم لا؟
# الجواب: إذا نوى الايقاع مع هذا القول، وقعت واحدة، وان قال: انما أردت
~~بقولي: (لا) انه لا يقع، قبل قوله.
# 656 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق طلقة، قبلها طلقة، هل يقع بذلك طلاق
~~أم لا؟
# الجواب: إذا قال ذلك، وقعت طلقة واحدة رجعية مع النية لذلك، وقوله (قبلها
~~طلقة) عندنا لغو لا تأثير له.
# 657 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق نصف طلقة، أو ربع طلقة، أو ثلث طلقة،
~~أو ما أشبه ذلك، هل يقع من ذلك طلاق أم لا؟
# الجواب: لا يقع من ذلك شئ، لان الطلقة لا تتبعض، ولأنه بقوله ذلك غير
~~منوا للطلاق، لما ذكرناه، وهو مذهب شيخنا (المرتضى) رحمه الله.
# وذهب الشيخ (أبو جعفر الطوسي) إلى وقوع واحدة مع النية (1).
# 658 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق ثلاثا الا طلقة، هل يقع من ذلك طلاق
~~أم لا؟
# الجواب: إذا قال ذلك، وقعت واحدة مع النية، لان الاستثناء بغير مشية الله
~~تعالى لا يدخل عندنا لي الطلاق، مشية الله تعالى إذا دخلته فإنها تحله كما
~~تحل الاقرار والايمان والعتق.
# 659 - مسألة: إذا قال لها: أنت طالق طلقة لا بل طلقتين، ما الذي يقع من
~~ذلك؟
# PageV00P185
# الجواب: إذا قال ذلك، وكانت الشروط حاصلة، وقعت طلقة واحدة رجعية، ms149 فان
~~قيل: أليس لو قال: لفلان على درهم لا بل درهمان، لزمه درهمان؟
# فما أنكرتم من مثل ذلك فيما ذكره في الطلاق، والا فما الفرق بينهما؟
~~قلنا: الفرق بين ذلك، ان ايقاع الطلقتين في وقت واحد عندنا لا يصح، ويصح
~~ذلك في الاقرار.
# 660 - مسألة: رجل له زوجتان، الواحدة اسمها (هند)، والاخرى اسمها (نعم)
~~فقال: يا (هند)، وقالت له (نعم): لبيك، فقال أنت طالق، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر، سئل هذا الرجل عمن نواه، فان قال:
~~علمت أن (نعما) أجابتني، الا انني وجهت الطلاق إلى (هند) دون (نعم)، قبل
~~قوله، وطلقت (هند) ولم تطلق (نعم)، فان قال: لم اعلم أن التي أجابتني
~~(نعم)، وظننت انها (هند)، فطلقت التي أجابتني ظنا مني بأنها (هند)، وقع
~~الطلاق على (هند) ولم تطلق (نعم)، لان المدعى والقصد والنية منه إلى من
~~عينه، والتي عينها وقصد ونوى طلاقها (هند)، فوقع طلاقها دون أخرى.
~~PageV00P186
# باب مسائل تتعلق بالظهار واللعان:
# ٦٦١ - مسألة: هل يصح من الكافر الظهار أم لا؟
# الجواب: لا يصح منه ذلك، ولا التكفير أيضا، لان الظهار حكم شرعي، والجاحد
~~للشرع لا يصح ذلك منه، ولا تصح منه الكفارة عن ذلك أيضا، لأنها عبادة تفتقر
~~فيها إلى نية القربة، والكافر لا يصح منه مع كفره التقرب إلى الله تعالى،
~~وإذا لم تصح الكفارة منه، لم يصح الظهار منه، لأنه لم يفرق بينهما أحد.
# ٦٦٢ - مسألة: هل يصح الظهار بالمملوكة أم لا؟
# الجواب: يصح ذلك، لقول الله تبارك وتعالى: ﴿والذين يظاهرون من نسائهم﴾ (1)، ولم يفرق بين
~~مملوكة وغيرها.
# 663 - مسألة: إذا قال الرجل لزوجته: أنت على كظهر أمي، ونوى بذلك الطلاق،
~~هل يكون ذلك ظهارا أو طلاقا؟
# الجواب: لا يكون ذلك ظهارا ولا طلاقا، لان الطلاق عندنا، لا يقع بشئ من
~~الكنايات، والظهار أيضا لا يقع الا بالقصد إليه دون القصد إلى غيره.
# 664 - مسألة: إذا كان زوج المرأة صبيا، فقال لها: يا زانية، هل ms150 يكون ذلك
~~منه قذفا لها أم لا؟ فإن لم يكن قذفا، فهل له ان يلاعن إذا بلغ أم لا؟
# الجواب: لا يكون ذلك قذفا، ولا يجب عليه به حد، لقول رسول
# PageV00P187
# الله (ص): رفع القلم عن ثلاثة: عن الصبى حتى يحتلم. واما اللعان عند
~~بلوغه إذا اراده، فليس له ذلك، لان اللعان انما يكون لتحقيق القذف، وقد
~~بينا القول بأنه لا قذف له.
# 665 - مسألة: إذ اتى الملاعن بلفظ الحلف بدلا من لفظ الشهادة في اللعان
~~فقال: أقسم بالله، أو احلف بالله، هل يكون ذلك مجزيا له أم لا؟
# الجواب: إذا اتى بذلك على ما ذكر، لم يكن مجزيا له، لأنه خلاف النص وذلك
~~لا يجوز.
# 666 - مسألة: إذا كان المتلاعنان يعرفان الكلام بالعربية والعجمية
~~فبأيهما يوقعان اللعان؟
# الجواب: إذا كانا يعرفان ذلك، أوقعا اللعان بالعربية دون العجمية لأنها
~~لفظ القرآن، ولا ينبغي مع الاختيار العدول عن ذلك، وان كانا لا يعرفان
~~العربية، أو أحدهما جاز حينئذ ان يوقعه (2) من لا يعرفها بالعجمية.
# 667 - مسألة: إذ ولدت المرأة ولدين توأمين، إما في دفعة واحدة، أو ولدت
~~أحدهما بعد الأخر، فهل لزوجها، ان ينفى عنه أحدهما دون الأخر أم لا؟
# الجواب: إذا كان الامر على ذلك، وأراد نفى أحدهما لم يصح، بل إذا أقر
~~بالواحد لحقه الأخر، ولم يجز له ان ينفيه عن نفسه، لأنهما حمل واحد، والحمل
~~الواحد لا يكون من اثنين، وإذا لم يكن من اثنين، وأقر بأحدهما لحق الأخر
~~به، وان أراد نفى الحمل جملة من غير إقرار بأحدهما دون الأخر، كان ذلك
~~جائزا.
# 668 - مسألة: إذا تزوج رجل أمة، واتت بولد، فقذفها ولاعنها، وبانت
~~باللعان منه، ثم عادت إليه بالملك، هل يجوز له وطأها أم لا؟
# الجواب: لا يجوز له وطأها بملك اليمين، لقول رسول الله (ص): المتلاعنان
~~لا يجتمعان ابدا (3).
# PageV00P188
# 669 - مسألة: إذا قال رجل لزوجته: يا زانية، فقالت له: زنيت بك، ما الحكم
~~في ذلك؟
# الجواب: إذا قال لزوجته ما ذكر في المسألة، كان الزوج ms151 قاذفا للزوجة، لان
~~قوله: يا زانية، صريح في القذف، ولا يحتمل سواه، واما قول الزوجة: زنيت بك،
~~فليس بصريح في القذف، ولأنه يحتمل ثلاثة أوجه:
# منها: القذف، ومعناه انها أرادت: انك زنيت بي قبل عقدك النكاح على، فأنت
~~زان فانا زانية.
# ومنها: أن تكون أقرت على نفسها بالزنا، من غير قذف لزوجها، ويكون مرادها
~~بذلك، انك وطئتني، وأنت ظان بأنني زوجتك، مع علمي بأنك أجنبي، فكنت انا
~~زانية، وأنت غير زان.
# ومنها: ان لا تكون أقرت بالزنا، ولا قذفته، بل أرادت الجحود والنفي،
~~كأنها قالت في مقابلة قوله لها: يا زانية: زنيت بك، تريد ما زنيت انا ولا
~~أنت، مثل أن يقول القائل لغيره: تعديت، فيقول في مقابلة ذلك: تعديت معك،
~~ويقول لغيره: يا سارق، فيقول في مقابلة ذلك: معك سرقت، ومع احتمال القول
~~لما ذكرناه، لا يكون صريحا في القذف، وعلى هذا يكون الزوج كما قدمناه قاذفا
~~دون الزوجة، ويجب الحد عليه بذلك، ويرجع إلى الزوجة فيما قالته.
# فان قالت: أردت الوجه الأول، كانت مقرة بالزنا على نفسها، وقذفت بالزنا،
~~فيسقط عن الزوج حد القذف، ويلزمها باقرارها حد الزنا، ويجب عليها حد القذف
~~للزوج بقذفها له بذلك.
# وان قالت: أردت الوجه الثاني، وهو: أن زنيت انا ولم تزن أنت كانت مقرة
~~على نفسها بالزنا، ولم تقذف زوجها، فيسقط عن الزوج حد الزنا باقرارها، ولا
~~يلزمها حد القذف، لأنها ما قذفته، فان ادعى زوجها انها أرادت قذفه، كان
~~القول قولها مع يمينها، لأنها اعلم بما ارادته في نفسها، فان حلفت سقطت
~~دعواه، وان نكلت عن اليمين، ردت على الزوج، فان حلف تحقق القذف عليها، ووجب
~~عليها الحد. PageV00P189
# فان قالت: أردت الوجه الثالث، الذي هو الجحود والنفي، فالحد قد وجب على
~~الزوج بقذفه الا ان يسقط بالبينة أو باللعان، والمرأة ما أقرت بالزنا ولا
~~بقذف، فلا يجب عليها حد زان ولا حد قذف، فان صدقها زوجها على ذلك، كان عليه
~~الحد الا ان يسقطه بالبينة، وان أكذبها وقال: انها أرادت القذف، ms152 كان القول
~~قولها مع يمينها، فإذا حلفت سقطت دعواه، وان نكلت عن اليمين رددناها عليه،
~~فان حلف تحقق عليها بيمينه الاقرار بالزنا، وقذفها له ويسقط عنه حد القذف،
~~ويجب عليها حد القذف الا انه لا يلزمها حد الزنا، لأنه لا يجب بالنكول أو
~~اليمين.
# 670 - مسألة: إذا كان لرجل أربع زوجات، فقذفهن، ووجب عليه الحد، وكان له
~~ان يسقطه باللعان، فهل يلاعن جميعهن في حال واحدة، أو يلاعنهن مفردات؟
# الجواب: إذا قذف الأربع، لم يجز له ان يلاعنهن دفعة واحدة، بل يلاعن كل
~~واحدة منهن مفردة، لان اللعان بيمين، واليمين لا يصح في حق جماعة ان
~~يتداخل، بغير خلاف.
# 671 - مسألة: المسألة بعينها، ولم يقع منهن رضا بان يبتدأ بواحدة منهن في
~~اللعان وتشاححن في ذلك، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا لم يحصل الرضا ممن يتقدم في اللعان، وحصلت المشاحة في ذلك،
~~أقرع بينهن فمن خرج اسمه منهن ابتدأ بملاعنتها.
# 672 - مسألة: إذا قذف الرجل زوجته بالزنا، ولم يلاعن، وحد على ذلك، ثم
~~قذفها بذلك الزنا، فهل يجب عليه حد آخر أم لا؟
# الجواب: لا يجب عليه حد آخر، لان كذبه قد ثبت بالعجز عن البينة، والقذف
~~انما يكون بان يحتمل الصدق والكذب، وهذا قد حكم بكذبه.
# 673 - مسألة: المسألة إذا قذفها بذلك ولاعنها، ثم قذفها ثانيا بذلك
~~الزنا، هل يجب عليه حد أم لا؟
# الجواب: لا يجب عليه حد، لأنه باللعان قد حكم بصدقه، والقذف انما
~~PageV00P190
# يكون، كما قدمناه، بان يحتمل الصدق والكذب.
# 674 - مسألة: إذا قذف الرجل امرأة، واختلفا، فقال الرجل للمرأة:
# قذفتك وأنت صغيرة، فعلي التعزير، وقالت المرأة: بل قذفتني وانا كبيرة،
~~فعليك الحد، ولم تكن لأحدهما بينة، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا لم تكن لأحدهما بينة، كان القول قول الرجل مع يمينه، لان
~~الأصل الصغر، فإذا حلف لم يحد بل يعزر، ويعاد إلى اللعان، فينظر فيه، فإن
~~كان القذف وقع منه وهي من الصغر في حد لا يوطئ مثلها معه، كان تعزيره
~~تعزيرا أدبيا، ولم ms153 يجز له ان يسقطه باللعان، وإن كانت في حد يوطئ مثلها
~~معه، كان عليه التعزير، وعليه ان يلاعن ليسقطه به.
# 675 - مسألة: المسألة بعينها، وشهد للمرأة شاهدان: بأنه قد قذفها وهي
~~كبيرة، وشهد للرجل شاهدان: بأنه قذفها وهي صغيرة، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كانت البينتان مورختين تاريخا مطلقا، كان الحكم لبينة
~~المرأة، لأنها أثبتت ما أثبتت البينة الأخرى وزيادة، فوجب تقدمها،
~~لزيادتها، وإن كان التاريخ تاريخا واحدا، كانتا متعارضتين، وحكم في ذلك
~~بالقرعة. PageV00P191
# باب مسائل تتعلق بالعدد:
# 676 - مسألة: إذا لزمت الزوجة العدة بالطلاق، واستحقت السكنى لذلك، فهل
~~تستحقه في منزل الزوج أو غيره؟
# الجواب: إذا استحقت ذلك بالطلاق الذي تستحق به السكنى، استحقته في منزل
~~الزوج، لقول الله سبحانه: (لا تخرجوهن من بيوتهن ولا يخرجن الا ان يأتين
~~بفاحشة مبينة) (1)، يعنى بذلك البيت الذي تسكنه المرأة، وليس بملك لها،
~~بدليل انه تعالى نهى عن اخراجها منه الا مع اتيانها (بفاحشة مبينة)، والذي
~~يكون ملكا لها لا يجوز ان تخرج منه على حال.
# 677 - مسألة: المسألة وباع الزوج المنزل، ما حكمها في تكميل عدتها فيه
~~وفي بيعه؟
# الجواب: إذا كانت الزوجة معتدة بالأقراء أو بالحمل، وباع زوجها المنزل لم
~~يصح بيعه لذلك، لان مدة استحقاق البايع مجهولة، واستثناء منفعة مجهولة في
~~بيع لا يصح. وإن كانت معتدة بالشهور، فالبيع يصح ويجرى مجرى البيع مع
~~الإجارة في أنه لا يفسدها عندنا، فكما للمستأجر تكميل المدة، فكذلك يكمل
~~المدة مع المعتدة.
# 678 - مسألة: المسألة وباع الزوج وعليه دين، ما الحكم في ذلك؟
~~PageV00P192
# الجواب: إذا كان عليه دين وباع المنزل، وكانت المطلقة قد استحقت السكنى
~~وما حجر عليه، فهى أحق بالسكنى (1) من صاحب الدين، لان حقها يختص بعين
~~المنزل، وحقوقهم لا يختص به.
# وإن كان قد حجر عليه ثم طلقت الزوجة واستحقت السكنى كانت هي كالغرماء،
~~ولم تقدم عليهم، لان حقهم مقدم على حقها، فيسوى بينهم وبينها لذلك.
# 679 - مسألة: إذا طلق الرجل زوجته، واستحقت السكنى في منزله المملوك،
~~ومات المطلق ms154 قبل انقضاء عدتها، وورث الميت جماعة، وأرادوا قسمة المنزل، هل
~~يصح ذلك لهم أم لا؟
# الجواب: لا يصح لهؤلاء الوراث قسمة ذلك الا بعد أن تقضى العدة، لأن
~~المرأة استحقت السكنى في الدار على الصفة التي هي عليها، فليس لهم تغيير
~~ذلك عما هو عليه الا بعد زوال استحقاقها بتقضي مدة عدتها.
# 680 - مسألة: إذا أمر الرجل زوجته بالخروج إلى بعض الأمصار، وأطلق ذلك
~~فخرجت، ثم اختلفا فقالت الزوجة: نقلتني، وقال الزوج:
# لا أنقلك، كيف القول في ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا على ما ذكر، كان القول قول الزوج، ووجب عليها الرجوع
~~إلى المنزل فتعتد فيه، لان الاختلاف الحادث بينهما اختلاف في نية الزوج:
~~وهو اعلم بما اراده من ذلك.
# 681 - مسألة: المسألة بعينها، ومات الزوج، واختلفت الزوجة مع الوارث، ما
~~الجواب؟
# الجواب: إذا كان الامر على ذلك، كان القول قول الزوجة، لأنها والوارث قد
~~تساويا في فقد العلم بما اراده الزوج، وظاهر قوله موافق لدعوى الزوجة، لان
~~قوله لها: اخرجي إلى المصر الفلاني، ظاهره النقل (2)، فوجب ما
# PageV00P193
# ذكرناه.
# 682 - مسألة: إذا ابتاع العبد المأذون له في التجارة بالدين جارية
~~واستبرأت، هل يجوز لسيده وطؤها أم لا؟
# الجواب: إذا كان على العبد دين لم يجز له وطؤها، لحق الغرماء، فان قضى
~~الدين، جاز له ذلك، وان لم يكن على العبد دين، كان له وطؤها، لأنها مملوكة
~~ولم يتعلق بها حق الغير.
# 683 - مسألة: إذا باع الرجل جارية، ثم بان بها حمل، وادعى انه منه، هل
~~تقبل دعواه، ويلحق به الولد أم لا؟
# الجواب: ان صدقه المشتري فيما ادعاه، الحق به الولد، وانفسخ البيع، وان
~~كذبه، وكان قد أقره في وقت البيع بوطأها، وأتت بالولد بعد الاستبراء لأقل
~~من ستة أشهر، لحق الولد به وصارت الجارية أم ولده، وانفسخ البيع، وان أتت
~~به، لأكثر من ستة أشهر من وقت الاستبراء، لم يلحق الولد به، بل يكون مملوكا
~~له ثم يتأمل حاله، فإن كان المشتري لم يطأها واتت بالولد لأقل من ستة أشهر ms155
~~من وقت الوطأ، لم يلحق به، وان أتت به لستة أشهر أو أكثر من ذلك، كان لاحقا
~~به، فتكون الجارية أم ولده، وإن كان البايع والمشتري وطياها جميعا، من غير
~~أن يستبرء بها واحد منهما، يستخرج واحد منهما بالقرعة، فمن خرج، الحق الولد
~~به، وان كذب المشتري البايع، ولم يكن البايع أقر في وقت البيع بأنه قد
~~وطأها، لم يقبل اقراره، لان الملك قد انتقل إلى المشتري في الظاهر، فلم
~~يقبل قوله في اقراره فيما هو ملك لغيره. PageV00P194
# باب مسائل تتعلق بالرضاع:
# 684 - مسألة: إذا كانت لرجل زوجة طفلة، لم تبلغ سنتين، وأرضعتها امه في
~~هذه المدة، هل ينفسخ العقد ويحرم على الزوج نكاحها أم لا؟
# الجواب: إذا أرضعتها امه الرضاع المعتبر في التحريم في هذه المدة انفسخ
~~العقد وحرم على الزوج نكاحها، لان امه إذا أرضعته بلبن أبيه، فكانت هي أخته
~~من أبيه وامه، وان أرضعتها من غير لبن أبيه، كانت أخته لامه، ولا يجوز ان
~~يثبت كونها زوجة له، ولا يحل له نكاحها مع ذلك، لأنه يحرم من الرضاع ما
~~يحرم من النسب، ولا اشكال في أن من كان بمنزلة من ذكرناه من النسب انه يحرم
~~نكاحه.
# 685 - مسألة: المسألة، وأرضعتها زوجة ولده، هل ينفسخ نكاحها، ويحرم وطأها
~~أم لا؟
# الجواب: إذا أرضعتها بلبن ولده، انفسخ نكاحها، وحرم عليه ووطؤها، لان
~~يصير جدها، وتصير هي ابنة ابنه، وذلك محرم من الرضاع، لان مثله يحرم من
~~النسب، وان أرضعتها من لبن غير ولده، كانت ربيبة ولده وكان النكاح ثابتا
~~بحاله، لان له ان يتزوج بربيبة ولده.
# 686 - مسألة: المسألة، وأرضعتها جدته، هل ينفسخ النكاح [أم لا؟] (1) ويحل
~~له وطؤها أم لا؟
# PageV00P195
# الجواب: إذا أرضعتها جدته انفسخ النكاح، وحرم وطؤها عليه، لأنها حينئذ
~~تكون خالته، والخالة لا يجوز ذلك عليها.
# 687 - مسألة: المسألة، وأرضعتها أخته، هل ينفسخ نكاحها ويحرم وطؤها عليه
~~أم لا؟
# الجواب: إذا أرضعتها أخته، حرم عليه وطؤها، وانفسخ نكاحها، لأنها تصير
~~بنت أخته، ويصير هو خالها، وهو ms156 أيضا مما لا يثبت معه عقد، ولا يصح فيه وطؤ.
# 688 - مسألة: المسألة، وأرضعتها زوجة أخيه، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إن كانت أرضعتها بلبن أخيه، صار هو عمها وانفسخ النكاح وحرم
~~الوطؤ، لان العم لا يصح فيه ذلك مع بنت أخيه، وإن كانت أرضعتها بغير لبن
~~أخيه، لم ينفسخ النكاح ولم يحرم الوطؤ، لأنها حينئذ تصير ربيبة أخيه، وله
~~ان يعقد على من كان كذلك.
# 689 - مسألة: المسألة، وأرضعتها زوجة أبيه، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كانت أرضعتها بلبن أبيه انفسخ النكاح وحرم الوطؤ، لأنها تصير
~~أخته، ونكاح الأخت لا يجوز، وإن كانت أرضعتها بلبن غير أبيه، لم ينفسخ
~~النكاح ولا يحرم الوطؤ، لأنها تصير ربيبة أبيه، وله ان يعقد النكاح على من
~~كان كذلك.
# 690 - مسألة: المسألة، وأرضعتها زوجة خاله، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا أرضعتها زوجة خاله، لم ينفسخ النكاح ولا يحرم الوطؤ، لان ذلك
~~جائز له مع بنت الخال.
# 691 - مسألة: المسألة، إذا أرضعتها زوجة عمه، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا أرضعتها زوجة عمه لم ينفسخ النكاح ولا يحرم الوطؤ، لأنها
~~تصير بذلك بنت عمه، وذلك جائز له مع بنت العم.
# 692 - مسألة: المسألة، وأرضعتها خالته، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا أرضعتها خالته لم يحرم الوطؤ ولم ينفسخ النكاح، لأنها تصير
~~PageV00P196
# بذلك بنت خالته، وتزويج بنت الخالة جائز.
# 693 - مسألة: المسألة، وأرضعتها عمته، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا أرضعتها عمته لم ينفسخ النكاح ولم يحرم الوطؤ، لأنها حينئذ
~~تكون بنت عمته ونكاحه لمن كان كذلك جائز.
# 694 - مسألة: إذا كانت له زوجتان، طفلة وكبيرة، فأرضعت الكبيرة الطفلة،
~~ما الحكم في ذلك (1)؟
# الجواب: فإن كان كذلك، انفسخ نكاح الزوجتين جميعا، لأنه يكون قد جمع بين
~~الام وبنتها، وذلك لا يجوز ولا يجوز له ان يعقد على الكبيرة ابدا عقد
~~النكاح، لأنها بذلك قد صارت من أمهات أزواجه، والصغيرة يحرم (2) عليه العقد
~~عليها ابدا، وإن كان (3) قد دخل بالكبيرة [والا] (4) فله ان يعاود ms157 العقد
~~عليها في المستأنف.
# 695 - مسألة: إذا كانت لرجل زوجتان، الواحدة منهما كبيرة، والاخرى صغيرة
~~لم تتم سنتين، والكبيرة لها لبن من غيره، وطلقهما جميعا، وتزوج بهما رجل
~~آخر، ثم أرضعت الكبيرة الصغيرة، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: حكم هؤلاء ان ينفسخ نكاحهما، لان الزوج يصير بذلك جامعا في
~~النكاح بين امرأة وبنتها، وذلك لا يجوز، وتحرم الكبيرة على الأول والثاني
~~ابدا، إما الأول، فلانها تصير أم من كانت زوجته، واما الثاني فلانها تصير
~~أم من هي زوجته، وذلك لا يجوز في النكاح.
# وإن كان الزوجان جميعا دخل كل واحد منهما بالكبيرة، حرمت الصغيرة عليهما
~~ابدا، لأنها بنت زوجته وذلك لا يجوز وإن كان قد دخل بها أحدهما دون الأخر،
~~حرمت ابدا على الذي دخل بها دون الذي لم يدخل بها، وإن كان لم
# PageV00P197
# يدخل بها واحد منهما، لم تحرم على واحد منهما، وجاز لهما ان يستأنفا
~~العقد عليها (1).
# 696 - مسألة: إذا كانت لرجل زوجة صغيرة لم تكمل سنتين، ولرجل آخر زوجة
~~كبيرة، وطلق كل واحد منهما زوجته، وتزوج كل واحد منهما بزوجة الأخر، وأرضعت
~~الكبيرة الصغيرة، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: الحكم في ذلك أن الكبيرة تحرم على كل واحد من هذين الزوجين ابدا،
~~إما انها تحرم على زوج الصغرى، فلانها بذلك تصير أم زوجته، واما على زوج
~~الكبرى، فإنها أم من كانت زوجته، وذلك في النكاح لا يجوز، واما الصغيرة،
~~فالقول في تحريمها عليهما، أو على واحد منهما، ان كانا جميعا أو واحد منهما
~~دخل بالكبيرة، وفي فسخ نكاحها على من هي الان زوجته على ما قدمناه في
~~المسألة المتقدمة على هذه المسألة.
# 697 - مسألة: إذا ولدت المرأة من زنا، وأرضعت بلبنها مولودا لغيرها، ما
~~الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا أرضعت هذا المرأة بهذا اللبن مولودا لغيرها، لم يثبت هاهنا
~~حكم للرضاع، لان النسب إذا لم يثبت لم يثبت الرضاع، وهذا المرأة لا تكون
~~إما للذي ولدته شرعا، ولا ترثه بحال، واما الزاني بها فليس أبا له شرعيا ms158
~~أيضا، فلم يثبت بالرضاع حكم كما ذكرناه.
# 698 - مسألة: رجل جرى في ثدييه لبن فأرضع به مولودا لغيره العدد المعتبر
~~في التحريم، هل يكون لرضاعه هذا حكم أم لا؟
# الجواب: لا حكم لهذا الرضاع، لأنه لا ينشر الحرمة، ولا خلق غذاء للمولود،
~~فلم يثبت له حكم، وجرى مجرى لبن البهائم في ذلك.
# 699 - مسألة: إذا ظهر من ثدي خنثى، أو من هو مشكل، لبن، فأرضع به مولودا،
~~هل يكون له حكم أم لا؟
# الجواب: لا حكم لذلك، لان اللبن انما تكون له حرمة بان يكون لبن
# PageV00P198
# ولادة، واما إن كان على غير ذلك، فلا ينشر الحرمة، فلم يثبت للرضاع حكم.
~~PageV00P199
# باب مسائل تتعلق بالعتق والمكاتبة:
# 700 - مسألة: إذا أوصى انسان إلى غيره فقال ضع عن مكاتبي أكثر ما بقى
~~عليه من مال المكاتبة، فكم يجب وضعه عنه من هذا المال؟
# الجواب: إذا أوصى بذلك، وجب ان يضع عنه نصف ما عليه من مال المكاتبة (1)
~~وزيادة على ذلك، لان أكثر الشئ نصفه وزيادة عليه.
# 701 - مسألة: المسألة بعينها، ان قال: ضع عنه أكثر ما بقى عليه، ومثل
~~نصفه، كم يجب ان يضع عنه؟
# الجواب: الذي يجب وضعه عنه نصف وربع ما بقى وزيادة، ونصف ذلك هو الربع
~~وزيادة.
# 702 - مسألة: المسألة، إذا أوصى فقال: ضعوا عنه أكثر ما بقى عليه ومثله،
~~كيف يكون الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا أوصى بذلك، كان قد أوصى بزيادة على مال الكتابة، فيجب ان
~~يسقط عنه جميع الباقي، لان الباقي هو النصف وزيادة، وتبطل وصيته بالزائد
~~على ذلك، لأنه قد أوصى بما لا يملك، وذلك لا يجوز.
# 703 - مسألة: إذا قال: أسقطوا عن مكاتبتي من كتابته ما شاء، فشاء اسقاط
~~الكل، هل يجوز له ذلك أم لا؟
# PageV00P200
# الجواب: إذا شاء اسقاط الكل لم يصح، وله ان يسقط منها ما دام يبقى منها
~~شئ كائنا ما كان، واما اسقاط الكل فلا يصح، لان لفظة (من) تقتضي التبعيض،
~~فلا يصح مع ذلك الا ما ذكرناه.
# 704 - مسألة: إذا ms159 قال: أسقطوا عنه أوسط نجومه، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: قوله (أوسط) يقع على الأوسط في العدد، والأوسط في القدر، والأوسط
~~في الاجل. والأوسط في العدد هو ان يكون النجوم ثلاثة، فيكون الثاني هو
~~الأوسط. والأوسط في القدر، هو ان يكاتبه على نجم إلى مأة ونجم إلى مأتين
~~ونجم إلى ثلاث مأة، فيكون الثاني الذي هو المأتان، الأوسط. والأوسط في
~~الاجل، ان يكاتبه على نجم إلى شهر، ونجم إلى شهرين، ونجم إلى ثلاثة أشهر،
~~فيكون النجم الذي إلى شهرين، الأوسط، فالعمل إذا كان القول على ما يتعلق
~~بالعدد أو القدر أو الاجل، على ما ذكرناه.
# 705 - مسألة: المسألة، ان اجتمع في ذلك أوسط في العدد وفي القدر وفي
~~الاجل، فعلى أي ذلك يكون العمل ان لم يحصل فيه تعيين؟
# الجواب: إذا فرض ذلك، كان العمل بالقرعة، فما خرج، حكم له به.
# 706 - مسألة: إذا اتفق ان يكون في العدد ما يكون زوجا، مثل ان يكون أربعة
~~أو ستة، ما يكون الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اتفق ذلك، كان الثاني والثالث هو الأوسط، وإن كان ستة،
~~فالثالث والرابع هو الأوسط.
# 707 - مسألة: إذا قال لمملوكه: ان قتلت فأنت حر لوجه الله، وهلك، ثم
~~اختلف المملوك والوارث، فادعى المملوك ان سيده هلك مقتولا واحضر بينة شهدت
~~له بذلك. وادعى الوارث، انه مات حتف انفه، واحضر بينة وشهدت بذلك، كيف
~~الحكم بينهما في ذلك؟
# الجواب: الحكم في ذلك، ان تستعمل القرعة، فمن خرج اسمه حكم ببينته.
# 708 - مسألة: إذا قال لمملوكه: ان مت في شهر (رمضان) فأنت حر،
~~PageV00P201
# وقال لاخر: ان مت في (شوال) فأنت حر، ومات السيد، واختلف المملوكان،
~~فأثبت صاحب شهر (رمضان) بينة بان سيده مات في ذلك، وأثبت صاحب (شوال) بينة
~~بان السيد مات في شهره، كيف الحكم في ذلك؟
# الجواب: الحكم في ذلك أن يقرع بينهما، فمن خرج اسمه حكم ببينته.
~~PageV00P202
# باب مسائل تتعلق باليمين والحنث منها:
# 709 - مسألة: إذا كان انسان ساكنا في مسكن لغيره، وهما جميعا فيه، ms160 فحلف
~~فقال في يمينه: لا ساكنته، ثم أقام بعد هذا اليمين في المسكن، هل يحنث أم
~~لا؟
# الجواب: ان مضى من هذا الزمان مدة يمكنه الخروج من المنزل فيها ولم يخرج،
~~فقد حنث، لان الاستدامة كالابتداء، فكأنه ابتدء المقام بعد يمينه وذلك
~~مقتضى للحنث.
# 710 - مسألة: إذا كان الانسان وغيره يسكنان في (خان) أو غيره، وكل واحد
~~منهما في بيت مفرد (1)، فحلف أحدهما لا ساكنته، هل يحنث أم لا؟
# الجواب: هذا لا يحنث، لان سكناهما في (الخان) على الوجه المذكور، ليس
~~بمساكنة، فان كانا في بيت واحد، أو بيتين لا باب لواحد منهما، لزم الحنث
~~إذا لم يفعل.
# 711 - مسألة: إذا حلف وقال: لا دخلت هذه الدار، ثم جلس في سفينة، أو على
~~ماء فحمله الماء فجرى به الماء حتى دخل الدار، أو القى نفسه على الماء وجرى
~~الماء حتى صار في الدار، هلى يلزمه الحنث على ذلك أم لا؟
# الجواب: هذا يحنث، لأنه دخلها باختياره، ويجرى مجرى من ركب دابة وأرسلها،
~~فدخلت به الدار، فإنه يحنث، لأنه دخلها باختياره.
# PageV00P203
# 712 - مسألة: إذا كان لانسان ثوب هو رداء، فحلف ان لا يلبسه، ثم جعله
~~قميصا فلبسه، هل يحنث أم لا؟
# الجواب: إذا حلف على هذا الثوب ان لا يلبسه، فلا يخلو من أن يكون حلف على
~~ذلك وهو رداء، أو حلف عليه بالاطلاق؟
# فإن كان حلف لا يلبسه وهو رداء، ثم خاطه قميصا ثم لبسه، لم يحنث، لأنه
~~ليس باقيا على الصفة التي حلف على أنه لا يلبسه وهو عليها. وإن كان حلف
~~عليه بالاطلاق، ثم لبسه بعد أن خاطه قميصا حنث 713 - مسألة: إذا حلف ان لا
~~يدخل بيتا على (زيد) فدخل (زيد) عليه، ولم يخرج الحالف من البيت بل استدام
~~المقام فيه بعد دخول (زيد) عليه، هل يكون حانثا أم لا؟
# الجواب: لا يكون حانثا، لان استدامة مقامه في البيت بعد دخول (زيد) عليه،
~~لا يجرى مجرى الابتداء، لأنه لم يستدم ذلك عن دخول تعلق (بزيد).
# 714 - مسألة: ms161 إذا حلف انه ان لا يدخل على (زيد) بيتا، فدخل المسجد وهو
~~فيه، هل يحنث أم لا؟
# الجواب: لا يحنث، لأن اطلاق البيت يتضمن بيتا فيسكن، والمسجد لا يسكن،
~~فلا يحنث، على ما ذكرناه.
# 715 - مسألة: إذا حلف: لا كلمت (زيدا) و (عمروا) فكلم واحدا منهما، هل
~~يحنث بذلك أم لا؟
# الجواب: هذا يحنث، لان ذلك منه يمينان، لأنه حلف ان لا يكلم (زيدا)، ولا
~~يكلم (عمروا)، وكانت (الواو) هاهنا نائبة مناب تكرار الفعل، كأنه أراد أن
~~يقول: والله لا كلمت (زيدا)، ولا كلمت (عمروا) فقال:
# و (عمروا).
# 716 - مسألة: إذا حلف لا يأكل خبزا، فمزجه في الماء فشربه، هل يحنث بذلك
~~أم لا؟
# الجواب: لا يحنث بذلك، لان اسم الاكل الحقيقي الذي هو مضغه، PageV00P204
# ولوكه له (1)، وازدراده (2) مع ذلك لم يتناوله.
# 717 - مسألة: إذا حلف لا يأكل لحما، فاكل القلب، هل يحنث أم لا؟
# الجواب: لا يحنث، لان اسم اللحم لا يقع عليه، فلا يحنث بذلك.
# 718 - مسألة: إذا حلف لا يأكل رطبا، فاكل منصفا، هل يحنث بذلك أم لا؟
# الجواب: إذا اكل جميع التمرة (3) التي نصفها رطب ونصفها بسر، حنث، لأنه
~~يكون قد اكل رطبا وهو النصف من الرطب، وان اكل النصف الذي هو بسر، لم يحنث،
~~لأنه لم يأكل رطبا.
# 719 - مسألة: إذا حلف لا يأكل بسرا، فاكل منصفا، هل يحنث أم لا؟
# الجواب: القول في الجواب عن هذه المسألة، كالقول في الجواب عن المسألة،
~~المتقدمة عليها سواء.
# PageV00P205
# باب مسائل تتعلق بالصيد:
# 720 - مسألة: إذا ارسل انسان سهمه نحو صيد، وكانت الريح شديدة، فحملت
~~الريح السهم، فوقع في الصيد فقتله، ولولا الريح لما وصل إليه، هل يجوز اكله
~~أم لا؟
# الجواب: يجوز اكله، لان الارسال الأول، له حكم الإباحة، فلا يعتبر الريح،
~~لان الاحتراز ليس بممكن فيه.
# 721 - مسألة: المسألة، وأرسل السهم ثم وقع على الأرض فطار فأصاب الصيد
~~فقتله، هل يجوز اكله أم لا؟ الجواب: يجوز اكله، لان حكم الإباحة للأول، على
~~ما قدمناه.
# 722 - مسألة: ms162 إذا علم المسلم كلبا، فاصطاد به كافر، هل يحل اكل الصيد أم
~~لا؟
# الجواب: لا يحل اكله، لأن الاعتبار بالمرسل للكلب، والارسال يفتقر إلى
~~التسمية، وهي لا تصح من الكافر.
# 723 - مسألة: إذا علم الكافر كلبا، فاصطاد به المسلم، هل يجوز اكل ذلك
~~الصيد أم لا؟
# الجواب: إذا كان الاعتبار بالمرسل على ما ذكرناه في المسألة المتقدمة على
~~PageV00P206
# هذه، حل اكله.
# 724 - مسألة: إذ رأى الانسان في الليل شيئا، فظنه حجرا أو انسانا أو
~~خنزيرا وأرسل كلبه، فبان بعد ذلك له، انه صيد يؤكل، وقد قتله، هل يحل اكله
~~أم لا؟
# الجواب: لا يحل اكل ذلك، لأنه ما أرسله على صيد، وإذا لم يرسله على ذلك،
~~لم يحل اكله، على ما ذكرناه.
# 725 - مسألة: إذا اصطاد الكافر سمكا، هل يحل اكله أم لا؟
# الجواب: لا يحل (1) اكل ذلك، لان صيد السمك، لا تراعى فيه التسمية، وانما
~~تراعى في الذبح، وإذا لم تراع التسمية في ذلك، جاز ما ذكرناه.
# PageV00P207
# باب مسائل تتعلق بالأطعمة:
# ٧٢٦ - مسألة: إذا لم يجد المضطر ميتة فيأكل منها، ووجد طعاما لغيره، ولم
~~يقدر على ثمن ابتياعه منه، أو قدر على ذلك، وقال صاحب الطعام: لا أبيعه منه
~~شيئا، ولا ادفع إليه شيئا منه ببذل ولا غيره، هل للمضطر، قتاله على ذلك أم
~~لا؟
# الجواب: له قتاله على ذلك، لان رفع المضار واجب بالفعل، ولقوله تعالى: ﴿ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة﴾
~~(1)، وقوله سبحانه: (ولا تقتلوا أنفسكم) (2) [لا سيما] (3) وقد روى عن
~~النبي (ص) قال: من أعان على قتل مسلم ولو بشطر كلمة جاء يوم القيامة مكتوبا
~~بين عينيه آيس من رحمة الله (4).
# وهذا أولي في الإعانة على قتله.
# 727 - مسألة: المسألة فان قاتل المضطر صاحب الطعام فقتله المضطر، ما حكمه
~~في ذلك؟
# الجواب: إذا قتل المضطر صاحب الطعام، لم يلزم المضطر شئ، وكان دمه هدرا،
~~لأنه قتله بحق.
# PageV00P208
# 728 مسألة: المسألة، تقاتلا وقتل صاحب الطعام المضطر، ما حكمه في ذلك؟
# الجواب: إذا قتل ms163 صاحب الطعام المضطر، كان عليه ضمانه، لأنه مقتول ظلما.
# 729 - مسألة: المسألة لم يقدر المضطر على قتال صاحب الطعام، ولا على طعام
~~للغير بابتياع، ولا غير ذلك، وخاف تلف نفسه، هل يجوز له قطع بعض منه،
~~ليأكله أم لا؟
# الجواب: لا يجوز له ذلك، لان الخوف مع قطع بعضه حاصل، والخوف لا يزول
~~بالخوف.
# 730 - مسألة: إذا وجد المضطر، وهو محرم، ميتة وصيدا حيا، ما الذي يأكله
~~منهما؟
# الجواب: يأكل الميتة، ولا يأكل الصيد، لأنه ان ذبحه، كان حكمه حكم
~~الميتة، فيأكل الميتة، ويترك الصيد.
# 731 - مسألة: المسألة، ووجد صيدا مذبوحا، هل يأكله أو يأكل الميتة؟
# الجواب: يأكل الصيد ويفديه، ولا يأكل الميتة، لأنه بوجود الصيد وضمانه
~~للفداء، لا تحل له الميتة.
# 732 - مسألة: إذا وجد المضطر بالعطش بولا وخمرا، ما الذي يجوز ان يشربه
~~منهما؟
# الجواب: إذا وجد ذلك، شرب البول، لأنه لا يسكر، ولا يلزم فيه حد، فكان
~~شربه لذلك أولي من الخمر.
# 733 - مسألة: إذا رمى انسان طائرا بسهم، فأصابه وأصاب معه فرخا لم ينهض
~~بعد، فقتلهما، هل يجوز أكلهما أو واحد منهما أم لا؟
# الجواب: يجوز اكل الطائر منهما، لأنه صيد على كل حال، واما الفرخ فلا
~~يجوز اكله، لأنه ليس بصيد، وانما قلنا هذا، لأنه انما يكون صيدا إذا نهض
~~PageV00P209
# بنفسه، وملك جناحه، وهذه صفة لم تحصل للفرخ المذكور، فلا يجوز اكله على
~~كل حال. PageV00P210
# باب مسائل تتعلق بالسبق والرمي:
# 734 - مسألة: إذا اجتمع الراميان، فقال أحدهما للاخر: ان نضلتني (1) فلك
~~عشرة وتدفع إلى قفيز حنطة أو شعير أو غيرهما، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لان موضوع النضال على أن الناضل يأخذ، ولا يعطى
~~شيئا، وهذا قد شرط عليه إذا نضل ان يدفع ذلك، وهو باطل.
# 735 - مسألة: إذا قال أحدهما للاخر: ان سبقتك عشرة، على انك ان نضلتني
~~فلك العشرة، ولا ارمي شهرا، ولا ارمي سنة، أو لا ارمي ابدا أراد بذلك انفة
~~هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: لا ms164 يجوز ذلك، لأنه شرط نفى ما ندب ورغب فيه (2)، فكان فيه باطلا،
~~وإذا بطل الشرط بطل النضال.
# 736 - مسألة: إذا قال: إن نضلتني فلك عشرة الا دانقا، هل يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: هذا صحيح، لأنه استثناء معلوم من معلوم، وذلك يصح.
# 737 - مسألة: إذا قال: لك على عشرة الا قفيز حنطة، هل يصح ذلك
# PageV00P211
# أم لا؟
# الجواب: هذا لا يصح، لان قيمة القفيز الحنطة مجهولة، وإذا حذف من المعلوم
~~كان مجهولا، وإذا كان كذلك بطل النضال.
# 738 - مسألة: إذا اتفق لاحد المتناضلين من العوارض ما يضطرب رميه له، مثل
~~كسر القوس، أو قطع الوتر، أو يكون قد أغرق في النزع (1) فخرج السهم من
~~اليمين إلى اليسار، أو عرض في الطريق عارض، من طائر أو انسان أو استلبت
~~الريح السهم، هل يعتد بذلك السهم في المناضلة أم لا؟
# الجواب: لا يعتد بذلك، لان الخطأ لا يكون لسوء رميه، فاما إن كان الاتفاق
~~عارضا مما ذكرناه، فليس هو بسوء رميه.
# 739 - مسألة: إذا كان الرشق (2) عشرين، والإصابة خمسة، فرمى الواحد منهما
~~عشرة فأصاب سهمين [ورمى الأخر بعشرة فأصاب سهمين] (3) ثم قال الواحد منهما
~~للاخر: ارم سهمك فان أصبت، فقد نضلتني، هل يجوز ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يجوز ذلك، لان موضوع النضال والمراد به ان يعرف الأحذق منهما،
~~فإذا فعلا ذلك لم يصح، لأنه ربما نضل من ليس بحاذق الا حذق، ويؤدى أيضا إلى
~~أن يكون الناضل منضولا، والمنضول ناضلا، وهذا لا يجوز، مثال ذلك:
# ان يكون الواحد منهما له إصابة أربعة، وللآخر إصابة واحدة، فيقول صاحب
~~الأربعة لصاحب الواحد ما قدمناه ويرمى فيصيب، فإذا أصاب، فقد نضل صاحب
~~الأربعة، وهو أكثر منه، ويكون هو ناضلا وهو صاحب الأقل فهذا فاسد.
# 740 - مسألة: إذا اقتسم المتناضلون حزبين (4) ووقف عندهم في وقت القسمة
~~رجل غريب، فذكر انه من أهل الرماية، فقسموه فيهم، وهم لا يعرفونه، ثم
# PageV00P212
# ظهر انه ليس من أهلها ولا يحسنها، هل يجوز العقد فيه أم لا؟
# الجواب: إذا كان ms165 الامر على ما ذكر في الرجل الغريب، كان العقد فيه باطلا،
~~لأنه انما عقد عليه، وقسم فيهم على أنه من أهل الرمي، فان ابان انه ليس من
~~أهلها، بطل ذلك فيه، وإذا بطل فيه، بطل في الذي كان في مقابله، لان القسمة
~~رجل ورجل، وإذا بطل فيهما بقى الباقون على ما هم عليه، ولم يبطل ذلك فيهم
~~ببطلانه في هذين الرجلين.
# 741 - مسألة: المسألة، وكان الرجل الغريب من أهل الرمي وأكثر من الإصابة،
~~فقال الحزب الأخر: لا نرضى يكون هذا معكم، لأننا ظننا انه مثل واحد منا، هل
~~لهم خيار في ذلك أم لا؟
# الجواب: لا خيار لهم في ذلك، لان الشرط ان يكون من أهل الرماية، وهو من
~~أهلها، فإذا كان من أهلها، لم يعتبر في ذلك الا حذق، فلا خيار لهم في ذلك،
~~لما ذكرناه، ولأنه لو كانت اصابته قليلة، لم يكن لحزبه خيار للشرط الذي
~~ذكرناه.
# 742 - مسألة: إذا فضل أحد المتناضلين (1) على الأخر بزيادة، فقال له
~~الأخر: اطرح الفضل بدينار، أو أكثر أو أقل حتى يتساوى في عدد الإصابة، هل
~~يصح ذلك أم لا؟
# الجواب: لا يصح ذلك، لان موضع النضال على أن ينضل أحدهما الأخر بحذقه لا
~~لغيره، وهذا إذا فعل ربما فضله الأخر لا لحذقه، وذلك لا يجوز.
# PageV00P213
# باب مسائل تتعلق بالقتل والقصاص وغيرهما:
# 743 - مسألة: إذا ارسل مسلم إلى نصراني سهما، فأسلم قبل إصابة السهم له،
~~ثم اصابه فقتله، أو على مرتد، فأسلم قبل وصوله، ثم اصابه فقتله، أو على عبد
~~فأعتق قبل وصوله، ثم اصابه فقتله، هل في ذلك قود أم لا؟
# الجواب: لا قود في شئ من ذلك، لان المعتبر في القود، انما هو بالقصد إلى
~~تناول نفس متكافية في وقت الجناية، ووقت الجناية هو حال ارسال السهم،
~~والتكافئ في هذه الحال ليس بموجود، فلا قصاص في ذلك، بل فيه دية مسلم، لان
~~الإصابة حصلت، وهو مسلم محقون الدم، فكان مضمونا بالدية، وكذلك القول، فيمن
~~ارسل السهم إليه، وهو حربي واسلم، ms166 ثم اصابه فقتله.
# 744 - مسألة: إذا أكره الانسان - خليفة الامام كان أو غيره - مراهقا على
~~قتل انسان، فقتله المراهق، هل عليه القود أم على المكره له؟
# الجواب: القتل عندنا لا يستباح بالاكراه له، فمن قتل غيره باكراه مكره له
~~على ذلك، أو أمر آمر له به، كان على القاتل القود، دون المكره والامر، فإذا
~~كان كذلك، قلنا هاهنا: ان القود على المراهق، لأنه إذا جاز عشر سنين، كان
~~عمده عمدا، ووجب عليه القود، فإن لم يكن بلغ عشر سنين، كان عمده وخطأه
~~سواء، ووجبت الدية على عاقلته.
# 745 - مسألة: انسان يجنى عليه بقطع يده، فقطع يده، فقطع هو يد الجاني، ثم
~~سرى القطع إلى الجاني، ثم سرى القطع إلى المجني عليه، فهلك الجاني
~~PageV00P214
# قبل موت المجني عليه، فهل تكون نفسه قصاصا من نفس المجني عليه أم لا؟
# الجواب: لا تكون نفسه قصاصا عن نفس المجني عليه، بل تكون هدرا، لان
~~السراية حصلت قبل وجوب القصاص عليها، ثم لو قلنا بأنها تكون قصاصا، لكان
~~هذا سلفا في القصاص، والسلف في ذلك لا يجوز.
# 746 - مسألة: إذا جرح رجل رجلا، ثم إن المجروح قطع من مكان الجرح لحما،
~~ثم سرى إلى نفسه فمات، هل يجب فيه القود أم لا؟
# الجواب: لا يجب في ذلك القود ولا يقطع بقطع اللحم من مكان الجرح لان
~~المجروح هلك من عمدين: الواحد منهما مضمون، وهو الأول، والاخر هدر، وهو قطع
~~اللحم، وهذا يجرى مجرى مشاركة الانسان في قتل غيره أو من جرحه غيره وجرح
~~نفسه.
# 747 - مسألة: إذا قطع رجل يد رجل، وكان في هذه اليد ثلاث أصابع سالمة،
~~واثنان شلاوين، وكانت يد القاطع وأصابعه كلها سالمة من الشلل، هل يجب في
~~ذلك قود أم لا؟
# الجواب: لا قود في ذلك على القاطع، لان المعتبر عندنا في القود، بالتكافؤ
~~في الأطراف، وما فيه شلل من ذلك لا يكافئ الصحيح السالم منها، ولو اختار
~~القاطع قطع يده، بدلا من اليد التي قطعها، لم يجز قطعها بها، لان ms167 القود إذا
~~لم يجب في الأصل، لم يجز استيفاؤه بالبدل، ألا ترى ان الحر لو قتل عبدا، ثم
~~اختار هذا القاتل ومولاه ان يقتل به، لما جاز قتله به، وليس بعد ما ذكرناه
~~الا ثبوت القصاص في الأصابع السليمة، فان عفا عن القصاص، كان له ان يأخذ عن
~~السليمة ثلاثين من الإبل، ويأخذ من الشلاوين ثلث ديتهما صحيحتين.
# 748 - مسألة: إذا قطع رجل لرجل آخر يدا كاملة الأصابع، ويد هذا القاطع
~~ينقص إصبعين، كيف الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا اختار المجني عليه العفو واخذ دية اليد بكمالها، كان له ذلك،
~~لأنه انما يأخذ دية يده، ويده كاملة. وان أراد القصاص، كان له ذلك في
~~الموجود، ويأخذ دية المفقود، وهو الإصبعان، وفيهما عشرون من الإبل، الا ان
~~PageV00P215
# يكون الإصبعان معدومين خلقة، أو يكون ذهابهما بآفة من قبل الله تعالى،
~~فلا يأخذ ذلك.
# 749 - مسألة: إذا قطع رجل اذن آخر، فاخذها المجني عليه والصقها، فالتصقت
~~بمكانها في الحال، هل له قصاص مع ذلك أم لا؟
# الجواب: له القصاص، لان القصاص وجب بالإبانة، والإبانة قد حصلت، وليس
~~لالصاقها تأثير في اسقاط القصاص، لأنها ميتة قد الصقها بنفسه، وذلك مما
~~تلزم ازالته عن نفسه، وقد ذكرنا ذلك فيما يتعلق بالصلاة من المسائل. (1)
~~750 - مسألة: المسألة، وقال الجاني: ان أريد القصاص منى فأزيلوا القطعة
~~التي الصقها، هل له ذلك أم لا؟ وهل يمنع من القصاص حتى يزال ذلك أم لا؟
# الجواب: قد بينا ان هذه القطعة تجب ازالتها قهرا، أراد ذلك الجاني أم لم
~~يرده، واما المنع بذلك من القصاص، فلا يصح، لأنا قد بينا ان القصاص قد وجب
~~بالإبانة، والإبانة قد حصلت.
# 751 - مسألة: إذا كان الانسان على سطح، أو شفير بئر، أو ما جرى مجرى ذلك،
~~فصرخ به غيره، صرخة شديدة، فسقط في ذلك الموضع، فمات، فهل على الصارخ في
~~ذلك شئ أم لا؟
# الجواب: إذا كان الذي سقط رجلا عاقلا، لم يكن عليه شئ، لأنه ما سقط من
~~صرخته، وانما وافقت صرخته ms168 سقوطه، لان مثل الرجل الكامل العقل، لا يسقط من
~~صيحة أو صرخة، فإن كان الذي سقط صبيا أو مختل العقل، كانت على الصارخ الدية
~~والكفارة، لان مثل هذا، يسقط من الصيحة الشديدة، وهذه الدية على العاقلة
~~والكفارة في ماله.
# 752 - مسألة: إذا انفذ الامام أو خليفته، إلى امرأة ذكرت عنده بسوء
~~ليحضرها إليه، فخافت من ذلك وماتت، هل على الامام أو خليفته في ذلك
# PageV00P216
# شئ أم لا؟ وكذلك إن كانت حاملة فأسقطت، هل عليهما في ذلك شئ أم لا؟
# الجواب: ان لحقها موت وليست حاملا، فليس على الامام أو خليفته في ذلك شئ،
~~فإن كانت حاملا فأسقطت، كان عليهما الضمان، لاجماع الصحابة على ذلك.
# 753 - مسألة: إذا أشهر انسان سيفه يطالب غيره، فهرب ذلك الغير من بين
~~يديه، حتى القى نفسه في موضع عال، أو في نار أو بئر فهلك، هل على طالبه
~~ضمان أم لا؟
# الجواب: ليس على الذي طلبه ضمان، لأنه فعل شيئا ملجيا إلى الهرب ولم
~~يلجيه إلى الموقع في البئر أو النار، بل المطلوب القى نفسه باختياره في
~~مهلكة فإن كان المطلوب أعمى فوقع فيها وإذا كان ذلك تعلق الضمان بصاحب
~~السيف، كما لو حفر بئرا فوقع فيها أعمى في أنه يكون عليه الضمان، والفرق
~~بين المسألتين، ان هذا الأعمى لم يعلم ما وقع فيه، ولا اختار ايقاع نفسه
~~فيما فيه هلاكه، وليس كذلك البصير.
# 754 - مسألة: إذا كان الانسان جالسا في طريق، فعثر به انسان آخر عثرة
~~فهلك الجالس. فماتا جميعا، ما الحكم فيهما؟
# الجواب: إذا ماتا على الوجه المذكور، كان على عاقلة كل واحد منهما كمال
~~الدية، لان كل واحد منهما، مات بسبب انفرد به الأخر، لان الجالس قتله
~~العاثر مباشرة، والعاثر مات بسبب كان من الجالس ويجرى ذلك مجرى من حفر بئرا
~~في غير ملكه فجاء آخر فجرح الحافر وسقط الجارح في البئر، في أن الجارح قتل
~~الحافر مباشرة، والحافر قتل الجارح بسبب.
# 755 - مسألة: إذا تصادم اثنان عن قصد منهما إلى ذلك، ms169 فماتا جميعا، ما
~~الحكم فيهما؟
# الجواب: إذا كان الامر على ذلك، كان في تركة كل واحد منهما نصف دية
~~الأخر، وليس يلزم في هذه المسألة ان يكون ما ذكرناه من الدية على عاقلتهما،
~~PageV00P217
# كما ذكرناه في الجالس في الطريق، لان الفرق بينهما، ان الجالس في الطريق
~~والعاثر به، مات كل واحد منهما بسبب انفرد به صاحبه، وليس كذلك المتصادمان،
~~لأنهما ماتا جميعا من سبب اشتركا فيه، فلا تجرى هذه المسألة مجرى الأولى.
# 756 - مسألة: إذا كان رجل واقفا، فجاء آخر فصدمه، فماتا جميعا، ما الحكم
~~في ذلك؟
# الجواب: إذا كان هذا الرجل واقفا فجائه آخر فصدمه، وماتا جميعا، كانت دية
~~الواقف على عاقلة الذي صدمه إذا لم يكن له مال، فإن كان له مال كانت هذه
~~الدية في ماله، وإن كان المصدوم واقفا في ملكه أو في موضع آخر واسع
~~كالصحراء أو الطريق الواسع، فدية الصادم هدر، لأنه إن كان في ملكه، فقد فرط
~~الصادم بدخوله إلى ملكه، وإن كان واقفا في الموضع الواسع، فله الوقوف فيه،
~~فإذا كان له ذلك، كانت دية الصادم هدرا، فإن كان انحرف الواقف، فوافق
~~انحرافه الصدم، ووقع الصدم والانحراف معا فماتا جميعا، كان على كل واحد
~~منهما نصف دية الأخر، لأنه مات من جنايته على نفسه، فجناية الأخر عليه، لان
~~الانحراف فعل منه، وإن كان الواقف واقفا في طريق المسلمين - ضيق - فصدمه
~~الأخر فيه، فماتا معا، كانت دية الصادم مضمونة، لأنه تلف بسبب فرط فيه
~~الواقف، لأنه وقف في موضع ليس له الوقوف فيه.
# 757 - مسألة: إذا كان قوم في سفينة، فخافوا الغرق والهلاك، فالقوا بعض ما
~~فيها للتخفيف وطلب السلامة، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان بعض من في السفينة القى متاع نفسه، فلا ضمان على أحد في
~~ذلك، الا ان يكون أحدهم أو جميعهم قالوا له: الق متاعك وعلينا ضمانه، فان
~~الضمان عليهم في ذلك، وإن كان القى مال غيره في البحر بغير أمر صاحبه،
~~فعليه ضمانه، لأنه متلف به لمال ms170 غيره بغير اذنه، فإن كان واحد منهم قال
~~لبعض أصحاب المال:
# الق متاعك لتخف علينا السفينة، فقبل منه وألقى متاعه في البحر
~~PageV00P218
# فلا ضمان على من سأله في ذلك، سلموا أو هلكوا، لأنه لم يسأله ذلك بضمان،
~~ولا استدعى منه ذلك على ذلك الوجه.
# 758 - مسألة: إذا سلم انسان ولده، وهو صبي صغير، إلى السابح ليعلمه
~~السباحة فغرق الصغير، هل على السابح ضمانه عليه أم لا؟
# الجواب: كان على السابح ضمانه، لأنه تلف بالتعليم، ولأنه فرط فيه، لأنه
~~كان يجب عليه ان يحتاط في حفظه وملازمته، فإذا لم يفعل ذلك، كان له مفرطا،
~~ولزمه الضمان، وإن كان المتعلم للسباحة كبيرا، فإنه لا ضمان فيه، لان
~~البالغ العاقل إذا غرق بتعلم السباحة، فهو الذي ترك الاحتياط في حق نفسه،
~~فلا ضمان على أحد في ذلك.
# 759 - مسألة: إذا رمى عشرة بحجر عراد (1) أو منجنيق انسانا غيرهم، فمات،
~~ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كانوا قصدوا هذا الانسان بعينه، وكان ذلك منهم على وجه العمد
~~له، أوجب ذلك القود، وإن كان خطأ، كانت الدية عليهم في مالهم.
# 760 - مسألة: إذا رمى هؤلاء العشرة بهذا الحجر، فوقع على واحد منهم
~~فقتله، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان الامر على ما ذكر في هذه المسألة، قسمت الدية أعشارا
~~(2)، ويهدر العشر منها، لأنه هو المقابل لجناية هذا المقتول على نفسه،
~~وجناية الباقين تجب فيها تسعة أعشار الدية، فيكون ذلك لأولياء المقتول على
~~عاقلة التسعة المذكورين.
# 761 - مسألة: إذا وضع الانسان في غير ملكه حجرا، واحفر آخر بئرا عند
~~الحجر، فاجتاز انسان آخر بالحجر، فعثر به أو تعلق، فسقط في البئر فمات، هل
~~الدية على واضع الحجر أو على حافر البئر؟
# PageV00P219
# الجواب: الدية على واضع الحجر، وليس على حافر البئر شئ، لان واضع الحجر
~~كالدافع للواقع في البئر.
# 762 - مسألة: وضع انسان حجرا في ملكه، وحفر أجنبي عند هذا الحجر بئرا،
~~فعثر انسان فتعلق بالحجر فسقط في البئر فمات، هل الدية على واضع الحجر أو ms171
~~على حافر البئر؟
# الجواب: الدية هاهنا على حافر البئر دون واضع الحجر، لان واضع الحجر،
~~وضعه في ما له، وحافر البئر [حفر فيما ليس له ان يحفر فيه فكان الحافر] (1)
~~هو المتعدى بذلك. فكانت الدية عليه، دون الأخر.
# 763 - مسألة: إذا وضع الانسان حجرا في ملكه، وحفر عنده بئرا، واجتاز آخر
~~فتعلق بالحجر فسقط في البئر فمات، هل يلزم لصاحب الملك الضمان أم لا؟
# الجواب: لا يلزم هذا المالك شئ، لأنه فعل في ملكه ما له فعله، فاما
~~الهالك فدمه هدر، لأنه تعدى بدخوله إلى ملك غيره.
# 764 - مسألة: إذا حفر البئر في طريق المسلمين، وكان ذلك الطريق واسعا أو
~~ضيقا، وكان قصده بحفر البئر منفعة المسلمين، فوقع فيه انسان فهلك، هل على
~~حافر البئر شئ أم لا؟
# الجواب: لا شئ على حافر البئر، لأنه قصد بذلك الثواب ومنفعة المسلمين،
~~ولان النبي (ص) قال: والبئر جبار (2).
# 765 - مسألة: إذا حمل انسان صبيا، ومشى به عند هدف الرماة، ودنا به من
~~طريق السهم، فأصابه السهم فقتله، هل ضمانه على رامي السهم أو على الذي دنا
~~به إلى طريق السهم؟
# الجواب: ضمان دية الصبي على الذي دنا به إلى طريق السهم، لأنه هو
# PageV00P220
# الذي عرضه لذلك بدنوه إلى طريق السهم، وهو الذي أتلفه بذلك، وليس على
~~الرامي شئ، لأنه لم يقصد بذلك.
# 766 مسألة: إذا اخرج الانسان على حائط له جناحا إلى طريق المسلمين، فسقطت
~~خشبة من هذا الجناح على انسان فقتلته، هل على صاحب الجناح ضمان ذلك أم لا؟
# الجواب: إذا كانت هذه الخشبة سقطت بجملتها فقتلت هذا الانسان، كان عليه
~~نصف الدية، لان المقتول هلك من فعلين: مباح ومحظور، فلزمه ذلك لما ذكرناه.
~~وإن كانت الخشبة انقصفت (1) فسقط ما كان منها على الحائط على الانسان
~~فقتله، فليس عليه ضمان، وإذا كانت انقصفت، فسقط البعض الخارج منها على
~~الحائط على الانسان فقتله، كان ضامنا للدية، والفرق بين الأول في قصف
~~الخشبة وهذا الوجه الأخر، انه وضع ذلك البعض في ملكه، وذلك ms172 مما له وضعه،
~~فلا يلزمه شئ، والثاني انه وضع الخارج من الخشبة، فيما ليس له وضعه فيه.
# 767 مسألة: إذا وضع انسان على حائط له جرة (2) فيها ماء، فسقطت على
~~انسان، فقتلته، هل على واضعها على الحائط شئ أم لا؟
# الجواب: ليس على واضع الجرة على الحائط شئ، لأنه فعله في ملكه ما له
~~فعله، فلا يلزمه لذلك شئ.
# 768 مسألة: إذا وقف جماعة على زبية (3) فيها أسد ينظرونه، فسقط فيها منهم
~~واحد، فجذب هذا الواحد ثانيا، وجذب الثاني ثالثا، وجذب الثالث رابعا،
~~فسقطوا كلهم، فقتلهم الأسد، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا هلك جميعهم على هذا الوجه، كان الأول فريسة الأسد، وكان دمه
~~هدرا، لأنه لم يجن عليه أحد، وعليه ثلث الدية للثاني، وعلى الثاني ثلثا
# PageV00P221
# دية الثالث، وعلى الثالث الدية كلها بكمالها للرابع، لأنه لم يجن على
~~أحد، وانما هلك بجناية من تقدمه عليه، فان ازدحموا على الزبية فسقط هذا
~~الواحد بتدافعهم وازدحامهم، كانت الدية على جميع من حضر، لانهم قد اشتركوا
~~في دفع من سقط، للأول ربع الدية لأنه سقط من فوقه ثلاثة، وللثاني ثلث
~~الدية، لأنه سقط من فوقه اثنان، وللثالث نصف الدية، لأنه سقط من فوقه واحد،
~~وللرابع الدية الكاملة.
# 769 - مسألة: إذا ضرب انسان بطن ذمية حامل، فأسلمت بعد الضربة، ثم أسقطت
~~جنينا ميتا. وكان الضرب، وهي وجنينها ذميتان، وكان الاسقاط، وهي وجنينها
~~مسلمان، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا أسقت الجنين كذلك وجبت ديته على الضارب مأة دينار، لان
~~الجناية إذا وقعت وهي مضمونة، ثم سرت إلى النفس، كان الاعتبار في الدية
~~بحالة الاستقرار، ويجرى ذلك مجرى عبد (1) قطع انسان يده، ثم أعتق بعد القطع
~~وسرى إلى نفسه، وتكون فيه دية حر، لأن الاعتبار في ذلك بحال الاستقرار.
# 770 - مسألة: إذا ضرب انسان بطن مملوكة حامل، وأعتقت بعد الضرب، ثم ألقت
~~الجنين ميتا، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: عن هذه المسألة، مثل الجواب عن المسألة المتقدمة لها سواء، في
~~أنه يجب في الجنين مأة ms173 دينار، لأن الاعتبار بحال الاستقرار، وقد قدمناه.
# 771 مسألة: إذا قطع انسان يدي مملوك، واعتق بعد القطع، ثم اندمل حال
~~الحرية، ما الذي يجب فيه؟
# الجواب: الذي يجب فيه ديته وهو مملوك (2)، لأن الاعتبار هاهنا بحال
~~الجناية، لأنها لا تسرى إلى النفس ولا غيرها، ولهذا لم يعتد بحال الاندمال،
~~وأيضا فإنها إذا اندملت لم تزد على ما وجب بالجناية شيئا، وانما يستقر
~~الاندمال ما كان وجب بالجناية، فلذلك كان الاعتبار بحال الجناية كما
~~ذكرناه.
# PageV00P222
# 772 - مسألة: إذا ضرب انسان بطن امرأة، فألقت جنينا، وادعت انها ألقته من
~~ضربه لها، وأنكر هو ذلك، ما الحكم فيه؟
# الجواب: الحكم في ذلك، ان القول قوله مع يمينه، لان الأصل انه ما ضربها،
~~وعليها البينة في ذلك، لأنها هي المدعية للضرب.
# 773 - مسألة: المسألة بعينها، واعترف بالضرب، وأنكر ان هذا الجنين
~~أسقطته، وادعى انها التقطته، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: القول (1) في ذلك قوله مع يمينه، لان الأصل براءة الذمة، وعليها
~~البينة، لان ذلك مما لا تتعذر اقامته فيما ادعته.
# 774 - مسألة: المسألة، واعترف بالضرب والاسقاط، واختلفا، فقالت:
# أسقطت من ضربك، وقال هو: بل كان الاسقاط من غير ذلك، ما الحكم فيه؟
# الجواب: إذا كانت المرأة أسقطت الجنين عقيب الضرب، كان المقبول قولها،
~~وكان عليه الضمان، لأن الظاهر، ان الجنين سقط من ضربه، وكذلك القول فيه،
~~إذا كان الاسقاط بعد أيام، وثبتت لها بينة بأنها لم تكن تزل عليلة متألمة
~~عن الضرب حتى أسقطته، وان لم تكن لها بذلك بينة، كان القول قوله مع يمينه،
~~لأنه يحتمل ان يكون الاسقاط من الضرب ومن غيره، والأصل براءة الذمة.
# 775 - مسألة: إذا أسقطت المرأة الجنين، فقال الوارث له للجاني: انه استهل
~~فعليك الدية، وقال الجاني: لم يستهل، فليس على فيه الا ديته، ما الحكم في
~~ذلك؟
# الجواب: إذا اختلفا كما ذكر، كان القول قول الجاني مع يمينه، لان الأصل
~~انه ما استهل، والأصل براءة ذمته.
# 776 - مسألة: المسألة، واختلفا كذلك، ثم أقام الجاني البينة على أنه ms174 خرج
~~ميتا، وأقامها الوارث على أنه استهل، أي البينتين تقدم، وعلى أيتهما يعول؟
# PageV00P223
# الجواب: إذا اختلفا كذلك، كان المقدم والمعول عليه بينة الوارث، لأنها
~~تضمنت زيادة، خفيت على بينة الجاني، ويجري ذلك مجرى من مات وخلف ولدين:
~~أحدهما مسلم والاخر نصراني [فأقام المسلم البينة بأنه مات مسلما، وأقام
~~النصراني البينة بأنه مات نصرانيا] (1) فان بينة المسلم هي المعول عليها،
~~لأنها تضمنت زيادة، وهي حدوث الاسلام منه.
# 777 - مسألة: إذا ادعى انسان على آخر، بأنه قتل له وليا، وان له بذلك
~~شاهدين، فلما حضر الشاهدان، شهد أحدهما بأنه قتله بالغداة، وشهد الأخر بأنه
~~قتله عشية، أو شهد الواحد بأنه قتله بحجر، وشهد الأخر بأنه قتله بسيف، هل
~~يثبت بذلك القتل أم لا؟
# الجواب: لا يثبت بذلك القتل، لأن هذه الشهادة لم تكمل على فعل واحد، لان
~~قتله بكرة، غير قتله عشية، وقتله بالحجر، غير قتله بالسيف.
# 778 - مسألة: إذا كان الانسان ملففا بكساء أو إزار أو ما جرى مجرى ذلك،
~~فشهد شاهدان على آخر، بأنه ضربه فقطعه نصفين، ولم يشهدا في وقت ضربه له،
~~بأنه كان حيا، ثم اختلف وليه والجاني، فقال الولي: كان حيا في وقت ضربه له،
~~وقد قتله، وقال الجاني: ما كان حيا في ذلك الوقت، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان الامر في المسألة على ما ذكر، واختلف الولي والجاني على
~~الوجه المذكور، كان القول، قول الجاني مع يمينه، لان الأصل براءة الذمة.
# 779 - مسألة: إذا ادعى انسان على غيره، بأنه جرحه، وقطع يده أو رجله،
~~وأقام المدعى شاهدين، هما أخواه أو عماه بذلك، هل تقبل شهادتهما في ذلك أم
~~لا؟
# الجواب: إن كان هذان الشاهدان شهدا بذلك بعد اندمال الجرح، قبلت
~~شهادتهما، وحكم للمشهود له، لان شهادة الأخ لأخيه مقبولة، وهذه شهادة ليس
~~فيها جر نفع، ولا دفع ضرر، وإن كانت شهادتهما قبل الاندمال لم تقبل، لأنهما
# PageV00P224
# متهمان، لان الجرح قد يسرى في النفس (1) فتجب الدية على القاتل، ويستحقها
~~الشاهدان.
# PageV00P225
# باب مسائل تتعلق بالحدود:
# 780 ms175 - مسألة: إذا وطأ الرجل امرأة، وحضر أربعة من الشهود، فشهد منهم
~~اثنان بان الرجل أكرهها، وشهد اثنان بأنها طاوعته، هل يجب عليهما، أو على
~~أحدهما حد أم لا؟
# الجواب: ليس على المرأة حد، لان الشهادة بالزنا في حقها لم تكمل. واما
~~الرجل فعليه الحد، لان الشهادة في حقه بالزنا قد كملت، لأنه في الحالين
~~جميعا زان.
# 781 - مسألة: إذا حضر أربعة شهود، فشهدوا بالزنا، ثم ماتوا، أو غابوا قبل
~~ان يحكم الحاكم في ذلك، هل يجوز له الحكم بشهادتهم ويقيم الحد أم لا؟
# الجواب: لا يجوز له ذلك، [إذا كان الزاني محصنا،] (1) لان البينة هي التي
~~يجب ان تبتدئ برجمه، فإن كان ما يوجب الحد، جاز له الحكم بشهادتهم وإقامة
~~الحد على المشهود عليه.
# 782 - مسألة: إذا شهد الأربعة على رجل بالزنا ورجع منهم واحد، هل عليهم
~~أو على واحد منهم الحد أم لا؟
# الجواب: ليس على الثلاثة الحد، وقد ذكر ان عليهم الحد، والأول أقوى. فاما
~~الراجع (2) فعليه الحد، لأنه إما أن يقول: تعمدت أو أخطأت، وهو
# PageV00P226
# على الحالين جميعا قاذف، فوجب ذلك عليه على كل حال.
# 783 - مسألة: إذا وجد في دار انسان قتيل، فادعى صاحب الدار انه قتله،
~~لأجل انه وجده يزنى بزوجته، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كانت مع صاحب الدار بينة شهدوا له بما ادعاه، لم يكن عليه
~~قود، وان لم تكن عليه بينة بذلك، كان القول قول ولى المقتول، ويقتل القاتل.
# 784 - مسألة: إذا نقب (2) اثنان موضعا ودخل الواحد منهما فاخذ السرقة
~~ووضعها في نفس النقب، واخذها الخارج، هل عليهما أو على أحدهما قطع أم لا؟
# الجواب: لا قطع على واحد منهما، لان كل واحد منهما، ما اخرج السرقة من
~~كمال الحرز، فهو مثل ان يضعها الداخل في النقب ويجتاز مجتاز من خارج
~~فيأخذها، في أنه لا قطع على واحد منهما.
# 785 - مسألة: إذا نقب انسان موضعا، ودخل آخر فاخرج نصابا، هل عليهما أو
~~على أحدهما قطع أم لا؟
# الجواب: لا قطع عليهما ms176 ولا على أحدهما، لمثل ما قدمناه، من أنه لم يتكامل
~~اخراج ذلك من الحرز.
# 876 - مسألة: إذا نقب انسان موضعا، وشد النصاب في حبل، وخرج، ثم جره إليه
~~وأخرجه بخشبة معوجة، هل عليه قطع أم لا؟
# الجواب: عليه القطع، لأنه هو الذي أخرجه من الحرز وإن كان بآلة، فلا فرق
~~في وجوب القطع عليه، بين ان يخرجه بآلة أو بغير آلة.
# 787 - مسألة: إذا نقب انسان موضعا، وكان في الموضع ماء جار، فوضع النصاب
~~على الماء، وجرى الماء به، فأخرجه من المكان، ثم خرج هو فاخذه، هل عليه قطع
~~أم لا؟
# الجواب: عليه القطع، لأنه بوضعه له على الماء، قد أخرجه بآلة، ولا فرق
# PageV00P227
# بين ان يخرج ذلك بآلة، هي ماء أو غيره.
# 788 - مسألة: إذا دخل انسان حرزا، واخذ جوهرة وابتلعها، وخرج، هل عليه
~~قطع أم لا؟
# الجواب: عليه القطع، لأنه بفعله ذلك، كأنه قد أخرجها في جيب أو جوراب
~~(1)، ولأنه لم يقصد بما فعله الا اخراجها كذلك، فكأنه مخرج لها بآلة.
# 789 - مسألة: إذا دخل سارق حرزا، فوجد فيه شاة، قيمتها ربع دينار، وهو
~~النصاب الذي يجب به القطع، فذبحها، فنقصت قيمتها بالذبح، ثم أخرجها بعد
~~ذلك، هل عليه قطع أم لا؟
# الجواب: ليس عليه قطع، لأنه انما يجب القطع عليه باخراج النصاب المذكور
~~من الحرز، وإذا كانت قيمة هذه الشاة قد نقصت بذبحه لها، فلم يخرجها وقيمتها
~~النصاب، بل أخرجها وقيمتها أقل من النصاب، وذلك مما لا يجب به القطع.
# 790 - مسألة: إذا نقب انسان حرزا، ودخله، ثم اخرج منه ما قيمته ثمن
~~دينار، ثم رجع إليه من ليلته واخرج منه ثمن دينار آخر، ويكمل ذلك النصاب،
~~هل يجب عليه القطع أم لا؟
# الجواب: عليه القطع، لأنه قد اخرج نصابا من حرز هتكه هو، ولم يهتك غيره.
# 791 - مسألة: إذا سرق انسان ما يجب عليه فيه القطع، وملكه قبل ان يقطع،
~~وقبل ان يحكم الحاكم به، هل يجب عليه القطع أم لا؟
# الجواب: هذا لا يقطع، لان ms177 وجوب القطع سقط عنه، بل وجوب القطع لازم له لكن
~~لأنه لما ملك ذلك، لم يكن له مطالب به.
# 792 - مسألة: إذا غصب انسان لغيره مالا، فجعله في حرز، فنقب المغصوب منه
~~الحرز، واخذ مالا، هل عليه القطع أم لا؟
# الجواب: إذا كان المغصوب منه اخذ عين ما له بغير زيادة عليه، لم يكن
# PageV00P228
# عليه قطع، لان الانسان اخذ حقه إذا قدر عليه، الا ان يكون وديعة، وهذا
~~ليس بوديعة. وإن كان اخذ مع ما له شيئا من مال الغاصب، ولم يكن متميزا، فلا
~~قطع عليه، لأنه مال مشترك، ولا قطع في مال مشترك، وإن كان مال الغاصب
~~متميزا وهو أقل من النصاب، فلا قطع عليه، لأنه ما سرق نصابا يقتضي القطع،
~~وإن كان نصابا، كان عليه القطع، لأنه سرق ذلك مع مال نفسه، كان الظاهر أنه
~~نقب للسرقة.
# 793 - مسألة: إذ وجد رجل مع امرأة، فادعى انه زوجها، وأنكرت هي ذلك،
~~وحلفت على ذلك، هل يجب على الرجل حد أم لا؟
# الجواب: لا يجب عليه حد، لأنه صار متنازعا فيه، فكان ذلك شبهة في سقوط
~~الحد، لان الحد يسقط مع الشبهة.
# 794 - مسألة: إذا نبش انسان قبرا، واخرج شيئا مما هو على الميت، زائد على
~~الكفن المفروض والمسنون الذي جميع ذلك خمسة أثواب، هل عليه القطع أم لا؟
# الجواب: لا قطع عليه، لان القبر انما هو حرز الكفن، والكفن هو الخمسة
~~الأثواب التي هي: قميص ومئزر وثلاثة ازر ولفائف وما زاد على ذلك ليس من
~~الكفن، فإذا أخرجه من القبر، لم يقطع عليه، لأنه ما أخرجه من حرز.
# 795 - مسألة: إذا شهد شاهدان على قوم، فقالا: هؤلاء قطعوا الطريق علينا
~~وعلى القافلة، هل تقبل هذه الشهادة أم لا؟
# الجواب: لا تقبل هذه الشهادة في حق الشاهدين، لأنهما شهدا لأنفسهما،
~~وشهادة الانسان لنفسه غير مقبولة، وأيضا لأنهما بشهادتهما قد أبانا
~~العداوة، وشهادة العدو على عدوه غير مقبولة.
# 796 - مسألة: إذا ارتد انسان ثم رآه آخر من المسلمين مخلى، فقتله، وهو ms178
~~يعتقد انه مرتد، فظهر انه كان أسلم، هل على القاتل القود أم لا؟
# الجواب: عليه القود، لظاهر القرآن، ولان الظاهر من حال المرتد إذا
~~PageV00P229
# اطلق، انما يطلق بعد ثبوت [توبته] (1) ويسلم.
# 797 - مسألة: إذا دخل انسان دار غيره، ولصاحب هذه الدار كلب عقور، فعقره
~~الكلب، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان هذا الرجل دخل هذه الدار بإذن صاحبها، فعليه ضمانه، وإن
~~كان دخلها بغير اذنه، لم يكن على صاحب الدار ضمان، لأنه مفرط في دخولها
~~بغير اذنه.
# 798 - مسألة: إذا وقف انسان دابته في طريق المسلمين، فجنت على شئ
~~فأتلفته، هل ضمان ذلك عليه أم لا؟
# الجواب: عليه الضمان، لأنه انما يجوز له الانتفاع بهذه المرافق بشرط
~~السلامة فاما إذا لم تجعل السلامة فعليه الضمان:
# 799 - مسألة: إذا اشترك أربعة رجال في بعير، فكان لكل واحد ربعه، فعقل
~~أحدهم يده، وتركه الباقون، فتخطى البعير (2) إلى بئر فوقع فيها فاندق (3)
~~الحكم في ذلك؟
# الجواب: على الثلاثة الباقين ان يغرموا للواحد قيمة ربعه، لأنه لم يفرط
~~فيه، بل حفظه بعقل يده، وفرط الباقون فيه.
# 800 - مسألة: إذا ركب انسان دابة، أو كان يقودها، أو يسوقها، فجنت على شئ
~~ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا ركب الانسان الدابة، فجنت على شئ، كان عليه ضمان ما يتلفه
~~بيديها أو بفيها، وكذلك إذا كان يقودها، فإن كان يسوقها، كان عليه ضمان ما
~~يتلفه بيديها ورجليها وفيها.
# PageV00P230
# باب مسائل تتعلق بالشهادات والدعاوى والبينات:
# ٨٠١ - مسألة: إذا تحمل الشاهد للشهادة، هل يكون الأداء لما تحمله من ذلك
~~فرضا أم لا؟
# الجواب: أداء الشهادة فرض لقول الله تبارك وتعالى: ﴿ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه آثم قلبه﴾
~~(1) وقوله تعالى: (ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا) (2).
# 802 - مسألة: إذا كان أداء الشهادة فرضا، فهل هو من فرض الأعيان أو من
~~فروض الكفايات الجواب: قد يكون متعينا، وقد يكون من فروض الكفايات، إما
~~المتعين فمثل ان يشهد بالشهادة اثنان فقط فيما لا يثبت الا ms179 بشاهدين، أو
~~واحد منهما فيما يصح ثبوته بشاهد ويمين، أو يتحمل الشهادة جمع كثير، ويشهد
~~بها خلق كثير، ولا يبقى منهم إلى وقت الأداء الا مثل الاثنين، أو الواحد
~~على الوجه الذي قدمناه، فإنه يتعين الفرض على الاثنين أو الواحد، واما انه
~~قد يكون من فروض الكفايات، فمثل ان يعرف بحق، جمع كثير وخلق كثير، ويصيروا
~~شاهدين به، فإذا أقام بأداء ذلك من يثبت بشهادته منهم ذلك، سقط الفرض عن
~~الباقين، كالصلاة على الميت، وغيره من فروض الكفايات التي إذا قام بها
~~البعض سقط
# PageV00P231
# عمن بقى.
# 803 - مسألة: إذا كان في يد انسان مملوك، فادعى آخر انه له، وشهد له شاهد
~~بأنه غصبه، وشهد آخر انه أقر له بالغصب، هل يحكم بهذه الشهادة أم لا؟ وكيف
~~الحكم في ذلك؟
# الجواب: هذه الشهادة لا يحكم بمجردها، لأنها لم تتفق على فعل واحد، لان
~~الشهادة بالاقرار، مخالفة للشهادة بالغصب، فاما وجه الحكم بها فهو ان
~~للمدعى ان يحلف مع أي الشاهدين أراد، فإذا حلف مع ذلك الشاهد حكم له به.
# 804 - مسألة: إذا شهد الشاهدان على (زيد) بأنه سرق حمارا، فقال أحدهما:
~~سرقه بكرة يوم عينه، وقال الآخر: سرقه عشية ذلك اليوم، هل يجب القطع بذلك،
~~وكيف الحكم ان لم يلزم القطع؟
# الجواب: إما القطع فلا يجب، لان الشهادة لم تكمل على سرقة واحدة، واما
~~الحكم بعد (1) ذلك، فان لمدعي الحمار ان يحلف مع أي الشاهدين أراد،
~~ويستحقه.
# 805 - مسألة: إذا شهد شاهدان بان انسانا سرق الحمار غدوة يوم عينه، وشهد
~~آخر ان بأنه سرقه عشية ذلك اليوم، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا شهد بذلك على ما وصف في هذه المسألة، كان الحكم بالقرعة.
# 806 - مسألة: إذا شهد شاهدان على انسان بأنه سرق حمارا، واطلقا الشهادة
~~ولم يعينا زمانا ولا يوما، وشهد آخران بان ذلك الانسان بعينه سرق حمارا،
~~وكانت شهادتهما مطلقة مثل شهادة الأولين ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا شهد هؤلاء الشهود بما ذكر، وجب القطع، لان الشهادتين لم ms180
~~تتعارضا، بل استعمالهما يمكن، لان ظاهر الاطلاق يقتضي انها سرقتان.
# 807 - مسألة: إذا شهد شاهدان بان (زيدا) باع (عمروا) مملوكا وقت
# PageV00P232
# زوال الشمس من يوم بعينه بمأة دينار، وشهد آخران بأنه باعه ذلك المملوك
~~في ذلك الوقت، بمأتين ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: الحكم في ذلك بالقرعة، لأنه لا يصح ثبوت عقدين في عين واحدة في
~~زمان واحد.
# 808 - مسألة: إذا شهد شاهد بأنه باع المملوك بمأة، وشهد آخر بأنه باعه
~~بمأتين في وقت واحد، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا كان كذلك، لم يثبت العقد بمأتين في العقد الواحد (1)، وكان
~~للمبتاع ان يحلف مع أي الشاهدين أراد، ويستحق المملوك.
# 809 - مسألة: إذا شهد شاهدان عدلان عند الحاكم بشئ من الحقوق، ثم فسقا
~~قبل الحكم بما شهدا به، هل يحكم بتلك الشهادة أم لا؟
# الجواب: يحكم بتلك الشهادة، ولا يمنع من الحكم بها فسقهما بعد ذلك وقبل
~~حكم الحاكم بها، لان المراعى في العدالة أو الفسق وقت الأداء، لا وقت
~~الحكم.
# 810 - مسألة: إذا شهد شاهدان على انسان بأنه أعتق عبده (زيدا) في مرضه،
~~وهو الثلث من ماله، وشهد آخران بأنه أعتق (عمروا) في مرضه، وهو الثلث من
~~ماله، كيف الحكم في ذلك؟
# الجواب: إذا شهد المذكوران بذلك أعتق السابق وبقى الأخر مملوكا.
# وهذا قول من يقول من أصحابنا: بأنه إذا فعل ذلك حال المرض، كان من الثلث،
~~وعلى قول من يقول: بان ذلك من أصل المال، يقول: يعتقان جميعا. (2) 811 -
~~مسألة: إذا ادعى انسان دارا، وهي في يد غيره، فقال الذي هي في يده: ليست لك
~~خصومتي، لأنها ملك (لزيد)، فقال (زيد)، ليست لي، ما الحكم في ذلك؟
# PageV00P233
# الجواب: إذا كانت لمدعي هذه الدار بينة، سلمت إليه، وان لم تكن له بينة،
~~احتاط عليها الحاكم لصاحبها، فإذا أحضر وأثبت البينة بأنها له، سلمها إليه،
~~ولا يجوز ان يترك في يد الذي أقر بها (لزيد)، لأنه لا يدعيها لنفسه، ولا
~~يترك أيضا في يد المقر له بها، لأنه أنكرها ولم ms181 يقبلها وردها، ولا يجوز ان
~~يترك في يد الذي ادعاها بمجرد دعواه، لأنه لا بينة له بها، ولأنه لو سلمت
~~إليه بغير بينة، لكان تسليما للحق إلى من ادعاه بمجرد دعواه من غير بينة،
~~وهذا باطل بغير شبهة.
# 812 - مسألة: المسألة بعينها، وأقر ان الدار لمن لا يعرف، ما الحكم في
~~ذلك؟
# الجواب: إذا أقر بها لمن لا يعرف، لا يلتفت إلى اقراره بذلك، وقيل له:
# ان أقررت بها لمعروف، كانت الخصومة معه فيها دونك، فإن لم يفعل، حلف
~~المدعى لها مع بينة بها واستحقها، فان عاد وأقر بها لنفسه، لم يلتفت إلى
~~هذا الاقرار، لأنه قد تقدم منه نفيها عن نفسه باقراره بها لغيره.
# 813 - مسألة: إذا كانت في يد انسان دار، نازعها (1) اثنان: (زيد) و
~~(عمرو)، فقال (زيد) لمن هي في يده: هذه الدار التي هي في يدك، لي وملكي،
~~أودعتكها. وقال (عمرو) لمن هي في يده: هذه الدار التي في يدك لي وملكي
~~آجرتكها. وأثبت كل واحد من (زيد) و (عمرو) بينة بما ادعاه، ما الجواب في
~~ذلك؟
# الجواب: إذا أثبت كل واحد من (زيد) و (عمرو) بينة بما ادعاه من ذلك، أقرع
~~بينهما، فمن ظهرت القرعة له سلمت إليه الدار.
# 814 - مسألة: إذا كانت في يد انسان دار، فقال له آخر: هذه الدار لي
~~غصبتنيها (2) وقال له آخر: هذه الدار التي في يدك هي لي، أقررت لي بها،
~~وأثبت كل واحد منهما بينة بما ادعاه، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: هذه الدار يحكم بها للمغصوب منه، لان البينة شهدت له
# PageV00P234
# بالملك، وانما في يد من هي في يده غصب، والبينة التي شهدت بالاقرار شهدت
~~باقراره بما قد ثبت انه غصب، فكان اقراره بما هذه صفته باطلا.
# 815 - مسألة: إذا كانت في يد انسان دار، فادعاها آخر، وأنكر الذي هي في
~~يده ذلك، وأثبت المدعي بينة بأنها كانت في يده منذ شهر، أو منذ خمسة أيام،
~~أو من يوم، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: لا يحكم بهذه ms182 البينة، لأنها محتملة، ويكون القول، قول المدعى
~~عليه في ذلك مع يمينه، هذا إذا لم تشهد البينة بسبب يد المدعى عليه، فان
~~شهدت بذلك، مثل ان قالت: إنها كانت في يده، وانه غصبه إياها، أو حال بينه
~~وبينها، وجب ان يحكم بالدار للذي ادعاها، لان البينة شهدت بالملك وسبب يد
~~المدعى عليه، فوجب الحكم بما ذكرناه.
# 816 - مسألة: ثلاثة رجال كفار، اثنان منهم ابنا للثالث، أسلم أحد الابنين
~~في مستهل (المحرم)، واسلم اخوه في مستهل (صفر)، واسلم أبوهما ومات، ولم
~~يختلفا في وقت اسلامهما، بل اختلفا في أبيهما، فقال الذي أسلم في (المحرم)
~~لأخيه: مات أبونا في (المحرم) قبل اسلامك يا أخي، والميراث كله لي، وقال
~~الآخر: بل مات أبونا في (صفر) فالميراث بيننا، ما الجواب عن ذلك والحكم
~~فيه؟
# الجواب: إذا اختلف الابنان على ما ذكر في هذه المسألة، ولم تكن لأحدهما
~~بينة بما ادعاه، كان القول، قول من ادعى موت الأب في (صفر)، ويكون الميراث
~~بينهما نصفين، لان الأصل الحياة، فلا يرجع عن ذلك الا بان يعلم ارتفاعها.
# 817 - مسألة: رجل مات وهو مسلم، وخلف ابنين وتركة، فقال أحدهما لأخيه:
~~كنت انا في الوقت الذي مات أبي فيه مسلما، فقال له اخوه:
# صدقت وانا كنت أيضا في ذلك الوقت مسلما، فقال له الأخر: بل كان اسلامك
~~بعد موته، فالميراث كله لي دونك، فقال الآخر: بل مات أبى وانا مسلم،
~~فالميراث بيننا، ما الحكم في ذلك؟ PageV00P235
# الجواب: إذا اختلف الابنان على ما ذكر، كان القول قول المتفق على اسلامه،
~~لان الأصل هاهنا الكفر، حتى يعلم زواله، فإذا ثبت زواله في وقت موت الأب عن
~~هذا الابن، كان الميراث بينه وبين أخيه نصفين، وان لم يثبت له ذلك، كان
~~القول قول المتفق على اسلامه، كما ذكرناه.
# 818 - مسألة: رجل حر مات، وخلف ابنين، فقال أحدهما لأخيه:
# كنت انا حرا حين مات أبى، فالميراث لي دونك. وقال الآخر: صدقت، وانا
~~أعتقت قبل موت أبينا، فالميراث بيننا، ما الحكم في ذلك؟
# الجواب: ms183 إذا اختلف الابنان على الوجه المذكور، كان القول قول المتفق على
~~حريته، لان الأصل هاهنا في الأخر الرق حتى يثبت زواله، فان ثبت، شارك أخاه
~~في الميراث، وان لم يثبت، كان له الامر، على ما قدمناه. PageV00P236
# باب في أعيان المسائل من العويص:
# 819 - مسألة: انسان دخل عليه وقت الصلاة، وتوضأ لها، فاحسن الوضوء، ثم
~~صلى ولم يفرط في شئ من صلاته، فلما فرغ، وجبت عليه اعادتها، ما الجواب عن
~~ذلك؟
# الجواب: هذا انسان كانت على بدنه أو قميصه نجاسة، لم يعلم بها حتى فرغ من
~~صلاته والوقت باق، فوجبت عليه الإعادة، ويحتمل أيضا ان يكون جنبا ونسى ذلك
~~وتوضأ وصلى ثم ذكر ذلك، فوجبت عليه إعادة الصلاة بعد الاغتسال.
# 820 - مسألة: انسان دخل عليه وقت الصلاة، فتطهر لها ولم يخل بشئ من
~~طهارته، وأراد استباحة الصلاة بتلك الطهارة، فلم يصح له ذلك، ما الجواب؟
# الجواب: هذا انسان تطهر بماء نجس أو مغصوب، ولم يعلم بذلك منه حين التطهر
~~به، ثم علم وقت قيامه للصلاة، فلم يجز ان تستبيح الصلاة بتلك الطهارة.
# 821 - مسألة: جماعة مسلمون سالمون من الأمراض، دخل عليهم وقت الصلاة،
~~وبحضرتهم ماء في أواني، فقال بعض منهم لبعض: تطهروا وأدوا الصلاة، فقد دخل
~~وقتها، فقال واحد منهم: أنتم قد وجب ذلك عليكم، فافعلوه، فاما انا فليس تجب
~~على الان طهارة ولا صلاة، ما صورة هذه المسألة؟ PageV00P237
# الجواب: القائل بأنه لم تجب عليه طهارة ولا صلاة، لم يكن مالكا لشئ من
~~الماء الذي بحضرتهم، بل كان لهم دونه، وكان عالما منهم بأنهم يمنعونه من
~~استعمال شئ منه، ولا يجيبونه إلى ابتياعه، فكان حينئذ غير قادر على الماء
~~ووجب عليه بعد ذلك، الطلب له، والصبر إلى آخر الوقت، فان تمكن منه، والا
~~كان فرضه التيمم.
# 822 - مسألة: مسلم وجب عليه اخراج الزكاة من ماله، لسنة معينة، فلما
~~أخرجها، وجب عليه اخراجها دفعة أخرى عن السنة بعينها؟
# الجواب: هذا انسان كان في بلده من يعلم استحقاقه لاخذ الزكاة، فلم يدفعها
~~إليه، ms184 فانفذها إلى بلد آخر، ليدفعها إلى من يستحقها في ذلك البلد، فهلكت،
~~فكان عليه الضمان لإعادتها.
# 823 - مسألة: امرأة مسلمة خطبها رجلان مسلمان في وقت واحد، وليس بينها
~~وبين أحد منهما رحم ولا عبودية يمنع من ذلك، فحل لأحدهما العقد عليها، وحرم
~~ذلك على الأخر في ذلك الوقت؟
# الجواب: الذي حرم عليه العقد على هذه المرأة في هذا الوقت المذكور، كان
~~له أربع زوجات، فلم يحل له العقد على خامسة.
# 824 - مسألة: امرأة مسلمة، صح لخمس رجال من المسلمين ان يعقد كل واحد
~~منهم عليها عقد النكاح، ويدخل بها ويطلقها، ثم يفعل الأخر معها مثل ذلك،
~~كلهم في يوم واحد؟
# الجواب: هذه المرأة كبيرة السن آئسة من الحيض، والآئسة كذلك ليست عليها
~~عدة الطلاق فيمنعها تكميلها لها من التزويج، فصح من تزويج الخمسة بها على
~~ما ذكرناه، وهذا على مذهب أصحابنا، الا ما كان يختاره السيد المرتضى (ره)
~~أخيرا من أن على هذا المرأة العدة (1)، وعلى هذا لا تصح هذه المسألة.
# 825 - مسألة: هذه مسألة سيدنا أبو جعفر محمد بن علي بن موسى (ع)
# PageV00P238
# التي سأل عنها (يحيى بن أكثم) القاضي بحضرة (المأمون) فانقطع، ولم يجب
~~عنها بشئ، وهي ما تقول في رجل نظر إلى امرأة أول النهار، فحرم ذلك عليه،
~~فلما ارتفع النهار حلت له، فلما زالت الشمس حرمت عليه، فلما كان العصر حلت
~~له، فلما غربت الشمس حرمت عليه، فلما حضر وقت العشاء الآخرة حلت له، فلما
~~انتصف الليل حرمت عليه، لما كان الفجر حلت له، فلما ارتفع النهار حرمت
~~عليه، فلما كان الظهر حلت له؟
# الجواب: هذا رجل نظر إلى أمة قوم أول النهار بغير اذنهم نظر تعمد بشهوة،
~~فكان ذلك محرما عليه، فلما ارتفع النهار اشتراها عن مالكها فحلت له، فلما
~~زالت الشمس أعتقها فحرمت عليه، فلما كان وقت العصر تزوجها فحلت له فلما كان
~~المغرب، ظاهر منها، فحرمت عليه، فلما كان العشاء الآخرة كفر عن الظهار،
~~فحلت له، فلما كان نصف الليل، ارتد عن الاسلام ms185 فحرمت عليه، فلما كان الفجر
~~عاد إلى الاسلام فحلت له، فلما ارتفع النهار خلعها من نفسه، فحرمت عليه،
~~فلما كان الظهر، جدد معها عقد النكاح فحلت له. (1) 826 - مسألة: امرأة عصت
~~الله سبحانه وتعالى فحلت لبعلها ما يحرم عنه من طاعة الله في وطأها؟
# الجواب: هذه المراة كانت صائمة قضاء من شهر رمضان، أو كانت حائضا، فكتمت
~~ذلك عن زوجها فوطأها، وهو غير عالم بباطن حالها.
# 827 - مسألة: امرأة مسلمة عقد عليها مسلم عقد النكاح فحلت له ساعة من
~~النهار بالعقد، ثم حرمت عليه بعد ذلك ابدا، ولم يحدث هو ولا هي كفرا ولا ما
~~يقتضي ذلك؟
# الجواب: هذه امرأة كانت بنتها زوجة هذا الرجل فعقد عليها وهو غير عالم
~~بأنها أمها، فحلت له ساعة من النهار بظاهر العقد، ثم بعد ذلك علم صحة
~~النسبة بينهما، فحرمت عليه ابدا.
# 828 - مسألة: رجلان كانا يمشيان تحت حائط، فسقط الحائط على
# PageV00P239
# أحدهما فقتله، فحرمت زوجة الأخر عليه في هذا الحال؟
# الجواب: هذا رجل زوج ابنته من مملوكه. وخرجا يمشيان، فسقط الحائط على سيد
~~المملوك، فصار المملوك ميراثا للبنت، فحرمت بذلك عليه (1).
# 829 - مسألة: امرأة أطاعت الله، ففارقت زوجها للطاعة؟
# الجواب: هذه المرأة وزوجها كانا مشركين، فأسلمت هي، وبقى زوجها على
~~الشرك، فوجبت مفارقتها له لذلك.
# 830 - مسألة: رجل غاب عن امرأته ثلاثة أيام، فأنفذت إليه إنني قد تزوجت
~~بعدك برجل، وقد احتجت إلى نفقته، فانفذ إلى ما أنفقه على وعلى زوجي. ووجب
~~ذلك عليه؟
# الجواب: هذا المرأة، زوجها أبوها بعبده ودفع إليه مالا واذن له في السفر
~~والتجارة بذلك، فسافر العبد قبل دخوله بهذه المرأة، فلما مضى عليه من وقت
~~خروجه يومان، مات سيده، فصار العبد ميراثا لهذه المرأة، وحرمت عليه بذلك،
~~وحلت للأزواج في الحال، فتزوجت رجلا، وأنفذت إلى العبد، تسأله ان ينفذ
~~إليها من تركة أبيها ما تصرفه في أحوالها، فوجب عليه ذلك.
# 831 - مسألة: رجل تزوج امرأة على صداق، مبلغه ألف درهم، فلما طلقها وجب
~~عليه الف وخمس مأة ms186 درهم؟
# الجواب: هذه المرأة قبضت هذا الصداق من زوجها، ثم استشهدت على نفسها
~~بأنها قد تصدقت عليه به، فلما علم بذلك طلقها قبل دخوله بها، فكان عليه
~~الألف درهم بالصدقة، وخمس مأة وهي نصف ما فرضه لها من الصداق، يجب له رجوعه
~~عليها بذلك قبل الدخول بها.
# 832 - مسألة: رجل وجب عليه في يوم واحد حدان وعشر حد؟
# الجواب: هذا عبد قذف حرا، وزنى وسكر، فوجب عليه للقذف والسكر، مأة وستون
~~سوطا، وللزنا خمسون جلدة، فذلك حدان وعشر حد.
# 833 - مسألة: رجل حر وجب عليه في يوم حد كامل، ونصف حد
# PageV00P240
# وبعض حد وربع حد وثمن حد؟
# الجواب: هذا رجل تكرر منه زنا في يوم من شهر (رمضان)، وتزوج فيه بعد
~~ساعة، وأكره امرأته فيه على الجماع، ثم وطأ بهيمة، ثم عاد إلى زوجته، وقد
~~حاضت فوطأها، فوجب عليه للزنا مأة جلدة، ولحرمة شهر (رمضان) تعزير بعض
~~الحد، ولاكراهه زوجته على الجماع في هذا الشهر نصف الحد، ولوطأه البهيمة
~~خمسة وعشرون جلدة وهو ربع الحد، ولوطأه امرأته وهي حائض، اثنا عشر سوطا
~~ونصف، وهو ثمن الحد.
# 834 - مسألة: رجل وجب عليه في يوم واحد خمس مأة جلدة، وقطع يده ورجليه،
~~والقتل والحرق بالنار؟
# الجواب: هذا رجل يكرر زنا ثلاث مرات، وشرب الخمر، وقذف حرا، وقطع يدي
~~مسلم ورجليه، ووطأ بهيمة، وقتل امام المسلمين، واستمنى بيده، فوجب عليه
~~للزنا ثلاث مرات ثلاث مأة جلدة، ولشرب الخمر ثمانون جلدة وللقذف ثمانون
~~جلدة، ولوطأ البهيمة عشرون جلدة، وللاستمناء عشرون جلدة، فذلك خمس مأة
~~جلدة. وقطع يديه ورجليه للقصاص، ولقتل امام المسلمين، القتل والحرق بالنار.
# 835 - مسألة: امرأة ولدت على فراش زوجها (ببغداد) فلحق نسبه برجل
~~(بالبصرة) فلزمه دون صاحب الفراش، من غير أن يكون شاهدا لامرأة ولا عرفها
~~ولا عقد عليها ولا وطأها حراما ولا حلالا؟
# الجواب: هذه المرأة بكر، ساحقتها أخرى ثيبا، كانت قد قامت في حال مجامعة
~~زوجها لها، فسقطت نطفة الرجل من الثيب إلى فرجها، فحملت، فمضى عليها تسعة
~~أشهر ms187 فتزوجت في آخر الشهر التاسع ودخل زوجها بها، فولدت ليلة دخوله بها،
~~على فراشه، ولدا كاملا، فأنكر الزوج ذلك، فقررها على ذلك، فأقرت بما تقدم
~~ذكره، وأقرت الفاعلة أيضا، فلحق المولود بصاحب النطفة. وهذه حكومة الحسن بن
~~علي عليهما السلام، على ما ورد به الخبر في ذلك (1).
# PageV00P241
# 836 - مسألة: امرأة هلكت وخلفت ابني عم لها وتركة، فاستحق أحدهما من
~~الميراث النصف والربع، واستحق الأخر الربع؟
# الجواب: كان أحد ابني عمها زوجها، فأخذ بحق الزوجية النصف، وبقى النصف
~~الآخر، فلما قاسم أخاه عليه، كان له نصفه وهو الربع من الأصل، فصار له بذلك
~~النصف والربع، وللآخر الربع.
# 837 - مسألة: رجل هلك وخلف زوجته وأخاه لأبيه وامه، فورثته زوجته وأخ
~~لها، ولم يرث اخوه من أبيه وامه من الميراث شيئا على حال؟
# الجواب: هذا رجل تزوج امرأة، وزوج ابنه أمها، فولدت الام لابنه ولدا
~~ذكرا، ثم مات ابنه، فورثه، ومات هو بعده، فكانت تركته بين زوجته وأخيها
~~لأنه ابنه ولا يرث اخوه شيئا منه.
# 838 - مسألة: رجل مات، فورثه سبعة اخوة وأخت لهم، فكان الميراث بينهم،
~~لكل واحد منهم الثمن؟
# الجواب: هذا رجل تزوج أم امرأة أبيه، فولدت منه سبعة بنين، فصار بنوه
~~هؤلاء (1)، اخوة امرأة أبيه، ثم مات الرجل، وبقى أبوه ومات الأب بعده،
~~فورثت امرأته الثمن، وورث بنو أبيه، الباقي كل واحد منهم الثمن بينهم با
~~السوية، فحصل لهم من المال سبعة أثمان وهو الباقي بعد حق الزوجة التي هي
~~أختهم من قبل الام.
# 839 - مسألة: رجل قيد عبده بقيد حديد، وحلف ان لا ينزعه من قدميه حتى
~~يتصدق بوزنه، كيف يفعل في ذلك؟
# الجواب: ورد الخبر بان الجواب في ذلك، قضية أمير المؤمنين علي بن أبي
~~طالب (ع)، وورد الخبر في ذلك على وجهين:
# أحدهما ان رجلا قيد عبده بقيد حديد، وحلف ان لا ينزعه من رجليه حتى يتصدق
~~بوزنه، وان أحدا لم يحسن الجواب. عن ذلك غيره.
# والوجه الأخر: ان رجلين في عهد عمر بن الخطاب، شاهدا عبدا ms188 مقيدا،
# PageV00P242
# فقال أحدهما: ان لم يكن في قيده كذا، فامرأته طالق ثلاثا، فقال الآخر: إن
~~كان في قيده ما قلت، فامرأته طالق ثلاثا، وذهبا إلى سيد العبد فقالا له:
~~انا قد حلفنا على كذا وكذا، فحل قيد عبدك حتى نراه فقال السيد: امرأته طالق
~~ثلاثا ان أحله عنه حتى يتصدق بوزنه، فارتفعوا إلى عمر بن الخطاب، فقصوا
~~عليه القصة، فأمرهم عمر فقال: مولاه أحق به، وقال فاذهبوا فاعتزلوا نسائكم.
# فقالوا: اذهبوا بنا إلى علي بن أبي طالب عليه السلام، لعل ان يكون عنده
~~في هذا شئ. فاتوه وقصوا عليه القصة، وقال علي عليه السلام: ما أهون هذا، ثم
~~أمر باحضار جفنة (1) وشد القيد بخيط، ووقف العبد في الجفنة، والقيد مرسل
~~أسفلها، ثم صب الماء عليه حتى امتلأت، ثم أمر برفع القيد، فرفع حتى خرج من
~~الماء فلما خرج نقص، ثم دعا ببرادة الحديد (2)، فألقيت في الماء حتى ارتفع
~~وعاد إلى حده الأول، ثم قال (ع): أو زنوا هذا ففيه وزن العبد (3).
# وهذا من أحسن استخراجه صلوات الله عليه وعلى الأئمة الأبرار من عترته.
~~والحمد لله رب العالمين، والصلاة على سيدنا محمد وآله الطيبين الطاهرين
~~وسلم تسليما كثيرا.
# PageV00P243
# رسالة العقائد الجعفرية (خمسون مسالة اعتقادية) للشيخ الطوسي 385 - 460
~~ه. ج بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين.
# والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، وآله المعصومين الذين اذهب
~~الله عنهم الرجس وطهر هم تطهيرا، وجعل كل واحد منهم على الخلق بعد الرسول
~~أميرا.
# قال الامام شيخ الطائفة أبو جعفر محمد، الطوسي مولدا والنجفي مدفنا:
# (مسألة 1) معرفة الله واجبة على كل مكلف، بدليل انه منعم، فيجب معرفته.
# (مسألة 2) الله تعالى موجود، بدليل انه صنع العالم، وأعطاه الوجود، وكل
~~من كان كذلك فهو موجود. PageV00P244
# (مسألة 3) الله تعالى واجب الوجود لذاته، بمعنى انه لا يفتقر في وجوده
~~إلى غيره، ولا يجوز عليه العدم، بدليل انه لو كان ممكنا لا فتقر إلى صانع،
~~كافتقار هذا العالم، وذلك محال على المنعم المعبود.
# (مسألة 4) الله تعالى قديم ms189 أزلي، بمعنى ان وجوده لم يسبقه العدم. باق
~~ابدي، بمعنى ان وجوده لن يلحقه العدم.
# (مسألة 5) الله تعالى قادر مختار، بمعنى انه ان شاء ان يفعل فعل، وان شاء
~~ان يترك ترك، بدليل انه صنع العالم في وقت دون آخر.
# (مسألة 6) الله تعالى قادر على كل مقدور، وعالم بكل معلوم، بدليل ان نسبة
~~جميع المقدورات والمعلومات إلى ذاته المقدسة المنزهة على السوية، فاختصاص
~~قدرته تعالى وعلمه ببعض دون بعض ترجيح بلا مرجح، وهو محال.
# (مسألة 7) الله تعالى عالم، بمعنى ان الأشياء منكشفة واضحة له، حاضرة
~~عنده غير غائبة عنه، بدليل انه تعالى فعل الافعال المحكمة المتقنة، وكل من
~~فعل ذلك فهو عالم بالضرورة.
# (مسألة 8) الله تعالى يدرك لا بجارحة، بل بمعنى انه يعلم ما يدرك
~~بالحواس، لأنه منزه عن الجسم ولوازمه، بدليل قوله تعالى: (لا تدركه الابصار
~~وهو يدرك الابصار وهو اللطيف الخبير (1))، فمعنى قوله تعالى (انه هو السميع
~~البصير (2)) انه عالم بالمسموعات لا بإذن، وبالمبصرات لا بعين.
# (مسألة 9) الله تعالى حي، بمعنى انه يصح منه ان يقدر ويعلم، بدليل انه
~~ثبتت له القدرة والعلم، وكل من ثبتت له ذلك فهو حي بالضرورة.
# (مسألة 10) الله تعالى متكلم لا بجارحة، بل بمعنى انه أوجد الكلام في جرم
~~من الاجرام، أو جسم من الأجسام، لايصال عظمته إلى الخلق، بدليل قوله تعالى
~~(وكلم الله موسى تكليما)، ولأنه قادر، فالكلام ممكن.
# (مسألة 11) الله تعالى صادق، بمعنى انه لا يقول الا الحق الواقع، بدليل
~~ان كل كذب قبيح، والله تعالى منزه عن القبيح.
# (مسألة 12) الله تعالى مريد، بمعنى انه رجح الفعل إذا علم المصلحة
~~PageV00P245
# (يعنى انه غير مضطر وان ارادته غير واقعة تحت إرادة أخرى، بل هي الإرادة
~~العليا التي ان رأى صلاحا فعل، وان رأى فسادا لم يفعل، باختيار منه تعالى)
~~بدليل انه ترك ايجاد بعض الموجودات في وقت دون وقت، مع علمه وقدرته - على
~~كل حال - بالسوية. ولأنه نهى وهو يدل على الكراهة.
# (مسألة 13) انه تعالى واحد، بمعنى انه لا شريك له في ms190 الألوهية، بدليل
~~قوله (قل هو الله أحد (4))، ولأنه لو كان له شريك لوقع التمانع، ففسد
~~النظام، كما قال: (لو كان فيهما آلهة الا الله لفسدتا (5)).
# (مسألة 14) الله تعالى غير مركب من شئ، بدليل انه لو كان مركبا لكان
~~مفتقرا إلى الأجزاء، والمفتقر ممكن.
# (مسألة 15) الله تعالى ليس بجسم، ولا عرض، ولا جوهر، بدليل انه لو كان
~~أحد هذه الأشياء لكان ممكنا مفتقرا إلى صانع، وهو محال.
# (مسألة 16) الله تعالى ليس بمرئي بحاسة البصر في الدنيا والآخرة، بدليل
~~انه تعالى مجرد، ولان كل مرئي لابد ان يكون له الجسم والجهة، والله تعالى
~~منزه عنهما ولأنه تعالى قال: (لن تراني (6)) وقال: (لا تدركه الابصار).
# (مسألة 17) الله تعالى ليس محلا للحوادث، والا لكان حادثا، وحدوثه محال.
# (مسألة 18) الله تعالى لا يتصف بالحلول، بدليل انه يلزم قيام الواجب
~~بالممكن وذلك محال.
# (مسألة 19) الله تعالى لا يتحد بغيره، لان الاتحاد صيرورة الشئ واحدا من
~~غير زيادة ونقصان، وذلك محال، والله لا يتصف بالمحال.
# (مسألة 20) الله تعالى منفي عنه المعاني والصفات الزائدة، بمعنى انه ليس
~~عالما بالعلم، ولا قادرا بالقدرة (بل علم كله، وقدرة كلها)، بدليل انه لو
~~كان كذلك لزم كونه محلا للحوادث لو كانت حادثة، وتعدد القدماء لو كانت
~~قديمة، وهما محالان، وأيضا لزم افتقار الواجب إلى صفاته المغايرة له، فيصير
~~ممكنا، وهو ممتنع. PageV00P246
# (مسألة 21) الله تعالى غني، بمعنى انه غير محتاج إلى ما عداه، والدليل
~~عليه انه واجب الوجود لذاته، فلا يكون مفتقرا.
# (مسألة 22) الله تعالى ليس في جهة، ولا مكان، بدليل ان كل ما في الجهة
~~والمكان مفتقر إليهما، وأيضا قد ثبت انه تعالى ليس بجسم ولا جوهر ولا عرض،
~~فلا يكون في المكان والجهة.
# (مسألة 23) الله تعالى ليس له ولد ولا صاحبة، بدليل انه قد ثبت عدم
~~افتقاره إلى غيره، ولان كل ما سواه تعالى ممكن، فكيف يصير الممكن واجبا
~~بالذات، ولقوله تعالى: (ليس كمثله شئ (7)) و (مثل عيسى عند الله كمثل آدم
~~خلقه من تراب (8)).
# (مسألة 24) الله تعالى عدل حكيم، ms191 بمعنى انه لا يفعل قبيحا ولا يخل
~~بالواجب بدليل ان فعل القبيح قبيح، والاخلال بالواجب نقص عليه، فالله تعالى
~~منزه عن كل قبيح واخلال بالواجب.
# (مسألة 25) الرضا بالقضاء والقدر واجب، وكل ما كان أو يكون فهو بالقضاء
~~والقدر ولا يلزم بهما الجبر والظلم، لان القدر والقضاء هاهنا بمعنى العلم
~~والبيان، والمعنى انه تعالى يعلم كل ما هو.
# (مسألة 26) كل ما فعله الله تعالى فهو أصلح، والا لزم العبث، وليس تعالى
~~بعابث، لقوله: (أفحسبتم انما خلقناكم عبثا (9)).
# (مسألة 27) اللطف على الله واجب، لأنه خلق الخلق، وجعل فيهم الشهوة، فلو
~~لم يفعل اللطف لزم الاغراء، وذلك قبيح، (والله لا يفعل القبيح) فاللطف هو
~~نصب الأدلة، واكمال العقل، وارسال الرسل في زمانهم، وبعد انقطاعهم ابقاء
~~الامام، لئلا ينقطع خيط غرضه.
# (مسألة 28) نبينا (محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف)
~~رسول الله (ص) حقا صدقا. بدليل انه ادعى النبوة، وأظهر المعجزات على يده،
~~فثبت انه رسول حقا، وأكبر المعجزات (القران الحميد) والفرقان المجيد الفارق
~~بين الحق والباطل، باق إلى يوم القيامة، حجة على كافة النسمة. PageV00P247
# ووجه كونه معجزا: فرط فصاحته وبلاغته، بحيث ما تمكن أحد من أهل الفصاحة
~~والبلاغة حيث تحدوا به، ان يأتوا ولو بسورة صغيرة، أو آية تامة مثله.
# (مسألة 29) كان نبينا نبيا على نفسه قبل البعثة، وبعده رسول إلى كافة
~~النسمة لأنه قال (كنت نبيا وآدم بين الماء والطين) (1)، والا لزم تفضيل
~~المفضول، وهو قبيح.
# (مسألة 30) جميع الأنبياء كانوا معصومين، مطهرين عن العيوب والذنوب كلها،
~~وعن السهو والنسيان في الافعال والأقوال، من أول الأعمار إلى اللحد، بدليل
~~انهم لو فعلوا المعصية أو يطرأ عليهم السهو لسقط محلهم من القلوب، فارتفع
~~الوثوق والاعتماد على أقوالهم وافعالهم، فتبطل فائدة النبوة، فما ورد في
~~الكتاب (القرآن) فيهم فهو واجب التأويل.
# (مسألة 31) يجب ان يكون الأنبياء اعلم وأفضل أهل زمانهم، لان تفضيل
~~المفضول قبيح.
# (مسألة 32) نبينا خاتم النبيين والمرسلين، بمعنى انه لا نبي بعده إلى يوم
~~القيامة، يقول تعالى: (ما ms192 كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم
~~النبيين (10)).
# (مسألة 33) نبينا أشرف الأنبياء والمرسلين، لأنه ثبتت نبوته، وأخبر
~~بأفضليته فهو أفضل، لما قال لفاطمة (ع): (أبوك خير الأنبياء، وبعلك خير
~~الأوصياء، وأنت سيدة نساء العالمين، وولدك الحسن والحسين (ع) سيدا شباب أهل
~~الجنة، وأبو هما خير منهما). (2) (مسألة 34) معراج الرسول بالجسم العنصري
~~علانية، في غير منام، حق، والاخبار عليه بالتواتر ناطقة، صريحة، فمنكره
~~خارج عن الاسلام، وانه مر بالافلاك من أبوابها من دون حاجة إلى الخرق
~~والالتيام، وهذه الشبهة الواهية مدفوعة مسطورة بمحالها.
# (مسألة 35) دين نبينا ناسخ للأديان السابقة، لان المصالح تتبدل حسب
~~PageV00P248
# الزمان والاشخاص كما تتبدل المعالجات لمريض بحسب تبدل المزاح والمرض.
# (مسألة 36) الامام بعد نبينا علي بن أبي طالب (ع) بدليل قول (ص):
# (يا علي أنت أخي ووارث علمي، وأنت الخليفة من بعدي، وأنت قاضي ديني، وأنت
~~مني بمنزلة هارون من موسى الا انه لا نبي بعدي) (3)، وقوله: (سلموا على علي
~~بإمرة المؤمنين، واسمعوا له وأطيعوا له، وتعلموا منه ولا تعلموه)، (4)
~~وقوله: من كنت مولاه فهذا علي مولاه اللهم وال من والاه وعاد من عاداه).
~~(5) (مسألة 37) الأئمة بعد علي (ع) أحد عشر من ذريته الأول منهم ولده
~~الحسن، ثم الحسين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد
~~الصادق، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد،
~~ثم الحسن بن علي، ثم الخلف الحجة القائم المهدى الهادي بن الحسن صاحب
~~الزمان، فكلهم أئمة الناس واحد بعد واحد، حقا، بدليل ان كل امام منهم نص
~~على من بعده نصا متواترا بالخلافة، وقوله: (الحسين امام، ابن امام، أخو
~~الامام، أبو الأئمة التسعة، تاسعهم قائمهم، يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت
~~ظلما وجورا).
# (مسألة 38) يجب ان يكون الأئمة معصومين مطهرين من الذنوب كلها، صغيرة
~~وكبيرة عمدا وسهوا، ومن السهو في الافعال والأقوال، بدليل انهم لو فعلوا
~~المعصية لسقط محلهم من القلوب، وارتفع الوثوق، وكيف يهدون بالضالين
~~المضلين، ms193 ولا معصوم غير الأئمة الاثني عشر اجماعا، فثبت إمامتهم.
# (مسألة 39) يجب ان يكون الأئمة أفضل واعلم، ولو لم يكونوا كذلك للزم
~~تفضيل المفضول، أو الترجيح بلا مرجح، ولا يحصل الانقياد به، وذلك قبيح عقلا
~~ونقلا، وفضل أئمتنا وعلمهم مشهور، بل أفضليتهم أظهر من الشمس وأبين من
~~الأمس.
# (مسألة 40) يجب ان نعتقد ان آباء نبينا وأئمتنا مسلمون ابدا، بل أكثر هم
~~كانوا أوصياء، فالاخبار عند أهل البيت على اسلام أبي طالب مقطوعة وسيرته
~~أدلة عليه، ومثله مثل مؤمن آل فرعون. (6) PageV00P249
# (مسألة 41) الامام المهدى المنتظر محمد بن الحسن قد تولد في زمان أبيه،
~~وهو غائب حي باقي إلى بقاء الدنيا، لان كل زمان لابد فيه من امام معصوم،
~~لما انعقد عليه اجماع الأمة على أنه لا يخلو زمان من حجة ظاهرة مشهورة، أو
~~خافية مستورة، ولان اللطف في كل زمان واجب، والامام لطف، فوجوده واجب.
# (مسألة 42) لا استبعاد في طول عمره، لان غيره من الأمم السابقة قد عاش
~~ثلاثة آلاف سنة فصاعدا، كشعيب ونوح ولقمان وخضر وعيسى - عليهم السلام
~~وإبليس والدجال ولان الامر ممكن، والله قادر على جميع الممكنات.
# (مسألة 43) غيبة المهدى لا تكون من قبل نفسه، لأنه معصوم، فلا يخل بواجب،
~~ولا من قبل الله تعالى، لأنه عدل حكيم فلا يفعل القبيح، لان الاخفاء عن
~~الانظار وحرمان العباد عن الإفادات قبيحان. فغيبته لكثرة العدو والكافر،
~~ولقلة الناصر.
# (مسألة 44) لابد من ظهور المهدى، بدليل قول النبي (ص): (لو لم يبق من
~~الدنيا الا ساعة واحدة لطول الله تلك الساعة حتى يخرج رجل من ذريتي، اسمه
~~اسمي وكنيته كنيتي يملأ الأرض قسطا وعدلا كما ملئت ظلما وجورا) (7).
# ويجب على كل مخلوق متابعته.
# (مسألة 45) في غيبة الامام فائدة، كما تنير الشمس تحت السحاب، والمشكاة
~~من وراء الحجاب.
# (مسألة 46) يرجع نبينا وأئمتنا المعصومون في زمان المهدى مع جماعة من
~~الأمم السابقة واللاحقة، لاظهار دولتهم وحقهم، وبه قطعت المتواترات من
~~الروايات والآيات لقوله تعالى: (ويوم نحشر من كل أمة فوجا (11))، فالاعتقاد
~~به واجب.
# (مسألة 47) ان الله ms194 يعيد الأجسام الفانية كما هي في الدنيا، ليوصل كل حق
~~إلى المستحقين، وذلك أمر ممكن، والأنبياء أخبروا به، لا سيما القران المجيد
~~مشحون به ولا مجال للتأويل، فالاعتقاد بالمعاد الجسماني واجب.
# (مسألة 48) كل ما أخبر به النبي أو الامام فاعتقاده واجب، كاخبار
~~PageV00P250
# هم عن نبوة الأنبياء السابقين، والكتب المنزلة، ووجود الملائكة، وأحوال
~~القبر وعذابه، وثوابه وسؤال المنكر ونكير، والاحياء فيه، وأحوال القيامة،
~~وأهوالها، والنشور، والحساب والميزان، والصراط، وانطاق الجوارح، ووجود
~~الجنة والنار.
# والحوض الذي يسقي منه أمير المؤمنين العطاشى يوم القيامة، وشفاعة النبي
~~والأئمة لأهل الكبائر من محبيه إلى غير ذلك، بدليل انه أخبر بذلك
~~المعصومون.
# (مسألة 49) التوبة - وهي الندم على القبيح في الماضي، والترك في الحال،
~~العزم على عدم المعاودة إليه في الاستقبال - واجبة، لدلالة السمع على
~~وجوبها، ولان دفع الضرر واجب عقلا.
# (مسألة 50) الامر بالمعروف، والنهى عن المنكر، واجبان، بشرط تجويز
~~التأثير والامن من الضرر.
# تمت PageV00P251
# بسم الله الرحمن الرحيم مسائل مبافارقيات (1) للسيد المرتضى علم الهدى
~~(قد) المسألة الأولى: الصلاة الجامعة (2) والفضل فيها وهل يجوز مع عدم
~~الوثوق بدينه أم لا؟
# الجواب: صلاه الجماعة فيها فضل كثيرا أداء وقضاء باعتقاد المؤتم به، لان
~~اعتقاد الفاسق عند أهل البيت (ع) لا يجوز.
# المسألة الثانية: صلاة الجمعة هل يجوز ان تصلى خلف المخالف والمؤالف
~~جميعا، وهل هي أربع ركعات جميعا مع الخطبتين، أم ركعتان مع الخطبة تقوم
~~مقام الأربعة؟
# الجواب: صلاة الجمعة ركعتان، ولا جمعة الا مع امام أو من ينصبه الإمام
~~العادل ، فان عدم ذلك، صليت الظهر أربع ركعات، ومن اضطر إلى أن يصليها مع
~~من لا يجوز إمامته تقية، وجب عليه أن يصلى بعد ذلك ظهرا أربعا.
# المسألة الثالثة: صلاة العيدين بخطبة أو غير خطبة، أربع ركعات أو
# PageV00P253
# ركعتان بتسليمة واحدة أو اثنين، هل يقع التكبير في الاثنتين الأولتين أو
~~في الأربع، وإذا عدم الموافق، هل يجوز خلف المخالف؟
# الجواب: صلاة كل عيد ركعتان، ولابد من الخطبة في العيدين، يكبر في الأولى
~~خمس تكبيرات زائدات إذا أضاف إليهن ms195 تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع كن
~~سبعا، ويكبر في الثانية ثلاث تكبيرات زائدات مع تكبيرة الافتتاح وتكبيرة
~~الركوع كن خمسا، والقراءة في الركعتين قبل التكبير.
# المسألة الرابعة: صلاة الظهرين هل يجوز أن يصليهما عند زوال الشمس من غير
~~أن يفصل بينهما بغير السجدة والسنة التي هي ثمان ركعات، وهل يجوز بينهما
~~اذان واحد وإقامتان أم لا يجوز ذلك الا بأذانين وإقامتين، فإن كان وجههما
~~واحد، فما السبب الموجب لما ان فاتت لمولانا أمير المؤمنين (ع) العصر حتى
~~ردت له الشمس؟
# الجواب: إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الظهر خاصة، فإذا مضى مقدار ما يؤدى
~~فيه أربع ركعات اشترك الوقتان بين الظهر والعصر إلى أن يبقى من النهار ما
~~يؤدى فيه أربع ركعات، فخرج وقت الظهر، ويختص ذلك الوقت للعصر، فمن صلى
~~الظهر في أول الوقت، ثم صلى عقيبها بلا فصل، كان مؤديا للفرضين معافى
~~وقتهما، ومن أراد الفضيلة أو زيادة الثواب صلى بين الظهر والعصر النوافل
~~المسنونة، واما الأذان والإقامة، فليسا بفرضين على تحقيق المذهب، بل هما
~~مسنونان، وإن كانت الإقامة من الاذان أشد استحبابا، فمن أراد الفضيلة اذن
~~وأقام لكل واحدة من الصلاتين، ويجوز ان يأذن ويقيم دفعة واحدة لهما، كما
~~يجوز ان يترك الأذان والإقامة فيهما. فاما أمير المؤمنين (ع) فلا يجوز ان
~~يكون فاتته صلاة العصر لخروج وقتها، لان ذلك لا يجوز، لكماله صلوات الله
~~عليه، وانما فاتته فضيلة أول الوقت، فردت عليه الشمس ليدرك الفضيلة، ولا
~~يجوز غير ذلك (1).
# PageV00P254
# المسألة الخامسة: هل بين المغرب والعشاء الآخرة فرق غير الأربع ركعات
~~النافلة، وأول صلاة المغرب سقوط القرص، أم إذا بدت ثلاثة أنجم لا ترى
~~بالنهار؟
# الجواب: إذا غربت الشمس دخل وقت صلاة المغرب، من غير مراعاة لطلوع النجم،
~~فإذا مضى من الوقت مقدار ما يؤدي فيه ثلاث ركعات اشترك الوقت بين صلاة
~~المغرب وبين صلاة العشاء الآخرة، فإذا بقى إلى انتصاف الليل مقدار ما يؤدي
~~فيه أربع ركعات مضى وقت المغرب، وخلص ذلك الوقت لعشاء الآخرة، فإذا انتصف ms196
~~فاتت العشاء الآخرة، والأفضل لمن يريد الفضيلة ومزيد الثواب، ان يصلى نوافل
~~المغرب بين صلاة المغرب وفرض العشاء الآخرة، لأنها من السنن المؤكدة.
# المسألة السادسة: المعرفة بصلاة الوسطى، والدليل عليها؟
# الجواب: الصلاة الوسطى عند أهل البيت عليهم السلام، هي صلاة العصر (1).
~~والحجة على ذلك اجماع الشيعة الإمامية على ذلك (2). وقد روى في رواية ابن
~~مسعود حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى صلاة العصر (3) وسميت صلاة الوسطى
~~لأنها بين صلاتين من صلاة النهار تقدمتا عليها، وصلاتين من صلاة الليل
~~تأخرتا عنها.
# المسألة السابعة: على أي شئ يجوز السجود، وأي شئ يتوقى السجود عليه؟
# الجواب: لا يجوز السجود الا على الأرض نفسها إذا كانت طاهرة، أو على ما
~~أنبتته الا أن يكون مأكولا، كالثمار، أو يكون ملبوسا كالقطن والكتان وما
~~اتخذ منهما، ولا بأس بالسجود على القرطاس الخالي من الكتابة، ويكره على
~~المكتوب، لشغل القلب بقرائته.
# PageV00P255
# المسألة الثامنة: التسليم هل هو واحد تجاه القبلة أم اثنان عن يمين
~~وشمال؟
# الجواب: التسليم عندنا واجب، ويسلم المصلى واحدة يستقبل بها القبلة
~~وينحرف بوجهه قليلا إلى جهة يمينه إن كان منفردا أو إماما، وإن كان مأموما
~~يسلم عن يمينه أو شماله، الا ان يكون شماله خاليا، فيقتصر حينئذ على يمينه.
# المسألة التاسعة: القنوت في جميع الفرائض أم في صلاة معلومة، وهل هو قبل
~~الركوع أو بعده؟
# الجواب: القنوت مستحب غير مفروض، وإن كان في المفروض أشد استحبابا، وهو
~~في صلاة الجهرية بالقراءة أشد تأكيدا واستحبابا، ولا اثم على من تركه.
~~ومكانه قبل الركوع من الركعة الثانية، ويرفع يديه بالقنوت تكبيرا مفردا.
# المسألة العاشرة: التكبيرات السبع عند التوجه في الفرض خاصة، أم الفرض
~~والنوافل؟
# الجواب: التكبيرات للدخول في الصلاة انما تستعمل في الفرائض دون النوافل،
~~وهي مسنونات غير مفروضات، ويكفي للدخول في الصلاة - فرضا كانت أو سنة -
~~تكبيرة واحدة، وهي التحريمة التي عقدها ما لم يكن محرما من الأقوال
~~والأحوال.
# المسألة الحادية عشر: الركعتان من جلوس بعد الفريضة العتمة، بتربع أو
~~تورك؟
# الجواب: قد روى في فعل ms197 هاتين الركعتين التربع، وروى أن يفعلا جميعا فعلا
~~مطلقا، لم يشترط فيه تربع ولا تورك. فالمصلي مخير فيهما بين التربع
~~والتورك، وأي الامرين فعل جاز.
# المسألة الثانية عشر: غسل الوجه باليدين جميعا، أم باليد اليمنى؟
# الجواب: المفروض ايصال الماء على الوجه على سبيل الغسل، والظاهر من
~~القرآن، يدخل فيه غسل الوجه باليدين معا واليد الواحدة، الا ان السنة وردت
~~PageV00P256
# بان يغسل الوجه باليد اليمنى دون اليسرى، وفعل المسنون أولي من غيره (1).
# المسألة الثالثة عشر: المسح على الرأس والرجلين بفاضل ماء يد اليسرى، أم
~~بماء مجدد؟
# الجواب: المفروض في مسح الرأس والرجلين ان يكون ببلة اليد، من غير
~~استيناف ماء جديد، فمن استأنف ماء مجددا لم يجزيه ذلك، ووجب عليه الإعادة.
~~وان لم يجد في يده بلة يمسح برأسه ورجله. فقد روى أنه يأخذ من بلة شعر
~~لحيته أو حاجبيه، فإن لم يجد ذلك، استأنف الوضوء (2).
# المسألة الرابعة عشر: ما يشكل علينا من الفقه نأخذه من رسالة علي بن موسى
~~بن بابويه القمي (ره)، أم من كتاب الشلمغاني، أم من كتاب عبيد الله الحلبي؟
# الجواب: الرجوع إلى رسالة ابن بابويه، وكتاب الحلبي أولي من الرجوع إلى
~~كتاب الشلمغاني على كل حال.
# المسألة الخامسة عشر: هل يجب في الاذان - بعد قول (حي على خير العمل) -
~~محمد وعلي خير البشر؟
# الجواب: ان قال: محمد وعلى خير البشر على أن ذلك من قوله خارج من لفظ
~~الاذان، جاز، فان الشهادة بذلك صحيحة، وان لم يكن فلا شئ عليه.
# المسألة السادسة عشر: من لفظ اذان المخالفين، يقولون في اذان الفجر:
# الصلاة خير من النوم، هل يجوز لنا ان نقوم ذلك أم لا؟
# الجواب: ذلك في اذان الفجر قد أبدع وخالف السنة، لاجماع أهل البيت عليهم
~~السلام على ذلك.
# المسألة السابعة عشر: مولانا أمير المؤمنين (ع) حي يشاهدنا، ويسمع
~~كلامنا، أم هو ميت؟
# الجواب: الأئمة الماضون والمؤمنون في جنات الله تعالى، يتنعمون ويرزقون،
# PageV00P257
# فإذا زيرت قبورهم، وصلى عليهم أبلغهم الله تعالى ذلك إذا علمهم به وكانوا ms198
~~بالابلاغ كأنهم له سامعون وله شاهدون.
# المسألة الثامنة عشر: قد روى أن سيدنا رسول الله (ص) ومولانا أمير
~~المؤمنين (ع) يحضران عند كل ميت وقت قبض روحه في شرق الأرض وغربها، ونرجو
~~ان يكون ذلك على يقين إن شاء الله تعالى.
# الجواب: قد روى ذلك، والمعنى فيه ان الله سبحانه يعلم المحتضر إذا كان من
~~أهل الايمان، بما له من الحظ والنفع لموالاته بمحمد وعلى عليهما السلام،
~~فكأنه يراهما، وكأنهما (ع) حاضران عنده لأجل هذا الاعلام. وكذلك إذا كان من
~~أهل العداوة، فإنه يعلم بما عليه من الضرر بعداوتهما والعدول عنهما، كيف
~~يجوز أن يكون شخصان يحضران على سبيل المجاز والحلول في الشرق والغرب عند كل
~~محتضر، وذلك محال.
# المسألة التاسعة عشر: الأئمة (ع) في الفضل سواء بعد مولانا أمير المؤمنين
~~(ع)، أم يتفاضل بعضهم على بعض؟
# الجواب: الفضل في الدين لا يقطع عليه الا بالسمع القاطع، وقد روى أن
~~الأئمة (ع) متساوون في الفضل، وروى أن كل امام أفضل ممن يليه سوى القائم
~~عليه السلام، فإنه أفضل من المتقدمين عليه. والأولى التوقف في ذلك، فلا
~~دليل قاطعا عليه.
# المسألة العشرون: هل بين السيدين: الحسن والحسين (ع) فرق في الفضل، إما
~~هما سواءان؟
# الجواب: الصحيح تساويهما في الفضل، فلا يفضل أحدهما على صاحبه بلا دليل
~~عليه. ولا طرق إليه، فلا تعلق لذلك بتكليفنا فننصب دليلا عليه.
# المسألة الحادي والعشرون: كل الأئمة (ع) يخبرون عن الشئ قبل كونه أم لا؟
# الجواب: ليس من شرط الإمامة الاخبار عن الشئ قبل كونه، لان ذلك معجز، وقد
~~جوز اظهار المعجزات على أيدي الأئمة (ع)، وقد يجوز ان لا يظهر PageV00P258
# على أيديهم، الا انا قد علمنا بالاخبار البالغة انهم (ع) أخبرونا
~~بالمغيبات، فعلمنا ان الله تعالى قد أطلعهم على ذلك.
# المسألة الثانية والعشرون: لصاحب الزمان (ع) يوم معلوم يظهر فيه، وهل
~~يشاهدنا أم لا؟
# الجواب: ليس يمكن نعت الوقت الذي يظهر فيه صاحب الزمان (ع)، وانما يعلم
~~على سبيل الجملة انه (ع) يظهر في الوقت ms199 الذي يأمن فيه المخافة، وتزول فيه
~~التقية. وهو عليه السلام مشاهد لنا ويحتاط لنا، وغير خاف عليه شئ من
~~أحوالنا.
# المسألة الثالثة والعشرون: مباحث جيش البصرة والاعتقاد فيه وبين غيره،
~~وكيف كانوا على عهد رسول الله (ص)؟
# الجواب: قتال أمير المؤمنين (ع) بغى وكفر جار مجرى قتال النبي (ص) لقوله
~~(ص): حربك يا علي حربي وسلمك سلمى (1). وانما يريد صلى الله عليه وآله وسلم
~~ان احكام حروبنا واحدة، فمن حاربه عليه حاربه ومات من غير توبة قطعتها على
~~أنه كان في وقت مؤمنا على الحقيقة وفي الباطن لا يجوز ان الأدلة ليس هذا
~~موضع ذكرها.
# المسألة الرابعة والعشرون: أيما أفضل، الأنبياء (ع) أو الملائكة (ع)؟
# الجواب: الأنبياء (ع) أفضل من الملائكة، والدليل على ذلك اجماع الشيعة
~~الإمامية عليه، واجماعهم حجة، لأنه لا يخلو هذا الاجماع في كل زمان من امام
~~معصوم (ع) يكون فيهم.
# المسألة الخامسة والعشرون: القول في أن الله تعالى لو لم يخلق محمدا وأهل
~~بيته (ص) لم يخلق سماء ولا أرضا ولا جنة ولا نارا ولا الخلق؟
# الجواب: قد وردت رواية في ذلك، والمعنى فيها ان الله سبحان إذا علم
~~المصلحة لسائر المكلفين في نبوة النبي (ص) وابلاغه لهم الشرائع، وان أحدا
~~لا يقوم في ذلك مقامه، وان أمير المؤمنين (ع) وصيه، والامام بعده المعلوم
~~هؤلاء
# PageV00P259
# عليهم السلام، لما كان خلق لا حد ولا تكليف لبشر (1).
# المسألة السادسة والعشرون: المعنى الذي من عبد الاسم دون المعنى فقد كفر،
~~ومن عبد الاسم والمعنى فقد أشرك، ومن عبد المعنى بحقيقة المعرفة فهو مؤمن
~~حقا؟
# الجواب: لا شبهة ان عابد غير الله سبحانه وتعالى كافر، والاسم غير
~~المسمى، فمن عبد الاسم دون المسمى كان كافرا لعبادته لله سبحانه وحده خالصة
~~وهو المسمى.
# المسألة السابعة والعشرون: وروى أن الناس في التوحيد على ثلاثة أقسام:
# مشبه وناف ومثبت، فالمشبه مشرك، والنافي مبطل، والمثبت مؤمن، [ما] تفسير
~~ذلك؟
# الجواب: المراد هاهنا بالمثبت من أثبت الشئ على ما هو عليه، وأعتقده على
~~ما هو ms200 به، والنافي مبطل لأنه بالعكس من ذلك، فاما المشبه فهو من اعتقد ان
~~الله سبحانه شبها، وذلك مشرك لا شبهة في شركه.
# المسألة الثامنة والعشرون: الأخ من الأب يرث مع الأخ من الام، وكذلك مع
~~الأخ من الأب والام؟
# الجواب: إذا اجتمع اخوة من الأب أو اخوة من الأب والام مع اخوة من أم كان
~~للاخوة من الام الثلث، والباقي للاخوة من الأب، فإن كان أخا واحدا وأختا
~~واحدة من أم معها أخ لأب أو أخت لأب، للأخ من الام أو للأخت، السدس،
~~والباقي للأخ من الأب أو الأخت، وإذا اجتمع اخوة لأب مع اخوة لأب وأم كان
~~كله للاخوة من الأب والام، ولاحظ لولد الأب خاصة فيه.
# المسألة التاسعة والعشرون: الثوب إذا اصابته النجاسة، ولم يعرف المكان
~~تجوز الصلاة أم لا؟
# الجواب: إذا عرف مكان النجاسة من الثوب، غسل ذلك الموضع، وان
# PageV00P260
# لم يعرف بعينه غسل الثوب جميعا، لا تجوز الصلاة فيه قبل الغسل.
# المسألة الثلاثون: إذا أصاب الثوب كلب ناشف يصلى فيه أم لا؟
# الجواب: لا تتعدى نجاسة الكلب مع نشافة جلده إلى ما يماسه من ثوب أو بدن،
~~وانما تتعدى مع النداوة والبلل في أحدهما وانما مع نشافتهما معا لا يعد ذلك
~~في النجاسة.
# المسألة الحادية والثلاثون: فمن جامع أهله في شهر رمضان بالنهار ما يجب
~~عليه، وما كفارته؟
# الجواب: يجب على المجامع في شهر رمضان بالنهار القضاء والكفارة جميعا بلا
~~خلاف، والكفارة هي: عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو اطعام ستين مسكينا،
~~لكل مسكين مد من الطعام. وهو مخير عندنا بين الثلاث، أي شئ شاء فعل.
# المسألة الثانية والثلاثون: الثوب يصيبه الخمر (...) (1) أغلظ من ساير
~~النجاسات، لان الدم وإن كان نجسا، فقد أبيح لنا ان نصلي في الثوب إذا كان
~~فيه دون الدرهم من الدم والبول قد عفى عنه فيهما عند الاستنجاء كرؤس الإبر،
~~والخمر ما عفى عنه في موضع من المواضع عن الشئ منه.
# المسألة الثلاثة والثلاثون: القول في رجل تزوج بامرأة دخل بها ms201 ثم غاب
~~عنها سنين، ثم وضعت ولدا وادعت انه عنه، هل يصدق قولها ويلحق الولد بالزوج
~~أم لا؟ وما يجب عليها في ذلك؟
# الجواب: لا يلحق الولد بالزوج الغائب، لان الفراش الذي عناه النبي (ص)
~~بقوله: الولد للفراش (2) يعدم هاهنا، لان الفراش عبارة عن امكان الوطأ
~~والوطئ هاهنا متعذر للفراش، فالولد غير لاحق، هذا إذا كانت غيبة رأسه على
~~الحال.
# المسألة الرابعة والثلاثون: هل يجوز للمؤمن الاستغفار لأبيه وامه وأقاربه
# PageV00P261
# إذا كانوا مخالفين؟
# الجواب: لا يجوز الاستغفار ولا الترحم على الكفار وان كانوا أقارب، لان
~~الله سبحانه قد قطع على عقاب الكفار وانه لا شفاعة فيهم، ولا يجوز ان يسئل
~~فعل ما علمنا وقطعنا على أنه لا يفعله.
# المسألة الخامسة والثلاثون: الفطرة والزكاة لضعفاء المؤمنين خاصة، أم
~~لسائر الضعفاء عامة؟
# الجواب: لا يجوز اخراج الفطرة ولا زكاة ولا صدقة إلى مخالف يبلغ به خلافه
~~إلى الكفر، فمن اخرج زكاة الفطرة إلى من هذه صفته وجبت عليه الإعادة.
# وقد تجاوز أصحابنا ذلك فحرموا اخراج الزكاة إلى الفاسق، وإن كان مؤمنا.
# المسألة السادسة والثلاثون: فيمن حلف عن معصية الله بالمصحف من ترك وما
~~شاكله (...) (1) فامكنه ذلك فقوله فدعا من الله ان يفعل شيئا من المعاصي لم
~~ينعقد يمينه ولا تجب عليه الكفارة إذا لم يفعل ذلك، لان في الحنث لها يلزم
~~مع انعقاد اليمين ولا يجب مع ما لزم انعقادها.
# المسألة السابعة والثلاثون: القول في تزويج أمير المؤمنين (ع) ابنته وما
~~الحجة؟ وكذلك بنات سيدنا رسول الله (ص)؟
# الجواب: ما تزوج أمير المؤمنين (ع) بمن أشير إليه الا سبيل التقية
~~والاكراه دون الاختيار، وقد روى في ذلك ما هو مشهور، فالتقية تبيح ما
~~لولاها لم يكن مباحا، فاما النبي (ص) فإنما تزوج بمن أشير إليه في حال كان
~~فيها مظهرا للايمان، وانما تجدد بعد ذلك.
# فان قيل: أليس عند أكثركم ان مات على كفره فإنه لا يجوز أن يكون قد سبق
~~منه ايمان؟
# قلنا: هكذا القول، ويجوز ان النبي (ص) نكح من ms202 وقعت الإشارة إليه قبل ان
~~يعلمه الله سبحانه وتعالى بما يكون في المستقبل من حدثه، فانا غير عالمين
~~بتاريخ هذا الاعلام وتقدمه وتأخره.
# PageV00P262
# المسألة الثامنة والثلاثون: ما روى عن الثواب في الزيارة:
# الجواب: ان في زيارة قبور الأئمة عليهم السلام، فضلا كبيرا، تشهد به
~~الروايات وأجمعت عليه الطائفة، والروايات لا تحصى.
# وروى أن من زار عليا عليه السلام فله الجنة (1).
# وروى أن من زار الحسين عليه السلام محصت ذنوبه كما يمحص الثوب في الماء
~~ويكتب له بكل خطوة حجة وكلما رفع قدمه عمرة (2).
# المسألة التاسعة والثلاثون: التقصير في الصلاة والصيام واجب لمن يسافر في
~~طاعة الله تعالى، مثل الحج والجهاد والزيارة وغير ذلك، أم خاص للتاجر
~~والجندي (3) وكل مسافر؟
# الجواب: التقصير انما يجب على من كان سفره ليس بمعصية، سواء كان مباحا أو
~~طاعة ومن كان سفره أكثر من حضره فلا تقصير عليه، ولا تقصير على المتصيد.
# المسألة الأربعون: التختم في اليدين أم في اليمين وحدها؟
# الجواب: المسنون في الخاتم أن يكون في اليمين، مع الاختيار وعدم التقية،
~~وان أضاف إلى اليمين اليسار جاز.
# ولا يجوز الاقتصار على اليسار من غير تقية.
# المسألة الحادية والأربعون: الهلال يغم في بلادنا كثيرا أو يخفى علينا،
~~فهل له حساب يعول عليه غير رأي العين، واليوم الذي يرى فيه هو منه، أو من
~~الشهر المتقدم؟
# الجواب: المعول في معرفة أوائل الشهور وأواخرها على رؤية الهلال دون
~~الحساب، فإذا رأى الهلال ليلة ثلاثين فهو أول الشهر. فان غم فالشهر ثلاثون.
# ولا تعويل إلا على ذلك، دون ما يدعيه أصحاب العدد، فإذا رأى الهلال في
~~نهار يوم، فذلك اليوم من الشهر الماضي دون المستقبل
# PageV00P263
# المسألة الثانية والأربعون: لحم الأرنب حلال أو حرام؟
# الجواب: لحم الأرنب حرام عند أهل البيت عليهم السلام وقد وردت روايات (1)
~~كثيرة بذلك، ولا خلاف بين الشيعة والامامية فيه، والأرنب عندهم نجس لا
~~يستباح صوفه.
# المسألة الثالثة والأربعون: شرب الفقاع [حلال أو حرام؟].
# الجواب، عند الشيعة الإمامية حرام، يجري في التحريم مجرى الأشربة ms203 المحرمة
~~وان لم يكن في نفسه مسكرا، فليس التحريم واقعا على الاسكار.
# ومن شرب الفقاع وجب عليه عندهم الحد، كما يجب على من شرب سائر الأشربة
~~المسكرة.
# المسألة الرابعة والأربعون: المتعة هل تجوز في وقتنا هذا أم لا؟ وبمن
~~تكون؟ وما شروطها بمؤالف أو مخالف وذمي، وهل للولد ميراث غيره من الأولاد
~~أم لا؟
# الجواب: المتعة مباحة من زمن رسول الله صلى الله عليه وآله إلى وقتنا
~~هذا، وما تغيرت إباحتها إلى حظر.
# ويجب أن يتمتع بالمؤمنات دون المخالفات، وقد يجوز عند عدم المؤمنات أن
~~يتمتع بالمستضعفات اللواتي لسن بمعاندات، وقد يجوز عند الضرورة التمتع
~~بالذمية.
# ومن شروطها الذي لابد منه: تعيين الاجل والمهر من غير ابهام لهما.
# والولد لاحق، وهو يرث أباه، كما يرثه أولاده من غير متعة. فأما المتمتع
~~بها فلا ميراث لها ان شرط في العقد ذلك، وان لم يشرطه كان لها الميراث.
# المسألة الخامسة والأربعون: لعب الشطرنج والنرد.
# الجواب: اللعب الشطرنج والنرد محرم محظور، واللعب بالنرد أغلظ وأعظم
~~عقابا.
# ولا قبحة عند الشيعة الإمامية في اللعب بشئ منها على وجه ولا شيب (2).
# المسألة السادسة والأربعون: ليس وبر الثعلب والأرانب وما يجري مجراه، وهل
~~يجوز الصلاة فيه أم لا؟
# PageV00P264
# الجواب: لا يجوز لبس جلود الثعالب والأرانب وما اتخذ من أوبارهما، لا قبل
~~الذبح ولا بعده.
# والحجة على ذلك: اجماع الشيعة الإمامية خاصة عليه.
# المسألة السابعة والأربعون: ما يلبس من الفرو والفراء الحمراء؟
# الجواب: ما اتخذ من جلود الغنم فروا بعد الذكوة بالذبح يجوز لبسه قبل
~~الدباغ إذا كان خاليا من نجاسة الدم وبعد الدباغ، ولا خلاف في ذلك بين
~~المسلمين.
# المسألة الثامنة والأربعون، لبس القز والخز.
# الجواب: أما القز والإبريسم محرم لبسهما على الذكور دون الإناث، إذا كان
~~الثوب منسوجا بالقز خالصا من غير أن يخالطه شئ من القطن والكتان.
# فأما الخز فيجوز لبسه بعد الذكاة للذكور والإناث على كل حال.
# المسألة التاسعة والأربعون: القول في المحلل والمحللة موجود في كتاب
~~التكليف، وهو أن يكون للرجل والمرأة ms204 أمة فتحلها بغير مدة معلومة واسترجعها
~~منه (1)، هل ذلك جائز أم لا؟
# الجواب: قد روي ذلك (2). والمعنى في هذا التحليل الذي وردت به الرواية:
~~أن تعقد المرأة على أمتها والرجل على جاريته عقد متعة، لان إباحة المرأة لا
~~تكون الا في عقد المتعة. وقد يجوز نكاح المتعة بلفظ الإباحة والتحليل، كما
~~يجوز بلفظ الاستمتاع والنكاح.
# المسألة الخمسون: أمهات الأولاد يقسمن في الميراث أم لا؟
# الجواب: أمهات الأولاد عندنا على جملة الرق ما خرجن عنه بالولد، ويقسمن
~~في الميراث، ويجعلن في نصب أولادهن، فيعتقن عليهن، ويجوز عندنا بيع أم
~~الولد بعد موت ولدها.
# المسألة الحادية والخمسون: المسبيات في هذا العصر يجوز استملاكهن ونكاحهن
~~أم لا؟
# الجواب، يجوز تملك السبايا ونكاحهن وإن كان سباهن غير الامام المحق، لان
# PageV00P265
# أئمتنا عليهم السلام قد رخصوا لشيعتهم في ذلك، ارفاقا بهم وتسهيلا عليهم،
~~لان المحنة يخطر (1) ذلك فلا يكادون ينفكون منها في أكثر الزمان، فيكون
~~غليظة شديدة.
# المسألة الثانية والخمسون: الزكاة في الغلة هي بعد حاصل السلطان ومؤنة
~~القرية أم لا في الأصل؟
# الجواب: تجب الزكاة في الحنطة والشعير والتمر والزبيب، إذا بلغ ما يحصل
~~لمالك الأرض في خاصته خمسة أوسق، والوسق ستون صاعا، والصاع تسعة أرطال.
# ففي ذلك إذا بلغه العشران كان يسقى سيحا، وإن كان يسقى بالدوالي والنواضح
~~ففيه نصف العشر وما زاد على الخمسة أوسق فبحساب ذلك، وليس فيما دون الخمسة
~~أوسق زكاة.
# المسألة الثالثة والخمسون: ما يجب على من حلف ألا يشرب الخمر، أو يركب
~~معصية ثم فعل؟
# الجواب: يجب على من فعل ذلك كفارة اليمين: إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم،
~~أو عتق رقبة.
# وهو مخير بين هذه الكفارات الثلاث، فمن لم يجد منها شيئا كان عليه صيام
~~ثلاثة أيام.
# المسألة الرابعة والخمسون: المرأة الذمية تكون تحت الذمي، فيسلم الرجل،
~~هل تنفك بالاسلام أم تبقى على حالها في حاله؟
# الجواب: ما ينفسخ النكاح بين الذمي وزوجته الذمية باسلام الزوج، بل
~~النكاح بينهما باق على حاله، بلا خلاف بين الأمة.
# المسألة الخامسة ms205 والخمسون: ما يجب على المؤمن إذا كان عربي النسب وتزوج
~~امرأة علوية هاشمية؟
# الجواب: إذا كان العربي من قبيل غير مرذول من القبائل، ولا مستنقص فان في
~~بعض القبائل من العرب من هذه صفته، فليس بمحظور عليه نكاح الهاشميات.
# وانما يكره ذلك سياسة وعادة وان لم يكن محظورا في الدين.
# PageV00P266
# المسألة السادسة والخمسون: هل يؤخذ بما يروى عن مالك في النساء ومن (١)
~~لم يطابقه في ذلك من الشيعة؟
# الجواب: مباح للزوج أن يطأ زوجته في كل واحد من مخرجيها، وليس في ذلك شئ
~~من الحظر والكراهة.
# والحجة في ذلك: اجماع الامامية عليه، وقوله تعالى (فأتوا حرثكم أنى شئتم)
~~(٢)، وأن الشرع يقتضي التمتع بالزوجة مطلقا من غير استثناء لموضع دون آخر.
# المسألة السابعة والخمسون: القرآن منزل أو مخلوق؟
# الجواب: القرآن كلام الله تعالى أنزله وأحدثه تصديقا للنبي صلى الله عليه
~~وآله، فهو مفعول.
# ولا يقال: إنه مخلوق، لأن هذه اللفظة إذا أطلقت على الكلام أو همت أنه
~~مكذوب، ولهذا يقولون: هذا كلام مخلوق، فقال الله تعالى ﴿ان هذا الا اختلاق﴾ (3) يريد الكذب لا محالة.
# المسألة الثامنة والخمسون: أي الأعمال أفضل؟
# الجواب: معنى قولنا في العمل أنه أفضل، أنه أكثر ثوابا من غيره. وليس
~~يعلم أي الأعمال أكثر ثوابا من غيره على التحقيق، الا علام الغيوب تعالى،
~~أو من أطلعه على ذلك.
# وما يروى في ذلك من أخبار الآحاد لا يعول عليه.
# المسألة التاسعة والخمسون:
# الاعتقاد أفضل بغير عمل، أو العمل بغير اعتقاد؟
# الجواب: أما العمل بغير اعتقاد فلا ثواب عليه ولا فائدة فيه، لان من صلى
~~ولا يعتقد وجوب الصلاة والقربى بها إلى الله تعالى، فلا صلاة له ولا خير
~~فيما فعله. والجمع بين الاعتقاد والعمل هو النافع المقصود.
# وانفراد الاعتقاد عن عمل، خير على كل حال، وان خلا من عمل، وليس
# PageV00P267
# كذلك العمل إذا خلا من الاعتقاد.
# المسألة الستون: الاعتقاد في الرجعة عند ظهور القائم عليه السلام وما في
~~(1) الرجعة؟
# الجواب: معنى الرجعة أن ms206 الله تعالى يحيي قوما ممن توفى قبل ظهور القائم
~~عليه السلام من مواليه وشيعته، ليفوز بمباشرة نصرته وطاعته وقتال أعدائه،
~~ولا يفوتهم ثواب هذه المنزلة الجليلة التي لم يدركها، حتى لا يستبدل عليهم
~~بهذه المنزلة غيرهم، والله تعالى قادر على احياء الموتى، فلا معنى لتعجب
~~المخالفين واستبعادهم.
# المسألة الحادية والستون: المسلم يرث النصراني إذا كان من أولي الأرحام؟
# الجواب: عندنا أن المسلم يرث الكافر، وانما الكافر لا يرث المسلم، وليس
~~في الخبر الذي يروونه من أهل الملتين ألا يتوارثون (2) حجة، لان التوراث
~~تفاعل وإذا ورثناهم ولم يرثونا فما توارثنا.
# المسألة الثانية والستون: هل العمة ترث مع العم؟
# الجواب: عند الشيعة الإمامية أن العمة ترث مع العم، ولها نصف نصفه (3)،
~~لا خلاف بين الشيعة الإمامية في ذلك، لأنها تشارك العم في قرابته ودرجته
~~فما يقول المخالف من ذكر العصبة لا محصول له.
# المسألة الثالثة والستون: الخال والخالة لهما نصيب مع الأعمام من
~~الميراث؟
# الجواب: يرث الخال والخالة مع الأعمام نصيب الام، وهو الثلث لان قرابتهما
~~من جهة الام، وللخالة نصف سهم الخال.
# والأعمام يرثون نصيب الام (4)، وهو الثلث (5)، لان قرابتهم من جهة الأب.
# المسألة الرابعة والستون: أولاد الأخت يرثون إذا كانوا أقرب الأهل؟
# الجواب: أولاد الأخت يرثون إذا لم يكن معهم في الميراث من هو أحق منهم
~~ومن
# PageV00P268
# هو أعلى درجة.
# ويجري أولاد الأخت إذا انفردوا بالميراث مجرى أولاد الأخ إذا انفردوا به.
# المسألة الخامسة والستون: الحائض إذا مضت سبعة أيام وطهر الموضع من أذى،
~~هل يجوز للرجل وطئها قبل غسل رأسها وبدنها أم لا؟
# الجواب: إذا انقطع دم الحائض ونقي الموضع من الصفرة والكدرة، جاز لزوجها
~~أن يطأها وان لم تغسل.
# ولا فرق في ذلك بين أن يكون انقطاعه لأكثر الحيض أو لأقله، بخلاف ما يقول
~~أبو حنيفة، لأنه يوافقنا في جواز الوطي عند انقطاع الدم وان لم يقع الغسل،
~~الا أنه يفرق بين انقطاعه لأكثر الحيض أو لأقله، فيجوز الوطي إذا كان
~~الانقطاع في أكثر الحيض، ولا يجوز إذا ms207 كان لأقله.
# المسألة السادسة والستون: الخمس مفروض لآل الرسول وعليهم (1) في الغنيمة
~~في بلاد الشرك، أم في جميع المكاسب والتجارة والعقار والزرع، أو لم يجب ذلك
~~منهم (2) في هذا العصر؟
# الجواب: الخمس واجب في كل الغنائم المستفادة بالغزو من أموال أهل الشرك.
# وهو أيضا واجب فيما يستفاد من المعادن والكنوز ويستخرج من البحار. ويجب
~~أيضا في كل ما فضل من أرباح التجارات والزراعات والصناعات عن المؤنة
~~والكفاية من طول سنة على الاقتصاد.
# وسهم الله تعالى الذي أضافه إلى نفسه، وسهم الرسول صلى الله عليه وآله
~~وهذان السهمان بعد الرسول للامام القائم مقامه، مضافا إلى سهم الامام الذي
~~يستحقه بالقربى وباقي السهام ليتامى آل محمد عليهم السلام ولمساكينهم
~~وأبناء سبيلهم.
# فكأنه يقسم على ستة أسهم: ثلاثة منها للإمام عليه السلام، وثلاثة منها
~~لآل الرسول عليه وعليهم السلام. وهذا الحق انما جعل لهم عوضا عن الصدقة،
~~فإذا منعوه في بعض الأزمان حلت لهم الصدقة مع المنع من هذا الحق والله
~~الموفق للصواب.
# تمت المسائل وأجوبتها والله ولي الحمد والتوفيق.
# PageV00P269
#####ENDNOTES#
(١) النحل: ٩٨.
# (2): النحل: 44 (3) الأحزاب: 21.
(١) الحشر: ٨.
# (٢) أحمد - المسند، ج ٤ / ١٣١.
# (٣) المائدة: ٥٠
(١) السيوطي: تنوير المالك في شرح موطأ مالك الفائدة الثانية: وراجع: فتح
~~الباري بشرح صحيح البخاري المقدمة ص ٦ ط دار المعرفة.
# (٢) ابن سعد: الطبقات الكبري، ج ٦، ص ٧، الحاكم: المستدرك ١ / ١٠٢.
# (٣) البخاري: الصحيح، كتاب العلم،
~~ج 1، ص 27.
(1) السيوطي: تاريخ الخلفاء، ص 261.
# (2) احمد امين: فجر الاسلام، 1 / 290.
(١) السيد محمد رشيد رضا، الوحي المحمدي، ص ١٢٥.
# (٢) الجصاص: احكام القرآن، 2 / 109،
~~الحاكم: المستدرك، 4 / 340.
# (3) المتقي الهندي: كنز العمال، 5 / 116.
(1) ابن سعد: الطبقات الكبري 2 / 376.
# (2) القندوزي: ينابيع المودة، ص 20.
# (3) النجاشي: الرجال، 2 / 260 برقم / 967 ذكره في ترجمة محمد بن عذافر
~~الصيرفي نقلا عن (عذافر) ننشأ فلاحظ.
(١) النجاشي: الرجال، ١ / ٦٤ برقم ١.
# (٢) الطهراني: الذريعة ١ / ١٤.
# (٣) النجاشي: ١ / ٦٥ برقم ١.
# (٤) النجاشي: الرجال، ١ / ٦٧ برقم ٢.
# (٥) المصدر نفسه برقم ٣.
# (٦) المصدر نفسه برقم ٤.
# (٧) ابن شهرآشوب: معالم العلماء ms208
~~/ 57 برقم 382
(١) المصدر نفسه / ٣٢ برقم ١٨٠.
# (٢) التستري: قاموس الرجال، ٥ / ١٧١ نقله عن الذهبي.
# (٣) ابن شهرآشوب: معالم العلماء
~~/ 51 برقم 34.
(1) البهائي: الوجيزة، ص 6 الطبعة الحجرية.
# (2) كجامع الحسين بن سعيد الأهوازي المعروف. بالثلاثين (الرجال للنجاشي /
~~172، برقم 135 وجامع علي بن مهزيار من أصحاب الإمام الجواد، الرجال للنجاشي
~~/ 622 برقم 665.
# (3) كنوادر الحكمة لمحمد بن يحيى يقول النجاشي وهو كتاب كبير حسن، ج 2 /
~~244 برقم 940.
(١) الحر العاملي، وسائل الشيعة، ج ١٨ - كتاب القضاء - الباب 6، برقم 52.
(1) قدمنا ذكره لكون كتابه ابسط من التألفين الآخرين ولأجل ذلك قدم في
~~الطبع على الآخرين.
(١) منتجب الدين: الفهرس، ص ١٠٧، برقم ١٠٧.
# (٢) ابن شهرآشوب: معالم
~~العلماء، ص 80 برقم 545.
# (3) راجع للوقوف على نصوصهم تقديمنا لكتاب المهذب لابن البراج، ج 1، ص 32
~~- 36.
(1) النجاشي: الفهرس، 1 / 102، برقم 706.
# (2) الطوسي: الرجال، باب في من لم يرو عنهم / 484 برقم 53.
# (3) الطوسي: الفهرس، ص 99.
(1) الثعالبي: تتميم يتيمة الدهر، 1 / 53.
# (2) ابن خلكان: وفيات الأعيان، 3 / 313، برقم 443.
(١) قد استقصى العلامة الأميني في موسوعته أسماء تلامذة السيد، فلاحظ: الغدير: ٤، ص 270 - 271.
(١) النجاشي: الرجال: ٢ / ٣٣٢، برقم ١٠٦٩.
# (٢) العلامة الحلي: خلاصة
~~الأقوال في علم الرجال ص 148.
(٤) لتهذيب الشيخ الطوسي شرح استدلالي على كتاب المقنعة للشيخ المفيد.
# (٥) المقصود بالكتابين التهذيب والاستبصار.
# (١) البروجردي: مقدمة الخلاف، ص ١ و ٢ الطبعة الحجرية.
# (٢) النجاشي: الرجال، ٢ / ٣٣٢، برقم ١٠٦٥، العلامة، خلاصة الأقوال، ص 148. وقد ذكر الشيخ الطوسي -
~~قده - فهرس تأليفه في فهرسه، ص 188 برقم 712.
(1) وفى نسخة: ومفازا.
# (2) وفى نسخة: القضاء.
# (3) وفى نسخة: ما دام والظاهر أنه تصحيف.
# (4) وفى نسخة: ممتدة للظلال.
(1) يزلف لديه: يقرب لديه قال تعالى: (ما نعبدهم الا ليقربونا إلى الله
~~زلفى) الزمر: 3
(١) المستدرك ج
~~١ ص ٢٧ ب ٩ من أبواب الماء المطلق ج ٦ (الا انه عن النبي (ص)).
# (٢) هو خيرة الشيخ لاحظ المبسوط ج ١ ص ٧.
# (3) ما بين المعقوفتين موجود في نسخة - د.
(١) المستدرك ج
~~١ ص ٢٧ ب ٩ أبواب الماء ms209 المطلق ح ٦ (غير أنه عن النبي (ص)).
# (٢) لاحظ المبسوط ج ١ ص ٧.
(١) المسائل الناصريات للسيد المرتضى
~~(ره): المسألة السادسة.
# (٢) هو الشيخ الصدوق (ره) في كتابه الهداية حيث قال: ولا بأس ان يتوضأ بماء الورد
~~للصلاة ويغتسل به من الجنابة.
(1) ما بين المعقوفتين موجود في نسخة - د.
# (2) ولا يخفى انه إن أتى بأربع ركعات بقصد ما في الذمة بطهارة مجددة كان
~~متيقنا لذلك، فلا يحتاج إلى اعادتهما جميعا نعم يجب عليه إعادة الجميع ان
~~اختلفتا في العدد كالمغرب والعشاء.
(١) ولا يخفى ما فيه لأنه ان توضأ وأتى بالصبح والمغرب وأربع ركعات بقصد ما
~~في الذمة مرددة بين الظهر والعصر والعشاء مخيرا فيها بين الجهر والاخفات
~~لكان مؤديا جميعها بيقين.
# (٢) النساء: ٤٣ (٣) الوسائل ج ١ ص ١٧٧ ب ٢ أبواب نواقض
~~الوضوء أحاديث الباب.
# (٤) هو مختار الشيخ في المبسوط ج ١ ص
~~٢٩ - ٣٠. وكذا في النهاية حيث قال في
~~الأخر: وإن أحدث وجب عليه إعادة جميع الغسل.
# (٥) هو خيرة المرتضى نقله عنه المحقق في المعتبر ج ١ ص
~~١٩٦.
(١) في المسألة أقوال مختلفة من أراد الاطلاع عليها مع أدلتها فليرجع إلى
~~المجموعة المسماة برسائل الشهيد الثاني ص ٣٤.
(١) قاله الشيخ في المبسوط ج ١ ص
~~٣١.
# (٢) بصيغة المجهول.
# (٣) الناصريات للسيد المرتضى المسألة
~~الثانية والعشرون - واستدل عليه بعموم قوله تعالى: (وثيابك فطهر) المدثر:
~~4.
(١) حكى ابن القدامة في المغني ج ١ ص ٧٥
~~عن المزني وأبي ثور، القول بعدم جواز الصلاة في شئ منهما. وقواه الحلي في
~~السرائر وأفتى به على ما حكى عنه في هامش المبسوط ج ١ ص
~~٣٩ فلاحظ.
# (2) هو خيرة الشيخ في المبسوط لاحظ ج 1 ص 42.
(١) هو خيرة الشيخ في المبسوط لاحظ ج ١ ص ٤٢. واختار في النهاية ص ٢٦ - عدم
~~اشتراط التتابع - كما في المتن.
(١) المائدة: ٦
(١) هود: ١١٤.
# (٢) البقرة: ٢٣٨.
(1) في نسخة: ولا يجتازه.
# (2) الوسائل ج 3 ص 248 ب 19 أبواب القبلة ح 2.
(١) في رقم المسألة التاسعة والعشرين.
# (٢) نسبة في الحدائق ج ٩ ص ١٢٧ إلى أبي الصلاح الحلبي والى الشيخ في النهاية ولم نجده في الثاني واليك عبارة
~~الحلبي في الكافي ص 120 (فمتى تعمد المصلى فعل شئ من هذه فسدت صلاته).
(١) سنن
~~أبي داود ج ١ ص ١١٥ ح ٤٢٦ - كتاب الصلاة.
# (٢) صحيح مسلم ج ١ كتاب الايمان
~~ص ٦٣.
# (٣) فتح الباري لابن حجر العسقلاني ج ٢ ص ١٧٢ والمغني لابن قدامة ج ١ ص
~~٤٠٥.
# (٤) الكور: دور العمامة. مجمع البحرين.
# (٥) سنن
~~الدارمي ج ١ ص ٣٠٢ كتاب الصلاة باب السجود على سبعة أعظم (مع اختلاف
~~قليل).
(١) الرعاف: خروج الدم من الانف.
# (٢) قال في العروة الوثقى: لو قال المسلم: عليكم السلام، فالأحوط في
~~الجواب أن يقول: سلام عليكم بقصد القرآنية أو بقصد الدعاء. المسألة: ١٨ من
~~مسائل مبطلات الصلاة. انتهى. والمسألة اختلافية من أراد تفصيلها فليرجع إلى
~~جواهر
~~الكلام ج ١١ ص ١٠٠ وفى مستمسك العروة ج ٦ ص ٥٥٨ استدل
~~على تعين الجواب ب (عليكم السلام) من جهتين فلاحظ.
(١) والقائل بهذا التفصيل هو أبو علي لاحظ جواهر الكلام ج ١٢ ص ٤٤١. ونقل
~~كلام أبي على في هامش المبسوط ج ١ ص
~~١٢٥ ونقل العلامة (قد) هذا التفصيل عن ابن الجنيد لاحظ المختلف ص 142.
(1) ان النهى في المعاملات انما يقتضي الفساد إذا تعلق بذات المعاملة
~~كالنهي عن البيع العزري والربوي وأما إذا تعلق بعنوان خارج عنها واتحد ذلك
~~العنوان مع بعض مصاديقها فلا يقتضي الفساد فلا تكون المعاملة باطلة فظهر ان
~~ما في المتن من هذا القبيل فلا يكون فاسدا.
# (2) الوسائل ج 2 ص 808 ب 32 من أبواب صلاة الجنازة.
(1) وفى نسخة: ينقض وكذا فيما بعد.
# (2) عاملة: هي التي يستقى عليها ويحرث - مجمع البحرين.
(١) الوسائل ج ٦ ص ٨٨ ب ms211 ١٤ من أبواب زكاة الأنعام أحاديث الباب ومستدرك
~~الوسائل ج ١ ص ٥١٦ ب 12 من أبواب زكاة الأنعام أحاديث الباب.
(1) الوسائل ج 6 ص 61 ب 5 من أبواب من تجب عليه الزكاة أحاديث الباب.
# (2) سنن البيهقي ج 4 كتاب الزكاة ص 100.
(١) الوسائل ج ١ ص ٣٤ - ب ٥ أبواب مقدمة العبادات ح ٦ و ١٠.
# (٢) البينة: ٥.
(١) الوسائل ج ٦ ص ٢٢٧ باب ٥ من أبواب زكاة الفطرة أحاديث الباب.
# (٢) الوسائل ج ٦ ص ٢٢٨ باب ٥ من أبواب زكاة الفطرة أحاديث الباب. وقال
~~المحقق في المعتبر ج ٢ ص
~~٦٠٠: لو كان عبد بين اثنين فزكاته عليهما وبه قال الشافعي واحمد... لنا
~~ما رووه عن ابن عمر قال فرض رسول الله صلى الله عليه وآله الصدقة على كل حر
~~وعبد ممن يمونون.
(1) (لا) غير موجودة في النسخ التي بأيدينا ووضعناها لان السياق يقتضيها.
(1) الوسائل ج 7 ص 142 ب 11 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 و 4.
(١) وهو خيرة الشيخ في المبسوط ج ١ ص
~~٢٨١ من كتاب الصوم.
(1) وقد ذكرنا فيما سبق تعليقة في هامش المسألة رقم 82 فراجع.
# (2) الوسائل ج 4 ص 639 ب 16 من أبواب الأذان والإقامة أحاديث الباب.
(١) البقرة: ٢٨٢.
(1) وفى نسخة: في غير أشهر الحرم. وكذا فيما يأتي.
(١) لان في النكاح شائبة العبادة وقد اشتهر ذلك في ألسنة الفقهاء (ض)
~~والظاهر أن المراد منه انه قد تصرف الشارع في مسألة الزواج اثباتا ونفيا
~~بحيث قد صار بمنزلة المخترعات الشرعية كالعبادات لا انه عمل عبادي يحتاج
~~فيه إلى قصد القربة.
# (٢) عوالي اللئالي ج ٤ ص ٣٤ ح ١١٨ من
~~طبعة الحديثة.
# (٣) البقرة: ١٢٥.
# (٤) البقرة: ١٥٨.
(١) الوسائل ج ٩ ص ٢٥٥ ب ٣ من أبواب كفارات الاستمتاع أحاديث الباب.
# (٢) الحج: ٣٣.
(١) المائدة: ٩٥.
# (2) وفى نسخة: (يستقل) بدل (يستقبل).
(١) وفى نسخة: بطلت الشهادة... ms212 والظاهر أنه تصحيف (٢) الوسائل ج ١١ ص ١٢ ب
~~١٢ أبواب جهاد العدو ح ١ (مع تفاوت) وعوالي اللئالي ج ٢ ص ٢٣٨.
(١) وفى نسخة - د: والمنع لمن يريد الخروج منهم من الكفار أو دخولهم إليه.
# (٢) التوبة: ٥.
# (٣) الملتحمة: الوقعة العظيمة في الفتنة والمراد قيام الحرب.
# (٤) اجاره: أنقذ من هرب إليه وامنه.
# (٥) بحار الأنوار ج ٢١ ص ١٣١.
(١) بحار
~~الأنوار ج ٢١ ص ٩٣.
# (2) الوسائل ج 17 ص 376 ب 1 أبواب موانع الإرث ج 11
(١) البقرة: ٢٧٥.
# (2) وفى نسخة: في البيع.
(1) ذكره ابن زهرة في الغنية ص 39 والجوامع الفقهية ص 587 ونقله الشيخ
~~الأعظم الأنصاري عنه لاحظ مكاسب الشيخ ص 277 - في مبحث الشروط في ضمن العقد
~~- (2) المؤمنون عند شروطهم الوسائل ج 15 ص 30 ب 20 أبواب المهور ح 4.
(1) لاحظ الوسائل ج 12 ص 350 باب 4 من أبواب الخيار أحاديث الباب.
# (2) وفى نسخة: مدة من الخيار.
# (3) الوسائل ج 15 ص 30 ب 20 أبواب المهور ح 4.
(1) نعم لو اشترط البكارة فالتخلف يوجب خيار تخلف الوصف ولعل عبارة المصنف
~~ناظرة إذا لم يذكر الشرط في متن العقد بل كان في نية المشتري لاحظ الوسائل
~~ج 12 ص 418 ب 6 أبواب احكام العيوب.
(١) مستدرك الوسائل ج ٣ ص ١٩٩ ب 3
~~أبواب كيفية القضا ح 4
(1) الوسائل ج 12 ص 383 ب 11 أبواب احكام العقود ح 1 - 2 (2) وفي نسخة: من
~~غيره (3) وفي نسخة: ثم يأمن المشتري بعد ذلك يدفع به الثمن إلي البايع -
~~وما في المتن هو أصح.
# (4) الوسائل ج 18 ص 171 ب 3 أبواب كيفية الحكم واحكام الدعوى ح 2 و 5
(1) صحيح الترمذي ج 3 ص 570 كتاب البيوع باب ما جاء إذا اختلف البيعان ح
~~1270 (2) درهم ريف: ردئ - مجمع البحرين - (3) وفي نسخة: على البائع
(1) ربما الصحيح ان تهلك بالتأنيث لا التذكير وكذلك تصير بالتأنيث أيضا.
# (2) الزبد: زبد السمن... ms213 وهو ما خلص من اللبن إذا مخض - لسان العرب.
# (3) سنن أبي داود ج 3 ص 276 كتاب البيوع 3468
(1) النبل: السهام العربية مجمع البحرين.
# (2) اي مجموعا ومشدودا بعضه إلى بعض.
(1) وفى نسخة: عادت إلى ما كان.
# (2) وفى نسخة: وإذا شهد
(1) وفى نسخة: يلازمه.
(1) الراوية: الإبل الحامل للماء مجمع البحرين.
# (2) وفى نسخة: واستقر فيها وما في المتن هو الصحيح والمراد: قام بعمل
~~السقى.
(1) الفدان بالتخفيف: الآلة التي يحرث بها - لسان العرب.
# (2) وفى نسخة: البر - وكذا فيما يأتي -
(١) النساء: ٦ (2) البقرة: 283
(1) وفى نسخة: التصرف بدل (التوكيل).
(1) وفى نسخة: في أن يتباع
(١) الأعراف: ١٧٢
(1) وفى نسخة: أو عشرة دراهم.
(١) الجراب بالكسر: وعاء من إهاب شاة يوعى فيه الحب والدقيق ونحوهما مجمع
~~البحرين.
# (٢) القفص: شئ يتخذ من قصب أو خشب للطير. لاحظ لسان العرب ج ٧ ص ٧٩.
# (3) وفى نسخة: فمهما فسره مما يتملك فيلزمه دون...
# (4) ما بين المعقوفتين من نسخة أخرى.
(1) ما بين المعقوفتين منقول من النسخة الرضوية.
(1) وفى نسخة: على. بدل (عندي).
(1) وفى نسخة: هل توجبون وفى الأخرى: هل ترجعون...
(1) وفى نسخة: الذي أقر به.
(1) وفى نسخة: واما...
(1) وهو مختار الشافعي في أحد قوليه لاحظ خلاف الشيخ الطوسي ج 2 ص 164.
(1) وفى نسخة: لان إدعائه ذلك يتضمن
(١) المستدرك
~~ج ٢ ص ٥٠٦ ب 4 كتاب الوديعة ح 1 وسنن البيهقي ج 6 ص 289 كتاب الوديعة.
# (2) هو: عبيد الله بن الحسن بن الحصين العنبري من تميم قاض من الفقهاء
~~العلماء بالحديث من أهل البصرة. قال ابن حيان:
# من ساداتها فقها وعلما. ولى قضاءها سنة 157 ه وعزل سنة 166 وتوفى فيها.
~~لاحظ الاعلام تأليف خير الدين الرزكلي ج 4 ص 192.
(1) قاعة الدار: ساحتها، مجمع البحرين
(1) وفى نسخة: صلبة.
(١) وفى نسخة: الفين.
# (٢) عوالي اللئالي ج ٣ ص ٥٤٥ باب
~~الحدود ح 1
(١) وفى نسخة: فيلحق بشبهة بالواطي (٢) عوالي اللئالي ج ٢ ص ١٣٢ ح 359.
# (3) وفى نسخة: كانت عليه قيمته ms214 أكثر ما كانت قيمته من وقت الوضع إلى وقت
~~التلف.
(١) عوالي اللئالي ج ٢ ص ٢٥٧ باب
~~الديون ح 6
(1) الوسائل ج 18 ص 171 ب 3 أبواب كيفية الحكم ح 5
(1) الشيرج: معرب شيره وهو دهن السمسم.
(1) وفى نسخة: ان شاء مالك الشاة اخذها مذبوحة، اخذها وكان له ذلك.
# (2) أسجر التنور: أوقده.
# (3) المراح بالضم: مأوى الغنم والبقر والإبل، من الراحة.
(1) الراوية: هي المزادة من جلد فيها الماء وكذا الزق، مع تفاوت بينهما.
# (2) في بعض النسخ: مستندا وكذا فيما يأتي.
# (3) لان: ضد غلظ.
# (4) مخفف ملجئ، والسبب الملجئ ما يترتب عليه المسبب لا محالة
(1) وفى نسخة: شاته.
# (2) وفى نسخة: لاخراجه.
# (3) المحبرة: موضع الحبر الذي يكتب به.
# (4) وفي نسخة: دراهم
(1) وفي نسخة: اخراج ما.
# (2) نزى الفحل على الأنثى: وثب عليها وركبها.
# (3) الوسائل ج 12 ص 77 - ب 12 - أبواب ما يكتسب به ح 3: نهى رسول الله
~~(ص) عن عسيب الفحل.
# (4) وفى نسخة: بتعدية صاحبه
(1) لعل معناه: لم يزل موجودا قبل الغصب
(1) نهدت الجارية: ارتفع وكعب ثدياها.
# (2) الخبيص: الطعام المعروف
(1) وفى نسخة: السلعة.
# (2) الشقص: النصيب في العين المشتركة من كل شئ. مجمع البحرين
(1) وفى نسخة: اسقاط البايع.
# (2) وفى نسخة: يأخذ من حق الشقص.
# (3) وفى نسخة: ولا يحلف الا على ما اشتراه
(١) نسبه في الجواهر إلى الشيخ لاحظ جواهر الكلام ج ٢٦ ص ٢١٢
(1) وفى نسخة: لا ببدل ثمنه.
# (2) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية
(1) من الحياكة وهي النسج
(1) السيح: الماء الجاري. مجمع البحرين.
# (2) الناضح: البعير أو الثور أو الحمار الذي يستقى عليه الماء. وجمعه
~~النواضح لسان العرب
(1) وفى نسخة: كان للعامل من نصيب المصدق له النصف
(1) الوسائل ج 18 ص 171 ب 3 من أبواب كيفية الحكم ح 2 و 6
(١) لاحظ المبسوط ج ٣ ص
~~٢٣٢
(١) الروشن: الكوة. لسان العرب.
# (٢) رضت الدابة رياضا: ذللتها فالفاعل الرائض. المصباح المنير.
# (3) وفى نسخة: فان لهم في ذلك عادة لا تطاوع في الركوب والحمل الا بها...
(١) العود من ms215 الخشب - مجمع البحرين - والعودان: منبر النبي (ص) وعصاه -
~~لسان العرب - (٢) هكذا في النسخة الرضوية من دون ما بين المعقوفتين وفى المبسوط ج ٣ ص
~~٢٤٥ (كل قفيز منها بدرهم) ولكن في المطبوع من النسخة هكذا: لتحمل هذه
~~الصبرة وما حملت فبحساب ذلك. والظاهر سقوطه من الأصل.
# (3) هو قول أصحاب الشافعي - لاحظ المغني لابن قدامة ج 5 ص 395
(١) وفى نسخة: المسلمون... - عوالي اللئالي ج ٢ ص ٢٥٨ -
~~الوسائل ج 12 ص 353 ب 6 من أبواب الخيار ح 1 و 2 و 5.
# (2) الوسائل ج 15 - ص 30 - ب 20 - أبواب المهور ح 4
(1) لاحظ المغني لابن قدامة ج 5 ص 443 كتاب الإجارة.
# (2) تشعث: حدث فيه خلل راجع لسان العرب
(1) وهي: معبد النصارى. والجمع: بيع في قوله تعالى: (لهدمت صوامع وبيع)
~~الحج: 40
(١) سنن أبي داود ج ٣ ص ٢٩٤ كتاب البيوع ح ٣٥٥٣ وعوالي اللئالي ج ٣ ص
~~٢٦٣ باب الوقف ح ١٥.
# (٢) وهو الشافعي حيث اختار في أحد قوليه البطلان - لاحظ كتاب الخلاف ج ٢ ص
~~٢٣٥.
(١) وفى نسخة: إذا ضاع له...
# (٢) وفى نسخة: هل يجوز له ان ضاع له متاع...
# (٣) يوسف: ٧٢
(1) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية، وهو الصواب
(1) أي وإن كان المتشاحان غير متساويين في الحرية والعبودية كأن كان أحدهما
~~حرا والاخر عبدا.
# (2) الحلة: جماعة بيوت الناس والمنزل - لاحظ لسان العرب -.
# (3) وفى نسخة: كيف الحكم في الدية؟
(1) وفى نسخة: إلى الاثنين
(1) وفى نسخة: لحمل امرأة.
# (2) الإضافة منا ولا توجد في الأصول التي عندنا وكتبناها لتستقيم
~~العبارة.
# (3) وفى نسخة: يوجب مثل ما ذكرناه
(١) البقرة: ١٤٤.
# (٢) الوسائل ج ١٣ ص ٤٤٢ - ٤٥٠ ب ٥٤ و ٥٥ و ٥٦ من أبواب أحكام الوصايا
~~أحاديث الأبواب.
# (٣) المؤمنون: ١٢.
# (٤) الحجر: ٤٤.
# (٥) التوبة: ٦٠
(1) وفى نسخة: في وجهين.
# (2) وفى نسخة: ولم تصح الوصية
(1) وفى نسخة: مع زوجة
(1) العول: عبارة عن قصور التركة ms216 عن سهام ذوي الفروض ولن تقصر الا بدخول
~~الزوج والزوجة وهو في الشرع ضد التعصيب الذي هو توريث لعصبته ما فضل عن ذوي
~~السهام... وهو عند الإمامية على الأب والبنت والبنات والأخوات للأب والام
~~أو الأب... مجمع البحرين.
# أقول: من أراد الاطلاع على بطلان العول والتفصيل في ذلك فليرجع إلى روضة
~~المتقين ج 11 ص 163
(1) وفى نسخة: وفرضها هي مع عدم الأولاد
(1) وفى نسخة: أو الام
(1) وفى نسخة: كيف تستحقان الميراث
(1) وفى نسخة: ما بينه وبين سنه.
# (2) وفى نسخة: ان يكون.
# (3) وفى بعض النسخ (منهما) والظاهر أن الصحيح: (منه) ومرجعه ثلث الباقي
~~من أصل المال
(1) الوسائل ج 17 ص 574 ب 2 من أبواب ميراث الخنثى.
# (2) والظاهر هو: إبراهيم بن يزيد الفقيه المتوفى 96 لاحظ الاعلام ج 8 ص
~~15 تأليف: خير الدين - الزركلي.
# (3) هو شريح بن الحارث بن قيس بن الجهم الكندي المتوفى 78 ولى قضاء
~~الكوفة وعمر طويلا لاحظ الاعلام ج 3 ص 161 تأليف خير الدين الزركلي
(١) عوالي اللئالي ج ٣ ص ٥٠٧.
# (2) كذا في النسخة الرضوية والمراد منه يتقربان.
# (3) وفى نسخة: مولاه
(١) كنز
~~العمال ج ١٠ ص ٣٤٠ - ٣٤١ ح ٢٩٧١٣ و ح ٢٩٧١٨ وعوالي اللئالي ج ٣ ص
~~٥٠٧ والكافي
~~ج ٦ ص ١٩٧
(1) وفى بعض النسخ: ويتسع في الباقي.
(1) وفى نسخة: من المثمن.
# (2) في بعض النسخ: في استحقاقها.
(1) وفي نسخة: نعمة وكذا فيما يأتي.
(١) وهو خيرة الشيخ في المبسوط ج ٤ ص
~~٢٩٠.
(١) أي ثلاثة أيام، كما صرح بذلك، الشيخ في الخلاف في مسألة الخيار في
~~الصداق وقد حكى فيه أيضا في مسألة شرط خيار الثلاث في النكاح عن أبي حنيفة
~~انه يبطل الشرط ويصح النكاح. لاحظ الخلاف ج ٢ ص ٣٧٥
~~وص ٤١٤.
# (٢) الوسائل ج ١٥ ص ٣٠ ب ٢٠ - أبواب المهور ج ٤.
# (٣) وفى نسخة: وامتنعته.
# (٤) في العبادة غموض والظاهر سقوط (ما) من النسخ قبل (كان) فتكون
~~العبارة: ما كان ms217 لها ذلك.
# (٥) نسبه الشيخ في الخلاف ج ٢ كتاب
~~الصداق المسألة ٣٩ إلى أبي حنيفة، واختاره في المبسوط ج ٤ ص
~~٣١٣.
(1) في بعض النسخ لم ينعتق والصحيح ما أثبتناه.
(1) من العنين.
# (2) الوسائل ج 18 ص 3 - أبواب كيفية الحكم ح 5.
(1) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية ونسخة - د (2) الوسائل ج 18
~~ص 171 ب 3 - أبواب كيفية الحكم ح 5
(١) البقرة: ٢٢٩
(1) وفى نسخة: وطلاق الثانية والثالثة باطل.
(1) وفى نسخة: فاما ان ثبتت.
(1) الوسائل ج 1 ص 34 ب 5 أبواب مقدمة العبادات ح 10.
# (2) وفى النسخة الرضوية: وحصلت نية الفرقة.
(1) وفى النسخة الرضوية هل يصح طلاق (2) الوسائل ج 1 - ص 34 - ب 5 - أبواب
~~مقدمة العبادات ح 5 (3) وفى نسخة: وما زاد على ذلك وبغير الصريح ليس له
~~عليه دليل.
(١) البقرة: ٢٢٦
(١) لم نجد في كتب الشيخ ما حكاه عنه، نعم قال الشيخ في المبسوط ج ٥ ص
~~٥٨ (فان قال: أنت طالق نصفا وثلثا وسدسا ولم يزد على هذا ونوى با الأول
~~الايقاع وقعت واحدة) والعبارة ترمى إلى ما إذا كانت الكسور وافية بالطلاق
~~الواحد وهو غير ما ذكره المصنف حيث إن الكسور فيه جزء من الواحد وليست
~~تمامه.
(١) - المجادلة: ٣
(١) الوسائل: ج ١ - ص ٣٢ - ب ٤ - أبواب مقدمة العبادات ح ١٠ (روى عن علي
~~(ع) وبحار
~~الأنوار ج ٥ ص ٣٠٣ من طبع الحديث وهو أيضا عن علي (ع) (٢) وفى نسخة: ان
~~يوقعها (٣) عوالي اللئالي ج ٣ ص ٣٣٥.
(1) وفي نسخة: فهي أحق ما تسكن من صاحب الدين...
# (2) وفي نسخة: ظاهره النقلة.
(1) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية.
(١) وفي نسخة: ما الحكم فيها.
# (٢) في المطبوع (لا يحرم) وهو تصحيف.
# (٣) هكذا في جميع النسخ والظاهر زيادة (الواو).
# (٤) ما بين المعقوفتين منا ولابد منه كما هو ظاهر لمن لاحظ المبسوط ج ٥ ص
~~٢٩٨.
(1) وفى نسخة: وجاز يستأنف العقد ms218 عليها.
(1) في نسخة من مال الكتابة.
(1) في نسخة: في بيت متعدد.
(1) اللوك: أهون المضغ - لسان العرب - (2) الأزد راد: البلع. وفى بعض
~~النسخ: ازدواده.
# (3) وفى نسخة: الثمرة.
(1) هكذا في النسخ التي بأيدينا والصحيح بالنظر إلى الذيل: (يحل).
(١) البقرة: ١٦٥ (٢) النساء: ٢٩ (٣) ما بين المعقوفتين
~~موجود في نسخة: - د (٤) مستدرك
~~الوسائل ج ٣ - ص ٢٥٠ - ب ٢ - أبواب القصاص في النفس ح ٤ وعوالي
~~اللئالي ج ٢ ص ٣٣٣ وسنن ابن ماجة ج ٢ ص ١٣٤.
(١) قال الشيخ في المبسوط ج ٦ ص
~~٢٩٦: النضال اسم يشتمل على المسابقة بالخيل والرمي معا ولكل واحد منهما
~~اسم ينفرد به.
# (2) في نسخة: لأنه شرط نفى أمر مندوب مرغب فيه.
(1) وفى نسخة: النزع (2) الرشق بالفتح: الرمي وبكسر الراء: عدد الرمي.
# (3) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية.
# (4) اي كان المتناضلون طرفين للنضال وهو الرمي بالسهام وعبارات النسخ
~~مختلفة وكل ما بين أيدينا منها لا يصح الاعتماد عليه مثل حريفا وحزين وحرس.
(1) المناضلة: المرامات يقال ناضله إذا رامه. مجمع البحرين.
(1) قد مر تحت رقم المسألة: 67 من مسائل الصلاة
(1) شئ عرد أي صلب.
# (2) وفى نسخة: فشمت الدية تسعة أعشار.
(1) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية.
# (2) أكثر النسخ هنا إما بياض أو غير مقروء والظاهر أن المراد ما أثبتناه
~~في المتن والمراد من (جبار) الهدري الذي لا يغرم.
# لاحظ (الفقيه) ج 4 ص 115. في احكام الديات.
(١) القصف: الكسر.
# (٢) الجرة: إناء فخاري.
# (٣) الزبية: حفرة في موضع عال يصاد فيها الأسد ونحوه. المصباح المنير.
(1) وفى نسخة: يجرى مجرى عبد غير.
# (2) وفى نسخة: قيمته بدل (ديته).
(1) وفى نسخة: المقبول في ذلك.
(1) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية.
(1) وفى نسخة - د: لان الجرح قد يصير تعسا. وما في المتن هو الصحيح.
(1) ما بين المعقوفتين موجود في النسخة الرضوية.
# (2) وفى نسخة: واما الراجع.
(2) وفى نسخة: ثقب.
(1) وفى نسخة - د. أو جراب بدل (جوراب).
(1) وفي نسخة: فيخطر.
# (2) (توبته) لا توجد فيما ms219 بين أيدينا من النسخ وانما وضعناها لتستقيم
~~العبارة وتتضح.
# (3) اندق: يقصد ان رقبته قد اندقت وكسرت وتمزقت بما قد سبت هلاك البعير.
(١) البقرة: ٢٨٣ (2) البقرة: 282
(1) وفى نسخة: بغير ذلك.
(١) وفى نسخة: - بثمنين - بدل (بمأتين) - في وقت واحد - بدل (في العقد
~~الواحد).
# قال العلامة في المختلف ص ٦٦ من كتاب الوصية في منجزات المريض: عطاء المريض المنجزة كالعتق
~~والهبة... إذا وقعت في مرض الموت لعلمائنا قولان: أحدهما انه يصح من الأصل
~~اختاره الشيخ في النهاية والمفيد في المقنعة...
# للشيخ قول آخر في المبسوط انها من الثلث.
(1) وفى نسخة: فادعاها بدل (نازعها) (2) وفى نسخة: غصبتني عليها.
(١) لاحظ الانتصار ص
~~١٤٦ - مسائل العدة -
(١) الإحتجاج للطبرسي ج ٢ ص ٢٤٤ وبحار الأنوار ج ٥٠ ص ٧٨.
(1) وفى نسخة: فوجبت مفارقتها له لذلك.
(١) كنز الفوائد للكراجي ص 139.
(1) في نسخة: فصار أبناء هؤلاء.
(1) الجفنة: القصعة الكبيرة.
# (2) برادة الحديد: ما سقط منه.
# (3) الوسائل ج 18 ص 210 ب 21 من أبواب كيفية الحكم ح 8 - والبحار ج 40 ص
~~280 - مع اختلاف قليل -
١ - المبافارقي بفتح الميم وتشديد الباء الموحدة والفاء بين الألفين وفي
~~اخرها الراء والقاف وياء النسبة إلى مبافارقي وهي مدينة كبيرة عند ايل من
~~بلاد الجزيرة.
# وفي الذريعة
~~ج ٥ ص ٢٣٨:
# (جوابات المسائل المبافارقيات) للسيد الشريف المرتضى علم الهدى المتوفى
~~٤٣٦ هي ست وستون مسألة، اقتصر في جواباتها على الفتوى، لان السائل قال:
~~(نؤثر نحن أطال الله بقاء سيدنا الشريف، ان نرى خط الشريف لنقمده ونعول
~~عليه، وما نلتمس الفتوى بغير دليل) فأجابهم على ما طلبوه فيما يقرب من ثلاث
~~مأة بيت.
# وفي معالم
~~العلماء ص ٧٠: مسائل ميافارقين وهي خمس وستون مسألة.
# 2 - جامعة (خ ل)
١ - الأحاديث في رد الشمس له (ع) كثيرة. وما ذكره قدس سره من التوجيه أحد
~~الوجوه فمن أراد تفصيل ذلك فليرجع إلى بحار الأنوار ج ٤١ ص ١٦٦ ms220 - 191.
١ - ذكر الطبرسي (قد) في مجمع البيان في تفسير الصلاة الوسطى ستة أقوال
~~فلاحظ مجمع البيان ج ١ ص ٣٤٣.
# ٢ - ليست المسألة اجماعية.
# ٣ - مجمع البيان ج ١ ص ٣٤٣ وبحار الأنوار ج ٧٩ ص ٢٨٨.
1 - الوسائل ج 1 ص 271 ب 15 من أبواب الوضوء.
# 2 - الوسائل ج 1 ص 287 ب 21 من أبواب الوضوء.
١ - عوالي
~~اللئالي ج ٤ ص ٨٧ والمناقب لابن
~~المغازلي ص 50.
(١) الغدير ج ٢
~~ص ٣٠٠ وبحار الأنوار ج ٣٦ ص ٣٣٧.
١ - هاهنا بياض في المصدر ويمكن أن يكون المحذوف بقرنية السياق هكذا: هل
~~يصلى فيه أم لا؟ الجواب، لا يصلى فيه لأنه...
# ٢ - عوالي اللئالي ج ٢ ص ١٣٢.
1 - هاهنا بياض في المصدر.
١ - وسائل الشيعة: ١٠ / ٢٩٦،
~~الحديث ١٠ ٢ - وسائل الشيعة
~~١٠ / 318 - وقد ورد في المقام روايات كثيرة.
# 3 - كذا في النسخة.
١ - راجع وسائل الشيعة: ج ١٦
~~الباب 2 من أبواب الأطعمة المحرمة.
# 2 - هذه العبارة كذا في النسخة، وهي مجملة.
١ - كذا في النسخة والظاهر: وهو أن يكون للرجل أو المرأة أمة فيحلها بغير
~~مدة معلومة ويسترجعها منه.
# (٢) راجع وسائل الشيعة: ١٤
~~/ 532 الباب 31 من أبواب نكاح العبيد والإماء.
1 - ظ: تختطر.
١ - لعل (من) استفهامية.
# ٢ - سوره البقرة: ٢٢٣.
# ٣ - سورة ص: ٧.
1 - في بعض النسخ: ما هي.
# 2 - ظ: يروونه من أن أهل الملتين لا يتوارثون.
# 3 - ظ: نصيبه.
# 4 - ظ: الأب.
# 5 - ظ: الثلثان.
1 - ظ: عليهم السلام.
# 2 - ظ: لهم.# ms221