######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_000043Vols #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: القاضي ابن البراج #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 481 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: المهذب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الشيعة الى القرن الثامن #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_000043Vols #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/43_المهذب-القاضي-ابن-البراج-ج-1 #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: إعداد : مؤسسة سيد الشهداء العلمية / إشراف : جعفر السبحاني #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1406 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # المهذب تأليف الفقيه الأقدم القاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي 400 - ~~481 هج ‍ الجزء الأول مؤسسة النشر الإسلامي (التابعة) لجماعة المدرسين بقم ~~المشرفة (إيران) بسم الله الرحمن الرحيم انطلاقا " من أهمية التراث ~~الإسلامي، ومكانته السامية في حياة الأمة ونهضتها الراهنة، أخذت " مؤسسة ~~النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين في الحوزة العلمية بقم المقدسة " ~~على عاتقها، القيام بكل جهد ممكن في سبيل أحياء التراث الإسلامي المبارك ~~فقامت - منذ تأسيسها وإلى الآن - بطبع ونشر عشرات الكتب والمصنفات ~~الإسلامية القيمة التي ألفها القدامى من كبار العلماء وأرباب الفكر في شتى ~~مجالات الفقه والأصول والحديث والتفسير والفلسفة والكلام، وغير ذلك من ~~مجالات الثقافة الإسلامية وشعبها، وذلك بعد تحقيقها على أيدي كبار الأساتذة ~~المحققين في الحوزة العلمية، وإعدادها إعدادا يناسب متطلبات هذا العصر، ~~واحتياجات الأمة في هذه الفترة الخطيرة من تاريخها. # ولم تكتف هذه المؤسسة بإخراج ونشر هذا الصنف من المؤلفات والمصنفات بل ~~وجهت عنايتها واهتمامها أيضا إلى ما ألف وكتب في هذا العصر في تبيين مفاهيم ~~الإسلام والثورة الإسلامية المجيدة فطبعت ونشرت مجموعة من الدراسات ~~الإسلامية الحديثة في مختلف شؤون الفكر الإسلامي. # ولقد وفقت هذه المؤسسة في هذا السبيل ولقيت ما أخرجته ونشرته من كنوز ~~PageV0MP001 # الفكر والمعرفة إقبالا وتقديرا كبيرين، مما شجعها على مواصلة هذا السعي ~~البناء، وهذا الجهد العلمي المخلص غير أن المؤسسة هذه - إحساسا منها بجسامة ~~المسؤولية، وخدمة للفكر الإسلامي - لم تكتف بنشر وبث ما يتم تحقيقه وإعداده ~~فيها، بل عمدت إلى تشجيع الجهود العلمية والفكرية التي يقوم بها المحققون ~~في المؤسسات الأخرى فنشرت ما حققوه من مؤلفات مخطوطة قيمة تغني المكتبة ~~الفقهية أو الأصولية أو الفلسفية، أو غيرها وهذا الكتاب القيم هو أحد تلك ~~المصنفات القيمة التي قامت " مؤسسة النشر الإسلامي " بنشره وتوزيعه، بعد أن ~~حققته ثلة من الفضلاء، وطبعت " مؤسسة سيد الشهداء العلمية الجزء الأول منه. # وقد تعهدت " مؤسسة النشر الإسلامي " بنشر هذا الجزء المطبوع، وطبع بقية ~~أجزائه على نفقتها نظرا لأهمية هذا المؤلف الفقهي، الذي يطبع لأول مرة. # وترجو أن ms0001 تكون بذلك قد أسدت خدمة جديرة بالاهتمام إلى الوسط العلمي، ~~والله المستعان مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين في الحوزة ~~العلمية بقم المقدسة 22 جمادى الأولى 1406 ه‍. ق PageV0MP002 # تقديم: جعفر السبحاني تطور الفقه عند الشيعة في القرنين: الرابع والخامس ~~و أضواء على حياة المؤلف: # القاضي ابن البراج PageV0MP003 # في هذه المقدمة: # * شرف كل علم بشرف موضوعه، شرف علم الفقه * إكمال الشريعة بعامة أبعادها، ~~دلائل إكمال الشريعة، بماذا تحقق الكمال؟ # * القرآن تبيان لكل شئ * مكانة السنة في الشريعة الإسلامية * الواقعيات ~~المتضادة لاكتمال الشريعة * الخلافات العميقة في الأصول والفروع * كيف ~~يجتمع الاكتمال مع وجود الخلافات المذهبية العميقة * توجيه الخلافات ~~بوجهين، وضعف التوجيه الأول * إيداع علم الكتاب والإحاطة بالسنة لدى العترة ~~الطاهرة * درر مضيئة من كلمات الرسول في حق العترة الطاهرة * تنصيص النبي ~~على عدد العترة الطاهرة * إحاطة العترة بالسنة، مراحل تطور الفقه عند ~~الإمامية، المرحلة الثالثة والأقطاب الخمسة * أضواء على حياة القاضي مؤلف ~~المهذب، أقوال العلماء في حقه وفيه عشرون كلمة * ميلاده: إنه شامي لا مصري، ~~ابن البراج زميل للشيخ لا تلميذه * مناقشة القاضي آراء الشيخ في كتابيه: ~~المهذب وشرح الجمل * استمرار الاجتهاد بعد وفاة الشيخ الطوسي ونقد ما أفاده ~~سديد الدين الحمصي ومن تبعه * التحام القاضي مع الشيخ الطوسي * أساتذته ~~وتلاميذه ومؤلفاته * تاريخ تأليف هذا الكتاب وكلمة المحققيين فيه ~~PageV0MP004 # تقديم * بقلم: جعفر السبحاني بسم الله الرحمن الرحيم شرف الفقه: # إن شرف كل علم بشرف موضوعه، وشرف ما يبحث فيه عن عوارضه وأحواله. # فكل علم يرتبط بالله سبحانه وأسمائه وصفاته وأفعاله، أو يرجع إلى التعرف ~~على سفرائه وخلفائه وما أوحي إليهم من حقائق وتعاليم، وأحكام وتكاليف يعد ~~من أشرف العلوم، وأفضلها، وأسناها. لارتباطه به تعالى. # وقد أصبح (علم الفقه) ذات مكانة خاصة بين تلك المعارف والعلوم، لأنه ~~الراسم لمناهج الحياة في مختلف مجالاتها، والمبين للنسك والعبادات، ومحرم ~~المعاملات ومحللها، ونظام المناكح، والمواريث، وكيفية القضاء، وفصل ~~الخصومات والمنازعات، وغيرها. # وعلى الجملة: هو المنهاج الوحيد والبرنامج الدقيق لحياة المسلم الفردية، ~~والاجتماعية، كيف ويصف علي ms0002 أمير المؤمنين عليه السلام أهمية تلك التعاليم ~~والبرامج، من خلال الإشارة إلى آثارها في حياة الفرد والجماعة إذ يقول: # " فرض الله الإيمان تطهيرا من الشرك، والصلاة تنزيها عن الكبر، والزكاة ~~تسبيبا للرزق. والصيام ابتلاء لإخلاص الخلق، والحج تقوية للدين: والجهاد ~~عزا PageV0MP005 # للإسلام، والأمر بالمعروف مصلحة للعوام، والنهي عن المنكر ردعا للسفهاء ~~وصلة الرحم منماة للعدد، والقصاص حقنا للدماء، وإقامة الحدود إعظاما ~~للمحارم، وترك شرب الخمر تحصينا للعقل، ومجانبة السرقة إيجابا للعفة، وترك ~~الزنا تحصينا للنسب، وترك اللواط تكثيرا للنسل، والشهادات استظهارا على ~~المجاهدات، وترك الكذب تشريفا للصدق، والسلام أمانا من المخاوف، والإمامة ~~نظاما للأمة، والطاعة تعظيما للإمامة " (1) وإذا كان الفقه كفيلا بسعادة ~~الإنسان في الدارين ومبينا لفرائض العباد ووظائفهم فقد أختار الله سبحانه ~~أفضل خلائقه، وأشرف أنبيائه لإبلاغ تلك المهمة الجسيمة، فكان النبي صلى ~~الله عليه وآله في حياته مرجع المسلمين، في بيان وظائفهم وما كانوا يحتاجون ~~إليه من أحكام، كما كان قائدهم في الحكم والسياسة، ومعلمهم في المعارف ~~والعقائد فقام صلى الله عليه وآله بتعليم الفرائض والواجبات والعزائم ~~والمنهيات، والسنن والرخص وما يتكفل سعادة الأمة ونجاحها في معترك الحياة، ~~وفوزها ونجاتها في عالم الآخرة. # إكمال الشريعة بتمام أبعادها إن الشريعة التي جاء بها خير الرسل، وأفضلهم ~~هي آخر الشرائع التي أنزلها الله سبحانه، لهداية عباده فهو - صلوات الله ~~عليه - خاتم الأنبياء، كما أن كتابه وشريعته خاتمة الشرائع، وآخر الكتب. # قال سبحانه: " ما كان محمد أبا أحد من رجالكم، ولكن رسول الله وخاتم ~~النبيين وكان الله بكل شئ عليما " (الأحزاب - 40). # وبما أنه صلى الله عليه وآله خاتم الأنبياء، وشريعته خاتمة الكتب ~~والشرائع، يجب أن تكون شريعته - حتما - كاملة الجوانب، جامعة الأطراف لن ~~يفوتها بيان شئ، وتغني المجتمع البشري عن كل تعليم غير سماوي. # PageV0MP006 # ولأجل ذلك نرى أنه سبحانه ينص على ذلك ويصرح بأنه زوده بشريعة اكتملت ~~جوانبها يوم قال تعالى: " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت ~~لكم الإسلام دينا " (المائدة - 3) وظاهر قوله: " أكملت لكم دينكم " أنه ~~سبحانه أكمل ms0003 دينه النازل على نبيه الأكرم صلى الله عليه وآله من جميع ~~الجوانب، وكل الجهات. # فهذا الدين كامل من حيث توضيح المعارف والعقائد، كامل من حيث بيان ~~الوظائف والأحكام، كامل من جهة عناصر استمراره، وموجبات خلوده، ومتطلبات ~~بقائه، على مدى الأيام والدهور. # فلا وجه - إذن - لقصر الآية على الكمال من ناحية دون ناحية، وجانب دون ~~جانب فهي بإطلاقها تنبئ عن كمال الشريعة في جميع جوانبها، ومجالاتها من غير ~~اختصاص بالإيمان، أو بالحج، أو بغيره. # على أن حديث الإكتمال الوارد في هذه الآية، لا يختص بإكمال الدين من حيث ~~بيان العقيدة وتبليغ الشريعة، بل يعم الاكتمال من جهة بقاء الشريعة ~~واستمرار وجودها طيلة الأعوام والحقب القادمة، إذ ليس حديث الدين كالمناهج ~~الفلسفية والأدبية وما يشبه ذلك، فإن الاكتمال في هذه المناهج يتحقق بمجرد ~~بيان نظامها وتوضيح خطوطها الفكرية، سواء أطبقت على الخارج أم لا، وسواء ~~استمر وجودها في مهب الحوادث أم لا، بل الدين شريعة إلهية أنزلت للتطبيق ~~على الخارج ابتداء واستمرارا حسب الأجل الذي أريد لها. # فتشريع الدين من دون تنظيم عوامل استمرار وجوده يعد دينا ناقصا ولأجل ذلك ~~دلت السنة على نزول الآية " اليوم أكملت " يوم غدير خم عندما قال النبي ~~(صلى الله عليه وآله) بنصب على (عليه السلام) للولاية والخلافة (1). # PageV0MP007 # والعجب أن ابن جرير أخرج عن ابن جريح، قال: مكث النبي صلى الله عليه وآله ~~بعد ما نزلت هذه الآية " اليوم أكملت.. " إحدى وثمانين ليلة (1). # وبما أن الجمهور أطبقوا على أن وفاة النبي صلى الله عليه وآله كانت في ~~الثاني عشر من ربيع الأول، فينطبق أو يقارب يوم نزول هذه الآية على الثامن ~~عشر من شهر ذي الحجة، وهو يوم الغدير الذي قام النبي صلى الله عليه وآله ~~فيه بنصب علي عليه السلام للخلافة والولاية. # ولأجل هذه العظمة الموجودة في مفهوم الآية، روى المحدثون عن طارق بن شهاب ~~قال: قالت اليهود للمسلمين: أنكم تقرأون آية في كتابكم لو علينا - معشر ~~اليهود - نزلت، لاتخذنا ذلك اليوم عيدا، قال: وأي آية؟ ms0004 قال: " اليوم أكملت ~~لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ". # أخرج ابن جرير، عن عيسى بن حارثة الأنصاري قال: كنا جلوسا في الديوان، ~~فقال لنا نصراني: يا أهل الإسلام: لقد أنزلت عليكم آية لو أنزلت علينا ~~لاتخذنا ذلك اليوم، وتلك الساعة عيدا ما بقي اثنان، وهي قوله: " اليوم ~~أكملت لكم دينكم ". # وكما روى ابن جرير، عن ابن جريح، عن السدي أنه لم ينزل بعد هذه الآية ~~حرام لا حلال، ورجع رسول الله صلى الله عليه وآله فمات (2). # * * * بماذا تحقق الكمال؟ # لا شك أن الشريعة الإسلامية من جانب الأحكام والعقائد اكتملت بأمرين ~~أحدهما: كتاب الله سبحانه، والآخر سنة نبيه الكريم أما الأول فقد عرف ~~سبحانه مكانته، وسعة معارفه بقوله: " ونزلنا عليك الكتاب # PageV0MP008 # تبيانا لكل شئ " (النحل - 89). # فلا شك أن المراد من لفظة " كل شئ " هو كل شئ أنيط بيانه إلى سفرائه و ~~أنبيائه سبحانه من العلوم والمعارف، والمناهج والتعاليم التي لا يصل الفكر ~~الإنساني إلى الصحيح منها، بلغ ما بلغ من الكمال فهذه الأمور تكفل الكتاب ~~الكريم ببيانها وذكر خصوصياتها، وأما العلوم التي يصل إليها البشر بفكره، ~~كالفنون المعمارية، والمعادلات الرياضية والقوانين الفيزياوية والكيماوية، ~~فهي خارجة عن رسالة ذلك الكتاب، وليس بيانها من مهامه ووظائفه. # نعم ربما يحتمل أن يكون للآية معنى أوسع، حتى يكون القرآن الكريم قابلا ~~لتبيان تلك المعارف والعلوم، غير أن هذا الاحتمال - على فرض صحته - لا يصحح ~~أن يكون (القرآن الكريم) مصدرا لهذه المعارف، حتى يرجع إليه كافة العلماء ~~والاختصاصيون في هذه العلوم، وإنما يتيسر استخراج هذه العلوم والمعارف لمن ~~له مقدرة علمية إلهية غيبية، حتى يتسنى له استخراج هذه الحقائق والمعارف من ~~بطون الآيات وإشاراتها، وهو ينحصر في جماعة قليلة. # وأما مكانة السنة فيكفي فيها قوله سبحانه: " وما ينطق عن الهوى " (النجم ~~- 3) وقوله سبحانه: " وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " ~~(الحشر -، 7) وغير ذلك من الآيات التي تنص على لزوم اقتفاء أثر النبي، ~~وتصرح بوجوب اتباعه، وعدم مخالفته ومعصيته. # وعلى ذلك تكون الشريعة الإسلامية شريعة كاملة الجوانب، ms0005 كاملة الجهات ~~والأطراف، قد بينت معارفها، وأحكامها بكتاب الله العزيز وسنة نبيه الكريم، ~~فلم يبق مجال للرجوع إلى غير الوحي الإلهي وإلى غير ما صدر عن النبي ~~الكريم. # وهذه الحقيقة التي تكشف عنها الآية - بوضوح - وأن الدين اكتمل في حياة ~~النبي PageV0MP009 # بفضل كتابه وسنته، مما أطبقت عليه كلمة العترة الطاهرة بلا خلاف، ولايقاف ~~القارئ على ملامح كلماتهم في هذا المقام، نأتي ببعض ما ورد عنهم في ذلك ~~المجال: # لكل شئ أصل في الكتاب والسنة: # لقد صرح أئمة أهل البيت والعترة الطاهرة بأنه ما من شئ في مجالي العقيدة ~~والشريعة إلا وله أصل في الكتاب والسنة وهذا هو ما يظهر من كلماتهم ونصوصهم ~~الوافرة روى مرازم، عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: إن الله تبارك وتعالى ~~أنزل في القرآن الكريم تبيان كل شئ حتى والله ما ترك الله شيئا يحتاج ~~العباد إليه إلا بينه للناس حتى لا يستطيع عبد يقول: لو كان هذا نزل في ~~القرآن إلا وقد أنزل الله فيه (1). # وروى عمرو بن قيس، عن الإمام الباقر (عليه السلام) قال: سمعته يقول: إن ~~الله تبارك وتعالى لم يدع شيئا تحتاج إليه الأمة إلى يوم القيامة، إلا ~~أنزله في كتابه وبينه لرسوله، وجعل لكل شئ حدا وجعل عليه دليلا يدل عليه ~~(2) وروى سليمان بن هارون قال: سمعت أبا عبد الله (عليه السلام) يقول: ما ~~خلق الله حلالا ولا حراما إلا وله حد كحد الدار، فما كان من الطريق فهو من ~~الطريق وما كان من الدار فهو من الدار، حتى أرش الخدش فما سواه، والجلدة ~~ونصف الجلدة (3) وروى حماد، عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سمعته ~~يقول: ما من شئ إلا وفيه كتاب أو سنة (4) وعن المعلى بن خنيس قال، قال أبو ~~عبد الله (عليه السلام): ما من أمر يختلف فيه # PageV0MP010 # اثنان إلا وله أصل في كتاب الله عز وجل، ولكن لا تبلغه عقول الرجال (1) ~~وعن سماعة، عن أبي الحسن موسى عليه السلام قال قلت له: أكل شئ في كتاب الله ms0006 ~~وسنة نبيه صلى الله عليه وآله أو تقولون فيه؟ قال: بل كل شئ في كتاب الله ~~وسنة نبيه صلى الله عليه وآله (2). # هذا هو حال الكتاب والسنة عند أئمة العترة الطاهرة، فلو لم نجد حكم كثير ~~من الموضوعات والحوادث، في الكتاب والسنة ولا وقفنا على جملة من المعارف ~~والعقائد فيهما، فما ذلك إلا لأجل قصور فهمنا وقلة بضاعتنا، لأن في الكتاب ~~رموزا وإشارات، وتنبيهات وتلويحات منها تستنبط أحكام الحوادث والموضوعات، ~~ويهتدي بها الإنسان إلى المعارف والعقائد وقد اختص علمها بهم دون غيرهم كما ~~أن عندهم سنة النبي التي لم تصل كثير منها إلى أيدي الناس، هذه هي حقيقة ~~الحال عن أئمة العترة الطاهرة، وعلى ذلك اقتفت شيعتهم أثرهم في تشييد صرح ~~المعارف والعقائد، وإرساء فقههم، وفروعهم وأصولهم. # إن القارئ الكريم لو راجع الجوامع الحديثية والتفسيرية، ووقف على كيفية ~~استدلال الأئمة الطاهرين، بالآيات والسنة النبوية على كثير من المعارف ~~والأحكام يقف على صحة ما قلناه، وهو أن عندهم علم الكتاب بالمعنى الجامع ~~الوسيع، كما أن عندهم السنة النبوية بعامتها. # وهذا لا ينافي أن يكون الكتاب هاديا للأمة جمعاء، ويكون طائفة من السنة ~~في أيدي الناس، غير أن الاكتناه برموز الكتاب وإشاراته، والإحاطة بعامة ~~سننه، من خصائص العترة الطاهرة وقد قام بعض الأفاضل من طلاب مدرستنا بجمع ~~الأحاديث، التي استدل فيها الأئمة الطاهرون بالكتاب والسنة على أمور ~~وأحكام، مما لم تصل إليه أفهام الناس، وإنما خص علم ذلك بهم. # PageV0MP011 # الواقعيات المتضادة للكمال: # فإذا كان الشارع قد أعلن عن خاتمية الرسالة وكمال الشريعة الإسلامية، وجب ~~أن تتقارب الخطى والمواقف بين المسلمين، ويقل الخلاف والنقاش بينهم، ويجتمع ~~الكل على مائدة القرآن والسنة من دون أن يختلفوا في عقائدهم، ولا أن ~~يتشاجروا في تكاليفهم ووظائفهم. # ولكننا - مع الأسف - نشاهد في حياة المسلمين أمرا لا يجتمع مع هذا ~~الكمال، بل يضاده، ويخالفه بل وينادي بظاهرة بعدم كماله من حيث الأصول ~~والفروع، وينادي بأن الرسول صلى الله عليه وآله ما جاء بشريعة كاملة جامعة ~~الأطراف شاملة لكل ms0007 شئ. # وتلك الحقيقة المضادة لحديث الكمال هي الاختلافات الكبيرة والخلافات ~~العريقة التي حدثت بين المسلمين بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله بل ~~قبيلها أيضا. # فقد صاروا في أبسط المسائل إلى معقدها إلى اليمين واليسار، وافترقوا ~~فرقتين أو فرقا حتى انتهوا إلى سبعين فرقة، بل إلى سبع مائة فرقة. # فهذا هو التاريخ يحدثنا أن أول تنازع وقع في مرضه (عليه الصلاة والسلام) ~~هو ما رواه البخاري بإسناده عن عبد الله بن عباس، قال: لما اشتد بالنبي ~~مرضه الذي مات فيه، قال: إئتوني بدواة وقرطاس أكتب لكم كتابا لا تضلوا ~~بعدي، فقال عمر (رضي الله عنه): إن رسول الله صلى الله عليه وآله قد غلبه ~~الوجع، حسبنا كتاب الله وكثر اللغط فقال النبي صلى الله عليه وآله قوموا ~~عني لا ينبغي عندي التنازع، قال ابن عباس: الرزية كل الرزية ما حال بيننا ~~وبين رسول الله (1). # ولم ينحصر الخلاف في أخريات حياته، بل ظهر الخلاف في تجهيز جيش # PageV0MP012 # أسامة، حيث أنه صلى الله عليه وآله أمر أسامة بأن يسير إلى النقطة التي ~~سار إليها أبوه من قبل، وجهز له جيشا وعقد له راية فتثاقل أكابر الصحابة عن ~~المسير معه لما رأوا مرض النبي صلى الله عليه وآله وهو يصر على مسيرهم، حتى ~~أنه خرج معصب الجبين، وقال جهزوا جيش أسامة، لعن الله من تخلف عنه (1) وأما ~~اتساع رقعة الخلاف، ودائرة الاختلاف بعد لحوقه صلى الله عليه وآله بالرفيق ~~الأعلى فحدث عنه ولا حرج. # فقد اختلفوا في يوم وفاته في موته (عليه الصلاة والسلام) قال عمر بن ~~الخطاب من قال إن محمدا قد مات قتلته بسيفي هذا، وإنما رفع إلى السماء كما ~~رفع عيسى عليه السلام ولما جاء أبو بكر بن أبي قحافة من السلع، وقرأ قول ~~الله سبحانه: " وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل، أفإن مات أو قتل ~~انقلبتم على أعقابكم، ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئا وسيجزي الله ~~الشاكرين " رجع عمر عن قوله، وقال كأني ms0008 ما سمعت هذه الآية حتى قرأها أبو ~~بكر (2) وأخطر الخلافات وأعظمها هو الاختلاف في الإمامة، وإدارة شؤون الأمة ~~الإسلامية، فمنهم من قال بتعدد الأمراء فأمير من الأنصار وأمير من ~~المهاجرين، ومن قائل بلزوم انتخابه من طريق الشورى، ومن قائل ثالث بالتنصيص ~~بالولاية والأمارة فقد أحدث ذلك الخلاف خرقا عظيما لا يسد بسهولة ولأجل ذلك ~~يقول الشهرستاني في " ملله ونحله ": ما سل سيف في الإسلام على قاعدة دينية ~~مثل ما سل على الإمامة في كل زمان (3). # PageV0MP013 # ولم يقف الخلاف والاختلاف عند هذا الحد، فقد اتسع نطاقه بعد الاختلاف في ~~الزعامة السياسية، حتى شمل القيادة الفكرية، فحدثت مذاهب واتجاهات، ووجدت ~~مناهج متباينة في المعارف الاعتقادية، التي تشكل أعمدة الدين وأصوله وجذور ~~الإسلام وأسسه. # فاختلف المسلمون - في هذا المجال - إلى معتزلة وجبرية، وانقسمت الأولى ~~إلى واصلية، هذلية، نظامية، خابطية، بشرية، معمرية، مردارية، ثمامية، ~~هشامية، جاحظية، خياطية. # كما انقسم منافسوا المعتزلة (أعني الجبرية) إلى: جهمية، نجادية، ضرارية ~~وقد كان هذا الاختلاف في إطار خاص، أي في معنى الإسلام والإيمان وما يرجع ~~إلى فعل الله سبحانه، وإذا أضفنا إليه الاختلاف سائر النواحي، فنرى أنهم ~~اختلفوا في صفاته سبحانه إلى: أشعرية، ومشبهة وكرامية. # وقد أوجبت هذه الاختلافات والنقاشات إلى وقوع حروب دامية، وصراعات مدمرة ~~أريقت فيها الدماء البريئة - من المسلمين، وسحقت الكرامات غير أن إطار ~~الاختلاف لم يقف عند ذلك، فقد حدث اختلاف في مصير الإنسان وما يؤول إليه ~~بعد موته من البرزخ ومواقفه، ويوم القيامة وخصوصياته، إلى غيرها من ~~الاختلافات والمنازعات الفكرية العقيدية، التي فرقت شمل المسلمين، ومزقت ~~وحدتهم وكأنهم نسوا قول الله تعالى: إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم ~~فاعبدون " (الأنبياء 92) فصارت الأمة الواحدة أمما متعددة، وأصبحت اليد ~~الواحدة أيدي متشتتة ولو أضفنا إلى ذلك ما حدث بين المسلمين من الاختلاف في ~~المناهج الفقهية التي أرساها الصحابة والتابعون وتابعوا التابعين، إلى أن ~~وصل الدور إلى الأئمة الأربعة يقف الإنسان على اختلاف واسع مروع، وعند ذلك ~~يتساءل الإنسان ويسأل PageV0MP014 # المرء نفسه: ترى أي الأمرين ms0009 أحق وأصح؟ # 1 - ما نص به القرآن الكريم، وحدث عنه سيد المرسلين عن كمال الدين بأصوله ~~وجذوره، وشعبه وفروعه بحيث لم يبق للمسلم حاجة إلا رفعها، ولا حادثة إلا ~~بين حكمها، ومقتضى ذلك أن يتقلل الخلاف والنقاش إلى أقل حد ممكن 2 - ما ~~نلمسه ونراه - بوضوح - من الخلاف والتشاجر في أبسط الأمور وأعمقها من ~~دقيقها وجليلها، بحيث لم يبق أصل ولا فرع إلا وفيه رأيان بل آراء. # إن حديث الاختلاف الكبير هذا لا يمكن أن يعد أمرا بسيطا، كيف والإمام علي ~~عليه السلام يعتبره دليلا على نقصان الدين إن كان المختلفون على حق، وإلا ~~كان اختلافهم أمرا باطلا، لأن كمال الشريعة يستلزم أن يكون كل شئ فيها ~~مبينا، فلا مبرر ولا مصحح للاختلاف. # يقول الإمام عليه السلام في ذم اختلاف العلماء في الفتيا: # ترد على أحدهم القضية في حكم من الأحكام، فيحكم فيها برأيه ثم ترد تلك ~~القضية بعينها على غيره فيحكم فيها بخلاف قوله، ثم يجتمع القضاة بذلك عند ~~الإمام الذي استقضاهم فيصوب آراءهم جميعا. وإلههم واحد، ونبيهم واحد، ~~وكتابهم واحد أفأمرهم الله - سبحانه - بالاختلاف فأطاعوه! أم نهاهم عنه ~~فعصوه! أم أنزل الله سبحانه دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه! أم كانوا ~~شركاء له فلهم أن يقولوا وعليه أن يرضى؟! أم أنزل الله سبحانه دينا تاما ~~فقصر الرسول صلى الله عليه وآله عن تبليغه وأدائه، والله سبحانه يقول: " ما ~~فرطنا في الكتاب من شئ " وفيه تبيان لكل شئ وذكر أن الكتاب يصدق بعضه بعضا ~~(1) أترى أنه (صلوات الله عليه) بعد ما يندد بالاختلاف، يقول أم أنزل الله ~~دينا ناقصا فاستعان بهم على إتمامه. # PageV0MP015 # فاكتمال الدين بعامة أبعاده ينفي وجود الثاني، كما أن وجود الخلاف في ~~عامة المسائل لا يجتمع مع إكمال الدين، فما هو الحل لهذين الأمرين ~~المتخالفين؟! # الإجابة على هذا السؤال: # إن هناك تحليلين يمكن أن يستند إليها الباحث في حل هذه المعضلة: # الأول: إن النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وإن أكمل دينه في أصوله ~~وفروعه غير ms0010 أن المسلمين في القرون الغابرة وقفوا أمام النصوص الإسلامية، ~~فأوجدوا مناهج ومذاهب لا تلائم القرآن الكريم ولا السنة النبوية إلا أن هذه ~~الإجابة لا تتفق مع الواقع، بل تعتبر قسوة على الحق وأصحابه، لما نعلم من ~~حياة المسلمين في الصدر الأول وبعده من أن الدين كان عندهم من أعز الأشياء ~~وأنفسها، فكانوا يضحون بأنفسهم وأموالهم في سبيله. # فعند ذلك كيف يمكن أن ينسب إلى هؤلاء الجماعة بأنهم قد وقفوا في وجه ~~النصوص الإسلامية، وقابلوها بآرائهم، ورجحوا أفكارهم ونظرياتهم على الوحي؟ # كيف والقرآن الكريم يصف تلك الثلة بقوله: " محمد رسول الله والذين آمنوا ~~معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعا سجدا يبتغون فضلا من الله ~~ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في ~~الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ ~~بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما) ~~(الفتح - 29). # الثاني: إن الشريعة الإسلامية قد جاءت بدقائق الأمور وجلائلها في كتاب ~~الله وسنة نبيه، غير أن الشارع الحكيم قد أودع علم كتابه والإحاطة بسنة ~~نبيه - اللذين اكتملت بهما الشريعة، وتمت بهما النعمة. واستغنت الأمة بهما ~~عن اتخاذ أي شئ في عداد كتاب الله وسنة نبيه - عند أناس متطهرين من الإثم ~~والذنب، مصونين PageV0MP016 # عن الزلل والخطأ، قد أحاطوا بمحكم القرآن ومتشابهه، ومجمله، ومفصله ~~وناسخه ومنسوخه، وعامه وخاصه، ومطلقه ومقيده، بل بدلالاته وتنبيهاته، ~~ورموزه وإشاراته التي لا يهتدي إليها إلا من شملته العناية الإلهية، وعمته ~~الفيوض الربانية. # كما وأحاطوا بسنة نبيهم، وشوارد أقواله، ووجوه أفعاله. وألوان تقريره ~~وإقراره. # فالتحق - صلى الله عليه وآله - بالرفيق الأعلى والحال هذه، وأي أن العلم ~~بحقائق الكتاب ومتون سنته مخزون عند جماعة خاصة قد عرفهم بصفاتهم ~~وخصوصياتهم تارة، وأسمائهم وأعدادهم تارة أخرى كما سيوافيك ولو أن الأمة ~~الإسلامية رجعوا في مجال العقائد والمعارف، وموارد الأحكام والوظائف إلى ~~هذه الثلة، لأوقفوهم على كل غرة لائحة، وحجة واضحة، وقول مبين، وبرهان ~~متين، واستغنوا بذلك عن كل ms0011 قول ليس له أصل في كتاب الله وسنة رسوله، ولمسوا ~~اكتمال الدين في مجالي العقيدة والشريعة بأوضح شكل. # فحديث اكتمال الدين وكمال الشريعة في جميع مجالاتها أمر لا غبار عليه، ~~ولكن الخلاف والنقاش حدث في أسس الإسلام وفروعه لأجل الاستقلال في فهم ~~الذكر الحكيم، وجمع سنة الرسول من دون أن يرجعوا إلى من عنده رموز الكتاب ~~وإشاراته، ودلائله وتنبيهاته، فهم وراث الكتاب (1) وترجمان السنة، فافترقوا ~~- لأجل هذا الإعراض - إلى فرق كثيرة ومناهج متكثرة إن الاستقلال في فهم ~~المعارف والأصول واستنباط الفروع، ألجأ القوم إلى القول بالقياس ~~والاستحسان، وتشييد قواعد ومقاييس ظنية كسد الذرائع والمصالح المرسلة، ~~وغيرها من الأمور التي ما أنزل الله بها من سلطان، وذلك لأنهم واجهوا من ~~جانب اكتمال الدين من حيث الفروع والأصول، بحيث لا يمكن إنكاره حسب # PageV0MP017 # الآيات والأحاديث، ومن جانب آخر واجهوا الحاجات والحوادث المتجددة التي ~~لم يجدوا لها دليلا، لا في الكتاب ولا في السنة، فلاذوا إلى العمل بهذه ~~المقاييس حتى يسدوا الفراغ، ويبرئوا الشريعة الإسلامية عن وصمة النقص. # قال ابن رشد مستدلا على حجية القياس: إن الوقائع بين أشخاص الأناس غير ~~متناهية، والنصوص والأفعال والاقرارات (أي تقرير النبي) متناهية، ومحال أن ~~يقابل ما لا يتناهى بما يتناهى (1). # وكأنه يريد أن يقول إنه لولا القول بحجية القياس لأصبحت الشريعة ناقصة ~~غير متكاملة وهذا الجواب (وهو إيداع علم الكتاب عند العترة والإحاطة ~~بالسنة) مما يلوح من الغور في غضون السنة، ولعل القارئ الكريم يزعم - بادئ ~~بدء - أن هذه الجواب نظرية غير مدعمة بالبرهان، غير أن من راجع السنة يرى ~~النبي الأكرم - صلى الله عليه وآله - يصرح في خطبة حجة الوداع بأن عترته ~~أعدال الكتاب العزيز وقرناؤه، وهم يصونون الأمة عن الانحراف والضلال، ولا ~~يفارقون الكتاب قدر شعرة، ومع الرجوع إليهم لا يبقى لقائل شك ولا ترديد. # روى الترمذي، عن جابر قال: رأيت رسول الله (صلى الله عليه وآله) في حجه ~~يوم عرفة، وهو على ناقته القصوى يخطب فسمعته يقول: # " يا أيها الناس إني قد تركت ms0012 فيكم ما إن أخذتم به لن تصلوا: كتاب الله ~~وعترتي أهل بيتي " (2) وروى مسلم في صحيحه: " أن رسول الله قام خطيبا بماء ~~يدعى خما بين مكة والمدينة.. ثم قال: ألا يا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك ~~أن يأتي رسول ربي فأجيب # PageV0MP018 # وإني تارك فيكم ثقلين: أولها كتاب الله فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب ~~الله واستمسكوا به.. وأهل بيتي " (1) وقد روى هذا الحديث أصحاب الصحاح ~~والسنن بعبارات مختلفة، كما رووا أنه نطق به النبي في حجة الوداع، وفي غدير ~~خم وقبيل وفاته، فدراسة الحديث توقفنا على مكانة أهل البيت النبوي، وعترة ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) حيث يعدلون القرآن الكريم في الهداية ~~والنور، والعصمة والمصونية، وأن مفارقتهم مفارقة للكتاب، وبالتالي مفارقة ~~السعادة، والوقوع في وهاد الضلالة عدد الأئمة: # إن النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) لم يكتف بالتنصيص بالوصف، بل أخبر ~~بأن عدد الأئمة الذين يلون من بعده اثنا عشر، وقد رواه أصحاب الصحاح ~~والمسانيد، فروى مسلم، عن جابر بن سمرة، إنه سمع النبي يقول: لا يزال الدين ~~قائما حتى تقوم الساعة، أو يكون عليكم اثنا عشر خليفة كلهم من قريش (2) ~~وروى البخاري قال: سمعت النبي يقول: يكون اثنا عشر أميرا: فقال كلمة لم ~~أسمعها فقال أبي: قال كلهم من: قريش (3) وهناك نصوص أخرى لهذا الحديث تصرح ~~بأن عدد الولاة اثنا عشر وأنهم من قريش. # وجاء على (عليه السلام) يفسر حديث النبي ويوضح إبهامه ويقول: إن الأئمة ~~من قريش في هذا البطن من هاشم، لا تصلح على سواهم ولا يصلح الولاة من غيرهم ~~(4) # PageV0MP019 # إحاطة العترة بالسنة: # ما ذكرناه آنفا من أن العترة الطاهرة أحاطوا بالسنة النبوية، التي لم ~~تحتفظ بأكثرها الأمة مما تصرح به العترة وتقول: إن كل ما يروون من أحاديث ~~في مجالي العقيدة والشريعة، كلها رواية عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~عن طريق آبائهم وقد وردت في هذا الصعيد نصوص لا مجال لنقلها برمتها، بل ~~نكتفي بالقليل من الكثير: # روى حماد بن عثمان وغيره قالوا: ms0013 سمعنا أبا عبد الله عليه السلام يقول: ~~حديثي حديث أبي، وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي حديث الحسين، وحديث الحسين ~~حديث الحسن، وحديث الحسن حديث أمير المؤمنين (عليه السلام)، وحديث أمير ~~المؤمنين حديث رسول الله (صلى الله عليه وآله)، وحديث رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) قول الله عز وجل (1). # وعن جابر قال: قلت لأبي جعفر (عليه السلام): إذا حدثتني بحديث، فأسنده لي ~~فقال: حدثني أبي عن جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله)، عن جبرئيل (عليه ~~السلام)، عن الله عز وجل وكل ما أحدثك (فهو) بهذا الإسناد، وقال: يا جابر ~~لحديث واحد تأخذه عن صادق خير لك من الدنيا وما فيها (2) ومن كتاب حفص بن ~~البختري، قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): نسمع الحديث منك فلا أدري ~~منك سماعة، أو من أبيك، فقال: ما سمعته مني فاروه عن أبي، وما سمعته فاروه ~~عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) (3). # وعن يونس، عن عنبسة قال: سأل رجل أبا عبد الله عليه السلام عن مسألة ~~فأجابه فيها، # PageV0MP020 # فقال الرجل: إن كان كذا وكذا ما كان القول فيها، فقال له: مهما أجبتك فيه ~~بشئ فهو عن رسول الله (صلى الله عليه وآله)، لسنا نقول برأينا من شئ (1) ~~كيفية بيان الفقه عند الإمامية: # لقد عكفت الشيعة بعد لحوق النبي (صلى الله عليه وآله) بالرفيق الأعلى على ~~دراسة الفقه، وجمع مسائله وتبويب أبوابه وضم شوارده، وأقبلوا عليه إقبالا ~~تاما قل نظيره لدى الطوائف الإسلامية الأخرى، حتى تخرج من مدرسة أهل البيت ~~وعلى أيدي أئمة الهدى، عدة من الفقهاء العظام لا يستهان بهم، فبلغوا الذروة ~~في الفقاهة والاجتهاد نظراء. زرارة ابن أعين، ومحمد بن مسلم الطائفي، وأبي ~~بصير الأسدي، ويزيد بن معاوية، والفضيل بن يسار، وهؤلاء من أفاضل خريجي ~~مدرسة أبي جعفر الباقر وأبي عبد الله (عليهما السلام)، فأجمعت العصابة على ~~تصديق هؤلاء، وانقادت لهم بالفقه والفقاهة. # ويليهم في الفضل والفقاهة ثلة أخرى، وهم أحداث خريجي مدرسة أبي عبد الله ~~الصادق (عليه السلام) نظراء: ms0014 جميل بن دراج، وعبد الله بن مسكان، وعبد الله ~~بن بكير، وحماد بن عثمان، وحماد بن عيسى، وأبان بن عثمان، كما أقرت العصابة ~~على فقاهة ثلة أخرى من تلاميذ أصحاب الإمام موسى بن جعفر الكاظم وابنه أبي ~~الحسن الرضا (عليهما السلام) نظراء: يونس بن عبد الرحمان، وصفوان بن يحيى، ~~ومحمد بن أبي عمير، وعبد الله بن المغيرة، والحسن بن محبوب والحسين بن علي ~~بن فضال، وفضالة بن أيوب (2) هؤلاء أبطال الشيعة في الفقه والحديث في ~~القرنين: الأول والثاني من الهجرة، وقد تخرجوا من مدرسة أهل البيت (عليهم ~~السلام) وأخذوا منهم الفقه وأصول الاجتهاد والاستنباط. # PageV0MP021 # نعم لا ينحصر المتخرجون من مدرستهم في هؤلاء الذين ذكرناهم، فقد تخرج من ~~تلك المدرسة جماعة كثيرة تجاوزت المئات بل الآلاف، وقد ضبطت أسماءهم ~~وخصوصياتهم وكتبهم، الكتب الرجالية والفهارس العلمية ومع أن كتب الرجال ~~والفقه تنص على مكانتهم في الفقاهة، ومدى استنباطهم الأحكام الشرعية، غير ~~أن كتبهم في القرون الثلاثة الأولى كانت مقصورة على نقل الروايات بإسنادها، ~~والإفتاء في المسائل بهذا الشكل، مع تمييز الصحيح عن السقيم والمتقن عن ~~الزائف وتطلق على كتبهم عناوين: الأصل، الكتاب، النوادر، الجامع، المسائل ~~أو خصوص باب من أبواب الفقه، كالطهارة، والصلاة، وما شابه ذلك هذه الكتب ~~المدونة في القرون الثلاثة بمنزلة " المسانيد " عند العامة، فكل كتاب من ~~هذه الرواة يعد مسندا للراوي، قد جمع فيه مجموع رواياته عن الإمام أو ~~الأئمة في كتابه، وكان الإفتاء بشكل نقل الرواية بعد أعمال النظر ومراعاة ~~ضوابط الفتيا وهكذا مضى القرن الثالث. # وبإطلالة أوائل القرن الرابع طلع لون جديد في الكتابة والفتيا، وهو ~~الإفتاء بمتون الروايات مع حذف أسنادها، والكتابة على هذا النمط مع أعمال ~~النظر والدقة في تمييز الصحيح عن الزائف فخرج الفقه - في ظاهره - عن صورة ~~نقل الرواية، واتخذ لنفسه شكل الفتوى المحضة، وأول من فتح هذا الباب على ~~وجه الشيعة بمصراعيه هو والد الشيخ الصدوق " علي بن الحسين بن موسى بن ~~بابويه " المتوفى عام 329 ه‍، فألف كتاب " الشرائع " لولده الصدوق، ms0015 وقد عكف ~~فيه على نقل متون ونصوص الروايات، وقد بث الصدوق هذا الكتاب في متون كتبه: ~~كالفقيه، والمقنع والهداية، كما يظهر ذلك من الرجوع إليها. PageV0MP022 # ولقد استمر التأليف على هذا النمط، فتبعه ولده الصدوق المتوفى عام 381، ~~فألف " المقنع والهداية "، وتبعه شيخ الأمة ومفيدها " محمد بن النعمان " ~~المتوفى عام 413 في " مقنعته "، وتلميذه شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي ~~المتوفى عام 640 في " نهايته ". # ولما كانت متون هذه الكتب والمؤلفات مأخوذة من نفسه الروايات والأصول ~~وقعت متونها موضع القبول من قبل الفقهاء فعاملوها معاملة الكتب الحديثية، ~~وعولوا عليها عند إعوازهم النصوص على اختلاف مشاربهم وأذواقهم وكان سيدنا ~~الأستاذ آية الله البروجردي المتوفى عام (1380 ه‍) يسمي تلك الكتب ب‍ " ~~المسائل المتلقاة "، وسماها بعض الأجلة ب‍: الفقه المنصوص ". # مبدء تطور الفقه عن الشيعة الإمامية ما تقدم من المرحلتين كان راجعا إلى ~~بيان الفقه من دون حدوث أي تطور عميق فيه: والنمط الثاني (تجريد المتون عن ~~الأسانيد) وإن كان نمطا جديدا، وثورة على الطريقة القديمة السائدة طيلة ~~قرون، لكنه لم يكن رافعا للحاجة وسادا للفراغ، لأن هناك حاجات وأحداث لم ~~ترد بعينها في متون الروايات وسنن النبي (صلى الله عليه وآله)، وإن كان ~~يمكن استنباط أحكامها من العمومات والإطلاقات والأصول الواردة في الكتاب ~~والسنة، فعند ذلك يجب أن تكون هناك ثورة جديدة قوية تسد هذا الفراغ، وتغني ~~المجتمع الإسلامي من الرجوع إلى غير الكتاب والسنة ولذلك قام في أوائل ~~القرن الرابع لفيف من فقهاء الشيعة بإبداع منهج خاص في الفقه، وهو الخروج ~~عن حدود عبائر النصوص والألفاظ الواردة في الكتاب والسنة، وعرض المسائل على ~~القواعد الكلية الواردة في ذينك المصدرين، مع التحفظ على الأصول المرضية ~~عند أئمة الشيعة من نفي القياس والاستحسان ونفي الاعتماد على كل نظر ورأي ~~ليس له دليل في الكتاب والسنة. PageV0MP023 # وهذا اللون من الفقه وإن كان سائدا بين فقهاء العامة، لكنه كان مبنيا على ~~أسس وقواعد زائفة، كالعمل بالقياس وسائر المصادر الفقهية، غير المرضية عند ~~أئمة الشيعة وأول من ms0016 فتح هذا الباب بمصراعيه في وجه الأمة، هو شيخ الشيعة ~~وفقيهها الأجل، الذي يعرفه شيخ الرجاليين، وحجة التاريخ بقوله: الحسن بن ~~علي بن أبي عقيل أبو محمد الحذاء: فقيه متكلم ثقة، له كتب في الفقه والكلام ~~منها، كتاب " المتمسك بحبل آل الرسول "، كتاب مشهور في الطائفة، وقيل: ما ~~ورد الحاج من خراسان إلا طلب واشترى منه نسخا، وسمعت شيخنا أبا عبد الله ~~(المفيد) رحمه الله يكثر الثناء على هذا الرجل رحمه الله (1) وهذا شيخ ~~الطائفة الطوسي يعرفه ويعرف كتابه المذكور في فهرسه، ويقول وهو من جملة ~~المتكلمين، إمامي المذهب، ومن كتبه كتاب " المتمسك بحبل آل الرسول " في ~~الفقه وغيره، وهو كتاب كبير حسن (2) ويقول العلامة: ونحن نقلنا أقواله في ~~كتبنا الفقهية، وهو من جملة المتكلمين وفضلاء الإمامية. # ويصف كتابه " المتمسك بحبل آل الرسول " بأنه كتاب مشهور عندنا (3)، وقد ~~نقل آراءه العلامة في " مختلف الشيعة " في جميع أبواب الفقه، وهذا يكشف عن ~~أن الكتاب المذكور كتب على أساس لاستنباط، ورد الفروع إلى الأصول، # PageV0MP024 # والخروج عن دائرة ألفاظ الحديث، عملا بقول الصادق: علينا إلقاء الأصول ~~إليكم، وعليكم التفريح (1) ولعله لأجل هذا قال العلامة بحر العلوم في " ~~فوائد الرجالية ": هو أول من هذب الفقه واستعمل النظر، وفتق البحث في ~~الأصول والفروع في ابتداء الغيبة الكبرى وبعده الشيخ الفاضل " ابن الجنيد " ~~(2) وقال صاحب " روضات الجنات " أيضا: إن هذا الشيخ هو الذي ينسب إليه ~~إبداع أساس النظر في الأدلة، وطريق الجمع بين مدارك الأحكام بالاجتهاد ~~الصحيح، ولذا يعبر عنه وعن الشيخ أبي علي بن الجنيد في كلمات فقهاء ~~أصحابنا. بالقديمين، وقد بالغ في الثناء عليه أيضا صاحب " السرائر "، وغيره ~~وتعرضوا لبيان خلافاته الكثيرة في مصنفاتهم (3) والتاريخ وإن لم يضبط عام ~~وفاته، غير أنه من معاصري الشيخ الكليني المتوفى عام 328 ه‍، ومن مشايخ ~~جعفر بن محمد بن قولويه، المتوفى عام 369 ه‍، وقد ترجم له السيد الأمين ~~رحمه الله في أعيان الشيعة ترجمة مبسوطة (4) والثاني هو محمد بن أحمد بن ~~جنيد، أبو علي الكاتب الإسكافي ms0017 الذي قال النجاشي عنه: وجه في أصحابنا ثقة ~~جليل القدر، صنف فأكثر، ثم ذكر فهرس كتبه ومنها: كتاب " تهذيب الشيعة ~~لأحكام الشريعة "، وكتاب، " الأحمدي للفقه المحمدي " (5) # PageV0MP025 # ويصف الشيخ الطوسي كتاب " تهذيب الشيعة لأحكام الشريعة ": بأنه كتاب كبير ~~على عشرين مجلدا، يشتمل على عدة من كتب الفقه على طريق الفقهاء (1) وقوله: ~~على طريقة الفقهاء إشارة إلى إنه كان كتابا على نمط الكتب الفقهية ~~الاستدلالية، نظير الكتب الفقهية للعامة. # ولأجل ذلك يقول صاحب " روضات الجنات ": إن هذا الشيخ تبع الحسن بن أبي ~~عقيل العماني فأبدع أساس الاجتهاد في أحكام الشريعة. # ويقول: ونقل عن " إيضاح العلامة " أنه قال: وجدت بخط السيد السعيد محمد ~~بن معد، ما صورته، وقع إلى من هذا الكتاب - أي كتاب " تهذيب الشيعة " - ~~مجلد واحد، وقد ذهب من أوله أوراق، وهو كتاب النكاح، فتصفحته ولمحت مضمونه ~~فلم أر لأحد من هذه الطائفة كتابا أجود منه، ولا أبلغ ولا أحسن عبارة، ولا ~~أدق معنى، وقد استوفى منه الفروع والأصول، وذكر الخلاف في المسائل واستدل ~~بطريق الإمامية وطريق مخالفيهم، وهذا الكتاب إذا أمعن النظر فيه وحصلت ~~معانيه علم قدره ومرتبته، وحصل منه شئ كثير ولا يحصل من غيره ثم يقول ~~العلامة: قد وقع إلى من مصنفات هذا الشيخ المعظم الشأن كتاب الأحمدي في ~~الفقه المحمدي وهو مختصر هذا الكتاب، جيد يدل على فضل هذا الرجل وكماله، ~~وبلوغه الغاية القصوى في الفقه وجودة نظره، وأنا ذكرت خلافه وأقواله في ~~كتاب " مختلف الشيعة في أحكام الشريعة (2) وبذلك يعلم أن استعمال القياس في ~~فقهه كان لأجل الاستدلال على طريق # PageV0MP026 # المخالفين، ولعله إلى ذلك ينظر الشيخ حيث يقول في " عدته ": لما كان ~~العمل بالقياس محظورا في الشريعة عندهم لم يعملوا به أصلا، وإذا شذ واحد ~~منهم عمل به في بعض المسائل، على وجه المحاجة لخصمه، وإن لم يكن اعتقاده، ~~رووا قوله وأنكروا عليه (1) الثالث: الشيخ الفقيه المحقق النقاد نابغة ~~العراق، ونادرة الآفاق، الشيخ المفيد محمد بن النعمان، المولود عام 338 ه‍ ~~والمتوفى عام 413. # يقول تلميذه، أبو ms0018 العباس النجاشي في فهرسه في حقه: شيخنا وأستاذنا رضي ~~الله عنه فضله أشهر من أن يوصف في الفقه والكلام والرواية والوثاقة والعلم ~~(2) ويقول عنه تلميذه الآخر الشيخ الطوسي في فهرسه: محمد بن محمد بن ~~النعمان المفيد يكنى أبا عبد الله المعروف بابن المعلم، من جملة متكلمي ~~الإمامية، انتهت إليه رئاسة الإمامية في وقته، وكان مقدما في العلم وصناعة ~~الكلام، وكان فقيها متقدما فيه، حسن الخاطر، دقيق الفطنة، حاضر الجواب، وله ~~قريب من مائتي مصنف كبار وصغار (3). # وكفى في فضل الرجل وتقدمه في الفقه والكلام إنه تخرج عليه وتربى في ~~مدرسته العلمان الكبيران: السيد المرتضى، والشيخ الطوسي قدس الله أسرارهما: # (إن آثارنا تدل علينا) وقد ذكر النجاشي من أسامي مؤلفاته نحوا من مأة ~~وأربع وستين كتابا # PageV0MP027 # وقد طبع منه في الفقه: المقنعة، (والمسائل الصاغانية " والأعلام " فيما ~~اتفقت عليه الإمامية وهو كالذيل لكتاب أوائل المقالات) غير أن رسائله في ~~الفقه كثيرة معروفة، يظهر لمن راجع الفهارس الرابع: علي بن الحسين الملقب ~~ب‍: " علم الهدى " والمعروف ب‍: " السيد المرتضى " المولود عام 355 هجري، ~~والمتوفى عام 436 هجري. # قال عنه تلميذه الشيخ الطوسي: متوحد في علوم كثيرة، مجمع على فضله مقدم ~~في العلوم مثل علم الكلام والفقه وأصول الفقه، ثم ذكر تصانيفه. # وقال عنه تلميذه الآخر أبو العباس النجاشي: حاز من العلوم ما لم يدانه ~~فيه أحد في زمانه وسمع من الحديث فأكثر. وذكر تأليفه (1) ومن تأليفه في ~~الفقه: الإنتصار في انفرادات الإمامية، صنفه للأمير الوزير عميد الدين في ~~بيان الفروع التي شنع على الشيعة لأنهم خالفوا فيها الإجماع فأثبت أن لهم ~~فيها موافقا من فقهاء سائر المذاهب، وإن لهم عليها حجة قاطعة، من الكتاب ~~والسنة، وقد طبع الكتاب كرارا ". # وكتابه هذا في الفقه، وكتابه الآخر أعني " الذريعة في أصول الفقه " ~~يعربان عن أن السيد من الشخصيات البارزة التي يضن بها الدهر إلا في فترات ~~قليلة الخامس شيخ الطائفة أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي، المولود ~~عام 385 ه‍، المتوفى 460 ه‍، ms0019 فقيه الشيعة وزعيمهم في القرن الخامس بعد ~~السيد المرتضى الشهير بعلم الهدى، فقد قام بتأليف كتاب على هذا النمط ~~وأسماه كتاب " المبسوط "، وألفه بعد كتابه المسمى " بالنهاية " الذي كتبه ~~على النمط الأول من التأليف،. # قال في مقدمة " المبسوط ": كنت عملت على قديم الوقت كتاب " النهاية "، # PageV0MP028 # وذكرت جمع ما رواه أصحابنا في مصنفاتهم وأصولها من المسائل، وفرقوه في ~~كتبهم، ورتبته ترتيب الفقه، وجمعت فيه النظائر... ولم أتعرض للتفريع على ~~المسائل ولا لتعقيد الأبواب، وترتيب المسائل وتعليقها والجمع بين نظائرها، ~~بل أوردت جميع ذلك أو أكثره بالألفاظ المنقولة، حتى لا يستوحشوا من ذلك ~~وعملت بآخره مختصر جمل العقود، وفي العبارات سلكت فيه طريق الإيجاز ~~والاختصار، وعقود الأبواب في ما يتعلق بالعبادات ووعدت فيه أن أعمل كتابا ~~في الفروع خاصة، يضاف إلى كتاب " النهاية "، ويجتمع مع ما يكون كاملا كافيا ~~في جميع ما يحتاج إليه ثم رأيت أن ذلك يكون مبتورا يصعب فهمه على الناظر ~~فيه، لأن الفرع إنما يفهمه إذا ضبط الأصل معه، فعدلت إلى عمل كتاب يشتمل ~~على عدد جميع كتب الفقه التي فصلوها الفقهاء، وهي نحو من ثلاثين كتابا، ~~أذكر كل كتاب منه على غاية ما يمكن تلخيصه من الألفاظ، واقتصرت على مجرد ~~الفقه دون الأدعية والآداب، وأعقد فيه الأبواب وأقسم فيه المسائل، وأجمع ~~بين النظائر وأستوفيه غاية الاستيفاء، وأذكر أكثر الفروع التي ذكرها ~~المخالفون (1) وقد لخصنا عبارة الشيخ في مقدمته، وقد أوضح فيها طريقته ~~الحديثة، التي اجتمعت فيه مزية التفريع والتكثير، والإجابة على الحاجات ~~الجديدة، وبيان أحكام الحوادث مع عدم الخروج عن حدود الكتاب والسنة، بل ~~الرجوع إليهما في جميع الأبواب. # وقد نال هذا الكتاب القيم رواجا خاصا، وهو أحد الكتب النفيسة للشيعة ~~الإمامية في الفقه، وقد طبع في ثمانية أجزاء. # كما إن للشيخ الطوسي كتابا آخر وهو كتاب " الخلاف "، سلك فيه مسلك الفقه ~~المقارن # PageV0MP029 # والحق أن شيخ الطائفة قد أوتي موهبة عظيمة وفائقة، فخدم الفقه الإسلامي ~~بألوان الخدمة، فتارة كتب كتاب " النهاية " على طريقة " الفقه المنصوص " أو ~~المسائل ms0020 المتلقاة " كما كتب " المبسوط " على نهج الفقه التفريعي، وأثبت أن ~~الشيعة مع نفيهم للقياس والاستحسان، قادرون على تفريع الفروع، وتكثير ~~المسائل، وتبيين أحكامها من الكتاب والسنة مع التحفظ على أصولهم بالاجتهاد ~~ثم ألف كتاب " الخلاف " على نمط الفقه المقارن، فأورد فيه آراء الفقهاء في ~~عصره والعصور الماضية، وهو من أحسن الكتب وأنفسها، كما أنه ابتدع نوعا ~~رابعا في التأليف، فأخرج أصول المسائل الفقهية بأبرع العبارات وأقصرها ~~وأدرجها في فصول وعقود خاصة، أسماها " الجمل والعقود "، وقد أشار إليها في ~~مقدمته إذ قال وأنا مجيب إلى ما سأل الشيخ الفاضل أدام الله بقاه من إملاء ~~مختصر، يشتمل على ذكر كتب العبادات، وذكر عقود وأبواب وحصر جملها، وبيان ~~أفعالها، وأقسامها إلى الأفعال والتروك وما يتنوع من الوجوب والندب، ~~وأضبطها بالعدد، ليسهل على من يريد حفظها، ولا يصعب تناولها ويفزع إليه ~~الحافظ عند تذكره، والطالب عند تدبره. # فهذه الألوان الأربعة في كتب الشيخ يسد كل منها ناحية من النواحي الفقهية ~~* * * السادس: الشيخ سعد الدين أبو القاسم عبد العزيز بن نحرير (1) بن عبد ~~العزيز بن براج الطرابلسي، تلميذ السيد المرتضى، وزميل الشيخ الطوسي أو ~~تلميذه المعروف بالقاضي تارة وبابن البراج أخرى، فقيه عصره وقاضي زمانه، ~~وخليفة الشيخ في الشامات. # وهو أحد الفقهاء الأبطال في القرن الخامس بعد شيخيه: المرتضى والطوسي، # PageV0MP030 # صاحب كتاب " المهذب " في الفقه وغيره من الآثار الفقهية فهو - قدس سره - ~~اقتفى خطوات شيخ الطائفة من حيث التبويب والتفريع، ويعد الكتاب من ~~الموسوعات الفقهية البديعة في عصره. # وهذا الكتاب هو الذي يزفه الطبع إلى القراء الكرام في العالم الإسلامي، ~~وسوف تقف على مكانة الكتاب وكيفية التصحيح والتحقيق في آخر هذه المقدمة ~~ولأجل ذلك يجب علينا البحث عن المؤلف والكتاب حسبما وقفنا عليه في غضون ~~الكتب ومعاجم التراجم، وما أوحت إلينا مؤلفاته، وآثاره الواصلة إلينا. # وقبل كل شئ نذكر أقوال أئمة الرجال والتراجم في حقه، فنقول: # 1 - يقول الشيخ منتجب الدين في الفهرس عنه: القاضي سعد الدين أبو القاسم ~~عبد العزيز بن نحرير بن عبد ms0021 العزيز بن البراج، وجه الأصحاب، وفقيههم، وكان ~~قاضيا بطرابلس، وله مصنفات منها: " المهذب " و " المعتمد " و " الروضة " و ~~" المقرب " و " عماد المحتاج في مناسك الحاج " أخبرنا بها الوالد، عن ~~والده، عنه (1) 2 - ويقول ابن شهرآشوب في " معالم العلماء " (2): أبو ~~القاسم عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز، المعروف بابن البراج، من غلمان ~~(3) المرتضى رضي الله عنه، له كتب في الأصول والفروع، فمن الفروع: الجواهر، ~~المعالم، المنهاج، الكامل، روضة النفس في أحكام العبادات الخمس، المقرب، ~~المهذب، التعريف، شرح جمل العلم والعمل للمرتضى رحمه الله (4) # PageV0MP031 # 3 - وقال العلامة الحلي في إجازته لأولاد زهرة المدرجة في كتاب الإجازات ~~للمجلسي الملحق بآخر أجزاء البحار قال: ومن ذلك جميع كتب الشيخ عبد العزيز ~~بن نحرير البراج (1). # 4 - وقال الشهيد في بعض مجاميعه في بيان تلامذة السيد المرتضى -: ومنهم ~~أبو القاسم عبد العزيز بن نحرير بن البراج، وكان قاضي طرابلس، ولاه القاضي ~~جلال الملك رحمه الله وكان أستاذ أبي الفتح الصيداوي، وابن رزح [كذا]، من ~~أصحابنا. # 5 - وقال ابن فهد في اصطلاحات المهذب: وبالقاضي عبد العزيز بن البراج ~~تولى قضاء طرابلس عشرين سنة. # وقال في رموز الكتاب: " وبكتابي القاضي: إلى المهذب والكامل (2) 6 - وقال ~~الشيخ على الكركي في إجازته للشيخ برهان الدين أبي إسحاق إبراهيم بن علي - ~~في حق ابن البراج: الشيخ السعيد، خليفة الشيخ الإمام أبي جعفر محمد بن ~~الحسن الطوسي بالبلاد الشامية، عز الدين عبد العزيز بن نحرير بن البراج قدس ~~سره (3). # 7 - وذكره الشهيد الثاني في إجازته قال: ".. وعن السيد المرتضى علم ~~الهدى، وعن الشيخ سلار والقاضي عبد العزيز بن البراج، والشيخ أبي الصلاح ~~بجميع ما صنفوه ورووه " وقال في حاشية هذا الموضع: وجدت بخط شيخنا الشهيد ~~إن ابن البراج تولى قضاء طرابلس عشرين سنة أو ثلاثين (4) # PageV0MP032 # 8 - وقال بعض تلامذة الشيخ على الكركي، في رسالته المعمولة في ذكر أسامي ~~مشائخ الأصحاب: ومنهم الشيخ عبد العزيز بن البراج الطرابلسي، صنف كتبا ~~نفيسة منها: المهذب، والكامل، والموجز، والإشراق، والجواهر، وهو تلميذ ~~الشيخ محمد بن ms0022 الحسن الطوسي. # 9 - وقال الأفندي التبريزي في الرياض: وقد وجدت منقولا عن خط الشيخ ~~البهائي، عن خط الشهيد أنه تولى ابن البراج قضاء طرابلس عشرين سنة أو ~~ثلاثين سنة، وكان للشيخ أبي جعفر الطوسي أيام قرائته على السيد المرتضى كل ~~شهر اثنا عشر دينارا ولابن البراج كل شهر ثمانية دنانير، وكان السيد ~~المرتضى يجري على تلامذته جميعا. # 10 - ونقل عن بعض الفضلاء أن ابن البراج قرأ على السيد المرتضى في شهور ~~سنة تسع وعشرين وأربع مائة إلى أن مات المرتضى، وأكمل قراءته على الشيخ ~~الطوسي، وعاد إلى طرابلس في سنة ثمان وثلاثين وأربع مائة، وأقام بها إلى أن ~~مات ليلة الجمعة لتسع خلون من شعبان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة وقد نيف ~~على الثمانين (1). # 11 - ونقل صاحب الروضات عن " أربعين الشهيد "، نقلا عن خط صفي الدين ~~المعد الموسوي: إن سيدنا المرتضى - رضي الله عنه - كان يجري على تلامذته ~~رزقا فكان للشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله أيام قراءته عليه كل شهر اثنا ~~عشر دينارا وللقاضي كل شهر ثمانية دنانير، وكان وقف قرية على كاغذ الفقهاء ~~(2). # 12 - وقال عنه التفريشي في رجاله: فقيه الشيعة الملقب بالقاضي وكان قاضيا # PageV0MP033 # بطرابلس (1). # 13 - وقال المولى نظام الدين القريشي في نظام الأقوال: عبد العزيز بن ~~البراج، أبو القاسم، شيخ من أصحابنا، قرأ على السيد المرتضى في شهور سنة ~~تسع وعشرين وأربع مائة وكمل قراءته على الشيخ الطوسي، وعبر عنه بعض - ~~كالشهيد في الدروس وغيره - بالقاضي، لأنه ولي قضاء طرابلس عشرين سنة أو ~~ثلاثين، مات ليلة الجمعة لتسع خلون من شعبان سنة إحدى وثمانين وأربع مائة ~~(2) 14 - وقال الشيخ الحر العاملي في أمل الآمل... وجه الأصحاب وفقيههم، ~~وكان قاضيا بطرابلس، وله مصنفات، ثم ذكر نفس ما ذكره منتجب الدين في فهرسه، ~~وابن شهرآشوب في معالمه، والتفريشي في رجاله (3). # 15 - وقال المجلسي في أول البحار: وكتاب المهذب وكتاب الكامل وكتاب جواهر ~~الفقه للشيخ، الحسن المنهاج، عبد العزيز بن البراج، وكتب الشيخ الجليل ابن ~~البراج كمؤلفها في غاية الاعتبار ms0023 (4). # 16 - وفي مجمع البحرين. مادة " برج ": وابن البراج: أبو القاسم عبد ~~العزيز من فقهاء الإمامية وكان قاضيا " بطرابلس 17 - وقال التستري في ~~مقابيس الأنوار: الفاضل الكامل، المحقق المدقق، الحائز للمفاخر والمكارم ~~ومحاسن المراسم: الشيخ سعد الدين وعز المؤمنين، أبو القاسم عبد العزيز بن ~~نحرير بن عبد العزيز بن البراج الطرابلسي الشامي نور الله مرقده السامي، ~~وهو من غلمان المرتضى، وكان خصيصا بالشيخ وتلمذ عليه وصار خليفته في البلاد ~~الشامية، وروى عنه وعن الحلبي، وربما استظهر تلمذته على الكراجكي وروايته # PageV0MP034 # عنه أيضا (1) وصنف الشيخ له - بعد سؤاله - جملة من كتبه معبرا عنه في ~~أوائلها بالشيخ الفاضل، وهو المقصود به والمعهود، كما صرح به الراوندي في " ~~حل المعقود "، وكتب الشيخ أجوبة مسائل له أيضا، وكان من مشائخ ابن أبي ~~كامل، والشيخ حسكا، والشيخ عبد الجبار، والشيخ محمد بن علي بن محسن الحلبي، ~~وروى عنه ابناه الأستاذان: أبو القاسم وأبو جعفر اللذان يروي عنهما القطب ~~الراوندي وابن شهرآشوب السروي وغيرهم، وله كتب منها، المهذب، والجواهر، ~~وشرح جمل المرتضى والكامل، وروضة النفس، والمعالم، والمقرب، والمعتمد، ~~والمنهاج وعماد المحتاج في مناسك الحاج، والموجز، وغيرها، ولم أقف إلا على ~~الثلاثة الأول، ويعبر عنه كثيرا بابن البراج (2) 18 - وقال المتتبع ~~النوري.. الفقيه العالم الجليل، القاضي في طرابلس الشام في مدة عشرين سنة، ~~تلميذ علم الهدى وشيخ الطائفة، وكان يجري السيد عليه في كل شهر دينار ~~(الصحيح ثمانية دنانير)، وهو المراد بالقاضي على الاطلاق في لسان الفقهاء، ~~وهو صاحب المهذب والكامل والجواهر وشرح الجمل للسيد والموجز وغيرها.. توفي ~~- رحمه الله - ليلة الجمعة لتسع خلون من شعبان سنة 481 ه‍ وكان مولده ~~ومنشأه بمصر (3). # 19 - وقال السيد الأمين العاملي: وجه الأصحاب، وكان قاضيا بطرابلس، وله ~~مصنفات،... كتاب في الكلام، وكان في زمن بني عمار (4) # PageV0MP035 # 20 - وقال الحجة السيد حسن الصدر عنه: القاضي ابن البراج، هو الشيخ أبو ~~القاسم عبد العزيز بن نحرير بن عبد العزيز بن البراج، وجه الأصحاب وفقيههم ~~إمام في الفقه، واسع العلم، كثير التصنيف، كان من ms0024 خواص تلامذة السيد ~~المرتضى حضر عالي مجلس السيد في شهور سنة 429 إلى أن توفي السيد ثم لازم ~~شيخ الطائفة أبا جعفر الطوسي حتى صار خليفة الشيخ وواحد أهل الفقه، فولاه ~~جلال الملك قضاء طرابلس سنة 438، وأقام بها إلى أن مات ليلة الجمعة لتسع ~~خلون من شعبان سنة إحدى وثمانين وأربعمائة، وقد نيف على الثمانين، وكان ~~مولده بمصر وبها منشأه (1) إلى غير ذلك من الكلمات المشابهة والمترادفة ~~الواردة في كتب التراجم والرجال التي تعرف مكانة الرجل ومرتبته في الفقه ~~وكونه أحد أعيان الطائفة في عصره، وقاضيا من قضاتهم في طرابلس. # غير أن من المؤسف أن أرباب التراجم الذين تناولوا ترجمة الرجل عمدوا إلى ~~نقل الكلمات حوله آخذين بعضهم من بعضهم من دون تحليل لشخصيته، ومن دون أن ~~يشيروا إلى ناحية من نواحي حياته العلمية والاجتماعية ولأجل ذلك نحاول في ~~هذه المقدمة القصيرة تسليط شئ من الضوء على حياته، وتحليلها حسبما يسمح لنا ~~الوقت أضواء على حياة المؤلف: # ميلاده: لم نقف على مصدر يعين تاريخ ميلاد المترجم له على وجه دقيق، غير ~~أن كلمة الرجاليين والمترجمين له اتفقت على أنه عام 481 ه‍ وقد نيف على ~~الثمانين، فعلى هذا فإن أغلب الظن أنه - رحمه الله - ولد عام 400 ه‍ أو قبل ~~هذا التاريخ بقليل. # PageV0MP036 # هو شامي لا مصري: # وأما موطنه فقد نقل صاحب " رياض العلماء " عن بعض الفضلاء أنه كان مولده ~~بمصر، وبها منشأه (1). # وأخذ منه صاحب " المقابيس " والسيد الصدر كما عرفت، ولكنه بعيد جدا. # والظاهر أنه شامي لا مصري، ولو كان من الديار المصرية لزم عادة أن ينتحل ~~المذهب الإسماعيلي، وينسلك في سلك الإسماعيليين، لأن المذهب الرائج في مصر ~~- يومذاك - كان هو المذهب الإسماعيلي، وكان الحكام هناك من الفاطميين ~~يروجون لذلك المذهب، فلو كان المترجم له مصري المولد والمنشأ فهو بطبع ~~الحال إذا لم يكن سنيا، يكون إسماعيليا، وبما أنه يعد من أبطال فقهاء ~~الشيعة الإمامية لزم أن يشتهر انتقاله من مذهب إلى مذهب، ولذاع وبان، مع ~~إنه لم يذكر ms0025 في حقه شئ من هذا القبيل. # هذا هو القاضي أبو حنيفة النعمان بن محمد التميمي المغربي، الفقيه ~~الفاطمي الإسماعيلي، مؤلف كتاب " دعائم الإسلام " المتوفى في القاهرة في ~~جمادى الآخرة عام 363 ه‍ قد عاش بين الفاطميين وألف على مذهبهم، ومات عليه، ~~وصلى عليه المعز لدين الله وترجمه السيد بحر العلوم في الجزء الرابع ص 145 ~~من فوائده وعلق عليه المعلق تعليقات مفيدة فشكر الله مساعي المؤلف والمعلق ~~فلاحظ. # فالظاهر أن ابن البراج شامي، وقد انتقل بعد تكميل دراسته في بغداد إلى ~~مولده - البلاد الشامية - للقيام بواجباته، وحفظ الشيعة من الرجوع إلى ~~محاكم الآخرين # PageV0MP037 # الرزق بحسب الدرجة العلمية: # قد وقفت في غضون كلمات الرجاليين والمترجمين إن السيد المرتضى كان يجري ~~الرزق على الشيخ الطوسي اثني عشر دينارا وعلى المؤلف ثمانية دنانير، وهذا ~~يفيد أن المؤلف كان التلميذ الثاني من حيث المرتبة والبراعة بعد الشيخ ~~الطوسي في مجلس درس السيد المرتضى، كيف وقد اشتغل الشيخ بالدراسة والتعلم ~~قبله بخمسة عشر عاما، لأنه تولد عام 400 ه‍ أو قبله بقليل وولد الشيخ ~~الطوسي عام 385 ه‍. # وحتى لو فرض أنهما كانا متساويين في العمر ومدة الدراسة ولكن براعة الشيخ ~~وتوقده ونبوغه مما لا يكاد ينكر، وعلى كل تقدير فالظاهر أن هذا السلوك من ~~السيد بالنسبة لتلميذيه كان بحسب الدرجة العلمية. # هو الزميل الأصغر للشيخ: # لقد حضر المؤلف درس السيد المرتضى - رحمه الله - عام 429 ه‍ وهو ابن ~~ثلاثين سنة أو ما يقاربه فقد استفاد من بحر علمه وحوزة درسه قرابة ثمان ~~سنين، حيث أن المرتضى لبى دعوة ربه لخمس بقين من شهر ربيع الأول سنة 436 ~~(1) فعندما لبى الأستاذ دعوة ربه، حضر درس الشيخ إلى أن نصب قاضيا في ~~طرابلس عام 438، وعلى ذلك فقد استفاد من شيخه الثاني قرابة ثلاث سنوات، ومع ~~ذلك كله فالحق أن القاضي ابن البراج زميل الشيخ في الحقيقة، وشريكه في ~~التلمذة على السيد المرتضى، وأنه بعد ما لبى السيد المرتضى دعوة ربه وانتهت ~~رئاسة الشيعة - في بغداد - إلى ms0026 الشيخ الطوسي، حضر درس الشيخ الطوسي توحيدا ~~للكلمة، وتشرفا وافتخارا، أولا، واستفادة ثانيا كما قبل من جانبه الخلافة ~~والنيابة في البلاد الشامية وتدل على أن ابن البراج كان زميلا صغيرا للشيخ ~~لا تلميذا له أمور: # PageV0MP038 # 1 - عندما توفي أستاذه السيد المرتضى رحمه الله، كان القاضي ابن البراج ~~قد بلغ مبلغا كبيرا من العمر، يبلغ الطالب - في مثله - مرتبة الاجتهاد، وهو ~~قرابة الأربعين، فيبعد أن يكون حضوره في درس الشيخ الطوسي من باب التلمذة ~~المحض بل هو لأجل ما ذكرناه قبل قليل. # 2 - إن السيد المرتضى عمل كتابا باسم " جمل العلم والعمل " في الكلام ~~والفقه على وجه موجز، ملقيا فيها الأصول والقواعد في فن الكلام والفقه. # وقد تولى شيخ الطائفة محمد بن الحسن الطوسي شرح القسم الكلامي منه وهو ما ~~يعز عنه ب‍ " تمهيد الأصول " وقد طبع الكتاب بهذا الاسم وانتشر بينما تولى ~~القاضي ابن البراج - المترجم له - شرح القسم الفقهي ومن هذا يظهر زمالة ~~هذين العلمين، بعضهما لبعض في المجالات العلمية، فكل واحد يشرح قسما خاصا ~~من كتاب أستاذهما 3 - إن شيخنا المؤلف ينقل في كتابه " شرح جمل العلم ~~والعمل " عند البحث عن جواز إخراج القيمة من الأجناس الزكوية ما هذا ~~عبارته: " وقد ذكر في ذلك ما أشار إليه صاحب الكتاب رضي الله عنه من ~~الرواية الواردة، من الدرهم أو الثلثين، والأحوط إخراجها بقيمة الوقت، وهذا ~~الذي استقر تحريرنا له مع شيخنا أبي جعفر الطوسي ورأيت من علمائنا من يميل ~~إلى ذلك " (1). # وهذه العبارة تفيد زمالتهما في البحث والتحرير 4 - نرى أن المؤلف عندما ~~يطرح في كتابه " المهذب " آراء الشيخ يعقبه بنقد بناء ومناقشة جريئة، وهذا ~~يعطي كونه زميلا للشيخ لا تلميذا آخذا، ونأتي لذلك بنموذجين: # PageV0MP039 # أولا - فهو يكتب في كتاب الإيمان من " المهذب إذا ما حلف الرجل على عدم ~~أكل الحنطة فهل يحلف إذا أكلها دقيقا أو لا، ما هذا عبارته: # كان الشيخ أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - قد قال لي يوما في الدرس: إن ~~أكلها على جهتها حنث، ms0027 وإن أكلها دقيقا أو سويقا لم يحنث. # فقلت له: ولم ذلك؟ وعين الدقيق هي عين الحنطة، وإنما تغيرت بالتقطيع الذي ~~هو الطحن. # فقال: قد تغيرت عما كانت عليه. وإن كانت العين واحدة، وهو حلف أن لا يأكل ~~ما هو مسمى بحنطة لا ما يسمى دقيقا. # فقلت له: هذا لم يجز في اليمين، فلو حلف: لا أكلت هذه الحنطة ما دامت ~~تسمى حنطة، كان الأمر على ما ذكرت، فإنما حلف أن لا يأكل هذه الحنطة أو من ~~هذه الحنطة. # فقال: على كل حال قد حلف أن لا يأكلها وهي على صفة، وقد تغيرت عن تلك ~~الصفة، فلم يحنث. # فقال: الجواب ها هنا مثل ما ذكرته أولا، وذلك: إن كنت تريد أنه حلف أن لا ~~يأكلها وهي على صفة. أنه أراد على تلك الصفة، فقد تقدم ما فيه، فإن كنت لم ~~ترد ذلك فلا حجة فيه. # ثم يلزم على ما ذكرته أنه لو حلف أن لا يأكل هذا الخيار وهذا التفاح، ثم ~~قشره وقطعه وأكله لم يحنث ولا شبهة في أنه يحنث. # فقال: من قال في الحنطة ما تقدم، يقول في الخيار والتفاح مثله. # فقلت له: إذا قال في هذا مثل ما قاله في الحنطة علم فساد قوله بما ذكرته ~~من أن العين واحدة، اللهم إلا إن شرط في يمينه أن لا يأكل هذا الخيار أو ~~هذا التفاح وهو على ما هو عليه، فإن الأمر يكون على ما ذكرت، وقد قلنا إن ~~اليمين لم يتناول ذلك. PageV0MP040 # ثم قلت: إن الاحتياط يتناول ما ذكرته، فأمسك (1). # ثانيا - ما جاء في كتاب الطهارة، عندما إذا اختلط المضاف بالماء المطلق ~~وكانا متساويين في المقدار، فذهب القاضي إلى أنه لا يجوز استعماله في رفع ~~الحدث، ولا إزالة النجاسة، ويجوز في غير ذلك، ثم قال: # وقد كان الشيخ أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - قال لي يوما في الدرس: هذا ~~الماء يجوز استعماله في الطهارة وإزالة النجاسة. # فقلت له ولم أجزت ذلك مع تساويهما؟ # فقال: إنما أجزت ذلك لأن ms0028 الأصل الإباحة. # فقلت له: الأصل وإن كان هو الإباحة، فأنت تعلم أن المكلف مأخوذ بأن لا ~~يرفع الحدث ولا يزيل النجاسة عن بدنه أو ثوبه إلا بالماء المطلق، فتقول أنت ~~بأن هذا الماء مطلق؟! فقال: أفتقول أنت بأنه غير مطلق؟ # فقلت له: أنت تعلم أن الواجب أن تجيبني عما سألتك عنه قبل أن تسألني ب‍ " ~~لا " أو " نعم " ثم تسألني عما أردت، ثم أنني أقول بأنه غير مطلق. # فقال: ألست تقول فيها إذا اختلطا وكان الأغلب والأكثر المطلق فهما مع ~~التساوي كذلك؟ # فقلت له: إنما أقول بأنه مطلق إذا كان المطلق هو الأكثر والأغلب، لأن ما ~~ليس بمطلق لم يؤثر في إطلاق اسم الماء عليه، ومع التساوي قد أثر في إطلاق ~~هذا الاسم عليه، فلا أقول فيه بأنه مطلق، ولهذا لم تقل أنت بأنه مطلق، وقلت ~~فيه بذلك إذا كان المطلق هو الأكثر والأغلب، ثم إن دليل الاحتياط تناول ما ~~ذكرته، فعاد إلى الدرس ولم يذكر فيه شيئا (2). # وهذا النمط من البحث والنقاش والأخذ والرد في أثناء الدروس يرشد إلى # PageV0MP001 # مكانة القاضي في درس الشيخ الطوسي وإن منزلته لم تكن منزلة التلميذ بل ~~كان رجلا مجتهدا ذا رأي ونظر ربما قدر على إقناع أستاذه وإلزامه برأيه. # 5 - إن الناظر في ثنايا كتاب " المهذب " يرى بأن المؤلف - المترجم له - ~~يعبر عن أستاذ السيد المرتضى بلفظة " شيخنا " بينما يعبر عن " الشيخ الطوسي ~~" بلفظة الشيخ أبو جعفر الطوسي " لا ب‍ " شيخنا " والفارق بين التعبيرين ~~واضح وبين. # وهذا وإن لم يكن قاعدة مطردة في هذا الكتاب إلا إنها قاعدة غالبية. نعم ~~عبر في " شرح جمل العلم والعمل " عنه ب‍ " شيخنا " كما نقلناه 6 - ينقل هو ~~رأي الشيخ الطوسي - رحمه الله - في مواضع كثيرة بلفظ " ذكر " أي قيل، وقد ~~وجدنا موارده في مبسوط الشيخ - رحمه الله - ونهايته. # ولا شك أن هذا التعبير يناسب تعبير الزميل عن الزميل لا حكاية التلميذ عن ~~أستاذه وعلى كل تقدير فرحم الله الشيخ والقاضي بما أسديا إلى الأمة من ~~الخدمات ms0029 العلمية، ووفقنا للقيام بواجبنا تجاه هذين العلمين، والطودين ~~الشامخين، سواء أكانا زميلين أو أستاذا وتلميذا. # استمرار الاجتهاد والمناقشة في آراء الشيخ: # لقد نقل صاحب المعالم عن والده - الشهيد الثاني - رحمه الله بأن أكثر ~~الفقهاء الذين نشأوا بعد الشيخ كانوا يتبعونه في الفتوى تقليدا له لكثرة ~~اعتقادهم فيه وحسن ظنهم به فلما جاء المتأخرون وجدوا أحكاما مشهورة قد عمل ~~بها الشيخ ومتابعوه فحسبوها شهرة بين العلماء، وما دروا أن مرجعها إلى ~~الشيخ وأن الشهرة إنما حصلت بمتابعته. # قال الوالد - قدس الله نفسه -: وممن اطلع على هذا الذي تبينته وتحققته من ~~غير تقليد: الشيخ الفاضل المحقق سديد الدين محمود الحمصي، والسيد رضي الدين ~~ابن طاوس، وجماعة. # وقال السيد - رحمه الله - في كتابه المسمى: ب‍ " البهجة لثمرة المهجة ": ~~أخبرني PageV0MP002 # جدي الصالح - قدس الله روحه - ورام بن أبي فراس - قدس الله روحه - أن ~~الحمصي حدثه أنه لم يبق مفت للإمامية على التحقيق بل كلهم حاك. وقال السيد ~~عقيب ذلك: # والآن فقد ظهر لي أن الذي يفتي به ويجاب على سبيل ما حفظ من كلام ~~المتقدمين (1) ولكن هذا الكلام على إطلاقه غير تام، لما نرى من أن ابن ~~البراج قد عاش بعد الشيخ أزيد من عشرين سنة، وألف بعض كتبه كالمهذب بعد ~~وفاة الشيخ وناقش آراءه بوضوح، فعند ذلك لا يستقيم هذا القول على إطلاقه: " ~~لم يبق مفت للإمامية على التحقيق بل كلهم حاك ". # وخلاصة القول أن في الكلام المذكور نوع مبالغة، لوجود مثل هذا البطل ~~العظيم وهذا الفقيه البارع. # مدى صلته بالشيخ الطوسي: # قد عرفت مكانة الشيخ ومنزلته العلمية، فقد كان الشيخ الطوسي ينظر إليه ~~بنظر الإكبار والإجلال، ولأجل ذلك نرى أن الشيخ ألف بعض كتبه لأجل التماسه ~~وسؤاله فها هو الشيخ الطوسي يصرح في كتابه " المفصح في إمامة أمير المؤمنين ~~" بأنه ألف هذا الكتاب لأجل سؤال الشيخ (ابن البراج) منه فيقول: # سألت أيها الشيخ الفاضل أطال الله بقاءك وأدام تأييدك إملاء كلام في صحة ~~إمامة أمير المؤمنين، علي بن أبي طالب صلوات الله ms0030 عليه (2) كما أنه ألف ~~كتابه " الجمل والعقود " بسؤاله أيضا حيث قال: أما بعد فأنا مجيب إلى ما ~~سأل الشيخ الفاضل - أدام الله بقاءه -، من إملاء مختصر يشتمل على ذكر كتب ~~العبادات (3) ونرى أنه ألف كتابه الثالث " الإيجاز في الفرائض والمواريث " ~~بسؤال الشيخ # PageV0MP003 # أيضا فيقول: سألت أيدك الله إملاء مختصر في الفرائض والمواريث (1). # ولم يكتف الشيخ بذلك، فألف رجاله بالتماس هذا الشيخ أيضا إذ يقول: # أما بعد فأني قد أجبت إلى ما تكرر سؤال الشيخ الفاضل فيه، من جمع كتاب ~~يشتمل على أسماء الرجال الذين رووا عن النبي صلى الله عليه وآله، وعن ~~الأئمة من بعده إلى زمن القائم عليهم السلام، ثم أذكر من تأخر زمانه عن ~~الأئمة من رواة الحديث (2) ويقول المحقق الطهراني في مقدمته على " التبيان ~~عند البحث عن " الجمل والعقود ": قد رأيت منه عدة نسخ في النجف الأشرف، وفي ~~طهران، ألفه بطلب من خليفته في البلاد الشامية، وهو القاضي ابن البراج، وقد ~~صرح في هامش بعض الكتب القديمة بأن القاضي المذكور هو المراد بالشيخ، كما ~~ذكرناه في الذريعة ج 5 ص 145 (3) ويقول المحقق الشيخ محمد واعظ زاده في ~~تقديمه على كتاب " الرسائل العشر ": # وفي هامش النسخة من كتاب " الجمل والعقود " التي كانت بأيدينا، قد قيد أن ~~الشيخ هو ابن البراج وعلى ذلك يحتمل أن يكون المراد من الشيخ الفاضل في هذه ~~الكتب الثلاثة هو الشيخ القاضي ابن البراج، كما يحتمل أن يكون هو المراد في ~~ما ذكره في أول كتاب الفهرس حيث قال: # ولما تكرر من الشيخ الفاضل - أدام الله تأييده - الرغبة في ما يجري هذا ~~المجرى وتوالى منه الحث على ذلك، ورأيته حريصا عليه، عمدت إلى كتاب يشتمل ~~على ذكر المصنفات والأصول ولم أفرد أحدهما عن الآخر..، وألتمس بذلك القربة ~~إلى الله تعالى، وجزيل ثوابه، ووجوب حق الشيخ الفاضل - أدام الله تأييده -، ~~وأرجو أن يقع ذلك موافقا لما طلبه إن شاء الله تعالى (4). # ونرى نظير ذلك في كتابه الخامس أعني " الغيبة " حيث يقول: # PageV0MP004 # فإني مجيب إلى ms0031 ما رسمه الشيخ الجليل أطال الله بقاه، من إملاء كلام في ~~غيبة صاحب الزمان (1). وربما يحتمل أن يكون المراد من الشيخ في الكتاب ~~الخامس، هو الشيخ المفيد، ولكنه غير تام لوجهين. # أولا: إنه - قدس سره - قد عين تاريخ تأليف الكتاب عند البحث عن طول عمره ~~حيث قال: فإن قيل: ادعاؤكم طول عمر صاحبكم أمر خارق للعادات، مع بقائه - ~~على قولكم - كامل العقل تام القوة والشباب، لأنه على قولكم في هذا الوقت ~~الذي هو سنة سبع وأربعين وأربع مائة.. # ومن المعلوم أن الشيخ المفيد قد توفي قبل هذه السنة ب‍ 34 عاما. # أضف إلى ذلك أنه يصرح في أول كتاب الغيبة بأنه (رسمه مع ضيق الوقت وشعث ~~الفكر، وعوائق الزمان، وطوارق الحدثان)، وهو يناسب أخريات إقامة الشيخ في ~~بغداد، حيث حاقت به كثير من الحوادث المؤسفة المؤلمة، حتى ألجأت الشيخ إلى ~~مغادرة بغداد مهاجرا إلى النجف الأشرف، حيث دخل طغرل بك السلجوقي بغداد عام ~~447، واتفق خروج الشيخ منها بعد ذلك عام 448، فقد أحرق ذلك الحاكم الجائر ~~مكتبة الشيخ والكرسي الذي يجلس عليه في الدرس، وكان ذلك في شهر صفر عام 448 ~~(2) أضف إلى ذلك أن شيخ الطائفة ألف كتابا خاصا باسم " مسائل ابن البراج " ~~نقله شيخنا الطهراني في مقدمة " التبيان " عن فهرس الشيخ (3) أساتذته: # لا شك أن ابن البراج - رحمه الله - أخذ أكثر علومه عن أستاذه السيد ~~المرتضى # PageV0MP005 # - رحمه الله - وتخرج على يديه، قال السيد بحر العلوم الفوائد ج 3 ص 139 " ~~وقد تلمذ على السيد المرتضى وأخذ عنه العلم والفقه، الجم الغفير من فضلاء ~~أصحابنا وأعيان فقهائنا منهم.. والقاضي السعيد عبد العزيز بن البراج " وحضر ~~بحث شيخ الطائفة على النحو الذي سمعت، غير أننا لم نقف على أنه عمن أخذ ~~أوليات دراساته في الأدب وغيره وربما يقال أنه تتملذ على المفيد، كما في " ~~رياض العلماء " (1) وهو بعيد جدا، لأن المفيد توفي عام 413 ه‍، والقاضي بعد ~~لم يبلغ الحلم لأنه من مواليد 400 أو بعام قبله، ومثله لا يقدر على ms0032 ~~الاستفادة عادة من بحث عالم نحرير كالمفيد - رحمه الله - وقد ذكر التستري ~~صاحب المقابيس أنه تلمذ على الشيخ أبي الفتح محمد بن علي بن عثمان ~~الكراجكي. أحد تلاميذ المفيد ثم السيد، ومؤلف كتاب " كنز الفوائد " وغيره ~~من المؤلفات البالغة ثلاثين تأليفا (2) وقال في الرياض ناقلا عن المجلسي في ~~فهرس ب حاره: إن عبد العزيز بن البراج الطرابلسي من تلاميذ أبي الفتح ~~الكراجكي، ثم استدرك على المجلسي بأن تلميذه هو القاضي عبد العزيز بن أبي ~~كامل الطرابلسي، لا عبد العزيز بن نحرير (3) غير أن التستري لم يذكر على ما ~~قاله مصدرا، نعم بحسب طبع الحال فقد أخذ عن مثله. # وربما يقال بتلمذه على أبي يعلى محمد بن الحسن بن حمزة الجعفري، صهر ~~الشيخ المفيد وخليفته، والجالس محله الذي وصفه النجاشي في رجاله بقوله: ~~بأنه متكلم فقيه قيم بالأمرين جميعا (4) # PageV0MP006 # ولم نقف على مصدر لهذا القول، سوى ما ذكره الفاضل المعاصر الشيخ كاظم ~~مدير شانه چى في مقدمة كتاب لشرح (جمل العلم والعمل) للقاضي ابن البراج ~~وربما عد من مشايخه أبو الصلاح تقي الدين بن نجم الدين المولود عام 347 ~~والمتوفى عام 447، عن عمر يناهز المائة، وهو خليفة الشيخ في الديار ~~الحلبية، كما كان القاضي خليفته في ناحية طرابلس كما يحتمل تلمذه على حمزة ~~بن عبد العزيز الملقب بسلار المتوفى عام 463، المدفون بقرية خسرو شاه من ~~ضواحي تبريز، صاحب المراسم ولم نجد لذلك مصدرا وإنما هو وما قبله ظنون ~~واحتمالات، وتقريبات من الشيخ الفاضل المعاصر " مدير شانه چى " وعلى ذلك ~~فقد تلمذ المترجم له على الشيخ أبي عبد الله جعفر بن محمد الدويريستي الذي ~~هو " ثقة عين، عدل، قرأ على شيخنا المفيد، والمرتضى علم الهدى (1) وقد ذكر ~~الفاضل المعاصر من مشايخه عبد الرحمان الرازي، والشيخ المقرئ ابن خشاب، ~~ونقله عن فهرس منتجب الدين، غير أنا لم نقف على ذلك في فهرس منتجب الدين ~~وإنما الوارد فيه غير ذلك (2) فقد قال الشيخ منتجب الدين: الشيخ المفيد أبو ~~محمد عبد الرحمان بن أحمد الحسين ms0033 النيسابوري الخزاعي، شيخ الأصحاب بالري، ~~حافظ، ثقة، واعظ، سافر في البلاد شرقا وغربا، وسمع الأحاديث عن المؤالف ~~والمخالف، وقد قرأ على السيدين: علم الهدى المرتضى، وأخيه الرضي، والشيخ ~~أبي جعفر الطوسي، والمشائخ: # PageV0MP007 # سالار، وابن البراج، والكراجكي - رحمهم الله جميعا - وقال أيضا: الشيخ ~~المفيد عبد الجبار بن عبد الله بن علي المقرئ الرازي فقيه الأصحاب بالري، ~~قرأ عليه في زمانه قاطبة المتعلمين من السادة والعلماء، وقد قرأ على الشيخ ~~أبي جعفر الطوسي جميع تصانيفه وقرأ على الشيخين سالار وابن البراج (1) عام ~~تأليف الكتاب: # قد ذكر القاضي في كتاب الإجارة تاريخ اشتغاله بكتابة باب الإجارة وهو عام ~~467 (2). فالكتاب حصيلة ممارسة فقهية، ومزاولة طويلة شغلت عمر المؤلف مدة ~~لا يستهان بها، وعلى ذلك فهو ألف الكتاب بعد تخليه عن القضاء لأنه اشتغل ~~بالقضاء عام 438 ومارسها بين عشرين وثلاثين عاما، فعلى الأول كتبها بعد ~~التخلي عنه، وعلى الثاني اشتغل بالكتابة في أخريات ممارسته للقضاء وعلى ذلك ~~فالكتاب يتمتع بأهمية كبرى، لأنه - رحمه الله - وقف في أيام توليه للقضاء ~~على موضوعات ومسائل مطروحة على صعيد القضاء، فتناولها بالبحث في الكتاب ~~وأوضح أحكامها، فكم فرق بين كتاب فقهي يؤلف في زوايا المدرسة من غير ممارسة ~~عملية للقضاء، وكتاب يؤلف بعد الممارسة لها أو خلالها. # ولأجل ذلك يعتبر الكتاب الحاضر " المهذب " من محاسن عصره. # تلاميذه: # كان شيخنا المترجم له يجاهد على صعيد القضاء بينما هو يؤلف في موضوعات ~~فقهية وكلامية، وفي نفس الوقت كان مفيدا ومدرسا، فقد تخرج على يديه عدة من ~~الأعلام نشير إلى بعضهم: # PageV0MP008 # 1 - الحسن بن عبد العزيز بن المحسن الجبهاني (الجهياني) المعدل بالقاهرة ~~فقيه، ثقة، قرأ على الشيخ أبي جعفر الطوسي، والشيخ ابن البراج - رحمهم الله ~~جميعا (1) 2 - الداعي بن زيد بن علي بن الحسين بن الحسن الأفطسي الحسيني ~~الآوي الذي عمر عمرا طويلا كما ذكره صاحب المعالم في إجازته الكبيرة، وهو ~~يروي عن المرتضى، والطوسي، وسلار، وابن البراج، والتقي الحلبي جميع كتبهم ~~وتصانيفهم وجميع ما رووه وأجيز لهم روايته (2) 3 ms0034 - الشيخ الإمام شمس ~~الإسلام الحسن بن الحسين بن بابويه القمي، نزيل الري المدعو حسكا، جد الشيخ ~~منتجب الدين الذي يقول نجله في حقه: فقيه، ثقة، قرأ على شيخنا الموفق أبي ~~جعفر - قدس الله روحه - جميع تصانيفه بالغري - على ساكنه السلام - وقرأ على ~~الشيخين: سلار بن عبد العزيز، وابن البراج جميع تصانيفهما (3) 4 - الشيخ ~~المفيد أبو محمد عبد الرحمان بن أحمد بن الحسين النيسابوري الخزاعي 5 - ~~الشيخ المفيد عبد الجبار بن عبد الله بن علي المقري الرازي، وقد توفي ~~بطرابلس، ودفن في حجرة القاضي، كما حكي عن خط جد صاحب المدارك، عن خط ~~الشهيد وكان حيا إلى عام 503 (4) وقد عرفت نص الشيخ منتجب الدين في حق ~~الرجلين 6 - الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي، فقيه، صالح، ~~أدرك الشيخ أبا جعفر الطوسي - رحمه الله - (5) وقال في " الرياض ": إنه ~~يظهر من إجازة الشيخ على الكركي للشيخ على الميسي وغيرها من المواضع، إنه ~~يروي عن القاضي عبد العزيز بن البراج - # PageV0MP009 # قدس الله روحه - الشيخ أبو جعفر محمد بن محسن الحلي (1) وينقل عنه. # وقال في تلك الإجازة في مدح ابن البراج هكذا: الشيخ السعيد الفقيه، الحبر ~~العلامة، عز الدين، عبد العزيز بن البراج - قدس الله سره - (2) 7 - عبد ~~العزيز بن أبي كامل القاضي عز الدين الطرابلسي، سمي شيخنا المترجم له، يروي ~~عن المترجم له، والشيخ الطوسي، وسلار، ويروي عنه عبد الله بن عمر الطرابلسي ~~كما في " حجة الذاهب " (3) 8 - الشيخ كميح والد أبي جعفر، يروي عن ابن ~~البراج (4). # 9 و 10 - الشيخان الفاضلان الأستاذان ابنا المؤلف: أبو القاسم (5) وأبو ~~جعفر اللذان يروي عنهما الراوندي والسروي وغيرهم (6) 11 و 12 - أبو الفتح ~~الصيداوي وابن رزح، من أصحابنا (7) هؤلاء من مشاهير تلاميذ القاضي وقفنا ~~عليهم في غضون المعاجم وليست تنحصر فيمن عددناهم. # وقال السيد بحر العلوم: وله كتاب الموجز في الفقه قرأ عليه الفقيه شمس ~~الإسلام الحسن بن الحسين بن بابويه (8) والشيخ الفقيه الحسين بن عبد العزيز ~~(9) وشيخ الأصحاب عبد الرحمان بن أحمد ms0035 الخزاعي (10) وفقيه الأصحاب عبد ~~الجبار بن # PageV0MP010 # عبد الله الرازي (1) وعبيد الله (2) بن الحسن بن بابويه (3) وفي خاتمة ~~المطاف ننبه على أمور: # 1 - إنه كثيرا ما يشتبه الأستاذ بالتلميذ لأجل المشاركة في الاسم واللقب، ~~فتعد بعض تصانيف الأستاذ من تآليف التلميذ. # قال في " رياض العلماء ": وعندي أن بعض أحوال القاضي سعد الدين عبد ~~العزيز ابن البراج هذا، قد اشتبه بأحوال القاضي عز الدين عبد العزيز بن أبي ~~كامل الطرابلسي (4). ويظهر من الشهيد الأول في كتابه " الأربعين " في سند ~~الحديث الثاني والثلاثين، وسند الحديث الثالث والثلاثين مغايرة الرجلين. # قال الشهيد الأول في سند الحديث الثاني والثلاثين:.. حدثنا الشيخ الإمام ~~قطب الدين أبو الحسين القطب الراوندي، عن الشيخ أبي جعفر محمد بن علي بن ~~المحسن الحلي (5) قال: حدثنا الشيخ الفقيه الإمام سعد الدين أبو القاسم عبد ~~العزيز بن نحرير بن البراج الطرابلسي ، قال: حدثنا السيد الشريف المرتضى ~~علم الهدى أبو القاسم علي بن الحسين الموسوي، إلى آخره، وفي سند الحديث ~~الثالث والثلاثين... # حدثنا الشيخ أبو محمد عبد الله بن عمر الطرابلسي، عن القاضي عبد العزيز ~~بن أبي كامل الطرابلسي، عن الشيخ الفقيه المحقق أبي الصلاح تقي بن نجم ~~الدين الحلبي، عن السيد الإمام المرتضى علم الهدى.. إلى آخره (6) ولاحظ ~~الذريعة ج 32 ص 492 فلا شك - كما ذكرنا - فإن القاضي عبد العزيز # PageV0MP011 # ابن أبي كامل تلميذ القاضي بن نحرير. # 2 - يظهر من غضون المعاجم أن بعض ما ألفه القاضي في مجالات الفقه كان ~~مركزا للدراسة، ومحورا للتدريس، حيث أن الشيخ سعيد بن هبة الله بن الحسن ~~الراوندي - الشهير بالقطب الراوندي - كتب بخطه إجازة لولده على كتاب " ~~الجواهر في الفقه " لابن البراج عبد العزيز وهذه صورتها: # قرأ على ولدي نصير الدين أبو عبد الله الحسين - أبقاه الله ومتعني به -، ~~قراءة إتقان، وأجزت له أن يرويه عن الشيخ أبي جعفر محمد بن المحسن الحلبي ~~عن المصنف (1) ولم تكن الدراسة لتقتصر على كتاب " الجواهر " بل كان كتابه ~~الآخر وهو (الكامل) كتابا دراسيا أيضا. # ولذلك نرى أن ms0036 الشيخ أبا محمد عبد الواحد الحبشي، من تلاميذ القاضي عبد ~~العزيز بن أبي كامل الطرابلسي، قرأ الكامل عليه، والكامل من مؤلفات شيخنا ~~المترجم له (2) 3 - نقل صاحب الرياض أنه تولى القضاء في طرابلس، لدفع الضرر ~~عن نفسه بل عن غيره أيضا، والتمكن من التصنيف، وقد عمل أكثر الخلق ببركته ~~بطريق الشيعة، وقد نصبه على القضاء جلال الملك عام 438 ه‍ (3). # 4 - وقال صاحب الروضات: إن من المستفاد من كتاب (الدرة المنظومة) لسيدنا ~~العلامة الطباطبائي إنه يعبر عن القاضي بالحافي، ولم نجد له مصدرا قبله. # قال في منظومته: # وسن رفع اليد بالتكبير * والمكث حتى الرفع للسرير # PageV0MP012 # والخلع للحذاء دون الاحتفاء * وسن في قضائه الحافي الحفاء (1) 5 - إن ~~طرابلس بلد على ساحل البحر الأبيض المتوسط وهي جزء من لبنان الفعلي، يقع في ~~شماله، وهي غير طرابلس عاصمة ليبيا، والثانية أيضا تقع على البحر الأبيض. # تآليفه خلف المترجم له ثروة علمية غنية في الفقه والكلام، تنبئ عن سعة ~~باعه في هذا المجال، وتضلعه في هذا الفن. # وإليك ما وقفنا عليه من أسمائها في المعاجم: # 1 - الجواهر: قال في رياض العلماء: رأيت نسخة منه في بلدة ساري، من بلاد ~~مازندران، وهو كتاب لطيف، وقد رأيت نسخة أخرى منه بأصفهان عند الفاضل ~~الهندي، وقد أورد - قدس سره فيه المسائل المستحسنة المستغربة والأجوبة ~~الموجزة المنتخبة (2) 2 - شرح جمل العلم والعمل. # 3 - المهذب - وهو الكتاب الذي بين يديك. # 4 - روضة النفس. # 5 - المقرب في الفقه (الذريعة 22 ص 108). # 6 - المعالم في الفروع (الذريعة ج 21 ص 197). # (7) - المنهاج في الفروع ((الذريعة ج 23 ص 155) 8 - الكامل في الفقه، ~~وينقل عنه المجلسي في بحاره (الذريعة ج 17 ص 257) 9 - المعتمد في الفقه ~~(الذريعة ج 21 ص 214). # 10 - الموجز في الفقه، وربما ينسب إلى تلميذه ابن أبي كامل الطرابلسي ~~(لاحظ الذريعة ج 23 ص 251) # PageV0MP013 # 11 - عماد المحتاج في مناسك الحاج (لاحظ الذريعة ج 15 ص 331). # ويظهر من الشيخ ابن شهرآشوب في " معالم العلماء " أن كتبه تدور بين ~~الأصول والفروع كما ms0037 أن له كتابا في علم الكلام. # ولكنه مع الأسف قد ضاعت تلك الثروة العلمية، وذهبت أدراج الرياح ولم يبق ~~إلا الكتب الثلاثة: الجواهر، المهذب: شرح جمل العلم والعمل. # ويظهر من ابن شهرآشوب أنه كان معروفا في القرن السادس بابن البراج، وهذا ~~يفيد بأن البراج كان شخصية من الشخصيات، حتى أنه نسب القاضي إلى هذا البيت. # هذه هي كتبه وقد طبع منها " الجواهر " ضمن " الجوامع الفقهية " على وجه ~~غير نقي عن الغلط، فينبغي لرواد العلم إخراجه وتحقيق متنه على نحو يلائم ~~العصر. # كما أنه طبع من مؤلفاته " شرح جمل العلم والعمل " بتحقيق الأستاذ كاظم ~~مدير شانه چى وها هو " المهذب " نقدمه إلى القراء الكرام، بتحقيق وتصحيح ~~وتعليق ثلة من الفضلاء ستوافيك أسماؤهم. # وقد كان سيدنا الأستاذ آية الله العظمى البروجردي - قدس الله سره - يحث ~~الطلاب على المراجعة إلى المتون الفقهية المؤلفة بيد الفقهاء القدامى وكان ~~يعتبر الشهرة الفتوائية على وجه لا يقل عن الإجماع المحصل. # وكان من نواياه - قدس سره - طبع بعض الكتب الفقهية الأصلية منها: # 1 - الكافي، للفقيه أبي الصلاح الحلبي. # 2 - الجامع للشرائع، ليحيى بن سعيد الحلي. # 3 - كشف الرموز، للفقيه عز الدين الحسن بن أبي طالب اليوسفي الأبي، تلميذ ~~المحقق وشارح كتاب " النافع " شرحا حسنا متوسطا وقد أسماه - كما عرفت - ب‍ ~~" كشف الرموز ". # 4 - المهذب، للقاضي ابن البراج. PageV0MP014 # وقد طبع الأول - بفضل الله - بتحقيق الشيخ الفاضل رضا استادي وطبع " ~~الجامع " للحلي وقامت بنشره مؤسسة سيد الشهداء بتحقيق ثلة من الأفاضل مع ~~تقديمنا له. # وأما الثالث فسوف نقوم بتحقيقه وتصحيحه وطبعه بعد جمع مخطوطاته الأصلية ~~من المكتبات إن شاء الله. # .. وها هو (المهذب) وقد حققت نصوصه بعد تحمل المشاق في جمع مخطوطاته ~~الأصلية وقد قام بهذا الجهد العلمي - الذي لا يعرف مداه سوى من له إلمام ~~بتحقيق الكتب - لفيف من الفضلاء بين مستنسخ ومقابل ومحقق نصوصه ومستخرج ~~أحاديثه إلى غير ذلك من الأمور التي يقف عليها القارئ عند المراجعة وإليك ~~أسماء محققي هذا الجزء: # 1 - السيد أحمد القدوسي الطهراني، ms0038 2 - السيد محمد الكماري، 3 - الشيخ ~~محمد على المظاهري فشكر الله مساعيهم الجميلة. # وقام بالتعليق عليه وحل بعض معضلاته الأفاضل العظام: # 1 - الشيخ على جاويدان. # 2 - السيد محمد الكاهاني الخراساني. # 3 - السيد على أصغر الموسوي. # فشكر الله جهودهم المباركة ولا يقوم بهذه المهمة العلمية الشاقة إلا من ~~له ولع بالعلم، واهتمام بإحياء الآثار العلمية القديمة ولا يقف على مدى هذه ~~الجهود إلا من له إلمام بإحياء التراث العلمي. # ومؤسسة (سيد الشهداء (ع) العلمية) إذ تعتز بتقديم ثالث منشوراتها إلى ~~القراء الكرام وتأمل إن يقع لديهم موقع القبول والرضا. # وصف النسخ التي اعتمدوا عليها وإليك وصف النسخ التي وقف عليها المحققون ~~وعملوا على ضوئها وهي ثمان نسخ: # 1 - نسخة فتوغرافية أخذت عن النسخة المحفوظة في مكتبة المرجع الديني ~~الأعلى السيد آقا حسين الطباطبائي البروجردي - رضوان الله تعالى عليه - وهي ~~نسخة PageV0MP015 # جديدة مصححة كاملة، جيدة الخط، وكانت سنة استنساخها 1348 الهجرية القمرية ~~2 - نسخة جيدة غير مصححة، وهي تشتمل على كتاب الاقرار إلى كتاب المواريث، ~~وهي في خزانة كتب السيد العلامة الحجة الآية السيد آقا حسين الخادمي ~~الأصفهاني - قدس الله سره - وليس فيها ذكر من سنة الاستنساخ. # 3 - نسخة غير كاملة ولا مصححة، جيدة الخط، من خزانة كتب الحجة الآية ~~الحاج السيد مصطفى الصفائي الخونساري دام ظله، وهي تشتمل على كتاب الطهارة ~~إلى كتاب الزكاة، وليس فيها ذكر من سنة الاستنساخ. # 4 - نسخة غير كاملة ولا مصححة، من خزانة كتب السيد المرجع الديني النجفي ~~المرعشي دام ظله، وهي تشتمل على كتاب الطهارة إلى كتاب الزكاة، ليس فيها ~~ذكر من سنة الاستنساخ. # 5 - نسخة عتيقة غير مصححة ولا كاملة، من خزانة كتب (جامعة طهران) ليس ~~فيها ذكر من سنة الاستنساخ، وهي تشتمل على كتاب الطهارة إلى آخر أبواب ~~الصلاة. # 6 - نسخة كاملة جديدة جيدة الخط، غير مصححة، من مكتبة الخطيب المصقع ~~الشيخ على أصغر مرواريد الخراساني، وكانت سنة استنساخها 1241 الهجرية ~~القمرية. # 7 - نسخة مكتبة (دار القرآن الكريم) في قم المشرفة لمؤسسها آية ms0039 الله ~~العظمى الكلبايكاني، نسخت عام 1256، وهي من أول كتاب الإجارة إلى آخر ~~الكتاب. # 8 - نسخة مكتبة الروضة المقدسة الرضوية، وهي نسخة ثمينة عتيقة جدا، من ~~كتاب الإجارة إلى آخر الكتاب، وقد نسخت عام 651 الهجرية، المحفوظة في ~~الخزانة برقم 2598 / 388، وعليها علامة وقف حبيب الله الواعظ. # قم ساحة الشهداء - مؤسسة الإمام الصادق (ع) جعفر السبحاني تحريرا في 17 ~~ربيع الأول 1406 PageV0MP016 # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد الله الواحد القديم العزيز العليم، الذي ~~أنعم على عباده المكلفين، وميزهم به من سائر المخلوقين، إيثارا منه سبحانه ~~وتعالى لنيلهم منازل الثواب، والظفر بمراتبه في كريم المئاب، وجعله وصلة ~~لهم إلى ذلك أصلا وفرعا وعقلا وشرعا، ونصب عليه الدلائل الواضحات، والحجج ~~البينات، إزاحة لعللهم وغاية في الإنعام عليهم، حمد المستبصرين الذاكرين، ~~وله الشكر على نعمه أبدا الأبدين، وصلى الله على سيد المرسلين وخاتم ~~النبيين محمد والأئمة من آله الطاهرين وسلم تسليما. # أما بعد: فلو ساعدتني الأقدار وأطاعني الإمكان والاختيار، لكنت مستسعدا ~~بالزيارة (1) والايلام (2)، والقبول والإلهام بالحضرة القضوية التقية ~~الخالصية أدام الله أيامها ما دام الجديدان، وصرف عنها صرف الحدثان، إذ ~~كانت عضدا للمؤمنين، وركنا من أركان الدين ومقرا للرئاسة والعدل ومحلا ~~للنفاسة والفضل، ولما كنت غير قادر على ما قدمته ولا متمكن مما ذكرته، رأيت ~~وضع كتاب ترتبته (3) # PageV01P017 # مما يشتمل على أبواب الفقه: في الحلال والحرام والقضايا والأحكام ليكون ~~مجددا لذكرى عندها، وعوضا عن مثوبي بها، فوضعت هذا الكتاب لذلك وليكون عدة ~~للأخوان، كثرهم الله في الرجوع إليه، للمعرفة بعباداتهم الشرعية وما عساه ~~تلتبس عليهم في ذلك من المسائل الفقهية، ومن الله سبحانه استمد المعونة ~~والتأييد والتوفيق والتسديد وهو حسبي ونعم الوكيل. # فصل: اعلم أن الشرعيات على ضربين: # أحدهما: أعم في بلوى المكلف بها والآخر ليس كذلك. # فأما الأعم: فهو الصلاة وحقوق الأموال والصوم والحج والجهاد. # وأما ما ليس كذلك فهو ما عدا هذه والجملة منها. # والضرب الأعم أيضا ينقسم إلى ما هو أعم في البلوى من باقيه وإلى ما ليس ~~كذلك وهو ما ms0040 عداها من هذا الضرب وإذا كانت الشرعيات تنقسم إلى ما ذكرناه، ~~وكان الأولى تقديم ذكر الأعم على ما ليس كذلك وجب إن يقدم ذكر العبادات ~~الخمس على جميع ما سواها من الشرعيات، وهذا بعينه يقتضي تقديم ذكر الصلاة ~~على حقوق الأموال والصوم والحج والجهاد، وإذا وجب على ما ذكرناه تقديم ذكر ~~الصلاة على الجميع، وكان إيقاعها لا يصح إلا بالطهارة وجب تقديمها عليها، ~~ونحن لذلك فاعلون بعون الله وحسن توفيقه. # كتاب الطهارة قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ~~فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برؤوسكم وأرجلكم إلى الكعبين، ~~وإن كنتم جنبا فاطهروا، وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من ~~الغائط أو لامستم النساء PageV01P018 # فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا (1). # وقال سبحانه: إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين (2). # وقال الله تعالى: يا أيها المدثر، قم فأنذر، وربك فكبر، وثيابك فطهر، ~~والرجز فاهجر (3). # وإذا شرعنا في ذكر الطهارة فينبغي أن نبتدء بذكر أشياء، منها: ما الطهارة ~~ومنها ما به يفعل، ومنها أقسامها، ومنها مقدماتها، ومنها كيفياتها، ومنها ~~ما يوجب إعادتها، ومنها ما يتبعها ويلحق بها. # فصل: # في بيان الطهارة الشرعية: هي استعمال الماء والصعيد على وجه يستباح به ~~الصلاة أو تكون عبادة يختص بغيرها. # ما به يفعل الطهارة: # الذي يفعل به الطهارة شيئان: أحدهما بالماء، والآخر بالصعيد، ولما كان ~~الصعيد إنما يستعمل في حال الضرورة وعند عدم الماء أو فقد التمكن من ~~استعماله وكانت الطهارة به بدلا من الطهارة بالماء وجب تقديم ذكر المياه ~~عليه ونحن نقدم ذلك بمشيئة الله وعونه. # باب المياه وأحكامها: # قال الله تبارك وتعالى: وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم ~~رجز الشيطان (4) وقال سبحانه: وأنزلنا من السماء ماء طهورا. (5) وقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وقد سئل عن البحر، فقال: هو الطهور ماؤه، الحل # PageV01P019 # ميتته (1) فكل ماء نزل من السماء، أو نبع من الأرض وكان مخزونا، أو ماء ~~بحر أو على أي وجه كان فهو ms0041 على أصل الطهارة ما لم تعلم فيه نجاسة. # وهو على ضربين: طاهر ليس بمطهر، وطاهر مطهر، فأما الطاهر الذي ليس بمطهر ~~فهو جميع المياه المستخرجة والمعتصرة وكل ماء مضاف منها، مثل ماء الورد ~~والآس والقرنفل (2) والريحان والخلاف (3) والزعفران وكل ما أشبه ذلك وجميع ~~هذه المياه يجوز استعمالها في غير الطهارة فأما في الطهارة فلا يجوز ويلحق ~~به في ذلك كلما خالطه جسم طاهر فسلبه إطلاق اسم الماء. # وإما الطاهر المطهر، فهو كل ما استحق إطلاق اسم الماء ولم يكن نجسا، وهذا ~~الماء، هو الذي يجب استعماله في الطهارة، ورفع الأحداث وإزالة النجاسات عن ~~الأبدان والثياب، ويجوز في غير ذلك من شرب وما سواه، فكل هذه المياه كما ~~ذكرناه على أصل الطهارة، والحكم بذلك فيها مستمر حتى تعلم ملاقاة شئ من ~~النجاسات لها. # وهي على ثلاثة أضرب: جار، وراكد ليس من مياه الآبار، ومياه الآبار. # فأما الجاري فمحكوم بطهارته حتى يتغير أحد أوصافه التي: هي الريح واللون ~~والطعم من نجاسة، فإذا صار كذلك حكم بنجاسته ولم يجز استعماله على وجه من ~~الوجوه إلا في الشرب بمقدار ما يمسك الرمق عند الخوف من تلف النفس وأما ~~الراكد الذي ليس من مياه الآبار فهو على ضربين: أحدهما أن يكون مقداره كرا ~~أو أكثر منه، والآخر أن يكون أقل من كر. # فأما ما كان مقداره كرا أو أكثر منه فليس ينجس بملاقاة شئ من ذلك له إلا # PageV01P020 # أن يتغير بذلك أحد أوصافه التي هي الريح واللون والطعم، فإذا حصل كذلك ~~كان نجسا. # وأما ما كان مقداره أقل من كر، فإنه ينجس بملاقاة ذلك له، تغير بذلك أحد ~~أوصافه أو لم يتغير. # والكر هو ما كان مقدار ألف رطل ومأتي رطل بالعراقي، أو ثلاثة أشبار ونصف ~~طولا في مثل ذلك عرضا في مثل ذلك عمقا. # مياه الآبار وأما مياه الآبار فإنها تنجس بما يلاقيها من ذلك، قليلا كان ~~ماؤها أو كثيرا، تغير بذلك أحد أوصافها أو لم يتغير، فإذا حصلت كذلك لم يجز ~~استعمالها إلا ms0042 بعد تطهيرها، وتطهيرها أن يكون بالنزح منها، والنزح منها على ~~ثلاثة أضرب: # أولها: نزح جميع الماء فإن لم يتمكن من ذلك لكثرته وقوة مادته ونبعه ~~تراوح عليه أربعة رجال يستقون منه من أول النهار إلى آخره ثم يحكم بطهارته. # وثانيها: نزح كر. # وثالثها: نزح مقدار بالدلاء. # فأما ما ينزح جميع الماء على ما قدمناه، فهو وقوع شئ من الخمر فيها وكل ~~شراب مسكر والفقاع، والمني، ودم الحيض، والاستحاضة، والنفاس وعرق الإبل ~~الجلالة وموت البعير فيها، وكل ما كان جسمه مقدار جسمه (1) أو أكثر. وذكر ~~في ذلك عرق الجنب إذا كان جنبا من حرام وجميع ما كان نجسا ولم يرد في النزح ~~منه مقدار معين. # وأما ما ينزح منه كر فهو موت الخيل فيها، والبغال، والحمير، وكلما كان ~~جسمه بمقدار أجسامهم. # PageV01P021 # وأما ما ينزح منه مقادير الدلاء فهو ثمانية أضرب: # أولها: سبعون، وثانيها: خمسون، وثالثها: أربعون، ورابعها: عشرة وخامسها: ~~سبع، وسادسها: خمس، وسابعها: ثلاث، وثامنها: دلو واحد وأما السبعون: فينزح ~~من موت الإنسان فيها. # وأما الخمسون: فينزح من وقوع الدم المخالف لدم الحيض والاستحاضة والنفاس ~~إذا كان كثيرا فيها، والعذرة الرطبة والمتقطعة (1) وأما الأربعون: فينزح ~~إذا مات فيها شئ من الكلاب والخنازير والغنم والأرانب والثعالب والظباء ~~والسنانير وكلما كان جسمه بمقدار أجسامها وبول الإنسان الكبير. # وأما العشرة: فينزح من الدم المخالف للدماء الثلاثة المتقدم ذكرها إذا ~~كان قليلا، أو العذرة اليابسة. # وأما السبع: فينزح من موت الحمام فيها، والدجاج، وكلما كان جسمه بمقدار ~~أجسامها والكلب إذا وقع حيا وخرج حيا على ما وردت به الرواية (2)، والفأرة ~~إذا تفسخت، والجنب إذا ارتمس فيها، وبول كل صبي أكل الطعام. # وأما الخمسة: فينزح من ذرق الدجاج الجلالة خاصة. # وأما الثلاثة: فينزح من موت الحية فيها، والوزغ، والعقرب، والفأرة التي ~~لم تنفسخ. # وأما الدلو الواحد: فينزح من موت العصافير فيها، والقنابر، والزرازير (3) ~~وكلما كان جسمه بمقدار أجسامهم وبول كل صبي لم يأكل الطعام. # وماء البئر إذا تغير أحد أوصافه من النجاسة ينزح منه حتى يطيب، ms0043 كثيرا كان # PageV01P022 # النزح أو قليلا، ولا يعتبر فيه ها هنا بمقدار من النهار ولا بمن يستقي ~~منه من الرجال. # والماء الذي في الدلو الأخير من دلاء النزح محكوم بنجاسته والباقي بعده ~~من ماء البئر طاهر، والذي يقطر من الدلو نجس إلا إنه ما يتنجس به الباقي في ~~البئر من الماء لأنه معفو عنه. والمعتبر في هذا الدلو، المعتاد، لا بما ذهب ~~إليه قوم إنه من دلاء هجر (1) أو بما يسع أربعين رطلا، لأن الخبر في ذلك لم ~~يرد مقيدا. # واعلم أن مياه الحياض والغدران والقلبان (2) وما جرى مجراها إذا تغير أحد ~~أوصافها الثلاثة بنجاسة حكمنا بنجاستها على ما قدمناه، فإذا زال هذا التغير ~~بغير الماء الطاهر المطهر من الأجسام الطاهرة التي تختلط به، أو بتصفيق ~~الرياح له أو ما جرى مجرى ذلك، لم يحكم بطهارته وكان نجسا. # وإذا كان مقدار الماء أقل من كر وهو نجس فتمم بطاهر حتى صار كرا، أو كان ~~طاهرا فتمم بنجس ولم يتغير أحد أوصافه التي هي الريح أو اللون أو الطعم، ~~كان طاهرا، فإن تغير بذلك أحد أوصافه كان نجسا، وكذلك الحكم فيه إذا كان ~~هذا المقدار نجسا وتمم بنجس فصار كرا بالجميع، فإنه يحكم بطهارته ما لم يكن ~~أحد أوصافه متغيرا بالنجاسة، لقولهم صلوات الله عليهم: إذا بلغ الماء كرا ~~لم يحمل خبثا (3) وقد كان الشيخ أبو جعفر الطوسي " ره " يذهب إلى نجاسة هذا ~~الماء، ويقوي القول بما ذكرناه في كثير من الأوقات، وقد أشرنا إلى الوجه ~~القوي لذلك في كتابنا الموسوم ب‍ " جواهر الفقه " فمن أراد الوقوف عليه ~~نظره في ذلك الموضع # PageV01P023 # " الماء المضاف " والماء الطاهر المضاف إذا اختلط بالطاهر المطهر وسلبه ~~إطلاق اسم الماء لم يجز استعماله في رفع الأحداث ولا إزالة النجاسات، ويجوز ~~استعماله في غير ذلك والماء النجس لا يجوز استعماله على كل حال إلا في ~~الشرب خاصة عند الخوف من تلف النفس فإنه يجوز والحال هذه أن يشرب ما يمسك ~~الرمق كما قدمناه وإذا أعجن به الدقيق وخبز، ms0044 لم يجزأ كل شئ منه. # وإذا اختلط الطاهر المضاف بالطاهر المطهر ولم يسلبه إطلاق اسم الماء جاز ~~استعماله في الطهارة وغيرها وإذا اختلط هذا الماء المضاف بالمطهر - وكان ~~المطهر هو الأغلب والأكثر - جاز استعماله في رفع الأحداث وإزالة النجاسات، ~~وجاز استعماله فيما عدا ذلك. # فإن لم يغلب أحدهما على الآخر، ولا زاد عليه، وكانا متساويين، فالأقوى ~~عندي إنه لا يجوز استعماله في رفع الحدث، ولا إزالة النجاسة، ويجوز في غير ~~ذلك وقد كان الشيخ أبو جعفر الطوسي (ره) قال لي يوما في الدرس: هذا الماء ~~يجوز استعماله في الطهارة وإزالة النجاسة. فقلت له: ولم أجزت ذلك مع ~~تساويهما فقال: إنما أجزت ذلك لأن الأصل الإباحة. # فقلت: له الأصل وإن كان هو الإباحة، فأنت تعلم أن المكلف مأخوذ بأن لا ~~يرفع الحدث ولا يزيل النجاسة عن بدنه أو ثوبه إلا بالماء المطلق، فتقول ~~أنت: # بأن هذا الماء مطلق؟ فقال: أفتقول أنت بأنه غير مطلق؟ # فقلت له: أنت تعلم أن الواجب أن تجيبني عما سألتك عنه قبل أن تسألني ب‍ " ~~لا " أو " نعم " ثم تسألني عما أردت، ثم أنني أقول: بأنه غير مطلق. # فقال: ألست تقول فيها إذا اختلطا وكان الأغلب والأكثر المطلق، فهما مع ~~التساوي كذلك؟ # فقلت له: إنما أقول بأنه مطلق إذا كان المطلق هو الأكثر والأغلب لأن ما ~~PageV01P024 # ليس بمطلق لم يؤثر في إطلاق اسم الماء عليه، ومع التساوي قد أثر في إطلاق ~~هذا الاسم عليه فلا أقول فيه بأنه مطلق، ولهذا لم تقل أنت بأنه مطلق، وقلت ~~فيه بذلك إذا كان المطلق هو الأكثر والأغلب، ثم إن دليل الاحتياط تناول ما ~~ذكرته، فعاد إلى الدرس ولم يذكر في ذلك شيئا. # " أسئار الحيوان " وأسئار الحيوان هي فضلة ما شربوا منه واستعملوه وماسوه ~~بأجسامهم وهي على ثلاثة أضرب: # أولها: يجوز استعماله على كل حال. وثانيها: مكروه. وثالثها: لا يجوز ~~استعماله على حال. # فأما الأول: فهو سؤر كل ما أكل لحمه من حيوان البر والبحر لا ما كان ~~جلالا وكل ما ms0045 ليس بنجس من حيوان البر كان مما لا يؤكل لحمه وأما المكروه: ~~فهو سؤر الجنب والحائض والبهائم والسباع إلا الكلاب والخنازير، وسؤر الطيور ~~إلا ما كان جلالا أو مما يأكل الجيف، أو يكون على منقاره أثر الدم، ~~والسنور، والفأرة، والخيل، والبغال والحمير. # وأما الذي لا يجوز استعماله على حال: فهو سؤر كل ما لا يؤكل لحمه من غير ~~الناس والطيور إلا ما ذكرناه فيما تقدم وسؤر كل ما كان نجسا من الناس ~~والكلاب والخنازير. # واعلم أن حكم المائعات المخالفة للماء المطلق إذا شرب منها شئ مما تقدم ~~ذكره أو استعمله أو ماسه بجسمه كالحكم السالف ذكره في الأقسام الثلاثة. # وكلما ذكرناه إنه لا يجوز استعمال سؤره إذا ماس جسمه مائعا ثم جمد كالماء ~~الذي PageV01P025 # يمسه ثم يصير ثلجا، أو جليدا (1) فإنه لا يجوز استعماله على حال وإن غسل. # فإن ماسه وهو ثلج أو جليد لم يجز استعماله إلا بعد غسله وكذلك الحكم فيما ~~خالف الماء من المائعات. # وليس ينجس الماء مما يقع فيه من الحيوان إلا أن تكون له نفس سائلة، وأما ~~ما يقع فيه مما ليس له نفس سائلة - غير العقرب والوزغ فإنه لا ينجسه، فذلك ~~كالخنافس وبنات وردان (2) والجراد وما أشبه ذلك ويجوز استعماله على كل حال ~~إلا أن يسلبه إطلاق اسم الماء، فإن سلبه ذلك لم يجز استعماله في الطهارة ~~وجاز استعماله في ما عدا ذلك، والبول والروث مما يؤكل لحمه إذا وقع في ~~الماء لم ينجسه قليلا كان أو كثيرا ويجوز استعماله على كل حال إلا أن يسلبه ~~إطلاق اسم الماء عليه، فإذا سلبه ذلك لم يجز استعماله في الطهارات وجاز ~~استعماله فيما عداها، وما يكره أكل لحمه فمكروه استعمال ما وقع فيه بوله أو ~~روثه من الماء، والكراهة في ذلك تزيد وتنقص بحسب زيادتها ونقصها في أكل لحم ~~ذلك. # مثال ما ذكرناه: إن كراهة أكل لحم الحمار أغلظ من كراهة أكل لحم البغال ~~وكراهة أكل لحم البغال أغلظ من كراهة أكل لحم الفرس، والكراهة فيما ms0046 ذكرناه ~~في أكل هذه اللحوم. # " ماء المطر " وماء المطر إذا كان نازلا من السماء فحكمه حكم ماء الجاري، ~~يجوز استعماله على كل حال فإن انقطع واستقر منه شئ في موضع من الأرض ولاقته ~~نجاسة اعتبر فيه بالقلة والكثرة والتغيير وكان الحكم فيه بحسب ذلك. وطين ~~المطر محكوم إلى ثلاثة أيام بالطهارة إلا أن يعلم ملاقاة شئ من النجاسة له ~~فإنه يحكم بنجاسته # PageV01P026 # " ماء الحمام " وماء الحمام حكمه حكم الماء الجاري إذا كانت له مادة ~~ويجوز استعماله على كل حال. # فإن انقطعت مادته من المجرى ولم تلاقه نجاسة فاستعماله جائز على كل حال ~~فإن لاقته نجاسة كان الاعتبار بالقلة والكثرة والتغير ويحكم فيه بحسب ذلك ~~على ما قدمناه. # " البئر القريب من البالوعة " والأرض التي فيها البئر إذا كانت سهلة ~~وكانت بالقرب من البئر، بالوعة وكانت البئر تحت البالوعة فيستحب أن يكون ~~بينهما مقدار سبع أذرع. # وإن كانت الأرض حزنة (1) وكانت البئر فوق البالوعة فيستحب أن يكون بينهما ~~خمس أذرع. # وجميع مياه العيون الحمية مكروه استعمالها والتداوي بها، وكذلك يكره ~~استعمال الماء المسخن بالشمس في الطهارة فأما المسخن بالنار فليس بمكروه " ~~الماء النجس " والماء النجس إذا تطهر به مكلف ثم صلى فلا يخلو من أن يكون ~~تقدم له العلم بنجاسته، أو لم يتقدم له العلم بذلك. فإن كان العلم قد تقدم ~~له بذلك كان عليه إعادة الطهارة والصلاة، إن كان قد صلى بهذه الطهارة سواء ~~كان مع تقدم العلم له بذلك وقد نسيه ثم ذكره أو لم يكن كذلك. فإن لم يكن قد ~~تقدم العلم له بذلك فلا يخلو من أن يكون الوقت باقيا أو غير باق، فإن كان ~~باقيا كان عليه إعادة الطهارة والصلاة وإن لم يكن باقيا لم يكن عليه شئ ~~وعليه مع هذه الوجوه غسل ما أصابه هذا الماء من جسده أو ثيابه. # PageV01P027 # " الأواني وفروعها " والأواني إذا كانت من خشب أو فخار (1) أو رصاص أو ~~زجاج أو نحاس أو حديد وكانت طاهرة فإنه يجوز استعمالها في الماء للطهارة ~~وغيرها، ms0047 وما كان منها ينشف الماء مثل الخشب والفخار الذي لم يقصر وكان آنية ~~لأحد من الكفار فإنه لا يجوز استعماله في الماء غسل أو لم يغسل. # وكذلك ما استعمل منها في الخمر والمسكر وقد ورد جواز استعمال ذلك إذا غسل ~~سبع مرات (2) والاحتياط يتناول ما ذكرناه. # وأواني الذهب والفضة لا يجوز استعمالها في الماء ولا في غيره للطهارة و ~~لا غيرها، فإن تطهر المكلف منها، أو أكل فيها، أو شرب منها، كانت طهارته ~~صحيحة ولم يحرم المأكول والمشروب عليه. لأن الحظر إنما يتناول استعمالها ~~وذلك لا يتعدى إلى ما هو فيها. # والاناء المفضض إذا كان فيه موضع غير مفضض جاز الشرب من ذلك الموضع دون ~~غيره من المفضض. # وكل ما استعمله من الكفار - على اختلافهم في الكفر - من الأواني والأوعية ~~في المائعات إذا كانت مخالفة للأواني والأوعية التي تقدم ذكر استعمالهم ~~لها، أو باشروه بأجسامهم فلا يجوز استعمال شئ منها إلى بعد غسله ثلاث مرات. # وإذا شرب الكلب أو الخنزير في شئ من الأوعية أو الأواني، فلا يجوز ~~استعمال ذلك حتى يهرق ما فيه من الماء، ويغسل ثلاث مرات، الأولى بالتراب. # PageV01P028 # وليس يعتبر التراب في غسل شئ مما ذكرناه إلا في ولوغ الكلب والخنزير - ~~لأنه يسمى كلبا -. # وإذا ولغ في الإناء من الكلاب أكثر من واحد فلا يجب تكرار الغسل له بعدد ~~ما ولغ فيه منها، بل يكفي غسله دفعة واحدة ثلاث مرات كما ذكرناه (1). وكذلك ~~الحكم فيه إذا تكرر ولوغ الكلب الواحد. # وإذا غسل الإناء من ولوغ الكلب المرة الأولى والثانية ووقع فيه نجاسة لم ~~يجب استئناف الغسل له من أوله بل يبني على ما تقدم ويتمم العدد لأن النجاسة ~~بعد حاصلة والمراعى في الحكم بطهارته بالمرة الثالثة. # وإذا وقع الإناء الذي ولغ فيه الكلب في ماء يكون أقل من كر قبل غسله كان ~~الماء الذي وقع فيه، نجسا ولم يجز استعماله. وإذا أصاب شئ من الماء الذي ~~يغسل به هذا الإناء جسد الإنسان أو ثوبه فالأحوط غسله. # وإذا ms0048 وقع الإناء الذي ولغ فيه الكلب في ماء جار وجرى عليه لم يحكم ~~بطهارته لأنه لم يغسل الغسل المحكوم بطهارته معه. # " العلم الإجمالي في الأواني " ومن كان معه إناءآن في أحدهما ماء طاهر ~~وفي الآخر ماء النجس ولم يعلم الطاهر منهما لم يجز استعمال واحد منهما على ~~حال إلا للشرب في حال الضرورة. # وإذا كان معه إناءان، في أحدهما ماء طاهر وفي الآخر ماء مستعمل في ~~الطهارة الصغرى، جاز استعمال أي منهما شاء، وإذا كان في أحدهما ماء استعمل ~~في الطهارة الصغرى وفي الآخر ماء استعمل في الطهارة الكبرى استعمل في ~~الطهارة أيهما أراد، وإن كان في الواحد منهما ماء مستعمل في الطهارة الكبرى ~~ولم يعلم # PageV01P029 # المستعمل منهما في الطهارة الكبرى من الآخر فالأحوط أن يستعمل كل واحد ~~منهما وإذا كان معه إناءان، يعلم أن ماء أحدهما طاهر وماء الآخر نجس ثم نسي ~~ذلك ولم يتميز له كل واحد منهما من الآخر، وأخبره عدل بأن النجس واحد عينه ~~لم يلزمه القبول منه ولم يجز له استعمال واحد منهما لأن النجاسة في أحدهما ~~متيقنة. # وإذا وجد ماء فأعلمه غيره بأنه نجس لم يلزمه القبول منه وجاز له استعماله ~~لأن الماء على أصل الطهارة ما لم يعلم ملاقاة شئ من النجاسات له. # ومن كان معه إناءان، يعلم طهارتهما فشهد شاهدان بأن واحدا منهما معينا ~~نجس أو كان يعلم نجاستهما فشهد شاهدان بأن واحدا منهما معينا طاهر لم يجب ~~عليه القبول منهما، بل يعمل على الأصل الذي كان متيقنا بحصول الماء عليه. # وإذا كان معه إناء فيه ماء تيقن نجاسته وشك في طهارته، أو كان تيقن ~~طهارته فشك في نجاسته، لم يلتفت إلى شكه في شئ منهما وكان عمله على ما كان ~~متيقنا له من ذلك. # وإذا كان معه ثلاثة أواني، اثنان منها يشتبهان عليه في نجاسة أو طهارة ~~والآخر متيقن طهارته، كان عليه أن يستعمل الذي يتيقن طهارته دون المشتبه ~~عليه وإذا كان معه إناء كانت فيه نجاسة وشك في تطهيره لم ms0049 يجز استعماله حتى ~~يطهره. # وإذا حضر عند ماء متغير اللون أو الطعم أو الرائحة وشك في أن هذا التغير ~~من نجاسة أو من أصل الماء، جاز استعماله ولم يلزمه في شكه شئ لأن الماء على ~~أصل الطهارة حتى يعلم حصول نجاسة فيه. # أحكام الجلود ولا يجوز استعمال شئ من جلود الميتة ولا الانتفاع به، دبغ ~~أم لا ولا فرق في ذلك بين أن يكون مما يؤكل لحمه أو مما لا يؤكل لحمه. # ولا يجوز التصرف في شئ من ذلك على حال وكل ما ذكى وكان مما PageV01P030 # لا يؤكل لحمه وليس هو من الكلاب والخنازير فإنه يجوز الانتفاع بجلده بعد ~~الدباغ فأما جلود الكلاب والخنازير فإنه لا يجوز ذلك فيها وإن ذكيت ودبغت ~~وكذلك لا يجوز الانتفاع بشئ من شعر ذلك إذا جز في حياته أو بعد موته. # وشعر وصوف الميتة التي ليست كلبا ولا خنزيرا طاهر يجوز استعماله وكذا شعر ~~الإنسان في حياته وبعد موته. وقد ذكر إن ذلك نجس، والاحتياط يتناول ذلك ~~والدباغ يجب أن يكون بطاهر مثل قشور الرمان والعفص (1) والقرظ (2) وما أشبه ~~ذلك، ولا يجوز مما يكون نجسا كالحارش (3) فإنه يعمل بخرء الكلاب. # باب الصعيد وما يجوز التيمم به وما لا يجوز قال الله تعالى:.. فلم تجدوا ~~ماء فتيمموا صعيدا طيبا (4). الآية. # فالصعيد هي: ما يتصاعد على وجه الأرض من تراب أو غبار وهو على ثلاثة ~~أضرب: # أولها يجوز التيمم به على كل حال والثاني مكروه والثالث ما لا يجوز ~~التيمم به على حال. # فأما الذي يجوز التيمم به على كل حال فهو كل طاهر من هذا الصعيد والأرض ~~الحصية (5) والحجر، والصخر، والوحل إذا وضع الإنسان يديه عليه ومسح # PageV01P031 # إحداهما بالأخرى حتى ينشف وذلك لا يكون إلا مع عدم التمكن من التراب أو ~~ما يقوم مقامه. # وكل ما كان من التراب في عوالي الأرض كان استعماله أفضل من استعمال ما ~~كان منه في مهابطها. # ومن لم يتمكن من شئ مما ذكرناه فلينفض ثوبه، أو عرف دابته (1)، أو ms0050 لبد ~~سرجه، أو ما جرى مجرى ذلك مما يكون فيه غبار وتيمم به. # وأما المكروه فهو تراب الأرض السبخة والرملة. # وأما الذي لا يجوز التيمم به فهو كل ما يختص بمعدن من كحل أو زرنيخ أو ~~زاج (2) أو ما يجرى مجرى ذلك، وكل ما لا يطلق عليه اسم الأرض من دقيق أو ~~أشنان (3) أو سدر وما جرى مجرى ذلك في نعومته أو انسحاقه (4) وكل ما كان ~~نجسا مما قدمنا ذكر جواز التيمم به. # باب أقسام الطهارة الطهارة على ثلاثة أقسام: وضوء وغسل وتيمم والوضوء: ~~على قسمين: واجب ومندوب: فأما الواجب فهو ما يقصد به رفع الحدث لاستباحة ~~الصلاة به، وأما المندوب فهو ما يقصد به مس المصحف أو كتابته أو ما جرى ~~مجرى ذلك: # الغسل وأما الغسل: فهو على ضربين: واجب ومندوب. # PageV01P032 # فأما الواجب فهو الغسل من خروج المني على كل حال، والجماع في الفرج - ~~أنزل المجامع أو لم ينزل - والحيض، والاستحاضة، والنفاس، ومس الميت من ~~الناس بعد برده بالموت وقبل غسله، وغسل الموتى من الناس. # وأما المندوب فهو على أربعة أضرب: أولها يتعلق بأزمنة مخصوصة، وثانيها ~~يتعلق بأمكنة شريفة، وثالثها يتعلق بعبادة معينة، ورابعها قسم مفرد عن ذلك. # فأما الأزمنة المخصوصة في يوم الجمعة، ويوم العرفة، ويوم العيد فطرا كان ~~أو أضحى أو غديرا، وليلة النصف من شعبان، وأول ليلة من شهر رمضان، وليلة ~~النصف منه، وليلة سبع عشرة منه، وليلة إحدى وعشرين منه، وليلة ثلاث وعشرين ~~منه. # وأما الأمكنة الشريفة فهي: الحرم، والمسجد الحرام، والكعبة، ومدينة النبي ~~صلى الله عليه وآله وأما العبادات المعينة فهي: الإحرام للحج والعمرة، ~~والزيارات لنبي كانت أو إمام عليه السلام، أو البيت الحرام، والمباهلة، ~~والتوبة، وصلاة الاستسقاء، وصلاة الاستخارة وصلاة الحاجة، وصلاة الشكر، ~~والإسلام من الكفر، وقضاء صلاة الكسوف إذا تعمد قاضيها تركها مع احتراق ~~جميع القرص. # وأما الضرب المفرد فهو غسل المولود، وغسل القاصد إلى نظر المصلوب بعد ~~ثلاثة أيام. # " التيمم " وأما التيمم فهو على ضربين: أحدهما بدل عن الوضوء، والآخر بدل ms0051 ~~عن الغسل. فأما الذي هو بدل من الوضوء فهو ضربة واحدة على ما تيمم به ~~المتيمم لوجهه أو (1) يديه. # وأما الذي هو بدل من الغسل فهو ضربتان إحداهما للوجه والأخرى لليدين. # PageV01P033 # " باب الجنابة " الجنابة تكون بأمرين أحدهما: إنزال المني على كل حال. ~~والآخر: الجماع في الفرج وإن لم ينزل المجامع. # التقاء الختانين: غيبوبة الحشفة في الفرج. فإذا صار المكلف جنبا بأحد ~~هذين الأمرين، كان عليه الغسل - وسنذكر كيفيته في باب كيفيات الطهارة - ولا ~~يدخل المسجد الحرام، ولا مسجد النبي صلى الله عليه وآله جملة، فأما غير ذلك ~~من المساجد. فيجوز له دخولها عابر سبيل من غير جلوس فيها واستقرار بها، فإن ~~كان له فيها شئ جاز له أخذه منها، ولا يضع فيها شيئا ولا يقرء شيئا من ~~العزائم الأربع جملة - وهي سجدة لقمان، وحم السجدة، والنجم، وأقراء باسم ~~ربك (1) فأما غير ذلك من القرآن فلا يجوز أن يقرأ منه أكثر من سبع آيات ~~والأفضل ترك ذلك، ولا يمس كتابة المصحف، ويجوز أن يمس أطراف الورق والأفضل ~~أن لا يمسه ولا يمس شيئا عليه اسم الله تعالى أو أحد الأنبياء والأئمة ~~(عليهم السلام) مكتوبا، ولا يطوف بالبيت، ولا يسجد إذا سمع من يقرء السجدة، ~~ولا يأكل ولا يشرب ولا ينام حتى يغتسل ويتمضمض ويستنشق، ولا يختضب حتى ~~يغتسل. # " باب الحيض " الحيض: هو دم أسود يخرج من المرأة بحرارة على وجه يتعلق ~~بظهوره وانقطاعه - على الخلاف في ذلك - انقضاء عدة المطلقات، وأقل الحيض ~~ثلاثة أيام، وأكثره عشرة أيام، وأقل الطهر عشرة أيام وليس لأكثره حد. # فإن رأت الحائض الدم ثلاثة أيام متوالية أو مفترقة (2) في جملة العشرة ~~فهي حائض وفي أصحابنا من اعتبر كونها متوالية، فإن رأت الدم يوما واحدا أو ~~يومين # PageV01P034 # وانقطع عنها إلى آخر اليوم العاشر فليس ذلك حيضا، وإذا رأته بعد العشرة ~~أيام كان استحاضة. # فإن رأته اليوم الرابع بعد انقضاء هذه العشرة كان حيضا إلا أن ترى يوما ~~واحدا أو يومين وينقطع فلا تراه حتى تنقضي العشرة فلا ms0052 يحكم بأنه حيض وإنما ~~قلنا بأنه حيض لأن أقل أيام الطهر وهو عشرة قد انقضت فيكون هذا الدم من ~~الحيضة المستأنفة، فإن رأت الدم بعد أن يكمل أكثر أيام الحيض ويستمر ذلك ~~بها ولا ترى بين الدمين طهرا فإنه ليس بحيض فيجب الحكم بأنه استحاضة - ~~وسنذكر حكم الاستحاضة في بابها بعون الله سبحانه -. # والحمرة والصفرة في أيام الحيض حيض، وفي أيام الطهر غير حيض. # وإذا اختلفت عادة المرأة اعتبرت صفات الدم بعد أن يعتبر بين الدمين أقل ~~الطهر وهو عشرة أيام، فإن لم يتميز لها صفات الدم تركت الصوم والصلاة في ~~الشهر الأول أقل أيام الحيض، وفي الشهر الثاني أكثر أيامه. # وتستقر عادة المرأة بأن ترى الدم شهرين متواليين في وقت متفق، فتعمل ~~حينئذ في عادتها على ذلك. # وإذا التبس على المرأة دم الحيض بدم العذرة، استبرأت نفسها بقطنة، فإن ~~خرجت مطوقة فهو دم عذرة، وإن خرجت منغمسة فهو حيض. # فإن التبس بدم القرح استدخلت المرأة أصبعها، فإن كان الدم يخرج من الجانب ~~الأيسر فهو دم حيض وإن كان يخرج من الأيمن فهو دم قرح. # وإذا انقطع الدم عن المرأة وأرادت أن تعلم هل هي بعد، حائض أو قد طهرت ~~فتستدخل قطنة، فإن خرجت وعليها دم فهي حائض لم تطهر، وإن لم تخرج عليها شئ ~~فقد طهرت. # وإذا كانت المرأة حائضا فكل ما ذكرناه مما يتعلق بالجنب من الأحكام يتعلق ~~بها ويلحق بذلك أن لا تصوم ولا تصلي وهي كذلك، وإذا وطأها زوجها كفر عن ذلك ~~PageV01P035 # - وسنذكر ما يلزمه من الكفارة في باب الكفارات -. # فإذا حضر وقت الصلاة توضأت وجلست في مصلاها تذكر الله تعالى وتسبحه ~~وتمجده إلى أن ينقضي وقت الصلاة. # وإذا اغتسلت قضت الصوم دون الصلاة وإذا رأت الدم وقد دخل وقت الصلاة ومضى ~~من هذا الوقت مقدار ما يمكنها أداء تلك الصلاة ولم تكن صلت كان عليها ~~قضائها. وإن رأت الدم قبل ذلك يجب (1) عليها القضاء. # فإذا طهرت وتوانت عن الغسل وكان قد دخل عليها الوقت ولم ms0053 تغتسل حتى خرج ~~الوقت كان عليها القضاء. # وإذا طهرت عند زوال الشمس ولم تغتسل حتى دخل وقت العصر وجب عليها قضاء ~~الصلاتين. # وإذا طهرت قبل مغيب الشمس بمقدار ما يؤدى فيه خمس ركعات استحب لها ~~قضائهما، وإن كان مقدار ما يؤدى فيه أربع ركعات، كانت عليها قضاء صلاة ~~العصر وإذا طهرت بعد مغيب الشمس إلى نصف الليل وجب عليها قضاء العشائين ~~وإذا طهرت قبل طلوع الفجر بمقدار ما تؤدي خمس ركعات استحب لها قضائهما، وإن ~~لم يكن في الوقت أكثر من أن تصلي فيه أربع ركعات، كان عليها قضاء العشاء ~~الأخير فقط وكان عليها قضاء الفجر إذا طهرت قبل طلوع الشمس بمقدار ما يؤدى ~~فيه ركعة، فإن كان أقل من ذلك لم يلزمها شئ. # فإذا حاضت في يوم تصبح فيه صائمة أفطرت وكان عليها قضاء ذلك اليوم ولو ~~كان قد حاضت قبل مغيب الشمس بلحظة، وإذا رأت الدم بعد العصر أمسكت بقية ~~يومها عن الإفطار وكان عليها القضاء، وإذا أصبحت حائضا وطهرت أمسكت باقي ~~النهار وكان عليها القضاء. # وإذا رأت الطهر وجب عليها الغسل - وسنذكر كيفيته في موضع مفرد من # PageV01P036 # باب كيفية الطهارة إن شاء الله تعالى -. # " باب الاستحاضة " والاستحاضة هي استمرار ظهور الدم بالمرأة بعد أكثر ~~أيام الحيض والمرأة في ذلك على ضربين: أحدهما أن تكون مبتدئة، والآخر أن ~~تكون غير مبتدئة. # فأما المبتدئة فينبغي لها أن تعمل على التمييز بصفات الدم، فإذا رأت الدم ~~الأسود الخارج بحرارة كان عليها أن تعمل ما تعمله الحائض وقد تقدم ذكر جميع ~~ذلك. وإذا رأت الدم الأصفر البارد الرقيق فعلت ما تفعله المستحاضة. فإن لم ~~يكن لها تمييز عملت على عادة نسائها إن كان لها نساء، فإن لم يكن لها نساء ~~عملت على عادة أمثالها في السن. # وعليها أن لا تصوم ولا تصلي في الشهر الأول أقل أيام الحيض، وفي الشهر ~~الثاني أكثر أيامه إذا لم يكن لها تمييز ولا نساء ولا أمثال في السن ثم ~~تصلي وتصوم بعد ذلك. # وأما التي ms0054 ليست مبتدئة فعليها إذا فقدت التمييز واختلفت عليها عادتها أن ~~تترك الصوم والصلاة في كل شهر سبعة أيام ثم تصلي وتصوم بعد ذلك ولا يزال ~~هذا فعلها حتى، تستقر عادتها وتعلم استقرار عادتها بأن يتوالى عليها شهران ~~يظهر بها الدم في أيام متساوية فيهما لا زيادة فيها ولا نقصان. # وعليها مبتدئة كانت أو غير مبتدئة أن تحتشي (1) بقطنة: # وإن ظهر عليها دم ولم يرشح كان عليها الوضوء عند كل صلاة. # وإن رشح عليها ولم يسل كان عليها غسل واحد عند الفجر وتتوضأ بعد ذلك لكل ~~صلاة من يومها وليلتها وتجدد تغيير الحشو مع ذلك. # وإن رشح وسال اغتسلت ثلاثة أغسال: أولها لصلاة الظهر والعصر تؤخر # PageV01P037 # الظهر قليلا عن أول وقتها وتجمع بينه وبين العصر، والثاني تجمع بينه (1) ~~وبين صلاة المغرب والعشاء الآخرة كذلك، وثالثها لصلاة الليل والفجر تؤخر ~~صلاة الليل قليلا إن كانت ممن تصليها ثم تجمع بينهما به، وإن كانت ممن لا ~~تصلي صلاة الليل صلت به صلاة الفجر وحدها. # وتصوم وتصلي في سائر أيامها إلا الأيام التي تكون حائضا فيها. # وإذا وجبت عليها حد لم يقم عليها حتى ينقطع الدم عنها. # والأفضل لها قبل الوطي أن تغسل فرجها. # وجميع ما يحرم على الحائض فهو حلال لها إلا في الأيام التي تكون فيها ~~حائضا. # واعلم أن المبتدئة إذا رأت دم الحيض - وهو الأسود الخارج بحرارة - ثلاثة ~~أيام، ودم الاستحاضة (2) - وهو الأصفر الرقيق البارد - ثلاثة أيام، ثم رأت ~~صفرة أربعة أيام ثم انقطع الجميع كان ذلك كله حيضا. # وإن رأت دم الاستحاضة ثلاثة أيام ودم الحيض ثلاثة أيام ثم رأت دم ~~الاستحاضة وجاز عليها العشرة أيام فحكمها في ما رأته من دم الحيض حكم ~~الحائض، وفي ما رأته من دم الاستحاضة حكم المستحاضة. # فإذا كان الدم متصلا وتوضأت ثم انقطع عنها قبل دخولها في الصلاة كان ~~عليها استئناف الوضوء وإن صلت بالوضوء الأول لم تصح صلاتها سواء عاد إليها ~~الدم قبل فراغها من الصلاة أو بعد فراغها منها. # وإذا توضأت ms0055 بعد دخول وقت الصلاة وصلت عقيب الوضوء كانت صلاتها صحيحة، فإن ~~توضأت قبل دخول الوقت لم يكن وضوءها صحيحا فإن صلت به لم تصح الصلاة أيضا. # PageV01P038 # وإذا توضأت لصلاة مخصوصة مفروضة جاز لها أن تصل به من النوافل ما أرادت. # " باب النفاس " اعلم أن النفساء هي التي ترى الدم عند الولادة، فأن رأت ~~قبل الولادة لم يكن ذلك نفاسا وإن لم تر دما عند الولادة لم يتعلق بها شئ ~~من أحكام النفاس. # ولا فرق في الولادة بين أن يكون ولادة بسقط أو غير سقط، وبولد تام أو غير ~~تام. # فإن رأت الدم دفعة واحدة وانقطع عنها ثم عاد قبل تمام عشرة أيام أو إلى ~~اليوم العاشر كان جميع ذلك نفاسا، فإذا رأته بعد تمام العشرة أيام لم يكن ~~نفاسا، فإن مضى عليها بعد العشرة الأولى، عشرة أيام أخرى ثم رأته فيها ~~ثلاثة أيام متوالية أو متفرقة كان ذلك حيضا. # فإن كانت حاملا باثنين ورأت الدم مع ولادة الأول منهما ومع ولادة الثاني ~~حكمت بالنفاس من الأول وعملت في أكثره على ولادة الثاني. # وأكثر النفاس كأكثر أيام الحيض عشرة أيام، وليس لقليله حد. # وجميع أحكام النفساء هي أحكام الحائض إلا فيما ذكرناه: إنه ليس لأقل ~~النفاس حد. # " باب مقدمات الطهارة " مقدمات الطهارة هي استنجاء مخرج النجو (1) بالماء ~~أو الأحجار، وغسل مخرج البول بالماء وحده. # وترك استقبال القبلة واستدبارها في حال البول والغائط، وتقديم الرجل ~~اليسرى عند دخول الخلاء، واليمنى عند الخروج منه، والدعاء عند ذلك، وتغطية # PageV01P039 # الرأس عند دخول الخلاء، والدعاء عند الاستنجاء وعند الفراغ منه، ولا ~~يستقبل الشمس ولا القمر في حال البول ولا الغائط، ولا الريح بالبول، ولا ~~يحدث في الماء الجاري، ولا الراكد، ولا في الطريق، ولا أفنية الدور، ولا في ~~المشارع، ولا تحت الأشجار المثمرة، ولا في مواضع اللعن، ولا في (1) النزال، ~~ولا يبول في جحرة الحيوان، ولا على الأرض الصلبة، ولا يطمح ببوله في ~~الهواء، ولا يتكلم في حال البول والغائط ولا يستاك في هذه الحال، ms0056 ولا يأكل ~~ولا يشرب وهو كذلك. # " باب الاستنجاء وأحكامه " الاستنجاء هو تنظيف مخرج النجو بما قدمنا ذكره ~~من الماء أو الأحجار، والجمع بينهما أفضل من الاقتصار على أحدهما، ~~والاقتصار على الماء أفضل من الاقتصار على الأحجار. # ويجب على المكلف أن ينظف الموضع على وجه يتيقن معه النظافة. # فأما مخرج البول فليس يجزي فيه إلا الماء مع التمكن منه، وكذلك إذا تعدت ~~النجاسة مخرج النجو فليس يجزي فيه إلا الماء. # والأحجار ينبغي أن يكون ثلاثة وغير مستعملة في الاستنجاء وإن لم يقدر على ~~ثلاثة أحجار وقدر على حجر له ثلاثة رؤوس قام كل رأس منه مقام حجر فإذا ~~استعمل حجرا واحدا ونقى الموضع به فينبغي أن يستعمل آخرين سنة. ولا يجوز أن ~~يستنجي بعظم ولا روث، ويجوز استعمال الخرق (2) والقطن في ذلك عوضا من ~~الأحجار إذا لم يتمكن منها. # وإذا أراد دخول الخلاء فينبغي أن يدعو فيقول: " بسم الله وبالله أعوذ ~~بالله من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم " # PageV01P040 # ويقول عند الاستنجاء " الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا، ~~اللهم حصن فرجى وفروج أوليائي وذريتي وفروج المؤمنين من ارتكاب معاصيك حتى ~~لا نعصيك أبدا ما أبقيتنا إنك تعصم من تشاء من عبادك " ويقول عند الفراغ ~~منه بعد أن يمسح بيده على بطنه: " الحمد لله الذي أماط عني (1) الأذى ~~وهنأني طعامي وشرابي وعافاني من البلوى، الحمد لله الذي رزقني ما اغتذيت به ~~وعرفني لذته وأبقى في جسدي قوته وأخرج عني أذاه، يا لها نعمة لا يقدر ~~القادرون قدرها ". # وإن كان قد بال فينبغي أن يجلب القضيب من أصله إلى رأس الحشفة دفعتين أو ~~ثلاثا ويعصرها ويغسله بالماء وأقل ما يجزي في غسله من الماء مثلا ما عليه. # ولا يجوز أن يستنجي باليد اليمنى مع الاختيار، ولا يستنجي وفي يده خاتم ~~قد نقش على فصه اسم من أسماء الله تعالى أو أحد أنبيائه أو الأئمة عليهم ~~السلام وكذلك إن كان فصه من حجر زمزم. # وإذا كان على حال البول أو الغائط ms0057 وسمع صوت المؤذن جاز أن يقول في نفسه ~~كما يقوله. # وإن ترك الاستنجاء ناسيا أو متعمدا كان عليه إعادته، فإن كان قد صلى كذلك ~~كان عليه مع إعادته، إعادة الصلاة. # باب ترك استقبال القبلة واستدبارها وكذلك الشمس والقمر في حال البول ~~والغائط ترك استقبال القبلة واستدبارها في هذه الحال واجب لا يجوز سواه مع ~~التمكن فإن كان الموضع الذي يتخلى المكلف فيه مبنيا على وجه يمكنه معه ~~الانحراف عن استقبالها واستدبارها انحرف وإن لم يتمكن من ذلك لم يكن عليه ~~شئ. # PageV01P041 # فأما الشمس والقمر فالأفضل أن لا يستقبلهما ولا يستدبرهما في هذه الحال، ~~لأنه ذكر (1) أنهما خلقان عظيمان من خلق الله تعالى فينبغي أن ينزههما عن ~~ذلك في هذه الحال. # باب في كراهة الباقي من المقدمات أما استقبال الريح بالبول فذكر (2) إن ~~الوجه في كراهته أن الريح ترده إليه فينجس به. # وأما الإحداث في الماء فذكر (3) أن للماء أهلا وأمرنا أن لا نؤذي أهله في ~~ذلك وأما الطريق وأفنية الدور والمشارع وتحت الأشجار المثمرة فلأن الناس ~~يتأذون بذلك ويلعنون فاعله. # وأما جحرة الحيوان فلأنه ربما كان فيه من الدبيب ما يخرج بوقوع البول ~~عليه فيتأذى به. # وأما الأرض الصلبة فلأن البول إذا سقط عليها تطاير وتراجع عليه. # وأما طمحه بالبول في الهواء فلأنه يراجع عليه. # وأما الكلام والسواك والأكل والشرب فذكر أنه يورث الخرس أو البخر (4) ~~فالأولى اجتناب ذلك للوجوه المذكورة. # " باب كيفية الطهارة " كيفية الطهارة على ثلاثة أضرب: أولها: كيفية ~~الوضوء، وثانيها: كيفية # PageV01P042 # الغسل، وثالثها: كيفية التيمم. # باب كيفية الوضوء كيفية الوضوء هو أن يبتدء من يريده بوضع الإناء عن ~~يمينه، ثم يدعو فيقول " الحمد لله الذي جعل الماء طهورا ولم يجعله نجسا ". # ثم يسمي الله تعالى ويغسل يده - لإدخالها الإناء - من حدث البول أو النوم ~~مرة ومن حدث الغائط مرتين، وينوي رفع الحدث به لوجوبه عليه، واستباحة ~~الصلاة به على جهة القربة إلى الله تعالى. # ويأخذ بيمينه كفا من الماء فيتمضمض به ثلاثا ويقول: " اللهم لقني حجتي ~~يوم ms0058 ألقاك وأطلق لساني بذكرك ". # ثم يأخذ كفا آخر ويستنشق به ثلاثا ويقول: " اللهم لا تحرمني من طيبات ~~الجنان واجعلني ممن يشم ريحها وروحها وريحانها ". # ثم يأخذ كفا آخر ويغسل به وجهه من قصاص شعر رأسه إلى محادر (1) شعر الذقن ~~طولا وما دارت عليه الإبهام والوسطى عرضا، فإن كان ذا لحية لم يجب عليه ~~إيصال الماء تحتها، وكذلك إن كانت امرأة ولها لحية لم يلزمها ذلك. # ثم يأخذ كفا فيغسل به وجهه ثانيا كذلك ويقول: " اللهم بيض وجهي يوم تسود ~~فيه الوجوه ولا تسود وجهي يوم تبيض فيه الوجوه ". # ثم يأخذ كفا ويديره إلى كفه الأيسر ويغسل به يده اليمنى من المرفق إلى ~~أطراف الأصابع، ويعم (2) المرفق بالغسل ولا يستقبل شعر الذراع (3) ويأخذ ~~كفا ويأخذه ثانيا كذلك وهو يقول: " اللهم اعطني، كتابي بيميني، والخلد في # PageV01P043 # الجنان بيساري، وحاسبني حسابا يسيرا واجعلني ممن ينقلب إلى أهله مسرورا " ~~ويأخذ كفين واحدا بعد واحد ويغسل بهما يده اليسرى كما غسل اليمنى ويقول " ~~اللهم لا تعطني كتابي بشمالي ولا تجعلها مغلولة إلى عنقي ". # ويكون ابتداؤه بطرح الماء على ظاهر الذراع ويختم بباطنه إن كان رجلا وإن ~~كانت امرأة بدأت في ذلك بباطن ذراعها وختمت بظاهرها. # وإن كان مقطوع اليدين من المرفق غسل موضع القطع، وإن كان القطع من فوق ~~المرفق لم يجب عليه غسل الباقي من عضده وإن كان القطع من المرفق أو دونه ~~غسل الباقي من ذلك. # وإن كان له أصابع زائدة على الخمس، أو يدا زائدة على ذراع واحد كان عليه ~~غسل ذلك وكذلك يلزمه فيما يكون زائدا على الذراع إذا كان من المرفق وما ~~دون، فإن كان فوق المرفق لم يلزمه في ذلك. # وإذا كان في إصبعه خاتم - أو في يده حلي إن كان امرأة - وجب عليه تحريكه ~~أو نزعه ليصل الماء إلى تحته من ظاهر الجسد. # ثم يرفع يده اليمنى ببلل الوضوء من غير أخذ ماء جديد فيمسح بها مقدم رأسه ~~بمقدار ثلاث أصابع مضمومة عرضا، ولو مسح بإصبع واحدة كان ms0059 جائزا. # وإن مسح غير مقدم الرأس لم يكن مجزيا، وكذلك إن مسح على عمامته، أو كانت ~~امرأة فمسحت فوق قناعها فإن ذلك لا يكون مجزيا. - ثم يقول: " اللهم غشني ~~برحمتك وبركاتك " ثم يمسح الأصابع إلى الكعبين وهما النابتان في وسط القدم ~~عند معقد الشراك (1) من غير أخذ ماء جديد لذلك، فإن مسحهما من الكعبين إلى ~~أطراف الأصابع كان جائزا، والأفضل الأول، ولا يمسح على خفيه إن كان ذلك ~~عليه و يقول: " اللهم ثبت قدمي على الصراط يوم تزل فيه الأقدام واجعل سعيي ~~فيما يرضيك # PageV01P044 # عني يا ذا الجلال والإكرام ". # ويقول عند (1) فراغه من الوضوء: " الحمد لله رب العالمين اللهم اجعلني من ~~التوابين واجعلني من المتطهرين ". # فإذا كان في أرض جمد أو ثلج ولم يقدر على ما يتوضأ به وضع يديه على الجمد ~~أو الثلج حتى تنتديا (2) ويجري الماء كالدهن عليها ويتوضأ به إن شاء الله ~~تعالى. # والترتيب والموالاة يجبان في الوضوء. # فإن توضأ على خلاف الترتيب المقدم ذكره لم يكن مجزيا له. # وإن ترك الموالاة حتى يجف العضو المتقدم لم يجزه أيضا، اللهم إلا أن يكون ~~الحر شديدا أو الريح يجفف منهما العضو المتقدم بينه وبين طهارة العضو ~~الثاني من غير إهمال لذلك فإنه يكون مجزيا. # " باب كيفية الغسل " كيفية الغسل هي: أن يبتدأ المريد له، بغسل يديه قبل ~~إدخالهما الإناء ثلاث مرات. # فإن كان على جسده نجاسة أزالها عنه، ثم يجتهد في الاستبراء بالبول فإن لم ~~يجتهد في ذلك. ووجد بعد الغسل بللا خارجا من الإحليل كان عليه إعادة الغسل ~~فإن وجد ذلك بعد الاجتهاد في الاستبراء بالبول لم يجب عليه إعادة الغسل، ~~إلا أن يتحقق إنه مني ثم يغسل فرجه، فإن كان امرأة غسلته عرضا. # وينوي به رفع الحدث لوجوبه عليه على جهة القربة إلى الله سبحانه ويتمضمض # PageV01P045 # ويستنشق ثلاثا ثلاثا. ولا يتوضأ قبل هذا الغسل، بل يغسل رأسه إلى أصل ~~عنقه بمقدار ثلاث أكف من الماء، فإن استعان في إفاضة الماء عليه بإناء كان ~~جائزا، ويخلل عليه ms0060 أذنيه، ويميز شعر رأسه ليصل الماء إلى أصوله، وإن كانت ~~امرأة وشعرها مشدود والماء يصل إلى أصوله لم يلزمها حله، والأفضل لها أن ~~تحله، وإن كان الماء لا يصل إلى أصوله وجب عليها حله وإيصال الماء إلى أصول ~~الشعر. # ثم يغسل شقه الأيمن، من أصل العنق إلى تحت القدم بمقدار ثلاث أكف من ~~الماء. # ثم الأيسر كذلك. ويميز شعر جسده ويدير يديه على سائر جسده. # وإن كان في يده خاتم أو على جسده سير (1) أو ما أشبه ذلك، أو كان امرأة ~~وعليها حلي وجب تحريكه أو نزعه ليصل الماء إلى ما تحته من الجسد. وإن كان ~~الماء يجري تحت القدم، وإلا غسلها. # والأفضل أن يغتسل بمقدار صاع من الماء أو أكثر، وأقل ما يجزي من ذلك ما ~~يجري على الجسد بمقدار ما يسمى به غاسلا. # والترتيب واجب في الغسل، وإن كان خالف الترتيب لم يجزه ذلك. # والموالاة غير واجبة فيه، والأفضل الموالاة. # وينبغي أن يسمي الله تعالى ويذكر الله تعالى ويسبحه ويحمده، فإذا فرغ من ~~ذلك قال: " اللهم طهر قلبي وزك عملي واجعل ما عندك خيرا لي، اللهم اجعلني ~~من التوابين واجعلني من المتطهرين ". # فأما كيفية غسل الميت من الناس فهو ككيفية غسل الجنب ويختص بأشياء وسيأتي ~~ذكر جميع ذلك في كتاب الجنائز إن شاء الله تعالى. # PageV01P046 # " باب كيفية التيمم " كيفية التيمم هي أن يقصد من يريده إلى ما يجوز ~~التيمم به فإن كان على جسده نجاسة ابتدأ بمسحها عنه بالتراب أو بغيره إن ~~تمكن من ذلك. ونوى بفعله استباحة الصلاة به، لوجوب ذلك عليه على جهة القربة ~~إلى الله سبحانه. # ويضرب بباطن كفيه جميعا مفرجا من أصابعه - على ما تيمم به - ضربة واحدة. # ثم يرفعهما وينفض (1) إحداهما بالأخرى ويمسح بهما وجهه من قصاص شعر رأسه ~~إلى طرف أنفه مرة واحدة. # ثم يمسح ظاهر كفه اليمنى بباطن كفه اليسرى من الزند إلى أطراف الأصابع. # ثم يمسح ظهر كفه اليسرى بباطن كفه اليمنى كذلك. # ويقتصر المتيمم على هذا القدر إن كان ms0061 تيممه بدلا من الوضوء، فإن كان بدلا ~~من الغسل ضرب ضربة أخرى وجعل الأولى لوجهه والثانية ليديه. # واعلم أن التيمم إنما يجب على المكلف بأن يكون محدثا ويتضيق عليه وقت ~~الصلاة حتى يصير الباقي منه بمقدار ما يؤدي فيه تلك الصلاة. # ويجتهد في طلب الماء في رحله وفي الأرض الحزنة (2) مقدار رمية سهم وفي ~~السهلة رمية سهمين، أمامه وخلفه ويمينه وشماله. # وإذا لم يجده في رحله أو يفقد التمكن من استعمال الماء ولا فرق في ذلك ~~بين أن يكون فقده من التمكن له بعدم ثمن أو لأنه يكون معه منه مقدار يعده ~~للشرب ويخاف إن توضأ به استضر بذلك في نفسه أو لأنه يكون في موضع يخاف على ~~نفسه أو ماله من عدو أو سبع إن هو مضى إليه، أو ما جرى مجرى ذلك أو لمرض أو ~~جراح أو غيرهما مما يخاف على نفسه من استعمال الماء عليه أو لتزايد مرض من # PageV01P047 # استعماله أو لأنه غير موجود جملة فمتى حصلت هذه الوجوه أو بعضها سقط وجوب ~~الوضوء، وإذا اجتمعت هذه الوجوه وجب التيمم. # فإن كان متمكنا من ابتياعه من غير مضرة تلحقه وجب عليه ابتياعه، وإن كان ~~عليه في ابتياعه مضرة يسيرة كان كذلك أيضا. # وإذا خاف على نفسه التلف من البرد الشديد مسافرا كان أو حاضرا كان عليه ~~التيمم بدلا من الوضوء أو من الغسل فإذا صلى وهو على هذه الصفة لم يلزمه ~~إعادة الصلاة التي صلاها وهو كذلك. # وإذا أجنب نفسه مختارا كان عليه الغسل وإن لحقته منه مشقة شديدة لا تبلغ ~~إلى تلف النفس، فإن خاف على نفسه التلف كان عليه التيمم ويصلي، فإذا زال ~~الخوف اغتسل وأعاد الصلاة. # وإن كان مريضا أو كبيرا أو مجدورا (1) أو به جروح أو قروح يخاف على نفسه ~~لأجلها من استعمال الماء تيمم وصلى ولم يلزمه إعادة ما صلى بتيممه. # ومتى عرضت له جنابة من غير اختياره وكان في المسجد الحرام أو مسجد النبي ~~صلى الله عليه وآله فلا يخرج منه ms0062 حتى يتيمم من مكانه. # وإن كان في بعض المساجد في يوم جمعة وانتقض وضوئه فلم يتمكن من الخروج ~~تيمم من موضعه وصلى فإذا خرج توضأ وأعاد الصلاة. # وإذا كان في رحله شئ من الماء ونسيه ثم تيمم وصلى وعلم بعد ذلك والوقت ~~باق توضأ وأعاد الصلاة، وإن كان الوقت قد انقضى لم يلزمه ذلك. # وإذا دخل في صلاة ثم وجد الماء فإن كان قد ركع مضى في صلاته وإن لم يكن ~~ركع قطعها وتوضأ ثم استأنف الصلاة، وقد ذكر إنه لا يقطعها وهو الأقوى عندي. # وإذا عرض له بول أو غائط فلا يتيمم حتى يستنجي ويستنشف بالخرق أو ما جرى ~~مجراها ثم يتيمم، فإن كان جنبا استبرء بالبول وتنشف ثم يتيمم بعد ذلك. # PageV01P048 # وإذا اجتمع ثلاثة من الناس في موضع فمنهم اثنان: أحدهما محدث حدثا يوجب ~~الغسل، والآخر محدث حدثا يوجب الوضوء، ومات الذي ليس بمحدث ولم يكن معهم من ~~الماء إلا مقدار ما يكفي واحد منهم، فينبغي أن يتوضأ به الذي وجب عليه ~~الوضوء. # ويجمع ثم يغتسل به الذي وجب عليه الغسل منهم ويتيمم الميت ويدفن فإن كان ~~لا يتمكن من جمع الماء - إذا توضأ به من ذكرناه أولا - أو لا يبقى منه ما ~~يكون فيه كفاية الطهارة واحد منهما اغتسل به الذي وجب عليه الغسل منهم ~~ويتيمم الذي وجب عليه الوضوء ويتيمم الميت ويدفن. # وكل من تيمم تيمما صحيحا جاز له أن يصلي به ما شاء من الصلوات ما لم ~~يحدث، أو يتمكن من استعمال الماء. # فأما من ينبغي أن يتيمم من موتى الناس فسنذكر في كتاب الجنائز بمشيئة ~~الله وعونه. # " باب ما يوجب إعادة الطهارة " الذي يوجب إعادة الطهارة على ضربين: ~~أحدهما ينقضها والآخر لا ينقضها، والناقض لها على ضربين: أحدهما ينقض ~~الطهارة الصغرى ويوجبها، والآخر ينقض الصغرى والكبرى ويوجب الكبرى. # فأما الذي ينقض الصغرى ويوجبها فهو: خروج الريح من الدبر، والبول، ~~والغائط والنوم الغالب على السمع والبصر، وكل ما أزال العقل من مرض وغيره ~~وأما الذي ms0063 ينقض الصغرى والكبرى ويوجب الكبرى فهو خروج المني على كل حال. ~~PageV01P049 # والجماع في الفرج، وإن لم يكن معه إنزال، والحيض، والاستحاضة، والنفاس، ~~ومس الميت من الناس بعد برده بالموت وقبل غسله. # وأما ما ليس بناقض لها فهو: أن يتطهر المكلف بغير نية، أو يطهره غيره مع ~~تمكنه من الطهارة بنفسه، أو يتطهر بما يعلم نجاسته، أو يتعمد ترك عضو من ~~أعضاء الطهارة، أو يشك في طهارة عضو ولا يعلمه على التعيين وهو على حال ~~الطهارة (1). # أو يشك فلا يدري ما فعل وهو على حال الطهارة أيضا - لأنه إن شك في ذلك ~~بعد الانصراف لم يكن عليه شئ - أو شك في الحدث وهو على حال الطهارة، أو شك ~~في الطهارة وهو متيقن الحدث، أو تيقن الطهارة والحدث جميعا ولا يعلم ~~المتقدم منهما على الآخر، أو يخل بالترتيب فيقدم ما يجب تأخيره ويؤخر ما ~~يجب تقديمه، فعليه أن يطهر ما يجب تقديمه ثم يعيد الطهارة على ما يجب ~~تأخيره. # ومثال هذا في الوضوء، أن يغسل يده اليمنى قبل وجهه، فيغسل وجهه ثم يغسل ~~يده اليمنى. أو يغسل يده اليسرى قبل اليمنى فيغسل اليمنى ثم يغسل اليسرى، ~~أو يمسح رجليه قبل رأسه فيمسح رأسه ثم يمسح رجليه. # ومثال ذلك في الغسل: أن يغسل شقه الأيمن قبل رأسه فيغسل رأسه ثم يغسل شقه ~~الأيمن أو يغسل شقه الأيسر قبل الأيمن فيغسل الأيمن ثم يغسل الأيسر. # ومثال ذلك في التيمم أن يمسح يده اليمنى قبل وجهه، فيمسح وجهه ثم يمسح ~~يده اليمنى، أو يمسح يده اليسرى قبل اليمنى فيمسح اليمنى ثم يمسح اليسرى. # وأن يتطهر بما يعلم مغصوبا، أو يخل بالموالاة في الوضوء والتيمم. # ويراعى في إعادة الوضوء وحده مع هذا الإخلال إن لم يجف العضو المقدم على ~~غيره، فإن كان ذلك لعوز (2) الماء وكان ما يجف عضوا من أعضاء المسح مسحه ~~بنداوة يده، وإن لم يكن في يده نداوة أخذ من نداوة حاجبيه أو لحيته ومسح # PageV01P050 # ذلك فإن لم يكن في شئ من ذلك ms0064 نداوة أعاد على كل حال. # أو تيمم بما لا يجوز التيمم به، أو تيمم قبل تضيق الوقت أو تيمم وهو ~~متمكن من استعمال الماء، أو تيمم بنية التيمم للطهارة الصغرى وهو جنب وينسى ~~الجنابة، فليعد التيمم بنية الطهارة الكبرى " باب فيما يتبع الطهارة ويلحق ~~بها " الذي يتبع ذلك ويلحق به هو إزالة النجاسات من الأبدان والثياب، وغير ~~ذلك مما سيأتي ذكره والنجاسة على ثلاثة أضرب: # أولها: يجب إزالته قليلا كان أو كثيرا. وثانيها: يجب إزالته إذا بلغ ~~مقدارا معينا، فإن نقص عنه لم يجب إزالته. وثالثها: لا يجب إزالته. # فأما الأول، فهو: دم الحيض والاستحاضة، وبول الإنسان كبيرا كان أو صغيرا ~~والغائط، والمني من الناس وغيرهم، والخمر، وكل شراب مسكر، والفقاع وبول ~~وروث كل ما لا يؤكل لحمه، وذرق الدجاج الجلال والإبل الجلالة، وعرق الجنب ~~من حرام. # وكل ماء غسلت به نجاسة أو ولغ فيها كلب أو خنزير أو ثعلب أو أرنب وما جرى ~~مجرى ذلك، وكل ماء أو مايع غير الماء لاقته نجاسة أو ماسه جسم نجس وطين ~~المطر إذا مضى عليه ثلاثة أيام. # وأما الثاني، فهو: ما بلغ مقداره مقدار الدرهم المضروب من درهم (1) وثلث، ~~مجتمعا كان فيما أصابه أو متفرقا فإن لم يبلغ ذلك لم يجب إزالته وهو: كل دم ~~كان مخالفا لما قدمناه من الدماء. # وأما الثالث، فهو: بول وذرق جميع الطيور التي لا يؤكل لحمها. # PageV01P051 # فأما ما عدا ذلك من بول وروث وذرق مما يؤكل لحمه فهو مكروه - إلا الدجاج ~~الجلال والإبل إذا كانت كذلك - وجميعه مما لا يجب إزالته، وإنما الأفضل فيه ~~ذلك. # وإذا كانت المرأة تربي طفلا ولم يكن لها من الثياب إلا واحد ولا يمكنها ~~التحرز من بوله فعليها غسله في كل يوم مرة واحدة، وتصلي فيه إن شاءت بعد ~~ذلك والثوب أو الجسد إذا ماسه جسم محكوم عليه بالكفر وكان رطبا أو كان ~~المماس له رطبا ولم يكن هو كذلك فإنه يجب غسله، وكان الثوب والجسد يابسا ~~وكان المماس له من ms0065 جسد الكافر يابسا لم يجب غسله بل يرش الموضع - الذي ~~أصابه - الماء. # والقول في الكلب والخنزير إذا ماسا شيئا كالقول في ذلك وإذا ماس الإنسان ~~شيئا من ذلك بيده وكان يابسا ويده يابسة مسحها بالحائط أو التراب فإن غسلها ~~كان أفضل. # وإذا كان ماء المطر جاريا من ميزاب ولاقته نجاسة ولم يتغير بها أحد ~~أوصافه وأصاب شيئا كان طاهرا، وإن تغير بذلك أحد أوصافه وجب غسل ما أصابه. # والنجاسة إذا أصابت موضعا من ثوب أو جسم وعرف موضعه، غسل الموضع بعينه، ~~فإن لم يعلم ذلك غسل جميعه. # وإذا أصابت النجاسة موضعا من ثوب وقطع ذلك الموضع لم يجب غسله بعد القطع، ~~فإن كان قطع ولم يعلم هل هو الموضع الذي أصابته النجاسة أم لا. # وجب غسل الباقي منه. # والحصر والبواري إذا أصابها بول أو نجاسة مايعة وجففتها الشمس فقد طهرت ~~فإن لم يجف بذلك وجب غسلها. # وما جففته الشمس من غير البواري والحصر فهو على حال النجاسة ويجب غسله ~~والفأرة إذا أكل من طعام أو مشى عليه فهو معفو عليه، والأفضل إزالة ما ~~أصابه PageV01P052 # وأكل الباقي. فإن أصاب ذلك وزغ أو عقرب فهو نجس. # والقيئ، والمذي، والوذي (1) ليس بنجس والأفضل غسل ما أصابه ذلك وكل ما لا ~~نفس له سائلة إذا وقع في شئ من المطعومات والمشروبات ومات فيها فإنه لا ~~ينجسه وهو على حكم الطهارة إلا أن يكون ذلك من المياه فيسلبه ذلك إطلاق اسم ~~الماء فإنه حينئذ لا يجوز استعماله في شئ. # وجلود الميتة كلها نجسة، دبغت أو لم تدبغ وقد أشرنا إلى طرف من ذلك فيما ~~تقدم. # كتاب الجنائز إذا أردنا بيان أحكام الجنائز ينبغي أن نذكر أشياء: # منها الأحكام المتعلقة بحال الاحتضار، ومنها ما يغسل من موتى الناس ~~وأبعاضهم، ومنها ما لا يغسل من ذلك، ومنها كيفية غسل الميت، ومنها الأكفان ~~والتكفين، ومنها الصلاة على الجنائز، ومنها الدفن والقبور. # " باب الأحكام المتعلقة بحال الاحتضار " إذا حضر الإنسان الوفاة فيجب أن ~~يوجه إلى القبلة بأن يجعل على ms0066 ظهره وباطن رجليه تلقاها ووجهه مستقبلا لها ~~لو وقف لكان متوجها إليها، كما لو استقبلها للصلاة قائما لكان كذلك. # ويستحب أن يحضر بالقرآن: # وإذا تصعب عليه خروج نفسه نقل إلى المكان الذي كان يصلي فيه. # ويلقن الشهادتين وأسماء الأئمة عليهم السلام وكلمات الفرج وهي: لا إله ~~إلا الله # PageV01P053 # الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات ~~السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم، وسلام على ~~المرسلين والحمد لله رب العالمين. # ويغمض عيناه. # فإذا قضى أطبق فوه، ومدت يداه وساقاه إن أمكن ذلك، وشد لحيته، ويغطى بثوب ~~أو ما أشبه، ويسرج عنده في الليل مصباح، ويهتم بالأخذ في أمره وإنجازه ولا ~~يتشاغل عن ذلك بشئ، يمنع الجنب والحائض من الدخول عليه، ولا يترك وحده، ولا ~~يجعل على بطنه شئ من الحديد. # " باب ما يغسل من موتى الناس وأبعاضهم وما لا يغسل من ذلك " الموتى من ~~الناس وأبعاضهم على ضربين أحدهما: يغسل، والآخر لا يغسل والذي يغسل هو: كل ~~من مات منهم حتف أنفه ويمكن من غسله بالماء ولم يمنع مانع من ذلك من علة، ~~أو ضرورة، أو برد شديد وما جرى مجرى ذلك. # وكل ميت منهم حدثت بجسده وجلده علة محللة للحمه أو جلده ولم يخف في صب ~~الماء عليه من تخلل ذلك وتقطيعه. # وكل قتيل - إلا أن يكون شهيدا مات بين يدي الإمام أو من نصبه الإمام في ~~المعركة ولم ينقل منها وفيه حياة لأنه متى لحق ونقل وفيه حياة وجب غسله - ~~وكل سقط له أربعة أشهر فصاعدا وكل مخالف للحق من ملة الإسلام مات مع مؤمن ~~واضطرته التقية إلى غسله - وإذا كانت الحال هذه غسله هذا المؤمن غسل أهل ~~الخلاف - وكل رجل مات بين نساء مسلمات له فيهن محرم من النساء - هذا يغسله ~~من كان ذا محرم منه، فإن كان معهن رجل مسلم غسله الرجل المسلم، كذلك الحكم ~~مع المرأة إذا ماتت بين رجال مسلمين لها فيهم محرم، أو معهم امرأة ms0067 مسلمة -. # وكل ولد مات في بطن امرأة وهي حية، وهذا إذا مات في بطنها ولم يخرج ~~PageV01P054 # أدخلت القابلة أو غيرها من النساء يدها في فرجها وأخرجته، فإن لم يخرج ~~صحيحا قطعته وأخرجته قطعا ثم غسل وكفن ودفن، فإن ماتت المرأة والولد في ~~بطنها حي شق جانبها الأيسر وأخرج الولد ثم يخاط الموضع وتغسل المرأة بعد ~~ذلك، وكذلك الولد. # وكل طفل ذكر مات بين نساء وله مدة العمر ثلاث سنين أو دونها وليس معهن ~~رجل، وهذا يغسله النساء ويجوز لهن غسله مجردا من ثيابه، فإن كان له أكثر من ~~ثلاث سنين غسله من فوق القميص يصب الماء عليه، وكذلك الحكم في الصبية إذا ~~ماتت بين رجال. # وكل بعض أو قطعة فيها عظم أو كانت موضع الصدر. ولا فرق في ذلك بين أن ~~يكون أكيل السبع أو لا يكون كذلك. # وأما من لا يغسل فهو: كل شهيد يقتل بين يدي الإمام العادل أو من نصبه ~~الإمام - في نفس المعركة - ولم يلحق وبه رمق (1) لا شئ من الحياة، وهذا ~~يدفن معه كل ما أصابه دمه من لباسه إلا الخفين، وقد ورد (2) أنهما إذا ~~أصابهما شئ من دمه دفنا معه. # وكل كافر من أهل البغي كان أو غيره. # وكل مرجوم أو مقتول قودا وهذان يؤمران بالاغتسال والتحنيط والتكفين # PageV01P055 # ثم يقام الحد عليهما بعد ذلك، فإذا أقيم عليهما دفنا من غير غسل ولا ~~تيمم. # وكل سقط له أقل من أربعة أشهر وهذا إنما يلف بخرقة ويدفن بدمه. # وكل رجل مات بين نساء مسلمات ليس فيهن له محرم، ولا يحضرهن رجل مسلم وهذا ~~تدفنه النساء بثيابه، وكل امرأة مسلمة ماتت بين رجال مسلمين وليس فيهم لها ~~محرم، ولا معهم امرأة مسلمة وهذه يدفنها الرجال بثيابها. # وكل بعض أو قطعة من إنسان ليس فيها عظم ولا هي موضع الصدر، ولا فرق بين ~~أن يكون أكيل السبع أو غيره. # وكل مخالف للحق من ملة الإسلام ليس في ترك غسله تقية. # وكل ميت حدث بجسمه شئ من الآفات التي ms0068 تحلل جسمه أو جلده ويخاف إذا صب ~~الماء عليه من تخلل ذلك وتقطعه منه، فإن هذا يؤمم (1) ولا يغسل. # وكل ميت لم يتمكن من الماء لغسله أو تمكن منه ومنع من غسله مانع من علة ~~كما قدمنا أو ضرورة أو برد شديد ولم يتمكن من إسخان الماء لغسله. # وإذا كان الميت خنثى وكان موته بعد بلوغه - وقبل تبين حاله في أنه هل هو ~~ذكر أو أنثى؟ فيلحق بالرجال أو النساء - لم يغسله رجل ولا امرأة ويؤمم (2) ~~بالصعيد " كيفية غسل الميت " اعلم أنه ينبغي أن يستعد لغسل الميت - قبل أن ~~يأخذ الغاسل فيه - من السدر مقدار رطل واحد ونصف بالعراقي، ومن القطن مقدار ~~رطل، ويجوز أن يزاد على ذلك ليسد به منافذه (3) - وإن كان يخرج منها شئ ~~يحتاج فيه إلى ذلك - ويستعد أيضا شئ من الأشنان (4) ليسحق (5) به # PageV01P056 # ويحفر لماء غسله حفيرة ينزل فيها، ولا يترك أن ينزل في بالوعة أو خلاء مع ~~التمكن من ذلك، فإن لم يتمكن مما ذكرناه كان ترك نزوله في ذلك جائزا. # ويصب ماء الغسل من الأواني النظيفة ما يكون كفاية لذلك. # ولا يغسل بماء مسخن إلا أن تدعو الضرورة إليه من برد شديد، أو لتليين ~~أعضائه وأصابعه. # ولا يجوز غسله بالماء الحارة كما ذكرناه. # فإذا حصل ما تقدم ذكره ابتدأ وليه بغسله، أو من ينصبه الولي لذلك، ويكون ~~معه من يعينه في تقلبه وصب الماء عليه. # ويضعه على ساجة تحت سقف مع القدرة على ذلك، ثم يمل الميت فيضعه عليها ~~ممدودا على ظهره، وباطن رجليه تلقاء القبلة كما كان في حال الاحتضار وشق ~~جيب قميصه الذي هو عليه وينزعه عنه بأن يأخذه من جهة رجليه بعد أن يستر ~~عورته بشئ ولا يقص الغاسل له شيئا من أظفاره، ولا شيئا من شعره ولا لحيته. # وإن سقط في ذلك الغسل من ذلك أو من جسده شئ جعله في كفنه (1) عند تكفينه ~~له. # ويأخذ السدر فيلقيه على الماء ويضربه في إجابة حتى يرغو وينقل رغوته (2) ~~إلى إناء آخر، ms0069 ويقف على جانبه الأيمن، ولا يتخطاه في شئ من أحوال الغسل ~~جملة. # ثم يلين أصابعه وأطرافه ويمددها، فإن تصعب عليه من ذلك شئ تركه على ما هو ~~عليه. # ثم يمسح بطنه مسحا رقيقا فإن خرج منه شئ صب الماء عليه ليزول من تحته فإن ~~كان الميت امرأة وكانت حبلى لم يمسح لها بطنا في شئ من غسلها. # ويعقد الغاسل النية لغسل الميت ثم ينظر، فإن كان على شئ من جسده # PageV01P057 # نجاسة أزالها بالماء، ويأخذ بعد ذلك خرقة لينجيه بها فيلفها على يده من ~~الزند إلى أطراف الأصابع، ويلقى عليها شئ من الأشنان وينجيه بذلك، ويصب ~~الآخر عليه من السدر ثلاث صبات. # ويكون الإناء الذي يصب الماء، كبيرا مثل الإبريق الحميدي أو غيره مما ~~يجري مجراه. # ويكون صب الماء متصلا ولا يقطع إلى أن يفرغ الإناء، وإذا أصاب هذا الإناء ~~جسد الميت غسل قبل إنزاله في الماء. # ثم يلقي الغاسل الخرقة عن يده ويغسل يديه من المرفقين إلى أطراف الأصابع ~~ويوضأ الميت كما يتوضأ الحي للصلاة فيغسل وجهه، ويغسل بعد ذلك يديه من ~~المرفقين إلى أطراف الأصابع، ويمسح بمقدم رأسه، وظاهر قدميه. # ثم يتقدم فيقف عند رأسه من الجانب الأيمن، ويأخذ من رغوة السدر التي كان ~~أعدها، ويبتدئ فيغسل رأسه بها ولحيته من الجانب الأيمن إلى أصل عنقه ثلاث ~~مرات بثلاث صبات من ماء السدر. # ثم يميله على الجانب الأيسر ليبدو له الأيمن، فيغسله بماء السدر من قرنه ~~إلى تحت قدمه ثلاث مرات بثلاث صبات من ماء السدر أيضا، ويكون صب الماء من ~~غير تقطيع من رأسه إلى تحت قدمه. # ويدخل الغاسل يده تحت منكبه كلما غسله، ويكون وقوفه على جانبه الأيمن ~~ويكثر من قوله: عفوك اللهم عفوك وذكر الله تعالى. # ثم يرده على جانبه الأيمن ليبدو له الجانب الأيسر، فيغسله على هذه الصفة ~~بماء السدر. # ثم يعود الغاسل عنه، ويغسل الأواني كلها من ماء السدر غسلا نظيفا، ويغسل ~~يديه من المرفقين إلى أطراف الأصابع. # ويصب في الأواني ماء آخر ويأخذ ms0070 شيئا من الكافور، فيسحقه بيديه ويلقيه في ~~الماء ويضربه به. PageV01P058 # ثم يرجع إلى الميت فيقف على جانبه الأيمن كما وقف أولا، ويمسح بطنه مسحا ~~رقيقا، فإن خرج منه شئ صب الماء عليه ليزول من تحته. # ثم يلف على يده خرقة مثل الأولى وينجيه بها ويغسله بماء الكافور كما غسله ~~بماء السدر سواء. # فإذا فرغ من ذلك تحول عنه، ثم غسل الأواني من ماء الكافور وملأها ماء ~~قراحا، وغسل يديه من المرفقين إلى أطراف الأصابع، ثم عاد إليه، فوقف على ~~جانبه الأيمن، ولا يمسح بطنه في هذه الغسلة جملة. ثم يلف على يده خرقة ~~لينجيه بها، ويفعل في غسله مثل ما فعله في الغسلتين الأوليين بالماء القراح ~~فقط. # فإذا فرغ من ذلك ألقى عليه ثوبا نظيفا وينشفه به. # ثم يحول عنه واغتسل، فإن لم يتمكن من الاغتسال توضأ وضوء الصلاة: # ولا يمسه ولا يمس أكفانه شيئا إلا بعد أن يغتسل أو يتوضأ. # فإذا فعل ذلك، نقله إلى أكفانه، فوضعه فيها، موجها إلى القبلة - كما ~~ذكرناه في حال الاحتضار والغسل - ثم يأخذ قطعة من قطن فيحشو بها دبره حشوا ~~جيدا، لئلا يخرج منه شئ بعد الغسل - ومتى خرج ذلك منه وأصاب شيئا من بدنه، ~~غسل المكان الذي أصابه، وإن أصاب شيئا من كفنه قطع بمقراض فإذا فعل ذلك فقد ~~كمل غسله ويأخذ بعد ذلك في تكفينه ونحن نذكره بمشية الله تعالى سبحانه " ~~باب الأكفان والتكفين " الثياب التي يجوز التكفين بها، هي: الثياب القطن ~~البياض - وهذه أفضل ثياب الأكفان - وثياب الكتان البياض، وكل ثوب من ذلك ~~مخيط لم يكن خياطته ابتدأت للتكفين، وثياب الصوف. # ولا يجوز التكفين بشئ يخالف ما ذكرناه ولا بشئ من جميع الثياب إذا ~~PageV01P059 # كان فيه أو في طرازه ذهب، وجميع الثياب المصبغات. وقد ذكر أن السواد من ~~القطن والكتان مكروه. # والمفروض من الأكفان ثلاث قطع وهي: قميص، ومئزر، وإزار، والندب أن يزاد ~~على ذلك قطعتان وهما لفافتان - ولا يجوز الزيادة على هذه الخمس قطع، وما ~~يتبع ذلك فليس هو ms0071 من جملة الكفن، لأن الكفن هو ما يلف به جسد الميت، خرقة ~~يشد بها فخذاه وعمامة يعمم بها وإن كان امرأة زيدت خرقة يشد بها ثدياها إلى ~~صدرها. # وإذا لم يوجد حبرة (1) ولا نمط (2) جاز أن يتخذ بدل كل واحد منهما إزار. # وكفن الميت يجب إخراجه ابتداء من تركته قبل قضاء الديون والوصايا وكل شئ. # وإن كان الميت امرأة كان كفنها على زوجها لا في تركتها، ولا مالها. # وأما التكفين فهو: أن يبتدأ بالحبرة أو ما قام مقامها، فيفرش على شئ نظيف ~~وينشر عليها شئ من القمحة (3)، ثم يفرش على ذلك الإزار الثاني وينشر القمحة ~~أيضا عليه ويفرش الثالث فوقه وينشر عليه من القمحة شئ آخر. # ويكتب على الأكفان بتربة سيدنا أبي عبد الله الحسين عليه السلام إن تمكن ~~منها، أو بالأصبع إن لم يجدها: فلان يشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله ~~عليه والأئمة - فلان وفلانا إلى آخرهم - أئمته أئمة الهدى الأبرار ثم يلف ~~الكفن. # PageV01P060 # فإذا فرغ الغاسل من غسل الميت على ما قدمناه، نقله إلى الأكفان ووضعه ~~فيها مستقبلا به القبلة - كما تقدم ذكره في حال الاحتضار - ثم يأخذ خرقة ~~طولها ثلاثة أذرع ونصف، ويجوز أن يكون أطول من ذلك - ويسد دبره بالقطن سدا ~~جيدا، ويشد أوراكه إلى فخذيه بالخرقة بأن يلف عليها شدا وثيقا ويخرج طرفها ~~من بين رجليه، ويغرز (1) طرفها في حاشية الخرقة من الجانب الأيمن. ويسد ~~منافسه (2) بالقطن لئلا يخرج منها شئ. # وإذا كان الميت امرأة، شد ثدياها بخرقة إلى صدرها، ويأخذ المئزر فيشده ~~عليها كما يشد المئزر للحي. # ثم يلبسه القميص، فإن كان له قميص جاز أن يكفن به بعد أن يقطع إزراره إلا ~~أن يكون هذا القميص قد ابتدأت خياطته للتكفين، فإنه لا يجوز تكفينه به. # ويأخذ من الجريد الأخضر جريدتين طول كل واحدة منهما مثل عظم الذراع، يكتب ~~عليهما مثل ما كتب على الأكفان، يلفهما في ms0072 القطن ويجعل الواحدة قائمة مع ~~جانبه الأيمن من ترقوته ملصقة بجلده، والأخرى من جانبه الأيسر كذلك من فوق ~~القميص، فإن لم يجد جريدة النخل جاز أن يجعل عوضه من الشجر الأخضر مثل ~~السدر أو الخلاف أو غير ذلك. # ثم يعممه بالعمامة بعد أن يكتب عليها مثل ما كتبه على الأكفان بأن يضعها ~~على رأسه من وسطها ويحنكه ويعممه بهما مدورا، ويرسل طرفيها على صدره. # ويأخذ من الكافور - ويكون مما لم تمسه النار إن تمكن من ذلك - وزن ثلاثة ~~عشر درهما وثلث، وهو السنة الأوفى، فإن لم يقدر على ذلك المبلغ جاز أقل منه ~~أيضا مثل درهم أو ما قدر عليه، ويسحقه بكفيه ويجعله على مساجده: # جبهته، وطرف أنفه، وباطن كفيه يمسحهما إلى أطراف الأصابع، ويضع منه على # PageV01P061 # عيني ركبتيه، وإبهامي رجليه، فإن بقي بعد ذلك شئ جعله على صدره. # ثم يأخذ في درجه في أكفانه: فيبدء بالإزار فيرد ما على يساره على يمينه، ~~وما على يمينه على يساره، ويفعل باللفافة الأخرى والحبرة أو النمط مثل ذلك، ~~ويجمع أطراف اللفائف من عند رأسه ورجليه، ويشق (1) حاشية الظاهرة منها ~~ويعقده عليها، ويكثر من ذكر الله سبحانه، فإذا فرغ من جميع ما أوصفناه صلى ~~عليه وحمله إلى حفرته فيدفنه فيها. # فأما الصلاة عليه فسنوردها. # " وأما الدفن - فنحن ذاكروه - وما يتعلق به من أحكام القبور " فإذا أردت ~~دفن الميت فيحمل إلى قبره، وينبغي أن يحمله المشيعون له، ومن حمله منهم ~~فينبغي أن يبتدئ بحمله من جانب مقدم السرير الأيمن، ثم يدور إلى الجانب ~~الأيسر ويعود إلى مقدمه الأيمن. # ومن مشى خلف الجنازة فينبغي أن يمشي عن يمينها أو يسارها. # ويقول المشاهد لها: الحمد لله لذي لم يجعلني من السواد المخترم (2) فإذا ~~وصل به إلى القبر لم يفجأه به دفعة واحدة، بل يضعه دونه قليلا مما يلي ~~رجليه فيه، ثم ينقله إلى شفيره في ثلاث دفعات. فإن كان الميت امرأة وضعت ~~على جانب القبر مما يلي القبلة. # ثم ينزل إليه أولى الناس بالميت، أو من ms0073 يأمره الولي بذلك. ويتحفى (1) ~~ويحل أزراره ويكشف رأسه إلا أن تكون به ضرورة تمنعه من ذلك فله أن لا ~~يكشفه. # فإذا عاين القبر قال: اللهم اجعلها روضة من رياض الجنة ولا تجعلها حفرة ~~من حفر النيران. # PageV01P062 # ثم يأخذ برأس الميت وكتفيه من جهة رجليه من القبر، ثم يسله (1) من سريره ~~سلا معتدلا ولا ينكس رأسه في القبر عند إنزاله إليه، فإن كان امرأة أخذها ~~عرضا ويقول الذي ينزل الميت في قبره: بسم الله وبالله، وفي سبيل الله، وعلى ~~ملة رسول الله صلى الله عليه وآله، اللهم إيمانا بك، وتصديقا بكتابك، هذا ~~ما وعدنا الله ورسوله، وصدق الله ورسوله اللهم زدنا إيمانا وتسليما. # ثم يضعه على جانبه الأيمن مستقبلا بوجهه القبلة في لحد أو شق واللحد أفضل ~~ويحل عقد أكفانه ويكشف وجهه ويضع خده على التراب، وإن جعل معه شيئا من تربة ~~سيدنا الحسين بن علي عليهما السلام كان أفضل. # ويلقنه الشهادتين وأسماء الأئمة عليهم السلام بأن يقول: يا فلان بن فلان ~~أذكر العهد الذي خرجت عليه من دار الدنيا، شهادة أن لا إله إلا الله وحده ~~لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، وأن عليا أمير المؤمنين عليه السلام ~~والحسن والحسين وعلي بن الحسين - ويذكر الأئمة عليهم السلام إلى آخرهم - ~~أئمتك أئمة الهدى الأبرار. # ثم يشرج (2) عليه بعد ذلك اللبن أو ما قام مقامه ويقول المتولي لذلك: # اللهم صل وحدته وآنس وحشته وارحم غربته واسكن إليه من رحمتك رحمة يستغني ~~بها عن رحمة من سواك واحشره مع من كان يتولاه ثم يخرج من جهة رجلي الميت في ~~القبر ويهل (3) الحاضرون التراب عليه بظهور أكفهم. # وهم يقولون: إنا لله وإنا إليه راجعون، هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق ~~الله ورسوله، اللهم زدنا إيمانا وتسليما. # واعلم أن هذا القبر يجب أن يكون مقدار قامة الرجل إلى ترقوته، وعرضه ~~بمقدار ما يتمكن فيه من الجلوس، فإذا طم القبر على الميت رفع عن وجه الأرض ~~مقدار # PageV01P063 # شبر أو أربع أصابع، ويصيب عليه الماء، بأن ms0074 يبتدئ بذلك من عند رأسه ويدار ~~عليه من أربع جوانبه إلى أن يرجع إلى الرأس فإن بقي من الماء شئ صب على ~~وسطه ثم يضع عند رأس القبر حجرا ظاهرا أو لوحا أو ما يجري مجرى ذلك، ويضع ~~الحاضرون - بعد تسوية القبر - أيديهم عليه عند رأسه، ويكونون متوجهين إلى ~~القبلة، ويغمزوا أصابعهم في ترابه وهم يقولون: # اللهم ارحم غربته، وصل وحدته، وآنس وحشته، وآمن روعته، وأسكن إليه من ~~رحمتك رحمة يستغني بها عن رحمة من سواك، واحشره مع من كان يتولاه، ثم يعزي ~~وليه بعد الانصراف، ثم يتأخر أولى الناس بالميت عن القبر ويجعل وجهه إليه ~~وظهره إلى القبلة وينادي الميت بأعلى صوته - إن لم يكن عليه تقية -: يا ~~فلان بن فلان! أذكر العهد الذي خرجت عليه من دار الدنيا وهي شهادة أن لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن أمير المؤمنين علي ~~ابن أبي طالب والحسن والحسين - ويذكر الأئمة عليهم السلام إلى آخرهم - ~~أئمتك أئمة الهدى الأبرار وأن الموت حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن ~~الله يبعث من في القبور، إذا أتاك الملكان وسألاك. فقل: الله ربي لا أشرك ~~به شيئا ومحمد نبيي وعلي وصيه (1) والحسن والحسين - ويذكر الأئمة عليهم ~~السلام واحدا بعد واحد إلى آخرهم - أئمتي والإسلام ديني والقرآن شعاري ~~والكعبة قبلتي والمسلمون إخواني. ثم ينصرف، وإن كان عليه تقية جاز له أن ~~يقول ذلك سرا. # واعلم أن الميت إذا كان مهدوما عليه، أو مصعوقا، أو غريقا، أو صاحب ذرب ~~(2) أو مدخنا فلا ينبغي أن يدفن إلا بعد ثلاثة أيام، إلا أن يظهر إمارات ~~الموت # PageV01P064 # عليه، والمصلوب لا يترك على خشبته أكثر من ثلاثة أيام ثم ينزل عنها ~~ويدفن. # ولا يحمل ميتان على جنازة واحدة إلا لضرورة، ولا ينقل ميت من قبره إلى ~~موضع آخر إلا لضرورة أيضا، وقد ذكر جواز ذلك إلى بعض مشاهد الأئمة عليهم ~~السلام وإذا كان الميت امرأة لم ينزل معها القبر إلا زوجها أو ذو ms0075 رحم منها، ~~فإن لم يتمكن من ذلك، جاز لبعض المؤمنين النزول. # ولا يهيل الوالد التراب على أحد من أولاده، ولا الولد على والده ولا يلقى ~~في القبر تراب من غير ترابه، ولا يسنم بل يعمل مربعا، ولا يلزم المقام عند ~~القبر، ولا يجصص، ولا يدفن ميت في قبر وفيه ميت آخر إلا لضرورة. # وإن كان القبر نديا جاز أن يفرش فيه ألواح خشب، وإذا كان الميت خنثى ودعت ~~الضرورة إلى دفنه في قبر، فيه ميت آخر جعل خلف الرجل وجعل التراب بينهما، ~~وإن كان الذي في القبر امرأة جعل أمام المرأة ويجعل التراب بينهما أيضا ~~وإذا اندرست القبور فلا تجدد بعد ذلك " تم كتاب الطهارة " PageV01P065 # كتاب الصلاة قال الله سبحانه: " أقيموا الصلاة وآتوا الزكاة " (1) وقال ~~الله تعالى: " إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر " (2) وقال الله تعالى: " ~~أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل وقرآن الفجر إن قرآن الفجر كان ~~مشهودا ومن الليل فتهجد به نافلة لك عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا " (3) ~~وقال عز وجل: " وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، إن الحسنات يذهبن ~~السيئات الآية " (4) وقال تعالى: " حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى ~~وقوموا لله قانتين " (5) وإذا أردنا بيان أحكام الصلاة وجب أن نبين أشياء: # منها أقسامها، ومنها أعدادها، ومنها أوقاتها، ومنها ما يجوز فيه من ~~اللباس وما لا يجوز فيه من ذلك، ومنها ما يجوز عليه من المكان وما لا يجوز ~~عليه من ذلك، ومنها ستر العورة، ومنها ذكر القبلة، ومنها الأذان والإقامة، ~~ومنها كيفيتها، ومنها # PageV01P066 # ما يوجب إعادتها، ومنها بيان أحكام السهو والشك فيها، ونحن نذكر كل واحد ~~من ذلك وما يتعلق به من أحكامه في فصل مفرد له بمشيئة الله تعالى. # " باب أقسام الصلاة " أقسام الصلاة على ضربين: أحدهما صلاة اليوم ~~والليلة، والآخر ما عدا ذلك وأما صلاة اليوم والليلة: فهي الظهر والعصر ~~والعشاءان وصلاة الليل وصلاة الفجر. وأما ما عدا ذلك فهو صلاة العيدين ~~وكسوف الشمس والقمر، وقضاء الفائت من الصلاة، وصلاة النذر، وركعتي الطواف، ms0076 ~~والصلاة على الموتى، وصلاة الاستسقاء، ونوافل شهر رمضان، وصلاة عيد الغدير، ~~وصلاة يوم مبعث النبي صلى الله عليه وآله وصلاة أمير المؤمنين علي ابن أبي ~~طالب وصلاة السيدة فاطمة عليهما السلام وصلاة الحبوة (1) وصلاة الاستخارة، ~~وصلاة الحاجة، وصلاة ليلة النصف من رجب، وصلاة ليلة النصف من شعبان، وصلاة ~~الشكر، وصلاة الزيارات، وصلاة ليلة عيد الفطر، وصلاة الإحرام، وصلاة تحية ~~المسجد. # " باب إعداد الصلاة " إعداد الصلاة على ضربين: أحدهما إعداد ركعات اليوم ~~والليلة، والآخر إعداد ما عدا ذلك. # وأعداد ركعات اليوم والليلة على ضربين: أحدهما إعداد الحضر، والآخر إعداد ~~السفر. # فأما إعداد الحضر فعلى ضربين: أحدهما إعداد فرائضه، والآخر إعداد نوافله، ~~فأما إعداد فرائض الحضر فهي سبعة عشر ركعة: الظهر أربع ركعات، والعصر ~~والعشاء الآخرة مثل ذلك، والمغرب ثلاث ركعات، والفجر ركعتان. # فأما نوافل الحضر فهي أربع وثلاثون ركعة: ثمان ركعات نافلة الظهر، # PageV01P067 # وثمان ركعات نافلة العصر، وأربع ركعات نافلة المغرب، وركعتان من جلوس بعد ~~العشاء الآخرة، وثمان صلاة الليل، وثلاث الشفع والوتر، وركعتان نافلة ~~الفجر. # فأما إعداد فرائض السفر فهي إحدى عشر ركعة: الظهر ركعتان، والعصر والعشاء ~~الآخرة كذلك، والمغرب ثلاث ركعات، والفجر ركعتان. # وأما أعداد نوافل السفر فهي سبع عشرة ركعة: أربع ركعات نافلة المغرب ~~وثمان صلاة الليل وثلاث الشفع والوتر، وركعتان نافلة الفجر الأول. # فأما أعداد غير صلاة اليوم والليلة من الصلوات - فهي على ضربين: # أعداد الفرائض منها. والآخر أعداد النوافل. فأما أعداد الفرائض من ذلك ~~فهي: # صلاة العيدين - كل واحدة منهما ركعتان - وصلاة كسوف الشمس والقمر - عشر ~~ركعات بأربع سجدات - وصلاة قضاء الفائت بحسب الفائت - إن كان أربعا فأربعا، ~~وإن كان ثلاثا فثلاثا، وإن كانت الصلاة ثنائية فاثنتان - وصلاة النذر بحسب ~~ما ينذره الناذر ويوجبه من ذلك على نفسه قليلا كان أو كثيرا -. وصلاة ~~الطواف ركعتان. وصلاة الموتى خمس تكبيرات. # وأما ما عدا ذلك من مندوبات الصلاة وهي: صلاة الاستسقاء - كصلاة العيدين ~~- ونوافل شهر رمضان - ألف ركعة - والزيادة عليها مأة ركعة ليلة النصف منه ~~وصلاة عيد الغدير ms0077 - ركعتان - وصلاة يوم المبعث - اثنتا عشرة ركعة وأربع ~~ركعات صلاة أمير المؤمنين عليه السلام، وركعتان صلاة سيدتنا فاطمة " سلام ~~الله عليها ". # وأربع ركعات صلاة الحبوة وركعتان صلاة الاستخارة، وركعتان صلاة الحاجة ~~أيضا، واثنتا عشرة ركعة صلاة ليلة النصف من شعبان. وركعتان صلاة الشكر. # وركعتان صلاة الزيارة - لكل واحد ممن يزار، (1) وركعتان صلاة يوم عرفة، ~~وركعتان صلاة ليلة عيد الفطر، وستة ركعات أو ركعتان صلاة الإحرام. # PageV01P068 # وأربع ركعات الزيادة على نوافل الجمعة، وركعتان صلاة تحية المسجد. # " باب أوقات الصلاة " أوقات الصلاة على ضربين: أوقات الفرائض، وأوقات ~~النوافل، فأما أوقات الفرائض فعلى ضربين: # أحدهما: أوقات فرائض اليوم والليلة. # والآخر: أوقات الفرائض لما عدا ذلك. # فأما أوقات فرائض اليوم والليلة فخمسة أوقات: # أولها الظهر وله وقتان: أول وآخر، فالأول زوال الشمس من وسط السماء إلى ~~جهة المغرب، والآخر أن يصير ظل كل شئ مثله. # والثاني العصر وله وقتان: أول وآخر، فالأول حين الفراغ من فريضة الظهر، ~~والآخر أن يصير ظل كل شئ مثليه. # والثالث المغرب وله وقتان: أول وآخر، فالأول سقوط القرص من أفق المغرب، ~~والآخر غيبوبة الشفق من جهته - وفي أصحابنا من ذهب إلى أنه لا وقت له، إلا ~~واحد وهو غروب القرص في أفق المغرب وقد رخص للمسافر الذي يجد به السير، ~~تأخير ذلك إلى ربع الليل. # والرابع العشاء الآخرة وله وقتان: أول وآخر، فالأول حين الفراغ من فريضة ~~المغرب - وقيل (1) غيبوبة الشفق، والآخر ثلث الليل، وقيل نصفه، والثلث أحوط ~~- وقد ذكر أن الوقت هاهنا للمضطر ممتد إلى قبل طلوع الفجر. # والخامس الفجر وله وقتان: أول وآخر، فالأول ابتداء طلوع الفجر الثاني - ~~المعترض في جهة المشرق - والآخر ابتداء طلوع قرص (2) الشمس. # PageV01P069 # فأما وقت صلاة العيدين فهو ارتفاع الشمس. # ووقت صلاة الكسوف ابتداء كسوف القرص، أو وجود الآية العظيمة من زلزلة، أو ~~ريح سوداء أو ما أشبه ذلك. # ووقت صلاة ركعتي الطواف حين الفراغ من الطواف ووقت صلاة الجنازة حين حضور ~~الجنازة ووقت صلاة النذر حين حضور الزمان الذي علق النذر به، ms0078 ووقت صلاة ~~الفائتة إذا كانت منسية، حين الذكر لها، فإن لم تكن منسية فجميع الأوقات ~~إلا أن يكون قد تضيق وقت الحاضرة، فإنه إذا كان ذلك، صليت الحاضرة ورجع بعد ~~ذلك إلى القضاء. # وأوقات النوافل على ضربين: أحدهما يصح فعلها فيه ابتداء وقضاء، والآخر ~~مكروه، وأما الأول فهو أوقات نوافل اليوم والليلة وهي ستة أوقات: # أولها: نوافل الظهر، وهو ما بين زوال الشمس إلى أن يبقى من وقت الظهر ~~مقدار ما يؤدى فيه أربع ركعات إلا في يوم الجمعة خاصة، فإنه يجوز تقديم ~~النوافل قبل الزوال أو تأخيرها إلى بعد صلاة فريضة العصر. # وثانيها: وقت نوافل العصر، وهو ما بين الفراغ من فريضة الظهر إلى أن يبقى ~~من وقت العصر مقدار ما يؤدى فيه أربع ركعات إلا في يوم الجمعة أيضا فإنه ~~ينبغي تقديم ذلك أو تأخيره كما ذكرناه من حيث أنه لا ينبغي للمصلي أن يفرق ~~بين فريضتي الظهر والعصر فيه. # وثالثها: نوافل المغرب وهو من حين الفراغ من فريضته إلى حين زوال الشفق ~~من المغرب. # ورابعها: وقت الوتيرة وهو حين الفراغ من فريضة العشاء الآخرة. # وخامسها: وقت صلاة الليل وهو من انتصافه إلى قبل طلوع الفجر. # وسادسها: وقت ركعتي الفجر وهو ما بين الفراغ من صلاة الليل إلى طلوع ~~الحمرة من ناحية المشرق. # وأوقات ما عدا نوافل اليوم والليلة وهي: انبساط الشمس وقت صلاة - ~~PageV01P070 # الاستسقاء، فإذا بقي إلى زوال الشمس مقدار ساعة أو دونها وقت صلاة عيد ~~الغدير، ارتفاع النهار وقت صلاة الشكر و (1) تجدد النعم، وارتفاعه أيضا وقت ~~صلاة عاشورا على بعض الأقوال. # وأما المكروه من الأوقات، فيختص بالنوافل المبتدأة بها من غير سبب وهي: ~~حين طلوع الشمس، ووقت قيامها نصف النهار في وسط السماء إلا في يوم الجمعة، ~~وبعد فريضة العصر، وحين غروب القرص، وبعد فريضة الغداة. # وأول الوقت وقت من لا عذر له، وآخره وقت ذوي الأعذار، والأعذار: # المرض، والسفر، والمطر، والشغل بما يستضر بتركه في الدين أو الدنيا. # والضرورة (2) الصبي إذا بلغ، والحائض إذا ms0079 طهرت، والمجنون إذا أفاق، ~~والمغمى عليه أيضا كذلك، والكافر إذا أسلم. # وكل من صلى في الوقت كان مؤديا سواء كان في أوله أو في آخره ما لم يخرج ~~الوقت وقد بقي عليه من الصلاة بقية فإن كان كذلك كان قاضيا ومن صلى قبل ~~دخول الوقت لم يكن مؤديا ولا قاضيا وكان عليه الإعادة - لما صلاه - إذا دخل ~~الوقت، ومن صلى بعد خروج الوقت كان قاضيا وإذا زالت الشمس وصارت بعد الزوال ~~على قدمين ولم يكن المكلف صلى من نوافل الظهر شيئا فينبغي أن يؤخرها ويبدأ ~~بالفريضة، وهكذا ينبغي أن يفعل في نوافل العصر مع فريضته إذا صار الظل بعد ~~الزوال على أربعة أقدام فإن كان قد صلى شيئا من النوافل وانتهى الظل إلى ما ~~ذكرناه تممها على التخفيف وصلى الفرض بعد ذلك. ومن أدركه الفجر ولم يكن صلى ~~شيئا من صلاة الليل فينبغي أن يبتدأ بصلاة الفجر، ويؤخر صلاة الليل، فإن ~~كان # PageV01P071 # قد صلى عند الفجر من صلاة الليل أربع ركعات تم صلاتها على التخفيف وصلى ~~الغداة، وإذا قام إلى صلاة الليل وقد قرب طلوع الفجر خفف فيها واقتصر على ~~قراءة الحمد وحدها. # ولا يجوز تقديم صلاة الليل في أوله إلا المسافر يخاف من فوتها، أو شاب ~~يخاف أن يمنعه من القيام آخر الليل رطوبة رأسه، ولا ينبغي أن يجعل ذلك، ~~عادة وقضاء صلاة الليل من الغد أفضل من تقديمها في أول الليل. # ومن أدركه الفجر ولم يكن صلى شيئا من صلاة الليل جاز أن يصلي نافلة الفجر ~~ما بينه وبين طلوع الحمرة من ناحية المشرق، فإذا طلعت الحمرة كان عليه ~~الابتداء بفريضته. # ومن ابتدأ بالصلاة قبل دخول الوقت ودخل الوقت وهو في شئ منها وتمم باقيها ~~فيه، كانت صلاته مجزية، فأما من صلى قبل دخول الوقت وفرغ من صلاة لم تكن ~~مجزية. # فأما من صلى بعد خروجه فقد تقدم ذكره. # فإذا كنا قد ذكرنا الأوقات فينبغي أن نذكر ما يعرف به زوال الشمس. # " باب ما يعرف به زوال الشمس ms0080 " زوال الشمس يعرف بميزانها، أو بالإسطرلاب ~~وذلك مشهور. # فإن لم يتمكن من يريد معرفة ذلك مما ذكرناه أمكن أن يعرفه بالدائرة ~~الهندية (1) وصفة ذلك: أن يقصد لها أرضا مستوية البسطة (2)، يدير فيها ~~دائرة معتدلة، ويأخذ عودا معتدلا - يكون طوله مثل نصف دنوها إلى جانب ~~الدائرة ويجوز أن # PageV01P072 # يكون أطول قليلا - ويعمله غليظ الأسفل دقيق الرأس مثل السلة (1) - وينصبه ~~في وسطها، موضع مركزها وينظر ظله: # فإنه يجده في أول النهار ممتدا خارجا عن محيطها، وكلما ارتفعت الشمس نقص ~~الظل حتى يصير طرفه على محيطها، وينبغي أن يرقبه: فإذا صار على محيطها، ~~أعلم عليه ثم يتركه فإنه لا يزال ينقص حتى يدخل الدائرة ويقصر بعد ذلك إلى ~~نصف النهار ثم يعود في الزيادة بعد نصف النهار. # فإنه ينبغي أن يرقبه قبل خروجه - في محيط الدائرة - وإذا صار طرف الظل ~~عليها، أعلم عليه، ثم يخط خطا مستقيما من العلامة الأولى إلى العلامة ~~الثانية، فيكون كالوتر لقوس، ثم يقسم القوس الذي تحته بنصفين، ويقسم ~~الدائرة بمجموعها من نصف القوس أرباعا يتقاطع بخطين، فيكون الخط الخارج من ~~نصف القوس إلى أعلى الدائرة هو خط نصف النهار الممتد من الشمال إلى الجنوب، ~~والخط القاطع له عرضا هو الخط الممتد من المشرق إلى المغرب، وإذا تم ذلك ~~وكان العود منصوبا في وسط هذه الدائرة وألقى ظله على الخط الذي ذكرناه أنه ~~خط نصف النهار كانت الشمس في وسط السماء، فإذا ابتدأ طرف رأس الظل يخرج عنه ~~فقد زالت الشمس وذلك وقت الصلاة. # فإذا لم يتأت الإنسان عمل هذه الدائرة فليقصد إلى أرض معتدلة السطح، ~~فينصب فيها عودا بصفة العود الذي تقدم ذكره ثم يرقب ظله فإنه يكون في ~~ابتداء النهار طويلا - ولما ارتفعت الشمس نقص إلى أن تقف الشمس في وسط ~~السماء فيقف الظل ثم يبتدئ في الزيادة - إلى جهة المغرب (2)، فينبغي أن ~~يرقبه حينئذ وكلما نقص، أعلم عليه بنقط يضعها على رأس الظل - وكلما نقص فعل ~~ذلك إلى # PageV01P073 # أن تعين له الزيادة (1) على موضع النقطة التي ms0081 انتهى إليها، فإذا صار كذلك ~~فقد زالت الشمس. # " باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس وما لا يجوز " اللباس على ضربين: ~~أحدهما، تصح الصلاة فيه والآخر لا تصح، فالذي تصح فيه على ضربين: أحدهما، ~~تصح فيه على كل حال والآخر مكروه. # فأما الذي تصح على كل حال: فهو جميع ما أنبته الأرض من أنواع الحشيش ~~والنبات إذا عمل حتى يصح كونه ساترا، وصوف كل حيوان يؤكل لحمه إذا ذكي، ~~وشعره، وجلده، ووبره، والخز الخالص، والثوب إذا كان لحمته قطنا أو كتانا ~~والباقي إبريسم، والخفان (2) ولا بد من الاعتبار في جميع ذلك كونه طاهرا، ~~مع صحة التصرف فيه بملك أو إباحة، لأنه متى لم يكن كذلك لم يصح فيه الصلاة. # وأما المكروه فهو: الرداء إذا اشتمل اشتمال الصماء (3)، والمئزر إذا شد ~~فوق القميص، والثوب إذا كان شفافا، وثوب المرأة للرجل، والقباء المشدود. # وثوب شارب الخمر ومستحل النجاسات أو شئ منها وإن لم يعلم أن عليه ~~النجاسة، والنقاب للمرأة، واللثام للرجل، والتكة والقلنسوة وما يجري مجراها ~~مما لا يتم الصلاة به منفردا إذا كان على شئ من ذلك نجاسة. # والثوب الأسود. والمفدم (4) وإما الذي لا تصح فيه على حال فهو: الإبريسم ~~المحض، وصوف ما لا يؤكل # PageV01P074 # لحمه، وشعره، ووبره، وجلده وإن ذكي ودبغ، وجلود الميتة كلها، ما تصح عليه ~~الزكاة منها وما لا تصح وإن دبغت أيضا، واللباس المغصوب. # وما كان من اللباس مغشوشا بوبر الأرانب وما أشبهها، والفنك (1) والسمور ~~والسنجاب، والثوب المدبج (2) بالديباج أو الحرير المحض، والشمشك (3)، ~~والنعل السندي. # وما عليه شئ من النجاسة - إذا كانت الصلاة مما تتم به منفردا - وثوب ~~الإنسان إذا كان عليه سلاح مشهر - مثل السيف أو السكين - وكذلك إذا كان في ~~كمه مفتاح حديد إلا أن يلفه بشئ، وإذا كان معه دراهم سود إلا أن يشدها في ~~شئ، والخاتم إذا كان فيه صورة، وخلاخل النساء إذا كان لها صوت. # " باب ما تجوز عليه الصلاة من المكان (وما لا تجوز) " المكان على ضربين: ~~أحدهما تجوز عليه الصلاة، ms0082 والآخر لا تجوز. # والذي تجوز الصلاة عليه على ضربين: أحدهما تجوز الصلاة عليه على كل حال ~~والآخر مكروه، فأما ما تجوز الصلاة عليه على كل حال فهو كل ما أطلق عليه ~~اسم الأرض، وكل ما أنبته إلا ما يؤكل ويلبس، فإن كانت الحال حال ضرورة جاز ~~السجود على ثوب قطن أو كتان، والأولى ترك ذلك. # ولا بد من الاعتبار - فيما ذكرناه - بصحة التصرف - بالملك، والإباحة - ~~فمتى لم يكن كذلك لم تكن الصلاة صحيحة. # وأما المكروه فهو مرابط الدواب، والإبل، والبيت الذي فيه مجوسي أو غيره ~~من الكفار، والحمام، وجوف الوادي، وقرى النمل، ومرابض الغنم، # PageV01P075 # وجواد الطرق (1) وبيوت النيران، والأرض السبخة، وبين القبور، والثلج، ~~والآجر، والخشب (2) والحجر مع التمكن من الأرض، والجص، والبيع والكنائس ~~وبيت شارب الخمر، وذات الصلاصل، ووادي ضجنان، والبيداء، ووادي الشقرة (3) ~~والقرطاس المكتوب. # وأما ما لا تجوز الصلاة عليه، فهو ما انطلق (4) عليه اسم الأرض ولم يصح ~~التصرف فيه بملك ولا إباحة. # ويلحق بهذا المكان إذا أذن صاحبه لغيره في المقام فيه ثم نهاه بعد ذلك عن ~~المقام أو أمره بالخروج فلم يخرج وأقام، فإنه إذا كان كذلك، وصلى والوقت ~~متسع، لم تصح الصلاة، وإن كان الوقت ضيقا صحت، وكل ما انبتته الأرض مما ~~يؤكل، ويلبس أو مما لا يؤكل ولا يلبس، ولم يصح التصرف فيه بالملك أو ~~بالإباحة. وإن كان طاهرا، وجلد كل حيوان يصح فيه الذكاة والصلاة، أو لا ~~يصح، وشعره ووبره، وصوفه، والقير، والذهب، والفضة، والمعادن، وداخل الكعبة ~~للفرائض وحدها، لأن النوافل يجوز صلاتها فيها. # " باب المساجد وما يتعلق بها " المساجد أفضل المواضع والأمكنة التي يصلى ~~فيها، ولما كانت كذلك وجب ذكرها وما يتعلق بها. # PageV01P076 # قال الله سبحانه " إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر الآية ~~(1) وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال من بنى لله مسجدا ولو كمفحص ~~قطاة بنى الله له بيتا في الجنة (2) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال ~~من كان القرآن حديثه والمسجد بيته بنى ms0083 الله له بيتا في الجنة (3) وروي عن ~~الأئمة (ع) إن الصلاة في المسجد الحرام بمأة ألف صلاة (4) والصلاة في مسجد ~~النبي صلى الله عليه وآله بعشرة آلاف صلاة (5) والصلاة في بيت المقدس بألف ~~صلاة وفي المسجد الأعظم بمأة صلاة، وفي مسجد القبيلة بخمس وعشرين صلاة وفي ~~السوق باثنتي عشرة صلاة، وصلاة الرجل في بيته وحده صلاة واحدة (6) وصلاة ~~الفرائض في المساجد أفضل منها في البيوت، وصلاة النساء في بيوتهن أفضل منها ~~في غيرها (7) وصلاة النوافل في البيوت أفضل من المسجد ولا سيما صلاة الليل. # بناء المسجد فيه ثواب عظيم، وفضل جزيل، وينبغي أن لا يعلى ولا يظلل، ولا ~~يزخرف، ولا يشرف، ومأذنة المسجد ينبغي أن تبنى مع حائطه ولا ترفع عليه ولا ~~يبنى في وسطه، ولا يجعل المحراب داخلا في بناء الحائط، ومن أخذ من آلته ~~شيئا من الحصى أو غيره وجب رده إليه أو إلى غيره من المساجد ولا تنشد فيه ~~الضالة. # ويجنب البيع والشرى وإنشاد الشعر، ورفع الأصوات، ودخول الصبيان والمجانين ~~عليه، وإقامة الحدود فيه وبرئ النبل، وسل السيوف، وعمل الصنائع وينبغي ~~للإنسان أن لا ينام فيه، وإذا أكل شيئا من بصل أو ثوم لم يدخله، حتى تزول ~~رائحة # PageV01P077 # ذلك عنه، وما ينبغي فعله من التيمم لمن أجنب في المسجد الحرام، ومسجد ~~النبي صلى الله عليه وآله قد ذكرناه فيما تقدم (1) ومن أراد دخول المسجد ~~فليمسح أسفل رجليه، أو أسفل شمشكه، أو خفه، أو نعله، أو ما يكون فيه، ويقدم ~~رجله اليمنى عند دخوله، ويقول: بسم الله وبالله، اللهم صل على محمد بن عبد ~~الله وعلى آله، وافتح لنا باب رحمتك واجعلنا من عمار مساجدك جل ثناء وجهك. # وإذا أراد الخروج قدم رجله اليسرى في ذلك، ويقول: اللهم صل على محمد وآل ~~محمد، وافتح لنا باب فضلك. وإن أراد أن يبصق فليضع ذلك في أسفل ما يمشي به ~~من شمشك أو غيره، ولا يبصق في المسجد فإن فعل ذلك فليدفنه في التراب ولا ~~يدفن فيه ميت. # وتنظيف المساجد ms0084 فيه فضل كثير، وكذلك إسراجها، ولا يكشف في شئ منها عورة ~~وإذا بنى الإنسان مسجدا في داره جاز له تغييره، وتوسيعه وتضييقه، وإذا ~~استهدم المسجد فصار مما لا يرجى فيه الصلاة بخراب ما حوله وانقطاع الطريق ~~عنه وكان له آلة جاز أن يستعمل فيما عداه من المساجد، وإذا صار على هذه ~~الصفة لم يعد ملكا على حال. # " باب الجماعة وأحكامها " الاجتماع في الفرائض فيما عدا الجمعة مندوب ~~إليه وفيه فضل كثير، وأما في الجمعة مع اجتماع الشروط فواجب، وقد روي أن ~~صلاة الرجل جماعة يزيد على صلاة من صلى وحده في الفضل بخمسة وعشرين صلاة ~~(2) والأفضل للإنسان أن لا يترك الجماعة إلا لعذر والعذر على ضربين: أحدهما ~~عام والآخر خاص فأما # PageV01P078 # العام فهو: المطر، والوحل، والريح الشديد، وما جرى مجرى ذلك، وأما الخاص ~~فهو الخوف والمرض، ومدافعة الأخبثين، وفوات الرفاق، وحضور الطعام مع شدة ~~الحاجة إلى أكله، أو خبز أو طبيخ يخاف على تلفهما إن تركهما، أو يكون له ~~عليل، أو مريض شديد، أو يغلبه النعاس الكثير يخاف من انتظار الجماعة عليه ~~النوم وانتقاض الطهر فتفوته الصلاة، أو إباق عبد أو هلاك مال. أو ما يجرى ~~مجرى ذلك. # وتنعقد الجماعة بشرطين أحدهما العدد، والآخر الأذان والإقامة، وأقل ما ~~ينعقد به العدد ثلاثة أحدهم الإمام وينبغي أن يعدل الصفوف، ويكون بين كل ~~صفين مريض عنز وما أشبه ذلك، ولا يمكن أحد من الصبيان والعبيد، والنساء ~~والمخنثين من الوقوف في الصف الأول، وإذا امتلأت الصفوف ووقف الإنسان وحده ~~كان جائزا، وإذا رأى الإنسان خللا في الصف فيستحب أن يسده بنفسه، ويجوز ~~للإنسان أن يقف بين الأساطين، وإذا وقف الرجل بحيث يكون بينه وبين الإمام ~~ساتر من جدار وما جرى مجراه أو كان خلف المقاصير (1) التي ليست مخرمة (2) ~~لم تكن صلاته جماعة، وقد رخص للنساء في ذلك، وأفضل الصفوف الصف الأول وما ~~قرب من الإمام، وكان عن يمينه، وإذا صلى في المسجد جماعة، فإنه يكره إن ~~تصلى فيه تلك الصلاة بعينها جماعة. # وإن ms0085 حضر قوم بعد الصلاة وأرادوا أن يصلوا جماعة وكانت الصفوف لم تنقض جاز ~~أن يتقدم واحد منهم ويصلي بهم، ولا يصلي بهم الذي كان أم الناس ولا يؤذن ~~ولا يقام لها، لأن الأذان والإقامة المتقدمة كافية في ذلك، وإن كانت الصفوف ~~قد انقضت أذن وأقام وصلى بهم. # PageV01P079 # " باب الإمامة وما يتعلق بها " لا يجوز لأحد أن يتقدم في الصلاة على ~~الإمام الأعظم، فأما من عداه فيجوز تقديمه على غير الإمام الأعظم من الناس ~~إذا جمع شروطا، وهي: كونه حرا بالغا كامل العقل موثوقا بورعه ودينه سليما ~~من العاهات والأسباب التي نذكرها " في من يؤم بمثله " وأما من يؤم بمثله، ~~ولا يؤم بغيره من الأصحاء السليمين، فهو الأبرص، والمجذوم، والمفلوج، ~~والزمن، فهؤلاء كما ذكرناه لا يؤم واحد منهم إلا بمن كان بمثله، ولا يؤم ~~بمن يخالفه في الصحة والسلامة، ولا يؤم العبيد بالأحرار، إلا أن يكونوا ~~ساداتهم إذا كان العبد أقرأهم، ولا تؤم المرأة الرجال، ويجوز أن تؤم النساء ~~ولا يؤم الأعرابي المهاجرين، ويجوز أن يؤم بغيرهم، ولا يؤم المتيمم ~~بالمتوضين ويجوز أن يؤم المتيممين ولا يؤم المسافر الحاضرين ويؤم المسافرين ~~وقد ذكر أن إمامته للحاضرين جائز إلا أنها مكروهة وعلى هذا الوجه إن أم ~~بالحاضرين فينبغي له إذا تمم فرضه سلم وقدم غيره من الحاضرين ليتم الصلاة ~~بهم. # ولا يجوز إمامة كل من خالف الحق بمذهب، أو دين، ومن يتظاهر بولاية أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام ولا يتبرء من أعدائه، وولد الزنا ~~والفاسق والمحدود وإن كان موافقا في الإعتقاد والأعمى إذا لم يسدده من ~~خلفه، فإن سدده (1) كانت إمامته جائزة، ومن لم يكن من الصبيان بالغا لم تجز ~~إمامته، وقد ذكر في ذلك عاق والديه وقاطع رحمه والأغلف. # وإذا حضر الصلاة من نصبه الإمام الأعظم لم يتقدم أحد عليه وإذا حضر رجل ~~من بني هاشم وهو على الشرائط التي قدمنا ذكرها، فينبغي تقديمه، ولا يتقدم ~~أحد على أميره، ولا على من هو في مسجده، أو منزله إلا ms0086 أن يقدم، ويتقدم أقرء ~~الجماعة # PageV01P080 # فإن استووا فأكبرهم سنا، فإذا استووا فأصبحهم وجها ويكره لمن يؤم بالناس ~~أن يصلي في محراب داخل في الحائط، وإذا قامت الصلاة وكانت مما يصلي بإمام ~~لم تجز صلاة النوافل في هذا الحال، ولا يجوز للإمام أن يصلي بالناس جالسا ~~إلا أن يكونوا عراة فإنهم إذا كانوا كذلك صلوا جلوسا وتقدمهم الإمام ~~بركبتيه، ولا يجوز أن يكون موضع وقوف الإمام أعلى من موضع المأمومين بما ~~يعلم تفاوته، ويجوز أن يكون موضع المأمومين أعلى من موضع الإمام. # وإذا حضر لصلاة الجماعة اثنان بغير زيادة عليهما فليقف أحدهما عن يمين ~~الآخر ويصليان، ومتى أم من يصح تقدمه بغيره في صلاة جهرة وقرء، فلا يقرء ~~المأموم بل تسمع قرائته فإن كان لا يسمع قرائته كان مخيرا بين القراءة ~~وتركها، وإن كانت صلاة إخفات فيستحب للمأموم أن يقرء فاتحة الكتاب وحدها. ~~ويجوز أن يسبح الله تعالى ويحمده. # وإذا أم من لا يجوز الاقتداء به فعلى من خلفه ممن يأتم به القراءة على كل ~~حال جهر الإمام بالقراءة أو لم يجهر، وإذا رأى إنسان رجلين يصليان نوى ~~الائتمام بواحد منهما غير معين لم تصح صلاته، وإذا رأى اثنين يصليان، ~~أحدهما مأموم والآخر إمام فنوى الائتمام بالمأموم لم تصح صلاته وإذا صلى ~~رجلان فذكر كل منهما أنه إمام صحت صلاتهما، وإن ذكر كل واحد منهما أنه ~~مأموم لم تصح صلاتهما، وكذلك إن شكا ولم يعرف كل واحد منهما أنه مأموم لم ~~تصح صلاتهما أيضا ولا يؤم الأمي بقارئ، والأمي هو الذي لا يحسن قراءة ~~الحمد، والأمي يجوز أن يأتم بالأمي ومن صلى خلف من لا يأتم به فعليه أن ~~يقرأ لنفسه، وأقل ما يجزي الإنسان قراءة الحمد وحدها. # ومن صلى خلف من لا يقتدى به وكان عليه تقية ولم يتمكن من قراءة أكثر منها ~~كان جائزا ويجزيه أيضا إن كان عليه تقية أن تكون قراءته مثل حديث النفس ولا ~~يجوز له ترك القراءة على حال، وإذا سبق الإمام الذي لا يقتدى ms0087 به إلى الفراغ ~~PageV01P081 # من السورة فالأفضل أن يبقي منها آية فإذا وصل الإمام إليها تممها هو بذلك ~~معه، فإذا فرغ منها قبله فينبغي له أن يسبح الله تعالى ويحمده إلى حين ~~فراغه من القراءة ومن أدرك تكبيرة الركوع فقد أدرك تلك الركعة، وإن لم ~~يدركها فقد فاتته وإذا سمع تكبيرة الركوع قبل وصوله إلى الصف فليركع ويمشي ~~وهو كذلك حتى يصل إلى الصف ويتم ركوعه، وإذا رفع الإمام رأسه من الركوع ~~فليسجد، فإذا نهض إلى الثانية فيلحق بالصف، فإذا خاف الإنسان من فوت الركوع ~~أجزأه أن يكبر تكبيرة واحدة للافتتاح والركوع، وإن كان لا يخاف من ذلك كبر ~~تكبيرتين واحدة للافتتاح والأخرى للركوع ومن فاته مع الإمام ركعة أو ركعتان ~~جعل ما يدركه معه أول صلاته، فإذا سلم الإمام قام هو ويتمم ما فاته. # وينبغي للإمام أن يسمع من خلفه الشهادتين، وإذا اقتدى إنسان بغيره في ~~صلاته لم يجز له أن يرفع رأسه قبل رفع رأسه من ركوع ولا سجود، فإن فعل ذلك ~~ناسيا عاد إلى الركوع أو السجود حتى يرفع رأسه مع الإمام، وإن تعمد ذلك لم ~~يرجع إلى الركوع ولا السجود، بل يقف حتى يلحقه الإمام، وإن كان الإمام لا ~~يقتدى به وفعل ذلك معه، فلا يرجع إليه، متعمدا كان في ما فعله أو ناسيا، ~~فإن عاد إليه كان قد زاد في صلاته، وذلك لا يجوز. # ومن لحق الإمام وقد رفع رأسه من الركوع سجد معه ولم يعتد بتلك السجدة ~~ويجوز له أن يقف حتى يقوم الإمام إلى الثانية ومن لحقه وهو في التشهد جلس ~~معه حتى يسلم، فإذا سلم قام هو واستأنف الصلاة. والإمام إذا علم بدخول قوم ~~إلى المسجد وهو في الركوع، أطال فيه حتى يلحقوا به في ذلك. # وإذا سلم الإمام فينبغي أن يسلم تسليمة واحدة تجاه القبلة، ويشير بمؤخر ~~عينه اليمنى بها إلى جهة يمينه. ولا يزول من موضع صلاته حتى يتم من فاته شئ ~~من الصلاة خلفه (1)، ما فاته منها ومن لم يكن ms0088 صلى الظهر ثم دخل مع الإمام ~~في صلاته # PageV01P082 # العصر لم يجز أن يصليها عصرا ولا أن يقتدى به، فإن نوى أنها له ظهر كان ~~جائزا. # ومن كان إماما ثم أحدث في الصلاة حدثا ينقض الطهارة أو يقطعها، فينبغي أن ~~يقدم غيره ليتم الصلاة بالناس، ويستحب أن يكون هذا الذي يقدم ممن قد شهد ~~الإقامة للصلاة، فإن لم يكن كذلك جاز تقديمه على كل حال، وإن كان ممن قد ~~فاته من الصلاة ركعة أو ركعتان كان أيضا جائزا غير أنه إذا صلى بهم تمام ~~صلاتهم أومأ بالتسليم لهم إيماء، أو قدم من يسلم بهم ثم يقوم هو فيتمم ~~الباقي له من الصلاة والإمام إذا مات فجأة أزيل من القبلة وقدم من يتمم ~~الصلاة بالناس. # وإذا دخل إنسان في صلاة نافلة ثم أقيمت الصلاة كان له قطعها، والدخول في ~~الجماعة، وإذا كان في فريضة كان له قطعها إذا كان الإمام إمام الأصل وإذا ~~لم يكن الإمام إمام الأصل وكان ممن يقتدى به تمم صلاته التي هو فيها ركعتين ~~على التخفيف ويعدهما نافلة، وإن كان ممن لا يقتدى به بنى على ما هو فيه، ~~ودخل معه في الصلاة، فإذا فرغ من صلاته سلم ثم قام مع الإمام وصلى ما بقي ~~له معه واعتده أيضا من النافلة وإذا اتفق قيام الإمام في حال تشهده اقتصر ~~فيه على الشهادتين وسلم قائما. # وإذا كان الإمام مخالفا في الإعتقاد وقرأ سورة سجدة ولم يسجد فينبغي أن ~~تؤمي أنت بالسجود إيماءا ومن اضطر إلى التسليم قبل أن يسلم الإمام جاز له ~~الخروج ومن صلى بقوم إلى غير القبلة ومن خلفه عالم بذلك كان على الجميع ~~إعادة الصلاة فإن لم يكن الذين خلفه عالمين بذلك لم يكن عليهم إعادة وكانت ~~الإعادة على الإمام وحده. # " باب ستر العورة " سترها في الصلاة على ضربين، أحدهما عورة الرجال ~~والآخر عورة النساء فأما عورة الرجال فهي من السرة إلى الركبتين وأقل ما ~~يجزي في ستر العورة مئزر وما أشبهه PageV01P083 # مما إذا استتر به ms0089 وأسبل (1) به ستر الركبتين، فقد ذكر أن الواجب ستر ~~القبل والدبر وما عدا ذلك مستحب، وما ذكرناه هو الأحوط، فأما عورة النساء ~~فهي جميع أبدانهن إلا رؤوس المماليك ومن لم تبلغ من الحرائر: فإن هؤلاء ~~يجوز لهن كشف رؤوسهن في الصلاة والأفضل لهن سترها، وأقل ما يجزي البالغ من ~~الحرائر درع يسترها إلى قدميها وخمار، والمماليك ومن ليس ببالغ درع يستر ~~إلى القدمين، والأفضل التجمل باللباس للصلاة مع القدرة على ذلك والتمكن منه ~~والأفضل للرجل إذا أراد الصلاة أن يرتدي ويلبس العمامة محنكا في صيف كان أو ~~في شتاء. # " باب القبلة " القبلة هي الكعبة، والعلم بها واجب مع التمكن للتوجه ~~إليها في فرائض الصلاة وسننها، واحتضار الموتى من الناس، وغسلهم، والصلاة ~~عليهم، ودفنهم والذبائح. # فكل من شاهد الكعبة وجب عليه التوجه إليها، فإن لم يشاهدها وشاهد المسجد ~~الحرام وجب عليه التوجه إلى المسجد الحرام وإن لم يشاهد الكعبة ولا المسجد ~~الحرام وجب عليه التوجه إلى الحرم سواء كان مشاهدا له أو لم يكن كذلك، وما ~~قدمناه في معرفة زوال الشمس به، يعرف به جهة القبلة، لأن الشمس إذا زالت ~~مالت (2) من بين عيني الإنسان حتى تصير على حاجبه الأيمن كان متوجها إليها، ~~وإذا كان في الليل كان متوجها إليها بأن يجعل الجدي على منكبه الأيمن، وإن ~~كان عند طلوع الفجر جعله على يده اليسرى. # PageV01P084 # وإذا تقدمت له المعرفة بجهة القبلة أمكنه أيضا أن يعرف زوال الشمس بأن ~~يتوجه إليها فيرى الشمس على حاجبه الأيمن. (1) ويمكن أن يعرف ذلك بأن يجعل ~~الإنسان منكبه الأيمن بإزاء المغرب والأيسر بإزاء المشرق ثم ينظر الشمس، ~~فإذا رآها قد زالت وصارت (2) على حاجبه الأيمن كان متوجها إلى القبلة، فإن ~~كان عارفا بالجهة التي تنتهي الشمس إليها في الصيف ثم ترجع (3). وعارفا ~~بالجهة التي إذا رجعت انتهت ثم عادت، وكذلك في جهتي انتهائها في المغرب ~~ورجوعها، ثم تحرى (4) جهة الوسط بأن يجعل منكبه بإزاء الوسط من الجهتين ~~المذكورتين في المغرب ومنكبه الأيسر بإزاء الوسط من الجهتين ms0090 المذكورتين في ~~المشرق. ثم توجه إلى جهة الجنوب، فإنه إذا وقف كذلك ووجد الشمس قد زالت ~~وصارت على حاجبه الأيمن عرف بذلك الزوال وكان متوجها إلى القبلة. # وإذا أطبقت السماء بالغيم، وحضر وقت الصلاة، ولم يتمكن المكلف من المعرفة ~~بجهتها ولا غلب في ظنه ذلك، صلى إلى أربع جهات، الصلاة بعينها أربع صلوات، ~~فإن لم يتمكن من ذلك لخوف أو غيره من الضرورات، صلى إلى أي جهة أراد ~~والمحبوس إذا كان لا يتمكن من المعرفة بجهة القبلة، كان حكمه ما قدمناه ومن ~~كان على سطح الكعبة فعليه أن ينزل ويتوجه إليها فإن لم يتمكن من ذلك لضرورة ~~استلقى على ظهره ونظر إلى السماء وصلى إليها، وقد ذكر أنه إذا فعل ذلك كان ~~متوجها إلى البيت المعمور (5). # PageV01P085 # وإذا اجتمع قوم غير عارفين بجهة القبلة بشئ من الوجوه التي ذكرناها ~~وأرادوا أن يصلوا جماعة جاز لهم ذلك بأن يقتدوا بواحد منهم إذا كانت ~~أحوالهم متساوية في التباس القبلة عليهم. فإن غلب في ظن بعضهم جهة القبلة ~~وتساوى ظن الباقين كان ذلك أيضا جائزا لهم بأن يقتدوا به، لأن فرضهم الصلاة ~~إلى الجهات الأربع مع التمكن وإلى واحدة منها مع الضرورة، وهذه الجهة واحدة ~~من ذلك فإن اختلف ظنونهم وأدى كل واحد منهم اجتهاده إلى القبلة في خلاف ~~الجهة التي ظن الآخر أنها بها، لم يجز أن يقتدي واحد منهم بالآخر. وإذا وجب ~~على قوم منهم الصلاة إلى أربع جهات جاز لهم الصلاة جماعة، ويقتدي كل واحد ~~منهم بصاحبه في الجهات الأربع. # ومن دخل إلى غير بلده من البلدان أو المواضع جاز له أن يصلي إلى قبلة ذلك ~~البلد أو الموضع الذي دخل إليه، فإن علم أو غلب على ظنه أن تلك القبلة غير ~~صحيحة لم تجز له الصلاة إليها وكان عليه أن يجتهد في طلب القبلة - بأحد ~~الوجوه التي ذكرناها - ثم يتوجه إليها. # ومن لا يحسن الاعتبار في طلب جهة القبلة بشئ مما ذكرناه، وأخبره عدل بأن ~~القبلة في جهة معينة جاز ms0091 له الرجوع في ذلك إلى قوله. # " الصلاة على الراحلة وما يلحق بها " والمسافر إذا كان ماشيا لم يجز له ~~أن يصلي إلا وهو مستقبل القبلة، فإن كان على راحلة لم يجز له مع الاختيار ~~أن يصلي إلا كذلك (1)، فإن كان مضطرا أو غير متمكن من النزول عنها جاز أن ~~يصلي عليها بعد أن يستقبل القبلة ويجوز صلاة النوافل في السفر على الراحلة ~~وإن كان المسافر مختارا بعد أن يستقبل القبلة، فإن لم يمكنه ذلك استقبلها ~~بتكبيرة الإحرام ثم يصلي كيف ما توجهت به راحلته، وكذلك الماشي إذا لم ~~يتمكن من استقبالها في جميع صلاته. # PageV01P086 # ومن كان في سفينة وهو متمكن من أن يدور إلى القبلة - إذا دارت هي في خلاف ~~جهتها - فعل ذلك، فإن لم يتمكن من ذلك صلى إلى صدر السفينة بعد أن يستقبلها ~~بتكبيرة الإحرام. # ومن كان في حرب شديد ومسائفة وخوف من ذلك لا يتمكن معه من استقبال القبلة ~~سقط عنه فرض الاستقبال لها وكانت صلاته على ما سنذكره في باب صلاة الخوف إن ~~شاء الله تعالى. # ومن كان عالما بدليل القبلة ثم التبس عليه ذلك لم يجز له أن يقلد غيره في ~~الرجوع إلى واحدة من الجهات الأربع التي كلف الصلاة إليها مع الالتباس، فإن ~~كان به ضرورة صلى إلى أي جهة أراد، فإن قلد غيره في حال الضرورة دون ~~الاختيار كان جائزا إذا كانت الجهة التي يقلد فيها غير (1) فمخير في الصلاة ~~إليها أو إلى غيرها. # ولا يجوز للمكلف قبول قول غير العدل في شئ من الجهات مسلما كان أو كافرا. # ومن صلى إلى جهة من الجهات ثم بان له أنه قد صلى إلى غير القبلة، وكان ~~الوقت باقيا كان عليه إعادة الصلاة. فإن كان قد اقتدى به في هذه الصلاة ~~أعمى أو قبل قوله فيها ولم يقتد به كان عليه أيضا الإعادة، وإن كان الوقت ~~قد انقضى لم يكن عليه إعادة إلا أن يكون قد صلى مستدبر القبلة، فحينئذ تكون ~~عليه الإعادة. # والضرير (2) إذا ms0092 دخل في صلاة إلى جهة بقول واحد من الناس ثم ذكر له آخر ~~أن القبلة في غير تلك الجهة كان عليه أن يأخذ بقول أعدلهما عنده، فإن ~~تساويا في العدالة مضى في صلاته. # PageV01P087 # وإذا دخل الأعمى في صلاة إلى جهة بقول بصير ثم أبصر ورأي علامات القبلة ~~وإماراتها صحيحة بنى على صلاته، فإن افتقر - حين أبصر - إلى تأمل كثير وطلب ~~الأمارات ومراعاة لذلك كان عليه استئناف الصلاة، وهو الأحوط من قول من قال: ~~بأنه يمضي في ذلك. ومن توجه في الصلاة إلى جهة وهو بصير ثم عمى عليه كان ~~عليه المضي فيها، فإن انحرف عنها انحرافا لا يمكنه معه الرجوع إليها كان ~~عليه استئنافها من لفظها (1) ويعمل على قول من يسدده إلى جهة القبلة. # " باب الأذان والإقامة وأحكامهما " الأذان والإقامة على ضربين: واجب ~~ومندوب، فالواجب هو ما يتعلق منهما بصلاة الجماعة على الرجال، وأما المندوب ~~فهو ما يتعلق منهما بغير صلاة الجماعة على ما ذكرناه. # وفصولهما على ضربين أحدهما فصول الأذان والآخر فصول الإقامة، فأما فصول ~~الأذان فثمانية عشر فصلا، وهي الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، ~~أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن لا إله إلا الله، أشهد أن محمدا رسول ~~الله، أشهد أن محمدا رسول الله، حي على الصلاة، حي على الصلاة، حي على ~~الفلاح، حي على الفلاح، حي على خير العمل، حي على خير العمل، الله أكبر، ~~الله أكبر، لا إله إلا الله، لا إله إلا الله. # وأما فصول الإقامة فهي سبعة عشر فصلا وهي مثنى من أولها، فإذا قلت حي على ~~خير العمل قلت: قد قامت الصلاة مرتين، فإذا قلت بعد ذلك الله أكبر قلت: # لا إله إلا الله مرة واحدة. # واعلم أن الأذان والإقامة مشدد فيهما على وجه التأكيد على من صلى شيئا # PageV01P088 # من الصلوات الخمس منفردا، والإقامة في ذلك أشد تأكيدا من الأذان، ومن صلى ~~جماعة بغير أذان ولا إقامة كانت صلاته صحيحة غير أن فضل الجماعة ليس بحاصل ~~له وهما ms0093 أيضا مؤكدتان فيما يجهر فيه المصلي بالقراءة إذا كان منفردا وما ~~يتعلق به صلاتا المغرب والفجر من ذلك آكد من غيرهما على المنفرد. # ولا يجوز الأذان والإقامة للنوافل والأفضل لمن صلى قضاء لشيئ من الصلوات ~~الخمس أن يؤذن كذلك ويقيم - حسب ما كان فعله - في الصلاة التي يقضي عنها ~~وإذا دخل المصلي في صلاة بغير أذان ولا إقامة فالأفضل له الرجوع، ويؤذن ~~ويقيم ثم يدخل في الصلاة، فإن كان قد ركع لم يجز له ذلك، ومضى في صلاته. # والتثويب والترجيع عندنا ليسا بمسنونين في الصلاة، والترجيع هو التكرار ~~للتكبير والشهادتين في أول الأذان، والتثويب هو قول: الصلاة خير من النوم. # والترتيب واجب في الأذان والإقامة، وهو أن يبتدأ بالتكبير، ثم شهادة أن ~~لا إله إلا الله، ثم شهادة أن محمدا رسول الله، ثم حي على الصلاة، ثم حي ~~على الفلاح، ثم حي على خير العمل، ثم التكبير، ثم التهليل على ما ذكرناه، ~~وإن كان في الإقامة أتى بعد " حي على خير العمل " بذكر الإقامة، وبعد ذلك ~~بالتكبير ثم التهليل ومتى أذن أو أقام بغير ترتيب كان عليه إعادة ذلك وإن ~~أذن وأقام قبل دخول الوقت أعادهما أيضا. # ويجب على المصلي - جماعة - استقبال القبلة في حالهما، وأن يكون قائما إلا ~~لضرورة تمنعه من ذلك. # وينبغي للمصلي أن يرتل ألفاظ الأذان ويحدر (1) الإقامة، ويقف على ~~فصولهما، ولو يعرب شيئا من ذلك ويجوز للنساء أن يؤذن ويقمن من غير أن يسمعن ~~الرجال أصواتهن. ويجوز تقديم الأذان قبل دخول الوقت في صلاة الغداة فإذا ~~دخل الوقت لم يكن بد من إعادته، وينبغي رفع الصوت في الأذان ولا ينتهي في # PageV01P089 # ذلك إلى حد يبطله، ويجوز الكلام في حال الأذان ويكره في الإقامة، وإن ~~تكلم بها استحبت له الإعادة وكذلك يستحب له الإعادة إذا عرض له الإغماء أو ~~النوم ثم أفاق أو استيقظ ومن أتى ببعض الأذان ثم ارتد وعاد إلى الإسلام ~~فعليه استئنافه، ومتى تمم الأذان ثم ارتد بعد ذلك جاز لغيره أن يأتي ~~بالإقامة. ms0094 # ومن جمع بين صلاتين جاز له أن يؤذن ويقيم للأولى ثم يقيم للثانية ويجوز ~~أن يصلي ما شاء من الصلوات الخمس بالإقامة دون الأذان وإن لم يجمع بين ~~اثنين منها. ولا يجوز الأذان والإقامة إلا للصلوات الخمس فأما غير ذلك من ~~سائر الصلوات على اختلافها فلا يجوز الإتيان بهما في ذلك. # وليس على النساء أذان ولا إقامة، فإن أذن وأقمن كان أفضل ولا يسمعن ~~الرجال أصواتهن كما قدمناه. # ويستحب لمن أذن أو أقام أن يقول في نفسه عند حي على خير العمل: آل محمد ~~خير البرية مرتين، ويقول في نفسه إذا فرغ من (1) قوله حي على الصلاة لا حول ~~ولا قوة إلا بالله، وكذلك يقول عند قوله حي على الفلاح، وإذا قال: # قد قامت الصلاة قال اللهم أقمها وأدمها واجعلني من خير صالحي أهلها عملا، ~~وإذا فرغ من قوله قد قامت الصلاة قال: اللهم رب هذه الدعوة التامة، والصلاة ~~الدائمة (2) إعط محمدا سؤله يوم القيامة وبلغه الدرجة والوسيلة من الجنة ~~وتقبل شفاعته في أمته. # ومن أذن وأقام فينبغي أن يفرق بينهما بجلسة يمس فيها بيده الأرض أو بسجدة ~~أو خطرة، إلا أن يكون ذلك لصلاة المغرب، فإنه لا يفرق بينهما بسجدة ويستحب ~~لمن سمع الأذان والإقامة أن يقول في نفسه كما يسمع منه. # وينبغي (3) أن يكون المؤذن مأمونا عارفا بالأوقات، ولا يجوز أخذه الأجرة # PageV01P090 # على ذلك إلا أن يكون من بيت المال، وإذا تشاح الناس على الأذان أقرع ~~بينهم لما روي عن النبي صلى الله عليه وآله ثلاثة لو علمت أمتي ما فيها ~~لضرب عليها بالسهام: الأذان، والغدو إلى الجمعة، والصف الأول (1). # وإذا دخل قوم إلى المسجد وقد صلى الناس جماعة وأرادوا أن يصلوا جماعة لم ~~يكن عليهم أذان ولا إقامة، هذا إذا لم يكن الناس قد انصرفوا من صلاة ~~الجماعة وإن كانوا قد انصرفوا أذنوا وأقاموا وإذا صلى إنسان خلف من لا ~~يقتدى به، أذن وأقام فإن صلى خلف من يأتم به لم يكن عليه أذان ولا إقامة. ~~ومن ms0095 أحدث في حال الأذان كان عليه إعادة الوضوء والبناء على ما تقدم، وإن ~~كان ذلك منه حال الإقامة أعاد الوضوء واستأنفها. ويكره أن يؤذن الإنسان وهو ~~راكب أو ماش مع الاختيار، ويجوز أن يؤذن وهو على غير طهارة، ولا يقيم إلا ~~وهو على طهارة. # كيفية الصلاة على ضربين: أحدهما كيفية صلاة اليوم والليلة والآخر كيفية ~~ما عدا ذلك من الصلوات وكيفية صلاة اليوم والليلة على ضربين: أحدهما كيفية ~~صلاة المختار والآخر كيفية صلاة المضطر. # إذا كان كان المكلف بالصلاة مختارا ودخل الوقت، فينبغي أن يتطهر للصلاة ~~إن كان محدثا، ثم يتوجه إلى القبلة وهو قائم مع تمكنه من ذلك، ويؤذن فإذا ~~فرغ من ذلك سجد، وقال في سجوده. لا إله إلا أنت ربي سجدت لك خاضعا خاشعا ~~فصل على محمد وآل محمد، وارحمني وتب علي إنك أنت التواب الرحيم، ويرفع رأسه ~~ويقيم الصلاة فإن فرق هاهنا بين الأذان والإقامة بخطوة أو جلسة كان جائزا ~~إلا أن تكون صلاة المغرب فلا يفرق كما قدمناه في باب الأذان فإذا استوى # PageV01P091 # قائما فرق بين قدميه بمقدار شبر أو أربع أصابع، فإن كان المصلي امرأة ~~جمعت بين قدميها، ولا يلتفت المصلي، يمينا ولا شمالا، ويكون على خشوع وخضوع ~~وتذلل لله سبحانه، ثم يفتتح الصلاة بسبع تكبيرات، ويعقد النية كذلك في حال ~~الابتداء بالدخول فيها ويبتدئ بالتكبيرة الأولى فيقول: الله أكبر، ويرفع ~~يديه مع التكبير باسطا كفيه مفرجا بين إبهاميه ومسبحتيه حيال شحمتي أذنيه ~~ولا يتجاوز بذلك أطراف أصابعه. ثم يرسلهما - إذا كبر - على فخذيه ثم ~~يرفعهما، ويكبر ثانية وثالثة كذلك فإذا فرغ من الثالثة دعا فقال " اللهم ~~أنت الملك الحق المبين، لا إله إلا أنت سبحانك وبحمدك عملت سوء وظلمت نفسي ~~فاغفر لي إنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ثم يكبر تكبيرتين يكمل بهما خمس ~~تكبيرات، ويفعل فيهما كما فعل في التكبير المتقدم، ثم يقول: بعد الخامسة: " ~~لبيك وسعديك، والخير كله في يديك والمهدي من هديت، عبدك وابن عبديك، لا ~~ملجأ ولا منجا ولا ms0096 ملتجأ منك إلا إليك سبحانك وحنانيك، تباركت وتعاليت ~~سبحانك رب البيت الحرام " وإذا فرغ من ذلك كبر تكبيرتين يكمل بهما سبع ~~تكبيرات ثم يرسل يديه إلى فخذيه بعد السابعة وإن كان امرأة وضعت أطراف ~~أصابع يدها اليمنى على ثديها الأيمن، واليسرى على الأيسر وقال: " وجهت وجهي ~~للذي فطر السماوات والأرض حنيفا مسلما على ملة إبراهيم ودين محمد (ص) ~~ومنهاج علي بن أبي طالب وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي ~~لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا من المسلمين أعوذ بالله السميع ~~العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم. # ويقرأ الحمد وسورة ويفتحها ببسم الله الرحمن الرحيم فإذا فرغ من قراءة ~~الحمد، فلا يقول آمين كما يفعله العامة ويجعل نظره في حال قيامه إلى موضع ~~سجوده ولا يضع يمينه على شماله ويخافت بقراءة السورتين في الظهر والعصر إلا ~~ببسم الله الرحمن الرحيم، فإنه يجهر بها في كل صلاة، ويجهر بالقراءة في ~~صلاة العشائين والغداة، فإذا فرغ من قراءة السورة الثانية رفع يديه ~~بالتكبير للركوع فإذا كبر PageV01P092 # ركع ووضع باطن كفيه على عيني ركبتيه مفرجات الأصابع وسوى ظهره ومد عنقه ~~وغمض عينيه، فإن لم يغمضها جعل نظره إلى ما بين قدميه وإن كان امرأة لم ~~تنحن (1) كثيرا ووضعت يديها على ثدييها. # ويسبح ويقول: سبحان ربي العظيم وبحمده ثلاثا أو خمسا أو سبعا وما زاد على ~~المرة الواحدة فهو أفضل، فإذا فرغ من التسبيح استوى قائما، وقال سمع الله ~~لمن حمده، الحمد لله رب العالمين أهل الجود والكبرياء والعظمة، ثم يرفع ~~يديه بالتكبيرة فإذا فرغ أرسل نفسه للسجود وتلقى الأرض بيديه قبل ركبتيه ~~وبسطهما على الأرض، وجعل أطراف أصابعه مما يلي وجهه جهة القبلة وإن كان ~~امرأة جلست قبل السجود. ويسجد معلقا على أعضاء مخصوصة من جسده وهي: جبهته ~~وطرف أنفه وكفاه وركبتاه وإبهاما رجليه، ولا يضع بعض جسده على بعض ولا يلصق ~~بطنه بفخذيه ولا فخذيه بساقيه، ويجعل نظره إلى طرف أنفه - فإن كان امرأة ~~سجدت ms0097 لاطئة بالأرض وضمت ذراعيها إلى عضديها وعضديها إلى جنبيها وفخذيها إلى ~~بطنها. # ثم يقول: " اللهم لك سجدت ولك خشعت وبك آمنت وعليك توكلت، ولك أسلمت، ~~وأنت ربي، سجد لك وجهي، وقلبي، وسمعي، وبصري، وجميع جوارحي، سجد وجهي للذي ~~خلقه وصوره وشق سمعه وبصره " ويسبح فيقول " سبحان ربي الأعلى وبحمده " مرة ~~واحدة أو ثلاثا وما زاد على ذلك كان أفضل، فإذا أكمل التسبيح رفع رأسه ثم ~~استوى جالسا. # وقال: الله أكبر، وليكن جلوسه على فخذه الأيسر، ويضع ظاهر قدمه الأيمن ~~على باطن الأيسر ويجعل نظره إلى حجره، وإن كانت امرأة جلست على أليتيها ~~رافعة ساقيها وضمت فخذيها، وجعلت باطن قدميها على الأرض. # وقال في جلوسه، " اللهم اغفر لي وارحمني وادفع عني وأجرني إني لما # PageV01P093 # أنزلت إلى من خير فقير، ثم يكبر تكبيرة للسجدة الثانية، ويرفع يديه ~~جميعا، ويسجد ويفعل في سجوده كما فعل في السجدة الأولى ويرفع رأسه بالتكبير ~~ويجلس كما جلس أولا فإذا استقر كل عضو منه قام إلى الركعة الثانية بغير ~~تكبير، بل يقول بحول الله وقوته أقوم وأقعد. # وإن كانت امرأة لم ترفع عجيزتها أولا بل تنسل انسلالا، فإذا استوى قائما ~~افتتح القراءة ببسم الله الرحمن الرحيم وقرأ الحمد، وسورة يفتتحها أيضا " ~~ب‍ " بسم الله الرحمن الرحيم " فإذا فرغ من قراءة السورة الثانية رفع يديه ~~بالتكبير وبسطهما، وجعل باطنهما إلى السماء وظاهرهما فيما يلي الأرض. # ويقنت فيقول: " لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي ~~العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما ~~بينهن ورب العرش العظيم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين، اللهم ~~صل على محمد وآل محمد وعافني واغفر لي واعف عني وآتني في الدنيا حسنة وفي ~~الآخرة حسنة وقنا برحمتك عذاب النار " ثم يدعو بما أراد من حوائج الدنيا ~~والآخرة إذا فرغ من القنوت ركع وسجد وفعل في ركوعه وسجوده مثل ما فعل فيما ~~تقدم، فإذا فرغ من ذلك جلس للتشهد كما جلس بين السجدتين ويضع كفيه ms0098 على ~~فخذيه، ويكون أطراف أصابعهما دون عيني ركبتيه ويجعل نظره إلى حجره ويتشهد ~~ويقول: بسم الله وبالله والأسماء الحسنى كلها لله أشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين ~~يدي الساعة اللهم صل على محمد وآل محمد وتقبل شفاعته في أمته وارفع درجته. # ثم تسلم إن كانت الصلاة ثنائية، وإن كانت ثلاثية، أو رباعية لم يسلم ونهض ~~بغير تكبير، بل يقول بحول الله وقوته أقوم وأقعد، ويتم ما بقي عليه من ~~الركعات ويفعل فيها كما فعل في الركعتين الأولتين إلا القراءة، فإنه لا ~~يقرأ في ثالثة ولا رابعة بسورتين بل يقتصر على الحمد وحدها، أو يسبح ثلاث ~~تسبيحات، يقول في كل واحدة منها: PageV01P094 # سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، فإذا فعل ذلك جلس ~~للتشهد الأخير وقال: بسم الله وبالله والأسماء الحسنى كلها لله أشهد أن لا ~~إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالهدى ~~ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، التحيات لله والصلوات ~~الطيبات الطاهرات الزاكيات الرائحات الناعمات الغاديات (1) المباركات لله ~~ما طاب وطهر وزكى، وخلص ونمى، وما خبث فلغير الله. أشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أرسله بالحق بشيرا ونذيرا بين ~~يدي الساعة، وأشهد أن الجنة حق والنار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن ~~الله يبعث من في القبور، اللهم صل على محمد وآل محمد، وارحم محمدا وآل محمد ~~كأفضل ما صليت وباركت وترحمت وتحننت على إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد ~~السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام على جميع أنبياء الله ~~وملائكته ورسله السلام على الأئمة الهادين المهديين، السلام علينا وعلى ~~عباد الله الصالحين. # فإذا تمم جميع ما ذكرناه، وكان إماما أو مصليا على جهة الانفراد أو غير ~~مقتد بإمام (2) سلم تسليمة واحدة فقال: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ~~وأومأ ms0099 بها إلى تجاه القبلة، وانحرف بمؤخر عينه اليمنى إلى جهة يمينه، وإن ~~كان مأموما وعلى يساره سلم تسليمة أخرى إلى جهة يساره. # فإذا سلم كما ذكرناه عقب قبل قيامه من مجلس صلاته فقال: الله أكبر ثلاث ~~مرات ويرفع يديه مع كل تكبيرة منها إلى شحمتي أذنيه، ثم يقول بعد التكبير: ~~(لا إله إلا الله إلها واحدا ونحن له مسلمون، لا إله إلا الله لا نعبد إلا ~~إياه مخلصين له الدين ولو كره الكافرون (3)، لا إله إلا الله وحده وحده ~~أنجز وعده، # PageV01P095 # ونصر عبده، وأعز جنده وغلب الأحزاب وحده فله الملك وله الحمد، يحيي ~~ويميت، ويميت ويحيي، وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، اللهم ~~اهدني لما اختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم). # ثم يسبح تسبيحة الزهراء مولاتنا فاطمة الزهراء عليها أفضل السلام، وهو ~~أربع وثلاثون تكبيرة، وثلاث وثلاثون تحميدة وثلاث وثلاثون تسبيحة، يبتدي في ~~ذلك بالتكبير، ثم التحميد، ثم التسبيح، ويقول! " اللهم أنت السلام ومنك ~~السلام ولك السلام وإليك السلام، وإليك يرجع السلام تباركت يا ذا لجلال ~~والإكرام، السلام على رسول الله، السلام على نبي الله، السلام على محمد بن ~~عبد الله خاتم النبيين، السلام على الأئمة الطاهرين الهادين المهديين، ~~السلام على جبرئيل وميكائيل وإسرافيل، وعزرائيل ملك الموت وحملة العرش ~~السلام على رضوان خازن الجنان السلام على مالك خازن النار، السلام على آدم ~~ومحمد ومن بينهما من الأنبياء والأوصياء والشهداء والصلحاء، السلام علينا ~~وعلى عباد الله الصالحين ويسلم على الأئمة (عليهم السلام) واحدا واحدا ~~ويقول بعد ذلك: # " اللهم إني أسئلك من كل خير أحاط به علمك وأعوذ بك من كل شر أحاط به ~~علمك وأسئلك عافيتك في أموري كلها، وأعوذ بك من خزي الدنيا وعذاب الآخرة "، ~~ثم يقرء اثنتي عشرة مرة قل هو الله أحد ويقول بعد ذلك: # " اللهم إني أسئلك باسمك المكنون المخزون، الطاهر الطهر المبارك، وأسألك ~~باسمك العظيم وسلطانك القديم أن تصلي على محمد وآل محمد، يا واهب ms0100 العطايا، ~~ويا مطلق الأسارى، ويا فاك الرقاب من النار، أسألك أن تصلي على محمد وآل ~~محمد، وأن تعتق رقبتي من النار وتخرجني من الدنيا أمنا، وتدخلني الجنة ~~سالما، وأن تجعل دعائي أوله فلاحا، وأوسطه نجاحا وآخره صلاحا إنك أنت علام ~~الغيوب، ثم يسجد سجدتي الشكر، ويكون لاطئا بالأرض ويقول: فيها شكرا شكرا ~~مأة مرة، ويجوز أن يقول عفوا عفوا، فإن لم يتمكن من ذلك قال: PageV01P096 # شكرا شكرا ثلاث مرات، فإذا لم يتمكن من التعقيب بما ذكرناه اقتصر على ~~تسبيح السيدة فاطمة عليها السلام وإن عقب بما ذكرناه في صلاة الفرائض ~~والنوافل حاز بذلك فضلا عظيما. # " باب تفصيل الأحكام المقارنة للصلاة " الأحكام المقارنة للصلاة على ~~ضربين: أحدهما واجب والآخر ندب، فأما الواجب فهو: النية وتكبيرة الإحرام، ~~ومقارنة النية لأول الصلاة، واستمرار حكمها إلى حين الفراغ منها، والقيام ~~مع التمكن منه، أو ما قام مقامه مع العجز عنه، والتوجه إلى القبلة والتلفظ: ~~ب‍ " الله أكبر " وقراءة الحمد وسورة في الركعتين في حال التمكن والحمد ~~وحدها فيما زاد من الصلاة على الركعتين الأولتين، أو عشرة تسبيحات مخيرا في ~~ذلك، والإشارة باليد والاعتقاد بالقلب للتكبير والقراءة إذا كان المصلي ~~أخرس، وتعلم سورة كاملة ممن لا يحسن من القراءة شيئا، والقراءة باللسان ~~العربي، والركوع والطمأنينة والتسبيح فيه والانتصاب فيه، والسجود الأول ~~والتسبيح فيه، ورفع الرأس منه والطمأنينة في السجود الأول وفي الانتصاب منه ~~والسجود الثاني والتسبيح فيه ورفع الرأس منه والطمأنينة في السجود الثاني ~~والإخفات فيما يخافت فيه، والجهر فيما يجهر به، والجهر ب‍ " بسم الله ~~الرحمن الرحيم " فيما يجهر أو يخافت، والتشهد الأول والثاني في كل رباعية ~~وثلاثية: والتشهد الواحد في كل ثنائية، والصلاة على النبي وآله في كل تشهد، ~~والسجود على سبعة أعضاء وهي الجبهة وباطن الكفين، والركبتان وإبهاما ~~الرجلين. # ولا يتكتف ولا يلتفت إلى خلفه، ولا يقرء من السور الطوال ما يفوت وقت ~~الصلاة معه ولا يقول: آمين ولا يفعل فعلا كثيرا من غير أفعال الصلاة ولا ~~يتأوه بحرفين ولا يتكلم بما ms0101 ليس من الصلاة، ولا يحدث بما ينقض الطهارة، ولا ~~يقهقه PageV01P097 # ولا يبكي على مصاب أحد من الخلق، ولا يصلي في شئ مما لا يجوز الصلاة فيه. # ولا في موضع ويجوز السجود عليه، ولا يتم الصلاة إذا كان مسافرا أو في حكم ~~المسافر ولا يقصرها إذا كان حاضرا أو في حكم الحاضر، ولا يصلي وبجانبه ~~امرأة تصلي وإن كان المصلي امرأة فلا تصلي وبجانبها رجل يصلي. ولا يقرأ ~~سورة في ركعة ثالثة، ولا رابعة. # وأما الندب: فهو افتتاح الصلاة بسبع تكبيرات، منها تكبيرة الإحرام ~~والدعاء بين هذه التكبيرات وأن يأتي بالسبع تكبيرات في سبع مواضع: وهي ~~الركعة الأولى من كل فريضة والأولى من ركعتي الزوال، وأول ركعة من صلاة ~~المغرب وأول ركعة من صلاة الليل، وأول ركعة من صلاة الوتيرة وفي ركعة الوتر ~~والأول من ركعتي الإحرام ولفظ التوجه (1) وتكبير الركوع والسجود ورفع ~~اليدين مع كل تكبيرة، وقول " سمع الله لمن حمده " عند رفع الرأس من الركوع ~~وما زاد من تسبيح الركوع والسجود على تسبيحة واحدة، والدعاء في الركوع ~~والسجود والارغام بالأنف في السجود، والجلسة بين الركعات إلا جلسة التشهد، ~~والنظر في حال القيام إلى موضع السجود وفي حال الركوع إلى بين القدمين وفي ~~حال السجود إلى طرف الأنف، وفي حال الجلوس إلى الحجر، وإسبال اليدين على ~~الفخذين محاذية لعيني الركبتين في حال القيام، ووضعهما في حال الركوع على ~~عيني الركبتين، وفي حال السجود بحذاء الأذنين، وفي الجلوس على الفخذين، ~~وتلقى الأرض باليدين عند الانحطاط للسجود قبل الركبتين، والاتكاء عليهما ~~عند القيام، ورفعهما إلى حد شحمتي الأذنين (2) مع مد العنق في الركوع، ورد ~~الرجل اليمنى إلى الخلف عند الجلوس، والقنوت بعد القراءة وقبل الركوع في ~~الثانية، وإعادته إذا ترك، وزيادة التحميد والدعاء على الشهادتين، والصلاة ~~على # PageV01P098 # النبي وآله صلى الله عليه وآله، والتورك في حال التشهد على الورك الأيسر ~~مع الضم للفخذين، ووضع ظاهر قدم اليمنى على باطن اليسرى. # وأن يتحنك ويرتدي برداء: والتسليم إن كان إماما أو منفردا أو غير ms0102 مقتد ~~(1) بغيره إلى جهة القبلة، ويومئ إيماء إلى يمينه بمؤخر عينه، فإن كان ~~مأموما وعلى يساره غيره سلم عن يساره أيضا، والتعقيب عند الفراغ من الفرائض ~~والنوافل. # ولا يصلي ويداه داخل ثيابه، ولا يفرقع أصابعه ولا يتمطى ولا يتثأب (2) ~~ولا يتنخع، ولا ينفخ موضع سجوده، ولا يدافع الأخبثين، ولا يصلي فيما ذكرنا ~~أن الصلاة مكروهة فيه، ولا على ما ذكرنا إنها مكروهة عليه، ولا يصلي ومعه ~~حديد مثل سكين أو سيف وما أشبه ذلك أو شئ فيه صورة، ولا يصلي وفي قبلته ~~قرطاس مكتوب. ولا تماثيل ولا نار ولا سلاح مشهور، ولا يصلي في موضع حائط ~~قبلته ينز (3) من بالوعة مع التمكن من ذلك، ولا يقعى (4) بين السجدتين ولا ~~يقرء في مصحف، ولا يصل بين السورتين اللتين (5) يقرأهما في الصلاة بل يفصل ~~بينهما بسكتة. # " باب صلاة الجمعة " روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: أربعة ~~يستأنفون العمل: المريض إذا برأ والمشرك إذا أسلم، والمنصرف من الجمعة ~~إيمانا واحتسابا، والحاج (6). # PageV01P099 # وعن الباقر عليه السلام أنه قال: إن الأعمال تضاعف بيوم الجمعة فأكثروا ~~من الصلاة والصدقة (1) وعن الرسول صلى الله عليه وآله أنه قال: أكثروا من ~~الصلاة على يوم الجمعة فإنه يوم تضاعف فيه الأعمال (2). # واعلم أن فرض الجمعة لا يصح كونه فريضة (3) إلا بشروط متى اجتمعت صح كونه ~~فريضة جمعة ووجبت لذلك (4) ومتى لم تجتمع لم تصح ولم يجب كونه كذلك بل يجب ~~كون هذه الصلاة ظهرا ويصليها المصلي بنية كونها ظهرا. # والشروط التي ذكرناها هي: أن يكون المكلف كذلك حرا، بالغا، كامل العقل، ~~سليما من المرض والعرج والعمى والشيخوخة التي لا يمكنه الحركة معها، وأن لا ~~يكون مسافرا ولا في حكم المسافر، وأن يكون بينه وبين موضع الجمعة فرسخان ~~فما دونهما، ويحضر الإمام العادل أو من نصبه أو (5) من جرى مجراه ويجتمع من ~~الناس سبعة نفر: أحدهم الإمام ويتمكن من الخطبتين ويكون بين الجمعتين ثلاثة ~~أميال، فهذه الشروط إذا اجتمعت وجب كون هذه الصلاة فريضة جمعة، ومتى لم ms0103 ~~يجتمع سقط كونها فريضة جمعة وصليت ظهرا كما قدمناه. # فإن اجتمع من الناس خمسة نفر أحدهم الإمام، وحصل باقي هذه الشروط كانت ~~صلاتها ندبا واستحبابا. # ويسقط فرضها مع حصول الشروط المذكورة عن تسعة نفر وهم الشيخ الكبير ~~والطفل الصغير، والعبد، والمرأة، والأعمى، والمسافر، والأعرج، والمريض # PageV01P100 # وكل من كان منزله من موضعها على أكثر من فرسخين، ويجب صلاتها على العقلاء ~~من هؤلاء إذا دخلوا فيها ويجزيهم إذا دخلوا فيها وصلوها عن صلاة الظهر. # " آداب الجمعة " فإذا حضر يوم الجمعة فينبغي للمكلف أن يحلق رأسه ويقص ~~أظفاره، ويأخذ من شاربه وينظف، ويغتسل، وأفضل الأوقات لهذا الغسل كلما قرب ~~من الزوال، ومتى زالت الشمس ولم يكن اغتسل قضاه يوم السبت - وإذا خاف من ~~عدم الماء في يوم الجمعة جاز له تقديمه في يوم الخميس - وإذا اغتسل، لبس ~~أفخر ثيابه وتطيب بما قدر عليه، وتوجه إلى المسجد بسكينة ووقار والدعاء في ~~توجهه إليه فقال: " اللهم من تهيأ وتعبأ وأعد واستعد لوفاده إلى مخلوق رجاء ~~رفده وجوائزه، ونوافله، فإليك يا سيدي وفادتي وتهيئتي وإعدادي واستعدادي ~~رجاء رفدك وجوائزك ونوافلك " ثم يصلي ست ركعات بتسليم كل اثنتين عند انبساط ~~الشمس وستا عند ارتفاعها، وستا قبل الزوال وركعتين حين تزول الشمس - ~~استظهارا للزوال ثم يؤذن، ويقيم، ويفتتح الفرض بسبع تكبيرات ويتوجه (1) ثم ~~يقرء الحمد، وسورة الجمعة، ويجهر بالقراءة أيضا (2) فإذا قام إلى الثانية ~~قرء الحمد وسورة المنافقين، ويجهر بالقراءة أيضا. # فإذا فرغ من القراءة، رفع يديه للقنوت حيال صدره وبسطهما وقنت بما تقدم ~~ذكره في كيفية الصلاة، ثم يركع ويتشهد ويقوم إلى الثالثة، ويقرأ الحمد ~~وحدها أو يسبح كما ذكرناه فيما مضى، ويفعل في الرابعة مثل ما ذكرناه، ثم ~~يسلم ويسبح تسبيح سيدة النساء فاطمة صلوات الله عليها، ويقرأ الحمد مرة ~~واحدة، وسورة الإخلاص سبع مرات، والمعوذتين وآية الكرسي مرة واحدة، وآية # PageV01P101 # السخرة وهي: إن ربكم الله الذي خلق السماوات والأرض في ستة أيام (1) ~~الآية، ويقرأ آخر سورة التوبة " لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما ms0104 ~~عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف رحيم، فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا ~~هو، عليه توكلت وهو رب العرش العظيم " (2) مرة واحدة ويرفع يديه بالدعاء ~~فيقول: # " اللهم إني عهدت إليك بحاجتي وأنزلت بك اليوم فقري وفاقتي ومسكنتي فأنا ~~لمغفرتك أرجى مني لعملي ورحمتك أوسع من ذنوبي، فتول قضاء كل حاجة هي لي ~~بقدرتك عليها ويتيسر ذلك عليك ولفقري إليك فأني لم أصب خيرا قط إلا منك ولم ~~يصرف عني أحد سوءا قط غيرك ولست أرجو لآخرتي ودنياي سواك ولا ليوم فقري ~~وتفردي من الناس في حفرتي غيرك، فصل على محمد وآل محمد، واجعلني من أهل ~~الجنة التي حشوها البركة وعمارها الملائكة مع نبينا محمد صلى الله عليه ~~وآله وأبينا إبراهيم صلوات الله عليه فإذا فرغ مما ذكرناه فليؤذن وليقم ~~لصلاة العصر ثم يصليها كما صلى الظهر، فإذا سلم سبح تسبيح الزهراء (ع) ~~واستغفر الله تعالى سبعين مرة ويقول في استغفاره: " أستغفر الله ربي وأتوب ~~إليه " وليصل على محمد وآل محمد سبع مرات. # يقول في كل مرة: " اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل ~~صلواتك وبارك عليهم بأفضل بركاتك، والسلام عليهم، وعلى أرواحهم وأجسادهم ~~ورحمة الله وبركاته " فإذا كمل ذلك سبع مرات قال: اللهم صل على محمد وآل ~~محمد وعجل فرجهم " مأة مرة، ثم ادع بما تيسر من الدعاء بعد ذلك، وإنما ~~ذكرنا صلاة أربع ركعات هاهنا لمن صلى لنفسه بغير إمام. # PageV01P102 # " كيفية صلاة الجمعة " فأما إذا حضر الإمام واجتمعت الشروط التي قدمنا ~~ذكرها فينبغي للإمام أن يلبس العمامة في صيف كان أو في شتاء، ويرتدي ببرد ~~يمني، أو عدني فإذا قرب من الزوال صعد المنبر وأخذ في الخطبة بمقدار ما إذا ~~خطب الخطبتين زالت الشمس، وينبغي إذا خطب هاتين الخطبتين أن يفرق بينهما ~~بجلسة ويقرأ سورة خفيفة ويحمد الله في خطبته ويصلي على النبي وآله ويدعو ~~لأئمة المسلمين ويدعو للمؤمنين والمؤمنات، ويعظ ويزجر، ويخوف، وينذر. # فإذا نزل الإمام صلى بالناس ركعتين يقرأ في الأولى الحمد وسورة الجمعة ms0105 ~~يجهر فيها بالقراءة، فإذا فرغ منها رفع يديه للقنوت قبل الركوع، ثم تمم ~~الركعة فإذا قام إلى الثانية قرأ الحمد وسورة المنافقين، وجهر بها أيضا ~~ويقنت في هذه الركعة بعد الركوع ثم يتمها ويسلم. # ولا يجوز أن يصلي بالناس غير الإمام إذا كان حاضرا في البلد إلا لمانع له ~~أو من يأمره بذلك ومن لم يدرك الخطبتين وكان الإمام ممن يقتدى به كانت ~~صلاته كاملة، فإذا أدرك الإمام وقد ركع في الثانية فقد فاتته الجمعة وعليه ~~أن يصلي الظهر أربع ركعات، وعلى من يقتدي بإمام أن يصغي إلى قرائته. # ومن صلى لنفسه بغير إمام فليقرأ السورتين اللتين سلف ذكرهما، فإن سبق إلى ~~سورة غيرهما ثم ذكر ذلك فعليه الرجوع إليها إذا لم يجز نصف السورة التي ~~ابتدأ بها فإن تجاوز النصف فالأفضل له أن يتم ويحسبها من النوافل، ثم ~~يستأنف الصلاة، بالسورتين اللتين ذكرناهما، وليس ذلك ما يجب عليه ومن صلى ~~خلف من لا يأتم به تقية، فينبغي له أن يقدم صلاته إن تمكن من ذلك، فإن لم ~~يتمكن من تقديمها صلى معه ركعتين فإذا سلم قام هو فتمم ركعتين فإذا أدرك ~~الإمام وقد صلى ركعة صلى معه الثانية، فإذا سلم قام هو فصلى ركعة أخرى، ~~وجهر فيها بالقراءة. PageV01P103 # فإذا صلى مع الإمام ركعة وركع فيها ولم يتمكن من السجود فإذا قام الإمام ~~من السجود سجد هو ولحق بالإمام فمتى لم يفعل ذلك ووقف حتى ركع الإمام في ~~الثانية فلا يركع معه فإذا سجد الإمام سجد هو وجعل سجدتيه للركعة الأولى ~~فإذا سلم قام فأتى بركعة أخرى، ومتى لم ينو بالسجدتين أنهما للركعة الأولى ~~كان عليه استئناف للصلاة. # وإذا كان الزمان زمان تقية جاز للمؤمنين أن يجمعوا في مكان لا يلحقهم فيه ~~ضرر وليصلوا جماع بخطبتين فإن لم يتمكنوا من الخطبة صلوا جماعة أربع ركعات ~~ومن صلى فرض الجمعة مع إمام يقتدي به فليصل العصر بعد الفراغ من فرض الجمعة ~~ولا يفصل بينهما إلا بالإقامة، ويجوز للمسافر أن يصلي الجمعة ms0106 بالمقيمين إذا ~~تمكن من الخطبتين، واجتمعت الشروط، فإن صلى بهم بغير خطبة كانت ظهرا وإذا ~~اجتمع (1) النساء لم تنعقد بهن (2) الجمعة، وكذلك الصبيان إذا لم يبلغوا. # وإذا خطب الإمام وحده ثم حضر العدد إن عليه إعادة الخطبة، فإن لم يعدها ~~لم تصح الجمعة ولا (3) كان ما صلاه فريضة جمعة. # ومن وجبت عليه الجمعة ومنعه من حضورها مانع أو كان له عذر إما في نفسه أو ~~أهله، أو أخ له في الدين، مثل أن يكون مريضا فيشتغل بإعانته أو ميت يهتم ~~(4) بتجهيزه ودفنه لم يكن عليه شئ. # فإذا اجتمعت الشرائط وزالت الشمس وأراد الإنسان السفر لم يجز له ذلك # PageV01P104 # حتى يصلي، وإذا كان (1) السفر من يوم الجمعة من بعد طلوع الفجر كان ذلك ~~مكروها، والأفضل أن يقيم حتى يصلي ويسافر بعد ذلك. # وإذا أحرم الإمام بالجمعة فعرف أنه قد صلى في البلد في موضع آخر الجمعة ~~لم تنعقد له جمعة، ويصلي ظهرا إذا لم يكن بينهما ثلاثة أميال. # وإذا وجبت الجمعة على إنسان وجلس الإمام على المنبر حرم عليه البيع ~~والشراء. # " باب صلاة السفر " روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: إن ~~الله سبحانه أهدى إلى أمتي هدية لم يهدها إلى أحد من الأمم تكرمة منه عز ~~وجل لنا، فقيل له وما ذلك يا رسول الله؟ فقال صلى الله عليه وآله: # الإفطار والصلاة في السفر، فمن لم يفعل ذلك فقد رد على الله هديته (2)، ~~وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال: أنا برئ ممن يصلي أربعا في السفر (3) ~~وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: من قصر الصلاة في السفر وأفطر ~~فقد قبل تحفة الله سبحانه وكملت صلاته (4). # واعلم أن السفر على أربعة أوجه: أولها واجب وثانيها ندب وثالثها مباح ~~ورابعها قبيح، فأما الواجب فهو مثل سفر من وجب عليه حج أو عمرة وأما ~~المندوب فهو مثل سفر القاصد إلى الزيارات وما أشبهها. # PageV01P105 # وأما المباح فهو مثل سفر التجارة وطلب الأرباح لذلك وطلب القوت لأنفسهم ~~ولأهليهم، وأما ms0107 القبيح فهو مثل سفر متبع السلطان الجائر مختارا، ومن هو باغ ~~أو عاد، أو يسعى في قطع الطريق، وما أشبه ذلك ومن طلب الصيد للهو والبطر ~~فأما أصحاب الوجوه الثلاثة التي هي الواجب والندب والمباح فعليهم التقصير ~~في الصلاة والصوم، وأما أصحاب الوجه الرابع وهو القبيح فعليهم الإتمام في ~~الصلاة والصوم، ومن كان سفره في طلب صيد التجارة لا لقوته وقوت عياله وأهله ~~فقد ورد أنه يتم الصلاة ويفطر الصوم (1). # ومن سافر سفرا يلزمه فيه التقصير فلا يجوز له ذلك حتى يخفى عليه أذان ~~مصره أو يتوارى عنه جدران مدينته خرابا كانت أو عامرة، فإن كان باديا فحتى ~~تجاوز الموضع الذي يستقر فيه منزله، وإن كان مقيما في واد حتى تجاوز أرضه، ~~وإن سار عنه طولا حتى يغيب عن موضع منزله. # ومن مر في طريقه على مال له أو ضيعة يملكها، أو كان في طريقه أهل أو من ~~جرى مجراهم ونزل عليهم ولم ينو المقام عندهم عشرة أيام كان عليه التقصير. # والسفر الذي يلزم فيه التقصير هو ما كان مسافته ثمانية فراسخ أو ما زاد ~~على ذلك أو أربعة فراسخ إذا نوى العود من يومه، وقد ذكر التخيير بين القصر ~~والاتمام لمن كان سفره أربعة فراسخ ولم ينو الرجوع من يومه. # وجميع من كان سفره أكثر من حضره مثل الملاح، والمكاري، والجمال والبدوي ~~إذا طلب القطر والنبت، والرعاة، والأمراء الذين يدورون في إماراتهم، ~~والجباة الذين يسعون في جباياتهم، ومن يدور من سوق إلى سوق في تجارته، فإن ~~الإتمام لازم لهم ولا يجوز لأحد منهم التقصير إلا أن يقيم في بلده عشرة ~~أيام، فإن أقام ذلك قصر، وإن كان مقامه خمسة أيام قصر بالنهار وتمم بالليل ~~والتقصير في # PageV01P106 # السفر وكذلك الإفطار فيه في شهر رمضان واجبان، فمن صلى صلاة رباعية على ~~كمالها كان عليه الإعادة، إلا أن يكون لم يقرء الآية (1) في ذلك. # ومن خرج من بلده إلى بلد آخر، ومن قريته إلى قرية أخرى في دون المسافة ~~التي حدت للتقصير، ms0108 لم يقصر وإن خرج من ذلك البلد أو تلك القرية إلى بلد آخر ~~ونوى المقام فيه عشرة أيام أو أكثر كان عليه الإتمام وإن كان بين البلد ~~الثاني وبين بلده الذي خرج منه أولا، المسافة المحدودة، وكذلك لو انتقل من ~~مكان إلى غيره ولا مكان بينهما إلا وهو ينوي المقام فيه عشرة أيام أو أكثر ~~من ذلك. # والأماكن ليس بين واحد منها وبين ما يليه المسافة المحدودة لم يجز ~~التقصير في شئ من ذلك. # فإن خرج من بلده إلى بلد يقصر إلى مثله، الصلاة ولم يصل إلى آخر المسافة ~~المضروبة للتقصير حتى بدا له الرجوع إلى بلده كان عليه الإتمام. # وإذا كان للبلد طريقان من موضع خروج الإنسان، وأحد الطريقين دون المسافة ~~والطريق الآخر فيه المسافة، أو أكثر منها فسار في أحد الطريقين لغير علة لم ~~يقصر، فإن كان الطريق الذي هو أقل مسافة مخوفا، أو شاقا أو كان له في ~~الطريق إلا بعد حاجة تدعوه إلى المسير فيه كان عليه التقصير. ومن سافر إلى ~~بلد ونوى إنه إن لقي زيدا أقام عنده عشرة أيام كان عليه التقصير حتى يلقى ~~زيدا، فإذا لقيه وأقام عنده على نية المقام عشرة أيام كان عليه الإتمام. # والمسافر إذا نزل في موضع نوى فيه الإقامة عشرة أيام كان عليه الإتمام ~~فإن نوى المقام أقل من ذلك قصر، فإن لم ينو شيئا أو سوف نفسه بالخروج فقال ~~اليوم أخرج - أو غدا أخرج، ولم يستقر له نية في مقام ولا مسير كان عليه أن ~~يقصر ما بينه وبين شهر، فإن كمل الشهر كان عليه الإتمام. # PageV01P107 # وإذا نسي المسافر صلاة وذكرها في الحضر قضاها صلاة مسافر، وإن نسي صلاة ~~في الحضر وذكرها في حال السفر قضاها صلاة حاضر وإذا شك ولم يعلم هل الصلاة ~~التي نسيها، صلاة حضر أو سفر، كان عليه أن يصلي صلاة حضر. # والمسافر إذا دخل بلدا ونوى المقام عشرة أيام ثم صلى وبدا له في المقام ~~وكان قد صلى منها ركعة أو ركعتين ms0109 لم يجز له قصرها، بل عليه إتمامها لأنه ~~دخل بنية مقيم ونوى السفر قبل إتمامها، فإذا دخل في صلاة الظهر ونوى المقام ~~قبل أن يصلي ركعتين أو صلى ركعتين ونوى المقام قبل أن يسلم كان عليه ~~إتمامها أربع ركعات وليس عليه استئنافها، وإن سلم في ركعتين ونوى المقام ~~كان عليه الإتمام فيما يستقبل، فإن نوى المقام وهو في صلاة الظهر وسلم من ~~ركعتين كان عليه استئناف الظهر أربع ركعات، والمسافر إذا أتم الصلاة متعمدا ~~أو ناسيا وكان الوقت باقيا كان عليه الإعادة. # ومن أبق له عبد فخرج في طلبه وقصد بلدا - يقصر في مثله الصلاة - وقال: # إن وجدته قبل ذلك البلد رجعت لم يجز له التقصير لأنه لم ينو سفرا يقصر ~~الصلاة فيه، وإن لم يقصد بلدا ونوى إنه يطلبه حيث بلغ لم يكن له القصر لأنه ~~شاك في المسافة المحدودة للتقصير وإن نوى قصد ذلك البلد سواء وجد عبده قبل ~~الوصول إليه أو لم يجده، كان عليه التقصير لأنه نوى سفرا يجب التقصير فيه. # فإذا خرج وهذه نيته ثم رجع عن هذه النية وعزم على العود إلى وطنه وترك ~~القصد إلى تلك البلدة، يقطع سفره هاهنا وكان في رجوعه مستأنفا للسفر فإن ~~كان بين هذا المكان وبين بلده مسافة يقصر فيها الصلاة، كان عليه التقصير، ~~وإن لم يكن كذلك كان عليه الإتمام. # والمسافر في البر والبحر والأنهار و (1) في جميع أحكام السفر من تقصير ~~وإتمام على حد سواء لا يختلف الحال في ذلك، وإذا دخل المركب في البحر إلى ~~جزيرة من جزائره أو موضع يقف فيه فالحكم فيه كالحكم في دخوله إلى بلد وكل ~~موضع # PageV01P108 # يجب فيه التقصير أو الإتمام. فإن خرج إلى مسافة يقصر في مثلها وردته ~~الريح كان التقصير لأنه ما رجع ولا نوى مقاما. # فأما صاحب السفينة فإنه يجب عليه التمام لأنه ممن يجب عليه الإتمام مع ~~(1) جملة المسافرين. # ومن سافر إلى مكة حاجا وبينه وبينها مسافة يقصر فيها الصلاة ونوى المقام ~~بها عشرة أيام كان ms0110 عليه التقصير في الطريق والاتمام إذا وصل إليها. # فإن خرج منها إلى عرفات، ليقضي مناسكه بها - ولا ينوي المقام بمكة عشرة ~~أيام إذا رجع إليها - كان عليه التقصير لأنه قد نقص مقامه بسفر - بينه وبين ~~بلده - قصر في مثله، وإن نوى - إذا - قضى مناسكه بعرفات - المقام بمكة عشرا ~~إذا عاد إليها، كان عليه التمام إذا عاد إليها. فإن كان يريد - إذا قضى ~~مناسكه - المقام عشرة أيام بمكة أو بمنى وعرفة ومكة حتى يخرج من مكة مسافرا ~~فعليه الإتمام بمكة و التقصير في منى وعرفات إلى أن ينوي المقام بها عشرا ~~فعليه حينئذ التمام، وقد ذكر أن عليه التقصير والأحوط ما ذكرناه أولا. # ومن سافر إلى موضع فخرج من بلده إلى مكان - بينه وبينه مسافة دون المسافة ~~المحدودة للتقصير، ونوى أن ينتظر فيه والمقام عشرة أيام أو أكثر، فإذا ~~اجتمعوا سافروا منه سفرا يجب فيه التقصير عليهم - لم يجز له التقصير حتى ~~يسيروا من ذلك المكان الذي يجتمعون فيه، لأنه لم ينو بالخروج إلى هذا ~~المكان سفرا يقتضي التقصير. وإن لم ينو المقام عشرة أيام، وإنما خرج بينة ~~أنه إذا اجتمعوا ساروا، كان عليه التقصير ما بينه وبين شهر، ثم يتم بعد ~~ذلك. # والمسافر إذا صلى خلف المقيم لم يلزمه الإتمام معه، وإذا أم المسافر ~~بمسافرين ومقيمين وأحدث ثم استخلف مقيما صلى المقيم على التمام ولم يلزم ~~المسافرين ذلك # PageV01P109 # ومن شيع مؤمنا وكان مسافة سفره معه ثمانية فراسخ - أو أربعة إذا عزم على ~~الرجوع من يومه - كان عليه التقصير. ويجوز للمسافر الجمع بين صلاتي الظهر ~~والعصر، وبين العشائين، وليس عليه شئ من نوافل النهار، والذي عليه من ~~النوافل قدمناه حين ذكرنا أعداد نوافل السفر في ما تقدم، وليس يجب على ~~المسافر صلاة الجمعة ولا العيدين. # ويستحب له أن يقول عقيب كل صلاة: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر، فإن في ذلك جبرا لصلاته، وقد روي أنه يستحب له الإتمام في ~~أربعة مواضع: وهي مكة والمدينة ومسجد الكوفة ms0111 والحائر (1) ووردت رواية أخرى ~~أنه يستحب الإتمام في حرم الله تعالى وحرم رسوله صلى الله عليه وآله وحرم ~~أمير المؤمنين عليه السلام وحرم الحسين عليه السلام (2) والتقصير هو الأصل، ~~والعمل به عندي في هذه المواضع وغيرها أحوط. فأما ما يوجب إعادة صلاة السفر ~~فسنذكره في ما يوجب إعادة الصلاة بعون الله ومشيئته. # وأما معنى التقصير فهو أن يصلي كل صلاة رباعية، ركعتين فأما ما عدا ~~الرباعيات من الصلاة فالمسافر يصليها كما يصليها في الحضر سواء. # " باب صلاة المضطر " إذا اضطر المكلف في صلاته إلى الإخلال بشئ من ~~أحكامها - التي بينا أنها لازمة للمختار - كان عليه الاجتهاد في إيقاعها ~~على غاية ما يمكنه الإيقاع لها عليه، وكيفية صلاة المضطر تختلف بحسب اختلاف ~~الضرورة، فمن ذلك صلاة المريض وصلاة الخوف وصلاة العريان وصلاة السابح ~~وصلاة الغريق والموتحل وصلاة # PageV01P110 # المضطر إلى المشي وصلاة المقيد والمشدود بالرباط وما أشبه ذلك، والصلاة ~~في السفينة، ونحن نذكر هذه الفصول واحدا واحد بمشيئة الله وعونه. # " باب صلاة المريض " اعلم أن المريض لا يسقط عنه فرض الصلاة ما دام عقله ~~ثابتا إلا أن يكون امرأة حائضا، وإنما يتغير صفاته بحسب اختلاف حاله في ~~المرض، فإذا كان قادرا على الصلاة قائما وجبت عليه كذلك، فإن لم يتمكن من ~~ذلك وكان متمكنا من أدائها بأن يعتمد على حائط أو عصا أو ما أشبه ذلك وجبت ~~عليه كذلك أيضا، فإن لم يقدر على ذلك وقدر على أدائها جالسا، أداها كذلك، ~~فإن لم يقدر عليها جالسا وقدر عليها مضطجعا على جنبه وجبت عليه كذلك، فإن ~~لم يقدر على ذلك وقدر عليها مستلقيا على ظهره صلاها مستلقيا عليه والمريض ~~إذا صلى جالسا كان عليه أن يقرأ فإذا أراد الركوع وكان قادرا على القيام ~~فليقم ويركع فإن لم يقدر على ذلك ركع وهو جالس فإن لم يقدر على السجود رفع ~~بيده شيئا يجوز السجود عليه وسجد عليه فإن لم يقدر على الصلاة جالسا جملة ~~صلى على جنبه الأيمن ويسجد، فإن لم يتمكن من السجود ms0112 أومأ به إيماء. # وأما إذا لم يقدر على الاضطجاع استلقى على ظهره وصلى إيماء، وصفة ذلك أن ~~يفتتح الصلاة بالتكبير ويقرأ، فإذا أراد الركوع غمض عينيه فإذا أراد رفع ~~رأسه من الركوع فتحهما فإن أراد السجود غمضهما فإذا أراد رفع رأسه منه ~~فتحهما، يفعل ذلك إلى أن يتم الصلاة. والمريض إذا صلى جالسا فينبغي أن يجلس ~~مربعا في حال القراءة، فإذا أراد الركوع فليثني رجليه، فإن لم يقدر على ذلك ~~جلس بحسب تمكنه فإن كان مبطونا وأحدث بما ينقض الطهارة فعليه إعادتها ~~والبناء على ما مضى من صلاته، فإن كان به سلس البول جاز له الصلاة بعد أن ~~يستبرء، ويستحب أن PageV01P111 # يلف على ذكره، خرقة تمنع من تعدى ما يخرج منه إلى بدنه وثيابه. # وإذا كان المريض مسافرا وهو راكب جاز له الصلاة على ظهر دابته ويسجد على ~~ما يتمكن من السجود عليه، وإن صلى نافلة جاز له أن يومئ بها إيماء وإن لم ~~يسجد، والأحوط أن يسجد إن قدر على ذلك. # وحد المرض المبيح للصلاة جالسا أن يعلم من حال نفسه أنه لا يقدر على ~~الصلاة قائما ولا على الوقوف أو المشي بمقدار زمان الصلاة. # " باب صلاة الخوف والمطاردة والمسائفة ". # كل قتال كان واجبا مثل قتال المشركين وأهل البغي، أو مباحا مثل الدفع عن ~~المال والنفس فإن صلاة الخوف فيه جائزة وتقصيرها صحيح. # وهي أن يصلي كل رباعية ركعتين كما قدمناه في صلاة السفر، وصلاة الخوف ~~بالتقصير أحق وأولى بالقصر من صلاة المسافر لأن هذه معها خوف وتلك لا خوف ~~معها فهذه أحق بذلك. # واعلم أن هذه الصلاة لا تجب إلا عند شروطها وهي أن يكون العدو في غير جهة ~~القبلة، ولا يتمكن المقابل (1) له إلا بأن يستدبر القبلة، ويكون عن يمينه ~~أو شماله، أو يخاف من العدو عند اشتغالهم بالصلاة من الغدر بهم والارتكاب ~~لهم (2) والإنكباب عليهم، وأن يكون في المسلمين كثرة متى افترقوا طائفتين ~~كان كل طائفة مقاومة للعدو حتى تفرغ الطائفة الأخرى من الصلاة فإذا حصلت ms0113 ~~هذه الشروط صحت صلاتها جماعة إذا أرادوها كذلك. # وقد يجوز أن يصليها الواحد منفردا، غير أنهم إذا أرادوا صلاتها جماعة # PageV01P112 # كما ذكرناه كان أقل ما يكون الطائفة معه طائفة ثلاثة (1) وقد ذكر أن هذا ~~الاسم يصح تناوله للواحد. ولا فرق في وجوب التقصير فيها بين أن يكون الخوف ~~من عدو أو سبع أو غير ذلك. # فإن كان الأمر على ذلك فهي على ضربين: أحدهما صلاة خوف والآخر صلاة شدة ~~الخوف وهي التي يقول (2) فيها صلاة المطاردة والمسائفة. # " كيفية صلاة الخوف " فأما الأولى فصفتها أن يفترق الجماعة فرقتين فتقف ~~فرقة بحذاء العدو وتقوم الفرقة الأخرى فتقف خلف الإمام فصلى بهم ركعة، فإذا ~~قام إلى الثانية وقف قائما وصلوا - هم - (3) الركعة الثانية وتشهدوا ثم ~~سلموا ثم قاموا فوقفوا بحذاء العدو وتقدمت الفرقة الأخرى فوقفت خلف الإمام ~~وافتتحوا الصلاة بالتكبير فصلى بهم الإمام الركعة الثانية له وهي لهم أوله، ~~فإذا جلس للتشهد قاموا - هم - إلى الركعة الثانية لهم فصلوها فإذا فرغوا ~~منها تشهدوا ثم يسلم الإمام بهم وقد تمت صلاتهم. # وإن كانت الصلاة صلاة المغرب فينبغي أن يفترقوا كما ذكرناه، ويتقدم فرقة ~~فتقف بحذاء العدو وتتقدم الفرقة الأخرى فتقف خلف الإمام فيصلي بهم ركعة ~~ويقف في الثانية، ويصلوا هم (4) الركعتين الباقيتين ويخففوا فيها، فإذا ~~سلموا وقفوا بحذاء العدو وتقدمت الفرقة الأخرى فوقفت خلف الإمام وافتتحوا ~~الصلاة بالتكبير وصلى بهم الثانية له وهي لهم أو له فإذا جلس للتشهد جلسوا ~~معه وذكروا الله تعالى # PageV01P113 # فإذا قام إلى الثالثة له قاموا معه وهي لهم ثانية فيصليها، فإذا جلس ~~للتشهد الثاني جلسوا معه وتشهدوا وهو أول تشهد لهم وخففوا في تشهدهم ثم ~~قاموا إلى الثالثة لهم فصلوها فإذا جلسوا للتشهد الثاني وتشهدوا، سلم ~~الإمام بهم وانصرفوا. # ومن كان في حال هذه الحرب راكبا صلى على ظهر دابته بعد أن يستقبل بتكبيرة ~~الإحرام القبلة، فصلى كيف ما دارت به الدابة ويسجد على قربوس سرجه فإن لم ~~يتمكن من السجود صلى إيماء وانحنى للركوع والسجود، وجعل سجوده أخفض ms0114 من ~~ركوعه إن تمكن من ذلك. # " صلاة المطاردة " فأما صفة صلاة شدة الخوف وهي المطاردة والمسائفة وهي ~~إذا كانت الحال ما ذكرناه كبر المصلي لكل ركعة تكبيرة. والتكبيرة أن يقول: ~~" (سبحانه الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ". فأما حكم السهو ~~في هذه الصلاة فسنذكره في باب السهو بمشيئة الله سبحانه. # واعلم أن أخذ السلاح يجب على الطائفة ويجب أن يكون خاليا من نجاسة فإن ~~كان على شئ منه ريش مما لا يؤكل لحمه كالعقاب والنسر لم يكن بأس. # فإن كان ثقيلا لم يمكن معه الركوع والسجود مثل الجوشن، والكواعد (1) ~~والمغافر السابغة (2) وما جرى مجرى ذلك كان مكروها. والذي ينبغي أخذه من ~~ذلك ما كان مثل السكين والسيف والقوس وغيره والرمح إذا لم يتأذ به أهل الصف ~~فإن كان عليه نجاسة لم يكن به بأس. فإذا كان على السيف الصيقل نجاسة ومسح ~~بخرقة كانت الصلاة فيه جائزة. وفي أصحابنا من قال بأن ذلك جائزة على كل حال # PageV01P114 # لأنه إذا مسح بالخرقة فقد طهر، وعندي أنه لا يطهر بذلك، لكن الصلاة فيه ~~جائزة كما قدمناه لأنه مما لا يتم الصلاة فيه منفردا. # ومن صلى مع شدة الخوف ركعة وهو راكب ثم أمن فينبغي أن ينزل عن دابته ويتم ~~ما بقي من صلاته على الأرض فإن كان آمنا وصلى ركعة على الأرض ثم لحقته شدة ~~الخوف فليركب ويتم ما بقي عليه من الصلاة راكبا، هذا جائز ما لم يستدبر ~~القبلة، فإن استدبرها كان عليه استئناف الصلاة. # وإذا كان بين المقاتلة حائط أو خندق وخافوا أن ينقب العدو عليهم الحائط ~~أو يطم الخندق إذا تشاغلوا بالصلاة، جاز لهم أن يصلوا إيماء، هذا إذا ظنوا ~~ذلك قبل أن يصلوا وإن ظنوا أنهم لا يفعلون ذلك إلا بعد فراغهم من الصلاة لم ~~يجز لهم أن يصلوا صلاة شدة الخوف. # وإذا رأوا سوادا فظنوه عدوا جاز أن يصلوا صلاة شدة الخوف إيماء، فإن لم ~~يكن ما رأوا صحيحا لم يكن عليهم إعادة، وإذا شاهدوا ms0115 العدو فصلوا صلاة شدة ~~الخوف، ثم بان لهم أن بينهم نهرا كبيرا أو خندقا لا يصلون إليهم معه، فليس ~~عليهم إعادة. # والعدو إذا كان في جهة القبلة والناس في مستو من الأرض لا يسترهم شئ ولا ~~يمكنهم أمر يخاف منه وكان المسلمون كثيرين لم يجب عليهم صلاة الخوف ولا ~~صلاة شدة الخوف. # وإذا كان المسلمون كثيرين ويصح أن يفترقوا طائفتين وكل طائفة منهما يقوم ~~بالعدو، جاز للإمام أن يصلي بالطائفة الواحدة، الركعتين ثم يصلي بالطائفة ~~الأخرى ركعتين آخرتين، ويكون هاتان الركعتان له نافلة ولهم فريضة. # وإذا كان يوم الجمعة وكان عددهم العدد الذي تنعقد به الجمعة جاز للإمام ~~أن يصلي بهم الركعتين بأن يخطب بالطائفة الأولى ويصلي بهم ركعة، ثم يصلوا - ~~هم - الركعة الأخرى، ثم يقوم مقام أصحابهم فيصلي بهم الركعة الأخرى على ما ~~قدمناه، وإن لم يبلغوا العدد الذي ذكرناه لم ينعقد لهم هذه الصلاة صلاة ~~جمعة بل يصلوها PageV01P115 # ظهرا وإن بلغت الطائفة الأولى العدد المذكور وخطب بهم (1) وكان في ~~الطائفة الأخرى العدد أيضا كاملا لم يصح أن يصلي بهم جماعة إلا بعد أن يعيد ~~الخطبة لأن الجمعة لا تنعقد مع تمام العدد إلا بخطبة فإن صلى بالأولى صلاة ~~الجمعة كاملة لم يجز أن يصلي الأخرى صلاة جمعة بل يصلي بهم ظهرا. # وإذا انهزم المشركون وطلبهم المسلمون لم يجز أن يصلوا صلاة الخوف لأن ~~الخوف قد ارتفع وليس مشاهدتهم بإمارة لحصول الخوف. ومن فر من الزحف وصلى ~~صلاة شدة الخوف كان عليه الإعادة إذا كان عاصيا بفراره فإن كان متحيزا إلى ~~فئة أو متحرفا لقتال لم يلزمه الإعادة، وإنما يكون عاصيا بفراره من الزحف ~~إذا فر من اثنين أو أقل منهما فأما إن كان من أكثر من اثنين فإنه لا يكون ~~عاصيا وكانت صلاته جائزة. # " باب صلاة العراة " من كان عريانا وليس له لباس يستتر به وتمكن من ~~الاستتار بحشيش أو غيره كان عليه أن يستر عورته به ويصلي قائما فإن لم يقدر ~~على ما يستتر به جملة وكان ms0116 وحده بحيث لا يراه أحد صلى قائما وإن كان معه ~~إنسان أو كان موضع يخشى فيه أن يراه غيره كان عليه أن يصلي جالسا. وإذا ~~اجتمع عراة ولم يتمكنوا مما يستترون به وأرادوا أن يصلوا جماعة كان عليهم ~~أن يجلسوا صفا واحدا ويجلس إمامهم في وسطهم ولا يتقدمهم إلا بركبتيه ثم ~~يصلي بهم وهو، وهم جلوس، ويومئ الإمام بركوعه # PageV01P116 # وسجوده إيماءا ويجعل سجوده أخفض من ركوعه، ويركع الذين خلفه ويسجدون. # وقد ذكر أن العريان يؤخر الصلاة إلى أن يتضيق وقتها رجاء أن يجد ما يستتر ~~به فإن لم يجد شيئا صلى، فمن عمل على ذلك كان جائزا. # " باب صلاة السابح والغريق والموتحل " السابح والغريق والموتحل إذا دخل ~~عليهم وقت الصلاة ولم يتمكنوا من الحصول في موضع يصلون فيه، استقبلوا ~~القبلة بتكبيرة الإحرام وصلوا إيماء، فإن لم يتمكنوا من استقبال القبلة ~~صلوا ولم يكن عليهم شئ، ويكون ركوعهم وسجودهم إيماءا ويجعلون سجودهم أخفض ~~من ركوعهم. # " باب صلاة المضطر إلى المشي والمقيد والمشدود بالرباط " " وما أشبه ذلك ~~" إذا اضطر الإنسان إلى المشي ولم يتمكن من الوقوف صلى ماشيا بعد التوجه ~~إلى القبلة إن تمكن من ذلك ويومي بركوعه وسجوده إيماءا. # فأما المقيد والمشدود بالرباط ومن جرى مجرى ذلك فإنه يجب عليه الاجتهاد ~~في أداء الصلاة على غاية ما يتمكن منه ومتى أمكنه أن يبلغ بالصلاة إلى غاية ~~هي نهاية ما يقدر عليه فأوقعها دون ذلك كان عليه استئنافها، وإذا لم يتمكن ~~واحد مما ذكرناه من أن يصلي إلا إيماءا صلى كذلك وكانت صلاته مجزية. ~~PageV01P117 # " باب الصلاة في السفينة " إذا دخل على المكلف وقت الصلاة وهو في سفينة، ~~وكان متمكنا من الخروج منها إلى البر كان الأفضل له الخروج والصلاة على ~~الأرض، فإذا لم يخرج منها وصلى في السفينة كانت صلاته مجزية ومن صلى في ~~السفينة كان عليه أن يصلي قائما ويستقبل القبلة مع التمكن من ذلك، فإن لم ~~يتمكن من ذلك صلى جالسا متوجها إلى القبلة، وإذا دارت السفينة دار معها كيف ms0117 ~~ما دارت، ويستقبل القبلة، فإن لم يتمكن من ذلك استقبل القبلة بتكبيرة ~~الإحرام وصلى كيف ما دارت. فإذا صلى فيها شيئا من النوافل صلى قائما إلى ~~رأسها إذا لم يتمكن من التوجه إلى القبلة ومتى لم يجد في السفينة ما يسجد ~~عليه، سجد على خشبتها، فإن كان عليه قير ألقى عليه شيئا مما يصح السجود ~~عليه، وسجد عليه، فإن لم يقدر على ذلك سجد على القير وكانت صلاته ماضية. # " باب كيفية صلاة ما عدا صلاة اليوم والليلة " ما عدا صلاة اليوم والليلة ~~من مفروض الصلوات ست صلوات قد تقدم ذكرها في جملة أعداد الصلوات. وهي صلاة ~~العيدين، وصلاة كسوف الشمس والقمر والزلازل والرياح السود والآيات العظيمة، ~~وقضاء الفائت من الصلاة، وصلاة النذر، وركعتا الطواف، والصلاة على الموتى، ~~ونحن نأتي بذكر كيفية كل واحدة منها بمشيئة الله تعالى. # " باب كيفية صلاة العيدين " هذه الصلاة تجب على من تجب عليه صلاة الجمعة ~~وتسقط عن من تسقط PageV01P118 # عنه صلاة الجمعة، وشروطها شروطها، فإذا كان يوم العيد بعد صلاة الفجر ~~فإنه يستحب للإنسان أن يدعو بهذا الدعاء فيقول: # " اللهم إني توجهت إليك بمحمد أمامي وعلي من خلفي وأئمتي عن يميني ~~وشمالي، استتر بهم من عذابك وأتقرب إليك زلفى لا أجد أحدا أقرب إليك منهم ~~فهم أئمتي، فآمن بهم خوفي من عذابك وسخطك وأدخلني برحمتك الجنة في عبادك ~~الصالحين، أصبحت بالله مؤمنا موقنا مخلصا على دين محمد صلى الله عليه وآله ~~وسنته وعلى دين الأوصياء وسنتهم آمنت بسرهم وعلانيتهم وأرغب إلى الله فيما ~~رغبوا فيه وأعوذ بالله من شر ما استعاذوا منه ولا حول ولا قوة إلا بالله ~~العلي العظيم توكلت على الله حسبي الله، ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن ~~الله بالغ أمره، اللهم أريدك فأردني وأطلب ما عندك فيسره لي. # اللهم إنك قلت في محكم كتابك المنزل وقولك الحق ووعدك الصدق: شهر رمضان ~~الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان، فعظمت شهر رمضان ~~بما أنزلت فيه من القرآن الكريم ms0118 وخصصته بأن جعلت فيه ليلة القدر. # اللهم وقد انقضت أيامه ولياليه وقد صرت منه يا إلهي إلى ما أنت أعلم به ~~مني فأسألك بما سألك به ملائكتك المقربون وأنبياؤك المرسلون وعبادك ~~الصالحون أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تقبل مني كلما تقربت إليك به ~~وتتفضل علي بتضعيف عملي وقبول تقربي وقرباتي واستجابة دعائي وهب لي منك عتق ~~رقبتي من النار والأمن يوم الخوف من كل فزع ومن كل هول أعددته ليوم القيامة ~~أعوذ بحرمة وجهك الكريم وبحرمة نبيك وبحرمة أوصيائه أن يتصرم هذا اليوم ولك ~~قبلي تبعة تريد أن تقتصها مني لم تغفرها لي أسألك بحرمة وجهك الكريم بلا ~~إله إلا أنت أن ترضى عني وإن كنت قد رضيت عني فزد فيما بقي من عمري رضا، ~~وإن كنت لم ترض عني فمن الآن فارض عني يا سيدي ومولاي الساعة الساعة ~~واجعلني في هذه الساعة وفي هذا اليوم وفي هذا المجلس من عتقائك من النار ~~عتقا لا رق معه. PageV01P119 # اللهم إني أسألك بحرمة وجهك الكريم أن تجعل يومي هذا خير يوم عبدتك فيه ~~منذ أسكنتني الأرض وأعظمه أجرا وأعمه نعمة وعافية وأوسعه رزقا وأبتله عتقا ~~من النار وأوجبه مغفرة وأكمله رضوانا وأقربه إلى ما تحب وترضى اللهم لا ~~تجعله آخر زمان صمته لك وارزقني العود فيه حتى ترضى وترضى كل من له قبلي ~~تبعة، ولا تخرجني من الدنيا إلا وأنت عني راض. # اللهم واجعلني من حجاج بيتك الحرام في هذا العام وفي كل عام المبرور حجهم ~~المشكور سعيهم المغفور ذنبهم المستجاب دعاؤهم المحفوظين في أنفسهم وأديانهم ~~وذراريهم وأموالهم وجميع ما أنعمت به عليهم، اللهم اجعل قلبي في مجلسي هذا ~~وفي يومي هذا وفي ساعتي هذه مفلحا منجحا مستجابا دعائي مرحوما موتي ومغفورا ~~ذنبي. # اللهم واجعل فيما شئت واردت وقضيت وحتمت وأنفذت أن تطيل عمري وأن تقوي ~~ضعفي وأن تغني فقري وأن تجبر فاقتي وأن ترحم مسكنتي وأن تعز ذلي (1) وأن ~~تونس وحشتي وأن تكثر قلتي وأن تدر رزقي في عافية ms0119 ويسر وخفض وعيش وتكفيني كل ~~ما أهمني من أمر دنياي وآخرتي ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين فأعجز عنها ولا ~~إلى الناس فيرفضوني وعافني في بدني وديني وأهلي ومالي وولدي وأهل مودتي ~~وجيراني وإخواني وأن تمن على بالأمن أبدا ما أبقيتني فإنك وليي ومولاي ~~وسيدي وإلهي وثقتي ورجائي ومعدن مسألتي وموضع شكواي ومنتهى رغبتي فلا تخيبن ~~(2) عليك دعائي يا سيدي ومولاي ولا تبطل ظني ورجائي لديك فقد توجهت إليك ~~بمحمد وآل محمد صلواتك عليهم وقد قدمتهم إليك أمامي وأمام حاجتي وطلبتي و ~~(3) تضرعي ومسألتي فاجعلني بهم وجيها في الدنيا والآخرة فإنك # PageV01P120 # مننت على بمعرفتهم (1) فاختم لي بها السعادة إنك على كل شئ قدير. # اللهم لا تبطل عملي، وطمعي، ورجائي، يا إلهي ومالكي وارحم (2) بالسعادة ~~والسلامة والإسلام، والأمن، والإيمان، والمغفرة، والرضوان، والشهادة ~~والحفظ، يا الله يا الله أنت لكل حاجة، فتول عاقبتها، ولا تسلط علينا أحدا ~~من خلقك بشئ لا طاقة لنا به من أمر الدنيا، وفرغنا لأمر الآخرة، يا ذا ~~الجلال والإكرام صل على محمد وآل محمد وبارك على محمد وآل محمد وارحم محمدا ~~وآل محمد، وسلم على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت وترحمت وسلمت ~~وتحننت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد " فإذا فرغ من هذا الدعاء، ~~وأراد الخروج إلى المصلى، فالأفضل له أن لا يخرج إلا وهو على غسل، ووقت هذا ~~الغسل طلوع الفجر، ويلبس أجمل ثيابه والإمام يلبس الرداء والعمامة شاتيا ~~كان أم قايظا، وإن كان عيد الفطر فالأفضل أن لا يخرج من بيته حتى يفطر على ~~شئ من الحلاوة، وإن كان عيد الأضحى فالأفضل له أن لا يأكل مما يذبحه أو ~~ينحره إلا بعد عوده من الصلاة ولا يأكل شيئا قبل خروجه، فإذا توجه إلى ~~المصلى فيستحب له أن يكون ماشيا وعليه سكينة ووقار، فإن كان إماما كان كذلك ~~حافيا وكلما مشى قليلا وقف وكبر حتى يصل إليه. # ويستحب له أيضا أن يدعو في توجهه إلى المصلى فيقول: " اللهم من تهيأ ~~وتعبأ وأعد، واستعد ms0120 لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وطلب جوائزه وفواضله، ~~ونوافله فإليك يا سيدي وفادتي وتهيأتي، وإعدادي، واستعدادي، رجاء رفدك ~~وجوائزك ونوافلك، فلا تخيب اليوم رجائي، يا من لا يخيب عليه سائل، ولا ~~ينقصه نائل، إني لم آتك اليوم بعمل صالح قدمته، ولا شفاعة مخلوق رجوته ~~لكنني أتيتك مقرا بالظلم والإسائة، لا حجة لي ولا عذر فأسألك يا رب أن ~~تعطيني سؤلي ومسألتي وتقلبني # PageV01P121 # برغبتي، ولا تردني مجبوها، ولا خائبا يا عظيم، يا عظيم، يا عظيم أرجوك ~~بالعظيم أسألك يا عظيم أن تغفر لي العظيم لا إله إلا أنت صل على محمد وآل ~~محمد وارزقني خير هذا اليوم الذي شرفته وعظمته واغسلني من جميع ذنوبي ~~وخطاياي، وزدني من فضلك إنك أنت الوهاب. # فإذا وصل إلى المصلى فالأفضل له أن يجلس على الأرض، فإذا قام إلى الصلاة ~~برز تحت السماء ولا يؤذن لصلاة العيد، ولا يقام لها، بل يقول المؤذن ثلاث ~~مرات الصلاة ثم يفتتح الصلاة بتكبيرة ويقرء: الحمد والشمس وضحيها، فإذا فرغ ~~من القراءة كبر ثانية ورفع بها يديه وقنت فقال: أشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، اللهم أهل الكبرياء والعظمة ~~وأهل الجود والجبروت وأهل العفو والرحمة، وأهل التقوى والمغفرة أسألك بحق ~~هذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا ولمحمد صلى الله عليه وآله ذخرا ومزيدا ~~أن تصلي على محمد وآل محمد كأفضل ما صليت على عبد من عبادك، وصل على ~~ملائكتك ورسلك واغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء منهم ~~والأموات. # اللهم إني أسألك خير ما سألك به عبادك المرسلون وأعوذ بك من شر ما عاذ ~~منه عبادك المرسلون ثم يكبر الثالثة ويقنت - بهذا القنوت أيضا، ثم يكبر ~~رابعة ويقنت، ثم يكبر خامسة، ويقنت به ثم يكبر سادسة ويقنت، ثم يكبر سابعة ~~ويركع بها، ويسجد سجدتين، فإذا رفع رأسه من السجود قام إلى الركعة الثانية ~~بغير تكبيرة (1) ثم يكبر تكبيرة واحدة ويقرأ الحمد وهل أتاك حديث الغاشية، ~~فإذا فرغ من القراءة كبر ثانية ورفع ms0121 بها يديه وقنت كما قنت فيما تقدم ثم ~~كبر ثالثة وقنت ثم كبر رابعة وقنت ثم كبر خامسة وركع بها وسجد وتشهد وسلم ~~فيكون جملة هذه الصلاة ركعتين باثنتي عشرة تكبيرة سبع في الأولى، وخمس في ~~الثانية، من # PageV01P122 # جملتها تكبيرة الافتتاح وتكبيرة الركوع. فإذا فرغ الإمام من الصلاة خطب ~~بالناس ويكون قيامه للخطبة على منبر مبني من طين. # ويستحب للإنسان أن يكبر ليلة عيد الفطر عقيب أربع صلوات أولها صلاة ~~المغرب وآخرها صلاة العيد يقول: " الله أكبر، الله أكبر لا إله إلا الله ~~والله أكبر الله أكبر ولله الحمد على ما هدانا وله الشكر على ما أولانا "، ~~ويكبر في عيد الأضحى إن كان بمنى عقيب خمس عشرة صلاة أولها صلاة الظهر من ~~يوم العيد، وإن كان في غير منى من سائر الأمصار كبر عقيب عشر صلوات أولها ~~الظهر أيضا من يوم العيد ويزيد في التكبير بعد قوله: " وله الشكر على ما ~~أولانا ورزقنا من بهيمة الأنعام " ولا ينبغي أن يخرج إلى صلاة العيد بسلاح ~~إلا لضرورة تدعو إلى ذلك. # ومن أراد الخروج يوم العيد من بلد بعد طلوع الفجر فلا يخرج حتى يحضر صلاة ~~العيد، فإن كان قبل الفجر جاز له الخروج، ولا يجوز أن يصلي شيئا من النوافل ~~ابتداءا ولا قضاء قبل صلاة العيد ولا بعدها حتى تزول الشمس إلا بمدينة ~~الرسول صلى الله عليه وآله فإنه إذا كان بها صلى في مسجد النبي صلى الله ~~عليه وآله ركعتين قبل صلاة العيد استحبابا ومن صلى صلاة العيد كان مخيرا في ~~استماع الخطبة، والأفضل له أن يسمعها، ومن لم يحضر صلاة العيد مع الإمام ~~فالأفضل له أن يقضيها في بيته كما كان يصليها مع الإمام، وليس ذلك بواجب ~~عليه. # وذكر أنه إذا اتفق أن يكون يوم العيد يوم الجمعة كان الذي يصلي صلاة ~~العيد مخيرا بين حضور الجمعة وبين أن لا يحضرها، والظاهر وجوب حضورها في ~~الصلاتين وانعقادهما مع تكامل الشروط التي ذكر أنها لا تنعقد إلا بكمالها. # ومن صلى ms0122 صلاة العيد قبل طلوع الشمس كان عليه الإعادة لها. ومن خرج إلى ~~صلاة العيد في طريق فليرجع في غيرها استحبابا ومن كان لا هيئة لها من ~~النساء من العجائز جاز خروجها لصلاة العيد ومن كان لها منهن هيئة وجمال ~~صلتها في بيتها PageV01P123 # " باب كيفية صلاة الكسوف " صلاة كسوف الشمس وخسوف القمر والزلازل والرياح ~~السود المظلمة والآيات العظيمة واحدة، وهي واجبة لا يجوز تركها، فمن تركها ~~فليس يخلو من أن يكون تركها متعمدا أو ناسيا، فإن تركها، متعمدا وكان قرص ~~الشمس أو القمر قد احترق جميعه كان عليه قضاؤها مع الغسل، وإن كان قد احترق ~~بعض القرص كان عليه القضاء دون الغسل وإن كان ناسيا وكان قد احترق جميع ~~القرص، كان عليه القضاء، وإن لم يكن قد احترق جميع القرص، لم يكن عليه شئ، ~~وإذا فاتته ولم يكن علم، فليصلها إذا علم ذلك. # وأما وقتها فقد ذكرناه في باب أوقات الصلاة. # ويستحب صلاتها جماعة، ومن لم يصلها كذلك، جاز له أن يصليها منفردا. # وجملتها عشر ركعات بأربع سجدات يبتدء بها بتكبيرة الإحرام، ثم يتوجه (1) ~~فيقرأ الحمد وسورة، والأفضل أن يقرأ فيها من السور الطوال: مثل الكهف ~~والأنبياء وما أشبه ذلك، فإذا فرغ من القراءة ركع وأطال في ركوعه بمقدار ~~زمان قرائته، ثم يرفع رأسه بالتكبير ولا يقول " سمع الله لمن حمده " ويستوي ~~قائما ثم يقرأ الحمد وسورة، فإذا فرغ منها ركع وأطال في ركوعه مثل زمان ~~قراءته، ثم يرفع رأسه بالتكبير ولا يقول " سمع الله لمن حمده " ويستوي ~~قائما ثم يقرأ الحمد وسورة فإذا فرغ منها ركع وأطال في ركوعه مثل زمان ~~قرائته، ولا يقول " سمع الله لمن حمده " ويستوي قائما ثم يقرأ الحمد وسورة، ~~فإذا فرغ منها ركع وأطال في ركوعه مثل زمان قرائته ثم يرفع رأسه ويقول في ~~الخامسة مثل ما قدمناه، ثم يركع الخامسة ويرفع رأسه بغير تكبير، بل يقول ~~سمع الله لمن حمده، الحمد لله رب العالمين، ويسجد سجدتين، ويطيل في كل ~~واحدة منهما # PageV01P124 # مثل زمان ركوعه، ms0123 ثم ينهض ويستوي قائما ويركع خمس ركعات على الصفة ~~المقدمة، ويسجد في الخامسة، ويتشهد ويسلم، ومن صلى هذه الصلاة وفرغ منها ~~قبل أن ينجلي القرص أو تزول الآية، فيستحب له إعادتها، فإن لم يعدها جلس في ~~موضعه يذكر الله سبحانه إلى أن ينجلي القرص أو تزول الآية ومن شك في شئ من ~~هذه الصلاة، كان عليه استئنافها. # ومن صلاها لزلزلة فليسجد بعد فراغه منها وليقل في سجوده " يا من يمسك ~~السماوات والأرض أن تزولا ولئن زالتا إن أمسكهما من أحد من بعده إنه كان ~~حليما غفورا، يا من يمسك السماء أن تقع على الأرض أمسك عنا السوء ". # ومتى انكسفت الشمس أو خسف القمر أو حدثت آية مما ذكرناه في وقت صلاة ~~حاضرة، بدأ بالحاضرة، ثم رجع إليها، وإن بدأ بصلاتها ودخل وقت فريضة قطعها ~~وصلى الفريضة ورجع إليها وتمم صلاتها، وإن دخل وقت صلاة الليل، صلى أولا ~~صلاة الكسوف ثم عاد إلى صلاة، الليل فإن فاتت صلاة الليل قضاها بعد ذلك، ~~ولا يجوز ترك صلاة الكسوف لأجلها على حال من الأحوال. # " باب قضاء الفائت من الصلاة " اعلم أن جميع الأوقات أوقات لقضاء ما فات ~~من الصلاة إلا ما يعرض فيه شغل لا بد منه مما يقوم بالنفس - على الإقتصاد - ~~(1) أو يتضيق وقت فريضة حاضرة، وحد تضيق الوقت أن يصير الباقي منه بمقدار ~~ما يؤدي فيه تلك الصلاة. # وكل صلاة واجبة فاتت فأن قضاءها واجب من غير تراخ، إلا أن يكون قد تضيق ~~وقت صلاة حاضرة، فإنه متى كان ذلك وجب صلاة الحاضرة ثم يقضي # PageV01P125 # الفائتة بعد ذلك، فأن صلى الحاضرة والوقت متسع وهو عالم بذلك لم ينعقد ~~وكان عليه قضاء، الفائتة ثم يصلي الحاضرة، وإن لم يكن عالما وذكرها وهو في ~~الحاضرة نقل نيته إليها ثم صلى الحاضرة. # ويقضي الفائتة ولا يصلي الحاضرة إلا أن يتضيق الوقت إذا كان قد فاته ~~صلوات عدة (1)، فإذا تضيق الوقت صلى الحاضرة ثم عاد إلى القضاء. # وإذا نسي شيئا قضاه وقت الذكر له وإذا ms0124 دخل في صلاة نافلة ثم ذكر أن عليه ~~صلاة أخرى عدل نيته إلى الفائتة ثم يعود إلى تلك الصلاة بعد الفراغ من ~~الفائتة، وهكذا يفعل إذا دخل في صلاة فريضة لم يتضيق وقتها ثم ذكر أن عليه ~~صلاة أخرى، ومثال ما ذكرناه أن يدخل في صلاة العصر، ويذكر أن عليه صلاة ~~الظهر فيعدل نيته إليها، فإذا فرغ منها عاد فصلى العصر، فإن تضيق الوقت كمل ~~صلاة العصر ثم صلى الظهر. # ويجب أن يقضي حتى يغلب في ظنه الوفاء إذا كان قد فاته من الصلاة ما لا ~~يتحقق جملته وكذلك يصلي اثنتين وثلاثا وأربعا إذا فاتته صلاة ولم يعلم ما ~~هي: نوى بالاثنتين الغداة وبالثلاث المغرب وبالأربع الظهر أو العصر أو ~~العشاء الآخرة، فإذا فاتته صلاة وهو مسافر ولم يعلم ما هي صلى اثنتين ~~وثلاثا، ويفعل في النية لها مثل ما ذكرناه. # ومن فاتته صلاة معينة دفعات عدة، ولم يعلم عدد الدفعات صلى من هذه الصلاة ~~بعينها حتى يغلب في ظنه الوفاء. # والمرتد يجب عليه القضاء بجميع ما فاته في أيام ردته، ومن صلى صلاة نذر ~~على غير الوجه الذي شرطه والشروط التي نذر لإيقاعها، عليه القضاء لها على ~~ذلك الوجه والشرط وإذا بلغ إنسان في وقت يتسع لأداء الصلاة، وفرط في أدائها ~~حتى خرج الوقت كان عليه القضاء والولي عليه أن يقضي عمن يلي أمره ركعتي ~~الطواف إذا # PageV01P126 # كان قد نسيها، ومات قبل أن يقضيها، والمغمى عليه إذا أفاق في وقت يتسع ~~لأداء الصلاة وفرط في أدائها حتى خرج الوقت كان عليه القضاء. # ومن كان مسافرا ونسي صلاة - وجبت عليه في الحضر - كان عليه (1) قضائها ~~على التمام، فإن كان حاضرا وكان قد نسي صلاة سفر كان عليه قضاؤها على ~~التقصير. وعليه أيضا يقضي الصلاة على التقصير، إذا كان قد أتمها في السفر ~~وكانت آية التقصير قد تليت عليه، أو علم وجوب التقصير عليه، فإن لم تكن ~~الآية تليت عليه ولا علم وجوب التقصير لم يكن عليه شئ. وكل ذلك واجب ms0125 على ~~المكلف ومن بلغ الحلم في وقت لا يتسع لأدائها كان عليه القضاء ندبا ~~واستحبابا، وكذلك من أغمي عليه بجنون أو مرض غير الجنون وأفاق في وقت غير ~~متسع لأداء الصلاة، وكذلك يقضي جميع ما فاته في حال الإغماء، فإن كان كثيرا ~~ولم يتمكن من قضاء جميعه قضى صلاة اليوم الذي يفيق فيه، وكذلك يقضي النوافل ~~- إذا فاته منها صلوات عدة، ولم يعلم كمية ذلك - إلى أن يغلب في ظنه الوفاء ~~فإن لم يتمكن من ذلك استحب له أن يتصدق عن كل ركعتين بمد من طعام فإن لم ~~يقدر على ذلك فعن كل يوم بمد من طعام فإن لم يقدر على ذلك لم يكن عليه شئ ~~وكذلك يقضي النافلة المنسية أي وقت ذكرها، إلا أن يكون قد حضر وقت فريضة ~~فينبغي أن يصلي الفريضة، ثم يقضي النافلة بعد ذلك إذا أراد، وكذلك يقضي ~~نوافل الليل بالنهار، ونوافل النهار بالليل ندبا، واستحبابا كما قدمناه، ~~فأما الحائض فقد ذكرنا في باب الحيض ما يتعلق بها من ذلك. # " باب كيفية صلاة النذر " يجب على الناذر للصلاة أداؤها على الوجه والشرط ~~الذي نذرها عليه، فإن # PageV01P127 # نذر منها عددا مخصوصا أو شيئا من التسبيح أو قراءة سورة معينة، أو صلاتها ~~في زمان أو مكان مخصوص أو إيقاعها على وجه مخصوص وجب عليه إيقاعها وأداؤها ~~على العدد، والوجه والشرط الذي عقد نذره، فإن لم يقض ذلك أو شيئا معه ~~وصلاها كذلك لم يجزه، وكان عليه قضاؤها مع الكفارة، وسيأتي ذكر هذه الكفارة ~~في باب الكفارات بعون الله تعالى. # " باب ركعتي الطواف " ركعتا الطواف واجبتان كما ذكرناه في قسمة المفروض ~~من الصلوات، ويجب أن يفعل المكلف فيهما مثل ما يفعله في غيرهما من أحكام ~~الصلاة ومن وجبتا عليه صلاهما عند مقام إبراهيم عليه السلام بأن يجعله بين ~~يديه ثم يصلي، فإن نسي صلاتهما عند هذا المقام كان عليه إعادتهما عنده، فإن ~~لم يذكرهما حتى سار رجع فصلاهما عنده، فإن لم يتمكن من ذلك صلاهما حيث ~~يذكرهما، والأفضل ms0126 أن يقرأ في الركعة الأولى بعد الحمد سورة الإخلاص وفي ~~الثانية بعد الحمد قل يا أيها الكافرون، فأما وقتها فقد ذكرناه في باب ~~أوقات الصلاة. # (باب الصلاة على الموتى) إذا أردنا أن نذكر كيفية الصلاة على الموتى من ~~الناس فينبغي أن نبين من يجوز هذه الصلاة عليه ومن لا يجوز. # فأما الذي يجوز عليه فهو كل من كان على ظاهر الإيمان من رجل أو امرأة، حر ~~أو عبد ومن بلغ عمره من هؤلاء الذين ذكرناهم ست سنين أو أكثر، وقد يصلي هذه ~~الصلاة على جهة الندب والاستحباب على كل طفل يقصر عمره عن ست سنين ~~PageV01P128 # من أولاد المسلمين، وعلى من خالف مذهب أهل الحق مع حصول التقية المرتفعة ~~(1) في ترك ذلك، فلا يجوز الصلاة على الناصب للعداوة لأهل بيت النبي صلى ~~الله عليه وآله إذا كانت التقية مرتفعة في ترك الصلاة عليه، وكذلك لا يجوز ~~على غير الناصب ممن ظاهره ظاهر الكفر والشرك على حال، ومن مات ممن ذكرنا ~~جواز الصلاة عليه من الرجل، والمرأة أو الحر، والعبد كانت الصلاة عليه ~~واجبة. # وينبغي أن يؤذن المؤمنين بذلك ليجتمعوا، ويكثروا للصلاة (2) عليه، وهي ~~فرض على الكفاية، ومتى قام بها بعض المكلفين سقط فرضها عن الباقين، والأفضل ~~للإنسان أن لا يصليها إلا وهو على طهارة، فإن لم يكن على ذلك وفاجأته تيمم ~~وصلى عليها، فإن لم يتمكن من ذلك أيضا جاز أن يصليها على غير طهارة ومن كان ~~من النساء على حال حيض أو جنابة وأرادت الصلاة على الجنازة، فالأفضل لها أن ~~لا تصليها إلا بعد الاغتسال فإن لم تتمكن من ذلك جاز لها ذلك بالتيمم فإن ~~لم تتمكن من ذلك جاز لها أن تصلي عليها بغير طهارة. # وإذا حضر الناس للصلاة على الجنازة وقفوا صفوفا خلف من يؤم بهم فإن حضر ~~معهم نساء وقفن خلف الرجال من غير أن يختلطن بهم، فإن كان فيهن حائض وقفت ~~منفردة منهن، فإن كان الذي حضر للصلاة على الجنازة نساء ليس معهن أحد من ~~الرجال ms0127 وقفت التي تؤم بهن في وسطهن من الصف، والباقون عن يمينها وشمالها ~~فإن كان جميع من يحضر للصلاة عليها عراة ففعلوا كما ذكرنا فعله للنساء ~~سواء. # والجنازة تجعل وقت الصلاة عليها مما يلي القبلة، فإن حضر معها جنازة ~~امرأة جعلت مما يلي القبلة والرجل مما يلي الإمام، وإذا اجتمع جنازة رجل ~~وامرأة وصبي جعل الصبي مما يلي القبلة ثم المرأة إليه ثم الرجل. # فإن اجتمع معهم عبد قدم الصبي أولا إلى القبلة، ثم المرأة، ثم العبد، ثم # PageV01P129 # الرجل فإن اجتمع معهم خنثى جعل الصبي مما يلي القبلة أولا، ثم المرأة ~~بعده، ثم الخنثى بعدها ثم العبد ثم الرجل، وهؤلاء الذين صلى على جميعهم ~~صلاة واحدة، كانت مجزية، ولم يحتج المصلون أن يصلوا على كل واحد منهم صلاة ~~على حدة والإمام العادل إذا حضر للصلاة على الجنازة كان أولى بالتقدم عليها ~~في ذلك من غيره، فإن لم يكن حاضرا وحضر رجل من بني هاشم يعتقد الحق كان ~~أولى بذلك إذا أذن له الولي، فإن لم يأذن له لم يجز له التقدم، والأفضل ~~للولي أن يقدمه والمرأة إذا كان لها زوج كان أولى بالصلاة عليها وإذا كان ~~للميت ابنان مؤمنان كانا مخيرين في التقدم للصلاة ما لم يتنازعا في التقدم، ~~فإن تنازعا في ذلك أقرع بينهما. # والصلاة على الجنازة جائزة في المساجد والأفضل في ذلك أن يصلي عليها في ~~المواضع المخصوصة بها، فإذا أراد الإمام التقدم للصلاة على الجنازة، فينبغي ~~أن يتحفى ويكون بينه وبينها عند وقوعه عليها شئ يسير، فإن كان الميت رجلا ~~وقف محاذيا لوسطه، وإن كان امرأة وقف محاذيا لصدرها. # " كيفية الصلاة على الميت " وليس في هذه الصلاة قراءة، ولا ركوع، ولا ~~سجود، بل دعاء واستغفار وهي خمس تكبيرات يبدأ بها بتكبيرة الإحرام ويقرن ~~النية كذلك بها، فيرفع المصلي مع هذه التكبيرة يديه ثم يرسلهما، ويقول: " ~~أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له إلها واحدا أحدا فردا صمدا حيا ~~قيوما لم يتخذ صاحبة ولا ولدا، لا ms0128 إله إلا الله الواحد القهار ربنا ورب ~~آبائنا الأولين " والاختصار على الشهادتين في ذلك مجز، ويكبر " ثانية " ولا ~~يرفع يديه معها. # ويقول: " اللهم صل على محمد وآل محمد، وبارك على محمد وآل محمد وارحم ~~محمدا وآل محمد كأفضل ما صليت وباركت ورحمت وترحمت على إبراهيم وآل إبراهيم ~~إنك حميد مجيد " ويكبر " ثالثة " ولا يرفع يديه معها. # ويقول: " اللهم اغفر للمؤمنين والمؤمنات والمسلمين والمسلمات الأحياء ~~منهم PageV01P130 # والأموات، وادخل على موتاهم رأفتك، ورحمتك وعلى أحيائهم بركات سماواتك ~~وأرضك، إنك على كل شئ قدير، ويكبر " رابعة "، ولا يرفع يديه معها، ويقول: # اللهم عبدك وابن عبدك وابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به، اللهم إنا لا ~~نعلم منه إلا خيرا وأنت أعلم به منا، اللهم إن كان محسنا فزد في إحسانه، ~~(1) وإن كان مسيئا فتجاوز عنه واغفر له واجعله عندك في عليين، واخلف على ~~أهله في الغابرين، وارحمه برحمتك يا أرحم الراحمين. # فإن كان الميت امرأة، قال بعد هذه التكبيرة: اللهم أمتك وابنة أمتك نزلت ~~بك وأنت خير منزول به، اللهم إن تك محسنة فزد في إحسانها، وإن تك مسيئة ~~فاغفر لها وتجاوز عنها وارحمها يا رب العالمين " وإن كان الميت طفلا فقل: " ~~اللهم هذا الطفل كما خلقته قادرا وقبضته ظاهرا، فاجعله لأبويه فرطا (2) ~~ونورا وارزقنا أجره ولا تفتنا بعده. # وإن كان مستضعفا قال: " اللهم اغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب ~~الجحيم ". # وإن كان غريبا لا يعرف له قولا فقل: " اللهم هذه النفس أنت أحييتها، وأنت ~~أمتها تعلم سرها وعلانيتها، فولها ما تولت واحشرها مع من أحبت " وإن كان ~~الميت ناصبا (3) فقل: " عبدك ابن عبديك لا نعلم منه إلا شرا فأخذه من عبادك ~~وبلادك وأصله أشد نارك، اللهم إنه كان يوالي أعدائك ويعادي أولياءك ويبغض ~~أهل بيت نبيك فاحش قبره نارا ومن بين يديه نارا وعن شماله نارا وسلط عليه ~~في قبره الحيات والعقارب " ويكبر الخامسة، ولا يرفع اليدين معها، ويقول: ~~عفوك عفوك، ولا يبرح من موضعه حتى ترى الجنازة قد رفعت ms0129 على أيدي الرجال ~~والذي ذكرناه في ترك # PageV01P131 # رفع اليدين مع التكبيرة الأولى مستحب، ولو رفعها مع جميع التكبيرات لكان ~~جائزا إلا أن الأفضل ما قدمناه. # ومن حضر الصلاة على الجنازة وقد فاته شئ من التكبيرات فليتمه إذا فرغ ~~الإمام من الصلاة عليها متتابعا، وإن رفعت كبر عليها، وهي مرفوعة، ومن لحق ~~الجنازة عند وصولها إلى القبر كان له أن يكبر ما بقي له من ذلك ومن سبق ~~الإمام بشئ من التكبير عليها كان عليه الإعادة لذلك ومن فاتته الصلاة على ~~الجنازة جاز له أن يصليها على القبر بعد دفن الميت ما بينه وبين يوم وليلة، ~~وليس تجوز الصلاة عليه بعد ذلك على حال. # والصلاة على الجنازة الواحدة دفعتين مكروه، فإذا حضرت الجنازة في وقت ~~صلاة فريضة، فالأولى الابتداء بالفريضة، ثم الرجوع إلى الصلاة على الجنازة ~~إلا أن يخاف من حدوث أمر بالميت، فإن كان ذلك قدمت الصلاة عليه، ورجع إلى ~~الفريضة. # وإذا كانت الجنازة في وقت الصلاة عليها مقلوبة، ولو يعلم المصلي عليها ~~ذلك من حالها أديرت عما كانت عليه وهويت (1) وأعاد الصلاة عليها، فإن لم ~~يعلم ذلك حتى دفنت كانت الصلاة ماضية، وإذا حضرت الجنازة وكبر المصلي عليها ~~تكبيرة أو تكبيرتين، ثم حضرت جنازة أخرى كان مخيرا بين أن يتم التكبيرات ~~على الأولى، وبين أن يبتدء بالتكبير من التكبيرة التي انتهى إليها وإن كان ~~الميت عريانا ولا كفن عليه فليترك في قبره ويستر عورته ويصلى عليه ويدفن. # PageV01P132 # " باب المندوب من الصلوات " " باب سنن اليوم والليلة " اعلم أن أول ذلك ~~نوافل الظهر، وينبغي إذا زالت الشمس أن يصلي، وهي ثمان ركعات يفتتح ~~الركعتين الأولتين بسبع تكبيرات، أو خمس أو ثلاث أو واحدة إلا أن الإتيان ~~بأكثر من التكبيرة الواحدة أفضل، فإذا فرغ من التكبير الذي ذكرناه توجه (1) ~~وقرء في الأولى بعد الحمد، قل هو الله أحد، وفي الثانية بعد الحمد قل يا ~~أيها الكافرون ويخافت بالقراءة، فإن جهر كان جائزا، والأفضل الإخفات نوافل ~~النهار والجهر في نوافل الليل، فإذا فرغ ms0130 من القراءة فعل في الركوع والسجود ~~والتسبيح مثل ما سلف ذكره في كيفية صلاة المختار، فإذا سلم من هاتين ~~الركعتين قام ثم أتى بست ركعات يتشهد ويسلم في كل اثنتين، فإذا تمم الثمان ~~ركعات، حمد الله سبحانه وأثنى عليه وصلى على النبي وآله صلى الله عليه وآله ~~ثم يقول: " الحمد لله الواحد الأحد المتوحد في الأمور كلها الرحمن الرحيم ~~الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله " ويدعو بما شاء، ثم ~~يؤذن ويقيم ويصلي فريضة الظهر فإذا فرغ منها صلى بعدها نوافل العصر ثماني ~~ركعات وفعل كما فعل في نوافل الظهر ثم يؤذن ويقيم ويصلي فريضة العصر فإذا ~~غربت الشمس وصلى فريضة المغرب صلى بعدها نوافلها وهي أربع ركعات من غير أن ~~يفصل بين هذه النافلة وبين الفريضة بتعفير ولا كلام، يفتتح الأولى بسبع ~~تكبيرات، وفعل فيها من القراءة والتسبيح وغيره من أفعال الصلاة مثل ما ~~قدمناه ويتشهد بعد كل ركعتين، ويسلم، فإذا فرغ كما ذكرناه سبح، وعفر ودعا ~~بما أراد، فإذا غاب الشفق وصلى فريضة العشاء الآخرة، صلى الوتيرة وهي: ~~ركعتان من جلوس تحسبان بواحدة يقرأ فيهما مثل ما قدمناه، فإذا فرغ من ذلك ~~فيأوي إلى فراشه ويضطجع فيه على جانبه الأيمن، ويقول: بسم الله وبالله # PageV01P133 # وفي سبيل الله وعلى ملة رسول الله وخير الأسماء كلها لله، اللهم إني ~~أسلمت نفسي إليك، ووجهت وجهي إليك، وفوضت أمري إليك رهبة منك ورغبة إليك لا ~~ملجأ ولا منجا منك إلا إليك، آمنت بكل كتاب أنزلته وبكل رسول أرسلته " ثم ~~يقرأ سورة الإخلاص والمعوذتين، وآية الكرسي، ويسبح تسبيحة السيدة فاطمة ~~صلوات الله عليها وهي أن يكبر أربعا وثلاثين تكبيرة ويحمد ثلاثا وثلاثين ~~تحميدة ويسبح ثلاثا وثلاثين تسبيحة ويقول: لا إله إلا الله وحده لا شريك ~~له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حي لا يموت بيده الخير ~~وهو على كل شئ قدير، أعوذ بالله بالذي يمسك السماء أن تقع على الأرض إلا ~~بإذنه من شر ما خلق، ms0131 وذرء وبرء وأنشأ وصور، ومن شر الشيطان الرجيم، أعوذ ~~بكلمات الله التامة من شر الدابة (1) والهامة، واللامة ومن شر الشيطان ~~الرجيم وما ذرء في الأرض وما أخرج منها ومن شر طوارق الليل والنهار إلا ~~طارقا يطرق بخير، استعنت بالله وأتوكل على الله وحسبي الله ونعم الوكيل ". # فإذا انتصف الليل قام إلى صلاة الليل وقال عند قيامه إلى ذلك: " الحمد ~~لله الذي رد على روحي لأعبده وأحمده اللهم إنه لا يواري منك ليل داج ولا ~~سماء ذات أبراج، ولا أرض ذات مهاد ولا ظلمات بعضها فوق بعض ولا بحر لجي، ~~يعلم خائنة إلا عين وما تخفي الصدور غارت النجوم، ونامت العيون، وأنت الحي ~~القيوم، لا تأخذك سنة ولا نوم، سبحان الله رب العالمين "، ويقرأ خمس آيات ~~من آخر سورة آل عمران: " إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار ~~لآيات لأولي الباب، إلى قوله: إنك لا تخلف الميعاد ". # وإذا سمع صوت الديكة قال " سبوح قدوس رب الملائكة والروح سبقت رحمتك ~~غضبك، سبحانك وبحمدك، عملت سوء وظلمت نفسي فاغفر لي إنه لا يغفر # PageV01P134 # الذنوب إلا أنت " فإذا فرغ من ذلك استاك، ثم يتطهر ويفتتح الصلاة بسبع ~~تكبيرات ويتوجه ويقرء الحمد وسورة الإخلاص ثلاثين مرة، ويقرء في الثانية ~~الحمد وقل يا أيها الكافرون ثلاثين مرة وإن قرء ذلك مرة واحدة كان جائزا، ~~ثم يصلي ست ركعات بما شاء من القرآن، ويطيل في قراءته وركوعه وسجوده إلا أن ~~يخشى من طلوع فحينئذ يخفف، فإذا فرغ من الثمان ركعات كما ذكرناه صلى الشفع ~~والوتر ثلاث ركعات، يقرأ في الأولى بعد الحمد قل هو الله أحد وفي الثانية ~~مثل ذلك، ويتشهد ويسلم، ويقوم بعد ذلك إلى الثالثة فيتوجه ويقرأ بعد الحمد ~~سورة الإخلاص، فإذا فرغ من القراءة قنت بقنوت الوتر إن شاء ذلك وإن شاء أن ~~يقتصر بكلمات الفرج ويدعو بما أحب كان جائزا، وقنوت الوتر هو: لا إله إلا ~~الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم سبحان الله رب السماوات ~~السبع ورب الأرضين ms0132 السبع وما فيهن وما بينهن ورب العرش العظيم وسلام على ~~المرسلين والحمد لله رب العالمين. # اللهم لا إله أنت نور السماوات والأرض لا إله إلا أنت زين السماوات ~~والأرض لا إله إلا أنت جمال السماوات والأرض لا إله إلا أنت رب العالمين لا ~~إله إلا أنت الغفور الرحيم لا إله إلا أنت الرحمان الرحيم لا إله إلا أنت ~~مالك يوم الدين لا إله إلا أنت إليك يبتدئ كل شئ وإليك يعود، لا إله إلا ~~أنت لم تزل ولا تزال لا إله إلا أنت الملك القدوس لا إله إلا أنت السلام ~~المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر لا إله إلا أنت الكبير والكبرياء ~~ردائك سبحان الذي ليس كمثله شئ وهو السميع البصير والحمد لله الذي تواضع كل ~~شئ لعظمته وذل كل شئ لعزته واستسلم كل شئ لقدرته وخضع كل شئ لملكته واتضع ~~كل شئ لربوبيته فأنت يا رب صريخ المستصرخين وغياث المستغيثين والمفرج عن ~~المكروبين والمروح عن المغمومين ومجيب دعوة المضطرين وكاشف السوء وكهف ~~المضطهدين وعماد المؤمنين، إليك ملجأهم ومفزعهم ومنك رجاؤهم وبك استعانتهم ~~وحولهم وقوتهم، إياك يدعون وإليك يطلبون ويتضرعون ويبتهلون PageV01P135 # وبك يلوذون وإليك يفزعون وفيك يرغبون وفي مننك ينقلبون وبعفوك وإلى رحمتك ~~يسكنون ومنك يخافون ويرهبون، لك الأمر من قبل ومن بعد حتى لا يحصى نعمك ولا ~~تعد، أنت جميل العادة والبلاء ومستحق للشكر والثناء ندبت إلى فضلك وأمرت ~~بدعائك وضمنت الإجابة لعبادك وأنت صادق الوعد وفي العهد، قريب الرحمة. # اللهم إني أشهد على حين غفلة من خلقك إنك أنت الله الذي لا إله إلا أنت ~~وأن محمدا عبدك المرتضى ونبيك المصطفى وأسبغت عليه نعمتك وأتممت له كرامتك، ~~وفضلت لكرامته منه آله فجعلتهم أئمة الهدى ومصابيح الدجى وأكملت بحبهم ~~وطاعتهم الإيمان، وقبلت بمعرفتهم والإقرار بولايتهم، الأعمال واستعبدت ~~بالصلاة عليهم عبادك وجعلتهم مفتاحا للدعاء وسببا للإجابة. # اللهم فصل على محمد وآل محمد أفضل ما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك ~~حميد مجيد، اللهم إنهم الفضل والوسيلة وأعطهم من كل كرامة ونعمة ms0133 وعطاء ~~أفضله حتى لا يكون أحد من خلقك أقرب مجلسا ولا أحظى عندك منزلة ولا أقرب ~~منك وسيلة ولا أعظم شفاعة منهم. # اللهم واجعلني من أعوانهم وأنصارهم وأتباعهم وثبتني على محبتهم وطاعتهم ~~والتسليم لهم والرضا بقضائهم واجعلني بمحبتهم عندك وجيها في الدنيا ~~والآخرة، ومن المقربين فإني أتقرب إليك بهم وأقدمهم بين يدي حوائجي ~~ومسألتي، فإن كانت ذنوبي قد أخلقت وجهي عندك وحجبت دعائي عنك فاستجب يا رب ~~بهم دعائي وأعطني بهم سؤلي وتقبل بهم يا رب توبتي واغفر بهم يا رب ذنوبي يا ~~محمد أتقرب بك إلى الله ربي وربك ليسمع دعائي ويعطيني سؤلي ويغفر ذنبي يا ~~رب أنت أجود من سئل وأكرم من أعطى وأرحم من استرحم يا الله يا الله يا الله ~~يا رب يا رب يا رب يا رحمان يا رحمان يا رحمان قلت: ولقد نادينا نوح فلنعم ~~المجيبون نعم والله المجيب أنت ولنعم المدعو أنت ولنعم المسؤول أنت أسألك ~~بنور وجهك وعز ملكوتك وأسألك باسمك بسم الله الرحمان الرحيم وبكل اسم سميت ~~به نفسك وعلمته PageV01P136 # أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك أن تغفر لي ما قدمت وما ~~أخرت وما أعلنت وما أسررت وما أنت أعلم به مني مغفرة لا تغادر صغيرة ولا ~~كبيرة ولا تسألني عن شئ من ذنوبي بعدها أبدا أبدا وأعطني عصمة لا أعصيك ~~بعدها أبدا أبدا وخذ بناصيتي إلى محبتك ورضاك ووفقني لذلك واستعملني به ~~أبدا ما أبقيتني، واحفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي ومن ~~فوقي ومن تحت قدمي وامنعني من أن يوصل إلى بسوء واصرف عني شر كل شيطان مريد ~~وشر كل جبار عنيد وشر كل ضعيف من خلقك وشديد ومن شر السامة والهامة والعامة ~~ومن شر كل دابة صغيرة أو كبيرة بالليل والنهار ومن شر فساق العرب والعجم ~~ومن شر فسقة الجن والإنس. # اللهم من كان ثقته ورجاؤه غيرك فأنت يا رب ثقتي ورجائي، أعوذ بدرعك ~~الحصينة أن لا تميتني هرما ولا ردما ms0134 ولا غرقا ولا عطشا ولا حرقا ولا غما ~~ولا موت الفجأة ولا أكيل السبع، وأمتني في عافية على فراشي أو في الصف ~~الأول الذين نعتهم في كتابك فقلت كأنهم بنيان مرصوص، مقبلين غير مدبرين على ~~طاعتك وطاعة رسولك اللهم صل على محمد وآل محمد واهدني فيمن هديت وعافني ~~فيمن عافيت وتولني فيمن توليت، وبارك لي فيما أعطيت، وقني شر ما قضيت إنك ~~تقضي ولا يقضى عليك، سبحانك وتعاليت سبحانك رب البيت، أستغفرك وأتوب إليك ~~وأومن بك وأتوكل عليك، ولا حول ولا قوة إلا بك. # اللهم تولني وآتني في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار، يا ~~الله يا الله ليس يرد غضبك إلا حلمك ولا يجير من نقمتك إلا رحمتك ولا ~~ينجيني منك إلا التضرع إليك، فهب لي من لدنك رحمة تغنيني بها عن رحمة من ~~سواك بالقدرة التي أحييت بها جميع من في البلاد وبها تنشر ميت العباد، ولا ~~تهلكني غما حتى تغفر لي وترحمني وتعرفني الإجابة في دعائي وأذقني طعم ~~العافية إلى منتهى أجلي، ولا تشمت بي عدوي ولا تملكه رقبتي. # اللهم إن رفعتني فمن ذا الذي يضعني، وإن وضعتني فمن ذا الذي يرفعني ~~PageV01P137 # وإن أهلكتني فمن ذا الذي يحول بينك وبيني، أو يتعرض لك بشئ من أمري، وقد ~~علمت أنه ليس في حكمك ظلم ولا في نقمتك عجلة، فإنما يعجل من يخاف الفوت، ~~وإنما يحتاج إلى الظلم الضعيف، وقد تعاليت يا إلهي عن ذلك، فلا تجعلني ~~للبلاء غرضا (1)، ولا لنقمتك نصبا، ومهلني ونفسني وأقلني عثرتي فقد ترى ~~ضعفي وقلة حيلتي، وأنت أحق من أصلح من عبده فاسدا، وأقوم منه أودا (2). # اللهم جامع الخلق لليوم العظيم، اجعل في ذلك اليوم مع أوليائك موقفي وفي ~~أحبائك محشري، وحوض محمد نبيك صلواتك عليه وآله موردي ومع الملائكة الكرام ~~مصدري، ثم لقني برهانا أفوز بحجته واجعل لي نورا أستضئ بقبسه، ثم اعطني ~~كتابي بيميني أقر بحسناته (3) وتبيض بها وجهي، وترجح بها ميزاني، وأمضي بها ~~في المغفورين لهم من عبادك إلى ms0135 رحمتك، وامنن علي بالجنة برحمتك وأجرني من ~~النار بعفوك. # اللهم تولني واحفظني اللهم صل على محمد وآل محمد عبدك ورسولك وعلى آله ~~الطاهرين أفضل ما صليت على أحد من خلقك، اللهم صل على أمير المؤمنين ووصي ~~رسول رب العالمين، اللهم صل على الحسن والحسين سبطي الرحمة وإمامي الهدى، ~~وصل على الأئمة من ولد الحسين علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد ~~وموسى بن جعفر وعلي بن موسى ومحمد بن علي وعلي بن محمد والحسن بن علي ~~والخلف الحجة عليهم السلام. # اللهم اجعله الإمام المنتظر والقائم المهدي اللهم انصره نصرا عزيزا وافتح ~~له فتحا يسيرا، واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا. # اللهم اجعلني من أصحابه وأعوانه وأنصاره والذابين عنه إله الحق (4) آمين ~~رب العالمين. # PageV01P138 # اللهم تم نورك فهديت فلك الحمد ربنا وعظم حلمك فعفوت، فلك الحمد ربنا ~~وبسطت يدك فأعطيت، فلك الحمد ربنا، وجهك أكرم الوجوه، وجهتك أكرم الجهات ~~وعطيتك أفضل العطايا وأهناها، " يطاع (1) ربنا ويشكر ويعصي ربنا فيغفر لمن ~~يشاء يجيب المضطر ويكشف الضر ويشف السقيم وينجي من الكرب العظيم " لا يجزي ~~بالآئك أحد ولا يحصى بعلمك قول قائل. # اللهم إليك رفعت الأيدي ونقلت الأقدام ومدت الأعناق ودعيت بالألسن وتقرب ~~إليك بالأعمال ورفعت الأبصار، ربنا اغفر لنا وارحمنا وافتح بيننا وبين ~~قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين. # اللهم إنا نشكو إليك فقد نبينا وغيبة أمامنا، وشدة الزمان علينا، ووقوع ~~الفتن بنا، وتظاهر أعدائنا وكثرة عددهم وقلة عددنا، ففرج يا رب ذلك عنا ~~بفتح منك تعجله ونصر منك تعزه وأمام حق تظهره إله الحق رب العالمين. # اللهم اغفر لي ولوالدي وارحمهما كما ربياني صغيرا، واجزهما بالإحسان ~~إحسانا وبالسيئات غفرانا، ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان، ولا تجعل في ~~قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم. # اللهم اغفر لفلان - وتسمي من أردت من إخوانك. # اللهم إني أسألك جميع ما سألتك لنفسي ولوالدي ولإخواني جميعا من المؤمنين ~~والمؤمنات، وأسألك اليقين لي ولهم والعفو والعافية في الدنيا والآخرة اللهم ~~وقد شملنا زيغ الفتن واستولت ms0136 علينا غشاوة الخير، وقارعنا الذل والصغار وحكم ~~علينا غير (2) المأمون على دينك، # PageV01P139 # اللهم وقد بلغ الباطل نهايته واستجمع طريده ووسق (1) وضرب بجرانه (2) ~~اللهم فأتح (3) له من الحق يدا (4) حاصدة تصرع قائمة وتجد (5) سنامه حتى ~~يظهر الحق بحسن صورته. # اللهم أسفر لنا عن نهار العدل فأرناه سرمدا (6) لا ليل فيه وأهطل (7) ~~علينا بركاته، وأدل له ممن عاداه وناواه (8) وأحي به القلوب الميتة، واجمع ~~به الأهواء المتفرقة، وأقم به الحدود المبطلة (9) والأحكام المهملة. # اللهم لا تدع للجور دعامة إلا قصمتها، ولا كلمة مجتمعة إلا فرقتها، ولا ~~قائمة إلا حفظتها (10). # اللهم أرنا أنصاره عباديد بعد الألفة وشتى بعد اجتماع الكلمة ومقنعي (11) ~~الرؤوس بعد الظهور على الأمة (12) # PageV01P140 # اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وأغنني بحلالك عن حرامك، وأوسع على من ~~رزقك وأعذني من الفقر، رب إني أسأت وظلمت نفسي وبئس ما صنعت فهذه يداي جزاء ~~بما كسبتا، وهذه رقبتي خاضعة لما أتيت، وها أنا ذا بين يديك، فخذ لنفسك ~~رغاها من نفسي، لك العتبى لا أعود فإن عدت فعد علي بالمغفرة. # العفو تقولها ثلاث مأة مرة وما استطعت. ثم تقول اللهم حاجتي التي إن ~~أعطيتنيها لم يضرني ما منعتني وإن منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني بعدها ~~فكاك رقبتي من النار، واستغفر الله بجميع ظلمي وجرمي وإسرافي على نفسي في ~~أمري وأتوب إليه - يقولها سبعين مرة - ثم يقول: الحمد لله حق حمده وصلواته ~~على صفوته من خلقه محمد وأهل بيته ". # فإذا أتيت على ذلك فاركع فإذا رفعت رأسك من الركوع استويت قائما فقل " يا ~~إلهي هذا مقام من، حسناته نعمة منك وشكره قليل وعمله ضعيف وذنبه عظيم وليس ~~لذلك إلا عفوك ورحمتك. # اللهم وقد قلت في كتابك المنزل على نبيك المرسل صلواتك عليه،: " كانوا ~~قليلا من الليل ما يهجعون وبالأسحار هم يستغفرون " طال هجوعي وقل قيامي ~~وهذا السحر وأنا أستغفرك لكل ذنب أذنبته استغفار من لا يملك لنفسه نفعا ولا ~~ضرا ولا موتا ولا حياة ولا نشورا "، ثم يخر ساجدا ويسجد السجدتين ويتشهد ~~ويسلم، ms0137 ومن فعل ذلك وسلم فليقل " سبحان ذي الملك والملكوت سبحان الملك ~~القدوس " يكررها ثلاثا. # ويصلي ركعتي الغداة يفتتح الأولى منها بالتكبير ويقرأ الحمد وقل يا أيها ~~الكافرون، وفي الثانية الحمد وسورة الإخلاص، فإذا سلم فيها حمد الله وأثنى ~~عليه وصلى على محمد وآله صلوات الله عليهم وسئل الله تعالى من فضله. # ويستحب أن يستغفر الله تعالى عقيب صلاة الفجر - سبعين مرة - يقول: # " أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الرحمان الرحيم وأتوب إليه ~~" ويصلي على محمد وآله - مأة مرة -، يقول: PageV01P141 # اللهم صل على محمد وآل محمد الأوصياء المرضيين بأفضل صلواتك، وبارك عليهم ~~بأفضل بركاتك، والسلام (1) عليه وعليهم وعلى أرواحهم وأجسادهم ورحمة الله ~~وبركاته " فإن طال ذلك عليه فليقل " اللهم صل على محمد وعلى آل محمد ~~الطاهرين " يكررها مأة مرة وإن طال عليه أيضا لفظ الاستغفار فليقل " أستغفر ~~الله وأتوب إليه " ثم يخر ساجدا بعد التعقيب من هاتين الركعتين ويقول: في ~~سجوده " يا خير مدعو يا خير مسؤول يا أوسع من أعطى وأفضل من يحبى (2) صل ~~على محمد وآل محمد واغفر لي وارحمني وتب علي إنك أنت التواب الرحيم ". فإذا ~~رفع رأسه من سجوده. # قال: اللهم من أصبح وحاجته إلى غيرك فإني أصبحت وحاجتي ورغبتي إليك يا ذا ~~الجلال والإكرام " ثم يضطجع على جانبه الأيمن مستقبل القبلة، ويقول: # " استمسكت بعروة الله الوثقى التي لا انفصام لها واعتصمت بحبل الله ~~المتين وأعوذ بالله من شر فسقة العرب والعجم، وأعوذ بالله من شر فسقة الجن ~~والإنس، توكلت على الله والجأت ظهري إلى الله، أطلب حاجتي من الله، ومن ~~يتوكل على الله فهو حسبه، إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شئ قدرا، حسبي ~~الله ونعم الوكيل " ويقرأ من آخر آل عمران الخمس آيات التي كان قرأها عند ~~قيامه إلى صلاة الليل، فإذا طلع الفجر قال " سبحان رب الصباح سبحان فالق ~~الإصباح " ثلاث مرات، ثم يصلي الفريضة إن شاء الله. # وإذا خاف المسافر من غلبة النوم عليه ولا يقوم آخر الليل ms0138 إلى الصلاة جاز ~~إن يقدم صلاتها في أول الليل بعد صلاة العشاء الآخرة، كذلك يفعل من أراد ~~المسير في آخر الليل، وإذا ضعف الإنسان عن صلاة الليل قائما جاز له أن ~~يصليها جالسا. # وإذا أدركه الفجر وكان قد صلى من صلاة الليل أربع ركعات تممها وخفف # PageV01P142 # في قرائته ودعائه وصلى الفجر بعد ذلك، فإن أدركه وقد صلى أقل من أربع ~~ركعات قطع على الشفع مما انتهى إليه عن ذلك وصلى الغداة وتمم بعد ذلك صلاة ~~الليل. # وإذا قام في آخر الليل وقد قرب طلوع الفجر وخاف إن ابتدء هو بصلاة الليل ~~هجم الفجر، فينبغي أن يبتدء بركعتي الشفع ويوتر بعدهما ويصلي بعد ذلك ركعتي ~~الفجر، فإن طلع الفجر أذن وأقام وصلى فريضة، ثم صلى ثمان ركعات بعد فريضة ~~الفجر، وإن يطلع أضاف إلى ما صلى ست ركعات ثم أعاد ركعة الوتر وركعتي ~~الغداة، وإن هو قام وقد قرب الفجر أدرج صلاة الليل بالحمد وسورة الإخلاص ~~مرة واحدة وخفف ليفرغ من ذلك قبل طلوع الفجر، وإن قام وقد بقي من الليل شئ ~~أطال في صلاته على ما تقدم بيانه. # فأما سنن السفر فقد ذكرناها في ما سلف، وأما كيفيتها فهو جار مجرى ما ~~ذكرناه فيما تقدم. # باب ما عدا سنن اليوم والليلة من سنن الصلاة: # هذه المسنونات من الصلوات نحن ذاكروها فصلا فصلا إلى آخرها بمشيئة الله ~~تعالى. # باب كيفية صلاة الاستسقاء: # إذا امتنع القطر واجدبت البلاد، يستحب للناس أن يصلوا هذه الصلاة، ويتقدم ~~الإمام أو من قام مقامه من الناس بالصوم ثلاثة أيام فإذا كان يوم الثالث، ~~اغتسل من يريد صلاتها، وينادى بالصلاة جامعة ويخرجون إلى الصحراء، والأفضل ~~أن PageV01P143 # يكون ذلك الاثنين (1) ولا يصلي في مسجد إلا أن يكونوا بمكة، ويتقدم ~~المؤذنون كما يفعل في صلاة العيد، ويخرج الإمام على أثرهم بسكينة ووقار حتى ~~ينتهي إلى المصلى من الصحراء، فإذا صار بذلك الموضع، قام فيصلي بهم ركعتين ~~من غير أذان ولا إقامة يقرء فيهما من السور ما أراد. # وترتيبها مثل ms0139 ترتيب صلاة العيدين، اثنتي عشر تكبيرة سبع في الأولى وخمس ~~في الثانية (2)، والقراءة قبل التكبير فإذا فرغ الإمام من صلاتها وسلم صعد ~~المنبر وحمد الله سبحانه وأثنى عليه وصلى على رسوله (صلى الله عليه وآله ~~ووعظ الناس وزجر وحذر وأنذر، فإذا فرغ من الخطبة أدار ردائه فجعل ما على ~~يمينه على يساره، وما على يساره على يمينه - ثلاث مرات، ثم استقبل وكبر - ~~مأة تكبيرة - رافعا صوته بها ويكبر الناس معه، ثم يلتفت على يمينه ويسبح ~~الله سبحانه - مأة تسبيحة - رافعا صوته بها، ويسبح الناس معه كذلك، ثم ~~يلتفت على يساره فيحمد الله سبحانه - مأة تحميدة - رافعا صوته بها، ويفعل ~~الناس معه ذلك، ثم يقبل بوجهه إلى الناس فيستغفر الله تعالى مأة مرة رافعا ~~صوته بها ويفعل الناس معه ذلك ثم يستقبل القبلة بوجهه فيدعو ويدعوا الناس ~~معه، فيقول: " اللهم رب الأرباب ومعتق الرقاب ومنشئ السحاب ومنزل القطر من ~~السماء ومحيي الأرض بعد موتها، يا فالق الحب والنوى # PageV01P144 # ويا مخرج الزرع والنبات ومحيي الأموات، وجامع الشتات، اللهم اسقنا غيثا ~~مغيثا غدقا مغدقا هنيئا مريئا، ينبت به الزرع والنبات، ويدر به الضرع ويحيي ~~به الأرض بعد موتها، ويسقي به مما خلقت أنعاما وأناسي كثيرا ". # ويستحب للإمام أن يخطب خطبة أمير المؤمنين عليه السلام المعروفة بخطبة ~~الاستسقاء فإن لم يحفظها جاز أن يقتصر على ما قدمناه أو على الدعاء، ولا ~~ينبغي للناس أن يخرجوا معهم أحدا من أهل الذمة، ويجوز خروج الكبار والصغار ~~من الرجال والعجائز من النساء وصغارهن، فأما الشباب ومن لها هيئة منهن فلا ~~ينبغي أن تخرج في ذلك، فإن صلوا ولم يسقوا صلوا ثانيا وثالثا، فإذا خرج ~~الناس لذلك فسقوا قبل أن يصلوا صلوا شكرا لله سبحانه. # ويجوز أن يصلوا صلاة الاستسقاء إذا قل نبع مياه الآبار ونصبت (1) وكذلك ~~مياه العيون وينبغي لأهل الخصب (2) أن يدعو لأهل الجدب، حضروا معهم في هذه ~~الصلاة أم لم يحضروا معهم. # " باب نوافل شهر رمضان " نوافل شهر رمضان ألف ركعة زائدة على نوافله (3) ~~وترتيبها: ms0140 أن يصلي من يريد صلاتها من أول ليلة من الشهر في كل ليلة عشرين ~~ركعة ثماني منها بعد صلاة المغرب، واثنتي عشرة ركعة بعد صلاة العشاء الآخرة ~~قبل الوتيرة، ويصلي الوتيرة بعد ذلك يفعل هذا إلى ليلة تسع عشرة من الشهر، ~~فإذا حضرت هذه الليلة اغتسل وصلى بعد العشاء الآخرة مأة ركعة، ثم يعود في ~~ليلة العشرين إلى الترتيب الذي # PageV01P145 # قدمنا ذكره، فإذا حضرت ليلة إحدى وعشرين اغتسل بعد العشاء الآخرة وصلى ~~مأة ركعة، ويصلي في ليلة اثنتي وعشرين بعد المغرب ثمان ركعات، وبعد العشاء ~~الآخرة اثنتي وعشرين. # فإذا حضرت ليلة ثلاث وعشرين اغتسل وصلى بعد عشاء الآخرة مأة ركعة، ثم ~~يصلي ليلة أربع وعشرين إلى آخر الشهر في كل ليلة بعد صلاة المغرب ثمان ~~ركعات وبعد عشاء الآخرة اثنتي وعشرين ركعة، فيكون جميع ما ذكرناه تسع مأة ~~وعشرين ركعة، ويبقى ثمانون ركعة يصلي في يوم جمعة من الشهر عشر ركعات - ~~منها صلاة أمير المؤمنين عليه السلام - وسنذكر كيفيتها في بابها ومنها صلاة ~~السيدة فاطمة (عليها السلام) وسنذكرها أيضا فيما بعد في بابها ومنها صلاة ~~جعفر بن أبي طالب عليهما السلام وسنذكرها في بابها إن شاء الله تعالى. # ثم يصلي في آخر ليلة جمعة من الشهر عشر ركعة (1) من صلاة أمير المؤمنين ~~عليه السلام وفي آخر ليلة سبت منه عشر ركعة من صلاة مولاتنا فاطمة صلوات ~~الله عليها، فيكمل بذلك ألف ركعة. والزيادة على هذه الألف مأة ركعة ينبغي ~~أن يصليها ليلة النصف من هذا الشهر ويقرء في كل ركعة بعد الحمد قل هو الله ~~أحد عشر مرات. # " باب صلاة يوم الغدير " هذا العيد هو اليوم الثامن عشر من ذي الحجة، فمن ~~أراد هذه الصلاة فالأفضل له أن يغتسل في هذا اليوم، ويلبس أجمل ثيابه، ويمس ~~شيئا من الطيب ويبرز تحت السماء فإذا بقي من النهار إلى زوال الشمس مقدار ~~ساعة أو نحو ذلك صلاها ركعتين يقرء في كل واحدة منهما بعد الحمد قل هو الله ~~أحد عشر مرات وإنا ms0141 أنزلناه عشر مرات، وآية الكرسي عشر مرات. # PageV01P146 # فإذا سلم حمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي وآله صلى الله عليه وآله ~~وابتهل إلى الله سبحانه في لعن ظالمي أهل البيت (عليهم السلام) وأشياعهم ثم ~~دعا فقال. اللهم إني أسألك، بحق محمد نبيك وعلى وليك، وبالشأن والقدرة التي ~~خصصتهما به دون خلقك أن تصلي عليهما وعلى ذريتهما وأن تبدأ بهما في كل خير ~~عاجل، اللهم صل على محمد وعلى آل محمد الأئمة القادة والدعاة السادة ~~والنجوم الزاهرة والأعلام الباهرة وساسة العباد وأركان البلاد والناقة ~~المرسلة، والسفينة الناجية الجارية في اللجج الغامرة، اللهم صل على محمد ~~وعلى آل محمد خزان علمك وأركان توحيدك ودعائم دينك ومعادن كرامتك وصفوتك من ~~بريتك وخيرتك من خلقك الأنبياء النجباء الأبرار، والباب المبتلى به الناس، ~~من أتاه نجى ومن أباه هوى. # اللهم صل على محمد وعلى آل محمد أهل الذكر، الذين أمرت بمسألتهم وذوي ~~القربى الذين أمرت بمودتهم وفرضت حقهم وجعلت الجنة جزاء من اقتص آثارهم، ~~اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما أمروا بطاعتك ونهوا عن معصيتك ودلوا ~~عبادك على وحدانيتك. # وأسألك بحق محمد نبيك ونجيبك (1) وصفوتك وأمينك ورسولك إلى خلقك، وبحق ~~أمير المؤمنين ويعسوب الدين وقائد الغر المحجلين الولي الوصي الوفي والصديق ~~الأكبر والفاروق الأعظم بين الحق والباطل والشاهد لك والدال عليك والصادع ~~بأمرك والمجاهد في سبيلك لم تأخذه فيك لومة لائم، أن تصلي على محمد وعلى آل ~~محمد وأن تجعلني في هذا الشهر وفي هذا اليوم الذي عقدت فيه العهد لوليك في ~~أعناق خلقك وأكملت لهم الدين من العارفين بحرمته والمقرين بفضله من عتقائك ~~وطلقائك من النار، ولا تشمت بي حاسد النعم. # اللهم فكما جعلته عيدك الأكبر وسميته في السماء بيوم العهد والمعهود وفي ~~الأرض يوم الميثاق المأخوذ والجمع المسؤول صل على محمد وعلى آل محمد، وأقرر ~~به # PageV01P147 # عيوننا واجمع به شملنا، ولا تضلنا بعد إذ هديتنا، واجعلنا لأنعمك من ~~الشاكرين يا أرحم الراحمين. # الحمد لله الذي عرفنا فضل هذا اليوم، وبصرنا حرمته، ms0142 وكرمنا به وشرفنا ~~بمعرفته وهدانا بنوره، يا رسول الله يا أمير المؤمنين عليكما وعلى عترتكما ~~وعلى محبيكما مني أفضل السلام ما بقي الليل والنهار، بكما أتوجه إلى الله ~~ربي وربكما في نجاح طلبتي وقضاء حوائجي، وتيسير أموري. # اللهم إني أسألك بحق محمد وآل محمد أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تلعن ~~من جحد حق هذا اليوم وأنكر حرمته، وصد عن سبيلك لإطفاء نورك فأبى الله إلا ~~أن يتم نوره، اللهم فرج عن أهل بيت نبيك واكشف عنهم وبهم عن (1) المؤمنين ~~الكربات اللهم إملاء الأرض عدلا كما ملئت ظلما وجورا، وأنجز لهم ما وعدتهم ~~إنك لا تخلف الميعاد. # " باب صلاة يوم المبعث " هذا اليوم هو الذي بعث الله تعالى فيه محمدا صلى ~~الله عليه وآله بالرسالة، وهو اليوم " السابع والعشرون " من رجب، فمن أراد ~~صلاة هذا اليوم فينبغي أن يفتتح الصلاة بالتكبير ويصلي " باثنتي عشرة ركعة ~~" يقرأ في كل ركعة منها بعد فاتحة الكتاب سورة " يس " فإذا فرغ منها جلس في ~~مكانه، قرأ الحمد " أربع مرات " وقل هو الله أحد " أربع مرات " وكل واحدة ~~من المعوذتين " أربع مرات "، ثم يقول بعد ذلك: # " سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر، ولا حول ولا قوة ~~إلا بالله " أربع مرات ثم يقول الله الله ربي ولا أشرك به شيئا أربع مرات ~~ويدعو بما شاء لنفسه بغير ذلك. # PageV01P148 # " باب صلاة أمير المؤمنين عليه السلام " وهذه الصلاة أربع ركعات، بتسليم ~~بعد كل ركعتين، يقرأ في كل ركعة منها الحمد مرة واحدة وقل هو الله أحد ~~خمسين مرة. # " باب صلاة مولاتنا فاطمة عليها السلام " هذه الصلاة ركعتان، يقرء في ~~الأولى فاتحة الكتاب مرة واحدة وإنا أنزلناه مأة مرة، وفي الثانية بعد ~~فاتحة الكتاب سورة الإخلاص مأة مرة. # " باب صلاة الحبوة " هذه الصلاة، صلاة جعفر الطيار (عليه السلام) وتسمى ~~أيضا صلاة التسبيح، وهي أربع ركعات: يقرأ في الأولى الحمد مرة وسورة ~~الزلزلة، وفي الثانية الحمد مرة وسورة العاديات، وفي الثالثة الحمد مرة ~~وإذا جاء ms0143 نصر الله والفتح، وفي الرابعة الحمد وقل هو الله أحد، ويقول في كل ~~ركعة عقيب القراءة وقبل الركوع: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله ~~والله أكبر خمس عشرة مرة، ثم يقول ذلك في الركوع عشرا ومثل ذلك في انتصابه، ~~ومثل ذلك في السجدة الأولى وفي الجلسة بين السجدتين وفي السجدة الثانية ~~وإذا رفع رأسه وجلس قبل القيام، ويفعل ذلك في كل ركعة. # " باب صلاة الاستخارة: # صلاة الاستخارة ركعتان، يصليهما من أراد صلاتها كما يصلي غيرهما من ~~النوافل، فإذا فرغ من القراءة في الركعة الثانية قنت قبل الركوع ثم يركع ~~ويقول PageV01P149 # في سجوده: " أستخير الله " مأة مرة، فإذا أكمل المأة قال: " لا إله إلا ~~الله الحليم الكريم لا إله إلا الله العلي العظيم، رب بحق محمد وآل محمد، ~~صل على محمد وآل محمد: وخر لي في كذا وكذا " ويذكر حاجته التي قصد هذه ~~الصلاة لأجلها وقد ورد في صلاة الاستخارة وجوه غير ما ذكرناه، والوجه الذي ~~ذكرناه - هاهنا - من أحسنها. # " باب صلاة الحاجة " من كان له إلى الله حاجة، فينبغي أن يصوم ثلاثة ~~أيام، وتكون هذه الأيام أربعاء وخميسا وجمعة، فإذا كان يوم الجمعة اغتسل ~~ولبس ثوبا جديدا، وصعد إلى موضع، وصلى بهذه الصلاة ركعتين كما يصلي غيرهما ~~من النوافل، فإذا سلم منها رفع يديه إلى السماء. # ثم قال: اللهم إني أطلب ساحتك لمعرفتي بوحدانيتك وصمدانيتك وأنه لا قادر ~~على (1) حاجتي غيرك وقد علمت يا رب إنه كل ما تظاهرت نعمتك على اشتدت فاقتي ~~إليك وقد طرقني هم كذا وكذا وأنت تكشفه، عالم غير معلم، واسع غير متكلف، ~~فأسألك باسمك الذي وضعته على السماء فانشقت ووضعته على الجبال فنسفت، وعلى ~~النجوم فانتثرت (2) وعلى الأرض فسطحت، وأسألك بالحق الذي جعلته عند محمد ~~وآل محمد، وعند فلان وفلان ويسمي الأئمة واحدا أن تصلي على محمد وآل محمد ~~وأن تقضي حاجتي وتيسر على عسرها، وتكفيني مهمها، فإن فعلت ذلك فلك الحمد، ~~وإن لم تفعل ذلك فلك الحمد، غير حائر (3) في حكمك، ولا ms0144 متهم # PageV01P150 # في قضائك، ولا خائف (1) في عدلك " ويلصق خده الأيمن بالأرض ويقول: " ~~اللهم إن يونس بن متى عبدك ونبيك دعاك في بطن الحوت فاستجبت له، وأنا أدعوك ~~فاستجب لي كما استجبت له " وقد ورد في صلاة الحاجة وجوه، أحسنها ما ذكرناه ~~" باب صلاة ليلة النصف من رجب " صلاة ليلة النصف من رجب اثنتا عشرة ركعة ~~يقرأ في كل ركعة " الحمد وسورة "، فإذا فرغ منها قرء الحمد والمعوذتين ~~وسورة الإخلاص وآية الكرسي أربع مرات، وقيل: سبع مرات، ويقول " سبحان الله ~~والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر " كذلك (2)، ويقول " الله الله ~~ربي، لا أشرك به شيئا ويقول: " ما شاء الله لا قوة إلا بالله العلي العظيم ~~" سبع مرات. # " باب صلاة ليلة النصف من شعبان " هذه الصلاة أربع ركعات، يقرأ في كل ~~ركعة منها بعد الحمد قل هو الله أحد مأة مرة، فإذا فرغ مصليها دعا بما ~~أراد. # " باب صلاة الشكر " صلاة الشكر ركعتان، يصليهما من قضى الله حاجته أو جدد ~~عليه نعمته، يقرأ في كل واحدة بعد الحمد قل هو الله أحد، وإنا أنزلناه في ~~ليلة القدر، أو غير ذلك من سور القرآن، ويقول في ركوعه وسجوده فيهما " ~~الحمد لله شكرا لله وحمدا لله " # PageV01P151 # ويقول بعد التسليم منهما " الحمد لله الذي قضى حاجتي، وأعطاني مسألتي ". # " باب صلاة الزيارات " وهي ركعتان لكل واحد من نبي أو إمام، والفعل فيهما ~~من أفعال الصلاة كالفعل في غيرهما من ذلك، وقيل: إن المصلي لهما ينبغي أن ~~يقرأ في الركعة الأولى منهما بعد الحمد، سورة الرحمان، وفي الثانية بعد ~~الحمد، سورة يس، وإنما ندب الزائر لأمير المؤمنين عليه السلام إلى صلاة ست ~~ركعات، لأن عنده آدم ونوحا عليهما السلام، فمن زاره فينبغي أن يزورهما، ~~ويصلي لزيارتهما أربع ركعات ولزيارته هو عليه السلام ركعتين، فتكمل بذلك ست ~~ركعات، فأما كيفية الزيارة فسيأتي ذكرها في باب الزيارات إن شاء الله ~~تعالى. # " باب صلاة ليلة عيد الفطر " هذه الصلاة ركعتان، الأفعال فيها كالأفعال ~~في غيرها من الصلوات إلا ms0145 القراءة فإنه ينبغي لمن صلاها أن يقرأ في الركعة ~~الأولى منهما بعد الحمد، قل هو الله أحد ألف مرة وفي الثانية بعد الحمد قل ~~هو الله أحد مرة واحدة. # " باب صلاة الإحرام " وينبغي لمن أحرم بحج أو عمرة، أن يصلي ست ركعات، ~~يقرأ في الأولى منهما بعد الحمد، قل هو الله أحد وفي الثانية بعد الحمد قل ~~يا أيها الكافرون. PageV01P152 # " باب صلاة النوافل الزائدة على نوافل يوم الجمعة " هذه الصلاة أربع ~~ركعات، تزاد على نوافل يوم الجمعة، فيصير جملتها عشرين ركعة، فأما أحكامها ~~فهي جارية مجرى أحكام غيرها من نافلة الصلاة. # " باب تحية المسجد " هذه الصلاة ركعتان، ينبغي لمن دخل المسجد أن يصليهما ~~تحية له، وأحكامها جارية مجرى غيرها من نوافل الصلاة. # " باب ما يوجب إعادة الصلاة " ما يوجب إعادة الصلاة على ضربين: أحدهما ~~يتعلق بعدد الركعات، والآخر لا يتعلق بذلك، فأما الذي لا يتعلق بعدد ~~الركعات، فهو أن يترك المصلي النية عمدا أو سهوا، أو تكبيرة الإحرام، أو ~~الركوع حتى يسجد، أو يترك سجدتين في ركعة، أو يسهو فحدث ما ينقض الطهارة ~~ولم يتطهر حتى يستدبر القبلة، أو تكلم لأنه إذا تطهر ولم يتكلم من غير ~~استدبار القبلة كان له البناء على ما تقدم من الصلاة، أو يصلي بغير طهارة، ~~أو يشك في الوقت فيصلي قبل دخوله ثم يعلم ذلك بعد الفراغ منها، أو يصلي إلى ~~غير جهة القبلة، أو يصلي في لباس النجس، وقد تقدم له العلم به لأنه متى لم ~~يتقدم له العلم، لم يكن عليه إعادة إلا أن يعلم ذلك والوقت باق. # أو يصلي جماعة فيصلي الإمام بهم إلى غير جهة القبلة، وهم عالمون بذلك، ~~لأنهم إن لم يكونوا عالمين كانت الإعادة على الإمام دونهم. # أو يصلي جماعة يكون إمامهم على غير طهارة وهم عالمون بذلك، ومتى ~~PageV01P153 # لم يكونوا عالمين كانت الإعادة على الإمام وحده، أو يصلي اثنان يعتقد كل ~~واحد منهما إنه مأموم والآخر له إمام، لأنه متى اعتقد كل واحد منهما أنه ~~إمام الآخر ms0146 كانت صلاتهما صحيحة. # أو يصلي وعلى جسده نجاسة وهو عالم بها، وكذلك إن لم يتقدم العلم بها ثم ~~علم والوقت باق، وإن كان الوقت قد خرج لم يكن عليه إعادة. # أو ترك القراءة متعمدا، أو يقتدي بمن لا يجوز الاقتداء به وهو عالم بذلك، ~~أو يسجد على شئ نجس مع تقدم العلم به أو يصلي في ثوب أو مكان مغصوب مختارا ~~مع تقدم علمه بذلك، أو لا يمس الأرض بجبهته في السجود. # أو يتعمد الجمع بين صورتين بعد الحمد، أو يتعمد التسليم قبل الفراغ من ~~الصلاة، أو يصلي عريانا، وهو متمكن مما يستر به أو يقهقه، أو يبكي على هلاك ~~أحد، أو مصيبة، لأنه إن بكى من خشية الله تعالى لم يكن عليه إعادة أو يعبث ~~بلحيته (1) أو ثوبه من غير ضرورة، أو يحدث ما ينقض الطهارة متعمدا. # أو يتعمد ترك الشهادتين أو الصلاة على النبي وآله صلى الله عليه وآله في ~~التشهدين أو في واحد منهما، أو يتعمد الإتمام في السفر النبي يجب عليه ~~التقصير مع علمه بأن ذلك لا يجوز، أو يتم ساهيا في السفر ويذكر ذلك والوقت ~~باق، لأنه إن ذكر ذلك بعد خروج الوقت لم يلزمه إعادة. # أو يأتم بقاعد وهو ممن تجب عليه الصلاة قائما، أو يأتم بمن بينه وبينه ~~حائط أو ما أشبه ذلك، أو يكون مكان الإمام أرفع من مكانه بما يعلم تفاوته ~~ولم تجر العادة بمثله. # أو يكون في محمل (2) أو ما أشبهه ومعه امرأة فيصليان جميعا في حالة واحدة ~~أو يصلي وهو متيمم قبل تضيق الوقت، أو يصلي متيمما وهو متمكن من استعمال ~~الماء أو يصلي وقد تطهر بما لا تجوز الطهارة به، أو تكون امرأة حرة فتصلي ~~مكشوفة # PageV01P154 # الرأس مع تمكنها من ستره، أو يصلي فيما لا تجوز الصلاة فيه، أو يسجد على ~~ما لا يجوز السجود عليه، إلا أن يكون في حال ضرورة وقد ذكر أنه يجوز السجود ~~على ثوب قطن أو كتان، أو يقرء بغير لسان عربي. # " باب ms0147 السهو في الصلاة " إذا علم المكلف في صلاته أمرا من الأمور أو غلب ~~ذلك على ظنه فيجب عليه العمل فيها بما علمه أو غلب على ظنه ومع هذين ~~الوجهين لا يثبت للسهو والشك، في الصلاة حكم، وإنما يثبت ذلك فيما لا يعلمه ~~ولا يغلب على ظنه، وذلك إنما يكون بتساوي الظن واعتداله، فإذا كان ما ~~ذكرناه صحيحا، فالسهو في الصلاة على خمسة أضرب: # أولها يوجب إعادتها، وثانيها يوجب الاحتياط وثالثها يوجب التلافي ورابعها ~~يوجب الجبران بسجدتي السهو، وخامسها لا حكم له. # فأما ما يوجب إعادتها، فهو على ضربين: أحدهما لا يتعلق بأعداد الركعات ~~والآخر يتعلق بذلك، وما لا يتعلق بأعداد الركعات قد تقدم ذكره فيما يوجب ~~إعادة الصلاة وأما ما يتعلق بأعداد الركعات، فهو أن يشك في الركعتين ~~الأولتين من كل رباعية، أو يشك في صلاة المغرب أو صلاة الغداة أو صلاة ~~السفر، أو يشك في صلاته أي صلاة كانت ولا يعلم، كمن صلى بسهو فيزيد ركعة أو ~~ينقص ركعة أو أكثر ولا يعلم حتى يستدبر القبلة أو يتكلم بما ليس من الصلاة. # وأما ما يجب منه الاحتياط، فهو أن يشك ولا يعلم هل صلى ركعتين أو ثلاثا ~~فليبن على الثلاث ويتم الصلاة، فإذا سلم صلى ركعة من قيام أو ركعتين من ~~جلوس أو يشك فلا يعلم هل صلى ثلاثا أو أربعا فليفعل مثل ما فعله في اثنتين ~~أو ثلاث، أو يشك فلا يعلم صلى اثنتين أو أربعا فليبن على الأربع ويسلم ~~ويصلي ركعتين من قيام أو يشك بين اثنتين وثلاث وأربع فليبن على الأربع ~~ويسلم، ثم يصلي ركعتين من قيام وركعتين من جلوس. PageV01P155 # وصلاة النافلة يجوز البناء فيها على الأقل وعلى الأكثر. # فأما ما يوجب التلافي، فهو أن يسهو عن قراءة الحمد ثم يقرء سورة غيرها ~~فليرجع فيقرء الحمد وسورة بعدها، أو يسهو عن قراءة السورة التالية للحمد ثم ~~يذكر ذلك قبل الركوع فليقرءها ثم يركع، أو يسهو عن تسبيح الركوع قبل رفع ~~رأسه منه، فليسبح ويرفع رأسه، أو ms0148 يشك في الركوع وهو في حال القيام فليركع، ~~فإن ذكر في حال هذا الركوع أنه كان قد ركع، أرسل نفسه إلى السجود من غير أن ~~يرفع رأسه أو يشك في سجدتين أو واحدة منهما قبل القيام فليسجد ما شك فيه، ~~أو يشك (1) في التشهد الأول وهو قائم لم يركع (2) فليجلس ويتشهد، أو يسهو ~~عن السجود ثم يقوم قبل الركوع فليرجع وليسجد. # وأما ما يجب فيه الجبران بسجدتي السهو، فهو أن يسهو عن سجدة ويذكرها بعد ~~الركوع، فليقضها بعد التسليم ويسجد سجدتي السهو أو يسهو فتكلم، فعليه سجدتا ~~السهو بعد التسليم، أو يسهو فيقوم في موضع جلوس أو يجلس في موضع قيام، ~~فعليه بعد التسليم سجدتا السهو أو يسهو فيسلم في الركعتين الأولتين ثلاثية ~~أو رباعية فعليه أيضا سجدتا السهو، أو يسهو عن التشهد فليقضه بعد التسليم، ~~ويسجد سجدتي السهو، أو يشك هل صلى أربعا أو خمسا، وتتساوى ظنونه في ذلك، ~~فليبن على الأربع ويسجد سجدتي السهو وأما ما لا حكم له: فهو أن يشك في ~~تكبيرة الإحرام وهو في حال القراءة، أو يشك في القراءة وهو في حال الركوع ~~أو يشك في التشهد وهو في الثالثة، أو يسهو في النافلة أو يسهو في سهو أو ~~يتواتر عليه السهو أو يشك في تسبيح الركوع وقد رفع رأسه منه أو يشك في ~~تسبيح السجود وقد رفع رأسه منه. # " تم كتاب الصلاة " # PageV01P156 # " باب حقوق الأموال " حقوق الأموال التي ذكرنا في أول الكتاب أنها من ~~العبادات يحتاج في بيان أحكامها إلى أشياء وهي: الزكاة والخمس وأحكام ~~الأرضين والجزية والغنائم والأنفال، ونحن نبين أحكام كل واحد منها في باب ~~مفرد بعون الله وتوفيقه. # " باب في الزكاة " قال الله تعالى، قد أفلح المؤمنون، الذين هم في صلاتهم ~~خاشعون، والذين هم عن اللغو معرضون، والذين هم للزكاة فاعلون، " إلى قوله " ~~يرثون الفردوس، هم فيها خالدون (1). # وقال تعالى، قد أفلح من تزكى، وذكر اسم ربه فصلى (2). وروي عن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله أنه قال في الزكاة: ms0149 إنما يعطى أحدكم جزءا مما أعطاه ~~الله فليعطه بطيب نفس منه، ومن أدى زكاة ماله فقد ذهب عنه شره (3) وروي عن ~~محمد بن علي الباقر (ع)، أنه قال: ما نقصت زكاة من مال قط # PageV01P157 # ولا هلك مال في بر، أو بحر أديت زكاته (1). # واعلم أن الزكاة على ضربين، أحدهما زكاة الأموال، والآخر زكاة الرؤس، ~~ويؤدي (2) ذلك إلى بيان أشياء، منها من يجب عليه الزكاة، ومنها ما الذي يجب ~~فيه الزكاة، ومنها ما المقدار الذي يجب إخراجه منها، ومنها من المستحق لها، ~~ومنها ما المقدار الذي ينبغي دفعه إلى مستحقه منها، ومنها الوقت الذي ينبغي ~~إخراجها فيه. # " باب من يجب عليه الزكاة " الذي يجب عليه الزكاة، هو كل حر، كامل العقل ~~ذكرا كان أو أنثى، مخاطب بشريعة النبي صلى الله عليه وآله مالك لنصاب تجب ~~فيه الزكاة. # وإنما شرطنا الحرية، لأن من ليس بحر لا يجب عليه الزكاة، بل ليس يملك ما ~~تجب فيه زكاة عليه. # وشرطنا كمال العقل، لأن من ليس بكامل العقل لا يجب عليه زكاة ولا غيرها، ~~وذكرنا كون من تجب عليه ذكرا كان أو أنثى لنبين أن وجوبها لا يختص بالذكر ~~دون الأنثى، ولا بالأنثى دون الذكر، بل ذلك يعمهما، وشرطنا كونه مخاطبا ~~بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وآله، لنبين أن وجوبها متعلق بالمسلمين، ~~والكفار، لأن الكفار عندنا مخاطبون بالشرائع، وإنما لا يصح منهم أدائها مع ~~المقام على كفرهم، لأن الإسلام شرط في صحة أدائها، لا في وجوبها. # وشرطنا كونه مالكا لنصاب يجب فيه الزكاة، لأن من لا يملك ذلك، لا تجب ~~عليه. # PageV01P158 # " باب ما الذي تجب فيه " الذي تجب فيه الزكاة تسعة أشياء وهي، الذهب، ~~والفضة، والإبل والغنم، والبقر، والحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب. # " باب زكاة الذهب " ليس تجب الزكاة في الذهب إلا أن تجتمع فيه شروط وهي: ~~الملك، والنصاب، وكونه مضروبا منقوشا دنانير، أو (1) كان كذلك فسبك عند ~~دخول وقت الزكاة فرارا بذلك منها، وحلول الحول على النصاب، وهو حال (2) فيه ~~من أوله إلى أول ms0150 يوم من الشهر الثاني عشر. # فإذا اجتمعت هذه الشروط، وجب فيه الزكاة. # فإذا بلغ الذهب عشرين مثقالا، كان فيه نصب المثقال وليس فيه بعد ذلك شئ ~~حتى يبلغ بعد العشرين أربعة مثاقيل، فإذا بلغ ذلك كان فيه عشر مثقال، وعلى ~~هذا الحساب بالغا ما بلغ المال، وإذا لم يبلغ المال عشرين مثقالا لم يجب ~~فيه جملة، وما لا تجب الزكاة فيه، يسمى عفوا. # والمعتبر في ما ذكرناه من مثاقيل الذهب، والدراهم في المأتين، وفي ~~العشرين (3)، والأربعين - بالوزن، لا بالعدد. وسبائك الذهب، وما كان منه ~~حليا، أو أواني، أو مراكب، أو ما جرى مجرى ذلك، فإنه ليس في شئ منه زكاة، ~~إلا أن يكون قد عمل كذلك فرارا منها. # PageV01P159 # وإذا كان شئ من المال يبلغ نصابا - دينا - كانت الزكاة عنه واجبة على ~~المستدين، فإن ضمن المدين ذلك لزمه، ولم يكن على المستدين - من ذلك عليه - ~~شئ. # ومن كان في مال لا يبلغ النصاب، وله مال غائب لا يبلغ أيضا ذلك. وهو ~~متمكن منه، وإذا اجتمعا وكان فيهما نصاب أو أكثر، وجب عليه جمعهما، و ~~الإخراج عنهما. # فإن كان له مال غائب، وهو متمكن من التصرف فيه، وكان فيه نصاب، أو أكثر، ~~وجب زكاته، فإن لم يكن متمكنا من التصرف فيه لم يكن عليه شئ. # وحلي الذهب محرم استعماله على الرجال، وفي الآلات لهم أيضا. # ومن ترك نفقة لعياله، دنانير، أو دراهم، ويبلغ ذلك نصابا تجب فيه الزكاة، ~~وكان قد ترك ذلك لهم، لسنة، أو لسنتين، فإن كان حاضرا، وجب عليه في ذلك ~~الزكاة، وإن كان غائبا، لم يكن في ذلك شئ. # ومن ورث مالا، ولم يصل إليه، ولا يمكن من التصرف فيه إلا بعد الحول، لم ~~يلزمه زكاته من ذلك الحول. # " باب زكاة الفضة " زكاة الفضة لا تجب إلا بشروط، وهي وشروط الذهب سواء، ~~فإذا اجتمعت لم يكن فيها شئ حتى يبلغ مأتي درهم. فإذا بلغت ذلك كان فيها ~~خمسة دراهم، ثم ليس فيها شئ بعد ذلك حتى تزيد أربعين درهما، ms0151 فيكون فيها ~~درهم واحد، وعلى هذا الحساب بالغا ما بلغ المال. ولما لا يجب الزكاة فيه من ~~الفضة، يسمى عفوا أيضا. وما يتعلق منها بدين، أو غيبة، فالحكم فيه ما ذكرنا ~~في الذهب. PageV01P160 # " باب زكاة الإبل " ليست تجب زكاة الإبل إلا بشروط، وهي الملك، والسوم، ~~والنصاب، وحلول الحول، فإذا اجتمعت هذه الشروط لم يكن فيها شئ حتى تبلغ ~~خمسا، فإذا بلغت ذلك كان فيها شاة، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ عشرا، فيكون ~~فيها شاتان، ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمس عشرة، فيكون فيها ثلاث شياة. # ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ عشرين، ففيها أربع شياة. # ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ خمسا وعشرين فيكون فيها خمس شياة. فإذا صارت ستا ~~وعشرين كان فيها بنت مخاض أو لبون ذكر. # ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ ستا وثلاثين فيكون فيها بنت لبون. # ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ ستا وأربعين فيكون فيها حقة. # ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ إحدى وستين فيكون فيها جذعة. # ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ ستا وسبعين فيكون فيها بنتا لبون. # ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ إحدى وتسعين فيكون فيها حقتان. # ثم ليس فيها شئ حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين فيطرح هذا الاعتبار الذي ~~قدمناه، وتخرج من كل خمسين، حقة، ومن كل أربعين، بنت لبون بالغا ما بلغت. # وبنت المخاض: هي التي مضت لها سنة ودخلت في الثانية وسميت بذلك لأن أمها ~~تكون قد حملت، وهي تمخض بولدها. # وأما ابن اللبون: فهو الذي قد مضى له سنتان، ودخل في الثالثة، وسمي بذلك ~~لأن أمه قد وضعت وصار لها لبن، وكذلك بنت اللبون. # وأما الحقة، فهي التي قد مضى لها ثلاث سنين، ودخلت في الرابعة، وسميت ~~بذلك لأنها قد استحقت أن يحمل عليها. # وأما الجذعة، فهي التي قد مضى لها أربع سنين، ودخلت في الخامسة، ولذلك ~~سميت جذعة. PageV01P161 # وما يتعلق به زكاة الإبل منها تسمى فريضة، وما لا تجب تسمى شنقا (1). # ومن وجبت زكاة الإبل ms0152 عليه، ولم يكن عنده عين ما وجب عليه، وتمكن من ~~دونها، أخذ منه ذلك، ودفع معه ما يكون تماما لما وجب عليه. وإن كان عنده ~~أزيد مما وجب عليه، أخذ منه ورد عليه الفاضل له، مثال ذلك، أن يجب عليه بنت ~~لبون، وليس عنده، ويكون عنده بنت مخاض. # فليأخذ منه، ويدفع معها شاتين، أو عشرين درهما جيادا. أو يجب عليه بنت ~~لبون، وليست عنده، ويكون عنده حقة، فليؤخذ منه، ويرد عليه شاتان، أو عشرون ~~درهما. # وإن وجب عليه بنت مخاض وليست عنده، وعنده ابن لبون ذكر، فإنه يؤخذ منه، ~~ولا يرد عليه شئ ولا يدفع هو أيضا شيئا. لأنه لا فضل بين بنت مخاض وابن ~~لبون الذكر. # وإذا كان عند الإنسان خمس من الإبل، ومر به ثلاث سنين، لم يجب عليه في ~~ذلك غير شاة واحدة، لأن الشاة استحقت بها، وما يبقى منها أقل من خمس، فلا ~~يجب عليه غير ما ذكرناه. # فإن كان عنده منها ست وعشرون، ومر ثلاث سنين، وجب عليه بنت مخاض للسنة ~~الأولى، ثم ينقص النصاب الذي يجب فيه بنت مخاض، فيجب عليه خمس شياة للسنة ~~الثانية والسنة الثالثة ينقص عن النصاب الذي فيه خمس شياة. # فيجب عليه أربع شياة، فيجتمع عليه بنت مخاض، وتسع شياة. # PageV01P162 # " باب زكاة البقر " الشروط التي تجب الزكاة في البقر باجتماعها هي: ~~الشروط التي ذكرناها في الإبل، فإذا اجتمعت فليس يجب عليها زكاة حتى يبلغ ~~ثلاثين، فإذا بلغت ذلك كان فيها تبيع، أو تبيعة، وقد ذكر أن التبيع هو الذي ~~له سنتان، وذكر أن هذا الاسم لا يدل على شئ، ذكر ذلك عن أبي عبيد، وذكر ~~غيره أنه إنما سمي بهذا الاسم لأنه يتبع أمه في المرعى، وذكر غير من ذكرناه ~~أنه الذي يتبع قرنه إذنه. # وإذا لم تستقر من جهة اللغة في حقيقة التبيع، ما يعتمد عليه في هذا الباب ~~فإن المعول على ما ورد في الشرع. وقد ورد عن رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~إنه قال تبيع، أو ms0153 تبيعة، جذع، أو جذعة (1) وفسر ذلك الباقر، والصادق عليهما ~~السلام بالحول (2). # وليس بعد الثلاثين شئ حتى يبلغ أربعين، فيكون فيها مسنة، وذكر أنها التي ~~لها أربع سنين، وذكر أنها التي لها سنتان وهي الثنى في اللغة، وروي عن ~~النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: المسنة هي الثنية فصاعدا (3). # ثم ليس فيها بعد الأربعين شئ حتى يبلغ ستين، فيكون فيها تبيعان، فإذا ~~زادت على ذلك، أخرج من كل ثلاثين تبيع، أو تبيعة، ومن كل أربعين مسنة، ثم ~~كذلك بالغا ما بلغت. # ومن كان عنده من البقر ثلاثون، بعضها سوسي (4) أو حبشي، وبعضها جواميس # PageV01P163 # وبعضها نبطي، كان الذي يؤخذ منه تبيع أو تبيعة من أوسط ذلك على قدر المال ~~وما لا تجب الزكاة فيه من البقر يسمى وقصا. # " باب زكاة الغنم " الغنم لا يجب فيها الزكاة إلا بشروط، وهي الشروط التي ~~ذكرناها في الإبل، والبقر. # فإذا حصلت، لم يجب فيها شئ حتى يبلغ أربعين، فإذا بلغت، كان فيها شاة ~~وليس فيها بعد ذلك شئ حتى تبلغ مائة وإحدى وعشرين، فيكون فيها شاتان. وليس ~~فيها بعد ذلك شئ حتى تبلغ مأتين وواحدة، فيكون فيها ثلاث شياة وليس فيها ~~بعد ذلك شئ حتى تبلغ ثلاث مأة وواحدة، فيكون فيها أربع شياة، فإذا زادت على ~~ذلك، تركت هذه العبرة وأخرج عن كل مأة شاة ثم على هذا الحساب بالغا ما ~~بلغت. # ومن كان له من المواشي متفرقا في مواضع مختلفة ما إذا اجتمع كان نصابا، ~~فإن الزكاة واجبة فيه. وإن كان لاشتراك جماعة في موضع واحد مقدار نصاب، أو ~~أكثر منه وكان ما يختص به كل واحد منهم أقل من نصاب، لم يجب في شئ من ذلك ~~زكاة. # ومن أنكر حلول الحول على ماشيته، وشهد شاهدان عدلان على أن الحول قد حال ~~عليها، قبلت شهادتهما، وأخذت منه الزكاة. # ومن كان عنده من جنس واحد نصاب، وهو من أنواع مختلفة مثل أن يكون عنده ~~أربعون شاة، بعضها ضأن، وبعضها معز وبعضها شامية، وبعضها عربية، وبعضها ms0154 ~~مكية فليؤخذ منها شاة، لأن الاسم يتناوله، ولا ينبغي أن يؤخذ الأجود، ولا ~~الأدون بل يؤخذ الأوسط، أو ما تكون قيمته على قدر المال. # ومن كان له في بلدين نصاب واحد، وجبت عليه زكاته، فإن كانت أقل من ~~PageV01P164 # نصاب واحد متفرقة في بلدين لم تجب عليه الزكاة في شئ فإن كان له في بلدين ~~أو أكثر منها ثمانون شاة، أو مأة وعشرون شاة، لم يجب عليه غير شاة واحدة ~~لأنها في ملك واحد. # فإن كان في كل بلد منها نصاب، وحضره الساعي في طلب الزكاة من المال فقال ~~له المطلوب منه ذلك. هذه عندي وديعة، قبل قوله، ولم يطالبه على ذلك بينة ~~وكذلك إن ادعى حلول الحول، إلا أن يثبت عليه ببينة بخلاف ما قاله في الحول. # كما قدمناه. # وإذا كان عنده أربعون شاة فحال الحول عليها وولدت شاة منها، ثم حال عليها ~~الحول الثاني، ثم ولدت شاة ثانية، ثم حال عليها الحول الثالث، وجب عليها ~~ثلاث شياة، لأن الحول الأول حال عليها، وهي أربعون فوجبت فيها شاة، فلما ~~ولدت تمت أربعين فلما حال عليها الحول وجب منها ثلاث شياة. # ومن كان عنده من الغنم أربعون، ولم يكن ولد منها شئ، وحال عليها حول ثان، ~~وثالث لم يجب عليه فيها غير شاة واحدة. # ومن كان له مأتا شاة وواحدة، ومرت ثلاث سنين وجب عليه سبع شياة، لأن ~~الواجب عليه في السنة الأولى ثلاث شياة وفي كل سنة شاتان، لأن المال ~~الثاني، والثالث قد نقص عن المأتين وواحدة فلم يجب غير شاتين. # وهذا على قولنا في أن الزكاة تتعلق بالمال، فأما من قال بأنها تتعلق ~~بالذمة، فقوله في ذلك يخالف ما ذكرناه. # ومن كان عنده نصاب فغصب غاصب ذلك النصاب ثم عاد إليه قبل حلول الحول، لم ~~تجب عليه زكاة، لأن إمكان التصرف في جميع الحول يراعى في ذلك وكذلك القول ~~في غير هذا الوجه من وجوه الزكاة. # وإذا وقف على إنسان نصاب من الغنم، وحال عليه الحول لم يجب عليه ms0155 في ذلك ~~زكاة، لأنها غير مملوكة. # فإن ولدت وحال على أولادها، وكان الواقف لها لم يشترط كون أولادها ~~PageV01P165 # وقفا معها، كان فيها الزكاة وإن كان شرط ذلك، لم يكن فيها الزكاة. # ومن ابتاع من الغنم نصابا ولم يقبضها حتى حال الحول عليها نظر، فإن كان ~~متمكنا من قبضها كان عليه فيها الزكاة، وإن لم يكن متمكنا من قبضها، لم يكن ~~عليه فيها زكاة. # وما يجب فيه زكاة الغنم، يسمى فريضة وما لا يجب فيه يسمى عفوا. # " باب زكات الغلات الأربع " التي هي الحنطة، والشعير، والتمر، والزبيب. # ليس تجب الزكاة في الغلات إلا بشرطين، وهما الملك والنصاب. # فإذا حصل في أحدها هذان الشرطان، لم تكن فيه زكاة حتى يبلغ خمسة أوسق، ~~بعد إخراج المؤن، حق السلطان من مقاسمة، وغيرها. # فإذا بلغ ذلك بعد ما ذكرناه، فإن كان سقيه سيحا أو بعلا، أو عذيا (1) كان ~~فيه العشر، وإن كان سقيه بالقرب، أو الدوالي. كان فيه نصف العشر. # فإن زاد على الأوسق شيئا، أخرج من الزائد بحساب ذلك. # وما كان سقيه سيحا وغير سيح، فيجب أن يعتبر في ذلك الأغلب. # فإن كان سقيه سيحا هو الأكثر، أخرج منه العشر، وإن كان سقيه بالقرب ~~والدوالي أكثر من السيح، أخرج منه نصف العشر، وإن تساويا، ولم يغلب أحدهما ~~على الآخر، أخرج من نصفه بحساب العشر، ومن نصفه الآخر بحساب نصف العشر. # والوسق: ستون صاعا، والصاع أربعة أمداد، والمد رطلان وربع بالعراقي. # ووزنه بالدراهم ألف مأة وسبعون درهما. # والدرهم ستة دوانيق، والدانق ثماني حبات من أوسط حبات الشعير، # PageV01P166 # وهو تسعة أرطال بالعراقي، وستة أرطال بالمدني. # وما لا يجب فيه الزكاة من هذه الغلات يسمى عفوا، وإذا وقف إنسان على غيره ~~ضيعة، وبلغت غلتها نصابا. فإن كانت وقفا على واحد كان عليه الزكاة في ذلك ~~وإن كانت وقفا على جماعة، وبلغ نصيب كل واحد منهم النصاب، كان على كل واحد ~~منهم الزكاة. # واعلم أن الاعتبار فيما تخرجه الأرض مما يكال أو يوزن، مما عدا هذه ~~الغلات الأربع ms0156 يجري مجرى الاعتبار فيما تقدم مما الزكاة فيه مفروضة. وإنما ~~ذكرنا ذلك، لأن هذه الغلات يستحب إخراج الزكاة عنها، وأردنا أن نبين، أن ~~الاعتبار فيها كالاعتبار في الغلات الأربع التي الزكاة واجبة فيها. # وأموال التجارة يجري الاعتبار فيها مجرى الاعتبار في الأموال (1) التي ~~تجب فيها الزكاة، لأن إخراج ذلك عنها مستحب أيضا. # ويزيد مال التجارة على ذلك، بأن يطلب برأس المال أو الربح. # فإذا اجتمعت الشروط المقدم ذكرها، وطلب رأس المال أو الربح صح إخراج ~~الزكاة عنها. وأن طلب تجارة (2) لم يكن فيها زكاة جملة. # وأما الخيل، ففيها أيضا الزكاة مستحبة، ولها شروط، وهي الملك، والسوم ~~وحلول الحول عليها، وليس بها نصاب يراعى في ذلك، فإذا حصلت فيها الشروط ~~التي ذكرناها كان على كل رأس من العتاق منها ديناران، وكل رأس من البرازين ~~دينار واحد. # والمال الذي يغيب عن صاحبه سنين، ثم يعود إليه ولم يكن متمكنا في حال ~~غيبته من التصرف فيه، فإنه يستحب أن يزكي لسنة واحدة. # وأما مال الأطفال، والمجانين الصامت (3) ففيه الزكاة أيضا مندوبة إذا # PageV01P167 # اتجر الولي به نظرا لهم فعليه إخراجها عنهم. # ويجوز أن يأخذ لنفسه من الربح مقدار ما يحتاج إليه على قدر الكفاية، ~~والأفضل له ترك ذلك. # فإن اتجر لنفسه، وكان في تلك له ذمة (1) تفي بالمال، كان عليه ضمانه، ~~وكان الربح له، وإن كان لا ذمة له تفي بذلك، وتصرف فيه من غير ولاية ولا ~~وصية، كان عليه ضمان المال، ويكون الربح لأصحابه، وليس له فيه شئ، ويخرج ~~الزكاة عنه. # فأما ما عدا أموالهم الصامتة - من المواشي والغلات - فإن (1) كان الزكاة ~~واجبة فيها، وعلى وليهم إخراجها إلى مستحقها. # وسبائك الذهب والفضة، قد ذكرنا أنها متى سبكت فرارا من الزكاة، كانت ~~الزكاة واجبة عليها، فإن كان لم يسبكها فرارا من ذلك، فالزكاة مستحبة فيها. # وما كان حليا، كانت زكاة إعارته. # وكل ما خالف ما ذكرناه " إن الزكاة تتعلق به " من الخضر كالبقول، ~~والباذنجان والبطيخ، وما أشبه ذلك وليس يتعلق بشئ من الزكاة. # " باب ms0157 المقدار الذي ينبغي إخراجه من الزكاة ". # المقدار الذي ينبغي إخراجه منها هو ما يجب في النصاب، وقد تقدم في ما سلف ~~ذكر ذلك. # PageV01P168 # " باب في " من المستحق " للزكاة ". # الذي يستحق الزكاة، هو من ذكره الله تعالى في القرآن (1) من الأصناف ~~الثمانية، وهم: الفقراء والمساكين، والعاملون عليها. # والمؤلفة قلوبهم، وفي الرقاب، والغارمون وفي سبيل الله، وابن السبيل. # فأما الفقراء فهم الذين لا شئ لهم، وأما المساكين فهم الذين يكون لهم ~~مقدار من القوت لا يكفيهم، وأما العاملون عليها فهم عمال الصدقات، والسعاة ~~فيها. # وأما المؤلفة قلوبهم الذين يستمالون إلى الجهاد، وأما الرقاب فهم العبيد، ~~والمكاتبون منهم إذا كانوا في ضر وشدة، فإنه يجوز ابتياعهم من الزكاة، ~~ويستنقذون ذلك (2) مما يكونون فيه من الضر، والشدة. # فأما الغارمون فهم الذين قد ركبتهم الديون في غير معصية الله تعالى، لأنه ~~متى كان عليهم دين أنفقوه في ذلك، فلا يجوز أن يقضي ذلك عنهم من الزكاة. # وأما سبيل الله فهو الجهاد، وما فيه صلاح للمسلمين مثل عمارة الجسور، ~~والقناطر، وما جرى مجرى ذلك. # فأما ابن السبيل فهو المنقطع به وإن كان غنيا في بلده، وقد ذكر أنه الضيف ~~الذي ينزل بالإنسان وإن كان أيضا غنيا في بلده. # ويجب أن يعتبر في سائر ما ذكرناه من هؤلاء إلا المؤلفة قلوبهم شروط ~~ثلاثة. # أولها: أن يكونوا من أهل العدالة والإيمان المعتقدين له، لأن من لا يكون ~~كذلك بأن يكون ليس من أهل الإيمان، والمعرفة به، ولا من المعتقدين له، ولا ~~هو على ظاهر العدالة، والصلاح، أو كان فاسقا يشرب الخمر أو غيره من أنواع ~~الفسق وهو من أهل الإيمان، فإنه لا يستحق شيئا من الزكاة. ولا يجزي دفع شئ ~~منها إليه عمن وجبت عليه. # PageV01P169 # وثانيها: أن لا يكون من بني هاشم المستحقين للخمس المتمكنين من أخذه، لأن ~~من يتمكن منهم من أخذه لم يجز له أخذ الزكاة. # وإن كانت حالهم حال ضرورة، وهم غير متمكنين من أخذ ذلك معها، جاز لهم أخذ ~~الزكاة، والاستعانة بها على أحوالهم ms0158 رخصة لهم عند عدمهم لأخذ ما يستحقونه ~~من الأخماس وكانت مجزية عمن أخرجها إليهم، وهم على هذه الحال. وسيأتي في ~~باب الخمس ذكر من يستحق من بني هاشم بعون الله سبحانه. # وثالثها: أن يكونوا ممن لا يجب على المكلف الإنفاق عليه مثل الوالدين، ~~والولد، والجد والجدة، والزوجة، والمملوك. فأما من خالف هؤلاء من الأقارب ~~فإنه يجوز دفع الزكاة إليه إذا كان على الشروط التي تقدم ذكرها. # والأفضل أن لا يعدل (1) الإنسان بالزكاة غير هؤلاء بل يفرقها عليهم، فإن ~~جعل لهم قسطا وللأجنبي المستحق بها قسطا كان جائزا. # ومن كان له مملوك يخدمه ودار يسكنها وليس دار غلة، فإنه يجوز له أخذ ~~الزكاة، وهكذا إذا كانت دار غلة غير أن غلتها ليست تقوم بحاله وحال عياله، ~~فإنه يجوز أخذها، وإن كان في غلتها كفاية لذلك لم يجز دفع الزكاة. # ومن كان له صناعة أو معيشة لا تقوم بحاله وحال عياله فإنه يجوز له أخذها. ~~وإن كان ما يكسبه منها يقوم بحاله، أو حالهم، لم يجز دفعها إليه. # ومن لا يحسن أن يعيش، ويكسب ما يقوم بحاله، فإنه يجوز له أخذها ولو كان ~~معه سبع مأة درهم كما ورد الخبر (2) بذلك. # ولو كان معه خمسون درهما، ويحسن أن يتعيش بها، ويكسب ما يقوم بحاله، وحال ~~عياله، فليس يجوز له أخذها. # PageV01P170 # ومن كان عليه دين أنفقه في غير معصية كما ذكرناه فيما سلف، فإنه يجوز ~~قضائه عنه من الزكاة، وكذلك العبد، والمكاتب يجوز له ابتياعهما على ما ~~قدمناه من الزكاة والميت إذا كان عليه دين فإنه يجوز أن يحتسب به من ~~الزكاة، فإن كان على ميت من المؤمنين دين جاز أن يقضي عنه ذلك، ويجوز للولد ~~قضاء الدين من والديه، أو ولده من الزكاة إذا كان عليهم شئ من ذلك. # ويجب حمل الزكاة إلى الإمام " عليه السلام " إذا كان ظاهرا. ليفرقها على ~~مستحقيها وإن كان غائبا، فإنه يجوز لمن وجبت عليه، أن يفرقها في خمسة أصناف ~~وهم: الفقراء، والمساكين، والرقاب، والغارمون، وابن السبيل. ms0159 # ويسقط من الأصناف الثانية - التي ذكرنا إنهم يستحقون الزكاة، ويصح دفعها ~~إليهم - من لا يتم إلا مع ظهور الإمام " عليه الإسلام " أو من نصبه، ~~الثلاثة (1) الأصناف الباقية، وهم العاملون عليها، والمؤلفة قلوبهم، وفي ~~سبيل الله، لأن وجودها لا على الوجه الذي معه يستحقون الزكاة. # وإذا عرف الإنسان مستحق الزكاة، وهو يستحي من أخذها، والتعرض لها جاز ~~دفعها إليه، من غير أن يعلم أنها من الزكاة. # وإذا دفع إنسان إلى غيره زكاة ليفرقها في مستحقيها، وكان الذي دفع إليه ~~من المستحقين لأخذها، جاز له أن يأخذ منها. مثل ما يدفعه منها إلى غيره. # فإن عين له على أقوام يدفع ذلك إليهم لم يجز له أخذ شئ منها، بل يدفعها ~~إلى الذي عين له دفعها إليهم، دون غيرهم. # ومن وجب إخراج الزكاة عليه، أخرجها إلى مستحقها على الفور والبدار دون ~~التراخي. # فإن مطل بإخراجها مع تمكنه من ذلك، وإيصالها إلى مستحقها وهلكت كان عليه ~~ضمانها، وإخراجها ثانيا. ومن وجبت عليه الزكاة، وكان في بلده مستحق # PageV01P171 # لها، وهو عالم به، فلم يدفعها إليه، وأخرجها إلى مستحقها في بلد آخر، ~~فهلكت في الطريق، فعليه ضمانها، وإخراجها ثانيا أيضا إلى مستحقها. وإن لم ~~يعلم في بلده مستحقا لها، وأخرجها إلى من يستحقها في بلد آخر، فهلكت، لم ~~يكن عليه شئ. # وكذلك الحكم إذا لم يجد من يستحقها في بلده، ولا في غيره، ثم عزلها إلى ~~أن يجد لها مستحقها، أو كان يجد مستحقها في غير بلده، ولا يقدر على ~~إنفاذها، إليه ثم هلكت، فإنه لا شئ عليه في شئ من ذلك، ولا يلزمه ضمانها ~~ولا إخراجها دفعة أخرى. # فإذا لم يجد من وجبت عليه الزكاة مستحقا لها، وعزلها، ثم مات، وهي باقية، ~~فيجب عليه أن يوصي إلى من يثق به ليدفعها إلى مستحقها إذا تمكن من ذلك، ~~فإذا فعل ما ذكرناه، برأت ذمته منها. # وإن حضره مستحق للزكاة قبل دخول وقتها فإنه يجوز أن يدفع إليه بنية القرض ~~ثم يعتبر حاله إذا دخل الوقت. # فإن ms0160 كانت على ما كانت عليه - ولم يتغير، ولا صار بصفة من لا يستحقها، ولا ~~يجوز له أخذها - جاز أن يحتسب بها منها وإن كانت حاله قد تغيرت، وصار بصفة ~~من لا يستحقها لم يجز الاحتساب بها، فإن احتسب لم يجز عنه، ووجب عليه ~~إخراجها ودفعها إلى مستحقها. # " باب المقدار الذي ينبغي دفعه إلى مستحق الزكاة منها " أقل ما ينبغي ~~دفعه من الزكاة إلى مستحقها هو ما يجب في نصاب واحد، ويجوز أن يدفع إليه ~~أكثر من ذلك، ويجوز أيضا أن يدفع من وجبت عليه الزكاة، زكاة ماله بمجموعها ~~إلى واحد ممن يستحقها، وينبغي أن يدفع زكاة الذهب والفضة إلى الفقراء ~~المعروفين بأخذ ذلك، ويدفع زكاة المواشي إلى المتحملين ممن يستحقها، ~~PageV01P172 # " باب الوقت الذي ينبغي إخراج الزكاة فيه " الوقت الذي ينبغي إخراج ~~الزكاة فيه، هو دخول أول يوم من الشهر الثاني عشر، من السنة التي حالت على ~~المال، ويتضيق الوجوب في ذلك إلى آخره، فإذا خرج الثاني عشر كان قاضيا لها ~~إذا أخرجها هذا إذا كان المال حاصلا في جميع الحول، من أوله إلى اليوم الذي ~~ذكرناه، ولم يكن من الغلات، لأن الغلات لا يراعى فيها الحول على ما قدمناه ~~وإنما يراعى فيها الملك وحصول النصاب. # واليوم الذي هو أول يوم من الشهر الثاني عشر، هو أول وقت الوجوب ثم كلما ~~مضى من الشهر شئ ازداد تضييق الوجوب إلى آخره، وإن لم يخرجها من وجبت عليه ~~إلى مستحقها مع تمكنه من ذلك، أو (1) عزلها من ماله مع عدم تمكنه من ~~إخراجها إليه، إلى أن ينقضي الشهر الثاني عشر من الحول كان مخطئا وكانت في ~~ذمته إلى أن يوصلها إلى المستحق لها. # ولا يجوز تقديم إخراجها على وقت الإخراج لها إلا بنية القرض وقد وردت ~~أخبار (2) تتضمن جواز تأخيرها عن وقتها، وتقديمها عليه، والوجه في تقديمها ~~ما ذكرناه من الإخراج لها بنية القرض، وأما التأخير لها، فهو محمول على ~~انتظار من يستحقها. # " باب زكاة الرؤوس " زكاة الرؤس هي زكاة الفطرة، وينبغي أن ms0161 يبين من يجب ~~عليه، وما يجب فيه، ومن يستحقها، وما أقل ما يدفع عليه منها، وما الوقت ~~الذي يجب إخراجها فيه # PageV01P173 # " باب فيمن تجب عليه زكاة الفطرة، وما يتعلق به من ذلك " الذي يجب عليه ~~الفطرة هو كل من يجب عليه زكاة أول نصاب من الأموال ومن لا يملك ذلك فليست ~~الفطرة واجبة عليه. # ويستحب له أن يخرجها عن نفسه، وعمن يعول إن كان له عيال، فإن لم يكن له ~~ذلك أخرجها عن نفسه استحبابا. # فإن كان ممن يستحق أخذها، فليأخذها ويخرجها عن نفسه وعمن يعوله إن كان له ~~ذلك، وعن نفسه إن لم يكن له عيال. # فإن كان محتاجا إليها أدارها على عياله إلى أن ينتهي إلى آخرهم ثم يخرج ~~منهم إلى غيرهم مما ينبغي إخراجه عن رأس كل واحد. # وإذا كان عند إنسان ضيف، يفطر عنده في شهر رمضان، أو كان لزوجه مملوك في ~~عياله أو ولد له فيه مولود، كان عليه إخراج الفطرة عنه وجوبا. # اللهم إلا أن يكون المولود يولد ليلة الفطر، أو في يومه التي قبل صلاة ~~العيد، فيكون إخراج ذلك عنه استحبابا. # والمكاتب إذا لم يكن مشروطا عليه لم يجب على مكاتبه إخراج الفطرة عنه، ~~فإن كان مشروطا عليه كان على سيده إخراجها عنه. # والكافر إذا أسلم في شهر رمضان قبل ليلة الفطر وجب عليه إخراجها، وإن كان ~~أسلم ليلة الفطر، أو في يومه قبل صلاة العيد لم يجب عليه ذلك، وكان عليه أن ~~يخرجها استحبابا. وإذا ملك عبد عبدا، كان على السيد إخراج الفطرة عنهما ~~جميعا. # " باب ما تجب فيه الفطرة " تجب في الحنطة، والشعير على أهل الموصل، ~~والجزيرة، والجبال، وباقي خراسان. PageV01P174 # والتمر على أهل مكة، والمدينة، واليمن، واليمامة، والبحرين، وأطراف ~~الشام، والعراقين، وفارس، والأهواز وكرمان. والزبيب على أهل أوساط الشام و ~~" مرو " من خراسان، والري، والأرز على أهل طبرستان، والبر على أهل مصر، ~~والأقط (1) على الأعراب، وسكان البوادي، ومن لم يجد منهم الأقط أخرج عنه ~~اللبن والتمر، والزبيب، وهو أفضل ما يخرج ms0162 في الفطرة لمن وجبت عليه. # " باب فيمن المستحق للفطرة، وكم أقل ما يدفع منها إليه " الذي يستحق أخذ ~~زكاة الفطرة هو كل من يستحق أخذ زكاة الأموال، وقد ذكرناه في ما تقدم وإذا ~~كان الإمام " عليه السلام " ظاهرا وجب على من وجبت عليه الفطرة حملها إليه ~~ليدفعها إلى مستحقها، ولا يتولى هو ذلك بنفسه، فإن لم يكن الإمام عليه ~~السلام ظاهرا كان عليه حملها إلى فقهاء الشيعة، ليضعها في مواضعها، لأنهم ~~أعرف بذلك ولا يجوز أن يدفع إلا إلى أهل الإيمان، والمعرفة، كما ذكرناه ~~فيمن يستحق أخذ زكاة الأموال. ولا يجوز دفعها إلى من لا يجوز دفع زكاة ~~الأموال إليه إلا في حال التقية، والأفضل له في هذه الحال أن لا يدفعها إلى ~~من ذكرناه، بل يدفع إليه عن غيرها. # والحكم في حملها من بلد إلى آخر، كالحكم فيما ذكرناه في زكاة الأموال، ~~وكذلك الحكم في عزلها. # والأفضل لمخرج الفطرة أن لا يتعدى أقاربه إذا كانوا من المستحقين لها. # وكذلك الأفضل أن لا يتعدى إلى من يستحقها من جيرانه إذا كانوا على الشروط ~~التي قدمنا ذكرها، فإن تعدى بها من ذكرناه من الأقارب، والجيران، ودفعها ~~إلى # PageV01P175 # من يستحقها من غيرهم، لم يكن عليه شئ، بل يكون تاركا للأفضل. # فأما أقل ما ينبغي دفعه إلى المستحق لها منها فهو أن يدفع إلى الواحد ممن ~~ذكرناه ما يجب إخراجه عن رأس واحد. # فأما ما كان أكثر من ذلك فيجوز دفعه إليه. # " باب في ذكر الوقت الذي يجب إخراج الفطرة فيه " هذا الوقت هو من طلوع ~~الفجر من يوم العيد إلى قبل صلاة العيد، وكل ما قرب وقت هذه الصلاة تضيق ~~الوجوب. فمن لم يخرجها حتى قضيت الصلاة كان تاركا لما وجب عليه، ومخطئا في ~~ذلك، فإن أخرجها بعد هذه الصلاة لم تكن واجبة، وجرى مجرى الصدقة المتطوع ~~(بها)، وقد ورد (1) جواز تقديم إخراجها في شهر رمضان، والأفضل إخراجها في ~~الوقت المضروب لوجوبها. # " تم كتاب الزكاة " # PageV01P176 # " باب الخمس وأحكامه " أحكام الخمس تتبين بذكر ms0163 أشياء: # منها ما الذي يجب الخمس فيه، ومنها ما يراعى فيه مقدار، وما لا يراعى فيه ~~ذلك، ومنها متى يجب، ومنها من المستحق له، ومنها كيفية قسمته. # " باب في ذكر ما يجب الخمس فيه " الخمس يجب في " كنوز " الذهب والفضة ~~والدنانير والدراهم، " والغنائم الحربية " و " جميع المعادن " من الذهب ~~والفضة والحديد والصفر والنحاس والرصاص والزيبق والكحل والزرنيخ والنفط ~~والقير، " (والنوص؟) " والموميا والكبريت والزبرجد والياقوت والفيروزج ~~والبلخش (1) والعنبر والعقيق " وأرباح التجارات والمكاسب كلها " و " المال ~~الحرام إذا اختلط بالحلال ولم يتميز " و " الأرض إذا ابتاعها الذمي من ~~المسلم ". # فأما الكنز إذا وجد فليس يخلو إما في دار الحرب، أو في دار الإسلام، فإن ~~كان في دار الحرب، كان فيه الخمس على كل حال. # فإن كان في دار الإسلام، فلا يخلو من أن يكون وجد في ملك الإنسان أو في ~~أرض ليس لها مالك، فإن كان في ملك الإنسان، أو في أرض ليس لها مالك، كان # PageV01P177 # عليه أن يعرف به، فإن عرف، كان لمن عرفه. # وإن لم يعرفه، فليس يخلو من أن يكون عليه أثر الإسلام، مثل سكة الإسلام، ~~أو لا يكون عليه أثر لذلك، فإن كان عليه أثر الإسلام، كان بمنزلة اللقطة، ~~وسيجئ أحكام اللقطة بعون الله سبحانه. # وإن لم يكن عليه أثر الإسلام، فإنه يخرج منه الخمس، ويكون الباقي لمن ~~وجده. # فأما الغنائم الحربية، فهي كل ما يغتنمه المسلم في دار الحرب مما يحويه ~~العسكر، ومما لا يحويه ومما يمكن نقله إلى دار (1) الإسلام، وما لا يمكن ~~ذلك فيه من الأموال، والأرضين، والذراري (2)، والعقار والكراع (3)، ~~والسلاح، وغير ذلك مما يصح تملكه، وكان في يد أهل الحرب على جهة الإباحة أو ~~الملك، ولم يكن غصبا لمسلم. ففي ذلك كله الخمس في كل شئ منها. # وأما المعادن التي ذكرناها، فإنه يجب الخمس في كل شئ منها. # وأما الغلات والأرباح والمكاسب ففيها الخمس كما ذكرناه بعد إخراج حق ~~السلطان، وقوت الرجل لنفسه وعياله على الإقتصاد (4) في ذلك. # ويجب الخمس في العسل الذي يؤخذ ms0164 من رؤس الجبال، وكذلك في المعدن إذا كان ~~لمكاتب، والعامل في المعدن إذا كان مملوكا، كان فيه الخمس، لأن كسبه لسيده. # وأما المال الحرام، إذا اختلط بالحلال، فإنه ينبغي أن يحكم فيه بالأغلب. # فإن كان الحرام الغالب، احتاط من هو في يده في إخراج الحرام منه. فإن لم ~~يتميز له ذلك أخرج منه الخمس، ويصح تصرفه في الباقي على وجه الحلال. # PageV01P178 # ومن ورث من المال ما يعلم أن صاحبه جمعه من وجوه محرمة مثل الربا ~~والمغصوب وغير ذلك ولم يتحقق مقداره فليخرج منه الخمس ويتصرف في الباقي، ~~فإن غلب في ظنه أو علم أن الأكثر حرام احتاط في إخراجه قليلا كان أو كثيرا، ~~أورده إلى من هو له إن تميز له ذلك، فإن لم يتميز ذلك له، تصدق به عنهم. # وأما الأرض إذا ابتاعها ذمي من مسلم، ففيه الخمس. كما ذكرناه. # " باب ذكر ما يراعى فيه مقدار، وما لا يراعى فيه ذلك " ما يراعى فيه ~~مقدار: شيئان، أحدهما يراعى فيه بلوغ النصاب الذي تجب الزكاة فيه، والآخر ~~يراعى في بلوغه مقدار دينار فصاعدا. # وأما الأول فهو في جميع الكنوز، وأما الثاني فهو الغوص، فليس يراعى مقدار ~~في شئ يجب الخمس فيه إلا في هذين الجنسين. # فأما ما خالفهما، فلا يراعى فيه ذلك على وجه من الوجوه. # " باب ذكر الوقت الذي يجب إخراج الخمس فيه " الوقت الذي يجب إخراج الخمس ~~فيه، هو حين حصول المال من غير مراعاة لحلول الحول عليه، ولا غير ذلك. # " باب ذكر مستحق الخمس " الذي يستحق الخمس ستة، وهم: الله سبحان وتعالى، ~~ورسوله صلى الله عليه وآله، وذوو القربى وهو الإمام عليه السلام واليتامى ~~والمساكين وابن السبيل ممن ينتهي إلى أمير المؤمنين عليه السلام علي بن أبي ~~طالب عليه السلام بالولادة وجعفر وعقيل والعباس بن عبد المطلب عليهم ~~السلام. PageV01P179 # " باب ذكر قسمة الخمس " قال الله سبحانه: " واعلموا أنما غنمتم من شئ فإن ~~لله خمسه وللرسول، ولذي القربى واليتامى، والمساكين وابن السبيل ". (1) ~~فعلى هذا يقسم الخمس ستة أسهم، ms0165 ثلاثة منها وهي سهم الله تعالى، وسهم رسوله ~~" صلى الله عليه وآله " وسهم ذي القربى للإمام عليه السلام والثلاثة أسهم ~~الباقية. يفرقها الإمام عليه السلام على يتامى آل محمد صلى الله عليه وآله ~~ومساكينهم وأبناء سبيلهم، لكل صنف منهم سهم. # وعلى الإمام عليه السلام تسليم (2) ذلك على قدر كفايتهم. ومؤنتهم للسنة ~~على جهة الإقتصاد. # فإن فضل من ذلك شئ كان له، وإن نقص فعليه أن يتمه مما يختصه، وليس لغير ~~من تقدم ذكره في الخمس حق، بل هو لمن يحرم عليه الزكاة ذكرا كان أو أنثى ~~ممن ذكرناه فيما تقدم. # وكل ما يختص من الخمس بالمساكين، أو المناكح، أو المتاجر فإنه يجوز ~~التصرف فيه في زمان غيبه الإمام عليه السلام، لأن الرخصة قد وردت (3) في ~~ذلك لشيعة آل محمد عليهم السلام، دون من خالفهم. # وأما ما يختص به من غير ذلك فلا يجوز لأحد من الناس كافة التصرف في شئ ~~منه، ويجب على من وجب عليه حمله إلى الإمام عليه السلام ليفعل فيه ما يراه، ~~فإن كان عليه السلام غائبا، فينبغي لمن لزمه إخراج الخمس أن يقسمه ستة أسهم ~~على ما بيناه، # PageV01P180 # ويدفع منها ثلاثة إلى من يستحقه من الأصناف المذكورة فيما سلف. # والثلاثة الأخر للإمام عليه السلام ويجب عليه أن يحتفظ بها أيام حياته، ~~فإن أدرك ظهور الإمام عليه السلام، دفعها إليه، وإن لم يدرك ذلك، دفعها إلى ~~من يوثق بدينه وأمانته من فقهاء المذهب ووصى (1) بدفع ذلك إلى الإمام عليه ~~السلام إن أدرك ظهوره، وإن لم يدرك ظهوره وصى إلى غيره بذلك، وقد ذكر بعض ~~أصحابنا، إنه ينبغي أن يدفنه تعويلا في ذلك على الخبر (2) المتضمن، لأن ~~الأرض تظهر كنوزها عند ظهور الإمام عليه السلام. والأول أحوط، وأقوى في ~~براءة الذمة من ذلك. # وذكر بعض أصحابنا أيضا، أن ما يختص بغير المساكن، والمتاجر، والمناكح ~~يجوز التصرف فيه، فإنه يجري مجرى ما يختص بالمساكن، والمتاجر، والمناكح ~~وهذا لا يعول عليه، ولا يعمل به. # " باب أحكام الأرضين " الأرضون تنقسم أربعة ms0166 أقسام، أولها: قسم يسلم أهلها ~~عليها طوعا، وثانيها: أرض افتتحت بالسيف عنوة، وثالثها: كل أرض، صالح عليها ~~أهلها، ورابعها: أرض الأنفال، ونحن نفرد لكل واحد منها بابا إن شاء الله ~~تعالى. # " باب ذكر الأرض التي يسلم عليها طوعا " الأرض إذا أسلم أهلها عليها طوعا ~~من غير حرب، تركت في أيديهم، وكانت ملكها لهم، يصح لهم التصرف فيها بالبيع ~~والشراء والوصية والهبة وغير ذلك من أنواع التصرف. # PageV01P181 # وإذا عمروها، فليس عليهم إلا فيما تخرجه، وهو العشر ونصف العشر بحسب ~~سقيها، كما ذكرناه في باب الزكاة، وإن تركوا عمارتها حتى صارت خرابا، كانت ~~حينئذ لكافة المسلمين، يقبلها الإمام عليه السلام ممن يقوم بعمارتها بحسب ~~ما يراه، من نصف أو ثلث أو ربع وعلى متقبلها بعد إخراج مؤنة الأرض وحق ~~القبالة فيما يبقى في خاصة من عليها إذا بلغ خمسة أوسق، أو أكثر من ذلك، ~~العشر أو نصف العشر بحسب سقيها على ما سلف بيانه. # " باب ذكر الأرض المفتحة بالسيف عنوة " الأرض إذا فتحت عنوة كانت لجميع ~~المسلمين، للمقاتل منهم وغير المقاتل وارتفاعها (1) يقسم بينهم، ولا ~~للمقاتل منهم إلا بما يكون في العسكر فإن ذلك يقسم في المقاتلة دون غيرهم. ~~ولا يصح التصرف فيها بوقف ولا صدقة ولا بيع ولا بغير ذلك من سائر ضروب ~~التمليك. # وللإمام عليه السلام أن يقبلها بما يراه لمن يعمرها، إما بالنصف أو ~~الثلث، أو الربع، وللإمام عليه السلام إن ينقلها من متقبل إلى آخر بعد ~~انقضاء مدة زمان التقبل، وله التصرف في هذه الأرض بحسب ما يراه، صلاحا ~~للمسلمين، ويجب على المتقبل فيما يبقى في يده مما تخرجه بعد إخراج المال ~~الذي يقبلها به، العشر، أو نصف العشر حسب السقي (1) كما تقدم القول به. # " باب ذكر أرض الصلح " أرض الصلح هي أرض الجزية، فإذا صالح الإمام عليه ~~السلام أهلها عليها وجب عليهم الأداء لما يصالحهم عليه، من نصف أو ثلث أو ~~ربع. ولا يجب على رؤسهم، لأن ما وضع على هذه الأرض بالمصالحة، بدل من جزية ~~رؤسهم ms0167 فليس يجب على # PageV01P182 # رؤسهم بعد ذلك، ومن أسلم من ملاكها سقط عنه ما وضع على أرضه بالصلح، كما ~~يسقط عنه الجزية التي على رأسه بالإسلام. لأنه بدل من الجزية، ويكون حكم من ~~أسلم من أربابها فيها، حكم المسلم (1) عليها طوعا، وهذه الأرض يصح التصرف ~~فيها بسائر أنواع التصرف. وللإمام عليه السلام الزيادة والنقصان فيما ~~يصالحهم عليه بعد أن يمضي مدة الصلح بحسب ما يراه من الصلاح في ذلك. # " باب ذكر أرض الأنفال " كل أرض انجلى أهلها عنها، وكل أرض لم يوجف عليها ~~بخيل ولا ركاب إذا سلمها أهلها من غير قتال، وكل أرض باد أهلها، ورؤس ~~الجبال، وبطون الأودية والآجام، وصوافي الملوك، وقطائعهم ما لم يكن ذلك ~~غصبا وكل أرض كانت آجاما فاستحدثت مزارع، أو كانت مواتا فأحييت، فجميع ذلك ~~من الأنفال، وهي للإمام عليه السلام خاصة دون غيره من سائر الناس، وله أن ~~يتصرف فهيا بالهبة، والبيع، وغير ذلك من سائر أنواع التصرف حسب ما يراه، ~~وله عليه السلام أن يقبلها بما يراه من نصف، أو ثلث، أو ربع، وله بعد ~~انقضاء مدة القبالة أن يقبضها، وينزعها ممن هي في يده بالقبالة، ويقبلها ~~لغيره إلا أن يكون مما كانت مواتا فأحييت، فإنها إذا كانت كذلك لم ينتزع من ~~يد من حياها، وهو أولى بالتصرف فيها ما دام يتقبلها بما يتقبلها به غيره، ~~فإن لم يتقبلها بذلك جاز للإمام عليه السلام أن ينتزعها من يده ويقبلها ~~لغيره كما يراه، يجب على المتقبل فيما يبقى في يده بعد إخراج مال القبالة ~~وما لحقه عليها من المؤن، العشر أو نصف العشر حسب ما (2) يراه الإمام عليه ~~السلام. # PageV01P183 # باب الجزية أحكام الجزية تبين بذكر أشياء. # منها، من يجب أخذ الجزية منه، ومن لا يجوز أخذها منه. # ومنها، ما ينبغي أخذه منها. # ومنها، من المستحق لها. # ونحن نفرد كل واحد من ذلك بابا نذكره فيه، إن شاء الله. # " باب في ذكر من يجب أخذ الجزية منه، ومن لا يجوز أخذها منه " الذي يجوز ~~أخذ ms0168 الجزية منه، هو كل مكلف ذكر من اليهود والنصارى و المجوس امتنع عن ~~الإسلام، وأجاب إلى إعطائها. وأما الذي لا يجوز أخذها من الكفار، فهو جميع ~~النساء والأطفال والبله، والمجانين من اليهود: والنصارى، والمجوس. # فأما جميع أصناف الكفار المخالفين لليهود والنصارى والمجوس فلا يقبل منهم ~~إلا الإسلام، أو القتل، ولا يقبل من أحد منهم جزية على حال. # ومن لم يؤد الجزية من اليهود، والنصارى، والمجوس إلى أن أسلم (1) فقد ~~أسقطت عنه بالإسلام ولم يجز أخذها منه، ولا إلزامه بها على وجه من الوجوه ~~وسائر الأحوال، سواء كان إسلامه حصل قبل حلولها عليه، أو في وقت حلوها، أو ~~بعد ذلك. # وقد ذكر جواز أخذها منه إن كان إسلامه حصل، وقد حلت عليه والصحيح ما ~~قدمناه. # " باب في ذكر ما ينبغي أخذه من الجزية " الذي ينبغي أخذه من الجزية، ليس ~~له مقدار معين، بل ذلك إلى الإمام # PageV01P184 # عليه السلام، يأخذ من كل واحد ممن يجب عليه أخذها منه، ويضعها عليه بحسب ~~ما يراه. # وهو مخير بين وضعها على رؤسهم، أو على أرضيهم، إلا إنهم متى وضعها على ~~أرضيهم، لم يضعها على رؤسهم. # وقد روي عن أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السلام إنه وضع على ~~الأغنياء منهم ثمانية وأربعين درهما، وعلى أوساطهم أربعة وعشرين درهما، ~~وعلى الفقراء منهم اثني عشر درهما (1) وذلك منه عليه السلام بحسب ما يراه ~~في وقته. # وإذا وجبت الجزية على واحد ممن ذكرناه، ودفعها من ثمن ما يستحله مثل ~~الخمر، وغيره من المحرمات في شريعة الإسلام كان أخذ ذلك منه جائزا، والأثم ~~فيه عليه، ولا أثم على أخذ (2) له منه. # " باب في ذكر المستحق للجزية ". # المستحق لأخذ الجزية هو كل من قام مع الإمام عليه السلام من المسلمين في ~~نصرة الإسلام والذب عنه مقام المهاجرين، لأن المهاجرين في عصر النبي صلى ~~الله عليه وآله هم الذين كانوا يستحقون أخذها، فمن كانت صفته ما ذكرنا من ~~المسلمين فهو الذي يستحق أخذها، وإليه يدفع، دون غيره من الناس. # " باب ms0169 الغنائم ". # كل ما يغتنمه المسلمون من الكفار فيجب إخراج الخمس منه ابتداء ويصرف ~~الباقي إلى ما يستحقه. # وذلك على ضربين، أحدهما يختص المقاتلة دون غيرهم من جميع المسلمين. # والآخر لا يختص مقاتلا (3) دون غيره بل هو لجميع المسلمين، المقاتلة منهم ~~وغير المقاتلة والذي يختص المقاتلة دون غيرهم هو جميع ما حواه العسكر فقط. # PageV01P185 # وهذا يقسم في المقاتلة فحسب، ولا يدفع إلى أحد ممن عداهم منه شئ إلا ~~الإمام عليه السلام، فإنه يجوز أن يأخذ ذلك قبل القسمة ما يختار أخذه من ~~الجارية الحسناء، والفرس الجواد، والثواب الرفيع وما جرى مجرى ذلك. # وما لا يختص بمقاتل دون غيره ويكون لجميع المسلمين، فهو كل ما اغتنمه ~~المسلمون ما لم يحوه العسكر من الأراضي، والعقارات، وغير ذلك، فإن جميعه ~~لكافة المسلمين المقاتل منهم وغير المقاتل، والغائب منهم والحاضر على ~~السواء. # فإن أدرك إنسان المقاتلة لمعونتهم، بعد أن قاتلوا، وغنموا، كان شريكا لهم ~~فيما غنموا. # وينبغي للإمام أن يسوي بين المسلمين في القسمة، ولا يفضل أحد منهم على ~~أحد لشرف فيه، أو زهد، أو علم من ليس هو كذلك. # ويعطي للفارس سهمين، وللرجل سهما واحدا، فإن كان مع الفارس منهم أكثر من ~~فرسين، لم يسهم إلا لفرسين فقط. # وإذا ولد في أرض الجهاد مولود، دفع إليه كما يدفع إلى المقاتل وحكم ~~القسمة في البحر إذا كان مع المقاتلة فرسان ورجالة كحكمهما في البر، لا ~~يختلف الأمر في شئ من ذلك. # " باب ذكر الأنفال ". # الأنفال هي كل أرض تقدم ذكرها، وميراث من لا وارث له، وجميع المعادن وكل ~~غنيمة غنمها قوم قاتلوا أهل الحرب بغير إذن الإمام عليه السلام، أو ممن ~~نصبه، وما يريده الإمام أخذه لنفسه مما تقدم ذكره، وجميع الأنفال كانت ~~لرسول الله صلى الله عليه وآله في حياته، وهي بعده للإمام القائم مقامه، ~~ولا يجوز لأحد من الناس التصرف في شئ منها إلا بإذنه عليه السلام. # " تم كتاب الخمس " PageV01P186 # " كتاب الصيام " قال الله تعالى: يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ~~كما ms0170 كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون إلى قوله لعلكم تشكرون (1). # وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال في خطبة خطبها في آخر شعبان ~~أيها الناس أنه قد أظلكم شهر عظيم، شهر مبارك، شهر، فيه ليلة القدر، العمل ~~فيها خير من ألف شهر، من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى سبعين ~~فريضة فيما سواه، وهذا (1) شهر الصبر، والصبر ثوابه الجنة، وشهر المواساة، ~~شهر يزاد فيه رزق المؤمنين، من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه وعتق رقبته ~~من النار وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شئ (3) وروي عن أمير ~~المؤمنين عليه السلام أنه قال: صوم رمضان جنة من النار. (4) والصوم على ~~ثلاثة أضرب واجب ومندوب ومحرم، فأما الواجب فهو على ضربين: أحدهما يجب من ~~غير سبب والآخر يجب عند سبب والذي يجب من غير سبب، هو شهر رمضان والذي يجب ~~عند سبب هو قضاء ما يفوت من شهر رمضان لعذر من مرض أو غيره، # PageV01P187 # وصوم النذر والعهد وصوم الكفارة لذلك وصوم الظهار وصوم قتل الخطأ، وصوم ~~كفارة من أفطر في يوم يقضيه من شهر رمضان، وصوم اليمين بالله سبحانه ~~والبراءة وصوم جز المرأة شعرها في مصاب، وصوم أذى حلق الرأس (1) وصوم دم ~~المتعة (2) وصوم جزاء الصيد، وصوم من فاتته صلاة العشاء الآخرة، وصوم ~~الاعتكاف. # وأما المندوب فهو ضربان: أحدهما مشدد فيه على وجه التأكيد والآخر غير ~~مشدد فيه فأما المشدد فيه فهو صوم رجب كله، وأول يوم منه، واليوم السابع ~~والعشرون منه، وهو يوم المبعث، والثالث عشر منه مولد أمير المؤمنين عليه ~~السلام، وشعبان كله، ويوم النصف منه ويوم السابع عشر من شهر ربيع الأول ~~مولد النبي صلى الله عليه وآله ويوم عرفة، وأول يوم من ذي الحجة مولد ~~إبراهيم عليه السلام ويوم الثامن عشر منه وهو يوم الغدير. # والأيام البيض من كل شهر وهي الثالث عشر، والرابع عشر، والخامس عشر ~~وثلاثة أيام من كل شهر، أربعاء، وخميسين، أول خميس في الشهر، ms0171 وأول أربعاء ~~يكون في العشر الثاني، وآخر خميس في الشهر، ويوم الخامس والعشرين من ذي ~~القعدة وهو يوم دحو الأرض، وصوم الإذن (3) وصوم التأديب (4) وصوم يوم ~~عاشوراء على جهة الحزن بمصاب أهل البيت عليهم السلام وصوم ثلاثة أيام ~~للاستسقاء وصوم الشكر. # وأما ما ليس بمشدد فيه: فهو باقي أيام السنة بعد الذي ذكرناه إلا الأيام ~~المحرمة # PageV01P188 # فهو يوم الفطر، ويوم الأضحى وأيام التشريق بمنى، ويوم الشك على أنه من ~~شهر رمضان، وصوم الوصال (1) وصوم الدهر كله (2) وصوم النذر المعصية، وصوم ~~الصمت. # " باب صوم شهر رمضان وعلامة دخوله " علامة دخول شهر رمضان: رؤية الهلال ~~مع زوال العوارض، فإذا رأيته فلا تشر إليه بيدك، واستقبل القبلة وارفع يدك ~~للدعاء واقصده بكلامك وقل: ربي وربك الله رب العالمين: ثم قل: اللهم أهله ~~علينا وعلى بيوتنا وأشياعنا وإخواننا بأمن وإيمان وسلامة وإسلام، وبر وتقوى ~~وعافية ورزق واسع وحسن وفراغ من الشغل، واكفنا فيه بالقليل من النوم، ~~ومسارعة فيما تحب وترضى وثبتنا عليه، اللهم بارك لنا في هذا العهد وارزقنا ~~بركته وخيره وعونه وغنمه وفوزه واصرف عنا شره وضره وبلائه وفتنته، اللهم ما ~~قسمت فيه من رزق أو خير أو عافية أو فضل أو مغفرة أو رحمة فاجعل نصيبنا فيه ~~الأكبر وحظنا فيه الأوفر إنك على كل شئ قدير. # ثم أصبح صائما من غد يومك، فإن لم تر الهلال لتركك النظر إليه، والتصدي ~~لرؤيته ورآه الناس رؤية شائعة في البلد الذي أنت فيه وجب أيضا الصوم من ~~الغد وإن لم يره أهل البلد وكان في السماء علة ورآه خمسون رجلا وجب أيضا ~~الصوم وإذا لم يره من ذكرناه ورآه واحدا أو اثنان وجب الصوم على من رآه في ~~حق نفسه ولم يجب الصوم على غيره. # وإذا كان في السماء علة ولم يره أحد من أهل البلد ورآه من خارجه شاهدان ~~عدلان وجب الصوم، ومتى لم يكن في السماء علة وتصدى الناس لرؤيته فلم يروه ~~لم يجب الصوم فإن شهد من خارج البلد خمسون رجلا برؤيته ms0172 وجب الصوم، وإذا لم ~~يشاهد أحد. الهلال ولا ورد خبر من خارج البلد برؤيته، عددت بشهر الماضي # PageV01P189 # ثلاثين يوما وصمت بنية الوجوب فإن ثبت بعد ذلك بينة عادلة برؤيته قبل يوم ~~صيامك بنية الوجوب بيوم، كان عليك قضائه (1). # والأفضل أن تصوم يوم الشك بنية أنه من شعبان فإن ثبت بعد ذلك ببينة عادلة ~~أنه كان من شهر رمضان أجزأك صومه ولم يلزم قضائه، وإن لم تصمه لم يكن عليك ~~شئ إلا أن يكون في حكم المفطر ويثبت أنه كان من شهر رمضان، فيكون عليك صيام ~~يوم بدله وليس بجائز لأحد أن يعمل في الصوم على العدد بالجدول، ولا غيره. # وإذا غم هلال شهر رمضان فينبغي أن يعد شعبان ثلاثين يوما ثم يصوم بعد ذلك ~~بنية شهر رمضان، فإذا غم هلال شعبان فيعد رجب ثلاثين يوما، فإن رأى بعد ذلك ~~هلال شوال ليلة تسع وعشرين من شهر رمضان، قضى يوما لأن الشهر لا يكون أقل ~~من تسعة وعشرين يوما، فإذا غم جميع شهور السنة ولم يحقق المكلف هلال شهر ~~واحد منها، فينبغي أن يعد من السنة الماضية خمسة أيام ويصوم اليوم الخامس، ~~لأن الشهور لا تخرج جميعا كاملة، وقد ذكر أنه ينبغي أن يعد كل شهر منها ~~ثلاثين يوما ويصوم. # وإذا كانت البلدان متقاربة ولم ير الهلال في البلد، ورؤي (2) من خارجه ~~على ما قدمنا بيانه في الشهادة وجب العمل به، هذا إذا لم يكن في السماء ~~علة، وكانت الموانع مرتفعة أو كانت البلدان كما ذكرناه متقاربة حتى لو رؤى ~~الهلال في أحدها لرؤي في الآخر، مثل طرابلس وصور ومثل صور والرملة ومثل حلب ~~وطرابلس ومثل واسط وبغداد وواسط والبصرة وأما: إذا كانت البلدان متباعدة ~~مثل طرابلس وبغداد وخراسان ومصر وبغداد وفلسطين والقيروان وما جرى هذا ~~المجرى، فإن لكل بلد حكم سقعه (3) ونفسه، ولا يجب على أهل بلد مما ذكرناه ~~العمل بما رآه أهل البلد الآخر. # PageV01P190 # والوقت الذي يجب الإمساك فيه عما يفطر من طعام وشراب وجماع وغير ذلك هو ~~من ms0173 طلوع الفجر إلى أن تغرب الشمس. # وذلك مباح للإنسان في الليل، فإن طلع الفجر وهو على حال أكل وشرب وجب ~~عليه قطعه والإمساك عنه، وإن كان في فمه منه شئ وجب أن يلفظه ويمتنع بلع شئ ~~يبقى في فيه منه، وإن أراد الجماع في هذه الحال، وجب عليه الامتناع منه، ~~فإن طلع الفجر عليه وهو مخالط وجب عليه الإمساك عن الحركة (1) لترك ذلك ~~بنية التخلص منه، متى لم يفعل ما ذكرنا فقد أخطأ وأفسد صوم يومه ولزمه ~~القضاء والكفارة، وسنذكر ما يفسد الصوم وما لا يفسده وما يوجب القضاء ~~والكفارة، وما لا يوجب ذلك فيما بعد أن شاء الله تعالى. # وعلامة غروب الشمس، زوال الحمرة من أفق المشرق، وهو وقت الإفطار الذي لا ~~يجوز ذلك قبله، ومن رأى القرص وقد غاب عن بصره ثم رأى الشمس على رؤس ~~الجبال، والشفق الذي ذكرناه باقيا لم يزل فليس يجوز له الإفطار. # " باب في ذكر ما ينبغي للصائم الإمساك عنه " الذي ينبغي للصائم الإمساك ~~عنه على ضربين: واجب، ومكروه، والواجب على ضربين أحدهما يفسده والآخر لا ~~يفسده، والذي يفسده على ضربين: أحدهما يوجب القضاء والكفارة، والآخر يوجب ~~القضاء دون الكفارة. # ونحن نذكر جميع ذلك في أبوابه بمشيئة الله تعالى. # " باب ما يفسد الصوم ويوجب القضاء والكفارة " الذي يفسد الصوم ويوجب ~~القضاء والكفارة: الأكل والشرب في نهاره متعمدا والجماع كذلك وإن لم يكن ~~معه إنزال، واستنزال الماء الدافق في كل حال، # PageV01P191 # والكذب على الله تعالى ورسوله أو أحد الأئمة عليهم السلام. # وازدراد (1) ما لا يؤكل ولا يشرب، والبقاء على حال الجنابة متعمدا من غير ~~ضرورة حتى يطلع الفجر، والنوم على حال الجنابة إلى أن يطلع الفجر بعد ~~الانتباه مرتين، وإيصال الأدوية إلى الجوف من غير مرض يضطر إلى ذلك، ~~والارتماس في الماء على التعمد، وشم الرائحة الغليظة التي تدخل إلى الحلق، ~~وجلوس النساء إلى أوساطهن في الماء مع الاختيار لذلك. # " باب ما يفسد الصوم ويوجب القضاء دون الكفارة " الذي يفسد الصوم ويوجب ~~القضاء دون ms0174 الكفارة، هو النوم إلى الفجر على حال الجنابة بعد الانتباه مرة ~~واحدة، والحقنة في المرض المحوج إليها، والسعوط (2) كذلك، وتعمد القئ، وبلع ~~ما يحصل منه في الفم (3)، ووصول الماء إلى الحلق عند المضمضة والاستنشاق ~~للتبرد، والإقدام على تناول ما يفطر عند طلوع الفجر من غير رصد له ثم يعلم ~~إنه كان طالعا وترك الامتناع مما يفطر عند طلوع الفجر ممن أخبره غيره ~~بطلوعه فلم يمتنع، والتقليد للغير في أن الفجر لم يطلع ثم يعلم إنه كان ~~طالعا أو تناول ما يفطر ممن شك في دخول الليل لوجود عارض، ولا يعلم ولا غلب ~~على ظنه دخوله، وجلوس النساء إلى أواسطهن في الماء من غير تعمد لذلك. # واعلم أن جميع ما عددناه في هذين البابين، متى وقع من الإنسان شئ منه ~~سهوا أو نسيانا فإنه لا يوجب عليه شئ، وعليه المضي في صومه فأما الكفارات ~~عن ذلك فسنذكرها في باب الكفارات فيما بعد إن شاء الله تعالى. # PageV01P192 # " باب ما يجب الإمساك عنه مما لا يفسد الصوم " الذي يجب الإمساك عنه - ~~بعد ما ذكرناه في البابين المقدم ذكرهما - وإن لم يكن مفسدا للصوم، هو ~~الإصغاء إلى استماع ما لا يحل استماعه من الأغاني، وأصوات العيدان، ~~والطنابير، وغير ذلك من المناهي، وقول الفحش، والكلام بما لا يجوز التكلم ~~به، كالنميمة والكذب وما جرى ذلك، ولمس ما لا يحل ملامسته، والسعي فيما ~~يحرم السعي فيه من القبائح، والسعي أيضا إلى المواضع المنهي عنها وتعمد ~~النظر إلى ما لا يحل النظر إليه، والعزم على القبائح والإرادة لها. # " باب ما يكره للصائم الإمساك عنه " يكره للصائم ترك زمان الصوم خاليا عن ~~قراءة القرآن، وذكر الله تعالى وتمجيده وتسبيحه، والصلاة على النبي وآله ~~عليهم السلام، والاجتهاد في العبادة، وأن لا يفضل من قدر عليه من أهل ~~الإيمان، وأن لا يبر من يمكن من بره من الأخوان وأن لا يصل رحمه، وترك ~~السحور، وأن يكتحل بشئ فيه صبر (1) أو ما جرى مجرى ذلك، وبشم المسك ~~والزعفران والرياحين وآكدها النرجس، ms0175 والسواك الرطب، ومضغ العلك، والفصد ~~والحجامة، ودخول الحمام على وجه يضعفه، والاحتقان بالأشياء الجامدة مع ~~الإمكان، وملاعبة النساء، ولباس الثوب المبلول للتبرد، والمضمضة للتبرد ~~بها، وتقطير الأدهان في الإذن. # " باب حكم المسافر في الصوم " المسافر في شهر رمضان ومن هو في حكم ~~المسافر، فرضه الإفطار ولا يجوز له الصيام في شئ من هذا الشهر. وحد السفر ~~الذي يجب التقصير في الصوم أو الإتمام هو الحد الذي يجب معه التقصير في ~~الصلاة أو إتمامها وقد تقدم بيان ذلك في كتاب الصلاة. # PageV01P193 # ويكره للإنسان الخروج للسفر في هذا الشهر، إلا أن يضطر إلى ذلك فإذا ~~انقضى جميع الشهر وقد ذكر (1) ثلاث وعشرون منه جاز له الخروج على كل حال، ~~وينبغي للمسافر فيه أن لا يمتلي من الطعام والشراب، وأن لا يجامع إلا عند ~~الضرورة الشديدة إليه، والأحوط ترك إجماع بالكل. # وإذا كان المسافر عالما بأن الإفطار واجب عليه، ثم صام لم يجزه صومه ~~وعليه القضاء، وإن لم يكن عالما بذلك لم يكن عليه قضاء، وكان صيامه مجزيا. # وإذا نوى السفر من الليل وخرج بعد طلوع الفجر أي وقت من النهار ففرضه ~~الإفطار، وإن لم يكن نوى ذلك من الليل، ثم خرج بعد طلوع الفجر، فعليه إتمام ~~الصيام ولا قضاء عليه وذا خرج قبل طلوع الفجر، كان فرضه الإفطار سواء نوى ~~السفر من الليل أو لم ينو ذلك، وكان عليه القضاء. # وإن نوى السفر من الليل، ولم يتم له الخروج إلا بعد زوال الشمس فعليه ~~الإمساك عن الإفطار باقي النهار، والقضاء بعد ذلك. # ولا يجوز للمسافر أن يصوم شيئا من الصوم الواجب في سفره إلا الثلاثة أيام ~~في الحج، التي هي من جملة العشرة المخصوصة بدم المتعة، والنذر المشروط ~~صيامه في السفر والحضر (2)، وإن لم يكن شرط ذلك، وكان نذر يوما معينا أو ~~شهرا معينا، واتفق له ذلك في السفر، لم يصمه وكان عليه القضاء لذلك. # فأما الصوم التطوع: فمكروه في السفر إلا ثلاثة أيام مخصوصة لصلاة الحاجة ~~عند قبر رسول الله صلى ms0176 الله عليه وآله وهي أربعاء وخميس وجمعة فأما ما عدا ~~ذلك من جميع وجوه الصيام فلا يجوز للمسافر صومه في السفر، فمن أراد صوم ذلك ~~صبر إلى أن يقدم إلى أهله ويصوم فإن نوى المقام في بلد عشرة أيام أو أكثر ~~جاز له أن يصوم. # ومن فاته شئ من الصوم في السفر وتمكن من القضاء له فلم يقضه ثم مات، كان ~~على وليه صيام ذلك عنه، ولا فرق في هذا بين أن يكون من فاته ذلك رجلا أو ~~امرأة # PageV01P194 # وإذا قدم المسافر على أهله وكان قد أفطر فليمسك باقي النهار عن الإفطار ~~وعليه القضاء، وإن لم يكن أفطر فليمسك عن ذلك باقي النهار ولا قضاء عليه. # وإذا طلع الفجر عليه - في اليوم الذي يصل فيه إلى بلده - قبل وصوله إليه ~~فهو مخير بين أن يمسك عن الإفطار، ثم إذا دخل البلد تمم صوم ذلك اليوم، ولا ~~قضاء عليه، وبين أن يفطر فإذا دخل إليه، أمسك بقية النهار وعليه القضاء. # " باب المريض والعاجز عن الصيام " حد المرض الذي يلزم معه الإفطار هو أن ~~يعلم الإنسان من نفسه أن لا يقدر على الصيام معه، فإنه إن صام، زاد ذلك في ~~مضرته ومشقته، فإذا حصل الإنسان على هذا الحد من المرض أفطر، كان له ذلك، ~~لأن فرضه حينئذ الإفطار، وعليه القضاء بعد زوال مرضه، ومتى صام وهذه حاله ~~لم يجزه صومه، وكان عليه القضاء بعد برئه من المرض. # وإذا فاته صوم شهر رمضان وبعده لمرض كان به، واستمر مرضه إلى شهر رمضان ~~آخر ولم يصح بينهما، كان عليه أن يصوم الحاضرة ويتصدق عن الشهر الأول بمدين ~~من طعام عن كل يوم، فإن لم يتمكن من ذلك، تصدق عن كل يوم بمد، فإن لم يقدر، ~~لم يلزمه قضاء ولا غيره، فإن صح بين الشهرين ولم يقض مما فاته، وكان عازما ~~على القضاء قبل الشهر الثاني ثم مرض، كان عليه أن يصوم الثاني ويقضي الأول ~~ولا كفارة عليه، فإن ترك ذلك بعد صحته من مرضه ms0177 توانيا، كان عليه صوم الشهر ~~الثاني والصدقة عن الأول وقضائه مع ذلك، وكذلك الحكم فيما زاد عن شهر رمضان ~~وإذا أفطر المريض في أول النهار وصح في بعضه لزمه الإمساك عن الإفطار بقية ~~النهار وقضاء ذلك اليوم. # وإن صح في بعضه وقدر على الصوم ولم يكن أفطر، تمم صيام ذلك وإذا لم يصح ~~المريض من مرضه الذي أفطر فيه ومات، فعلى ولده الأكبر من الذكور أن يقضي ~~عنه ما فاته من ذلك ومن الصلاة أيضا، فإن لم يكن له ذكر فالأولى به من ~~PageV01P195 # النساء وصوم ذلك ندب واستحباب، فإن صح من مرضه ولم يقض ما عليه، فعلى من ~~ذكرناه، قضاء ذلك وجوبا. # وإن مات ولم يكن له من الأولاد إلا توأمان كانا مخيرين أيهما شاء قضى ~~عنه، فإن تشاحا في ذلك، أقرع بينهما. # والمريض إذا مات وقد كان وجب عليه صوم شهرين متتابعين صام عنه وليه شهرا ~~وتصدق عن شهر، ولا فرق فيما ذكرناه بين أن يكون المريض رجلا أو امرأة. # وأما من أغمي عليه لجنة (1) أو غيرها، فإنه إن عرض له ذلك قبل استهلال ~~الشهر، واستمر به ذلك حتى دخل فيه يوم وأيام ثم أفاق، فإن عليه القضاء لما ~~فاته وقد ذكر أنه لا قضاء عليه وهو مذهب الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن ~~الطوسي رحمه الله فإن استهل عليه الشهر ونوى صيامه ثم عرض له ذلك واستمر به ~~حتى دخل من الشهر أيضا يوم وأيام ثم أفاق فإنه إذا لا قضاء عليه. # والشيخ والمرأة الكبيرة إذا كبرا وعجزا عن الصيام وأفطرا، كان ذلك لهما ~~وعليهما أن يتصدقا عن كل يوم بمدين من طعام أو مد إذا لم يقدرا على المدين، ~~وليس عليهما قضاء. # ومن عرض له عطاش لا يقدر معه على الصوم وأفطر، كان له ذلك وعليه أن يتصدق ~~عن كل يوم بمدين من طعام أو مد إن لم يقدر ذلك ولا قضاء عليه. # هذا إذا كان العطاش العارض لا يرجى زواله، فأما إن كان يرجى زواله، فعليه ms0178 ~~الصدقة مع القضاء إذا زال عنه وصح منه والمرأة الحامل والمرضعة القليلة ~~اللبن، إذا خافتا من أن يضر الصوم بولديهما وأفطرتا، كان لهما ذلك وعليهما ~~الصدقة عن كل يوم بمثل ما ذكرناه متقدما من المدين والمد حسب القدرة على ~~ذلك وعليهما القضاء، وجميع ما ذكرنا هاهنا جواز الإفطار له لا يجوز له ~~الجماع ولا الشبع من الطعام، ولا الري من الشرب في نهار الصوم بل يكون ~~أكلهم وشربهم # PageV01P196 # دون الشبع والروي وإن كان يسيرا يسيرا فهو أفضل. # " باب حكم الحائض والنفساء في الصوم " إذا أفطرت الحائض في نهار الصوم ~~كان لها ذلك، ولا ينبغي أن تمتلي من طعام ولا شراب، وعليها القضاء. # وإذا طهرت في وسط النهار أمسكت فيما بقي منه عن الأكل والشرب أدبا وعليها ~~القضاء، ولا فرق في ذلك بين أن يكون قد أفطرت قبل أن تطهر أو لم تفطر. # وإذا رأت دم الحيض في بعض نهار الصوم، أمسكت أيضا بقية ذلك اليوم أدبا، ~~وعليها القضاء لذلك اليوم ولكل ما فاتها من أيام الصوم بحيضها. # ولو رأت الدم قبل سقوط قرص الشمس بلحظة، كان عليها القضاء. # وإذا فاتها شئ من الصوم الواجب بالحيض وماتت فليس يجب على أحد القضاء ~~عنها إلا أن يكون قد تمكنت من الصوم فلم تقض ذلك فإنه يجب على ولدها الأكبر ~~أن يقضي عنها ذلك، فإن لم يكن لها ولد فالأولى بها من النساء وحكم النفساء ~~مثل حكمها. # " باب حكم الكافر إذا أسلم في الصوم والصبي إذا بلغ فيه " الكافر إذا ~~أسلم والصبي إذا بلغ الحلم وقد استهل، عليهما شهر رمضان فإنه يجب عليهما ~~صيامه، ولا قضاء عليهما لما فرطا فيه فيما سلف - قبل الإسلام والبلوغ -. # فإن أسلم الكافر أو بلغ الصبي في بعض أيام الشهر كان عليهما صيام الباقي ~~منه ولا قضاء عليهما لما مضى عليه من أيامه، فإن حصل الإسلام للكافر أو ~~البلوغ من الصبي في بعض نهار يوم من أيامه أمسك باقي نهاره أدبا، ولا قضاء ~~عليهما لذلك اليوم، فإن حصل ms0179 ذلك منهما قبل الفجر كان عليهما صوم ذلك اليوم، ~~فإن لم يصوماه وجب عليهما القضاء له. PageV01P197 # " باب صوم النذر " إذا نذر الإنسان صوم يوم معين مثل يوم جمعة أو سبت أو ~~ما جرى مجرى ذلك من الأيام، أو شهر مثل شهر رجب أو شعبان أو ما أشبه ذلك من ~~الشهور، كان عليه صيام ما عينه من ذلك، إلا أن يوافق ما عينه شهر رمضان أو ~~يوما من أيامه أو يوم عيد أو أيام تشريق بمنى فإنه إذا وافق شيئا من ذلك، ~~لم يجز له صومه ولا قضاء عليه. # وكذلك إذا كان مسافرا، ولم يكن نذر صيامه في كل حال من حضر أو سفر، فإن ~~كان نذر صيامه في حال الحضر والسفر وشرط ذلك، كان عليه صومه في السفر. # فإن نذر صوما مبهما: مثل أن ينذر صوم حين من الزمان، فعليه صيام ستة ~~أشهر، فإن نذر صوم زمان كان عليه صوم خمسة أشهر. # فإن نذر صوم شئ من الصيام في موضع معين، مثل مكة أو مدينة النبي صلى الله ~~عليه وآله أو بعض المواضع الشريفة والأمكنة المعظمة، كان عليه الوفاء بذلك ~~في الموضع الذي نذر الصيام فيه وعينه له فإن حضر في ذلك الموضع وصام بعض ما ~~نذره، ثم لم يقدر على المقام به إلى أن يتم ما عليه من ذلك، جاز له الخروج ~~إلى بلده وقضائه بعد وصوله إليه على التمام. # ومن نذر صوم شهر بالإطلاق فعليه صوم شهر - أي شهر من السنة كان -، فإن ~~أفطر قبل أن يتم نصفه متعمدا من غير ضرورة كان عليه استئناف الصوم، فإن كان ~~إفطاره لضرورة، جاز له البناء على ما تقدم، وإن كان إفطاره بعد جواز نصفه ~~تممه ولم يجب عليه استئنافه. # وإذا شرط الناذر في الصوم النذر، الموالاة، وجب عليه ذلك، فإن صامه ~~متفرقا لم يجزه وكان عليه الابتداء به متواليا، فإن كان فرق ذلك لضرورة كان ~~له أن يبني على ما تقدم ولم يكن عليه شئ. # ومن أفطر في يوم نذر ms0180 صيامه، لغير ضرورة فعليه أن يقضي ذلك اليوم. وكفارة ~~من أفطر يوما من شهر رمضان، وقد ذكر أنه كان إفطاره لضرورة يتمكن معها من ~~PageV01P198 # الصيام بمشقة، كان عليه مع القضاء إطعام عشرة مساكين أو صوم ثلاثة أيام، ~~وإذا لم يتمكن معها من الصيام لم يكن عليه القضاء لما أفطره. # ومن عجز عن صوم ما نذره فليتصدق عن كل يوم بمدين من طعام أو مد. # وصوم العهد يجري هذا المجرى. # ومن نذر الاعتكاف كان الوفاء عليه بذلك واجبا. # " باب صوم الظهار وصوم كفارة القتل، وصوم كفارة من أفطر يوما من شهر ~~رمضان، وصوم كفارة من أفطر في يوم يقضيه عن يوم من شهر رمضان، وصوم كفارة ~~نقض النذر والعهد وصوم كفارة اليمين بالبراءة، وصوم كفارة جز المرأة شعرها ~~في مصاب، وصوم كفارة فسخ الاعتكاف " صوم ما ذكرناه من هذه الكفارات شهران ~~متتابعان يجب صومهما، فإن أفطر في الأثناء لضرورة جاز له أن يبني على ما ~~تقدم، وإن كان لغير ضرورة: فإما أن يكون صام من الثاني شيئا، وإما أن لا ~~يكون صام منه شيئا، فإن كان صام منه شيئا فقد أخطأ وجاز له البناء على ما ~~تقدم، وإن لم يكن صام منه شيئا كان عليه استئناف الصوم من أوله. # ومن وجب عليه صومهما وهو مسافر فلينتظر بذلك وصوله إلى بلده، فإذا وصل ~~ابتدأ بصومهما ولا يبتدء بذلك في السفر، ولا يبتدء أيضا بصومهما من أول ~~شعبان، لأن شهر رمضان يمنع من المتابعة بين شعبان وبين شهر آخر فإن قدم على ~~شعبان صوم شئ من الأيام جاز له ذلك، لأنه عند آخر شعبان يكون قد زاد على ~~الشهر، فيكون حينئذ متتابعا بين شهرين، ثم يبني على ما تقدم بعد انقضاء شهر ~~رمضان. # ولا يجوز له أيضا الابتداء بصومهما من أول شوال، لدخول العيد في جملة ~~الشهر وهو مما لا يجوز صومه، فإن ابتدء بذلك بعده كان جائزا. # ولا الابتداء بصومهما من أول ذي الحجة، لدخول يوم العيد أيضا في جملة ~~PageV01P199 # الشهر، ولدخول ms0181 أيام التشريق أيضا فيه على من كان بمنى، فإن ابتدء بذلك ~~بعد أيام التشريق إن كان بمنى، أو بعد العيد إن كان في غيرها، كان جائزا. # فأما صوم كفارة من أفطر في يوم يقضيه عن شهر رمضان، فإن الحكم فيه أنه إن ~~كان تعمد الإفطار قبل الزوال فقد أخطأ وليس عليه غير صوم يوم بدله، وإن كان ~~تعمد ذلك بعد الزوال، كان عليه كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان وفي ~~أصحابنا من أوجب عليه كفارة يمين وقد ذكرنا ذلك فيما سلف (1). # " باب صوم كفارة اليمين وأذى حلق الرأس " صوم كفارة اليمين هو صوم ثلاثة ~~أيام متوالية، بعد العجز عما نذكره من هذه الكفارات في باب الكفارات إن شاء ~~الله تعالى، فإن فرق إنسان بين صوم هذه الثلاثة أيام لغير ضرورة، كان عليه ~~استئناف الصوم، فإن كان لضرورة جاز له البناء على ما تقدم. # فأما صوم أذى حلق الرأس، فهو صوم ثلاثة أيام متوالية أيضا، يجب صومها ~~كذلك على من كان محرما ويؤذى (2) بشعر رأسه فحلقه. # وإن فرق صومها مختارا كان عليه استئناف الصوم، وإن كان ذلك لضرورة جاز له ~~أن يبني على ما تقدم منه. # " باب صوم دم المتعة " هذا الصوم هو عشرة أيام، يلزم المتمتع بالعمرة إلى ~~الحج إذا لم يقدر على هدي التمتع، ثلاثة منها في الحج وسبعة إذا رجع إلى ~~أهله، والثلاثة التي في الحج هي يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة، ~~ويجب صومها متواليا، فمن فرقها لضرورة جاز له البناء على ما تقدم، وإن كان ~~مختارا كان عليه استئناف صومها. # ومن فاته صوم اليوم الأول منها صام ما يليه ثم صام بدل اليوم الذي فاته ~~يوما # PageV01P200 # بعد أيام التشريق، فإن صام (1) يوم التروية فلا يصم يوم عرفة، بل يصوم ~~الثلاثة بعد أيام التشريق يوم الحصبة وهو يوم النفر ويومين بعده، فإن فاته ~~ذلك فليصم في بقية ذي الحجة، فإن لم يصمها حتى دخل الحرم (2) كان عليه دم ~~سنذكره في كتاب الحج من هذا ms0182 الكتاب إن شاء الله تعالى. # وقد رويت رخصة في تقديم صوم هذه الثلاثة الأيام من أول العشر (3) وكذلك ~~في تأخيرها إلى بعد أيام التشريق لمن ظن أن صوم يوم التروية ويوم عرفة ~~يضعفه عن القيام للمناسك (4)، ومن لم يصمها عقيب أيام التشريق ثم خرج إلى ~~بلده فليصمها في طريقه فإن لم يتمكن من ذلك، صامها مع السبعة الأيام إذا ~~رجع إلى أهله. # والسبعة ينبغي أن تصام متوالية، وقد ورد جواز تفريقها (5) وما ذكرناه ~~أحوط، فإن لم يعد من وجب عليه صيامها إلى بلده وأقام بمكة، فلينظر مضى ~~المدة التي في مثلها يصل إلى بلده ثم يصومها. # " باب صوم جزاء الصيد ومن فاتته صلاة العشاء الآخرة " صوم جزاء الصيد على ~~ضروب: منها ستون يوما - ومنها ثمانية عشر يوما - ومنها ثلثون يوما - ومنها ~~تسعة أيام - ومنها عشرة أيام - ومنها ثلاثة أيام - ومنها يوم واحد - ومنها ~~ما يتضاعف. # PageV01P201 # فأما الستون فيجب على من أصاب نعامة ولم يتمكن من الإطعام على ما سنذكره ~~في كتاب الحج إن شاء الله تعالى. # وأما الثمانية عشر فيجب إذا لم يقدر على صيام هذه الستين يوما. # وأما الثلاثون فيجب على من أصاب بقرة وحش أو حمار وحش إذا لم يتمكن من ~~الإطعام على ما يأتي ذكره أيضا في كتاب الحج بعون الله سبحانه: # وأما التسعة فيجب إذا لم يقدر على صوم هذه الثلاثين يوما. # وأما العشرة فيجب على من أصاب غزالا وما أشبه مما سنذكره هناك أيضا إذا ~~لم يقدر على الإطعام حسب ما نبينه في موضعه من كتاب الحج. # وأما الثلاثة فيجب على من لا يتمكن من صوم هذه العشرة. # وأما اليوم الواحد فيجب على كل نصف صاع من البر مما لا مثل له من النعم، ~~على ما نذكره (1) في كتاب الحج إن شاء الله تعالى أيضا. # وأما الذي يتضاعف فيجب على المحرم إذا أصاب صيدا في الحرم، وهذا الصوم لا ~~يلزم فيه التتابع، بل المكلف مخير بين المتابعة والتفريق والأفضل المتابعة. # فإما صوم من فاتته عشاء ms0183 الأخيرة فهو صوم اليوم الذي يصبح فيه من فرط في ~~هذه الصلاة حتى جاز النصف الأول من الليل. # " باب قضاء الفائت من الصيام لمرض أو غير مرض " إذا فات الإنسان شئ من ~~صيام شهر رمضان أو غيره من الصوم الواجب، فإنه يجب عليه قضائه، فإن صامه ~~جاز له التطوع بالصوم، ويجب عليه الفور بالقضاء مع التمكن من ذلك، فإذا ~~أراده فلينو به القضاء. # وإن كان فاته شئ من شهر رمضان، جاز له قضائه في أي شهر كان إلا أن يكون ~~مسافرا، فإنه لا يجوز له حينئذ القضاء حتى يرجع إلى بلده أو يعزم على ~~المقام في # PageV01P202 # غيره عشرة أيام أو أكثر، فإذا عزم على ذلك كان عليه القضاء في ذلك ~~الموضع. # والفائت من الصيام يجوز قضائه متتابعا ومتفرقا والأفضل التتابع، فإن لم ~~يرد قضائه متتابعا وكان عليه عشرة أيام أو أكثر، فليتابع بين ستة أيام ~~ويفرق الباقي. # وتجديد النية للقضاء ممن يصبح بنية الإفطار يصح إلى قبل الزوال، فإذا ~~زالت لم يجز له تجديدها، وكذلك الحكم فيمن أراد تجديدها (1) لصوم التطوع، ~~ومن طلع عليه الفجر وأجنب - متعمدا لذلك أو غير متعمد - لم يجز له صوم ذلك ~~لا على جهة القضاء ولا غيره بل يفرط (2) ثم يصوم يوما غيره قضاء له. # ومن أجنب في شهر رمضان، ولم يغتسل متعمدا أو غير متعمد، ثم صام الشهر كله ~~وصلى، كان عليه الغسل وقضاء الصوم والصلاة. # ومن أفطر من يوم - يقضيه عن يوم من شهر رمضان، ناسيا - تمم صيامه ولا شئ ~~عليه، وإن أفطر متعمدا وكان ذلك قبل زوال الشمس لم يكن عليه شئ غير صوم يوم ~~بدله، وإن كان ذلك بعد زوال الشمس كان عليه مع القضاء الكفارة وهي كفارة ~~يمين وذكر أن عليه كفارة من أفطر من يوم من شهر رمضان، وهو الذي يقتضيه ~~الاحتياط. # والمستحاضة إذا لم تفعل في أيام استحاضتها مما يجب فعله في الاستحاضة فإن ~~عليها القضاء، وكذلك يجب عليها إذا فعلت ذلك وصامت، في الأيام التي كان ~~يعتاد ms0184 فيها الحيض. # فأما ما يتعلق بالحائض والنفساء فقد تقدم ذكره. # PageV01P203 # باب الاعتكاف وصيامه الاعتكاف في الشرع لبث متطاول في مسجد معين لعبادة ~~معينة، لا تثبت صحته إلا بصوم، فإذا أراد الإنسان الاعتكاف فينبغي أن يقصد ~~النية كذلك ويصوم، لأنه لا يصح إلا بصوم كما ذكرناه ويجتنب ما يجتنبه ~~المحرم، ويعتكف في أحد أربعة مساجد وهي: مسجد الحرام، أو مسجد المدينة، أو ~~مسجد الكوفة، أو مسجد البصرة، ولا يجوز الاعتكاف في غير هذه المساجد. # وأقل الاعتكاف ثلاثة أيام، فإن اعتكف يومين وأراد أن يفسخ الاعتكاف لم ~~يكن له ذلك وعليه أن يتم ثلاثة أيام، لأنه إنما يجوز له الفسخ إذا لم يتمم ~~يومين. # ولا يخرج المعتكف من المسجد إلا لضرورة تدعوه إلى ذلك، من عيادة مريض من ~~المؤمنين، أو تشييع جنازة لهم، أو ما جرى مجرى ذلك. # ولا يصلي إلا في المسجد الذي يعتكف فيه إلا أن يكون بمكة خاصة، فإنه إن ~~كان بها جاز له ذلك في أي موضع شاء منها وإذا عرض له مرض وخرج من المسجد ~~لأجله، فعليه أن يقضي الاعتكاف والصوم بعد برئه من المرض. # وإن كان المعتكف امرأة وحاضت فعليها مثل ذلك بعد طهرها من حيضها. # وإذا وطأ المعتكف ليلا، كان عليه كفارة من تعمد الإفطار في يوم من شهر ~~رمضان، ويجب على المرأة إذا كانت معتكفة وطاوعته مثل ذلك. # وإذا وطأ نهارا كان عليه كفارتان، وكذلك يجب على المرأة إذا طاوعته إلى ~~ذلك وهي معتكفة، فإن لم تطاوعه إلى ذلك انقلبت كفارتها إليه ولم يجب عليها ~~شئ، فإن وطأها نهارا وهي معتكفة مكرها لها على ذلك، كان عليه أربع كفارات ~~فإن وطأها على هذا الوجه ليلا كان عليه كفارتان. # ويستحب للمعتكف أن يشترط على الله سبحانه، الرجوع إن عرض له مرض فمتى لم ~~يشترط ذلك وعرض له مرض لم يجز له الرجوع عن الاعتكاف إلا أن يكون لم يتمم ~~يومين كما ذكرناه فيما سلف. # وأفضل الاعتكاف ما كان في العشرة الأخيرة من شهر رمضان، وإذا ms0185 مات ~~PageV01P204 # المعتكف قبل أن يقضي مدة اعتكافه فقد ذكر بعض أصحابنا إن وليه يقضي عنه ~~ذلك أو يخرج من ماله ما يكون فيه كفاية لم ينوب عنه، فإن عمل على ذلك لم ~~يكن به بأس. # والاعتكاف ينقسم 0 إلى الواجب والمندوب، والمندوب يجب بالدخول فيه ولا ~~يجوز فسخه له كما لا يجوز فسخ الواجب منه، وقد ذكرنا أن المعتكف لا يجوز أن ~~يخرج من المسجد لغير ضرورة، فمتى فعل ذلك أفسد الاعتكاف وكان عليه استئنافه ~~ويفسده أيضا السكر، والارتداد، وإذا رجع المرتد على حال ارتداده لم يجز له ~~البناء عليه ولا يصح الاعتكاف ممن عليه ولاية إلا بإذن من يلي أمره، ~~كالزوجة مع زوجها، والعبد مع سيده، والمكاتب قبل حاله حريته، والمدبر، ~~والضيف، والأجير ومن وجب عليه قضاء شئ من الاعتكاف وجب عليه ذلك على الفور ~~دون التراخي والمرأة إذا طلقها زوجها وهي معتكفة، أو مات عنها وهي كذلك ~~فخرجت واعتدت في بيتها، كان عليها استئناف الاعتكاف، وإذا أذن الوالي ~~المعتكف بالصلاة. فقال له: الصلاة أيها الأمير وما جرى مجرى هذا اللفظ بطل ~~اعتكافه (1) ومن كان معتكفا وعليه دين يقدر على قضائه وأخرجه الحاكم لأجله ~~بطل اعتكافه (2). وإن كان لا يقدر على ذلك لم يبطل اعتكافه. # والسلطان إذا أخرج المعتكف من المسجد ظلما له لم يبطل اعتكافه، ومن كان ~~عليه قضاء شئ من الاعتكاف وجب عليه ذلك على الفور والبدار دون التراخي. # أما ما يتعلق به الاعتكاف بالنذر، فسنذكره فيما يأتي من باب النذر بعون ~~الله سبحانه " تم كتاب الصوم والاعتكاف " # PageV01P205 # " كتاب الحج " قال الله عز وجل: " ولله على الناس حج البيت من استطاع ~~إليه سبيلا، ومن كفر فإن الله غني عن العالمين " (1) وقال تبارك وتعالى " ~~الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج ~~(2). # وقال سبحانه، " ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم، فإذا أفضتم من ~~عرفات فاذكروا الله عند المشعر الحرام واذكروه كما هديكم، وإن كنتم من قبله ~~لمن الضالين. ثم ms0186 أفيضوا من حيث أفاض الناس واستغفروا الله إن الله غفور ~~رحيم فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آبائكم، أو أشد ذكرا " (3). ~~وقال الله تعالى " إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البيت أو اعتمر ~~فلا جناح عليه أن يطوف بهما فمن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليم " (4) وقال ~~الله تعالى " وأتموا الحج والعمرة لله، فإن أحصرتم فما استيسر من الهدي، ~~ولا تحلقوا رؤسكم حتى يبلغ الهدي محله فمن كان منكم مريضا أو به أذى من ~~رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك، فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج ~~فما استيسر من الهدي، فمن لم يجد فصيام # PageV01P206 # ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم، تلك عشرة كاملة، ذلك لمن لم يكن ~~أهله حاضري المسجد الحرام " (1) وقال عز اسمه " وأذن في الناس بالحج يأتوك ~~رجالا وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ليشهدوا منافع لهم ويذكروا اسم ~~الله في أيام معلومات على ما رزقهم من بهيمة الأنعام فكلوا منها وأطعموا ~~البائس الفقير ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق " ~~(2). # وقال سبحانه " والبدن جعلناها لكم من شعائر الله، لكم فيها خير فاذكروا ~~اسم الله عليها صواف، فإذا وجبت جنوبها فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر ~~كذلك سخرناها لكم لعلكم تشكرون (3). # وقال الله تعالى " يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم ومن ~~قتله منكم معتمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل منكم هديا ~~بالغ الكعبة أو كفارة طعام مساكين أو عدل ذلك صياما ليذوق وبال أمره " (4). # وروي عن سيدنا أبي عبد الله جعفر بن محمد (ع) أنه قال: من مات ولم يحج ~~حجة الإسلام إن لم يمنعه من ذلك حاجة تجحف به أو مرض لا يطيق فيه الحج أو ~~سلطان يمنعه فليمت يهوديا أو نصرانيا (5). # " باب ضروب الحج وأقسامه " الحج على ضربين: واجب ومندوب، فالواجب على ~~ضربين: مطلق، والآخر غير مطلق والمطلق هو ما يجب منه من غير سبب، وما ليس ~~بمطلق هو ما ms0187 يجب منه عند سبب # PageV01P207 # فالذي يجب من غير سبب هو حجة الإسلام، ويجب في العمرة مرة واحدة. # وما يجب عند سبب هو ما يتعلق منه بنذر أو ما أشبهه. # وأما المندوب، فهو ما ندب المكلف إلى فعله منه بعد حجة الإسلام. # وضروبه ثلاثة، تمتع بالعمرة إلى الحج، وقران، وإفراد وفرائض هذه الضروب ~~على قسمين، أركان وغير أركان، والأركان على ضربين، أركان التمتع والآخر ~~أركان القران والإفراد. # فأما أركان التمتع، فهي النية للتمتع بالعمرة إلى الحج، والإحرام، ~~والطواف لها، والسعي بين الصفا والمروة لها، والنية للحج، والإحرام له، ~~والوقوف بعرفات والوقوف بالمشعر الحرام، وطواف الحج والسعي له. # وأما أركان القران والإفراد فهي النية للحج، والإحرام والوقوف بعرفات ~~والوقوف بالمشعر الحرام وطواف الحج، والسعي له. # وأما ما ليس بركن، فهو التلبيات الأربع مع التمكن منها، أو ما قام مقامها ~~مع العجز عنها وركعتا طواف العمرة، والتقصير بعد السعي، والتلبية عند ~~الإحرام بالحج، أو ما قام مقامها، والهدي أو ما قام مقامه من الصوم مع ~~العجز عنه وركعتا طواف الزيارة، وطواف النساء وركعتا طواف النساء " باب صفة ~~التمتع بالعمرة إلى الحج ". # التمتع بالعمرة إلى الحج فرض كل نأى عن مكة ولم يكن من أهلها وحاضريها، ~~وينبغي لمن أراد ذلك أن يوفر شعر رأسه ولحيته من أول ذي القعدة الحرام، ولا ~~يمس شيئا منه، فإذا وصل إلى ميقات أهله أحرم منه بالحج متمتعا، وعقد نية ~~لذلك في حال الإحرام وعقد إحرامه بالتلبية، ومضى بعد ذلك إلى مكة، فإذا ~~شاهد بيوتها قطع التلبية، ثم دخلها، فإذا وصل إلى المسجد الحرام، دخله من ~~باب نبي شيبة، فطاف بالكعبة سبعة أشواط للعمرة المتمتع بها. وصلى ركعتين ~~عند فراغه من الطواف خلف مقام إبراهيم (ع)، ثم خرج إلى الصفا فيسعى بينه ~~وبين المروة PageV01P208 # سبعا، ثم قصر من شعر رأسه، وقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد، فإنه في ~~الحرم. # والأفضل له أن يبقى على إحرامه إلى يوم التروية، وهو اليوم الثامن من ذي ~~الحجة، فإذا حضر ms0188 هذا اليوم، وزالت الشمس صلى الظهر، وأحرم بعد ذلك بالحج، ~~ومضى إلى منى ملبيا، ثم غدا منها إلى عرفات، فإذا كان وقت الزوال من يوم ~~عرفة قطع التلبية، وجمع بين صلاتي الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، ووقف ~~إلى غروب الشمس، فإذا غربت أفاض منها إلى المشعر الحرام، فإذا وصل إليه، ~~جمع فيه بين العشائين بأذان وإقامتين، ووقف به تلك الليلة، فإذا أصبح يوم ~~النحر صلى الغداة ووقف على المشعر الحرام إلى طلوع الشمس، فإذا طلعت أفاض ~~عنه إلى منى فإذا وصلها، رمى جمرة العقبة بسبع حصاة، ثم ينحر أو يذبح، ~~ويلحق بمنى ثم يمضي إلى مكة من يومه، أو من الغد ولا يؤخر ذلك فيطوف بالبيت ~~سبعة أشواط وهو طواف الحج، ويسعى بين الصفا والمروة سبعا وهو سعي الحج، ~~فإذا تمم ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا النساء والصيد، وأما الصيد ~~فإنه لا يجوز له - فإنه في الحرم - حتى يخرج منه، وأما النساء فلطوافهن ~~الذي بقي عليه، فإذا طافه حللن له. # ثم يخرج من يومه إلى منى، فيقيم بها ليالي التشريق، ويرمي في كل يوم من ~~أيام التشريق، الجمار الثلاث بإحدى وعشرين حصاة لكل واحدة سبع حصيات ثم ~~ينفر بعد ذلك، فإذا أوصل ما ذكرناه فقد قضى حجه متمتعا، وقضى مناسكه كذلك. # " باب صفة القران في الحج " فأما القران فهو فرض من كان من أهل مكة ~~وحاضريها وصفة ذلك أن يحرم من يريده من ميقات أهله، ويعقد نيته لذلك في حال ~~الإحرام، ويسوق هديه بعد أن يشعره أو يقلده وذلك أن يشق سنامه ويلطخه بالدم ~~ويقلده بنعل، والأفضل أن يكون قد صلى فيه فإن كان معه بدن كثيرة، صفها صفين ~~ووقف بينها، وأشعرها عن يمينه PageV01P209 # ويساره. ثم يسوقه من موضع الإحرام إلى منى، ولا يحمل عليه، ولا يجحف به ~~بالكد في طريقه، ويمضي ملبيا، فإذا وصل إلى مكة وأراد دخولها جاز له ذلك ~~إلا أنه لا تقطع التلبية بها (1)، ولا يقطعها إلى زوال الشمس من يوم عرفة ms0189 ~~وهو التاسع من ذي الحجة، وإن أراد أن يطوف بالبيت تطوعا جاز له ذلك إلا أنه ~~كلما طاف جدد التلبية ليعقد بها إحرامه لأنه لو ترك ذلك لدخل في كونه محلا ~~وبطلت حجته، وصارت عمرة، ثم يقف بالموقفين، وينحر هديه بمنى، فإن صد أو ~~أحصر فسيأتي ذكر ذلك " إن شاء الله ". # ويرمي الجمار كما يرميها المتمتع سواء، ويدخل إلى مكة، ويطوف بالبيت طواف ~~الحج سبعة أشواط، ويسعى سعيه بين الصفا والمروة سبعة أشواط أيضا. # ثم يطوف طواف النساء، فإذا فعل ذلك فقد تم حجه قارنا، وقضى مناسكه كذلك، ~~وعليه بعد هذا العمرة، وسيأتي ذكرها فيما بعد بمشيئة الله تعالى. # والمتمتع لا يجب قضائها لأن تمتعه بها إلى الحج سقط عنه فرضها. والقارن ~~إنما سمي قارنا، لسياقه الهدي (2). # " باب صفة الأفراد " ومن أراد الحج مفردا فليس عليه هدي، وعليه أن يفعل ~~مثل ما ذكرناه في صفة القرآن. لأن مناسك القرآن والمفرد على حد سواء، وإنما ~~يفصل (3) القارن من المفرد بسياق الهدي، ويستحب للمفرد تجديد التلبية عند ~~كل طواف. # PageV01P210 # " باب ضروب العمرة وصفتها " العمرة واجبة كالحج، والمطلق منها كالمطلق ~~منه، وما ليس بمطلق منها مثل ما ليس بمطلق منه. # وهي على ضربين، عمرة متمتع بها إلى الحج، والآخر عمرة مفردة منه، وفرائض ~~ذلك على ضربين، أركان وغير أركان، فالأركان هي النية، والإحرام، والطواف، ~~والسعي، وأما ما ليس بركن، فهي التلبية، وركعتا الطواف، والتقصير وطواف ~~النساء، وركعتا هذا الطواف. # والعمرة المتمتع بها لا تصح إلا في أشهر الحج، والتي لا يتمتع بها يجوز ~~فعلها في شهور الحج وغيرها. # وسيأتي فيما بعد ذكر شهور الحج بعون الله سبحانه. # وأفضل العمرة ما كان في رجب، وقد ورد في شهر رمضان (1) ويستحب للإنسان أن ~~يعتمر في كل شهر، أو في كل عشر (2) أيام إن تمكن من ذلك. # وصفتها أن يحرم المعتمر من خارج الحرم، ويعقد إحرامه بالتلبية فإذا دخل ~~الحرم قطعها، فإن كان قد خرج من مكة ليعتمر، قطعهما إذا شاهد الكعبة، ثم ~~يطوف بالبيت سبعا، ms0190 ويسعى بين الصفا والمروة سبعا، إذا فعل ذلك فقد أحل من ~~كل شئ أحرم منه وعليه لحلية النساء طوافهن، فإذا طافه حللن له. # " باب الإحرام وأحكامه " أحكام الإحرام تتبين بذكر أشياء، منها ما يجوز ~~الإحرام فيه وما لا يجوز، ومنها ذكر الزمان الذي يصح الإحرام فيه، ومنها ما ~~ينعقد الإحرام به، ومنها كيفيته، ومنها ما ينبغي للمحرم اجتنابه، ومنها ذكر ~~ما يلزم المحرم على جناياته من الكفارة. # PageV01P211 # " باب ما يجوز الإحرام فيه على كل حال وما لا يجوز " الذي يجوز فيه ~~الإحرام على كل حال هو الثياب البياض من القطن والكتان المحض إذا لم يكن ~~مختلطا ولا (1) مما لا يجوز الإحرام فيه، وسيأتي بيان ذلك فيما بعد ذلك إن ~~شاء الله، وكل ما جازت فيه الصلاة على ما سنذكره، والقطن والبياض أفضل ثياب ~~الإحرام. # وأما ما لا يجوز الإحرام فيه، فهو ما نقص عن ثوبين إلا في حال الضرورة، ~~فإنه يجوز له في هذه الحال الإحرام في واحد، والثياب المخيطة إلا السراويل ~~فإنه يجوز لبسه للرجال والنساء إذا لم يقدر على غيره، والثوب المصبوغ ~~بالزعفران أو نسي (2) فيه ذلك: وكل ثوب فيه طيب لم تذهب رائحته، والعمامة ~~للرجال وما قام مقامها في ستر الرأس، والطيلسان (3) إذا كان له أزرار، وزره ~~المحرم على نفسه، والقبا إلا أن لا يكون له غيره فيلبسه مقلوبا ولا يدخل ~~يديه في أكمامه، والخفان إلا أن تدعوه الضرورة إلى لباسها، والقفازان (4)، ~~والحلي الذي لم تجر عادة المرأة بلبسه أو جرت بذلك مع القصد به الزينة، ~~والخاتم إذا لبسه للزينة أيضا، فإن كان ذلك للسنة كان جائزا. # وقد ذكر جواز لبس المخيط من الثياب للنساء دون الرجال. والأصل أن الذي ~~يحرم لباسه على الرجال في الإحرام يحرم لباسه على النساء إلا السراويل كما ~~قدمنا القول به. # وجميع ما لا يجوز فيه الصلاة، لا يجوز فيه الإحرام. # PageV01P212 # ويكره في ذلك كل ثوب كان معلما، (1) أو أسود مقدما، (2) أو كان من مصبغات ~~النساء (3) لهن، والطيلسان الذي له أزرار إذا ms0191 لم يزره على نفسه، وكل ثوب ~~أصابه طيب وذهبت رائحته إلا أن يغسل، والحلي للمرأة التي لم تجر عادتها ~~بلبسه إذا لم تقصد به الزينة، وما تكره الصلاة فيه أيضا، وكل ما ذكرنا الآن ~~إنه مكروه فإنه يجوز لباسه غير أن الأفضل ما ذكرناه. # " باب الزمان الذي يصح الإحرام فيه " الزمان الذي يصح الإحرام فيه للتمتع ~~بالعمرة إلى الحج، والقران فيه، والإفراد له، هو شهور الحج، وهي شوال وذو ~~القعدة، والتسعة الأيام الأول من ذي الحجة. # فأما أحكام ذلك فمفروضة وهي إعادة الحج إذا أحرم في غير هذه الأشهر، ~~وتجديد الإحرام في هذه الأشهر إذا كان قد أحرم في غيرها، وأن لا يحرم إذا ~~كان متمتعا بالعمرة إلى الحج، أو قارنا، أو مفردا إلا في هذه الأشهر " باب ~~المكان الذي يصح الإحرام منه، وأحكامه " الأمكنة التي يجب الإحرام فيها هي ~~التي وقتها النبي صلى الله عليه وآله، وهي: # ذو الحليفة وهو مسجد الشجرة، وذلك ميقات أهل المدينة، ومن حج على طريقهم. # والجحفة وهي المهيعة، وذلك ميقات أهل الشام ومن حج على طريقهم. # والعقيق وأوله المسلخ وأوسطه الغمرة وآخره ذات عرق، وذلك ميقات أهل ~~العراق ومن حج على طريقهم. # ويلملم وذلك ميقات أهل اليمن ومن حج على طريقهم. # PageV01P213 # وقرن المنازل وذلك ميقات أهل الطائف ومن حج على طريقهم. # فأما أحكام ذلك، فهي أن يحرم من الميقات الذي هو ميقات أهله، ولا يجوز أن ~~يحرم من غيره إلا ما نذكره فيما بعد، ويجب عليه الرجوع إلى الميقات ليحرم ~~منه إذا كان قد ترك ذلك ناسيا ولم يذكر حتى سار من الميقات وإن وصل إلى مكة ~~ويجب عليه الإحرام من المكان الذي وصل إليه إذا لم يتمكن من الرجوع إلى ~~الميقات ليحرم منه إما للخوف، أو لضيق الوقت. # وكذلك تجب عليه إعادة الحج إذا ترك الإحرام من الميقات متعمدا، أو الخروج ~~إلى خارج الحرم ليحرم منه إذا كان وصل إلى مكة وأمكنه الخروج إلى ذلك، لأنه ~~إن لم يتمكن من ذلك، أحرم من ms0192 موضعه. # والإحرام من المنزل إذا كان منزله دون ميقات إلى مكة، وكذلك خروج المجاور ~~بمكة - إذا أراد الحج - إلى ميقات أهله ليحرم منه مع التمكن من ذلك. # وكذلك إحرامه من خارج الحرم إذا لم يتمكن من ذلك، أو من المسجد الحرام ~~إذا لم يتمكن من الخروج إلى خارج الحرم. # والإحرام من ولي المريض عنه إذا لم يستطع هو الإحرام وإن (1) يجنبه ما ~~يجتنبه المحرم. # ولا يترك الإحرام من الميقات، ولا يجوز ذات عرق إلا وهو محرم، والأفضل أن ~~يحرم من المسلخ، فإن لم يتم ذلك له فليحرم من غمرة. # " باب ما يقارن حال الإحرام من الأحكام " الأحكام التي تقارن هذه الحال ~~على ضربين، واجب ومندوب. # فالواجب هو النية، واستمرار حكمها إلى حين الإحلال، ولبس ثوبين مع ~~التمكن، أو واحد مع الضرورة، وعقد الإحرام بالتلبية، أو ما قام مقامها من ~~الإيماء # PageV01P214 # ممن لا يستطيع الكلام، أو الإشعار والتقليد من القارن والمفرد، وتجريد ~~الصبيان من فخ (1) إذا أراد أهلوهم (2) الحج بهم. # وأن لا يعقد الإحرام بأقل من أربع مرات من التلبية. # ولا يلبس سلاحا في هذه الحال إلا لضرورة. # ولا تصلي المرأة صلاة الإحرام إذا عرض لها الحيض في وقته حتى تطهر بل ~~تفعل ما تفعله الحائض، وتمضي. # ويستحب له توفير شعر الرأس واللحية من أول ذي القعدة، وتنظيف الجسد من ~~الشعر بالحلق، والاطلاء، وأخذ شئ من الشارب والأظفار دون الرأس، والغسل، ~~وصلاة ست ركعات أو ركعتين بعد فريضة، وأفضل ذلك فريضة الظهر. # والذكر للفظ التمتع إن كان المحرم متمتعا والقران والإفراد إن كان قارنا ~~أو مفردا، والاشتراط على الله سبحانه أن يحله حيث حبسه لأنه إن لم يشترط ~~ذلك وعرض له مرض لم يجز له الإحلال. # وأن لا يمس شعر رأسه بعد توفيره من أول ذي القعدة إلى هذه الحال. # ولا يمس أيضا شيئا من لحيته إلا ما ذكرناه من الأخذ بشئ من الشارب. # " باب ما ينعقد به الإحرام " ينعقد بالتلبية أو ما قام مقامها من الإيماء ~~ممن لا يستطيع الكلام ms0193 والتقليد، والإشعار. # وهي على ضربين، واجب ومندوب، وأما الواجب فهو: لبيك، اللهم لبيك، لبيك، ~~إن الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك، لبيك. # وأما المندوب فهو: لبيك ذا المعارج، لبيك لبيك داعيا إلى دار السلام لبيك ~~لبيك غفار الذنوب، لبيك لبيك مرغوبا ومرهوبا إليك، لبيك لبيك تبدي والمعاد # PageV01P215 # إليك، لبيك لبيك تستغني ويفتقر إليك، لبيك لبيك أهل التلبية، لبيك لبيك ~~ذا الجلال والإكرام، لبيك لبيك له الحق، لبيك لبيك ذا النعماء والفضل الحسن ~~الجميل، لبيك لبيك كاشف الكرب العظيم، لبيك لبيك عبدك وابن عبديك، لبيك ~~لبيك يا كريم، لبيك لبيك أتقرب إليك بمحمد وآله، لبيك لبيك بحجة وعمرة معا، ~~لبيك لبيك تمامهما وبلاغهما عليك. # فإن كان قارنا أو مفردا قال عوض قوله " بحجة وعمرة معا ": لبيك لبيك ~~بحجة، لبيك لبيك إلى آخر التلبية. # فإن كان نائبا من غيره قال: لبيك عن فلان بن فلان، لبيك لبيك بكذا وكذا ~~لبيك، ثم يذكر ما هو فيه من تمتع بالعمرة إلى الحج، أو القران، أو الأفراد، ~~ثم يأتي بباقي التلبية. # فأما التقليد والإشعار فقد سلف ذكرهما. # وأما أحكام التلبية فهو على ضربين واجب ومندوب، فالواجب التلفظ بالتلبيات ~~الأربع المفروضة حين عقد الإحرام، وتحريك اللسان أو الإشارة ممن لا يقدر ~~على الكلام. # وإن يقيد المحرم بحجة مفردة إذا كان قد لبى بالتمتع بالعمرة إلى الحج، ~~ودخل مكة وطاف وسعى، ثم لبى بالحج متعمدا قبل إن يقصر لأن متعته تبطل هذه ~~التلبية، وأن يمضي في حجه متمتعا إذا وقع منه مثل هذه التلبية ناسيا، لأنه ~~لا شئ عليه في ذلك. # وإن لبى أولياء الصبيان أو من لا يحسن التلبية عنهم إذا أرادوا الحج بهم، ~~وأن يلبي المحرم إذا كان حاجا على طريق المدينة من الموضع الذي فيه يصلي ~~فيه (1) للإحرام، أو إذا أتى البيداء، وهذا هو الأفضل. # وأن لا يجعل ما هو فيه عمرة إذا كان لبى بحجة مفردة ودخل مكة وطاف ثم # PageV01P216 # لبى بعد الطواف، فإنه إنما يجوز له أن يجعل ذلك عمرة إذا ms0194 قصر بعد السعي، ~~فإذا لم يكن ذلك ولبى بعد الطواف فلا يصح له أن يجعل ما هو فيه عمرة، وأن ~~لا يترك شيئا من التلبيات الأربع الواجبة، إذا كان قد أحرم بالحج يوم ~~التروية. # ولا يقطع التلبية حتى يشاهد بيوت مكة، وحد هذه البيوت من " عقبة المدنيين ~~" إلى " ذي طوى " إذا كان قد لبى متمتعا، ولا يقطعها إذا كان معتمرا حتى ~~تقع الإبل أخفافها في الحرم ولا يقطعها أيضا إذا كان قد خرج من مكة ليعتمر ~~حتى يشاهد الكعبة. # وأما المندوب فهو التلفظ بالمندوب من التلبية والإكثار من قول: لبيك ذا ~~المعارج، ومن قول: لبيك بحجة وعمرة إن كان متمتعا ورفع الصوت بذلك إن تمكن ~~منه ولم يكن عليه تقية، فإن لم يتمكن نواه في نفسه، والجهر بالتلبية من ~~الرجال دون النساء، والإكثار من التلبية في كل حال من الأوقات، وبالأسحار، ~~وعند هبوط الأودية، وصعود التلال (1) ولا يلبي المحرم إلا وهو على طهارة. # " باب كيفية الإحرام ". # وهي أن يأخذ من يريده، ثوبي إحرامه بعد الفراغ من الاغتسال، فليأتزر كما ~~قدمناه بأحدهما، ويتشح (2) بالآخر، فإن لحقه برد جاز، أن يزيده على الذي ~~اتشح به ما يقي نفسه به من البرد. # والأفضل له أن يلبس ثوبي الإحرام بعد صلاة فريضة، فإن لم يتمكن صلى ست ~~ركعات، أو ركعتين إن لم يتمكن من الست ويقرء في الأولى بعد الحمد " قل هو ~~الله أحد " وفي الثانية بعد الحمد أيضا " قل يا أيها الكافرون " وقد تقدم ~~ذكر ذلك في كتاب الصلاة. # فإذا فرغ من صلاته، حمد الله تعالى، وأثنى عليه، وصلى على النبي صلى الله ~~عليه وآله وذكر الأئمة عليهم السلام، وقرء سورة إنا أنزلناه، ودعا بعدها ~~فقال: " اللهم إني أسئلك إن تجعلني # PageV01P217 # ممن استجاب لك، وآمن بوعدك، واتبع أمرك، اللهم إني عبدك، وفي قبضتك، لا ~~أوقي إلا ما وقيت ولا أخذ إلا ما أعطيت، وقد عزمت على التمتع بالعمرة إلى ~~الحج، - إن كان متمتعا، فإن لم يكن متمتعا ذكر ما عزم عليه إن كان ms0195 قارنا ~~قال: وقد عزمت على الحج قارنا وإن كان مفردا ذكر ذلك - ثم يقول: فأسألك أن ~~تعينني عليه وعلى ما ضعفت عنه، وتسلم مني مناسكي في يسر منك وعافية، ~~واجعلني من وفدك الذين رضيتهم، وارتضيتهم، وسميتهم وكفيتهم، اللهم فتمم لي ~~ما قصدت له - فإن كان متمتعا قال عقيب ذلك: اللهم إني أسئلك، أريد ما أمرت ~~به من التمتع بالعمرة إلى الحج على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله، ~~فإن عرض لي عارض يحبسني، فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت، اللهم إن لم ~~يكن حجة فعمرة، أحرم لك جسدي وشعري وبشرى من النساء والطيب والثياب، ابتغى ~~بذلك وجهك والدار الآخرة، فأعني وتقبل مني. # وإن كان قارنا قال بدل قوله " التمتع بالعمرة إلى الحج ": قارنا فسلم لي ~~هديي وأعني على مناسكي، أحرم لك جسدي، وشعري وبشري إلى آخر الكلام ". # فإن فرغ من ذلك وكان متمتعا، عقد إحرامه بالتلبيات الواجبة، وهو جالس في ~~مكانه فيقول عقيب الكلام الذي تقدم ذكره: " لبيك لبيك، اللهم لبيك، إن ~~الحمد والنعمة لك والملك، لا شريك لك لبيك " ولا يعلن بها، ثم يستوي على ~~مركوبه، ويعلن بالمفروض، والمندوب من التلبية، وقد تقدم ذكر ذلك. # فإن كان قارنا عقد الإحرام بالتلبية كما ذكرناه، والإشعار والتقليد، وقد ~~بيناهما أيضا فيما سلف. # وإن كان المحرم امرأة وقد حاضت أو نفست وقت الإحرام، فعلت ما تفعله ~~الحائض، وتترك الصلاة والقرآن، وأحرمت وقضت مناسكها إلا الطواف بالبيت ~~ودخول المسجد حتى تطهر، وتقضي ذلك. # وينبغي للمحرم إذا حصل في ميقات أهله، أن يتنظف ويقص أظفاره، ويأخذ ~~PageV01P218 # من شاربه، ولا يمس شعر رأسه، ويزيل الشعر من جسده، وإن تنظف وأطلى قبل ~~ذلك بيوم إلى خمسة عشر لم يكن به بأس، والأفضل إعادة ذلك عند الإحرام. وإن ~~عدم الماء تيمم، ولبس ثوبي إحرامه، يأتزر بأحدهما، ويتشح بالآخر كما ~~قدمناه، أو يرتدي به. # ومن اغتسل بالغداة أجزأه ذلك ليومه أي وقت أحرم فيه، وإن اغتسل أول الليل ~~أجزأه ذلك إلى آخر الليل ما لم ينم، فإن ms0196 نام أعاده استحبابا إلا أن يكون ~~عقد الإحرام بعد الغسل. # ومن اغتسل وأكل بعد ذلك طعاما - لا يجوز للمحرم أكله - أو لبس ثوبا - لا ~~يجوز للمحرم لبسه - أعاده استحبابا. # ويجوز للمحرم أن يصلي صلاة الإحرام أي وقت كان من ليل أو نهار ما لم يكن ~~وقت فريضة قد تضيق، فإن كان قد تضيق بدء بالفرض الحاضر، ثم يصلي صلاة ~~الإحرام بعد ذلك، فإن كان أول الوقت بدء بصلاة الإحرام، ثم صلاة الفرض. # ويستحب له أن يشترط، أن يحله حيث حبسه كما ذكرناه. # ويجوز لمن أحرم أن يأكل لحم الصيد وينال النساء ويشم الطيب ما لم يعقد ~~الإحرام بالتلبية أو بسياق الهدي وإشعاره أو تقليده، فإن عقد بشئ من ذلك، ~~عليه سائر ما ذكرنا، والإشعار: هو أن يشق سنام البعير من الجانب الأيمن - ~~فإن كان له بدن كثيرة جاز أن يدخل بين بدنتين، فيشعر إحديهما من الجانب ~~الأيمن، والأخرى من الأيسر - وهي باركة، وينحرها وهي قائمة والتقليد يكون ~~بنعل قد صلى فيه. # ومن أحرم ولم ينو حجا ولا عمرة، وكان إحرامه في أشهر الحج، كان مخيرا بين ~~الحج والعمرة، أي واحد منهما أراد كان له فعله، وإن كان إحرامه في غير أشهر ~~الحج، لم ينعقد إحرامه إلا بالعمرة. PageV01P219 # " باب ما ينبغي للمحرم اجتنابه " ما ينبغي للمحرم اجتنابه لباس الثياب ~~المخيطة، والملامسة بشهوة، والتقبيل بشهوة أيضا. # والجماع، والاستمتاع، والتزويج، وعقد ذلك لنفسه ولغيره، - فإن فعل ذلك ~~كان العقد باطلا - ولا يشهد عقدا، والمقام على عقد امرأة عقد عليها، بل ~~يفرق بينهما (1) - ولا تحل له أبدا إذا كان عالما وقت العقد لتحريم ذلك ~~عليه، فإن لم يكن عالما بذلك جاز له الرجوع إليها بعد إحلاله من إحرامه. # والصيد، والذبح بشئ منه، والدلالة عليه، والإشارة إليه، وأكل لحم الصيد ~~وإن كان من صيد غيره وكسر بيضة، وذبح فراخ شئ من الطيور، والتظليل على ~~نفسه، أو محمله وتغطية رأسه إلا أن يكون امرأة فإنها تغطي رأسها، وتكشف ~~وجهها. # وقطع شئ من الحشيش، والشجر النابت في ms0197 الحرم - إلا (2) الفاكهة والأذخر - ~~إلا أن يكون هو الذي غرس ذلك في ملكه أو نبت - في داره بعد أن بناها، فإنه ~~إن كان كذلك جاز له قطعه. # وحد الحرم الذي لا يجوز قطع الشجر منه هو بريد في بريد (3)، والإدهان بما ~~فيه طيب، وكل ما فيه ذلك أيضا، واستعمال المسك والكافور والعنبر والعود ~~والزعفران، والقرب من شئ من هذه الأجناس على ثيابه، وإن كان أصابها أزاله ~~في الحال. # PageV01P220 # ولباس ما يستر ظاهر القدم مثل الجورب وما أشبهه مع الاختيار، فأما عند ~~الضرورة فجائز. # والتختم للزينة، والرفث وهو الجماع، والفسوق وهو الكذب على الله أو على ~~رسوله صلى الله عليه وآله أو على أحد الأئمة عليهم السلام، والجدال وهو قول ~~" لا والله وبلى والله " وقص شئ من شعره وأظفاره، وإزالة القمل عن نفسه، ~~ويجوز نقل ذلك من موضع إلى آخر، وأما إزالته عن نفسه جملة فلا يجوز. # وقتل البراغيث، والبق، وما أشبه ذلك إذا كان في الحرم، فإن كان في غيره ~~جاز له ذلك. # وسد أنفه من الرائحة الكريهة، وإدماء جسده أو فمه بحك أو سواك، ودلك رأسه ~~أو وجهه في وضوء أو غسل لئلا يسقط شئ من شعره. # ولبس السلاح إلا لضرورة، وقتل جراد أو زنابير مع تمكنه من أن لا يفعل ~~ذلك، وإخراج حمام الحرم منه، والإمساك له أيضا، فإن أخرجه رده إليه، وإمساك ~~شئ من الطير أيضا إذا دخل الحرم وهو معه، بل يخليه يمضي حيث شاء إلا أن ~~يكون مقصوص الجناح فليتركه حتى ينبت ريشه ويخليه. # ولا يشم شيئا من الطيب المخالف للخمسة الأجناس المتقدم ذكرها، ولا يستعمل ~~الحناء للزينة، والكحل بما فيه طيب. # والنظر في المرأة، ولا يخرج القماري ما أشبهها من الحرم، ويجوز إخراج ~~الفهود منه على كل حال، ولا يستعمل الأدهان الطيبة قبل الإحرام إلا أن يكون ~~مما لا تبقى رائحته، والصلاة بالبيداء وذات الصلاصل ووادي ضجنان، ووادي ~~الشقرة، وتأديب الغلام، فإن أدبه فلا يزيد على عشرة أسواط، وتلبية من دعاه، ~~فإن كان أراد ms0198 إجابته فليقل: يا سعد. # واجتناب المحرم لجميع ما ذكرناه على ضربين، أحدهما واجب والآخر مندوب، ~~فأما الواجب فهو الاجتناب عن جميع ما ذكرناه من أول الفصل إلى قولنا: # " إلا أن يكون مقصوص الجناح فليتركه حتى ينبت ريشه ويخليه ". PageV01P221 # وأما المندوب فهو الاجتناب عن كل ما يتلو ذلك من قولنا: " ولا يشم شيئا ~~من الطيب المخالف للخمسة الأجناس " إلى آخره، فليتأمل ذلك إن شاء الله. # " باب ما يلزم المحرم على جناياته من الكفارة " الذي يلزم المحرم على ~~جناياته من الكفارة على ضربين. أحدهما تجب فيه الكفارة بحيوان والآخر بغير ~~حيوان. # فالذي يجب فيه بحيوان ستة أضرب، " أولها " تجب فيه بدنة، و " ثانيها " ~~بقرة، و " ثالثها " شاة، و " رابعها " كبش، و " خامسها " حمل، و " سادسها " ~~جدي. # فأما ما يجب فيه بغير حيوان فهو أربعة أضرب، أولها يجب فيه مقدار الطعام، ~~وثانيها القيمة، وثالثها مقدار من التمر، ورابعها صدقة غير معينة؟ # فأما ما يجب فيه بدنة، فهو أن يصيب المحرم نعامة أو يصيب شيئا من بيضها ~~ويكون قد تحرك فيه فرخ، فإن لم يكن تحرك فيها فرخ، أرسل فحولة الإبل في ~~إناثها بعدد البيضة، فما ينتج كان هديا لبيت الله تعالى، أو يجامع في الفرج ~~متعمدا أو فيما دونه قبل الوقوف بالمزدلفة وعليه زائدا على البدنة، إعادة ~~الحج من قابل وعلى المرأة مثل ذلك إذا كانت محرمة وطاوعته، فإن كان أكرهها ~~على ذلك كان عليه كفارتان، ولم يكن عليها شئ، أو يجامع في الفرج متعمدا بعد ~~الوقوف بالمشعر الحرام، أو يجامع مملوكة له محرمة بإذنه وهو محل، لأنه إن ~~كان إحرامها بغير إذنه لم يكن عليه شئ، أو يجامع قبل طواف الزيارة وهو قادر ~~على البدنة. # وكذلك يلزمه إذا جامع قبل التقصير وهو موسر، أو جامع بعد المناسك قبل ~~طواف النساء، أو يجامع وهو محرم بعمرة مبتولة (1) قبل الفراغ من مناسكها و ~~عليه مع ذلك، المقام بمكة إلى الشهر الداخل ليعيد العمرة. أو يعبث بذكره ~~فيمني وحكمه فيما زاد على البدنة حكم المجامع ms0199 قبل الوقوف بالمزدلفة أو بعده ~~في إعادة # PageV01P222 # الحج من قابل، أو سقوط ذلك عنه. # أو ينظر إلى غير أهله فيمني ويكون قادرا على البدنة. أو ينظر إلى أهله ~~بشهوة أو يلاعبهم بشهوة فيمني أيضا، أو يعقد المحرم على امرأة ويدخل بها ~~المعقود عليها (1) أو يجادل ثلاث مرات كاذبا، أو ينسى طواف الزيارة ولا ~~يذكره حتى يرجع إلى أهله وعليه مع البدنة، الرجوع إن تمكن ليقضيه بنفسه. # أو يفيض من عرفات إلى المزدلفة قبل غروب الشمس متعمدا وهو جاهل بذلك أو ~~يجامع وهو في طواف ولم يتمه وعليه مع البدنة إعادته، أو يجامع وهو في طواف ~~النساء ولم يجز نصفه وعليه مع البدنة إعادته أيضا، فإن كان جاز نصفه بنى ~~على ما تقدم ولم يعده، أو ينذر الحج ماشيا ويعجز عن المشي فيركب وعليه مع ~~البدنة أن يكون قائما مواضع العبور (2)، أو يجامع وقد سعى بعض السعي وعليه ~~مع البدنة إتمامه، فإن كان قد ظن إنه تممه وجامع بعد ذلك، تمم السعي ولم ~~يلزمه غير ذلك. # وأما ما يجب فيه بقرة أن يصيب حمار وحش أو بقرة وحش أو يجادل مرتين كاذبا ~~أو يقلع (3) شيئا من شجر الحرم الذي لم يغرسه هو في ملكه، ولا نبت في داره ~~بعد بنائه لها، أو لا يكون قادرا على البدنة - التي تجب عليه في الجماع قبل ~~طواف الزيارة -، أو (4) يكون قادرا على البدنة أيضا التي تجب عليه - متى ~~نظر إلى غير أهله فأمنى - أن (5) لا يكون موسرا. # فأما الذي يجب فيه شاة، فهو أن يصيب طائرا من حمام الحرم، أو يخرج شيئا ~~من هذا الحمام منه، أو ينفر ذلك فيرجع، فإن لم يرجع كان عليه لكل طائر # PageV01P223 # شاة، أو يصيب ظبيا أو ما جرى مجراه وهو محرم في الحل، أو يأكل جرادا ~~كثيرا أو يصيبه وهو يتمكن من أن لا يصيب، أو يذبح طائرا من الصيد في الحرم ~~وهو محل، أو يصيب حجلة (1)، أو حمامة، أو شيئا من بيضها ويكون قد تحرك فيه ~~الفرخ ms0200 فإن لم يكن تحرك فيها ذلك، أرسل فحولة الغنم في إناثها بعدد البيض ~~فما ينتج كان هديا لبيت الله تعالى، أو يغلق على حمام الحرم بابا وداخله ~~فراخ، وبيض فيهلكن، فيكون عليه عن كل طائر، شاة. # وأما الفراخ، والبيض فسنذكرهما فيما بعد بمشيئة الله سبحانه. # أو يأكل بيضة نعامة اشتراها له غيره فإن أكل أكثر من ذلك والمشتري له ~~غيره كان عليه لكل بيضة شاة، فأما المشتري فسيأتي ذكر ما يلزمه في ذلك. أو ~~لا يقدر على البقرة التي تجب عليه عند عجزه من البدنة التي تلزمه على ~~الجماع و (2) قبل طواف الزيارة، أو لا يقدر على البقرة التي أيضا تجب عليه ~~عند عجزه عن البدنة التي تجب عليه إذا نظر إلى غير أهله فأمنى، أو يجادل ~~ثلاث مرات صادقا، أو جادل مرة واحدة كاذبا، أو قبل زوجته من غير شهوة. # فأما تقبيل الولد والوالدة فلا شئ عليه. # أو قلم أظفار يديه ورجليه في مجلس واحد، أو قلم أظفار يديه في مجلس واحد، ~~أو قلم أظفار رجليه في مجلس واحد، فإن قلم شيئا من الأظفار ناسيا، لم يلزمه ~~على ذلك شئ، أو أفتاه غيره بتقليم ظفره فأدمى إصبعه فالشاة على المفتي، أو ~~يحلق رأسه لأذى، أو يظلل على نفسه، أو يستعمل دهنا فيه طيب، أو يلبس ما لا ~~يحل له لبسه، أو يأكل ما لا يحل له أكله، أو ينطف (3) إبطيه جميعا، أو يقلع ~~ضرسا له، أو يخرج من المشعر قبل طلوع الفجر، أو يلبس قميصا، أو يلبس ثيابا ~~جماعة في مجلس واحد # PageV01P224 # فإن لبسها متفرقة كان عليه لكل واحد شاة، أو يحلق متعمدا قبل يوم النحر ~~أو ينسى التقصير حتى يهل (1) بحج، أو يقبل زوجته قبل التقصير، أو يترك ~~الحلق أو التقصير بمنى حتى يزور البيت، أو يحل عليه المحرم ولم يكن صوم (2) ~~الثلاثة الأيام المتعلقة بدم المتعة ولا عوضها في النفر ويومين بعده، ولا ~~في بقية ذي الحجة، أو يبيت ليلة من ليالي التشريق بغير منى، أو يضرب ms0201 بطائر ~~الأرض في الحرم فيقتله، فعليه مع الشاة قيمتان (3) والتعزير لاستصغاره ~~الحرم، أو يوقد جماعة نارا فيقع فيها طائر فإن كان قصدهم ذلك، كان على كل ~~واحد منهم الفداء، وإن لم يكن قصدهم ذلك، كان على جميعهم فداء واحد. # وأما ما يجب فيه كبش فهو أن يصيب أسدا لم يرده، لأنه إن أراده ودفعه عن ~~نفسه فأصابه لم يكن عليه شئ. # فأما ما يجب فيه حمل: فهو أن يغلق على حمام الحرم بابا ومعها فرخ فيهلك ~~الفرخ فإن كان معها من الفراخ أكثر من واحد فهلكن، كان عليه لكل فرخ حمل، ~~فأما ما ليس بفرخ فقد تقدم ذكر ما تجب فيه، أو يصيب قطاة وما أشبهها. # وينبغي أن يكون الحمل - في كل ما ذكرناه - قد فطم، ورعى من الشجر. # فأما ما يجب فيه مقدار من طعام: فهو أن يصيب عصفورا أو قنبرة، أو ما جرى ~~مجرى ذلك فعليه الصدقة بمد من طعام أو ينطف (4) إبطه فعليه إطعام ثلاثة ~~مساكين، # PageV01P225 # أو يمس رأسه أو لحيته لغير طهارة فيسقط شئ من شعرهما بذلك، فعليه كفان من ~~طعام فإن كان مسهما لطهارة لم يكن عليه شئ، وقد ذكر أنه إن سقط ذلك في حال ~~وضوء، كان عليه كف من طعام، وإن كان كثيرا فدم شاة. أو يصيب زنبورا متعمدا ~~فعليه كف من طعام، أو يرمي عن نفسه قملة أو يقتلها فعليه كف من طعام، أو ~~يقلم ظفرا من أظفاره أو أكثر منه، فعليه مد من طعام إلا أن يكون ناسيا فلا ~~يكون عليه شئ. # وأما ما يجب فيه القيمة: فهو أن يصيب بيض حمام وهو محرم في الحل فعليه ~~لكل بيضة درهم. أو يصيب ذلك وهو محل في الحرم فعليه لكل بيضة ربع درهم، ولا ~~فرق بين أن يكون أهليا أو من حمام الحرم، إلا أن حمام الحرم يشتري لها بذلك ~~علف، وقيمة بيض الأهلي يتصدق بها على المساكين، أو يخرج طائر من الحرم ~~فليرده، فمتى لم يفعل ومات فيه كان عليه القيمة، ms0202 أو يشتري محل المحرم (1) ~~بيض نعام فيأكله المحرم، وقد تقدم ذكر ما عليه (2) في ذلك فيما وجب فيه ~~شاة. # أو يقتل اثنان صيدا أحدهما محرم والآخر محل في الحرم، فعلى المحل القيمة، ~~وأما المحرم فيتضاعف عليه الجزاء والقيمة، وسيأتي ذكر ذلك إن شاء الله ~~تعالى: أو يفقئ عين (3) غزال فعليه قيمته وفي الواحدة منها نصف القيمة، أو ~~يكسر يديه جميعا فعليه القيمة وفي الواحدة منها نصف القيمة، وهكذا الحكم في ~~كسر رجليه، أو يكسر قرنيه جميعا فعليه نصف القيمة، وفي الواحد منهما ربع ~~القيمة، وليس في قتله أكثر من قيمة واحدة. # أو يغلق بابا وهو محرم على حمام الحرم حتى هلكت ومعها بيض، فعليه لكل بيض ~~درهم، فأما ما عدا البيض فقد سلف ذكره. # PageV01P226 # وإن كان أغلق عليها بابا قبل أن يحرم، كان عليه لكل طائر درهم، ولكل فرخ، ~~نصف درهم ولكل بيضة ربع درهم. # ولو قتل المحل فرخا في الحرم على غير هذا الوجه لوجب عليه نصف درهم. # فأما ما يجب فيه مقدار من تمر فهو أن يصيب جرادة أو يأكلها فعليه تمرة ~~يتصدق بها. # فأما ما يجب فيه صدقة غير معينة فهو أن ينتف ريشة من حمام الحرم فعليه ~~صدقة يتصدق بها باليد التي نتف الريشة بها، أو يصيب صيدا وهو محل فيما بين ~~البريد (1) إلى الحرم بأن يكسر قرنه أو يفقئ عينه، فأما إن أصابه على بريد ~~فسنذكر فيما بعد إن شاء الله تعالى. # " باب ما يتعلق بذلك البدنة " إذا وجبت على إنسان ولم يقدر عليها، قوم ~~الجزاء وفض ثمنه على البر وأطعم ستين مسكينا، كل مسكين نصف صاع، فإن نقص عن ~~ذلك فقد أجزأه وإن زاد عليه لم يجب عليه أكثر من ذلك، فإن لم يقدر على ~~إطعام ستين مسكينا، صام عن كل نصف صاع يوما، فإن لم يقدر على ذلك، صام ~~ثمانية عشر يوما. # ومن وجبت عليه بقرة ولم يقدر عليها، قومها وفض ثمنها على الطعام وأطعم ~~ثلاثين مسكينا، كل مسكين نصف صاع، فإن زاد ms0203 على ذلك لم يكن عليه أكثر من ~~ذلك، وإن نقص فقد أجزأه، فإن لم يقدر على ذلك صام تسعة أيام، وإذا وجبت ~~عليه شاة ولم يقدر عليها، قومها وفض ثمنها على الطعام وأطعم عشرة مساكين كل ~~مسكين، نصف صاع، فإن زاد على ذلك لم يلزمه غيره وإن نقص لم يجب عليه أكثر ~~منه، فإن لم يقدر صام ثلاثة أيام. # وحكم الحمل والجدي يجري هذا المجرى. # وكل من تكرر منها الصيد ناسيا تكررت عليه الكفارة، فإن تعمد ذلك مرة # PageV01P227 # لزمته الكفارة مرة واحدة، فإن تعمد مرتين لم يلزمه كفارة بل ينتقم الله ~~منه كما قال الله تعالى (1). # وكل محرم أصاب صيدا في الحرم، وجب عليه الجمع بين الجزاء والقيمة، إلا من ~~ضرب بطائر الأرض فقتله فعليه مع الجزاء قيمتان والتعزير وقد تقدم ذكر ذلك، ~~فأما إن أصاب وهو محل في الحرم أو هو محرم في الحل فقد بيناه فيما تقدم ~~ذكره، والمحل إذا قتل صيدا في الحرم كان عليه الفداء وكذلك يجب عليه إذا ~~ذبحه ومن دل على صيد، فعليه الفداء، والجماعة المحرمون إذا قتلوا صيدا وجب ~~على كل واحد منهم الفداء، والمحرم يلزمه فداء الصيد كما قدمناه فإن أكله ~~كان عليه فداء آخر وإن لم يصده هو. # وإذا رمى صيدا بشئ ومضى الصيد لوجهه ولم يؤثر فيه شيئا لم يكن عليه شئ ~~فإن أثر فيه فأدماه بأن كسر يده أو رجله ثم رآه بعد ذلك وقد صلح، كان عليه ~~ربع، فإن لم يعلم أصابه أم لم يصبه، فعليه الفداء. وإذا كان محلا أو محرما ~~وأصاب صيدا ماضيا إلى الحرم برمي أو غيره ثم دخل الصيد الحرم ومات، كان ~~عليه الفداء وكان لحم الصيد حراما، وإذا أصاب صيدا وهو محل فيما بينه وبين ~~الحرم على بريد، فعليه الفداء، وكذلك يجب عليه إذا كان في الحرم ورمى صيدا ~~في الحل. # وإذا أحرم الغلام بإذن سيده وأصاب صيدا كان على السيد، الفداء، وكذلك يجب ~~عليه إذا أمره بالصيد وهو محرم وإن كان الغلام ms0204 محلا، ومن يلي أمر صبي فعليه ~~الكفارة فيما يجنيه الصبي إذا كان قد حج به، صيدا كان ما جناه أو غير صيد ~~ومن رمى طائرا وهو على شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحل، فعليه الفداء، ~~ولا فرق بين أن يكون الطير على فرع من فروعها التي في الحل أو في الحرم. # وكل ما يخافه الإنسان مثل السباع والحيات والعقارب وما يجري مجرى ذلك، ~~فإنه يجوز للمحرم قتله وإن كان في الحرم إلا الأسد إذا لم يرده وقد سلف # PageV01P228 # ذكره، ويجوز أيضا قتل القراد (1) ورميه عن نفسه وإزالته عن بعيره، وكل ما ~~أخذ من السباع مثل الفهود وما يجري مجراها بابتياع أو غيره ودخل به في ~~الحرم، فإنه يجوز للمحرم إخراجه منه ولا فرق بين أن يكون الذي دخل إلى ~~الحرم، محرما أو محلا ومن ربط صيدا خارج الحرم فدخل الحرم، كان ثمنه ولحمه ~~حراما ولم يجز إخراجه إلا ما قدمنا ذكره من الفهود وما أشبهها وما قدمنا ~~ذكره في باب الكفارات. # " نبذة من لزوم إعادة الحج من قابل ". # من تعمد ووطأ في الفرج أو استمنى قبل الوقوف بمشعر الحرام فذلك لازم له ~~سواء كان الحج الذي فعل ذلك فيه واجبا أو تطوعا، وقد قيل أن الحجة، الأولى، ~~والثانية عقوبة على ما جناه، وينبغي لمن فعل ذلك إذا عاد إلى الحج والمرأة ~~معه أن يفترقا إذا وصلا إلى الموضع الذي كان وطأها فيه، وقد ذكر أن حد ~~الافتراق هو أن لا يخلو بأنفسهما بل يكون معهما غيرهما من الناس. # وكل من تجسس أو استمع على من يجامع من غير أن ينظر إلى الذي يفعل فأمنى ~~فليس عليه شئ. # وإذا كان أصل شجرة في الحل وفرعها في الحرم، أو يكون أصلها في الحرم ~~وفرعها في الحل فلا يجوز قلعها إلا ما يكون الإنسان أنبته، وغيره مما ~~ذكرناه فيما مضى، وقد ذكرنا أيضا فيما تقدم أنه لا يجوز قلع الحشيش في ~~الحرم، وإن كان له إبل جاز له تركها لترعى فيه ولم ms0205 يجز له - هو - قلعه. # وكل ما يجوز للمحل ذبحه أو نحره في الحرم مثل الإبل والبقر والغنم ~~والدجاج الحبشي وغير الحبشي فإنه يجوز أيضا للمحرم. وكل صيد يكون في البحر ~~والبر معا # PageV01P229 # وهو يبيض ويفرخ في البحر والبر - فلا بأس للمحرم أن يأكل طريه ومملوحه ~~(1) وإن كان يبيض ويفرخ في البر لم يجز أكله ولا صيده. # وإذا ذبح المحرم صيدا في الحل أو الحرم، كان ميتة لم يجز أكله لأحد، ~~وكذلك الحكم إذا ذبحه المحل في الحرم. والضعيف (2) عن الفداء والقيمة إنما ~~يكون فيما لا يبلغ بدنة، ويلحق بذلك من شرب لبن ظبية في الحرم، فعليه دم ~~وقيمة اللبن معا. # وكل ما لا يجب فيه دم مثل العصفور وما جرى مجراه إذا أصابه المحرم في ~~الحرم كان عليه قيمتان، وفي صغار النعام مثل ما في كبارها، وقد ذكر أن ~~الصغير منها يجب فيه الصغير من الإبل في سنة، وكذلك القول في البقر والغنم، ~~والكبار أفضل، وفي جميع ما تقدم ذكره من الصيد، يجب الكفارة متعمدا كان ما ~~يصيبه أو ناسيا أو عالما أو جاهلا. # وإذا اضطر المحرم إلى أكل الميتة وكان قادرا على فداء الصيد، فليأكل ~~الصيد ويفديه ولا يأكل الميتة، فإن لم يكن قادرا على ذلك جاز له أكل ~~الميتة، وكل من كان محرما بحج ووجب عليه جزاء صيد أصابه، وأراد ذبحه أو ~~نحره فليذبحه أو ينحره بمنى، وإن كان معتمرا، فعل ذلك بمكة أي موضع شاء ~~منها، والأفضل أن يكون فعله لذلك بالحرورة مقابل الكعبة، والذي يجب على ~~المحرم بعمرة مفردة - من كفارة ليست من كفارة الصيد - فله يجوز نحرها ~~وذبحها بمنى. # " باب الطواف وما يتعلق به من الأحكام " الطواف على ضربين: واجب ومندوب ~~فالواجب، ثلاثة أطواف وهي: # PageV01P230 # طواف العمرة وطواف الزيارة وطواف النساء وأما المندوب: فهو ما ندب المكلف ~~إلى فعله منه، وقد ذكر في ثلاث مأة وستون أسبوعا (1)، أو ثلاث مأة وستون ~~شوطا فإن لم يتمكن من ذلك فما تيسر منها. # وأحكام الطواف على ضربين: واجب ms0206 ومندوب فالواجب " إيقاعه على طهارة " و " ~~الابتداء به من الحجر الأسود والختم به "، " ويكمله سبعة أشواط " و " صلاة ~~ركعتي الطواف عند مقام إبراهيم عليه السلام " و " طواف أسبوعين " (2) إذا ~~نذر الناذر الطواف على أربع. # والطواف على المريض إذا كان غير قادر عليه - وكذلك من جرى مجراه ممن يحج ~~به - فإن كان المرض عرض له بعدان طاف أربعة أشواط، وانتظر به يوم أو يومان ~~فإن صح تمم طوافه لنفسه (3) وإن لم يصح، أمر من يطوف عنه وصلى هو ركعتي ~~الطواف، وإن كان طوافه أقل من أربعة وبرأ من مرضه أعاد الطواف من أوله، فإن ~~لم يصح ولم يبرئ من مرضه أمر من يطوف عنه أسبوعا، والطواف أيضا إذا كان ~~قادرا على إمساك الطهارة، فإن لم يقدر على ذلك انتظر به صلاحه فإذا صح طاف ~~بنفسه وإن لم يصلح، طيف عنه وصلى هو ركعتي الطواف. # و " إعادته " إذا زاد فيه متعمدا أو جامع متعمدا قبل إتمامه وهو طواف ~~الزيارة، وكذلك إن كان طواف النساء وجامع قبل نصفه، فإن كان ذلك بعد جواز ~~نصفه جاز له البناء بعد أن يتطهر، وقد ذكرنا ما يلزم على الجماع في الطواف ~~من الكفارة فيما تقدم. # و " إعادته " إذا حدث ما ينقض الوضوء قبل نصفه، وإن كان بعد النصف جاز له ~~البناء على ما تقدم منه، أو قطعه - لغرض - قبل نصفه أو طاف وعلى ثوبه نجاسة ~~وهو عالم بها، فإن لم يكن عالما بها قبل الابتداء به وعلم، أزالها وتمم ما ~~بقي، أو قطعه # PageV01P231 # لغرض من دخول البيت أو غيره، فإن كان ذلك بعد نصفه، بني على ما تقدم منه. # وإن يقطعه إذا حضر وقت صلاة واجبة وليصل ثم يبني بعد الفراغ من الصلاة ~~على ما مضى، وإن يقطعه إذا كانت امرأة وحاضت بعد جواز نصفه، وتقضي الباقي ~~بعد السعي والتقصير، وإن تجعل ما هي فيه حجة مفردة إذا حاضت في أقل من نصفه ~~وكذلك يجب عليها إذا حاضت قبله وكان طواف العمرة وعليها بعد الحج قضاء ms0207 (1) ~~العمرة. # وإن يقضي المولى (2) ما فرط فيه وليه، ويلحق بذلك إعادة الحج من قابل إذا ~~ترك طواف الزيارة متعمدا، وإن كان طواف النساء لم يفسد الحج بتركه. # ولا يطوف وهو غير مختتن إلا أن تكون امرأة فإنه يجوز لها ذلك، ولا يطوف ~~إلا ما بين المقام والبيت فإن خرج عن المقام لم يصح، ولا يطوف وعلى رأسه ~~برطلة (3) ولا يقرن بين طوافين في فريضة ويجوز له ذلك في التطوع، ولا يطوف ~~إذا كان متمتعا وأهل بالحج حتى يحضر منى والموقفين إلا أن يكون شيخا كبيرا ~~أو امرأة تخاف الحيض فيجوز لها (4) تقديمه على ذلك. # والقارن والمفرد يجوز لهما تقديم الطواف قبل عرفات، ولا يطوف طواف النساء ~~متمتعا كان أو قارنا أو مفردا إلا بعد الرجوع من منى والموقفين، إلا لضرورة ~~تمنع من ذلك أو يكون شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض فيجوز لها التقديم قبل ~~الموقفين. # ولا يقرب النساء إذا ترك طوافهن حتى يقضيه، ولا يقدم طواف النساء على ~~السعي. # PageV01P232 # فأما المندوب: فهو الاغتسال إذا أراد الطواف، والمشي حافيا بسكينة ووقار ~~والدخول لأجله إلى المسجد من باب بني شيبة، والصلاة على النبي صلى الله ~~عليه وآله، ويطيب الفم بالإذخر (1) أو غيره، واستلام الحجر الأسود في كل ~~شوط والإيماء إليه إذا لم يتمكن من تقبيله والدعاء عند استلامه، والدعاء ~~أيضا في الطواف، وذكر الله تعالى وقراءة القرآن، والتزام المستجار ووضع ~~البطن والخد عليه، والدعاء عند المستجار أيضا. # واستلام الأركان كلها، والانصراف على وتر، إذا كان في طواف نافلة وزاد ~~على طواف بأن ابتدئ طوافا ثانيا (2) ولا يتكلم في الطواف بغير ذكر الله ~~تعالى وقرائة القرآن والدعاء، ولا يعول على غيره في ضبط عدد الطواف، فإن ~~فعل ذلك وشكا جميعا وجبت الإعادة له من أوله. # " باب كيفية الطواف " قد ذكرنا فيما سلف أن المريد للطواف ينبغي أن يكون ~~على الطهارة، وينبغي أن يبتدأ بالحجر الأسود ويختم به، وكلما فعل ذلك مرة ~~فقد طاف شوطا ولا يزال كذلك حتى يتم سبعة أشواط، ويجب ms0208 أن يكون طوافه بين ~~المقام والبيت ولا يطوف من داخل الحجر (3) بل يطوف من خارجه، ولا يشتغل عن ~~الدعاء فيه بالنظر إلى الناس فإذا ابتدأ به من الحجر الأسود وصار مقابل باب ~~الكعبة دعا فقال: " سائلك ببابك، مسكينك ببابك، فقيرك ببابك فتصدق عليه ~~بالجنة، اللهم صل على محمد وآل محمد وأدخلني الجنة برحمتك وعافني من السقم ~~وأوسع علي من الرزق الحلال وادرء عني شر فسقة العرب والعجم وشر فسقه الجن ~~والإنس " وإن كان نائبا من غيره ذكره # PageV01P233 # ودعا له ومضى حتى يقابل المقام فإذا جاز باب الكعبة وصار محاذيا للمقام ~~قال " السلام عليك يا رسول الله وعلى أهل بيتك الطاهرين من الأنام السلام ~~على إبراهيم الداعي إلى البيت الحرام ومسمع من في الأصلاب والأرحام، السلام ~~على أنبياء الله وملائكته الكرام ". # ثم يقول في طوافه بين كل موضعين - يقف بينهما (1) للدعاء - " اللهم إني ~~أسئلك باسمك الذي يمشى به على طلل الماء (2) كما يمشى به على وجه (3) الأرض ~~وباسمك المخزون المكنون عندك، وباسمك الأعظم الذي إذا دعيت به، أجبت وإن ~~سئلت به، أعطيت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا وكذا ويذكر ~~حوائجه للدنيا والآخرة ". # ويكثر من قراءة سورة " إنا أنزلناه في ليلة القدر " في طوافه حتى يقابل ~~الركن الشامي، فإذا قابله وصار محاذيا لطرف الحجر قال: السلام عليك غير ~~مقلو (4) ولا مهجور، اللهم صل على محمد وآل محمد وافتح لي أبواب رحمتك. # ثم يتقدم حتى يصير محاذيا للميزاب، فإذا صار محاذيا لذلك من خارج الحجر ~~في ظهره نظر إليه وصلى على النبي صلى الله عليه وآله وقال: اللهم أعتقني من ~~النار وأوسع علي من رزقك الحلال الطيب، وادرء عني شر فسقة العرب والعجم ~~والجن والإنس، وأدخلني الجنة برحمتك يا أرحم الراحمين. # ويدور حوالي الحجر حتى يسير عند طوافه الآخر محاذيا للركن الغربي، # PageV01P234 # فإذا صار محاذيا في ذلك قال: " اللهم رب إبراهيم وإسماعيل اللذين أمرتهما ~~برفع أركان بيتك، وأن يطهراه للطائفين والعاكفين والركع السجود فيما سألاك ~~(1) أن تتقبل منهما، ms0209 فتقبل ذلك مني إنك أنت السميع العليم "، ثم يقول بعد ~~أن يجاوز الركن الغربي قبل وصوله إلى الركن اليماني " اللهم اغفر لي ~~وارحمني واهدني وعافني واعفوا عني وارزقني ووفقني ". # ثم يتقدم حتى يصل إلى المستجار وهو دون الركن اليماني قليلا فإذا صار ~~كذلك فليقل. (اللهم هذا مقام من أساء واغترف واستكان واعترف وأقر بالذنوب ~~التي اجترم، هذا مكان المستغيث المستجير من النار، مكان من لا يدفع عن نفسه ~~سوء ولا يجر إليها نفعا، هذا مقام من لاذ ببيتك الحرام، راغبا وراهبا، بك ~~أستعيذ من عذاب يوم لا ينفع فيه شفاعة الشافعين إلا من أذنت له يا رب ~~العالمين، اللهم صل على محمد وآل محمد الطاهرين وسلمني من هول ذلك اليوم ~~برحمتك يا أرحم الراحمين. # ثم يتقدم إلى الركن اليماني، فإذا صار عنده التزمه ووضع خده عليه، فإن لم ~~يتمكن، مسحه بيده ثم يمسح بها وجهه وقال: يا سيدي إلى من يطلب العبد إلا ~~إلى مولاه، ولمن يرجو إلا سيده، فأسئلك أن تصلي على محمد نبيك وعلى آله ~~الطاهرين وأن تتقبل مناسكي وتنجح حوائجي، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، أمنت بما جاء به واتبعت النور الذي ~~أنزل معه. # ثم يجوز حتى يصير بينه وبين الركن الذي فيه الحجر الأسود ويقول: اللهم ~~إني حللت بفنائك، واجعل قراي (2) مغفرتك، وارض عني خلقك اللهم آتنا في ~~الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ثم ينفد (3) إلى الحجر ~~الأسود، فإذا وصل إليه فقد # PageV01P235 # تمم شوطا فيستلمه، فإن لم يتمكن أشار إليه بيده فقبلها وقال: " اللهم صل ~~على محمد وآل محمد وعجل فرجهم يا رب العالمين، وأهلك أعدائهم أجمعين، اللهم ~~تب على توبة نصوحا واعصمني فيما بقي من عمري، وارزقني من رزقك الحلال ~~وأدخلني الجنة برحمتك، وأعذني من عذاب النار ". # ويتم سبعة أشواط على هذا الترتيب، ويقف في الشوط السابع عند المستجار ~~ويلصق خده وبطنه عليه ويدعو فيقول: " اللهم رب البيت العتيق واللطف الرفيق ~~صل ms0210 على محمد وآل محمد المنتجبين، وألطف لي في الدين والدنيا بلطف من عندك ~~يا رب العالمين، اللهم هذا مقام العائذ بكرمك، اللائذ ببيتك وحرمك، رب إن ~~البيت بيتك والعبد عبدك، فاجعل قراي مغفرتك وهب لي ما بيني (1) وبينك، وارض ~~عني خلقك ". # ويتعلق هنا بأستار الكعبة ويقول: " اللهم بك استجير فأجرني وبك استغيث ~~فأغثني يا رسول الله يا أمير المؤمنين يا فاطمة بنت رسول الله يا حسن بن ~~علي يا حسين بن علي - ويذكر الأئمة عليهم السلام واحدا واحدا إلى المهدي ~~عليه السلام فإن لم يتمكن من ذكرهم للتقية أسر ذلك في نفسه - وقال: بالله ~~ربي استغيث وبكم إليه تشفعت، أنتم محمدتي (2) وإياكم أقدمكم بين يدي ~~حوائجي، فكونوا شفعائي إلى الله تعالى في إجابة دعائي، وتبليغي في الدين ~~والدنيا مناي، اللهم ارحم بهم عبرتي (3) واغفر بشفاعتهم خطيئتي، واقبل مني ~~مناسكي واغفر لي ولوالدي، واحفظني في نفسي وأهلي وولدي، وجميع إخواني، ~~أشركهم في صالح دعائي إنك على كل شئ قدير ". # ثم يمضي إلى الركن اليماني فإذا صار عنده استلمه والتزمه وسأل حوائجه، # PageV01P236 # ثم يكثر من التضرع إلى الله تعالى في ذلك ويقول: " اللهم صل على محمد وآل ~~محمد وقنعني بما رزقتني، وبارك لي فيما آتيتني وارحمني إذا توفيتني ". # ثم يمضي إلى الحجر الأسود فإذا صار في الشوط السابع عنده فقد تم طوافه، ~~وينبغي أن يفعل في تقبيله كما تقدم القول به، ثم يقول " اللهم أعني على ~~تمام مناسكي، ووفقني لما يرضيك عني وتقبل مني صالح عملي، واغفر لي إنه لا ~~يغفر الذنوب إلا أنت، وصل على محمد وآله الطاهرين ". # فإن كان نائبا عن غيره ذكره في طوافه، فقال: " اللهم هذا الطواف عن فلان ~~بن فلان، فتقبله مني وأجرني على أدائي له وعنه "، ثم يصلي ركعتي الطواف عند ~~مقام إبراهيم عليه السلام، ثم يقف متوجها إليه من ورائه حتى تكون الكعبة ~~أمامه، ويكون متوجها إليه ويفتح (1) صلاة ركعتين ويقرء فيهما بما قدمنا ~~ذكره في كتاب الصلاة (2) فإذا سلم منهما رفع يديه وقال: إلهي ms0211 قد مد (3) ~~إليك الخاطئ المذنب يديه لحسن ظنه بك، إلهي قد جلس المسيئي بين يديك مقرا ~~لك بسوء عمله وراجيا منك الصفح عن زلله، إلهي قد رفع الظالم كفيه إليك ~~راجيا فيما لديك (4) فلا تخيبه برحمتك من فضلك، إلهي قد جثا العائد إلى ~~المعاصي بين يديك خوفا من يوم يجثو فيه الخلائق بين يديك، إلهي قد جائك ~~العبد الخاطئ فزعا مشفقا، ورفع إليك طرفه حذرا راجيا، وفاضت عبرته مستغفرا ~~نادما إلهي فصل على محمد وآل محمد واغفر لي برحمتك يا خير الغافرين ويقرأ ~~سورة " إنا أنزلناه ". # وإن كان نائبا عن غيره، قال: " اللهم إن طوافي هذا وصلاتي هذه من فلأن بن ~~فلان، فاقبل منه وأثبه وإياي في نيابتي عنه في ذلك "، فإذا فعل ذلك فقد تم # PageV01P237 # طوافه للتمتع وعليه بعد ذلك الخروج إلى الصفا والسعي. # " باب السهو والشك في الطواف " السهو والشك في الطواف على ضربين: أحدهما ~~يوجب إعادته، والآخر لا توجب إعادته. # والذي يوجب إعادته أن يسهو في طواف فريضة ويذكر أنه طاف أقل من أربعة ~~أشواط، أو يشك فيه فلا يعلم هل طاف أم لم يطف، أو يشك في حال الطواف ولا ~~يدري كم طاف جملة، أو يشك بين ستة وسبعة وثمانية فلا يدري كم طاف من ذلك ~~وهو في حال الطواف أيضا، أو يشك بين ستة وسبعة ولا يدري كم طاف منهما وهو ~~في حال الطواف. # أو يسهو فيطوف على غير طهارة ثم يذكر ذلك، أو يسهو فيطوف من خارج المقام ~~حيث هو الآن، أو يزيد فيه متعمدا، أو يسهو عنه وهو في طواف الزيارة ولا ~~يذكره حتى عاد إلى أهله فيرجع ويقضيه مع التمكن من ذلك، فإن لم يتمكن من ~~الرجوع أمر من يطوف عنه، أو يتعمد تقديم طواف النساء على السعي فليعده، أو ~~يستعين بغيره في حصر عدد الأشواط فشكا جميعا في ذلك. # وأما الذي لا يوجب إعادته فهو: أن يسهو عن الشوط السابع ثم يذكر بعد ~~الانصراف فعليه أن يعيد شوطا بدله فإن لم ms0212 يكن ذكر ذلك حتى أتى بلده أمر من ~~يطوف عنه، أو يسهو فيطوف ثمانية أشواط فليضف إلى ذلك ستة أشواط أخر، ويصلي ~~أربع ركعات، ركعتين فيما بعد الطواف ثم يسعى ويصلي الركعتين الأخيرتين بعد ~~السعي. # أو يسهو ويذكر في الشوط الثامن إنه طاف سبعا، فإن ذكر ذلك قبل بلوغه ~~الحجر الأسود قطعه، وإن كان ذكر ذلك بعد أن جاوزه تمم أربعة عشر أشواطا، أو ~~شك فلا يعلم هل طاف سبعة أو ثمانية فليقطعه ويصلي ركعتين، أو يسهو فيقطعه ~~ويصلي ركعتين أو يسهو فيقطعه ويمضي إلى السعي ثم يذكر ذلك فإن ذكره قبل أن ~~يسعى ستا يتمم الطواف، وإن كان قد سعى ستا (1) قطع السعي وعاد إلى الطواف # PageV01P238 # فتممه ورجع فتمم السعي. # وإتمامه الطواف إنما يصح إذا كان قطعه له أزيد من النصف، فأما إن كان في ~~أقل من النصف أعاد كما قدمناه، أو يسهو فيقدم طواف النساء على السعي فلا شئ ~~عليه إلا أن يتعمد ذلك فقد تقدم ذكره، أو يشك بين ستة وسبعة بعد الانصراف ~~من الطواف فلا شئ عليه، أو يشك فيما دون السبعة في طواف النافلة، فليبن فيه ~~على الأقل إذا كان شكه في حال الطواف، فإن ذكر بعد انصرافه لم يكن عليه شئ. # " باب السعي وأحكامه ". # أحكام السعي على ضربين واجب، ومندوب فأما الواجب فهو: السعي بين الصفا ~~والمروة سبع مرات، والابتداء به من الصفا والختم بالمروة، وقطعه إذا تضيق ~~وقت فريضة حاضرة، - وذكر (1) إنه يقطعه إذا دخل وقتها ويصلي ثم يعود فيتممه ~~- وإتمامه بعد الفراغ من الصلاة التي قطعه لأجلها. # وأن يعيد الحج من قابل إذا تركه متعمدا، ولا يسعى إذا كان متمتعا وأهل ~~بالحج حتى يحضر منى والموقفين، إلا أن يكون شيخا كبيرا أو امرأة تخاف الحيض ~~فيجوز لها (2) تقديمه، ولا يتمه، إذا كان فيه وحضر وقت فريضة حاضرة بل ~~يقطعه ويصلي كما قدمنا القول به. # وأما المندوب: وهو الطهارة للسعي بغسل، أو وضوء، واستلام الحجر الأسود ~~إذا أراد السعي، والحضور عند بئر زمزم ms0213 للشرب من مائها والغسل منه والصب منه ~~على الجسد إذا لم يتمكن من الغسل، وينبغي أن يكون ذلك من الدلو المقابل ~~للحجر الأسود، والخروج إليه من الباب المقابل للحجر أيضا. والإسراع في موضع # PageV01P239 # السعي إذا كان الذي يسعى رجلا ماشيا وراكبا، والدعاء عند الصفا والمروة ~~وفيما بينهما، والدعاء في حال السعي، ولا يكون راكبا في حال سعيه مع تمكنه ~~من ذلك ولا يقطعه إذا عرضت له حاجة بل يؤخرها حتى يفرغ منه إن تمكن من ~~تأخيرها، وإذا قطعه لحاجة، تممه بعد ذلك. # " باب كيفية السعي ". # ينبغي لمن قصد إلى السعي بعد الفراغ من الطواف أن يأتي زمزم فيشرب من ~~مائها ويصب منه على جسده من الدلو المقابل للحجر الأسود كما قدمناه، ويخرج ~~إلى السعي من " باب الصفا " و عليه السكينة والوقار حتى يأتي " الصفا " ~~فيصعد عليها ويستقبل الكعبة بوجهه ويكبر الله تعالى ويحمده ويهلله سبعا ~~سبعا، ويقول: بعد ذلك " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله ~~الحمد يحيي ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير " ثلاث ~~مرات ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله والأئمة صلوات الله عليهم كذلك، ~~ويقرء سورة إنا أنزلناه، ويقول بعد ذلك " اللهم (1) العفو والعافية واليقين ~~في الدنيا والآخرة ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب ~~النار برحمتك، اللهم اغفر لي كل ذنب أذنبته وإن عدت فعد على بمغفرتك (2) ~~إنك أنت الغفور الرحيم، اللهم أظلني بظل عرشك يوم لا ظل إلا ظلك، اللهم ~~استعملني بطاعتك وسنة رسولك صلى الله عليه وآله وتوفني على ملته واحشرني في ~~زمرته، اللهم إنك تكفلت بأرزاقنا ورزق كل دابة فآتنا من فضلك وأوسع علينا ~~من رزقك وبارك لنا في الأهل والمال والولد، اللهم ارحم مسيرنا إليك من الفج ~~العميق وارزقنا منك رحمة نستغني بها من رحمة من سواك اللهم صل على محمد وآل ~~محمد واغفر لي ولوالدي ولجميع المؤمنين ". # ثم ينحدر إلى المروة ويقول في انحداره " يا رب العفو ms0214 يا من أمر بالعفو ~~وأولى # PageV01P240 # بالعفو، العفو "، ثم يمضي حتى يصل إلى المنارة، فإذا وصل إليها هرول ~~كالبا (1) إلى حد الهرولة - الأخرى - وهو زقاق العطارين، ثم يدعو فيقول. " ~~اللهم اهدني للتي هي أقوم، واغفر لي وارحم وتجاوز عما تعلم إنك أنت الأعز ~~الأكرم " ويكرر هذا القول حتى يصل إلى الزقاق. # فإذا وصل إليه قطع الهرولة ومشى إلى المروة، وقال: " يا ذا المن والطول ~~والكرم والجود صل على محمد وآل محمد، واغفر لي ذنوبي إنه لا يغفر الذنوب ~~إلا أنت يا كريم " ويكرر ذلك حتى يصل إلى المروة، فإذا وصل إليها كبر الله ~~سبحانه وحمده وهلله سبعا وصلى على النبي وآله صلى الله عليه وآله وسلم، ~~وقال: # " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو ~~حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير، اللهم إني أسألك حسن الظن بك ~~وصدق النية في التوكل عليك، اللهم أفعل بي ما أنت أهله فإنك أن تفعل بي ما ~~أنا أهله تعذبني ولم تظلمني ". # ويقر بذنوبه ويقرء سورة إنا أنزلناه، فإذا فعل ذلك فقد تم من السعي شوطا ~~ثم ينحدر من المروة ماضيا إلى الصفا ويقول فيما بين المروة والزقاق مثل ما ~~قاله أولا في هذا الموضع، ويقول أيضا في حال الهرولة من الزقاق إلى المنارة ~~ومن المنارة في حال المشي إلى الصفا مثل ما قاله أولا من دعاء وغيره، ولا ~~يزال كذلك حتى يتم سبعة أشواط فإذا تمم ذلك قصر، والتقصير هيهنا هو أن يأخذ ~~من جوانب شعره ورأسه ولحيته ولا يحلق رأسه ويقلم أظفاره والأفضل له أن يبقي ~~منها ما يأخذه عند تقصيره للحج، فإذا أتى بذلك فقد أحل من كل ما أحرم منه ~~إلا الصيد، وجاز له لبس الثياب المخيطة، غير أن الأفضل أن يقيم على إحرامه ~~إلى يوم التروية، فإذا حضر هذا اليوم جدد الإحرام للحج فيه. # PageV01P241 # " باب السهو والشك في السعي " السهو والشك في السعي ضربان: أحدهما يجب ~~منه إعادته، والآخر ms0215 لا تجب منه ذلك، فأما الذي تجب منه إعادته فهو: أن يسهو ~~فيقدم (1) على الطواف، أو يشك وهو فيه فلا يدري كم سعى، أو يسعى ثماني مرات ~~ويكون في الثامنة عند المروة أو يزيد فيه متعمدا، أو يسهو عنه فلا يذكره ~~حتى صار في بلده، فعليه الرجوع لقضائه فإن لم يتمكن من ذلك أمر من يسعى ~~عنه. # وأما الذي لا يجب منه إعادته فهو: أن يسهو فيزيد فيه وقد بدء بالصفا، ~~فليطرح الزيادة ويتم سبعين (2) إن شاء ذلك، أو يسعى تسع مرات ويكون في ~~التاسع عند المروة فلا شئ عليه، أو يسهو فينقص شوطا أو أكثر ثم يذكره فعليه ~~إتمامه، أو يسهو عن الرمل (3) ويذكر ذلك في حال السعي، فليعد إلى المكان ~~الذي سهى عنه فيه ثم يأتي بالرمل إن شاء الله. # " باب التقصير بعد سعي العمرة المتمتع بها إلى الحج ". # إذا فرغ المتمتع من هذا السعي فليقصر، وذلك أن يأخذ شيئا من شعره وأظفاره ~~ولا يلحق رأسه، فإذا فعل ذلك فقد أحل من كل شئ أحرم منه إلا الصيد والأفضل ~~له البقاء على إحرامه وترك لبس المخيط من الثياب إلى أن يجدد الإحرام ~~بالحج، فأما ما يلزمه على حلق رأسه هاهنا وما عليه أيضا إذا نسي التقصير ~~حتى أحرم بالحج من الدم، فقد تقدم ذكره. # PageV01P242 # " باب تجديد الإحرام بالحج في يوم التروية " أحكام هذا الإحرام وشروطه، ~~كأحكام وشروط الإحرام المتقدم، إلا فيما نذكره الآن وهو: إن هذا الإحرام ~~ينبغي أن يعقده يوم التروية عند الزوال، فإن لم يتمكن من ذلك ففي الوقت ~~الذي يعلم أنه يلحق معه الوقوف. # ويذكر المحرم بالحج في إحرامه الحج فقط، ويقطع التلبية يوم عرفة عند ~~الزوال فإن نسي وأحرم بالعمرة وقد كان التي بأركان الحج، أجزأه ذلك بالنية، ~~فإن نسي الإحرام ولم يذكره حتى صار بعرفات أحرم بها، فإن لم يذكر حتى قضى ~~مناسكه كلها لم يلزمه شئ. # والمتمتع بالعمرة إلى مكة ليلة عرفة، جاز له أن يعقد الإحرام بالحج بعد ~~أن يطوف ويسعى، ms0216 فإن دخلها يوم عرفة جاز له ذلك أيضا إلى زوال الشمس - فإذا ~~زالت فقد فاتته العمرة وبطل كونه متمتعا وكانت حجته مفردة - هذا (1) إذا ~~علم إنه يلحق عرفات، فإن لم يعلم ذلك وغلب على ظنه أنه لا يلحقها، لم يجز ~~له أن يحل بل عليه أن يقيم على إحرامه الأول ويجعل حجته مفردة، لأنه لا يصح ~~مع ما ذكرناه غير ذلك. # " باب كيفية هذا الإحرام " قد ذكرنا فيما تقدم أن يوم التروية (2) هو ~~الثامن من ذي الحجة، فإذا حضر هذا اليوم، فينبغي لمن يريد تجديد الإحرام أن ~~يغتسل ويلبس ثوبي إحرامه، ويمضي # PageV01P243 # إلى المسجد الحرام فيصلي فيه ويعقد إحرامه عند المقام، فإذا قصد المسجد ~~فيقول " اللهم إني خرجت إليك راضيا، ولما قلت مسلما وبمن أرسلت مصدقا، ولما ~~مننت شاكرا، وبما أنعمت عارفا فصل على محمد وآل محمد، واجعل توجهي إليك ~~سببا لكل خير، وجملني بلباس التقوى، فارزقني الخضوع والخشوع وجنبني الرياء ~~والسمعة برحمتك ". # ثم يدخل المسجد، وإذا دخله فليكن دخوله بسكينة ووقار، فإذا أراد أن يطوف ~~بالبيت تطوعا جاز له ذلك، ثم يصلي عند المقام ركعتين ويجلس إلى زوال الشمس ~~فإذا زالت صلى ست ركعات أو ركعتين كما قدمناه. # ويصلي فريضتي الظهر والعصر إن تمكن من ذلك وإلا صلى الظهر، فإذا فرغ دعا ~~الله تعالى بما أراد وصلى على النبي وآله صلى الله عليهم. # ثم عقد النية للإحرام بالحج وصار إلى عند المقام وهو أفضل المواضع التي ~~يعقد الإحرام منها، فإذا وصل إليها دعا فقال " صدق الله الذي لا إله إلا ~~هو، وبلغت رسله الكرام ونحن على ذلك من الشاهدين والحمد لله رب العالمين، ~~اللهم صل على محمد وآل محمد واجعلني ممن استجاب لك وآمن بوعدك واتبع كتابك ~~وسنة نبيك، فإنما أنا عبدك وفي قبضتك، اللهم إني أريد ما أمرت به من الحج ~~على كتابك وسنة نبيك صلى الله عليه وآله، فقوني عليه ويسره لي وسلم لي ~~مناسكي في يسر منك وعافية، واجعلني من وفدك وحجاج بيتك الذي رضيت عنهم ms0217 ~~وارتضيتهم اللهم إن عرض على عارض يحبسني فحلني حيث حبستني لقدرك الذي قدرت ~~على، أحرم لك جسدي وشعري وبشري ولحمي ودمي وعصبي وعظامي من النساء والطيب ~~والثياب ". # ثم يأتي بالتلبيات الأربع المفروضة وقد سلف ذكرها، ثم يقول " لبيك بحجة ~~تمامها عليك ". ولا يرفع صوته بذلك، فإن كان نائبا عن غيره يقول " اللهم ~~إني أريد PageV01P244 # الحج عن فلان على كتابك وسنة نبيك، فيسره ي وسهله على "، ويقول بعد ~~الإحرام " اللهم ما أصابني من تعب أو نصب، فآجر فلانا فيه وآجرني في قضائي ~~عنه "، وإذا لبى قال من آخر التلبية " لبيك عن فلان بن فلان لبيك "، ثم ~~يخرج متوجها إلى منى. # " باب الخروج إلى منى بعد الإحرام بالحج " إذا أراد الحاج بعد إحرامه - ~~كما قدمنا القول به - الخروج إلى منى، فالأفضل له أن لا يخرج من مكة إليها، ~~حتى يصلي الظهر يوم التروية إلا الإمام خاصة فإن عليه أن يصلي الظهر والعصر ~~بمنى ويقيم بها إلى طلوع الشمس من يوم عرفة ثم يمضي إلى عرفات. # فإذا توجه الحاج من مكة إلى منى فينبغي له أن يقرء سورة إنا أنزلناه، ~~فإذا بلغ الرقطا دون الردم (1) وأشرف على الأبطح، رفع صوته بالتلبيات ~~الأربع المفروضة واتبعها بالمندوبة، وقد سلف بيان جميع ذلك، ويقول: " اللهم ~~إياك أرجو ولك أدعو، فبلغني أملي وأصلح لي عملي ". حتى يصل إلى منى، فإذا ~~وصل إليها قال: " الحمد لله الذي أقدمنيها صالحا، وبلغنيها في عافية سالما، ~~اللهم هذه منى وهو (2) مما مننت به علينا، فأسئلك أن تمن على ما مننت به ~~على أنبيائك وأوليائك وأهل طاعتك، فإنما أنا عبدك وفي قبضتك فصل على محمد ~~وآل # PageV01P245 # محمد، واغفر لي ذنوبي واقض حوائجي "، ثم ينزل ويصلي العشائين والفجر، ~~فإذا صلى الفجر غدا إلى عرفات. # " باب الغدو إلى عرفات والوقوف بها وما يتعلق بذلك من الأحكام " فإذا غدا ~~إلى عرفات، قال: " اللهم إليك صمدت وإياك اعتمدت ووجهك أردت، وأمرك اتبعت ~~وقولك صدقت، فأسئلك أن تبارك لي في رحلتي، وأن تقضي لي حاجتي وتنجح لي ms0218 (1) ~~طلبتي، وأن تباهي بي اليوم من هو أفضل مني اللهم صل على محمد وآل محمد ~~وأعني على تمام مناسكي، وزك عملي واجعلها خير غدوة غدوتها، أقربها من ~~رضوانك وأبعدها من سخطك. # ثم يلبي التلبيات كلها يرفع صوته ويقرء إنا أنزلناه، ولا يزال ملبيا حتى ~~يصل إلى عرفات، فإذا وصل إليها ضرب خبائه بنمرة وهي بطن عرفة، ولا يقطع ~~التلبية بها إلى زوال الشمس من يوم عرفة، فإذا زالت قطعها واغتسل ودعا عند ~~غسله فقال: # " بسم الله وبالله وعلى سنة رسول الله صلى الله وعليه وآله، اللهم طهرني ~~من الذنوب والخطايا والعيوب، حتى تتوفاني وأنت عني راض ". # ويكبر الله سبحانه ويهلله، ثم يصلي الظهر والعصر بأذان وإقامتين، ثم ~~يتوجه إلى الموقف فيقف به، وأفضل مواضع الوقوف بها ميسرة الجبل قريبا من ~~الميل، ولا يجوز أن يقف بنمرة ولا بثوية ولا ذي المجاز، ولا يرتفع إلى ~~الجبل إلا لضرورة شديدة، فإذا وقف توجه إلى القبلة ويسبح الله تعالى مأة ~~مرة وحمده مأة مرة وهلله مأة مرة وكبره مأة مرة وقال: " ما شاء الله لا قوة ~~إلا بالله ". # ثم يقول: " لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ~~ويميت وهو حي لا يموت بيده الخير وهو على كل شئ قدير " ويقرء عشر آيات من ~~أول سورة البقرة وآية الكرسي وآخر سورة البقرة من قوله: " لله ما في ~~السماوات وما # PageV01P246 # في الأرض " إلى آخرها، ويقرء آية السخرة وهي: " إن ربكم الله الذي خلق ~~السماوات والأرض في ستة أيام ثم استوى على العرش يغشي الليل النهار يطلبه ~~حثيثا والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره، ألا له الخلق والأمر تبارك الله ~~رب العالمين ادعوا ربكم تضرعا وخفية إنه لا يحب المعتدين، ولا تفسدوا في ~~الأرض بعد إصلاحها وادعوه خوفا وطمعا، إن رحمة الله قريب من المحسنين (1) ~~ويقرء قل أعوذ برب الفلق وقل أعوذ برب الناس ويقول: " اللهم إني عبدك فلا ~~تجعلني من أخيب وفدك، وارحم مسيري إليك، اللهم رب المشاعر الحرام كلها ms0219 فك ~~رقبتي من النار وأدخلني الجنة برحمتك وأوسع على من رزقك وادرء عني شر فسقة ~~الجن والإنس، اللهم إني أسئلك بحولك وقوتك ومجدك وكرمك ومنك وفضلك يا أسمع ~~السامعين ويا أبصر الناظرين ويا أسرع الحاسبين ويا أرحم الراحمين أن تصلي ~~على محمد وآل محمد وإن تغفر لي وترحمني وتفعل بي كذا وكذا ويذكر حوائجه ~~للدنيا والآخرة " (2) ويقر بما يعرفه من ذنوبه (3) ويعترف به ذنبا ذنبا، ~~ويستغفر الله تعالى في جملة لما يعرفه ولا يذكره، ويرفع يديه إلى السماء ~~ويقول: " اللهم حاجتي - التي إن أعطيتنيها (4) لم يضرني ما منعتني (5) فإن ~~منعتنيها لم ينفعني ما أعطيتني - فكاك رقبتي من النار اللهم إني عبدك، ~~ناصيتي بيدك وأجلي بعلمك، أسئلك أن توفقني لما # PageV01P247 # يرضيك عني وأن تسلم لي مناسكي التي أريتها إبراهيم خليلك عليه السلام، ~~ودللت عليها بنبيك محمد صلى الله عليه وآله. # اللهم اجعلني ممن رضيت عمله، وأطلت عمره وأحييته بعد الممات حياة طيبة، ~~الحمد لله على نعمائه التي لا تحصى بعدد، ولا تكافئ بعمل، الحمد لله على ~~عفوه بعد قدرته، الحمد لله على رحمته التي سبقت غضبه ". # ويكثر من الدعاء ويحذر أن يشغله الشيطان عن الدعاء بالنظر إلى الناس، فقد ~~ذكر أنه ليس شئ أحب إليه من أن يذهل الناس في الموقف عن ذلك، ويدعو بعد ما ~~ذكرناه بدعاء الموقف إن أراد ذلك. # " باب دعاء الموقف " " لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله ~~العلي العظيم، سبحان الله رب السماوات السبع، ورب الأرضين السبع، وما فيهن ~~وما بينهن ورب العرش العظيم، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين، ~~اللهم صل على محمد عبدك ورسولك وخيرتك من خلقك، وعبدك الذي اصطفيته ~~لرسالاتك، واجعله يا إلهي أول شافع وأول مشفع، وأبرك قائل وأنجح سائل ". # " اللهم صل على محمد وآل محمد، أفضل ما صليت وباركت وترحمت على إبراهيم ~~وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم إنك تجيب المضطر إذا دعاك، وتكشف السوء ~~وتغيث المكروب وتشفي السقيم، وتغني الفقير وتجبر الكسير، وترحم الصغير ~~وتعين الكبير، ms0220 وليس فوقك أمير وأنت العلي الكبير، يا مطلق المكبل (1) ~~والأسير يا رازق الطفل الصغير، يا عصمة الخائف المستجير يا من لا شريك له ~~ولا وزير ". # " اللهم إنك أعظم من دعي وأسرع من أجاب، وأكرم من عفا وخير من أعطى، ~~وأوسع من سأل ورحمان الدنيا والآخرة ورحيمهما، ليس كمثلك شئ مسؤول ولا معط، ~~دعوتك فأجبتني وسألتك فأعطيني، وفزعت إليك فرحمتني، وأسلمت # PageV01P248 # نفسي إليك فاغفر لي ولوالدي وولدي وكل سبب ونسب في الإسلام لي ولجميع ~~المؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات " " اللهم إني أسئلك بعظيم ما ~~سألك به أحد من خلقك، من كريم أسمائك وجميل ثنائك وخاصة آلائك، أن تصلي على ~~محمد وآل محمد، وأن تجعل عشيتي هذه أعظم عشية مرت على منذ أنزلتني إلى ~~الدنيا، بركة في عصمة من ديني وخاصة ي وقضاء حوائجي، وتشفيعي في مسائلي ~~وإتمام النعمة علي وصرف السوء عني وألبسني ثوب العافية، وأن تجعلني ممن ~~نظرت إليه في هذه العشية برحمتك، إنك جواد كريم ". # " اللهم صل على محمد وآل محمد، ولا تجعل هذه العشية آخر العهد مني، ~~فبلغنيها (1) من قابل مع حجاج بيتك الحرام، والزوار لقبر نبيك عليه السلام ~~في أعفى عافيتك، وأعم نعمتك وأوسع رحمتك، وأجزل قسمك وأسبغ رزقك وأفضل ~~الرجاء، وأنا لك على أحسن الوفاء إنك سميع الدعاء ". # " اللهم صل على محمد وآل محمد، واسمع دعائي وارحم تضرعي، وتذللي ~~واستكانتي وتوكلي عليك، وأنا لك سلم لا أرجو نجاحا ولا معافا ولا تشريفا ~~إلا بكرمك، فامنن على بتبليغي هذه العشية من قابل، وأنا معافا من كل مكروه ~~ومحذور من جميع البوائق، وأعني على طاعتك وطاعة أوليائك، الذين اصطفيتهم من ~~خلقك لخلقك ". # " اللهم صل على محمد وآل محمد، وسلمني في ديني وامدد لي في أجلي، وأصلح ~~(2) لي جسمي، يا من رحمني وأعطاني سؤلي، واغفر لي ذنبي إنك على كل شئ قدير، ~~اللهم صل على محمد وآل محمد، وتمم لي نعمتك فيما بقي من عمري، حتى تتوفاني ~~وأنت عني راض، اللهم صل على محمد وآل محمد، # PageV01P249 # ولا تخرجني عن ms0221 ملة الإسلام، فأني اعتصمت بحبك ولا تكلني إلى غيرك، اللهم ~~صل على محمد وآل محمد، وعلمني ما ينفعني، واملأ قلبي علما وخوفا من سطواتك ~~ونقماتك، اللهم إني أسئلك مسألة المضطر إليك، المستجير من عذابك، الخائف من ~~عقوبتك أن تغفر لي بعفوك وتحنن على برحمتك، وتجود على بمغفرتك وتؤدي عني ~~فريضتك، وتغنيني بفضلك عمن سواك من (1) أحد من خلقك، وأن تجيرني من النار ~~برحمتك، اللهم صل على محمد وآل محمد، وافتح لي (2) فتحا يسيرا وانصره نصرا ~~عزيزا، اللهم صل على محمد وآل محمد، وأظهر حجته بوليك وأحي سنته بظهوره حتى ~~يستقيم بظهوره جميع عبادك وبلادك ولا يستخفى أحد بشئ من الحق مخافة أحد من ~~الخلق ". # " اللهم إني أرغب إليك في دولته الشريفة الكريمة، التي تعز بها الإسلام ~~وأهله، وتذل بها الشرك وأهله اللهم صل على محمد وآل محمد، واجعلني فيها من ~~الدعاة إلى طاعتك، والقائدين (3) في سبيلك، وارزقني كرامة الدنيا والآخرة، ~~اللهم ما أنكرناه من الحق فعرفناه، وما قصرنا عنه فبلغناه، اللهم صل على ~~محمد وآل محمد واستجب لنا ما دعوناك وسألناك، واجعلنا ممن يتذكر فتنفعه ~~الذكرى، وأعطني اللهم سؤالي في الدنيا والآخرة، إنك على كل شئ قدير ". # ثم يجتهد في الدعاء فإذا فرغ منه وغربت الشمس، أفاض من عرفات إلى المشعر ~~الحرام. # " باب أحكام الوقوف بعرفات ". # هذه الأحكام على ضربين: واجب، ومندوب، فأما الواجب فهو: الوقوف بالموقف ~~إلى غروب الشمس، والإفاضة منه إلى المشعر الحرام عند غروبها، وإعادة # PageV01P250 # الحج من قابل إذا تركه متعمدا، فإن نسيه أعاده ما بينه وبين طلوع الفجر ~~من يوم النحر، فإن لم يذكر ذلك إلا بعد طلوع الفجر، وكان قد وقف بالمشعر ~~الحرام، كان حجه ماضيا ولا شئ عليه. # ولا يخرج أحد من منى إلى عرفات إلا بعد طلوع الفجر من يوم عرفة، إلا أن ~~يكون مضطرا إلى ذلك، ولا يجوز الحاج منها وادي محسر إلا بعد طلوع الشمس من ~~هذا اليوم أيضا، ولا يرتفع إلى الجبل إلا لضرورة ولا يقف تحت الأراك، ولا ~~في ms0222 نمرة ولا في ثوبة ولا في ذي المجاز. # وأما المندوب فهو: الدعاء في التوجه من منى إلى عرفات، والغسل عند زوال ~~الشمس قبل الوقوف بها، وضرب الخباء بنمرة وهي بطن عرنة، والجمع في عرفات ~~بين الظهر والعصر بأذان واحد وإقامتين، وأن لا يخرج الإمام من منى إليها ~~إلا بعد طلوع الشمس من يوم عرفة ومن سواه يجوز له الخروج قبل ذلك. # " باب الإفاضة من عرفات إلى المشعر الحرام ". # ينبغي لمن أراد الإفاضة من عرفات إلى المشعر الحرام أن لا يفيض منها إلى ~~غيرها حتى تغرب الشمس، فإذا غربت وأفاض منها قال: " اللهم لا تجعله آخر ~~العهد من هذا الموقف، وارزقنيه أبدا ما أبقيتني واقلبني مفلحا منجحا ~~مستجابا لي مرحوما مغفورا بأفضل ما ينقلب به أحد من وفدك عليك، وأعطني أفضل ~~ما أعطيت أحدا منهم من الخير والبر والرحمة والرضوان والمغفرة، وبارك لي ~~فيما أرجع (1) إليه من مال أو أهل أو قليل، أو كثير، وبارك لهم في ". # ويقصد في سيره (2) حتى يصل إلى الكثيب الأحمر فإذا وصل إليه وهو عن يمين ~~الطريق، قال: " اللهم ارحم موقفي، وزك عملي، وسلم ديني، وتقبل مناسكي " # PageV01P251 # ثم يمضي حتى يصير عند المأزمين، فإذا صار عنده قال: الله أكبر أربع مرات، ~~ثم يقول: " اللهم صل على محمد وآل محمد، خيرتك من خلقك وآله الطاهرين، إلهي ~~إلى هاهنا دعوتني وبما عندك وعدتني، وقد أجبتك بتوفيقك وفضلك فارحمني ~~وتجاوز عني بكرمك ". # ثم ينزل المشعر الحرام، فإذا وصل إليه نزل به إن وجد فيه خللا (2) وإن لم ~~يجد ذلك لكثرة الناس نزل قريبا منه ويصلي فيه العشائين بأذان واحد ~~وإقامتين، ويؤخر نوافل المغرب إلى بعد الفراغ من العشاء الآخرة، ولا يصليها ~~إلا فيه ولو مضى ربع الليل أو ثلثه، فإن لم يبلغ إليه إلى ثلث الليل جاز له ~~أن يصلي المغرب في الطريق. # فإذا فرغ من صلاته بالمشعر، قال: " اللهم هذه جمع (3) فأسألك أن تصلي على ~~محمد وآل محمد، وأن تجمع لي فيها جوامع الخير الذي جمعت لأنبيائك وأهل ms0223 ~~طاعتك من خلقك، وقد أمرت عبادك بذكرك عند المشعر الحرام فصل على محمد وآل ~~محمد، ولا تؤيسني من خيرك، وعرفني في هذا المكان ما عرفت أوليائك، ولا ~~تخيبني فيما رجوتك، وأعتقني ولوالدي ولجميع المؤمنين من النار برحمتك ". # ثم يجتهد في الصلاة والدعاء طول ليله (4) إن تمكن من ذلك إلى الفجر، فإذا ~~طلع الفجر صلى الفريضة، وتوقف متوجها إلى القبلة ودعا بما نورده الآن من ~~دعاء الموقف بالمشعر الحرام، ويجتهد في ذلك إلى طلوع الشمس، فإذا لم يتمكن ~~من ذلك لضرورة، فإنه يستحب له أن يطأ المشعر برجله مع التمكن منه. # PageV01P252 # " باب الدعاء في الموقف بالمشعر الحرام " ينبغي لمن أراد الوقوف بالمشعر ~~الحرام بعد صلاة الفجر أن يقف منه بسفح الجبل متوجها إلى القبلة، ويجوز له ~~أن يقف راكبا، ثم يكبر الله سبحانه ويذكر من آلائه وبلائه ما تمكن منه، ~~ويتشهد الشهادتين ويصلي على النبي وآله والأئمة عليهم السلام وإن ذكر ~~الأئمة واحدا واحدا ودعا لهم وتبرء من عدوهم كان أفضل. # ويقول بعد ذلك: " اللهم رب المشعر الحرام، فك رقبتي من النار، وأوسع علي ~~من الرزق الحلال، وادرء عني شر فسقة الجن والإنس، اللهم أنت خير مطلوب ~~إليه، وخير مدعو وخير مسؤول، ولكل وافد جائزة، فاجعل جائزتي في موطني هذا، ~~أن تقيلني عثرتي وتقبل معذرتي وتجاوز عن خطيئتي، ثم اجعل التقوى من الدنيا ~~زادي برحمتك. " ثم يكبر الله سبحانه مأة مرة، ويحمده مأة مرة، ويسبحه مأة ~~مرة، ويهلله مأة مرة، ويصلي على النبي صلى الله عليه وآله ويقول: " اللهم ~~اهدني من الضلالة، وأنقذني من الجهالة، واجمع لي خير الدنيا والآخرة، وخذ ~~بناصيتي إلى هداك وانقلني إلى رضاك، فقد ترى مقامي بهذا المشعر الذي انخفض ~~لك فرفعته، وذل لك فأكرمته وجعلته علما للناس، فبلغني فيه مناي ونيل رجائي، ~~اللهم إني أسئلك بحق المشعر الحرام أن تحرم شعري وبشري على النار، وأن ~~ترزقني حياة في طاعتك وبصيرة في دينك وعملا بفرائضك، واتباعا لأوامرك وخير ~~الدارين جامعا، وأن تحفظني في نفسي وولدي ولوالدي وأهلي ms0224 وإخواني وجيراني ~~برحمتك. # ويجتهد في الدعاء والمسألة والتضرع إلى الله سبحانه إلى حين ابتداء طلوع ~~الشمس، فإذا طلعت أفاض من المشعر الحرام إلى منى، ويأخذ حصى الجمار منه ومن ~~الطريق، ولا يفيض قبل طلوع الشمس، ويسير بسكينة ووقار، ويذكر الله سبحانه ~~ويصلي على النبي وآله عليهم السلام. ويجتهد في الاستغفار حتى يصل وادي ~~محسر، فإذا وصل إلى هذا الوادي سعى فيه، فإن كان راكبا حرك دابته حتى ~~يجوزه، وهو يقول: PageV01P253 # " اللهم سلم عهدي، واقبل توبتي وأجب دعوتي واخلفني فيمن تركت بعدي " ثم ~~يمضي إلى منى. # " باب أحكام الوقوف بالمشعر الحرام " هذه الأحكام على ضربين: واجب، ~~ومندوب، فالواجب: هو الوقوف به، وذكر الله سبحانه والصلاة على النبي وآله ~~عليهم السلام، والرجوع إلى منى بعد ذلك، وإعادة الحج من قابل إذا ترك هذا ~~الوقوف متعمدا، وكذلك يجب عليه إذا أدرك المشعر بعد طلوع الشمس، فإن أدركه ~~قبل ذلك كان الحج ماضيا، ولا يرتفع الوقوف بالمشعر الحرام إلى الجبل، إلا ~~لعائق من ضيق أو ما أشبهه. # ولا يخرج أحد من المشعر قبل طلوع الفجر، ولا يجوز وادي محسر حتى تطلع ~~الشمس أيضا، ولا يخرج الإمام من المشعر إلا بعد طلوع الشمس مع التمكن من ~~ذلك. # وأما المندوب: فهو الدعاء عند الإفاضة إلى المشعر الحرام، والاقتصاد في ~~السير إليه، والدعاء عند الكثيب الأحمر، والسعي عند وادي محسر حتى يجوزه، ~~والدعاء عند هذا الوادي، ويجمع بين العشائين بأذان واحد وإقامتين، وأن لا ~~يصلي بين العشائين نوافل، بل يؤخر ذلك إلى بعد صلاة عشاء الآخرة. # " باب الرجوع من المشعر الحرام إلى منى ليقضي المناسك بها " ينبغي للحاج ~~إذا فرغ من الوقوف بالمشعر الحرام الرجوع إلى منى ويقضي مناسكه بها، وهذه ~~المناسك ثلاثة أشياء، وهي رمي الجمار، والذبح، والحلق. # " باب رمي الجمار " إذا أردنا أن نبين رمي الجمار، فينبغي أن نبين ما ~~يجوز الرمي به من هذا الحصى، فهو الذي يأخذ من جمع أو من منى أو من الطريق ~~إذا عاد الحاج من المشعر PageV01P254 # الحرام إلى منى ms0225 ولم يتمكن من أخذها من جمع ولا من منى، و (1) يجوز أخذها ~~من جميع الحرم إلا ما سنذكره. # وينبغي أن يكون برشا (2) منقطة، كحلية، ولا يكسرها، ويكره أن يكون صما، ~~ولا يأخذ الحصى للرمي من خارج الحرم، ولا حصى المسجد الحرام، ولا مسجد ~~الخيف، ينبغي للعائد من المشعر الحرام إلى منى يوم النحر أن يرمي الجمرة ~~القصوى وحدها بسبع حصيات، ولا يرمي غيرها في هذا الوقت، بل يرمي الجمار ~~الثلاث بعد رجوعه من مكة وفراغه من طواف الحج وسعيه في أيام التشريق، وهي - ~~الثاني والثالث والرابع من يوم النحر، في كل يوم بإحدى وعشرين حصاة كل ~~واحدة بسبع حصيات، فتكون جملة الحصى سبعين حصاة، يرمي منها يوم النحر جمرة ~~العقبة بسبع حصيات، ويبقي منها ثلاث وستون حصاة، يرمي في أيام التشريق ~~الجمار الثلاث، في كل يوم بإحدى وعشرين حصاة، لكل واحدة سبع حصيات. # فإذا أراد الحاج رمي الجمار بهذه الحصيات، فينبغي أن يكون على طهر، ويقف ~~متوجها إلى القبلة، ويجعل الجمرة عن يمينه، ويكون بينه وبينها مقدار عشرة ~~أذرع إلى خمسة عشر ذراعا من بطن الميل، ويأخذ الحصاة فيضعها على باطن ~~إبهامه ويدفعها بالمسبحة، وقيل بل يضعها على ظهر إبهامه ويدفعها بالمسبحة. # ويقول: " اللهم هذه حصياتي، فاحصهن لي وارفعهن في عملي، بسم الله وبالله ~~اللهم صل على محمد وعلى آل محمد، الله أكبر اللهم تصديقا بكتابك وعلى سنة ~~نبيك، اللهم اجعله حجا مبرورا وسعيا مشكورا، وعملا مقبولا وذنبا مغفورا " ~~ويقول ذلك مع كل حصاة، ويجزيه أن يذكر ذلك مع الأولى، ويكبر مع كل واحدة، ~~أو يكبر مع الكل، لكل واحدة تكبيرة، ويفعل ذلك حتى يتم رمي السبع حصيات، # PageV01P255 # فإذا تم ذلك رجع إلى رحله بمنى، وهو يقول: " اللهم بك وثقت، وعليك توكلت ~~فنعم الرب ونعم المولى ونعم النصير " فإن كان نائبا من غيره قال عند رمي ~~الجمرة: " اللهم إن هذه الحصيات عن فلان بن فلان، فاحصهن له وارفعهن في ~~عمله، واجعله له حجا مقبولا وسعيا مشكورا وعملا مبرورا، وأثبني على ms0226 أدائي ~~عنه " ويدعو له ولنفسه بما أراد، ثم يبتاع الهدي " باب السهو في رمي الجمار ~~وغيره " إذا لم يرم الحاج الجمار إلى أن غابت الشمس، لم يجز له الرمي إلا ~~من الغد بكرة، ولا يرمي ليلا إلا لضرورة من خوف أو غيره إلا أن يكون امرأة ~~أو عبدا فإنه يجوز لهما ذلك. # وينبغي أن يرمي من (1) يحج به من صبي ومن لا يقدر على ذلك لمرض أو غيره، ~~فإذا نسي الرمي حتى أتى مكة كان عليه أن يرجع ليقضي ذلك، وإن لم يذكره حتى ~~عاد إلى أهله لم يكن عليه شئ، فإن عاد حاجا قضاه، فإن لم يحج، أمر من يقضي ~~عنه، وإذا بدء بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى، أعاد على الوسطى وجمرة ~~العقبة. # فإذا سهى فرمى الجمرة الأولى بثلاث حصيات، ورمى الجمرتين الأخيرتين على ~~التمام، أعاد عليها كلها، فإن كان قد رمى الأولى بأربع، ثم تمم الرمي على ~~الأخيرتين، أعاد على الأولى بثلاث حصيات ولم يعد على الباقي، وكذلك إذا رمى ~~الوسطى بأقل من أربع، أعاد عليها وعلى ما بعدها، فإن كان رماها بأربع تممها ~~ولا إعادة عليه الثالثة. # وإذا علم أنه قد نقص حصاة ولم يعلم لأي الجمار هي، أعاد على كل واحدة ~~منهن بحصاة، ومن كان عليه رمي يومين، رماها كلها يوم النفر، وإذا فاته رمي ~~لأمسه رمى ما فاته من ذلك من الغد بكرة، وما كان مخصوصا بيومه رماه عند ~~الزوال، # PageV01P256 # وإذا رمى جمرة بحصاة فوقعت في محله (1) أعاد مكانها غيرها، فإن أصابت ~~شيئا (2) ووقعت على الجمرة فلا إعادة عليها. # " باب أحكام الهدي وذبحه أو نحره ". # الهدي لا يكون إلا من الإبل أو البقر أو الغنم، فإن كان من الإبل فيجب أن ~~يكون ثنيا من الإناث، وهو الذي تمت له خمس سنين ودخل في السادسة، وإن كان ~~من البقر، فيكون ثنيا من الإناث أيضا فما فوق ذلك، والثنى منها هو الذي تمت ~~له سنة ودخل في الثانية، وإن كان من الضأن فجذعا فما فوقه وهو ms0227 الذي لم يدخل ~~في السنة الثانية. # ويجب أن لا يكون ناقص الخلقة، ولا أعور بين العور، ولا أعرج بين العرج، ~~ولا عجفاء (3) ولا أجذم، ولا أجذع (4) وهو المقطوع الأذن، ولا خصيا إلا أن ~~لا يقدر على غيره، ولا أعضب وهو المكسور القرن، إلا أن يكون الداخل صحيحا ~~والخارج مقطوعا، فإنه يجوز إذا كان كذلك ويحضر به عرفات، ولا يجزي الهدي ~~الواحد عن أكثر من واحد، إلا في حال الضرورة فإنه يجزي عن أكثر من ذلك. # وإذا ضل الهدي عن صاحبه، فوجده غيره فذبحه بغير منى، كان على صاحبه العوض ~~لأنه إنما يجزي عنه إذا ذبحه بمنى. # PageV01P257 # وينبغي لصاحب الهدي أن لا يأكل منه إذا كان قد وجب عليه في نذر أو كفارة، ~~فإن أكله من غير ضرورة كان عليه الفداء، ولا ابتياعه مهزولا (1) - وهو عالم ~~بذلك - وحد الهزال الذي لا يجوز معه ذلك هو أن لا يكون على كليتيه شحم وإن ~~اشتراه على إنه سمين فخرج مهزولا كان مجزيا، ولا يجزي المهزول إلا بأن لا ~~يقدر على غيره. # وينبغي أن يجعل حكم ما ينتج من الهدي حكم أمه في وجوب النحر أو الذبح ~~وإذا ضاع الهدي بعد تقليده وإشعاره واشترى عليه، ثم وجد الأول وأراد ذبح ~~(2) الثاني فعليه ذبح الأول معه، لأنه إنما يجوز له بيع الثاني إذا اختار ~~ذبح الأول، فإن لم يكن أشعر الأول ولا قلده، كان مخيرا في ذبح أيهما شاء ~~والأفضل ذبحهما جميعا ولا ينبغي تأخير الذبح بمنى إلى بعد الحلق إلا أن ~~يكون ناسيا، وإذا لم يقدر على ابتياع الهدي، فينبغي أن يترك ثمنه عند ثقة ~~يشتريه به ويذبحه عنه في العام المقبل، وإذا لم يقدر المتمتع على هدي ~~التمتع كان عليه صوم عشرة أيام، سبعة منها إذا رجع إلى أهله، وثلاثة في ~~الحج وهي يوم قبل التروية، ويوم التروية، ويوم عرفة، فإن لم يتمكن من ذلك ~~صام ثلاثة أيام بعد التشريق، فإن لم يقدر صام باقي ذي الحجة فإن دخل عليه ~~المحرم ولم يكن ms0228 صام من ذلك شيئا كان عليه دم. والسيد إذا أمر عبده بالحج ~~متمتعا، كان عليه أن يذبح عنه أو يأمره بالصوم، فإن أعتق العبد قبل الوقوف ~~بالموقفين، كان عليه الهدي، والحاج يصوم صوم الهدي عمن يلي أمره إذا مات ~~قبل أن يصومه. # ومن نذر ذبح هدي في مكان معين، وجب عليه ذبحه في ذلك المكان، فإن ولم ~~يعين ذلك ذبحه بفناء الكعبة (3) وهدي المتعة ينبغي أن يذبح في أيام ذي ~~الحجة # PageV01P258 # ولا يتجاوز به ذلك، وإن كان أحرم بالحج ذبحه بمنى، وإن كان للعمرة ~~المفردة ذبحه بالحرورة مقابل الكعبة، وأيام الذبح بمنى أربعة وهي - يوم ~~النحر وثلاثة بعدها وفي ساير الأمصار ثلاثة أيام أولها يوم النحر ويومان ~~بعدها. # ويستحب له أن يتطوع بالهدي، إذا لم يكن متمتعا، وإذا صام (ثلاثة الأيام ~~بمكة ثم تمكن من الهدي فليهده، وينبغي أن ينحر ما يجب نحره، قائما مربوط ~~اليدين بين الخف والركبة، ولا يأخذ من جلده شيئا بل يتصدق به، والذابح ~~ينبغي أن يتولى الذبح بنفسه، فإن لم يستطع ذلك وضع يده مع الذابح ويسمي بسم ~~الله عند الذبح، ولا يترك التسمية فإنها واجبه، ومتى تعمد تركها لم يجز أكل ~~ما ينحره أو يذبحه فإن كان ناسيا جاز له ذلك، ويدعو عند الذبح وإن جمع بين ~~الهدي والأضحية كان أفضل، وإن كان نائبا عن غيره ذكره عند الذبح وينبغي أن ~~يقسم ذلك ثلاثة أقسام: يأكل الواحد - إلا أن يكون هدي نذرا أو كفارة، فإنه ~~إن كان كذلك لم يجز أكل شئ منه - ويهدي قسما آخر، ويتصدق بالثالث. # فأما الأضحية فهي مندوبة وشروطها شروط ذبح الهدي سواء، والأيام التي ~~ينبغي نحرها أو ذبحها فيها هي الأيام التي ينبغي نحر الهدي أو ذبحه فيها، ~~وقد سلف ذكر ذلك. # " باب الحلق " إذا ذبح الحاج هديه أو نحره اغتسل وقصر من شعره أو حلق، ~~والتقصير هو الواجب والحلق مندوب، فإن كان الحاج صرورة (1) فقد ذكر أنه لا ~~يجزيه إلا الحلق، ومن لم يكن صرورة، فالتقصير يجزيه إلا ms0229 أن الحلق أفضل. # والحلق يجب أن يكون بمنى، فإن نسي حتى خرج منها رجع إليها ليقصر أو يحلق ~~بها، فإن لم يتمكن من ذلك حلق في موضع الذكر له وينفذ شعره ليدفن # PageV01P259 # بها، وليس على النساء حلق ويجزيهن التقصير وينبغي لمن أراد التقصير أو ~~الحلق أن يغتسل ويستقبل القبلة، ويقصر من شعر رأسه ولحيته وأظفاره وإن شاء ~~حلق، ويكون الابتداء بالحلق من الناصية من القرن الأيمن إلى الأذنين، فإن ~~لم يكن على رأسه شعر أمر الموسى عليه. # ويدعو عند ذلك ويقول: " اللهم اعطني بكل شعرة نورا يوم القيامة وحسنات ~~مضاعفة " فإن كان نائبا عن غيره قال: " اللهم هذا عن فلان، اللهم حرم شعره ~~وبشره من النار " فإذا فرغ من ذلك فينبغي أن يدخل مكة لزيارة البيت ويرجع ~~إلى منى. # " باب الدخول إلى مكة من منى لزيارة البيت والرجوع إلى منى " من فرغ من ~~التقصير أو الحلق، فينبغي أن يتوجه إلى مكة من يومه أو من الغدوة (1) ولا ~~يؤخر ذلك، ليزور البيت بطواف الزيارة وهو طواف الحج ويسعى سعيه، وينبغي أن ~~يغتسل إن توجه إلى زيارة البيت في اليوم الثاني من يوم النحر، فإن كان ~~توجهه إلى ذلك يوم النحر كان الغسل الذي فعله عند الحلق مجزيا له عن ذلك ~~ويذكر الله سبحانه في توجهه إلى مكة، ويأتي من حمده والثناء عليه بما أمكنه ~~ويصلي على النبي وآله عليهم السلام بما أمكن أيضا، ويدعو فيقول: " اللهم ~~إني أريد بتوجهي هذا زيارة بيتك الحرام غير راغب عن مشاعرك العظام، فأسألك ~~أن تعينني على نسكي ولا تجعله آخر العهد مني يا ذا الجلال والإكرام " ويقرء ~~سورة إنا أنزلناه ". # فإذا وصل إلى مكة قال: " الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على محمد وآله ~~الطاهرين وسلم تسليما، اللهم إني عبدك والبلد بلدك، والبيت بيتك، حيث أطلب ~~رحمتك، متبعا لأمرك راضيا بقدرك، فأسألك المضطر الخائف المشفق من عذابك أن ~~تلبسني عفوك وتجيرني من النار برحمتك " (2) # PageV01P260 # ثم يمضي، فإذا وصل إلى باب المسجد الحرام - وهو باب بني ms0230 شيبة - وقف على ~~عتبته - وقد ذكرنا أنها الصنم الذي يسمى هبلا - ثم يقول " السلام على رسول ~~الله وعلى أهل بيته الطاهرين، السلام على أنبياء الله ورسله وملائكته ~~وحججه، اللهم صل على محمد وآله أجمعين وسلم عليهم تسليما، يا مقيل العثرات ~~يا مكفر السيئات، أسألك أن تقيلني عثرتي وأن ترحم عبرتي وتجاوز عن زلتي، ~~اللهم هذا مقام العائذ بك من النار، فأعذني منها ووالدي وولدي وجميع أهلي ~~وإخواني، بقدرتك إنك على كل شئ قدير " ويدخل المسجد ويقدم رجله اليمنى، ~~ويقول: " بسم الله وبالله اللهم صل على محمد وآل محمد ". # ثم يمضي حتى يقف عند الحجر الأسود، فيستلمه ويدعو عنده كما دعا يوم قدم ~~مكة، ويبتدئ منه بطواف الزيارة - وهو طواف الحج كما ذكرنا - يفعل فيه كما ~~فعل في طواف التمتع، من الابتداء بالحجر الأسود والختم به والدعاء وغير ~~ذلك، فإذا فرغ من ذلك مضى إلى الصفا وسعى سعي الحج، يفعل فيه كما فعل في ~~السعي الأول الذي هو سعي التمتع، فإذا فرغ من سعي الحج طاف طواف النساء، ~~ويجوز له تأخيره عن هذا اليوم، إلا أنه لا تحل له النساء حتى يطوف، فإذا ~~فرغ مما ذكر رجع إلى منى لرمي الجمار الثلاث بها في أيام التشريق، ويبيت ~~بها ليالي هذه الأيام الثلاث. # " باب الرجوع من مكة إلى منى لرمي الجمار الثلاث بها وغير ذلك " إذا فرغ ~~مما قدمنا ذكره من طواف الحج أو سعيه، خرج عائدا إلى منى، فإذا وصل إليها ~~بات بها ليالي التشريق، فإن بات بغيرها ليلة من هذه الليالي كان عليه شاة، ~~ثم يرمي الجمار الثلاث في كل يوم من هذه الأيام الثلاث بإحدى وعشرين حصاة، ~~ويفعل في حال الرمي مثل ما قدمنا ذكره في رمي الجمرة القصوى يوم النحر، ~~ويأتي من أحكام الرمي والدعاء بما ذكرناه هناك. # ويكبر في أيام التشريق بمنى عقيب خمس عشرة صلاة - أولها الظهر من يوم ~~PageV01P261 # النحر وآخرها صلاة الغداة من يوم الرابع منه - يقول: " الله أكبر، الله ~~أكبر، لا إله إلا الله ms0231 والله أكبر، الله أكبر، ولله الحمد، الله أكبر على ~~ما هدانا، والحمد لله على ما أولانا، ورزقنا من بهيمة الأنعام " ثم ينفر من ~~منى بعد ذلك. # " باب النفر " النفر نفران - أول وثان - فأما الأول: فيومه يوم الثاني من ~~أيام التشريق وهو الثالث من يوم النحر، وأما الثاني: فيومه يوم الثالث من ~~أيام التشريق وهو الرابع من يوم النحر أول النهار، وأما إذا انتصبت الشمس ~~(1) فمن أراد النفر من منى، فليصل بمسجد الخيف ست ركعات أو ركعتين عند ~~المنارة، فإذا فرغ منها دعا فقال: # " الحمد لله حقا حقا وقولا وصدقا، وصلى الله على سيدنا محمد رسوله وعلى ~~آله الطاهرين وسلم تسليما، اللهم أنت الله لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما ~~منعت، ولا مضل لمن هديت ولا هادي لمن أضللت، ولا معز لمن ذللت، ولا مذل لمن ~~أعززت، ولا مقدم لمن أخرت ولا مؤخر لمن قدمت، وأسألك يا الله يا رحمان يا ~~رحيم، أن تصلي على محمد وآله الطاهرين، وأن تفعل بي كذا وكذا - وتذكر ~~حوائجك للدنيا والآخرة -. " ثم يخرج (2) ما بقي عليه رمي الجمار، وينفر بعد ~~ذلك، ثم يمضي إلى مكة. # وكل من أصاب النساء أو شيئا من الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول، ~~وعليه أن يقيم إلى النفر الأخير، ومن لم يصب ذلك فله أن ينفر في النفر ~~الأول، والأفضل له أن يقيم إلى النفر الأخير. # وإذا أراد أن ينفر في النفر الأول فلا ينفر حتى تزول الشمس، ومن كانت به ~~ضرورة من خوف وغيره فإنه يجوز له تقديم ذلك قبل الزوال، وليس له ذلك مع ~~ارتفاع الضرورة عنه، ومن أراد النفر بعد الزوال في النفر الأول، فله أن ~~ينفر # PageV01P262 # بينه وبين غروب الشمس، فإذا غربت فلم يجز له النفر وعليه أن يبيت بمعنى ~~إلى الغد. # فإذا نفر في النفر الأخير فيجوز له أن ينفر من بعد طلوع الشمس أي وقت ~~شاء، وإن لم ينفر وأراد المقام جاز له ذلك، إلا الإمام وحده فإن عليه أن ~~يصلي ms0232 الظهر بمكة. # ومن نفر من منى وكان قد قضى مناسكه كلها، جاز له أن لا يدخل مكة، وإن كان ~~قد بقي عليه شئ من المناسك لم يكن له بد من الرجوع إليها والأفضل دخول مكة ~~على كل حال. # فإذا مضى إلى مكة ووصل إلى مسجد الحصى (1) وهو مسجد الرسول صلى الله عليه ~~وآله، فيدخله ويستلقي على ظهره فيه، فإذا استراح توجه إلى مكة، فإذا وصل ~~إليها فليغتسل ويدخل بعد ذلك الكعبة، فإن كان صرورة من الرجال دون النساء ~~لم يجز له ترك ذلك مع الاختيار، فإن لم يتمكن من ذلك لضرورة فلا شئ عليه. # ومن دخلها فينبغي أن يكون حافيا، ولا يدخلها بحذاء ولا يمتخط (2)، ولا ~~يبصق، ثم يدعو عند دخولها فيقول: " بسم الله وبالله ما شاء الله وعلى ملة ~~رسول الله صلى الله عليه وآله السلام، السلام على محمد بن عبد الله رسول ~~الله، السلام على أمير المؤمنين عليه السلام وصي نبي الله - ويسلم على ~~الأئمة عليهم السلام - ويقول: الحمد لله الذي جعلني من وفد بيته وزواره، ~~اللهم إني أسألك بلا إله إلا أنت وحدك لا شريك له يا أحد يا فرد يا صمد يا ~~من لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد، أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن ~~تفك رقبتي من النار، اللهم إنك قلت ومن دخله كان آمنا، فأمني من عذابك ومن ~~الفتنة في الدنيا والآخرة برحمتك. # ويصلي بين الأسطوانتين على الرخامة الحمراء ركعتين، يقرء في الأولى ~~الفاتحة وحم السجدة، وفي الثانية الفاتحة وعدد آيات السجدة، وإن قرء غير ~~ذلك كان جائزا، ويصلي في كل زاوية من زواياها ركعتين، بدء بالزاوية التي ~~فيها الدرجة # PageV01P263 # ثم بالغربية، ثم التي فيها الركن اليماني، ثم التي فيها الحجر الأسود. # فإذا فرغ من ذلك دعا، فقال: " اللهم من تهيأ أو تعبأ أو أعد واستعد ~~لوفادة إلى مخلوق رجاء رفده وجوائزه ونوافله وفواضله، فإليك يا سيدي تهيئتي ~~وإعدادي واستعدادي، رجاء رفدك ونوافلك وفواضلك وجائزتك، فلا تخيب اليوم ~~رجائي، يا ms0233 من لا يخيب عليه سائل، ولا ينقصه نائل، فإني لم آتك اليوم بعمل ~~صالح قدمته، ولا شفاعة مخلوق رجوته، ولكني أتيتك مقرا بالظلم والإسائة على ~~نفسي، لا حجة لي ولا عذر، فأسألك يا من هو كذلك أن تعطيني مسئلتي وتقيلني ~~عثرتي وتقبل رغبتي ولا تردني ممنوعا ولا خائبا، يا عظيم يا عظيم أرجوك ~~للعظيم، أسألك يا عظيم أن تغفر لي الذنب العظيم، لا إله إلا أنت يا رب ~~العالمين. # وينبغي أن يلتصق بالحائط بين الركن اليماني والغربي، ويرفع يديه عليه ~~ويجتهد في الدعاء عنده، ويفعل عند كل ركن مثل ذلك، ثم يخرج من الكعبة ويمضي ~~إلى بئر زمزم ويشرب من مائها، فإذا خرج منها قال عند خروجه ثلاث مرات: " ~~اللهم لا تجهد (1) بلائي، ولا تشمت بي أعدائي، ولا تجعل النار مثواي (2) ~~ويصلي في موضع المقام الذي كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ركعتين وأن يجعل مقام إبراهيم عليه السلام خلف ظهره، ويكون قريبا من حائط ~~الكعبة، فإذا فرغ من الصلاة مضى إلى بئر زمزم، فاستقى بها بالدلو المقابل ~~للحجر الأسود إن تمكن من ذلك، وشرب منه وصب على رأسه وبدنه إن قدر على ذلك، ~~ودعا فقال " اللهم اجعله علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء وسقم " ~~ويقرء إنا أنزلناه وإن كان نائبا عن غيره، ذكره بمثل ذلك. # فإن أراد المسير فليقصد البيت الحرام ليودعه، ووداعه له هو أن يطوف به ~~بطواف الوداع سبعة أشواط، ويفعل فيها كما فعل في الطواف يوم قدم مكة، فإذا # PageV01P264 # فرغ من ذلك التصق بالحطيم وهو أشرف بقعة على وجه الأرض وهو ما بين الحجر ~~الأسود والباب، وجعل صدره على الحائط، ويبسط يده عليه، حتى يكون اليمنى على ~~جهة الباب، واليسرى من جهة الحجر الأسود ويحمد الله سبحانه، ويصلي على ~~النبي عليه السلام. # ثم يقول: " اللهم صل على محمد عبدك ورسولك، ونبيك وأمينك، ونجيبك وخيرتك ~~من خلقك، كما بلغ رسالاتك وجاهد في سبيلك، وصدع بأمرك وأوذي (1) في جنبك ~~وعبد حتى أتاه اليقين، ms0234 اللهم اقلبني مفلحا منجحا مستجابا لي بأفضل ما يرجع ~~به من وفدك (2) من المغفرة والبركة والرحمة والرضوان والعافية اللهم إن ~~أمتني فاغفر لي، وإن أحييتني فارزقنيه من قابل، اللهم لا تجعله آخر العهد ~~من بيتك، اللهم إني عبدك وابن أمتك، حملتني على دابتك وسيرتني في بلادك، ~~حتى أقدمتني حرمك وأمنك، وقد كان في حسن ظني بك أن تغفر لي ذنوبي، فازدد ~~علي رضاك وقربني إليك زلفى، ولا تباعدني من رضاك، فإن كنت تغفر لي فمن الآن ~~فاغفر لي قبل تنائي (3) عن بيتك داري، فهذا أوان انصرافي إن كنت أذنت لي، ~~غير راغب عنك ولا عن بيتك (4) ولا مستبدل بك ولا به ". # " اللهم احفظني من بين يدي ومن خلفي وعن يميني وعن شمالي حتى تبلغني أهلي ~~فاكفني مؤنة عبادك وعيالي، فإنك ولي ذلك من خلقك، وأمني برحمتك ". # ويصلي ركعتين عند المقام لطواف الوداع، فإذا فرغ منهما رفع يديه للدعاء ~~فقال: " اللهم إني خرجت من بيتي إلى بيتك الحرام، قاصدا إليك أريدك لا أريد ~~غيرك، وأنت الذي رزقتني ذلك ومننت على به، اللهم إني أردت اتباع كتابك # PageV01P265 # وسنة نبيك صلى الله عليه وآله وأداء فرضك وقضاء حقك، وأنا عبدك وضيفك وفي ~~حرمك نازل بك، وعلى كل مأتي حق، لمن أتاه وزاره، وأنت أفضل مأتي، وأكرم ~~مزور، وخير من طلبت إليه الحاجات، وأكرم من سئل، وأرحم من استرحم، وأجود من ~~أعطى، وأرأف من عفى، وأسمع من دعا، وأكرم من اعتمد عليه ". # " اللهم وبي فاقة إليك، وعندي الطلبات أنا مرتهن بها، قد أثقلت ظهري و ~~أفقرتني إلى رحمتك، أعتمد عليك فيها، وأسألك مسامحتها وغفرانها قديمها ~~وحديثها، عمدها وخطأها، كبيرها وصغيرها، قليلها وكثيرها، وكل ذنب أذنبته، ~~مغفرة عنها يا عظيم، فإنه لا يغفر الذنب العظيم إلا أنت يا عظيم، اللهم إني ~~أسألك رزقا واسعا وعلما نافعا وعيشا هنيئا حاصلا (1) وسرورا جامعا ". # ويجتهد في الدعاء لنفسه ولوالديه وأهله وجميع المؤمنين، ويصلي بعد ذلك ~~عند الأركان كلها، ويدعو أيضا عند الحطيم بما قدر عليه، وإن قدر على ms0235 أن ~~يتعلق بحلقة الباب، فليفعل ويقول: " المسكين ببابك فتصدق عليه بالجنة "، ثم ~~يشرب من ماء زمزم، ولا يصب على رأسه منه شيئا، ثم يخرج بعد ذلك من المسجد، ~~ويجعل خروجه من باب الحناطين. # فإذا أتى إلى هذا الباب وقف قبل خروجه منه، ثم استقبل الكعبة وخر ساجدا، ~~وقال: " سجدت لك يا رب تعبدا ورقا، لا إله إلا أنت ربي حقا حقا، اللهم اغفر ~~لي ذنوبي وتقبل حسناتي، وتب على إنك أنت التواب الرحيم "، ثم يرفع رأسه ~~ويحمد الله تعالى، ويثني عليه وصلى على النبي وآله عليهم السلام، ويقول " ~~اللهم إني انقلب على قول لا إله إلا الله ". # فإن كان نائبا عن غيره، قال: " اللهم أنت العالم بأن فلان بن فلان قد ~~ائتمنني على النيابة عنه في هذه الحجة، اللهم وقد أديتها وبذلت مجهودي ~~فيها، ولم أشرك معه غيره فيها، اللهم فإني أشهدك وكفى بك شهيدا أنها لفلان ~~بن فلان، وأنني # PageV01P266 # نائب عنه فاجعلها اللهم مكتوبة له عندك، وأثبني في أدائي لها وقيامي بها ~~برحمتك ". # ثم يخرج من باب المسجد وهو يقول: " آئبون تائبون عابدون، لربنا حامدون، ~~وله شاكرون، وإلى ربنا راغبون، وإلى ربنا راجعون "، ثم يشتري بدرهم - أو ما ~~قدر عليه - تمرا ويتصدق به قبضة قبضة، ويتوجه إلى زيارة النبي صلى الله ~~عليه وآله إن لم يكن زاره في توجهه إلى الحج، وسنذكر زيارته صلى الله عليه ~~وآله فيما يأتي من الزيارات إن شاء الله تعالى. # " باب ما يفعله من وجب عليه الحج ولم يتمكن من أدائه لمانع أو يفعله عنه ~~وما يلحق بذلك " إذا وجب الحج على المكلف ومنعه من الخروج لأدائه مانع - من ~~سلطان أو مرض أو عدو - على وجه لا يمكنه معه الخروج لذلك بنفسه، كان عليه ~~إخراج نائب عنه، فإذا ارتفع المانع وجب عليه الحج بنفسه، فإن لم يرتفع ذلك ~~المانع حتى مات كانت حجة النيابة مجزية عنه. # ومن كان مملوكا أو طفلا فحج به وليه، لم تجزه هذه الحج عن حجة الإسلام ~~وكان على المملوك ms0236 إذا انعتق، والطفل إذا بلغ، الحج بنفسه، فإن انعتق ~~المملوك قبل الوقوف بأحد الموقفين كان ذلك مجزيا له عن إعادته. # وإذا وجب الحج على الإنسان ومنعه من الخروج بنفسه لأدائه مانع، ولم يقم ~~نائبا ينوب عنه في ذلك، أو كان متمكنا من الخروج ولم يخرج ثم مات، وجب أن ~~يخرج من ماله قبل قسمة ميراثه، مقدار، ما يحج به عنه، فإن لم يخلف إلا ~~مقدار الحج، حج عنه بذلك، وكذلك يجب أن يفعل إذا لم يخلف إلا مقدار ما يحج ~~به عنه من بعض المواضع (1). # ومن لم يقدر على الزاد والراحلة، وكان له ولد له مال، جاز له أن يأخذ من ~~ماله مقدار ما يحج به على الإقتصاد، ومن لا يكون متمكنا من الاستطاعة ومكنه ~~بعض # PageV01P267 # إخوانه من ذلك وجب عليه الحج فإن أيسر بعد ذلك كان عليه إعادة الحج ~~استحبابا. # ومن وجب عليه وأقام في النيابة عنه من هو صرورة وهو الذي لم يحج قط، كانت ~~نيابته عنه صحيحة، إلا أنها لا تجزي هذا النائب عن حجة الإسلام، ويجب عليه ~~إذا تمكن من الاستطاعة، الحج عن نفسه. # ومن نذر حجة وجب ذلك عليه، وإن كانت حجة الإسلام قد وجبت عليه وجب أن ~~يحجها أيضا، وليس يجزي إحدى هاتين الحجتين، عن الأخرى. # وإذا كان الإنسان مخالفا للحق وأتى بجميع أركان الحج لم يجزه هذه الحجة ~~عن حجة الإسلام، وعليه الإعادة لذلك إذا صار من أهل الحق، وقد ذكر أنها ~~مجزية. # " باب ما يتعلق بمن حج عن غيره على وجه النيابة وغير ذلك ومن أراد أن يحج ~~عن غيره، لم يجز له ذلك حتى يقضي ما يجب عليه منه إن كان ذلك قد وجب عليه، ~~ومن لم يكن له مال فإنه يجوز له الحج من غيره، فإذا تمكن من المال بعد ذلك، ~~كان عليه أن يحج عن نفسه. # ومن أمر غيره أن يحج عنه متمتعا، وكان هذا المأمور نائبا بأجرة، لم يجز ~~له أن يحج عنه إلا كذلك، فإن حج عنه ms0237 قارنا أو مفردا لم يجز له ذلك وكان ~~عليه الحج عنه متمتعا فإن أمره أن يحج عنه قارنا أو مفردا فحج عنه متمتعا، ~~كان ذلك جائزا ولم يكن عليه شئ فإن أمره أن يحج عنه من طريق بعينه، جاز له ~~المسير في غيرها، وإن أمره أن يحج عنه بنفسه، لزمه الحج كذلك ولم يجز له أن ~~يستنيب غيره في ذلك، إلا أن يأذن له المستنيب فيه، فإذا أذن له فيه كان ~~جائزا. # وإذا أخذ إنسان حجة من غيره لم يجز له أن يأخذ حجة أخرى حتى يقضي الأولى، ~~ومن كان نائبا عن غيره فصد عن بعض الطريق، فعليه أن يرد من أجرة النيابة ~~بقدر ما بقي عليه إلا أن يضمن الحج في المستقبل، ومن كان نائبا عن غيره ~~ومات قبل الإحرام ودخول الحرم وترك موروثا، كان على وارثه أن يرد من تركته ~~مقدار PageV01P268 # ما بقي عليه من نفقة الطريق إلى من استنابه في الحج عنه، وإن كان مات بعد ~~الإحرام ودخل الحرم فقد برئ من الحج، ولم يجب على ورثته شئ، وكانت حجته ~~مجزية عمن استنابه. # وإذا أخذ إنسان حجة وأنفق على نفسه في طريقه نفقة على وجه الإقتصاد، ثم ~~فضل له شئ كان له، وإن لم يفضل له شئ واحتاج إلى زيادة، يستحب لصاحب الحجة ~~أن يدفع ذلك إليه، وإن لم يدفعه إليه، لم يجب عليه شئ، وإذا تطوع الإنسان ~~بالحج عن ميت، وقد كان هذا الميت، وجب الحج عليه، فقد سقط عنه فرض الحج ~~بحجة التطوع. # وإذا ترك إنسان عند غيره وديعة ثم مات، فعلى المودع أن يأخذ منها مقدار ~~ما يحج به عنه فيصرفه إلى من ينوب عنه في الحج، هذا من (1) علم أو غلب على ~~ظنه أن وارثه لا يقضي عنه، فأما إن لم يعلم ولا غلب على ظنه ذلك، فإن ~~الواجب عليه أن لا يتعرض لأخذ شئ من الوديعة على حال، وأن يعيدها على وارثه ~~على حالها، ومن كان مخالفا في الإعتقاد فلا يجوز الحج ms0238 عنه، قريبا كان في ~~النسب أو بعيدا إلا الأب خاصة، فقد ذكر جواز ذلك عنه وإن كان مخالفا وذلك ~~عندي لا يصح. # وليس يجوز للمرأة الحج عن غيرها إلا أن تكون عارفة وقد حجت حجة الإسلام ~~فإن لم تكن كذلك لم يجز لها الحج عن غيرها، والنائب عن غيره في الحج، ينبغي ~~أن يذكره في ادعيته ومواقفه وما يتعلق به، وإن لم يذكره واعتقد ذلك في نفسه ~~كان جائزا، ولم يفسد بترك ذلك حجه. # " باب ما يتعلق بالنساء في الحج ". # إذا كان للمرأة زوج وعزمت على الحج، فينبغي لها أن لا تخرج إلا معه، فإن ~~منعها من ذلك لم يجز لها مخالفته، إلا أن يكون الحجة التي تريد الخروج ~~إليها هي حجة الإسلام وقد وجبت عليها فإنه لا يجوز لزوجها منعها من ذلك، ~~فإن منعها # PageV01P269 # جاز لها مخالفته في ذلك فإن كان الحج تطوعا ومنعها من الخروج لم يجز لها ~~مخالفته، وإذا لم يخرج زوجها معها أو لم يكن لها زوج، فينبغي لها أن لا ~~تخرج إلا مع ذي رحم محرم مثل الأب أو الأخ أو العم أو الخال، فإن لم يكن ~~لها ذلك، جاز لها الخروج مع من يثق بدينه وأمانته من المؤمنين. # وإن كانت المرأة في عدة من طلاق فلها أيضا الخروج فيها - إذا كانت الحجة ~~التي تريد الخروج إليها حجة الإسلام - سواء كان للزوج عليها في العدة رجعة ~~أو لم يكن له عليها ذلك، فإن كان له عليها فيها رجعة وكانت الحجة التي تريد ~~الخروج إليها تطوعا، لم يجز لها الخروج إلا بإذنه، وإن كانت العدة من وفاة، ~~جاز لها الخروج إلى الحج واجبا كان أو تطوعا. # " باب الصد والاحصار " الحاج إنما يكون مصدودا بأن يمنعه العدو ويصده عن ~~الدخول إلى مكة، فإذا كان كذلك كان عليه أن يذبح هديه في الموضع الذي صده ~~العدو فيه، ويحل من جميع ما أحرم منه. # والمحصور هو الذي يلحقه من المرض ما لا يتمكن معه من الوصول إلى مكة، ~~فإذا ms0239 لحقه ذلك على هذا الحد فينبغي له إن كان قد ساق هديا أن يبعث به إلى ~~مكة، ثم يجتنب ما يجتنبه المحرم حتى يبلغ الهدي محله، ومحله منى يوم النحر ~~إن كان حاجا، أو كان معتمرا فمحله مكة بفناء الكعبة، وإذا بلغ هديه محله ~~قصر من شعر رأسه وحل له كل شئ اجتنبه إلا النساء. # فإن كان صرورة وجب عليه الحج من قابل، فإن لم يكن صرورة لم يكن عليه ذلك، ~~ويستحب له إعادته، فإن لم يعده فليس عليه شئ، ولا يحل له النساء إلى أن يحج ~~من قابل إن كان ممن يجب عليه الحج، أو يأمر من يطوف عنه طواف النساء إن كان ~~متطوعا، وإن وجد من نفسه خفة (1) بعد إنفاذه الهدي، فعليه أن يلحق # PageV01P270 # أصحابه، فإن أدرك مكة قبل أن ينحر، هديه، فليقض (1) مناسكه كلها، وليس ~~عليه حج في القابل إن لحق أحد الموقفين، وإن لم يلحقه كان عليه الحج من ~~قابل. # فإن لم يدرك أصحابه إلا بعد أن ينحروا هديه، فقد فاته الحج ووجب عليه ~~إعادته في العام المقبل، فإن كان هذا المحصور لم يسق هديا فليبعث ثمنه مع ~~أصحابه ويواعدهم أن يشتروه في وقت معين ويذبحوه عنه ثم يحل هو بعد ذلك، ~~وإذا عاد أصحابه ولم يجدوا هديا يشترونه له به ويذبحونه عنه، وكان قد أحل، ~~لم يكن عليه شئ إلا إنفاذ الثمن في العام المقبل يشتري به، ويجتنب ما ~~يجتنبه المحرم إلى أن يذبح وينحر عنه. # والمحصور إذا كان معتمرا فعلى ما قدمنا ذكره (2)، وجب عليه أن يعتمر في ~~الشهر الداخل إن (3) كان اعتمر عمرة مفروضة، وإن كان متطوعا كان عليه أن ~~يتطوع في الشهر الداخل أيضا. # ومن أحصر وكان قد أحرم بالحج قارنا فلا يجوز له أن يحج في المستقبل ~~متمتعا، بل يجب عليه الدخول في مثل ما خرج عنه، وإذا أراد أن يبعث هديا ~~تطوعا واعد أصحابه على يوم معين واجتنب ما يجتنبه المحرم إلا أنه لا يلبي، ~~ومتى فعل شيئا مما يحرم ms0240 على المحرم، كان عليه الكفارة كما يكون المحرم، ~~وإذا حضر اليوم الذي واعد أصحابه عليه، أحرم منه. # وإذا بعث الهدي من بعض الآفاق واعدهم أيضا على يوم معين ليشعروه ويقلدوه ~~وإذا حضر ذلك اليوم اجتنب ما يجتنبه المحرم إلى أن يبلغ الهدي محله، فإذا ~~بلغ ذلك، أحل من كل شئ أحرم منه. # " باب ما يتعلق بالعمرة ". # إذا حج الإنسان متمتعا بالعمرة إلى الحج سقط فرض العمرة بعد ذلك عنه، # PageV01P271 # فإن حج قارنا أو مفردا لم يسقط فرضها عنه وكان عليه القضاء (1) لها بعد ~~أيام التشريق وفي استقبال المحرم. # ومن اعتمر عمرة - غير متمتع بها إلى الحج - في شهور الحج ثم أقام بمكة ~~إلى أن أدرك يوم التروية كان عليه أن يحرم بالحج ويخرج إلى منى ويفعل ما ~~يفعله الحاج ويصير بعد ذلك متمتعا فإن اعتمر في أشهر الحج لم يلزمه ذلك ~~(2). # ومن دخل مكة بعمرة مفردة في غير أشهر الحج لم يجز له التمتع بها إلى ~~الحج، فإن أراد التمتع فعليه تجديدها في أشهر الحج ومن دخل مكة بعمرة مفردة ~~في أشهر الحج جاز له أن يقضيها ويخرج إلى أي موضع أراد، ما لم يدركه يوم ~~التروية، والأفضل له أن يقيم حتى يحج ويجعلها متعة. # ومن دخل مكة بنية التمتع لم يجز له أن يجعلها مفردة، ولا أن يخرج من مكة ~~حتى يحج، لأنه قد صار بذلك مرتبطا بالحج. # فإذا كان الإنسان معتمرا وساق هديا ذبحه أو نحره في الموضع الذي قدمنا ~~ذكره، وقد قدمنا أيضا ذكر أفضل العمرة (3) والمستحب منها فلا حاجة إلى ذكر ~~ذلك هاهنا. # " باب أحكام الحرم ". # من ظفر في الحرم بلقطة فعليه أن يعرف بها سنة فإن ظفر بصاحبها دفعها إليه ~~وإن لم يظفر به تصدق بها عنه، وإن حضر صاحبها بعد ذلك ورضي بالصدقة لم يكن ~~عليه شئ، فإن لم يرض بها، كان عليه ضمانها. # فإذا دخل إنسان الحرم بسلاح فلا يشهره ولا يحمله ظاهرا بل يستره. # ومن جنى جناية - يجب بها إقامة الحد عليه ms0241 - وكان خارج الحرم ثم هرب # PageV01P272 # إلى الحرم خوفا من إقامته عليه، لم يقم عليه الحد حتى يخرج منه وينبغي في ~~مدة مقامه أن لا يبايع ولا يعامل ويضيق عليه في المنع من الطعام والشراب ~~حتى يخرج، فإذا خرج، أقيم الحد عليه وإذا جنى في الحرم جناية يجب فيها ~~الحد، أقيم عليه فيه، وليس يكون حكمه حكم من جنى في غيره. # ومن أراد أن يبني شيئا بمكة فلا يرفعه فوق الكعبة. # وليس لأحد أن يمنع الحاج موضعا من دور مكة ومنازلها، لقول الله تعالى عز ~~وجل: سواء العاكف فيه والباد (1). # وأما ما يتعلق بالحرم من أحكام الطير الذي لا يجوز صيده فيه ولا يجوز ~~قتله فيه من السباع والهوام وما يجوز، وأحكام الشجر النابت فيه وما يجوز ~~فعله (2) وما لا يجوز، فقد تقدم ذكر جميعه ما يغني عن إعادتها هاهنا. # " باب حد الحرم ومكة وعرفات والمشعر الحرام ". # حد الحرم من جهة المدينة على ثلاثة أميال (3)، ومن طريق اليمن على سبعة ~~أميال، ومن طريق العراق على سبعة أميال، ومن طريق جده على عشره أميال ومن ~~طريق الطائف على عرفة، أحد عشر ميلا من بطن نمرة. # وحد مكة من عقبة المدنيين إلى عقبة ذي طوى، وحد عرفة من بطن عرنة وثوية ~~ونمرة إلى ذي المجاز وحد المشعر الحرام هو ما بين المأزمين (4) إلى الحياض ~~إلى وادي محسر. # " تم كتاب الحج " # PageV01P273 # " كتاب الزيارات " " باب زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله " الحاج إذا ~~لم يكن زار النبي صلى الله عليه وآله في مسيره إلى الحج، كان عليه أن يزوره ~~بعد الفراغ من الحج، وكذلك من لم يزره وإن (1) لم يكن حاجا مع تمكنه من ~~ذلك. فمن توجه إلى زيارته صلى الله عليه وآله من مكة بعد حجه فينبغي له إذا ~~أتى مسجد الغدير - وهو على يسار المتوجه من مكة إلى المدينة دون الجحفة ~~قليلا، وقد ذكر أن بينه وبينها ثلاثة أميال - (2) فليدخله، ويصلي من ميسرته ~~ما تيسر له، ثم يمضي إلى المدينة، وإذا أتى ms0242 في طريقه معرس (3) النبي صلى ~~الله عليه وآله فلينزل به، وإن كان وقت صلاة مكتوبة أو نافلة صلاها فيه، ~~واضطجع به يسيرا، وإن لم يكن وقت صلاة نزل به ولا يترك ذلك ليلا كان أو ~~نهارا، ثم يمضي حتى يصل إلى المدينة، فإذا قاربها فليغتسل لدخولها. # فإن لم يتمكن من ذلك اغتسل بعد دخولها، ثم يجر (4) رجله ويلبس أنظف ~~ثيابه، # PageV01P274 # ويدخل، فإذا وصل إليه دخل من باب جبرئيل عليه السلام، فإذا صار بالباب ~~وقف به، ثم قال: " بسم الله وبالله السلام على رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ~~ورسوله " صلى الله عليه وآله. # ثم يقدم رجله اليمنى، ويدخل إلى قبره صلى الله عليه وآله، فإذا صار عنده ~~زاره عليه وآله السلام. # " باب كيفية زيارة النبي صلى الله عليه وآله " إذا صار عند قبره عليه ~~وآله السلام، وقف عند الاستوانة المقدمة من جانب القبر الأيمن عند زاويته ~~من رأسه، فيكون منكبه الأيمن مما يلي موضع المنبر، والأيسر إلى جانب القبر، ~~فإذا استقر في وقوفه كما ذكرناه، قال: " أشهد أن لا إله لا الله وحده لا ~~شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وآله، وأشهد أنك رسول ~~الله، وإنك محمد بن عبد الله، وأشهد أنك قد بلغت رسالات ربك، ونصحت لأمتك، ~~وجاهدت في سبيل الله حق جهاده، داعيا إلى طاعة الله، وزاجرا عن معصيته، ~~وإنك لم تزل بالمؤمنين رؤوفا رحيما، وعلى الكافرين غليظا حتى أتاك اليقين، ~~فبلغ الله بك أشرف محل المكرمين. الحمد لله الذي استنقذنا بك من الشرك ~~والضلال، اللهم فاجعل صلواتك وصلاة ملائكتك المقربين وعبادك الصالحين ~~وأنبيائك المرسلين وأهل السماوات والأرضين ممن سبح لك يا رب العالمين من ~~الأولين والآخرين على محمد عبدك ورسولك ونبيك وأمينك ونجيبك وحبيبك وصفيك ~~وخاصتك وصفوتك وخيرتك من خلقك، اللهم ابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأولون ~~والآخرون، اللهم امنحه أشرف محله ومرتبته، وارفعه إلى أسنى درجة ومنزلة، ~~واعطه ms0243 الوسيلة والفضيلة والرتبة العالية الجليلة كما بلغ ناصحا، وجاهد في ~~سبيلك، وصبر على الأذى في جنبك وأوضح دينك، وأقام حججك، وهدى إلى طاعتك، ~~وأرشد إلى مرضاتك، اللهم صل عليه وعلى الأئمة الأبرار من ذريته، والصفوة ~~الأخيار من عترته، وسلم عليهم أجمعين تسليما ". PageV01P275 # اللهم إني لا أجد سبيلا إليك سواهم، ولا أرى شفيعا مقبول الشفاعة عندك ~~غيرهم، فبهم أتقرب إلى رحمتك، وبولايتهم أرجو جنتك، وبالبرائة من أعدائهم ~~آمل الخلاص من عذابك. # اللهم فاجعلني بهم عندك وجيها في الدنيا والآخرة، وارحمني يا أرحم ~~الراحمين "، ثم يستقبل (1) بوجهه النبي صلى الله عليه وآله، ويجعل القبلة ~~خلف ظهره، والقبر أمامه، ويقول " السلام عليك يا نبي الله ورسوله صلى الله ~~عليه وآله، السلام عليك يا صفوة الله وخيرته من خلقه، (2) السلام عليك يا ~~أمين الله وحجته، السلام عليك يا خاتم النبيين وسيد المرسلين، السلام عليك ~~أيها البشير النذير، السلام عليك أيها الداعي إلى الله بإذنه والسراج ~~المنبر. # السلام عليك وعلى أهل بيتك الذين أذهب الله عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا، ~~أشهد أنك يا رسول الله أتيت بالحق، وقلت الصدق، والحمد لله الذي وفقني ~~للإيمان بك والتصديق بنبوتك، ومن علي بطاعتك واتباع سبيلك، وجعلني الله من ~~أمتك والمجيبين لدعوتك، هداني إلى معرفتك ومعرفة الأئمة من ذريتك، أتقرب ~~إلى الله بما يرضيك، وأبرئ إلى الله مما يسخطك، مواليا لأوليائك، معاديا ~~لأعدائك، جئتك يا رسول الله زائرا، وقصدتك راغبا، متوسلا إلى الله سبحانه ~~وأنت صاحب الوسيلة والمنزلة الجليلة والشفاعة المقبولة والدعوة المسموعة، ~~فاشفع لي إلى الله تعالى في الغفران والرحمة والتوفيق والعصمة، فقد غمرت ~~الذنوب، وشملت العيوب، وأثقل الظهر، وتضاعف الوزر، وقد أخبرتنا - وخبرك ~~الصدق - أنه تعالى قال - وقوله الحق -: " ولو إنهم إذ ظلموا أنفسهم جاؤوك ~~فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما " (3). # وقد جئتك يا رسول الله مستغفرا من ذنوبي تائبا من معاصي وسيئاتي، وإنني # PageV01P276 # أتوجه بك إلى الله ربي وربك، ليغفر لي ذنوبي، فاشفع لي يا شفيع الأمة، ~~وأجرني (1) يا نبي الرحمة صلى الله عليك ms0244 وعلى آلك الطاهرين ". # ويجتهد في المسألة، ثم يستقبل القبلة بعد ذلك بوجهه وهو في موضعه، ويجعل ~~القبر من خلفه، ويقول: اللهم إليك ألجأت أمري، وإلى قبر نبيك ورسولك أسندت ~~ظهري، وإلى القبلة التي ارتضيتها استقبلت بوجهي، اللهم إني لا أملك لنفسي ~~خير ما أرجو، ولا أدفع عنها سوء ما أحذر، والأمر كلها بيدك، فأسألك بحق ~~محمد وعترته وقبره الطيب المبارك وحرمته أن تصلي عليه وآله، وأن تغفر لي ما ~~سلف من جرمي وتعصمني من المعاصي في مستقبل عمري، وتثبت على الإيمان قلبي، ~~وتوسع علي رزقي، وتسبغ علي النعم، وتجعل قسمي من العافية أوفر القسم، ~~وتحفظني في أهلي ومالي وولدي وتكلاني من الأعداء، وتحسن لي العافية (2) في ~~الدنيا ومنقلبي في الآخرة اللهم اغفر لي ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات ~~الأحياء منهم والأموات إنك على كل شئ قدير ". # ويقرء سورة " إنا أنزلناه في ليلة القدر " إحدى وعشرين مرة. ثم يزور في ~~الروضة مولاتنا السيدة فاطمة صلوات الله عليها. # " باب زيارة مولاتنا السيدة فاطمة صلوات الله عليها " الروضة هي مما بين ~~القبر والمنبر إلى الأساطين التي تلي صحن المسجد، وليس في الصحن من الروضة ~~شئ فإذا صار بالروضة فليقل: " السلام على البتول الشهيدة بنت نبي الرحمة، ~~وزوج الوصي الحجة، وأم السادة الأئمة، السلام عليك يا فاطمة الزهراء بنت ~~النبي المصطفى، السلام عليك وعلى أبيك وبعلك وبنيك، السلام عليك أيتها ~~الممتحنة، السلام عليك أيتها المظلومة الصابرة، لعن الله من # PageV01P277 # منعك حقك ودفعك عن إرثك، ولعن الله من كذبك وأغمك (1) وغصك بريقك (2) ~~وأدخل بيتك. # ولعن الله من رضي بذلك، وشايع فيه واختاره وأعان عليه، وألحقهم بدرك ~~الجحيم، أتقرب إلى الله سبحانه بولايتكم أهل البيت، وبالبرائة من أعدائكم ~~من الجن والإنس وصلى الله على محمد وآله الطاهرين ". # ثم يعود إلى المنبر، ويمسح رمانتيه بيده، ويمسح بهما وجهه وعينيه، ويقف ~~مستقبل القبلة - فيحمد الله تعالى ويثني عليه ويصلي على النبي وآله عليهم ~~السلام ويقول " لا إله إلا الله الحليم الكريم، لا إله إلا الله العلي ~~العظيم، سبحان الله ms0245 رب السماوات السبع ورب الأرضين السبع وما فيهن وما ~~بينهن ورب العرش العظيم وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين " ثم ~~يقف عند المقام. # " باب الوقوف عند مقام النبي صلى الله عليه وآله وما يفعل ويقال فيه " ~~فإذا صار عند مقام النبي صلى الله عليه وآله وهو بين القبر والمنبر في ~~الروضة وقف عند الأسطوانة المحلقة (3) التي تلي المنبر وجعله ما بين يديه، ~~وصلى أربع ركعات، وإن لم يتمكن فركعتين للزيارة، فإذا سلم منهما قال: " ~~اللهم هذا مقام نبيك وخيرتك من خلقك، جعلته روضة من رياض جنتك وشرفته على ~~بقاع أرضك، وقد أقمتني فيه بلا حول كان مني في ذلك إلا رحمتك، فأسألك في ~~هذا المقام الطاهر أن تصلي على محمد وعلى آل محمد وأن تعيذني من النار، ~~وتمن علي بالجنة وترحم موقفي وتغفر زلتي وتزكي عملي، وتوسع لي رزقي، وتديم ~~عافيتي، وتسبغ نعمتك علي، وتحرسني من كل متعد علي وظالم لي، وتطيل عمري، ~~وتوفقني لما يرضيك عني، # PageV01P278 # وتعصمني عما يسخطك علي، اللهم إني أتوسل إليك بنبيك وأهل بيته حججك على ~~خلقك، (1) وأمنائك في أرضك أن تستجيب دعائي وتبلغني من الدين والدنيا أملي ~~ورجائي، يا سيدي ومولاي قد سألتك فلا تخيبني، ورجوت فضلك فلا تحرمني وأنا ~~الفقير إلى رحمتك الذي ليس له غير إحسانك، وبفضلك أسألك أن تحرم شعري وبشري ~~على النار، وتأتيني من الخير ما علمته منه وما لم أعلم، وادفع عني من الشر ~~ما علمت منه وما لم أعلم، اللهم اغفر لي ولوالدي ولجميع المؤمنين والمؤمنات ~~ثم يقف عند مقام جبرئيل عليه السلام ويدعو ويقول: " أي جواد، أي كريم، أي ~~قريب أي بعيد أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن توفقني لطاعتك ولا تزيل ~~عني نعمتك، وأن ترزقني الجنة برحمتك، وتوسع على من فضلك، وتغنيني عن شرار ~~خلقك، وتلهمني شكرك وذكرك، ولا تخيب يا رب دعائي ولا تقطع رجائي بحق محمد ~~وآل محمد صلى الله عليهم أجمعين ". # " باب زيارة الأئمة عليهم السلام بالبقيع " فإذا أراد المضي إلى ms0246 البقيع ~~فليغتسل ويزور الأئمة عليهم السلام بزيارة واحدة والذين بالبقيع من الأئمة ~~عليهم السلام هم: أبو محمد الحسن بن علي وأبو محمد علي بن الحسين زين ~~العابدين وأبو جعفر محمد بن علي الباقر وأبو عبد الله جعفر بن محمد الصادق ~~صلوات الله عليهم أجمعين. # وجميعهم في موضع واحد وقبر واحد، وإذا أتي هذا القبر جعله من بين يديه ~~وقال: " السلام عليكم أئمة الهدى، السلام عليكم أيها الحجج على أهل الدنيا، ~~السلام عليكم أيها القوامون في البرية بالقسط، السلام عليكم أهل الصفوة، ~~السلام عليكم أهل النجوى، أشهد أنكم قد بلغتم ونصحتم وصبرتم في ذات الله، ~~وكذبتم وأسيئ إليكم فغفرتم، وأشهد أنكم الأئمة الراشدون المهديون، وإن ~~طاعتكم مفروضة، # PageV01P279 # وإن قولكم الصدق، وإنكم دعوتم فلم تجابوا، وأمرتم فلم تطاعوا، وإنكم ~~دعائم الحق وأركان الأرض، لم تزالوا بعين الله عز وجل ينسخكم في أصلاب كل ~~مطهر، وينقلكم في الأرحام الطاهرات، لم تدنسكم الجاهلية الجهلاء، ولم ~~يستوفيكم (1) فتن الأهواء، طبتم وطهرتم، فمن الله بكم علينا ديان يوم ~~الدين، فجعلكم في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه، وجعل صلواتنا (2) ~~عليكم رحمة لنا وكفارة لذنوبنا، فاختاركم لنا فطيب خلقنا بما من به علينا ~~من ولايتكم، وكنا عنده مسلمين، وهذا مقام من أسرف وأخطأ، واستكان وأقر بما ~~جنى، يرجو بمقامه الخلاص، وأن يستنقذه الله بكم مستنقذ الهالكين، فكونوا ~~شفعائي (3) فقد وفدت إليكم إذ رغب مخالفوكم عنكم من أهل الدنيا، واتخذوا ~~آيات الله هزوا، واستكبروا عنها. يا من هو قائم لا يسهو، ودائم لا يلهو ~~ومحيط بكل شئ لك المن بما وفقتني، وعرفتني بما أعنتني عليه إذ صد عنه ~~عبادك، وجهلوا معرفتهم، واستخفوا بحقهم، ومالوا إلى سواهم، وكانت المنة لك ~~علي ومنك إلي، فلك الحمد إذ كنت عندك في مقامي مذكورا مكتوبا، فلا تحرمني ~~ما رجوت، ولا تخيبني فيما دعوت " وليدع لنفسه بما أراد، ثم يزور الشهداء ~~بأحد بعد ذلك. # " باب زيارة الشهداء بأحد " ينبغي لمن أراد ذلك مع التمكن أن يبتدئ في ~~زيارة الشهداء بأحد بزيارة ms0247 حمزة عليه السلام. # " باب زيارة قبر حمزة عليه السلام " إذا أتى قبر حمزة عليه السلام فليقل: ~~" السلام عليك يا عم رسول الله صلى الله عليه وآله # PageV01P280 # السلام عليك يا خير الشهداء، السلام عليك يا أسد الله وأسد رسوله أشهد ~~أنك قد جاهدت في الله عز وجل، وجدت بنفسك ونصحت رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وكنت فيما عند الله سبحانه راغبا، بأبي أنت وأمي أتيتك متقربا إلى ~~الله عز وجل بزيارتك، ومتقربا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك، ~~راغبا إليك في الشفاعة وأبتغي بزيارتك خلاص نفسي متعوذا بك من نار ~~استحققتها بما جنيت على نفسي هاربا من ذنوبي التي احتطبتها على ظهري فزعا ~~إليك رجاء رحمة ربي، أتيتك أستشفع بك إلى مولاي، وأتقرب به (1) إلى إلهي ~~ليقضي بك حوائجي، وأتيتك من شقة بعيدة طالبا فكاك رقبتي من النار، وقد ~~أوقرت ظهري ذنوبي، وأتيت ما أسخط ربي ولم أجد أحدا أفزع إليه خيرا لي منكم ~~أهل البيت والرحمة، وكن لي شفيعا يوم حاجتي وفاقتي، فقد أتقرب إليك محزونا، ~~وأتيتك مكروبا، وزرتك مغموما، وسكنت عندك باكيا، وخرجت إليك منفردا، أنت ~~ممن أمرني الله بصلته، وحثني على بره، ودلني على فضله، وهداني بحبه، ورغبني ~~في الوفادة إليه وألهمني طلب حوائجي عنده، أنتم أهل البيت لا يشقى من ~~يتولاكم ولا يخيب من أتاكم، ولا يخسر من يهويكم، ولا يسعد من عاداكم " ثم ~~يستقبل القبلة، ولا يجعل القبر بين يديه، ويصلي، فإذا فرغ من صلاته فلينكب ~~على القبر، وليقل: " اللهم صل على محمد وآل محمد اللهم إني تعرضت لرحمتك ~~بلزومي لقبر عم نبيك صلى الله عليه وآله لتجيرني من نقمتك وسخطك وتقيلني ~~يوم يكثر فيه الأصوات، وتشتغل فيه كل نفس بما قدمت وتجادل عن نفسها فإن ~~ترحمني اليوم فلا خوف على ولا حزن ولا تعاقب فمولى له القدرة على عبده. # اللهم فلا تخيبني بعد اليوم، ولا تصرفني بغير حاجتي فقد لصقت بقبر عم ~~نبيك وتقربت به إليك ابتغاء مرضاتك ورجاء رحمتك، وتقبل مني، ms0248 وعد بحلمك على ~~جهلي، وبرأفتك على جناية نفسي، فقد عظم جرمي، وما أخاف أن تظلمني # PageV01P281 # ولكن أخاف سوء الحساب، فانظر اليوم تقلبي على قبر عم نبيك عليهما السلام، ~~فبهما فكني من النار، ولا تخيب سعيي ولا يهون عليك ابتهالي ولا يحجبني (1) ~~عنك صوتي ولا تقلبني بغير حوائجي يا غياث كل مكروب ومحزون، يا مفرجا عن ~~الملهوف الحيران الغريق المشرف على الهلكة، صل على محمد وآل محمد، وانظر ~~إلي نظرة لا أشقى بعدها أبدا، وارحم تضرعي وعبرتي وانفرادي فقد رجوت رضاك، ~~وتخيرت الخير الذي لا يعطيه أحد سواك فلا ترد أملي. # اللهم إن تعاقب فمولى (2) له القدرة على عبده، وجزاء سوء عمله، (3) فلا ~~أخيبن اليوم، ولا تصرفني بغير حاجتي، ولا تخيبن شخوصي ووفادتي فقد أنفدت ~~نفقتي وأتعبت بدني وقطعت المفازات وخلفت الأهل والمال وما خولتني، وأثرت ما ~~عندك على نفسي ولذت بقبر عم نبيك صلى الله عليه وآله وتقربت به إليك ابتغاء ~~مرضاتك، فعد بحلمك على جهلي، وبرأفتك على ذنبي، فقد عظم جرمي برحمتك يا ~~كريم ". # " باب زيارة قبور الشهداء بأحد بعد حمزة " إذا أتى قبور الشهداء بأحد: ~~فليقل " السلام عليكم يا أنصار الله وأنصار رسوله عليه وآله السلام، سلام ~~عليكم بما صبرتم، فنعم عقبى الدار السلام عليكم يا أهل الديار أنتم لنا فرط ~~وإنا بكم لاحقون، اللهم أنفعني بزيارتهم "، ويقرء سورة إنا أنزلناه " باب ~~ذكر المشاهد الشريفة " وينبغي أن يصلي في المشاهد المعظمة إن تمكن من ذلك، ~~ويبتدئ منها بمسجد قباء، وهو الذي أسس على التقوى فيصلي فيه عند الأسطوانة ~~التي عند المحراب ويدعو الله تعالى بما أراد. # PageV01P282 # ومنها مشربة أم إبراهيم وهي مسكن النبي صلى الله عليه وآله. # ومنها مسجد الفضيح، فقد ذكر إنه الذي ردت فيه الشمس لأمير المؤمنين عليه ~~السلام لما نام النبي صلى الله عليه وآله في حجره. # ومنها مسجد الأحزاب وهو مسجد الفتح، فإذا فرغ من الصلاة فيه قال: " يا ~~صريخ المكروبين ويا مجيب دعوة المضطرين يا مغيث المهمومين إكشف همي وكربي ~~وغمي كما كشف ms0249 ذلك عن نبيك صلواتك عليه وآله في هذا المكان ". # ومنها مسجد أمير المؤمنين عليه السلام المقابل لقبر حمزة والذي عنده مسجد ~~الفتح. # ومنها دار زين العابدين علي بن الحسين عليه السلام. # ومنها مسجد سلمان رضي الله عنه، فإذا أراد المجاورة بالمدينة فليجاور ففي ~~ذلك فضل كثير. # " باب المجاورة بالمدينة " المجاورة بالمدينة مستحبة وبمكة مكروهة فمن ~~جاور بالمدينة وأقام بها فينبغي له أن يكثر من الصلاة في مسجد النبي صلى ~~الله عليه وآله، ويعتكف فيه ثلاثة أيام: أربعاء وخميسا وجمعة، ويصلي ليلة ~~الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة وهي أسطوانة التوبة، ويقعد عندها يوم ~~الأربعاء، ويصلي ليلة الخميس عند الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلى الله ~~عليه وآله ويزور الأئمة عليهم السلام بالبقيع ويتوجه حيث شاء إن شاء الله ~~تعالى ويصلي ليلة الجمعة عند مقام النبي صلى الله عليه وآله. # ويودع الأئمة عليهم السلام بالبقيع ويتوجه حيث شاء إن شاء الله تعالى. # " باب وداع النبي صلى الله عليه وآله ". # ومن أراد الخروج من المدينة ووداع النبي صلى الله عليه وآله فليغتسل بعد ~~فراغه من حوائجه، فإن كان نائبا عن غيره ذكر من هو نائب عنه عند غسله، ودعا ~~له. # ثم يدخل إلى قبره عليه السلام ويفعل عنده مثل ما فعل عنده لزيارته وليقل ~~" اللهم لا تجعله آخر العهد مني لزيارة قبر نبيك صلى الله عليه وآله فإن ~~توفيتني قبل ذلك PageV01P283 # فإني أشهد في مماتي على ما شهدت عليه في حياتي أن لا إله إلا أنت وأن ~~محمدا عبدك ورسولك صلى الله عليه وآله وإن كان نائبا عن غيره دعا له، وذكر ~~أنه نائب عنه في هذا الوداع. # " باب وداع الأئمة عليهم السلام بالبقيع " ومن أراد وداع الأئمة عليهم ~~السلام بالبقيع فليأته وإذا وقف على قبرهم جعله بين يديه وقال: " السلام ~~عليكم أئمة الهدى ورحمة الله وبركاته، آمنت بالله والرسول وبما جئتم به ~~ودللتم عليه، اللهم اكتبنا مع الشاهدين، اللهم لا تجعله آخر العهد مني ~~لزيارتهم، وارزقنيها أبدا ما أحييتني، فإذا توفيتني فاحشرني ms0250 معهم وفي ~~زمرتهم، أستودعكم الله وأقرأ عليكم السلام ". # وإن كانت له حاجة ذكرها، وتوجه حيث يشاء. # " باب زيارة أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه " ومن أراد ~~زيارة أمير المؤمنين عليهم السلام فليأت مشهده وهو على غسل، ويقف على قبره ~~ويستقبله بوجهه، ويجعل القبلة بين كتفيه كما فعل في زيارة النبي صلى الله ~~عليه وآله ثم يقول: " السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، ~~السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا صفوة الله، السلام عليك يا حبيب ~~الله، السلام عليك يا حجة الله السلام عليك يا سيد الوصيين، السلام عليك يا ~~خليفة رسول رب العالمين، أشهد أنك قد بلغت عن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ما حملك، وحفظت ما أستودعك، وحللت حلال الله وحرمت حرام الله، وتلوت كتاب ~~الله، وصبرت على الأذى في جنب الله، محتسبا حتى أتاك اليقين، لعن الله من ~~خالفك ولعن الله من قتلك (1) ولعن الله من بلغه ذلك فرضى به أنا إلى الله ~~منهم برئ " (2). # ثم انكب على القبر فيقبله ويضع خده الأيمن عليه ثم الأيسر ثم يتحول إلى # PageV01P284 # عند الرأس فيقف عليه ويقول: " السلام عليك يا وصي الأوصياء ووارث علم ~~الأنبياء، أشهد لك يا ولي الله بالبلاغ والأداء، أتيتك زائرا عارفا بحقك، ~~مستبصرا بشأنك مواليا لأوليائك، معاديا لأعدائك متقربا إلى الله تعالى، ~~بزيارتك في خلاص نفسي وفكاك رقبتي من النار وقضاء حوائجي للدنيا والآخرة، ~~فاشفع لي عند ربك صلوات الله عليك ورحمة الله وبركاته ". # ثم يقبل القبر ويضع خده عليه ويرفع رأسه، ويصلي ست ركعات حسب ما قدمنا ~~ذكره. # فإذا أراد وداعه عليه السلام فليقف على قبره كما وقف أولا، ثم يقول: " ~~السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، أستودعك الله وأسترعيك ~~الله وأقرء عليك السلام آمنا بالله وبالرسول وبما جئت به ودللت عليه، اللهم ~~اكتبنا مع الشاهدين، اللهم لا تجعله آخر العهد لزيارة وليك، وارزقني العود ~~إليه أبدا ما أبقيتني، فإذا توفيتني فاحشرني معه ومع ذريته الأئمة الراشدين ms0251 ~~عليه وعليهم السلام ويدعو بعد ذلك بما شاء الله. # " باب زيارة أبي محمد الحسن بن علي صلوات الله عليهما " هذه الزيارة قد ~~تقدم ذكرها في باب زيارة الأئمة عليهم السلام بالبقيع. # " باب زيارة سيدنا أبي عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام ". # من أراد زيارته عليه السلام فليأت مشهده بعد أن يغتسل ويلبس أطهر ثيابه، ~~فإذا وقف على قبره استقبله بوجهه وجعل القبلة بين كتفيه ويقول: " السلام ~~عليك يا بن رسول الله، السلام عليك يا بن أمير المؤمنين، السلام عليكم يا ~~بن الصديقة الطاهرة سيدة نساء العالمين، السلام عليك يا مولاي يا أبا عبد ~~الله ورحمة الله وبركاته ". # أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف، ونهيت عن المنكر، ~~وتلوت الكتاب حق تلاوته، وجاهدت في الله حق جهاده، وصبرت PageV01P285 # على الأذى في جنبه محتسبا حتى أتاك اليقين. # أشهد إن الذين خالفوك وحاربوك وإن الذين خذلوك وإن الذين قتلوك، ملعونون ~~على لسان النبي الأمي، وقد خاب من افترى، لعن الله الظالمين لكم من الأولين ~~والآخرين وضاعف عليهم العذاب الأليم، أتيتك يا مولاي يا بن رسول الله زائرا ~~عارفا بحقك، مواليا لأوليائك، معاديا لأعدائك مستبصرا بالهدى الذي أنت ~~عليه، عارفا بضلالة من خالفك فاشفع لي عند الله ربك (1). # ثم ينكب على القبر ويضع خده عليه ويتحول إلى عند الرأس ويقول: # " السلام عليك يا حجة الله في أرضه وسمائه صلى الله على روحك الطيب وجسدك ~~الطاهر وعليك يا مولاي ورحمة الله وبركاته ". # ثم ينكب على القبر فيقبله ويضع خديه عليه ويتحول إلى عند الرأس فيصلي ~~ركعتين للزيارة، ويصلي بعدهما ما تيسر، ويتحول إلى عند الرجلين فيزور علي ~~بن الحسين صلوات الله عليهما ويقول: " السلام عليك يا مولاي وابن مولاي ~~ورحمة الله وبركاته لعن الله من ظلمك ولعن الله من قتلك، وضاعف عليهم ~~العذاب الأليم " ثم يدعو بما أراد. ويزور الشهداء منحرفا من عند الرجلين ~~إلى القبلة ويقول " السلام عليكم أيها الشهداء الصابرون أشهد أنكم جاهدتم ~~في سبيل الله وصبرتم على الأذى في ms0252 جنب الله ونصحتم لله ولرسوله ولابن رسوله ~~حتى أتاكم اليقين. أشهد أنكم أحياء عند ربكم ترزقون. فجزاكم الله عن ~~الإسلام وأهله أفضل جزاء المحسنين وجمع بيننا وبينكم في محل النعيم. " ثم ~~يمضي إلى قبر العباس بن أمير المؤمنين عليهما السلام فإذا أتاه وقف عليه ~~وقال: # " السلام عليك يا بن أمير المؤمنين، السلام عليك أيها العبد الصالح. ~~المطيع لله ولرسوله، أشهد أنك قد جاهدت ونصحت وصبرت حتى أتاك اليقين لعن ~~الله الظالمين من الأولين والآخرين والحقهم بدرك الجحيم ". # PageV01P286 # ثم يصلي في مسجده تطوعا ما أراد وينصرف فإذا أراد وداع سيدنا أبي عبد ~~الله عليه السلام عند انصرافه من مشهده فيقف على قبره كما وقف عليه أولا ~~ويقول: # " السلام عليك يا مولاي يا أبا عبد الله، هذا أوان انصرافي غير راغب عنك ~~ولا مستبدل بك غيرك، وأستودعك الله وأقرء عليك السلام، آمنا بالله وبالرسول ~~وبما جئت به ودللت عليه، اللهم فاكتبنا مع الشاهدين، اللهم لا تجعل زيارتي ~~هذه آخر العهد من زيارته وارزقني العود إليه أبدا ما أحييتني فإذا توفيتني ~~فاحشرني معه واجمع بيني وبينه في جنات النعيم "، ويدعو بعد ذلك بما أراد ثم ~~ينصرف. # " باب زيارة أبي الحسن علي بن الحسين زين العابدين وأبي جعفر محمد بن علي ~~الباقر وأبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق صلوات الله عليهم " هذه الزيارة ~~تقدم ذكرها في باب زيارة الأئمة عليهم السلام بالبقيع. # " باب زيارة أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام " من أراد هذه الزيارة ~~فليغتسل ثم يقف على قبره كما قدمناه ويقول: " السلام عليك يا نور الله في ~~ظلمات الأرض، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا حجة الله، السلام ~~عليك يا باب الله، أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة وأمرت بالمعروف ~~ونهيت عن المنكر، وتلوت الكتاب حق تلاوته، وجاهدت في الله حق جهاده، وصبرت ~~على الأذى في جنبه، محتسبا وعبدته مخلصا حتى أتاك اليقين، أبرء إلى الله من ~~أعدائك، وأتقرب إلى الله بموالاتك، أتيتك يا مولاي زائرا عارفا بحقك ms0253 مواليا ~~لأوليائك معاديا لأعدائك فاشفع لي عند ربك ". # ثم ينكب على القبر فيقبله ويضع خديه عليه، ويتحول إلى عند الرأس ويقف ~~ويقول: " السلام عليك يا بن رسول الله، أشهد أنك صادق صديق أديت ناصحا وقلت ~~أمينا، ولا تؤثر عمى على هدى ولم تمل من حق إلى باطل، صلى الله عليك ورحمته ~~وبركاته ". # ثم يقبل القبر ويصلي ركعتين، ويصلي بعدهما ما أراد، ويتحول إلى عند ~~PageV01P287 # الرجلين ويدعو الله بما أراد. # فإذا أحب وداعه عند انصرافه، وقف على قبره كما وقف عليه أولا، وقال: # " السلام عليك يا مولاي يا أبا إبراهيم ورحمة الله وبركاته أستودعك واقرء ~~عليك السلام، آمنا بالله والرسول وبما جئت به ودللت عليه، اللهم اكتبنا مع ~~الشاهدين ". # " باب زيارة أبي الحسن علي بن موسى عليهما السلام " ومن أراد هذه الزيارة ~~اغتسل ووقف على قبره كما قدمناه ثم يقول: " السلام عليك يا ولي الله وابن ~~وليه، السلام عليك يا حجة الله وابن حجته، السلام عليك يا إمام الهدى ~~والعروة الوثقى ورحمة الله وبركاته. أشهد أنك مضيت على ما مضى عليه أبوك ~~وأجدادك الطاهرون عليهم السلام، لم تؤثر عمى على هدى، ولم تمل من حق إلى ~~باطل، وإنك نصحت لله ولرسوله وأديت الأمانة، فجزاك الله عن الإسلام وأهله ~~خير الجزاء، أتيتك بأبي أنت وأمي زائرا عارفا بحقك مواليا لأوليائك معاديا ~~لأعدائك فاشفع لي عند ربك عز وجل ". # ثم ينكب على القبر فيقبله ويضع خديه عليه، ويتحول إلى الرأس ويقول " ~~السلام عليك يا مولاي يا بن رسول الله ورحمة الله وبركاته. أشهد أنك الإمام ~~الهادي والولي المرشد أبرء إلى الله من أعدائك وأتقرب إلى الله بموالاتك ~~صلى الله عليك ورحمة الله وبركاته ". # ثم يصلي ركعتين، ويصلي بعدهما ما أحب، ويتحول إلى عند الرجلين ويدعو ~~عندهما بما أحب وشاء. # فإذا أراد وداعه عند الانصراف، وقف على قبره كوقوفه عليه أولا وقال: # " السلام عليك يا مولاي يا أبا الحسن ورحمة الله وبركاته أستودعك الله ~~واقرء عليك السلام، آمنا بالله وبالرسول وبما جئت به ودللت ms0254 عليه اللهم ~~اكتبنا مع الشاهدين ". # ثم ينكب على القبر ويقبله ويضع خديه عليه وينصرف. PageV01P288 # " باب زيارة أبي جعفر محمد بن علي بن موسى عليهم السلام " إذا زرت جده ~~موسى بن جعفر (ع) فادخل عليه قبل خروجك وإحداثك بشئ ينقض الطهارة، وقف على ~~قبره وأنت مستقبل وجهك لوجهه (ع) وقل: # " السلام عليك يا حجة الله، السلام عليك يا ولي الله، السلام عليك يا نور ~~الله في ظلمات الأرض، أشهد أنك قد أقمت الصلاة وآتيت الزكاة، وأمرت ~~بالمعروف ونهيت عن المنكر وتلوت الكتاب حق تلاوته وجاهدت في الله حق جهاده، ~~وصبرت على الأذى في جنبه حتى أتاك اليقين، أتيتك زائرا عارفا بحقك، مواليا ~~لأوليائك، معاديا لأعدائك فاشفع لي عند ربك ". # ثم قبل القبر، وضع خديك عليه، وصل ركعتين، وصل بعدهما ما تيسر لك وادع ~~الله سبحانه. # فإذا أردت وداعه فقف على القبر كما وقفت عليه أولا حين بدأت بزيارته وقل: ~~" السلام عليك يا مولاي يا بن رسول الله ورحمة الله وبركاته أستودعك الله، ~~واقرء عليك السلام، أمنا بالله وبالرسول وبما جئت به ودللت عليه، اللهم ~~اكتبنا مع الشاهدين "، ثم اسئل (1) الله سبحانه أن لا يجعله آخر العهد منك، ~~وادع بما أحببت وقبل القبر وضع خديك عليه ثم انصراف " باب زيارة أبي الحسن ~~علي بن محمد بن علي بن موسى " " وأبي محمد الحسن بن علي عليهم السلام " ~~وإذا أتيت " سر من رأى " فاغتسل قبل دخول المسجد، فإذا دخلته فقف على ~~قبريهما واجعل وجهك تلقاء القبلة وقل: " السلام عليكما يا وليي الله، ~~السلام عليكما يا حجتي الله، السلام عليكما يا نوري الله في ظلمات الأرض، ~~السلام عليكما يا أميني الله، أتيتكما زائرا لكما عارفا بحقكما مؤمنا بما ~~آمنتما به، كافرا بما كفرتما به، # PageV01P289 # محققا لما حققتما، مبطلا لما أبطلتما أسأل الله ربي وربكما أن يجعل حظي ~~من زيارتكما مغفرة ذنوبي، وإعطائي مناي، وأن يصلي على محمد وآل محمد، وأن ~~يرزقني شفاعتكما، ولا يفرق بيني وبينكما في الجنة، برحمته. # ثم ارفع يديك بالدعاء وقل: " اللهم ms0255 ارزقني حب محمد وآل محمد وتوفني على ~~ولايتهم، اللهم العن ظالمي أهل بيت نبيك، وانتقم منهم، اللهم عجل فرج وليك ~~وابن وليك واجعل فرجنا مقرونا بفرجهم ". # ثم صل مكانك أربع ركعات وصل بعدها ما أحببت وادع الله كثيرا. # وإذا أردت وداعهما عند انصرافك فقف على قبريهما كما وقفت في أول دخولك ~~وقل: " السلام عليكما يا وليي الله أستودعكما الله وأقرء عليكما السلام، ~~آمنا بالله وبالرسول وبما جئتما به ودللتما عليه، اللهم اكتبنا من الشاهدين ~~". # ثم اسئل الله تعالى العود إليهما وادع بما شئت. # " باب زيارة جامعة لسائر المشاهد على أصحابنا أفضل السلام " إذا أردت ~~زيارة واحد من الأئمة عليهم السلام أجزأك أن تقول: " السلام على أولياء ~~الله وأصفيائه، السلام على أنبياء الله وأحبائه، السلام على أنصار الله ~~وخلفائه السلام على محال معرفة الله، السلام على معادن حكمة الله، السلام ~~على مساكن ذكر الله، السلام على عباد الله المكرمين، الذين لا يسبقونه ~~بالقول وهم بأمره يعملون، السلام على المستقرين في مرضات الله، السلام على ~~الذين من والاهم فقد والى الله، ومن عاداهم فقد عاد الله، ومن عرفهم فقد ~~عرف الله، ومن جهلهم فقد جهل الله ". # أشهد الله أني حرب لمن حاربكم، سلم لمن سالمكم، مؤمن بما آمنتم به، كافر ~~بما كفرتم به، محقق لما حققتم، مبطل لما أبطلتم. مؤمن بسركم وعلانيتكم مفوض ~~في ذلك كله إليكم، والحمد لله رب العالمين، لعن الله عدوكم من الجن ~~PageV01P290 # والإنس، وضاعف عليهم العذاب الأليم ". # ثم يصلي صلاة الزيارة ويدعو بعدها بما أراد إن شاء الله. # " باب وداع الأئمة عليهم السلام ". # إذا أردت وداع واحد منهم أجزءك أن تقول: " السلام عليك يا مولاي ورحمة ~~الله وبركاته، أستودعك الله، وأقرء عليك السلام " ثم انصرف حيث شئت إن شاء ~~الله تم الجزء الأول من المهذب بحمد الله ومنه ويتلوه الجزء الثاني في كتاب ~~الجهاد إن شاء الله تعالى وحسبنا الله ونعم الوكيل وصلى الله على سيدنا ~~محمد النبي وآله الطاهرين والأئمة الأخيار والنجباء الأبرار والحمد لله رب ~~العالمين. ms0256 # " تم كتاب الزيارات " PageV01P291 # بسم الله الرحمن الرحيم " كتاب الجهاد " قال الله تبارك وتعالى: " كتب ~~عليكم القتال وهو كره لكم وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا ~~شيئا وهو شر لكم " (1) وقال عز وجل: " إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم ~~وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه ~~حقا في التورية والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم ~~الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم " (2) وقال جل اسمه: " فإذا انسلخ ~~الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم وخذوهم واحصروهم واقعدوا لهم ~~كل مرصد " الآية (3) وقال سبحانه: - " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن ~~رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم " (4) وروي عن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أنه قال: " إن الله وملائكته يصلون على أصحابنا الخيل من اتخذها ~~فاتخذها في سبيل الله " (5) وروي عنه صلى الله عليه وآله قال: # PageV01P292 # " ما من قطرة أحب إلى الله عز وجل من قطرة دم في سبيل الله " (1) وروي عن ~~أمير المؤمنين علي بن أبي طالب صلوات الله عليه أنه قال: " الجهاد فرض على ~~جميع المسلمين لقول الله تعالى " كتب عليكم القتال " (2) وروي عنه صلى الله ~~عليه وآله أنه قال: # " عليكم بالجهاد في سبيل الله مع كل إمام عادل، فالجهاد في سبيل الله مع ~~كل إمام عادل باب من أبواب الجنة " (3) وروي عن أبي عبد الله " جعفر بن ~~محمد عليهما السلام " أنه قال: # " أصل الإسلام الصلاة، وفرعه الزكاة، وذروة سنامه الجهاد في سبيل الله " ~~(4). # والجهاد فرض على جميع المسلمين على الكفاية، ومعنى قوله (5) فرض على ~~الكفاية: إنه إذا أقام به من يكتفى به فيه من بعض المسلمين سقط فرضه عن ~~الباقين، والذين يمكن حصول الكفاية بهم، هم الذين يكونون في أطراف بلاد ~~الإسلام، فإنهم إذا طرقهم العدو وكان فيهم كفاية لهم وقيام بكفهم ودفعهم ~~فالفرض ساقط عن غيرهم. # فإن لم يكن فيهم كفاية واحتاجوا إلى عدد كان الفرض لازما لمن يليهم ~~وعليهم أن يمدوهم ويعينوهم أولا فأولا، ms0257 فإن لم ينكف العدو بذلك فاحتيج إلى ~~جميع المسلمين، وجب ذلك على الجميع، لوجوبه على كل رجل منهم، حر، بالغ، ~~كامل العقل، سليم من الشيخوخة والمرض والعذر الذي لا يمكنه معه القيام ~~بالحرب أن يكون له عذر يمنعه من ذلك، ويكون (6) مأمورا به من قبل الإمام ~~العادل، أو من نصبه الإمام. # وإنما ذكرنا الرجل لأن النساء لا يجب عليهن الجهاد، لما روي عن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله # PageV01P293 # من أنه سئل هل عليهن جهاد فقال: لا - وإنما ذكرنا الحرية - لأن العبيد لا ~~يجب عليهم، لأنهم لا يملكون شيئا، يوضح ذلك القرآن والخبر. # فأما القرآن فقوله سبحانه: (ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج) (1) ~~والمملوك داخل في ذلك، لأنه لا يملك شيئا مما ذكرناه. # وأما الخبر فما روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله من إنه كان إذا أسلم ~~عنده رجل قال له حر أو مملوك؟ فإن كان حرا بايعه على الإسلام والجهاد، وإن ~~كان مملوكا بايعه على الإسلام دون الجهاد (2). # وإنما ذكرنا البلوغ لأن الصبي لا يجب عليه، لما روي من أن ابن عمر عرض ~~على النبي صلى الله عليه وآله يوم أحد وهو ابن أربع عشر، سنة فرده ولم يره ~~بالغا، وأنه عرض عليه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة فأجاز في المقاتلة (3). # وإنما ذكرنا كمال العقل لأن المجانين لا يجب عليهم الجهاد. لأنهم غير ~~مكلفين. # وإنما ذكرنا الشيخوخة - التي لا يمكن معها القيام بالحرب، لأن المكلف ~~بالشيئ إنما يكون مكلفا به مع الاستطاعة له وقدرته عليه، فأما إذا لم يكن ~~مستطيعا له ولا قادرا عليه لم يصح كونه مكلفا به. # وإنما ذكرنا المرض - الذي لا يمكن المريض معه القيام بالحرب - لمثل ما ~~تقدم، ولأن المرض إما أن يكون ثقيلا، أو خفيفا. # فإن كان ثقيلا كالحمى اللازمة المطبقة أو البرسام (4) وما أشبه ذلك فلا ~~يجب الجهاد عليه لقوله سبحانه: ولا على المريض (5). # PageV01P294 # فإن كان خفيفا، كالحمى التي ليست لازمة ولا مطبقة، بل يكون بالنوبة في ~~وقت ms0258 دون وقت، أو وجع الفرس والصداع (1). # وما أشبه ذلك، فذلك لازم له لأنه كالصحيح، فأما الحمى الثانية (2) فإنما ~~يسقط وجوب ذلك عليه في حال النوبة - إن كان فيها غير قادر ولا يتمكن من ~~القيام بالحرب - فإن لم يكن كذلك، فحاله كحال الصحيح السليم كما قدمنا. # فأما العذر فإن كان مرضا أو غيره مما قدمنا ذكره، فقد مر ما فيه، وإن كان ~~غير ذلك مثل أن يكون معسرا فينبغي تأمل حاله، فإن كان الجهاد وموضع الحرب ~~قريبا من البلد الذي هو فيه وحوله، فالجهاد واجب عليه، ولا معتبر في سقوط ~~ذلك عنه باعتباره (3). # وإن كان موضع ذلك بعيدا فينبغي النظر في حال هذه المسافة، فإن كانت مما ~~لا توجب قصر الصلاة فالجهاد واجب عليه، وإن كانت توجب القصر لم يجب عليه ~~جهاده، لأن من شرط ذلك الزاد ونفقة الطريق ونفقة من تجب عليه نفقته إلى حين ~~رجوعه وثمن سلاحه، فإن لم يجد ذلك لم يجب الجهاد عليه لقوله سبحانه وتعالى: ~~" ولا على الذين لا يجدون ما ينفقون حرج " (4) فإن كانت المسافة أكثر من ~~ذلك فليس يجب الجهاد عليه أيضا، لأنه يحتاج في ذلك إلى ما ليس بقادر عليه، ~~من زيادة على ما ذكرناه من النفقة والراحلة من الواجد، لقوله: سبحانه " ولا ~~على الذين إذا ما أتوك لتحملهم قلت لا أجد ما أحملكم عليه " (5). # PageV01P295 # ومن كان له أبوان مسلمان وهما مفتقران إليه في القيام بهما أو النفقة ~~عليهما فليس يلزمه الخروج، وإن كان أبواه كافرين كان الخروج واجبا عليه. # وإن كان من يجب عليه الجهاد (1) عليه دين حال ولم يكن له من يوفيه عنه ~~ولا يمكنه قضائه، فلصاحب الدين منعه من الخروج حتى يقضيه دينه، فإن كان في ~~يد صاحب الحق رهن فيه وفاء، بالدين، فأذن له صاحب الحق بالخروج، خرج فإن ~~كان الدين مؤجلا وعليه رهن أو لم يكن عليه رهن، وكان إذا خرج ترك وفائه (2) ~~فإن له الخروج، أذن له صاحب الحق أو لم يأذن فيه، فإن لم يترك وفائه ms0259 فقد ~~ذكر أن له الخروج على كل حال، وليس لصاحب الدين المؤجل منعه من ذلك، لأنه ~~بالتأجيل بمنزلة من لا دين عليه. # وإذا أحاط (3) الحرب بالبلد وجب على كل من ذكرناه الخروج. وليس له ~~الامتناع من ذلك بشئ من الأعذار التي وصفناها ولا غيرها، ولا يجوز لصاحب ~~الدين ولا غيره المنع عن ذلك على كل حال. # ومن خرج إلى الجهاد ولم يكن له عذر ثم تجدد العذر، بأن يكون صاحب الدين ~~أذن له في الخروج ثم بدا له من ذلك، أو كان أبواه كافرين فأسلما فإن كان ~~ذلك قبل التقاء الجمعين جاز له الرجوع، فإن كان التقى الجمعان لم يجز له ~~الرجوع ويجوز له الخروج بالصبيان (4) للانتفاع بهم، والنساء يجوز خروجهن ~~ليعالجن الجرحى والمرضى، والمرأة إذا كان له زوج لم يجز لها الخروج إلى ~~الجهاد إلا بإذنه. # وإنما ذكرنا أن يكون مأمورا بالجهاد من قبل الإمام أو من نصبه، لأنه متى ~~لم يكن واحدا منهما لم يجز له الخروج إلى الجهاد. # PageV01P296 # فإن دهم المسلمين العدو وهجم عليهم في بلدهم جاز لجميع من في البلد قتاله ~~على وجه الدفع عن النفس والمال. # والجهاد مع أئمة الكفر ومع غير إمام أصلي (1) أو من نصبه قبيح، يستحق ~~فاعله العقاب، فإن أصاب كان مأثوما، وإن أصيب لم يكن على ذلك أجر. # ومتى غنم المسلمون غنيمة وهذه حالهم، كان جميع الغنيمة للإمام خاصة وليس ~~يستحقون منها شيئا بالجملة. # ومعاونة المجاهدين فيها فضل كثير، لأن النبي صلى الله عليه وآله قال: من ~~جهز غازيا أو حاجا أو معتمرا أو خلفه في أهله فله مثل أجره (2) ويجوز ~~للإمام أن يستعين بالمشركين على قتال المشركين بأن يكون في المسلمين قلة، ~~أو يكون في المستعان جيد الرأي حسن السياسة. # وإذا عرف الإمام من رجل الأرجاف والتحوين (3) ومعاونة المشركين كان له أن ~~يمنعه من الغزو. وأما الأرجاف فهو مثل أن يقول: بلغني أن للقوم كمينا، أو ~~لهم مددا يلحقهم وما جرى هذا المجرى، وأما التحويل فهو أن يقول: إن الصواب ms0260 ~~أن يرجع عنهم فإنا لا نطيق قتالهم ولا يثبت لهم ويضعف أنفسهم بذلك وما ~~أشبهه، والإعانة أن يرى (4) عينا منهم يطلعهم على عورات المسلمين أو ~~يكاتبهم بأخبارهم ومن كان على واحد من هذه الصفات كان للإمام منعه من ~~الخروج مع المسلمين، فإن لم يمنعه وخرج، لم يعط من الغنيمة ولم يسهم له سهم ~~منها، لأنه ليس من المجاهدين بل هو بفعله عاص. # PageV01P297 # ومن يجب عليه الجهاد على ضربين: أحدهما يجب عليه بنفسه، والآخر يجب عليه ~~إقامة نائب عنه فيه، فأما الذي يجب عليه بنفسه فهو كل من وجب عليه وعلم من ~~نفسه القيام والتمكن منه، وأما الذي يجب عليه إقامة نائب عنه فيه، فهو كل ~~من وجب عليه وعلم من نفسه أنه لا يتمكن منه. # ومن وجب عليه الجهاد فلا يجوز له أن يغزو عن غيره، ومن لم يجب عليه جاز ~~له ذلك، ويجوز أخذ النائب الأجرة ممن يستنيبه فيه. # " باب فيمن يجب جهاده " من يجب جهاده على ثلاثة أضرب: أحدها ضرب لا يقبل ~~منهم إلا الدخول في الإسلام حسب، فإن لم يجيبوا إلى الدخول قتلوا وسبي ~~ذراريهم وصارت أموالهم غنيمة وثانيها ضرب لا يقبل منهم إلا الدخول في ~~الإسلام أو أداء الجزية " عن يد وهم صاغرون " والقيام بشرايط الذمة، فإن لم ~~يجيبوا إلى ذلك (1) ولم يثبتوا عليه ثم فعلوا شيئا منه خرجوا من الذمة، ~~وأجريت عليهم الأحكام التي تقدم ذكرها من القتل وغنيمة الأموال وسبي ~~الذراري. # وثالثها على ضربين: أحدهما له فئة يرجع إليها، والآخر لا فئة له، والذي ~~له فئة يرجع إليها، يجاز (2) على جريحهم ويتبع مدبرهم ويقتل أسيرهم ويغنم ~~أموالهم التي يحويها العسكر فقط، ولا يجوز، سبي ذراريهم ولا أخذ شئ من ~~أموالهم التي لا يحويها العسكر. # والذي لا فئة له لا يجاز على جريحهم ولا يتبع مدبرهم ولا يسبى ذراريهم، ~~بل يغنم أموالهم التي في العسكر دون غيرها. # والضرب الأول - من القسمة المتقدمة - هم جميع من خالف الإسلام وليس لهم ~~كتاب ولا شبهة كتاب، كعباد الأوثان ms0261 والكواكب ومن جرى مجراهم، # PageV01P298 # والضرب الثاني - هم اليهود والنصارى والمجوس. والضرب الثالث - الذي هو ~~على ضربين، هو جميع من انتمى إلى الإسلام من البغاة، وهم الذين يبغون على ~~الإمام العادل وينكثون بيعته (1) ويفعلون ذلك مع نصبه الإمام للنظر في أمور ~~المسلمين ويجري مجرى أصحاب الجمل وصفين. # " باب سيرة الحرب وما يفعل قبل القتال وبعده " إذا عزم المجاهدون على ~~الزحف، فينبغي لصاحب الجيش أن يعقد الألوية ويسلم الرايات إلى من ينبغي ~~تسليمها إليه ممن يختاره ويصلح له ذلك، ثم يقدم إليهم الإنذار والأفضل ~~تقديمه، ثم يبعث الطوالع (2) والعيون، ويقرر الشعار بين الناس وأفضل الشعار ~~ما كان فيه اسم الله تعالى. # ولا يجوز لأحد أن يفر من الزحف، ولا يفر من واحد أو اثنين، ويجوز الفرار ~~من ثلاثة أو أكثر، ولا يقطع الأشجار المثمرة ولا تحرق إلا أن يدعو إلى ذلك ~~ضرورة، ولا يلقى السم في ديارهم، وقد أجاز ذلك قوم من أصحابنا والأفضل ~~تركه. # ولا ينبغي أن يفارق الإنسان سلاحه عند القتال. ويستحب حفر الخندق عند ~~دعاء الحاجة إلى ذلك، وينبغي أن يبتدء بالقتال بعد الزوال وبعد صلاة الظهر، ~~ويدعو عند اللقاء بدعاء النبي صلى الله عليه وآله ويدعو بدعاء أمير ~~المؤمنين علي عليه السلام فأما دعاء النبي صلى الله عليه وآله وهو الذي دعا ~~يوم أحد، وهو: " اللهم لك الحمد وإليك المشتكى وأنت المستعان " وأما دعاء ~~أمير المؤمنين عليه السلام فهو: " اللهم أنت عصمتي وناصري وبغيتي، اللهم بك ~~أصول وبك أقاتل ". # وإذا أراد صاحب الجيش الزحف عبأ الرجالة (3) وقدم الرماة، ثم الخيل، # PageV01P299 # ثم الإبل، وجعل ذلك كتائب (1) ففرق القبائل وقدم على كل قوم رجلا، وصف ~~الصفوف وكردس الكراديس (2) وجعل للعسكر ميمنة وميسرة وقلبا - يكون هو فيه - ~~مع العدو (3). # ويزحف ويأمر حينئذ بالدعاء وخفض الأصوات واجتماع النيات وإظهار العدد، ~~وألات الحرب وإشهار السيوف ورفع الرماح، وأن يلزم كل قوم مركزهم ومكانهم، ~~ولا يبادر أحد غيره إلا بأمر صاحب الجيش، ومن حمل فليرجع إلى مركزه ومكانه. # ويأمر الرماة بالرمي، والمقدمة أن يتقدم، ms0262 ومن رأى من العدو، فرصة فينبغي ~~أن ينهزها (4) بعد إحكام مركزه حتى إذا بلغ مراده رجع إليه، فإذا أرادوا ~~الحملة - فليبدء بذلك صاحب المقدمة - فإن كان ممن معه كفاية في دفع العدو ~~وهزيمته فليثبت الناس في مراكزهم، وإن تضعضعت (5) المقدمة وشقت (6) الرماة ~~وحملت المنجيد (7) وافتقدت (8) الأطراف والأدوية والأكام (9) لئلا يكون في ~~شئ # PageV01P300 # من ذلك كمين، أو مكيدة، وتقرب الرايات وتقعقع الحجف (1) ويقدم في صدر ~~العدو أصحاب الحديد من التجافيف (2) والدروع والسواعد (3) والجواشن. فإن ~~انكسر العدو لم يحمل عليهم الجيش جملة واحدة بل يحملون أولا فأولا، فإن ثبت ~~العدو فليثبت الناس، وإن انهزموا الهزيمة التي لا تحصل فيها شك، فليحمل ~~الجيش عليهم جمله واحدة وهم على حال التعاني (4) غير متفرقين. # وينبغي إذا انصرفوا من الحرب أن ينصرفوا على حال التبعية (5) أيضا ولا ~~يتفرقوا، فإن زحف العدو أولا إلى المسلمين، فينبغي لأميرهم أن يصف الناس ~~على الخندق ويأمرهم بالترجيل وملازمة الأرض، ويحكموا صفوفهم إلى حد لا يكون ~~فيها شئ من الخلل، ولا يعتمدوا على شئ من آلات الحرب إلا على السيوف، فإذا ~~حمل العدو عليهم جثوا (6) على ركبهم ونظروا إلى مواضعهم ولا يهولن أحدا ~~عدوهم، ويستتروا بالجحف، فإذا أتموا حملتهم وعادوا حمل الناس عليهم ~~بالسيوف. # فإن ثبتوا فليثبتوا على حال التعاني فإن لم يثبتوا أو استوت (7) الهزيمة ~~عليهم، فليركبوا الخيل ويجد في طلبهم واستئصالهم. # فإن عرض للمسلمين - والعياذ بالله - هزيمة، فيجب أن يصيح بعضهم ببعض ~~ويذكروا ما به توعد الله تعالى ذكره من فر من الزحف وتعنف بعضهم بعضا ~~وتبكيته (8) # PageV01P301 # ويسرع من كان مخفا في لحوق المنهزمين، ويجتهدوا في ردهم، فإذا اجتمعوا ~~واستقر كل قوم مع صاحبهم المستولي عليهم، عادوا إلى حال التبعية (1)، ثم ~~يقاتلوا ويستعينوا بالله سبحانه في النصر على عدوهم ويقاتلونهم بكل ما أمكن ~~قتالهم به من السلاح وغيره إلا السم. # فإن تحصنوا فصب عليهم المناجيق، والعرادات (2) وما جرى مجرى ذلك، وقاتلوا ~~إلى أن يفتح الله سبحانه، فإن كان فيهم مسلمون ونساء وصبيان وشيوخ وذمي ~~وأسارى ومن لا يجوز قتله ms0263 وكان المشركون أكثر منهم، جاز رميهم مع الكراهة ~~لذلك إلا لضرورة، فإن كان هناك ضرورة جاز رميهم. # وإن كان المسلمون أكثر من المشركين لم يجز رميهم، وإذا تعمد إنسان رمي ~~واحد ممن ذكرناه، كان عليه القود والكفارة وإن كان خطأ كان فيه الدية. # وإن كانت الحروب ملتحمة (3) وكان المسلمون أكثر من المشركين وأصيب منهم ~~واحد لم يلزمه فيه شئ، غير أنه لا يجوز والحال هذه أن يتعمد المسلم ويقصد ~~بالرمي. # وإذا انترس (4) المشركون بأسارى المسلمين وكانت الحرب ملتحمة، لم يقصد ~~الأسير بالرمي (5) فإن أصيب لم يكن على من رماه شئ، وإن لم يكن الحرب ~~ملتحمة يجوز رميه، فإن رماه ولم يقصده فإن أصابه، كان ذلك خطأ وعليه ديته، ~~وإن تعمده كان عليه القود أو الدية. # وإذا كان المسلمون مستظهرين على المشركين، كره تبييتهم ليلا والإغارة (6) # PageV01P302 # عليهم، وإن لم يكن في المسلمين قوة عليهم جاز تبييتهم والإغارة عليهم وإن ~~كان فيهم النساء، والصبيان. # وقتال المشركين جائز في جميع الأوقات، إلا في الأشهر الحرم لمن كان يرى ~~منهم لها حرمة، فإن من يرى ذلك منهم لا يجوز قتاله فيها إلا أن يبتدئ هو ~~فيها بالقتال. # فإذا ابتدء بذلك جاز قتاله فيها وإن لم يبتدأ لم يجز قتاله حتى ينقضي. # ولا يجوز قتل النساء وإن قاتلن مع أهلهن، إلا أن يدعو إلى قتلهن ضرورة، ~~وإن دعت إلى ذلك ضرورة لم يكن به بأس. # والمرابطة في حال ظهور الإمام عليه السلام فيها فضل كثير، وحدها من ثلاثة ~~أيام إلى أربعين يوما، فإن زادت على ذلك كان حكم المرابط حكم المجاهد في ~~الثواب. # ومتى نذر إنسان المرابطة والإمام ظاهر وجب عليه الوفاء بذلك، وكذلك وجب ~~عليه الوفاء به (1)، فإن نذر ذلك في حال استتاره صرفه في وجوه البر. # وإذا أخذا إنسان شيئا من غيره لينوب عنه في المرابطة، وكان الإمام عليه ~~السلام مستترا، كان عليه رد ذلك، فإن لم يجده رده على وارثه، فإن لم يكن له ~~وارث كان عليه الوفاء به فإذا كان أخذه ms0264 في حال ظهور الإمام عليه السلام وجب ~~عليه الوفاء به، ومن لم يتمكن عن المرابطة بنفسه وأعان المرابطين من ماله ~~بشئ أو رابط (2) دابة، كان له في ذلك فضل كثير. # ولا يجوز التمثيل بالعدو ولا الغدر به. # ومن كان من المسلمين في دار العدو فحاربهم غيرهم من الكفار، جاز له قتاله ~~ويقصد بذلك الدفع عن نفسه دون القصد إلى معونة العدو # PageV01P303 # وإذا كان عسكر المسلمين مثل نصف عسكر المشركين، لم يجز لأحد أن يولي ~~الدبر بل وجب عليه الثبات، إلا أن يكون متحرفا لقتال أو يكون في مضيق ~~فينحرف عنه إلى موضع يتسع فيه للقتال أو يعين على مجال (1) فرسه، أو يكون ~~موضعه معطشا فيتحول إلى موضع الماء، أو يكون الريح والشمس في وجوههم ~~يستدبرونها أو يكون متحيزا إلى فئة فيتحيز إليها، وسواء كانت فئة بعيدة أو ~~قريبة، أو ما جرى مجرى ذلك، فإذا انحرف بغير ما ذكرناه كان فارا واستحق ~~العقاب العظيم لقوله سبحانه: " فقد باء بغضب من الله " (2). # وإذا لقي واحدا من المشركين وعلم أو غلب على ظنه أنه يقتله، فقد ذكر أنه ~~يجوز له الانصراف، والأقوى عندي خلافه، وتعويل من خالف في ذلك على قوله ~~سبحانه " ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة " (3) يصح تناوله لغير هذا الموضع، ~~لأنه متعبد في جهاد الكفار بالثبات لقوله سبحانه " إذا لقيتم فئة فاثبتوا " ~~(4). # فإذا كان عسكر المشركين أكثر من ضعف عسكر المسلمين، لم يجب الثبات، أو ~~يغلب في ظنه إنه إن ثبت قتل، فالأفضل له الثبات فإن لم يثبت وأراد الانصراف ~~كان له ذلك، وقد ذكر أن الجيش إذا بلغ اثني عشر ألفا لم يجز لأحد أن يولي. # ومن كانت له دعوة قد بلغته، وعلم أن النبي صلى الله عليه وآله يدعو إلى ~~الإيمان وشرائع الإسلام، ولم يقبلوا ذلك مثل الترك والروم والهند والخزر ~~(5) ومن جرى مجراهم فإنه يجوز للإمام أو من نصبه أن ينفذ الجند لقتالهم من ~~غير أن يقدم النذارة (6) إليهم ويجوز أن يغير (7) عليهم. # PageV01P304 # ومن لم تبلغه الدعوة فلا ms0265 يجوز له قتاله، إلا بعد الانذار والتعريف بما ~~يتضمنه الدعوة مما قدمنا ذكره، فإذا علم ما ذكرناه ولم يقبل ذلك قوتلوا ~~وقتلوا، فإن كانوا من أهل الجزية وأجابوا إلى دفعها لم يقاتلوا ولم يقتلوا ~~وقبل ذلك منهم، تركوا على ما هم عليه من دينهم، فإن لم يكونوا من أهل ~~الجزية فعل بهم من القتل وغيره ما قدمناه " باب الأمان وأحكامه " الأمان ~~جائز في شريعة الإسلام، لقوله سبحانه وتعالى لرسوله صلى الله عليه وآله: " ~~وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله " (1) الآية، ولأنه ~~صلى الله عليه وآله فعل ذلك عام الحديبية، ولأنه صلى الله عليه وآله أيضا ~~أمضاه لأم هاني بنت أبي طالب في فتح مكة لما أجارت رجلا، فقال " عليه وآله ~~السلام أجرنا من أجرت وأمنا من أمنت ". # فإن كان العاقد للأمان الإمام عليه السلام جاز أن يعقده لجميع المشركين ~~في سائر الأماكن والأقاليم كلها، لأن إليه النظر في جميع أمور الدنيا ~~والدين ومصالح الإسلام والمسلمين كافة. وإن عقد واحدا من خلفائه وولاته على ~~صقع من الأصقاع أو إقليم من الأقاليم، جاز له مع من (2) يليه من المشركين، ~~ولا يتجاوز ذلك إلى غيره إلى ما يلي جهة لم يجعل إليه النظر فيها ولا تدبير ~~مصالحها وسياستها. # فإن كان العاقد واحدا من المسلمين، جاز له ذلك من الواحد والعشرة، ولا ~~يجوز فعله لذلك مع جميع أهل بلد أو صقع، لأنه ليس له النظر في ذلك، فإذا ~~كان ذلك جائزا للواحد من المسلمين، لا يخلو من أن يكون هذا الواحد كامل ~~العقل أو غير كامل العقل، فإن كان كامل العقل لم يخل من أن يكون رجلا أو ~~امرأة، فإن كان رجلا لم يخل من أن يكون حرا أو عبدا، فإن كان عبدا جاز له ~~ذلك على خلاف فيه، وإن كان حرا جاز له ذلك بلا خلاف فيه، وإن كانت امرأة، ~~جاز لها ذلك لما ذكرناها من فعل " أم هاني ". # PageV01P305 # وإن كان غير كامل العقل رجلا أو امرأة، حرا كان ms0266 أو عبدا، فإن ذلك لا يجوز ~~له لأنه غير مكلف. والصبي إذا كان كبيرا ولم يبلغ الحلم، فاغتر به بعض ~~المشركين (1) وأمنه هذا الصبي لم يصح أمانه، ولا يجوز التعرض له بسوء حتى ~~يرد إلى مأمنه، فإذا حصل إلى مأمنه أو في الموضع الذي يأمن فيه على نفسه ~~بعد ذلك، صار حربيا لأنه دخل علينا بشبهته، فلا يجوز مع ذلك الغرر به. # فإذا استذم (2) قوم من المشركين قوما من المسلمين، فأشار المسلمون إليهم ~~إنكم لا أمان لكم عندنا، فظنوا أنهم قد أمنوا لهم فدخلوا إليهم لم يجز ~~التعرض لهم بل يردون إلى مأمنهم فإذا حصلوا به صاروا حربيا. # وإذا كان مسلم في دار الحرب أسيرا أو مطلقا، فأعطى الأمان لبعض المشركين ~~لم يجز أمانه، وكذلك لو أمن بعض المسلمين بعض المشركين من بعد الهزيمة وفي ~~حال التمكن منهم والظفر بهم، لم يجز هذا الأمان أيضا. # والأمان جائز بكل لسان - عبارة أو إشارة - إذا فهم المخاطب به معناه، ~~ولفظ الأمان هو: " أجرتك، أو أمنتك، أو ذممت لك " فإن قال: لا بأس عليك، أو ~~لا تخف أو لا تذهل (3)، أو ما عليك خوف، أو ما أشبهه، أو كلمه (4) أو قال ~~ما معناه بلغة أخرى فإن علم من قصده أنه أراد الأمان كان ذلك أمانا، لأن ~~المراعى هاهنا القصد لا اللفظ، فإن لم يقصد ذلك ودخل إليه لم يجز التعرض له ~~بسوء لأنه دخل على شبهته، ويجب أن يرد إلى مأمنه، فإذا حصل به صار حربا كما ~~ذكرنا في غيره فيما تقدم. # وإذا كان بعض المشركين في حصن، فقال: واحد منهم للمسلمين: اعطوني أمانا ~~على أن أفتح لكم الحصن، فأعطوه الأمان، فقال لأصحابه: قد أخذت الأمان # PageV01P306 # لكم، ففتحوا الحصن، نظر في أمرهم، فإن كان المسلمون علموا (1) بما فعل ~~صاحبهم معهم لم يجز لهم أن يفعلوا معهم ما يجوز فعله بهم لو فتحوا الحصن ~~عنوة من سبي وغيره، وإن لم يكونوا علموا ذلك، فعلوا بهم ما يجوز لهم لو ~~فتحوه عنوة، لم يكن عليهم ms0267 شئ لأن ذلك غرر من صاحبهم لا من المسلمين، إلا ~~أنه إذا علموا ذلك استحب لهم أن لا يسبوهم، ويجزونهم في أن يكونوا ذمة في ~~دار الإسلام، أو يمضوا حيث شاءوا بأنفسهم وذراريهم، من غير شئ يستعينون به ~~على قتال المسلمين من سلاح وما أشبهه. # وإذا دخل الحربي دار الإسلام في تجارة، بأمان رجل من المسلمين على نفسه ~~وجميع أسبابه، كان أمنا على نفسه وماله وعلى من يكون في صحبه من قرابة ~~وغيرها، سواء خرجوا مجتمعين في دفعة واحدة أو متفرقين. # وإذا دخل المشرك دار الإسلام بأمان، ثم خرج إلى دار الشرك بغير أمر ~~الإمام ولا من نصبه الإمام ولا في حاجة ولا في تجارة بل للاستئطان فقط، ~~انتقض الأمان على نفسه ولم ينتقض عن ماله إذا كان قد ترك مالا في دار ~~الإسلام، والأمان قائم في ماله ما دام حيا، فإن مات انتقل ميراثه إلى ورثته ~~من أهل الحرب إن لم يكن له وارث مسلم يحجبهم عنه، وينتقض الأمان في المال ~~لأنه مال كافر ليس بيننا وبينه أمان - لا في نفسه ولا في ماله - ويكون فيئا ~~للإمام خاصة، لأنه لم يؤخذ بالسيف فهو مثل ميراث من لا وارث له. # وإذا أخذ أمانا لنفسه ودخل دار الإسلام، ثم مات وترك بها مالا وكان له ~~وارث في دار الحرب فالحكم فيه كالحكم في المسألة المتقدمة، وقد ذكر أنه يرد ~~إلى ورثته الكفار، وهذا فاسد لأنه حينئذ مال من لا أمان بيننا وبينه لا في ~~نفسه ولا في ماله. # وإذا أعطى المسلمون الأمان لرجل من المشركين في حصن وفتح الحصن ولم يعرف ~~الرجل المذكور بعينه، نظر في ذلك، فإن كان الجيش الذي فتحوا # PageV01P307 # الحصن غزوا بغير إذن الإمام عليه السلام ولا من نصبه، كان عليهم أن يكفوا ~~عن قتل من في الحصن حتى يخبرهم أميرهم، إما أن يقرع بينهم - فمن خرج اسمه ~~كان أمنا أو (1) يجري على الناس الحكم، فإما (2) أن يؤمن الجميع على نفوسهم ~~ويصيروا ذمية ويستسعى كل واحد منهم في ms0268 قيمته، إلا قدر واحد معهم من جملتهم ~~قيمة وسطا، والقرعة أولى. # وإذا حضر (3) المسلمون المشركين، فائتمن (4) واحد من المشركين لجماعة ~~معينين كان الأمان صحيحا فيهم دون غيرهم، ولو استأمن لعدد غير معين (5) كان ~~ذلك جائزا في هذا العدد، دون غيرهم مما زاد عليه فإن قال: اعطوني الأمان ~~لألف رجل أو مأة رجل وافعلوا في الباقي ما أردتم، كان ذلك جائزا ويختار من ~~أراد منهم الألف والمأة فإن قال: آمنوا جميع أهل الحصن ولكم منهم ألف أو ~~مأة صح ذلك وتدفع الألف والمأة من رقيقهم أو من أحرارهم. # فإن كان الجيش غزا بغير إذن الإمام أو من نصبه كان للإمام أو من نصبه أن ~~يفعل مع أهل الحصن ما أختار من الوجهين المذكورين، وإذا انهزم المشركون ~~وادعى بعد ذلك واحد من المسلمين إنه كان أمن بعضهم، لا يقبل ذلك أيضا منه ~~إلا ببينة، ولو ادعى بعد الهزيمة اثنان أنهما كانا (6) أمنا رجلا أو أكثر ~~منه لم يقبل ذلك منهما أيضا إلا ببينة. # وإذا طلب صاحب جيش المشركين الأمان، على أن يدخل في جملة الذمة (7) ~~ببلدان # PageV01P308 # الإسلام على الجزية جاز ولم يكن له الرجوع إلى دار الحرب، فإن أراد ذلك ~~أو هم به لم يكن بحبسه بأس، ولا يقتل إلا أن يحارب، وإن طلب الأمان على أن ~~يقيم بغير جزية لم يجز ذلك. # ويكره تمكين من دخل من دار الحرب إلى دار الإسلام - من رسول أو غيره ~~بأمان - من المقام أكثر من أربعة أشهر، فإن كان الداخل كتابيا وأقام سنة ~~كان عليه الجزية أو على من حبسه حتى كمل عليه الحول. # وإذا أراد الإمام أو أحد من خلفائه، جعل الجعائل لمن يدل على مصلحة أو ~~على حصن أو غيره كان جائزا، وليس يخلو ذلك من أن يكون ماله أو ملك أهل ~~الحرب، فإن جعله من ملكه وماله لم يصح حتى يكون معلوما موصوفا في الذمة أو ~~معينا مشاهدا، لأنه عقد في ملكه فلا يجوز أن يكون مجهولا، فإن كان من ملك ~~أهل ms0269 الحرب، جاز أن يكون مجهولا ومعلوما وإذا كان كذلك، صح أن يقول: " من ~~دلنا على كذا فله كذا " على ما ذكرناه من القسمين. # فإن قال " من دلنا على القلعة الفلانية فله جارية فيها " وشوهدت القلعة ~~لم يكن له شئ حتى ينفتح، فإذا انفتحت فليس يخلو من أن يفتح عنوة أو صلحا، ~~فإن كان عنوة وكانت الجارية على الشرك سلمت إليه، وإن كانت قد أسلمت قبل ~~الظفر بها فهي حرة، فلا تدفع إليه إلا قيمتها، (1) وإن كانت قد أسلمت بعد ~~الظفر نظر إلى الدليل، فإن كان مسلما سلمت إليه لأنها عين مملوكة، وإن كان ~~مشركا لم تسلم إليه، لأن الكافر لا يملك مسلما بل يدفع قيمتها إليه، فإن ~~ماتت الجارية قبل الظفر بها أو بعده لم يكن له شئ، لأن أصل العقد حصل بشرط ~~أن يكون له مع وجودها وإن كانت فتحت صلحا، وشرط أن لصاحب القلعة أهله وكانت ~~الجارية من أهله، عرض على الدليل الأخذ لقيمتها ليتم الصلح، فإن أجاب إلى ~~ذلك، جاز أن # PageV01P309 # يعرض قيمتها على صاحب القلعة ويسلمها إلى الدليل، فإن أجاب إلى ذلك جاز، ~~وإن امتنع كل واحد منهما من ذلك، قيل لصاحب القلعة " أرجع إلى قلعتك بأهلك ~~" ويزول الصلح، لأنه قد اجتمع هاهنا شيئان متنافيان، فلا يمكن الجمع ~~بينهما، وحق الدليل سابق وجب تقديمه، وإذا كان المشرك ممتنعا وهو أسير فجعل ~~له جعل على أن يدل على المشركين فدل عليهم، وجب الوفاء بما ضمن له. # ولو جعل له جعل على أن يدل على مأة فدل على خمسين، أو عشره فدل على خمسة، ~~كان النصف مما جعل له، فإن كان أسيرا فجعل له أسيرا يقتل لم يقبل (1) لأن ~~القتل لا يتبعض، فإن لم يؤخذ في الموضوع الذي دل عليه أحد، لم يكن له من ~~الجعل شئ. # وإذا ضل مسلم عن الطريق ومعه أسير من المشركين، فجعل له الأمان إن دله ~~على الطريق، فلما دله عليها (2) ولاح له الجيش خاف المسلم من أن لا يطلقه ~~صاحب الجيش، كان ms0270 عليه إطلاقه قبل وصوله إلى الجيش، فإن أدركه المسلمون قبل ~~إطلاقه كان على صاحب الجيش إطلاقه له، فإن اتهمه في ذلك استحلفه عليه ثم ~~أطلقه، وإن لم يفعل صاحب الجيش ذلك، على المسلم أن يأخذه في سهمه ثم يطلقه ~~بعد ذلك. # إذا دخل إنسان من المشركين إلى دار الإسلام أمنا، (3) ثم أراد الرجوع إلى ~~دار الحرب لم يمكن له أن يخرج بشئ من السلاح وما جرى مجراها مما # PageV01P310 # يستعان به على قتال المسلمين، إلا أن يكون دخل ومعه شئ فيجوز تمكينه من ~~ذلك دون ما سواه. # فإذا دخل مسلم دار الحرب بأمان، ثم أخذ منهم مالا قرضا أو سرقة ثم عاد ~~إلينا ودخل صاحب المال إلينا بأمان، كان على المسلم رد ماله إليه لأن ~~الأمان يقتضي الكف عن ماله. # وإذا دخلت المرأة إلى دار الإسلام مستأمنة وكان لها زوج مشرك، انقطعت ~~العصمة (1) بينهما ولم يحتج في ذلك إلى طلاق بل يكون ذلك فسخا للنكاح، وليس ~~لها أن تتزوج حتى تنقضي عدتها، وإذا خرجت من دار الحرب حاملا و (2) تزوجت، ~~كان النكاح مفسوخا. # وإذا تزوج الحربي حربية لها زوج، ثم أسلما وخرجا من دار الحرب لم تحل له ~~إلا بنكاح جديد وإذا تزوج الحربي حربية ودخل بها ثم ماتت، وأسلم زوجها في ~~دار الإسلام وجاء وارثها طالبا لزوجها بمهرها، لم يجب عليه دفع ذلك إليه ~~لأن الوارث من أهل (3) الحرب ولا أمان له على هذا الوجه، فإن كان لها ورثة ~~مسلمون كان لهم مطالبة الزوج بالمهر، ولا يحكم من المستأمنين (4) فيما كان ~~بينهم في دار الحرب إذا تحاكموا فيه إلى المسلمين، ويحكم بينهم فيما كان ~~بينهم في دار الإسلام. # والحربي إذا أسلم في دار الحرب عصم بذلك دمه وجميع ماله مما يمكن نقله ~~إلى دار الإسلام، وأما أولاده الأصاغر إنه كان له ذلك، وهذا حكمه إذا أسلم ~~وهو في دار الإسلام، فأما أولاده البلغ فلهم حكم أنفسهم، وأما أملاكه التي ~~لا يمكن # PageV01P311 # نقلها إلى دار الإسلام مثل العقارات والأرضين فهو غنيمة. ms0271 # وإذا أسلم وله حمل كان الحمل مسلما، وإذا غنمت زوجته هذه واسترقت لم ~~يسترق ولده لأن إسلامه محكوم به منذ أسلم أبوه وإذ تزوج مسلم حربية فحملت ~~منه بمسلم ثم سبيت وهي حامل واستفرقت لم يسترق ولدها أيضا، وإذا (1) استرقت ~~الزوجة انفسخ النكاح. # وإذا استأجر مسلم دارا في دار الحرب ثم غنمها المسلمون، فقد ملكوا رقبتها ~~بالغنيمة دون منفعتها، وعقد الإجارة ثابت لا ينفسخ إلى أن ينقضي هذه ~~الإجارة وإذا أعتق المسلم عبدا وثبت له الولاء عليه، ولحق بدار الحرب ثم ~~حصل في الأسر، لم يحز استرقاقه لأن ولاء مولاه المسلم قد ثبت عليه فلا يجوز ~~إبطاله، وقد ذكر أنه يجوز إبطال الولاء فيه. # وإن كان الولاء للذمي ثم لحق المعتق بدار الحرب، يصح استرقاقه لأن مولاه ~~لو لحق بداء الحرب وظفر به لاسترق، وإذا غلب المشركون على المسلمين وظفروا ~~- والعياذ بالله - بهم وحازوا أموالهم فليس يملكون منها شيئا، ولا فرق بين ~~أن يكونوا حازوها (2) إلى دار الحرب أو لم يكونوا حازوها إليها، وآخذها ~~يكون غاصبا لها. # وإذا ظفر به وغنم وعرفه صاحبه، كان له أخذه واسترجاعه قبل القسمة، ووجب ~~تسليمه إليه إذا ثبت له البينة، وإن كان بعد القسمة كان ذلك له أيضا، لكن ~~يدفع الإمام إلى من حصل في سهمه قيمته. # وإذا أسلم من هو في يده أخذه بغير قيمة، وقد ذكر أن صاحبها يكون أولى بها ~~بالقيمة إذا قسمت. # وإذا أخذ مشرك جارية مسلم فوطأها وولدت منه وظفر المسلمون بها، # PageV01P312 # كانت هي وأولادها لمالكها، فإن أسلم الواطي لها لم يزل ملك مالكها عن ذلك ~~بإسلامه فإن وطأها بعد إسلامه وهو يظن أنها ملكه ثم ولدت منه، فإن ولده ~~أيضا يكون لسيد الجارية إلا أنه يقوم على الأب ويؤخذ منه قيمته، ويلزم ~~الواطئ عقرها (1) لسيدها. # " باب ما يجوز أن يغنم وما لا يجوز ذلك فيه " قد تقدم القول في أحكام ~~الأرضين (2)، فلا حاجة إلى إعادة بذلك هاهنا، ونحن نذكر ما يزيد على ذلك ~~مما يجوز أن يغنم وما ms0272 لا يجوز ذلك فيه. # وإذا أخذ المسلمون من دار الحرب طعاما فأخرجوه إلى دار الإسلام أو بعضه، ~~وجب رده إلى الغنيمة قليلا كان أو كثيرا لأن الحاجة قد زالت، فإن كان على ~~قدر الكفاية، مؤسرين كانوا أو معسرين، معهم طعام أوليس معهم طعام، لا ~~يلزمهم في ذلك شئ (3). # والحيوان المأكول إذا احتاج الغانمون إلى ذبحه وأكل لحمه، كان لهم ذلك ~~وليس عليهم ضمان شئ من ذلك، فإذا اتخذوا من جلوده ما يكون سقاء (4) أو ~~روايا (5) أو ركوة (6) أو ما أشبه ذلك، أو أحرزوا الجلود ليعملوا منها ما ~~جرى هذا المجرى وجب عليهم رد ذلك في المغنم. # وإذا أقام ذلك في يده مدة ما، لم يجب عليه في ذلك أجرة مثله وعليه ضمان # PageV01P313 # ما نقص منها، فإن زاد بصنعة فيها، لم يكن له بذلك حق، لأنه تعدى فيها، ~~فأما إذا كان في يده ثياب، فعليه ردها إلى المغنم، فأما لبسها فلا يجوز له ~~ذلك على كل حال ولا يجوز له أيضا أن يدهن ولا يتداوى لنفسه ولا لدابته بشئ ~~من أدهان الغنيمة ولا أدويتها، إلا بأن يضمن ذلك، لأنه ليس بقوت، وكذلك لا ~~يجوز له أن يطعمها (1) بشئ من الجوارح (2) والبزاة (3) وغيرها إن كان معه ~~شئ من ذلك، لأنه ليس ذلك ضرورة فيفعل ذلك لأجلها. # وإذا أقرض بعض الغانمين غيره شيئا الغنيمة من علف دابة أو غير ذلك كان ~~جائزا، إلا أنه لا يكون قرضا في الحقيقة، من حيث أنه لا يملكه فيقرضه، لأن ~~يده عليه فإذا سلمه إلى غيره وصارت يد الغير عليه يكون يد الثاني عليه وهو ~~أحق به من الأول، ولا يجب عليه رده إلى الأول، فإن رد، كان المردود عليه ~~أحق به، لثبوت اليد عليه، فإذا خرج المقرض (4) من دار الحرب، والطعام أو ~~العلف كان في يده كان عليه رده في المغنم ولا يرده إلى المقرض، لأنه ليس ~~بملك له. # وإذا باع بعض الغانمين لغيره طعاما، لم يجز له ذلك ولم يكن هذا البيع ~~بيعا صحيحا، وإنما ms0273 يكون منتقلا من يد إلى أخرى، فإذا حصل في يد واحد منهما ~~كان أحق بالتصرف فيه فقط. # وكل ما يؤخذ في المغنم من مصاحف أو كتب فقه أو شئ من علوم الشريعة (5) أو ~~نحو أو لغة أو شعر أو من كتب الحديث والروايات وما لحق بذلك فهو مما يجوز ~~بيعه وشرائه والجميع يكون غنيمة. # وكل ما يؤخذ من ذلك من كتب الكفر والزندقة والسحر وما أشبه ذلك فهو # PageV01P314 # مما لا يجوز بيعه ولا شرائه فإن كان له لبد (1) أو ظروف ينتفع بها وجلود ~~كذلك غسلت وكان ذلك غنيمة، فأما أوراقها فإنها تمزق ولا تحرق لأنه لا شئ من ~~الكاغذ إلا وله قيمة، وكذلك الحكم فيما نذكر أنه من التوراة والأنجيل لأن ~~ذلك قد غير وبدل وكل ما لا يكون عليه أثر ملك، كالشجر والحجر والصيد، فلا ~~يكون ملكا لهم، فلا يكون غنيمة، لأنه إنما يكون كذلك ما كان ملكا للكفار، ~~فأما ما لا يكون ملكا لهم فلا يكون غنيمة، وإذا كان عليه أثر ملك كالصيد ~~المشدود والحجر المنحوت والخشب المنجور، فجميع ذلك يكون غنيمة، وعلى ما ~~أصلناه ينبغي أن يكون الصيد إذا كان في دور المشركين، أو كان واقعا في ~~حبائلهم وأشراكهم (2) وحوائطهم وفخاخهم (3) وما جرى مجرى ذلك فجميعه يكون ~~غنيمة لأن عليه أثر الملك لهم، وما لم يكن كذلك فلا يكون غنيمة. # وإذا صادهم في بلادهم المسلمون، كان ذلك لمن أخذه ولا يلزمه رده إلى ~~المغنم، وكذلك الحكم في الشجر والحجر وما جرى مجرى ذلك سواء، فإن وجد ما ~~يجوز أن يكون ملكا للمشركين أو المسلمين، مثل الخيمة والخرج (4) والأوتاد ~~وما أشبه ذلك، ولم يعرف له صاحب، عرف سنة، فإن لم يظفر له بصاحب رد إلى ~~المغنم وإذا كان في المغنم بهيمة وأراد المسلمون ذبحها ليأخذوا جلدها، ~~ليستعملونه في النعال وما أشبهها في السيور (5) والركب (6) لم يجز ذلك، لأن ~~ذبح منهي عنه إلا للأكل. # وإذا كان في بيوت المشركين فهودة (7) أو صقورة أو جوارح معلمة أو سنانير # PageV01P315 # أو كلاب ms0274 صيد وما أشبه ذلك، فذلك مما تباع وتشترى وجميعه غنيمة، وإن وجد ~~شئ منهم في أرضهم وليس عليه أثر ملك، فاصطاده المسلمون كان ذلك لمن أخذه ~~كما ذكرناه في الصيد كما تقدم ولا يلزم رده في المغنم. # وأما الخنازير فينبغي للمسلمين قتلها، فإن أعجلهم المسير ولم يتمكنوا من ~~ذلك لم يكن عليهم شئ، والخمور ينبغي أن تراق، فإن كانوا على المسير كسروها، ~~فإن كان المسلمون قد صالحوهم لم يكسروها. # وإذا غنم المسلمون شيئا من خيول المشركين ومواشيهم، ثم أدركهم المشركون ~~وخافوا أن يأخذوها منهم، لم يجز لهم عقرها (1) ولا قتلها، وإن كانوا (2) ~~رجالة أو على خيل قد وقفت وكلت (3)، وخافوا (4) أن يسترد الخيل فيركبوها ~~ويظفروا بهم، جاز لهم عقرها وقتلها لمكان الضرورة التي ذكرناها، وإن كانت ~~خيولهم قد كلت ووقفت، فلا ضرورة حينئذ هاهنا ولم يجز قتلها ولا عقرها ويجوز ~~عقر الخيل التي يقاتلون عليها وقتلها، والأفضل ترك ذلك مع الظهور (5) عليهم ~~وارتفاع الضرورة إلى ذلك. # " باب الأسارى " الأسارى على ضربين: أحدهما ما يجوز استبقائه - والآخر لا ~~يستبقي، فالذي يجوز استبقائه، كل أسير أخذ بعد تقضي الحرب والفراغ منها، ~~والذي لا يستبقي: # هو كل أسير أخذ قبل تقضي الحرب والفراغ منها. # والضرب الأول يكون الإمام ومن نصبه الإمام مخيرا فيهم، إن شاء قتلهم وإن # PageV01P316 # شاء فأداهم (1) وإن شاء من عليهم وإن شاء استرقهم، ويفعل في ذلك ما يراه ~~صلاحا في التدبير (2) والنفع للمسلمين. # وأما الضرب الثاني فحكمه إلى الإمام أو من نصبه أيضا، وهو مخير في قتلهم ~~بأي نوع أراده من أنواع القتل. # فإذا أسر مسلم مشركا فعجز الأسير عن المشي ولم يكن مع المسلم ما يحمل ~~عليه فإن عليه إطلاقه. # ومن كان أسيرا عند الكفار من المسلمين فلم يجز له أن يتزوج إليهم، فإن ~~كان به ضرورة تزوج يهودية أو نصرانية، ولا يجوز له التزويج بغير ذلك من ~~المشركين والمشرك إذا أسر وله زوجة كانا على الزوجية إن لم يجز الإمام ~~استرقاقه، فإن فادى به أو من عليه عاد ms0275 إلى زوجته، فإن استرقه انفسخ نكاحه. ~~وإذا كان الأسير صبيا أو امرأة لها زوج، كان النكاح مفسوخا بنفس الأسر ~~لأنهما صارا رقيقين. # وإذا أسر رجل بالغ كتابيا أو من له شبهة كتاب، كان الإمام مخيرا فيه على ~~ما قدمنا من الوجوه، فإن أسر وثنيا كان مخيرا فيه بين المن عليه أو ~~المفاداة، ويسقط هاهنا استرقاقه لأنه ممن لا يقر على الجزية. وإذا فادى ~~رجلا وقبض مال المفاداة كان هذا المال غنيمة. # وإذا أسلموا قبل الأسر كانوا أحرارا وعصموا بذلك دمائهم وأموالهم إلا ~~بحقها (3)، وسواء أحيط بهم في حصن أو في مضيق، وإذا حدث الرق في الزوجين أو ~~في أحدهما انفسخ النكاح في الحال لأن الزوجة صارت مملوكة بنفس الحيازة، ~~وإذا كان المسبي الرجل لم ينفسخ النكاح في الحال إلا أن يسترقه الإمام، ~~وإذا كان المسبي المرأة، انفسخ أيضا النكاح في الحال لما ذكرناه فإذا كان ~~الزوجان جميعا # PageV01P317 # مملوكين لم ينفسخ النكاح لأنه لم يحدث بهما هاهنا رق لأنهما قبل ذلك ~~رقيقان. # وإذا سبيت المرأة وولدها لم يجز للإمام أن يفرق بينهما فيعطي الأم لرجل ~~ويعطي ولدها الآخر، بل ينظر فإن كان في الغانمين، من يبلغ سهمه الأم والولد ~~دفعهما إليه وأخذ فضل القيمة، أو يجعلهما في الخمس، فإن لم يبلغهما باعهما ~~ورد ثمنهما في المغنم (1) والأمة إذا كان لها ولد لم يكن لسيدها أن يفرق ~~بينهما ببيع ولا غيره من وجوه التمليكات. # وإذا بلغ الصبي سبع سنين أو ثماني سنين كان ذلك هو السن الذي يخير بين ~~الأب والأم فيجور أن يفرق بينهما فيه، وقد ذكر أن ذلك لا يصح إلا أن يبلغ، ~~ولا يفرق بينه وبين الجدة من قبل الأم، لأنها في الحضانة بمنزلة ابنتها - ~~أم الولد - وأما الفرقة بين الوالد والولد فجائز لا محالة وإن باع كان ~~البيع جائزا. وقد قيل أن البيع فاسد لما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام: ~~إنه فرق بين جارية وولدها فنهاه النبي صلى الله عليه وآله عن ذلك ورد البيع ~~(2)، وهذا هو ms0276 الأقوى. # ومن خرج عن الآباء وإن علوا، والأبناء وإن نزلوا - من الإخوة وأولادهم ~~والأعمام وأولادهم - فإن التفرقة جائزة بينهم. وإذا سبي طفل مع والديه أو ~~أحدهما كان دينه على دينهما ولم يجز بيعه منفردا عن أمه. فإن باعهما جميعا ~~من المشركين أو المسلمين جاز ذلك. # وإن مات أبواه لم يتغير عن حكم دينه، ويجوز بيعه إذا مات أبواه من المسلم ~~فإن بيع من مشرك كان بيعه مكروها، وقد حكي عن بعض الناس تحريم بيعه. فإذا ~~سبي الولد منفردا عن أبويه، كان تابعا للسابي في الإسلام، فإن بيع من مشرك ~~كان البيع باطلا، وإن بيع من مسلم كان البيع صحيحا. # PageV01P318 # وإذا جنى الأسير جناية تحيط بنفسه قبل القسمة، سلم إلى مستحق ذلك بنفسه ~~وخرج عن القسمة، وإن كانت الجناية دون النفس بيع في الجناية، ودفع إلى ~~المجني عليه قيمة الجناية وترك الباقي في المغنم. # فإن كان الجاني امرأة ومعها ولدها وكانت جنايتها تحيط بنفسها، بيعت هي ~~وولدها ولم يفرق بينهما في بيع وقسم ثمنهما، فما أصابها عن نفسها سلم إلى ~~المجني عليه، وما أصاب من ولدها رد إلى المغنم. # والمسلم إذا أسره المشركون ثم أسلموا عليه، كان حرا على ما كان عليه. وأم ~~الولد والمكاتب والمدبر إذا لم يكن سيده رجع عن تدبيره (1) يكونون على ما ~~هم عليه. وكل ملك لا يجوز فيه البيع فإن أهل الحرب لا يملكونه. وإذا أسر ~~مسلم رجلا فادعى الأسير أنه كان مسلما لم يقبل منه ذلك إلا ببينة. # وإذا كان قوم من المسلمين أسارى في دار الحرب، وقتل بعضهم بعضا أو ~~تجارحوا ثم صاروا إلى دار الإسلام، أقيمت عليهم الأحكام في ذلك. فإذا أسر ~~مشرك امرأة حرة مسلمة، ووطأها بغير نكاح ثم ظفر المسلمون بها، لم يسترق ~~أولادها وكانوا مسلمين بإسلامها، وكذلك الحكم إن كان لها زوج في دار ~~الإسلام، إلا أن أولادها من المشرك لا يلحقون بزوجها المسلم. وإنما يلحقون ~~بالمشرك وإن كان: نكاحها فاسدا، للشبهة. # والحربي إذا أسلم في دار الإسلام وله زوجة ms0277 في دار الحرب، وسبيت وهي حامل ~~منه لم يسترق ما في بطنها، وإذا ولدته كان مسلما بإسلام أبيه، وأي الوالدين ~~أسلم، كان الولد تبعا له. # وإذا سبى المسلمون الوثنيات ومن أشبههن لم توطأ واحدة منهن إلا بعد ~~إسلامها وإن أسر المشركون مسلما وشرطوا عليه أن يكونوا منه في أمان إن ~~أطلقوه، ثم أطلقوه على هذا الشرط فعليه (2) أن يخرج من عندهم إلينا ولا ~~يلزمه الإقامة بالشرط لأنه # PageV01P319 # حرام، وإن كانوا قد استرقوه ثم أطلقوه على أنه مملوك، جاز له أن يسرق ~~وينهب ويهرب لأن استرقاقه باطل. # وإذا أسر المشركون المسلم وأطلقوه في ديارهم وشرطوا عليه أن لا يخرج منها ~~كان هذا الشرط فاسدا وعليه الخروج منها. ومن أسره المشركون وصار في دار ~~الحرب وكان مستضعفا (1) وهو متمكن من الخروج فعليه الخروج، وإن كان غير ~~متمكن من ذلك، جاز أن يقيم لأنه مضطر إلى ذلك. # وإذا أسر المشركون مسلما وأطلقوه في دار الحرب على أنه في أمان منهم ~~وشرطوا عليه المقام بها أو لم يشرطوا ذلك، كانوا منه في أمان ولم يكن له ~~قتالهم في مال ولا نفس، والحكم في خروجه من دار الحرب مع تمكنه من ذلك ~~ومقامه بها على ما قدمناه، فإن خرج هاربا فأدركوه كان له الدفاع عن نفسه، ~~فإن أدى دفعه إلى قتل طالبه، لم يكن عليه شئ لأنه الذي نقض عهده وزال أمانه ~~(2) وإن أطلقوه بغير أمان، كان له أن يأخذ من أموالهم وأولادهم ونسائهم ~~وغير ذلك ما يمكن منه، ويخرج هاربا أو غير هارب لأنهم لم يشترطوا الأمان، ~~وإذا شرطوا عليه المقام في دار الحرب ولم يحلفوا على ذلك حرم عليه المقام ~~ولم يجب عليه الوفاء بالشرط، وإن حلفوه على ذلك لم يخل من أن يكون مكرها ~~على اليمين أو يكون مختارا، فإن كان مكرها لم ينعقد يمينه لأنه مكره في (3) ~~خروجه، وإن كان مختارا كان له الخروج ولم يلزمه كفارة. # فإن أطلقوه وشرطوا عليه يحمل مالا من دار الإسلام وإلا رجع إليهم لم ~~يلزمه ms0278 شئ من ذلك، فإن قرروا بينهم وبينه فداء، فإن كان مكرها على ذلك لم ~~يلزمه الوفاء به، وإن كان متطوعا لم يلزمه أيضا لأنه عقد عقدا فاسدا. # PageV01P320 # ولو أن الإمام أو من نصبه، شرط أن يفادي قوما من المسلمين بمال، لما صح ~~ذلك وكان العقد فاسدا ولم يملك المشركون ما يأخذونه منه، وإن ظهر المسلمون ~~على المشركين وأخذوا منهم هذا المال، لم يكن غنيمة ووجب رده إلى بيت المال. # وإذا غصب مسلم فرسا وغزا عليه وغنم وأسهم له ثلاثة أسهم، كان الثلاثة ~~أسهم كلها له، ولم يكن لصاحب الفرس منها شئ، فإن دخل دار الحرب بفرسه الذي ~~يملكه وغزا ثم غصبه غيره من أهل الصف فرسه وغنم (1) وأسهم للذي غصب الفرس ~~ثلاثة أسهم، كان له من هذه الثلاثة أسهم، سهم واحد والسهمان الباقيان لصاحب ~~الفرس وإنما اختلف الحكم فيما ذكرناه، لأن الغاصب في المسألة الأولى هو ~~الحاضر للقتال دون صاحب الفرس وقد أثر حضوره في القتال، وفي المسألة ~~الثانية صاحب الفرس حضر القتال فارسا وآثر في القتال، الغاصب لفرسه، غصبه ~~بعد ذلك فكان السهم دون الغاصب (2) للفرس. # وإذا اشترى إنسان الأسارى من المسلمين لبعض التجار بإذنهم بأن يشتريهم ~~ويكفهم من العرض، (3) فابتاعهم وأخرجهم من دار الحرب، كان عليهم أن يؤدوا ~~إليه ما ابتاعهم به، وإن اشتراهم بغير أذنهم، لم يجب عليهم أن يؤدوا المال ~~إليه ويستحب لهم أداء ذلك، وإن أذنوا له في ابتياعهم وكانوا فقراء فاشتراهم ~~وأخرجهم من دار الحرب ولم يقدروا على تعويضه (4) عوض ذلك من بيت مال ~~المسلمين إذا كان ثمنهم الذي وزنه (5) هو قيمتهم، فإن كان قد دفع فضلا على ~~ذلك، فإن الفاضل في قتاله (6)، ولم يجب تعويضه على ذلك من بيت مال المسلمين # PageV01P321 # فإن اشترى صبيانا أو أطفالا أحرارا بإذن أو بغير إذن، لم يجب على ~~أوليائهم ولا عليهم إذا بلغوا رد عوض المال إليه، فإن فعلوا ذلك كان حسنا، ~~وإن كان أوليائهم التاجر (1) في ذلك كان عليهم أن يدفعوا ذلك إليه. # وإذا اشترى مكاتبا ms0279 أو أم ولد بأمرهما له بذلك، واشتراهما فأخرجهما من دار ~~الحرب لم يكن له عليهما شئ، إلا أن يعتقا، فإذا أعتقا، جاز له مطالبتهما ~~بماله وإن كان اشتراهما بغير إذنهما له في ذلك، لم يستحق عليهما شيئا عتقا ~~أو لم يعتقا. # فإن اشترى عبيدا كان لساداتهم أن يأخذوهم بالثمن الذي ابتاعهم به، اللهم ~~إلا أن يكونوا عند مشرك، فدفعهم المشرك إلى هذا التاجر عوضا عن هدية أو ما ~~أشبهها فيكون قيمته ما أوفى عليه بهم. # " باب قتال أهل البغي ". # قال الله تعالى: " وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما فإن ~~بغت إحديهما على الأخرى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيئ إلى أمر الله " (2) ~~الآية. # وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام أنه خطب يوما ~~بالكوفة، فقام إليه رجل من الخوارج فقال، لا حكم إلا لله فسكت عليه السلام ~~ثم قام آخر وآخر وآخر فلما أكثروا فقال صلوات الله عليه وآله " كلمة حق ~~يراد بها باطل، لكم عندنا ثلاث خصال، فلا نمنعكم مساجد الله أن تصلوا فيها، ~~ولا نمنعكم الفيئ ما كانت أيديكم مع أيدينا، ولا أبتدءكم بحرب حتى تبدءوا، ~~لقد أخبرني الصادق عن الروح الأمين عن رب العالمين إنه لا يخرج عليكم فئة ~~قلت أو كثرت إلى يوم القيامة إلا جعل الله حتفها على أيدينا، وإن أفضل ~~الجهاد جهادكم وأفضل المجاهدين من قتلكم وأفضل الشهداء من قتلتموه، فاعملوا ~~ما أنتم عاملون، فيوم القيامة يخسر المبطلون ولكل # PageV01P322 # نبأ مستقر فسوف تعلمون ". (1) وروي عنه عليه السلام أنه حرض الناس يوم ~~الجمل على القتال، فقال " قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا إيمان لهم لعلهم ~~ينتهون " (2) ثم قال: " هذا والله ما رمى أهل هذه الآية بسهم قبل اليوم " ~~(3) وروي عنه عليه السلام إنه قال يوم الصفين " اقتلوا بقية الأحزاب ~~وأولياء الشيطان، اقتلوا من يقول: كذب الله ورسوله ". (4) وروي - أنه لما ~~أغارت خيل معاوية على الأنبار، وقتلوا عامله عليه السلام وانتهكوا حرم ~~المسلمين، خرج عليه السلام بنفسه غضبان حتى انتهى إلى النخيلة، فمضى الناس ms0280 ~~فأدركوه فقالوا أرجع يا أمير المؤمنين فنحن نكفيك المؤنة، فقال: والله ما ~~تكفونني ولا تكفون أنفسكم، ثم قام فيهم خطيبا فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: ~~" إن الجهاد باب من أبواب الجنة فمن تركه، ألبسه الله تعالى الذلة ولشمله ~~البلاء والصغار وقد قلت لكم وأمرتكم أن تغزوا هؤلاء القوم قبل أن يغزوكم، ~~فإنه ما غزي قوم قط في عقر دارهم إلا ذلوا، فجعلتم تتعللون بالعلل وتسوفون، ~~وهذا عامل معاوية أغار على الأنبار فقتل عاملي عليها ابن حسان (5) وانتهك ~~أصحابه حرمات المسلمين، لقد بلغني أن الرجل منهم كان يدخل على المرأة ~~المسلمة والأخرى المعاهدة فينزع قرطها (6) وخلخالها لا يمتنع منها ثم ~~انصرفوا لم يكلم أحد منهم، فوالله لو أن امرء مسلما مات من هذا أسفا، ما ~~كان عندي ملوما بل كان عندي جديرا. # يا عجبا عجبت لبث (7) القلوب وتشعب الأحزاب من اجتماع هؤلاء القوم # PageV01P323 # على باطلهم وفشلكم عن حقكم، حتى صرتم غرضا تغزون ولا تغزون ويغار عليكم ~~ولا تغيرون ويعصى الله وترضون، إذا قلت لكم اغزوهم في الحر قلتم هذه أيام ~~حارة القيظ (1) أمهلنا حتى ينسلخ الحر وإذا قلت لكم اغزوهم في البرد قلتم ~~هذه أيام صر (2) وقر، وأنتم من الحر والبرد تفرون فأنتم والله من السيف ~~أفر. # يا أشباه الرجال ولا رجال، يا طغام (3) الأحلام يا عقول ربات الحجال (4)، ~~قد ملأتم قلبي غيظا بالعصيان والخذلان، حتى قالت قريش: إن علي بن أبي طالب ~~لرجل شجاع ولكن لا علم له بالحرب، فمن أعلم بالحرب مني؟ لقد نهضت فيها وما ~~بلغت العشرين، وها أنا قد عاقبت (5) على الستين ولكن لا رأي لمن لا يطاع، ~~أبدلني الله بكم من هو خير لي منكم وأبدلكم من هو شر لكم مني. # أصبحت والله لا أرجو نفعكم ولا أصدق قولكم، وما سهم من كنتم من سهمه إلا ~~سهم الأخيب، فقام إليه جندب (6) بن عبد الله فقال: يا أمير المؤمنين ها أنا ~~وأخي أقول كما قال موسى: رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي، فمرنا بأمرك، والله ms0281 ~~لنضربن دونك وإن حال دون ما نريده جمر الغضا (7) وشوك القتاد، فأثني عليهما ~~وقال: أين تبلغان رحمكما الله مما أريد # PageV01P324 # فقد دل ما أوردناه - من القرآن والخبر - على أن الله سبحانه فرض قتال أهل ~~البغي، وقد ذكرنا في باب من يجب جهاده من المراد بأهل البغي وقسمتهم، فإذا ~~اقتتلت طائفتان بكلام أو ما يجري مجراه ولم يشهروا سلاحا أصلح بينهما بما ~~يدعو إلى الألفة وما يعم النفع به وإن بغت إحداهما على الأخرى وشهرت ~~الظالمة السلاح على المظلومة، وجب قتال الطائفة الباغية حتى تفيئ إلى أمر ~~الله سبحانه، ووجب على المؤمنين إذا دعاهم الإمام إلى ذلك واستعان بهم ~~معاونته ومساعدته والخروج معه إلى حربهم، ولم يجز لأحد منهم التأخر عنه في ~~ذلك ولا فرق في وجوب قتال الباغية بين أن يكون باغية على طائفة من ~~المؤمنين، وبين أن يكون بغت على الإمام إما في خلع طاعته أو منعه مما يجب ~~له التصرف فيه من إقامة حدا وغيره أو ما جرى مجرى ذلك، فإن في كل ذلك يجب ~~قتال هذه الباغية، ولا يجوز لمن دعاه الإمام إلى ذلك واستعان به في حربهم، ~~التخلف عنه كما قدمناه. # ولا ينبغي أن يبدؤا بالحرب حتى يبدؤهم بها، ويجوز إن يدعوا قبل القتال ~~إلى الحق وينذروا، فإن لم يجيبوا قوتلوا وإن كانوا عارفين بما يدعوهم ~~الإمام إليه ولم يدخلوا فيه، جاز قتالهم من غير دعاء ولا إنذار. # ولا يجوز قتالهم إلا مع الإمام أو مع من ينصبه لذلك، وإذا بلغ - بعض ~~خلفاء الإمام على بعض المواضع - اجتماع قوم (1) على الخلاف والخروج على شق ~~عصا المؤمنين (2) لا يقاتلهم حتى يطلع الإمام على أحوالهم، وينتظر أمره ~~فيهم فمهما أمروا به (3) انتهى إليه. # ويقاتل أهل البغي بكل ما يقاتل به المشركون، وإذا انهزم عسكرهم وكان لهم ~~فئة يرجعون إليها جاز اتباع مدبرهم وأن يجهز على جريحهم، وتغنم أموالهم ~~التي في العسكر دون غيرها من أموالهم ولا تسبى ذراريهم. # وإن لم يكن لهم فئة يرجعون إليها، لم يتبع مدبرهم ms0282 ولا يجهز جريحهم، فأما # PageV01P325 # أموالهم فلا يغنم منها إلا ما حواه العسكر دون ما سواه مما لم يحوه، ولا ~~تسبى ذراريهم، وقد ذكرنا هذا التفصيل في باب من يجب جهاده عند قسمة أهل ~~البغي وإذا أدرك المؤمن الباغي وظهر عليه وغشيه بسلاحه فسئل الأمان وأظهر ~~التوبة والرجوع، أو أقر بإمامة الإمام الحق، أو أظهر ما يكون بإظهاره ~~مفارقا لما هو عليه، لم يجز للمؤمن الذي ظهر عليه طعنه ولا ضربه، وإن كان ~~جريحا لم يجهز عليه كما قدمناه. # وإذا عدل أهل البغي عند الظهور عليهم إلى رفع المصاحف والدعاء إلى حكم ~~الله سبحانه وتعالى، بعد أن كانوا دعوا إلى ذلك ولم يجيبوا إليه لم يلتفت ~~إلى هذا الفعل منهم ولم يرفع الحرب عنهم إلا برجوعهم إلى الحق. # وإذا أعانهم قوم من أهل الذمة على قتال أهل العدل لبرئت الذمة منهم، ولا ~~فرق في ذلك بين أن يكون لمن أعانوه من أهل البغي فئة وبين أن لا يكون لهم ~~ذلك وقتلوا مقبلين ومدبرين (1)، فإن ادعوا الجهل بما جرى معهم إنهم أكرهوا ~~على ذلك وأظهروا التوبة مما فعلوا، عفي عنهم ولم يقتل لهم أسير ولا يسبى ~~لهم ذرية. # وإن كان ما ادعوه إنما هو على وجه المدافعة وعرف منهم خلافه لم يلتفت إلى ~~قولهم في ذلك ومن أصاب منهم دم إنسان من أهل العدل أو ماله طولب بذلك، ولا ~~يجب على واحد من أهل العدل إذا أصاب شيئا من ذلك لأحد منهم. # وإذا كان رجل من أهل البغي قد استحق على رجل من أهل العدل قبل (2) ~~الفرقة، حقا من قصاص أو أرش وطلب الحكم بينه وبينه من صاحب عسكر أهل العدل، ~~حكم بينهم في ذلك وأمضى ما يجب لكل واحد منهما على الآخر، فإن كان ما حكم ~~به للباغي على العادل ما لا ينبغي أن يحكم له ولا يسلم إليه، بل يجس # PageV01P326 # عنده إلى أن يرجع إلى الحق، لئلا ينفقه على حرب أهل العدل. # " باب أقسام الغزاة " الغزاة على ضربين: مطوعة وغير ms0283 مطوعة، والمطوعة هم ~~الذين يكونون مشغولين بمعاشهم لم ينشطوا للغزو، فإذا غزوا وعادوا رجعوا إلى ~~معاشهم، والذين هم غير مطوعة، هم الذين يكونون قد راصدوا (1) نفوسهم للجهاد ~~ووقفوها عليه. # والقسم الأول إذا غنموا في دار الحرب، شاركوا الغانمين وأسهم لهم، وأما ~~القسم الثاني فيجوز أن يعطوا من الغنيمة ويجوز أن يعطوا من الصدقة من سهم ~~ابن السبيل. والأعراب ليس لهم من الغنيمة شئ، ويجوز للإمام أن يرضخ (2) لهم ~~ويعطيهم من الصدقة من سهم ابن السبيل، لأن الاسم يتناولهم. # ومن يعطي من الغنيمة فلا يفضل أحد منهم في كل ذلك على أحد بل يسوي بينهم، ~~ومن يعطي من سهم ابن السبيل، يجوز للإمام تفضيل بعضهم في ذلك على بعض على ~~قدر مؤنتهم وكفايتهم بحسب ما يراه. # ولا يجوز لأحد من الغزاة أن يغزو بغير أمر الإمام، فإن غزا بغير أمر ~~الإمام كان مخطئا، فإن غنم، كان جميع ما يغنمه للإمام دون كل أحد من الناس. # وجميع ما يحتاج إليه من آلات الحرب والكراع (3) من بيت المال من أموال ~~المصالح، وهكذا أرزاق ولاة الأحداث والحكام والصلاة والأذان وما أشبه ذلك، ~~فإنهم يعطون من المصالح، والمصالح تخرج من (4) ارتفاع أراضي ما فتح عنوة ~~ومن سهم سبيل الله. # PageV01P327 # ومن جمله ذلك، ما يلزم فيما يخصه من الأنفال والفيئ، وهو جنايات من لا ~~عقل له، ودية من لا يعرف القاتل له وما جرى مجرى ذلك مما يأتي ذكره في ~~مواضعه. # وإذا أراد الإمام القسمة، فينبغي أن يبتدئ أولا بقرابة النبي صلى الله ~~عليه وآله وبمن هو أقرب فالأقرب، فإن تساووا في القرابة بدأ، بمن هو أقدمهم ~~هجرة فإن تساووا في ذلك فأقدمهم في السن، وإذا فرغ من إعطاء أقارب رسول ~~الله صلى الله عليه وآله، بدأ بعد ذلك بالأنصار وأقدمهم على العرب، فإذا ~~فرغ منهم رجع إلى العجم، ولم يقدم أحدا منهم ممن ذكرنا تأخيره على أحد ممن ~~ذكرنا تقديمه. # " تم كتاب الجهاد " PageV01P328 # " كتاب السبق والرماية " قد ذكرنا في أول كتاب الجهاد قوله تعالى: " ~~وأعدوا ms0284 لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل " الآية.. (1) وروي عن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله أنه قال: " ألا إن القوة في الرمي " ثلاث دفعات ~~(2)، وروي عنه صلى الله عليه وآله إنه مر بقوم من الأنصار يترامون فقال: " ~~أنا مع الحزب الذي فيه ابن الأدرع، فأمسك الحزب الآخر " وقالوا: لن يغلب ~~حزب فيه رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال: ارموا فأني أرمى معكم، فرمى ~~مع كل واحد منهم رشقا فلم يسبق بعضهم بعضا، فلم يزالوا يترامون وأولادهم ~~وأولاد أولادهم لا يسبق بعضهم بعضا " (3). # وروي أيضا أنه صلى الله عليه وآله كان يسابق على ناقته العضباء، وإن ~~أعرابيا جاءه على بكر (4) فسابقه، فسبقها فاغتم المسلمون، فقيل يا رسول ~~الله سبقت العضباء فقال حق على إله أن لا يرفع شيئا في الأرض إلا قد وضعه. ~~(5) وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: " تناصلوا، واحتفوا، واخشوا ~~شنواء وتمعددوا " (6) # PageV01P329 # فقوله تناصلوا فمعناه تراموا بالنصال (1) وقوله: " احتفوا " معناه امشوا ~~حفاة، وقوله " اخشوشنوا " يعني البسوا الخشن من الثياب، وقوله: " تمعددوا " ~~يعني تكلموا بلغة معد بن عدنان فإنها أفصح اللغات وروي - عنه صلى الله عليه ~~وآله أنه قال " لا سبق إلا في نصل، أو خف، أو حافر " (2). # " باب ما يجوز المسابقة عليه وما لا يجوز " " وما يتعلق بذلك من أحكام ~~النضال " النصل ضربان: نشابة وهي للعجم، والآخر سهم وهو للعرب، والمزاريق ~~(3) وهي الردينيات (4) والسيوف والرماح كل ذلك من النصل ويجوز المسابقة ~~عليه بعوض، لقوله سبحانه وتعالى: " وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط ~~الخيل " الآية (5)، ولقوله عليه السلام: " لا سبق إلا في نصل أو خف أو حافر ~~(6)، وجميع ذلك يتناوله اسم النصل. # وأما الخف فضربان: إبل وفيل، فالإبل تجوز المسابقة عليها لقوله تعالى: # " من خيل ولا ركاب " (7) والركاب الإبل، ولما قدمنا ذكره من إنه صلى الله ~~عليه وآله كأنه يسابق بناقته العضباء. # وأما الفيل: ففيه خلاف، والأظهر جواز ذلك فيه، لعموم الخبر فيما تضمنه من ~~ذكر الخف. # PageV01P330 # وأما المسابقة على الخيل فلا خلاف ms0285 فيه ولقوله عليه السلام أو حافر، وأما ~~البغال والحمير ففيها خلاف، والأظهر جواز ذلك لعموم الخبر، فأما ما عدا ما ~~يتناوله الخبر فلا يجوز عندنا المسابقة عليه، لأن الخبر (1) تضمن نفي ذلك ~~فيما لا يتناوله. # فإن كانت المسابقة فيما ذكرناه جائزة، فمن شرط صحتها أن تكون الغاية (2) ~~التي تجري المسابقات إليها، والانتهاء الذي يجريان إليه معلوما، لما روي - ~~عن رسول الله صلى الله عليه وآله " سابق الخيل المضمرة من الحفيا إلى ثنية ~~الوداع، وبين التي لم تضمر من ثنية الوداع إلى مسجد بني زريق " (3)، وأن ~~تكون الغاية التي تجريان إليها واحدة لا تختلف الغايتان فتكون إحداهما أبعد ~~من الأخرى. # وأما في المناضلة: فإذا تناضلا على الإصابة جاز، وأن تناضلا على أيهما ~~(4) أصاب جاز عندنا، وعند غيرنا لا يجوز. # فإذا كان كذلك وقيل لاثنين أيكما سبق إلى كفين (5) فله عشرة دراهم صح، ~~لأن كل واحد منهما يجتهد في السبق وحده، فإن قال لاثنين فمن سبق فله عشرة ~~دراهم ومن صلى (6) فله مثل ذلك، فإن لم يدخل بينهما ثالث فإن ذلك لا يصح ~~لأن كل واحد منهما لا يجتهد ولا يكد نفسه، لأنه إن سبق كانت العشرة له وإن ~~صلى فكذلك له العشرة. # PageV01P331 # فإذا دخل بينهما ثالث، وقال (1) الثلاثة سبق أو صلى فله عشرون صح ذلك، ~~لأن كل واحد منهما يجتهد ويكد، خوفا من أن يكون ثالثا غير سابق ولا مصلى، ~~فإن لم يستو بينهما وجعل في العطية فاضلا، فقال، للسابق عشرة وللمصلي خمسة ~~جاز، فإن دخل بينهما ثالث صح، لأن كل واحد منهم يخشى من أن يكون ثالثا لا ~~يأخذ شيئا، فإن لم يدخل بينهما ثالث قال قوم لا يصح والصحيح جوازه، لأن كل ~~واحد منهما يكد ويجتهد في تحصيل الأكثر. # هذا إذا كان المسبق (2) غيرهما، فإن كان هو أحدهما فقال: أينا سبق فله ~~عشرة، إن سبقت أنت فلك عشرة وإن سبقت أنا فلا شئ عليك كان جائزا، وفي الناس ~~من قال: لا يجوز فإن أخرج كل واحد من المستبقين عشرة، ms0286 ويقول: من سبق فله ~~عشرون، فإن لم يدخلا بينهما محللا، لم يجز ذلك لأنه يكون قمارا، وإن أدخلا ~~بينهما محللا فسبقهما المحلل، أحرز السبقين، وإن سبق أحدهما الآخر والمحلل، ~~أحرز سبقه وسبق صاحبه ولم يكن على المحلل شئ في ماله، وكذلك لو سبق (3) ~~المحلل وتساوى المستبقان، رجع إليهما سبقاهما ولم يكن على المحلل أيضا في ~~ماله شئ، ولا يجوز أن يدخلا بينهما، إلا أن يكون ليس بمأمون أن يسبق ~~فرسيهما، فإن أدخلا فرسا دون فرسيهما يأمنان عليه أن يسبقهما، كان ذلك حيلة ~~وقمارا، وينبغي أن يخط في النهاية خط معترض، فأي الفرسين أو الأكثر خرج ~~فيها طرف إذنه قبل الآخر، حكم بالسبق له. # فأما المناضلة في الرمي فلا يصح إلا بشروط، كل واحد منها يجب أن يكون ~~معلوما، وهي: الرشق، وعدد الإصابة، والمسافة، وقدر العوض والسبق، وشرط ~~المبادرة والمحاطة. # PageV01P332 # وأما الرشق بكسر الراء فهو عدد الرمي، وأما الرشق بفتحها فهو الرمي، وأما ~~عدد الإصابة: فمثل أن يقال. الرشق عشرون والإصابة خمسة وما جرى هذا المجرى ~~وأما صفة الإصابة: فمثل أن يقال: حوابي، أو خواصر، أو خوارق، أو خواسق، ~~فالحوابي: ما وضع بين يدي الغرض، والخواصر: ما كان في جانبي الغرض، ~~والخوارق: ما أخذ من الغرض ولم يثبت فيه، والخواسق: ما وقع في الغرض وثبت ~~فيه. # وأما المسافة: فهي ما بين الهدفين (1)، مثل أن يقول: مأتا ذراع أو ثلاث ~~مأة ذراع وما أشبه ذلك. # وأما الغرض: فهو الذي ينصب في الهدف ويقصد أصابته بالرمي، وقد يكون من ~~جلد، أو قرطاس، أو ورق، أو خشب، أو من شف (2)، وقيل إنه الرقعة (3)، وأما ~~قدر الغرض: فهو مثل أن يقال: شبر في شبر، أو أربع أصابع في مثل ذلك. # وأما السبق: فهو المال الذي يخرج في المناضلة: وأما المبادرة: فأن يبادر ~~أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي. وأما المحاطة: فأن يبادر ~~أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي، بعد إسقاط ما تساويا في ~~الإصابة، فجميع هذه يجب في كل واحد منهما ms0287 أن يكون معلوما، ومتى لم يكن كذلك ~~لم يصح، والهدف هو التراب الذي يجمع وينصب الغرض فيه، وقد يجوز أن يعمل من ~~لبن وما أشبهه. # فإن شرط أحد المتناضلين أن يرمي بجنس من القسي (4) ويرمي الآخر بجنس غيره ~~كان جائزا، ولكل واحد منهما أن يتخير من الجنس ونصاله ما أراد، فإن رمى # PageV01P333 # لم يكن له إبداله، من غير ذلك الجنس وينبغي أن ينصب الرماة بينهم عدلا، ~~يخط لهم خطا في مقام الرمي، يقفونه دونه. # وللرامي الوقوف حيث أراد من ذلك الخط من مقابلة المسبق أو يمينه أو يساره ~~ولا يجوز لصاحب السبق أن يبتدئ بالرمي، ولا أن يبتدئ به من يريد هو أن ~~يبتدئ إن لم يشترط ذلك، فإن شرطه جاز، وإن لم يشترطه ووقعت المشاحة في ذلك ~~بين الرماة، أقرع بينهما فمن أصابه القرعة كان هو المبتدئ بالرمي، مثل ~~العدد (1) الذي رمى البادي به. # ولا ينبغي للمسبق أن يقطع الرمي إلا من عذر يمنع من ذلك لعلة تناله في ~~يده أو بصره أو أمر يضر بالرمي، أو غير ذلك مما يكون العذر واضحا فيه. # وليس لأحد المتناضلين أن يقول للآخر: اجعل الاختيار إلى فيمن أريد من ~~الرماة أن يكون في حزبي ويكون السبق على، ولا له أيضا أن يقول: ارم (2) أنا ~~وأنت، فأينا نضل صاحبه، سبقه. # والسبق يلزم الباذل له، دون من معه في حزبه، فإن دخلوا معه في الضمان ~~لزمهم منه ما يذكره، ويفض ذلك عليهم على الرؤس. # فإن قال أحد المتناضلين لصاحبه: سبقتك عشرة على إنك إن نضلتني فلك ~~العشرة، ولا ارمي شهرا أو لا ارمي أبدا لم يجز ذلك، لأنه شرط (3) ما ندب ~~ورغب فيه، فإن قال: إن نضلتني فلك دينار حال وقفيز من بر بعد شهر، صح ذلك. # فإن قال: إن نضلتني كان ذلك على عشرة وتعطيني قفيزا من بر، لم يجز ذلك # PageV01P334 # إذ من حق الناضل أن يأخذ ولا يعطي، فإذا اشترط ذلك فقد شرط على الناضل أن ~~يعطيه وذلك فاسد. # فإن قال: إن ms0288 نضلتني فلك عشرة إلا أربعا كان صحيحا لأن قوله " إلا أربعا " ~~استثناء معلوم من جملة معلومة، فإن قال: إن نضلتني فلك عشرة إلا قفيزا من ~~بر، كان ذلك فاسدا، لأن قيمة القفيز مجهولة وإذا حذفت من المعلوم كان ~~مجموعه مجهولا فلم يجز النضال. # فإن سبق أحد المتناضلين الآخر وشرط أن يطعم السبق أصحابه، كانت المناضلة ~~صحيحة وكان مخيرا في أخذه وإطعامه، وإذا خرج أحد المتناضلين السبق، كان له ~~أن يبتدئ بالرمي، وقال: بعض الناس ليس له ذلك إلا أن يشترطه، فإن شرطه كان ~~جائزا، وهذا هو الأقوى لأن من النضال أن لا يكون للسبق مزية على الآخر وإن ~~كان هو المخرج للعوض. # وينبغي أن لا يقتصر أهل النضال على هدف واحد، بل يرتبوا لهم هدفين يبدؤن ~~بالرمي من أحدهما ويمشون على الآخر، فإذا وصلوا إليه وقفوا عنده، ورموا منه ~~إلى الذي بدءوا بالرمي منه، فإذا بدأ واحد بالرمي من الهدف الأول، فليس له ~~أن يبتدئ بالرمي من الآخر بل يبدء غيره، لأن موضع المناضلة على المساواة ~~بين أهلها واعلم أن من عادة الرماة أن يرمي المتناضلان سهما وسهما (1) حتى ~~ينفد الرشق فينبغي أن يكون رميهما كذلك، فإن شرطا من عشرة وعشرة (2) رشقا ~~ورشقا كان ذلك جائزا، وقد ذكرنا فيما تقدم أنه ليس لأحدهما إذا بدء بالرمي ~~أن يقطعه إلا لعذر واضح، فإن حصل هذا العذر ورمى فأخطأ لم يعد عليه بذلك من ~~الخطأ (3) لأن الخطأ ما كان لسوء منه، وإن أصاب وحاله ما ذكرناه لم يعد له ~~بذلك. # PageV01P335 # وقد ذكرنا فيما تقدم الفرق بين الخاسق والخارق فإذا شرط الإصابة خواسق ~~ورمى فأصاب الغرض، وثقبه وثبت فيه نصله، حسب خاسقا لأن صفته قد حصلت وهي ما ~~ذكرناه. # فإن أصاب الغرض خدشه ولم يثقبه وثبت فيه، لم يحسب إصابة لأنه شرط خواسق ~~وهذا خارق ليس بخاسق، فإن ثقب الغرض ثقبا يصلح للخسق، إلا أن السهم لم يثبت ~~فيه وسقط، لم يحسب خاسقا لأن صفة الخاسق لم يحصل فيه، فإن شرط الإصابة ~~مطلقة ms0289 فأصاب الغرض فإن خرق أو خرم أو خسق، أم مرق، أو حبي (1) كان كل ذلك ~~إصابة ينبغي أن يحتسب بها لأنه شرط الإصابة بالإطلاق. # وإذا كانت الإصابة خواسق ورمى أحدهما فأصاب الغرض وسقط السهم، ثم ادعى ~~الرامي أنه خسق إلا أنه سقط ولم يثبت في الغرض لبعض علل فيه، من حصاة أو ~~غلظ أو ما جرى هذا المجرى، وأنكر الآخر ذلك ولم يعلم موضع الإصابة كان ~~القول قول المصاب عليه بغير يمين، فإن لم يكن فيه مانع يمنع من الثبات فيه ~~كان القول قول المصاب عليه، وإن كان فيه مانع يمنع من ذلك ولم يكن السهم ~~خرق، كان القول قول المصاب عليه أيضا. # وإن كان فيه شئ من ذلك كان القول قوله مع يمينه، لأن ما يدعيه الرامي ~~ممكن. # وإذا عرف موضع الإصابة ولم يكن في الغرض ما يمنع السهم من الثبوت كان ~~القول قول المصاب عليه أيضا، وإن كان في الغرض شئ من ذلك ولم يكن السهم ~~خرق، كان القول قول المصاب (2)، لأن الأمر لو كان على ما ذكر الرامي لكان ~~السهم قد خرق ففتح الموضع، وظهر ما ورائه من المانع. # وإن كان السهم قد خرق ما هو في وجه المانع، وبلغ النصل إلى المانع ~~فالأولى أن يعدله فإنه خاسق. # PageV01P336 # وإذا كانت الإصابة خواسق ورمى أحد المتناضلين، فوقع السهم في ثقب كان في ~~الغرض، أو في موضع خلق منه فثقب الموضع وثبت السهم في الهدف، وكان الغرض ~~ملتصقا بالهدف وكان الهدف قويا لقوة الغرض مثل أن يكون حائطا أو طينا يابسا ~~فهو خاسق، وإن كان الهدف ضعيفا ولم يكن بقوة الغرض مثل الطين الرطب ~~والتراب، لم يحتسب به - لا له ولا عليه -. # وإذا شرط الخواسق فخرم - والخرم هو أن يقع السهم في حاشية الغرض فخرمه - ~~وثبت فيه مثل أن يقطع من حاشيته قطعة، وثبت فيه، أو يسبق (1) الحاشية وثبت ~~فيه وكان الغرض محيطا ببعض السهم وغير محيط ببعض آخر منه، لم يحسب خاسقا ~~لأن الخاسق ما ثبت فيه، ويكون ms0290 الغرض محيطا يدور السهم وليس ما ذكر في هذا ~~الخرم كذلك. # وإن شرط الخواسق ورمى أحدهما فمرق سهمه - والمارق هو أن يصيب الغرض ~~ويثقبه وينفذ السهم من ورائه - حسب خاسقا. # وإذا شرط إصابة الغرض فأصاب الشن (2) أو السير المحيط به، أو العرى (3) ~~حسب ذلك إصابة، لأنه غرض كله، فإن أصاب العلاقة لم يكن ذلك إصابة لأن ~~العلاقة غير الغرض. # وإذا تناضلا وعقدا ذلك على أن الرشق عشرون والإصابة خمسة، ثم أراد أحدهما ~~الزيادة في عدد الرشق أو عدد الإصابة ولم يجبه الآخر إلى ذلك وكان بعد ~~الابتداء بالرمي، لم يجز ذلك وإن كان قبل ذلك جاز إذا اتفقا عليه. # وإذا قال أحدهما لصاحبه ارم عشرين فإن كان إصابتك أكثر من خطاك، فلك على # PageV01P337 # دينار صح ذلك، فإن قال له ارم عشرين وناضل نفسك فإن كانت إصابتك أكثر فلك ~~على دينار، لم يجز ذلك لأن الإنسان إنما يناضل غيره فأما أن يناضل نفسه فلا ~~يصح. # فإذا رمى أحدهما فأصاب فوق سهم في الغرض وكان السهم الذي في الغرض قد ثبت ~~نصله فيه وثقبه بطوله إلى جانب الرمي لم يحتسب له ولا عليه، لأن بينه وبين ~~الغرض مقدار طول السهم فليس يعلم، ما يكون منه لو لم يقع، في فوق السهم فإن ~~كان السهم الذي في الغرض قد أنفذ الغرض إلى فوقه، فوقع الثاني في فوقه فإن ~~كان الشرط في الإصابة حسب ذلك إصابة، لأنا نعلم أنه لولا الأول أصاب الغرض، ~~فإن كان خواسق لم يحتسب ذلك له ولا عليه، لأنا لا نعلم هل يخسق أم لا. # فإن كان نصل الأول ثبت في الغرض وبقية طوله خارجا منه فأصاب فوقه وسبح ~~(1) عليه فأصاب الغرض حسب ذلك إصابة لأنه إنما أصاب بجودة رميه. # إذا شرطا حوالي (2) على أن ما كان منها إلى الشن أقرب، أسقط الذي كان منه ~~أبعد، صح ذلك، فإذا رمى أحدهما سهما، فوقع في الهدف ويقرب الغرض ورمى الآخر ~~خمسة أسهم، فوقعت أبعد، ورمى الأول سهما فوقع أبعد من الخمسة، ms0291 سقطت الخمسة ~~بالأول الذي هو أقرب، وسقط الذي بعد الخمسة، لأن الخمسة أقرب إلى الغرض، ~~فإن رمى أحدهما خمسة إلى الهدف بعضها أقرب إلى الغرض من بعض ثم رمى الثاني ~~كلها أبعد من الخمسة الأول، سقطت الخمسة الثانية بالأول لأنها أقرب إلى ~~الغرض وبقيت الخمسة الأول لا يسقط (3) ما هو أقرب منها إلى الغرض ما كان ~~منها من الغرض أبعد. # فإن رمى أحدهما الغرض، والآخر الهدف فالذي في الغرض يسقط الذي في الهدف. ~~فإن أصاب أحدهما الغرض وأصاب الآخر العظم وهو الذي في وسط الغرض # PageV01P338 # لم يسقط الذي في العظم ما هو أبعد منه لأن جميع الشن موضع إصابة وقد ذكر ~~بعض الناس أنه يسقط بذلك. # وقد بينا فيما سلف معنى المبادرة والمحاطة. # فإذا اشترطا الرشق عشرين، والإصابة خمسا، فرمى كل واحد منهما عشرة وأصاب ~~كل واحد منهما خمسة فقد تساويا في عدد الرمي والإصابة، فلم يفضل أحدهما عن ~~صاحبه ولا يرميان الباقي من الرشق لأنه يخرج عن المبادرة. # فإن رمى أحدهما عشرة فأصاب خمسة، ورمى الآخر أربعة فقد فضل صاحب الخمسة. ~~فإن رمى كل واحد منهما خمسة عشر، فأصاب كل واحد منهما خمسة فما فضل أحدهما ~~الآخر ولا يرميان ما بقي، وإن أصاب أحدهما خمسة وصاحبه أربعة فقد فضل صاحب ~~الخمسة وعلى هذا أبدا. # وأما المحاطة فإن يكون الرشق عشرين والإصابة خمسة، ورمى أحدهما عشرة ~~فأصاب خمسة، ورمى الآخر عشرة فأصاب خمسة فتحاطا خمسة بخمسة ونضل (1) الآخر ~~بكمال الرشق وعلى هذا أبدا. فإن بادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في ~~عدد الرمي بعد إسقاط ما تساويا فيه من الإصابة، لم يخل من أحد أمرين إما أن ~~يكون هذا بإكمال الرشق فقد فضل المنفرد بالإصابة. مثال ذلك: رمى كل واحد ~~منهما العشرين فأصاب الواحد كلها، وأصاب الآخر خمسة عشر تحاطا خمسة عشر ~~وانفرد الواحد بخمسة فقد فضله، فأما إن حصل ذلك قبل إكمال العشرين بأن ~~يبادر أحدهما إلى الإصابة مع تساويهما في عدد الرمي بعد إسقاط ما تساويا ~~فيه من ms0292 الإصابة، فطالب صاحب الأقل صاحب الأكثر بتكميل الرشق فليس يخلو صاحب ~~الأقل من أن يكون له فائدة في تكميل الرشق، أو لا فائدة له فيه، فإن لم يكن ~~له في ذلك فائدة فقد فضله صاحب الأكثر ولا يجب إكمال الرشق، وإن كان له ~~فائدة فقد ذكر جواز ذلك، وذكر أنه لا فائدة فيه. # " تم كتاب السبق والرماية " # PageV01P339 # " كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " واعلم أن من جملة فرائض ~~الإسلام الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وربما كان ذلك فرضا على الكفاية، ~~وربما تعلق بالأعيان، فأما كونه فرضا على الكفاية فمثل أن يأمر بعض ~~المكلفين بمعروف، أو ينهى عن منكر فيؤثر أمره، أو نهيه في ذلك فيقع ~~المعروف، أو يرتفع المنكر فسقط الوجوب عن الباقين. # فأما ما يتعلق بالأعيان فأن يأمر بمعروف، أو ينهى عن المنكر، فلا يؤثر ~~أمره ولا نهيه فيما أمر به ونهى عنه ولا غيره على الوجه الانفراد والوحدة ~~دون الباقين فيكون فرضا على الأعيان فيجب على كل واحد من المكلفين كما يجب ~~على غيره منهم إلى أن يحصل المعروف، أو يرتفع المنكر، فإذا كان كذلك، سقط ~~الفرض عن الجميع هذا مع تمكن الجماعة من ذلك إن اختص التمكن ببعض المكلفين ~~دون بعض آخر منهم، فإن فرض ذلك لازم للمتمكنين دون من ليس بمتمكن. # والأمر بالمعروف يصح أن يكون واجبا، ويكون ندبا، فأما الواجب فبان يكون ~~أمر المعروف واجبا، وأما الندب فبأن يكون أمر بالمعروف ندبا، لأن كل واحد ~~منهما يتبع في كونه ندبا أو واجبا حكم ما هو أمر به منهما. # فإن كان واجبا كان الأمر به واجبا، وإن كان ندبا كان الأمر به ندبا كما ~~ذكرنا. # وأما النهي عن المنكر فجميعه واجب لأن المنكر كله قبيح والنهي عن القبيح ~~PageV01P340 # واجب، وليس ينقسم النهي عن المنكر، انقسام الأمر بالمعروف لما ذكرناه من ~~قبح المنكر. # واعلم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون باليد واللسان والقلب، ~~فأما وجوب ذلك على المكلف باليد واللسان فإنما يصح إذا كان متمكنا منهما، ms0293 ~~ويعلم أو يغلب في ظنه أنه لا ضرر يلحقه في ذلك ولا غيره من الناس، لا في ~~حال الأمر والنهي، ولا فيما بعد هذه الحال من مستقبل الأوقات. # فإن علم أو غلب في ظنه لحوق الضرر به أو بغيره سقط وجوب ذلك عنه باليد ~~واللسان، ووجب ذلك بالقلب وحده، فيعتقد وجوب الأمر بالمعروف، أو وجوب ~~الإنكار للمنكر، وأما الأمر بالمعروف باليد فإنما يكون بأن يفعل المعروف ~~ويجتنب المنكر على وجه يتأسى الناس به، وأما باللسان فإن يكون بالدعاء إلى ~~ذلك، وتعريف من يؤمر وينهى ماله على ذلك من مدح وثواب، وماله على تركه ~~والإخلال به إن كان واجبا من ذم وعقاب. وقد يكون الأمر بالمعروف باليد أيضا ~~على وجه آخر وهو أن يحمل الناس بالقتل والردع والتأديب والجراح والآلام على ~~فعله إلا أن هذا الوجه لا يجوز للمكلف الإقدام عليه إلا بأمر الإمام العادل ~~وإذنه له في ذلك أو من نصبه الإمام، فإن لم يأذن له الإمام أو من نصبه في ~~ذلك فلا يجوز له فعله. ويجب عليه حينئذ الاقتصار على الوجه الذي قدمنا ~~ذكره. # وهذا الوجه أيضا لا يجوز فعله في إنكار المنكر إلا بإذن الإمام أو من ~~نصبه. # فإن لم يحصل ذلك وجب عليه أن يقتصر على الإنكار باللسان والقلب. فأما ~~باللسان فبالوعظ أو الإنذار والزجر والتعريف لفاعل المنكر ما يستحقه على ~~فعله من ذم وعقاب، وماله على الإخلال به من مدح وثواب. وقد يكون إنكار ~~المنكر على وجه آخر بضرب من الفعل وهو الإعراض عن الفاعل له، وعن تعظيمه ~~وإن يتعمد هجره والاستخفاف به ويستمر على ذلك، ويفعل منه ما يرتدع به عن ~~المنكر. # ولا يجوز لأحد من الناس إقامة حد على من وجب عليه إلا الإمام العادل أو ~~من PageV01P341 # ينصبه لذلك، وقد رخص في إقامة حد لذلك على ولده وأهله دون غيرهم إذا لم ~~يخف من وصول المضرة إليه من ظالم، فمتى خاف ذلك، وعلمه أو غلب في ظنه لم ~~يجز له فعله. # إذا استخلف السلطان ms0294 الجائر إنسانا من المسلمين، وجعل إليه إقامة الحدود ~~جاز أن يقيمها بعد أن يعتقد (1) أنه من قبل الإمام العادل في ذلك وأنه يفعل ~~ذلك بإذنه لا بإذن السلطان الجائر، ويجب على المؤمنين مساعدته وتمكينه من ~~ذلك ومعاضدته عليه، هذا إذا لم يتعدى الواجب، فإن كان في ذلك تعد له لم يجز ~~فعله، ولا مساعدته عليه، ولا تمكينه منه. # فإن حمله هذا السلطان على ذلك جاز له فعله إن لم يبلغ ذلك قتل النفس، فإن ~~بلغ ذلك لم يجز له فعله وإن قتل بامتناعه من ذلك. # فأما تولي القضاء والأحكام فسنورده فيما يتعلق بذلك في موضعه ما يكتفى ~~به، إن شاء الله، " تم كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر " # PageV01P342 # " كتاب المكاسب " قال الله عز وجل: " يا أيها الذين آمنوا إذا نودي ~~للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر إله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم ~~تعلمون. فإذا قضيت الصلاة فانتشروا في الأرض وابتغوا من فضل الله واذكروا ~~الله كثيرا لعلكم تفلحون " (1). # وقال سبحانه: " والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي، وأنبتنا فيها من كل ~~شئ موزون وجعلنا لكم فيها معايش " الآية (2). # وأمر الله تعالى بالاكتساب من فضله، وبين إنه قد جعل لعباده (3) من ~~المعيشة ما يتمكنون به من التصرف فيه بما يقوم بهم ويستعينون به على صلاح ~~أحوالهم. # وروي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال: " إذا أعسر أحدكم فليخرج يضرب ~~في الأرض يبتغي من فضل الله ولا يغم نفسه وأهله " (4) وروي عنه صلى الله ~~عليه وآله أنه قال لأصحابه في حجة الوداع: " إني والله لا أعلم عملا يقربكم ~~من الجنة إلا وقد نبأتكم به، ولا أعلم عملا يقربكم من النار إلا وقد نهيتكم ~~عنه وإن الروح الأمين # PageV01P343 # نفث في روعي: إن نفسا لا تموت حتى تستكمل رزقها فأجملوا في الطلب " (1). # وروي عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: " ما غدوة أحدكم في سبيل ~~الله بأعظم من غدوته يطلب لولده وعياله ما يصلحهم (2). # " باب ضروب المكاسب " المكاسب على ثلاثة أضرب، محظور ms0295 على كل حال، ومكروه، ~~ومباح على كل حال فأما المحظور على كل حال فهو كل محرم من المآكل والمشارب ~~- وسنورد ذلك في موضعه من هذا الكتاب بمشيئة الله سبحانه وتعالى - وخدمة ~~السلطان الجائر ومعونته وتولى الأمور من جهته، واتباعه في فعل القبيح وأمره ~~(3) بذلك والرضا بشئ منه مع التمكن من ترك ذلك وارتفاع التقية فيه والإلجاء ~~إليه، والتعرض لبيع الأحرار، وأكل أثمانهم، وكذلك مملوك الغير بغير إذن ~~مالكه، وألات الملاهي والزمر مثل الناي وجميع ما جرى مجراه، والقصيب (4). # والشين (5) وما جرى مجرى ذلك والحبال (6) على اختلاف وجوهه وضروبه وآلاته ~~والغناء وسائر التماثيل مجسمة كانت أو غير مجسمة، والشطرنج والنرد وجميع ما ~~خالف ذلك من سائر آلات القمار كالأربعة عشر، وبيوت الروعات وما جرى مجرى ~~ذلك واللعب باللوز والجوز وما جرى مجرى ذلك وأحاديث القصاص وأسباب (7) # PageV01P344 # الفرح بالأباطيل والنميمة (1) والكذب والسعي في القبيح، ومدح من يستحق ~~الذم، وذم من يستحق المدح، وغيبة المؤمنين، والتعرض لهجوهم، والأمر بشئ من ~~ذلك والنهي عن مدح من يستحق المدح، أو عن الحسن، والأمر بمدح من يستحق ~~الذم، أو بشئ من القبائح، والحضور في مجالس المنكر ومواضعه إلا للإنكار وما ~~جرى مجرى ذلك. # واقتناء السباع والحيات وما خالف ذلك من المؤذيات وخصي الحيوان، وبناء ~~الكنائس والبيع وكل ما يكون معبدا لأهل الضلال والصلبان. # والتطفيف في الوزن والكيل، والغش في جميع الأشياء وعمل المواشط بالتدليس ~~بأن يسمن الخدود ويصلن شعر النساء بشعر غيرهن من النساء وما جرى مجرى ذلك ~~مما يلتبس به على الرجال في ذلك. # وعمل السلاح مساعدة ومعونة لأعداء الدين وبيعه (2) لهم والجمع بينهم وبين ~~أهل الفسق والفجور، والفتيا بالباطل والحكم به ولو مع العلم، والارتشاء على ~~ذلك، أو ما يجرى مجرى الارتشاء والأذان والإقامة لأجل الأجرة عليهما، ~~والصلاة بالناس لمثل ذلك، وتغسيل الموتى وتكفينهم وحملهم والصلاة عليهم ~~ودفنهم والكهانة والشعبدة وما أشبه ذلك من القيافة والسحر والزنا والتلوط. # ونسخ كتب الضلال وحفظه وإيراد الشبهة القادحة وتخليدها في الكتب من غير ~~نقض لها، وتزويق المساجد ms0296 وزخرفة المساجد، وجمع تراب الصياغة لبيعه، فإن ~~جمعه إنسان فعليه أن يتصدق به. # وإيجار العقارات والمساكن لعمل المنكر فيها مع القصد وإيجار السفن وغيرها ~~مما يحمل عليها المحرمات مع العلم بذلك والقصد إليه أيضا. # PageV01P345 # واحتكار الغلات عند عدم الناس لها وحاجتهم الشديدة إليها وبيع المصاحف ~~إذا كان ذلك في المكتوب وبيع السرقة وابتياعها مع العلم بها، ونثار الأعراس ~~إذا لم يعلم من صاحبه الإباحة له وسلوك طريق يظهر منها إمارة الخوف مع ترك ~~التحرز والكسب من ذلك. # وأما المكروه فجميع ما كره من المآكل والمشارب وسنورد ذلك في موضعه أيضا ~~من هذا الكتاب بعون الله سبحانه وتعالى ومشيئته وكسب الحجام والأجر على ~~القضاء وتنفيذ الأحكام من قبل الإمام العادل، والأجر على تعليم القرآن، ~~ونسخ المصاحف مع الشرط في ذلك وأجر المغنيات في الأعراس إذا لم يغنين ~~بالأباطيل والضرب، وبيع الرقيق والطعام وعظام الفيل وعملها، والأكفان ~~والحياكة والنساجة والذباحة وكسب الصبيان وركوب البحر للتجارة. # وأما المباح على كل حال فهو كل مباح من المآكل والمشارب وكل ما لم يكن من ~~جملة ما ذكرناه في كونه محظورا ومكروها. # " باب خدمة السلطان وأخذ جوائزه " السلطان على ضربين: أحدهما سلطان ~~الإسلام العادل والآخر السلطان الجائر، فأما سلطان الإسلام العادل فهو ~~مندوب إلى خدمته، ومرغب فيها، وربما وجب ذلك على المكلف طائفة لما فيه من ~~وجوب اتباعه وطاعته في أمره ونهيه. # فإذا ولى السلطان إنسانا إمارة وحكما أو غير ذلك من الولاة عليه وجب عليه ~~طاعته في ذلك وترك الخلاف له فيه، وجاز قبول جوائزه وصلاته والتصرف في ~~الجميع على كل حال. # وأما السلطان الجائر فلا يجوز لأحد أن يتولى شيئا من الأمور من قبله إلا ~~أن يعلم أو يغلب على ظنه أنه إذا تولى ولاية من جهته، تمكن من الأمر ~~بالمعروف والنهي عن المنكر، وقسمة الأخماس والصدقات على مستحقها، وصلة ~~الأخوان، ولا يكون في شئ من ذلك تاركا لواجب ولا مخلا به ولا فاعلا بشئ من ~~القبائح فإنه حينئذ PageV01P346 # مستحب له التعرض لتولي الأمور ms0297 من جهته وإن علم أو غلب على ظنه أنه لا ~~يتمكن من ذلك وأنه لا يخلو من تفريط يلحقه في الواجبات، ويحتاج إلى ارتكاب ~~بعض المقبحات، لم يجز له تولى ذلك. # فإن ألزمه السلطان الجائر بالولاية إلزاما لا يبلغ تركه الإجابة إلى ذلك ~~الخوف على النفس وسلب المال وإن كان ربما لحقه بعض الضرر، أو لحقه في ذلك ~~مشقة فالأولى أن يتحمل تلك المشقة ويتكلف مضرتها، ولا يتعرض للولاية من ~~جهته. # وإن خاف على نفسه أو على أحد من أهله، أو بعض المؤمنين، أو على ماله جاز ~~له أن يتولى ذلك، ويجري على وضع الأمور في مواضعها، وإن لم يتمكن من فعل ~~ذلك، اجتهد فيما يتمكن منه وإن لم يتمكن من فعل ذلك ظاهرا فعله سرا لا سيما ~~حقوق الأخوان والتخفيف عنهم من جور السلاطين الجور من خراج أو غيره. # وإذا لم يتمكن من القيام بحق من الحقوق والحال في التقية على ما ذكرناه ~~جاز له أن يتقي في سائر الأمور والأحكام التي لا يبلغ إلى سفك دم محرم، لأن ~~هذا الدم ليس في سفكه تقية. وإذا تولى إنسان من قبل السلطان الجائر ولاية، ~~جاز له على جهة الرخصة قبول الأرزاق والجوائز منه، لأن له قسطا من بيت مال ~~المسلمين. # وينبغي له أن يجتهد ويحرص في إخراج الخمس من كل ما يحصل له من ذلك ويوصله ~~إلى مستحقه، ويصل إخوانه من الباقي. # ويتصرف هو في منافعه بالبعض الذي يبقى من ذلك وليس يجوز لأحد أن يقبل ~~صلات سلاطين الجور وجوائزهم ما يعلم إنه بعينه غصب وظلم، فإن لم يتعين جاز ~~له قبوله وإن علم أن السلطان المجيز له بذلك، ظالم ويكون الإثم على الظالم ~~دونه. # وإذا تمكن الإنسان من ترك معاملة الظالمين بالبيع والشراء وغير ذلك ~~فالأولى تركها ولا يتعرض لشيئ منها جملة وإن لم يتمكن من ترك ذلك معهم كانت ~~معاملته له في ذلك جائزة إلا أنه لا يشتري منه شيئا يعلم أنه مغصوب، ولا ~~يقبل منهم ما هو ms0298 محرم في الشرع. PageV01P347 # فإن خاف من رد جوائزهم وصلاتهم على نفسه وماله، جاز له قبولها، ثم يردها ~~على أصحابها. # ويجوز للإنسان أن يبتاع ما يأخذه السلطان الجور من الصدقات والخراج وإن ~~كانوا غير مستحقين لأخذ شئ من ذلك، إلا أن يتعين له في شئ منه معين أنه غصب ~~فإنه لا يجوز له أن يبتاعه. # وكذلك يجوز له أن يبتاع منهم ما أراد من الغلات على اختلافها وإن كان ~~يعلم إنهم يغصبون أموال الناس ويأخذون ما لا يستحقون، إلا أن يعلم أيضا في ~~شئ منه معين أنه غصب فلا يجوز له أن يبتاعه منهم. # وإذا غصب الظالم إنسانا وتمكن المظلوم من أخذه أو أخذ عوضه، كان ذلك ~~جائزا له، وتركه أفضل. # فإن أودعه الظالم وديعة لم يجز له أن يأخذ منها عوض ماله ولا يتعرض لها ~~بذلك ولغيره، بل يردها عليه على حالها ولا يخونه فيها. # فإن أودعه وديعة يعلم أنها بعينها غصب وعرف صاحبها فلا يجوز له ردها على ~~الغاصب لها، بل يعيدها على صاحبها. # فإن علم أنها غصب ولم يعرف لها صاحبا أبقاها عنده، إلى أن يعرفه فإذا ~~عرفه ردها عليه، وإن لم يعرفه لم يجز ردها على غاصبها بل ينبغي أن يتصدق ~~بها عمن هي له. # " باب ما يجوز للوالد أخذه من مال ولده " " والولد من مال والده والمرأة ~~من مال زوجها " إذا كان الوالد مستغنيا عن مال ولده بأن يكون له مال ينفق ~~منه على نفسه أو يكون ولده ينفق عليه، لم يجز له أخذ شئ من مال ولده إلا ~~برضاء الولد. # فإن احتاج الوالد إلى أخذ شئ من مال ولده أخذ منه مقدار حاجته على وجه ~~القصد (1) من غير إسراف في الأخذ. # PageV01P348 # وإذا لم يكن للوالد مال، جاز أن يأخذ من مال ولده ما ينفقه على نفسه في ~~حجة الإسلام، ولا يجوز له أن يأخذ ذلك في حجة التطوع وكذلك إن كان على ~~الوالد دين لم يجز له أن يأخذ من مال ولده ما يقضي به ms0299 ذلك الدين. وإذا كان ~~للوالد أولاد صغار، لم يجز له أخذ شئ من مالهم إلا على جهة القرض على نفسه ~~دون غيره. # وإن كان لولده جارية ولم يكن ولده وطأها أو لامسها بشهوة فإنه يجوز له ~~أخذها ووطأها بعد أن يقومها على نفسه، ويضمن القيمة لولده. # وإذا كان الولد في منزل أبيه، وتنازعا في شئ من متاع البيت لم يكن للولد ~~إلا ببينة، لأن الظاهر أنه للأب، لأنه في منزله ويده عليه فإن ثبت للابن ~~ببينة فإنه سلم إليه ولم يسلم إلى الأب. # ولا يجوز للوالدة أخذ شئ من مال ولدها إلا على جهة القرض لا غير. # ولا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده شيئا إلا بإذنه، أو من ضرورة شديدة ~~يخاف على تلف النفس معها، فإنه إذا كان ذلك، جاز أن يأخذ ما يمسك به رمقه ~~كما يتناول من الدم والميتة عند الضرورة التي يخاف فيها من تلف النفس. # ولا يجوز للزوجة أن تأخذ من مال زوجها ولا من بيته شيئا إلا ما يكون ~~أدما، فإن لها أن تأخذ منه وتطعم من غير إسراف في ذلك أو إضرار بالزوج، فإن ~~أدى إلى ذلك لم يجز لها أخذ شئ منه إلا ما تأكله هي، دون غيرها. # وإن وهبت الزوجة شيئا لزوجها كانت الهبة ماضية فإن دفعت إليه شيئا وشرطت ~~له الانتفاع به كان جائزا. # وإن ربح كان الربح له، ويكره له أن يشتري بذلك جارية يطأها لأنها يعود ~~بالغم على الزوجة. فإن فعل ذلك بإذنها كان جائزا على كل حال. # " تم كتاب المكاسب " PageV01P349 # " كتاب البيوع وعقودها وأحكامها " عقد البيع لا تصح إلا بشرط وهي ثبوت ~~الولاية في المبيعين إما بملك، أو إذن، أو ما يقوم مقامه، وإمكان التسليم ~~ورفع الحظر، وتعيين الأجل فيما يكون مؤجلا والتعيين بالمبلغ، أو الصفة، أو ~~هما جميعا. والقول المقتضي للإيجاب من البايع والقبول من المبتاع. ~~والافتراق بالأبدان من مجلس البيع، ووقوع ذلك على إيثار واختيار ~~المتبايعين، وحصول ذلك منها أيضا على وجه يحل. # وإذا ms0300 باع إنسان ما ليس بملك له من غير إذن أو ما يقوم مقام الإذن، أو ما ~~لا يمكن تسليمه ولا رفع الحظر عنه، أو باع شيئا إلى أجل ولم يعين الأجل، أو ~~باعه ولم يعينه بالمبلغ، أو الصفة، أو بهما جميعا كان جميع ذلك باطلا ~~والبيع فاسدا. # فإن باع من غيره شيئا ولم يجر بينهما من القول ما يقتضي الإيجاب والقبول، ~~" مثل أن يقول البايع للمشتري قد بعتك هذا ويقول المشتري قد اشتريته أو قد ~~قبلت ذلك أو أوجبت على نفسي، أو يقول المشتري بعتني هذا فيقول البايع قد ~~بعتك إياه " لم يصح البيع وكان فاسدا. # وإذا باع من غيره شيئا ولم يفترقا من المجلس على وجه التراضي لم ينعقد ~~البيع، لأن الخيار بينهما لم يرتفع بكونهما مغيبين عن مجلس العقد، فإنما ~~يرتفع إذا افترقا على ما ذكرناه، ومتى لم يفترقا كان لكل واحد منهما الرجوع ~~في البيع. # وإذا باع، من غيره شيئا على وجه الإكراه لم يصح البيع وكان البيع مفسوخا ~~PageV01P350 # لأنه لا بد فيه من الرضا. # ولا يحل لأحد أخذ مال مسلم من غير إيثاره واختياره وإذا باع شيئا على وجه ~~حرام لم يصح ذلك. # والبيع على ثلاثة أقسام. # أولها بيع عين مرئية، وثانيها بيع عين موصوفة في الذمة وثالثها بيع خيار ~~الرؤية. # فأما بيع الأعيان المرئية فمثل أن يبيع إنسان عبدا حاضرا أو غير ذلك من ~~الأعيان الحاضرة، فيشاهد البائع والمشتري ذلك فيكون بيعا صحيحا لا شبهة في ~~صحته. # وأما بيع الموصوف في الذمة مثل أن يسلم في شئ موصوف إلى أجل معلوم ويذكر ~~الصفات المقصودة وهذا أيضا بيع صحيح. # وأما بيع خيار الرؤية فهو بيع الأعيان الغائبة، وهو أن يبيع شيئا لم يره، ~~مثل أن يقول بعتك هذا الثوب الذي في الصندوق أو في كمي أو ما جرى مجرى ذلك، ~~فيذكر جنس المبيع، ويذكر الصفة، ولا فرق بين أن يكون البائع رآه والمشتري ~~لم يره، أو يكون المشتري رآه والبائع لم يره، أو لم يره، هذا ms0301 ولا هذا. # فإذا عقد البيع فرأى المبيع بعد ذلك فوجده على ما وصفه كان البيع ماضيا، ~~وإن وجده بخلاف ذلك. كان له رده وفسخ العقد ولا بد من ذكر الجنس والصفة، ~~وإذا لم يذكرهما، أو واحدا منهما كان البيع باطلا. # وإذا شرط البائع خيار الرؤية لنفسه كان ذلك جائزا، فإذا رآه على الصفة لم ~~يكن له الخيار، وإن كان على غير الصفة كان الخيار له، هذا إن لم يكن رآه، ~~فإن كان قد رآه لم يكن لشرط الرؤية وجه لأنه عالم قبل ذلك. # وإذا باع عينا بصفة مضمونة مثل أن يقول بعتك هذا الثوب على أن طوله كذا ~~وعرضه كذا، أو غيره من العقار على أنه متى كان بهذه الصفة، وإلا فعلى بدله ~~PageV01P351 # على هذه الصفة لم يصح البيع لأن العقد وقع على شئ بعينه فإذا لم يصح فيه ~~كان ثبوته في بدله يفتقر إلى استئناف عقد مجدد. # ويجوز أن يبتاع الإنسان شيئا ويشترط تسليمه إلى المشتري بعد مدة مثل شهر، ~~أو أكثر منه. # وإذا باع إنسان عينا حاضرة بعين حاضرة أو بدين في الذمة كان البيع صحيحا ~~وإذا كان الثوب على آلة النساج وقد نسج بعضه فباعه على أن ينسج ما بقي منه ~~ويدفعه إليه لم يصح بيعه، لأن ما شاهده من المنسوج، البيع فيه لازم من غير ~~خيار الرؤية، وما لم يشاهده مما لم (1) يتمم نسجه يقف الأمر فيه على خيار ~~الرؤية وهذا فاسد لأنه شئ واحد يجتمع فيه خيار الرؤية وانتفائها وذلك باطل ~~لا شبهة فيه. # وإذا ابتاع إنسان شيئا قد شاهده قبل العقد ولم يره في حال العقد كان ذلك ~~جائزا، فإن كان هذا المبيع من الأشياء التي لا يسرع التلف والهلاك إليها ~~ولا يتغير في العادة مثل النحاس والصفر والأراضي وما جرى مجرى ذلك كان ~~البيع صحيحا إذا شاهده على صفة لم يتغير عنها، وإن وجده قد تغير عن صفته ~~كان له رده على البائع. # وإن اختلفا في ذلك كان القول قول المبتاع مع يمينه. ms0302 # وإن كان مما يسرع إليه التلف مثل الفاكهة والبقول والخضر وما جرى مجرى ~~ذلك فإنه إن كان ابتاعه بعده بزمان يعلم إنه قد تلف فيه، مثل أن يراه ~~ويبتاعه بعد ذلك بشهرين أو ثلاثة، كان البيع فاسدا، وإن كان ابتاعه بعد مدة ~~- يجوز أن يكون تالفا فيها وغير تالف - كان البيع صحيحا إذا رآه على الصفة ~~لم يتغير عنها، وكذلك الحكم فيما قد يتلف ولا يتلف مثل الحيوان وما جرى ~~مجرى ذلك. # " باب خيار المتبائعين وما يدخل فيه الخيار وما لا يدخل من العقود " بيع ~~الخيار ينقسم إلى ثلاثة أقسام، أولها خيار المجلس وهو أن ينعقد بين # PageV01P352 # المتبائعين العقد بالإيجاب والقبول فيثبت لهما الخيار ما لم يتفرقا من ~~المكان بأبدانهما فإذا ثبت العقد بينهما وأرادا أن يوجباه ويبطل الخيار، ~~جاز لهما أن يقول أحدهما ويرضى الآخر به، أو يتولاه معا: " قد أوجبنا العقد ~~وأبطلنا خيار المجلس " فإذا فعل ذلك بطل هذا الخيار. # وثانيها: إن يشترطا في حال العقد أن لا يثبت بينهما خيار المجلس فيكون ~~ذلك جائزا. # وثالثها: أن يشترطه مدة معينة، قليلة كانت أو كثيرة (1)، هذا فيما عدا ~~الحيوان وأما الحيوان فيثبت الخيار فيه ثلاثا للمشتري دون البائع اشترط ~~المشتري ذلك، أو لم يشترطه، وإن زاد الشرط على ذلك كان بحسب ما يستقر ~~بينهما للواحد منهما أو لجميعهما. # ومتى أوجب البيع بعد أن يشترطا مدة معينة، ثبت العقد وبطل الشرط الذي ~~تقدم على هذا في العقد. # ومن أراد أن يبتاع من نفسه لولده وأراد الانعقاد، فينبغي له أن يختار ~~لزوم العقد عند انعقاد العقد، أو يختار بشرط بطلان الخيار. وقد ذكر أنه إذا ~~أراد ذلك انتقل من الموضع الذي ينعقد، العقد فيه إلى غيره، فيجري ذلك مجرى ~~افتراق المتبائعين ونحن بعد هذا نذكر فيما يدخله الخيار وما لا يدخله فيه ~~من العقود. # إذا كان عقد البيع على عين حاضرة مشاهدة دخله خيار المجلس بحصول العقد ~~مطلقا، ويدخله خيار المدة بحسب ما استقر الشرط عليه. # وإذا كانت العين حيوانا، دخل ms0303 فيه خيار المجلس، وخيار الثلاث فإن زاد على ~~هذه المدة شيئا، كان بحسب ما استقر الشرط أيضا عليه، وإن كان بيع فيه خيار ~~الرؤية، دخله خيار المجلس وخيار الشرط وخيار الرؤية إذا رآه، وإن كان # PageV01P353 # الصرف، دخله خيار المجلس فقط، لأن خيار الشرط لا يدخله من حيث أن القبض ~~من شرط صحة هذا العقد. وإن كان مع السلم دخله خيار المجلس، وخيار الشرط. # وأما الرهن: فإن كان رهنا بدين ويقول هذا المملوك أو هذا الشئ رهن به، ~~ويقبل ذلك، صح العقد ويكون الخيار إلى الراهن بين أن يقبض أو لا يقبض، فإن ~~قبض لزم من جهته وكان جائزا من جهة المرتهن إن أراد الإمساك أمسك وإن أراد ~~الفسخ فسخ. # وإن كان رهنا في بيع مثل أن يقول البائع للمشتري بعتك هذا الدار بمأة ~~دينار على أن ترهن عندي هذا الشئ، فإن استقر بينهما البيع على هذا الشرط ~~وكان ذلك في مدة خيار المجلس أو الشرط، فالراهن مخير بين قبض الرهن أو ~~تركه. # فإن قبضه لزم من جهة كونه رهنا، ويكون البيع على حاله في مدة الخيار، لكل ~~واحد من المتبائعين الفسخ. # فإن لزم بالافتراق، أو ينقضي خيار الشرط، فالرهن على ما هو عليه من ~~اللزوم وإن فسخ البيع أحدهما أو هما جميعا، بطل الرهن وإن لم يقبض الرهن ~~إلى أن لزم البيع بالافتراق، أو تنقضي مدة الخيار، كان الراهن مخيرا بين أن ~~يقبض، أو لا يقبض، وإن قبض لزم الرهن من جهة الراهن، وإن لم يقبض لم يجبر ~~عليه، ويكون البائع المرتهن حينئذ مخيرا بين أن يقيم على البيع ويمضيه بغير ~~رهن وبين فسخه. # وأما الصلح فإن كان إبراء أو حطيطة (1) مثل أن يقول أحدهما للآخر " لي ~~عندك مأة دينار وقد أبرأتك من خمسين دينارا أو حططتها عندك وادفع لي الباقي ~~" فليس له الخيار فيما أبرأه منه، أو حطه عنه من ذلك وله المطالبة بالباقي. # وإن كان معاوضة مثل أن يقول " أقر له بدين أو عين " ثم يصالحه على ذلك ms0304 ~~فليس له الرجوع فيما وقع الصلح عليه. # وأما الضمان فإنه إن كان له دين على غيره فبدل له ضمان غيره له فهو مخير ~~بين أن يضمن أو لا يضمن، فإن ضمن لزم من جهته دون المضمون عنه. # PageV01P354 # وإن كان في بيع - مثل أن يقول بعتك على أن يضمن لي زيد، أو تقيم لي ~~ضامنا، فإن استقر ذلك بينهما وكان في مدة الخيار في البيع لزم من جهة ~~الضمان، فإن فسخه أحدهما، أو جميعهما زال الضمان. # وإن لم يضمن حتى لزم البيع كان مخيرا بين أن يضمن أو لا يضمن، فإن ضمن صح ~~على كل حال، وإن لم يضمن كان البائع مخيرا بين إمضائه بغير ضمان وبين فسخه. # وإذا حال الواجد غيره بمال على غيره وقبل الحوالة، صح دخول خيار الشرط ~~فيه، فأما خيار المجلس فلا يدخله لأنه مخصوص بالبيع. # وأما خيار الشفيع على الفور فإن بادر إلى الأخذ لم يكن للمشتري خيار لأن ~~المبيع يؤخذ منه بالقهر، فلا خيار له مع ذلك، وأما الشفيع فقد ملك البيع ~~بالثمن وليس له خيار المجلس لأن هذا الخيار كما قدمناه مخصوص بالبيع وهذا ~~إنما يؤخذ ذلك بالشفعة لا بغيرها. # وأما الإجارة فقد تكون في معين مثل أن يقول المؤجر أجرتك داري هذه أو ~~دابتي هذه أو مملوكي هذا شهرا أو سنة أو من وقتي هذا أو يومي هذا، وإذا ذكر ~~هذه المدة المعينة لم يدخل عقد هذه الإجارة خيار المجلس، فأما خيار الشرط ~~فيجوز فيه. # وإن كانت الإجارة، إجارة في الذمة مثل أن يقول المستأجر لغيره " استأجرتك ~~لتبني لي حائطا أو تخيط لي ثوبا أو ما أشبه ذلك " فيصح دخول خيار الشرط ~~فيه، فأما خيار المجلس فلا يصح دخوله فيه لأنه ليس ببيع، لأنه مخصوص بالبيع ~~كما قدمناه وأما المساقاة فيصح دخول خيار الشرط فيها لقول النبي صلى الله ~~عليه وآله: # المؤمنون عند شروطهم (1)، فأما خيار المجلس فلا يدخل في ذلك. # وأما الوقف فلا يدخله خيار المجلس، ولا خيار الشرط جملة فأما خيار ms0305 المجلس ~~لأنه ليس بيعا كما قدمناه، وأما الشرط فلأنه متى دخل فيه بطل الوقف، وأيضا ~~فإن # PageV01P355 # هذين الخيارين خيار مجلس أو خيار شرط لا يدخلان فيه لأن دخول الخيار فيه ~~يبطل كونه وقفا سواء كان الخيار خيار المجلس أو خيار الشرط. # وأما عقد النكاح فلا يدخل فيه الخيار جميعا لمثل ما قدمناه ولأن الإجماع ~~حاصل، (1) فإذا دخل فيه كان على حسب ما يستقر الشرط فيه، ولا يبطل به عقد ~~النكاح فإن تعلق الشرط بالعقد وبالصداق بطل النكاح. # وأما الهبة فيدخلها الخيار إن كانت بغير عوض، أو لم يتصرف الموهوب له ~~فيها، أو لا يكون لولده الأصاغر، فإن لم يكن لشئ من ذلك صح دخوله فيها قبل ~~القبض وبعده. # وأما الخلع فمثل أن تقول له طلقني طلقة بمأة فيقول لها طلقتك بها طلقة ~~فلا يكون له خيار في قبض المأة ليكون الطلاق رجعيا. # وأما الطلاق والعتق فلا يدخل في واحد منهما الخيار. # وأما السبق والنضال (2) فيصح دخول خيار الشرط فيهما فأما خيار المجلس فلا ~~يدخلهما على ما قدمناه. # وأما القراض فيصح دخول خيارين فيه. # وأما العارية والوديعة فيصح دخول ذلك أيضا فيهما. # وأما الوكالة والجعالة فيصح أيضا دخوله فيهما. # وأما القسمة فيصح دخول خيار الشرط فيها سواء كانت القسمة فيها رد (3)، أو ~~كانت لا رد فيها، وسواء كان القاسم الحاكم (4) الشريكين أو غيرهما، وأما ~~خيار المجلس فلا يدخل فيها على جميع الوجوه التي ذكرناها. # PageV01P356 # وأما الكتابة إذا كانت مشروطة لم يكن للسيد فيها خيار المجلس، فأما خيار ~~الشرط فيصح في ذلك، وأما العبد فله الخيار إن شاء لأنه متى عجز نفسه كان ~~الفسخ حاصلا. # وإن كانت الكتابة مطلقة وأدى شيئا من مكاتبته انعتق منه بحساب ذلك ولا ~~خيار لواحد منهما فيها لأنه لا يرد حر في الرق. # وإذا كنا قد بينا صحة ثبوت خيار المجلس فليس ينقطع إلا بتفرق أو خيار (1) ~~فأما التفرق الذي يلزم البيع به، وينقطع عنده الخيار فهو مفارقة المجلس ~~بخطوة أو أكثر منها. # فإن أقام المتبائعان في ms0306 مكانهما وثبتا فيه ولو كان زمانا طويلا وبنى ~~بينهما حائط فإن ذلك لا يبطل به خيار المجلس (2). فإن كان بعد العقد فمثل ~~أن يقول أحدهما للآخر بعد العقد وقبل أن يفترقا: اختر الإمضاء به، وإن قال ~~الآخر: اخترت إمضاء البيع لزم العقد وانقطع الخيار، فإن سكت ولم يختر الفسخ ~~ولا الإمضاء فخيار الساكت باق بحاله ولم يبطل خيار الأول، لأنه إذا ثبت ~~الخيار للواحد منهما ثبت الخيار للآخر لأن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~جعل الخيار لهما جميعا (3). # وإن كان في نفس العقد فمثل أن يقول: بعتك بشرط أن لا يثبت خيار المجلس ~~بيننا فإذا قال المشتري قبلت ثبت العقد ولم يكن لهما خيار على وجه. # فإن قال بعتك بشرط ولم يعين مقدار الشرط كان البيع فاسدا. # وإذا ثبت لزوم البيع إما بوقوعه مطلقا أو تنقضي المدة إن كان مشروطا، أو ~~تصرف المشتري فيه بتمليك أو عتق أو هبة، أو ما أشبه ذلك، لزم العقد من جهته ~~ونفذ تصرفه وبطل اختياره ولم يبطل خيار البائع بل هو باق بحاله. # PageV01P357 # فإن تصرف البائع فيه بتمليك أو عتق أو هبة أو ما أشبه ذلك كان هذا التصرف ~~منه فسخا للعقد. # وإذا كان المبيع في يد البائع وهلك في مدة الخيار كان من ماله دون مال ~~المشتري إذا لم يكن المشتري تصرف فيه، وإذا اختلف البائع والمشتري في حصول ~~إيجاده (1) كان على المشتري البينة بأنها حدثت في مدة الخيار، وهكذا يلزمه ~~إذا اختلفا في حصول إيجاده في العيب الموجب للرد. # فإن وطأ المشتري في مدة الخيار لزم البيع ولم يجب عليه (2) فإن أتت ~~الموطوئة بولد لحق به (3) إن لم يفسخ البائع العقد، فإن فسخه كان عليه ~~قيمته ويلحق به، وإن لم تأت هذه الموطوئة بولد وكانت بكرا وجب عليه عشر ~~قيمتها، وإن لم تكن بكرا فنصف عشر قيمتها ويبطل مع ذلك خياره. # وأما خيار البيع فليس يبطل بوطء المشتري كان ذلك بعلمه أو بغير علمه إلا ~~أن يثبت رضاه به، وإذا ثبت ms0307 ذلك وعلم بطل خياره. وإن وطئ البائع في مدة ~~الخيار كان ذلك فسخا للبيع، وقد ذكرنا فيما تقدم أن ما يقع من البائع من ~~التصرف في مدة الخيار، يكون فسخا للعقد، وما يقع منه من المشتري يلزم العقد ~~به من جهته ويبطل خياره، فإن رضيا على إمضاء شئ من ذلك، أو اتفقا عليه في ~~مدة الخيار مثل بيع المشتري ما اشتراه أو عتقه إن كان مما يصح عتقه، أو ما ~~جرى مجرى ذلك بطل خيارهما جميعا ومضى البيع والعتق أو ما أشبه ذلك مما ~~يتفقان عليه، أو يتراضيان به أو يأذن البيع للمشتري فيه. # " في إرث خياري المجلس والشرط " واعلم: إن خيار المجلس أو الشرط يصح ~~كونهما موروثين، فإن مات المتبائعان # PageV01P358 # أو واحد منهما كان (1) يتعلق بهما من ذلك موروثا عنه، ولا فرق في ذلك بين ~~أن يكونان حرين، أو مملوكين مأذونا لهما في التجارة، أو أحدهما حرا والآخر ~~مملوكا أو مكاتبا فإن وليه أو سيده يقوم مقامه فيه. # فإن عرض له جنون أو إغماء أو خرس في مدة الخيار، وكان الأخرس مما لا يعرف ~~إشارته ولا يحسن شيئا من الكتابة، قام وليه مقامه وفعل ما يكون له فيه الحظ ~~(2) والصلاح في ذلك. # وإن كان ممن يفهم إشارته، أو يحسن شيئا من الكتابة كان خياره باقيا، وفعل ~~في ذلك بحسب ما يشير إليه أو يكتب به وإذا تصرف ولي هؤلاء القوم فيما ذكرنا ~~عنهم، ثم زال المرض العارض لهم عنهم، لم يجز لهم الاعتراض عليه، ولا خيار ~~لهم فيه بحال. # وإذا أكره المتبائعان على الافتراق من المجلس، ومنعا من الخيار والفسخ لم ~~يؤثر ذلك في خيارهما، ولا يبطله بل يكون ثابتا بحاله، وإذا زال ذلك عنهما ~~كان الخيار لهما في مجلس زواله إذا لم يفترقا منه. وإن لم يمنعا من ذلك ~~ووقع التفرق من غير أن يختار شيئا فقد بطل خيارهما. # وإذا كان الوارث لخيار الشرط حاضرا عند موت صاحبه، قام مقامه كما قدمناه، ~~فإن كان قد مضى بعض ذلك ms0308 (3) كان الباقي له. وإن كان ولده غائبا وبلغه موت ~~صاحبه بعد انقضاء مدة الخيار بطل خياره. # ومن باع شيئا بشرط الخيار متى أراد، كان فاسدا، لأنه كان مجهولا. # إذا تقابض المتبائعان الثمن والمبيع في مدة خيار المجلس وخيار الشرط ~~وخيار الرؤية كان ذلك جائزا، ويكون الخيار باقيا على حاله. # PageV01P359 # وإذا باع شيئا معينا وهلك بعد العقد، فإن كان ذلك قبل القبض بطل البيع، ~~ولا فرق في ذلك بين أن يكون هلاكه في مدة الخيار، أو بعد تقضيها، وإن كان ~~البائع قد قبض الثمن كان عليه رده، وإن لم يكن قبضه فقد سقط ذلك عن ~~المشتري. وإن كان هلاكه بعد القبض لم يبطل البيع في يد المشتري أو البائع ~~مثل أن يكون قبضه المشتري ورده إلى البائع وديعة أو عارية. # وإذا لم يبطل البيع بما ذكرناه وكان هلاكه في مدة الخيار لم ينقطع ~~الخيار، وإذا لم ينقطع الخيار فلا يخلو من أن يكون المتبائعان يجيزان البيع ~~أو يفسخان أو أحدهما، فإن فسخا سقط الثمن ووجب القيمة على المشتري، وإن ~~أختار (1) إمضاء البيع أو سكتا حتى انقضت مدة الخيار لزمه الثمن دون ~~القيمة، لأن الثمن المسمى، لا يسقط مع بقاء العقد. # وإن كان هلاكه بعد تقضي مدة الخيار كان ماضيا على المشتري وعقد النكاح ~~ينعقد ويصح بالإيجاب والقبول، ولا اعتبار في ذلك بتقدم الإيجاب ولا تأخره ~~فأما البيعان فتصح عقودهما بتقدم الإيجاب، فلو قال البائع: قد بعتك هذا ~~الشئ وقال المشتري: قد قبلت. لصح ذلك بغير خلاف، فأما في التأخير فإذا قال ~~المشتري: يعني هذا الشئ بمأة وقال البائع: قد بعتك، فلا يتم انعقاد العقد ~~حتى يقول المشتري بعد ذلك: اشتريت. # فإذا علم بما ذكرنا كيفية انعقاد العقد في البيوع، فجميع ما يقع من الناس ~~على غير هذا الوجه فليس ببيع في الحقيقة، ويجوز الرجوع في كل ما وقع منه ~~كذلك، وإنما يكون واقعا منهم على وجه الإباحة والتراضي، لا على أنه بيع في ~~الحقيقة، ومثال ما ذكرنا أن يدفع الإنسان قطعه ms0309 إلى بقلي فيعطيه بها بقلا، ~~أو على سقاء فيدفع بها إليه شربة من ماء، أو يدفع درهما أو أقل منه أو أكثر ~~إلى خباز فيعطيه # PageV01P360 # بذلك خبزا، ولا يجزي (1) من واحد منهما قول في إيجاب ولا قبول، وكل ما ~~جرى هذا المجرى. # ولو إن واحدا منهم أراد الرجوع في ذلك لكان له الرجوع فيه، لأن ذلك ليس ~~ببيع، وقع على عقد صحيح كما ذكرناه. # " في خيار الغبن " ومن ابتاع شيئا وظهر له فيه غبن فلا يخلو أن يكون من ~~أهل الخبرة أو لا يكون كذلك، فإن كان من أهل الخبرة لم يكن له رده، وإن لم ~~يكن من أهل الخبرة وكان مثله (2) لم تجر العادة، فسخ العقد إن أراد، وإن ~~كانت العادة جرت بمثله لم يكن له خيار. وإذا قال البائع للمشتري بعتك هذا ~~على أن تنقدني الثمن إلى ثلاثة، فإن نقدتني وإلا فلا بيع لك ثم جاء بالثمن ~~في الثلاث كان البيع له وإن لم يجئ فيها كان البيع باطلا، وروى أصحابنا أنه ~~إذا ابتاع شيئا معينا بثمن معلوم وقال أجيئك بالثمن فإن جاء به مدة الثلاث ~~كان البيع له، وإن لم يأت به في ذلك بطل البيع (3). # " باب الربا وما يصح فيه ذلك وما لا يصح ". # قال الله تعالى " الذين يأكلون الربا لا يقومون إلا كما يقوم الذي يتخبطه ~~الشيطان من المس " (4) وقال تعالى " يمحق الله الربا ويربي الصدقات ". (5) ~~وقال الله جل اسمه " وأحل الله البيع وحرم الربا " (6). # وروي عن أمير المؤمنين (ع) أنه قال " طرق طائفة من بني إسرائيل عذاب # PageV01P361 # فأصبحوا وقد فقدوا أربعة أصناف من الناس الكيالين، والمغنين، والمحتكرين ~~وآكلي الربا (1). # وروي عن الصادق عليه السلام أنه قال " درهم ربا أعظم عند الله من سبعين ~~زنية كلها بذات محرم " (2) والربا محرم في شرع الإسلام، وهو الفاضل من ~~الشيئين إذا كانا من جنس واحد من المكيلات أو الموزونات، وليس يصح الربا ~~إلا فيما كان مكيلا أو موزونا فأما ما كان من غير ذلك فلا يدخل فيه، ومثال ms0310 ~~ما ذكرنا دخول الربا فيه من المكيلات والموزونات إذا كان الجنس واحدا هو: ~~بيع مثقال من الذهب بمثقال منه وزيادة عليه، ومثل بيع درهم من فضة بدرهم ~~منها وزيادة عليه، وقفيز من حنطة بقفيز منها وزيادة عليه. # وكذلك الحنطة مع الشعير لأن جنسهما في الربا عندنا واحد. وفي الزكاة ~~جنسان، فإذا بيع قفيز من حنطة بقفيزين من شعير أو بالعكس كان ربا لما ~~ذكرناه. # وما ذكرنا دخول الربا فيه مما يكال أو يوزن، فإن ما كان منه رطبا فإنه ~~يجوز بيعه مثلا بمثل والجنس واحد يدا بيد (3)، ولا يجوز ذلك متفاضلا، وما ~~كان منه يابسا، جاز أيضا بيع بعضه ببعض والجنس واحد متماثلا يدا بيد، ولا ~~يجوز متفاضلا. # وأما الإهليلج والبليلج والأملج والسقمونيا وما جرى مجرى ذلك مما يدخل في ~~الأدوية من العقاقير فإن الربا يدخل فيه، لأنه من الموزونات. وأما ما يدخل ~~في الأدوية من الطين (4) الأرمني والخراساني فلا يجوز بيعه لأنه حرام، فلا ~~معنى # PageV01P362 # لذكر دخول الربا. وأما الماء فلا يدخل فيه الربا، لأنه مما لا يكال ولا ~~يوزن. # واعلم أن المماثلة شرط في الربا، والمعتبر فيها بعرف العادة فيها بالحجاز ~~على عهد النبي صلى الله عليه وآله، فإن كانت العادة فيه الكيل لم يجز له ~~إلا كيلا في جميع البلاد وما كان في العرف فيه الوزن لم يجز له إلا وزنا في ~~جميع البلاد. # فأما المكيال فمكيال أهل المدينة، والميزان فميزان أهل مكة بغير خلاف في ~~ذلك، وما كان مما لا يعرف فيه عادة على عهد النبي صلى الله عليه وآله فإنه ~~يحل على عادة البلد الذي هو فيه، فما عرف منه بالكيل فلا يباع إلا كيلا، ~~وما كان العرف فيه بالوزن فلا يباع إلا وزنا. # وأما الخبر فيجوز بيع اللين منه باللين، واليابس باليابس متماثلا غير ~~متفاضل، فأما بيع لينه بيابسه فلا يجوز لا متماثلا ولا متفاضلا فإن كانا من ~~جنسين مثل خبز الحنطة أو الشعير بخبز الأرز (1) فيجوز بيعه متماثلا فيه ~~ومتفاضلا. # وأما بيع الحنطة ms0311 بدقيقها فيجوز متماثلا يدا بيد، ولا يجوز نسيئة. وقد ذكر ~~أن الاحتياط يقتضي أن يباع بعض ذلك ببعض وزنا مثلا بمثل، لأن الكيل يقتضي ~~التفاضل من حيث أن الدقيق أخف في الوزن من الحنطة، وهو الصحيح. # وإذا كان الواحد منهما يباع كيلا، والآخر وزنا مثل الحنطة والخبز فلا ~~يباع أحدهما بالآخر إلا وزنا، ليرتفع التفاضل بينهما، ويجوز بيع دقيق ~~الحنطة بدقيق الحنطة، ودقيق الشعير بدقيق الشعير والسويق بالسويق، ودقيق ~~الحنطة بالسويق، وخل العنب بخل العنب وخل التمر وخل الزبيب بخل الزبيب وكل ~~ذلك مثلا بمثل ولا يجوز بيعه متفاضلا يدا بيد، ولا نسيئة، ويجوز بيع الحنطة ~~بالسويق وبالخبز وبالفالوذق المتخذ من النشا مثلا بمثل لا متفاضلا يدا بيد، ~~ولا يجوز نسيئة، ويجوز بيع خل العنب والزبيب بخل التمر متفاضلا لأن أصله ~~مختلف. # وأما العصير فيجوز بيع بعضه ببعض مثلا بمثل، ولا يجوز متفاضلا هذا إذا # PageV01P363 # لم يغل الغليان المحرم، فأما إذا بلغ ذلك حرم بيعه جملة، ولم يكن لذكر ~~الربا فيه معنى. # وحد الغليان الذي ذكرناه أن يصير أسفله أعلاه. # وأما عصير التفاح والسفرجل والعناب والغضب والرمان فأجناس مختلفة لأن ~~أصولها مختلفة. # فإن بيع بعض جنس ببعض منه جاز متماثلا ولم يجز متفاضلا، مطبوخا كان أو ~~غير مطبوخ، فإن بيع بعض من ذلك ببعض جنس آخر، جاز ذلك متماثلا ومتفاضلا، ~~مطبوخا كان أو غير مطبوخ. # فأما الزيت والشيرج ودهن اللوز الحلو ودهن الجوز والفجل وما أشبه ذلك ~~فيدخل فيه الربا - لأنه إما أن يكون مكيلا أو موزونا - إذا كان الجنس ~~واحدا، فإن بيع بعض جنس ببعض جنس منه، جاز ذلك مثلا بمثل يدا بيد، ولا يجوز ~~التفاضل فيه، فإن بيع بعض منه ببعض جنس آخر مخالف له، جاز ذلك مماثلا ~~ومتفاضلا يدا بيد ولا يجوز نسيئة، وأما دهن البزر والسمك وما أشبههما مما ~~لا يعمل للأكل ولا الطيب يدخل فيه الربا لأنه أيضا إما أن يكون مكيلا، أو ~~موزونا وأما دهن الجوز ودهن اللوز المر، فيدخل فيه الربا لأنه إما ms0312 أن يكون ~~مكيلا أو موزونا. # واسم العسل إذا أطلق كان المراد به عسل النحل، ويجوز بيع بعضه ببعض منه ~~متماثلا يدا بيد، ولا يجوز التفاضل فيه سواء كان فيه شمع أو كان مصفى، وأما ~~ما يتخذ من العنب والسكر وإن سمي بعسل فيجوز بيع الجنس منه بعسل النحل أو ~~بغير جنسه متماثلا، أو متفاضلا يدا بيد. # وأما الألبان فهي أجناس مختلفة، فألبان الغنم الأهلي: الضأن منه والمعز ~~منه - فهو جنس واحد، وأما جنس لبن البري مثل الظبا فهو جنس آخر. # وأما البان البقر الأهلي جاموسيا كان أو غير جاموسي فهو جنس واحد وأما ~~لبن البقر الوحشي فهو جنس آخر. PageV01P364 # وأما لبن الإبل بخاتيا كان أو غير ذلك فهو جنس واحد. # فما كان من هذه الألبان جنسه واحدا جاز بيع بعضه ببعض آخر منه مثلا بمثل ~~يدا بيد وإن كان الجنس مختلفا جاز التفاضل فيه يدا بيد، ولا يجوز نسيئة، ~~سواء كان رطبا أو يابسا. وجميع ما يعمل من الألبان مثل السمن والزبد والمصل ~~(1) والأقط وغير ذلك فالحكم فيه كما ذكرنا في اللبن. # ويجوز بيع مد، من حنطة ودرهم بمدين من حنطة، أو مدين من شعير ودرهم بمدين ~~من شعير، ومد من تمر أو مدين من تمر. # ويجوز بيع درهم وثوب بدرهمين، وبيع دينار وثوب بدرهمين، وبيع دينار وثوب ~~بدينارين وكل ما جرى هذا المجرى يجوز بيعه على ما ذكرناه. # والحنطة إذا كانت مبلولة لم يجز بيعها بالجائف منها وزنا مثلا بمثل، لأنه ~~يؤدي إلى الربا من حيث أن المبلول ينقص إذا جف فلا سبيل إلى معرفة مقدار ما ~~فيها من الماء. والفواكه والبقول التي تباع مكيلة أو موزونة يجوز بيع بعضها ~~ببعض ويجوز بيع الرطب بالرطب سواء كان مما يصير تمرا أو لا يصير كذلك. # والشلجم والفجل المغروس في الأرض والجزر، يجوز بيع ورقة وأصله بشرط ~~التبقية والقطع، ومن اشترى من غيره سلعة بدنانير معينة أو دراهم معينة لم ~~يجز أن يدفع غير ذلك إلا برضاه. # " في خيار العيب " فإن ms0313 اشترى دنانير بدراهم معينة، ودراهم بدنانير ~~أعيانهما، ووجد أحدهما الذي قبضه من جنس غير الجنس المعقود عليه، كان البيع ~~فاسدا مثال ذلك: أن يباع دنانير فتخرج نحاسا، أو يبتاع دراهم فتخرج رصاصا. # وعلى هذا لو قال بعتك هذا الثوب على أنه قز فخرج كتانا، أو كتانا فخرج # PageV01P365 # قزا، أو قال بعتك هذا البغل فخرج حمارا، أو الفرس فخرج بغلا، فإنه إذا ~~كان من الجنس الآخر بطل البيع، فإن كان الكل من غير جنسه، بطل البيع في ~~الجميع وإن كان البعض من غير جنسه بطل البيع فيه ولا يبطل في الباقي كما ~~ذكرناه في تبعيض الصفقة، ويأخذ من الثمن بحصته ويكون مخيرا بين رده وفسخ ~~البيع وبين أن يرضى بحصته من الثمن. هذا إذا كان العيب من غير جنسه، فإذا ~~كان العيب من جنسه مثل أن يكون فضة خشنة أو ذهبا خشنا، أو يكون السكة فيه ~~مضطربة مخالفة لسكة السلطان فذلك عيب وهو مخير بين الرد واسترجاع الثمن ~~وبين الرضا به، وليس له المطالبة ببدل، لأن العقد تناول عينه ووقع عليها ~~ولا يجوز له إبداله، وإن كان العيب في الجميع كان مخيرا بين رد الجميع وبين ~~الرضا به. # وإن كان العيب في البعض كان له رد الجميع لوجود العيب في الصفقة و ليس له ~~رد البعض المعيب وأخذ البعض الآخر. # وإذا باع دنانير بدنانير أو دراهم بدراهم ووجد عيبا في بعضها من جنسها ~~كان للمشتري رد المعيب بالعيب أو يفسخ العقد، وكل هذا إذا كان قد تبايعا ~~دراهم معينة بدنانير معينة، فإن لم يكونا تبايعا كذلك بل تبايعا في الذمة، ~~فإنه إذا كان تبايعهما كذلك فإما أن تقع مطلقا مثل أن يبيع دينارا بعشر ~~دراهم، أو يقع موصوفا مثل أن يبيع دينارا قاسانيا، بعشر دراهم راضية فإن ~~كانا تبايعا على الوجه الأول المطلق فإما أن يكون نقد البلد الذي تبايعا ~~فيه واحدا غير مختلف، أو يكون مختلفا، فإن كان واحدا غير مختلف يرجع ~~الإطلاق إليه دون غيره ووجب فيه ذلك، وإن ms0314 كان النقد مختلفا وليس البعض منه ~~بأغلب من بعض، كان البيع فاسدا. # وإن كان تبايعا على الوجه الثاني الموصوف كان البيع صحيحا. وإذا كان كما ~~ذكرناه صحيحا لم يجز أن يفترقا حتى يتقابضا، فإن تقابضا ووجد أحدهما فيما ~~قبضه عيبا وكان وجوده لذلك قبل التفرق من المجلس، كان له إبداله سواء كان ~~العيب من جنسه أو من غير جنسه، لأن العقد وقع في الذمة صحيحا بلا عيب فإذا ~~دفع إليه معيبا كان له مطالبته بما في ذمته مما تناوله العقد. PageV01P366 # وإن كان وجوده لذلك بعد التفرق فإما أن يكون العيب من جنسه أو من غير ~~جنسه فإن كانت من غير جنسه كان الصرف باطلا لأن المتبائعين تفرقا من غير ~~قبض فيما تناوله العقد ثم ينظر فيه، فإن كان ذلك في الجميع بطل عقد الصرف ~~رأسا، وإن كان في البعض بطل في ذلك البعض دون الباقي كما ذكرناه في تبعض ~~الصفقة. # وإن كان العيب من جنسه فإما أن يكون في الجميع أو في البعض، فإن كان في ~~الجميع كان له الرد واسترجاع الثمن، والرضا لأنه من جنس ما تناوله العقد ~~وإن أختار أن يبدله بغير معيب كان له ذلك. # وإن كان في البعض فله إبدال ذلك البعض، أو فسخ العقد في الكل. # يجوز للإنسان أن يبيع عشرين دينارا: عشرة منها جيدة وعشرة ردية بعشرين ~~دينارا وسطا من غير تداخل (1) في ذلك:: وكذلك يجوز بيع دينارين أحدهما صحيح ~~والآخر قراضة بدينارين صحيحين أو رديين. # ويجوز أيضا بيع درهمين أحدهما صحيح والآخر مكسور بدرهمين صحيحين أو معا ~~مكسورين، فإن باع دينارا جيدا بدينار ردئ، كان ذلك جائزا بغير خلاف. # ولا يجوز بيع السيوف المحلاة واللجم المحلاة وما جرى مجرى ذلك بما يخالطه ~~فيه الفضة من العروض وبالذهب نسيئة. # فإن اشترى شيئا من ذلك بالدراهم نقدا (2) استحب له أن يجعل فيها عرضا فإن ~~كان المتبائعان عالمين بمقدار الفضة التي فيه وكانت الدراهم أكثر منها لم ~~يكن بذلك بأس. # فإن جعل المشتري ثمن ما كانت ms0315 حلية فضة (3) ذهبا، وما كانت حلية ذهب فضة ~~كان جيدا. # PageV01P367 # فإن كان الشئ من جنسه وكان أكثر من الحلية، كان الذهب بالذهب الذي في ~~الحلية والفضة بالفضة سواء والفاضل عن ذلك من الثمن يكون ثمنا للعروض. # وكذلك إن جعل في الثمن عروضا وكان ما في الحلية من الفضة أكثر من الثمن ~~كان الفضة بالفضة والفاضل من الحلية من العروض (1) التي مع الدراهم. # ويجوز أن يبتاع الإنسان (2) فضة بيضاء جيدة بفضة سوداء أكثر منها إذا كان ~~مع السوداء (3) شئ من الفلوس وما جرى مجراها. # وكذلك الذهب بالذهب ومع أقلها شئ آخر. # وإذا كان الشئ من الحلي المذهب فيه لؤلؤ وشيئ من الجوهر ولا يمكن تخليصه ~~إلا بضرر يلحق ماله في ذلك، فاشتراه إنسان آخر منه بدينار وهو لا يعلم أن ~~الدينار أكثر من الذهب، لم يصح بيعه، ولا يجوز بيعه بالدراهم نسيئة. # ولا يجوز ابتياع الذهب بالذهب، ولا الفضة بالفضة مجازفا يدا بيد ولا ~~نسيئة. # ومن اشترى خاتما فضة بفضة وكان الثمن أكثر مما فيه من الفضة كان البيع ~~صحيحا، فإن كان مثله أو أقل كان باطلا. # وإذا كان مع إنسان ألف درهم صحاحا يريد أن يشتري بها أكثر منها مكسرة ~~وزنا فاشترى بالصحاح ذهبا ثم اشترى بالذهب مكسرة أكثر من الصحاح كان جائزا ~~إذا تقابضا وافترقا بالأبدان، ولا فرق بين أن يكون ذلك مرة أو أكثر منها. # والتفرق بالأبدان لا بد منه، فإن لم يفترقا وخير أحدهما الآخر في إمضاء ~~البيع أو فسخه، فإن أختار الإمضاء لزم البيع وبطل الخيار، وقام التخاير ~~مقام التفرق إلا أنه ينبغي أن يكون التخاير بعد التقابض، فإن افترقا قبل ~~التقابض بطل الصرف وإن تقابضا ولم يفترقا ولم يتخايرا ثم اشترى منه بالذهب ~~الذي قبضه، دراهم مكسرة # PageV01P368 # كان الشراء صحيحا، لأنهما إنما شرعا في البيع فانقطع خيارهما، ألا ترى ~~إنا قد بينا أنه إذا تصرف فيه أو أحدث المشتري فيه حدثا، فقد بطل خياره، ~~وقد حصل التصرف هاهنا فيها فبطل خيارهما وكان الشراء الثاني صحيحا. ms0316 # وإذا باعه قبل التخاير أو التصرف من غير بائعه لم يصح ذلك، لأن حق الخيار ~~للبائع، هذا إذا كان المشتري قد اشترى من البائع دراهم. # فأما إذا لم يكن ذلك، وأقرضه الصحاح التي معه واقترض (1) منه مكسرة أكثر ~~منهما، ثم أبرء كل منهما صاحبه كان ذلك جائزا. وهكذا إذا وهب كل واحد منهما ~~لصاحبه ما معه وأقبضه، فإنه أيضا يكون جائزا، وهكذا إذا باع الصحاح بوزنها ~~مكسرة ووهب له الفضل من المكسرة كان جائزا. # وإذا كان للإنسان على غيره خمسة دنانير، فدفع إليه خمسة عددا فوزنها ~~القابض لها فكانت ستة دنانير، فإن الدينار الزائد للقابض مشاعا فيها، ولا ~~يكون مغصوبا على القابض من أجل أنه أخذه عوضا، بل يكون بمنزلة الأمانة في ~~يده، فإذا كان كذلك فإن أراد، استرجع منه دينارا وإن أراد هبة وهبها له، ~~وإن أراد اشترى منه عوضا به، وإن أراد أخذ به دراهم ويكون ذلك صرفا. # ولا يجوز أن يفارقه قبل أن يقبض الدراهم، فإن أراد، جعله ثمنا لموصوف في ~~ذمته إلى أجل سلما اثنان، مع أحدهما دينار قيمته عشرون درهما، والآخر معه ~~عشرة دراهم، فإن أراد أن يشتري الدينار منه بعشرين درهما، فاشترى نصف دينار ~~بعشرة وسلم العشرة إليه وقبض الدينار منه فيكون نصفه عن بيع ونصفه وديعة في ~~يده، إن تلف لم يضمن. ثم استقرض منه العشرة التي سلمها إليه واشترى منه بها ~~النصف الباقي من الدينار صح ذلك، ويصير جميع الدينار للمشتري، والبائع قد ~~استوفى جميع الثمن وله على المشتري عشرة دراهم قرضا. # PageV01P369 # فإن لم يفعل ما ذكرنا واشترى جميع الدينار بعشرين درهما ودفع إليه العشرة ~~التي معه ثم استقرضها منه وقضاه بها (1) له من العشرة في ذلك المجلس كان ~~ذلك أيضا جائزا. إذا كان مع إنسان تسعة عشر درهما واشترى دينارا بعشرين ~~درهما ولم يقرضه الآخر فالعمل في ذلك أن يفاسخه الصرف ثم يشتري منه بقدرها ~~(2) فيكون جزء من عشرين جزئا من الدينار في يده مقبوضا عن وديعة، والباقي ~~عن الصرف وإذا ms0317 كان هذا، عمل في الجزء الزائد بمثل ما قدمناه من العمل في ~~الدينار (3) في المسألة المتقدمة سواء. # فإن لم يفاسخه غير أنه قبض الدينار ثم فارقه ليوفيه الدرهم الباقي من ~~التسعة عشر، فإن الصرف ينفسخ في قدر الدرهم ولا ينفسخ في الباقي. # وإذا اشترى إنسان من غيره عشرين درهما نقرة بدينار فقال له إنسان آخر: # ولني نصفها بنصف الثمن صح ذلك والتولية بيع. # ولو قال له: اشتر عشرين درهما نقرة بدينار لنفسك وولني نصفها بنصف الثمن ~~لما جاز ذلك لأنه إذا ابتاعها لنفسه وولاه ذلك، كانت التولية بيعا من ~~الغائب وذلك فاسد. # إذا قال إنسان لصائغ صغ لي خاتما من فضة، وأنا أعطيك وزنه فضة، وأجرة ~~صياغتك وعمل الصائغ الخاتم لم يجز أن يفعلا ذلك، وكان الخاتم باقيا على ملك ~~الصائغ لأنه شراء فضة مجهولة بفضة مجهولة، وافترقا قبل التقابض وذلك مفسد ~~للبيع، وإذا أراد بعد صياغة الخاتم أن يشتري اشتراه شراء مستأنفا بغير جنسه ~~كيف أراد، أو بجنسه مثل وزنه. # فعلى هذا لا يصح إذا اشترى ثوبا أو ما جرى مجراه بمأة دينار إلا درهما، ~~أو # PageV01P370 # بمأة درهم إلا دينارا وكان باطلا، لأن الثمن مجهول من حيث أنه لا يعلم كم ~~الدرهم من الدنانير ولا حصة الدينار من الدراهم إلا بالتقويم والرجوع إلى ~~أهل الخبرة. # فإن استثنى من الجنس فباع بمأة دينار إلا دينارا أو مأة درهم إلا درهما ~~كان البيع صحيحا، لأن الثمن حينئذ يكون معلوما وهو الباقي بعد الاستثناء ~~إذا باع ثوبا بمأة درهم صرف عشرين درهما بدينار كان الشراء باطلا لأن الثمن ~~غير معين ولا موصوف بصفة يصير معلوما بها. # وإذا اشترى إنسان من غيره ثوبا بنصف دينار وجب عليه شق دينار، ولا يلزمه ~~ذلك من دينار صحيح. # وهكذا إذا اشترى منه ثوبا آخر بنصف دينار لزمه نصف آخر مكسور ولا يلزمه ~~دينار صحيح لأن نصف دينار يقتضي ذلك مفردا فإن دفع إليه دينارا صحيحا كان ~~جائزا لأنه يكون قد زاده جزاء. # فإن شرط في البيع ms0318 الثاني أن يدفع إليه عن البيع الأول والثاني دينارا ~~صحيحا حتى يزيد في ثمن الثوب الأول فيجعل المكسور من دينار صحيح فهذه ~~الزيادة لا تلحق بالأول لثبوته وإبرامه، ولأن الزيادة مجهولة وإذا لم تلحق ~~بالأول لم تثبت في الثوب الثاني لأن ذلك مجهول فكان باطلا. وإن لم يكن ~~البيع الأول قد لزمه ولا انقطع الخيار، فالخيار باق بينهما فقد بطل الأول، ~~ولم يصح الثاني لأن زيادة الصفة منفردة عن العين مجهولة لم يصح ولا يلحق ~~بالثمن فلم يثبت وإذا لم يثبت هذه الزيادة معه ولم يرض بأن يكون نصف دينار ~~ثمنا للواحد، حتى يكون هذه الزيادة معه في ثمن الثوب الآخر فكان الثمن ~~مجهولا فلا يصح. # وإذا ابتاع إنسان من غيره ثوبا بعشرين درهما واحضره عشرين درهما صحاحا ~~وزنها عشرون درهما ونصف، فقبض وأخذ بنصف درهم فضة، كان جائزا. # فإن كان قد شرط ذلك في أصل بيع الثوب كان البيع فاسدا، لأنه شرط عليه ~~PageV01P371 # بيع نصف درهم وهذه بيعتان (1) وذلك غير صحيح. # واعلم أن الربا لا ينعقد بين الوالد وولده، والسيد وعبده، والحربي ~~والمسلم، والمرأة وزوجها. # وينعقد بين من خالف هؤلاء، وعلى ما ذكرنا يجوز أن يعطي كل من ذكرنا من ~~صاحبه الدرهم بدرهمين والدينار بدينارين وكذلك في كل موزون ومكيل. # واللحوم فيها أجناس مختلفة فلحم الغنم - الضأن منها والماعز، - فهو جنس ~~واحد، ولحم البقر الإنسي - جواميسها وغير جواميسها - جنس واحد، ولحم البقر ~~الوحشي جنس واحد. ولحم الإبل - عرابها وبخاتيها وغير ذلك منها - فهو جنس ~~ولحم القطا جنس واحد، ولحم الكراكي (2) جنس واحد ولحم الحبارى (3) جنس ~~واحد. ولحم الحمام جنس واحد، ولحم القماري (4) جنس واحد. # ولحم الحجل (5) جنس واحد، ولحم الدراج جنس واحد، ولحم الطيهوج (6) جنس ~~واحد، ولحم الدجاج الحبشي وغير الحبشي جنس واحد، ولحم العصافير جنس واحد. # وأما السمك فكل ما اختص منه باسم فهو جنس واحد. # وكل جنس مما ذكرنا من اللحوم فإنه يجوز بيعه بجنس آخر مثلا بمثل ومتفاضلا ~~رطبين كانا، أو يابسين، أو كان أحدهما رطبا ms0319 والآخر يابسا. # PageV01P372 # فأما بيع بعض جنس الواحد ببعض الآخر منه فيجوز مثلا بمثل. # ويجوز بيع المطبوخ بعضه ببعض، وكذلك ما كان مشويا. # ويجوز بيع المشوي بالمطبوخ، والمطبوخ بالنيئ (1)، والنيئ بالمشوي. # ولا يجوز بيع اللحم بالحيوان إذا كان الجنس واحدا، مثل أن باع شاة بلحم ~~شاة، أو بقرة بلحم بقرة، أو جملا بلحم جمل أو لحم جمل (2) بلحم شاة أو لحم ~~شاة بلحم غنم وهكذا جميع ما يجري هذا المجرى لأنه لا يؤمن الربا فيه. # ويجوز بيع دجاجة فيها بيض ببيض، وبيع سمكة حية بلحم بقرة أو شاة، أو ما ~~أشبه ذلك. # " باب أحكام العقود " كل عقد انعقد في نخل من بيع أو إجارة أو نكاح أو ~~مخالعة أو مصالحة وكان النخل قد أبر (3) فإن الثمرة تكون للمالك الأول دون ~~الذي انتقل ملك النخل إليه وإن لم يكن أبره كانت الثمرة للذي انتقل ملك ~~النخل إليه دون المالك. # فإن انتقل ملك النخل من غير عقد معاوضة ومثاله أن يبتاع الإنسان من غيره ~~نخلة حائلا (4) فتطلع في ملك المشتري ثم تفلس (5) بالثمن ويرجع البائع ~~بالنخلة فليس له الرجوع عليه بالطلع. # وإذا طلعت النخلة في يد زوجة رجل وطلقها قبل الدخول بها رجع إليها بنصف ~~النخلة دون الطلع. # PageV01P373 # فإن رهن إنسان نخلة (1) قبل التأبير لم يدخل الطلع في الرهن لأن عقد ~~الرهن لم يتناول الطلع، وإنما يتناول غيره ومن وهب نخلة مطلعة قبل تأبيرها، ~~وسلمها لم يدخل الطلع في الهبة. # وإن وهب نخلة حائلة وكان ممن له الرجوع في هذه الهبة، واطلعت في يد ~~الموهوب له ورجع الواهب فيها لم يكن له الرجوع في الطلع لأنه حصل في يد ~~الموهوب له. # والنخل إذا كان في بستان وفيه ما قد أبر وفيه ما لم يؤبر وباع المؤبر ~~لإنسان، والثاني لغير ذلك الإنسان، كانت ثمرة المؤبر للبائع، وثمرة ما لم ~~يؤبر للمشتري. # فإذا طلع نخل البستان وأبر منه نخلة واحدة فليس يصير الباقي بذلك في معنى ~~المؤبر، فإن باع هذه النخلة المؤبرة، كانت ثمرتها للبائع، ms0320 فإن باع غير ~~المؤبرة كانت ثمرتها للمشتري، ولم يتعد حكم المؤبر إلى ما لم يوبر. # وإذا تشقق طلع النخلة وظهرت الثمرة بالرياح الواقح، وهو أن يكون فحول ~~النخلة في جهة الصبا في وقت الأيار (2) فإن الإناث تتأبر بذلك (3). # وإذا باع نخلة من الفحول مطلعة كان طلعها للبائع دون المشتري سواء تشقق ~~أو لم يتشقق. # واعلم أن القطن يختلف ففيه ما يكون له أصل يبقى سنين يحمل في كل سنة، ~~وذلك يكون بأرض الحجاز والبصرة، وفيه ما لا يكون كذلك، فإذا باع إنسان شيئا ~~مما ذكرنا أن أصله يكون ثابتا وكانت جوزقة (4) قد خرجت وتشققت كان القطن ~~للبائع # PageV01P374 # إلا أن يشترط المبتاع ذلك لنفسه، فإن لم يكن جوزقة خرجت، أو خرجت ولم ~~تتشقق فإنه يكون للمشتري. # وإما يكون من القطن زرعا وهو الذي لا يكون له أصل ثابت مثل ما يكون منه ~~بخراسان والعراق وغير ذلك من البلدان المخالفة للحجاز والبصرة، فإنه إذا ~~باع الأرض وفيها شئ من هذا القطن وكان زرعا أو جوزقا لم يشد فهو للبائع إلا ~~أن يشترطه، وإن كان قد قوى وتشقق وظهر القطن كان للبائع أيضا إلا أن يشترطه ~~المشتري فيكون له، وإن كان جوزقا قد قوى واشتد ولم يتشقق ولم يظهر القطن ~~كان للبائع. # وكانت الأرض للمشتري. فإن شرط المشتري أن يكون القطن له كان هذا الشرط ~~باطلا. # وكذلك إذا باع أرضا وفيها حنطة قد أخرجت سنابل واشتدت وشرط السنابل ~~للمشتري كان هذا الشرط في الحنطة باطلا، وغير باطل فيما عداه (1) من الأرض. # فأما ما يخالف النخل والقطن من الأشجار الثابتة التي تحمل في كل سنة، ~~فمنها ما يخرج ثمرته في غير ورود وأكمام، وفيها ما يخرج في ذلك، فأما الأول ~~فهو مثل التين والعنب فإن باع إنسان أصل شئ من ذلك وكانت الثمرة قد خرجت ~~فهي للبائع إلا أن يشترطها المشتري فإنها تكون للمشتري فيكون له بالشرط فإن ~~كانت لم تخرج وقد خرج في ملك المشتري فإنها تكون للمشتري دون البائع. # فأما ما يخرج ms0321 ثمرته في ورد، فإن كان باع شيئا من أصول ذلك وقد خرج الورد ~~وتناثر وظهرت الثمرة كانت للبائع إلا أن يشترطها. فإن لم يتناثر وردها ولم ~~تظهر الثمرة ولا بعضها فهي للمشتري وأما ما يخرج في كمام مثل الجوز وغيره ~~مما دونه قشر يستره إذا ظهرت ثمرته، فإن الثمرة للبائع إلا أن يشترطها ~~المشتري. # فأما ما يكون وردا بغير ثمرة مثل شجر الياسمين والنسترن والبنفسج والورد ~~والنرجس وما جرى مجرى ذلك مما يبقى أصله في الأرض ويحمل حملا بعد حمل فإنه ~~إذا باع شيئا من أصله وكان ورده قد تفتح كان للبائع، وإن لم يكن قد تفتح ~~فهو للمشتري. # PageV01P375 # وإذا باع شيئا من شجر التوت وكان ورقه قد خرج فهو للمشتري ولا شئ للبائع ~~لأن الورق يجري مجرى الأغصان. # ومن باع أرضا وكان فيها زرع له عروق يبقى، ويجز مرة بعد مرة، نظر فيه فإن ~~كان مجزوزا كان للمشتري وما ينبت (1) في ملكه، وإن لم يكن مجزوزا وكان ظاهر ~~كانت الجزة الأولى للبائع والثانية للمشتري لأنها نبتت في ملكه. # وإذا عطشت أصول الشجرة كان للمشتري سقيها ومؤنة السقي عليه ولا يجوز ~~للبائع لهذه الشجرة منعه من ذلك. # فإن عطشت الثمرة على ملك البائع كان له سقيها، ومؤنة السقي عليه دون ~~المشتري وليس للمشتري منعه من ذلك. # فإن كان سقى الأصول يضر بالثمرة، أو سقى الثمرة يضر بالأصول ووقعت ~~المشاحة بينهما في ذلك، فسخ العقد بينهما وقد ذكر أن الممتنع من ذلك يجبر ~~عليه. # ومن باع أرضا وفيها شجر وبناء وقال للمشتري بعتك هذه الأرض بحقوقها دخل ~~البناء والشجر في البيع. وإن لم يقل بحقوقها لم يدخل ذلك في البيع. # وقولنا " بستان " بالإطلاق اسم للأرض والشجر، فإن قال بعتك هذا البستان ~~دخل في ذلك الشجر مع الأرض. # وقولنا " قرية " اسم يقع على البيوت دون مزارعها. فإن قال بعتك هذه ~~القرية بحقوقها لم يدخل المزارع في البيع إلا بالتسمية مثل أن يقول: ~~ومزارعها، فإن لم يقل ذلك لم يدخل المزارع في البيع. ms0322 # فإن كان في بيوت القرية شجر وقال بعتك هذه القرية بحقوقها دخلت الأشجار ~~التي من البيوت في البيع لأنها من حقوق القرية. # PageV01P376 # وقولنا " دار " اسم للأرض والبنيان، فمن باع دارا قال بعتك هذه الدار ~~بحقوقها وكان فيها شجر، كان الشجر داخلا في البيع لأن الشجر من حقوقها. # فأما البنيان فيدخل في البيع جميع ما كان من الحيطان والسقوف والدرج ~~المعقودة والأبواب المنصوبة. # وما كان فيها من سلم ينقل من مكان إلى آخر لم يدخل في البيع وإن كان ~~مسمرا (1) دخل فيه. # وإذا كان فيها خوابي (2) مدفونة دخلت في البيع لأنها تجري مجرى الخزائن ~~فإن كان فيها من الحجارة أو الآجر أو اللبن ما هو مدفون ويخرج للبناء لم ~~يدخل في البيع، والأغلاق والمفاتيح والبئر وما فيها من الحجر والآجر (3) ~~يدخلا في البيع والبئر والماء الذي فيها مملوكان إلا أن هذا الماء وإن كان ~~مملوكا فإنه لا يصح بيعه، وإذا لم يصح بيعه لم يدخل في البيع وإن كان ~~مملوكا. # والمياه التي تجري في الأنهار مثل النيل والفرات والدجلة وما جرى مجرى ~~ذلك غير مملوكة ولا يصح بيع شئ منها إلا بالحيازة فإذا حاز الإنسان منها ~~شيئا جاز وصح بيعه، وأما قبل الحيازة فلا يصح ذلك وهكذا الحكم فيما يجري ~~منها إلى ملك الإنسان في أنه لا يملكه إلا بالحيازة. # وما كان من معادن الذهب، أو الفضة أو ما جرى مجرى ذلك فإن الجامد من ~~أجزاء الأرض المملوكة، مملوك ويصح بيعه معها، والنخل إذا لم يؤبر وباع ~~مالكه منه شيئا فقد قلنا فيما تقدم إن ثمرته للمشتري، فإن هلكت هذه في يد ~~البائع قبل التسليم كان المشتري مخيرا بين فسخ البيع لهلاك المبيع وبين ~~إمضائه في الأصول # PageV01P377 # بجميع الثمن أو بجنسه (1). # وإذا باع السيد عبده وقطعت يد العبد قبل تسليمه وقبض المشتري له، كان ~~المشتري مخيرا بين فسخ البيع لنقصان المبيع وبين إمضائه بجميع الثمن لأن ~~الثمن لا يصح انقسامه على هذه الأطراف. # وإذا باع إنسان أرضا وفيها زرع ظاهر بيعا ms0323 مطلقا وكان الزرع مما يحصد مرة ~~واحدة مثل الحنطة والشعير وما جرى مجرى ذلك فقد ذكرنا أن الزرع يكون ~~للبائع، فإذا كان كذلك فله أن يبقيه في الأرض إلى أوان الحصاد، ولا يلزمه ~~أجرة المثل للمشتري، فإن حصده قصيلا (2) وأراد أن ينتفع بالأرض إلى أوان ~~الحصاد لم يكن له ذلك. # فإن كان له فيها زرع من غير الحنطة وحصده في أوان الحصاد وكان له عروق ~~يضر بقائها بالأرض، وجب عليه نقلها، فإن نقلها صارت الأرض بذلك حفرا وجب ~~عليه إصلاحها وتعديلها، وإن لم يبق له عروق يضر بها لم يلزمه ذلك. # ومن باع دارا وله فيها رحل أو متاع أو قماش وجب عليه نقله منها وتفريغها ~~له من ذلك، فإن كان فيها ما لا يخرج من بابها مثل الخابية والحب وما أشبه ~~ذلك فإنه يجب عليه هدم الباب وإخراجه وبناء الباب كما كان، ولا يلزم ~~المشتري في ذلك شئ. فإن غصب غيره بهيمة صغيرا أو فصيلا (3) وأدخله داره ~~وبقي فيها حتى كبر وطلبه مالكه ولم يخرج من بابها وجب عليه هدم الباب ~~وإخراجه، ولم يلزم مالك البهيمة ولا الفصيل في ذلك شئ لأنه متعد. # فإن لم يكن البيع مطلقا أو باع الأرض مع الزرع وكان الزرع لم يسنبل، ~~ويشتد، فهما في المبيع سواء، والشرط في ذلك صحيح، ويكون الأرض والزرع جميعا ~~للمشتري. # PageV01P378 # وإن كان الزرع قد سنبل واشتد الحب جاز بيعه منفردا. # وإذا كان الزرع مما لا يحصد مرة واحدة، بل هو مما يحصد مرة بعد أخرى مثل ~~الكرفس (1) والهندباء (2) والنعناع وما أشبه ذلك من البقول وكان قد جز جزة ~~أولى، كانت العروق داخلة في بيع الأرض لأنها من حقوقها، وإن كانت لم تجز ~~الجزة الأولى كانت هذه الجزة للبائع، والباقي للمشتري. وإذا كانت الجزة ~~الأولى للبائع وجب عليه جزها في وقت البيع، وليس له تركها إلى أن يبلغ أوان ~~الجزاز لأن ذلك يؤدي إلى اختلاط حق البائع بحق المشتري لأن الزيادة التي ~~تحصل للمشتري تنبت مع أصوله التي ملكها ms0324 بالبيع. # فإن باع أرضا قد غرس فيها غرسا، أو بذر فيها بذرا لما يبقى أصوله حملا ~~بعد حمل - مثل نوى الشجر وبذر القت، (3) وما جرى مجرى ذلك مما يجز دفعة بعد ~~أخرى كان ذلك داخلا في البيع لأنه من حقوقه. # فإن باع الأرض بيعا مطلقا وفيها بذر لما يحصد مرة واحدة مثل الحنطة ~~والشعير لم يدخل ذلك في البيع وإذا لم يدخل في البيع وكان المشتري عالما ~~بهذا البذر، كان البيع ماضيا عليه ولم يكن له خيار فيه لأنه قد رضي بضرره، ~~ووجب عليه تركه إلى وقت الحصاد، وإذا لم يكن عالما به كان مخيرا بين فسخ ~~البيع وبين إمضائه بجميع الثمن لأن النقص الذي في الأرض - بترك الزرع إلى ~~أوان الحصاد - ليس مما يتقسط الثمن عليه، وإنما هو عيب محض فله الخيار فيما ~~ذكرناه. # وإن شرط البائع نقل ذلك في مدة يسيرة لم يكن للمشتري خيار في ذلك لزوال ~~العيب بهذا النقل. # وإن لم يبع الأرض بيعا صحيحا مطلقا وباعها مع البذر كان البيع صحيحا. # PageV01P379 # " باب بيع الثمار " بيع الثمرة على ضربين، إما أن يكون بيعا لسنة واحدة، ~~أو سنتين فصاعدا، فإن كان لسنة واحدة فهو على ثلاثة أضرب، إما أن يكون لما ~~بدا صلاحه، أو لما بدا صلاح بعضه، أو لما لم يبد صلاح شئ منه جملة، فإن كان ~~لما بدا (1) بعضه أيضا كان البيع صحيحا، وإن كان لما لم يبد صلاح شئ منه ~~جملة فإما أن يكون المبيع يضم مع الثمرة غيرها من الخضر من تلك الأرض أو ~~غيرها، أو لا يكون يضم مع ذلك شئ فإن كان يضم معها غيرها كان البيع صحيحا ~~فإن كان لم يضم مع ذلك شيئا كان البيع فاسدا. # وإن كان البيع لسنتين أو أكثر فهو على ثلاثة أضرب إما أن يكون بدا صلاح ~~ذلك، أو بدا صلاح بعضه، أو لم يبد صلاح شئ منه وعلى الثلاثة الأضرب يكون ~~البيع صحيحا. بخلاف البيع في السنة الواحدة لأنها إن خاست (2) في سنة زكت ms0325 ~~في الأخرى على الأكثر في مجرى العادة. # وحد بدو صلاح الثمرة في النخل احمرار (3) البسر، أو تغيره وفي الفاكهة ~~انعقادها بعد شموط (4) وردها عنه. # PageV01P380 # وفي الكرم (1) انعقاد الحصرم، وفي البطيخ حصول النضج فيه. وفي القثاء ~~والخيار أن ينتهي كبر بعضه. # وإن كانت الثمار مختلفة أو غير مختلفة وهي في بستان واحد وبدا صلاح بعضها ~~يصح بيع الجميع. وإن كانت أجناسا مختلفة. # وإذا كانت في بساتين وظهر صلاحها في البستان الواحد ولم يظهر في الآخر لم ~~يصح بيع شئ من ثمار البستان الذي لم يبد صلاح شئ من ثمرته، ولا يضم مع ثمار ~~البستان الآخر لأن لكل بستان حكم نفسه. # والأرض إذا كان فيها أصول القثاء والبطيخ والخيار والباذنجان وقد حملت ~~وباع شيئا من ذلك فعلى ضربين إما أن يكون باع الحمل الظاهر منفردا أو يكون ~~باعه مع الأصول، وإن كان باع الحمل الظاهر دون الأصول وكان قبل بدو صلاحه ~~لم يجز بيعه إلا بشرط القطع فإما مطلقا، أو بشرط التبقية إلى أوان اللقاط ~~والبلوغ فلا يصح، فإن كان قد بدا صلاحه جاز بيعه بشرط القطع والتبقية إلى ~~أوان اللقاط والبلوغ ويجوز أيضا بيعه مطلقا من غير شرط. # وإذا كان قد اشتراه ولقطه فقد استوفى حقه، فإن تركه حتى اختلط بحمل حادث ~~بعده وكان الحملان يتميزان، كان الأول للمشتري والثاني للبايع. وإن لم يكن ~~ذلك متميزا قيل للبائع: سلم الجميع إلى المشتري، فإن فعل أجبر المشتري على ~~قبوله ومضى البيع لأنه زيادة، وإن امتنع البائع من ذلك وفسخ البائع (2) من ~~ذلك فسخ البيع. # وإذا باع إنسان ثمرة بستان واستثنى من ذلك نخلات معينة، أو أرطالا معلومة ~~كان البيع صحيحا وإن استثنى ما لم يعينه لم يصح البيع: فإن قال للمشتري: ~~بعتك هذه الصبرة إلا مكوكا (3) كان البيع صحيحا لأن ذلك معلوم وإن قال بعتك ~~هذا # PageV01P381 # الثوب بدينار إلا درهما لم يصح البيع لأن الدرهم ليس من جنس الدينار ولا ~~معلوم كم هو منه في حال انعقاد البيع فإن قال بعتك هذه ms0326 الثمرة بأربعة آلاف ~~إلا (1) ما يخص ألفا منها كان البيع صحيحا، ويكون المبيع منها نصفها وربعها ~~لأن الذي يخص ألفا منها ربعها. # وإن قال بعتكها بأربعة آلاف إلا ما يساوي ألفا منها بسعر اليوم لم يصح ~~ذلك، لأن ما يساوي ألف درهم من الثمرة لا يعلم قدره فيكون مجهولا. # فإن باع ثمرتها على رؤس النخل بعد بدو الصلاح بشرط القطع ولم يقطعها ~~وأصابتها جائحة (2) نظر فيها، فإن كان قبل التسليم فإن هلك الجميع بطل ~~البيع ووجب على البائع رد الثمن على المشتري، فإن هلك البعض انفسخ البيع في ~~الهالك دون الباقي ويأخذ بحصته من الثمرة. # وإن كانت الهلاكة بعد التسليم لم ينفسخ البيع. # وإذا باع شاة واستثنى جلدها أو رأسها أو كارعها (3) في سفر كان أو حضر لم ~~يصح البيع وإن فعل ذلك كان له مقدار الجلد والرأس وما يستثنيه من أطرافها. # وإذا هلك المبيع قبل القبض وكان ثمرة مجذوذة مقطوعة على الأرض - فإن ~~القبض فيها، النقل لأنها مما ينقل ويحول - فإن فيها الأربعة الأقسام التي ~~سلف ذكرها. # وإن كانت على رؤس الشجرة - والقبض فيها التخلية بينها وبين المشتري - ~~فإذا هلك قبل ذلك، فيها أيضا الأربعة الأقسام السالف ذكرها وإن كان هلاكه ~~بعد التخلية قبل الحصاد كانت من مال المشتري لأن بالتخلية تكون مقبوضة ~~وهلاك المبيع بعد القبض غير مؤثر في صحة البيع بغير خلاف في ذلك. # وإن كان المبيع غير ثمرة مثل الحيوان، أو العقار والعروض وما جرى # PageV01P382 # مجرى ذلك فهلاكه لا يخلو من أن يكون بأمر سماوي أو بإهلاك البائع، أو ~~أجنبي، أو المشتري. # فإن كان سماويا انفسخ البيع لأن الإقباض فيه غير متمكن، فإن كان المشتري ~~قد سلم الثمن إلى البائع وجب رده عليه وإن لم يكن سلمه إليه فقد برء منه ~~ولم يلزمه منه شئ على كل حال. # وإن كان البائع أهلكه انفسخ البيع أيضا لمثل ما قدمناه من أن الإقباض فيه ~~غير ممكن. # وإن كان الأجنبي أهلكه كان المشتري مخيرا بين فسخه واسترجاع الثمن إن ms0327 كان ~~قد سلمه وبين إمضاء البيع والرجوع عليه بالقيمة، لأن الأجنبي يصح الرجوع ~~بذلك عليه. # فإن كان المشتري أهلكه لم ينفسخ البيع وكان ماضيا ولازما له ويكون إهلاكه ~~كذلك بمنزلة قبضه له. # " بيع المحاقلة والمزابنة " ولا يجوز بيع المحاقلة - وهو بيع السنابل ~~التي قد انعقد الحب فيها واشتد، بحب من ذلك السنبل وقد ورد في بعض الأخبار ~~جواز بيعه بحب من جنسه (1) والأحوط ما ذكرناه لأنه إن بيع بحب من جنسه كان ~~مؤديا إلى الربا وذلك باطل. # ولا يجوز بيع المزابنة وهو بيع الثمرة على رؤس الشجر بثمر منه، وقد ذكر ~~جواز بيعه بثمر موضوع على الأرض، والأحوط ما ذكرناه لمثل ما تقدم ذكره في ~~السنبل من كونه مؤديا إلى الربا. # وإذا تبايع اثنان بطيخا أو قثاء مجموعا فقال أحدهما للآخر: عد بطيخك # PageV01P383 # أو قثائك المجموع فإن نقص عن مأة كان على تمامه، وإن زاد فهو لي، أو قال ~~له: اطحن حنطتك هذا فما زاد على كذا، فلي وما نقص كان على تمامه لم يجز ذلك ~~وكان باطلا. # وإذا قال له: أنا أضمن لك صبرتك هذه بخمسين صاعا فما زاد على ذلك فلي، ~~وما نقص فعلي إتمامها، لم يجز ذلك. # " بيع العرية ". # ويجوز بيع العرايا بخرصها تمرا، والعرايا جمع عرية وهي النخلة تكون للرجل ~~في بستان غيره يشق عليه الدخول إليها فإن كان له نخل متفرق، في كل بستان ~~منه نخلة جاز بيعها واحدة واحدة بخرصها تمرا سواء بلغ الأوساق أو لم يبلغ، ~~فإن كان له نخلتان عليهما ثمرة فخرصاهما تمرا، فإن كانا عريتين صح بيعهما ~~وإن لم يكونا عريتين لم يجز ذلك. # ولا يجوز بيع الرطب في رؤس النخل خرصا برطب على الأرض كيلا لأنه من ~~المزابنة. # والتقابض قبل التفرق من شرط صحة البيع لأن ما فيه الربا لا يجوز التفرق ~~فيه قبل التقابض. # والقبض في التمر الموضوع على الأرض، النقل، وفي الرطب التخلية بين ~~المشتري وبينه كما قدمناه، و (1) من شرطه أن يحضره التمر موضع النخل، لأن ~~المتبائعين ms0328 إذا تعاقدا وخلى البائع بين الثمرة وبين المشتري، جاز أن يمضيا ~~إلى موضع التمر ويستوفى لأن التفرق إنما هو بالبدن وذلك لا يحصل (2) إذا ~~انتقلا جميعا من مجلس البيع إلى مكان آخر، وبالجملة: فإن المراعى شرطان ~~أحدهما المماثلة من طريق الخرص، والآخر التقابض قبل التفرق بالبدن. والعرية ~~لا تكون إلا في النخل دون غيرها من الشجر. # PageV01P384 # ومن باع غيره صبرة من طعام بصبرة من جنسها وكانا قد اكتالا ذلك، وعرفا ~~تساويهما في المقدار كان البيع جائزا وإن جهلا تساويهما ولم يشترطا التساوي ~~لم يجز ذلك لأن ما يجري فيه الربا، لا يجوز بيعه (1) ببعض جزافا ولو قال: ~~بعتك هذه الصبرة بهذه الصبرة كيلا بكيل سواء بسواء فقال المشتري اشتريت، ~~فإنهما يكالان، فإن كانا متساويين كان البيع صحيحا، وإن كان أحدهما أكثر من ~~الآخر كان البيع فاسدا لأنه ربا. # فإن كانت الصبرتان من جنسين مختلفين فإن لم يشترطا كيلا بكيل سواء بسواء ~~كان البيع صحيحا لأن الجنسين المختلفين يجوز التفاضل فيهما فإن شرطا كيلا ~~بكيل، وخرجا متساويين في ذلك كان البيع جائزا، وإن خرجت الواحدة أكثر من ~~الأخرى وتبرع صاحب الصبرة الزائدة، بالزيادة كان جائزا، وإن لم يتبرع صاحب ~~الصبرة بذلك ورضي صاحب الصبرة الناقصة بأخذها بقدرها من الصبرة الزائدة، ~~كان البيع أيضا جائزا، وإن لم يتبرع صاحب الزيادة بها ولا رضي المشتري بأخذ ~~الأخرى (2) وتمانعا في ذلك كان البيع مفسوخا، ولم يكن فسخه لأجل الربا لكن ~~لأن كل واحد منهما باع صبرته بجميع صبرة الآخر (3) على أنهما متساويان في ~~المقدار فإذا تفاضلا وتمانعا كان فسخ البيع بينهما هو الواجب. # " باب بيع ما لم يقبض " من اشترى طعاما وأراد بيعه قبل القبض، لم يجز ~~ذلك. فأما ما عدا الطعام من الأموال فإنه يجوز بيعه قبل القبض. # فأما بيان كيفية القبض: فهو إن كان المبيع من الدنانير والدراهم والجواهر ~~وما جرى مجرى ذلك مما ينقل ويحول ويتناول باليد، فقبضه هو التناول. # PageV01P385 # وإن كان من الأرضين والعقارات وما جرى مجرى ذلك مما لا ms0329 ينقل ولا يحول ~~فقبضه التخلية بينه وبين المشتري، وإن كان من الحيوان كالعبيد والمماليك ~~فقبضهم أن يقيمهم من مكانهم إلى موضع آخر وإن كان من البهائم فقبضه منه أن ~~يمشي به من موضعه إلى موضع آخر فإن كان اشتراه جزافا، فقبضه نقله من موضعه ~~فإن كان اشتراه مكائلة فقبضه أن يكيله. # فأما القبض الصحيح فعلى وجهين: أحدهما أن يسلم المبيع باختيار، فيصح ~~قبضه. والآخر أن يكون الثمن حالا أو مؤجلا. فإن قبضه المشتري من غير اختيار ~~البائع لم يصح القبض، وكان البائع مطالبا برد المبيع إلى يده، لأن له حبس ~~الحق والتوثق به حتى يستوفي الثمن. # فأما إجارته قبل القبض فإنه يصح إلا فيما لا يصح بيعه قبل القبض، لأن ~~الإجارة ضرب من البيوع. # وكذا الكتابة يصح أيضا فيها لأنها ضرب من البيع إلا فيما استثناه. # وأما الرهن فيصح على كل حال لأنه ملكه فيصح منه التصرف. ويجوز تزويج ~~الأمة قبل قبضها أيضا، ويكون وطأ المشتري (1)، أو الزوج قبضا صحيحا. # وأما الصداق فيجوز من المرأة المستحقة له بيعه قبل قبضه. وكذلك يجوز ~~للرجل بيع مال المخالعة قبل القبض أيضا. # وأما الثمن فإذا كان معينا، جاز بيعه قبل قبضه، وكذلك إن كان في الذمة. # فأما إن كان صرفا فليس يجوز بيعه قبل القبض. # فإذا ورث إنسان طعاما، أو وصى له به، ومات الموصي وقبل الوصية، أو ~~اغتنمه، أو تعين عليه ملكه، فإنه يجوز بيعه قبل قبضه. # فإن أسلم في طعام معلوم واستسلف من آخر مثله، فلما حل الطعام عليه قال ~~لمن أسلم إليه: أحضر لي عند من أسلمت إليه فإن لي قفيزا من الطعام حل عليه ~~حتى اكتاله # PageV01P386 # لك فإنه يجوز أن يكتاله لنفسه ويقبضه إياه بكليه إذا شاهده. # وإن أمره أن يكال له عن ذلك الغير ووكله فيه فإذا قبضه احتسب به عنه، كان ~~جائزا. # فإن أسلم في طعام وباعه من آخر، لم يصح ذلك إلا أن يجعله وكيله في قبضه ~~وإذا قبض عنه كان القبض حينئذ قبضا فإن اكتال ms0330 هو لنفسه منه ووثق به ذلك ~~الغير الذي له عليه، كان جائزا. # وإن قال له: امض إليه واكتل لنفسك، لم يكن صحيحا لأنه يكون باع طعاما قبل ~~أن يكتاله، ويحتاج أن يرد من أخذه على صاحبه ثم يكتاله إما عن الذي أمره ~~بقبضه، أو يكتاله الآمر فيصح له قبضه منه إما بكيل مجدد، أو يصدقه فيه، فإن ~~كاله الآمر ثم كاله المشتري منه كان صحيحا والأول (1) أحوط إذا حل على ~~إنسان طعام لعقد السلم فدفع إلى المسلم دراهم وقال له: خذها بدل الطعام لم ~~يصح ذلك لأن بيع المسلم قبل قبضه لا يصح سواء، باعه من المسلم إليه، أو من ~~أجنبي بغير خلاف. # فإن دفع إليه الدراهم وقال له: اشتر الطعام بها لنفسك لم يصح أيضا لأن ~~الدراهم باقية على ملك المسلم فلا يصح أن يبتاع بها لنفسه طعاما. # فإن ابتاع الطعام وكان ابتياعه له بعينها لم يصح البيع، وإن كان ابتياعه ~~في الذمة، ملك الطعام وضمن الدراهم التي عليه لأنها مضمونة عليه فيكون ~~للمسلم إليه في ذمته دراهم، وعليه له الطعام الذي كان له في ذمته. # وإن قال له: اشتر لي الطعام ثم اقبضه لنفسك صح الابتياع، لأنه وكله في ~~ابتياع الطعام، وإذا قبضه لنفسه فهل يصح أم لا فهو على ما تقدم ذكره في ~~المسألة المتقدمة. # وإذا قال: اشتر لي بها طعاما واقبضه لي ثم اقبضه لنفسك من نفسك لم يجز ~~قبضه من نفسه لنفسه، لأنه لا يجوز أن يكون وكيلا لغيره في قبض حق نفسه من ~~نفسه. # وإذا كان للإنسان قفيز من الطعام على غيره مسلما، والذي عليه هذا الطعام ~~له على غيره طعام قرضا، فأحاله على من له عليه من جهة القرض كان جائزا. # PageV01P387 # فإن كان الطعام الذي له (1) قرضا والذي عليه (2) سلما جاز أيضا، فإن كان ~~هذان الطعامان سلمين لم يجز ذلك لأن بيع السلم (3) قبل القبض لا يجوز بغير ~~خلاف. # وإن كان هذان الطعامان قرضين كان جائزا بغير خلاف أيضا ومن كان له على ms0331 ~~إنسان طعام بكيل معين منه فقبضه من غير كيل، كان هذا القبض فاسدا، فإن قال ~~الإنسان الذي عليه هذا الطعام: قد كلته وهو كذا وكذا وذكر قفيزة معلومة ~~فقبل صاحب الحق قوله صح القبض. # فإن كاله بعد ذلك فوجده ناقصا عن حقه كان له مطالبته بإتمامه، وإن كان ~~أكثر من حقه، أعاد الزيادة إليه، وإن كان قد استهلكه، كان القول قوله مع ~~يمينه في مقداره. # فإن باع الطعام - الذي قبضه من غير كيل - مضى البيع فيما تحقق إنه حقه، ~~ولم يمض في الزيادة، وإن كان أقل من حقه أو هو حقه كان البيع صحيحا. # ومن كان له على غيره طعاما قرضا فدفع إليه طعاما من جنسه كان جائزا. # فإن كان الذي دفعه إليه من غير جنسه، فإما أن يكون ما دفعه إليه طعاما ~~مثل الأرز والذرة وما جرى مجرى ذلك، وإما أن يكون من غير هذا الطعام مثل ~~الدنانير أو الدراهم، أو غيرهما من العروض أو الحيوان، فإن كان طعاما مثل ~~الأرز والذرة وما جرى مجرى ذلك فإما أن يكون في الذمة أو عينا، فإن كان في ~~الذمة وعينه قبل التفرق وقبضه، كان جائزا. # وإن فارقه قبل القبض وتعيينه لم يجز لأنه يكون حينئذ بيع دين بدين وقد ~~نهي (4) # PageV01P388 # عن بيع الكالي بالكالي (1) وهو الدين بالدين، وإن كان مثل الدنانير ~~والدراهم وغيرهما من العروض أو الحيوان، كان جائزا. # فإن كان في الذمة ثم قبضه جاز في المجلس، فإن كان في الذمة وفارقه قبل ~~القبض، لم يجز لأنه يكون بيع دين بدين، وإن كان معينا ثم فارقه قبل القبض، ~~كان جائزا وجرى مجرى بيع طعام ضمن في الذمة، ويفترق قبل القبض فإنه يصح. # ومن كان له في ذمة غيره طعام فباع منه طعاما معينا ليقبضه من الطعام الذي ~~له في ذمته لم يصح، لأنه شرط أن يقبض الدين الذي في ذمته من هذا الطعام ~~بعينه وهذا غير لازم له، ولا يجوز أن يجب عليه. # وإذا كان كذلك كان الشرط فاسدا وفسد ms0332 البيع لأن الشرط إذا كان فاسدا ~~واقترن بالبيع فسد البيع. وقد ذكر جواز ذلك، والأحوط ما ذكرناه. # وإن اشترى إنسان من غيره نخلة حائلة، وتركها في يد البائع حتى أبرت، كانت ~~الثمرة للمشتري. فإن هلكت الثمرة في يد البائع وسلمت الأصول لم يجب عليه ~~ضمان في هلاكها. # وإن هلكت النخيل دون الثمرة انفسخ البيع، وسقط الثمن عن المشتري، وكانت ~~الثمرة له، لأنه ملكها بغير عوض. # وهكذا إذا كان المبيع في يد البائع واستفاد مالا، أو وجد كنزا، أو لقطة، ~~أو وهب له، أو أوصى له بشئ (2) فإن ذلك كله للمشتري. ومن ابتاع شقصا من أرض ~~أو دار بمملوك وقبض الشقص ولم يسلم المملوك كان للشفيع (3) أن يأخذ منه ~~بقيمة المملوك، وإن قبض وهلك المملوك في يده بطل البيع ولم تبطل الشفعة في ~~الشقص، ووجب عليه أن يدفع إلى البائع قيمة الشقص حين قبضه ووجب على الشفيع ~~للمشتري # PageV01P389 # قيمة المملوك حين وقع البيع عليه لأن ثمن الشقص إذا كان لا مثل له، وجبت ~~قيمته حين البيع . ومن ابتاع من غيره عبدا بثوب وقبض العبد ولم يسلم الثوب، ~~وباع العبد صح بيعه لأنه قبضه وانتقل ضمانه إليه وإن اشترى (1) العبد ~~وتسلمه (2) ثم هلك الثوب الذي في يد البائع (3) انفسخ البيع (4) ولزمه قيمة ~~العبد لبائعه لأنه غير قادر على رده بعينه فهو بمنزلة المستهلك. # فإن اشترى العبد ولم يسلمه البائع حتى هلك العبد والثوب جميعا في يده لم ~~يصح واحد من البيعين وبطلا جميعا. فإذا اشترى إنسان من غيره صبرة من طعام ~~فوجدها مصبوبة على نشو (5) من الأرض، أو ربوة (6) أو صخرة، أو دكة كان ~~البيع باطلا لأن بيع ما يكال أو يوزن جزافا لا يصح. # ومن أقرض غيره بمصر طعاما ثم اجتمعا بمكة وطالبه المقرض بالطعام لم يلزمه ~~دفعه إليه، ولا أن يجبره الحاكم على ذلك لأن قيمته تختلف. # فإن طالبه المقترض بقبضه لم يجبر المقرض أيضا على ذلك لأنه يلزمه في حمله ~~مؤنة. # فإن تراضيا على ذلك كان جائزا، وإن طالبه ms0333 المقرض بقيمة الطعام، جاز ذلك ~~وصح أن يجبر على دفعها إليه. # ومن غصب من غيره طعاما وأتلفه كان الحكم فيه مثل ما ذكرنا. # PageV01P390 # فإن أسلم إلى غيره كان الحكم فيه أيضا مثل ذلك القرض (1) لأن بيع المسلم ~~فيه قبل قبضه لا يجوز. # ومن كان له على غيره طعام فباعه طعاما بخمسة دراهم على أن يقبضه الطعام ~~الذي له عليه أجود منه، لم يجز ذلك، لأن الجودة بانفرادها لا يجوز أن يكون ~~ثمنا. # وإن قضاه أجود منه ليبيعه طعاما بخمسة دراهم لم يجز أيضا. # إذا باع طعاما بخمسة دراهم مؤجل وحل الأجل فأخذ بها (2) طعاما مثل ما ~~أعطاه كان جائزا، وإن أخذ أكثر من ذلك لم يجز. # " باب بيع المصراة وأحكامها " المصراة هي الناقة، أو البقرة، أو الشاة ~~يجمع لبنها في ضرعها يوما، أو أكثر من ذلك. فإذا عرضت للبيع رآها من يريد ~~ابتياعه كبيرة الضرع يوما، فظن أنها تحلب في كل يوم مثل ما هو في ضرعها من ~~اللبن، فإذا حلبت نقص لبنها ورجعت إلى عادتها فقد دلس بجمع اللبن في ضرعها ~~على من يريد ابتياعها، وذلك لا يجوز. # وإنما سمي بهذا الاسم لجمع اللبن في ضرعها، ولا فرق في تناول ذلك بما ~~ذكرناه بين ناقة أو بقرة أو شاة، فأما ما عدا ذلك من الحيوان فمختلف فيه، ~~وليس في صحة أجرته عليه دليل فيقال به. ومدة الخيار في بيع ذلك ثلاثة أيام ~~كسائر الحيوان فمن ابتاع مصراة وهو عالم بالتصرية لم يكن له خيار في ردها، ~~فإن ابتاعها وهو غير عالم بذلك من حالها فدر لبنها وصار لبن العادة بتغيير ~~المرعى ثم علم بأنها كانت وقت البيع مصراة، وأراد ردها لم يكن له ذلك لأن ~~العيب قد زال عنها. # فإن حلبها ورضي بها ثم وجد بها عيبا جاز له الرد بالعيب لا بالتصرية. # وإذا ابتاعها وأراد ردها وكان قد حلبها ردها مع صاع من تمر أو صاع من بر # PageV01P391 # فإن كان لبنها باقيا وأراد رده معها، لم يجبر البائع ms0334 لها على أخذه، فإن ~~لم يرض بأخذ اللبن كان له الصاع الذي ذكرناه من التمر، أو البر. فإن لم يجد ~~ذلك كان عليه القيمة ولو بلغت فيه القيمة قيمة الشاة. # وإذا اشتراها غير مصراة ثم حلبها يوما، أو أكثر منه ووجد بها عيبا وأراد ~~ردها وكانت وقت ابتياعها محلوبة ليس في ضرعها لبن، كان له ردها، وكان ما في ~~ضرعها من اللبن له، ولم يلزمه شئ لأن ذلك حدث في ملكه، وإن كانت وقت ~~ابتياعها غير محلوبة وفي ضرعها لبن فإن استهلك لم يكن له الرد لأن بعض ~~المبيع قد هلك ولم يكن له المطالبة بالأرش، وإن كان قائما لم يستهلك كان له ~~الرد. # " باب بيع المعيوب " لا يجوز لأحد أن يبع غيره شيئا معيبا حتى يبين العيب ~~للمشتري، ويطلعه عليه وقد ذكرنا في كتابنا " الكامل " إنه إذا تبرء البائع ~~إلى المشتري من جميع العيوب لم يكن له الرد، فكان ذلك كافيا ومغنيا عن ذكر ~~العيوب على التفصيل، والذي ذكرناه هاهنا من تبيين العيب للمشتري واطلاعه ~~عليه على التفصيل أحوط والذي ينبغي أن يكون العمل عليه. # وعلى هذا إذا باع إنسان غيره سلعة أو بهيمة وقال له: برأت إليك من جميع ~~العيوب لم يبرأ من ذلك حتى يخبر بالعيب الذي تبرء منه، ولا تصح البراءة من ~~عيب غير معلوم للمشتري. # والتبري من العيب إنما يكون عند عقد البيع، وما كان قبل ذلك فإن علم ~~المشتري بالعيب ثم اشترى وأحدث في المبيع حدثا لزمه البيع، و (1) إن لم ~~يحدث شيئا ثم وجد به عيبا لم يخبر به البائع كان مخيرا بين الرضا به وبين ~~رده واسترجاع الثمن إن كان قد قبضه. # PageV01P392 # فإن اختلفا فقال البائع للمشتري: هذا العيب حدث عندك وقال المشتري ~~للبائع: لم يحدث عندي بل بعتنيه معيبا ولم يكن لواحد منهما بينة كان على ~~البائع اليمين بأنه باعه سالما. فإن حلف لم يكن للمشتري عليه سبيل. وإن لم ~~يحلف كان الدرك عليه في ذلك. # ومن اشترى جارية ووطأها ووجد ms0335 بها عيبا لزمته وله قيمة العيب، وكذلك الحكم ~~لو زوجها. فإن كان لها زوج عند البائع وأقره المشتري على النكاح، ووطأها ~~زوجها عند المشتري كان له ردها بالعيب، وإن كانت بكرا ولم يكن دخل بها عند ~~البائع ودخل بها عند المشتري ثم وجد بها عيبا لم يكن له ردها. # فإن اشترى بهيمة حائلا ثم حملت عند المشتري وولدت، ووجد بها عيبا - كان ~~عند البائع - لم يكن له ردها، وكان له أرش العيب فإن ابتاعها حاملا ثم ولدت ~~ووجد بها عيبا - كان عند البائع - فله ردها ويرد الولد معها لأن الولد له ~~قسطا من الثمن. # فإن اشترى جارية ووطأها ثم بان له فيها بعد وطئه لها عيب لم يكن له ردها ~~وكان له الأرش سواء كان ثيبا، أو بكرا فإن غصب جارية وافتضها، كان عليه ما ~~نقص من قيمتها. # إذا عفى الشفيع عند الشفعة بعوض يشترط على المشتري كان جائزا، وقد ذكر ~~أنه لا يملك العوض وإن قبضه، والأولى ما قلناه لأن الشفعة حق الشفيع وإذا ~~عفى عن حقه وأسقطه سقط. # وإذا اشترى اثنان مملوكا صفقة واحدة، ووجدا به عيبا كانا مخيرين بين رده ~~وبين إمساكه، فإن أراد أحدهما رده وأراد الآخر إمساكه، لم يكن للذي أراد ~~الرد أن يرده حتى يتفقا. فإن كان أحدهما اشترى نصفه بعقد، واشترى الآخر ~~النصف الآخر بعقد، ووجدا به عيبا كان لكل واحد منهما رد نصيبه بالعيب بغير ~~خلاف. # فإن ابتاع عبدين صفقة واحدة ووجد فيهما عيبا وأراد الرد، ردهما جميعا، ~~وليس له رد المعيب وإمساك الصحيح. # وإذا قال رجل لرجلين: بعتكما هذا العبد، فقال الواحد منهما قبلت نصفه ~~PageV01P393 # بنصف ما قال من الثمن لم ينعقد البيع لأنه ليس مطابقا لإيجابه، فإن قال: ~~بعتكما هذين العبدين بألف فقبل (1) أحد العبدين بخمس مأة لم يجز بغير خلاف ~~وفي الناس من خالف في المسألة الأولى، والفرق بينهما أنه إذا قال بعتكما ~~هذين العبدين فإنما أوجب لكل واحد منها نصف كل واحد من العبدين، وإذا قبل ~~أحد العبدين ms0336 فقد قبل ما لم يوجبه وبثمن لا يقتضيه إيجابه لأن الثمن ينقسم ~~على قدر قيمة العبدين، ولا يقابل بنصف الثمن أحدهما (2). # فإن قال قبلت نصف كل واحد منهما بنصف الثمن كان مثل المسألة الأولى فإن ~~قال قبلت نصف أحد العبدين بحصة من الثمن لم يصح أيضا لأن حصته مجهولة وإذا ~~قال واحد لاثنين: بعتكما هذين العبدين بألف درهم، هذا العبد منك وهذا العبد ~~منك فقبله أحدهما بخمس مأة لم يصح لأنه قبله بالثمن الذي لم يوجب لأن الألف ~~مقسومة على قدر القيمتين لا على عددهما إجماعا. # وإن قال لرجل: بعتك هذين بألف درهم فقال قبلت البيع صح وإن جهل ما يقابل ~~كل واحد من العبدين من الألف لأن ذلك صفقة واحدة والثمن معلوم في الجملة ~~فإن باعهما لاثنين كان ذلك صفقتين ويجب أن يكون الثمن معلوما في كل واحد ~~منهما. # فإن قال: بعتكما هذين العبدين هذا العبد منك بخمس مأة وهذا الآخر منك ~~بخمس مأة كان البيع صحيحا لأن الثمن على كل واحد منهما قد حصل معلوما، فإن ~~قال: بعتك هذين العبدين بألف فقال: قبلت نصفي هذين العبدين بخمس مأة لم يصح ~~ذلك لمثل ما قدمناه. # وإذا وكل اثنان إنسانا في ابتياع عبد فاشتراه من رجل وكان هذا المشتري قد ~~بين للبائع أنه يشتري العبد لموكليه، صح الشراء لهما، وانتقل الملك إليهما ~~ولم يجز # PageV01P394 # للواحد منهما رد نصيبه منه كما قدمناه في الاثنين إذا ابتاعا عبدا. # وإن كان اشترى العبد مطلقا ولم يبين للبائع ما ذكرناه ووجد به عيبا وأراد ~~واحد منهما رد نصيبه، لم يجز له ذلك بغير خلاف لأن الظاهر إنه اشتراه له ~~صفقة واحدة، وقوله لا يقبل بعد البيع بأنه اشتراه لهما. # وإذا ابتاع إنسان جارية جعدة (1) فخرجت سبطة كان له الرد إذا أختار ذلك ~~فإذا ابتاعها سبطة وخرجت جعدة لم يكن له الرد لأنها خير مما شرط، وقد ذكر ~~أنه له الرد لأنها خلاف ما شرط والأول أقوى لما ذكرناه. # وإن اشتراها وقد بيض وجهها بطلاء ms0337 (2) ثم أسمر، أو احمر خدها بالكلكون ثم ~~أصفر، كان مخيرا بين ردها وإمساكها. # فإن أسلم في جارية سبطة فسلم إليه جعدة فعلى ما قدمناه. وإذا اشترى جارية ~~ولم يشترط أنها بكرا وثيب فخرجت ثيبا أو بكرا لم يكن له خيار، (3) وكان له ~~الأرش ومن ابتاع عبدا مطلقا فخرج مسلما، أو كافرا لم يكن له خيار، لأنه لم ~~يشترط واحدا من الأمرين، فإن شرط كونه مسلما فخرج كافرا كان له الخيار لأنه ~~بخلاف ما شرط. # وإن شرط كافرا فخرج مسلما لم يكن له خيار، وقال بعض الناس له الخيار لأنه ~~بخلاف ما شرط. # والذي ذكرناه أصح لقول رسول الله صلى الله عليه وآله: الإسلام يعلو ولا ~~يعلى عليه. # فإن ابتاع عبدا مطلقا فخرج فحلا (4) لم يكن له خيار، وإن خرج خصيا كان له ~~الخيار لأن مطلق العبد يتضمن سلامة الأعضاء، وإن شرط كونه خصيا فخرج فحلا # PageV01P395 # كان له الخيار فإن خرج العبد مخنثا كان له الخيار، وكذلك له الخيار إذا ~~خرج آبقا، أو سارقا. # وإذا اشترى عبدا وجارية مطلقا فخرجا غير مختونين لم يكن له خيار، فإن شرط ~~كونهما مختونين فلم يكونا كذلك كان له الخيار. فإن اشترى عبدا أو جارية ~~فظهر بهما جذام أو برص أو جنون، كان مخيرا في الرد إلى سنة. # ومن اشترى من غيره وباعه ثم وجد به عيبا فإن كان عالما بالعيب قبل بيعه، ~~كان ذلك رضي منه بالعيب لأنه تصرف فيه، والعلقة فيه بينه وبين من ابتاعه ~~منه منقطعة لا سبيل له عليه بوجه من الوجوه، وإن كان المشتري الثاني علم ~~بالعيب ورده عليه لم يكن له رده على الذي اشتراه فإن حدث عنده عيب ورجع ~~بأرش المعيب عليه لم يكن له رجوع على بائعه بأرش العيب لأنه قد رضي به. # فإن كان لم يعلم بالعيب إلا بعد بيعه له، لم يكن له رده لأن ملكه قد زال ~~ولم يجب له الأرش أيضا لأنه لم ييأس من الرد (1) على البائع. # فإن كان كذلك لم يخل ms0338 المشتري الثاني من أن يرده بالعيب على المشتري ~~الأول، أو يجد من عنده عيب ويرجع بأرشه على المشتري الأول فإن رده، رده هذا ~~أيضا (2) على الذي ابتاعه منه ويسترجع منه الثمن، وإن رجع عليه بأرش العيب ~~رجع هذا على بائعه بأرش العيب، وإن رضي بالعيب سقط رده والرجوع بأرش. # وأما المشتري الأول فإنه لا يرجع بأرش العيب إجماعا (3) ثم لا يخلو ~~المبيع من أن يرجع إلى المشتري الأول بإرث أو بيع أو هبة أو لا يرجع إليه ~~بذلك بل يعرض فيه ما يسقط الرد بالعيب فإن رجع إليه بأحد الوجوه التي ~~ذكرناه كان له الرد على بائعه. فإن عرض ما يسقط الرد وهو أن يهلك في يد ~~المشتري الثاني أو يحدث به # PageV01P396 # عيب، أو يعتقه إن كان مملوكا، أو يوقفه إن كان مما يصح أن يوقف، فإنه ~~يرجع بأرش العيب لأنه آيس من الرد، هذا إذا باعه. # فأما إن وهبه ثم علم بالعيب فليس له الرجوع (1) لأنه مما لم ييأس من الرد ~~لأنه يمكن رجوعه فيه فيرده على بائعه. # وإذا ابتاع إنسان من غيره عبدا، فأبق منه، فإن كان الإباق كان به قبل ~~البيع فهو عيب يوجب الرد إلا أن يكون المشتري لا يمكنه رد العبد ما دام ~~آبقا، وليس له الرجوع أيضا مع هذه الحال بأرش العيب لأنه لم ييأس من الرد، ~~فإن رجع الآبق رده على بائعه. وإن لم يرجع وهلك في الإباق كان له الرجوع ~~عليه بأرش العيب. # وإذا لم يكن الإباق ثابتا قبل البيع فهو حادث عند المشتري فلا يجب له ~~الرد، ولا الرجوع بالأرش. # وإن اشترى عبدا ثم وجد به عيبا مثل برص، أو جذام أو غير ذلك ثم أبق العبد ~~قبل أن يرده، فإن كان الإباق عند البائع فرده غير ممكن في الحال، ولا يرجع ~~بأرش العيب، وإن كان الإباق حادثا فقد حدث به عيب عنده فلا يجوز له رده، ~~وله أن يرجع بأرش العيب في الحال. # ومن اشترى شيئا وقبضه ثم وجد به ms0339 عيبا كان عند البائع، وحدث به عنده عيب ~~آخر، لم يجز له الرد إلا برضاء البائع، فإن رضي ورده لم يكن له مطالبته ~~بالأرش. # فإن ابتاع عبدا وأعتقه أو قتله أو مات حتف أنفه أو وقف ثم وجد به عيبا ~~كان له الرجوع بأرش العيب على البائع وكذلك الحكم إذا ابتاع طعاما فأكله ثم ~~علم إنه كان به عيب في أن له الرجوع بالأرش. وكذلك الحكم إذا ابتاع ثوبا ~~فصبغه، أو قطعه ثم وجد به عيبا فإن له الرجوع بالأرش. # فإن اشترى دابة، أو ثوبا فركب الدابة. أو لبس الثوب بعد علمه بالعيب لزمه ~~فإن ركب الدابة لسقيها أو ليردها لم يلزمه على ذلك الركوب شئ. # PageV01P397 # وإذا اشترى إنسان جارية وولدت عنده، أو وطأها وباعها ولم يعلم ي اشتراه ~~منه بذلك، لم يكن عيبا إلا أن تنقصها الولادة أو الوطأ. ومن ابتاع نعلين، ~~أو زوجي خف، أو مصراعي باب ثم وجد بأحدهما عيبا، فله ردهما جميعا، لأنهما ~~يجريان مجرى الشئ الواحد، وليس له رد المعيب منهما وإمساك ما لا عيب فيه ~~منهما. # فإن كان قد باع السالم من العيب لم يكن له رد الباقي، ولا الرجوع بشئ من ~~الأرش. # وكذلك إذا اشترى كرين (1) من طعام، وسائر ما يتساوى. # وإذا ابتاع عبدا ورده على بائعه بعيب من غير حكم الحاكم لم يكن له رده ~~على الأول لأن ذلك بمنزلة الصلح. # ومن اشترى ناقة أو بقرة أو شاة فحلبها وشرب لبنها لم يكن له ردها بعيب ~~يظهر فيها وله الأرش إلا بالتصرية وقد تقدم ذكرها. فإن اشترى عبدا فوجده ~~مخنثا أو كافرا أو سارقا كان ذلك عيبا وله الرد به، فإن وجده ولد الزنا، أو ~~شارب خمر لم يكن ذلك عيبا يوجب ردا ولا غيره. فإن اشترى جارية فوجدها زانية ~~كانت ذلك عيبا، وله أن يردها بذلك. # وإذا اشترى جارية، أو عبدا ووجد بأحدهما من الثئاليل (2) ما ينقص الثمن ~~كان ذلك عيبا، وإن كان لا ينقص الثمن فليس بعيب. # والأدرة (3) عيب والسمط ms0340 والبخر والعشا (4) والسن السوداء والسن الساقطة ~~والضرس الساقط كل ذلك عيب. # PageV01P398 # والظفر الأسود القبيح إذا كان ينقص الثمن عيب، وكذلك القرن وكل ما ينقص ~~من الرقيق فهو عيب، والسلع (1) والفتق عيب، والكي (2) والقروح والقرع (3) ~~والفحج والقدم (4) عيوب كلها، وكذلك الشتر (5) في الرقيق والحول والخرس ~~والظفر والشعرة في العين والجرب (6) فيها وفي غيرها من الجسم، والماء في ~~العين والسبل (7) والاستحاضة والسعال القديم، وكل ما ينقص الإيمان من ~~العيوب، والعيوب التي في الدواب والإبل والبقر والغنم تجري مجرى العيوب ~~التي في الرقيق، والحبل في الجارية عيب. وليس كذلك في البهائم وعيوب ~~البهائم مثل الخنف (8) والصدف (9) والصكك (10) والشدق (11) والدحس (12) ~~والجرد والنطح والزوائد # PageV01P399 # والمشش (1) والقمع والجمح والخرق ومنع السرج واللجام، وحل الرسن وبل (2) ~~المخلاة والقعاص (3) والانتشار (4)، وما يعرفه النخاسون (5) عيبا زائدة على ~~ما ذكرناه وينقص من أثمان البهائم، فإن اشترى جارية محرمة لم يكن ذلك عيبا ~~لأن له أن يحللها. فإن اشترى عبدا وعليه دين لم يعلم به ثم علم كان له رده ~~إلا أن يقضي عنه بائعه الدين. # وإذا ابتاع عبدا وقطع عنده طرف من بعض أطرافه وظهر له فيه عيب - كان عند ~~البائع - سقط حكم الرد وكان له الأرش. # وإذا اشترى إنسان بيضا أو جوزا، أو بطيخا، أو ما جرى مجرى ذلك من الفواكه ~~فوجد جميعه فاسدا وقد كسره، كان له رده، وأخذ جميع الثمن، ولم يكن للبائع ~~مطالبة المشتري برد ذلك كما كان لأنه سلطه على ذلك فإن اشترى عبدا قد حل ~~دمه لقصاص أو ردة وهو غير عالم بذلك فقتل عند المشتري كان له الرجوع على ~~البائع بجميع الثمن. # وإذا اشترى إنسان من غيره إبريق فضة بمأة درهم فوزنه بمأة درهم فظهر به ~~عيب ثم حدث به عنده عيب آخر لم يجز له رده لحدوث العيب عنده، ولم يجز له ~~أيضا الرجوع بالأرش لأنه ينقص الثمن عند وزنه فيصير ربا (6) وإسقاط حكم ~~العيب لا يجوز، وإذا كان كذلك فقد ذكر أن البيع ينفسخ، ويغرم المشتري قيمة ~~الإبريق # PageV01P400 # من الذهب (1)، ولا ms0341 يجوز رده على البائع لحدوث العيب عنده، ويكون جاريا ~~مجرى التالف، وذكر أيضا أن البيع ينفسخ ورد الإبريق على البائع مع أرش ~~النقصان الذي حصل في يد المبتاع، ويكون ذلك جاريا مجرى المأخوذ على طريق ~~السوم وإذا حدث النقص فيه فإنه يجب رده مع أرش النقصان وإن كان الإبريق ~~تالفا فسخ البيع، ورد قيمته من الذهب وتلفه غير مانع من فسخ البيع. # وإذا اختلف المتبائعان في العيب وكان مما يمكن حدوثه عند البائع وعند ~~المشتري، كان على المشتري البينة، فإن لم يكن بينة كان القول قول البائع مع ~~يمينه لأن الأصل السلامة، من العيب، والأصل لزوم العقد، والمشتري يدعي حدوث ~~العيب في يد البائع، ويدعي ما يفسخ البيع به فيكون البينة عليه. وإن كان ~~العيب مما لا يجوز أن يكون حادثا في يد المشتري مثل أن يكون إصبعا زائدة، ~~أو قطع إصبع قد اندمل موضعه وقد ابتاعه من يومه أو من أمسه (2) ولا يكون ~~الجراحة تبرء في مثله فيكون القول قول المشتري من غير يمين، فإن كانت ~~الجراحة طرية وقد اشتراه من سنة ولا يجوز أن تكون الجراحة من سنة فإن القول ~~قول البائع من غير يمين. # وإذا ابتاع ثوبا فنشره فظهر له فيه عيب وكان النشر لا ينقصه من الثمن كان ~~له رده بالعيب، وإن كان ينقصه مثل ما ينطوي على طاقين ويلتصق أحدهما بالآخر ~~فيكسره بالنشر فيه الأرش ولا يجوز رده بالعيب. # وإذا جنى العبد جناية توجب القصاص وباعه سيده من غير إذن المجني عليه كان ~~البيع باطلا، وإن كانت الجناية توجب الأرش كان البيع صحيحا إذا تطوع السيد ~~بالتزام أمر الجناية فإن كان العبد مرهونا وجنى العبد بيع في الجناية فإن ~~كانت موجبة للإرش يبطل الرهن وينتقل ما على الرهن إلى الذمة وإذا بطل بيعه ~~في القصاص على ما ذكرناه فإنه يرد، ويسترجع الثمن ويصير الحكومة بين سيده ~~وبين المجني عليه # PageV01P401 # وإن كانت الجناية عمدا توجب القصاص اقتص منه وقد استوفى حقه، وإن عفى على ~~مال، أو ms0342 كانت الجناية توجب مالا كان المال متعلقا برقبة العبد، ويكون السيد ~~مخيرا بين أن يسلمه وأن يفديه من ماله، فإن سلمه فبيع وكان الثمن مثل أرش ~~الجناية دفع إلى المجني عليه، وإن كان أقل منه لم يلزم سيده غيره لأن الأرش ~~لم يثبت في ذمة السيد ولا يتعلق بماله، ولو كان أكثر من الأرش كان الفاضل ~~مردود إلى السيد، وإن أراد يفديه فإن كانت الجناية أقل من قيمته لزمه أرش ~~الجناية، وإن كانت أكثر من رقبته لم يلزمه الزائد على ذلك. # فإن غصب غيره عبدا فجنى العبد في يد الغاصب جناية توجب قصاصا، ثم رد ~~الغاصب العبد على سيده فقتل قصاصا كان لسيده الرجوع بقيمة العبد على الغاصب ~~لأنه قتل بجناية حدثت في يده. # وإذا ابتاع جارية حاملا ولم يعلم بذلك وكان بها عيب فماتت في الطلق (1) ~~كان له الرجوع بأرش العيب على البائع لأنها ماتت من آلام الطلق وهي حادثة ~~في يد المشتري. # والعبد إذا كان مرتدا فقتل بردته رجع على البائع لأنه قتل بردة كانت عند ~~البائع هذا إذا كان غير عالم بالخيار بعد الشراء، فإن كان عالما قبل الشراء ~~لم يكن له رده لأن ذلك رضا منه. # وإذا ابتاع عبدا وقد استحق قطع يده - في يد البائع - كان، بالخيار، إن ~~شاء رده وفسخ البيع لأن القطع وجب في ملكه، فإن علم بذلك قبل الشراء لم يكن ~~له الرجوع على البائع بشئ لأنه رضا بالعيب. # والعبد لا يملك شيئا فإن ملكه سيده مالا لم يملك رقبته وإنما يملك التصرف ~~فيه فإن باعه وله مال والسيد عالم به كان المال للمشتري وإن لم يكن عالما ~~به كان المال للسيد. # PageV01P402 # فإن شرط المشتري أن يكون المال له كان له، فإن لم يشترط ذلك كان للسيد. # وإذا ابتاع إنسان عبدا له مال بشرط أن يكون المال للمبتاع فقبضه وظهر به ~~عيب فإن كان علم بالعيب بعد أن حدث به عنده نقص وعيب لم يكن له الرد وكان ~~له الأرش الذي يرجع ms0343 به هاهنا وهو أن يقوم عبد ذو مال لا عيب فيه وعبد ذو ~~مال به العيب الأول (1) " تم كتاب المكاسب " # PageV01P403 # " كتاب الاقرار " إذا أقر الحر البالغ الكامل العقل الذي ليس بمولى عليه، ~~المطلق التصرف على نفسه بشئ، كان إقراره ماضيا وحكم عليه به فإن لم يكن ~~مطلق التصرف كالمحجور عليه فنحن نبين حكمه: إن أقر وهو محجور عليه لسفه ~~بمال لم يصح وإن أقر بحد صح وإن أقر بخلع أو طلاق صح وإن كان محجورا عليه ~~للرق وأقر على نفسه بشئ كان حكمه حكم المحجور عليه للسفه إلا في موضع واحد ~~وهو إن إقرار العبد لازم له في ذمته، فإذا أعتق صحت مطالبته بما أقر به فإن ~~أقر بحد لم يقبل إقراره به، لأن في ذلك إتلاف مال الغير الذي هو مولاه. # وإن كان محجورا عليه لتفليس كان إقراره مقبولا عليه على كل حال وإن كان ~~محجورا عليه لمرض كان إقراره مقبولا على ما نبينه في موضعه في ما بعد ~~بمشيئة الله تعالى فهذه جملة القول في من كان تصرفه غير مطلق " في الاقرار ~~المصرح والمبهم وتفسيره " وإذا أقر إنسان لغيره بشئ إقرارا مصرحا غير مبهم ~~مثل أن يقول " له على مأة دينار أو مأة درهم أو دينار أو درهم أو ما أشبه ~~ذلك " كان إقراره بذلك صحيحا وحكم عليه للمقر له بما أقر له به PageV01P404 # فإن أقر به إقرارا مبهما مثل أن يقول: " له على (1) شئ " كان إقراره أيضا ~~بذلك صحيحا ثم يرجع في تفسير الذي أقر به إليه دون المقر له. فإن فسره بما ~~يصح تملكه ويتمول في العادة مثل دينار أو درهم أو أقل من ذلك أو أكثر أو ~~بجنس غير ذلك مما يتمول، كان تفسيره مقبولا فإن صدقه المقر له على تفسيره ~~وجب عليه الخروج إليه منه، وإن كذبه وكان تكذيبه له في الجنس مثل أن يكون ~~المقر قد فسر ما أقر به بثوب أو كتاب أو درهم أو دراهم فيقول المقر له: " ~~لي عليه دنانير ms0344 " فإذا جرى الأمر بينهما على هذا بطل إقرار المقر بالثياب ~~أو الدراهم لأنه يكون قد أقر بما لم يدعه عليه خصمه وهو مدع للدنانير عليه ~~فيكون القول قوله مع يمينه فإن حلف سقطت الدعوى وإن نكل ردت اليمين على ~~المدعي فإذا حلف استحق ما ادعاه وإن كان تكذيبه له في المقدار مثل أن يفسر ~~بدرهم فيقول المقر له: " لي عليه درهمان أو أكثر من ذلك " فيكون مدعيا لما ~~زاد على الدرهم، فإذا كان ذلك كان القول قول المقر مع يمينه فإذا حلف سقطت ~~دعوى خصمه وإن لم يحلف ردت اليمين على المقر له، فإذا حلف وجب له ما ادعاه. # فإن فسر المقر إقراره بما لا يتملك مثل الخمر أو لحم الخنزير أو ما أشبه ~~ذلك لم يقبل منه هذا التفسير لأنه مما لا يتملك ولا ينتفع به، ولفظ الاقرار ~~لفظ الالتزام والخمر وما أشبهه غير لازم لأحد وإذا أقر إنسان لغيره فقال: " ~~له على مال " قبل إقراره ورجع إليه في التفسير لذلك فإن فسره بقليل من ~~المال أو كثير سمع منه ذلك وإن فسره بجلد ميتة أو سرجين أو ما جرى مجرى ذلك ~~لم يلتفت إلى هذا التفسير ولم يقبل منه شئ من ذلك، لأنه لا يسمى مالا ولا ~~يجرى مجرى ذلك الاقرار بشئ لأن الشئ يتناول المال وغيره والمال اسم لما ~~يتمول دون ما لا يتمول. # فإن أقر لغيره فقال: " له على مال كثير " حكم عليه بثمانين فإن قال: " له ~~على # PageV01P405 # مال خطير أو عظيم أو ما جرى مجرى ذلك " لم يكن لذلك مقدار يقال به فأي شئ ~~فسره به قبل ذلك منه. # فإن قال: " له علي مال أكثر من مال زيد " لزمه مثل مال زيد " ويرجع إليه ~~في تفسير الزائد على ذلك فما فسره به قبل ذلك منه قليلا كان أو كثيرا وإذا ~~أقر بأنه غصب زيدا شيئا وفسره بما يتمول، لزمه ذلك وإن فسره بما لا يتمول، ~~لم يقبل ذلك منه. # فإن أقر بمأة وخمسين درهما لزمه، ms0345 لأن قوله " درهما " يميز العددين جميعا ~~(1) فإن قال: " له على ألف دينار أو درهم أو ما أشبه ذلك " لزمه القيام بما ~~أقر به. فإن قال: " له علي ألف (1) ودينار " وجب عليه دينار ورجع إليه في ~~تفسير الألف فبأي شئ فسره سمع ذلك منه وهكذا الحكم سواء إذا قال: " له على ~~ألف ودرهم أو ألف وثوب أو ألف ودابة، أو ألف ودور، أو ألف وعبد، وما أشبه ~~ذلك " " الاستثناء من الجمل وأقسامه " وإذا (2) حملنا الاستثناء على حقيقته ~~وأقر بأن لزيد عنده مأة درهم إلا درهما، كان صحيحا ويكون مقرا بتسعة وتسعين ~~درهما ويلزمه ذلك فإن استثنى مجهولا من معلوم مثل أن يقول: " له عندي مأة ~~درهم إلا ثوبا " أو يقول: " له عندي مأة دينار إلا سيفا " فإنه تلزم المأة ~~درهم أو المأة دينار وعليه تفسير الثوب والسيف بالقيمة فإن قوم ذلك بما ~~يبقى بعده من المأة شئ قبل ذلك منه وأن قومه بما يستغرق المأة لم يقبل منه ~~ذلك، لأنه يكون كمن أقر بشئ واستثنى جميعه وذلك لا يصح # PageV01P406 # " الاستثناء من الاستثناء " فإن استثنى مرتين وعطف الثاني على الأول بواو ~~العطف فإنهما يكونان جميعا من الجملة الأولى المستثنى منها وإن لم يعطف ~~الثاني على الأول بواو العطف كان الاستثناء الثاني عائدا إلى ما يليه من ~~الاستثناء. فأما ما يكون بينهما واو العطف فمثل أن يقول: " له على عشرة إلا ~~ثلاثة وإلا اثنين " فيكون ذلك استثناء الخمسة من العشرة، فإن لم يعطف ~~الثاني على الأول فمثل أن يقول " له على عشرة إلا خمسة إلا اثنين " فإنه ~~يكون استثناء الاثنين من الخمسة فبقي ثلاثة فيكون قد استثنى ثلاثة من ~~العشرة فيلزمه سبعة. # فإذا أقر فقال: " لزيد هذه الدار إلا هذا البيت منها " كان ذلك استثناء ~~البيت وكذلك استثناء الفص من الخاتم، وذلك صحيح فإن قال: هذه الدار لزيد ~~وهذا البيت منها لي " أو قال: " هذا الخاتم له والفص منه لي " فإن ذلك يكون ~~بمنزلة الاستثناء، لأنه في معناه وأوضح منه لأنه صرح بمعنى ms0346 الاستثناء هذا ~~إذا وصل الاستثناء. # فأما إن فصل بينهما بسكتة طويلة فإن الاستثناء لا يصح ويكون جميع الدار ~~والخاتم مع فصه للمقر له. # وإذا قال: " له علي مأة إلا درهمين " كان مقرا بثمانية وتسعين درهما. فإن ~~قال: " عندي مأة إلا درهمان " كان مقرا بمأة، لأن المعنى عندي مأة غير ~~درهمين. # وهكذا لو قال: " له على مأة مثل درهمين " جاز أن يكون المعنى المأة مثل ~~درهمين. # وهكذا " له على مأة مثل ألف " كان عليه ألف لأن غيرا نقض (1) مثلا. # وإذا قلت: " ماله عندي مأة إلا درهمين " وأردت أن تقر بما بعد إلا، رفعته ~~لأنك إذا قلت: ماله عندي مأة إلا درهمان، فإنما رفعت درهمين بأن جعلته بدلا ~~من مأة فكأنك قلت: " ما له عندي إلا درهمان ". وإذا نصبت فقلت: " ماله عندي ~~مأة إلا درهمين " فما أقررت بشئ لأن " عندي " لم ترفع شيئا فثبت له عندك، ~~وكأنك # PageV01P407 # قلت ماله عندي ثمانية وتسعون درهما. # " الاقرار بالمظروف ليس إقرار بالظرف " وإذا قال: " له ثوب في منديل " أو ~~قال: " له عندي تمر في جراب (1) أو حنطة في غرارة (2)، أو عسل في عكة " (3) ~~أو ما أشبه ذلك، لم يلزمه إلا اليقين وهو الثوب أو التمر أو الحنطة أو ~~العسل فأما المنديل أو الجراب أو الغرارة أو العكة فلا يلزمه شئ من ذلك لما ~~قلناه من أنه لما يلزمه (4) اليقين، ويطرح الشك لأن الأصل براءة الذمة. # وإذا قال: " له عندي عبد عليه عمامة دخلت العمامة في الاقرار. ولو قال: # له عندي دابة عليها سرج " لم يدخل السرج في الاقرار، والفرق بين ذلك إن ~~يد العبد تثبت على ما هو عليه فيكون لسيده المقر له، والدابة لا يثبت لها ~~يد على ما عليها فلا يكون ما عليها لصاحبها إلا بالإقرار، وقوله عليها سرج ~~ليس إقرارا بالسرج. # ومن كان صحيحا من المرض وأقر بدين آخر، نظر في ماله، فإن كان فيه وفاء ~~بجميع الدينين استوفا منه (5)، وإن لم يكن فيه وفاء لجميعهما قسم الحاصل ~~منه على قدر الدينين. # " الاقرار ms0347 بالحمل " وإذا كان لرجل جارية ولها ولد، فأقر بأن ذلك الولد، ~~ولده منها كان إقراره صحيحا بين كيفية الاستيلاء منها أو لم يبين ذلك. # وإذا أقر الإنسان لحمل بدين في ذمته أو غيره في يده وبين لذلك سببا صحيحا # PageV01P408 # مثل أن يقول: " لحمل هذه المرأة علي دين من جهة وصية أو ميراث " كان ~~إقراره صحيحا. وإن بين له سببا غير صحيح، فغير صحيح مثل أن يقول: " له ذلك ~~علي من جناية جنيتها عليه من قلع عين أو ما جرى مجراها، أو " هو له علي من ~~معاملته " كان ذلك باطلا. # فإن أطلق الاقرار ولم يبين شيئا مما ذكرناه كان صحيحا فإن بينه بعد ذلك ~~بشئ مما ذكرناه فالقول فيه على ما تقدم. وإن كان حكم الاقرار للحمل صحيحا ~~على ما قدمناه فيجب أن ينظر فيه، فإن انفصل من حين الاقرار حيا لأقل من ستة ~~أشهر كان الاقرار صحيحا، لأن وجوده حين الاقرار كان متيقنا، فصح بذلك إنه ~~إقرار لموجود وإن انفصل لأكثر من تسعة أشهر لم يصح الاقرار لأنا نتيقن بذلك ~~إنه لم يكن موجودا والإقرار إنما يصح لموجود فأما المعدوم فلا يصح الاقرار ~~له. فإن انفصل لستة أشهر وأكثر وتسعة أشهر وأقل نظر في حال المرأة فإن كان ~~لها زوج يطؤها أو مولى كان الاقرار باطلا، لأنه يجوز أن يكون حدث بعد ~~الاقرار له فلا يلزمه الاقرار وإذا احتمل لم يلزمه شئ بالشك. وإن لم يكن ~~لها زوج يطؤها ولا مولى كان الاقرار صحيحا لأنا نعلم بذلك أن الولد من ذلك ~~الوقت. # ثم ينظر في الحمل فإن كان واحدا وانفصل حيا فالإقرار له صحيح كما قدمناه ~~وإن كان اثنين أحدهما ذكر والآخر أنثى وكان الاقرار عن وصية تساويا في ~~قسمته بينهما وإن كان عن ميراث كان للذكر مثل حظ الأنثيين وإن كان الحمل ~~الذكرين أو الأنثيين كان ذلك بينهما بالسوية. فإن كان ذكرا وأنثى ولدي أم ~~(1) كان بينهما أيضا بالسوية لأن كلالة الأم تساوى في الميراث. وهذا الحكم ~~في الحمل ms0348 إذا انفصل حيا، فإن انفصل ميتا كان الاقرار له باطلا لأنه إنما ~~يكون له حكم إذا انفصل حيا، فإن انفصل ميتا فإنه يكون في معنى المعدوم وذلك ~~مما لا يصح الاقرار له. # PageV01P409 # وإذا كان عند إنسان عشرة من العبيد فأقر لغيره بهم فقال: " هؤلاء العبيد ~~لزيد إلا واحدا " كان الاقرار صحيحا ويرجع في تبين الواحد إليه. فإن بين ~~التسعة المقر بهم كان كافيا في بيان الواحد، وإن بين الواحد كان كافيا في ~~ذلك لأنه إذا بين أحد الوجهين وعينه تبين الآخر وتعين. فإذا اختلفا في ~~الواحد فكذب المقر له للمقر كان القول قول المقر مع يمينه، لأنه أعلم بما ~~أقر به وبما استثناه، ولأنه أيضا في يده. # وإذا أقر إنسان بغصب فقال: (غصبت هذه الدار من زيد وملكها لعمرو) لزمه ~~الاقرار وكان عليه تسليم الدار إلى زيد الذي إقرانه غصبه إياها، لأنه أقر ~~له باليد وقد تكون في يده بإجارة أو رهن. فأما إقراره بأنها ملك لعمرو فلا ~~يصح الاقرار بما هو في يد غيره، ويجرى ذلك مجرى قوله: " الدار التي في يد ~~فلان لفلان " فإن ذلك لا يصح وشهادته بذلك لا يقبل، لأنه غاصب، وإذا كان ~~كذلك وجب عليه تسليم الدار إلى زيد وتكون الخصومة فيها بين زيد وبين عمرو ~~الذي أقر بأنها ملكه، وليس على هذا الغاصب ضمان في الدار لعمرو بإقراره ~~بأنها ملكه، لأنه ما أقر له بشئ ثم حال بينه وبينه وإنما أقر لواحد منهما ~~باليد وللآخر بالملك، وقد يجوز أن يكون في يد أحدهما بإجارة أو رهن كما ~~قدمناه ويكون ملكا للآخر. # " الإعراض بعد الاقرار " وإذا قال إنسان: " هذه الدار لزيد، لا بل لعمر " ~~أو قال: " غصبتها من زيد لا بل من عمرو " فإن إقراره بها للأول لازم وعليه ~~غرامتها للثاني، لأنه حال بينه وبين ما أقر به له ويجرى ذلك مجرى أن يتلف ~~له مالا ثم يقر به لغيره في لزوم غرامته له. # وإذا كان العبد مأذونا له في التجارة وأقر بما يوجب حقا ms0349 على سيده (1) لم ~~يقبل إقراره وإن أقر بما يوجب مالا وكان ذلك لا تعلق له بما أذن له فيه من ~~التجارة مثل أن يقول: " أهلكت مال زيد " أو " غصبته مالا " لم يقبل إقراره ~~بذلك. # PageV01P410 # فإن قال: " اقترضت منه مالا " كان ذلك في ذمته إلى أن يعتق ويطالب به. # وإن كان إقراره بما يتعلق بمال التجارة مثل أرش المعيب أو ثمن مبيع أو ما ~~جرى مجرى ذلك فإن إقراره بذلك مقبول، لأن المالك لشئ يملك الاقرار به فإن ~~كان الاقرار بقدر ما في يده من مال التجارة قبل وقضى منه، وإن كان أكثر من ~~ذلك كان الفاضل (1) في يده يطالب به إذا أعتق. # وإذا قال رجل: " لزيد عندي ألف درهم وديعة شرط علي ضمانها " ثبت إقراره ~~بالوديعة ولم يجب عليه ضمانها (2). # وإذا قال: " لزيد علي ألف درهم في ذمتي " ثم جاء بألف وقال: " كان الألف ~~الذي أقررت به لك وديعة عندي وهذا بدلها " كان ذلك جائزا لأنه يجوز أن يكون ~~قد هلكت بتفريط منه فأحضرا العوض عنها. # وإذا قال زيد لعمرو: لك على ألف درهم " ثم قال: " كانت لك عندي وديعة ~~وكان عندي أنها باقية فأقررت بها لك فإذا بها تالفة في ذلك الوقت (2) لم ~~يقبل ذلك منه، لأنه تكذيب إقراره بعده، ولو ادعى هلاكها بعد الاقرار قبل ~~منه لأنه ما فسره إقرار بوديعة ولم يكذب إقراره وإنما ادعى هلاك ما أقر به ~~بعد ثبوته بإقراره. # فإذا كان في يد إنسان عبد فأقر أنه لزيد وصدقه العبد وعلى ذلك صح إقرار ~~السيد ولم يصح إقرار العبد، لأن يد السيد ثابتة على العبد لأنه يملكه ويد ~~العبد غير ثابتة على نفسه لأنه لا يملكها، ولأن إقرار العبد أيضا إقرار ~~بمال السيد عليه وإنما يقبل إقراره في الجنايات التي تتعلق برقبته أو إتلاف ~~المال فإن كذب (3) السيد في إقراره فالصحيح أن العبد ينعتق، لأن الذي كان ~~في يده أقر بأنه ليس له والذي أقر له به # PageV01P411 # أنكره وإقرار العبد لم يصح فلم يثبت ms0350 (1) عليه لأحد ملك فينبغي أن ينعتق ~~كما قدمناه وإذا التقط إنسان لقيطا ورباه ثم أقر الملتقط بأنه عبد لزيد لم ~~يقبل إقراره، لأن الظاهر في اللقيط الحرية. # وإذا ادعى إنسان على غيره أنه مملوكه وأنكر العبد ذلك كان القول قول ~~المدعى عليه مع يمينه لأن الظاهر من الحال، الحرية. فإن لم ينكر دعواه وأقر ~~بما ادعاه من الرق ثم ادعى إنه أعتقه وأنكر سيده ذلك كان القول قول السيد. ~~لأن الأصل هي نفي العتق. # وإذا أقر فقال: " لزيد عندي درهم ودرهم " لزمه درهمان وكذلك لو قال: # " لزيد عندي درهم ودرهم ودرهم " لزمه ثلاثة دراهم، وكذلك إذا عطف درهما ~~على درهم بلفظ " ثم " فإن قال: " له عندي درهم فدرهم " لزمه درهمان، لأن ~~الفاء من حروف العطف فهي وإن أفادت التعقيب فليس له هاهنا فائدة. # وإذا أقر فقال: " لفلان عندي قفيز لا بل قفيزان " لزمه قفيزان وكذلك لو ~~قال: # " درهم لا بل درهمان " لأن " بل " للإضراب عن الأول والاقتصار على ~~الثاني. فإن قال: # درهم لا بل أكثر منه لزمه درهم وزيادة عليه فإن قال " له على قفيز حنطة ~~لا بل قفيز شعير " لزمه قفيز حنطة وقفيز شعير لأنه أقر بجنس آخر فلا يقبل ~~منه النفي للأول وإذا قال إنسان يوم الخميس: " لزيد على درهم " ثم قال يوم ~~الجمعة: " له على درهم " وجب عليه درهم واحد ويرجع في التفسير إليه. فإن ~~قال يوم الخميس: # " لزيد على درهم من ثمن مملوك " وقال يوم الجمعة: " له على درهم من ثمن ~~ثوب " وجب عليه درهمان، لأن ثمن المملوك غير ثمن الثوب وكذلك الحكم في كل ~~إقرارين أضيف كل واحد منهما إلى سبب غير السبب الذي يضاف الآخر إليه. # وإذا قال: " لزيد على درهم لا بل درهم " وجب عليه درهم واحد، لأنه أمسك ~~ليستدرك ولم يذكر فليس عليه غير ذلك. ولو قال: " لزيد على عشرة لا بل تسعة ~~" # PageV01P412 # وجب عليه عشرة لأنه نفى درهما من العشرة على غير وجه الاستثناء فلم يقبل ~~منه ولا يجري ذلك مجرى ms0351 قوله: " له على عشرة إلا درهم " في أنه يقبل ذلك ~~منه، لأن للتسعة عبارتين: الواحدة بلفظ التسعة، والأخرى بلفظ العشرة ~~واستثناء الواحد فبأيهما أتى فقد أتى بعبارة التسعة، فليس كذلك قوله: " على ~~عشرة لا بل تسعة " لأنه أقر بالعشرة ورجع عن بعضها فلم يصح رجوعه. # وإذا أقر رجل لميت بحق وقال: " هذه امرأته وهذا ابنه ولا وارث له غيرهما ~~" وجب عليه دفع المال إليهما، لأنه أقر بأنه لا يستحق المال غيرهما. فإن ~~قال: " هذا المال لزيد الميت " أو قال: " لزيد الميت على مال وهذا الصبي ~~ولده وهذا وصيه " لم يجب عليه دفع المال إلى الوصي: لأنه لا يأمن من أن ~~يبلغ الصبي فينكر وصية الوصي وإذا أنكر سمع ذلك منه ويجوز تسليم المال إلى ~~الحاكم، لأن له على الصبي ولاية ولا يتمكن من إنكارها ولا تثبت ولاية للطفل ~~إلا ببينة. # وإذا ادعى إنسان على غيره مالا في مجلس الحاكم فقال المدعى عليه: # لا أقر ولا أنكر " ألزمه الحاكم أن يأتي بجواب صحيح ويقول: " هذا ليس ~~بجواب صحيح، فإن أجبت بصحيح وإلا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على خصمك " فإن ~~لم يأت بجواب صحيح استحب للحاكم أن يكرر ذلك عليه ثلاث مرات فإن لم يجب ~~بجواب صحيح جعله ناكلا ورد اليمين على خصمه. فإن قال: " لا أدري ما يقول " ~~لم يكن جوابا صحيحا مع علمه بما يقول. # فإن قال: " أنا مقر أو منكر " لم يكن أيضا جوابا صحيحا. فإذا قال: " أنا ~~مقر بما يدعيه ومنكر لما يدعيه " كان ذلك جوابا صحيحا وحكم الحاكم عليه ~~(1). وإذا قال إنسان: " لزيد على ألف درهم " وسكت ثم قال: " من ثمن مبيع لم ~~أقبضه " وجب عليه الألف ولم يسمع منه ما ادعاه من المبيع، لأنه أقر بالألف ~~ثم فسره بما يسقط ولا يقبل إقراره به. فإن قال: لزيد على ألف درهم وسكت ثم ~~قال قد قبضها كان جاريا مجرى # PageV01P413 # الأول، فإن قال " لزيد على ألف درهم من ثمن مبيع " وسكت ثم قال: " لم ~~أقبضه " سمع منه ذلك ms0352 لأن قوله بعد سكوته لم أقبضه غير مناف لإقراره المتقدم ~~لأنه يجوز أن يكون عليه ألف درهم ثمنا ولا يجب عليه تسليمها حتى يقبض ~~المبيع، وأيضا فإن الأصل أن لا قبض. # فإن قال " لزيد على ألف درهم مؤجلا إلى الوقت الفلاني " وجب عليه ذلك في ~~الأجل المذكور. # وإذا شهد شهود على إنسان بإقراره ولم يقولوا " وهو صحيح العقل " كانت ~~الشهادة صحيحة بذلك الاقرار، لأن الظاهر أن الشهود لا يتحملون الشهادة على ~~من ليس بعاقل ولأن الظاهر صحة إقراره أيضا. فإن شهدوا وقالوا: " وهو صحيح ~~العقل " كان ذلك منهم تأكيدا وإذا كان الأمر في الشهادة بالإقرار على ما ~~ذكرناه وادعى المشهود عليه إنه أقر وهو مجنون وأنكر المقر له ذلك كان القول ~~قوله مع يمينه، لأن الأصل فقد الجنون وعدمه. # فإن ادعى أنه أكره على الاقرار لم يسمع منه ذلك لأن الأصل فقد الإكراه. # فإن أتيت بينة على أنه كان مقيدا أو محبوسا وادعى الإكراه قبل ذلك منه، ~~لأن الظاهر من حال المقيد والمحبوس إنه كان مكرها على التصرف والإقرار. # وإذا قال إنسان: " لزيد على دينار في عشرة، أو درهم في عشرة " وكان يريد ~~بذلك ضرب الحساب، وجب عليه عشرة دنانير أو عشرة دراهم، لأن الواحد في عشرة، ~~عشرة. وإن لم يرد ضرب الحساب وجب عليه دينار واحد أو درهم واحد، لأنه يكون ~~المعنى فيه " له دينار في عشرة لي " ويجري ذلك مجرى القول بأن له علي عمامة ~~في صندوق، أو قميص في منديل، وما أشبه ذلك. # وإذا ادعى إنسان على صبي البلوغ وقال الصبي: " لم أبلغ " كان على المدعي ~~البينة فيما ادعاه من بلوغ الصبي: إما بأن (1) شهد شهود بأنه ولد في سنة ~~معينة ثم # PageV01P414 # ينظر فيه من هذه السنة إلى السنة التي ادعى عليه فيها البلوغ فيكون خمسة ~~عشرة سنة أو يقر الصبي بالبلوغ، أو شاهد (1) منه الإنزال، فإن عدم المدعي ~~البينة على ما ادعاه من ذلك وطلب يمين الصبي على أنه لم يبلغ، لم يجب له ~~ذلك، وكان ms0353 القول قول الصبي بغير يمين، لأن إثبات يمينه يقتضي إبطالها ~~ونفيها، لأن الصبي إذا حلف على أنه صبي وحكمنا بصباه أبطلنا يمينه لأن يمين ~~الصبي غير صحيحة. # فإن أقر الصبي بالبلوغ ووجد لم يبلغ القدر الذي يمكن البلوغ فيه لم يلتفت ~~إلى إقراره. وإن كان قد بلغ ذلك القدر كان إقراره صحيحا وحكم عليه بالبلوغ، ~~لأنه أقر بما يمكن كونه صادقا فيه ولا يجوز المطالبة له بيمين على ما أقر ~~به، لأنه لا يتعلق بذلك حق لغيره وإنما يتعلق به حق لنفسه. # والصبية إذا أقرت بأنها قد حاضت كان الحكم فيما أقرت به من ذلك كالحكم ~~الذي ذكرناه في إقرار الصبي بالبلوغ. # وإذا قال إنسان: " لزيد على درهم ودرهمان، أو دينار وديناران " وجب عليه ~~ثلاثة دراهم أو ثلاثة دنانير لأنه عطف الدرهمين على الدرهم، وكذلك ~~الدينارين على الدينار والمعطوف غير المعطوف عليه. # وإذا قال الإنسان: " تملكت هذه الدار من زيد " كان ذلك إقرارا منه بالدار ~~لزيد وفيه الدعوى منه بأن ملك زيد قد زال عنها وملكها هو، فإذا كان كذلك ~~وخالفه زيد في ذلك كان القول قول زيد المقر له مع يمينه. فإن قال: " هذه ~~الدار قبضتها من يد زيد فإنه يكون مقرا لزيد باليد ويجب عليه تسليم الدار ~~إليه وعليه البينة فيما ادعاه من سقوط حق اليد وانتقاله إليه، فأن لم يكن ~~له بينة كان القول قول المقر له مع يمينه. # فإن قال: " هذه الدار قبضتها على يد زيد، أو ملكتها على يد زيد " لم يكن ~~ذلك إقرارا بيده ولا ملكه لأن ظاهر هذا اللفظ أنه قبضها أو ابتاعها بوساطته ~~أو معونته. # PageV01P415 # وإذا قال إنسان: " على لبهيمة زيد مأة درهم، أو عشرة دنانير، أو ما أشبه ~~ذلك كان هذا الاقرار باطلا، لأن البهيمة لا يثبت لها مال. ولو قال: " على ~~بسبب هذه البهيمة مأة درهم " وما أشبه ذلك كان هذا الاقرار صحيحا لأن معنى ~~السبب أن يكون ذلك المال ثبت عليه من أجرة منافعها أو من جناية عليها أو ms0354 ما ~~جرى مجرى ذلك. فإن قال: " لعبد زيد على مال " كان ذلك صحيحا ويكون إقرارا ~~لسيد العبد لأن العبد يصح له أن يثبت له مال من اكتساب أو غيره فإذا ثبت له ~~ذلك ثبت لسيده. # وإذا أقر إنسان بأن غيره والده أو والدته وصدقه ذلك الغير فيما أقر به ~~كان إقراره مقبولا وتوارثا، فإن لم يصدقه في ذلك كان إقراره باطلا. # فإن أقر بأن غيره ولده وكان المقر به مشهورا بالنسبة إلى غير المقر به ~~كان إقراره أيضا باطلا وإن لم يكن مشهورا بذلك قبل إقراره وألحق الوالد (1) ~~به سواء صدقه الولد في ذلك أو لم يصدقه وتوارث (2). # فإن أقر بزوجة وصدقته في ذلك قبل إقراره وتوارث، وإن لم تصدقه كان إقراره ~~باطلا فإن أثبت بينة بما أقر به حكم له بها، وإن لم يثبت له بينة بذلك لم ~~يلتفت إلى إقراره فإن أقرت المرأة بزوج كان الحكم فيها كالحكم في الرجل ~~سواء. # فإن أقر بولد أو أخ أو أخت أو غير ذلك من ذوي الأرحام قريبا كان أو بعيدا ~~وكان للمقر ورثة مشهوري النسب لم يقبل إقراره إلا ببينة ولم يتوارثا، سواء ~~صدقه المقر به أو لم يصدقه. وإن لم يكن له ورثة غير الذي أقر به وصدقه في ~~ذلك، قبل إقراره وتوارثا. وإن لم يصدقه كان إقراره باطلا. # فإن هلك إنسان وخلف وارثا فأقر بعضهم بوارث آخر وكان المقر به أولى من ~~المقر بالميراث سلم إليه المقر جميع ما حصل في يده من الميراث. وإن كان ~~مثله دفع # PageV01P416 # إليه مقدار ما كان نصيبه من سهمه بغير زيادة ولا نقص. # فإن أقر بوارث جماعة كان الحكم فيهم مثل ما تقدم. فإن أقر بوارثين هما ~~جميعا أولى منه بالميراث والواحد منهما أولى من الآخر بذلك، دفع المقر إلى ~~الأولى منهما ما في يده من الميراث ولم يكن للآخر شئ. فإن أقر بأكثر من ~~وارث وكان المقر لهم متساوين في الميراث وتناكروهم فيما بينهم ذلك النسب لم ~~يلتفت إلى إنكارهم وقبل ms0355 إقراره لهم، فإذا أنكروا إقراره لم يكن لهم من ~~الميراث شئ وإن أقروا له بمثل ما أقر لهم به توارثوا (1) بينهم إن كان ~~المقر له (2) والدا أو ولدا فإن كان غيرهما من ذوي الأرحام لم يتوارثوهم ~~وإن صدق بعضهم بعضا ولا يتعدى الحكم (3) فيه إلى مال الميت. # فإن أقر بوارث هو أولى منه بالميراث كان عليه أن يدفع المال إليه كما ~~قدمناه. فإن أقر بوارث - بعد ذلك - هو أولى منهما كان عليه أن يغرم للثاني ~~مثل الذي دفعه إلى الأول وهكذا يجب عليه إن أقر بوارث ثالث أو رابع أو خامس ~~أو أكثر من ذلك بالغا ما بلغ إقراره به. فإن أقر بوارث أولى منه بالميراث ~~وسلم إليه ما في يده منه (4) ثم أقر بعد ذلك بوارث مساو للمقر له في ~~الميراث كان عليه أن يغرم له مثل ما كان يستحقه من أصل الميراث. # فإن أقر بوارث يساويه في الميراث وقاسمه إياه ثم أقر بوارث هو أولى منهما ~~وجب عليه أن يغرم له مثل جميع المال. فإن كانت الميت امرأة وأقر هذا المقر ~~بزوج لها، وجب عليه أن يدفع إلى الزوج ما كان نصيبه من سهمه وإن أقر بزوج ~~آخر كان إقراره باطلا. فإن أكذب نفسه في الاقرار بالزوج الأول وجب عليه أن ~~يغرم للزوج الثاني ما يستحقه من الميراث، ولم يكن له على الأول سبيل. # PageV01P417 # فإن كان المقر ولدا فأقر بزوجة للميت وجب عليه أن يدفع إلى الزوجة ثمن ما ~~كان في يده من الميراث فإن أقر بزوجة ثالثة دفع إليها ثلث ثمن ما في يده من ~~الميراث أيضا. فإن أقر برابعة دفع إليها (1) ثمن ذلك، فإن أقر بخامسة، وقال ~~بأن واحدة ممن كان أقر منهن ليست زوجة، لم يلتفت إلى نفيه لها ووجب عليه أن ~~يغرم للتي أقر بها قبل ذلك (2) فإن لم ينكر واحدة من الأربع لم يلتفت إلى ~~إقراره بالخامسة. فإن أقر في دفعة واحدة نسوة لم يكن لهن أكثر من الثمن ~~يقسم بينهن بالسوية. # فإن ms0356 أقر اثنان من الوراث بوارث وكانا مرضيي العدالة قبلت شهادتهما للمقر ~~له وألحق بنسب الميت وقاسم (3) الوارث إلا أن يكون مشهورا بالنسب للآخر ~~فإنه حينئذ لا يلتفت إلى شهادتهما. فإن لم يكونا مرضيي العدالة لم يثبت له ~~النسب ولم يلحق بالميت ولزمهما في نصيبهما مقدار ما كان نصيبه من سهمهما من ~~غير زيادة ولا نقص في ذلك. فإن خلف الميت زوجة وأخا وأقرت الزوجة بابن للأخ ~~(4) وأنكره الأخ لم يثبت نسبه إلا أنه يقاسمها والمرأة تدعي أن لها الثمن، ~~لأن لمورثها ابنا فإن كان في يدها لم يأخذ الأخ إلا ثلاثة أرباعه لأنه هو ~~القدر الذي يدعيه فيقول " لها الربع " لأنه ليس لمورثها ابن فبقي في يدها ~~الربع وهي تدعي نصفه فيكون لها والباقي ترده على الابن. # فإن ترك الميت ابنين أحدهما عاقل، والآخر مجنون فإن أقر العاقل بنسب أخ ~~لم يثبت النسب بإقراره، لأنه واحد فإن أفاق المجنون ووافق أخاه على إقراره ~~بالأخ الآخر ثبت النسب والميراث وإن خالفه في ذلك لم يثبت نسبه وشاركه في ~~مقدار ما يخصه فإن مات وهو مجنون فإن ورثه المقر جميع ماله قاسم المقر به ~~فإن ترك الميت ابنين أحدهما كافر والآخر مسلم فأقر أحدهما بأخ وكان الميت ~~كافرا، فميراثه للمسلم # PageV01P418 # فإن أقر بنسب قاسم المقر به إن كان مسلما وإن لم يكن مسلما أخذ بجميع ~~الميراث ولم يكن لجحود الكافر لذلك اعتبار، لأنه لا يرث شيئا وجميع المال ~~للمسلم. # وإذا خلف الميت ابنين أحدهما قاتل كان المال كله للذي ليس بقاتل وإن أقر ~~بنسب أخ شاركه في الميراث وإن أقر القاتل لم يثبت له لأنه ليس يستحق شيئا ~~من الميراث. # وإذا أقر الإنسان وهو مريض - وكان في حال إقراره كامل العقل موثقا ~~بعدالته مأمونا غير متهم - للوارث أو الأجنبي بشئ، كان إقراره ماضيا ويكون ~~ما أقر به من أصل ماله فإن كان متهما وغير موثق به، طولب للمقر له ببينة ~~تشهد له بذلك فإن أثبت بينة به سلم إليه ذلك من أصل ms0357 المال وإن لم تكن له ~~بينة دفع ذلك إليه من الثلث إن بلغ ذلك، فإن لم يبلغه لم يدفع إليه أكثر ~~منه وإذا كان على إنسان دين فأقر بأن جميع ما يملكه لبعض وراثه لم يقبل منه ~~ذلك إلا ببينة تثبت للمقر له بذلك فإن لم تكن له بينة به دفع إلى صاحب ~~الدين ماله وكان الباقي ميراثا بين وارثه. # وإذا أقر بشئ وقال لوصيه ادفعه إلى زيد فهو له، وطالب الوارث الوصي بذلك ~~فإن كان المقر عنده مرضيا مأمونا جاز له أن ينكر ذلك ويحلف عليه ويسلمه إلى ~~المقر له وإن كان عنده غير مرضي ولا مأمون لم يجز له ذلك ويجب عليه إظهاره ~~ويلزم المقر له إثباته ببينة فإن أثبت له بينة سلم إليه، وإن لم تثبت له ~~بينة كان ميراثا وإذا قال " لفلان ولفلان أحدهما على مأة دينار " طولبا ~~بالبينة على ذلك فمن ثبت له البينة سلمت المأة إليه وإن لم تثبت لأحدهما ~~بينة قسمت بينهما نصفين وإذا أقر بعض الوارث على الميت بدين كان إقراره ~~جائزا على نفسه ولزمه من ذلك بمقدار ما يخصه من الميراث بغير زيادة على ~~ذلك. فإن أقر بالدين اثنان من الوارث وكانا مرضيي العدالة موثوقا بهما قبلت ~~شهادتهما وأمضيت على باقي الوراث وإن لم يكونا مرضيين وجب عليهما من الدين ~~الذي أقرا به بمقدار ما يصيبهما من الميراث. PageV01P419 # فإن كان على الميت دين وترك مالا دون الدين قضي به الدين ولم يكن هناك ~~وصية ولا ميراث وتقسم ما تركه على أصحاب الدين بحسب حصصهم إن كانوا أكثر من ~~واحد وإن كان واحدا سلم إليه ذلك فإن وجد متاع بعض أصحاب الدين بعينه وكان ~~فيما بقي من التركة وفاء لدين الباقي من الديان سلم المتاع إلى صاحبه وقضي ~~دين الباقين مما بقي من التركة. # وإن لم يترك الميت غير ذلك المتاع كان صاحبه وغيره من الديان فيه سواء، ~~يقتسمونه فيما بينهم على حسب حصصهم. # وإذا أقر المريض بأن بعض مماليكه ولده ولم ms0358 يعينه ولا ميزه من غيره بصفة ~~ومات أخرج منهم واحد بالقرعة وألحق به وورث ماله. # وإذا أقر إنسان بأن عليه زكاة لعدة سنين وأمر بإخراجها عنه، وجب إخراجها ~~من أصل المال لأنها بمنزلة الدين ويكون الباقي ميراثا. فإن كان عليه شئ من ~~الزكاة وكانت حجة الإسلام قد وجبت عليه وفرط فيها وخلف دون ما يقضي به ~~الحجة والزكاة حج عنه من أقرب المواضع وصرف ما بقي في أرباب الزكاة. # ومن قتل وعليه دين وجب على وليه أن يقضي دينه من ديته سواء كان قتله عمدا ~~أو خطأ فإن كان قتله عمدا وأراد أوليائه القود أو العفو، لم يجز لهم ذلك ~~إلا بعد أن يرضوا أصحاب الدين فإن أرضوهم كان لهم بعد ذلك القود أو العفو. # " في منجزات المريض " وإذا وهب المريض في حال مرضه شيئا وأقبضه كانت ~~الهبة صحيحة ولم يكن للوارث الرجوع فيها. وإن لم يكن قبضها ومات، كانت ~~ميراثا وكذلك حكم ما يتصدق به في حال حياته. # وبيعه في حال مرضه صحيح إذا كان ثابت العقل مالكا لرأيه فإن كان المرض قد ~~غلب على عقله كان ذلك باطلا. # وإذا تلفظ الموصي بالوصية وكان ثابت العقل كانت وصيته ماضية فإن اعتقل ~~PageV01P420 # لسانه وكان ممن يحسن الكتابة كتبها وأمضيت بحسب ذلك فإن لم يقدر على ~~الكتابة وأومى بها وفهم مراده من ذلك، أمضيت أيضا على حسب ما يؤمي به ويفهم ~~منه. فإن قال له إنسان " تقول كذا وكذا وتأمر بكذا وكذا " فأشار برأسه كما ~~يفيد إشارته به " نعم " كان ذلك جائزا بشرط ثبوت عقله كما قدمناه. # وأول ما يبدء به من التركة الكفن ثم الدين ثم الوصية ثم الميراث وإذا لم ~~يترك الميت إلا مقدار الكفن كفن به ولم يقض به دين فإن تبرع إنسان بتكفينه ~~صرف ما تركه في الدين. # وإذا غاب رجل عن أهله وترك لهم نفقة سنة ومات بعد شهر وجب على أهله رد ما ~~فضل عن نفقة الشهر إلى الميراث وكان من جملته. # " تم كتاب الاقرار ms0359 " PageV01P421 # " كتاب الوديعة " قال الله سبحانه: " إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات ~~إلى أهلها " (1) وقال الله تعالى: " فإن أمن بعضكم بعضا فليؤد الذي ائتمن ~~أمانته " (2) وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: " أد الأمانة ~~إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك " (3) وروي أنه صلى الله عليه وآله لما أراد ~~الهجرة كانت عنده ودائع أودعها أم أيمن وأمر أمير المؤمنين عليه السلام ~~بردها على مستحقها (4) فجواز الوديعة لا خلاف في صحتها وهي أمانة، فمن كانت ~~عنده وديعة فطلبها صاحبها وجب ردها عليه وليس عليه فيها ضمان إلا بتفريط ~~وإذا أراد المقيم أن يؤدي الوديعة ردها على صاحبها أو وكيله فإذا فعل ذلك ~~لم يكن عليه شئ فإن كان متمكنا من ردها على صاحبها أو وكيله ثم ردها على ~~الحاكم أو ثقة الحاكم كان ضامنا لها وإذا لم يقدر على المودع (5) ولا وكيله ~~وردها على الحاكم أو ثقة من غير عذر كان # PageV01P422 # عليه ضمانها فإن كان ذلك عن عذر مثل حريق أو نهب لم يكن عليه ضمان. # ولا يجوز للمودع (1) السفر بالوديعة على حال إلا أن يكون في البلد الذي ~~هو فيه خوف من نهب أو حريق ويخاف من ذلك فيجوز له حينئذ السفر بها ومتى ~~أراد السفر ردها على صاحبها أو وكيله، فإن لم يتمكن منهما وردها إلى الحاكم ~~أو ثقته فلا ضمان عليه فيها، فإن كان متمكنا من ردها إلى صاحبها أو وكيله ~~فردها إلى الحاكم أو ثقته كان عليه ضمانها. # فإن أراد المودع السفر فدفنها كان عليه أيضا ضمانها، لأنه تعدى بها وإذا ~~تعدى المودع في الوديعة كان عليه ضمانها، فإن أعادها إلى حرزها لم يزل ~~ضمانها عنه إلا أن يردها على صاحبها أو وكيله. # وإذا طولب المودع برد الوديعة فلم يردها مع تمكنه من الرد كان عليه ~~ضمانها وكذلك إن جحدها فإن اعترف بها بعد ذلك لم يزل الضمان، وكذلك خلطها ~~بغيرها وإذا أودع إنسان غيره وديعة وشرط عليه ضمانها لم يصح الشرط وكانت ~~غير مضمونة. ms0360 # وإذا تعدى المودع في الوديعة فأخرجها من حرزها فقد قلنا أن عليه ضمانها. # فإن ردها إلى صاحبها ثم أعادها صاحبها إليه على وجه الوديعة فقد زال ~~ضمانها عنه فإن عزم المودع على التعدي في الوديعة ولم يتعد فيها فلا ضمان ~~عليه بذلك العزم، لأن الضمان يلزم بالتعدي لا بالعزم عليه والتعدي في ذلك ~~لم يحصل. # وإذا كان عنده وديعة مشدود عليها في خرقة أو ما جرى مجراها أو كانت في ~~كيس مختوم عليها فقطع خيطه أو حله أو كسر الختم كان عليه ضمانها لأنه قد ~~هتك الحرز وإن خرق الكيس فوق الشد والختم لم يكن عليه ضمان وعليه أرش ما ~~نقص بالتخريق من الكيس وإن كان التخريق - شق أو بط - (2) من تحت الشد أو من ~~تحت الكيس فإن عليه # PageV01P423 # ضمانها سواء أخذها أو لم يأخذها فإن كانت الوديعة في غير حرز مثل أن يكون ~~دنانير أو دراهم مصبوبة في شئ فيأخذ المودع منها دينارا أو درهما لم يكن ~~عليه إلا ضمان ما أخذه دون الباقي لأنه هو الذي تعدى فيه، وغيره على ما كان ~~عليه فإن رد ما أخذه بعينه سواء تميز من الباقي أو لم يتميز منه فإنه لا ~~ضمان عليه. # فإن لم يرد ذلك بعينه بل رد بدله فإن كان هذا البدل يتميز من الباقي كان ~~عليه ضمان ما أخذه دون الباقي، وإن كان لا يتميز من ذلك كان عليه ضمان ~~الجميع، لأنه خلط مال صاحب الوديعة بمال غيره من غير إذن مالكه له في ذلك ~~وإذا كانت الوديعة حيوانا وأمره صاحبها بعلفها وسقيها لزمه ذلك فإن لم يفعل ~~حتى هلكت من تركه لذلك كان عليه ضمانها. فإن سقاها بنفسه في بيته كان ذلك ~~منه غاية في حفظه لها ولا ضمان عليه وكذلك إذا أمر غلامه بسقيها في بيته ~~لأن العادة جارية بأن يأمر الإنسان غلامه بذلك ولا يتولاه بنفسه. # فإن كان في داره نهر أو بئر تسقى دوابه منه ويمكنه سقي الوديعة منه ~~فأخرجها إلى بئر ليسقيها ms0361 كان عليه الضمان لأنه أخرجها من غير حاجة إلى ~~إخراجها ولا عذر له في ذلك وإن لم يكن في داره بئر ولا نهر فأخرجها إلى ~~موضع جرت العادة في بلده بإخراج الدواب إليه ليسقي منه من بئر أو نهر فحدث ~~بها حادث لم يكن عليه ضمان فإن كان المودع أطلق الأمر ولم يذكر للمودع سقيا ~~ولا علفا لزمه ذلك، لأن العادة جارية بأن السقي والعلف لا بد منه. فإن أمره ~~بأن لا يعلفها ولا يسقيها فهلكت من تركه لذلك لم يكن عليه ضمانها، وإن كان ~~هو آثما في تركه القيام بها وقبول أمر صاحبها بترك ذلك، ويجري ذلك مجرى ~~أمره له بأن يقتل عبده فقتله في أنه يكون آثما بقبول أمره بقتله وسقوط ~~ضمانه له. # وإذا كانت الوديعة من الإبل والبقر والغنم أو غير ذلك من الحيوان وصاحبها ~~غائب، فأنفق المستودع بغير أمر الحاكم كان، متطوعا فإن رفع أمره إلى الحاكم ~~وأثبت عنده أن الوديعة لزيد الغائب، أمره الحاكم بالنفقة عليها فتكون هذه ~~PageV01P424 # النفقة دينا له على صاحب الوديعة ويجوز له مطالبته، فإذا حضر وطالب، ~~ألزمه الحاكم الخروج إليه منها. # فإن اجتمع عنده من البانها شئ وخاف فساده، أو كانت نخلا فاجتمع عنده من ~~ثمرها شئ فباع ذلك بغير أمر صاحب الوديعة وهو في البلد كان ذلك ضامنا لذلك ~~وإن باع بأمر الحاكم وهلك الثمن لم يكن عليه ضمان وإذا ادعى المستودع أنه ~~أنفق الوديعة على أهل المودع بأمره وصدقه أهله في ذلك وأنكر صاحب الوديعة ~~ذلك وقال: " لم آمرك بإنفاقها على عيالي " كان القول قول صاحب الوديعة مع ~~يمينه. وكذلك الحكم إذا ادعى المستودع أن صاحب الوديعة أمره بالصدقة. # وإذا أودع إنسان عند غيره وديعة وشرط عليه أن لا يخرجها من موضع عينه، ~~ولا فرق في أن يكون الموضع مكانا أو بلدا أو قرية، فنقلها من ذلك الموضع ~~فإن كان نقلها لضرورة مثل الخوف عليها من حريق أو نهب أو غرق، لم يكن عليه ~~ضمانها. # وإن كان نقلها لغير ms0362 ضرورة كان عليه ضمانها. فإن نقلها وادعى إنه لم ~~ينقلها إلا لأجل الخوف من النهب والحريق لم يقبل قوله إلا ببينة تشهد له ~~بذلك فإن ادعى هلاكها - بسرقة أو غصب أو إتلاف - من يده كان القول قوله مع ~~يمينه من غير بينة والفرق بين الموضعين أن الحريق والنهب والغرق لا يخفى ~~ويمكن إقامة البينة عليها. # وإذا أودع وديعة وادعى المودع ردها على صاحبها وأنكر المودع ذلك كان ~~القول قول المودع مع يمينه لأنه أمينه. # وإذا ادعى إنسان وديعة فقال المودع " ما أودعتني " كان القول قول المودع ~~مع يمينه، لأن اليمين على المنكر والبينة على المدعي. وإذا قال: " أمرتني ~~بأن أدفعها إلى زيد ودفعتها إليه " فأنكر وقال: " ما أمرتك بذلك " كان ~~القول قول صاحبها مع يمينه لأن الأصل أن لا دفع. PageV01P425 # وإذا أودعها في كيس فأخرجها منه كان ضامنا لها لأنه هتك حرز صاحبها، ~~ويجري ذلك مجرى إيداعها في صندوق فيخرجها منه، في إنه يلزمه ضمانها لأنه ~~هتك الحرز. # وإذا أودعها صاحبها وهي في كيس فتركها المودع مع مال له في صندوق فيحرق ~~الكيس لم يلزمه ضمان فإن هلك منه شئ هلك من مالهما جميعا على مقدار ما كان ~~لكل واحد منهما وإذا أودعه صندوقا وشرط أن لا يرقد عليه فرقد أو نام أو ~~زاده قفلا آخر لم يكن عليه ضمان ويجري ذلك مجرى أن يقول له: " أتركها في ~~صحن دارك " فيدخلها بيتا ويغلقه عليها في إنه لا ضمان عليه لأنه زاده حرزا، ~~ولا يصح قول من يقول بأنه بالزيادة قد نبه على أن فيه مالا وبضاعة فيلزم ~~لذلك الضمان، لأنه لو قال بأن فيه مالا لا يضمن فبالتنبيه أولى. # وإذا أودعه خاتما وأمره أن يجعله في إصبعه البنصر (1) فجعله في الخنصر ~~كان عليه ضمانه لأن البنصر أقوى في الحرز من الخنصر. فإن أمره بأن يجعله في ~~الخنصر فجعله في البنصر لم يكن عليه ضمان لأنه بجعله في زاده حرزا فإن أمره ~~بأن يجعله في الخنصر فجعله في البنصر فانكسر كان ms0363 عليه ضمان الأرش، لأنه ~~تحامل عليه وتعدى فيه فيلزمه ضمان الأرش لذلك. # وإذا أودع إنسان وديعة وقال للمودع: اجعلها في كمك فجعلها في يده كان ~~ضامنا لها لأنه خالف صاحبها فيما شرط عليه وليس لأحد أن يسقط ضمانه لها بأن ~~اليد أحرز من الكم لأنه يعلم ذلك ومع علمه به فقد شرط عليه جعلها في كمه ~~ولا يمتنع أن يكون له غرض في ذلك ليس بحاصل في جعلها في اليد. # وإذا أودعه شيئا وقال له اجعله في جيبك فطرحه في كمه كان عليه الضمان فإن ~~قال له: " اربطه في كمك " فطرحه في جيبه لم يكن عليه ضمان لأن الجيب أحرز ~~من الكم فإن قال له " اجعله في جيبك " فجعله في فمه كان عليه الضمان، لأنه ~~جعله فيما هو دون ما # PageV01P426 # أمره بأن يجعله فيه لأنه ربما سقط من فيه أو بلعه لأن الجيب لا يسقط منه ~~شئ إلا أن يبط (1). # وإذا أودعه شيئا وهو في طريق أو سوق وقال له: " اجعله في بيتك " وجب عليه ~~حمله إلى بيته في الحال فإن أخر ذلك لغير ضرورة كان عليه الضمان ولذلك ~~يلزمه أن يمضي في الحال إلى بيته فقصر في المشي (2) عادته فإن مشى على ~~عادته ووصل إلى بابه ووقف يدق مقدار ما جرت العادة بأنه يفتح فيه فهلكت ~~الوديعة لم يكن عليه شئ وإذا أودع رجل عند صبي وديعة فهلكت لم يلزم فيها ~~ضمان فإن أودع صبي عند رجل وديعة وجب على الرجل ضمانها لأن إيداع الصبي وإن ~~لم يكن له حكم فقد أخذها الرجل ممن ليس له الأخذ منه فإن ردها على الصبي لم ~~يزل الضمان، لأن بالأخذ لها قد وجب عليه ذلك فليس يسقط بهذا الرد، لأنه رد ~~على من ليس له أن يرد عليه فإن ردها على ولي الصبي زال الضمان عنه بذلك. # وإذا مات إنسان ووجد في " روزنامجه " مكتوب " لزيد عندي كذا وكذا " أو ~~وجد في خزانته شئ مكتوب عليه " لفلان بن فلان " لم يجب على الورثة ms0364 رد ذلك ~~إلى من وجد اسمه مكتوبا عليه لأنه يجوز أن يكون الميت رد عليه ذلك ولم تزل ~~الكتابة التي باسمه ولا ضرب عليها ويجوز أن يكون (3) عنده وديعة فابتاعها ~~من صاحبها ولم يزل اسمه ولا ضرب عليه. # " الخلط في الوديعة " وإذا كان عنده دراهم جيادا فخلطها بدراهم سود أو ~~كان عنده دنانير فخلطها # PageV01P427 # بدراهم فخلص بعضها من بعض واحتفظ (1) به لم يكن عيه ضمان فإن كانت ~~الوديعة التي خلطها مما لا يتميز بعد الخلط بعض ذلك من بعض كان عليه ~~الضمان. وإذا كانت الوديعة دنانير أو دراهم فأنفقها ثم ورد (2) في موضعها ~~غيرها لم يزل الضمان عنه بذلك " دعوى الشخصين في الوديعة " وإذا كانت ~~الوديعة عند إنسان فادعاها اثنان كل واحد منهما يدعيها لنفسه فقال المودع " ~~هي لأحد كما ولست أدري أيكما هو " طولبا بالبينة فإن أثبتا بينة أو لم ~~يثبتاها (3) استحلفا، فإن حلفا أقرع بينهما فيها، فمن خرجت القرعة له دفعت ~~إليه وإن اصطلحا عليها كان جائزا وإن أراد استحلاف المودع على إنه لا يدري ~~من صاحب الوديعة منهما كان لهما ذلك فإن أثبت أحدهما البينة بأنها له دون ~~الآخر دفعت إليه، وكذلك إن حلف أحدهما على إنها له ونكل الآخر عن اليمين ~~كانت للذي حلف عليها ولم يكن للناكل عن اليمين فيها شئ. # وإذا اختلف اثنان في مال فقال أحدهما: " هو وديعة لك عندي " وقال الآخر " ~~هو دين لي عليك " كان القول في ذلك قول صاحب المال مع يمينه، وكان على الذي ~~عنده المال البينة بأنه وديعة، فإن لم يكن له بينة وجب عليه إعادة المال ~~إلى صاحبه فإن أراد اليمين من صاحب المال بأنه لم يودعه ذلك المال كان له ~~ذلك. # " إيداع الوديعة عند الغير " وإذا كانت عند إنسان وديعة فأودعها الذي هي ~~عنده عند آخر بغير أمر صاحبها كان عليه ضمانها. # وإذا كانت عنده وديعة وغاب صاحبها ولم يعلم هل هو حي أو ميت وجب عليه ~~إمساكها وحفظها أبدا حتى يحقق حاله فإن كان مفقودا ms0365 كان سبيلها كسبيل سائر ~~أمواله. # " تم كتاب الوديعة " # PageV01P428 # " كتاب العارية " قال الله تعالى: " وتعاونوا على البر والتقوى " (1) ~~والعارية من البر ولا خلاف بين الأمة في جوازها. وروي عن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أنه قال في خطبة حجة الوداع: العارية مؤداة والمنحة (2) ~~مردودة، والدين مقضي والزعيم غارم (3) وروي أنه صلى الله عليه وآله استعار ~~من صفوان بن أمية يوم خيبر درعا، فقال أغصبا يا محمد فقال بل عارية مضمونة ~~مؤداة (4) فإذا كان جوازها في الشريعة ثابتا فهي أمانة غير مضمونة مؤداة، ~~إلا أن يشترط صاحبها ضمانها، فإن شرط ذلك ثبت ضمانها وإن لم يشترط ذلك كانت ~~غير مضمونة على ما ذكرناه. # PageV01P429 # فإذا استعار إنسان شيئا وقبضه كان له الانتفاع به بمقدار ما أباحه المعير ~~الانتفاع به، فإن تعدى أو شرط عليه الضمان لما ينقص من الأجزاء، لزمه ذلك. # ومن استعار منشفة (1) فذهب خملها باستعماله لها لم يكن عليه في ذلك ضمان ~~لأن إذن المعير للمستعير في استعمالها أذن في ذلك بمجرى العادة، وكذلك حكم ~~جميع الثياب التي تذهب جدتها (2) بالاستعمال في إنه ليس على مستعيرها في ~~ذلك ضمان إلا أن يكون متعديا في ذلك فيلزمه الضمان والعارية على ضربين: ~~مضمونة وغير مضمونة فأما المضمونة فهي ما كانت ذهبا أو فضة وأما التي ليست ~~مضمونة فكل ما عدا ذلك، إلا أن يشترط الضمان فيها على قدمناه. # وإذا كان عند إنسان عارية وردها إلى صاحبها أو وكيله برأ من ضمانها، فإن ~~ردها إلى ملكه مثل أن يكون دابة فيردها إلى اصطبل صاحبها ويشدها فيه لم ~~يبرأ من ضمانها. # وإذا اختلف صاحب دابة وراكبها فقال صاحبها " أكريتكها " وقال الراكب " ~~أعرتنيها مضمونة " كان القول قول الراكب مع يمينه وعلى صاحبها البينة لأنه ~~يدعي أجرة الركوب. وكذلك الحكم في الأرض المستعارة للزراعة إذا اختلف ~~صاحبها والزارع، فادعى الزارع العارية وادعى صاحب الأرض الإيجار، فإن القول ~~قول الزارع مع يمينه. # " التعدي في العارية " وإذا استعار دابة إلى موضع معين فجاوزه كان عليه ~~الضمان وكذلك إذا ms0366 استعارها يوما أو شهرا فزاد على ذلك. # وإذا استعار إنسان من غيره أرضا لبناء أو غرس وأذن له في ذلك كان جائزا # PageV01P430 # فإذا كان المعير أذن له في البناء والغرس فزرع كان جائزا، لأن ضرر الزرع ~~أقل من ضرر البناء والغرس، فإن أذن له في الزرع فبنى أو غرس لم يجز ذلك، ~~لأن ضرر البناء والغرس أعظم، وليس يكون الإذن في القليل أذنا في الكثير، ~~فإن أذن له في زرع الحنطة فزرع ذرة (1) أو ما جرى مجراها لم يجز ذلك، لأن ~~ضرر الذرة أعظم من ضرر الحنطة. فإن أذن له في البناء فغرس أو في الغرس فبنى ~~لم يجز له ذلك لأن ضرر أحدهما مخالف لضرر الآخر واعلم أنه ليس من شرط ~~العارية تقدير المدة. فإن قدر ذلك كان جائزا فإن أطلق له وأذن في البناء ~~والغرس كان له ذلك ما لم يمنعه فإن منعه لم يكن له بعد المنع فعل شئ من ذلك ~~فإذا منعه سقط الإذن فإن كانت المدة مقدرة كان له البناء والغرس ما لم ينقض ~~المدة، فإذا انقضت لم يكن له إحداث شئ بعد ذلك فإن غرس أو بنى أو انتفع بشئ ~~من وجوه الانتفاع الذي ليس له، كان متعديا وله المطالبة بقلعه من غير شئ ~~يضمنه فإذا كان له (2) قلعها فإن عليه (3) أجرة المثل إن كان تعدى بذلك ~~فإذا قلعها كان عليه تعديل الأرض وتسوية الحفر وطمها، لأنه أحدثها من غير ~~إذن صاحب الأرض ولا رضاه. # " فروع في إعارة الأرض " وإذا استعار إنسان من غيره أرضا على أن يبني ~~فيها دارا أو يغرس فيها نخلا فأذن له في ذلك ثم بدا له في إخراجه كان عليه ~~للمستعير قيمة البناء، والغرس بعد ذلك (4) فإن قال له أعيرك هذه الأرض عشر ~~سنين تبني فيها وتغرس وعليك عند انقضاء المدة أن تقلع بناك وغرسك وتسلم إلى ~~أرضي كما أخذتها، فأجابها إلى ذلك، وجب عليه # PageV01P431 # عند انقضاء المدة رد أرضه إليه ونقض ما بناه وقلع ما غرسه. فإن أعاره ms0367 ~~الأرض وقتا معلوما للزرع فزرعها فلما قارب حصاده أراد إخراجه وقد انقضى ~~الأجل، لم يخرج حتى يستحصد الزرع ويكون له أجر مثل الأرض في زيادة الأجل. # فإن أعاره أرضا على أن يبني فيها ويسكن ما بدا له فإذا أراد أن يخرج كان ~~البناء لصاحب الأرض، لم يجز ذلك وهذا يجري مجرى الإجارة الفاسدة وعلى ~~الساكن أجرة مثل الأرض فيما سكن له والبناء له. # " عارية الدابة " وإذا أنفذ إنسان رسولا إلى غيره يستعير منه دابة يركبها ~~إلى قرية - سماها له شرقي البلد فمضى الرسول إلى صاحب الدابة فقال: له " ~~فلان يقول لك أعرني دابتك اركبها إلى قرية " - سماها غربي البلد بموضع غير ~~الذي ذكره المرسل له - فدفع الدابة إليه فركبها المستعير إلى الموضع الذي ~~ذكره الرسول لأمر عرض له وليس يعلم بما كان من رسوله فهلكت الدابة لم يكن ~~عليه ضمان، لأن صاحبها أعاره إلى ذلك المكان ولو ركبها إلى المكان الذي ~~ذكره لرسوله فهلكت، كان عليه ضمانها، لأن صاحبها لم يعرها إلى ذلك المكان ~~ولا يرجع على الرسول في ذلك شئ. # وإذا استعار إنسان دابة واستأجرها أيضا فنزل عنها في بعض السكك في ~~المدينة ودخل مسجدا يصلي فيه وخلى عنها فهلكت كان ضامنا لها وإذا استعار من ~~غيره سلاحا ليجاهد به عارية غير مضمونة فضرب بالسيف أو طعن بالرمح فانكسر ~~السيف واو الرمح لم يكن عليه شئ. # وإذا استعار أرضا من غيره وأذن له المعير في غرس شجرة فيها فغرسها ثم ~~قلعها كان له أن يعيد غيرها إن كان الإذن من المعير قائما، فإن رجع عن ذلك ~~لم يكن له إعادة غيرها وكذلك الحكم إذا أعاره حائطا يضع عيه جذعا فوضعه ~~عليه ثم انكسر، فإنه ليس له إعادة غيره إلا أن يكون الإذن في المعير قائما ~~فإن رجع عن ذلك لم يجز له إعادة مكانه وإذا كان لإنسان حبوب فجرها السيل ~~إلى أرض إنسان آخر ونبتت فيها، كان PageV01P432 # الزرع لصاحب الحب، لأنه عين ماله فإذا كان كذلك لم يجز لصاحب ms0368 الأرض ~~مطالبته بقلعه، لأنه لم يتعد في ذلك. # ويجوز إعارة الفحل، وإعارة المملوك للخدمة، فإن كان امرأة لها هيئة كره ~~ذلك فيها، وإن كانت عجوزا لم يكن فيه كراهة ولا تجوز إعارتها للاستمتاع ~~بها، لأن البضع لا يستباح بالعارية. ويكره استعارة الأبوين للخدمة لأن ~~استخدامهما من ولديهما مكروه له. # فإن استعارهما ليخفف عنهما ويرفههما من خدمتهما سيدهما كان ذلك حسنا وفيه ~~فضل. # " إجارة العارية وإعارتها " والعارية لا تجوز إعارتها ولا إجارتها أيضا، ~~لأن المستعير لها لا يملك منافعها فلا يصح منه إعارتها ولا عقد إجارتها. # وإذا كان مع رجل محل، صيد لم يجز للمحرم أن يستعيره منه، لأنه لا يجوز له ~~إمساكه. فإن استعاره منه بشرط الضمان ضمنه. فإن تلف في يده لزمه قيمته ~~لصاحبه والجزاء لله سبحانه. وإذا استعار المحل من المحرم مثل ذلك مثل أن ~~يحرم وفي يده صيد فإذا أخذه منه كان ذلك له. فإن تلف لم يلزمه ضمانه، لأن ~~ملك المحرم له قد زال عنه وتخليته له عند إحرامه واجبة عليه فإذا أخذه ~~المحل وتلف من يده لم يلزمه شئ، لأنه ليس بملك له أخذه منه ولا استعارة. ~~PageV01P433 # " كتاب حظر الغصب والتعدي " وتحريم ذلك معلوم من جهة العقل والشرع. فأما ~~من جهة العقل فهو معلوم من استحقاق الذم لمن غصب مال غيره وتصرف فيه بغير ~~إذنه وتعدى عليه فيه. # وهذا (1) وغيره مما يدل على ذلك، قد تضمنه كتب الأصول ولا معنى لإيراد كل ~~ذلك هاهنا، لأن ذكره في كتب الأصول أولى من ذكره في كتاب من كتب الفروع ~~وأما من جهة الشرع فإجماع المسلمين منعقد على حظره وتحريمه. وقول الله ~~سبحانه: # " لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم " (2) ~~والغصب لا يكون عن تراض من صاحب المال المغصوب منه والغاصب له. # وروي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: لا يحل مال امرئ مسلم إلا ~~عن طيب نفس منه (3) وروي أيضا عنه صلى الله عليه وآله قال: حرمة مال المسلم ms0369 ~~كحرمة دمه (4) وروي # PageV01P434 # أيضا عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: من أخذ شبرا من الأرض بغير حقه، ~~طوقه الله يوم القيمة من سبع أرضين. (1) فإذا كان حظر ذلك وتحريمه ثابتا ~~بما ذكرناه فكل من كان له مال فهو أحق به وبالتصرف فيه من غيره، ولا يحل ~~لغيره أن يأخذ منه إلا ما أعطاه صاحبه عن طيب نفس منه ومن أخذ مال غيره ~~بغير طيب نفس منه وجب رده عليه إن كان باقيا. فإن كان تالفا كان عليه عوضه ~~أو قيمته على ما يأتي تفصيله. # فإن لم يعرف صاحبه أودعه في بيت مال المسلمين إلى أن يحضر صاحبه أو وارثه ~~ويأخذه. فإن كان زمانه زمان سلاطين الجور وولاته، تصدق به عنه، وكان عليه ~~القيام لصاحبه بالعوض إن حضر ولم يرض بالصدقة، وعليه مع ذلك النقل إليه من ~~جنسه لذلك عنه (2) والتوبة إلى الله سبحانه منه. # فأما تفصيل أحكام ذلك فعلى ما نذكره: إذا غصب إنسان غيره شيئا من الأدهان ~~والأقطان والتمور والحبوب والثمار والجلود التي ليس فيها ماء وما يجري مجرى ~~ذلك وجب عليه رده على صاحبه إن كان باقيا على ما قدمناه. وإن كان تالفا وجب ~~عليه المثل لأن ذلك مما له مثال. فإن أعوز المثل ولم يقدر عليه كان عليه ~~القيمة، فإن لم يقبض القيمة حتى مضت مدة اختلف القيمة فيها - كان له القيمة ~~في وقت القبض لا وقت الإعواز. # فإن لم تكن العين تالفة - فيحكم فيها بما ذكرناه وكانت موجودة - فجنى ~~عليها جناية نقصت منها شيئا، أو غصب تمرا أو طعاما فتسوس (3) وجب عليه أرش ~~ما نقص، وليس يجب عليه هاهنا مثل. لأن ما نقص ليس له مثل وكان الضمان عليه ~~بالأرش دون غيره فإن غصب ما لا مثل له وكان من جنس الأثمان ولا صنعة فيه، ~~مثل # PageV01P435 # النقرة (1) كان عليه قيمة ما أتلف من غالب نقد المصر، ثم نقد المصر إما ~~أن يكون من جنسه أو غير جنسه وإن كان من غير جنسه وذلك مثل أن ms0370 يتلف فضة ~~وغالب نقد المصر دنانير أو يتلف ذهبا وغالب النقد دراهم، فعليه قيمته من ~~غالب النقد، فإن كان غالب النقد من جنسه، وذلك مثل أن يتلف فضة وغالب النقد ~~دراهم فإن كان الوزن والقيمة سواء، أخذ وزنها من غالب. وإن اختلفا وكانت ~~القيمة أكثر من وزنها من غالب نقد المصر أو أقل من وزنها كان له قيمتها، ~~إلا أنه لا يتمكن من أخذ ذلك من غالب نقد المصر، لأنه ربا، لكن يقوم بغير ~~جنسه ويأخذ قيمته ليسلم من ذلك ويأخذ تمام حقه. # وإن كان فيه صنعة وكان مما استعماله مباح مثل حلي النساء والخواتيم الفضة ~~لرجال، وما أشبه ذلك وكان وزنها مثلا مأة وقيمتها لأجل الصنعة مأة وعشرون ~~فإن كان نقد المصر من غير جنسها قومت به لأنه لا ربا فيه. وإن كان غالب هذا ~~النقد من جنسها مثل أن يكون ذهبا وغالب النقد نصف قيمتها، قومت بغير جنسها ~~ليسلم من الربا فيكون الوزن بحد الوزن والفضل في مقابلة الصنعة لأن للصنعة ~~قيمة ألا ترى إنه يصح الاستئجار على تحصيلها، ولأنه لو كسره إنسان فعادت ~~قيمته إلى مأة كان عليه أرش النقص. # وإن كان مما استعماله حرام مثل أواني الذهب والفضة، فإن الصنعة تسقط ~~وتكون كالتي لا صنعة فيها وقد تقدم ذكر ذلك. # وإن كان من غير جنس الأثمان كالثياب والحديد والرصاص والخشب والعقار وما ~~جرى مجرى ذلك من الأواني كالصحاف (2) وغيرها كان ذلك مضمونا بالقيمة. فإن ~~أتلف شيئا من ذلك كان عليه قيمته. فإن تراخى وقت القبض لم يجب عليه إلا ~~القيمة # PageV01P436 # التي تثبت في ذمته في حال الاتلاف اختلف القيمة أم لم تختلف، سواء كان ~~اختلافها متساويا (1) أو متبائنا، فإن جنى على شئ من ذلك جناية أتلفت بعضه ~~مثل أن يكون آنية كسرها أو ثوبا خرقه كان عليه القيمة فيما نقص لا غير. # وإذا غصب حيوانا فإما أن يكون آدميا أو غير آدمي، فإن كان غير آدمي فهو ~~كالدواب وما لا مثل له. فإن أتلفها فكمال القيمة. ms0371 وإن جنى عليها ففيه قيمة ~~ما نقص بعد اندمالها فيكون عليه قيمة ما بين قيمته صحيحا قبل الاندمال ~~وجريحا بعد الاندمال. وهو جار مجرى الثياب سواء إلا في أن الجناية على ~~الثوب لا تسري إلى ما فيه والجناية على البهيمة تسري إلى نفسها. # وإن كان الحيوان آدميا وكان حرا فقتله كان عليه ديته. وإن جنى عليه جناية ~~وكان فيها مقدر فذلك المقدر. وإن لم يكن فيها مقدر كان فيها حكومة وهي أن ~~يقوم لو كان عبدا ليس به جناية. ثم يقوم وبه جناية فيلزمه بحساب ذلك. # وإن كان عبدا فقتله كان عليه قيمته. فإن زادت هذه القيمة على دية الحر لم ~~يجب عليه هذه الزيادة. فإن مثل به كان عليه قيمته وانعتق عليه. وإن جنى ~~عليه جناية دون التمثيل وكان لهذه الجناية في الحر أرش مقدر كالأطراف ~~والعينين والموضحة (2) وما أشبه ذلك ففيه مقدار أيضا من أصل قيمته بحساب ~~قيمته كما تضمن من الحر ديته. فأما الحارصة (3) والباضعة (4) ففيها بحساب ~~ذلك من دية الحر أيضا، لأن هذه عندنا في الحر مقدرة. # وإن لم يكن لها في الحر أرش مقدر كان فيه أرش غير مقدر، وهو الفصل بين ~~قيمته صحيحا من غير جناية وقيمته بعد الجناية واندمالها. # PageV01P437 # وإذا جنى إنسان على عبد غيره جناية يحيط أرشها بقيمته مثل أن يقطع يديه ~~أو رجليه أو يقلع عينيه أو ما جرى مجرى ذلك كان سيده مخيرا بين أن يمسكه ~~ولا شئ له، وبين أن يسلمه ويأخذ قيمته على كمالها فإن جنى عليه جناية لا ~~تبلغ قيمته كان لسيده المطالبة بالأرش مقدرا كان أو غير مقدر - وقد تقدم ~~ذكر ذلك - وتمسكه (1) فإن غصب جارية وزادت في يده بصنعة أو قرآن أو علم أو ~~سمن أو ما أشبه ذلك وزاد لذلك ثمنها ثم ذهب ذلك عنها في يده وعادت إلى ~~صفتها التي كانت عليها في وقت غصبها، وجب عليه ضمان ما نقص في يده. وكذلك ~~عليه ضمان ما ينقص منها لو غصبها وهي حامل، أو ms0372 هي غير حامل ثم حملت في يده، ~~أو أسقطت فنقص بذلك ثمنها. # وإذا غصب جارية قيمتها مأة فزادت زيادة السوق وبلغت ألفا ثم رجعت إلى مأة ~~لم يكن عليه ضمان هذا النقص، لأن زيادة السوق غير مضمونة بلا خلاف. وإذا ~~غصبها وقيمتها مأة فسمنت وبلغت ألفا ثم هزلت حتى رجعت إلى المأة كان عليه ~~ردها مع ما نقصت وهو تسع مأة، لأن الزيادة حدثت مضمونة. وكذلك لو غصبها ~~وقيمتها مأة فتعلمت القرآن وبلغت ألفا ثم نسيته ورجعت إلى مأة كان عليه ~~ردها وتسع مأة، لأن لزيادة حصلت مضمونة. فإن هلكت في يده كان عليه ضمانها. # وإذا غصب جارية سمينة مفرطة السمن، قيمتها لذلك مأة فهزلت وحسنت فصارت ~~قيمتها ألفا أو لم ينقص من قيمتها شئ كان عليه ردها ولا شئ عليه وكذلك لو ~~غصبها وقيمتها ألف فسمنت وعادت إلى مأة ثم هزلت فرجعت إلى ألف ردها ولم يكن ~~عليه شئ لأنه ما نقص منها ماله قيمة فلم يلزمه ضمان. فإذا غصب عبدا قيمته ~~مأة فخصاه فبلغ مأتين كان عليه رده وقيمة الخصيتين، لأن ضمان ذلك مقدر وإذا ~~غصب إنسان غيره جارية وباعها من آخر فحدث بها عند المشتري لها عيب وحضر ~~المغصوب فاستحقها (2) أخذها وكان بالخيار في أخذ ما نقصها من # PageV01P438 # العيب الحادث في يد المشتري، من الغاصب، فإن أخذه منه لم يرجع على ~~المشتري بشئ إذا كان ذلك العيب ليس من فعله. وإن رجع على المشتري بالعيب ~~وأخذ ما نقصها منه رجع المشتري بذلك على الغاصب. فإن كان العيب بجناية ~~المشتري عليها كان ما نقصها عليه. وإن كان بجناية أجنبي كان ذلك على ~~الجاني، وإن شاء، على الغاصب فإن رجع على الغاصب رجع الغاصب على الجاني، ~~وإن شاء رجع على المشتري ويرجع المشتري على الجاني. # وإذا غصب غيره جارية وباعها من آخر ثم حضر سيد الجارية فأجاز بيعها ~~بالثمن كان ذلك جائزا وهو بمنزلة بيع مجدد ويستحق سيد الجارية الثمن. فإن ~~كان الغاصب قبضه رجع به عليه. وإن كان ms0373 لم يقبضه كان لمالك الجارية في ذمة ~~المشتري وكل ما حدث - بعد إجازة البيع - عند المشتري للجارية من ولد أو أرش ~~جناية أو كسب، كان ذلك للمشتري. لأن صاحبها قد سلم المبيع إليه. وإن كان لم ~~يسلم ذلك كان جميع ما حدث بها - من ولد، أو كسب، أو أرش، أو وهب لها أو ~~تصدق عليها به - للمغصوب منه. # فإن كانت الجارية ماتت ثم سلم مالكها المبيع لم يجز. فإن لم تمت ولم يسلم ~~مالكها المبيع، إلا أن الغاصب اشتراها منه، لم يجز البيع الأول (1) وهكذا ~~لو وهبها سيدها له، أو تصدق عليه بها أو مات فورثها منه. # وكل منفعة تضمن بعقد الإجارة فإنها تضمن بالغصب مثل منافع الثياب والعبيد ~~والدور والدواب. # وكل مقبوض عن بيع فاسد لا يملك بالبيع الفاسد ولا ينقل به الملك بالعقد ~~فإن وقع القبض لم يملك أيضا به، وإذا لم يملك كان مضمونا فإذا كان كذلك ~~وكان المبيع قائما وجب رده. فإن كان تالفا رد بدله إن كان له مثل، وإن لم ~~يكن له مثل رد قيمته إلى البائع، لأن البائع دخل على أن سلم له الثمن ~~المسمى في مقابلة ملكه، # PageV01P439 # فإذا لم يسلم له المسمى وجب الرجوع إلى عين ماله، فإن هلكت كان له بدلها. # وهكذا عقد النكاح إذا كان فاسدا يضمن مع الدخول المهر. وكذلك إجارة ~~الفاسدة. فإذا كان الأمر على ما ذكرناه فالكلام في الأجرة والزيادة في ~~العين. # فأما الأجرة، فإن المبيع إذا لم يكن له منافع تستباح بالإجارة مثل ~~الأشجار والطيور والغنم، لم يضمن الأجرة، لأنه ليس لها منافع. وإن كان له ~~منافع تستباح بالإجارة مثل الثياب والعقار والحيوان وما أشبه ذلك كان عليه ~~أجرة المثل مدة بقائها عنده، لأن المشتري دخل على أن يكون له ملك الرقبة، ~~والمنافع حادثة في ملكه بغير عوض. فإذا كان العقد فاسدا كانت المنافع حادثة ~~في ملك البائع، لأن المشتري لم يملك الرقبة فإذا كانت في ملك البائع ~~والمشتري فقد استوفاها بغير إذن المالك لها بغير ms0374 حق، كان ضامنا لها. # وأما الزيادة فمثل تعليم القرآن والصنعة والسمن، وتلك يضمنها القابض. # والحكم فيها كالحكم في الغصب وقد تقدم ذكر جملة منه كافية في هذا الباب. # من غصب جارية حاملا كان ضامنا لها ولحملها وكذلك الحكم في ولد المشتراة ~~شراء فاسدا، فإذا غصب جارية ووطأها وهما جميعا غير عالمين بالتحريم إما ~~لبعد دارهما من دار الإسلام، أو لأن عهدهما بالإسلام قريب وهما يعتقدان ~~الملك بالغصب فإن الوطأ ليس حراما ولا يجب عليهما فيه حد، لأنه وطأ شبهة. # فإن كانت الموطوئة ثيبا لم يلزمه شئ غير المهر، وإن كانت بكرا كان عليه ~~عشر قيمتها وهو أرش البكارة عندنا. وكذلك يلزمه إن أذهب بكارتها بإصبعه. ~~فإن جمع بينهما وجبا معا وعليه أجرة مثلها من حين القبض إلى حين الرد، لأن ~~المنافع كما قدمناه تضمن بالغصب. فأن كان الحكم في المهر والحد والأرش على ~~ما سلف ذكره. فأما الولد فهو حر ولاحق بالواطئ لأنه أحبلها بوطئ شبهة. فإن ~~وضعت كان ضامنا لما نقصت بالوضع، لأنها مضمونة باليد الغاصبة، ولأن سبب ~~النقص منه فوجب عليه لذلك الضمان. فإن وضعته حيا كان عليه قيمته، لأن من ~~حقه أن يكون مملوكا لمولاها فإن حررناه لزمه قيمته. ووقت التقويم يوم وضعته ~~حيا PageV01P440 # لأنه الوقت الذي حال بين سيدها وبين التصرف فيه، لأنه قبل ذلك غير مالك ~~للتصرف فيه. # وإن وضعته ميتا لم يلزمه ضمان له، لأنه لم يثبت لنا حياة (1) ولا علمناها ~~قبل ذلك وأيضا فإنه ما حال بينه وبين السيد في وقت التصرف. # فإن كانا عالمين بالتحريم كان الحد عليهما واجبا، لأن الوطء منهما زنا. # فإن كانت الموطوءة بكرا كان عليه أرش البكارة وقد ذكرناه فيما تقدم. ~~وعليه أجرة مثلها من وقت القبض إلى وقت الرد. وعليه المهر إذا كان أكرهها. ~~وإن لم يكن أكرهها لم يلزمه ذلك، لأنها إذا طاوعته في ذلك كانت زانية ~~والزانية لا مهر لها. # فإن أحبلها لم يلحق النسب به لأنه عاهر ويكون الحمل مملوكا، لأنها علقت ~~من الزنا ms0375 فإذا وضعته كان عليه ما نقصت بالولادة. فإن وضعته حيا فهو مملوك ~~مغصوب في يده مضمون عليه. فإن كان قائما رده وإن كان تالفا عليه قيمته أكثر ~~ما كانت قيمته من وقت الوضع إلى وقت التلف. وإن وضعته ميتا لم يلزمه قيمته ~~ولا غيرها لأنا لا نعلم له حياة كما قدمناه. # فإن كانت المرأة عالمة بالتحريم والرجل غير عالم به وكانت مكرهة فالحكم ~~فيها كالحكم فيما ذكرناه إذا كانا غير عالمين بالتحريم. وإن كانت مطاوعة له ~~في ذلك، فالحكم فيهما أيضا كالحكم فيهما إذا كانا غير عالمين إلا في الحد ~~عليها. فإن كان الرجل عالما والمرأة غير عالمة بذلك فالحكم فيه كالحكم إذا ~~كانا عالمين إلا في وجوب المهر عليه وسقوط الحد عنها. أما (2) وجوب الحد ~~عليها فلأنها عالمة بالتحريم وأما سقوط المهر عنه فلأنها زانية ولا مهر ~~لزانية. # وإذا غصب إنسان من غيره دارا وسكنها أو لم يسكنها ومضت مدة يستحق لمثلها ~~الأجرة كان ذلك واجبا عليه. وإذا غصبه دابة وركبها أو لم يركبها حمل عليها # PageV01P441 # أو لم يحمل كان الحكم في أجرتها كما ذكرناه في الدار سواء وإذا غصب خفين ~~قيمتهما عشرة دراهم فتلف أحدهما وكانت قيمة الباقي ثلاثة فعليه رد الباقي ~~ويرد معه بسبعة: # خمسة منها قيمة التالف ودرهمان للنقص بالتفرقة، لأن التفرقة جناية منه ~~فوجب لذلك ما ذكرناه. # وإذا غصب غيره حملا فصار كبشا رده بعينه ولا يجب عليه بدل الحمل. وإذا ~~غصب عصيرا فصار خمرا كان عليه قيمة العصير. فإن بقي الخمر عنده حتى صار خلا ~~رد الخل ولم يجب عليه بدل العصير لأن هذا الخل عين ماله. # ومن غصب عقارا، كان بيع المالك له لا يصح، لأن يده ليست عليه. فإن كان ~~مالكه محبوسا وباعه كان البيع صحيحا لأن حبسه لا يزيل يده عنه، وإذا هجم ~~على دار غيره وليس فيها صاحبها كان غاصبا وعليه الضمان. وإن كان صاحبها ~~فيها كان عليه ضمان نصفها ولا يملك شيئا منها، لأن يد صاحبها لم تزل عنها. ms0376 # وإذا مد إنسان زمام ناقة من موضع إلى موضع ولم يكن صاحبها عليها كان عليه ~~ضمانها. وإن كان صاحبها عليها لم يلزمه ضمانها. لأن يد مالكها لم تزل عنها. # وإذا غصب إنسان دارا فزوقها (1) أو جصصها كان لصاحبها نقله منها لأنه شغل ~~ملك غيره بملكه. وإن لم يطالب بذلك فأراد هذا الغاصب النقل كان ذلك له، لأن ~~ذلك عين ماله وضعها في ملك غيره فجاز له نقلها منه فإن قلع الغاصب ذلك ~~بمطالبته أو غير مطالبة ولم تنقص الدار عما كانت قبل التزويق والتجصيص ~~عليها كان عليه أجرة المثل من وقت الغصب إلى وقت الرد. وإن نقصت وجب عليه ~~أرش النقص والأجرة جميعا فإن طالب مالك الدار بالنقل فقال الغاصب قد وهبت ~~مالي فيها - من تزويق وما أشبه ذلك - لك لم يلزم صاحبها قبول ذلك منه لأن ~~الأصل براءة الذمة من وجوب قبوله. # وإذا اختلف اثنان فقال أحدهما غصبتني عبدا وقال الآخر غصبتك ثوبا كان # PageV01P442 # القول قول الغاصب لأن الغاصب معترف بثوب، والمدعي لا يدعيه بل يدعي عبدا ~~والمدعى عليه ينكر ذلك فكان القول قول المدعى عليه مع يمينه. # وإذا اختلف اثنان في جارية فقال الغاصب: كانت برصاء، أو جذماء، أو ما ~~أشبه ذلك وأنكر الآخر ذلك، كان القول قول صاحبها مع يمينه، لأن الأصل ~~السلامة والغاصب يدعي خلاف الأصل. # وإن اختلفا فقال صاحبها: كانت تقرء القرآن أو هي صانعة فأنكر الغاصب ذلك ~~كان القول قول الغاصب، لأن الأصل أن لا قراءة ولا صنعة. # وإذا غصب إنسان من غيره مالا بمصر، فاجتمع به في مكة فطالبه به ولم يكن ~~في نقله مؤنة مثل الأثمان كان له المطالبة سواء كان الصرف في البلدين متفقا ~~أو مختلفا لأنه لا مؤنة في نقله في العادة. وأن كان لنقله مؤنة وكان له مثل ~~كالأدهان والحبوب فإن كانت القيمتان في البلدين متساوية كان له المطالبة ~~بالنقل لأنه لا مضرة في ذلك عليه. وإن كانت القيمتان مختلفين فالحكم له ~~فيما له مثل وفيما لا مثل له ms0377 سواء فللمغصوب منه، إما أن يأخذ من الغاصب ~~بمكة، القيمة بمصر، وإما أن يترك حتى يقبض منه بمصر لأن في النقل مؤنة ~~والقيمة مختلفة. # فإن كان الحق وجب له عن سلم (1) لم يجز له مطالبته به بمكة، لأن عليه أن ~~يوفيه في مكان العقد، ولا له مطالبته بالبدل سواء كان لنقله مؤنة أو لا ~~يكون لنقله ذلك. # وإذا ادعى اثنان على ميت ثوبا فأقام أحدهما بينة بأنه ثوبه اغتصبه الميت ~~إياه وأقام الآخر بينة بأنه له استودعه الميت وعدلت البينتان، أحلفا فإن ~~حلفا جميعا أقرع بينهما فيه فمن خرجت له القرعة دفع الثوب إليه. # وإذا اختلف اثنان في جبة، فقال أحدهما للآخر: غصبتني هذه الجبة المحشوة ~~فقال الغاصب: إنما غصبتك الظهارة (2) لا غير، كان القول قول الغاصب مع ~~يمينه # PageV01P443 # فإن قال غصبتك الجبة ثم قال بعد ذلك: الباطنة والحشو لي، لم يلتفت إلى ~~قوله. # وكذلك لو قال: غصبتك هذه الدار وهذه الأرض ثم قال بعد ذلك: لي فيها جدار ~~أو باب أو في الأرض شجر أو نهر، لم يلتفت إلى قوله. # فإن غصب نصراني من نصراني خمرا واستهلكها كان عليه مثلها. فإن أسلما ~~جميعا لم يجب عليه شئ. فإذا أسلم أحدهما بعد الحكم له بخمر مثلها أو قبل أن ~~يحكم له بها فإن كان الذي أسلم هو الغاصب كان عليه قيمتها. وإن كان المغصوب ~~هو الذي أسلم بطلت فإن استهلك مسلم خمر ذمي كان عليه قيمة ذلك عند أهل ~~الذمة. # وإذا غصب إنسان غيره ثوبا وصبغه فإن كان الصبغ لصاحب الثوب ولم يزد ولم ~~ينقص، أخذ صاحب الثوب ثوبه. فإن زاد بالصبغ كانت الزيادة له وإن نقص كان ~~ضمان ما نقص على الغاصب، لأنه نقص بجنايته، وإن كان الثوب لواحد والصبغ ~~للآخر لم يزد ولم ينقص كانا فيه شريكين، وإن زاد كانت الزيادة لهما وإن نقص ~~وكان النقص من ناحية الصبغ كان لصاحب الصبغ مطالبة الغاصب بما نقص دون صاحب ~~الثوب وإن كان النقص من ناحية الثوب كان لصاحبه المطالبة ms0378 بالنقص دون صاحب ~~الصبغ وإن كان صاحب الصبغ الغاصب ولم يزد ولم ينقص مثل أن تكون قيمته عشرة ~~وقيمة الصبغ عشرة وهو بعد الصبغ تساوي عشرين فإنهما يكونان شريكين فيه، لأن ~~لكل واحد منهما عينا قائمة. وإن زاد مثل أن يكون قيمة الثوب عشرة وقيمة ~~الصبغ عشرة ويساوي بعد الصبغ ثلاثين فإن كانت الزيادة لزيادة الثوب والصبغ، ~~كان الحكم في ذلك مثل الحكم فيما لو كانت قيمة الثوب عشرة وقيمة الصبغ عشرة ~~فصبغه لم يزد ولم ينقص وإن يكونا شريكين فيه فإن كانت الزيادة لزيادة السوق ~~مثل إن غلت الثياب فبلغت قيمة الثوب عشرين وبقي الصبغ بحاله، أو غلا الصبغ ~~فبلغ عشرين وقيمة الثوب بحالها كانت الزيادة لمن غلت عين ماله وحده لا ~~يشاركه الآخر فيه فإن نقص فصار بعد الصبغ يساوي خمسة عشر قد نقص خمسة فتكون ~~من صاحب الصبغ وحده، لأنه إن كان النقص عاد إلى الثوب فقد حدث بجنايته ~~عليه. PageV01P444 # وإن كان النقص عاد إلى الصبغ فهو الجاني على صبغ نفسه فيكونان شريكين ~~فيه، لصاحب الثوب ثلثاه، ولصاحب الصبغ الثلث. فإن نقص فصار يساوي عشرة ~~فالنقص أيضا على صاحب الصبغ ولا شركة له فيه. # وإذا غصب إنسان غيره طعاما ثم أطعمه إياه والمغصوب منه عالم بأنه طعامه ~~لم يكن على الغاصب شئ، وإن كان لا يعلم أنه طعامه كان عليه مثل الطعام أو ~~قيمته لأنه بإطعامه له متطوع بذلك. # فإن اختلفا فقال المغصوب منه أكلته وأنا غير عالم بأنه طعامي فلي عليك ~~مثله أو قيمته وقال الغاصب: بل أكلته وأنت عالم بأنه طعامك فلا شئ لك على ~~فيه، كان القول قول المغصوب منه مع يمينه. # وإذا غصب إنسان غيره دابة وشعيرا وأطعم الدابة الشعير كان عليه رد الدابة ~~ومثل الشعير، لأنه متطوع بما فعله. # وإذا غصب غيره زيتا فخلطه بزيت هو أجود منه أو مثله قيل للغاصب: إن شئت ~~فادفع إليه زيتا مثل زيته أو ادفع إليه من هذا الزيت مقدار حقه. وإن كان ~~خلطه بزيت هو ms0379 شر منه، ضمن الغاصب له مثل زيته لأنه قد أتلفه بخلطه له بما ~~هو شر منه. فإن خلطه بغير زيت مثل أن يكون خلطه بسمن أو عسل أو غير ذلك من ~~الأدهان المخالفة للزيت، كان ضامنا له مثل زيته. فإن غصبه زيتا وأغلاه على ~~النار فنقص بذلك شيئا كان ضامنا لما نقص بذلك. # وإذا غصب من إنسان حنطة ومن آخر شعيرا وخلطهما ضمن لكل واحد منهما مثل ~~ماله من ذلك. وإذا كان عند إنسان كر (1) حنطة لرجل وكر شعير لآخر وكان جميع ~~ذلك وديعة فعدا عليها إنسان فخلطهما وهرب فلم يقدر عليه فإن ذلك يباع ويقسم ~~الثمن على قيمة الحنطة والشعير ويدفع إلى صاحب الحنطة قسط الحنطة وإلى صاحب ~~الشعير قسط الشعير. فإن كان يمكن تميز أحدهما من الآخر ميز ذلك وأخذ كل ~~واحد # PageV01P445 # منهما ماله. فإن عرض في ذلك نقص لم يكن على المستودع منه شئ. فإن باعا ~~الحنطة والشعير مجازفة واختلفا في كل (1) ذلك وكان المشتري لهما قد ~~استهلكهما كان القول في الحنطة قول صاحب الشعير مع يمينه وفي الشعير قول ~~صاحب الحنطة مع يمينه (2) ويقسم الثمن بينهما. # وإذا غصب غيره دقيقا فخلطه بدقيق آخر فالحكم فيه كما ذكرناه في الزيت. # وإذا غصب غيره " عسلا " و " شيرجا (3) أو سمنا " و " دقيقا " ثم عصده (4) ~~كان المغصوب منه مخيرا بين أن يأخذه بحاله من غير أن يعتبر التقويم، ~~فليأخذه، فإن زاد أو نقص كان له. وإن أختار التقويم قوم كل واحد من الثلاثة ~~منفردا. فإن لم تزد القيمة بالعمل أخذه ولا شئ له، وإن كان أقل كان له أرش ~~ما نقص. وإن زاد بالعمل كان له وإذا غصب إنسان حنطة فطحنها أو نقرة فضربها ~~دراهم كان عليه رد ذلك. فإن نقصت النقرة حين ضربها دراهم وكان النقص نقصا ~~في الوزن دون القيمة كان ضامنا لما نقص من الوزن، لأنه أتلف جزء منها. وليس ~~عليه شئ مما زاد بالضرب لأنها آثار (5) وإن كان النقص في القيمة دون الوزن ~~مثل إن ضربها ms0380 ضربا وحشا (6) كان عليه ما بين قيمتها غير مضروبة وبينها ~~مضروبة. فإن نقص الأمران جميعا كان عليه ضمانها. # وإذا غصب غيره خشبة ونشرها ألواحا كان عليه ردها إلى صاحبها. فإن زادت ~~كان ذلك للمالك، وإن نقصت كان ضامنا لما نقص. فإن ألف الألواح أبوابا ~~وسمرها بمسامير للمالك، أو من نفس (7) الخشب، أو جعل منها. أواني قصاعا وما ~~أشبهها كان عليه رد ما عمل منها وإن كان قد زاد في قيمته - لأن الزيادة ~~آثار - فإن كان سمرها # PageV01P446 # بمسامير من عنده كان له قلعها لأنها عين ماله وكان عليه رد الأبواب. فإن ~~نقصت بقلع المسامير كان ضامنا لذلك النقص. # وإذا غصب ساجة (1) فبنا عليها، أو لوحا فأدخله في سفينة كان عليه رده ~~سواء كان فيه قلع ما بنى عليه في ملكه أو لم يكن فيه قلع ذلك. فإن خاف على ~~حائط من السقوط فلا خلاف في إنه يجوز أن يأخذ جذع غيره بغير أمره فيسده به. # وإذا كان عليه رد ذلك كما قدمناه كان عليه أجرة مثلها من حين الغصب إلى ~~حين الرد. # فإن كانت الساجة قد نقصت كان عليه أرش النقص، لأنه أدخل النقص بفعله فإن ~~عطفت (2) في البناء وإذا أخرجها لم ينتفع بها كان عليه قيمتها ولم يجب عليه ~~ردها، لأنها بذلك مستهلكة. # وأما اللوح إذا أدخله في السفينة في البر أو في البحر قريبة من البر كان ~~الحكم فيه كالحكم الذي ذكرناه في الساجة والبناء سواء وإن كانت السفينة في ~~لجة البحر وكان اللوح في أعلاها، أو في مكان لا يخاف عليها من الغرق بقلعه ~~كان عليه قلعه ورده إلى صاحبه. وإن كان في مكان منها إذا قلع غرقت وكان ~~فيها حيوان له حرمة وإن كان قويا (3) لم يقلع لأنه إن كانت حرمته سقطت في ~~حقه فلم تسقط حرمة الحيوان في نفسه. وإن رضي بإتلاف نفسه لم يقلع، لأنه لا ~~يملك إدخال الضرر على نفسه. # وإن لم يكن فيها حيوان وكان فيها مال لغيره لم يقلع أيضا لأنه لا ms0381 يملك ~~إدخال الضرر على غير الغاصب. وإن كان المال للغاصب أو لم يكن له فيها متاع ~~إلا إنه يخاف إن قلع غرقت السفينة، لم يقلع لأنه يمكن إزالة الضرر عن كل ~~واحد منهما: # عن الغاصب بالتأخير حتى تقرب من البر، وعن المالك بأن يصبر حتى يصل إليه ~~عين # PageV01P447 # ماله فلا وجه لإسقاط أحدهما مع القدرة على حفظهما وإذا غصب غيره حطبا ~~وقال لصاحبه: أسجر (1) به التنور واخبز كان ضامنا له ولم يزل عنه الضمان ~~بأمره له، أو فعله هو بالحطب (2) ما أمره الغاصب به. # وإذا فتح قفصا فيه طيور، أو حل دابة من مربطها ونفر كل واحد منهما حتى ~~ذهب كان عليه ضمانه بغير خلاف. وأيضا فإنه سبب يلزم الضمان به ويجري مجرى ~~أن يحفر بئرا ثم يدفع فيها بهيمة أو إنسانا في إنه يكون عليه عندنا ضمانه ~~على كل حال وإذا حبس إنسان عبده في بيت وأغلقه عليه وجاء إنسان ففتح الباب ~~وذهب العبد عقيب الفتح كان عليه ضمانه. # وإذا فتح مراح (3) الغنم فخرجت فدخلت زرع إنسان فأفسدته كان ضامنا للزرع. # وإذا حل رأس راوية أو زق (4) فخرج ما في ذلك وكان مائعا مثل الأدهان أو ~~الخل أو ما أشبه ذلك وكان خروجه لحله مثل إن كان مطروحا على الأرض ليس ~~يمسكه غير شد رأسه كان عليه الضمان، لأنه خرج بفعله. وإن جرى بعد حله بسبب ~~كان منه مثل أن يكون مستندا فلما حله جرى بعضه وخف جانب وثقل آخر فدفع ~~واندفق، أو نزل ما جرى أولا إلى تحته وبل الأرض فلانت (5) ومال الزق، فوقع ~~واندفق ما كان فيه، كان عليه الضمان لأن ذلك كان بسبب منه. # فإن اندفق ما فيه بفعل، حدث بعد حله مثل إن كان مستندا فحله وبقي مستندا ~~محلولا على ما هو عليه ثم حدث بعد ذلك ما حركه من زلزلة أو ريح أو ما جرى ~~مجرى ذلك # PageV01P448 # فسقط واندفق، فإن السبب يسقط حكمه لأنه قد حصلت (1) مباشرة وسبب غير ملج ~~(2) فسقط حكمه بغير خلاف. ms0382 # فإن كان ما في الزق جامدا كالسمن أو العسل أو الدقيق أو ما أشبه ذلك وكان ~~على صفة لو كان ما فيها مائعا لم يخرج وبقي بحاله، ثم ذاب فاندفع بسبب آخر ~~فلا ضمان عليه. وإن كان على صفة لو كان ما فيها مائعا خرج ثم ذاب بحر الشمس ~~أو الضرب وخرج، كان عليه الضمان لأن خروجه بسبب كان عنه، لأنه حل الزق ولم ~~يحدث بعد حله مباشرة من غيره، وإنما ذاب بحر الشمس فإذا لم يحدث بعد الحل ~~فعل كان ذهابه بسراية فعله. # وإذا غصب شاة (3) عليها فحلا لنفسه فأتت بولد، كان الولد لصاحب الشاة دون ~~الغاصب، لأن الولد يتبع الأم. فإن كان الفحل قد نقص بذلك، لم يكن على صاحب ~~الشاة ضمان، لأن التعدي من صاحبه فلا يرجع به على غيره. فإن كان غصب فحلا ~~فأنزاه على شاة نفسه كان الولد لصاحب الشاة. وأما أجرة الفحل فلا تلزم ~~الغاصب لأن كسب الفحل منهي عنه. # وإن كان الفحل قد نقص بالضراب (4) كان على الغاصب الضمان لأنه متعد فيه ~~وإذا غصب أرضا فزرعها بحب نفسه كان الزرع له دون مالك الأرض، لأنه عين ماله ~~زاد ونما وعليه أجرة مثلها من وقت الغصب إلى وقت الرد، لأن هذه المنافع ~~مضمونة على الغاصب كما هي مضمونة بالبيع. فإن نقصت الأرض كان عليه أرش ~~النقص. وإن لم يزرعها كان عليه أجرة المثل من وقت الغصب إلى وقت الرد وإذا ~~غصب شجرة فأثمرت كالنخل وما أشبهها كان الثمر لمالك الشجر، لأنه عين ماله ~~زاد ونما. فإن كان رطبا رده بحاله وإن تلف رطبا فعليه قيمته لأن كل رطب # PageV01P449 # من الثمار كالرطب والعنب والتفاح وما جرى مجرى ذلك إنما يضمن بالقيمة. ~~فإن كان رطبا فشمسه كان عليه رده إن كان قائما، ومثله إن كان تالفا لأن ~~الثمر له مثل، فإذا رد مثله إن كان تالفا، أو رد المشمس بحاله إن كان ~~قائما، وكانت قيمته زادت بالشمس أو لم تزد ولم تنقص عن قيمة الرطب، لم ms0383 يكن ~~على الغاصب شئ. # وإن نقصت بالتشميس كان ضامنا لما نقص. فأما الشجر فإن كان نقص عنده كان ~~عليه أرش النقص. وأما الأجرة فليس عليه ضمانها. والفرق بين الأرض والشجر أن ~~منافع الشجر ثمرها وتربيتها (1) إلى وقت إدراكها وهذه المنافع قد رجعت إلى ~~مالكها بكون نماها له، فلهذا لم يضمنها الغاصب كمنافع الغنم، ومنافع الأرض ~~عادت إلى الغاصب، فلهذا كان عليه ضمان أجرتها. # فإن كان الغصب ماشية فنتجت نتاجا كان النتاج لمالكها مثل الثمرة سواء. # فإن كان النتاج قائما كان عليه رده وإن كان تالفا كان عليه رد قيمته، ~~وأما اللبن فعليه مثله، لأنه يضمن بالمثلية كالأدهان والحبوب. # وأما الشعر والوبر والصوف فعليه مثلها إن كان لها مثل أو القيمة إن لم ~~يكن لها مثل. # وإذا كان الخمر والخنزير في يد مسلم فأتلفه متلف لم يكن عليه ضمان، مسلما ~~كان المتلف أو كافرا. فإن كان ذلك في يد ذمي فأتلفه متلف كان عليه الضمان ~~عندنا، مسلما كان المتلف أو كافرا. والضمان هو قيمة الخمر والخنزير عند ~~مستحليه ولا يضمن ذلك بالمثلية على حال. # وإذا غصب إنسان بمصر طعاما ونقله إلى مكة فاجتمع به صاحبه بمكة كان له ~~مطالبته برده إلى مصر، لأنه نقله بغير حق، ولأن رده يجري مجرى ضمان # PageV01P450 # المثل (1) فإن قال له صاحبه: اتركه بمكة ولا ترده، لم يجز للغاصب رده ~~لأنه قد خفف عنه مؤنة نقله. # فإن قال للغاصب: عليك الرد إلا إنني لا أكلفك ذلك أعطني أجرة رده إلى ~~مصر، لم يلزم الغاصب ذلك لأن الواجب عليه هو المنفعة فلا يملك مطالبته ~~بالبدن، لأن مع القدرة على المثل لا يضمن القيمة. # وإذا غصب إنسان شيئا من الفواكه التي لا تبقى، مثل الموز والتفاح ~~والكمثرى (2) وما أشبه ذلك، فتلف ذلك في يده وتأخرت المطالبة بقيمته، كان ~~عليه أكثر ما كانت قيمته من وقت الغصب إلى وقت التلف. فإذا كان الغصب مما ~~يجري فيه الربا كالأثمان والمكيل والموزون فجنى عليه جناية، استقر أرشها، ~~مثل إن كان الغصب دنانير ms0384 ثم سبكها أو طعاما فبله فاستقر نقصه كان عليه رده ~~بعينه وعليه ضمان ما نقص. # وإذا غصب إنسان عبدا فرده وهو أعور، واختلفا فقال سيده: عور عندك، وقال ~~الغاصب: بل عندك، كان القول قول الغاصب مع يمينه، لأنه غارم. فإن اختلفا في ~~ذلك بعد موت العبد ودفنه كان القول قول السيد: بأنه ما كان أعور. # والفرق بينهما إنه إذا مات ودفن فالأصل السلامة حتى يعرف عيب فكان القول ~~قول سيده، وليس كذلك إذا كان حيا لأن العور موجود مشاهد والظاهر أنه لم يزل ~~(3) حتى يعلم أنه حدث عند الغاصب. # وإذا غصب إنسان جارية فولدت ولدا مملوكا كان عليه رده. فإن كانت قيمتها ~~نقصت بالولادة كان عليه مع رد الولد أرش ما نقصت. فإن كان الولد قائما رده ~~وإن كان تالفا رد قيمته. # PageV01P451 # فإن غصب مملوكا أمرد فنبت لحيته ونقص ثمنه. أو جارية ناهدا (1) فسقطت ~~ثدياها، أو رجلا شابا فابيضت لحيته كان عليه ما نقص من ذلك. # وإذا غصب حبا فزرعه، أو بيضة فأحضنها (2) دجاجة، كان الزرع والفرخ للغاصب ~~وعليه قيمة الحب والبيض، لأن عين الغصب تالفة لم يجب إلا القيمة. # وإذا تعدى إنسان على ما لا يحل كسبه فأتلفه، لم يكن عليه شئ. ومن كسر ~~شيئا من الملاهي كالبربط (3) والطنابير (4) أو آلات الزمر (5) أو ما جرى ~~مجرى ذلك لم يكن عليه شئ. ونهى (6) عن القمار والنثار (7) الذي يؤخذ ~~اختطافا (8) وانتهابا ويأخذه من لم يدع إليه ولا أبيح له أخذه. ونهى (9) عن ~~أن يأكل الإنسان طعاما لم يدع إليه ونهى (10) عن إخراج الجدران في طريق ~~المسلمين، فمن فعل شيئا من ذلك كان عليه رده إلى موضعه (11). # " تم كتاب الغصب " # PageV01P452 # " كتاب الشفعة " روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: " الشفعة ~~فيما لم تقسم، فإذا وقعت الحدود فلا شفعة " (1). # وروي عنه صلى الله عليه وآله أنه قال: " الشفعة في كل مشترك، ربع (2) أو ~~حائط، ولا يحل له أن يبيعه حتى يعرضه على شريكه، فإن باعه فشريكه أحق به " ~~(3). # وروي عن ms0385 أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال. " لا شفعة فيما وقعت عليه ~~الحدود (4) وليس للجار شفعة وله حق وحرمة " (5) واعلم أن الشفعة لا تثبت ~~إلا لشريك مخالط، وتثبت للغائب كما تثبت للحاضر وإذا كان اثنان شريكين في ~~دار وليس فيها شريك غيرهما وباع أحدهما نصيبه منها كان لشريكه الشفعة. وفي ~~أصحابنا من ذهب إلى أن الاشتراك معها إذا زادوا على اثنين كانت الشفعة ~~بينهم بالحصص، والذي ذكرنا هو الظاهر من مذهبنا. # وإذا اقتسما الشريكان الدار وتميز نصيب كل واحد منهما من نصيب الآخر # PageV01P453 # لم يثبت لأحدهما في ذلك شفعة. والشفعة تثبت بالاشتراك في الطريق، مثال ~~ذلك: # زقاق (1) مشترك بين اثنين دارا هما فيه، فإذا باع أحدهما داره كانت ~~الشفعة له في ذلك فإن أفرد بيع الدار عن الممر المشترك بأن يحول الباب إلى ~~زقاق آخر أو دار أخرى بطلت الشفعة. # وإن كانت الدور أكثر من دارين والشركاء أكثر من اثنين بطلت الشفعة عند ~~أكثر أصحابنا على ما قدمناه. # وإذا اشترى إنسان دارا والطريق إليها من شارع أو درب (2) نافذ، لم يكن في ~~الطريق شفعة لأنه غير مملوك، وأما الدار فليس فيها شفعة لأن الشفعة لا تثبت ~~بالجوار كما قدمناه. # فإن كان الطريق مملوكا مثل الدرب - الذي لا ينفذ - المشترك بين أهله ~~وطريقهم إلى دورهم فمتى اشترى إنسان منه دارا وكان الشركاء أكثر من واحد لم ~~يثبت فيها شفعة وإن كان واحدا فله شفعة، إلا أن يكون المشتري يحول باب ~~الدار إلى درب آخر فلا يثبت الشفعة حينئذ في الدار، وهذا الدرب يثبت به ~~الشفعة عندنا. # والشفعة واجبة للمولى عليه. ولوليه أخذ ذلك له. والمولى عليه: المجنون ~~والصبي، والمحجور عليه لسفه والولي لهؤلاء: الأب، والجد أو الوصي من قبل ~~واحد منهما، أو أمين القاضي إن لم يكن هناك أب، ولا جد. ولوليه أن يأخذ ذلك ~~له من غير انتظار لبلوغه ورشاده إذا كان له غبطة (3) في ذلك، فإذا أخذ له ~~لذلك لم يكن للصبي - إذا بلغ أو غيره إذا علم رشده - رد ms0386 ذلك على المشتري. ~~فإن ترك الأخذ له لم تبطل حق الصبي فإذا بلغ ورشد كان مخيرا بين المطالبة ~~بذلك وأخذه، وبين تركه. # PageV01P454 # وإذا باع إنسان شقصا بشرط الخيار وكان الخيار للبائع، أو للبائع والمشتري ~~لم يكن للشفيع شفعة، لأن الشفعة إنما تجب إذا انتقل الملك إليه. وإن كان ~~الخيار للمشتري وجبت الشفعة للشفيع، لأن الملك ثبت للمشتري بنفس العقد. # وإذا باع شقصا بشرط الخيار فعلم الشفيع بذلك فباع نصيبه بعد العلم بذلك ~~بطلت شفعته لأنه إنما يستحق الشفعة بالملك وملكه الذي يستحق الشفعة به قد ~~زال فبطلت شفعته. وإذا استحق الشفيع الشفعة ووجبت له على المشتري وكان ~~المشتري قد قبض الشقص، قبضه الشفيع منه ودفع الثمن إليه وكان ضمان الدرك ~~على المشتري لا على البائع. وإن كان قبل أن يقبضه المشتري كان الشفيع ~~يستحقها على المشتري أيضا ويدفع إليه الثمن ويقبض الشفيع الشقص من يد ~~البائع ويكون هذا القبض بمنزلة قبض المشتري من البائع ثم قبض المشتري من ~~المشتري. # فإن أراد الشفيع فسخ البيع والأخذ من البائع لم يكن له ذلك. وإذا أخذها ~~من يد البائع لم يكن الأخذ منه فسخا للبيع. فإن باع المشتري الشقص كان ~~الشفيع مخيرا بين أن يفسخ العقد الثاني ويأخذ بالشفعة في العقد الأول وبين ~~أن يطالب بالشفعة في الأخذ (1) الثاني. # وإن تقابل البيعان كان للشفيع دفع الإقالة ورد الملك إلى المشتري والأخذ ~~منه. فإن ادعى البائع البيع وأنكره المشتري وحلف، كان للشفيع أن يأخذ من ~~البايع وتكون العهدة عليه. # وإذا كان الشفيع وكيلا في بيع الشقص الذي يستحقه بالشفعة لم تسقط بذلك ~~شفعته ولا فرق في ذلك بين أن يكون وكيلا للبائع في البيع أو المشتري في ~~الشرى لأنه لا مانع من وكالته لهما، ولا دليل يدل على سقوط حقه من الشفعة ~~بذلك. # وبيع الشقص من الدار والأرض بالبراءة من العيوب جائز علم المشتري بالعيب ~~أو لم يعلم. فإذا بيع الشقص كذلك وأخذه الشفيع بالشفعة وظهر به عيب، لم # PageV01P455 # يخل من أن يكون المشتري ms0387 والشفيع غير عالمين بالعيب، أو يكونا عالمين به، ~~أو يكون المشتري غير عالم والشفيع عالما، أو يكون الشفيع غير عالم والمشتري ~~عالما فإن كانا غير عالمين كان للشفيع رده على المشتري. وإن كانا عالمين به ~~استقر الشراء والأخذ بالشفعة معا، لأن كل واحد منهما دخل مع العلم بالعيب. ~~وإن كان المشتري غير عالم والشفيع عالما سقط رد البيع، لأنه دخل مع العلم ~~بالعيب. # وإن كان الشفيع غير عالم والمشتري عالما كان للشفيع رده على المشتري لأنه ~~اشتراه مع العلم بالعيب فلم يكن له رده. # وإذا كانت يد اثنين على دار فادعى أحدهما على شريكه فقال: ملكي فيها قديم ~~وقد اشتريت ما في يديك الآن وأنا أستحقه عليك بالشفعة، فأنكر المدعى عليه ~~كان القول قوله مع يمينه، لأنه مدعى عليه. فإن حلف (1) على إنه لا يستحقه ~~عليه بالشفعة حلف على ما أجاب ولم يكلف أن يحلف على إنه ما اشترى، لأنه قد ~~يكون اشتراه ثم سقطت الشفعة بعد الشراء بعقد أو غير عقد. فإن نكل عن اليمين ~~رددناها على الشفيع فإن حلف حكمنا له بالشقص ويكون الشفيع معترفا بالثمن ~~للمشتري والمشتري لا يدعيه فإذا كان كذلك قيل له إما أن يقبض أو يتبرع، فإن ~~لم يفعل وضع في بيت المال حتى إذا اعترف المشتري به سلم إليه، لأنه حكم ~~عليه بتسليم الشقص، والاعتراف قد حصل بأن الثمن بدل عنه فمتى طلبه دفع ~~إليه. # وإذا كانت دار بين اثنين نصفين، فادعى كل واحد منهما على الآخر أن النصف ~~الذي في يده يستحقه عليه بالشفعة، رجعنا إليهما في وقت الملك فإن قالا ~~جميعا، ملكناها جميعا في وقت واحد بالشراء من رجل واحد، أو من رجلين لم يكن ~~لأحدهما على الآخر شفعة، لأن ملك كل واحد منهما لم يتقدم ملك الآخر. وإن ~~قال كل واحد منهما: ملكي متقدم وأنت ملكت بعدي فلي الشفعة فإن لم يكن مع ~~أحدهما بينة في ذلك فكل واحد منهما مدع ومدعى عليه. فإن سبق أحدهما بالدعوى ~~على الآخر # PageV01P456 # قلنا ms0388 له: أجب عن الدعوى. فإن قال: ملكي هو المتقدم، قلنا له: ليس هذا ~~جواب الدعوى، بل ادعيت كما ادعى، فأجب عن الدعوى. فإن قال: لا يستحق الشفعة ~~على، كان القول قوله مع يمينه. # وإن نكل عن اليمين رددناها على المدعي فإذا حلف حكم له بالشفعة وسقطت ~~دعوى الآخر، لأنه لم يبق له ملك يدعي الشفعة به بعد ذلك. وإن حلف سقطت دعوى ~~صاحبه وقبل له الدعوى بعد هذا، فإذا ادعى بعد ذلك على صاحبه فإن نكل حلف هو ~~واستحق الشفعة. وإن لم ينكل وحلف سقطت الدعوى وبقيت الدار بينهما جميعا كما ~~كانت قبل المنازعة. # فإن كان مع أحدهما بينة وشهدت له بالتاريخ فقالت: نشهد إنه ملكها منذ سنة ~~أو في الشهر الفلاني، قلنا ليس في هذا التاريخ فائدة لأنا لا نعلم وقت ملك ~~الآخر. # فإن قالت: نشهد بأنه ملك قبل الآخر حكم له بالبينة والشفعة، لأن البينة ~~متقدمة على دعوى صاحبه. # فإن كان مع كل واحد منهما بينة وكانتا غير متعارضتين وهو أن تكونا ~~مؤرختين بتاريخين مختلفين حكمنا بالشفعة للذي تقدم ملكه. فإن كانتا مؤرختين ~~تاريخا واحدا لم يكن لواحد منهما شفعة وإن كانتا متعارضتين وهو أن يشهد كل ~~واحدة منهما إن هذا سبق الآخر بالملك، استعملنا القرعة فمن خرج اسمه حكمنا ~~له به مع يمينه. # وإذا اشترى إنسان شقصا ثم وجد به عيبا كان له رده فإن منعه الشفيع من رده ~~كان ذلك له، لأن حق الشفيع أسبق لأنه وجب العقد، وحق الرد بالعيب بعده، ~~لأنه وجب حين العلم. فإن لم يعلم الشفيع بذلك حتى رد بالعيب كان له دفع ~~الفسخ وإبطال الرد، لأنه تصرف فيما فيه إبطال الشفعة كما لو تقايلا ثم علم ~~بالعيب كان له رد الإقالة وإعادته إلى المشتري. # وإذا كانت الدار بين شريكين نصفين فوكل أحدهما شريكه فيها في بيع نصف ~~نصيبه وهو الربع وقال له: إن شئت أن تبيع نصف نصيبك مع نصيبي صفقة واحدة ~~PageV01P457 # فافعل، فباع الوكيل نصفها: الربع بحق الوكالة والربع بحق ms0389 الملك، كان ~~البيع في الكل صحيحا لأن حصة كل واحد منهما من الثمن معلومة وقت العقد، ~~فإذا كان كذلك فقد صح البيع في نصف (1) الوكيل وهو الربع وفي نصف الموكل ~~فهو الربع فأما الموكل فله أن يأخذ نصيب الوكيل بالشفعة، لأنه ليس فيه أكثر ~~من رضا الموكل بالبيع وإسقاط شفعته قبل البيع، وهذا لا يسقط به الشفعة، ~~ولأنه لا شفيع سواه. وأما الوكيل فليس له الأخذ بها لأنه لو أراد أن يشتري ~~من نفسه هذا (2) المبيع لما صح ذلك له وأيضا فلو جعل له أخذه بالشفعة لكان ~~متهما في تقليل الثمن. # وإذا كانت الدار بين شريكين فباع أحدهما منها نصيبه، ولم يعلم الشفيع ~~بذلك حتى باع هو ملكه منها ثم علم بعد ذلك، كانت الشفعة واجبة له، لأنها ~~وجبت له بالملك الموجود حين الوجوب، وكان مالكا له وقت الوجوب والرد. (3) ~~وجميع ما هو من ضياع أو متاع أو عقار أو حيوان فإن الشفعة تصح فيه وهو ~~الأظهر في المذهب. # وإذا تميزت الحقوق وتحددت بالقسمة لم يصح فيها شفعة. وكذلك لا شفعة في ~~الأرحية ولا الحمامات ولا ما لا تصح فيه القسمة، ولا شفعة للكافر على ~~المسلم. وتثبت الشفعة للمسلم على الكافر. # وإذا طالب إنسان بشفعة فوجبت له، كان عليه من الثمن للمشتري مثل ما وزنه ~~كما قدمناه. فإن كان البيع بالنقد وجب عليه نقدا، وإن كان بنسيئة كان عليه ~~نسيئة إن كان مليا (4) به. فإن يكن مليا به كان عليه أن يقيم به كفيلا. # ومن وجبت له الشفعة فطولب بإحضار المال، فمطل به ودافع أو كان عاجزا # PageV01P458 # عنه، بطلت شفعته، فإن ادعى غيبة المال ضرب له أجل ثلاثة أيام، فإن أحضره ~~وإلا بطلت شفعته، فإن ذكر أن المال في بلد آخر ضرب له أجل بمقدار ما يصح ~~وصوله إليه فيه، إذا لم يكن ذلك مؤديا إلى دخوله ضررا على البائع (1) فإن ~~أدى إلى ذلك بطلت شفعته. # والشفعة لا تكون موروثة كما تورث الأموال. فمن كانت له المطالبة بشفعة ~~فمات قبل ms0390 المطالبة بها، ثم حضر وارثه ليطالب بما كان يستحقه الميت من ~~المطالبة بها، لم يكن له ذلك وكذلك إن طالب بها ولم يحضر المال ومات، ثم ~~حضر وارثه ليطالب بها عن الميت ويحضر المال لم يجز له أيضا ذلك. # وإذا اختلف البائع والمشتري والشفيع في ثمن المبيع الذي وجبت فيه الشفعة ~~كان القول قول المشتري مع يمينه في ذلك. # والشفعة لا تثبت في معاوضة ولا هبة ولا إقرار بتمليك ولا صدقة ولا ما ~~يكون مهرا وإنما تثبت فيما يكون مبيعا بثمن معين. # ومن باع شيئا تجب فيه الشفعة نسيئة، وأحضر صاحب الشفعة المال في الحال ~~كان الذي وجبت عليه الشفعة مخيرا بين قبضه وبين تأخيره إلى حلول الأجل. # تم كتاب الشفعة # PageV01P459 # " كتاب المضاربة " المضاربة والمقارضة بمعنى واحد. وهو أن يدفع إنسان إلى ~~غيره مالا ليتجر فيه، على أن ما رزق الله سبحانه كان ما بينهما على ما ~~يشترطانه. وهما لغتان: فالمضاربة لغة أهل العراق، والقراض لغة أهل الحجاز. # والقراض من العقود الجائزة في الشريعة بغير خلاف، وليس يجوز القراض إلا ~~بالأثمان من الدنانير والدراهم ولا يجوز بغيرهما. ولا يصح بالنقرة لأنها ~~معتبرة (1) بالقيمة كالحيوان والثياب. # وإن دفع إنسان إلى حائك (2) غزلا وأمره بأن ينسجه ثوبا، على أن يكون ~~الفضل بينهما كان ذلك قراضا باطلا، لأن القراض إنما يصح، بأن يتصرف العامل ~~في رقبة المال ويقلبها ويتجر فيها فإذا كان غزلا كان ذلك نفس المال وعينه، ~~ويكون ذلك لصاحب المال وللعامل أجرة مثله. # وإذا دفع إنسان إلى غيره ثوبا وقال له بعه فإذا حصل ثمنه فقد قارضتك عليه # PageV01P460 # كان باطلا، لأن القراض لا يصح بمال مجهول وهذا قراض بمال مجهول لا تعرف ~~قيمته وقت العقد، وللعامل أجرة مثله. # وإذا دفع إنسان إلى صياد شبكة وقال له اصطد بها فما رزق الله سبحانه من ~~صيد فهو بيننا، كان باطلا. فإن اصطاد شيئا كان له، دون صاحب الشبكة، لأنه ~~صيده ويكون لصاحب الشبكة أجرة مثله. # وإذا قال: قارضتك على ألف سنة، فإن انتهت ms0391 فلا تبع ولا تشتر، كان باطلا ~~لأن من مقتضى القراض تصرف العامل في المال إلى أن يؤخذ منه نضا (1). # وإذا قال له: قارضتك سنة على أن البيع والشراء لك ولا أملك منعك منهما ~~كان باطلا، لأنه من العقود الجائزة كما قدمناه، فإذا شرط فيه اللزوم بطل ~~كالوكالة والشركة. # وإذا قال له قارضتك سنة على إنه إذا انقضت امتنع من الشراء، دون البيع ~~كان صحيحا. لأنه شرط هو من موجب العقد ومقتضاه، لأن لصاحب المال منه العامل ~~من الشراء أي وقت أراد. فإذا عقد على ذلك كان شرطا من مقتضى العقد وموجبه ~~فلم يبطل ذلك. # فإذا دفع إليه ألفا مضاربة وقال له: على أن ما رزق الله سبحانه من ربح، ~~كان لي الثلث ولك الثلث ولغلامي الثلث، والغلام مملوك لصاحب المال كان ~~صحيحا، ولا فرق في ذلك بين أن يشترط عملا للغلام أو لا يشترط ذلك، لأنه إذا ~~شرط ما ذكرناه فقد شرط ضم مال إلى ماله وعبده ماله فصح ذلك. وإذا شرط الثلث ~~لغير الغلام المملوك ولم يشترط عمله لم يصح القراض، فإن شرط ذلك كان صحيحا. # وإذا دفع إنسان إلى غيره الفين منفردين قراضا وقال له: خذها على أن يكون ~~الربح من هذا الألف لي والربح من الآخر لك، كان باطلا، لأن موضع القراض على ~~أن يكون ربح كل جزء من المال بينهما، فإن خلطهما وقال: ما رزق الله سبحانه # PageV01P461 # من فضل كان لي ربح ألف ولك ربح ألف كان صحيحا، لأنه شرط له نصف الربح ~~ولأن الألف الذي شرط ربحها غير متميزة. # وإذا دفع إنسان إلى غيره مالا قراضا على أن ما رزق الله سبحانه من الربح ~~كان بينهما نصفين، فقارض هذا العامل عاملا آخر. فإن كان فعل ذلك بإذن صاحب ~~المال كان ذلك صحيحا، ويكون وكيلا في عقد القراض عنه. فإن كان العامل الأول ~~قال للثاني: على أن ما رزق الله سبحانه من ربح كان بينك وبين صاحب المال ~~نصفين صح ذلك، ولا يكون للعامل الأول في ms0392 ذلك شئ. وإن قال له: على أن يكون ~~الربح بيننا أثلاثا: ثلث لك، وثلث لي، وثلث لصاحب المال. كان ذلك فاسدا لأن ~~العامل الأول شرط لنفسه قسطا من الربح بغير زيادة ولا عمل، والربح في ~~المضاربة لا يستحق إلا بمال أو عمل وليس للعامل الأول واحد منهما، فإذا كان ~~كذلك كان جميع الربح لصاحب المال، ويكون للعامل الثاني أجرة المثل، لأنه ~~عمل في مضاربة فاسدة. # وإن كان العامل الأول قارض عاملا آخر بغير إذن صاحب المال، وقال له: خذه ~~قراضا على أن ما رزق الله سبحانه من ربح كان بيننا نصفين، كان ذلك فاسدا، ~~لأنه تصرف في مال الغير بغير إذنه. # فإذا دفع إلى غيره مالا قراضا وقال له: خذه على أن ما رزق الله سبحانه من ~~ربح كان لك منه قدر ما شرطه زيد لعامله، فإن كانا عالمين بمبلغ ذلك كان ~~صحيحا، وإن لم يكونا عالمين به أو أحدهما، كان فاسدا، لأنه لا يصح حتى يكون ~~نصيب كل واحد منهما من الربح معلوما عندهما. # وإذا اشترى العامل عبدا واختلف هو وصاحب المال، فقال العامل: اشتريته ~~لنفسي، وقال صاحب المال: بل للقراض، - والعادة أن هذا الاختلاف يقع بينهما ~~إذا كان في العبد رغبة وفيه ربح - كان القول قول العامل لأن العبد في يده، ~~وظاهر ما في يده أنه ملكه فلا يقبل في إزالة ملكه عنه قول غيره. # فإن اختلفا فقال صاحب المال: اشتريته لنفسك، وقال العامل: للقراض، ~~PageV01P462 # والعادة في هذا إذا لم تكن في العبد رغبة، كان القول قول العامل أيضا ~~لأنه أمين. # وإذا دفع إليه ألفا للقراض بالنصف، فذكر العامل أنه ربح ألفا ثم قال بعد ~~ذلك غلطت، لأني رجعت إلى حسابي فلم أجد ربحا، أو قال: خفت أن ينتزع مني ~~فرجوت فيه الربح، كان إقراره لازما له لأنه إذا اعتراف بربح فقد اعترف بخمس ~~مأة وإذا ثبت حق الآدمي بالإقرار لم يسقط بالرجوع كسائر الإقرارات. # فإن قال خسرت وتلف الربح كان القول قوله مع يمينه، لأنه لم يكذب ms0393 نفسه ولا ~~رجع فيما أقر به وإنما أخبر بتلف الأمانة في يده. # وإذا دفع إنسان إلى اثنين ألفا وقال لهما: على أن لكما من الربح النصف ~~وسكت (1) كان لهما النصف والباقي لصاحب المال، لأن عقد الواحد مع الاثنين ~~في حكم العقدين المنفردين، فكأن صاحب المال عقد مع الواحد منهما قراضا بخمس ~~مأة على أن له من الربح النصف، ومع الآخر على خمس مأة أيضا على أن له من ~~ربحها النصف وذلك جائز. # فإن قال لهما: على أن لكما نصف الربح: الثلثان منه لهذا والثلث منه لهذا ~~كان صحيحا أيضا، لأنه يكون أحد العاملين كان عقد معه على الانفراد على خمس ~~مأة على أن له من الربح الثلث، وعقد مع الآخر على الانفراد على خمس مأة على ~~أن له من الربح السدس. ولو عقدا منفردين كذلك لكان جائزا. # وإذا دفع اثنان إلى رجل ألفا قراضا، وشرط أن ماله من الربح النصف، وسكتا ~~ولم يذكرا ما لهما من ذلك، كان صحيحا، لأنهما إذا سكتا عن ذكر ما لهما من ~~ذلك كان الباقي وهو النصف بينهما نصفين، لأنهما مستحقان وهما في المال ~~متساويان، فوجب أن يكون في الربح متساويين. # فإن قالا له: على أن لك النصف ولنا النصف، والثلث من النصف لي، والثلثين # PageV01P463 # لشريكي كان فاسدا، لأنهما شرطا التفاضل في الربح مع التساوي في المال ~~وذلك لا يجوز. # وإذا كان له عند إنسان ألف وديعة، فقال له: قارضتك على الألف التي في ~~يدك، كان القراض صحيحا لأن يد المودع (1) كيد المودع. وإن كان له في يد ~~غيره ألف غصبا، فقارض به صاحب المال الغاصب عليه كان صحيحا، لأن المال وإن ~~كان قبل أن يتقارضا غصبا ومضمونا وغير أمانة، فقد صار بالقراض أمانة فأما ~~الضمان فليس يزول عنه إلا بأن يدفع المال في ثمن مبيع القراض، لأنه يكون قد ~~صرف المال في دين صاحبه بإذنه، فبرئت ذمته منه بذلك. # وإذا دفع إلى غيره ألفا مضاربة بالنصف، واشترى بها شيئا للتجارة، ثم هلك ~~الألف قبل ms0394 أن ينقده المضارب للبائع، كان للمضارب أن يرجع على صاحب المال ~~بمثله فيدفعه إلى البائع، فإن قبض الثاني من صاحب المال، وضاع قبل دفعه ~~أيضا إلى البائع، رجع أيضا على صاحب المال بمثله كذلك، إلى أن يدفع إلى ~~البائع الألف التي له. # وإذا دفع إنسان إلى غيره ألف درهم مضاربة بالنصف، فاشترى بها عبدا يساوي ~~الفين وقبضه وباعه بألفين، ثم اشترى بألفين جارية ولم ينقد الألفين حتى ~~ضاعا، رجع المضارب على صاحب المال بألف وخمس مأة، وكان عليه في ماله الباقي ~~يدفعه إلى البائع مع الألف وخمس مأة التي رجع بها على صاحب المال وإذا قبض ~~الجارية وباعها بخمسة آلاف، أخذ المضارب ربعها له، والثلاثة أرباع، لمال ~~المضاربة يأخذ منه صاحب المال رأس ماله الفين وخمس مأة، والباقي ربح بينهما ~~على ما اشترطا. # وإذا دفع إنسان إلى غيره مالا قراضا بالنصف أو بأكثر أو أقل: فعمل به في ~~مصره أو في أهله، لم يكن له على صاحب المال ولا في مال المضاربة نفقة. فإن ~~سافر به إلى بلد آخر ليتجر فيه. كانت نفقته في طريقه وفي البلد الذي خرج ~~إليه # PageV01P464 # في طعامه وكسوته وغسل ثيابه وركوبه في سفره، ولما لا بد له منه، من مال ~~القراض بالمعروف على قد نفقة مثله، فإن زاد على ذلك، حسب له منه قدر نفقة ~~مثله، وكان الباقي عليه في ماله. وإذا رجع إلى بلده وقد بقي معه من النفقة ~~طعام أو ثياب أو غير ذلك كان عليه رده إلى المضاربة. # وإذا استأجر أجيرا يطبخ له ويخبز ويغسل ثيابه ويعمل ما لا بد له منه ~~احتسب ذلك من مال القراض، وما كان من جارية لوطء أو خدمة أو دواء أو كحل أو ~~ما أشبه ذلك، كان جميعه من مال المضارب خاصة. وإذا كان معه غلمان يعملون في ~~المال جروا مجراه، ونفقتهم على مال القراض وكذلك إن كان معه دواب تحمل ~~أمتعة المضاربة إلى بعض البلدان كان علفها على مال المضاربة ما دامت في ~~المعاملة. # وإذا ms0395 دفع إليه مالا قراضا فخرج به إلى السواد (1) يشتري به غلات، ومسيرة ~~ذلك يوم أو يومان فأقام في ذلك الموضع يشتري ويبيع كانت نفقته في طريقه ~~ومقامه من مال المضاربة. ولو إنه في بلد فيه أهله إلا أن ذلك البلد عظيم، ~~أهله في ناحية منه وهو مقيم في ناحية أخرى، يتجر وبينه وبين أهله بعد، وكان ~~يقيم بحيث يتجر ولا يرجع إلى أهله لم يكن له نفقة في المضاربة. # ولو كان له أهل بالبصرة وأهل بالكوفة ووطنه فيهما جميعا، فخرج بالمال من ~~أحد البلدين إلى الآخر ليتجر فيه، كانت نفقته في طريقه من مال المضاربة، ~~فإذا دخل البلد كانت نفقته على نفسه ما دام به، فإذا خرج منه عائدا إلى ~~البلد الآخر، أنفق في طريقه من مال المضاربة. فإن كان أهل المضارب بالكوفة ~~وأهل صاحب المال بالبصرة فخرج بالمال إلى البصرة مع صاحب المال ليتجر به، ~~كانت نفقته في طريقه بالبصرة وفي عوده إلى بلده من مال المضاربة. # وإذا دفع إنسان إلى غيره مالا فضاربه بمصر وليس لهما موطن (2)، لم ينفق # PageV01P465 # المضارب على نفسه من مال المضاربة شيئا ما دام بمصر، فإن خرج منها إلى ~~وطنه أو إلى بعض الأسفار في متجره وعاد إليها في تجارته في المضاربة، أنفق ~~في مقامه فيها من باب المضاربة. وإذا أنفق المضارب في المضاربة الصحيحة في ~~سفره من مال المضاربة، فلما انتهى إلى البلد الذي قصد إليه لم يتمكن من ~~ابتياع شئ ثم عاد بالباقي من المال، كان لصاحب المال أخذه ولم يكن على ~~المضارب ضمان ما أنفقه وإذا مات صاحب المال ومال المضاربة في يد المضارب ~~وهو معه في بلده، فسافر به المضارب بعد موته، كان عليه ضمانه علم بموته أو ~~لم يعلم. وإن كان صاحب المال مات والمضارب في بلد غير بلد صاحب المال، لم ~~يكن عليه ضمان وكانت النفقة له إلى أن يبلغ بلد صاحب المال. وهكذا لو خرج ~~المضارب بالمتاع من ذلك البلد قبل موت صاحب المال فسافر به ثم ms0396 مات صاحب ~~المال، لم يكن عليه ضمان وكانت نفقته في سفره من مال المضاربة إلى أن يصل ~~إلى البلد. # وإذا دفع إلى غيره ألفا مضاربة بالنصف (1) بأن يأخذ منه ألفا بضاعة وإن ~~يتجر له فيها بغير جعل ولا قسط من الربح، لم يصح ذلك وكان الشرط فاسدا، لأن ~~العامل في المضاربة لا يعمل عملا لا يستحق في مقابله عوضا فبطل الشرط، فإذا ~~بطل الشرط بطلت المضاربة، لأن قسط العامل يكون مجهولا فيه من حيث أن صاحب ~~المال ما قارض بالنصف حتى شرط العامل له عملا بغير جعل، والشرط قد بطل، ~~فإذا بطل ذهب من نصيب العامل وهو النصف قدر ما زيد لأجل البضاعة، وذلك ~~القدر مجهول وإذا ذهب من المعلوم مجهول كان الباقي مجهولا فبطلت المضاربة ~~لذلك. # فإن دفع إليه ألفا مضاربة بالنصف وقال له أريد أن تأخذ ألفا بضاعة ~~تعاونني فيه كان ذلك جائزا، لأن البضاعة ما أخذت بشرط وإنما تطوع بالعمل له ~~فيها من غير # PageV01P466 # شرط فلم تفسد المضاربة لذلك. وهذه المسألة مفارقة للأولى لأنه شرط أخذ ~~البضاعة وفرق بين الارتفاق (1) بالشرط وبين الشرط، بيان ذلك: # إنه لو باع دار بشرط أن يدفع إليه المشتري عبدا يخدمه شهرا، كان البيع ~~باطلا ولو قال له: إدفع إلى عبدك أيها المشتري يخدمني شهرا من غير شرط كان ~~البيع صحيحا والفرق بينهما ما قدمناه. # وإذا أعطاه ألفا مضاربة وقال له: أضف إلى هذا الألف من عندك ألفا آخر ~~واتجر بهما، على أن الربح بيننا، لك منه الثلثان ولي الثلث، أو قال: لك منه ~~الثلث والثلثان لي، كان ذلك فاسدا سواء كان الفضل لصاحب المال أو العامل، ~~لأنه إن كان لصاحب المال كان ظاهر الفساد، لأن له نصف المال من غير عمل، ~~وللعامل بهذا المال (2) والعمل معا، فإذا شرط الثلثين لنفسه من الربح، أخذ ~~من ربح ألف العامل قسطا بغير مال فيه ولا عمل وذلك لا يجوز. فإن شرط لنفسه ~~الأقل كان فاسدا أيضا، لأن المال شركة بينهما والربح في الشركة يكون ms0397 على ~~قدر المالين ولا يفضل أحدهما فيه على الآخر فإذا شرط الفضل لأحدهما بطل، ~~وإذا بطل كان العقد مضاربة فاسدا لأنه دفعه إليه بلفظ المضاربة. # فإذا دفع إليه الفين وقال له: أضف إليهما من عندك ألفا يكون الفان من كل ~~المال شركة بيننا والألف الثالث قراضا بالنصف كان صحيحا، لأن المال إذا خلط ~~فهو شركة مشاع كله، فقد أقر الفين على الشركة وقارضه على ألف مشاع فكان ~~صحيحا لأن القراض على المشاع جائز. # وإذا خلط العامل مال المضاربة بمال نفسه خلطا لا يتميز معه كان عليه ~~ضمانه، لأنه جعله كالتالف، ألا ترى إنه لا يقدر على رده بعينه على صاحبه، ~~وإذا لم يقدر على ذلك كان ضامنا له. # PageV01P467 # وإذا أعطاه غيره ثوبا وقال له: بعه فإذا قبضت ثمنه فقد قارضتك عليه لم ~~يصح ذلك، لأنه قراض بصفة (1) ولأن رأس المال مجهول، والعامل له أجرة مثله، ~~فله أجرة المثل على بيع الثوب، وأجرة مثله على عمل القراض، وأجرة بيعه لازم ~~على بيع الثوب سواء كان في المال ربح أو لم يكن فيه ذلك، وسواء تصرف فيه ~~بعد بيعه أو لم يتصرف. # وإذا كان المضارب واحدا وصاحب المال اثنين، فدفع كل واحد منهما إليه ألفا ~~قراضا بالنصف، فاشترى العامل لأحدهما جارية بألف، وللآخر جارية أخرى بألف، ~~ثم اختلطا فلم يعلم جارية أحدهما من الآخر، فينبغي أن يباعا في القراض ~~ويدفع إلى كل واحد منهما نصف المال إذا لم يكن فيه فضل، وإن كان فيه فضل، ~~أخذ كل واحد منهما رأس ماله واقتسما (2) الربح على الشرط. # وإن كان في المال خسران كان الضمان على البائع لأنه فرط في اختلاط (3) ~~المال وقد قال الشيخ أبو جعفر الطوسي (ره): لو استعملنا القرعة في ذلك لكان ~~أقوى من هذا، وذلك غير صحيح، لأن القرعة إنما تستعمل فيما يلتبس مما ليس ~~عليه نص، وهذا الموضع منصوص (4) عليه عند أصحابنا فلا وجه مع ذلك لاستعمال ~~القرعة فيه. # وإذا دفع إلى غيره مالا قراضا فأخذه، وهو يعلم من نفسه ms0398 أنه لا يقدر على ~~أن يتجر بمثله، لكثرته أو لضعفه عن ذلك مع قلته، كان عليه الضمان، لأنه ~~يكون مفرطا بقبضه له مع علمه من نفسه بما ذكرناه. # وإذا اشترى العامل جارية من مال المضاربة لم يجز له وطؤها، لأنه إن كان # PageV01P468 # في المال فضل فهو شريك، وإن لم يكن فيه فضل كان الكل لصاحب المال. وكذلك ~~لا يجوز لصاحب المال وطؤها، لأنه إن كان في المال فضل فهو شريك، وإن لم يكن ~~فيه فضل لم يجز له أن يتصرف في السلعة المشتراة للقراض بما يضر بها، فإن ~~أراد أحدهما أن يزوجها واتفقا على ذلك كان جائزا، لأن الحق لهما جميعا. # وإذا اشترى العامل عبدا من مال المضاربة وأراد أن يكاتبه لم يجز له ولا ~~لصاحب المال أيضا (1) أن يكاتبه لأنه نقصان. فإن اتفقا على ذلك كان جائزا ~~لأنه حقهما وليس لغيرهما فيه حق يمنع من ذلك. فإن اتفقا وكاتباه وأدركه، ~~عتق وكان المال ليس فيه فضل كان الولاء لصاحب المال. وإن كان فيه فضل كان ~~الولاء بينهما على ما شرطاه بالحصة إن كانا شرطا عليه الولاء. فإن لم يكونا ~~شرطا عليه ذلك لم يكن لواحد منهما عليه ولاء. # وإذا أحضر صاحب المال لغيره ألف دينار وألف درهم، وقال له: خذ أيهما شئت ~~قراضا بالنصف، لم يصح ذلك لأنه لم يعين رأس المال. # تم كتاب المضاربة # PageV01P469 # " كتاب الإجارات " روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال " ملعون من ~~منع أجيرا أجرته " (1) وعنه عليه السلام أنه زوج امرأة رجلا من أصحابه على ~~تعليم سورة من القرآن (2) وبالجملة فلا خلاف بين المسلمين في جواز الإجارة ~~وإذا كان كذلك فإن آجر الإنسان نفسه، أو بعض ما يملكه، أو يلي عليه، من عبد ~~أو دابة أو سفينة أو آلة أو دار أو أرض أو ما خالف ذلك، مما يحل كسبه ويجوز ~~استعماله والانتفاع به كان ذلك جائزا إذا عقدها بمدة معلومة أو أجل مفهوم ~~يعرفه المتواجرون (3) ولا يجوز ذلك فيما لا يحل كسبه ms0399 ولا العمل فيه ولا ~~الانتفاع به مثل أن يغتصب عبدا فيؤجره، أو يستأجر عبدا يعلمه مغصوبا أو ~~دابة أو غيرها، أو يتخذ شيئا من الملاهي، أو ما لا يحل تملكه فإنه لا يجوز ~~إيجاره ولا استئجاره. # وكذلك لا يجوز أن يؤجر نفسه ولا دابته ولا عبده ولا سفينته ولا آلته ولا ~~داره ولا شيئا مما يجوز له إجارته ممن يستعمل ذلك فيما لا يجوز ولا يحل مثل ~~أن يؤجر # PageV01P470 # شيئا من ذلك في حمل خمر، أو عملها أو يؤجر داره لمن يبيع الخمر فيها أو ~~يفعل فيها أو يؤدي إليها منكرا مع علمه من المستأجر بذلك. # وهي على ضربين: أحدهما: أن تكون المدة معلومة والعمل مجهولا، والآخر أن ~~تكون المدة مجهولة والعمل معلوما. # فالذي تكون المدة معلومة والعمل مجهولا فهو مثل أن يقول زيد، لعمرو آجرتك ~~شهرا لتبني أو تخيط فهذه مدة معلومة والعمل مجهول. # وما تكون المدة مجهولة والعمل معلوما فمثل أن يقول آجرتك لتخيط ثوبي أو ~~تبني هذه الدار فالمدة مجهولة والعمل معلوم فإذا كانت المدة معلومة والعمل ~~معلوما لم يصح، لأنه إذا قال استأجرتك اليوم لتخيط ثوبي هذا، كانت الإجارة ~~فاسدة لأنه ربما يخيطه قبل مضي النهار بعض المدة بلا عمل وربما لا يفرغ منه ~~في يوم ويحتاج إلى مدة أخرى ويحصل العمل بغير مدة. # وهي من جملة عقود المعاوضات فإذا آجر الإنسان ما يجوز إيجاره لزم العقد ~~واستحق المستأجر المنفعة والمؤجر الأجرة ولم يكن لأحدهما فسخ هذا العقد على ~~حال وهي كالبيع في باب الفسخ لأن من ابتاع شيئا ملك البائع الفسخ إذا وجد ~~عيبا في الثمن وكذلك المشتري إذا وجد عيبا في المبيع ولا يملك بغير العيب. # وكذلك المؤجر إنما يملك الفسخ إذا تعذر استيفاء الأجرة منه إما لإفلاس أو ~~غيره (1) وكذلك المستأجر إنما يملك ذلك إذا وجد عيبا بالمنافع مثل غرق ~~الدار واستهدامها وما أشبه ذلك. وليس لواحد منهما الفسخ لغير عذر وإذا ~~استأجر إنسان غيره ليقلع ضرسه ثم رجع عن ذلك فإن كان ms0400 رجوعه عن ذلك مع بقاء ~~الألم لم يكن له فسخ الإجارة لأنه قد استأجره لاستيفاء منفعة وهو متمكن مع ~~بقاء الألم من استيفائها فإما أن يستوفيها وإلا لزمته الأجرة إذا مضى من ~~المدة ما يمكنه قلع الضرس فيه. # PageV01P471 # وكذلك إذا استأجر دابة ليركبها إلى بعض المواضع ويسلمها إليه ولم يركبها ~~وهو متمكن من استيفاء المنفعة التي هي الركوب فإذا لم يفعل ذلك ومضى من ~~الزمان مدة يمكنه فيها استيفائها كانت الأجرة مستقرة عليه. # وهكذا إذا استأجر دارا وتسلمها ولم يسكنها ومضى من الزمان مدة يمكنه فيها ~~استيفاء المنفعة بالسكنى فإن الأجرة مستقرة عليه. # فإن كان ألم صاحب الضرس قد زال فإن استيفاء المنفعة قد تعذر من جهة الله ~~تعالى شرعا لأنه لو أراد أن يقلع الضرس لما جاز ذلك لأن الشرع يمنع من قلع ~~الضرس الصحيح فإذا رجع عن ذلك وبدا له في الاستئجار كان له ذلك وانفسخت ~~الإجارة بذلك كالدار إذا غرقت أو احترقت أو استهدمت نعني بذلك أن وجع الضرس ~~لو عاد بعد ذلك الدفعة لافتقر في قلعه إلى استئناف عقد لتلك الإجارة. فما ~~ملك الفسخ إلا لتعذر المعقود عليه. # فإن استأجر عبدا فأبق انفسخت الإجارة لتعذر استيفاء المنفعة المعقود ~~عليها مثل الدار إذا انهدمت والقول في العبد إذا رجع قبل انقضاء المدة ~~كالقول في الدار إذا انعمرت قبل ذلك وسيأتي ذكر ذلك فيما بعد إن شاء الله ~~تعالى. # والمستأجر يملك من المستأجر (1) المنفعة التي في العبد والدار والدابة ~~إلى المدة - التي استقر الشرط عليها، حتى يكون أولى وأحق بها من المالك ~~لها، والمؤجر يملك الأجرة بنفس عقد الإجارة، فإن استقر الشرط في تأجيل ~~الأجرة إلى شهر 0 أو سنة وما أشبه ذلك، لم يلزم تسليمها إلا عند حضور ~~الأجل، وإن اشترط فيها التعجيل أو لم يشترط فيها تأجيلا ولا تعجيلا استحقت ~~عاجلة. # وإذا عقد إنسان إجارة ثم أسقط المؤجر مال الإجارة وأبرء صاحبه منها سقط ~~ذلك فإن أسقط المستأجر المنافع المعقود عليها لم يسقط. # وإذا استأجر إنسان ms0401 دارا وشرط أن لا يسكنها غيره لم يجز له أن يسكن فيها ~~غيره # PageV01P472 # فإن شرط أن لا يسكنها إلا هو وعياله لم يجز أن يسكنها غيرهم، فإن أطلق ~~ذلك ولم يشترط شيئا جاز له أن يسكنها هو، وأن يسكنها غيره، ويفعل فيه ما ~~يراه من ترك البضائع (1) والأمتعة فيها وأن يعمل ما شاء من الأعمال إلا أن ~~يكون محرما أو عائدا على الدار بالفساد والمضرة كالقصار والحداد والطواحين ~~وما جرى مجرى ذلك وأن يوقد فيها نارا دائمة يسودها، أو لا يؤمن احتراقها ~~معها، أو يجعل فيها من المياه الكثيرة ما يضر بأساسها وحيطانها، ومتى فعل ~~شيئا من ذلك جاز لمالكها نقله منها، فإن تلف منها شئ بفعله كان ضامنا لذلك. # وإذا استأجر دارا وقال " كل شهر بكذا " أو " كل يوم بكذا " أو ذكر سنة أو ~~عشرة أو أقل أو أكثر من ذلك كان جائزا. فإن استأجرها ليسكنها شهرا بكذا كان ~~لكل واحد من المتواجرين ترك الإجارة عند انسلاخ الشهر. # فإن كان عقد الإجارة مشاهرة (2) فيسكن المستأجر من الشهر يوما أو يومين ~~أو أياما لم يكن لواحد منهما ترك الإجارة إلى أن يكمل الشهر إلا لعذر أو ~~يتفقا عليه ويجوز حينئذ ذلك لهما. وإذا استأجر إنسان بيتا ليجلس فيه قصارا ~~فأراد أن يجلس فيه حدادا كان ذلك جائزا إلا أن يكون المضرة بالحداد أكثر من ~~القصار فلا يجوز ذلك وكذلك الطواحين وما أشبهها وإذا استأجر دارا سنة على ~~أنه إن سكن يوما لزمته أجرة السنة كان ذلك جائزا ولزمته أجرة السنة فإن لم ~~يسكنها في السنة وأراد أن يسكنها غيره جاز له ذلك. # وإذا استأجر دارا على أن يجعل أجرتها سكنى دار أخرى كان ذلك جائزا ويجوز ~~استئجار الدار بالعين والعروض، فإذا استأجر دارا فانهدمت أو بعضها وتعطلت ~~بيوتها، أو رث (3) بعضها فأراد المستأجر من مالكها عمارتها لم يجبر على ~~ذلك، # PageV01P473 # وللمستأجر إذا كان ذلك يضر به فسخ الإجارة على ما قدمناه، وعليه الأجرة ~~لما سكن قبل انهدامها: وإن لم يكن ms0402 عليه في ذلك ضرر لم يجز له الفسخ. # وإذا اختلف المتواجران في مبلغ الأجرة فادعى المستأجر الأقل، وادعى ~~المؤجر الأكثر، وكان مع أحدهما بينة حكم له بها، فإن لم يكن معه بينة ~~تحالفا فإن نكل أحدهما عن اليمين، كان القول قول الآخر مع يمينه، فإن حلفا ~~جميعا أو نكلا جميعا عن اليمين انفسخ العقد في المستقبل، وكان القول قول ~~مالك الدار مع يمينه فيما مضى: فإن لم يحلف كان له أجرة مثلها عن ما سكنه ~~المستأجر. # وإذا سكن إنسان دار غيره واختلفا، وقال الساكن سكنتها بغير أجرة وقال ~~المالك بل استأجرتها مني، ولم يكن لأحدهما بينة على ما ادعاه كان القول قول ~~صاحبها مع يمينه. # وإذا استأجر إنسان دارا وأنفق فيها نفقة، وادعى أن مالكها أمره بذلك ~~فأنكر المالك لها ذلك كانت البينة على المدعي وعلى صاحب الدار اليمين بأنه ~~لم يأمره بذلك، فإذا حلف كان للمستأجر أخذ النقض (1). # وإذا استأجر دارا وفعل فيها فعلا من غير إذن مالكها له في ذلك، فعطب كان ~~عليه ضمان ما عطب منها، فإن كان ما فعله كفعل غيره من السكان لم يكن عليه ~~ضمان فإن آجر بعضها بمثل ما استأجرها به وسكن في البعض كان جائزا. # وإذا استأجرها وفيها متاع لصاحبها، وضمن له صاحبها تفريغها وتثاقل عن ذلك ~~فلم يفرغها لم يكن له من الأجرة إلا بمقدار ما سكن المستأجر فيها. # وإذا استأجرها بدينار ثم آجرها بعشرين درهما أو أكثر من ذلك من الدراهم ~~كان جائزا وكذلك حكم ما يستأجره من عبد أو بعير أو سفينة، أو ما جرى مجرى ~~ذلك # PageV01P474 # إذا كان لعمل معروف أو حمل معروف. # ولو استأجر أرضا بدينار جاز له أن يزارعها بالنصف أو بأكثر أو أقل. # وإذا استأجر دارا فأظهر فيها فسقا أو اجتماعا على خمر، أو دعارة (1) نهي ~~عن ذلك فإن انتهى وإلا نقل منها. # وإذا استأجر دارا سنة ولم يسلمها مالكها إليه إلى أن مضى شهر فطلب ~~المستأجر منه تسليمها أو لم يطلب ذلك، ثم تحاكما ms0403 لم يكن للمستأجر الامتناع ~~من قبضها في باقي السنة ولا للمؤجر المنع من تسليمها. # فإن سلمها إليه إلا بيتا واحدا مشغولا له بمتاع فيه واتفقا على بقاء ~~المتاع فيه حط عنه من الأجرة بحساب ذلك. # وإذا استأجر دارا بعبد معين فأعتقه مالك الدار قبل أن يتقابضا لم يصح ~~عتقه فإن أعتقه بعد تسليمه المستأجر إليه وقبل أن يتسلم الدار كان العتق ~~جائزا. فإن احترقت الدار أو انهدمت، أو غرقت، أو استحقت، أو مات أحد هذين ~~المتواجرين كان على المعتق قيمة العبد، فإن لم يقبض العبد حتى سكن شهرا ~~واحدا ثم أعتقا جميعا العبد وهو بيد المستأجر فإنه يجوز فيه عتق صاحب الدار ~~بقدر أجرة شهر ويجوز عتق المستأجر فيما بقي منه وينفسخ الإجارة. وإذا ~~استأجر دارا بثوب معين وقبضه، ثم حضر صاحب الدار مريدا لرده بعيب، فقال ~~المستأجر لم يكن هذا العيب فيه كان القول قول المستأجر مع يمينه في ذلك، ~~فإن أثبت صاحب الدار بينة بالعيب حكم له بها، وكان على المستأجر أجرة مثل ~~الدار. # وإذا استأجر إنسان دارا، فانسدت البالوعة، وامتلأ الخلاء، كان عليه ~~تنظيفه دون صاحبها، لأن ذلك حصل بسبب من جهته. # وإذا خرج المستأجر من الدار وفيها شئ من تراب، أو رماد أو كناسة كان على ~~المستأجر إزالته منها، وتنظيفها منه. # PageV01P475 # فإن اختلف المتواجران في التراب والرماد والكناسة وما أشبهها كان القول ~~قول المستأجر مع يمينه في أنه استأجرها وهو فيها. # وإذا استأجر دارا فقال المؤجر وهو مثلا في رجب آجرتك هذه الدار في شهر ~~رمضان، أو كان في مثل هذه السنة، وهي سنة سبع وستين وأربع مأة فقال: # آجرتك هذه الدار سنة ثمان وستين وأربع مأة، قال بعض الناس لا يجوز، ~~وعندنا هو جائز لأنه ليس عندنا: إن من شرط صحة الإجارة تسليم المعقود عليه ~~في حال عقد الإجارة، ولا كون المنفعة متصلة به، وإنما يلزم التسليم في أول ~~المدة التي انعقدت عليها الإجارة. وكذلك المنفعة أن تكون متصلة بهذا الوقت. # وإذا استأجر إنسان من ms0404 غيره حانوتا فباع فيها مدة ما، ثم خرج منها، ~~واختلفا فيما فيها من الدفوف (1) والخشب التي بني عليها، فقال المستأجر أنا ~~أحدثتها وهي لي، وقال مالك الحانوت، كانت في حانوتي حين آجرتك إياها، كان ~~القول قول المستأجر مع يمينه وكذلك الحكم في الطحان وآلاته والقصار والحداد ~~وآلاتهما وما يجري مجرى ذلك من الأدوات والأوعية التي تكون للصناع. # وإذا استأجر إنسان أرضا ليطبخ الآجر والفخار فيها بأجرة مسمى كان جائزا ~~فإن اختلفا في الأتون (2) فقال صاحب الأرض أنا بنيته وقال الآخر بل أنا ~~بنيته كان القول قول المستأجر مع يمينه لأن العادة جارية بأن المستأجر هو ~~الذي يبني ذلك. # وقد يجوز أن يكون في بعض البلدان من شأن أصحاب الأملاك اتخاذ شئ من ~~الآلات التي للصناع في أملاكهم وفي غيره من البلدان لم تجر العادة بذلك، ~~فإذا كان كذلك كان القول فيما يدعيه مدع من ذلك قول من جرى الرسم باتخاذه ~~(3) له، دون # PageV01P476 # من لم تجر العادة في تلك البلدة باتخاذه إياه والبينة فيه بينة المدعي ~~وإذا استأجر إنسان من غيره دارا على أن يجعل أجرتها أن يكسوه ثلاثة أثواب ~~كان ذلك فاسدا، وعليه أجرة مثلها فيما سكن. # وإذا استأجر دارا من غيره واختلفا، فقال صاحبها استأجرتها سنة، وقال ~~المستأجر استأجرتها شهرا واحدا، كان القول قوله مع يمينه، وعلى صاحب الدار ~~البينة. # فإن استأجرها شهرا وأقام صاحبها معه فيها إلى آخر الشهر، وقال المستأجر ~~لست أدفع إليك أجرة لأنك لم تخل بيني وبين الدار، كان عليه من الأجرة بحساب ~~ما كان في يده من الدار. # وإذا استأجر إنسان دارا من اثنين شريكين فيها، ثم مات أحد الشريكين ~~انفسخت الإجارة في حصته، فإن رضي الوارث - وهو كبير - أن يكون حصته على ~~الإجارة ورضي المستأجر بذلك كان جائزا. # وإذا استأجر أرضا فأصابتها آفة من غرق أو جفاف عين أو انقطاع نهر كان ~~يسقيها، فإن أراد المستأجر أن ينفق على ذلك من أجرة سنته أنفق ويلزم النفقة ~~مالك الأرض وإلا كان عليه بقدر ما ms0405 انتفع بالأرض من الأجرة وينفسخ الإجارة ~~فيما بعد ذلك وإذا استأجر إنسان دارا بثوب معين وكفل به رجل فهو ضامن، فإذا ~~استكمل السكنى وتلف الثوب عند صاحبه برأ الكفيل لأنه ليس على المستأجر قيمة ~~الثوب وإنما عليه أجرة مثل الدار. # وإذا استأجر إنسان من غيره محملا أو زاملة (1) وكفل له رجل بالحمولة (2) ~~كان ضامنا ويؤخذ بالحمولة كما يؤخذ المؤجر بها، وهكذا القول إذا استأجر ~~إبلا غير معينة يحمل عليها متاعا إلى بلد معين وكفل له رجل بالحمولة، فإن ~~استأجر إبلا # PageV01P477 # معينة يحمل عليها متاعا وكفل له رجل بالحمولة لم تصح الكفالة، وكذلك لو ~~استأجر دارا ليسكنها أو أرضا ليزرعها فكفل له رجل بالسكنى والوفاء والزراعة ~~لم يصح ذلك لأنه لا يمكن الاستيفاء من الكفيل وكذلك أن استأجر إنسانا ~~للخدمة وكفل رجل بخدمته. # وإذا عجل الأجر (1) في الإجارة الصحيحة وكفل له إنسان بالأجر إن لم يوفه ~~الخدمة أو السكنى كان جائزا. # وإذا دفع إنسان ثوبا إلى خياط يخيطه له بأجر مسمى، وأخذ منه كفيلا ~~بالخياطة كان ذلك جائزا، ويكون الكفيل ضامنا لخياطة الثوب فإن خاطه الكفيل ~~رجع على المكفول عنه بأجرة مثل ذلك الثوب بالغا ما بلغ فإن كان صاحب الثوب ~~اشترط على الخياط أن يخيطه هو بيده دون غيره كانت الكفالة باطلة، وهكذا ~~جميع الأعمال. # وإذا استأجر إنسان من غيره حماما مدة معلومة بأجرة مسماة كان جائزا وكانت ~~عمارة الحمام، ومسيل مائه، وإصلاح قدوره وصار وجه على مالك الحمام، ومتى ~~اشترط مالك الحمام على المستأجر ذلك، كانت الإجارة فاسدة لأن ذلك مجهول ~~وإذا شرط صاحب الحمام على المستأجر عشرة دراهم كل شهر للمرمة زائدة على ~~الأجرة وأمره بأن ينفقها عليه كان جائزا. # وإذا قال المستأجر قد أنفقتها لم يصدق وكان القول قول صاحب الحمام مع ~~يمينه. # وإذا أراد مالك الحمام أن ينصب له أمينا مع المستأجر لقبض الغلة في كل ~~يوم لم تكن له ذلك لأنه لا شئ له في الغلة، إذا انقضت مدة إجارة الحمام ~~وفيه رماد وسرقين وادعاه ms0406 كل واحد منهما كان للمستأجر وعليه نقله فإن أنكر ~~المستأجر أن يكون الرماد من عمله كان القول قوله مع يمينه. # وإذا استأجر حمامين صفقة واحدة وانهدم أحدهما قبل قبضهما كان له ترك # PageV01P478 # الباقي، وإن كان انهدامه بعد القبض كان الباقي لازما له بحصته من الأجرة. # فإن استأجر حماما واحدا فانهدم منه بيت واحد كان له تركه ولا فرق بين أن ~~يكون ذلك قبل القبض أو بعده. فإن استأجر حماما وعبدا وقبضهما ثم مات العبد ~~لزمه الحمام بحصته. # فإذا استأجر إنسان راعيا يرعى له غنما بأجرة معلومة كان جائزا فإن شرط ~~عليه أن لا يرعى مع غنمه غنما لغيره صح ذلك ولم يجز للراعي رعي غنم لغيره ~~مع غنمه. # وإذا مات من جملة الغنم شاة لم يلزم الراعي ضمانها إلا أن يكون موتها ~~بتعد منه عليها، ولا يجوز لصاحب الغنم أن ينقص الراعي شيئا من أجرته لأجل ~~موت الشاة. # وإذا ضرب الراعي شاة فقلع عينها كان ضامنا لذلك فإن سقى الغنم من نهر ~~فغرق منها شئ لم يكن عليه ضمان لذلك وكذلك الحكم لو عطب منها شاة في الرعي ~~أو أكله الذئب. والقول فيما يهلك من الغنم قول الراعي مع يمينه فإذا هلك ~~نصف الغنم أو أكثر كان للراعي أجرته على كمالها ولا ينقص منها شئ. لأجل ذلك ~~ما دام يرعاها وحدها (1). # وإذا أراد صاحب الغنم أن يزيد في عدد الغنم وكان قد شرط على الراعي أنه ~~إذا شاء زاد وإن شاء نقص كان له ذلك. # وإذا استأجره ليرعى له عدة معينة، لم يكن له أن يدفع إليه أكثر منها، إلا ~~أن يدفع إليه بحساب ذلك (2) أجرة الزائد، وكذلك لو شارطه أن ما ينقص منها ~~نقصه من الأجرة بحساب ذلك، ثم هلك منها شئ كان له أن ينقصه بحساب ذلك وإذا ~~شرط مالك الغنم على الراعي ضمان ما يموت منها لم يصح ذلك، وكانت الإجارة ~~فاسدة. # فإن شرط عليه ضمان ما يهلك من فعله لم يفسد الإجارة بذلك. # وإذا استأجر راعيا ms0407 يرعى له غنما شهرا، ولم يذكر شيئا غير ذلك، ثم # PageV01P479 # أراد الراعي أن يرعى لغيره بأجرة كان للذي استأجره شهرا، أن يمنعه من ذلك ~~لأنه استأجره لنفسه شهرا، فإن لم يعلم حتى رعى لغيره لم ينقصه من الأجرة ~~شيئا إذا كان قد قام ما شرط عليه من رعي غنمه. # وإذا كان الراعي مشتركا في رعي الغنم، وأتى بها إلى أهلها، وأكل السبع ~~منها شيئا وهي في مرابضها عند أهلها لم يلزمه ضمان ذلك، وكذلك ليس عليه ~~ضمان لو سرق منها شئ. # وإذا سلم إنسان غنمه إلى راع ليرعاها له بدرهم في الشهر كان ذلك جائزا ~~وله أن يرعى لغيره، وهذا أجير مشترك إن رعى لغيره أو لم يرع، وإذا دفع ~~إنسان غنمه إلى راع على أن أجرتها أصوافها وألبانها واشترط عليه مع ذلك ~~سمنا معينا وجبنا معروفا، كانت الإجارة فاسدة، والراعي ضامن لما أصاب من ~~ذلك وله أجرة مثله. # وإذا كان الراعي مشتركا فخلط غنم الناس بعضها ببعض فلم يعرفها أهلها ما ~~لكل واحد؟ كان القول قوله مع يمينه، فإن قال لا أعرفها، كان ضامنا لقيمتها ~~كلها لأهلها ويكون جميع الغنم له، القول في قيمتها يوم خلطها قوله، فإن ~~ادعى واحد منهم غنما معينة، كان القول قول الراعي أيضا مع يمينه، فإن نكل ~~عن اليمين سلم ذلك، وإذا كان الراعي يرعى في الجبال وشرط عليه صاحب الغنم ~~أنه إذا مات منها شئ كان عليه أن يأتي بسمته وإلا كان عليه الضمان لم يلزمه ~~هذا الضمان، وإذا لم يأت بالسمة لم يفسد شرط الإجارة، ويكون البينة فيما ~~يهلك عليه، ولا يجوز للراعي أن يسقي أحدا شيئا من البان الغنم، ولا يبيعه ~~ولا يقرضه ولا يأكل هو منه، فإن فعل شيئا من ذلك كان عليه ضمانه. # وإذا اختلف الراعي وصاحب الغنم في العدد الذي تسلمه الراعي منه، كان على ~~صاحبها البينة، وكان القول قول الراعي مع يمينه في ذلك. # ولا يجوز للراعي أن ينزي بعض فحول الغنم على شئ منها بغير أمر ms0408 صاحبها ~~PageV01P480 # فإن فعل ذلك وعطب منها شئ كان على ضمانه، وإن كان بأمر صاحبها لم يكن ~~عليه ضمان. # وإذا نه (1) من الغنم رأس، وخاف الراعي إن تبعه ليرده ضاع الباقي، كان ~~عليه البينة بذلك، فإن لم يكن له بينة، كان عليه الضمان. # فإن استأجر من يجيئ بالواحد الذي نه من الغنم، لم يلزم صاحبها من ذلك شئ ~~به، وكان الراعي بذلك متطوعا. # " الاستيجار للرضاع " وإذا استأجر إنسان ظئرا لترضع له طفلا سنتين بأجر ~~معلوم كان جائزا ويكون طعامها وكسوتها على نفسها، وإن شرطت طعامها وكسوتها ~~ودراهم عند فطام الصبي كان جائزا، وإذا استأجرها بما ذكرناه لم يجز لها أن ~~تواجر نفسها لرضاع صبي غير هذا، ولا تسقي من لبنها إلا له، أو لولدها. # وإذا شرط المستأجر عليها أن ترضع الصبي في منزله لزمها ذلك، وإن شرط ~~رضاعه في منزلها جاز ذلك، ولا يجوز لها أن ترضعه من غير لبنها على حال إلا ~~أن ينقص لبنها فتدفعه بأمر أهله إلى خادمها، أو تستأجر له ظئرا أخرى فيكون ~~ذلك جائزا. # وإذا وقع الصبي فمات، أو ضاع من يدها، أو سرق شئ من حليه أو ثيابه بغير ~~تفريط منها، لم تضمنه، وإن كان بتفريط منها، كان عليها الضمان. # وإذا شرط عليها رضاع الطفل فقط لم يلزمها غيره، وإن شرط عليها مع ذلك ~~تمريخه (2) وغسل ثيابه وما جرى مجرى ذلك، كان عليها القيام بذلك، ولا يجوز ~~لأهل الطفل إخراج الظئر قبل الأجل إلا لعذر مثل أن يكون الطفل لا يقبل ~~لبنها، أو تحمل فيخافوا عليه من ذلك أو تكون فاجرة أو سارقة أو ما أشبه ذلك ~~ولا يجوز لها أيضا أن تخرج من عندهم إلا لعذر، مثل أن يكون زوجها لم يرض ~~بالإجارة، أو يكون أهل # PageV01P481 # الطفل يعتمدون أذيتها (1) أو ما أشبه ذلك. # وإذ كان العبد تاجرا، جاز أن يستأجر ظئرا لصبي له وكذلك الأمة التاجرة ~~يجوز لها أن تواجر نفسها ظئرا، وكذلك المكاتب يجوز أن يستأجر ظئرا لصبي له. # وإذا استأجر إنسان لرضاع ms0409 ولده ظئرين فماتت واحدة بقيت الأخرى على الرضاع ~~بحصتها. # فإن استأجر ظئرا واحدة لرضاع طفلين ومات أحدهما جاز أن ينقص من الأجرة ~~بحساب ذلك. # وإذا استأجر الرجل امرأته لترضع ولده منها لم يصح ذلك ولم يكن لها أجرة ~~عليه وكذلك لو استأجر خادمها. فإن كان له ولد من غيرها جاز له أن يستأجرها ~~على رضاعه وتستحق عليه الأجر بذلك. وإذا استأجر مطلقته البائنة في ذلك كان ~~جائزا ولها الأجرة عليه، وكذلك إن استأجر خادمها، ولا فرق في ذلك بين أن ~~يكون هذا الولد ولد هذا المستأجر من هذه المطلقة أو يكون من غيرها. # وإذا استأجر ظئرا وكانت تسقي الطفل وتغذوه بلبن الغنم، وأهله لا يعلمون ~~ذلك لم تستحق عليهم أجرة، فإن قالت قد أرضعته كان القول قولها مع يمينها، ~~فإن أقام أهل الصبي بينة بأنها تغذوه بلبن الغنم حكم لهم ببينتهم ولم يكن ~~لها عليهم أجرة. # وإذا استأجر إنسان ثوبا ليلبسه يوما كاملا من أوله إلى آخره بأجرة معينة ~~كان جائزا فإذا استأجره على هذا الوجه لم يجز له أن يدفعه إلى غيره ليلبسه ~~فإن فعل ذلك كان ضامنا لما ينقص منه، فإن لم ينقص منه شيئا كان الأجر ~~مستحقا. فإن استأجره للبس يوم كامل ولم يعين الذي يلبسه جاز أن يلبسه ~~المستأجر أو غيره فإن لبسه هو أو غيره ثم هلك لم يكن عليه ضمان. فإن اختصما ~~قبل أن يلبسه أحد فسدت الإجارة وكذلك الحكم في سائر الثياب. # وإذا استأجر قميصا ليلبسه يوما كاملا فلم يلبسه ذلك اليوم كانت الأجرة ~~مستحقة # PageV01P482 # عليه ولم يجز له أن يلبسه يوما بدل ذلك اليوم فإن لم يلبسه واتزر به فخرق ~~كان ضامنا له، وإن لم يخرق وجبت الأجرة عليه كاملا. # وإذا استأجر خيمة يستظل بها، جاز له أن يدخلها غيره، فإن اتخذها مطبخا ~~وصارت سوداء من الدخان، كان عليه الضمان. # وإذا استأجر إنسان دابة معينة ليركبها إلى موضع معين بأجر مسمى كان ~~جائزا، وإذا استأجرها كذلك لم يجز أن يحمل عليها سواه، ms0410 فإن فعل ذلك وعطبت ~~كان عليه ضمانها، وإذا استأجر دابة ليتلقى عليها إنسانا، أو ليشيعه لم يصح ~~ذلك، فإن عين موضعا ينتهي إليه كان جائزا. # وإذا استأجر سفينة معينة، أو دابة معلومة إلى مكان معين، فعطبت في بعض ~~الطريق، انفسخت الإجارة فيما بقي من الطريق وكان عليه الأجر. بما قطعه من ~~طريقه وإذا استأجر على الإبلاغ ولم يذكر سفينة بعينها ولا دابة بعينها، كان ~~على المكاري البلاغ به وله الأجر على كماله. # وإذا استأجر دابة ليطحن عليها، أو يعمل عملا، أو يسافر سفرا، ولم يبين ~~مقدار ما يطحنه عليها، أو يسير عليها كل يوم كان جائزا، وله أن يستعمل ~~الدابة فيما استأجرها بقدر ما يستعمل فيه مثلها، فإن تعدى في ذلك كان عليه ~~ضمانها وكذلك الحكم في السفينة إذا استأجرها على ذلك الوجه. وإذا استأجر ~~شيئا من ذلك فاتفق هو والمكاري على أن يحمل عليها خمرا، أو خنزيرا، أو غير ~~ذلك من المحرمات كان ذلك باطلا، فإن استأجرها لذلك ولم يعلم المكاري به كان ~~له الأجرة والإثم على المستأجر، فإن كان المتواجران ذميين جاز ذلك بينهما. # وإذا استأجر دابة إلى مكان عينه، ثم تجاوزه فهلكت الدابة، كان ضامنا لها ~~ولا أجرة عليه فيما زاد بعد المكان الذي عينه، فإن تجاوز بالدابة المكان ~~الذي حده وسلمت كان صاحبها مخيرا بين أن يأخذ منه أجرة المثل، وبين أن ~~يضمنه قيمة ما نقص وإذا استأجر دابة يوما واحدا ثم أمسكها عنده أياما كان ~~صاحبها مخيرا بين أن يأخذ قيمة ما نقصت، وبين أن يأخذ أجرة المثل فيما زاد ~~على اليوم. PageV01P483 # وإذا اختلف المتوجران في المسافة فادعى المستأجر موضعا بعيدا وادعى صاحب ~~الدابة أقرب منه وهما يتفقان على مبلغ الأجرة كانت البينة على المستأجر ~~لأنه يدعي الأكثر وعلى المؤجر اليمين. # وكذلك إن اتفقا على الموضع واختلفا في الطريق فإن البينة على المدعي بما ~~يدعيه من زيادة المسافة من الطريق واليمين على المنكر لذلك. فإن تساوى ~~الطريقان واختلفا في العقد على أيهما كان وأراد كل ms0411 واحد منهما القصد إلى ~~المكان الذي ذكره فإن كان ذلك منهما قبل أن يركب أو كان ركب شيئا يسيرا، ~~تحالفا وتفاسخا إن لم يكن لهما بينة ومن نكل منهما عن اليمين لزمته دعوى ~~الآخر. # فإن كان قد ركب ونقد المكاري الأجر كان القول قول المكاري مع يمينه ~~والمكتري مدع. # وإذا استأجر إلى خراسان أو العراق أو الشام أو ما جرى مجرى ذلك وأراد ~~المكاري إنزال المكتري في أول عمل ذلك البلد (1)، وأراد المكتري الوصول إلى ~~آخره، ولم يسميا مكانا معينا وقت عقد الإجارة كان على المكاري أن يوصله إلى ~~أشهر المواضع المعروفة من تلك البلاد والمدينة التي هي أم تلك الكورة، ~~المقصود إليها والمشهور ذكرها واسمها فيها. # فإذا وصل المكاري إلى مكان فادعى إنه قد زاد على الموضع الذي كان هو ~~والمكتري اتفقا عليه، فطلب بذلك فضل الأجر ما بين الموضعين، كان القول قول ~~المكتري مع يمينه، وعلى المكاري البينة بما يدعيه من ذلك الفضل والزيادة. # وإذا استأجر دابة على حمل معين فحمل عليها حملا أخف منه وعطبت لم يلزمه ~~ضمانها. # ولا يجوز الإجارة على الأعيان المحمولة إلا بأن يشاهدها المكاري أو يوصف # PageV01P484 # له أو برأها (1) لأن ضرب (2) المحمولات مختلف على الدابة وإن كان وزنها ~~متفقا مثل القطن والحديد والرصاص والصوف والنحاس. # فإذا هرب المكاري واحتاج المكتري إلى النفقة على الدابة فينبغي أن يرفع ~~خبره بذلك إلى الحاكم في ذلك الموضع أو القافلة، وينفق بعد إعلامه ذلك. # وإن دفع النفقة إلى بعض الثقات وأنفق على الدابة كان جائزا. # وإذا أراد الإنفاق عليها بنفسه وأنفق كان القول في ذلك قوله مع يمينه إذا ~~أتى بما يشتبه (3)، ويرجع به على المكاري، وكذلك القول في أجرته على القيام ~~بذلك إذا طلبها. # وإذا مات البعير أو الدابة فاستأجر المكتري لذلك - مكان الذي مات - غيره ~~كانت هذه الإجارة لازمة للمكاري الأول فيما بقي من المسافة التي اشترطا ~~البلوغ إليها وقت العقد. فإن اشترى دابة أو بعيرا لم يلزم المكاري ذلك وكان ~~عليه أجر الحمل من ms0412 موضع الشرى إلى المكان الذي اتفقا على البلوغ إليه. # ويجوز للاثنين أن يستأجرا ما يتعاقبان عليه فإذا اتفقا فيما بينهما على ~~كيفية التعاقب من ليل أو نهار أو ما أشبه ذلك كان جائزا. # فإذا استأجر دابة ليركبها إلى موضع معلوم فتجاوزه بها ورجع، فعطبت في ~~رجوعه كان عليه ضمانها، فإن لم يتجاوز بها الموضع الذي عينه إلا أنه ضربها، ~~أو فعل بها ما لم تجر به عادة الناس في حثهم الدواب على المشي من ضرب أو ~~كبح (4) لجام كان ضامنا لها. # وإذا استأجر دابة إلى مكان على أن يركبها بسرج فحمل عليها عوضا من # PageV01P485 # السرج أكافا (1) كان عليه ضمانها، فإن كان حمارا فنزع عنه سرجه أو أسرجه ~~بسرج فرس أو برذون لا يسرج بمثله الحمر كان ضامنا له. فإن أسرجه بسرج أخف ~~من سرجه لم يلزمه ضمان. # وإذا استأجر دابة بدينار وآجرها بقفيز حنطة وعشرين درهما كان جائزا. # وإذا استأجرها إلى مكان معين فآجرها لمثل ذلك كان أيضا جائزا. # وإذا حدثت حادثة في البحر واحتاج الملاح معها إلى طرح بعض المتاع في ~~البحر أو إلى فعل ما يتلف به بعض ذلك، كان عليه ضمان ذلك إلا أن يأمره صاحب ~~المتاع بطرحه في البحر فلا يلزمه شئ. # وإذا استأجر دابة فقال له صاحبها استأجر على غلاما يتبعك ويتبع الدابة ~~وأجره علي وادفع إليه نفقة ينفقها على الدابة ففعل المستأجر ذلك وسرقت ~~النفقة من الغلام أقام المستأجر البينة بأنه استأجر الغلام ودفع النفقة ~~إليه أو أقر الغلام بقبضها منه كانت لازمة للمكاري. وكذلك الحكم لو لم يسرق ~~ولم يضع (2). # وإذا استأجر إنسان دابة إلى بلد معين بدراهم مسماة فرده عليه المكاري عند ~~البلوغ إلى ذلك البلد بعض تلك الدراهم وذكر أنها زيوف أو ستوق (3) كان ~~القول قول صاحب الدابة مع يمينه في ذلك. # وإذا استأجر دابة إلى موضع معين، وأراد صاحب الدابة أن يحمل على الدابة ~~رحل إنسان آخر بأجرة، كان للمستأجر منعه من ذلك، فإن حمله عليها، ووصل إلى ~~الموضع المعين، ms0413 لم يكن للمستأجر أن يمنعه شيئا من الأجر، لأجل (4) ما حمله ~~عليها لغيره. # PageV01P486 # وإذا استأجر دابة، ومات صاحب الدابة في الطريق، ثم استأجر المستأجر ~~إنسانا يقوم على الدابة كان بذلك متطوعا ولا شئ له من ذلك، على المستحق ~~للدابة. # وإذا اختلف المتكاريان في مبلغ الأجر، كان القول في ذلك قول المستأجر مع ~~يمينه، فإن كان لأحدهما بينة على ما يدعيه حكم له بها. # وإذا استأجر دابة معينة إلى بلد معين فوجدها عثورا (1) أو جموحا (2) أو ~~لا يبصر بالليل، كان له الخيار منها ويدفع إلى صاحبها من الأجر بحساب ما ~~قطعه من الطريق في سفره. وإن كانت الدابة غير معينة، كان على صاحبها إيصاله ~~إلى البلد المعين على دابة غيرها. # وإذا استأجر دابة إلى قرية، فسمى قرية أخرى باسمها وبينهما مسافة ما، ولم ~~يبين (3) إلى أي القريتين يقصد، فركب الدابة إلى أحدهما، كان عليه أجرة مثل ~~ذلك. # وإذا استأجر دابة إلى موضع معين على أنه إن بلغه في يومين، كان لصاحب ~~الدابة أجرة عشرة دراهم، وإن زاد على ذلك كان له خمسة، كان له أجر مثلها ~~فإن قال له إن زدت على اليومين، لم يكن لك أجر، لم يجز ذلك وكان له أجر ~~مثلها لا يجاوز به عشرة دراهم. # وإذا استأجر دابة من بلد إلى بلد آخر بدينار أو درهم كان عليه نقد البلد ~~الذي استأجر منه. # وإذا استأجر دابة إلى موضع معين على أنه إذا بلغه كان عليه رضا المكاري ~~فلما بلغه، قال المكاري رضاي عشرون درهما، كان له أجر مثلها، إلا أن يكون ~~أكثر من عشرين درهما، فلا يزاد على ذلك، فإن استأجر الدابة بمثل ما استأجر ~~أصحابه # PageV01P487 # أو بمثل ما يستأجر الناس، كان عليه أجر مثلها. # وإذا استأجر دابة معينة إلى بلد، فمرض أو خاف في طريقه من لصوص أو ما ~~أشبه ذلك، أو تغيرت الدابة أو لحقها ما لا يستطيع معه أن يركبها، أو لا ~~تحمل، انفسخت الإجارة. # وإذا استأجر إنسان حانوتا في سوق يبيع فيها ويشتري ms0414 فلحقه فيها دين أو ~~أفلس فقام من سوق، انتقضت الإجارة، وإذا استأجر دابة وعرض لصاحبها أمر لا ~~يستطيع معه النهوض معها، لم يكن له نقض الإجارة وعليه أن يبعث معها من ~~يتبعها ويقوم عليها. وإن عطبت الدابة انتقضت الإجارة إن كانت معينة، فإن لم ~~تكن معينة، كان على المؤجر أن يحمله على دابة غيرها. # وإذا استأجر إنسان شيئا من الإبل إلى مكة، ومات في بعض الطريق، كان عليه ~~من الأجر بحساب ما سار، وتنفسخ الإجارة عنه فيما بقي، فإن مات صاحب الإبل ~~في بعض الطريق، كان المستأجر ركوبها. على، حاله (1) والمسير بها إلى أن يصل ~~مكة ولا ضمان عليه، وعليه الأجر إليها. # وإذا استأجر إنسان أرضا، فلحقها أمر لا يقدر معه على زرعها، أو غلب الماء ~~عليها، كان ذلك عذرا في نقض الإجارة. وكذلك لو افتقر الزارع حتى لا يقدر ~~على الزرع، أو مرض مرضا لا يتمكن معه من ذلك وكان المستأجر هو الذي يعمل ~~بنفسه، فإن كان لا يعمل بنفسه وله إجراء يعملون، أو يكون هو قادرا على ~~استئجار # PageV01P488 # إجراء يعملون عنه، فإن الإجارة لا تنتقض، بل هي بحالها. # وإذا كان ليتيم أرض، فآجرها وصيه قبل بلوغه، ثم بلغ اليتيم قبل انقضاء ~~مدة الإجارة لم يكن له فسخها. # وإذا استأجر عبدا ليخدمه، أو ليعمل له عملا، فمرض، كان للمستأجر فسخ ~~الإجارة، ولو أراد سيد العبد فسخها لم يكن له ذلك، فإن لم يفسخها واحد ~~منهما حتى عوفي العبد، كانت الإجارة باقية على حالها، ويطرح من الأجر بحساب ~~ما بطل فيه بالمرض وكذلك القول فيه لو أبق. # وإذا كان المستأجر اثنين ومات أحدهما، انفسخت الإجارة في حصته، وكذلك إن ~~كان المؤجر اثنين، فمات منهما واحد أو ارتد ولحق بدار الحرب انفسخت الإجارة ~~فإن لم يختصما (1) حتى عاد المرتد إلى الإسلام، كانت الإجارة لازمة بحالها ~~إن كان قد بقي من مدتها شئ. # وإذا دفع إنسان إلى قصار ثوبا، أو متاعا ليقصره (2) بأجرة، فجعل عليه ~~النورة، فاحترق، أو دقه أو عصره، أو ms0415 شمسه فزاد عليه، (3) فتخرق أو تمزق (4) ~~شئ من ذلك، كان عليه ضمانه، لأن ذلك من جناية يده، ولا فرق في ذلك بين أن ~~يكون متعمدا لها، أو غير متعمد، إذا كان بأجر كما قدمناه (5). # فإن ادعى القصار أنه عمل بغير أجر وقال صاحب الثوب أو المتاع بل عمل ~~بأجر، كان القول، قول صاحب الثوب أو المتاع مع يمينه وعلى القصار البينة. ~~فإن # PageV01P489 # سرق المتاع، أو هلك بغير تفريط منه، لم يلزمه شئ بعد أن يحلف في ذلك، ~~وكذلك القول في سائر أصحاب الأعمال. # وإذا كان عند القصار ثوب وديعة، فوطأه (1) فتخرق وكان مما يوطئ. # كان عليه ضمانه إن لم يكن صاحبه أمره ببسطه (2)، وكذلك غير القصار. # وإذا دفع إنسان ثوبا إلى صباغ ليصبغه أصفر، فصبغه أحمر أو غير ذلك، ~~واختلفا كان القول، قول صاحب الثوب مع يمينه. فإن نقص بالصبغ شيئا، كان له ~~مطالبته بقيمة ما نقص، إن شاء ذلك، وإن شاء أخذ الثوب من غير المطالبة له ~~بذلك. # وإذا أخذ الملاح أجر السفينة وغرقت بشئ ليس من فعله ولا جناية يده، لم ~~يكن عليه شئ، فإن كان بتفريط من قبله (3) كان ضامنا لما يهلك فيها. # والختان والبيطار (4) والحجام (5) إذا فعلوا بإنسان شيئا من غير أمر وليه ~~وأخذ البراءة كان عليهم الضمان، ولا فرق في ذلك بين أن يكون المجني عيه حرا ~~أو عبدا، وإذا حمل أجير القصار الثياب فعثر أو سقط فيخرق منها شئ، كان على ~~القصار ضمان ذلك. # وإذا أمر إنسان حجاما بقلع سن له فقلعها واختلفا فقال: صاحب السن ليست ~~هذه هي التي أمرتك بقلعها، وقال الحجام: بل هي التي أمرتني بقلعها كان ~~القول، قول صاحب السن وعلى الحجام الضمان. # وإذا استؤجر إنسان على عمل شئ فأفسده كان عليه ضمانه. # PageV01P490 # وإذا دفع إنسان إلى حائك غزلا، وأمره بأن ينسجه طول ثماني أذرع في أربع، ~~فنسجه أكثر من ذلك أو أقل، كان صاحبه مخيرا بين أخذه ودفع الأجر إليه، إلا ~~في وجه النقصان فإنه يعطيه الأجر بحساب ذلك، ms0416 ولا يتجاوز به ما سمي له، وبين ~~أن يضمنه مثل غزله، ويدفع الثوب إليه، فإن شرط عليه أن ينسجه صفيقا (1) ~~فنسجه رقيقا، أو رقيقا فنسجه صفيقا، كان له مثل أجره، ولا يتجاوز به ما سمي ~~له. # فإن أمر بأن يزيد في الغزل رطلا واختلفا فقال النساج قد زدته وقال: صاحب ~~الغزل لم تزده، كان على النساج البينة، فإن لم تكن له بينة كان القول قول ~~صاحب الغزل مع يمينه، فإن أقام النساج البينة كان له أخذ مثل غزله (2) من ~~من صاحب الغزل. # وإذا دفع إنسان إلى طحان حنطة، وشرط عليه أن يعطي من الدقيق زيادة معينة ~~على كيل الحنطة لم يجز ذلك، وإنما له الأجر وعليه أداء الأمانة. # وإذا دفع إنسان إلى غيره سمسما، وقال له قشره وربه بالبنفسج، ولك أجر ~~درهم، كان ذلك فاسدا، لأنه لا يعرف ما شرط من البنفسج فإن قال على أن تربيه ~~بمد من بنفسج، كان جائزا، وإن كان البنفسج الذي يدخل في مثل ذلك السمسم ~~معروفا عند التجار. كان جائزا، وكذلك الحكم في جميع الأدهان. # والاستئجار جائز في أواني الخشب والزجاج والحديد وكذلك السكاكين (3) ~~والقسي (4) والجعاب والنبل ونصول السيف والدرق (5) والرماح وأوعية الأدم ~~والجرب (6) وحمائل السيوف وما أشبه ذلك، فإن ضرب لذلك (7) أجلا كان # PageV01P491 # جائزا وإن قدم الثمن كان سلفا. # وإذا دفع إنسان إلى إسكاف (1) خفا ينعله فأنعله بنعل لا ينعل الخفاف ~~بمثله كان صاحب الخف مخيرا بين أن يضمنه قيمة خفه بغير نعله، وبين أخذه وأن ~~يدفع إليه أجر مثله وقيمة النعل، لا يجاوز به ما سماه. # وإن كان النعل مما ينعل الخفاف بمثله كان جائزا وإن لم يكن جيدا في ~~الغاية. # فإن شرطه عليه أن يكون النعل جيدا، فأنعله بغير جيد، كان مخيرا بين أن ~~يضمنه قيمة الخف، وبين أخذه وأن يعطيه أجر مثله. # وإذا قال صاحب الخف لهذا العامل عملته لي بغير شئ، وقال العامل عملته ~~بدرهم، ولم يكن لأحدهما بينة، كان على صاحب الخف اليمين بأنه ما شارطه على ~~درهم، ms0417 ويغرم قيمة النعل (2). # وإذا عمل الخف على ما وصف له صاحبه، واختلفا في الأجرة. وأقاما البينة، ~~كان البينة بينة العامل دون المستعمل. # وإذا دفع إنسان، إلى صباغ ثوبا ليصبغه أحمر، فصبغه كذلك واختلفا، فقال ~~صاحب الثوب، صبغته بنصف درهم، وقال الصباغ بل صبغته بدرهم، فإن كان الثوب ~~قد زاد بالصبغ وكانت الزيادة درهما أو أكثر، كان للصباغ درهم - بعد يمينه ~~على أنه ما صبغه بنصف درهم -، وإن كان الزيادة أقل من نصف درهم دفع اليد ~~نصف درهم، فإن كان الصبغ نقص الثوب ولم يزد فيه شيئا، كان للصباغ قيمة ~~صبغه. # وإذا دفع إنسان إلى صباغ ثوبا على أن يصبغه بنصف رطل عصفر (3) فصبغه ~~برطل، وصاحب الثوب مقر له بذلك، كان مخيرا إن شاء ضمنه قيمة الثوب، وإن # PageV01P492 # شاء أخذه ودفع إليه قيمة زيادة العصفر في الثوب مع الأجر. # فإن اختلفا، فقال صاحب الثوب ما صبغته إلا بنصف رطل عصفر، وكان مثل ذلك ~~الصبغ يكون بنصف رطل عصفر، كان القول قوله مع يمينه إلا أن يقوم للآخر ~~بينة، وإن كان مثل ذلك الصبغ لا يكون بنصف رطل عصفر، كان القول قول الصباغ ~~مع يمينه. # وإذا شارط إنسان قصارا على أن يقصر له خمسة أثواب بدرهم، ولم يشاهد ~~الثياب ولا عرفها كان فاسدا: وكذلك إذا شارطه في الغسل لها على هذا الوجه، ~~لأن الثياب تتفاضل وتختلف: وكذلك ما جرى هذا المجرى. # فإن شاهد القصار، أو الغسال الثياب، أو سمى صاحبها له جنسها ووصفها كان ~~ذلك جائزا. # وإذا رد القصار على صاحب الثوب غير ثوبه عمدا أو خطأ وقطعه وخاطه وحضر ~~صاحبه كان مخيرا بين أن يضمن القصار قيمة ثوبه، ويرجع القصار بتلك القيمة ~~على القاطع للثوب، وبين أن يضمن القاطع ويرجع القاطع بثوبه على القصار ~~وهكذا يجري الأمر في كل صانع. # وإذا دفع إنسان إلى خياط ثوبا على أن يخيطه قميصا بدرهم، فخاطه قباءا، ~~فكان لصاحب الثوب أن يضمنه قيمته، فإن أراد أخذ القباء وأن يدفع إليه أجر ~~مثله كان له ذلك، ms0418 ولا يتجاوز ما سمي له. # فإن اختلفا فقال صاحب الثوب أمرتك بأن تقطعه قميصا، وقال الخياط بل ~~أمرتني بأن أقطعه قباءا، فإن كان لأحدهما بينة حكم له بها وإلا كان القول ~~قول صاحب الثوب مع يمينه لأن الثوب له، والخياط مدع للإذن في قطعه قباءا ~~فعليه البينة وإذا سلم إنسان إلى خياط ثوبا، وأمره بأن يقطعه قباءا وقال له ~~بطنه من عندك واحشه ولك من الأجر كذا وكذا كان باطلا (1)، وكان البطانة ~~والحشو للخياط # PageV01P493 # وله أجرة مثله. # فإن قال بطنه بثوب فلأني وسط واحشه برطل قطن وسط وخطه (1) فلك من الأجر ~~كذا وكذا، كان ذلك صحيحا وإذا سلم إليه ثوبا وقطنا وبطانة وأمره بأن يقطعه ~~جبة ويحشوها ويندف القطن عليها، وسمى له أجرا معينا كان جائزا. # وإذا شرط إنسان على خياط خياطة خمسة أثواب أو عشرة بخمسة دراهم أو عشرة ~~دراهم، ولا يذكر قدرها ولا جنسها لم يصح ذلك، فإن وصفها فقال هي مروية (2) ~~ومقدارها مقدار هذا الشئ أو مقدار كذا عن شئ معروفا كان صحيحا. # وإذا استأجر إنسان بناءا ليبني داره وشرط أن يكون الآجر والجص من عند ~~البناء كان فاسدا وكذلك كل ما جرى هذا المجرى، فإن عمله على هذا الوجه كان ~~العمل للمستأجر وكان للعامل أجر مثله مع قيمة ما زاد في ذلك. # وإذا استأجر إنسان غيره ليحمل له شيئا على ظهره، أو في سفينة، أو على ~~دابة بدراهم وسار، كان كل ما سار شيئا من طريقه استحق من الأجر بقسط ذلك ~~فإن عجل له الأجر كان جائزا، فإن باعه بالأجر متاعا ودفعه إليه كان جائزا، ~~فإن لم يوفه العمل كان له الرجوع عليه بالدراهم دون المتاع، لأنه باع ذلك ~~بشئ عليه، فإن باعه بالدراهم دينارا، ودفعه إليه قبل أن يحمل له ذلك ثم ~~حمله ووفاه ما شرطه كان جائزا (3). # فإن مات قبل أن يوفيه العمل، وقد حمله بعض الطريق رد عليه من الدراهم ~~بمقدار ما بقي من العمل، فإن كان هذا المستأجر، استأجر على البلاغ إلى ms0419 مكان ~~معين لم يجب له من الأجر حتى يبلغ المكان فإذا بلغه استحق الأجر تاما. # PageV01P494 # إذا استأجر إنسان طاحون ماء مع البيت الذي هي فيه وآلتها بأجر معين كان ~~جائزا، فإن انقطع عنها الماء فلم يعمل، وضع عنه من الأجر بحساب ما تعطلت ~~وله أيضا نقض الإجارة، فإن لم ينقضها حتى عاد الماء إلى ما كان عليه، كانت ~~الإجارة لازمة له فيما بقي من المدة. # فإن استأجرها يوما واحدا وانقطع عنها الماء في ذلك اليوم (1)، لم يكن له ~~نقضها، بل يرفع عنه من الأجر بحساب ذلك. فإن اختلفا في ذلك كان القول، قول ~~المستأجر مع يمينه، فإن قال المؤجر لم ينقطع الماء وكان الماء منقطعا يوم ~~اختصما، كان القول قول المستأجر مع يمينه وإن كان جاريا كان القول قول ~~المؤجر مع يمينه. # وإذا استأجر من غيره مكانا على نهر، ليبني عليه بيتا، ويعمل فيه طاحونا ~~ويكون البناء والحجارة والحديد والخشب من عند هذا المستأجر كان جائزا، فإن ~~انقطع ماء النهر وبطلت الرحى، فلم يعمل، كانت الإجارة لازمة للمستأجر ولم ~~يكن له على المؤجر شئ. # وإذا استأجر إنسان رحى بآلتها ومتاعها وقل الماء إلى أن أضر ذلك بالطحن ~~وهو يطحن على ذلك نظرت في الضرر، فإن كان ضررا فاحشا كان له ترك الإجارة ~~وإن كان غير فاحش كانت الإجارة لازمة له. # وإذا خشي صاحب الرحى من انقطاع الماء ففسخ الإجارة، وآجر البيت والحجر ~~والآلات، كان جائزا. # فإن انقطع الماء كان للمستأجر ترك إجارة. وجرى هذا مجرى طحان استأجر رحى ~~يطحن عليها بدابته فنفقت (2) الدابة ولم يكن معه ما يبتاع به دابة أخرى في ~~أن له ترك الإجارة. # PageV01P495 # وإذا استأجر إنسان رحى للماء بآلتها، فانكسر أحد الحجرين أو الدوارة، كان ~~له فسخ الإجارة. فإن عمل (1) صاحب الرحى ما انكسر من ذلك أو فسد قبل الفسخ، ~~لم يكن له بعد ذلك، الفسخ. ولكن يرفع عنه من الأجر بحساب ذلك، فإن اختلفا ~~في مبلغ العطلة (2)، كان القول قول المستأجر، إلا أن يذكر المؤجر ذلك ms0420 وإذا ~~استأجر إنسان جملين من بلد معين إلى مكة يحمل على أحدهما محملا (3) يكون ~~فيه اثنان، وما يحتاجان إليه من الرحل وغيره، وشاهد الجمال هذا والرحل الذي ~~يحتاجان إليه والآخر يكون زاملة يحمل عليه الدقيق، وما يحتاج إليه أيضا، من ~~قوت (4) وأدم وما أشبه ذلك، كان جائزا. # ولهذين الرجلين أن يحملا على الجملين مثل ما يحمل الناس في هذا الطريق ~~فإن اشترطا في ذلك وزنا معلوما في الذهاب والعودة، كان أحوط. # وإذا استأجر من غيره محملا وزاملة وشرط عليه حملا معلوما على الزاملة، ~~فما أكل من ذلك الحمل، أو نقص من الوزن أو الكيل، كان له أن يتم ذلك في كل ~~منزل ذاهبا وعائدا، فإن خرج بهما يقودهما ولم يحمل عليهما شيئا ماضيا ~~وراجعا، كان عليه الأجر تاما ولا يلزم الجمال نقص شئ من الأجر لذلك، فإن ~~مات المستأجر بعد أن قضى المناسك، وعاد إلى مكة، كان عليه من الأجر، بحساب ~~ذلك، وهكذا إن كان مسيره في البدأة على مدينة النبي صلى الله عليه وآله أو ~~في الرجعة، حوسب بقدر ما قطع من الطريق وبقي بمقامه (5) معه في أيام ~~المناسك، وكذلك أيضا لو مات في بعض الطريق ماضيا أو عائدا. # PageV01P496 # وإذا استأجر جمل كنيسة (1) فأراد أن يحمل أكبر من ذلك، لم يجز له، وإن ~~أراد أن يجعل أصغر منها كان جائزا. # وإن استأجر جمل محمل وأراد أن يبدله بمحمل غيره ولم يكن فيه ضرر، كان ~~جائزا وإن كان فيه ضرر، لم يجز له ذلك. # وإذا استأجر من جمال محملا من بلد معين إلى مكة، وشرط عليه سيرا معينا في ~~كل يوم، كان جائزا إن لم يعقه عائق، فإن لم يشترط له فالمراحل المعلومة أو ~~سار بسير الرفقة. إن كان مع رفقة، أو بسير السلطان إن كان معه سلطان يسير ~~بالناس، فإن لم يكن معه رفقة، ولا سلطان وأراد المستأجر مجاوزة (2) ~~المراحل، وأراد الجمال التقصير، أو أراد التقصير وأراد الجمال مجاوزتها، لم ~~يكن لهما ذلك، إلا أن يتراضيا عليه. # وإذا استأجر ms0421 جماعة مشاة بعيرا وشرطوا على الجمال أن يحمل من أعيا (3) ~~منهم، أو مرض كان فاسدا، فإن شرطوا عليه لكل واحد منهم عقبة (4) كان صحيحا. # وإذا استأجر لغلامه عقبة وأراد الجمال من الغلام أن يركب النهار ويمشي ~~الليل، أو يركب الليل ويمشي النهار لم يكن له ذلك، وكذلك لو أراد المستأجر ~~ذلك لم يجز، وإنما له من العقب ما يتعارفه الناس لا توالي المشي فيستضر ~~الركوب فيضر بالبعير، فإن تشارطا على أن يكون الركوب ليلا دون النهار وفي ~~النهار دون الليل كان ذلك # PageV01P497 # على ما استقر الشرط عليه. # وإذا استأجر إنسان خبازا ليخبز له في بيته خبزا معلوما فخبزه، ثم سرق بعد ~~ذلك كان الخباز، الأجر كاملا، وإن سرق قبل فراغه منه كان له من الأجر بقدر ~~ما عمل منه، وإن خبزه في بيت الخباز لم يكن له من الأجر شئ ولا يلزم ضمان ~~ما سرق، وإذا احترق الخبز في التنور قبل إخراجه منه كان الخباز ضامنا له. ~~لأنه من عمله وتفريطه فإن ضمنه قيمته مخبوزا كان له الأجر كاملا، وإن ضمنه ~~الدقيق لم يكن له أجر. # وإذا عمل الصانع - من صباغ أو خياط أو ما جرى مجراهما من الصناع - في بيت ~~المستأجر لهم كانوا ضامنين لما جنته أيديهم كما يضمنون ذلك إذا عملوا في ~~بيوتهم. # وإذا استأجر إنسان خياطا ليخيط له في بيته قميصا فخاط بعضه وسرق القميص، ~~كان للخياط من الأجر بقدر ما خاط منه، وإن استأجره ليخيط له ذلك في بيت ~~الأجير فسرق لم يكن للخياط من الأجر شئ. # وإذا استأجر إنسانا يحمل له شيئا على ظهره أو يعمل له عملا في بيته أو ~~غير بيته وهو أو وكيله حاضر لماله حافظ له فهلك من غير جناية من الصانع أو ~~الأجير لم يكن على الصانع ضمانه وإن جنى عليه غيره كان الضمان على الجاني. # وإذا استأجر إنسان طباخا يطبخ له طعاما في وليمة فأفسده كان عليه ضمانه ~~فإن تلف بجناية غيره لم يلزمه ضمانه. # وإذا جنى إنسان على ms0422 ما في يد الصانع كان صاحبه مخيرا بين أن يضمنه الصانع ~~ويرجع الصانع على الجاني وبين أن يضمنه الجاني وللصانع الرجوع على الجاني ~~(1)، كما ذكرناه، وليس للجاني الرجوع على الصانع. # وإذا استأجر إنسان ألف درهم كل شهر بدرهم يعمل بها، كان ذلك فاسدا # PageV01P498 # وليس له أجر على ذلك (1)، وعليه ضمان الدراهم. # فإن استأجرها ليزن (2) بها يوما إلى الليل بأجر مسمى كان مكروها، وإذا ~~استأجر حنطة مسماة يعتبر (3) بها المكائيل يوما إلى الليل، كان ضامنا لذلك، ~~لأنه عمل يعمله في غير العين المستأجرة. # وإذا استأجر إنسان إنسانا ليقتل رجلا لم يجز له ذلك ولا أجر له، وكذلك كل ~~إجارة في ظلم أو تعد. # وإذا استأجر إنسان كحالا يكحل عينه شهرا بدراهم مسماة كان جائزا وكذلك ~~المعالجة في جميع الأدواء. # وإذا استأجر فحلا ينزيه لم يجز، وقد ذكر أنه مكروه والاحتياط يقتضي ما ~~ذكرناه. # وإذا استأجر دابة معينة على أنه إن بلغه موضع كذا، كان له عشرة دراهم، ~~وإن لم يبلغه ولم يكن له شئ كان فاسدا وعليه أجرة المثل. # وإذا استأجر دابة إلى بلد معلوم، على أنه، إن رزقه الله تعالى من زيد ~~شيئا، دفع إليه من ذلك كذا، كان فاسدا وله أجر مثلها. # وإذا دفع إنسان إلى عصار سمسما أو إلى طحان حنطة وشرط في ذلك كيلا # PageV01P499 # معينا يؤديه إليه على أجر يجعله له لم يجز ذلك وكان للعصار والطحان مثل ~~أجر عملهما ولصاحب السمسم والحنطة ما أخرجا. # وإذا استأجر إنسان رجلا ليحفر له بئرا، ولم يصفها له، ولا عين كم يكون ~~عمقها ذراعا، ولا دورها، لم يجز ذلك. فإن قال عشرة أذرع عمقا، وكذا وكذا ~~ذراعا دورها بأجر مسمى كان صحيحا. # فإن حفر منه ثلاث أذرع فخرج عليه جبلا داهية (1) أشد عملا، فأراد تركه لم ~~يكن له ذلك، إذا كان يطيق عمله. فإن شرط عليه كل ذراع في طين، أو سهل، ~~بأجرة معينة، وكل ذراع في جبل، بأجرة معينة، وكل ذراع في الماء بأجرة ~~معينة، وسمى طولها ودورها، كان ms0423 جائزا على ما اشترطاه. وإذا استأجره ليحفر ~~له نهرا في جبل عين له طوله عشرة أذرع في عرض عينه، فحفير منه شيئا ثم ظهر ~~عليه جبل أصم، فإن كان يطيق حفره كان حفره لازما له، وإن كان مثله لا يطاق ~~كان له ترك الإجارة ويكون له من الأجر بحساب ما حفر منه. # وإذا استأجر إنسانا ليحفر له قبرا فحفره ثم دفن إنسان آخر قبل أن يأتي ~~المستأجر بميته لم يكن على المستأجر أجر، فإن حفر المستأجر وخلى الأجير ~~بينه وبين القبر ثم انهار (2) بعد ذلك أو دفن فيه إنسان آخر، كان للأجير ~~عليه الأجر تاما وإذا أمر إنسان حفارا بأن يحفر له قبرا وكان هذا المستأجر ~~في ناحية من نواحي البلد الذي هو فيه ولم يبين له المكان وحفر له في ~~الناحية التي جرت عادة أهل تلك القبيلة بدفن موتاهم فيها من تلك المدينة ~~كان له الأجر على الذي استأجره، وإن حفر في غير تلك الناحية لم يكن له أجر، ~~إلا أن يدفنوا ميتهم في حفرته، فإن فعلوا ذلك كان له الأجر. # وإذا استأجره على أن يحفر له قبرا ولم يسم له لحدا ولا شقا كان الاعتبار ~~في ذلك # PageV01P500 # بعادة أهل الموضع فإن كان معظم عملهم في ذلك اللحد كان عليه حفره بلحد، ~~وإن كان شقا كان عليه حفره كذلك. # وإذا استأجر إنسانا على أن يحفر له بئرا عشرة أذرع طولا في دور معين ~~بدينار وسلمه إليه، وقال له الحفار: إنما دفعت إلي الدينار على أن أحفر به ~~خمسة أذرع طولا ولم يكن عمل بعد شيئا، أنكر المستأجر ذلك، تحالفا وتفاسخا ~~الإجارة، وإن كان قد حفر خمس أذرع طولا كان القول، قول المستأجر مع يمينه ~~ويدفع إليه من الأجر بحساب ذلك ويحلف. # وإذا استأجر إنسان غيره على أن يبني له بالجص والآجر يوما كاملا، كان ~~عليه أن يبني له من حين صلاة الفجر إلى حين غروب الشمس، لأنه استأجره يوما، ~~واليوم هو ما ذكرناه، فأما الذين يعملون إلى العصر وينصرفون ms0424 فليس لهم ذلك ~~إلا أن يشترطوه أو يكون عادتهم جارية بذلك وهو معلوم من حالهم، وأنه رسم ~~لهم فإن كان كذلك كان بمنزلة الشرط. # وإذا استأجر إنسان عبدا شهرين، شهرا بخمسة، وشهرا بستة، كان الشهر الأول ~~بخمسة والشهر الثاني بستة، فإن شرط الأول بستة كان جائزا، وإذا استأجره ~~ليخدمه في بلده لم يجز له السفر به، فإن سافر به كان ضامنا له ولا يكون ~~عليه أجر إلا أن يسلم (1)، وليس له أن يضرب العبد إلا بإذن سيده، فإن ضربه ~~فعطب كان عليه الضمان وإذا دفع الأجر عند انسلاخ الشهر إلى العبد وكان ~~السيد هو الذي آجره لم تبرء ذمته من الأجر، وإن كان العبد هو الذي آجر نفسه ~~فقد برئ من ذلك. # والموت يفسخ الإجارة ولا فرق في ذلك بين أن يكون الميت هو المستأجر أو ~~المؤجر، وعمل الأكثر من أصحابنا على أن موت المستأجر هو الذي يفسخها، # PageV01P501 # لا موت المؤجر. وقد كان شيخنا المرتضى رضي الله عنه سوى بينهما في ذلك، ~~فإنه بين أن الوجه فيهما واحد وليس هذا موضع ذكر ذلك فنذكره. # وإذا كان للإنسان صبرة واحدة مشاهدة، يتيقن المستأجر أن فيها عشرة أقفزة ~~وشك في الزيادة، فقال لغيره استأجرتك لحمل عشرة أقفزة من هذه الصبرة كل ~~قفيز بدرهم وما زاد فبحسابه صح العقد في عشرة أقفزة، لأنها معلومة، وبطل ~~فيما زاد، لأن وجود ذلك مشكوك فيه لأنه لا يعلم هل يزيد على عشرة أقفزة أو ~~لا يزيد على ذلك، والعقد على ما لا يتحقق وجوده، عقد على غرر، وذلك لا ~~يجوز. # وإذا استأجر من غيره كلبا لحراسة الماشية، أو الزرع، أو استأجره للصيد، ~~كان جائزا، لأنه لا مانع يمنع من ذلك، ولأن بيع هذه الكلاب يصح وما صح بيعه ~~صح الاستئجار له. # وإذا استأجر من غيره سنورا لصيد الفأر كان جائزا. # وإذا استأجر غيره ليسلخ له ذكيا، على أن يكون جلده له، كان جائزا. # وإذا استأجر على أن ينقل له ميتة، على أن يكون جلدها له، لم ms0425 يجز ذلك، لأن ~~بيع جلود الميتة لا يجوز. # وإذا تقبل إنسان من غيره عملا بأجر معين، وأراد أن يقبله غيره بأقل من ~~ذلك، فإن كان قد أحدث فيه حدثا كان جائزا، وإن لم يكن أحدث فيه شيئا لم يجز ~~ذلك له. # وإذا استأجر دارا بأجر معين، وأجرها بأكثر من ذلك، وكان قد أحدث فيها ~~حدثا، كان ذلك جائزا والزيادة له، وإن كان لم يحدث فيها حدثا، لم يجز له ~~ذلك، وكانت الزيادة لمالكها إذا كان قد آجرها بذلك. وإذا دفع إنسان إلى ~~الأجير قبل فراقه من العمل طعاما، أو متاعا على أجرته ولم يعين (1) سعره ~~كان عليه سعر الوقت الذي # PageV01P502 # دفع إليه فيه ذلك، والأجر يستحقه المستأجر (1) عند الفراغ من العمل ولا ~~يجوز تأخيره عنه في هذه الحال، ويجوز تقديمه له. # تم كتاب الإجارة تم تصحيح وتحقيق الجزء الأول من كتاب (المهذب) للشيخ ~~الأقدم عبد العزيز بن البراج في صبيحة يوم الرابع عشر (يوم الأربعاء) من ~~شهر ربيع الأول من شهور عام ألف وأربع مأة وست من الهجرة النبوية على ~~هاجرها آلاف الثناء والتحية ويليه الجزء الثاني يبتدأ بكتاب المزارعة لجنة ~~التصحيح والتحقيق # PageV01P503 # المهذب تأليف الفقيه الأقدم القاضي عبد العزيز بن البراج الطرابلسي 400 - ~~481 ه‍ الجزء الثاني مؤسسة النشر الإسلامي (التابعة) لجماعة المدرسين بقم ~~المشرفة (إيران) PageV0MP001 # مواصفات الكتاب: # المؤلف: القاضي ابن البراج الموضوع: دورة كاملة فقهية الناشر: مؤسسة ~~النشر الإسلامي التابعة: لجماعة المدرسين بقم المشرفة عدد النسخ: 3000 نسخة ~~تاريخ الطبع: 1406 ه‍. ق المطبعة: العلمية - قم. PageV0MP002 # بسم الله الرحمن الرحيم تقديم: جعفر السبحاني رزقنا الله الاجتهاد الذي ~~هو أشد من طول الجهاد هذه الكلمة المباركة التي افتتحنا به المقال قد سمعنا ~~ها من بطل الفقه والاجتهاد، الإمام المغفور له: السيد حسين البروجردي (1) ~~وقد نقلها عن الشيخ الأعظم الأنصاري، في درسه الشريف ثم أضاف: # هذه الكلمة الصادرة عن شخصية لامعة في سماء العلم والفضيلة وعن بطل كبير ~~في مجالي الفقه والأصول من الذين لا يسمح بهم الدهر إلا في ms0426 فترات يسيرة ~~ويضن بهم إلا في الفينة بعد الفينة. # هذه الكلمة، توقفنا على مكانة الاجتهاد من العظمة والصعوبة وإن الوصول ~~إليه # PageV0MP003 # لا يتم إلا باقتحام عقاب وطئ مسافات بعيدة، أشد من العقبات التي يقتحمها ~~المجاهد المناضل لفتح الجبال والقلل، والأمصار والبلدان، إلى درجة أن الشيخ ~~الأعظم - وهو أستاذ الفقهاء والمجتهدين وقد عكف على كتبه العلماء واستضاء ~~بنور علمه - الفضلاء يتمناه ويطلب منه سبحانه أن يرزقه. # فإذا كان هذا هو حال الشيخ الأعظم وهو يطلب الاجتهاد ويدعو الله سبحانه ~~أن يرزقه، فما ظنك بغيره خصوصا الطبقة الجدد الذين لم يمارسوا الاجتهاد ~~والاستنباط إلا في أبواب ومسائل يسيرة... # هذا كلامه قدس سره نقلناه بتصرف يسير فنقول: # إن استفراغ الوسع واستنفاد الجهد في استنباط أحكام الله سبحانه يتوقف على ~~تحصيل علوم وإحراز صلاحيات ذكرها الفقهاء في أبحاث القضاء والاجتهاد ~~والتقليد تحت عنوان " مبادئ الاستنباط " ونحن في غنى عن تكريرها للقارئ ~~الكريم في هذا المقام مع ضيق المجال غير إنا نجب التركيز على أمرين مهمين ~~كان يحث عليهما سيدنا الراحل آية الله البروجردي وكان عليهما نظام دراسته ~~الفقهية. # 1 - الوقوف على الآراء المطروحة في عصر الأئمة لا شك أن للآيات أسباب ~~نزول يعبر عنها أحيانا بشأن النزول وهي تلعب دورا كبيرا في إيضاح مفاد ~~الآيات وتبيين أهدافها وتلقي ضوءا على مضامينها ولا منتدح للباحث من الرجوع ~~إليها إذا صحت إسنادها ووصلت إليه بطرق صحيحة. # نقول: كما أن للآيات هذه الحال، فكذا للروايات المأثورة عن أئمة أهل ~~البيت مثل هذا فإنه لا تظهر أهدافها إلا بالمراجعة إلى الموجبات والأسباب ~~التي بعثت الأئمة إلى إلقائها، فالمسائل المعنونة في أحاديثهم والأسئلة ~~التي طرحت عليهم، والأجوبة التي أجابوا بها عنها، كانت مطروحة في مجتمعهم ~~وبيئتهم إذ كان للصحابة والتابعين ومن جاء بعدهم من الفقهاء وجلسوا منصة ~~الفتيا، فيها آراء ونظريات وأقوال، فلم يكن للأئمة المعصومين عندئذ بد عن ~~إبداء النظر في هذه المسائل إما ابتداء أو PageV0MP004 # بعد السؤال عنهم - من جانب أصحابهم وتلاميذهم - فكانت بين آراء أولئك ~~الفقهاء ms0427 في تلك المسائل وما قال به الأئمة، صلة وثيقة ورابطة خاصة بحيث تعد ~~تلك الآراء قرينة منفصلة لكلماتهم وأحاديثهم وعند ذلك لا غنى للفقيه ~~الباحث، عن الوقوف على تلك الآراء والنظريات التي كان يتبناها فقهاء عصرهم ~~حتى تكون على بصيرة كاملة منها ثم يرجع في كل مسألة إلى ما أثر عن أئمة أهل ~~البيت ويستوضح أهدافها على ضوء تلك الآراء المطروحة في تلك الأوساط ~~العلمية. فعند ذلك يتجلى لهذه المأثورات معنى خاص لم يكن مفهوما قبل الرجوع ~~إلى تلك الملابسات والظروف، ولنأت بمثال وإن كان ضيق المجال لا يسمح بذلك. # روى الصدوق في الخصال في حديث شرائع الدين عن الإمام الباقر (عليه ~~السلام) إنه قال: # " والإجهار بسم الله الرحمن الرحيم واجب " (1). # فإذا نظر الإنسان إلى هذه الكلمة (واجب) يتحير في مفاد الرواية وإنها إلى ~~ماذا تهدف، فهل المراد وجوب الجهر في الصلوات التي تجهر فيها بالقراءة، ~~فهذا توضيح للواضح وإن كان المراد وجوب الجهر بها في الصلوات الإخفائية، ~~فهذا لم يقل به أحد وتكون الرواية معرضا عنها لعدم الإفتاء بمضمونها، غير ~~أنه إذا رجع إلى الأقوال المطروحة حول البسملة في زمن الإمام (عليه السلام) ~~من جانب الفقهاء يقف على مضمون الرواية فإن فقهاء عصر الإمام (عليه السلام) ~~كانوا: # بين قائل بترك البسملة في القراءة لحديث أنس وحديث ابن عبد الله المغفل ~~قال: سمعني أبي فأنا أقول: # بسم الله الرحمن الرحيم فقال أي بني! محدث، إياك والحدث قال: ولم أر ~~واحدا من أصحاب رسول الله (صلى الله عليه وآله) كان أبغض إليه الحدث في ~~الإسلام - يعني منه - فإني صليت مع النبي (صلى الله عليه وآله) ومع أبي بكر ~~وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا منهم يقولها فلا تقلها إذا صليت فقل الحمد لله ~~رب العالمين، أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن: وأفتى بها مالك والأوزاعي ~~وقالا لا يقرؤها في أول الفاتحة لحديث أنس. # PageV0MP005 # وعن عائشة: إن النبي (صلى الله عليه وآله) كان يفتح الصلاة بالتكبير ~~والقراءة ب‍ " الحمد لله رب العالمين ". # وبين قائل ms0428 بأنه يقرأ بها سرا ولا يجهر بها ولا تختلف الرواية عن أحمد: إن ~~الجهر بها غير مسنون قال الترمذي: وعليه العمل عند أكثر أهل العلم من أصحاب ~~النبي (صلى الله عليه وآله) ومن بعدهم من التابعين وبه يقول الحكم وحماد ~~والأوزاعي والثوري وابن المبارك وأصحاب الرأي. # نعم يروى عن عطاء وطاوس ومجاهد وسعيد بن جبير، الجهر بها وهو مذهب ~~الشافعي " (1). # وفي هذا الجو المزدحم بأقاويل حول نفس البسملة في الصلوات كلها، والجهر ~~بها في خصوص الجهرية منها: يقول والإمام " والجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ~~واجب " ولا يريد منه إلا الجهر في الصلوات الجهرية دون الخفائية ولا يظهر ~~هذا المعنى إلا بالرجوع إلى آرائهم المطروحة حول البسملة ولأجل ذلك يقول ~~الإمام أبو عبد الله الصادق (عليه السلام): كتموا بسم إله الرحمن الرحيم ~~فنعم والله الأسماء كتموها (2). # ويقول الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) في خطبة طويلة حول الأحداث ~~التي ظهرت بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعارضها الإمام: وألزمت ~~الناس الجهر بسم الله الرحمن الرحيم (3) لزوم دراسة الفقه المقارن بهذا ~~البيان يتجلى لزوم دراسة الفقه الإسلامي بشكل مقارن وبعرض المناهج والمدارس ~~الفقهية بعضها على بعض والقضاء حولها بالكتاب والسنة وسائر الأدلة ~~الاجتهادية حسب ما فعله شيخ الطائفة الطوسي في خلافه والعلامة في تذكرته ~~ومنتهاه، فإن لتلك الدراسة مزايا ومعطيات خاصة لا توجد في الدراسة على أساس ~~مذهب واحد # PageV0MP006 # أضف إليه أن في المقارنة تتجلى قوة منطق أهل البيت وصلابته كما يظهر ~~ركونهم في بيان الأحكام قبل كل شئ إلى الكتاب والسنة ويتبين أن كثيرا من ~~الفتاوى التي يتبناها غيرهم فتاوى شاذة عن الكتاب والسنة. # هذا وفي ضوء هذه الدراسة تنحل مشكلة التقريب وترتفع موانعها إذا تظهر ~~بوضوح أن الفقه الإمامي يتفق غالبا مع أحد آراء أئمة المذاهب الأربعة أو ~~آراء من تقدمهم من الصحابة والتابعين والفقهاء الذين جاءوا بعدهم وعند ذلك ~~يظهر أنه لا إشكال في أن يعتنق ذلك المذهب كل من أراد ويعمل به على قرار ~~عمله بسائر المذاهب وأن ms0429 تتخذه الحكومات الإسلامية مذهبا رسميا للمملكة من ~~دون لزوم التقيد بإطار خاص في المذهب الفقهية. # 2 - الشهرة الفتوائية وقيمتها. # هذا هو الأمر الثاني الذي نريد أن نركز عليه في هذا التقديم ونقول إنه ~~غير خفي على الباحث النابه أن الشهرة على أقسام ثلاثة: # 1 - الشهرة الروائية 2 - الشهرة العملية. # 3 - الشهرة الفتوائية. # والمراد من الأولى هو اشتهار الرواية بين نقله الأحاديث من دون إفتاء على ~~مضمونها وهذه الشهرة لا تسمن ولا تغني من جوع بل هي موهنة للرواية لأن نقل ~~الرواية من دون الإفتاء بمضمونها يورث الشك فيها إذ لو كانت الرواية خالية ~~عن الإشكال لما أعرض نقلتها عن مضمونها. # وعلى الجملة لو كانت الرواية مما يتعلق بالأحكام والإفتاء بمضمونها ~~فإعراض النقلة وشيوخ المحدثين والمفتين، من بينهم، يفيد إنهم وقفوا على ~~وجود خلل في جهة صدورها أو غيرها من الجهات فلم يروها صالحة للاستناد ~~فأعرضوا عنه، والرواية التي هذا شأنها خارجة عن حريم أدلة الحجية لأن القدر ~~المتيقن هو الخبر الموثوق PageV0MP007 # بصدوره وجهة صدوره والخبر المشكوك من بعض هده الجهات غير مشمولة لأدلة ~~الحجية. # والمراد من الثانية هي الرواية المشهورة التي تضافرت على نقلها والإفتاء ~~بمضمونها، نقلة الآثار وأصحاب الفتيا فلا شك أن مثل هذه الشهرة يورث ~~الاطمئنان وتسكن إليه النفس، وهي التي يقول الإمام في حقها في مقبولة عمر ~~بن حنظلة " يظهر إلى ما كان من روايتهما عنا في ذلك الذي حكما به، المجمع ~~عليه بين أصحابك فيؤخذ به من حكمنا ويترك الشاذ النادر الذي ليس بمشهور عند ~~أصحابك فإن المجمع عليه لا ريب فيه...... وإنما الأمور ثلاثة: أمر بين رشده ~~فيتبع، وأمر بين غيه فيجتنب، وأمر مشكل يرد علمه إلى الله ورسوله " (1). # وتوضيح الدلالة يتوقف على بيان أمور أربعة: # 1 - إن المراد من " المجمع عليه " ليس ما اتفق الكل على روايته بل المراد ~~ما هو المشهور بين الأصحاب في مقابل ما ليس بمشهور ويوضح ذلك قول الإمام ~~(عليه السلام) " ويترك الشاذ النادر الذي ليس بمشهور عند أصحابك ". # 2 ms0430 - إن المراد من إجماع الأصحاب واشتهارها بينهم هو نقل الرواية مع ~~الإفتاء بمضمونه إذ هو الذي يمكن أن يكون مصداقا لما لا ريب فيه. وإلا ~~فيكون مما فيه ريب كله والشك أجمعه. # 3 - إن المراد من قوله " مما لا ريب فيه " هو نفي الريب على وجه الإطلاق ~~لأن النكرة في سياق النفي يفيد العموم فالرواية المشهورة إذا أفتى على ~~مضمونها الأصحاب يكون مصداقا لما ليس فيه أي ريب وشك، وما ربما يتصور من أن ~~المراد من قوله " لا ريب فيه " هو نفي الريب النسبي بالإضافة إلى الريب ~~الموجود في مقابلها خلاف الظاهر وخلاف القاعدة المسلمة بن الأدباء في مدخول ~~" لا " النافية حيث اتفقوا # PageV0MP008 # على أنه يفيد العموم والاستغراق: مثل قوله " لا رجل في الدار ". # 4 - إن هذا البيان يثبت أن الخبر المشهور المفتى به داخل في القسم الأول ~~من التثليث الوارد في كلامه (عليه السلام) كما أن الخبر الشاذ داخل في ~~القسم الثاني منه أخذا بحكم المقابلة لأنه إذا تبين صحة طرف واحد وصار مما ~~لا ريب في صحته، يصير الطرف المقابل، مما لا ريب في بطلانه، لا مما " فيه ~~ريب ما وشك " إجمالا، لأنه إذا صح كون زيد عادلا على وجه لا ريب في صحته، ~~يكون نقيضه مما لا ريب في بطلانه لا مما فيه ريب إجمالا بحيث يحتمل صحته ~~وبطلانه. # ويترتب على ذلك أمران وإن أشرنا إلى واحد منهما في طي البيان السابق: # الأول: إن وزان الشهرة العملية وزان بين الرشد ووزان الرواية الشاذة وزان ~~بين الغي وإن الإمام (عليه السلام) لم يذكر التثليث في كلامه إلا لتبيين ~~تلك الجهة فلاحظ التثليث الذي نقلناه. # الثاني: إن الشهرة العملية من مميزات الحجة عن اللا حجة وليست من ~~المرجحات فإن المراد من المرجح هو ما يوجب تقديم إحدى الحجتين على الأخرى ~~مع كون المتعارضين حجتين في أنفسهما ككون إحدى الروايتين مخالفة للعامة. # وقد عرفت أن نسبة المشهور إلى الشاذ، نسبة بين الرشد إلى بين الغي ومثل ~~ذلك لا يعد من ms0431 تعارض الحجة مع الحجة بل من قبيل مقابلة ما لا ريب في صحته ~~مع ما لا ريب في بطلانه. # الشهرة الفتوائية المجردة من الرواية الشهرة الفتوائية في مسألة مجردة من ~~كل رواية وخبر، هي التي طرحها الأصوليون عند البحث عن حجية الظنون ولكنهم ~~مع الأسف لم يعطوا غالبا (1). # PageV0MP001 # للبحث حقه وقد استوفينا الكلام في البحث عنها في أبحاثنا الأصولية ونأت ~~بمجمل ما حققناه في محلة. # - إن المسائل التي تتحقق فيها الشهرة على قسمين: # 1 - إن تكون المسألة من المسائل التفريعية التي استنبطها العلماء من ~~القواعد والضوابط الواردة في الكتاب والسنة من دون ورود نص خاص عليها وهذا ~~ما سماه بعض الأجلة بالفقه المستنبط، والشهرة في هذا القسم لا قيمة لها ~~لأنه إذا علم مصدر الفتوى ومدركها، فأصحاب الشهرة وغيرهم في ذاك المجال ~~سواسية، فإن تمت الدلالة فهو وإلا فترفض بلا اكتراث ولأجل ذلك ترى أن الشيخ ~~الأعظم ومن بعدهم لا يعبأون بالإجماع حتى المحصل منه إذا تبين مصدر حكم ~~المجمعين ومدركهم. # 2 - إن تكون المسألة من المسائل المتلقاة عن الأئمة الذي يعبر عنه " ~~الفقه المنصوص " وقد عرفت في تقديمنا للجزء الأول من هذا الكتاب أنه ظهر في ~~أوائل القرن الرابع لون جديد من كتابة الفقه والفتيا وهو الإفتاء بمضمون ~~الرواية مع حذف إسنادها وقد تعرفت على الذين كتبوا على هذا النمط وتعرفت ~~على الكتب الموجودة بين أيدينا وإن الصدوقين وشيخ الأمة: المفيد، وتلميذه ~~الأكبر شيخ الطائفة الطوسي يعدون من تلك الطبقة الفاضلة فأفردوا كتبا في ~~ذلك المجال بتجريد الروايات من الأسانيد والإفتاء بمتونها. # فإذا رأينا اتفاق كلمة تلك الطبقة على مسألة من المسائل كشفنا عن وجود نص ~~صريح وصل إليهم وأفتوا بمضمونه وإن النص كان بمرحلة من التمامية من حيث ~~السند والدلالة حتى إلى دعاهم إلى الإفتاء بمضمونه قاطبة. # وعندئذ تدخل الشهرة الفتوائية المجردة في القسم الثاني من أقسام الشهرة ~~أعني الشهرة العملية لأنها إذا كانت العملية عبارة عن شهرة الرواية مع ~~العمل والإفتاء بمضمونها، تكون الشهرة الفتوائية في المسائل ms0432 المتلقاة عن ~~الأئمة: نظيرة لها فإن إفتاء تلك الطبقة بشئ قاطبة تلازم كلا الأمرين: وجود ~~الرواية الواصل إليهم وإن لم تصل إلينا، والإفتاء بمضمونها. PageV0MP002 # فعند ذلك تشملها المقبولة بلفظها أو بمناطها. # نعم ربما يقال إن اتفاقهم على الإفتاء بمضمون الرواية يكشف عن كمالها من ~~حيث السند والدلالة عندهم لا عندنا إذ من المحتمل أنه لو كانت وصلت الرواية ~~إلينا لم تكن تامة عندنا من كلتا الجهتين. ولكنه احتمال ضعيف فإن مكانتهم ~~العلمية وقرب عهدهم بزمن المعصومين (عليهم السلام) وتعرفهم على رجال ~~الحديث، يورث الاطمئنان بصدور الحديث أولا وتمامية دلالته ثانيا ولا يكون ~~الاطمئنان الحاصل في ذاك المورد بأقل من الحاصل من خبر الثقة أو الخبر ~~الموثوق بصدوره أو بصدقه. # ولو سلمنا ذاك الاحتمال ولكن الشهرة على هذا النمط، يصد الفقيه المتورع ~~عن الإفتاء على خلاف الشهرة المحققة عند القدماء على البيان الذي عرفته. # تسعون مسألة ليس لها دليل سوى الشهرة كان سيدنا آية الله البروجردي أعلى ~~الله مقامه يقيم وزنا كبيرا للشهرة الفتوائية ويرى مخالفتها أمرا خاطئا غير ~~جائز وكان يقول إن في الفقه الإمامي فتاوى مسلمة تلقاها الأصحاب قديما ~~وحديثا بالقبول ينوف عددها على تسعين مسألة ليس لها دليل إلا الشهرة ~~الفتوائية بحيث لو حذفنا الشهرة عن عداد الأدلة لأصبحت تلك المسائل فتاوى ~~فارغة مجردة عن الدليل. # ومن المؤسف جدا أنه رضوان الله عليه لم يعين موارد هذه الفتاوى ولم يسمها ~~غير أن المظنون أن قسما وافرا منها يرجع إلى باب المواريث والفرائض ففي ذاك ~~الباب فتاوى ليس لها دليل إلا الشهرة. # الشهرة الفتوائية وأصحاب الأئمة ومما يؤيد المقصود ما يستفاد من بعض ~~الروايات من أن بعض أصحابهم (عليهم السلام) كان يرجح ويقدم الفتوى المشهورة ~~عند أصحاب الأئمة " الذين كانوا بطانة علومهم وخزانة أسرارهم " على نفس ~~النص الذي كان سمعه من نفس الإمام وقد أقرها الإمام على ذلك التقديم بعد ما ~~اطلع عليه من دون اعتراض وهذا PageV0MP003 # إن دل على شئ، فإنما يدل قبل كل شئ على أن الفتوى ms0433 المشهورة بين خيارهم ~~صحابتهم (الذين استأمنهم الأئمة على غامض أسرارهم وأخذهم خزنة لعلومهم) ~~كانت حجة بلا كلام أولا ومقدمة على النص الذي ألقوه على السائل ثانيا وما ~~هذا إلا لتعرفهم على الحكم الواقعي الأولى وتميزه عن الحكم الثانوي وإن شئت ~~قلت: كانوا يعرفون جهات الصدور والحكم الجدي الصادر لبيان الواقع عن الحكم ~~الصادر لغيره. # وعندئذ يمكن تسرية الحكم من خيار صحابتهم إلى الطبقة التي تليهم من ~~مقاربي عصرهم وعهدهم ولأجل أن يقف القارئ على متون هذه النصوص نأتي ببعضها: # روى سلمة بن محرز قال: قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): إن رجلا مات ~~وأوصى إلي بتركته وترك ابنته قال: فقال لي: أعطها النصف قال: فأخبرت زرارة ~~بذلك فقال لي اتقاك إنما المال لها، قال: فدخلت بعد، فقلت: أصلحك الله إن ~~أصحابنا زعموا إنك اتقيتني فقال: لا والله ما اتقيتك ولكني اتقيت عليك أن ~~تضمن فهل علم بذلك أحد؟ قلت: # لا قال: فاعطها ما بقي (1). # ويظهر من روايته الأخرى أنه لم يلق زرارة وحده بل لقي عدة من أصحاب ~~الإمام القاطنين في الكوفة حيث يقول: فرجعت فقال أصحابنا: لا والله... (2). # ترى أن الشهرة الفتوائية بلغت من حيث القدر والمنزلة عند الراوي إلى درجة ~~منعته عن العمل بنفس الكلام الذي سمعه من الإمام فتوقف حتى رجع إلى الإمام ~~ثانيا. # بل كانوا لا يتوقفون ويقدمون الفتوى المشهورة على المسموع من نفس الإمام ~~شخصيا روى عبد الله بن محرز بياع القلانص قال: أوصى إلى رجل وترك خمس مائة ~~درهم أو ست مائة وترك ابنته وقال لي عصبة بالشام فسألت أبا عبد الله عن ذلك ~~فقال: اعط الابنة النصف والعصبة النصف الآخر، فلما قدمت الكوفة أخبرت ~~أصحابنا فقالوا: اتقاك فأعطيت ابنته، النصف الآخر ثم حججت فلقيت أبا عبد ~~الله فأخبرته بما قال # PageV0MP004 # أصحابنا وأخبرته أني دفعت النصف الآخر للابن فقال: أحسنت إنما أفتيتك ~~مخافة العصبة عليك (1). # وهذه الأحاديث تعرف مكانه الشهرة الفتوائية عند أصحاب الأئمة ومعه لا يصح ~~لفقيه، الإعراض عن الشهرة والإفتاء بالأصل أو ms0434 الرواية الشاذة. # فتبين أن الشهرة الفتوائية في المسائل المتلقاة داخلة في مفاد المقبولة ~~أو مناطها وإن سيرة أصحاب الأئمة جرت على الاعتناء بها فمثل هذه الشهرة إن ~~لم تكن مصدرا للفتيا فلا محالة تكون موجبا للاحتياط وعدم الإفتاء بشئ أو ~~الإفتاء بالاحتياط. # مناقشة نظرية بعض المحققين ثم إنه يترتب على ما ذكرناه أمران: # 1 - كون الشهرة الفتوائية جايزة لضعف الرواية. # 2 - إعراض المشهور موهن مسقط لحجيتها. # ولكن لبعض المحققين من الأعاظم نظرية أخرى في كلا المقامين نأتي به في ~~الموردين. # قال: إذا كان الخبر الضعيف غير حجة في نفسه على الفرض وكذلك فتوى المشهور ~~غير حجة على الفرض يكون المقام من قبيل انضمام غير الحجة إلى غير الحجة فلا ~~يوجب الحجية فإن انضمام العدم إلى العدم لا ينتج إلا العدم. # ودعوى إن عمل المشهور بخبر ضعيف توثيق عملي للمخبر به فيثبت به كونه ثقة، ~~فيدخل في موضوع الحجية، مدفوعة بأن العمل مجمل لا يعلم وجهه فيحتمل أن يكون ~~عملهم به لما ظهر لهم من صدق الخبر ومطابقته للواقع بحسب نظرهم واجتهادهم ~~لا لكون المخبر ثقة عندهم فالعمل بخبر ضعيف لا يدل على توثيق المخبر به ولا ~~سيما أنها لم يعملوا بخبر آخر لنفس هذا المخبر. # هذا كله من حيث الكبرى، وأما الصغرى وهي استناد المشهور إلى الخبر # PageV0MP005 # الضعيف في مقام العمل والفتوى فإثباتها أشكل من إثبات الكبرى لأن مراد ~~القائلين بالانجبار هو الانجبار بعمل قدماء الأصحاب باعتبار قرب عهدهم ~~بزمان المعصوم. # والقدماء لم يتعرضوا للاستدلال في كتبهم ليعلم استنادهم إلى الخبر الضعيف ~~وإنما المذكور في كتبهم مجرد الفتوى والمتعرض للاستدلال إنما هو الشيخ ~~الطوسي دون من تقدمه فمن أين يستكشف عمل قدماء الأصحاب بخبر ضعيف ومجرد ~~المطابقة لا يدل على إنهم استندوا في هذه الفتوى إلى هذا الخبر إذا يحتمل ~~كون الدليل عندهم غيره فانجبار الخبر الضعيف بعمل المشهور غير تام صغرى ~~وكبرى (1). # وفيما أفاده مجال للبحث: # أما أولا: فلأن ما هو الحجة من الخبر حسب بناء العقلاء الذي هو ms0435 الدليل ~~الوحيد في المقام هو الخبر الموثوق بصدوره أو الموثوق بصدقه، وحجية قول ~~الثقة لأجل كون وثاقته إمارة على صدوره من الإمام وصدقه في كلامه، وعلى ذلك ~~فلو كان عمل الأصحاب مورثا للوثوق الشخصي بالصدور، وإن لم يكن مورثا لوثاقة ~~المخبر كفى في كون الخبر حجة، اللهم إلا أن يمنع من كونه مورثا للاطمئنان ~~به وهو كما ترى هذا حول ما ذكر من منع الكبرى. # وأما ثانيا فلأن ما ذكره من منع الصغرى قائلا بأن إثبات استناد المشهور ~~إلى الخبر الضعيف أمر مشكل من إثبات الكبرى، فغير تام لما عرفت من أن ~~للقدماء من الفقهاء لونين من التأليف أحدهما بصورة الفقه المنصوص والآخر ~~بصورة الفقه المستنبط، وكان أساس الأول هو تجريد الأسانيد والأخذ بنفس ~~المتون (لا المضامين) فإذا تضافرت فتاوى تلك الطبقة في مسألة، على عبارة ~~موجودة في الخبر الضعيف يستكشف اعتمادهم في مقام الإفتاء على ذاك الحديث ~~واحتمال كون الدليل عندهم غيره مع وحدة التعابير، ومع العلم بعدم خروجهم في ~~مقام التأليف عن إطار النصوص كما ترى * * * # PageV0MP006 # كلام آخر له في إعراض المشهور ثم: إن له دام ظله كلاما في كون إعراض ~~المشهور هو هنا قال: إذا كان الخبر الصحيح أو الموثق موردا لقيام السيرة ~~ومشمولا لإطلاق الأدلة، فلا وجه لرفع اليد عنه الإعراض المشهور عنه. نعم: ~~إذا تسالم جميع الفقهاء على حكم مخالف للخبر الصحيح أو الموثق في نفسه يحصل ~~العلم أو الاطمئنان بسبب ذلك بأن هذا الخبر لم يصدر من المعصوم أو صدر عن ~~تقية فيسقط الخبر المذكور عن الحجية. # وأما إذا اختلف العلماء على قولين وذهب المشهور منهم إلى ما يخالف الخبر ~~الصحيح أو الموثق وأعرضوا عنه واختار غير المشهور منهم ما هو مطابق للخير ~~المذكور فلا وجه لرفع اليد عن الخبر الذي يكون حجة في نفسه لمجرد إعراض ~~المشهور عنه (1). # إن القائل بكون الإعراض موهنا ومسقطا للحجية إنما يستند إلى قوله (عليه ~~السلام) في مقبولة عمر بن حنظلة: " فإن المجمع لا ريب " ولا ينطبق ذلك ms0436 إلا ~~على ما إذا بلغت الشهرة إلى حد جعل الخبر المشهور مما لا ريب في صحته، ~~والخبر الشاذ مما لا ريب في بطلانه، ولا ينطبق ذلك إلا على القسم الأول ~~المذكور في كلامه لا القسم الثاني، فيصير النزاع لفظيا. # إحياء الدوارس أو نشر مآثر القدماء الفقهية كل ذلك يوجب سعي الفضلاء إلى ~~الحصول على آثار القدماء ومآثرهم ورسائلهم وكتبهم سواء ألفت على نمط الفقه ~~المنصوص أو على نمط الفقه المستنبط ولهذه الغاية قامت مؤسسة سيد الشهداء ~~بتحقيق كتاب الجامع للشرائع للفقيه يحيى بن سعيد الحلي (600 - 681) كما ~~قانت بتحقيق كتاب المهذب للفقيه الأقدم عبد العزيز بن البراج. # وهذا الجزء الذي يزفه الطبع إلى القراء الكرام هو الجزء الثاني منه # PageV0MP007 # وقد تعرفت على المؤلف في التقديم الذي قدمناه للجزء الأول منه، وقد تصدى ~~نسخه وتصحيحه ومقابلته مع النسخ التي المحنا إليه في مقدمة الجزء الأول ~~لفيف من الفضلاء وثلة من رواد العلم والحقيقة أعني بهم أصحاب الفضيلة: # - 1 الشيخ أحمد خدائي - 2 الشيخ إبراهيم بهادري 3 - الشيخ حسين الأميني 4 ~~- السيد محمد على الرجائي الأصفهاني 5 - الشيخ محمد الرضائي الأصفهاني شكر ~~الله جهودهم المباركة حيث قاموا بهذه المهملة العلمية الشاقة. # ثم قام بعدهم العلامة الحجة المحقق السيد عبد الرسول الجهرمي الشيرازي ~~بتحقيق نصوص الكتاب والتعليق عليه وتخريج مصادره ورفع معضلاته فشكر الله ~~مساعيه الجميلة. # وقد اتخذ نسخة المكتبة الرضوية أصلا في التصحيح والتعليق ورمز إليها ~~بعلامة " ألف " كما رمز إلى نسخة مكتبة آية الله البروجردي بعلامة " ب " ~~وإلى نسخة مكتبة آية الله الخادمي بعلامة " خ ". # ونضيف في خاتمة المطاف: إنه كان للسيد المحقق تعاليق على كتاب الإجارة ~~وقد فاتنا طبعها محلها ونعتذر إليه والعذر عند كرام الناس مقبول. # وآخر دعونا عن الحمد لله رب العالمين جعفر السبحاني في 20 جمادى الآخرة ~~من شهور عام 1406 ه‍ ق PageV0MP008 # " باب المزارعة والمساقاة " قولنا " مزارعة " اسم لعقد واحد، وهو استئجار ~~الأرض ببعض ما يخرج منها (1)، وهي جائزة بالنصف أو الثلث، أو أقل من ذلك ms0437 أو ~~أكثر، ولا يجوز أن يجعل لأحد المتزارعين شئ ولا يكون مشاعا، مثل أن يكون ~~لأحدهما ما بذره (2) أولا وللآخر ما يتأخر، أو يكون لأحدهما ما ينبت على ~~الجداول والماذيانات، (3) وللآخر ما على الأبواب أو يكون لأحدهما الصيفي، ~~وللآخر الشتوي، فجميع ذلك لا يجوز عقد المزارعة عليه لأنه قد ينمي أحدهما، ~~ويهلك # PageV02P009 # الآخر، ولا يجوز لصاحب الأرض أن يأخذ المزارع إلا بما تخرجه الأرض ~~المعقود عليها، ولا يجوز على كيل معين (1) من جنس ما زرع الأرض، مثل أن ~~يستأجر بحنطة، ويزرع فيها حنطة، ويجوز أن يشترك في المعاملة على ذلك ~~الشركاء على أن يجعل كل واحد منهم من عنده في ذلك شيئا معلوما (2)، ولا ~~يجوز أن يجعل للبقر نصيب ولا للبذر نصيب، (3) ويجوز استئجار الأرض ~~بالدنانير والدراهم وغير ذلك من المعروض مدة معلومة. # وهي على ما تشترطه المتزارعون من العمل والقيام بالحرث والبقر وما ينفقون ~~عليه، كانت الأرض لهم أو لواحد منهم جائزة. # وإذا شرط مالك الأرض على المزارع نصف غلتها، أو أقل من ذلك أو أكثر وجب ~~له ذلك إن سلمت الغلة من الهلاك، فإن لم يسلم من ذلك، وكان هلاكها بشئ من ~~الآفات السماوية أو الأرضية لم يجب له شئ. # PageV02P010 # فإن جعل المالك للمزارع أجرة معينة إما من العين أو الرزق (1) أو المكيل ~~أو الموزون من غير غلتها. كان له ذلك إذا وفى بما شرط عليه المالك في ~~العقد، هلكت الغلة أو لم تهلك فإن خالف في شئ مما شرط عليه بطل ما شرطه له، ~~وكان له أجرة المثل، إن كان فيما خالف فيه صلاح، فإن كان فيه فساد كان عليه ~~ضمان ما فسد بتعديه. # ويفتقر في صحة المزارعة إلى تعيين المدة والوصف لما هي متعلقة به. # فإذا زارع رجل أرضا على أن يتولى زراعتها بنفسه وجب عليه ذلك، ولم يجز له ~~أن يعطيها غيره، وإن شرط عليه زراعة شئ بعينه، وجب ذلك أيضا عليه. # وإذا شارك المزارع غيره من الناس، كان له ذلك ولم يكن لصاحب الأرض ms0438 خلافه ~~في ذلك. # وإذا استأجر الأرض وأراد أن يقيم نائبا عنه فيها كان له ذلك. وإذا استأجر ~~الأرض بالثلث أو الربع أو بأقل من ذلك أو بأكثر، جاز له أن يؤجرها بأكثر من ~~ذلك أو أقل. # فإن استأجر بعين أو ورق، (2) وأراد أن يؤجرها بأكثر من ذلك، وكان # PageV02P011 # قد أحدث فيها حدثا، مثل كري نهر، أو حفر ساقية، أو ما أشبه ذلك كان جائزا ~~وإن لم يكن أحدث فيها حدثا، لم يجز له ذلك. فإن كان استأجرها بغير العين ~~والورق من حنطة أو شعير أو غيرهما، كان له أن يؤجرها بأكثر من ذلك إذا ~~اختلف النوع. # وإذا شرط صاحب الأرض على المزارع أن يكون عليه جميع مؤنة الأرض، من كري ~~نهر أو حفر ساقية وبذر وغير ذلك من العمارة، كان ذلك لازما له ويكون ~~المقاسمة على ما يتفقان عليه فإن شرط المزارع على صاحب الأرض أخذ البذر قبل ~~القسمة، كان له ذلك، وإن لم يشرطه كان البذر عليه (1) على ما شرط، وإذا شرط ~~عليه خراج الأرض ومؤنة السلطان كان ذلك عليه دون المالك، فإن شرط ذلك وكان ~~مقدارا معينا وزاد السلطان المؤنة على الأرض، كانت هذه الزيادة على صاحب ~~الأرض دون المزارع، وإذا شرط المزارع على صاحب الأرض جميع المؤنة من حفر ~~ساقية وبذر وكرى نهر وغير ذلك من العمارة، ويقوم المزارع بالأرض ومزارعتها ~~وعمارتها كان ذلك على ما شرط ولم يلزمه من خراج الأرض شئ، ولا من مؤنة ~~السلطان ولا غير ذلك، وتجري المقاسمة بينهما على ما يتفقان عليه. # وإذا استأجر رجل أرضا مدة معينة، كانت له المدة المعينة وعليه مال ~~الإجارة زرع فيها أو لم يزرع، فإن منعه المالك منها وانقضت المدة لم يلزمه ~~شئ، وإن منعه منها ظالم، لم يكن على المالك شئ. (2) # PageV02P012 # وإذا استأجر أرضا مدة معلومة، وغرقت وكان قد تصرف فيها بعض المدة كان ~~عليه من مال الإجارة بمقدار ما تصرف فيه، ولم يلزمه الباقي، وإن كان لم ~~يتمكن من التصرف فيها لم يكن عليه ms0439 شئ وإذا غصب إنسان غيره أرضا، بنى فيها، ~~أو زرع بغير إذنه، كان لصاحب الأرض قلع زرعه إن لم يكن بلغ، وهدم بنائه، ~~وأخذ أرضه فإن كان الزرع قد بلغ كان له، وكان للمالك طسق الأرض. # وإذا استأجر إنسان دارا ليسكنها، وفيها بستان فزرع فيها، وغرس، ثم أراد ~~النقلة منها وكان قد فعل ذلك بأمر صاحبها، كان على صاحبها أن يقوم ما فيها ~~من ذلك (1) وتسليمه إليه. # وإذا مات المستأجر أو المؤجر بطلت الإجارة بينهما في الحال وإن هلكت ~~الغلة ببعض الآفات السماوية، كان مال الإجارة لازما للمستأجر. # وإذا استأجر رجل أرضا وباعها مالكها بعد ذلك، لم يفسخ البيع الإجارة وإن ~~كان ذلك بحضرة المستأجر، كان على المشتري الصبر إلى أن تنقضي مدة الإجارة، # PageV02P013 # فإن مات المشتري لها ولم تكن مدة الإجارة انقضت لم تبطل الإجارة أيضا ~~بموته، ووجب على وارثه الصبر إلى أن تنقضي مدة الإجارة. # وإذا زارع إنسان في أرض على ثلث أو ربع وبلغت الغلة جاز للمالك أن يخرص ~~الغلة على المزارع ثمرة كانت أو غير ثمرة، فإن رضي المزارع بذلك الخرص ~~أخذها، وكان عليه حصة المالك، سواء زاد الخرص، أو نقص، وكان الباقي له. فإن ~~هلكت الغلة بإحدى الآفات السماوية لم يجب للمالك على المزارع شئ. # وإذا اشترك اثنان في ضيعة، وزرعاها ونبت الزرع، ومات الواحد منهما بعد ~~ذلك، فقام آخر مقامه في الزرع ومراعاته، فلما بلغ الحصار حضر وارث الميت ~~وادعى أن السهم من الزرع له، دون القيم المراعي له، ودفعه عنه نظر في ذلك ~~فإن كان الزرع، زرع ببذر الشريكين، كان ذلك السهم للوارث الذي طلبه، وللذي ~~قام بمراعاته أجرة المثل. # وإذا زارع إنسان غيره في أرضه على أن يزرعها ببذره، ويقوم عليها بنفسه ~~بسهم معلوم، فزرعها ولم تنبت الأرض إلا في العام المقبل، فلما بلغ الزرع ~~الحصاد قال المزارع أنا شريكك في الغلة وقال صاحب الأرض بل هي لي دونك، ~~كانت الغلة للمزارع إن كان البذر له، وعليه للأرض أجرة المثل، وإن كان ms0440 ~~البذر لصاحب الأرض كانت الغلة له وعليه أجرة المثل للمزارع. PageV02P014 # المساقاة فأما المساقاة فالشرط فيها كالشرط في صحة المزارعة والمساقاة في ~~النخل والشجر كرما أو غير كرم بالنصف أو الثلث أو بأقل من ذلك، لو أكثر ~~جائزة. وتكون المؤونة فيها على المساقي دون صاحب الأرض، فإن ساقى الإنسان ~~غيره على نخل أو شجر، فلم يذكر ماله من القسمة، كانت المساقاة فاسدة، وكان ~~لصاحب النخل والشجر ما يخرج من الثمرة، وعليه أجرة المثل للمساقي. # ويكره لصاحب الأرض أن يشترط على المساقي مع المقاسمة شيئا من العين أو ~~الورق، فإن جرى ذلك بينهما، وكان الشرط فيه على المساقي، أو على المالك كان ~~جائزا، والأحوط تركه. # فإن هلكت الثمرة ببعض الآفات السماوية لم يلزمه شئ من ذلك، وخراج الثمرة ~~على صاحب الأرض، فإن شرط ذلك على المساقي، لزمه ذلك دون المالك. # وإذا أخذ إنسان أرضا ميتا (1) ولها مالك معروف فشرط المالك عليه إحيائها ~~ويكون له ارتفاعها (2) مدة من الزمان ثم يعيدها إلى مالكها كان جائزا. # PageV02P015 # ومن أخذ أرضا ميتا فأحياها، ولم يعرف لها مالك، كان أولى بالتصرف فيها من ~~سائر الناس، وكان عليه للسلطان طسقها. ومن أخذ أرضا ميتا ولها صاحب معروف، ~~وشرط عليه صاحبها أحياها وله ارتفاعها، وشرط المحيي لها على صاحبها أن يكون ~~مؤنة السلطان عليه كان جائزا، ولصاحب الأرض أخذها متى شاء ذلك (1). # وإذا استأجر إنسان أرضا بأجرة معلومة، أراد أن يؤجر بعضها بأكثر مال ~~الإجارة ويتصرف هو في الباقي بما يبقى كان جائزا، ويكره له أن يؤجرها بأكثر ~~مما استأجرها به، إلا أن يكون قد أحدث فيها حدثا، وقد تقدم ذكر ذلك (2). # وإذا ابتاع إنسان مراعى بثمن معلوم، جاز له أن يبيع بعضها بأكثر الثمن، ~~ويرعى هو الباقي بما يبقى، وليس له أن يبيع ذلك (3) بمثل ما اشترى أو أكثر # PageV02P016 # ويرعى مع المشتري منه إلا بعد أن يكون قد أحدث في ذلك حدثا، ويكون ذلك ~~برضا صاحب الأرض أيضا فإن لم يرض المالك ببيعه من غيره، لم يجز له ms0441 ذلك وليس ~~له أن يرعى إلا وحده. # وإذا دفع إنسان إلى غيره نخلا معلومة هذه السنة بالنصف، وقال له اعمل فيه ~~برأيك أو لم يقل ذلك، فدفعه العامل إلى آخر معاملة بعشرين وسقا مما يخرج من ~~الثمرة، فعمل على هذا، كان الخارج بين الأول ومالك النخل نصفين وللآخر على ~~الأول أجر مثله ولو كان الشرط في المعاملة الأولى عشرين وسقا لأحدهما ~~بعينه، وفي الثانية النصف كان الخارج لمالك النخل وللآخر على الأول أجرة ~~عمله وللأول على صاحب النخل أجرة ما عمل الآخر، ولا ضمان عليه في ذلك، ~~وكذلك (1) إذا دفع إلى غيره أرضا بالنصف أو الثلث ثم ارتد مالكها، وخرج ~~الزرع. # فإن أسلم كان ذلك بينهما (2) على ما اشترطاه وإن هلك على ردته وكان في ~~الأرض نقصان كان النقصان (3) عليه والخارج بين العامل ووارث المرتد على ~~الشرط، وهكذا لو كان العامل هو المرتد ولو كانا جميعا مرتدين كان الخارج ~~بينهما على الشرط في جميع ذلك فإن قتلا أو لحقا بدار الحرب قام ورثتهما ~~مقامهما فإن أسلما فهما على ما كانا عليه ولو عقدا المعاملة والمزارعة فيما ~~ذكرناه # PageV02P017 # وهما مسلمان ثم ارتد أحدهما وقتل على الردة أو لحق بدار الحرب فالخارج ~~على الشرط بينهما ولم يبطل العقل بردته. # فإن كان من أهل الحرب ودخل دار الإسلام بأمان فدفع إليه إنسان أرضا وبذرا ~~مزارعة هذه السنة بالنصف كان جائزا، وما يخرج يكون بينهما على ما اشترطاه ~~وليس ينبغي للوالي أن يتركه في دار الإسلام هذه المدة. # وإذا ابتاع الحربي المستأمن أرضا عشرية، أو خراجية فسلمها إلى مسلم ~~مزارعة كان جائزا، ويكون ما يخرج بينهما على ما اشترطاه، ويوضع عليه الخراج ~~في أرضه، ويجعل ذميا (1)، ولا يمكن من الرجوع إلى دار الحرب. وإذا دخل مسلم ~~دار الحرب بأمان واشترى أرضا من أراضي الحرب ودفعها إلى حربي مزارعة كان ما ~~يخرج بينهما على ما يشترطانه، وهكذا القول إن أخذ مسلم أرض حربي بالنصف. # والمزارعة بين التاجرين المسلمين في دار الحرب بمنزلتها في دار الإسلام، ms0442 ~~وهكذا هي بين مسلم تاجر، وبين حربي أسلم هناك. # وإذا ابتاع مسلم تاجر في دار الحرب أرضا ودفعها إلى حربي مزارعة بالنصف ~~فزرعها فلما استحصد الزرع لم يحصد حتى ظفر المسلمون دار الحرب فافتتحوها ~~عنوة فإن الأرض والزرع لمن افتتحها، (2) وإن كان الزرع حصد ولم يحمل من # PageV02P018 # الأرض حتى افتتح المسلمون الأرض، كانت الأرض ونصيب الحربي فيئا للمسلمين، ~~وكان للمسلم نصيب من الزرع ولا فرق في البذر من أيهما كان، وإذا كان مالك ~~الأرض والمزارع مستأمنين في أرض الحرب وظهر المسلمون على الأرض، والزرع ~~قائم لم يحصد كانت الأرض والزرع فيئا للمسلمين، وإذا كان قد حصد، كانت ~~الأرض فيئا والزرع بينهما على ما اشترطاه. # وإذا دفعها مسلم إلى حربي مزارعة هذه السنة بالنصف، والبذر من أحدهما ~~بعينه والعمل عليهما جميعا فعملا وأخرجت الأرض الزرع ثم أسلم أهل تلك الدار ~~وقد استحصد ذلك الزرع ولم يحصل (1) كان فاسدا، وما يخرج فهو لصاحب البذر ~~وللآخر الأجر، فإن لم يسلم أهل تلك الدار، وظهر المسلمون عليها كانت الأرض ~~وما فيها فيئا ولم يكن لأحدهما على الأرض (2) شئ من أجرة ولا غيرها. # ومزارعة الصبي والعبد المأذون لهما في التجارة، بمنزلة الحر في المزارعة ~~فإذا زارع العبد إنسانا فلم يزرع حتى حجر عليه سيده فنظر فيه بحيث ما كان ~~(3) # PageV02P019 # للحر أن يمنع من المضي على المزارع، كان للسيد أن يمنع عبده منه ويحجر ~~عليه، وحيث ما لم يكن للحر ذلك، لم يكن لسيد العبد منع العبد منه، ولا يبطل ~~مزارعة العبد بحجر السيد عليه وكذلك الصبي بحجر أبيه عليه أو وصيه بعد ~~إذنهما له، وكذلك المعاملة في الشجر وإذا اشترى الصبي التاجر أرضا، وحجر ~~أبوه عليه فدفعها مزارعة بالنصف إلى غيره يزرعها ببذره وعمله فعمل على ذلك، ~~كان الخارج للعامل وعليه نقصان الأرض، فإن لم يكن في الأرض نقصان كان ~~الخارج بينهما على شرطهما، فإن كان البذر من جهة الدافع كان الخارج بينهما ~~(1) وله عليه عوض البذر في جميع الوجهين ويغرم نقصان الأرض، وهكذا لو ms0443 لم ~~يخرج الأرض شيئا. # وإذا دفع الحر إلى العبد المحجور عليه أو الصبي الحر المحجور عليه أرضا ~~وبذرا مزارعة بالنصف هذه السنة فزرعها وخرج الزرع وسلم العامل كان ما خرج ~~بينهما على ما اشترطاه، فإن مات العبد وهو في عمل الزرع بعد ما استحصد ~~الزرع كان صاحب الأرض ضامنا لقيمته، والزرع كله له، فإن مات الصبي في عمل ~~ذلك بعد استحصاد الزرع كان الزرع بينهما على شرطهما، وعلى عاقلة صاحب الأرض ~~دية الصبي، وهكذا الحكم في المعاملة في الشجر. # وإذا دفع العبد المحجور عليه أرضا في يديه إلى إنسان يزرعها ببذره وعمله ~~هذه السنة، فما خرج منها كان بينهما نصفين، فزرعها العامل فأخرجت طعاما # PageV02P020 # كثيرا كان سيد العبد مخيرا بين أن يضمن الزارع أجرة أرضه، وبين أن يأخذ ~~نصف ما أخرجته، ولا يضمن العامل شيئا. # وإذا كفل إنسان لصاحب الأرض بحصته مما تخرج الأرض، والبذر من عند صاحب ~~الأرض أو من العامل، كان ذلك باطلا، وليس على المزارع ضمان فيما هلك من ~~الزرع، وكذلك هذا الضمان (1) في المساقاة. # وإذا كانت المزارعة فاسدة والبذر من العامل وضمن إنسان لصاحب الأرض حصته ~~مما تخرج، كان الضمان باطلا، ولا يجوز أخذ الكفيل بالأجر لأنه لم يضمنه، ~~وإذا كان الشرط بعض الخارج في المزارعة والمعاملة (2) فاستحصد الزرع أو ~~بعضه أو بلغ الثمر أو بعضه، ثم باع أحدهما حصته قبل أن يقبضها كان بيعه ~~جائزا، فإن هلك لم يكن على واحد منهما ضمان، وكذلك إذا لم يبلغ شئ من الثمر ~~وباعه مع مبيع آخر عنه حاضر (3) كان جائزا. # وإذا وكل إنسان غيره بأرض له على أن يدفعها مزارعة هذه السنة، فدفعها ~~مزارعة بالثلث أو أقل أو أكثر من ذلك كان جائزا، إلا أن يدفعها بشئ يعلم ~~محاباته فيه مما لا يتغابن الناس بمثله، فإن كان كذلك لم يجز، فإن زرعها ~~الزارع ذلك فخرج الزرع، كان بين المزارع والوكيل على ما اشترطا ولا شئ ~~لصاحب # PageV02P021 # الأرض منه إلا أنه يضمن الزارع نقصان الأرض، (1) ويرجع به على ms0444 الوكيل، ~~وإن أراد صاحب الأرض ضمن الوكيل، وإن كان ترك (2) فيه مما يتغابن الناس ~~بمثله فالخارج بين المزارع وصاحب الأرض على ما اشترطا عليه. والوكيل هو ~~الذي يلي قبض نصيب الموكل، وليس لصاحب الأرض أن يقبضه إلا بوكالة، ولو كان ~~صاحب الأرض أمر الوكيل، بأن يدفعها مزارعة ويعمل برأيه فيها ولم يسم له سنة ~~ولا غيرها، جاز للوكيل أن يدفعها أقل من سنة (3) وأكثر من ذلك أو بعد هذه ~~السنة وإن لم يدفع هذه السنة ما لم يعزله عن الوكالة. # وإن كان البذر من قبل صاحب الأرض فدفعها الوكيل بما لا يتغابن الناس ~~بمثله وحابى فيها، كان ما يخرج بين الوكيل والزارع على الشرط، ويضمن الوكيل ~~البذر لصاحب الأرض، ويضمن نقصان الأرض أيهما شاء، فإن ضمن الزارع رجع به ~~على الوكيل (4). # وإذا دفع إنسان إلى غيره نخلا ووكله بأن يدفعه معاملة هذه السنة، ولم يسم ~~له وقتا وهو على أول سنة، فإن دفعه بما لا يتغابن الناس فيه، كان الخارج ~~لصاحب النخل وللعامل أجر مثله. # وإذا وكله على أن يأخذ له نخلا معينا معاملة فأخذه بما يتغابن الناس ~~بمثله، كان جائزا على الشرط، وصاحب المعاملة هو الذي يقبض نصيبه، وإن أخذ ~~بما لا يتغابن # PageV02P022 # الناس فيه لم يلزم الوكيل (1) إلا أن يريد، فإن عمله وقد علم بنصيبه ولم ~~يعلم، كان له ما شرطه. # وإذا أمره بأن يأخذ له نخلا معاملة أو أرضا مزارعة، أو أن يأخذ له أرضا ~~وبذرا مزارعة (2) إلى إنسان غير معينة كان جائزا. # وإذا وكل غيره بأن يدفع نخله هذا معاملة بالثلث، فدفعه على أن الثلثين ~~للعامل لم يلزم ذلك صاحب النخل، فإن وكله بأن يأخذ نخل زيد هذه السنة ~~معاملة بالثلث وأخذه على أن للعامل الثلث (3) كان جائزا عليه. # وإذا وكل إنسان غيره بأن يأخذ له أرضا مزارعة بالنصف أو الثلث، فأخذها ~~بكر حنطة أو بدراهم أو بشئ من العروض لم يجز ذلك، وكذلك لو أمره بأن يأخذ ~~له هذا النخل معاملة على الثلث فأخذه بشئ ms0445 مما تقدم ذكره لم يجز إلا أن يريد ~~العامل. # وإذا تزوج الرجل المرأة بزراعة أرضه هذه السنة على أن تزرعها ببذرها # PageV02P023 # وعملها فما أخرجت، كان بينهما نصفين، كان النكاح جائزا والمزارعة فاسدة، ~~(1) وكان صداقها مثل نصف أجر الأرض، فإن طلقها قبل الدخول بها كان لها ربع ~~أجر الأرض. # فإن زرعت المرأة الأرض، وأخرجت زرعا أو لم تخرج، ولم يطلقها كان الخارج ~~للمرأة، وعليها نصف أجر مثل الأرض، ولم يكن لها صداق على الزوج (2) والمرأة ~~في الخلع بمنزلة الزرع (3) في النكاح، وكذلك الحكم في المساقاة. # وإذا دفع إنسان إلى غيره نخلا معاملة على أن يلقحه، فما خرج كان بينهما ~~نصفين، ولم يشترط صاحب النخل على العامل من العمل والحفظ، شيئا غير ذلك نظر ~~فإن كان النخل يحتاج إلى السقي والحفظ، كانت المعاملة فاسدة، فإن لقحه ~~العامل كان له أجر مثله، وقيمة ما لقحه به. # وإن كان لا يحتاج إلى حفظ ولا سقي ولا عمل غير التلقيح، كانت المعاملة ~~جائزة فإن كان إذا سقي، كان أجود لثمره إلا أن تركه، ليس بمضرة كانت ~~المعاملة أيضا جائزة، وإن كان ترك السقي يضره، وينقصه ويفسده بعضه ولا يفسد ~~جميعه فالمعاملة فاسدة، ولو كان ترك اشتراط التلقيح عليه، واشترط ما عداه، ~~لما جاز لأن تركه مضرة، # PageV02P024 # فقد بقي بعض العمل على صاحب النخل، وهكذا كل عمل لا يصلح النخل إلا به ~~ولم يشترطه على العامل، (1) وإن كان النخل غير محتاج إلى التلقيح ويعقد ~~بغير تلقيح، إلا أن التلقيح أجود له، فالمعاملة جائزة. # فإن دفع إليه النخل ملقحا، (2) واشترط التلقيح على صاحب النخل لم يجز، ~~إلا أن يشترط أن يلقحه في هذا الشهر على أن العامل يقوم عليه ويحفظه من أول ~~الشهر الداخل فيكون جائزا. # وإذا مات صاحب الأرض أو المزارع أو ماتا جميعا، واختلف ورثتهما أو اختلفا ~~في حياتهما في شرط الأنصباء، كان القول: قول صاحب البذر أو ورثته مع ~~أيمانهم، والبينة بينة الآخر، وإن اختلفوا في صاحب البذر كان القول قول ~~المزارع وورثته لأنه ms0446 في يديه، والبينة بينة صاحب الأرض. # وإذا رهن إنسان عند غيره أرضا ونخلا بدين له عليه، فلما قبضه المرتهن # PageV02P025 # قال له الراهن اسقه واحفظه وألقحه، فمهما خرج فهو بيننا نصفان ففعل ذلك، ~~كان الخارج لصاحب النخل والمعاملة فاسدة، (1) وكان للمرتهن أجر مثله في ~~التلقيح والسقي، دون الحفظ لأن ذلك يلزمه في حق كونه رهنا، وهكذا القول لو ~~كان الرهن أرضا مزروعة قد صار الزرع فيها بقلا، ولو كان الرهن أرضا بيضاء ~~فزارعه الراهن عليه بالنصف والبذر من المرتهن كان جائزا، ويكون ما يخرج على ~~ما اشترطاه، ويخرج من الرهن ولم يكن للراهن إعارتها رهنا. # فإن مات الراهن وعليه دين، لم يكن هذا المرتهن أحق بها من باقي الغرماء ~~(2) قبل انقضاء المزارعة وبعدها. # PageV02P026 # باب إحياء الموات والتفريع القطائع والشرب روي عن رسول الله (صلى الله ~~عليه وآله) أنه قال من أحاط حائطا على أرض فهي له (1) وقال (عليه السلام) ~~موتان (2) الأرض لله ولرسوله ثم هي لكم مني (3) وقال من سبق إلى ما لم ~~يسبقه إليه مسلم فهو أحق به (4) فإذا صح ذلك فالبلاد ضربان أحدهما بلاد ~~الإسلام # PageV02P027 # والآخر بلاد الشرك فبلاد الإسلام ضربان عامر وغامر فالعامر ملك لأهله لا ~~يجوز لأحد التصرف فيه إلا بإذن صاحبه ومرافقها التي لا بد لها منها مثل ~~الطرق والقنى ومسيل الماء هي في معنى العامر من حيث أن صاحب العامر أحق به ~~من كل أحد ولا يجوز لأحد التصرف فيه إلا بإذنه وكذلك إذا حفر بئرا في موات ~~ملكها وكان أحق بها وبحريمها الذي هو من مرافقها على حسب الحاجة فإن أراد ~~إنسان أن يحفر بئرا تحت هذا البئر ليسوق مائها منها لم يجز ذلك له. # والغامر ضربان غامر لم يجر عليه ملك لمسلم وهو الموات الذي قصد به ~~الإحياء (1) وغامر جرى عليه ملك مسلم فهو مثل قرى أهل الإسلام التي خربت ~~وتعطلت فإن كان لشيئ منها صاحب معين أو لصاحبه عقب معين كان صاحبه المعين ~~أو عقبه أحق به من كل أحد وإن لم ms0447 يكن له صاحب ولا عقب لصاحبه معين صح أن ~~يملك بالإحياء وذلك يكون بأمر الإمام (عليه السلام). # وأما بلاد الشرك فضربان أيضا عامر وغامر فالعامر ملك لأهله وكذلك جميع ما ~~يكون به صلاح العامر من الغامر فإن صاحب العامر أحق به من غيره والغامر ~~ضربان أحدهما لم يجر عليه ملك لأحد والآخر جرى عليه ملكه فأما ما لم يجر ~~عليه ملك لأحد فهو للإمام وأما ما جرى عليه ملك وصاحبه معين فهو له ولا ~~يملك بالإحياء وإن لم يكن له صاحب معين كان للإمام. # PageV02P028 # فأما الأرضون الموات (1) فهي للإمام أيضا لا يملكها أحد إلا بالإحياء ~~بإذنه. # وإحياء الأرض يكون للدار والحظيرة والزراعة فأما إحيائها للدار فهو أن ~~يحوط عليها حائطا ويسقف عليه فإذا فعل ذلك فقد أحياها وملكها ملكا مستقرا ~~ويجوز أن يكون هذا الحائط مبنيا بآجر أو حجر أو لبن أو طين أو خشب أو جص ~~فأما إن أخذها للحظيرة فإحيائه لها كذلك أن يحوطها بحائط من آجر أو حجر أو ~~طين أو لبن # PageV02P029 # أو خشب وليس من شرط الحظيرة أن يجعل لها سقف ويغلق (1) عليها باب كالدور. # فأما الإحياء للزراعة فهو أن يجمع حولها ترابا وهو الذي سمي مرزا (2) وإن ~~يرتب لها الماء إما بساقية يحفرها ويسوق الماء إليها فيها أو بقناة يحفرها ~~أو بئر أو عين يستنبطها فهذه الثلاثة (3) شرط في صحة الإحياء للزراعة. # وإذا أحيى الإنسان الأرض على ما ذكرناه وملكها فإنه يملك مرافقها التي لا ~~يصلح الأرض إلا بها. # وإذا حفر بئرا أو شق ساقية أو نهرا فإنه يملك حريمها وجملة ذلك أن ما لا ~~بد منه في استيفاء الماء ومطرح الطين إذا نضب الماء وكريت الساقية والنهر ~~فإن ذلك يكون على حسب الحاجة إليه قليلا كان أو كثيرا وروى أصحابنا (4) إن ~~حد بئر # PageV02P030 # الناضح أربعون ذراعا ووردت الرواية عن النبي (صلى الله عليه وآله) (1) ~~بما يوافق ذلك وهو أنه قال حريم البئر أربعون ذراعا وروي أن حد القناة في ~~الأرض السهلة ألف ذراع وفي ms0448 الحزنة خمس مأة ذراع (2). # وإذا حفر إنسان بئرا في موات وملكها ثم أراد غيره أن يحفر إلى جانبها ~~بئرا يسوق الماء منها بذلك لم يجز ذلك وكان له منعه من حفرها بغير خلاف ~~وكذلك القول في العين إلا أن يكون بينها وبين ما يريد غيره حفره، الحد الذي ~~ذكرناه متقدما وإن أراد حفر بئر في ملكه أو داره ثم أراد جاره حفر بئر ~~لنفسه (3) بقرب تلك البئر لم يجز منعه من ذلك وإن نقص ماء البئر الأول لأن ~~الإنسان مسلط على ملكه والفرق بين الملك والموات فيما ذكرناه: إن الموات ~~يملك بالإحياء فمن سبق إلى حفر بئر ملك حريمه وكان أحق به من غيره وليس ~~كذلك الملك لأن ملك كل واحد من المالكين مستقر ثابت وللمالك أن يفعل ما شاء ~~في ملكه بغير اعتراض عليه. # و إذا حفر بئرا في داره وأراد جاره حفر بالوعة أو خلاء بقرب هذا البئر لم ~~يكن له أيضا منعه (4) من ذلك وإن أدى إلى تغيير ماء البئر أو كان صاحب ~~البئر يستقذر # PageV02P031 # ماء بئره لقرب البالوعة والخلاء منها لأن له التصرف في ملكه كيف شاء ~~وأراد. # وإذا أحيا أرضا ليغرس فيها بجنب أرض فيها غراس لغيره بحيث يلتف أغصان ~~الغراسين ويلتقي عروقهما كان للأول منعه من ذلك. # وإذا أقطع السلطان إنسانا قطعة من الموات كان أحق بها من غيره وكذلك إذا ~~تحجر من الموات أرضا والتحجر أن يؤثر فيها أثرا لم يبلغ به حد الإحياء مثل ~~أن يحوط عليها حائطا أو ما جرى مجرى ذلك من آثار الإحياء فإنه أحق بها من ~~غيره وأقطاع السلطان بمنزلة التحجر. # وإذا أخر الإحياء وقال له السلطان إما أن تحييها أو تخلى عنها ليحييها ~~غيرك فإن ذكر في ذلك عذرا منعه من الإحياء مثل أن الأكارين والعمال الذين ~~معه هربوا وإن آلاته التي للعمل عابت أو ما أشبه ذلك وسأل التأجيل في ذلك ~~السلطان وإن لم يكن له عذر وخيره السلطان بين الأمرين فلم يفعل شيئا أخرجها ~~من ms0449 يده فإن وثب عليها غيره وأحياها قبل أن يخرجها السلطان من يده، لم ~~يملكها بذلك الإحياء. # وإذا تحجر إنسان أرضا وباعها لم يصح بيعها لأن رقبة الأرض لا يملك ~~بالإحياء (1) # PageV02P032 # وإنما يملك التصرف فيها بشرط أن يؤدي ما يلزمه عليها إلى الإمام. # وما لا يملكه أحد (1) ولا يملكه إلا بما يستحدث فيه وذلك مثل الموات من ~~الأرض وقد سلف ذكر ذلك فإنما يملك بالإحياء التصرف فيه بإذن الإمام وإنه ~~أحق به من غيره بحق ويجوز للإمام أن يقطعه من غير إحياء ولا تحجير لأن ~~الموات ملكه فله أن يقطعه من غير خلاف وما كان من المعادن ظاهرا مثل الماء ~~(2) والكبريت والملح والنفط والقير والمومياء وما جرى مجرى ذلك فإنه لا ~~يملك بالإحياء ولا يصير الإنسان بالتحجر به أحق من غيره وليس للإمام أن ~~يقطعه بل جميع الناس فيه سواء يأخذ كل أحد منهم حاجته ويجب عليه قيمة الخمس ~~(3) ولا يجوز للإمام أن يقطع مشارع الماء فيجعل المقطع أحق بها من غيره. # وإذا سبق إلى بعض المعادن الظاهرة رجلان ولم يتقدم أحدهما الآخر، أقرع ~~الإمام أو من نصبه الإمام بينهما في ذلك. # وإذا كان في الساحل موضع إذا حفر وانساق إليه الماء ظهر له ملح كان ذلك ~~في حكم الموات لأنه لا ينتفع به إلا باستحداث شئ فيه فيملك بالإحياء ويصير ~~بالتحجر عليه أولى به وللإمام أن يقطعه فإذا حصل لواحد منهما (4) كان أحق ~~به من غيره. # والقطائع ضربان أحدهما يملك بالإحياء وهو الموات وقد تقدم ذكر ذلك # PageV02P033 # والآخر الإرفاق (1) وهو ما يجلس الإنسان فيه إذا كان في المواضع الواسعة ~~من رحاب الجوامع والطرقات وليس للإمام أن يقطع أحدا من ذلك وقد قيل بأن له ~~ذلك والأظهر أنه ليس له ذلك لأن الناس فيه شرع سواء. # وأما المعادن التي ليست ظاهرة مثل الذهب والفضة والرصاص والنحاس وما جرى ~~مجرى ذلك مما يكون في بطن الأرض والجبال ولا يظهر إلا بالعمل فيها والمؤنة ~~عليها فإنها يملك عندنا بالإحياء ويجوز للإمام إقطاعه لأنه ms0450 يملكه ومن أحياه ~~فهو أحق به وبمرافقه التي لا بد له منها على حسب الحاجة إليه إن كان يخرج ~~ما يخرج منه بالأيدي (2) وإن كان يخرج بالأعمال فكما ذكرناه في الموات. # وإذا تحجر المعدن بالحفر وأراد غيره إحيائه قال الإمام له إما أن تحييه ~~أو تخلى بينه وبين غيرك فإن طلب منه التأجيل أجله حسب ما قدمناه في إحياء ~~الموات سواء وإذا أحيى إنسان مواتا من الأرض وظهر فيه معدن ملكه بالإحياء ~~وملك المعدن لأن المعدن مخلوق بخلقة الأرض فهو جزء من أجزائها وهكذا إذا ~~ابتاع دارا فوجد فيها معدنا كان للمشتري دون البائع فإن ظهر فيها كنز مدفون ~~وكان من دفن الجاهلية ملكه بالإصابة له والظهور عليه وحكمه حكم الكنوز وإن ~~كان من دفن أهل الإسلام # PageV02P034 # فهو لقطة وإن كان ذلك في أرض ابتاعها لم يدخل الكنز في المبيع لأنه مودع ~~فيه. # وإذا كان الموات فيما غنم من بلاد الشرك قد عمل جاهلي في معدن فيه لم يكن ~~غنيمة ولا يملكه الغانمون بل يكون على الإباحة لأنه لا يدري هل من أظهره ~~قصد التملك أم لا (1) فلا يدري أنه كان ملكه فيغنم فالأصل أنه على الإباحة ~~كما ذكرناه. # وبلاد الإسلام ضربان أحدهما أسلم أهلها عليها والآخر افتتحت فأما التي ~~أسلم أهلها عليها فمثل مدينة النبي (صلى الله عليه وآله) فإن العامر لأهله ~~بغير خلاف في ذلك وأما الموات فجار مجرى الموات الذي قدمنا ذكره. # وأما الذي افتتح فإنه إن كان افتتح عنوة وكان عامرا كان غنيمة وقد تقدم ~~ذكر من يستحق ذلك عندنا وهو جميع المسلمين (2) فأما الموات فما لم يقاتلوا ~~عنه فإن حكمه حكم موات دار الإسلام وأما ما قاتلوا عنه من الموات فهو ~~للإمام (3) وأما إذا فتح صلحا على أن يكون الدار لهم بشئ يبذلونه صح ذلك ~~ويكون الدار لهم والعامر ملكهم والموات على ما كان عليه (4) ومن أحيى شيئا ~~منه بإذن الإمام كان أحق به من غيره وإن أحيى المسلم شيئا منه بإذن الإمام ~~كان أحق ms0451 به أيضا (5) فإن كان الصلح على أن يكون الدار لنا صح ذلك وكان ~~الحكم في ذلك # PageV02P035 # حكم دار الإسلام لأن ذلك صار للمسلمين بالمصالحة فحكم عامره ومواته حكم ~~عامر بلاد الإسلام ومواتها على ما تقدم ذكره وما يصلح (1) بالمصالحة فهو ~~فيئ وحكمه حكم الفيئ في أربعة أخماسه وخمسه وقد سلف ذكر ذلك أيضا ومن يستحق ~~الخمس (2) فإن حصل الصلح على عامرها ومواتها كان العامر للمسلمين والموات ~~للإمام على ما سلف بيانه. # وإذا ملك إنسان معدنا في أرض أحياها أو ابتاعها فظهر فيها ثم عمل فيها ~~رجل فأخرج منه قطعا فإن كان بغير إذنه كان متعديا في عمله ولم يكن له أجرة ~~ويكون ما أخرجه لصاحب المعدن وإن كان بإذنه وكان قد شرط أن يكون ما يخرجه ~~لنفسه دون المالك لم يصح لأن ذلك بينة (3) مجهولة والمجهولة لا يصح تملكه ~~وجميع ما يخرجه يكون لصاحب المعدن إلا أن يستأنف له بينة بعد الإخراج ~~ويقبضه ذلك ولا أجرة للعامل لأنه عمل لنفسه وإنما يثبت الأجرة له إذا عمل ~~لغيره بإجارة صحيحة أو فاسدة وإذا كان العامل عمل على أن ما يخرجه فهو ~~للمالك وله (4) أجرة المثل. # والقول المتعلق بهذا الباب في المياه يقع في ملكها والسقي منها والمباح ~~من ذلك والمملوك فإذا كان لإنسان بئرا وقناة أو عين أو مصنعة (5) احتفر ذلك ~~في # PageV02P036 # ملكه أو داره إليه بوجه من وجوه الأملاك (1) فهي ملكه ويجوز له بيعه لمن ~~يستقي منه النخل والشجر والأرض والزرع وما جرى مجرى ذلك وهو مال من الأموال ~~المتملكة وكذلك ما تخرجه أرض الإنسان من كلاء أو عشب (2) أو ما يعانيه من ~~عشب إذا قطعه أو نفاه من مكان إلى مكان. # فإن ثبت (3) في الصحارى والقفار والأرض الموات أو بحيث لا ملك لأحد عليه ~~أو ما كان من الماء مسيلا في الأودية من الأمطار والأنهار الكبار الذي لا ~~يعرف ابتدائها ولا ملك لأحد على منابعها ومجاريها وما استقر منه في وجه ~~الأرض أو المصانع الجاهلية التي ليس لأحد عليها ms0452 ملك فالناس في ذلك شرع واحد ~~ومن سبق إلى شئ منه فهو أحق به إما لشربه (4) أو سقي زروعه أو سقي ماشيته ~~وكذلك الحكم فيما كان من العشب النابت في البراري. # PageV02P037 # ومن وقع ملكه على بعض المياه مثل العين والبئر والقناة والمصنعة وما جرى ~~مجرى ذلك فيستحب له أن لا يمنع ابن السبيل من الشرب منه (1) وسقى دابته ~~وجمله وماشيته وأن يتطوع بما يفضل عنه من ذلك ولا يجوز لأحد أن يسقي أرضه ~~ولا زرعه ولا شجره من بئر هذا الإنسان أو قناته أو العين أو المصنعة التي ~~له إلا بإذنه. # ولو كان له نهر خاص فأراد بيع جزء من مائه أو جميعه كان جائزا وكذلك لو ~~كان النهر مشتركا وأراد بيع حصته من غيره أو هبته أو الوصية به أو الإجارة ~~له كان جائزا. # فإن باع الإنسان أرضه دون شربها كان أيضا جائزا ويكون مالكا للشرب يفعل ~~فيه ما أراد. # وإذا اشترى إنسان أرضا مع شرب مائها أو استأجرها مع شربها كان جائزا وإذا ~~اشتراها بكل حق هو لها كان الشرب ومسيل الماء لها. # وإذا كان نهر بين قوم لهم عليه أرضون لا يعرف كيف كان أصله بينهم ثم ~~اختلفوا فيه واختصموا في الشرب كان الشرب بينهم على قدر أراضيهم فإن كان ~~الأعلى منهم لا يشرب حتى يسكر (2) النهر لم يجز أن يسكره على الأسفل ولكن ~~يشرب بحصته # PageV02P038 # فإن تراضوا على أن يسكره الأعلى على الأسفل حتى يشرب كان ذلك جائزا (1) ~~ويجوز أن يصطلحوا على شرب كل واحد منهم في يومه فإن اختلفوا لم يجز لأحد ~~منهم أن يسكره على آخر وإذا أراد واحد منهم أن يكري نهرا لم يكن ذلك له إلا ~~برضاء أصحابه وكذلك لو أراد واحد منهم أن ينصب عليه رحى لم يجز له ذلك أيضا ~~إلا برضا الباقين اللهم إلا أن يكون النهر أو الماء لا يستضر بالرحى فإنه ~~يجوز ذلك. # وإذا احتاج هذا النهر إلى كري وتنقية ونظافة وإصلاح كانت تنقيته على ~~الجميع من ms0453 أعلاه إلى مفتتح الماء إلى أقرب الأراضي إلى الفوهة (2) فإذا ~~جاوز ذلك رفعت النفقة عن صاحب تلك الأرض وكانت النفقة على من بعده حتى ~~ينتهي إلى من يليه فترفع عند حصته من النفقة مع الشركاء من أهل الأسافل ~~وهكذا أبدا كلما انتهى العمل إلى حق أحدهم كانت النفقة على من بعده دونه. # والأنهار الكبار مثل دجلة والفرات والنيل وسيحان وجيحون وما أشبه ذلك ~~فجميع المسلمين فيها شرع واحد وكل واحد منهم له شرب أرضه وزرعه ونخله وشجره ~~وسائر منافعه لا يحبس الماء عن أحد دون أحد ولا لإنسان أن يمنع منه غيره. # وإذا أراد إنسان أن يكري منه نهرا في أرضه أو في أرض موات قد أذن له في ~~إحيائها ولا ضرر على غيره فيها، كان له ذلك إلا أن يكون ما يحدثه مما ~~ذكرناه فيه ضرر على النهر الأعظم فإن الإمام يمنعه من ذلك وكذلك الحكم لو ~~أراد أن يعمل مصنعة لشرب السابلة أو الحيوان ويجري الماء إليها من النهر ~~الأعظم في أرض يملكها أو موات قد أذن له فيها سواء. # PageV02P039 # وإذا احتاج النهر الأعظم إلى عمل حساته (1) إن حصل خوف من الغرق منه أو ~~إلى أن يغلب (2) مائه فينصرف إلى بعض الجهات التي تستضر بانصرافه إليها، ~~كان على السلطان كريه وعمل جنابه ومسناته وكذلك ما كان من الأنهار الصغار ~~التي تؤخذ من النهر الأعظم لسقي أرض الخراج من البلاد المفتحة عنوة وكان ~~الوالي يأخذ خراجها فإن حفر هذه الأنهار وعمل جميع ما يحتاج اليد وإصلاحه ~~على السلطان فإن كانت الأراضي التي على جانب أحد هذه الأنهار بعضها خراجية ~~وبعضها مملوكة عشرية (3) كانت النفقة بين الوالي ومالك تلك الأراضي يسقط كل ~~واحد مما يلزمه فيها ولا يجري (4) ذلك مجرى نهر خاص لقوم ليس لأحد أن يدخل ~~عليهم فيه ولهم منع من أراد أن يسقي من نهرهم أرضه ونخله وشجره لأن ذلك ~~عليهم. # وإذا كان النهر عظيما فإذا انتهى إلى مكان معين كان قسمة بين أهله بالحصص ~~لكل قوم منهم ms0454 كوة (5) معروفة فاتخذ إنسان أرضا كانت مواتا ولم يكن لها شرب ~~من ذلك النهر وكوالها (6) نهرا من فوق موضع القسمة في مكان ليس لأحد فيه ~~ملك، فساق الماء إلى أرضه من ذلك النهر في ذلك الموضع فإن كان النهر المحدث ~~يضر بأهل النهر الأعظم في مائهم ضررا بينا، لم يجز له ذلك وكان للسلطان ~~منعه منه وإن كان لا يضرهم كان جائزا. # PageV02P040 # وإذا كان لإنسان من ذلك النهر الأعظم، كوة معروفة وأراد الزيادة عليها ~~بكوة أو كوتين وكانت هذه الزيادة غير مضرة بأهل النهر الأعظم كان له ذلك ~~وجرى ذلك مجرى الأول (1) وإن كانت الكواء في نهر مخصوص يأخذ من هذا النهر ~~الأعظم لم يكن لأحد من ذلك النهر أن يزيد كوة وإن كان ذلك لا يضرهم إلا ~~بإذنهم (2). # وإذا أراد بعض الشركاء في النهر أن يعمل عليه جسرا أو يعقد قنطرة أو ما ~~أشبه ذلك لم يجز له ذلك إلا برضاء شركائه. # وإذا كان نهر بين رجلين له خمس كواء من هذا النهر الأعظم وأرض أحد ~~الرجلين في أعلى هذا النهر وأرض الآخر في أسفل النهر فقال صاحب الأعلى أريد ~~أن أسد بعض هذه الكواء لأن ماء النهر يفيض في أرضي ويكثر عليها لم يكن له ~~ذلك إلا برضى الآخر فإن قال اجعل لي نصف الشهر ولك نصفه فإذا كان في حصتي ~~سددت ما أردت سده من ذلك وتراضيا علي ذلك كان جائزا. # وإذا قال أهل أسفل النهر نريد أن نوسع رأس النهر أو نزيد في كواته وقال ~~أهل أعلاه إذا فعلتم ذلك زاد الماء على أرضنا وفاض فوقها فأفسد عليها (3) ~~لم يكن لأهل أسفله أن يوسعوا فيه شيئا ولا أن يزيدوا في شئ من كواته. # وإذا كان لجماعة أراضي وشربها من نهر يأخذ من النهر الأعظم لا يعلم قسط ~~كل واحد منهم أو كل قرية شربها منه، فاختصموا في الشرب كان ماؤه بينهم ~~بمقدار حصصهم من الأراضي ومساحتها ولم يكن لأحد منهم أن يأخذ من مائه أكثر ~~من ms0455 قدر ري (4) أرضه ولا يغير ما يتقرر بينهم في ذلك إلا بإذن الباقي من ~~شركائه. # PageV02P041 # وإذا كانت فوهة النهر تجري في أرض إنسان ثم يصير جاريا بين أراض مشتركة ~~فقال الذي فوهة النهر وأوله في أرضه، هذا النهر لي وإنما أرسله إليكم تبرعا ~~وليس لكم حق في مائه وأنا أريد سده عنكم وقال الذي يجري النهر بين أراضيهم: ~~النهر لنا وليس لك أنت فيه شئ وإنما الأرض لك على حسبه (1) دونه ولم يكن ~~لأحدهم بينة على ما ادعاه لم يجز له قطع الماء على الشاربة منه ولو أقام ~~بينة على أن رسمه جرى بسده (2) على أرضه أوقاتا معلومة لم يكن له قطعه على ~~أهل أسفله بالكلية ولا أن يتجاوز بسده الأوقات التي جرى رسمه بمثلها. # وإذا كان نهر بين جماعة يأخذ من النهر الأعظم له (3) فيه كواء مسماة ولكل ~~واحد منهم نهر صغير من هذا النهر أو كو وكان نهر أحدهم في أسفل أرضه فإذا ~~أراد أن يحول نهره فيجعله في أعلى أرضه لم يكن له ذلك لأن النهر يذهب من ~~الماء حينئذ بأكثر مما كان يذهب قبل ذلك ويضر بأصحابه فإن أراد صاحب النهر ~~أن يكري نهره فيسفله عن موضعه وإن كان متى فعل ذلك أخذ من الماء أكثر كان ~~ذلك له وكان له أيضا أن يرفع الكو إن كانت مستقلة ليكون الماء أقل في أرضه. # وإذا سقى إنسان أرضه أو شجره وسال الماء في مسيله على أرض لإنسان آخر ~~فغرقت به لم يلزمه ضمان ذلك. (4) # PageV02P042 # " كتاب الرهن " قال الله تعالى: " يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين ~~إلى أجل مسمى فاكتبوه " إلى قوله " فرهان مقبوضة " (1). # وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) -: إنه رهن درعه عند يهودي على شعير ~~أخذه لأهله (2). # والإجماع حاصل على جواز الرهن، فإذا كان كذلك، فالرهن الشرعي (3): # PageV02P043 # " هو جعل المال عند صاحب الدين وثيقة له على ماله ". # ويفتقر في صفة الرهن إلى الإيجاب والقبول، ولا يصح الرهن قبل ثبوت الحق، ~~والوقت الذي يجوز أخذ ms0456 الرهن فيه، هو بعد اللزوم الحق، أو مع لزومه أيضا، ~~فأما قبل ذلك فلا يصح كما ذكرناه. # ويجوز عقد الرهن في الحضر والسفر، ويجوز أخذه في كل دين ثابت في الذمة، ~~مثل القرض، والأجرة، والمهور، وعوض الخلع، وقيم المتلفات، وأروش الجنايات. # ويجوز أخذ الرهن على مال الجعالة، وعلى الدية على العاقلة بعد سنة، ويجوز ~~أخذه بالثمن في مدة الخيار المتفق عليها، ويجوز أخذه على الباقي في مال ~~الكتابة، من المكاتب الذي ليس بمشروط عليه، إذا تحرر منه جزء، لأنه بعد أن ~~يتحرر منه جزء، لا يجوز رده في الرق، فيجوز أخذ الرهن على ما ذكرناه. # وأما مال الكتابة المشروطة، فلا يجوز أخذ الرهن عليه، لأن للعبد المشروط ~~عليه إسقاط ذلك من نفسه أي وقت أراد إسقاطه، فهو غير ثابت في ذمته، وأيضا ~~فإنه متى امتنع من مال الكتابة، كان لسيده رده في الرق، فلا يحتاج مع ذلك ~~إلى الرهن. # وإذا استأجر إنسان غيره إجارة يتعلق بعينه، مثل أن يستأجره ليخدمه، أو ~~يستأجره في عمل يعمله بنفسه، لم يصح أخذ الرهن منه، لأنه إنما يجوز أخذه ~~على حق ثابت في الذمة، وليس ذلك ثابتا في ذمة الأجير، فلا يجوز أخذ الرهن ~~منه عليه: # فإن استأجره على عمل في ذمته، مثل أن يجعل (1) له عملا من خياطة، أو غير ~~ذلك جاز أخذ الرهن عليه، لأن ذلك ثابت في ذمة الأجير، وغير متعلق بعين (2)، ~~وللأجير أن يعمله بنفسه، أو بغيره، وإن هرب هذا الأجير، جاز بيع الرهن ~~واستيجار # PageV02P044 # غيره به، ليحصل العمل، وقد ذكرنا فيما تقدم إن أخذ الرهن لا يجوز إلا بعد ~~ثبوت الحق في الذمة، أو في حال لزومه، فإذا كان كذلك وقال أحد المتعاقدين ~~لصاحبه (1) " بعتك هذا الشئ بكذا على أن ترهن كذا بالثمن " وقال المشتري: " ~~اشتريته على هذا " صح شرط الرهن، وأخذه بعد عقد البيع وتسليمه إليه. # وإذا قال " بعتك هذا الشئ بمأة، أو رهنت (2) منك كذا بالثمن " وقال ~~المشتري " اشتريته منك بمأة ورهنتك هذا الشئ " صح حصول (3) عقد ms0457 البيع وعقد ~~الرهن، فأما قبل ذلك فقد قلنا إنه لا يجوز وذلك مثل أن يقول: " رهنتك هذا ~~الشئ. # على دينارا ودرهم تقرضنيه في غد " فإذا دفع ذلك إليه في غد لم ينعقد ~~الرهن على ذلك. # وما يصح إلحاقه بذلك (4) أن يقول الإنسان لغيره " أعتق عبدك وعلى ألف " ~~في أن ذلك يصح، فإن أعتق العبد وجب عليه الألف. # وكذلك إذا قال: " طلق امرأتك وعلى ألف " ففعل، لزمه الألف، لأنه يجوز من ~~هذا الباذل للمال أن يعلم أنه على فرج حرام مقيم فيستنزله عنه بما يبذله من ~~المال # PageV02P045 # فإذا طلق كان عليه ألف له، وكذلك لو قال: له وهو في سفينة البحر " الق ~~متاعك في البحر وعلى ضمان قيمته " صح، إذا كان غرضه تخفيف السفينة وخلاص ~~النفوس من الغرق، فإذا فعل ذلك كان عليه قيمة المتاع لصاحبه. # وإذا عقد الرهن أو سلمه من ليس بكامل العقل، أو هو محجور عليه لم يصح ~~عقده، ولا تسليمه، لأن ذلك إنما يصح ممن هو كامل العقل غير محجور عليه. # وكل ما جاز بيعه من مشاع أو غيره فإنه يجوز رهنه، فإن اختلف المرتهن ~~والشريك فقال المرتهن لست أرضى بأن يكون الرهن في يد الشريك، وقال الشريك ~~لا أرضى بكونه في يد المرتهن، ولم يتفقا على من يجعلانه في يده من عدل، أو ~~ممن يرضيانه لذلك أخذه الحاكم وآجره، وجعل لكل واحد من الشريكين قسطا من ~~الأجرة، ويكون إيجاره له إلى حين محل الدين، ليمكن بيعه في حق المرتهن. # وإذا أذن الراهن للمرتهن في قبض الرهن، ثم رجع عن الإذن في ذلك، ومنعه من ~~قبضه لم يجز له ذلك، لأن بالإيجاب والقبول أوجب قبض الرهن (1)، فليس له بعد ~~ذلك الرجوع فيه، ولا منعه منه. # وإذا رهن شيئا ثم جن، أو أغمي عليه كان للمرتهن قبضه، لأن ذلك قد لزم ~~بالإيجاب والقبول. # PageV02P046 # وإذا رهن إنسان شيئا، ثم خرس، فإن كان يحسن الإشارة أو الكتابة فأشار، أو ~~كتب بالإذن في القبض، كان جائزا، وقام ذلك منه مقام الكلام، ms0458 وإن كان لا ~~يحسن الكتابة، ولا يعقل الإشارة، لم يجز للمرتهن قبض الرهن، لأنه يفتقر إلى ~~رضاه وكان على وليه تسليمه إليه لأنه بالعقد قد وجب ذلك الرهن. # وإذا قبض المرتهن الرهن بإذن صاحبه، فقد لزم بغير خلاف (1) ولم يجز ~~للراهن فسخه، لما قدمناه من إنه وثيقة المرتهن على الراهن فلا يجوز له ~~إسقاطه ويجوز للمرتهن إسقاطه وفسخ الرهن لأنه حقه، ولا حق للراهن فيه، فإذا ~~كان كذلك وأسقطه أو فسخه بأن يقول: " فسخت الرهن، أو أبطلته، أو أقلته فيه، ~~أو ما جرى مجرى ذلك " كان جائزا، فإن أبرأه من الدين، أو افترقا (2) سقط ~~الدين وبطل الرهن، لأنه يتبع الدين فإذا سقط الدين سقط الرهن. # فإن أبرأه من بعض الدين، أو قضاه بعضه، لم ينفك الرهن، فكان باقيا بحاله ~~إلى أن لا يبقى من الدين شئ، لأنه وثيقة المرتهن على جميع ماله من الدين ~~(3) إلى أن لا يبقى منه قليل ولا كثير. # PageV02P047 # وإذا آجر المرتهن الرهن من صاحبه، أو أعاره لم ينفسخ، ولا فرق في ذلك بين ~~أن يكون إيجاره له، أو إعارته قبل القبض، أو بعده، لأن استدامة القبض ليست ~~شرطا فيه، وإن كان إعارته له وإيجاره غير جائز، لأنه ليس للمرتهن التصرف ~~فيه، وأجرة الرهن للراهن دون المرتهن: # وإذا استأجر شيئا، وارتهن الرقبة (1)، ثم آجره أو أعاره من الراهن، أو ~~أوصى (2) بمنفعة عين من الأعيان، ثم ارتهن الرقبة من صاحبها، ثم آجر ~~منفعتها منه، أو أعاره، كان الإيجار والإعارة جائزين، ولا يقتضي ذلك فسخ ~~الرهن. # وإذا كان لإنسان في يد غيره وديعة، أو إجارة، أو عارية، أو غصب فجعله ~~رهنا عنده على دين له عليه، كان جائزا (3) ويكون ذلك قبضا، لأنه في يده ولا ~~يفتقر إلى نقله إذا كان قد أذن له الراهن في قبضه عن الرهن. # وإذا أقر المرتهن والراهن بقبض الرهن في وقت يمكن صدقهما فيه، صح الاقرار ~~ولزم الرهن، وإن كان لا يصح صدقهما في الوقت الذي ذكرا، أن القبض وقع فيه، ~~كان الاقرار باطلا، ms0459 مثال ذلك أن يقول للشاهدين " إشهدا على بأنني قد رهنته ~~اليوم داري التي بمكة " أو ما أشبه ذلك، وأقبضته إياها، ويتصادقان على ذلك، ~~فإنه يكون باطلا، لأنه لا يمكنه قبض الرهن من يومه. # وإذا أقر الراهن والمرتهن بقبض الرهن، ثم ادعى (4) بعد ذلك أنه لم يكن # PageV02P048 # قبضه، لم يحلف: لأن دعواه تكذيب لنفسه فلا يسمع منه، ولا يمين على ~~المرتهن، فإن كان إقراره بقبض الشئ الغائب عنه، على الظاهر بكتاب ورده من ~~وكيل له، أو بخبر من يأنس إلى قوله، ويركن إليه، ثم قال تبينت (1) إنه لم ~~يكن قبضه، وإن من أخبرني كذب، أو أخطأ، وأراد يمين المرتهن، كان له ذلك، ~~لأنه لا يكذب بيمينه الاقرار في الحقيقة، لأنه أخبره بقبضه على الظاهر، ثم ~~بين أن الباطل بخلاف ذلك. # وإذا شهد شاهدان على مشاهدة القبض من المرتهن لم يسمع دعوى الراهن بأنه ~~لم يقبضه، ولا يحلف المرتهن، لأنه تكذيب للشاهدين، وهكذا إذا شهدا على ~~إقراره بالقبض، فقال: " ما أقررت بقبضه " لم يسمع منه ذلك، لأنه تكذيب ~~للشاهدين الذين شهدا عليه بذلك. # وجميع ما يكون قبضا في الشرع (2)، يكون قبضا في الرهن، والهبات، ~~والصدقات، لا يختلف، وجملة القول أن المرهون إذا كان خفيفا يمكن تناوله ~~باليد، كان القبض فيه التناول بها، وإن كان ثقيلا مثل دابة أو عبد، كان ~~القبض فيه نقله من موضعه إلى غيره، وإن كان طعاما معينا وارتهن منه مكيالا ~~معينا (3)، كان قبضها نقلها من موضعها إلى موضع آخر، وإن كان مما لا ينقل ~~ولا يحول من أرض ودار عليها باب مغلق، فقبض ذلك أن يخلي صاحبها بينها وبين ~~المرتهن، ويفتح بابها، # PageV02P049 # أو يسلم مفتاحها إليه، وإن لم يكن عليها باب فقبضها أن يخلي بينها وبينه ~~من غير حائل. # فإن كان بينهما مشاعا وكان مما لا ينقل، خلى بينه وبينه، سواء حضر الشريك ~~فيه أو لم يحضر، وإن كان مما ينقل ويحول، مثل الشقص من سيف، أو جوهر، أو ما ~~أشبه ذلك، فلا يجوز تسليمه إلى المرتهن إلا ms0460 بحضرة الشريك فيه، لأنه يريد ~~نقل نصيبه ونصيب شريكه إلى يده، فإذا حضر وسلمه إليه ورضيا بأن يكون الجميع ~~على يد المرتهن كان ذلك جائزا وإن رضيا أن يكون الجميع في يد الشريك كان ~~أيضا جائزا وإن رضيا أن يكون على يد عدل كان جائزا فإن اختلفا أو تشاحا في ~~ذلك فقد تقدم القول فيه وإذا رهن إنسان عند غيره شيئا بدين إلى شهر، على ~~أنه إن لم يقبض ذلك إلى محله، كان الرهن مبيعا بالدين الذي عليه، لم يصح ~~الرهن، ولا البيع بغير خلاف، لأن الرهن مؤقت، والبيع قد علق بزمان مستقبل، ~~فإن هلك هذا الرهن في يده في الشهر، لم يكن مضمونا عليه، لأن صحيح الرهن ~~غير مضمون، فكيف الرهن الفاسد، وبعد الأجل فهو مضمون عليه، لأنه في يده ~~ببيع فاسد، والبيع الصحيح والفاسد مضمون عليه بغير خلاف. # وإذا غصب إنسان من غيره عينا من الأعيان، وجعلها المغصوب منه رهنا في يد ~~الغاصب بدين له عليه قبل أن يقبضها منه، صح كونها مرهونة في يده، وعليه ~~ضمان الغصب (1)، فإن باعها منه، زال الضمان. # ومن أعار غيره شيئا، ثم رهنه، كان الرهن صحيحا، ويخرج بذلك عن حد العارية ~~ولا يجوز للمرتهن الانتفاع به كما كان ينتفع به قبل أن يصير رهنا عنده. # وإذا رهن دارين، أو سلعة، (2) وبطلت إحداهما، وكان ذلك قبل القبض، والرهن ~~مما ينقل ويحول، فإنه ينفسخ في التالف، ولا ينفسخ في الباقي، ويكون # PageV02P050 # رهنا لجميع المال، فإن كان الرهن شرطا في البيع، كان البايع مخيرا بأن ~~يرضى بإحدى الوثيقتين، ويجيز البيع، وبين أن يفسخ، لهلاك إحدى الوثيقتين، ~~فإن أجاز البيع، كان الباقي رهنا بجميع الثمن، لأن الرهن كله وكل جزء من ~~أجزائه مرهون بجميع الدين وبكل جزء من أجزائه. # وإن كان مما لا ينقل ولا يحول، مثل دارين احترقت إحداهما، قد تلف خشبها، ~~وذلك يأخذ قسطا من الثمن، ويكون الحكم في ذلك مثل ما ذكرناه في ما ينقل ~~ويحول. # فإن انهدمت ولم يتلف منها إلا التأليف ms0461 (1) فذلك لا يقابله بالثمن، والذي ~~يقابله الثمن من الأعيان باقية، إلا أن قيمتها بالانهدام نقصت، وإذا كان ~~كذلك لم ينفسخ من الرهن شئ والبايع مخير، إن كان الرهن شرطا في عقدة البيع، ~~لنقصان قيمة الرهن في يد الراهن قبل تسليم الرهن، فإن شاء فسخ البيع، وإن ~~شاء أجازه، ورضي بالدار المنهدمة رهنا، فيكون العرصة والنقض (2) كلها رهنا. # وأما إن كان التلف والانهدام بعد القبض، فإن الرهن لا ينفسخ في الباقي، ~~ولا يثبت له (3) الخيار للمرتهن البائع، وليس له أن يطالب ببدله. لأن العقد ~~تناوله بعينه. # وإذا رهن جارية قد أقر بوطأها، كان الرهن صحيحا، فإن لم يظهر بها حمل فقد ~~استقر الرهن بغير خلاف، وإن ظهر بها حمل، وولدت، لأقل من ستة أشهر # PageV02P051 # من وقت الوطأ، فإن المملوك (1) لا يلحق به، لأنه لا يجوز أن يكون من ~~الوطأ الذي أقر به، ونسب ولد الجارية لا يثبت، إلا من وطأ أقر به بغير ~~خلاف، وإن ولدت لستة أشهر فصاعدا إلى تمام تسعة أشهر، كان الولد حرا، يثبت ~~نسبه منه، ولا تخرج الجارية من الرهن عندنا. # وإذا رهن الجارية، وقبضها المرتهن، لم يجز للراهن وطأها (2) بغير خلاف ~~لأن الوطأ ربما أحبلها، فينقص قيمتها، وربما هلكت بالولادة. # وأما سكنى الدار المرهونة، وزراعة الأرض المرهونة، واستخدام العبد ~~المرهون، وركوب الدابة المرهونة، فإن جميع ذلك لا يجوز عندنا، وإن وطأها لم ~~يجب عليه الحد. # وإذا وطأها الراهن بإذن المرتهن، لم ينفسخ الرهن، سواء حملت أو لم تحمل ~~فإن باعها بإذنه، انفسخ الرهن، ولا يجب عليه قيمته (3)، لأنه أتلفه بإذنه، ~~فإن فعل ذلك بغير إذنه، فمات كانت قيمته عليه. # وإذا أذن المرتهن للراهن في العتق، أو الوطأ، ثم رجع عن الإذن، فإن # PageV02P052 # كان رجوعه بعد إيقاع المأذون فيه الفعل، لم ينفعه الرجوع، ولا يكون له ~~تأثير، وإن كان الرجوع قبل الإيقاع، وعلم الراهن برجوعه، فقد بطل إذنه، ولم ~~يجز له الوطأ، ولا العتق، فإن لم يكن عالما بالرجوع كان ما فعله ماضيا، ~~وليس عليه شئ وإذا ms0462 وطأ الراهن أو أعتق، واختلف هو والمرتهن، فقال الراهن ~~فعلته بإذن المرتهن، وقال المرتهن فعليه بغير أمري، كان القول قول المرتهن ~~مع يمينه، لأن الأصل عدم الإذن، والراهن مدع لذلك، فعليه البينة على ما ~~ادعاه، فإذا حلف المرتهن، كان بمنزلة ما لو فعله الراهن بغير إذنه (1)، وإن ~~نكل عن اليمين ردت اليمين على الراهن، فإذا حلف صار كأنه فعله بإذن ~~المرتهن، فإن نكل الراهن أيضا لم يلزم الجارية المرهونة يمين. # وإذا حلف الراهن والمرتهن، حلف على القطع والبتات. # وإن كان هذا الاختلاف بين ورثتهما، فإن وارث المرتهن يحلف على العلم ~~فيقول: " والله لا أعلم أن مورثي فلانا ابن فلان أذن لك في كذا " لأنه ينفي ~~فعل الغير واليمين على نفي فعل الغير يكون على العلم، وإن نكل عن اليمين، ~~فردت على وارث الراهن حلف على القطع (2) والبتات. # وإذا أقر المرتهن بأربعة أشياء: بالإذن للراهن في الوطأ، وبأنه وطأ، وبأن ~~الجارية ولدت منه (3) وبمدة الحمل، مثل أن يقربانها ولدت من وقت الوطأ لستة # PageV02P053 # أشهر فصاعدا، ثم ادعى هذا المرتهن المقر بما ذكرناه، بأن الولد من غيره، ~~لم يصدق، وكانت الجارية أم ولد للراهن، والولد حر لاحق بالراهن، ثابت النسب ~~منه، وليس على الراهن يمين ها هنا، لأن المرتهن قد أقر بما يقتضي إلحاق ~~الولد بالراهن، وإنها أم ولده، لأنه أقر بوطأها، وإنها ولدت لستة أشهر من ~~وقت ذلك الوطأ ومع ذلك (1) لا يقال بأن الولد من غيره. # فإن اختلفا في شئ من هذه الشروط الأربعة، كان القول قول المرتهن مع يمينه ~~بأنه لم يأذن فيه، فإن اتفقا على الإذن واختلفا في فعل الوطأ، كان القول ~~أيضا قول المرتهن مع يمينه، أنه لم يطأها. # فإن اختلفا في ولادتها، فقال المرتهن إنما لم تلده، وإنها التقطته، أو ~~استعارته، وقال الراهن بل ولدته، كان القول قول المرتهن، وكذلك إذا قال - ~~المرتهن ولدته من وقت الوطأ لما دون ستة أشهر كان القول قوله مع يمينه، ~~فإذا حلف في هذه المسائل، كان (2) حرا، وإن نسبه لاحق ms0463 بالراهن، لإقراره ~~بذلك، وحق المرتهن # PageV02P054 # لا يتعلق به، ولا تصير الجارية في حقه أم ولد، ويباع في دينه، فإذا عادت ~~إلى الراهن كانت أم ولده: # وكذلك لو قال الراهن: أعتقتها بإذنك، وقال المرتهن: ما أذنت لك في ذلك، ~~وحلف وبيعت في دينه، ثم ملكها الراهن، - عتقت عليه، لأنه أقر بأنها حرة ~~فأما المرتهن فلا خلاف في أنه لا يجوز له وطؤ الجارية المرهونة، فإن خالف ~~ووطأ، وكان وطؤه بغير إذن الراهن، كان زانيا ولم يكن عقد الرهن شبهة فيه، ~~وكان عليه الحد، وإن ادعى الجهالة لم يقبل منه ذلك إلا في الموضع الذي يقبل ~~الدعوى لذلك بتحريم الزنا، وهو أن يكون نشأ في موضع بعيد عن بلاد الإسلام ~~يجوز أن يخفي عليه ذلك، أو يكون نشأ في بلاد الكفر، وكان قريب العهد ~~بالإسلام لا يعرف ذلك، فأما إذا كان بخلاف ما ذكرناه، فإنه لا يقبل منه ~~الدعوى للجهالة ويجب عليه الحد. # فأما المهر فلا يجب عليه ذلك لسيدها إذا طاوعته، لأن مهر البغي منهي عنه، ~~وإذا طاوعته الجارية، وكانت عالمة بتحريم الزنا، كان عليها الحد، وإن كانت ~~جاهلة وأمكن ذلك، أو كانت مكرهة، لم يجب عليها حد، فأن أحبلها كان الولد ~~رقا (1)، هذا إذا لم يدع الجهالة بتحريمه، أو ادعاها وكان ممن لا تقبل ~~دعواه. # وإن ادعى الجهالة وكان ممن تقبل دعواه، لم يجب عليه حد، وأما المهر فإنه ~~إن كان أكرهها، أو كانت نائمة وجب، وإن طاوعته وهي لا تدعي الجهالة (2) وهي ~~ممن يقبل منها ذلك، وجب المهر. # ويكون الاعتبار في وجوب المهر بها (3)، والحد، ولحوق الولد، وحريته، # PageV02P055 # فإنه يعتبر، فإذا قبل دعواه الجهالة أسقط عنه الحد، وألحق به الولد، وكان ~~حرا، وعليه قيمته يوم يسقط حيا. # فإن كان وطأها بإذن الراهن وكانت (1) ممن تدعي الجهالة بتحريم الوطأ، قبل ~~منها وأسقط الحد عنها، ويلحق النسب، ويكون الولد حرا بغير خلاف. # وإن كانت ممن لا تدعي الجهالة بتحريم الوطأ فهو زنا، والحكم فيه على ما ~~تقدم (2)، وأما المهر فقد اختلف ms0464 في وجوبه، والأحوط أنه لا يجب، لأنه ليس ~~على وجوبه دليل، والأصل براءة الذمة، وأما الولد فإنه يكون حرا، ولا يجب ~~عليه قيمته. # وإذا كان الرهن في دين إلى أجل، وإذن المرتهن للراهن في بيعه أذنا مطلقا ~~فقال له قبل حلول الحق بع الرهن، فباعه نفذ البيع وبطل الرهن، وكان ثمنه ~~للراهن دون المرتهن، ولم يجب على الراهن أن يجعل موضوعه رهنا غيره، فإن كان ~~إذنه مشروطا بأن يكون ثمنه رهنا عوضه كان الشرط جائزا، ويكون ثمنه رهنا ~~عوضه، فإن قال المرتهن أذنت في البيع مطلقا لفظا وكان في نيتي واعتقادي # PageV02P056 # أن يجعل الثمن لي قبل محل الحق، لم يلتفت إلى هذه الدعوى منه ولم يكن ~~بنيته اعتبار في ذلك ولا يفسد إذنه المطلق بما نواه واعتقده، فإن شرط أن ~~يجعل ثمنه في ذمته (1) قبل محله فباع الرهن كان البيع ماضيا، ويكون الثمن ~~رهنا إلى وقت الاستحقاق. # فإن اختلفا فقال الراهن أذنت مطلقا فالرهن باطل، والبيع نافذ، وقال ~~المرتهن أذنت لك بشرط تعجيل الحق من ثمنه كان القول قول المرتهن لأنهما لو ~~اختلفا في أصل الإذن لكان القول قوله مع يمينه فكذلك إذا اختلفا في صفته. # فإن أذن له مطلقا بعد محل الحق في البيع فباع، صح البيع، وكان الثمن رهنا ~~مكانه، حتى يقضي ما عليه منه أو من غيره، لأن عقد الرهن يقتضي بيعه عند ~~محله عند امتناع من عليه الدين من بذله (2). # أرض الوقف وأرض الخراج، وهي كل أرض افتتحت عنوة وهي لكافة # PageV02P057 # المسلمين، لا يجوز رهن شئ من ذلك فإن رهن منه شئ كان باطلا، فإن كان في ~~أرض الوقف بناء من ترابها كان وقفا، وإن كان من غير ترابها كان طلقا وكانت ~~الأرض وقفا، وكذلك القول في الشجر إذا غرست فيها، فإنه يكون طلقا، فإن ~~رهنها دون البناء والشجر كان باطلا، وإن رهنها جميعا بطل ذلك في الأرض وصح ~~في البناء والشجر، فإن رهن البناء والشجر دونها كان جائزا. # وإذا رهن إنسان أرضا من أرض الخراج ms0465 (1) أو آجرها، كان الخراج على المكري ~~والراهن، لأنها في يده، فإن أدى المرتهن الخراج أو المكتري لم يرجع به على ~~المكري ولا الراهن. # ومن ابتاع عبدا بشرط الخيار له وحده دون البائع، ورهنه في مدة الخيار، ~~كان الرهن صحيحا وسقط الخيار، لأنه تصرف فيه والخيار له وحده، فإن لم يكن ~~الخيار له وحده وكان لهما جميعا ورهنه واحد منهما، وكان هذا الراهن هو ~~البائع، كان هذا التصرف منه فسخا للبيع وانقطع خيار المشتري، وإن كان ~~الراهن هو المشتري لم يصح تصرفه، لأن في إنفاذه إبطال حق البائع من الخيار ~~وذلك لا يجوز، وإذا بطل تصرفه انقطع الخيار من جهته (2). # وإذا رهن إنسان عبدا وأقبضه وهلك بعد القبض، ثم علم بعيب كان به، لم يكن ~~فيه خيار ولا أرش. # فإن رهنه عبدا وأقبضه إياه، فقطع بسرقة وقعت منه، قبل القبض كان له # PageV02P058 # الخيار، فإن كان العبد جنى جناية ثم رهن كان باطلا، سواء كانت الجناية ~~عمدا أو خطئا لأنها إن كانت عمدا كان عليه القصاص، وإن كانت خطأ كان على ~~سيده تسليمه إلى المجني عليه، فإن فداه سيده سقط ما على رقبته من الأرش ~~وبقي رهنا، وإن بيع في الجناية وكانت الجناية تستغرق الثمن بيع فيه كله ~~وسقط الرهن، وإن كان لا يستغرق الثمن بيع منه بقدرها وكان الباقي رهنا. # وإذا اقترض إنسان من غيره ألفا، ورهن بها عبدا، ثم زاده بالحق رهنا آخر، ~~وهو إن رهن عنده عبدا آخر، ليكون العبدان رهنا بالألف كان صحيحا بلا خلاف، ~~فإن لم يرهن عنده رهنا آخر، إلا أنه اقترض منه ألفا آخر على أن يكون الرهن ~~الأول رهنا به، وبالألف الثاني كان ذلك أيضا جائزا، ويتعلق بالرهن الألفان ~~معا. # وإذا دبر إنسان عبده، ثم رهنه بعد ذلك سقط التدبير، لأن التدبير وصية، ~~ورهنه رجوع منها. # إذا رهن إنسان غيره عصيرا كان الرهن صحيحا، لأنه مملوك، فإن استحال عين ~~عصيره فصار إلى ما لا يخرج به عن الملك، مثل أن يصير خلا أو مزا ms0466 (1) أو شئ ~~لا يسكر كثيره كان الرهن بحاله وإن استحال إلى ما يخرجه عن الملك مثل الخمر ~~فإنه يزول ملك الراهن وينفسخ الرهن، لأن الخمر لا يصح أن يملكها مسلم بغير ~~خلاف، فإن عادت الخمر بعد ذلك خلا عاد ملك الراهن كما كان، وإذا عاد ملكه ~~عاد الرهن بحاله لأنه تابع للملك. # ومن كان عنده خمر، فأراقها، فجمعها إنسان آخر، فاستحالت في يده خلا، أو ~~كان عنده خمر فرهنها من إنسان آخر فاستحالت في يد المرتهن خلا، كانت ملكا ~~لمن انقلبت في يده، لأن الإراقة أزالت يده عنها (2). # PageV02P059 # وإذا اختلف المتراهنان في الخمر، فقال أحدهما: أقبضته عصيرا، وقال ~~المرتهن: أقبضتني خمرا، كان القول: قول المرتهن مع يمينه إذا لم يكن للراهن ~~بينة. # وإذا رهن الذمي عند الذمي خمرا فصارت خلا فهي رهن على ما كانت عليه، وكذا ~~القول: إذا رهنه عصيرا فصار خمرا. # وإذا ارتهن إنسان حيوانا وقبضه كان جائزا، وطعام الرقيق وأجرة الراعي على ~~الراهن. # وإذا كان لإنسان جارية، ولها مملوك صغير، فأراد أن يرهن الجارية دون ~~ولدها كان ذلك جائزا، لأن الرهن لا يزيل الملك ولا يمنع من الرضاع، فإذا حل ~~الدين وقضاه الراهن انفكت من الرهن وإن لم يقضه من غيرها، وكان الولد قد ~~بلغ سبع سنين أو أكثر بيعت الجارية دون الولد، لأن التفريق بينهما إذا ~~انتهى الولد إلى هذا السن جائز. # وإذا كان الولد لم يبلغ إلى ذلك السن لم يجز التفريق بينهما وبيعا معا، ~~فما قابل قيمة الجارية كان رهنا يكون المرتهن أحق به من سائر الغرماء، وما ~~قابل الولد لم يدخل في الرهن، ويكون الجميع فيه سواء، هذا إذا علم المرتهن ~~أن لها ولدا فأما إذا لم يعلم ذلك ثم علم كان له ردها وفسخ البيع، لأن ذلك ~~نقص في الرهن فإن بيعها مفردة أكثر لثمنها وذلك غير جائز هاهنا لأن التفرقة ~~بينها وبين الولد في البيع لا يجوز، إذا كان الولد دون سبع سنين. # وإذا رهن جارية لا ولد لها، ثم ولدت ms0467 في يد المرتهن، فإنهما يباعان، ويكون ~~للمرتهن مقدار ثمن الجارية إذا بيعت، ولا ولد لها، لأنه يستحق بيعها غير ~~ذات ولد. # وإذا رهن إنسان نخلا مثمرا وشرط المرتهن دخول الثمر في الرهن كان جائزا ~~وكان الجميع رهنا، وإن لم يشترط ذلك لم يدخل في الرهن وإن كانت النخل مطلعة ~~لم يدخل الطلع في الرهن، وإذا رهن أرضا وفيها نخل وشجر أو بناء فإنها لا ~~تدخل في الرهن إلا بشرط، ويكون الأرض وحدها رهنا. # وإذا هلك الرهن في يد المرتهن صحيحا كان أو فاسدا لم يكن على المرتهن ~~ضمان PageV02P060 # إلا أن يفرط فيه فيضمن حينئذ ذلك. # وإذا رهن ما يسرع إليه التلف، مثل: البقول، والبطيخ، وما أشبه ذلك، فإن ~~رهنه إلى محل قريب لا يفسد إليه، كان رهنه صحيحا، لأنه يمكن بيعه، واستيفاء ~~الحق من ثمنه في محله، وإن كان المحل يتأخر عن مدة فساده، وشرط المرتهن على ~~الراهن بيعه إذا خيف فساده (1)، كان رهنه باطلا، لأن المرتهن لا ينتفع به، ~~فإن أطلقا ذلك لم يجز الرهن لأنه لا يجبر على بيعه فلا ينتفع المرتهن به. # وإذا رهن إنسان أرضا بيضاء، وسلمها إلى المرتهن ونبت فيها بعد ذلك نخل أو ~~شجر بإنبات الراهن، أو حمل السيل إليها نوى فنبت فيها، لم يدخل ذلك في ~~الرهن ولا يجبر الراهن على قلعه في الحال، لأن تركه في الأرض انتفاع بها، ~~والراهن لا يمنع من الانتفاع بالرهن، لأن منفعته له فإذا حل الدين، فإن قضى ~~دينه من غيرها انفكت الأرض من الرهن. # فإن لم يقض الدين من غيرها، كان أرش الأرض إذا بيعت وحدها يفي بالدين، ~~بيعت من غير نخل وشجر. وترك النخل والشجر على ملك الراهن، فإن كان لا يفي ~~بدين المرتهن إلا أن الغرس الذي فيها لم ينقص ثمنها وإن لم يكن فيها غرس ~~لكان ثمنها مثل ثمنها مع الغرس (2) يبيعها لأجل المرتهن فإن كان ما فيها من ~~الغرس من نخل وشجر نقص ثمن الأرض، لكثرة النخل والشجر، فإن الراهن # PageV02P061 # مخير بين ms0468 أن يبيعها جميعا، وبين أن يقلع الغرس، ويسلم الأرض بيضاء معدلة ~~من الخضر (1) لتباع للمرتهن، هذا إذا لم يكن هناك غرماء، وإن كان هناك ~~غرماء وقد فلس بدين لهم فإنه لا يجوز قلعه، لأنه ينقص قيمته، ولكن يباعان ~~جميعا ويدفع إلى المرتهن ما قابل أرضا بيضاء لم يكن فيها نخل ولا شجر. ~~ويكون الباقي خارجا من الرهن، لأن المرتهن استحق بيع الأرض منفردة عن النخل ~~والشجر، فوجب جبران النقص الداخل في ثمنها. # فإن رهنه أرضا وفيها نخل وشرط دخولها في الرهن ثم اختلفا في بعض النخل ~~الذي في الأرض، فقال الراهن: هذا نبت بعد الرهن ولم يدخل في الرهن، وقال ~~المرتهن: بل كان موجودا في حال الرهن، وقد دخل فيه، فإن كانت كبارا لا يمكن ~~حدوثها بعد الرهن، كان القول: قول المرتهن من غير يمين، لأنا نعلم كذب ~~الراهن في ذلك، وإن كانت صغارا لا يمكن وجودها في حال عقد الرهن، كان ~~القول: # قول الراهن من غير يمين لأنا نعلم كذب المرتهن في ذلك، فإن كان ما ذكره ~~كل واحد منهما ممكنا، كان القول: قول الراهن مع يمينه، لأن الأصل أن لا رهن ~~والمرتهن يدعي الرهن فعليه البينة. # وإذا رهن إنسان عند غيره شيئا، وشرط الراهن للمرتهن إذا حل الأجل أن ~~يبيعه كان الشرط صحيحا، ويجوز توكيل المرتهن في بيع الرهن، سواء كان ذلك ~~بحضرة الراهن أو غيبته. # وإذا شرط المتراهنان، أن يكون الرهن على يد عدل صح ذلك، وإن شرطا أن ~~يبيعه العدل، صح ذلك أيضا، فإذا حل أجل الدين لم يجز للعدل بيعه إلا بإذن ~~المرتهن لأن البيع في الدين حق له، فإذا لم يطالب به، لم يجز بيعه، ولا ~~يحتاج إلى إذن الراهن وإذا أراد العدل بيع الرهن عند حلول الحق بإذن ~~المرتهن والراهن، واتفقا # PageV02P062 # على مبلغ الثمن وجنسه، باعه بما اتفقا عليه، ولم يجز له مخالفتهما في ~~ذلك، لأن الحق لهما، وليس له فيه حق، فإن أطلقا الإذن له بالبيع، لم يجز له ~~بيعه إلا بثمن ms0469 مثله: ويكون الثمن حالا، ومن نقد البلد، فإن خالف الوكيل ~~وباعه نسيئة، أو باع بغير نقد البلد، لم يصح البيع، ونظر فإن كان المبيع ~~باقيا في يد المشتري، استرجع منه، وإن كان هلك فالراهن بالخيار، إن شاء رجع ~~على المشتري بجميع القيمة، وإن شاء رجع على العدل، وكان له الرجوع على ~~العدل لتفريطه، وعلى المشتري لأنه قبض ماله بغير حق، فإن رجع على العدل، ~~رجع العدل على المشتري، وإن رجع على المشتري لم يرجع على العدل، لأن المبيع ~~هلك في يد المشتري، فيستقر عليه الضمان. # فإن كان باع بأقل مما يسوى، (1) وكان ذلك نقصانا كبيرا، لا يتغابن أهل ~~البصيرة بمثله، مثل أن يكون الرهن يساوي مأة، ويتغابن الناس فيه بخمسة، ~~وباعه العدل بثمانين، كان البيع باطلا، فإن كان المبيع باقيا، استرجع، وإن ~~كان هالكا، كان للراهن الرجوع على من أراد منهما، فإن رجع على المشتري رجع ~~بجميع قيمته، ولا يرجع المشتري على العدل، وإن رجع على العدل، رجع عليه ~~بجميع قيمته، لأنه لم يجز له إخراج الرهن بأقل من قيمته، فهو مفرط في حقه، ~~ولزمه جميع قيمته. # فإن باعه بما يتغابن الناس بمثله، مثل أن يكون الرهن يساوي مأة ويتغابن ~~الناس فيه بخمسة، فباع بخمسة وتسعين، كان البيع صحيحا، لأن هذا القدر لا ~~يمكن الاحتراز منه، وهو يقع لأهل الخبرة والبصيرة، والمرجع في ذلك إلى أهل ~~الخبرة. # فإن باعه بثمن مثله، أو بنقصان يتغابن الناس بمثله، كان البيع صحيحا، فإن ~~حضر من يزيد في ثمنه وكان ذلك بعد لزوم البيع وانقطاع الخيار بينهما، # PageV02P063 # لم يلتفت إلى ذلك، ولا يجوز قبول هذه الزيادة، ولا يملك فسخ البيع في هذه ~~الحال وإن كان ذلك في زمن الخيار مثل أن يكون قبل التفرق من المجلس أو في ~~زمان خيار الشرط كان قبول الزيادة وفسخ العقد جائزا، فإن لم يقبل الزيادة ~~لم ينفسخ العقد (1). # والعدل إذا باع الرهن وقبض ثمنه، كان من ضمان الراهن حتى يقبضه المرتهن. # وإذا كان الرهن على يد عدل، ومات ms0470 الراهن انفسخت وكالة العدل، ولزم الوارث ~~قضاء الدين، إما بأن يبيع الرهن ويقضي ذلك من ثمنه أو يقضيه من غير ذلك، ~~فإن امتنع ولم يقضه من الثمن ولا من غيره أقام الحاكم عدلا يبيع الرهن ~~ويقضي الدين منه ثمنه. # وإذا باع العدل الرهن، وهلك ثمنه من يده، واستحق الرهن من يد المشتري (2) ~~أمر الحاكم المشتري بتسليم الرهن إلى مستحقه، ويرجع المشتري بالثمن على ~~تركة الراهن، وليس على العدل في ذلك شئ (3)، ويكون المشتري كغيره، من ~~الغرماء، وله أسوة بهم، ولا يقدم عليهم، لأنهم قد استووا في ثبوت حقوقهم في ~~الذمة، هذا إذا كان العدل بائعا للرهن بأمر الحاكم. # فإن كان الرهن (4) باقيا وباعه العدل بتوكيل الراهن وقبض الثمن ثم هلك في ~~يده واستحق المبيع في يد المشتري، فإنه يرجع على الراهن، وكذلك: كل وكيل ~~باع شيئا فاستحق وهلك الثمن في يد الوكيل، فإن المشتري يرجع على الموكل دون ~~الوكيل. # PageV02P064 # وإذا باع العدل الرهن وقبض ثمنه وهلك ذلك من يده، لم يلزمه ضمانه، لأنه ~~أمين والأمين لا يضمن إليه بالتفريط. # وإذا ادعى هلاكه كان القول قوله مع يمينه، ولا يجب عليه إقامة بينة على ~~ذلك، فإن حلف أنه هلك من يده بغير تفريط برأ منه، وإن لم يحلف ردت اليمين ~~على الراهن، فإن حلف أنه في يده، لزمه ذلك وكان له حبسه، حتى يخرج إليه ~~منه. # وإذا ادعى العدل دفع ثمن الرهن إلى المرتهن، وأنكر المرتهن، ذلك، كان ~~القول قول المرتهن مع يمينه. # وإذا كان العدل وكيلا في بيع الرهن، فقال له الراهن بعه بدنانير، وقال له ~~المرتهن بعه بدراهم لم يجز له تقديم قول أحدهما على صاحبه، لأن لكل واحد ~~منهما حقا في بيعه (1) وكان على الحاكم، أن يأمره ببيعه بنقد البلد، لأن ~~نقد البلد هو الذي يقتضيه عقد الوكالة. # فإن كان حق المرتهن من جنسه، قضى عنه، وإن كان من غير جنسه، صرفه في ذلك ~~الجنس وقضى منه دينه، وإن كانا جميعا نقدي البلد، باع بأكثرهما وأغلبهما ~~استعمالا، فإن ms0471 استويا، باع بأوفاهما حظا، فإن استويا وكان أحدهما من جنس ~~الحق باع به، وإن كان الحق من غير جنسهما، باع بالذي يكون تحصيل جنس الحق ~~به أسهل، فإن استويا، عمل الحاكم على تقديم أحدهما بما يراه صلاحا. # وإذا باع العدل الرهن بدين، كان عليه الضمان، لأنه بذلك مفرط، وإذا فسق ~~العدل، نقل الرهن من يده، لأنه غير مأمون عليه، وإذا حدثت عداوة بينه وبين ~~الراهن، أو المرتهن وأراد (2) نقله، نقل، لأنه ليس من أهل الأمانة في حق ~~عدوه، # PageV02P065 # وإذا تغيرت حال العدل بمرض، أو كبر حتى صار غير متمكن من حفظ الرهن، ولا ~~القيام به فإنه ينقل من يده، لأنه يخشى هلاكه. # وإذا اختلف الراهن والمرتهن فيمن ينقل إليه، فأراد أحدهما غير ما أراده ~~الآخر، كان على الحاكم أن يجتهد في ذلك، وينقله إلى أمين ثقة. # فإن اختلفا في تغير العدل، فقال أحدهما: تغير، وقال الآخر: لم يتغير، كشف ~~الحاكم عنه، فإن كان لم يتغير أقر الرهن عنده بحاله، فإن كان قد تغير، نقله ~~من يده، وكذلك الحكم إذا كان الرهن في يد المرتهن وادعى الراهن تغيره سواء. # وإذا مات المرتهن وصار الرهن في يد وارثه، أو وصيه، وطالب الراهن بنقله ~~من يد الذي صار إليه، كان له ذلك لأنه لم يرض بأن يكون في يد الوارث أو ~~الوصي وينبغي للحاكم، أن ينقله إلى يد ثقة أمين وكذلك الحكم سواء، إذا كان ~~في يد العدل ومات. # وإذا لم يتغير حال العدل، واتفق المتراهنان على نقله من يده، كان ذلك ~~جائزا لأن الحق لهما، فإن اختلفا: فأراد أحدهما نقله من يده، ولم يرده ~~الآخر، لم ينقل من يده لأنهما قد رضيا بأمانته ونيابته عنهما في حفظه، فليس ~~لأحدهما الانفراد بنقله وإخراجه عن يده. # وإذا كان الرهن على يد العدل وأراد رده على المتراهنين، وكانا حاضرين، ~~كان له ذلك، وإذا رده عليهما وقبضاه، فقد برأ العدل من حفظه، فإن امتنعا من ~~قبضه ألزمهما الحاكم قبضه، أو قبضه عنهما، ويبرأ العدل من حفظه ms0472 أيضا. # فإن سلم العدل إلى الحاكم، قبل امتناعهما من قبضه، لم يجز له ذلك، لأنه ~~لا يجوز للعدل دفع الرهن إلى غير المتراهنين مع حضورهما، وإمكان إيصاله ~~إليهما، ولا يجوز للحاكم أيضا قبضه منه قبل امتناعهما من قبضه، لأنه لا ~~يثبت له ولاية عليهما إلا إذا امتنعا من القبض، وتعذر إيصاله إليهما، ~~وكذلك: إذا دفعه إلى ثقة عدل ضمنا جميعا، لأنه لا يجوز أن يخرجه من يده إلى ~~غير المتراهنين، وأما العدل الذي قبضه، فإن قبضه بغير حق، فعليه ضمانه، فإن ~~سلمه إلى أحد المتراهنين، كان PageV02P066 # عليهما أيضا ضمانه، لأنه وكيل لهما في حفظه، فلم يجز له دفعه إلى أحدهما ~~دون الآخر فإن كان المتراهنان غايبين، وكان للعدل عذر، من سفر أو مرض مخوف، ~~فإن الحاكم يقبضه منه عنهما، ولا يجوز له دفعه مع وجود الحاكم إلى غيره، ~~فإن لم يقدر على حاكم ودفعه إلى ثقة عدل، لم يلزم ضمانه، وإن لم يكن له ~~عذر، لم يجز له دفعه إلى الحاكم. # وإذا كان أحد المتراهنين حاضرا، والآخر غائبا لم يجز للعدل تسليم الرهن ~~إلى الحاضر، لأنه نائب في حفظه عنهما جميعا، فإن سلمه إلى الحاضر، كان عليه ~~ضمانه ولا يقوم الحاكم هيهنا مقام الغايب (1)، كما قام مقام الغائبين، على ~~ما قدمناه. # وإذا تراضى المتراهنان على أن يكون الرهن على يد عدلين، وأراد أحدهما أن ~~يسلم (2) الآخر حتى ينفرد بحفظه، لم يجز له ذلك، لأن الراهن لم يرض بأمانة ~~أحدهما، وإنما رضي بأمانتهما جميعا، فلا يجوز لأحدهما الانفراد بحفظه على ~~حال. # وإذا جنى إنسان على الرهن، فأتلفه وهو على يد العدل، كان على الجاني ~~قيمته، ويكون على يد العدل رهنا عوضا عن الأول، وليس يجوز للعدل، بيع هذه ~~القيمة عند محل الدين، لأن الراهن إنما وكله في بيع الرهن دون غيره (3). # وإذا كان عند إنسان رهن، لم يجز له أن يسافر به، فإن فعل ذلك، كان عليه # PageV02P067 # ضمانه، فإن رجع به إلى بلده، لم يزل عنه الضمان، لأن الاستئمان قد بطل ms0473 ~~ولا يعود الأمانة إلا بأن يرجع إلى صاحبه، ثم يعيده إليه، أو إلى وكيله. # وإذا وكل المتراهنان عبدا بغير إذن سيده في حفظ الرهن وبيعه عند محل الحق ~~بجعل، أو غير جعل، لم يجز ذلك، لأن منفعته لسيده، فإن أذن في ذلك كان ~~جائزا. # وإذا وكلا في ذلك مكاتبا بغير جعل، لم يجز ذلك لأنه ليس له أن يتبرع ~~لتعلق حق سيده بمنافعه، وإذا كان ذلك بجعل، كان جائزا، لأن للمكاتب أن يؤجر ~~نفسه من غير إذن سيده. # وإذا اقترض الذمي من مسلم مالا، ورهن عنه به خمرا، ليكون على يد ذمي آخر ~~يبيعها عند محل الدين فباعها، وأحضر الثمن إلى صاحب المال جاز له أخذه (1) ~~ولا يجبر على ذلك (2)، فإن شرط أن يكون الخمر على يد مسلم، وأن يبيعها هذا ~~المسلم عند محل الحق فباعها وقبض ثمنها، لم يصح ذلك ولم يكن لبيع المسلم # PageV02P068 # الخمر ولا قبضه لثمنها حكم، ولم يجز للمسلم الذي هو صاحب الدين قبضه دينه ~~من ذلك. # وإذا أرسل إنسان رسولا إلى غيره مع عبد له، ليقترض له منه دنانير، ويرهن ~~العبد عنده بها، ففعل الرسول ذلك، ثم اختلف الراهن والمرتهن، فقال المرتهن: # أرسلت رسولك ليرهن العبد بعشرين دينارا. وقد فعل ذلك، وقال الراهن: ما ~~أذنت له إلا في عشرة دنانير، كان القول قول الراهن مع يمينه، لأن الأصل أنه ~~لم يرهن (1) فإن شهد الرسول للراهن أو للمرتهن، لم يسمع شهادته (2)، لأنه ~~شهد على فعل نفسه وذلك مما لا تقبل فيه شهادته. # وإذا أرسل إلى غيره عبدا وثوبا ثم اختلفا، فقال الراهن: العبد هو الرهن ~~والثوب وديعة وأنا مطالب لك بالثوب، وقال المرتهن، الثوب رهن والعبد وديعة ~~فليس لك مطالبتي بالثوب كان العبد قد خرج من الرهن بإنكار المرتهن كونه ~~رهنا (3)، فأما الثوب فهو مدع بأنه رهن وصاحبه ينكر ذلك، فالقول حينئذ، قول ~~الراهن مع يمينه، لأن الأصل أنه ليس برهن وعلى المرتهن البينة على أنه رهن. # وإذا كان في يد إنسان ثوب، فقال لصاحبه هو ms0474 الرهن في يدي رهنتنيه، أو رهنه ~~عبدي (4) بإذنك، فقال صاحبه: لم أرهنه ولا أذنت في رهنه، وإنما رهنت # PageV02P069 # أو أذنت في رهن عبدي وقد فعلته، (1) وأنا مطالب لك بقيمته، كان القول قول ~~الراهن في الثوب والقول قول المرتهن في العبد مع يمينه، لأن الأصل في الثوب ~~أنه غير رهن، والقول قول المرتهن في قيمة العبد، لأن الأصل براءة ذمته من ~~ذلك. # وإذا رهن إنسان عبده عند غيره، فجنى هذا العبد على سيده، فإن كانت جنايته ~~مما دون النفس، مثل قطع اليد أو قلع العين، أو قطع الأذن وما أشبه ذلك من ~~الجراح التي فيها القصاص كان لسيده، أن يقتص منه، ويبقي بعد القصاص رهنا ~~كما كان، وإن لم يقتص منه وعفى على مال لم يصح ذلك، لأنه لا يجوز أن يثبت ~~له على عبده استحقاق في مال ابتداء، وعلى هذا ينبغي أن يكون الجناية هدرا، ~~وإذا كانت خطأ فكما ذكرناه من إنه لا يصح أن يثبت له على عبده مال ابتداء ~~فإذا كان كذلك بقي العبد رهنا، ولا يؤثر فيه جناية الخطأ ولا العمد بعد ~~العفو فإن القصاص سقط والمال لا يثبت. # وإن كان الجناية على نفس السيد، كان للوارث قتل العبد، فإن فعل ذلك بطل ~~الرهن وإن عفى على مال لم يصح، لأنه لا يجوز أن يستحق على ماله مالا، وهذا ~~العبد فهو للورثة فلم يجز ذلك لما ذكرناه. # وإذا رهن إنسان عبده عند غيره، فقتل هذا العبد عبدا آخر لسيده فإن كان ~~المقتول ليس برهن كان لسيده أن يقتص منه لأن العبد كفو للعبد، وإن أراد أن ~~يعفو على مال ليبيع العبد المرهون ويقبض ثمنه، لم يجز له ذلك لأنه ليس ~~للسيد أن يعفو عن جناية عبده على مال لنفسه من حيث أنه لا يثبت له على عبده ~~مال إلا أن يكون قائما مقام غيره فيما يثبت له، وإن كانت الجناية خطأ لم ~~يثبت المال وكانت هدرا على ما قلناه. # وإذا كان الرهن جارية حبلى فجنى عليها فإن ms0475 ضربها إنسان فألقت جنينا ميتا، # PageV02P070 # كان على الجاني عشر قيمتها ولا يجب ما نقص من قيمة الأم، لأن ذلك داخل في ~~دية الجنين، ويدفع ذلك إلى الراهن، لأن ولد المرهونة لا يدخل في الرهن، ~~وكذلك بدل نفسه، وليس للمرتهن فيه شئ، ولا يتعلق به حق له على حال فإن كان ~~دابة حاملا فضربها فألقت جنينا ميتا كان على ضاربها ما نقص من قيمة الأم، ~~ولا يجب بدل الجنين الميت من البهيمة، ويكون داخلا في الرهن لأنه بدل ما ~~نقص من أجزاء الرهن فإن ألقت جنينا حيا ثم مات كان عليه قيمة الولد ولا ~~يلزمه غير ذلك، ويدخل نقصان الأم في ذلك ويكون ذلك للراهن دون المرتهن. # وإذا جنى عليه (1) وكذبه أحد المتراهنين وصدقه الآخر، فإن كان المكذب له ~~هو الراهن، والمصدق له هو المرتهن، ثبت إقراره في حق المرتهن وأخذ منه أرشا ~~ويكون رهنا، فإن أبرأ المرتهن الراهن من دين المرتهن رجع الأرش إلى المقر، ~~ولم يستحقه الراهن، لأنه أقر بأنه لا يستحقه فلزمه إقراره، فإن صدقه الراهن ~~وكذبه المرتهن، كان الأرش واجبا للراهن، وليس للمرتهن فيه حق. # وإذا رهن مسلم عند كافر عبدا مسلما أو رهن عنده مصحفا وشيئا من أحاديث ~~النبي (صلى الله عليه وآله) أو الأئمة (عليهم السلام) كان ذلك جائزا ويودع ~~هذا الرهن على يد مسلم. # وإذا باع إنسان من غيره شيئا بثمن معلوم إلى أجل معلوم، وشرط فيه أن ~~يرهنه بالثمن رهنا معلوما، كان ذلك صحيحا، ويصير الرهن معلوما بالمشاهدة أو ~~بالصفة، فإذا كان ذلك صحيحا كما ذكرناه وسلم المشتري ما شرط من الرهن، فقد ~~وفي ووجب العقد، فإن لم يسلم ذلك، أجبر عليه، أو يتفاسخان العقد. # وإذا باع شيئا بثمن معين إلى أجل معلوم وشرط أن يضمن إنسان الثمن جاز ذلك ~~ويجب أن يكون من يضمنه معلوما، إما بالإشارة، أو بالتسمية والنسب وإما ~~بالوصف بأن يقول يضمنه رجل غني ثقة فإن لم يجب إلى ضمان ذلك، كان # PageV02P071 # القول في أنه يجبر على ذلك، أو ms0476 يتفاسخان العقد كما ذكرناه فيما تقدم. # وإذا اتفقا أن يضمن ذلك إنسان معين، أو اتفقا على رهن معين، فأحضر الراهن ~~غير الرجل المعين، أو الرهن المعين لم يلزم المرتهن أن يقبل ذلك منه، ويكون ~~الحكم فيه، مثل ما قدمناه أيضا. # وإذا وجد المرتهن في الرهن عيبا، ولم يختلفا في أنه حدث في يد المرتهن، ~~لم يكن له رده، لأنه حدث بعد القبض، وإن كان في يد الراهن وهو به كان له ~~رده، فإذا رده كان مخيرا في فسخ البيع، أو في إجازته بغير رهن، فإن اختلفا ~~في حدوثه وكان حدوثه لا يمكن في يد المرتهن، كان القول قوله بغير يمين، ~~لأنه أمين، (1) وإن كان لا يمكن حدوثه في يد الراهن كان القول قوله من غير ~~يمين، وإن كان حدوثه يمكن في يد كل واحد منهما كان القول قول الراهن مع ~~يمينه، لأن الظاهر بقاء عقد الرهن وفقد الخيار. # وإذا كان في الرهن عيب ودلس به الراهن على المرتهن كان المرتهن مخيرا بين ~~رده بالعيب، وبين الرضا به معيبا، فإن رده بالعيب، كان مخيرا في فسخ البيع ~~أو إجازته بغير رهن. # وإذا رهن إنسان عبدين وسلم إلى المرتهن واحدا منهما، فمات في يده وامتنع ~~من تسليم الآخر إليه، لم يكن للمرتهن خيار في فسخ البيع لأن الخيار في فسخه ~~إنما يثبت له إذا رد الرهن وليس يمكنه رد ما قبضه، وهكذا الحكم إذا قبض أحد ~~العبدين وحدث به عيب في يده وامتنع الراهن من تسليم الآخر إليه في أنه لا ~~خيار له في فسخ البيع لأنه لا يجوز له رد المعيب للعيب الحادث في يده. # ومتى لم يكن الرهن شرطا في عقد البيع فتطوع المشتري فرهن بالثمن ثوبا أو ~~عبدا أو غير ذلك مما يجوز رهنه وسلمه إلى البائع، كان الرهن صحيحا ولزم، ~~لأن كل وثيقة صحت مع الحق فهي صحيحة بعده، وإذا كان ذلك صحيحا لم يكن ~~للراهن # PageV02P072 # انفكاكه إلا بعد الوفاء بجميع الحق، وليس له انفكاكه وقد بقي منه ms0477 شئ ~~قليلا كان الباقي (1) أو كثيرا فإن رهنه ولم يسلمه لم يكن له ذلك واجبر على ~~تسليمه (2) ولم يكن للبائع خيار في فسخ البيع، لأنه قد رضي به منه من غير ~~رهن، وإنما يكون له الخيار إذا لم يرض به منه وشرط الرهن في عقد البيع، ~~فإذا امتنع من تسليم الرهن كان قد امتنع من الوفاء بموجب العقد، وكان مخيرا ~~في فسخه. # فإن باع شيئا من غيره وشرط أن يكون المبيع، رهنا في يد البائع، كان البيع ~~غير صحيح لأن شرطه أن يكون رهنا لا يصح لأنه شرط أن يرهن ما لا يملك ~~والمشتري لا يملك البيع قبل تمام العقد، وإذا بطل الرهن بطل البيع لأن ~~البيع يقتضي إيفاء الثمن من ثمن المبيع (3) وذلك متناقض من وجه آخر، أن ~~الرهن يقتضي أن يكون أمانة في يد البائع، والبيع يقتضي أن يكون المبيع ~~مضمونا عليه وذلك متناقض أيضا. # فإن شرط البائع تسليم المبيع إلى المشتري " ثم يرده إلى يده رهنا بالثمن، ~~فإن الرهن والبيع يكونان فاسدين، مثل ما ذكرناه متقدما، وإذا اختلف الراهن ~~والمرتهن. فقال المرتهن: رهنتني عبدين وقال الراهن: رهنتك أحدهما. كان ~~القول قول الراهن مع يمينه، لأن الأصل أنه لم يرهنه العبد الآخر، وإن اتفقا ~~على الرهن، واختلفا في مقدار الحق الذي رهناه، كان القول قول الراهن مع ~~يمينه، لأن الأصل أنه # PageV02P073 # لم يرهن فيما زاد على ما أقر به. # وإذا كان لإنسان على غير ألفا درهم، ألف واحد برهن، والألف الآخر بغير ~~رهن، فقضاه ألفا، واختلفا، فقال القاضي: هو الألف الذي " رهن " فطالب برد ~~الرهن الذي على هذا الألف، وقال الذي قبض الألف: هو الذي بغير رهن، والذي ~~بالرهن باق، والرهن لازم، كان القول قول القاضي للألف مع يمينه، لأنهما لو ~~اختلفا في أصل القضاء كان القول قوله مع يمينه (1). # وإن اتفقا على أنه قضاه ألفا، ولم يلفظ بشئ منه، ولم يدع نيته وقال ~~القاضي: # لم أنو شيئا، كان له أن يصرف إلى أيهما شاء، وكذلك إذا أبرأه ms0478 من ألف، ~~واختلفا في لفظه أو نيته، أو اتفقا على أنه أطلقه كان بمنزلة قضائه. # وإذا كان له على اثنين ألف درهم، على كل واحد منهما خمس مائة وكان لهما ~~عبد مشترك بينهما، فادعى صاحب الدين أنهما رهناه العبد الذي بينهما بالألف ~~الذي هو عليهما، فإن أنكراه، كان القول قولهما مع يمينهما، لأن الأصل أنهما ~~لم ير هنا، وكان عليه البينة بذلك، وإن صدقاه صار رهنا، وكان نصيب كل واحد ~~منهما رهنا، بما عليه من الدين، فإذا قضاه، انفك من الرهن، وإن كان دين ~~الآخر باقيا، فإن صدقه أحدهما، وكذبه الآخر، كان القول قول المكذب مع ~~يمينه، ويكون نصيب المصدق رهنا بما عليه من الدين، فإن شهد المصدق منهما ~~على المكذب، سمعت شهادته، لأنه شهد على شريكه بأنه رهن نصيبه، فإذا شهد ~~عليه، وقبلت شهادته، كان لصاحب الدين أن يحلف مع شاهده، ويحكم له بذلك، فإن ~~أنكراه # PageV02P074 # وشهد كل واحد منهما على الأخرى بأنه رهنه حصته وأقبضه، قبلت شهادتهما ~~وكان عليه اليمين لكل واحد منهما فإذا حلف حكم له برهن جميعه. # وإذا كان لإنسان على غيره دين فرهنه داره وصارت الدار في يد المرتهن، ~~فاختلفا فقال الراهن: ما سلمتها إليك رهنا، إنما أعرتكها أو غصبتها مني، أو ~~استأجرها إنسان وأسكنك فيها، كان القول، قول الراهن مع يمينه، لأن الأصل ~~عدم الإذن والرضا بتسليمه رهنا (1). # واعلم أن الرهن لا يجوز لمالكه التصرف فيه على حال، فإن آجره كان الأجرة ~~له فإن زوج الراهن عبده المرهون، كان تزويجه جائزا، إلا أنه لا يجوز تسليم ~~الجارية إلى الزوج إلا بعد أن يفكها من الرهن، والنفقة على الرهن واجبة على ~~الراهن، حيوانا كان أو غير حيوان وكل زيادة لا يتميز من الرهن فهي رهن معه، ~~مثل أن يكون جارية فتكبر أو ثمرة فتدرك. # وإذا رهن ماشية فإن الراهن إذا أراد الضراب للنتاج، كان له ذلك سواء كان ~~المرهون فحلا أو أنثى، فإن كان فحلا وأراد أن ينزئه على ماشيته أو أراد أن ~~يعيره غيره ms0479 لذلك لم يكن للمرتهن منعه، لأنه مصلحة للراهن وليس على المرتهن ~~فيه مضرة، وإن كان الماشية المرهونة إناثا وأراد أن ينزئ عليها فحولة ليست ~~مرهونة وكان محل الدين يتأخر عن الولادة، كان ذلك للراهن وإن كان محل الدين ~~لا يتأخر عن ذلك. لم يكن له ذلك، وقد ذكر إنه له، والأظهر أنه له إن لم يكن ~~فيه ضرر يدخل على الراهن والمرتهن في ذلك، وللراهن رعي الماشية نهارا فإذا ~~كان بالليل أتى بها إلى المرتهن. # PageV02P075 # وإذا أراد الراهن أن ينتجع بها من موضعها، وكانت الأرض محضبة، فيها ما ~~يكفي الماشية، لم يكن له ذلك إلا برضا المرتهن، وإذا أجدبت الأرض ولم يكن ~~فيها ما يتماسك الماشية ويكتفي برعيه، كان للراهن الانتجاع بها، ولم يجز ~~للمرتهن منعه من ذلك، لكن يوضع على يدي عدل يأوي إليه بالليل ويكون في حفظه ~~ومراعاته، وإن لم ينتجع الراهن وانتجع المرتهن كان له الانتجاع بها ولم يكن ~~للراهن منعه منها لأن للرهن فيه صلاحا، فإن أراد المتراهنان جميعا أن ~~ينتجعا إلى موضعين مختلفين سلم إلى الراهن، لأن حقه أقوى من حق المرتهن ~~لأنه يملك الرقبة ويحفظ (1) الماشية على يد عدل ثقة. # وإذا كان الرهن طفلا ذكرا أو أنثى، لم يمنع الراهن من أن يعذرهما (2) وقد ~~ذكر أن ذلك مسنون، وذكر وجوبه، والقول بالوجوب أظهر، فإن مرض هذا الرهن، ~~واحتاج إلى دواء وامتنع الراهن منه لم يجبر عليه، لأنه قد يبرء من غير ~~دواء، وإن أراد المرتهن أن يداويه، لم يجز للراهن منعه من ذلك، إذا لم يكن ~~من الأدوية المخوفة التي يخالطها السموم، ويخشى عاقبتها وإن كانت المداواة ~~بالفصد، أو ما يجري مجراه من فتح العروق فإن ذلك جائز للراهن والمرتهن، من ~~أراده منهما لم يكن للآخر منعه عنه، إذا أشاره الثقات من أهل الصنعة بفعله، ~~وأنه لا يخاف منه، وأنه متى لم يفصد لم يؤمن التلف، أو حدوث مرض يخشى ~~عاقبته، فإن ذكر أهل الصنعة أنه ينفع وربما أدى إلى ضرر، وخشي منه التلف، ms0480 ~~كان للمرتهن منع الراهن منه. # فإن كان به إصبع زائدة أو سلعة (3) لم يكن للراهن قطعها، لأن تركها # PageV02P076 # يضر (1) وقطعها يخشى منه، فإن كانت قطعة لحم ميتة يخشى من تركها، ولا ~~يخاف من قطعها، جاز قطعها من كل واحد منهما، ولم يكن لأحدهما منع الآخر من ~~ذلك وإن كان الرهن شيئا من الدواب وعرض له ما يحتاج إلى علاج البياطرة من ~~توديح (2) وتبزيغ (3) وتعريب (4) وأشار أهل هذه الصنعة بذلك، جاز لكل واحد ~~منهما فعله، ولم يجز لواحد منهما منع الآخر من ذلك. # وإن كان الرهن نخلا فاطلعت النخلة، وأراد الراهن تأبيرها، لم يكن للمرتهن ~~منعه من ذلك، لأن فيه مصلحة لماله، ولا مضرة للمرتهن، وما يحصل من النخل من ~~كرب يابس، وليف وعرجون فهو للراهن دون المرتهن، لأن الرهن لم يتناول ذلك. # وإذا رهن اثنان عند غيرهما عبدا بمائة له عليهما، وسلماه إلى المرتهن، ~~جرى ذلك مجرى عقدين، فإن افتك أحدهما نصيبه صح ذلك في نصيبه، ولم يكن له ~~مطالبة المرتهن بالقسمة، لأن القسمة للشريك المالك، فإن قاسمه المرتهن بإذن ~~الراهن الآخر، كانت القسمة صحيحة فإن كان ذلك بغير إذن الراهن لم يصح، وإذا ~~كان الراهن للعبد، واحدا والمرتهن اثنين، صح الرهن وجرى مجرى عقدين، وكان ~~نصف العبد رهنا عند أحدهما بحصته من الدين، والنصف الآخر عند الآخر بحصته ~~أيضا من الدين فإذا قضى لواحد منهما ما عليه أو أبرأه هو منه، خرج منه # PageV02P077 # نصفه من الرهن (1). # وإذا رهن إنسان عند اثنين عبدا، وادعى كل واحد منهما (2) فصدق الراهن، ~~كان القول: قول الراهن بغير يمين فإن كان مع واحد منهما بينة حكم له ~~ببينته، وإن كان مع كل واحد منهما بينة وكان البينتان متساويتين، أقرع في ~~ذلك بينهما، فإن أقر لأحدهما بالسبق (3) وكان الرهن في يد عدل أجنبي. دفع ~~إلى المقر له لأنه انفرد بمزية الاقرار، فوجب تقديم دعواه على دعوى صاحبه ~~ويحلف مع ذلك، وقيل إنه لا يحلف والأحوط الأول فإن نكل عن اليمين كان عليه ~~قيمة الرهن الآخر ms0481 (4) وردت اليمين على المدعي وحلف وإن كان الرهن في يد ~~المقر له، كان أحق به من الآخر لمزية الاقرار، وإن كان في يد الآخر، كان ~~المقر له، أولى للإقرار أيضا، وإن كان في أيديهما جميعا، فإن نصفه في يد ~~المقر له فقد اجتمع له فيه يد وإقرار فهو أولى به وفي النصف الآخر له إقرار ~~وللآخر يد، والإقرار مقدم على اليد. # فإن رهن أرضا وفيها شجر أو بناء، لم يدخل ذلك في الرهن، فإن قال بحقوقها، ~~دخل ذلك في الرهن، وإذا رهن شجرا وبين الشجر أرض لم يدخل في الرهن كما لا ~~يدخل في البيع، لأن الاسم لم يتناوله، ولا يدخل فيه قرار الأرض. # وإذا رهن نخلا مؤبرة، لم يدخل الثمرة في الرهن إلا أن يشترط ذلك، وإن # PageV02P078 # كانت غير مؤبرة ثم أبرت، فالأظهر أنها لا تدخل في الرهن، لأن الاسم لا ~~يتناولها. # وإذا رهن إنسان غنما عليها صوف، لم يدخل الصوف في الرهن، وله أن يجزه ~~ويتصرف فيه كيف أراد. # وإذا رهن الأصل مع الثمرة صح ذلك ولا فرق بين أن يكون الثمرة مؤبرة أو ~~غير مؤبرة بدا منها صلاح أو لم يبد، فإن كان رهنها بدين حال، صح العقد ~~وبيعا معا واستوفى الثمن من ذلك، وإن كان بدين مؤجل، يحل قبل إدراكها ومعه ~~كان صحيحا أيضا، وإن كان يحل بعد إدراكها ولا يبقى إليه الرطب، فإن كان مما ~~يصير تمرا صح الرهن، واجبر الراهن على تجفيفه، وكانت المؤنة واجبة عليه، ~~لأن ذلك يتعلق ببقاء الرهن، وإن كان مما لا يصير تمرا بطل الرهن في الثمرة، ~~ولم يبطل في الأصل، والحكم في جميع الثمار والحبوب مثل ما ذكرناه في الرطب ~~سواء (1). # وإذا رهن إنسان ثمرة، يخرج بطنا بعد بطن مثل الباذنجان والتين والبطيخ ~~وما جرى مجرى ذلك فإن كان بدين حال جاز، وإن كان بمؤجل يحل قبل حدوث البطن ~~الثاني، أو يحل بعد حدوثه أو معه وهو متميز عنه، كان الرهن جائزا، وإن كان ~~لا يحل حتى يحدث الحمل ms0482 الثاني ويختلط بالأول اختلاطا لا يتميز عنه، كان ~~الرهن باطلا إلا أن يشترطا قطعه إذا حدث البطن الثاني، لأنه لا يتميز عند ~~محل الدين عما ليس برهن. # ولا يجوز رهن المجهول، وكذلك الزرع الذي لا يستخلف (2) لا يجوز أن يرهن ~~النابت إلا بشرط القطع، لأنه يحصل فيه زيادة لم يدخل في الرهن فيختلط # PageV02P079 # به، وإذا كان المحل يتقدم على حدوث البطن الثاني كان الرهن صحيحا. # وإذا حل الدين فتوانيا في بيع ذلك حتى حدث البطن الثاني، لم يفسد الرهن ~~بالاختلاط بينهما فإن اختلطا " قبل الرهن برئ " (1) بالمسامحة بما اختلط ~~فإن أجاب إلى ذلك كان الجميع رهنا وإذا حل الحق بيع الجميع فيه، فإن لم يجب ~~إلى المسامحة، كان القول: قول الراهن مع يمينه في مقدار ما كان رهنا سواء ~~كان الرهن في يد المرتهن أو الراهن. # وإذا كان الرهن أرضا فغرس المرتهن فيها غرسا فإن كان غرس في مدة الرهن ~~أمر بقلعه، لأنه لم يؤذن له في غرسه، وإن كان غرسه في مدة البيع بإذن ~~الراهن فهو له (2) وإن أراد المرتهن قلعه ونقله كان له، لأنه عين ماله، وإن ~~امتنع من قلعه كان الراهن مخيرا بين أن يقره في أرضه فيكون الأرض للراهن، ~~والغرس للمرتهن، وبين أن يدفع إليه ثمن الغرس فيكون الجميع للراهن، وبين أن ~~يطالبه بقلعه على أن يضمن له ما نقص الغرس بالقلع وكذلك البناء لا فرق ~~بينهما فيما ذكرناه، وإذا أقرض غيره ألف درهم على أن يرهنه بالألف داره ~~ويكون منفعة الدار للمرتهن، لم يصح القرض، لأنه قرض يجر منفعة ولا يصح ~~الرهن لأنه تابع له. # وإذا كان لإنسان على غيره ألف درهم قرضا، فقال الذي عليه الألف، للذي # PageV02P080 # له الألف أقرضني ألفا، على أن أرهنك به، وبالألف الذي لك عندي بغير رهن ~~هذه الدار، ففعل ذلك كان جائزا لأنه لا مانع يمنع من ذلك. # وإذا شرط المرتهن شرطا لنفسه فإما أن يكون شرط نماء الرهن ومنفعته لنفسه، ~~أو شرط أن يكون نماؤه داخلا في الرهن، ms0483 فإن شرط لنفسه ذلك، فإما أن يكون ذلك ~~في دين مستقر في ذمته، أو في دين مستأنف، فإن كان في دين مستقر في ذمته ~~فرهنه به رهنا وشرط له نماؤه، كان الشرط باطلا والرهن صحيح، وإن كان في دين ~~مستأنف فإما أن يكون في قرض أو بيع، فإن كان في قرض مثل أن يقول أقرضتك هذا ~~الألف على أن ترهن دارك به وتكون منفعتها لي أو دابتك ويكون نتاجها لي، لم ~~يجز ذلك، لأنه قرض يجر منفعة، ويكون القرض باطلا والرهن صحيحا (1) فإن كان ~~في بيع فإما أن يكون المنافع معلومة أو مجهولة، فإن كانت معلومة مثل أن ~~يقول بعتك هذا العبد بألف على أن ترهن دارك به ويكون منفعتها لي سنة كان ~~هذا بيعا وإجارة، وذلك صحيح، ويكون منافع الدار للمرتهن سنة ويكون كأنه ~~اشترى عبدا بألف ومنافع الدار سنة، وإن كان المنافع مجهولة كان البيع فاسدا ~~لأن الثمن مجهول، وإذا بطل البيع بطل الرهن، لأنه فرع عليه. # هذا إذا شرط منفعة الرهن للمرتهن، فأما إن شرط أن يدخل بها في الرهن، فإن ~~كان ذلك في دين مستقر في ذمته بطل الشرط ولم يدخل في الرهن. # وإذا رهن نخلا على أن ما أثمرت يكون رهنا مع النخل أو رهن ماشية على أن ~~ما نتجت يكون النتاج داخلا في الرهن، كان ذلك جائزا (2) وإذا قال رهنتك هذا # PageV02P081 # الحق (1) بما فيه، لم يصح الرهن بما فيه للجهل به، ويصح في الحق، وإذا ~~قال رهنتك الحق، دون ما فيه صح ذلك بغير خلاف، والحكم في الجراب والصندوق ~~والخريطة مثل ما ذكرناه في الحق على حد واحد. # وإذا شرط على المرتهن أن يكون الرهن مضمونا كان الشرط باطلا وإذا تلف ~~الرهن، كان للمرتهن الرجوع بدينه على الراهن، سواء كان دينه أكثر من قيمة ~~الرهن أو أقل، لأنه أمانة، وسواء كان هلاكه بأمر ظاهر مثل الحريق أو النهب ~~أو الغرق أو بأمر خفي مثل السرقة والتلصص الخفية أو الضياع، فإن اتهم ~~المرتهن كان القول: ms0484 قوله مع يمينه إذا لم يثبت بينة على بطلان قوله، فإن ~~فرط في حفظه أو استعمله كان ضامنا له. # وإذا قضى الراهن دين المرتهن وطالبه به والرهن عليه (2) فأخره ثم تلف، ~~فإن كان تأخيره لغير عذر كان ضامنا له، وإن كان لعذر لا يتمكن معه من دفعه ~~إليه في الحال بشئ من الموانع مثل درب مغلق أو تضيق وقت صلاة فريضة، أو ~~طريق مخوف أو جوع شديد يخشى منه على نفسه فإذا أخره لشئ من هذه الأعذار أو ~~ما جرى مجراها لم يلزمه الضمان. # وإذا ادعى المرتهن رد الرهن على الراهن لم يقبل قوله إلا ببينة، وكذلك ~~المستأجر إذا ادعى رد العين المستأجرة على صاحبها لم يقبل قوله إلا ببينة، ~~ويخالف الوديعة لأن المودع (1) إذا ادعى رد الوديعة على صاحبها قبل قوله مع ~~يمينه، لأنه أخذها لمنفعة المودع. # والوكيل إذا ادعى الرد على الموكل فإن لم يكن له جعل، كان بمنزلة المودع، ~~وإن كان له جعل أو كان العامل في القراض إذا ادعى الرد، وكذلك # PageV02P082 # الأجير المشترك لا يقبل قوله إلا ببينة. # وإذا أسلم إنسان إلى غيره في طعام وأخذ به رهنا صح الرهن، فإن تقايلا ~~وفسخا عقد السلم سقط الطعام عنه، وبرئت ذمته منه وانفك الرهن، لأنه تابع ~~للدين، فإذا سقط بطل الرهن. # وإذا باع العدل بإذن الراهن والمرتهن وسلم الثمن إلى المرتهن ثم وجد ~~المشتري بالرهن عيبا فأراد رده لم يكن له رده على المرتهن، ولم يكن له ~~مطالبته بالثمن الذي قبضه، لأن المرتهن ملكه بتصرف حادث بعد البيع، كما إن ~~من باع ثوبا بعيد وقبض العبد وباعه ثم وجد المشتري بالثوب عيبا، كان له رده ~~على البائع ولم يكن له مطالبة المشتري بالعبد الذي ملكه بالشراء من البائع ~~وكذلك إذا رهنه أو أعتقه. # فإذا كان كذلك فإن كان العدل قرر في حال البيع أن المبيع للراهن وإنه ~~وكيل فيه، لم يتعلق به من أحكامه شئ، ولم يكن للمشتري رده عليه، ومطالبته ~~بالثمن، وكانت الخصومة بينه وبين الموكل ms0485 في البيع، وهو الراهن وينظر فيه، ~~فإن صدقه على أن العيب كان في يده، رده عليه، وكان عليه مثل الثمن الذي ~~قبضه منه وكيله، فإن لم يبين العدل حين باعه أنه وكيل، تعلق حكم العقد به ~~في حق المشتري، فإن أقر العدل والراهن بأن العيب كان قبل قبض المشتري رده ~~على العدل ورجع عليه بالثمن، ورجع العدل على الراهن، وإن لم يقرا بذلك، ~~وكان للمشتري بينة فهو كذلك. وإن لم يكن له بينة، كان القول قول العدل مع ~~يمينه، فإن نكل عن اليمين، ردت على المشتري، فإن حلف رد المبيع على العدل، ~~واسترجع منه مثل الثمن الذي دفعه، ولا يرجع العدل هاهنا على الراهن، لأنه ~~مقر بأن العيب حادث في يد المشتري، وإنه يستحق الرد، وإنه ظالم بما رجع ~~عليه من الثمن فلم يجز أن يرجع الظلم إلا على ظالم. # فأما إذا استحق الرهن من يد المشتري، وجب على المشتري رده على ~~PageV02P083 # مستحقه، وكان له الرجوع على المرتهن بما قبضه من الثمن، لأن ذلك عين ماله ~~لم يملكه الراهن ولا المرتهن، لأن البيع وقع ثابتا (1) في الأصل. # فإن كان الرهن قد تلف في يد المشتري، كان للمستحق أن يرجع بقيمته على من ~~شاء من المشتري أو الراهن، أو العدل أما المشتري فلأنه قبض ماله بغير إذنه، ~~وكذلك العدل. # وأما الراهن فلأنه غاصب، ويستقر الضمان على المشتري، لأنه تلف في يده ~~ويرجع هو بما دفع من الثمن على المرتهن إن كان باقيا في يده وإن شاء رجع ~~على العدل، وإن كان قد مات، وخلف تركة ووارثا وعليه دين، يستغرق جميع ~~التركة، فرهن الوارث بعضها، أو باعه، لم يصح ذلك، لتعلق الضمان بالتركة. # " تم كتاب الرهن " # PageV02P084 # كتاب الوقوف والصدقات والعطايا والهبات " باب الترغيب في فعل المعروف " ~~روي عن أمير المؤمنين (عليه السلام)، أنه قال: تصدقت يوما بدينار، فقال لي ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله): يا علي أما علمت أن صدقة المؤمن لا تخرج ~~من يده حتى يفك عنها لحى سبعين شيطانا ms0486 (1). # وعنه أن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: إن صدقة السر تطفئ غضب الرب، ~~فإذا تصدق أحدكم بيمينه فليخفها من شماله (2). # PageV02P085 # وعن الباقر - عليه السلام - أنه قال: اصطناع المعروف يدفع مصارع السوء ~~وكل معروف صدقة، وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة، وأول من ~~يدخل الجنة أهل المعروف. (1) وعن الصادق - عليه السلام - ارغبوا في الصدقة، ~~وبكروا فيها، فما من مؤمن ولا مؤمنة يتصدق بصدقة حين يصبح، يريد بها ما عند ~~الله، إلا دفع الله بها عنه من شر ما ينزل من السماء في ذلك اليوم. (2) وعن ~~الباقر (عليه السلام): إن الصدقة يضاعف في يوم الجمعة. (3) وعن علي (عليه ~~السلام): الصدقة والحبس ذخيرتان، فدعوهما ليومهما. (4) " باب الوقوف ~~والصدقات " " الوقف في الأصل، صدقة " ويثبت صحته بأمرين: أحدهما: صحة ~~التصرف فيما يقفه الإنسان، إما بملك، أو إذن، والآخر: أن يقبضه، ويخرجه عن ~~يده إلى من هو وقف عليه، أو لمن يتولى عنه ذلك، أو يقوم مقامه في قبضه، ~~فإذا وقف على خلاف ذلك، كان باطلا، فإن مات الواقف والحال فيما وقفه وحبسه ~~على ما ذكرناه، كان ميراثا لورثته، وليس يجوز الوقف إلا فيما يحصل به ~~الانتفاع على الاستمرار # PageV02P086 # وعينه قائمة، أو فيما يكون له أصل ثابت، وإن لم يستمر الانتفاع به إلا في ~~أوقات مخصوصة، فأما الأول: فهو كالدور، والمساكن، والضياع، والأراضي، ~~والرقيق والحلي، وكتب العلوم، والمصاحف، وما جرى مجرى ذلك، وآلات الحرب. ~~إذا وقف ذلك في الجهاد، مثل السيوف، والدروع، والخيل، وما جرى هذا المجرى. # وأما الثاني: فهو كالنخل، لأنه يصح وقف ثمرته (1)، والأصل ثابت ، وكذلك ~~جميع ما جرى هذا المجرى، ولا يجوز وقف ما لا ينتفع به، إلا باستهلاك عينه، ~~كالدنانير والدراهم، وما يؤكل، ويشرب، وما أشبه ذلك. # والصدقة ضربان: مطلقة وغير مطلقة، فالمطلقة: هي كل صدقة حصلت عارية من ~~جميع الشروط، والذي ليس بمطلق منها ضربان: مشروط ومؤبد، والمشروط: كل صدقة ~~علق الانتفاع بها بشرط لا يفيد التأبيد، وأما المؤبد: فهو كل صدقة شرط ~~إيصال (2) الانتفاع بها إلى ms0487 أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها، والصدقة ~~المطلقة يقتضي التمليك لرقبة الملك المتصدق به، ويصح من المتصدق عليه به ~~التصرف في ذلك بالبيع، والهبة وغير ذلك من وجوه التصرف. # وأما الصدقة المشروطة: فإنها إذا وقعت كذلك، اقتضت تمليك الانتفاع ~~بمنافعها دون رقبة الملك، ولا يصح تصرف المتصدق عليه بها في رقبة الملك، بل ~~له التصرف في المنافع بحسب ما يقتضيه الشرط الحاصل فيها. # وأما المؤبد، فإذا وقعت الصدقة عليه كانت وقفا وحبسا، واقتضت صحة التصرف ~~في منافعها من الموقوف عليه إلى حين انقراضه، ثم ينتقل ذلك إلى من شرط رجوع ~~ذلك إليه من بعده. # فإن وقف إنسان وقفا، فيجب أن يذكر الموقوف عليه، ويقصد به وجه الله ~~تعالى، فإن وقفه ولم يذكر الموقوف عليه، ولا قصد به وجه الله، لم يصح ~~الوقف، وليس # PageV02P087 # يجوز أن يقف إلا ما يملكه، فإن وقف ما لا يملكه، كان باطلا. # وإذا وقف وقفا، ولم يخرجه من يده، ولم يقبضه الموقوف عليه أو من يتولى ~~عنه ذلك، كان باطلا أيضا، فإن مات المالك والحال فيما وقفه على ما ذكرناه، ~~كان ميراثا. # وإذا كان لإنسان أولاد صغار، أو كبار ووقف على الكبار، لم يكن بد من أن ~~يقبضهم ما وقفه عليهم، وإن لم يقبضهم ذلك لم يصح الوقف، وجروا في ذلك مجرى ~~الأجنبي، في أنه إذا وقف عليه ولم يقبضه، كان الوقف باطلا، فإن وقف على ~~الصغار، كان وقفه صحيحا، وإن لم يصح منهم القبض لذلك في حال صغرهم، لأنه هو ~~الذي يتولى عنهم ذلك، وتوليه لهم يقوم مقام قبضهم له (1). # وإذا وقف الإنسان شيئا، ثم أخرجه من يده وملكه، لم يجز له تغيير شئ من ~~شروطه، ولا الرجوع فيه، ولا في شئ منه، ولا نقله عن وجوهه ولا عن شئ منها ~~وإذا وقف شيئا، فينبغي أن ينوي به وجه الله، فإن لم يفعل ذلك كان باطلا، ~~كما قدمناه، وإذا لم يقصد بالصدقة التي ليست وقفا ذلك أيضا لم تصح الصدقة. # وقف المفتوحة عنوة ولا ms0488 يجوز أن يقف شيئا مما افتتحه المسلمون عنوة، إلا ~~أن يصطفي الإمام شيئا منه لنفسه، ثم يملكه ذلك، أو يقطعه إياه، وليس يجوز ~~أن يقف الإنسان شيئا على من لم يوجد بعد، وليس معه موجود، فإن فعل ذلك كان ~~الوقف باطلا ولا يجوز لمسلم أن يقف وقفا على أحد من الكفار، فإن وقف ذلك ~~كان باطلا، وقد ذكر جواز ذلك في الأبوين، إذا كانا كافرين، والظاهر ما ~~ذكرناه. # والوقف يجب أن يجري على ما يقفه الواقف، ويشترط فيه، ولا يجوز لأحد # PageV02P088 # تغيير شئ من شروطه، اللهم إلا أن يكون شرطا يتعلق بوجه قبح، فإنه يجب ~~تغييره لذلك. # وإذا وقف إنسان على ولد له موجود، وهو صغير، ثم ولد له بعده غيره، وأراد ~~أن يدخله في الوقف مع الأول، كان جائزا، (1) إلا أن يكون قد خص الولد ~~الموجود بذلك وقصره عليه، وشرط إنه له دون غيره ممن عسى أن يرزقه الله من ~~الأولاد، فإنه لا يجوز أن يدخل غيره في ذلك. # وإذا وقف إنسان على ولده، وكان منهم ذكور وإناث وشرط تفضيل البعض منهم ~~على البعض، كان جائزا، وأجرى على حسب ما شرطه، وإن لم يشترط ذلك كان الذكر ~~والأنثى فيه سواء من ولده وولد ولده، لأن الاسم يتناول جميعهم. # وإن شرط أن يكون الوقف بينهم على كتاب الله، أو قال على فرائض الله، كان ~~بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وإن وقف شيئا على أبويه، كان الحكم فيهما ~~أيضا على مثل ما قدمناه، وإذا وقف إنسان شيئا على المسلمين كان ذلك لجميع ~~من أقر بالشهادتين، وأركان الشريعة، من الصلاة، والزكاة، والصوم، والحج، ~~والجهاد. # فإن وقفه على المؤمنين، كان ذلك لمجتنبي الكبائر من أهل الحق والمعرفة ~~بالإمامة دون غيرهم، ودون الفساق منهم، فإن وقفه على الشيعة، ولم يعين منهم ~~فرقة دون أخرى، ولا قوما دون قوم، كان ذلك جاريا علي الشيعة الإمامية، ~~والجارودية وجميع فرق الشيعة، من الكيسانية، والناووسية، والفطحية، ~~والواقفية، والاثني # PageV02P089 # عشرية، إلا البترية (1)، فإنهم لا يدخلون معهم جملة. # فإن وقفه ms0489 على الإمامية، كان جاريا علي القائلين بإمامة الاثني عشر، فإن ~~وقفه على الزيدية، كان جاريا علي القائلين بإمامة زيد بن علي، وأمامه كل من ~~خرج بالسيف من ولد فاطمة (عليها السلام). # " تقسيم الوقف حسب الموقوف عليه " وإن وقفه على الهاشميين، كان جاريا علي ~~ولد هاشم ابن عبد مناف، وولد ولده الذكور منهم والإناث. # فإن وقفه على الطالبيين، كان جاريا علي أولاد أبي طالب، وولد ولده من ~~الذكور والإناث. # فإن وقفه على العلويين، كان جاريا علي ولد علي (عليه السلام) من ~~الحسنيين، والحسينيين، والعباسيين، والمحمديين، والعمريين، وولد ولدهم ~~الذكور والإناث. # فإن وقفه على ولد فاطمة، كان جاريا علي ولد الحسن، والحسين (عليهما ~~السلام): # الذكور والإناث. # فإن وقفه على الحسنيين، لم يكن للحسينيين معهم في ذلك شئ، وكان # PageV02P090 # جاريا علي أولاد الحسن الذكور منهم والإناث. # فإن وقفه على الحسينية، لم يكن للحسنية معهم شئ على حال. فإن وقفه على ~~الموسويين، كان جاريا علي أولاد موسى بن جعفر (عليهما السلام): الذكور ~~والإناث. # فإن وقفه على جيرانه، ولم يذكرهم بأسمائهم، ولا عينهم بصفاتهم، كان جاريا ~~على من بين داره وبين دارهم أربعون ذراعا، من أربع جوانبها، ولم يكن لمن ~~خرج عن هذا التحديد من الجيران في ذلك شئ. فإن وقف ذلك على قومه، ولم يذكر ~~أسمائهم، كان ذلك جاريا علي أهل لغتهم من الذكور دون الإناث فإن وقفه على ~~عشيرته، كان جاريا علي الخاص من قومه الذين هم أقرب إليه في نفسه. # وإن وقفه على مستحق الخمس، كان جاريا علي ولد أمير المؤمنين (عليه ~~السلام) وولد جعفر، وعقيل، والعباس. # فإن وقفه على مستحق الزكاة، كان جاريا على الثمانية الأصناف الذين تقدم ~~ذكرهم في باب الزكاة. # فإن وقفه على أحد الأجناس الذين ذكرناهم وكانوا كثيرين في البلاد ~~ومتفرقين فيها: كان ذلك جاريا علي من يكون حاضرا في البلد الذي فيه الوقف، ~~دون ما عداه من البلد. # فإن وقفه على وجه من الوجوه في البر، أو على (1) قوم معينين ولم يشرط ~~رجوعه على شئ معين بعد ms0490 انقراض من ذكره، ثم انقرض الموقوف عليه، كان راجعا ~~إلى ذرية الواقف. # فإن وقفه على المساجد، أو الكعبة، أو المشاهد، أو ما جرى مجرى ذلك من ~~مواضع العبادات التي يتقرب فيها المسلمون إلى الله تعالى، أو وقفه على شئ # PageV02P091 # من مصالحها، أو سكانها والمقيمين بها، أو أحوالهم وأحوالها (1) كان جاريا ~~علي ذلك " تقسيم الوقف حسب الواقف ". # فإن وقف المسلم شيئا على البيع، والكنايس، أو شئ من بيوت عبادات الكفار ~~على اختلافهم، كان باطلا. # فإن وقفها الكافر على ذلك، كان ماضيا صحيحا. فإن وقف الكافر أيضا شيئا ~~على الفقراء، كان جاريا علي فقراء أهل ملته، دون من عداهم من فقراء الملل ~~المخالفة لملته. # وإذا كان الشئ وقفا على قوم، ومن بعدهم على غيرهم، وكان الواقف قد اشترط ~~رجوعه إلى غير ذلك، إلى أن يرث الله تعالى الأرض ومن عليها، لم يجز بيعه ~~على وجه من الوجوه. # وإن كان وقفا على قوم مخصوصين، وليس فيه شرط يقتضي رجوعه إلى غيرهم حسب ~~ما قدمناه، وحصل الخوف من هلاكه وإفساده، أو كان بأربابه حاجة ضرورية يكون ~~بيعه أصلح لهم من بقائه عليهم، أو يخاف من وقوع خلاف، بينهم، يؤدي إلى ~~فساد، فإنه يجوز حينئذ بيعه، وصرف ثمنه في مصالحهم على حسب استحقاقهم فإن ~~لم يحصل شئ من ذلك لم يجز بيعه أيضا على وجه من الوجوه. # ولا يجوز هبة الوقف، ولا الصدقة به أيضا. # وإذ وقف إنسان شيئا على مصلحة، فانقرضت، أو بطل رسمها جعلت منافعها # PageV02P092 # على وجه من وجوه البر، وإذا ذكر شيئا على وجه من وجوه البر، ولم يذكره ~~على التعيين، كان جاريا علي الفقراء، والمساكين، ومصالح المسلمين. # ومن وقف شيئا لم يجز له أن يأكل منه وإلا أن يسكن فيه فإن أكل منه شيئا ~~كان عليه قيمته، وإن سكن كان عليه أجرته، هذا إذا كان قد وقفه على قوم ~~معينين من ولده، أو غيرهم، فإن لم يكن وقفه على قوم مخصوصين، بل وقفه عاما، ~~وكان ذلك مسجدا، أو ساقية، كان له ms0491 الصلاة في المسجد، والشرب من الساقية، ~~وكذلك لجميع الفقراء، والأغنياء، وإن كان ثمرة ملك، أو غلة، وافتقر حتى ~~احتاج إلى ذلك، وكان الوقف عاما، كان حكمه كحكم غيره من الفقراء والمساكين، ~~وإن لم يكن عاما، وكان مخصوصا بقوم معينين لم يجز له ذلك، وإن كان ما وقفه ~~دارا، أو منزلا، وكان وقفه كذلك عاما في سائر الناس، مثل الدور التي ينزلها ~~الحاج، والخانات جاز له النزول فيها، وإن لم يكن كذلك، لم يجز له، ومن وقف ~~شيئا، وشرط أنه متى احتاج إليه كان له بيعه، أو كان أحق به، كان ذلك ما ~~شرطه، فإن مات كان ميراثا لورثته، ولم يثبت كونه وقفا ساريا بعد موته. # " في الوقف المشاع " والوقف والصدقة التي ليست وقفا، يصحان في المشاع، ~~كما يصحان فيما ليس بمشاع، كما ذكرناه وإذا كان المشاع بين شريكين، أو أكثر ~~جاز لكل واحد. # أن يقف بما يملكه منه، أو يتصدق به على من شاء على أي وجه اختاره. # ومن تصدق بصدقة لم يجز له استرجاعها ببيع، ولا غيره، فإن رجعت إليه ~~بالميراث، كان جائزا وصح التصرف فيها بالملك. # وإذا حبس إنسان مملوكه في خدمة البيت، أو معونة الحاج، والزوار، أو فرسه ~~في الجهاد، أو دابته في سبيل الله، وعجز المملوك عن ذلك، لمرض، أو غيره، أو ~~عجزت الدابة، أو دبرت، أو مرضت، سقط عن المملوك فرض القيام بما حبس فيه، ~~فإن عاد كل واحد من ذلك إلى الصحة كان الشرط فيه قائما إلى PageV02P093 # أن يموت المملوك، أو ينفق الدابة. # وإذا كان على رجل مهر لزوجته، لها أولاد صغار، وله أولاد، فتصدق بجميع ما ~~يملكه على أولاده فرارا من المهر، كانت الصدقة ماضية، والمهر في ذمته يجب ~~عليه الوفاء به، والمطالبة حتى يبرأ ذمته، وإذا تصدقت الزوجة على زوجها ~~بصداقها، أو ببعضه، كان ذلك جائزا. # وإذا وقف إنسان حصته من أرض، كان صحيحا، كما قدمناه ولم يثبت لشريكه في ~~ذلك شفعة، لأن الوقف ليس ببيع، والشفعة إنما تثبت في البيع. # فإن ms0492 وقف حصته من عبد، كان جائزا، فإن أعتقه الواقف بعد ذلك لم يصح عتقه، ~~لأن ملكه بالوقف قد زال عنه وإذا جنى العبد الموقوف جناية عمد، وكانت قتلا، ~~قتل، وبطل الوقف، وإن كان قطعا قطع، وبقي الباقي وقفا كما كان، فإن كانت ~~الجناية خطأ، يوجب المال كان ذلك في ماله، ولم يتعلق المال برقبته، لأنه ~~إنما يتعلق برقبة من يباع فيه، وهذا لا يصح بيعه، فإن جنى عليه فقتل، وجبت ~~قيمته، لأنه يضمن بالغصب. # وإذا وقف جارية، صح تزويجها، لأن ذلك عقد معاوضة على منفعتها، وجرى ذلك ~~مجرى إجارتها في الصحة، لما ذكرناه وعلى هذا يكون المهر لمن هو وقف عليه، ~~لأنه من كسبها، فإن أتت بولد كان حرا، إذا زوجت بحر، وإن كان مملوكا كان ~~بينهما. # " باب النحلة والهبة " الهبة ضربان: أحدهما يجوز للواهب الرجوع فيه، ~~والآخر لا يجوز له الرجوع فيه، والذي يجوز له الرجوع فيه هو كل هبة وهبها ~~الإنسان لأجنبي، وكانت قائمة العين، ولم يتعوض عنها عوضا، وإن كانت قد ~~قبضت، فإن كان قد تعوض عنها شئ قليلا كان أو كثيرا، لم يجز له الرجوع في شئ ~~منها، وكل هبة كانت لذي رحم منه، ولم يقبضها الموهوب له، والذي لا يجوز له ~~الرجوع PageV02P094 # فيه من ذلك كل هبة وهبها لأولاده الأصاغر، لأن قبضه قبضهم، فلا يجوز له ~~الرجوع في ذلك، وكل هبة كانت لذي رحمه أولادا كانوا أو غير أولاد، وكانت قد ~~قبضت، فإن لم يكن قبضت. كان الرجوع فيها جائزا، والأفضل له أن لا يرجع ~~فيها، وإن مات قبل قبضها كان ميراثا. # وإذا وهب الإنسان لصغير من ذوي أرحامه الذي ليسوا بولد له، وقبضه وليه، ~~لم يجز له الرجوع فيه، وإذا لم يتعوض الواهب من الهبة وهلك، أو تصرف ~~الموهوب له فيها، لم يجز للواهب الرجوع فيها، ولا في شئ منها. # " الهبة عقد جائز " وإذ وهب الإنسان هبة صحيحة، وباعها قبل القبض، كان ~~البيع ماضيا، وانفسخت الهبة، وإن كان بعد القبض، كان البيع باطلا: فإن ms0493 كانت ~~الهبة فاسدة، وباعها قبل القبض كان البيع صحيحا، وإن كان البيع بعد القبض، ~~وكان يعتقد أنها صحيحة، وأن الموهوب له قد ملكها صحت (1) ولم يصح بيعها لأن ~~ذلك صار ملكه. # وإذا كانت الهبة إنما يلزم بالقبض، وقبضها الموهوب له بإذن الواهب صحت، ~~وثبت له الملك من حين القبض، فإن قبضها بغير إذن الواهب له في قبضها كان ~~القبض فاسدا، ووجب عليه ردها. # وإذا وهب شيئا، وقبل الموهوب له الهبة ومات الواهب قبل القبض لم يبطل ~~العقد بموته، وقام الوارث مقامه في ذلك. # وإذا وهب لغيره هبة، وقبل الموهوب له ذلك وإذن الواهب له في قبضها، ثم ~~رجع عن ذلك قبل القبض، لم يجز للموهوب له قبضها، فإن قبضها بعد الرجوع، # PageV02P095 # لم يكن قبضه لها صحيحا، وإن رجع الواهب بعد القبض كان الهبة صحيحة، ولزم ~~العقد، ولم ينفعه رجوعه بعد ذلك. # وإذا قال وهبت لك هذا الشئ، وقبل الهبة وأقبضته إياها، كان العقد صحيحا ~~ولزم بإقراره، ولا فرق في ذلك بين أن تكون الهبة في يد الواهب، أو في يد ~~الموهوب له، لأن كونه في يد الواهب لا يدل على أنه ما أقبضه، من حيث أنه ~~يجوز أن يكون أقبضه، ثم رجع إليه بسبب آخر، فإن قال بعد ذلك ما كنت أقبضته ~~إياها، وإنما كنت، وعدته بالقبض، لم يقبل رجوعه عن إقراره. لأنه يكذب نفسه ~~فيما تقدم من إقراره، فإن أراد يمينه على أنه كان أقبضه كان له ذلك. # وإذا قال وهبت له هذا الشئ وخرجت إليه منه، لم يكن ذلك صريحا في القبض، ~~فإن كان في يد الموهوب له، كان ذلك جائزا: وإقرارا بالقبض، ويكون ذلك إمارة ~~على أنه أراد به القبض، وإن كان في يد الواهب لم يلزمه الاقرار بالقبض، ~~ويكون معنى قوله " خرجت إليه منه " أنه أذن له في القبض، ولم يقبض ذلك بعد، ~~وإذا قال الموهوب له " وهبت لي هذا الشئ وأقبضتنيه وملكته " فقال له الواهب ~~" نعم " كان ذلك إقرارا بلزوم الهبة، فكأنه قال وهبت لك، ms0494 وأقبضتكه، وملكته، ~~لأن لفظة نعم يرجع إلى جميع ذلك على وجه التصديق، ولهذا لو قال إنسان " لي ~~عليك ألف درهم " فقال " نعم " يلزمه ألف درهم. # وإذا وهب إنسان شيئا لاثنين فقبلا ذلك، وقبضاه تمت الهبة في الجميع، وإن ~~قبل أحدهما وقبض، تمت الهبة في حقه دون صاحبه، لأنه بمنزلة العقدين، لأن ~~العقد الواحد مع الاثنين بمنزلة العقدين والصفقتين إذا انفردتا. # " ما هي النحلة " وأما النحلة فهي العطية وهي للولد وذوي الرحم والقرابة ~~أفضل، ويستحب إذا أعطى الإنسان ولده أن يقسم بينهم، ويسوي بين جميعهم، ولا ~~يفضل بعضهم على بعض، سواء كانوا ذكورا أو إناثا أو ذكورا وإناثا، فإن خالف ~~ذلك وفضل PageV02P096 # بعضهم على بعض، أو أعطى بعضا منهم وحرم بعضا، كان جائرا (1) ويكون تاركا ~~للأفضل، وصدقة التطوع عندنا بمنزلة الهبة في جميع الأحكام، ومن شرطها ~~القبول والإيجاب، ولا يلزم إلا بالقبض ومن له الرجوع في الهبة له الرجوع في ~~الصدقة (2). # " باب الهدية " من السنة ومكارم الأخلاق، الهدية وقبولها (3). # PageV02P097 # وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: تصافحوا وتهادوا فإن ~~المصافحة تزيد في المودة والهدية تذهب الغل. # وعن علي (عليه السلام) أنه قال: خصوا بألطافكم خواصكم وإخوانكم. # وقال: إذا أكرم أحدكم أخاه بالكرامة، فليقبلها، فإن كان ذا حاجة، صرفها ~~في حاجته، وإن لم يكن محتاجا وضعها في موضع حاجة صاحبها، ومن كان عنده ~~جزاءا فليجزه، ومن لم يكن عنده جزاءا فثناء حسن. # وعنه (عليه السلام): إن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: لو دعيت إلى ~~ذراع شاة لأجبت ولو دعيت إلى كراع (1) لقبلت. # " أقسام الهدية " والهدية ثلاثة أضرب أولها: أن يكون السبب الداعي إليها ~~الولاية. والدين فيقصد بها ذلك قربة إلى الله تعالى، فإذا فعلت لذلك وجب ~~قبولها، ولم يجز الرجوع منها، ولا التعويض عنها، وبالقبول لها يخرج من ملك ~~المهدي، وإذا لم يقبلها من أهديت إليه، كان مخالفا للسنة، وجاز لصاحبها ~~التصرف فيها، وليست تجري مجرى الصدقة. # وثانيها: أن يكون السبب الذي دعا إليها، المودة في الدنيا، والتكرم، فإذا ms0495 ~~فعل ذلك، وكانت عارية من وجوه القبح، حسن قبولها، وإذا قبلت، خرجت بذلك # PageV02P098 # من ملك المهدي أيضا، وله الرجوع فيها ما لم يكن المهدى إليه قد تصرف ~~فيها، والأفضل ترك الرجوع فيها، والمكافأة عليها غير واجبة وإن كافأ عنها ~~من أهديت إليه كان أفضل. # وثالثها: أن يكون السبب الداعي إليها الإيثار للتعويض عنها، وإذا فعلت ~~لذلك كان المهدى إليه مخيرا بين قبولها وردها، فإن قبلها كان عليها العوض ~~عنها مثلها والزيادة على ذلك أفضل، ولا يجوز للمهدي إليه التصرف فيها إذا ~~كانت هدية على هذا الوجه إلا بعد أن يعوض عنها أو يعزم على ذلك، وإذا عوض ~~عنها، وقبل المهدي العوض، سواء كان أقل منها أو أكثر، لم يجز له الرجوع ~~فيها، وإذا لم يقبل ذلك المهدي العوض، وكانت عين الهدية قائمة، كان له ~~الرجوع فيها، وإن دفع إليه أكثر منها، فإن تصرف فيها المهدى إليه والحال ~~هذه كان عليه القيمة. # " تم كتاب الوقوف والصدقات والعطايا والهبات " PageV02P099 # باب السكنى والعمرى والرقبى هذه الثلاثة بمنزلة واحدة، وإنما يتميز بعضها ~~من بعض بشروط نذكرها ليفهم معناها. # أما السكنى: فهي إسكان الإنسان غيره داره، أو ما يجري مجراها، أو ضيعته، ~~أو عقاره مدة معينة، إباحة بغير عوض. # وأما العمري: فهي أن يقول الإنسان لغيره: أعمرتك هذه الدار، أو جعلتها لك ~~عمرك، أو هي لك، ما حييت، أو بقيت، أو عشت، وما أشبه بذلك مما يكون هذا ~~معناه. # وأما الرقبى فهو أن يقول الإنسان لغيره: " أرقبتك هذه الدار مدة حياتك أو ~~مدة حياتي " وذهب بعض أصحابنا في الرقبى إلى أنها هي قول الإنسان لغيره " ~~جعلت لك خدمة هذا العبد مدة حياتك، أو مدة حياتي " وذلك مأخوذ من رقبة ~~العبد، والأول مأخود من رقبة الملك، والذي ذكرناه أولا هو الظاهر من ~~المذهب، والمعول عليه. # والعمرى يفتقر صحتها إلى الإيجاب والقبول، ولزومها يفتقر إلى القبض كغيره ~~من الهبات، وذلك عقد جائز، فإذا قال لغيره: هذه الدار لك عمرك ولعقبك من ~~بعدك، كان جائزا، لما روي عن ms0496 النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: أيما رجل ~~أعمر عمرى له PageV02P100 # ولعقبه، فإنما هي للذي يعطاها، لا يرجع إلى الذي أعطاها، فإنه أعطى عطاءا ~~وقعت فيه المواريث. (1) فإن أطلق القول فقال: هذه الدار لك عمرك، فإذا مت ~~رجعت إلى، ولم يذكر فيه عقبا، كان للمعمر ما دام حيا، فإذا مات رجعت إلى ~~المعمر، أو إلى وارثه إن كان مات، ويفتقر الرقبى أيضا في صحتها إلى الإيجاب ~~والقبول كالعمرى، ويلزم مدة حياة من علقها به، ويرجع ملكها بعد موته على ما ~~يشرطه. # " وحدة المعنى في الثلاثة " وقد قلنا أن المعنى في السكنى والعمرى ~~والرقبى واحد، ولا فرق عندنا بين العمرى والرقبى، وما يفرق به بعض الناس ~~بينهما، ليس بمذهب لنا. فإذا أسكن الإنسان غيره رقبى، وشرط في ذلك موت ~~أحدهما، كان جائزا، وإذا مات الواحد منهما، رجع الموضع إلى أهل المسكن، ~~وإذا أسكن غيره مدة من الزمان، كان صحيحا، ولم يجز للمسكن نقل الساكن من ~~ذلك، إلا بعد انقضاء مدته التي وقع التعيين عليها، فإن أسكنه كذلك، وأراد ~~بيع المكان، لم يجز له بيعه إلا بعد أن تنقضي المدة، أو يشترط على المشتري ~~بقاء الساكن إلى أن يستوفي مدته، وإذا مات المسكن والساكن على هذه الحال لم ~~يجز لورثته نقله حتى تنقضي مدته. # PageV02P101 # ومن أسكن غيره شيئا مما ذكرناه مدة عمره، كان ذلك ماضيا في زمان حياته ~~وإن كان (1) لورثته نقل الساكن من المكان، فإن مات الساكن، وله ورثة، كان ~~ذلك لورثته إلى أن يموت المسكن، فإن جعل السكنى مدة حياة الساكن، كان ذلك ~~ماضيا إلى أن يموت، فإذا مات رجع إليه، أو إلى وارثه أن كان قد مات، فإن ~~أسكنه بشرط أنه أن مات أحدهما (2) بطل السكنى، كان جائزا، فمتى مات أحدهما، ~~رجع المنزل إلى أهله، ومن أسكن غيره ما ذكرناه ولم يذكر شيئا (3) من ذلك، ~~لم يجز للساكن أن يسكن معه غيره فيه، إلا أن يكون ولده وأهله، فأما غيرهم، ~~فلا يجوز له إسكانه معه وكذلك لا يجوز ms0497 له أن يؤجر لغيره، ولا أن ينتقل عنه ~~ويسكنه لغيره (4) بغير أجرة، إلا أن يكون المالك قد أذن له في ذلك. # " تمت أحكام السكنى والعمرى والرقبى " # PageV02P102 # كتاب الوصايا " باب الأمر بالوصية، والحث عليها الوصية جايزة " قال الله ~~تعالى: كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية للوالدين ~~والأقربين الآية (1). # وقال، تعالى " يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم إذا حضر أحدكم الموت حين ~~الوصية اثنان ذوا عدل منكم الآية " (2). # وكرر ذكر الوصية فقال: ولأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين وقال: ~~ولهن الثمن مما تركتم من بعد وصية توصون بها أو دين وقال: # فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصي بها أو دين (3). # وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: من مات بغير جاهلية (4). # PageV02P103 # وقال: ما ينبغي لامرئ مسلم أن يبيت ليلة - وذكر ليلتين - إلا ووصيته تحت ~~رأسه (1). # وروي عن الصادق (عليه السلام) أنه قال: ما من ميت تحضره الوفاة إلا رد ~~الله عليه من سمعه وبصره وعقله للوصية ترك الوصية، أو فعل، لأن الوصية حق ~~على كل مسلم (2). # وعنه، قال النبي (صلى الله عليه وآله): الوصية تمام ما نقص من الزكاة ~~(3). # وقال: من أوصى ولم يحف ولم يضار، كان كمن تصدق به في حياته. (4) وقال: ~~قال النبي (صلى الله عليه وآله): من لم يحسن وصيته عند الموت، كان نقصا في ~~مروءته وعقله. (5). # وقال عليه (عليه السلام): ينبغي لمن أحس بالموت، أن يعهد عهده ويجدد ~~وصيته (6). # وعن عامر بن سعد عن عن أبيه: مرض بمكة مرضا، أشفى فيه، فعاده رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) فقال: يا رسول الله ليس يرثني إلا البنت، أفأوصي ~~بثلثي مالي ؟ فقال: لا فقال: أفأوصي بنصف مالي؟ فقال لا، فقال: أفأوصي بثلث ~~مالي؟ # فقال: الثلث، والثلث كثير، وقال (عليه السلام): إن تدع أولادهم أغنياء ~~خير لهم من أن تدعهم # PageV02P104 # عالة يتكففون الناس. (1) وروى أبو قتادة أن النبي (صلى الله عليه وآله): ~~لما قدم المدينة، سأل عن البراء بن معرور ms0498 فقيل له: يا رسول الله إنه هلك ~~وقد أوصى لك بثلث ماله، فقبل رسول الله ذلك ثم رده على ورثته. (2) " باب ما ~~صح من الوصايا وما لا يصح " الوصية بالخمس أو الربع أفضل من الوصية بالثلث، ~~لا سيما إن كان الموصي قليل المال، لأنه إذا كان كذلك، كان توفيره لماله ~~على ورثته أولى من أن ينقصه عليهم بالوصية، والوصية بالخمس أفضل من الوصية ~~بالربع، والوصية بالثلث غاية فيما يوصي به الإنسان من ماله، فمن أوصى بأكثر ~~من الثلث لم يصح ذلك، إلا أن يجيزه الورثة. # وإذا أوصى بجميع ماله أو بما يكون أكثر من الثلث، أمضي من ذلك الثلث، ولم ~~يمض ما زاد عليه، وإذا وصى بوصية كان له أن يغير شروطها، ويرجع فيها، ~~وينقلها من إنسان إلى آخر، ومن وجه إلى وجه غيره. # PageV02P105 # فإذا أوصى بوصية، ثم أوصى بوصية أخرى، وكان العمل بهما ممكنا، عمل بهما ~~جميعا، وإن كان العمل بهما جميعا غير ممكن، كان العمل بالأخيرة أولى (1). # وإذا دبر إنسان مملوكه، كان له الرجوع في تدبيره، لأنه يجري مجرى الوصية، ~~فإن لم يرجع في ذلك، كان من الثلث، فإن أعتقه في الحال، كان عتقه ماضيا، ~~ولم يكن لأحد عليه سبيل. # وإذا وصى إنسان بوصية، لم يكن لأحد مخالفته فيما أوصى به، ولا تغيير شئ ~~من شروط وصيته، إلا أن يكون قد أوصى بإنفاق ماله فيما لا يرضي الله تعالى، ~~أو شئ من المعاصي، مثل قتل نفس، أو إنفاقه على مواضع قرب الكفار. أو في ~~مصالح بيوت عباداتهم، مثل الكنائس وبيوت النيران، فإنه متى فعل ذلك كان على ~~الوصي مخالفته في ذلك، ورد الوصية إلى الحق. # وإذا أوصى إنسان لأبويه، أو لواحد منهما، أو لبعض أقاربه، بوصية، كانت ~~صحيحة، وذكر (2) أنه، إن وصى لبعض أقاربه، وكان الموصى له كافرا، كانت ~~الوصية ماضية، والصحيح أنه لا يوصي لكافر. # PageV02P106 # وإذا أوصى بإخراج بعض الورثة من الميراث، وكان قد أقر به قبل ذلك، أو كان ~~قد ولد على فراشه، ولم يكن انتفى ms0499 منه في حال الحياة، كانت وصيته بإخراجه ~~باطلة. # وإذا وصى بالثلث للوارث، كان ذلك جائزا، إذا لم يكن بأكثر منه، فإن زادت ~~على ذلك، ردت إلى الثلث كما قدمناه. # وإذا جرح إنسان نفسه بما يكون منه هلاكه، وأوصى بعد ذلك بشئ، كانت وصيته ~~باطلة، فإن أوصى ثم قتل نفسه كانت وصيته ماضية (1) في ثلث ماله، أو ثلث ~~ديته، فإن جرحه غيره ثم وصى بعد ذلك كانت وصيته في ثلث ماله وثلث ما يستحقه ~~من أرش الجراح ماضية. # وإذا أوصى إنسان لمملوك غيره، أو وصى لمكاتب مشروط عليه، كانت وصيته ~~باطلة، فإن وصى لمكاتب غير مشروط عليه، كانت الوصية جائزة بمقدار ما أدى من ~~كتابته وإذا أوصى لمملوكه بثلث ماله، وكانت قيمة هذا المملوك أقل من الثلث ~~أعتق ودفع إليه الباقي (2) وإن كانت قيمته أكثر من الثلث بمقدار السدس، أو ~~الربع أو الثلث، أعتق بمقدار ذلك، واستسعى في الباقي للوارث، فإن كان قيمته ~~على الضعف من الثلث، كانت الوصية باطلة (3). # PageV02P107 # وإذا أوصى بعتق مملوكه وكان عليه دين، وكانت قيمة المملوك ضعفي الدين، ~~استسعى في خمسة أسداس قيمته لأصحاب الدين ثلاثة أسهم، وللورثة سهمان وله ~~سهم، فإن كانت قيمته أقل من ذلك، كانت الوصية باطلة. # وإذا أوصى بثلث ماله لأجنبي، وبثلث آخر للوارث، كان العمل على الأول ~~منهما، فإن التبست الحال في ذلك استعلمت القرعة، فإن أجاز الورثة جميعها ~~كان ذلك صحيحا، وعمل بهما جميعا. # وإذا أوصى إنسان لغيره، فقال إن مت قبل موته، أوصيت له بثلث مالي، وإن مت ~~بعد موته فلزيد، فإن مات قبل موته فالوصية للأول، وإن مات بعد موته كانت ~~لزيد. # وإذا أوصى لذكر، كان ما وصى به للذكر وكذلك الحكم إن أوصى لأنثى فإن وصى ~~لذكر وأنثى كان بينهما بالسوية. # " الوصية للحمل " وإذا أوصى لحمل امرأة فقال: إن كان في بطنها ذكر، فله ~~ديناران، وإن كان أنثى فله دينار، فإن وضعت ذكرا كان له ديناران، وإن وضعت ~~أنثى كان لها دينار وإن وضعت ذكرا وأنثى كان لهما ms0500 ثلاثة دنانير. # وإذا أوصى فقال: إن كان الذي في بطنها ذكرا، فله ديناران، وإن كان أنثى ~~فله دينار، فوضعت ذكرا كان له ديناران، وإن وضعت أنثى كان لها دينار، وإن ~~وضعت ذكرا وأنثى لم يكن لهما شئ، والفصل بين هذه المسألة والتي تقدمتها أنه ~~قال إن كان في بطنها ذكر، فله ديناران، وإن كان أنثى فلها دينار، وقد كان ~~ذكر وأنثى، وليس في المسألة الثانية كذلك، لأنه قال إن كان الذي في بطنها ~~ذكرا، فله ديناران، أراد إن كان كل الذي في بطنها ذكرا، وكل الذي في بطنها ~~أنثى، وما وجدت هذه الصفة، بل كان ذكرا وأنثى، وإذا أوصى لعبد نفسه، أو ~~لعبد ورثته، كان ذلك صحيحا، لأن الوصية للوارث PageV02P108 # عندنا تصح (1) وكذلك إن أوصى لمكاتبه أو لمكاتب ورثته كانت الوصية صحيحة ~~وكذلك إذا وصى لأم الولد، صحت الوصية أيضا. # وإذا أوصى لعبد الأجنبي لم تصح الوصية، لما ورد الخبر في ذلك (2) وإذا ~~قال: " أوصيت لما تحمل هذه الجارية " لم تصح الوصية، لأن الحمل ليس بموجود ~~في الحال. # وإذا قال " أوصيت لزيد بما تحمل هذه الجارية، أو هذه الشجرة " كانت ~~الوصية صحيحة، والفرق بين هذه المسألة والمتقدمة أنه إذا أوصى لما تحمل هذه ~~الجارية أن المملك معدوم غير موجود، وفي هذه المسألة المملك موجود غير ~~معدوم، وهو الموصى له ولا ضرر في الشئ الموصى به له إذا كان معدوما (3) لأن ~~الاعتبار بوجود المملك. # وإذا أوصى إنسان بثمرة نخل لغيره، واحتاج ذلك إلى السقي، لم يجب ذلك على ~~واحد منهما، لأن الموصى له يقول: ليست الرقبة لي فلا يجب على سقيها ولا ~~للورثة لأنها تقول: المنفعة للغير ولا أملك الثمرة فلأي وجه يلزمني السقي، ~~فإن تطوع أحدهما بالسقي كان له ذلك. # وإذا قال " أعطوا زيدا من رقيقي رأسا " كان ذلك وصية صحيحة، والوراث # PageV02P109 # مخيرون في أي رأس يدفعونه إليه، أقل ما يقع عليه اسم الرقيق سواء كان ~~معيبا أو صحيحا، كبيرا أو صغيرا، فإن هلكت الرقيق إلا رأسا واحدا دفع ذلك ms0501 ~~العبد، لأنه أوصى له برأس لا يعينه (1) وعلقه بصفة غير موجودة (2)، ويجري ~~ذلك مجرى وصيته له بدار وليس له دار. # وإذا أوصى بشاة من غنمه كانت الوصية صحيحة، وللورثة أن يعطوا أي شاة يقع ~~عليها اسم الشاة، سواء كانت كبيرة أو صغيرة، ضائنة أو ماعزة، سليمة و معيبة ~~فإن قال " اعطوه شاة من مالي " وكان له ماشية، أعطي منها شاة كما قدمناه، ~~(3) وللورثة أن يشتروا من ماله شاة ويدفع إليه. # وإذا قال " ادفعوا له جملا " كان ذلك ذكرا (4)، وإن قال " بقرة " كان ~~أنثى، وإن قال " بقرا " كان ذكرا، فإن قال " اعطوه عشر أنيق أو عشر بقرات " ~~أعطي الإناث دون الذكور، لأنه اسم للإناث. # وإن قال " اعطوه عشرة من الإبل " أعطي ذكورا، لأن الهاء لا تدخل إلا على ~~عدد # PageV02P110 # المذكر، فإن قال " اعطوه دابة من دوابي " اعطوه فرسا، وقيل يعطونه ما ~~أراد (1) من الخيل ذكرا كان أو أنثى، أو من البغال والحمير، ولا يعطى من ~~الإبل والبقر بغير خلاف، لأن ذلك في العرف لا يسمى دابة فإن كان في لفظه ما ~~يدل على أنه (2) حمل عليه مثل قوله " اعطوه دابة ليغزو عليها " فإنه يحمل ~~على الخيل لا غير، فإن قال " دابة لينتفع بظهرها ونسلها " أعطي من الخيل ~~والحمير، ولا يعطى من البغال، لأنه لا نسل لها، فإن قال " لينتفع بظهرها ~~ودرها " أعطي من الخيل، لأن الحمير لا در لها (3). # فإن قال " اعطوه كلبا من كلابي " كانت الوصية باطلة، إلا أن يكون له كلاب ~~صيد أو حائط، فإنه تصح فيها ويعطى منها، وإذا أوصى بأن يعطى جرة خمر، وطبلا ~~من طبوله، أو عودا من عيدانه، وكانت الجرة فيها خمر، والطبل والعود هما ~~اللذان للعب واللهو كانت الوصية باطلة، فإن لم يكن في الجرة خمر، وكانت ~~الطبول، طبول الحرب والعود من الأخشاب التي تستعمل في تسقيف البيوت، أو ما ~~جرى مجراها صحت الوصية. # وإذا أوصى فقال " اجعلوا ثلث مالي في الرقاب " كان جائزا، وصرف في ~~المكاتبين والعبيد بأن يشتروا به. # وإذا أوصى بعتق ms0502 عبد بثمن معين، فوجد بأقل منه، أعطي الباقي وأعتق، # PageV02P111 # ولا فرق في ذلك بين أن يكون صغيرا أو كبيرا، أو شابا أو شيخا. # وإذا قال: " أعتقوا بثلث مالي رقابا " وجب أن يبتاع بذلك ثلاثة أعبد، ~~ويعتقون لأن ذلك أقل الجمع، فإن وجد بالثلث، أربعة إلى ما زاد على ذلك، ~~اشترى الأكثر وأعتق، فإن لم يبلغ الثلث ثمن أربعة، وكان يزيد على ثلاثة، ~~جعل ثمن الاثنين للأكثر، (1) ولا يفضل شيئا. # " الإيصاء بالحج " وإذا أوصى بأن يحج عنه، ولم يكن حج حجة الإسلام، فإنه ~~يبتدء بالحج على جميع الوصايا إن كان معه وصية غيره من الوصايا، وكذلك يفعل ~~في الواجبات، من الكفارات، وغيرها، فإن فضل من الثلث فضل، كان فيما بقي. # وإذا أوصى بأن يحج عنه، ولم يكن حج حجة الإسلام، أخرج عنه ذلك من رأس ~~المال، وكذلك إن كان عليه زكاة أو شئ واجب، فإن كان تطوعا، أخرج من الثلث ~~(1) من تركته حيث بلغ. # PageV02P112 # وإذا أوصى أن يحج عنه، فالأفضل أن يحج عنه من كان قد حج وإن حج عنه ~~صرورة، كان جائزا. # وإذا أوصى بالحج، فإنه يحج عنه من بلده إذا كان في النفقة فضل لذلك، فإن ~~خرج حاجا، فمات في الطريق وأوصى أن يحج عنه، فإنه يحج من الموضع الذي مات ~~فيه، فإن كان له أوطان مختلفة، ومات في السفر، وأوصى بأن يحج عنه، فإنه يحج ~~عنه من أقرب أوطانه إلى مكة، فإن لم يكن له وطن بأن يكون من أهل البادية، ~~أو من الركاظة (1) منه، والذين لا يستوطنون موضعا، فإنه يحج عنه من حيث ~~مات. # وإذا أوصى بالحج وعين له شيئا، لا يكفي من يحج عنه من بلده، حج عنه من ~~بعض المواقيت، أو من مكة، وإذا أوصى بأن يحج عنه بمائة درهم من ثلث ماله، ~~وأوصى بما بقي من الثلث لرجل معين، وأوصى لإنسان آخر بثلث ماله، كانت ~~الوصية الأولى والثانية صحيحة، والأخيرة باطلة، فإن حصل في ذلك اشتباه ~~استعملت القرعة، وإذا أوصى بثلث ماله لزيد وعمرو، ms0503 ثم إن زيدا لم يقبل ~~الوصية، فإنها تعود إلى الورثة، ولا يستحق عمرو أكثر من نصف الثلث، لأنه ~~إذا أوصى لهما بالثلث فكأنه أوصي لكل واحد منهما بنصفه على الانفراد، فإذا ~~رد الواحد منهما نصيبه، رجع إلى الوارث. # PageV02P113 # " حكم الإيصاء للأقرباء " وإذا أوصى فقال: " أعطوا ثلث مالي لقرابتي، أو ~~لأقربائي، أو لذي رحمي " كان حكم الكل (1) واحدا ودخل في ذلك جميع من يعرف ~~بالعادة أنه من قرابته، وارثا كان، أو غير وارث، وذكر بعض أصحابنا (2) أنه ~~يصرف بمن يقرب منه إلى آخر أب وأم له في الإسلام، والذي قدمناه هو الأظهر، ~~وليس على المذهب الذي حكيناه دليل ولا نص ولا شاهد يعضده. # وإذا أوصى فقال: " أعطوا ثلث مالي أقاربي، وأقرب أقربائي، أو إلى أقربهم ~~بي رحما، فإن لم يكن له والد، ولا أم، كان أقرب القرابة إليه ولده، ذكرا ~~كان أو أنثى، ثم ولده (3) وولد ولده وإن سفل، وارثا كان أو غير وارث، فإن ~~لم يكن له ولد، وله ولد ولد (4)، كان أحق بها، لأنه أقرب الناس إلى ولده، ~~فإن اجتمع الوالد والولد كانا في ذلك سواءا، لأن كل واحد منهما يدلي نفسه ~~(5) وليس # PageV02P114 # بينهما واسطة، وعلى هذا يكون الأب أولى من ولد الولد، فإن لم يكن والد، ~~ولا ولد كان الجد أولى مع عدم الأخوة، لأنه أقرب إليه، فإن لم يكن جد وكان ~~له أخ، كان الأخ أولى، لأنه أقرب ثم يكون الأخ من الأب والأم أولى من الأخ ~~للأب أو للأم، لأنه يدنى بسببين، والأخ للأب والأخ للأم واحد، لأن كل واحد ~~منهما كالآخر في القرابة، والأخ للأب أولى من ابن الأخ للأب والأم، فمتى ~~تساويا في الدرجة كان من يدنى إليه بأبيه وأمه أولى، فإن اختلفا في الدرجة ~~كان الأقرب أولى، فإن اجتمع الجد والأخ كانا متساويين كما نقوله في ~~الميراث، فإن لم يكن جد ولا إخوة ولا أولاد إخوة فالأعمام، ثم بنو الأعمام، ~~وعلى هذا فمتى تساووا في الدرجة كان ولد الأب والأم أحق وأولى، وإن ms0504 اختلفوا ~~في الدرجة كان الأقرب أحق وأولى. # وإذا أوصى بثلث ماله لجماعة من أقربائه (1) وكان قد أوصى لثلاثة أنفس من ~~أقربائه، فإن كان هناك ثلاثة في درجة واحدة، مثل ثلاثة بنين أو ثلاث بنات، ~~أو ثلاثة إخوة، صرف ذلك إليهم، فإن كان في الدرجة الأولى اثنان، وفي ~~الثانية واحد مثل ابنين وابن ابن، دفع إلى كل واحد من الأولين ثلث الثلث، ~~وإلى من في # PageV02P115 # الدرجة الثانية باقي الثلث، لأنه أوصى لجماعة ولا يعطى بعضهم ذلك. (1) " ~~باب الأوصياء " إذا أراد الإنسان الوصية، فليوص إلى رجل مسلم عاقل مأمون ~~حكيم ويجوز أن يوصي إلى المرأة الحرة العاقلة المأمونة، والأفضل أن يوصي ~~إلى ولده وأهله دون الأجنبي، ولا يجوز الوصية إلى سفيه، ولا كافر، ولا ~~فاسق، ولا عبد وإن كان عدلا، لأنه لا يملك شيئا مع سيده، ويجوز وصية الكفار ~~بعضهم لبعض وإلى بعض. # ويجوز أن يوصي الرجل إلى اثنين، فإن كانا بالغين وجعل إليهما أن لا يمضيا ~~الوصية إلا بأن يكونا مجتمعين، لم يكن لكل واحد منهما أن يمضي شيئا حتى ~~يجتمع مع الآخر، وإذا تشاح هذان الوصيان في الاجتماع في الوصية، لم ينفذ ~~منهما شئ إلا ما يعود بمصلحة الورثة، وكسوتهم ومأكولهم، وعلى الحاكم أن ~~يحملهما على الاجتماع على تنفيذ الوصية، أو الاستبدال بهما إن رأى ذلك ~~صلاحا، وإن وصى إلى اثنين بالغين ولم يجعل لهما (2) تنفيذ الوصية على ~~الاجتماع منهما، ولا شرط # PageV02P116 # ذلك عليهما، لكان لكل واحد منهما الاستبداد بما يصيبه، ومطالبة الآخر ~~بقسمة الوصية. # فإن أوصى إلى اثنين، أحدهما: رجل، والآخر: صبي، وجعل إلى الرجل النظر في ~~الحال، وللصبي إذا بلغ، كان جائزا، فإن بلغ الصبي فكان فاسد العقل، أو مات، ~~كان للرجل تنفيذ الوصية، وإذا نفذ الرجل الوصية وبلغ الصبي ولم يرض بذلك لم ~~يلتفت إليه، وكان فعل الرجل ماضيا، ومتى خالف الرجل شرط الوصية، لم يصح ما ~~فعله. # ويجوز أن يوصي الرجل إلى زوجته، فإن أوصى إلى أهله، وكان منهم. # كبار وصغار كان للكبار تنفيذ الوصية من ms0505 غير انتظار لبلوغ الصغار، وإن كان ~~الموصي قد شرط تأخير ذلك إلى حين بلوغ الصغار، ولم يجز للكبار تنفيذ شئ ~~منها إلى حين بلوغهم. # " الإيصاء للحاضر والغائب ". # ومن أوصى إلى غيره وكان هذا الوصي حاضرا كان مخيرا بين قبول الوصية ~~وردها، وإن كان غائبا وكان قد بلغ إليه خبر الوصية والموصي حي، كان مخيرا ~~بين قبولها وردها ما دام الموصي حيا، وإن كان ذلك بلغ إليه بعد موت الموصي، ~~لم يكن له ردها والامتناع منها، وكذلك إن كان الموصي حيا، وامتنع الوصي ~~منها، ولم يبلغ خبر الامتناع منها إلى الموصي إلا بعد موته، لم يكن أيضا ~~للوصي الامتناع منها، ووجب عليه القيام بها على كل حال. # ومن كان وصيا لغيره وحضرته الوفاة وأراد أن يوصي إلى غيره جاز له أن يوصي ~~إليه بما كان متصرفا فيه من الوصية، ويجب على الموصى إليه القيام بذلك. # وللموصي الاستبدال بالوصي ما دام حيا، فإذا مات لم يجز لأحد تغيير وصيته، ~~ولا الاستبدال بأوصيائه، فإن ظهر من الموصي بعده جناية، (1) كان على الناظر # PageV02P117 # في أمر المسلمين عزله، وإقامة أمين مقامه، وإن لم يظهر منه جناية إلا أنه ~~بان منه عجز وضعف عن القيام بالوصية، كان للناظر في أمور المسلمين أن ينصب ~~معه أمينا يعينه على تنفيذ الوصية، ولم يجز له أن يعزله لأجل ضعفه. # وإذا مات إنسان عن غير وصية، كان على الناظر في أمر المسلمين أن يقيم من ~~ينظر في مصالح ورثته، فإن لم يكن السلطان الذي يتولى ذلك، أو من يأمر به ~~جاز لبعض المؤمنين أن ينظر في ذلك ويعتمد فيه الأمانة، ويؤديها من غير ~~إضرار بالوارث، وما فعله كان ماضيا. # وإذا أمر الإنسان وصيه بأن يتصرف في تركته لورثته، ويتجر لهم بها، وله ~~على ذلك نصف الربح، كان جائزا. # وإذا كان إنسان وصيا لغيره، ومات الموصي، وللوصي عليه مال، لم يجز له أن ~~يأخذ من ماله شيئا من تحت يده، ولا يجوز أن يأخذ إلا ما تقوم له البينة به، ~~وإذا ms0506 باع الوصي شيئا من التركة التي هو وصى به عليها لمصلحة الورثة، وأراد ~~أن يشتريها لنفسه، كان جائزا، إذا أخذها بالقيمة العدل من غير نقصان من ~~ذلك، فإن باع الوصي من هذا واشترى لنفسه بنقص، أو زيادة (1)، لم يجز له ذلك ~~وإذا خالف الوصي ما أمر به، أو شرط عليه فيما هو وصي عليه من المال، كان ~~عليه ضمان ذلك. # وإذا نسي الوصي جميع أبواب الوصية، ولم يكن له مال يرجع إليه ويستضئ به ~~في ذلك، بطلت الوصية (2). # PageV02P118 # وإذا قال الموصي لوصيه: " إقض عني ديني " وجب عليه الابتداء بذلك من أصل ~~تركته قبل الميراث، فإن تمكن من قضائه ولم يقضه، وهلك المال، كان ضامنا له، ~~ولم يكن لصاحب الدين على الوراث سبيل. وإن كان قد عزل ذلك من أصل تركته، ~~ولم يتمكن من دفعه إلى صاحب الدين، وهلك من غير تفريط من جهته، كان (1) ~~مطالبة الورثة بالدين من جهة الميراث الذي انتقل إليهم عن ميتهم الذي كان ~~الدين عليه. # " باب شروط الوصايا " الوصية لا تصح من أحد حتى يكون حرا، كامل العقل، ~~فإن كان صغيرا وكان سنه قد بلغ عشر سنين ولم يكمل عقله، وكان ممن يضع الشئ ~~في موضعه، كانت وصيته ماضية في المعروف من وجوه البر، وغير ماضية فيما سوى ~~ذلك، وإن كان سنه دون ذلك لم يجز وصيته في شئ. # وصدقة الصبي إذا بلغ عشر سنين، وهبته، وعتقه إذا كان بالمعروف، وفي وجوه ~~البر، على ما قدمناه جائز، فإن كان في القبيح لم يجز. # وحد بلوغ الغلام احتلامه، أو كمال عقله، أو أن يشعر، وحد بلوغ المرأة # PageV02P119 # تسع سنين، فإذا حصل الغلام على أحد هذه الوجوه، فقد حصل في حد الكمال، ~~ووجب على وليه تسليم ماله إليه، وتمكينه منه، ومن التصرف فيه، إلا أن يكون ~~ناقص العقل، أو به سفه، فإنه لا يدفع ذلك إليه، ولا يمكنه من التصرف فيه. # وإذا بلغت المرأة تسع سنين جاز تصرفها في مالها، وكان أمرها فيه ماضيا ~~على سائر (1) الوجوه، إلا ms0507 أن تكون أيضا ناقصة العقل، أو سفيهة، فإنها لا ~~تمكن من ذلك. # " الإشهاد على الوصية " والإشهاد على الوصية من شروطها، فإن وصى إنسان ~~بوصية فيشهد عليها شاهدين عدلين، فإن لم يفعل ذلك وكان الوصي قادرا على ~~تنفيذ الوصية، كان له تنفيذها في وجوهها التي تضمنتها الوصية، ويجوز شهادة ~~النساء فيها مع فقد الرجال وعدم التمكن منهم، وشهادة الواحدة منهن جائزة في ~~ربع الوصية، وشهادة اثنتين منهن جائزة في نصفها، وشهادة الثلاث منهن جائزة ~~في نصفها وربعها، وعلى هذا الحساب. # ومن كان له عبدان وجارية حاملة، فأشهد العبدين على أن حمل الجارية منه، ~~ثم أعتقها (2) وشهدا عند وراثه بذلك، فلم يقبلوا شهادتهما، واسترقوهما، ~~وبيعا، وعتقا بعد ذلك، وشهدا للمولود بالنسب، قبلت شهادتهما على الوارث ولا ~~يسترقهما الولد الذي شهدا له على حال. # وكل من لم يكن على ظاهر الإسلام من سائر الأديان، فإنه لا يجوز قبول ~~شهادته في الوصية، إلا أن يكون ذميا، ويكون الموصي في حال ضرورة لا يتمكن # PageV02P120 # فيها من مسلم يشهده على ذلك، فإنه إذا كانت، الحال ما ذكرناه، وأشهد ~~رجلين من أهل الذمة ممن هو على ظاهر الأمانة عند أهل ملته على الوصية، قبلت ~~شهادتهما، وإن لم يكن الحال حال ضرورة على ما قدمناه، وأشهدهما على ذلك لم ~~يجز قبول شهادتهما، ولا سماعها (1) وكانت باطلة. # وإذا شهد من الورثة اثنان عدلان في الوصية، أمضيت ولزم باقي الورثة ~~إنفاذها، فإن أثبتا لأنفسهما فيها حقا أو تبرءا من حق لم يجز شهادتهما. # وإذا شهد وصيان بأن الميت أوصى إلى ثالث منهما، (2) فإن ادعى الثالث ذلك، ~~وصدقهما في ذلك، كان شريكا لهما، وإذا أنكر ذلك لم يجز لهما أن ينفردا بها، ~~لأنهما قد اعترفا بأن الميت لم يرض بهما إلا مع ثالث. # " تم كتاب الوصية " # PageV02P121 # كتاب الفرائض قال الله تعالى: يوصيكم الله في أولادكم الآيات (1). # وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: تعلموا الفرائض فإنها ~~من دينكم، وهي نصف العلم (2). # وقال أول علم ينتزع من أمتي الفرائض ms0508 (3). # وقال: تعلموا الفرائض وعلموها الناس، وأني امرؤ مقبوض، وسيقبض العلم، ~~ويظهر الفتن حتى يختلف الرجلان في فريضة لا يجدان من يفصل بينهما (4). # وروي عن الأئمة (عليهم السلام): أمران لا يقومان إلا بالسيف، الفرائض، ~~والطلاق (5). # PageV02P122 # واعلم أن الجاهلية قبل الإسلام كان يتوارث بالحلف والنصرة، وأقاموا على ~~ذلك في صدر الإسلام مدة يبين ذلك قوله تعالى: والذين عقدت أيمانكم فآتوهم ~~نصيبهم (1) ثم نسخ بعد ذلك بما تضمنته سورة الأنفال من قوله تعالى: وأولوا ~~الأرحام بعضهم أولى ببعض (2). # وكانوا يتوارثون بالإسلام والهجرة، وكان (صلى الله عليه وآله) لما قدم ~~المدينة آخا بين المهاجرين والأنصار، وكان المهاجر يرث من الأنصاري، ~~والأنصاري من المهاجر، ولا يرث وارثه الذي كان له بمكة، وإن كان مسلما يبين ~~ذلك قوله تعالى: إن الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل ~~الله والذين آووا ونصروا أولئك بعضهم أولياء بعض والذين آمنوا ولم يهاجروا ~~ما لكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا الآية (3). # ونسخت هذه الآية بالقرابة، والرحم، والنسب، والأسباب، يبين ذلك قوله ~~تعالى، وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين ~~والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا (4) فبين أن أولي الأرحام ~~أولى من المهاجرين، إلا أن تكون وصية. # وأحكام المواريث تبين بذكر وجوه منها: الأسباب الذي يستحق الإرث بها، ~~ومنها: الوجوه المانعة من الإرث، ومنها: سهام الفرائض المسماة، ومن ~~يستحقها، ومنها: مراتب الوراث، ومنها: كيفية التوريث، ومنها: بيان استخراج ~~سهام الوراث بالقسمة، ونحن نورد ذلك بابا بابا بمشيئة الله تعالى. " باب ~~الأسباب التي يستحق الإرث بها ". # الميراث يستحق بأمرين أحدهما: نسب، والآخر: سبب، والنسب ضربان: # PageV02P123 # أحدهما: نسب الوالدين ومن يتقرب بهما، والآخر: نسب ولد الصلب ومن يتقرب ~~به. # والسبب ضربان: أحدهما: الزوجية، والآخر: الولاء، والميراث بالزوجية مع ~~وجود من يستحق ميراث الميت، ومع فقده ولا ميت قط (1) في حال إلا أن يمنع من ~~ذلك فيه ما يمنع من الإرث بما سنذكره بعد هذا الفصل. # فأما الولاء فثلاثة أضرب: ولاء العتق، وولاء تضمن الجريرة، وولاء ~~الإمامة. # " باب ms0509 ما يمنع من الإرث ". # المانع من الإرث ثلاثة أشياء: الكفر، ارتدادا كان أو أصليا، والقتل، عمدا ~~بغير حق ولا طاعة، (2) والرق على بعض الوجوه. # " باب سهام الفرائض المسماة والمستحق لها ". # سهام الفرائض المسماة ستة: # وهي النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس. # فأما النصف فهو سهم أربعة: البنت، والأخت من قبل الأب والأم، والأخت من ~~قبل الأب مع عدم الأخت من قبل الأب والأم، والزوج مع عدم الولد وولد الولد ~~وإن سفلوا. # وأما الربع: فهو سهم اثنين، وهما الزوج مع وجود الولد، أو ولد الولد وإن ~~سفلوا، والزوجة مع عدم الولد أو ولد الولد وإن سفلوا. # وأما الثمن: فسهم الزوجة مع وجود الولد أو ولد الولد، ذكرا كان أو أنثى ~~وإن سفلوا # PageV02P124 # وأما الثلثان: فسهم ثلاثة وهم البنتان وما زاد عليهما من البنات، ~~والأختان وما زاد عليهما من الأخوات من قبل الأب والأم، والأختان وما زاد ~~عليهما من جهة الأب مع فقد الأخوات من قبل الأب والأم. # وأما الثلث: فسهم اثنين، وهما الأم مع فقد الولد وولد الولد وإن نزلوا، ~~ومن يحجبها (1) من أخوين، أو أخ وأختين، أو أربع أخوات من جهة الأب والأم ~~أو من جهة الأب فقط، وسهم اثنين وما زاد عليها من كلالة الأم. # وأما السدس: فهو سهم أربعة: الأب والأم مع وجود الولد وولد الولد وإن ~~نزلوا، والأم مع فقد الولد وولد الولد وإن سفلوا، مع وجود من يحجبها من ~~الأخوة والأخوات المقدم ذكرهم، والواحد من كلالة الأم ذكرا كان أو أنثى. # " باب مراتب المواريث " هي مرتبة الوالدين، والولد، والأخوة، والأخوات، ~~وأولادهم، والأجداد، والجدات، والأزواج (2) والعمومة، والعمات، والأخوال، ~~والخالات والمولى، وإمام المسلمين. # " باب كيفيات المواريث " نبين ذلك بما نذكره في أبواب مستحقي الميراث، ~~وهي المراتب التي سلف ذكرها، وربما ينبغي أن نلحق بذلك شيئا، فأولها مرتبة ~~الوالدين ونحن نبدأ بها. # " باب ميراث الوالدين " ليس يرث مع الوالدين ولا مع واحد منهما أحد غير ~~الولد، أو ولد الولد وإن نزلوا، إذا لم يكن ولد الصلب، والزوج، والزوجة، ~~ولا ms0510 يرث معهما ولا مع # PageV02P125 # أحدهما غير من ذكرناه. # فإذا خلف الميت أبويه ولم يخلف غيرهما من ذوي نسب أو سبب، كان ما خلفه ~~لهما، للأب الثلثان، وللأم الثلث، فإن خلف واحد منهما ولم يخلف غيره، كان ~~جميع ما خلفه له، فإن خلف أبويه وأولادا ذكورا وإناثا، كان للأبوين ~~السدسان، وما بقي فللأولاد، للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن خلف معهما بنتا ~~واحدة، كان للأبوين السدسان، وللبنت النصف، والباقي سهم يرد على الأبوين ~~والبنت على قدر سهامهم. # فإن ترك أبويه وبنتين، كان للأبوين السدسان، وللبنتين الباقي، وهو ~~الثلثان بينهما بالسوية. # فإن ترك أبويه وبنات جماعة، كان الحكم فيهن كالحكم في الأبوين والبنتين ~~سواء. # فإن خلف أبويه وولدا ذكرا، كان للأبوين السدسان، والباقي للولد الذكر. # فإن ترك أبويه وأولادا ذكورا، كان للأبوين السدسان، والباقي للأولاد ~~الذكور بينهم بالسوية. # فإن ترك أحد أبويه وولدا ذكرا، كان لأحد الأبوين السدس، والباقي للولد ~~الذكر. # فإن ترك أحد أبويه وأولادا ذكورا، كان لأحد الأبوين السدس، والباقي ~~للأولاد الذكور بينهم بالسوية. # فإن ترك أحد أبويه وبنتا، كان لأحد الأبوين السدس، وللبنت النصف، والباقي ~~يرد على أحد الأبوين والبنت، على قدر سهامهما. # فإن خلف أحد أبويه وبنتين، كان لأحد الأبوين السدس، وللبنتين الثلثان، ~~والباقي يرد عليهم على قدر سهامهم. (1) # PageV02P126 # فإن خلف أحد أبويه وبنات جماعة كان الحكم في أحد الأبوين والبنتين سواء. # فإن ترك أحد أبويه (1) وزوجة، كان للزوجة الربع، وللأم الثلث، والباقي ~~للأب. # فإن ترك أباه وزوجة، كان الربع للزوجة، والباقي للأب. # فإن ترك أما وزوجة، كان للزوجة الربع، وللأم الثلث، والباقي يرد على الأم ~~ولا يرد على الزوجة شئ. # فإن خلف أبويه وزوجة وأولادا ذكورا وإناثا، كان للزوجة الثمن، وللأبوين ~~السدسان، والباقي للأولاد بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. # فإن خلف أبويه وزوجة وبنتا، كان للأبوين السدسان، وللزوجة الثمن، وللبنت ~~النصف، والباقي يد على الأبوين والبنت على قدر سهامهم، ولا يرد على الزوجة ~~شئ. # فإن خلف أبويه وزوجة وبنتين، أو أكثر منهم من البنات، كان للأبوين ~~السدسان، وللزوجة ms0511 الثمن، والباقي للبنتين أو البنات بينهن بالسوية. # فإن هلكت امرأة، وخلفت أبويها وزوجها، ولم يخلف غيرهم، كان للزوج النصف، ~~وللأم الثلث، والباقي للأب. # فإن تركت أحد أبويها وزوجها، كان للزوج النصف، وما يبقى فلأحد الأبوين، ~~فإن كانت أما أعطيت الثلث بالتسمية، والباقي يرد عليها. (2) # PageV02P127 # فإن خلفت أبويها وزوجها وبنتا، أو بنتين، أو أكثر من ذلك من البنات، كان ~~للأبوين السدسان، وللزوج الربع، والباقي للبنت أو البنات بينهن بالسوية. # فإن خلفت أحد أبويها، أبا كان أو أما، وزوجها وبنتا، كان لأحد الأبوين ~~السدس، وللزوج الربع، وللبنت النصف، والباقي يرد على أحد الأبوين والبنت ~~ولا يرد على الزوج شئ فإن خلفت أحد أبويها، وزوجها وبنتين، أو أكثر منهما ~~من البنات، كان لأحد الأبوين السدس، وللزوج الربع، والباقي للبنتين، أو ~~البنات بينهن بالسوية. # فإن مات إنسان، رجلا كان أو امرأة، وخلف أبويه ولم يترك معهما زوجا ولا ~~زوجة، (1) وترك معهما أخوين، أو أخا وأختين، أو أربع أخوات من الأب والأم، ~~أو من جهة الأب، حجبوا الأم عن الثلث إلى السدس، فيكون للأم السدس والباقي ~~للأب، فإن كان الإخوة والأخوات (2) من جهة الأب أو من جهة الأب والأم ~~كفارا، لم يحجبوها عن الثلث أيضا، وكذلك الحمل لا يحجبها عن الثلث أيضا، ~~وإنما يحجب ما ولد واستهل. # PageV02P128 # فإن خلف أبويه، وأولادا، وإخوة، وأخوات كان للأبوين السدسان، والباقي ~~للأولاد، ولا تحجب الأخوة والأخوات ها هنا الأم عن شئ، لأنهم أنما يحجبونها ~~في الموضع الذي يكون لها فيه الثلث، أو ما زاد على السدس بالرد، (1) وليس ~~هاهنا ثلث، ولا تأثير للحجب هاهنا لأنهما لا يجوز أن ينقص عن السدس شيئا. # وإن خلف أبويه وبنتين، أو أكثر منهما من البنات وإخوة وأخوات، كان الحكم ~~فيهم مثل ما تقدم، للأبوين السدسان، أو البنات (2)، ولا تأثير للحجب هنا ~~أيضا. # فإن خلف أبويه وبنتا وإخوة وأخوات، كان للأبوين السدسان، وللبنت النصف ~~والباقي يرد على الأب والبنت (3) دون الأم، لأن الإخوة والأخوات حجبوها عن ~~الرد. # فإن ترك أبويه (4) وزوجا وبنتا أو بنات، ms0512 كان للأبوين السدسان، وللزوج ~~الربع، والباقي للبنت. # فإن ترك الميت أمه وإخوة وأخوات، لم يحجبوا الأم عن الثلث، وإنما ~~يحجبونها إذا كان الأب موجودا، حتى يتوفر عليه ما يمنع منها (5)، وليس ~~هاهنا أب ولا تأثير للحجب. # وولد الولد يقوم مقام الولد للطلب، فولد الأبن ذكرا كان أو أنثى، يأخذ # PageV02P129 # مع الأبوين نصيب أبيه، وولد البنت ذكرا كان أو أنثى، يأخذ مع الأبوين ~~نصيب أمه، وحكم ولد الولد مع الأبوين والزوج والزوجة إذا اجتمعوا أيضا، ~~كحكم الولد على السواء. # " طعمة الجد والجدة " فإن ترك الميت أبويه، وجدا أو جدة من قبل الأب، كان ~~ما تركه للأبوين، للأب الثلثان، وللأم الثلث، ويؤخذ (1) من نصيب الأب سدس، ~~فيدفع الجد أو الجدة على جهة الطعمة لا على أنه ميراث. # فإن حضر عوض الجد أو الجدة من قبل الأب، جد أو جدة من قبل الأم، أخذ من ~~نصيب الأم سدس، فيدفع إلى الجد أو الجدة على جهة الطعمة أيضا لا على أنه ~~ميراث. # فإن حضرا في حال لا يستحق كل واحد من الأبوين فيها أكثر من السدس، # PageV02P130 # لم يكن لهما طعمة، لأن الطعمة إنما يثبت إذا زاد ما يستحقه كل واحد من ~~الأبوين على السدس، ولا طعمة للجد والجدة من قبل الأب إذا كان أبو الميت ~~ميتا، ويكون جميع التركة للأم، وكذلك لا يكون لهما طعمة إذا كانا من جهة ~~الأم، وكانت الأم ميتة، ويكون جميع المال للأب. # فإن خلفت المرأة أبويها، وزوجها، وجدها، أو جدتها من قبل أبيها، وجدها أو ~~جدتها من قبل أمها، كان للزوج النصف، وللأم الثلث، وللأب السدس، وأخذ من ~~ثلث الأم سدس أصل المال، فيدفع إلى الجد أو الجدة من جهتها، ويسقط الجد ~~والجدة من قبل الأب. # فإن خلف الميت أبويه، وإخوة، وأخوات من جهة الأب، وجدا أو جدة من جهته، ~~وجدا أو جدة من جهة الأم، كان للأم السدس، والباقي للأب، ويؤخذ من نصيب ~~الأب سدس أصل المال، فيدفع إلى الجد أو الجدة من جهة الأب، ويقسط الجد ~~والجدة ms0513 من جهة الأم. # وإن اجتمع جد وجدة من جهة الأب، أو من جهة الأم في حال، يستحق فيها ~~الطعمة، قسم السدس بينهما نصفين. # " باب ميراث الولد وولد الولد " ليس يرث مع الولد أحد إلا الوالدين ~~والزوج والزوجة، ولا يرث معهم من عداهم، لا من ولد الولد ولا غيرهم من جميع ~~القرابات وذوي الأرحام. # فإن مات إنسان وخلف ولدا ذكرا ولم يخلف غيره، كان ما خلفه، له، فإن خلف ~~ابنين ولم يخلف غيرهما، كان ما خلفه بينهما نصفين، فإن ترك أولادا ذكورا ~~وإناثا، ولم يترك غيرهم، كان المال كله لهم، للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن ~~ترك بنتا ولم يترك غيرها، كان لها النصف بالتسمية، والباقي يرد عليها ~~بالرحم، فإن ترك بنتين أو أكثر منهما، كان للبنتين أو البنات الثلثان ~~بالتسمية، والباقي يرد على البنتين أو البنات. PageV02P131 # فإن خلف الميت مع الولد زوجا أو زوجة، كان للزوج الربع، أو للزوجة الثمن، ~~والباقي للولد. # فإن ترك ولدين ذكرين، أحدهما أكبر من الآخر، دفع إلى الأكبر منهما ثياب ~~بدنه، وخاتمه الذي كان يلبسه، ومصحفه وسيفه، وعلى هذا الأكبر أن يقضي ما ~~فاته من صلاة أو صوم، وكذلك الحكم إن كان الأولاد جماعة، فإن كان الأكبر ~~أنثى، لم تعط سيفا (1) ودفع ذلك إلى الأكبر من الذكور، فإن كانوا سواء في ~~السن، لم يخص منهم أحد بذلك (2) وقسم على جميعهم ما يخلفه الميت، فإن لم ~~يخلف شيئا غير ذلك لم يخص أحد منهم به، وكان ميراثا بين جميعهم، وولد الولد ~~يقوم مقام الولد (3) إذا لم يكن ولد الصلب، وكل واحد منهم يقوم مقام من ~~يتقرب به فإن خلف الميت ابن بنت، وبنت ابن، كان لابن البنت الثلث، ولبنت ~~الابن الثلثان وإن خلف أولاد ابن، وأولاد بنت، ذكورا وإناثا، كان لأولاد ~~الابن الثلثان، # PageV02P132 # بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، ولأولاد البنت الثلث، الذكر والأنثى فيه ~~سواء (1). # فإن خلف بنت ابن ولم يترك غيرها، كان المال كله لها، وإن ترك أكثر منها ~~كان جميع المال لهن. # فإن ترك بنت ms0514 بنت، ولم يترك غيرها، كان لها النصف تسمية أمها، والباقي يرد ~~عليها وكذلك إن ترك بنتي بنت (2). # فإن ترك بنتي بنتين، كان لهما الثلثان نصيب أمهما، والباقي يرد عليهما. # وميراث ولد الولد قلوا أم كثروا يجري على هذه الوجه، يأخذ كل واحد منهم ~~نصيب من يتقرب به، وكل من يأخذ الميراث مع ولد الصلب فإنه يأخذ مع ولد ~~الولد، ولا يرث مع ولد الولد، ولد ولد الولد، كما يرث مع الولد للصلب ولد ~~الولد. # * * * " باب ميراث الإخوة والأخوات ". # لا يرث أحد من أولاد الإخوة والأخوات معهم، ولا غيرهم إلا الجد والجدة ~~على ما نبينه فيما بعد، والزوج والزوجة. # فإذا مات إنسان، وترك أخا لأبيه وأمه، أو لأبيه، ولم يخلف غيره، كان ~~المال كله له. # فأن خلف أخوين لأب وأم، أو لأب، ولم يخلف غيرهما، كان المال بينهما # PageV02P133 # نصفين، فأن ترك ثلاثة أخوة، أو أكثر لأب وأم، أو لأب، ولم يترك غيرهم، ~~كان المال بينهم بالسوية. # فأن ترك أخوة وأخوات لأب وأم، أو لأب، ولم يخلف غيرهم، كان المال بينهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين. # فإن ترك أخوين أحدهما لأب وأم، والآخر لأب، كان المال للأخ من جهة الأب ~~والأم ولا شئ للأخ من جهة الأب. # فإن ترك أخا لأب وأم، وإخوة وأخوات من أب، كان المال للأخ من جهة الأب ~~والأم، ولا شئ للإخوة والأخوات من جهة الأب. # فإن ترك أختا لأب وأم، وأختا لأب، أو أختين له، أو أكثر منهما، أو أختا ~~لأب (1) وإخوة له، كان المال للأخت من قبل الأب والأم، دون الإخوة والأخوات ~~من قبل الأب، النصف لها بالتسمية، والباقي بالرد. # وكذلك إن كانت أختين (2) مع الإخوة والأخوات من جهة الأب. # فإن ترك أخا لأمه، ولم يترك غيره، وكان المال كله له، السدس بالتسمية، ~~والباقي بالرد. # فإن ترك أخوين لأمه، أو أكثر منهما، ولم يترك غيرهما، كان المال لهما، ~~الثلث بالتسمية، والباقي بالرد. # فإن خلف إخوة وأخوات من جهة الأم، كان المال لهم، الثلث بالتسمية، ~~والباقي بالرد، الذكر ms0515 منهم والأنثى فيه سواء. # فإن ترك أخا من جهة الأخ والأم، وأخا من جهة الأم، كان للأخ من جهة الأم ~~السدس، والباقي للأخ من الأب والأم. # فإن ترك إخوة من قبل الأب والأم. وإخوة من قبل الأم، كان للإخوة من قبل ~~الأم الثلث، والباقي للإخوة من قبل الأب والأم. # PageV02P134 # فإن ترك إخوة وأخوات من قبل الأب والأم، (1) كان للإخوة والأخوات من قبل ~~الأم الثلث بينهم بالسوية، والباقي للإخوة والأخوات من قبل الأب والأم، ~~النصف بالتسمية، والباقي بالرد (2) للذكر مثل حظ الأنثيين. # فإن ترك أختا لأم وأختا لأب وأم كان للأخت من قبل الأم السدس، والباقي ~~للأخت من قبل الأب والأم، النصف بالتسمية، والباقي بالرد. # وإن ترك أختين أو أكثر منهما من الأخوات من قبل الأم، وأختين أو أكثر ~~منهما من الأخوات من قبل الأب والأم، كان للأختين أو الأخوات من قبل الأم ~~الثلث، والباقي للأختين من قبل الأب والأم، فإن اجتمع معهم الزوج والزوجة، ~~كان له النصف إن كان زوجا، أو الربع إن كانت زوجة، والثلث للإخوة أو ~~الأختين و الأخوات من قبل الأم، والباقي للأختين أو الأخوات من قبل الأب ~~والأم. # فإن ترك أخا أو أختا من قبل الأم، وأختا لأب (3)، كان للأخ أو للأخت من ~~قبل الأم السدس، والباقي للأخ من قبل الأب. # فإن ترك إخوة وأخوات من قبل الأم، وإخوة وأخوات من قبل الأب، كان للإخوة ~~والأخوات من قبل الأم الثلث بينهم بالسوية، والباقي للإخوة والأخوات من قبل ~~الأب، للذكر مثل حظ الأنثيين، فإن كان قد اجتمع في هذه الفريضة زوج أو ~~زوجة، كان له النصف إن كان زوجا، أو الربع إن كانت زوجة، والثلث # PageV02P135 # للإخوة والأخوات من قبل الأم، والباقي للإخوة والأخوات من قبل الأب. # فإن خلف أخا أو أختا أو إخوة أو أخوات من قبل الأم، وأختا من قبل الأب ~~كان للأخ أو للأخت أو الأخوة أو الأخوات من قبل سهمهم، السدس أو الثلث ~~وللأخت من قبل الأب الباقي، النصف بالتسمية، والباقي بالرد (1). # فإن ترك ms0516 أختين أو إخوة وأخوات من قبل الأم، وأختين وأخوات من قبل الأب، ~~كان للإخوة والأخوات من قبل الأم، الثلث بالسوية بينهم، والباقي للأختين أو ~~الأخوات من قبل الأب، وإن كان في هذه الفريضة زوج أو زوجة، كان له سهمه ~~النصف إن كان زوجا، أو الربع إن كانت زوجة، والثلث للإخوة والأخوات من قبل ~~الأم، والباقي للأختين والأخوات من قبل الأب. # فإن خلف ثلاثة إخوة متفرقين، كان للأخ من الأم السدس، والباقي للأخ من ~~قبل الأب والأم، وسقط الأخ للأب. # فإن ترك إخوة وأخوات من قبل الأب والأم (2)، وإخوة وأخوات من قبل الأب، ~~كان للإخوة والأخوات من قبل الأم الثلث بينهم بالسوية، والباقي للإخوة ~~والأخوات من قبل الأب والأم، للذكر مثل حظ الأنثيين، وسقط الأخوة والأخوات ~~من قبل الأب. # PageV02P136 # فإن ترك ثلاث أخوات متفرقات، كان للأخت من الأم السدس، والباقي للأخت من ~~قبل الأب والأم، وسقط الأخت للأب، فإن حصل في هذه الفريضة زوج أو زوجة، كان ~~له النصف إن كان زوجا، أو الربع إن كانت زوجة، والسدس للأخت من قبل الأم ~~والباقي للأخت من قبل الأب والأم، ولا شئ للأخت من قبل الأب. # " باب ميراث أولاد الإخوة والأخوات ". # أولاد الإخوة والأخوات لا يرث أحد معهم من أولادهم، ولا أولاد أولادهم، ~~ولا غيرهم، إلا الجد والجدة على ما يأتي بيانه، والزوج والزوجة وأولاد ~~الأخوة يقومون مقام آبائهم، ذكورا كانوا أو إناثا، واحدا كان أو أكثر، إذا ~~لم يكن هناك إخوة ولا أخوات. # فإن خلف الميت أولاد أخ لأب ولم يترك غيرهم، كان المال لهم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين. # فإن خلف أولاد أخ لأب وأم، وأولاد أخ لأب، كان المال لأولاد الأخ من جهة ~~الأب والأم، دون الأولاد للأخ من جهة الأب. # فإن خلف أولاد أخت لأب وأم، وأولاد أخت لأب، (1) ولم يترك غيرهم، كان ~~المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. # فإن خلف أولاد أخ أو أخت لأم، ولم يترك غيرهم، كان المال بينهم للذكر مثل ~~حظ الأنثى بالسوية. # PageV02P137 # فإن خلف معهم ms0517 أولاد أخ لأب، أو لأب وأم، وأولاد أخت لأب، أو أولاد أخت ~~لأب وأم، كان لأولاد الأخ أو الأخت من جهة الأم السدس، الذكر والأنثى فيه ~~سواء، والباقي لأولاد الأخ للأب (1) أو للأب والأم، للذكر مثل حظ الأنثيين ~~فإن حصل في هذه الفريضة زوج أو زوجة، كان له النصف إن كان زوجا، أو الربع ~~إن كانت زوجة، ولأولاد الأخ أو الأخت من قبل الأم السدس، والباقي لأولاد ~~الأخ أو الأخت من جهة الأب، أو من جهة الأب والأم. # فإن ترك أولاد أخ، أو أولاد أخت من أم، وأولاد أخ أو أخت من أب، وأولاد ~~أخ أو أولاد أخت من قبل أب وأم، كان لأولاد الأخ أو الأخت من جهة الأم ~~السدس بينهم بالسوية، والباقي لأولاد الأخ أو الأخت من جهة الأب والأم (2). # فإن خلف أولاد أخ لأب وأم، وأولاد أخت لهما أيضا، ولم يترك غيرهم، كان ~~لأولاد الأخ من الأب والأم الثلثان، للذكر مثل حظ الأنثيين، ولأولاد الأخت ~~من الأب والأم الباقي للذكر مثل حظ الأنثيين، وكذلك إن كانوا أولاد أخ لأب، ~~وأولاد أخت من أب، ولم يكن معهم غيرهم، كان الحكم في الميراث مثل ذلك سواء. # فإن خلف أولاد أخ لأب وأم، وأولاد أخت لهما، وأولاد أخ لأم، وأولاد أخت ~~لها، كان لأولاد الأخ وأولاد الأخت من الأم، الثلث لأولاد الأخ من ذلك ~~السدس بينهم بالسوية، والسدس الباقي لأولاد الأخت، الذكر فيه أيضا والأنثى ~~سواء (3) # PageV02P138 # ويبقى الثلثان، يكون لأولاد الأخ من قبل الأب والأم الثلثان (1)، للذكر ~~مثل حظ الأنثيين، والثلث والباقي وهو ثلث الثلثين لأولاد الأخت من جهة الأب ~~والأم، للذكر أيضا مثل حظ الأنثيين وسهم الزوج والزوجة ثابت مع من ذكرناه ~~على كل حال. # " باب ميراث الأزواج والزوجات ". # قد مضى القول في سهام الفرائض بأن للزوج، النصف مع عدم الولد أو ولد ~~الولد، والربع مع وجود الولد أو ولد الولد، وللزوجة الربع مع عدم الولد ~~وولد الولد، والثمن مع وجود الولد وولد الولد، ولا ينقص الزوج شيئا من ms0518 ~~النصف أو الربع ولا يزاد على ذلك، وكذلك الزوجة لا تنقص من الربع، أو ~~الثمن، ولا تزاد على ذلك، فإن كانت الزوجة أكثر من واحدة، بأن تكون زوجتين، ~~أو ثلاثا، أو أربعا، فإن الثمن ينقسم عليهن، فإن كان للرجل أربع نسوة، فطلق ~~منهن واحدة وتزوج أخرى، ثم مات ولم تتميز المطلقة من غيرها من الزوجات، جعل ~~ربع الثمن # PageV02P139 # للتي تزوجها أخيرا، وثلاثة أرباع الثمن بين أربع نسوة اللاتي طلق واحدة ~~منهن ولم تتميز فإن طلق رجل زوجته طلقة رجعية، ومات، ورثته ما دامت في ~~العدة، ويرثها هو أيضا إذا ماتت وهي في العدة، فإن كانت الطلقة بائنة، لم ~~يكن بينهما توارث، وإذا لم يدخل الرجل بزوجته وطلقها، انقطعت العصمة ~~بينهما، ولم يكن بينهما أيضا توارث، وكذلك الحكم فيمن لم يبلغ المحيض، ~~ومثلها لا تحيض، والآئسة من المحيض، وليس في سنها من تحيض. # فإن مات رجل قبل دخوله بزوجته، ورثته كما ترثه المدخول بها، وعليها العدة ~~على كمالها. # وإن زوج الصبيين أبواهما، ومات واحد منهما قبل البلوغ، ورثه الآخر، فإن ~~عقد عليهما غير أبويهما، لم يكن بينهما توارث إلا أن يبلغا، ويرضيا بالعقد، ~~فإن ماتت الصبية قبل البلوغ، وكان الصبي قد بلغ ورضي بالعقد، لم يرثها، لأن ~~لها الخيار إذا بلغت، وقد ماتت دون البلوغ وإن مات الصبي وكانت الصبية قد ~~بلغت ورضيت بالعقد، ولم يكن الصبي بلغ، فإنها لا ترثه. لأن له الخيار إذا ~~بلغ وقد مات دون البلوغ، وإذا بلغ الصبي ورضي بالعقد، (1) ولم يدفع إلى ~~الصبية منه إلى أن تبلغ، فإذا بلغت ورضيت بالعقد، وحلفت بالله تعالى أنه لم ~~يدعها إلى الرضا بالعقد، الرغبة في ميراثه، دفع ذلك إليها، وكذلك الحكم في ~~الصبي سواء. # والمرأة إذا لم يكن لها ولد من زوجها، ومات عنها، لم يورث من الأرضين، # PageV02P140 # والرباع (1) والدور والمنازل والقرى شيئا بل يقوم الأخشاب والطوب (2)، ~~وجميع آلات ذلك، ويدفع إليها بحقها منه، ولا يدفع إليها من نفس ذلك شئ، ~~وذهب بعض أصحابنا (3) إلى أن ذلك يختص ms0519 بالمنازل والدور، دون الأراضي ~~وغيرها، والظاهر الأول، فإن كان لها منه ولد دفع إليها حقها من نفس ذلك، ~~ولم يمنع من شئ منه. # فإن ماتت امرأة وتركت زوجها، ولم تخلف غيره، فكان له النصف بالتسمية، ~~والباقي يرد عليه. # فإن مات رجل وخلف زوجته ولم يخلف غيرها، كان لها الربع بالتسمية، والباقي ~~للإمام. وقد روي أن الباقي يرد عليها مثل الزوج (4)، والظاهر ما ذكرناه، ~~وذكر بعض أصحابنا (5) الجمع بين الخبرين أنه مخصوص بحال الغيبة، فأما إذا ~~كان الإمام ظاهرا، فليس للمرأة أكثر من الربع والباقي له، ذكر أبو جعفر ~~الطوسي: (6) # PageV02P141 # إن هذا الوجه قريب في جواز العمل به، الأولى عندي أن لا يدفع إليها إلا ~~الربع بغير زيادة عليه والباقي للإمام (عليه السلام) لأنا إذا عملنا به كما ~~ذكره كنا قد عولنا في العمل به على خبر واحد لا يعضده قرينة، وهذا لا يجوز، ~~وينبغي أن يفعل فيه في حال الغيبة مثل ما يفعل في غيره فيما يختص به من ~~دفن، أو وصية، والوصية أحوط على كل حال. (1) " باب ميراث الأجداد والجدات " ~~لا يرث مع الأجداد والجدات أحد، غير الأخوة والأخوات أو أولادهم والزوج ~~والزوجة، ولا يرث الأعلى مع الأدنى منهم. # فإذا مات إنسان وخلف جده وجدته من قبل أبيه، ولم يترك مع واحد منهما ~~غيره، كان المال كله له، فإن ترك جده وجدته من قبل أبيه ولم يترك غيرهما، ~~كان المال لهما، للجد الثلثان، وللجدة الثلث، فإن ترك جده أو جدته من قبل ~~أمه، ولم يترك مع واحد منهما غيره كان المال كله له. # فإن ترك جده وجدته من قبل أمه، ولم يترك معهما غيرهما كان المال بينهما ~~بالسوية. # فإن ترك جده وجدته من قبل أبيه، وجده وجدته من قبل أمه، كان للجد والجدة ~~من قبل الأب الثلثان، للذكر مثل حظ الأنثيين، وللجد والجدة من قبل الأم ~~الثلث بينهما بالسوية، فإن حصل في هذه الفريضة زوج أو زوجة، كان للزوج ~~النصف أو للزوجة الربع وللجد والجدة من قبل الأم الثلث ms0520 (2) بينهما بالسوية، ~~والباقي للجد # PageV02P142 # والجدة من قبل الأب، للذكر مثل حظ الأنثيين. # فإن ترك جده وجدته من قبل أبيه، وجده أو جدته من قبل أمه، كان للجد ~~والجدة من قبل أبيه، الثلثان بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، والثلث الباقي ~~للجد أو الجدة من قبل الأم. # فإن ترك جده أو جدته من قبل أبيه، وجده وجدته من قبل أمه، كان للجد أو ~~الجدة من قبل الأب الثلثان، وللجد والجدة من قبل الأم الثلث بينهما نصفين، ~~وجد أبي الميت وجدته وجد أم الميت وجدتها يتقاسمون الميراث، كما يتقاسمه جد ~~الميت وجدته من قبل أبيه، وجده وجدته من قبل أمه إذا لم يكن هناك جد الميت ~~ولا جدته من قبل أبيه أو أمه. # فإن اجتمع جد أبي الميت وجدته من قبل أبيه وجد أبيه وجدته من قبل أمه، ~~وجد أم الميت وجدتها من قبل أبيها، وجدها وجدتها من قبل أمها، كان لأجداد ~~الأب الثلثان، فيكون ثلثا الثلثين للجد والجدة من قبل أبيه، للذكر مثل حظ ~~الأنثيين والثلث الباقي وهو ثلث الثلثين، للجد والجدة من قبل أمه، بينهما ~~للذكر مثل حظ الأنثيين والثلث الباقي من أصل المال للجدين والجدتين من قبل ~~الأم، النصف منه وهو السدس من أصل المال للجد والجدة من قبل أبيها، بينهما ~~بالسوية، والباقي للجد والجدة من قبل الأم، بينهما بالسوية أيضا. # والجد من قبل الأب يقاسم الأخوة من الأب والأم، والأخوات منهما، ويكون ~~مثل واحد منهم، ويستحق مثل ما يستحقه الأخ منهم إن كان واحدا قاسمه المال ~~نصفين، PageV02P143 # وإن كان أكثر من ذلك جرى الحكم فيهم على هذا الوجه بالغا ما بلغوا، فإن ~~كانت أختا كان لها الثلث، وللجد الثلثان، إن كن أخوات كان هو مثل أخ معين ~~(1)، يكون المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وكذلك يقاسم الأخوة والأخوات ~~(2) من قبل الأب والأم، ويكون مثل واحد منهم على ما بيناه. # فإن اجتمع جد وأخ أو أخت أو إخوة وأخوات من قبل أب وأم وإخوة وأخوات من ~~قبل الأم (3)، كان المال ms0521 للجد مع الأخ أو الأخت أو الأخوة والأخوات من قبل ~~الأب (4)، والجدة من قبل الأب بمنزلة الأخت من قبل الأب ولأم، أو من قبل ~~الأب تقاسم الأخوة والأخوات من قبل الأب والأم، كما تقاسم الأخت منهما فإن ~~اجتمعت مع إخوة وأخوات من قبل الأب لا غير، قاسمتهم كما تقاسم الأخت منه. # والجد والجدة (5) من قبل الأم مثل الأخ من قبل الأم يقاسم من قاسمه الأخ ~~من قبلها، ويسقط في الموضع الذي يسقط، وكذلك الجدة من قبل الأم، وتكون مثل ~~الأخت من قبلها تقاسم من تقاسمه، وتسقط في الموضع الذي تسقط. # PageV02P144 # فإذا اجتمعا كانا بمنزلة أخ وأخت من قبل الأم، يقاسمان من يقاسمه الإخوة ~~من قبل الأم، ويسقطان في الموضع الذي يسقطون فيه، فإن اجتمعا أو واحد منهما ~~مع أخ أو أخت أو إخوة أو أخوات من قبل الأم، مع أخ أو أخت أو إخوة أو أخوات ~~من قبل الأب والأم، أو من قبل الأب، وجد أو جدة من قبل أب، كان للجد والجدة ~~من قبل الأم مع الأخوة والأخوات من قبلها الثلث، يقتسمونه بينهم بالسوية، ~~والباقي للأخ أو الأخت أو الأخوة أو الأخوات مع الجد والجدة من قبل الأب، ~~للذكر مثل حظ الأنثيين على ما سلف بيانه. # وأولاد الإخوة والأخوات وإن نزلوا من قبل أب كانوا أو من قبل أب وأم أو ~~من قبل أم، يقومون مقام الإخوة والأخوات في مقاسمة الجد والجدة، إذا لم يكن ~~هناك إخوة ولا أخوات ويأخذون نصيب من يتقربون به إليه من أخ أو أخت على حد ~~واحد، ولا يسقط منهم أحد، (1) وإن نزلوا ببطون كثيرة. # والجد والجدة وإن عليا من قبل الأب كانا أو من قبل الأم يقاسمان الإخوة ~~والأخوات وأولادهم على ما سلف بيانه. # وإن اجتمع جد أبي الميت وجدته، وجد أم الميت وجدتها، مع جد الميت وجدته ~~من قبل أبيه، وجده وجدته من قبل أمه، كان الذي يقاسم الأخوة والأخوات جد ~~الميت وجدته من قبل أبيه ومن قبل أمه، ويسقط جد الأب ms0522 والأم وجدتهما، وعلى ~~هذا الترتيب يمنع الأدنى الأبعد. إذا كان موجودا، فإن كان معدوما قام ~~الأبعد في مقاسمة الأخوة والأخوات مقامه على ما قدمناه. # " باب ميراث ذوي الأرحام " العمومة والعمات لا يرث مع واحد منهم أولادهم ~~إلا في موضع واحد، وهو أن ابن العم للأب والأم إذا اجتمع مع العم للأب، كان ~~أولى بالميراث من العم # PageV02P145 # للأب، ولا يرث مع أولاد العمومة والعمات، أولادهم ولا غيرهم (1) إلا ~~الزوج والزوجة، فإن سهم كل واحد منهما ثابت معهم، وثابت أيضا مع الخؤولة ~~والخالات أو أحدهم، ومع أولادهم إذا لم يكن هناك عمومة ولا عمات، ولا خؤولة ~~وخالات، النصف إن كان زوجا، أو الربع إن كانت زوجة. # ولا يرث مع الخؤولة والخالات أولادهم، ولا أولاد العمومة والعمات، ولا ~~يرث مع العمومة والعمات أولاد الخؤولة والخالات، ولا أولاد العمومة والعمات ~~ولا يرث عم الأب ولا عمته ولا خال الأب ولا خالته ولا عم عمتها ولا خالها ~~ولا خالتها مع عم الميت وعماته وخاله وخالاته، لأنهم أقرب بدرجة. # وميراث العمومة والعمات مثل ميراث الإخوة والأخوات من قبل الأب، وميراث ~~الخؤولة والخالات مثل ميراث الإخوة والأخوات من قبل الأم (2) للخؤولة ~~والخالات، الثلث نصيب الأم وللعمومة والعمات الثلثان، إلا في المسألة التي ~~ذكرناها فإن خلف الميت عما أو عمة أو عمومة أو عمات، ولم يخلف غيرهم، كان ~~المال (3) بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، وكذلك الحكم إن خلف عمومة وعمات، # PageV02P146 # في أنه يكون المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. # فإن ترك الميت عمين أحدهما لأب وأم والآخر لأب، كان المال للعم من قبل ~~الأب والأم وسقط العم من الأب. # فإن ترك عمين أحدهما لأب وأم، أو لأب، والآخر لأم، كان للعم من جهة الأم ~~السدس، والباقي للعم من قبل الأب والأم، أو من قبل الأب. # فإن ترك عمة، ولم يترك غيرها كان المال لها. # فإن ترك عمتين لكان المال بينهما نصفين. # فإن ترك عمة أب ولم يترك غيرها، كان المال لها، فإن ترك عمتين له، كان ~~المال بينهما ms0523 نصفين، فإن ترك عمة لأب وأم، وعما أو عمة أو عمومة أو عمات من ~~قبل الأب كان المال للعمة من قبل الأب والأم، وسقط العمومة والعمات من قل ~~الأب. # فإن ترك عمة من قبل الأم، وعمة أو عما أو عمومة وعمات من قبل الأب، أو من ~~قبل الأب والأم، كان للعمة من قبل الأم السدس، والباقي لمن هو من قبل الأب ~~والأم، أو من قبل الأب. # فإن خلف عمومة وعمات مفترقين، كان للعمومة والعمات من قبل الأم، الثلث ~~بينهم بالسوية، والباقي للعمومة والعمات من قبل الأب والأم، للذكر مثل حظ ~~الأنثيين، ويسقط العمومة والعمات من قبل الأب. # فإن خلف خالا أو خالة، ولم يخلف غيره، كان المال كله له، فإن تركهما كان ~~المال بينهما نصفين. # فإن ترك خؤولة وخالات كان الحكم فيهما مثل ذلك يكون الميراث بينهم ~~بالسوية. # فإن خلف خالين، أحدهما لأب وأم، والآخر لأب، كان المال للخال من ~~PageV02P147 # قبل الأب والأم، وسقط الخال من قبل الأب. # فإن خلف خالين أحدهما من قبل الأم، والآخر إما من قبل الأب والأم، أو من ~~قبل الأب، كان للخال من قبل الأم السدس، والباقي للخال من قبل الأب والأم، ~~أو من قبل الأب. # فإن ترك ثلاثة أخوال مفترقين، كان للخال من جهة الأم السدس، والباقي ~~للخال من جهة الأب والأم وسقط الخال من جهة الأب. # فإن ترك خالين أو خالتين أو أكثر من قبل الأم، وخالا أو خالة أو أكثر من ~~قبل الأب والأم، أو من قبل الأب، كان للخالين أو الخالتين من قبل الأم ~~الثلث، بينهما بالسوية، والباقي للخال أو الخالة أو الخؤولة والخالات من ~~قبل الأب كانوا، أو من قبل الأب والأم، بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين (1). # فإن خلف خالا أو خالة أو أكثر من قبل الأب، أو من قبل الأب والأم، مع ~~خالة من قبل الأم، كان للخالة من قبل الأم السدس، والباقي للخال أو الخالة ~~أو الخؤولة والخالات من قبل الأب، أو من قبل الأب والأم بينهم للذكر ms0524 مثل حظ ~~الأنثيين. # PageV02P148 # فإن ترك عما أو عمة، أو عمومة، أو عمات، أو عمومة وعمات مختلفين، أو ~~متفقين (1) مع خال أو خالة، أو خالات، أو خؤولة وخالات، كان لمن يتقرب ~~بالأب من العمومة (2) والعمات الثلثان، يقسم بينهم على ما تقدم بيانه، ~~والثلث لمن يتقرب بالأم، واحدا كان أو أكثر يقسم بينهم أيضا على ما بيناه ~~فيما تقدم. # ولا يرث مع الأجداد والجدات وإن علوا، أحد من العمومة والعمات، ولا ~~أولادهم، ولا أحد من الخؤولة والخالات، ولا يرث عم الأب ولا عمته، ولا خاله ~~ولا خالته ولا عم الأم ولا عمتها، ولا خالها ولا خالتها مع عم الميت وعمته ~~وخاله وخالته. # فإن خلف عم الأب وعمته وخاله وخالته وعم الأم وعمتها وخالها وخالتها كان ~~لعم الأب وعمته وخاله وخالته الثلثان، يكون ثلثا الثلثين لعم الأب وعمته، # PageV02P149 # بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين، وثلث الثلثين لخال الأب وخالته بينهما ~~بالسوية (1) والثلث من أصل المال لعم الأم وعمتها ولخالها وخالتها يكون ~~النصف من ذلك وهو السدس من أصل المال لعم الأم وعمتها، بينهما بالسوية، ~~والنصف الآخر وهو السدس أيضا من أصل المال لخال الأم وخالتها أيضا بينهما ~~بالسوية. # وأولاد العم والعمة وإن نزلوا أولى بالميراث من عم الأب وعمته وخاله ~~وخالته كما أن أولاد الأخوة أولى بالميراث من الأعمام والعمات، وأولاد ~~الخؤولة والخالات وإن نزلوا أولى بالميراث من عم الأب وعمته وخاله وخالته، ~~(2) لأنهم يقومون مقام من يتقربون إليه والذي يتقربون به وأما (3) العم، ~~وأما العمة، وأما الخال، وأما الخالة: وهؤلاء أولى بالميراث من عمومة الأب ~~وعماته وأخواله وخالاته، لأنهم أقرب بدرجة. # وأولاد العمومة والعمات يقومون مقام العمومة والعمات، إذا لم يكن عمومة ~~ولا عمات، ويحجبون من يحجبهم العمومة والعمات إلا أن يكون هناك من هو أقرب ~~منهم. (4) فإن خلف الميت أولاد عمومة متفرقين، كان لأولاد العم من قبل الأم ~~السدس # PageV02P150 # بينهم بالسوية، (1) والباقي لأولاد العم من قبل الأب والأم، أو من قبل ~~الأب، للذكر مثل حظ الأنثيين، ويسقط أولاد العم للأب إذا اجتمعوا ms0525 مع أولاد ~~العم من الأب والأم. # فإن خلف أولاد خؤولة متفرقين، كان لأولاد الخال من قبل الأم، السدس، ~~بينهم بالسوية، والباقي لأولاد الخال من قبل الأب والأم، للذكر أيضا مثل حظ ~~الأنثيين (2)، وسقط أولاد الخال من قبل الأب. # فإن ترك أولاد عمات متفرقين، أو أولاد خالات مفترقين كان الحكم في أولاد ~~العمات مثل ما ذكرناه في أولاد العمومة المفترقين (3). # فإن ترك ابنتي عم. أحدهما أخ لأم (4) كان الميراث للأخ من الأم من جهة ~~الأخوة، لا لأنه ابن عم، ويسقط ابن العم الآخر. # فإن ماتت امرأة وخلفت ابنتي عم، أحدهما زوجها، كان لزوجها النصف والربع، ~~النصف من ذلك بالزوجية والربع بالميراث، والربع الباقي لابن العم الآخر، ~~لأن النصف الباقي بعد نصف الزوج يقسم بينهما نصفين، فيكون للواحد # PageV02P151 # النصف والربع، كما ذكرناه وللآخر الربع الباقي. # فإن خلف ابنتي خالة، أحدها أخ لأب (1) كان الميراث هو أخ، من جهة الأخوة ~~لا لأنه ابن خالته، وسقط ابن الخالة الآخر. # فإن خلف ابنتي عم، إحداهما زوجته، كان للزوجة منهما الربع، من جهة ~~الزوجية، والباقي بينهما نصفين. # فإن هلكت امرأة، وخلفت زوجا، وخالا، أو خالة، وعما أو عمة، كان للزوج ~~النصف، والثلث (2) للخال أو الخالة أو لهما، إن اجتمعا، والباقي للعم أو ~~العمة. # فإن مات رجل أو امرأة وترك زوجا أو زوجة، وأولاد خال أو أولاد خالة، ~~وأولاد عم أو أولاد عمة، كان للزوج النصف، أو للزوجة الربع، ولأولاد الخال ~~أو الخالة الثلث، والباقي لأولاد العم أو العمة. # فإن مات رجل أو امرأة (3)، وترك زوجا أو زوجة، وجدا أو جدة، أو جدا وجدة ~~من قبل الأب، أو جدا وجدة، من قبل الأم، كان للزوج النصف، أو للزوجة الربع، ~~والثلث للجد أو الجدة من قبل الأم، أو لهما إن اجتمعا، والباقي للجد أو ~~الجدة من قبل الأب، أو لهما إن اجتمعا. # فإن هلك إنسان، وترك عمتين لأب، الواحدة منهما خالة لأم وخالة لأب وأم، ~~كان للعمتين الثلثان من أصل المال، بينهما نصفين، والثلث الباقي لخالة من ~~الأم ms0526 التي هي عمة، والخالة من الأب والأم تكون للأم التي هي عمة، سدس ~~الثلث، # PageV02P152 # والباقي للخالة من قبل الأب والأم. (1) " باب ميراث المولى وذوي الأرحام ~~" إذا مات إنسان معتق، وخلف ذا رحم مسلما قريبا كان، أو بعيدا، مع مولاه ~~الذي أعتقه، كان الميراث لذي رحمه دون مولاه، فإن لم يترك ذا رحم، وكان ~~سائبة (2) ولم يتوال إلى أحد يضمن جريرته وحدثه، كان ميراثه لبيت المال، ~~(3) وإن كان توالى إلى أحد يضمن جريرته وحدثه، كان مراثه لمن توالى إليه ~~وإن # PageV02P153 # لم يكن سائبة، كان ميراثه لمولاه الذي أعتقه، رجلا كان الذي أعتقه أو ~~امرأة، فإن كان الذي أعتقه مات قبله، وترك ولدا وكان الأولاد ذكورا، كان ~~ميراث المعتق لهم، وإن كانوا ذكورا وإناثا، كان ميراثه للذكور دون الإناث، ~~وإن كانوا إناثا، وكان قد ترك معهم عصبة، كان الميراث للعصبة، دون الأولاد ~~الإناث، وإن لم يكن ترك معهن عصبة، كان الميراث لبيت المال، وإن لم يكن ترك ~~أولادا، وكان قد ترك عصبة كان الميراث للعصبة، فإن لم يكن ترك عصبة، كان ~~الميراث لبيت المال، فإن كان الذي أعتقه امرأة، وهي حية، فميراثه لها، وإن ~~لم تكن حية وكان لها عصبة، كان الميراث لعصبتها، سواء كان لها أولاد، أو ~~لا، يكون لها ذلك. # وإذا تولى هذا المعتق إلى من يضمن جريرته وحدثه ثم مات وكان قد ترك ذا ~~رحم قريبا كان أو بعيدا، كان ميراثه لذي رحمه، (1) وإن لم يكن له ذو رحم ~~قريبا ولا بعيدا، ولا أحد توالى إليه، كان ميراثه لإمام المسلمين، لأنه ~~ميراث من لا وارث له (2)، وذلك من الأنفال. # والميت إذا لم يكن له وارث، وترك مالا ولم يتمكن من إيصاله إلى الإمام ~~قسم في الفقراء والمساكين، ولم يدفع منه إلى سلطان الجور شئ، هذا إن أمكن ~~ذلك، وكانت التقية مرتفعة، فإن كان الخوف والتقية حاصلين، ويغلب عليه، جاز ~~حينئذ تسليمه إليه، ولم يكن على الذي سلمه إليه شئ. # وإذا مات إنسان وترك وراثا، بعضهم غائب وبعض الآخر حاضر، ms0527 والغائب أحق ~~بالميراث من الحاضر، وأولى به منه، فينبغي أن يوقف الميراث إلى حين حضور ~~الغائب، ويدفع إليه، فإن لم يحضر وتطاولت المدة قسم على الحاضر، وكان ضامنا ~~له إلى حين حضور الغائب، فإذا حضر سلمه إليه، وإن مات الغائب بعد # PageV02P154 # إن تسلم الحاضر الميراث، وكان للغائب وارث، كان على الحاضر تسليم الميراث ~~إلى ورثة الغائب، وإن لم يكن له ورثة كان الميراث للحاضر. # " باب الحكم فيمن يموت من المسلمين الأحرار ويخلف وارثا مملوكا " إذا مات ~~الحر المسلم وخلف ذا رحم مملوكا قريبا كان أو بعيدا مستقر الملك وكان قد ~~ترك مع المملوك ذا رحم حرا، قريبا كان أو بعيدا، كان ميراثه لذي رحمه الحر، ~~دون المملوك لأن المملوك لا يجوز أن يرث الحر، إذا كان معه وارث حر فإن لم ~~يكن ترك مع ذي رحمه المملوك ذا رحم حرا، وكان الميراث ينقص عن قيمة ~~المملوك، لم يجب ابتياعه، وكان الميراث لبيت المال، وذهب بعض أصحابنا إلى ~~أنه يشترى من التركة ويعتق، ويستسعى في الباقي، وهذا ضعيف جدا، لأنه لم يرد ~~به رواية، ولا ثبت عليه دليل وإن كان الميراث يفي بقيمة المملوك، أو يزيد ~~عليه، وجب ابتياعه من التركة، وعتقه ويدفع إليه الباقي، إن كان هناك ما ~~يبقى. # فإن ترك هذا الحر أبويه وهما مملوكان، أو ولدين له كذلك، أو ما جرى هذا ~~المجرى، وكان الميراث يفي بقيمة الاثنين، اشتريا وأعتقا وإن كان ينقص عن ~~قيمتهما لم يجب ابتياع واحد منهما ولا جميعهما، وإن كان فيه ما يفي بقيمة ~~أحدهما، أو يزيد على ذلك. وإذا خلف الحر وراثا أحرارا وذا رحم مملوكا، كان ~~المال للأحرار. # فإن أعتق المملوك قبل قسمة المال وكان أقرب منهم، أخذ المال، وإن كان ممن ~~يقاسمهم، قاسمهم ذلك، وإن انعتق بعد قسمة المال، لم يكن له شئ وأم الولد ~~يجعل في نصيب ولدها، وأعتقت ولا يورث شيئا، وسهم الزوج والزوجة ثابت مع من ~~تقدم ذكره على كل حال. PageV02P155 # " باب توارث أهل ملتين " الكافر لا يرث ms0528 المسلم بغير خلاف، والمسلم عندنا ~~يرث الكافر، سواء كان الكافر حربيا أو ذميا، أو مرتدا، أو على أي حال كان ~~من الكفر، ويجوز المسلم المال قريبا كان أو بعيدا، ذا سهم كان أو قرابة من ~~جهة الأب كان أو من جهة الأم. # فإذا ترك المسلم ولدا كافرا ولم يترك غيره من المسلمين من زوج، ولا زوجة ~~ولا غير ذلك من ذي رحمه قريبا، ولا بعيدا، كان ميراثه لبيت المال. # فإن ترك ولدين أحدهما كافر، والآخر مسلم، كان الميراث للمسلم، ذكرا كان ~~أو أنثى ولم يكن للكافر شئ. # فإن خلف ثلاثة أولاد وأكثر من ذلك أحدهم كافر، كان المال للاثنين ~~المسلمين دون الكافر، فإن أسلم قبل قسمة الميراث كان له حقه منه، وإن أسلم ~~بعد القسمة لم يكن له شئ. # فإن ترك ولدين، أحدهما مسلم، والآخر كافر، كان الميراث للمسلم، دون ~~الكافر فإن أسلم الكافر، لم يكن له شئ، لأن المسلم قد استحق المال في حال ~~موت من يرثه، والقسمة إنما يثبت للكافر إذا أسلم، وكان الميراث بين اثنين ~~قبل إسلامه، أوا أكثر منها فإن خلف أولادا مسلمين ووالدين كافرين، كان ~~المال للأولاد المسلمين ولم يكن للوالدين الكافرين فيه شئ. # فإن أسلم الوالدان، أو أحدهما قبل القسمة في الميراث كان له حقه منه، وإن ~~أسلما أو أحدهما بعد القسمة، لم يكن له شئ. # فإن خلف أبوين مسلمين وولدا كافرا، كان المال للأبوين المسلمين دون الولد ~~الكافر، فإن أسلم الولد قبل قسمة الميراث، كان له حقه منه، فإن أسلم بعد ~~القسمة، لم يكن له شئ. # فإن خلف أحد أبويه مسلما، وولدا كافرا، كان المال لأحد الأبوين، فإن أسلم ~~PageV02P156 # الولد لم يكن له شئ. # فإن ترك ولدا كافرا، ووالدين كافرين، أو أحدهما وهو كافر، وابن ابن ابن ~~عم أو عمة، أو ابن ابن ابن خال أو خالة، أو من يكون أبعد منهم، وكان مسلما ~~كان المال للمسلم البعيد، دون الولد أو الوالدين أو أحدهما الكفار، فإن ~~أسلم أحدهم أو جميعهم قبل قسمة الميراث، ms0529 وكان المال لهم، أو لمن أسلم منهم ~~دون ذوي الأرحام، وإن أسلموا أو أحدهم بعد القسمة، لم يكن لهم شئ. # وإذا ماتت امرأة وتركت زوجها وهو مسلم، وولدا أو والدا، أو ذوي أرحام ~~كفارا، كان المال كله للزوج، ولم يكن للولد ولا للوالدين ولا لذوي أرحامه ~~شئ، فإن أسلموا رد عليهم الفاضل عن سهم الزوج (1). # فإن مات رجل وخلف زوجة مسلمة، ولم يخلف غيرها من المسلمين، وترك وراثا ~~كفارا كان ربع المال للزوجة، والباقي لإمام المسلمين، فإن أسلموا قبل # PageV02P157 # قسمة الميراث، رد عليهم الفاضل عن سهم الزوجة (1) وإن أسلموا بعد ذلك لم ~~يكن لهم شئ. # وإن خلف الكافر وارثا مسلما، قريبا كان أو بعيدا، ذكرا كان أو أنثى. # زوجا أو زوجة (2) ولم يترك غيره، كان المال كله له، فإن ترك مع المسلم ~~كائنا # PageV02P158 # من كان، وارثا كافرا، قريبا كان أو بعيدا، أو زوجا أو زوجة، كان المال ~~للمسلم دون الكافر، فإن أسلم قبل قسمة الميراث، كان له حقه منه، وإن أسلم ~~بعد ذلك لم يكن له شئ. # وإذا مات كافر، وترك أولادا (1) وإخوة وأخوات من قبل الأب، وأخوات # PageV02P159 # من قبل الأم مسلمين، وأولادا صغارا كان للإخوة والأخوات من قبل الأم، ~~الثلث، للإخوة والأخوات من قبل الأب الثلثان، ينفق الأخوة والأخوات من قبل ~~الأم على هؤلاء الأولاد الصغار ثلث النفقة، وينفق الأخوة والأخوات من قبل ~~الأب عليهم ثلثي النفقة حتى يبلغوا، فإذا بلغوا وأسلموا سلم الإخوة إليهم ~~ما بقي في أيديهم بعد النفقة، وإن لم يسلموا واختاروا الكفر، لم يدفعوا ~~إليهم شيئا، وتصرفوا في الباقي، فإن كان أحد أبوي الأولاد الصغار مسلما، ~~وترك إخوة وأخوات من قبل (1) الأم، كان المال للأولاد الصغار، فإذا بلغوا ~~قهروا على الإسلام، فإن لم يسلموا كان حكمهم حكم المرتدين، وأجري عليهم ما ~~يجري على المرتدين. # فإن هلك وترك أولادا وقرابة كفارا، ومولى نعمة مسلما، كان الميراث لمولى ~~النعمة المسلم، ولم يكن للأولاد والقرابة الكفار بشئ. # والمسلمون يرث بعضهم بعضا وإن اختلفوا في المذاهب والآراء لأن الموارثة ms0530 ~~تثبت بإظهار الشهادتين، والإقرار بأركان الشريعة، من صلاة، وصيام، وزكاة، ~~حج، دون الإيمان الذي يستحق به الثواب. # والكفار يرث بعضهم بعضا على اختلافهم في الديانات لأن الكفر عندنا كالملة ~~الواحدة. # " في إرث المرتد " وإذا ارتد المسلم (2) بانت منه زوجته، وكان عليها أن ~~تعتد عدة المتوفى # PageV02P160 # عنها زوجها، ويقسم ميراثه بين مستحقيه من وراثه، ويقتل من غير أن يستتاب، ~~فإن لحق بدار الحرب ومات (1) وكان له أولاد كفار وليس له وارث مسلم، كان ~~ماله للإمام، ومن كان كافرا ثم أسلم وارتد بعد إسلامه، فإن يعرض (عليه ~~الإسلام) (2) فإن عاد إليه، وإلا قتل، فإن لحق بدار الحرب كان على زوجته أن ~~تعتد منه عدة المطلقة، ثم يقسم ميراثه بين المستحقين له من وراثه، (3) فإن ~~عاد إلى الإسلام قبل انقضاء # PageV02P161 # عدتها، كان أملك بها، وإن عاد بعد انقضاء العدة لم يكن له عليها سبيل، ~~وكانت قد ملكت نفسها، فإن مات وهو كافر ولم يكن له وارث مسلم، لأن ميراثه ~~لبيت المال " باب ميراث القاتل " القاتل على ضربين: قاتل عمد، وقاتل خطأ. ~~فأما قاتل العمد فليس يرث شيئا من ميراث المقتول، ولا من ديته إن قبل ~~أولياؤه الدية، ولدا كان، أو والدا قريبا كان، أو بعيدا، زوجا كان أو زوجة، ~~ويكون ميراث المقتول وديته لمن عدا القاتل من ورثته، قريبا كان، أو بعيدا ~~فإن لم يخلف المقتول أحدا من الوراث إلا الذي قتله، كان ميراثه لبيت المال، ~~ولا يعطى القاتل شيئا منه على حال. # وإذا قتل رجل ابنه، لم يرثه، فإن كان للقاتل أب وابن، كان الميراث للأب ~~والابن دون القاتل، يكون ذلك بينهما نصفين، لأن الأب جد المقتول والابن ~~إخوة فإن قتل رجل أباه، لم يرثه، فإن كان للأب أولاد غير القاتل، كان ~~الميراث لهم وإن لم يكن له ولد غير القاتل وكان للولد القاتل، ولد، كان ~~الميراث لهذا الولد دون أبيه القاتل. # وأما القاتل خطأ فإنه يرث المقتول من ميراثه، ولا يرث من ديته ولدا كان، ~~أو والدا، أو ذا رحم، أو ms0531 زوجا، أو زوجة. # ومن قتل وليس له من الوراث إلا وارث كافر، كان ميراثه لبيت المال، فإن ~~أسلم الكافر كان الميراث له، وكان له أيضا المطالبة بالدم فإن لم يسلم وكان ~~المقتول عمدا، كان الإمام وليه، وهو مخير بين أن يقيد به القاتل، وبين أخذ ~~الدية ليجعلها في بيت المال، وليس له العفو عنه، لأنه ليس بحق له، وإنما هو ~~حق المسلمين (1). # PageV02P162 # فإذا كان على المقتول دين، قضى عنه من ديته، كما يقضي عنه من ميراثه، ~~سواء كان المقتول مقتولا عمدا، أو خطأ وقاتل العمد إذا كان مطيعا بالقتل، ~~لم يجز أن يمنع ميراث المقتول، وذلك مثل أن يقتل الإنسان غيره بأمر الإمام، ~~أو يقتل أباه أو ولده أو أخاه وهو كافر، أو من البغاة على الإمام. # " باب من يستحق دية المقتول " الذي يرث دية المقتول هو من كان يستحق أن ~~يرث الميراث، إلا الأخوة والأخوات من جهة الأم، ومن يتقرب بها، ويرث معها ~~(1) الزوج والزوجة، ولا يرث منها من يتقرب بالأب من الإناث (2) وأما الذكور ~~فإنهم يرثون منها على كل حال، فإن لم يكن هناك إلا من يتقرب بالأم، أو من ~~يتقرب بالأب من الإناث، كان الميراث لبيت المال، والزوج والزوجة يرث كل ~~واحد منهما صاحبه، من الدية، كما يرث من التركة، إلا أن يقتل أحدهما الآخر، ~~فإنه إذا كان ذلك لم يرث من الدية ولا من التركة أيضا، والمطلقة طلاقا ~~رجعيا إذا قتلت، ورث زوجها من تركتها ومن ديتها، وإن قتل الزوج ورثته أيضا ~~مثل ذلك، ما لم تنقض عدتها، وعدتها هي # PageV02P163 # عدة المتوفى عنها زوجها، فإن انقضت عدتها لم يكن لها ميراث. # وإن كان طلاقها طلاقا لا يملك فيه الرجعة، لم يرث كل واحد منهما الآخر ~~على وجه. # " باب ميراث ولد الملاعنة " لا يرث ولد الملاعنة أباه، ولا الأب يرثه، ~~ولا يرث أحدا من قرابة أبيه، وهو يرث أمه، وكل من كان من أقاربها. وترثه ~~أمه، ومن يتقرب إليه بالأم، فإن أقر الأب به بعد اللعان، ورث ms0532 أباه، ولم ~~يرثه الأب على حال. # فإن مات ولد الملاعنة، وخلف أخوين أو أختين، أو أخا وأختين (1) أحدهما ~~أخا كان أو أختا من قبل الأب والأم، والآخر من قبل الأم، كان ميراث بينهما ~~نصفين لأن نسبه من قبل الأب غير معتبر، وإنما الاعتبار بما كان من قبل ~~الأم. # فإن ترك ابن أخيه لأمه، وابنة أخيه (2) لها، كان الميراث بينهما نصفين. # فإن ترك بنت أخيه لأمه، وابن أخته لها، كان الميراث بينهما نصفين، لأن كل ~~واحد منهما يأخذ نصيب من يتقرب به، والذي يتقربون به من الأخ والأخت ~~يتساوون في القسمة، وكذلك إن ترك أخا وأختا (3) وابن أخ وابن أخت وجد أو ~~جدة، كان الميراث بينهم أثلاثا متساوية، كمثل ما قدمناه، (4) وعلى هذا ~~الترتيب # PageV02P164 # يجري ميراث ولد الملاعنة، فيتأمل ذلك. # " باب ميراث ولد الزنا " يختلف في ميراث ولد الزنا، فمنهم من يقول: ولد ~~الزنا لا يرث أباه، ولا أمه ولا يرثه أبوه ولا أمه، ومنهم من يقول: يرث أمه ~~ومن يتقرب بها، وترثه أمه، ومن يتقرب بها، والأقوى عندي هو الأول، لأن ~~توريث الولد من الوالد يتبع صحة إلحاق الولد به شرعا، فلما لم يجز هاهنا ~~إلحاقه به كذلك (1) من حيث حصل عن وطأ بغير عقد ولا شبهة عقد، وكان ذلك ~~قائما (2) كان الأقوى ما ذكرناه، فأما أنه لا يرث أباه ولا يرثه أبوه. فلا ~~يختلفون فيه، فلذلك قصرنا هاهنا الكلام في ميراث أمه، فأما ولد ولد الزنا، ~~فإنه يرث أباه، ويرثه أبوه وكذلك زوجه أو زوجته. # " باب ميراث الحميل، والأسير " " والمفقود، واللقيط، والمشكوك فيه " ~~الحميل هو الذي يجلب من بلاد الشرك، ويتعارف منهم قوم بسبب (3) يقتضي ~~الموارثة، فإنهم إذا كانوا كذلك، قبل قولهم في ذلك من غير بينة، وورثوا، ~~ويجري هذا المجرى سائر من حصل في بلاد، وهو غريب منه، ومعه من يعترف بأنه ~~والده أو ولده، أو أخوه، أو ما جرى هذا المجرى، فإنه يقبل قولهم، ويورثون ~~عليه. # وأما الأسير: فإذا كان أسيرا في بلاد الشرك أيضا، (4) ولم يعلم ms0533 موته، ~~فإنه # PageV02P165 # يورث ويوقف نصيبه إلى حين حضوره، أو يعلم موته (1)، أو يمضي من الزمان ~~مدة لا يعيش مثله إليها، فإن مات في هذه المدة من يرثه هذا المفقود، فينبغي ~~أن يوقف نصيبه منه حتى يعلم حاله، ويسلم الباقي إلى الباقين من الوراث. # فأما اللقيط: فإن كان توالى إلى أحد يضمن جريرته وحدثه، كان ميراثه له و ~~حدثه عليه، وإن لم يكن توالى إلى أحد، كان ميراثه لبيت المال، وليس لمن ~~التقطه ورباه من ميراثه شئ، فإن طلب الذي رباه ما أنفقه عليه، كان له ذلك، ~~ويأخذه من أصل تركته، ويكون الباقي لبيت المال. # وأما المشكوك فيه: فهو أن يطأ الرجل زوجته، أو مملوكته، ثم يطأها غيره في ~~هذه الحال (2)، وتأتي بولد، فإنه إذا كان كذلك، لم يلحقه بنفسه لحوقا ~~صحيحا، بل يربيه وينفق عليه، فإذا حضرته الوفاة، عزل له من ماله ما يستعين ~~به على حاله، فإن مات هذا الولد لم يكن له من ميراثه شئ وكان جميعه لبيت ~~المال أن لم يترك ولدا ولا زوجا ولا زوجة. # وإذا وطأ رجلان جارية مشتركة بينهما، وجاءت بولد، أقرع بينهما، فمن خرج ~~اسمه، ألحق الولد به، وضمن للباقي من شركائه حصتهم، وتوارثا. # فإن وطأ اثنان في طهر واحد بعد انتقال الملك من الواحد منهما إلى الآخر، # PageV02P166 # كان الولد لاحقا بالذي هي عنده، ويرثه ويرث (1) الأب، والولد أيضا يرثه. # وإذا تبرأ إنسان من جريرة ولده عند إنسان، (2) ومن ميراثه، ومات الولد، ~~كان ميراثه لعصبة أبيه (3) ولم يكن لأبيه شئ في ذلك على حال. # " باب ميراث المماليك والمكاتبين " المملوك لا يملك شيئا يستحقه وراثه ~~الأحرار لأن المال الذي يكون معه، مال لمولاه، وكذلك المدبر. # فأما المكاتب: فإنه إن كان مشروطا عليه، كان حكمه حكم المملوك سواء وإن ~~لم يكن مشروطا عليه فإنه يرث ويورث بقدر ما أدى من مكاتبته من غير زيادة ~~ولا نقص، فإن اشترط المكاتب على الذي كاتبه أن يكون ولاؤه له، كان شرطه ~~صحيحا، (4) فإن شرط أن يكون ميراثه له ms0534 دون ورثته، لم يجز ذلك. # PageV02P167 # وإذا كان العبد بين شريكين، فأعتق أحدهما نصيبه فيه، ومات وترك مالا، كان ~~نصفه للذي لم يعتق منه نصيبه، والنصف الآخر لورثته، فإن لم يترك وارثا، كان ~~ذلك لمولاه الذي أعتقه على ما تقدم (1). # " باب ميراث الغرقى، والمهدوم عليهم في وقت واحد ". # إذا غرق جماعة من الناس في وقت واحد، أو انهدم عليهم موضع، فمات جميعهم، ~~ويكونون يتوارثون، ولا يعلم من الذي مات منهم قبل الآخر، فالحكم في توريثهم ~~أن يورث بعضهم من بعض من نفس تركته، لا مما يرثه من الآخر، يقدم الأضعف في ~~استحقاق الميراث، ويؤخر الأقوى في ذلك، مثال ما ذكرناه أن نفرض إنه غرق زوج ~~وزوجة، فنفرض موت الزوج أولا، وتورث الزوجة منه، لأن سهمها في الاستحقاق ~~أقل من سهم الزوج، وذلك لأن أكثر ما تستحقه الزوجة الربع، وأكثر ما يستحقه ~~الزوج النصف، فهو أقوى حظا منها فيعطي الزوجة حقها منه، والباقي لورثته ثم ~~نفرض أن الزوجة ماتت، فيورث الزوج منها، فيدفع إليه حقه من نفس تركتها، دون ~~ما ورثته منه، ويعطي وراثها الباقي. # ومثال ذلك (2)، أب وابن، فنفرض موت الابن أولا، ويورث الأب منه، لأن سهمه ~~السدس مع الولد، (3)، والباقي للابن، فهو أضعف منه. ويعطي ورثته الباقي من ~~المال، ثم نفرض أن الأب مات، فيعطي الابن حقه، والباقي لورثته، فإن فرضنا ~~في هذه المسألة أن للأب وارثا، إلا أن هذا الولد أولى منه، وفرضنا أن للولد ~~وارثا، إلا أن الأب أولى منه، فإنه يصير ميراث الابن لورثة الأب، وميراث ~~الأب لورثة الابن، لأنا لو فرضنا موت الابن أولا صارت تركته لأبيه ولو ~~فرضنا موت # PageV02P168 # الأب (1) لصارت تركته لورثة الابن. # فإن مات اثنان، وخلف أحدهما ميراثا، ولم يخلف الآخر شيئا، فالذي خلف ~~ميراثا يرثه الآخر، وينتقل منه إلى ورثته، دون ورثة الذي خلف الميراث، مثال ~~ذلك أب وابن، فإنا إن فرضنا أن الابن لم يترك شيئا، فالأب ليس له منه حظ ~~فإذا فرضنا بعد ذلك موت الأب، ورثه الابن، فصارت تركة ms0535 الأب لورثة الابن، ~~وكذلك لو فرضنا أن للابن مالا وليس للأب شئ، فإنه إذا فرضنا موت الابن، ~~انتقلت تركته إلى الأب فإن فرضنا موت الأب بعد ذلك، لم يكن له شئ، ينتقل ~~إلى الابن، لأن الذي ورثه الابن (2) لا يرث الابن منه، على ما قدمناه، ~~فيصير ما ورثه من أبيه (3) لورثته خاصة. # فإن غرق اثنان ليس لكل واحد منهما وارث إلا الآخر، فإن ميراثهما لبيت ~~المال (4) فإن كان لأحدهما وارث من ذي رحم (5) أو مولى نعمة، أو ضامن جريرة # PageV02P169 # أو زوج، أو زوجة، فإن ميراث الذي له وارث لمن ليس له وارث، وينتقل منه ~~إلى بيت المال. # وإذا غرق اثنان في حال واحدة، يرث الواحد الآخر، والآخر لا يرثه، فإنه لا ~~يورث بعضهما من بعض، ويكون ميراث كل واحد لورثته، مثال ذلك: أخوان غرقا، ~~ولأحدهما أولاد، وليس للآخر ولد، ولا والدان، فإنه إذا كان كذلك، بطل هذا ~~الحكم، لأنه إنما جعل ذلك بأن يفرض توريث بعض من بعض (1) فإذا لم يصح ذلك ~~فيه، فالحكم ساقط. # فإن مات اثنان حتف أنفهما، لم يورث بعضهما من بعض، ويكون ميراث كل واحد ~~منهما لوارثه الحي، لأن هذا الحكم جعل في الموضع الذي جوز فيه تقدم كل واحد ~~منهما على الآخر (2). # " باب ميراث المجوس " المجوس يرثون بالأنساب والأسباب صحيحة كانت في شرع ~~الإسلام، أو غير صحيحة، مثال ذلك: مجوسي مات، وخلف زوجته وهي أخته، فإنها ~~يورث منه بالأخوة، والزوجية، فيكون تقدير ذلك في التوريث أن لها من المال ~~الربع بالزوجية # PageV02P170 # والباقي بالأخوة، ومثال آخر أيضا: مجوسية ماتت وخلف أخوين الواحد منهما ~~زوجها فإن الأخ الذي ليس بزوج يورث بالأخوة، والآخر يورث بالأخوة والزوجية، ~~فيكون تقدير ذلك بالتوريث أن له النصف بالزوجية، والنصف الآخر يقسم بينه ~~وبين الأخ الآخر. # وقال قوم من أصحابنا: بأن المجوس يورثون بالأنساب، ولا يورثون بالأسباب ~~إلا بما هو جائز في شرع الإسلام، وقال الآخرون منهم بما ذكرناه أولا من ~~أنهم يورثون من الجهتين معا، سواء كان ذلك مما هو جائز ms0536 في شريعة الإسلام، ~~أو غير جائز فيها، وهو الظاهر من المذهب. # " باب ميراث الخنثى " إذا كان لإنسان ما للرجال وما للنساء، اعتبرت حاله ~~في هل هو ذكر أو أنثى ببوله، فإن خرج البول مما هو للرجال، ورث ميراث ~~الذكور، وإن خرج مما هو للنساء، ورث ميراث الإناث، فإن خرج البول منهما ~~جميعا (1)، ولم يسبق أحدهما الآخر، كان الاعتبار في ذلك بانقطاعه فأيهما ~~انقطع منه قبل الآخر كان الوريث بحسبه فإن انقطعا جميعا في حال واحدة، ورث ~~ميراث الرجال والنساء، بأن يعطى نصف ميراث ذكر ونصف ميراث أنثى، فإن دعت ~~الحاجة إلى من ينظر الحال في البول من مجيئه وانقطاعه، فليحضر قوم عدول ~~ويقف الخنثى خلفهم، ويأخذ كل واحد منهم مرآة فيستقبله بها وينظر الشبح الذي ~~فيها، فمهما أدى نظره إليه كان الحكم له، والتوريث بحسبه، وقد ورد أنه يعد ~~أضلاعه (2)، فمن عمل به كان # PageV02P171 # جائزا، فإن كان ممسوحا، ليس له ما للرجال، ولا ما للنساء، فإنه يورث ~~بالقرعة، ويكتب على سهم عبد الله، وعلى سهم أمة الله، فأيهما خرج ورث ~~بحسبه، والخنثى إذا تزوج من خنثى على أن الواحد منهما رجل، والآخر امرأة، ~~من قبل أن يبين أمرهما أوقف النكاح إلى أن يتبين، فإن مات أحدهما قبل بيان ~~أمرهما لم يتوارثا. # وإذا كان له ما للرجال وما للنساء، ودعت الحاجة إلى أن يختن قبل أن يبين ~~أمره لم يجز أن يختنه رجل ولا امرأة، وينبغي أن يشتري له جارية من ماله ~~تختنه، فإن لم يكن له مال اشترى ذلك له من بيت المال، فإذا ختنته بيعت بعد ~~ذلك، وأعيد ثمنها إلى بيت المال، والخنثى إذا كان مملوكا، وقال سيده، " كل ~~عبد لي وأمة أحرار، وكل مملوك لي حر " فإنه ينعتق بذلك من غير أن يعتبر له ~~حال، هل هو ذكر أو أنثى، فإن قال: " كل عبد لي حر " لم ينعتق حتى يعتبر ~~حاله في ذلك. # فإن تبين أنه رجل انعتق، فإن تبين أنه امرأة لم ينعتق، فإن قال: " كل أمة ms0537 ~~لي حرة " لم ينعتق حتى يعتبر حاله، فإن بان أنه امرأة أعتق، وإن بان أنه ~~رجل لم ينعتق، فإن مات من ذكرنا حاله، كان ميراثه بالولاية على حسب ما تبين ~~من حاله. # وإذا أوصى إنسان لحمل، فقال أن كان ذكرا كان له مأة دينار، وإن كان أنثى، ~~كان له خمسون دينارا، فولد خنثى، أوقف الحكم فيه إلى أن يبين أمره فمهما ~~بان منه كان الحكم بحسبه. # وإذا سرق الخنثى، أو قذف، أقيم عليه الحد، فإن قطع إنسان يده أو رجله أو ~~فقأ عينه أوقفت الجناية حتى يبين أمره، فإن بان أنه رجل، كان على الجاني ~~نصف دية رجل، وإن كان امرأة، كان عليه نصف دية امرأة. # وإذا ادعى الخنثى أنه رجل أو أنه امرأة لم يلتفت إلى قوله في ذلك ووجب ~~اعتبار حاله، فمهما بان من أمره كان العمل فيه بحسبه. # " باب ميراث من له رأسان " إذا كان لشخص واحد رأسان على حقو واحد، كان ~~الاعتبار في هل هو حي PageV02P172 # واحد، أو حيان بأن يترك حتى ينام، ثم ينبه أحدهما، فإن انتبه أحدهما، ولم ~~ينتبه الآخر، ورث ميراث شخصين، وإن انتبها جميعا، ورث ميراث شخص واحد. # " باب احتصار حساب الفرائض " الأصل في ذلك سهام الفرائض، وقد ذكرنا فيما ~~تقدم أنها ستة، وهي: النصف والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس، ~~وبينا فيما تقدم من المستحق لهذه السهام مفصلا، فإذا أردنا أن نذكر حساب ~~الفرائض فينبغي أن تبين مخرج كل سهم منها، لأنها كما قدمناه، الأصل في ذلك، ~~فنقول: إن مخرج النصف من اثنين ومخرج الربع من أربعة، ومخرج الثمن من ~~ثمانية، ومخرج الثلثين والثلث من ثلاثة، ومخرج السدس من ستة. # فإن كان في الفريضة مع النصف ثلث أو سدس، كان من ستة، وإن اجتمع معه ثمن ~~أو ربع، فهي من ثمانية، فإن اجتمع ثلثان وثلث، كان من ثلاثة، فإن كان فيها ~~ربع وما يبقى، أو ربع ونصف، وما يبقى، فهي من أربعة، فإن كان فيها ثمن وما ~~يبقى أو ثمن ونصف وما ms0538 يبقى. فهي من ثمانية، وإن كان مع الربع ثلث أو سدس، ~~فهي من اثني عشر، وإن كان مع الثمن ثلثان أو سدس، كانت من أربعة وعشرين، ~~وإذا أردت إخراج السهام وقسمتها صحاحا، فانظر الفريضة. # فإن كان فيها فرض مسمى، إذا خرجته لمستحقه، كان الباقي وفقا لباقي ~~الوارث، فاقسمه عليهم، وليست هاهنا يحتاج إلى ضرب السهام بعضها في بعض مثال ~~ذلك: إنسان مات وخلف أباه وخمسة بنين فهذه من ستة، لأن أقل عدد يخرج منه ~~سدس صحيح هو ستة، للأب السدس من ذلك سهم واحد، ويبقى خمسة أسهم يقسم على ~~البنين الخمسة، لكل واحد منهم سهم، ومثال آخر: امرأة ماتت وخلفت زوجها ~~وثلاثة بنين فهذه من أربعة، لأن أقل عدد يخرج منه ربع صحيح، هو أربعة للزوج ~~من ذلك الربع سهم، ويبقى ثلاثة أسهم، يقسم على البنين الثلاثة، لكل واحد ~~منهم سهم. PageV02P173 # فإن لم تجد السهام وفقا على ما ذكرناه، ووجدتها منكسرة، إذ قسمتها فهي ~~ضربان: أحدهما أن يكون فيها فرض مسمى، وما بقي لمن يبقى، والباقي أن يكون ~~فيها فرض مسمى، والباقي يرد على أهل تلك التسمية فإن كان ما يجده ينكسر ~~وفيه فرض مسمى، والباقي لمن يبقى، وهو الضرب الأول فأخرج الفرض الأول ~~لمستحقه. # فإذا وجدت الباقي ينكسر على من يبقى من الوراث، فاضرب رؤوسهم في أصل ~~الفريضة، ثم اقسم ذلك، تجد السهام صحيحة، مثال ذلك إنسان مات، وترك أباه، ~~وثلاثة بنين، فهذه من ستة، لأن أقل عدد يخرج منه سدس صحيح هو ستة، كما ~~قدمناه، يكون للأب من ذلك السدس سهم واحد ويبقى خمسة أسهم لا ينقسم على ~~البنين الثلاثة على الصحة، فالوجه في ذلك أن تضرب رؤوسهم وهي ثلاثة في أصل ~~الفريضة، وهي ستة فيكون ثمانية عشر سهما للأب منها السدس ثلاثة أسهم، ويبقى ~~خمسة عشر سهما للبنين الثلاثة، لكل واحد منهم خمسة أسهم. # ومثال آخر إنسان مات وترك أباه وأربعة بنين، فهذه أيضا من ستة، لأن فيها ~~سدسا، وهو سهم للأب، تبقى خمسة أسهم، لا تنقسم ms0539 على الأربعة البنين، فالوجه ~~في ذلك أن تضرب رؤسهم وهي أربعة في ستة، وهي أصل الفريضة، يكون أربعة ~~وعشرين سهما، فللأب منها السدس أربعة أسهم، ويبقى عشرون سهما للبنين ~~الأربعة، لكل واحد منهم خمسة أسهم فإن حصل في شئ من ذلك زوج أو زوجة فليفرض ~~ذلك، كان رجلا مات وخلف زوجته وابنين، فهذه من ثمانية، للزوجة الثمن سهم ~~واحد، يبقى سبعة أسهم، لا ينقسم على الابنين. # فالوجه في ذلك أن تضرب رؤسهما، وهي اثنان في أصل الفريضة، وهي ثمانية ~~فيكون ستة عشر سهما، للزوجة منها الثمن سهمان، ويبقى أربعة عشر سهما ~~للابنين، لكل واحد منهما سبعة أسهم. # ومثال آخر: امرأة ماتت وتركت زوجها وابنين، فهذه من أربعة للزوج الربع ~~سهم واحد، ويبقى ثلاثة أسهم، لا تنقسم على الاثنين على الصحة، فالوجه ~~PageV02P174 # في ذلك أن تضرب رؤسهما، وهي اثنان في أصل الفريضة، وهي أربعة، يكون ~~ثمانية أسهم للزوج منها الربع سهمان، ويبقى ستة أسهم للابنين، لكل واحد ~~منهما ثلاثة فإن فرضنا حصول زوج أو زوجة مع الأولاد والأبوين، أو أحدهما، ~~كان العمل على ما نذكره، نفرض أن رجلا مات وترك أبويه وزوجته وابنين، فهذه ~~من أربعة وعشرين، لأن ذلك أقل عدد يخرج منه سدسان صحيحان، وثمن صحيح، يكون ~~للزوجة منها الثمن ثلاثة أسهم، وللأبوين السدسان ثمانية أسهم، يبقى ثلاثة ~~عشر سهما، لا تنقسم على الصحة على الابنين. # فالوجه في ذلك أن تضرب رؤسهما وهي اثنان في أصل الفريضة، وهي أربعة ~~وعشرون، فيكون ثمانية وأربعين سهما للزوجة من ذلك ستة أسهم، وهي الثمن، ~~وللأبوين السدسان ستة عشر سهما، يبقى ستة وعشرون سهما للابنين، لكل واحد ~~منهما ثلاثة عشر سهما، فإن حصل في الفريضة مع البنين بنات فاجعل للابن ~~بنتين. # مثال ذلك: رجل مات وترك أبويه وزوجة وثلاثة بنين وبنتا فالفريضة من أربعة ~~وعشرين، فصح منها سهام الوالدين والزوجة، وتنكسر سهام الأولاد، فتضرب عددهم ~~وهو سبعة، لأن بنتا وثلاثة بنين بمنزلة سبع بنات في أصل الفريضة، فيصير ~~مائة وثمانية وستين، منها سهم الزوجة ms0540 أحد وعشرون، وسهم الأب ثمانية وعشرون، ~~وكذا سهم الأم، فيبقى أحد وتسعون، يكون لكل ابن أربعة أسهم، وللبنت سهمان. # ثم أضرب ذلك على ما بيناه، وأما الضرب الآخر: وهو أن يكون في الفريضة فرض ~~مسمى، والباقي رد على أهل تلك التسمية، فمثاله أن نفرض أن إنسانا هلك وخلف ~~أبويه وبنتا، فهذه من ستة، لأن فيها نصفا وسدسا للأبوين منها السدسان، ~~وللبنت النصف ثلاثة أسهم، ويبقى سهم يرد على الأبوين منها والبنت بحسب ~~سهامهم وهي خمسة، فإن شئت جعلتها من خمسة، واستغنيت عن الضرب، فيكون ~~للأبوين منها سهمان وللبنت ثلاثة أسهم، وهذا أولى وأقرب من الضرب. # فإن أردت أن تضرب ذلك، فاضرب سهامهم، وهي خمسة، في أصل الفريضة وهي ستة، ~~يكون ثلاثين سهما، للأبوين منها سدسان عشرة أسهم، وللبنت النصف PageV02P175 # خمسة عشر سهما، يبقى خمسة أسهم يرد على الأبوين والبنت بحسب سهامهم، ~~فيكون للأبوين منهما سهمان، لكل واحد منهما سهم، وللبنت ثلاثة أسهم. # ومثال آخر: إنسان آخر مات، وترك أباه وبنتين، فهذه من ستة، للأب منها ~~السدس سهم واحد، وللبنتين الثلثان أربعة أسهم، ويبقى سهم واحد يرد على الأب ~~والبنتين بحسب سهامهم، وهي خمسة، فإن شئت جعلتها من خمسة أسهم، وهو الأولى ~~من الضرب، والأقرب يكون للأب سهم واحد، وللبنتين أربعة أسهم لكل واحد منهما ~~سهمان، وإن أردت ضرب ذلك، فاضرب سهامهم، وهي خمسة في أصل الفريضة وهي ستة، ~~فيكون ثلاثين سهما للأب السدس خمسة أسهم لكل واحدة منهما سهمان. # فإن اجتمع مع أصحاب الرد زوج أو زوجة، لم يرد على الزوج والزوجة شئ، بل ~~يدفع إلى كل واحد منهما فرضه المسمى بغير زيادة عليه، والباقي لمن يبقى من ~~الوراث، مثال ذلك: رجل هلك وترك أباه وزوجته وبنتا، فهذه من أربعة وعشرين، ~~للزوجة منها الثمن ثلاثة أسهم، وللأب السدس أربعة أسهم، وللبنت النصف اثنا ~~عشر سهما، يبقى خمسة، يرد على الأب والبنت بحسب سهامهم دون الزوجة، فتنكسر ~~على الأب والبنت. # فالوجه في ذلك أن تضرب سهامهما وهي أربعة من ستة، يحق ms0541 النصف والسدس في ~~أصل الفريضة، وهي أربعة وعشرون سهما، فيكون ستة وتسعين سهما، للزوجة من ذلك ~~الثمن اثنا عشر سهما، وللأب السدس ستة عشر سهما، وللبنت النصف ثمانية ~~وأربعون سهما، يبقى عشرون سهما، للأب منها خمسة أسهم، وللبنت خمسة عشر سهما ~~ومثال آخر: امرأة ماتت، وتركت زوجها وأباها وبنتا، فهذه من اثني عشر للزوج ~~الربع ثلاثة أسهم، وللأب السدس سهمان، وللبنت النصف ستة أسهم، ويبقى سهم ~~يرد على الأب والبنت بحسب سهامهما دون الزوج، فينكسر عليهما، فالوجه في ذلك ~~أن تضرب سهامهما وهي أربعة، يحق النصف والسدس من ستة في أصل الفريضة وهي ~~اثنا عشر، فيكون ثمانية وأربعين سهما، للزوج منها الربع PageV02P176 # اثنا عشر سهما، وللأب السدس ثمانية أسهم، وللبنت النصف أربعة وعشرون ~~سهما، يبقى أربعة أسهم، للأب سهم واحد، وللبنت ثلاثة أسهم. # فهذه جملة موجزة، ولا نوضح عن الأصل في حساب الفرائض فليتأمل، فإنها تكشف ~~عن الغرض في ذلك بمشية الله تعالى. # فأما الناسخات فنحن نورد منها ما ينكشف به المراد منها، فنقول: الأصل في ~~ذلك أن تصحح مسألة الميت الأول فإذا صححتها، صححت مسألة الميت الثاني، ثم ~~تقسم ما تختص بالميت الثاني من المسألة الأولى على سهام مسئلته، فإن انقسمت ~~فقد صحت المسئلتان جميعا مما صحت منه المسألة في الميت الأول، مثال ذلك: # رجل مات وترك أبوين وابنين فهذه من ستة، للأبوين السدسان سهمان، وللإبنين ~~أربعة، لكل واحد منهما سهمان. # فإذا مات أحد الابنين وخلف ابنين، كان لكل واحد منهما سهم من هذين ~~السهمين، فقد صحت المسئلتان من المسألة الأولى. # فإن لم ينقسم المسألة الثانية من المسألة الأولى، نظر في سهام المستحق ~~للمسألة الثانية، وأجمعها واضربها في سهام المسألة الأولى، وقد صحت ~~المسئلتان جميعا، مثال ذلك المسألة المقدم ذكرها، فنفرض أن أحد الابنين ~~مات، وخلف ابنا وبنتا، وكان له سهمان من ستة، لا ينقسم على الصحة على الابن ~~والبنت، فاضرب سهم الابن وهو اثنان، وسهم البنت وهو الواحد في أصل الفريضة ~~للمسألة الأولى وهي ستة، فيكون ثمانية عشر، ms0542 يكون الأبوين منهما السدسان، ~~ستة أسهم، ولكل واحد من الابنين ستة أسهم. # فإن هلك الابن وترك ابنا وبنتا، كان للابن من ذلك أربعة أسهم، وللبنت ~~سهمان، وكذلك إن مات ثالثا أو أكثر من ذلك، في أنك تصحح مسألة كل ميت ثم ~~أقسم ماله من مسائل الذين هلكوا قبله من السهام على سهام مسئلته، فإن ~~انقسمت فقد صحت المسائل كلها، وإن لم يصح، ضربت جميع مسئلته فيما صحت منه ~~الذين ماتوا قبله فمهما اجتمع، فقد صحت منه جميع المسائل. PageV02P177 # كتاب النكاح قال الله تعالى: فانكحوا ما طاب لكم من النساء (1) وقال: ومن ~~آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا الآية (2) وقال: وانكحوا الأيامى منكم ~~والصالحين من عبادكم وإمائكم الآيتان (3) وقال: وهو الذي خلق من الماء بشرا ~~فجعله نسبا وصهرا (4) وقال: والذين هم لفروجهم حافظون. إلا على أزواجهم أو ~~ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين (5). # وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: تناكحوا تكثروا فأني أباهي ~~بكم الأمم حتى بالسقط (6). # وقال: ومن أحب أن يكون على فطرتي فليستن بسنتي، وإن سنتي النكاح (7). # وعن الصادق (عليه السلام): إن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: من ~~أحب أن يلقى الله تعالى طاهرا مطهرا، فليستعفف بزوجة (8). # وأجمع المسلمون على أن التزويج مندوب إليه، ومرغب فيه، وإن اختلفوا في ~~وجوبه. # PageV02P178 # " باب أقسام النكاح " النكاح على ثلاثة أضرب: # نكاح غبطة مستدام غير مؤجل، ونكاح متعة، ونكاح بملك اليمين. فأما نكاح ~~الغبطة المستدام غير المؤجل، فهو نكاح لا يكون موجلا بمدة معلومة من أيام ~~أو شهود أو سنين ويجب في ذلك النفقة، ويلحق فيه الأولاد بالآباء ظاهرا ~~ويستحب فيه عند العقد الإشهاد، والاعلان، وإذا ثبت لم ينفسخ إلا بطلاق أو ~~ما يقوم مقامه من أنواع الفرقة. # وأما نكاح المتعة: فهو نكاح ينعقد بأجل معين ومهر معلوم، وبذلك: يبين من ~~النكاح المستدام، فإن عين فيه المهر ولم يذكر فيه الأجل، وإن سمي متعة لحق ~~بالأول، وكان نكاحا دائما، وإن ذكر الأجل ولم يذكر المهر كان فاسدا، ms0543 وإن لم ~~يذكر مهرا ولا أجلا كان باطلا أيضا ويشترك هو والنكاح المستدام في إلحاق ~~الأولاد بآبائهم، وأما نكاح ملك اليمين فيختص بوطئ الإماء ممن يملكهن، ~~وأحكام جميع ذلك نبين فيما بعد. # " باب ذكر الكفاة في النكاح " " ومن يرغب في نكاحه ومن لا يرغب فيه ~~والاستخارة فيه " الأحرار من المؤمنين يتكافؤن في النكاح وإن تفاضلوا في ~~النسب والشرف، كما يتكافؤون في الدماء وإن تفاضلوا في الشرف والأنساب، فمن ~~كان منهم عاقلا قادرا على نفقات الزوجات بحسب الحاجة مستطيعا للنكاح مأمونا ~~على النفس والمال ليس بمرتكب للفجور والفواحش وليس به سفه من (في خ ل) رأي ~~وإن كان حقيرا في نسبه وطلب إلى غيره التزويج ورغب إليه فينبغي أن يزوجه ~~فإن لم يفعل كان عاصيا PageV02P179 # مخالفا للسنة والأخبار (1) يمنع من ذلك لأجل نسبه، كما روي عن الصادق ~~(عليه السلام) أن النبي (صلى الله عليه وآله) زوج امرأة من بني هاشم بن عبد ~~مناف بن تميم الداري، (2) وزوج المقداد ضباعة بنت الزبير من عبد المطلب، ~~وقال: إنما زوجها للمقداد ليتواضع النكاح، فليتأسوا برسول الله، وليعلموا ~~أن أكرمكم عند الله أتقاكم (3). # ومن كان له ابنة فإنه يكره له تزويجها ممن كان متظاهرا بشرب الخمور أو ~~غيرها من الفسق، فإن زوجها منه كان النكاح جائزا ويكون بذلك تاركا للأفضل ~~وإذا أراد الإنسان التزويج، فينبغي أن يطلب ذات الدين والأبوة والأصل ~~الكريم، ولا ينبغي أن يتزوج المرأة لمالها أو لجمالها إذا لم يكن اعتقادها ~~مرضيا ولم تكن كاملة العقل سديدة الرأي، وقال النبي (صلى الله عليه وآله): ~~مالها يطغيها وجمالها يرديها (4). # وقال الصادق (عليه السلام) من تزوج امرأة لجمالها أو مالها حرمه الله ~~مالها وجمالها (5). # ولا يتزوج امرأة مخالفة في الإعتقاد، فإن فعل ذلك كان النكاح ماضيا، ~~ويكون تاركا للأفضل، وإن كانت المرأة مستضعفة لا يعرف فيها نصبا ولا ~~انحرافا عن الحق # PageV02P180 # جاز له تزويجها، ولا يجوز لإنسان أن يزوج ابنته لمخالف له في ذلك مع ~~الاختيار وإذا وجد الرجل امرأة فقيرة ولها أصل ودين ms0544 فلا ينبغي أن يمتنع من ~~نكاحها لما عليه من ذلك والأفضل للرجال أن يختاروا الولود من النساء، وإن ~~كانت شوهاء قبيحة المنظر ويجتنب العقيم منهن وإن كانت حسناء ويستحب التزويج ~~بالأبكار لما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: إنهن أطيب شئ ~~أفواها، وأدر شئ أخلاقا وأحسن شئ أخلاقا وأفتح شئ أرحاما (1) ويكره التزويج ~~بالسودان من الزنج وغيرهم إلا النوبة. # ويكره التزويج بالأكراد وكذلك التزويج بالمجنونة. # ويجوز الوطي بملك اليمين من غير أن يطلب منها الولد، ويجوز أن يتزوج ~~الرجل امرأة يعلم منها ارتكاب الفجور إذا تابت منه، وإذا عقد على امرأة ~~كانت قد زنت ولم يعلم ذلك ثم علم به بعد العقد وكان قد دخل بها، كان عليه ~~المهر بما استحل من فرجها، ثم إن أراد أن يمسكها أمسكها وإن أراد طلاقها، ~~طلقها وإن كان لم يدخل بها، كان له الرجوع بالمهر على وليها. # ونكاح الحمقاء مكروه وقد روي أن صحبتها بلاء، وولدها ضياع (2) # PageV02P181 # وينبغي لمن أراد التزويج، أن يتزوج للدين والسنة، ولا يتزوج للرياء ~~والسمعة وإذا أراد التزويج استخار الله في ذلك يقول: " اللهم أني أريد ~~النكاح فسهل لي من النساء أحسنهن خلقا وخلقا وأعفهن فرجا وأحفظهن لنفسها ~~ودينها وأمانتي عندها " ثم يفعل ما يريد منه. # " باب في ذكر من يحرم نكاحه من النساء ومن يحل منهن " المحرمات من النساء ~~على ضربين: # أحدهما: يحرم بالنسب، والآخر: يحرم بالسبب، فالذي يحرم بالنسب الأم وإن ~~علت والبنت وإن نزلت وبنات الأخ وإن نزلن وبنات الأخت وإن نزلن أيضا والعمة ~~والخالة وإن علتا (1) وأما الذي يحرم بالسبب فعلى ضربين: # أحدهما: يحرم العقد عليه على كل حال، والآخر يحرم عليه في حال دون حال ~~والذي يحرم العقد عليه على كل حال هو كل من جرى في الرضاع مجرى من ذكرنا ~~تحريمه بالنسب. # ويلحق بذلك أيضا كل امرأة عقد عليها الأب أو الابن ومملوكة الأب أو الابن ~~إذا جامعاها أو قبلاها بشهوة أو نظرا منها إلى ما يحرم على غير مالكها ms0545 ~~النظر إليه، وأم الزوجة سواء دخل بابنتها أو لم يدخل وبنت المدخول بها، فإن ~~عقد عليها ولم يدخل بها جاز العقد على البنت (2) وهذا الحكم أيضا ثابت في ~~المتعة. # PageV02P182 # فأما ملك اليمين فإنه إذا وطئ الرجل مملوكة (1) له حرم عليه وطؤ بناتها ~~بالملك والعقد أيضا فإن لم يطأ الأم جاز له وطؤ البنت وإن كانت أمها باقية ~~في ملكه، والمعقود عليها ليست كذلك، لأنه إذا لم يدخل بالأم لم يجز له ~~العقد على البنت إلا بعد مفارقتها. # والمرأة المزني بها يحرم على أب الزاني بها وعلى ابنه، العقد عليها، فإن ~~كان زنى بها بعد أن عقد الأب أو الابن عليها، فإنه لا يبطل العقد. # وإذا ملك الرجل جارية ووطئها ثم وطئها ابنه بعد وطئ الأب لها لم يحرم ~~بذلك على الأب وطؤها، فإن كان ابنه وطئها قبل وطي الأب لها حرم وطؤها على ~~الأب. # وإذا كان للمرأة زوج، أو كانت في عدة من زوج له عليها رجعة، وفجر بها رجل ~~في شئ من ذلك حرم على الذي فجر بها العقد عليها أبدا. # وإذا طلق رجل زوجته تسع تطليقات للعدة وقد تزوجت فيما بينها بزوجين حرمت ~~عليه أبدا. # وإذا لاعن رجل امرأته فرق بينهما، ولم تحل له بعد ذلك أبدا. # وإذا عقد المحرم على امرأة وهو عالم بتحريم ذلك فرق بينهما ولم تحل له ~~أبدا فإن لم يكن عالما بهذا التحريم فرق بينهما وجاز له العقد عليها بعد ~~الإحلال. # وإذا قذف رجل امرأته وهي صماء أو خرساء فرق بينهما ولم تحل له أبدا. # ومن فجر بغلام فأوقب حرم عليه العقد على أمه وابنته وأخته. # وإذا عقد الرجل على امرأة في عدتها وهو عالم بذلك فرق بينهما ولم تحل له ~~أبدا وإن لم يكن دخل بها، ولا فرق بين أن يكون العدة عدة الطلاق، أو عدة ~~الوفاة وإن لم يكن عالما بذلك فرق بينهما، وإذا انقضت العدة، جاز له بعد ~~ذلك العقد عليها إن لم يكن دخل بها وإذا كانت المرأة عالمة ms0546 بذلك حرم عليه ~~الرجوع # PageV02P183 # إلى هذا الزوج تعقد آخر وإذا لم يكن عالما بذلك وكان قد دفع إليها المهر ~~كان له الرجوع عليها به، وإن عقد عليها وهي في عدة ودخل بها فرق بينهما ولم ~~تحل له أبدا، سواء كان عالما بذلك أم لم يكن عالما به، وكان لها المهر (1) ~~بما استحل من فرجها وعليها عدتان إحداهما: تمام العدة من الزوج الأول، ~~والعدة الأخرى: # من الزوج الثاني. # وإذا جاعت بولد لأقل من ستة أشهر، كان لاحقا بالزوج الأول، وإن كان لستة ~~أشهر أو أكثر كان للثاني. # وأما من يحرم العقد عليه في حال دون حال فهو كل امرأة لها زوج، فإنه يحرم ~~على الرجل العقد عليها وهي في حباله، فإن طلقها الزوج، أو مات عنها جاز له ~~العقد عليها، فإن كان من ذوات العدد، فبعد خروجها من العدة التي لزمتها. # وكل أختين من الحرائر، فإنه يحرم الجمع بينهما في عقد نكاح غبطة أو متعة ~~في زمان واحد، فإن تزوج بهما بلفظ واحد في وقت واحد، كان مخيرا في إمساك ~~الواحدة منهما (2) وتخلية الأخرى، فإن عقد على واحدة منهما، ثم عقد على ~~الأخرى بعد ذلك، كان عقده على الثانية باطلا، فإن وطئ الثانية فرق بينهما، ~~وحرم عليه الرجوع إلى الأولى حتى تخرج التي وطئها من عدتها منه. # فإن عقد الرجل على امرأة ثم عقد على أمها أو أختها (3) جاهلا بذلك فرق # PageV02P184 # بينهما، فإن جاءت بولد لحق به، وحرم عليه الرجوع إلى الأولى حتى تقضي ~~التي وطأها عدتها منه، ومن طلق زوجة له طلاقا رجعيا حرم عليه العقد على ~~أختها حتى تنقضي عدتها، وإذا انقضى أجل الزوجة المتمتع بها جاز العقد على ~~أختها في الحال وقبل انقضاء عدتها، وقد روي (1) أن ذلك لا يجوز حتى تقضي ~~العدة وهو الأحوط، ويجوز العقد على أخت زوجته في حال موت هذه الزوجة. # ويحرم عليه الجمع بين الأختين المملوكتين في الوطأ، فأما في الملك فهو ~~جائز، لأن حكم الجمع بينهما في الوطأ حكم الجمع بينهما في ms0547 العقد، فإن ملكها ~~ووطأ واحدة منهما، حرم عليه وطؤ الأخرى حتى تخرج الموطوئة عن ملكه بهبة أو ~~بيع أو غير ذلك، فإن وطأ الأخرى بعد وطئه لتلك وكان عالما بذلك وتحريمه ~~عليه، حرمت الأولى عليه حتى تموت الثانية. # فإن أخرج الثانية عن ملكه، وقصد بإخراجها الرجوع إلى الأولى لم يجز له ~~ذلك، فإن أخرجها لغير ذلك جاز له الرجوع إلى الأولى، وإن لم يكن عالما ~~بتحريم ذلك عليه، كان له الرجوع إلى الأولى إذا أخرج الثانية من ملكه. # ويحرم على الرجل إذا كان حرا أن يجمع في العقد بين أكثر من أربع حرائر، ~~أو أمتين، ويجوز له الجمع في العقد بين حرتين وأمتين أو حرة وأمتين، ويجوز ~~له الجمع ما شاء بملك اليمين مع العقد على أربع حرائر. # فإذا كان عند رجل ثلاث زوجات وعقد على اثنتين في حال، كان مخيرا في # PageV02P185 # إمساك إحداهما وتخلية الأخرى، فإن عقد عليهما بلفظ واحد ثم دخل بواحدة ~~منهما، كان عقد المدخول بها ثابتا، (1) وعقد التي لم يدخل بها باطلا، فإن ~~عقد عليهما بلفظ قدم فيه ذكر اسم الواحدة منهما على الاسم الأخرى ودخل ~~بالتي قدم اسمها، كان عقدها ثابتا، (2) كان نكاحها باطلا، وكان عليها العدة ~~لأجل الدخول بها. # وإذا كان عند رجل أربع زوجات وطلق واحدة منهن طلاقا يملك فيه الرجعة، حرم ~~عليه العقد على أخرى حتى تنقضي عدة المطلقة فإن كان الطلاق بائنا جاز له ~~العقد على أخرى في الحال. # وإن كان ذميا وكان عنده أكثر من أربع زوجات فأسلم فعليه أن يختار منهن ~~أربعا فيمسكهن إن أراد ذلك وخلى سبيل ما زاد على الأربع، والرجل إذا كان ~~مملوكا حرم عليه الجمع في العقد بين أكثر من حرتين أو أربع إماء ويجوز له ~~العقد على حرة وأمتين ولا يجوز له العقد على حرتين وأمة. # وأما ما يحرم من الرضاع فقد ذكرنا فيما تقدم، أنه يحرم منه ما يحرم ~~بالنسب وإذا عقد الرجل على طفلة رضيعة وله زوجة، فأرضعت هذه الطفلة حرمت ~~عليه ms0548 الطفلة الرضيعة وامرأته التي أرضعتها. # وإذا كان لرجل زوجتان فأرضعتا هذه الطفلة، حرمت عليه الطفلة والزوجة # PageV02P186 # التي أرضعتها أولا، ولم تحرم التي أرضعتها ثانيا. # ومن عقد على طفلتين رضيعتين، وكان له زوجتان، فأرضعت الزوجة الواحدة ~~الطفلتين، حرمت الطفلتان عليه والتي أرضعتها، فإن أرضعت الزوجتان الطفلتين ~~حرم عليه الجميع (1). # ولا يجوز للمسلم العقد على مشركة، عابدة وثن كانت، أو يهودية أو نصرانية ~~أو مجوسية أو غير ذلك على اختلافهم في الشرك، لأن ذلك محرم عليه إلا في حال ~~الضرورة الشديدة فإنه إذا كان ذلك جاز له العقد على اليهودية والنصرانية، ~~ولم يجز له العقد على الباقيات في حال من الأحوال، ومن عقد على يهودية أو ~~نصرانية فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير. # ويجوز وطؤ اليهودية والنصرانية بملك اليمين (2)، وقد ذكر جواز وطئ ~~المجوسية بالملك أيضا وقيل أنه مكروه وترك ذلك أحوط. # وإذا كان الرجل يهوديا أو نصرانيا أو مجوسيا (1) وله زوجة فأسلم ولم تسلم ~~زوجته فإمساكها ووطؤها جائزا له بالعقد الأول، فإن أسلمت الزوجة ولم يسلم ~~الرجل # PageV02P187 # لم يكن له عليها سبيل وتعتد منه، فإن أسلم قبل أن تنقضي العدة كان أملك ~~بها، وإن أسلم بعد انقضاء، العدة لم يكن له عليها سبيل، وكذلك الحكم في ~~جميع الكفار فإن أسلم واحد منهم بعد انقضاء عدة زوجته وأراد العقد عليها، ~~كان كغيره من الخطاب وإذا كانت مخيرة في العقد عليها منه، أو الامتناع من ~~ذلك. # ويحرم العقد على الناصبة المعروفة بالنصب، ويجوز العقد على من لا يعرف ~~منها ذلك، ويحرم تزويج المؤمنة بالمخالف لها في الإعتقاد ولا يجوز تزويجها ~~إلا بمؤمن مثلها. # وإذا لم يكن للمرأة زوج وفجر بها رجل حرم العقد عليها ما دامت مصرة على ~~الفجور فإن أظهرت له التوبة من ذلك والاقلاع عنه جاز له العقد عليها ويعتبر ~~إقلاعها عن ذلك، بأن تدعوها إلى الفجور فتمتنع منه. # وإذا فجر رجل بامرئة حرم عليه العقد على أمها وبنتها من النسب والرضاع ~~على كل حال فإن قبلها أو لامسها من ms0549 غير جماع أو ما جرى مجرى ذلك، جاز له ~~العقد على الأم أو البنت ومن فجر بأم زوجته أو ابنتها، لم تحرم عليه بذلك ~~زوجته. # ولا يجوز لرجل العقد على امرأة تكون زوجته عمتها أو خالتها من جهة النسب ~~أو الرضاع إلا برضاهما فإن رضيتا ذلك كان جائزا، وإن لم ترضيا ولم يفسخ ~~الزوج العقد، كان لهما اعتزاله، فإذا اعتزلته كل واحدة منهما واعتدت ثلاثة ~~أقراء، كان ذلك فراقا بينهما، وأغني عن الطلاق. # ولا يجوز لرجل العقد على أمة وعنده زوجة حرة إلا برضاها فإن عقد على ~~الأمة من غير رضا زوجته الحرة، كان العقد فاسدا، وإن امضته الحرة كان ماضيا ~~ولم يكن لها بعد ذلك خيار، وإن لم ترض بذلك كان لها اعتزال الزوج فإذا ~~اعتزلته واعتدت أيضا ثلاثة أقراء كان ذلك فراقا بينهما وأغني عن الطلاق. # ومن عقد على حرة وأمة في حال واحدة كان العقد على الأمة باطلا، وكان عقد ~~الحرة ماضيا وإن عقد على حرة وعنده أمة هي زوجة، ولم تعلم الحرة بذلك ~~PageV02P188 # كانت مخيرة بين الصبر عليها وبين الاعتزال وينتظر بها مدة العدة، فإذا ~~انقضت عدتها، كان ذلك فراقا بينهما، فإن رضيت لم تكن لها بعد ذلك خيار. # وإذا وجد الرجل الطول إلى العقد على الحرة، كره له العقد على الأمة (1) ~~فإن لم يجد الطول إلى ذلك، جاز له العقد على الأمة، ولم يكن ذلك مكروها فإن ~~عقد عليها مع وجود الطول. كان تاركا للأفضل، وكان العقد ماضيا. # ويكره للرجل العقد على القابلة، وعلى بنتها، ويكره للرجل الجمع بين امرأة ~~قد عقد عليها وبين امرأة أبيها، أو وليدته، إذا لم تكن أمها. # ويكره أن يزوج ابنه ابنة امرأة كانت زوجته، قد دخل بها إذا كانت البنت قد ~~رزقت بعد مفارقتها له، وليس ذلك بمحظور، وإن كانت البنت رزقت قبل عقد الرجل ~~عليها، كان جائزا على كل حال. # ويجوز للرجل أن يتزوج وهو مريض، فإن دخل بالزوجة، ومات، كان العقد ماضيا، ~~وصح التوارث بينهما، وإن مات ms0550 قبل الدخول بها، كان العقد باطلا، ولم يصح ~~بينهما توارث على حال. # وإذا أقام رجل بينة على العقد على امرأة، وأثبت أخت تلك المرأة بينة ~~بأنها امرأة الرجل، كانت البينة، بينة الرجل، (1) أو يكون مع بينتها قد دخل ~~بها، فإن ثبت لها أحد هذين الأمرين، بطلت بينة الرجل. # ويكره للرجل تزويج ضرة أمه التي كانت مع غير أبيه، وإذا عقد رجل على ~~امرأة وحضر رجل آخر فادعى أنها زوجته، لم يلتفت إلى دعواه، إلا أن تثبت ~~بذلك بينة. # PageV02P189 # باب ما يحرم من النكاح بالرضاع وما لا يحرم به، وما يتعلق بذلك " الرضاع ~~يحرم معه النكاح، هو كل رضاع انبت اللحم وشد العظم، فإن لم يعلم ذلك اعتبر ~~بعشر رضعات متواليات لا يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى. # فإن لم ينضبط العدد في ذلك كان الاعتبار فيه برضاع يوم وليلة، لا يرضع ~~المولود فيها امرأة أخرى، وأن يكون الرضاع في مدة الحولين، وكل رضاع اختلفت ~~فيه هذه الشروط مثل أن يكون مما لا ينبت لحما ولا يشد عظما، أو يكون أقل من ~~عشر رضعات. أو يحصل العشر رضعات ويكون قد فصل بينهن برضاع امرأة أخرى، أو ~~يكون يوما وليلة وقد أرضعت المولود في شئ منهما امرأة أخرى، أو يكون أقل من ~~يوم وليلة لمن لا يراعي العدد، أو يكون الرضاع حصل بعد انقضاء الحولين، ~~سواء قد فطم الطفل أو لم يفطم أو يكون الرضاع بلبن غير الفحل أو يكون بلبن ~~در أو غير ذلك مما يخالف ما ذكرناه (1) فإنه لا يحرم النكاح معه. # ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، والمعنى في ذلك: إن المرأة إذا أرضعت ~~بلبن بعل لها، صبية، حرمت عليه وعلى أمه (2) وأجداده من جهة أبيه وأمه وإن ~~علوا، وفي بنيه وبني بنيه وإن سفلوا وإن أرضعت هذه المرأة غلاما، حرمت هي ~~عليه وأولادها المنتسبون إليها بالولادة دون الرضاع وأولاد البعل الذي رضع ~~بلبنه المنتسبون إليه بالولادة والرضاع من هذه المرأة وغيرها ولا يتزوج ~~الرجل بابنته من الرضاعة ولا ms0551 بنات ابنه وإن سفلوا. ولا بأخته من الرضاعة ~~ولا بعماته وخالاته من الرضاعة، ولا يجمع بين أختين له من الرضاع. # ويجوز أن يتزوج الرجل بالمرأة التي أرضعت ابنه وكذلك يزوجها من بنيه غير ~~الذي أرضعت، لأنها ليست أما لهم، وإنما هي أم أخيهم الذي أرضعته، ولا تحرم # PageV02P190 # عليهم لأنها ليست زوجة لأبيهم، (1) وإنما حرم الله نساء الآباء وهذه ~~المرأة ليست من الأب بسبيل، وهكذا يجوز أن يتزوجوا بنتها التي هي رضيع ~~أخيهم وولدها وولد ولدها وكذلك يتزوج الرجل بنات المرأة التي أرضعت ولده ~~وبناتهن أيضا، لأنهن لم يرضعن من لبنه ولا بينه وبينهن قرابة من رضاع ولا ~~غيره، وإنما يحرم نكاحهن على المرضع. # ويجوز للرجل أن يتزوج بنت عمه وابنة عمته من الرضاع وكذلك: يجوز له أن ~~يتزوج بنت خاله وابنة خالته من ذلك أيضا، لأنهن مباحات من النسب، وإذا كن ~~مباحات من ذلك، كن مباحات من الرضاع، ويجوز أن يتزوج بكل من أبيح نكاحه من ~~النسب. # وإذا أرضعت المرأة طفلين ولكل واحد منهما إخوة وأخوات ولادة أو رضاعا من ~~غير الذي رضعا بلبنه، فإنه يجوز أن يزوج إخوة وأخوات الواحد منهما إلى إخوة ~~وأخوات الآخر على ما قدمناه (2)، ولا يجوز التناكح بينهما بأنفسهما (3) ولا ~~بين # PageV02P191 # إخوتهما وأخواتهما من الجهة التي (1) رضعا بلبنه كما قدمناه. # وإذا ادعت امرأة أنها أرضعت طفلا لم يلتفت إلى دعواها في ذلك إلا ببينة ~~يقيمها عليه. # وإذا ربت المرأة بلبنها جديا كره لحمه ولحم ما يكون من نسله وليس ذلك ~~بمحرم كما هو في الناس (2). # " باب في ذكر من يجوز له العقد في النكاح " " ومن لا يجوز له ذلك النكاح ~~بغير ولي ولا شهود عندنا جائز، ولا خلاف في أن رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) تزوج أم سلمة، فزوجها منه ابنها عمر، (3)، ولا خلاف أيضا في أن الابن ~~لا ولاية له على الأم، فكأنه عليه السلام تزوجها بغير ولي، وأيضا فإنه ~~(عليه السلام) أعتق صفية وتزوجها وجعل عتقها صداقها، (4) والمعتق لا يكون ~~وليا في ms0552 حق نفسه. # PageV02P192 # فإذا كان الأمر على ما ذكرناه وكانت الحرة رشيدة ملكت كل عقد من نكاح ~~وغيره. # وقد ذهب بعض أصحابنا إلى أن البكر لا يجوز لها العقد على نفسها إلا بإذن ~~أبيها وهو الأظهر في الروايات والأكثر في العمل به (1) وإذا تزوج من ذكرناه ~~كان العقد صحيحا ماضيا ومتى طلق كان الطلاق واقعا. # والنسوان على ضربين أحدهما ثيبات، والآخر أبكار، فأما الثيب فإنها إذا ~~كانت كبيرة رشيدة فإنها لا تجبر على النكاح ولا تزوج إلا بإذنها واختيارها، ~~فإن كانت صغيرة (2) كان لوليها تزويجها. # وأما الأبكار فإن كانت الواحدة منهن صغيرة كان لأبيها وجدها أبي أبيها ~~وإن علا تزويجها، وإن كانت كبيرة لم يجز لأحد أن يتولى العقد عليها إلا ~~أبوها أو جدها أبو أبيها إلا أن يعضلاها فإن عضلاها جاز لها أن يعقد على ~~نفسها أي نكاح شاءت وتولى العقد عليها من أرادت من الرجال المسلمين وإن كره ~~أبوها أو جدها ذلك إذا عضلاها لم يلتفت إلى كراهتهما له، وعضلها هو أن لا ~~يزوجاها بالأكفاء إذا خطبوها. # PageV02P193 # وإذا كان الرجل فاسقا جاز أن يكون وليا للمرأة في النكاح، سواء كان ممن ~~له الإجبار كالأب والجد في حق البكر أو لم يكن له ذلك، وليس من شرط صحة ~~انعقاد عقد النكاح، الشاهدان عندنا، بل يصح ثبوته من دونهما، وإنما هو ~~مستحب. # وذهب بعض أصحابنا إلى جواز عقد النكاح للمسلم على الكافرة، وعلى هذا إذا ~~عقد الذمي نكاح ابنته الكافرة على مسلم بمحضر من كافرين، كان العقد صحيحا ~~وولاية أصحاب الصنائع الدنية كالحجام والكناس والحراس ومن جرى مجراهم إذا ~~كانوا عدولا، صحيحة، ويصح ولاية الضرير في النكاح، لأنه ليس من شرط صحة ~~عقده، المشاهدة، وإذا كان الأمر على ما ذكرناه في ترتيب النساء على ~~الأولياء واردت ترتيب الأولياء على النساء كان هذا الأولياء: أبا، وجدا، ~~وأخا، وعما، وابن عم، ومولى نعمة وحاكما. # فإن كان أب وجد، وكانت المرأة مجنونة أجبرها صغيرة وله تزويجها بإذنها ~~إذا كانت كبيرة، وإن كان لها أخ، ms0553 أو ابن أخ، أو عم، أو ابن عم، أو مولى ~~نعمة لم يجبرها أحد منهم صغيرة كانت أو كبيرة (1) وإذا كانت عاقلة فهو ~~كالعم. # إذا أوجب الولي عقد النكاح للزوج، ثم زال عقله بجنون أو إغماء أو مرض بطل ~~إيجابه ولم يجز للزوج القبول وكذلك لو استدعى لزوج النكاح فقدم القبول وقال ~~زوجنيها ثم لحقه مثل ما قدمناه في الولي، بطل القبول ولم يجز للولي ~~الإيجاب. # وإذا لم يكن للمرأة الكبيرة أب ولا جد جاز لها العقد على نفسها، وإن كان ~~لها ذلك فتستحب له أن لا يعقد عليها حتى يستأذنها، فإن كانت بكرا وضحكت أو ~~سكتت أو بكت كان ذلك رضي منها بالتزويج. # فإن عقد عليها من غير أن يستأذنها كان عقده ماضيا ولم يجز لها خلافه، ولا ~~يجوز # PageV02P194 # لها إذا كانت بكرا أن يعقد على نفسها نكاح دوام ولا متعة إلا بإذن أبيها ~~ورضاه فإن فعلت ذلك، كان العقد موقوفا على رضاه فإن لم يرضه كان مفسوخا إلا ~~فيما قدمناه إذا عضلها. # وإذا كان لها أب وجد، كان لكل واحد منهما العقد عليها، والجد أولى ~~بالتقدم في ذلك، إذا حضرا جميعا له، فإن عقدا عليها في وقتين مختلفين، كان ~~العقد الأول هو الثابت والمتأخر باطلا وإن عقدا عليها في وقت واحد، كان ~~الثابت عقد الجد دون عقد الأب، وإذا اختاره أبوها رجلا واختار الجد غيره، ~~كان الثابت ما اختاره الجد دون الذي اختاره الأب. # وإذا كان الجد الذي هو أبو أبيها حيا، وكان أبوها ميتا، لم يجز له العقد ~~عليها إلا بإذنها وتوكيلها له في ذلك، لأنه مع فقد أبيه يجري مجرى غيره ممن ~~لا ولاية له عليها إلا بإذنها وتوكيلها له وإذا كان لها جد وأخ، فالأفضل ~~لها إذا أرادت التوكيل في ذلك ألا تعدل به عنهما، ويستحب لها أن تجعل أمرها ~~إلى الجد ولا تخالفه، فإن أراد خلافها، وكرهت هي ما أراده، كان العمل على ~~ما تريده هي دون ما يريده الجد. # وينبغي لها أن لا ms0554 توكل في العقد عليها أباها أو غيره إذا كان كافرا وإذا ~~كان لها أخوان فوكلتهما في العقد عليها، فعقد الأكبر لرجل وعقد الأصغر ~~لآخر، كان الثابت ما عقده الأكبر، وبطل عقد الأصغر، فإن كان الذي عقد عليه ~~الأصغر قد دخل بها، كان نكاحه ماضيا ولم يكن للأكبر اعتراض عليه مع الدخول، ~~وإن كان الأكبر سبق بالعقد، كان لها المهر بما استحل من فرجها، وترد إلى ~~الذي عقد له الأكبر عليها بعد العدة، فإن جاءت بولد من الذي كان دخل بها، ~~كان لاحقا بأبيه. # " في نكاح الباكرة " وإذا كانت البالغة ثيبا، وهي مالكة لأمرها، جائزة ~~التصرف في جميع أحوالها، غير مولى عليها، وكان أبوها حيا أو ميتا، كان لها ~~أن تعقد على نفسها PageV02P195 # على من شاءت من الأكفاء. فإن كان أبوها حيا، كان الأفضل لها أن لا تعدل ~~عن رأيه، ولا تعقد على نفسها لأحد إلا بإذنه. # وإذا وكلت المرأة إنسانا في العقد عليها من رجل معين. لم يجز له العقد ~~لغيره، فإن عقد عليه لغيره، كان ذلك باطلا، وإذا عقدت المرأة على نفسها، ~~وهي سكرى كان العقد باطلا، فإن أفاقت ورضيت، كان ماضيا وإن لم ترضه كان ~~باطلا فإن دخل الرجل بها وهي في حال السكر: ثم أفاقت وأقرته على النكاح، ~~كان ماضيا. # وإذا كان لرجل عدة بنات، فعقد على واحدة منهن لرجل ولم يسمها له ولا ~~للشهود. وإن الزوج قد رأى جميعهن، كان القول في ذلك قول الأب، ووجب عليه ~~تسليم التي نوى العقد عليها عند عقد النكاح إلى الرجل، فإن كان لم يرهن ~~كلهن، كان العقد باطلا. # وحد المرأة التي يجوز لها العقد على نفسها، (1) هو بلوغها تسع سنين أو ~~أكثر من ذلك، والذي بيده عقدة النكاح من الأب أو غيره ممن تجعل إليه المرأة ~~ذلك وتوليه إياها، يجوز له العفو عن بعض المهر، ولا يجوز له العفو عن ~~جميعه. # وإذا عقدت الأم لابنها على امرأة، كان مخيرا بين قبول العقد فسخه فإن ~~قبله كان ماضيا، ووجب المهر ms0555 عليه، وإن لم يقبله كان المهر على أمه (2) # PageV02P196 # وإن كانت المرأة غير بالغ لم يجز لأحد العقد عليها إلا الأب أو الجد أبو ~~الأب في حياة أبيه، فإن لكل واحد منهما أن يتولى العقد عليها من غير ~~استئذان لها، وليس لها إذا بلغت بعد ذلك اختيار، وإن كرهت لم يلتفت إلى ~~كراهتها، وإن تولى العقد عليها غير الأب أو الجد كان العقد باطلا (1) فإن ~~بلغت ورضيته كان ماضيا، وإن كرهت كان مفسوخا، فإن ولي واحد منهما غيرهما ~~العقد عليها كان جائزا. # وإن عقد الأب عليها (2) وكان كافرا أو الجد وهو كذلك كان العقد باطلا وإن ~~عقد عليها غير أبيها أو جدها بغير إذن من واحد منهما، كان العقد موقوفا على ~~رضاها إذا بلغت، فإن رضيته كان ماشيا، وإن لم ترضه كان مفسوخا. # وإذا عقد الأبوان على ولديهما، وهما صغيران، ثم ماتا قبل البلوغ فإنهما ~~يتوارثان، يرث الصبي الصبية، وترث الصبية الصبي وإن عقد عليهما غير أبويهما ~~إن لم يكن لهما أبوان وكان (3) لهما ذلك فلم يستأذنا في العقد وماتا قبل ~~البلوغ، لم يكن بينهما توارث. # فإن مات الصبي بعد البلوغ والرضا بالعقد، وترك مالا، عزل عنه مقدار ما ~~ترثه الصبية إلى أن تبلغ، فإذا بلغت، عرض عليها العقد، فإن رضيت به استحلفت ~~بالله أنه لم يدعها إلى الرضا به الطمع في الميراث، فإن لم تحلف، لم تعط ~~شيئا وإن حلفت، دفع إليها ذلك. # وإذا عقد رجل لابن له غير بالغ على جارية، كان الخيار للابن إذا بلغ، ~~وإذا عقد الأب لابن له صغير نكاحا وسمى له مهرا، ثم مات الأب، وجب أخذ ~~المهر من أصل تركته قبل القسمة إلا أن يكون لابنه مال في وقت العقد، فإن ~~المهر يؤخذ منه، ولا يؤخذ من مال الأب شئ على حال. # PageV02P197 # " باب الصداق الصداق وأحكامه ". # وقال تعالى: فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن (2) وقال: فإن طلقتموهن ~~من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم (3). # وقال النبي (4) (صلى الله عليه وآله): ms0556 أدوا العلائق قيل: يا رسول الله ~~وما العلائق؟ قال: # ما تراضى عليه الأهلون فجواز المهر ثابت بما ذكرناه والإجماع أيضا منعقد ~~عليه وهو عندنا غير مقدر، وسائر (5) ما يجوز أن يكون ثمنا لمبيع أو أجرة ~~لمكتري يصح أن يكون صداقا قليلا كان، أو كثيرا. # ويستحب عندنا أن لا يتجاوز فيه السنة المحمدية خمس مائة درهم جيادا ويجوز ~~أن يكون منافع الحر مهرا، مثل أن يخدمها شهرا، أو على خياطة ثوب، و على أن ~~يخيط لها شهرا، وكذلك البناء وما أشبهه، وكذلك تعليم القرآن والمباح من ~~الشعر. # PageV02P198 # وروى أصحابنا أن الإجارة مدة لا يصح أن يكون صداقا، لأن ذلك مخصوص بموسى ~~(عليه السلام) (1). # وإذا أصدق الرجل المرأة شيئا من تعليم القرآن فيجب أن يكون ذلك معينا، ~~وإذا أصدقها تعليم سورة عين عليها وكذلك: إن كان تعليم آيات منها، لأن ذلك ~~يختلف، فأما التعليم بالحرف الفلاني أو قراءة (2) فلان فغير معتبر به ~~عندنا. # فإن أصدقها تعليم سورة بعينها وهو لا يحفظها فإن قال على أن أحصل لك ذلك ~~كان صحيحا، لأنه أوجبه على نفسه في ذمته، وإن قال على أن ألقنك أنا إياها ~~صح ذلك لأنه وجب في ذمته، فليس يلزمه، أن يكون مالكا وذكر أنه لا يصح وهو ~~الأحوط. # وإذا جعل صداقها أن يجيئها بعبدها الآبق فالأحوط أنه لا يصح، فإنه يجوز ~~أن يجده ويجوز أن لا يجده ولها هاهنا مهر المثل. # وإذا أصدقها خياطة ثوب بعينه فهلك الثوب بطل الصداق، وكان لها عليه مثل ~~أجرة خياطة ذلك الثوب، وكذلك القول في كل مهر معين إذا هلك، في أنه يجب ~~قيمته دون مهر المثل، فإن كان المهر فاسدا وجب مهر المثل، ويستقر جميعه ~~بالدخول ونصفه بالطلاق قبل الدخول: # PageV02P199 # فإن زمن الخياط أو تعطل، وكان قد شرط لها خياطة ثوب لم يبطل الصداق وإن ~~كان شرط أن يخيطه هو بنفسه، كان الصداق باطلا، إلا (1) أنه علقه بشئ معين ~~وإن كان الثوب والرجل سالمين فالحكم في ذلك على ما قدمناه. (2) وإذا أصدقها ~~الرجل ms0557 صداقا ملكت جميعه بالعقد وكان من ضمان الزوج، فإن هلك في يده قبل ~~القبض، كان من ضمانه، وإذا قبضته كان من ضمانها، وإن كان له نماء وزيادة، ~~كان ذلك لها من حين ملكته بالعقد حتى دخل بها، أو يطلقها. # ولا يصح المهر إلا أن يكون مما يتملكه المسلمون مثل الدنانير، والدراهم ~~وما له قيمة من فضة، أو ذهب، أو دار، أو عقار، أو حيوان رقيقا كان، أو غير ~~رقيق أو ما جرى مجرى ذلك مما تقدم ذكره أو ما أشبهه فإذا قرر المتزوجان ~~بينهما شيئا من ذلك ورضيا به مهرا، كان مهرا صحيحا، وأما ما لا يصح ~~للمسلمين تملكه مثل الميتة، ولحم الخنزير والخمر، والشراب المسكر، وما أشبه ~~ذلك، فلا يجوز أن يجعل مهرا، ولا أجرا (3) في النكاح، فإن عقر على شئ منه ~~كان باطلا (4) فإن تزوج ذمي يستحل ذلك بذمية على شئ منه وأسلم قبل أن تقبضه ~~الزوجة لم يجز له دفع ذلك إليها، وكان عليه لها قيمته عند مستحيلة. # ولا يجوز نكاح الشغار، وهو أن يزوج الرجل ابنته أو أخته لرجل على أن ~~يزوجه الرجل ابنته أو أخته من غير صداق يستقر بينهما سوى ذلك، ولا يجوز ~~النكاح # PageV02P200 # بهبة المرأة نفسها، لأن ذلك إنما كان لرسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~خاصا يوضح ذلك قوله تعالى خالصة لك من دون المؤمنين (1) وذلك: أن فاطمة بنت ~~شريح وهبت نفسها له (عليه السلام) فأباحه الله تعالى ذلك دون غيره من سائر ~~الناس. # ولا يجوز النكاح أيضا بالعارية ولا بلفظ الإباحة والتحليل، ولا يجوز أيضا ~~على إجارة، مثل أن يعقد الرجل على المرأة أن يعمل لها ولوليها أياما معينة ~~أو سنين معلومة، ومن خطب على غيره وكان كفؤا وبذل مهر السنة فلم يزوجه، كان ~~عاصيا لله تعالى. # وإذا عقد إنسان نكاحا على أكثر من مهر السنة، كان عليه الوفاء به على ~~كماله ومن عقد على امرأة كان الأفضل له، أن لا يدخل بها حتى يقدم لها من ~~مهرها شيئا، ويكون الباقي ms0558 دينا عليه، فإن لم يقدم لها منه شيئا فليكن من ~~غيره على سبيل الهدية ليطيب له (ليطلب خ ل) بذلك الاستباحة لها، فإن لم ~~يفعل وجعل المهر في ذمة ودخل بها من غير تقديم شئ من ذلك كان جائزا، إلا أن ~~الأفضل ما قدمناه. # PageV02P201 # وإذا سمى الزوج المهر ودخل بالزوجة قبل أن يدفع إليها منه شيئا (1) كان ~~عليه مهر المثل ولا يتجاوز بذلك السنة المحمدية. # وإذا دخل الرجل بامرأته وادعت عليه المهر بعد الدخول (2) وكانت تدعى أنها ~~جعلت دينا عليه، كان عليها البينة، فإن لم يكن لها بينة كان عليه اليمين، ~~فإن لم تدع ذلك لم يلتفت إلى قولها. # " فيما إذا لم يسم المهر " ومن تزوج امرأة على كتاب الله وسنة رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) ولم يسم مهرا، كان مهرها مهر السنة بغير زيادة ولا ~~نقص، فإن تزوج على حكمها فحكمت بدرهم أو بأكثر منه، إلى أن يبلغ خمس مائة ~~درهم، كان حكمها ماضيا، فإن حكمت بأكثر من خمس مائة درهم لم يجز حكمها وردت ~~إلى الخمس مائة. # فإن تزوجها على حكمه، كان ماضيا في أي شئ ذكره قليلا كان أو كثيرا، ولم ~~يجر حكمه إذا جاوز مهر السنة مجرى حكمها إذا جاوزت ذلك، لأنها لما حكمته ~~كان عليها أن لا تمنعه نفسها إذا أتاها بشئ ما، ولم يكن لها إذا حكمها أن ~~يتجاوز # PageV02P202 # مهر السنة، وهذا مما فسره الباقر (عليه السلام) (1). # وإذا عقد رجل على امرأة نكاحا وسمى لها مهرا ولأبيها شيئا آخر، لم يلزمه ~~ما سماه لأبيها، وما سماه لها من المهر كان لازما له. # وإذا طلق زوجته قبل الدخول بها بعد قبض الصداق وكان الصداق تالفا وكان له ~~مثل، كالأسمان (كالأثمار - خ ل) والأدهان والحبوب وما أشبه ذلك كان له نصف ~~المثل، وإن كان لا مثل له كالعبد والثوب وما أشبههما، كان له نصف القيمة. # فإن كان الصداق قائم العين، لم يلحقه زيادة ولا نقص، كان له نصفه، وإن ~~كان نقص نقصان قيمة مثل أن ms0559 يكون بصيرا فعمي (2) أو سليما فزمن (فمرض خ ل) ~~أو ما أشبه ذلك، كان مخيرا بين أخذ نصفه أو أخذ نصف القيمة، وإن لم يكن ~~النقصان نقصان قيمة كان له نصفها. # PageV02P203 # وإذا أصدقها شيئا من الحيوان وطلقها قبل الدخول بها، وكان الحيوان وقت ~~تسليمه إليها حاملا، كان له الرجوع إليها بنصف ما أعطاها ونصف الحمل، وإن ~~كان حمل عندها كان له نصف ما أعطاها دون الحمل. # فإن وهبت الزوجة لزوجها الصداق قبل طلاقه، كان له إذا طلقها الرجوع عليها ~~بنصف ذلك. # وإذا طلقها قبل الدخول بها ولم يكن سمى لها مهرا، كان عليه أن يمتعها ~~بمملوك أو دابة أو ما جرى مجرى ذلك إن كان موسرا، وإن كان فقيرا فبخاتم أو ~~ما جرى مجراه، وإن كان متوسطا فبثوب أو ما أشبهه. # وإذا عقد على امرأة وخلى بها وأرخى الستر فلم يدخل بها حكم عليه لها ~~بجميع المهر على ظاهر الأمر، ولم يكن للمرأة أن تأخذ منه إلا نصف المهر، ~~فإن أمكنه إقامة البينة على أنه لم يدخل بها، مثل أن يكون بكرا فتنظر فتوجد ~~كذلك، لم يحكم عليه إلا بنصف المهر. # وإذا مات الرجل قبل الدخول بها، كان على وارثه أن يدفع إلى الزوجة من ~~التركة المهر على كماله. والأفضل للزوجة أن لا تأخذ إلا نصفه، فإن لم تفعل ~~وأخذته على كماله كان جائزا. # وإذا ماتت المرأة قبل الدخول بها، كان لأوليائها نصف المهر، (1) وإن # PageV02P204 # ماتت المرأة بعد الدخول ولم تكن قبضت المهر من زوجها ولا طالبته به، جاز ~~لورثتها المطالبة به وأخذه وترك ذلك أفضل. # وإذا كان له أمة فتزوج بها، على أن جعل عتقها صداقها، ثم طلقها قبل ~~الدخول بها. لم يكن لها عليه شئ (1) وذكر أن لها عليه نصف قيمتها والأولى ~~ما ذكرناه. # وإذا اختلف المرأة وزوجها في مبلغ المهر ولم يكن لأحدهما بينة، كان ~~القول: قول الزوج مع يمينه. # وإذا تزوج امرأة على حكمها وطلقها قبل الدخول بها، كان لها نصف ما # PageV02P205 # حكمت به ما لم ms0560 يتعد ذلك مهر السنة كما قدمناه، وإن كان تزوجها على حكمه ~~وطلقها قبل الدخول بها كان نصف ما حكم به كائنا ما كان، فإن مات الزوج أو ~~الزوجة قبل أن يحكما، لم يثبت مهر وكان للزوجة المتعة. # وإذا عقد الرجل على دار أو خادم ولم يعين كل واحد منهما، كان للزوجة دار، ~~وسط من الدور وكذلك الخادم، وإن عقد على مهر مسمى وأعطى الزوجة به عبدا ~~آبقا ومعه شئ آخر ورضيت بذلك وطلقها قبل أن يدخل بها، كان عليها أن يرد ~~عليه نصف المهر ويكون العبد لها، وإن لم يكن دفع إليها شيئا سوى العبد لم ~~يكن ذلك صحيحا، وكان عليه نصف المهر. # وإذا تزوج امرأة وجعل مهرها جارية مدبرة، ورضيت الزوجة بذلك وطلقها قبل ~~الدخول بها، كان لها من خدمتها يوم، وله من خدمتها يوم فإذا مات المدبر ~~انعتقت المدبرة ولم يكن للزوجة عليها سبيل. # وإذا أمر إنسان غيره بأن يعقد له على امرأة ومات الآمر وكان عقد عليها ~~قبل موته، كان لها المهر والميراث وكان عليها العدة منه وإن كان عقد عليها ~~بعد موته، كان العقد باطلا. # وإذا عقد رجل على امرأة وجعل المهر مملوكا وسلمه إليها فزاد في ثمنه (1) ~~وطلقها قبل الدخول بها، كان له الرجوع عليها بنصف ثمن المملوك في اليوم ~~الذي تسلمته فيه ولم يكن له شئ فيما زاد من ثمنه. # وإذا عقد الرجل نكاحا وشرط للزوجة في الحال شرطا يخالف الكتاب والسنة، # PageV02P206 # مثل أن لا يتزوج عليها ولا يتسرى ولا يتزوج بعد موتها أو ما أشبه ذلك، ~~كان الشرط باطلا، والنكاح ماضيا، وكان له أن يتزوج ويتسرى، فإن شرط لها أن ~~يكون الوطوء بيدها لم يصح ذلك، وذكر (1) أنها إن شرطت عليه أن لا يفتضها لم ~~يكن له ذلك إلا بأمرها والأولى ما ذكرناه. # وإذا عقد امرأة وأصدقها نخلا قد اطلع ولقح وطلقها قبل الدخول بها، كان ~~لها نصف الأصل ونصف الثمن، (2) وإن كان سلمه إليها قبل أن يلقح، فلقحته ~~وحمل عندها وطلقها قبل ms0561 أن يدخل بها، لم يكن له إلا نصف قيمته يوم دفع ~~إليها، وإن كانت الزيادات قد هلكت كلها، كان له أن يأخذ نصف ما دفعه إليها. # وإذا حصلت الماشية عند الزوجة وتوالدت ونقصت، (3) ثم طلقها قبل الدخول ~~بها، كان مخيرا بين أن يأخذ نصفها على ما هي عليه، وبين أخذ نصف قيمتها يوم ~~دفعها إليه (4). # PageV02P207 # ومتى حدث بالمهر عند الزوج عيب من غير فعله وطلقها قبل الدخول بها، كانت ~~مخيرة بين أخذ نصفه ناقصا وبين أخذ نصف قيمته يوم تزوجها به، وإن كان الذي ~~حدث به من فعله كانت مخيرة بين أن تأخذ نصفه ناقصا وتضمينه نصف النقصان ~~وبين تركه وتضمينه نصف القيمة، وإن كان ذلك من فعل أجنبي فهي بالخيار أيضا، ~~إن أرادت أخذت نصفه ناقصا واتبعت الجاني بنصف النقصان، وإن أرادت أخذت من ~~الزوج نصف القيمة. # فإن كان المهر مقبوضا فأصابه هذا العيب عندها من فعلها، أو بأمر سماوي ~~قبل طلاقها كان الزوج مخيرا بين أخذ نصفه ناقصا وبين تضمينها نصف القيمة ~~يوم قبضته، وإن كان العيب من فعل أجنبي لم يكن له سبيل على المهر (1) ~~وتضمينها نصف القيمة يوم قبضته. # وإذا دفع إليها بالمهر شيئين فتلف أحدهما دون الآخر فإن كان شابههما ~~بقيمة، كان له نصف القيمة، وإن كان المهر غير الشيئين وكان دفعهما إليها ~~على وجه الرهن فتلف أحدهما من غير جناية منها عليه، كان من ماله وعليه نصف ~~ما فرض لها. # وإذا قبضت الزوجة المهر وطلقها زوجها قبل الدخول بها، فزاد المهر في يدها ~~أو نقص كان لها زيادته وعليها نقصانه كما قدمناه، وترد نصف ما قبضته يوم ~~قبضته إلا أن تريد إن زاد في يدها أن تعطيه النصف زائدا، أو يريد زوجها أن ~~يأخذ النصف ناقصا ويتراضيان على ذلك فيكون جائزا: ولا فرق في ذلك بين أن ~~يكون المهر عبدا أو أمة أو شاة أو غير ذلك من الحيوان. # PageV02P208 # وإذا كان المهر جارية وكانت في يد الزوج فأعتقها لم يصح عتقه لها فإن ~~طلقها ms0562 بعد ذلك، كان له نصفها ولم يصح عتقه كما ذكرناه، وإن كانت المرأة هي ~~التي أعتقتها جاز عتقها فيها فإن طلقها قبل الدخول كان له الرجوع عليها ~~بنصف قيمتها. # وإذا أصدقها نخلا أو شجرا ولم يسلم ذلك إليها حتى أثمرت في يده فجعل ~~الثمر في " براني " (1). أو " جرار " أو " حوب " أو " قرب " أو " جلال " أو ~~ما جرى مجرى ذلك كان لها أخذه، وكان له نزعه من تلك الأوعية إن كان نزعه لا ~~يضر بالثمر فإن كان إذا نزع نقص الثمر، كان لها أن تأخذه وتنزع عنه الأوعية ~~وتأخذ ما نقص لأنه تعدى ما فيه إلا أن يتطوع بتلك الأوعية فلا تأخذ منه غير ~~ذلك. # وإذا عقد الرجل نكاح المرأة في السر ثم عقداه في العلانية بمهر يخالف ~~الأول، كان الثابت هو الأول، وإذا اتفقا على مهر وتواعدا به من غير عقد، ~~فقالت له المرأة حملتي في حال العقد بذكر ما هو أكثر منه فذكر ذلك لزمه ما ~~عقد به العقد ولم يلتفت إلى ما تواعدا به لأن العقد وقع صحيحا سرا كان أو ~~علانية. # وإذا تزوج أربع نسوة بعقد واحد بألف، كان العقد والمهر الصحيحين، وكان ~~لكل واحدة منهن ربع الألف. # وإذا عقد لولده على امرأة وأصدقها صداقا، فإن كان الولد موسرا كان المهر ~~في ذمته دون والده، لأن النكاح له، وإن كان الولد معسرا كان ذلك لازما ~~للوالد. # وإذا طلقها الولد قبل الدخول بها، فإما أن يكون الصداق مقبوضا عنه من ~~الوالد أو غير مقبوض فإن كان مقبوضا عاد نصفه إلى الولد دون الوالد، لأن ~~الوالد لما ضمن عنه هذا الصداق وقضاه عنه كان بمنزلة هبته له وقبضه له من ~~نفسه، ثم قضى ما لزم ولده من الصداق بمال الولد فكأن الولد أصدق وأقبض فإذا ~~طلقها عاد # PageV02P209 # إليه نصفه دون والده ولم يجز لوالده أن يسترجعه من الولد، وإذا لم يكن ~~الوالد أقبضها شيئا وطلقها الولد قبل دخوله بها، فإن الولد (1) قد برئت ~~ذمته من نصف الصداق وبقي عليه ms0563 نصفه. # فإن أصدقها الوالد عينا قائمة مثل العبد، فقال تزوج أبني بنتك بهذا العبد ~~من مالي ففعل، كان ذلك صحيحا، فإن طلقها الولد قبل دخوله بها، عاد نصفه إلى ~~الولد ولم يكن لوالده أن يرجع عليه به. # فإن كان الولد كبيرا فتزوج وأصدق لنفسه لزم المهر في ذمته، فتبرع (2) ~~الوالد وقضاه عنه، ثم طلقها الولد قبل دخوله بها، عاد نصف الصداق إلى ~~الولد، ولم يجز لوالده الرجوع عليه به. # " في تزوج المحجور عليه " وإذا تزوج المولى عليه كالمحجور عليه لسفه أو ~~مجنون أو مراهق كان النكاح باطلا، فإن كان قبل الدخول لم يكن عليه شئ، وإن ~~كان بعد الدخول وكانت عالمة بحاله، لم يكن لها شئ، لأنها رضيت بتسليم نفسها ~~مع علمها بحاله فقد أتلفت بضعها على نفسها بذلك وإن لم تكن عالمة بحاله كان ~~عليه لها مهر المثل. # والمعتبر في مهر المثل بنساء المرأة هو من كان منهن من عصبتها كالأخت من ~~جهة الأب أو من جهة الأب والأم وبناتها والعمة وبناتها وما أشبه، فأما الأم ~~وما هو من جهتها فلا معتبر به في ذلك، وقد كان: أبو جعفر الطوسي (3) من ~~أصحابنا يعتبر ذلك والأقوى عندي ما ذكرته، لأن المرأة أم الولد يكون من عرض ~~المسلمين تحت الرجل # PageV02P210 # الشريف النسب، مثل الرجل يكون من ولد الحسن أو الحسين (عليهما السلام) ~~فيتزوج بالمرأة من العامة ليس لها نسب ولا حسب. # فالمعتبر في نسائها من كان من عصبتها لما ذكرناه ولا يتجاوز بالمهر معها ~~خمس مائة درهم فإن زاد عليها لم يجز أكثر من ذلك ويعتبر أيضا في ذلك النساء ~~اللواتي في بلدها، وبمن هو في سنها أيضا لأن المهر يختلف باختلاف السن ~~ويعتبر أيضا بعقلها وحمقها لاختلاف المهر أيضا بذلك ويعتبر أيضا بجمالها ~~وقبحها وبيسارها وإعسارها وبأدبها والبكارة والثيوبة وبكل ما يختلف المهر ~~لأجله. # والاعتبار في النساء بما ذكرناه ينبغي أن يكون بالأقرب منهن إلى المرأة ~~المستحقة لمهر المثل لأنهن أشبه بها، فإن فقدت العصبة اعتبر بذوي الأرحام، ~~فإن فقد ms0564 ذلك اعتبر بنساء أقرب البلدان إلى بلده، فإن كان الذي يجب عليه مهر ~~المثل من عشيرتها خفف عنه، فإن لم يكن من عشيرتها ثقل عليه، لأن الاعتبار ~~يكون هكذا. # وإذا تزوج رجل امرأة وأصدقها ألفا ودفع إليها ألفا وثوبا (1) أو عبدا، ~~ويختلفان فتقول المرأة: دفعته إلى هدية، ويقول الرجل بل دفعته إليك مهرا، ~~كان القول قوله بغير يمين هذا إذا كانا متفقين على القبض بالإطلاق، مثل أن ~~يدفعه إليها فتقبضه وهما شاكان (2) لأنه لم ينطق بمهر ولا هدية وإن اختلفا ~~فقالت المرأة قلت لي خذي هذا هدية أو قالت هبة، وقال بل قلت خذيه مهرا كان ~~القول قوله على كل حال. (3) # PageV02P211 # وإذا زوج الرجل ابنته وهي رشيدة وأراد قبض مهرها، فإن كانت ثيبا، لم يكن ~~له ذلك إلا بإذنها، وإن كانت بكرا كان له قبضه إذا لم تنهه عن قبضه فإن ~~نهته عن ذلك لم يجز له القبض، وإن كانت مولى عليها لصغر أو سفه مع الكبر أو ~~جنون كان له قبض ذلك. # وإذا شرط الرجل في النكاح خيار الثلاث (1) وكان ذلك في أصل العقد كان ~~النكاح باطلا لأنه عقد يلزم نفسه، ولا يصح فيه خيار الشرط، وإن كان الشرط ~~في المهر مثل أن يقول أصدقتك هذه الدار على أن لك الخيار في المهر ثلاثا ~~كان العقد صحيحا والمهر لازما، والخيار ثابتا لقول النبي (عليه السلام) ~~المؤمنون عند شروطهم. (2) وإذا عقد الرجل على النكاح على امرأة وضمن أبوه ~~لها النفقة عليها سنين لم يصح ذلك لأن النفقة لا يجب عندنا بالعقد، وإنما ~~يجب يوما بيوم، ولا يصح هذا الضمان لأنه ضمان لما لم يجب. # وإذا عقد على امرأة نكاحا وسمى فيه مهرا إلى أجل معين وشرط أنه إن أحضره ~~في الأجل وإلا كان العقد باطلا، كان العقد ثابتا والمهر في ذمته وإن تأخر ~~عن الوقت الذي ذكره والنفقة واجبة عليه. # وإذا عقد على امرأة وشرط لها في حال العقد أن لا يخرجها من بلدها، كان ~~الشرط صحيحا، ولم يجز له ms0565 إخراجها إلى بلده، وإن شرط أنه إن أخرجها إلى بلده # PageV02P212 # كان مهرها عليه مائة دينار وإن لم يخرجها كان المهر خمسين دينارا ثم أراد ~~إخراجها إلى بلده، وكان بلده في ديار الإسلام، كان الشرط صحيحا، وإن كان في ~~ديار الشرك لم يلزمها الخروج إليه، وكان عليه المهر كاملا. # وإذا أعتق إنسان عبده وشرط عليه في حال العتق أن يزوجه جاريته، فإن تزوج ~~عليها أو تسرى، كان له عليه شئ معين (1)، فتزوج العبد أو تسرى، كان ما شرط ~~لسيده لازما. # وإذا عقد الرجل نكاحا على امرأة وشرط أن لا نفقة لها عليه وكان النكاح: # نكاح دوام كان النكاح صحيحا والشرط باطلا وكانت النفقة واجبة عليه وإن ~~كان نكاح متعة: كان العقد والشرط صحيحين ولم يكن للمرأة عليه نفقة. # " فيما إذا بانت الزوجة ثيبا ". # وإذا تزوج امرأة على أنها بكر فوجدها ثيبا، جاز أن ينتقص من مهرها شيئا ~~وليس ذلك بواجب. # ولا يجوز للرجل أن يتصرف في شئ من مهر ابنته ولا أكل شئ منه إلا بإذنها. # وإذا مكنت المرأة الرجل من نفسها وسلمتها إليه وجبت نفقتها، فإن لم تمكنه ~~من نفسها ولا سلمتها إليه، فلا نفقة لها عليه. # وإذا ادعت المرأة على زوجها أنه لا ينفق عليها ولم يكن معسرا، ألزم ~~النفقة عليها وإن كان معسرا لم يلزم شيئا من ذلك ولم يحبس وترك إلى أن يوسع ~~الله عليه. # وإذا لم ينفق الرجل على زوجته ولا يكسوها، وكان ذلك لفقر، أو لأنه # PageV02P213 # لا يمكنه ذلك أنظر حتى يوسع الله عليه ويتمكن منه، وإن كان لغير فقر وهو ~~متمكن منه وقادر عليه، ألزمه الحاكم النفقة عليها أو طلاقها. # وإذا ادعى الزوج أنه دفع المهر إلى زوجته وأنكرت ذلك، كان عليه البينة ~~فإن لم يكن له بينة، كان عليها اليمين بأنه لم يدفعها إليه (1). # " في عدم جواز تمكينها " ولا يجوز للمرأة الامتناع من زوجها إذا قبضت ~~مهرها، فإن كانت لم تقبضه كان بها الامتناع منه، فإن امتنعت منه بعد قبضه ~~كانت ناشزا، ولم ms0566 يلزمه عليه ما دامت على النشوز. # ولا يجوز لولي المرأة العفو عن شئ من المهر بعد دخولها بالزوج، لأنه قد ~~استقر لها بالدخول، فإن أذنت له في ذلك كان جائزا، ويجوز له العفو عن بعضه ~~قبل الدخول بها. # وإذا أراد الرجل نقل المرأة من بلدها إلى غيره، كان لها الامتناع من ذلك ~~حتى تستوفي مهرها، وإذا أرادت المرأة أن تبرئ الزوج من مهرها كان ذلك جائزا ~~فإن فعلته في صحتها كان ماضيا، وإن أبرئته منه في مرضها الذي تموت كان من ~~الثلث وإذا كانت المرأة مريضة وليس لها شئ غير مهرها، لم يجز لها أن تبرئ ~~زوجها في حال مرضها من جميعه، فإن فعلت ذلك سقط عنه الثلث وكان الباقي ~~لورثتها. # ومن تزوج وهو مريض ودخل بالزوجة في حال مرضه كان العقد صحيحا ووجب المهر ~~عليه فإن لم يدخل بها كان العقد فاسدا، وإذا مكنت المرأة زوجها من نفسها ~~ودخل بها، كان لها المطالبة بالمهر على كماله، وليس يجوز لها أن تمنعه # PageV02P214 # من نفسها بعد ذلك (1). # " باب نكاح الإماء والعبيد وما يتعلق بذلك " قال الله تعالى: ومن لم ~~يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت الآية (2). # فأباح تعالى: من تضمنت الآية ذكره بشرطين، وهما عدم الطول لنكاح الحرام، ~~والآخر: أن يخشى العنت، وذكر أن العنت هو الزنا، وروي عن علي (عليه ~~السلام): إنه قال لا يحل نكاح الإماء إلا لمن خشي العنت. (3) وعن الصادق ~~(عليه السلام) أنه قال: لا يتزوج الحر الأمة حتى يجتمع فيه الشرطان العنت ~~وعدم الطول، وإذا كان لإنسان أمة لم يجز لغيره أن ينكحها إلا بأن لا يجد ~~الطول إلى نكاح الحرة أو يخشى العنت، فإن تزوج بأمة وهو يجد الطول إلى نكاح ~~الحرة فقد خالف أمر الله وما شرط عليه، (4) ولا يبطل عقده على الأمة بل ~~يكون عقده ماضيا، وإذا لم يجد طولا لنكاح حرة وخشي العنت وأراد العقد على ~~أمة غيره فلا يعقد النكاح عليها إلا بإذن سيدها، ويدفع الصداق الذي ms0567 ~~يتراضيان عليه إليه. # فإذا عقد عليها وجاءت بولد، كان الولد حرا لا سبيل لأحد عليه، فإن شرط ~~سيدها في حال العقد أن يكون الولد مملوكا له، كان الشرط صحيحا ويكون الولد # PageV02P215 # مملوكا له ولا يكون لأب الولد عليه سبيل. # وإذا عقد رجل على أمة غيره بغير إذنه كان العقد باطلا، فإن رضي به السيد ~~بعد ذلك وأمضاه كان ماضيا وجرى في استباحة النكاح به مجرى عقد مستأنف. # وإذا استقر العقد على الأمة على ما قدمناه لم ينفسخ إلا بطلاق الزوج لها ~~أو عتق سيدها لها أو بيعها، فإن أعتقها السيد والزوج مقيم على نكاحها، كانت ~~مخيرة بين إقراره على ذلك، وبين فسخه، سواء كان حرا أو عبدا، فإن أقرته ~~عليه لم يكن لها بعد ذلك خيار، فإن فسخته كان مفسوخا، وإن باعها سيدها ~~والزوج أيضا مقيم على النكاح كان المشتري لها مخيرا بين إقراره على العقد ~~وبين فسخه فإن أقره عليه لم يكن له بعد ذلك خيار إن فسخه كان مفسوخا. # وإذا عقد الرجل على أمة غيره وهو عالم بذلك من حالها بغير إذن سيدها ~~وجاءت بولد كان الولد مملوكا لسيدها ولم يكن للأب عليه سبيل. # وإن عقد عليها على ظاهر الأمر ولم يثبت له بينة بأنها حرة، وجائت بولد ~~كان الولد رقا لسيدها، وعلى سيدها تسليم الولد إلى أبيه بالقيمة وعلى الأب ~~أن يدفع إلى سيدها قيمته، فإن لم يكن له مال استسعى في ذلك وإن امتنع من ~~ذلك دفعه الإمام (1) إلى سيد الأمة من سهم الرقاب ولا يسترق ولد حر، وإن ~~كان الزوج قد دفع إليها مهرا لم يكن له (2) عليها سبيل وكان له الرجوع # PageV02P216 # بالمهر على وليها. # فإن كانت بكرا، كان لسيدها عشر قيمتها وإن كانت ثيبا كان عليه نصف عشر ~~قيمتها، وإن كان عقد عليها على ظاهر الأمر بشهادة شاهدين لها بالحرية وجاءت ~~بولد كان الولد حرا ولم يكن لأحد عليه سبيل. # وإذا عقد حر على امرأة وظن أنها حرة بتدليس المتولي للعقد عليها ثم بان ms0568 ~~أنها أمة، كان له الرجوع بالمهر على وليها، فإن جاءت بولد كان حرا. # وإذا كانت المرأة حرة لم يجز لها أن تعقد على نفسها لعبد إلا بإذن سيده، ~~فإن تزوجت به بإذن سيده وجاءت بولد كان حرا، فإن شرط السيد عليها أن يكون ~~الولد رقا لله كان الشرط صحيحا وكان الولد مملوكا لسيده ولم يكن لها عليه ~~سبيل. # وإذا استقر عقد الحرة على العبد لم يبطل إلا بطلاق العبد لها دون سيده أو ~~ببيعه فإن طلقها العبد كان طلاقه واقعا وإن باعه كان المشتري له مخيرا بين ~~إقراره على العقد وبن فسخه فإن أقره عليه لم يكن له بعد ذلك خيار، فإن ~~أعتقه سيده لم ينفسخ العقد وكان ثابتا، ولم يكن للزوجة اختيار لأنها قد ~~رضيت به وهو عبد وقد صار حرا فهي بالرضا به، وهو كذلك أولى. # " في تزويج العبد بحرة بغير إذن سيده " وإذا تزوج العبد بحرة بغير إذن ~~سيده، كان العقد موقوفا على رضا سيده فإن فسخه كان مفسوخا وإن أمضاه كان ~~ماضيا، ولم يكن له بعد ذلك فسخه ولا ينفسخ إلا بطلاق العبد لها أو بيعه فإن ~~طلقها العبد وقع طلاقه، ولم يكن لسيده عليه اختيار وإن باعه سيده كان الأمر ~~فيه على ما قدمناه، وإن جاءت بولد منه وكانت عالمة بأن سيده لم يأذن له في ~~التزويج، كان ولدها مملوكا لسيد العبد، وإن لم تكن عالمة ذلك كان ولدها ~~حرا. # وإذا تزوجت الأمة بغير إذن سيدها بعبد، وكان العبد مأذونا له في التزويج ~~وجاءت بولد، كان الولد رقا للسيد (1) وإن لم يكن مأذونا له في التزويج، كان ~~الولد # PageV02P217 # رقا لسيد الأمة وسيد العبد، بينهما بالسوية. # ويجوز أن يزوج الإنسان عبده بجاريته، فإن زوجهما كان عليه أن يدفع إليهما ~~شيئا من ماله يكون مهرا لها، والفراق بينهما بيد سيدهما متى شاء فرق ~~بينهما، وليس للزوج طلاقها، هنا على وجه من الوجوه، فإذا أراد السيد أن ~~يفرق بينهما أمره باعتزالها، وأمرها باعتزاله ويقول لها قد فرقت بينكما ms0569 ~~ويكون ذلك فراقا صحيحا. # فإن كان العبد قد وطأها استبرأها بحيضة أو بخمسة وأربعين يوما ثم يطأها ~~إن أراد وطأها، وإن لم يكن للعبد وطؤها، جاز له أن يطأها في الحال من غير ~~استبراء فإن باعهما كان المشتري لهما مخيرا بين إقرارهما على العقد وبين ~~فسخه، فإن أقرهما عليه كان حكمه كحكم السيد الأول في ذلك، وإن فسخه كان ~~مفسوخا. # فإن باع السيد أحدهما كان ذلك فراقا بينهما، ولا يثبت العقد إلا بأن يريد ~~هو ثباته على الواحد الذي بقي عنده، ويريد المشتري ثباته على الآخر الذي ~~اشتراه، فإن لم يرد واحد من السيدين ثبات ذلك، لم يثبت العقد بينهما، فإن ~~جاء بينهما ولد كان رقا لسيد الأمة، (1) وإن أعتقهما جميعا كانت الزوجة ~~مخيرة بين الرضا بالعقد الأول وبين فسخه، فإن رضيته كان ماضيا وإن لم ترض ~~كان مفسوخا. # وإذا عقد إنسان لعبده على أمة لغيره بإذنه كان ذلك جائزا وكان طلاقها بيد ~~العبد، فإن طلقها كان طلاقه جائزا كما قدمناه ولم يكن لسيده أن يطلق زوجته، ~~فإن # PageV02P218 # باعه كان ذلك فراقا بينهما إلا أن يختار المشتري إقراره على العقد ويريد ~~ذلك أيضا سيد الجارية، فإن لم يرد واحد منهما ذلك كان العقد مفسوخا. وكذلك ~~الحكم إذا باع سيد الجارية، جاريته فإنه يكون فراقا بينهما ولا يثبت إلا ~~برضا سيدها ورضا سيد العبد، فإن لم يرض ذلك واحد منهما كان مفسوخا. # وإذا أعتق الإنسان جاريته كانت مخيرة بين الرضا بالعقد وبين فسخه حسب ما ~~قدمناه وإن أعتق السيد عبده لم يكن لسيد الجارية عليه خيار ولا يبطل العقد ~~إلا بعتقها أو بيعها فإن جاء بينهما ولد، كان على حسب ما يحصل الشرط بينهما ~~فيه، فإن شرط سيد الجارية أن يكون الولد رقا له كان ذلك وإن اشترط سيد ~~العبد ذلك كان صحيحا ويكون الحكم منه على ما يستقر الشرط بينهما، فإن لم ~~يكن جرى بينهما شرط في ذلك، كان الولد بينهما بالسوية كما قدمناه (1). # وإذا كانت الأمة بين شريكين وكان ms0570 أحدهما غائبا والآخر حاضرا، فعقد الحاضر ~~عليها النكاح لرجل، كان ذلك باطلا فإن رضيه الغائب كان ماضيا. # وإذا تزوج رجل أمة بين شريكين ثم اشترى نصيب أحدهما حرمت عليه إلا أن ~~يبتاع النصف الآخر أو يرضي الشريك (2) بالعقد فتحل له، ويكون رضى الشريك # PageV02P219 # بالعقد، عقدا مبتدءا، وإذا كان أحد الزوجين مملوكا ومات واحد منهما، لم ~~يكن بينهما توارث لا يرث الرجل المرأة ولا المرأة الرجل وإذا زوج إنسان ~~جاريته من رجل وفرض عليه مهرا (1) وباعها قبل أن يقبض المهر سقط المهر عن ~~الزوج، لأن بيعها طلاقها، وبذلك يزول ملك الزوج لبضعها وفساد العقد لم يكن ~~من جهته، وإنما يكون من جهة غيره وهو سيد الجارية. # وإذا أذن السيد لعبده في نكاح حرة فنكح أمة، أو في نكاح أمة فنكح حرة أو ~~في نكاح امرأة معينة فنكح غيرها، أو أن ينكح في بلد معين فنكح في غيره، كان ~~النكاح في جميع ما ذكرناه موقوفا على رضا سيده وإذنه، فمهما أذن فيه كان ~~ماضيا، وما لم يأذن فيه كان باطلا. # وإذا أطلق السيد الإذن لعبده في التزويج فقال: له تزوج بمن شئت كان صحيحا ~~فإذا تزوج في بلده لم يكن لسيده منعه ممن تزوج به، فإن تزوج من بلد آخر كان ~~له منعه من السفر ولا يجوز أن يسافر إلا بإذن سيده. # وإذا تزوج العبد بإذن سيده بحرة وأمهرها ألفا، كان المهر في ذمة العبد ~~يستوفى من كسبه، فإن ضمن السيد عنه ذلك صح الضمان، وكان المال في ذمة السيد ~~ولم يكن للنفقة مطالبة العبد بشئ منه. # " باب ما ينبغي فعله عند العقد على النساء والدخول بهن " إذا أراد الرجل ~~عقد النكاح لنفسه فينبغي له أن يستخير الله تعالى، بأن يصلي ركعتين ويحمده ~~تعالى ثم يدعو، فيقول: اللهم أني أريد النكاح فسهل إلى آخره (2) # PageV02P220 # ولا يعقد النكاح والقمر في العقرب ويستحب الإشهاد والاعلان بذلك والفرح ~~والمسرة والوليمة أيضا وسنذكرها فيما بعد. # ويجوز للرجل النظر إلى وجه المرأة التي يريد العقد عليها وإلى ms0571 محاسنها ~~وجسمها من فوق ثيابها، فإن لم يكن مريدا للعقد عليها لم يجز له شئ من ذلك ~~وكذلك يجوز له في الأمة التي يريد ابتياعها فإن لم يرد ابتياعها لم يجز له ~~شئ من ذلك أيضا. # " في آداب الغشيان " وإذا زفت المرأة إلى الرجل ودخل عليها فيستحب له أن ~~يكون على وضوء ويصلي ركعتين وكذلك يستحب لها أيضا أن تفعل مثل ذلك ثم يضع ~~يده على ناصيتها ويمسحها ويدعو فيقول: اللهم ارزقني إلفها وودها ورضائها لي ~~وارزقها ذلك مني واجمع بيننا على أحسن اجتماع وأيمن ائتلاف فإنك تحب الحلال ~~وتكره الحرام والخلاف. # فإذا أراد الجماع فيسمى الله تعالى ويدعو بما قدر عليه ويقول: اللهم على ~~كتابك تزوجتها وفي أمانك أخذتها وبكلماتك استحللت فرجها فإن قضيت في رحمها ~~شيئا فاجعله مسلما سويا ولا تجعله شرك شيطان، وأفضل أوقات الزفاف والدخول ~~بالزوجة، الليل وأفضلها للإطعام النهار. # ويكره للرجل أن يجامع زوجته في ليلة خسوف القمر ويوم كسوف الشمس وفيما ~~بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس وفيما بين غروبها إلى مغيب الشفق ووقت الريح ~~السوداء والصفراء والزلازل وأول ليلة من الشهر، إلا شهر رمضان وفي محاق ~~الشهر، فقد روي عن الباقر (1) (عليه السلام) أنه قال: والذي بعث محمدا (صلى ~~الله عليه وآله) بالنبوة واختصه بالرسالة واصطفاه بالكرامة، لا يجامع أحد ~~منكم من وقت من هذه الأوقات # PageV02P221 # فيرزق ذرية فيرى فيها قرة عين. # ولا يجوز لرجل أن يدخل بزوجته قبل بلوغها تسع سنين، فإن فعل ذلك وعابت، ~~كان عليه ضمان عيبها ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا. # ويكره للرجل أن يجامع مستقبل القبلة أو مستدبرها أو يجامع وهو عريان أو ~~هو في سفينة وإذا كان مسافرا وقدم على زوجته فإنه يكره له أن يجامعها ليلا ~~حتى يصبح، ويكره للرجل إذا احتلم أن يجامع زوجته حتى يغتسل فإن لم يفعل ذلك ~~توضأ وضوء الصلاة. # ويكره للرجل النظر إلى فرج امرأته وكذلك يكره للرجل أيضا الجماع في بيت ~~يكون فيه صبي ينظر إليه أو غير صبي، ms0572 ويكره له النظر إلى المجامعة فقد روي ~~عن علي (عليه السلام) أنه يورث العمى. (1) ويكره الكلام عند الجماع فقد روي ~~عن الباقر (عليه السلام) أنه يورث الخرس، (2) ويكره إتيان النساء في ~~أحشاشهن (3). # PageV02P222 # ولا يجوز للرجل أن يترك وطأ زوجته أكثر من أربعة أشهر، ويكره له العزل عن ~~زوجته الحرة إلا بإذنها، فإن أذنت له فيه لم يكن به بأس، فأما الأمة: فإنه ~~يجوز العزل عنها على كل حال، وإذا لم يتمكن الرجل من ماء ليغتسل به فإنه ~~يكره له الجماع فإن خاف على نفسه فعله. # وأما الوليمة التي وعدنا ذكرها فهي وليمة العرس، وإنما سميت بذلك لأن ~~فيها اجتماع الزوجين، وحكي عن ثعلب أن الوليمة طعام العرس وهي عندنا مستحبة ~~وذكر بعض الناس أنها واجبة وحضورها مستحب، فإن كانت وليمة لذمي فقد ذكر ~~أنها لا يجوز للمسلم حضورها، وقال بعضهم يجوز ذلك والأول أحوط. # وإذا حضرها إنسان وكان صائما تطوعا فيستحب له الإفطار، وإن كان صومه ~~واجبا لم يجز له الإفطار. PageV02P223 # وإذا كان في الدعوة شئ من الملاهي والمناكير أو شرب خمر على المائدة أو ~~ضرب البرابط والمزامير وغير ذلك إلا الدف إذا لم يقل عليه هجو (1)، وعلم ~~المدعو ذلك لم يجز له حضورها فإذا علم أنه إذا حضر (2) قدر على إزالة ذلك، ~~استحب له الحضور ليجمع بين الإجابة إلى الحضور وبين إزالة المنكر، فإن لم ~~يعلم ذلك إلا بعد حضوره وأمكنه إزالته فعل ذلك وإن لم يمكنه ذلك وجب عليه ~~الخروج من موضع ذلك، فإن لم يمكنه الخروج جلس وليس عليه شئ في سماع ذلك إذا ~~لم يتعمد الاستماع له. # وإذا رأى صورة ذات أرواح في الموضع منصوبة، فلا يدخله، وإن كانت توطأ لم ~~يكن بدخوله بأس، وإن كانت صورة شجر لم يكن بذلك بأس، وكذلك صورة كل ما ليس ~~له روح، فأما نثار السكر واللوز في ذلك فهو جائز ولا يجوز لأحد أن يأخذ منه ~~شيئا إلا بإذن صاحبه أو بأن يعلم منه ذلك بشاهد وإنه أباحه، وترك ms0573 أخذه أولى ~~على كل حال ومن أخذ منه شيئا مع العلم بإذن صاحبه في أخذه أو إباحته لذلك، ~~فقد ملكه بالأخذ له والحيازة كما يملك الطعام. # * * * # PageV02P224 # " باب القسمة بين الأزواج " قال الله تعالى: " قد علمنا ما فرضنا عليهم ~~في أزواجهم " (1) يعني من الحقوق التي لهن على الأزواج من الكسوة والنفقة ~~والمهر وغير ذلك: وقال " الرجال قوامون على النساء " (2): يعني أنهم قوامون ~~بحقوق النساء التي لهن على الأزواج. # وقال " وعاشروهن بالمعروف " (3) وقال: " ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف " ~~(4) يعني أن لكل واحد منهما ما عليه لصاحبه يجمع بينهما من حيث الوجوب، ولم ~~يرد بذلك أن للزوجات على الأزواج مثل الذي للأزواج على الزوجات من الحقوق، ~~لأن الحقوق مختلفة فحقوق الزوجات الكسوة والإنفاق عليهن والسكنى والمهر، ~~وليس يجب شئ من ذلك للأزواج على الزوجات، وحقوق الأزواج على الزوجات، ~~التمكين من الاستمتاع وهذا مخالف للآخر كما تراه فليس المراد إلا ما ~~ذكرناه. # وإذا كان عند الرجل من الأزواج أكثر من واحدة فالأفضل له أن يعدل بينهن ~~فيبيت عند كل واحدة بينهن ليلة ولا يجب عليه مجامعتها في تلك الليلة بل ~~يجوز له ترك ذلك، فإن لم يرد العدل بينهما وكان له زوجتان لم يجز له أن ~~يبيت عند الواحدة منهما أكثر من ثلاث ليال ويبيت عند الأخرى ليلة واحدة. # وإن كان عنده ثلاث نسوة، كان له أن يبيت عند واحدة منهن ليلتين ويبيت عند ~~كل واحدة من الاثنين ليلة، ليلة، فأن كان عنده أربع نسوة لم يجز له المبيت ~~عند كل واحدة أكثر من ليلة ليلة، ويسوى بينهن في ذلك فأن اختارت واحدة منهن ~~ترك ليلتها لأخرى، كان ذلك جائزا. # وإذا عقد رجل على امرأة كانت بكرا جاز له أن يفضلها بالمبيت عندها سبع # PageV02P225 # ليال، ثم يعود إلى التسوية بين جميع أزواجه بعد ذلك، (1) فإن كان عنده ~~زوجتان إحداهما حرة: والأخرى أمة: كان للحرة ليلتان وللأمة ليلة واحدة، وإن ~~كانت عنده أمة بملك يمين مع حرة لم يكن لها مع الحرائر قسمة، وكذلك ~~اليهودية ms0574 والنصرانية مع الزوجات المسلمات، (2) لأن الحكم كل واحد منهما حكم ~~الأمة. # ويجوز للرجل أن يفضل بعض أزواجه على بعض في النفقة والكسوة، والعدل بينهن ~~والتسوية في ذلك أفضل على كل حال، والصحيح والمريض في القسمة سواء وإذا ~~أراد المريض أن يقيم عند بعض أزواجه لم يكن له ذلك إلا أن يأذن له فيه ولا ~~فرق بين المسلم والذمي في ما قدمناه. # وإذا سافر الرجل مع بعض الزوجات ثم قدم وسئله الباقيات أن يقيم عند كل ~~واحدة منهن أيام سفره، لم يكن لهن ذلك، ولا يحتسبن بأيام سفره عليه، بل ~~يستقبل العدل بينهن ويبتدء بمن لها الحق وكذلك إذا لم يسافر بإحداهن معه ~~وجب إذا انصرف أن يبتدء بصاحبة الحق وإذا أراد الرجل السفر ببعض أزواجه ~~وأذن (3) له في واحدة بعينها كان جائزا، وإن لم يأذن له أقرع بينهن فمن ~~أصابها منهن السهم خرج بها معه. # وإذا نكح في سفره زوجة غير الزوجة التي سافر بها معه، كان لها ما للتي ~~يتزوج بها في الحضر إن كانت بكرا أو ثيبا، ولا تحتسب التي (4) سافر بها من ~~ذلك بشئ. # PageV02P226 # وإذا كان لرجل زوجتان أو أكثر إلى أربع فأقام عند إحداهن شهرا وهن ممسكات ~~عنه ثم خاصمنه في ذلك، كان عليه أن يستقبل العدل بينهن، وما فات كان هدرا ~~وهو فيما فعل من ذلك آثم، وعلى الحاكم نهيه عن ذلك وأن يأمره بالعدل، وإن ~~عاد إلى ذلك ورأي أدبه كان له ذلك. # وإذا لم يكن للرجل إلا زوجة واحدة، كان عليه المبيت عندها ليلة واحدة من ~~أربع ليال، وله أن يفعل في الثلاث الأخر ما شاء فيما كان مباحا له، فإن كان ~~له زوجتان كان له أن يخص الواحدة منهما في ثلاث الليالي، ويقسم للأخرى ~~ليلتها وكذلك الحكم: إذا كان له ثلاث نسوة قسم لكل واحدة منهن ليلتها، ~~واختص بالرابعة من أراد منهن اختصاصا بها، فإن كانت أزواجه أربعا لم يجز له ~~أن يفضل واحدة منهن على الأخرى. # وإذا كان عنده أكثر من ms0575 زوجة كان له أن يغشى بعضهن دون بعض، وليس عليه إلا ~~المبيت عند كل واحدة منهن في ليلتها ويقيل عندها، فإن لم ينشط للجماع لم ~~يكن عليه شئ، فإن وجه نشاطا للجماع فلا ينبغي له أن يدعها ويخص نفسها ~~لغيرها. # وإذا كان عنده زوجة إلى ثلاث وتزوج بكرا أقام عندها سبع ليال وإن كان ~~ثيبا فثلاث ليال ثم يستقبل القسمة بعد ذلك والتسوية بينهن فيها وإذا دخل ~~عليه بكران في ليلة واحدة أو ثيبان أو بكر وثيب أقرع بينهما، فأيهن خرج ~~سهمها بدأ بها وأوفاها أيامها ولياليها ثم رجع إلى الأخرى ولا يستحب له إذا ~~أقام عند بكر أو ثيب أن يقعد عن صلاة الجماعة، ولا بر كان يفعله، ولا إجابة ~~دعوة المؤمن ولا شهود الجنازة. # وإذا كان له زوجة أمة فأقام عندها يوما ثم أعتقت لم يقم عند الحرة الأخرى ~~إلا يوما واحدا وإن أقام عند الحرة يوما واحدا ثم أعتقت الأمة يحول عنها ~~إلى المعتقة وإذا كان عنده زوجة واحدة وكان يصوم النهار ويقوم الليل ولا ~~يجعل لها PageV02P227 # حظا، فاستعدت عليه، فإنه يؤمر بأن يبيت عندها ليلة من أربع ليال أو أن ~~ينظر لها (1) وإذا تزوج امرأتين على أن يقيم عند الواحدة منهما يوما وعند ~~الأخرى يومين ثم طلبت التي لها اليوم أن تعدل عليها، كان لها ذلك ولم ~~يلزمها الشرط الذي شرطته إلا أن يكون الرجل يعجز عن زوجتين أو تكون ذميمة ~~الخلق فيميل عليها ويريد طلاقها أو تكره (2) هي ذلك فتصالحه على أن يأتيها ~~وقتا بعد وقت أو يوما في أيام أو على أن يترك لها حظها من ذلك فيكون جائزا. # ويجوز للرجل أن يترك بعض القسم للمرأة أو كله إذا طابت نفسها بذلك، فإن ~~رجعت فيه كان عليه العدل عليها أو فراقها وكذلك إذا وهبت له ذلك فأقام عند ~~غيرها أياما ثم بدا له أن يستأنف العدل من يوم علم، وإذا قال لا أفارقها ~~ولا أعدل عليها أجبر على العدل عليها ولم يجبر على فراقها. ms0576 # وإذا أعطاها مالا على أن تترك له يومها لم يجز ذلك، لأنه بمنزلة البيع ~~وليس هاهنا عين مملوكة يتناولها البيع ولا يقع عليها ولا هو إجارة على عقد ~~يقابله عوض، وإن حللته فوهب لها شيئا من غير شرط، كان ذلك جائزا. # ولا يجوز للرجل الدخول في الليل على غير صاحبة القسم، لأن الليل هو ~~القسم، (3) ويجوز أن يدخل على غيرها بالنهار وللحاجة (4) ولا يفعل عندها ~~فإن # PageV02P228 # أراد أن يأوي في النهار إلى منزله آوى إلى منزل صاحبة القسم، ولا يستحب ~~له أن يجامع زوجته في غير يومها، فإن فعل ذلك فعل مكروها ولم يجب عليه ~~كفارة. (1) وإذا مرض بعض الزوجات جاز أن يعدوها نهارا فإن فاتت (2) لم يكن ~~بأس بمقامه عندها حتى يواريها ثم يعود بعد ذلك إلى صاحبة القسم وإن ثقلت ~~بالمرض لم يكن بمقامه عندها بأس حتى تخف أو تموت ثم توفي من بقي من أزواجه ~~مثل ما أقام عندها. # وإذا عرض له شغل يمنعه من المبيت عند أزواجه ابتدأ عند فراغه بصاحبة ~~القسم حتى يبتدء (3) به عند عودته من السفر. # وإذا كان عند بعض أزواجه مريض أو متداو أو كانت الزوجة مريضة أو حائضا أو ~~نفساء فذلك قسم، يحتسب عليه به، وإذا كان محبوسا وكان الزوجات يصلن إليه ~~فعليه أن يعدل بينهن كما تكون ذلك عليه إذا لم يكن محبوسا. # وإذا أراد أن يكون له منزل لنفسه ثم ينفذ إلى كل واحدة منهن فتأتيه يومها # PageV02P229 # وليلتها كان ذلك له، وعليهن أن تأتينه ومن امتنع منهن من ذلك كانت عاصية ~~لبعلها تاركة لحقه ولم يجب عليه في ترك القسم شئ ما دامت ممتنعة، وكذلك: # إذا كانت في منزله تسكنه فغلقت الباب أو امتنعت منه إذا حضر عندها أو ~~هربت منه أو ادعت عليه طلاقا كاذبة فإنه يحل له تركها والقسم لغيرها وترك ~~النفقة عليها إلى أن تعود إلى التخلية بينه وبين نفسها وهذه ناشز وكذلك: ~~إذا كانت المرأة أمة فمنعته نفسها أو منعه منها أهلها لم يكن لها ms0577 قسم ولا ~~نفقة حتى ترجع عن ذلك. # وإذا سافر سيد الأمة بها بغير إذن زوجها أو بإذنه سقطت عنه النفقة، وإذا ~~سافرت الحرة بإذن زوجها أو بغير إذنه لم يكن لها نفقة إلا أن يكون هو الذي ~~أشخصها وإذا كانت الزوجة رتقاء لا يقدر الرجل عليها قسم لها كما يقسم ~~للحائض، لأن القسم على المسكن لا الجماع. # والخصي والعنين والمجنون ومن لا يقدر على الجماع إلا بعنت شديد (1) أو لا ~~يقدر عليه جملة لعلة أو لغير ذلك يجري مجرى الصحيح القوي في ذلك، وإذا كان ~~رجل عند واحدة من نسائه ليلا فعرض له جنون في بعض الليل فخرج من عندها ~~فعليه أن يوفيها إذا أفاق أو يستحلها فإن جنت الزوجة وخرجت في بعض الليل لم ~~يجب عليه أن يوفيها شيئا. # وإذا قسم الرجل من نسائه يومين أو ثلاثة لكل واحدة منهن ثم طلق منهن ~~واحدة قد ترك لها القسم طلاقا بائنا فعليه أن يستحلها من قسمها، فإن كان ~~طلاقا رجعيا وفاها ما فاتها ويقسم للمرأة التي قد أتى (2) منها وكذلك ~~المحرمة بأمره ولا يقربها. # وكذلك يفعل مع نسائه المحرمات (3). # PageV02P230 # وإذا خافت المرأة من بعلها نشوزا وكان كارها لها وأراد طلاقها وهي كارهة ~~للطلاق، فقالت له أمسكني ولا تطلقني وأترك لك مالي عليك من الصداق أو الأجر ~~وأهب لك من مالي كذا وكذا، وأحللتك من يومي وليلتي ونفقتي فما فعله من ذلك ~~برضاها، كان له جايزا إذا أخذه هبة منها من غير شرط يشرطه لها، لأن طلاقها ~~مباح له متى أراده. # وإذا نشزت المرأة على زوجها جاز له أن يهجرها في المضاجع وفي الكلام ~~ويضربها ولا يبلغ بضربها حدا ولا يكون ضربا مبرحا ويتوقى وجهها ولا يهجرها ~~بترك الكلام أكثر، من ثلاثة أيام ويهجرها في المضجع إلى أن ترجع عن النشوز ~~قلت مدته أو كثرت، فإذا عادت عن ذلك ورجعت إلى ما يجب له عليها كف عنها ~~وعادت إلى حقها. (1) " باب التدليس في النكاح " عقد النكاح ينفسخ بعيوب: ~~منها ما يختص ms0578 الرجل. ومنها: ما يختص المرأة ومنها: ما يصح اشتراك الرجل ~~والمرأة فيه. # فأما ما يختص الرجل فهو الجب والعنت وأما ما يختص المرأة فهو الرتق ~~والقرن والافضاء وكونها محدودة في الزنا. # وأما ما يصح اشتراك الرجل والمرأة فيه فهو الجنون والجذام والبرص والعمى ~~(2)، فأما الجذام والبرص فقد يظهر كل واحد منهما ظهورا لا يخفى على # PageV02P231 # أحد، وقد يكون يسيرا ويقع الخلف فيه بين أنه جذام وبرص وبين أنه بياض ليس ~~كذلك، فأما الذي لا يختلف فيه فليس فيه كلام. # وأما المختلف فيه فيفتقر في المعرفة فيه إلى شاهدين من المسلمين من أهل ~~الطب، فإن نظراه وأخبرا بأنه جذام أو برص حكم فيه بالرد وإن أخبرا بأنه ليس ~~كذلك، لم يحكم فيه بالرد فإذا صح الجذام والبرص على ما ذكرناه من الظاهر ~~الذي لا يختلف فيه ومن المختلف فيه كان للذي إليه الرد، أن يرد. # فإن أراد المقام على العقد والصبر، كان ذلك جائزا له، وإن لم يرد ذلك ~~واختار الفسخ كان ذلك له، وفي الناس من قال لا يفسخ عليه إلا الحاكم وعندنا ~~أن ذلك جائز ويجوز أيضا أن يفسخ الرجل ذلك بنفسه، وكذلك المرأة. # فإن اختلف المتزوجان فقال أحدهما: هذا جذام أو برص، وقال الآخر: هو مرار ~~كان القول: قول الزوج مع يمينه إن كان ذلك به، أو القول: قول الزوجة مع ~~يمينها إن كان ذلك بها حتى تقوم البينة بشاهدين من أهل الطب بأنه جذام أو ~~برص ثم يكون الخيار بعد ذلك في الفسخ أو الرضا والصبر عليه. # وأما الجنون فضربان: أحدهما يخنق، والآخر: يغلب على العقل من غير حدوث ~~مرض، وهذا أكثر من الذي يخنق، وأيهما كان حاصلا بأحد الزوجين، كان للآخر ~~خيار بين الفسخ والرضاء به والصبر عليه، والقول: في الفسخ هل يكون بالحاكم ~~أو بغيره، يجري على ما قدمناه في الجذام والبرص. # فأما إن غلب على العقل مرض غير ذلك فليس فيه خيار، لا سيما إذا برء من ~~مرضه وزال الإغماء، فإن زال المرض ولم ms0579 يزل الإغماء، كان ذلك كالجنون، ~~PageV02P232 # ولصاحبه الخيار بين الفسخ أو الرضا به، وعندنا أن الجنون بالرجل إذا كان ~~يعقل معه أوقات الصلوات فليس يتعلق به خيار. # فأما الجب: فمنه ما يمنع من الجماع ومنه: ما لا يمنع منه فالأول: مثل إن ~~جب جميعه أو بقي منه شئ لا يجامع بمثله فللزوجة: هاهنا الخيار بين الفسخ أو ~~الرضا به وأما الآخر: فإن يبقى منه شئ يمكن الإيلاج به في الفرج بمقدار ~~غيبوبة حشفة الذكر فيه فهذه لا خيار لها معه، لأن جميع الأحكام الوطأ ~~متعلقة بذلك وأما العنين: فهو الذي لا يأتي النساء وسنذكر حكمه فيما بعد، ~~فإن بان أن الزوج خصي: وهو مسلول الخصيتين فلا خيار لها في ذلك، لأن الخصي ~~أكبر (1) من الفحل وإنما لا ينزل، وقد قيل: أن لها الخيار، لأن عليها فيه ~~نقيصة وهو الأظهر، لأن عقدها عليه عقد تناول رجلا سالما من العيب في هذا ~~الشأن. (2) فإن بان أنه خنثى: وهو الذي له ما للرجل وما للمرأة فلا خيار ~~لها مع ذلك إذا بان أنه رجل لأنه يجامع كما جامع الرجل، وإنما في خلقته ما ~~هو زائد، ويجري مجرى الإصبع الزائدة في أنه لا تأثير له في شئ من ذلك. # فإن ظهر أنه عقيم وهو أنه لا يولد له فليس لها خيار أيضا، لأنه يجامع كما ~~يجامع غيره، وفقد الولد غير متعلق به لأن ذلك من فعل الله تعالى. # وأما الرتقاء فهي المرأة المسدودة الفرج، فإن كان مع ذلك يمكن دخول الذكر ~~ولا يمنع منه فليس له خيار، وإن كان يمنع من ذلك كان له الخيار، فإن أراد ~~الزوج فتق ذلك كان لها منعه منه، لأن ذلك جراحة، فإن أرادت هي إصلاح نفسها # PageV02P233 # لذلك لا تمنع منه، لأنه مما يداوى ويصلح بالدواء، فإن عالجت نفسها وزال ~~عنها ذلك سقط خيار الزوج معه لأن الحكم إذا تعلق بعلة وزالت العلة، زال ~~حكمها بزوالها. # وأما القرن فذكر أنه عظم في الفرج يمنع من الجماع وذكر (1) أن العظم لا ms0580 ~~يكون في الفرج ولكن يلحق المرأة عند الولادة حال تنبت اللحم في فرجها، وهو ~~الذي يسمى العفل (2) يكون كالرتق سواء، فإن لم يمنع من الجماع فلا خيار ~~للزوج وإن منع منه كان له الخيار. # وإذا كان في كل واحد من الزوجين عيب وكان العيبان مختلفين، مثل أن يكون ~~في أحدهما برص أو جذام، وفي الآخر جنون أو غير ذلك، أو كان العيبان متفقين ~~مثل أن يكون في أحدهما جنون وفي الآخر مثله أو يكون فيه جذام وفي الآخر ~~مثله أو ما أشبه ذلك: كان لكل واحد منهما الخيار في الرد، لأن في المردود ~~عيبا يقتضي الرد. # إذا كان الذي به العيب هو الزوجة وأراد الرجل ردها، وكان ذلك قبل الدخول ~~بها سقط صداقها، لأن الفسخ من جهتها قبل الدخول وإن كان ذلك بعد الدخول بها ~~كان لها المهر بما استحل من فرجها، فإن كان لها ولي عقد نكاحها وكان عالما ~~بذلك من حالها، كان للزوج الرجوع عليه بذلك، وإن لم يكن عالما لم يلزمه شئ. # فإن كان الرجل قبل دخوله بها دفع الصداق إليها كان له الرجوع عليها به، ~~وإن لم يكن دفعه إليها لم يكن عليه شئ. # " فيما لو حدث العيب بعد العقد " وإذا حدث بالرجل أو المرأة شئ من هذه ~~العيوب بعد ثبوت العقد واستقراره # PageV02P234 # ولم يكن حاصلا قبل العقد لم يجب (1) الرد منه إلا ما ذكره أصحابنا من ~~الجنون الذي لا يعقل معه صاحبه أوقات الصلوات، والجب والخصي والعنت (2) وقد ~~قلنا فيما تقدم أن ذكرها سيأتي فيما بعد. # وإذا عقد الزوجان النكاح، وفي أحدهما عيب علم به الآخر في حال العقد ورضي ~~به لم يكن له بعد ذلك خيار في الرد على حال: # وليس يوجب الرد من العيوب شئ غير مما ذكرناه، ولا يرد العورا ولا الزانية ~~قبل العقد، ولا المرأة إذا تزوجت على أنها بكر فوجدت بخلاف ذلك (3). # وإذا تزوجت المرأة رجلا على إنه سليم فوجدته مجنونا، كانت مخيرة بين ~~المقام معه والصبر عليه وبين مفارقته، ms0581 فإن حدث به جنون يعقل معه أوقات ~~الصلوات لم يكن لها خيار، فإن كان لا يعقل ذلك، كانت مخيرة بين المقام معه ~~وبين فراقه، فإن اختارت فراقه، كان على وليه أن يطلقها عنه (4). # وإن تزوجت المرأة رجلا على أنه صحيح فوجدته خصيا، كانت بالخيار بين ~~المقام معه وبين مفارقته، فإن اختارت المقام معه لم يكن لها بعد ذلك خيار، ~~وإن اختارت فراقه وكان قد خلا بها، كان عليه المهر، وعلى الإمام أن يعزره ~~على ذلك لئلا يعود إلى مثله. # PageV02P235 # وإذا تزوجت المرأة رجلا فوجدته عنينا انتظر به سنة واحدة، فإن وطئ المرأة ~~في السنة ولو مرة واحدة لم يكن لها خيار، فإن لم يصل إليها بوطأ في جميع ~~السنة كان لها الخيار بين المقام معه وبين مفارقته، فإن اختارت المقام معه ~~لم يكن لها بعد ذلك خيار، وإن اختارت مفارقته فارقته، وكان لها نصف الصداق ~~ولم يكن عليها عدة. # فإن تزوجت المرأة بالرجل ووصل إليها بالوطأ ثم حدثت به العنت بعد ذلك لم ~~يكن لها خيار، وإذا لم يقدر الرجل على وطأ المرأة وقدر على وطأ غيرها، لم ~~يكن لها عليه خيار. # فإن ادعى الرجل أنه قد وصل إلى المرأة وأنكرت ذلك وكانت بكرا أمر من ~~النساء الثقات من تنظر إليها فإن وجدت كذلك بطلت دعوى الرجل وإن لم يكن ~~كذلك بطلت دعواها، وإن كانت ثيبا كان القول قول الرجل مع يمينه، وقد روي ~~(1) أن المرأة إذا اختلف مع زوجها في ذلك وكانت ثيبا أمرت بأن تحشو قبلها ~~خلوقا ثم يؤمر الرجل بجماعها، فإن جامعها فظهر على ذكره أثر ذلك صدق، وكذبت ~~فإن لم يظهر ذلك على ذكره، صدقت المرأة، وكذب الرجل. # وإذا تزوج رجل بامرئة على أنها حرة فبان أنها أمة فإن كان قد دخل بها ~~وكانت هي المتولية لنكاحها منه، كان له ردها ولها المهر بما استحل من ~~فرجها، (2) وإن كان غيرها هو الذي تولى العقد عليها وكان عالما بذلك، كان ~~له الرجوع عليه بالمهر فإن لم يكن ms0582 عالما بذلك لم يلزمه شئ. # PageV02P236 # فإن لم يكن الزوج دخل بها وكان قد دفع المهر إليها، كان له مع ردها ~~الرجوع بذلك على من دفعه إليه، سواء كانت هي المدفوع إليها ذلك أو غيرها، ~~وإن كان لم يدفع إليها شيئا من ذلك كان له ردها ولم يكن لها عليه مهر ولا ~~غيره، وإذا رد الرجل المرأة لما ذكرناه كان رده لها فراقه بينه وبينها ولا ~~يفتقر مع ذلك إلى طلاق. # وإذا تزوجت المرأة رجلا على أنه حر فبان أنه عبد، كانت مخيرة بين إقراره ~~على العقد وبين اعتزاله، فإن اختارت إقراره على ذلك لم يكن لها بعد ذلك ~~خيار، وإن اعتزلته كان ذلك فراقا بينهما، ثم إنه إما أن يكون قد دخل بها أو ~~لا يكون دخل بها، فإن كان قد دخل بها كان لها المهر بما استحل من فرجها، ~~وإن لم يكن دخل بها لم يكن لها شئ. # وإذا زوج ابنته على أنها بنت مهيرة فوجدها بنت أمة كان مخيرا بين ردها ~~وبين إقرارها على العقد فإن ردها وكان قد دخل بها كان عليه المهر، (1) وإن ~~لم يكن دخل بها لم يكن عليه شئ وقد ذكر (2) أن المهر يجب لها على أبيها إذا ~~لم يدخل الرجل بها والأولى أن ذلك غير واجب، فإن أقرها على العقد لم يكن له ~~بعد ذلك خيار. # وإذا كان له ابنتان إحديهما: بنت مهيرة والأخرى: بنت أمة، فزوج رجلا بنت ~~الحرة # PageV02P237 # ثم أدخل الصداق عليه بنت الأمة كان للرجل (1) ردها عليه وإن كان قد دخل ~~بها ودفع إليها الصداق كان ذلك لها (2) بما استحل من فرجها، وإن لم يكن دخل ~~بها ولا دفع إليها صداقها (3) لم يكن لها شئ وكان على الأب أن يدفع إلى ~~الرجل البنت التي من الحرة وهي التي كان عقد له عليها، وإن كان الرجل قد ~~دفع الصداق إلى الأولى لم يكن لهذه شئ ووجب على أبيها في ماله صداقها دون ~~الزوج، وإن كان الزوج لم يدفع الصداق إلى الأولى ms0583 كان عليه دفعه إلى بنت ~~الحرة التي عقد له عليها، وإذا تزوج رجلان بامرأتين وأدخلت كل واحدة منهما ~~على الذي ليس هو زوجها وعلما بذلك فيما بعد وجب رد كل واحدة منهما إلى ~~زوجها إن لم يكن الزوجان دخلا بهما، وإن كانا دخلا بهما كان لكل واحدة ~~منهما المهر فإن كان لهما ولي تعمد ذلك أغرم المهر (4) ولا يدخل كل واحد من ~~الزوجين بزوجته حتى # PageV02P238 # تقضي العدة ممن كان دخل بها. # وقد روي أن (1) الرجل إذا ادعى أنه من قبيلة معينة وعقد له على امرأة على ~~أنه من تلك القبيلة ثم ظهر أنه من غيرها أن عقده فاسد. # وإذا ارتدت المرأة لم ينعقد عليها نكاح لأحد من مسلم ولا كافر ولا مرتد ~~مثلها لأنها لا تقر على ذلك، وإذا وكل رجل غيره على أن يزوجه امرأة معينة ~~فزوجها الوكيل من وليها فحضر الموكل فأنكر وحلف بطل النكاح (2). # " باب نكاح المتعة " قال الله تعالى: والمحصنات من النساء إلا ما ملك إلى ~~قوله: فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة الآية (3). # وعن الأئمة (عليهم السلام): لا ينبغي للمؤمن أن يخرج من الدنيا حتى ~~يستعمل ذلك ولو مرة واحدة (4) وعنهم (عليهم السلام) قالوا من استعمل ذلك ~~لإحياء الحق وإزالة دواعي الشيطان إلى الفجور كتب الله له بذلك حسنات. # وإذا اغتسل منه خلق الله تعالى من كل قطرة يقطر من غسله، ملكا يستغفر ~~الله له إلى يوم القيامة. # وصفة نكاح المتعة وشروطه على ضربين أحدهما: يجب ذكره في حال العقد ~~والآخر: لا يجب والأفضل ذكره. # PageV02P239 # فأما الواجب فهو تعيين الأجر والأجل، وأما ما لا يجب، وإن كان الأفضل ~~ذكره؟ # فهو سؤال المرأة هل لها زوج أو هي في عدة منه أو معها حمل أم ليس معها ~~ذلك وأن له أن يضع الماء حيث يشاء، وأنه لا نفقة لها ولا سكنى وإن عليها ~~العدة. # فأما نفي التوارث فلا يثبت بينهما ولو اشترط (1) وأما الولد فلا يجوز ~~للرجل أن يشترط أنه لا يلحق به على كل ms0584 حال (2) ولو اشترط لكان باطلا. # فمن أراد هذا العقد فينبغي أن يطلب امرأة صحيحة الولاية على نفسها عفيفة ~~مؤمنة معتقدة للحق، فإذا وجدها عرض عليها ذلك فقال: لها تمتعيني نفسك على ~~كتاب الله تعالى وسنة نبيه محمد المصطفى (صلى الله عليه وآله) كذا وكذا ~~يوما أو شهرا أو سنة بكذا وكذا من دراهم أو دنانير أو غيرها مما يتعين فيه ~~قيمة، على أن لي أن أضع الماء حيث شئت وإنه لا نفقة لك على ولا سكنى وعليك ~~العدة إذا انقضت المدة. # فإذا أجابت إلى ذلك أعاد عليها القول، فقال: متعيني نفسك على كتاب الله ~~تعالى وسنة نبيه كذا وكذا يوما أو شهرا أو سنة ويعيد باقي الكلام، فإذا أتى ~~على آخره كما قدمناه، وقالت: قد قبلت أو رضيت أو أجبتك إلى ذلك قال: هو قد ~~قبلت ورضيت. # فإن قالت المرأة قد متعتك نفسي كذا وكذا بكذا وكذا وذكرت الشروط، # PageV02P240 # وقال الرجل: قد قبلت ورضيت كان أولى والوجه في تكرار الكلام والشروط في ~~ذلك أن الأول خطبة: والثاني: يكون عقدا. # " فيما إذا نسي الأجل " فإن ذكر الأجر ولم يذكر الأجل، كان النكاح دائما ~~وبطل كونه متعة وإن ذكر الأجل ولم يذكر الأجر كان باطلا وإن لم يذكرهما ~~جميعا كان العقد أيضا باطلا (1) وإذا انعقد نكاح المتعة على ما بيناه وجب ~~على الرجل تسليم الأجر إلى المرأة فإن أخر بعضه برضاء المتمتع بها كان ~~جائزا وإذا تسلمت منه ذلك استحق بعضها (2) على الشروط التي استقرت بينهما. # وإذا لم يجد امرأة على الصفة التي قدمنا ذكرها ووجد مستضعفة جاز له أن ~~يعقد عليها، ويجوز عقد المتعة على اليهودية والنصرانية، ومن عقد على واحدة ~~من هؤلاء فليمنعها من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير. # وليس الإشهاد والاعلان من شرائط المتعة، فإن خاف الإنسان على نفسه من ~~السلطان وأن يتهمه بالزنا، فليشهد في ذلك شاهدين فإن لم يفعل فليترك هذا ~~العقد. # ويجوز العقد على المرأة البكر والدخول بها إذا لم يكن لها أب، فإن كان ~~لها ms0585 أب، جاز العقد عليها بإذنه والأحوط أن لا يعقد عليها إذا لم يأذن في ~~ذلك، ولا يعقد متعة على فاجرة إلا أن يمنعها من الفجور، فإن لم تمتنع فلا ~~يعقد عليها. # ويجوز العقد على الأمة بإذن سيدها، وقد ذكر (3) جواز العقد على أمة امرأة # PageV02P241 # وإن لم تأذن سيدتها في ذلك والأحوط خلافه وأن لا يعقد عليها إلا بإذنها. # وإذا كان عنده زوجة حرة فلا يعقد على امرأة (1) متعة إلا برضاه والحكم في ~~ذلك مثل ما ذكرناه فيما سلف من نكاح الدوام. # إذا عقد على امرأة متعة ثم أختار فراقها قبل الدخول بها، كان لها نصف ~~المهر ويهب لها أيامها وإن كان قد سلم إليها جميع المهر كان له الرجوع ~~عليها بنصفه، فإن كانت قد وهبت له المهر قبل أن يفارقها كان له الرجوع ~~عليها بنصفه إذا فارقها. # وإذا أسلم إليها من مهرها شيئا ودخل بها ووقت له بالمدة، وجب أن يدفع ~~إليها ما بقي منه، فأن أخلت بشئ من المدة كان له أن ينقضها من المهر بحساب ~~ذلك فإن دفع إليها المهر أو بعضه ودخل بها ثم ظهر له بعد الدخول أن لها ~~زوجا، كان لها ما أخذت ولا يجب عيه أن يدفع إليها الباقي. # والمهر ما يتراضيان عليه مما له قيمة قليلا كان أو كثيرا ويجوز على كف من ~~حنطة أو شعير وما جرى مجرى ذلك من غيرهما، والأجل أيضا ما يتراضيان عليه ~~مما ذكرناه من أيام معينة أو شهر معين أو سنة معينة، ولا يجوز اشتراط المرة ~~والمرتين (2) وإن كان روي جواز ذلك فالأحوط ما ذكرناه من الأيام المعينة ~~والشهور المعلومة والسنين المذكورة فإن ذكر المرة مبهمة (3) ولم يقرن بها ~~ذكر وقت معين كان النكاح دائما. # PageV02P242 # ومتى شرط أن يأتيها ليلا أو نهارا أو يوما معينا أو مرة في أسبوع كان ذلك ~~جائزا، وقد ذكرنا فيما سلف، أن نفي التوارث لا يصح اشتراطه، فأما إن شرط ~~الوارث ثبت ذلك عنها (1) وإذا عقد عليها شهرا، ومضى عليها شهر فإن ms0586 كان عينه ~~كان له الشهر الذي عينه، وإن لم يكن عينه، لم يكن له عليها سبيل (2). # والعزل جائز، للرجل وإن لم يشترطه، وإذا جاءت المرأة بولد كان لاحقا ~~بالزوج عزل عنها أو لم يعزل، ولا يجوز للمتزوج متعة أن يزيد على أربع من ~~النساء (3) وقد ذكر أن له أن يتزوج ما شاء والأحوط ما ذكرناه. # والمتمتع بها إذا انقضى أجلها جاز أن يعقد عليها الرجل عقدا جديدا في ~~الحال ومتى أراد الزيادة في الأجل قبل انقضائه لم يجز ذلك، فإن أراده فليهب ~~لها ما بقي من الأيام، ويعقد عليها بعد ذلك ما شاء من الأيام ويجوز للرجل ~~أن يعقد على المرأة الواحدة مرات كثيرة مرة بعد أخرى. # والمتمتع بها إذا بانت من زوجها بانقضاء الأجل (4) كان عليها العدة؟ وهي # PageV02P243 # حيضتان أو خمسة وأربعون يوما، (1) وإن كان ذلك بموت الرجل كان عليها ~~العدة؟ # وهي أربعة أشهر وعشرة أيام مثل عدة الموت في نكاح الدوام للحرة غير حبلى ~~(2). # وإذا شرط الرجل أن لا يطأ المرأة في الفرج لم يكن له الوطؤ فيه إلا بإذن ~~الزوجة له في ذلك وما يجوز اشتراطه في عقد المتعة إنما يثبت إذا ذكر بعد ~~العقد فإن ذكر قبل العقد لم يكن له تأثير. # وإذا اختلف الزوجان بعد اتفاقهما على العقد! فادعى أحدهما: إنه متعة كان ~~على مدعي المتعة بينة وعلى المنكر اليمين، لأن الزوج إن ادعى المتعة كان ~~مدعيا لما نفى عنه حقوقا من نفقة وميراث وغير ذلك، وإن ادعت المرأة ذلك ~~كانت مدعية لما تملك نفسها معه بغير طلاق أو ما أشبهه. # PageV02P244 # " باب السراري وملك الأيمان " الوطأ لواحد من هؤلاء لا يجوز إلا بعقد أو ~~بملك يمين، ولا فرق في ملكهن بين حصوله بابتياع أو بغير ذلك من وجوه ~~التمليكات، من ميراث أو هبة أو صدقة أو غنيمة أو سبي، فأما إذا ملك الرجل ~~واحدة منهن بأحد وجوه التمليكات لم يجز له أين يطأها حتى يستبرأها بحيضة إن ~~كانت ممن تحيض، وإن لم تكن ممن تحيض ms0587 استبرأها بخمسة وأربعين يوما، وإن ~~كانت: آئسة من المحيض أو كانت لم تبلغ المحيض لم يكن عليها استبراء. # ومن أراد بيع جارية يطأها فينبغي له أن يستبرأها بما ذكرناه، وإذا أخبر ~~بائعها لمشتريها بأنه قد استبرأها وكان في قوله ثقة جاز لمشتريها وطؤها، ~~والأفضل له أن لا يطأها إلا بعد أن يستبرأها، والجارية إذا كانت لامرأة ~~وباعتها لرجل جاز له وطؤها من غير استبراء والأفضل والأحوط له أن يستبرأها ~~إذا أراد أن يطأها. # وإذا ابتاع رجل جارية ثم أعتقها من قبل أن يستبرأها، وأراد العقد عليها ~~جاز له ذلك، ومن كان له أن يطأها (1) فالأفضل له أن لا يطأها إلا بعد أن ~~يستبرأها، وإذا أعتقها وكان قد وطأها جاز له أن يعقد عليها، وكان له وطؤها ~~أيضا ولم يكن عليه استبراء فإن أراد غيره أن يعقد عليها النكاح لم يجز له ~~ذلك إلا بعد خروجها من العدة؟ وهي ثلاثة أشهر (2). # PageV02P245 # وإذا اشترى رجل جارية حائضا لم يجز له أن يطأها إلا بعد الطهر، فإذا طهرت ~~جاز له وطؤها من غير استبراء، فإن اشتراها وهي حامل لم يجز له أن يطأها في ~~الفرج حتى تضع حملها، فإن مضى لها (1) أربعة أشهر وعشرة أيام، جاز له أن ~~يطأها في الفرج، والأفضل له أن لا يفعل ذلك فإن فعل ولم يعزل عنها لم يجز ~~له أن يبيع ولدها، والأفضل له أن يوصي له بشئ من ماله إذا حضرته الوفاة. # وإذا اشترى رجل جارية وأراد وطأها قبل الاستبراء لم يجز له ذلك إلا فيما ~~دون الفرج، وترك ذلك أفضل. # ويجوز للرجل أن يجمع بين ما أراد من النساء بملك لليمين، ولا يجوز للرجل ~~أن يجمع بين الأختين، ولا بين الأم وبنتها في الوطأ، ويجوز له الجمع بينهن ~~في الملك والاستخدام فإن وطأ البنت لم يجز له وطؤ الأم، وإن وطأ الأم لم ~~يجز له وطؤ البنت. # وإذا كان لرجل جارية فوطأها أو قبلها بشهوة أو نظر منها إلى ما يحرم على ~~غيره النظر إليه، ms0588 لم يجز لابنه أن يطأها ويجوز له أن يملكها، وكذلك الحكم ~~في الأب إذا وطأ ابنه جارية أو قبلها أو نظر إلى ما يحرم على غير مالكها ~~النظر إليه، ويجوز له أن يملكها من غير وطأ وجميع ما ذكرناه من المحرمات ~~بالنسب والسبب والعقد لا يجوز وطؤهن بملك اليمين. # PageV02P246 # وإذا زوج الرجل مملوكة له لم يجز له وطؤها حتى يفارقها زوجها وتخرج من ~~عدتها وكذلك لا يجوز له تقبيلها ولا النظر إليها مكشوفة ولا عارية من ~~ثيابها حتى يفارقها زوجها، وإذا كان لرجل شريك في جارية لم يجز له وطؤها ~~إلا بعقد (1) أو بانتقال جميعها إليه. # وإذا اشترى رجل جارية كان لها زوج زوجها سيدها به، ولم يرض المشتري لها ~~إقرار الزوج على العقد بينهما لم يجز له وطؤها حتى تنقضي مدة الاستبراء فإن ~~رضي بالعقد لم يجز له وطؤها إلا بعد مفارقة الزوج لها بموت أو طلاق. # ويجوز للرجل أن يشتري من لها زوج في دار الحرب ويجوز له أن يشتري السبايا ~~المستحق للسبي وإن سباهم أهل الضلال، وكانوا ممن يستحق السبي جاز أيضا ~~ابتياعهم منهم. # وإذا كان لرجل جارية وأراد أن يجعل عتقها صداقها كان جائزا، وينبغي إذا ~~أراد فعل ذلك أن يقدم لفظ التزويج على لفظ العتق، فيقول تزوجتك وجعلت مهرك ~~عتقك، فإن لم يفعل ذلك وقدم لفظ العتق على لفظ التزويج مثل أن يقول أعتقتك ~~وتزوجتك وجعلت مهرك عتقك كان العتق ماضيا وكانت مخيرة بين الرضا بعقد ~~النكاح (2) وبين الامتناع منه. # PageV02P247 # فإن طلقها قبل الدخول بها كان لها عليه (1) مثل نصف قيمتها، وقد ذكر (2) ~~أنه يرجع نصفها رقا وتستسعى في ذلك النصف فإن لم تسع في ذلك كان له منها ~~يوم في الخدمة ولها يوم وإن كان لها ولد وله مال ألزم أن يؤدي عنها النصف ~~الباقي وتنعتق، والذي ذكرناه أولا أولى وأحوط. # وإذا أعتق جارية وجعل عتقها مهرها ولم يكن أدى ثمنها ومات عنها، فإن ترك ~~من المال ما يحيط بثمن رقبتها كان العتق والتزويج ms0589 ماضيين، وإن لم يترك شيئا ~~غيرها كان العتق باطلا ويبطل العقد أيضا (3) وترد إلى سيدها الأول، فإن ~~كانت قد جاءت بولد كان حكمه حكمها في أنه يكون رقا لمولاها. # وإذا كان للمرأة الحرة زوج مملوك فملكته بأحد وجوه التمليكات حرمت عليه ~~ولم يجز له وطؤها، فإن اختارت ذلك كان عليها أن تعتقه وتتزوج به إن شاءت ~~ذلك. # PageV02P248 # وإذا كان لرجل عبد أو أمة وكان للعبد أو الأمة مملوكة (1) وأراد وطؤ هذه ~~المملوكة كان له ذلك جايزا لأن ما يملكه عبده أو أمته فهو ملكه، وليس ~~يملكان هما شيئا. # وإذا كان لولده جارية وأراد وطأها، فإن كان الولد كبيرا وقد وطأها (2) أو ~~نظر منها إلى ما يحرم على غير مالكها النظر إليه، لم يجز للأب وطؤها على ~~حال، وإن لم يكن وطأها ولا نظر إليها على الوجه الذي ذكرناه لم يجز للأب ~~وطؤها إلا بإذن ابنه في العقد عليها له أو تملكه إياها. # وإن كان الابن صغيرا لم يجز له وطؤها حتى يقومها على نفسه، ويكون الثمن ~~في ذمته لابنه. # وإذا كان العبد بين شريكين، فأذن له أحدهما في التزويج وعلم الشريك الآخر ~~بذلك، كان مخيرا بين إمضاء العقد وفسخه. # وإذا كان لإنسان عبد فأذن له في التزويج فتزوج ثم أبق بعد ذلك، لم يكن ~~لزوجته على سيده نفقة وكان عليها العدة منه (3)، فإن عاد قبل انقضاء العدة ~~كان # PageV02P249 # أملك بها، وإن كانت عدتها قد انقضت لم يكن له عليها سبيل. # وإذا كان له مملوكة فالأفضل له أن لا يطأها ولا يطلب منها ولدا فإن فعل ~~ذلك فليعزل عنها. # وإذا زوج مملوكته لرجل وسمى لها صداقا معينا وقدم الزوج شيئا من مهرها ثم ~~باعها سيدها (1) لم يجز له المطالبة بباقي الصداق، ولا الذي اشتراها إلا أن ~~يرضى بالعقد ويقره على نكاحها. # وإذا كان له عبد فزوجه بحرة، كان المهر لازما له دون العبد، فإن باعه قبل ~~الدخول بالزوجة كان على سيده نصف المهر. # وإذا زوج الرجل مملوكته برجل حر ثم أعتقها، ms0590 فإن مات الزوج ورثته وكان ~~عليها عدة الحرة المتوفى عنها زوجها وإن علق عتقها بموت زوجها ثم مات الزوج ~~لم ترثه (2)، ووجب عليها أن تعتد عدة المتوفى عنها زوجها. # ولا يجوز بيع أم الولد إلا في ثمن رقبتها إذا لم يكن لسيدها مال غيرها، ~~فإن مات وخلف مالا غيرها جعلت من نصيب ولدها فإذا فعل ذلك انعتقت في الحال. # " باب نكاح المشركين " إذا كان: للمشرك أكثر من أربع زوجات وهن كتابيات ~~من النصارى واليهود أو منهما جميعا فأسلم دونهن، كان عليه أن يختار منهن ~~أربعا وكذلك إن أسلمن معه ويفارق الباقي منهن وكذلك إن كن مجوسيات أو ~~وثنيات أو منهما جميعا فأسلمن معه، فإن لم يسلمن وأقمن على الشرك لم يجز له ~~أن يختار منهن واحدة، لأن المسلم لا ينكح مجوسية ولا وثنية. # PageV02P250 # وإذا كان الزوجان كتابيين يهوديين أو نصرانيين، أو يهوديا ونصرانية، أو ~~نصرانيا ويهودية فأسلم الزوج فهما على النكاح وكذلك إن كان الذي أسلم وثنيا ~~أو مجوسيا والزوجة يهودية أو نصرانية، وإن كان الذي أسلم هي الزوجة فسنذكر ~~حكمها فيما بعد (1). # وإن كانا وثنيين أو مجوسيين أو أحدهما مجوسي والآخر وثني، فمن أسلم منهما ~~(2) وكان إسلامه قبل الدخول، وقع الفسخ على كل حال، وإن كان بعد الدخول وقف ~~ذلك على انقضاء العدة، فإن اجتمعا على النكاح (3) قبل انقضائها فهما على ~~النكاح وإلا كان ذلك مفسوخا وكذلك إذا كانا كتابيين فأسلمت الزوجة لأن ~~الكتابي لا يتمسك بعصمة مسلمة أبدا، سواء كانا في دار الحرب أو دار ~~الإسلام، وقد ذكر بعض أصحابنا (4) أن نكاحها لا ينفسخ بإسلامها، لكن لا ~~يمكن الرجل من الخلو بها وإذا تزوج وهو مشرك بالأم وبنتها في عقد واحد أو ~~في عقدين ثم أسلم ولم يكن دخل بواحدة منهن كان له أن يختار منهما من أراد ~~ويفارق الأخرى، فإن كان # PageV02P251 # دخل بكل واحدة منهما حرمت البنت على التأبيد، لأنها بنت مدخول بها، والأم ~~حرمت عيه مؤبدا أيضا للعقد على البنت والدخول بها (1). # وإن كان دخل بالبنت ms0591 دون الأم حرمت الأم على التأبيد لمثل ما قدمناه، فإن ~~كان دخل بالأم دون البنت حرمت البنت على التأبيد. # وإذا نكح امرأة وعمتها أو امرأة وخالتها ثم أسلم كان له أن يختار أيهما ~~شاء، ويفارق الأخرى، (2) دخل بها أو لم يدخل بها فإن رضيت العمة أو الخالة ~~بالمقام معها كان له الجمع بينهما. # وإذا كان يملك أما وبنتها فأسلم وأسلمن (3) معه فإن لم يكن وطأ واحدة ~~منهما كان له وطوء واحدة منهما دون الأخرى، فإذا وطئ منهما واحدة حرمت ~~الأخرى على التأبيد (4)، لأن الدخول بالمرأة يحرم أمها وبنتها على التأبيد، ~~والموطؤة تكون له حلالا. # PageV02P252 # وإذا أسلم وعنده من الإماء أربع زوجات وأسلمن معه فإن كان ممن يجوز له ~~نكاح أمة من عدم الطول وخوف العنت، كان له أن يختار منهن اثنتين، لأنه لو ~~أراد استئناف نكاحهما كان له ذلك إذا كان كذلك جاز له ما ذكرناه. # وإن كان ممن لا يجوز له نكاح أمة لوجود الطول وأنه لا يخاف العنت، كان له ~~أيضا أن يختار منهن اثنتين عندنا، لأنه مستديم للعقد وليس مبتدأ به، ويجوز ~~في الاستدامة ما لا يجوز في الابتداء ألا ترى إنه ليس له أن يعقد على ~~الكتابية مع أن له استدامة عقدها. # وإذا كان عنده أربع زوجات حرة وثلاث إماء فأسلم، وأسلم جميعهن معه كان ~~الأمر في ذلك (1) موقوفا على رضا الحرة، فإن رضيت ثبت نكاحها. # وإذا تزوج العبد وهو مشترك بستة: أمتين وكتابيتين ووثنيتين فأسلم وأسلمن ~~معه فليس للأمتين خيار في فراقه، لأنه مملوك وهما مملوكتان فلا مزية لهما ~~عليه، وأما الحرائر فالخيار لهن في فراقه، فإن اخترن ذلك بقي عنده أمتان ~~وله إمساكهما، لأنه يجوز للعبد عندنا أن يتزوج بأربع إماء (2) # PageV02P253 # وإذا تزوج العبد وهو مشرك بأربع حرائر فأسلم، وأسلم معه اثنتان منهن ~~وأعتق ثم أسلمت الحرائر (1) بعد ذلك، أو أسلمن كلهن معه ثم أعتق كان له أن ~~يختار منهن اثنتين بغير زيادة عليهما، لأن الاعتبار بثبوت حال الاختيار، ~~والاختيار ثبت له وهو عبد ms0592 فإذا أعتق لم يتعين (2) قدر ما ثبت له بعتقه، ~~فإذا كان كذلك وكان له أن يختار اثنتين، قيل له إن شئت بعد ذلك أن تتزوج ~~باثنتين غيرهما ليصير عندك أربع نسوة فافعل لأنك حر كامل وكذلك: استئناف ~~العقد على أربع نسوة. # وإذا عقد العبد وهو مشرك على أربع حرائر فأسلم وأعتق ثم أسلمن، أو أسلمن # PageV02P254 # أولا ثم أعتق ثم أسلم هو، ثبت نكاح الأربع بغير اختياره، لأنه في وقت ~~ثبوت الاختيار حر، وهن حرائر وثبت نكاح الأربع كما ذكرناه، وإنما ينفسخ ~~نكاح من زاد على العدد الذي يجوز استدامته والزيادة ها هنا مرتفعة. # وإذا أسلم الحر وعنده أربع حرائر وأسلمن معه ثبت نكاحهن بغير اختيار، فإن ~~قال بعد ذلك فسخت نكاحهن لم يجز له ذلك نوى الطلاق بذلك أو لم ينوه، لأن ~~الطلاق عندنا لا يقع إلا بحصول شرائط من جملتها صريح اللفظ. # وإذا كان عند الحر المشرك خمس حرائر فأسلم، وأسلمن بعده واحدة بعد واحدة، ~~وكلما أسلمت واحدة قال لها اخترتك ثبت نكاح أربع ووقع الفسخ بالخامسة. # وإذا كان الحر مشركا وله زوجة كذلك فأسلمت الزوجة وأسلم بعدها فإن كان ~~إسلامه قبل انقضاء عدتها فهما على النكاح وإن كان بعد انقضاء العدة كان ~~خاطبا من الخطاب. # وإذا أسلم المشرك وعنده أختان حرتان أو أكثر (1) من أربع حرائر، كان # PageV02P255 # له أن يترك عنده التي نكح أولا من الأختين مع تمام أربع حرائر، ويفارق ~~الأخت الثانية وما زاد على الأربع الحرائر. # وإذا أسلمت الذمية قبل الدخول بها ملكت نفسها ولم يكن عليها عدة، فإن ~~أسلم زوجها في حال إسلامها فهما على النكاح، وإن تأخر إسلامه عن إسلامها ~~كان خاطبا من الخطاب. # وإذا خرج الحربي إلى دار الإسلام فأسلم ثم لحقته زوجته فهما على النكاح ~~(1) وإذا خرجت امرأة من أهل الحرب إلى دار الإسلام مستأمنة (2) ولها زوج قد ~~تخلف في دار الحرب لم يكن له عليها سبيل، ولها أن تتزوج بعد أن تستبرئ ~~رحمها فإن جاء زوجها بعد ذلك (3) مستأمنا كان خاطبا ms0593 من الخطاب. # فإذا سبئت المرأة قبل زوجها أو هو قبلها ثم مكثا في الغنيمة ما شاء (4) ~~أن # PageV02P256 # يمكثا في دار الحرب، كانا على النكاح فإن أدخل أحدهما دون صاحبه بطل ~~النكاح بينهما، وإذا سبئت المرأة وزوجها من أهل الحرب كان لمن يملكها أن ~~يفرق بينهما كما يكون له ذلك في عبيده، إلا أن يكون أهل الحرب ألقوا ~~بأيديهم حتى سبوا على أن لا يفرق بين الزوج منهم وزوجته فصولحوا على ذلك ~~وعقد لهم، فليس يجوز التفرقة بينهم. # وإذا ارتد الرجل بانت منه زوجته فإن تاب (1) كان خاطبا من الخطاب. # وإذا أسلم المشرك أو الذمي وعنده من لا يحل نكاحها في الإسلام انفسخ ~~النكاح، وإذا تزوج الذمي الذمية من محارمه وهو في دينهم جائز، فرفعت الزوجة ~~خبرها إلى الحاكم وسألته إمضاء حكم الإسلام بينهما والزوج كاره لذلك لم ~~ينظر بينهما، فإن تراضيا بحكمه أمضى عليهما حكم الإسلام، وفرق بينهما فيما ~~أوجب الحكم تفريقه. # وإذا تزوج النصراني النصرانية ثم تمجست كانا على نكاحهما، فإن أسلم الزوج ~~عرض (عليها الإسلام) فإن أسلمت (2) وإلا فرق بينهما، فإن عادت إلى ~~النصرانية أو اليهودية كانت على النكاح، فإن تمجست بعد إسلام الزوج فسد ~~النكاح، (3) # PageV02P257 # وإذا أسلم النصراني وزوجته نصرانية، فرجعت إلى اليهودية فهي زوجته. # وإذا اغتصب الحربي حربية على نفسها أو طاوعته وأقاما على ذلك معا بغير ~~عقد لم يقرا عليه إن أسلما وهما على هذه الصفة لأنهما لا يعتقدان ذلك ~~نكاحا. # وإذا أسلم الزوج وعنده زوجة ثم ارتد بعد إسلامه قبل انقضاء عدتها، فإن ~~أقامت على الشرك حتى انقضت عدتها من حين أسلم انفسخ النكاح، وإن أسلمت (1) ~~وهو مرتد زال باختلاف الدين بإسلامه، فإن أقام على الردة حتى انقضت عدتها ~~بانت من حين ردته، وإن رجع بينا (2) أنه لم تزل زوجيته ولم يكن لها نفقة ~~قبل إسلامها (3)، فإن أسلمت وهو مرتد كان نفقتها عليه لأن التفريط منه. # وإذا تزوج مشرك بمشركة وطلقها ثلاثا، لم تحل له إلا بعد زوج، فإن تزوجت ~~بمشرك ودخل بها، أباحها ms0594 للأول وكذلك لو تزوج مسلم كتابية ثم طلقها # PageV02P258 # ثلاثا فتزوجت في حال الشرك (1) ودخل الزوج بها، أباحها لزوجها المسلم. # وأنكحة الكفار عندنا صحيحة، ومهور نسائهم تابعة لذلك في الصحة، والمعتبر ~~فيها بالقيمة إذا كانت مما لا تحل للمسلم تملكه وحكمنا بينهم فيها. # " باب أحكام الولادة والعقيقة والرضاع " إذا ضرب المرأة المخاض فينبغي ~~للنساء أن ينفردن بها ليتولوا معونتها وأمرها في الولادة، ولا يحضرها أحد ~~من الرجال إلا في الحال الذي يعدم فيها النساء، فإذا وضعت ولدها أخذته ~~القابلة إن كان لها القابلة، ومسحته من الدم ثم تغسله، ويؤذن في إذنه ~~اليمنى، ويقام في إذنه اليسرى ويحنك بماء الفرات والأفضل فيما يؤخذ من هذا ~~الماء أن يؤخذ من موضع يتشعب إلى أنهار شتى مثل نهر الكوفة وكربلا فإن لم ~~يتمكن من ذلك فليحنك بماء عذب، فإن لم يتمكن من ذلك، ولم يقدر إلا على ماء ~~ملح فينبغي أن يلقى فيه شئ من عسل أو تمر ليحلو ثم يحنك به وينبغي أن ~~يستعمل في تحنيكه مع الماء، شئ من تربة الحسين (عليه السلام) إن وجد ذلك. # فإذا كان في اليوم السابع من ولادته فينبغي أن يختار له اسم يسمى به، ~~ويعق عنه ويختن في ذلك اليوم، وأفضل الأسماء، أسماء الأنبياء والأئمة ~~(عليهم السلام)، وأفضل ذلك محمد وعلي والحسن والحسين وما عدا ذلك من أسماء ~~أئمتنا (عليهم السلام)، وكذلك الكنى (2)، ويكره أن يكني الإنسان (3) ولده ~~حكما أو حكيما أو خالدا أو حارثا أو مالكا وكذلك ويكره أن يكنيه بأبي عيسى ~~وأبي الحكم وأبي خالد. # PageV02P259 # فإذا كان اليوم السابع من ولادته كما ذكرناه حلق رأسه وتصدق بوزن شعره ~~ذهبا أو فضة، ويكون ذلك مع العقيقة في وقت واحد ويكره أن يترك للصبي إذا ~~حلق رأسه قنزعة، (1) وكذلك: يكره أن يحلق بعض رأسه ويترك بعضه ويعق عنه إن ~~كان ذكرا بكبش، وإن كان أنثى بشاة مع التمكن من ذلك فإن لم يتمكن من كبش ~~ولا بشاة ووجد دون ذلك كان جائزا. # والأفضل أن يعق عن ms0595 الذكر بالذكر وعن الأنثى بالأنثى كما قدمناه فإن لم ~~يقدر على ذلك وقدر على حمل كبير جاز أن يعق به وما يجري في الأضحية من ذلك ~~يجوز العقيقة به فإذا ذبحت العقيقة فينبغي أن يدفع إلى القابلة ربعها ~~المؤخر (2) فإن كانت القابلة ذمية لم يدفع إليها ذلك، ودفع إليها ثمن ذلك ~~وإن كانت القابلة أم والد المولود ومن هو في عياله، لم يدفع إليها شئ من ~~العقيقة، ودفع الربع إلى أم المولود لتتصدق به. # وينبغي أن يفصل العقيقة ولا يكسر لها عظم ويتصدق بها على الفقراء ~~والمساكين وإن طبخ لحمها ودعي عليه قوم من المؤمنين ليأكلوه كان أفضل، ولا ~~يأكل أحد من # PageV02P260 # أبوي المولود شيئا من العقيقة، وقد روي جواز ذلك (1) والأحوط ما قدمناه. # " في أحكام الختنة ". # وينبغي أن يختن المولود في اليوم السابع كما ذكرناه فإن أخر ذلك عن هذا ~~اليوم كان جائزا، إلا أن الأفضل ذلك، والقول في خفض الجواري مثل ذلك، (2) ~~وإذا تأخر ختان أحد ممن ذكرناه إلى وقت بلوغه وجب أن يفعل به ذلك عند ~~البلوغ وكذلك: من أسلم وهو بالغ غير مختتن، فليختتن وإن كان شيخا. # وإذا مات المولود في اليوم السابع من ولادته، وكان موته قبل الظهر من ذلك ~~لم يعق عنه، وإن كان موته بعد الظهر، استحب أن يعق عنه. # وينبغي أن يرضع الصبي حولين كاملين على ما ثبت به السنة في ذلك، والزيادة ~~عليه جائزة وكذلك: النقص منه، فأما الزيادة: فلا يجوز أن يكون أكثر من ~~شهرين، وأما النقص: فلا يجوز أن يكون أكثر من ثلاثة أشهر، فإن فعله ذلك، ~~كان جورا عليه، ونقص الثلاثة الأشهر مكروه. # وأفضل ما يرضع به الصبي من الألبان لبن أمه، والأم إن كانت حرة وأرادت ~~رضاعه كان لها ذلك، وإن لم ترده لم تجبر عليه، وإن كانت أمة كان إلزامها ~~ذلك جائزا. # PageV02P261 # وإذا أرضعته الحرة وتطلب أجرة الرضاع كان ذلك (1) واجبا على والد الصبي، ~~وإن كان والده ميتا، كان ذلك في مال الصبي، وإن كان لها ms0596 مملوكة فأرضعته كان ~~لها أجر رضاع مملوكتها وهو أجرة المثل. # وإذا وجد والد الصبي من يرضع ولده بأجرة تكون أقل من الأجرة التي تأخذها ~~أمه ورضيت الأم بها كانت أحق به من غيرها، وإن لم ترض بها كان لوالده أخذه ~~منها ودفعه إلى من يرضعه بالأقل. # وإذا كان الولد ذكرا فوالدته أحق به من أبيه (2) مدة الرضاع، فإذا انقضت ~~هذه المدة كان والده أحق به منها، وإذا كان أنثى فوالدته أحق به من أبيه ~~إلى سبع سنين، فإن تزوجت فيما دون سبع سنين، كان والده أولى به منها، فإن ~~مات والده كانت والدته أحق بولدها من وصي أبيه ذكرا كان الولد أو أنثى إلى ~~أن يبلغ. # فإذا كان والد الصبي عبدا ووالدته حرة. كانت والدته أحق به وأولى من أبيه ~~على كل حال فإن انعتق كان أولى به على ما تقدم ذكره. # وإذا أراد الرجل من يرضع ولده، فينبغي أن يختار لذلك امرأة، مسلمة. # عاقلة جميلة الوجه عفيفة. ولا يجوز له أن يسترضع امرأة كافرة إلا عند ~~الضرورة # PageV02P262 # إلى ذلك فإنه يجوز حينئذ أن يسترضع يهودية أو نصرانية دون غيرها من سائر ~~الكفار وإذا لم يجد في هذه الحال يهودية ولا نصرانية ووجد مجوسية، جاز أن ~~يسترضعها، ولا يجوز له ذلك مع وجود اليهودية أو النصرانية على حال فإذا ~~استرضع اليهودية أو النصرانية فليقرها عنده في منزله، ولا يدفع الولد إليها ~~لتمضي به إلى منزلها وينبغي أن يمنعها أيضا من شرب الخمر وأكل لحم الخنزير. # ولا يجوز أن يسترضع ناصبية ولا امرأة قد ولدت من الزنا، أ و كانت مولودة ~~من ذلك إلا في حال الضرورة وعدم من يجوز استرضاعه ممن قدمنا ذكره. # والمرضعة تستحق أجرة الرضاع في حولين كاملين فإن زاد على الحولين لم ~~تستحق على ذلك أجرة ومن دفع ولده إلى ظئر، فمضت به ولم تحضره إلا بعد ~~الفطام، لم يجز له إنكاره ولا يكذبها في قولها بأنه ولده لأنها مأمونة. # وإذا دفعت الظئر ولد إنسان إلى ظئر ms0597 أخرى كان عليها ضمانه، فإن لم تحضره ~~كان عليها ديته، واسترضاع الإماء جايز فمن أراد أن يسترضعهن فليسترضع ~~المسلمة منهن حسب ما وصفناه فيمن يجوز استرضاعه من غيرهن. # " باب النشور " قال الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في ~~المضاجع واضربوهن (1) فعلق تعالى: هذه الأحكام بالنشوز إذا ظهرت إماراته ~~ودلائله وذلك يظهر بقول أو فعل. # أما القول: فمثل أن تكون المرأة تلبي الرجل إذا دعاها وتخضع له بالقول ~~إذا كلمها ثم تمنع عن ذلك وعن القول الجميل عند مخاطبته. # وأما الفعل: فمثل إن كانت تقوم إليه إذا دخل عليها وتسارع إلى فراشه إذا ~~دعاها إليه، ثم تترك ذلك فتصير لا تقوم ولا تسارع إلى فراشه، بل إذا دعاها ~~إلى ذلك صارت إليه بكراهة ودمدمة وأمثال ذلك، فإذا ظهر ما ذكرناه أو ما جرى ~~مجراه # PageV02P263 # وعظها بما يأتي ذكره لقوله تعالى الذي قدمناه. # وأما إن نشزت فامتنعت عليه وأقامت على ذلك وتكرر منها جاز له ضربها فإن ~~نشزت أول مرة جاز له أن يهجرها في المضجع ويضربها أيضا. فأما الموعظة: # بأن يخوفها بالله تعالى ويعرفها أن عليها طاعة زوجها، ويقول اتقي الله ~~وراقبيه وأطيعيني ولا تمنعيني حقي عليك. # والهجران في المضجع: هو أن يحول ظهره إليها، وقال بعض الناس ترك كلامها ~~إلا أنه لا يقيم عليه أكثر من ثلاثة أيام. # وأما الضرب فهو ضرب تأديب كما يضرب الصبيان على الذنب، ولا يضربها ضربا ~~مبرحا (1) ولا مزمنا ولا مدميا ويفرقه على بدنها ويتقي وجهها، وإذا ضربها ~~كذلك فليكن بالمسواك (2) وذكر بعض الناس (3) أنه يكون بمنديل ملفوف أو درة ~~ولا يكون بخشب ولا سوط. # * * * # PageV02P264 # " باب الشقاق والحكمين " إذا ظهر بين الزوجين الشقاق، وكان النشوز منها ~~فقد تقدم ما فيه، وإن كان من الزوج فلا يخلو من أن يكون منه النشوز أو ~~دلائله فإن كان النشوز منه: وهو أن يمنعها حقها من كسوة ونفقة ونحو ذلك، ~~فإن الحاكم يلزمه أن يضم الزوجين إلى جانب عدل يتفقد أحوالهما ويكشف ~~أمورهما، وإن ظهرت إمارات النشوز: وهو إن ms0598 كان يستدعيها إلى فراشه ثم امتنع ~~وكان مقبلا عليها ثم أعرض عنها وظهر منه دليل الزهد فيها، فلا بأس أن تطيب ~~المرأة نفسه بأن تترك بعض حقها من كسوة ونفقة ونحو ذلك، وأن يترك القسم، ~~لقوله تعالى: فلا جناح عليهما إن تصالحا بينهما صلحا والصلح خير (1). # فإن أشكل الأمر فادعى كل واحد منهما النشوز ولم يعلم الناشز منهما ~~أسكنهما الحاكم إلى جانب ثقة يشرف عليهما ويعلم الناشز منهما لأن الحاكم لا ~~يمكنه أن يتولى ذلك بنفسه، فإن أخبره بنشوز واحد منهما حكم بينهما فيه ~~بالواجب، وإن علم النشوز من كل واحد منهما على صاحبه وانتهى الأمر بينهما ~~إلى المضاربة والمشاتمة وتخريق الثياب وإلى ما لا يجوز من قول أو فعل ولم ~~يفعل الزوج الصفح ولا الفرقة فهذا هو الموضع الذي تناوله، قوله تعالى: وإن ~~خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها. (2) فإذا كان كذلك: ~~بعث الحاكم حكمين ليحكما على ما يؤدي إليه اجتهادهما، ولم يلتفت إلى رضا ~~الزوجين بذلك، وقال لهما إن رأيتما الإصلاح فأصلحا، وإن رأيتما الفراق ~~فبطلاق أو خلع فافعلا. # فإن كانت المصلحة في الصلح فلا بد من اجتماع الحكمين عليه لأن الصلح من ~~جهة كل واحد منهما. # PageV02P265 # فإن كانت المصلحة في الخلع فلا بد أيضا أن يجتمعا لأنه عقد معاوضة يبذل ~~أحدهما عنها ويقبل الآخر للزوج، وإن كانت المصلحة في الطلاق فليس يفتقر إلى ~~اجتماعهما، لأن الذي من جهتها لا صنع له في الطلاق. # ويستحب أن يكون حكم الزوج من أهله وحكم المرأة من أهلها للظاهر (1) فإن ~~بعث من غير أهلها كان جائزا وينبغي أن يكون الحكمان ذكرين حرين عدلين، ~~ولهما الإصلاح من غير استئذان، وليس لهما الفرقة بالطلاق وغيره إلا بعد أن ~~يستأذنا هما، وقد ذكرنا في كتابنا " الكامل في الفقه " في هذا الموضع، أنه ~~على طريق التوكيل، والصحيح أنه على طريق الحكم لأنه لو كان توكيلا لكان ~~تابع للوكالة وبحسب شرطها وإذا فوضا أمر الخلع والفرقة إلى الحكمين والأخذ ~~لكل واحد منهما ms0599 من صاحبه كان عليهما الاجتهاد فيما يريانه هذا فيما يتعلق ~~بالشقاق أو الفراق. # وأما فيما عدا هذا النوع من الحقوق مثل إثبات دين، على صاحبه واستيفاء ~~حقه منه وقبض ديونه، فهذا توكيل لا مدخل للحكم فيه، لأنه لا مدخل له في ~~الشقاق بينهما، وإذا غاب أحد الزوجين لم يكن للحكمين أن يفعلا شيئا، لأنا ~~وإن أجزنا القضاء على الغائب فإنما يقضى عليه وأما يقضى له فلا، وهاهنا: ~~لكل واحد منهما حق له، وعليه فلم يجز. # وإذا غلب على عقل الزوجين أو أحدهما، لم يكن لهما إمضاء شئ، لأن زوال ~~العقل يزيل حكم الشقاق ولو كان ذلك وكالة لأزاله أيضا. # وإذا شرط الحكمان شرطا كان مما يصلح في الشرع لزومه لزم، وإن كان مما لا ~~يلزم مثل إن شرطا عليها ترك بعض النفقة أو القسم، أو شرطا عليه أن لا يسافر ~~بها # PageV02P266 # فكل ذلك لا يلزم الوفاء به، وإن أختار الزوجان المقام على ما فعله ~~الحكمان كان جميلا، وإن اختارا، تركه كان ذلك لهما. # " باب الخلع " الخلع جائز في الشريعة لقول الله: ولا يحل لكم أن تأخذوا ~~مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما ~~حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به (1) يتضمن ذلك: رفع الجناح في أخذ ~~الفدية منها عند خوف التقصير في إقامة الحدود المحدودة في حق الزوجية، فدل ~~ذلك على جواز ما ذكرناه، والخلع منه ما هو محظور، ومنه ما هو مباح. # فأما المحظور فهو أن يكره المرأة ويعضلها بغير حق لتفتدي نفسها منه، ~~وقبلها يكون الحال بينهما عامرة والأخلاق ملتئمة ويتفقا على الخلع فتبذل له ~~شيئا على طلاقها. # وأما المباح: فإن يخافا ألا يقيما حدود الله، مثل أن تكره المرأة زوجها، ~~إما لخلقه أو دينه أو ما جرى مجرى ذلك مما في نفسها من كراهتها له فإذا ~~كانت في نفسها على هذه الصفة خافت ألا يقيم حدود الله عليها في حقه، وهو أن ~~تكره الإجابة له فيما هو حق له ms0600 عليها فيحل لها أن تفتدي نفسها بغير خلاف ~~وذلك: لقوله تعالى هاهنا: " فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما ~~فيما افتدت به " (2). # ويجوز الخلع عند المضاربة والقتال، ولا يجوز في حال الحيض ولا في طهر ~~قاربها فيه بجماع ولا يقع أيضا بمجرده، فلا بد من التلفظ فيه بالطلاق، فإن ~~كان الخلع بصريح الطلاق كان طلاقا، وإن كان بغير صريح الطلاق مثل أن تقول ~~لزوجها خالعني أو فاسخني أو فارقني بكذا وكذا وأجابها لم يصح ذلك ولم يقع، # PageV02P267 # والبذل في الخلع غير مقدر إن شاءا اختلعا بقدر المهر أو بأكثر منه أو أقل ~~فجميع ذلك جائز وإذا أوقع كما ذكرناه صحيحا وقعت الفرقة، وإذا طلقها طلقة ~~بدينار على أن له الرجعة لم يصح الطلاق. # وإذا شرطت المرأة أنها متى أرادت الرجوع فيما بذلته كان لها وتثبت الرجعة ~~كان صحيحا، وقد قدمنا القول بأن الخلع لا بد فيه من لفظ الطلاق فليس يقع ~~صحيحا إلا كذلك، وإذا حصل كذلك لم يمكن أن يلحقها طلاق آخر ما دامت في ~~العدة، لأن الرجعة غير ممكنة فيها. # وإذا قال لزوجته أنت طالق ثلاثا في كل سنة واحدة، لم يقع من ذلك شئ لأنه ~~طلاق بشرط وكل طلاق بشرط لا يصح عندنا على وجه، فكل ما جرى هذا المجرى من ~~المسائل في هذا الباب فهو عندنا غير صحيح. # وإذا قالت لزوجها طلقني ثلاثا بألف درهم فقالا طلقتك ثلاثا بألف درهم لم ~~يصح ذلك ولا يقع منه طلاق، لأن الطلاق الثلاث عندنا لا يقع بلفظ واحد ولا ~~يصح وإذا قلنا (1) بذلك أن نقول أنها تقع واحدة لأنها إنما بذلت العوض في ~~الثلاث فإذا لم يصح الثلاث وجب أن يبطل من أصله. # وإذا قالت الزوجة اخلعني على ألف درهم راضية (2) فقال خالعتك بها صح ذلك ~~ولزم المسمى وإذا ذكر القدر والجنس دون النقد، فقالت خالعني بألف درهم فقال ~~خالعتك بها صح ذلك وكان عليها ألف درهم من غالب نقد البلد. # PageV02P268 # وإذا ذكر القدر دون الجنس والنقد، ms0601 فقالت خالعني بألف، فقال خالعتك بألف ~~فإن اتفقا على الإرادة وإنهما أرادا الدراهم أو الدنانير لزم الألف من غالب ~~نقد البلد، فإن اتفقا على إنهما أرادا معا بالألف، ألف درهم راضية وجب ما ~~اتفقت إرادتهما عليه، أما مطلقا: فيجب من غالب نقد البلد أو معينا: فيجب ما ~~عيناه، وإذا اتفقا على إنهما، ما أرادا جنسا من الأجناس، ولا كان لهما ~~إرادة فيه، كان الخلع فاسدا. # وإذا اختلفا في النقد واتفقا في القدر والجنس كان القول: قولها مع ~~يمينها، وعلى الرجل البينة فيما يدعيه لأنه مدع، وإذا اختلفا فقال أحدهما: ~~ذكرنا النقد وهي راضية، وقال الآخر، بل أطلقنا، ولها غالب نقد البلد كانت ~~هذه المسألة مثل المسألة المتقدمة عليها. وإذا اختلفا في المسألة الثالثة: ~~وهي إذا لم تذكر جنسا ولا نقدا واختلفا في الإرادة لم يصح الخلع أصلا. # وإذا قال الرجل خالعتك على ألف في ذمتك، فقالت: خالعتني على ألف ضمنها لك ~~غيري، كان عليها الألف، لأنها قد أقرت بالألف وادعت الضمان. # وإذا قال خالعتك على ألف في ذمتك فقالت خالعتني على ألف يزنها لك والدي ~~أو أخي، كان عليها الألف لمثل ما قدمناه، وإذا قال خالعتك على ألف في ذمتك ~~فقالت بل خالعتني على ألف في ذمة زيد، كان عليه البينة وعليها اليمين لمثل ~~ما قدمناه. (1) # PageV02P269 # وإذا قالت: له طلقني على ألف، فقال أنت طالق إن شئت، أو قال لها إن ضمنت ~~لي ألفا فأنت طالق أو قال فإن أعطيتني فأنت طالق أو ما يجري هذا المجرى من ~~المسائل فإنه لا يصح ولا يقع به خلع ولا طلاق، لأن الطلاق عندنا لا يصح ~~بشرط وذلك كله بشرط (1) فلا يصح. # فإن خالعها على ألف درهم من غير شرط اقتضى ذلك ما قدمناه من ألف درهم فضة ~~غالب نقد البلد، وإن كانت ردية كان له المطالبة ببدلها، وإذا قالت له طلقني ~~طلقة بألف، فقال لها أنت طالق بألف وطالق وطالق وقعت الأولى بائنة، لأن ~~العوض جعل في مقابلتها ولم يقع الثانية ولا ms0602 الثالثة، لأنه طلقها بعد أن ~~بانت منه بالأولى و ذلك لا يصح. # وإذا خالعها على ثوب موصوف في الذمة مثل إن خالعها على ثوب مروي وصفه ~~وضبطه بالصفات. كان الخلع صحيحا ولزم العوض، لأنه عوض معلوم، والعوض إذا ~~كان معلوما في الخلع لزم ووجب عليها أن تسلم إليه ما وجب له في ذمتها على ~~الصفة، فإذا سلمته إليه وكان سليما على الصفة لزمه، وإن كان معيبا كان ~~مخيرا بين إمساكه وبين رده، فإن أراد إمساكه فذلك إليه، وإن أراد رده كان ~~له الرجوع عليها بالذي خالعها به، لأن الذي وجب له في ذمتها ما كان سليما ~~من العيوب فإذا رده كان له المطالبة ببدله. # وإذا خالعها على ثوب بعينه على إنه مروي فكان كتانا كان الخلع صحيحا لأنه ~~خلع بعوض (2) عين فبان غيرها، لأن اختلاف الأجناس كاختلاف الأعيان # PageV02P270 # فإذا رده كان مستحقا للقيمة لا غيرها. # وإذا خالعها على أن ترضع ولده سنتين صح ذلك، فإن عاش الولد حتى ارتضع ~~السنتين فقد استوفى حقه، وإن انقطع لبنها وجف بطل البذل وكان له الرجوع ~~عليها بأجرة المثل في رضاع مثله. # وإذا قال له أبو زوجته طلقها وأنت برئ من مهرها، فطلقها، طلقت ولم يبرأ ~~من مهرها، لأنها إن كانت رشيدة لم يملك أبوها التصرف في مالها بغير إذنها، ~~وإن كان يلي عليها لصغر أو جنون أو سفه لم يصح، لأنه إنما ملك التصرف فيما ~~فيه نظر لها وحظ ولا نظر لها في ذلك كما لو كان لها دين فأسقطه فإذا كان ما ~~ذكرناه صحيحا ولم يبرأ من مهرها لم يلزم أباها ضمان ذلك، لأنه لم يضمن على ~~نفسه شيئا ويقع الطلاق رجعيا، لأن العوض لم يسلم. # وإذا اختلف المتخالعان في جنس العوض أو قدره أو تعجيله أو تأجيله أو في ~~عدد الطلاق، كان القول: قول المرأة لأنهما قد اتفقا على البينونة، وإنما ~~اختلفا فيما لزمها، فالرجل مدع بالزيادة فعليه البينة إلا في عدد الطلاق ~~فإن القول فيه: قول الرجل مع يمينه. # وإذا ms0603 قال لزوجته طلقتك بألف وضمنت ذلك، وأنكرت، كان القول: # قولها مع يمينها، لأنه يدعي عليها عقد معاوضة والأصل أن لا عقد غير أنه ~~يحكم بالبينونة لاعترافه بذلك. # وإذا اختلعت الأمة نفسها بعوض وكان ذلك بإذن سيدها صح، لأنه وكلها ويقتضي ~~أن تخلع نفسها بمهر مثلها، فإن فعلت بذلك أو بأقل منه وكانت مأذونا لها في ~~التجارة دفعت ذلك مما في يدها، وإن لم يكن مأذونا لها في ذلك دفعته من ~~كسبها فإن لم يكن لها كسب، كان ذلك في ذمتها، يستوفى منها إذا أعتقت، وإن ~~اختلعت نفسها بأكثر من مهر مثلها كان جائزا (1). # PageV02P271 # وإن كان الخلع بغير إذن سيدها فإما أن يكون: منجزا أو معلقا بصفة؟! فإن ~~كان منجزا: فإما أن يكون بدين أو بمعين؟! فإن كان بدين في الذمة، ثبت ذلك ~~في ذمتها تطالب به إذا أعتقت! وإن خالعها بشئ بعينه كالعبد المعين كان ~~الخلع صحيحا والطلاق بائنا (1)! وإن كان [معلقا] بصفة لم يصح الخلع. # وإذا اختلعت المكاتبة بإذن سيدها؟ كان الحكم فيها كالحكم في الأمة، فإن ~~كان ذلك بغير إذنه صح ذلك لأن الحق لها. # وإذا كان للرجل امرأتان فخالعهما على ألف درهم؟! قسمت الألف بينهما على ~~قدر ما تزوجهما به من المهر؟! فإن تراضى الزوجان بينهما على شئ كان جائزا؟! ~~وإذا خالعها على عبد وجب القتل عليه وقتل العبد بذلك كان للرجل الرجوع ~~عليها بقيمته. # وإذا خالعها على عبد معين فإذا هو نصراني أو هو معروف بالإباق؟ لم يكن له ~~رجوع عليها به، وإذا وكلت المرأة في الخلع وكيلها؟ فإما أن تطلق أو تقدر ~~البذل، فإن أطلقت وخلعها بمهر مثلها نقدا بنقد البلد فقد حصل ما أقرته به، ~~وإن كان بأقل من مهر مثلها نقدا أو بمهر مثلها إلى أجل كان أيضا جائزا (2). # PageV02P272 # وكذلك: إذا اختلعها بأكثر من مهر مثلها وقد قدرت البذل وفعل بذلك القدر؟ ~~كان صحيحا، وإن كان بأكثر مما قدرته لم يصح الخلع لأنه أوقع الخلع على ما ~~لم تأذن له فيه فأما الرجل: ms0604 إذا وكل وكيلا في الخلع فالحكم فيه كما ذكرناه ~~في وكيل المرأة،. # والخلع في المرض يصح لأنه عقد معاوضة فهو جار مجرى البيع، فإن كان الزوج ~~هو المريض؟! فخالع زوجته على ما هو قدر مهر مثلها، كان ذلك جائزا وإن كان ~~أكثر من مهر مثلها، كان أيضا جائزا، وإن كان المريض هو المرأة فاختلعت ~~نفسها بمهر مثلها، كان من صلب مالها، وإن كان أقل من مهر مثلها، كان أيضا ~~جائزا (1). # وإذا اختلعت نفسها بعبد قيمته مائة فخرج نصفه مستحقا: كان ذلك باطلا. # " في شروط الخلع " واعلم: أن الشروط التي تقع الخلع معها هي شروط الطلاق ~~وسيأتي ذكرها فيما بعد. # وأما المباراة: فهو ضرب من الخلع؟! إلا أن الكراهة تكون من كل واحد من ~~الزوجين للآخر فإذا عرف كل واحد منهما ذلك من الآخر، أو قالت المرأة لزوجها ~~أني قد كرهت المقام معك وقد كرهت أيضا أنت المقام معي فبارئني؟! أو # PageV02P273 # يقول الزوج لها مثل ذلك ثم يقول على أن تسقط عني بعض المهر أو تعطيني كذا ~~وكذا؟! وكان أقل من المهر الذي أعطاها ولا يكون أكثر منه فإذا إجابته إلى ~~ذلك وبذلت له من نفسها ما أراده منها طلقها طلقة واحدة للسنة؟ وسيأتي ذكر ~~طلاق السنة فيما بعد، ويكون الطلقة بائنة لا سبيل له عليها إلا أن ترجع هي ~~في شئ مما بذلته؟! وإن فعلت ذلك كان له الرجوع أيضا في بعضها إن لم تكن ~~خرجت من عدتها! فإن كانت قد خرجت من العدة لم يجز لها الرجوع في ذلك ولم ~~يكن للزوج أيضا عليها سبيل إلا بعقد ومهر جديدين إن أراد المراجعة وأما ~~النشوز فقد تقدم ذكره (1) * * * " تم كتاب النكاح وما يلحق به من أحكام ~~النشوز والشقاق والحكمين والخلع (2) والمباراة " # PageV02P274 # " باب الطلاق " قال الله تعالى: يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن ~~لعدتهن الآية (1). # فجعل تعالى الطلاق بيد الرجل دون النساء، وأباحهم ذلك، فإذا اختار الرجل ~~طلاق زوجته، كان له ذلك، بسبب وبغير سبب، لأنه مباح له إلا أن ms0605 طلاق الزوجة ~~بغير سبب مكروه، فإن فعل ذلك كان تاركا للأفضل، ولم يكن عليه شئ. # ويفتقر في صحة الطلاق الشرعي إلى شروط متى حصلت ثبت حكمه، ومتى لم يحصل، ~~أو اختل بعضها، لم يقع الطلاق. # وهذه الشروط على ضربين: # أحدهما عام في جميع أنواع الطلاق، والآخر يختص بنوع واحد. # فأما العام: فهو كون المطلق كامل العقل، ومن يصح تصرفه، وكونه قاصدا ~~إليه، وأن ينوي الفرقة والبينونة به، والتلفظ بلفظ الطلاق المخصوص به مع ~~التمكن من ذلك، دون كناياته، أو ما قام مقام اللفظ المخصوص به عند عدم ~~التمكن من ذلك، وتعيين الزوجة التي في عقد نكاحه، وشهادة شاهدين مجتمعين في ~~مجلس واحد، وإيقاعه متعريا من الشروط. # وأما المخصوص بنوع واحد من أنواعه له فهو إيقاعه له بالمدخول بها وهي ~~طاهرة، في طهر لم يقربها فيه بجماع، وهو حاضر غير غائب عنها. # PageV02P275 # " باب بيان ما يقع به الطلاق " " وما لا يقع من صريح لفظ، أو كناية أو ~~شرط، أو استثناء " " أو صفة، وغير ذلك " صريح الطلاق لفظة واحدة، وهي قول ~~الرجل لزوجته: " أنت طالق " أو " فلانة طالق " أو " هي طالق " وكل واحد من ~~ذلك جائز، يقع الطلاق به إذا قارنه نية الفرقة والبينونة، فإن تجرد من ~~النية لم يقع الطلاق. # فأما كنايات الطلاق فلا يقع بشئ منها طلاق عندنا، وهي قوله " سرحتك " أو ~~" أنت مسرحة، أو مطلقة، أو خلية، أو برية، أو بائن، أو بتلة، أو حرام، أو ~~اعتدى، أو استبرء رحمك، أو اذهبي، أو الحقي بأهلك، أو حبلك على غاربك " وكل ~~ما جرى مجرى ذلك لا يقع به طلاق، حصل معه نية، أو لم تحصل، ولسنا نحتاج ~~فيما ذكرناه مع قولنا بأن الطلاق لا يقع بشئ منه إلى ذكر المسائل التي تورد ~~في ذلك وتبنى عليه، أو يتفرع منها، لأن ذلك عندنا يعزل مع ما ذكرناه. (1) ~~وإذا قال لها: " أنت طالق إن دخلت الدار، أو أنت طالق إن قدم زيد أو إن حضر ~~عمرو، أو إذا جاء رأس الشهر، أو ms0606 إن أكل زيد " لم يقع به طلاق، ولا بكل ما ~~يكون شرطا مما لم نذكره. # وإذا قال لها: " أنت طالق " فهو صريح في الطلاق كما قدمناه، ولا يصح أن ~~ينوي به أكثر من طلقة واحدة، فإن نوى أكثر من ذلك وقعت واحدة ولم يقع أكثر ~~منها. # وإذا قال لها " أنت طالق طلاقا " أو " أنت الطلاق " أو " أنت طلاق " لم ~~يقع الطلاق بشئ من ذلك إلا بقوله " أنت طالق طلاقا " إذا نوى، ويكون قوله ~~طلاقا تأكيدا. # PageV02P276 # وإذا كتب بطلاقها ولم يتلفظ به ولم ينوه لم يقع طلاق، فإن تلفظ به وكتبه، ~~وقع باللفظ إذا كان معه النية للفرقة، فإن كتب ونوى ولم يتلفظ بذلك: لم يقع ~~به طلاق هذا إذا كان قادرا على اللفظ، فإن لم يكن قادرا على ذلك ونوى ~~الطلاق، وقع طلقة واحدة بغير زيادة عليها. # فإن خيرها في الطلاق مثل أن يقول لها: " جعلت أمرك إليك " أو " أمرك بيدك ~~" أو " طلقي نفسك " لم يقع به طلاق. # والوكالة في الطلاق جائزة مع الغيبة دون الحضور، فإذا وكل في ذلك، جاز ~~للوكيل أن يطلق في الحال، ويجوز له أن يؤخر ذلك. # وإذا قال لزوجته قبل دخوله بها: " أنت طالق ثلاثا " وقع من ذلك واحدة ~~بائنة فإن قال لها وهي غير مدخول بها: " أنت طالق، أنت طالق، أنت طالق " ~~فإنها تطلق بالأولى فتبين بها، ولا يلحقها طلقة ثانية، ولا ثالثة بغير ~~خلاف. # وإذا قال لها: " أنت طالق غرة شهر رمضان، أو رأس الهلال، أو نصف الشهر، ~~أو في انسلاخه " أو ما جرى مجرى ذلك، لم يقع به طلاق. # وإذا قال لها: " كلما طلقتك فأنت طالق " ثم قال لها: " أنت طالق " طلقت ~~طلقة واحدة بقوله أنت طالق بالمباشرة، (1) ولم يقع بالصفة شئ آخر. # وإذا قال لها: " كلما وقع عليك طلاقي، فأنت طالق " ثم قال لها: أنت طالق ~~" فإنها تطلق واحدة بالمباشرة لا غير. # وإذا قال لغير المدخول بها " أنت طالق طلقة بعدها طلقة " طلقت طلقة ~~بائنة. ولا يقع بها طلقة أخرى، لأنها ms0607 بانت بالأولى. فإن قال: " أنت طالق ~~طلقة قبلها طلقة " وقعت طلقة واحدة (2) بالمباشرة، ولا تقع التي قبلها. # PageV02P277 # وإذا قال: " أنت طالق، أنت طالق " ونوى الإيقاع، وقعت واحدة، ولم يقع ما ~~زاد عليها سواء كان مدخولا بها، أو غير مدخول بها، إلا أنها تكون بائنة في ~~غير مدخول بها كما قدمناه، ولم يقع بها بعد ذلك شئ، وإن كانت مدخولا بها، ~~فالأولى طلقة، ويسأل عن الثانية والثالثة، فإن قال أردت تأكيد الأولى بها، ~~قبل ذلك منه، ولم تقع إلا طلقة كما ذكرناه، لأن الكلام يؤكد بالتكرار، وإن ~~قال غير ذلك، لم يلتفت إليه ولم يقع غير واحدة. # وإذا أكره الرجل على الطلاق فتلفظ به، ليدفع به المكروه عن نفسه، لم يقع ~~طلاقه. # وإذا زال عقله بمرض أو جنون أو سكر ببنج، أو شئ من الأدوية، أو شئ من ~~المسكرات، أو ما أشبه ذلك، لم يقع طلاقه. # وإذا قال له إنسان: " فارقت زوجتك " فقال " نعم " لزمه طلقة واحدة ~~بإقراره لإيقاعها، فإن قال: أردت بقولي " نعم " إقرارا مني بطلاق كان مني ~~قبل هذه الزوجية فإن صدقته الزوجة، كان الأمر على ما حكاه وإن كذبته، كان ~~عليه البينة، فإن لم يكن له بينة، كان القول قوله مع يمينه (1). # وإذا قيل له: " خليت امرأتك " (2) أو قيل له " ألك زوجة " فقال: " لا " ~~لم يكن ذلك طلاقا، وإذا قال لها: " أنت طالق هكذا " مشيرا بإصبع، فطلقت ~~طلقة واحدة، فإن أشار إليها بإصبعين، أو أكثر كان مثل إصبع واحدة سواء. # وإذا قال لها: " أنت طالق واحدة في اثنتين " (3) وقصد الإيقاع، وقعت ~~واحدة، # PageV02P278 # سواء كان من أهل الحساب أو لم يكن. # وإذا قال لها: " أنت طالق واحدة لا يقع عليك " لم يقع بها طلقة لفقد ~~النية للإيقاع. # وإذا قال لها: " أنت طالق أولا؟ " لم يقع به طلاق بغير خلاف، لأنه ~~استفهام. # وإذا قال لها: " أنت طالق اثنين " (1) وقعت طلقة في الحال، بقوله أنت ~~طالق إذا نوى الفرقة، وما عدا ذلك لغو. # وإذا قال لها: " أنت طالق نصف تطليقة أو ms0608 ثلث تطليقة " لم يقع طلاق جملة، ~~وكذلك إذا قال: " أنت طالق نصف طلقة أو ثلث طلقة أو سدس طلقة " وما جرى ~~مجرى ذلك لم يقع منه طلاق، وإذا قال: " أنت طالق وطالق وطالق " وقعت الأولى ~~إذا نوى الإيقاع، ولم يقع ما زاد على ذلك. # وإذا كان له أربع زوجات، فقال لهن: " أوقعت منكن (2) طلقة واحدة " لم يقع ~~شئ فإن قال لهن. أوقعت منكن طلقة واحدة واحدة، لم يقع أيضا شئ، فإن قال ~~لهن: أوقعت بينكن أربع تطليقات، ونوى طلقة كل واحدة منهن، طلقت (3) كل ~~واحدة منهن. # وإذا قال أنت طالق ثلاثا إلا طلقة، أو قال إلا طلقتين. أو قال أنت طالق ~~ثلاثا إلا اثنتين، أو قال أنت طالق ثلاثا إلا اثنتين إلا واحدة إذا نوى ~~الفرقة أو لم ينو لم يقع شئ، (4) وكذلك إذا قال " أنت طالق خمسا إلا اثنتين ~~" وكل ما جرى مجرى # PageV02P279 # ذلك، فإنه لا يقع إلا واحدة مع النية. # والاستثناء (1) إذا دخل معه في الطلاق، لم يقع معه طلاق، ولو كان شرطا لم ~~يقع ذلك معه، كما قدمناه لكنه (2) إنما يرد لإيقاف الكلام عن النفوذ، ولو ~~كان شرطا لوجب، وإذا (3) قال: " أنت طالق إن لم يشاء الله أن تطلق " لأنا ~~نعلم أنه تعالى لا يشاء الطلاق، لأنه مباح. وهو تعالى لا يريد المباح عند ~~أكثر مخالفينا، فدل ذلك على ما ذكرناه من أنه ليس بشرط، وإنما هو لإيقاف ~~الكلام عن النفوذ. # " باب أقسام الطلاق " " ولواحقه، وما يتعلق بذلك " الطلاق ضربان: أحدهما ~~طلاق السنة، والآخر طلاق العدة، وينقسم ذلك أقساما: وهو طلاق المدخول بها ~~وهي ممن تحيض، وطلاق التي لم يدخل بها وهي # PageV02P280 # ممن تحيض، والمدخول بها ولم تبلغ المحيض، ولا في سنها من تحيض، وطلاق ~~التي لم تبلغ المحيض، وفي سنها من تحيض، والحامل المستبين حملها، والآئسة ~~من المحيض (1) وليس في سنها من تحيض والغائب عنها زوجها، وطلاق الغلام ~~وطلاق المماليك، وطلاق المريض. # وأما لواحق الطلاق فضربان: أحدهما له مدخل في بعض ضروب الطلاق ويقتضي ~~الفرقة والبينونة ms0609 والآخر لا مدخل له في ذلك، وإن اقتضى الفرقة والبينونة أو ~~كان كالسبب في ذلك، فأما الأول من هذين الضربين فهو النشوز، والخلع، ~~والمبارات، والشقاق، وقد سلف ذكر ذلك، وأما الثاني: فهو الظهار، والايلاء ~~واللعان والارتداد، وسيأتي بيان جميع ذلك فيما بعد. # " باب صفة طلاق السنة " طلاق السنة: هو: أن يطلق الرجل زوجته وهو غير ~~غائب عنها، على الشروط التي سلف ذكرها من كونها غير حائض، وكونها طاهرا في ~~طهر لم يقربها فيه بجماع. # وغير ذلك مما قدمنا ذكره، طلقة واحدة، ويتركها حتى تخرج من عدتها فإذا ~~خرجت منها ملكت نفسها، ولم يكن له عليها بعد ذلك سبيل، وكان خاطبا من ~~الخطاب ومتى لم تخرج من عدتها كان أملك برجعتها وله ردها وإذا خرجت من ~~العدة، وأراد تزويجها لم يجز له ذلك إلا بعقد جديد، ومهر جديد، فإذا تزوجها ~~كذلك ودخل بها ثم أراد طلاقها، فعل بها مثل ما فعله في الطلقة الأولى من ~~استيفاء الشروط، ويطلقها طلقة ثانية، ويتركها حتى تنقضي عدتها، فإذا خرجت ~~منها كانت أملك بنفسها، ولم يكن له عليها سبيل. فإن أراد بعد ذلك العقد ~~عليها، عقد عليها عقدا # PageV02P281 # جديدا بمهر جديد، فإن أراد طلاقها بعد ذلك، فعل بها كما فعل في الطلقتين ~~الأوليين من استيفاء الشروط، وطلقها، فإذا طلقها الثالثة، لم تحل له حتى ~~تنكح زوجا غيره فإن تزوجت بين الطلقة الأولى والثانية، أو بين الثانية ~~والثالثة، زوجا بالغا تزويج دوام، ودخل بها، هدم هذا التزويج ما تقدم من ~~الطلاق، وكذلك إذا تزوجت على هذه الصفة بعد الطلقة الثالثة، فإنه يهدم ~~التطليقات الثلاث، ويجوز لها الرجوع إلى الزوج الأول بعقد جديد ومهر جديد ~~أبدا. # " باب طلاق العدة " طلاق العدة مخصوص بمن ترى دم الحيض، وصفته أن يطلقها ~~على الشروط السالف ذكرها، فإذا طلقها كذلك، راجعها قبل انقضاء عدتها ولو ~~بيوم أو يومين، فإذا أراد أن يطلقها طلقة ثانية، جامعها ثم استبرأها بحيضة، ~~وطلقها الثانية، كما طلقها الأولى على الشروط التي ذكرناها، فإذا طلقها، ~~استرجعها قبل ms0610 أن تنقضي عدتها، فإذا أراد طلاقها جامعها، ثم استبرأها بحيضة، ~~وطلقها طلقة ثالثة على الشروط التي تقدم ذكرها، فإذا طلقها الثالثة، فقد ~~بانت منه في الحال ولم تحل له حتى تنكح زوجا غيره، ولا يجوز لها أن تتزوج ~~غيره أيضا حتى تنقضي عدتها، فإذا قضتها، وتزوجت زوجا بالغا تزوج دوام، ودخل ~~بها، ثم طلقها، أو مات عنها، جاز لها الرجوع إلى الأول بعقد جديد ومهر ~~جديد، فإن راجعها كذلك وطلقها ثلاث تطليقات أخر، كما قدمناه لم تحل له حتى ~~تنكح زوجا غيره، فإذا تزوجت به على الصفة المقدم ذكرها، وطلقها أو مات ~~عنها، جاز لها الرجوع إليه بعقد جديد ومهر جديد، فإن طلقها بعد ذلك ثلاث ~~تطليقات أخر، يكمل بها مع ما تقدم ذكره تسع تطليقات، لم تحل له أبدا. # والزوج الذي يحلل رجوع المرأة إلى الأول، هو أن يكون بالغا حرا كان أو ~~عبدا، ويكون تزويجه بها تزويج الدوام، يدخل بها، فإن اختل شئ من ذلك بأن ~~يكون غير بالغ، أو كان بالغا ولا يدخل، أو يكون بالغا وقد دخل بها ويكون ~~التزويج PageV02P282 # متعة، فإنه لا يجوز لها الرجوع إلى الأول، مع ذلك وأما المراجعة فأقل ما ~~تحصل به أن يقبلها، أو يلامسها، أو ينكر طلاقها عند انقضاء عدتها، فأي شئ ~~فعل من ذلك كان رجعة، وإن أراد المراجعة من غير هذا الوجوه، بأن يختار ذلك ~~ويتلفظ بها كان أيضا رجعة، والأفضل له أن يشهد على المراجعة شاهدين فإن لم ~~يشهد على ذلك كان جائزا، إلا أن الأفضل له. # والأحوط ما ذكرناه، لأنه متى لم يشهد على ذلك، وأنكرته المرأة وشهد له ~~شاهدان بالطلاق حكم به لها، وثبت عليه الطلاق، ولم يكن له عليها سبيل، وإذا ~~راجعها وأراد أن يطلقها طلقة أخرى للعدة لم يجز له ذلك حتى يجامعها، ~~ويستبرئها بحيضة كما ذكرناه، فإن لم يجامعها أو عجز عن ذلك لم يجز له ~~طلاقها للعدة، فإن أراد طلاقها وهو كذلك، طلقها للسنة. # " باب طلاق المدخول بها " " وهي ممن تحيض ms0611 " هذا الطلاق قد تقدم بيانه ~~فيما ذكرناه، من صفة طلاق السنة والعدة، ولا حاجة إلى إعادته. # " باب طلاق التي لم يدخل بها " " وهي ممن تحيض " إذا أراد الرجل طلاق هذه ~~الزوجة طلقها واحدة أي وقت أراد على الشروط التي قدمنا ذكرها إلا الحيض ~~فإنه يجوز أن يطلقها وهي حائض أو غير حائض فإذا طلقها فقد بانت منه في ~~الحال فإن كان بعد ذلك (1) كان خاطبا من الخطاب، وجاز لها أن # PageV02P283 # تتزوج (1) بعد حال الطلاق، وليس عليها عدة، فإذا أراد مراجعتها لم يجز له ~~ذلك إلا بعقد جديد، ومهر جديد، فإن راجعها (2) وطلقها قبل الدخول بها، فقد ~~بانت منه أيضا بتطليقتين، وهو بعد ذلك خاطب من الخطاب. # فإن أراد مراجعتها كان بعقد جديد، ومهر جديد، فإن طلقها (4) قبل الدخول ~~بها، طلقة ثالثة، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره على الشرط الذي تقدم ذكره. # ومن طلق زوجته قبل الدخول بها، فعلى ضربين إما أن يكون سمى لها مهرا أو ~~لا يكون سمى لها مهرا، فإن كان الأول وجب لها عليه نصفه، (4) وإن كان ~~الثاني كان عليه أن يمتعها على قدر حاله، فإن كان موسرا، كان ذلك جارية، أو ~~دابة، أو ثوبا قيمته خمسة دنانير، أو ما زاد على ذلك وإن كان متوسط الحال، ~~فمن ثلاثة دنانير أو ما زاد عليها، وإن كان معسرا فدينار، أو خاتم، أو ما ~~جرى مجرى ذلك. # ويعتبر في المتعة ما جرت العادة به من حال المرأة والرجل. # " باب طلاق المدخول بها، ولم تبلغ المحيض " " ولا في سنها من تحيض " إذا ~~أراد الرجل طلاق زوجة له مدخول بها، وهي لم تبلغ المحيض، ولا في سنها من ~~تحيض، وحد ذلك تسع سنين (5). فليطلقها أي وقت أراد طلاقها، فإذا # PageV02P284 # طلقها بانت منه، وصار عند ذلك خاطبا من الخطاب، فإن كان سمى لها مهرا، ~~وجب ذلك لها عليه على كماله، وإن لم يكن سمى لها مهرا، كان لها مهر مثل ~~نسائها، ولا يتجاوز بذلك مهر السنة خمس مائة درهم، فإن ms0612 كان لها تسع سنين ~~وزائدا على ذلك، ولم يكن حاضت بعد، وأراد طلاقها فينبغي (1) له أن يصبر ~~عليها ثلاثة أشهر ثم يطلقها بعد ذلك. # " باب طلاق التي لم تبلغ المحيض " " وفي سنها من تحيض " إذا كان للرجل ~~زوجة لم تبلغ المحيض وفي سنها من تحيض، وأراد طلاقها، فينبغي له أن ~~يستبرئها بثلاثة أشهر، فإذا فعل ذلك، طلقها، إن اختار طلاقها. # " باب " " طلاق الحامل المستبين حملها " طلاق هذه المرأة إذا أراد زوجها ~~طلقها (2) أي وقت شاء، فإذا طلقها واحدة، فهو أملك برجعتها، ما لم تضع ~~حملها، فإذا استرجعها على هذا الوجه، ثم أراد أن يطلقها طلاق السنة لم يجز ~~له ذلك، حتى تضع حملها، فإن أراد أن يطلقها للعدة الطلقة التي قدمنا ذكرها ~~جاز له ذلك، وينبغي (3) له إذا أراد ذلك أن يواقعها، ثم # PageV02P285 # يطلقها، فإذا فعل ذلك بانت منه بتطليقة (1)، وهو أملك برجعتها، فإن ~~استرجعها وأراد أن يطلقها، واقعها ثم يطلقها بعد المواقعة، فإذا فعل ذلك ~~بانت منه بتطليقتين، وهو أملك برجعتها، فإن استرجعها ثم أراد أن يطلقها ~~الثالثة، واقعها ثم طلقها، فإذا طلقها الثالثة لم تحل له حتى تنكح زوجا ~~غيره، وليس لها أن تتزوج حتى تضع حملها، فإن كانت حاملا باثنين، فهي تبين ~~من بعلها بوضعها الأول، إلا أنه لا تحل لها أن تتزوج حتى تضع الباقي من ~~حملها. # " باب طلاق الآئسة " " من المحيض وفي سنها من تحيض " إذا كانت المرأة ~~آئسة من المحيض، وفي سنها من تحيض، وأراد زوجها طلاقها، فينبغي له أن ~~يستبرئها بثلاثة أشهر، فإذا استبرئها بذلك، طلقها إن شاء، وحد من كانت كذلك ~~أن ينقص سنها عن خمسين سنة، فإن أراد طلاقها من غير استبراء بما ذكرناه لم ~~يجز له ذلك. # " باب طلاق الآئسة " " من المحيض وليس في سنها من تحيض " إذا كانت المرأة ~~آئسة من المحيض وليس في سنها من تحيض وحد ذلك أن يكون سنها خمسين سنة، أو ~~أكثر من ذلك، وأراد زوجها طلاقها، طلقها أي وقت شاء، فإذا طلقها بانت منه ms0613 ~~في الحال، وكان بعد ذلك خاطبا من الخطاب. # " باب طلاق الغائب عنها زوجها " الرجل الغائب عن زوجته، إذا أراد طلاقها، ~~فإن كان لما خرج عنها كانت # PageV02P286 # طاهرة في طهر، لم يقربها فيه، بجماع، طلقها أي وقت شاء. # وإن كانت طاهرة طهرا، قد قربها فيه بجماع، وأراد طلاقها لم يجز له ذلك ~~حتى يمضي لها ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر (1) ثم يطلقها بعد ذلك، أي وقت ~~شاء، وإذا أراد طلاقها طلقها، طلقة واحدة، فإذا فعل كان ذلك أملك برجعتها ~~ما لم تخرج من عدتها، وهي ثلاثة أشهر، إن كانت ممن تحيض، فإذا راجعها ~~فينبغي له أن يشهد على المراجعة، فإن لم يشهد على ذلك، وبلغ الزوجة الطلاق، ~~ثم اعتدت وكملت عدتها، لم يكن له عليها سبيل، تزوجت، أو لم تتزوج إلا بعقد ~~جديد، ومهر جديد فإن طلقها وأشهد على طلاقها، ثم قدم من غيبته، ودخل بها، ~~وأقام معها وجاءت بولد، ثم ادعى أنه كان طلقها، لم يقبل دعواه في ذلك، إلا ~~ببينة (2) وإن أحضر بينة كان الولد لاحقا به. # وإذا كان أربع نسوة، وغاب عنهن، ثم طلق واحدة منهن، وأراد أن يتزوج ~~غيرها، لم يجز له ذلك حتى يمضي التي طلقها تسعة أشهر، لأن في ذلك مدة ~~الأجلين: # وضع الحمل وفساد الحيض. # وإذا كان لرجل زوجة، وهي معه في البلد، غير أنه، لا يصل إليها بالجملة، ~~كان حكمه حكم الغائب عن زوجته إذا أراد طلاقها: في أنه، يصبر إلى أن يمضي ~~ما بين شهر إلى ثلاثة أشهر، ثم يطلقها أي وقت أراد طلاقها. # PageV02P287 # " باب طلاق الغلام " الغلام إذا كان يحسن الطلاق، وكان سنه عشر سنين، أو ~~أكثر من ذلك، وأراد الطلاق، كان ذلك جائزا، وكذلك يجوز صدقته، وعتقه ~~ووصيته، وإن كان سنه أقل من عشر سنين، أو يكون ممن لا يحسن الطلاق، لم يجز ~~طلاقه، ولم يجز أيضا لوليه إن كان له ولي أن يطلق عنه إلا أن يكون قد بلغ، ~~وهو مع ذلك فاسد العقل، فإنه إذا كان كذلك ms0614 جاز لوليه أن يطلق عنه. # " باب طلاق المماليك " إذا كان للعبد زوجة حرة فطلاقها ثلاث تطليقات، فإن ~~كانت الزوجة مملوكة، كان طلاقها طلقتين، فإن طلقها واحدة، ثم عتقا جميعا ~~بقيت معه على تطليقة واحدة، (1) فإن عتقا قبل أن يطلقها شيئا، كان حكمها في ~~الطلاق، كحكم الحرة في أن طلاقها ثلاث تطليقات، وإن كانت للحر زوجة مملوكة، ~~فطلاقها تطليقتان، فإذا طلقها كذلك لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره فإن وطأها ~~سيدها؟ لم تحل للزوج بذلك، ولا تحل له (2) إلا بأن يدخل بها، ويطلقها، أو ~~يموت عنها، فإذا كان كذلك # PageV02P288 # حل له وطؤها بالملك، فإن طلقها واحدة ثم أعتقت بقيت معه على طلقة واحدة، ~~وإن تزوجها بعد ذلك، وطلقها طلقة ثانية، لم تحل له حتى تنكح زوجا غيره. # " باب طلاق المريض " لا يجوز طلاق المريض، فإن طلق كان طلاقه واقعا، ~~وورثته الزوجة ما بينه وبين سنة، إن لم يبرأ من مرضه ولا تتزوج (1) المرأة، ~~فإن برأ المريض، ثم مرض بعد ذلك، ومات لم ترثه المرأة، وكذلك إن تزوجت ~~المرأة بعد خروجها من عدتها، لم يكن لها منه ميراث، فإن لم تتزوج، ومضى لها ~~سنة ويوم، لم يكن لها بعد ذلك ميراث، وهو يرث المرأة ما دامت في العدة، فإن ~~خرجت منها لم يكن له ميراث، ولا فرق في ذلك (2) بين أن يكون التطليقة أولة، ~~أو ثانية، أو ثالثة. # وإذا أعتقت الأمة تحت عبد وهي مريضة، فاكتسبت مالا، وأعتق العبد كان لها ~~الخيار، فإن اختارت الفسخ بطلت الزوجية، وإن ماتت لم يرثها (3) ولم ترثه هي ~~أيضا، والصغيرة إذا زوجها أخوها، أو عمها، ثم بلغت مريضة، واختارت الفسخ، ~~لم يرث واحد منها الآخر. # PageV02P289 # " باب الرجعة " " قال الله تعالى: وبعولتهن أحق بردهن (١) " أراد بذلك ~~رجعتهن، والرد هو الرجعة، (وقال تعالى: الطلاق مرتان فإمساك بمعروف أو ~~تسريح بإحسان " (٢) فبين بذلك أن الطلاق مرتان ومعناه طلقتان، ثم قال ~~تعالى: فإمساك بمعروف بأن يراجعها لأن الإمساك هاهنا هو الرجعة. # وقال تعالى: ﴿وإذا ms0615 طلقتم النساء فإذا ~~بلغن أجلهن فامسكوهن بمعروف أو سرحوهن بمعروف﴾ (3). # وقال في موضع آخر (أو فارقوهن بمعروف (4) فخير بين الإمساك الذي هو ~~الرجعة، وبين المفارقة. # وقال تعالى: (يا أيها النبي إذا طلقتم النساء) إلى قوله لعل الله يحدث ~~بعد ذلك أمرا (5) يعني الرجعة، فالرجعة معلوم جوازها من الشرع على كل حال، ~~فإذا كان كذلك فالاعتبار في الطلاق بالزوجة إن كانت حرة فثلاث تطليقات، وإن ~~كانت أمة فتطليقتان، سواء كانت تحت حر، أو عبد، وعدة المرأة تكون بالأقراء، ~~أو بالحمل أو بالشهور، فإذا كانت عدتها بالأقراء، أو بالحمل، قبل قولها في ~~انقضاء عدتها، فإذا قالت: قد خرجت من العدة، قبل قولها في ذلك مع يمينها، ~~لأنها مؤتمنة على فرجها، لقوله تعالى: (ولا تحل لهن أن يكتمن ما خلق الله ~~في أرحامهن (6). # يريد الحيض، والحمل، كذلك جاء في التفسير، (7) فإن ادعت ما يمكن # PageV02P290 # صدقها قبل قولها مع يمينها، (1) وإن ادعت ما لا يمكن صدقها فيه، لم يقبل ~~قولها، لأن كذبها قد علم وتحقق، فأما كيفية ما يمكن كونها صادقة فيه، ~~فجملته أنه لا يخلو من أن تكون من ذوات الأقراء، أو من ذوات الحمل، فإن ~~كانت من ذوات الأقراء، فأما إن تكون حرة أو أمة، فإن كانت حرة فطلقها في ~~حال طهرها، فإن أقل ما يمكن فيه انقضاء عدتها ستة وعشرون يوما ولحظتان، ~~تبيين ذلك: إنه ربما طلقها في آخر جزء من طهرها، فإذا مضى جزء ورأت الدم ~~ثلاثة أيام وعشرة أيام طهرا، وثلاثة أيام بعد ذلك دما، فيكون قد حصل لها ~~قرءان في ستة عشر يوما ولحظة، فإذا رأت بعد ذلك عشرة أيام طهرا، ثم رأت بعد ~~ذلك لحظة دما، فقد خرجت من العدة، فتكون الجميع ستة وعشرين يوما ولحظتين. ~~وأقل ما يمكن أن تنقضي به ثلاثة عشر يوما ولحظتان، (2) فإذا ادعت المرأة ~~انقضاء عدتها في أقل من المدة التي ذكرناها، لم يقبل قولها، لأن ذلك لا ~~يمكن بمجرى العادة وإن كانت عدتها بالوضع فأقل ما يمكن أن تضع فيه ثمانون ms0616 ~~يوما، لأنه يحتمل أن يتزوجها الرجل، فيدخل بها، وتحبل فتبقى النطفة أربعين ~~يوما، ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة، فإن وضعت ما يتصور فيه خلقة ~~آدمي يومين (3) المضغة، لأنها مبتدء خلق البشر، فإن # PageV02P291 # ادعت وضع الحمل دون ذلك كله. لم يقبل قولها، لأنه غير ممكن، وهذا وإن كان ~~قولا للمخالفين، فالاحتياط يقتضي أن نقول به، لأنها تخرج من العدة بذلك ~~إجماعا، ولأنه ليس لنا في ذلك نص معين، فنقول بما يتضمنه فيه. # وإذا قالت وضعت الحمل وسرق، أو مات، صدقت في ذلك، لأنها مؤتمنة عليه، ولا ~~تطالب بإظهار الولد. # وإنما يقبل قولها في انقضاء العدة بالحمل، فأما في إلحاق النسب ~~والاستيلاد والطلاق إذا علق به (1)، فلا يقبل قولها فيه، بل يرجع ذلك إلى ~~الزوج، فإذا قال هي ولدته وليس مني فإنه يلحقه نسبه لأجل الفراش إلا أن ~~ينفيه باللعان، فإن قال ما ولدته هي بل استوهبته، أو سرقته، أو التقطته، أو ~~أسرته (2) لم يقبل قولها، ويكون القول قوله مع يمينه، لأن إقامتها البينة ~~على أنها ولدته ممكن لها، فإذا لم تقمها كان القول قوله مع يمينه. # PageV02P292 # وأما الأمة إذا أتت بولد وادعت أنه من سيدها، رجع إلى السيد في ذلك فإن ~~قال هي ولدته وليس مني، أو استوهبته أو التقطته أو سرقته أو ما أشبه ذلك ~~كان القول قوله على كل حال، لأنها ليست فراشا (1). # وإذا كانت معتدة بالشهور فطلقت كانت عدتها ثلاثة أشهر من وقت الطلاق فإن ~~كانت ممن توفي عنها زوجها، فأربعة أشهر وعشر من وقت الوفاة، لا يرجع في ذلك ~~إلى قبول القول، لأنه مشاهد، إلا أن يختلفا، فيقول الرجل طلقتك في شعبان، ~~تقول المرأة في رجب، فيكون القول قوله مع يمينه، لأن الأصل عدم الطلاق (2) ~~فإن كان ذلك بالعكس، فقال الزوج طلقتك في رجب، وقالت المرأة بل في شعبان، ~~كان القول قولها، لأنها تطول على نفسها العدة، غير أنه تسقط النفقة عن ~~الزوج فيما (3) زاد على ما أقر به إلا أن تثبت بينة، كما ms0617 إذا اختلفا فقال ~~الزوج طلقتك # PageV02P293 # قبل الدخول، وتقول هي بعد الدخول، فإنما يقبل قول الزوج في سقوط نصف ~~المهر، فيسقط عنه، ويقبل قول الزوجة في وجوب العدة لأنه نصيبها (يضرها خ ~~ل). # والمطلقة طلقة رجعية لا يحرم تقبيلها ولا وطؤها، فمتى فعل زوجها ذلك، كان ~~رجعة، وليس من شرط صحة الرجعة الإشهاد، وإنما هو احتياط، واستحباب. # وإذا قال الرجل لامرأته، راجعتك إن شئت لم يصح، لأنه لا اعتبار هاهنا ~~بمشيئتها. # وإذا كانت الزوجة أمة، فطلقها طلقة رجعية، وادعى أنه كان راجعها وكذبته، ~~كان القول قوله فإن صدقته فالقول قولها ويحكم بصحة الرجعة، فإن قال السيد ~~كذبت هي، وإن الزوج، ما راجعها لم يقبل، لأن الرجعة استباحة بضع، يتعلق ~~بالزوجين، وليس بزوج فلا يقبل ذلك منه. # وإذا طلقها طلقة رجعية، واختلفا في الإصابة، فقال الزوج طلقتك بعد أن ~~أصبتك ولي عليك الرجعة، ولك كمال المهر، وعليك العدة، وقالت المرأة طلقتني ~~قبل أن تصيبني، فليس علي عدة ولا لك على رجعة ولي عليك نصف المهر كان القول ~~قولها مع يمينها لأن الطلاق إذا كان عن نكاح لا يعلم الإصابة به فيه، ~~فالظاهر وقوع الفرقة وحصول البينونة، فإن ادعى الرجل الإصابة، كان مدعيا ~~لأمر باطن يريد أن يدفع به الظاهر، فإذا حلفت سقطت دعواه، وليس له عليها ~~رجعة، ولا تجب عليها العدة والسكنى، والنفقة، ولا تجب عليه وإن كان مقرا ~~به، لأنه ليس يقبل هذا الاقرار، فلا حكم له، وإذا كان المهر في يده كان لها ~~عليه نصفه، لأنها لا تدعي أكثر منه، وإن كان في يدها لم يجز للزوج أن ~~يسترجع فيه النصف، لأنه أقر بأن جميع المهر لها، ولا يمكنه أن يسترجع شيئا ~~لا يدعيه. # هذا إذا كان الزوج هو المدعي للإصابة، وأنكرت الزوجة ذلك، فأما إن ~~PageV02P294 # إن ادعت الزوجة الإصابة، وأنكر الزوج ذلك، مثل أن تقول طلقتني بعد ~~الإصابة ويقول الزوج: طلقتك قبل الإصابة، فهي معترفة بثبوت الرجعة والعدة، ~~وتدعي كمال المهر، والزوج معترف بأنه لا رجعة له عليها، ولا ms0618 يجب له عليها ~~عدة، ولها عليه نصف المهر، فإن القول قوله مع يمينه، لأن الأصل عدم ~~الإصابة، والظاهر أن الفرقة قد وقعت والبينونة حصلت، وعليها البينة فيما ~~تدعيه، فإن حلف سقطت دعواها، وكان عليها العدة، لأنها أقرت بوجوبها عليها، ~~ولا يجب لها سكنى، ولا نفقة، لأنها أقرت بأنها لا تستحقه (1) والمهر يجب ~~نصفه، سواء كان في يده، أو في يدها، لأنه حلف أنه طلقها قبل الدخول، فليس ~~لها إلا النصف، فإن كان دفع الجميع استرجع النصف، فإن تعلق (2) في ذلك ~~بالخلوة، وأن لها تأثيرا في ذلك لم يلتفت إليه، لأن الخلوة لا تأثير لها ~~هاهنا. # وإذا طلق الرجل زوجته ثلاثا مفترقات مشروعة، لم تحل له حتى تنكح زوجا ~~غيره، ويصيبها، ثم يطلقها، أو يموت عنها، وتعتد منه، فتحل للأول حينئذ. # والخصي على ضربين: مسلوب (3) ومجبوب، فالمسلوب هو الذي سلب بيضتاه وبقي ~~ذكره، وهذا إذا تزوجت به ووطأها حلت للأزواج (4) لأنه أولج، وإن كان لا ~~ينزل، والانزال غير معتبر به (معتد به خ ل) في باب الإباحة، لأنه لو التقى ~~الختانان من السالم الصحيح، ثم أكسل حلت للأول. # PageV02P295 # وأما المجبوب فإن لم يبق من ذكره شئ، كان الوطأ معدوما، ولم يتعلق به ~~إباحة، فإن بقي ما لا يتبين، فليس يبيحها للأول، لأنه لا يغيب ولا يدخل، ~~وإن بقي قدر ما يغيب منه، إذا أولج ويلتقي معه الختانان، فإن ذلك يبيحها ~~للأول، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الزوج حرا والمرأة أمة، أو المرأة حرا ~~والزوج عبدا، أو كانا مملوكين، أو حرين، أو كانت ذمية. # الطلاق بالنساء (1) فإن كانت أمة فطلقتان، وإن كانت حرة فثلاث تطليقات، ~~سواء كان الزوج حرا أو عبدا، فالحر إذا طلق زوجته الأمة طلقتين، ثم ملكها ~~لم تحل له إلا بعد زوج يصيبها، ولا يجوز له وطؤها بملك اليمين، إلا بعد ذلك ~~أيضا. # وإذا قيل لرجل أطلقت امرأتك؟ فقال: نعم بمحضر عدلين لزمه الطلاق في ~~الظاهر، لأن معنى قوله نعم، أي نعم طلقتها، فإن كان صادقا لزمه ms0619 الطلاق ~~ظاهرا وباطنا، وإن كان كاذبا لزمه في الحكم، ولم يلزمه فيما بينه وبين ~~الله. # وإذا رجع زوجته بلفظ النكاح، مثل أن يقول لها تزوجتك أو نكحتك، كان رجعة، ~~إذا قصد ذلك. # وإذا تزوجت المطلقة ثلاثا بزوج، فوجدها على فراشه، فظن أنها أجنبية، ~~فوطأها حلت للأول، لأن شرط الإباحة قد حصل وهو الوطؤ في نكاح صحيح، ~~والمطلقة ثلاثا إذا وجدها رجل على فراشه فظن أنها أمته أو زوجته، فوطأها لم ~~تحل للأول لأنه لم يطأها في عقد، وإذا تزوجها الزوج الثاني إلى مدة، كان ~~ذلك متعة، ولم يحل مع ذلك للأول. # PageV02P296 # " باب الظهار " قال الله تعالى: # " والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا (1) ". # وعن الصادق (عليه السلام): # قال جاء رجل إلى النبي (صلى الله عليه وآله) فقال يا رسول الله ظاهرت من ~~امرأتي، قال اذهب فأعتق رقبة، قال ليس عندي، قال فصم شهرين، قال لا أستطيع، ~~قال اذهب فأطعم ستين مسكينا، فقال: والذي بعثك بالحق لا أعرف بين لابتيها ~~أحدا أحوج إليه مني ومن عيالي، قال اذهب وكل وأطعم عيالك ". (2) فالظهار ~~محرم في الشريعة. # ألا ترى قوله تعالى: # الذين يظاهرون منكم من نسائهم ما هن أمهاتهم إن أمهاتهم إلا اللائي ~~ولدنهم إلى قوله تعالى فإطعام ستين مسكينا (3) فبين في ذلك حكمه وذكر ~~تحريمه بأنه قول منكر وزور، ثم ذكر الكفارة فأوجب فيها عتق رقبة ثم صوم ~~شهرين متتابعين، ثم إطعام ستين مسكينا، فإن ذلك مرتب، فثبت بذلك، أن للظهار ~~حكما في الشريعة، وإن الكفارة تتعلق بها فالظهار الحقيقي الذي ورد به الشرع ~~هو أن يشبه الرجل جملة زوجته، بظهر أمه أو إحدى المحرمات عليه، فيقول: أنت ~~على كظهر أمي أو بنتي، أو يذكر غيرهما من المحرمات عليه # PageV02P297 # كالأخت، أو ابنتها، أو العمة، أو الخالة، وما جرى مجرى ذلك، فليس يصح حتى ~~ينوي الرجل به التحريم، ويشهد عليه شاهدين في مجلس واحد، وتكون الزوجة ~~طاهرا طهرا لم يقربها فيه بجماع، فإن اختل مما ذكرناه شئ، لم يصح الظهار، ~~وكذلك لا ms0620 يقع صحيحا إذا كان مشروطا، ولا يقع أيضا صحيحا، إذا كانت المرأة ~~حايضا، ولا يقع إلا بزوجة مدخول بها، حرة كانت أو أمة. # فإن كانت ملك يمين لم يقع بها ظهار، وكذلك لا يقع بالتي لم يدخل بها، ~~ويقع بالزوجة إذا كانت حاملا، فإن قال لها أنت مني كظهر أمي، أو أنت معي أو ~~عندي أو ما جرى مجرى ذلك، كان مظاهرا، لأن حروف الصفات يقوم بعضها مقام ~~بعض، وكذلك إذا قال نفسك على كظهر أمي، أو جسمك أو بدنك أو ما جرى مجرى ذلك ~~كان ظهارا فإن شبه زوجته بعضو من أعضاء الأم غير الظهر، مثل أن يقول أنت ~~على كبطن أمي، أو كفرج أمي، أو كرأس أمي، أو شبه عضوا من أعضاء زوجته بظهر ~~أمه، مثل أن يقول فرجك أو رجلاك أو رأسك، وما جرى مجرى ذلك، وكذلك قوله ~~رجلك على كرجل أمي أو بطنك على كبطن أمي، أو فرجك على كفرج أمي، وما أشبه ~~ذلك، ونوى الظهار كان بجميع ذلك مظاهرا. # فإن قال لها أنت على كأمي، أو مثل أمي، كان ذلك كناية، يحتمل مثل أمي في ~~الكرامة: ويحتمل مثلها في التحريم فالتحريم يرجع إليه، فإن قال مثلها في ~~الكرامة لم يكن ظهارا وإن قال أردت مثلها في التحريم، كان ظهارا، وإن أطلق ~~لم يكن ظهارا، لأنها كناية، لم يتعلق الحكم بمجردها، إلا ببينة. # فإن قال لها أنت على كظهر أبي، لم يكن ظهارا، نوى أو لم ينو، فإن شبه ~~زوجته بإحدى جداته من قبل أبيه، أو من قبل أمه، قريبة كانت أو بعيدة، كان ~~بذلك مظاهرا، لأن الأم يطلق عليها حقيقة ومجازا، وإن كان في ذلك خلاف إلا ~~أن الظاهر عندنا ما ذكرناه، فإن شبهها بامرأة تحل له لكنها محرمة في الحال، ~~مثل المطلقة PageV02P298 # ثلاثا، أو أخت امرأته أو عمتها أو خالتها (1) فإنه لا يكون مظاهرا، فإن ~~شبهها بامرأة محرمة عليه على التأبيد غير الأمهات، مثل البنات وبنات ~~الأولاد من البنين، والبنات والأخوات وبناتهن والعمات والخالات، ms0621 فعندنا ~~إنهن يجرين مجرى الأمهات. # فأما النساء المحرمات عليه بالرضاع والمصاهرة، فالظاهر أنه لا يكون بهن ~~مظاهرا. # فإذا قال لزوجته ما ذكرنا أن الظاهر يقع به، ويثبت معه التحريم مع الشروط ~~التي بيناها في ذلك، حرم عليه وطؤها، ولم يحل له ذلك منها حتى يكفر، فإن ~~واقعها مرة واحدة قبل أن يكفر، كان عليه كفارة أخرى، فإن واقعها أكثر من ~~مرة، كان عليه لكل مرة كفارة. # وإذا كان للرجل من الزوجات أكثر من واحدة، فظاهر منهن في حال واحدة، كان ~~عليه لكل واحدة منهن كفارة، وقد روي (1) أن عليه كفارة واحدة، والاحتياط ~~يقتضي ما ذكرناه أولا. # وإذا ظاهر الرجل من زوجته مرة بعد أخرى، كان عليه لكل مرة كفارة. # والكفارة الواجبة في الظهار ما تضمنته الآية، وهو عتق رقبة فإن لم يجد ~~فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع، فإطعام ستين مسكينا. # ولا يجزي للمظاهر الصوم إلا بعد العجز عن العتق، ولا يجزيه إطعام إلا بعد ~~العجز عن الصوم، فإن كفر بواحدة، وهو قادر على أن يكفر بما قبلها، كان عليه ~~أن يكفر بالكفارة المتقدمة، دون ما يليها، فإن لم يكفر بواحدة من الثلاث ~~الكفارات، لم يجز له وطؤها، وكان له القيام معها، فإن طلبت فراقه ورافعته ~~إلى الحاكم، أجله ثلاثة # PageV02P299 # أشهر فإن كفر، وإلا ألزمه طلاقها، فإن كان غير قادر على الكفارة، لم ~~يلزمه الطلاق (1). # وإذا أراد المظاهر الصوم، فعليه أن يصوم شهرين متتابعين، فإن صام شهرا ~~وصام من الثاني شيئا (2) وأفطر، كان له أن يبتدأ الصوم من أوله، فإن أفطر ~~قبل أن يتم صوم الشهر الأول لمرض، جاز له البناء على ما تقدم. # وإذا دخل المظاهر في الصوم، وقدر على الرقبة، كان له المضي في صومه، ~~والأفضل له أن يعدل إلى الرقبة، وإذا عجز عن الإطعام صام ثمانية عشر يوما، ~~فإن عجز عن ذلك أيضا لم يجز له وطؤ زوجته التي ظاهر منها، وبقي على ذلك إلى ~~أن يكفر، والإطعام نصف صاع لكل رجل (واحد خ ل). # وإذا طلق ms0622 المظاهر زوجته قبل أن يكفر، سقطت الكفارة عنه، فإن راجعها قبل ~~أن تنقضي عدتها لم يجز له وطؤها حتى يكفر، فإن خرجت من عدتها وعقد عليها ~~بعد ذلك عقدا جديدا لم يلزمه كفارة، وجاز له وطؤها. # وإذا ظاهر العبد من زوجته، كان ظهاره واقعا وكان عليه الكفارة، والكفارة ~~الواجبة عليه في ذلك صوم شهر واحد لا غير. # وإذا حلف الرجل بالظهار لم يلزمه حكمه، ولا يقع الظهار إلا مع الاختيار، ~~ولا يقع مع الإكراه، ولا للغضب، ولا السكر ولا في إضرار. # وإذا قال لزوجته أنت طالق كظهر أمي لم يقع بذلك ظهار، نوى ذلك أو لم ~~ينوه، وكذلك لو قال أنت حرام كظهر أمي لم يكن ظهارا، وإذا كان له زوجتان، # PageV02P300 # فقال لإحداهما أنت على كظهر أمي، ثم قال للأخرى شركتك معها، لم يكن قوله ~~للثانية ظهارا، وإذا قال لزوجته أنت على كظهر أمي إن شاء زيد، لم يكن ~~ظهارا، وقد ذكر بعض أصحابنا أن ذلك ظهار، والظاهر من المذهب الأول. # وإذا قال لها أنت على كظهر أمي إن شاء الله لم ينعقد بذلك ظهار. # وإذا قال لها أنت على كظهر أمي يوما أو يومين، أو شهرا أو شهرين، أو سنة ~~أو سنتين، لم يكن بذلك مظاهرا. # " باب الإيلاء " قال الله تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ~~(1) الآية. # والايلاء معلوم من دين الإسلام، وهو في اللغة عبارة عن اليمين عن كل شئ ~~(2)، فأما في الشرع فمخصوص بيمين الرجل على أن لا يطأ زوجته، ومذهبنا أن ~~يحلف على أن لا يطأها أكثر من أربعة أشهر، فإن حلف على أربعة أو ما دونها، ~~لم يكن موليا وإنما قلنا ذلك لقوله تعالى: للذين يؤلون من نسائهم تربص ~~أربعة أشهر (3). # فأضاف إليهم بلفظ الملك (4) مدة الأربعة، فثبت أن ما بعدها ليس له، وأيضا ~~فلولا أنه نزلت (5) بالفئة ما يقتضي الغفران لما أخبر عن الغفران عنه. # PageV02P301 # وصفته، أن يحلف الرجل بالله تعالى، أن لا يجامع زوجته، ويقيم على يمينه ~~فإن فعل ذلك كانت ms0623 الزوجة مخيرة بين المقام معه، والصبر عليه؟ وبين مخاصمته، ~~ومرافعته إلى الحاكم، فإن استعدت عليه أنظره الحاكم بعد مرافعتها إليه ~~أربعة أشهر ليراجع نفسه ويرتئي في أمره، فإن كفر عن يمينه وراجع زوجته، فلا ~~حق لها عليه وإن أقام على الامتناع من مجامعتها خيره الحاكم بين أن يكفر، ~~ويرجع إلى زوجته أو يطلقها، فإن امتنع من الرجوع إليها، والطلاق جميعا، ~~وثبت على الإضرار بها ضيق الحاكم عليه في المطعم والمشرب، وذكر (1) أنه ~~يحبسه في حظيرة من قصب حتى يفئ إلى أمر الله تعالى، ويراجع زوجته، أو يطلق، ~~فإن طلقها فهو أملك بردها ما لم تخرج من عدتها، فإن خرجت من عدتها لم يكن ~~له عليها سبيل، ولا يقع الإيلاء بالزوجة إلا بعد الدخول بها، فإن آلى الرجل ~~قبل الدخول بها لم يلزمه الإيلاء ولا يكون الإيلاء إلا باسم الله تعالى، ~~فإن آلى بغير اسم الله أو حلف بالطلاق أو العتاق لم يكن بذلك إيلاء، ويراجع ~~زوجته، ولا شئ عليه. # وإذا ادعت الزوجة على الرجل أنه لا يقربها وأنكر هو ذلك، وذكر أنه ~~يقربها، كان عليه اليمين: بأن الأمر على ما ادعاه، ولم يكن عليه شئ، وإذا ~~كانت المرأة متمتعا بها، لم يقع بها إيلاء، وإذا حلف أن لا يجامع زوجته وهي ~~مرضعة، خوفا من انقطاع لبنها، فيستضر بذلك ولدها، لم يكن عليه # PageV02P302 # شئ لأنه حلف في صلاح. # وإذا هجر الرجل زوجته سنة، أو أكثر، أو أقل، لم يكن ذلك إيلاء، ويراجع ~~زوجته، وليس عليه شئ. # فأما ألفاظ الإيلاء، فمثل قوله: والله لا آتيك (1) والله لا أدخل ذكري في ~~فرجك، والله لا أغيب ذكري في فرجك، والله لا أوطيك، لا أصبتك، لا باشرتك لا ~~جامعتك، لا لامستك، لا باضعتك، وما جرى مجرى ذلك، فجميعه محتمل عندنا (2) ~~فإن نوى به الجماع في الفرج، كان إيلاء، وإن لم ينو ذلك لم يكن إيلاء ولا ~~يثبت به حكم الإيلاء جملة. # فإذا قال: إن وطأتك فأنت طالق ثلاثا، كان ذلك باطلا، ولا حكم له عندنا. ms0624 # وإذا قال لها: أنت على حرام، لم يتعلق بذلك حكم عندنا، لا طلاق، ولا ~~ظهار، ولا عتاق، (3) ولا يمين في إيلاء، ولا غيره، نوى ذلك أو لم ينو. # وإذا قال لها: إن أصبتك فعبدي حر عن ظهاري إن تظاهرت (4) لم يتعلق # PageV02P303 # بذلك حكم، لا عتاق، ولا ظهار لأنه مشروط، وهما لا يتعلقان بشروط، ولا ~~يتعلق به إيلاء لأنه ليس بيمين بالله تعالى، وإذا قال لها: والله لا أصبتك، ~~ثم قال لزوجة له أخرى، قد أشركتك معها في الإيلاء، لم تكن شريكتها في ذلك، ~~وكان موليا في الأولى، دون الثانية، لأن اليمين بالله تعالى ينعقد لأجل ~~حرمة اللفظ، وهو أن يحلف بالله تعالى، أو بشئ من صفات ذاته، وقوله قد ~~أشركتك معها في الإيلاء لفظ، لا حرمة له، واليمين بالله بالكنايات، لا ~~ينعقد، فسقط ذلك في حق الزوجة الثانية، وثبت في الأولى. # وإذا آلى منها بالطلاق، فقال لها أنت طالق إن أصبتك، ثم قال لأخرى قد ~~أشركتك معها، لم يكن موليا من واحدة منهما، لأنه لم يحلف بالله تعالى. # وإذا آلى من امرأته تربص أربعة أشهر، ثم وقف لها، فإن اختلفا في المدة، ~~فقالت قد انقضت، وقال الرجل ما انقضت، كان القول قوله مع يمينه، لأن الأصل ~~أنها ما انقضت، فإن اختلفا في ابتداء المدة، كان القول أيضا قول الرجل مع ~~يمينه، لأن الأصل أن لا يمين. # وإذا آلى من الرجعية صح الإيلاء، لأنها في حكم الزوجات، فإذا كان كذلك ~~فإن المدة تحسب عليه ما دامت في العدة من وقت اليمين، (1) لأنها مباحة ~~الوطأ وإذا ادعى الإصابة، وأنكرت المرأة ذلك كان القول قوله مع يمينه (2) ~~فإن # PageV02P304 # كانت بكرا لم يجر الحكم فيها بمثل ذلك لأن الإيلاء لا يصح إلا بعد الدخول ~~وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم. # وإذا آلى من زوجته، ثم ارتدا، أو أحدهما، لم تحسب المدة عليه، لأنها إنما ~~تحسب إذا كان المانع من الجماع، اليمين، وهاهنا المانع اختلاف الدين، وأيضا ~~فإنه لا يمكنه الفئة بعد التربص، ولا الطلاق. (1) وإذا ms0625 آلى من زوجته وهو ~~صحيح ثم جن، فالمدة محسوبة عليه، لأن العذر من جهته في زوجته تامة (2) فإذا ~~انقضت المدة وهو مجنون، لم يكن عليه مطالبة لأنه غير مكلف: # وإذا آلى منها ثم جنت هي، فإن فرت منه ولم تقم في يده، لم تحسب المدة ~~عليه. لأن العذر من جهتها، فإن كانت في يده كانت المدة محسوبة عليه، لأنه ~~متمكن من وطأها، فإن انقضت المدة وهي مجنونة لم يوقف ولا مطالبة عليه في ~~حقها لأن الحق يختص بها وليست من أهل المطالبة به لكن يقال له اتق الله ~~ووفها حقها بطلاق أو وطأ، فإن طلق فلا كلام، وإن وفاها حقها بالوطئ حنث ~~هاهنا، لأنه عاقل قاصد إلى المخالفة. # الذمي يصح منه الإيلاء كما يصح من المسلم، فإذا ترافعا ذميان إلى حاكم ~~المسلمين في ذلك، كان مخيرا بين أن يحكم بينهما أو يعرض عنهما ويتركهما مع ~~أهل ملتهما في ذلك. # PageV02P305 # " كتاب اللعان والارتداد " قال الله تعالى: والذين يرمون أزواجهم ولم يكن ~~لهم شهداء إلا أنفسهم فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله (1) الآيات فبين في ~~ذلك اللعان، وترتيبه، وكيفيته. # وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) " أنه أتاه عويم العجلاني، فقال: # يا رسول الله أرأيت الرجل يجد مع امرأته رجلا، أيقتله فيقتلونه، أم كيف ~~يصنع، فقال: (عليه السلام) قد أنزل الله فيك وفي صاحبتك فأت بها فجاء بها ~~فتلاعنا. (2) واللعان معلوم من دين الإسلام بغير إشكال: وصفته: أن يجلس ~~الحاكم مستدبر القبلة ويقف الرجل بين يديه، والمرأة عن يمينه، ولا يقعدهما، ~~ثم يقول الرجل: # أشهد بالله أنني لمن الصادقين فيما ذكرت عن هذه المرأة من الفجور، فإذا ~~قال ذلك مرة، قالا له أشهد بالله ثانية، فإذا شهد ثانية قال له أشهد ثالثة، ~~فإذا شهد ثالثة، قال أشهد رابعة، فإذا شهد أربع مرات، إنه لمن الصادقين، ~~قال له اتق الله تعالى، واعلم أن لعنة الله شديدة، وعقابه أليم، فإن كان ~~حملك على ما قلت غيرة، أو سبب من الأسباب، فراجع التوبة، فإن عقاب ms0626 الدنيا ~~أهون من عقاب الآخرة، فإن رجع عن قوله جلده حد المفتري ثمانين جلدة، ورد ~~عليه زوجته وإن لم يرجع عن ذلك، وأقام على ما ادعاه، قال له: قل إن لعنة ~~الله علي إن كنت من الكاذبين. # فإذا قال ذلك، قال للمرأة. ما تقولين فيما رماك به هذا الرجل، فإن اعترفت ~~به رجمها حتى تموت، فإن لم تعترف وأنكرته، قال لها اشهدي بالله أنه لمن ~~الكاذبين فيما قذفك به من الفجور، فإذا شهدت مرة وقالت أشهد بالله أنه لمن ~~الكاذبين فيما قذفني به، طالبها بأن تشهد ثانية، فإذا شهدت بذلك طالبها بها ~~ثالثة، فإذا شهدت طالبها بها رابعة، فإذا شهدت ذلك، وعظها كما وعظ الرجل، ~~ثم قال لها: اتقي الله فإن غضب الله شديد، فإن كنت قد افتريت ما قذفك به، ~~فتوبي إلى الله، فإن عقاب # PageV02P306 # الدنيا أهون من عقاب الآخرة فإن اعترفت بالفجور رجمها، وإن أقامت على ~~تكذيب الرجل، قال لها: قولي إن غضب الله علي إن كان من الصادقين، فإذا قالت ~~ذلك فرق بينهما، ولم تحل له أبدا (1) وقضت العدة منه منذ لعانها له، فإن ~~نكل الرجل أو المرأة عن اللعان قبل أن تكمل الشهادات، كان على الذي نكل ~~منهما الحد، إن كان الرجل، وإن كانت المرأة عليها الرجم. # وإذا كان له زوجة حرة، فقذفها بالفجور، وادعى عليها المشاهدة لرجل يطأها ~~في الفرج، وكان له بينة تشهد بذلك وشهدت به البينة، ثبت اللعان بينهما (2) ~~لأن البينة إنما أسقطت الحد دون اللعان. # وإذا أنكر الرجل ولد زوجته، وهي في حباله، أو بعد فراقها بمدة الحمل (3) ~~إن لم تكن نكحت زوجا غيره، وأنكر (4) ولدها لأقل من ستة أشهر من فراقه لها ~~فإن كانت (5) قد نكحت زوجا غيره ولم يدعه الثاني # PageV02P307 # لاعنها (1) بدعوى مشاهدته بفجورها، فإن كان قذفها بغير نفي الولد، بغير ~~(2) طلاقه لها وبعد انقضاء عدتها، لم يكن بينه وبينها لعان، وجلد حد ~~المفتري. # وإذا أكذب الرجل نفسه بعد اللعان، لم يكن عليه شئ، ولا ترجع زوجته إليه، ~~وقد روي ms0627 أن عليه الحد، (3) والظاهر أنه ليس عليه ذلك، وإذا اعترف بالولد ~~قبل انقضاء اللعان، ألحق به وتوارثا وكان عليه الحد، وإن اعترف به بعد ~~اللعان ألحق به، ولم يرث الابن، والابن يرثه، ويكون ميراث الابن لأمه، ولم ~~يتقرب إليه منها، دون أبيه ومن يتقرب إليه به، وإن اعترفت المرأة بالفجور ~~بعد تقضي اللعان، لم يكن عليها شئ إلا أن تقر على نفسها بالفجور أربع مرات، ~~فإن أقرت كذلك بأنها زنت، وهي محصنة، كان عليها الرجم، وإن كانت غير محصنة، ~~كان عليها الحد، مأة جلدة. # وإذا قال الرجل: للمرأة يا زانية، أو قد زنيت، ولم يقم له بينة بذلك ~~أربعة شهود، كان عليه حد المفتري، وإن قذفها ولم يدع المشاهدة مثل الميل في ~~المكحلة لم يكن بينهما لعان، وكان عليه أيضا حد المفتري وإذا قال: وجدت ~~معها رجلا في إزار، ولم أعلم ما كان بينهما، عزر ولم يفرق بينهما. # وإذا قذفها بما يجب فيه اللعان، وكانت صماء أو خرساء فرق بينهما، ولم يكن ~~بينهما لعان، لأن اللعان إنما يكون باللسان، ولم تحل له أبدا، وعليه حد ~~المفتري # PageV02P308 # إن قامت بينة القذف عليه، وإن لم يقم عليه بذلك بينة لم يكن عليه شئ. (1) ~~وإذا قذفها قبل الدخول بها لم يكن لعان لأن اللعان إنما يثبت بعد الدخول ~~(2) وكان عليه الحد. # ولا لعان بين الرجل ومملوكته ولا بينه وبين زوجته المتمتع بها وإن كانت ~~له امرأة يهودية، أو نصرانية ثبت اللعان بينهما، وقد ذكر (3) أنه لا لعان ~~بينهما، والصحيح ثبوته بينهما. # وإذا انتفى من ولد امرأة وهي حامل، صحت الملاعنة بينهما، فإن نكلت عن ذلك ~~قبل استكمال الشهادات، لم يقم عليها الحد حتى تضع حملها، وإذا ولدت زوجة ~~الرجل توأمين، وأنكر واحدا منهما، واعترف بالآخر، لم يجز له ذلك لأن الحمل ~~واحد. # وإذا طلق زوجته قبل الدخول بها، وادعت أنها حامل منه، وأنكر الولد، فإن ~~قامت لها بينة بذلك بأنه خلا بها وأرخى الستر ثبت اللعان بينهما، وكان عليه ~~المهر على كماله، وإن ms0628 لم تقم بينة بذلك، كان عليه نصف المهر. وكان عليها ~~الحد (4) بعد أن يحلف بالله تعالى أنه لم يدخل بها. # PageV02P309 # وإذا قذف زوجته وادعى المشاهدة مثل الميل في المكحلة، وهي في عصمته أو ~~يكون قد طلقها طلاقا يملك فيه رجعتها، ثبت اللعان بينهما، وإن قذفها بعد ~~انقضاء عدتها، أو في عدة لا رجعة له عليها فيها لم يكن بينهما لعان (1)، ~~وكان عليه حد الفرية. # وإذا قذف زوجته وترافعا إلى الحاكم، وماتت الزوجة قبل الملاعنة، وقام من ~~أهلها رجل مقامها ولاعنها (2) لم يكن له منها ميراث، وإن لم يقم من ~~أوليائها أحد مقامها في الملاعنة، كان للزوج ميراثه منها، وعليه الحد ~~ثمانون جلدة، وإذا قذف زوجته بعد اللعان، كان، عليه حد القاذف ثمانون جلدة. # فإن قال لها لم أجدك عذراء كان عليه التعزير، ولم يجب حدا كاملا. # وإذا قذفت (3) الأمة ووجب بقذفها التعزير. ثم ماتت كان لسيدها المطالبة ~~به، لأنها كانت ملكه، وهو أولى الناس بها. # وإذا ادعت الزوجة عليه أنه قال يا زانية، فأنكر ذلك، وقال ليست بزانية، ~~ثم قامت البينة عليه بأنه قال لها ذلك، وإنه يكذب نفسه يلزمه الحد لقيام ~~البينة، و ليس له أن يلاعن، لأنه قد تقدم الاقرار منه بأنها ليست بزانية، ~~فليس له أن يحقق كونها زانية بلعانها مع تقدم إنكاره (4). # وإذا قال الصبي لزوجته: يا زانية، لم يكن ذلك قذفا، ولا يلزمه به الحد ~~بغير خلاف، لأن القلم مرفوع عن الصبي حتى يبلغ فإذا بلغ وأراد أن يلاعن، لم # PageV02P310 # يجز له ذلك، لأن اللعان إنما يكون لتحقيق (1) القذف وقد ذكرنا أنه لا قذف ~~له. # والمطلقة طلاقا رجعيا إذا قذفها زوجها في حال عدتها، كان عليه الحد، وله ~~إسقاطه باللعان، لأنها في حكم الزوجات فلو أبانها أو خلع أو فسخ ثم قذفها ~~بزنا إضافة إلى حال الزوجية، كان الحد لازما. فإن كان هناك نسب، كان له ~~إسقاطه باللعان وإن لم يكن هناك نسب، لم يكن له أن يلاعن، وإذا كان له أن ~~يلاعن وينفي النسب ms0629 وكان الولد قد انفصل، كان له أن يلاعن لنفسه (2) وإن لم ~~يكن انفصل وكان حملا وأراد تأخير اللعان إلى أن ينفصل، كان له ذلك، وإن ~~أراد اللعان في الحال، كان له ذلك أيضا. # وإذا قذف زوجته بإصابة رجل لها في دبرها، كان عليه الحد، وله إسقاطه ~~باللعان، فإن قذف أجنبيا أو أجنبية بذلك، كان عليه حد القذف. # وإذا قال لزوجته: يا زانية بنت الزانية، كان قاذفا لها ولأمها بالزنا، ~~وعليه الحد، لكل واحدة منها حد كامل، وله إسقاط حد الأم بالبينة حسب، لأنها ~~أجنبية، وله إسقاط حد البنت بالبينة وباللعان، لأنها زوجة، وإذا أعفا واحدة ~~منهما عن حقه لم يسقط حق الآخر، ومن طالب منهما بذلك قبل صاحبه، كان له ~~ذلك، فإن اتفقا في حال المطالبة، كان ذلك من باب التخيير، وقد بينا فيما ~~سلف كيفية اللعان. # فأما مكانه: فينبغي أن يلاعن بينهما في أشرف المواضع، فإن كان بمكة فبين ~~الركن والمقام، وإن كان بمدينة ففي مسجد النبي (صلى الله عليه وآله) عند ~~المنبر: وإن كانت ببيت المقدس ففي المسجد عند الصخرة، وإن كان في غير ذلك ~~من البلاد ففي المسجد الجامع. # وأما وقت ذلك: فبعد العصر، وأما الجمع: فيعتبر لقوله تعالى: وليشهد # PageV02P311 # عذابهما طائفة من المؤمنين. (1) ومن شرط صحة اللعان الترتيب، فيبدأ بلعان ~~الزوج، وبعده لعان المرأة، فإن خالف الحاكم ذلك وبدأ بلعان المرأة، لم يعتد ~~به، وإن حكم لم ينفذ حكم به وإذا كانت المرأة حائضا وأرادت اللعان، لم تدخل ~~المسجد لذلك بل يلاعن على بابه، ويخرج الحاكم إليها يستوفي (2) اللعان ~~عليها. # وإذا قذف الرجل زوجته ومات أحدهما فإن كان الميت هي الزوجة، وكان موتها ~~قبل اللعان، فقد ماتت على حكم الزوجية، يرثها الزوج (1) وليس له أن يلاعن ~~لنفي الزوجية، لأنها قد زالت بالموت، وإن كان موتها بعد اللعان، فقد ماتت ~~بعد ثبوت أحكام اللعان، ولا يؤثر موتها شيئا أكثر من سقوط الحد عنها بلعان ~~الزوج لا بموتها، فإن مات الزوج قبل اللعان، فقد مات على حكم الزوجية، ms0630 ~~وورثته المرأة لبقاء الزوجية. # وإذا قال لزوجته: أنت أزنى الناس، لم يكن قاذفا بظاهره، لأنه يتحقق أنها ~~لا تكون أزنى الناس كلهم، لأن الناس لا يكون كلهم زناة فإن قال أردت أنها ~~أزنى من الناس كلهم، قيل له قد فسرت كلامك بمحال، ويسقط حكمه. وإن قال: ~~أردت أنها أزنى الناس من زناة الناس كان قاذفا لها ولجماعة غير معينين (1) ~~وإذا لم يعين المقذوف، لم يكن عليه شئ. # وإذا قال لزوجته زنيت وأنت صغيرة، فإن فسر ذلك بما لا يحتمل القذف، # PageV02P312 # مثل أن يقول زنيت ولك سنتان أو ثلاث سنين، علم كذبه لأن ذلك لا يتأتى ~~فيها، ولا يجب عليه حد، ولا تعزير قذف، بل تعزير سب وشتم، ولا يكون له ~~إسقاط ذلك باللعان، وإن فسر ذلك بما يحتمل القذف مثل أن يقول زنيت ولك تسع ~~سنين أو عشر سنين، فهذه يتأتى فيها الزنا، وقد قذفها به إلا أنه لا حد ~~عليه، لأن الصغيرة ناقصة، لا يجب الحد برميها، لكن تعزير قذف، وله إسقاطه ~~باللعان. # وإذا قذف زوجته وهي أمة عمرو، فله إسقاطه باللعان. # وإذا قال رجل لزوجته: يا زانية، فقالت بل أنت زان، كان كل واحد منهما ~~قاذفا للآخر، ولا حد على واحد منهما وعليهما التعزير. # وإذا قال لزوجته ولأجنبية: زنيتما أو أنتما زانيتان، كان قاذفا لهما، ~~ووجب عليه الحد، ويخرج عن حد الأجنبية بالبينة حسب، وعن حد الزوجة بالبينة، ~~أو باللعان. # وإذا قذف أربع زوجات، كان عليه الحد، وله إسقاطه باللعان، وينبغي أن ~~يلاعن كل واحدة لعانا منفردا، لأنه يمين واليمين لا يتداخل في حق الجماعة ~~بغير خلاف، فإن تراضين باللعان بمن يبدء بلعانها بدء بها، وإن تشاححن في ~~ذلك، أقرع بينهن، وبدء بمن خرجت لها القرعة. # وإذا قذف زوجته، وادعى عليها أنها أقرت بالزناء، وأنكرت وأقام شاهدين ~~فشهدا عليها أنها أقرت بالزناء، لم يثبت ذلك عليها إلا أن يشهد عليها بذلك ~~أربعة شهود عدول (1). # وإذا قذف امرأة، ثم اختلفا، فقال: قذفتها وهي صغيرة، فعلى الرجل التعزير، # PageV02P313 # وقالت بل ms0631 قذفني وأنا كبيرة، فعليه الحد، ولم يكن لأحدهما بينة، كان القول ~~قوله مع يمينه، لأن الأصل الصغر، فإذا حلف عزر، ولم يجب عليه حد. # والمرتد عن دين الإسلام على ضربين: أحدهما: أن يكون مولودا على فطرة ~~الإسلام، والآخر يكون قد أسلم بعد كفر ثم ارتد بعد هذا الإسلام، فإن كان ~~مسلما مولودا على فطرة الإسلام، ثم ارتد فقد بانت منه زوجته في الحال، وقسم ~~ماله بين ورثته وقتل من غير أن يستتاب، وكان على زوجته أن تعتد عدة المتوفى ~~عنها زوجها. # وإن كان ممن أسلم بعد كفر، ثم ارتد استتيب، فإن عاد إلى الإسلام كان ~~العقد بينه وبين زوجته ثابتا، وإن لم يعد إلى الإسلام قتل، فإن لحق بدار ~~الحرب، ثم عاد إلى الإسلام قبل خروج زوجته من عدتها (1) لم يكن له عليها ~~سبيل، فإذا مات المرتد قبل انقضاء العدة، ورثته الزوجة، واعتدت منه عدة ~~المتوفى عنها زوجها، وإن ماتت الزوجة وهو مرتد لم يرث منها شيئا على حال. # " باب العدد والاستبراء " قال الله تعالى: والذين يتوفون منكم ويذرون ~~أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشرا الآية (2). # وقال تعالى: والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء (3). # وقال: ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها (4) ~~وقال: وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن (5). # وقال: وأحصوا العدة واتقوا الله ربكم الآية (6). # PageV02P314 # والعدة ضربان: أحدهما: عدة طلاق، والآخر: عدة وفاة. # فعدة الطلاق ضربان: عدة طلاق الحرة، وعدة طلاق الأمة، فعدة طلاق الحرة ~~ضربان: طلاق التي ترى المحيض، وطلاق الآئسة من المحيض وفي سنها من تحيض. # فأما عدة التي ترى الحيض فثلاثة أقراء، وهي الأطهار سواء كان الذي طلقها ~~حرا أو عبدا وأما عدة الآئسة من المحيض وفي سنها من تحيض فثلاثة أشهر، سواء ~~كان الذي طلقها حرا أو عبدا أيضا. # وأما عدة طلاق الأمة فضربان: عدة التي ترى المحيض، وعدة الآئسة من المحيض ~~وفي سنها من تحيض، فأما عدة التي ترى المحيض فهي قرءان، سواء كان الذي ~~طلقها حرا أو عبدا، وأما ms0632 عدة الآئسة من المحيض وفي سنها من تحيض فخمسة ~~وأربعون يوما. # وعدة المتمتع بها إذا انقضى أجلها وكان الرجل حيا، مثل عدة الأمة المطلقة ~~سواء. # وأما عدة الوفاة فضربان: عدة الحرة المتوفى عنها زوجها، وعدة الأمة ~~المتوفى عنها زوجها وليست أم ولد. # فأما عدة الحرة المتوفى عنها زوجها: فأربعة أشهر وعشرة أيام سواء كانت ~~زوجة دوام أو متمتعا بها، وسواء كان الزوج حرا أو عبدا وأما عدة الأمة من ~~وفاة زوجها وليست أم ولد، فهي شهران وخمسة أيام سواء كان زوجها حرا أو ~~عبدا، وسواء كانت زوجة دوام أو متعة. # وإذا طلق الرجل زوجته ولم يكن دخل بها، فلا عدة عليها، وإن كان دخل بها ~~ولم تبلغ المحيض ولا في سنها من تحيض فلا عدة عليها ولها (1) أن تعقد ~~النكاح # PageV02P315 # على نفسها في الحال سواء كانت حرة أو أمة. # وإذا طلق الرجل زوجته وهي آئسة من المحيض وليس في سنها من تحيض وقد تقدم ~~(1) ذكر حد ذلك فلا عدة أيضا عليها، ولها أن تعقد النكاح على نفسها في ~~الحال سواء كانت أيضا حرة أو أمة. # وعدة الحامل المطلقة. أن تضع حملها ولو كان بعد الطلاق بغير فصل وتحل ~~للأزواج، سواء كان ما وضعته تاما أو غير تام، سقطا أو غير سقط، فإن كانت ~~حاملا باثنين فوضعت أحدهما، فقد ملكت نفسها إلا أنه لا يجوز لها العقد على ~~نفسها لرجل حتى تضع ما في بطنها، وقد تقدم (2) ذكر ذلك، وإذا وضعت جميع ما ~~في بطنها، جاز لها العقد على نفسها، فإن ارتابت بالحمل بعد الطلاق أو ادعت ~~ذلك، صبر عليها تسعة أشهر ثم تعتد بعد ذلك بثلاثة أشهر، فإذا فعلت ذلك، ~~بانت من الزوج. # وإذا كانت لرجل زوجة مملوكة وهي أم ولد منه (3) ومات عنها، كان عليها أن ~~تعتد منه مثل عدة الحرة أربعة أشهر وعشرا، وإن لم تكن أم ولد، كانت عدتها ~~شهرين وخمسة أيام كما قدمناه، فإن طلقها طلاقا رجعيا وكانت أم ولد لسيدها ~~ثم مات عنها كانت عدتها ms0633 أربعة أشهر وعشرا كما تقدم ذكره، وإن لم تكن أم ~~ولد، كانت عدتها شهرين وخمسة أيام. وإن لم يكن الطلاق رجعيا، كانت عدتها ~~عدة الطلاق (4) # PageV02P316 # وإذا كان للحر زوجة مملوكة وطلقها طلقة رجعية، ثم أعتقت، كان عليها مثل ~~عدة الحرة، وإن كانت الطلقة بائنة، كانت عدتها عدة الأمة. فإن طلقها ومات ~~عنها ثم أعتقت، كانت عدتها مثل عدة الحرة (1) وكذلك إن كانت مملوكة له وهو ~~يطأها بملك اليمين وأعتقها بعد موته. فإن أعتقها في حال حياته اعتدت بثلاثة ~~أقراء، أو بثلاثة أشهر على ما تقدم ذكره. # وإذا طلق زوجة له حرة طلاقا يملك فيه الرجعة، ومات عنها، كانت (2) عدتها ~~أبعد الأجلين أيضا، فإن وضعت حملها قبل انقضاء أربعة أشهر، وعشرة أيام كان ~~عليها أن تكمل ذلك وإن قضت أربعة أشهر وعشرة أيام ولم تضع حملها، كانت ~~عدتها أن تضع حملها. # وإن كان غائبا عن زوجته وطلقها، اعتدت بثلاثة أشهر من يوم يبلغها الخبر ~~بذلك، فإن ثبت لها بينة مقبولة بتعيين اليوم الذي كان طلقها فيه، كان لها ~~أن تبني عدتها عليه، فإن كانت المدة قد انقضت قبل وصول الخبر إليها ~~بالطلاق، جاز لها العقد على نفسها، وإن لم تقم لها بينة بذلك، وجب عليها أن ~~تعتد من يوم وصول الخبر إليها بالطلاق على كل حال. # PageV02P317 # وإذا طلق زوجته وهي مستحاضة، وكانت عارفة بأيام حيضها، كان عليها أن تعتد ~~بالأقراء، فإن لم تكن عارفة بذلك، اعتبرت صفات الدم على ما قدمناه في باب ~~الحيض، واعتدت أيضا بالأقراء، فإن لم يتميز لها ذلك والتبس عليها دم الحيض ~~بدم الاستحاضة، اعتبرت عادة نسائها في الحيض، واعتدت على عادتهن بالأقراء. ~~وإن كانت نسائها مختلفات العادة، أو لم تكن لها نساء كان عليها أن تعتد ~~بالشهور. # وإذا طلق زوجته طلاقا رجعيا، لم يجز له أن يخرجها من بيته، ولا تخرج هي ~~أيضا، إلا بأن تأتي بفاحشة مبينة، والفاحشة أن تفعل ما يجب عليها به الحد، ~~فإذا فعلت ذلك أخرجت وأقيم عليها الحد، وقد روي (1) أن ms0634 أقل ما يجوز إخراجها ~~معه أن تؤذي أهل زوجها، فإن فعلت ذلك جاز إخراجها. # وإذا ادعت المرأة الضرورة إلى الخروج، أو أرادت فضاء حق، فلتخرج بعد أن ~~يمضي نصف الليل وتعود إلى بيتها قبل الفجر وإذا أرادت الحج وكان ما تريده ~~من ذلك حجة الإسلام، جاز لها الخروج فيها من غير إذن زوجها، فإن كانت حجة ~~التطوع، لم يجز لها أن تخرج إلا بعد أن تنقضي عدتها، أو يأذن لها الزوج في ~~ذلك. # وإذا كان الطلاق لا يملك فيه الزوج الرجعة، فإنه يجوز له إخراج المرأة في ~~الحال، ولا تكون لها عليه نفقة إلا أن تكون حاملا وله عليها رجعة (2) فإن ~~النفقة تجب لها عليه، فإن انقطعت العصمة بينهما لم تكن لها نفقة. # PageV02P318 # وإذا مات الرجل عن زوجته، اعتدت كما قدمناه ولم تكن لها نفقة من تركة ~~زوجها، فإن كانت حاملا أنفق عليها من نصيب ولدها التي هي حامل به ويجوز ~~للمتوفى عنها زوجها. المبيت في غير الدار التي توفي فيها زوجها. وعليها ~~الحداد إن كانت حرة فإن كانت مملوكة لم يكن عليها حداد. والحداد: هو ترك ~~الزينة والطيب وأكل ما فيه الرائحة الطيبة. (1) وإذا مات الرجل وهو غائب، ~~اعتدت زوجته من يوم يبلغها الخبر، لأن عليها الحداد ولم يجر في العدة من ~~اليوم الذي مات فيه مجرى المطلقة في أنها تعتد من يوم طلقها، لأجل ما ~~ذكرناه من الحداد، وليس على المطلقة ذلك فجاز لها ما لا يجوز للمتوفى عنها ~~زوجها. # ومن ذلك من قد تزوج بيهودية أو نصرانية ثم مات عنها، كانت عدتها مثل عدة ~~الحرة المسلمة: أربعة أشهر وعشرة أيام. # وقد ذكرنا أن المطلقة إذا كانت من ذوات الحيض كانت عدتها ثلاثة أقراء وهي ~~الأطهار، فإذا كان كذلك وطلقها في طهر، فإنها تعتد ببقية ذلك الطهر وإن ~~بلحظة، فإذا دخلت في الحيض حصل لها قرء، فإذا طهرت دخلت في القرء الثاني ~~فإذا حاضت حصل قرءان، فإذا طهرت دخلت في القرء الثالث، فإذا حصل لها ثلاثة ~~أقراء، انقضت ms0635 عدتها، وإذا طلقها في آخر طهر، وبقي بعد التلفظ بالطلاق جزء، ~~وقع منه الطلاق، وهو مباح، وتعتد بالجزء الذي بقي طهرا، إذا كان طهرا، لا ~~يجامعها فيها فيه. # PageV02P319 # وإذا اختلفا: فقالت المرأة طلقتني، وقد بقي من الطهر جزء فاعتد بذلك ~~قرءا، وقال الرجل لم يبق شئ تعتدين به كان القول قول المرأة، لأن قولها ~~مقبول في الحيض والطهر. # وإذا كانت المرأة معتدة بالشهور، فلا يحتاج أن يرجع إلى قولها، لأن قدر ~~الشهر معلوم، وهو ثلاثة أشهر إن كانت مطلقة، وأربعة أشهر وعشرا، إن كان ~~زوجها قد توفي عنها إلا أن يختلفا في وقت الطلاق، فيكون القول قول الزوج، ~~كما لو اختلفا في أصل الطلاق، لأن الأصل أن لا طلاق. # وإذا كانت المرأة معتدة بوضع الحمل فادعت أن عدتها قد انقضت بإسقاط كان ~~القول قولها وتبين بوضع أي شئ وضعته. # وإذا كانت المرأة ممن تحيض وتطهر وتعتد بالأقراء، وانقطع (إذا انقطع خ ل) ~~عنها الدم لعارض من مرض أو رضاع، لم تعتد بالشهور، بل تتربص حتى تأتي ~~بثلاثة أقراء، وإن طالت مدتها (1) وإن انقطع لغير عارض ومضى لها ثلاثة أشهر ~~بيض لم تر فيها دما، فقد انقضت عدتها، وإن رأت الدم قبل ذلك، ثم ارتفع ~~حيضها لغير عذر (2) أضافت إليها شهرين، وإن كان لعذر صبرت تمام تسعة أشهر ~~ثم اعتدت بعدها بثلاثة أشهر، فإن ارتفع الدم الثالث لعذر صبرت تمام سنة، ثم ~~اعتدت ثلاثة أشهر بعد ذلك (3). # PageV02P320 # وإذا تزوج صبي صغير امرأة، فمات عنها، كان عليها عدة الوفاة أربعة أشهر ~~وعشرا، سواء كانت حاملا (1) أو غير حامل، وسواء ظهر بها حمل بعد وفاة الزوج ~~أو كان موجودا مع حال وفاته، فإن لم تعتد عنه، وكان الحمل لاحقا بإنسان وطأ ~~شبهة، أو رجل تزوجها تزويجا فاسدا، كان النسب يلحقه. وتكون معتدة عن ذلك ~~الوطأ بوضع الحمل، وتنقطع العدة بالشهور (2)، لأنه لا يصح أن يكون معتدة عن ~~رجلين في حالة واحدة، فإذا انقضت العدة بوضع الحمل اعتدت حينئذ بالشهور فإن ~~كان الحمل من ms0636 زنا لم يقطع الاعتداد بالشهور في حال الحمل، والزناء لا يقطع ~~حكم العدة، لأنه لا عدة له. # وإذا كان الباقي من ذكر المجبوب قدر الحشفة من ذكر السليم في تمكنه ~~إيلاجه، كان حكمه حكم السليم، يلحقه النسب وتعذر زوجته بالأقراء، وبوضع ~~الحمل فإن كان جميع ذكره مقطوعا يلحقه النسب، لأن الخصيتين إذا كانتا ~~باقيتين فالإنزال ممكن، ويمكنه أن يساحق وينزل، فإن حملت عنه اعتدت بالوضع، ~~وإن لم تكن حاملا اعتدت بالشهور، ولا يمكن أن تعتد بالأقراء، لأن عدة ~~الأقراء إنما تكون عن طلاق بعد دخول (3) والدخول متعذر من جهته. # فأما الصبي قطعت خصيتاه وبقي ذكره، فإن حكمه حكم الفحل، يلحقه # PageV02P321 # النسب وتعتد منه المرأة بالأقراء والحمل، لأنه لا يصح منه استيلاد بمجرى ~~العادة. (1) وإذا كانت المرأة آئسة من المحيض ومثلها لا تحيض، لم يكن عليها ~~عدة مثل الصغيرة التي لا تحيض مثلها، لم تكن عليها عدة. # وإذا تزوج عبد أمة وطلقها بعد الدخول طلقة، ثبت له عليها الرجعة، لأنه قد ~~بقي لها طلقة. فإن أعتقت في أثناء العدة، ثبت لها خيار الفسخ كما سلف لأنها ~~في معنى الزوجات، فإن اختارت الفسخ انقطع حق الزوج من الرجعة، وكان لها أن ~~تبني على عدتها عدة الحرة لا عدة أمة، ولا يجب عليها استئناف هذه العدة. # وإذا طلق الرجل زوجته طلقة رجعية، وجرت في عدتها، ثم راجعها، انقطعت ~~عدتها بالرجعة، لأنها تصير فراشا، فإن طلقها بعد ذلك بعد الدخول بها، كان ~~عليها استئناف العدة، وإن لم يكن دخل بها استأنفتها أيضا، فإن خالعها، ثم ~~تزوجها، ثم طلقها، استأنفت أيضا العدة (2) ولم يجز لها أن تبني على ما ~~تقدم. # PageV02P322 # وإذا كان لرجل زوجتان، أو أكثر منهما واحدة غير معينة، ثم مات قبل ~~التعيين للمطلقة، فإن كانتا غير مدخول بهما، وجب على كل واحدة منهما أن ~~تعتد أربعة أشهر وعشرا احتياطا، وإن كانتا مدخولا بهما، وكانتا حاملين ~~اعتدت كل واحدة منهما أبعد الأجلين، وإن كانتا غير حاملين، وكان الطلاق ~~رجعيا كان على كل واحدة منهما ms0637 عدة أربعة أشهر وعشرا، وإن كان الطلاق بائنا، ~~وهو معين، ولم يكن مضى بعد مدة، وطلق ومات عقيب الطلاق، كان على كل واحدة ~~منهما أن تعتد ما يقارب من ثلاثة أقراء، أو أربعة أشهر وعشرا، للاحتياط، ~~وإن كان قد مضى بعض العدة، بأن يكون قد حاضت كل واحدة منهما حيضة، ثم توفي ~~عنها زوجها، كان على كل واحدة منهما أن تأتي بأطول الأمرين غير معين (1)، ~~فإن طلق واحدة غير معينة، فيقال. افرض الطلاق في أيهما شئت، فإذا فرض في ~~إحداهما طلقت، والأخرى على الزوجية، وعليها ابتداء العدة في وقت الطلاق، ~~كما لو كان الطلاق معينا، فإن اختلفت حال الزوجتين، وكانت الواحدة منهما ~~مدخولا بها، والأخرى ليست كذلك، أو الواحدة منهما حاملا، والأخرى ليست ~~كذلك، أعني غير حامل، أو إحداهما رجعية، والأخرى بائنة، كان على واحدة ~~منهما أن تأتي بالعدة، كما يجب عليها أن يأتي بها لو كانت على صفة صاحبتها. # وإذا طلق الرجل زوجته، واستحقت السكنى في منزله، وباع الزوج هذا المنزل، ~~فإن كانت تعتد بالأقراء أو بالحمل لا يصح البيع، لأن مدة استحقاق البائع ~~مجهولة، واستثناء مدة مجهولة في البيع غير جايز، وإن كانت تعتد بالشهور، ~~كان # PageV02P323 # البيع صحيحا، فإن استحقت المرأة السكنى في منزله وحجر عليه، كانت هي أحق ~~بالسكنى من الغرماء، لأن السكنى يختص بعين الدار، وحقوقهم غير مختصة بها، ~~فإن كان قد حجر عليه، ثم طلقت المرأة، واستحقت السكنى، كانت هي أسوة ~~الغرماء، لأن حقهم متقدم على حقها فلم يجز تقديمها عليهم لكن يسوي بينها ~~وبينهم وإذا طلقت المرأة وهي في منزل لا يملكه زوجها، إما بأن يكون مستعارا ~~أو مستأجرا ويتضيق انقضاء مدة الإجارة عند حال الطلاق، فإن رضي صاحب المنزل ~~بإقرارها فيه كان على الزوج إسكانها فيه، وإن لم يرض بذلك أو طلب أكثر من ~~أجرة مثله، لم يلزم الزوج أن يسكنها فيه وسقط حق الزوجة من سكنى الدار ~~بعينها، وثبت حقها من السكنى في ذمة زوجها، فإن كان موسرا كان عليه أن ~~يستأجر ms0638 لها موضعا بقدر سكنى مثلها في أقرب المواضع من الموضع الذي كانت فيه ~~إن تمكن من ذلك وإن كان معسرا وعليه ديون، كانت الزوجة تستحق السكنى في ~~ذمته والغرماء أيضا يستحقون ديونهم في ذمته، فإن كان طلقها بعد الحجر، ضربت ~~مع الغرماء بقدر حقها من السكنى، وإن كان الطلاق قبل الحجر ثم حجر عليه، ~~فإن المرأة تضرب مع الغرماء في حقها، لأن حقها وحقهم متساو في الثبوت في ~~الذمة. # وإذا أمر الرجل زوجته بالانتقال من المنزل الذي هي ساكنة فيه إلى منزل ~~آخر فانتقلت ببدنها ولم تنقل مالها وعيالها ثم طلقها، كان عليها العدة في ~~المنزل الثاني دون الأول، والاعتبار بالمنزل الذي تكون مقيمة فيه لا بالمال ~~والعيال (1). # وإذا أمرها بالانتقال من منزلها إلى منزل آخر، فخرجت من المنزل الأول إلى ~~الثاني وعادت إلى الأول لنقل مالها أو بعض حوائجها ثم طلقها، فإنها تعتد في ~~المنزل الثاني الذي انتقلت إليه، لأنه قد صار منزلا لها ورجوعها إلى الأول ~~إنما كان لحاجة فإذا أمرها بالانتقال من منزلها الذي تسكنه إلى منزل آخر ~~فخرجت من الأول ولم # PageV02P324 # تصل إلى الثاني حتى طلقها وهي بين المنزلين، كان عليها أن تعتد في الثاني ~~لأنها مأمورة بالانتقال إليه. # وإذا أمرها بالخروج من بلدها إلى بلد آخر ثم طلقها، فإن كان طلاقه لها ~~حصل قبل خروجها من منزلها، اعتدت في منزلها، لأن الطلاق صادفها وهي مقيمة ~~فيه. وإن كان طلقها بعد فراقها لمنزلها ولم تفارق بنيان البلد، كان عليها ~~الرجوع إلى منزلها الأول وتعتد فيه، لأنها لم تفارق البلد. # وإن كان خروجها لأنه أذن لها في الحج أو الزيارة أو النزهة ولم يأذن في ~~إقامة مدة مقدرة ففارقت البلد وطلقها، لم يلزمها الرجوع إلى منزلها، لأنه ~~ربما كان الطريق مخوفا وتنقطع عن الرقاق. فإذا أرادت الرجوع كان لها أن ~~تعتد في منزلها. وإن تعذر في وجهها (1) وكان أذن لها في النزهة أو الزيارة، ~~كان لها أن تقيم ثلاثة أيام (2) فإذا قضتها أو قضت الحج، ولم تجد ms0639 رفقة (3) ~~وكان الطريق أمنا وعلمت من حالها أنها إذا رجعت إلى البلد أمكنها أن تقضي ~~ما بقي من عدتها، وجب ذلك عليها، وإن كانت لا تتمكن من ذلك (4) لزمها ~~الرجوع، لأنها مأمورة وليست مأمورة بالإقامة. # فإن كان أمرها بالإقامة في البلد الآخر مدة معينة أو شهرا معينا، أو ~~شهرين معينين، ففارقت بلدها وطلقها، فإنه إن كان طلقها قبل وصولها إلى ~~البلد الآخر، كان حكمها كما ذكرناه في طلاقه لها بين المنزلين. وإن كان ~~طلقها بعد وصولها إليه، جاز لها أن تقيم فيه المدة التي أذن لها بالمقام ~~فيها. # PageV02P325 # وإذا أحرمت المرأة وطلقها الزوج، وجبت العدة عليها، فإن كان الوقت ضيقا ~~تخاف من فوات الحج إن أقامت العدة، كان عليها أن تخرج وتقضي حجها ثم ترجع ~~لتقضي ما بقي عليها من العدة إن كان بقي عليها منها شئ. فإن لم يكن الوقت ~~ضيقا وكان واسعا، أو كانت محرمة بعمرة، فليس تقيم وتقضي العمرة (1) ثم تحج ~~وتعتمر. # فإن طلقها ولزمتها العدة ثم أحرمت، كان عليها ملازمة المنزل لقضاء العدة ~~لأن وجوب العدة سابق ومتقدم لإحرامها، وهي مفرطة في إدخال الإحرام عليها. # فإذا قضت ما عليها من العدة وكانت محرمة بعمرة، فإنها لا تفوت فتأتي بها، ~~فإن كانت محرمة بحج فإن لم تكن فاتها أتت به، وإن كان قد فات، كان عليها أن ~~تتحلل بعمرة وكان عليها القضاء (2) من قابل. # وإذا أذن الرجل لزوجته في الخروج إلى بلد وأطلق ذلك فخرجت ثم طلقها ~~واختلفا فقالت الزوجة نقلتني، وقال الرجل لم أنقلك، كان القول قول الرجل ~~وعليها الرجوع إلى المنزل وتعتد فيه، لأنه اختلاف في نية الزوج وهو أعلم ~~بما أراد، فإن مات واختلفت الزوجة مع ورثته، كان القول قولها، لأنهم استووا ~~في الجهل بما أراد، وظاهر قوله موافق لدعوى المرأة لأن ظاهر أمره لها ~~بالخروج إلى موضع كذا، وظاهره النقلة (3). # PageV02P326 # وإذا طلقت البدوية أو مات عنها زوجها وكان لها السكنى (1) وجب عليها ~~العدة في بيتها الذي تسكنه، فإن ارتحل جميع الحي ارتحلت معهم ms0640 واعتدت في ~~المكان الذي يرتحلون إليه، لأنها لا يمكنها المقام بعدهم وحدها في الموضع ~~الذي ارتحلوا منه فإن ارتحل الحي إلا أهلها وكان في أهلها منعة، لم يجز لها ~~أن ترتحل وكان عليها الإقامة معهم وتعتد، لأنه يمكنها مع ذلك المقام في ~~بيتها من غير ضرر يلحقها في مقامها لذلك. فإن انتقل أهلها وبقي من الحي قوم ~~فيهم منعة، كانت مخيرة بين المقام وتعتد في بيتها وبين الخروج مع أهلها ~~وتعتد حيث يرتحلون إليه لأن في تأخرها عليها ضررا باستيحاشها من أهلها، فإن ~~مات أهلها وبقي من الحي قوم فيهم منعة، كان عليها المقام وتعتد. # وإذا طلق الرجل زوجته وهي في منزل تخاف من انهدامه واحتراقه أو وصول ~~اللصوص إليه أو الدعار، وأرادت الانتقال منه، كان لها ذلك لأن ما جاء فيه ~~(ما خافته فيه خ ل) عذر يبيحها ذلك. # وإذا وجب على المطلقة حق وكان يمكن استيفائه من غير خروجها من منزلها لم ~~يجز إخراجها لذلك، لأنه يمكن استيفائه مع مقامها في منزلها. فإن كان عليها ~~حق تجحده وكانت بارزة (2) تدخل وتخرج. فإنها تخرج ويقام عليها (3) إن وجب # PageV02P327 # عليها ويستوفى ما عليها من حق. وإن كانت غير بارزة لا تدخل ولا تخرج فإن ~~الحاكم يقيم عليها الحد في منزلها ويبعث من ينظر بينها وبين خصمها في ~~بيتها. # وإذا طلق الرجل زوجته فاستحقت السكنى ولم يكن للرجل ذلك، وجب عليه أن ~~يستأجر لها منزلا. فإن كان غائبا، استأجر الحاكم من ماله لأنها استحقت ~~السكنى فوجب أن يوفي ما تستحقه كالدين. فإن لم يكن له مال ورأي الحاكم أن ~~يقترض عليه ويستأجر لها، فعل ذلك وكان دينا في ذمته، فإن استأجرت ذلك بغير ~~أمر الحاكم لها فيه مع القدرة على استئذانه، كانت مطوعة (متطوعة خ ل) ولم ~~يكن لها الرجوع على الزوج بشئ. فإن لم تقدر على استئذان الحاكم جاز لها ~~ذلك. # وإذا طلق زوجته وهي في منزلها (1) وأقامت فيه حتى كملت عدتها ولم تطالبه ~~بأجرة ثم طلقها (2)، لم يلزمه ذلك، ms0641 لأن الظاهر من سكونها (3) التطوع ~~بالمقام في منزلها فلم يجز لها المطالبة بالبدل. # فإن استأجرت دارا وسكنتها ولم تطالبه بالأجرة حتى انقضت عدتها ثم طالبته ~~بعد ذلك بها، لم يلزمه ذلك، لأنها إنما تستحق أجرة السكنى على الزوج إذا ~~سكنت حيث يسكنها، فأما إذا سكنت هي حيث شائت، لم يكن لها عليه شئ، فإن ~~استأجرت منزلا أو سكنت في منزلها بعض العدة ولم تطالب ثم طالبت، كان لها ~~أجرة السكنى من وقت المطالبة، ولا شئ لها على ما تقدم من سكناها، لأنها ~~فيما تقدم، سكنت حيث أرادت فلم تستحق أجرة ذلك، وفي المستقبل يسكنها زوجها ~~حيث شاء فاستحقت الأجرة عليه. # وإذا اتفق السفر لرجل مع زوجته في سفينة وطلقها وكان له منزل غير السفينة ~~يأوي إليه، كان لها الخيار في الرجوع إلى المنزل وتعتد فيه. وإن لم يكن له ~~منزل # PageV02P328 # يأوي إليه غير السفينة كان حكمها حكم الدار، وإذا كان لها (1) بيوت منفرد ~~كل بيت منها بباب وغلق، اعتدت في بيت منها. فإن كانت كبيرة أو صغيرة وليس ~~فيها بيوت وكان معها محرم، فإنه (2) يخرج من السفينة ويترك المرأة في بيتها ~~حتى تعتد، وإن لم يكن معها محرم، خرجت من السفينة واعتدت في أقرب المواضع ~~إليها مثل الدار. # والمعتدة التي تستحق السكنى تلازم البيت، وليس لها أن تخرج منه بغير ~~حاجة، فإن اضطرت إلى الخروج بأن تخاف من غرق أو حرق أو هدم، كان لها ~~الخروج، سواء كانت معتدة عن طلاق أو وفاة، فإن لم تكن مضطرة إلى الخروج لكن ~~تريده لحاجة من ابتياع قطن أو بيع غزل، جاز لها الخروج لذلك نهارا ولا يجوز ~~لها ليلا (3). # وعلى المعتدة من الوفاة الحداد. وهو: تجنبها لكل ما يدعو إلى أن تشتهي ~~وتميل النفس إليه من مثل الطيب ولبس المطيب والخضاب وغير ذلك. فإذا تجنبت ~~ذلك فقد حدت. فأما غير هذه المعتدة من المعتدات فلا يلزمها ذلك. والأدهان ~~على ضربين: طيب، وغير طيب. # فأما الطيب فهو كدهن البنفسج والبان والورد، وما جرى ms0642 مجرى ذلك. # وهذا لا يجوز للمعتدة استعماله في شعرها ولا بدنها. # PageV02P329 # وأما الضرب الآخر: وهو ما ليس بطيب، فهو كالشيرج والزيت، وهذا لا يجوز ~~استعمالها له في شعرها، لأن يرجله ويحسنه، ويجوز أن تستعمله في بدنها لأنه ~~ليس فيه طيب ولا زينة. فإن كان لها لحية لم يجز لها أن تدهنها. # فأما الكحل الأسود الذي هو الأثمد فلا يجوز لها أن تكتحل به ولا أن تختضب ~~حاجبيها، لأنه زينة. فإن احتاجت إلى الكحل اكتحلت ليلا ومسحته نهارا. وأما ~~الأبيض الذي هو التوتيا فلها أن تكتحل به في الليل والنهار وعلى كل حال. ~~وأما الصبر فإن النساء يكتحلن به لأنه يحسن العين ويطري الأجفان: والمعتدة ~~ينبغي لها أن تجتنبه. وأما الكلكون فلا يجوز لها استعماله لأنه زينة. وكذلك ~~جميع ما يحسن به وجوه النساء من أسفيذاج وما جرى مجراه. # وأما لبس الحلي فهي ممنوعة منه، لأنه من الزينة. وأما الثياب ففيها ~~زينتان إحداهما تحصل بحسب (بنفس خ ل) الثوب وهو ستر العورة وجميع البدن، ~~قال الله تعالى خذوا زينتكم عند كل مسجد (1). # والزينة الأخرى تكون بصبغ الثوب وغيره، وإذا أطلق كان المراد، الثاني ~~والأول هي غير ممنوعة منه. وما يحصل به الزينة من الصبغ على ضروب: منها ما ~~يدخل على الثوب لنفي الوسخ عنه مثل السوداء والكحلي، وهذا لا تمنع المعتدة ~~منه. ومنها ما يدخل على الثوب لتزيينه مثل الحمرة والصفرة وغيرهما، ~~فالمعتدة ممنوعة من ذلك، لأنه زينة. ومنها ما يدخل على الثوب ويكون مترددا ~~بين الزينة وغيرها مثل صبغة أزرق وأخضر، فإن كان ذلك مشبعا يضرب إلى ~~السواد، لم تمنع المعتدة منه. وإن كانت صافية يضرب إلى الحمرة فهي ممنوعة ~~منه. # وأما الملبوس من الثياب فإن كان منه مرتفعا فاخرا مثل الديبقي والقصب ~~والسابوري وغير ذلك مما يعمل من القطن والكتان والصوف والوبر، فالمعتدة # PageV02P330 # غير ممنوعة منه أيضا (1). # والحداد يلزم المرأة الحرة الكبيرة المسلمة، والأمة إذا كانت زوجة، ~~والكافرة إذا مات زوجها، سواء كان الزوج مسلما أو كافرا، والصغيرة إذا ms0643 مات ~~زوجها عنها يأخذها وليها بذلك. # وإذا طلق الرجل زوجته ودخلت في العدة، لم يجز لها أن تتزوج حتى تنقضي ~~عدتها، فإن نكحت قبل ذلك بطل النكاح وليس تنقطع عدتها بنفس النكاح ما لم ~~يدخل الثاني بها. لأن الفراش لا يثبت بالنكاح الفاسد. فإن فرق بينهما قبل ~~الدخول، لم يكن عليها للثاني عدة، وعليها أن تمضي في عدتها عن الأول إلى أن ~~تكملها ثم يتأمل حالهما، فإن كانا عالمين بتحريم النكاح كان عليهما ~~التعزير، وإن لم يكونا عالمين لم يكن عليها تعزير. # وإن كان أحدهما عالما بذلك عزر دون الآخر، فإن دخل الثاني بها وكانا ~~عالمين، كانا زانيين. وإن كانا عالمين بتحريم النكاح أو الوطأ. فإن الوطأ ~~وطؤ شبهة لا يجب الحدية ويثبت به الفراش (2). ويلحق النسب، وتجب به العدة، # PageV02P331 # وتنقطع عدة الأول لأنها صارت فراشا للثاني ولا يجوز أن تكون معتدة عن ~~الأول وهي فراش للثاني. ويجب عليها أن تأتي بكل واحدة من العدتين على ~~الانفراد ولا يدخل إحداهما في الأخرى. # وإن كان أحدهما عالما والآخر غير عالم، فإن كان الذي هو غير عالم هو ~~الرجل، والمرأة عالمة، فهو وطؤ شبهة لا حد عليه. والمرأة تصير فراشا له ~~ويلحقه النسب، وتجب عليها العدة، والمرأة زانية، عليها الحد ولا مهر لها. ~~وإن كانت هي التي ليست عالمة والرجل هو العالم، فالمرأة غير زانية ولا حد ~~عليها ولها المهر، والرجل زان يجب عليها الحد ولا يلحقه النسب، ولا تجب له ~~العدة. # وإذا اجتمع على امرأة عدتان وكانت (1) هي والزوج جاهلين، أو كان الزوج ~~جاهلا وكانت غير حامل تعتد بالأقراء أو بالشهور، فإنها تكمل عدة الأول ثم ~~تعتد عن الثاني. وإذا لم تكن اعتدت عن الأول بشئ، اعتدت منه بثلاثة أقراء، ~~أو ثلاثة أشهر. فإن كانت اعتدت عنه ببعض العدة، فإنها تتم ذلك وتعتد عن ~~الثاني عدة كاملة، وإنما قدمت العدة عن الأول لأنها سابقة. # فإن كانت المرأة معتدة بالحمل فإنه إن لحق الحمل بالأول دون الثاني، ~~اعتدت منه عن الأول، فإذا ms0644 وضعت استأنفت عدة الثاني. وإن لحق الحمل بالثاني ~~دون الأول، اعتدت به عن الثاني ثم تأتي بالعدة عن الأول، أو باقيها إن كانت ~~قد أتت ببعضها. فإن أمكن أن يكون الحمل من كل واحد منهما (2) أقرع بينهما ~~فمن # PageV02P332 # خرج اسمه ألحق به واعتدت به عنه ثم استأنفت العدة من الآخر. # وإذا وطئ الرجل زوجته في العدة كانت ذلك منه رجعة وحكمنا بالمراجعة، ~~ويكون وطؤها بعد ذلك وطئا في الزوجية وينقطع حكم العدة. # وإذا كانت الزوجة مدخولا بها وخالعها ولزمتها العدة ثم تزوجها في عدتها، ~~انقطعت العدة. # وإذا طلقت الأمة ودخلت في العدة وباعها سيدها وهي معتدة، كان البيع ~~صحيحا. فإن كان المشتري لها لم يعلم بذلك من حالها، كان له الخيار، لأن ذلك ~~نقص، ويفوت الاستمتاع مدة العدة. فإن فسخ استرجع الثمن وردها على سيدها، ~~وإن لم يفسخ لزمه البيع ولم يجز له وطؤها حتى تنقضي عدتها، وإذا انقضت لم ~~تحل له حتى يستبرأها. وكذلك الحكم إذا كان عالما بذلك من حالها. ولا يدخل ~~الاستبراء في العدة لأنهما حقان مقصودان لآدميين. # وإذا نامت امرأة على فراش رجل فظن أنها أمته ووطأها ثم ظهر أنها امرأة ~~حرة أجنبية، كان هذا الوطؤ وطأ شبهة ليس فيه حد، ويلحق النسب ويكون الولد ~~حرا ويثبت مهر المثل. وعلى هذه الحرة أن تعتد عدة الحرة. # وإذا وجد رجل امرأة على فراشه وظن أنها زوجته ثم ظهر أنها أمة لغيره وكان ~~قد وطأها، لم يجب في ذلك حد، فأما المهر فيجب مهر المثل ويلحق النسب، لأنه ~~وطؤ شبهة ويكون الولد حرا لاعتقاده حريته، ويكون عليه قيمته لسيد الأمة، ~~وتعتبر القيمة بحال الوضع لأنها حال الاتلاف، وعليها عدة أمة لأنها أمة ~~وجوب العدة. # ويجب الاستبراء للأمة المشتراة، وكذلك المسبية، وتستبرئ كل واحدة ~~PageV02P333 # منهما بقرء، وكذلك المدبرة إذا مات سيدها فإنها تنعتق وتستبرئ بقرء (1)، ~~وكذلك أم الولد إذا مات عنها سيدها، فإنها تعتد عنه عدة وفاة: أربعة أشهر ~~وعشرا وإن أعتقها في حياته اعتدت بثلاثة أقراء. # وإذا زوج ms0645 أم الولد سيدها غيره وطؤها على السيد. وإذا مات السيد وهي زوجة ~~لم يجب عليها عنه استبراء، وإن لم يمت السيد أولا ومات الزوج، كان عليها ~~عدة وفاة مثل عدة الحرة: أربعة أشهر وعشرا. فإن مات سيدها قبل انقضاء عدتها ~~لم يجب عليها عنه عدة واستبراء، وإذا انقضت عدتها عن الزوج قبل موت السيد، ~~عادت إلى سيدها وليس عليه أن يستبرئها، فإن مات سيدها بعد انقضاء عدتها من ~~الزوج، لزمها الاستبراء عنه (2). # وإذا مات سيدها وزوجها ولم يعلم الميت منهما أولا، اعتدت أربعة أشهر ~~وعشرا لأنه إن كان سيدها مات أولا، فليس عليها منه عدة لأنها تحت زوج فإذا ~~مات زوجها بعد ذلك، كان عليها أن تعتد منه عدة الحرة للوفاة (3) فإذا انقضت ~~عدتها لم يكن عليها من السيد استبراء. هذا إن كان بين موتهما أقل من أربعة ~~أشهر وعشر # PageV02P334 # فإن كان بين موتهما أكثر من ذلك كان كما ذكرناه (1) وتعتد من وقت موت ~~الثاني (2) عدة الحرة احتياطا كما قدمناه. # وإذا ملك أحد أمة بابتياع وكان البائع قد وطأها لم يجز للمشتري وطؤها إلا ~~بعد أن يستبرئها، وكذلك إن أراد المشتري تزويجها لم يجز له وطؤها (3) إلا ~~بعد أن يستبرئها وكذلك إن أراد أن يعتقها ويتزوجها قبل الاستبراء لم يكن له ~~ذلك وكذلك إذا اشتراها (4) ووطأها وأراد تزويجها قبل الاستبراء لم يجز له ~~ذلك. # وإذا ملك رجل أمة بهبة أو ابتياع أو إرث أو من غنيمة لم يجز له وطؤها حتى ~~يستبرئها، كبيرة كانت أو صغيرة بكرا أو ثيبا، تحبل أو لا تحبل إلا أن تكون ~~صغيرة لا تحيض مثلها أو كبيرة كذلك، فإنه ليس على هاتين استبراء. # وإذا باع إنسان أمة لامرئة وقبضتها المرأة ثم إعادتها إليه بإقالة كان ~~الأحوط له أن لا يطأها حتى يستبرئها، وإن لم تكن قبضتها لم يكن عليه ~~استبراء وإذا اشترى رجل أمة فاستبرأت قبل أن يقبضها بحيضة، ثم قبضها بعد ~~ذلك لم يعتد بذلك الاستبراء، فإن وصاله بجارية وقبل الوصية بها، ملكها بنفس ms0646 ~~القبول، فإن استبرأت قبل أن يقبضها لم يعتد بذلك الاستبراء، فإن ورث أمة ~~واستبرأها قبل القبض جاز له أن يعتد بذلك الاستبراء، لأن الموروث في حكم ~~المقبوض (5). # وإذا اشترى أمة حاملا كان استبراؤها بوضع الحمل، فإن وضعت بعد لزوم # PageV02P335 # العقد وانقضاء الخيار، وقع به الاستبراء (1). # إذا عجزت المكاتبة وفسخ سيدها الكتابة ورجعت إلى ملكه، لم يحل له وطؤها ~~حتى يستبرئها، وكذلك إذا زوج أمته ثم طلقت (2) وكذلك إذا ارتد السيد أو ~~الأمة فإنها تحرم عليه فإذا عاد المرتد إلى الإسلام لم تحل له حتى ~~يستبرئها. # وإذا اشترى مجوسية فاستبرأت وأسلمت لم تعتد بذلك الاستبراء لأنه لم تقع ~~به استباحة الوطأ (3) وكذلك إن اشترى مجوسية وكاتبها وأسلمت واستبرأت وهي ~~مسلمة مكاتبة ثم عجزت نفسها، لم تعتد بذلك الاستبراء لأنه لم تقع به ~~استباحة الوطأ. # وكل جنس تعتد الحرة به فإن الأمة تعتد به إلا أنهما تختلفان في مقداره ~~ولا تتساويان في وضع الحمل (4) وأما الأقراء فالحرة تعتد بثلاثة أقراء، ~~والأمة تعتد بقرئين، والأمة المسبية والمشتراة بقرء (5)، فأما المشهور ~~فالمطلقة الحرة تعتد بثلاثة أشهر، والأمة بخمسة وأربعين يوما، وأما المسبية ~~والمشتراة فإنها تعتد بشهر. فإن # PageV02P336 # انقطع دمها لعارض (1) استبرأت بخمسة وأربعين يوما. # ومن اشترى أمة وادعى أنها حامل وأنه يستحق ردها فإنها تعرض على القوابل ~~فإن شهدن بأنها حامل كان له الرد، فإن صدق المشتري البائع في أن الحمل كان ~~حاصلا في حال البيع كان له الرد على كل حال. فإن اختلفا في ذلك ووضعت الحمل ~~لأكثر من أقصى مدة من وقت العقد فيعلم أنه من المشتري ويتحقق حدوثه بعد ~~البيع فلا يملك به الرد، وإن أتت به لأقل من ستة أشهر من وقت البيع فيتحقق ~~أنه من البائع ويعلم أنه كان في حال البيع فيكون له الرد. فإن أمكن أن تأتي ~~به لأكثر من ستة أشهر دون أقصى مدة الحمل كان القول قول البائع مع يمينه ~~لأن الأصل أن لا عيب. # وإذا باع رجل أمة فظهر بها حمل فادعى البائع أنه ms0647 منه وأنها أم ولده كان ~~مضمون هذا الاقرار، أن نسب الولد لاحق به وأنها أم ولده وأن البيع باطل، ~~فإن صدقه المشتري في ذلك ثبت أنها أم ولده وانفسخ البيع، وإن كذبه فإن لم ~~يكن أقر في حال البيع أنه قد وطأها لم يقبل إقراره في هذه الحال، لأن الملك ~~قد انتقل إلى المبتاع في الظاهر فإقراره لا يقبل في ملك الغير. فإن أقر ~~البائع في حال البيع أنه وطأها فإذا أتت بالولد بعد الاستبراء لأقل من ستة ~~أشهر فإن نسبه يلحق البائع بالإقرار المتقدم ويصير أم ولده وينفسخ البيع. ~~فإن أتت به لأكثر من ستة أشهر من وقت الاستبراء. # لم يلحق البائع. # " باب المفقود وعدة زوجته " إذا خرج رجل إلى بلد وعلم أنه مقيم فيه وأنه ~~حي فالزوجية بينه وبين زوجته باقية ولا يجوز لها أن تتزوج حتى يحصل لها ~~العلم اليقين (اليقيني خ ل) # PageV02P337 # بموته، فإن فقد ولم يعلم خبره ولا هل هو حي أو ميت لم يزل ملكه عن ماله، ~~فأما زوجته فإنها ما دامت ساكنة فأمرها إليها. فإن رفعت أمرها إلى السلطان ~~أجلها من يوم رفعت خبرها إليه إلى أربع سنين ويبعث في الآفاق من يبحث عن ~~خبره، فإن عرف له خبر كان عليها أن تصبر أبدا. وإن لم يعرف له خبر وانقضت ~~أربع سنين وكان لهذا الغائب ولي ينفق عليها، كان عليها الصبر أبدا. وإن لم ~~يكن له ولي فرق الحاكم بينهما فاعتدت عدة الوفاة، فإن قدم الغائب في زمان ~~العدة كان أملك بها وإن قدم بعد انقضاء العدة لم يكن له عليها سبيل. فإن ~~قدم الغائب بعد موتها وكانت قد خرجت من العدة أو تزوجت لم يرثها على حال. # " باب إلحاق الأولاد بالآباء، وأحكام ذلك " إذا دخل رجل بزوجته وأتت بولد ~~تام على فراشه لستة أشهر من اليوم الذي وطأها فيه، كان عليه الاقرار به ولم ~~يجز له إنكاره ولا نفيه عن نفسه. وإن أتت به لأقل من ستة أشهر جاز له ~~إنكاره (1) ونفيه ms0648 عن نفسه، فإن نفاه عن نفسه ورافعته زوجته إلى الحاكم، كان ~~عليه ملاعنتها (1) فإن أقر الرجل به ثم نفاه بعد ذلك عن نفسه لم يكن لهذا ~~النفي تأثر وكان الولد لازما له ولاحقا به. # وإذا كان هذا الولد من زوجة متمتع بها كان عليه أيضا الاقرار به ولم يجز ~~له نفيه وإذا كانت الزوجة غير مدخول بها، أو دخل بها الزوج وغاب عنها غيبة ~~تزيد على مدة الحمل، وجاءت بولد لم يكن والدا له وكان له نفيه عن نفسه. وإن ~~كانت له جارية لم يطأها، أو كان قد وطأها ثم غاب عنها غيبة تزيد على مدة ~~الحمل وجاءت بولد، # PageV02P338 # لم يكن والدا له ووجب نفيه عن نفسه. # وإذا كان لرجل زوجة أو جارية وكان يطأهما ويعزل عنهما وجاءت واحدة منهما ~~بولد، وجب عليه الاقرار به ولم يجز له نفيه عن نفسه. # وإذا اشترك رجلان أو أكثر منهما في مملوكة ووطأها جميعهم في طهر واحد ثم ~~جاءت بولد، أقرع الحاكم بينهم فمن خرج اسمه كان الولد لاحقا به. # وإذا وطأ رجل مملوكة له وباعها من قبل أن يستبرئها، ثم وطأها المشتري لها ~~قبل أن يستبرئها أيضا، وباعها هذا الثاني للآخر فوطأها أيضا قبل أن ~~يستبرئها ثم جاءت بولد، كان لاحقا بالذي عنده المملوكة. # وإذا طلق رجل زوجته ثم تزوجت (1) وجاءت بولد لأقل من ستة أشهر، كان لاحقا ~~بالزوج الأول. وإن كان لستة أشهر كان لاحقا بالزوج الثاني. # وإذا باع رجل مملوكته ووطأها المشتري وجاءت بولد لأقل من ستة أشهر، كان ~~لاحقا بالمولى الأول. وإن كان لستة أشهر كان لاحقا بالمولى الذي هي عنده. # وإذا وصل الخبر إلى المرأة بطلاق زوجها لها أو بموته ثم اعتدت وتزوجت ~~وجاءت بولد ثم جاء زوجها وأنكر الطلاق وعلم أن شهادة الذين شهدوا بطلاقه أو ~~بموته كانت شهادة زور، فرق بينها وبين الزوج الثاني ثم تعتد منه (2) وتعود ~~إلى الأول بالعقد المتقدم دون عقد جديد ويكون الولد لاحقا بالزوج الذي جاء ~~منه، وفرق بين المرأة وبينه ms0649 (3) # PageV02P339 # وإذا وطأ رجل امرأة فجورا فحملت منه ثم تزوجها، لم يجز له إلحاق الولد ~~بنفسه (1) وكذلك إن وطأ مملوكة لغيره فحملت منه ثم ابتاعها منه لم يجز له ~~أيضا إلحاق الولد بنفسه. # وإذا وطأ رجل جاريته ووطأها بعده بلا فصل رجل آخر فجورا وجاءت بولد ~~واشتبه الأمر عليه فيه كان لاحقا به. فإن غلب على ظنه بشئ من الأمارات أنه ~~ليس منه لم يجز له إلحاقه بنفسه ولم يجز له أيضا بيعه. فإن حضرته الوفاة، ~~وصى له بشئ من ماله ولا يورثه ميراث الأولاد. # وإذا ابتاع رجل جارية حاملا ثم وطأها قبل أن يمضي لها أربعة أشهر وعشرة ~~أيام، لم يجز له بيع الولد لأنه غذاه بنطفته وعليه أن يدفع إليه شيئا من ~~ماله ويعتقه. # وإن وطأها بعد مضي أربعة أشهر وعشرة أيام (2) وكان يعزل عنها فإنه يجوز ~~له بيع الولد أيضا. # وإذا كان لرجل زوجة أو جارية يتهمها بفجور وجاءت بولد لم يجز له نفي ~~الولد وكان عليه الاقرار وإنما يجوز له مع العلم بأنه ليس منه. وإذا كانت ~~له مملوكة لم يطأها وجاءت بولد، كان له بيعه على كل حال. # واعلم أن أقل الحمل (3) أربعون يوما، وهو مدة انعقاد النطفة وأقله بخروج # PageV02P340 # الولد حيا ستة أشهر كما قدمناه لأن النطفة تبقى في الرحم أربعين يوما ثم ~~تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة أربعين يوما، ثم تصير عظاما أربعين ~~يوما ثم تكتسي لحما ويتصور وتلجها الروح إلى عشرين يوما، فذلك ستة أشهر، ~~وأكثر الحمل تسعة أشهر ولا يكون حمل على التمام لأقل من ستة أشهر قال الله ~~تعالى " حملته أمه كرها ووضعته كرها وحمله وفصاله ثلاثون شهرا (1) والفصال ~~من الرضاع في أربعة وعشرين شهرا فيكون الحمل الباقي من ثلاثين شهرا وهو ستة ~~أشهر، ولا يكون مدة الحمل على ما ذكرناه أكثر من تسعة أشهر. # وإذا افتقر الحاكم في الحكم إلى القرعة فيمن تقدم ذكره من الولد الذي ~~يحكم بين الرجلين فيه بذلك، فينبغي أن يقصد إلى سهم أو ms0650 قرطاس فيكتب عليه، ~~اسم الرجل الواحد واسم الولد، ويكتب على سهم أو قرطاس اسم الرجل الآخر واسم ~~الولد ويخلط ذلك في سهام أو قراطيس متشابهة ثم يقول المقرع: # اللهم أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون، بين لنا أمر هذا ~~المولود لنقضي فيه بحكمك. # ثم يخلط السهام بيده ويأخذ منها واحدا واحدا فمن خرج اسمه لحق به الولد. # " باب النفقات " قال الله تعالى: فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى ~~وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى أن لا ~~تعولوا (2). # أي لا يكثر من تمونونه. (3) وقيل: معنى " ألا تعولوا ": " لا تجوروا " ~~فلو # PageV02P341 # لم تكن النفقة واجبة والمؤنة لازمة ما حذر من كثرتها. # وقال تعالى: الرجال قوامون على النساء بما فضل الله به بعضهم على بعض ~~وبما انفقوا من أموالهم (1). # وقال: قد علمنا ما فرضنا عليهم في أزواجهم (2) يريد النفقة. # وقال الله تعالى: وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف (3) والمولود ~~له هو الزوج، فإذا كان في ذلك دليل على وجوب النفقة فوجب أن ينفق الزوج على ~~زوجته وعلى ولده على ما تضمنته الآية. # واعلم: أنه يجوز للرجل أن يتزوج من النساء أربعا، ويستحب له الاقتصار على ~~واحدة (4)، وقد تقدم القول بأن على الزوج، النفقة على زوجته فأما أن يخدمها ~~خادما وينفق عليه فالقول فيه أنه إن كان مثلها مخدوما فعليه ذلك وعليه نفقة ~~خادمها وإن كانت ممن لا تخدم مثلها لم يجب عليه إخدامها، والمرجع فيمن يخدم ~~ومن لا يخدم إلى العرف والعادة، فإن كانت من أهل بيت كبير ولها نسب وشرف ~~ومال وثروة مثلها لا تخدم منزله في طبخ ولا عجين ولا غسل ثياب ولا كنس ~~المنزل وما أشبه ذلك، كان عليه إخدامها. # PageV02P342 # وإن كانت من أدناء (أفناء خ) الناس مثلا نساء الحمالين والأكارين ومن جرى ~~مجراهم لم يجب عليه إخدامها. وإذا كان المرجع في ذلك إلى العرف فإنما يرجع ~~إليه في مثلها ولا يرجع إلى ما ترتب به (1) نفسها، فإذا كانت من ms0651 ذوي ~~الأقدار فتواضعت وانبسطت في الخدمة كان عليه إخدامها، فإن لم تكن كذلك ~~وتعظمت وتكبرت وترفعت عن الخدمة لم تستحق الخدمة بذلك لأن المرجع فيه إلى ~~قدرها لا إلى الموجود منها في الحال. هذا إذا كانت صحيحة، فإن مرضت واحتاجت ~~إلى من يخدمها لزمه إخدامها وإن كان مثلها لا يخدم في حال الصحة، لأن ~~المعتبر في ذلك بالعرف ومن العرف أن تحتاج إلى خادم كما أن العرف في ~~الجليلة يقتضي أن تفتقر إلى خادم، فصارت في حال المرض مثل الجليلة في حال ~~الصحة. # وإذا كان على الزوج كما قلناه أن يخدم زوجته فليس يجب عليه أكثر من خادم ~~واحد ولو كانت أجل الناس، لأن الذي عليه من الخدمة، الكفاية، والكفاية تحصل ~~بواحدة وإن كان للزوجة رباع ومال وجهاز تحتاج فيه إلى خدمة ومراعاة، لم ~~يلزم زوجها غير الخادم الواحد، وإذا كان ليس يلزمه إلا الخادم الواحد فهو ~~مخير بين أن يبتاع خادما، أو يستأجره أو يكون لها خادم ينفق عليها بأمرها، ~~أو يخدمها بنفسه فيكفيها ما يكفي فيه الخادم، لأن الواجب عليه تحصيل الخدمة ~~لها وليس لها أن أن تتخير عليه الوجوه التي يحصل منها ذلك. # فإن أرادت منه أن تخدم نفسها وتأخذ ما يأخذ الخادم من النفقة، لم يكن لها ~~ذلك لأن الخدمة للدعة والترفه، فإذا لم تختر ذلك وأراد الخدمة لم يلزمه دفع ~~عوض إليها عن ذلك. # وإذا كاتب (2) إنسان عبده كان له أن يبتاع الرقيق لأن له تنمية المال، ~~فإن # PageV02P343 # اشترى جارية لم يجز له وطؤها لأن في ذلك تعزيرا بمال سيده، فإن أذن له في ~~ذلك كان جائزا فإن وطأها بإذن سيده أو بغير إذنه فليس فيه حد لأن هناك ~~شبهة، والنسب لاحق لأنه وطؤ سقط فيه الحد عن الوطء فإن ألحق نسبه فإنه ~~مملوك لأنه من بين مملوكين، ويكون مملوكا لأبيه لأنه ولد مملوكته ولا يعتق ~~عليه لأنه ناقص الملك ولا يجوز له بيعه لأن الشرع منع من بيع الآباء ~~والأولاد (1) ولا يملك عتقه لأن ms0652 فيه إتلاف مال سيده. وعليه النفقة على ~~ولده. فأما نفقة ولده من زوجته فغير واجبة عليه سواء كانت حرة أو مملوكة أو ~~أم ولد لغيره أو مكاتبة، لأنها إن كانت حرة فلا نفقة عليه لأنها تجب ~~باليسار وهو غير موسر لأن ما في يده لسيده. # وإن كانت مملوكة لم تجب عليه نفقة لأنه مملوك لسيد المملوكة، وليس يجب ~~عليه نفقة مملوك غيره، ويفارق ولده من أمته لأنه مملوكه فلهذا أنفق عليه ~~كسائر مماليكه. وإن كانت أم ولد للغير فلا نفقة عليها (2) لما تقدم ذكره ~~وإن كانت مكاتبة للغير فكذلك. # فإذا كان لا نفقة عليه كما ذكرنا، وقيل لنا: فعلى من تكون نفقته؟ قلنا: ~~إذا كانت زوجته حرة كانت النفقة عليها، لأنه إذا لم يكن الأب من أهل ~~الإنفاق، أنفقت الأم. # وإن كانت أمة للغير، كان على سيدها نفقة هذا الولد لأنه مملوكه وإن كانت ~~مكاتبة كان موقوفا مع أمه يعتق بعضها (3) وعلى هذا نفقته على أمه كما تنفق ~~على نفسها مما في يدها # PageV02P344 # وإن كانت زوجته مكاتبة لسيده فلا نفقة عليه (1)، والنفقة على ما قدمنا ~~تفصيله، فإن أراد هذا المكاتب ابن ينفق على ولده منها كان جائزا لأنه ليس ~~في ذلك تغرير بمال السيد فإن عجز (2) وعاد إلى الرق فالنفقة كانت على مال ~~سيده. فإن أدى وعتق فقد أنفق على مال سيده. # وأما ولد العبد (3) من زوجته فالحكم فيه كالحكم في ولد المكاتب من زوجته ~~لا يجب عليه (4) الإنفاق لما تقدم ذكره. # واعلم أن نفقات الزوجات تعتبر بحال الزوج ولا تعتبر بحال الزوجة، وقد ذكر ~~في ذلك أنه إن كان موسرا، كان عليه في كل يوم مدان، وإن كان متوسطا متجملا ~~فمد ونصف، وإن كان معسرا فقدر المد. ويعتبر الغالب في قوت أهل البلد ~~والغالب من قوته، وليس عليه أن يدفع إليها إلا الحب، فإن طلبت منه غيره لم ~~يلزمه لأنها تكون مطالبة بغير حقها وغير ما يجب لها عليه. فإن أراد هو أن ~~يدفع إليها غير ذلك لم يلزمها ms0653 قبوله لأن يكون دافعا إليها غير حقها وغير ما ~~يجب لها. فإن اصطلحا على أخذ البدل من ذلك، دنانير أو دراهم كان ذلك جائزا. # فأما الخادمة فقد ذكرنا فيما تقدم أن نفقتها تجب عليه إذا كانت ممن يخدم ~~مثلها، فإن كان موسرا كان عليه لها مد وثلث، لأنه أقل من نفقة الموسر ~~والمتوسط وأرفع من نفقة المعسر، وإن كان معسرا ألزم نفقة مد لأنه ليس يمكن ~~أقل منه من حيث أن البدن لا يقوم بأقل منه. ومذهبنا يقتضي الرجوع إلى ~~اعتبار العادة في ذلك. # وأما الأدم فعليه أن يدفع إلى الزوجة مع الطعام أدما والمرجع في جنسه إلى # PageV02P345 # غالب آدم البلد من زيت أو شيرج أو سمن، ومقداره يرجع إلى العادة فما كان ~~أدما للمد في العادة أوجب ذلك عليه، ويفرض لخادمها الأدم أيضا، ويفرض لها ~~عليه اللحم في كل أسبوع دفعة واحدة، ويكون ذلك في يوم الجمعة لأنه عرف عام، ~~ويرجع إلى العرف في مقداره وكذلك القول في الخادم. # ولا يجب لها عليه أجرة الحجام، ولا فاصد، ولا ثمن دواء. وأما الدهن الذي ~~تدهن شعرها به وترجله والمشط فإنه على الزوج لأنه من كمال النفقة. # ويجب عليه كسوتها، والمرجع في قدر ذلك (1) وجنسه إلى عرف العادة وأما ~~العدد فللزوجة أربعة أشياء: قميص ومقنعة (2) وخف، هذه كسوة الصيف. فأما في ~~الشتاء فإنه يزيده جبة محشوة بالقطن، وكذلك الخادم. وعليه أيضا لها الفراش ~~والوسادة واللحاف وما ينام عليه بحسب العرف والعادة فيه. # وإذا دفع إليها الكسوة لمدة يلبس في مثلها ستة أشهر تقديرا فأخلقت وبليت ~~فإن لحقها ذلك في وقتها (3) كان عليه عوضها، وإن كان ذلك قبل وقتها لشهرين ~~أو ثلاثة أشهر لم يلزمه العوض عنها. وإن كان بعد وقتها كان عليها عوضها ~~(4). # فأما البدوية فإنها في وجوب النفقة لها على زوجها تجري مجرى ما قدمناه في ~~الحضرية، وتفترقان في غير وجوب ذلك على الزوج، وذلك أن قوت البادية بخلاف ~~قوت الحاضرة لأنهم يقتاتون بالأقط والبلوط، فعلى زوجها نفقتها من غالب ms0654 قوت # PageV02P346 # البادية كما قدمناه في غالب قوت البلد. # وليس يجب على الزوج أن يضحي عنها، ولا أن يؤدي عنها كفارة اليمين، وعليه ~~زكاة الفطرة عنها. # فأما السبب الذي تجب النفقة على الزوج عنده فهو التمكين المستحق إذا كانا ~~كبيرين. والتمكين الناقص هو التخلية والتمكين الكامل هو تسليم نفسها إليه ~~وتمكينه منها على الإطلاق ومن غير اعتراض عليه في موضع مسكنها ونقلها إليه، ~~فإذا حصل التمكين على ما ذكرناه وجب تسليم النفقة في كل يوم من أوله، فإن ~~توانى في ذلك حتى مضت مدة استقرت عليه النفقة. فإن لم تسلم نفسها إليه ولا ~~تمكنه التمكين الكامل مثل أن تقول له: أسلم نفسي إليك في بيت أبي أو بيتي ~~أو بيت الفلاني أو المحلة الفلانية، فلا نفقة لها لأن التمكين الكامل ما ~~وجد، فإن حصل التمكين الكامل وكان الزوج حاضرا كان عليه النفقة لأن سبب ~~الاستحقاق لها قد حصل. # وإن كان غائبا فحضرت عند الحاكم وأعلمته أنها مسلمة نفسها إلى زوجها على ~~الإطلاق لم يحكم لها بالنفقة حتى يكتب إلى حاكم البلد الذي الزوج مقيم فيه ~~ويعرفه ذلك من حالها، ثم يحضره ذلك الحاكم ويعلمه بما ذكرته زوجته، فإن سار ~~لوقته أو وكل من ينوب عنه في القبض والتسليم، وحضر وقبض كان ذلك الوقت هو ~~وقت ابتداء النفقة. وإن لم يسر ولا وكل ضرب المدة التي لو سافر فيها يوصل ~~إليها ثم يكون عليه نفقتها عند آخر هذه المدة، لأن التمكين الكامل وجد منها ~~وقدر على القبض فلم يفعل، وكذلك الحكم إذا كان الزوج كبيرا والزوجة مراهقة ~~تصلح للوطأ. # وإذا كان الزوج كبيرا والزوجة صغيرة لا يجامع مثلها فليس لها نفقة. وإن ~~كان الزوج صغيرا والزوجة كبيرة لم يكن لها أيضا النفقة. فإن كانا صغيرين ~~فلا نفقة لها أيضا. وإذا مرضت الزوجة لم تسقط نفقتها لأجل مرضها، لأنها من ~~أهل الاستمتاع بها، ولأنه يألفها ويسكن إليها وتفارق الصغيرة بهذين ~~الوجهين. # وإن كان بها عيب في الفرج يمنع من الوطأ ويوجب الرد، فإن ms0655 اختار إمساكها ~~PageV02P347 # لزمته النفقة، وله أن يستمتع بها فيما دون الفرج، وإن اختار ردها كان ذلك ~~له. # وإذا أعسر الزوج ولا يقدر على النفقة على زوجته بوجه من الوجوه، كان ~~عليها الصبر إلى أن يوسع الله عليه ولا يفسخ عليه الحاكم وإن طالبته المرأة ~~بذلك. # وإذا كان موسرا بالنفقة فمنعها مع القدرة، ألزمه الحاكم الإنفاق عليها. ~~فإن لم يفعل أجبره على ذلك فإن أبى ذلك حبسه أبدا حتى ينفق عليها. # وإذا كانت الزوجة مطلقة طلاقا رجعيا كان لها النفقة لأنها في معنى ~~الزوجات وإن كان طلاقا بائنا لم تكن لها نفقة. فإن أبانها وكانت حاملا وجبت ~~النفقة للحمل فلما وجب ذلك بوجوده وسقط بعدمه، ثبت أن النفقة له، (1) ولأنه ~~إذا كان للحمل مال أنفق عليها فيه فدل ذلك على أنه لا يجب لها، فإذا لم تكن ~~النفقة لها لأجل الحمل وكان للحمل على ما بيناه، فعلى ذلك ينبغي أن يقال في ~~الحر إذا تزوج بأمة وأبانها وهي حامل، فإن النفقة على سيد الأمة (2) فإن ~~تزوج عبد بأمة وأبانها وهي حامل كانت النفقة على سيد الولد دون والده، لأن ~~العبد لا يجب عليه نفقة أقاربه (3) فإن تزوج عبد بحرة فأبانها وهي حامل ~~كانت النفقة على الزوجة، لأنه ولد حرة وأبوه مملوك. وإن كان النكاح فاسدا ~~(4) وكان الزوج حرا كانت النفقة عليه لأنها # PageV02P348 # نفقة ولده، ولا فرق في باب لحوق النسب وثبوته بين النكاح الصحيح والفاسد. # ويستحق الولد النفقة على والده إذا كان الولد على صفة ووالده على صفة (1) ~~فأما صفة الولد الذي يستحق النفقة وصفة الوالد الذي يستحق عليه ذلك فهي أن ~~يكون الولد معسرا ثم ناقص الخلقة أو ناقص الإحكام، أو ناقص الخلقة ~~والأحكام. فناقص الخلقة: # الضرير والزمن، وناقص الإحكام: الولد الصغير لأنه لا حكم لكلامه والقلم ~~لا يجري عليه، وأما ناقص الخلقة والإحكام: فالكبير الضرير المجنون فإنه ~~ناقص الأمرين معا. # وأما صفة والده الذي يستحق عليه النفقة فهو القادر على النفقة على ولده ~~في الفاضل عن قوت يومه، فإذا ms0656 قدر على ذلك لمال في يده أو قدرة على كسب وكان ~~عليه الإنفاق. فإذا كان الأمر في الولد والوالد على ما ذكرناه. # فأما الترتيب في ذلك فجملته أن نفقة الولد على والده إن كان موسرا كما ~~ذكرناه، فإن لم يكن له والد أو كان له والد إلا أنه معسر فعلى جده. فإن لم ~~يكن له جد، أو كان له وكان معسرا فعلى والد الجد ثم هذا الترتيب أبدا. # فإن لم يكن له أب ولا جد أو كانا إلا أنهما معسران فنفقته على أمه وكل ~~جدة، وإن علت فهي كالأم إذا لم تكن دونها جدة أو كانت لكنها معسرة مثل ما ~~ذكرناه في الأب هذا إذا لم يكن من شق الأم إلا هؤلاء، فإن كان في شق الأم ~~غير هؤلاء وهو أب الأم وأم أب الأم ومن جرى هذا المجرى فهم من أهل الإنفاق ~~في الجملة، لأن النفقة تلزم بالقرابة على من يقع عليه اسم الأب حقيقة أو ~~مجازا، أو على من وقع عليه اسم الجد حقيقة أو مجازا. # وإذا كان له أب وأم فالنفقة على الأب دون الأم فإن كان له أم وجد أبو أب ~~وإن علا فالنفقة على الجد دون الأم. فإن اجتمع أبو أم وأم أم فهما سواء ~~لتساويهما في الدرجة # PageV02P349 # أيضا (1). # فأما النفقة على الوالد فعلى الولد أن ينفق على والده في الجملة وعلى جده ~~وإن علا، وينفق على أمه وأمهاتها وإن علون. والذي تجب النفقة عليه فإنها ~~تجب في الفاضل عن قوت يومه وليلته. وصفة من تجب له فإن يكون فقيرا ناقص ~~الإحكام أو الخلقة أو هما، وناقص الإحكام، المجنون، والخلقة الزمانة، وهما: ~~أن يكون مجنونا زمنا، فمن كان على هذه الصفة لزمت ولده النفقة عليه. وإن ~~كان كامل الخلقة والإحكام إلا أنه فقير فعلى ولده الإنفاق عليه، وإذا كان ~~الولد كامل الخلقة والإحكام وكان معسرا وجب نفقته عليه (2). # وإذا كان موسرا وكان أبواه معسرين، فإن كان معه ما ينفق عليهما فعليه ذلك ~~وإن لم يفضل ms0657 عن كفايته إلا نفقة أحدهما كان هذا الفاضل بينهما. # وإذا كان الابن موسرا وله أب وجد أبو أب وهما معسران، وابن وابن ابن ~~معسران أيضا فإن فضل ما يكفي الكل أنفق عليهم، وإن فضل ما يكفي واحدا منهم # PageV02P350 # كان الابن أولى، وكذلك الأب مع الجد (1) فإن كان معسرا وله أب وابن ~~موسران كان نفقته عليهما سواء تساويهما في القرابة والتعصيب (2) والرحم. # وإن كان موسرا وله زوجة ومن ذوي الأرحام من تجب عليه نفقته. فإن فضل ما ~~يكفي الكل أنفق على الكل. وإن فضل ما يكفي أحدهم كانت الزوجة أحق بها، لأن ~~نفقتها على سبيل المعاوضة ونفقة ذوي الأرحام مواساة، والمعاوضة أقوى لأنها ~~تستحق مع إعسارها ويسارها، والوالد إذا كان موسرا لا نفقة له، وتستحق مع ~~يسار الزوج وإعساره. والولد لا نفقة له على أب معسر. # وتستحق المطلقة المرضعة النفقة وهي الأجر على الرضاع لقوله تعالى: # فإن أرضعن لكم فآتوهن أجورهن (3). # فإن طلبت أجرة مثلها وليس هناك غيرها أو يوجد غيرها بهذه الأجرة فهي أحق، ~~وإن طلبت أكثر من ذلك (4) والزوج يجد بأجرة المثل كان له نقله عنها لقوله ~~تعالى: # وإن تعاسرتم فسترضع له أخرى (5) ولقوله تعالى. # وإن أردتم أن تسترضعوا أولادكم فلا جناح عليكم إذا سلمتم ما آتيتم ~~بالمعروف (6) # PageV02P351 # وأما نفقة المملوك فتجب على سيده وهو على ضربين: مكتسب، وغير مكتسب فإن ~~كان غير مكتسب لصغر أو كبر أو زمانة أو مرض فإن نفقته على سيده، وإن كان ~~مكتسبا كان سيده مخيرا بين أن يجعلها في كسبه وبين أن ينفق عليه من عنده ~~لأن كسبه وماله له. فإن أنفق عليه من ماله كان جميع كسبه له، وإن جعل نفقته ~~في كسبه وكان وفقا لنفقته لم يكن من سيده غير ذلك، وإن زاد كسبه على ذلك ~~كان الفاضل لسيده. # وإن كان نقص من ذلك كان على سيده تمامه. والمراعى في مقدار نفقته ما ~~يكفيه لقوته وغير ما (1) يكفيه بحسب العادة. # وإذا بانت المرأة من زوجها بطلاق أو خلع أو غير ذلك ms0658 وله معها (منها خ ل) ~~ولد طفل لا يعقل ولا يميز، كانت هي أولى بحضانته من أبيه. وإن كان بالغا ~~عاقلا كان مخيرا بين أن يكون مع أبيه أو أمه. وإن كان صغيرا وقد ميز ولم ~~يبلغ وكان ذكرا كان (2) أولى به إلى سبع سنين من عمره، وإن كان أنثى كانت ~~الأم أولى بها إلى تسع سنين، وقيل إلى بلوغها (3) ما لم تتزوج فإن تزوجت ~~كان الأب أحق # PageV02P352 # بولده ذكرا كان أو أنثى، طفلا غير مميز ولا عاقل أو طفلا مميزا. # فإن كان لم يبلغ سبع سنين أو أكثر منها فإن تزوجت وكان لها أم، كانت أمها ~~أحق به إن لم يكن لها زوج وهو جد الطفل (1). وإن كان غير جده كان الأب أحق ~~له. فإن كان لجد الطفل (2) كانت أولى به من الأب وكذلك الحكم فيما زاد على ~~ما ذكرناه من الآباء والأمهات. # فإن لم تكن أمهات الأم على ما ذكرناه كان الأب أحق به من كل أحد ثم ~~أمهاته وآباؤه، ويجرون في كونهم أحق به مجرى أحقهم بميراثه، فمن كان منهم ~~أحق بميراثه كان أحق بحضانته. وإن كان من يستحق ميراثه أكثر من واحد، ~~وتنازعوا في حضانته، أقرع بينهم فمن خرج اسمه كان أولى به. وكذلك القول في ~~إخوته وأخواته إذا لم يكن أب ولا أم ولا أحد ممن تقدم ذكره. # وإذا كان له ولد من كافرة وهو مسلم كان المسلم أحق بولده على كل حال. # فإن أسلمت الكافرة كان كما لو كانت في الأصل مسلمة. وكذلك لو كانت مسلمة ~~وزوجها كافر كانت أحق به من الكافر فلو أسلم الكافر كما كان لو كان في ~~الأصل مسلما. # وإذا كان أحد أبوي الطفل مملوكا لم يكن له حق في الحضانة فإن أعتق ثبت ~~حقه، وتكون أمه أحق به إلى سبع سنين من عمره ثم يكون أبوه أحق به من ذلك ~~وإن كان الولد أنثى كانت أمه أحق بها إلى أن تبلغ. # PageV02P353 # وإذا تزوجت الأم أو فسقت سقط حقها من ms0659 الحضانة. فإن كان لها أم كانت أحق ~~به على ما قدمناه. # وإذا ملك إنسان بهيمة كانت مما يؤكل لحمه أو لا يؤكل، طيرا كان أو غير ~~ذلك، مما يؤكل لحمه أيضا أو لا يؤكل، كان على مالكه النفقة عليه وإن كانت ~~البهيمة في البلد كانت نفقته عليه بالقيام بها بالعلف وبما يصلح حالها، وإن ~~كانت في البادية أطلقها للرعي، فإن لم يكن لها ما يرعاه فالعلف. # والمالك لما يؤكل لحمه من ذلك مخير فيه بين البيع والذبح والعلف. # وإن كانت مما لا يؤكل لحمه كان مخيرا بين علفها وبين بيعها ولا يجوز له ~~حبس شئ من ذلك من غير أن يعلفه ولا يقوم به ولا يطلقه للرعي وما أشبه ذلك. ~~فإن فعل ذلك أجبره الحاكم على أحد ما ذكرنا أنه مخير فيه. PageV02P354 # " كتاب العتق والتدبير والمكاتبة وما يتعلق بذلك " قال الله تعالى: " فلا ~~اقتحم العقبة. وما أدراك ما العقبة. فك رقبة " (1) الآية. # وعن النبي (صلى الله عليه وآله) قال: من أعتق رقبة مؤمنة أو مسلمة في ~~الله، أعتق الله بكل عضو منها عضوا منه من النار. # وعن زين العابدين (عليه السلام) قال، ما من مؤمن يعتق نسمة مؤمنة، إلا ~~أعتق الله تعالى بكل عضو منها عضوا من النار حتى الفرج بالفرج. # وعن الصادق (عليه السلام): أربع من أراد الله بواحدة منهن وجبت له الجنة، ~~من سقى هامة صادئة (صادمة خ ل)، أو أطعم كبدا جائعة، أو كسا جلدا عاريا. # أو أعتق رقبة مؤمنة (2). # وإذا كان العتق لا يصح إلا فيما يملك، فينبغي أن يذكر ما يصح تملكه، وما ~~لا يصح " باب ذكر من يصح تملكه ومن لا يصح ". # إذا كان الإنسان بالغا كامل العقل، وأقر على نفسه بالعبودية، كان رقا، ~~وكذلك # PageV02P355 # إن لم يكن بألفا فيثبت عليه بينة بذلك، كان رقا كذلك، وإذا ثبت رق من ~~ذكرناه، صح التصرف فيه بالعتق وغيره، من هبة أو بيع أو ما أشبهه، وذلك (1) ~~مما يجوز في شرع الإسلام، ومن لا يثبت عليه ما ms0660 ذكرناه من الاقرار أو البينة ~~فإنه لا يجوز استرقاقه. والكفار على ضربين: # أحدهما يسترق، والآخر لا يسترق والذي يسترق هو جميع من خالف اليهود ~~والنصارى والمجوس من الكفار، وكل يهودي ونصراني ومجوسي امتنع من إعطاء ~~الجزية. وأما الذي لا يسترق منهم فهو كل من أعطى الجزية، من يهودي أو ~~نصراني أو مجوسي، وهؤلاء إذا أعطوا الجزية لم يسترقوا وأقروا على أديانهم ~~وأحكامهم، وكل من عداهم من الكفار لا يجوز أخذ الجزية منهم كما قدمناه، بل ~~يعرض الإسلام عليهم فإن أسلموا وإلا قوتلوا وغنمت أموالهم، وسبيت ذراريهم، ~~وقد ذكرنا ذلك فيما تقدم مفصلا. # ويجوز استرقاق الكفار وإن سباهم أهل الضلال والفسق. # ويجوز أن يبتاع الإنسان ما يسبيه بعض الكفار من بعض، ما لم يكن المسبي ~~مسلما، وإذا كان للكافر أولاد وزوجة، أو غير ذلك من أقاربه، فأراد بيع شئ ~~منهم، جاز ابتياعه منه واسترقاقه، ويصح التصرف فيه بالبيع وما جرى مجراه من ~~وجوه التصرف. # وإذا كان المملوك من أهل الإيمان، فإنه يستحب لسيده عتقه، وإذا بقي في ~~ملكه سبع سنين فلا يسترقه أكثر من ذلك. # وإذا ملك إنسان أحد أبويه، أو بعض من يحرم عليه نكاحه من أقاربه، انعتق ~~عليه في الحال الذي يملكه فيه، ولا يثبت له استرقاق، وكذلك إن ملك مثل ~~المحرمات عليه من الرضاع، فإنه ينعتق عليه أيضا في الحال. # PageV02P356 # ويجوز للإنسان أن يملك من عدا أبويه (1) من ذوي أرحامه، والأفضل لمن ملك ~~ذلك أن لا يسترقه بل يعتقه. # وإذا عمى المملوك، أو أجذم، أو أقعد أو مثل به سيده، أو نكل به، (2) ~~انعتق في الحال، وإذا كان العبد يباع في السوق المسلمين، جاز ابتياعه، وإن ~~ادعى الحرية، لم يقبل قوله إلا ببينة عادلة، فإن ثبت له ذلك خلى سبيله، فإن ~~لم يثبت ذلك فهو عبد يصح بيعه كما قدمناه. # " باب العتق وأحكامه صحة العتق تفتقر إلى شروط: # وهي أن يكون المعتق كامل العقل، وينوي العتق، ويقصد إليه دون غيره، ويكون ~~مالكا لما يعتقه، ويتلفظ فيه بالحرية، وهو ms0661 أن يقول: " فلان عبدي، أو فلانة ~~أمتي، أو يشير إلى ذلك فيقول: أنت أو هذه حر أو حرة لوجه الله تعالى "، ~~ويكون متقربا بذلك إليه تعالى. # فإذا أعتق عبدا، وهو غير كامل العقل، أو لا يتلفظ باللفظ الذي قدمنا ~~ذكره، أو لا يتقرب بالعتق إليه تعالى، لم يقع عتقه، وكان باطلا. # ويستحب عتق من كان من أهل الحق، ويجوز عتق المستضعف، ويكره عتق من خالف ~~الحق، وإذا قال: " كل عبد أملكه في المستقبل فهو حر لم يقع العتق وإن ملك ~~في المستقبل عبدا أو عبيدا، إلا أن يكون نذر ذلك، فيلزمه العتق لأجل النذر ~~دون غيره. # وإذا أعتق مملوكا لغير الله، أو لم يرد به وجه الله تعالى، أو أعتقه وهو ~~مكره، # PageV02P357 # أو ناقص العقل، أو سكران، أو ساه، أو غضبان، أو حلف بالعتق، لم يقع ~~العتق. # وإذا كان المعتق أخرس فكتب العتق بيده، أو أشار إليه، وفهم من قصده ذلك، ~~كان عتقه ماضيا. # ومن أعتق مملوكا لا يقدر على الاكتساب، أو يكون (1) فيه ما يغني نفسه، ~~كان جائزا، إلا أن الأفضل أن لا يعتق إلا من يكون قادرا على اكتساب ما ~~يحتاج إليه أو يغني نفسه ومن أعتق من هذه صفته، أو كان صبيا، أو عاجزا عن ~~النهضة فيما يحتاج إليه ويقوم بأوده (2)، فالأفضل أن يجعل له شيئا من ماله ~~يستعين به على معيشته. # وإذا كان عبد بين شريكين، وأعتق أحدهما نصيبه إضرارا بشريكه الآخر، وكان ~~موسرا كان عليه أن يبتاع ما بقي من العبد، ويعتقه، وإن كان معسرا لا يملك ~~إلا ما أعتقه، كان العتق باطلا، وإن لم يكن قصده بما أعتقه من نصيبه، ~~الإضرار بشريكه، وإنما قصد بذلك وجه الله، لم يجب عليه ابتياع نصيب شريكه ~~ولا عتقه، بل يستحب له ذلك، فإن لم يفعله استسعى العبد في الباقي من ثمنه، ~~ولم يكن لصاحبه الذي يملك منه، ولا عليه ضرر به (1)، بل له أن يستسعيه في ~~الباقي من ثمنه، فإن امتنع العبد من السعي في فك رقبته، ms0662 كان من نفسه قدر ما ~~أعتق ولمولاه الباقي. # PageV02P358 # وإذا كان لإنسان مملوك، فأعتق منه بعضه، نصفه أو أربعه أو أقل من ذلك أو ~~أكثر، انعتق جميعه عليه. # وإذا كان له مملوك فأعتقه وشرط عليه أنه متى خالفه في فعل من الأفعال كان ~~ردا في الرق، أو كان عليه مال معلوم، كان الشرط صحيحا، وكذلك إن شرط عليه ~~خدمته سنة أو أكثر من ذلك، كان الشرط أيضا صحيحا ولزمه ذلك، فإن مات المعتق ~~كانت خدمته لورثته، وإن أبق المملوك ولم تؤخذ (ولم يوجد خ ل) حتى انقضت ~~المدة المضروبة لخدمته، لم يكن للوارث عليه سبيل. # وإذا كان له عبد فأعتقه وكان مع العبد مال، وكان سيده عالما به كان ذلك ~~المال للعبد المعتق دون سيده، وإن لم يكن السيد عالما به، كان المال للسيد ~~دون العبد وإذا كان للعبد مال. وأراد سيده عتقه واستثنى المال، جاز له ذلك ~~إلا أنه لا يبتدئ بتحريره أولا بل يبتدئ فيقول: " مالك لي وأنت حر لوجه ~~الله تعالى " فإن بدأ بالحرية فقال: " أنت حر لوجه الله ولي مالك " مضى ~~العتق ولم يكن لسيده سبيل على المال (1). # المملوك لا يملك من الأموال شيئا ما دام مملوكا، فإن ملكه سيده شيئا من ~~ذلك ملك التصرف فيه، وكذلك إذا جعل عليه ضريبة يؤديها إليه، وما يبقى بعد ~~ذلك يكون له فإنه إذا أدى الضريبة إلى سيده، كان له التصرف فيه (2)، وليس ~~له أن يملك رقبة المال. فإن تزوج أو تسرى أو ابتاع مملوكا من هذا المال ~~وأعتق المملوك كان جميع ذلك جائزا، إلا أن هذا المملوك الذي يعتقه، كان ~~سائبة (3) لا ولاء # PageV02P359 # لا حد عليه، ولا يجوز له أن يتوالى إلى العبد الذي أعتقه، لأن العبد لا ~~يملك جريرة غيره فإن توالى إلى غيره كان جائزا. # وإذا كان لإنسان من العبد أكثر من ثلاثة، فأعتق منهم ثلاثة، وقيل له: # " أعتقت مماليكك " فقال: " نعم " لم ينعتق منهم إلا الثلاثة الذين كان ~~أعتقهم، وإن كان قد أجابهم بلفظ العموم بقوله ms0663 " نعم " وكذلك لو أعتق أربعة ~~أو خمسة أو أكثر من ذلك. # وإذا نذر عتق أول مملوك يملكه، فملك جماعة من المماليك في حال واحدة أقرع ~~بينهم، فمن خرج اسمه انعتق (1) وإذا كانت له مملوكة فنذر إنه إن وطأها كانت ~~معتقة، فوطأها قبل خروجها من ملكه، انعتقت، وإن أخرجها من ملكه ثم اشتراها ~~ووطأها بعد ذلك، لم ينعتق بما كان نذره أولا. # وإذا نذر عتق مملوك معين، كان عليه عتقه بعينه دون غيره، فإن أعتق غيره، ~~لم يكن ذلك مجزيا له. # وإذا قال: " كل مملوك لي قديم فهو حر "، انعتق من مماليكه كل من كان له ~~في ملكه ستة أشهر. # وإذا زوج مملوكة له، وشرط عتق أول ولد تلده فولدت توأما، كانا جميعا ~~معتقين (1). # PageV02P360 # وإذا ابتاع مملوكة ولم يسلم ثمنها إلى البائع، ثم أعتقها وتزوجها، ومات ~~عنها، ولم يترك موروثا من المال غيرها، ردت في الرق لبائعها، فإن كانت قد ~~حملت، كان الحمل رقا له، وكان عتقه ونكاحه كلاهما باطلا. وإن كان قد ترك ~~موروثا يحيط بثمن رقبتها، كان على الوارث دفع ثمنها إلى بائعها وكان عتقه ~~ونكاحه صحيحين، ولم يكن لأحد عليها سبيل، فإن كانت حاملا، كان الحمل حرا لا ~~سبيل لأحد عليه. # وإذا أعتق عبده عند موته، وعليه دين، وكان ثمن العبد ضعفي ما عليه من ~~الدين، كان عتقه ماضيا، وإذا استسعى العبد في قضاء ما على سيده من الدين. ~~وإن كان ثمن العبد أقل من ضعفي الدين كان العتق باطلا. # وإذا كان له من المماليك جماعة، فأعتق منهم الثلث ولم يعين ذلك، استخرج ~~بالقرعة، فمن خرج اسمه كان حرا. # وإذا أعتق مملوكة له حاملا من غيره، كان حملها معتقا، فإن استثناه من ~~الحرية لم يثبت له رق مع مضي الحرية في أمه. # وإذا مات وترك مملوكا، وشهد بعض الوراث أن سيده الميت أعتقه، نظر فإن كان ~~مرضيا وشهد معه غيره بما شهد به، انعتق المملوك، ولم يكن لأحد عليه سبيل، ~~وإن لم يكن مرضيا، مضى العتق في حصة ms0664 منه، واستسعى المملوك فيما بقي منه. # وإذا نذر عتق رقبة مؤمنة. ثم أراد عتق صبي غير بالغ، كان ذلك جائزا. # وإذا أبق المملوك وأراد سيده عتقه في الكفارة، كان جائزا إذا لم يعلم ~~بموته. # وإذا مات العبد وعليه دين نظر فإن كان سيده أذن له في الاستدانة، كان ~~عليه قضاءه، وإن لم يكن أذن له في ذلك، لم يجب عليه القضاء. PageV02P361 # وإذا أعتق عبده عن دين (1) وكان عليه عتق رقبة واجبة لم يكن مجزئا عنه. # وإذا بلغ الغلام عشر سنين، جاز عتقه وصدقة إذا كان على وجه المعروف. # وإذا كان له مملوك، وكان يقوم بأحواله ويحسن إليه، فأراد البيع، (2) كان ~~سيده مخيرا في ذلك، ولم يجب عليه بيعه. # وإذا أوصى بعتق رقبة غير معينة، جاز له أن يعتق رقبة، ذكرا كان أو أنثى. # وإذا كان عبد بين ثلاثة: لواحد منهم نصفه، والآخر سدسه، فأعتق صاحب النصف ~~وصاحب السدس ملكيهما معا في وقت واحد، اشتريا نصيب الثالث، وكان عليهما ~~قيمة الثلث بينهما، (3) لقول النبي (صلى الله عليه وآله) (4) من أعتق شركا ~~له من عبد وكان له مال يبلغ ثمن العبد، قوم العبد قيمة العدل، فأعطى شركائه ~~حصصهم، وعتق العبد، فعلق الضمان بأن أعتق شركا له من عبد، وقد اشتركا (5) ~~في هذا المعنى، فكانا سواء في الضمان. # وقد ذكرنا فيما تقدم أن من ملك أحد أبويه أو من لا يجوز عليه نكاحه من ~~أقاربه انعتق عليه في الحال، ولم يلحق بذلك ما يتعلق به (6)، لأن ذلك ~~الموضع اقتضى # PageV02P362 # إيراده على الجملة التي ذكرناها. # ونحن نذكر الآن ما يتعلق بذلك، ومن (1) إذا ملك مما ذكرناه وانعتق عليه ~~فلا يخلو من أن يملك جميعه أو بعضه فإذا كان ملك جميعه ينعتق عليه وكذلك ~~إذا ملك بعضه انعتق بعضه لأن الذي يقتضي عتق الجميع، يقتضي عتق البعض، فإذا ~~ملك بعضه، عتق عليه ذلك البعض، فإذا صح عتقه نظر فإن كان معسرا، لم يقوم ~~عليه نصيب شريكه، وإن كان موسرا وكان قد ملكه باختياره، قوم عليه ms0665 ذلك لأنه ~~يملكه مع العلم بأنه يعتق عليه وإن ملكه بغير اختياره مثل إن ورث ذلك ~~البعض، فإنه لا يقوم عليه الباقي، لأن القدر الذي عتق عليه، لم يقصد به ~~إدخال الضرر على شريكه (2). # وإذا أعتق بعضه بغير قصد مالكه إلى الضرر لم يقوم عليه كما لو أوصى بعتق ~~نصف مملوك، فإنه ينعتق بعضه بعد وفاته، ولا يقوم على الوارث الباقي من ~~الرق، لأنه لا صنع له في عتق الذي انعتق منه. # وإذا أوصى لصبي أو مجنون لكل واحد منهما بمن يعتق عليه، مثل إن أوصى ~~لأحدهما بأحد آبائه، وللآخر (3) بأحد أبنائه، فهل يجب على وليه القبول لذلك ~~أم لا يجب ذلك عليه، فإنه ينظر فيه فإن كان في الموضع الذي لا يقوم عليه، ~~(4) # PageV02P363 # قبل الولي له ذلك، وإن كان في الموضع الذي يقوم عليه، لم يقبل ذلك له. # " باب الولاء " إنما يثبت الولاء لسبب، والسبب ضربان: # أحدهما: العتق، والآخر: العتق فهو ولاء كل من أعتق تطوعا لوجه الله فمن ~~أعتق لذلك، كان ولاءه لمن أعتقه وجريرته عليه فإن كان سيده في حال عتقه قد ~~تبرأ من جريرته، وأشهد على ذلك شاهدين، وجعلها سائبة، فإنه لا يكون ولاءه ~~له، ولا ضمان جريرته عليه. # وولاء أولاد المعتق (1) وإن سفلوا لمن أعتق آبائهم إذا كانوا أحرارا في ~~الأصل فإن كانوا معتقين (2)، كان ولاءه لمن أعتقهم دون الذي أعتق آبائهم. # وإذا مات المعتق (3) ورث ولاء مواليه أولاده الذكور دون الإناث، فإن لم ~~يكن له أولاد ذكور، وكان له بنات، كان ولاء مواليه لعصبته دون غيره، لأنهم ~~هم الضامنون لجريرته. # وإذا كان المعتق امرأة (4)، ولها موال وعصبة وأولاد ذكور وإناث. كان ولاء ~~مواليها لعصبتها دون أولادها، وإذا كان للمعتق أخ لأبيه، أو لأبيه وأمه ~~وعصبة، كان ميراثه لأخيه، وكذلك إن كان له أبوان، فإن ولاء مواليه لأبويه ~~دون عصبته، # PageV02P364 # لأن العصبة إنما يأخذ الميراث إذا لم يكن غيرهم، أو يكون الذي خلفهم ~~الميت إناثا (1). # وأما ما سببه تضمن الجريرة: فهو ولاء كل معتق كان ms0666 سائبة، وتوالى إلى غيره ~~تضمن جريرته، والمعتق إنما يكون سائبة بأن يعتق في شئ من الكفارات الواجبة، ~~أو يتبرأ معتقه من جريرته، فإذا كان كذلك، كان سائبة لا ولاء لأحد عليه، ~~إلا أن يتوالى هو إلى من يضمن جريرته، فيكون ولاءه له. فإن لم يتوال إلى ~~إنسان حتى مات، وخلف موروثا، كان لبيت المال، ولا يصح هبة الولاء على وجه ~~من الوجوه، وكذلك بيعه لا يصح على حال من الأحوال. (2) " باب التدبير " ~~الشروط التي يصح التدبير معها هي شروط العتق، وقد تقدم ذكرها. وأما صفته ~~فهو أن يقول الإنسان لمملوكه: " أنت رق في حياتي وحر لوجه الله بعد وفاتي " ~~فإذا قال كذلك، صح التدبير، سواء كان هذا القول في صحة أو مرض. # وكذلك لو قال: " أنت حر لوجه الله إذا مت، أو إن مت، أو إن حدث بي حدث # PageV02P365 # الموت، أو أنت محرر أو أنت عتيق بعد موتي، أو أنت مدبر " ويريد بذلك عتقه ~~بعد موته، أو ما أشبه ذلك من الألفاظ، كان جاريا مجرى الأول. # وإذا دبر مملوكه على ما ذكرناه فهو مملوك ما دام السيد حيا، وللسيد ~~الرجوع في تدبيره وبيعه وهبته وغير ذلك، أو يجعله صداقا، والتدبير جار مجرى ~~الوصية، فإن بدا له تغييرها (فإن بدلها بغيرها خ ل) قبل موته، بطل منها ما ~~رجع فيه، وإن تركها حتى مات، كانت ماضية من الثلث، فإن مات السيد ولم يرجع ~~عن التدبير، كان من الثلث، فإن زاد عليه، استسعى المدبر في ما يبقى، فإن ~~نقص عن ذلك كان معتقا. # ويستحب لمن دبر مملوكه أن يشهد على تدبيره، له، وكذلك إن رجع في تدبيره، ~~وليس ذلك بواجب عليه، ويجوز لسيد المدبر أن يبيع خدمته، وإذا ثبت (1) على ~~تدبيره ولم يرجع عنه، فيشترى المشتري كذلك، فيخدمه أيام حياته الذي دبره: ~~فإذا مات، عتق من الثلث. # وإذا كان له جارية مدبرة، جاز له وطؤها، وولد المدبرة الذي تأتي به (2) # PageV02P366 # في حال كونها مدبرة، كهيئتها، ويجرون مجراها يعتقون بعتقها، ويكونون رقا ~~برقها ms0667 ما تمادى السيد في التدبير، وله أن يرجع عن تدبيرها دونهم، ولا يجوز ~~له نقض تدبير الأولاد، وإنما له نقض تدبير الأم دونهم. # وإذا اشترى المدبر جارية بإذن سيده فولدت منه أولادا، ثم مات المدبر قبل ~~سيده، كان ما خلفه من مال ومتاع وأم ولده لسيده، فإذا مات السيد انعتق ~~الأولاد بعد ذلك. # وإذا دبر ما في بطن أمته دون الأم ثم مات، كان الولد مدبرا إذا وضعته قبل ~~أن يمضي ستة أشهر من وقت التدبير، فإذا وضعته بعد أن يمضي ستة أشهر، (1) لم ~~يجبر الورثة على عتقه، ويستحب لهم أن لا يبطلوا العتق عما وضعته، الأمة، ~~إلا إذا جاوز تسعة أشهر. # وإذا باع السيد أمته التي دبرها (2) في بطنها من غير أن يستثني ولدها، ~~كان بيعه لها رجوعا عن تدبير ما في بطنها. # وإذا دبر أمته وهو لا يعلم أنها حامل، ولم يذكر في تدبيره ما في بطنها ~~كان التدبير لهما، (3) وكذلك: إن حدث الحمل بعد التدبير، كانا جميعا مدبرين ~~ويعتقان معا من الثلث فإن كان قيمتهما أكثر من الثلث ولم يجز الورثة ذلك ~~سعيا في الزيادة. # PageV02P367 # ويجوز له تدبير حصته من مملوكه (1) فإن مات الذي دبر حصته في مملوك كان ~~بمنزلة الذي يعتق الحصة في العبد (2). # وإذا قال لمملوكه أنت حر إن حدث بي موت في مرضي هذا أو في سفري هذا، لم ~~يكن ذلك تدبيرا إذا صح أو قدم؟! وكذلك: إن قال له أنت حر بعد موت زيد، فإن ~~مات السيد قبل موت زيد، كان للوارث بيع المملوك. # وإذا قال كل مملوك لي حر بعد وفاتي كان جميع ما في ملكه في حال هذا القول ~~منه مدبرا، وما يملكه بعد ذلك لا يدخل في التدبير. # وإذا قال له أنت حر إذا جاءت سنة كذا أو شهر كذا أو يوم كذا، فحضر الوقت ~~الذي ذكره وهو في ملكه، كان حرا وله أن يرجع في ذلك كله بأن يخرجه من ملكه ~~ببيع أو هبة أو غير ذلك كما له ms0668 الرجوع في تدبيره. # وإذا قال له متى ما قدم زيد فأنت حر، ومتى ما صح عمرو من مرضه فأنت حر ~~كان له بيعه قبل قدوم زيد أو أن يبرء عمرو. فإن قدم هذا أو برأ هذا من مرضه ~~وهو في ملكه عتق عليه. # وإذا قال كل عبد لي حر بعد وفاتي وكان له شقص في عبد لم يدخل الشقص في ~~التدبير إلا أن يكون أراده فإن أراده دخل في ذلك، وإن قال العبد المدبر ~~لسيده عجل لي العتق ولك ألف درهم فقال نعم وأعتقه، كان ذلك عتقا على مال ~~وهو حر وعليه الألف وبطل التدبير. # وإذا كان على سيد المدبر دين، يحيط بجميع ماله جاز بيع المدبر في ذلك إلا ~~أنه لا يباع فيه إلا بعد أن لا يوجد له قضاء إلا ببيعه؟! أو يقول السيد ~~أبطلت التدبير. # وإذا ارتد المدبر ولحق بدار الحرب ثم عاد إلى سيده بالملك الأول فتاب # PageV02P368 # كان تدبيره ثابتا (1)، ولو أخذ أسيرا فأخذه سيده قبل القسم أو بعده كان ~~على تدبيره؟! فإن ارتد سيده ولحق بدار الحرب وعاد تائبا قبل أن يحكم الحاكم ~~بقسمة ماله كان على تدبيره، لأن ذلك جار مجرى موته (2). # وإذا دبر أمته ووطأها وولدت، كانت أم ولد وتنعتق بموته. # وإذا قال لعبده المدبر إذا أديت إلي ألف درهم إلى سنة، فأنت حر لم يبطل ~~التدبير بذلك؟! فإن أدى المال في الأجل عتق، وإن مات السيد قبل أن يؤديه ~~عتق بالتدبير. # وإذا دبر عبده ثم خرس فلم يتكلم حتى مات كان على تدبيره فإن أشار بإشارة ~~يفهم منها رجوعه عن تدبيره (3) في حال الغلبة على عقله لم يصح رجوعه؟! وكان ~~المملوك باقيا علي تدبيره. # وإذا دبره وهو مغلوب على عقله، ثم تاب (آب خ ل) إليه عقله، ولم يجدد له ~~تدبيرا كان تدبيره باطلا. # وإذا أثبت المملوك على سيده شاهدين بأنه دبره، والسيد ينكر ذلك، قيل له ~~إن أردت فارجع عن تدبيره (4)، كان عليهم البينة بما ادعوه! ولا يجوز في ذلك # PageV02P369 # شاهد ms0669 واحد، ويمين المدعي للوارث (1) ولا للملوك؟! فإن أنكر الورثة ~~التدبير ولم يكن للمملوك بينة حلف الورثة ما علموا (2) أن أباهم دبره فإذا ~~حلفوا كان رقيقا؟ # فإن نكلوا عن اليمين عتق من الثلث ولهم استحلافه إن أرادوا منه ذلك، فإن ~~حلف بعض الورثة ونكل بعض عتق منه نصيب من نكل عن اليمين ولم يعتق نصيب من ~~حلف. # وإذا كاتب السيد مدبره لم يبطل التدبير بالمكاتبة فإن أدى الكتابة قبل ~~موت سيده عتق وبطل التدبير، وإن مات سيده قبل وكان يخرج من الثلث عتق وبطلت ~~منه السعاية؟! وإن لم يخرج من الثلث عتق منه ما خرج منه ويبطل عنه من مال ~~الكتابة بقدر ما عتق منه ويسعى ما بقي؟! وإن مات السيد وليس له من المال ~~غيره ولم يكن أدى من الكتابة شيئا عتق منه الثلث وسعى في ثلثي القيمة إن ~~شاء أو ثلثي الكتابة. # وإذا دبر مكاتبه كان المكاتب مخيرا بين نقض الكتابة ويبقى مدبرا وبين ~~المضي على الكتابة؟! فإن مات وليس له مال غيره، سعى في الأقل من ثلثي ~~المكاتبة (القيمة والكتابة خ ل). # وإذا كان له عبدان فكاتبهما مكاتبة واحدة على ألف درهم وكل واحد منهما ~~كفيل عن صاحبه ثم دبر أحدهما ومات السيد عتق المدبر ورفعت حصته من المكاتبة ~~وأخذ الوارث بحصة الآخر أيهما شاؤوا فإن أخذ بها المدبر رجع بها على صاحبه. # وإذا كان العبد بين اثنين فدبر أحدهما نصيبه كان نصيبه مدبرا وليس عليه # PageV02P370 # لشريكه قيمة فإن مات فعتق نصف العبد كانت بقية القيمة من الثلث، فإن لم ~~يكن في الثلث فضل كان مخيرا بين أن يعتق وبين أن يستسعى (1). # وليس للمدبر ولا لأم الولد مال وما يكون معهم من ذلك فهو لساداتهم حتى ~~يعتقوا. # وإذا دبر ذمي مملوكه فأسلم المملوك قيل له إن أردت الرجوع في التدبير ~~بعناه عليك وإن لم ترده حيل بينك وبينه وأدى خراجه إليك حتى تموت فيعتق أو ~~تستسعيه إن اتفق معك على ذلك أو ترجع فتبيعه (2). # والحربي إذا دخل دار ms0670 الإسلام بأمان فدبر عبدا له كان جائزا؟! فإن أراد ~~الرجوع إلى دار الحرب لم يمتنعا (لم يمنعا خ ل) من ذلك؟! فإن أسلم المدبر ~~قيل للحربي إن رجعت في التدبير بيع عليك ولم يمنع من ذلك وإن لم ترجع ~~خارجناه لك (3) ومنعناك خدمته فإن أردت العودة إلى بلدك وكلت بخراجه إن شئت ~~من يقبضه فإذا مت كان حرا وإن اتفقت معه على السعاية سعى لك في قيمته، فإن ~~كان التدبير حصل في دار الحرب وخرج مستأمنا والعبد معه فأسلم العبد بيع ~~عليه على كل حال. # وإذا دبر المرتد مملوكه وتاب قبل أن يحكم الحاكم في ماله جاز تدبيره، # PageV02P371 # وإن لحق بدار الحرب أو قتل أو قسم ماله كان تدبيره باطلا. # وإذا مات سيد المدبر وفي يده مال أفاده قبل موت سيده كان ميراثا لورثة ~~سيده، فإن قال أفدته بعد موت سيدي كان القول قوله مع يمينه وعلى الوارث ~~البينة بأنه أفاد ذلك المال قبل موت سيده، فإن قامت البينة على المال أو ~~بعضه أخذ وأما ما قامت البينة عليه (1)، فإن قال المدبر كان في يدي في حياة ~~سيدي لغيري وإنما ملكته بعد وفاة سيدي، كان القول قوله مع يمينه إلا أن ~~تثبت البينة بأنه كان في يده في حياة سيده يملك سيده. # وإذا كان المملوك بين شريكين فيه قد أعتق أحدهما نصيبه ودبر الآخر بعده ~~نصيبه، فإن كان المعتق موسر ضمن الذي (2) دبر قيمة حصته، والعبد حر وولاؤه ~~له، وإن كان معسرا كان الذي دبر نصيبه مخيرا بين أن يعتق أو يستسعى العبد ~~في قيمة حصدة وإذا مات السيد وخلف أمة مدبرة ومعها ولد (3)، فقال الوارث ~~ولدته قبل التدبير وقالت هي ولدته بعد التدبير فالقول قول الوارث لأنها ~~تدعي إخراج شئ من ملكهم، فإن أقامت المدبرة البينة، بأن الولد ولدته بعد ~~التدبير كان حرا. # وإذا دبر إنسان في حال صحته رقيقا بعضهم قبل بعض وفي مرضه آخرين كذلك ~~وأوصى بعتق آخرين بأعيانهم، ابتدأ بالوصية الأولى (4) إلى أن يستغرق الثلث، ~~فإن ms0671 اشتبه عليه الأمر في ذلك استعمل القرعة. # وإذا دبر أمة فولدت أولادا بعد التدبير ثم مات فعجز الثلث عن قيمتهم عتق # PageV02P372 # من كل واحد ما يحتمله الثلث من جميعهم، ويستسعى في قسطه من الزيادة لأنهم ~~كلهم بمنزلة عتقه واحدا من جملة الثلث ولا يجرون مجرى الذين ذكروا في باب ~~القرعة (1) وإذا دبر ما في بطن جاريته من الحمل كان جائزا؟! فإذا كانت ~~الأمة بين شريكين فدبر أحدهما ما في بطنها فإن ولدته لأكثر من ستة أشهر لم ~~يحكم بتدبيره؟! # وإن ولدته لأقل من ستة أشهر حكم بذلك. # وإذا قال أحدهما ما في بطنك حر بعد وفاتي وقال الآخر للأمة أنت حرة بعد ~~وفاتي فولدت لأقل من ستة أشهر، كان الولد مدبرا بينهما وحصة الذي دبر الأم ~~مدبرة مع الأم والولد؟! فإن ثبت على ذلك ومات رجع شريكه بقيمة نصف الأم في ~~ثلثه إن كان فيه فضل أو ما كان فيه واستسعى الأم في باقي نصف قيمتها؟! فإن ~~ماتا جميعا ثابتين على تدبيرهما لم يكن لأحد من الورثتين رجوع على الآخرين ~~في نصف قيمة الأم (2) إن كان في ثلثه فضل لذلك ولا استسعوا الأم في نصف ~~قيمتها. # ولا يجوز عتق المدبر في شئ من الكفارات الواجب فيها العتق إلا بعد أن ~~ينقض تدبيره وإذا أبق المدبر بطل تدبيره؟! فإن رزق ولدا في حال إباقه أو ~~مالا ثم مات سيده كان جميع ما خلفه من مال وولد لوارث المدبر له وإذا حصل ~~للمدبر مال كان ذلك لسيده يفعل فيه ما شاء فإن باعه كان له أخذ ما معه من ~~ذلك. # وإذا جعل السيد خدمة عبده لغيره وشرط أنه إذا مات المستخدم له كان حرا ~~كان جائزا؟! فإن مات المستخدم له كان حرا؟! فإن أبق هذا المملوك ولم يعد ~~إلا بعد موت من جعلت خدمته له، لم يكن لأحد عليه سبيل؟ فإن جعل سيده خدمته ~~لنفسه مدة # PageV02P373 # من الزمان ثم يكون حرا بعد ذلك كان جائزا، فإن أبق المملوك قبل انقضاء ~~العدة انتقض ms0672 التدبير (1) فإن وجده ذلك كان مملوكا له يفعل به ما يشاء. # " باب جناية المدبر وعليه " إذا جنى المدبر كان كالعبد إن شاء سيده تطوع ~~عنه بإخراج أرش الجناية فإن فعل بعد (2) ذلك لم ينقض التدبير فإن لم يفعل ~~كان عليه تسليمه وذلك رجوع من تدبيره. فإن كانت الجناية تستغرق رقبته بيع ~~فيها ويدفع إلى المجني عليه أرش جنايته، فإن نقص ثمنه عن الجناية لم يلزم ~~سيده إتمام ذلك؟! فإن كانت الجناية قليلة وثمن المدبر كثيرا قيل لسيده إن ~~أردت أن تباع جميعه فيدفع إلى المجني عليه أرش الجناية ويدفع إليك الباقي ~~من الثمن فعلنا، لأنه قد كان له بيعه من غير جناية منه، وإن أردت افتديته ~~بما وجب في عتقه (3) من الجناية، وإن أردت بيع منه بقدر أرش الجناية وكان ~~ما بقي مدبرا بمنزلة العبد ما دام سيده حيا. # وإذا جنى على المدبر بتلفه أو بتلف بعضه فأخذ سيده قيمته أو أرش ما أصيب ~~منه، كان مالا من ماله إن اختار جعله في مثله، وإن اختار فعل فيه ما شاء ~~فإن كان الذي جنى عليه عبدا يسلم إليه والمدبر حي فهو على تدبيره، والقول ~~في العبد المسلم في جرح المدبر إلى سيد المدبر كالقول فيما أخذ من أرش ~~الجناية عليه من عين أو ورق فإن شاء جعله مدبرا معه، وإن شاء باعه أو فعل ~~به ما أراد. # وإذا جنى المدبر أو الجارية المدبرة جنايات يبلغ أرشها مأة من الإبل، ولم # PageV02P374 # يكن قيمة الجاني خمسا من الإبل، وللمدبر مال وولد فماله لسيده وليس ~~للمجني عليه فيه حق. # وإذا ضرب إنسان بطن امرأة مدبرة فألقت جنينها ميتا وماتت؟! كان في الجنين ~~عشر قيمة أمه يوم جنى عليها وفي الأم قيمتها وكان جميع ذلك للسيد يفعل فيه ~~ما أراد؟ # فإن ألقت جنينا حيا ثم ماتت ومات كان فيها قيمتها وفي الجنين قيمته لأنه ~~إذا كان حيا فحكمه حكم نفسه، وإذا كان ميتا فحكمه حكم أمه. # " باب المكاتبة " المكاتبة جائزة في شرع الإسلام؟ بدليل ms0673 قوله تعالى: ~~فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا (1) وعن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ~~" من أعان غارما أو غازيا أو مكاتبا في كتابته أظله الله يوم لا ظل إلا ظله ~~" (2) فإذا كانت المكاتبة جائزة كما ذكرناه فكاتب إنسان مملوكه ذكرا كان أو ~~أنثى على مبلغ معين من المال يؤديه إليه في نجوم معلومة كان جائزا؟ وهي ~~ضربان أحدهما: مطلق والآخر: مشروط، فأما المطلق: فهو أن يكاتب عبده أو أمته ~~على مال معين في نجوم معلومة ولا يشرط عليه أنه متى عجز كان ردا في الرق ~~والمشروط، هو أن يشرط على عبده أو أمته في حال المكاتبة أنه إن عجز عن أداء ~~ذلك كان ردا في الرق؟ وله جميع ما أخذ منه. # فإذا كاتب إنسان مملوكه مكاتبة مطلقة على ما بيناه، وأدى شيئا من ~~مكاتبته، انعتق منه بحساب ذلك، ولم يكن لسيده عليه، سبيل، فإن مات المكاتب ~~وترك مالا وولدا ورث سيده منه بمقدار ما بقي له من العبودية، وكان الباقي ~~لولده إذا كانوا أحرارا؟ # فإن كان المكاتب قد رزق ولدا بعد المكاتبة من مملوكة له كان حكم ولده ~~كحكمه # PageV02P375 # في أنه يسترق مولى أبيه منه بقدر ما بقي على الأب، فإن أدى الابن ما كان ~~بقي على أبيه صار حرا ولم يكن لسيده عليه سبيل فإن لم يكن له مال استسعاه ~~سيد أبيه مما بقي على الأب فإذا أدى ذلك صار حرا وإذا أدى هذا المكاتب بعض ~~مكاتبته كان ممن يرث ويورث بحساب ما عتق منه، ويمنع الميراث بقدر ما بقي من ~~الرق وكذلك: # إذا أوصى له كانت الوصية ماضية بقدر ما تحرر منه ويمنع بقدر ما بقي من ~~رقه. # وإذا كان المكاتب عليه مشروطا على ما تقدم ذكره وعجز عن أداء ثمنه؟ وحد ~~عجزه أن يؤخر نجما إلى نجم أو يعلم من حاله أنه لا يقدر على فك رقبته، كان ~~ردا في الرق، وإن كان قد أدى شيئا من مكاتبته كان لسيده. # ويستحب لسيده إذا عجز بتأخيره نجما ms0674 إلى نجم (أو يعلم من حاله أنه لا يقدر ~~على فك رقبته) (1) أن لا يرده إلى الرق بل يصبر حتى يوفيه. # وإذا مات هذا المكاتب وخلف مالا وولدا؟ كان ما خلفه لسيده وكان ولده ~~مملوكا له، (لسيده خ ل) وليس يجوز لهذا المكاتب التصرف في نفسه بتزويج ولا ~~هبة مال ولا بعتق ما دام يبقى عليه شئ من مكاتبته؟ وإنما يجوز له التصرف في ~~ماله بالبيع والشراء إذا أذن له سيده في ذلك. # وإذا كان مأذونا له في الاستدانة وحصل عليه دين كان على سيده ضمان ذلك؟ # وإذا كان المكاتب مملوكة وكانت قد أدت من مكاتبتها شيئا حرم على مولاها ~~وطؤها بملك اليمين، لأن بعضها قد تحرر، ولا يجوز له العقد عليها لأن بعضها ~~ملك له، فإن وطأها بعد أن أدت من مكاتبتها شيئا أقيم الحد عليه بقدر ما عتق ~~منها ودرا عنه بحساب ما بقي ويجب عليها مثل ذلك إن كانت طاوعته في ذلك، فإن ~~أكرهها على ذلك لم يكن عليها شئ. # PageV02P376 # فإذا فعل المكاتب (1) ما يجب عليه الحد به، أقيم ذلك عليه بقدر ما انعتق ~~منه حد الحرية وبقدر ما بقي منه رقا حد العبودية؟ وكل شرط يشرطه سيد ~~المكاتب عليه فإنه يكون صحيحا، إلا أن يكون شرطا يخالف الكتاب والسنة، فإنه ~~يكون باطلا، كما أن جميع ما يشرطه عليه إذا أعتقه؟ فإذا شرط أن ولائه له ~~كان له ذلك دون غيره من سائر الناس. # وإذا أحضر المكاتب إلى مولاه جميع ما كاتبه وقال له خذ مني جميع ذلك في ~~دفعة واحدة كان مخيرا إن شاء أخذه وإن شاء تركه؟ وإذا لم يكن المكاتب ~~مشروطا عليه ثم عجز عن الوفاء كان على الإمام (عليه السلام) أن يفك رقبته ~~من سهم الرقاب. # وإذا كان المكاتب أمة وتزوجت بغير إذن سيدها، كان نكاحها باطلا، وإن كان ~~بإذنه وكانت قد أدت من مكاتبتها شيئا وجاءت بولد كان حكم ولدها كحكمها يعتق ~~منه بحساب ما عتق منها، ويسترق منه بحساب ما بقي ms0675 من مكاتبتها إذا كان ~~تزويجها بمملوك، وإذا كان بحر كان ولدها حرا. # ويستحب للإنسان أن يكاتب مملوكه إذا علم أن له قدرة على أداء ثمنه، إما ~~من صناعة في يده أو غير ذلك؟ فإن طلب المملوك المكاتبة، (2) يستحب لسيده ~~أيضا أن يعينه على فك رقبته بشئ من ماله من سهم الرقاب. # وإذا كاتب عبده فيستحب له أن لا يزيد في مكاتبته على القدر الذي هو ثمن ~~له، ومهما فعله معه من المعونة على فك رقبته كان له فيه ثواب جزيل (3). # PageV02P377 # وإذا تزوج وكاتب (1) بمعتقه لقوم وأولدها كان الولد تبعا لأمه وعليه ~~الولاء لمولى أمه؟ لأن عليها الولاء فإن أدى المكاتب وعتق، جر الولاء الذي ~~على ولده لمولى أمه، إلى مولى نفسه، وإن عجز ورق استقر لمولى أمه. # فإن مات المكاتب واختلف سيده وسيد الأم فقال: سيد المكاتب قد أدى وعتق ~~وجر الولاء الذي على ولده وقال سيد الأم: بل مات عبدا فلم يجر شيئا كان ~~القول قول سيد الأم والأصل بقاء الولاء، والأصل بقاء المكاتبة والأصل أنه ~~لا عتق في المكاتب فلهذا كان القول قول سيد الأم فأما قبل وفاة المكاتب فإن ~~اعترف السيد بعتق المكاتب والأداء فيجر الولاء ويزول الاختلاف. وإذا كان ~~لإنسان مكاتبان كاتبهما بعقد واحد أو بعقدين كل واحد منهما على ألف، فأدى ~~أحدهما ألفا وعتق ثم أشكل عليه عتق المؤدي (2) منهما لزمه أن يكرر ألفا (3) ~~لعله يذكر ذلك طول حياته وليس له فرض القبض في أحدهما بل عليه التذكر فقط؟ ~~فإن قال قد ذكرت أن هذا هو المؤدي منهما، حكم بعتقه وبقي الآخر على ~~الكتابة، فإن صدقه الآخر صح ذلك وإن ادعى عليه أنه هو الذي أدى إليه كان ~~القول قول السيد، لأن الأصل أن لا قبض (4) وعليه اليمين لأنه يمكن صدق ~~المدعي فيما يدعيه ويمينه على الثبات (5) لأنها على فعل نفسه وإن كانت على ~~النفي فإنه لم يبين (6) حتى مات قبل الثبات، أقرع بينهما. # وإن كاتب السيد عبده على مال، ثم إن السيد باع المال ms0676 الذي في ذمة # PageV02P378 # المكاتب لم يصح البيع، لأن النهي ورد عن بيع ما لم يقبض وهذا بيع لما لم ~~يقبض فلم يصح. # وإذا اشترى المكاتب من يعتق عليه بحق القرابة كالآباء، والأمهات أو غيرهم ~~بإذن سيده صح ذلك؟ وإن كان بغير إذن سيده كان الشراء باطلا لأن في ابتياع ~~من ذكرناه إتلافا للمال، لأنه يخرج من يده شيئا ينتفع به ويمكنه التصرف فيه ~~ويستبدل به ما لا ينتفع به ولا يمكنه التصرف فيه وما كان كذلك كان إتلافا ~~في الحقيقة. # ويجوز كتابة الذمي: للذمي؟ فإن كاتب نصراني: نصرانيا كانت كتابته صحيحة ~~جائزة بما يجوز به كتابة المسلم للمسلم، ويرد على الوجه الذي يرد عليه ~~كتابته المسلم فإذا كاتب من ذكرناه عبدا وترافعا إلى حاكم المسلمين حكم ~~بينهما بحكم الإسلام فإن كانت الكتابة تجوز بين المسلمين أمضاها وإن كانت ~~لا يجوز ردها؟! لأن الحاكم إنما يجوز له أن يحكم بما يجوز له في دينه، فإذا ~~حكم بينهما وكانت الكتابة صحيحة أقرهما عليها وأمضاها؟ وإن كانت فاسدة بأن ~~يكونا عقداها على خمر، أو خنزير، أو شرط فاسد وكانا قد عقدا ذلك في حال ~~كفرهما وتقابضا العوض وأسلما وترافعا إلى حاكم المسلمين فإنه يقرهما على ~~ذلك؟ لا بمعنى أنه يحكم بصحته لكن لا يتعرض له، ويجري مجرى المتزوجة على ~~مهر فاسد وتقابضا العوض في حال كفرهما وأسلما فإن عقدا الكتابة على خمر أو ~~خنزير في حال الشرك ثم أسلما وتقابضا العوض بعد الإسلام فالحاكم يبطل ذلك ~~ويرده؟! لأن قبض الخمر والخنزير لا يجوز في حال الإسلام، ويلزم في ذلك قيمة ~~ما وقع عليه العقد عند مستحليه، فإن كان عقد الكتابة في حال الكفر ثم أسلما ~~وترافعا قبل التقابض أو بعد قبض البعض كان القول في ذلك ما قلناه في ~~المسألة المتقدمة. # وإذا كان للكافر عقد مكاتبة ثم أسلم لم يقع عليه؟ لأن العقد رفع سلطانه ~~عنه وقد حصل فأما أن يسلم ثم كاتبه لم يصح ذلك (1). # PageV02P379 # وإذا كاتب الحربي عبده في دار الحرب ms0677 ثم دخلا دار الإسلام بأمان أو ~~مستأمنين (1) ثم كاتبه، فما داما لا يترافعان إلى الحاكم ويتحاكمان إليه؟ ~~فلا ينبغي أن يعرض لهما بل يقرهما على ما فعلاه؟ فإن ترافعا إليه حكم ~~بينهما بحكم الإسلام ونظر في الكتابة، فإن كانت صحيحة في الشرع أعلمهما ~~صحتها وأقرهما عليها؟ وإن كانت فاسدة أعلمهما فسادها وأنه لا يجوز الاقرار ~~عليها. # فإن قهر العبد سيده على نفسه في دار الحرب ودخل دار الإسلام بأمان والسيد ~~معه فقد ملك السيد وانفسخت الكتابة فيه وملك سيده بقهره إياه ويقر على ذلك ~~لأن دار الحرب دار قهر وغلبة، من غلب وقهر فيها على شئ ملكه، فأما إذا دخلا ~~دار الإسلام ثم قهر سيده على نفسه فإنه لا يقر على ذلك لأن دار الإسلام دار ~~إنصاف وحق وليست دار قهر وغلبة. # وإذا كان للمسلم عبد فارتد العبد ثم كاتبه السيد، جاز ذلك لأنه عقد ~~معاوضة ويصح ذلك من المرتد؟ فإن أدى المال إلى سيده عتق وصار حرا مرتدا؟ ~~ويجب أن يستتاب، فإن تاب وإلا قتل فإن عجز نفسه استرقه سيده ورده إلى ملكه، ~~فإن أسلم وإلا قتل، ويكون ماله لسيده، وإن قتل على الردة قبل أن يؤدي، وقبل ~~أن يعجز انفسخت الكتابة بقتله ويكون المال الذي في يده لسيده لأنه لما ~~انفسخت الكتابة عاد إلى ملكه. # * * * # PageV02P380 # " باب مكاتبة العبدين " إذا كان لإنسان مملوكان فكاتبهما مكاتبة واحدة ~~على ألف درهم وكل واحد منهما كفيل عن صاحبه كان جائزا، فإن أدى أحدهما جميع ~~المال (الألف خ ل) عتقا جميعا ورجع بحصته على صاحبه؟ فإن كانت قيمتهما سواء ~~فأدى أحدهما شيئا عاد بنصفه على الآخر وإن كانت قيمتهما مختلفة عاد على ~~صاحبه بقسط ما أدى من قيمته. # وإذا كاتب العبد سيده على نفسه وعلى عبد للسيد غائب، بألف درهم كان جائزا ~~فإن أدى المال عتقا ولا يرجع على الغائب بشئ لأنه لم يأمره بذلك وإنما تطوع ~~بفعل ذلك، ولو أراد السيد بيع الغائب لم يكن له ذلك. # وإذا كان لاثنين مملوكان فكاتباهما ms0678 معا بمائة دينار فكل واحد منهما مكاتب ~~بحصته لصاحبه؟ وإذا كاتب عبدين مكاتبة واحدة فعجز أحدهما فقدمه إلى الحاكم ~~فرده الحاكم في الرق والحاكم غير العالم بمكاتبة الآخر معه ثم أن الآخر أدى ~~جميع المكاتبة في أوقات لا يعجز فيها؟ فإن العبدين يعتقان، لأن عجز الأول ~~كان باطلا ولا يكون إلا عجزهما معا؟ لأن المكاتبة واحدة. # وإذا كاتب إنسان حر على عبد لغيره فأدى المكاتبة ولم يأمره العبد بذلك ~~فهو متطوع وليس له رجوع بالمال على سيد العبد ولا على العبد. # وإذا كاتب اثنان عبدا لهما مكاتبة واحدة وغاب أحدهما وقدم الآخر العبد ~~إلى الحاكم وقد عجز لم يرده في الرق حتى يجتمع السيدان. # وإذا كاتب (1) إنسان عبدين كتابة واحدة، فمات أحدهما قيل للثاني: إما أن ~~تختار أن تؤدي باقي الكتابة عنك وعن صاحبك، وإما أن تكاتب عن نفسك كتابة # PageV02P381 # جديدة فأيهما اختار كان له ذلك وإن كان المتروك (1) مالا فيه وفاء بقسطه ~~من الكتابة أخذه السيد من الكتابة وكان على الباقي (2) ما بقي من قسطه ~~منها؟ وكذلك: إذا ارتد أحدهما ولحق بدار الحرب فحكم بلحاقه أو قتل على ~~ردته، وإن كان ما ترك الميت فيه وفاء بجميع الكتابة فإن السيد يأخذ من ذلك ~~جميع الكتابة ويعتقان معا وترجع ورثته على الحي بحصته وبقية ذلك ميراث لهم ~~فإن كسب مالا في دار الحرب وظهر المسلمون عليه لم يرجع المؤدي (3) في ذلك ~~بشئ لأنه فئ. # وإذا كاتب الشريكان في العبد، عبدهما ثم أعتق أحدهما نصيبه ومات وليس له ~~وارث من ذوي أرحامه كان المال بينهما نصفين وإن كاتباه ولم يشترطا عليه أن ~~يكون أداء الكتابة لهما جميعا (4) جاز له أن يدفع جزء (5) كل واحد منهما ~~إلى صاحبه على الانفراد، وكان لكل واحد منهما ما أخذ منه ولا يشركه فيه ~~غيره؟ فإن عجز عن نجومه وقد كاتبه كل واحد منهما مكاتبة على حدة في حصته ~~فأراد أحد الشريكين تعجيزه ورده في الرق وقد شرط عليه ذلك وأراد الآخر ~~أنظاره كان كل واحد ms0679 منهما محكما في حقه. # وإذا كاتب العبد سيده عن نفسه وعن أولاد له صغار وقد شرط السيد عليه أنه # PageV02P382 # إن عجز رد في الرق، فعجز قبل بلوغ الأولاد أو بعد رد في الرق وكان ذلك ~~ردا للولد، فإن قالوا بعد ذلك نحن نسعى في المكاتبة كان ذلك إلى سيدهم إن ~~أراد إجابتهم إلى ذلك أجابهم وإن لم يرد إجابتهم كان ذلك إليه. # " باب مكاتبة المريض " إذا كاتب مريض عبده، في حال مرضه مكاتبة مثله، ~~وأقر باستيفائه في حال المرض لم يصدق فيما جاوز الثلث؟ ولو كان عليه دين ~~يحيط بماله لم يصدق في شئ إلا أن العبد يعتق ويؤخذ بالكتابة، فإن ثبت للعبد ~~بينة بأنه قد وفاه الكتابة في مرضه، عتق. # وكذلك: إذا أقر المريض في حال مرضه أنه قد كان كاتبه في [صحته] واستوفاها ~~منه لم يصدق فيما جاوز الثلث بعد الدين إلا أن يثبت للعبد بينة على ذلك فإن ~~كاتبه في صحته وعلم ذلك ثم أقر في مرضه بالاستئفاء صدق. # وإذا أوصى فقال كاتبوا على عبدي على كذا مبلغ عينه إلى أجل كذا إن أنا مت ~~وذلك كتابة مثله جاز إن خرج من الثلث فإن لم يكن له مال غيره قيل له إن شئت ~~تعجل الثلثين وتؤخر الثلث فذاك؟ وكذلك: إن حط عنه من المكاتبة شيئا يكون ~~أكثر من الثلث وإذا لم يعجل ثلثي الكتابة وليس للميت مال غيره بطلت الكتابة ~~عن الثلثين وصحت في الثلث بالقسط في النجوم. # فإن كانت الكتابة على دون القيمة مما يتجاوز قدر الثلث شيئا وفي خمس مأة ~~مأة (1) فكاتبه على مأتين، فإن أدى ثلثي قيمته معجلة عتق وإلا عتق ثلثه ~~واسترق ثلثاه. # وإذا أوصى بأن يوضع كتابة عبده الذي كاتبه فهي كوصية بعتقه يعتق إن كان # PageV02P383 # الثلث يحتملها أو ما احتمل منها ويسعى فيما بقي عليه. # وإذا كاتب عبده وقد حضره الموت وكان الثلث يحتمله، وأوصى بوصايا وليس في ~~الثلث فضل عن قيمة العبد بدء بالكتابة ثم جعلت في الوصايا بالقسط إلا ms0680 أن ~~يختار الورثة أن يؤدوا الوصايا ويكون مال الكتابة لهم، فإن اختاروا تسليم ~~العبد بالوصايا كان ذلك لهم فإن مات العبد لم يكن لأصحاب الوصايا رجوع على ~~الوارث بشئ. # وإذا أوصى للعبد بنجم من نجومه غير معين كان للورثة أن يختاروا أي نجم ~~شاؤوا ويعتق منه بقدره إن لم يكن اشترط رقه فإن جعل الاختيار في ذلك إلى ~~العبد كان له أن يختار أي نجم شاء. # وإذا أوصى فقال ضعوا عنه ثلث كتابته وضع عنه ثلث الأصل لا ثلث الباقي؟ # فإن امتنع العبد من قبول الوصية بذلك لم يجز، لأنه بمنزلة العتق له أو ~~لبعضه الذي ليس للعبد فيه اختيار على سيده. # وإذا أوصى بمكاتبه الذي يأخذ (1) من نجومه شيئا لرجل وحصل الثلث قدره صار ~~رقا للموصى له به إن كان الرجوع مشروطا عليه في الرق، فإن كانت الوصية بمال ~~الكتابة دون رقبته فعجز، كان رقه للوارث دون الموصى له به، فإن قال كتابته ~~لزيد فإن عجز فرقبته لعمر وجاز ذلك. # وإذا مات السيد لم يبطل موته الكتابة ما كان المكاتب ساعيا في نجومه وأدى ~~ذلك إلى الورثة ويعتق بالوفاء. # PageV02P384 # وإذا مات السيد وابنته (1) تحت النكاح الذي شرط عليه الرق عند عجزه فإنه ~~يمنع من وطأها فإن أدى كانا على النكاح، وإذا كان على الميت دين يحيط ~~بالكتابة فأخذ المكاتب مال الكتابة وقسمه على الغرماء ودفع إلى كل ذي حق ~~حقه منه كان جائزا. # وإذا كان له عبد فكاتبه في حال صحته ثم أعتقه في المرض وليس له مال سواه ~~سعى إن شاء في ثلثي قيمته وإن شاء في ثلثي ما عليه. # " باب المكاتبة الفاسدة " إذا كان لإنسان مملوك فكاتبه على ثوب لم يعين ~~جنسه، أو دار غير معلومة أو على قيمته (2) دون غيرها كانت المكاتبة فاسدة ~~فإن أدى إلى سيده ثوبا ما، لم يعتق وكذلك في الدار. # وإن أدى قيمته فقد ذكر أنه يعتق، لأن ذلك معين وإن كانت المكاتبة في ~~الأصل غير جائزة (3) وليس يجري ذلك مجرى الثوب ms0681 وما جرى مجراه، وإذا كاتب ~~جاريته على ألف درهم وشرط عليها أن يطأها ما دامت في كتابته كانت المكاتبة ~~جائزة والشرط باطلا. # PageV02P385 # وإذا كاتبها على أن كل ولد تلده فهو له أو على أن تخدمه بعد العتق كان ~~ذلك فاسدا. # وإذا كاتبها على ألف وهي قيمتها على أنها إذا أدت عتقت، كان عليها ألف ~~آخر كان جائزا، وإذا كاتبها على عبد لرجل لم يجز ذلك وكذلك كل ما عينه من ~~مال غيره من عرض أو حيوان أو موزون أو مكيل أو ما أشبه ذلك. # وإذا كاتبها هي حامل واستثنى ما في بطنها لم يجز ذلك، فإن كاتبته عما في ~~بطنها دونها لم يجز أيضا. # وإذا كاتب عبده وشرط عليه أنه إن أدى مال الكتابة ومات، ورثه هو وولده؟ # أو شرط عليه شرطا يزيل عنه بعض أحكام الأحرار ويلحق به أحكام العبيد. كان ~~ذلك باطلا. # وإذا كاتبه على نجوم معلومة وشرط عليه أنه إذا أداها كان حرا بعد موت ~~سيده كان ذلك باطلا: # " باب أحكام الجنايات " " الواقعة من المكاتب بغيره أو من غيره به " إذا ~~جنى المكاتب على غيره فلا يخلو الغير من أن يكون هو سيده أو غير سيده فإن ~~كان هو سيده، فلا يخلو من أن يكون الجناية على طرفه أو على نفسه، فإن كانت ~~على طرفه فخصمه في ذلك السيد، فإن كانت عمدا كان له أن يقتص، وإن كانت خطأ ~~كان له أخذ الدية؟. # فإن كانت على نفسه الوارث (1) وإن كانت عمدا كان له المطالبة بالقصاص وإن ~~كانت خطأ كان له الدية؟ وإن كانت عمدا واختار القصاص واقتص إما في الطرف أو ~~النفس فقد استوفى حقه؟ وإن كانت خطأ أو عمدا فعفا عن القود منها وجب الأرش # PageV02P386 # ويتعلق برقبته وإذا تعلق الأرش برقبته فللمكاتب أن يفدي نفسه؟ لأن ذلك ~~يتعلق بمصلحته، وإذا أراد أن يفدي نفسه فداها بأقل الأمرين من الأرض أو ~~القيمة. # فإن كان في يده مال كان له أن يدفع ذلك منه، لأنه من مصلحته، وله ms0682 صرف ~~المال الذي في يده فيما يتعلق بمصلحته فإذا قبض السيد أو وليه منه أرش ~~الجناية وبقي معه ما يؤديه من مال المكاتبة أداه في ذلك وعتق؟ وإن لم يبق ~~معه شئ كان له أن يعجزه؟ فإن لم يكن معه مال فقد اجتمع عليه حقان مال ~~الكتابة وأرش الجناية فإن كان في يده ما يتم لهما دفعه وعتق، وإن لم يكن في ~~يده ما يتم لهما كان للسيد تعجيزه فإذا عجزه انفسخت الكتابة ورجع إلى مالكه ~~وسقط الحقان معه، لأنه لا يثبت للسيد على مملوكه مال. # وإذا كانت الجناية على غير سيده وكانت عمدا وجب القصاص؟ فإن عفا وجبت ~~الدية، فإن جنى خطأ وجب الأرش فإن اختار القصاص (1) كان له ذلك وإن عفا ~~تعلق (1) برقبته، والحكم في ذلك وفي جناياته خطئا واحد، وله أن يفدي نفسه ~~من الجناية بأقل الأمرين على ما قدمناه بغير زيادة على ذلك. # فإن لم يكن معه ما يدفعه إليه كان للمجني عليه أن يعجزه ويتبعه في ~~الجناية؟ # لأنه قد تعلق برقبته حق وكان له بيع الرقبة في الجناية إلا أن يريد السيد ~~أن يفديه ويقره على الكتابة فيكون له ذلك؟ فأما ما يفديه به فقد تقدم ذكره. ~~(3) وإذا جنى العبد المشاع (4) للتجارة على أجنبي حر أو عبد وكانت الجناية # PageV02P387 # عمدا كان عليه القصاص؟ فإن عفا فعليه الدية، فإن كانت خطاءا فالأرش فإن ~~اختار السيد (1) أن يفديه كان له ذلك. # وإذا كاتب عبدا واجتمعت عليه حقوق من دين أو ثمن مبيع أو أرش جناية وما ~~أشبه ذلك وكان في يده مال، فإما أن لا يكون محجورا عليه أو يكون قد حجر ~~عليه فإن لم يكن حجر عليه وكانت الحقوق كلها حالة كان له أن يقدم ما شاء ~~منها؟ لأنه مطلق التصرف وله أن يفعل ذلك؟ وإن كان بعضها حالا وبعضها مؤجلا، ~~فأرش الجناية لا يكون إلا حالا، وقد يكون مال الكتابة حالا: ويكون مؤجلا؟ ~~فإن أراد الابتداء بقضاء الدين الحال، جاز ويبقي المؤجل عليه؟ وإن أراد ms0683 ~~تعجيل المؤجل (2) لم يكن له ذلك: فإن أراد تعجيل مال الكتابة جاز لأن ذلك ~~يكون هو (3) من سيده. # فإن كان قد حجر على المكاتب وأن المال الذي في يده يعجز عن ديونه ~~فاجتمعوا غرماؤه وسألوا الحاكم أن يحكم بالحجر عليه، فإن تصرفه بذلك ينقطع ~~ويكون الأمر إلى الحاكم ويقسط ماله على قدر ما عليه من الحقوق فإن لم يرضوا ~~بذلك: وتشاحوا قدم صاحب الدين على المجني عليه وعلى السيد، لأن حقه يختص ~~بالمال الذي في يده، فإذا لم يدفع حقه إليه منه لم يرجع منه إليه شئ آخر، ~~والسيد والمجني عليه يرجعان من حقهما إلى الرقبة؟ فإذا دفع إلى صاحب الدين ~~حقه، وبقي # PageV02P388 # معه شئ دفع إلى المجني عليه وقدم على السيد، لأنه يأخذ دينه بحق الجناية ~~والسيد يأخذ حقه بالملك وحق الجناية مقدم على الملك؟ فإذا دفع حق المجني ~~عليه وبقي شئ دفعه إلى السيد؟ فإن لم يبق شئ كان له تعجيزه واسترقاقه. # فإن لم يبق بعد قضاء الدين مع المكاتب بشئ، كان للسيد والمجني عليه ~~تعجيزه لأن حق كل واحد منهما يتعلق بالرقبة وقد تعذر ذلك (1) فإن اختار ~~التعجيز انفسخت الكتابة وبرئ المكاتب مما عليه من المال وبقي حق المجني ~~عليه متعلقا برقبته ويكون له بيعه في الجناية إلا أن يختار سيده أن يفديه ~~فيكون ذلك له. # وإذا مات المكاتب ومعه من المال ما لا يفي بما عليه من الحقوق انفسخت ~~الكتابة بموته وسقط حق السيد من المال ويعود رقبته إلى ملكه، ويسقط أيضا حق ~~المجني عليه من الأرش، لأنه كان متعلقا رقبته وقد فاتت وبقي الدين للمقر ~~(2). # وأما البائع فيدفع ذلك المال الذي كان في يده فإن بقي منه شئ كان للسيد ~~لأنه كسب عبده. # فإن لم يكن (3) في يده مال وانظره أصحاب الحقوق بحقوقهم حتى يكتسب ويدفع ~~إليهم كان جائزا، وليس ذلك بواجب عليهم ولهم الرجوع فيه متى أرادوا. # PageV02P389 # فإن لم ينظروه وطالبوه بحقوقهم لم يكن لصاحب الدين تعجيزه، لأن حقه قبل ~~التعجيز وبعده ثابت في ms0684 ذمته؟ فأذن لم يكن له في تعجيزه فائدة، فأما السيد ~~والمجني عليه فلهما تعجيزه لأنهما يستفيدان بذلك فائدة وهي أن المجني عليه ~~يبيع الرقبة في حقه والسيد يستردها إلى ملكه فإن عجزاه انفسخت الكتابة ~~ويباع في الجناية ويقدم حق المجني عليه على حق السيد كما قدمناه. # وإذا وجب على المكاتب أروش عدة من جناياته على جماعة، وكان في يده مال ~~يفي بذلك، دفع الأرش منه وبقي الحكم بينه وبين السيد إن أدى إليه مال ~~الكتابة أعتق وإن لم يرد (يؤد خ ل) ذلك إليه كان له استرقاقه؟ وإن لم يكن ~~في يده مال كان للمجني عليهم أن يعجزوه ويفسخوا المكاتبة ليعود إلى الرق ~~وبيع في حقوقهم، فإن كان ثمنه يفي بحقوقهم دفع إلى كل واحد منهم قدر ما ~~يصيبه منه ولا فرق في ذلك بين أن يكون قد جنى على جميعهم دفعة واحدة أو على ~~واحد منهم بعد آخر وبعضهم قبل التعجيز وبعضهم بعده، لأن محل هذه أجمع ~~الرقبة. # وإذا قطع المكاتب يد سيده عمدا وجب له القصاص؟ فإن اختار ذلك كان له ~~استيفاؤه في الحال؟ وإن عفا على أرش وكانت (1) الجناية خطأ يوجب بها الأرش ~~لم يكن له المطالبة به إلى حال اندمال الجرح. # وإذا كان للمكاتب عبيد فجنى بعضهم على بعض؟ فإن كانت الجناية موجبة ~~للمال، بأن يكون خطاءا أو شبيه عمد فإنها تهدر، وإن كانت موجبة للقصاص كان ~~له أن يقتص من الجاني، لأن في ذلك مصلحة لملكه؟ وذلك: بأن يؤثر (2) # PageV02P390 # بعض عبيده على بعض، فإن اقتص جاز وإن عفا سقط القصاص؟ إلا أنه لا يجب له ~~مال لأن السيد لا يستحق مالا على عبيده. # وإذا كاتب عبدا وجنى المكاتب جناية خطأ أو جناية عمد وعفى عن القصاص ~~فيها، كان الأرش متعلقا برقبته لأنه بمنزلة العبد القن في حكم الجناية؟ ~~وإذا كان في يده مال جاز أن يدفع منه الأرش الذي عليه ويفدي نفسه لأن ذلك ~~من مصلحته؟. # فإن أعتقه السيد مضى عتقه وكان على السيد ضمان ms0685 أرش الجناية لأنه أتلف محل ~~الأرش ومنعه من بيعه في الجناية فكان ضمان الأرش لازما؟ فإن أدى العبد مال ~~الكتابة وعتق كان عليه ضمان الأرش لأنه أوقع العتق باختياره وقد كان يتمكن ~~من تعجيز نفسه والامتناع من الأداء وعليه أقل الأمرين من أرش الجناية أو ~~القيمة. # وإذا جنى المكاتب جنايات تعلق أرشها برقبته فأعتقه سيده فلزمه ضمان ~~الجنايات أو أدى المكاتب المال فعتق فلزم ضمانها، كان اللازم له من ذلك ~~الأقل من أروش الجنايات كلها أو القيمة لأن الأروش كلها تعلقت برقبته، فلما ~~أعتقه سيده منع من بيعه في الجنايات كلها للذي (1) وجد منه، وكذلك (2): ~~الإعتاق حصل دفعة واحدة يلزمه (3) الأقل من أروش الجنايات كلها أو القيمة. # وإذا جنى المكاتب جنايات عدة وعجزه سيده وأعاده إلى الرق، كان بمنزلة ~~العبد القن وسيده مخير بين تسليمه ليباع في الجنايات أو يفديه فإن اختار ~~الفداء فداه بالأقل من قيمته أو أروش الجناية. # وإذا ابتاع المكاتب عبدا للتجارة فجنى هذا العبد على المكاتب جناية خطأ ~~أو عمد وعفا عن القصاص كانت الجناية هدرا ولا يجب له الأرش على العبد لأن ~~العبد ملكه؟ والسيد لا يستحق على رقبة مملوكه مالا على وجه من الوجوه ويجري ~~مجرى الحر # PageV02P391 # وإذا كان له عبد فأتلف عليه مالا فإن ضمانه لا يثبت في ذمته؟ # وإذا جنى على المكاتب وكانت الجناية على نفسه انفسخت الكتابة سواء كانت ~~من سيده أو من غيره؟ فإن كان القائل له غير سيده كان عليه القيمة لسيده ~~والكفارة لله تعالى (1) فإن كان القاتل، السيد لم يكن عليه قيمة لأنه قد ~~عاد إلى ملكه بفسخ الكتابة (2) والكفارة واجبة عليه، وما يكون في يده من ~~مال فهو لسيده إذا قتله السيد أو غير السيد لأنه ملكه، وكان له ماله بحق ~~الملك لا بالإرث. # فإن كانت الجناية على طرفه (3) وكان حرا لم يجب عليه القصاص، لأن الحر لا ~~يقتل بالعبد؟ (4) وإن كان عبدا كان عليه القصاص، فإذا وجب الأرش في جناية ~~الخطأ أو في جناية العمد إذا ms0686 عفا عن القصاص فيها فإن الأرش للمكاتب لأنه من ~~جملة الكسب وليس له المطالبة بالأرش إلا بعد اندمال الجرح؟ فإن سرت الجناية ~~إلى نفسه انفسخت الكتابة وعاد إلى ملك سيده وما يكون في يده من مال فهو ~~للسيد. # * * * # PageV02P392 # " مسائل في المكاتبة " إذا كان للمريض عبد فكاتبه في حال مرضه كانت ~~المكاتبة صحيحة لأنه ملكه؟ # فإن برأ من المرض لزمته الكتابة في جميع العبد لأن الكتابة تصرف منجز؟ ~~وإذا تصرف فيه المريض وبرأ من مرضه لزمته؟ وإن مات اعتبر ذلك: من الثلث فإن ~~احتمل ثلثه قيمة جميع العبد، نفذ جميع المكاتبة في جميعه، فإن أدى المال ~~إلى الورثة عتق وإن لم يحتمل الثلث جميعه فإن لم يخلف الميت غيره، فإن ~~الكتابة تلزم في ثلثه ويبقى ثلثاه موقوفا على إجازة الورثة فإن أجازوه، ~~نفذت الكتابة في جميعه؟ وإن لم يجيزوه بطلت في ثلثيه وبقيت في الثلث فإذا ~~أدى إليهم ثلث المال عتق (1). # وإذا كان له عبد فكاتبه في صحته ثم مرض وأقرانه قبض مال الكتابة صح ~~إقراره وعتق العبد، لأن المريض يملك القبض ويملك الاقرار به مثل الصحيح. # وإذا كان له عبد فكاتبه على دراهم، ثم أبرأه عن دنانير أو كاتبه على ~~دنانير ثم أبرأه عن دراهم كان ذلك باطلا لأن الذي يستحق عليه الدراهم فإذا ~~أبرأه عن دنانير فقد أبرأه عما لا يستحقه، فصار كما لو كان له على زيد حق ~~فأبرأ عمروا منه، فإن أبرأه عن ألف درهم وله عليه دنانير، وقال أردت به ~~دنانير قيمتها ألف درهم (2) إلا قفيز حنطة ثم قال أردت إلا دراهم بقفيز ~~حنطة، فإنه يقبل فيكون قد استثنى قيمة القفيز من الألف فإن أبرأه عن ~~الدراهم وله عليه دنانير ثم اختلفا فقال: سيده أردت به الدراهم على الإطلاق ~~فقال المكاتب: بل أردت عن قيمة الدراهم من الدنانير كان القول، قول السيد ~~لأنه اختلاف في نيته وإرادته وهو أعلم بذلك من غيره. # PageV02P393 # فإن مات السيد واختلف المكاتب وورثته فيما ذكرناه كان القول قول الورثة ~~لأنهم يقومون ms0687 مقامه؟ وإذا قال السيد استوفيت آخر كتابة هذا العبد لم يبرأ ~~العبد بهذا اللفظ من الاقرار على الإطلاق لأنه يحتمل استوفيت آخر ما بقي من ~~مال الكتابة ويحتمل آخر ما حل عليه ويحتمل آخر نجومه؟ فأما إذا كان محتملا ~~لم يقع البراءة بالشك لكن يرجع إلى السيد فيستفسر عما أراده فبأي شئ فسره ~~قبل منه. # فإن اختلف المكاتب وسيده؟ فقال سيده أردت أنني استوفيت آخر ما حل عليك؟ ~~فقال المكاتب: بل آخر مال الكتابة كان القول قول السيد لأنه أعلم بما نواه ~~وكذلك: إن مات السيد واختلف المكاتب وورثته؟ كان القول، قول الورثة كمثل ما ~~قدمناه. # فإن قال استوفيت آخر كتابتك (1) إن شاء زيد لم يكن ذلك: إقرارا؟ ولا ~~يتعلق به حكم لأنه علقه بصفة والإقرار لا يتعلق بالصفات كما لو قال لزيد ~~على مأة درهم إن شاء زيد فإنه لا يتعلق به حكم. # وإذا كان له عبد فأوصى بكتابته كانت الوصية صحيحة؟ لأنها تضمن القربة وهي ~~العتق ويعتبر قيمة العبد الموصي بكتابته من الثلث؟ فإن كان لم يوص إلا ~~بالكتابة فقط كان الثلث مصروفا إليها؟ وإن كان أوصى بالكتابة وبغيرها من ~~هبة ووصية بمال ومحاباة وعتق، قدم العتق على غيره؟ وإن أوصى بكتابة وغيرها ~~من دون عتق قدمت الكتابة على غيرها. # وإذا كانت الكتابة مقدمة على غيرها فإن الثلث يتوفر عليها وإن احتمل قيمة ~~العبد كوتب وألزم الورثة بذلك؟ فإن لم يجز العبد الكتابة لم يجبر عليها. ~~فإن رجع بعد ذلك وطلبها لم يجب إليها لأن حقه قد سقط بامتناعه، وإن اختارها ~~وطلبها وكان الموصي أطلق الوصية ولم يقدر ما يكاتب عليه، فإنه يكاتب على ما ~~جرت العادة به # PageV02P394 # في كتابة مثله؟ وإن كان قدر ما يكاتب عليه فإنه يكاتب على ذلك القدر من ~~غير زيادة عليه. # فإذا كوتب وأدى مال الكتابة كان المال غير محسوب من جملة التركة؟ بل يكون ~~حقا خالصا للوارث، هذا إذا كان قيمته يخرج من الثلث؟ فإن لم يخرج، فإنه ~~يكاتب القدر الذي يحتمله ms0688 الثلث. # وإذا كان له عدة من العبيد فأوصى بأن قال كاتبوا عبدا من عبيدي، كان ~~للوارث أن يكاتب أي عبد أراده؟ ولا يجوز أن يكاتب أمة لأن اسم العبد لا ~~يجري عليها؟ # إذا قال كاتب أمة من إمائي كان له أن يكاتب أي أمة أراد، ولا يجوز أن ~~يكاتب عبدا لأن اسم الأمة لا يجري عليه. # وإذا قال كاتب عبدا من عبيدي وقد كان له خنثى قد حكم عليه بأنه رجل، جاز ~~أن يكاتبه؟ فإن كان له خنثى قد حكم فيها بأنها أنثى، فقال كاتب أمة من ~~إمائي جاز أن يكاتبها وإذا قال كاتب واحدا من رقيقي جاز أن يكاتب عبدا؟ أو ~~أمة؟ لأن اسم الرقيق يجري عليهما فإن كان له خنثى مشكل لم يكاتبها حتى يبين ~~أمرها. (1) وإذا كان له عبد فكاتبه ومات السيد، لم ينفسخ الكتابة بموته ~~لأنها لازمة من جهته، فإن كان مال الكتابة ينصرف إلى ورثته وكانوا رشيدين ~~بالغين عقلا، والمال لهم وكانوا واحدا، أسلم المكاتب إليه المال؟ وإن كانوا ~~جماعة دفع إلى كل واحد منهم حقه؟ فإن دفع البعض إلى بعض منهم لم يعتق (2)، ~~فإن سلم المال إلى الوصي لم يعتق لأن الورثة لا يولى عليهم لأنهم من أهل ~~الرشد والوصية لا تصح في حقوقهم وإن كانوا غير رشيدين أو كانوا أطفالا أو ~~مجانين وكان لهم جد، كان هو الناظر في أمورهم، فلا تصح معه الوصية فإذا دفع ~~المال إليه عتق؟ وإن لم يكن جد # PageV02P395 # ووصى أبوهم إلى من ينظر في أمورهم صح ذلك ويجب على المكاتب أن يدفع ذلك ~~إلى الوصي إن كان واحدا وإن كانا اثنين وقد أوصى إليهما وإلى كل واحد منهما ~~على الانفراد، كان للمكاتب أن يدفع ذلك إليهما وإلى كل واحد منهما وإن كان ~~أوصى إليهما ولم يوص إلى كل واحد منهما على الانفراد، لم يجز أن يدفع إلى ~~أحدهما ولكن يدفع إليهما، فإن دفع إلى أحدهما لم يعتق لأن الموصي إنما أوصى ~~باجتهادهما ولم يوص باجتهاد واحد منهما وحده. ms0689 # فإن كان الورثة بعضهم صغارا وبعضهم كبارا، قبض الكبار حقوقهم وأما ~~الصغار: فإن الحاكم ينصب لهم أمينا فيدفع المكاتب إليه ذلك. # وإذا كان مال الكتابة ينصرف إلى موصى له به وكان هذا الواحد (1) معينا ~~كان الحق له؟ وإن كان أوصى به لأقوام غير معينين مثل الفقراء والمساكين، لم ~~يجز للمكاتب أن يوصل المال إليهم بنفسه، وعليه أن يسلمه إلى الوصي لأن ~~الميت لم يرض باجتهاد المكاتب، وإنما يرضى باجتهاد الوصي. # فإن كان مال الكتابة ينصرف إلى غرماء وقضاء ديون، وكان السيد قد أوصى بأن ~~يقضى من مال الكتابة جاز للمكاتب تسليمه إلى أصحاب الديون ويجوز أن يسلمه ~~إلى الوصي وليس للوارث حق هاهنا فيه؟ وإن لم يكن قد وصى، كان الحق للوارث ~~والوصي معا فلا يجوز للمكاتب أن يدفعه إلا بحضرتهما ورضاهما، لأن للورثة ~~حقا فيه وهو أخذهم المال ويقضوا الدين من عندهم. # وإذا كان له عبد فكاتبه على مال وكان مشروطا عليه وأراد سيده فسخ الكتابة ~~ولم يكن قد حل على المكاتب نجم، لم يجز له الفسخ وكذلك: إن كان قد حل عليه ~~نجم ومعه ما يؤدي ولم يمتنع من الأداء. # فإن كان قد حل عليه المال ولم يكن معه ما يؤدي أو كان ذلك معه وامتنع من ~~أدائه، كان لسيده فسخ الكتابة فإن كان العبد حاضرا كان للسيد فسخ ذلك بنفسه # PageV02P396 # من غير حاجة إلى الحاكم فإن كان غائبا لم يكن لسيده فسخها بنفسه بل يرفع ~~ذلك إلى الحاكم ويثبت عنده أن له مالا على المكاتب وقد تعذر الأداء إليه ~~فإذا فعل ذلك استحلفه الحاكم مع بينته وحكم له بالفسخ. # وإذا كاتب عبدا وحل عليه نجم فأظهر أنه عاجز عن أدائه فانظره سيده بذلك ~~صح الإنظار ولا يجبر على اختيار الفسخ فإن رجع بعد ذلك إلى المطالبة بالمال ~~كان له ذلك ولم يجب عليه الفاضل (1) الذي بذله. # وإذا ادعى المكاتب على سيده أنه أدى إليه مال الكتابة وأنكر السيد ذلك ~~فشهد للمكاتب شاهد واحد، فإنه يحلف ويحكم له ms0690 بأدائه المال لأن الذي يثبت ~~بهذه الشهادة قضاء المال ودفعه، وذلك يثبت بشاهد ويمين. # وإذا كاتب عبده على عوض (2) صح ذلك لأن العوض يصح أن يكون في الذمة عن ~~سلم، فصح أن يكون ثمنا فإن أدى العوض على الصفة التي شرطت عليه، وقع العتق ~~في الظاهر؟ فإن استحق العوض السيد، (3) استقر العتق للعبد وإن خرج العوض ~~مستحقا سلم إلى صاحبه ويرتفع العتق لأن الكتابة عقد معاوضة فإذا دفع عوضا ~~مستحقا كان ذلك الدفع لا تأثير له ووجوده كعدمه (4). # فإن قال لعبده إذا أعطيتني ثوبا من صفته كذا وكذا فأنت حر؟ فدفع إليه ~~ثوبا # PageV02P397 # على هذه الصفة وكان مستحقا فإنه لا يعتق لأن تقرير (1) قوله إن أعطيتني ~~ثوبا من صفته كذا وكذا يعني أملكه وانتفع به والمستحق لا يملكه ولا ينتفع ~~به، وهكذا: لو قال له إن أعطيتني هذا الثوب فأنت حر فغصبه وأعطاه فإنه لا ~~يعتق بمثل ذلك. # وإذا أوصى بما في ذمة مكاتبه لإنسان ولآخر برقبته إذا عجز كانت الوصيتان ~~صحيحتين فإن أدى مال الكتابة عتق، ويكون ذلك المال للموصى له به فيبطل ~~وصيته لآخر، فإن عجز نفسه واسترق، سلمت الرقبة إلى الموصى له بها ويطلب ~~الآخر بالمال (2) وإذا كاتب عبده كتابة فاسدة ثم أوصى بما في ذمته بطلت ~~الوصية، لأنه لا يملك شيئا في ذمته؟ فإن قال إذا قبضت مال الكتابة فقد ~~أوصيت لك به، كانت الوصية صحيحة لأنه إذا قبض المال ملكه (3)، وما يأخذه من ~~ذلك يملكه لأنه كسب عبده. # وإذا أوصى لإنسان فقال: أوصيت لك بما يعجله مكاتبي من مال الكتابة كانت ~~الوصية صحيحة؟ فإن عجل مما عليه شيئا دفع ذلك إلى الموصى له، وإن لم يعجل ~~شيئا بل أدى المال كرها (4) بطلت الوصية. # وإذا كان له عبد فكاتبه كتابة فاسدة ثم أوصى برقبته كانت الوصية صحيحة ~~لأن ملكه لم يزل عن رقبته بالكتابة الفاسدة؟. # وإذا أوصى إنسان فقال ضعوا عن مكاتبي أكثر ما بقي عليه من مال الكتابة، ~~كان قد أوصى بوضع نصف ما عليه ms0691 وزيادة لأن أكثر الشئ ما زاد على نصفه، فيلزم ~~الوارث أن يضع عنه نصف مال الكتابة (5) وزيادة على ذلك ما أراد من غير ~~تحديد ومقدار. # PageV02P398 # فإن أوصى فقال ضعوا عنه أكثر ما بقي عليه من مال الكتابة وقبل (1) نصفها، ~~كان أوصى بأن يوضع عنه ثلاثة أرباع مال الكتابة وزيادة على ذلك لأن أكثر ما ~~بقي عليه هو النصف وزيادة عليه فنصف ذلك الربع وزيادة عليه. # وإذا أوصى فقال: ضعوا عن مكاتبي ما شاء، لم يجز إن شاء جميع ما عليه بل ~~يبقي منه جزء وإن قل. # وإذا أوصى فقال (2): ضعوا عنه الأوسط من نجومه فإن الأوسط يقع على الأوسط ~~في العدد والأوسط في الأجل والأوسط في القدر، فالأوسط في العدد: أن يكون ~~النجم ثلاثة فيكون الثاني أوسطها؟ وفي الأجل أن يكاتبه على نجم إلى شهر ~~ونجم إلى شهرين ونجم إلى ثلاثة أشهر، فيكون أوسطها هو الذي إلى شهرين؟ # والأوسط في القدر أن يكاتبه على نجم إلى مأة ونجم إلى مأتين ونجم إلى ~~ثلاث مأة، فالذي إلى مأتين وسطها، فإذا كان كذلك وكان في نجومه أوسط في ~~القدر وأوسط في الأجل وأوسط في العدد استعملت القرعة في ذلك. # وإذا كاتب عبده على نجوم مخصوصة في أوقات مخصوصة (3) فإذا أدى شيئا من ~~النجوم أعتق بحسابه، ولم يجز رده في الرق فإن عجز فيما بعد عن مال الكتابة ~~كان على الإمام (عليه السلام) أن يؤدي عنه ما بقي عليه من سهم الرقاب؟ فإذا ~~مات هذا المكاتب وخلف أولادا ومالا، ورثه سيده بقدر ما بقي له من العبودية؟ ~~وكان الباقي لولده إن كانوا أحرارا. # وإن كان المكاتب رزق الولد بعد الكتابة من أمة له، كان حكم ولده حكمه # PageV02P399 # في أنه يسترق منه مولى أبيه بقدر ما بقي على أبيه فإن أدى الابن ما كان ~~بقي على أبيه صار حرا ولم يكن للسيد سبيل عليه؟ فإن لم يكن له مال استسعاه ~~سيد أبيه فيما بقي على أبيه، فإذا أداه صار حرا؟ وهذا المكاتب إذا أدى ms0692 بعض ~~مال الكتابة يرث ويورث بحساب ما عتق منه ويمنع الميراث ويحرم بقدر ما بقي ~~من الرق. # وإذا فعل المكاتب ما يجب عليه الحد أقيم عليه بقدر ما عتق حد الحرية وما ~~بقي منه رقا حد العبودية؟ # وإذا جنى على غيره جناية عمد وكان المجني عليه حرا اقتص منه، وإن كان ~~عبدا لم يقتص منه لأن بعضه حر ولا قصاص بين الحر والعبد، وإن كان مكاتبا ~~مثله فإن كان تحرر منه مثل ما تحرر من الآخر أو كثر جاز أن يقتص منه وإن ~~كان تحرر أقل مما تحرر من الآخر لم يقتص منه وإن كانت الجناية خطأ فإنه ~~يتعلق الأرش بمقدار ما تحرر منه بذمته، إن كان المجني عليه حرا أو عبدا ~~وبمقدار ما بقي منه رقا يتعلق برقبته ولسيده أن يفديه على ما تقدم ذكره. # وإذا جنى على هذا المكاتب وكانت الجناية عمدا والجاني حرا لم يقتص منه، ~~لأن بعضه رق ولا يقتص لعبد من حر وإن كان الجاني عبدا اقتص منه فإن كان ~~مكاتبا مثله وكان قد تحرر منه مثل ما تحرر من هذا أو دونه اقتص منه؟ وإن ~~كان قد تحرر من الجاني أكثر منه لم يقتص منه كما تقدم ذكره. # فإن كانت الجناية خطأ كان فيها الأرش بمقدار ما تحرر منه من دية الحر ~~وبمقدار ما بقي رقا دية العبد. # وإذا كان الجاني حرا لزمه ذلك أو عاقلته، وإن كان عبدا تعلق ذلك برقبته ~~ولسيده أن يفديه فإن كان مكاتبا قد تحرر منه البعض تعلق بذمته مقدار ما ~~تحرر منه وبمقدار ما بقي رقا برقبته. # وكل مكان ذكرنا أنه في جناية عمد (1) فإنه يكون في ذمته (رقبته خ ل) ~~يطالب به من كسبه الذي يصيبه، وإن كان عن جناية خطأ # PageV02P400 # كان ذلك على الإمام لأنه عاقلته، فإن كان سيده شرط عليه أن يكون له ولاؤه ~~كان على السيد ما يتعلق بذمته. # وإذا أوصى هذا المكاتب كانت وصيته ماضية بمقدار ما تحرر منه في ثلثه ~~وباقي ذلك ms0693 لورثته ومردودة بمقدار ما بقي منه رقا، وإذا ركبه دين تعلق بذمته ~~بمقدار ما تحرر منه يطالب به إذا أعتق أو من الذي يكسبه في اليوم الذي يختص ~~به أو بمقدار ما تحرر منه فأما بمقدار ما بقي منه رقا فإن استدانه بإذن ~~مولاه فعلى مولاه قضاؤه عنه وله أن يقضي ذلك من كسبه الذي يصيبه بمقدار ~~الرق وإن كان استدانه بغير إذن مولاه تعلق بكسبه جميعه ويقضي منه دين ~~الغرماء ويكون ما يبقى بينه وبين سيده على حساب الحرية والرق. # وإذا كاتب مملوكة وتحرر بعضها منها لم يجز له وطؤها، (1) فإن وطأها كان ~~عليه الحد بمقدار ما تحرر منها ودرى عنه بمقدار ما بقي، وعليها مثل ذلك: ~~فإن أكرهها لم يكن عليها شئ، وهذه المكاتبة (2) لا يجوز لها أن تتزوج إلا ~~بإذن سيدها، فإن تزوجت بغير إذنه كان النكاح باطلا. فإن تزوجت بإذنه وأدت ~~شيئا من مكاتبتها ورزقت أولادا، كان حكم ولدها حكمها (3) يسترق منهم بحساب ~~ما بقي من ثمنها ويعتق بحساب ما انعتق؟ وهذا المكاتب لا يجوز على سيده زكاة ~~الفطرة عنه، فإن كان مشروطا عليه لزمه ذلك. # " تم كتاب العتق والتدبير " # PageV02P401 # كتاب الأيمان قال الله تعالى: لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن ~~يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان (1) وقال: إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ~~ثمنا قليلا أولئك لا خلاق لهم في الآخرة (2) وقال تعالى: وأوفوا بعهد الله ~~إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها (3) وقال: ومن نكث فإنما ينكث ~~على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجرا عظيما (4). # وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) قال بئس القوم يجعلون أيمانهم دون ~~طاعة الله (5) وعنه (صلى الله عليه وآله) لا تحلفوا بآبائكم ولا بالأنداد " ~~بالأجداد - خ ل " ولا تحلفوا إلا بالله ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون ~~(6). # وعن علي (عليه السلام) أنه قال اتقوا اليمين الكاذبة فإنها منفقة للسلعة، ~~ممحقة للبركة # PageV02P402 # ومن حلف يمينا كاذبة فقد اجترأ على الله فلينتظر عقوبته (1). # فاليمين الشرعية عند أهل بيت ms0694 رسول الله (صلى الله عليه وآله) لا تكون إلا ~~بالله أو بأحد أسمائه الحسنى؟ وكل يمين كانت بغير ما ذكرناه فليست يمينا ~~صحيحة، ولا يستقر لها حكم في حنث ولا كفارة فلو حلف بالنبي أو بالكعبة أو ~~بما أشبه ذلك من المخلوقات كلها أو بالبراء (بالبرء - خ ل) من الله تعالى ~~أو من النبي أو الأئمة أو أحدهم (عليهم السلام) أو من القرآن أو ما جرى ~~مجرى ذلك: لم يكن يمينا صحيحة. # اليمين ضربان: أحدهما: يجب الكفارة عليها، والآخر لا يجب عليها ذلك: فأما ~~الأول: فمثل أن يحلف أن لا يخل بواجب أو لا يرتكب قبيحا ثم يخل بالواجب أو ~~يرتكب القبيح فيجب عليه الكفارة، أو يحلف أن يفعل ما وجب فعله أو ما الأولى ~~فعله في دينه أو دنياه ثم لا يفعل ما حلف على أن يفعله مما وجب عليه أو أخل ~~بما الأولى (به - خ ل) فعليه الكفارة، أو يحلف أن لا يفعل شيئا بتساوي فعله ~~وتركه ثم يفعله فعليه الكفارة. # فإن حلف أن لا يأكل ولا يشرب من لحم أو لبن شاة أو غيرها لم يجز له أن ~~يأكل من لحمها ولا يشرب من لبنها وكذلك: لا يأكل ولا يشرب من لحم أولادها ~~أو ألبانهن، فإن أكل من ذلك أو شرب وهو غير محتاج إليه (2) كان عليه ~~الكفارة فإن حلف على أن لا يفعل (3) شيئا من المحرمات مثل قتل إنسان غير ~~مستحق للقتل أو غصب ماله أو ظلمه أو يؤذي مؤمنا أو غير ذلك مما يحرم عليه ~~فعله فليترك جميع ذلك ولا كفارة عليه؟ أو يحلف أن يفعل شيئا لا ينفعه في ~~دينه أو دنياه مثل أن يبيع شيئا الأولى أن يمسكه أو يمضي في شئ الأولى أن ~~لا يمضي فيه أو يطالب بحق هو له على غيره الأولى أن لا يطالبه فليترك جميع ~~ذلك وليس عليه كفارة، أو # PageV02P403 # يحلف أن لا يفعل ما يجب عليه فعله مثل أن لا يقضي دينا أو لا يرد وديعة ~~أو ms0695 لا يشكر منعما أو لا ينصف من نفسه أو لا يصلي ولا يصوم أو لا يزكي ماله ~~أو لا يحج فليفعل ذلك ولا كفارة عليه. # أو أن يحلف أن لا يفعل ما الأولى فعله في دينه أو دنياه مثل أن لا يحسن ~~إلى أحد أو لا يصلي نافلة أو لا يصوم تطوعا أو لا يصل أحدا من الأخوان أو ~~لا يسعى في شئ من حوائجهم أو لا يعينهم ولا يساعدهم أو لا يتجر لمعيشته مع ~~حاجته إلى ذلك أو لا يبتاع لأهله شيئا في ابتياعه مصلحة لهم أو لا يسكن ~~دارا وبه حاجة إلى سكناها أو لا يبنيها وهو مضطر إلى بنائها أو ما جرى مجرى ~~ذلك، فليفعله ولا كفارة عليه. # ومن كان عنده وديعة فطالبه بها ظالم فلينكرها وليحلف عليها ويوري في نفسه ~~ما يخرج به من كونه كاذبا، ولا يلزمه كفارة بل يكون مثابا على ذلك؟ فإن حلف ~~على ما ذكرناه ولم يكن ممن يحسن التورية وكانت نيته حفظ الأمانة فليس عليه ~~كفارة وإذا حلف على ماض مثل أن يقول والله ما فعلت كذا وكان قد فعل ذلك ~~فليس عليه كفارة وهو مستحق للعقاب ويجب عليه أن يستغفر الله تعالى ولا يعود ~~إلى مثل ذلك وليس للولد يمين مع والده ولا للمملوك مع سيده ولا لزوجة رجل ~~معه، فإن حلف واحد من هؤلاء على شئ مما ليس بواجب ولا قبيح، جاز للأب حمل ~~ابنه على خلافه، ولا كفارة عليه وكذلك: القول في العبد وسيده والمرأة مع ~~زوجها. # وإذا حلف على ما يدفع به ضررا أو أذية عن نفسه أو عن بعض المؤمنين لم ~~يلزمه على ذلك كفارة بل يكون مثابا عليه؟ وإذا استحلف السلطان الجائر ~~أصحابه وأعوانه على ظلم المؤمنين وحلفوا له على ذلك وجب عليهم ترك الظلم ~~وترك الوفاء. # بما استحلفوا عليه ولا كفارة عليهم في ذلك. # وإذا حلف على غيره (1) أن يبتاع له شيئا أو يمضي معه إلى بعض المواضع أو ~~يأكل منه أو يشرب أو ms0696 يسير معه في طريق أو ما جرى مجرى ذلك فلم يفعل له ذلك # PageV02P404 # لم يجب عليه كفارة؟ فإن حلف عليه أن يركب له دابة أو يقطع معه شجرا أو ~~يحمل معه حملا فلم يفعل لم يجب عليه كفارة. # وإذا وهب له أحد أبويه شيئا ثم مات الواهب وطالبه الوارث به، جاز له أن ~~يحلف بأنه كان ابتاعه منه ودفع إليه ثمنه ولم يكن عليه كفارة ولا أثم. # وإذا كان عليه دين فطالبه به صاحب الدين فلم يقدر على قضائه لإعساره ~~ودافعه عنه واحضره إلى الحاكم وخاف من الاقرار له به لئلا يحبسه (1) عليه ~~فيضر ذلك به وبأهله، جاز له أن يحلف عليه ويوري في يمينه ويعزم على قضائه ~~إذا أيسر، ولا يلزمه كفارة على ذلك ولا أثم؟ فإن لم ينو قضاه كان مأثوما. # وإذا علم صاحب الدين حالة من ذكرناه من العجز، لم يجز له استحلافه ولا ~~حبسه؟ فإن علم بعجزه عن أداء ما عليه من ذلك، واستحلفه أو حبسه كان مأثوما؟ # وإذا حلف أن لا يبتاع لأهله شيئا بنفسه جاز له أن يبتاعه، وليس عليه ~~كفارة ولا أثم؟ وإذا حلف على أن مملوكه حر خوفا من أن يأخذه منه ظالم لم ~~ينعتق بذلك ولم يجب عليه كفارة. # وإذا حلف لزوجته أن لا يتزوج عليها ولا يشتري مملوكة يطأها أو يتسرى بها ~~لا في حيوتها ولا بعد وفاتها، جاز له أن يتزوج ويشتري الجارية ويتسرى بها ~~ولا كفارة عليه في ذلك ولا أثم. # وإذا حلفت المرأة لزوجها أن لا تتزوج بعد طلاقه لها وبينونتها منه أو بعد ~~موته كان لها أن تتزوج، ولم تكن عليها كفارة ولا أثم في ذلك. # وإذا كان عليه دين فحلف لصاحبه أن لا يخرج من البلد إلا بعلمه، وكان لا ~~يقدر على قضاء دينه وخاف من مطالبته له إن أقام في البلد، وإن أعلمه بخروجه ~~اعتقله أو حبسه واستضر هو وأهله بذلك جاز له الخروج من غير إعلامه بذلك ~~وليس عليه كفارة ولا أثم في ms0697 ذلك. # PageV02P405 # وإذا حلف أن لا يأكل ولا يشرب من لحم أو لبن شاة أو غيرها، فأكل أو شرب ~~من ذلك وهو محتاج إليه لم يكن عليه كفارة؟ وإذا حلف أن يؤدب مملوكه بضرب، ~~جاز أن لا يضر به وليس عليه كفارة. # وإذا حلف أن يقتطع مال غيره فلا كفارة عليه وإن كان مأثوما بذلك، وإنما ~~كفارته إيصال ذلك إلى مستحقه؟ وإذا حلف أن لا يمس جارية غيره أبدا ثم ~~ابتاعها لنفسه جاز له أن يطأها لأنه إنما حلف أن لا يمسها حراما. # وإذا أودع عند غيره مالا أو متاعا وأعلمه أنه لإنسان معين ومات وطالبه ~~الوارث به، فإن كان الموصي بذلك عنده ثقة جاز له أن يحلف على أنه ليس عنده ~~ودفع ذلك إلى صاحبه ولا كفارة عليه؟ فإن لم يكن عنده ثقة، دفع ذلك إلى ~~الوارث. # وإذا حلف وقال: والله لأقتلن زيدا وزيد قد مات أو قال: والله لأصعدن إلى ~~سماء: وما أشبه ذلك لم يحنث بذلك ولا يلزمه كفارة، وإذا حلف الإنسان بالله ~~تعالى وهو كافر صحت يمينه ولم يصح منه الكفارة إذا حنث، لأنها تفتقر إلى ~~نية القربة والقربة لا تصح من الكافر لأنه لا يعرف الله تعالى وإذا لم ~~يعرفه لم يصح أن يتقرب إليه بذلك: # وقد ذكر فيما تقدم أن اليمين لا يكون يمينا صحيحة إلا بأن يكون بالله ~~تعالى أو بأحد أسمائه الحسنى فعلى هذا إذا حلف بالله كان يمينا. # وكذلك: إذا حلف بالرحمن الرحيم وأطلق وأراد اليمين بذلك كان يمينا؟ # وكذلك: رب العالمين وجميع ما يشاركه (1) فيه غيره مثل رب وخالق ورازق وما ~~أشبه ذلك، وإذا حلف حالف به وأطلق ذلك ولم يقيد وأراد اليمين كما قدمناه ~~كان # PageV02P406 # يمينا؟ فإن قيده برب الدار وخالق الحركة أو رازق الجند وما أشبه ذلك لم ~~يكن يمينا على حال مثل أن يكون رب الدار وخالق الحركات ورازق الجند. # وإذا قال وعزة الله وجلال الله أو عظمة الله وأراد اليمين كان ذلك يمينا؟ # فإن قال وعلم الله ms0698 وقدرة الله وأراد كونه عالما أو كونه قادرا وأراد بذلك ~~اليمين كان يمينا؟ وإن أراد المعنى الذي يكون العالم والقادر به عالما ~~وقادرا لم يكن ذلك يمينا لأنه تعالى عالم لنفسه وقادر لنفسه. # فإذا قال أقسمت بالله وأراد بذلك اليمين كان يمينا؟ وإن أطلق ذلك لم يكن ~~يمينا لأن قوله " أقسمت بالله " يحتمل أن يكون خبرا والخبر عن إنه أقسم ~~متقدما لا يكون يمينا؟ فإن لم يرد بذلك الخبر ونوى اليمين كان يمينا صحيحة. # وإذا قال لعمر الله ونوى اليمين بذلك كان يمينا (1) وإذا أطلق ولم ينو ~~اليمين لم يكن يمينا؟ وإذا قال اعزم بالله لم يكن يمينا نوى بذلك اليمين أو ~~لم ينو، لأن ذلك ليس من ألفاظ اليمين وإذا قال أسألك بالله أو قال أقسم ~~عليك بالله لتفعلن كذا لم يكن يمينا. # وإذا قال والذي نفسي بيده ونوى اليمين كان ذلك يمينا لأنه روي أن النبي ~~(صلى الله عليه وآله) كان يقسم بذلك كثيرا فيقول تارة " والله الذي نفسي ~~بيده وتارة والذي نفس محمد بيده ". # وإذا قال والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ونوى اليمين كان ذلك يمينا لأنه ~~روي أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) كان يقسم بذلك فيقول: ~~والذي فلق الحبة وبرأ النسمة وتردى بالعظمة. # وإذا حلف في النفي أو الإثبات واستثنى فقال: إن شاء الله سقط حكم اليمين ~~بذلك ولم يثبت لها حنث، وإنما سقط ذلك بهذا الاستثناء إذا كان متصلا غير ~~منفصل # PageV02P407 # وذلك أن يأتي به نسقا من غير قطع الكلام، أو يأتي به في معنى الموصول وهو ~~أن يكون الكلام انقطع لانقطاع النفس أو الصوت أو عي (1) أو تذكر، فإذا أتى ~~به على هذا الوجه صح. وإن فصل بينه وبين اليمين فصلا طويلا على غير ما ~~ذكرناه ثم استثنى أو تشاغل بحديث آخر حين فراغه من اليمين سقط بحكم ~~الاستثناء؟ # فإذا كان الاستثناء بالمشية لا يصح في اليمين إلا أن يكون موصولا كما ~~ذكرناه فلا يصح أيضا إلا أن يكون نطقا ms0699 وقولا فإن كان نية أو اعتقادا لم يصح ~~وإذا أتى به قولا ونطقا لم يصح إلا أن يقصد به الاستثناء وينوي ذلك ~~ويعتقده، فإن لم يكن كذلك لم يصح؟ # وإذا أراد أن يقول لا والله فسبق لسانه فقال بلى والله وهو غير منوي بذلك ~~اليمين كان ما سبق به لسانه لغوا لا حكم له ولم يكن يمينا، ولا يلزمه على ~~ذلك شئ وكذلك: ما جرى هذا المجرى من اللغو. # فإذا حلف وحنث لزمه الكفارة وهي متعلقة بالحنث، فإن قدم الكفارة على ~~الحنث لم يجزئه (لم يجزه - خ ل) وكان عليه إعادتها. # " باب النذور والعهود " إذا قال إنسان إن كان كذا فلله علي كذا ثم ذكر ~~صلاة أو صوما أو صدقة أو غير ذلك من أفعال البر، كان ذلك نذرا صحيحا ووجب ~~عليه الوفاء بما نذر فيه ولم يجز له الإخلال به، ويفتقر في صحة ذلك إلى ~~النية؟ وكذلك: العهد فإن تجرد واحد منهما من النية لم يكن لذلك حكم. # وإن قال إن كان كذا فعلي كذا ولم يذكر الله تعالى لم يكن ذلك نذرا، وكان ~~مخيرا بين الوفاء به وبين تركه والأفضل الوفاء بذلك؟ # PageV02P408 # وليس ينعقد النذر على معصية، فإذا نذر في شئ من ذلك كان النذر باطلا. # وإذا لم يتلفظ بالنذر واعتقد أنه إن كان كذا فلله (1) علي كذا وإن اعتقد ~~أنه إذا كان شئ كان عليه كذا ولم يعتقد ذلك لله تعالى كان مخيرا بين الوفاء ~~به وبين تركه والأفضل الوفاء به. # وإذا قال إن كان كذا فلله علي المشي إلى بيته الحرام أو أهدى إليه بدنة ~~أو احمل إليه كسوة أو ما أشبه ذلك، فإذا حصل ذلك الشئ كان عليه الوفاء ~~بذلك. # وإذا قال إن كان كذا فلله علي أن أهدي إلى بيته طعاما لم يجب عليه الوفاء ~~به لأن الهدي لا يكون إلا من الإبل أو البقر أو الغنم؟ # وإذا نذر أن يهدي إلى البيت هديا ولم يسمه كان عليه أن يهدي إن من الإبل ~~أو ms0700 البقر أو الغنم لأن الهدي لا يكون إلا من ذلك كما قدمناه. # وإذا نذر لله تعالى أنه متى كان كذا فعليه شئ ولم يعين ذلك الشئ كان ~~مخيرا بين الصلاة والصوم أو الصدقة أو غير ذلك من أنواع القرب. # فأما المعاهدة فهو قول الإنسان عاهدت الله تعالى إن كان كذا فعلي كذا ~~ويعتقد (2) مثل ذلك؟ فإن قال ذلك أو اعتقد وحصل الذي عاهد عليه كان عليه ~~الوفاء بذلك عند حصول ما ذكره. # وإذا قال أنا محرم بحجة أو عمرة إن كان كذا وكذا كان ذلك لغوا ولم يثبت ~~له حكم. # PageV02P409 # والنذر ضربان أحدهما: يجب الوفاء به والآخر: لا يجب الوفاء به، فالذي يجب ~~الوفاء به هو أن ينذر الإنسان أنه متى فعل شيئا من الواجبات أو المندوبات ~~أو المباحات كان عليه شئ معين من صوم أو صلاة أو حج أو صدقة أو غير ذلك من ~~أفعال البر فإنه متى فعل ذلك كان عليه الوفاء به. # وإذا نذر إن عوفي من مرضه أو عاد من سفره أو ربح في تجارته أو كفى سطوة ~~ظالم أو تخلص من يده أو ما أشبه ذلك وحصل الشئ الذي نذر فيه كان عليه ~~الوفاء بما نذر ولم يجز له أن يخل به. # وإذا نذر عن ولد له غائب وهو مريض أنه إن عوفي من مرضه كان عليه كذا ~~وبلغه برؤه، فإن كان برؤه حصل بعد النذر كان عليه الوفاء به، وإن كان حصل ~~قبل النذر لم يلزمه الوفاء به. # وإذا وجب عليه نذر وكان قد علقه بشرط أو وقت معين كان عليه الوفاء به عند ~~حصول الشرط أو الوقت المعين، فإن خالف في ذلك كان عليه الكفارة؟ وإن لم يكن ~~علفه بشرط ولا وقت معين كان ذلك ثابتا في ذمته إلى أن يفي به. # وإذا نذر صوم شهر أو سنة أو أقل من ذلك أو أكثر، وكان قد علق ذلك بوقت ~~معين ولم يصمه فيه وجب عليه القضاء والكفارة؟ فإن لم يكن علقه بوقت معين ms0701 ~~كان عليه الوفاء به أي وقت شاء إلا أن الأحوط فعله على الفور والبدار دون ~~التراخي فإن أخره لم يكن عليه كفارة. # وإذا كان عليه صوم نذر فمرض أو سافر، فإن كان النذر نذر الصوم على كل حال ~~وجب عليه الصوم في السفر والمرض (1) وإن لم يكن نذره على كل حال أفطر وكان ~~عليه القضاء بغير كفارة. # PageV02P410 # وقد ذكرنا فيما تقدم أن النذر لا ينعقد على معصية فإن نذر صوم يوم ~~العيدين أو صوم يوم (1) فوافق أن يكون ذلك، يوم العيدين وجب عليه إفطاره ~~وليس عليه قضاء ولا كفارة. # وإذا نذر عتق رقبة معينة أعتقها على كل حال سواء كانت مؤمنة أو كافرة؟ # فإن كانت غير معينة أعتق أي رقبة شاء بعد أن لا تكون كافرة. # وإذا نذر صوم حين من الدهر ولم يعين شيئا وجب صوم ستة أشهر فإن نذر صوم ~~زمان ولم يعين شيئا كان عليه صوم خمسة أشهر. # وإذا نذر عتق كل مملوك قديم في ملكه ولم يعين شيئا أعتق كل عبد مضى عليه ~~في ملكه ستة أشهر. # وإذا نذر صدقة مال كثير ولم يسم شيئا معينا كان عليه أن يتصدق بثمانين ~~درهما أو ما زاد على ذلك. # وإذا أنذر إخراج شئ في وجه من وجوه البر ولم يذكر شيئا معينا، كان مخيرا ~~بين الصدقة على فقراء المسلمين المؤمنين وبين إخراجه في حج أو زيارة أو غير ~~ذلك من وجوه البر؟ # وإذا نذر الحج ماشيا أو زيارة مشهد من المشاهد الشريفة كذلك، ثم عجز عن ~~المشي كان له أن يركب، ولا كفارة عليه، فإن ركب من غير عجز وجب عليه إعادة ~~الحج أو الزيارة بأن يمشي ما ركب ويركب ما مشى، وإذا أتى إلى نهر وأراد ~~العبور فيه في زورق فينبغي أن يكون فيه قائما ولا يجلس حتى يخرج إلى البر ~~وإذا جعل دابته أو ثوبه أو مملوكه هديا للكعبة أو لبعض المشاهد كان عليه أن ~~يبيع الدابة أو الثوب أو المملوك ويصرف ثمنه في بعض مصالح ms0702 الكعبة أو المشهد ~~وفي معونة الحاج والزوار؟ # PageV02P411 # وإذا نذر صدقة بدنانير أو دراهم على فقراء معينين أو في موضع معين وجب ~~عليه فعل ذلك على ما عينه؟ ولم يجز له العدول عنه إلى غيره؟! فإن عدل إلى ~~غير ذلك كان عليه الإعادة على الوجه الذي عينه. # وإذا نذر صلاة معينة تطوعا في وقت معين كان عليه الوفاء بذلك في الوقت ~~الذي عينه مسافرا كان أو حاضرا. # وإذا نذر الحج إن رزقه الله ولدا ورزق الولد ومات قبل أن يحج للولد (1) ~~أو غيره عنه من صلب ماله. # وإذا نذر ولم يعين شيئا، كان مخيرا بين صلاة ركعتين وبين صوم يوم واحد أو ~~صدقة بدرهم أو أقل من ذلك أو أكثر؟ # وإذا نذر في طاعة الصدقة بجميع ما يملكه كان عليه الوفاء بذلك، فإن خاف ~~المضرة بخروجه من جميع ما يملكه قوم ذلك على نفسه وتصدق به شيئا بعد شئ ~~ويثبت ما يتصدق به إلى أن يعلم الوفاء بذلك؟ فإذا علم برأت ذمته مما كان ~~نذره. # وإذا كان له عبد فنذر أن لا يبيعه أبدا، لم يجز له بيعه احتاج إلى ذلك أو ~~لم يحتج إليه. # وإذا نذر الإحرام بحجة أو عمرة من مكان معين، وجب عليه الوفاء بذلك وإن ~~كان المكان الذي عينه لإحرامه دون الميقات. # وإذا نذر الحج ولم يكن له مال له يحج به، ثم حج من غيره، كانت حجته مجزية ~~عن ذلك الغير، وعليه الحج إذا تمكن منه؟! وقد ذكر (2) أن ذلك يجزأه # PageV02P412 # عن حجة النذر، والصحيح ما ذكرناه. # وإذا نذر نذرا وعجز عن الوفاء به لم يكن عليه شئ؟ وإذا كانت المرأة صائمة ~~صوم نذر فحاضت فيه كان عليها أن تفطر ثم تقضي ذلك ولا شئ عليها بعد القضاء. # وأما ما لا يجب الوفاء به من النذر فهو أن ينذر أنه متى فعل شيئا من ~~القبيح كان عليه كذا شكرا لله تعالى: ثم فعل ذلك القبيح لم يجب عليه الوفاء ~~بذلك؟ لأنه نذر في معصية وقد ذكرنا ms0703 فيما تقدم: إن النذر لا ينعقد على ~~معصية. # وإذا نذر أنه متى لم يترك واجبا أو ندبا كان عليه كذا؟ وكذا: فليفعل ~~الواجب أو الندب ولا شئ عليه (1). # وإذا نذر أنه إن فعل واجبا أو ندبا أو ربح في تجارة أو برء من مرضه إن ~~برء مريض له أو تخلص من ظلم ظالم أو قدم من سفر وما أشبه ذلك فعل قبيحا، ~~مثل أن يقتل مؤمنا أو يترك واجبا أو يغصب مالا لغيره أو يفجر بامرأة أو ما ~~جرى هذا المجرى كان عليه أن يترك ولا كفارة عليه. # وأما المعاهدة: فإن الإنسان إذا عاهد الله تعالى: على أن يفعل (2) ما ~~الأولى أن يفعله في دينه أو دنياه أو لا يفعل ما الأولى أن يفعله، فليفعل ~~ما الأولى فعله ويترك ما الأولى تركه ولا كفارة. # وإذا عاهد الله: تعالى على أن لا يفعل قبيحا ولا يترك واجبا أو ندبا وفعل ~~القبيح أو ترك الواجب أو الندب كان عليه الكفارة. # PageV02P413 # " كتاب الكفارات " الكفارات على ضروب: منها كفارة اليمين ومنها كفارة نقض ~~النذور والعهود (1) ومنها: كفارة الحلف بالبرائة من الله تعالى أو رسوله أو ~~أحد الأئمة (عليهم السلام). # ومنها كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان متعمدا ومنها كفارة من أفطر بعد ~~الزوال في يوم يقضيه عن يوم من شهر رمضان. ومنها كفارة قتل العمد ومنها ~~كفارة قتل الخطأ ومنها كفارة وطء الزوجة أو الأمة في الحيض، ومنها كفارة ~~العجز عن صيام شهرين؟ # ومنها: كفارة من تزوج امرأة وهي في العدة؟ ومنها: كفارة من نام عن صلاة ~~العشاء الأخيرة حتى صار نصف الليل ومنها كفارة من ترك صلاة الكسوف؟ ومنها: ~~كفارة النظر إلى المصلوب بعد ثلاثة أيام ومنها: كفارة من شق ثوبه في موت ~~ولده أو أخيه؟ # ومنها كفارة لطم المرأة وجهها في مصاب أو خدشة أو جزها لشعرها في ذلك. # ومنها: كفارة قتل السيد مملوكه أو كفارة ضربه له بما يزيده على الحد. # " باب كفارة اليمين " كفارة اليمين: عتق رقبة أو ms0704 إطعام عشرة مساكين أو ~~كسوتهم؟ وهذه الكفارات واجبة على وجه التخيير دون الترتيب، والحانث مخير في ~~أي شئ منها فعل كان مجزيا وإذا أراد عتق الرقبة فينبغي أن يعتق من يكون على ~~ظاهر الإسلام أو من يكون بحكم ذلك ذكرا كان: أو أنثى: صغيرا كان: أو كبيرا؟ ~~ولا يجوز له عتق مدبر إلا بعد أن ينقض تدبيره؟ ولا يجوز له أيضا أن يعتق ~~مكاتبا قد أدى شيئا من مكاتبته. # PageV02P414 # ويجوز له أن يعتق المملوك الآبق إذا لم يعلم موته؟ ويجوز له أيضا عتق ~~الأعور والأعرج والأشل، ولا يجوز عتق مقعد ولا مجذوم ولا أعمى. # ولا ينبغي للحانث أن يعتق أم ولده في الكفارة أيضا، وقد ذكر: (1) جواز ~~ذلك والأحوط ما ذكرناه. # وإذا أراد إطعام عشرة مساكين فيطعم كل واحد منهم شبعه في يوم، فإن لم ~~يقدر أطعمه مدا من طعام ويجوز جمعهم في موضع واحد وإطعامهم ذلك الطعام. # ولا يجوز أن يكون جميع العشرة صغارا؟ وقد ذكر (2) أنه إذا لم يجد إلا ~~الصغار جعل كل اثنين منهم بواحد. # ولا يجوز أن يكونوا إلا من فقراء المؤمنين أو من هو بحكمهم؟ فإن لم يجد ~~أحدا من هؤلاء بقي ذلك في ذمته إلى أن يجدهم فيطعمهم وقد ذكر (3) أنه إذا ~~لم يجدهم أطعم المستضعفين من المخالفين والأول أحوط. # وإذا لم يجد تمام العدد من المؤمنين ووجد بعضهم كرر على الموجودين حتى ~~يستكمل العدد؟ وإذا لم يجد إلا واحدا أطعمه في عشرة أيام يوما بعد يوم في ~~كل يوم طعام واحد حتى يستكمل العدد ولا يجوز أن يطعم الناصبي شيئا من ذلك ~~على حال وأعلى ما يطعم الخبز واللحم وأوسطه الخبز والخل والزيت وأدناه ~~الخبز والملح؟ # وإن تمكن من إطعام ما هو أرفع من ذلك وفعل، كان أفضل. # وإذا أراد كسوتهم دفع إلى كل واحد منهم ثوبين إذا قدر على ذلك فإن لم ~~يمكنه وقدر على أن يكسو كل واحد ثوبا واحدا اقتصر على ذلك، فإن لم يقدر على ~~شئ من هذه الكفارات ms0705 الثلاث صام ثلاث أيام متتابعات فإن لم يقدر على الصوم ~~استغفر الله ولا يعود إلى اليمين. # والكفارة (وكفارة اليمين - خ ل) لا تجب إلا بعد الحنث؟ فإن كفر الحالف ~~قبل # PageV02P415 # الحنث لم يكن ذلك مجزيا له ووجب عليه إعادتها بعد الحنث؟ وإذا وجبت عليه ~~الكفارة لم يجز له صرفها إلا إلى من لا يلزمه نفقته فأما من يلزمه نفقته ~~فلا يجوز صرفها إليه. # وأما الكفارة (1) إلى مسكين كان المستحب له أن لا يشتري ذلك منه؟ # وإذا وجب على العبد كفارة كان فرضه فيها الصوم ولا فرق في ذلك بين أن ~~تكون الكفارة مخيرا فيها مثل كفارة اليمين وبين أن تكون مرتبة مثل كفارة ~~الظهار والقتل. # وإذا أراد العبد هذا الصوم وكان قد حلف وحنث بإذن سيده، فإن أراد سيده ~~منعه من ذلك لم يجز له منعه، لأنه صوم لزمه بإذنه؟ وإن كان الحلف (2) ~~والحنث بإذنه فليس له أيضا منعه منه. # وكذلك لو كان الحلف بإذن سيده والحنث بغير إذنه فإذا لزمه الصوم على ما ~~ذكرناه وإن أراده في وقت يضعف فيه بدنه منه كان لسيده منعه منه، وإن لم يكن ~~كذلك لم يكن (لم يجز - خ ل) له منعه منه. # وإذا أعتقه سيده بعد اليمين وقبل الحنث فهو في الكفارة كالحر، لأن ~~المعتبر بحال وجوب الكفارة وحال الوجوب عقيب الحنث وذلك قد حصل وهو حر؟ ~~وإذا كان نصفه حرا ونصفه مملوكا وحلف ثم حنث، فإن كان معسرا بما فيه من ~~الحرية # PageV02P416 # كان فرضه في الكفارة، الصيام، وإن كان موسرا بما فيه من الحرية صح منه ~~العتق والإطعام والكسوة في ذلك ولا يصح منه فيه الصوم. # وإذا حلف إنسان لا أدخل هذه الدار ثم دخلها أو شيئا منها أو غرفة منها ~~حنث؟ # ولا فرق في ذلك بين أن يدخلها من الباب أو ينزل إليها من السطح، فإن كان ~~سطحها محجرا ورقى عليه (1) لم يحنث وكذلك إن وقف على بدن (برز - خ ل) ~~الحائط لم يحنث. # وإذا حلف لا أدخلنها فجلس في ms0706 سفينة أو على شئ فحمله الماء فأدخله إليها ~~أو ألقى نفسه في الماء فحمله فأدخله إليها حنث؟ لأنه دخلها باختياره، وإذا ~~حلف لا دخلت هذه الدار وكان خارجا منها فابتدأ ودخلها حنث ولو كان فيها ~~فاستدام المقام فيها لم يحنث. # وإذا حلف لا دخلت بيتا فدخل بيتا من آدم أو شعرا ووبر أو طين أو مدر فإن ~~كان بدويا ودخل ذلك حنث سواء دخل بيوت البادية أو الحاضرة. وإن كان قرويا ~~فدخل بيوت البلدان حنث وإن دخل بيوت البادية (2) وكان يعرفها حنث وإن لم ~~يعرفها لم يحنث. # وإذا حلف أن لا يأكل من طعام يشتريه زيد فاشترى زيد طعاما واشترى عمرو ~~طعاما وخلطاه فأكل منه (3) حنث لأنه لا يقطع (4) على أنه لم يأكل من طعام ~~زيد # PageV02P417 # وقد ذكر (1) أنه لا يحنث والأحوط ما قدمناه. # وإذا حلف أن لا يدخل دار زيد هذه فدخلها حنث سواء كان ملك زيد قد زال ~~عنها أو لم يزل وإذا حلف أن لا يدخل دار زيد ولم يقل هذه فدخل دارا يملكها ~~زيد حنث، فلو أن ملك زيد زال عنها وصارت ملكا لغيره ودخلها لم يحنث. # وإذا حلف أن لا يلبس هذا الثوب وهو رداء فلبسه وهو رداء حنث وإن لبسه ~~ثوبا غير رداء لم يحنث. # فإن حلف لا لبست هذا الثوب وأطلق فلبسه وهو رداء حنث وكذلك لو عمله ثوبا ~~ولبسه يحنث أيضا. # وإذا حلف لا يدخل هذه الدار مطلقا فدخلها من بابها أو من غيره أو نزل ~~إليها من السطح حنث لأنه دخلها فإن حلف لا يدخلها من هذا الباب فدخلها منه ~~حنث، ولو غير بابها وجعلها من جهة أخرى ودخلها منه لم يحنث؟ # وإذا حلف لا يدخل دار زيد فدخل دارا يملكها زيد حنث، فإن دخل دارا يسكنها ~~زيد وهي غير ملك له لم يحنث. # وإذا حلف ألا يدخل على زيد بيتا فدخل بيت عمرو وزيد فيه وهو عالم بذلك ~~حنث، فإن كان غير عالم بذلك أو كان مكرها على دخوله لم ms0707 يحنث. # وإذا حلف لا يسلم على زيد فسلم على جماعة فيهم زيد فإن كان عالما به ولم ~~يستثنه بقلبه حنث وإن استثناه بقلبه لم يحنث؟ فإن لم يكن عالما به لم يحنث، ~~ولا فرق في ذلك بين أن يكون جاهلا به أو كان عالما به ثم نسيه حين (السلام ~~عليهم). # وإذا حلف ليأكلن هذا الطعام غدا ولم يأكله في غد حتى غربت الشمس من غد ~~حنث وكذلك: إن أكل بعضه اليوم أو بعضه غدا حنث. # وإذا حلف أنه يقضيه دينه غدا فلم يقضه ذلك حتى غربت الشمس من غد # PageV02P418 # حنث ما لم يكن قد مات أو أكره على تأخيره فإن قضى بعضه اليوم وبعضه غدا ~~حنث. # وإذا حلف لا أكلت هذين الرغيفين أو لا لبست هذين الثوبين، فأكل أحد ~~الرغيفين أو لبس أحد الثوبين لم يحنث؟ فإن أكلهما أو لبسهما حنث، فإن حلف ~~ليأكلن هذين الرغيفين أو ليلبسن هذين الثوبين فأكلهما أو لبسهما لم يحنث؟ ~~وإن أكل أو لبس أحدهما ولم يأكل ولا لبس الآخر حنث. # وإذا حلف لا كلمت زيدا وعمروا فكلم أحدهما حنث والفرق بين ما ذكرناه ~~هاهنا وبين ما ذكرناه في الرغيفين والثوبين أن هناك: يمينا واحدا وهنا ~~يمينان لأن تقدير ذلك لا كلمت زيدا ولا كلمت عمروا، وإنما دخلت الواو نائبه ~~مناب تكرير الفعل كأنه أراد أن يقول لا كلمت زيدا ولا كلمت عمروا فقال ~~وعمروا. # وإذا حلف لا يأكل سمنا وكان السمن جامدا فأكله وحده أو مع الخبز حنث؟ # وإن كان مائعا فأكله مع الخبز أيضا حنث وإن شربه لم يحنث لأنه حلف أن لا ~~يأكله فإذا شربه لم يحنث؟ فإن كان الخبيص (1) معمولا بسمن فأكله وكان السمن ~~ظاهرا فيه حنث وإن كان مستهلكا لم يحنث. # وكذلك إذا حلف لا يأكل خلا فأكل مرقة (2) فيها خل ظاهر فإنه يحنث وإن كان ~~مستهلكا لم يحنث. # وإذا حلف لا يأكل هذه الثمرة فوقعت في ثمرة فأكل جميعه إلا واحدة فإن ~~تيقن أنه قد أكل التي حلف عليها ms0708 حنث. وإن تيقن أنه لم يأكلها لم يحنث وإن ~~أشكل عليه الأمر فيها لم يحنث لأن الأصل أنه ما حنث ولا يحنث بالشك؟ # وإذا حلف لا آكل هذه الحنطة أو من هذه الحنطة فأكلها على جهتها أو بعد إن ~~طحنها وصارت دقيقا حنث لأن العين الذي تعلقت اليمين بها واحدة. # وكان الشيخ أبو جعفر الطوسي رحمه الله قد قال: لي يوما في الدرس إن أكلها # PageV02P419 # على جهتها حنث؟ وإن كلها دقيقا أو سويقا لم يحنث؟! فقلت له ولم ذلك وعين ~~الدقيق هي عين الحنطة وإنما تغيرت بالتقطيع الذي هو الطحن؟ فقال: قد تغيرت ~~عما كانت عليه وإن كانت العين واحدة وهو حلف أن لا يأكل ما هو مسمى بحنطة ~~لا ما يسمى دقيقا؟ فقلت: له هذا لم يجز في اليمين: فلو حلف لا أكلت هذه ~~الحنطة ما دامت تسمى حنطة كان الأمر على ما ذكرت فإنما حلف أن لا يأكل هذه ~~الحنطة أو من هذه الحنطة فقال على كل حال قد حلف أن لا يأكلها وهي على صفة ~~وقد تغيرت عن تلك الصفة فلم يحنث فقلت الجواب هاهنا مثل ما ذكرته أولا ~~وذلك: إن كنت تريد أنه حلف أن لا يأكلها وهي على صفة أنه أراد وهي على تلك ~~الصفة فقد تقدم ما فيه فإن كنت لم ترد ذلك فلا حجة فيه، ثم يلزم على ما ~~ذكرته أنه لو حلف أن لا يأكل هذا الخيار أو هذا التفاح ثم قشره وقطعه وأكله ~~ألا يحنث ولا شبهة في أنه يحنث فقال: # من قال: في الحنطة ما تقدم يقول في الخيار والتفاح مثله فقلت له إذا قال ~~في هذا مثل ما قاله في الحنطة علم فساد قوله بما ذكرته: من أن العين واحدة ~~اللهم إلا أن شرط في يمينه أنه لا يأكل هذا الخيار أو هذا التفاح وهو على ~~ما هو عليه فإن الأمر يكون على ما ذكرته؟ وقد قلنا أن اليمين لم يتناول ذلك ~~ثم قلت له: على أن الاحتياط يتناول ms0709 ما ذكرته فأمسك (1). # فإذا حلف لا يأكل شحما فأكل ما يجري عليه اسم شحم حنث، وإذا حلف ألا يأكل ~~(2) رطبا فأكل من النصف (3) فإن كان أكل منه البسر لم يحنث وإن أكله بجملته ~~حنث لأنه أكل الرطب. # PageV02P420 # وإذا حلف لا يأكل لبنا فأكل سمنا لم يحنث فإن أكل زبدا وكان في الزبد لبن ~~ظاهر حنث؟ وإن لم يكن فيه لبن أو كان مستهلكا لم يحنث. # " باب كفارة نقض النذر والعهد ". # كفارة نقض النذر والعهد عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين ~~مسكينا؟ وهذه الكفارة يجب على وجه التخيير أي شئ فعله المكفر منها كان ~~مجزيا له فإن عجز عن جميع ذلك كان عليه صوم ثمانية عشر يوما؟ فإن لم يقدر ~~على ذلك أطعم عشرة مساكين أو كساهم؟ فإن لم يقدر على ذلك تصدق بما قدر ~~عليه، فإن لم يقدر على شئ على وجه من الوجوه استغفر الله تعالى ولا يعود ~~إلى مثل ذلك. # " باب كفارة الظهار والايلاء " هذه الكفارة عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام ~~شهرين متتابعين، فإن لم يقدر على ذلك أطعم ستين مسكينا؟ وهي واجبة على ~~الترتيب فلا يجوز للمكفر أن يعدل عن العتق إلى الصوم إلا بعد العجز عن ~~العتق، ولا يجوز له العدول عن الصوم إلى الإطعام إلا بعد العجز عن ذلك، فإن ~~عدل عن العتق إلى الصوم أو عدل عن الصوم إلى الإطعام من غير عجز عن ذلك لم ~~يجزأه وكان عليه أن يكفر بما وجب عليه أولا فأولا على الترتيب الذي ذكرناه ~~دون التخيير. # فإن جامع المظاهر قبل التكفير كان عليه كفارة أخرى (1) إلى أن يكفر؟ # وأما كفارة الإيلاء فهي كفارة اليمين وقد سلف ذكرها. # " باب كفارة الحلف بالبرائة من الله أو رسوله أو أحد الأئمة (عليهم ~~السلام) " هذه الكفارة مثل كفارة الظهار؟ فإن لم يقدر على كفارة الظهار كان ~~عليه كفارة يمين. # PageV02P421 # " باب كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان متعمدا " " أو أفطر بعد الزوال ~~في يوم يقضيه عن يوم ms0710 من شهر رمضان " كفارة من أفطر متعمدا في يوم من شهر ~~رمضان، عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا؟ وهذه ~~الكفارة تجب على وجه التخيير، أيها فعل المكفر كان ذلك مجزيا له. # فأما كفارة من أفطر بعد الزوال في يوم يقضيه عن يوم من شهر رمضان فهي ~~كفارة من أفطر في يوم من شهر رمضان وقد ذكر (1) أن كفارة ذلك كفارة يمين. # وروي أنه ليس عليه شئ؟ (2) والذي قدمناه أحوط على كل حال، فإن أفطر في ~~هذا اليوم قبل الزوال لم يكن عليه شئ. # " باب كفارة قتل العمد والخطأ " كفارة قتل العمد هي عتق رقبة وإطعام ستين ~~مسكينا وصوم شهرين متتابعين بعد عفو أولياء الدم عن القود ورضاهم بأخذ ~~الدية وهذه الكفارة تجب على الجمع ولا يجوز الاقتصار على واحد منها، فإن ~~اقتصر المكفر على واحدة منهما لم يجزئه ذلك ولم يكن مكفرا. # وأما كفارة قتل الخطأ فهي عتق رقبة فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين فإن ~~لم يقدر على ذلك فإطعام ستين مسكينا؟ وهذه الكفارة تجب على الترتيب الذي ~~ذكرناه ولا يجوز على وجه التخيير. # PageV02P422 # " باب كفارة من وطأ زوجته أو أمته في الحيض " إذا وطأ رجل زوجته في أول ~~الحيض كانت كفارته عن ذلك دينارا واحدا قيمته عشرة دراهم جيادا، وإن وطأها ~~في وسط الحيض كفر عن ذلك بنصف دينار، وإن وطأها في آخره كفر عن ذلك بربع ~~دينار وقد سلف ذكر ذلك. # وأما كفارة وطء الأمة في الحيض فهي ثلاثة أمداد من طعام يدفعها المكفر ~~إلى ثلاثة مساكين لكل واحد منهم مد واحد. # " باب كفارة العجز عن صوم الشهرين المتتابعين " كفارة من عجز عن ذلك، صوم ~~ثمانية عشر يوما، فإن لم يستطع ذلك تصدق عن كل يوم بمد من طعام، فإن لم ~~يقدر على ذلك استغفر الله تعالى ولم يكن عليه شئ بعد ذلك. # " باب كفارة من تزوج امرأة في عدتها " كفارة هذا المتزوج في العدة خمسة ~~أصوع من دقيق بعد أن يفارقها. (1) " باب ms0711 كفارة من نام عن صلاة العشاء ~~الأخيرة " إذا نام الإنسان عن صلاة العشاء الأخيرة حتى جاز نصف الليل كانت ~~كفارته عن ذلك صوم اليوم الذي صبح من تلك الليلة فيه. # " باب كفارة من ترك صلاة الكسوف " كفارة من ترك هذه الصلاة هي الاغتسال ~~وقضاء الصلاة بعد ذلك؟! وهذه الكفارة إنما يثبت بشرط العمد لترك هذه الصلاة ~~مع احتراق جميع القرص. # PageV02P423 # " باب كفارة من نظر إلى المصلوب بعد ثلاثة أيام " كفارة النظر إلى ~~المصلوب هي استغفار الله تعالى من ذلك والاغتسال، وهذه الكفارة إنما تفعل ~~إذا مضى الإنسان إلى المصلوب متعمدا وقاصدا إلى ذلك وقد مضى له مصلوبا ~~ثلاثة أيام، فإن نظر إليه على خلاف ما ذكرناه لم يكن عليه شئ. # " باب كفارة من يشق ثوبه في موت ولده أو زوجته " هذه الكفارة هي كفارة ~~يمين، فإن شق ذلك في موت والد أو والدة أو أخ وما أشبه ذلك لم يكن عليه شئ. # " باب كفارة لطم المرأة وجهها في مصاب أو جزها لشعرها في ذلك " الكفارة ~~على هذا الفعل هي كفارة يمين وليس يلزم إلا بشرط: وهو أن تلطم المرأة وجهها ~~في مصاب وتخدشه حتى تدميه، فإن لم ينته إلى هذا الحد فلا كفارة عليها. # فإن جزت شعرها في ذلك، كانت الكفارة فيه عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا ~~أو صوم شهرين متتابعين. # " باب كفارة قتل السيد مملوكه أو ضربه فوق الحد " كفارة هذا القاتل ~~لمملوكه عتق رقبة أو صيام شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا مخيرا في ~~ذلك (1) وعليه مع ذلك التوبة فأما كفارة ضربه له فوق الحد فهي عتقه له إذا ~~فعل ذلك. # PageV02P424 # " باب يلحق بما ذكرناه من الكفارات " إذا وجب على المكفر صيام شهرين ~~متتابعين في شئ من الكفارات فصام الشهر الأول ومن الشهر الثاني، شيئا آخر ~~ثم أفطر لغير علة كان مخطئا (1) وجاز له أن يبني على ذلك ويتمم الشهر وإن ~~كان صام الأول ولم يصم من الثاني شيئا وأفطر، كان عليه استئناف الصوم من ~~أوله؟! وكذلك: ms0712 يجب عليه إذا أفطر في بعض أيام الشهر الأول وإن أفطر قبل أن ~~يصوم من الشهر الثاني شيئا (2) لعلة كان له أن يبني على ما مضى ومن وجبت ~~عليه كفارة مرتبة وعجز عن العتق ثم انتقل إلى الصوم فصام شيئا ثم قدر على ~~عتق الرقبة جاز له إتمام الصوم ولم يلزمه الرجوع إلى العتق؟ فإن رجع إلى ~~العتق وعدل عن الصوم كان أفضل. # فأما ما يلزم المحرم من الكفارات على جناياته فقد سلف ذكره في كتاب الحج ~~فمن احتاج إلى المعرفة بذلك نظره في الموضع الذي ذكرناه. # PageV02P425 # " كتاب الأطعمة والأشربة والصيد والذباحة " قال الله تعالى: " إن الأبرار ~~يشربون من كأس كان مزاجها كافورا " الآيات (1) وروي عن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) أنه قال: من أهون أهل النار عذابا ابن جذعان فقيل له ولم ذلك يا ~~رسول الله قال: كان يطعم الطعام (2). # وعنه (عليه السلام): إن أعرابيا قال له يا رسول الله علمني عملا أدخل به ~~الجنة، فقال له: أطعم الطعام وافش السلام وصل بالليل والناس نيام؟ قال: لا ~~أطيق ذلك قال: # فهل لك إبل قال: نعم قال: فانظر بعيرا منها فاسق عليه أهل بيت لا يشربون ~~الماء إلا غبا (3) فلعلك لا ينفق (4) بعيرك ولا يتحرق (5) سقاؤك حتى يجب لك ~~الجنة. # PageV02P426 # وقال (صلى الله عليه وآله): لا يضيف الضيف إلا كل مؤمن ومن مكارم الأخلاق ~~قرى الضيف وحد الضيافة ثلاثة أيام فما كان أكثر من ذلك فهو صدقة. # وقال: من أكل طعاما لم يدع إليه فإنما يأكل في جوفه شعلة من نار. # وقال الصادق (عليه السلام) لبعض أصحابه ما يمنعك أن تعتق كل يوم رقبة قال ~~لا يحتمل ذلك مالي جعلت فداك قال: فأطعم كل يوم رجلا مؤمنا، موسرا كان أو ~~معسرا؟ إن الموسر قد يشتهي الطعام وذكر باقي الحديث (1). # " باب أقسام الأطعمة والأشربة " الأطعمة ضربان: حيوان وغير حيوان ~~والحيوان على ثلاثة أضرب: مباح ومحرم ومكروه. # فالمباح هو كل ما كان ذكيا من الإبل والبقر والغنم والطير الحلال أكله ~~ويتميز ذلك ms0713 بذكرنا ما لم يحرم أكله (2) وسيأتي ذكر ذلك بمشيئة الله تعالى ~~ومن ذلك (3) ما كان جلالا واستبرأ بعد ذلك الجلال من الإبل بأربعين يوما، ~~والبقر بعشرين يوما، والحمل والشاة بعشرة أيام، وكل ما شرب من هذه الأجناس ~~خمرا ثم ذبح غسل بالماء (4)؟ # PageV02P427 # وكل ما شرب من ذلك يسيرا من لبن امرأة ولم يشتد بذلك (1) وكل ما كان من ~~الطير جلالا يأكل العذرة وحدها أو يأكلها مع غيرها، واستبرأ البط وما جرى ~~مجراه بخمسة أيام والدجاج وما يجري مجراه بثلاثة أيام. # وأما المحرم: فهو الميتة وكل ما لم يتحرك منه شئ بعد الذبح وإن سال منه ~~الدم وكل ما لم يسل منه دم (2) والمنخنقة والمتردية والموقوذة بحجرا وغيره ~~والنطيحة وكل ما كانت الذكاة ممكنة منه فضرب أو طعن فمات من ذلك وما أكله ~~السبع وما قتله غير كلب المسلم المعلم من الكلاب وكل ما ذكاه كافر وكل ما ~~ذكي في غير موضع الذكاة وما قطع من الحيوان قبل الذكاة وما قطع من ذكي ~~الحيوان قبل أن يبرد بالموت وكل ما كان في بطن ما شرب خمرا من ذلك، غسل بعد ~~الذكاة أو لم يغسل وكل ما وطأه إنسان من الأجناس الثلاثة السالف ذكرها ~~وينبغي إحراقها بالنار وكل ما شب من لبن خنزيرة واشتد بذلك وكل ما كان من ~~نسل ذلك وأولاده أبدا ما تناسلت وتوالدت. # والفيل والثعلب والأرنب والسبع والنمر والفهد والكلب والخنزير والدب ~~والقرد والسنور والسلحفاة والضب واليربوع والفار والحيات والعقارب والخنافس ~~والنمل والسرطان وبنات وردان والزنابير وفراخها والنحل والسنجاب والفنك ~~والسمور والقنفذ وكل ذي ناب ومخلب من الوحوش وكل ما يصف من الطير وكل ما ~~كان صفيفه أكثر من دفيفه إن كان مما يصف، ويدف النسر والعقاب والحداة ~~والرخمة وكل ما كان له مخلب من الطير وكل ما ليس له حوصلة من ذلك ولا قانصة # PageV02P428 # والخطاف (1) والخفاش والطواويس. # وأما المكروهة: فهو كل ما شرب من الأجناس الثلاثة لبن خنزيرة دفعة ~~واستبرأ سبعة أيام (2) ويطعم فيها العلف إن كان يأكله ms0714 أو يسقي اللبن إن كان ~~يشربه والخيل والبغال والحمير أهلية كانت أو وحشية. والحباري والهدهد ~~والصرد والقنابر والصوام والشقراق والغراب وكل ما كان جلالا يأكل العذرة ~~وحدها أو يأكلها مع غيرها ثم استبرأ بعد ذلك الأنعام والبط والدجاج بما ~~تقدم ذكره وغير ذلك من الطير بيوم ليلة. # وأما ما ليس بحيوان فيما (مما - خ ل) تقدم ذكره فعلى ثلاثة أضرب: محرم، ~~ومكروه، ومباح. # فأما المحرم: فهو السمايم القاتلة أجمع والنجاسات كلها وكل طعام وقع فيه ~~دم إلا أن يكون يسيرا فيقع في قدر فإنه ينبغي أن يهراق ما فيها ويغسل ثم ~~يغسل اللحم ويعاد طبخه بغير ما كان معه من المرق أو غيره، وكل طعام أو دهن ~~مائع وقع فيه شئ من ميتة ذوات الأنفس السائلة أو وقع فيه وزغ أو عقرب إلا ~~أن يكون جامدا فيلقي ما حول ذلك ويستعمل الباقي منه. # ومؤاكلة الطعام مع الكفار وكل طعام مائع باشره كافر أو جعل في إناء كان ~~يستعمله كافر في طعام أو غيره من غير أن يغسل، وكل طعام جعل في شئ من أواني ~~الخمر قبل أن يغسل الإناء ثلاث مرات ويجف بعد الغسل، وكل طعام في آنية ذهب ~~أو فضة حتى يزال من ذلك إلى غيره، والطين إلا تربة الحسين (عليه السلام) ~~فإنه يجوز # PageV02P429 # استعمال اليسير منه للشفاء من الأمراض، وكل عجين عجن بماء نجس وكل خبز ~~يخبز من ذلك العجين، وبيض ولبن ما لا يحل أكل لحمه، وكل ما استوى طرفاه من ~~البيض (1). # وأما المكروه من ذلك: فهو كل طعام باشره جنب أو حائض إذا كانا ممن لا ~~يؤمن منه بعد (ترك - خ ل) التحفظ من النجاسة وكل ما أكل الفجار (الفار - خ ~~ل) منه وأكل البصل والثوم مطبوخا ونيا لمن يريد دخول المساجد، وكل بيض يوجد ~~في بطن ميتة كان يجوز أكل لحمها، وكل لبن يوجد في ضرعها وحرير البقل (2) ~~وطعام اللحاط (الفجاة - خ ل) وكل طعام لم يدع الإنسان إليه (3) وطعام ~~الولايم القبائح (4) والخبز المقطع بالسكين. ms0715 # وأما المباح فضربان: حبوب وغير حبوب وجميعها هو كل ما عدا ما ذكرناه من ~~محرم ومكروه. # " باب الأشربة " هي على ثلاثة أضرب: محرم، ومكروه، ومباح، فالمحرم هو ~~الخمر بعينها # PageV02P430 # والمسكر من كل شراب وإن اختلفت ضروبه وأنواعه، من عنب كان أو زبيب أو تمر ~~أو عسل أو حنطة أو شعير أو غير ذلك. # والفقاع وكل مائع من النجاسات مثل الأبوال وغيرها، وكل ما كان من ~~المائعات الطاهرة فنجس ببعض النجاسات، والشرب فيما لا يجوز الأكل منه من ~~أواني الذهب والفضة وغيرهما وقد تقدم ذكر ذلك والعامرة (والمعاقرة - خ ل) ~~بما كان من الأشربة الحلال مثل الماء وشرب الجلاب والورد وما أشبه ذلك من ~~الأشربة الحلال. # وأما المكروه فهو شرب الماء في الليل قائما والعب والنهل في نفس واحد ~~والشرب من كسر الكوز ومما يلي إذنه، والشرب في حال الاتكاء وشرب الماء ~~المالح وشرب المياه الكبريتية والماء الأجن وكل ما تغير لونه أو طعمه أو ~~رائحته بغير نجاسة وأما المباح فهو كل ما عدا ما ذكرناه. # " باب ما يتعلق بذلك " إذا كانت قدر على نار وهي تغلي فوقع فيها خمر وكان ~~قليلا فإنه يهراق ما فيها ويجوز غسل اللحم وأكله بعد ذلك وإن كان كثيرا ~~فإنه يهراق ما فيها ولا يؤكل شئ منه والأحوط في الوجهين جميعا أن لا يؤكل ~~من ذلك شئ على وجه. # فإن وقع فيها دم، وكان قليلا وغلى جاز أكل ما فيها بعد أن تغلي (2) وإن # PageV02P431 # كان كثيرا لم يجز أكل شئ منها وقيل أن هذا إنما جاز في الدم بغير غسل ~~اللحم لأن النار تحمل (1) الدم ولأن اللحم لا يكاد يعرى منه وقد جاز أكله ~~بعد الغسل مع إنه كذلك: والأحوط عندي في الوجهين جميعا أن لا يؤكل من ذلك ~~شئ. # وإذا وقع شئ من ذوات الأنفس (2) السائلة في شئ نجسه فإن كان ما وقع فيه ~~مائعا مثل الزيت والشيرج وما أشبه ذلك من الأدهان لم يجز استعماله في أكل ~~ولا غيره (3) إلا في الاستصباح به ms0716 تحت السماء، ولا يجوز الاستصباح به تحت ~~السقف ولا ما يستظل به الإنسان فإن كان جامدا مثل السمن والزبد وما أشبه ~~ذلك ألقى ما يكون حول الميتة وجاز أكل الباقي بعد ذلك. # وإذا مات ما لا نفس له سائلة مثل الجراد وبنات وردان والخنافس وما أشبه ~~ذلك في شئ من الأطعمة والأشربة أو غيرها جامدا كان ما وقع فيه ذلك أو مائعا ~~فإنه لا ينجس به على ما ذكرناه فيما تقدم، ويجوز استعماله في الأكل والشرب ~~وغير ذلك ولا يجوز الأكل والشرب مع الكفار ولا استعمال آنيتهم إلا على ما ~~قدمناه، ويجوز استعمال ما باشروه بأيديهم من الحبوب وما جرى مجراها مما لا ~~يقبل النجاسات. # وأواني من يشرب الخمر والمسكر لا يجوز استعمال شئ منها حتى يغسل ثلاث ~~مرات بالماء ويجفف وإذا مات شئ من ذوات الأنفس السائلة في قدر وهي تغلي ~~أهريق ما فيها وكان الحكم في اللحم مثل ما ذكرناه في الدم من الغسل والأكل؟ ~~وكل طعام أكل # PageV02P432 # منه سنور فجائز أكله وكذلك: ما شرب منه إلا أن يكون في أكله أو شربه كان ~~فيه أثر دم من حيوان أكله. # وإذا نجس الماء بوقوع شئ من النجاسات فيه ثم عجن به عجين وخبز لم يجز ~~أكله إلا في حال الضرورة الشديدة التي تخاف معها على تلف النفس، فإنه يجوز ~~أن يؤكل منه مقدار ما يمسك الرمق فأما في غير ذلك فلا يجوز أكل شئ منه، وقد ~~وردت رواية بجواز أكله (1) وذكر فيها أن النار قد طهرته والأحوط ما قدمناه. # ويجوز شرب أبوال الإبل للتداوي بذلك وكذلك شرب البانها على كل حال وكذلك ~~البان الأتن وأكل ما يعمل من البانها أيضا على كل حال. # وكل عصير لم يغل فإنه حلال استعماله، فإن غلى لم يجز استعماله على حال ~~والغليان الذي معه لا يجوز استعماله هو أن يصير أسفله أعلاه بالغليان فإن ~~صار بعد ذلك خلا جاز استعماله وقد تقدم ذكر ذلك فإذا طبخ العصير على النار ~~وغلى ولم يذهب ms0717 ثلثاه لم يجز استعماله؟ فإن ذهب ثلثاه وبقي ثلثه جاز ~~استعماله؟ وحد ذلك أن يصير حلوا يخضب الإناء، ومن كان يستحل شرب العصير إذا ~~طبخ فلم يذهب منه الثلثان فلا يجوز أن يؤتمن على طبخه ولا يسمع قوله فيه. # ومن خاف على نفسه من العطش جاز له أن يشرب من الخمر أو المسكر مقدار ما ~~يمسك رمقه وإذا كان في الدواء شئ من المسكر لم يجز التداوي به إلا أن لا ~~يكون له عنه مندوحة والأحوط تركه ولا يجوز أن يسقي بشئ من البهائم والأطفال ~~شيئا من الخمر والمسكر ويجوز شرب النبيذ الذي لا يسكر مثل أن يلقى التمر أو ~~الزبيب في الماء المر أو المالح وينقع فيه إلى أن يحلو فإن تغير لم يجز ~~شربه. # PageV02P433 # ما يستعمل من الأواني في الخمر وهو خشب، فلا يجوز استعماله في شئ من ~~المائعات، وما كان مثل الجرار من النحاس والصفر أو الفخار أو الكيزان (1) ~~التي تجري هذا المجرى فإنه يجوز استعماله بعد غسله بالماء ثلاث مرات. # " باب آداب الأكل والشرب " يستحب لمن أراد الأكل والشرب أن يغسل يديه قبل ~~الأكل والشرب ويسمي الله تعالى عند ابتداء الأكل والشرب ويحمده عند الفراغ ~~منهما، فإن كان ممن ينقل إليه ألوان كثيرة فيستحب له أن يسمي عند ابتدائه ~~في أول كل لون منها فإن قال في أول ذلك بسم الله على أوله وآخره أجزأ وإذا ~~كان مع الإنسان غيره وسمى على المائدة واحد منهم أجزأ ذلك أيضا فالأول ~~أفضل. # ولا يحضر الإنسان (2) على مائدة يشرب عليها شئ من الخمر أو المسكر أو ~~الفقاع ولا يكثر من الأكل ولا يزيد على شبعه. # وإذا أراد شرب الماء فليشربه مقطعا في ثلاثة أنفاس ويسمي الله في أول كل ~~دفعة من ذلك وعند الفراغ منها (3) وينبغي أن يبتدي صاحب الطعام بالأكل وهو ~~آخر من يرفع يده منه ولا يأكل ولا يشرب بيساره إلا لضرورة ولا من كسر الكوز ~~ولا من عند عروته وقد تقدم ذكر ذلك أيضا. # فإذا حضر ms0718 الطعام في وقت صلاة فينبغي أن يبتدأ بالصلاة فإن حضر عند صاحبه ~~قوم ينتظرون ذلك فينبغي الابتداء بالطعام فإن كان وقت صلاة قد تضيق وجب ~~الابتداء # PageV02P434 # بالصلاة على كل حال؟ ومن شرب ماء فليصمه ولا يعبه، ومن شرب لبنا فليعبه ~~ولا يتجرعه. # وإذا شرب الماء قال الحمد لله الذي سقانا عذبا زلالا برحمته ولا يسقينا ~~ملحا أجاجا بذنوبنا. (1) وإذا شرب اللبن قال: اللهم بارك لنا فيه وزدنا ~~منه، وإذا أكل سمكا قال: # اللهم بارك لنا فيه وأبدلنا به خيرا منه (2) " باب الصيد والذبائح " قال ~~الله تعالى: " أحل لكم صيد البحر وطعامه متاعا لكم وللسيارة وحرم عليكم صيد ~~البر ما دمتم حرما " (3) وقال الله تعالى: " أحلت لكم بهيمة الأنعام إلا ما ~~يتلى عليكم " (4) وقال الله تعالى: " وإذا حللتم فاصطادوا " (5) وقال ~~تعالى: " يسئلونك ماذا أحل لهم قل أحل لكم الطيبات وما علمتم من الجوارح ~~إلى قوله: فكلوا مما أمسكن عليكم " (6) فأباح تعالى: صيد البحر لكل واحد ~~وأباح صيد البر إلا لمن كان محرما. # واستفيد من ذلك جواز الاصطياد وأكل الصيد وجواز تعليم الجوارح للصيد # PageV02P435 # والاصطياد وأكل ما يصيد ويقتل إذا كان كلبا معلما. (1) والصيد ضربان: صيد ~~البر؟ وصيد البحر؟ فأما صيد البر فعلى ثلاثة أضرب أولها: حلال أكله على كل ~~حال، وثانيها: محرم، وثالثها: مكروه، فأما الحلال أكله على كل حال فهو كل ~~صيد أخذ بشبكة أو حبالات أو ما أشبه ذلك من آلات الصيد وأدركت ذكاته، وكل ~~صيد أخذه كلب معلم أو غير معلم أو فهد وكان المرسل له قد سمى الله تعالى ~~(2) عند إرساله وأدركت ذكاته. # وكل ما قتله كلب معلم وإن لم يدرك ذكاته إذا كان المرسل له قد سمى الله ~~تعالى عند إرساله، وكلما أخذه أيضا كلب معلم سمى المرسل له عند إرساله (3) ~~فأكل منه وكان ذلك منه شاذا وهو غير معتاد لأكل الصيد. # وكل ما اشترك في قتله من الكلاب المعلمة اثنان أو أكثر ولم يدرك ذكاته ~~إذا كان صاحب كل كلب منها قد سمى عند إرساله، ms0719 وكل صيد ضرب بالسيف أو طعن ~~برمح فقتله بذلك الضارب له أو الطاعن وكان قد سمى عند ضربه أو طعنه، وكذلك ~~إن ضربه أو طعنه فقطعه بنصفين وتحرك كل واحد منهما وخرج منه دم فإن تحرك ~~أحدهما وخرج منه دم دون الآخر فالمتحرك هو الحلال أكله دون الذي لم يتحرك ~~ولم يخرج منه دم وكل صيد انقطعت (قطعت - خ ل) منه قطعة وأدركت ذكاة الباقي ~~منه وكل ما أصابه سهم وإن كان الرامي قصد غيره إذا سمى عند الرمي بسهم وكل ~~صيد أخذ وتناهبه جماعة # PageV02P436 # فأخذوه قطعا (1) وكل ما أخذ بباز أو ما جرى مجراه من الجوارح وأدركت ~~ذكاته مع التسمية عند الإرسال وكل جراد أخذ حيا. # وأما المحرم أكله من ذلك: فهو كل صيد أخذ بأي نوع من آلات الصيد كان ولم ~~يدرك ذكاته أو قتله سهم ولم يكن الرامي له سمى عند رميه. # وكل صيد أخذ بالبندق أو الحجارة أو الخشب أو المعاريض أو ما جرى مجرى ذلك ~~ومات فيه وكل فرخ أصابه سهم ولم ينهض بالطيران وإن كان صاحب السهم قد سمى ~~عند رميه، وكل ما يصيده البازي أو غيره من الجوارح ولم يدرك ذكاته. # وكل صيد أصابه سهم ليس فيه حديدة فقتله وكل صيد رمي بأكبر منه فقتله وكل ~~صيد قتله كلب غير معلم وكل صيد أكل منه كلب معلم وهو معتاد لأكل الصيد وكل ~~ما اشترك في قتله غير واحد من الكلاب المعلمة وإن كان صاحب أحدهم قد سمى ~~عند إرساله ولم يسم صاحب الآخر عند إرساله وكل صيد قتله فهد ولم يدرك ذكاته ~~وكل صيد انقلب (انفلت - خ ل) عليه كلب معلم من غير أن يرسله صاحبه عليه ~~فقتله، وكل صيد لم يسم الصائد عند إرساله ما يصيده به أو عند ذكاته، وكل ~~صيد أرسل عليه كلب فقتله وسمى عليه غير المرسل له، وكل صيد غاب عن عين ~~صاحبه ثم وجده بعد ذلك مقتولا، وكل صيد رمي بسهم فسقط من موضع عال من جبل ms0720 ~~أو غيره أو وقع في الماء ومات، وكل صيد ضرب بسيف فانقطع بنصفين ولم يتحرك ~~واحد منهما ولا خرج منه دم، فإن تحرك أحدهما فقد تقدم ذكره، وكل ما قطع من ~~الصيد وهو حي وكل جراد وقع في الماء فمات فيه أو مات في الصحراء قبل أخذه ~~أو كان في موضع فوقع فيه نار فاحترق، وكل طائر (صيد - خ ل) مالك لجناحه # PageV02P437 # يعرف صاحبه، وكل طائر مخصوص الجناح (1) وصيد المحرم على المحل والمحرم ~~وصيد المحل على المحرم، وكل صيد لم يسم الصائد له عند أخده ولا الإرسال ~~عليه إذا كان لا يعتقد وجوب التسمية ناسيا كان أو غير ناس. # وأما المكروه: فهو كل صيد لم يسم الصائد له عند أخذه والأرسال عليه ناسيا ~~إذا كان يرى وجوب التسمية، وكل صيد أكل منه كلب معلم ولم يكن معتادا لأكل ~~الصيد وكل جراد لم يسم الصائد له عند أخذه. # وأما صيد البحر فعلى ثلاثة أضرب؟ أولها: يحل أكله على كل حال؟ وثانيها: # محرم؟ وثالثها: مكروه؟ فأما الحلال أكله على كل حال فهو كل سمك له فلس ~~أخذه مسلم وأخرجه من الماء حيا أو أخرجه كافر وشاهد مسلم إخراجه له كذلك، ~~أو أخذ مجتمعا في حظيرة أو شبكة أو ما جرى مجرى ذلك وأقام في الماء يوما ~~وليلة وكان فيه ما قد مات في الماء ولم يجد السبيل إلى تمييز ما مات منه ~~فيه مما لم يمت. # وكل ما وجد منه على ساحل البحر وألقي في الماء فرسب أصله ولم يطف عليه ~~وكل ما كان منه جلالا واستبرأ، واستبرأوه هو أن يجعل في ماء طاهر يوما ~~كاملا ويطعم شيئا طاهرا. # وأما المحرم: فهو كل سمك لا فلس له وكل سمك أخذه كافر ولم يشاهد مسلم ~~إخراجه من الماء حيا، وكل ما مات منه في الماء سواء كان موته فيه ابتداء أو ~~أخرج منه وجعل في شئ وأعيد إلى الماء فمات فيه، وكل ما خالف ماله فلس من ~~جميع الحيوان في الماء. # وأما المكروه ms0721 فهو كل ما (1) في الماء ولم يتميز الميت منه في الماء مما ~~لم يمت فيه لأنه إن تميز من ذلك لحق باب المحرم وكل ما كان صيده في يوم ~~الجمعة وكل # PageV02P438 # ما لم يسم الصائد له عنده، والمارماهي والزهو، والزمار والكنعت والربيثا ~~والطمر والإيلامي والطيراني. # " باب ما يحل من الذبايح وما يحرم منها ومن الميتة والبيض والجلود " لا ~~يجوز أن يتولى الذبح إلا من كان مسلما من أهل الحق فإن تولاه غير من ذكرناه ~~من الكفار المخالفين لدين الإسلام أو من كفار أهل الملة على اختلافهم في ~~جهات كفرهم لم يصح ذكاته ولم يؤكل ذبيحته وكذلك: إن تولاها من أهل الحق من ~~تعمد ترك التسمية عند الذبح لم يصح ذكاته ولم يؤكل ذبيحته إلا أن يكون في ~~حال تقية. # وإذا أحسن الصبي أو المرأة الذبح وقويا عليه جاز أكل ذبيحتهما، فإن لم ~~يحسناه لم يؤكل ذبيحتهما؟! والتسمية واجبة في الذبح فمن تعمد تركها كما ~~ذكرناه لم يؤكل ذبيحته فإن أخل بها ناسيا جاز أكل ذبيحته وكيفية التسمية أن ~~يقول الذابح بسم الله والله أكبر؟ ويجوز أن يقتصر على التسمية والأول أفضل. # واستقبال القبلة بالذبيحة أيضا واجب؟ فمن تعمد ترك ذلك لم يؤكل ذبيحته؟ # فإن تركها ناسيا لم يكن بها بأس؟ والذباحة لا يجوز إلا بالحديد، فمن خاف ~~من موت الذبيحة ولم يقدر على الحديد جاز أن يذبح بشئ له حدة مثل الزجاجة ~~والحجر الحاد أو القصب؟ والحديد أفضل وأولى من جميع ذلك. # وذكاة ما يريد الإنسان ذكاته (ذبحه - خ ل) لا يجوز إلا في الحلق، فإن ذبح ~~في غير الحلق كان ذلك حراما ولم يؤكل ذبيحته؟ فإن كان في حال لا يقدر فيها ~~على ذبح ما يريد ذبحه مثل أن يكون عنده ثور قد استعصى عليه أو وقع في بئر ~~أو ما أشبه ذلك أو جاموس قد ند وحمى نفسه من الوصول إليه، جاز أن يذبح في ~~غير الحلق ويؤخذ الثور والجاموس بالسيوف والحراب فإذا لحق وفيه حياة ذكي ~~على ms0722 كل حال PageV02P439 # وما كان مما ينحر فإنه يجب أن ينحر في اللبة؟ فإن نحر في غيرها لم يجز ~~أكله إلا أن يكون قد استعصى فيجري حكمه مجرى ما تقدم ذكره في الثور ~~والجاموس وكل ما نحر وكان مما يجب ذبحه أو ذبح وكان مما يجب نحره، لم يؤكل ~~إلا أن يكون على الوجه الذي قدمناه. # وكل ما ذبح في حال الضرورة وكان مما ينبغي نحره أو نحر فيها وكان مما ~~ينبغي ذبحه، إذا أدرك وفيه حياة وجب تذكيته على كل حال فإن تركت تذكيته حتى ~~مات لم يجز أكله. # ومن أراد الذباحة فلا يجوز أن يقلب السكين ويذبح بها إلى فوق بل يبتدي ~~بالذبح من فوق إلى أسفل، ولا يجوز للذابح أن ينخع البهيمة حتى يبرد بالموت ~~وذلك أن لا يفصل رأسها من جسدها ويقطع نخاعها وهو عظم في العنق، فإن سبقه ~~السكين فأبانت الرأس من الجسد لم يكن بأكل ذلك بأس؟ وإذا أراد أن ينحر من ~~الإبل شيئا فينبغي أن يشد أخفافه إلى بطنه (إبطيه - خ ل) ويطلق رجليه ثم ~~ينحره، وإن أراد أن يذبح شيئا من البقر فينبغي أن يعقل يديه ورجليه ويطلق ~~ذنبه وإن أراد يذبح شئ من الغنم فينبغي أن يعقل يديه وفرد رجليه ويطلق رجله ~~الأخرى ويمسك على صوفه أو شعره حتى يبرد ولا يمسك شيئا من أعضائه؟ # وإذا أراد ذبح شئ من الطير فينبغي أن يذبحه ويرسله ولا يعقله ولا يمسكه، ~~فإن انفلت منه جاز أن يرميه بسهم ويكون حكمه حكم الصيد فإذا لحقه حياة ذكاه ~~وإذا ذبحت ذبيحة ولم يتحرك منها شئ لم يجز أكلها، فإن تحرك شئ منها مثل ~~يدها أو رجلها أو ذنبها أو خفيها أو أذنها جاز أكلها ومن ذبح بهيمة لم يجز ~~أن يسلخها إلا بعد أن تبرد بالموت فإن سلخها قبل ذلك أو سلخ منها شيئا لم ~~يجز أكلها ومن ذبح شاة أو غيرها ووجد في بطنها جنينا قد أشعر وأوبر ولم ~~تنشش (1) فيه الروح فذكاته ذكاة أمه ms0723 وإن لم يكن كذلك أو لم # PageV02P440 # يكن تاما لم يجز أكله وكل جنين كان قد أشعر وأوبر وولجته الروح وأدرك ~~كذلك لم يكن بد من ذكاته؟ فإن لم يدرك لم يجز أكله على كل حال. # والذبح في الليل مكروه إلا لضرورة أو للخوف من فوت الذبيحة ويكره أيضا ~~الذبح في نهار يوم الجمعة قبل الصلاة إلا لضرورة. # وكل ما كان من الإبل أو البقر أو الغنم مذكى أو غير ذلك مما يجوز أكله ~~فإنه يحرم منه الطحال والمشيمة، والفرث، والقضيب، والمرارة، والنخاع (1) ~~والأنثيان والفرج ظاهره وباطنه والعلباء (2) والغدد، وذوات الأشاجع، (3) ~~والحدق، والخزرة (4) تكون في الدماغ ويكره الكليتان. # ويحل من الميتة الشعر والوبر والصوف والريش إذا جز وما لا يجز من ذلك ~~ويقلع منها ليس بحلال ويحل منها أيضا السن والظفر والظلف والعظم والقرن ~~والناب والإنفحة واللبن والبيض إذا كان قد اكتسى الجلد الفوقاني؟ فإن لم ~~يكن اكتسى ذلك فلا يحل أكله. # فإذا اختلط لحم ذكي بميتة ولم يكن تمييزه لم يحل أكل شئ منه وقد قيل (5) # PageV02P441 # أنه يجوز بيعه على مستحلي الميتة والأحوط ترك بيعه. # وإذا جعل طحال في سفود (1) مع لحم وجعل في تنور فإن كان اللحم تحته لم ~~يجز أكل ذلك اللحم وما تحته إن كان تحته شئ فإن كان الطحال تحت اللحم أكل ~~اللحم، ولم يؤكل ما تحته من لحم أو غيره. # ولا يحل أكل شئ من الميتة إلا عند الضرورة التي يخاف معها من تلف النفس ~~فإنه يجوز أن يؤكل منها عند ذلك ما يمسك الرمق، ما لم يكن هذا المضطر عاديا ~~وهو الذي يخرج لقطع الطريق ولا باغيا وهو الذي يبغي الصيد على وجه اللهو ~~والبطر فإن هؤلاء لا يجوز لهم أن يأكلوا منها شيئا على حال. # ويجوز أن يؤكل من البيض ما كان مما يؤكل لحمه فإن وجد بيض ولا يعرف هل هو ~~بيض ما يؤكل لحمه أو غير ذلك، فإنه يعتبر باختلاف طرفيه فما كان مختلف ~~الطرفين جاز أكله لأنه من بيض ما ms0724 يؤكل لحمه؟ وما استوى طرفاه فلا يجوز أكله ~~وأما الجلود فإن كان مما يؤكل لحمه وكان مذكى فإنه يجوز استعماله في اللباس ~~والصلاة وغير ذلك قبل الدباغ وبعده إذا لم يكن عليه نجاسة ولا أثر دم؟ # فإن كان ميتة ولم يكن مذكى لم يجز استعماله على وجه من الوجوه لا قبل ~~الدباغ ولا بعده. # وإن كان مما لا يؤكل لحمه، فإن كان كلبا أو خنزيرا فلا يجوز استعماله لا ~~قبل الذكاة ولا بعدها، دبغ أو لم يدبغ على كل حال وإن كان جلد فهد أو نمر ~~أو ذئب أو أرنب أو سبع أو ثعلب أو سنجاب أو سمور أو غير ذلك من السباع ~~والبهائم، فإنه يجوز استعماله إذا كان مذكى ودبغ إلا في الصلاة فإنه لا ~~يجوز استعماله فيها فإن استعمله (1) # PageV02P442 # إنسان نجست يده وما يصيبه من بدنه ويجب عليه غسل ذلك. # وشعر الخنزير لا يجوز استعماله مع الاختيار، فإن اضطر إنسان إلى استعماله ~~فلا يستعمل منه إلا ما لا يكون قد بقي فيه شئ من الدسم؟ وإذا حضر وقت ~~الصلاة وجب عليه غسل يديه منه ومن ربى شيئا من الغنم فأراد ذبحه فإنه يكره ~~له أن يتولى ذلك بنفسه وليس ذلك بمحظور والأفضل أن يجعل غيره يتولى ذلك. ~~ولا يجوز عمل دلو من جلود الميتة ولا استعماله في الماء. وقد ذكر (1) جواز ~~ذلك فيما عدا الشرب والطهارة والأحوط ترك استعماله في ذلك وفي غيره. # وإذا قطع إنسان شيئا من أليات الغنم وهي أحياء لم يجز أكل شئ منها ولا أن ~~يستصبح بشئ من دهن ذلك؟ لأنه ميتة وذلك مما لا يجوز استعماله على حال # PageV02P443 # " كتاب الطب والاستشفاء بالبر وفعل الخير " قد ورد الأمر عن رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) بالتداوي فقال تداووا فما أنزل الله داءا إلا أنزل ~~معه دواءا إلا السام، فإنه لا دواء له يعني الموت. # ويجب على الطبيب أن يتقي الله فيما يفعله بالمريض وينصح فيه، ولا بأس ~~بمداواة اليهودي والنصراني للمسلمين؟ وإذا أصاب المرأة ms0725 علة في جسدها واضطرت ~~إلى مداواة الرجل كان جائزا وإذا كان بالإنسان رمد كره له أكل التمر، فإن ~~أكله وكان الرمد بعينه اليسرى أكله بضرسه الأيمن وإن كان الرمد بعينه ~~اليمنى، أكله بضرسه الأيسر. # ومن كان يستضر جسده بترك العشاء فالأفضل له أن لا يتركه ولا يبيت إلا ~~وجوفه مملوء من الطعام. وإذا كان لإنسان مريض فلا ينبغي أن يكره على تناول ~~الطعام والشراب بل يلطف به (له - خ ل) في ذلك فإن امتنع لم يكره عليه. # وأكل اللحم واللبن ينبت اللحم ويشد العظم واللحم يزيد في السمع والبصر، ~~وأكل اللحم بالبيض يزيد في الباه. # وماء الكماة فيه شفاء العين، ووصف زيد بن علي بن الحسين (عليه السلام) ~~ذلك وقال ينبغي أن يؤخذ الكماة فيغسل حتى ينقى ويعصر بخرقة ويؤخذ ماؤها ~~فيرفع على النار حتى ينعقد ويلقى فيه قيراط من المسك ثم يجعل في قارورة ~~ويكتحل به لأوجاع العين كلها، فإذا جف سحق بماء السماء أو غيره ويكتحل منه ~~لأوجاع العين. PageV02P444 # ويكره أن يحتجم الإنسان في يوم أربعاء أو سبت فإنه ذكر أنه يحدث منه ~~الوضح (1) والحجامة في الرأس فيه شفاء من كل داء وأفضل الدواء في أربعة ~~أشياء الحجامة والحقنة والنورة والقئ. فإن نبع الدم (2) بإنسان فينبغي أن ~~يحتجم في أي الأيام كان ويقرء آية الكرسي ويستخير الله ويصلي على النبي ~~وآله. # وإذا عرضت الحمى لإنسان فينبغي أن يداويها بصب الماء عليه فإن لم يسهل ~~عليه فليحضر له إناء فيه ماء بارد ويدخل يده فيه؟ وروي أن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) كان يفعل ذلك والاكتحال بالأثمد عند النوم يذهب بالقذى ويصفي ~~البصر. فإذا لدغت العقرب إنسانا فليأخذ شيئا من الملح ويضعه على موضع ~~اللدغة ثم يعصر بإبهامه حتى يذوب وأكل العجوة يشفي من السم. وصفة ذلك أن ~~يؤخذ تمر العجوة فينزع نواه ثم يدق دقا جيدا ويعجن بسمن بقر عتيق ويرفع، ~~فإذا احتيج إليه أكل للسم، هكذا وصفه زيد بن علي بن الحسين (عليهما ~~السلام). # وأفضل ما استشفت ms0726 به النفساء أكل الرطب ومن اشتد وجعه فينبغي أن يستدعي ~~بقدح فيه ماء ويقرأ عليه الحمد أربعين مرة ثم يصبه على نفسه، (3) وأكل ~~الزبيب المنزوع العجم على الريق، فيه منافع عظيمة فمن أكل منه كل يوم على ~~الريق إحدى وعشرين زبيبة منزوعة العجم قل مرضه؟ وقيل أنه لا يمرض إلا المرض ~~الذي يموت فيه # PageV02P445 # ومن أكل عند نومه سبع تمرات عوفي من القولنج وقتل دود البطن، وأكل الحبة ~~السوداء فيه شفاء من كل داء إلا الموت؟ وأكل التفاح يكفي الحرارة (1) ويبرد ~~الجوف وينفع من الحمى. # وفي شراب العسل منافع كثيرة فمن استعمله انتفع به ما لم يكن به مرض حار. # ومن اشتد به مرض فيسأل امرأته أن تهب له من مهرها درهما ويشتري به عسلا ~~ويشربه بماء السماء فإنه ينتفع بذلك. # وفي شرب لبن البقر منافع فمن تمكن منه فليشربه وفي الحبة السوداء شفاء من ~~كثير من الأمراض وأكل السمن نافع للأحشاء وهو في الصيف خير منه في الشتاء ~~ومن وطأ برجله على رمضاء فأحرقته، فيطأ على بقلة البصلة (2) فإن ذلك يزول ~~بوطأه لها؟ وأكل القرع يزيد في العقل وينفع الدماغ؟ ويستحب أكل الهندباء ~~وذكر أنه ليس فيه ورقة إلا وفيها من ماء الجنة. # وعن الصادق (عليه السلام) قال: إذا دخلتم أرضا فكلوا من بصلها فإنه يذهب ~~عنكم وبائها. # وعنه (عليه السلام) أن رجلا من أصحابه شكى إليه اختلاف البطن فأمره أن ~~يتخذ من الأرز سويقا ويشربه ففعل فعوفي له وقال: مرضت سنتين أو أكثر ~~فألهمني الله تعالى الأرز، فأمرت به فغسل وجفف ثم مس النار وطحن وجعلت بعضه ~~سويقا وبعضه حساء واستعملته فبرأت. # وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) ما من شجرة حرمل (3) إلا ومعها ملائكة ~~يحرسونها # PageV02P446 # حتى تصل إلى من وصلت وفي أصل الحرمل لشره (1) وفي فرعها شفاء من اثنين ~~وسبعين داء. # قال النبي (عليه السلام): إياكم والشبره (2) فإنه حار بارد وعليكم ~~بالسناء فتداووا به فلو دفع شئ الموت لدفعه السناء، وتداووا بالحلبة (3) ~~فلو يعلم أمتي ما لها في ms0727 الحلبة لتداووا بها ولو بوزنها ذهبا. # وقال الصادق (عليه السلام): المحموم يغسل له السويق (4) ثلاث مرات ويعطاه ~~فإنه يذهب الحمى وينشف المرة والبلغم ويقوي الساقين. # وقال السويق ينبت اللحم ويشد العظم، ونهى رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~عن شرب الماء الحميم وهو الشديد الحرارة. # وقال: إدمان أكل السمك الطري يذيب الجسد وقال الصادق (عليه السلام) أكل ~~التمر بعد السمك الطري يذهب أذاه وقال: لرجل شكى إليه وجع الخاصرة: عليك ~~بما يسقط من الحيوان (5) فكله ففعل فبرأ # PageV02P447 # وقال: الريح الطيبة يشد العقل ويزيد في الباه ونهى النبي (عليه السلام) ~~عن أكل الطفل والطين (1) والفحم وقال من أكل الطين أعان على نفسه، ومن أكله ~~فمات لم يصل عليه وأكل الطين يورث النفاق، وقال (عليه السلام): فضلنا أهل ~~البيت على الناس كفضل دهن البنفسج على سائر الأدهان وقال: أمير المؤمنين ~~(عليه السلام) (2) الخل يسكن المراء ويحيي القلوب ويقتل دود البطن ويشد ~~الفم. # فهذه جملة مقنعة اختصرناها من جملة ما ورد عن الأئمة (عليهم السلام) (3) ~~في الاستشفاء بفعل الخير والبر والتعوذ والرقى فنحن نورد أيضا من جملة ما ~~ورد عنهم في ذلك جملة مقنعة. # وقال الصادق (عليه السلام) ثلاثة يذهبن النسيان ويحددن (4) الفكر قراءة ~~القرآن والسواك والصيام وقال لبعض أهل بيته قد ذكر له أنه عليل: أدع مكيلا ~~(5) فاجعل فيه برا واجعله بين يديه (6) وأمر غلمانك إذا جاء سائل أن يدخلوه ~~إليه فتناوله منه بيده ويأمر أن يدعو # PageV02P448 # له، قال أفلا أعطي الدنانير والدراهم قال: اصنع ما أمرتك به وكذلك رويناه ~~ففعل فرزق العافية. # وقال ارغبوا في الصدقة وبكروا فيها فما من مؤمن تصدق بصدقة حين يصبح يريد ~~بها ما عند الله إلا دفع الله بها عنه شر ما ينزل من السماء ذلك اليوم ثم ~~قال لا تستخفوا بدعاء المساكين للمرضي منكم فإنه يستجاب لهم فيكم ولا ~~يستجاب لهم في أنفسهم وروي عنه (عليه السلام) أن رجلا من أصحابه شكى إليه ~~وضحا أصابه بين عينيه وقال: # بلغ مني يا بن رسول الله مبلغا ms0728 شديدا فقال: عليك بالدعاء وأنت ساجد ففعل ~~فبرأ منه وقال: إذا أصابك سقم (هم - خ ل) فامسح يدك على موضع سجودك (1) ثم ~~أمر يدك على وجهك من جانب خدك الأيسر وعلى جبينك إلى جانب خدك الأيمن ثم قل ~~بسم الله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم اللهم أذهب ~~عني الهم والحزن ثلاثا (3) وقال: علي (عليه السلام) شكوت إلى رسول الله ~~(صلى الله عليه وآله) تفلت القرآن مني فقال يا علي سأعلمك كلمات تثبت ~~القرآن في قلبك قل: اللهم ارحمني بترك معاصيك وارزقني حسن الظن (3) فيما ~~يرضيك عني والزم قلبي حفظ كتابك كما علمتني وأن أتلوه على النحو الذي يرضيك ~~عني اللهم نور بكتابك بصري واشرح به صدري واستعمل به بدني وأعني عليه إنه ~~لا يعين إلا أنت فدعوت بهن فثبت الله القرآن في صدري. # PageV02P449 # وقال أمير المؤمنين (عليه السلام) ضمنت لمن سمى الله على طعامه أن لا ~~يشتكي منه قال ابن الكوا قد أكلت البارحة طعاما وسميت عليه ثم أصبحت وقد ~~آذاني فقال له لعلك أكلت ألوانا فسميت على بعضها ولم تسم على بعض؟ فقال قد ~~كان ذلك قال فمن ذلك أتيت يا لكع (1) وقال الصادق (عليه السلام) في ~~المستحاضة تغتسل عند كل صلاة احتسابا فإنه لم تفعله امرأة إلا عوفيت من ~~ذلك. # وقال من قال كل يوم ثلاثين مرة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب ~~العالمين تبارك الله أحسن الخالقين ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ~~دفع الله عنه سبعة وسبعين نوعا من البلاء أهونها الجذام (2) وقال علي (عليه ~~السلام) مرضت فعادني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وأنا لا انقلب (3) على ~~فراشي فقال (عليه السلام) يا علي: أشد الناس بلاء النبيون ثم الأوصياء ثم ~~الذين يلونهم أبشر فإنها حظك من عذاب الله مع ما لك من الثواب ثم قال: أتحب ~~أن يكشف الله ما بك قلت بلى يا رسول الله قال قل اللهم ارحم جلدي الرقيق ~~وعظمي الدقيق وأعوذ بك من ms0729 فورة الحريق يا أم ملدم (4) إن كنت آمنت بالله ~~فلا تأكلي اللحم ولا تشربي الدم ولا تفوري من الفم # PageV02P450 # وانتقلي إلى من يزعم أن مع الله إلها آخر فأنا أشهد أن لا إله إلا الله ~~وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله قال ففعلتها فعوفيت من ساعتي قال ~~جعفر بن محمد (عليهما السلام) ما فزعت إليه قط إلا وجدته وكنا نعلمه النساء ~~والصبيان (1) وقال الصادق (عليه السلام): كان رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) يجلس الحسن على فخذه اليمنى والحسين على فخذه اليسرى ثم يقول أعيذكما ~~بكلمات الله التامات (كلها - خ) من شر كل شيطان وهامة ومن عين لامة ثم يقول ~~هكذا كان إبراهيم (عليه السلام) يعوذ ابنيه إسماعيل وإسحاق وعنه (عليه ~~السلام) إذا أردت أن تعوذ فضم كفيك واقرء فيهما فاتحة الكتاب وقل هو الله ~~أحد ثلاث مرات ثم اجعلهما على المكان الذي تجد (2) ثم ضمهما واقرأ فاتحة ~~الكتاب وقل أعوذ برب الناس ثلاث مرات ثم ضعهما على المكان (3) وقال الصادق ~~(عليه السلام): إذا أردت أن ترقي الجراح (4) فضع يدك عليه وقل بسم الله ~~أرقيك والله يشفيك بسم الله الأكبر من الحديد والحجر والباب الاسم (5) ~~والغرق (6) فلا يفتر والعين فلا يسهر تردده ثلاث مرات # PageV02P451 # وقال علي (عليه السلام) من ساء خلقه فأذنوا في إذنه وعن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) أنه نهى عن السحر والنمائم فلا يجوز استعمال شئ من ذلك على حال ~~(1) # PageV02P452 # كتاب الدية والقصاص وما يتعلق بذلك ويلحق به " باب تحريم القتل وسفك ~~الدماء بغير حق " قال الله تعالى: " ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا ~~بالحق، ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا " (1) وقال تعالى: " ولا ~~تقتلوا أولادكم خشية إملاق " (2) وقال سبحانه: " والذين لا يدعون مع الله ~~إلها آخر، ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق " (3) وقال: " ومن ~~يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالد فيها، وغضب الله عليه ولعنه وأعد له ~~عذابا عظيما " (4) وقال: " ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل، إلا أن تكون ~~تجارة عن ms0730 تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم، إن الله كان بكم رحيما، ومن يفعل ~~ذلك عدوانا فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا " (5) وعن (وروي عن ~~سيدنا أبي عبد الله جعفر بن محمد - خ ل) الصادق عن آبائه (عليهم السلام) # PageV02P453 # عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: إن في جهنم واديا يقال له: سعير ~~إذا فتح ذلك الوادي ضجت النيران منه، أعده الله تعالى للقاتلين (1) وقال: ~~(وروي عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال خ ل) أعيى (2) الناس على الله من ~~قتل غير قاتله، أو ضرب غير ضاربه، أو تولى غير مواليه، أو ادعى إلى غير ~~أبيه وروي عنه أنه (صلى الله عليه وآله)، خطب الناس يوم النحر بمنى فقال: ~~أيها الناس لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض، وإنما أمرت أن ~~أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا فعلوا ذلك فقد عصموا مني ~~دمائهم وأموالهم إلى يوم يلقون ربهم، فيحاسبهم. # إلا، هل بلغت؟ # قالوا: نعم. # قال: اللهم اشهد (3) # PageV02P454 # وروي عنه (صلى الله عليه وآله) أنه أتي بقتيل وجد بين دور الأنصار، فقال: ~~هل يعرف؟ # قالوا: نعم يا رسول الله! قال: لو أن الأمة اجتمعت على قتل مؤمن أكبها ~~الله في نار جهنم (1). # وروي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) أنه قال: من ~~الكبائر، قتل المؤمن عمدا، والفرار من الزحف، وأكل الربا بعد البينة، وأكل ~~مال اليتيم ظلما والتعرب بعد الهجرة، ورمي المحصنات الغافلات المؤمنات (2) ~~وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه مر بقتيل، فقال من هذا (3) فلم ~~يذكر له أحد، فغضب ثم قال: والله الذي نفسي بيده لو اشترك فيه أهل السماء ~~والأرض لأكبهم الله في النار وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله) أنه قال: ~~دماؤكم وأموالكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا وفي بلدكم هذا ~~(4) * * * # PageV02P455 # " باب أقسام القتل " " وتفصيل ما فيه من الدية وأحكام ذلك " القتل على ~~ثلاثة أضرب: عمد محض، وخطأ محض، وخطأ شبيه العمد. # فأما العمد ms0731 المحض: فإن يكون القاتل عامدا في قتل المقتول، بآلة تقتل ~~غالبا مثل السكين والسيف، والحجر الثقيل، واللت (1)، وما أشبه ذلك، عامدا ~~في قصده وهو أن يقصد بذلك قتله. فإذا كان عامدا في قصده، عامدا في فعله، ~~كان القتل عمدا محضا. # وأما الخطأ المحض، فهو القتل الذي لا يشبه شيئا من العمد بأن يكون مخطئا ~~في فعله، مخطئا في قصده، مثل أن يرمي طائرا فيصيب إنسانا، فقد أخطأ في ~~الأمرين جميعا. # وأما ما يشبه العمد، وهو عمد الخطأ، فهو أن يكون عامدا في فعله مخطئا في ~~قصده، فأما عمده في فعله فهو أن يعمد إلى ضربه بآلة لا تقتل غالبا، مثل عصا ~~الخفيفة، والسوط، وما أشبه ذلك، وأما الخطأ فإنه يكون قصده تأديبه وتعليمه ~~وزجره فيموت بذلك. فهو عامد في فعله، مخطئ في قصده. # فأما القتل العمد، ففيه القود، أو الدية، وقبول الدية، أولى عن الهاشمي ~~(2) # PageV02P456 # " وأما الدية فينقسم بانقسام القتل " فدية العمد المحض: إذا كان القاتل ~~من أصحاب الذهب، ألف دينار جياد. # وإن كان من أصحاب الفضة، فعشرة آلاف درهم جياد. وإن كان من أصحاب الإبل ~~فمائة مسنة. قيمة كل واحدة منها عشرة دنانير. أو ماتا مسنة من البقر، إن ~~كان من أصحاب البقر. قيمة كل واحدة منها خمسة دنانير. أو ألف شاة، إن كان ~~من أصحاب الغنم. قيمة كل واحد منها دينار واحد. أو مأتا حلة، إن كان من ~~أصحاب البز (1) قيمة كل حلة خمسة دنانير. # فهذه دية الحر المسلم، صغيرا كان أو كبيرا، ودية المرأة الحرة المسلمة، ~~النصف من ذلك، صغيرة كانت أو كبيرة. فأما غير من ذكرناه من العبد، والذمي ~~وغيرهما فسيأتي ذكرها إن شاء الله تعالى. # ودية العمد تجب في مال القاتل، دون غيره من جميع الناس، فإن لم يكن له ~~مال، لم يكن لأولياء الدم إلا نفسه، فإما أن يقيدوا بصاحبهم، وإما أن يعفوا ~~عنه، أو ينظروه حتى يوسع الله تعالى عليه فإن تبرع إنسان عنه بالدية، كان ~~جائزا. # وإن هرب القاتل ولم يقدر عليه ms0732 حتى مات، وكان له مال أخذت الدية من ماله، ~~فإن لم يكن له مال، أخذت من الأقرب فالأقرب من أوليائه المستحقين لميراث ~~دينه، ولا يجوز أن يؤخذ هؤلاء بالدية مع وجود القاتل. # وقاتل العمد تجب عليه التوبة، وليس يصح منه إلا بعد أن يسلم نفسه إلى ~~أولياء المقتول، ويعترف بالقتل فإن شاؤوا بعد ذلك أقادوه بصاحبهم، وإن ~~شاؤوا عفوا عنه، وقبلوا منه الدية، أو صالحوه على ما يرضون. فإن لم يقيدوه ~~بصاحبهم كان عليه بعد التوبة، الكفارة وهي. عتق رقبة، وصوم شهرين متتابعين، ~~وإطعام ستين مسكينا على الجمع. # وأما دية قتل الخطأ فواجبة على عاقلة القاتل، الذين يرثون ديته، ولا يجب # PageV02P457 # على من لا يرثها شئ. وذكر بعض أصحابنا (1) أن لهذه العاقلة الرجوع بها ~~على مال القاتل إن كان له مال، فإن لم يكن له مال لم يكن لهم عليه شئ، وإن ~~كان للقاتل مال ولم يكن للعاقلة مال كانت الدية في مال القاتل فإذا لم يكن ~~للقاتل خطئا مال، ولا عاقلة، ولا ضامن جريرة من مولى نعمة، أو مولى تضمن ~~جريرة، كانت الدية على بيت المال. # ولا يجب على العاقلة من دية الخطأ إلا ما قامت البينة به، فأما ما يقر ~~القاتل به أو يصالح عليه، فليس عليهم منه شئ. # وأما الدية في قتل الخطأ، فهي ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم، أو مأة من ~~الإبل. عشرون منها بنت مخاض، وعشرون ابن لبون ذكر، وثلاثون بنت لبون، ~~وثلاثون حقة. وروي (2) أن فيها خمسة وعشرين بنت مخاض، وخمسا وعشرين بنت ~~لبون، وخمسا وعشرين حقة، وخمسا وعشرين جذعة، أو مأتان من البقر، ألف شاة، ~~أو مأتا حلة، كما سلف ذكره في قتل العمد. # ودية العمد تستأدى في سنة واحدة، ودية الخطأ، تستأدى في ثلاث سنين. # ودية قتل الخطأ شبيه العمد تجب على القاتل في ماله، فإن لم يكن له مال ~~استسعى فيها، أو يبقى في ذمته حتى يوسع الله عليه فإن هرب القاتل أو مات ~~وكان له من الأولياء من يرث ms0733 ديته، أخذت منه، فإن لم يكن منهم أحد حيا، كانت ~~واجبة في بيت مال المسلمين. # والدية في ذلك مغلظة (3)، ألف دينار، أو عشرة آلاف درهم، أو مأة من # PageV02P458 # الإبل: ثلاث وثلاثون ببنت لبون، وثلاث وثلاثون حقة، وأربع وثلاثون خلفة ~~(1) كلها يتمخض من أولادها، أو مائتان من البقر " أثلاثا أيضا " أو ألف شاة ~~مثل ذلك، أو مأتا حلة. وقد ذكر بعض أصحابنا (2) أن هذه الدية تستأدى في ~~سنتين. # ويجب على قاتل الخطأ محضا كان أو شبيه العمد، الكفارة وهي: عتق رقبة ~~مؤمنة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين. فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا ~~فإن لم يقدر على ذلك أيضا يتصدق بما يتمكن منه، أو صيام (صام - خ ل) ما ~~يقدر على صيامه. # وإذا قتل الابن أباه عمدا، قتل به، وإن قتله خطأ كانت الدية على عاقلته، ~~وليس له (3) منها شئ. # وإذا قتل الأب ابنه عمدا، لم يقتل به، وكان عليه الدية في ماله، ويكون ~~الدية لورثته خاصة، فإن لم يكن وارث غير أبيه القاتل، كانت الدية لبيت ~~المال. # وإن كان قتله خطأ محضا، كانت الدية على عاقلته، يأخذها الورثة منهم، وليس ~~للقاتل منها شئ، فإن لم يكن له وارث إلا أبوه القاتل وحده، فإنه لا دية على ~~العاقلة، فيسقط هاهنا على كل حال. # وأما إن كان قتله خطأ شبيه العمد، فإن الدية تكون في ماله خاصة وتكون # PageV02P459 # لورثته خاصة، وليس للقاتل منها شئ، فإن لم يكن له وارث إلا الأب القاتل ~~وحده، كانت الدية عليه لبيت المال. # وإذا قتل الإنسان عمدا ولم يكن له ولي، كان الإمام (عليه السلام) ولي ~~دمه. إن أراد أقاد القاتل بالمقتول. وإن أراد أخذ منه الدية، فجعلها في بيت ~~المال، وليس له العفو عنه على حال، لأن ديته لبيت المال كما أن ديته عليه ~~(1) فإذا قتل خطأ أو شبيه العمد، ولم يكن له أحد، كان للإمام (عليه السلام) ~~أخذ ديته، وليس له غير ذلك. # وإذا أعفى ولي الدم عن الدم، لم يكن له المطالبة بعد ms0734 ذلك به. فإن قتل ~~القاتل بعد ذلك كان ظالما، وكذلك إن قبل الدية ثم قتله بعد ذلك عمدا كان ~~ظالما له ووجب القود عليه. # وإذا تكافأت دماء اثنين واستوت حرمتهما، جاز قتل أحدهما بالآخر، فيقتل ~~الحر بالحر، والحرة بالحرة، والحرة بالحر، والحر بالحرة إذا ردوا فاضل ~~الدية. # ويقتل العبد بالعبد، والأمة بالأمة، والأمة بالعبد، والعبد بالأمة (2)، ~~والنصراني باليهودي، واليهودي بالنصراني، والمجوسي بالنصراني واليهودي، ~~والنصراني أو اليهودي بالمجوسي. والشرك كله ملة واحدة. # PageV02P460 # وإذا قتل المسلم كافرا، لم يقتل المسلم به. وإذا قتل الكافر كافرا وأسلم ~~القاتل، لم يقتل بالمقتول. وإذا قتل الحر عبدا. لم يقتل به. سواء كان عبد ~~نفسه أو عبد غيره، فإن كان عبده، كان عليه التعزير والكفارة. (1) وإذا كان ~~عبد غيره، كان عليه مع التعزير والكفارة، قيمة العبد لسيده. # وإذا قتل عبد عبدا، كان لسيد المقتول، القود وهو مخير بين ذلك وبين ~~العفو، فإن قتل فقد استوفى حقه، وإن عفى على مال، تعلقت قيمة المقتول برقبة ~~القاتل، وسيده مخير بين أن يفديه وبين تسليمه للبيع، فإن فداه فقد أخذ سيد ~~المقتول حقه، وإن سلمه للبيع وبيع بما يكون وفقا لقيمة المقتول وأخذه سيده ~~فذاك حقه، وإن بيع بأقل من قيمة المقتول، لم يكن على سيده غير ذلك. وإن بيع ~~بأكثر كان الفاضل لسيده. وإذا كانت قيمته أكثر وأراد سيده أن يفيده، كان له ~~ذلك. وإن أراد تسليمه للبيع كان ذلك له أيضا، فإن فداه جاز ذلك. وإن سلمه ~~للبيع وأمكن أن يباع منه بقدر ما تعلق برقبته كان الباقي لسيده. وإن لم يكن ~~إلا ببيع جميعه. بيع جميع ذلك وأخذ من قيمة أرش الجناية ويكون الباقي ~~لسيده. # وإذا قتل عبد عبدين لاثنين، لكل واحد منهما عبد: فإن عفوا على مال، تعلق ~~برقبته قيمة كل واحد منهما، ويكون سيده مخيرا على ما تقدم ذكره. # ودية العبد قيمته ما لم يزد على دية الحر، فإن زادت قيمة أحدهما على ذلك ~~ردت إلى دية الحر. # وإذا تداعى رجلان لقيطا لم نلحقه ms0735 بواحد منهما إلا بالقرعة، فإذا أقرعنا ~~بينهما ألحقناه بمن خرجت القرعة له. وإن قتلاه قبل إلحاقه بأحدهما، لم يكن ~~على واحد منهما قود، لأن كل واحد منهما يجوز أن يكون هو أباه. فإن رجعا عن ~~الاعتراف به. # PageV02P461 # لم يقبل رجوعهما، لأنه قد حكم بأن أحدهما أبوه فلا يقبل رجوعه. فإن رجع ~~أحدهما وأقام الآخر على اعترافه ثبت نسبه من المعترف وانتفى عن المنكر، ~~لأنهما قد اتفقا على أن هذا أبوه، فحكمنا بقولهما: إن أحدهما أبوه ~~باعترافهما وسقط الآخر. فأما أبوه فلا قود عليه، وعليه لوارث الولد نصف ~~الدية. وأما الآخر، فهو أجنبي شارك الأب في قتل ولده، فعليه القود بعد أن ~~يرد على ورثته نصف الدية، فإن عفى عنه سقط عنه القود وكان عليه نصف الدية. ~~وعلى كل واحد منهما، الكفارة، لأنهما اشتركا في قتله. # وإذا كان لرجل زوجة وله منها ولد فقتل هذا الرجل هذه الزوجة، ورثها ولده، ~~ولم يرثها هو لأنه القاتل لها، ولم يرث الولد، القصاص من أبيه، لأنه لو ~~قتله أبواه (1) لم يملك القصاص عليه. فإن كانت هذه الزوجة، لها مع ولدها ~~منه ولد من غيره، فقتلها، ورث ولدها منه وولدها من غيره التركة دون الزوج، ~~ويسقط عن الزوج القصاص، لأن أحد ورثتها ولده ولا يرث القصاص عليه، وله (2) ~~القصاص بعد أن يرد نصيب ولدها منه، وأما الدية فواجبة عليه للولدين، لولده ~~منها النصف، وللآخر النصف. فإن كانت هذه الزوجة لا ولد لها منه، ولها ولد ~~من غيره، وقتلها، لم يرثها وورثها ولدها من غيرها، وورث القصاص على زوج أمه ~~(3)، لأن زوج أمه لو قتله قتل به. # وإذا قتل جماعة واحدا كان لولي الدم قتلهم به، إذا رد فاضل الدية فإن ~~أراد واحدا منهم دون الباقين، كان له ذلك، ورد الباقون على أولياء المقاد ~~منه ما يصيبهم من الدية. # PageV02P462 # وإذا جرح واحد. غيره مأة جراحة، وجرحه آخر جراحة واحدة. فمات المجروح، ~~كانا جميعا قاتلين له، وكان عليهما القود. والولي مخير بين قتلهما جميعا ~~وبين العفو عنهما ms0736 ويأخذ من كل واحد منهما نصف الدية فيرد على أولياء المقاد ~~منه وإذا قطع إنسان يد غيره، وقطع آخر رجله، وأوضحه ثالث (1)، فسرى إلى ~~نفسه، كان جميعهم قاتلة (قتلة له خ ل) وكان وليه مخيرا بين أن يقتص أو يعفو ~~عنه. # فإن اقتص كان له أن يقتص في الجرح، (الجراح - خ ل)، فيقطع القاطع ثم ~~يقطعه (2) ويوضح الذي أوضحه ثم يقتله. فإن عفى عن الجميع. أخذ الدية ~~أثلاثا، وإن عفى عن كل واحد (3) على ثلث الدية، كان له قتل الآخرين إذا رد ~~فاضل الدية. # وإذا قتل الصبي والمجنون إنسانا لم يكن عليهما قود، فإن اختلف ولي ~~المقتول والصبي بعد بلوغه. فقال وليه: قتلته وأنت بالغ وعليك القود، وقال ~~الصبي: بل قتلته وأنا صبي، فليس على الصبي قود، كان القول قود الجاني، لأن ~~الأصل الصغر حتى يعلم زواله. فإن اختلف هو والمجنون، فإن كان يعرف له حال ~~جنون، كان القول قول الجاني مع يمينه، لأنه أعلم بوقته. وإن لم يعرف له حال ~~جنون، كان القول قول الولي، لأن الأصل صحته وسلامته حتى يعلم أنه مجنون # PageV02P463 # وإذا أضرم إنسان نارا، وألقى فيها إنسانا، ولم يمكنه الخروج منها حتى ~~مات، كان عليه القود. فإن كان يمكنه الخروج والتخلص منها، فلم يخرج ولا خلص ~~نفسه منها حتى مات، لم يجب على الملقي له فيها قود، لأنه أعان على نفسه. # فإن ألقاه في لجة بحر، فمات، كان عليه القود (1). # فإن ألقاه في لجة، فالتقمه حوت قبل وصوله إلى الماء، كان عليه القود، ~~لأنه أهلكه بنفس الإلقاء، لأنه لو لم يأخذه الحوت، كان هلاكه فيه، فكان ~~الحوت أهلكه (ابتلعه خ ل) بعد أن حصل ما فيه هلاكه. وقول من يقول: إنه ما ~~أهلك بالإلقاء، وإنما هلك بشئ آخر، وهو التقام الحوت قبل هلاكه له: غير ~~صحيح، لأنه لو كان ذلك صحيحا، لكان إذا وصل إلى ماء، ثم التقمه الحوت قبل ~~هلاكه، أن يكون ما هلك بالإلقاء وإنما هلك بالتقام الحوت له صحيحا، ولا ~~يحكم عليه بقود، ms0737 فقد علم خلاف ذلك (2). # وإذا جنى إنسان على غيره جناية جعله بها في حكم المذبوح، مثل إن قطع ~~حلقومه ومريه (3) أو أبان خيشومه وأمعاه، وجاء آخر فقده بنصفين أو ذبحه، ~~كان الأول هو القاتل، وعليه القود. والثاني غير قاتل، وعليه التعزير، لأن ~~الأول جعله في حكم المذبوح، لأن الحياة التي فيه غير مستقرة. والثاني يلزمه ~~دية ميت. (4) وإذا قطع الصبي يد بالغ، وبلغ الصبي، وسرى القطع إلى نفس ~~البالغ لم يكن على الصبي قود. وكذلك الحكم إذا قطع مسلم يد نصراني له ذمة، ~~ثم # PageV02P464 # أسلم، وسرت الجناية إلى نفسه وهو مسلم، فمات. أو قطع حر يد عبد، ثم أعتق ~~العبد، وسرت الجناية إلى نفسه، سواء في أنه لا قود في ذلك، لأن التكافؤ إذا ~~لم يكن حاصلا في وقت القطع وكان موجودا في وقت السراية، لم يثبت القود في ~~القطع ولا السراية. فإذا كان كذلك، ولم يلزم فيما ذكرناه قود، كان فيه ~~الدية، لأن الجناية إذا وقعت مضمونة، كان الاعتبار بأرشها في حال ~~الاستقرار. يدل على ما ذكرناه أنه لو قطع يدي مسلم ورجليه، كان فيه ديتان، ~~فإن سرى ذلك إلى نفسه كان فيه دية واحدة. ولو قطع إصبعا واحدة كان فيه عشر ~~الدية، فإن صارت نفسا. كان فيه الدية، اعتبارا بحال الاستقرار، كما قدمناه. # وإذا قطع يد مرتد، ثم أسلم ومات، أو حربي فأسلم ثم مات، وكان القطع في ~~حال كفره، والسراية في حال إسلامه، لم يجب هاهنا قود، لما تقدم ذكره، ~~فالدية لا تجب هاهنا، لأن الجناية إذا لم تكن مضمونة، لم تكن سرايتها ~~مضمونة. # وإذا رمى مسلم عبدا بسهم، فأعتق، ثم أصابه السهم فقتله. (أو نصرانيا، ~~فأسلم، ثم أصابه السهم فقتله. أو مرتدا، فأسلم، ثم أصابه السهم فقتله) (1) ~~لم يجب في شئ من ذلك قود، لما تقدم ذكره، ولأن الاعتبار بالقصد إلى تناول ~~نفس مكافئة حين الجناية، وحين الجناية هو الإرسال للسهم فالتكافؤ غير موجود ~~حينئذ، فلا قصاص في ذلك، وفيه دية مسلم، لأن الإصابة حصلت وهو ms0738 محقون الدية ~~(2)، فكان مضمونا بالدية. # فإن رمى حربيا بسهم، فأسلم، ثم أصابه السهم فقتله، لم يكن عليه قود، ~~وعليه الدية، وليس بينه وبين ذلك في المرتد فرق، لأن الإصابة صادفته وهو ~~محقون الدم، فكان عليه لذلك الدية. # وإذا قطع المسلم يد مسلم، وارتد المقطوع وسرت الجناية إلى نفسه فمات، # PageV02P465 # فإن عاد إلى الإسلام قبل أن يحصل السراية (1)، كان عليه القود، لأن ~~الجناية وكل السراية قد حصلت في حال التكافؤ، وإن عاد إلى الإسلام بعد أن ~~أقام على الردة مدة سرت الجناية فيها، لم يكن فيه قود، لأن القصاص إنما يجب ~~بالقطع وكل السراية يبين ذلك أنه لو قطع مسلم يد مسلم، فارتد المقطوع، ثم ~~مات وهو على ردته لم يكن عليه قود، ولو قطع يد مرتد فأسلم المرتد ومات وهو ~~مسلم لم يكن فيه قود أيضا ولو قطع يده خطأ، ثم ارتد، وعاد إلى الإسلام ~~ومات، فإن كان إسلامه حصل قبل أن يحصل للجناية سراية في حال الردة، كان ~~عليه الدية، لأنها جناية مضمونة سرت إلى النفس وهي مضمونة، واعتبار الدية ~~بحال الاستقرار، وهو في حال الاستقرار مسلم. وإن أقام على الردة مدة تحصل ~~فيها السراية وأسلم، كان عليه الدية، لأن الجناية إذا كانت مضمونة، كان ~~الاعتبار فيها بحال الاستقرار، وحال الاستقرار هو حي مسلم، فكانت الدية ~~لازمة، لأنه قد وجد الكمال في الطرفين. فإن كانت هذه الجناية وقعت على ~~مرتد، ومات وهو مرتد، لم يلزم في ذلك قود، ولا دية، ولا كفارة. # فأما المسلم الذي ارتد، ثم عاد إلى الإسلام، ومات وهو مسلم، فإن الكفارة ~~تجب على القاطع له، سواء أقام على ردته مدة سرت فيها الجناية إلى نفسه، أو ~~لم يقم ذلك، لأن الكفارة تلزم بقتل النفس التي لها حرمة، والقاتل قد قتل ~~نفسا لها حرمة، لأن الحرمة موجودة في الطرفين، حال الجناية، وحال السراية. # وإذا أمر الإمام غيره بقتل إنسان، لم يكن على القاتل المأمور بالقتل قود، ~~ولا أثم، ولا غير ذلك. لأن الإمام لا يأمر بقتل ms0739 إنسان وهو غير مستحق (إلا ~~وهو مستحق - خ ل) للقتل. # فإن أمر خليفة الإمام غيره بقتل إنسان لغير استحقاق، وكان المأمور عالما ~~بذلك # PageV02P466 # لم يجز له قتله، لقول رسول الله (صلى الله عليه وآله): لا طاعة لمخلوق في ~~معصية الخالق. (1) فإن خالف وقبل منه في قتل المأمور بقتله، كان على هذا ~~القاتل، القود والكفارة، ولا قود على الأمر له بذلك ولا كفارة، وهو آثم بما ~~فعل من الأمر. # فإن كان المأمور يعتقد أن قتله حق، وإن الإمام وخليفته لا يقتل إلا ~~بالحق، وأن طاعته فيما أمره به واجبة. كان عليه أيضا القود، لأنه هو ~~المباشر للقتل، دون الآمر (2) فإن أكرهه فقال له: إن قتلته وإلا قتلتك، لم ~~يجز له قتله وإن كان خائفا، لأن قتل المؤمن لا يجوز استباحته بالإكراه على ~~قتله، فإن خالف وقتل، فقد آثم بقتل نفس يحرم قتلها، وكان عليه القود. # وإذا جرح المسلم نصرانيا، ثم ارتد المسلم، ثم سرت الجناية إلى نفسه فمات، ~~لم يكن على المرتد قود، لفقد التكافؤ في حال الجناية. # باب قتل الاثنين أو أكثر منهما بواحد أو الواحد لاثنين أو أكثر منهما إذا ~~قتل اثنان أو أكثر منهما واحدا عمدا، كان ولي الدم مخيرا بين أن يقتل منهم ~~واحدا، ويرد الباقون على وارثه مقدار ما كان نصيبهم، لو طولبوا بالدية وبين ~~أن يقتلهما جميعا، بعد أن يؤدي إلى ورثة المقادين ما يفضل عن دية صاحبهم # PageV02P467 # يتقاسمونه بينهم بالسوية. # وإذا قتل اثنان واحدا بسيفين أو ضربتين مختلفين، فيكون القتل حادثا عن ~~ضربهما، كان الحكم فيهما ما تقدم سواء. فإن كان قتلهما خطأ، كانت الدية على ~~عاقلتهما بالسوية. # وإذا اشترك اثنان في قتل إنسان، فقتله واحد منهما، وأمسكه الآخر، قتل ~~القاتل، وحبس الممسك في السجن حتى يموت، ويضرب في كل سنة خمسين سوطا وإن ~~كان معهما من ينظر إليهما سملت عيناه. # فإن قتلت امرأتان رجلا عمدا، قتلتا به جميعا، فإن قتله منهن أكثر منهما، ~~كان لولي الدم قتلهن كلهن، ويؤدي ما يفضل عن دية ms0740 صاحبه، إلى أوليائهن ~~يقتسمونه بينهن بالحصص. فإن كان قتلهن له خطأ كانت الدية على عاقلتهن ~~بالسوية. # فإن قتل رجل وامرأة رجلا، كان لأولياء الدم قتلهما جميعا، ويردوا إلى ~~أولياء الرجل نصف ديته. (فإن اختاروا قتل المرأة، كان لهم ذلك. ويأخذون نصف ~~الدية. وإن اختاروا قتل الرجل، كان لهم ذلك، وترد المرأة على أولياء الرجل ~~نصف ديتها) (1) فإن أراد أولياء الدم الدية، كان نصفها على الرجل، ونصفها ~~على المرأة وإذا كان قتلهما خطأ كانت الدية على عاقلتهما نصفين بالسوية. # وإذا قتل رجل حر ومملوك رجلا حرا عمدا، كان أولياء المقتول مخيرين # PageV02P468 # بين أن يقتلوهما ويؤدوا إلى سيد المملوك ثمنه، وبين أن يقتلوا الحر، ~~ويؤدي سيد المملوك إلى ورثته نصف الدية، أو يسلم المملوك إليهم، فإن ~~اختاروا استرقاقه، استرقوه، وأن اختاروا قتله، قتلوه. وليس لسيد المملوك ~~على الحر سبيل. فإن اختاروا الدية، كانت على الحر وعلى سيد العبد نصفين، أو ~~يسلم السيد المملوك إليهم، فيكون رقا لهم، ويؤخذ من الحر نصف الدية، فإن ~~كان قتلهما له خطأ، كان نصف الدية على عاقلة الرجل، والنصف الآخر على سيد ~~المملوك، أو يسلمه إلى أولياء الدم يسترقونه، ولا يجوز لهم قتله. # وإذا قتلت امرأة ومملوك رجلا حرا، واختار أولياء الدم قتلهما جميعا، كان ~~لهم ذلك، فإن كانت قيمة المملوك أكثر من خمسة آلاف درهم، كان لهم أن يردوا ~~على سيد المملوك الفاضل عن خمسة آلاف درهم. فإن اختاروا أن يقتلوا المرأة ~~ويأخذوا المملوك كان لهم ذلك إلا أن تكون قيمة المملوك أكثر من خمسة آلاف ~~درهم فعليهم أن يردوا على سيد المملوك، الفاضل من خمسة آلاف درهم، ويأخذوا ~~المملوك ويفتديه (1) سيده، فإن كان قيمة المملوك أقل من خمسة آلاف درهم، لم ~~يكن لهم غير نفسه. فإن طلبوا الدية، كان لهم ذلك، ويكون على المرأة نصفها، ~~وعلى سيد المملوك، النصف الآخر، أو يسلمه إليهم. # فإن اشترك جماعة من الممالك في قتل رجل حر عمدا، كان لأولياء الدم قتلهم ~~جميعا، وعليهم رد ما يفضل عن دية صاحبهم، ms0741 فإن نقص ثمنهم عن ديته، لم يكن ~~لهم سبيل على مواليهم. فإن اختاروا الدية، كانت على مواليهم بالحصص، أو ~~يسلموا المماليك إليهم. فإن كان قتلهم خطأ، كانت الدية على ساداتهم، أو ~~يسلموا المماليك إليهم يسترقونهم، ولا يجوز لهم قتل واحد منهم. # وإذا قتل رجل عمدا، رجلين أو أكثر منهما، واختار أولياء الدم، القود، لم ~~يكن لهم غير نفس القاتل، ولم يكن لهم سبيل على شئ من ماله، ولا وارثه، ولا ~~عاقلته # PageV02P469 # وإن اختاروا الدية، (1) كان لهم عن كل مقتول دية كاملة. وإن كان قتله لهم ~~خطأ كان على عاقلته ديات الجميع على كمالها. # وإذا قتل رجل رجلا وامرأة، أو رجالا ونساءا أو امرأتين ونساء، كان الحكم ~~فيه وفيهم مثل ما تقدم. # وإذا اشترك قوم في قتل إنسان، فطلب منهم أولياء الدم الدية، وأخذوها منهم ~~كان على واحد منهم الكفارة وقد سلف ذكر ذلك رجلا كان أو امرأة، إلا ~~المملوك، فإنه لا يجب عليه أكثر من صوم شهرين، فأما العتق أو الطعام، فإن ~~ذلك لا يلزمه منه شئ. # * * * باب القصاص والشجاج وما يلحق بذلك قد تقدم القول فيما تعلق بالنفس ~~من القصاص، فأما دون النفس، فنحن نذكر منه جملة، بمشيئة الله: # قال الله تعالى: النفس بالنفس، والعين بالعين، والأنف بالأنف (2) الآية. # ففصل الأعضاء - كما ترى - ثم عم بالقول الجميع، فقال: والجروح قصاص (3) ~~ولا خلاف في جواز القصاص في الشريعة، وليس يصح إلا بشروط وهي: # التساوي في الحرية، بأن يكون المقتص والمقتص منه حرين مسلمين، أو يكون ~~المجني عليه أكمل. # PageV02P470 # وأن يحصل (يكون خ ل) الاشتراك في الخاص، يمين بيمين، ويسار بيسار. # لأنه لا يقطع يسار بيمين، ولا يمين بيسار. # وأن تكون السلامة حاصلة، لأنه لا يقطع اليد الصحيحة باليد الشلاء. # فأما ما كان في الرأس والوجه من الجراح، فليس يجب فيها القصاص إلا بشرط ~~وهو: التكافؤ في الحرية، أو يكون المجني عليه أكمل. # وجملة القول من ذلك، إنا ننظر إلى طول الشجة وعرضها، فيعتبر بمساحة طولها ~~وعرضها. # وأما الأطراف، فلا يعتبر ms0742 فيها بكبر ولا صغر، يؤخذ اليد السمينة بالهزيلة، ~~والغليظة بالرقيقة. ولا يعتبر في ذلك، المساحة، وإنما يعتبر الاسم مع ~~السلامة، مع التكافؤ في الحرية، كما قال تعالى: وكتبنا عليهم فيها، أن ~~النفس بالنفس، والعين بالعين، والأنف بالأنف، والأذن بالأذن، والسن بالسن ~~(1). فاعتبر الاسم فقط. # فإذا كان كذلك، فالقصاص في الموضحة جائز بعد الاندمال، لأنها ربما صارت ~~نفسا، وأول العمل في ذلك، أن يجعل على موضع الشجة مقيسا من خيط أو عود، ~~فإذا علم قدرها، حلق في مثل ذلك في الموضع بعينه من رأس الشجاج (2) لأن ~~الشعر إن كان قائما لا يؤمن أن يؤخذه أكثر من الحق - فإذا حلق الموضع، جعل ~~عليه المقياس، وخط على الطرفين خطأ يكون مغيرا إما من سواد أو غيره، حتى لا ~~يزيد على مقدار الحق، ثم يضبط المقتص منه، لئلا يتحرك فيجني عليه بأكثر من ~~ذلك ويكون الزيادة هدرا، لأنه هو الذي يجني على نفسه فإذا ضبط، وضع الحديدة ~~(3) من عند # PageV02P471 # العلامة، ثم أوضحه إلى العلامة الأخرى: # ثم إن رأس المجني عليه، (1) إما أن يتفقا في القدر والمساحة، أو يختلفا، ~~ويكون رأس المجني عليه أصغر أو أكبر. فإن كانا متساويين، وكانت الشجة في ~~بعض الرأس أو في كله، استوفى حسب ما قدمناه. وإن كان رأس المجني عليه أكبر، ~~مثل أن يكون من جبهته إلى قفاه نصف شبر وشبر، والجاني شبر فقط، وكانت ~~الموضحة في بعض رأس المجني عليه، وذلك القدر جميع رأس الجاني، فإنه يستوفي ~~جميع رأس لا مثله (2) في المساحة، وإن كانت في جميع رأس المجني عليه، فإنه ~~يستوفي جميع رأسه، من أوله إلى آخره، ولا يترك من الرأس إلا الجبهة (3)، ~~لأن الجبهة عضو آخر، ولا عن رأسه أيضا إلى قفاه، لأن القفا عضو آخر، ولا ~~يوضح مكانا آخر، لئلا يصير موضحتين بموضحة واحدة. # فإن كان رأس المجني عليه أصغر من رأس الجاني، أخذ قدر مساحتها (4) من رأس ~~الجاني، إن أراد بدء من الجبهة لأنه منتهى (5) المساحة، وإن أراد بدء من ~~القفا إلى منتهاها أيضا، ms0743 لأن السمت (6) محل الاقتصاص، إلا أنه بقدر ~~الجناية، من غير زيادة عليها، ولو أراد أن يأخذ من وسط الرأس بقدر المساحة، ~~جاز، لأن هذا # PageV02P472 # السمت محل الاقتصاص. # فإن أخذ قدر المساحة بغير زيادة عليها، فقد استوفى الحق، وإن زاد على ~~ذلك، وكان متعمدا، فالزيادة موضحة يجب القود فيها، لأنه ابتداء إيضاح على ~~وجه العمد. فإذا ثبت أنها موضحة منفردة لم يكن (1) أخذ القصاص فيها من ~~رأسه، لأن محلها ما اندمل، لكنه يصبر إلى أن يندمل، فإذا كان ذلك، أخذ ~~القصاص فيها في محل الاندمال. هذا إذا قال: عمدت. فإن قال: أخطأت، كان ~~القول قوله، لأنه الجاني، فهو أعلم بحال الجناية، فإذا حلف، لزمه أرش ~~الموضحة كاملة. # وإذا شجه دون الموضحة، مثل أن شجه متلاحمة، كان فيها القود. # * * * فأما الأطراف: # فيجري القصاص فيها من المفاصل، في اليدين، والرجلين، والعينين، والأذنين، ~~والأنف، والأسنان، واللسان، والذكر. للآية. # ويجب ذلك بشروط وهي: # الإنفاق في الحرية، والسلامة، والاشتراك في الاسم الخاص - يمين بيمين، ~~ويسار بيسار - ولا يعتبر القدر والمساحة، بل تؤخذ اليد السمينة بالهزيلة، ~~والغليظة بالرقيقة. للآية. # وإذا كان كذلك، وقطع يده من مفصل الكوع. (2) فيقطع يده من المفصل المذكور ~~بعينه، ويكون المجني عليه مخيرا بين أخذ القصاص، وبين العفو على مال، فإن ~~عفى على مال. كان فيها نصف الدية، خمسون من الإبل. # فإن قطع يده من بعض الذراع، لم يكن فيها قصاص من بعض الذراع لأن نصف # PageV02P473 # الذراع ليس يمكن قطعه، خوفا من إتلافه، أو أخذ أكثر من الحق، فيكون ~~المجني عليه مخيرا بين العفو على مال، وله دية يد وحكومة في ما زاد عليها ~~من الذراع. وبين القصاص، فيقتص اليد من الكوع، ويأخذ حكومة فيما بقي من ~~الذراع. # فإن قطع من مفصل المرفق، فله القصاص من هذا المفصل بعينه، والمجني عليه، ~~مخير بين العفو ويأخذ دية اليد، خمسين من الإبل، وحكومة في الساعد (1) وبين ~~أن يقتص من المرفق. فإن قال: أنا اقتص من الكوع، وآخذ من الذراع حكومة، لم ~~يجز له ذلك، لأنه ms0744 إذا أمكنه أن يستوفي حقه أجمع قودا، لم يكن له استيفاء ~~بعضه وأخذ حكومة فيما بقي. وهذا يفارق المسألة المتقدمة، حيث كان له القصاص ~~في الكوع وأخذ الحكومة فيما بقي من الذراع، لأنه لا يمكنه استيفاء جميع حقه ~~قصاصا، لأن نصف الذراع لا ينفصل له. # وكذلك إذا قطع يده من مفصل المنكب، على هذا التفصيل. فإن خلع كتفه واقتلع ~~العظم الذي هو المشط من ظهره، سأل أهل الخبرة عن ذلك، فإن قالوا: إن ~~استيفاء ذلك يمكن قصاصا، ولا يخاف عليه الجائفة (2)، (استوفى قصاصا، لأن له ~~حدا ينتهي إليه، فإن قالوا: ليس يؤمن عليه الجائفة)، (3) كان المجني عليه ~~مخيرا بين العفو وأخذ دية اليد - خمسين من الإبل - وفيما يزيد على ذلك ~~حكومة (4)، وبين أن يأخذه القصاص من المنكب، وفيما يزيد عليه حكومة. # فإن قطع يدا كاملة الأصابع ويده ناقصة الإصبع، كان المجني عليه مخيرا # PageV02P474 # بين العفو على مال، وله دية اليد - خمسون من الإبل - وبين أن يقتص فيأخذ ~~يدا ناقصة إصبعا قصاصا. # وإن كانت يده شلاء، فقطع صحيحة، سئل أهل الخبرة، فإن قالوا: إن الشلاء ~~إذا قطعت، بقيت أفواه العروق لا ينضم ولا ينحسم ولا يبرأ ولا يؤمن التلف ~~بقطعها، لم تقطع، لأنه لا يجوز أن يؤخذ نفس بيد. وإن قالوا: إنها ينحسم ~~ويبرأ في المقادة (1) أخذنا بها (أخذ به - خ ل)، لأنه قد رضي بأخذ ما هو ~~أقل من حقه، فهو كالضعيفة بالقوية. # وإذا قطع يدا شلاء، ويده صحيحة، لم يكن فيها قود، ويكون فيها ثلث دية ~~اليد الصحيحة. # وإذا قطع إصبع غيره، فسرت إلى كفه، فذهب كفه ثم اندملت، كان عليه بالأصبع ~~والسراية جميعا، القصاص. # وإذا قطع أطراف غيره، مثل أن يكون قطع يديه، ورجليه، وأذنيه، فله أن يأخذ ~~دية النفس دون ما زاد عليها، وليس له أن يأخذ ثلاث ديات. # وإذا ذهب ضوء العين عن (من - خ ل) الموضحة بالسراية، كان في ذلك، القصاص ~~وإذا كان فيه القصاص، فالمجني عليه مخير بين العفو وبين استيفاء القود، فإن ~~عفى ms0745 وجبت له دية موضحة في الضوء (2)، الدية، فإن أراد القصاص، اقتص في ~~الموضحة ثم يصبر، فإن سرى القصاص إلى ضوء العين، كان القصاص واقعا موقعه، ~~وإن لم يسر إلى ضوء العين، كان فيه القصاص، فإن أمكنه أن يقتص الضوء (3)، ~~كان ذلك له، وإن لم يمكنه ذلك إلا بذهاب الحدقة، لم يكن له القصاص فيه، لأن ~~الذي يستحقه # PageV02P475 # هو الضوء، فلا يجوز أن يأخذ معه عضوا آخر (1). # وإذا لطم غيره، فذهب ضوء عينه، لطم مثلها. فإن ذهب بذلك ضوء عينه، فقد ~~استوفى القصاص، وإن لم يذهب الضوء، استوفى بما يمكن استيفاء ذلك بمثله من ~~حديدة قد أحمي في النار (2)، أو كافور، أو دواء يذر فيها. # فإن لطم غيره، وذهب ضوء عينه، وابيضت وشخصت، لطم مثلها، فإن ذهب الضوء ~~وحصل البياض والشخوص فيها، فقد استوفى الحق، وإن ذهب الضوء، ولم يحصل ~~البياض والشخوص، وأمكن أن يعالج بما حصل به ذلك، كان له فعله، فإن لم يتمكن ~~ذلك لم يكن فيه شئ (3). # وإذا ذهب شعر الرأس، فلم يعد، كان فيه الدية كاملة. وكذلك شعر اللحية ~~فأما شعر الحاجبين، فمضمون بنصف الدية، وكذلك شعر أشفار العينين. وما عدا ~~ذلك من الشعر، ففيه حكومة. # وإذا جرح غيره، ثم إن المجروح قطع من مكان الجرح لحما، وسرى ذلك إلى ~~نفسه، (فإن كان اللحم الذي قطعه حيا، كان على الجاني القود، لأنه هلك من ~~عمل بين أحدهما مضمون والآخر هدر) (4). فإن كان اللحم المقطوع ميتا، كان ~~قطع هذا اللحم لا تأثير له، لأنه لا سراية فيه، وكان على الجاني، القود. # PageV02P476 # وإذا قطع يد رجل، وفي اليد إصبعان شلاوان، وثلاث أصابع سليمة ليس فيها شئ ~~من الشلل، لم يلزم القاطع قود، لأن الاعتبار في لزوم ذلك في الأطراف إنما ~~يكون بالتكافؤ فيها، واليد الشلاء لا تكافؤ الصحيحة، فإذا لم يلزم هذا ~~القاطع قود لما ذكرناه. ورضي الجاني بأن يقطع يده بتلك اليد، لم يجز ذلك، ~~لأن القود إذا لم يجب في الأصل لم يجز استيفاؤه بالبدل (1). وهذا يبين ms0746 ~~بالحر إذا قتل عبدا، وقال الحر: قد رضيت بأن يقتله (يقتلني - ظ) سيده، في ~~أنه لا يجوز قتله، ولا يعتبر رضاه في ذلك، وللمجني عليه القصاص في الأصابع ~~الثلاثة السليمة، ويكون مخيرا بين العفو والاستيفاء، فإن عفى عن القصاص، ~~أخذ في السليمة ثلاثين من الإبل، ويأخذ في الشلاوين ثلث ديتهما صحيحتين. # إذا قطع أنملة من إصبع، وكانت الأنملة هي العليا، ثم يقطع المجني عليه ~~الأنملة التي تحتها، وسرى ذلك إلى نفسه، كان عليه القود، ولا فرق بين أن ~~يكون المجني عليه قطع لحما حيا أو ميتا، كما ذكرناه فيما تقدم (2). # وإذا قطع يدا كاملة الأصابع، ويده ناقصة إصبعين، كان المجني عليه مخيرا ~~(فإن اختار القصاص أخذ الموجود ودية المفقود، فيأخذ دية إصبعين - عشرون من ~~الإبل -) (3) فإن اختار القصاص، لم يكن له أخذ المال. وكذلك القول إذا كان ~~ذلك خلقة، أو ذهب بآفة من الله تعالى. وإن كان قد أخذ ديتها واستحقها على ~~غيره، كان عليه رد المال. # PageV02P477 # وإذا كانت له إصبع زائدة، فقطع يدا، فإن كانت مثل يده في الزيادة، وكانت ~~الزيادة من المقطوع في محل الزيادة من القاطع، مثل أن يكون مع الإبهامين، ~~أو مع الخنصرين منهما، قطعت يده بيده، لأنهما متساويتان في الخلقة ~~والزيادة. وإن كانت المقطوعة ذات خمس أصابع، وللقاطع إصبع زائدة، فإن كانت ~~الزائدة على ساعد القاطع، قطعت يده بذلك، لأنا نأخذ ليد مثل يد، والزيادة ~~تسلم للقاطع. وإن كانت الزيادة على كف القاطع لم يقطع يده بيده، لأنها تزيد ~~إصبعا، فلا يقطع بما هي ناقصة إصبعا (1) فإذا كانت لا تقطع على ما ذكرناه ~~فالزيادة، إما تكون منفردة - كإحدى الأصابع - أو يكون ملصقة بواحدة منها، ~~أو يكون على إصبع من الأصابع، فإن كانت منفردة كإحدى الأصابع، كان مخيرا ~~بين العفو وله أخذ دية كاملة وبين أن يقتص فيأخذ خمس أصابع قصاصا ويترك ~~الزائدة. وإن كانت ملصقة بإحدى الأصابع، كان مخيرا بين العفو وله أن يأخذ ~~دية كاملة وبين أن يقتص فيأخذ أربع أصابع قودا، وليس له ms0747 أخذ الخامسة، لأنها ~~ملصقة بالزائدة وله ديتها، عشرة من الإبل. وإن كانت الزائدة على إصبع من ~~الأصابع، وكانت نابتة على الأنملة العليا، كان الحكم فيها، كالحكم فيها إذا ~~كانت ملصقة بالزائدة، وقد تقدم ذلك. وإن كانت نابتة على الأنملة الثانية ~~كان القصاص في ثلاث (2) أصابع، وفي الأنملة العليا ودية الأنملتين ~~الباقيتين. وإن كانت على السفلى، كان له القصاص في أربع والأنملتين العليا ~~والوسطى ودية الأنملة السفلى التي عليها الإصبع الزائدة. # PageV02P478 # فإن كانت يد القاطع ذات خمس أصابع، ويد المقطوع ذات ست أصابع، كان ~~للمقطوع، القصاص، لأنه يأخذ ناقصا بكامل، ويكون مخيرا بين العفو ~~والاستيفاء. فإن عفى على مال، كان له بيده يد كاملة، وفي الإصبع الزائدة ~~حكومة، ولا تبلغ الحكومة في ذلك دية الإصبع الأصلية، لأنا نأخذ (1) في ~~الخلقة الزائدة ما نأخذه في الأصلية، فإذا كان كذلك (2) فكان لا فرق بين ~~قطعها وحدها أو مع اليد. فإن اندملت كان فيها الأرش - ثلث الإصبع الصحيحة - ~~كان بها سير (3) بعد الاندمال، أو لم يكن بها كذلك. # وإذا قطع من غيره أنملة لها طرفان، وكان للقاطع مثلها في تلك الإصبع، كان ~~عليه القصاص، لتساويهما في ذلك، وإن لم يكن له مثلها، أخذ القصاص في ~~الموجودة، وحكومة في المفقودة. # وإن كانت أنملة القاطع، لها طرفان، وللمقطوعة طرف واحد، فلا قصاص على ~~الجاني، لأنا نأخذ زائدة بناقصة، وله دية أنملة ثلث دية الإصبع ثلاث وثلث ~~من الإبل. # وإذا قطع رجل يمين رجل، وكان لهذا القاطع يمين، قطعت بها. وإن لم يكن له ~~يمين، وكان له يسار، قطعت يده اليسرى به (4). وكذلك الحكم، إذا قطع يسرى ~~غيره، ولم يكن له يسرى، وله يمين، فإنه يقطع يمينه باليسرى. فإن لم يكن له ~~يدان # PageV02P479 # وكانت له رجلان، قطعت رجله اليمنى باليمنى. فإن لم يكن له رجل يمنى، ~~وكانت له يسرى، قطعت رجله اليسرى بذلك، فإن لم يكن له يدان، ولا رجلان، كان ~~له الدية، وسقط القصاص هاهنا. # وإذا قطع أذن رجل، فأبانها، ثم الصقها المجني عليه في الحال، ms0748 فالتصقت كان ~~على الجاني القصاص، لأن القصاص يجب بالإبانة. فإن قال الجاني: أزيلوا إذنه، ~~واقتصوا مني، كان له ذلك، لأنه ألصق بها ميتة. فإن كان ذلك، ثم الصقها ~~الجاني فالتصقت، وقع القصاص موقعه. فإن قال المجني عليه: قد التصقت إذنه ~~بعد إبانتها، أزيلوها عنه، وجب إزالتها. # وإذا إلى الذي ألصق المقطوع بإذنه، فالتصق، لم تصح صلاته، لأنه حامل ~~النجاسة في غير موضعها لغير ضرورة. فأما إذا أجبر عظمه بعظم ميتة، فلا تمنع ~~صحة الصلاة عندنا معه، لأن العظم ليس بنجس، لأنه لا تحله الحياة، والميتة ~~إنما تكون ميتة بأن يفني عنها الحياة التي تكون حياته فيها، والعظم لا تحله ~~الحياة كما قدمناه. وقد ذكر: إن العظم إذا كان عظم ما هو نجس العين، مثل ~~الكلب والخنزير، لم تجز الصلاة فيه، والاحتياط يقتضي ذلك (1). # وإذا قطع أذن رجل وبقيت معلقة لم تبن من باقيها، كان في ذلك القصاص، ~~لأنها قد انتهت إلى حد يمكن فيها المماثلة، وكذلك القول في قطع اليد، فإذا ~~كان كذلك وأراد القصاص، اقتص منه إلى الجلدة التي هي متعلقة بها. وإذا قطع ~~ذكر رجل قطع ذكره، ويقطع ذكر الشاب بذكر الشاب، وذكر الشاب بذكر الشيخ، ~~وذكر الشيخ بذكر الشاب، وكذلك ذكر الصبي، بغيره مما ذكرناه. ويقطع ذكر ~~الفحل بذكر الخصي. فإن قطع ذكر أشل أو به شلل - وهو الذي قد استرسل ولا ~~ينتشر ولا يقوم ولا ينبسط ولا ينقبض، صار مثل الحرمة - (2) لم يكن في قطع ~~قود، مثل اليد السليمة # PageV02P480 # بالشلاء، لا يقطع بها. فإن قطع أغلف، ذكر مختون، قطع ذكر الأغلف ~~بالمختون. # وإذا قطع خصيتي رجل، كان على القاطع القود. فإن قطع واحدة منهما، سئل أهل ~~الخبرة عن الباقية (1) فإن قالوا: لا يخاف عليها في هذا الموضع، قطعنا بها ~~وإن قالوا: إنها لا يؤمن عليها من ذهاب منافعها، لم يكن من ذلك قود هاهنا، ~~لأن ذلك يؤدي إلى أخذ عضوين بعضو واحد. فإن عفى على مال، كان نصف الدية إن ~~كانت المقطوعة هي اليمنى، وإن كانت ms0749 هي اليسرى، كان فيها ثلثا الدية، لأن ~~منها يكون الولد (2). # ويقتص من الأنف بالأنف والاعتبار في ذلك لا بصغر ولا كبر، ولا بغلظ ولا ~~دقة، ولا بأنه أفطس أو أقنى. لتساويهما في الاسم، وهو المراعى في هذا ~~الموضع وما أشبهه. فإن قطع رجل أنف مجذوم، ولم يكن سقط منه شئ بالجذام. قطع ~~الأنف الصحيح به، لأنه يجوز عندنا أخذ الصحيح بالعليل. وإن كان قد ذهب بعضه ~~وتناثر الجذام، كان المجني عليه مخيرا بين أن يأخذ بقدره من الدية فيما ~~بقي، وبين أن يقتص فيما بقي، إن كان الذي ذهب مما يمكن القصاص فيه، وهو أن ~~يكون ذهب جانبه بالجذام. فإن كان الذاهب منه طرفه، لم يكن فيه إلا الدية ~~فيما بقي. # ويؤخذ الأنف الشام (السالم خ ل) بالأنف الأخشم. (3) والذي يؤخذ قودا، ~~وتجب فيه دية كاملة، من الأنف، هو المارن والمارن، هو ما لان منه، وهو ما ~~نزل من قصبة الخياشم - التي هي العظم - لأن له حدا ينتهى إليه، فهو من قصبة ~~الأنف، وهو # PageV02P481 # مثل (1) اليد من الساعد، والرجل من الساق فإن قطع جميعه، كان المجني عليه ~~مخيرا بين القود والدية بكمالها، لأن في الأنف الدية. فإن قطعه مع قصبة ~~الأنف كان كقطع اليد من الساعد - المجني عليه مخير بين العفو وتكون له دية ~~كاملة في المارن وحكومة في القصبة - كما لو قطع يده من نصف الساعد، فإن له ~~العفو ويأخذ دية كاملة، ويكون كحكومة في الساعد - وإن أراد أخذ القصاص في ~~المارن، وحكومة في القصب، مثل الساعد، سواء. # فإن قطع بعض المارن، رجع إلى قدر ذلك بالأجزاء، فإن كان ثلثا أو عشرا عرف ~~ذلك وأخذ بحسابه من أنف القاطع. ولا يؤخذ بالمساحة (2). لأنه قد يكون نصف ~~المقطوع مثل جميع أنف القاطع، فيفضي ذلك إلى أن يأخذ أنفا بنصف، وذلك لا ~~يجوز. # فإن قطع واحدا من المنخرين، كان له القصاص في ذلك، لأن له حدا ينتهي إليه ~~هو، مثل إحدى الأصبعين. لأن بينهما حاجزا. # وإذا قطع رجل أذن رجل، كان ms0750 في ذلك القصاص، ولا اعتبار في ذلك بصغر ولا ~~كبر، ولا بسمن ولا دقة، ولا بسميعة ولا صماء، ولا بما جرى مجرى ذلك لأن ~~الاسم يتناول ذلك، ولا اعتبار هاهنا به (3) فإن قطع الأذن كلها، كان مخيرا ~~بين قطع أذن الجاني، وبين أخذ كمال دية أذن. # (وإن قطع بعض الأذن، علم هل ذلك ربع أو ثلث أو عشر؟ فيأخذ هذا الطرف من ~~أذن الجاني، ويقطع الأذن التي لا ثقب فيها بالمثقوبة.) (4) # PageV02P482 # وإذا قطع يدا لا أظافير لها جملة، لم يكن في ذلك قود، لأنه نقصان خلقة، ~~وليس يؤخذ الكامل بالناقص، وله دية كاملة. # وفي الأسنان، القصاص. فإن قلع سنا وكان سن متغير (1) لم يكن فيها قصاص في ~~الحال، ولا دية لأنها مما يرجى رجوعه. وينبغي للمجني عليه أن يصبر حتى يسقط ~~أسنانه التي هي أسنان اللبن ويعود، فإذا سقطت وعادت ولم تعد المقلوعة سئل ~~أهل الخبرة، فإن ذكروا أنها لا يؤيس من رجوعها إلى وقت كذا وكذا: فينبغي أن ~~يصبر إلى ذلك الوقت، فإن لم تعد، علم أنه قد أعدم إنباتها، وآيس من عودها ~~وكان المجني عليه حينئذ مخيرا بين القصاص وبين العفو على مال، ويأخذ دية سن ~~كما لو قلع سن مثغر (2) والمثغر هو الذي قد سقطت وأسنان اللبن متى ثغره (3) ~~ونبت موضعها غيرها - فإن عادت السن في الوقت الذي ذكره أهل الخبرة أو مع ~~عودة الأسنان، وكانت متغيرة، سوداء أو خضراء أو صفراء فالظاهر أنه من فعله، ~~فيكون عليه حكومة. وإن رجعت كما كانت سالمة من التغير والنقصان، لم يكن ~~فيها قصاص ولا دية. (4) فإن مات قبل الأياس من رجوعها، لم يكن فيها قصاص، ~~لأن الحدود تدرء # PageV02P483 # بالشبهات، والشبهة هاهنا: إنا لا نعلم رجوعها. فأما الدية فلازمة، لأن ~~القطع قد علم والقود متوهم، ولا يسقط حقه بأمر متوهم. # وإذا قلع سن مثغر، سئل أهل الخبرة، فإن ذكروا: أنها لا تعود أبدا، كان ~~المجني عليه مخيرا بين القصاص والعفو. فإن قالوا: لا يرجى (1) رجوعها إلى ~~كذا وكذا. فإن عادت، ms0751 وإلا فلا يعود، لم يكن فيها قصاص ولا دية إلى الحد ~~الذي ذكره أهل الخبرة. فإذا كان ذلك ولم يعد، كان المجني عليه مخيرا بين ~~القصاص أو الدية، وإن عادت وكان عودها قبل الأياس من عودها. فهي مثل سن ~~المثغر (2) وقد تقدم ذكر ذلك. وإن كان عودها بعد الأياس من ذلك - إما بعد ~~المدة المحدودة أو قبلها وقد ذكروا أنها لا تعود أبدا - فإن كان المجني ~~عليه قد أخذ الدية كان عليه ردها، لأن السن التي أخذ الدية عنها قد عادت ~~وإن كان قد اقتص كان عليه دية سن الجاني التي أخذها قصاصا وليس عليه قصاص ~~في ذلك. وقد ذكر (3) خلاف قولنا هذا، والاحتياط يتناول ما ذكرناه. # والسن الزائدة - هي التي تكون خارجة من صف الأسنان، وعن سمتها. إما من ~~خارج أو داخل الفم - فإذا جنى إنسان على ما هذه صفته، ولم يكن له سن زائد، ~~فليس في ذلك قصاص، وعليه ثلث الدية للسن الأعلى (4) فإن كان له سن زائدة في ~~غير محل المقلوعة، فليس في ذلك أيضا قصاص، لأنا لا نأخذ عضوا في محل بعوض ~~في محل آخر. ولا نأخذ الإصبع السبابة بالأصبع الوسطى. وعليه ثلث دية # PageV02P484 # السن الأصلي كما قدمناه فإن كان للجاني سن زائدة في محلها، كان المجني ~~عليه مخيرا بين القصاص وبين العفو على مال، فإن أراد القصاص، فلا فرق بين ~~أن يكونا سواء وبين أن يكون الواحد منهما أكثر (1) من الأخرى. # وإذا وجب لإنسان على غيره قود، في طرف أو نفس، لم يجز أن يستوفيه بنفسه، ~~لأن ذلك من فروض الأئمة (عليهم السلام)، وعليه التعزير. # وإذا وجب قصاص على رجل في يمينه، فقال له المجني عليه: أخرج يمينك ~~لاقتصها، فأخرج يساره فقطعها. فإن كان المقتص جاهل بأنها يساره، لم يكن ~~عليه قود، لأنه قطعها معتقدا أنه يستوفي حقه بها، وكان شبهة (شبهته - خ ل) ~~في سقوط القود فيها، ولأنه قطعها ببذل مالكها، فلا قود عليه في ذلك. فأما ~~ديتها فلازمة له (2) لأنه بذلها عن يمينه، ms0752 وكان البذل على سبيل المعاوضة، ~~فإذا لم يصح كان على القابض الرد، فإذا عدمت، كان عليه بدلها، وإن كان ~~المقتص عالما بأنها يساره، فقطعها. فإن هذا القطع مضمون، لأنه إنما بذلها ~~بعوض، فلم يسلم له، فكان على القابض الضمان، فإذا كان ذلك مضمونا فالضمان ~~في اليد بالدية، لأنه بذلها للقطع، فكان شبهة في سقوط القود عنه، وسقوط ~~القود (3) إنما يثبت، لأنه مضمون بالدية. # وإذا كان الأمر في اليسار على ما ذكرناه، فالقصاص باق في يمينه وله دية ~~يساره. # وليس للمقتص قطع اليمين، حتى ينظر ما يكون من قطع اليسار، فإما أن تندمل # PageV02P485 # أو يسرى، فإن اندملت فقد استقر على المقتص دية اليسار، وله قطع اليمين. ~~فإن استوفاها قصاصا كان عليه دفع دية اليسار. وإن عدل (1) عن اليمين وجبت ~~له دية اليمين، وكان عليه دية اليسار، فليتقاصان، فإن سرى قطع اليسار إلى ~~النفس، كان عليه ضمان النفس، لأنه سراية عن قطع مضمون سرى إلى النفس. وهي ~~مضمونة، فكانت ديتها عليه، فعليه دية نفس بغير زيادة على ذلك. # وإذا قطع يدي رجل ورجليه، كان عليه ديتان، دية في اليدين، ودية في ~~الرجلين. فإن مات بعد الاندمال، استقرت الديتان على الجاني. وإن سرى القطع ~~إلى النفس، كان عليه دية واحدة، لأن أرش الجناية يدخل في بدل النفس. # وإذا قطع يد عبد، كان عليه نصف قيمته. ويمسكه سيده. فإن قطع يدي عبد أو ~~رجليه، كان عليه قيمته كاملة يتسلم العبد. (2) وإذا قطع رجل، يد عبد، وآخر ~~يده الأخرى، كان عليهما قيمة كاملة، على كل واحد منهما نصفها، ويمسكه سيده. # ودية الكافر، ثمان مأة درهم. فإذا جنى عليه جناية لها أرش مقدر، كان ~~التقدير في ديته، ففي يده أربع مأة درهم، وفي موضحته أربعون درهما، وفي ~~إصبعه ثمانون درهما. والمرأة الكافرة على النصف من ذلك. # ودية المسلم مأة من الإبل، وقد ذكرنا ذلك مفصلا فيما تقدم، وفي يده خمسون ~~من الإبل، وفي إصبعه عشرون، وفي موضحته نصف عشر الدية - خمس من الإبل -. ~~والمسلمة خمسون من ms0753 الإبل، وفي يدها خمس وعشرون. وتعادل الرجل إلى ثلث ~~الدية، فيكون في أصبعها عشر من الإبل، وفي ثلاث أصابع # PageV02P486 # ثلاثون، وفي أربع، عشرون. # وكل جناية لها في الحر أرش مقدر من ديته، لها من العبد مقدر من قيمته، ~~ففي أنف الحر ولسانه وذكره، وديته. وفي كل واحد منها في العبد، قيمته. في ~~يده نصف قيمته، وفي إصبعه عشر قيمته، وفي موضحته نصف عشر قيمته. فإذا كان ~~كذلك، وكان قدر الجناية في العبد قيمته، مثل الأنف، واللسان، والذكر، ~~واليدين، والرجلين، وجب ذلك على الجاني ويسلم العبد. # وإذا قتل حر عبدا، وجبت قيمته في ذمته، وكذلك إن قطع (1) أو قتله عمد ~~الخطأ فإن قتله خطأ محضا. فالقيمة على عاقلته. وكذلك في أطرافه. # وإذا كان إنسان على جانب حائطه أو حافة نهر، أو شفير بئر، فصاح به غيره ~~صيحة شديدة، فسقط فمات، فإن كان رجلا عاقلا لم يكن على الصائح شئ، لأنه ما ~~سقط من صيحته، وإنما وافق وقوعه صيحته. وإن كان الذي سقط صبيا أو مجنونا، ~~كان على الصائح الدية والكفارة، لأن مثل هذا يسقط من الصيحة الشديدة والدية ~~على عاقلته. وكذلك لو كان جالسا في غفلة واغتفله الصائح، فصاح به مفزعا له، ~~فسقط فمات، كانت الدية على عاقلته، والكفارة في ماله. # وإذا شهر رجل سيفه، وطلب رجلا، ففر المطلوب من بين يديه، وألقى نفسه في ~~نار أو بئر، أو من سطح، أو جبل، فمات، لم يكن على طالبه ضمان لأنه إنما ~~ألجأه إلى الهرب، ولم يلجئه إلى الوقوع، بل المطلوب ألقى نفسه باختياره في ~~مهلكة، فالطالب صاحب سبب، والواقع مباشر، وإذا اجتمعت مباشرة مع سبب غير ~~ملجئ، لم يكن على صاحب السبب - مثل الدافع، والحافر - فإن الضمان على ~~الدافع وليس على الحافر ضمان. فإن كان المطلوب أعمى، فوقع كذلك، كان ضمانه ~~على الطالب، لأنه سبب ملجئ، فإن الأعمى لم يعلم ذلك، ولا أراد أن يلقي نفسه ~~في مهلكة، والسبب إذا كان ملجئا، كان الضمان على صاحب السبب. # PageV02P487 # مثل أن يحفر بئرا، ms0754 فيقع فيها أعمى، فإن ضمانه على حافر البئر، لأنه ألجأه ~~إلى الوقوع فيها. ويفارق إذا كان بصيرا، لأنه ما ألجأه إلى الوقوع. # وإذا طلب بصيرا فهرب بين يديه، فاعترضه أسد، فقتله، لم يلزم الطالب ~~ضمانه، سواء كان المطلوب أعمى أو بصيرا، لأن الأسد له قصد واختيار، وكان من ~~الطالب سبب غير ملجئ ومن الأسد المباشرة، فلا ضمان عليه مثل الدافع والحافر ~~فإن اضطره مع الأسد إلى مضيق فقتله الأسد، كان عليه الضمان، لأن الأسد ~~يفترس في المضيق غالبا. # وإذا جنت أم الولد جناية، كان على سيدها أرش جنايتها. # وإذا اصطدم فارسان فهلكا، كان على عاقلة كل واحد منهما، ونصف دية الآخر، ~~ويكون الباقي هدرا. # وإذا أجلس إنسان في طريق، فعثر به غيره عثرة يقتل مثلها، فهلكا معا، كان ~~على عاقلة كل واحد منهما كمال الدية. والفرق بينهما (1) أن كل واحد منهما ~~هلك بسبب انفرد به صاحبه، لأن العاثر قتل الجالس مباشرة، والعاثر مات بسبب ~~كان من الجالس. فذلك [فلذلك: ظ] على عاقلة كل واحد منهما كمال دية الآخر. ~~كما لو حفر بئرا، في غير ملكه، ثم جاء رجل، فخرج الحافر (2) وسقط الخارج في ~~البئر. فإن الخارج قتل الحافر بمباشرة، والحافر قتل الخارج بسبب وكذلك لو ~~نصب سكينا في غير ملكه، وحفر آخر بئرا في غير ملكه، فوقع الحافر على السكين ~~فمات ووقع الناصب في البئر فمات، فإن على عاقلة كل واحد منهما كمال دية ~~الآخر، لأنه مات بفعل انفرد به صاحبه، وليس كذلك مسألة الصدمة، لأن كل واحد ~~من المتصادمين مات بفعل اشتركا فيه، فلم يلزم عاقلة كل واحد بصير منهما ~~كمال دية الآخر. ولا فرق بين أن يكونا بصيرين، أو ضريرين، أو أحدهما # PageV02P488 # بصير والآخر ضرير، لأنه إن كانا ضريرين كان القتل خطأ من كل واحد منهما، ~~فعلى عاقلة كل واحد منهما نصف دية الآخر مخففة. وإن كانا بصيرين وكان ذلك ~~خطأ كانا كالضريرين. وإن كان كل واحد منهما على وجه العمد والقصد، كان عمدا ~~محضا، يوجب القود، فيكون ms0755 في تركة كل واحد منهما نصف دية الآخر حالة مغلظة. # وإذا مات ما تحت المصطدمين من المركوب، كان على كل واحد منهما نصف قيمة ~~دابة الآخر. فإن كان قيمتهما متساويين تقاضا. وإن كانت مختلفين، فإنهما ~~يتقاصان ويترادان الفضل. ولا يكون ضمان القيمة على العاقلة. لأن العاقلة لا ~~يعقل البهائم. ولا فرق بين أن يكون مركوبهما فرسين، أو حمارين، أو بغلين، ~~أو جملين، أو أحدهما مخالف للآخر، لأنهما اشتركا في الجنايتين، فكانا ~~متساويين في الضمان كما لو جرح أحدهما غيره مأة جرح وجرح نفسه أو غيره جرحا ~~واحدا كانا متساويين في الضمان، وإن اختلفا. هذا حكم المصطدمين إذا كانا ~~حرين كبيرين. # فإن كانا صغيرين، وكان المركوب (1) منهما، كان على عاقلة كل واحد منهما ~~نصف دية الآخر. فإن كان ولياهما، اللذان أركباهما، كان الحكم فيهما كما لو ~~كانا بأنفسهما، لأن على وليهما تعليمهما، لأنه من الأدب. وإن كان أركبهما ~~أجنبيان. كان على عاقلة كل واحد من المركبين لهما نصف دية الصغيرين معا، ~~لأنه فعل ما ليس له فعله، ولا يهدر شئ من دمهما. ولا فرق بين أن يكون ~~الصغيران مسلمين أو كافرين، أو أحدهما مسلما والآخر كافرا، لأنه إن كانتا ~~الديتان كاملتين أو ناقصتين، فإن على عاقلة كل واحد منهما نصف الديتين، وإن ~~كانت إحداهما ناقصة والأخرى كاملة فكذلك أيضا، لأن عاقلة كل واحد منهما ~~يعقل نصف دية كاملة ونصف دية ناقصة. # فإن كان المصطدمان امرأتين، غير حاملتين، فالحكم فيهما كالحكم في # PageV02P489 # الرجلين. وإن كانتا حاملتين، فأسقطت كل واحدة منهما جنينا ميتا، كان دية ~~الجنين عليهما خاصة، فعلى هذا يجبر (يجب على - خ ل) كل واحدة منهما نصف دية ~~الجنين في مالها. # فإن كانا المصطدمان عبدين، كانت قيمة كل واحد منهما هدرا، لأنه مات من ~~فعله وفعل الآخر، فما قابل فعله هدر. وما قابل فعل غيره مضمون - وهو نصف ~~القيمة - غير أن محل تعلق نصف القيمة رقبة الجاني، والرقبة قد هلكت، فبطل ~~محل تعلق القيمة. كما لو قتل العبد عبدا تعلقت قيمته ms0756 برقبته، فإن هلكت سقطت ~~القيمة لفوت محلها. # فإن كان أحدهما حرا والآخر عبدا وماتا جميعا، وجب نصف قيمة العبد في تركة ~~الحر، ووجب بموت الحر نصف ديته، وكان من حقها أن تكون متعلقة بتركته (1) ~~برقبة العبد، إلا أنها تحولت إلى قيمته. لأن العبد إذا جنى تعلق أرش ~~الجناية برقبته، فإن قتله قاتل تحول الأرش إلى قيمته، فكذلك هاهنا: قد قتل ~~الحر فوجب أن يتعلق نصف الدية بنصف قيمته لورثة الحر، فوجب لسيد العبد نصف ~~قيمة عبده، ووجب لورثة الحر، نصف الدية المتعلقة بنصف قيمة العبد: فإن ~~تساويا تقاصا. وإن كان نصف القيمة أقل من نصف الدية، كان القدر الذي يقابل ~~من ذلك نصف قيمة العبد، الحكم فيه كما لو كان نصف القيمة ونصف الدية سواء. ~~والفاضل من نصف الدية على نصف القيمة، يكون هدرا، لأنه لم يبق محل يتعلق ~~به. وإن كان نصف القيمة أكثر من نصف الدية، لم يكن بالزيادة اعتبار (2). # فإن مات العبد أولا، وجب نصف قيمته، لأنه هلك من فعله وفعل غيره، فكان # PageV02P490 # ما قابل فعل نفسه هدرا. فإن مات الحر أولا، وجب بموته نصف ديته كما ~~ذكرناه، وكان هذا النصف متعلقا برقبة العبد، يباع فيها: فإن كانت قيمة ~~العبد متساوية لنصف الدية استوفى ذلك من ثمنه، فإن كانت أقل من نصف الدية ~~لم يكن لمن وجب له نصف الدية إلا قيمة العبد، والزائد على ذلك يكون هدرا. ~~وإن كانت قيمة العبد أكثر من نصف الدية، بيع منه بقدر نصف الدية، وكان ~~الفاضل لسيده. # فإن مات العبد حتف أنفه، سقط ما كان متعلقا برقبته إلى غير بدل، فإن كان ~~قد قتله قاتل، كانت قيمته واجبة على القاتل، ويحول ما كان متعلقا برقبته ~~إلى قيمته يستوفي من الذي يجب القيمة عليه. # وإذا رمى عشرة بحجر منجنيق، وأصاب واحدا منهم فمات، كان موته بجنايته على ~~نفسه، وجناية التسعة عليه، فما قابل جنايته على نفسه كان هدرا، وما قابل ~~حناية التسعة، كان مضمونا، فيكون على عاقلة كل واحد من التسعة ms0757 عشر ديته، ~~فيكون لوارثه تسعة أعشار الدية. فإن قتل الحجر واحدا من غيرهم، فقد اشتركوا ~~في قتله فإن كان الرمي خطأ، كان على كل واحد (1) منهم عشر الدية مخففة، فإن ~~كان عمدا كان في ذلك القود. وما ذكرناه من هذا الضمان لازم لمن جر الحبال ~~(2) ورمى بالحجر. فإن أمسك الخشب إنسان، أو وضع الحجر في كفة المنجنيق غير ~~ما ذكرناه لم يلزمه ذلك، لأن المباشرة في الرمي منهم دون غيرهم. فأما من ~~أمسك الخشب أو وضع الحجر في الكفة إذا كان غير الذي يجر السهم (3) ويرمي ~~عنه، فلا يلزمه ذلك # PageV02P491 # وإذا تصادمت سفينتان - من غير قصد ممن فيهما إلى ذلك ولا تفريط - وهلك ~~بعض ما في إحداهما، لم يكن عليهم شئ. وإن كان بقصد منهما إلى ذلك، كان على ~~ملاحي السفينة التي لم يهلك منها شئ، ضمان ما هلك من الأخرى. # وإذا كانت سفينة مشدودة على شاطئ البحر غير سائرة، فوافقت سفينة سائرة ~~فصدمتها وكسرتها وهلك ما فيها فإن كان القيم الذي بها غير مفرط فليس عليه ~~ضمان وأما السفينة الصادمة فإن كان القيم الذي بها مفرطا، كان عليه الضمان، ~~وإن لم يكن مفرطا لم يلزمه ضمان. # وإن كان في السفينة جماعة، فثقلت وخافوا الهلاك والغرق، فألقى بعضهم متاع ~~نفسه، لم يكن على أحد ممن فيها ضمان لشيئ من ذلك، سلموا أو لم يسلموا لأنه ~~اختار إتلاف ماله لغرض. فإن أخذ مال غيره فألقاه في البحر بغير إذن صاحبه ~~كان عليه ضمان ذلك، سلموا أو لم يسلموا، لأنه أتلف مال غيره بغير إذنه. فإن ~~قال واحد منهم لبعض أصحاب المال: الق متاعك في البحر ليخفف عنا ما نحن فيه، ~~فقبل منه، فلا ضمان عليه من ماله، سلموا أو هلكوا (أو لم يسلموا خ ل) فإن ~~قال: الق متاعك في البحر وعلى ضمانه، فألقاه، كان عليه ضمانه. فإن لم ~~يخافوا الغرق، وقال لغيره الق متاعك في البحر، ففعل، لم يلزمه ضمان. وإذا ~~قال: الق متاعك في البحر على أني وركاب السفينة ms0758 ضامنون ذلك (1) " والضمان ~~ضربان: ضمان اشتراك، وضمان اشتراك وانفراد، فأما ضمان الاشتراك، فمثل أن ~~يقول جماعة لغيرهم: ضمنا لك الألف الذي لك على زيد، فيكون جميعهم ضامنون ~~لذلك، وكل واحد منهم ضامن لعشر الألف (2)، فله أن يطالبهم معا # PageV02P492 # بالألف، ويطالب كل واحد منهم بعشر الألف. # وأما ضمان الاشتراك والانفراد. فمثل أن يقولوا: ضمنا لك وكل واحد منا ~~الألف الذي لك على زيد، فيكون الجميع ضامنين لكله، وكل واحد ضامن لكله فإن ~~قال واحد منهم: ضمنت لك أنا وأصحابي ما لك على زيد. وسكت أصحابه ولم يكونوا ~~وكلوه في ذلك كان عليه ضمان العشر من الألف، لأنه لم يضمن الكل وإنما يضمن ~~بالحصة. # فإذا كان الضمان على ما بيناه، كان إلقاء المتاع في البحر على ذلك، فإن ~~كان الضمان فيه ضمان اشتراك وانفراد، ضمن كل واحد منهم جميع المتاع. فإن ~~قال: # القه على أني وركبان السفينة ضمناء، فسكتوا، ضمن بالحصة أيضا. فإن قال: ~~على أني وكل واحد منهم ضامن، ضمن الكل. فإن قال: على أني وهم ضمناء، وقد ~~ضمنت بإذنهم، فأنكروه، كان عليه الضمان (1) دونهم. فإن قال: على أني أؤدي ~~لك من مالهم، كان عليه الضمان دونهم. فإن قال: أنا ألقيه، ثم ألقاه كان ~~عليه ضمان الجميع. # وإذا خرق السفينة، فغرق ما فيها، وكان الذي فيها مالا ومتاعا وما جرى ~~مجراه كان عليه ضمان جميعه، ولا فرق في ذلك بين أن يكون عمدا أو خطئا أو ~~شبيه العمد فإن كان فيها أحرارا، وكان خرقه لها عمدا - مثل إن قلع منها ~~لوحا، وتكون في لجة البحر بعيدا من الشط - فهو عمد محض وعليه القود. وإن ~~كان خطأ محضا - مثل أن يكون في يده حجر أو فاس، فسقط منها، فخرقها - كان ~~على عاقلته الدية، والكفارة في ماله. وإن كان عمد الخطأ - مثل إن قلع لوحا، ~~ليدخل غيره عوضا منه أو يصلح مسمارا، فانخرقت، فذلك عمد الخطأ فعليه في ~~ماله. الدية مغلظة، والكفارة في ماله أيضا. # PageV02P493 # وإذا تجارح اثنان، فجرح كل واحد منهما الآخر، ms0759 وادعى واحد منهما أنه جرح ~~صاحبه دفعا عن نفسه. وأنكر الآخر ذلك، كان القول قول المنكر مع يمينه (لأن ~~الظاهر حصول الجناية، وهو يدعي الإسقاط، كان القول قوله مع يمينه) (1) لما ~~ذكرناه. # وإذا سلم ابنه إلى السابح، ليعلمه السباحة، فغرق. فإن كان كبيرا بالغا، ~~لم يكن على المعلم ضمان، لأن البالغ العاقل. إذا غرق في تعلم السباحة، كان ~~هو الذي ترك الاحتياط في حق نفسه، فليس على غيره ضمان. وإن كان المتعلم غير ~~بالغ، كان على معلمه السابح ضمانه، لأنه أتلفه بالتعليم، كما لو ضرب معلم ~~صبيا علي التعليم فمات، ولأنه فرط فيه، وكان يجب عليه الاحتياط في حفظه، ~~وملازمة رجليه فإذا لم يفعل، كان مفرطا وجب الضمان عليه. وذلك عمد الخطأ، ~~فعليه الدية في ماله مغلظة مؤجلة، على ما قدمناه. # وإذا غشيت الدابة إنسانا، فزجرها لئلا تطأه، فجنت عند زجره لها جناية على ~~راكبها أو على غيره، (لم يكن عليه شئ، فإذا نفرها إنسان فرمت راكبها أو جنت ~~على غيره) (2) كان ضمان ما أصاب راكبها أو غيره، على الذي نفرها. # وإذا ركبها إنسان وساقها، فوطأت إنسانا أو كسرت شيئا، كان ضامنا لما ~~يصيبه بيديها، ولم يكن عليه شئ فيما يصيبه برجليها. # وإذا ضربها فرمحت (3) فأصابت شيئا، كان عليه ضمان ما أصابته بيديها أو ~~رجليها وإذا ساق دابة، فوطأت شيئا بيديها، أو رجليها، كان عليه ضمان ذلك. ~~فإن # PageV02P494 # كان يقودها، كان عليه ضمان ما يصيبه بيديها، دون ما يصيبه برجليها، إلا ~~أن يضربها فترمح برجلها فتصيب شيئا، فإنه يكون ضامنا له. # وإذا آجر إنسان دابته لغيره فركبها وساقها، فوطأت شيئا، كان ضمانه على ~~مالك الدابة دون راكبها. هذا إذا كان مالكها معها. فإن لم يكن معها وكان ~~الراكب هو الذي يدبرها ويراعيها، لم يكن على مالك شئ وكان على راكبها ~~الضمان. # وإذا رمت الدابة راكبها لم يكن على المؤجر لها شئ كان معها أو لم يكن ~~معها، إلا أن يكون نفرها، فيكون ضامنا لما يحدث منها من الجناية. # وحكم الدابة ms0760 في كل ما ذكرناه، وحكم ما يركب من الدواب والجمال، على حد ~~واحد لا يختلف. # وإذا حمل إنسان على رأسه متاعا بأجرة، فكسره، أو أصاب به إنسان، كان ~~ضامنا له. فإن دفعه دافع، كان ضمان ذلك على الدافع له. # وإذا قال إنسان لغيره: أعطني أو أعرني ولدك يطلع لي نخلة، فدفعه إليه، ~~فصعد الولد النخلة، فسقط منها فهلك، لم يكن عليه شئ، لأنه قد بين له أنه ~~يصعد النخلة ولو لم يكن بين له، كان عليه ضمانه. # وإذا قتل إنسان مجنونا عمدا، كان عليه ديته، ولم يكن فيه قود. فإن كان ~~المجنون أراده فدفعه عن نفسه، فقتله، لم يكن عليه شئ، ويكون دم المجنون ~~هدرا وإن كان قتله خطأ. كانت الدية على عاقلته. فإن قتل المجنون إنسانا كان ~~عمده وخطأه واحدا، تجب الدية فيه على عاقلته، فإن لم يكن له عاقلة كانت على ~~بيت المال وإذا قتل إنسان غيره، وعقله سليم، ثم جن، قتل به. # وإذا قتل إنسان غيره وهو أعمى، كان عمده وخطأه واحدا (1) تجب الدية فيه # PageV02P495 # على عاقلته، وقد تقدم طرف من ذلك. # وإذا ضرب إنسان غيره ضربة، سالت عيناه منها، فضرب المضروب الضارب فقتله، ~~كان على عاقلة القاتل دية المقتول، ولم يكن عليه قود، لأنه حين ضربه فقتله ~~كان أعمى، وقد قدمنا القول، بأن عمد الأعمى وخطأه سواء. فإن لم يكن عاقلة ~~كانت الدية في ماله خاصة، يؤديها في ثلاث سنين، ويرجع بدية عينيه على وارث ~~الذي ضربه، فيأخذ ذلك من تركته. # وإذا وطأ رجل زوجته، ولم تبلغ تسع سنين، فأفضاها، كان عليه ديتها، ~~والنفقة عليها إلى حين موتها، لأنه قد جعلها بحيث لا يصلح للرجل (1) فإن ~~وطأها بعد تسع سنين، فأفضاها، لم يكن عليه شئ. # وإذا رمى إنسان نارا في دار غيره متعمدا، فاحترقت الدار وما فيها، كان ~~عليه ضمان جميع ما هلك بالنار من نفس ومتاع، ويجب عليه القتل بعد ذلك (2) ~~فإن أشعل نارا في داره أو شئ من ملكه، وحملته الريح إلى موضع آخر ms0761 فاحترق، ~~لم يكن عليه شئ. # وإذا أحدث إنسان حدثا في طريق المسلمين، ليس هو بحق، أو أحدثه في ملك ~~غيره بغير إذن المالك، مثل حفر بئر، أو بناء جدار، أو نصب خشبة، # PageV02P496 # أو إخراج ميزاب، أو كنيف، أو ما أشبه ذلك، فوقع فيه إنسان، أو زلق به، أو ~~لحقه منه شئ من هلاك، أو تلف شئ من الأعضاء، أو كسر شئ من الأمتعة، كان ~~عليه ضمان ما يصيبه. فإن أحدث في الطريق، ما له إحداثه، لم يكن عليه شئ. # وإذا اغتلم (3) البعير، كان على صاحبه حبسه وحفظه. فإن جنى جناية قبل أن ~~يعلم به، لم يلزمه شئ. فإن علم به وفرط في حفظه، كان عليه ضمان جميع ما ~~يصيبه من قتل نفس أو غير ذلك، فإن كان الذي جنى البعير عليه، ضرب البعير، ~~فجرحه أو قتله، كان عليه مقدار ما جنى عليه مما ينقص من ثمنه، يطرح من دية ~~ما كان جنى عليه البعير. # وإذا هجمت دابة على أخرى في موضعها، فجرحتها أو قتلتها، كان على مالكها ~~ضمان ذلك. وإن دخلت الدابة عليها في موضعها، فأصابها شئ لم يلزم فيها ضمان ~~شئ من ذلك. # فإذا أصاب إنسان خنزير ذمي، فقتله، كان عليه قيمته، فإن جرحه كان عليه ما ~~نقص من ثمنه عند أصحابه. # وإذا ركب اثنان دابة فجنت جناية، كان أرش ذلك عليهما بالسوية. # وإذا وطأ امرأة في دبرها، فألح عليها، فماتت من ذلك، كان ضامنا لديتها. # وإذا انفلتت دابة، فرمحت (1) إنسانا فقتله، أو أتلف شيئا، أو كسرت عضو ~~إنسان، لم يكن على صاحبها شئ. # وإذا دخل إنسان دار قوم بإذنهم، فعقره كلبهم، كان عليهم ضمان ذلك. فإن ~~دخل بغير إذنهم لم يجب عليهم شئ. # وإذا أركب إنسان عبدا له دابة، فجنت الدابة جناية، كان ضمان ذلك على سيد ~~العبد. # PageV02P497 # وإذا عبر الراعي بالغنم على قنطرة (1) أو جسر، فازدحمت عليه، فوقع منها ~~شئ فهلك. فإن كان ضربها أو صرخ بها بخلاف العادة، كان عليه ضمان ذلك. # وإن لم يكن فعل ms0762 ذلك لم يكن عليه شئ. هذا إذا كان ذلك طريقه، فأما إن كان ~~مضى بها فيما ليس هو طريقه، وأصابها على القنطرة أو الجسر ذلك كان عليه ~~الضمان وإذا استأجر عبدا بغير إذن سيده، أو صبيا بغير إذن والده أو وليه، ~~فأصابهما شئ، كان عليه الضمان. # وإذا استسقى رجل من قوم، فلم يسقوه وهم متمكنون مما يسقونه منه، وتركوه ~~حتى مات، كان عليهم ديته. # وإذا وقف جماعة على زبية (2) أسد، أو شفير واد، أو نهر جزار (3) فزلت رجل ~~أحدهم فسقط وتعلق بآخر، وتعلق الثاني بثالث، وتعلق الثالث برابع، وهلك ~~جميعهم، كان على الأول ثلث دية الثاني، وعلى الثاني ثلث (4) دية الثالث، ~~وعلى الثالث دية الرابع كاملة، وليس على الرابع شئ، لأنهم بمنزلة المشتركين ~~في قتل الرابع، والرابع لم يجن على واحد منهم. وكذلك الحكم لو كانوا أكثر ~~من أربعة، في أنه يكون نقص دية الأخير (5) منهم على جميعهم. # PageV02P498 # وإذا دخل ستة غلمان الماء، فغرق واحد منهم، فشهد اثنان منهم على الثلاثة ~~بأنهم غرقوه، وشهد الثلاثة على الاثنين: إنهما غرقاه، فيجب أن تفرض الدية ~~أخماسا: على الاثنين ثلاثة أخماس الدية، وعلى الثلاثة، خمسا الدية. # وإذا شرب أربعة نفر خمرا، فتباعجوا (1) بالسكاكين أو غيرها، فمات منهم ~~اثنان، وجرح اثنان، فالحكم فيهم، أن يضرب المجروحان كل واحد منهما ثمانين ~~جلدة، ويكون عليهما دية المقتولين، ثم تقاس جراحتهما وترفع من الدية. وإن ~~مات واحد من المجروحين، لم يكن على أولياء المقتولين شئ. # وإذا ركبت جارية جارية، فنخستها أخرى، فقمصت المركوبة، فصرعت الراكبة، ~~فماتت، كانت الدية على الناخسة، والقامصة نصفين. وروي (2) أن عليهما ثلثي ~~الدية وسقط الثلث الباقي لركوب الميتة عليها، والأول أظهر. # وإذا قطع الختان حشفة غلام، كان عليه ضمان ذلك. # وإذا تطبب إنسان، أو تبيطر، فليأخذ البراءة، وإلا كان ضامنا لما يحدثه من ~~جناية. # * * * باب " البينات على القتل والقسامة " القتل يثبت بأمرين: بينة، أو ~~إقرار. # فأما البينة، فهي شهادة شاهدين، عدلين، بأن المدعى عليه قتل المقتول. # وأما الاقرار. فهو إقرار القاتل على نفسه ms0763 بأنه قتل المقتول. ولا فصل في ~~هذين الوجهين بين أن يكون القتل عمدا أو خطئا في أن الحكم يثبت بكل واحد ~~منهما. # فإن لم يكن لأولياء الدم شاهدان، يشهدان لهم على القاتل بأنه قتل صاحبهم # PageV02P499 # كان عليهم القسامة، وهي ضربان: أحدهما، قسامة قتل العمد. والآخر، قسامة ~~قتل الخطأ. # وقسامة قتل العمد، خمسون رجلا من أولياء المقتول، يقسم كل واحد منهم ~~بالله تعالى، أن زيد المدعى عليه، قتل عمروا صاحبهم. وأما قتل الخطأ ~~فقسامته، خمسة وعشرون رجلا يحلفون كذلك. فإذا ثبتت البينة أو القسامة ~~بالقتل، وجب على المدعى عليه القود. إن كان القتل عمدا، أو الدية إن رضي ~~أولياء الدم بها. # وإن كان القتل خطأ محضا أو شبيه العمد، وجب على المدعى عليه أو على عصبته ~~الدية على ما تقدم ذكره. # وإذا قامت بينة بالقتل على ما بيناه، فلا قسامة. والقسامة إنما تكون مع ~~التهمة الظاهرة، مثل أن يكون الذي يسند القتل إليه أو قبيلته أعداء ~~للمقتول، بشر (بسبب خ ل) متقدم بينهم وبين المقتول، أو بينه وبين بعض أهله، ~~أو يشهد على المدعى عليه بالقتل، من لا تقبل شهادته، كالنساء، وغيرهن من ~~(ممن - ظ) ليس هو من أهل العدالة. أو يشهد عدل واحد بذلك. أو قال المقتول ~~(1) فلان هو القاتل. أو شئ مما أشبه ذلك مع اللطخ (2) فإذا كان الأمر على ~~ما ذكرناه، وكان المقتول مسلما، وجبت القسامة على أولياء الدم، فإذا وجبت ~~عليهم، فينبغي أن يقسم (3) على أن فلانا قتل المقتول، إن كان واحدا، وإن ~~كان القاتل اثنين، أقسموا على أن فلانا وفلانا قتلا صاحبنا فلانا، وكذلك. ~~إن كان أكثر من ذلك، ذكروه في القسامة. # PageV02P500 # وإذا لم يكن لأولياء الدم بينة تشهد لهم، بأن المدعى عليه هو القاتل ~~لصاحبهم ولا لهم أيضا قسامة منهم (1) كان على المدعى عليه إحضار خمسين رجلا ~~يحلفون عنه، أنه برئ مما ادعى عليه (من القتل، فإذا حلفوا كذلك برأ ذمته ~~مما ادعى عليه) (2) من ذلك، فإن لم يكن له ذلك ردت الأيمان عليه حتى ms0764 يستكمل ~~خمسين يمينا أنه برئ من ذلك. فإن حضر أقل من عدة (عدد - خ ل) القسامة ~~استحلف الحاضرون منهم. # وكررت عليهم الأيمان حتى يستكمل خمسين يمينا. # فإن أقسم القوم القسامة كلها، بأن فلانا هو القاتل لصاحبهم، وثبتت بينة ~~عادلة قبل أن يحكم في المدعى عليه " إن القاتل لصاحبهم غيره " حكم بالبينة ~~وبطلت القسامة ولم يكن لهم على من أقسموا سبيل. # وإذا وجبت القسامة لقوم، ولم يرفعوا إلى الحاكم أمرهم، ولا قطع بها حكم ~~حتى مات القوم، أو مات بعضهم، كان لورثته مثل ما لهم من ذلك. # والبينة في الأعضاء، مثل البينة في النفس. وكل ما تجب الدية فيه من أعضاء ~~الإنسان، مثل العينين والسمع واليدين جميعا، فإن القسامة فيه، وهي: ستة ~~رجال يقسمون أن المدعى عليه فعل ما ادعوه بصاحبهم، فإن لم يكن للمدعي ~~قسامة، كررت عليه ستة أيمان، فإن لم يحلف، أو لا يكون له من يحلف، طولب ~~المدعى عليه بقسامة ستة رجال، يقسمون على أنه برئ مما ادعوه عليه. # وفيما نقص من الأعضاء، القسامة على قدر ذلك، إن كان سدس العضو فرجل واحد ~~يقسم بذلك. وإن كانت ثلث العضو، فرجلان يقسمان به. وإن كان النصف، فثلاثة ~~رجال، وعلى هذا الحساب. فإن لم يكن له من يقسم، كان عليه بعد ذلك، الأيمان، ~~إن كان السدس فيمين واحدة، وإن كان ثلثا فيمينان، وعلى هذا الحساب، # PageV02P501 # كما تقدم ذكره. فإن لم يكن للمدعي من يحلف عنه، وامتنع هو من اليمين، ~~طولب المدعى عليه، إما بمن يحلف عنه، أو بتكرير الأيمان عليه، كما يلزم ~~المدعي على ما تقدم ذكره. # وأما الاقرار، فالمراعى أن يقر القاتل - " وهو حر كامل العقل، غير مجبر، ~~ولا مكره " - على نفسه بالقتل مرتين. فإن أقر وهو مملوك، أو ناقص العقل، أو ~~مجبر أو مكره، لم يكن لإقراره تأثير، ولا يقبل على وجه. # وإذا كان القتل عمدا، وشهد شاهدان على إنسان بأنه قتل المقتول، وشهد ~~شاهدان بأن القاتل غيره، سقط القود هاهنا، وجبت الدية على الاثنين، المشهود ~~عليهما، نصفين. ms0765 # وإذا كان القتل شبيه العمد، كان الحكم فيه كذلك. وإن كان خطأ محضا، كانت ~~الدية فيه على عاقلتهما نصفين. # وإذا اتهم رجل بأنه قتل رجلا، وأقر هو بذلك، ثم أقر آخر بأنه هو القاتل ~~له دون الأول، ورجع الأول عن إقراره، درأ عنهما جميعا القود والدية أيضا، ~~ودفعت الدية إلى أولياء الدم من بيت المال. # وإذا قامت بينة على إنسان بأنه قتل غيره عمدا، وأقر آخر بأنه هو القاتل ~~لذلك الإنسان بعينه عمدا، كان أولياء الدم مخيرين في أن يقتلوا من أرادوا ~~منهما، إلا أنه متى أرادوا قتل المشهود عليه، لم يكن لهم على المقر سبيل، ~~ويرجع أولياء المشهود عليه على المقر بنصف الدية. وإن قتلوا المقر لم يكن ~~لهم على المشهود عليه سبيل ولا لأولياء المقر عليه أيضا سبيل. وإن أرادوا ~~قتلهما جميعا، قتلوهما وردوا على أولياء المشهود عليه نصف الدية بغير زيادة ~~على ذلك. فإن يطلبوا الدية، كان ذلك على المشهود عليه وعلى المقر نصفين. # وإذا قتل رجل رجلا، وادعى القاتل أنه وجده مع زوجته، كان عليه القود إلا ~~أن يقيم البينة بما ادعاه. PageV02P502 # وإذا أقر اثنان بأنهما قتلا إنسانا، فاختلفا، فقال الواحد منهما: قتلته ~~عمدا، وقال الآخر: قتلته خطأ، كان أولياء الدم مخيرين فيهما. فإن عملوا على ~~قول المقر بالعمد، لم يكن لهم على المقر بالخطأ سبيل. وإن عملوا على قول ~~المقر بالخطأ لم يكن لهم على المقر بالعمد سبيل. # وإذا اتهم إنسان بالقتل، وجب أن يحبس ستة أيام، فإن أحضر المدعي بينة ~~تشهد له بما ادعاه أو فصل الحكم فيه، وإلا أطلق من الحبس، ولم يكن للمدعي ~~سبيل عليه. # * * * " باب العاقلة " الإجماع منعقد على أن العاقلة تحمل دية الخطأ، إلا ~~الأصم (1) وخلافه غير قادح فيما انعقد عليه الإجماع. # والعاقلة التي تحمل ذلك، هم كل عصبة خرجت عن الوالدين والمولودين، وهم ~~الآخرة (2) وأبناؤهم، والأعمام وأبناؤهم، وأعمام الأب وأبناؤهم. والموالي. # فإذا كانت العاقلة هي من ذكرناه فينبغي أن يبدأ فيها بالأقرب فالأقرب على ~~ترتيب الميراث، ولا يلزم ولد ms0766 أب (3) وهناك من هو أقرب منه، فالأقرب الأخوة ~~وأبناؤهم، # PageV02P503 # ثم الأعمام ثم أبنائهم، ثم أعمام الأب ثم أبنائهم، فإذا لم يبق أحد من ~~العصبات فالمولى، فإن لم يكن مولى فبيت المال. # وأكثر ما يحمله كل رجل من العاقلة نصف دينار إن كان موسرا، فإن لم يكن ~~موسرا فربع دينار، فإذا كان له أخ والعقل دينار، كان عليه نصف دينار، ~~والباقي على بيت المال، وإن كان له أخوان كان على كل واحد منهما نصفه. فإن ~~كان العقل دينارين وله أخ وابن أخ وعم وابن عم، كان على كل واحد نصف دينار ~~فإن كان العقل خمسة دنانير وله عشرة إخوة، فعلى كل واحد منهم نصف دينار. ~~وعلى هذا يجري الأمر في ذلك أبدا. # فإن اجتمع له أخوان وكانا لأب، أو لأب وأم كانا في ذلك سواء. فإن كان ~~أحدهما لأب والآخر لأب وأم، كان على الأولى بالميراث وهو الأخ من الأب ~~والأم وليس على النساء ولا الصبيان ولا المجانين عقل (1). # والذي يتحمل العقل عن القاتل من العاقلة من كان غنيا أو متجملا (2) وليس ~~على الفقير أن يتحمل منها شيئا. ويعتبر الغنى والفقر وقت المطالبة ~~والاستيفاء، وهو عند حلول الحول، ولا يعتبر ذلك قبل المطالبة. فمن كان غنيا ~~عند دخول الحول طولب بذلك وإن كان فقيرا فيما تقدم، ومن كان فقيرا ترك. ~~وكذلك يفعل عند دخول كل حول. # وإذا حال الحول على موسر وجبت عليه المطالبة، فإن مات بعد ذلك لم تسقط ~~عنه، وكان ما وجب عليه ثابتا في تركته. وقد ذكرناه في ما تقدم أن دية الخطأ ~~تستأدى في ثلاث سنين في كل سنة نجم. # PageV02P504 # وإذا جنى إنسان على نفسه جناية فيها تلف نفسه، أو قطع عضو منها، عمدا كان ~~ذلك منه أو خطاءا، كان هدرا. # وأما المولى، فإن كان من - فوق وهو المعتق المنعم - فإنه يعقل عن المولى ~~من أسفل - وهو المعتق المنعم عليه - لأن رسول الله (صلى الله عليه وآله) ~~قال: الولاء لمحمة كلحمة النسب لا يباع ولا يوهب ولا ms0767 يورث (1) فشبهه ~~بالنسب، وبالنسب يتحمل العقل، فكذلك بالولاء، فإن الولاء لا يعقل (2) وإنما ~~يعقل إذا لم يكن للقاتل عصبة، أو كان له عصبة لا يتسع حالها لتحمل الدية، ~~فإذا كان إنما يعقل بعد العصبات ووجبت الدية وحال الحول فرق الثلث (3) على ~~العصبات، على الأخوة وأبنائهم، ثم الأعمام وأبنائهم ثم أعمام الأب ~~وأبنائهم. على هذا الترتيب أبدا. فإذا لم يبق له عصبة مناسب تحمل المولى ما ~~بقي. فإن اتسعوا لما بقي، وإلا فعلى عصبة المولى ثم على مولى الموالي ~~(المولى - خ ل) فإن لم يتسعوا فعلى عصبتهم على ترتيب الميراث، فإن لم ~~يتسعوا وفضل فضل فمن بيت المال. (4) يؤخر بيت المال عن الموالي كما يؤخر ~~عنهم في # PageV02P505 # الميراث. فإن كان بيت المال ليس فيه مال، تأخرت حتى يحدث من يحملها (1) ~~من بيت المال. # فأما المولى من أسفل، فليس يعقل المولى من فوق. # وإذا وضع إنسان حجرا في طريق المسلمين، أو في ملك غيره، فتعقل به إنسان ~~(2)، فوقع فمات أو نصب مكان الحجر سكينا فوقع على إنسان (3) فمات أو وضع ~~حجرا في هذا الموضع، ونصب قريبا منه سكينا، فتعقل بالحجر فوقع على السكين ~~فمات. كان على فاعل ذلك، الدية في ماله، لأنه معتمد (4) وهو في ذلك بمنزلة ~~الدافع للذي مات. # فإن كان ذلك من اثنين، مثل أن وضع أحدهما في هذا الموضع حجرا، ونصب الآخر ~~سكينا قريبا منه، فتعقل إنسان بالحجر فوقع على السكين فمات، كانت الدية على ~~واضع الحجر وحده، لأنه كالدافع له على السكين. وكذلك لو وضع أحدهما حجرا ~~وحفر الآخر قريبا منه بئرا، فتعقل إنسان بالحجر فسقط في البئر، كان على ~~واضع الحجر الضمان، كما إذا دفعه في البئر. فإن كان هذا الواضع في ملكه، ~~فوضع فيه حجرا أو نصب سكينا، أو وضع الحجر ونصب السكين، فتعقل إنسان بالحجر ~~فوقع على السكين، أو وقع (5) فمات، لم يكن عليه ضمان، لأنه فعل ما # PageV02P506 # له فعله، والتعدي كان من الهالك، لأنه فرط بدخوله غير ملكه، فهدر دمه. # فإن كان ذلك من ms0768 اثنين، وضع المالك الحجر، ونصب الأجنبي سكينا، فتعقل ~~إنسان بالحجر فوقع على السكين فمات. كان على صاحب السكين الضمان، دون ~~الواضع للحجر، لأن الناصب هو المتعدي دون صاحب الحجر، وكذلك لو أن المالك ~~نصب السكين ثم وضع الحجر أجنبي. كان الضمان على واضع الحجر الأجنبي، لأن ~~المتعدي هو. # وإذا حفر بئرا فسقط فيها إنسان أو بهيمة فهلك، وكان ذلك في ملكه، لم يكن ~~عليه شئ، لأن له أن يفعل في ملكه ما أراد. وكذلك الحكم إذا حفرها في موات ~~ليملكها به، لأنه لا فرق بين ذلك وبين أن يفعله في ملكه. # فإن حفر البئر في غير ملكه بغير إذن المالك، كان ضمان ما يتلف. بذلك على ~~الحافر للبئر، لأنه تعدى بحفرها. فإن أبرأه المالك وقال: قد رضيت بحفرك ~~وأقره عليه، زال الضمان عنه. # وإذا حفر بئرا في طريق المسلمين، وكان الطريق ضيقا، كان عليه الضمان، ~~سواء حفرها بإذن الإمام أو بغير إذنه، لأنه لا يملك الإذن فيما يضيق على ~~المسلمين ويلحقهم بذلك الضرر. # وإذا بنى إنسان في ملكه حائطا مستويا فسقط دفعة واحدة، فأتلف شيئا من ~~الأنفس والأموال، لم يكن عليه شئ، لأن له أن يصنع في ملكه ما أراد من غير ~~تفريط. وكذلك الحكم إذا بناه في ملكه مائلا إلى ملكه. وكذلك إذا بناه في ~~ملكه فمال بنفسه إلى ملكه، أو بناه (1) مائلا في الأصل. # فإن بناه في ملكه مستويا، فمال إلى الطريق، أو إلى دار جاره، وطالبه جاره # PageV02P507 # بنقضه، وأشهد عليه أو لم يشهد (1) فوقع فأتلف نفسا أو غيرها، فإن كان ذلك ~~قبل المطالبة بنقضه وقبل الإشهاد، لم يكن عليه الضمان وإن كان بعد ذلك، كان ~~عليه الضمان إذا كان قادر ومتمكنا من نقضه فلم يفعل، فإن لم يكن قادر أو لا ~~متمكنا من ذلك لم يكن عليه شئ وإذا أخرج جناحا إلى طريق المسلمين، فوقع على ~~إنسان فقتله أو أصاب بوقوعه شيئا فأتلفه، كان عليه الضمان وإذا كان الحائط ~~بين دارين فتشقق وتقطع، وخيف من سقوطه، ولم ms0769 يمل إلى دار أحدهما، لم يكن ~~لأحدهما مطالبة شريكه بنقضه، لأنه إذا مال إلى هواء دار الجار فقد حصل في ~~ملكه وكان له المطالبة بإزالته. كما لو عين غصنا من شجرته إلى دار جاره، ~~فإن له المطالبة بإزالته بقطع أو غيره. # وإذا أراد إخراج جناح إلى شارع المسلمين. أو إلى درب نافذ أو غير نافذ ~~وبابه فيه، أو أراد عمل ساباط، فكان قد عمل ذلك على وجه يستضر به المجتازون ~~والعابرون، منع منه وإن لم يكن كذلك لم يمنع منه. # وإذا مشى إنسان بين الرماة والهدف، فأصابه سهم من الرماة، كان ذلك خطأ ~~لأن الرامي لم يقصده وإنما قصد الهدف. فإن كان معه صبي فقربه إلى طريق ~~السهم فوقع السهم فيه فقتله، كان على الذي قربه الضمان دون الرامي، لأن ~~الرامي ما # PageV02P508 # قصده، والذي قربه عرضه لذلك. # وإذا بالت دابته في الطريق فزلق به إنسان فمات، كانت الدية عليه، سواء ~~كان راكبا أو قائدا أو سائقا، لأن يده عليها، كما لو بال هو في هذا المكان. # وإذا أكل شيئا فرمى بقشره في الطريق، مثل الخيار والبطيخ والقثاء (1) كان ~~الحكم إذا زلق به إنسان مثل ما تقدم. وكذلك إذا رش في طريق ماءا، فزلق به ~~إنسان فهلك، فإن عليه الضمان في كل ذلك. # * * * " باب دية الجنين والميت " " إذا قطع رأسه أو بعض أعضائه " دية ~~الجنين تلزم بحسب ما تلقيه أمه، وذلك على وجوه، منها أن يضرب إنسان بطن ~~امرأة حامل، أو يضربها بحيث تلقي ما في بطنها، فتلقى ذلك نطفة، ففيه عشرون ~~دينارا. فإن ألقته علقة، كان عليه فيه أربعون دينارا. فإن ألقته مضغة، كان ~~فيه ستون دينارا. فإن ألقته وفيه عظم، كان فيه ثمانون دينارا. فإن ألقته ~~وقد اكتسى لحما وكمل خلقه ولم ينشأ فيه الروح، كان فيه مأة دينار. فإن ~~ألقته فيما بين شئ من هذه الوجوه الخمسة، كان فيه بحساب ذلك. # وإذا ألقت المرأة جنينا وادعت حياته، وأنكر الجاني ذلك، كان عليها البينة # PageV02P509 # والقول قول الجاني مع يمينه ms0770 بأنه كان ميتا. # وإذا ضرب رجل امرأة، فادعت أنها ألقت جنينا، وأنكر الجاني ذلك، كان القول ~~قوله مع يمينه. فإن ثبت لها بذلك بينة حكم لها بها. # وإذا قتلت امرأة وهي حامل، ومات الولد في بطنها، ولم يعلم هل هو ذكر أو ~~أنثى، كان على الجاني دية امرأة كاملة، وفي ولدها نصف دية رجل ونصف دية ~~امرأة، تكون جملة ذلك اثني عشر ألف درهم وخمس مأة درهم. # وإذا قطع شئ من جوارح الجنين الذي ليس بحي وأعضائه، كان فيه الدية من ~~حساب جوارح الجنين الذي ليس بحي، وهي مأة دينار. # وإذا شربت امرأة دواء لتلقي ما في بطنها وألقتها، كان عليها الدية بحساب ~~ما قدمنا ذكره لوارث المولود، دونها. # ودية الجنين الذمي عشر دية أبيه، وما يكون من أعضائه بحساب ذلك. # ودية جنين الأمة إذا كانت حاملا من مملوك عشر قيمتها، وما كان منه ~~فبحسابه وفي جنين البهيمة عشر قيمتها، وفيما كان بين ذلك فبحسابه. # وإذا افزع إنسان رجلا وهو يجامع فعزل عن المرأة، كان عليه لضياع النطفة ~~عشر دية الجنين وهو عشرة دنانير. فإن عزل الرجل عن زوجته الحرة غير ~~المجنونة # PageV02P510 # بغير إذنها، كان عليه مثل ما تقدم من دية ضياع النطفة عشرة دنانير. فإن ~~عزل عن الأمة، لم يكن عليه شئ. # وحكم الميت حكم الجنين، وديته كديته سواء. فإذا فعل إنسان بميت فعلا لو ~~فعله بالحي لكان فيه تلف نفسه، كان عليه مأة دينار، وفيما يفعل به من قلع ~~عين أو قطع يد أو كسرها أو جراحة فبحساب ديته. ودية الحي يستحقها وارثه، ~~ودية الميت لا يستحقها منهم أحد، بل هي له يتصدق بها عنه. # وإذا ضرب رجل أمة أو ذمية، فأعتقت الأمة أو أسلمت الذمية قبل أن تلقي ~~جنينها، ثم ألقته بعد ذلك، كان حكمه حكم أمه في وقت الولادة. # * * * " باب الجنايات على الحيوان " متى أتلف حيوانا لغيره، وكان الحيوان ~~مما لا يقع عليه الذكاة من الفهود والصقور وما أشبه ذلك مما يجوز للمسلم ~~تملكه. (2) كان قيمته ms0771 يوم أتلفه فإن أتلف عليه شيئا مما لا يحل للمسلم ~~تملكه، لم يكن عليه شئ، وإن أتلف شيئا من ذلك على ذمي، كان عليه قيمته. # فإن أتلف عليه شيئا مما يقع الذكاة عليه، على وجه يمنعه من الانتفاع به، # PageV02P511 # كان حكمه أيضا حكم ما لا يقع عليه الذكاة في أنه يجب عليه قيمته في يوم ~~إتلافه فإن أتلفه على وجه يمكنه الانتفاع يه، كان لصاحبه الخيار بين أن ~~يلزمه قيمته يوم أتلفه ويسلم إليه ذلك الشئ، أو يطالبه بقيمة ما بين كونه ~~متلفا وكونه حيا. # ودية الكلب السلوقي أربعون درهما، ودية كلب الحائط والماشية عشرون درهما ~~وفي كلب الزرع قفيز من طعام، وليس في غير ما ذكرناه من الكلاب شئ. # وجراح البهائم، وقطع أعضائها، يجري على حسب ما قدمناه وإن (فإن - ظ) كان ~~الحيوان مما يتملك، كان فيه أرش ما بين قيمته صحيحا ومعيبا، وإن كان مما لا ~~يتملك، فحكم جراحه وكسره، حكم إتلاف نفسه. # فإذا كسر إنسان عظم بعير أو بقرة أو شاة أو ما أشبه ذلك، كان عليه أرشه ~~كما قدمناه. وليس له خيار في أخذ قيمته وتسليمه إلى الجاني عليه. # وإذا كان البعير بين أربعة نفر، فعقل واحد منهم يده، فتخطى إلى بئر فوقع ~~فيها فاندق، كان على الشركاء الثلاثة للذي عقله ربع قيمته، لأنه حفظ وضيع ~~عليه الباقون بترك عقالهم إياه. وإذا فقأ عين بهيمة، كان عليه ربع قيمتها. # وإذا جنت بهيمة إنسان على غيره جناية أو على بهيمة، فإن كانت الجناية ~~بتفريط وقع منه في حفظها، أو تعد في استعمالها، كان عليه ضمان جنايتها، ~~كائنا ما كان وإن كان بغير ذلك لم يكن عليه شئ. فمن ذلك، جناية غنم الإنسان ~~على زرع، فإنه إن كان ترك حفظها ليلا حتى دخلته وأكلته وأفسدته، كان عليه ~~ضمان ذلك، وإن كان إفسادها كذلك نهارا من غير سبب لم يكن عليه شئ. # وإذا أتلف إنسان على مسلم شيئا من الملاهي، التي لا يجوز له تملكها، مثل ~~العيدان والطنابير وآلات ms0772 الزمر وما أشبه ذلك لم يكن عليه شئ. فإن أتلف من ~~ذلك # PageV02P512 # شيئا على ذمي في حرزه، كان عليه ضمانه. # " باب ما لا دية فيه ولا قود " " ومن لا يعرف قاتله، والقاتل في الحرم ~~والأشهر الحرم " إذا قصد إنسان غيره يريد نفسه أو ماله، فدفعه المقصود إليه ~~عن نفسه، فأدى الدفع له إلى قتله، كان دمه هدرا. # ومن مات في زحام على جسر، أو على عبور موضع، أو في يوم عرفة أو يوم جمعة، ~~أو ما أشبه ذلك من المواضع التي يزدحم الناس عليها، (فيها - خ ل) ولا يعرف ~~له قاتل وكان له ولي يطلب ديته، كان ديته، على بيت المال، فإن لم يكن له ~~ولي فلا دية له. # وإذا وجد قتيل في قرية، أو قبيلة، أو وجد على باب دار قوم، ولا يعرف له ~~قاتل ويكونون متهمين بقتله، ويمتنعون من القسامة، كانت ديته على أهل تلك ~~القرية أو القبيلة أو الدار. فإن لم يكونوا متهمين، أو أجابوا إلى القسامة، ~~لم يكن عليهم شئ، وكانت ديته على بيت المال. # وإذا وجد قتيل بين القريتين، كانت ديته على أهل أقرب القريتين إليه، فإن ~~كانت القريتان في المسافة متساويتين، كانت الدية على أهلهما جميعا بالسوية. # وإذا وجد قتيل بين عسكرين نازلين (1)، كان الحكم فيه مثل ما تقدم في ~~القريتين. # وإذا رمى مسلم في حرب كافرا بسهم، فأسلم الكافر قبل وصول السهم إليه، لم ~~يكن له دية. # وإذا وجد قتيل مقطعا في مواضع متفرقة، كانت ديته على أهل المواضع التي ~~يكون فيها قلبه وصدره، ولا شئ على الباقين، إلا أن يتهم قوم آخرون بقتله، ~~فيحكم # PageV02P513 # فيهم بإقامة البينة أو القسامة. # وإذا وقفت قرعة الليل (1) ووجد مجروح أو قتيل بين الناس لم يكن فيه أرش ~~ولا قصاص، وكانت ديته على بيت المال. # وإذا دخل صبي دار قوم، فوقع في بئر هم فمات. وكان دخوله بإذنهم، وهم ~~متهمون بعداوة بينهم وبين أهله، كانت الدية عليهم، وإن كانوا مأمونين غير ~~متهمين لم يكن عليهم شئ. # وإذا ms0773 وجد قتيل في صحرا، أو أرض فلاة لم يكن فيها أحد، كان ديته على بيت ~~المال. # وإذا وجد قتيل في معسكر أو سوق، ولم يعرف له قاتل، كانت ديته على بيت ~~المال. # وإذا أراد إنسان غلاما، أو امرأة على فجور فدفعاه عن أنفسهما فمات، كان ~~دمه هدرا. # وإذا مات إنسان في قصاص، أو حد، لم يكن فيه دية ولا قود. # وإذا اطلع إنسان على قوم في دارهم أو دخل عليهم دارهم بغير إذنهم، فزجروه ~~فلم ينزجر، فرموه فقتلوه أو فقئوا عينه، لم يكن عليهم شئ، وكان دمه هدرا ~~وإذا قصد مجنون إنسانا بخشبة أو حجر أو سيف أو ما جرى مجرى ذلك، # PageV02P514 # فدفعه عن نفسه فقتله، كان دمه هدرا. # وإذا لعب الصبيان فرمى أحدهم غيره بخطره (1) فدق رباعيته، أو ما أشبه ذلك ~~وكان قد قال: حذار، لم يكن عليه قصاص وقد روي (2) في امرأة أدخلت صديقها في ~~حجلتها ليلة دخول زوجها بها وإنه لما خلى الزوج بها ثار الصديق إليه ~~واقتتلا، فقتل الزوج الصديق، ثم إن المرأة ضربت زوجها ضربة فقتلته، ثم إن ~~(3) المرأة تضمن دية الصديق وتقتل هي بزوجها. # وروي (4) أيضا في لص دخل على امرأة، فجمع الثياب، ثم حملته نفسه على وطأ ~~المرأة، فلما وطأها ثار ابنها إليه فقتله اللص، وأن المرأة حملت عليه بفأس ~~فقتله، وجاء أوليائه من الغد يطلبون بدمه، فإن ضمان دية الغلام على أوليائه ~~الذين طلبوا بدمه، ويضمن السارق فيما ترك أربعة آلاف درهم، لمكابرة المرأة ~~على فرجها لأنه زان، وهو في ماله غرامة، وليس على المرأة في قتله شئ لأنه ~~سارق. # PageV02P515 # وإذا قتل إنسان غيره في الحرم، أو في أحد الأشهر الحرم، طلبت منه الدية ~~للقتل، والثلث لانتهاكه حرمة الحرم، والأشهر الحرم. وإن اختار أولياء ~~المقتول القود، كان لهم ذلك. # وإذا قتل إنسان غيره في غير الحرم، ثم التجأ إلى الحرم وتحرم به، لم يقتل ~~فيه، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب ويمنع من مبايعته ومعاملته حتى يخرج ~~منه، فيقام الحد عليه، وكذلك ms0774 الحكم فيمن التجأ في مثل ذلك إلى مشهد من ~~مشاهد الأئمة (عليهم السلام). # تم كتاب الديات * * * # PageV02P516 # باب الحدود قال الله تعالى: الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مأة ~~جلدة، ولا تأخذ كم بهما رأفة في دين الله، إن كنتم تؤمنون بالله واليوم ~~الآخر. (1). # وقال الله تعالى: والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء ~~فاجلدوهم ثمانين جلدة، ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون إلا ~~الذين تابوا من بعد ذلك وأصلحوا فإن الله غفور رحيم. (2). # وقال الله تعالى: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما جزاء بما كسبا نكالا ~~من الله، والله عزيز حكيم. (3) وروي عن النبي (صلى الله عليه وآله): إنه ~~نهى عن تعطيل الحدود، وقال: إنما هلك بنو إسرائيل لأنهم كانوا يقيمون ~~الحدود على الوضيع دون الشريف. # وعن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه اللام) أنه قال لبعض أصحابه ممن ~~وصاه بإقامة الحدود: عليك بإقامة الحدود على القريب والبعيد، والحكم بكتاب ~~الله في الرضا # PageV02P517 # والسخط، والقسم بالعدل بين الأحمر والأسود. (1) وروي عنه (عليه السلام) ~~أنه كتب إلى رفاعة: أقم الحدود على القريب يجتنبها البعيد ولا تطل الدماء ~~(2)، ولا تعطل الحدود. # وليس يقيم الحدود إلا الأئمة (عليهم السلام)، أو من ينصبونه لذلك، أو ~~يأمرونه به، إلا ما ورد في جواز إقامة أحدنا ذلك على بعض أهله، وسيأتي ذكره ~~فيما بعد بمشيئة الله تعالى ولا يجوز تضييع شئ من الحدود الواجبة ولا النقص ~~منها ولا الزيادة عليها، ولا الشفاعة فيها أيضا. فإن كانت الحدود من حقوق ~~الآدميين جازت الشفاعة فيها قبل رفعها إلى الإمام (عليه السلام)، أو إلى ~~المنصوب من قبله، فإن رفعت إليه لم تجز الشفاعة بعد ذلك فيها، وظهر المؤمن ~~حمي إلا من حد يجب عليه، ومن عفى عن حد، وجب له، لم يجز له الرجوع فيه بعد ~~ذلك. # " باب الزنا وأقسام الزنا وما يتعلق بذلك " الزنا معلوم من دين الإسلام ~~تحريمه بغير خلاف، وهو وطؤ البالغ الكامل لمن حرم الله تعالى وطأه من غير ~~عقد، ولا شبهة عقد، ms0775 في الفرج، وقد تقدم ذكر المحرمات وما يصح الوطأ من عقد ~~أو ملك في كتاب النكاح، فلا وجه لإعادته هنا. # فأما شبهة العقد فهو أن يعقد الرجل على ذي محرم - من بنت أو أم، أو أخت ~~أو ما أشبه ذلك - وهو لا يعرفها، أو يعقد على امرأة لها بعل وهو لا يعلم ~~ذلك، أو يعقد عليها وهي في عدة - إما من طلاق رجعي أو بائن، أو متوفى عنها ~~زوجها - وهو غير عالم بحالها، أو يعقد عليها وهي محرمة، أو يعقد وهو محرم ~~ناسيا، ثم يعلم شيئا من ذلك، فإنه يدرء الحد عنه: ولا يحكم عليه بالزناء. ~~فإن عقد على أحد ممن ذكرنا متعمدا (3)، وهو عالم بذلك، ووطئها، كان حكمها ~~حكم الزنا. # PageV02P518 # فأما الزناة، فينقسمون خمسة أقسام. # أولها: يجب الحد فيه بالقتل على كل حال. # وثانيها: يجب الجلد فيه، ثم الرجم. # وثالثها: يجب الرجم فيه دون الجلد. # ورابعها: يجب فيه الجلد ثم النفي. # وخامسها: يجب فيه الجلد فقط. # وأما ما يجب فيه القتل على كل حال، فهو وطؤ من وطأ ذات محرم منه، من أم، ~~أو بنت، أو أخت، أو ابنتها، أو بنت أخ، أو عمة، أو خالة، حرا كان أو عبدا، ~~مسلما كان أو كافرا، شيخا كان أو شابا، محصنا كان أو غير محصن. أو كان ذميا ~~فزنى بمسلمة. فإنه يقتل على كل حال وإن أسلم، وعلى المرأة الحد على ما ~~يستحقه، من جلد أو رجم. وكل من غصب امرأة فرجها، محصنا أو غير محصن وكل من ~~زنى بامرأة أبيه، محصنا أو غير محصن. # وأما الذي يجب فيه الرجم بعد الجلد، فهو وطؤ الشيخ والشيخة إذا زنيا ~~وكانا محصنين. # وأما الذي يجب فيه الرجم دون الجلد، فهو وطؤ كل محصن أو محصنة ليسا ~~بشيخين. # وأما الذي يجب فيه الجلد ثم النفي، فهو البكر والبكرة، والبكر هو الذي ~~أملك على امرأة ولم يكن دخل بها. # وأما الذي يجب فيه الجلد فقط، فهو كل من زنى وهو غير محصن ولا بكر، رجلا ms0776 ~~كان أو امرأة. # وحد الإحصان في الرجل، أن يكون له فرج يتمكن من وطئه، ويكون مالكا له ~~بعقد أو ملك يمين. والعقد يكون دائما غير مؤجل، لأن المتعة لا تحصن، ولا ~~فرق بين أن يكون العقد الدائم عقدا على حرة أو أمة، أو عقدا على امرأة ~~يهودية PageV02P519 # أو نصرانية فإن ذلك كله تحصن، وملك اليمين أيضا يحصن. ومن كان غائبا عن ~~زوجته غيبة لا يتمكن معها من الوصول إليها، أو يكون حاضرا غير متمكن من ~~وطئها بأن يكون محبوسا، أو ما جرى مجرى ذلك، أو لا يكون دخل بها بعد، فإنه ~~لا يكون محصنا. # وأما الإحصان في المرأة، فهو أن يكون لها زوج يغدو إليها ويروح، يخلي ~~بينه وبينها، غير غائب عنها، وقد دخل بها، حرا كان أو عبدا. # والبكر الذي ذكرناه، أنه هو الذي أملك بالمرأة ولم يدخل بها، يجب عليه مع ~~الجلد جز شعره، والنفي عن بلده سنة. وإذا كان امرأة لم يجب عليها شئ من ~~ذلك، ولا يجب عليها غير الحد. # والذي يجب عليه الجلد وليس عليه أكثر من ذلك، فهو وطؤ كل من زنى وليس ~~بمحصن ولا بكر، فإنه يجب عليه الجلد، رجلا كان أو امرأة. # وإذا زنى ثم جلد، ثم زنى ثانية ثم جلد، ثم زنى ثالثة وجلد، ثم زنى رابعة، ~~كان عليه القتل. فإن زنى أربع مرات أو أكثر من ذلك ولم يقم عليه حد لم يجب ~~عليه أكثر من مأة جلدة. # وجميع هذه الأحكام خاصة في الحر والحرة، إلا الأول - الذي هو القتل - ~~فإنه يشترك فيه الحر والعبد. وأما ما عدا ذلك فحكم المملوك غير حكم الحر ~~ونحن نبين ذلك، فنقول: # العبد والأمة إذا زنيا، كان على كل واحد منهما خمسون جلدة، ولا فرق في ~~ذلك بين أن يكون الزنا بحر أو حرة، أو مملوك أ مملوكة، شيخين كانا أو ~~شابين، محصنين أو غير محصنين، بكرين أو غير بكرين، لا يختلف الحكم في أنه ~~يجب عليهم خمسون جلدة مع هذه الوجوه كلها. فإن ms0777 زنيا ثماني مرات وأقيم ~~عليهما الحد في ذلك، ثم زنيا التاسعة، وجب عليهما القتل. فإن لم يقم عليهما # PageV02P520 # حد في شئ من ذلك و (1) كانا قد زنيا أكثر من ثماني مرات، فإنه لا يجب على ~~كل واحد منهما (2) أكثر من خمسين جلدة. # وزنا الحر والحرة. والمسلم والأمة المسلمة (3) التي لغيره سواء كانت ~~لزوجته أو لوالده أو لغير هما من الأجنبيين على حد واحد لا يختلف فيه ~~الحكم. # وكذلك المرأة لا فرق بين أن تزني بحر، أو عبد مملوك لها، أو لغيرها، فإن ~~الحكم أيضا لا يختلف في ذلك. # وإذا زنى بصبية لم تبلغ فليس مثلها قد بلغ (4) فليس عليه إلا الجلد، ولا ~~رجم عليه في ذلك. فإن أفضاها أو عابها، كان عليه ضمان عيبها، وقد سلف ذكر ~~ذلك. # وإذا زنت امرأة بصبي لم يبلغ، لم يكن عليها غير جلد مأة، ولا رجم عليها، ~~والصبي والصبية عليهما تأديب. # فإن زنى رجل بمجنونة، كان عليه الحد جلد مأة وليس عليه رجم، وليس على ~~المجنونة شئ. وإذا زنى مجنون بامرأة، كان عليها جلد مأة أو الرجم. # وإذا زنى إنسان، وتاب قبل قيام البينة عليه بالزنا، أدرأت التوبة عنه ~~الحد. # فإن تاب بعد قيام البينة عليه، كان عليه الحد، ولم يجز للإمام (عليه ~~السلام) أن يعفو عنه فإن كان أقر على نفسه عند الإمام (عليه السلام)، ثم ~~أظهر التوبة، كان الإمام بالخيار في إقامة الحد عليه أو العفو عنه، بحسب ما ~~يراه من المصلحة في ذلك، وإن لم يتب لم يجز للإمام العفو عنه. # PageV02P521 # وإذا زنى نصراني أو يهودي بمن هو من أهل ملته، فالإمام مخير بين إقامة ~~الحد عيه بما يقتضيه شرع الإسلام، وبين تسليمه إلى أهل ملته وأهل ملة ~~المرأة ليقيموا عليه (1) الحد بحسب ما يعتقدونه في ملتهم. # وإذا عقد رجل على امرأة في عدتها، ودخل بها وهو عالم بذلك، كان عليه ~~الحد. فإن كانت عدتها عدة طلاق رجعي، كان عليه الرجم. وإن كانت عدة طلاق ~~بائن، أو متوفى عنها زوجها، كان ms0778 عليه مأة جلدة فقط. فإن ادعيا أنهما لم ~~يعلما أن ذلك لا يجوز في شريعة الإسلام، لم يصدقا فيه، وأقيم عليهما الحد. # وإذا زنى مكاتب مشروط عليه، وقد أدى من مكاتبته شيئا، كان حده حد ~~المماليك، وقد تقدم ذكر ذلك. فإن كان غير مشروط عليه، وقد أدى من مكاتبته ~~شيئا جلد بحساب ما أدى حد الحر - من مأة جلدة - وبحساب ما بقي من حد ~~المملوك من خمسين جلدة - ولم يجب عليه رجم على حال ولا على وجه، إلا بعد أن ~~ينقضي مكاتبته ويطأ زوجته بعد ذلك وهو حر، فإذا زنى بعد ذلك كان عليه ~~الرجم. # وكذلك المملوك المحض. # وإذا أعتق وزنى، فإن كان قد وطأ امرأة بعد العتق وقبل الزنا، كل عليه ~~الرجم. وإن كان لم يطأها بعد العتق، كان عليه مأة جلدة، لأنه في حكم من لم ~~يدخل بزوجته. # وإذا وطأ رجل جارية من المغنم قبل القسمة، قومت عليه وأسقط عنه من قيمتها ~~بمقدار ما يصيبه منها، والباقي بين المسلمين، ويقام عليه الحد ويدرأ عنه ~~بمقدار ما كان له منها. # وإذا كان لرجل مملوكة، له فيها شريك، فوطأها، كان عليه من الحد بحساب ما ~~لا يملك منها ويدرأ عنه بحساب ما يملكه منها. # وإذا زنت امرأة وحملت من الزنا، وشربت دواء فألقت الجنين سقطا، كان # PageV02P522 # عليها الحد للزنا والتعزير لفعلها. # وإذا زنى إنسان في شهر رمضان نهارا، أقيم عيه الحد وعوقب زائدا على ذلك، ~~لانتهاكه حرمة الشهر، وكان عليه الكفارة للإفطار. فإن كان زنى بالليل، كان ~~عليه الحد والتعزير، ولم يجب عليه كفارة. # وإذا زنى في حرم الله أو حرم رسوله أو أحد الأئمة (عليهم السلام)، كان ~~عليه الحد للزنا، والتعزير لانتهاكه حرمة حرم الله وحرم رسوله وحرم الأئمة ~~(عليهم السلام) وكذلك إن فعل ما يوجب الحد أو التعزير في مسجد أو موضع ~~عبادة، فإنه يجب عليه مع الحد، التعزير، وفيما يوجب التعزير العقوبة مغلظة. # وإذا زنى في يوم عيد فطر أو أضحى، أو في غير ذلك من الليالي ms0779 الشريفة مثل ~~ليلة الجمعة، أو ليلة النصف من شعبان، أو ليلة أحد العيدين، أو في يوم ~~السابع والعشرين من رجب، أو ليلة سبع عشر من شهر ربيع الأول، أو خمسة ~~وعشرين من ذي القعدة، أو ليلة عاشورا أو يومه، أو يوم الغدير أو ليلته، ~~فإنه يغلظ العقوبة. # وإذا أقر على نفسه بالزنا، كان عليه الحد، وسيأتي ذكر ذلك الاقرار الذي ~~يوجب الحد " بمشيئة الله ". # فإن أقر أنه زنى بامرأة معينة، كان عليه حدان، أحدهما حد الزنا، والآخر ~~حد القذف وهكذا حكم المرأة إذا قالت زنى بي فلان، سواء. # وإذا افتض إنسان بكرا بإصبعه، كان عليه عشر قيمتها، وجلد - من ثلاثين ~~سوطا إلى تسعة وسبعين سوطا - عقوبة على جنايته. فإن كانت البكر المجني عليه ~~حرة، كان عليه أيضا مهر مثل نسائها بغير نقص فيه. فإن كانت قد زنى بها فذهب ~~بعذرتها، لم يكن لها عليه مهر على حال. (1) وإذا زوج رجل جارية (2) لرجل، ~~ثم وطأها بعد ذلك، كان عليه الحد. # PageV02P523 # وإذا زنى إنسان وهو سكران، عليه حدان حد للزنا وحد للسكر ولم يسقط عنه ~~الحد لسكره وزوال عقله. أو إذا زنى وهو أعمى وجب الحد عليه كما يكون على ~~البصير، ولم يسقط الحد عنه لعماه فإن ادعى أن الأمر اشتبه عليه: وظن إن ~~الامرأة التي وطأها كانت زوجته أو جاريته، لم يصدق في ذلك، ووجب أن يقام ~~عليه الحد، وإذا ادعى الزوجية لم يحد إلا أن تقوم البينة عليه بخلاف ما ~~ادعاه. ولا حد أيضا مع إكراه وإلجاء، ولا يصح إلا مع الاختيار. # وإذا تشابهت امرأة لرجل (1) بجاريته ونامت على مرقده ليلا، فظن أنها ~~جاريته فوطأها من غير تحرز، كان عليه الحد سرا وعلى المرأة جهرا. # * * * " باب ما به يثبت حكم الزنا " " ويوجب إقامة الحد على الزاني " ~~الذي يثبت به الزنا ويجب معه إقامة الحدود على الزنا شيئان، أحدهما، ~~الاقرار، والآخر البينة. # فأما الاقرار، فهو إقرار الإنسان الكامل العقل، المختار على نفسه أربع ~~مرات دفعة بعد أخرى بالوطأ في الفرج على ms0780 وجه الزنا، فإنه يحكم عليه بذلك، ~~ويجب عليه ما يجب على فاعله. فإن أقر أقل من أربع مرات، أو أقر أربع مرات ~~بالوطأ فيما دون الفرج. لم يحكم عليه بالزنا، وكان عليه التعزير حسب ما ~~يراه الإمام. # فأما البينة، فهي شهادة أربعة من العدول على الرجل بأنه وطأ امرأة - ليس ~~بينه وبينها عقد ولا شبهة عقد - في الفرج. فإذا شهدوا بذلك، فادعوا ~~المشاهدة للفعل كالميل في المكحلة، قبلت شهادتهم، وحكم عليه بالزنا، ووجب ~~على المشهود عليه الحد. # PageV02P524 # فإن شهد هؤلاء الأربعة بالزنا، ولم يشهدوا بالمعاينة على الوجه الذي ~~قدمناه كان على كل واحد منهم حد القذف. فإن شهد أقل من أربعة، واحدا كان أو ~~اثنين أو ثلاثة، وادعى مشاهدة الوطأ في الفرج كان على جميعهم حد الفرية. # فإن شهد الأربعة واختلفوا في شهاداتهم فشهد بعضهم بالمعاينة وشهد البعض ~~الآخر بغير ذلك كان عليهم أيضا حد القرية. # فإن شهد لأربعة باجتماع الرجل والمرأة في إزار (1) وحد مجردين من ~~ثيابهما، أو شهدوا بالوطأ فيما دون الفرج، ولم يشهدوا بالزنا، سمعت شهادتهم ~~وكان على الفاعل لذلك التعزير. فإن شهدوا بالوطأ في الدبر، كان حكمه حكم ~~الوطأ في القبل سواء. وكذلك الحكم في الاقرار بذلك، سواء. # فإن شهد الشهود على امرأة بالزنا، وادعت المرأة أنها بكر، نظرت إليها ~~النساء فإن وجدتها بكرا لم يجب عليها حد، وإن لم يكن كذلك وجب الحد عليها. # وإذا شهد أربعة نفر على امرأة بالزنا، وأحد هؤلاء الشهود زوج المرأة، كان ~~عليها الحد، وقد ذكرنا أن الثلاثة يحدون حد المفتري، ويلاعنها زوجها. # وذكر بعض أصحابنا أن هذه الرواية (2) محمولة على أنه إذا لم يعدل الشهود ~~و (3) اختلفوا في إقامة الشهادة، وقد ذكرت في كتابي " الكامل " أن الأقوى ~~في نفسي في ذلك: إنهم يحدون، ولا يجب على المرأة حد. لأن زوجها في حكم ~~الخصم لها، وشهادة الخصم على خصمه في الأمر الذي هو خصمه فيه ليست بمقبولة، ~~وإذا كان الأمر على ذلك. لم يبق غير ثلاثة، فيجب عليهم حد الفرية. ms0781 # ومن شرط صحة شهادة الشهود بالزنا. أن يوقعوا شهاداتهم بذلك في وقت واحد، ~~ومكان واحد، في مجلس واحد ومقام واحد. فإن شهد بعضهم من غير حضور # PageV02P525 # الباقي من الشهود وقال: الساعة يحضرون، كان عليه حد الفرية لأنه لا تأخير ~~في ذلك ولا يجوز شهادة النساء على الانفراد في الزنا، ووجب على كل واحدة ~~منهن حد الفرية. # فإن شهد أربعة نفر - ثلاثة رجال. وامرأتان - قبلت شهادتهم في ذلك، ووجب ~~بشهادتهم، الرجم. فإن شهد رجلان وأربع نساء، لم يجب الرجم بهذه الشهادة، ~~ويجب بها الحد الذي هو الجلد. فإن شهد رجل وست نساء أو أقل أو أكثر، لم ~~تقبل هذه الشهادة في الزنا، ووجب على كل واحد منهم حد الفرية. # فإن شهد أربعة نفر بالزنا على رجلين وامرأتين، أو أكثر من ذلك، قبلت ~~شهادتهم ووجب إقامة الحد على المشهود عليهم، ويجوز تفريق الشهود، إذا رأى ~~الإمام في ذلك صلاحا. # وإذا وجد رجل وامرأة على حال الزنا وادعى الزوجية، درأ عنهما الحدود. # وإذا شاهد الإمام إنسانا على حال الزنا أو شرب الخمر، كان عليه إقامة ~~الحد على من شاهده لذلك، ولا ينتظر مع مشاهدته له على ذلك قيام البينة على ~~ما شاهده عليه ولا إقراره بذلك أيضا، وهذا مخصوص بالإمام دون غيره من سائر ~~الناس، لأن غيره إذا شاهد ذلك فلا يجوز له إقامة الحد مع مشاهدته إلا مع ~~قيام البينة بذلك. # وأما القتل، والسرقة، والقذف، وما يجب فيه حق للمسلمين، من حد أو تعزير ~~فليس للإمام إقامة الحد على ذلك، إلا بعد مطالبة صاحب الحق بذلك ولا يكفي ~~مشاهدته له على هذه الحال. فإذا طلب صاحب الحق ذلك من الإمام، أقام الحد ~~فيه، ولا ينتظر أيضا مع علمه بذلك إقراره أو قيام البينة به. # وإذا أقر رجل بالزنا أربع مرات بأنه زنى بهذه المرأة، وأكذبته المرأة، أو ~~قالت: أكرهني، كان عليه الحد دونها. فإن أقرت المرأة أربع مرات بأن هذا ~~الرجل زنى بها، وأكذبها الرجل، كان عليها الحد دونه، وكذلك الحكم لو ms0782 صدقها ~~مرة واحدة. # * * * PageV02P526 # " باب كيفية إقامة الحد في الزنا " إذا كان الإنسان محصنا يجب عليه الجلد ~~والرجم، جلد أولا الحد ولم يرجم حتى يبرأ جلده، فإذا برأ رجم. # وإذا أراد الإمام أن يرجمه، وكانت البينة قد قامت عليه بالزنا، أمر بأن ~~يحفر له حفيرة ويدفن فيها إلى حقويه، ثم يرجم بعد ذلك. وكذلك يفعل بالمرأة ~~إلا أنها تقعد في الحفيرة إلى صدرها ثم يرجم. # فإذا فر واحد منهما من الحفيرة، رد إليها حتى يستوفى منه الحد بالرجم. # فإن كان الرجم وجب عليهما بإقرارهما على أنفسهما، فعل بهما مثل ما تقدم ~~ذكره، إلا أنه إذا أصاب واحد منهما الرجم وفر من الحفيرة، لم يرد إليها، ~~وترك حتى يمضي حيث شاء وأراد. فإن كان فراره قبل أن يصيبه شئ من الرجم، رد ~~إلى الحفيرة على كل حال. # والذي يجب الرجم عليه، إذا كانت البينة قد قامت عليه، كان أول من يرجمه ~~الشهود، ثم الإمام، ثم الناس. وإن كان الرجم وجب عليه، بإقراره على نفسه، ~~كان أول من يرجمه، الإمام، ثم الناس وينبغي أن تكون حجارة الرجم صغارا، ولا ~~تكون كبارا. ويكون الرجم من خلف المرجوم، لئلا يصيب وجهه شئ منه. # وأما الذي يجب عليه الجلد دون الرجم، يجب أن يجلد قائما مأة جلدة من أشد ~~ما يكون من الضرب، ويجلد على الحال التي يوجد (1) عليها، فإن وجد عريانا ~~جلد عريانا، وإن كان عليه ثياب جلد وهي عليه. ويضرب جميع جسده إلا رأسه ~~ووجهه وفرجه، فإن مات لم يكن له قود ولا دية وإذا أريد جلد المرأة جلدت كما ~~يجلد الرجل، وضربت كما يضرب، إلا أنها # PageV02P527 # تكون جالسة ولا تكون قائمة في هذه الحال، وتضرب وعليها ثيابها مربوطة، ~~لئلا يهتك عورتها. # وإذا فر من يقام الحد عليه بالجلد، أعيد حتى ليستوفي الحد منه، سواء كان ~~ممن وجب عليه الحد بإقراره أو ببينة. # وإذا أريد إقامة الحد على الزاني بالجلد أو الرجم، فينبغي أن يعلم الناس ~~بالحضور، ثم يحد بمحضر منهم لينزجروا من مثل ms0783 ذلك. ولا يحضر عند إقامة الحد ~~على الزاني إلا خيار الناس، وأقل من يحضر لذلك من الناس واحد فصاعدا، ولا ~~يرميه إلا من ليس لله تعالى في جنبه حد. # وإذا وجب إقامة الحد على الزاني بالرجم، أقيم بذلك عليه صحيحا كان أو ~~مريضا. والذي يجب عليه الجلد إذا كان مريضا، لم يقم الحد عليه حتى يبرأ، ~~وإذا برأ أقيم الحد عليه، فإذا اقتضت المصلحة تقديم الحد، أخذ العرجون فيه ~~مأة شمراخ أو ما يقوم مقامه، ويضرب به ضربة واحدة. # وإذا زنت امرأة وهي حامل، لم يقم عليها حد بجلد ولا رجم وهي كذلك، فإذا ~~وضعت ولدها، وخرجت من نفاسها، وأرضعتها، جلدت أو رجمت. # فإذا اجتمع على إنسان حدود منها قتل، ابتدأ أولا بحده بما لا يكون قتلا، ~~ثم يقتل بعد ذلك مثال ما ذكرناه، أن يقتل ويسرق ويزني وهو غير محصن. فإنه ~~يجلد أولا للزنا، ثم يقطع للسرقة، ثم يقتل. # وإذا جب على رجل، الحد وهو صحيح العقل، ثم اختلط عقله بعد ذلك، وكانت ~~البينة قد قامت عليه بذلك، أقيم الحد عليه على كل حال. # ومن يجب عليه النفي بالزنا، يجب نفيه عن البلد الذي زنا فيه إلى بلد آخر ~~سنة. # وإذا أقر على نفسه بحد. ثم أنكر ذلك، لم يلتفت إلى إنكاره. إلا الرجم، ~~فإنه إذا أقر على نفسه بما يوجب الحد (1) ثم جحد بعد ذلك قبل أن يرجم خلي # PageV02P528 # سبيله. وإذا أقر على نفسه بحد ولم يبينه، ضرب حتى يبينه (1) هو عن نفسه ~~الحد. # وإذا كانت المرأة مستحاضة، لم يقم عليها الحد حتى ينقطع الدم عنه، وقد ~~تقدم ذكر ذلك. # وإذا وجب على إنسان حد، لم يقم عليه في الأوقات الشديدة الحر، ولا ~~الشديدة البرد، بل يقام عليه ذلك في الأوقات المعتدلة. # وإذا فرق من رجم المرجوم، دفن في الحال، ولم يترك على وجه الأرض. # ولا يقام الحد أيضا في أرض العدو، لئلا يحمل المحدود الحمية والغضب، على ~~اللحوق بأعداء الدين. وإذا التجأ إلى حرم الله أو حرم ms0784 رسوله أو أحد الأئمة ~~(عليهم السلام)، لم يقم الحد عليه فيه، بل يضيق عليه في المطعم والمشرب، ~~ويمنع من المعاملة ببيع أو شراء حتى يخرج منه، فإذا خرج أقيم عليه الحد. ~~وإذا أحدث وهو في الحرم ما يوجب إقامة الحد عليه، أقيم ذلك عليه، وقد تقدم ~~ذكر ذلك أيضا. # * * * " باب الحد في اللواط، والسحق " " ووطأ البهائم والميتة، ~~والاستمناء باليد " اللواط هو الفجور بالذكران، وهو ضربان، أحدهما إيقاع ~~الفعل في الدبر بالإيقاب، كالميل في المكحلة. والآخر بإيقاع الفعل فيما عدا ~~ذلك من الفخذين، أو ما لا يكون بالإيقاب في الدبر. ويثبت ذلك على فاعله ~~بأمرين. # أحدهما: إقراره على نفسه بذاك أربع مرات كما قدمناه في باب حد الزنا سواء ~~كان فاعلا أو مفعولا. فإن أقر دون ذلك، لم يجب عليه الحد، وكان على الحاكم ~~تعزيره، لإقراره على نفسه بالفسق. # والثاني: البينة وهي أربعة شهود يشهدون بذلك - كما ذكرناه في شهادتهم # PageV02P529 # بالزنا - ويذكرون المشاهدة للفعل كالميل في المكحلة. فإن لم يشهدوا كذلك، ~~كان عليهم حد الفرية، إلا أن يشهدوا بإيقاع الفعل فيما دون الدبر، فيقبل ~~شهادتهم ويجب الحد بها. وإذا شاهد الإمام بعض الناس على هذا الفعل، كان له ~~إقامة الحد عليه به. # وإذا ثبت على اللائط حكم اللواط بالإيقاب، كان حده أن يرمى من حائط عال، ~~أو يرمى عليه جدار، أو يدهده (1) من جبل، أو يضرب عنقه، أو يرجمه الإمام ~~والناس أو يحرق بالنار. والإمام مخير في ذلك أي شئ إذا أراد فعله منه، كان ~~ذلك له بحسب ما يراه صلاحا. فإن أقام عليه حدا بغير النار، كان له إحراقه ~~بعد ذلك. # والفاعل (2) لما يخالف الإيقاب فاعلا كان أو مفعولا به على ضربين، ~~أحدهما، أن يكون محصنا. والآخر، غير محصن. فإن كان محصنا، كان عليه الرجم. ~~وإن كان غير محصن، كان عليه الحد - مأة جلدة - سواء كان فاعلا أو مفعولا، ~~حرا كان أو عبدا، مسلما كان أو كافرا. # وإذا تلوط رجل بصبي لم يبلغ، كان عليه الحد كاملا وعلى الصبي التعزير ms0785 ~~لأجل تمكينه من نفسه وإذا كان الصبي هو الفاعل بالرجل كان على الصبي ~~التعزير وعلى الرجل المفعول به، الحد كاملا. # وإذا تلوط صبي بصبي مثله، أدبا جميعا، ولم يجب على واحد منهما حد وإذا ~~كان لرجل عبد ولاطه، كان عليه وعلى العبد جميعا الحد. فإن ادعى العبد على ~~سيده: # أنه أكرهه على ذلك، درأ عنه الحد، وأقيم الحد على سيده. # وإذا تلوط رجل بمجنون، أقيم الحد عليه، ولم يكن على المجنون شئ. # فإن لاط المجنون بغيره كان عليه الحد كاملا. # وإذا لاط كافر بمسلم قتل على كل حال. وإن لاط بكافر مثله، كان الإمام ~~مخيرا # PageV02P530 # بين أن يقيم الحد عليه بما يوجبه شرع الإسلام، وبين تسليمه إلى أهل ملته، ~~ليقيموا الحد عليه بما يقتضيه دينهم. # وإذا وجد رجلان، أو رجل وغلام في إزار واحد، مجردين من ثيابهما، أو قامت ~~بينة بذلك، أو أقرا به، كان على كل واحد منهما التعزير من ثلاثين سوطا إلى ~~تسعة وتسعين (1) سوطا بحسب ما يراه الإمام. فإن عادا إلى ذلك ضربا مثل ذلك، ~~فإن عادا أقيم عليهما الحد كاملا، مأة جلدة. # وإذا قبل إنسان غلاما ليس بمحرم منه، كان عليه التعزير. فإن قبل وهو ~~محرم، غلظ التأديب لينزجر عن مثله. # وإذا لاط إنسان ثلاث مرات ويقام عليه الحد في كل مرة، قتل في الرابعة. # وإذا لاط رجل ثم تاب قبل قيام البينة عليه بذلك لم يجب عليه حد. فإن قامت ~~البينة عليه بعد ذلك لم يكن للإمام أن يقيم عليه الحد. فإن تاب بعد قيام ~~البينة عليه بالفعل، كان للإمام إقامته عليه، ولم يسقط عنه الحد، ولا يجوز ~~للإمام العفو عنه. # وإن كان الرجل اللائط أقر على نفسه ثم تاب، وعلم منه الإمام ذلك، كان له ~~العفو عنه، أو إقامة الحد عليه بحسب ما يراه. فإن لم يظهر منه التوبة، لم ~~يجز له العفو عنه على حال. # وإذا تلوط رجل بميت، كان الحكم فيه حكم التلوط بالحي سواء. ويغلظ عقوبته ~~لانتهاكه (2) حرمة الموتى. # " المساحقة " وإذا ms0786 تساحقت امرأة لامرئة أخرى، وقامت عليهما البينة بذلك، ~~وكانتا محصنتين كان على كل واحدة منهما الرجم. وإن كانتا غير محصنتين، كان ~~على كل واحدة منهما # PageV02P531 # الحد - مأة جلدة - ويثبت ذلك بالبينة أو الاقرار. # فأما البينة: فهي شهادة أربعة عدول، كما قدمناه. وأما الاقرار. فإقرار ~~المرأة على نفسها أربع مرات بذلك، كما سلف ذكره في الزنا. # وإذا كان لامرئة جارية فساحقتها، وجب على كل واحدة منهما الحد. فإن ادعت ~~الجارية: أن سيدتها أكرهتها على ذلك، درأ الحد عنها، وأقيم ذلك على سيدتها ~~كاملا. # وإذا تساحقت المسلمة كافرة، أقيم الحد على كل واحدة منهما، وكان الإمام ~~في الكافرة بالخيار بين أن يقيم الحد عليها، وبين أن يسلمها إلى أهل ملتها ~~ليقيموا عليها ذلك بحسب ما يقتضيه دينهم. # فإن ساحقت امرأة صبية لم تبلغ، كان على المرأة الحد، وأدبت الصبية. # فإن تساحقت صبيتان، أدبتا، ولم يقم على كل واحدة منهما الحد كاملا. # وإذا وطأ رجل زوجته، وقامت الزوجة فساحقت جارية بكرا، وألقت ماء الرجل في ~~رحمها وحملت الجارية، كان على المرأة الرجم، وعلى الجارية إذا وضعت ما في ~~بطنها مأة جلدة، والحق الولد بالرجل، وكان على المرأة المهر للجارية، لأجل ~~ذهاب عذرتها بالولد. وهذه قضاء سيدنا أبي محمد الحسن بن علي (عليهما ~~السلام) (1). # وإذا تابت المتساحقة قبل رفع خبرها إلى الإمام، لم يلزمها حد. فإن قامت ~~عليها بينة بعد ذلك لم يقم عليها حد. فإن قامت البينة عليها قبل توبتها، ثم ~~تابت بعد ذلك، أقيم الحد عليها. فإن كانت أقرت بالفعل عند الإمام أو من ~~ينوب عنه، ثم أظهرت التوبة، كان للإمام العفو عنها، وإقامة الحد عليها بحسب ~~ما يراه صلاحا في ذلك. # وإذا افتضت امرأة جارية بأصبعها فذهبت بعذرتها، كان عليها مهرها والتعزير ~~مغلظا. # PageV02P532 # وإذا وجدت امرأتان في إزار واحد مجردتين من ثيابهما وليس بينهما رحم، ولا ~~دعتهما ضرورة من برد وما أشبهه إلى ذلك، كان على كل واحدة منهما التعزير من ~~ثلاثين سوطا إلى تسعة وتسعين سوطا بحسب ما يراه الإمام ms0787 أو النائب عنه. فإن ~~عادتا إلى ذلك، نهيتا وأدبتا. فإن عادتا ثالثة، أقيم الحد عليهما مأة جلدة. ~~فإن عادتا إلى ذلك رابعة، قتلتا. # " نكاح البهائم " وإذا وطأ رجل بهيمة، كان عليه التعزير. فإن كانت ملكه، ~~لم يكن عليها أكثر من ذلك، وإن كانت ملكا لغيره، كان عليه أن يغرم ثمنها ~~لصاحبها، فإن كانت مما يصح الذكاة عليه، ذبحت وأحرقت، لأن لحمها قد حرم، ~~وكذلك جميع ما يكون من نسلها. # وإذا اختلطت بهيمة موطوئة بغيرها من البهائم، ولم يتميز من غيرها، فيجب ~~أن يقسم القطيع الذي فيه تلك البهيمة، نصفين ويقرع بينهما، فمهما وقعت ~~القرعة عليه قسم أيضا نصفين وأقرع بينهما، ولا يزال يفعل ذلك حتى لا يبقي ~~إلا واحدة، فإذا بقيت واحدة ذبحت وأحرقت. # وإن كانت مما لا يصح الذكاة عليه، أخرجت من البلد الذي فعل بها ذلك إلى ~~بلد آخر وبيعت هناك، لئلا تعرف فيعير بها صاحبها. # وإذا تكرر من وطء البهيمة هذا الفعل وكان قد أدب وحد، كان عليه القتل في ~~الرابعة. ويثبت الحكم الذي ذكرناه في وطء البهيمة بشهادة شاهدين عدلين ~~مرضيين، أو إقرار الفاعل على نفسه بذلك مرتين. # وإذا وطأ ميتة، كان حكمه حكم من وطأها حية. فإن كانت زوجته، كان عليه ~~التعزير بحسب ما يراه الإمام. فإن لم تكن زوجته وكان محصنا، كان عليه الرجم ~~وإن كان غير محصن، كان عليه الحد. PageV02P533 # ويثبت الحكم بذلك، بشهادة شاهدين عدلين، وإقرار الفاعل لذلك على نفسه ~~مرتين. # " حد الاستمناء " وإذا استمنى بيده وأنزل، كان عليه التعزير، وليس عليه ~~حد في ذلك. والتعزير والتأديب فذلك هو بحسب ما يراه الإمام. وعن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام)، أنه ضرب يد من فعل ذلك حتى احمرت، واستتابه وزوجه ~~من بيت المال (1). # * * * " باب الحد في القيادة وشرب الخمر " " وكل مسكر من الشراب والفقاع ~~وغير ذلك من الأشربة والمآكل المحظورة " إذا جمع إنسان بين الرجال والنساء، ~~أو الرجال والغلمان للفجور، كان عليه خمس وسبعون جلدة - وذلك ثلاثة أرباع ~~حد الزاني - ويحلق رأسه، ويشهر في ms0788 البلد الذي يفعل ذلك فيه، وينفى منه إلى ~~بلد آخر. # ويثبت الحكم بذلك بشهادة شاهدين عدلين، أو إقرار الفاعل على نفسه بذلك ~~مرتين. وإذا فعلت امرأة ذلك، كان عليها مثل ما ذكرنا أنه يفعل بالرجل، إلا ~~حلق الرأس والأشهار والنفي، فإنه لا يفعل بها شئ من ذلك. # وإذا رمى إنسان غيره بالفساد، كان عليه التعزير بما دون حد الفرية، حتى ~~لا يعود إلى أذى المسلمين بذلك. # وإذا شرب إنسان خمرا، نبيذا أو مزرا (2) أو نقيعا، أو غير ذلك - من ~~الأشربة التي # PageV02P534 # يسكر - قليلها أو كثيرها، وجب الحد ثمانون جلدة، حرا كان أو عبدا، مسلما ~~كان أو كافرا، إلا أن المسلم يقام عليه ذلك على كل حال شربه عليها، والكافر ~~لا يحد إلا بأن يظهر شرب ذلك بين المسلمين، أو يخرج بينهم سكران. فإن استتر ~~بذلك - فشربه في بيته، أو كنيسته أو بيعته - لم يجز أن يحد. # والحد يقام على شارب الخمر، وكل مسكر من الشراب، قليلا كأنا أو كثيرا، ~~لأن القليل منه يوجب الحد كما يوجبه الكثير، لا يختلف الحكم في ذلك. # ويثبت الحكم في ما ذكرناه بشهادة شاهدين عدلين: أو بالإقرار بذلك. فإن ~~شهد أحد الشاهدين بالشرب، والآخر بالقئ، قبلت شهادتهما، ووجب بها الحد. # أو يقر على نفسه بشرب ذلك مرتين. # ولا يجوز أن يقبل شهادة على شهادة في الحدود. ولا يجوز أيضا أن يكفل من ~~وجب عليه الحد، بل يجب أن يقام ذلك عليه على الفور والبدار. ولا يجوز أيضا ~~الشفاعة في إسقاط شئ من الحدود، لا عند الإمام ولا عند غيره من جميع الناس. # وإذا استحل إنسان شرب شئ من الخمر، حل دمه. وكان على الإمام (عليه ~~السلام) أن يستتيبه، فإن تاب، أقام عليه الحد إن كان شربه، وإن لم يتب ~~قتله. وإذا استحل شرب شئ من المسكر المخالف للخمر لم يحل دمه، وللإمام أن ~~يعزره، إن رأى ذلك ويجلد شارب الخمر وغيره من الأشربة المسكرة على ظهره ~~وكتفه عريانا، ولا يضرب على وجهه وفرجه. # وإذا أكل ms0789 إنسان شيئا من الأطعمة وفيه شئ من الخمر، أو اصطنع به، أو ~~استعمل دواء فيه منه، وهو عالم به، كان عليه الحدة ثمانون جلدة فإن لم يكن ~~عالما به، لم يكن عليه شئ. # ولا يجوز مجالسة شراب الخمر وكل مسكر، ولا الجلوس على مائدة يشرب عليها ~~شئ من ذلك خمرا كان أو غيره، وكذلك حكم الفقاع. ومن فعل ذلك وجب عليه ~~التأديب بحسب ما يراه الإمام. PageV02P535 # وإذا كان شارب المسكر سكران، لم يقم الحد عليه حتى يفيق، ثم يقام عليه ~~ذلك وإذا أقيم عليه الحد مرتين وعاد إلى شربه بالثالثة، كان عليه القتل. # وإذا باع إنسان الخمر أو غيره من الشراب المسكر، أو اشتراه، كان عليه ~~التأديب فإن فعل ذلك وهو مستحل له، استتيب، فإن تاب، وإلا وجب عليه القتل ~~مثل ما يجب على المرتد. # والحكم في شرب الفقاع في وجوب الحد عليه، وتأديب من يتجر فيه، تعزير من ~~يستعمله، حكم الخمر سواء. # وإذا شرب إنسان خمرا أو غيرها، مما يوجب الحد والتأديب، ثم تاب قبل قيام ~~البينة عليه بذلك، سقط الحد عنه. وإن تاب بعد قيام البينة عليه به، أقيم ~~الحد عليه فإن أقر على نفسه وتاب بعد الاقرار، جاز للإمام (عليه السلام) أن ~~يعفو عنه، وكان مخيرا بين ذلك وبين إقامة الحد عليه. # فإن شرب المسكر في شهر رمضان، أو في مكان شريف، مثل حرم الله تعالى وحرم ~~رسوله أو أحد الأئمة (عليهم السلام)، أقيم عليه الحد، وأدب زائدا على ذلك، ~~لانتهاكه حرمة الحرم الذي ذكرناه. # وإذا كان الإنسان مولودا على فطرة الإسلام، واستحل شيئا من الدم والميتة، ~~أو لحم الخنزير، كان مرتدا، ووجب عليه القتل. وإذا تناول منه شيئا وهو محرم ~~له، كان عليه التعزير، فإن عاد إلى ذلك أدب وغلظت عقوبته، وإن تكرر منه ذلك ~~دفعات وجب عليه القتل. # وإذا قامت البينة على الإنسان بتحريم الربا وأكله عوقب حتى يتوب، فإن ~~استحل ذلك، وجب عليه القتل، فإن أدب مرتين وعاد إلى ذلك ثالثة، كان عليه ~~القتل ms0790 وإذا اتجر إنسان في السموم القاتلة، كان عليه العقاب والتأديب، وإن ~~استمر على ذلك ولم ينته عنه، وجب عليه القتل وإذا أكل لحم السمك المحرم ~~كالمارماهى، والجري، ومسوخ السمك كلها PageV02P536 # ومسوخ البر، والطحال، وسباع الطير، وما جرى مجرى ذلك من المحرمات، وجب ~~عليه التعزير، فإذا عاد أدب ثانية. فإن استحل شيئا مما ذكرناه، وجب القتل ~~عليه. # * * * " باب الحد في السرقة " الحد الذي يقطع يد السارق فيه، ربع دينار ~~أو أكثر منه أو ما قيمته ذلك، من أي جنس فإن كان من ذهب مضروب منقوش، قطع ~~به. وإن كان تبرا (1) من ذهب المعادن وتحتاج إلى سك وعلاج، لم يجب القطع ~~به. وإن كان ذهبا خالصا غير مضروب، جاز القطع به. # والقطع إنما يجب بما ذكرنا ذلك، إذا سرق من حرز، والحرز هو كل موضع لم ~~يكن لغير المتصرف الدخول فيه وإليه إلا بإذنه، أو يكون مقفلا عليه، أو ~~مدفونا وكل موضع يطرقه الناس أجمع، ولا يختص واحدا منهم، فليس ذلك بحرز وهو ~~مثل الخانات، والحمامات، والأرحية، والمساجد، وما أشبه ذلك. # فإذا سرق بالغ كامل العقل، وكانت الشبهة غير (2) مرتفعة، وجب عليه القطع، ~~حرا كان أو عبدا، مسلما كان أو كافرا. # فإن سرق من غير حرز، لم يجب عليه قطع. وإذا كان الشئ في الخانات ونحوها ~~مما ليس بحرز، مدفونا أو مقفلا عليه، فسرقه إنسان، كان عليه القطع، لأن ~~صاحبه قد أحرزه بالدفن والقفل، وقد ذكرنا أن الحرز هو كل موضع لم يكن لغير ~~المتصرف فيه، الدخول إليه إلا بإذنه. # فإن كان هذا الموضع مفتوحا غير مغلق ولا مقفل، كالدار وما أشبهها، وفيها ~~بيوت مغلقة، وفي قاعتها (3) شئ، لم يكن ذلك في حرز، وما يكون داخل البيوت # PageV02P537 # المغلقة، في حرز. فإن سرق سارق مما في هذه الدار المفتوح بابها مما هو في ~~قاعتها وخارج عن بيوتها المقفلة، لم يكن سارقا من حرز. فإن كان بابها مغلقا ~~عليها، كان ما في قاعتها وبيوتها في حرز ولو كانت أبواب بيوتها وخزائنها ~~مفتوحة، فإن كان ms0791 بابها مفتوحا وأبواب بيوتها وخزائنها مفتوحة: لم يكن ذلك ~~حرزا. وإن كان صاحبها فيها وكانت أبوابها مفتوحة، فليس شئ منها بحرز. إلا ~~ما كان يراعيه ببصره دون غيره، وكذلك ما جرى مجرى الدار من المنازل وما ~~أشبهها. # وأما باب الدار، فإذا نصب ودار في مكانه، كان في حرز، سواء كان مغلقا أو ~~مفتوحا. وأما أبواب البيوت والخزائن التي دخلها، فهي كالمتاع في الدار، فإن ~~كانت هذه الأبواب مغلقة، فهي في حرز، وإن كان باب الدار مغلقا فهي في حرز. # وأما حلقة الدار إن كانت قد سمرت (1) فيه، فهي في حرز، لأن العادة جارية ~~في الاحتراز عليها بسمرها في الباب، فإن قلعها إنسان وكانت قيمتها نصابا، ~~كان عليه القطع. وأما حائط الدار والذي فيه مبني (2)، من آجر أو حجر أو ~~خشب، فهو في حرز، لأن ما كان حرزا لغيره في نفسه حرز. فإن هدم إنسان شيئا ~~من الحائط وأخذ منه ما قيمته النصاب، كان عليه القطع. # وإذا أخرج السارق متاعا من بيت في الدار إلى صحنها، وكان باب البيت ~~مفتوحا، وكذلك باب الدار، لم يكن عليه قطع، لأنه لم يخرجه من حرز. فإن كان ~~باب الدار مفتوحا وباب البيت مغلقا على المتاع، كان عليه القطع، لأنه قد ~~أخرجه من حرز إلى غير حرز، لأن باب الدار إذا كان مفتوحا، لم يكن صحنها ~~حرزا. # وإن كان باب الدار مغلقا، وباب البيت مفتوحا، وأخرج المتاع منه إلى ~~الصحن، لم يجب عليه القطع، لأن البيت إذا كان مفتوحا لم يكن حرزا، فإذا ~~أخرجه إلى الصحن، كان قد أخرجه من غير حرز إلى ما هو حرز، فلا قطع عليه. ~~وإن كان # PageV02P538 # باب البيت مغلقا وباب الدار مغلقا، وأخرج المتاع من البيت إلى الصحن لم ~~يكن عليه القطع (1)، لأنه أخرجه من حرز إلى حرز. # فإن كان الموضع من الخانات التي فيها بيوت، ولكل إنسان بيت مقفل والصحن ~~مشترك بين الجماعة التي فيه، كان كل بيت مقفل فيه حرزا لما فيه. فإن نقبه ~~إنسان أو كسر قفله، ms0792 وأخرج منه ما قيمته، نصاب إلى صحن الخان، كان عليه ~~القطع، لأنه أخرج ذلك من حرز إلى غير حرز. فإن الخان يجري مجرى الدرب الذي ~~فيه حجرتان، الحجرة حرز لما فيها. # فإذا أخرج السارق من الحجرة شيئا إلى الدرب فقد أخرجه من حرز إلى غير ~~حرز، وكذلك الخان مع بيوته، ولا فرق في ذلك بين أن يكون باب الخان مغلقا أو ~~مفتوحا، بخلاف ما ذكرناه في الدار، لأن صحنه مشترك بين الناس. وليس صحن ~~الدار التي ينفرد بها واحد جاريا هذا المجرى. # وإذا نقب اثنان موضعا، ودخل أحدهما، فأخذ المتاع ووضعه في موضع النقب ~~وأخذه الخارج منه، لم يجب على واحد منهما، لأنه لم يخرجه من كمال الحرز، ~~ويجري مجرى أن يضعه في بعض البيت، ويجتاز مجتاز فيأخذه من النقب، فإنه لا ~~قطع على واحد منها. وإذا نقب واحد منهما ودخل الآخر فأخرج نصابا، لم يكن ~~عليهما قطع. # وإذا كان في الحرز ماء يجري، فأخذ المتاع فوضعه على الماء، فأخرجه الماء ~~من الحرز ثم أخذه، كان عليه القطع، لأنه أخرج المتاع بآلة، كما لو أخرجه ~~بخشبة أو جرة بحبل أو ما أشبه ذلك. وكذلك لو وضعه على دابة وساقها فخرجت به ~~الدابة، كان عليه القطع، لأنه خرج بفعله. وكذلك لو وضعه عليها ولم يسقها. # فإن كان في الحرز ماء راكد، فوضع المتاع فيه، فانفجر وخرج المتاع معه، # PageV02P539 # لم يكن عليه القطع لأنه خرج بغير قصد. فإن أخذ المتاع ورمى به خارج الحرز ~~فطيرته الريح وأعانته على إخراجه ولولا الريح لما خرج، كان عليه القطع، لأن ~~الاعتبار بابتداء فعله لا بمعاونة الريح على نقله، ويجري مجرى رميه منها في ~~الغرض (1) فإنه إذا رماه وأطارته الريح فأصاب الغرض، كان له إصابة في أن ~~الاعتبار بابتداء فعله، لا بمعاونة الريح له. # وإذا دخل حرزا فأخذ منه جوهرة فبلعها، فخرج منها وهي باقية في جوفه، كان ~~عليه القطع، لأنه أخرجها في وعاء، كما لو جعلها في جراب (2) أو ما أشبه ذلك ~~وقد ذكر: إنه ms0793 لا قطع عليه. وما ذكرناه أظهر. # وإذا كان في الحرز شاة فذبحها، وكانت قيمتها قبل الذبح ربع دينار ونقصت ~~عن ذلك بعد الذبح، وأخرجها بعد ذلك، لم يجب عليه القطع، لأن ذلك إنما يجب ~~عليه إذا أخرج من الحرز نصابا كاملا، وهذه الشاة بعد ذبحها ليست كذلك. # وإذا اشترك ثلاثة نفر في إخراج نصاب من الحرز قطع جميعهم، وإن كان أقل من ~~نصاب لم يقطعوا. # وإذا نقب اثنان موضعا. ودخله الواحد منهما، فأخذ السرقة وأخرج يده من ~~الحرز والسرقة فيها، فأخذها الخارج من الحرز، أو رمى بها إلى خارج الحرز ~~فأخذها الخارج، كان له (3) القطع على الذي أخرج يده وهو فيها والذي رمى ~~بها، وليس على الخارج من الحرز قطع. # وإذا نقبا موضعا فدخل الواحد منهما فحمل السرقة ووضعها قريبا من البيت، ~~فأدخل الخارج يده إلى الحرز فأخذها، كان عليه القطع، دون الذي هو داخل ~~الحرز وإذا نقب إنسان حرزا وهتكه ومضى عنه ولم يخرج منه شيئا، واجتاز آخر # PageV02P540 # فوجد الحرز مهتوكا بالنقب فدخل وأخرج السرقة منه، لم يجب على واحد منهما ~~قطع، لأن الأول نقب ولم يأخذ شيئا ولا أخرجه والثاني أخرجه من حرز مهتوك. # وإذا نقب إنسان وحده موضعا ودخله وأخرج منه ثمن دينار، ثم جاء الليلة ~~الثانية فأخرج منه ثمن دينار، كان عليه القطع، وقال بعض الناس: ليس عليه ~~قطع. وما ذكرناه هو الصحيح، لأنه أخرج نصابا من حرز هتكه هو. وكذلك القول ~~لو أخرج ثمن دينار ثم عاد من ليلته وأخرج ثمن دينار آخر في أن عليه القطع. # وإذا نقب ودخل الحرز فذبح شاة، كان عليه ما بين قيمتها حية ومذبوحة. # فإن أخرجها بعد الذبح وكان قيمتها نصابا، كان عليه القطع وإن كان قيمتها ~~أقل من نصاب لم يجب عليه القطع. # وإذا كانت المسألة بحالها، فأخذ ثوبا فشقه، كان عليه ما نقص بالتخريق. ~~فإن أخرجه من الحرز وقيمته نصاب، كان عليه القطع، وإن كانت أقل من نصاب لم ~~يكن عليه قطع. # وإذا سرق إنسان شيئا يجب ms0794 فيه القطع ولم يقطع حتى ملكه بابتياع أو هبة أو ~~ما أشبه ذلك، لم يسقط القطع عنه سواء ملكه قبل الترافع إلى الحاكم أو بعده، ~~إلا أنه إذا ملكه قبل الترافع إلى الحاكم لم يقطع، لا لأن القطع سقط عنه، ~~لكن لأنه لا مطالبة له بذلك، ولا قطع بغيره مطالبة السرقة. # وإذا نقب حرزا ومعه صبي صغير ليس له تميز، ثم أمره بدخول الحرز، فدخله ~~وأخرج السرقة فأخذها هو، كان عليه القطع، لقوله تعالى (1): والسارق ~~والسارقة فاقطعوا أيديهما، ولم يفرق وإذا سرق حرا صغيرا وكان عليه حلي كان ~~عليه القطع. # وإذا ثبت بينة على إنسان: بأنه سرق من حرز رجل نصابا، فقال السارق: # المال لي. كان القول قول صاحب الحرز: إن المال له، لأنه قد ثبت أنه أخذه ~~منه فإذا حلف لم يلزم السارق قطع، لأنه صار حقا وصار شبهة، لوقوع التنازع ~~في المال. والحد # PageV02P541 # لا يجب مع الشبهة. # وإذا سرق إنسان من ستارة الكعبة وهي محيطة عليها ما قيمته ربع دينار، كان ~~عليه القطع، لأن الرواية (1) عندنا تضمنت: إن القائم (عليه السلام) إذا ظهر ~~قطع أيدي بني شيبة، وقال: هؤلاء سراق الله. وذلك يدل على أن في ذلك قطعا ~~(2). # وإذا استعار إنسان من غيره بيتا، فجعل متاعه فيه، فنقب المعير له وسرق ~~المتاع، كان عليه القطع. # وإذا سرق الضيف من حرز مضيفه نصابا، لم يجب عليه القطع. # وإذا أخرج النباش الكفن من القبر إلى وجه الأرض، كان عليه القطع. # فإن أخرجه من اللحد إلى بعض القبر، لم يجب عليه القطع. # وإذا سرق إنسان من الغنيمة وكان ممن له فيها نصيب، وكان ما سرقه أكثر. # من نصيبه مما يكون بعده نصابا يجب فيه القطع أو أكثر من ذلك، كان عليه ~~القطع وإذا كان أقل من ذلك، لم يجب عليه قطع. وإن كانت السارق ممن ليس له ~~نصيب في الغنيمة وكان من أصحاب الخمس، كان حكمه فيما يسرقه مثل ما قدمناه ~~ممن له نصيب من الغنيمة في أنه إن كان ما ms0795 سرقه أكثر من سهمه بمقدار نصاب، ~~يجب فيه القطع وإن كان أقل من ذلك لم يقطع. وإن سرق واحد من هؤلاء ما يكون ~~مقداره مقدار ما يصيب من الغنائم، أو سهمه من الخمس إن لم يكن من أصحاب ~~الغنيمة لم يكن عليه قطع. وإن كان السارق من غير الغانمين وغير أصحاب ~~الخمس، فسرق (3) وأحد من الغانمين من الأربعة الأخماس، وليس هو من أصحاب ~~الخمس، كان عليه القطع على كل حال. # PageV02P542 # " باب ذكر من لا يقام عليه الحد " قد سلف قولنا: بأن الحامل والنفساء ~~والمستحاضة، لا يقام عليهن حد وهن (1) كذلك. وذكرنا أيضا أنه لا يقام الحد ~~على من وجب عليه في الحر الشديد، ولا في البرد الشديد، وكيف يقام عليهن. ~~وكذلك ما يتعلق بالمريض. فلا وجه لإعادته. # فإن دخل إنسان حماما فسرق ثيابه، فإن كان دفعها إلى الحمامي وأمره ~~بحفظها، كان الحمامي مودعا، فإن راعاها مراعاة جيدة بأن لم يترك النظر ~~إليها احتياطا في حفظها، فسرقت بحيث لا يعلم، لم يكن عليه شئ، وكان على ~~السارق ضمانها والقطع فإن توانى الحمامي في مراعاتها، أو نام في حفظها، أو ~~اشتغل بالحديث أو غيره، أو أعرض عنها، أو وضع الثياب خلفه فسرقت، كان على ~~الحمامي ضمانها لأنه مفرط في حفظها، وكان على السارق غرمها ولم يكن عليه ~~قطع، لأنه لم يسرقها من حرز. # فإن دخل الحمام وجعل ثيابه على حصير أو علقها على وتد بحسب ما جرت العادة ~~به، ولم يدفعها إلى الحمامي ولا استحفظه إياها، فليس الحمامي مودعا لذلك ~~وهذه الثياب في غير حرز فإن سرقت، لم يجب على سارقها قطع لأنه سرقها من غير ~~حرز كما قدمناه، ولأن المكان مأذون في الدخول إليه واستطراقه، فما جعل فيه ~~كان في غير حرز. # وإذا شرب الذمي الخمر من غير أن يتظاهر بذلك بين المسلمين، فقد ذكرنا أنه ~~لا حد عليه. وإذا كان الذمي مجوسيا فنكح أمه غير متظاهر بذلك، لم يكن عليه ~~حد، لأنه بذل الجزية على مقامه على دينه واعتقاده، فإذا ms0796 كان هذا النكاح مما ~~يقتضيه دينه، لم يجز الاعتراض عليه فيه. # وإذا سرق من نماء الوقف وهو من أهله، لم يقطع، لأن له فيه حقا، كما لو ~~سرق من بيت المال. # PageV02P543 # وإذا سرق وله يمين كاملة، أو ناقصة وقد ذهب أصابعها إلا واحدة، قطعت هذه ~~اليمين. فإن لم يكن فيه إصبع فإنما يكفي (1) الكف وحدها أو بعض الكف، لم ~~يقطع، لأن القطع لا يتعلق عندنا إلا بالأصابع، فمن لم يكن له أصابع، لم يجب ~~عليه قطع غيرها إلا بدليل فإن كانت شلاء، فذكر أهل الخبرة بالطب: إنها إن ~~قطعت بقيت أفواه العروق مفتحة، كانت كالمعدومة. فإن ذكروا: إنها تندمل، ~~قطعت الشلاء. # فإن سرق ويمينه كاملة، ثم ذهبت قبل أن يقطع بالسرقة لمرض أو آكلة أو آفة، ~~سقط عنه القطع. # وإذا سرق وليس له يمين، قطعت رجله اليسرى. وذكر أنه قطع يساره، والأول ~~أظهر. # وإذا سرق من غير حرز، لم يقطع في شئ من ذلك. # وإذا سرق العبد من مال سيده، لم يقطع. # وإذا سرق أحد الزوجين من مال الآخر من غير حرز لم يقطع. # وإذا سرق من مال ابنه ابنته وأولادهما وإن نزلوا، لم يقطع. # وإذا سرق من بيت المال أو الغنيمة مقدار ما له فيه من العطاء والاستحقاق، ~~لم يقطع. # وليس في الكلب والخنزير قطع لأنهما حرام، وكذلك ثمنهما. # وإذا ترك الجمال، الجمال والأحمال في مكان ومضى لحاجة، كان كل ما معها من ~~متاع وغيره في غير حرز، لا قطع في شئ من ذلك. # وإذا أقر بالسرقة مختارا ورجع عن ذلك، سقط عنه القطع، وكان عليه رد ~~السرقة. # وإذا تاب من السرقة قبل قيام البينة عليه بذلك، ثم قامت عليه بعد ذلك، ~~PageV02P544 # لم يجب عليه قطع، وكان عليه رد السرقة. # وإذا سرق مأكولا في عام مجاعة، لم يكن عليه قطع. # وإذا سرق شيئا من جيب إنسان أو كمه وكانا ظاهرين، لم يكن عليه قطع وكان ~~عليه التأديب، فإن كانا باطنين، كان عليه القطع. # وإذا سرق شيئا من الفواكه وهي ms0797 في الشجرة، لم يكن عليه قطع، وكان عليه ~~التأديب. # وما زاد على ذلك فقد تقدم ذكره، فلا وجه لإعادته. # * * * " باب صفة قطع اليد والرجل في السرقة " إذا وجب على إنسان قطع يده ~~في السرقة، قطعت يده اليمنى من أصول الأصابع فإن سرق ثانيا، قطعت رجله ~~اليسرى من أصل الساق عند معقد الشراك (1) من ظهر القدم، وترك له ما يعتمد ~~عليه. فإن سرق ثالثا، خلد الحبس. فإن سرق رابعا، قتل فإذا قدم لقطع يده، ~~فينبغي أن يجلس، ولا يقطع وهو قائم. ويضبط ضبطا جيدا، لئلا يضطرب ويتحرك ~~فيجني على نفسه. وتشد يده بحبل، ويمد حتى يبين المفاصل من أصابعه، ويوضع ~~يده على لوح أو غيره مما يسهل ويعجل قطعه، ويوضع على المفصل سكين حاد، ويدق ~~من فوقها دقة واحدة، حتى ينقطع ذلك بأعجل ما يمكن، إن أمكن ذلك، أو يوضع ~~على ذلك شئ حاد ويمد عليه مدة واحدة. ولا يكرر القطع فيعذب المقطوع بذلك. ~~لأن الغرض إقامة الحد عليه من غير تعذيب له. فإن علم القاطع ما هو أعجل من ~~ذلك في القطع قطع به. # وإذا قطعت اليد حسمت، والحسم أن يغلي الزيت، فإذا قطعت جعل موضع القطع في ~~الزيت المغلي حتى يسد أفواه العروق وينحسم خروج الدم منها. فإن # PageV02P545 # لم يفعل الإمام ذلك، لم يكن عليه شئ، لأن الذي عليه إقامة الحد، ليس عليه ~~مداواة المحدود. فإن شاء المقطوع مداواة نفسه، كان له ذلك. وإذا حسمت اليد، ~~علقت في عنقه ساعة، لأن ذلك أزجر واردع (1)، ولأن ذلك من السنة لأنه مروي ~~أن النبي (صلى الله عليه وآله) فعله (2). # * * * " باب الحد في الفرية، وما يوجب التعزير " إذا كان الإنسان بالغا ~~كامل العقل رجلا كان أو امرأة، حرا كان أو عبدا، مسلما كان أو كافرا، ~~وافترى على غيره من الأحرار البالغين المسلمين. بأن قذفه بالزنا أو باللواط ~~أو بأنه منكوح أو بما جرى مجرى ذلك، أو ما هو في معناه، بأي لغة كانت، وكان ~~عارفا بموضع اللغة وفائدتها، وجب عليه حد القاذف ms0798 وهو ثمانون جلدة، حرا كان ~~أو عبدا. # فإن قال له شيئا مما ذكرناه، وهو غير عالم بفائدة تلك اللغة ولا موضع ~~لفظها لم يجب عليه حد ولا غيره. ويجب أن يراعى في المقذوف شرائط، إذا ~~تكاملت فيه وجب حد القاذف له، وإذا اختل جميعها أو بعضها لم يجب حده، وهي: ~~أن يكون بالغا عاقلا، حرا، مسلما، عفيفا عن الزنا. # وإذا افترى على امرأة، فقذفها بأنها، زانية، أو قد زنت، وجب الحد عليه، ~~كما يجب عليه ذلك إذا قذف الرجل بشئ من ذلك، سواء. وإذا قال شيئا من ذلك ~~وهو غير بالغ، لم يكن عليه حد، وكان عليه التأديب، وكذلك إن قاله لمن هو ~~غير بالغ. # فإن قال ذلك لعبد أو أمة، أو كافر أو كافرة، وجب عليه التعزير، ولم يجب # PageV02P546 # عليه حد لئلا يؤذي المماليك وأهل الذمة. # وإذا قال لغيره: يا بن الزاني، أو يا بن الزانية، أو قد زنت بك أمك، أو ~~ولدت من الزنا، وجب عليه الحد. وكانت المطالبة بذلك إلى أولياء المقول له ~~ذلك. فإن عفت عنه كان جائزا. # فإن كانت ميتة ولم يكن لها ولد إلا المقذوف، كان له المطالبة بذلك أو ~~العفو عنه. فإن كان لها من الأولياء أكثر من واحد وعفى بعضهم دون بعض، كان ~~لمن (لم) يعف (1) عنهم المطالبة بإقامة الحد عليه على كماله. وإن قال ~~لغيره: يا بن الزاني، أو زنا بك أبوك أو لاط، وجب عليه الحد لأبيه. ويجري ~~الحكم في العفو هاهنا أو المطالبة بذلك، إن كان الأب حيا أو ميتا، مجرى ما ~~تقدم ذكره في الأم سواء ومن عفى عن الحد من الأولياء، مع كون من قذف حيا، ~~لم يجز عفوه، وإنما يجوز له ذلك إذا كان ميتا. ومن عفى عن شئ من الحدود، لم ~~يجز له أن يطالبه ما عفى عنه بعد ذلك، ولا الرجوع فيه. # وإذا قال له: يا بن الزانيين، أو زنا بك أبواك، أو أبواك زانيان، كان ~~عليه حدان، أحدهما للأب والآخر للأم. فإن كان ms0799 الأبوان حيين، كان لهما ~~المطالبة بذلك أو العفو عنه. وإن كانا ميتين، كان ذلك لأوليائهما، كما ~~قدمناه. # وحكم العم والعمة، والخال والخالة، وغيرهم من ذوي الأرحام، حكم الأخ ~~والأخت في أن الولي، الأولى بهم، يقوم بمطالبتهم الحد، وله العفو عنه أيضا ~~عن ذلك على ما تقدم بيانه. # وإذا قال: ابنتك زانية، أو قد زنت، أو ابنك زان أو لاط، وجب الحد عليه ~~وللمقذوف المطالبة بذلك أو العفو عنه، سواء كان الابن والبنت حيين أو ~~ميتين، فإن سبقه الابن أو البنت إلى العفو، كان ذلك ماضيا. # وإذا قال لغيره: يا زاني، وأقيم عليه الحد. ثم قال ذلك ثانيا، كان عليه # PageV02P547 # الحد أيضا ثانيا. فإن قال له ذلك ثالثا، كان عليه أيضا الحد ثالثا. فإن ~~قال له: # الذي قلته لك كان صحيحا، كان عليه التعزير ولم يجب عليه حد. وإذا قال له ~~دفعات كثيرة، واحدة بعد أخرى: يا زاني، ولم يقم عليه في شئ منها حد، لم يكن ~~عليه غير حد واحد وإذا أقيم على إنسان حد ثلاث مرات، وجب عليه القتل في ~~الرابعة. # وإذا قال لجماعة من الرجال أو النساء، أو الرجال والنساء: يا زناة، أو قد ~~زنيتم، أو زنوا - وجاؤا به مجتمعين -، وجب لهم عليه حد واحد، وإن جاءوا به ~~مفترقين، كان عليه لكل واحد منهم حد واحد. # وإذا قال لغيره: قد زنيت بفلانة. وكانت المرأة ممن يجب الحد لها، كان ~~عليه حدان، حد للرجل وحد للمرأة. وإذا قال له قد لطت بفلان، كان عليه من ~~الحد أيضا مثل ذلك. # فإن كان الرجل أو المرأة غير بالغة، أو كانا (1) بالغين ولم يكونا حرين، ~~أو لم يكونا مسلمين، كان عليه الحد لقذفه إياه (2)، والتعزير لأنه نسبه إلى ~~المذكورين. # وإذا قال لرجل: يا زوج الزانية، أو زنت زوجتك، وجب الحد للزوجة، وكان لها ~~المطالبة بذلك أو العفو إن كانت حية. فإن كانت ميتة، كان ذلك لأوليائها ~~وليس للزوج شئ في الحد. # وإذا قال لمملوك أو كافر: يا بن الزانية، أو يا بن ms0800 الزاني، وكان أبواه ~~حرين مسلمين، كان عليه الحد، لأن الحد لمن يواجهه بالقذف. فكان له الحد ~~كاملا. # وإذا قال لمسلم: يا بن الزانية، أو أمك زانية، وكانت الأم كافرة أو ~~مملوكة، كان عليه الحد لحرمة ولدها الحر المسلم. # وإذا تقاذف بعض أهل الذمة بعضا، كان عليهم التعزير ولا حد عليهم. وكذلك ~~الحكم في العبيد والصبيان. # PageV02P548 # وإذا قال لابن الملاعنة: يا بن الزانية، أو قد زنت بك أمك، كان عليه الحد ~~لأمه. # إذا كانت أم ولد الزنا قد أقيم عليها (1) وقال له إنسان: زنت بك أمك، أو ~~قال له: يا بن الزانية، كان عليه التعزير، ولم يجب عليه حد. وإذا قال له ~~ذلك وكانت قد تابت وأظهرت التوبة، وجب الحد عليه. # وإذا قذف محصنا أو محصنة، لم تقبل شهادته بعد ذلك، إلا أن يتوب أو يرجع، ~~وليس يصح توبته من ذلك إلا بأن يكذب نفسه في ملأ من الناس في المكان الذي ~~قذف فيه. # ويثبت الحد بالقذف بشهادة شاهدين عدلين، أو إقرار القاذف على نفسه بذلك ~~مرتين. # وإذا ثبت ذلك، أقيم الحد عليه. ولا يكون الحد في القذف مثل الجلد في ~~الزنا في القوة والشدة، بل يكون دون ذلك، ويجلد القاذف فوق الثياب ولا ينزع ~~عنه ولا يجوز للإمام (عليه السلام) العفو عن القاذف، لأن ذلك إلى المقذوف ~~دون غيره من سائر الناس، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الحد يثبت على القاذف ~~ببينة أو إقرار، أو تاب أو لم يتب. فإن العفو في جميع ذلك إلى المقذوف كما ~~ذكرناه فيما سلف. وإذا قذف إنسان مكاتبا ضرب بحساب ما عتق منه حد الحر، ~~ويعزر بما يبقى فيه من الرق. # وإذا قال لامرأة (2): يا زانية، أنا زنيت بك، وجب عليه حد القاذف لقذفه ~~ولم يجب عليه شئ فيما ذكرناه عن نفسه من الزنا إلا أن يقر أربع مرات، فيجب ~~حينئذ عليه حد الزنا. # وإذا قال لولده: قد زنيت، أو يا زاني، لم يجب عليه حد. فإن قال له: # PageV02P549 # يا بن الزانية ms0801 ولم ينتف منه، كان عليه الحد لزوجته - أم المقذوف - إن ~~كانت حية وإن كانت ميتة وكان وليها ولده لم يكن له المطالبة بالحد. فإن كان ~~لها أولاد من غيره أو قرابة، كان المطالبة بالحد. فإن انتفى من ولده، كان ~~عليه أن يلاعن أمه، وقد سلف ذكر كيفية اللعان. # فإن انتفى منه بعد إقراره به، كان عليه الحد. وإن كان قذفها بعد اللعان ~~كان عليه الحد أيضا. # وإذا تقاذف اثنان بما يجب الحد فيه، لم يجب على واحد منهما حد لصاحبه ~~وكان عليهما التعزير. # وإذا قال لغيره: يا كشحان، أو يا قرنان (1) أو يا ديوث، وكان متكلما ~~باللغة التي يفيد فيها بهذا اللفظ، رميه بأخت أو زوجة، وكان عالما بفائدة ~~اللفظة عارفا بها كان عليه الحد فإن لم يكن عارفا بفائدة اللفظ، لم يكن ~~عليه حد القذف، وينظر في عادته واستعماله هذه اللفظة، فإن كان قبيحا غير ~~أنه لا يفيد القذف، أدب وعزر، فإن أفاد غير ذلك في عادته، لم يجب عليه شئ. # وإذا قال لغيره: يا فاسق، أو يا خائن، أو يا شارب الخمر، وهو على ظاهر ~~العدالة، لم يجب عليه حد قاذف وكان عليه التأديب. # وإذا قال: حملت بك أمك في حيضها، أو أنت ولد حرام، كان عليه التعزير ولم ~~يجب عليه حد القذف. # وإذا قال للمسلم: أنت وضيع، أو رفيع (2)، أو مسخ، أو خسيس، أو خنزير أو ~~ما أشبه ذلك، كان عليه التعزير. فإن كان المقول له كافرا يستحق الاستخفاف # PageV02P550 # والإهانة، لم يجب عليه شئ. # وإذا قال لغيره: يا كافر وهو على ظاهر الإسلام، ضرب ضربا وجيعا. فإن كان ~~المقتول له يجحد فريضة عامة معلومة في شرع الإسلام، لم يجب عليه شئ. # وإذا وجه غيره بكلام محتمل للسب وغيره، أدب وعزر حتى لا يعرض بأهل ~~الإيمان. وإذا عيره بشئ من بلاء الله تعالى مثل البرص والجذام والعمى ~~والجنون وما أشبه ذلك، أو أظهر عنه ما هو مستور من بلاء الله تعالى، كان ~~عليه التأديب، إلا أن يكون المعير ms0802 به ضالا كافرا. # وكل لفظ يؤذي به الإنسان غيره من المسلمين، فإنه يجب على المتكلم به ~~التعزير. # وإذا نبز (1) إنسان مسلما أو اغتابه ويثبت عليه بينة بذلك وجب عليه ~~التأديب. # وإذا قال لزوجته بعد دخوله بها: لم أجدك عذراء، كان عليه التعزير. # وإذا سب إنسان النبي (صلى الله عليه وآله) أو أحدا من الأئمة (عليهم ~~السلام) كان عليه القتل وحل لمن سمعه قتله إن لم يخف على نفسه أو على غيره، ~~فإن خاف على شئ من ذلك، أو خاف ضررا يدخل على بعض المؤمنين في الحال أو في ~~المستقبل، فلا يتعرض لقتله، ويتركه. # وإذا هجا إنسان مسلما وجب عليه التأديب. فإن هجا أهل الضلال لم يلزمه شئ ~~وإذا ادعى رجل أنه نبي، كان عليه القتل وحل دمه. # وإذا قال إنسان: لا أدري النبي صادق أم كاذب، وأنا شاك في ذلك، وجب قتله ~~إلا أن يقر به (2). # وإذا أفطر المسلم في شهر رمضان متعمدا من غير عذر يبيحه ذلك، كان عليه ~~التعزير والعقوبة الموجعة. وإن أفطر ثلاثة أيام، سئل: هل عليك في ذلك # PageV02P551 # شئ (1) أم لا؟ فإن قال: لا، كان عليه القتل، وإن قال: نعم، كان عليه من ~~العقوبة ما يردعه عن مثل ذلك. فإن لم يرتدع، كان عليه القتل. # وإذا قامت البينة على إنسان من المسلمين بالسحر كان عليه القتل. وإن كان ~~كافرا وجب تأديبه وعقوبته. # وإذا أخطأ مملوك أو صبي أدب بخمس ضربات إلى ست، ولا يزاد على ذلك. # وإذا ضرب إنسان عبده بما هو حد، كان عليه عتقه كفارة لذلك. # وإذا كان المرتد مولودا على فطرة الإسلام وجب قتله من غير استتابة، فإن ~~تاب لم يكن لأحد عليه سبيل، وإن لم يتب قتل على كل حال. والمرتدة عن ~~الإسلام لا يجب عليها قتل بل تستاب، فإن لم تتب تحبس أبدا وتضرب في أوقات ~~الصلاة ويضيق عليها في المطعم والمشرب. # وإذا وطأ الرجل زوجته في حيضها وجب ضربه خمسة وعشرون سوطا. # فإن وطأها في شهر رمضان متعمدا كان عليه ms0803 خمسة وعشرون سوطا، فإن كانت ~~المرأة قد طاوعته في ذلك، كان عليها مثل ذلك، فإن أكرهها كان عليه خمسون ~~سوطا. # وأما الكفارة التي تلزمها، فقد تقدم ذكرها. # وشاهدا الزور يجب أن يؤدبا في قومهما أو في قبيلتهما، ويغرما ما أتلفاه ~~بشهادتهما إن كانا أتلفا شيئا بذلك. # * * * # PageV02P552 # " باب حدود المحارب " " والخناق، والنباش، والمختلس، والمحتال، والمبنج ~~(1) " من كان من أهل الريبة وجرد سلاحا في بر أو بحر، أو في بلد أو في غير ~~بلد في ديار الإسلام أو في ديار الشرك، ليلا أو نهارا كان محاربا، فإن قتل ~~ولم يأخذ مالا كان عليه القتل، ولا يجوز لأولياء المقتول، العفو عنه على ~~حال، فإن عفوا عنه كان على الإمام قتله. فإن قتل وأخذ مالا كان عليه رد ~~المال أولا، ثم يقطع بالسرقة، ثم يقتل بعد ذلك ويصلب. فإن أخذ المال ولم ~~يقتل أحدا ولا جرحه كان عليه القطع ثم النفي من البلد الذي هو فيه. وإن جرح ~~ولم يأخذ مالا ولا قتل أحدا كان عليه القصاص والنفي بعد ذلك من البلد الذي ~~فعل فيه ذلك إلى غيره. وإن لم يجرح ولا أخذ مالا كان عليه النفي كما ~~قدمناه، ويكتب إلى البلد الذي ينفى إليه: بأنه منفي محارب فلا يجالس ولا ~~يبايع ولا يؤاكل ولا يشارب، فإن انتقل إلى بلد آخر غير البلد الذي نفي ~~إليه، كوتب إليه أيضا بذلك، ولا يزال يفعل به ما ذكرناه إلى أن يتوب، فإن ~~قصد بلاد الشرك منع من الدخول إليها، فإن مكنوه من ذلك قوتلوا عليه. # واللص محارب: فإن دخل على إنسان، كان له أن يدافعه عن نفسه ويقاتله، فإن ~~أدى ذلك إلى قتله، لم يكن عليه شئ وكان دمه هدرا. # وإذا قطع الطريق جماعة وأقروا بذلك كان حكمهم ما قدمناه. فإن لم يقروا ~~وقامت البينة عليهم بذلك كان حكمهم كما تقدم أيضا. # وإذا شهد شاهدان على أن هؤلاء قطعوا الطريق علينا وعلى القافلة وأخذوا ~~متاعا لم يلتفت إلى هذه الشهادة ولم يقبل في حق أنفسهما، لأنهما ms0804 شهدا ~~لأنفسهما - ولم يقبل شهادة الإنسان لنفسه - ولا يقبل شهادتهما للقافلة أيضا ~~لأنهما قد أبانا عن العداوة، وشهادة العدو غير مقبولة على عدوه. # وإذا شهد بعض اللصوص على بعض، لم يقبل شهادتهم، وكذلك إن شهد # PageV02P553 # الذين أخذت أموالهم بعض منهم لبعض، لم تقبل شهادتهم، وشهادة غيرهم مقبولة ~~في ذلك وأما الخناق: فإن عليه القتل بعد أن يسترجع منه ما أخذه ويرد على ~~صاحبه فإن لم يوجد ذلك الشئ بعينه غرم قيمته أو أرش ما عيناه (1) نقص من ~~ثمنه، إلا أن يعفو عنه صاحبه. # وأما النباش، فإنه إذا نبش القبر وأخذ كفن الميت، كان عليه القطع كما ~~يكون على السارق سواء. فإن نبش القبر ولم يأخذ منه شيئا أدب وغلظت عقوبته ~~ولم يكن عليه قطع على حال. فإن تكرر الفعل منه ولم يؤدبه الإمام، كان له ~~قتله ليرتدع غيره في المستقبل عن مثل ذلك. # وأما المختلس، (2) فهو الذي يستلب الشئ من الطرق والشوارع ظاهرا. # فإذا فعل شيئا من ذلك، وجب أن يعاقب عقوبة يرتدعه عن مثل ما فعله، وذلك ~~يكون بحسب ما يراه الإمام أصلح وأردع، ولا يجب عليه قطع في ذلك على وجه من ~~الوجوه وأما المحتال، فهو الذي يتحيل على أخذ أموال الناس بالخديعة والمكر، ~~وشهادات الزور، وتزوير الكتب في الرسائل الكاذبة، وما جرى مجرى ذلك. فإذا ~~فعل شيئا من ذلك، كان عليه التأديب، وينبغي للإمام أن يعاقبه عقوبة تردعه ~~عن فعل مثل ذلك في المستقبل، ويغرم ما أخذه على كماله. # وأما المبنج: فإنه متى بنج غيره بشئ سقاه أو أطعمه حتى سكر منه وأخذ ماله ~~وجب أن يعاقبه الإمام بحسب ما يراه، ويسترجع منه ما أخذه. فإن جنى الإسكار ~~والبنج على ذلك الإنسان جناية، كان عليه ضمان ما جناه. # " تم كتاب القصاص والحدود " * * * # PageV02P554 # " كتاب الشهادة " قال الله تعالى: " واستشهدوا شهيدين من رجالكم، فإن لم ~~يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء (1) ". # وقال تعالى: " وأشهدوا إذ تبايعتم " الآية (2). # وتوعد على كتمانها، فقال: " ولا تكتموا الشهادة ومن يكتمها فإنه ms0805 آثم قلبه ~~" (3) فلو لم تكن حجة لما توعد على كتمانها. # وقال: " والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء، فاجلدوهم " ~~الآية (4) وقال تعالى: " وإذا طلقتم النساء - إلى قوله - وأشهدوا ذوي عدل ~~منكم " (5) وعن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " من سئل عن علم ~~يعلمه فكتمه، ألجمه الله يوم القيامة بلجام من النار " (6). # وروي عن علي (عليه السلام)، عن النبي (صلى الله عليه وآله)، أنه قال: " ~~إن ملك الموت إذا نزل بقبض روح الفاجر نزل معه بسفود من نار، فقلت: يا رسول ~~الله فهل يصيب ذلك # PageV02P555 # أحدا من أمتك؟ قال. نعم حاكما جائرا، وأكل مال اليتيم، وشاهد الزور " ~~(1). # وعن علي (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال: " يبعث ~~شاهد الزور يوم القيامة يولغ (2) لسانه في النار كما يولغ الكلب لسانه في ~~الإناء " (3). # وقال (صلى الله عليه وآله): " تقوم القيامة على قوم يشهدون من غير أن ~~يستشهدوا " (4). # فالعدالة معتبرة في صحة الشهادة على المسلم، وتثبت في الإنسان بشروط وهي ~~البلوغ، وكمال العقل، والحصول على ظاهر الإيمان، والستر والعفاف، واجتناب ~~القبائح، ونفي الظنة والحسد والتهمة والعداوة. ولا فرق في صحة من كان على ~~هذه الشرائط ووجوب قبولها، بين أن يكون الشاهد لها رجلا أو امرأة، قريبا أو ~~أجنبيا، حرا أو عبدا. # وهي على ثلاثة أضرب، شهادة الرجال، وشهادة النساء، وشهادة الصبيان. # فأما شهادة الرجال، فضربان، صحيحة وغير صحيحة فالصحيحة، هي شهادة من جمع ~~الشروط التي ذكرناها. وشهادة القاذف بعد توبته والمعرفة بذلك منه. وشهادة ~~الشريك لشريكه فيما ليس هو شريكا فيه. وشهادة الأجير على مستأجره، سواء كان ~~مقيما معه أو كان قد فارقه. وشهادته له بعد مفارقته. وشهادة الوصي لمن هو ~~وصى له، وشهادته عليه، إذا كان معه غيره من أهل العدالة، و (5) استحلف ~~المشهود له. وشهادة الأعمى إذا كان يثبت الشهادة، وكانت مما لا تفتقر فيه ~~إلى الرؤية، أو كان شهد بذلك قبل العمى. وشهادة الأصم، ويؤخذ بأول قوله ولا ~~يؤخذ بثانيه. وشهادة ذوي العاهات # PageV02P556 # والآفات. والشهادة التي ms0806 يؤديها في حال عدالته من كان قد شهد بها وهو في ~~حال فسقه وشهادة لاعب الحمام. وشهادة المراهن في الخف والحافر، والريش. ~~وشهادة الوالد لولده، وشهادته عليه مع غيره من أهل العدالة. وشهادة الولد ~~لوالده. وشهادة الأخ لأخيه وعليه مع غيره من أهل العدالة. وشهادة الزوج ~~لزوجته وعليها مع غيره من أهل العدالة. وشهادة العبيد لساداتهم لا عليهم، ~~ولغير ساداتهم وعليهم. وشهادة المكاتبين والمدبرين على غير ساداتهم ولهم. ~~وشهادتهم لساداتهم بمقدار ما عتق منهم. # ومن كان له عبدان، وأشهدهما على نفسه بالإقرار بوارث، وردت شهادتهما لأجل ~~الميراث، وجازه (1) غير المقر له، وأعتقهما، وشهدا للمقر له، كان شهادتهما ~~مقبولة، ورجع الميراث إلى من شهدا له بالإقرار ويعودان رقا له. فإن شهدا ~~بأن مولاهما كان أعتقهما في الحال التي كان أشهدهما على نفسه بالإقرار، ~~قبلت هذه الشهادة أيضا، ولم يسترقهما الذي شهدا له، لأنهما قد أحييا حقه ~~بشهادتهما له. # وأما الشهادة التي هي غير صحيحة، فشهادة من خالف الإسلام من الكفار - على ~~اختلافهم - على أحد من المسلمين في حال الاختيار، فإن كانت حال ضرورة، قبلت ~~شهادتهم في الوصية دون غيرها على ما قدمناه. ولا يجوز شهادة أهل الملل ~~المختلفة بعضها على بعض، بل يقبل شهادة أهل الملة الواحدة بعضهم على بعض ~~إلا المسلمون فإن شهادتهم مقبولة على الجميع. # وقد ذكر: إن شهادة الكافر على مثله وعلى غيره غير مقبولة، وهو الأقوى، ~~لأن العدالة معتبرة في الشهادة، والكافر غير عدل. ولا يجوز قبول شهادة مبطل ~~على محق وإن كان على ظاهر الإسلام. وكذلك شهادة ولد الزنا. ولا يجوز شهادة ~~الفساق ومرتكبي القبائح من شرب الخمر والزنا واللواط واللعب بالشطرنج أو ~~النرد أو ما يجري مجرى ذلك من آلات القمار، والارتشاء في الأحكام وغير ذلك ~~من جميع القبائح # PageV02P557 # وضروب الفسق على اختلافه، إلا على أنفسهم دون غيرهم. ولا يجوز قبول شهادة ~~الظنين والمتهم، والخصم، والأجير لمستأجره مع مقامه معه في الاستئجار، ولا ~~شهادة المجان (1) ولا شهادة من أخذ الأجر على الأذان ولا شهادة من ms0807 أخذه على ~~الصلاة. ولا شهادة السائلين في الأسواق ولا على أبواب الدور. ولا شهادة ~~الشريك لشريكه فيما هو شريك فيه. # ولا شهادة اللصوص، إلا أن يقروا على أنفسهم بشئ، ولا يقبل شهادة من يشهد ~~بها قبل أن يسأل عنها. ولا شهادة الولد على الوالد، ولا العبد على سيده، ~~إلا أن يكون ذلك بعد عتقه. # فإذا شهد شهود على إنسان بأنه قال: اشهدوا علي بأن ملكي أو داري أو ما ~~جرى مجرى ذلك لفلان، ولم يذكر صدقة ولا هبة ولا غيرها، كانت هذه الشهادة ~~باطلة، وقوله غير صحيح لأنه يتناقض من حيث أن ملكه لا يكون ملكا لغيره، ~~وينبغي أن يستفسر عن ذلك، فإن كان (2) ملكي، كان إقرارا، وإن ذكر هبة، ~~اعتبرت شرطها. # ولا يجوز شهادة واحد في الهلال، ولا الطلاق، ولا الحدود، وما أشبه ذلك ~~وأما شهادة النساء، فعلى ثلاثة أضرب، أولها: لا يجوز قبولها على حال، ~~وثانيها: يجوز ذلك فيها إذا كان معهن غيرهن من الرجال، وثالثها: يجوز ذلك ~~أيضا فيها. ولا يجوز أن يكون معهن أحد من الرجال. # فأما الأول، فرؤية الهلال، والطلاق، والحدود إلا الزنا، وقد تقدم ذكره. # وأما الثاني، فرجم المحصن، بأن يشهد ثلاثة رجال وامرأتان، فيقبل شهادتهم ~~ويرجم المشهود عليه بذلك. وإن شهد رجلان وأربع نسوة، أو رجل وست نساء ~~بالزناء لم يقبل شهادتهم، وحدوا حد الفرية. ويقبل شهادتهن في القتل ~~والقصاص، ولا يقاد بها ولا يقتص، وإنما يجب الدية وحدها بأن شهد رجل ~~وامرأتان على إنسان بالقتل أو الجراح وتقبل شهادتهن في الديون مع الرجال ~~وعلى الانفراد بأن يشهد رجل وامرأتان على # PageV02P558 # إنسان بدين لرجل فتقبل شهادتهم، وإن شهدت امرأتان قبلت شهادتهما، وكانت ~~كشهادة رجل واحد يجب معها اليمين على المشهود له. # وأما الثالث، فهو الذي يجوز قبول شهادتهن فيه ولا يجوز أن يكون معهن أحد ~~من الرجال، فهو جميع ما لا يجوز للرجال النظر إليه، مثل العذرة، والأمور ~~الباطنة في النساء. وشهادة القابلة وحدها في استهلال الصبي في ربع ميراثه. ~~وشهادة امرأة واحدة ms0808 في ربع الوصية، وشهادة امرأتين في نصف ميراث المستهل ~~ونصف الوصية، وعلى هذا الحساب وذلك لا يجوز التعويل عليه والحكم به إلا مع ~~عدم الرجال. وشهادة الزوجة على زوجها فيما يجوز قبول شهادتها فيه إذا كان ~~معها غيرها من أهل العدالة. # فأما شهادة الصبيان، فهي ضربان جائز وغير جائز فالجائز: شهادة كل صبي بلغ ~~عشر سنين إلى أن يبلغ، في الشجاج والقصاص، ويؤخذ بأول كلامهم في ذلك ولا ~~يؤخذ بآخره، ويفرق بينهم في الشهادة، فإن اختلفوا لم يحكم بشئ من أقوالهم. # ومن شهد منهم في حال الصبا وبلغ ثم أدى شهادته تلك، بعد البلوغ وكان على ~~ظاهر العدالة قبلت شهادته. # وأما التي ليست بجائزة: فهي شهادتهم في كل ما عدا ما ذكرناه، فإنه لا ~~يجوز قبولها في شئ منه على حال. # * * * " باب كيفية الشهادة وإقامتها " قال الله تعالى: " ولا يأب الشهداء ~~إذا ما دعوا " (1). # وعن الصادق (عليه السلام) في قوله تعالى " ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا " ~~قال: حين # PageV02P559 # يدعو قبل الكتاب (1) لا ينبغي لأحد إذا دعي إلى شهادة أن يقول: لا أشهد ~~لكم " (2). # لا يجوز لأحد الامتناع من الشهادة إذا دعي إليها، إذا كان من أهل الشهادة ~~والعدالة إلا أن يكون في حضوره لذلك وشهادته ضرر لشيئ يتعلق بالدين، أو فيه ~~مضرة لأحد المؤمنين. # ومن حضر الشهادة على إنسان فليس يجوز أن يشهد إلا على من هو عارف به، ~~ويجوز أن يشهد على من لا يعرفه بتعريف رجلين من المسلمين الثقات. وإذا أقام ~~هذا هذه الشهادة، فلا يقيمها إلا كما شهد بها. # وإذا شهد على امرأة وهو عارف بعينها، جاز له الشهادة عليها. فإن لم ير ~~وجهها فإن شك فيها لم يجز أن يشهد عليها حتى تسفر عن وجهها ويعرفها بعينها. # وإذا أراد أن يشهد على أخرس (3) لم يجز له ذلك إلا بعد أن يعرف من إشارته ~~الاقرار بما يريد الإشهاد به. وإذا أراد الشهادة عليه لم يقمها إلا بأنه ~~عرف من إشارته، الاقرار بما شهد عليه به، ولا ms0809 يجوز أن يقيمها بمجرد ~~الاقرار، لأنه إن فعل ذلك كان كاذبا. # * * * " الشهادة على الشهادة " وإذا أراد الشهادة على شهادة، فينبغي أن ~~يشهد رجلين على رجل واحد، لأن الرجلين في الشهادة على الشهادة يقومان مقام ~~شاهد واحد. فإن شهد واحد لم يقم مقام الواحد الذي يريد الشهادة على شهادته، ~~ولا يكون لذلك تأثير. # ولا يجوز الشهادة على شهادة إلا في العقود والديون والأملاك. فأما الحدود ~~فلا يجوز ذلك فيها. # PageV02P560 # ولا يجوز شهادة على شهادة على شهادة في شئ من الأشياء على حال. # وإذا شهد إنسان على شهادة آخر، وأنكر الشهادة الشاهد الأول، قبلت شهادة ~~أعدلهما، فإن تساووا في العدالة طرحت شهادة الثاني. ويجوز الشهادة على ~~شهادة وإن كان الشاهد الأول حاضرا غير غائب، إذا منعه مانع من إقامته ~~الشهادة من مرض أو غيره. # ويجوز شهادة الإنسان على مبيع لم يعرفه ولا يعرف حدوده ولا مكانه إذا عرف ~~بايعه ومشتريه وإذا رأى إنسان في يد غيره شيئا وهو متصرف فيه تصرف الملاك ~~جاز أن يشهد بأنه ملكه، كما يجوز أن يشتريه على أنه ملكه. # وروي أنه يكره للمؤمن أن يشهد لمخالف له في الإعتقاد، لئلا يلزمه إقامتها ~~وربما ردت شهادته فيكون ممن قد أذل نفسه، فمن عمل بذلك كان جائزا. # وإذا أراد إقامة شهادة، لم يجز له إقامتها إلا على ما يعلم، ولا يعتمد ~~على خطه إن (1) لم يكن ذاكرا للشهادة، فإن لم يذكرها وشهد معه آخر، جاز أن ~~يقيمها، والأحوط الأول. وإذا علم شيئا ولم يكن قد أشهد عليه ثم دعي إلى ~~الشهادة بذلك، كان مخيرا بين أن يقيمها وبين أن لا يقيمها، فإن علم أنه متى ~~لم يقمها بطل حق مؤمن وجب عليه إقامتها. # ولا يجوز لإنسان أن يشهد قبل أن يسأل عن الشهادة، كما لا يجوز له كتمانها ~~وقد دعي إلى إقامتها، إلا أن يكون في شهادته إبطال حق قد علمه فيما بينه ~~وبين الله تعالى، أو يكون مؤدية إلى ضرر على المشهود عليه لا يستحقه، فإنه ~~لا يجوز ms0810 له أن يقيم الشهادة التي دعي إلى إقامتها. # والشهادة من فروض الكفايات إذا كان هناك خلق قد عرفوا الحق وصاروا به ~~شاهدين. فإذا قام به اثنان سقط الفرض عن الباقين. وقد يتعين الفرض فيه، وهو ~~إذا لم يتحمل الشهادة إلا اثنان، أو يتحملها خلق ولم يبق منهم غير اثنين. # * * * # PageV02P561 # " باب الحكم بالشاهد الواحد مع اليمين " الحكم بالشاهد الواحد مع يمين ~~المدعي صحيح، والترتيب في ذلك مراعى بأن يشهد للمدعي شاهده ثم يحلف. فليس ~~يصح أن يحلف، ثم يشهد له شاهده بعد ذلك. # فإذا كان ذلك صحيحا، فالشاهد واليمين إنما يحكم بهما فيما يكون مالا أو ~~ما يكون المقصود به المال. فأما المال فالقرض، والغصب، والدين، وقضاء ~~الدين، وأداء مال الكتابة. وأما المقصود منه المال فعقود المعاوضات أجمع ~~كالبيع، والسلم والصرف، والإجارة والصلح، والقراض، والمساقات، والهبة، ~~والوصية، والجناية الموجبة للمال، كالخطأ وعمد الخطأ، وعمد يوجب المال - ~~كما لو قتل ولده، أو عبد غيره -. # وأما الوقف فيصح فيه ذلك بشاهد ويمين، لأنه عندنا ينتقل إلى الموقوف ~~عليه. وأما اليمين التي هي القسامة فليست تثبت إلا في الدماء خاصة، وقد ~~بينا ما يتعلق بها في باب الديات فيما سلف. # * * * " باب شهادة الزور " قال الله تعالى: " واجتنبوا قول الزور، حنفاء ~~لله غير مشركين به " (1) فقرن الله تعالى شهادة الزور بالشرك. # وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: يبعث شاهد الزور يوم ~~القيامة، يولغ (2) لسانه في النار كما يولغ الكلب لسانه في الإناء (3) وقد ~~تقدم هذا ونحوه. # PageV02P562 # وعن الصادق (عليه السلام) قال: شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يجب له ~~النار (1). # فليس يجوز لأحد أن يشهد بشهادة زور على أحد من سائر الناس موافقا كان أو ~~مخالفا، فلا يشهد بما لا يعلمه، ولا ينكر بما يعلمه مما استشهد فيه. فإن ~~علم شيئا ولم يستشهد فيه، كان مخيرا بين إقامة شهادته وبين أن لا يقيمها، ~~إلا أن يكون في تركه لذلك تضييع حق لبعض المؤمنين أو خوف (2) على أحد منهم، ~~فإنه لا يجوز ms0811 له التوقف عن إقامة الشهادة، وقد تقدم ذكر طرف من ذلك. # فإن شهد أربعة رجال على رجل بالزنا وكان محصنا، فرجم ورجع واحد منهم بعد ~~رجمه عما كان شهد به، فإما أن يقول: تعمدت، أو يقول: غلطت أو توهمت قال في ~~رجوعه عن ذلك: تعمدت، كان عليه القتل ويؤدى إلى ورثته ثلاثة أرباع الدية. ~~وإن قال: غلطت أو توهمت كان عليه ربع الدية وإن رجع بعد رجمه منهم اثنان ~~فإما أن يقولا: بالعمد أو بالغلط والتوهم. فإن قالا بالعمد وأراد أولياء ~~المقتول بالرجم، قتلهما قتلوهما، وأدوا إلى ورثتهما دية كاملة يتقاسمونها ~~بالسوية، ويؤدي الشاهدان الآخران إلى ورثتهما أيضا نصف الدية يتقاسمونها ~~بالسوية. وإن اختار أولياء المقتول قتل واحد منهما أدى (3) الآخر مع الباقي ~~من الشهود إلى ورثة المقتول الثاني ثلاثة أرباع ديته فإن قالا بالغلط ~~والتوهم، كان عليهما نصف الدية. وإن رجع الجميع عن شهادتهم، كان حكمهم حكم ~~الاثنين سواء. # وإذا شهد اثنان على إنسان بطلاق زوجته، ثم اعتدت وتزوجت ودخل الزوج بها، ~~ثم رجعا عن شهادتهما بذلك وجب الحد عليهما، وضمان المهر للزوج الثاني وتعاد ~~المرأة إلى زوجها الأول بعد الاستبراء من الثاني. # وإذا شهد رجلان على رجل بسرقة، فقطع المشهود عليه، ثم رجعا عن الشهادة، # PageV02P563 # فإما أن يكونا قالا تعمدنا أو غلطنا أو توهمنا، فإن قالا: تعمدنا قطعت يد ~~واحد منهما وأدى الآخر نصف دية اليد. وإن أراد المقطوع الأول (1) قطعهما، ~~كان له ذلك، ويؤدي إليهما دية واحدة يتقاسمانها بينهما بالسوية. وإن قالا: ~~غلطنا أو وهمنا، وجب عليهما دية يد المقطوع الأول. فإن رجع الواحد منهما، ~~كان عليه نصف دية اليد. # وإن شهد رجلان على رجل بدين، ثم رجعا، كان عليهما مقدار ما شهدا به. فإن ~~رجع أحدهما دون الآخر، كان عليه ما يصيبه، وهو النصف. # وإذا أشهد اثنان على رجل، ثم رجعا عن ذلك قبل أن يحكم الحاكم فيما شهدا ~~به، طرحت شهادتهما ولم يلتفت إليها، ولا يجب عليهما في ذلك شئ. فإن رجعا عن ~~ذلك بعد ms0812 أن حكم الحاكم بشهادتهما، وكان ما شهدا به قائم العين، وجب رده على ~~صاحبه، ولم يكن عليهما شئ وإن لم يكن قائم العين، كان عليهما غرم ذلك فإن ~~شهد اثنان على إنسان بسرقة فقطع، ثم أحضرا بعد ذلك رجلا غيره وقالا هذا هو ~~السارق، وإنما غلطنا وتوهمنا، كان عليهما دية اليد، ولم يقبل شهادتهما على ~~الرجل الذي أحضراه. # وعلى الإمام تعزيز الشهود بالزور، ويشهرهم في محالهم ليرتدع غيرهم بذلك * ~~* * (باب التغليظ في اليمين). # التغليظ في اليمين يكون بالمكان الذي يستحلف فيه، وكذلك الزمان، والعدد ~~واللفظ. فإذا كان كذلك، فإنها يغلظ في كل بلد في أشرف موضع فيه. فإن كان ~~بمكة فبين الركن والمقام، فإن كان عليه يمين ثان لا يحلف إلا بين ذلك أو في ~~الحجر فإن كان عليه يمين في أن لا يحلف فيه حلف بالقرب من البيت في غير ~~الحجر. # فإن كان بمدينة النبي (صلى الله عليه وآله)، فعلى منبره وإن كان بيت ~~المقدس فعند الصخرة # PageV02P564 # وإن كان بغير هذه المواضع من البلاد، ففي أشرف بقعة فيه. وأشرف بقاع ~~البلاد: # الجوامع والمشاهد. # وأما التغليظ بالزمان، فبعد صلاة الظهر وقبل صلاة العصر. # فإذا صح تغليظها بالمكان والزمان، وكان الحق مالا أو ما يقصد به المال، ~~لم يغلظ إلا بالقدر الذي يجب الزكاة فيه. فإن كان الحق غير مال ولا ما يقصد ~~به المال فإنها تغلظ فيه قليلا أو كثيرا. # وأما التغليظ بالعدد، وفي القسامة يحلف خمسين يمينا، ويغلظ بالعدد في ~~اللعان. فأما اللفظ فيغلظ بأن يقول: " والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب ~~والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم من السر ما يعلم من العلانية " أو ما جرى ~~مجرى ذلك. # فإن كان الحالف رجلا مسلما كانت اليمين في ما ذكرناه. وإن كانت امرأة وهي ~~مخدرة استخلف الحاكم من يحكم بينها وبين خصمها في بيتها، فإذا توجهت اليمين ~~عليها، حلفها كالبارزة في التغليظ بالمكان، إن كانت طاهرا استحلفها فيه، ~~وإن كانت حائضا في باب المسجد. # وإن لم تكن مخدرة وهي ms0813 التي تبرز في حوائجها، فإن كانت طاهرا استحلفها في ~~المكان الشريف كالرجل، وإن كانت حائضا فعلى باب المسجد، فإنه لا يجوز ~~للحائض دخول المسجد. # وإذا ادعى المملوك على سيده العتق، كان القول قول سيده مع يمينه. فإن ~~كانت قيمة العبد القدر الذي أغلظ بالمكان، غلظ به. وإن كانت أقل، لم تغلظ، ~~لأنه استحلاف على مال، لأنه يحلف على استيفاء ملكه بالرق، وذلك مال بغير ~~إشكال فإن حلف السيد سقطت دعوى المملوك. وإن نكل عن اليمين، ردت على العبد، ~~فيغلظ عليه في المكان، قلت قيمته أو كثرت، لأنه حلف على العتق والحرية، ~~وتلك يمين على غير مال ولا المقصود به المال. # وإذا توجهت اليمين على كافر، وكان يهوديا. غلظ باللفظ فيقول: " والله ~~PageV02P565 # الذي أنزل التوراة على موسى بن عمران " ويغلظ عليه بالمكان فيستحلف في ~~المكان الشريف عنده وهو الكنيسة، لأنه يعظمها كما يعظم المسلم المسجد، وإن ~~كان نصرانيا حلف وقال: " والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى " فإذا قلت (1) ~~الذي أنزل الإنجيل على عيسى، لم يمكنه من الإعتقاد ما ذكرناه. وأما المكان، ~~فالبيعة، لأنه يعظمها. # وإن كان مجوسيا، حلف فقال: " والذي خلقني ورزقني " لئلا يشارك الله وحده ~~" النور "، فإنه يعتقد النور إلها، فإذا قال خلقني ورزقني، ارتفع الاحتمال ~~والإبهام فيما ذكرناه، فأما المكان، فإن المجوس يعظم النار، فإن كانوا ~~يعظمون بيتها حلف فيه. # فإن كان الحالف وثنيا معطلا أو ملحدا لا يقر بالتوحيد، لم يغلظ عليه ~~باللفظ ويقتصر معه على قول " والله " لأنه وإن لم يكن معتقدا فإنه يزداد ~~إثما ويستحق العقوبة إن كذب في ذلك. # " تم كتاب الشهادة " * * * # PageV02P566 # " كتاب اللقطة والضوال، واللقيط والأبق " اللقطة ضربان: أحدهما يجوز ~~التقاطه ولا يجب تعريفه ولا ضمانة على الملتقط له وتركه أفضل. والآخر لا ~~يجوز التقاطه فإن التقطه ملتقط وجب عليه حفظه وتعريفه. # فأما ما يجوز التقاطه ولا يجب تعريفه ولا ضمانة على المتلقط له فهو كل ما ~~كان أقل من درهم، أو يكون وجده في مكان خرب، قد دثر (1) وباد أهله. # وأما ما لا ms0814 يجوز التقاطه، فإن التقطه ملتقط وجب عليه حفظه وتعريفه، فهو ~~ضربان، أحدهما، ما يوجد في الحرم، فإنه يجب على ملتقطه حفظه وتعريفه سنة في ~~المواقف والمواسم، فإن حضر صاحبه أعاده إليه. وإن لم يحضر بعد السنة تصدق ~~به عنه، ولا يلزم منه بعد ذلك شئ. فإن حضر صاحبه بعد ذلك، لم يجز له ~~المطالبة به. # فإن أراد الملتقط أن يخيره في أن يغرمه له ويكون ثواب الصدقة له دونه، ~~وإن اختار صاحب المال ذلك كان جائزا، وليس ذلك مما يجب على واحد منهما، بل ~~موقوف على اختياره إن شاء فعل ذلك، وإن شاء لم يفعل. # فأما ما يوجد في غير الحرم، فإنه يجب على ملتقطه حفظه وتعريفه سنة. فإن ~~حضر صاحبه دفعه إليه. وإن لم يحضره، كان له التصرف فيه، وعليه ضمانه، إن ~~حضر صاحبه كان عليه دفعه إليه. وإن كان قد تصدق به عنه، كان عليه الضمان ~~لقيمته # PageV02P567 # يوم تصدق به. أو دفعه إلى صاحبه إن حضر بعد ذلك، فإن اختار صاحبها أن لا ~~يأخذ ذلك ويكون له الأجر كان جائزا. # وإذا هلكت اللقطة من عند الملتقط لها في زمان التعريف بتفريط منه كان ~~عليه قيمتها يوم هلكت، وكذلك يجب عليه أن يتصرف فيها في زمان التعريف، وإن ~~كان ذلك بغير تفريط، لم يلزم الملتقط منها شئ. # وإذا تصرف إنسان في مال اللقطة وربح فيه ربحا قبل كمال السنة، كان الربح ~~لصاحبها دونه، وإن كان ذلك بعد السنة، كان الربح له، وعليه ضمان مال اللقطة ~~لصاحبها. # وإذا التقط مالا، واشترى به جارية، وحضر بعد ذلك صاحب المال فوجد الجارية ~~ابنته، فإن أجاز له ابتياعها، انعتقت في الحال، ولم يكن له مطالبة الملتقط ~~بشئ من ذلك. وإن لم يجز البيع، كان له مطالبته بالمال، وكان على الملتقط ~~إعادته، ولا يجب على صاحب المال إدخال ابنته في ملكه من غير اختياره لذلك ~~لأنها تنعتق عليه ويذهب ماله. # وإذا وجد كنزا في دار، وكانت الدار منتقلة إليه بميراث عن أهله كان ما ms0815 ~~وجده من الكنز بينه وبين شركائه في الميراث إن كان له شركاء، وإن لم يكن له ~~شركاء كان ذلك له دون كل أحد وإن كانت الدار انتقلت إليه بابتياع كان عليه ~~أن يعرف البائع لها، فإن عرف ذلك رده إليه، وإن لم يعرفه كان ذلك له دون ~~بائعها، وكان عليه إخراج الخمس منه ويتصرف في الباقي إن شاء. # وإذ وجد شيئا في دار أو صندوق، وكان غيره يتصرف في الدار والصندوق، كان ~~الحكم فيه على الوجه الذي يوجد ذلك الشئ عليه كالحكم في اللقطة التي يجري ~~مجراه. وإن كان لا يتصرف في ذلك غيره، كان ذلك له. # وإذا ابتاع شيئا من الإبل أو البقر أو الغنم، فذبحه فوجد في جوفه مالا أو ~~ما له قيمة، فعليه أن يعرفه للبايع، فإن عرفه دفعه إليه، وإن لم يعرفه، كان ~~عليه إخراج الخمس منه PageV02P568 # ثم يتصرف في الباقي فهو له، وإذا ابتاع سمكة فوجد في جوفها سبيكة أو صرة ~~(1) أو ما أشبه ذلك، أخرج من ذلك، الخمس، وكان الباقي له. وإذا وجد طعاما ~~في مفازة فليأخذه وليقومه على نفسه ويأكله، فإن حضر صاحبه دفع إليه ثمنه. # وإذا وجد لقيطا فهو حر، وجب على من وجده أن يرفع خبره إلى سلطان الإسلام ~~لينفق عليه من بيت المال، فإن لم يتمكن من السلطان لينفق عليه استعان على ~~ذلك بالمسلمين. فإن لم يعنه أحد أنفق هو عليه، فإذا بلغ كان له مطالبته بما ~~أنفقه عليه إن كان له مال، اللهم إلا أن يكون تبرع بالنفقة عليه، فإنه لا ~~يرجع عليه بها، ولا يجوز له مطالبته بها على حال. وليس لمن وجد اللقيط عليه ~~ولاء، وكذلك ليس لأحد من الناس عليه ذلك، إلا أن يبلغ، فإذا بلغ وتولى ~~إنسانا كان ولاؤه لمن يتولاه، ولا فرق في ذلك في أن يكون الذي يتولاه هو ~~الذي وجده أو غيره من المسلمين وإن لم يوال أحدا إلى أن مات، كان ولاؤه ~~للمسلمين، فإن خلف تركة وكان له ولد كان ما ms0816 خلفه لولده المسلم. وإن لم يخلف ~~ولدا مسلما، كان ماله لبيت المال. # وإذا كان البعير في مكان يرعى فيه مطلقا، ولم يكن معه من يحفظه، لم يجز ~~لأحد أخذه. فإن أخذه رده إلى صاحبه. وسبيل الثور والجاموس والدابة إذا كانت ~~مسرحة في أرض السواد بحيث يجد المرعى، سبيل الإبل. فإن وجد هذه الدواب ~~بعيدة عن السواد فإن كانت غنما، فينبغي أن يؤخذ ويحفظ بها لأصحابها. # وينفق على الضوال من البهائم بأمر الحاكم، ويرجع على أربابها بذلك. # وإذا وجد إنسان ضالة، فينبغي له أن يأتي بها إلى إمام المسلمين فيسلمها ~~إليه وعلى الإمام أن ينفق عليها من بيت المال ما رآه بعد أن يحفظ مبلغ ~~النفقة. وإذا وجد ضالة وهو في زمان سلطان الجور، حبس الضالة واحتسب بنفقتها ~~على صاحبها، وليس له من ذلك الأوسط (2) من نفقة مثلها. # PageV02P569 # وإذا التقط لقطة أو وجد ضالة، أو عبدا آبقا، أو صبيا حرا ضالا فرده على ~~أهله لم يكن له في شئ من ذلك جعل، فإن عوضه صاحبه بشئ على وجه البر، كان ~~جائزا وإذا وجد شاة فينبغي أن يحبسها عنده ثلاثة أيام، فإن حضر صاحبها ~~سلمها إليه وإن لم يحضر تصدق بها عنه. وإذا وجد ما له قيمة يسيرة مثل الحبل ~~والوتد والشظاظ (1) والعقال وما أشبه ذلك، جاز له أخذه. والأفضل تركه في ~~موضعه وأن لا يأخذه. # وأخذ الجعل على ما يجده الإنسان جائز، فإذا وجد شيئا من ذلك وكان مستأجرا ~~فيه وقد جرت بينه وبين صاحب الضالة موافقة، كان لمن يجد ذلك ما اتفقا عليه. ~~فإن لم يكن جرى بينهما في ذلك موافقة وكان ما وجده عبدا أو بعيرا وكان قد ~~وجد ذلك في البلد، كان جعله عليه دينارا واحدا قيمته عشرة دراهم جيادا، فإن ~~كان ما وجده خارج البلد كان جعله أربعة دنانير قيمتها أربعون درهما جيادا، ~~وإن كان غير عبد ولا بعير رجع فيه إلى العادة في مثله، فدفع إليه ذلك. # وإن كان من وجد العبد أو الضالة غير مستأجر ms0817 لم يكن له شئ، لأن المسلم يرد ~~على المسلم (2). وإن وجد إنسان عبدا آبقا فأخذه ليرده على صاحبه، فأبق منه، ~~لم يكن عليه شئ. # وإذا كان له عبدان آبقان، فقال للآخر: إن جئتني بعبدي الفلاني فلك كذا، ~~فجاء بأحد العبدين، فاختلفا، فقال الجاعل: ما شارطتك في هذا بل شارطتك على ~~الآخر، وقال المجعول له: بل شارطتني على هذا، كان القول، قول الجاعل مع ~~يمينه، لأن المجعول له يدعي إحداث شرط. والأصل أن لا شرط. # وإذا قال: إن جئتني بعبدي الآبق كان لك كذا فجاء به ثم اختلفا، فقال ~~المجعول له: شارطتني على دينار، وقال الجاعل: شارطتك على نصف دينار. كان ~~ذلك خلافا في قدر الأجرة، فتكون له أجرة المثل مع يمين الجاعل لأنه المدعى ~~عليه. # PageV02P570 # وإذا قال: من جاء بعبدي الآبق كان له دينار، فجاء به واحد، فإنه يستحق ~~دينارا، فإن جاء به اثنان استحقا الدينار، فإن جاء ثلاثة أو أكثر كان لكل ~~واحد ما يصيبه وإذا قال: من دخل داري كان له دينار، فدخلها اثنان أو أكثر، ~~كان لكل واحد منهما دينار. والفرق بين المسألتين، أن من قال: من دخل داري ~~فله كذا. علق الاستحقاق بالدخول، وقد وجد من كل واحد منهم ذلك فاستحقه، ~~فليس كذلك الرد، لأنه علق الاستحقاق برده ولم يكن يرده كل واحد منهم، وإنما ~~جاء به جميعهم، فبجميعهم حصل المفقود، فلهم كلهم الأجرة، لأن السبب وجد من ~~جميعهم ولم يوجد من كل واحد منهم على انفراده. # وإذا قال: من جاء بعبدي الآبق كان له ثوب أو دابة، فجاء به اثنان، كانا ~~مستحقين لأجرة المثل، لأن العقد فاسد، لأن الأجرة مجهولة، فإن جاء به ~~ثلاثة، كان لكل واحد منهم ثلث أجرة المثل. # وإذا قال لواحد: إن جئتني بعبدي الآبق فلك ثلاثون، فجاءوا به، كان لكل ~~واحد منهم ثلث ما سماه به. # وإذا قال: من جائني بعبد آبق من البصرة كان له دينار، فجاء به من واسط، ~~فإنه يستحق نصف دينار، لأنه عمل نصف العمل. وإذا قال: ms0818 إن جئتني بعبدي فلك ~~كذا، فجاء به إلى باب البلد ثم هرب، فإنه لا يستحق شيئا، لأنه ما جاء به، ~~لأن المقصود من المجيئ به التسليم، ولم يحصل. # وإذا أقر ببعض اللقطة وأنكر بعضها، كان القول قوله مع يمينه فيما أقر به، ~~وما أنكره. # إذا اتهمه بلقطة وأنكرها، كان القول قوله مع يمينه، وعلى المدعى عليه ~~ذلك، البينة. # وإذا مات اللقيط وترك مالا، وادعى إنسان أنه ابنه، لم يصدق في ذلك إلا ~~ببينة. وإذا بلغ اللقيط وتزوج بامرأة ودخل بها، وادعت إنه ابنها لم تصدق ~~إلا ببينة PageV02P571 # وإذا التقط عبد لقيطا ولم يعرف ذلك إلا بقوله، وقال سيد العبد: كذب بل هو ~~عبدي، كان القول قول السيد مع يمينه (1). # وإذا التقط إنسان لقيطا، فجاء آخر فأخذه من يده، واختصما، وجب رده إلى ~~الأول. وإذا وجد طعاما رطبا لا يبقى، كان مخيرا بين أن يقومه على نفسه، ~~ويضمن ثمنه لصاحبه إذا جاء وطلبه، وبين أن يبيعه ويحفظه على صاحبه، أو ~~يتصدق به على ما قدمناه من شرط الضمان. # " تم كتاب اللقطة " * * * # PageV02P572 # " كتاب القسمة والبنيان " روي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه ~~قال: لا ضرر ولا ضرار (1) فكل ما كان مشتركا وهو مما يصح قسمته من غير ضرر ~~يتعلق بأحد الشراك فطلب بعضهم أو جميعهم القسمة قسم ذلك بينهم وأخذ كل واحد ~~منهم منه وكل ما لا يتجزى بأنصباء الشركاء فلا قسمة فيه. # وإذا كانت دار بين شريكين، فاقتسماها، فصار السفل لأحدهما، والعلو للآخر ~~كان ذلك جائزا إذا لم يكن في ذلك ظلم ولا غبن، فإن كان فيها ذلك وكان ~~الشريكان قد علما ذلك ورضيا به، كانت القسمة ماضية، وإن كانا لم يعلما ذلك ~~ولا رضيا، كانت القسمة باطلة ووجب فسخها. # وإذا اقتسم قوم دارا أو أرضا وشرطوا أن لا يكون لواحد منهم طريق إلى ذلك ~~كان الشرط باطلا. فإن اقتسموا ذلك وله طريق، فجعلوا الطريق في نصيب أحدهم ~~وللباقين المرور بأرجلهم في تلك الطريق وتراضوا بذلك. كان صحيحا ماضيا. ms0819 # وإذا اقتسموا دارا فرضى أحدهم بشئ منها أقل من حقه وترك الباقي لمن بقي ~~يقتسمونه وتراضوا به، كان ذلك جائزا. وإن كان بين جماعة من الناس دور، فقال ~~أحدهم: أريد أن آخذ حقي في ذلك في كل دار (2) وقال بعض آخر منهم بجمع # PageV02P573 # كل واحد نصيبه في موضع واحد وكانت الدور معتدلة في بقاعها وأحوالها ورغبة ~~الناس فيها، قسم لكل إنسان حقه في مكان واحد. وإن كانت مختلفة اختلافا ~~بينا، قسمت لكل دار منها ناحية، وأخذ كل واحد منهم حقه منها. # وإذا كان قوم شركاء في حوائط أرض في نواح متفرقة، وبعض ذلك قريب من بعض، ~~وأراد كل واحد منهم أخذ نصيبه في ناحية واحدة بقيمة عادلة كان ذلك جائزا. ~~فإن كان كل شئ من ذلك لا ينقسم على الأنصباء - وإذا قسم كان فيه ضرر يلحق ~~بعض الشركاء، وكان حقه منه ما لا يكاد ينتفع به على الانفراد - وجب أن يجمع ~~حصة كل واحد منهم في ناحية بقيمة عادلة. # وإذا كان النخل بين قوم وأرادوا قسمته، لم يصح ذلك إلا ببيعه وقسمة ثمنه ~~بينهم، أو بأن يقلع من الأرض ويقسمونه كما قسم مثله، أو يكون مما يمكن ~~قسمته بالعدل فيقسم. # وإذا كانت أرض موروثة بين قوم ولها شرب، وأرادوا قسمتها، قسموها وكان لكل ~~ذي حظ منها من الشرب بقدر حصته. # وإذا كان بين قوم دار وهي غائبة عنهم وقد عرفها جميعهم، جاز أن يقسموها ~~على الصفة التي عرفوها، ويصير لكل واحد منهم حقه منها بحسب ما عرفه. فإن لم ~~يعرفها جميعهم أو عرفها بعضهم ولم يعرفها بعض آخر، لم يصح قسمتها إلا بعد ~~أن يحضروها ويحضروا قسمتها، أو يحضر ذلك من يقوم مقامهم وينوب منابهم فيه. # وكذلك الشجر والأرض. # وإذا كانت بين قوم ساحة وبيوت جاز أن يقسموا البيوت بالقيمة، والساحة ~~بالذراع ويترك من الساحة طريق لأصحاب البيوت. # وإذا قسم العلو والسفل قوم، كان سقف السفل على صاحب السفل، ويكون كالأرض ~~لصاحب العلو. ولا يجوز لصاحب السفل هدمه وإلزام صاحب ms0820 العلو تسقيفه بل إذا ~~استهدمه ولم يكن صاحب العلو قد جنى عليه، كان عمله لازما لصاحب السفل. # * * * PageV02P574 # " باب البنيان " إذا كان الحائط بين دارين وكان ملكا لصاحب الدار ~~الواحدة، فانهدم وامتنع مالكه من بنائه وطلبه مالك الدار الأخرى بنيانه ~~وقال له: قد كشفت أهلي فاستر بيني وبينك، كان عليه أن يستر بينهما إما ~~ببناء أو غيره مما لا يتم معه كشف أهل صاحب الدار الأخرى. فإن لم يكن ~~الحائط بينهما، ولم يكن ملكا لأحدهما (1)، وطلب أحدهما من الآخر أن يبنيه ~~وامتنع من ذلك، فإن كان مما ينقسم، قسم بينهما وبنى كل واحد منهما ما يختص ~~به منه، أو تركه إن لم يكن في ذلك ضرر على الآخر. فإن كان مما لا ينقسم، ~~لزم البناء أو البيع أو تسليمه إلى الآخر ليبنيه، ويكون له دونه أن رضي ~~بذلك، فإن تراضيا علي أن يبنيه الطالب (2) وينتفع به، فإن أراد الآخر ~~الانتفاع به معه دفع إليه نصف نفقته، كان ذلك جائزا. # وإذا أراد إنسان رفع داره أن يعلى بناها حتى يمنع جارها الشمس، كان له ~~رفعها ما أراد إن لم يكن فيها منظر ينظر إليه منه. # وإذا كانت له دار وأراد أن يفتح كوة (3) من حائط، فإن كان ينظر منها داخل ~~دار جاره، لم يجز له ذلك. وإن كان يفتحها للضوء جاز له فتحها، إذا كانت ~~بحيث لا ينظر منها داخل دار جاره. # وإذا كانت له دار وأراد تحويل بابها عن المكان الذي هو فيه، أو أراد فتح ~~باب آخر مع بابها في شارك مسلوك نافذ، كان ذلك له جائزا إلا أن يكون له ضرر ~~وإن كان في رائعة (4) غير نافذة، لم يكن له فتح باب منها ولا تحويل بابها ~~عن مكانه إلا بعد أن يرضى أهل تلك الرائعة. # PageV02P575 # والطريق السابل لا يجوز لأحد تغييره عما هو عليه. وإن كان لقوم معينين ~~واتفقوا على نقله إلى مكان وليس فيه ضرر على أحد، كان جائزا. وكذلك إن ~~أرادوا أن يحفروا الطريق ويجعلوا لها علقا ms0821 (1) كان ذلك لهم إذا تراضوا به. ~~ولا يجوز لأحد أن يفعل ذلك بالسابلة. # وإذا كان لإنسان طريق في بستان لآخر وأراد أن يجعل عليه بابا لم يجز له ~~ذلك إلا أن يأذن له فيه صاحب الطريق. # وإذا اختصم اثنان في خص (2) كان للذي إليه القمط منه. والقمط هو الحبل، ~~والخص هو الطي الذي يكون بين الدور في السواد، فكان الذي إليه الحبل أولى ~~من الآخر. # " تم كتاب القسمة والبنيان " # PageV02P576 # " كتاب الدعوى والبينات " يجب على المدعي البينة في الأموال، ويجب على ~~المنكر اليمين. فإن أراد الحاكم الاحتياط في قبول الشهادة، كان له تفريق ~~الشهود واستدعائهم واحدا بعد واحد، ويسمع شهادته ويثبتها ثم يقيمها ويحضر ~~آخر ويفعل به مثل ما فعل أولا ويقابل بين الشهادات، فإن وجدها متفقة كان ~~عليه الحكم بها، وإن وجدها مختلفة أبطلها ولم يحكم بشئ منها. # والحكم بتفريق الشهود على الوجه الذي ذكرناه جائز في جميع الأحكام ~~والديون والعقود والأملاك والدماء والفروج والقصاص والشجاج وسائر الحقوق. # فإن لم يفرق الحاكم الشهود وشهدوا مجتمعين في مقام واحد، جاز سماع ~~شهاداتهم، وإن كان تفريقهم أقوى في الاحتياط لسماع شهاداتهم. # فإن شهد عند الحاكم شاهدان عدلان في مقام واحد على وجه واحد ووافقت ~~شهادتهما الدعوى، كان عليه الحكم بشهادتهما. # فإن شهد عنده اثنان لا يعرفهما بعدالة ولا جرح، سمع شهادتهما وأثبتهما ~~عنده. # ثم كشف عن أحوالهما فإن وجدهما ممن يرضى قوله ويجوز شهادته حكم بشهادتهما ~~وإن وجدهما بخلاف ذلك طرح شهادتهما ولم يلتفت إليهما. # وإذا شهد عنده من يتعتع (1) في شهادته، لم يجز له أن يسدده ولا يمكن أحدا # PageV02P577 # من تلقينه بل يتمهل عليه حتى يفرغ ثم ينظر في شهادته، فإن كانت توافق ~~الدعوى سمعها وقبلها، وإن كانت لا توافقها طرحها ولم يلتفت إليها. # وإذا شهد عنده شاهدان على أن الحق لزيد، وشهد شاهدان غيرهما على أن الحق ~~لغير المشهود له أولا، فإن كان أيديهما خارجتين من ذلك الشئ، كان على ~~الحاكم أن يحكم لأعدلهما شهودا فإن تساووا في العدالة، حكم ms0822 لأكثرهما في ~~العدد مع يمينه بالله تعالى بأن الحق له. فإن تساووا في العدد، أقرع ~~بينهما، فمن خرج اسمه استحلف وكان الحكم له، فإن امتنع من خرج اسمه في ~~القرعة من اليمين استحلف الآخر. فإن حلف كان الحكم له، فإن امتنعا من ~~اليمين قسم الحق بينهما نصفين. # فإن كان مع أحدهما يد متصرفة نظر في ذلك، فإن كانت البينة تشهد بأن الحق ~~ملك له فقط، وتشهد بالملك الآخر أيضا، أخذ الحق من اليد المتصرفة وسلم إلى ~~الذي يده خارجة عنه. فإن شهدت البينة لليد المتصرفة بسبب الملك من مفاوضة ~~أو بيع أو هبة أو ما جرى مجرى ذلك كانت الأولى من اليد الخارجة. # وإذا شهد شاهدان على امرأة بأنها زوجة لزيد، وشهد شاهدان غيرهما بأنها ~~زوجة عمرو، حكم لأعدلهما شهودا، فإن تساووا في العدالة أقرع بينهما، فمن ~~خرج اسمه حكم بأن المرأة زوجته دون الآخر. # وإذا هلك إنسان وترك أولادا، وحضر إنسان وادعى عليه بأنه ابتاع منه موضعا ~~معينا، وحضر آخر وادعى عليه أنه ابتاع منه ذلك الموضع بعينه، وأظهر كل واحد ~~منهما كتابا بذلك، وتساوت بينة الكاتبين في العدالة والعدد، أقرع بينهما، ~~فمن خرج اسمه استحلف مع ذلك وكان الحكم له. # وإذا كان رجل وامرأة مجتمعين ومعهما جارية. فادعى الرجل أنها مملوكته ~~وادعت المرأة أنها بنتها وأنها حرة، وأنكرت الجارية الدعويين جميعا، كان ~~على الرجل البينة بأنها مملوكة لم يبعها ولم يعتقها، وإذا أثبت بينة بذلك ~~سلمت إليه. و إن لم يثبت ذلك، ولا تكون هي بالغة أو تكون بالغة إلا أنها لا ~~تقر، أخذت من يده PageV02P578 # فإن أقامت المرأة البينة بأنها بنتها دفعت إليها. فإن لم تكن لها بينة ~~أطلقت الجارية لتمضي حيث شاءت، ولم يكن لواحد منهما عليها سبيل. # وإذا كان في موضع جماعة من الناس جلوسا، وفي وسطهم كيس فيه مال، فادعاه ~~واحد منهم، وسئل الباقون عنه فقالوا: ليس هو لنا، كان الكيس للذي ادعاه ~~وإذا طلق رجل زوجته وفي بيتها ما للرجال وما للنساء، ولم ms0823 يكن لأحدهما بينة ~~على شئ منه كان بينهما نصفين فإن طلقها وادعى أن متاع البيت له وادعت ~~المرأة أنه لها دونه حكم للرجل بما للرجال وللمرأة بما للنساء. # وإذا دخل إنسان الحمام، وادعى أن ثيابه ضاعت في الحمام، لم يلزم الحمامي ~~شئ وإن ذكر المدعي أن الحمامي أخذ الجعل لأنه إنما يأخذ ذلك على الحمام لا ~~على ضمان الثياب. وقد استوفينا ما يتعلق بالتالف في الحمام فيما تقدم. # وإذا كان قوم مشتركين في جارية فوطأها جميعهم في طهر واحد وحملت وولدت ~~وادعى كل واحد منهم أن الولد له أقرع بينهم فمن خرج اسمه كان الولد لاحقا ~~به دون غيره، وغرم لمن يبقى قيمة الولد بحسب ما لهم من الجارية، وكان عليه ~~أن يرد مع ذلك أيضا ثمن الجارية (1) يكون بينهم على قدر حصصهم. # وإذا نذر إنسان أن أول مملوك يملكه فهو حر، وملك اثنين أو أكثر منهما في ~~وقت واحد أقرع بينهما فمن خرج اسمه كان حرا. # وإذا سقط موضع على جماعة فماتوا، وبقي منهم صبيان، أحدهما حر والآخر ~~مملوك وهذا المملوك عبدا لهذا الحر ولم يتميز أحدهما من الآخر أقرع بينهما، ~~فمن خرج اسمه كان حرا، وكان الآخر مملوكا له. # وإذا أوصى بعتق ثلث عبيده ولم يعينهم ولا ميزهم بذكر ولا صفة، أقرع بينهم ~~فمن خرج اسمه أعتق. # وإذا ولد مولود له ما للرجال وما للنساء أقرع بينهم، فإن خرج سهم رجل، # PageV02P579 # ألحق بالرجال، وأن خرج سهم امرأة ورث بحسب ذلك. # وكل أمر مشكل فاستعمال القرعة فيه هو الواجب. # * * * " باب فيما على الحاكم في الخصوم والشهود " إذا حضر عند الحاكم ~~خصمان، كان عليه أن يسوي بينهما في الدخول عليه، والجلوس بين يديه والنظر ~~إليهما، والاستماع لما يذكرانه، والإنصات إلى ذلك والعدل بينهما حتى في ~~لحظة وإشارته ومقعده ولا يرفع صوته على أحدهما كما لا يرفع على الآخر، ~~ويساوي بينهما في الأفعال الظاهرة ولا يميل بقلبه إلى أحدهما دون الآخر هذا ~~كله إذا كانا متساويين في الدين مسلمين كانا أو ms0824 كافرين فإن كان أحدهما ~~مسلما والآخر كافرا فلا ينبغي أن يساوي بينهما في المجلس. # وإذا جلس الخصمان بين يديه لم يجز له تلقين واحد منهما بما فيه ضرر على ~~الآخر، ولا يهديه إليه مثل أن يقصد إلى الاقرار فيلقنه الإنكار أو يقصد ~~اليمين ولا يجعل أحدهما أقرب إليه في الجلوس من الآخر وهكذا في الشهادة، إن ~~أحس من الشاهد التوقف فيها لم يكن له أن يشير عليه بالإقدام عليها وإن أحس ~~منه الإقدام عليها لم يلقنه التوقف عنها فإذا لقن واحدا منهما فقد ظلم ~~الآخر وأفضى إلى إيقاف حقه هذا فيما يتعلق بحقوق الآدميين فأما ما يتعلق ~~بحقوق الله تعالى فإنه يجوز التلقين فيها والتنبيه على ما يسقطها. # وإذا جلسا بين يديه جاز أن يقول: تكلما، يريد بذلك يتكلم المدعي منكما أو ~~يصرح بهذا، يقول يتكلم المدعي منكما أو يسكت الحاكم ليقول القائم على رأسه ~~لهما ذلك، لأنهما قد نهانا به (1) عن الابتداء بالكلام حتى يأذن لهما وإن ~~سكت ولم يقل لهما شيئا إلى أن يبتدء بالكلام كان جائزا. # PageV02P580 # ولا يقول لواحد منهما تكلم، لأنه إذا أفرده بالخطاب، كسر قلب الآخر. # وإذا ابتدء أحدهما بالكلام وجعل يدعي على خصمه، منع الأخير من مداخلته، ~~لأنه يفسد عليه نظام الدعوى. # وأقل ما على الحاكم، أن يمنع كل واحد من أن يقال من عرض صاحبه، لأنه جلس ~~للفصل والانفصال بين الناس، وأقل ما عليه أن لا يمكن أحدهما من ظلم الآخر ~~ولا من الحيف عليه. ولا يجوز له أن يضيف أحد الخصمين دون صاحبه، إما أن ~~يضيفهما معا أو يتركهما معا. # ولا يجوز له أن يرتشي في الأحكام، لأن الراشي والمرتشي ملعونان، وذلك ~~حرام على المرتشي على كل حال ووجه، فإن كان الراشي قد رشاه على تغيير (1) ~~حكم أو إيقافه فهو حرام على ما قدمناه، وإن كان لإجرائه على رسم له أو ~~واجبه، لم يحرم عليه ذلك. # وأما الهدية، فإن من لم يكن له بمهاداته عادة حرم عليه قبولها، فإن كان ~~من جرت ms0825 له بمهاداته عادة كالصديق والملاطف والقريب، فأهدى إليه هدية تتعلق ~~بحكومة بينه وبين غيره، أو أحسن بأنه قدمها بالحكومة بين يديه، حرم ذلك ~~عليه كالرشوة، وإن لم يكن شئ من ذلك جاز قبولها والأفضل له أن ينزه عن ~~أخذها. # وإذا حضر مسافرون ومقيمون وكان الذي سبق هم المسافرون، قدمهم، لأنه ينبغي ~~أن يقدم السابق من أهل البلد وكذلك المسافر، بل هو أولى. وإن وافدا معا أو ~~تأخر المسافرون فإن كان بهم قلة من حيث لا يضر تقدمهم بأهل البلد، كان ~~مخيرا بين تقديمهم وبين أن يفرد يوما يفرغ فيه من حكوماتهم، لأن المسافر ~~على شرف السفر والرجل يكثر شغله ويزدحم حوائجه، فلهذا قدم. وإن كانوا مثل ~~المقيمين أو أكثر كأيام الموسم في مكة والمدينة كانوا هم والمقيمين سواء، ~~لأن في تقديمهم إضرارا بأهل البلد وفي تأخيرهم إضرارا بهم، فكانوا سواء. # PageV02P581 # وينبغي للحاكم أن يجلس في مكان بارز للناس مثل الصحراء، أو رحبة (1) أو ~~مكان واسع إلا من ضرورة من مطر أو غيره فيجلس في بيته أو في المسجد ويتقدم ~~إلى ثقة ليحفظ من جاء أولا ويضبط: قد جاء فلان أولا، ثم فلان، ثم فلان، على ~~هذا أبدا. # فإذا حكم (2) الحاكم قدم الأول فالأول، فإن كان عددهم قليلا يمكن الإقراع ~~بينهم، أقرع بينهم، فمن خرج قرعته قدمه، وإن كثرت وتعذرت القرعة كتب الحاكم ~~أسماءهم في رقاع وجعلها بين يديه ومد يده وأخذ رقعة بعد رقعة أخرى كما سبق. # فإذا قدم إنسانا بالسبق أو بالقرعة أو بالرقعة، فحكم بينه وبين خصمه، ~~وفرغ منهما أمرهما بالقيام، وقدم غيرهما. فإن قال الأول: لي حكومة أخرى لم ~~يلتفت إليه وقال له: قد حكمت بينك وبين خصمك بحكمك فإما أن تنصرف أو تصبر ~~حتى أفرغ من الناس فإنه لو قضى بينه وبين من يخاصمه أدى ذلك إلى أن يستغرق ~~المجلس لنفسه، فلذلك لا يزاد على واحدة. # فإذا تقدم غيره فادعى فإن شاء ادعى على المدعى عليه أولا وإن شاء ادعى ~~على المدعي الأول وإن شاء ادعى ms0826 المدعى عليه أو لا على المدعي الأول، فإنه ~~يحكم بينهما لأنا إنما نعتبر الأول فالأول في المدعي وأما في المدعى عليه ~~فلا فإذا فرغ وبقي واحد حكم عليه وبين خصمه، فإن كان له من الحكومات أكثر ~~من الواحد حكم في جميعها، لأنه لا مزاحم له فيها، اللهم إلا أن يكون الأول ~~قد جلس حتى يفرغ الناس فإذا حكم بين الأخير وخصمه حكومة قدم الأول، لأنه ~~لهذا جلس. # وإذا حضر اثنان فادعى أحدهما على الآخر، فقال المدعى عليه: أنا المدعي ~~وهذا المدعى عليه، لم يلتفت الحاكم إلى ذلك، وقال له: أجب عن دعواه، فإذا # PageV02P582 # فرغ من حكومتك وكان لك كلام أو دعوى فاذكره. فإن حضرا وادعيا جميعا كل ~~واحد منهما على الآخر في حال واحد، لم يسبق أحدهما صاحبه، قدم الذي يكون ~~على يمين صاحبه. # وإذا كان لجماعة حقوق على واحد من جنس واحد أو أجناس مختلفة ووكلوا من ~~ينوب عنهم في الخصومة فادعى الوكيل الحقوق فإن اعترف ألزم ذلك وإن أنكر ~~وكان هناك بينة حكم بها عليه، وإن لم يكن بينة كان القول قوله مع يمينه. ~~وإذا أراد كل واحد من هذه الجماعة أن يستحلفه على الانفراد كان ذلك له، لأن ~~اليمين حق له فكان له أن ينفرد بها، فإن رضيت الجماعة منه بيمين عن الكل ~~كان ذلك جائزا لأن اليمين حق لهم فإذا رضوا بيمين واحدة صح ذلك واكتفى بها ~~عن جميعهم. # وإذا حضر عند الحاكم إنسان واستعدى (1) على إنسان، وكان المستعدى عليه ~~حاضرا، أعدى عليه وأحضره، وليس في ذلك ابتذال (2) لأهل الصيانات إن كان ~~المستعدى عليه من أهلها ومن أهل المروات، لأن أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~حضر عند شريح مع يهودي، وحضر عمر مع أبي بن زيد عند ابن ثابت ليحكم بينهما، ~~وحضر أبو الدوانيق - في حجة - مع الجمالين مجلس الحكم بخلاف (3) جرى ~~بينهما. # فإذا كان إحضار من ذكرناه صحيحا جائزا، فينبغي أن يكون عند الحاكم في ~~ديوان حكمه ختوم من طين مطبوخة (4) بخاتمه ينفذ منها شيئا مع ms0827 الخصم إليه ~~فإن حضر، وإلا بعث ببعض أعوانه إليه. فإن حضر، وإلا أنفذ شاهدين يشهدان على ~~امتناعه فإن حضر، وإلا استعان بصاحب الحرب وهو صاحب الشرطة. # PageV02P583 # فإن كان المستعدى عليه غائبا في ولاية هذا الحاكم، مثل أن يكون غائبا إلى ~~موضع، والموضع موضع نظر هذا الحاكم وولايته، وكان في موضع غيبته خليفة له، ~~كتب إليه رقعة وأنفذ بخصمه إليه ليحكم بينهما وإن لم يكن هناك خليفة، وكان ~~فيه من يصلح أن يحكم بينهما، كتب إليه رقعة وجعل النظر بينهما إليه فإن لم ~~يكن له ذلك في الموضع ولا وال فيه، قال لخصمه: حرر دعواك عليه، فإذا حررها ~~أعدى عليه (1) وإن كان غائبا في غير ولايته، مثل أن يكون الحاكم ببغداد ~~فغاب إلى بصرة والبصرة في غير ولايته، فإنه يقضي على غائب. # وإن كانت امرأة وكانت بارزة فهي كالرجل، فإن كانت مخدرة بعث إليها من ~~يقضي بينها وبين خصمها في منزلها والبارزة هي التي تبرز لقضاء حوائجها ~~بنفسها، والمخدرة هي التي لا تخرج لذلك. # فإذا حضر قيل له إدع الآن، فإن ادعى لم يسمع الدعوى إلا محررة. فأما إن ~~قال: لي عنده فرش أو ثوب أو حق لم يسمع دعواه، لأن الدعوى لها جواب، فربما ~~كان ب‍ " نعم " وليس على الحاكم أن يقضي به عليه لأنه مجهول فإذا كان كذلك ~~فلا بد من تجديد الدعوى، كانت من الأثمان أو من جنس غيرها صحت مع تحريره ~~لها أن يذكر الجنس والمقدار أو النوع أو ما أشبه ذلك مما يخرجها عن أن تكون ~~مجهولة، فإذا كان كذلك لم يكن للحاكم المطالبة بالجواب من غير مسألة ~~المدعي، لأن الجواب حق للمدعي فليس للحاكم مطالبته به من غير مسألة كنفس ~~الحق فإذا طالبه بالجواب بالمسألة كان ذلك بأن يقول له: ما تقول فيما ~~يدعيه؟ # فإن أقر عند ذلك بالحق، ألزمه القيام لخصمه به لأنه لو قامت عليه بينة ~~بذلك ألزمه، فبأن يلزمه باعترافه أولى وإلزامه القيام به يكون بأن يقول: ~~ألزمتك ذلك أو قضيت به ms0828 عليك أو أخرج له منه فإذا قال ذلك له كان حكما ~~بالحق. فإن سأله المدعي أن يكتب له محضرا حجة له في يده بحقه فعل ذلك. # PageV02P584 # وإن لم يقر بالحق وأنكرها فقال: لا حق لك قبلي، كان هذا موضع البينة فإن ~~كان المدعي لا يعرف له موضع البينة: كان للحاكم أن يقول له: ألك بينة فإن ~~كان عارفا بأنه وقت البينة، فالحاكم مخير بين أن يسكت أو يقول له ألك بينة، ~~فإذا قال ألك بينة، فإن لم يكن له بينة، عرفه الحاكم بأن لك يمينه، فإذا ~~عرف ذلك لم يكن للحاكم أن يستحلفه بغير مسألة المدعي لأن اليمين حق له فليس ~~له أن يستوفيه إلى (1) مطالبته مثل نفس الحق فإن لم يسأله واستحلفه من غير ~~مسألة لم يعتد بهذه اليمين لأنه أتى بها في غير وقتها، فإن لم يعتد بها ~~أعادها عليه بمسألة المدعي. # فإذا عرض عليه اليمين، فإن أجاب إليها وحلف، أسقط الدعوى ولم يكن لخصمه ~~أن يستحلفه مرة أخرى، لا في هذا المجلس ولا في غيره فإن سأله الحالف أن ~~يكتب له بما جرى محضرا لئلا يدعيه مرة أخرى، فعليه أن يكتب له ذلك يكون حجة ~~في يده. # فإن لم يحلف قال له الحاكم: إن حلفت، وإلا جعلتك ناكلا ورددت اليمين على ~~خصمك فيحلف فيستحق عليك، يقول هذا ثلاثا، فإن سأل الحاكم أن يكتب له محضرا ~~بما جرى فعل ذلك هذا إذا لم يكن بينة. # فإن كانت بينة فكانت حاضرة، لم يقل الحاكم: أحضرها، لأنه حق له فله أن ~~يفعل ما يرى، فإذا حضرا لم يسأل الحاكم عما عندهما حتى يسأله المدعي ذلك ~~لأنه حق له فلا يتصرف فيه بغير أمره، فإذا كان لا بد من سؤال المدعي ~~للاستماع منهما لم يقل الحاكم لهما: اشهدا، لأنه أمر، والحاكم لا يأمرهما، ~~إلا أنه يقول: # تكلما إن شئتما، من كان عنده كلام فليذكره إن شاء، فإذا قالا ما عندهما. ~~فإما أن يكون ما أقاماه من الشهادة فاسدا أو صحيحا، فإن ms0829 كان فاسدا مثل أن ~~قالا: بلغنا أن له عليه ألفا، أو قالا، سمعنا بذلك، قال له الحاكم: زدني في ~~شهودك فيرد شهادتهما بذلك. # فإن شهدا عنده بالحق شهادة صحيحة، لم يحكم له الحاكم حتى يسأل الحاكم # PageV02P585 # بها، فإذا سأله بحث عن حال الشهود، فإن كانوا فساقا وقف الأمر حتى يأتي ~~بالبينة، وإن كانوا عدولا قال الحاكم للمدعى عليه: قد عدلا عندي، هل لك ~~جرح؟ فإن قال: نعم، أنظره - حتى يجرح الشهود - ثلاثا، فإن لم يأت بجرح أو ~~قال: لا جرح عندي. لم يحكم حتى يسأل المدعي أن يحكم له بذلك. # فإن سأله فيستحب للحاكم أن يقول للمدعى عليه: (قد ادعى كذا عليك وشهد ~~عليك بكذا وأنظرتك جرح الشهود فلم تفعل، وهو (1) إذا أحكم عليك) ليبين له ~~أنه حكم بحق، فإذا قال هذا حكم عليه بالبينة، ولم يستحلف المدعي مع بينته. # هذا إذا كانت البينة حاضرة، فإن كانت غائبة، قال الحاكم له (2): ليس لك ~~ملازمته ولا مطالبته بكفيل، ولك يمينه أو تتركه حتى تحضر البينة، وذكر: # أن له ملازمته ومطالبته بكفيل حتى تحضر البينة، وما ذكرناه أولا هو ~~الأظهر والأصح والثاني أحوط لصاحب الحق ولا بأس به. # فإن سكت أو قال: لا أقر ولا أنكر، قال الحاكم له: إن أجبت عن الدعوى وإلا ~~جعلتك ناكلا ورددت اليمين على خصمك، وذكر أنه يحبسه حتى يجيب إما بإقرار أو ~~بإنكار ولا يجعله ناكلا. وما ذكرناه أولا هو الظاهر من مذهبنا، ولا بأس ~~بالعمل بالثاني. # ولا ينبغي له أن يأخذ الرزق على القضاء. وقد ذكر جواز ذلك وأخذه من بيت ~~المال. # وإذا ترافع خصمان إلى الحاكم، فادعى أحدهما على الآخر حقا، فأنكر، وعلم ~~الحاكم صدق المدعي فيما طالبه، مثل أن يكون ما عليه يعلمه الحاكم أو قصاص ~~وما أشبه ذلك، كان له أن يحكم بعلمه. # فأما مخالفونا فلا خلاف بينهم في أنه يحكم في الجرح بعلمه، ويقولون: # PageV02P586 # لو علم الجرح وشهدوا عنده بالتعديل، ترك الشهادة وعمل بعلمه ولأنه لو لم ~~يقض بعلمه أفضى إلى ms0830 إيقاف الحكم أو فسق الحاكم، لأنه إذا طلق الرجل زوجته ~~بحضرته ثلاثا، ثم جحد الطلاق، كان القول قوله مع يمينه، فإن حكم بغير علمه ~~- وهو استحلاف الزوج - وتسليمها إليه فسق وإن لم يحكم له وقف الحاكم (1). ~~وهكذا إذا أعتق الرجل عبده بحضرته ثم جحد. وإذا غصب من رجل ماله، ثم جحد ~~يفضي إلى ما قلناه، فهذا قولهم، ثم يعيبوننا إذا قلنا بمثله. # باب كتاب قاض إلى قاض لا يجوز عندنا العمل على كتاب قاض إلى قاض في ~~الأحكام، ولا قبوله في ذلك. # ومخالفونا مجيزون (2) ذلك فيعملون عليه في الأحكام، وكذلك يقولون في ~~كتابه إلى الأمير (3)، وكتاب الأمير إلى القاضي أو الأمير على ما تضمنته ~~الآية من قصة سليمان (عليه السلام) وبلقيس من قوله تعالى: # " يا أيها الملأ إني ألقي إلي كتاب كريم، إنه من سليمان، وإنه بسم الله ~~الرحمن الرحيم " (4) فكتب إليها سليمان فدعاها إلى الإسلام والإيمان. # وما رواه عبد الله بن حكيم قال: أتانا كتاب رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) قبل وفاته بشهر أن لا تنتفعوا من الميتة بإهاب ولا عصب. (5) وما روي ~~عن ضحاك بن سفيان من أنه قال: أمرني رسول الله (صلى الله عليه وآله) على ~~قوم من العرب وكتب معي كتابا وأمرني فيه أن أورث امرأة اسم الضابي من دية ~~زوجها # PageV02P587 # فعمل به عمر وكان لا يورث المرأة من دية زوجها، حتى روى الضحاك له ذلك ~~فعمل به (1). # وما روي من أنه (صلى الله عليه وآله) جهز جيشا، وأمر عليهم عبد الله بن ~~رواحة، وأعطاه كتابا مختوما وقال: لا تفضه حتى تبلغ موضع كذا وكذا، فإذا ~~بلغت ففضه، واعمل بما فيه قال: ففضضته وعملت بما فيه (2). # وما كتب به (عليه السلام) إلى الأكاسرة والقياصرة. # فكتب إلى قيصر ملك الروم، " بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد بن عبد الله ~~إلى عظيم الروم، يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم " الآية ~~فلما وصل الكتاب إليه قام قائما ووضعه على رأسه واستدعى مسكا فوضعه فيه، ~~فبلغ ms0831 ذلك رسول الله (صلى الله عليه وآله) فقال: ثبت ملكه (3). # وما كتب به إلى ملك الفرس، فإنه كتب إلى كسرى بن هرمزان بسم الله الرحمن ~~الرحيم. من محمد بن عبد الله إلى كسرى بن هرمزان أسلموا تسلموا والسلام. ~~فلما وصل الكتاب إليه أخذه ومزقه، فبلغ ذلك النبي (صلى الله عليه وآله) ~~فقال تمزق ملكه (4). # وما يدعونه من الإجماع على ذلك في جميع الأعصار، قالوا: لأن الصحابة لم ~~تزل كذلك، والتابعون من بعدهم، فكتب بعضهم إلى بعض. ولأن للناس إليه حاجة ~~وجميع ما ذكروه لا حجة لهم فيه أما ما ذكروه من كتب النبي (صلى الله عليه ~~وآله)، فإنه (5) عمل عليها لأنها كانت معلومة وهي حجة، لأن قوله (عليه ~~السلام) حجة، وليس الخلاف في ذلك، وإنما الخلاف فيمن ليس بمعصوم، وهل هو ~~كتابه أم لا؟ # وأما ما كتبه إلى كسرى وقيصر، فإنه دعاهم فيها إلى الله تعالى، والإقرار ~~بنبوته، وذلك عليه دليل غير الكتاب، ولا خلاف في أنه لا يقبل فيه كتاب قاض ~~إلى قاض. # وأما الإجماع فنحن نخالفهم فيه أشد الخلاف، وليس هذا الكتاب موضوعا # PageV02P588 # للحجاج فنستقصي الكلام عليهم فيه، وهو مستوفى في كتب أصحابنا الموضوعة في ~~ذلك فمن أراد الوقوف عليه نظره من هناك. # باب الاستحلاف إذا توجهت اليمين على أحد الخصمين وأراد الحاكم استحلاف من ~~توجهت عليه، فينبغي أن يخوفه بالله تعالى ويذكره العقاب الذي يستحق على ~~اليمين الكاذبة والوعيد عليها فإن راجع الحق حكم عليه بما يقتضي الحال حسب ~~ما توجبه الشريعة وإن لم يراجع ذلك، واستمر على الإنكار، استحلفه بالله ~~الذي لا إله إلا هو أو بشئ من أسمائه. # ولا يجوز استحلافه بغير ذلك من الكتب المنزلة والأمكنة الشريفة، ولا ~~بالأنبياء ولا بالرسل، ولا بالبرائة من الله تعالى، ولا من رسله ولا من أحد ~~من الأئمة ولا بطلاق ولا بعتق ولا بكفر. # فإذا استحلف الحاكم الخصم، فينبغي أن يقول له: # قل " والله الذي لا إله إلا هو الرحمن الرحيم الطالب الغالب، الضار ~~النافع، المدرك المهلك، الذي ms0832 يعلم من السر ما يعلمه من العلانية، ما لهذا ~~المدعي على ما ادعاه ولا له قبلي حق بدعواه ". # فإذا حلف بذلك برئت ذمته مما ادعى خصمه عليه به. # وإن قال له: قل " والله ما له قبلي حق " كان مجزيا إلا أن الأول أقوى في ~~الترتيب والردع على من تقدم باليمين. # وأما استحلاف أهل الكتاب فينبغي أن يكون أيضا بالله تعالى أو بشئ من ~~أسمائه، ويجوز أن يستحلفوا بما يذهبون هم إلى الاستحلاف به وذلك إلى ~~الحاكم، فإنه يستحلف بما يراه أردع لهم وأعظم عليهم قد ذكرنا فيما سلف طرفا ~~من كيفية استحلافهم، فإن استحلفهم كذلك، كان جائزا. # فإن كان الذي توجهت عليه اليمين أخرس فإنه يستحلفه بالإشارة والإيماء ~~PageV02P589 # إلى أسماء الله تعالى ويوضع يده على اسم الله تعالى في المصحف ويعرف ~~يمينه على الإنكار كما يعرف إقراره وانظره (1) فإن لم يحضر مصحفا كتب اسم ~~الله ووضع يده عليه. وينبغي أن يحضر استحلافه من كان معتادا لفهم أغراضه ~~وإشاراته وإيمائه وإن كتب نسخة اليمين في لوح ثم غسل اللوح وجمع الماء وأمر ~~بشربه كان جائزا وكان حالفا إذا شربه، وإن امتنع من شربه ألزم القيام بالحق ~~وإذا أراد الحاكم استحلاف الخصم، فينبغي أن لا يستحلفه إلا في مجلس الحكم. ~~فإن أراد استحلاف من توجهت اليمين عليه ومنعه من حضور مجلسه مانع من عجز أو ~~مرض أو ما جرى مجرى ذلك أنفذ الحاكم إليه من ينوب عنه في استحلافه. # فإذا وجبت اليمين على امرأة. فينبغي أن يستحلفها أيضا في مجلس الحكم ~~ويعظم الإيمان عليها وقد ذكرنا فيما سلف حكمها في البروز أو غيره فلا وجه ~~لإعادته فإن امتنعت بعد اليمين من الخروج من الحق كان له حبسها، كما له حبس ~~الرجل وقد تقدم أيضا في ذلك ما لا طائل في أعادته. # فأما مواضع الاستحلاف فقد قدمنا ذكرها، فمن أراد الوقوف عليه نظر في ~~موضعه إن شاء الله تعالى. # باب آداب القضاء قال الله تعالى لرسوله (صلى الله عليه وآله): وأن أحكم ~~بينهم ms0833 بما أنزل الله ولا تتبع أهوائهم (2) وقال تعالى: ومن لم يحكم بما ~~أنزل الله فأولئك هم الكافرون (3) وقال تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله ~~فأولئك هم الظالمون (4). # وقال تعالى: ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون (5). # وقال تعالى: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين # PageV02P590 # الناس أن تحكموا بالعدل (1). # وقال النبي (صلى الله عليه وآله): من حكم في قيمة عشرة دراهم فأخطأ حكم ~~الله جاء يوم القيامة مغلولة يديه (2) ومن أفتى بغير علم لعنته ملائكة ~~السماء والأرض (3). # وقال علي (عليه السلام) كل حاكم حكم بغير قولنا أهل البيت فهو طاغوت. ~~وقرء (يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد ~~الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا) (4). # ثم قال: والله لقد فعلوا، تحاكموا إلى الطاغوت وأضلهم الشيطان ضلالا ~~بعيدا، فلم ينج، من هذه الأمة (5) إلا نحن وشيعتنا وقد هلك غيرهم، فمن لم ~~يعرفهم فعليه لعنة الله (6). # وقال الصادق (عليه السلام) الحكم حكمان، حكم الله عز وجل وحكم الجاهلية، ~~فمن أخطأ حكم الله فحكم الجاهلية (7). # وروي أن القضاة أربعة: ثلاثة في النار وواحد في الجنة، فأما الثلاثة التي ~~في النار: فقاض قضى بالباطل وهو يعلم أنه الباطل، وقاض قضى بالباطل وهو يظن ~~أنه حق وقاض قضى بشئ وهو لا يعلم أنه حق أو باطل، وأما الذي في الجنة فقاض ~~قضى بالحق وهو يعلم أنه حق (8). # PageV02P591 # وقال النبي (صلى الله عليه وآله): إذا جلس القاضي للحكم، بعث الله إليه ~~ملكين يسددانه فإن عدل أقاما، وإن جار عرجا وتركاه (1). # وقال: من طلب حقا حتى يناله، فإن غلب عدله جوره فله الجنة، وإن غلب جوره ~~عدله فله النار (2) وروي عنه أنه (صلى الله عليه وآله) قال: الله تعالى مع ~~الحاكم ما لم يجر فإذا جار برئ منه ولزمه الشيطان (3). # فجواز القضاء معلوم من دين الإسلام على وجه لا يعترضه شك وهو من فروض ~~الكفائات وإذا قام به قوم سقط عن الباقين، فإن أطبق أهل بلد على تركه ms0834 ~~وامتنعوا منه، خرجوا، وجاز للإمام (عليه السلام) قتالهم عليه، لما روي عن ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال إن الله لا يقدس أمة ليس فيهم من ~~يأخذ للضعيف حقه (4) ولأنه من الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر. # فإذا أراد الحاكم أن يحكم بين الناس فيستحب له أن يجلس لذلك في موضع بارز ~~للناس، مثل فضاء واسع أو رحبة أو ما أشبه ذلك: ليصل من كانت له حاجة من غير ~~مزاحمة، فيكون في ذلك رفق بهم ويستحب أيضا أن يكون هذا الموضع في وسط ~~البلد، لأنه أقرب ما يكون إلى المساواة بين الناس، فإن جلس في طرف البلد أو ~~حكم في بيته أو في موضع ضيق كان جائزا. # ويستحب أن يصل إليه في مجلس حكمه كل أحد، ولا يتخذ صاحبا يجب الناس عن ~~الوصول إليه ويجوز أن يتخذ الحاجب لغير ذلك لما روي عنه (صلى الله عليه ~~وآله) أنه قال: من ولي شيئا من أمور الناس فاحتجب دون حاجتهم وفاقتهم، ~~احتجب الله دون حاجته وفاقته وفقره (5) فأما جلوسه للحكومة في المساجد ~~فجائز وقد روي أن أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يقضي في مسجد الكوفة (6) ~~ودكة القضاء فيه معروفة إلى هذا # PageV02P592 # الوقت لا يختلف أحد فيها وأما إقامة الحدود فمكروهة فيها بغير خلاف. # ولا ينبغي للحاكم أن يحكم وهو غضبان، ويستحب له إذا غضب ترك الحكم إلى أن ~~يزول عنه الغضب ثم يقضي بين الناس بعد ذلك لما روي عنه (صلى الله عليه ~~وآله) أنه قال: # لا يقضي القاضي ولا يحكم الحكم (1) بين اثنين وهو غضبان وكل أمر يكون معه ~~في معنى الغضبان فحكمه حكم الغضبان في تركه الحكم حتى يزول عنه ذلك مثل ~~الجوع الشديد والعطش الشديد والغم الشديد والفرح الشديد، والوجع الشديد، ~~ومدافعة الأخبثين، والنعاس الغامر للقلب، كل ذلك سواء فيما ذكرناه لما روي ~~عنه (صلى الله عليه وآله) أنه قال: لا يقضي القاضي وهو غضبان مهموم ولا ~~مصاب محزون، ولا يقضي وهو جائع (2) فإن خالف وقضى بين الناس ms0835 وهو على الصفة ~~التي ذكرناها فوافق الحق نفذ حكمه، ولا ينقض حكمه. # ويكره تولي البيع والشراء بنفسه، لما روي عنه (صلى الله عليه وآله) أنه ~~قال: ما عدل وال اتجر في رعيته أبدا (3). # ولا ينظر في ضيعته ونفقة عياله بل يوكل من ينوب عنه في ذلك، لأن جميع ذلك ~~ما يشغله من القضاء ويستحب أن يكون وكيله مجهولا لأنه إذا عرف خون (4) لأجل ~~الحكم وكان وكيله جار مجراه، فإن (خالف في هذا فباع) (5) واشترى بنفسه كان ~~التصرف صحيحا نافذا لأنه [ليس بمحرم وإنما] هو مكروه لأجل الحكم. # ويستحب للحاكم إذ دعي إلى وليمة [أن يحضرها لما] روي عنه (صلى الله عليه ~~وآله) من قوله لو دعيت إلى ذراع لأجبت ولو أهدي إلي ذراع لقبلت (6). # PageV02P593 # - فإن كثرت الولائم تخلف عن الأكل (1) لأن [قبول] ذلك مستحب والقضاء مقدم ~~عليها -. ويعود المرضى، ويشهد الجنائز، ويأتي مقام الغائب لأنها قربة ~~وطاعة. فإن كثر ذلك، فازدحم، عليه، حضر الكل، لأنه حق يسهل قضاؤه بحضور ~~لحظة. # ويتصرف إذا حضر بلد ولايته، فأول ما يبتدي به أن ينفذ إلى الحاكم ~~المعزول، فيأخذ ديوان الحكم إليه، وهو ما عنده، وثائق الناس وحججهم، ~~المحاضر والسجلات، لأن من عادة القضاة إذا حكموا بشئ أن يكون ذلك في سجل ~~على نسختين، نسخة في يد المحكوم له ونسخة في ديوان الحكم احتياطا، فمتى ~~ضاعت حجة، رجع إلى ما في ديوان الحكم. ويكون فيه كتب الوقف، فإن العادة ~~جارية عند القضاة بتجديدهم كتب الوقف كلما أخلقت ومات شهودها. ويكون فيه ~~ودائع الناس أيضا، فإن من الناس من يودع كتبه ووثائقه في ديوان، لأنه أحفظ ~~لها وأحوط عليها. # فإذا حصل الديوان عنده خرج إلى المجلس الذي يجلس فيه للحكم بين الناس ~~راكبا إن كان له مركبا، أو ماشيا إن لم يكن له ذلك، فإذا مر بقوم سلم عليهم ~~عن يمينه وشماله، لما روي عنه (صلى الله عليه وآله) يسلم الراكب على ~~الماشي، والقائم على القاعد، والقليل على الكثير (2). فإذا وصل إلى مجلسه ~~سلم على ms0836 من سبق إليه من الوكلاء والخصوم. # فإن كان مجلسه في المسجد إلى حين يدخله ركعتين تحية المسجد لما روي من ~~قوله (صلى الله عليه وآله): إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين ~~(3)، وإن لم يكن [المكان مسجدا كان بالخيار بين أن يصلي ركعتين] إن كان ~~وقتا تجوز النافلة فيه و [بين أن يترك، ويفرش له ما يجلس عليه وحده من حصير ~~أو بساط] أو # PageV02P594 # غير ذلك ولا [يجلس على التراب ولا على بارية المسجد لأنه أهيب له] عند ~~الخصوم [وأنفذ لأمره، ويجلس عليه وحده ليتميز من غيره عند تقدم الخصم] ~~إليه. ويكون متوجها إلى القبلة لما روي عنه (صلى الله عليه وآله) من قوله: ~~خير المجالس ما استقبل به القبلة (1) وقد ذكر أنه يكون ظهره إليها، ليكون ~~وجوه الخصوم في الاستحلاف إليها. # فالأول أظهر. # فإذا جلس، وقف على رأسه ثقة ترتب الناس، فتقدم السابق فالسابق، والأول ~~فالأول، ولا يقدم من تأخر، ولا يؤخر من تقدم، لأن السابق أحق من غيره، ثم ~~ينظر في ذلك فإن كان يكتب لنفسه كتب ما يحتاج إليه، فإن لم يكتب لنفسه اتخذ ~~كاتبا ثقة حافظا، ويجلس بين يديه قريبا منه بحيث يشاهد ما يكتبه. # وينبغي أن يكون في مجلسه أهل العلم من أهل الحق، ليكون متى حدثت حادثة ~~تحتاج فيها إلى سؤالهم عنها ليذكر الجواب فيها، والدليل عليها، فإن كانوا ~~بالقرب منهم، ذاكرهم وإن كانوا بعيدين عنه استدعائهم لذلك. فإذا حكم بحكم ~~وكان موافقا للحق لم يكن لأحد معارضته فيه، وإن أخطأ وجب عليهم أن ينهوه ~~وليس عندنا في الشرع قياس، ولا اجتهاد، ولا كل مجتهد عندنا مصيب، فيوجب ~~عليهم تنبيهه من هذه الوجوه. # وينبغي أن يحضر عنده شهود البلد، يستوفي بهم الحقوق ويثبت لهم الحجج ~~والسجلات والمحاضر وأما مكان جلوسهم: فإن كان الحاكم من يحكم بعلمه فإن ~~[شاء استدناهم وإن] أراد، باعدهم عنه لأنه إن كان يقضي بعلمه [فمتى أقر ~~عنده مقر بحق ثم رجع] عنه حكم عليه بعلمه، ولا يحتاج إلى ms0837 [الشهادة على ~~إقراره، وإن كان ممن لا يقضي] الحكم بعلمه، استدعاهم إليه بحيث يسمعون ~~[كلام الخصمين كيلا يقر منهم مقر] ثم يرجع عنه وإذا رجع عنه شهد به عنده ~~شاهدان وحكم عليه بالبينة لا بعلمه فإذا جلس للحكم كان أول ما ينظر فيه حال ~~المحبسين. لأن الحبس عذاب، # PageV02P595 # فيخلصهم منه، ولأنه قد يكون فيهم من تم عليه الحبس بغير حق. ثم ينظر بعد ~~الفراغ منهم في حال الأوصياء، والأمناء، واللقطة، والضوال، وما ينفق بعد ~~ذلك الحكم فيه هذا الذي ينبغي أن يبتدي بالنظر فيه إذا جلس للقضاء في ~~ابتداء ولايته. # إذا حضر عند الحاكم خصمان أن يكون أحدهما أكبر من الآخر، وقد تعلم اللدد ~~(1) وهي الالتواء والعنت من وجوه، منها أن يقدم الإنسان خصمه إلى الحاكم ~~فيتحاكمه، فتوجه اليمين [فإذا بدء باليمين قطعها] عليه وقال لي عليه بينة، ~~فإذا فعل ذلك أول مرة، نهاه عن ذلك ومنعه منه وأعلمه " أن ذلك لا يحل، إن ~~لم يكن لك بينة " فإن عاد إلى ذلك، زبره ونهاه وأغلظ له في النهي، وصاح ~~عليه ولا يعجل عليه بالتعزير، لئلا يكون جاهلا بذلك. فإن عاد ثالثا فقد فعل ~~ما يستحق به التأديب والتعزير. فإن كان قويا لا يكفه [إلا] التعزير عزره، ~~وإن كان ضعيفا لا يحتمل الضرب حبسه وأدبه بالحبس دون الضرب وإن رأى أن ~~المصلحة في ترك ذلك كله فعل. # وإذا أغلظ للحاكم في القول، فقال [حكمت على بغير حق نهاه] فإن عاد وقد ~~استحق [التعزير - ظ] على ما يراه [الحاكم]. # وينبغي للحاكم أن لا يكون ضعيفا مهينا لأنه لا يهاب، فربما جرت بالمشاتمة ~~وينبغي أن يكون فيه شدة من غير عنف، ولين من غير ضعف فهو أولى وأحق ~~بالمقصود فإن حدثت حادثة وأراد الحكم فيها، فإن كان عليها دليل من نص كتاب ~~أو سنة أو إجماع عمل في الحكم فيها عليه، وإن لم يكن عليها دليل على جملة ~~أو تفصيل ولا غير ذلك من الحجج وكانت يبقاه على الأصل، رجع في ذلك إليه. ms0838 # ولا يجوز أن يقلد غيره في حكم [و] لا يشاور فيه ولا يستفتي غيره ثم يحكم ~~بتلك الفتيا، لأن الحاكم ينبغي أن يكون عالما بما وليه فإن اشتبه عليه بعض ~~الأحكام ذاكر أهل العلم لتفقهه في ذلك على الدليل. # PageV02P596 # والقضاء لا ينعقد للقاضي إلا بأن يكون من أهل العلم والعدالة والكمال، ~~وكونه عالما: بأن يكون عارفا بالكتاب والسنة، والإجماع، والاختلاف، ولسان ~~العرب وأما القياس فلسنا نعتبره، لأن استعماله في الشريعة عندنا باطل. # فأما الكتاب، فيفتقر في تعرفه إلى المعرفة بأشياء وهي: العام والخاص، ~~والمحكم والمتشابه، والمفسر، والمطلق والمقيد، والناسخ والمنسوخ فأما ~~العموم والخصوص لئلا يتعلق بعموم قد دخله الخصوص مثل قوله سبحانه: " ولا ~~تنكحوا المشركات حتى يؤمن " (1) هذا عام في كل مشركة، حرة كانت أو أمة ~~وقوله تعالى " والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم " (2) خاص في ~~الحرائر فلو تمسك بالعموم غلط وكذلك قوله " اقتلوا المشركين " (3) عام ~~وقوله: " من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية " (4) خاص في أهل الكتاب. # وأما المحكم والمتشابه ليقضي بالحكم وبالمفسر كقوله " أقيموا الصلاة " ~~(5) وهذا غير مفسر وقوله " وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون ~~" (6) وحين تمسون - يعني المغرب والعشاء والآخرة - وحين تصبحون. # وأما المطلق والمقيد ليبني المطلق على المقيد مثل قوله سبحانه " ~~واستشهدوا شهيدين من رجالكم " (7) فهذا مطلق في العدل والفاسق وقوله " ~~وأشهدوا ذوي عدل منكم " (8) مقيدا بالعدالة فيبنى المطلق عليه. # وأما الناسخ والمنسوخ يقضي بالناسخ دون المنسوخ، كآية العدة بالحول (9) ~~والآية التي تضمنت العدة بالأشهر (10) # PageV02P597 # وأما السنة فيحتاج أن يعرف منها شيئا: المتواتر والآحاد - ليعمل ~~بالمتواتر دون الآحاد - والخاص والعام والناسخ والمنسوخ لما تقدم في نص ~~القرآن، ولما كان في السنة مجمل ومفسر ومطلق ومقيد - كما في الكتاب - احتاج ~~إلى أن يعرف جميع ذلك لما تقدم ذكره. # ويعرف الإجماع والاختلاف، لأن الإجماع حجة لئلا يقضي بخلافه ويعرف ~~الاختلاف ليعلم هل هو موافق لبعض الفقهاء أم لا؟ وهذا عندنا يضعف إدخاله في ~~هذا الموضع، والمعول على ما تقدم: # وأما لسان العرب فيحتاج إلى معرفته، ms0839 لأن صاحب الشرع عليه وآله السلام ~~خاطبنا به. # وقد ذكر أنه لا يلزمه أن يكون عارفا بجميع الكتاب، بل يكفي في ذلك معرفته ~~بالآيات المحكمة وذكر: إن جميع ذلك خمس مأة آية وذلك يمكن معرفته. # والسنة تكفي أن يتعلق بالأحكام من سننه دون آثاره وأخباره، فإن جميع ذلك ~~لا يحيط به أحد علما، وما قبلها مدون في الكتب في أحاديث مخصوصة. # وأما الخلاف، فهو متداول بين الفقهاء يعرفه أصاغرهم. # وأما لغة العرب، فيكفي أن يعرف شيئا ذكرناه دون أن يكون عارفا بجميع ~~اللغات وهذه الجمل الأخيرة غير بعيدة من الصواب، بل الظاهر أن القاضي إذا ~~كان علمها كانت كافية له فيما هو عليه. # وأما كونه عدلا ثقة فلا بد منه، لأنه إن كان فاسقا لم ينعقد له القضاء ~~بالإجماع إلا خلاف الأصم (1) لأنه أجاز أن يكون فاسقا وخلافه غير مؤثر في ~~الإجماع. # وأما كونه كاملا، والمراد به كامل الخلقة والأحكام. # أما كامل الخلقة، أن يكون بصيرا، لأنه إن كان أعمى لا ينعقد له القضاء، ~~لأنه يحتاج إلى معرفة المقر من المنكر، والمدعي من المدعى عليه، وما يكتبه ~~كاتبه بين # PageV02P598 # يديه. وإن كان ضريرا (1) لم يعرف ذلك، وإذا لم يعرفه لم ينعقد القضاء له ~~كما ذكرناه وأما كمال الإحكام، بأن يكون بالغا، حرا، ذكرا، لأن المرأة لا ~~تنعقد لها القضاء على حال. ولا يجوز له الحكم بالاستحسان ولا بالقياس. # وإذا حكم بشئ ثم بان له أنه خطأ، أو بان له أن الحاكم قبله حكم بشئ وأخطأ ~~فيه، كان عليه نقض ما أخطأ هو فيه، وكذلك ما أخطأ فيه غيره من الحكام ~~المتقدمين عليه، وحكم بما يعلمه من الحق. # وليس يجب عليه إذا ولي القضاء أن يتبع حكم من كان قبله، ولو تبعه لكان ~~جائزا لكن ليس عليه ذلك. لكن عليه أن ينقض ما يتفق ظهوره له، فإن الحكم فيه ~~وقع بخلاف الحق. وإذا حضر مجلس حكمه خصمان لا يعرف لسانهما، أو شهد عنده ~~شاهد بشئ لا يعرف، لم يكن بد من ms0840 مترجم يترجم عنه، ليعرف الحاكم ما يقوله. ~~والأظهر أن الترجمة شهادة ويفتقر إلى العدد والعدالة والحرية ولفظ الشهادة، ~~وقد ذكر خلاف ذلك، وما ذكرناه هو الأحوط والأظهر من حيث أنه مجمع على العمل ~~به. # وقد تقدم في باب الشهادات من يجوز قبول شهادته ومن لا يجوز، فلا حاجة إلى ~~أن نذكر تصفحه بحال من يحضر مجلسه في شهادة، وهل هو عدل فيحكم بشهادته أو ~~غير عدل فيردها، اللهم إلا أن يكون لم يتقدم له المعرفة بمن يحضر ليشهد، ~~فإنه لا بد أن يكشف عن حاله فيحكم بشهادة من يثبت عنده عدالته، ويطرح شهادة ~~من لا يكون كذلك. وقد تقدم أيضا طرف من كيفية السماع لشهادتهم وتعريفهم في ~~ذلك، وغيره ما يغني معرفته هناك من إعادته هاهنا. # ولا يجوز للحاكم أن يرتب له شهودا يسمع شهاداتهم دون غيرهم من سائر الناس ~~[بل يدع الناس] وكل من شهد عنده وعرفه وإلا سأل عنه، لأنه إذا رتب قوما ~~فإنما يفعل ذلك بمن هو عدل عنده، وغير من رتبه لذلك، وقد يكون مثله أو أعدل ~~منه. فإذا كان الكل سواء، لم يجز أن يختص بعضهم بالقبول دون بعض ولأن # PageV02P599 # فيه مشقة على الناس لشدة حاجتهم إلى الشهادة بالحقوق في كل وقت، من نكاح ~~وغصب ومعاملة وقتل وغير ذلك. وإذا لم يقبل إلا قوما دون قوم شق ذلك على ~~الناس، ولأن فيه ضررا عليهم. فإن الشاهد إذا علم أنه لا يقبل قول غيره ربما ~~تقاعد حتى يأخذ الرشوة عليها. ولأن فيه إبطال الحقوق، فإن كل من له حق، لا ~~يقدر على إقامة البينة به من كان مقبول الشهادة راتبا لها دون غيره، فإذا ~~كان كذلك لم يجز له ترتيبهم. فإن رتب قوما قد عرف عدالتهم وسكن إليهم في ~~استماع أقوالهم وتقبل شهاداتهم، فإذا شهد عنده بالحق غيرهم، بحث عن ~~أحوالهم، فإذا زكوا حكم أن (1) شهادتهم، لم يكن بذلك بأس وينبغي أن يكون له ~~كاتب يكتب بين يديه، يكتب عنده الاقرار والإنكار وغير ذلك، وصفة ذلك ms0841 الكاتب ~~أن يكون عدلا، فقيها، عاقلا، نزها عن الطمع. وإنما اعتبرت العدالة لأنها ~~موضع أمانة. واعتبر العقل لئلا يخدع. وكونه فقيها، ليعرف الألفاظ التي ~~تتعلق الأحكام بها - ولا بغيرها - لأن غير الفقيه لا يفرق بين واجب وجائز، ~~وليكون أخف على القاضي، لأنه يفوض إليه ذلك، ولا يحتاج إلى مراعاته فيما ~~يكتبه ويكون نزها بريا من الطمع، لئلا يرتشي فيغير. ويجوز أن يتخذ لذلك ~~عبدا لأنه قد يجوز أن يكون عدلا، ولا يتخذ كافرا بغير خلاف. # وفي آخر نسخة المكتبة الرضوية تم كتاب المهذب في الفقه للقاضي أبي القاسم ~~بن البراج نور الله ضريحه وفرغ من تحريره العبد الضعيف الفقير المحتاج إلى ~~رحمة الله تعالى أبو طالب علي بن محمد بن علي يوم الثلثا الرابع عشر من صفر ~~سنة إحدى وخمسين وست مأة هجرية حامدا لله مصليا علي نبيه محمد وعترته ~~الأطهرين وقد كتب هذا الكتاب مصنفه في سنة سبع وستين وأربع مأة # PageV02P600 #####ENDNOTES# (1) نهج البلاغة قسم الحكم، الحكمة رقم 252. (١) راجع الغدير ~~ج ١ ص ٢١٠ - 217 للوقوف على مصادر هذا الأمر. (١) الدر ~~المنثور ج ٢ ص ٢٥٧ و 259. # (2) الدر المنثور للعلامة جلال الدين السيوطي (المتوفى عام 911 ه‍) ج 2 ص ~~257 (١) الكافي ج ١ ص ~~٤٨. # (٢) الكافي ج ١ ~~ص ٤٨ من كتاب فضل العلم (٣) الكافي ج ١ ص ٤٨ ~~- ٥٠ - من كتاب فضل العلم. # (٤) الكافي ج ١ ~~ص ٤٨ - 50 - من كتاب فضل العلم. (١) الكافي ج ١ ص ~~٤٨ - ٥٠ - من كتاب فضل العلم (٢) الكافي ج ١ ص ٤٨ ~~- 50 - من كتاب فضل العلم (١) صحيح البخاري ج ١ باب ~~كتابة العلم ص ٢٩ وأيضا ج ٤ كتب الجهاد ~~باب جوائز الوفد ص ٦٩، وصحيح مسلم ج ~~٥ كتاب الوصية، باب ترك الوصية ص 76. (1) الملل والنحل للشهرستاني المقدمة الرابعة ج 1 ص 23، وشرح النهج لابن ~~أبي الحديد ج 2 ص 20 ms0842 (2) الملل والنحل ج 1 ص 23. # (3) الملل والنحل ج 1 ص 24 (1) نهج البلاغة قسم الخطب، الخطبة رقم 18 (1) إشارة إلى قوله سبحانه: " ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا " ~~الفاطر - 32. (١) بداية المجتهد ونهاية المقتصد ج ١ ص ~~٢ راجع أيضا المدخل الفقهي العام ج 1 ص 77 (2) صحيح الترمذي ج 3 ص 199 ~~باب مناقب أهل بيت النبي (١) صحيح مسلم ج ٧ باب فضائل علي ~~بن أبي طالب ص ١٢٣. # (٢) صحيح مسلم ج ٦ كتاب الإمارة ~~ص 3 - 4 باب الناس تبع لقريش (3) البخاري ج 6 ص 65 كتاب الأحكام (4) نهج ~~البلاغة الخطبة 142. (١) جامع أحاديث الشيعة ج ١ ص ١٢٧ - ~~١٢٨. # (٢) المصدر السابق (٣) جامع أحاديث الشيعة ج ١ ص ١٢٨ - ~~129، ومن أراد الوقوف على المزيد من ذلك فليراجع المصدر المذكور من ص 126 - ~~219 (1) المصدر نفسه. # (2) راجع رجال الكشي ص 206 و 322 و 466 (1) فهرس النجاشي ص 35 واختلف أرباب المعاجم في كنيته واسم أبيه لاحظ ~~تعليقات فوائد الرجال للعلامة بحر العلوم ج 2 ص 212 (2) الفهرس للشيخ ص 79، ~~ضبط الشيخ اسم أبيه عيسى "، والنجاشي " على "، والثاني أقرب إلى الصواب (3) ~~الخلاصة ص 40 (١) السرائر قسم المستطرفات ص ٤٧٧ في ما أورده من جامع البزنطي، صاحب ~~الرضا. # (٢) الفوائد الرجالية ج ٢ ص ٢٢٩ (٣) ~~روضات الجنات ج ٢ ص ٢٥٩ (٤) أعيان الشيعة ج ٢٢ ص ١٩٢ - ٢٠٢ (٥) رجال النجاشي ص ~~٢٧٣ (١) فهرس الشيخ ص ١٦٠ (٢) روضات الجنات ج ٦ ص ١٤٥ - ١٤٧، نقلا عن إيضاح ~~العلامة، وقد نقله بعض الأجلة عن خلاصة العلامة، وهو ليس بصحيح. ولاحظ أيضا ~~إيضاح الاشتباه للعلامة ص 88 - ~~89 ط إيران (١) عدة ~~الأصول ج ١ ص ٣٣٩ الطبعة الحديثة. لاحظ أيضا في ذلك ما حققه السيد بحر ~~العلوم في فوائده ج 3 ص 213 - 225 فقد أغرق نزعا في التحقيق فلم يبق في ~~القوس منزعا (2) فهرس النجاشي طبعة الهند ص 283 (3) فهرس الشيخ الطوسي ms0843 ص ~~166 (1) فهرس الشيخ ص 125 (2) فهرس النجاشي ص 192 (١) المبسوط ج ١ ص ~~٢ - 3 (1) نقل السيد بحر العلوم في فوائده ج 3 ص 61 إن في نسختين من نسخ إجازة ~~العلامة لأبناء زهرة " بحر " مكان نحرير وجعله أصح لكون " بحر " أكثر في ~~الأسماء من " نحرير " (١) بحار الأنوار ج ١٠٢ ص ٤٤١، وقد ~~طبع فهرس منتجب الدين في هذا الجزء من أجزاء البحار. # (٢) معالم ~~العلماء ص ٨٠ (٣) المراد من الغلمان في مصطلح الرجاليين هو الخصيص ~~بالشيخ، حيث أنه تلمذ عليه وصار من بطانة علومه (٤) معالم العلماء ص ٨٠. (١) البحار ج ١٠٢ ص ٢٦٥ (٢) الفوائد الرجالية ج ٣ ص ٦٣ (٣) ~~رياض العلماء ج ٣ ص ١٤٤، وما نقلناه من الشهيد آنفا نقلناه من ذاك المصدر. # (٤) ولاحظ الفوائد الرجالية للسيد بحر ~~العلوم ج 3 ص 62 (1) رياض العلماء ج 3 ص 141 - 142 (2) روضات الجنات ج 4 ص 230 واقرأ ذيله ~~في رجال السيد بحر العلوم ج 3 ص 105 فإنه يفيدك. (١) نقد الرجال ص ١٨٩ (٢) رياض العلماء ج ٣ ص ١٤٥، نقلا عن نظام الأقوال ~~(٣) أمل ~~الآمل ج ٢ ص ١٥٢ - ١٥٣ (٤) بحار الأنوار ج ١ ص ٢٠ و 38 (١) سيوافيك من صاحب رياض العلماء خلافه وأن الذي تتلمذ عليه هو تلميذ ~~القاضي لا نفسه، وأن الاشتباه حصل من الوحدة في الاسم واللقب (٢) مقابيس ~~الأنوار ص ٧ - ٩ (٣) المستدرك ج ٣ ص ~~٤٨١ (٤) أعيان الشيعة ج ٧ ص ١٨ (1) تأسيس الشيعة لفنون الإسلام ص 304 (1) رياض العلماء ج 3 ص 143 (1) فهرس النجاشي ص 193 (1) شرح جمل العلم والعمل ص 268، وقد حقق نصوصه الأستاذ مدير شانه چى دام ~~ظله (1) المهذب كتاب الكفارات ج 2 ص 419 و 420. # (2) المهذب، كتاب الطهارة ج 1 ص 24 - 25 (1) معالم الدين - الطبعة الجديدة - المطلب الخامس في الإجماع ص 408 (2) ~~الرسائل العشر ص 117. # (3) الرسائل العشر ص 155 ms0844 (١) الرسائل العشر ص ٢٦٩ (٢) رجال الشيخ ص ٢ (٣) التبيان ج ١ مقدمة المحقق الطهراني ص ~~(ث) (4) فهرس الشيخ ص 24 (١) الغيبة ص ٧٨ ~~(2) لاحظ المنتظم لابن الجوزي ج 8 ص 173، الكامل لابن الأثير ج 8 ص 81 (3) ~~التبيان ص أ - ب. ونص به أيضا العلامة الطباطبائي في فوائده الرجالية لاحظ ~~ج 3 ص 233 (١) رياض العلماء ج ٣ ص ٤١٣. # (٢) ريحانة الأدب ج ٥ ص ٤٠ (٣) رياض العلماء ج ٣ ص ١٤٢ (٤) النجاشي ص ~~٢٨٨، وهذا الشيخ هو الذي اشترك مع النجاشي في تغسيل السيد المرتضى، يقول ~~الشيخ النجاشي عند ترجمة المرتضى: وتوليت غسله ومعي الشريف أبو يعلى محمد ~~بن الحسن بن حمزة الجعفري وسالار بن عبد العزيز، وبذلك يظهر أنه كان حيا ~~عام وفاة المرتضى، وهو ٤٣٦ ه‍ فلا يصح القول بأنه قد توفي عام ٤٣٣، بل هو ~~توفي إما في ٤٤٣، أو ٤٦٣ والأخير هو الحق الحقيق بالتصديق لاحظ مقال ~~العلامة الحجة السيد موسى الزنجاني دام ظله في مجلة " نور علم " العدد ١١ و ~~١٢ وليعلم أن الشيخ أبا يعلى غير محمد بن علي بن حمزة الطوسي المشهدي، وهو ~~الذي يقول فيه الشيخ منتجب الدين: فقيه، عالم، واعظ له تصانيف منها: الوسيلة، الواسطة، الرائع في الشرائع، ~~المعجزات، مسائل في الفقه، (البحار ج 102 ص 271) (1) فهرس منتجب الدين ص 215 - 216. # (2) وقد رفعنا رسالة في هذا الموضوع إلى الفاضل المعاصر " مدير شانه چى " ~~فتفضل بالجواب مصرحا بأن الحق إنهما من تلاميذه لا من مشائخه. (١) بحار الأنوار ج ١٠٢ - ~~فهرس الشيخ منتجب الدين - 242. # (2) راجع الجزء الثاني، كتاب الإجارة ص 476 قال: إذا استأجر دار ا فقال ~~المؤجر وهو مثلا في رجب: أجرتك هذه الدار في شهر رمضان، أو كان في مثل هذه ~~السنة وهي سنة سبع وستين وأربع مائة، فقال: أجرتك هذه الدار سنة ثمان وستين ~~وأربع مائة، إلى آخره (١) فهرس منتجب الدين المطبوع في الجزء ١٠٢ من البحار ص ٢١٩ (٢) المستدرك ج ٣ ص ~~٤٤٤، طبقات إعلام ms0845 الشيعة في القرن الخامس ص ٧٥ (٣) فهرس منتجب الدين ~~المطبوع في بحار الأنوار ج ١٠٢ ص ٢١٩. # (٤) طبقات أعلام الشيعة في القرن الخامس ص ١٠٣ و ١٠٧. # (٥) فهرس منتجب الدين المطبوع في بحار الأنوار ج ١٠٢ ص ٢٦٥ (1) ووصفه الشيخ منتجب الدين: بالحلبي كما نقلناه آنفا. # (2) رياض العلماء ج 3 ص 144 (3) طبقات أعلام الشيعة في القرن الخامس ص ~~106 (4) طبقات أعلام الشيعة في القرن السادس ص 4 (5) وبما أن كنية القاضي ~~هو أبو القاسم، فلازم ذلك أن يكون اسم ابنه القاسم إلا أبا القاسم، ومن ~~جانب آخر فإن التسمية بنفس القاسم وحده بلا ضم كلمة الأب إليه قليل في ~~البيئات العربية، فيحتمل وحدة الكنية في الوالد والولد. # (6) المقابيس ص 90. # (7) رياض العلماء ج 3 ص 143 و 145. # (8) وهو جد الشيخ منتجب الدين المدعو ب‍ " حسكا " تجد ترجمته في فهرس ~~منتجب الدين (9) ترجمه الشيخ منتجب الدين في فهرسه ص 4 وقال: " الموفق ~~الشيخ أبو محمد الحسين بن عبد العزيز بن الحسن الجهاني المعدل بالقاهرة ~~فقيه ثقة قرأ على الشيخ أبي جعفر الطوسي والشيخ ابن البراج " (10) ترجمه ~~الشيخ منتجب الدين في فهرسه ص 7 ونص على تلمذه على ابن البراج (١) لاحظ المصدر نفسه. # (٢) لاحظ المصدر أيضا ص ١٥. # (٣) الفوائد الرجالية ج ٣ ص ٢٣. # (4) رياض العلماء ج 3 ص 143 و 145. # (5) وقد عرفت أن الصحيح هو " الحلبي ". # (6) الأربعون للشهيد، في شرح الحديث الثاني والثلاثين والثالث والثلاثين ~~ص 23 - 24 فيظهر من السندين مغائرة الرجلين وتعاصرهما. (1) قد مضى أنه من تلاميذ القاضي. # (2) طبقات أعلام الشيعة في القرن السادس ص 168. # (3) رياض العلماء ج 3 ص 152 وتأسيس الشيعة ص 304 (1) روضات الجنات ج 4 ص 205 - لكن من المحتمل أن يكون " الحافي " مصحف " ~~القاضي " لقرابتهما في الكتابة فلاحظ. # (2) رياض العلماء ج 3 ص 142 (1) في بعض النسخ " بالزيادة " بدل " بالزيارة " (2) أولم الرجل: عمل وصنع ~~وليمة (3) كذا في النسخ والظاهر " رتبته " (١) المائدة: ٦ (2) البقرة: 222 (3) المدثر: 1 - 5 (4) ~~الأنفال: ms0846 11 (5) الفرقان: 48 (1) الوسائل، ج 1، الباب 2 من أبواب الماء المطلق، الحديث 4، إلا أن فيه " ~~سئل عن الوضوء بماء البحر " وفي دعائم الإسلام، ج 1 ص 111: روينا... عن ~~رسول الله (صلى الله عليهم أجمعين).. وأنه ذكر البحر، فقال: هو الطهور ~~ماؤه، الحل ميتته (2) القرنفل: ثمر شجرة كالياسمين، والخلاف: شجر الصفصاف ~~(3) القرنفل: ثمر شجرة كالياسمين، والخلاف: شجر الصفصاف (1) أي جسم البعير (1) أي المنتشرة (2) الوسائل ج 1 الباب 17 من أبواب الماء المطلق الحديث 1 ~~(3) الزرزور: طائر من نوع العصفور، جمعه الزرازير (١) وفي المدارك نقل عن بعض المتقدمين إن المراد بالدلو الهجرية التي وزنها ~~ثلاثون رطلا أو أربعون (راجع الجواهر ج ١ ص ~~٢٦٠)، وهجر محركة: بلدة باليمن واسم لجميع أرض البحرين وقرية كانت قرب ~~مدينة تنسب إليها القلال، والقلة إناء للعرب (٢) القلبان: جمع القليب بمعنى ~~الحفيرة (٣) المستدرك ج ١ الباب 9 ~~من أبواب الماء المطلق الحديث 6 إلا أنه عن النبي صلى الله عليه وآله (1) في بعض النسخ " جامدا " بدل " جليدا " (2) بنت وردان، جمعها بنات ~~وردان: دويبة كريهة الريح تألف الأماكن القذرة في البيوت وهي ذات ألوان ~~مختلفة (١) والحزن ما غلظ من الأرض (راجع المصباح) (1) الفخار بالتشديد: الطين المشوي (2) الوسائل ج 17 الباب 30 من الأشربة ~~المحرمة الحديث 2 إلا أنه ورد في النبيذ قال في الحدائق: والذي وقفت عليه ~~من أخبارها منها موثقة عمار (المشار إليها) وإلى هذه الرواية استند أصحاب ~~القول الأول (أي القول بسبع مرات في إناء الخمر) راجع الحدائق ج 5 ص 494. (1) في بعض النسخ زيادة " فكذلك الحكم فيه إذا تكرر الغسل له بعدد ما ولغ ~~فيه منها بل يكفي غسله دفعة واحدة ثلاث مرات كما ذكرناه " (١) العفص: ثمر معروف كالبندقة يدبغ به ويتخذ منه الحبر. # (٢) القرظ بفتحتين: حب معروف يخرج في غلف كالعدس من شجر العضاه وبعضهم ~~يقول: إنه ورق السلم (راجع المصباح) (3) ~~كذا في بعض النسخ وفي بعضها " كالحاوش " والظاهر إنهما تصحيف والصحيح " ~~الدارش " وهو الجلد الأسود وفي الخبر " عن ms0847 أبي الحسن الرضا (ع) إنه سئله عن ~~جلود الدارش التي يتخذ منها الخفاف، قال: فقال: لا تصل فيها، فإنها تدبغ ~~بخرء الكلاب راجع الوسائل ج 2 الباب 71 من أبواب النجاسات الحديث 1 (4) ~~المائدة: 6 (5) أي كثير الحصاة (1) عرف الدابة: الشعر النابت في محدب رقبتها. # (2) الزاج: ملح يصبغ به (3) الأشنان: بضم الهمزة: لغة معرب ويقال له ~~بالعربية: الحرض ويقال له بالفارسية " چوبك " (4) النعومة: لينة المس، ~~وانسحق الشئ: اندق. (1) كذا في جميع النسخ وهو تصحيف والصحيح هو " و " بدل " أو " (1) السجدة: سورة 32 - حم: سورة 41 - النجم: سوره 53 - العلق: سورة 96 (2) ~~في بعض النسخ " منفردة " بدل مفترقة " (1) كذا في النسخ التي بأيدينا والظاهر سقوط " لم " الجازمة من الفعل " تجب ~~" (1) احتشت المرأة، استدخلت في فرجها القطنة. (1) كذا في النسخ ولعل المراد بالجمع بينه وبين الصلاة عدم الفصل بينه ~~وبينها. # (2) ليس المراد الدم المحكوم بأنه استحاضة بل الدم الذي كان بصفة ~~الاستحاضة (1) النجو: ما يخرج من البطن أي الغائط. (1) في بعض النسخ زيادة " فيئ " (2) في بعض النسخ " الخزف " بدل " الخرق " (1) أماط: أي أبعد (١) وفي الحديث " إنهما آيتان من آيات الله " راجع إلى جامع أحاديث الشيعة، ~~ج ٢ ص ١٩٢ وإلى البحار ج ٨٠، ص ١٩٤، الحديث ٥٣. # (٢) البحار، ج ٨٠ ص ١٩٤، الحديث ٥٣. # (٣) الوسائل ج ١ الباب ٢٤ من أبواب أحكام الخلوة الحديث ٣، والمستدرك ج ١ الباب 19 من أبواب أحكام ~~الخلوة الحديث 5. # (4) الوسائل ج 1 الباب 21 من أبواب أحكام الخلوة الحديث 1. (١) محادر شعر الذقن: أول انحدار الشعر عن الذقن وهو طرفه " مجمع البحرين " ~~(٢) في بعض النسخ " يتم " بدل " يعم " (٣) المراد بالاستقبال هنا: هو الغسل ~~منكوسا، قال الشيخ ره: ولا يستقبل الشعر في غسل اليدين بل يبدأ من المرفق ~~(النهاية، ص 14) (1) شراك النعل: سيره على ظهر القدم، (1) في بعض النسخ " بعد " بدل " عند " (2) من النداوة. (1) السير بفتح السين: قدة من الجلد مستطيلة ومنه شراك النعل. (1) نفض الثوب: حركه ليزول عنه الغبار. # (2) الحزنة بالفتح: من الأرض ما غلظ. (1) المجدور: المصاب بالجدري، والجدري: بثور وقروح ms0848 ممتلئة ماء. (1) أي حال الاشتغال بفعل الطهارة (2) أعوز الشئ: أقل مع الحاجة إليه (راجع ~~اللسان) (1) المراد من الدرهم الأول هو المساحة المستفادة من قيد المضروب ومن ~~الدرهم الثاني هو الوزن وهو (6 و 12) حمصة (1) في بعض النسخ " الودي " بالمهملة بدل " الوذي " بالمعجمة. (١) كذا في النسخ التي بأيدينا ولعل كلمة " و " العاطفة محذوفة هنا، ويحتمل ~~أن يكون المراد من الرمق القوة كما قد يطلق عليها (راجع المصباح فيكون أخص من الحياة، فحينئذ يكون ~~المعنى: إن الشرط في وجوب غسل الشهيد إدراكه وبه قوة لا إدراكه بدونها وإن ~~كان به شئ من الحياة. وهذا يكون وجها ثالثا في المسألة. # وينافيه ما في الجواهر من حكاية القول الثاني عن المؤلف " ره " (الجواهر، ~~ج ٤، ص ٩٠) (القول الأول سقوط الغسل إن مات في المعركة مطلقا والقول الثاني ~~اشتراط عدم إدراكه حيا في سقوطه). # (٢) المبسوط، ج ١، ص ١٨١، والنهاية، ص ~~40 (1) أي ييمم (2) أي ييمم (3) في بعض النسخ " منافسه " ومعناهما واحد. # (4) معروف، الذي يغسل به الأيدي. # (5) في بعض النسخ " ليستنجي " بدل " ليسحق " (1) في بعض النسخ " كنفه " بدل " كفنه " ومعناه " الجانب " (2) رغوة السدر: ~~زبده الذي يعلوه عند ضربه في الماء. (١) الحبرة: بكسر الحاء وفتح الباء وهو ثوب يمني وهو من الأجزاء المستحبة ~~للكفن (٢) النمط: هو ثوب من صوف، فيه خطط تخالف لونه شامل لجميع البدن فوق ~~الجميع وهو مخصوص بالمرأة. # (٣) القمحة بالفتح فالسكون: قيل حنطة ردية (راجع المجمع) وفي الجواهر: ~~قيل إنها (أي الذريرة) حبوب تشبه حب الحنطة التي تسمى بالقمح، تدق تلك ~~الحبوب كالدقيق لها ريح طيبة - الجواهر ج ٤ ص ~~٢٢٢. (1) غرزه: أي لواه وأدخل طرفه في أصله. # (2) منافسه أي منافذه وخلله. (1) في بعض النسخ " يشد " بدل " يشق " (2) المخترم: الهالك (3) يتحفى: أي ~~ينزل حافيا: (1) سل الشئ: انتزعه وأخرجه في رفق. # (2) شرج اللبن: نضده أي ضم بعضه إلى بعض. # (3) كذا في أكثر النسخ والظاهر أنه " يهيل " وهال عليه التراب معناه صبه ~~عليه (1) كذا في نسخة وفي أكثر النسخ " وصيي " بدل " وصيه " (2) الذرب بالتحريك: ms0849 ~~الداء الذي يعرض للمعدة فلا يهضم الطعام ويفسد فيها (مجمع البحرين) ويقال ~~له " الأسهال " (1) البقرة الآية 110 (2) العنكبوت الآية 45 (3) الإسراء، الآية 78 و 79 ~~(4) هود، الآية 114 (5) البقرة، الآية 238 (1) وهي صلاة جعفر عليه السلام المشهورة بين الفريقين. (1) كذا في نسخة وفي بقية النسخ " لكل واحد من زائر " والصحيح ما أثبتناه: (١) والقائل هو الشيخ (ره) في النهاية، ص ~~59، وفي نسخة " قبل " بدل " قيل " والظاهر أنه تصحيف. # (2) في بعض النسخ " قرن " بدل " قرص ". (1) العطف أما على الشكر فيكون عطف تفسير من قبيل عطف السبب على المسبب أو ~~عطف على ارتفاع النهار فيكون لصلاة الشكر وقتان. # (2) الضرورة مبتدأ وما بعده خبرها (راجع المبسوط، ج 1 ص 72). (1) كذا في نسخة وفي أكثرها " الهندسية " (2) في نسخة " مستوية السطح " ~~بدلها (1) السلة: السبد حيث يكون على شكل المخروط، وفي بعض النسخ " رقيق الرأس ". # (2) الظرف صفة ل‍ " طويلا " (1) أي الزيادة بعد الزوال (2) اللذان لهما الساق (3) اشتمال الصماء: هو أن ~~يدخل الرجل ردائه تحت إبطيه ثم يجعل طرفيه على منكب واحد، وفيه معان آخر ~~ذكرت في مجمع البحرين. # (4) الثوب المفدم بإسكان الفاء: المصبوغ بالحمرة صبغا مشبعا. (1) الفنك بفتحتين: يقال إنه نوع من جراء الثعلب الرومي وقيل فيه معنى آخر ~~(2) دبجه. نقشه وزينه (3) الشمشك بضم الشين وكسر الميم قيل إنه المشاية ~~البغدادية (مجمع البحرين) (1) الجادة: وسط الطريق.. والجمع جواد مثل دابة ودواب (مجمع البحرين) (2) ~~في بعض النسخ " الخبث " بدل " الخشب ". # (3) ذات الصلاصل: موضع خسف في طريق مكة، ووادي ضجنان: جبل بناحية مكة، ~~والبيداء: موضع بين مكة والمدينة على ميل من ذي الحليفة نحو مكة، ووادي ~~الشقرة - بضم الشين وسكون القاف - موضع في طريق مكة. # (4) كذا في جميع النسخ ومعناه: ذهاب اسم الأرض. (1) التوبة، الآية 18 (2) المستدرك، ج 1، الباب 6 من أبواب المساجد، الحديث ~~1 و 2 و 5 (3) الوسائل، ج 3، الباب 3 من أبواب أحكام المساجد، الحديث 2 (4) ~~الوسائل، ج 3، الباب 52 من أبواب أحكام المساجد: الحديث 5 و 7 و 8 و 10 (5) ~~الوسائل، ج 3، الباب ms0850 57 من أبواب أحكام المساجد، الحديث 2 و 3 و 4 (6) ~~الوسائل، ج 3، الباب 64 من أبواب أحكام المساجد، الحديث 2 (7) الوسائل، ج ~~3، الباب 30، الحديث 2 و 3 و 4 (١) لاحظ ص ٤٨ (٢) الوسائل، ج ٥، الباب ١ من أبواب صلاة الجماعة، الحديث 3 (1) المقاصير جمع المقصورة: والمراد بها مقام الإمام، أي ما يحجر فلا يدخل ~~فيه غيره (راجع الجواهر، ج 13، ص 156) (2) المخرمة: ما فيها ثقب وانشقاق (1) بأن يوجهه إلى القبلة. (1) في النسخ التي بأيدينا زيادة " واو " هنا. (1) في بعض النسخ " أسيل ". # (2) مراده " رحمه الله " إنه إذا زالت الشمس ووقعت بين عيني الإنسان ~~انحرف الإنسان في تلك الساعة إلى اليسار حتى جعلت الشمس على حاجبه الأيمن ~~فحينئذ كان مواجها إلى القبلة، وهذا منطبق على من كان في الشام والضمير في ~~" إليها " في الموردين إلى القبلة (1) هذا أيضا منطبق على من كان في الشام. # (2) يعني ينحرف الإنسان إلى اليسار حتى تصير الشمس على حاجبه الأيمن. # (3) المراد هي النقطة العليا في القوس الصعودي لمشارق الشمس في أول الصيف ~~وكذا ما بعده في القوس النزولي - في أول الشتاء - (4) كذا في النسخ والظاهر ~~أن الصحيح " تحرى " بمعنى أختار والمراد بوسطهما المغرب والمشرق ~~الاعتداليين. # (5) الوسائل ج 3، الباب 19 من أبواب القبلة، الحديث 2 (1) أي كالماشي، وفرضها استقبال القبلة واقفا. (1) الظاهر سقوط الضمير، المضاف إليه. # (2) الضرير: ذاهب البصر (1) الظاهر أن المراد استئناف الصلاة من رأس (1) أي يسرع (1) في بعض النسخ زيادة " صلاة " والمراد لفظ الصلاة الواقعة في " حي على ~~الصلاة " (2) في بعض النسخ " القائمة " بدل " الدائمة ". # (3) في بعض النسخ " يستحب " بدل " ينبغي " (١) جامع أحاديث الشيعة ج ~~٤، الباب 2 من أبواب الأذان والإقامة، ص 628 الحديث 14. (1) في النسخ " لم تنحى " ولعله تصحيف والصحيح ما أثبتناه. (1) الغاديات من الغدو، والرائحات من راح يروح أي جاء وذهب في الرواح أي ~~العشى. # (2) لعل المراد من كان في جماعة ولكن لا يقتدي، كمن حضر جماعة من لا ~~يقتدى به (3) في بعض النسخ " المشركون " بدل " الكافرون " (1) أي دعاء " وجهت ms0851 " (2) أي في التكبير (١) الظاهر منه: من حضر جماعة من لا يقتدى به، في قبال المنفرد. # (٢) التثاؤب: فترة تعتري الشخص فيفتح عندها فاه واسعا، والتمطي: مد ~~اليدين. # (٣) النز: ما يتحلب من الأرض من الماء (٤) من الإقعاء (٥) المراد سورة ~~الفاتحة وما يقرأ بعده من سورة (٦) جامع أحاديث الشيعة، ج ٦، الباب ١ من ~~أبواب صلاة الجمعة، الحديث 19 ص 48. (١) جامع أحاديث الشيعة، ج ٦، الباب ٣٥ من أبواب صلاة الجمعة، الحديث 27، ص 164. # (2) جامع أحاديث الشيعة، ج 6، الباب 38 من أبواب الجمعة، الحديث 11، ص ~~186. # (3) في بعض النسخ زيادة " جمعة ". # (4) في بعض النسخ " كذلك " بدل " لذلك ". # (5) في بعض النسخ " واو " بدل " أو " (١) أي دعا ب‍ " وجهت وجهي.. " (٢) أي كما يجهر في صلاة الجمعة (1) الأعراف، الآية 54 (2) الآية 128 (1) كذا في النسخ والظاهر أن معناه: صلى الإمام بالنساء وأم بهن خاصة، ~~ويحتمل التصحيف وإن الصحيح " اجتمعت " (2) في بعض النسخ " منهن " بدل " بهن ~~" (3) في بعض النسخ " وإلا " بدل " الجمعة ولا " (4) في بعض النسخ " يشتغل ~~" بدل " يهتم " (١) في بعض النسخ " أراد " بدل " كان " وفي أكثرها " كان أراد " (٢) ~~الوسائل، ج ٥، الباب ٢٢ من أبواب صلاة ~~المسافر، الحديث ١١، والمتن مطابق لما في (دعائم الإسلام)، ج ١، ص ١٩٥، ~~إلا أن في الدعائم " الإفطار وتقصير الصلاة في السفر ". # (٣) جامع الأحاديث، ج ٧، الباب ١ من أبواب صلاة المسافر، ص ٢٥، الحديث ٢٣، ودعائم الإسلام، ج ١، ص ١٩٥. # (٤) جامع الأحاديث، ج ٧، الباب ١ من أبواب صلاة المسافر، ص 24، الحديث 18، ودعائم الإسلام، ج 1، ص 195، ~~إلا أن فيهما " فقد قبل تخفيف الله عز وجل. (١) جامع الأحاديث، ج ٧، الباب ١٣ من أبواب صلاة المسافر، ص 61، الحديث 6. (1) أي آية التقصير في السفر. (1) كذا في النسخ، ولعل كلمة " واو " زائدة (1) كذا في النسخ ولعله تصحيف والصحيح " من جملة المسافرين " كما في ~~المبسوط، ج 1، ص 138. (١) الوسائل، ج ٥، الباب ٢٥ من أبواب صلاة المسافر، الحديث ٢٦ و ٢٩ (٢) الوسائل، ج ٥، الباب ٢٥ من ~~أبواب صلاة المسافر، الحديث 24 (1) في بعض النسخ " المقاتل " بدل " المقابل ". # (2) ارتكب الأمر: ms0852 اقتحمه متهورا. (1) معناه: إن أقل عدد تصدق عليه الطائفة، ثلاثة. # (2) كذا في النسخ والظاهر " يقال ". # (3) الضمير ضمير الفصل. # (4) في النسخ " يصلوا بهم " والظاهر أنه تصحيف والصحيح ما أثبتناه. (1) الظاهر أنه السواعد ذكره الجاحظ في البيان والتبيين ج 3 ص 42 وقال " ~~ولا الجواشن ولا السواعد " وهي ما يلبس على الساعد من حديد أو ذهب. # (2) مغفر سابغ: طويل يستر الجبهة. (1) أي من غير أن يصلي بهم، قال في المنتهى ج 1، ص 406: لو خطب بالطائفة ~~الأولى ولم يصل بهم ثم مضوا إلى العدو وجائت الطائفة الثانية قال الشيخ لا ~~يجوز أن يصلي بهم الجمعة إلا أن يعيد الخطبة. (1) في بعض النسخ زيادة " أن تغفر لي " (2) في بعض النسخ " فلا تخيبني " ~~(3) في بعض النسخ " ولا تبطل " بدل " وطلبتي ". (1) في بعض النسخ زيادة " فاختم بمعرفتهم " (2) كذا في النسخ ولعل الصحيح " ~~واختم لي " كما في إقبال السيد (1) هذه التكبيرة تسمى ب‍ " تكبيرة القيام " التي نفاها المصنف (1) أي دعا ب‍ " وجهت وجهي.. " (1) مراده " ره ": إن الاشتغال بتحصيل المعاش - لمن عليه القضاء - لا بد أن ~~يكون بمقدار الإقتصاد وحد الوسط، لا بمقدار التوسعة، لأنه " ره " قائل ~~بالمضائقة في القضاء (1) أي كثيرة (1) كذا في نسخة وليست في بقيتها جملة " كان عليه " (١) أي التقية غير الواجبة. # (2) في بعض النسخ " الصلاة " بدل " للصلاة " (1) في بعض النسخ " حسناته " بدل " إحسانه " (2) الفرط بفتح الراء: هو من ~~يتقدم القوم ليصلح لها ما يحتاجون إليه مما يتعلق بالمراد، كما في الحدائق ~~(3) في بعض النسخ " ناصبيا " بدل " ناصبا " (١) كذا في النسخ ولعل المراد: إن الجنازة رفعت من الأرض فأديرت ووضعت ~~ويحتمل التصحيف فيكون الصحيح " سويت " كما في النهاية والمبسوط. (1) أي دعا ب‍ " وجهت.. ". (1) في بعض النسخ " الندامة " بدل " الدابة ". (1) في بعض النسخ " عرضا " مهملة. # (2) " الأود " الاعوجاج. # (3) في بعض النسخ " بحسناتي " (4) في بعض النسخ " الخلق " بدل " الحق " (١) في بعض النسخ بصيغة الخطاب وكذا ما بعده إلى " ينجى من الكرب ". # (٢) في النسخ التي بأيدينا " خير المأمون " والصحيح ما أثبتناه كما في مصباح المتهجد ms0853 ص ~~١٣٨. (١) أي جمع وحمل، وفي بعض النسخ " وسغ " وفي مصباح المتهجد " بسق ". # (٢) في النسخ التي بأيدينا وجران البعير: مقدم عنقه من مذبحه أي منحره، ~~وضرب بجرانه: أي ثبت واستقر وهو مجاز منقول عن الكناية من قولهم " ألقى ~~البعير جرانه " إذا برك، راجع أقرب الموارد (٣) أتاح الله له الشئ: قدره له ~~وأنزله به. # (٤) في النسخ التي بأيدينا " ندا " والصحيح ما أثبتناه كما في مصباح المتهجد (٥) يقال جد الثمرة ~~يجدها جدا من باب قتل: قطعها لاحظ مجمع البحرين وفي مصباح المتهجد " تجذ سنامه " (٦) في بعض النسخ " ~~سديدا " (٧) الهطل: تتابع المطر والدمع وسيلانه. # (٨) ناوءت الرجل: عاديته (٩) وفي المصباح المتهجد " المعطلة (10) كذا في ~~النسخ وهو تصحيف والصحيح " خفضتها " أو " أخفقتها " (11) في بعض النسخ " ~~مقتضى " بدل " مقنعي " (12) في بعض النسخ " الأئمة " بدل " الأمة " (1) في بعض النسخ " وسلم " بدل " والسلام " (2) في نسخة " مرتجى " بدل " من ~~يحبى ". (1) أي يوم الاثنين. # (2) فيكون في الأول خمسة قنوتات (لأن إحدى التكبيرات هي تكبيرة الإحرام ~~والسابعة هي تكبيرة الركوع، كما ذكره " قدس سره " في صلاة العيدين،) وفي ~~الثانية أربعة قنوتات كما هو ظاهر قوله " قدس سره ": (والقراءة قيل ~~التكبير)، إلا أنه " قدس سره " ذكر في صلاة العيدين: " قام إلى الركعة ~~الثانية بغير تكبيرة، ثم يكبر تكبيرة واحدة ويقرء الحمد " وظاهره أن ~~القنوتات في الثانية ثلاثة، وهو أحد الأقوال في كيفية صلاة العيدين وعليه ~~السيد المرتضى، والشيخ المفيد وأبو الصلاح وابن زهرة " قدس الله أسرارهم " ~~كما ذكره العلامة في المختلف " ص 112 "، والبحراني في " حدائقه " ج 10 ص ~~244 (1) كذا في النسخ ومعناه: أتعبت، أي يعسر سقيها، ويحتمل أن تكون " نضبت " ~~بالمعجمة، يقال نضب الماء نضوبا أي غار في الأرض وسفل (2) الخصب بكسر ~~الخاء: النماء والبركة خلاف الجدب (3) أي نوافل المصلي في سائر الشهور ~~ويحتمل أن يكون المراد سائر نوافل هذا الشهر. (1) كذا في أكثر النسخ وفي نسخة عشر ركعات والصحيح " عشرين ركعة " والشاهد ~~أفراد التمييز وكذا إكمال العدد راجع الوسائل، الباب 7 من أبواب نافلة ms0854 شهر ~~رمضان، الحديث 1 (1) في بعض النسخ " نجيك " (1) في نسخة " أمير المؤمنين " بدل " المؤمنين " والصحيح ما أثبتناه (1) في بعض النسخ زيادة " كل " (2) في نسخة " فانتشرت " (3) ويحتمل غير " ~~جائز " بالجيم المعجمة (1) في بعض النسخ " بغى " بدل " خائف " (2) أي أربع مرات أو سبع (1) في بعض النسخ " بجسده " بدل " بلحيته ". # (2) في بعض النسخ " محل " بدل " محمل " (1) كذا في النسخ ولعله تصحيف والصحيح " يسهو " وإلا فهي تنافي ما سيأتي ~~قريبا " في الشك في التشهد ". # (2) في بعض النسخ " ثم يركع " بدل " لم يركع " ولعل معناه: فليجلس بأرسال ~~نفسه من غير رفع رأسه، كما مر في الفرع الأسبق. (١) المؤمنون، الآية: ١ - ١١ (٢) الأعلى، الآية: ١٤ - ١٥. # (٣) جامع أحاديث الشيعة ج ~~٨، الباب 1 من أبواب فضل الزكاة، الحديث 20، ص 9، وفي نسخة " شرة " وما ~~في المتن مطابق لما في دعائم الإسلام (ج 1، ص 240). (1) جامع الأحاديث، ج 8، الباب 2 من أبواب فضل الزكاة، الحديث 13، ص 24 ي ~~الدعائم (ج 1 ص 240). # (2) في بعض النسخ " مدار " بدل " يؤدي " (1) في نسخة " ولو " بدل " أو " (2) في بعض النسخ " حاصل " بدل " حال " (3) ~~العشرون هو النصاب الأول للذهب والأربعون هو النصاب الثاني للفضة. (1) الشنق بالتحريك في الصدقة ما بين الفريضتين مما لا تتعلق به زكاة لاحظ ~~مجمع البحرين. (1) المبسوط، ج 1 ص 198، والخلاف، ج 1، ص 275، وفي السنن الكبرى للبيهقي، ج ~~4، ص 95. # (2) كذا في نسخة وفي نسخة أخرى " بالحولين " وفي الخبر " الحولي " ~~الوسائل، ج 6، الباب 4 من أبواب زكاة الأنعام، الحديث 1. # (3) المبسوط، ج 1 ص 198. # (4) قال في مراصد الاطلاع: السوس بالضم ثم السكون وسين أخرى: بلدة ~~بخوزستان وجد فيها جسد دانيال، فدفن في نهرها تحت الماء وعمر قبره وموضعه ~~ظاهر يزار. قلت وهو معرب " شوش " والسوس أيضا بلد بالمغرب: (1) المراد بالسيح: الجريان على وجه الأرض وبالبعل: ما يشرب بعروقه في ~~الأرض التي تقرب من الماء وبالعذي: ما سقته السماء، لاحظ الجواهر، ج 15، ص ~~237: (1) أي النقدين: # (2) كذا في النسخة ويحتمل التصحيف ويكون الصحيح " بخسارة ": # (3) أي المال الصامت الذهب والفضة (1) أي متمكنا من الضمان كما في ms0855 المبسوط، ج 1، ص 234 والظاهر أن المراد أن ~~يكون متمكنا من مال يفي بمال الصغير: # (2) الظاهر زيادة " أن ": (1) التوبة الآية 60: # (2) هكذا في النسخة، ولعل الصحيح " بذلك " بدل " ذلك ": (١) من العدول: # (٢) جامع أحاديث الشيعة ج ٨ ص ١٧١ باب ~~من يستحق الزكاة ومن لا يستحق، الوسائل ج 6، الباب 8 الحديث 1، والباب 12، ~~الحديث 2: (1) عطف بيان لقوله " من لا تيم ": (1) الظاهر أنها عطفت على " ذلك ": # (2) الوسائل ج 6، الباب 49، من أبواب المستحقين للزكاة، الحديث 11 و 13. (1) الأقط بفتح الهمزة وكسر القاف: الجبن المتخذ من اللبن الحامض. (1) الوسائل ج 6، الباب 12 من أبواب زكاة الفطرة، الحديث 3 و 4 (1) البلخش معرب بلخچ وهو الزاج الأسود: (1) في نسخة " ديار " بدل " دار ": # (2) أي الأولاد الصغار: # (3) الكراع اسم لجماعة الخيل. # (4) أي مقتصدا: (١) الأنفال الآية ٤١ (٢) في نسخة: تقسيم (٣) المستدرك - الباب ٤ من أبواب ~~الأنفال، الحديث ٣ وفي جامع ~~أحاديث الشيعة ج ٨، الباب ٧ من أبواب فيمن يستحق الخمس، الحديث 12، ص 595: (١) وفي نسخة: وصاه (٢) منتخب الأثر في الإمام الثاني عشر ص ٤٧٢، وفي بحار الأنوار ج ٥١ باب الآيات ~~المأولة بقيام القائم عليه السلام ص 64: (1) أي أجرتها والمقدار الذي يتقبلها به أي حق القبالة: # (2) وفي نسخة: سقيها (1) وفي نسخة: من أسلم (2) كذا في النسخة ولعلها تصحيف والصحيح " حسب السقي ~~" كما مر في المفتوحة عنوة: (1) وفي نسخة: " إذا أسلم " (1) الوسائل، ج 11، الباب 68 من أبواب جهاد العدو، الحديث 5 ص 115: # (2) وفي نسخة: " الأخذ " (3) وفي نسخة: المقاتل (١) البقرة: ١٨٣ - 185: # (2) وفي نسخة: هو (3) الوسائل، ج 7 الباب 18 من أبواب أحكام شهر رمضان، ~~الحديث 10، والمتن مع ما في الدعائم (ج 1، ص 268) أوفق: # (4) دعائم الإسلام، ج 1، ص 268: (1) أي صوم حلق الرأس لأجل الأذى في الرأس: # (2) أي الصوم بدلا عن هدي التمتع: # (3) صوم الإذن ثلاثة: أحدها صوم المرأة تطوعا بإذن زوجها، ثانيها صوم ~~المملوك بإذن سيده، ثالثها صوم الضيف بإذن مضيفه: # (4) صوم التأديب خمسة أقسام: المسافر إذا قدم أهله وقد أفطر، والحائض إذا ~~طهرت، والمريض إذا برئ، ms0856 والكافر إذا أسلم، والصبي إذا بلغ " كل ذلك إذا كان ~~في أثناء النهار " راجع المبسوط، ج 1. ص 283 (1) صوم الوصال أن يجعل عشاء سحوره: # (2) صوم الدهر معناه صوم أيام السنة الشاملة للأيام المحرمة: (1) وفي نسخة: قضاء يوم عوضا منه (2) مجهول " رأى " على وزن قتل (3) السقع ~~لغة هو الصقع وهو الناحية من الأرض (1) أي إن طلع الفجر وهو مجامع وجب عليه النزع فورا من دون حركة تعين على ~~الجماع لا على النزع " راجع المبسوط، ج 1، ص 472 " (1) ازدرد اللقمة: ابتلعها. # (2) السعوط على وزن رسول: دواء يصب في الأنف (3) قال الشيخ " قدس الله ~~سره ": إذا تخلل فخرج من أسنانه ما يمكنه التحرز منه فبلعه عامدا كان عليه ~~القضاء - المبسوط، ج 1 ص 272 (1) الصبر بالفتح فالكسر: عصارة شجر مر. (1) بصيغة المجهول: أي قيل، والقائل هو الشيخ " ره " في المبسوط (2) أي شرط ~~الصوم مطلقا، سفرا كان أو حضرا (1) الجنة: الجنون (1) لعله سهو والصحيح " نذكر فيما سيأتي " فإنه " رحمه الله " يذكره في باب ~~قضاء الفائت من الصيام.. # (2) مجهول من باب الأفعال (١) كذا في النسخ والصحيح " فإن فاته " كما في النهاية، ص 552 (2) كذا في النسخ ولعله تصحيف ~~والصحيح " المحرم " كما سيذكره في أحكام المهدي (3) الوسائل، ج 10، الباب ~~54 من أبواب الذبح من كتاب الحج، الحديث 1 و 3، ص 169 والباب 46 منها، ~~الحديث 2 و 8، ص 155 (4) الوسائل، ج 10، الباب 46 من أبواب الذبح من كتاب ~~الحج، الحديث 1 و 4 و 14 وغيرها إلا أنها مقيدة بمن فاته الصوم قبل أيام ~~التشريق. # (5) الوسائل، ج 10، الباب 55 من أبواب الذبح من كتاب الحج، الحديث 1 ص ~~180 (1) في باب ما يتعلق بذلك البدنة قال " رحمه الله ": إذا وجبت على إنسان ~~ولم يقدر عليها .... فإن لم يقدر على إطعام ستين مسكينا صام عن كل نصف صاع ~~يوما. (1) في النسخ بزيادة " الواو " هنا. # (2) كذا في النسخ والظاهر أنها تصحيف والصحيح " يفطر " (1) إن العبارة قاصرة عن إفادة المطلوب وعبارة المبسوط وافية به قال فيه: ~~يجوز للمعتكف ms0857 صعود المنارة والأذان فيها سواء كانت داخلة المسجد أو خارجه ~~لأنه من القربات، وإذا خرج دار الوالي وقال: حي على الصلاة أيها الأمير أو ~~قال: الصلاة أيها الأمير بطل اعتكافه " راجع المبسوط، ج 1، ص 294 " و " ~~الجواهر، ج 17، ص 183 " (2) لعل وجه البطلان أنه في صورة القدرة وطلب ~~الحاكم وجب خروجه عن المسجد لأداء دينه فيحرم لبثه فيه وأما في الصورة ~~الثانية حيث لا يقدر على أداء دينه فلا يجب عليه الخروج (1) آل عمران، الآية 97 (2) البقرة، الآية 197 (3) البقرة الآية 198 إلى ~~200 (4) البقرة، الآية 158 (1) البقرة، الآية 196 (2) الحج، الآية 27 إلى 29 (3) الحج، الآية 36 (4) ~~المائدة: الآية 95 (5) الوسائل، ج 8، الباب 7 من أبواب وجوب الحج، الحديث ~~1، ص 20 (1) وأما في حج التمتع فيقطعها بالوصول إلى مكة (2) قال الشيخ " رحمه الله ~~" في المبسوط " ج 1، ص 311 ": والقارن هو الذي يقرن بإحرامه بالحج مفردا ~~سياق الهدي. # (3) وفي نسخة " ينفصل " (1) الوسائل ج 10، الباب 4 من أبواب العمرة، الحديث 2، ص 242 (2) لعل ~~الصحيح " عشرة " (1) كذا في النسخ ولعلها تصحيف والصحيح: إذا لم يكن مختلطا بما لا يجوز ~~الإحرام فيه (2) كذا في النسخ ولعلها تصحيف والصحيح " بشئ " بدل " نسي " ~~(3) الطيلسان بالفتح وتثليث اللام: كساء مدور أخضر لا أسفل له، لحمته - ~~وقيل سداه - من صوف، يلبسه الخواص من العلماء والمشايخ، وهو من لباس العجم ~~(4) القفاز بضم القاف وتشديد الفاء: لباس الكف وهو شئ يعمل لليدين يحشى ~~بقطن ويكون له أزرار تزر على الساعدين. (1) قيل، المراد بالمعلمة - بالبناء للمجهول - المشتملة على لون يخالف ~~لونها حال عملها كالثوب المحوك من لونين أو بعده بالطرز والصبغ. # (2) أي مشبعا (3) كذا في النسخ ولعل الصحيح " مصبغات الثياب " كما في ~~الخبر. (1) في بعض النسخ زيادة " لم "، والصحيح ما أثبتناه كما نقله كشف اللثام ~~على ما في الجواهر (ج 18، ص 128) (1) وهو بئر معروف على فرسخ من مكة. # (2) أهلون جمع أهل: حذفت نونها لأجل الإضافة (1) الظاهر زيادة " فيه " في أحد الموضعين. (1) التلال جميع التل من الأرض: قطعة أرفع قليلا مما ms0858 حولها. # (2) اتشح بثوبه: أن يدخله تحت أبطه الأيمن ويلقيه على منكبه الأيسر. (١) يعني لا يجوز له تحمل الشهادة، ولا إقامتها عند الحاكم، فإن أقامها لم ~~تثبت بها الزوجية المدعاة بين الرجل والمرأة، لأنه خرج بإقامتها عن ~~العدالة، بل يفرق بينهما لاحظ المبسوط ج ١ ص ~~٣١٧ (2) في نسخة " ولا " بدل " إلا " والصحيح ما في المتن، (3) البريد: ~~هو اثنا عشر ميلا والميل ثلث الرسخ (1) في نسخة " متمتعة " بدل " مبتولة " وما في المتن متفق عليها، وأما ما ~~في النسخة وفيها خلاف (1) لعلها عطف بيان لضمير " بها " ويتحمل التصحيف والصحيح " المعقود له " ~~(2) المراد بها السفينة ونحوها مما يضطر إليها في طي الطريق (3) في نسخة " ~~يقطع " بدل " يقلع " (4) الظاهر سقوط كلمة " لا " هنا (5) كذا في النسخ ~~ولعل كلمة " إذ " أنسب (1) الحجل: طائر في حج الحمام، أحمر المنقار والرجلين. # (2) كذا في النسخ والظاهر زيادة " الواو " (3) كذا في بعض النسخ ولعلها ~~تصحيف والصحيح " ينتف " بالتاء، ويحتمل أن تكون " ينظف " بالظاء المعجمة (1) إلا هلال كناية عن الإحرام (2) كذا في بعض النسخ ولعلها تصحيف والصحيح ~~" صام " ويحتمل أن تكون تامة (3) والأصل فيه خبر معاوية بن عمار " سمعت أبا ~~عبد الله عليه السلام يقول في محرم اصطاد طيرا في الحرم، فضرب به الأرض ~~فقتله، قال: عليه ثلاث قيمات، قيمة لإحرامه وقيمة للحرم، وقيمة لاستصغاره ~~إياه " الوسائل، ج 9، الباب 45 من أبواب كفارات الصيد الحديث 1. والظاهر أن ~~المصنف " ره " حمل القيمة الأولى على الدم، خصوصا بعد ملاحظة التعليل في ~~الخبر بأن إحدى القيم للإحرام، راجع الجواهر، ج 20، ص 270 (4) كذا في النسخ ~~وقد مر احتمال التصحيف فيها، فيكون الصحيح " ينتف " (1) كذا في النسخ والظاهر أنها تصحيف والصحيح " يشتري محلا لمحرم " ليكون " ~~محلا " حالا للفاعل فيفيدان أن القيمة على المحل. # (2) أي على المحرم (3) أي عينيه (1) البريد: هو بمعنى الرسول ثم استعمل في المسافة التي يقطعها المسافر وهي ~~اثنا عشر ميلا (1) المائدة - الآية 95 (1) القراد بالضم: دويبة تتعلق بالبعير ونحوه وهي كالقمل للإنسان، والجمع ~~قردان. (1) الطري: اللين من الطراوة. والمملوح ms0859 ضده، وهو ما يطرح عليه الملح لئلا ~~يفسد. # (2) كذا في النسخ والظاهر أنها تصحيف، والصحيح " التضعيف " أي تضاعف فداء ~~الصيد على المحرم في الحرم (1) والمراد من الأسبوع: سبقه أشواط. # (2) أسبوع ليديه وأسبوع لرجليه. # (3) كذا في النسخ والظاهر أنها تصحيف والصحيح " بنفسه " (1) أي الإتيان بها (2) أي المولى عليه فيكون المراد قضائه بعد البلوغ، وفي ~~نسخة " الوالي " بدل " المولى " أي يأتي الولي ما فرط فيه المولى عليه، ~~ولعل هذا أظهر. # (3) البرطلة وربما يشدد اللام: القلنسوة (4) كذا في النسخ، ولعل أصلها " ~~لهما "، وكذا ما يأتي بعد أسطر (1) الإذخر بكسر الهمزة والخاء: نبات معروفة عريض الأوراق، طيب الرائحة (2) ~~فيتم على ثلاثة أطواف أو خمسة وهكذا (3) أي حجر إسماعيل (1) يحتمل أن تكون الكلمة " فيهما " بدل " بينهما " وهو الأصح (2) طلل ~~الماء: ظهره وسطحه، وفي النسخ " ظلل " بالمعجمة ولعلها تصحيف لعدم تناسب ~~معناها في الدعاء مضافا إلى موافقة المتن للكافي والفقيه والتهذيب نعم في ~~الوسائل " ظلل " بالمعجمة ولعلها أيضا تصحيف (3) في نسخة " جدد الأرض " بدل ~~" وجه الأرض " والجدد: الأرض الصلبة التي يسهل المشي عليها (4) في نسخة " ~~غير مغلوب " بدل " غير مقلو " (1) في نسخة: يسئلانك (2) قرى الضيف قرا وقراء: أضافه ضيافة (3) معناها: ~~يتمم أي الشوط، وفي نسخة " يتقدم " بدل " ينفد " (1) في النسخ زيادة " بين " هنا والظاهر أنها زائدة. # (2) في نسخ: " عمدتي " (3) العبرة: الدمعة قبل أن تفيض (1) في النسخ " يفتتح " (2) ص 128 (3) في النسخ " قد جثا " بدل " قد مد " ~~والظاهر أن الصحيح ما في المتن، لأن الجثور عبارة عن الجلوس على الركبتين ~~وأطراف الأصابع وهذا المعنى لا يناسب هنا. # (4) في النسخ " يديك " والظاهر أنها تصحيف والصحيح ما في المتن (1) في النسخ بزيادة كلمة " الواو " هنا، والظاهر أنها سهو (١) بصيغة المجهول والقائل هو الشيخ " قده " كما في النهاية وغيرها. # (2) كذا في النسخ ولعل أصلها " لهما " (1) لعله سقط هنا " إني أسألك " كما في الوسائل. # (2) في النسخ " بالمغفرة " (1) لعل مناها: شديدا، يقال: كلب الدهر على أهله إذا ألح عليهم واشتد، وفي ~~نسخة " طالبا " (1) تحتمل النسخة أن تكون الكلمة " فيقدمه " (2) تثنية سبع ms0860 أي أربع عشرة ~~مرة ولكن الاصطلاح الدارج هو الأسبوع (3) الرمل بالتحريك: الهرولة (1) إشارة إلى أصل المسألة (2) في النسخ بزيادة كلمة " الواو " هنا (1) الرقطاء: موضع دون الردم، يسمى مدعى الأقوام مجتمع قبائلهم و " الردم " ~~أي السد، ومنه الردم بمكة وهو حاجز يمنع السيل عن البيت المحرم ويعبر عنه ~~الآن بالمدعى (2) كذا في النسخ وفي الوسائل " وهذه " وهو الأصح، ج 10 الباب ~~6 من أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة، الحديث 2 (1) في النسخ " في طلبتي " (1) الأعراف، 56 - 53 لاحظ الوسائل، ج 10 - باب 14 استحباب الوقوف بعرفات ~~على سكينة، الحديث 4 (2) الوسائل، ج 10 - الباب 14 من أبواب إحرام الحج ~~والوقوف بعرفة الحديث 1 (3) وفي بعض النسخ " من توبة " (4) وفي بعض النسخ " ~~أعطيتها " (5) وفي بعض النسخ " منعتنيها " (1) الكبل: القيد، تقول كبلت الأسير إذا قيدته فهو مكبل (١) وفي بعض النسخ " حتى تبلغها " وفي نسخة المقنعة " حتى تبلغنيها " (٢) وفي المقنعة " وأصح "، ص 65 (١) وفي المقنعة " تغنيني بفضلك عن سؤال ~~أحد.. " (٢) وفي المقنعة " وافتح له " ~~وهذه تناسب ما بعدها. # (٣) وفي بعض النسخ " والعابرين " كما في المقنعة (1) وفي بعض النسخ " فيما يرجع " (2) وفي بعض النسخ يقتصده في مسيره (1) المأزمان: بكسر الزاء وبالهمز - ويجوز التخفيف بالقلب ألفا - الجبلان ~~بين عرفات والمشعر. # (2) الخلل: الفرجة بين الشيئين. # (3) هو اسم آخر للمشعر. # (4) في بعض النسخ " ليلة " بالتاء، والظاهر أنها تصحيف. (1) في بعض النسخ بزيادة كلمة " لا " هنا، والظاهر أنها تصحيف بقرينة قوله ~~بعد أسطر " ولا حصى المسجد الحرام.. " وعدم نقل الخلاف في المسألة. # (2) البرش بالضم: المشتملة على ألوان مختلفة. (1) الصحيح " عن من ". (1) كذا في بعض النسخ، وفي الرواية ".. فوقعت في محمل.. " راجع الوسائل، ج ~~10، الباب 6 من أبواب رمي جمرة العقبة، ص 72. # (2) في بعض النسخ " ستا " والظاهر أنها تصحيف والصحيح ما في المتن. # (3) العجفاء: الضعيفة المهزولة. # (4) كذا في بعض النسخ والظاهر أنها تصحيف والصحيح " أجدع " بالدال ~~بالمهملة وفي دعائم الإسلام، ص 327 " نهي عن الجدعاء " وفي الفقيه، باب ~~الأضاحي، ح 3048 " لا يضحى .. ولا بالجدعاء.. ms0861 والجدعاء المقطوعة الأذن " ~~وفي التهذيب، ج 5، ص 213، ح 716 " ولا بالجذاء.. والجذاء مقطوعة الأذن " ~~نعم في الوسائل المطبوعة حديثا ج 10، ص 119 ولا بالجذعاء.. " بالمعجمة ~~ولكنها أيضا تصحيف بقرينة كونها مهملة في المطبوعة قديما (1) في بعض النسخ هنا إضافة " كان مجزيا " إلا أنها مضروبة عليها بالقلم ~~لكن الظاهر لزومها (2) كذا في بعض النسخ والظاهر أنها تصحيف، والصحيح " بيع ~~الثاني " (3) بفناء الكعبة: سعة أمامها - وقيل ما امتد من جوانبها دورا وهو ~~حريمها خارج المملوك منها ومثله فناء الدار (1) الصرورة هو الذي لم يحج بعد. (1) وفي بعض النسخ: الغد. # (2) الوسائل ج - 10 - الباب - 4 - من أبواب زيارة البيت - الحديث: 1. (1) انتصب: أي قام وارتفع. # (2) أي يخرج عن ذمته. (1) وفي نسخة: " الحصب ". # (2) امتخط: أخرج المخاط من أنفه، والمخاط: ما يسيل من الأنف. (1) جهد البلاء - هو بفتح الجيم مصدر أي الحالة التي يختار عليها الموت - ~~وفي الخبر عنه صلى الله عليه وآله جهد البلاء - هو أن يقدم الرجل فيضرب ~~عنقه صبرا. # (2) وفي نسخة: مأوائي. (1) كذا في بعض النسخ. ولكن الصحيح - أوذي - كما هو تعبير الإمام في ~~الرواية راجع. # (2) في بعض النسخ: أحد وفدك. # (3) أي التبعد. # (4) في بعض النسخ " نبيك " يدل " بيتك " وما أثبتناه موافق لكتب الحديث. (1) وفي بعض النسخ: صالحا (1) في بعض النسخ: في بعض المواقيت. (1) في نسخة " إن " بدل " من ". (1) عن المرض. (1) في بعض النسخ " فليفرض " بدل " فليقض ". # (2) في بعض النسخ زيادة " الواو ". # (3) في بعض النسخ " أنه " والظاهر أنها تصحيف والصحيح ما في المتن (1) أي الإتيان بها. # (2) أي لم يلزمه إدراك يوم التروية بمكة. # (3) وهي ما كانت في رجب (1) الحج - 25. # (2) كذا في بعض النسخ ولعل أصلها " قلعه ". # (3) الميل ثلث الفرسخ. # (4) المأزمان: الموضع الذي بين عرفة والمشعر. (1) في بعض النسخ " وإن يكن حاجا " والصحيح ما في المتن. # (2) في بعض النسخ زيادة " قليلا ". # (3) المعرس موضع كان يعرس فيه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وهو على ~~فرسخ من المدينة بقرب مسجد الشجرة. # (4) في بعض النسخ " يجرد " إلا أن " الدال المضروب عليها ولكن من المحتمل ~~قريبا لزومها ms0862 والمعنى: يجرد أي " يخلع " رجله عن النعل، ويحتمل أن يكون ما ~~في المتن صحيحا والمراد حينئذ أن يقرب بين الخطوات ويقصرها، فإنه عند قصرها ~~يشبه جر الرجل. (1) في بعض النسخ " تستقبل وجه النبي صلى الله عليه وآله ". # (2) وفي بعض النسخ ابتداء من " السلام عليك يا أمين الله. # (3) النساء - 64. (1) وفي بعض النسخ " واجزني ". # (2) كذا في بعض النسخ ولعل أصلها " العاقبة ". (1) في نسخة " أعنتك " بدل " اغمك " (2) في نسخة " بريتك " بدل " بريقك ". # (3) أي كثيرة الحلوق (1) وفي نسخة " وآياتك في أرضك " (1) في نسخة " لم يسر " وفي أخرى " لم يستر " وفي البحار " لم تشرك " (2) ~~في نسخة " صلاتنا " (3) في نسخة " فكونوا له شفعاء " (4) في نسخة " ماتوا " ~~بدل " مالوا " (1) في بعض النسخ (ببينة) بدل (به). (1) في نسخة " ولا يحجبن " (2) في نسخة " فهو لمولى " بدل " فمولى " (3) ~~وفي نسخة " سوء فعله " (1) في نسخة " قاتلك " بدل " قتلك " (2) في نسخة " برءآء " بدل " برئ " (1) في نسخة " عند ربك " (1) في بعض النسخ " يسئل " والظاهر أنها تصحيف والصحيح ما أثبتناه. (١) البقرة الآية ٢١٦. # (٢) التوبة الآية ١١١. # (٣) التوبة الآية ٥. # (٤) الأنفال الآية ٦٠. # (٥) دعائم الإسلام، كتاب الجهاد، ص ~~344، مع اختلاف يسير في العبارة. (١) الوسائل، ج ١١، الباب ١ من أبواب جهاد العدو، ص ٨، الحديث ١١. # (٢) المستدرك، ج ٢، الباب ١ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٢٣. # (٣) المستدرك، ج ٢، الباب ١ من أبواب جهاد العدو، الحديث ٣٠. # (٤) دعائم الإسلام، كتاب الجهاد، ص ~~٣٤٢. # (٥) أي قول القائل. # (٦) أي الجهاد. (1) التوبة، الآية 91. # (2) المبسوط، ج 2، ص 5. # (3) المبسوط، ج 2، ص 5. # (4) البرسام: التهاب في الحجاب الحاجز الذي بين الكبد والقلب (5) الفتح، ~~الآية 17. (١) الصداع: وجع الرأس عموما. # (٢) أي غير اللازمة. # (٣) وفي نسخة: " والمعتبر في سقوط ذلك عنه باعتباره " والظاهر أن الصحيح ~~ما أثبتناه والمعنى: إنه لا اعتبار في سقوط الجهاد عنه بالعسر، لأنه قريب. # (4) التوبة، الآية 91. # (5) التوبة، الآية 92 (1) في نسختين زيادة كلمة " الواو " ولعلها تصحيف. # (2) المراد إنه ترك ما لا يفي بدينه عند حلوله. # (3) في نسخة " إذا صار الحرب " وفي أخرى " إذا حار ". # (4) وفي نسخة " ويجوز خروج الصبيان ". (١) وفي نسخة " أصل " " بدل " أصلي ". # (٢) المبسوط ج ٢، ms0863 ص 7. # (3) كذا في نسختين وفي المبسوط " التجديل " وفي بعض نسخ منه " التحديل " ~~ويحتمل أن يكون الأصل " التخديل " والمراد منه صرف المسلمين عن الحرب، كما ~~إن المراد من الأرجاف: إيجاد الاضطراب فيهم. # (4) من الإرائة أي يرى عينا منهم أسرار المسلمين ومن المحتمل قريبا أن ~~تكون " يؤوى " من الإيواء. (1) الأنسب " أو " بدل " الواو ". # (2) أي يجهز. (1) يحتمل أن يكون أصلها " أو ". # (2) لعل أصلها " طلائع ". # (3) عبأ الجيش للحرب: جهزه وهيأه، والراجل: خلاف الفارس يجمع على الرجال ~~والرجالة: من يمشي على رجليه. (1) الكتيبة، تجمع على كتاب: القطعة من الجيش أو الجماعة من الخيل. # (2) كردس الخيل: جمعها وجعلها كتيبة كتيبة، والكرادس جمع كردوسة: طائفة ~~عظيمة من الخيل. # (3) في نسخة " العدد " بدل " العدو " ولعل معناها: إن هذا التسليم فيما ~~إذا كان المعسكر عدد قابل لهذه القسمة. # (4) في نسختين بالراء المهملة ولكنها تصحيف والصحيح " ينهز " بالمعجمة، ~~ونهز نهزا أي نهض لتناول شئ " وانتهز الفرصة " أي " بادر وقتها واغتنمها ". # (5) تضعضع: أي ضعف. # (6) وشق: أي طعن وخدش. # (7) كذا في النسخ لعل أصلها " النجيد " وهو الشجاع الماضي في ما يعجز ~~غيره، أو المسحة وهي آلة معروفة ويحتمل أن يكون أصلها " المنجنيق " وهو ~~معروف. # (8) أي تفقدت ومعناها: الطلب (9) في نسخة " الأجام " بدل " الآكام " (1) تقعقع: اضطرب وترك - وصوت عند التحرك، والحجف جمع الحجفة: # التروس من جلود. # (2) التجافيف جمع التجفاف وهي آلة للحرب تلبسها الفرس والإنسان يتقي بها ~~كأنها درع (3) السواعد: ما يلبس على الساعد من حديد أو نحاس أو ذهب. # (4) كذا في نسخة ولعل معناها: " التعاون ". # (5) في نسخة " التعبئة " بدل " التبعية " ومعناها: الإعداد والتهيؤ. # (6) جثا جثوا: جلس على ركبتيه. أو قام على أطراف أصابعه. # (7) في نسخة " استرت " بدل " استوت ". # (8) التبكيت: التوبيخ. (1) في نسخة " التعبئة ". # (2) العرادة: من آلات الحرب أصغر من المنجنيق ترمى بالحجارة المرمى ~~البعيد (3) التحم الحرب بين القوم: اشتبكت واختلط.. # (4) في نسخة " اترس ". # (5) في بعض النسخ - لا يجوز رمي الأسير. # (6) أغار على القوم غارة وإغارة: دفع عليهم الخيل والغارة النهب. (1) كذا في النسخ والظاهر أن في العبارة سقطا بنحو " إن نذر صرف ms0864 شئ في ~~المرابطين " (2) وفي نسخة " ربط ". (1) أي جولانه. # (2) الأنفال، الآية 16. # (3) البقرة، الآية 195. # (4) الأنفال، الآية 45. # (5) الخزر: بضم معجمة وسكون زاء وفتحها: جنس من الأمم خزر العيون من ولد ~~يافث بن نوح على نبينا وآله (ع) من خزرت العين إذا صغرت وضاقت. # (6) النذارة، الإنذار. # (7) من الإغارة. (1) التوبة - الآية 6. # (2) في نسخة: " ولمن " بدل " مع من ". (1) فزعم الصحة، وفي نسخة " فاعتبر " بدل " فاغتر ". # (2) في نسختين " استندم " والظاهر أنها تصحيف والصحيح ما أثبتناه. # (3) الذهول: هو الذهاب عن الأمر بدهشة. # (4) كذا في نسخة وفي أخرى تحتمل الكلمة أن تكون " كله " والظاهر أنها هو ~~الصحيح والمراد أنه قال كل هذه الألفاظ. (1) في نسخة " عملوا " بدل " عملوا ". (1) كذا في نسختين ولعلها تصحيف والصحيح " الواو " بدل " أو " وفي نسخة " ~~أو يجري على تأثير الحكم ". # (2) كذا في نسختين ولعلها وتصحيف والصحيح " وأما " بدل " فأما ". # (3) كذا في نسختين ولعل أصلها " حصر " بالمهملة. # (4) في نسخة " فاستأمن " بدل " فأتمن ". # (5) أي غير معين معدوده. # (6) في نسختين " كان " ولكن الظاهر أنها تصحيف. # (7) في نسخة " في جملة ذمية بلدان ". (1) في نسختين " قبل الظفر به أو هي حرة فلا تدفع إليه قيمتها " والظاهر ~~أنها تصحيف والصحيح ما في المتن كما في المبسوط. (1) كذا في نسخة ويحتمل أن تكون الكلمة " لم يقتل " فتكون المسئلة من شقوق ~~الفرع السابق، والمراد: إنه لو جعل أسير - يجوز قتله - جعلا للمشرك الأسير ~~بإزاء أن يدل على المأة مثلا فدل على خمسين لم يقتل الأسير المجعول، لأن ~~نصفه حق للمجعول له والقتل لا يتبعض وفي نسخة أخرى " فجعل له أن يدل بقتل " ~~بدل " فجعل له أسيرا يقتل ". # (2) كان تأنيث الضمير باعتبار تأنيث " الطريق " في بعض اللغات، أو ~~باعتبار " الطريقة " (3) وفي نسخة: مستأمنا ". (1) وفي نسخة " العقد " بدل " العصمة ". # (2) الواو حالية. # (3) في نسخة " دار الحرب ". # (4) في نسخة زيادة " ويحكم " ولعلها سهو. (1) في نسختين زيادة " تزوج " والظاهر أنها سهو. # (2) في نسخة زيادة " إليها " والظاهر أنها سهو، وفي نسخة أخرى " جازوها " ~~بالمعجمة (1) العقر: ما يعطى بإزاء وطأ المرأة. # (2) لاحظ ص 181. # (3) الفرع الثاني في طعام لم يخرجوه إلى ms0865 دار الإسلام بل تناولوه في دار ~~الحرب راجع المبسوط، ج 2، ص 29 وفي نسختين زيادة " الواو " قبل قوله: " لا ~~يلزمهم.. " ولعلها تصحيف وكان في العبارة سقطا ولكن المراد معلوم وهو ما ~~ذكرناه. # (4) السقاء ككتاب: جلد السخلة إذا جذع يتخذ للماء واللبن. # (5) الروايا جمع الراوية وهي المزادة، يوضع فيها الزاد. # (6) الركوة بالفتح: دلو صغير من جلد. (1) أي البهائم. # (2) الجوارح من الطير: المفترسة. # (3) البزاة جمع البازي: طير من الجوارح يصاد به. # (4) بفتح الراء. # (5) في نسخة " الشرعية ". (1) وفي نسخة " أوعية ". # (2) الاشراك جمع شرك محركة: حبائل الصيد وما ينصب للطير. # (3) الفخاخ جمع الفخ بالفتح: آلة يصاد بها. # (4) الخرج كقفل وعاء معروف يجعل على ظهر الدابة لوضع شئ فيه والجمع خرجة. # (5) السير جمعه سيور: قدة من الجلد مستطيلة. # (6) الركب من السرج: هو الركاب. # (7) الفهد: سبع يصاد به، ضيق الخلق شديد الغضب، وكذا الصقر والجارحة من ~~الطيور (1) عقر الفرس والإبل: قطع قوائمها بالسيف. # (2) أي المشركون. # (3) كل الرجل وغيره من المشي وغيره تعب وأعيا. # (4) أي المسلمون. # (5) أي الغلبة. (1) أي أطلقهم وأخذ فديتهم، وفي نسخة " أدرئهم " بدل " فأداهم ". # (2) تدبرت الأمر: نظرت في دبره وهو عاقبته وآخره. # (3) لعل المراد إنه لا يجوز قتلهم وأخذ أموالهم إلا إذا تعلق بهما حق مثل ~~ما إذا كانوا سرقوا مال مسلم. (١) والمراد: " إما أن يعطيهما أحد الغانمين إن بلغهما سهمه وإلا أخذ منه ~~فضل القيمة وإما أن يجعلهما في الخمس وإن ~~لم يفعلهما باعهما ورد ثمنهما في المغنم " هذا وليست العبارة وافية تمام ~~المراد. # (2) المبسوط، ج 2، ص 21. (1) في نسختين زيادة " ولا " والظاهر أنها تصحيف. # (2) في نسختين " فعليهم " بدل " فعليه " والظاهر أنها تصحيف. (1) والمراد من المستضعف: من لا رهط ولا عشيرة له ولا يتمكن من إظهار دين ~~الإسلام (2) في نسخة " لأن الذي نقض عنه.. " وفي أخرى ".. نقص عنده.. " ~~والظاهر تصحيفهما. # (3) لعل كلمة " عدم " محذوفة هنا. (1) في نسخة " غنموا ". # (2) للفرس خبر لكان. # (3) أي من المعرضية للبيع. # (4) في نسختين " تعريضه " والظاهر أنه تصحيف. # (5) أي جعله وزنا وعدلا لهم وبحذائهم. # (6) كذا في نسختين ولعلها تصحيف والصحيح ms0866 " في ماله ". (1) " التاجر " خبر لكان. # (2) الحجرات - الآية 9. (1) المستدرك، ج 2، الباب 24 من أبواب جهاد العدو، ص 254، الحديث 9. # (2) التوبة، الآية 12. # (3) المستدرك، ج 2، الباب 24 من أبواب جهاد العدو، ص 254، الحديث 5 (4) ~~المصدر، الحديث 15. # (5) في نسخة " ابن حسام ". # (6) القرط: ما يعلق في شحمة الأذن. # (7) البث: النشر والإذاعة والتفرق. (1) القيظ: صميم الصيف. # (2) الصر: البارد والقر بالضم: ضد الحر. # (3) الطغام: الضعيف العقل، والأحلام جمع حلم وفسر بالعقل، وفي نسختين " ~~طعام بالمهملة " ولعلها تصحيف. # (4) الحجال: جمع حجله وربات الحجال: النساء. # (5) في نسخة " عافيت ". # (6) هو المعروف والمسمى بجندب الخير الأزدي من أصحاب أمير المؤمنين (ع) ~~وشهد معه عليه السلام بصفين واحد الثلاثة الذين شهد لهم رسول الله بالجنة ~~وهم أويس القرني وزيد بن صوحان وجندب الخير الأزدي رحمة الله عليهم. # (7) الجمر: النار والغضا: شجر عظيم، خشبه من أصلب الخشب ولهذا يكون في ~~فحمه صلابة. # (8) دعائم الإسلام: ج - 1، ص - 390. وأيضا نهج البلاغة عبده: الخطبة - 26 (1) فاعل بلغ (2) في نسخة " المسلمين " (3) كذا في النسختين ولعلها تصحيف ~~والصحيح " أمر به " (1) يعني لا يجري في حق أهل الذمة حكم البغاة وهو " قتل المقبل لا المدبر ~~فيما إذا لم يكن لهم فئة " بل يقتلون مقبلين أو مدبرين. # (2) أي قبل افتراقهم عن المؤمنين وعن الطريق الحق. وفي نسختين " قتل ~~الفرقة " والظاهر أنها تصحيف. (1) راصده: راقبه وراصد الشئ له: أعدله. # (2) رضخت له رضخا أعطيته شيئا ليس بالكثير. # (3) الكراع: اسم يطلق على الخيل والبقال والحمير وقيل لخصوص الخيل خاصة ~~(4) في نسخة زيادة " إخراج " ولعلها تصحيف. (1) الأنفال، الآية 60. # (2) المبسوط، ج 6 ص 289. # (3) المستدرك، ج 2، ص 516، الحديث 3. # (4) البكر بالفتح: الفتى من الإبل. # (5) المستدرك، ج 2 ص 517، الحديث 4. # (6) المبسوط، ج 6، ص 290. (1) جمع نصل، وهو حديدة السهم والرمح والسكين والسيف. # (2) المستدرك، ج 2 ص 517، الحديث 8، والوسائل، ج 13، الباب 3 من أبواب ~~السبق والرماية، الحديث 4. # (3) المزراق جمعه المزاريق: الرمح القصير. # (4) الردينى: الرمح، نسبته إلى ردينية وهي امرأة اشتهرت بتقويم الرماح. # (5) الأنفال، الآية 60. # (6) مر آنفا. # (7) الحشر، الآية 6. (1) أي قوله صلى الله عليه وآله: " لا سبق.. ". # (2) لعل معناها: المسير والمسافة وتحتمل ms0867 أن يراد بها غاية الزمان، ولعل ~~في العبارة سقطا وصحيحها " ابتداء الغاية التي تجري المسابقات منها " كما ~~في المبسوط (3) المبسوط، ج 6، ص 296. # (4) لعل في العبارة سقطا، وفي المبسوط: وإن تناضلا على أيهما أبعد ~~رميا..، ج 6، ص 296. # (5) كذا في نسخة وفي أخرى " كفى " ولعلهما تصحيف والصحيح " أيكما سبق إلى ~~كذا " كما في المبسوط. # (6) صلى: يعني حاذى رأس فرسه صلوى فرس السابق، والصلوان: الحقوان. (1) الظاهر سقط كلمة " أي " كما في المبسوط. # (2) المسبق أي معطي السبق وهو العوض. # (3) فاعل " سبق " ضمير التثنية الراجع إلى " المستبقان "، وقد تنازع فيه ~~الفعلان: # " سبق وتساوى ". (1) الهدف بالتحريك: هو الحائط أو التراب المجموع الذي ينصب فيه الغرض، ~~وتثنيته باعتبار أن موضع الرامي يصير هدفا في المرة الثانية وسيأتي ما ~~يوضحه. # (2) الشف: الثوب، الستر الرقيق، والشئ اليسير. # (3) رقعة الغرض: قرطاسه أي أديمه المنصوب للنضال. # (4) القسي جمع قوس وهو آلة منحنية ترمى بها السهام. (1) الظاهر أن المراد: لو وقعت المشاحة في عدد رمي البادي أيضا أقرع فيه ~~كما أقرع فيما إذا تشاحا في تعيين البادي. # (2) الظاهر أنها فعل المتكلم بحذف الياء من آخره. # (3) الظاهر سقط كلمة " ترك " كما في المبسوط. (1) أي يرمي أحدهما سهما ثم يرمي الآخر سهما وهكذا، فإن شرطا أن يرمي ~~أحدهما عشرا ثم يرمي الآخر كذلك كان جائزا. # (2) في نسختين زيادة " أو ". # (3) أي لم يحسب هذا الرمي من الخطأ، لأنه لأجل العذر، لا لسوء حذاقته. (1) في نسخة جنى " وفي أخرى " جر " والظاهر أنهما تصحيف والصحيح ما أثبتناه ~~(2) أي المصاب عليه. (1) كذا في بعض النسخ ولعلها تصحيف والصحيح " يثقب ". # (2) الشن: الجلد اليابس البالي، والسير قطعة من الجلد ولعلها تصحيف ~~وأصلها " الشنبر ". # (3) العرى معناها: الناحية وهي التي حول الشن والعلاقة هي التي يعلق ~~عليها الشن (1) سبح عليه: أي مر عليه مماسا به نظير السباحة على الماء. # (2) كذا في نسخة ولعلها تصحيف والصحيح " حوابي ". # (3) في نسخة " يسقط " بدل " لا يسقط " والمتن موافق للمبسوط. (1) أي ناضل. (1) في نسخة " يعتذر " بدل " يعتقد ". (1) الجمعة، الآية (9 - 10). # (2) الحجر، الآية (19) (3) في نسخة " العبادة ". # (4) دعائم الإسلام، ms0868 ج 2، ص 13، الحديث 1. (1) الوسائل، ج 12 الباب 12 من أبواب مقدمات التجارة، الحديث 1، والمستدرك، ~~ج 2، ص 418، الحديث 1. # (2) المصدر، ص 15، الحديث 9، والمستدرك، ج 2، ص 415. الحديث 7. # (3) في نسختين زيادة " ونهيه " ولعلها تصحيف. # (4) قصب السكر معروف ويعمل منه المزامير، وفي نسخة بالضاد المعجمة ولعل ~~المراد منهما واحد. # (5) كذا في نسخة وفي نسخة " الستير " والظاهر أنهما تصحيف ولعل أصلها " ~~الميسر " (6) كذا في نسخة ولعل معناها: السحر. # (7) في نسخة " والأسمار والفرح.. ". (1) في نسخة " والتهمة " بدل " والنميمة ". # (2) وفي نسخة " وبيعه والجمع لهم، والجمع بين أهل الفسق والفجور ". (1) أي الإقتصاد والتوسط. (1) في نسخة " يتمم " بدون حرف الجزم، وكلاهما صحيح. (1) في النسختين تشويش من حيث السقط في إحداهما والتكرار في الأخرى، ~~والصحيح المستفاد منهما ما أثبتناه. (1) أي إسقاط بعض الدين. (١) مستدرك الوسائل ج ٢، ~~كتاب التجارة، ص 474 باب الشروط. (1) الظاهر سقط نحو " أما في الصداق وحده ". # (2) النضال الغلبة في الرمي، وفي نسخة " النصال " بالصاد المهملة والمراد ~~واحد (3) بأن لا ينقسم المال متساويين بل متفاضلين فيرد إلى صاحب المفضول ~~ما يتساوى معه سهمهما. # (4) لعل كلمة " أو " ساقطة. (1) أي تخاير. # (2) الظاهر سقوط نحو " وإما الخيار ". # (3) الوسائل، ج 12، الباب 1 من أبواب الخيار، الحديث 2 و 1، ص 345. (1) أي حدوث الحادثة (2) شئ، وفي نسخة " لم يحسب عليه ". # (3) في نسختين زيادة كلمة " الواو " هنا والظاهر أنها تصحيف (1) الظاهر أن كلمة " ما " الموصولة ساقطة هنا. # (2) في نسخة " الخبط " والظاهر أنها تصحيف. # (3) أي بعض زمان الشرط. (1) كذا في نسختين ولعل أصلها بصيغة التثنية. (1) أي لا يكفي إيجاب البائع فقط أو قبول المشتري كذلك، ويحتمل أن تكون ~~الكلمة " ولا يجرى " بالمهملة، فتكون من تتمة المثال. # (2) أي هذا الغبن. # (3) الوسائل، ج 12، الباب 9 من أبواب الخيار، الحديث 1، ص 356. # (4) البقرة، الآية 275. # (5) البقرة، الآية 276. # (6) البقرة، الآية 275. (1) المستدرك، ج 2، كتاب التجارة، باب الربا، ص 479 عن دعائم الإسلام. # (2) الوسائل ج 12، الباب 8 من أبواب الريا، الحديث 19، ص 427. # (3) أي نقدا. # (4) في نسخة زيادة " الانى و " ولم يتحقق معناها، ولعلها تصحيف. (1) في نسخة " الارزن " بزيادة النون، ولعلها تصحيف. (1) المصل من ms0869 اللبن: ما يستخرج منه من الماء والأقط: اللبن اليابس. (1) كذا في نسختين ولعل المراد: من غير دخول شئ على أحد العوضين، ويحتمل ~~التصحيف وأن يكون أصلها " من غير تفاضل " كما في المبسوط. # (2) في نسخة " فقد استحب " بدل " نقدا استحب ". # (3) الإضافة بيانية وكذا ما بعدها. (1) أي الفاضل من الحلية كان مقابل العروض. # (2) في نسختين " الألبان " بدل " الإنسان " والظاهر أنها تصحيف. # (3) كذا في نسختين، والظاهر أنها تصحيف والصحيح " البيضاء " بدل " ~~السوداء ". (1) في نسختين " اقرض " ولعلها تصحيف. (1) كذا في النسختين ولعلها تصحيف والصحيح " بماله ". # (2) في نسخة " بغيرها " وفي أخرى " بعشرين " بدل " بقدرها " والظاهر ~~تصحيفهما والصحيح ما أثبتناه كما في المبسوط. # (3) في نسخة زيادة " الزائدة ". (1) أي صار هذا البيع بيعين، وقد نهي عن بيعين في بيع راجع الوسائل، ج 12، ~~الباب 2 من أبواب أحكام العقود، الحديث 4 و 5. # (2) الكراكي: طائر كبير من فصيلة الكركيات قليل اللحم طويل العنق ~~والرجلين (3) الحبارى: طائر أكبر من الدجاج الأهلي يضرب به المثل في ~~البلاهة. # (4) القماري بالفتح ضرب من الحمام حسن الصوت. # (5) الحجل بالفتحتين طائر في حجم الحمام أحمر المنقار والرجلين، يستطاب ~~لحمه (6) الطيهوج: طائر أخضر، طويل الرجلين والرقبة، أبيض البطن والصدر، من ~~طيور الماء. (1) النيئ من اللحم: الذي لم تمسه النار أو لم ينضج. # (2) كذا في نسختين والظاهر أنها تصحيف، ولعل أصلها " حمل " بالإهمال ~~والتحريك وهو الخروف إذا بلغ ستة أشهر. # (3) تأبير النخل هو تلقيحه. # (4) في نسختين " حاملا " والظاهر أنها تصحيف والصحيح ما أثبتناه كما في ~~المبسوط وكذا فيما تأتي بعد أسطر. وتطلع النخلة: أي صارت ذات طلع. # (5) أي صار المشتري مفلسا في أداء الثمن. (1) في نسخة زيادة " مطلعة ". # (2) أيار بفتح الهمزة والتشديد: شهر قبل حزيران وهو أحد فصول السنة بعد ~~نيسان. # والصبا هو الريح. # (3) الظاهر سقوط الجواب وهو كما في المبسوط: " فإن كان فيها فحول نخل بعد ~~أن تؤبر الإناث منها فثمرتها للبائع ". # (4) المراد بها حمل القطن الشبيه بالجوز. (1) الظاهر أن الضمير يرجع إلى الشرط أي أن البيع في نفس الأرض صحيح. (1) أي ما ينبت فيما بعد ms0870 يكون في ملكه، وفي نسختين " ما يثبت " ولعلها ~~تصحيف، أو يكون " ما " نافية، فيكون المراد أن المجزوز لا يثبت ولا يبقى في ~~ملك البائع بعد أن كان في ملكه قبل البيع. (1) بالمسمار. # (2) الخابية جمعها الخوابي: الجرة وهي إناء من خزف له بطن كبير وعروتان ~~وفم واسع. # (3) في نسخة زيادة " لم " الجازمة. (1) كذا في نسختين ولعلها تصحيف وأصلها " بحصته " كما في المبسوط. # (2) القصيل: ما يجز أخضر لعلف الدواب. # (3) الفصيل: ولد الناقة أو البقرة إذا فصل عن أمه. (1) بفتحتين فالسكون. # (2) الهندباء يقال بالفارسي كأسني. # (3) ألقت: الرطب من علف الدواب. (1) الظاهر أن في العبارة سقطا والصحيح " صلاح جميعه كان البيع صحيحا، وكذا ~~إذا كان لما بدا صلاح ". # (2) خاست: أي فسدت وتغيرت. # (3) في نسخة " اصفرار ". # (4) شمط الشجر: انتثر ورقه: وفي نسخة " سقوط " بدل " شمول " (1) الكرم: العنب، والحصرم أول العنب. # (2) في المبسوط: فسخ الحاكم البيع. # (3) المكوك كرسول: المد وقيل: الصاع. (1) الاستثناء راجع إلى المبيع. # (2) الجائحة: الآفة التي تهلك الثمار. # (3) الكراع من الدواب: ما دون الكعب، أي الساقي والذراع. (1) الوسائل، ج 13 الباب 12 من أبواب بيع الثمار، الحديث 1 و 2، ولعل الأول ~~دل بإطلاقه. (1) الظاهر سقط كلمة " ليس " فإن التعليل يناسب وجودها، كما في المبسوط. # (2) وفي نسختين زيادة " إلا " والظاهر أنها سهو. (1) أي لا يجوز بيع بعضه ببعض.. # (2) أي بأخذ المقدار منها. # (3) في نسختين زيادة " الواو ". (1) في صورة بيعها قبل القبض. (1) الأول هو القبض من البائع بكيل مجدد والثاني هو القبض منه بتصديقه فيه. (1) أي للإنسان المذكور في المسألة المتقدمة. # (2) أي على المحتال عليه، فتكون عكس المسألة المتقدمة. # (3) أي المسلم فيه. # (4) الوسائل، ج 13، الباب 15 من أبواب الدين والقرض، الحديث 1. (1) من كلأ مهموزة اللام بمعنى تأخر. # (2) فرض المسألة فيما إذا كان المبيع عبدا. # (3) الذي له حق الشفعة. (1) بصيغة المجهول. # (2) أي تسلمه المشتري الثاني الذي اشتراه من المشتري الأول. # (3) أي البائع الثاني الذي هو المشتري الأول. # (4) أي البيع الأول. # (5) كذا في نسخة ولعل أصلها النشأة وهي ما ارتفع أو ظهر من النبات ولم ~~يغلظ بعد وفي ms0871 نسخة أخرى " نشر " (6) الربوة: ما ارتفع من الأرض. (1) الظاهر أن في العبارة سقطا والصحيح " إلا في أخذ البدل، فإنه لا يجوز " ~~كما في المبسوط. # (2) يعني بدلها أي الدراهم. (1) في نسخة " من اشترى شيئا ثم وجد به عيبا لم ينبه له البائع كان مخيرا.. ~~" (1) أي الواحد منهما. # (2) لإمكان عدم تساوي قيمة العبدين بخلاف المسألة الأولى. (1) الجعود هي الالتواء في الشعر، ضد السبوطة. # (2) الطلاء: ما يطلى به الشئ كالدهن. # (3) الظاهر سقط العبارة بنحو " وإن اشترط أنها بكر فخرجت ثيبا لم يكن له ~~خيار " كما في المبسوط. # (4) في نسخة " صحيحا " بدل " فحلا " وكذا فيما بعدها " مريضا " بدل " ~~خصيا ". (1) فإن من المحتمل رد المشتري الثاني إليه. # (2) في العبارة سقط ولكن أضفنا إليها ما يكملها. # (3) في الفرض الأخير. (1) أي بالأرش. (1) الكر جمعه أكرار: ستون قفيزا، والقفيز ثمانية مكاليل، والمكول صاع ونصف ~~(2) الثؤلول جمعه ثئاليل: ما يخرج على البدن كالدمل، ويكون صلبا مستديرا. # (3) الأدرة: انتفاخ البيضة، أي الفتق. # (4) السمط: الخفة في الجسم والبخر: نتن ريح الفم. والعشا: سوء البصر ~~بالليل والنهار أو عدم البصر بالليل دون النهار. (1) السلع آثار النار في الجلد. # (2) كوى، يكوى، كيا: أحرق ووسم جلده بحديدة ونحوها. # (3) القرع: مرض جلدي يسقط شعر الرأس، والفحج: تدانى صدور القدمين وتباعد ~~عقبيهما. # (4) يحتمل أن يكون معناه: القدمة وبالفارسي " فرسودگى " ويحتمل زيادة ~~الواو ويكون القدم مضافا إليه. # (5) الشتر: انقلاب جفن العين من أعلى وأسفل، وقيل انشقاقه. # (6) الجرب: داء يحدث في الجلد بثورا صغارا لها حكة شديدة. # (7) السبل: شبه غشاوة تعرض في العين. # (8) الخنف: إمالة الفرس وشبهه رأسه إلى راكبه في عدوه، وفي نسخة " الحنف ~~" بالمهملة وهو اعوجاج الرجل إلى داخله. # (9) الصدف في الخيل: هو تدانى الفخذين وتباعد الحافرين. # (10) الصكك: اضطراب الركبتين والعرقوبين عند المشي. # (11) الشدق بالتحريك: سعة الشدق وهو جانب الفم. # (12) الدحس: ورم حار في طرف الإصبع، والجرد: عدم الشعر على البدن. # والنطح: الضرب بالقرن والمراد اعتياده. (1) المشش: بياض يعتري الإبل في عيونها والقمع: غلظ في ركبة الفرس أو في ~~رأس عرقوبه. والجمح: غلبة الدابة وتمرده على ms0872 راكبه. والحزق: ضرطة الدابة أي ~~اعتيادها. # (2) بله: أي نداه والمخلاة: ما يجعل فيه العلف ويعلق على عنق الدابة. # (3) القعاص: داء يأخذ الغنم لا يلبثها أن تموت، وداء في الصدر كأنه يكسر ~~العنق. # (4) الانتشار: هو انتفاخ في عصب الدابة يكون من التعب ونشر المتاع وغيره. # (5) النخاس: دلال الدابة والرقيق وبائعهما. # (6) في العبارة تصحيف والصحيح ما أثبتناه. (1) لئلا يتحقق الربا. # (2) في النسختين " فأما إن " بدل " ولا " والظاهر أنها تصحيف. (1) الطلق: وضع الحمل. (1) وفي حواشي نسخة مكتبة آية الله البروجردي (رحمه الله) في المقام هكذا: # وقد سقطت من هذه النسخة، الكتب التالية: التفليس، الحجر، الصلح، الديون، ~~الحوالة، الضمان، الكفالة، الشركة والوكالة أقول: ليس في ما بأيدينا من ~~النسخ من هذه الكتب أثر ولا عين عسى الله أن يوفق أصحاب الهمم العالية ~~للعثور عليها وطبعها منضمة إلى هذه النسخة. (1) في نسختين زيادة " كل والظاهر أنها سهو، كما في المبسوط. (1) قال الشيخ ره في المبسوط: وفي الناس من قال إنه تفسير للخمسين والمأة ~~على إبهامها والصحيح الأول لأنا لو جعلناه تفسيرا للثاني بقي الأول بلا ~~تفسير وذلك لا يجوز (1) في نسختين زيادة " درهم " والظاهر أنها سهو (2) في ~~نسخة " فإذن حملنا الاستثناء على حقيقته، وإذا أقر بأن لزيد الخ وعليه يكون ~~في الكلام قبل هذا سقط وهو جواز الاستثناء في الاقرار وإن حقيقته أن يكون ~~من جنس المستثنى منه وغير ذلك من أحكامه كما صرح بذلك كله في المبسوط. (1) في نسخة " نقص " والظاهر أنها تصحيف. (1) الجراب: وعاء من جلد (2) الغرارة: الجوالق. # (3) العكة: زقيق المسمن أصغر من القربة. # (4) كلمة " ل " جارة و " ما " موصولة. # (5) كذا في نسخة: وفي أخرى: استوفى. والصحيح " استوفيا " (1) أي أخ الميت وأخته لأمه لا لأبيه. (1) في نسخة " على بدنه " بدل " على سيده ". (1) الظاهر سقوط " مما " أو تكون " في يده " تصحيف ويكون الصحيح " في ذمته ~~". # (2) لأن شرط الضمان في الوديعة باطل. # (3) أي وقت الاقرار (4) أي كذب زيد المقر له (1) في نسختين " فلو ثبت " والظاهر أنها تصحيف. (1) في نسخة زيادة " بحبسه " (1) في نسخة " فإن " وفي ms0873 أخرى " وإن " والظاهر إنهما تصحيف (1) لعلها تصحيف، والصحيح " شاهدوا " أو يكون هو الحاكم. (1) لعلها تصحيف والصحيح " الولد " (2) لعل أصلها " توارثا ". (1) أي الذين يقر لهم أولا وكانوا أكثر من وارث (2) أي الذي أقر أولا (3) ~~أي عدم التوارث (4) أي من الميراث، وكلمة " من " بيانية (1) الظاهر سقوط كلمة " ربع " (2) أي قبل الإنكار والنفي (3) أي صار قسيما ~~للوارث (4) أي الميت (1) النساء، الآية 58 (2) البقرة، الآية 283 (3) المستدرك - كتاب الوديعة - ~~باب وجوب أداء الأمانة - الحديث 12 (4) المصدر السابق. # (5) مبني للفاعل (1) مبني للمفعول وكذا ما يأتي بعده (2) بط بطا الصرة: شقها والظاهر أنه ~~أخص من الشق (1) البنصر بالكسر: الإصبع بين الوسطى والخنصر (1) يبط أي يشق وتستعمل في الصرة ونحوها (2) في نسخة زيادة " بخلاف " وعلى ~~هذا فكلمة " أن " شرطية وفاعل " يلزمه " هو " الضمان " (3) في نسخة زيادة " ~~كان " (1) في نسخته اختفض بدل " اختفظ " يقال: اختفض السعر: أي انحط، ولعلها أصح ~~(2) كذا في النسخة ولعل أصلها " رد " (3) في نسخة " هما " بدل " ها " (١) المائدة، الآية. # (٢) المنحة بالكسر: في الأصل شاة أو ناقة يعطيها صاحبها رجلا يشرب لبنها ~~ثم يردها إذا انقطع اللبن، ثم استعملت في مطلق العطية والمراد هنا معناها ~~الأصلي وفي نسخة " منحة " ولعلها تصحيف. # (٣) المستدرك ج ٢، ص 479، الباب ~~4 من أبواب الدين، الحديث 4 على اختلاف مع المتن. # (4) الوسائل، ج 13، الباب 1 من أبواب العارية، الحديث 4 و 5، ص 236، على ~~اختلاف مع المتن. (1) منديل يتمسح به والخمل أي الوبر (2) أي جودتها وحسنها. (1) الذرة بضم المعجمة: حب معروف (2) أي لصاحب الأرض (3) أي على المستعير ~~(4) في نسختين زيادة " للمعير " هنا (1) في نسخة " وهكذا غيره " بدل " وهذا وغيره " (2) النساء، الآية 28 (3) ~~المبسوط، ج 3، ص 59، وروي مضمونه في الوسائل، ج 19، الباب 1 من أبواب ~~القصاص في النفس، الحديث 3. # (4) المبسوط، ج 3، ص 59، وفي الوسائل، ج 8، الباب 158، من أبواب العشرة، ~~الحديث 3، إلا أن فيه: حرمة ماله.. ومرجع الضمير هو المؤمن. (1) المستدرك، ج 3، الباب 3 من أبواب الغصب، ص 416، الحديث 2 (2) كذا في ~~نسخة ولعل معناها: إن عليه من جنس المغضوب، والنقل إلى ms0874 المغصوب منه لأجل ~~أنه غاصب عنه وفي بعض النسخ " التفصيل " بدل " النقل " وفي أخرى " التصل ". # (3) أي وقع فيه السوس، وهو الدود الذي يأكل الحب وشبهه. (١) في النسخ " البقرة " والظاهر أنها تصحيف والصحيح ما في المتن كما في المبسوط ج ٣، ص 61، والنقرة: هي القطعة ~~المذابة من الذهب والفضة. # (2) الصحاف جمع صحفة: إناء كالقصعة. (1) لعل المراد بالمتساوي هو المتقارب وبالمتبائن هو المتباعد. # (2) الموضحة: من باب وضح فيقال: أوضحت الشجة بالرأس كشف العظم. # (3) الحارصة: من حرص أي شق الجلد. # (4) الباضغة: الشجة التي تشق اللحم ولا تبلغ العظم ولا يسيل منها دم فإن ~~سال فهي دامية. (1) أي إمساكه، وفي بعض النسخ " وتمثيله " بدل " وتمسكه ". # (2) وفي نسخة: " وشخصها " يعني عرفها بشخصها. (1) في نسخة " للأول " بدل " الأول ". (1) في بعض النسخ " لها جناية ". # (2) تعليل لحكم ما إذا كانا عالمين حتى يتبين الفرق بين المسألتين. (1) زوق البيت: نقشه وزينه. (1) أي بيع السلم. # (2) في بعض النسخ " البطانة " بدل " الظهارة " (1) كيل معروف والجمع أكرار مثل قفل وأقفال وهو ستون قفيزا. (1) أي في مقدار كل واحد منهما، ويحتمل التصحيف وأن يكون أصلها " كيل ذلك " ~~(2) لأن كل منهما مدع بالنسبة إلى ماله والآخر ينكره. # (3) الشيرج: معرب شيره وهو دهن السمسم. # (4) عصده: لواه ويقبله، العصيدة: دقيق يلت بالسمن. # (5) وفي نسخة " طار " بدل " آثار ". # (6) الوحش: الرذل والردئ. # (7) في بعض النسخ " نقش " بدل " من نفس " والمناسب ما في المتن كما في ~~المبسوط. (1) الساجة: واحدة الساج وهو ضرب عظيم من الشجر. # (2) عطف: أي اعوج ومال. # (3) يعني يقدر على خلاص نفسه من الغرق. (1) سجر التنور. أوقده، وفي النسخ " أشجر " بالمعجمة والظاهر أنها تصحيف ~~(2) أي بغير التسجير. # (3) المراح بالضم: مأوى الغنم والبقر والإبل، من الراحة. # (4) الراوية: هي المزادة من جلد فيه الماء وكذا الزق، مع تفاوت بينهما ~~(5) لأن: ضد غلظ (1) أي منه (2) مخفف ملجئ، والسبب الملجئ ما يترتب عليه المسبب لا محالة ~~(3) نزى نزوا الفحل: وثب (4) أي النزو والوثوب (1) أي تربية الشجر لثمرها حتى أدرك الثمر، وفي بعض النسخ " ترسها " وفي ~~واحدة منها " بنفسها " بدل " تربيتها ms0875 " والظاهر أنها تصحيف والصحيح ما في ~~المتن كما في المبسوط (ج 3، ص 100) (1) لأن المالك يملك " عمل الرد إلى مصر " على ذمة الغاصب، فالغاصب ضامن ~~بهذا العمل وهو يجري ضمان المثل، وفي ذيل المسألة ما يوضحه. # (2) الكمثرى: الإجاص (ويقال: بالفارسية گلابي) (3) لعل معناها: لم يزل ~~موجودا قبل الغصب (1) نهدت الجارية: أي ارتفع وكعب ثدياها. # (2) في بعض النسخ " فأفرخها " بدل " فأحضنها " (3) البربط: المزهر - وهو ~~العود، آلة الطرب المعهودة وهو من آلات لهو العجمي (4) الطنبور: آلة طرب ~~ذات عنق طويل لها أوتار من نحاس (فارسية) (5) الزمر: الصوت - وآلات الزمر: ~~التي ينفخ فيها الصوت مثل القصب (6) دعائم الإسلام - ج 2 ص 486، الحديث ~~1739 (7) النثار: ما ينثر في العرس على الحاضرين (8) اختطف الشئ. اجتذبه ~~وانتزعه بسرعة. الخطفة: الاختلاس (9) النهب: الغارة (10) دعائم الإسلام - ج ~~2 - ص 108 الحديث 349 (11) دعائم الإسلام - ج 2 - ص 487، الحديث 1740 (١) مستدرك الوسائل ج ٣ - ~~كتاب الشفعة الباب ٣ - الحديث ٧، ص ١٤٧ (٢) الربع: محلة القوم ومنزلهم، ~~والدار، وما حول الدار (٣) مستدرك الوسائل ج ٣ - كتاب الشفعة الباب 1 - الحديث 1، ص ~~147 (4) المستدرك، ج 3، الباب 3 من أبواب الشفعة، الحديث 1 (5) المصدر، ~~الباب 2، الحديث 1، وهذا من تتمة ما قبله كما في دعائم الإسلام (1) الزقاق: الطريق الضيق (2) الدرب: الطريق. # (3) في بعض النسخ " حظ " بدل " الغبطة " (1) أي في العقد والقبض الثانيين الذي فعله المشتري الثاني. (1) كذا في النسخ ولعل أصلها " فإن أجاب " (1) في بعض النسخ " نصيب " بدل " نصف " وكذا بدل " نصف الموكل " بعدها. # (2) في نسخة زيادة " لا يشتري " هنا. # (3) لعل كلمة " الرد " زائدة (4) الملي والمليئ مهموز اللام: الغني ~~والمقتدر. (1) أي البائع في الشفعة وهو المشتري من البائع الأول. (1) النقرة: هي القطعة المذابة من الذهب والفضة، ومعنى العبارة: إن النقرة ~~لا اعتبار لها بنفسها بل بقيمتها من النقدين، بخلاف النقدين فإن اعتبارهما ~~بنفسهما، وفي بعض النسخ " مغيرة " بدل " معتبرة " ومعناها: إن النقرة لا ~~ثبات لها من حيث القيمة فإن قيمتها متغيرة مثل سائر العروض، راجع التذكرة، ~~كتاب القراض، البحث الثالث، الشرط الأول. # (2) من ms0876 الحياكة وهي النسج. (1) نض المال: أي صار دراهم ودنانير. (1) في أكثر النسخ " سكتا " بدل " سكت " (1) أحدهما بالفتح والآخر بالكسر (1) سواد البلدة: ما حولها من القرى (2) كذا في النسخ والظاهر أنها تصحيف ~~والصحيح " موطنا " وضمير ليس يرجع " إلى مصر " (١) في جميع النسخ " بألف " بدل " بالنصف " والظاهر أنه تصحيف والصحيح ما ~~في المتن بقرينة ما سيأتي وكما في المبسوط ج ٣، ص 197، والبضاعة أن يدفع ~~الإنسان إلى غيره مالا ليتجر فيه ويكون الربح كله للمالك دون العامل. (1) أي المرافقة (2) أي نصفه كما في المبسوط (1) أي معلقا على صفة، وهي ما قطع بحصوله عادة، بخلاف الشرط وهو ما أمكن ~~وقوعه وعدمه (2) أي العامل مع كل واحد منهما (3) في بعض النسخ " إخلال " ~~بدل " اختلاط " (4) الوسائل، ج 13، الباب 11 من أبواب الصلح، الحديث 1، ص ~~170 (1) وفي نسخة زيادة لفظ " ذلك " (1) دعائم الإسلام، ج 2، ص 74 الحديث 206، إلا أن فيه " ظلم " بدل " منع " ~~وورد مضمونه في الوسائل، ج 13، الباب 5 من كتاب الإجارة الحديث 2 (2) دعائم ~~الإسلام، ج 2، ص 74، الحديث 207 والوسائل، ج 15، الباب 2 من أبواب المهور، ~~الحديث 1 (3) في نسخة، " المؤجران " (1) في بعض النسخ " عسرة " بدل " غيره ". (1) في بعض النسخ " المؤجر " بدل " المستأجر " والمعنى واحد. (١) في بعض النسخ " الصنائع " بدل " البضائع ". # (٢) بأن يقال: كل شهر بكذا، راجع النهاية، ص 444. # (3) رث الشئ: بلى وخلق. (1) النقض: هي الآلات والمصالح المستعملة في الدار، وفي أكثر النسخ " النقض ~~" بالصاد المهملة وفي نسخة " البعض " ولعل المراد بعض الآلات التي يستعملها ~~المستأجر في الدار. (1) الدعارة بفتح الدال: الفساد والشر، وفي بعض النسخ " دعاوة فساد ". (1) بالدال المهملة جمع الدف وهو ما ارتفع من جانب الشئ وبالراء ما جعل في ~~أطراف داخل البيت ليوضع عليها الطرائف كما في التاج. # (2) الأتون كتنور: محل وقود النار. # (3) في نسخة " بإيجاده " وكذا بعدها. (1) الزاملة: الدابة التي يحمل عليها المتاع من الإبل وغيرها. وفي بعض ~~النسخ زيادة " إلى مكة " هنا. # (2) الحمولة: ما يحمل عليه من الإبل والحمار وغيرهما. (1) أي عجل المستأجر بدفع الأجرة (1) أي لا ms0877 يشرك معها غيرها. # (2) في نسخة بزيادة " إلى ". (1) أي نفر وذهب (2) أي تدهينه (1) أي يقصدون أذيتها. (1) أعمال الكورة أو البلد: نواحيها وقراها المتعلقة بها. (1) في بعض النسخ " يريها " بدل " برأها ". # (2) في بعض النسخ " ضرر المحمولات " بدل " ضرب المحمولات ". # (3) أي بما يحتمله، وفي بعض النسخ " بما نسبه " أي بما ناسبه. # (4) كبح الدابة باللجام: جذبها إليه باللجام، وضرب فاها به لتقف ولا ~~تجري. (1) الأكاف: البردعة، والبردعة: كساء يلقى على ظهر الدابة. # (2) من " ضاع " بمعنى تلف. # (3) درهم ستوق كتنور: مغشوش بصفر أو نحاس، والزيوف من الزيف أي الردئ (4) ~~في بعض النسخ: " لأجر " بدل " لأجل ". (1) العثور: أي كثير السقوط. # (2) جمع الفرس براكبه: استعصى حتى غلبه. # (3) في نسخة " أو لم يبين " بدل " ولم يبين ". (1) يأتي من المصنف أن الموت يبطل الإجارة سواء فيه موت المستأجر أو المؤجر ~~فما ذكر هنا مبني إما على ما حكاه فيما يأتي عن أكثر الأصحاب من أن الذي ~~يفسخها موت المستأجر لا المؤجر أو على أن هذا ليس لبقاء الإجارة بل لاضطرار ~~المستأجر وإعانة الميت بإيصال ماله إلى أهله ونحو ذلك من وجوه الحسبة فعليه ~~يكون عدم ضمانه لكونه محسنا، قال الله تعالى: ما على المحسنين من سبيل، ~~فعليه يكون المراد بالأجر أجرة المثل، ويحتمل أن يكون المراد بصاحب الإبل ~~هو المصاحب له لا مالكه فلا يحتاج إلى هذا التوجيه والله العالم. (1) لعل المراد لم يختصم المستأجر والمؤجر الحي ولم يفسخا الإجارة، وذلك ~~لأن للمستأجر فسخ الإجارة لتبعض المال. # (2) قصر الثوب وتقصيره غسله وتبييضه والقصار من حرفته ذلك. # (3) أي أفرط عليه في الدق و.. # (4) أي تشقق (5) أي كما فرضنا (1) في بعض النسخ " فبسطه " وفي بعضها " فرطبه ". # (2) لعل الأنسب " بوطئه " بقرينة ما تقدم، والمراد واضح (3) في بعض النسخ ~~" وإن كان الغرق بشئ من فعله أو جناية يده كان ضامنا لما هلك فيها ". # (4) البيطار معالج الدواب ومسمر نعالها لكن المراد هنا الجراح فإنه يبطر ~~موضع الجرح أي يشقه. # (5) في بعض النسخ " الجراح " بدل " الحجام ". (1) ثوب صفيق: كثيف نسجه بخلاف السخيف (2) أي مقدار الرطل ms0878 الذي أمره صاحب ~~الغزل بأن يزيد في غزله (3) السكاكين جمع السكين وهو آلة يذبح بها (4) ~~القسي جمع القوس: آلة يرمى بها، والجعاب أي النشاب وهي السهام التركية ~~والنبل هي السهام العربية كما في أقرب الموارد. # (5) الدرق بالتحريك: الترس (6) الجراب جمعه الجرب: وعاء من جلد الشاة، ~~وأيضا قراب السيف أي غمده (7) أي لأداء مال الإجارة (1) الإسكاف: كل صانع بحديدة. # (2) في بعض النسخ " يقوم " بدل " يغرم " (3) " العصفر " هو صبغ أصفر ~~اللون (1) لجهالة البطانة والحشو قدرا ووصفا كما يظهر من المسألة التالية. (1) من الخياطة. # (2) أي منسوبة إلى مرو. # (3) كان مراده عدم الفرق فيما ذكر من الصحة والرد بين أن يبيعه بالدراهم ~~متاعا أو دينارا. (1) كأن المراد ما إذا انقطع الماء في بعض ذلك اليوم. # (2) أي هلكت. (1) أي أصلح ما انكسر أو فسد. # (2) العطلة كظلمة: البقاء بلا عمل. # (3) محمل كمجلس شقان على البعير يحمل فيهما العديلان والزاملة التي يحمل ~~عليها من الإبل وغيرها كذا في القاموس وغيره. # (4) في بعض النسخ " ثوب " بدل " قوت ". # (5) أي بمقدار مقام الجمال معه أيام المناسك. (1) الكنيسة شبه هودج: يغرز في المحمل أو في الرجل قضبان ويلقى عليه ثوب ~~يستظل به الراكب ويستتر به. وفي أكثر النسخ زيادة " أوقية " وفي بعض النسخ ~~" حمل كيسة " بدل " جمل كنيسة ". # (2) في جميع النسخ " مجاورة " بالراء المهملة هنا وفيما بعده والظاهر ~~أنها تصحيف والصحيح ما أثبتناه. # (3) أي أتعب. # (4) العقبة بضم العين: النوبة. (1) يعني في أجرة عمله بمقدار ما عمل. (1) لكونه من الربا. # (2) من الوزن وأما الكراهة فلتشبهه بالربا ويحتمل أن تكون العبارة " ~~ليتزين بها " كما صرح في المبسوط في هذه المسألة بلفظ الزينة فعليه يمكن ~~وجه الكراهة ما ورد إن زكاة الحلي إعارته. # (3) لعل معناه: إذا استأجر حنطة وزنها معلوم، ليختبر بها المكائيل ~~والموازين حتى يعلم أنها صحيحة أم فاسدة، فالإجارة باطلة فعليه ضمان الحنطة ~~لأنه تصرف فيها والحال إنها ليست عينا مستأجرة وأما البطلان فلعل وجهه عدم ~~ترقب هذه المنفعة وعدم تعارفها من الحنطة والله العالم، وفي بعض النسخ " ~~يعير " بدل " يعتبر " والله ms0879 العالم. (1) كأنه " ره " يريد بالجبل الحجر العظيم، والداهية أي الشديدة. # (2) الأنهار: الإسالة والصب بكثرة، " لسان العرب ". (1) تقدم الكلام في ذلك في بعض التعاليق 31. (1) في بعض النسخ " تغير " بدل " لم يعين ". (1) بفتح الجيم أي الأجير. (1) ألقاها في محاضراته الأصولية التي كانت تحضرها عدة من الأعلام والفضلاء ~~في مسجد " عشق على " في " قم " المحمية عند البحث عن حجية الخبر الواحد ~~وذكرها الشيخ الأعظم في التنبيه الثاني من تنبيهات الانسداد عند البحث عن ~~نتيجة دليل الانسداد وإنها هل هي قضية مهملة من حيث الأسباب أو قضية كلية ~~والموجود في الفرائد هكذا: ووفقنا الله للاجتهاد.... لاحظ طبعة رحمة الله ~~صفحة 148. (1) الوسائل الجزء 4 الباب 21 من أبواب قراءة الصلاة الحديث 5. (١) لاحظ مغني ابن قدامة ج ١ ص ٤١٨ - ٤٢٠ - راجع الخلاف ج ١ ص ١٠٣ ~~المسألة ٨٣. # (٢) الوسائل الجزء ٤ - الباب ٢١ - الحديث ٢. # (٣) روضة الكافي ج ٨ ص ~~٦١. (1) الوسائل الجزء 18 - الباب 9 - من أبواب صفات القاضي، الحديث 1 وقد ~~رواها المشايخ الثلاث في جوامعهم وتلقتها الأصحاب بالقبول بل هي المدار في ~~باب القضاء ويظهر بالمراجعة إلى كتبه مضافا إلى إتقان الرواية وعلو مضمونها ~~والشك والترديد في صحتها أشبه شئ بالوسوسة. (1) إلا سيدنا الأستاذ الراحل آية الله البروجردي وبعده الأستاذ الأكبر ~~الإمام الخميني دام ظله الوارف فقد استوفيا البحث في الشهرة الفتوائية ~~المجردة راجع ما كتبناه عن دروس الإمام مد ظله في هذا المضمار في " تهذيب ~~الأصول " الجزء الثاني ص 100 - 102. (1) الوسائل الجزء 17 - الباب 4 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد الحديث 3 ~~(2) المصدر نفسه الباب 5 - الحديث 7. (1) المصدر نفسه الباب 5 - الحديث 4. (١) مصباح ~~الأصول ج ٢ ص ٢٠٢ (١) مصباح ~~الأصول ج ٢ ص ٢٠٣. (1) يظهر منه أن حقيقة المزارعة شرعا إجارة الأرض بحصة من حاصلها وهو ~~الظاهر من النصوص الواردة فيها وفيه خلاف بين المتأخرين وقد تعرض المصنف ~~وغيره أيضا في هذا الباب لمسائل إجارة الأرض للزرع بالنقدين ونحوهما لصدق ~~المزراعة عليها أيضا عرفا. # (2) في ms0880 نسخة (ب) " ما يدرك أولا ". # (3) في المسالك الجدول هنا النهر الصغير وقد يطلق على قطعة من الأرض يجمع ~~حولها التراب وكلاهما مشتركان في عدم جواز اشتراطه انتهى والماذيانات بكسر ~~الذال ويفتح كما في اللغة مسائل الماء وكأنها هنا آواخر الأرض المزروعة ~~التي يسيل الماء إليها وفي نسخة (ب) على هذه الكلمة بعلامة نسخة البدل " ~~المادريات " تارة و " الأديابات " أخرى وكأنهما تصحيف. (1) ظاهره منع إجارة الأرض بجنس ما يزرع فيها مطلقا سواء كان من حاصلها أم ~~غيره وسواء كان نقدا أم نسيئة كما حكاه الشهيد رحمه... في المسالك عن ~~المصنف وقال لا يخلو قوله من قوة للرواية الصحيحة إلا أن المشهور على خلافه ~~ومراده بالرواية خبر الحبلى عن الصادق (عليه السلام): لا تستأجر الأرض ~~بالحنطة ثم تزرعها حنطة ويؤيده بعض المطلقات الناهية عن إجارتها بالطعام ~~لكن الظاهر من بعض آخر اختصاصه بما إذا كان من حاصلها ويمكن حمل الخبر على ~~ذلك كما عن الشيخ فوجه المنع اشتراط كون الحاصل مشاعا بينهما بالنصف أو ~~الثلث أو نحوهما ويحتمل حمل كلام المصنف أيضا عليه. # (2) أي يجعل على نفسه شيئا معلوما من العمل أو المؤونة وزاد هنا في نسخة ~~(م) وهامش نسخة (ب) " ويزرع الإنسان في أرض غيره ببقره وبذره على أن يدفع ~~إليه شيئا معينا ". # (3) ورد ذلك في الأخبار وحملها بعض على الكراهة وما في المتن أظهر. (1) في نسخة (ب) " الورق " كما يأتي. # (2) حكاه أيضا في المختلف عن المصنف في كامله وزاد بعد قوله لم يجز لأن ~~الذهب والفضة مضمونان وحاصل ما ذكره هنا أن استئجار الأرض إن كان بالمزارعة ~~بحصة مشاعة من حاصلها جاز للمزارع أن يدفعها إلى غيره مزارعة بالأكثر وإن ~~كان بمال معين فإن كان بالنقدين لم يجز أن يؤجرها كذلك بالأكثر ولو بغير ~~نوعهما إلا أن يحدث في الأرض شيئا وإن كان بمال آخر جاز إيجارها بالأكثر ~~إذا اختلف نوعهما وإن لم يحدث فيها شيئا وفي المسألة أقوال منشأها اختلاف ~~النصوص وما ذكره المصنف أولى إلا أن جواز الأخير ms0881 مع اختلاف النوع خلاف ~~الظاهر وقد تقدم من المصنف في أوائل الإجارة جواز استئجار الأرض بالدينار ~~ثم يدفعها إلى غيره مزارعة بالنصف أو أقل أو أكثر كما تقدم أيضا أنه إذا ~~استأجر دابة أو دارا أو نحوهما بدينار جاز أن يؤجرها بعشرين درهما أو أكثر ~~والفرق بينها وبين المقام غير واضح والتفصيل لا يسعه المقام. (1) أي لم يجز له أخذ مقداره قبل القسمة. # (2) أي كان له مال الإجارة ولم ينقص منها شئ لأن الظلم إنما وقع على ~~المستأجر ولكن تقدم في باب الإجارة أنه إذا استأجر أرضا فلحقها أمر لا يقدر ~~معه على زرعها أو افتقر أو مرض كان له نقض الإجارة وظاهره مناف لما هنا وما ~~هنا أظهر كما أشرنا إليه هناك. (1) روى الشيخ رحمه الله في التهذيب بإسناده عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ~~(عليه السلام) في رجل اكترى دارا وفيها بستان فزرع في البستان وغرس نخلا ~~وأشجارا وفواكه وغير ذلك ولم يستأمر صاحب الدار في ذلك فقال عليه الكري ~~ويقوم صاحب الدار الزرع والغرس قيمة عدل فيعطيه الغارس إن كان استأمره في ~~ذلك وإن لم يكن استأمره في ذلك فعليه الكري وله الغرس والزرع ويقلعه ويذهب ~~به حيث شاء ونحوه في الفقيه ولكن رواه في الكافي أيضا وذكر بعد قوله فيعطيه ~~الغارس وإن كان استأمر فعليه الكري وله الغرس الخ وهذا بعكس الأول والمصنف ~~رحمه الله تبع الأول إلا أنه أهمل ذكر الكري ولا يخفى أن لفظ الأول غير خال ~~من الاضطراب إذ المفروض في السؤال عدم الاستيمار فلا يناسبه تقييد الجواب ~~بالاستيمار لكن الحكم المذكور فيه أظهر والله العالم. (1) أي صارت ميتا بعد الإحياء وإلا فلا يملكها أحد كما يأتي. # (2) أي فوائدها (1) الظاهر أن هذا إذا لم يقيده بمدة معينة وإلا لم يجز له أخذها قبل ~~تمامها كما يشير إليه ما تقدم آنفا من قوله مدة من الزمان كما أن ما في بعض ~~الأخبار أيضا من جواز أخذها إذا شاء محمول على ذلك لظاهر ما ms0882 ورد فيه جواز ~~تقبلها مدة معينة (2) أي في باب المزارعة لكن المذكور هناك عدم الجواز على ~~تفصيل بين النقدين وغيرهما وأما جواز أن يؤجر بعضها بأكثر مال الإجارة فقد ~~ورد في صحيح محمد بن مسلم بل تقدم في أوائل الإجارة إنه يجوز أن يستأجر ~~دارا ثم يؤجر بعضها بمثل ما استأجرها لكن يمكن اختصاص ذلك عند المصنف ~~بالدار للنص كما ذكرناه (3) المراد بالابتياع والبيع في هذه المسألة هو ~~الاستئجار والإيجار لكونهما بيعا لمنافع المرعى من العلف والكلاء وإنما عبر ~~بذلك تبعا للنص وهو موثق سماعة سأله (عليه السلام) عن رجل اشترى مرعى يرعى ~~فيه بخمسين درهما أو أقل أو أكثر فأراد أن يدخل معه ويأخذ منهم الثمن قال ~~فليدخل معه من شاء ببعض ما أعطي وإن أدخل معه بتسعة وأربعين درهما وكان ~~غنمه ترعى بدرهم فلا بأس وليس له أن يبيعه بخمسين درهما ويرعى معهم إلا أن ~~يكون قد عمل في المرعى عملا حفر بئرا أو شق نهرا برضا أصحاب المرعى فلا بأس ~~بأن يبيعه بأكثر مما اشتراه به لأنه قد عمل فيه عملا رواه في الفقيه ونحوه ~~في الكافي والتهذيب وظاهر الخبر اشتراط كون العمل في المرعى برضا صاحبه ~~والمصنف اشترط ذلك في الإيجار الثاني وكأنه حمل الخبر عليه ووجهه غير واضح ~~مع أنه لم يشترط ذلك في غير المرعى. (١) الظاهر زيادة لفظة " كذلك " وصوابه: وإذا دفع إلى غيره أرضا الخ وفي ~~نسخة (م) وهامش نسخة (ب) بعلامة البدل مكان هذه العبارة. وإذا دفع المرتد ~~أرضه وبذره إلى إنسان مزارعة بالنصف فعمل على ذلك وخرج الزرع الخ ولعله ~~كانت العبارتان مذكورتين في نسخة المصنف وكانت العبارة الثانية مقدمة على ~~الأولى فحينئذ لفظة " كذلك " ليست بزائدة. # (٢) ظاهره عدم الفرق في ذلك بين المرتد الفطري والملي لكن يأتي في الفرائض أن الفطري يقسم أمواله بين ورثته ~~ويقتل في الحال ولا يستتاب. # (3) في هامش نسخة (ب) بعلامة التصحيح هكذا: كان نقصان الأرض عليه والزرع ~~له وإن لم يكن في الأرض نقصان ms0883 كان الخارج بين العامل الخ فتأمل (1) أي يصير بذلك في حكم الذمي وذكر العلامة رحمه الله في المختلف إن الوجه ~~أنه لا يصير كذلك ويجوز تمكينه من الرجوع إلى مأمنه وتكون أرضه بحكم مال ~~المستأمن قلت ما ذكره المصنف هنا حكاه الشيخ أيضا في المبسوط في أحياء ~~الموات عن بعض ولم نعثر بعد على دليله. # (2) قال العلامة في المختلف بعد نقل هذا الكلام على المصنف: الوجه أن ~~الأرض للمسلم لا يصير فيئا وكذا الزرع الذي يخصه. # قلت قد يدل على قول المصنف في الأرض ما رواه الشيخ في التهذيب بإسناده عن ~~حفص بن غياث قال سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن الرجل من أهل الحرب ~~إذا أسلم في دار الحرب وظهر عليهم المسلمون بعد ذلك فقال: إسلامه إسلام ~~لنفسه ولولده الصغار وماله ومتاعه ورقيقه له.. وأما الدور والأرضون فهي فيئ ~~ولا يكون له أن الأرض هي أرض جزية لم يجر فيها حكم أهل الإسلام الخ فإن ~~كونها أرض جزية كما يمنع عن تملك من أسلم فيها، يمنع أيضا عن تملك مسلم ~~اشتراها من أهلها وأما جواز مزارعة المسلم لها فلجواز تصرفه فيها بالاشتراء ~~أو لحدوث الملكية له موقتا ما لم يظهر عليها المسلمون وبهذا يظهر وجه قوله ~~في الزرع أيضا بالنسبة إلى حصة المسلم فإنه قبل الحصاد تابع للأرض كما يظهر ~~من التعليل في آخر الخبر المذكور بأن ذلك أي الأموال غير الأرض يمكن ~~احتيازه وإخراجه إلى دار الإسلام والله العالم. (1) كذا في الأصل وفي نسخة (ب) " ولم يحمل " والصواب " ولم يحصد " كما تقدم ~~ولعل وجه الفساد هنا ما ذكرنا من عدم تملك المسلم لأرض الحرب بالاشتراء ~~بضميمة أنه ثبت أن الأرض إذا أسلم أهلها طوعا صارت ملكا لهم فيترتب عليه أن ~~الحاصل لصاحب البذر وللآخر الأجر. # (2) في نسخة (ب) " على الآخر " وهو أصح. # (3) الصواب " فحيثما كان ". (1) كذا في الأصل ونسخة (ب) ولكن في نسخة (م) وفي المختلف عن المصنف كان ~~الخارج للعامل وعليه غرم البذر الخ والمراد بجميع ms0884 الوجهين أن يكون في الأرض ~~نقصان أم لا في مقابل الفرق المذكور بينهما إذا كان البذر من العامل وعلى ~~كل حال ما ذكره المصنف ولم نعرف وجهه لأن الظاهر فساد مزارعة الصبي بعد حجر ~~أبيه عليه وذكر العلامة في المختلف أن الحاصل للزارع إذا كان البذر منه ~~وعليه أجرة الأرض وأرش النقصان إن نقصت سواء خرج أولا ولو كان البذر من ~~الصبي كان الحاصل له. (1) أي كفل إنسان لصاحب الشجر بحصته مما تخرج ووجه بطلان الكفالة فيهما أنه ~~ليس المزارع مديونا بحصة المالك من الزرع والثمر كما أشار إليه بقوله وليس ~~على المزارع ضمان فيما هلك من الزرع. # (2) المراد بالمعاملة هنا وفي المسائل التالية المساقاة كما تقدم التعبير ~~عنها آنفا بالمعاملة في الشجر والمراد بكون الشرط بعض الخارج أن تكون ~~المزارعة والمساقاة بحصة معينة من الحاصل دون أن تكونا بنقد أو عين أخرى. # (3) الصواب " عينه حاضرة " كما في نسخة (ب) بعلامة التصحيح ومقتضى ~~الحكمين كفاية ضم الحاضر في بيع غير الموجود كما في بيع الثمر سنتين بظهوره ~~في السنة الأولى وورد نحوه في غيره. (1) الظاهر أنه ليس المراد بنقصان الأرض هنا تعيبها إذ ليس هذا ملازما ~~للزرع ولا غالبا فيه بل نقصها من جهة الانتفاع بها وهو ملازم لأجرة المثل ~~غالبا وإلا لزم نفي الأجرة لها بدون تعيبها. # (2) كذا في النسخ والمراد إنه دفعها بشئ يتغابن الناس بمثله أي يتسامحون ~~فيه. # (3) في نسخة (م) والمختلف " أول سنة ". # (4) نقل العلامة في المختلف عن المصنف هذه المسألة بطولها وأورد عليه ~~بوجوه من الإشكال فراجعه. (1) الصواب: الموكل كما في المختلف عن المصنف ونسخة (م) وقوله إلا أن يريد ~~يعني يرضى به ويجيز فعل الوكيل وقوله فإن عمله بعد ما رضيه ويستفاد من ذلك ~~ضمنا أن المعتبر علم الوكيل بالحصة الخاصة دون الموكل. # (2) زاد هنا في هامش نسخة (ب) بعلامة التصحيح " ولم يعين شيئا من ذلك كان ~~باطلا فإن أمره بأن يدفع أرضه مزارعة وأن يدفع نخله معاملة " وفي متنها بعد ~~ذلك " إلى إنسان ms0885 غير معين كان جائزا " فالمراد أنه إن كان مورد الوكالة من ~~الأرض والشجر مجهولا كان باطلا وإن كان ذلك معلوما لكن الإنسان الذي يدفع ~~إليه مجهول كان جائزا وأما على ما في المتن فإن صح يحتمل أن يكون الصواب: ~~إلى أسنان أي سنوات معينة. # (3) الصواب: الثلثين كالأول فالمراد إنه أن خالف الموكل فإن كان بضرره لم ~~يجز وإن كان بمنفعته جاز كما في غير المقام. (١) لعدم جواز جعلها مهرا لجهالتها حصولا وقدرا فإذا فسد ذلك، فسدت ~~المزارعة أيضا لأن المفروض أن الزوج زارعها بعنوان المهر وأما صحة النكاح ~~فلأن فساد المهر لا يقتضي فساده فينتقل المهر إلى مثل الفاسد وهو هنا نصف ~~أجرة الأرض وذكر في المختلف إنه ينتقل إلى مهر مثلها وهذا أصح فحينئذ إن ~~طلقها قبل الدخول كان لها المتعة لا نصف ~~المسمى لأنه صار كغير المسمى لها. # (2) لأنه على مبني المصنف كان عليها نصف آخر من أجرة الأرض وهو مطابق ~~لحقها عليه من الصداق. # (3) الصواب " بمنزلة الزوج " كما في نسخة (م) وهامش نسخة (ب) بعلامة ~~البدل وكذا في المختلف عن المصنف فالمراد أنه إذا طلبت المرأة الخلع بزراعة ~~أرضها كان الحكم كما ذكر بالنسبة إلى حق الزوج. (١) قال المصنف في جواهر الفقه: إن ~~المساقاة موضوعة على أن المال من صاحب المال ومن العامل العمل فإذا شرط ~~العامل على صاحب المال العمل معه كان باطلا ونحوه في مبسوط الشيخ فالظاهر ~~أن ما ذكره في هذه المسائل مبني على ذلك خلافا للمتأخرين من جواز أن يشترط ~~بعض الأعمال دون جميعها على المالك كالمزارعة. # قلت: على مبني المصنف لا يبعد الصحة بدون الاشتراط لأنها من قبيل ما وجب ~~على العامل بأصل الشرع اللهم إلا أن يقول بأن جهلهما بذلك مؤد إلى الغرر ~~وأما على مبني المتأخرين فإن كان لبعض الأعمال انصراف إلى أحدهما كالسقي ~~والحفظ للعامل فهو وإلا ففيه وجوه. # (2) هنا سقط وهو كما في نسخة (م) وهامش نسخة (ب) " واشترط عليه السقي ~~والحفظ كان جائزا فإن دفعه ms0886 إليه غير ملقح " ثم إنه بناءا على ما تقدم من ~~عدم جواز الاشتراط على المالك فالوجه للاستثناء التالي إن مضمون العقد يكون ~~من أول الشهر الداخل نحو ما تقدم في الإجارة من جواز الفصل بين العقد وتملك ~~المنفعة. (1) قال في المختلف: الحق صحة هذه المعاملة كما لو عامل غيره بإذن المرتهن. # (2) هنا سقط وهو كما في المختلف عن المنصف وهامش نسخة (ب) " فإن كان ~~البذر من الراهن كانت المزارعة جائزة وللمرتهن أن يعيدها في الرهن بعد ~~فراغها من الزرع لأنه كان إعارة الأرض فإن مات الراهن كان المرتهن أحق بها ~~من باقي الغرماء " فقوله قبل انقضاء المزارعة وبعدها متعلق بهذا وقال ~~العلامة في المختلف الحق إنه لا فرق بين أن يكون البذر من الراهن أو ~~المرتهن في عدم الخروج من الرهن وفي اختصاص المرتهن بها لو مات الراهن. (1) رواه ابن حنبل في مسنده ج 3 من أحاديث جابر بن عبد الله الأنصاري و ج 5 ~~من أحاديث سمرة بن جندب ورواه أبو داود في سننه باب إحياء الموات من كتاب ~~الخراج بالإسناد إلى سمرة. # (2) في هامش النسخة هنا الموتان الأرض التي لم يحيى بعد للزرع والإصلاح ~~(2) في هامش النسخة هنا الموت الأرض التي لم يحيى بعد للزرع والإصلاح وكذلك ~~الموات. # (3) رواه السيوطي في الجامع الصغير عن سنن البيهقي عن ابن عباس لكن ذكر ~~في ذيله مكان " ثم هي لكم مني " فمن أحيا منها شيئا فهو له نعم فيه أيضا عن ~~البيهقي إن عادى الأرض لله ولرسوله ثم لكم من بعدي فمن أحيا شيئا من موات ~~الأرض فله رقبتها والعادي منسوب إلى عاد أي الأرض الخربة القديمة. # (4) رواه أبو داود في سننه باب إقطاع الأرض من كتاب الخراج والإمارة وهذه ~~الأخبار أوردها الشيخ في المبسوط وشيخنا النوري في المستدرك عن كتاب ~~العوالي مرسلا. (1) أي قصد به كتاب إحياء الموات كما في مبسوط الشيخ قال وسنبين حكمه فيما ~~بعد واعلم أن جل مسائل هذا الباب في المتن متقاربة في العبارة والترتيب ~~والأحكام ms0887 للمبسوط بحيث كأنها مأخوذة منه فربما يظهر مراد المتن منه وذلك ~~لأن المصنف كان من أصحاب درس الشيخ وكان مشاركا له في البحث والنظر كما قال ~~في شرح جمل العلم في مسألة إخراج زكاة الفطرة بالقيمة أن هذا هو الذي استقر ~~تحريرنا له مع شيخنا أبي جعفر الطوسي رحمه الله. (1) أي التي تقدم إن قصد بها كتاب إحياء الموات واعلم أن الظاهر من الإمام ~~هنا إمام الأصل من آل الرسول (صلى الله عليه وآله) كما صرح به في كلام جمع ~~من الأصحاب وذلك للنصوص الدالة على أن الأرض الميتة من الأنفال وهي خاصة ~~بهم (عليهم السلام) لكن ينافيه ما يأتي في المتن ونحوه في المبسوط في مسألة ~~الإقطاع وغيره من التعبير كثيرا عن الإمام بالسلطان وظاهره المتولي لأمور ~~المسلمين فعلا المسمى بالحكومة. # وما يأتي أيضا من الخلاف في جواز إقطاع شئ للإمام إذ لا يناسب ذلك إمام ~~الأصل فيمكن أن يكون مرادهم بالإمام هنا هو السلطان كما ورد التعبير عنه ~~بالإمام في كلماتهم في القضاء والحدود كثيرا وكذا في الأخبار فالمراد بكون ~~الموات له إنها للمسلمين ويكون أمرها في الإحياء والاقطاع بيد السلطان كما ~~يدل عليه أنه ورد في الأرض التي أسلم أهلها طوعا إن معمورها لأهلها وغير ~~معمورها للمسلمين ونظيره ما ورد في عدة أخبار أن ميراث من لا وارث له لبيت ~~مال المسلمين مع كونه أيضا من الأنفال. # والمسألة مشكلة جدا فإن كون الموات للإمام بكلا المعنيين مخالف لما ورد ~~مستفيضا من طرق الخاصة والعامة عن النبي (صلى الله عليه وآله) إن من أحيى ~~ميتة فهي له فإن مفاده أنها كسائر المباحات الأصلية كالمياه ويؤيده أن بناء ~~الناس من أول خلقهم كان على ذلك ما قال الله تعالى أنشأكم من الأرض ~~واستعمركم فيها وإن جميع الأرض قبل الإسلام وبعده صارت محياة بدون الإذن من ~~أحد ويأتي قريبا في تعليقنا على مسألة التحجير ما يرتبط بالمقام والله ~~العالم. (1) كذا في النسخ بالغين المعجمة والأولى أن يكون بالمهملة كما في ms0888 نسخة ~~المبسوط أي ينصب وقوله كالدور راجع إلى هذا لا التسقيف أي أن الدور أيضا ~~ليس من شرطها تعليق الباب عليها ويحتمل أن يكون المعنى ليس الحظيرة كالدور ~~في التسقيف والتعليق فمقتضاه أن يشترط التعليق في الدور والأول أظهر لعدم ~~ذكره فيما تقدم وفي المسالك لا يشترط نصب الباب عندنا لأن السكنى لا يتوقف ~~عليه واعتبره بعض العامة. # (2) بكسر الميم كما في المسالك وفي نسخة (ب) " يسمى حوزا " والأول أصح ~~فإنه المذكور في كتب الأصحاب. # (3) أي جمع التراب وترتيب الماء وسوقه، ومقتضاه أنه لا يكفي مجرد تهية ~~الماء بساقية ونحوها من دون سوقه إليها وفي مفتاح الكرامة عن بعض أنه مقتضى ~~كلام الأصحاب خلافا لظاهر التذكرة. # (4) الموجود في رواياتنا كما في الوافي والوسائل أن بين بئر الناضح إلى ~~بئر الناضح ستون ذراعا وما في المتن كالمبسوط لم يصل إلينا وبئر الناضح هو ~~الذي يستقى منها بالإبل للزروع والثمار. (١) كما في مسند ابن حنبل ج ٢ عن أبي هريرة ونحوه في سنن الدارمي وابن ماجة ~~ورواه أصحابنا أيضا كما في الوسائل في إحياء الموات وفي خبر آخر تخصيصه ~~ببئر المعطن أي الذي يستقى منه لشرب الإبل والمواشي وهو الظاهر من ذيل ~~الخبر العامي المذكور. # (٢) الوسائل كتاب إحياء الموات الباب ١١ (٣) أي في دار نفسه كما في هامش ~~نسخة الأصل. # (٤) ذكره الشيخ أيضا في المبسوط والعلامة في التذكرة وغيرهما وإنما ذكروا ~~إنه مكروه لكنه مشكل جدا لمنافاته لما ورد مؤكدا في حرمة الجار وترك ~~الإضرار بالناس ففي كتاب علي (عليه السلام) أن رسول الله (صلى الله عليه ~~وآله) كتب بين المهاجرين والأنصار ومن لحق بهم من أهل يثرب أن الجار كالنفس ~~غير مضار ولا آثم وحرمة الجار على الجار كحرمة أمه رواه في الكافي كما في ~~الوافي باب حسن المجاورة من كتاب ~~الإيمان والكفر. (1) يعني أن رقبة الأرض لا يملك بالإحياء فكيف يملكها بالتحجر الذي هو ~~علامة لإرادته أو أنها لا يملك بالإحياء، والتحجر مرتبة منه كما حمل ابن ~~إدريس في ms0889 زكاة السرائر عبارة المبسوط هنا على ذلك وذكر أن التحجر عند الشيخ ~~إحياء لكنه بعيد لما تقدم آنفا من أن التحجر ليس إحياءا وعلى كل، مقتضاه أن ~~لا يجوز بيع المحياة أيضا لأنه إنما ملك التصرف فيها مع أداء حق الإمام ~~فإحياء الأرض كاستيجارها كما يدل عليه خبر الكابلي وعمر بن يزيد كما في ~~الوافي باب إحياء الأرض من كتاب المكاسب فما تقدم من ملك الأرض محمول على ~~ملك التصرف دون الرقبة وهذا مخالف لما ورد مستفيضا من أن من أحيى ميتة فهي ~~له وما ورد في جواز شراء الأرض مضافا إلى كون عمل المسلمين على خلافه وربما ~~يحتمل أن يكون ما في المتن سهوا من القلم وصوابه " لا يملك بالتحجر " كما ~~صرح بذلك سائر الأصحاب كما في الشرايع والتذكرة وهذا الاحتمال بعيد من ~~المبسوط بمناسبة وذيله فراجع. (١) هذا ابتداء كلام لتعيين ما يجوز فيه الإحياء والاقطاع والتحجير وما لا ~~يجوز فيه ذلك كما هو صريح المبسوط. # (٢) لفظة " الماء " ليست في نسخة (ب) لكنها موجودة في الأصل ونسخة (م) ~~وكذا في المبسوط وعلى كل ليس المراد به ماء البحر والأنهار لعدم كونها ~~معدنا وعدم وجوب الخمس فيها ظاهرا بل مياه ~~خاصة تستخرج من الأرض كالتي يتداوى بها. # (٣) كان الصواب " فيها الخمس " كما في ~~نسخة المبسوط. # (4) الصواب فإذا حصل واحد منها كما في المبسوط أي الإحياء والتحجر ~~والاقطاع أو إذا حصل لواحد شئ منها. (1) بالراء المهملة والفاء الموحدة الفوقانية مصدر أرفق والمراد أن هذا ليس ~~بتمليك كالموات بل اقطاع للارتفاق بالموضع وهذا الفرع مذكور في المبسوط ~~والتذكرة في باب فروع القطائع وذكر في الأخير خلاف بعض الشافعية فيه وكأنه ~~المراد مما في المتن بقوله وقد قيل بأن له ذلك ونحوه في المبسوط وذكر في ~~كتاب الأم للشافعي بعد ذكر بعض القطائع: إنه يكون شئ يقطعه المرء فيكون له ~~الانتفاع به ومنعه من غيره إلى أن قال وذلك أنه اقطاع إرفاق لا تمليك وذلك ~~مثل المقاعد بالأسواق. # (2) يعني أن مقدار ms0890 الحاجة يختلف فيما يخرج بالأيدي وما يخرج بالأعمال ~~فربما يكون في الثاني أكثر وقد تقدم في حفر البئر في الموات أن المدار على ~~قدر الحاجة قليلا كان أو كثيرا. (1) فيه أولا أن ظاهر الحال في مثله قصد التملك وثانيا اشتراط قصد التملك ~~في حصول الملك هنا غير معلوم وثالثا أن الظاهر تعلق الغنم للمقاتلين بجميع ~~الأموال الموجودة في بلاد الشرك سواء كان ملكا لأحد فعلا أم لا. # (2) وعند العامة للمقاتلة. # (3) أي له أمضا كالذي لم يقاتلوا عنه وإنما ذكره على حدة تعريضا للعامة ~~حيث جعلوه غنيمة للمقاتلة أو تحجيرا لهم كما في المبسوط. # (4) أي قبل الفتح وقد تقدم في أول الباب أنه للإمام. # (5) ذكره بالخصوص تعريضا لبعض العامة حيث قالوا إذا أحياه المسلم لا يملك ~~بخلاف دار الحرب للفرق الذي حكاه في المبسوط عنهم. (١) الصواب " وما يحصل " كما في نسخة (م) والمبسوط. # (٢) أي سلف ذكر من يستحق الخمس في بابه. # (3) الصواب " هبة " كما في نسخة (م) وفي نسخة (ب) بعلامة البدل وكذا في ~~السطر التالي أو يكون المراد بالبينة، الهبة لأن المال يبين من صاحبه ~~كالقرض وعلى كل، فساد هبة المجهول غير ظاهر ولم يذكره المصنف في بابها. # (4) الصواب " فله " فهو جزاء قوله " فإذا كان العامل ". # (5) بفتح النون وضمها بناء كالحوض يجمع فيه ماء المطر كما في القاموس ~~واللسان وقوله تعالى " وتتخذون مصانع " قيل مآخذ الماء وقيل قصورا مشيدة ~~وحصونا (1) أي من الإرث أو الشراء أو الإحياء وقوله " إليه " بمعنى وصل إليه ويشبه ~~أن يكون فيه سقط. # (2) قيل الكلاء على وزن الجبل مطلق النبات رطبا كان أو يابسا والعشب بضم ~~العين ثم السكون الرطب منه وقيل غير ذلك راجع التاج واللسان وغيرهما في ~~الكلمتين وقوله " أو ما يعانيه " لعله من عني الأرض بالنبات أي أظهرته كما ~~في القاموس فالمراد إن بعض أنواع العشب يقطع ما خرج منه فينبت أصله ثانيا ~~وبعضها ينقل إلى مكان آخر فكلها مملوكة لصاحب الأرض. # (3) أي الماء المذكور من البئر والقناة وفي نسخة (ب) و ms0891 (م) " فإن نبت " ~~أي الكلاء والعشب لكن هذا يأتي ذكره قريبا وعلى كل، بناءا على ما تقدم من ~~كون الموات ملكا للإمام (عليه السلام) بحيث لا يحوز التصرف فيه إلا بإذنه ~~فمقتضى القاعدة أن تكون هذه المنافع الحاصلة فيه ملكا له أيضا لأنها تابعة ~~له كالحاصلة في ملك غيره ولم أر من تعرض لذلك. # (4) في هامش نسخة (ب) هنا " أو حيازته في وعائه " ونحوه في هامش الأصل عن ~~بعض النسخ مع تغيير في الكلمة والعبارة. (١) حكم الشيخ رحمه الله تعالى في المبسوط في ماء البئر المملوكة بوجوب بذل ~~ما زاد عن حاجته مجانا لغيره المحتاج إليه لشربه وسقى دابته دون زروعه ما ~~دام الماء في البئر ولم يخرجه صاحبه لنفسه وكذا في ماء العين لما روي عن ~~النبي (صلى الله عليه وآله) الناس شركاء في الماء والنار والكلاء وإنه (صلى ~~الله عليه وآله) نهى عن بيع فضل الماء بدعوى شموله للمقام وعدم اختصاصه ~~بالمباح كالأنهار الكبار والمسيل لكن ما ذكره المصنف أقوى لما ورد أيضا في ~~عدة أخبار تجويز بيع الشرب من القناة المملوكة والله العالم. # (٢) في المصباح سكرت النهر من باب قتل ~~سددته والكسر بالكسر ما يسد به والمراد إن هذا النهر لكونه مملوكا ومحكوما ~~بالقسمة بينهم بالحصص ليس كالمسيل أو النهر المباح في جواز أن يحبسه الأعلى ~~ليشرب كاملا ثم يرسله إلى الأسفل بل يشرب منه على حصته من الأرض خلافا لما ~~حكاه في التذكرة عن بعض العامة من أنه كالمباح في جواز ذلك. (1) في نسخة (ب) " لم يكن ذلك جائزا " وكتب في هامشه بعلامة البدل " كان ~~ذلك " وهو الصواب إذ لا وجه لعدم جوازه مع التراضي. # (2) الفوهة: فم النهر. (١) الصواب " إلى عمل جنابه " كما في العبارة التالية والجناب بفتح الجيم ~~الجانب وفي نسخة (ب) في الموضعين " حسامه " ولعله إن صح بمعنى الجانب أو ~~نحوه. # (٢) كذا في النسخ والظاهر " من أن يغلب " عطف على " من الغرق ". # (٣) أي يؤخذ منها العشر وهو الزكاة والمراد الملك الخاص لآحاد الناس. ms0892 # (٤) كذا في النسخ والظاهر أن " لا " زائدة بمناسبة الحكم وقرينة ما بعده. # (٥) الكو والكوة بفتح الكاف وضمها وتشديد الواو وجمعه كوى وكواء ثقبة في ~~الخشبة التي توضع في النهر عند مفتتح الأراضي ليقسم بها الماء بينها بالحصص. # (6) الصواب: كرى لها بالراء أي حفر أو كوى لها أي جعل لها كوة على حدة ~~على نهر. (1) أي الفرع المتقدم: إذا لم يضر النهر المحدث بالنهر الأعظم. # (2) الفرق بين هذا وما قبله أن النهر المخصوص ومائه ملك لأصحابه بالحصص ~~فلا يجوز لبعضهم أخذ ما زاد عن حصته وإن كان زائدا عن حاجة الآخرين كما لا ~~يجوز لغيرهم أخذ شئ منه وأما النهر الأعظم فهو مباح وإنما كان لأصحاب ~~الكواء أو لوية في الأخذ منه بقدر الحاجة. # (3) في نسخة (ب) " فأفسد غلتنا ". # (4) الظاهر أنه بالراء المهملة والياء المشددة وهو الشرب الكامل وفي ~~المسألة قول آخر اختاره العلامة في التذكرة وهو الحكم بالتساوي بينهم عملا ~~بقاعدة اليد وما ذكره المصنف هنا أظهر وقد تقدم أيضا. (١) في نسخة (ب) فوق ذلك بعلامة البدل ومتن نسخة (م) " على جانبه " فلعل ~~صواب المتن أيضا " على جنبه ". # (٢) أي بسده عن الأراضي المشتركة ~~وإجرائه على أرضه. # (3) الظاهر " لهم " (4) اعلم أن الفروع التي أوردها المصنف أخيرا في غير ~~النهر مذكورة في المبسوط والنسخ التي بأيدينا من المتن غير خالية من السقم ~~وقد راعيت غالبا في ضبط الكلمات المشتبهة ما هو الموجود في نسخة الأصل ~~ونبهت في التعليقة على صوابها من النسختين الآخرتين إن كان ما فيهما أصح أو ~~من مناسبة المقام والمعنى أو بالاستعانة من بعض المصنفات الأخر على وجه ~~الجزم أو الظن والاستظهار كما ترى إلا قليلا مما كان الخطأ فيه واضحا ~~فراعيت صوابه بدون التنبيه والله الهادي إلى الصواب (١) البقرة ٢٨٣. # (٢) رواه البخاري وابن ماجة في كتاب الرهن من صحيحيهما بالإسناد عن عائشة ~~وأنس، وأورده شيخنا النوري في مستدركه في كتاب الرهن عن درر اللئالي ~~للأحسائي مرسلا. # وروى أيضا ابن ماجة في كتاب المذكور والبخاري ms0893 في كتابي الجهاد، والمغازي من صحيحه أن النبي (صلى ~~الله عليه وآله) وسلم توفي ودرعه مرهونة عند يهودي بثلاثين صاعا من شعير. # وقيل كما في المبسوط أنه (صلى الله عليه وآله) إنما عدل عن أصحابه إلى ~~يهودي لئلا يلزمه منة إذ لا يؤمن إن استقرضه من بعضهم أن يبرأه من ذلك ~~والله العالم. # (3) أي بمعناه الشرعي في مقابل معناه اللغوي الذي هو الدوام والثبات، ~~يقال: نعمة راهنة أي ثابتة دائمة. (1) في نسخة (م) وهامش نسخة (ب) بعلامة البدل " أن يحصل له " وهو أصح (2) ~~أي بعين الأجير ولعله كان " بعينه ". (1) هذا وما بعده مثال لأخذ الرهن حال لزوم الحق وهو الثمن. # (2) الصواب " وارتهنت " كما في هامش نسخة (ب) بعلامة البدل. # (3) الصواب " لحصول " كما في نسخة (ب) بعلامة البدل. # (4) يعني أن هذه المسائل الثلاث ليست من الرهن لكن ألحقت به في الصحة كما ~~أوردها في المبسوط هنا، ولعل الصواب " ومما لا يصح " كما كان في نسخة (ب) ~~كذلك، فضرب على لفظة " لا " فالمراد أنه لا يصح إلحاق هذه المسائل بالرهن ~~على القرض المزبور بدعوى عدم ثبوت الحق فيها أيضا. # وعلى كل فقد أورد الأخيرة منها في الشرائع، والقواعد في باب الديات ~~بمناسبة تزاحم السبب والمباشر، وادعى في الجواهر ومفتاح الكرامة الإجماع ~~على صحتها ويدل عليها عمومات العقود والشروط وكون بناء العرف فيها على ~~الإلزام. (1) اختلف الأصحاب في أن القبض شرط في لزوم الرهن أو لا، ففي المختلف حكى ~~الأول عن جماعة منهم المصنف، ومقتضاه أنه ما لم يقبضه كان للراهن الرجوع عن ~~رهنه، وهذا مخالف لقوله هنا وفي المسألة التالية، وما في بعض المسائل ~~الآتية في أواخر الباب ويأتي قريبا توجيه ما ظاهره المنافاة له، نعم يظهر ~~منه في مسألة الخرس التالية وفي أواخر الباب أيضا إنه وإن كان القبض واجبا ~~على الراهن لكن لا يجوز للمرتهن قبضه إلا بإذنه، وظاهر قوله هنا أنه إذا ~~أذن له مرة كان للمرتهن قبضه، وإن رجع عن إذنه قبل القبض ونحو ذلك كلام ~~الشيخ ms0894 في المبسوط. # (2) الظاهر أن المراد ما إذا أذن له في القبض ثم جن الراهن أو أغمي عليه ~~قبل تحققه، كما صرح بذلك في المبسوط ولم يذكر المصنف قيد الإذن هنا لكونه ~~عطفا على ما قبله، فحاصله أن الجنون والإغماء أيضا لا يوجب منع المرتهن عن ~~القبض إذا أذن له فيه لثبوت حقه بذلك، فلا ينافي هذا ما يأتي في مسألة ~~الخرس، ثم إنه يمكن أن يقال إذا وجب الإقباض على الراهن، فإنما هو الحق ~~المرتهن فلا وجه لاشتراط قبضه بإذنه ولذا أورد في المختلف على الشيخ بأن ما ~~ذكره في مسألة الخرس مناف لما ذكر قبله. (1) الظاهر أن مراده أن اللزوم بعد القبض إجماعي، فلا ينافيه ما تقدم من ~~اللزوم قبله أيضا على مختاره، كما يظهر ذلك من المبسوط. # (2) لعل الصواب " وافترقا " كما في نسخة (ب) فلعل بناء المصنف على اشتراط ~~الافتراق في لزوم الإبراء كما في البيع، ويحتمل أن يكون " أو اقتضاه " أو ~~نحو ذلك، ويؤيده العبارة التالية وأنه في المبسوط " أو استوفاه ". # (3) فيه أن الظاهر أنه وثيقة عليه بنحو المقابلة كالمعاوضة، فإذا سقط ~~بعضه ينفك من الرهن بنسبته. (1) أي ارتهن المستأجر رقبة العين المستأجرة من المؤجر بدين كان له على ~~المؤجر، وهكذا فيما إذا أوصى له بمنفعة عين فإنه يكون رقبتها لوارث الموصي ~~فارتهنها الموصى له من صاحبها بدين له عليه والغرض بيان صحة إجارة هذه ~~العين ثانيا انفساخ الرهن بذلك. # (2) الصواب " أوصى له ". # (3) لكن يأتي قريبا أنه في العارية لا يجوز له الانتفاع بها بعده، وفي ~~الغصب لا يزول عنه الضمان على كلام لنا فيه. # (4) أي الراهن ثم إنه تقدم أن ظاهر المصنف لزوم الرهن قبل القبض فثمرة ~~هذا الفرع وأمثاله تظهر في سائر آثار القبض كما إذا باع شيئا وشرط فيه رهنا ~~على الثمن فحدث به عيب فإنه إن كان قبل قبض البائع له فله فسخ البيع وإلا ~~فلا. (1) في هامش نسخة الأصل ونسخة (ب) بعلامة البدل " ثبت ". # (2) في نسخة (ب) بصورة التصحيح ونسخة (م) " في ms0895 البيوع ". # (3) زاد في هامش نسخة (ب) هنا بعلامة التصحيح وفي نسخة (م) " كان قبضه أن ~~يكتاله، فإن ارتهن صبرة على أن كيلها كذا كان قبضها أن يكتالها فإن ارتهنها ~~جزافا ". (1) ظاهره الضمان بعد الرهن وأظهر منه عبارة المبسوط ويشكل بأنه تخرج العين ~~بذلك عن صفة الغصب إلا أن يكون المراد ما إذا رضي صاحبها به لأجل الضرورة ~~حيث أنه لا يمكنه الوصول إلى ماله فكونه رهنا أولى من ذهابه، (2) الصواب " ~~سلعتين " كما في المبسوط ويظهر من آخر العبارة. (1) بالهمزة بمعنى الانضمام، فالمراد أن الذي تلف بالانهدام انضمام أجزاء ~~البيت، واحتراق بعضها، وهو الخشب، والبيت بأجزائه دون أوصافه رهن عن الدين، ~~فإذا تلف بعضه بطل الرهن بالنسبة إليه دون ما إذا تلف وصفه، لكن للبائع ~~خيار فسخ البيع إن كان الرهن شرطا فيه لنقص قيمته. # (2) بالنون المكسورة والقاف والضاد المعجمة مصالح البيت من الطوب ~~والأحجار. # (3) أي لأجله ولعل الصواب " به ". (1) في نسخة (ب) تصحيحا وجواهر المصنف " فإن الولد مملوك لا يلحق به ". # (2) هذا من المسائل المشكلة حيث ادعى جماعة من القدماء الإجماع على عدم ~~جواز تصرف الراهن في العين المرهونة لكن في خبرين صحيحين جواز وطأ الجارية، ~~وفي خبر آخر جواز غيره ولا دليل على ما ذكروه إلا ما أرسله العلامة في ~~المختلف، وبعض من تأخر عنه من قوله (عليه السلام) " الراهن والمرتهن ~~ممنوعان من التصرف " وهذا غير موجود في أخبار الخاصة والعامة وفقه القدماء، ~~ولهذا أختار بعض المتأخرين كالمحققين: الأردبيلي والسبزواري جواز ما لا يضر ~~بالرهن والله العالم. # (3) الصواب كما في هامش نسخة (ب) تصحيحا: ولا يجب عليه قيمتها مكانها، ~~وإذا أذن المرتهن للراهن في ضرب الرهن فضربه فمات لم يجب عليه قيمته لأنه ~~أتلفه اه ونحوه في المبسوط، والمراد بوجوب قيمته هنا أن يجعلها رهنا مكانه، ~~وذكر المصنف في جواهره ذلك أيضا في ضرب المرتهن بإذن الراهن إلا أن المراد ~~بوجوب القيمة فيه الضمان. (1) لم يذكر المصنف هنا حكم ما لو فعله الراهن بغير إذن المرتهن والظاهر ~~أنه البطلان ms0896 في الإعتاق وفي الوطأ إن أدى إلى تلف الجارية أو نقص قيمتها ~~بالولادة، أو الافتضاض يلزم الراهن بقيمتها مكانها، أو بأرشها معها رهنا ~~كما في المبسوط، وظاهر المصنف فيما يأتي في مسائل الاختلاف أن من حكمه أيضا ~~أنها إن ولدت من الراهن لا تصير أم ولده بالنسبة إلى حق المرتهن فله أن ~~يبيعها في دينه. # (2) زاد في هامش نسخة (ب) هنا " لأنه يحلف على إثبات الإذن، ومن يحلف على ~~إثبات فعل غيره يحلف على القطع ". # (3) الظاهر زيادة لفظة " منه " لأنه لو أقر بولادتها منه فدعوه بأن الولد ~~من غيره مناقض لنفس إقراره، والمقصود هنا كما يظهر من التعليل ما إذا كان ~~مناقض لمقتضى إقراره، وهذا إنما يكون إذا أقر بأصل ولادتها ويشهد له أيضا ~~أنه لم يذكر هذا القيد في صورة الاختلاف. (1) هذا تمام التعليل أي مع هذا الاقرار من المرتهن لا يحكم له بدعواه أن ~~الولد من غير الراهن، والحاصل أنه قد يتوهم أن اللازم تصديق المرتهن، لكون ~~الجارية في يده، وهو أعلم بحالها، فدفعه المصنف ونحوه في المبسوط بأنه ~~مناقض لإقراره. # (2) أي الولد: وظاهر المصنف أن فائدة قبول دعوى المرتهن بيمينه في هذه ~~المسائل عدم كون الجارية أم ولد الراهن بالنسبة إلى حق المرتهن، فيجوز له ~~بيعها في دينه، بخلاف ما قبلها الذي لم يقبل فيه دعواه، وأما الولد فحر ~~ونسبه للراهن ولا يتعلق به حق المرتهن على كل حال، ويستفاد من ذلك عدم جواز ~~بيع أم الولد المرهونة، ولا ينافيه ما تقدم من عدم خروج الجارية بالحمل. أو ~~الولادة عن الرهن لجواز عدم الملازمة عند المصنف بين الرهن، وجواز البيع ~~والله العالم. (١) أي للراهن: فإن الحكم في الزنا بالأمة كون الولد رقا لمالكها لانتفاء ~~نسبه من الزاني، وكونه تابعا لأمه كما يأتي في باب نكاح الإماء من كتاب النكاح (2) الصواب زيادة " لا " ~~كما في نسخة (م) أو هنا سقط، وهو كما في المبسوط، " أو تدعيها ولا يقبل ~~منها ذلك لم يجب المهر، وإن كانت تدعي الجهالة ms0897 ". # (3) أي بالجارية: وحاصله أن في وجوب المهر على المرتهن، يعتبر حال ~~الجارية، فإن كانت مطاوعة ولم يقبل منها دعوى الجهالة لم يجب، وإلا وجب ~~سواء، كان المرتهن عالما في الصورتين، أو جاهلا، وفي الحد عليه، ولحوق ~~الولد به، وكونه حرا يعتبر حاله في العلم والجهل. (1) الصواب " وكان " أي المرتهن وكذا في الضمائر المؤنثة بعده فإن الكلام ~~في حكم المرتهن كما يشهد له السياق ولحوق النسب وحرية الولد. # (2) أي من وجوب الحد، وقال في المختلف بعد نقل ذلك عن المبسوط: # الحق جواز الوطأ مع إذن الراهن، قلت: لما ثبت نصا وفتوى جواز تحليل ~~المالك جاريته لغيره إلا أن يراد هنا مجرد الإذن، ويكون الشرط في التحليل ~~إن شاؤه بلفظ كما ذكره في المختلف في بابه، ثم أن ظاهر المتن والمبسوط أنه ~~لا يشترط في قبول دعوى الجهل هنا، ما تقدم في الوطأ بغير الإذن ولعله لكون ~~الإذن شبهة وظاهرهما أيضا نفي المهر على المرتهن مع جهل الجارية بالتحريم ~~وحرية الولد مع علم المرتهن به خلافا لما تقدم في الوطأ بغير الإذن وكأنه ~~لكون إذنه سببا لسقوط حقه من المهر والاسترقاق. (1) الصواب " في دينه " كما في جملة من الكتب المتعرضة لهذا الفرع، والمراد ~~أن يشرط المرتهن في إذنه أن يعجل الراهن أداء دينه من ثمنه قبل وقته، ~~فالمستفاد من المتن، والمبسوط، أن الشرط فاسد، وذكر الشيخ في الخلاف أنه لا ~~يلزم الوفاء به لأنه لا دليل عليه، وأما صحة البيع وكون الثمن رهنا إلى ~~حلول الدين، فلأن الشرط الفاسد لا يكون عندهم مفسدا، وإنه مع فساده يوجب أن ~~لا يكون الإذن في البيع مطلقا لنفس الراهن هذا، ولكن الظاهر صحة الشرط ~~المذكور، ووجوب العمل به كما ذكره العلامة في التذكرة في مسائل تصرف ~~الراهن، لأنه سائغ عرفي تدعو الحاجة إليه، ولا دليل على منعه، فيشمله أدلة ~~الشروط (2) هذا التعليل بظاهره عليل، ولذا أعرض عنه أكثر المتأخرين، ~~فأطلقوا الحكم ببطلان الرهن، إذا باعه بإذن المرتهن من غير فرق بين أن يكون ~~قبل حلول ms0898 الدين أبو بعده، لكن لا يبعد توجيهه بأن مقتضى عقد الرهن بيع ~~المرهون عند حلول الدين، وامتناع الراهن من أدائه، فإذا كان هذا الحق ثابتا ~~للمرتهن في الجملة، لا يكون إذنه بالبيع في مورد دليلا على إعراضه عنه. (1) مر آنفا أنه لا يجوز رهن أرض الخراج، فلا بد أن يكون المراد هنا ما إذا ~~رهنها بما فيها من الأشجار والبناء كما في أرض الوقف، أو يكون المراد بما ~~مر رهن رقبة الأرض، وبهذا رهنها بما له من الحق، بقرينة ذكر الإجارة كما ~~ورد في الخبر جواز بيعها كذلك. # (2) وجهه غير ظاهر ولعله أخذه بلازم تصرفه، نظير أخذه بلازم إقراره وإن ~~كان أصله باطلا. (1) في القاموس: شراب مز بالضم، أي بين الحلو والحامض. # (2) هذا لا يتم في الرهن إلا أن يثبت كونه كالإراقة في زوال اليد عنها، ~~وليس كذلك، وإلا لزم في الفرع السابق أن لا تعود ملكا لعدم الفرق بين ~~الابتداء والبقاء. (1) الصواب كما في نسخة (م) وهامش نسخة (ب) تصحيحا. إذا خيف فساده وترك ~~ثمنه رهنا عوضه كان صحيحا وإن شرط الراهن أن لا يبيعه إذا خيف فساده كان ~~رهنه باطلا الخ ونحوه في المبسوط. # (2) في نسخة (م) متنا ونسخة (ب) فوقه بدلا " بيع الغرس معها لأجل المرتهن ~~" وما في المتن أصح، والمراد أنه لو كانت قيمة الأرض بدون الغرس كقيمتها مع ~~الغرس، ولم ينقصها الغرس شيئا فاللازم أن تباع العرض وحدها للمرتهن ولا يجب ~~بيع الغرس معها وقد صرح بذلك في المبسوط، وأما على النسخة الأخرى فلا وجه ~~لوجوب بيع الغرس مع الأرض لأجل المرتهن. (1) في نسخة (م) " من الحظر " والصواب " من الحفر " كما في المبسوط والمراد ~~أن يسويها من الحفر التي حدثت فيها بالقلع. (1) في نسخة (م) ونسخة (ب) تصحيحا " بأقل مما يشترى " وكلاهما بمعنى. (1) يظهر أن الوكيل العدل مخير بين قبول الزيادة وعدمه، وهو مشكل، لأنه يجب ~~عليه رعاية الغبطة للموكل، وهي في قبول الزيادة. # (2) أي ظهر في يده مستحقا للغير. # (3) أي من ضمان الثمن كما ms0899 يأتي. # (4) الصواب " فإن كان الراهن باقيا " أي حيا. (1) فيه أن حق المرتهن أصل بيعه في الجملة، لاستيفاء الدين به، وحق الراهن ~~متعلق بشخص المال، وخصوصياته، لكونه ملكه، فاللازم تقديم قوله، نعم إن كان ~~نقده من غير الجنس الذي عليه وجب تبديله به. # (2) أي الذي بينه وبين العدل عداوة من الراهن أو المرتهن، والمراد أنه ~~إذا أراد هذا أن ينقله الآخر من يد هذا العدل إلى محل آخر وجب عليه ذلك. (1) ظاهره أنه مع العذر لا يجوز دفعه إلى الحاضر، والحاكم معا وهذا بعيد ~~جدا، إذ مقتضى كون الحاكم وليا عن الغائبين كونه وليا عن الغائب الواحد ~~أيضا مع إنه عند العذر ليس العدل مكلفا بحفظه، والمفروض أنه لا يجوز له ~~دفعه إلى الحاضر فإما أن يدفعه إلى عدل آخر وحده أو مع الحاضر أو إلى ~~الحاكم والحاضر وهذا أولى بلا إشكال. # (2) أي إلى الآخر، أو يسلم الآخر إليه. # (3) الظاهر أن القيمة بدل عن التالف وفرع عليه، فتجري عليها أحكامه التي ~~منها الوكالة في البيع. (1) كما في خبر منصور قلت لأبي عبد الله (عليه السلام): لي على رجل ذمي ~~دراهم فيبيع الخمر والخنزير، وأنا حاضر، فيحل لي أخذها فقال: إنما لك عليه ~~دراهم فقضاك دراهمك، ونحوه غيره، وورد في خبر الجزية إن وزر ذلك عليهم، ~~وثمنه للمسلمين حلال، والمشهور بين الأصحاب بطلان الرهن المذكور، إذ لا ~~حرمة للخمر في الإسلام، فلا يتعلق بها حق مسلم برهن وغيره، وعبارة المتن ~~والمبسوط والخلاف لا تدل على صحته لجواز أن يكون المراد أنه وإن كان باطلا، ~~لكن لو أدى الدين بثمنها كان جائزا. # (2) ظاهره أنه لا يجوز إجبار المسلم الدائن على أخذ هذا الثمن في دينه، ~~ونحوه في المبسوط، وأظهر منهما في الخلاف، وهذا بعيد إذ بعد فرض أنه حلال ~~له لا وجه لامتناعه عن أخذه كثمن غير الخمر مع إنه الظاهر من خبر منصور ~~المتقدم ويحتمل في عبارة المتن أنه لا يجوز للمسلم أن يجبر الذمي على بيع ~~الخمر المرهونة لما مر آنفا ms0900 من أنه لا يتعلق حقه بها. (1) أي بأزيد من عشرة، والمراد ما إذا اقترض له عشرين أو أكثر واختلفا في ~~مقدار ما يرهن العبد به. # (2) الظاهر قبول قوله بكونه مؤتمنا ذا يد، وليس هو من باب قبول الشهادة. # (3) لكنه معارض بإقرار الراهن ولا يبعد هنا تقديمه على إنكار المرتهن ~~للعلم إجمالا برهن أحدهما فلو لم يقدم بطل حق المرتهن ومع التنزل فالمرجع ~~القرعة لعموم دليلها. # (4) لعل الصواب " عبدك " وفي نسخة (م) " عندي رسولك بإذنك ". (1) كذا في الأصل ونسخة (ب) وفي المبسوط " وقد قبلته " والظاهر أن الصواب " ~~وقد قتلته " بقرينة مطالبته بالقيمة. (1) فيه سقط وصوابه كما في المبسوط وهامش نسخة (ب) بعلامة التصحيح: # وإذا جنى إنسان على المرهون جناية ولم يعرف الجاني وأقر إنسان بأنه الذي ~~جنى عليه وكذبه أحد المتراهنين وصدقه الآخر الخ. (1) هذا التعليل غير مناسب وهو واضح. (1) تقدم هذا في أوائل الباب وذكرنا ما فيه. # (2) لعدم كون القبض شرطا في لزوم الرهن عند المصنف كما مر في أوائل ~~الباب. # (3) في العبارة سقط أو إجمال ففي المبسوط: لأن البيع يقتضي إيفاء الثمن ~~من غير ثمن المبيع والرهن يقتضي إيفاء الثمن من ثمن المبيع وذلك متناقض ~~ولعله (الخ) وقوله من وجه آخر بيان للتناقض بوجه آخر كما ذكره بعده ولعله ~~كان بالواو العاطفة وقد أورد في المختلف كلام المبسوط واختار صحة البيع ~~والرهن معا ورد الوجهين المذكورين مفصلا فراجع. (1) ونحوه في المبسوط وكأنه من سهو القلم فإنه لو اختلفا في أصل القضاء ~~فقال الراهن وهو المديون قضيت الدين، وقال المرتهن وهو الدائن لم تقضه فلا ~~ريب إن القول قول المرتهن مع اليمين نعم يمكن الاستدلال لتقديم قول القاضي ~~في الفرع بأنه أبصر بنيته كما في الشرائع ومثله ما إذا كان على كل من ~~الألفين رهن خاص فقضى ألفا واحدا ثم اختلفا فيه. (1) بناءا على ما ظهر من المصنف آنفا وفي أول الباب من لزوم عقد الرهن بدون ~~القبض وأنه يجبر الراهن عليه تظهر فائدة هذا الفرع في سائر آثار القبض ms0901 من ~~البيع في الدين ونحوه وظاهر المصنف هنا أنه لا يصح قبض المرتهن بدون إذن ~~الراهن كما تقدم أيضا في أوائل الباب. (1) في نسخة (ب) بدلا " ويجعل ". # (2) أي يختنها كما فسره بذلك في المبسوط وظاهر المصنف وجوبه في كل من ~~الذكر والأنثى ولكنه خلاف النص والإجماع في الأنثى كما نذكره في النكاح. # (3) أي الغدة أو زيادة في البدن تتحرك كما في القاموس. (1) الصواب " لا يضر " كما في المبسوط. # (2) كان صوابه بالجيم ففي اللسان التوديج في الدواب كالفصد في الناس فهو ~~من الودج بمعنى العرق. # (3) في القاموس بزغ الحاجم والبيطار: شرط: أي شق. # (4) في المبسوط: التعريب أن يشرط أشاعر الدابة شرطا خفيفا لا يضر بالعصب ~~بعلاج الأشاعر فوق الحافر. (1) فيجوز له المطالبة بالقسمة مع المرتهن الآخر كما في المبسوط. # (2) في نسخة (م) وهامش نسخة (ب) تصحيحا: وادعى كل منهما أن رهنه وقبضه ~~كان قبل صاحبه ولم يكن الرهن في يد واحد منهما فصدق الراهن أحدهما اه ونحوه ~~في المبسوط. # (3) هذا إما تفصيل لما ذكره أولا أو المراد ما إذا كان معهما ويؤيد هذا ~~قوله انفرد بمزية الاقرار وفي نسخة (ب) بدلا " بمزيد الاقرار "، (4) كان ~~الصواب " للآخر " كما في المبسوط وعلى كل وجهه غير ظاهر كأنه إن نكل عن ~~اليمين وردت إلى المدعي الآخر كان أصل الرهن له لا قيمته. (1) تقدم نحوه فيما إذا رهن شيئا يسرع إليه الفساد مثل البقول والبطيخ لكن ~~في المذكور هناك تفصيل يجري هنا ظاهرا. # (2) في المبسوط " الزرع الذي يتخلف " وعن نسخة منه " يستخلف " وعلى كل ~~المراد كما يظهر مما بعده ما يزيد على النابت تدريجا كالبقول. (1) الصواب. " قيل للراهن ترى " كما يظهر من المبسوط ونسخ المتن مشتبهة في ~~ضبط الكلمات. # (2) هذا من فروع ما إذا رهنها إلى مدة وشرط للمرتهن أن تكون الأرض مبيعة ~~له بعد هذه المدة إن لم يؤده الدين فيها كما هو صريح المبسوط وأشار إليه ~~المصنف بقوله: وإن كان غرسه في مدة البيع، ولعله كان مذكورا في المتن فسقط ~~وعلى كل فأصل ms0902 المسألة تقدمت في أوائل الباب وذكر المصنف أن الرهن والبيع ~~كلاهما فاسدان فحينئذ إن غرس فيها في مدة الرهن فقد تصرف فيها بغير إذن ~~صاحبها وإن كان بعدها فالبيع وإن كان باطلا لكن الغرس بإذنه فلذا يختلف ~~حكمه. (1) كذا في المتن والمبسوط ولا أراه إلا من الغفلة أو سهو القلم لما تقدم ~~آنفا من أن الرهن أيضا باطل لأنه تابع للقرض ويأتي أنه إذا بطل البيع بطل ~~الرهن لأنه فرع عليه. # (2) لا بد أن يكون المراد به غير الدين المستقر لئلا ينافي ما قبله. (1) بضم الحاء المهملة وعاء المال. # (2) الصواب: وطالبه برد الرهن عليه كما في المبسوط. # (3) بفتح الدال أي المستودع وفي التالي بكسرها. (1) الصواب " فاسدا " كما في المبسوط ونسخة (ب) بعلامة البدل. (١) الوسائل ج ٦ ص ٢٥٧ وزاد بعده: كلهم يأمره بأن لا يفعل وروي في الكافي ~~باب فضل الصدقة من كتاب الزكاة عن الصادق (عليه السلام) قال واستزلوا الرزق ~~بالصدقة فإنها تفك من بين لحى سبع مأة شيطان. # قلت اللحى بفتح اللام منبت شعر اللحية وتثنيته لحيان وهما العظمان اللذان ~~فيهما الأسنان كما في التاج فالمراد أن الشيطان كثير المنع للصدقة بحيث ~~كأنها تخلص من بين لحى كذا شيطانا. # (٢) مستدرك الوسائل ج ١ ~~باب استحباب الصدقة في السر من كتاب الزكاة قلت إخفائها عن شماله كناية عن ~~شدة الإسرار بها أي لا يبسط يمينه بإعطائها فيتقدم على شماله والنصوص في ~~فضل الصدقة السر وأنها تطفئ غضب الرب وتكفر الخطيئة وغير ذلك عن النبي (صلى ~~الله عليه وآله) والأئمة (عليهم السلام) كثيرة جدا مثبوتة في أبواب آداب ~~الصدقة زكاة البحار والوسائل ومستدركه وكنز العمال ج ٦ كما ورد نحوها أيضا في فضل الصدقة بالليل. (١) الوسائل ج ١١ الباب ١ من فعل المعروف والبحار ج ٧٤ باب فضل الإحسان ~~والمعروف وقد ورد فيهما عن الأئمة (عليهم السلام) أخبار كثيرة مثل ما في ~~هذا الخبر. # (٢) الوسائل ج ٦ باب استحباب التبكير بالصدقة ص ٢٦٧ (٣) الوسائل ج ٥ باب ~~استحباب ms0903 الصدقة يوم الجمعة من أبواب صلاة ~~الجمعة الحديث 2 و 3 وفي معناه أخبار أخر كما في الباب 40 من المذكور و ~~21 من زكاة البحار ج 96 ص 180 (4) مستدرك الوسائل، كتاب الوقوف والصدقات، ~~الباب الأول، الحديث الثالث. (1) كأنه من سهو قلم الناسخ وصوابه يصح الانتفاع بثمرته. # (2) في هامش نسخة (ب) عن نسخة أخرى " اتصال الانتفاع ". (1) لما في صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال في الرجل ~~يتصدق على ولد له قد أدركوا إذا لم يقبضوا فهو ميراث وإن تصدق على من لم ~~يدرك من ولده فهو جائز لأن والده هو الذي يلي أمره اه وهذا الخبر من أقوى ~~ما دل على ولاية الأب لولده الصغير. (1) يعني يجوز تغيير الوقف في هذا الفرض ونحوه في نهاية الشيخ بدون ~~الاستثناء المذكور هنا ووجهه ما ورد أنه إذا جعل شيئا لولده الصغير ثم بدا ~~له أن يدخل معه غيره جاز لكن المشهور على خلافه وحملوا الخبر على غير ذلك ~~نعم لو شرط في الوقف أن يدخله معه إن أراد فالمعروف هو الجواز كما يجوز أن ~~يقف أولا على ولده الموجود ومن يولد له ولعل هذا مراد المصنف وإن كان خلاف ~~الظاهر من كلامه ولذا لم يذكره الفقهاء المتعرضون له إلا أنه أنسب ~~بالاستثناء المذكور (1) بضم الباء الموحدة وسكون التاء أو بتقديم التاء المفتوحة على الباء ~~فرقة من الزيدية دعو إلى ولاية علي (عليه السلام) وخلطوها بولاية أبي بكر ~~وعمر وأثبتوا لهما الإمامة فخروجهم من الشيعة في ذلك لأن هذا العنوان عند ~~الفقهاء الإمامية اسم لمن قدم عليا (عليه السلام) على غيره في الإمامة كما ~~ذكره العلامة في القواعد في هذا المقام وما في كتب العامة من عد هذه الفرقة ~~من الشيعة كما في الملل والنحل أو عد رجالها منهم كما في تهذيب التهذيب في ~~كثير بن إسماعيل النواء فهو على اصطلاحهم في التشيع وهو القول بتقديم علي ~~(عليه السلام) على عثمان ومعاوية أو تقديم أهل البيت (عليهم ms0904 السلام) على ~~غيرهم في الكرامة وإمامة المذهب كما يظهر ذلك بمراجعة تراجمهم. (١) لفظة " أو " ليست في نسخة (ب) وهي موجودة في نسخة الأصل ونهاية الشيخ ~~وهذا أصح من جهة العبارة وإلا فليس لذكر وجه من وجوه البر هنا فائدة لكن ~~ينافيه ما يأتي قريبا من إنه إذا وقف على مصلحة فانقرضت جعل منافعه في وجه ~~البر فإن المصلحة أيضا من وجوه البر كما يأتي إلا أن يكون المراد بما هنا ~~العناوين العامة كالفقراء والقوم معين الأشخاص والجهات الراجعة إلى مصالح ~~المسلمين كالمشاهد ولعل وجه الفرق أن الوقف في الأخير ملك لله تعالى كما ~~قيل وقد ورد أن ما كان لله فلا يرد وفي الأولين ملك للأشخاص وذكر المحقق ~~رحمه الله في نكت النهاية وجها آخر حاصله ~~أنه في الأخير وقف في الأولين حبس فراجع كلامه فيها. (1) أي على مراعاة أحوالها وكأنه عبارة أخرى عن المصالح. (1) وجهه غير ظاهر فإنه إذا كانت الهبة فاسدة فاعتقاد صحتها من الواهب لا ~~يصيرها صحيحة ويمكن أن يكون في العبارة تصحيف وصوابها كما في المبسوط صح ~~بيعها لأن ذلك صادف ملكه. (١) كتب في هامش النسخة تحت هذه الكلمة: أي ظالما لنفسه ولغيره كذا في النهاية قلت فعليه تكون بالراء المهملة لكن ~~الظاهر أنها بالزاء المعجمة كما في نسخة (ب) لقوله بعد ذلك ويكون تاركا ~~للأفضل كما ورد في النصوص التصريح بجوازه وصرح به الشيخ أيضا في النهاية. # (٢) مقتضاه جواز الرجوع في الصدقة على غير ذي الرحم بعد القبض ونحوه في ~~المبسوط وهذا مع كونه مخالفا للنصوص الكثيرة الدالة على عدم جواز الرجوع في ~~الصدقة مطلقا وعن جماعة دعوى الاجتماع عليه، مناف لما تقدم في الوقف وذكره ~~الشيخ في النهاية في باب الهبة من أن من ~~تصدق بصدقة لم يجز له استرجاعها ببيع وغيره فلعل المراد بما هنا قبل القبض ~~أو غير ذلك كما في مفتاح الكرامة ج ٩ ص ١٥٠ فصل ~~الصدقة. # (٣) النصوص في ذلك كثيرة أورد جملة منها ms0905 في الوسائل ومستدركه في باب ~~استحباب الإهداء إلى المسلم وقبول هديته من أبواب ما يكتسب به من كتاب ~~التجارة مضافا إلى ما ورد في فضل البر وصلة الإخوان واصطناع المعروف إليهم ومكافأة ~~المعروف وهي لا تحصى كثرة مذكورة في البحار في أبواب كتاب العشرة ج ٧٤ و ٧٥ ~~ففي الوسائل في أبواب فعل المعروف ج ١١ والأخبار الأربعة المذكورة في المتن ~~موجودة في دعائم الإسلام ج ٢ ~~فصل التباذل والتواصل وأوردها إلا الثاني منها في المستدرك في الباب ~~المذكور عن الدعائم وبعضها عن غيره أيضا وأما النصوص الراجعة إلى أحكام ~~الهدية فقد أوردها في الوسائل في كتاب الهبات ج 13 من طبعة المكتبة ~~الإسلامية بطهران. (1) الصواب " ولو أهدي إلي كراع " كما في الأخبار المشار إليها وغيرها وهو ~~المناسب للباب والكراع بضم الكاف من البقر والغنم ما دون الركبة من مستدق ~~الساق العاري عن اللحم أو ما دونه سواء كان من اليد أو الرجل والذراع في ~~اليد وهو ما فوق الكراع كما في اللسان وغيره وظاهر الصحاح اختصاص الكراع ~~بالرجل وفي رواية الفقيه عنه (صلى الله عليه وآله) لو دعيت إلى كراع لأجبت ~~ولو أهدي إلي كراع لقبلت فقيل المراد بالكراع الأول أيضا ما ذكر وقيل كراع ~~الغميم موضع بين مكة والمدينة والمراد به المبالغة في البعد. (١) رواه مسلم في الهبات من صحيحه وأبو داود في البيوع من سننه وغيرهما ~~بالإسناد عن جابر بن عبد الله وأورده الشيخ في المبسوط وشيخنا النوري في المستدرك ج ٢ ص ~~٥١٥ وظاهره أن العمرى في هذا الفرض عطاء كالهبة يقع فيه الميراث وغيره ~~وهذا مخالف لنصوص الإمامية وفتاواهم حيث ذكروا أن ملك الدار لصاحبها وإنما ~~ينتفع بها المعمر في حياته وعقبه من بعده فإذا انقرضوا رجعت إلى صاحبها أو ~~وارثه وسند الخبر عامي ليس بحجة ولعل مراد المصنف والشيخ من إيراده ~~الاحتجاج به لأصل المشروعية على من أنكره من العامة ولذا لم يحك عنهما ~~القول بمضمونه ويمكن أيضا حمله على ms0906 أنها كالعطاء في انتفاعه وانتفاع وارثه ~~بها والله العالم (1) في نسخة (ب) وإذا مات كان لورثته وهو الصواب. # (2) أي غير المعين وقد تقدم نحوه آنفا والظاهر أنه تكرار. # (3) زاد في هامش نسخة (ب) هنا بعلامة التصحيح " من الشروط التي ذكرناها ~~وأراد نقله من المكان كان له ذلك ومن أسكن غيره شيئا " وحاصله الفرق بين ما ~~إذا علق الإسكان بعمر أحدهما أو بمدة معينة فيكون ملزما به وما إذا أسكنه ~~بدون ذلك فيجوز له إخراجه متى شاء وهو المعروف بين الأصحاب وقد أهل المصنف ~~حكم ما إذا علقه بمدة معينة ومات الساكن قبل مضيها والظاهر أنه مثل ما إذا ~~علقه بعمر المالك ومات الساكن قبله وقد ذكر أنه يرجع في الباقي إلى ورثة ~~الساكن لكنه مشكل في كليهما لعدم النص وعدم شمول الإسكان له لغيره ولذا لا ~~يجوز له في حياته أن يسكن غيره إلا بإذن المالك. # (4) الصواب: ويسكنه غيره أو ما هو بمعناه. (1) البقرة - 180. # (2) المائدة - 106 - (3) النساء - 11 و 12. # (4) الوسائل ج 13، الباب 1 من الوصايا، قال ابن إدريس في أول وصايا ~~السرائر المراد به أن أهل الجاهلية ما كانوا يرون الوصية فإذا لم يوص ~~المسلم فقد عمل كعملهم ومن تركها معتقدا أنها غير مشروعة ولا مسنونة فهذا ~~جاحد للنص القرآني حكمه كحكم الكفار والمرتدين انتهى. (١) الباب المذكور من الوسائل الحديث ٧ وفيه أن يبيت ليلة والمستدرك الباب ~~١ من الوصايا وفيه ليلتين. # (٢) الباب ٤ من وصايا الوسائل وفيه أخذ الوصية أو ترك وهي الراحة التي ~~يقال لها راحة الموت فهي حق على كل مسلم وهكذا في هامش نسخة (ب) بعلامة ~~التصحيح. # (٣) وسائل الشيعة ج ١٣، ~~كتاب الوصايا، الباب الثاني، الحديث الأول. # (٤) وسائل الشيعة ج ١٣، ~~كتاب الوصايا الباب الخامس الحديث الثاني. # (٥) وسائل الشيعة ج ١٣، ~~كتاب الوصايا، الباب الثالث، الحديث الأول. # (6) مستدرك الوسائل، كتاب الوصايا، الباب الثاني، الحديث الثالث. (1) رواه أبو داود في سننه في كتاب الوصايا ومسلم في صحيحه وغيرهما بألفاظ ~~مختلفة وطرق متعددة وهو معروف ms0907 وأورده الشيخ في المبسوط والنوري في المستدرك ~~في الباب 9 من الوصايا. # أقول قوله أشفى فيه أي إشراف على الموت كما في بعض ألفاظ مسلم أشفيت منه ~~على الموت وقوله ليس يرثني إلا البنت أو ابنتي كما في لفظ آخر أو ابنة لي ~~واحدة كما في ثالث فلعل المراد بذلك اضطرار ابنته إلى ميراثه دون سائر ~~أولاده أو أن القضية كانت قبل أن يولد له غيرها فإن سعدا وهو هنا ابن أبي ~~وقاص كانت له عدة أولاد ذكور وقد روي في صحيح مسلم هذه القضية عن ثلاثة ~~منهم وقوله في المتن أن تدع أولادهم فالصواب أولادك كما في المصادر ~~المذكورة. # (2) مستدرك الوسائل، كتاب الوصايا الباب التاسع، الحديث الأول. (١) في نسخة (ب) كان العمل بالأخيرة دون الأولى ونحوه في نهاية الشيخ وقال ~~ابن إدريس في السرائر في كلام طويل حاصله أن المراد بما في المتن ونحوه ما ~~إذا كانت الوصية الثانية مناقضة للأولى كما إذا أوصى بثلثه لشخص ثم أوصى به ~~لشخص آخر وأما إذا أوصى بشئ ثم أوصى بشئ آخر ولم يف ثلثه بهما فمذهب ~~أصحابنا فيه أن يبدأ بالأول فالأول. # قلت يؤيد ذلك ما يأتي قريبا في كلام المصنف من إنه إذا أوصى بثلث ماله ~~لأجنبي وبثلث آخر للوارث كان العمل على الأول منهما. # (٢) بصيغة المجهول أي قيل والقائل الشيخ رحمه الله تعالى في النهاية وذكره في مواضع من وصايا المبسوط إلا ~~أنه يظهر من آخرها تقييده بما إذا كان الكافر من أهل الذمة. (١) كذا في النسختين لكن فيه سقطا والصواب كما يظهر من النهاية: كانت وصيته ماضية فإن أوصى ثم قتله ~~غيره كانت وصيته ماضية في ثلث ماله وثلث ديته. # (2) زاد في هامش نسخة (ب): وإن كانت قيمته وفق الثلث أعتق ولم يدفع إليه ~~شئ وليس عليه أيضا شئ. # (3) مقتضى القاعدة صحتها أيضا لكن قيل أنها خارجة عنها بالنص وفي المسألة ~~خلاف ومثلها المسألة التالية إلا أن النص فيها أظهر ولعل القول به أشهر ~~والمراد بالثلث ms0908 في هذه المسألة ثلث المملوك وغيره فالبطلان إنما يكون إذا ~~بلغت قيمته ضعف ثلث المجموع كما أن المراد بالمسألة التالية، إذا لم يكن ~~للموصي مال آخر غير المملوك الذي أوصى بعتقه كما صرح به في النص وكلام ~~الأصحاب. (١) تعليل لجواز الوصية لعبد ورثته وفيه رد على العامة حيث منعوا من ذلك ~~لبنائهم على عدم جواز الوصية للوارث وكون العبد لا يملك شيئا فالوصية له ~~ترجع إلى مولاه. # (٢) ونحوه في المبسوط ج ٤ ص ~~٦٢ وكان مرادهما إن مقتضى القاعدة جواز الوصية له لما ذكر من رجوعها ~~إلى مولاه لكن منع عنه النص وهو ما في الوسائل في الباب ٧٩ و ٨٠ من الوصايا ~~والمسألة إجماعية كما حكاه في مفتاح الكرامة ج ٩ ص ٣٩٩ عن ~~جماعة لكن قد يظهر من العلامة في المختلف التردد فيه وإنه على عدم الجواز ~~لا فرق بين مملوك الأجنبي ومملوك الوارث. # (3) يعني لا يضر بصحة الوصية إذا كان الشئ الموصى به معدوما. (1) وفي نسخة " ب " لا بعينه. # (2) في العبارة سقط وصوابه كما في هامش نسخة (ب) بعلامة التصحيح ونحوه في ~~مبسوط الشيخ " وعلقه بصفة والصفة هنا موجودة فإن قال ادفعوا إليه رأسا من ~~رقيقي ولم يكن له رقيق كانت الوصية باطلة لأنه علقه بصفة غير موجودة ويجرى ~~الخ قلت والمراد بالصفة هنا كون الرقيق من ماله. # (3) إلا أن الفرق بين هذا وما تقدم أن في هذا علقه بماله فلهذا يجوز ~~للوارث أن يشتري شاة من ماله ويدفعه إليه ولا يدفع إليه من ماشيته بخلاف ما ~~تقدم فإنه علقه بغنمه وقد ذكر ذلك الشيخ في المبسوط. # (4) زاد في هامش نسخة (ب) هنا " وإن قال ادفعوا له ناقة كان أنثى وإن قال ~~اعطوه ثورا كان ذكرا ". (1) الصواب " ما أرادوا " أي الورثة والخيل اسم لجماعة الفرس ويطلق على ~~الذكر والأنثى كالفرس على ما صرح به في الصحاح، والدابة في الأصل كل ما يدب ~~من الحيوان أي يتحرك لكن اشتهرت عند بعض في الفرس كما ms0909 حكاه في التذكرة وعند ~~آخرين في الثلاثة المذكورة والوصية تحمل على ما ينصرف اللفظ إليه. # (2) الصواب " على أنه أراد أحدها " أو نحو ذلك. # (3) الحمير كالخيل في الدر بمعنى اللبن ولذا حمل في التذكرة هذا اللفظ ~~عليهما وعلى كل فاللازم دفع الأنثى منها وفي نسخة (ب) على " در " في ~~الموضعين بعلامة بدل نسخة " رد " بتقديم الراء فلعل المراد به الكر والفر ~~في غير القتال فهذا يحمل على الخيل ذكرا وأنثلا. (1) أي لعبدين هما أكثر قيمة بمقدار الزائد وفي نسخة (ب) " جعل ثلث الاثنين ~~" وكتب تحته " ثمن " عن نسخة وعلى كل ففي العبارة سقط أو تحريف إذ لا وجه ~~لاشتراء واحد من الثلاثة بقيمة نازلة واشتراء الآخرين بأكثر من غير تفاضل ~~بينهما فصواب العبارة " فإن لم يبلغ الثلث ثمن ثلاثة وكان يزيد على اثنين " ~~أو سقط منه هذه الجملة مع حكم الموجود في المتن ويؤيد ذلك أن الشيخ في ~~المبسوط ذكر المسألة بنحو ما ذكرناه وذكر في مفتاح الكرامة بعد حكايته عنه ~~أنه بذلك كله عبر في المهذب ثم إن في المسألة قولا آخر بأنه يشتري العبدان ~~ويعتقان ويعطيان الزائد كما عن الشيخ في الخلاف وقولا ثالثا بأنه يشتري ~~بالزائد بعض عبد ثالث كما عن التذكرة وغيرها وهو الأشبه. # (1) في هامش نسخة (ب) هنا " حجا كان أو غيره فإذا أوصى أن يحج عنه بمأة ~~درهم تطوعا وكان ثلثه أقل من مأة فإنه يحج عنه بالثلث ". (١) الصواب عنه بالضاد المعجمة كما في مختلف العلامة حيث حكي هذا الكلام عن ~~المصنف على أنه لم يوجد مادة ركظ بالظاء المؤلفة في شئ من كتب اللغة ~~والظاهر أن المراد به السائر السائح في الأرض والبلاد قال الزمخشري في ~~الأساس ركضت النجوم في السماء أي سارت وفي معجم المقائيس أن أصل هذه المادة ~~يدل على حركة إلى قدم أو تحريك ويمكن أن يكون ما في المتن من قبيل الخلط ~~بين الحرفين فإنه كان شائعا لفظا وكتابة حتى إنه ألف في الفرق والتمييز ~~بينهما رسائل من أهل اللغة ms0910 وذكر الفيومي في المصباح أن من العرب من يبدل الضاد ظاءا في ~~التلفظ ومنهم من يعكس. (١) أي الحكم في هذه التعبيرات واحد كما يظهر ذلك من عبارة المبسوط ويحتمل ~~أن يكون المراد التسوية بين الذكر والأنثى وغيرهما ممن يتفاضل في الميراث ~~كما صرح به هنا في كتب الأصحاب. # (٢) المفيد رحمه الله في المقنعة وتبعه ~~الشيخ في النهاية لكن رجع عنه في المبسوط ~~فذكر فيه مثل ما في المتن. # (3) في نسخة (ب) " ثم ولد ولده وإن سفل " وهذا أظهر كما في المبسوط ~~ومقتضى العبارة أنه مع عدم الولد فولد الولد ومن سفل سواء وهذا خلاف ~~الأقربية كما في الإرث فالظاهر أن المراد رعايتها فيهم أيضا فقوله أو غير ~~وارث يعني ما إذا كان فيه مانع آخر كالقتل أو الرق دون الكفر لما تقدم من ~~إنه لا تصح الوصية لكافر وفي المبسوط مثل له بأولاد البنات عند المخالف أي ~~العامة. # (4) هذا تكرار لما قبله ومع ذلك لا يلائم ما بعده فالصواب كما في المبسوط ~~" وله والد " (5) الصواب " بنفسه " وفي متن نسخة (ب) " يدنى " بالنون ~~والظاهر أنهما بمعنى واحد أو متقارب وهو التوصل بالشيئ والتقرب به قال الله ~~تعالى: قنوان دانية قيل أي متدلية. # واعلم أن المصنف حكم هنا بالأقربية التامة بمعنى عدم الواسطة أو أقليتها ~~أو تعدد سببها ولذا حكم بكون الوالد أولى من ولد الولد مع أنهما في الإرث ~~متساويان عند فقد الود وكون الأخ للأبوين أولى من الأخ للأم مع إنهما يرثان ~~معا ومقتضاه أن يكون العم للأب أولى من ابن العم للأبوين مع إنه في الإرث ~~بالعكس وبمثل هذا ذكر الشيخ رحمه الله في المبسوط خلافا لظاهر المحقق في ~~الشرايع من إنها على مراتب الإرث. (1) أي من أقرب أقربائه كما في التذكرة ويقتضيه الحكم المذكور له إذ لو كان ~~المراد مطلق أقربائه لم يكن وجه للتفصيل والترتيب فيه كما لم يكن إشكال في ~~شقه الثاني. (١) قد يشكل بأنه إنما أوصى لأقاربه وليس ابن الابن فعلا أقرب ms0911 مع وجود ~~الابن ولهذا أختار العلامة في القواعد رد الباقي أيضا إلى الابن ويحتمل رده ~~في الميراث لفقد الموصى له بالنسبة إليه لكنه ضعيف والأقرب ما اختاره ~~المصنف وكذا الشيخ في المبسوط لأن الابن لا يستحق الباقي لظهور لفظ الجماعة ~~في كونه لثالث فيكون الأقرب المستحق له، ابن الابن وهكذا في كل ما لم يكن ~~في طبقة الأقرب ثلاثة ابنا كان أو غيره نعم إذا لم يكن في المتأخر عنه قريب ~~أصا لا يبعد رده إلى الميراث لما ذكر. # (٢) لعل الصواب " عليهما " لمكان الجعل، أو " إليهما " لتضمن الجعل هنا ~~للإيصاء وعلى كل يحتمل أن يكون المراد أنه رخص لهما في الانفراد أيضا فما ~~حكاه في جامع المقاصد وغيره من المصنف من القول بجواز الاستبداد لكل منهما ~~عند إطلاق الوصية إليهما تبعا للشيخ في النهاية غير ظاهر مع أنه على هذا يكون قوله " ~~ولا شرط ذلك عليهما " تكرارا وهو خلاف الظاهر. (1) في نسخة (ب) خيانة في الموضعين. (١) لا وجه لعدم جواز اشترائه بالزيادة ولم أعثر على من نقله عن المصنف ~~فالظاهر زيادة هذه الكلمة أو في العبارة سقط وهو " أو اشترى من ماله شيئا ~~للورثة بزيادة " كما جمع العلامة في القواعد بين الأمرين. # (٢) وذكر العلامة في المختلف أنه قال الشيخان والصدوق إذا أوصى بوصية ~~وجعلها أبوابا فنسي الوصي بابا منها يجعل ذلك السهم في وجوه البر وكذا قال ~~ابن البراج. # قلت ما حكاه عن ابن البراج غير موجود في هذا الكتاب فلعله من كتابه ~~الكامل أو غيره فعليه يمكن أن يكون نظره الفرق بين ما إذا نسي جميع الموصى ~~به فتبطل الوصية أو نسي بعضها فيجعل في البر وهو ظاهر الشيخ حيث ذكر في النهاية ما حكي عنه في المختلف وذكر في رسالة ~~الحائريات مثل ما في المتن جوابا عما سئل عن الوصي إذا نسي جميع أبواب ~~الوصية هل يكون مثل ما إذا نسي بابا واحدا وهذه الرسالة مطبوعة جديدا وحكى عنها في السرائر ~~هذا الحكم بدون السؤال ms0912 لكن المستفاد من السرائر والمختلف وغيرهما عدم الفرق ~~بين المسئلتين وأن اختلاف الكلامين إنما هو في الفتوى وكيف ما كان فالمعروف ~~بين المتأخرين أن مقتضى القاعدة والنص الوارد في نسيان البعض جعله في وجه ~~البر مطلقا. (1) الصواب: كان لصاحب الدين كما في نسخة (ب) بصورة التصحيح. (1) الظاهر أنه هنا بمعنى الجميع. # (2) الصواب " أعتقهما " بالتثنية أي العبدين كما في النص الذي هو مدرك ~~لهذا الحكم وهو خبر داود بن أبي يزيد كما في الوسائل الباب 71 من الوصايا. (1) لعل المراد بذلك أنه لم يكن إسماعهما الشهادة جايزا للموصي. # (2) الصواب " معهما " كما في نسخة (ب) بصورة التصحيح. (١) النساء ١١ و ١٢. # (٢) سنن البيهقي وابن ماجة والدارقطني ومستدرك الحاكم بإسنادهم عن أبي ~~هريرة عن النبي (صلى الله عليه وآله). # (٣) ذيل الحديث المذكور وزاد فيه وهو أول شئ ينسى. # (٤) سنن الدارمي في مقدمته والدارقطني والبيهقي في كتاب الفرائض بإسنادهم عن عبد الله بن مسعود عن ~~النبي (صلى الله عليه وآله) وسلم ورواه الدارقطني أيضا بإسناد آخر عن أبي ~~سعيد الخدري عنه (صلى الله عليه وآله) وسلم وهذه الأخبار غير موجودة في ~~أحاديث الإمامية. # (٥) الوسائل ج ١٧ كتاب الفرائض الباب ~~3 من موجبات الإرث. (1) النساء - 33. # (2) الأنفال - 75. # (3) الأنفال - 72. # (4) الأحزاب - 6. (١) في نسخة (ب) بصورة التصحيح " ولا يسقط في حال ". # (٢) الظاهر أن المراد به طاعة الحاكم أو الإمام العادل في قصاص أو نحوه ~~كما مثل الشيخ في النهاية له بذلك لعدم ~~جواز الطاعة في القتل بغير حق وإن كان إكراها من المولى أو السلطان فالمراد ~~بمفهوم الشق الآخر وهو القتل بحق ما إذا كان قصاصا أو نحوه بدون أمر ~~الحاكم. (1) أي ومع فقد من يحجبها. # (2) لعل ذكر الأزواج هنا استطراد فإنهم يرثون مع كل المراتب. (1) الحكم في الفروع السابقة كلها واضح عند الإمامية بالنصوص والإجماع وأما ~~في هذا الفرع وما بعده فالمشهور بينهم أيضا كذلك لكن ورد في خبر أن للأب ~~أساس والباقي للبنتين وحكى القول به عن ابن الجنيد ويؤيده ما دل على ms0913 أن ~~الزيادة ترد على من تدخل عليه النقيصة. (1) الصواب " فإن ترك أبويه " كما في نسخة (ب) (2) زاد في هامش نسخة (ب) ~~هنا " فإن خلفت أبويها وزوجها وأولادا ذكورا وإناثا كان للأبوين السدسان ~~وللزوج الربع والباقي للأولاد بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين ". (1) كذا في النسختين وظاهره أن الحجب مشروط بفقد أحد الزوجين وهذا لم يقل ~~به أحد من الأصحاب إذ لم يذكروه في شروط الحجب بل صرحوا بعدمه كما في ~~المبسوط وجواهر المصنف في مسائل اجتماع الفروض وفي الشرائع والقواعد ~~وغيرهما في مسألة إرث الأبوين مع أحدهما ولم ينقل خلافه عن أحد وهو مقتضى ~~إطلاق الكتاب والنصوص بل في بعض الأخبار تصريح به نعم في نهاية الشيخ ذكر ~~في شروط الحجب أنه لم يخلف غير الأبوين من زوج أو ولد لكنه تمهيد لما يذكر ~~بعده في كيفية التقسيم من أن للأب خمسة أسهم وللأم سهم فالظاهر أن المراد ~~بما في المتن أيضا ذلك أو يكون من سبق القلم وصوابه " ولم يترك معهما ابنا ~~ولا ابنة ". # (2) زاد في هامش نسخة (ب) هنا " من جهة الأم لم يجب الأم عن الثلث وكان ~~لها الثلث والباقي للأب وإن كان الأخوة والأخوات " قلت فكلمة " أيضا " ~~الأولى إشارة إلى هذه الزيادة. (1) كما يأتي في الفرع الثاني من هذا. # (2) الصواب كما في نسخة (ب) " والباقي للبنتين أو البنات ". # (3) ظاهره كصريح جماعة أنه يرد عليهما أرباعا فيكون سهم منها للأب ~~والباقي للبنت لكن عن سالم بن بدر أن المعروف بمعين الدين المصري وهو من ~~فقهاء الإمامية في أوائل القرن السابع أنه يرد عليهما أخماسا فخمسان منها ~~للأب والباقي للبنت لأن الإخوة إنما حجبوا الأم للتوفير على الأب فلا وجه ~~لرد الزائد على البنت وهذا أوجه. (4) الصواب " تركت أبويها " وقد تقدم هذا ~~الفرع. # (5) في هامش نسخة (ب) عن نسخة " ما تمنع هي منه ". (١) ظاهره وجوب هذه الطعمة على الأبوين للجد ومثله عبارة الصدوق في الفقيه ~~والشيخ في النهاية والمبسوط والخلاف ناسبا ~~في الأخير إلى قول الأصحاب وهو الظاهر ms0914 من النصوص الكثيرة في هذا الباب ففي ~~بعضها أن الله تعالى لم يفرض للجد شيئا فأطعمه النبي (صلى الله عليه وآله) ~~فأجازه الله ومعناه جعل له ذلك تشريعا إلا أنه أعطاه في واقعة خارجية وفي ~~آخر أمر الإمام (عليه السلام) بإعطائه وفي ثالث أن له ذلك. # نعم ورد أيضا في بعض الأخبار أنه لا شئ له لكن الأولى حمله على جهة ~~الميراث ردا على العامة مع إنه لو كان المراد بالنصوص الأولى الندب لم يختص ~~ذلك بالسدس للجد لقوله تعالى وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى ~~والمساكين فارزقوهم منه وحمله على التأكيد بعيد جدا. # وعلى كل فالمعروف بين المتأخرين هو الندب بل ادعى بعضهم الإجماع عليه ~~لكنه ممنوع لما تقدم بل يحتمل أن يكون مراد من أوجب الإرث للجد مع الأبوين ~~أيضا ذلك كما هو الظاهر من الصدوق عليه الرحمة في الفقيه. (١) الصواب " شيئا " كما في نسخة (ب) ونهاية الشيخ أي لم تخص بشئ من ~~المذكورات. # (٢) قيل أن المراد بذلك أنه مع وجود المتساوين يسقط حكم الحبوة فتقسم ~~المذكورات بين جميع الورثة كما حكاه في مفتاح الكرامة عن هذا الكتاب والنهاية لكنه غير ظاهر إذ لم يفرض فيهما وجود ~~سائر الورثة فالظاهر أن المراد أنه مع انحصارهم لم يخص بها أحدهم ويحتمل ~~أيضا أن يكون المراد أنه مع وجود سائر الورثة تقسم المذكورات بين جميع ~~المتساوين فقط كما حكي القول بذلك عن جماعة من الأصحاب بل عن المشهور. # (3) قد يترائى منه أنه يقوم مقام أبيه في الحبوة كما إذا كان والد الولد ~~الأكبر مع ولده غيره لكن الظاهر أن هذا غير مراد بل المراد أصل الإرث ~~وكيفية التقسيم كما يظهر من تفريعاته سيما وأن الأول غير معروف بين الأصحاب ~~وقد صرح جمع منهم العلامة في الإرشاد باختصاص الحبوة بولد الصلب وهو ~~المتبادر من النصوص. (١) نقله الشيخ أيضا في النهاية عن بعض ~~أصحابنا ثم قال وعندي أن المال بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين. # قلت هذا البعض غير معروف في ms0915 كتب الأصحاب ويحتمل كونه المصنف وإن كان ~~بعيدا لتأخره عن الشيخ مرتبة وعلى كل ففي الشرائع أن هذا القول متروك وفي ~~مفتاح الكرامة وغيره أن الإجماع حصل على خلافه. # (2) أي كان لهما النصف أيضا بالتسمية لأمهما والباقي يرد عليهما. (1) الصواب " أو أخا لأب أو أخوة له ". # (2) أي لأب وأم لكن هنا كان لهما الثلثان بالتسمية والباقي بالرد. (1) فيه سقط والصواب " وإخوة وأخوات من قبل الأم " (2) كذا في النسختين ومن ~~المعلوم أن جملة " النصف بالتسمية والباقي بالرد " زيادة وقعت سهوا في ~~النسخة وذلك من جهة أن هذه الجملة واقعة في السطر التالي فحين النسخ وقع ~~النظر إليها فكتبت في السطر المقدم وهذا النحو من الخطأ كثير الوقوع. # (3) الصواب " وأخا لأب " لقوله والباقي للأخ من قبل الأب ولأنه يأتي حكم ~~اجتماع الأخت أو الأخت للأم مع الأخت للأب وحده. (1) ذكر هنا بعض الأصحاب أن الأخت للأب والأخ أو الأخت للأم متساويان في ~~القرب من الميت بسبب واحد ولكل منها فرض خاص فاللازم أن يرد الباقي إليهما ~~بالنسبة كما في بنت واحدة مع الأب أو الأم لكن ما ذكره المصنف أقوى والقائل ~~به أكثر لما يستفاد من النصوص الواردة في ميراث الإخوة والأخوات من أن ~~الزيادة إنما تكون لمن يدخل عليه النقص بدخول زوج أو زوجة وهو هنا الأخت ~~مضافا إلى نص خاص ورد في ابن أخت لأب وابن أخت لأم إذ يعلم منه أن الأختين ~~كذلك لأن ابناهما بمنزلتهما. # (2) هنا سقط وهو كما في هامش نسخة (ب) بعلامة التصحيح " وإخوة وأخوات من ~~قبل الأم ". (١) فيه سقط فإن المال في هذا الفرض لأولاد الأخت للأب والأم إذ من المعلوم ~~إن نفس الأختين كذلك كما تقدم وإن أولادهما يقومون مقامهما بالنص والإجماع ~~فصواب العبارة هكذا: " كان المال لأولاد الأخت للأب والأم دون أولاد الأخت ~~للأب فإن خلف أولاد أخت لأب ولم يترك غيرهم كان المال بينهم للذكر مثل حظ ~~الأنثيين " كما في النهاية وفي هامش نسخة ~~(ب) نحو ذلك ثم إن المراد بكون ms0916 المال لأولاد الأخت هنا أن لهم النصف ~~بالتسمية والباقي بالرد كنفس الأخت. (1) مراده بالأخ هنا أعم منه ومن الأخت أو سقط الأخت من القلم فإنه مفروض ~~في صدر العبارة وذيلها. # (2) زاد في هامش نسخة (ب) " وسقط أولاد الأخ أو الأخت من جهة الأب ". # (3) تكرر هنا أن أولاد الأخ أو الأخت للأم يقتسمون المال بينهم بالسوية ~~سواء كان الأخ أو الأخت واحدا أو متعددا وسواء كانوا مع أولاد الأخ أو ~~الأخت للأبوين أو للأب أم منفردين وهذا هو المعروف المشهور في كتب الأصحاب ~~قديما وحديثا ولم ينقل فيه خلاف لكن لم نجد عليه دليلا سوى ما يظهر من ~~بعضهم كما في جواهر الكلام من إنهم يقومون مقام آبائهم ومن المعلوم أن الأخ ~~والأخت للأم يقتسمون بالسوية وفيه أن مقتضى ما دل على قيامهم مقامهم كقوله ~~(عليه السلام) كل ذي رحم بمنزلة الرحم الذي يجر به وغيره مما ورد بالعموم ~~أو في الموارد الخاصة أن أولاد الأخت مثلا يرثون ما كان لها قلوا أو كثروا ~~وكذا أولاد الأخ وأما كون أولاد أخت بمنزلة الأخت وأخيها في كيفية التقسيم ~~فهو أجنبي عنه بل المتبادر من هذا التنزيل عند العرف إنهم يأخذون مال من ~~تقربوا به بحيث كأنهم يرثونه ومقتضى ذلك أن يكون المال بينهم هنا بالتفاضل ~~كما إذا ورثوه حقيقة مضافا إلى أن المستفاد من تفضيل الذكر على الأنثى في ~~الكتاب والسنة وملاحظة النصوص المشتملة على بيان حكمته أن الأصل هو التفاضل ~~بينهما مطلقا وأن الأخوة والأخوات للأم خارج عن هذا الأصل فحينئذ إن تم ~~الإجماع الحجة في المقام فهو وإلا فالأقوى هو التفاضل كما يأتي في الأخوال ~~والخالات. (1) يعني من الثلثين. (١) في العبارة سقط وصوابها " وإذا بلغ الصبي ورضي بالعقد ولم تبلغ الصبية ~~ومات الصبي عزل ميراث الصبية منه ولم يدفع إليها إلى أن تبلغ " أو نحو هذه ~~العبارة كما في النهاية والمبسوط وهامش ~~نسخة (ب) وهو المستفاد من صحيح الحذاء الذي هو المستند لهذا الحكم. (١) في هامش الأصل: الرباع جمع ms0917 ربع وهي الدار أيضا قلت قال الزمخشري في ~~الأساس ربع بالمكان: أقام به وفي نهاية ابن الأثير: الربع المنزل ودار ~~الإقامة و ذكر شيخنا المفيد في المقنعة ~~والمسائل الصاغانية أن الرباع عن ~~أهل اللغة هي الدور و المسكان فعليه يكون عطف الدور والمنازل عليها في ~~المتن للبيان ولذا وقع في نهاية الشيخ والمبسوط بلفظة " من " مكان العطف ~~(٢) الطوب - الآجر (٣) المفيد رحمه الله تعالى في المقنعة والصاغانية وتبعه المحقق رحمه الله ~~في النافع وابن إدريس في السرائر (٤) الوسائل ج ١٧ كتاب الفرائض الباب ٤ من أبواب ميراث الأزواج. # (٥) الصدوق عليه الرحمة في الفقيه الباب ٤ من كتاب الفرائض لكنه في المقنع أورد الأول بصورة الفتوى والثاني بصورة ~~الرواية ولم يجمع بينهما وفي الهداية ذكر ~~الأول فقط. # (٦) في النهاية لكنه ذكر في التهذيب أن ~~الخبر الثاني يحتمل شيئين أحدهما ما ذكره الصدوق والثاني قال وهو الأولى ~~عندي ما إذا كانت المرأة قريبة فتأخذ الربع بسبب الزوجية والباقي بالقرابة ~~وذكر في المبسوط أن الباقي للإمام ولم يقيده بحال ظهوره (عليه السلام) (1) لكن يأتي من المصنف في باب ميراث المولى: إن ميراث من لا وارث له لإمام ~~المسلمين وهو من الأنفال فإن لم يتمكن من إيصاله إلى الإمام قسم في الفقراء ~~والمساكين ولم يدفع إلى سلطان الجور إلا أن تكون لتقية أو خوف. # (2) أي ثلث الأصل لأنه نصيب الأم والجد من قبلها يقوم مقامها ثم إنه تكرر ~~هنا أيضا أن الجدين من قبل الأم يقتسمان بالسوية وهو المشهور بل لم يوجد ~~فيه خلاف ويظهر من المحقق السبزواري في الكفاية التأمل فيه لعدم دليل صالح ~~عليه سوى الإجماع المدعى في المقام أو في مطلق المتقرب بالأم فإن تم هذا ~~كاشفا عن نص معتبر فهو الحجة لكن يظهر مما حكاه الكليني عليه الرحمة في ~~الكافي عن يونس بن عبد الرحمن والفضل بن شاذان أن بنائهم في إرث الجد على ~~الاجتهاد ومقتضى الأدلة هو التفاضل هنا أيضا كما ذكرناه ms0918 في أولاد الإخوة ~~للأم وسيأتي تمامه في الأخوال والخالات. (١) في نسخة (ب) بصورة التصحيح " معهن " " ٢ " الصواب كما في نسخة (ب) ~~بصورة التصحيح " يقاسم الإخوة والأخوات من قبل الأب إذا لم يكن هنا إخوة ~~وأخوات من قبل الأم والأم ويكون مثل واحد منهم على ما بيناه " ونحوه في النهاية. # (3) الصواب " من قبل الأب كما في نسخة (ب) بصورة التصحيح فإن للإخوة ~~للأم، الثلث والباقي للجد والأخوة للأب والأم ويحتمل أن يكون في العبارة ~~سقط وهو: هذا الحكم للفرض المذكور مع فرض اجتماع الجد والأخوة للأب والأم ~~والأخوة للأب ". # (4) الصواب كما في نسخة (ب) بصورة التصحيح " والأخوات من قبل الأب والأم ~~وسقط الأخوة والأخوات من قبل الأب " (5) الظاهر زيادة " والجدة " لأنه يذكر ~~حكمها بعده. (1) يعني بسبب الجد وإن كان أدنى وإلا فأولاد الأخ للأب يسقط بأولاد الأخ ~~للأب والأم إذا كان في درجته كما أن النازل يسقط بالسابق. (1) كعمومة الأب والأم وعماتهما وخؤولتهما وخالاتهما كما سيصرح المصنف به ~~فيما يأتي. # (2) لكن إذا كان الخال أو الخالة واحدا كان له الثلث أيضا كما صرح به في ~~النصوص ويأتي في كلام المصنف في مسألة اجتماعه مع العم. # (3) الصواب " كان المال لهم فإن خلف عما وعمة كان بينهما للذكر مثل حظ ~~الأنثيين " إذ ليس في المتن اجتماع الذكر والأنثى وعلى كل، إطلاق الحكم ~~بالتفاضل هنا مقيد بما إذا لم يكن العم والعمة أو الأعمام والعمات من قبل ~~الأم فقط لما يأتي في كلام المصنف قريبا من التساوي بينهما إذا كانا مع ~~الأعمام والعمات من قبل الأبوين إذ لا فرق ظاهرا بين ذلك وبين ما إذا كانا ~~منفردين كما في جواهر الكلام في شرح عبارة الشرائع التي هي مثل المتن ولكن ~~يحتمل أيضا أن يكون المراد بالإطلاق المذكور هنا أعم كما حكي القول به عن ~~ظاهر جماعة ويكون لصورة الاجتماع مع الأبوين خصوصية عندهم ويأتي نحو ذلك ~~أيضا في الخال والخالة للأبوين ونذكر هناك ما هو الأولى والله العالم. (1) كذا في النسختين هنا وفي ms0919 الفرع التالي ونحوه في نهاية الشيخ في بعض ~~نسخها وفي بعض الآخر في الموضعين " للذكر مثل حظ الأنثيين " وكأنه تصحيف إذ ~~ليس هذا التعبير عن التسوية معهودا في كلامه والحكم بالتفاضل هنا مناف لما ~~تقدم آنفا من الحكم بعدمه في الخؤولة والخالات مطلقا إذ لا فرق في ذلك بين ~~اجتماعهم مع الخال والخالة من قبل الأم وعدمه لأنهم يتقربون إلى الميت بأمه ~~على كل حال وقد تقدم في مسألة أولاد الأخوة للأم والجدين لها: إن بناء ~~الأصحاب على التسوية في المتقرب بها ولم يرد هنا دليل خاص على خلافه لكن ~~الأقوى هو التفاضل في الخال والخالة للأبوين أو للأب مطلقا سواء كان معهما ~~خال أو خالة للأم أم لا والتساوي في الخال والخالة للأم كذلك لما ذكرناه في ~~أولاد الأخوة للأم من إنه يعامل معهم معاملة الإرث من الأم وهكذا في ~~الأعمام والعمات. (١) أي بأن كان بعضهم للأبوين وبعضهم لأحدهما فالمراد بالمتفقين أن يكونوا ~~جميعا للأبوين أو للأب أو للأم. # (٢) بيان للمتقرب بالأب أي مطلق العمومة والعمات المذكورين سواء كانوا ~~للأبوين أو لأحدهما كما أن المراد بالمتقرب بالأم، مطلق الخؤولة والخالات. # ويستفاد من المصنف هنا وغيره كالشيخ في النهاية فرعان آخران: أحدهما: إنه إذا كان ~~العم أو العمة للأب والخال أو الخالة للأبوين أو بالعكس لا يكون للأبوين ~~تقدم في الإرث على الأب وإنما يتقدم عليه إذا كانا متحدين في جهة القرابة ~~كالعمومة والخؤولة والأخوة وأولادهم كما صرح بذلك في جواهر الكلام في أوائل ~~بحث الميراث وهو ظاهر من إطلاقات النصوص الواردة في إرث الأعمام مع ~~الأخوال. # الثاني إذا كان العم أو العمة واحدا للأم مع الأخوال للأبوين كان له ~~الثلثان وإذا كان الخال أو الخالة كذلك مع الأعمام للأبوين كان له الثلث ~~وإنما يكون لهما السدس إذا كانا مع العم أو الخال للأبوين أو للأب وهو ~~الظاهر أيضا من إطلاق الدليل كقوله (عليه السلام) العمة بمنزلة الأب ~~والخالة بمنزلة الأم. (1) الظاهر أن حكم هذه الأعمام والأخوال الثمانية كحكم ms0920 الأجداد الثمانية ~~وقد تقدم من المصنف هناك أن ثلث الثلثين للجد والجدة لأبيه من قبل أمه ~~للذكر مثل حظ الأنثيين. # (2) زاد في هامش نسخة (ب) " وأولاد العمومة والعمات وإن نزلوا أولى ~~بالميراث من خؤولة الأم وخالتها وأعمامها وعماتها وأولاد الخؤولة وإن نزلوا ~~أولى بالميراث من عم الأم وعمتها وخالها وخالتها ". # (3) الواو زائدة ولفظة إما بكسر الهمزة وهي ومدخولها خبر " الذي يتقربون ~~به " (4) زاد في هامش نسخة (ب) هنا " وأولاد الخؤولة والخالات يقومون مقام ~~الخؤولة والخالات إذا لم يكن خؤولة وخالات ويحجبون عن الميراث من يحجبه ~~الخؤولة والخالات إلا أن يكون هناك من هو أقرب منهم " ونحوه في نهاية ~~الشيخ. (١) الكلام في هذا والفرع التالي مثل ما ذكرناه سابقا في أولاد الأخوة للأم ~~من أن الأقرب بالنظر إلى الدليل هو التفاضل. # ثم أن المصنف أهمل حكم أولاد العمومة أو الخؤولة للأم وهو أن لهم الثلث ~~يقتسمونه بين مجموع أولاد أحد العمومة مع أولاد الآخر أو بين مجموع أولاد ~~أحد الخؤولة مع أولاد الآخر سواء قلوا أو كثروا والذكر والأنثى في العمومة ~~أو الخؤولة سواء ثم يقتسم الأولاد بينهم على حسب ما ذكر في العم أو الخال ~~الواحد. # (٢) راجع لتحقيق هذا إلى ما ذكرناه في مسألة ما إذا خلف أخوالا أو خالات ~~متفرقين حرفا بحرف حتى اختلاف نسخ النهاية. # (3) زاد في هامش نسخة (ب) هنا والحكم في أولاد الخالات مثل ما ذكرناه في ~~أولاد الخال المتفرقين. # (4) كما إذا تزوجت أم المورث بعمه فولدها منه أخ للمورث من أمه وابن عم ~~له. (1) كما إذا تزوجت خالته بأبيه فولد منهما. # (2) أي ثلث الأصل نصيب الأم كما تقدم نحوه فيما إذا تركت زوجا وجدين من ~~قبل الأم وجدين من قبل الأب. # (3) تقدم هذا الفرع في باب ميراث الأجداد والجدات إلا أنه زاد هنا ما إذا ~~كان الوارث أحد الجدين من قبل الأب أو أحدهما من قبل الأم. (١) في هامش النسخة توضيح لهذا الفرع، لعله من المصنف، وإليك نصه " هذا رجل ~~تزوج بامرأة، لها ابنة، ms0921 وللرجل ابن، فزوج ابنة زوجته من ابنه، ورزق الرجل ~~من المرأة ابنة، ورزق ابنه من ابنة زوجته ولده، فهذه البنت عمة وخالة لولد ~~الابن ". # قلت هذا فرض كون البنت عمة من جهة الأب وخالة من جهة الأم وأما فرض ~~المسألة فهو بأن تكون للمرأة التي تزوج بها الرجل بنت أخرى من أبي بنتها ~~التي تزوج بها ابن الرجل وتكون أيضا للرجل ابنة أخرى من زوجة ثالثة غير أم ~~ابنه المذكور إذ لو كانت من أمه فهي عمة لولده لأبيه وأمه وهي حاجبة لعمته ~~الأخرى التي هي خالة للأم إذ ليست هي إلا عمة لأبيه وأما الخالة التي هي ~~للأب والأم فليست حاجبة عن الخالة للأم (٢) قال الشيخ في النهاية هنا في معنى السائبة: هو الذي أعتق ~~في الواجبات من النذور والأيمان والكفارات أو يكون قد أعتقه مولاه وتبرأ من ~~ضمان جريرته وأشهد على ذلك. # (3) لعل مراده ببيت المال في هذه المواضع مال الإمام (عليه السلام) لما ~~يأتي قريبا من أن ميراث من لا وارث له للإمام وهو من الأنفال وقال الشيخ في ~~الخلاف في مسائل الميراث: كل موضع وجب المال لبيت المال عند الفقهاء ~~للمسلمين وعندنا للإمام إن وجد الإمام العادل، سلم إليه وإن لم يوجد وجب ~~حفظه له. # وقال ابن إدريس في السرائر كل موضع ذكر الشيخ في المواريث إنه لبيت المال ~~فمراده بيت مال الإمام دون بيت مال المسلمين. (1) هنا سقط وهو كما في هامش نسخة (ب) بصورة التصحيح " وإن لم يكن ترك ذلك ~~كان ميراثه لمن توالى إليه وضمن جريرته وحدثه ". # (2) الصواب " وارث من لا وارث له ". (١) هذا الحكم ذكره الشيخ أيضا في النهاية ~~ولم ينقل عن غيرهما وأورد عليه بمنافاته لما ذكراه من إنه إذا كان الوارث ~~المسلم واحدا لم يكن للكافر إذا أسلم بعد موت المورث شئ وقد عللا له في بعض ~~ما تقدم بأن القسمة منتفية ولازمه عدم الفرق بين أن يرث الواحد جميع المال ~~بالقرابة كالأب أو بعضه بالفرض والباقي بالرد ms0922 كالبنت الواحدة والزوج من هذا ~~القبيل لكن يمكن أن يكون نظرهما إلى أن الزوج لا يرث الباقي وإنما يدفع ~~إليه لأنه لا وارث له فهو أولى به بملاك آخر غير الإرث كالإمام (عليه ~~السلام) حيث أن الظاهر أنه ليس وارثا حقيقة وإنما يكون له المال لعدم مالك ~~له كبعض الأنفال فيفترق الزوج عن البنت بأن البنت ترث الباقي بالقرابة وهي ~~سبب للإرث بخلاف الزوج فإن سبب الإرث له الزوجية وهي توجب النصف فقط ولعل ~~هذا مراد المحقق رحمه الله مما ذكره في نكت النهاية في توجيه هذا الحكم لكن الاعتماد ~~عليه مشكل لمنافاته لظاهر ما دل على كون الميراث كله للزوج ثم إنه بناءا ~~على الوجه المذكور فلو كان الذي أسلم ولدا للمرأة الميتة كان له النصف ~~الباقي ولا يزاحم الزوج في نصفه بخلاف ما إذا كان معه وارث آخر فأسلم الولد ~~قبل القسمة فإنه ينتقل سهمه إلى الربع. (١) الظاهر أن مراده بسهم الزوجة هنا مطلق سهمها من الربع أو الثمن بحسب ~~حالها مع الذي يرث معها فإذا كان الذي أسلم ولدا لزوجها ينتقل سهمها من ~~الربع إلى الثمن ويحتمل أيضا أن يكون مراده الربع الذي ذكره أولا مطلقا ~~لجواز أن يكون للقسمة مع الإمام خصوصية عنده لكن الأول أولى بإطلاق ما دل ~~على أن من أسلم قبل القسمة فله ميراثه لصدق القسمة هنا حتى على ما ذكرناه ~~آنفا من أن الإمام ليس وارثا حقيقة كما أن ما ذكره أيضا من أنه إن أسلم بعد ~~هذه القسمة لم يكن له شئ إنما هو لتحقق القسمة فتشمله النصوص الدالة عليه. # ثم إنه حكي في جواهر الكلام عن ظاهر الشيخ في النهاية والمصنف في هذا الكتاب أنه إذا لم ~~يكن للميت وارث أصلا غير الإمام فأسلم بعض ورثته الكفار بعد موته، لم يكن ~~له شئ لأن الإمام كالوارث الواحد وكأنه استظهر ذلك من هذا الحكم الأخير كما ~~صرح به في مفتاح الكرامة في كلام الشيخ. وفيه أن هذا غير ظاهر ms0923 من هذا الحكم ~~لعدم القسمة فيه مضافا إلى أنه ورد في الصحيح أن في هذا الفرض يكون الميراث ~~للمسلم مع أن الظاهر كما ذكرناه أن الإمام ليس بوارث حقيقة. # (٢) هنا أمور الأول لا يجوز أن تكون المسلمة زوجة لكافر لكنها ترثه في ~~موارد ذكرها الأصحاب هنا، منها: ما إذا أسلمت دون زوجها فإنها تبين منه ~~وتعتد فلو مات في عدتها منه ترثه بل ذكر الشيخ في النهاية أنه لو كان الزوج ذميا فأسلمت زوجته ~~لا ينفسخ نكاحهما وإنما يمنع الزوج من الخلوة بها ولعل مختار المصنف أيضا ~~ذلك لكنه خلاف المشهور. # الثاني مقتضى العبارة هنا أن الزوجة المذكورة إذا لم يكن معها وارث مسلم ~~ترث جميع التركة وهذا خلاف النصوص الدالة على أن الزوجة لا يرد عليها ما ~~زاد على ربعها كما تقدم من المصنف في باب ميراث الأزواج ولا دليل بالخصوص ~~على خلافه هنا فحينئذ إن لم يكن معها وارث كافر كان الباقي للإمام وإلا ~~فالظاهر أنه للوارث الكافر سواء كان ولدا للميت الكافر أم غيره فلو كان ~~ولدا له لا تنقص الزوجة من ربعها إلى الثمن وقد حققنا ذلك فيما علقناه على ~~ميراث جواهر الكلام وذكر العلامة رحمه الله في القواعد فيه احتمالين آخرين. # الثالث حكي في مفتاح الكرامة وغيره عن المصنف والشيخ في النهاية أنه إذا اجتمعت الزوجة المسلمة ~~والولد الكافر في ميراث الكافر فالربع للزوجة والباقي للإمام وهذا خلاف ~~صريح العبارة الموجودة هنا نعم ذكر في مفتاح الكرامة أن هذا يستفاد من ~~عبارة الفرع المتقدم حيث قال فإن مات رجل الخ ولم يفصل بين المسلم والكافر ~~ونحوه في النهاية وفيه أن الظاهر من ذاك ~~الفرع هو المسلم فقط بقرينة السياق لسابقه ولاحقه. # الرابع إن مقتضى العبارة هنا أيضا أنه لو خلفت الكافرة زوجا مسلما كان له ~~جميع المال وإن كان معه وارث كافر وهذا مشكل بل الظاهر أن النصف للزوج ~~والباقي للكافر لأن ما دل على أن الزوج يرث الجميع مقيد بما إذا ms0924 لم يكن ~~وارث آخر والمفروض أن الكافر يرث الكافر ولا دليل على عدم اشتراك المسلم مع ~~الكافر في الإرث مطلقا نعم إذا كان الكافر ابنا للميتة فالظاهر أن للزوج ~~أيضا النصف لما دل على عدم حجب الكافر للمسلم كما إنه إذا كان بناء الكفار ~~على توريث الزوج المسلم جميع المال في بعض الأحوال فهذا يعامل معهم ذلك ~~إلزاما لهم بأحكامهم وهذا أمر آخر والله العالم. (١) أي صغارا فكلمة " أولادا صغارا " في السطر التالي تكرار أو زائدة ~~وليعلم أن مورد النص ما إذا ترك نصراني ابن أخ مسلم وابن أخت مسلم فلعله ~~عدل المصنف وكذا الشيخ في النهاية إلى ~~الأخوة والأخوات من قبل الأب ومن قبل الأم لعدم الفرق في ذلك كما إنه لا ~~خصوصية للنصراني فيه. (١) كان الصواب " من قبل الأب أو من قبل الأم " كما في النهاية لعدم خصوصية للأم هنا بل المراد مطلق ~~الأخوة. # (2) أي الذي ولد على الإسلام لقوله فيما بعد " من كان كافرا ". (١) يظهر منه أن إرث الإمام له يكون بعد موته وارث غيره من ورثته المسلمين ~~بمحض الارتداد ولعله لما ذكرناه قريبا من أن الإمام ليس بوارث حقيقة إلا أن ~~يكون المراد بهذه العبارة إرث ما حصل له بعد الارتداد إذ ألحق بدار الحرب ~~وعلى كل فالمستفاد منه ومن الفرع التالي في المرتد الملي: إن المرتد مطلقا ~~ليس كسائر الكفار في إرث الكافر منه إذا لم يكن له وارث مسلم بل يكون ~~للإمام كما هو المشهور بين الأصحاب وإن ما روي في الملي من إرث الكافر منه ~~محمول على التقية كما في النهاية أو موهون بالشذوذ كما ذكره المحقق في ~~الشرائع. # (2) في هامش نسخة الأصل: أي فالحكم أن يعرض وفي نسخة (ب) فإنه يعرض (3) ~~ظاهره أنه بعد لحوقه بدار الحرب تعتد زوجته وتقسم أمواله ونحوه في نهاية ~~الشيخ لكن المشهور بين الأصحاب أنها تعتد بنفس الارتداد وإن أمواله باقية ~~على ملكه لا تقسم قبل موته كما اختاره الشيخ أيضا في كتاب ms0925 المرتد من خلافه ~~ومبسوطه لخبر الحضرمي عن أبي عبد الله (عليه السلام) إذا ارتد الرجل المسلم ~~عن الإسلام بانت منه امرأته كما تبين المطلقة فإن قتل أو مات قبل انقضاء ~~العدة فهي ترثه في العدة راجع الوسائل ج 17 الباب 6 من موانع الإرث قلت ما ~~ذكره المصنف في الأموال لا يخلو من قوة فإنه إذا لحق بدار الحرب فهو في حكم ~~الحربي تزول عنه حرمة أمواله وإنما تدفع إلى ورثته لكونه أولى بها بل لا ~~يبعد أن يقال أنها تزول عنه بعد ثبوت الارتداد وحكم الحاكم بجواز قتله وإن ~~لم يقتل لعارض لأن الظاهر من النصوص زوال الحرمة عن مال الكافر وإنه إذا ~~حكم في دمه بزوالها بالكفر ففي ماله أولى ولا ينافيه الخبر المذكور ونحوه ~~مما دل على أن ميراث المرتد إذا مات فلورثته لأن هذا إنما يقتضي بقائه على ~~ملكه إذا لم يؤخذ منه بعد الارتداد والتفصيل لا يسعه المقام (1) كما في النص المعتبر المعمول به بين الأصحاب وقد يتوهم أن هذا مناف لما ~~تقدم من أن ميراث من لا وارث له للإمام (عليه السلام) ويدفعه جواز أن تكون ~~للدية أو القصاص خصوصية في ذلك وقد فصل الكلام هنا في مفتاح الكرامة في ~~أوائل الجزء الثامن وينبغي مراجعته. (١) الصواب " منها ". # (٢) ذكره الشيخ أيضا في رسالة الإيجاز وجنايات الخلاف، والظاهر أن المراد ~~بالأب هنا أعم منه ومن الأبوين وما حكاه في مفتاح الكرامة عن هذه الكتب ~~الثلاثة من إرث الأخوات للأبوين من الدية لا أصل له وعلى كل لم يوجد وجه ~~لمنع النساء المتقربات بالأب سوى دعوى أن الدية إنما تكون لمن يتحمل الدية ~~عن المقتول لو جنى في حياته خطاءا كما يظهر في المفيد عليه الرحمة في ميراث ~~المقنعة ورواه الشيخ في فرائض الخلاف في ~~إحدى الروايتين عن علي (عليه السلام) لكنها غير ثابتة ومنقوضة بإرث الأم ~~والزوجين من الدية والمشهور بين الأصحاب منع المتقرب بالأم مطلقا دون غيرهم ~~واختاره المصنف أيضا في جواهره والشيخ في ms0926 النهاية، والموجود في النصوص منع الأخوة ~~والأخوات للأم فقط والمسألة محل إشكال. (١) الصواب " وأختا ". # (٢) لعل الصواب " وابنة أخته لها ". # (٣) الظاهر أن الصواب " ترك أخا أو أختا أو ابن أخ أو ابن أخت وجدا وجدة ~~" أو الصواب أخا وأختا أو ابن أخ وابن أخت وجدا أو جدة وإلا لم تتحقق ~~القسمة أثلاثا مع أن ابن الأخ وابن الأخت لا يرث مع أخ أو أخت والمراد ~~بالجد أو الجدة هو للأم دون الأب. # (٤) أي أن كل واحد يأخذ نصيب من يتقرب به وفي نسخة النهاية " لمثل " وهو أظهر. (1) أي شرعا. # (2) لعل المراد: إذا كان ذلك ثابتا وإنه حصل عن زنا ولم يكن شبهة ولا ~~فراش وفي نسخة (ب) قائما في أمه. # (3) المراد بسبب هنا أعم من النسب وفي نسخة (ب) كتب فوقه " نسب " بدلا. # (4) الظاهر أن هذه الكلمة زائدة أو مصحفة. (١) زاد في هامش نسخة (ب) هنا " فإن لم يعلم له موت ولا حياة فهو بمنزلة ~~المفقود وأما المفقود فإنه لا يقسم ماله إلا أن يعلم موته " وهكذا في ~~المبسوط. # (٢) يعني حراما ويحتمل أن يكون المراد أعم منه ومن الشبهة وهذا الحكم ~~ذكره الشيخ أيضا في النهاية هنا وهو ~~بظاهره مخالف صريح لقانون " الولد للفراش " المتفق عليه بين الفريقين ~~بالنصوص المستفيضة عن النبي (صلى الله عليه وآله) لكن الظاهر أن المراد بما ~~ذكراه هنا ما إذا غلب على الظن بإمارة أنه ليس الولد منه كما يأتي في هذا ~~الكتاب " باب إلحاق الأولاد " في أواخر كتاب الطلاق وهذا قد استدل له ~~بأخبار لا تخلو من ضعف في سندها أو دلالتها مع اضطراب بينها ومخالفتها ~~لغيرها فراجع كتاب النكاح من جواهر ~~الكلام باب أحكام الأولاد. (١) الظاهر زيادة " ويرث " والصواب " ويرث الأب والولد أيضا يرثه " كما في ~~عبارة النهاية. # (٢) الصواب " عند السلطان " كما في نسخة (ب) تصحيحا وللخبر الذي هو مدرك ~~لهذا الحكم الوسائل ج ١٧ الباب ٧ من أبواب ميراث ولد الملاعنة. # (٣) العصبة الرجال المتقربون بالأب والمذكور في الخبر ms0927 المشار إليه أقرب ~~الناس إلى أبيه وهو شامل للنساء وهذا الحكم ذكره الشيخ أيضا في النهاية وحكى عن غيرهما لكن ذكر في الشرائع ~~أنه قول شاذ وحكي في السرائر أن الشيخ قد رجع عنه في حائرياته وقال إن ~~الرواية به شاذة. # (4) المكاتب ليس كالمعتق لأنه اشترى نفسه بمال فلا ولاء عليه لمولاه ~~كالسائبة فيكون ميراثه للإمام إذا لم يكن له وارث كما ورد ذلك في الخبر ~~ولكن إذا اشترط هو في عقد الكتابة أو اشترط عليه أن يكون ولائه لمولاه جاز ~~لعموم " الشروط والنصوص الخاصة " فيرثه مولاه إذا لم يكن له وارث وأما إذا ~~اشترط عليه أن يكون ميراثه له مع وارث له فلا يجوز لكونه مخالفا للكتاب كما ~~صرح به أيضا في بعض الأخبار. (1) أي على التفصيل المتقدم في باب ميراث الموالي وذوي الأرحام. # (2) أي مثال آخر له. # (3) أي مع وجود الولد للابن الميت والمراد بقوله والباقي للابن وقوله ~~يعطي ورثته أيضا، هذا الولد. (١) أي أولا ومعنى قوله صارت تركته لورثة الابن أنها تصير للابن في الفرض ~~ويلزمه أن تصير لورثته كما أنه في الأب كذلك وفي هامش نسخة (ب) زاد بعد ~~قوله موت الأب " بعد ذلك لصارت تركته للولد وصار ما كان ورثه من ابنه ~~لورثته الأخر وكذلك لو فرضنا موت الأب " ونحوه في النهاية وهذا بمعنى ما ذكرنا إذ المراد بقوله ~~بعد ذلك أن يفرض موت الأب أولا بعد ما فرض موت الابن إلا أن يفرض موته بعد ~~موته وهكذا في الفروع الآتية. # (٢) الصواب: ورثه الأب كما في نسخة (ب) تصحيحا أو ورثه من الابن كما في ~~النهاية أو يقرء ورثه بتشديد الراء من ~~التوريث. # (٣) الصواب: من ابنه كما في النهاية أي ~~ما ورثه الأب خاصة يكون لورثته (4) زاد في هامش نسخة (ب) هنا " لأن ما ~~ينتقل إلى كل واحد منهما من صاحبه لا وارث له وما كان كذلك فهو لبيت المال ~~". # (5) كما إذا غرق أخوان من أب ولأحدهما أخوال فإن ميراث من ms0928 له الخال للآخر ~~فينتقل إلى بيت المال وميراث الآخر لمن له الخال ينتقل إلى خاله وكذا إذا ~~كان له إخوة من أم لكن بالنسبة إلى الزائد عن ثلثهم وإذا غرق اثنان لأحدهما ~~زوج أو زوجة فإن كان الآخر ابنا له كان لأحد الزوجين نصيبه الأدنى الربع أو ~~الثمن والباقي للابن ينتقل إلى بيت المال وإلا فله النصيب الأعلى والباقي ~~للآخر. (1) فيه أن مقتضى إطلاق النصوص عدم اشتراط إرث بعضهم بإرث الآخر منه بل صرح ~~في بعضها بإرث من ليس له مال أصلا ممن له المال كما تقدم من المصنف ولذا ~~مال بعض المتأخرين هنا أيضا إلى التوريث لمن يرث دون الآخر إلا إنه ادعى ~~بعض الإجماع على خلافه وذكر في مفتاح الكرامة أني تتبعت فما رأيت مخالفا ~~سوى ما نقله المحقق الطوسي في الطبقات عن قوم. # قلت كون الإجماع هنا حجة غير ظاهر والله العالم. # (2) ظاهره أنه في حتف الأنف لا يجوز احتمال تقدم موت أحدهما على الآخر ~~وهو ممنوع نعم قد ورد فيه نص خاص بعدم التوريث وقد عمل به المشهور لكنه محل ~~تردد. (١) زاد في هامش نسخة (ب) هنا " كان الاعتبار بما سبق منهما فإن سبق ما للرجال ~~ورث ميراث الذكور وإن سبق ما للنساء ورث ميراث الأنثى فإن خرج البول منهما ~~جميعا ". # (٢) يعني إن تساويا ورث ميراث المرأة وإن زاد أحدهما على الآخر ورث ميراث ~~الرجال كما في النهاية. (١) النساء ٣ (٢) الروم ٢١. # (٣) النور ٣٢ و ٣٣ (٤) الفرقان ٥٤. # (٥) المؤمنون ٥. # (6 - 7 - 8) مستدرك الوسائل، أبواب مقدمات النكاح، الباب الأول. (١) الكلمة هنا في نسخة الأصل غير واضحة وفي غيرها " ولا يجب أن يمتنع " ~~لكن المناسب أن تكون " ولا يجوز " أو ما يقرب منه ويأتي في باب الصداق ~~تقييده بأن يبذل لها مهر السنة. # (٢) مستدرك الوسائل الباب ٢٢ من مقدمات النكاح. # (٣) الوسائل ج ١٤ الباب ٢٦ من مقدمات النكاح وفيه إنما زوجه لتتضع ~~المناكح وليتأسوا برسول الله (صلى الله عليه وآله) وليعلموا ms0929 أن أكرمهم عند ~~الله أتقاهم وبمعناه في المستدرك في الباب المذكور عن النبي (صلى الله عليه ~~وآله). # (٤) مستدرك الوسائل الباب ١٣ من مقدمات النكاح وزاد بعد فعليك بذات الدين ~~(٥) المقنعة للمفيد وزاد بعده ومن نكح وفق ~~الله له الخير والجمال والكمال وفي معناهما عدة أخبار في الوسائل ج 14 ~~الباب 14 من مقدمات النكاح. (١) رواه الشيخ كذلك في النهاية وفي ~~التهذيب باب اختيار الأزواج كما في نسخته المطبوعة لكن في الوافي حكي عنه ~~أطيب شئ أخلافا وأحسن شئ أخلاقا وأفتح شئ أرحاما مقتصرا على هذه الثلاث ~~ونحوه في نسخة (خ) من المتن وللخبر ألفاظ أخر كما في الوسائل الباب ١٧ من ~~مقدمات النكاح والاخلاف جمع خلف بالكسر أي الضرع وقال ابن إدريس في السرائر ~~حيث أورد الخبر بتمامه: أفتخ بالخاء المعجمة بمعنى ألين وانعم لكن في مجمع ~~البحرين أورده بالحاء المهملة وفسره كالمجلسي عليه الرحمة في المرآة بكثرة ~~النسل وهذا أنسب بقوله (صلى الله عليه وآله) بعده: أما علمتم أني أباهي بكم ~~الأمم يوم القيمة حتى بالسقط وإنه في رواية الكافي زاد عليه وأنشفه أرحاما ~~والنشف قلة الرطوبة. # (٢) وسائل الشيعة ج ١٤، كتاب النكاح، أبواب مقدمات النكاح ~~والباب 33 (1) بأن كانت عمة أو خالة لأب الإنسان أو أمه أو جده أو جدته لأبيه أو أمه ~~وأما عمة العمة أو خالة الخالة فقد لا تكون كذلك كما إذا كانت عمة الإنسان ~~أختا لأبيه من جهة الأم فقط أو كانت خالته أختا لأمها من جهة الأب فقط ~~فالظاهر عدم حرمة عمة هذه العمة وخالة هذه الخالة عليه. # (2) أي بعد فراق أمها كما يأتي قريبا. (1) في نسخة (خ) وهامش نسخة (ب) تصحيحا: حرم عليه وطي أمها على كل حال ~~ويجوز أن يملكها ولا يطأها وإذا وطي الأم بالملك حرم عليه الخ. (١) ظاهره عدم الفرق في استحقاق المهر ووجوب العدة بين صورة العلم والجهل ~~لكن الظاهر أنه إن كانا عالمين فلا مهر ولا عدة لأنهما زانيان وإن كان ~~الرجل عالما ms0930 فلها المهر ولا عدة عليها وإن كانت المرأة عالمة فبالعكس كما ~~ذكره الشيخ في المبسوط في كتاب العدد في فصل اجتماع العدتين. # (٢) أي بالعقد الأول كما هو ظاهر النص وعن جماعة من الأصحاب بطلان العقد ~~وطرح النص بالضعف أو حمله على تجديد العقد. # (٣) كذا في نسخ المتن وفي النهاية: ~~والظاهر أن ذكر الأخت تكرار ويحتمل أن يكون من سهو القلم وصوابه " أو ~~ابنتها " لورود النص فيها أيضا كما في الوسائل في الوسائل في الباب 8 من ~~أبواب ما يحرم بالمصاهرة في الخبر 6 لكن مقتضاه الاكتفاء باستبراء الرحم ~~وهو يحصل بحيضة نعم في خبر آخر ورد في خصوص الأخت والأم كما في الباب 21 ~~مما ذكر اعتبار انقضاء العدة ولا يبعد حمل الأول أيضا عليه وعلى كل، ~~ظاهرهما حرمة الرجوع إلى الأولى بدون ذلك كما اختاره الماتن لكن عن جماعة ~~حمله على الكراهة والأول أقوى. (1) الوسائل الباب 27 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة. (١) ظاهره أن الدخول بها بمنزلة الاختيار وإن لم يكن بقصده كما إذا كان ~~جاهلا بتحريم أزيد من أربع ونظيره الدخول بالمطلقة في العدة الرجعية حيث ~~ورد أنه رجوع لكن لم أجد هنا دليلا عليه ولا تعرضا له في كتاب الأصحاب سوى ~~الشيخ في النهاية حيث ذكر فيها مثل ما في ~~المتن ويمكن حمل كلامهما على ما إذا قصد به الاختيار والله العالم. # (2) الصواب: كان عقدها ثابتا وعقد الأخرى باطلا وإن دخل بالتي ذكر اسمها ~~ثانيا كان نكاحها باطلا الخ كما في نسخة (خ) وهامش نسخة (ب) تصحيحا وهو ~~المذكور في النص. (١) هذا إذا أرضعت إحدى الزوجتين إحدى الطفلتين المعقود عليهما وأرضعت ~~الأخرى الثانية فإنه داخل فيما تقدم وأما إذا أرضعت كلتا الطفلتين ثم ~~أرضعتهما الزوجة الأخرى كما هو المترائي من العبارة فبناءا على ما ذكرناه ~~آنفا في مسألة الزوجتين وطفلة واحدة، عدم حرمة الزوجة الثانية هنا أيضا ~~لعدم الفرق بين الطفلة الواحدة والمتعددة ثم أن للمسألة هنا تفاصيل كثيرة ~~من حيث كون اللبن للزوج وعدمه ms0931 والدخول بالزوجة وعدمها أوردها العلامة رحمه ~~الله في التذكرة ومختاره حرمة الزوجة الثانية مطلقا طرحا للنص الذي ورد ~~بعدهما في الطفلة الواحدة. # (٢) وكذا بنكاح المتعة في غير حال ~~الضرورة كما يأتي في بابه. # (1) يأتي في باب نكاح المشركين أن المجوسي كالوثني في فسخ نكاحه في هذا ~~الفرض إلا إذا كانت زوجته يهودية أو نصرانية وإنه المدار في بقاء النكاح ~~إذا أسلم زوجها حتى في اليهودي والنصراني فراجع. (1) يأتي في أول باب نكاح الإماء هنا أنه غير جائز لكنه إن عقد عليه يصح ~~العقد. # (1) زاد هنا في نسخة (خ) وهامش نسخة (ب) تصحيحا " دون بينة المرأة إلا أن ~~تكون بينة المرأة قبل بينة الرجل " وهو الصواب الموافق للخبر ولقول المصنف: # " فإن ثبت لها أحد هذين الأمرين ". (1) لم يذكر فيما تقدم إلا مقدار الرضاع واشتراط الحولين. # (2) الصواب " على أبيه " كما في هامش نسخة (ب) بعلامة البدل. (1) حاصله أن الرضاع إنما يثبت شرعا كون المرضعة أما لأخيهم وأم الأخ ليست ~~في النسب عنوانا محرما بنفسه وإنما تحرم عليهم لكونها أما لهم أو زوجة ~~أبيهم وكلاهما لا يثبت بالإرضاع المذكور وهكذا الكلام في تزوجهم ببنت ~~المرضعة سواء كانت رضيعة أخيهم أو غيرها وتزوج الرجل أي أبو المرتضع ببنات ~~المرضعة اللاتي صرن أخوات لولده فإن أخت الولد إنما تحرم في النسب لكونها ~~بنتا أو بنت الزوجة المدخول بها وكلاهما لا يثبت بالرضاع ولكن المعروف بين ~~الأصحاب في الأخير حرمتهن عليه وعدها المحقق في النكت من المسلمات للنصوص ~~الخاصة وفي بعضها التصريح بأنهن بمنزلة ولدك وهكذا بنات بعل هذه المرضعة ~~الذي هو صاحب اللبن ولادة ورضاعا وإن لم يكن من هذه المرضعة نعم بنات ~~المرضعة رضاعا من بعل آخر لا يحرمن على أبي المرتضع ويمكن حمل كلام المصنف ~~على ذلك (2) بل تقدم آنفا أنه يجوز أن يتزوج إخوة الواحد منهما بالآخر ~~نفسه. # (3) إلا إذا أرضعت أحدهما بلبن زوج والآخر بلبن زوج آخر فيجوز التناكح ~~بينهما كما قال فيما تقدم وأولادهما المنتسبون إليها بالولادة دون الرضاع. ms0932 (١) الصواب كما في نسخة (ب) و (خ) من جهة الرجل الذي رضعا بلبنه وقد تقدم ~~هذا في قوله " وأولاد البعل المنتسبون إليه بالولادة والرضاع من هذه المرأة ~~وغيرها " والوجه في الحرمة فيهم أنهم إخوة وأخوات بلبن الرجل. # (٢) كان المراد بالناس هنا العامة لكن لم أظفر بفتواهم هنا وأنها على ~~الحرمة أو الحلية ليظهر المراد من تشبيه المصنف. # (٣) الوسائل الباب ١٦ من أبواب عقد النكاح من كتاب النكاح وفيه أنه زوجها إياه (صلى الله عليه وآله) عمر ابن ~~أبي سلمة وهو صغير لم يبلغ الحلم ولكن في الإصابة والاستيعاب أن الذي زوجه ~~سلمة بن أبي سلمة وإن أخاه عمر ولد في السنة الثانية من الهجرة أو قبلها ~~بقليل فلم يكن سنه قابلا لذلك. # (4) الوسائل الباب 11 من أبواب نكاح العبيد والأماء والباب 27 من أبواب ~~مقدمات النكاح والبحار باب أحوال أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) من مجلد ~~تاريخه في الحديث 20 وصحيح مسلم وجامع الترمذي باب اعتاق الأمة وتزويجها ~~وغير ذلك مما ورد في كتب السير في واقعة خيبر وما ورد في فضائل أزواج النبي ~~(صلى الله عليه وآله) وذكر في الاستيعاب إنهم لا يختلفون في ذلك. (1) وقال الشيخ في المبسوط الظاهر في الروايات أن للأب والجدان يجبرها على ~~النكاح وفي أصحابنا من قال ليس له إجبارها عليه ولست أعرف به نصا انتهى. # وقال المحقق في الشرائع: وهل تثبت ولايتهما على البكر الرشيدة فيه روايات ~~أظهرها سقوط الولاية عنها وثبوت الولاية لنفسها في الدائم والمنقطع. # قلت المسألة من عويصات الفقه والنصوص فيها متضاربة كثيرا وفيها ستة أقوال ~~سادسها لبعض المتأخرين وهو ثبوت الولاية لكل من الأب والبنت والأفضل لهما ~~الاستئذان من الآخر وهذا هو الأقرب والله العالم. # (2) بأن ذهبت عذرتها بوطأ زوجها أو غيره أو بغير وطأ وقد حكى الشيخ في ~~المبسوط عن قوم يعني من العامة أنه ليس لأحد إجبار هذه الصغيرة على النكاح ~~حتى تبلغ وتستأذن. (1) وفي نسخة أخرى. وإن كانت. (1) زاد هنا في نسخة (خ) وهامش ms0933 نسخة (ب) بعلامة التصحيح (وإن تولى غيرها في ~~ذلك). # (2) للنص كما في الوسائل الباب 7 من عقد النكاح لكن أعرض عنه أكثر ~~الأصحاب وحمله بعضهم على ما إذا ادعت الأم للوكالة لما ورد أن الوكيل إذا ~~لم يكن له بينة على توكيله وأنكره الزوج، لزمه نصف المهر وعلى كل، لا يبعد ~~أن يكون المراد بالمهر هنا أيضا نصفه لأنه الذي تستحقه المرأة قبل الدخول ~~ولتحقيقه محل آخر (1) يعني غير ماض في حال فلا ينافي كونه موقوفا. # (2) لعل المراد ما إذا كانت الصبية بحكم المسلم بأن كانت أمها مسلمة أو ~~كان كفر الأب بعد ولادتها لما تقدم من جواز عقد الذمي نكاح بنته الكافرة. # (3) في نسخة (خ) " أو كان " وهو أصح. (١) النساء ٤ (٢) النساء ٢٤ (٣) البقرة ٢٣٧ (٤) في بعض ~~النسخ " وروي عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) " كما في المبسوط والخير ~~بهذا اللفظ لم أجده في أخبار الخاصة والعامة إلا أنه أرسله في أم الشافعي ~~في كتاب الصداق بنحو الجزم والقبول. # وروي في سنن الدارقطني ج ٣ ~~باب المهر والبيهقي في كتاب الصداق بإسنادهما عنه (صلى الله عليه وآله) قال ~~انكحوا الأيامى قيل ما العلائق بينهم يا رسول الله قال ما تراضى عليه ~~الأهلون وأوردهما ابن الأثير في النهاية ~~في مادة علق وفسر العلائق بالمهور قال وعلاقة المهر ما يتعلقون به على ~~المتزوج وعلى كل، النصوص المصرحة بجواز كون الصداق ما تراضى به الناس أو ~~الزوجان قليلا كان أو كثيرا مستفيضة كثيرة من طرق الخاصة والعامة كما في ~~الوسائل الباب ١ من أبواب المهور وكنز العمال ج ١٦ وغيرهما. # (5) أي جميع. (١) الوسائل ج ١٥ الباب ٢٢ من أبواب المهر ففيه " قلت فالرجل يتزوج المرأة ~~ويشترط لأبيها إجارة شهرين فقال (عليه السلام) إن موسى (عليه السلام) قد ~~علم أنه سيتم له شرطه فكيف لهذا بأن يعلم أن سيبقى حتى يفي " ولا ريب أن ~~ظاهره عدم الجواز بإجارة الزوج نفسه للمرأة أيضا لعدم علمه بالبقاء إلى ~~الوفاء ms0934 لكن يحتمل أن يكون مراد الإمام (عليه السلام) نفي جوازه بالإجارة ~~لأبيها فإن المهر ملك للمرأة فقط كما صرح به في النصوص فالتعليل المزبور ~~محمول على ضرب من التقريب وإلا فجعل المهر تعليم سورة من القرآن للمرأة أيضا كذلك مع أنه قد صرح في عدة ~~من الأخبار بجوازه. # (2) ظاهره أن الحرف غير القراءة فلعل مراده بالحرف اللهجة كالترقيق ~~والإشمام ولكن في المبسوط القراءة هي الحرف ويحتمل أن يكون صواب المتن " أي ~~قراءة " (١) الصواب " لأنه " كما في نسخة (ب) والمبسوط ثم الظاهر أن الحكم هنا أن ~~عليه أجرة مثل الخياطة كما في هلاك الثوب. # (٢) أي يستقر عليه جميع الخياطة بالدخول ونصفها بالطلاق قبله إذ ليس فيما ~~تقدم غير ذلك مما يناسبه. # (٣) الأجر في النكاح هو المهر كما ورد في القرآن الكريم فلعل مراد المصنف هنا نكاح المتعة حيث ورد إنهن مستأجرات (4) الظاهر أن ~~المراد كان المهر باطلا فينتقل إلى مهر المثل للمرأة كما تقدم (١) الأحزاب ٥٠ قلت يدل عليه أيضا نصوص مستفيضة كما في ~~الوسائل الباب 2 من أبواب عقد النكاح ثم إنه روي في الكافي باب نوادر من ~~أواخر النكاح بطريق حسن أن التي وهبت نفسها وبسببها نزلت الآية كان أنصارية ~~ولكن في كتب التفسير والتراجم اختلفوا فيها كثيرا كما صرح بهذا الاختلاف في ~~الاستيعاب وأسد الغابة في ترجمة غزيلة بنت جابر وكأنه لتعدد الواهبات بعد ~~نزول الآية كما يستفاد من التراجم والأخبار وربما لم يكن النبي (صلى الله ~~عليه وآله) يقبلهن لنفسه ما في المتن من أنها فاطمة بنت شريح ففيه أولا أن ~~الظاهر مما حكاه في المبسوط عن معمر بن المثنى أن هذه المرأة قرشية تزوجها ~~(صلى الله عليه وآله) بعد ما وهبت نفسها فكأنه لم يقبلها هبة وثانيا أنها ~~غير معروفة في أزواجه ولا في الصحابة ولم يذكرها في الاستيعاب وأسد الغابة ~~وإنما حكي في الإصابة ومستدرك الحاكم ج 4 ص 3 عن أبي عبيدة أي معمر بن ~~المثنى أنه ذكرها في ms0935 أزواج النبي (صلى الله عليه وآله) والله أعلم. (1) زاد هنا في نسخة (خ) وهامش نسخة (ب) بعلامة التصحيح " كان باقيا في ~~ذمته ووجب عليه الوفاء به، وإن أعطاها شيئا ولم يكن سمى لها مهرا ودخل بها ~~لم يكن لها سوى ما قبضته منه قبل دخوله بها، وإذا تزوج الرجل ولم يسم لها ~~مهرا فدخل بها قبل أن يدفع إليها شيئا " ونحوه في نهاية الشيخ وزاد فيها ~~بعد قوله وجب عليه الوفاء به " وكذلك إن قدم لها من المهر شيئا ثم دخل بها ~~كان الباقي في ذمته " وما ذكراه فيمن لم يسم لها وأعطاها شيئا قبل الدخول ~~هو المشهور بين الأصحاب وكذا عدم التجاوز عن مهر السنة في الأخير لكنهما ~~خلاف القاعدة ويظهر من الشهيد الثاني في المسالك منعهما وهو الأقرب. # (2) حاصله أنه إذا تنازعا بعد الدخول في أداء المهر فالقول للزوج بأدائه ~~ومقتضى القاعدة أن يكون للزوجة بعدمه مع اليمين فإن الأصل معها والزوج يدعي ~~خلافه فعليه البينة كما ذكره المصنف في جواهره فقوله هنا كالنص الوارد فيه ~~محمول على ما إذا كانت العادة جارية بأداء المهر كلا أو بعضا قبل الدخول ~~كما هو المتعارف في بعض البلاد ويظهر من الأخبار فإن قول المرأة حينئذ ~~مخالف لظاهر الحال فتكون مدعية وظاهر المصنف أنه إذا لم تدع المرأة أن هذا ~~المهر جعلته دينا في ذمة الزوج لم يسمح إلى قولها حتى بتحليف الزوج لها. # وهذا خلاف ظاهر النص المشار إليه وعموم أن اليمين على من ادعى عليه والله ~~العالم. (1) رواه في المستدرك الباب 18 من أبواب المهور عن دعائم الإسلام مرسلا عنه ~~(عليه السلام) لكن الظاهر أن المراد به كيف يجوز حكمه عليها بما أراد في ~~طرف القلة ولا يجوز حكمها عليه بأكثر من مهر السنة مع أن مقتضى العدل أن ~~يكون الزوج كالمرأة فلا يجوز حكمه عليها بأقل من مهر السنة فقال (عليه ~~السلام) لأنها لما حكمته كان عليها أن لا تمنعه نفسها إذا أتاها بشئ ما ~~يعني أن ما ms0936 ذكر للزوج جاء من هذا الحكم الثابت في محله بالسنة ورواه في ~~الوسائل أيضا في الباب 21 من أبواب المهور بالإسناد عنه (عليه السلام) لكن ~~التعليل المذكور فيه مغاير لما ذكر هنا. # (2) العمى والزمن وما أشبههما من نقص العين فالمراد بالعبارة أنه إذا قبض ~~العين فإن كان موجبا لنقص قيمتها كان مخيرا وإلا فله نصف العين وعبارة ~~المبسوط هكذا وإن كان ناقصا نقصان عين لا نقصان قيمة مثل إن كان بصيرا فعمي ~~وهذا أوضح ولعله كان المتن كذلك لكن لا يلائم قوله: وإن لم يكن النقصان الخ ~~إلا أن يكون هذا أيضا صوابه: وإن كان النقصان نقصان قيمة أي سوقيه ثم أن ~~المراد بقيمة الناقص هنا قيمته غير ناقص ويأتي تفصيله في المتن قريبا. (1) المعروف أن في المسألة قولين استقرار المهر كاملا بموت أحدهما مطلقا ~~والتنصيف كذلك وظاهر المصنف هو التفصيل بين موت الزوج وموت الزوجة فالكامل ~~في الأول والتنصيف في الثاني ونحوه في نهاية الشيخ لكن المحقق في النكت ~~وجماعة حملوا كلامهما في الثاني على ما إذا كانت الزوجة غير ذات ولد فيكون ~~التنصيف لاستحقاق الزوج نصف مهر الزوجة بالإرث وهذا بعيد سيما بملاحظة ما ~~ذكراه بعد ذلك من أنه إذا ماتت بعد الدخول كان لورثتها المطالبة بمهرها ~~فإنه في هذا الفرض أيضا إذا كانت غير ذات ولد كان لزوجها النصف بالإرث ~~والنصوص الواردة في المسئلتين كثيرة وهي في موت الزوج متعارضة وفي موت ~~الزوجة متفقة على التنصيف فالمصنف رحمه الله تعالى أبقى نصوص الزوجة بحالها ~~وحمل نصوص الزوج بالتنصيف على الأفضلية لكن الأقوى هو التنصيف مطلقا والله ~~العالم. (1) في هامش نسخة (ب) بعلامة البدل " لم يكن له عليها " في الموضعين وهو ~~أظهر وعلى كل لا خلاف بيننا في جواز أن يعتق الرجل أمته ويتزوجها ويجعل ~~عتقها صداقها للنصوص الكثيرة من الخاصة والعامة كما مر في الباب السابق أن ~~النبي (صلى الله عليه وآله) تزوج صفية كذلك فإذا طلقها قبل الدخول كان ~~للزوج أن يرجع إليها بنصف ثمنها أو ms0937 نصف رقبتها مملوكا للنصوص كما في ~~الوسائل الباب 15 من نكاح العبيد والأماء مضافا إلى قوله تعالى " فنصف ما ~~فرضتم " ويأتي من المصنف أيضا التصريح بذلك في باب السراري وملك الأيمان ~~فالمراد بما ذكره هنا غير ظاهر والله العالم. (1) الظاهر أن المراد بذلك أن يزيد في صفة المملوك كالكبر فيزيد به ثمنه لا ~~زيادة سعره من جهة السوق وذلك للتصريح بذلك في الخبر الذي هو مستند هذا ~~الحكم كما في الوسائل الباب 24 من أبواب المهور وقد ذكر المحقق في الشرائع ~~أنه لو نقصت قيمته أو زادت لتفاوت السعر كان له نصف العين قطعا إذ لا نظر ~~إلى القيمة مع بقاء العين. (١) ذكره الشيخ في النهاية للنص كما في ~~الوسائل الباب ٣٦ من أبواب المهور لكن لا يبعد كون المراد به نكاح المتعة كما يشير إليه ما في خبر آخر أنها ~~تشترط أن لا يدخل بها لخوف الفضيحة ويؤيده ما في بعض أخبار التمتع بالأبكار ~~أنه لا يقتضها لأجل العار والاقتضاض بالقاف والضاد إزالة القضة بالكسر أي ~~البكارة وقد يقال بالفاء الموحدة. # (٢) الصواب " نصف الثمر " كما في نسخة (خ). # (٣) زاد هنا في نسخة (خ) وهامش نسخة (ب) تصحيحا " بالولادة " فالمراد نقض ~~قيمتها بذلك. # (٤) الصواب " إليها " ومعنى قيمتها كذلك قيمتها غير ناقص ويستفاد منه ومن ~~الفروع التالية ضمنا أنه إذا اختلفت قيمتها من جهة السعر فالاعتبار بيوم القبض إن كان النقص بعده ~~وبيوم التزوج إن كان قبله وذكر في المبسوط في الأول أنه أقل الأمرين من يوم ~~التزوج ويوم القبض وكذا إذا تلفت العين عندها فراجعه لدليله ج 4 ص 277. (1) يعني ليس مخيرا بين أخذ نصف المهر ناقصا وأخذ نصف قيمته غير ناقص بل ~~يتعين له الثاني وقد حكي هذا التفصيل عن المصنف في المسالك وجواهر الكلام ~~موجها له في الأخير بما لا مجال لنقله وتوضيحه والإشكال عليه فراجع المسألة ~~الثالثة من الطرف الثالث من بحث المهور. (1) الظاهر أنها أوعية الثمار كما أن الضمائر المذكورة في العبارات التالية ms0938 ~~من جهة التذكر والتأنيث مشتبهة في النسخ وقد ضبطتها على حسب ما يناسب ~~المقام في الظاهر والله العالم. (1) في نسخة (ب) و (خ) " فإن الوالد " والصواب بمقتضى ما ذكر أولا أنه إن ~~كان الولد موسرا كان النصف الباقي عليه وإن كان معسرا كان على الوالد. # (2) كان الصواب " فإن تبرع ". # (3) في نسخة (خ): وقد كان الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي وغيره من ~~أصحابنا الخ. (1) في نسخة (خ) والمبسوط " أو ثوبا " وهو أطهر (2) في نسخة (خ) " مشاركان ~~" وهذا أنسب فقوله: " لأنه لم ينطق " متعلق به أي إنهما في الدعوى مشتركان ~~بعدم النطق بمهر أو هدية وإنما اختلفا في قصده ولذا لا يمين عليه إذ لا يصح ~~لغيره دعوى قصد عليه. # (3) لكن عليه اليمين في هذا الفرض لأنه مدعى عليه كما ذكره المصنف في ~~جواهره. (1) أي ثلاثة أيام كما صرح بذلك الشيخ في الخلاف في مسألة الخيار في الصداق ~~وقد حكي فيه أيضا في مسألة شرط خيار الثلاث في النكاح عن أبي حنيفة أنه ~~يبطل الشرط ويصح النكاح فكان تعرض المصنف للمسألة هنا وفي جواهره والشيخ في ~~المبسوط لأجل ذلك. # (2) رواه الخاصة والعامة وقد ورد في أخبار الخاصة بأسانيد كثيرة في عدة ~~مسائل كاشتراط الخيار في البيع واشتراط شئ للمرأة في النكاح واشتراط رد ~~المكاتب إلى الرق إن عجز وغير ذلك ولفظه في غالبها المسلمون وفي نادر ~~المؤمنون كما في الوسائل الباب 20 من المهور. (1) يعني من المال كما في الخبر أفي خبر آخر زوجه ابنته وشرط عليه أنه إن ~~أغارها أي تزوج عليها أو تسرى، يرده في الرق فقال (عليه السلام) له شرطه ~~رواهما في الوسائل الباب 12 من كتاب العتق. (1) هذا إذا كان قبل الدخول أو بعده في غير ما كانت العادة جارية بإدائه ~~قبله وإلا فقد تقدم أن القول قوله. (١) أي بعد التمكين لكن قال المصنف في جواهره وقد ذكر أن لها الامتناع ~~هاهنا أيضا وهو الأقوى انتهى. # (٢) النساء ٢٥ (٣) مستدرك الوسائل الباب ٤١ من أبواب ms0939 ما ~~يحرم بالمصاهرة وكذا الخبر التالي. # (٤) مقتضاه العصيان والحرمة التكليفية وهي غير منافية لصحته إن خالف في ~~غير العبادات كالبيع وقت النداء وفي المسألة خلاف وقد تقدم في أوائل كتاب النكاح هنا تصريح المصنف بكراهته ~~دون الحرمة. (1) أي قيمة الولد. # (2) كذا في الأصل ونسخة (ب) ونهاية الشيخ لكن في نسخة (خ) لم يكن لها ~~عليه " والموجود في النص الذي هو مدرك هذا الحكم كما في الوسائل الباب 67 ~~من نكاح العبيد والإماء قال (عليه السلام): إن وجد مما أعطاها شيئا فليأخذه ~~وإن لم يجد شيئا فلا شئ له وإن كان زوجها إياه ولي لها ارتجع على وليها بما ~~أخذت منه ثم ذكر (عليه السلام) العشر ونصفه لسيدها فعليه يكون المراد ~~بالمتن ذلك وإلا فلا وجه لاستحقاقها ما أخذت مع بطلان تزويجها وللمسألة صور ~~أخرى أوردها العلامة في المختلف عن بعض الأصحاب. (١) أي سيد الأمة كما في النهاية. (1) يعني إذا لم يرد واحد منهما النكاح بينهما فجاء ولد لما قبل البيع فهو ~~لسيد الأمة أي البائع إن باع العبد، والمشتري إن باع الأمة لتبعية الولد ~~لأمه في البيع ويحتمل أن يكون المراد أنه للأول مطلقا لأنه كان ملكا له ~~ويمنع التبعية وأما احتمال أن يكون المراد أنه إذا أجاز كلاهما النكاح بعد ~~البيع ثم حصل منهما ولد بعد الإجازة فهو لصاحب الأمة مطلقا لأنه نماء ملكه ~~كما في سائر الحيوانات فمندفع بما يأتي قريبا في نظيره من أن الولد للسيدين ~~كما هو المشهور بين الأصحاب هنا وفيما يأتي وإنما حكي عن أبي الصلاح الحلبي ~~أنه لمولى الأمة للعلة المذكورة والله العالم. (١) تقدم ذلك فيما إذا تزوجت أمة بغير إذن سيدها بعبد غير مأذون له في ~~التزويج لكن الفرق أن التزويج هناك باطل وليس هنا كذلك وقد مر بنا آنفا ما ~~يفيد للمقام. # (٢) المعروف بين الأصحاب أن البضع لا يتبعض فلا يحل للرجل أن يملك نصف ~~أمة ويتزوج بنصفها الآخر لما ورد فيه من النص كما في الوسائل الباب ٤٦ ms0940 و ٤١ ~~من نكاح العبيد والإماء فما ذكره المصنف هنا غريب ونحوه في نهاية الشيخ ~~ولذا ذكر المحقق عليه الرحمة في نكته على النهاية أن لفظة " أو " في قوله: أو يرضى ~~بمعنى الواو أو هي من سهو الناسخ والمراد أن يرضي صاحب النصف الآخر بعقد ~~البيع على نصفه وربما حمل على غير ذلك راجع إليه وإلى غيره من أحكام ~~المسألة إلى جواهر الكلام في المسألة السابعة من قسم نكاح الإماء. (١) الظاهر أن المراد ما إذا باعها قبل الدخول وعليه لا فرق بين قبض المهر ~~كلا أو بعضا وعدمه وهذه المسألة مضطربة التحرير والحكم في هذا الكتاب والنهاية والمبسوط كما يأتي في باب السراري ~~والإيمان تحريرها بوجه آخر وما ذكره المحقق رحمة الله تعالى في الشرائع ~~أوضح فراجع جواهر الكلام في المسألة الأولى من لواحق نكاح الإماء. # (٢) تقدم في أول كتاب النكاح هنا. (1) الوسائل الباب 62 من أبواب مقدمات النكاح (١) (٢) الوسائل الباب ٥٩ و ٦٠ من مقدمات النكاح والظاهر أن المراد أنه ~~يورث العمى والخرس في الولد كما في بعض أخبارهما وربما يحتمل الأعم للزوجين ~~والمراد بالكلام غير ذكر الله والدعاء. # (٣) في هامش نسخة الأصل هنا " كلام الشيخ العمد أبي جعفر أيضا على ~~الكراهة وروي عن المرتضى أنه أفتى على إباحته (هنا كلمة غير مقروءة) ذكر أن ~~مذهب المرتضى في هذه المسألة بخلاف ما أسند إليه والمذهب في هذه المسألة هو ~~مذهب السلف وأصحاب الحديث من طائفتنا فإن كتبهم مشحونة بتحريم ذلك وقد نص ~~الشيخ أبو جعفر بن بابويه القمي على تحريمه في عامة كتبه حتى قال: أما ~~الإيقاب فهو الكفر بالله. # وهذا هو الصواب في الفتوى والطريق إلى التقوى فإن الإباحة والتحليل في ~~هذه المسألة يجر إلى جهالات ويفضي إلى محالات ومع هذا كله فإنه سوء الأدب ~~وشناعة المذهب فالواجب البراءة منه " قال مراجع هذا الكتاب للصحيح والتعليق ~~عبد الرسول الجهرمي هذه الحاشية ليست من المصنف لخلو سائر النسخ عنها وعدم ~~تناسب مضمونها له وكلام الشيخ أبي ms0941 جعفر يعني الطوسي عليه الرحمة على ~~الكراهة مذكور في المبسوط والنهاية. # وما روي عن المرتضى رحمه الله في إباحته موجود في انتصاره وما حكاه عن ~~ابن بابويه من كفر الإيقاب فالمراد به الإتيان بالرجال كما في الأخبار ولعل ~~ما في سائر كتب الأصحاب أيضا كذلك نعم تشديده في هذا العمل وأن الطريق إلى ~~التقوى تركه حق لا ينبغي الإغضاء عنه للنهي عنه في النصوص كما في الوسائل ~~الباب 72 من مقدمات النكاح. # ففي بعضها عن النبي (صلى الله عليه وآله) أن محاش النساء على أمتي حرام ~~والمحاش هي الأدبار ومقتضى الجمع بينه وبين ما دل على الجواز هو الكراهة ~~الشديدة على أن في بعضها تقييد الجواز برضا الزوجة ولذا كان المختار عدم ~~الجواز بدون ذلك هذا مع ما فيه من الخبث والدنائة وتضييع النطفة وإيذاء ~~الزوجة المسلمة التي أكد الشارع في إكرامها وإنه ربما يورث المرض الشديد ~~كالعمى في الرجل والجرح في المرأة ويورث نفرتها عنه وربما أدى إلى الفراق ~~بينهما وغير ذلك من أسباب التنزه والله العالم. (1) في نسخة (خ) " هجر " بالراء وعلى كل، ظاهر المصنف جواز الدف في الأعراس ~~إذا لم يقل فيها ذلك وظاهر الشيخ في المبسوط في هذا الباب عدم جوازه لعدم ~~استثنائه ذلك وقال في كتاب الوصايا: إن أوصى فقال أعطوه دفا من دفوفي فإنه ~~تصح الوصية لأن الدف له منفعة مباحة لما روي عن النبي (صلى الله عليه وآله) ~~قال أعلنوا هذا النكاح واضربوا عليه بالدف وعلى مذهبنا لا يصح لأن ذلك ~~محظور استعماله انتهى. # (2) بل الظاهر وجوبه حينئذ لوجوب إزالة المنكر بكل ما قدر عليه كما هو ~~مقتضى أدلة النهي عن المنكر. (1) " الأحزاب " - 50 (2) النساء - 19. # (3) النساء - 34 (4) البقرة - 228. (1) زاد هنا في نسخة (خ) وهامش نسخة (ب) بعلامة التصحيح " وإن كانت ثيبا ~~جاز له أن يفضلها بثلاث ليال ثم يرجع إلى التسوية بين أزواجه " (2) أي كان ~~للمسلمة ليلتان ولليهودية أو النصرانية ليلة كما صرح به في خبر البصري ~~المروي في الوسائل الباب 7 ms0942 من أبواب ما يحرم بالكفر مضافا إلى ما ذكره ~~المصنف بقوله لأن حكم كل واحد منهما حكم الأمة فإنه إشارة إلى ما ورد في ~~عدة نصوص منها ما في الوسائل الباب 8 مما ذكر. # (3) بصيغة الجمع المؤنث (4) في نسخة (خ) " ولا يحتسب للتي " وعلى كل، ~~المراد أنه إذا أدى في سفره حق الجديدة البكر سبعا أ و الثيب ثلاثا لا يقضي ~~بمثلها للتي سافر بها أولا. (1) كذا في النسخ ولعل المراد أن يحتسب لها ليلة من أربع ليال ليؤديها ~~إليها بعد ذلك أو يرضيها عنها فتأمل. # (2) الصواب " وتكره " بالواو وحاصل المسألة أنه إذا شرط عليها في العقد ~~أن لا يقسم لها لم يلزمها وإن تزوجها فلم يرضها وأراد طلاقها جاز لها أن ~~تصالحه بترك القسم ونحوه كما في الوسائل الباب 11 من أبواب القسم وغيره ~~وظاهر المصنف أنه لا يجوز لها الرجوع فيه بعد ذلك كما يقتضيه عموم نفوذ ~~الصلح بخلاف الفرع التالي وتأتي مسألة المصالحة آخر الباب بتفصيل. # (3) أي زمان القسم ولعل صواب الكلمة " المقسم " بالميم الزمانية. # (4) كذا في النسخ بالواو فمقتضاه جواز أن يدخل على غيرها بالنهار مطلقا ~~وبالليل لحاجة لكن الظاهر زيادة الواو والمراد اختصاص جواز الدخول عليها ~~بالنهار لحاجة كما يظهر من الفروع التالية والمسألة محل اختلاف كما يظهر من ~~المبسوط والشرائع والقواعد ثم قوله بعد ذلك ولا يفعل عندها كذا في نسخة ~~الأصل فهو كناية عن الجماع. # وفي نسخة (ب) و (خ) " ولا يعقد عندها " وهذا أعم وفي عبارة المبسوط: # ما لم يلبث عندها فيجامعها لأن النبي (صلى الله عليه وآله) كذا كان يفعل ~~انتهى وعلى كل فالظاهر أن مراد المصنف بذلك هو الكراهة كما يصرح بها في آخر ~~العبارة والله العالم. (1) الظاهر أن مراده بالكفارة قضاء الجماع لصاحبة القسم فإنه الذي وقع ~~الكلام فيه وحكي عن بعض العامة وجوبه كما في المبسوط ليحصل العدل وأما ~~الكفارة بالمعنى المعروف فلا وجه لوجوبها هنا أصلا. # (2) أي ماتت وهو الموجود في نسخة (خ). # (3) في نسخة (خ) " كما ms0943 يبتدء " وهو أصح كما أن الصواب أيضا " بها ". (1) العنت هنا المشقة (2) الصواب " قد آلى منها " كما في نسخة (خ) من قوله ~~تعالى للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر. # (3) كالمظاهرة (1) الكلام في نشوز المرأة على زوجها ونشوزه عليها يأتي بتفصيل في بابي ~~النشوز والشقاق. (2) حكي في المختلف عن المصنف في الكامل أن الأخيرة مختصة ~~بالمرأة وهو المشهور بين الأصحاب لا سيما في العمى إذ لم ينقل جواز الفسخ ~~به في الرجل عن غير المصنف هنا إلا عن ابن الجنيد في أشعار كلامه مع أنه ~~خلاف مقتضى الأدلة الموجودة نعم في اشتراك الجذام والبرص وجه ذكره في ~~المختلف وتبعه بعض المتأخرين ويظهر من المبسوط في ضمن مسائل الكفائة في ~~النكاح. (1) كذا في النسخ والصواب " أكثر " بالثاء المثلثة والمراد كما في المبسوط ~~أن الخصي يولج ويبالغ أكثر من الفحل وإنما لا ينزل. # (2) مضافا إلى التصريح بذلك في نصوص مستفيضة كما في الوسائل الباب 13 من ~~أبواب العيوب في النكاح ويأتي هنا قريبا بعض أحكام المسألة. (1) أي ذكره أهل الخبرة كما في المبسوط (2) في هامش النسخة (العفل شئ يخرج ~~من فرج الناقة كالأدرة " (١) أي لم يثبت ولعل الصواب " لم يجز " (٢) لكن يأتي أن العنت إذا حدثت بعد ~~الدخول لم يكن لها خيار بخلاف الجنون والظاهر أن الجب والخصاء في ذلك ~~كالعنت. # (٣) لكن تقدم في باب الصداق أن في هذا الأخير يجوز للزوج أن ينقص من ~~مهرها شيئا كما ورد في الوسائل الباب ١٠ من أبواب العيوب في النكاح. # (٤) ذكره الشيخ أيضا في النهاية وابن ~~زهرة في الغنية وأنكر المحقق في نكته على النهاية والعلامة في المختلف ومن تأخر عنهما ~~وجوب الطلاق هنا كغيره من العيوب لظاهر النص لكن ما ذكره الأولون أرجح ~~واحتمال كون مرادهم من الطلاق معناه اللغوي أي رفع الحصر عن المرأة ~~وتخليتها كما في بعض أخبار العيوب بعيد. (1) الوسائل ج 14 الباب 15 من العيوب في النكاح. # (2) تقدم في باب نكاح الإماء والعبيد أن تزويج الأمة والعبد موقوف ms0944 على ~~إذن السيد وإلا كان فاسدا فالظاهر أن مراد المصنف هنا وفي المسألة التالية ~~ما إذا كانا مأذونين كما صرح في المبسوط هنا بذلك وإلا لم يكن للأمة مهر ~~ولا للحرة في المسألة التالية خيار. (١) ظاهره لزوم المسمى عليه سواء ردها أو قبلها فلا ينتقص منه شئ بكونها ~~بنت أمة بخلاف ما تقدم في شرط البكارة. # (٢) ذكره الشيخ في النهاية وحكي في ~~المختلف عن بعض الأصحاب أنه مروي قلت ويؤيده ما ورد أن من زوجته أمه امرأة ~~فلم يقبل كان المهر على الأم وما ورد أنه إذا أمر رجلان أن يزوجه من أهل ~~البصرة فزوجه من أهل الكوفة فردها لزم المأمور نصف المهر ولعل مراد الشيخ ~~بالمهر هنا أيضا نصفه كما ذكرناه فيما علقنا على مسألة تزويج الأم من هذا ~~الكتاب في باب من يجوز له العقد فراجع. (١) أي يستحق الرد فلا ينافي وجوبه عليه لكونها غير زوجته كما في نكت النهاية. # (٢) ظاهره أن ذلك مهرها وإن كان أقل من مهر المثل أو أكثر ولعله لأجل أنه ~~لما لم يكن لها مهر مفروض وإنما كان للدخول بالشبهة فكلما دفع إليها وقت ~~الدخول كان مما استحل به فرجها وقد تقدم نحوه في باب الصداق في الدخول ~~بالزوجة إذا لم يفرض لها وأعطاه شيئا قبله خلافا للمتأخرين هنا كما في ~~الشرائع والمختلف فأوجبوا لها مهر المثل مطلقا فإن كان المدفوع أقل أتمه ~~وإن كان أكثر استرد منه. # (٣) هذا التقييد لا وجه له كما لم يذكر في النهاية إذ لو لم يدخل بها لم تستحق شيئا وإن ~~دفعه إليها فلعل ذكر المصنف له لكون الدخول مقارنا غالبا لدفع الصداق أو ~~كان الصواب " أو " مكان الواو فالمراد حينئذ أنه إن دخل بها ولم يدفع إليها ~~لم يكن لها شئ على الزوج بل كان مهرها وهو المثل على أبيها لتدليسه إن لم ~~تكن هي عالمة كما هو المفروض ولا فهي زانية ولا مهر لها مطلقا. # (٤) هذه الجملة محرفة في النسخ فصححتها من ms0945 النهاية والنص الوارد في الحكم كما في ~~الوسائل الباب 49 من أبواب ما يحرم بالمصاهرة الحديث 2 فراجعه فإن فيه ~~زيادة. (١) الوسائل الباب ١٦ من العيوب في النكاح ففيه " قال تفسخ النكاح أو قال ~~ترد " وعلى كل الظاهر أن المراد لها الخيار في الرد والقبول وكأنه مراد ~~المصنف بالفساد كما مر منه غير مرة ذكر البطلان ومراده عدم المضي في الحال. # (٢) يعني في ظاهر الحكم فيجوز لها أن تزوج ولكن ليس للموكل فيما بينه ~~وبين الله إلا أن يطلقها كما ورد في الوسائل الباب ٤ من كتاب الوكالة وذكر ~~فيه أيضا أن الوكيل يغرم لها نصف المهر إن لم يشهد على وكالته. # (٣) النساء ٢٤ (٤) الوسائل ج ١٤ الباب ٢ من أبواب المتعة. (1) أي اشترط نفيه وحاصله أن التوارث بينهما ثابت لا يسقط باشتراط نفيه ~~كالنكاح الدائم ويأتي من المصنف هنا ذكر ذلك ثانيا وحكاه في المختلف عن ~~كامله أيضا كما حكي عنه في المسالك وغيرها ولولا ذلك لاحتملنا في المتن ~~قويا أن كلمة " نفي " زيادة من سهو القلم لغرابة هذا الحكم إذ النصوص ~~المستفيضة والفتاوى المحكية عن سائر الأصحاب مجمعة إجمالا على خلافه وإن ~~اختلفت في ثبوته وعدمه إذا اشترطا ثبوته أو لم يشترطا نفيه بل يظهر مما ~~يأتي في آخر هذا الباب أيضا منافاته لما ذكره هنا وفي الموضع الثاني فلاحظه ~~وما علقنا عليه والله العالم. # (2) زاد في نسخة (خ) وهامش نسخة (ب) بعلامة التصحيح " لأنه يلحق به على ~~كل حال ". (١) لم أجد هذا الفرع فيما راجعته من كتب الأصحاب لكن ذكره العلامة في ~~التحرير وادعى الإجماع على البطلان ويظهر ذلك من المسالك ومقتضى القاعدة ~~بناءا على ما ذكره المصنف وجماعة في ترك ذكر الأجل وحده صحة هذا أيضا دائما ~~إذ ليس ذكر المهر شرطا في الدائم فيكون لها مهر المثل. # (٢) الصواب " بعضها ". # (٣) ذكره الشيخ في النهاية لكن قال ابن ~~إدريس في السرائر أنه رجع عنه في جواب المسائل الحائريات. (١) كذا في النسخ والصواب ms0946 " على أمة " كما في النهاية. # (٢) أي يعينه بذلك فقط دون المدة فإذا عينه بالمدة واشترط فيها المرة أو ~~أكثر فلا بأس كما يظهر من الحكمين التاليين وراجع الوسائل الباب ٢٥ من نكاح ~~المتعة. # (٣) يعني أنه أبهم في المرة أيضا فلم يعين عددها ويحتمل أن يكون المراد ~~بيان حكم ما قبله في التعيين بالمرة وأنه في حكم الإخلال بذكر الأجل لكنه ~~بعيد لأنه ذكر فيما قبله إنه خلاف الاحتياط ومعناه إنه يحتمل صحته متعة فلا ~~يجزم بعده بكونه دائما نعم لا يبعد هذا الاحتمال في خبر هذا الحكم كما في ~~الوسائل الباب ٢٠ من المتعة وعليه يكون ~~الخبر مخالفا لجواز التعيين بذلك. (١) الصواب " بينهما " كما في نسخة (خ) ومقتضى ما تقدم أن يكون فائدة هذا ~~الشرط التأكيد. # (٢) لبطلان العقد بعدم تعيين الشهر أو لمضي شهره لانصرافه إلى المتصل ~~بالعقد كما قيل لكن الأول أظهر ويستفاد منه أنه لو عين شهرا منفصلا عن ~~العقد بشهر أو أكثر كان صحيحا كما في النهاية وغيرها خلافا لبعض ما حكاه في ~~المسالك وهو أصح. # (3) حكاه في المختلف عن المصنف في كامله أيضا لكن المشهور بين الأصحاب ~~شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا كما ادعاه بعضهم جواز الزيادة ما شاء للنصوص ~~الكثيرة وما دل منها على عدمه فالمراد منه الاحتياط من المخالفين كما أشير ~~إليه في بعضها. # (4) أو بهبة الزوج للباقي وإنما تجب لعدة فيهما إذا دخل الزوج بها بخلاف ~~عدة الموت فلا يشترط فيها ذلك. (١) فالأول لمن تحيض والثاني للتي لا تحيض وهي في سن من تحيض هذا إذا لم ~~تكن المرأة حبلى وإلا فعدتها أن تضع حملها على كل حال. # (٢) وأما الأمة فالمشهور أن عدتها بموت زوجها خمسة وأربعون يوما نصف ~~الحرة خلافا لبعض من أنها كالحرة وأما الحبلى فهي أبعد الأجلين من وضع ~~الحمل والمدة المذكورة للحرة أو الأمة ولم يتعرض المصنف هنا لهذه الفروع ~~لأن لها محلا آخر. # (٣) حكاه في المختلف عن المصنف وفيه " مدعيا لما يسقط عنه حقوقا ms0947 " وعلى ~~كل، المراد أن الأصل ترتب هذه الأحكام وإنما تسقط بذكر الأجل فمدعي المتعة مثبت مخالف للأصل وتقريب ذلك كما قيل ~~أن حديث النكاح بنفسه مقتض للدوام وترتب أحكامه وليس قصد الدوام وذكره في ~~العقد شرطا فيه ولذا تقدم أنه لو أخل بذكر الأجل كان دائما فمدعي المتعة يدعي شرطا مخالفا لهذا الأصل وهو ذكر ~~الأجل في العقد فيكون عليه البينة نم لو كان قصد الدوام وذكره معتبرا فيه ~~كان الأمر بالعكس لأن مدعي الدوام مثبت للزائد على أصل النكاح والأصل عدمه ~~وبرائة المنكر عن تلك الأحكام ثم إن ذكر الميراث هنا من أحكام الدوام يدل ~~على نفيه في المتعة كالنفقة وهذا خلاف ما ~~تقدم من المصنف في موضعين فلعله من سهو القلم أو أراد به التمثيل على مذهب ~~غيره والله العالم. (١) يعني إن كانت الجارية يجوز وطؤها بدون الاستبراء قبل الإعتاق كإحدى ~~المذكورات فبعد الإعتاق والتزويج أيضا جاز ذلك لكن الاستبراء أفضل وظاهره ~~أنه لو لم يجز وطؤها بدونه لم يجز بعدهما أيضا خلافا لظاهر النهاية من أن الإعتاق والتزويج في هذا الفرض ~~مسقط للاستبراء بل في جواهر الكلام نفي عنه الخلاف لكنه كدليله غير واضح ~~وما في المتن أهو الأقوى والله العالم. # (2) أو ثلاث حيض ولا يخفى أن عنوان العدة مغاير للاستبراء ويفترقان في ~~أحكام منها الحرمة الأبدية إذا تزوج امرأة في عدتها دون مدة الاستبراء على ~~الأظهر. (1) في نسخة (ب) " فإن مضى من حملها " وعلى كل، فالمراد أن تمضي هذه المدة ~~من بدو حملها وإن كان مدة اشترائها أقل فإنه الظاهر من النص الوارد فيه كما ~~في الوسائل الباب 8 من نكاح العبيد والإماء وقول المصنف لم يجز له أن يطأها ~~الخ يراد به الحرمة في هذه المدة والكراهة فيما بعدها قبل وضع الحمل وهذا ~~هو المحكي عن أكثر الأصحاب لكن النصوص الواردة فيه متعارضة. قال صاحب جواهر ~~الكلام في فصل بيع حيوان من متاجره: إن المسألة من المشكلات وقد اضطرب فيها ~~كلام ms0948 الأساطين. (1) أي عقد التزويج له من الشريك الآخر لنصيبه أو تحليله له لكن في الأول ~~إشكال ذكرناه في مثل هذه المسألة في باب نكاح الإماء والعبيد فيمكن حمل ~~كلامه على الثاني كما قيل هناك. # (2) أي بعقد جديد كما هو ظاهر الخبرين الواردين فيه، لاحظ الوسائل الباب ~~12 من نكاح العبيد والإماء، ويحتمل كون المراد والرضا بالعقد الأول ويلزمه ~~أن لا يكون لها مهر سوى العتق المذكور لما في أحد الخبرين من استحباب أن ~~يجعل لها مهرا وعلى كل، أصل الحكم غير واضح لضعف الدليل وكون الكلام المتصل ~~كالجملة الواحدة. (١) كذا في النسخ والصواب " له عليها " وتقدم نحوه في باب الصداق وذكرنا ~~فيه ما ينبغي مراجعته. # (٢) ذكره الشيخ في النهاية للخبر كما في ~~الباب 15 مما ذكر ويمكن الجمع بينه وبين غيره مما دل على قول المصنف بأن ~~المراد أن نصفها في حكم المملوك من حيث وجوب السعي عليها لأداء قيمته وأنه ~~إن امتنعت منه كان لكل منهما يوم في الخدمة ولعله مراد الشيخ أيضا. # (3) للخبر الصحيح كما في الوسائل الباب 71 من نكاح العبيد والإماء و 25 ~~من كتاب العتق وقد علل فيه لبطلانهما بأنه أعتق ما لا يملك ومورده ما إذا ~~اشترى نسيئة ولم يكن له مال حين اشتراها إلى أن مات كما يقتضيه الجمع بين ~~جملتيه في موضع من التهذيب فحكم فيه الإمام (عليه السلام) ببطلان اشترائها ~~لعدم قدرته على أداء ثمنها في هذه المدة وهذا غير بعيد لجواز أن يكون صحته ~~موقوفة على المتمكن من أدائه في الأجل كما هو المغروس في قصد البائعين. (1) كما إذا وهبها لهما المولى أو غيره وفي الخبر: وهبها للأمة أبوها ~~الوسائل الباب 80 من نكاح العبيد والإماء وظاهره كالمتن عدم توقف الجواز ~~على قصد التملك. # (2) أو قبلها بشهوة كما تقدم في المتن آنفا (3) أي مع الدخول بها وهذه ~~المسألة مضمون النص كما في الوسائل الباب 73 من نكاح العبيد والإماء وقد ~~ذكر فيه أن إباق العبد طلاق امرأته وهو بمنزلة ms0949 المرتد عن الإسلام وسنده لا ~~يخلو من ضعف وفي ذيله اضطراب لكن يعضده قويا ما في الصحيح الوارد في سرقة ~~العبد الآبق من إنه بمنزلة المرتد فإن أبى الرجوع إلى مولاه قتل كما في ~~الوسائل الباب 72 من كتاب العتق فالتردد أو الخلاف في مسئلتنا كما في جواهر ~~الكلام في المسألة العاشرة من تحريم النكاح بالكفر في غير محله والله ~~العالم. (1) أي بعد ما دخل الزوج بها كما في النص الوارد فيه الوسائل الباب 87 من ~~نكاح العبيد والإماء. # (2) لاشتراط الحرية في الإرث وهذه المملوكة صارت حرة بعد موت زوجها كما ~~علله بذلك في النص رواه في الوسائل الباب 65 من نكاح العبيد والإماء ~~ويستفاد منه أيضا جواز تعليق عتقها بموت الزوج. (١) أي في المسألة التالية ويأتي بعض فروعها بعد ذلك أيضا. # (٢) أي من أحد الزوجين. # (٣) الصواب " على الإسلام " كما في المبسوط أو المراد اجتمعا على تصحيح ~~النكاح بالإسلام. # (٤) حكاه الشيخ في المبسوط أيضا عن بعض أصحابنا وذكر في النهاية أنه إن كان زوجها بشرائط الذمة يملك ~~عقدها غير أنه لا يمكن من الدخول إليها ليلا ولا من الخلو بها أي نهارا ولا ~~إخراجها إلى دار الحرب انتهى ملخصا وظاهر الصدوق في المقنع جواز خلوة النصراني بها في النهار أيضا ~~والنصوص الواردة في ذلك متضاربة كما في الوسائل الباب ٩ من أبواب ما يحرم ~~بالكفر من النكاح والباب ١ من موانع الإرث من كتاب الفرائض وما اختاره المصنف هنا من إلحاق ~~المجوسي بالوثني وبقاء نكاح الكتابة إن أسلم زوجها مطلقا دون الكتابي إن ~~أسلمت زوجته، أولى وأحوط (1) جملة والأم هنا ساقطة في نسخة (ب) و (خ) وثابتة في هامش نسخة الأصل وهو ~~الصواب لقوله بعد ذلك لمثل ما قدمناه والضمير في " الدخول بها " راجع بحسب ~~المعنى والسياق إلى البنت وفي هامش الأصل كتب تحته " يعني الدخول بالبنت " ~~وكأنه من الناسخ ولا أرى له وجها فالظاهر أن المصنف اشترط هنا في حرمة الأم ~~الدخول بالبنت كما عن بعض ms0950 أصحابنا وابن مسعود من الصحابة فعليه صح ما ذكره ~~في هذه الصور الأربعة لكن المشهور بين الأصحاب وذكره المصنف في باب ما يحرم ~~نكاحه أن الأم تحرم بمجرد العقد على بنتها فعليه، الظاهر حرمة الأم هنا ~~أيضا مطلقا على تأمل في الأخيرة والتفصيل لا يسعه المجال. # (2) بناءا على كون المحرم هو الجمع بينهما لكن فيه أيضا كلام لا يسعه ~~المجال. # (3) الصواب " وأسلمتا " وهذا التقييد لا وجه له في المملوكة الكتابية ~~لجواز وطئها بالملك بشرائط المسلمة فالمراد ما إذا كانت مشركة بناءا على ~~عدم جواز وطئها بالملك كما تقدم سابقا الاحتياط في وطئ المجوسية به. # (4) زاد هنا في نسخة (خ) وهامش نسخة (ب) " وإن كان دخل بهما جميعا حرمتا ~~عليه على التأبيد " لكن المناسب أن يكون موضع هذه الزيادة قبل ذلك أو بعده (1) أي في اختيار حرتين وأمتين أو ثلاث حرائر وأمة دون حرة وثلاث إماء لما ~~تقدم سابقا من أن الحر لا ينكح أزيد من أمتين وأما اختيار أربع حرائر فلا ~~إشكال وظاهر العبارة أنه إذا لم ترض الحرة انفسخ نكاح الأمة بخلاف ما ~~ذكرناه آنفا في العمة أو الخالة من أنه إذا لم ترضيا جاز له اختيار البنتين ~~مع اشتراك المسئلتين في جواز الجمع بالرضا كما تقدما معا في باب من يحرم ~~نكاحه فراجع وتدبر. # (2) في التعليل سقط أو مسامحة إذ لو لم يجز له التزوج إلا بأمتين كما عن ~~العامة جاز له إمساكهما أيضا كما في المبسوط وظاهر المصنف إن تخير الحرائر ~~هنا للمزية لهن على الزوج بالحرية وعبارة المبسوط تشعر بالإجماع واستشكل ~~فيه في التذكرة وهو في محله لعدم نص عليه إلا ما ورد في تخير الحرة إذا ~~تزوجت بعبد على أنه حر لكنه للتدليس المنتفي في المقام وما ورد في تخير ~~الأمة المزوجة إذا أعتقت لكنه ليس لمزيتها عليه إذ لو كان زوجها حرا كان ~~تخيرها أيضا ثابتا. # ثم إنه لو رضيت الحرائر ببقاء النكاح أو قلنا بعدم الخيار فللعبد إمساك ~~اثنتين منهن أو حرة وأمتين ms0951 فقط لعدم جواز تزوجه بأكثر. (1) أي الباقيتان منهن ولعل الصواب " الأخريان " كما في المبسوط. # (2) الصواب " لم يتغير " كما في نسخة (خ) والمبسوط. # واعلم أن نسخة (خ) في مواضع منها إسقاط لكنها في مورد الاختلاف مع ~~النسختين الأخريين أصح وهي للسيد الجليل حجة الإسلام الآغا حسين الملقب ~~بالخادمي ولأجله رمزت بها (ب خ) وكان هذا السيد من أعاظم العلماء في مدينة ~~أصفهان قائما فيها بخدمة العلم والدين وإلقاء الدرس على الفضلاء من زمان ~~بعيد وأخير أتصدى زعامة حوزتها العلمية ومن جهة النسب هو من أحفاد آية الله ~~السيد صدر الدين العاملي والد آية الله السيد إسماعيل الصدر فله صلة تامة ~~بالسادات صدر الدين وشرف الدين المنتشرين في إيران والعراق ولبنان. # وفيهم العلماء الأجلاء وزعماء الناس في دينهم وسياستهم وينتهي نسبهم إلى ~~السيد نور الدين على، والد صاحب المدارك قدس الله تعالى أسرارهم ومن ~~المأسوف أن السيد الخادمي توفي في هذا اليوم الثامن عشر من جمادى الثانية ~~سنة ألف وأربع مأة وخمس الهجرية القمرية في مدينة أصفهان عن عمر جاوز ~~الثمانين وقد نقل جثمانه الشريف إلى المشهد الرضوي ودفن هناك. (1) في نسخة (خ) " وأكثر " بالواو وهذا أنسب بما بعده فالمراد أن عنده مع ~~الأختين عدة حرائر يزدن على الأربع فيمسك إحداهما ما تتم به الأربع من ~~غيرهما وأما على نسخة " أو " فالمراد بيان مسئلتين وتكون لفظة " مع " فيما ~~بعده بمعنى الواو أو تصحيفا منها في النسخ وظاهر المصنف وجوب اختيار الأخت ~~الأولى ولعله لكون الكفار مكلفين بالفروع كما هو المعروف بين الإمامية إذ ~~مقتضاه بطلان نكاح الثانية واقعا وإنما يعامل معها الزوجية حال الكفر فإذا ~~أسلم ألزم بالواقع لكن لازمه كون الزيادة على الأربع أيضا كذلك وهو خلاف ~~ظاهر النص الوارد في مجوسي أسلم وله سبع نسوة مع أنه يأتي في آخر هذا الباب ~~وذكره سائر الأصحاب أن أنكحة الكفار صحيحة واقعا إذا علموا بمذهبهم لقوله ~~(عليه السلام) لكل قوم نكاح خلافا لبعض العامة فالظاهر أن في الأختين جواز ~~اختيار أيتهما شاء ms0952 كما في الشرائع وإن شئت التفصيل بما لا مزيد عليه فراجع ~~التذكرة والله العالم. (١) الظاهر أن نظر المصنف هنا أن الهجرة إلى دار الإسلام لا يوجب انفساخ ~~النكاح كما رواه في الوسائل الباب (٥) مما يحرم بالكفر خلافا لأبي حنيفة ~~كما في الخلاف والتذكرة فليس المراد هنا بقاء النكاح ولو بعد العدة. # (٢) الاستئمان أن يدخل الكافر دار الإسلام بأمان وكأنه هنا أعم من الذمة ~~وظاهر المتن أنه من أسباب الفسخ إن كان من المرأة وإن لم تسلم كما عن أبي ~~حنيفة لكن لم أعثر على ذلك فيما راجعته من كتب الأصحاب في الجهاد والنكاح فلعل المراد بالمستأمن هنا ~~المسلم أو هو مصحف منه في النسخ والله العالم. # (٣) أي بعد الاستبراء وهو بحيضة أو بخمسة وأربعين يوما كما تقدم في باب ~~السراري لكن يحتمل أن يكون المراد به هنا الاعتداد بالشهور والأقراء بل هو ~~الظاهر لو صح ما احتملناه في المستأمن. # (٤) أي الإمام وكأنه سقط من الأصل ونسخة (ب) وحرف في نسخة (خ) وقوله فإن ~~أدخل أحدهما أي دار الإسلام كما في نسخة (خ) وهذه المسألة أوردها الأصحاب ~~في كتاب الجهاد كما في المبسوط والتذكرة ~~والشرائع لكنهم لم يفصلوا بين المكث في دار الحرب وعدمه. (١) زاد هنا في نسخة (خ) وهامش نسخة (ب) بعلامة التصحيح " قبل أن تنقضي ~~عدتها كان على نكاحهما وإن انقضت عدتها ثم تاب " والظاهر أن المراد بذلك هو ~~المرتد الملي لما تقدم في كتاب الفرائض ~~والمعروف بين الأصحاب أن ارتداد الزوجة كذلك بلا فرق بين الفطري والملي. # (2) أي قبل انقضاء عدتها لما تقدم في أول الباب من وقوف نكاح المجوسية ~~عليه ومقتضاه أنه لو كان ذلك قبل أن يدخل بها فرق بينهما في الحال لكن ظاهر ~~المصنف هنا أعم لما قبل الدخول ولعله لعدم قدح الفصل فيه بمقدار العرض ~~ويؤيده ما ورد في مجوسية أسلمت قبل زوجها ولم يدخل بها كما في الوسائل ~~الباب 9 مما يحرم بالكفر الحديث 7. # (3) ظاهره أنه هنا يفسخ في الحال ms0953 فلا ينفع إسلامها ولو في العدة ولا ~~عودها إلى اليهودية أو النصرانية كما استظهره العلامة رحمه الله تعالى أيضا ~~في التذكرة في أوائل البحث الثاني من فصل التحريم بالكفر وكأنه لتبدل ~~الدين. (1) أي في العدة المذكورة التي أولها حين إسلام الزوج والحاصل أنه إذا ~~أسلمت الزوجة فيها بعد ارتداده يحسب لها عدة أخرى من حين ردته فإن بقي على ~~الردة حين انقضت هذه العدة الثانية انفسخ النكاح وإن رجع إلى الإسلام قبل ~~انقضائها يتبين أنه زوجيته باقية وعبارة المتن والمبسوط مجملة في ذلك لكنه ~~المستفاد من التذكرة ولعل جملة " زال باختلاف الدين بإسلامه " زائدة أو ~~المراد زوال النكاح في الجملة ويفصله ما بعده والمراد بالارتداد هنا ما عن ~~الملة لما ذكرناه آنفا وذكر في التذكرة نحو هذه المسألة في إسلام الزوجة ~~وارتدادها قبل زوجها لكن الارتداد فيها أعم والظاهر عدم الفرق في المسئلتين ~~بين الكتابيين وغيرهما لمكان الارتداد ولتفصيله محل آخر. # (2) أي ظهر لنا ولعل الصواب " تبينا " كما في المبسوط. # (3) في نسخة (خ) " قبل إسلامه " وكأنه خطأ. (1) يعني كونها كتابية فإنه يطلق عليه الشرك أيضا. # (2) زاد هنا في هامش نسخة (ب) بعلامة التصحيح " ويكره أن يكني الإنسان ~~بأبي القاسم إذا كان الاسم محمدا لأن ذلك مخصوص بالنبي (صلى الله عليه ~~وآله) والقائم (عليه السلام) ومن المأسوف أن نسخة (خ) تفقد هذا الباب ~~وبعده. # (3) الصواب " أن يسمى إنسانا " فإن المذكورات أسماء وإنه الوارد في الخبر ~~كما في الوسائل الباب 28 من أحكام الأولاد. (1) في القاموس: " القزعة بضم القاف والزاء وفتحهما وكسرهما: الشعر حوالي ~~الرأس والخصلة منه تترك على رأس الصبي أو ما ارتفع من الشعر وطال وقال ~~القزع قطع السحاب وأن يحلق رأس الصبي ويترك مواضع منه متفرقة تشبيها بقزع ~~السحاب " فيظهر منه إنهما لغتان ونون الأول أصلية ولكن الجوهري أورده في ~~الثاني وظاهره أنه مشتق منه ويمكن كون الثاني تخفيفا من الأول وورد كلاهما ~~في الأخبار وفي بعضها تفسير القزع بأن يحلق موضعا ويترك موضعا وفي آخر بأن ~~يحلق الرأس ms0954 إلا قليلا ويترك وسط الرأس وظاهر المصنف أن ترك القنزعة وترك ~~حلق بعض الرأس أمران وهذا غير ظاهر من الأخبار لجواز كون المراد منها ~~الثاني وكون الأول فردا منه فراجع الوسائل الباب 66 من أحكام الأولاد. # (2) أي الرجل والورك كما في الخبر. (١) الوسائل الباب ٤٤ من أحكام الأولاد الحديث ٧ وكذا في الحديث ٤ على نسخة ~~الكافي دون التهذيب وموردهما أكل الأب فقط كما أن في خبر آخر يأكل منها كل ~~أحد إلا الأم ولم نعثر على خبر في جوازه للأم وعلى كل، ظاهر المصنف هنا ~~والشيخ في النهاية الحرمة والمعروف بين ~~الأصحاب هو الكراهة. # (2) الخفض بالخاء المعجمة في البنات كالختان في الرجال للذكور ولذا أطلق ~~عليه الختان في بعض الأخبار كما قيل في اللغة أن الخفض أيضا يطلق على ختان ~~الذكور لكنه شاذ وظاهر المصنف هنا وجوبه في البنات كما تقدم ذلك منه في ~~الرهن في مسألة رهن الطفل المملوك لكنه غير معروف بل ادعى الإجماع على ~~خلافه وصرح في النصوص بعدمه ويمكن حمل كلامه هنا على غير ذلك. (1) مقتضاه جواز استئجارها أيضا خلافا لما تقدم في كتاب الإجارة من عدم ~~جوازه وعدم استحقاقها الأجرة لو أرضعت إلا أن يكون مراده هنا ما إذا خرجت ~~من حباله لقوله بعد ذلك في الحضانة: فإن تزوجت الخ لكنه بعيد وقد ذكرنا ~~هناك بعض الكلام فيه فراجع والذي أظن أنه ليس للمرأة ما دامت في حباله أن ~~تمتنع من إرضاع ولدها منه بلا عوض وله إجبارها عليه إذا كان متعارفا ولم ~~يكن عليها ضرر لأنه من شؤون المعاشرة وإيجاد العائلة ووجوب طاعة الزوج وقد ~~جعل الله تعالى رزق الولد في ثدي أمه كما ورد في الخبر وبناء التزويج غالبا ~~عليه وقوله تعالى والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين ولم أجد في النصوص ~~المعتبرة ما يدل على خلافه لكنه خلاف المعروف بين الأصحاب والله العالم. # (2) أي في الحضانة. (١) النساء ٣٤. (١) بضم الميم وتشديد الراء المكسورة أي شديدا شاقا كما في الصحاح ms0955 ونهاية ~~ابن الأثير وغيرهما وفي خطبة النبي (صلى الله عليه وآله) في حجة الوداع كما ~~في تحف العقول وصحيح مسلم وغيرهما ~~واللفظ للأول قال في شأن النساء: حقكم عليهن أن لا يوطئن أحدا فرشكم ولا ~~يدخلن أحدا تكرهونه بيوتكم إلا بإذنكم وأن لا يأتين بفاحشة فإن فعلن فإن ~~الله قد أذن لكم أن تعضلوهن وتهجروهن في المضاجع وتضربوهن ضربا غير مبرح ~~وقال الطبرسي في مجمع البيان أنه قيل في معنى غير المبرح أن لا يقطع لحما ~~ولا يكسر عظما. # (2) كما رواه الشيخ في التبيان مرسلا عن الإمام الباقر (عليه السلام) وفي ~~جواهر الكلام حمله على ابتداء الضرب إذا يحصل به الغرض وإلا جاز الأقوى ~~فالأقوى ما لم يكن مدميا أو مبرحا لإطلاق الآية وكلمات الأصحاب. # قلت لو صح الخبر سندا ومتنا فالأولى حمله على المبالغة في أدنى الضرب. # (3) أي من العامة ثم إنه تقدم بعض هذه المسائل في باب القسمة. (1) النساء - 128 (2) النساء - 35 (1) أي ظاهر قوله تعالى فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها لكن مقتضاه ~~الوجوب فكأنه عدل عنه المصنف وغيره لحصول الغرض بالأجنبي أيضا أو لفهم ~~العموم من النصوص كما قيل وكلاهما غير ظاهر فتعين الأهل إن أمكن، أقوى كما ~~اختاره ابن إدريس في السرائر ووافقه بعد المتأخرين. (1) البقرة - 229 (2) البقرة - 229 (١) الصواب زيادة الواو أي يصح إذا قلنا ببطلان الثلاث بلفظ واحد أن نقول ~~يقع واحدة فيصح البذل لأن البذل كان للثلاث دون الواحدة فإذا بطل لها لم ~~يصح للواحدة أيضا. # (٢) كأنها نوع من الدراهم الرائجة ولم أجد ذكرا لها فيما راجعته ولعل ~~الصواب " وافية " وهي الدرهم البغلي كما في كتاب العقد المنير وذكره الفقهاء في ما يعفى عنه في ~~الصلاة. (1) كذا في نسختين وفيه أن مقتضى الدليل المتقدم أن يكون عليها الألف بلا ~~بينة وفي المبسوط ذكر قبل هذه المسألة، إذا قال خالعتك على ألف في ذمتك ~~فقالت ما خالعتني وإنما خلعت غيري فالقول قولها مع يمينها لأنه ادعى عليها ~~عقد معاوضة ms0956 ثم ذكر هذه المسألة وقال والذي نقوله أن عليه البينة وعليها ~~اليمين لمثل ما قلناه أي في الذي ذكر قبلها. # فالظاهر أنه في المتن سقط ذلك والمسائل المذكورة هنا مطابقة للمبسوط ~~غالبا والفرق بين المقام والمسئلتين السابقتين أن قول المرأة في السابقتين ~~يتضمن إقرارها بالألف على نفسها دون المقام لأن ذمة زيد أجنبية عنها إلا أن ~~يكون مرادها بذمته ضمانه عنها وهو خلاف الفرض لذكره فيما قبله. (1) لكن الشرط في الصورة الأولى وهو مشيئة الزوجة حاصل باستدعائها الطلاق ~~فلا يبعد صحته. # (2) هنا سقط وهو كما في المبسوط وهامش نسخة (ب) " فإن اختار إمساكه لم ~~يكن له ذلك لأنه عقد الخلع على جنس فبان غيره كما لو عقد على.. ". (1) هذا مناف لما مر آنفا من إنها تخلع بمهر مثلها إلا أن يكون المراد أن ~~ما زاد على مهر مثلها يتعلق بذمتها كما صرح بذلك في المبسوط فمقتضاه أن لا ~~يكون مما في يدها وإن كانت كسوبا أو مأذونا لها في التجارة ويجوز أن يكون ~~المراد بما مر هو الرجحان. (1) لكنه كما صرح به في المبسوط لا يملك الزوج هذا العبد لأنه ليس لها دفعه ~~فيكون للزوج عوضه وهو القيمة في ذمتها تطالب بها بعد عتقها ويسارها. # (2) يظهر منه إنه إذا طلقت فخلعها الوكيل بأكثر من مهر المثل لم يصح ~~الخلع خلافا للمبسوط حيث قال يصح ويرجع إلى مهر المثل وما في المتن أقرب ~~كما في توكيل الزوج إذا خالعها الوكيل بأقل منه وقد اختار فيه ذلك في ~~المبسوط ولم نجد فرق بينهما. (1) أي من صلب مالها وأما إذا اختلعت بأكثر من مهر مثلها ففي المبسوط كان ~~مهر مثلها من الصلب والزائد عليه من الثلث ثم حكي عن بعض العامة أنه يعتبر ~~الكل من الثلث وعبارة المصنف هنا مجملة في ذلك ولا يبعد منع كونه من الصلب ~~مطلقا بناءا على كون تصرف المريض من الثلث وعلى كونه منه لا يبعد ذلك في ~~أكثر من مهر المثل أيضا هذا في الزوجة المريضة وأما ms0957 الزوج المريض فالظاهر ~~جوازه بأقل من مهر المثل بلا إشكال والله العالم. (1) في باب النشوز قريبا (2) وكان الأولى للمصنف أن يبحث عن الخلع ~~والمباراة في باب الطلاق كما فعل المتأخرون (1) الطلاق - 1 (1) عبارة النسختين هنا مشتبهة في بعض كلماتها فراعينا الأصح منها بحسب ~~المعنى. (1) أي بدون تعليقة بصفة كقوله كلما طلقتك وحكي في المبسوط عن بعض العامة ~~أنه يقع حينئذ طلقتين إحداهما بالمباشرة والأخرى بالصفة وحكي عنهم أيضا أنه ~~في الفرع التالي يقع ثلاثا. # (2) فيه إشكال لأنها معلقة بوقوع طلاق قبلها وهو غير حاصل مع أن التعليق ~~غير جائز عند المصنف مطلقا كما تقدم لكن الظاهر أن المراد هنا تنجيز الطلاق ~~في الحال بإضافة طلاق آخر قبله أو بعده والله العالم. (1) مقتضى المقابلة أن يكون القول قولها مع يمينها لكن للمقام خصوصية تقتضي ~~أن يكون قوله كما صرح به في المبسوط. # (2) الصواب هنا " فقال نعم " كما في المبسوط. # (3) في نسخة (ب) " أو اثنتين " والأول أصح كما هو صريح المبسوط حيث حكي ~~فيه عن العامة تفصيلا مترتبا على ذلك. (1) في نسخة (ب) " أمس " تصحيحا وهو محتمل. # (2) الظاهر " بينكن " وكذا فيما بعده. # (3) مقتضاه أن يكون القول المذكور من صريح الطلاق وهو مناف لما تقدم في ~~أول الباب من أن لفظة الصريح ما اشتمل على كلمة طالق مفردا أو جمعا كأنتن ~~طوالق إلا أن يحمل ما تقدم على المثال لكل ما هو صريح في الإيقاع به في ~~الحال كقوله طلقتك كما يظهر ذلك من المبسوط هناك. # (4) يعني ولو واحدة ولعله لعدم صراحة اللفظ في هذه الأمثلة في الطلاق ~~لمكان الاستثناء لكن الفرق حينئذ بينها وبين المثال التالي حيث ذكر فيه ~~وقوع الواحدة مع النية غير واضح كما صرح في المبسوط بوقوعها في الجميع ~~والمظنون أن في العبارة هنا سقطا وصوابها " يقع واحدة إذا نوى الفرقة وإن ~~لم ينو لم يقع شئ " كما يشهد له أيضا قوله: وكذلك (1) الظاهر أن المراد استثناء مشيئة الله بقوله: إن شاء الله أو إلا أن ~~يشاء الله ولما ms0958 كان هذا محتملا لكونه شرطا ذكر أنه لا يقع الطلاق معه أيضا ~~كما قدمه بل زاد عليه هنا إنه على تقدير وقوعه مع الشرط ليس هذا شرطا حقيقة ~~لأنه يرد في الكلام لإيقافه عن النفوذ. # (2) في نسخة (ب) بدلا عن بعض النسخ " لأنه " وهو غير ظاهر. # (3) الواو هنا زائدة ولفظة " إذا " متعلقة بقوله لوجب وجواب " لو " قوله ~~" أن تطلق " وبعض كلمات المتن في النسختين مشتبهة صححتها على ما ترى برعاية ~~المعنى وملاحظة المبسوط. (1) زاد هنا في هامش نسخة (ب) بعلامة التصحيح " وفي سنها من تحيض والآيسة ~~من المحيض ". (1) أي إن كان الطلاق بعد هذه الصفة. (١) أي بهذا الرجل أو غيره (٢) أي بعقد جديد (٤) أي بعد ما راجعها (١) تقدم ~~بعض التفصيل في ذلك في باب الصداق من النكاح (٥) الصواب " دون تسع سنين " ~~كما في النهاية ويدل عليه قول المصنف بعد ~~ذلك: فإن كان لها تسع سنين وزائدا وقد تقدم في النكاح باب ما ينبغي فعله ~~عند العقد أنه لا يجوز الدخول بالزوجة قبل بلوغها تسع سنين فإن فعل وعابت ~~كان عليه ضمان عيبها ويفرق بينهما ولا تحل له أبدا ونحوه كلام الشيخ في النهاية وجماعة من الأصحاب فظاهرهم أنه إذا ~~لم يحصل بها عيب جاز إمساكها ووطأها بعد البلوغ لكن ذكر ابن إدريس في ~~السرائر أن مرادهم هنا جواز الإمساك فقط مع حرمة وطأها أبدا وهو بعيد فراجع ~~والله العالم. (1) الظاهر أن المراد به هنا الوجوب كما في الباب التالي وما بعده (2) وفي ~~نسخة طلاقها. # (3) أي يجب كما تقدم آنفا. (2) الصواب " بتطليقتين " وجملة " هو أملك - إلى - بتطليقتين " زائدة أو ~~المراد من قوله: فإذا فعل ذلك هو الطلاق الأول فيكون ما بعده تكرارا لما ~~قبله وهو بعيد (1) الظاهر أن المراد إن أقل ما يمضي شهر وهو حده الواجب والأكثر منه إلى ~~ثلاثة أفضل وأحوط وذلك لاختلاف النصوص ومقتضى الجمع بينهما ما ذكر كما في ~~الوسائل وجواهر الكلام وقيل فيه غير ذلك فراجع. # (2) في نهاية الشيخ: لم يقبل قوله ولا بينته ms0959 ونحوه في الشرائع وغيره وذكر ~~في جواهر الكلام أنه لم يظهر لنا مخالف فيه والأصل فيه خبر سليمان بن خالد ~~كما في الوسائل الباب 15 من أقسام الطلاق فالظاهر أن صواب المتن " ولا ~~بينته " مضافا إلى أنه لو قبلت منه لا يلحق به الولد أيضا. (١) يعني أن لها طلقة أخرى ثانية ثم لا تحل له حتى تنكح زوجا كغير المعتقة ~~كما صرح المصنف بذلك في الفرع التالي وهذا هو المشهور لكن المذكور في ~~النصوص الواردة فيه كما في الوسائل الباب ٢٨ من أقسام الطلاق: أنها كانت ~~عنده على واحدة وهذا يمكن أن يكون المراد به بقاء الطلقة الأولى وإنه لا ~~يهدمها الإعتاق كما يهدمها الإسلام لو كانت مشركة فأسلمت بعدها فلا ينافي ~~أن يكون لها طلقتان أخريان بصيرورتها حرة كما عن ابن الجنيد لعموم الآية ~~وهو الأقوى. # (٢) فيه سقط والصواب: " ولا تحل له إلا بأن تدخل في مثل ما خرجت منه من ~~الزوجية فإذا اشتراها الزوج الذي طلقها لم يحل له أيضا وطأها حتى يزوجها من ~~رجل يدخل بها ثم يطلقها أو يموت عنها " كذا في هامش نسخة (ب) لكن بعد تصحيح ~~ألفاظه بملاحظة المعنى ومراجعة النهاية ~~والنصوص الواردة فيه كما في الوسائل الباب 26 مما ذكر. (١) الصواب " ولم تتزوج " (٢) أي في إرث الزوجة منه في السنة وأما إرثه ~~منها في العدة فهذا الكلام يوهم عدم الفرق المذكور فيه أيضا وأظهر منه كلام ~~الشيخ في النهاية لكن الوجه اعتبار كونها ~~في العدة الرجعية والظاهر أن مرادهما أيضا ذلك كما ذكره المحقق في نكت النهاية وينبغي في المقام استثناء المختلعة ~~والمباراة والمستأمرة فإنهن لا يرثن من الزوج وإن مات بمرضه في السنة للنص. # (3) المراد بهذا الفرع وما بعده أن حكم الإرث المذكور خاص بطلاق المريض ~~فلا يلحق به فسخ الزوجة المريضة إن ماتت في مرضها لحرمة القياس عندنا بل ~~الظاهر أنه لا يلحق به فسخ الزوج المريض ولا غير الفسخ من أسباب زوال ~~النكاح كاللعان وحدوث التحريم بينهما ms0960 برضاع ونحوه كما صرح بذلك كله في ~~جواهر الكلام في كتاب الطلاق. (١) البقرة آية ٢٢٨ (٢) البقرة ٢٢٩. # (٣) البقرة ٢٣١ (٤) الطلاق ٢. # (٥) الطلاق آية ١. # (٦) البقرة ٢٢٨. # (7) كما في جمع البيان عن الإمام الصادق (عليه السلام) قال قد فوض الله ~~إلى النساء ثلاثة أشياء الطهر والحيض والحبل ونحوه في تفسير علي بن إبراهيم ~~لكن لا يظهر منه النسبة إلى الإمام (عليه السلام) وفي تفسير العياشي عنه ~~(عليه السلام) فسره بالحمل فإن صح الأول كان هذا بيانا للفرد كما في كثير ~~من الأخبار الواردة في تفسير الآيات. (١) الظاهر أن المراد ما إذا أنكره الزوج كما في الشرائع وإلا فلا حاجة إلى ~~اليمين لقول الباقر (عليه السلام) العدة والحيض للنساء إذا ادعت صدقت وظاهر ~~المصنف أنه في أقل ما يمكن انقضاء العدة به أيضا يقبل قولها بيمينها وهو ~~بعيد بل الوجه أنه لا يقبل إلا بشهادة النساء لها وإن لم ينكر عليها للنص ~~كما في الوسائل الباب ٤٧ من أبواب الحيض وكأنه لكون الانقضاء به خلاف ~~المتعارف وفي معرض التهمة. # (٢) فإن عدتها قرءان وتنقضي بالدخول في الحيضة الثانية وذكر جمع من ~~الأصحاب أنه يمكن نادرا أن يكون أقل وهو فيما إذا طلقها بعد وضع الحمل قبل ~~النفاس بلحظة ثم رأته لحظة بناءا على كونه كالحيض في ذلك فعليه تنقضي في ~~الحرة بثلاثة وعشرين يوما وثلاث لحظات وفي الأمة بعشرة أيام وثلاث لحظات. # (٣) في العبارة هنا وفي ذيلها تشويش ولعل صوابها هنا كما في المبسوط " ~~فإن وضعت ما يتصور فيه خلقة آدمي أو مضغة حلت ولا فرق بين ما يتصور فيه ~~خلقة آدمي وبين المضغة لأنها مبتدأ خلق البشر " قوله حلت أي للأزواج فهو ~~عبارة عن الخروج من العدة وحكي في المختلف كلام المصنف والمبسوط وأسقط ~~منهما هذه العبارة فقال بعد قولهما " ثم تصير مضغة ": فإن ادعت وضع الحمل ~~إلى آخره وكأنه أراد الاختصار وعلى كل يستفاد منهما أن أقل وضع الحمل ~~صيرورة النطفة مضغة فلو سقط العلقة لم تنقض به العدة وهو ms0961 الظاهر من الخبر ~~الموثق كما في الوسائل الباب ١١ من أبواب العدد وروي في الكافي باب بدو خلق ~~الإنسان من كتاب النكاح أن النطفة ~~تكون في الرحم أربعين يوما ثم تصير علقة أربعين يوما ثم تصير مضغة فما في ~~المتن والمبسوط من فقد نص على ما ذكر ممنوع. (1) أي قال لها أنت طالق إن كنت حاملا فلا يثبت الطلاق بادعائها للحمل وقد ~~تقدم أن التعليق في الطلاق غير جائز مطلقا فالمراد أنه لو قيل بجوازه كما ~~عن العامة. # (2) عن بعض النسخ " اشترته " (1) تعليل لقبول قوله: " إن قال ولدته وليس مني ". # وإن هذا هو الفرق بين الأمة والزوجة ولكن يأتي من المصنف وغيره في باب ~~إلحاق الأولاد أن الأمة أيضا فراش وقد أطال في جواهر الكلام في كتاب اللعان ~~للجمع بين كلماتهم والنصوص في ذلك مختلفة والأقوى أنها فراش له بوطأها ولكن ~~ادعى الإجماع على انتفاء ولدها عنه بنفيه دون لعانه وربما يلزمه الاحتياط ~~أيضا في بعض الأحكام كما يأتي هنا وتقدم في بعض الأبحاث السابقة والله ~~العالم. # (2) وقوع الطلاق إجمالا معلوم فالمراد أن الأصل عدم وقوعه في رجب حيث ~~اختلفا فيه فيلزمه الوقوع في شعبان ويترتب عليه امتداد العدة منها إلى ~~ثلاثة أشهر هذا بناءا على القول بصحة الأصل المثبت وكأنه مختار المتقدمين ~~وأما بناءا على عدمها كما عليه المتأخرون فيمكن استصحاب العدة المعلوم ~~كونها في شعبان إجمالا إلى زمان الاختلاف لكن فيه إشكالا ليس هنا محل ذكره. # (3) مقتضى تقديم قولها بالأصل المذكور ثبوت النفقة لها عليه فيما زاد ~~أيضا كما في المعتدة بالأقراء وتنظيره بما إذا اختلفا في كون الطلاق قبل ~~الدخول أو بعده فاسد لأن الأصل فيه عدم الدخول فيقدم قول الزوج ولعل مراد ~~المصنف أن القول قوله على كل حال لأن الطلاق فعله وهو أبصر بفعله لكن تؤخذ ~~المرأة بقولها فيما يرجع إلى نفسها وهو بقاء العدة بالنسبة إلى حرمة ~~التزويج وذلك لتضمن قولها الاقرار بذلك والله العالم. (1) هذا من سهو القلم فإنها مدعية للاستحقاق فدفعت ms0962 عنه بإنكار الزوج ويمينه ~~وكأنه اشتبه بالفرض الأول. # (2) بصيغة المجهول أي إن تمسك أحد لاستحقاق جميع المهر لها بحصول الخلوة ~~وإن لها تأثيرا في ذلك كما عن بعض العامة. # (3) الصواب " مسلول " باللاميين كما في المبسوط و " سلت " باللام المشددة ~~والتاء المؤنثة وقد تقدم في باب التدليس في النكاح أن الخصي هو مسلول ~~الخصيتين والمجبوب قسم آخر فما ذكره هنا مسامحة. # (4) الصواب " للأول " (1) في نسخة (ب) " لا طلاق النساء " فهو تعليل للتعميم المذكور قبله والأصح ~~ما في المتن كما في نسخة الأصل فالمراد أن في الطلقتين أو الثلاث يعتبر حال ~~المرأة من كونها أمة أو حرة دون زوجها وقد مضت هذه المسائل في باب طلاق ~~المماليك. (١) المجادلة ٤ (٢) الوسائل ج ١٥ الباب ٢ من أبواب ~~الكفارات وفيه بعد قوله: ستين مسكينا " قال ليس عندي فقال رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) أنا أتصدق عنك فأعطاه تمرا لإطعام ستين مسكينا وقال اذهب ~~وتصدق بها فقال والذي بعثك بالحق ما أعلم بين لابتيها أحدا أحوج إليه مني ~~ومن عيالي قال فاذهب فكل وأطعم عيالك " قوله بين لابتيها أي في المدينة لأن ~~اللابة هي الحرة أي الأرض ذات الحجارة، والمدينة المنورة بين لابتين ~~عظيمتين وروى الشيخ في المبسوط نحو هذا الخبر بوجه أبسط. # (٣) المجادلة ٢ (1) بناءا على حرمة العقد عليهما كما عن العامة وأما عند الإمامية فالمعروف ~~* إنما هو حرمة إدخال بنت الأخ أو بنت الأخت على العمة والخالة من دون ~~رضاهما كما تقدم في هذا الكتاب في باب المحرمات من النكاح دون إدخالهما على ~~البنتين إلا على قول نادر (1) الوسائل الباب 14 من كتاب الظهار. (١) يأتي قريبا أنه مع العجز عن الكفارة لا يجوز له وطؤها وظاهره عدم قيام ~~الاستغفار مقام الكفارة فعدم إلزامه بالطلاق حينئذ ضرر عليها ومخالف لما دل ~~على التفريق بينهما كما في جواهر الكلام. # (٢) الصواب كما في النهاية وهامش نسخة ~~(ب) " كان له أن يصوم ما بقي عليه متفرقا وإن لم يصم من الثاني ms0963 شيئا وأفطر ~~كان عليه أن يبتدأ الخ فإنه الوارد في النصوص. (1) البقرة - 226. # (2) الصواب " على كل شئ " أو هو من قبيل ما تقدم في الظهار من أن الحروف ~~يقوم بعضها مقام بعض. # (3) البقرة - 226. # (4) أي اللام في قوله تعالى: للذين وهذا الدليل يتم إذا كان المراد ~~بالآية التربص من أول وقوع الإيلاء كما هو الأظهر منها وأما بناءا على كونه ~~بعد الرفع إلى الحاكم كما يأتي هنا ففي دلالته على ما ذكر في طرف الأكثر ~~مطلقا نظر. # (5) في المبسوط " فلولا أنه يريد " وهو أصح فالمراد أن الله تعالى قال: ~~فإن فاؤوا فإن الله غفور رحيم ومفاده أن الفئة أي رجوع الزوج عن إيلائه ~~بوطئها مقرونة بالمغفرة ومقتضاه أن يكون معها عصيان فلا تكون إلا بعد أربعة ~~أشهر لأن للزوج أن لا يطأ زوجته في مدة الأربعة بدون الإيلاء ويرد عليه أن ~~المغفرة هنا لعدم إلزامه بحلفه على ترك الوطأ في الأربعة أو بعدها وقد ~~استدل في كتاب الخلاف بنحو ذلك لمسألة أخرى فراجع. (١) ذكره الشيخ في النهاية قال حبسه ~~الحاكم في حظيرة من قصب وضيق عليه في المطعم والمشرب حتى يفيئ إلى أمر الله ~~ونحوه في مقنعة المفيد بدون ذكر الحظيرة من قصب والأول مروي عن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) كما في الوسائل الباب 11 من الإيلاء. (1) الصواب " لا أنيكك " كما في المبسوط ويظهر مما يأتي. # (2) الحق أن بعض هذه الألفاظ صريح كالنيك وما بعده وبعضها ظاهر كالوطأ ~~والجماع لكنها بالنظر إلى وقوع الإيلاء بحكم المحتمل فإنه إن كان معها نية ~~كان إيلاءا وإلا لم يكن سواء كان اللفظ صريحا أو كناية وكان هذا مراد ~~المصنف إلا أن يكون في الكلام سقط فراجع المبسوط والدليل على اعتبار النية ~~فيه مطلقا قوله تعالى " لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم ~~بما عقدتم الأيمان " خلافا لما عن الشافعي من أنه في الصريح يحكم عليه ~~بالإيلاء ظاهرا وإن لم ينوه في نفسه كما في الطلاق ونحوه. # (3) يعني إن كانت أمة لا تنعتق بهذا ms0964 القول. # (4) أي ظاهرت يقال ظاهر من امرأته وتظاهر وتظهر وبها جميعا ثم أن المراد ~~بهذا القول تعليق العتق على الإصابة والظهار معا عند العامة يقع العتق إذا ~~وجد الشرطان ويكون إيلاء عندهم أن تقدم الظهار إذ ليس من شرطه عندهم الحلف ~~بالله تعالى. (1) أي فمتى راجعها ضرب له المدة من وقت اليمين ومقتضاه أن مدة التربص من ~~هذا الوقت خلافا لما مر منه من أنها بعد المرافعة وربما يظهر منه أن له ~~مدتين كلتيهما أربعة أشهر إحداهما بعد اليمين والأخرى بعد المرافعة وهو ~~بعيد وبالجملة كلمات المصنف والشيخ في ذلك مضطربة والأظهر كونها من اليمين ~~فقط لما أشرنا إليه في أول الباب. # (2) الأصل عدم الإصابة فمقتضاه أن يكون القول قولها مع اليمين لكن قد ~~يعارض ذلك بأصل آخر كبقاء العقد كما في المبسوط فتقديم قوله لذلك لكنه محل ~~إشكال (1) قال في المبسوط: فإن اجتمعا على الإسلام قبل انقضاء العدة فقد عاد إلى ~~ما كانا عليه ويستأنف المدة من حين العود وإن كان الرجوع بعد انقضاء العدة ~~فقد وقع الفسخ بانقضاء العدة وله أن يتزوج بها. # (2) الصواب " في زوجية تامة " كما في نسخة المبسوط هنا وفي أمثاله. (1) النور - 6 (2) الوسائل الباب 1 من كتاب اللعان رواه عن رسالة المحكم ~~والمتشابه نقلا من تفسير النعماني وفيه عويمر بن الحارث مع تفصيل في القضية ~~وكيفية اللعان. (١) واعلم أنه يظهر من كلمات عدة من الأصحاب في هذا الباب كبعض النصوص أن ~~اللعان بالقذف كما أنه يوجب سقوط الحد عن الزوجين والحرمة الأبدية يوجب ~~أيضا انتفاء الولد من الزوج قهرا من غير حاجة إلى نفيه بلعان آخر أو في ضمن ~~الأول وإن لم يعلم الزوج بانتفائه لأجل الفراش فهذا من أحكامه التعبدية لكن ~~يظهر أيضا من كلماتهم بل صرح به في بعضها أنه إنما ينتفي الولد إذا علم ~~الزوج بانتفائه ولاعن له ولم أجد المسألة محررة في كلامهم. # (٢) أي يجوز اللعان بينهما بعد شهادة البينة والظاهر أن المراد الملاعنة ~~بنفي الولد حيث أنه لا ينتفي ms0965 بهذه الشهادة لأجل الفراش فيقتصر في جوازها ~~بما إذا كان بينهما ولد كما في المبسوط. # (٣) وهي ستة أشهر إلى تسعة أو عشرة أشهر من وطئه لها قبل الفراق. # (٤) الصواب " أو أنكر " كما في المقنعة ~~والنهاية. # (٥) الصواب " وإن كانت " كما فيهما فالجملة وصلية وقوله: " ولم يدعه ~~الثاني " مشعر بجواز ادعائه له في هذا الفرض وليس كذلك لعدم مضي ستة أشهر ~~من نكاحه وكأنه لذا أسقطه في النهاية لعدم ~~مدخليته. (١) الصواب " لاعنها كما يلاعنها " كما في هامش نسخة (ب) تصحيحا وفي المقنعة فالمراد أن كما يجوز ملاعنتها بدعوى ~~مشاهدة الفجور منها فيترتب عليها ما تقدم، تجوز بإنكار ولدها منه من دون ~~مشاهدة لفجورها لما يعلم من نفسه معها وهذا في مورد يلحق الولد به شرعا ~~لولا إنكاره كهذه الموارد وكيفيتها كالأول إلا في نسبتها إلى الفجور. # (2) الصواب " بعد طلاقه " والمراد بالطلاق هنا الرجعي كما يأتي. # (3) الوسائل الباب 6 من كتاب اللعان الحديث 6. (١) أي من الحد لعدم ثبوته وأما الحرمة الأبدية فهي ثابتة عليه واقعا بنفس ~~القذف كما في النهاية ويدل عليه النص كما ~~في الوسائل الباب ٨ من كتاب اللعان. # (٢) صرح به في النصوص كما في الوسائل الباب ٢ مما ذكر لكن حكي الخلاف فيه ~~عن بعض الأصحاب وعن بعض آخر التفصيل بين القذف ونفي الولد فأثبته في الأول ~~دون الثاني والله العالم. # (٣) نسبه في جواهر الكلام إلى المحكي عن جماعة منهم ابن الجنيد ومنشأ ~~الخلاف اختلاف النصوص. # (٤) أي مأة سوط كما في النهاية وذكر في ~~جواهر الكلام أن النص خال عن الحد ولا وجه له لأن إنكار الدخول والولد من ~~الزوج وإن كان موافقا للأصل وكان القول فيه قوله لكنه لا يثبت زناها الموجب ~~لهذا الحد عليها. (1) وإن كان القذف بالإضافة إلى حال الزوجية كما يأتي. # (2) الصواب " لا عنه " كما في النص أو " لاعن عنها " (3) بصيغة المجهول. # (4) بخلاف ما إذا أنكر ولم يقل ليست بزانية فإنه يجوز له اللعان بالقذف ~~المجدد لأنه ليس تكذيبا لقوله ms0966 الأول وهل عليه الحد حينئذ بالأول كما في ~~المبسوط أو لا فيه وجهان. (1) لعل الصواب " لتحقق " كما في نسخة (ب) قلت المرفوع في حق الصبي حكم ~~القذف وهو الحد دون مفهومه ومقتضى إطلاق النصوص عدم اختصاص اللعان عند ~~القذف بثبوت الحد فيجوز مع ارتفاعه أيضا. # (2) الصواب " لنفيه " كما في المبسوط. (1) النور - 2 - وفي دلالة الآية على الاجتماع للعان نظر واضح. # (2) في المبسوط " من يستوفي " (3) لكن تقدم أن عليه الحد للقذف وإنه إن ~~قام أحد من أهلها مقامها فلاعنه سقط الحد ولا ميراث وقد ورد ذلك في الوسائل ~~الباب 15 من اللعان. # (1) زاد هنا في هامش نسخة (ب) بعلامة التصحيح " وكان عليه الحد لزوجته ~~وله إسقاط باللعان ولم يكن على شئ لقذفه الباقي من الناس لأنه قذف جماعة ~~غير معينين " ونحوه في المبسوط. (1) الظاهر أن المراد أن تشهد الأربعة بإقرارها أربع مرات وإلا فلا يثبت ~~عليها أيضا نعم يسقط الحد عن الزوج بناءا على ما قيل من سقوطه عنه بإقرارها ~~مرة وكان اعتبار الأربعة هنا لفحوى اعتبارها في نفس الزنا وفي الاقرار به ~~وفيه إشكال كما في الشرائع ثم أنه ذكر في المبسوط أن هذه الشهادة لا يوجب ~~الحد عليها لأن إنكارها بمنزلة الرجوع عن الاقرار الثابت والله العالم. (١) في هامش نسخة (ب) هنا " وهي ثلاثة أشهر كان أملك بها وإن رجع بعد ~~خروجها من عدتها " قلت وقد تقدم نحوه في النكاح. # (٢) البقرة - ٢٣٤ - ٢٢٨. # (٣) البقرة - ٢٣٤ - ٢٢٨. # (٤) الأحزاب - ٤٩. # (٥) الطلاق ٤ - ١. # (٦) الطلاق ٤ - 1. (1) لعل الصواب " وليس لها " أو المراد به عدم المنع عن ذلك من جهة الدخول ~~وإن كان يجب فيه إذن الولي والمولى من جهة الصغر والمملوكية. (١) في باب طلاق الآئسة. # (٢) في باب طلاق الحامل المستبين حملها. # (٣) مقتضاه اعتبار كون الولد من الزوج ويدل عليه ما رواه في الفقيه كما ~~في الوسائل الباب ٢٠ من موانع الإرث لكن المسألة محررة في كتب الأصحاب ~~والمذكور فيها كما في النهاية والشرائع ~~والمختلف وغيرها كون الولد من المولى لتشبه أمه ms0967 بالحرية ولعله المراد ~~بالمتن أو يكون لفظة " منه " من سهو القلم للتصريح بالسيد في الفرع الذي ~~بعده مع الإشارة فيه إلى ما ذكر هنا وأما الخبر المذكور فغير معمول به (4) ~~وقى قرءان أو خمسة وأربعون يوما ومبدء هذه العدة من وقوع الطلاق وأما إذا ~~كان رجعيا فهو من الوفاة لأنها بحكم الزوجة. (١) أي إن كان الطلاق رجعيا لما مر آنفا من أن الموت والاعتاق لا يبدلان ~~عدة البائن ويحتمل كون لفظة " طلقها " زيادة والصواب " فإن مات عنها ثم ~~أعتقت " فهي مسألة أخرى كما في النهاية ~~وغيرها ويدل عليها ظاهر النص في الوسائل الباب ٥٠ من العدد. # (٢) الصواب " كانت عدتها أبعد الأجلين وإن كان طلاقا لا يملك رجعتها كانت ~~عدتها عدة المطلقة وإن مات الرجل عن زوجته وهي حامل كانت عدتها أبعد ~~الأجلين أيضا " كذا في هامش نسخة (ب) بعلامة (ظ) ونحوه في النهاية والمراد بأبعد الأجلين في الأول إما ~~أربعة أشهر وعشرا كما في النهاية حيث أنها ~~أبعد من عدة الطلاق وإما أن عدة الطلاق قد تكون أبعد كما تقدم ويأتي في ~~المسترابة ونحوها فاللازم عليها حينئذ أن تأخذ بالأبعد. (١) الوسائل الباب ٢٣ من أبواب العدد من كتاب الطلاق. # (٢) لا وجه لهذا التقييد إذا الكلام في البائنة مع أنه لو كان له رجعة ~~تجب عليه النفقة سواء كانت حاملا أم لا وعبارة النهاية هكذا " إلا أن تكون حاملا فتلزمه ~~النفقة عليها حتى تضع ما في بطنها وإذا لم تكن حاملا لزمته النفقة عليها ما ~~دام له عليها رجعة فإذا انقطعت العصمة سقطت عنه النفقة " والظاهر أن المتن ~~كان كذلك فوقع فيه السقط كما أن الوارد في النصوص أيضا كذلك فراجع الوسائل ~~الباب 7 و 8 من النفقات. (١) المعروف أن الحداد ترك الزينة والتطيب كما في النصوص وأما ترك أكل ما ~~فيه الرائحة الطيبة فلم أجده في نص ولا في كلام المتأخرين وذكره الشيخ أيضا ~~في النهاية وزاد عليه شمه ولعله لإطلاق ~~المنع من الطيب في ms0968 بعض النصوص هنا نظير المنع عنه كذلك في نصوص الإحرام ~~فتأمل ويأتي في هذا الباب تفصيل الحداد وذكر أقسامه. (١) أي وإن كان بين الحيضتين ثلاثة أشهر وأكثر وذكر في جواهر الكلام بعد أن ~~حكي ذلك عن المصنف، أن الموافق للنص والفتوى كفاية مضى ثلاثة أشهر بيض ~~مطلقا لا سيما في المرضعة حيث ورد فيها النص الخاص. # (٢) الظاهر أن المراد ما إذا بلغت بعد الحيضة سن اليأس وهو خمسون سنة أو ~~ستون كما تقدم في باب طلاق الآئسة وذلك للنص الخاص كما في الوسائل الباب ٦ ~~من العدد. # (٣) ذكره الشيخ أيضا في النهاية ~~والمبسوط للنص المعتبر كما في الوسائل الباب 13 من العدد لشموله لهذا الفرض ~~فيكون أطول العدة خمسة عشر شهرا وذكر في ذيله إنه إن مات أحدهما في هذه ~~المدة يرثه الآخر ومقتضاه أن تكون بتمامها عدة رجعية فلو مات الزوج فيها ~~ولو قبل آخرها بيوم تلزمها عدة الوفاة من الموت فتمتد إلى أكثر من تسعة عشر ~~شهرا وقد أورد في جواهر الكلام على هذا الخبر بما لم أجد له محصلا فراجع ~~وتأمل. (1) أي من إنسان آخر شبهة أو زنا كما يأتي تفصيله. # (2) أي أربعة أشهر وعشرا. # (3) ظاهر النصوص أن أصل الاعتداد إنما يكون بعد الدخول من غير فرق بين ما ~~هو بالأقراء أو الشهور وعلى فرض وجوبه بالسحق أيضا لقوله تعالى " ما لم ~~تمسوهن " فمقتضى إطلاق الدليل تحققه أيضا بكليهما في محلهما. (1) هذا التعليل لا يناسب ما قبله فإنه إذا لم يصح منه استيلاد لم يجز أن ~~تعتد منه بالحمل فالظاهر أن فيه سقطا ولعله كما في المبسوط " وإن كان قطع ~~ذكره وأنثياه لا يلحقه نسب ولا تعتد منه بالأقراء والحمل " ثم إنه تقدم في ~~عيوب النكاح أن الذي قطعت خصيتاه وبقي ذكره قادر على الوطأ دون الإنزال ~~فإلحاق الولد به لما ذكره جماعة من الأصحاب في باب اللعان وغيره من احتمال ~~تكونه منه بمحض الإدخال فيشمله " الولد للفراش " وهذا مشكل جدا لأن مقتضى ~~العادة والفطرة كما ms0969 في الآيات والأخبار، أن الولد من نطفة الرجل فلا محل ~~للاحتمال المذكور وإلا لجرى في السحق بدون الإنزال ونحوه أيضا لجواز تكونه ~~منه بذلك بإذن الله تعالى وقاعدة الفراش ناظرة إلى غير ذلك. # (2) في هامش نسخة (ب) هنا تعليقة لعلها من صاحب النسخة وهي: ظاهره عدم ~~الفرق بين أن يكون طلاقه إياها بعد الدخول بها أو قبله وبهذا قال أبو حنيفة ~~وقال الشيخ لا عدة عليها إن كان قبل الدخول وتحل للأزواج في الحال وبه قال ~~داود لأن عدة المخالعة قد انقضت بالتزوج والطلاق الثاني لا يوجب العدة لأنه ~~قبل المسيس وقال الشافعي لا عدة عليها للطلاق لكنها تكمل عدة المطلقة ~~الخلعية وهو أقرب الوجوه انتهى ما في الهامش ويأتي بعد ذلك أنه إذا تزوجها ~~في عدتها انقطعت العدة أي بالنسبة إلى خلعها فلا ينافي حكمه هنا بالاستئناف ~~للطلاق الذي بعده كما مر في الطلقة الرجعية (1) في المسألة هنا اضطراب وكذا في المبسوط وهي كالمسألة التالية مبنية على ~~صحة طلاق إحداهما مبهما من غير تعيين لها في القصد كبيع أحد العبدين كذلك ~~وهذا مما أفتى به الشيخ والمصنف لكنه خلاف المشهور بل التحقيق كما في جواهر ~~الكلام فراجعه في شروط المطلقة وفي فروع عدة الوفاة. (1) يعني أنها لو نقلت مالها وعيالها إلى المنزل الثاني ولم تنتقل ببدنها ~~فإنها تعتد في الأول. (1) الصواب " فإن نفذت في وجهها " كما في المبسوط أي مضت. # (2) أي وإن كان أذن لها في الحج فلها أن تقضيه كلما يدوم. # (3) في المبسوط " ولم تجد رفقة وخافت في الطريق فلها أن تقيم لأن ذلك عذر ~~وإن وجدت رفقة وكان الطريق أمنا " الخ وكأنه أصوب من المتن. # (4) أي من قضاء باقي العدة في منزلها بعد الرجوع (1) الصواب " فإنها تقيم وتقضي العدة " كما في المبسوط. # (2) أي قضاء الحج وقال في المبسوط: " عندنا إن كان حجة الإسلام وعندهم أي ~~العامة على كل حال " قلت هذا قرينة على كون المراد بالمتن حجة الإسلام ثم ~~أنه تقدم أن المطلقة الرجعية تخرج في عدتها ms0970 لحجة الإسلام مطلقا وللمندوب ~~بإذن الزوج فيرد على ما ذكره هنا أنه إن كان الحج واجبا وجب عليها الإحرام ~~بعد الطلاق والمضي فيه وكذا إن كان مندوبا وقد أحرمت له بالإذن وإن أحرمت ~~بدونه كان باطلا لأنها بحكم الزوجة فلا يبقى مورد للقضاء ولا يبعد كون ~~الحكم في العمرة أيضا كذلك. # (3) تقدم أن المطلقة الرجعية إذا مات زوجها في العدة تستأنف عدة الوفاة ~~فما في هذا الفرع كالفرع التالي مبني على استحقاق المتوفى عنها زوجها ~~للسكنى وهو خلاف ظاهر المصنف فيما تقدم بل ظاهر المبسوط الإجماع على عدمه ~~خلافا لبعض العامة ويمكن أن يكون نظر المصنف هنا إلى استحقاقها لها في خصوص ~~هذا الفرع لثبوته بالطلاق قبل الموت فيستصحب كما صرح به في المبسوط في ~~مسألة تقسيم الورثة للمنزل وهذا أيضا قد يكون مخالفا للنصوص الدالة على ~~استئنافها عدة الوفاة لظهورها في ترتب جميع آثارها ومنها عدم الاستحقاق ~~للسكنى كما في الشرائع. (1) أي على القول بأن لها السكنى كما في المبسوط. # (2) أي ممن كانت عادته ورسمه البروز من بيتها كثيرا وعدم لزومها بيته ~~غالبا. # (3) أي الحد، إن كان هو الحق عليها فالمراد بالحق فيما بعده الديون ~~ونحوها. (1) أي منزل نفسها غير الذي كان لزوجها. # (2) الصواب " ثم طالبتها " أي الأجرة. # (3) الأولى أن يكون بالتاء (سكونتها) (1) أي السفينة. # (2) أي الزوج كما في المبسوط. # (3) تقدم في أوائل الباب أن المتوفى عنها زوجها يجوز لها المبيت في غير ~~الدار التي توفي فيها زوجها وإنه لا نفقة لها من تركة زوجها وظاهره عدم ~~استحقاقها السكنى كما ذكره آنفا وتقدم أيضا أن المطلقة الرجعية إذا دعته ~~ضرورة إلى الخروج من منزلها أو أرادت قضاء حق فلتخرج بعد نصف الليل وتعود ~~قبل الفجر فما ذكره المصنف في هذا الفرع لم أعرف له وجها والله العالم. (1) الأعراف - 31 (1) زاد في هامش نسخة (ب) " وأما ما يعمل من الإبريسم مصبوغا كان أو غير ~~مصبوغ فهو غير ممنوعة منه أيضا ". # (2) المراد بالفراش هنا صيرورة المرأة بالشبهة كالزوجة في أحكام منها: ms0971 # ما ذكره من انقطاع عدة الأول ومنها: إنه لو زنى أحد بالموطوئة شبهة فولد ~~منها ولم يعلم كون الولد لأيهما يلحق بالشبهة ومنها: إنه لو وطأ شبهة زوجة ~~الغير فولد منها أقرع بينهما بخلاف الزنا فإنه يلحق بالزوج ومنها: حرمة أم ~~الموطوئة وبنتها على الواطئ إن قلنا باختصاص الحرمة بالوطأ الصحيح دون ~~الزنا ونحو ذلك وهذا في الجملة وإن كان معروفا بين الأصحاب كما في المبسوط ~~وغيره لكنه غير ظاهر من النصوص وإنما المذكور فيها وجوب العدة والمهر ولحوق ~~النسب بمعنى أنه لو علم عادة كون الولد من الشبهة يلحق بالواطئ ويكون كولده ~~من الزوجة بخلاف الزنا حيث أنه ينفى عنه شرعا في الإرث ونحوه وقد حكي عن ~~ابن إدريس نحو ما ذكرنا. (1) بيان لسبب اجتماعهما عليها أي بأن كانت هي والزوج الثاني جاهلين. # (2) بأن كان لستة أشهر من وطأ الثاني ولا يزيد على أقصى الحمل من الأول ~~ووجه القرعة أنها لكل مشتبه والمرأة فراش لهما كما وردت في ولد الجارية ~~المشتركة لكن الأقوى هنا أنه للثاني للنص كما في الوسائل الباب 17 من أحكام ~~الأولاد وذكره المصنف في باب محرمات النكاح نعم لو وطأها في العدة شبهة ~~بدون التزويج كان ما ذكر متجها لخروجه عن النص المذكور وجواز اختصاص ~~التزويج الفاسد جهلا بالفراش كما يظهر من العلامة في التذكرة في الفصل ~~الأول من ركن المحرمات ولا فرق في ذلك بين كون المراد بالفراش في الشبهة ما ~~مر آنفا في شرح المتن أو خصوص لحوق الولد كما ذكرنا. (1) المعروف بين الأصحاب أن المدبرة التي وطأها المولى تعتد من وفاته ~~بأربعة أشهر وعشر للنص الصريح وغيره وكونها كأم الولد ولم ينقل خلافه إلا ~~عن ابن إدريس فلعل مراد المصنف هنا غير الموطوئة كما يأتي حكمه بذلك في ~~أمثالها (2) أي عن السيد وظاهره الاستبراء بقرء فيكون المراد ما إذا مات ~~قبل أن يطأها وإلا وجب عليها عدة الوفاة كما مر وحكي في جواهر الكلام عن ~~الشهيد الثاني رحمه الله تعالى: احتمال وجوب ms0972 عدة الوفاة عليها مطلقا لإطلاق ~~ما دل على اعتداد أم الولد بموت سيدها كما في الزوجة وهذا لا يخلو من قوة ~~ويحتمل كون مراد المصنف هنا ذلك. # (3) زاد في هامش نسخة (ب) هنا وفي المبسوط " وإن كان الذي مات أولا هو ~~الزوج، كان عليها أن تعتد منه عدة الوفاة " قلت هذا مبني على ما تقدم سابقا ~~فيما علقناه أن أم الولد من السيد تعتد من موت زوجها بأربعة أشهر وعشر ~~بخلاف غيرها (1) أي فيما كان بينهما أقل وإنما ذكره على حدة لمخالفة بعض العامة فإن ~~قيل: مر آنفا أنه إن كان موت السيد بعد خروجها عن عدة الزوج لزمها ~~الاستبراء عن السيد أيضا قلنا هذا إذا كان موت الزوج معلوما فرجعت إلى ~~السيد بخلاف المقام. # (2) مر أن عدة الوفاة من بلوغ الخبر فلعل المراد بالمتن أيضا ذلك. # (3) الصواب " تزويجها ". # (4) الصواب " استبرئها. # (5) قال في المبسوط: لجواز بيعه والتصرف فيه بخلاف المبيع. (1) زاد هنا في هامش نسخة (ب) " وإن وضعت في مدة الخيار إما خيار المجلس أو ~~خيار الشرط لم يعتد به في الاستبراء وكأنه لعدم الملك قبل انقضاء الخيار ~~كما يظهر من المبسوط. # (2) أي قبل الدخول وإلا وجب عليها الاعتداد بما مر في أول الباب إلا أن ~~يكون المراد بالاستبراء هنا أعم على خلاف الاصطلاح. # (3) بناءا على ما تقدم في النكاح من أن الأمة المجوسية لا يجوز للمالك ~~وطؤها (4) الصواب: إلا في وضع الحمل. # (5) وكذا سائر الإماء المذكورات هنا كالمرتدة والمكاتبة وظاهر المصنف في ~~هذه المسائل أن الاستبراء من قسم الاعتداد وأنه من الحقوق فلا يتداخل مع ~~العدة إذا كانا لشخصين كما تقدم وليس عبارة عن تحصيل براءة الرحم بترك ~~وطئها كيفما اتفق وأنه يعتبر فيه أن يكون لاستباحة الوطأ وأن يقع في ملكه ~~وقبضه وهذا كله يشكل استفادتها من النصوص وإنما حكي عن بعض العامة ولذا قوى ~~في المبسوط خلافه في أكثرها وزاد عليه في الشرائع وغيرها. (1) أي من مرض أو رضاع كما تقدم في غير اليائسة التي لا تحيض ms0973 في العادة وهي ~~في سن الحيض فهذه تستبرأ بشهر والتي تحيض وتطهر عادة لكن ارتفع حيضها ~~للمانع المذكور تستبرأ بخمسة وأربعين يوما وتقدم الفرق بينهما في انقضاء ~~العدة للزوجة بثلاثة شهور. (1) يمكن كون الجواز هنا بمعنى عدم المنع فقط فإن الظاهر كما قيل وجوب ~~النفي في هذه الحال حفظا للنسب عن الضياع وترتب المحرمات. # (2) اللعان إنما يكون إذا أمكن لحوق الولد به شرعا بأن كان لستة أشهر أو ~~أكثر فينفيه لما يعلم من نفسه بأمر غير ظاهر وأما إذا كان لأقل فهو منتف ~~عنه شرعا بلا لعان فلعل مراد المصنف ما إذا لم يكن له طريق إلى إثباته. (1) أي بعد العدة كما في النص وأما لو تزوجت فيها شبهة فقد تقدم من المصنف ~~أنه إن أمكن كونه لهما أقرع بينهما وذكرنا ما فيه. # (2) أي عدة وطأ الشبهة وهي كعدة الطلاق ثلاثة أقراء أو ثلاثة شهور كما ~~أشار إليه في مسألة اجتماع العدتين. # (3) أي بين الولد وكأنه لكون حضانته حينئذ لأبيه دونها لأنها متزوجة كما ~~ورد ذلك فيمن طلق زوجته فتزوجت ثم أنه ورد أيضا في نصوص المسألة هنا أن ~~المرأة لها المهر من الثاني بما استحل من فرجها ويضمن له شاهد الزور بسبب ~~الغرور (١) زاد هنا في هامش نسخة (ب) " وكذلك إن وطأ مملوكة لغيره فحملت منه ثم ~~تزوجها لم يجز له إلحاق الولد بنفسه " (٢) عبارة النهاية هكذا " وإن كان وطؤها بعد انقضاء ~~الأربعة أشهر وعشرة أيام جاز له بيع الولد على كل حال وكذلك إن كان الوطؤ ~~قبل انقضاء الأربعة أشهر وعشرة أيام إلا أنه يكون قد عزل عنها جاز له بيع ~~ولدها " والظاهر أن المتن كان كذلك فوقع فيه سقط كما يشهد له لفظة أيضا في ~~آخره والتعليل بالتغذية في أوله والذي ظهر لنا من النصوص أنه في المدة ~~المذكورة من حملها لا يجوز له وطؤها وبعدها يجوز مع الكراهة وفي كليهما إن ~~عزل عنها يجوز بيع الولد وإلا فلا وفي المسألة خلاف. # (3) لعل الصواب " أول الحمل ms0974 " (1) الأحقاف - 15 (2) النساء - 3. # (3) في نسخة (ب): أي لا تكثروا من تمونونه والأول أصح قال في المبسوط ~~يقال عال يعول: إذا جار وأعال: إذا كثر عياله وقيل إن عال يعول مشترك بين ~~جار وبين كثر عياله ذكره الفراء وعال يعيل إذا افتقر ومنه قوله تعالى ووجدك ~~عائلا فأغنى انتهى ولا يخفى أن قول المصنف: فلو لم تكن النفقة الخ راجع إلى ~~قوله لا يكثر من تمونونه كما ذكره في المبسوط بعده ويمكن إرجاعه إليه وإلى ~~ما بعده بتكلف (١) النساء - ٣٤. # (٢) الأحزاب - ٥٠. # (٣) البقرة ٢٣٣. # (4) لعله للاحتياط وصعوبة العدل بين الزوجين والتحرز عن الشقاق الحاصل ~~بينهما غالبا وإلا فالمستفاد من ظواهر الآيات والنصوص الواردة في الترغيب ~~للنكاح وذكر فوائده، خلافه كما هو شأن النبي وأهل بيته (عليهما السلام) ~~وغيرهم. (1) لعل الصواب " تزينت به " من الزي كما في المبسوط. # (2) هذه المسألة بطولها من فروع نفقة الولد أدرجها المصنف والشيخ في ~~المبسوط بين مسائل الإنفاق على الزوجات استطرادا لعلة غير ظاهرة والله ~~العالم. (1) يمكن أن يقال أن الشرع إنما منع ذلك لأجل انعتاقهم عليه والمفروض في ~~المقام عدمه لنص ملكه. # (2) الصواب " عليه " لأن الكلام صدرا وذيلا في نفقة ولده من زوجته. # (3) الصواب " يعتق بعتقها " كما في المبسوط قوله: وعلى هذا الخ أي بناءا ~~على كون الولد كأمه في العتق يكون نفقته على أمه واعلم أن في عدة من كلمات ~~المتن هنا في النسختين غلطا أو تحريفا فراعيت تصحيحها بمناسبة المقام ~~وبعضها صحيحة لكن كتب عليها في نسخة (ب) كلمة أخرى بعلامة النسخة وهي غير ~~مناسبة ولذا أعرضت عن نقلها (1) أي على العبد المكاتب. # (2) تعليل وبيان لعدم التغرير بمال السيد وفيه الفرق بين كونها مكاتبة ~~لسيده أو لغيره. # (3) أي العبد الخالص غير المكاتب. # (4) بل لا يجوز له كما في المبسوط. (1) أي الكبر والصغر. # (2) في هامش نسخة (ب) هنا " وسراويل وشيئ يلبسه في رجلها من نعل أو غيره ~~وأما خادمها ثلاثة أشياء: قميص ومقنعة وخف ". # (3) أي خلقت في رأس ستة أشهر مثلا أو حواليها. # (4) أي في ms0975 رأس المدة التي يخلق فيها الثوب عادة وإن لم يحصل ذلك لهذا ~~الثوب لأجل أنها لم تلبسه أو جهدت به كثيرا في حفظه قال في المبسوط: وكذلك ~~إذا أعطاها قوت يومها فلم تأكله إلى الغد وجب عليه القوت في الغد بلا خلاف ~~ولكن حكي فيه عن بعض أنه ليس عليه في الثوب عوضه في ذاك المدة قبل خلقه. (1) أي للحمل لا للحامل لأجل الحمل قلت ظاهر الآية والنصوص هو الثاني كما ~~عن بعض الأصحاب والمخالفين ولا ينافيه الدليلان المذكوران في المتن كما أن ~~بعض الفروع التالية وغيرها أعم فراجع جواهر الكلام. # (2) هذا إذا شرط مولاها على الزوج رق الولد وقلنا بصحة هذا الشرط كما صرح ~~بذلك في الشرائع وأشار إليه في المبسوط بقوله تجب نفقة الولد على سيده وهو ~~سيد الأمة. # (3) أي ولو كانت النفقة لها وجبت على العبد في كسبه وهكذا في الفرع ~~التالي (4) أي شبهة إذ الولد والنسب منتف في غيرها وبالجملة فهذه أربعة ~~فروع ذكرها المصنف تبعا للمبسوط لكون النفقة للحمل لكن يمكن منع كونها من ~~فروع خصوصا في الأول والأخير (1) زاد في هامش نسخة (ب) " ويستحق الوالد النفقة على ولده إذا كان الوالد ~~على صفة وولده على صفة "، (1) لفظة " أيضا " هنا غير مناسبة وزاد في هامش نسخة (ب) بعدها بعلامة بعض ~~النسخ " فإن اجتمع أم أم وأم أب أو أبو أم وأم أب كانا أمهما أمهاتها وإن ~~علون " والظاهر أن ذيله تصحيف من السطر التالي في المتن والصواب " كانا ~~سواء " كما في المبسوط فيحتمل أن تكون لفظة " أيضا " بعد هذه الجملة أو إنه ~~كان قبلها فرع آخر نحوه سقط من المتن. # (2) يعلم من ذلك أنه لا عبرة في الولد أو الوالد بنقص الخلقة أو الإحكام ~~وإنما العبرة بفقره وإن كان كاملا خلافا لبعض العامة فما ذكره أولا من ~~اعتبار نقصها مع الفقر لأنه متفق عليه بين الخاصة والعامة كما أنه مع ~~نقصهما إنما يجب الإنفاق عليه إذا لم يكن له مال أو نحوه والظاهر أنه يعتبر ms0976 ~~في الفقر في كل من الوالد والولد وغيرهما ممن تجب نفقته على غيره، عجزه عن ~~التكسب اللائق بحاله كما في الشرائع وغيره نظير ما تقدم هنا آنفا من وجوب ~~نفقة غيره عليه بل قد يقال بأن المرأة القادرة على التزويج اللائق بحالها ~~بحكم الغني وفيه تأمل. (1) أي إن فضل من الأب ما يكفي لواحد فالأب أولى من الجد ويظهر من ذلك حكم ~~ما إذا كان له أب وابن معسران وفضل منه ما يكفي أحدهما فالابن أولى من الأب ~~وهذا تعرض له في المبسوط على حدة وقوى فيه أنهما سواء ويحتمل أن يكون ~~المراد بالمتن أولوية الابن بالنسبة إلى ابن الأب لا الأب ويؤيده التعليل ~~المذكور في التالي أو المراد ما إذا كان له أب وجد أو ابن وابن ابن كما في ~~المبسوط (2) التعصيب قرابة خاصة للذكور مذكور في كتاب الميراث وباب العاقلة ~~من كتاب الديات. # (3) الطلاق - 6 (4) ظاهره أنه إذا طلبت أجرة المثل والزوج يجد بأقل منها ~~ليس له النقل. # (5) الطلاق - 6 (6) البقرة 233 (١) لعل الصواب " وغيره " أي غير القوت كالسكنى. # (٢) في نسخة (ب) " كانت أمه " وكذا في المختلف عن المصنف في هذا الكتاب ~~لكن الغالب أن الولد قبل سبع سنين بحكم غير المميز ولذا ذكر في المبسوط هنا ~~أن حد التميز أن يبلغ سبع أو ثماني سنين فلعل مراد المصنف غير الغالب. # (٣) لعل المراد بلوغها عرفا مبلغ النساء للتزويج ونحوه إذا البلوغ الشرعي ~~يكون بتسع سنين لكن لم أجد هذا القول لأحد فإن المذكور في المبسوط وغيره هو ~~البلوغ المراد به الشرعي نعم حكي عن بعض تحديده بتزويج البنت فلعله المراد ~~هنا وعلى كل فعن الشيخ في النهاية أن الأم ~~أولى بحضانة الذكر مدة الحولين وبالأنثى سبع سنين واختاره كثير من الأصحاب ~~وحكاه في المختلف عن المصنف في الكامل. (1) الصواب " إن لم يكن لها زوج أو كان لها زوج وهو جدا الطفل " كما في ~~هامش نسخة (ب) بعلامة التصحيح. # (2) في هامش نسخة (ب) بعلامة التصحيح " فإن كان لجد ms0977 الطفل أم ولا زوج لها ~~كانت أحق به من الأب فإن كان لها زوج وهو أبو جد الطفل " وهذا الترتيب غير ~~وارد في النصوص ولعله الصدق أم الولد على أمهات أمه فيكون أولى من الأب ~~وفيه منع واضح مضافا إلى أن المستفاد من النصوص وغيرها كما في جواهر الكلام ~~أن الأصل كون حضانة الولد ذكرا كان أو أنثى لأبيه وإنما خرجت عنه الأم فيما ~~ذكر (١) البلد ١١ - 13 (2) هذه الأخبار الثلاثة أوردها كذلك في ~~دعائم الإسلام وأورد نحوها في الوسائل الباب الأول من العتق وهامة صادئة: ~~أي العطشان فإن الصدى العطش أو شدته وهامة بتخفيف الميم وسط فوق الرأس ~~وبتشديدها ذات السموم القاتلة كالحية وكلاهما غير مناسب هنا فلعلها من ~~الهيام بمعنى شدة العطش أي نفسا هائمة (1) في نسخة (ب) " أو ما أشبه ذلك مما يجوز ". (1) أي من الذكور وأما الإناث فقد مر أنه ينعتق عليه من يحرم عليه نكاحه من ~~أقاربه كالأخت وبنتها والعمة والخالة نسبا أو رضاعا. # (2) التنكيل هو التمثيل وهو قطع ما يزيله عن هيئته كالأنف والأذن وقد ورد ~~في النص كل منهما فلعل مراد المصنف به مطلق التعذيب. (١) الصواب " أو لا يكون ". # (٢) الأود بفتحتين الاعوجاج يقال أقام أوده أي سوى أمره وعدله وبسكون ~~الواو بمعنى الجهد والمشقة ومنه قول أمير المؤمنين (عليه السلام) لطلحة ~~والزبير: إنكما شريكان في القوة وعونان على العجز والأود. # (١) الصواب كما في النسخة (ب) مع التصحيح وفي النهاية " ولم يكن لصاحبه الذي يملك منه ما ~~بقي استخدامه ولا له عليه ضريبة " وظاهر المتن والنهاية عدم اشتراط قصد القربة في عتق الشريك ~~مع يساره وهو الظاهر من النص الوارد فيه وهذا مناقض لما مر وما قيل في رده ~~من عدم منافاة قصد الإضرار للتقرب خلاف الظاهر فالأولى عدم اشتراط القربة ~~في هذا الفرض أو مطلقا فيحمل النصوص في اعتباره على نفي الكمال كما لا ~~يبعد. (١) تقدم نحوه في كتاب النكاح فيما ~~لو أعتق جاريته وتزوجها وجعل مهرها عتقها. ms0978 # (٢) في هامش نسخة (ب) " كان له التصرف في الباقي وكذلك إذا أصيب العبد ~~بما يستحق به الأرش كان ذلك له وجاز له التصرف فيه " ونحوه في النهاية (3) السائبة المهملة والمراد هنا ~~العبد الذي أعتق وليس لمن أعتقه ولاء عليه ويأتي بيانه في باب الولاء ~~التالي وقوله " لأن العبد لا يملك جريرة غيره " تعليل لكونه سائبة ولعدم ~~جواز أن يتوالى إليه أي أنه لا ولاء له عليه بأصل الشرع ولا بعقده بعد ~~العتق لأنه متضمن لضمان الجريرة والعبد لا يملك ذلك. (1) ظاهره أنه بالنذر ينعتق قهرا إذا ملكه وهذا إذا كان المنذور نفس العتق ~~من باب نذر النتيجة كما ذكر ذلك بعض الأصحاب فيما إذا نذر عتق عبد معين لا ~~يملكه لكنه مشكل لكونه مخالفا لعموم ما دل على عدم صحة العتق قبل ملك بل ~~الأظهر من النصوص الواردة في مسألة المتن بعد حملها على النذر، اعتبار ~~الإعتاق فيه أيضا كما لو كان المنذور هو الإعتاق. # (1) الفرق بين هذا وما مر آنفا في أول ما يملكه مضافا إلى النص أن مراد ~~الناذر فيما مر أول عدد يملكه وفي هذا يمكن كون المراد أول بطن تلده ولذا ~~كان ظاهر النص والفتوى عدم الفرق بين ولادتهما في آن واحد أو متعاقبا. (1) الصواب " عن دبر " يعني إذا دبر مملوكه لم يجزه عن عتق وجب عليه في ~~كفارة ونحوها وإن كان ذلك بعد موته كما في النص. # (2) أي أراد العبد من سيده أن يبيعه والمذكور في النص فلا يبعه ولا كرامة ~~له أي لا يجب إجابته. # (3) أي نصفين وإن اختلف ملك المعتقين كما في هامش نسخة (ب) وتقييده بوقت ~~واحد لأنه إذا أعتق أحدهما نصيبه أولا، ضمن نصيب الآخرين. # (4) رواه مسلم في كتابي العتق والإيمان من صحيحه ومضمونه موجود في أخبار ~~الخاصة كما في الوسائل الباب 18 من العتق وفي بعضها التقييد بما كان قصده ~~الإضرار كما تقدم في المتن والمراد بالشرك في الخبر، النصيب. # (5) أي صاحب النصف وصاحب السدس. # (6) أي ذكرنا فيما تقدم ms0979 أصل المسألة ولم نتعرض لما يتعلق بها من الفروع ~~لأن المناسب هناك هو الإجمال المذكور. (1) كان الصواب " ومن ذلك " أي ومما يتعلق بها أنه إذا ملك الخ. # (2) ونحوه في المبسوط إلا أنه قال لأنه لا صنع له في عتق ما عتق منه لكنه ~~قال في الخلاف: يقوم عليه ما بقي إن كان موسرا وحكي عن الشافعي أنه لا يقوم ~~عليه لأنه بغير اختياره ثم استدل لما اختاره بإجماع الفرقة وأخبارهم ~~والظاهر أن قول المصنف: وإذا أعتق بعضه الخ من متممات الاستدلال المذكور ~~فهو كبرى لما قبله وقوله كما لو أوصى الخ تمثيل له بالوصية بعتق بعض ~~المملوك وأنه لا يقوم الباقي على الوارث لما ذكر. # (3) أي المجنون كما في المبسوط وذلك لأن الصبي لا يكون له ابن. # (4) ذكر في المبسوط تفصيل الذي يقوم عليه والموضع الذي لا يقوم عليه. (1) بفتح التاء على صيغة المفعول. # (2) أي من غير مولى الأب كما إذا تزوج الأب بأمة لغير مولاه وشرط مولاها ~~كون الولد رقا له. # (3) على صيغة الفاعل. # (4) أي وماتت إذ لا إشكال في كون الولاء لها في حياتها والعصبة هم الذكور ~~المتقربون إلى الميت بأبيه وظاهر العبارة التالية أنهم غير الأخوة لكن يمكن ~~كون المراد تقديمهم على سائر العصبة. (1) مقتضاه أنه لو خلف الأم وحدها لا ترث من ولائه ولا يبعد الإشكال في ~~إرثها مع الأب أيضا كما في جواهر الكلام لظهور بعض النصوص في اختصاص إرث ~~الولاء بالرجال كما مر في المتن بالنسبة إلى الأولاد واعلم أن مسائل إرث ~~الولاء طويل الذيل وكثير الخلاف وما في المتن موافق لنهاية الشيخ. # (2) وهنا سببان آخران للولاء أحدهما إذا اشترى عبد بمال الزكاة وأعتق ~~فولائه للمستحقين للزكاة كما في النص والثاني إذا أسلم كافر على يد مسلم ~~فولائه لهذا المسلم لكن الأول ملحق بولاء العتق المذكور غايته أنه لا يلزم ~~فيه اعتاق الشخص والثاني خلاف المشهور بل الإجماع المحكي كما في المبسوط ~~والخلاف لكن وردت به أخبار من الخاصة والعامة أوردناه في التعليق على ms0980 ميراث ~~جواهر الكلام والله العالم. (1) الصواب " إذا ثبت " بدون الواو كما في المختلف عن هذا الكتاب فهو قيد ~~لما قبله كما أن الصواب في السطر التالي " حياة الذي " وبالجملة ظاهر ~~المصنف وجماعة كالشيخ في كتبه أنه إذا لم يرجع المولى عن تدبيره قولا أو ~~عملا ببيع العبد ونحوه جاز له بيع خدمته ما دام حيا فإذا مات صار العبد حرا ~~لظاهر النصوص كما عن الوسائل الباب 3 من أبواب التدبير ولا مانع من إطلاق ~~البيع مجازا على نقل الخدمة ومن اغتفار الجهالة هنا لجهالة موت المولى ~~تعبدا كما في باب السكنى والعمرى فلا داعي لحمل النص وكلام الأصحاب على ~~الإجارة مدة معينة ثم مدة أخرى وهكذا. # (2) أي من غير مولاها كما إذا زوجها بعبد أو حر وشرط كون ولدها له ومورد ~~النص هو التزويج بالحر ولم يذكر فيه هذا الشرط لكنه محمول عليه لوضوح عدم ~~الرقية بدونه. (١) قيل لاحتمال تأخر الحمل عن التدبير وإنما توهم المولى وجوده قلت ظاهرهم ~~أعم مما علم بوجوده كما هو الغالب فلعله كان ذلك منصوصا لم يصل إلينا. # (٢) الصواب " دبر ما في بطنها " كما عن بعض النسخ أو " دبرها وما في ~~بطنها " والحكم المذكور صالح لهما. # (٣) من قوله: " وإذا دبر إلى ما في بطنها " زيادة في هامش نسخة (ب) ~~تصحيحا وحكاه في المختلف أيضا عن المصنف كذلك ومقتضاه أنه لو كان عالما ~~بحملها ودبرها كان الولد رقا والمذكور في النص عكس ذلك كما ذكره الشيخ في ~~النهاية وحكاه أيضا في المختلف عن المصنف ~~قبل النقل الأول والله العالم. (1) أي إذا كان مشتركا بين اثنين أو أكثر. # (2) تقدم أنه لو أعتق حصته ضمن حصة شريكه في الجملة فهنا أيضا يضمنها في ~~تركته ويأتي قريبا أنه من الثلث. (1) يأتي إن أباق العبد مبطل لتدبيره ولحوقه بدار الحرب أباق كما في ~~المبسوط وغيره. # (2) التعليل لا يناسب ما قبله والظاهر أن فيه سقطا ولعله " وإن كان ارتد ~~عن فطرة صار حرا " وذلك لما تقدم في آخر باب اللعان ms0981 من أن هذا المرتد بحكم ~~الميت في قسمة ماله بين الورثة وبينونة زوجته واعتدادها عدة الوفاة ولذا ~~قال في المسالك وربما قيل بانعتاقه بالارتداد عن فطرة تنزيلا له منزلة ~~الموت انتهى ثم إن تقييد المصنف في الأول بقبل حكم الحاكم لأجل أنه إذا كان ~~بعده زال عنه الملك فيبطل تدبيره. # (3) في هامش نسخة (ب) هنا " أو كتب كتابا بعد ذلك كان كرجوعه عنه باللفظ ~~وإذا دبره وغلب على عقله فرجع عن تدبيره ". # (4) في هامش نسخة (ب) هنا " وليس عليك شئ فإن أقام الشاهدين بعد وفاة ~~سيده فادعى الوارث رجوعه عن تدبيره " ونحوه في المبسوط مع تفصيل زائد. (1) يعني إذا كان المدعي للرجوع هو الوارث وجب عليه شاهدان ولا يكفي شاهد ~~واحد ويمينه وكذا إن كان المدعي للتدبير هو المملوك والوجه فيه أن الشاهد ~~الواحد ويمين المدعي إنما يكتفى به في الأموال فقط دون مثل المقام. # (2) أي يحلفون على نفي العلم بتدبير الأب ولا يلزمون بالحلف على نفي ~~تدبيره. (1) لعل المراد أن الشريك الآخر مخير بين أن يبطل عتق النصف المدبر وبين أن ~~يبقيه ويستسعى العبد في نصيبه وذلك لما مر هنا من أن تدبير الشريك لحصته ~~بمنزلة إعتاقه وقد مر في الإعتاق أنه إن كان موسرا ضمن حصة شريكه وإن كان ~~معسرا بطل اعتاق حصته ومن المعلوم أن عدم فضل في الثلث كالإعسار لكن تقدم ~~هناك أيضا أنه إن كان قصده من اعتاق حصته، القربة صح على كل حال ويستسعى ~~العبد في الباقي ومقتضاه أن يكون المقام كذلك. # (2) صححت عبارات مسألة من المختلف وجواهر الكلام. # (3) المخارجة الضريبة وهي يضرب المولى على عبده شيئا معينا من كسبه في كل ~~يوم فيكسب العبد لنفسه بما أراد ويؤدي إلى مولاه ما ضرب عليه وهو المسمى. # بالخراج هنا وما زاد عليه فهو له وهي جائزة شرعا إذا كان كسبه يفي بنفقته ~~وخراجه (1) أي لم تقم البينة على أنه استفاد هذا المال في حياة السيد وإنما قامت ~~على أنه كان في يده في حياته. # (2) الصواب ms0982 " ضمن للذي " لما تقدم في العتق من أن الشريك إذا أعتق نصيبه ~~من العبد ضمن قيمة الباقي لشريكه. # (3) أي وهو مملوك وقد تقدم أنه إن ولدته بعد تدبيرها فهو أيضا مدبر. # (4) أي التدبير لما تقدم من أنه جار مجرى الوصية في خروجه من الثلث ~~ومقتضى المتن أن يكون تنجيز العتق في مرض الموت أيضا كذلك. (1) لأن القرعة إنما تكون في مورد له واقع معين لكنه مشتبه كما في الفرع ~~المتقدم أو لم يكن له واقع معين أصلا فيقرع لرفع التشاح أو مصلحة أخرى كما ~~تقدم في من نذر عتق أول ما يملكه فملك جماعة دفعة وأما في المقام فالمعتق ~~معلوم وهو بعض من كل واحد من الأولاد إذا لم يف الثلث بجميعهم. # (2) يظهر منه أن حصة الذي لم يدبر الأم تسقط بتدبيره لحصته من ولدها إذا ~~مات ثابتا على تدبيره ولم أعرف وجهه. (1) يظهر منه أن هذا من قسم التدبير فيشمله ما دل على أن الإباق مبطل له ~~والفرق بينه وبين ما قبله بالنص لكن الظاهر من تعريفهم له في أول الباب ~~اختصاصه بالعتق بعد موته ولم أر نصا للمقام بل تقدم في العتق خلافه في فرع ~~آخر يشبه هذا. # (2) أي فعل السيد ذلك بعد الجناية (3) الأصوب " في عنقه " بالنون (١) النور: ٣٣ (٢) مسند ابن حنبل ج ٣ ص ٤٨٧ ومستدرك الحاكم ~~ج ٢ كتاب الجهاد ص ~~٨٩ بإسنادهما عن سهل بن حنيف باختلاف يسير في اللفظ وأورده في المبسوط ~~عن سهل كما في المتن إلا أن فيه " عاتقا " بدل " غارما " (1) بين القوسين زيادة في هامش نسخة (ب) وموجود في متن الأصل لكن عليه ~~علامة الزيادة. (1) أي غير المملوكة المذكورة بالنسبة إلى مولاها. # (2) ظاهر الآية المباركة وجوب المكاتبة على السيد إذا طلبها العبد وكان ~~فيه خير من القدرة والوفاء لكن ادعى إجماع الإمامية على استحبابها وهو ~~المعروف بين فقهاء العامة خلافا لداود الظاهري وبعض التابعين وروي في دعائم ~~الإسلام عن الإمام الصادق (عليه السلام) أن الآية تعليم ms0983 وليس بواجب. # (3) كما في الخبر المتقدم في أول الباب مضافا إلى قوله تعالى وآتوهم من ~~مال الله الذي آتاكم - النور 33. (1) الصواب " إذا تزوج مكاتب " كما في المبسوط. # (2) أي عتق أحدهما معينا وفي المبسوط " عين المؤدي منها " وهو أظهر. # (3) أي يكرره في خاطره لعله يذكر المؤدي منهما ولعل الصواب " أن يتذكر ". # (4) يمكن الخدشة في هذا الأصل بأنه معارض بمثله من الآخر لكنها تندفع بأن ~~القبض من الآخر ثبت شرعا باعتراف السيد. # (5) الصواب " على البتات " أي القطع بنفي القبض منه لا على عدم العلم به. # (6) الصواب " فإن لم يبين " (1) هذا الفرع كذا في النسخ ومعناه غير واضح والظاهر أن الصواب ما في ~~المبسوط وهو هكذا " وإذا كان للكافر عبد فكاتبه ثم أسلم (أي العبد) فإنه لا ~~يباع عليه لأن القصد إزالة سلطانه وقد حصل فأما إن أسلم ثم كاتبه فعندنا لا ~~يصح ". (1) المستأمن طالب الأمان المسمى في عرف الحاضر باللاجئ فالدخول بأمان أعم ~~منه كما إذا دخل لإيصال مكتوب أو لطلب المسلمين له والظاهر أن هنا سقطا ~~والصواب " أو دخلاه ثم كاتبه " وإلا فذكر المكاتبة بعد ما ذكرها أولا قبل ~~الدخول لا وجه له. (1) هذه المسألة إلى قوله لأنه في، مشتبهة في النسخ الموجودة وأوردها في ~~المختلف عن المصنف سليما فصححت منه المتن ثم أن الظاهر كما في المختلف وحكي ~~نحوه الخلاف والمبسوط أنه تبطل كتابة الميت ويسقط نصيبه من مالها ويبقى ~~كتابة الآخر بما يتقسط عليه كما في البيع ونحوه. (1) أي ما تركه العبد الميت من المال لمكاتبته. # (2) أي العبد الآخر وفي نسخة (ب) " على الثاني " وهو أظهر فيما ذكر (3) ~~كذا في النسخ والمختلف فالمراد به العبد الآخر إذا أدى كتابة الأول بعد ~~ارتداده ولحوقه بدار الحرب فيعلم منه أنه إذا أداها بعد ذلك قبل غلبة ~~المسلمين عليه جاز له الرجوع إليه بما أداه ويحتمل أن يكون الصواب " لم ~~يرجع المولى " مع أن التعليل المذكور شامل له أيضا. # (4) أي لم يشترطا عليه التساوي فيما يؤديه إليهما بأن لا يخص أحدهما بشئ ms0984 ~~من مال الكتابة. # (5) أي بعضا مما يؤديه في وقته من الكتابة وفي المختلف عن المصنف في هذه ~~المسألة " حق كل وأحدهما منهما ". (1) كذا في نسختي الأصل و (ب) وكان فيه سقطا أو تحريفا ولم اهتد بالمراجعة ~~إلى المبسوط وغيره إلى صوابه فتأمل. (1) في نسخة (ب) تصحيحا " لم يأخذه " وزاد في الهامش تصحيحا بعد قوله قدره ~~" جاز ذلك وإذا اشترط على الموصى له به أن لا يقطعه عن كتابته فإن عجز وقد ~~مضى برقبته له " وعلى كل ففي المبسوط والشرائع أن الوصية برقبة المكاتب لا ~~تصح لنقص الملك إلا أن يوصي بها على تقدير العجز عن الأداء ولعله مراد ~~المصنف هنا والله العالم. (1) في نسخة (ب) " وأثبته " لكن الصواب " وابنته " ووجه منعه من وطأها ~~احتمال عجزه ورجوعه في الرق فتملك الابنة لزوجها كلا أو بعضا إن كان معها ~~وارث آخر ولا يجوز لها التزوج بمملوكها ولكن إذا أدى مال الكتابة صار حرا ~~وبقي النكاح. # (2) أي المملوك. # (3) لم أعرف وجه عدم جوازها إن كانت قيمته معلومة إذ ليست القيمة إلا ~~المال الذي يكون بمقدارها كما لم أعرف وجه حصول العتق بأدائها لو كانت ~~المكاتبة غير جائزة إذا لو لم تجز كانت فاسدة فلا يلزم الوفاء بها على ~~السيد ولم أجد المسألة مذكورة في كتب الأصحاب. (1) الصواب " فخصمه الوارث فإن كانت عمدا " كما في المبسوط (1) أي في العمد (2) أي الدية (3) أي أقل الأمرين من الأرش أو القيمة (4) ~~الصواب " المبتاع " والمراد ما إذا اشترى المكاتب عبدا للتجارة فجنى العبد ~~المشتري على أجنبي ويأتي الكلام فيما إذا جنى على المكاتب نفسه (1) لعل مراده بالسيد هنا العبد المكاتب حيث أن العبد المشتري ملك له كما ~~يظهر ذلك أيضا من المبسوط فيما فرعه بعد ذلك عليه (2) أي من ديون الناس غير ~~مال الكتابة. # (3) في المبسوط " هبة من سيده " قال: تعجيل الدين المؤجل بمنزلة الزيادة ~~فيه فهو كالهبة والعبد المكاتب لا يملك الهبة من الأجنبي فإن عجل مال ~~الكتابة فهو هبة من سيده فيكون كالهبة بإذنه قلت إن ms0985 كان المال الذي في يد ~~العبد غير واف بجميع الحقوق كما هو ظاهر المصنف والشيخ فإذن السيد هنا لا ~~يجدي لتقديمه لكونه تفويتا لحق غيره ممن كان دينه حالا كما إن ما ذكره أولا ~~من جواز تقديم ما شاء من الحقوق الحالة لا يخلو من إشكال لأن مقتضى العدل ~~هو التقسيط وإن لم يكن حجر عليه الحاكم فعلا. (1) كذا في النسخ والمبسوط ولعل المراد أن تعلق حقهما بالرقبة قد تعذر بدون ~~التعجيز فيلزمه جواز التعجيز وعلى كل، ظاهر المصنف هنا جواز التعجيز لكل من ~~السيد والمجني عليه مستقلا وقد تقدم التصريح بذلك والمراد بالتعجيز في هذه ~~الموارد هو الحكم بعجز المكاتب عن الاكتساب وأداء مال الكتابة ليعيده إلى ~~ما كان عليه قبل المكاتبة من الرق الكامل فيجوز له التصرف فيه بالبيع وغيره ~~مما منع عنه بالمكاتبة. # (2) في المبسوط " وبقي الدين للقرض والبائع فيدفع ذلك من المال الذي كان ~~في يده " وكأنه الصواب هنا إذ لا يستقيم المعنى بدونه. # (3) هذا راجع إلى ما ذكره أولا في قوله: وإذا كاتب عبدا واجتمعت عليه ~~حقوق. (1) الصواب " أو كانت " كما تقدم نحوه. # (2) كذا فيما عندي من النسخ وظاهره أن إيثار بعضهم على بعض هو المصلحة ~~المقتضية للقصاص وهذا لا يخلو من تكلف وفي نسخة المبسوط المطبوعة جديدا " ~~لا يتوثب بعض عبيده على بعض " وهذا أظهر لكن لفظة " لا " مكتوبة فيهما بين ~~القوسين إشارة إلى أنها في بعض النسخ أو من المصحح. (1) أي للإعتاق الذي صدر منه. # (2) لعل الصواب " وذلك الإعتاق ". # (3) الصواب " فيلزمه ". (1) يأتي في باب القصاص بيان هذه الكفارة في العمد والخطاء وكذا في باب ~~الكفارات. # (2) أي صار بحكم القن وقد ذكر المصنف في باب القصاص أن من قتل عبده القن ~~فعليه التعزير والكفارة لكن في بعض النصوص أنه يؤخذ منه القيمة ويتصدق به ~~عن العبد كما عن جمع من الأصحاب مع أن في بطلان الكتابة بقتل المولى إشكالا ~~وإنما ورد النص به في موت المكاتب المشروط. # (3) زاد هنا في هامش نسخة (ب) " من ms0986 سيده لم يقاص " عليه لأن له عليه ملكا ~~فإن كان ضعيفا لم يلزمه الأرش وكان الجاني غير سيده " لكن صوابه كما في ~~المبسوط: # لأن له عليه ملكا وإن كان ضعيفا ويلزمه الأرش وإن كان الجاني غير سيده. # (4) أي إذا لم يقتل به لعدم المكافئة فلا قصاص في الطرف أيضا لذلك. (1) أي ثلثه ويظهر مما تقدم في باب مكاتبة المريض أنه يسعى في الباقي (2) ~~هنا سقط وهو كما في هامش نسخة (ب) والمبسوط " قبل منه ذلك وبرأت ذمته عن ~~القدر الذي أراده لأنه أبرأه عما يستحقه فصح الإبراء كما إذا قال لزيد على ~~ألف درهم ". (1) زاد في هامش نسخة (ب) (إن شاء الله لم يلزمه شئ وإن قال استوفيت آخر ~~كتابتك ". (1) الظاهر أن المراد ما إذا قال كاتب عبدا أو أمة دون ما إذا قال رقيقا ~~لأن اسم الرقيق يجري على المشكل أيضا فلعل هذه الجملة قبل ذلك (2) وكذا إذا ~~دفع الكل إلى بعضهم كما يأتي نحوه في الدفع إلى الوصي ولعل لفظة " البعض " ~~هنا زائدة لوضوح أنه لا يعتق بدفع بعض المال مطلقا (1) لعل الصواب " واحدا معينا ". (1) الظاهر أن الصواب " التأجيل الذي بذله " كما في المبسوط ثم فيه أيضا: # لأن من كان عليه حق معجل فأجله لم يلزمه ذلك وقال بعضهم أي العامة يلزمه ~~والأول أقوى عندي لأنه لا دليل على لزومه. # (2) الصواب " عرض " بالراء المهملة وكذا في العبارات التالية غير الأخيرة ~~وهو بفتح العين وسكون الراء غير الدرهم والدنانير من الأمتعة كما في مصباح ~~اللغة (3) الظاهر أن الصواب " فإن استقر العرض للسيد " (4) فحينئذ إن تمكن ~~العبد من الإتيان بعرض آخر على ما شرط عليه وقع العتق من بعده وإلا فللسيد ~~تعجيزه ورده إلى الرق (1) لعل الصواب " تقدير " كما في المبسوط (2) الصواب " وبطلت الأخرى بالمال ~~" كما في بعض النسخ والمبسوط. # (3) زاد هنا في هامش نسخة (ب) " وإن كان قبضه عن كتابة فاسدة لأنه أضاف ~~الوصية إلى ملكه " وكذا في المبسوط. # (4) لعل الصواب " نجوما " أو نحوه مما هو خلاف التعجيل وفي ms0987 المبسوط " كرة ~~" والله العالم. # (5) إن لم يدفع منه شيئا إلى الموصي وإلا فنصف ما بقي عليه وزيادة. (1) الصواب " ومثل " أو هو بمعناه. # (2) زاد في هامش نسخة (ب) هنا " ضعوا عن مكاتبي أي نجم شاء فأي نجم شاء ~~وضع عنه. وإذا قال " قلت مر هذا الفرع وفروع أخر من الوصية في باب مكاتبة ~~المريض. # (3) أي ولم يشرط عليه الرد في الرق إن عجز كما تقدم في أول باب المكاتبة ~~وهذا الفرع وما بعده تكرار له. (1) أي فيما إذا عفى عن القصاص. (1) بالملك أو بعقد التزويج لما تقدم في أوائل باب المكاتبة وظاهر المصنف ~~هنا وفيما تقدم جواز الوطء إن لم يتحرر منها شيئا مطلقة كانت أو مشروطة ~~والمعروف بين الأصحاب عدم الجواز مطلقا لضعف الملك وربما يظهر ذلك من مطاوي ~~المتن. # (2) بل كل أمة مكاتبة كما تقدم في أوائل الباب المذكور لوضوح أنها مملوكة ~~لا تقدر على شئ. # (3) أي إذا تزوجت بمملوك وأما إذا تزوجت بحر كان ولدها منه حرا كما صرح ~~به هناك. (١) المائدة: ٨٩ (2) آل عمران: 77 (3) النحل: 91 (4) ~~الفتح: 10 (5) مستدرك الوسائل الباب 7 من كتاب الأيمان (6) سنن أبي داود ~~باب كراهية الحلف بالآباء من الأيمان وفيه ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد. (1) المستدرك الباب 3 من كتاب الأيمان (2) أي وإن كان محتاجا فلا كفارة كما ~~يأتي. # (3) الصواب " على أن يفعل ". (1) أي قال له مثلا: أسئلك بالله أن تفعل لي كذا كما يأتي تصريحه بذلك أيضا (1) الأصح " أن يحبسه ". (1) أي يشاركه غيره في أصل الاسم فيقال رب العالمين لله تعالى ورب الدار ~~لغيره فأصل الرب مشترك وهكذا الخالق والرازق لكن إطلاقها بدون إضافتها إلى ~~شئ كما إذا قال يا رب منصرف إلى الله تعالى كما في المبسوط وإن شئت قلت هذه ~~الأسماء وما أشبهها على وجه الإطلاق لا يشاركه تعالى فيها غيره ولعله مراد ~~المصنف فيكون صواب العبارة " ما لا يشاركه ". (1) زاد هنا في هامش نسخة (ب): وإذا قال تالله ونوى اليمين كان ذلك يمينا ~~وإذا قال أشهد ms0988 بالله ونوى بذلك اليمين كان يمينا. (1) بكسر العين المهملة وتشديد الياء المثناة وهو العجز أو الفتور في ~~التكلم كما في الحديث النساء عي وعورة فاستروا عيهن بالسكوت وعوراتهن ~~بالبيوت. (1) في هامش نسخة (ب) زاد هنا تصحيحا " كان الوفاء بذلك واجبا عليه إذا حصل ~~ذلك الشئ وكان هذا كقوله: إن كان كذا " ونحوه في نهاية الشيخ وحاصله أنه ~~إذا لم يتلفظ بنذره ولكنه نواه في اعتقاده كان ذلك بمنزلة القول فإن كان ~~نواه لله تعالى وجب الوفاء وإلا فهو أفضل. # (2) الصواب " أو يعتقد " بقرينة ما بعده وما تقدم نحوه في النذر (1) هذا الحكم في المرض غير معروف من الأصحاب لكنه قد يظهر من الخبر الوارد ~~فيه للسفر حيث ذكرا فيه معا إلا أنه لم ينقل القول به عن أحد كما يستفاد من ~~جواهر الكلام وغيره عند تعرضهم لهذا الخبر. (١) كيوم الجمعة وقد ورد في بعض النصوص أنه يصوم يوما بدله واختاره الشيخ ~~في النهاية. (١) الظاهر أن الصواب " ومات قبل أن يحج وجب أن يحج بالولد أو غيره عنه من ~~صلب ماله " كما في نسخة (ب) وهامشها تصحيحا ونحوه في النهاية والمذكور في النص الذي هو مدرك هذا ~~الفرع " أنه: نذر إن رزق ولدا أن يحج به أو يحج عنه " فراجع الوسائل الباب ~~١٦ من كتاب النذر ونحوه في الباب ٢٩ من أبواب وجوب الحج إلا أن فيه أنه يحج ~~عنه من ثلثه (٢) ذكره الشيخ في النهاية ~~لظاهر النص كما في الوسائل الباب 21 من كتاب النذر. (1) تقدم في ذكر ما يجب الوفاء أنه إذا نذر أنه متى فعل واجبا أو مندوبا ~~كان عليه كذا وكذا يجب الوفاء به إذا فعله والمراد بهذا النذر ترغيب نفسه ~~على فعل الطاعة وهو عبادة وأما في هذه المسألة فالمراد به زجر نفسه عن ~~معصية. # (2) الصواب كما في هامش نسخة (ب) تصحيحا " على أن يفعل واجبا أو ما يكون ~~به طائعا فعليه الوفاء به فإن لم يفعل كان عليه الكفارة وإذا عاهد الله ms0989 ~~سبحانه على أن يفعل ما الأولى أن لا يفعله في دينه أو دنياه " ونحوه في ~~نهاية الشيخ. (1) زاد هنا في هامش نسخة (ب) " ومنها كفارة الظهار ومنها كفارة الإيلاء " (١) ذكره الشيخ في النهاية من دون تقييد ~~بعدم الوجدان. # (٢ - ٣) ذكرهما الشيخ أيضا في النهاية. (1) كذا في النسخ ولعل صوابه " وإذا أدي الكفارة " (2) الظاهر أن الصواب " ~~وإن كان الحلف بغير إذنه والحنث بإذنه " كما في المبسوط قال لم لأن التكفير ~~بالحنث والوجوب عقيب الحنث ثم زاد عليه وإن كان العقد أي الحلف والحنث معا ~~بغير إذنه لم يكن له الصيام بغير إذنه لأنه ألزم نفسه صوما بغير إذنه انتهى ~~قلت تقدم هنا في الأيمان أنه لا يمين للمملوك مع سيده كما ورد به النص ~~الصحيح ومقتضاه بطلان حلفه بغير إذن السيد مطلقا فلا يتعلق به حنث ولا ~~كفارة. (١) ظاهره أنه إذا لم يكن السطح محجرا ورقى عليه يحنث والظاهر عدم الفرق ~~لعدم صدق دخول الدار به على كل حال كما في المبسوط (٢) في نسخة (ب) هنا بعد ~~البادية " أو الحاضرة " وفي نسخة الأصل كذلك لكن عليه علامة زيادة هذه ~~الكلمة وهو الصواب لأن بيوت الحاضرة هي بيوت البلدان (٣) أي نصفه مثلا فما ~~دونه (٤) الاعتبار في تحقق الحنث ~~بالقطع على الأكل منه لا بعدم القطع على أنه لم يأكل منه كما يأتي قريبا في ~~أكل الثمرة. (1) حكاه في المبسوط عن قوم ولعلهم من العامة. (1) " الخبيص " الحلو المخبوصة خبص الشئ بالشئ أي خلط. # (2) (المرق والمرقة " الماء الذي أعلى فيه اللحم فصار دسما. (1) قلت قول الشيخ هنا مثل ما ذكره المصنف آنفا في أكل السمن. # (2) زاد هنا في هامش نسخة (ب) " تمرا فأكل رطبا أو رطبا فأكل بسرا أو ~~بسرا فأكل تمرا لم يحنث فإن حلف أن لا يأكل ". # (3) لعل الصواب " المنصف " وهو كما في لغة العراق ما صار نصفه من جهة ~~الرأس رطبا وبقي نصفه الآخر بسرا أحمر أو أصفر. (1) زاد في هامش نسخة (ب) هنا " وكلما جامع قبل التكفير ms0990 كان عليه كفارة ~~أخرى. (١) ذكره الشيخ في النهاية. # (2) الوسائل الباب 29 من أبواب أحكام شهر رمضان من كتاب الصوم قلت النصوص ~~الواردة في التكفير خاصة بالجماع دون ما دل على عدمه فيمكن الجمع بينهما ~~بذلك ودعوى عدم الفرق بين الإفطار بالجماع وغيره مجازفة لا سيما وقد ورد في ~~الصحيح منع المسافر شديدا عن الجماع دون غيره مستدلا فيه بأن السنة لا تقاس ~~كما في الوسائل الباب 13 من أبواب من يصح منه الصوم. (١) ذكره جماعة من الأصحاب منهم الشيخ في النهاية لكن المذكور في النص تزوج امرأة ولها ~~زوج وفيه أيضا أن هذا إذا لم ترفع القضية إلى الإمام أي الحاكم والله ~~العالم. (١) ظاهره ما إذا قتله عمدا أو أعم منه ومن الخطأ لكن الظاهر من بعض النصوص ~~كما في الوسائل الباب ٢٩ من أبواب الكفارات أنه في العمد يجب الجمع بين هذه ~~الخصال كقتل غير العبد وهو الظاهر من ~~المصنف أيضا فيما يأتي من القصاص (1) ظاهره من الخطأ هنا الإثم لكن يظهر من بعض نصوصه عدمه قال في الشرائع ~~وهل يأثم مع الإفطار فيه تردد أشبهه عدم الإثم. # (2) الظاهر أن مراده أعم مما إذا صام الأول كله أو بعضه وذلك لإطلاق ~~النصوص والتصريح بالثاني من بعضها كما في الوسائل الباب 3 من أبواب بقية ~~الصوم الواجب. (١) سورة الدهر الآية - ٥ (٢) النصوص الواردة عن النبي (صلى الله عليه ~~وآله) والأئمة (عليهم السلام) في فضل إطعام المسلم وخصوصا المؤمن وتأكد ذلك ~~وكذا سقيهم وإضافتهم كثيرة جدا متضافرة يصعب إحصائها وهي مبثوثة في الوافي ~~والبحار والوسائل ومستدركها في كتاب العشرة وفعل المعروف والأطعمة وغيرها ~~وربما عقدوا لها عدة أبواب بمناسبة خاصة وأما الأخبار النبوية المذكورة في ~~المتن فقد رواها مع غيرها في دعائم الإسلام ج ٢ كتاب الأطعمة ورواها عنه في المستدرك ~~في موارد مختلفة تناسب أبوابها. # (3) أي ليس لهم ماء إلا قليل فيشربون يوما ويوما لا (4) نفقت الدابة أي ~~هلكت (5) الظاهر أنه بالخاء المعجمة من الخرق بمعنى ms0991 الشق وفي الدعائم لا ~~يتمزق وهو بمعناه. (1) دعائم الإسلام في الباب المذكور والوسائل الباب 26 و 29 من الأطعمة ~~والبحار باب إطعام المؤمن من كتاب العشرة على اختلاف يسير في لفظه ولم أجد ~~للحديث باقيا في آخره (2) الصواب " ما يحرم " (3) أي من المباح الحيوان ~~الجلال بعد الاستبراء لكن يأتي أنه مكروه فكأنه أراد بالمباح هنا أعم منه ~~(4) أي غسل لحمه وأما ما في بطنه فيأتي أنه لا يحل بالغسل وزاد في هامش ~~نسخة (ب) هنا " وكل ما شرب من ذلك بولا غسل ما في بطنه " (1) الظاهر أن المراد أن هذا مباح ليس بمكروه بخلاف ما إذا اشتد فإنه مكروه ~~غير محرم كما صرح به في النص (2) يعني أن غير الميتة إذا ذبح ولم يتحرك بعد ~~الذبح منه شئ من عينه أو رجله أو تحرك ولم يجر منه دم فهو بحكم الميتة. (1) في نسخة (ب) هنا " القطاف " وزاد عليه في هامشه " والخطاف " وفي نسخة ~~الأصل بعد ذلك " الخشاف " مكان " الخفاش " وهو بمعناه كما في القاموس. # (2) لعل المراد أن الكراهة بعد الاستبراء فبدونه يحرم بالدفعة فاعتبار ~~الاشتداد فيما تقدم إنما هو للحرمة المطلقة ويحتمل كون المراد أنه بالدفعة ~~يكره وترتفع الكراهة بالاستبراء والنصوص الواردة في الباب غير خال من ~~الإجمال. (1) أي إذا كان مشتبها أنه من الطير الحلال أو الحرام كما في غيره من كتب ~~الأصحاب. # (2) هذا وما بعده وما بعد كلمة الولائم لم أعرف ضبطها ومعناها ولم يكن ~~مجال واسع للمراجعة التامة. # (3) تقدم في الأخبار النبوية في أول كتاب الأطعمة أن هذا شعلة من النار ~~ونحوه في أخبار الإمامية كما في الوسائل الباب 63 من أبواب الأطعمة المحرمة ~~وهما نصان في الحرمة مضافا إلى المنع عن التصرف في مال الغير بغير إذنه ~~فلعل مراد المصنف هنا ما إذا أحرز رضا صاحبه بشاهد الحال كالصديق حيث تضمنت ~~الآية بجواز الأكل من بيته لكنه قد لا يخلو من مذلة واستخفاف كما ورد أنه ~~ينبغي للمؤمن أن لا يخرج من بيته حتى يطعم فإنه ms0992 أعز له الوسائل الباب 62 من ~~آداب المائدة. # (4) في بعض النسخ: السابح وفي بعضها: النتاج. (1) كان الصواب هو المعاقرة كما في نسخة الكافي لأبي الصلاح الحلبي ~~المطبوعة جديدا ولم أجد ذلك في غيره من كتب الأصحاب فلعلها من العقار ~~بالعين المضمومة والقاف بمعنى الخمر فالمراد شرب الحلال تشبها بشربها كان ~~يظهر نشاط السكر ولعله لذا حكى الشهيد رحمه الله في قواعده عن بعض الأصحاب ~~أنه لو شرب المباح متشبها بشارب المسكر فعل حراما ويحتمل أيضا كون المراد ~~المغالبة ففي لسان العرب: معاقرة الشراب مغالبته يقول أنا أقوى على شربه ~~فيغالبه فيغلبه. # (2) الظاهر أن الصواب " بعد أن يغسل " كما تقدم آنفا (١) عن بعض النسخ " تحل " ولعل الصواب " تحيل " كما في النهاية من الإحالة التي هي من المطهرات ~~والموجود في النص " تأكل الدم " وهو بمعناها (٢) أي ميتتها لقوله بعد ذلك: ~~ألقى ما حوله الميتة (٣) كالتدهن كما صرح به في النهاية (1) الوسائل الباب 14 من أبواب الماء المطلق وفيه أكلت النار ما فيه وفي ~~خبر آخر يباع ممن يستحل الميتة كما في الوسائل الباب 11 من الأسئار وفي ~~ثالث يدفن ولا يباع فالاحتياط في محله (1) جمع الكوز وفي نسخة (ب) " الكسران " وكتب تحته بعلامة (ظ) أي الظاهر " ~~الكاسات " وفي هامشها أيضا بعد كلمة الفخار " الأخضر أو غير الأخضر " وتقدم ~~هنا مرتين اعتبار التجفيف بعد الغسل (2) ذكر هذا في الآداب قد يوهم الكراهة ~~لكنه غير مراد قطعا لصراحة النصوص وكلمات الأصحاب بتحريمه (3) أي يحمده ~~تعالى كما في النصوص (1) كما في قرب الإسناد ص 12 وفيه: ولم يسقنا وكذا في الوسائل الباب 10 من ~~الأشربة المباحة إلا أنه أسقط قوله: برحمته وقال في آخره: ولم يؤاخذنا ~~بذنوبنا (2) في الوسائل الباب 36 من الأطعمة المباحة كان النبي (صلى الله ~~عليه وآله) إذا أكل السمك قال ذلك وفي الباب 55 لم يكن (صلى الله عليه ~~وآله) يأكل طعاما ولا شرابا إلا قاله إلا اللبن فإنه كان يقول اللهم بارك ~~لنا فيه وزدنا منه ويظهر منه ms0993 أن اللبن خير من جميع الأطعمة والأشربة ويقال ~~أن فيه جميع ما يحتاج إليه البدن (3) (4) (5) (6) المائدة 96 - 1 - 2 - 4 (1) لفظة الجوارح في الآية عامة لكل ما يصيد فإنه من الجرح بمعنى الكسب لكن ~~خصصها فقهاء الإمامية بالكلب لقوله تعالى مكلبين كما في نصوص أئمتهم (عليهم ~~السلام) (2) ظاهر المصنف هنا وفيما يأتي قريبا في آخر ذكر المحللات وفي ذكر ~~المحرمات اعتبار التسمية في إرسال غير الكلب المعلم مضافا إلى إدراك الذكاة ~~والتسمية عندها ووجهه غير ظاهر ولم أجد نقله عن أحد. # (3) من قوله: وكلما أخذه إلى هنا موجود في نسخة الأصل فقط وهو أنسب بما ~~بعده وقوله: وكان ذلك منه شاذا يعني إنما يحل الباقي منه إذا لم يكن معتادا ~~للأكل فأكل منه نادرا كما يأتي أيضا. (١) ظاهره أنه قطعه الجماعة بعد أخذه حيا قبل أن يقتل وكذا في النهاية لكن يمكن كون المراد ما إذا قطعوه ~~بعد الاصطياد برمي ونحوه كما في النص وحمله في جواهر الكلام على ما إذا لم ~~تكن حياته مستقرة (1) لأن قص الجناح علامة أنه مملوك (1) في هامش نسخة (ب) " كل ما أخذ ~~مجتمعا في شبكة أو حظيرة أو ما جرى مجرى ذلك وغلب في الظن موت بعضه في ~~الماء " (1) أي لم تسق فيه الروح من نش الدابة أي ساقها سوقا بالرفق وكان الروح ~~تساق إلى البدن شيئا فشيئا وفي بعض النسخ لم تنشر وفي بعض آخر لم تنش والكل ~~متقارب المعنى (١) خيط أبيض ضخم في فقار الظهر إلى العنق وما مر آنفا من أنه عظم في العنق ~~فلعله مصحف وصوابه عرق (٢) بالعين المهملة المكسورة والباء الموحدة ممدودا ~~ويقال أيضا علباوان أي عصبتان عريضتان صفراوان من الرقبة إلى الذنب (٣) في ~~جواهر الكلام المراد بها غير معلوم والنصوص خالية عن ذكرها (٤) بالخاء ~~المعجمة والباء المهملة حبة صغيرة (٥) قاله في النهاية للنص كما في الوسائل الباب 7 مما ~~يكتسب به من كتاب التجارة. (١) بفتح السين وضمها وتشديد الفاء: حديدة ذات شعب معقفة معروف يشوى به ms0994 ~~اللحم وجمعه سفافيد (لسان العرب) (٢) الظاهر أن المراد أن يستعمله قبل ~~الذكاة كما صرح به الشيخ في النهاية وإنه ~~مقتضى المقابلة لما قبله. (١) ذكره في النهاية (١) أي البياض والمراد به هنا البرص وقد ورد في بعض الأخبار الإنكار على من ~~ذكر ذلك فراجع له ولغيره من وقت الحجامة وآدابها إلى الوسائل الباب ١١ و ١٣ ~~من أبواب ما يكتسب به (٢) الصواب " تبيغ الدم " قال ابن إدريس في السرائر: ~~هو بالتاء المنقطة بنقطتين من فوق والباء المنقطة من تحتها بنقطة واحدة ~~والياء المنقطة من تحتها بنقطتين وتشديدها والغين المعجمة أي هاج به. # (٣) رواه في دعائم الإسلام ج ~~٢ فصل ذكر العلاج بتفصيل في اعتلال الحسين (عليه السلام) وذكر فيه أن ~~جبرئيل قال لرسول الله (صلى الله عليه وآله) أن الله تعالى لم ينزل عليك ~~سورة من القرآن إلا وفيها فاء وكل فاء آفة ~~ما خلا سورة الحمد. (1) الصواب " يطفي الحرارة " كما في الوسائل الباب 89 من الأطعمة المباحة ~~(2) الصواب " بقلة الرجلة " كما في الكافي والمحاسن والوافي والوسائل وهي ~~الفرفخ ويقال لها بالفارسية " خرفه " وقد ورد أنها بقلة فاطمة (عليها ~~السلام) فسماها بنو أمية لعنهم الله بقلة الحمقاء بغضا لفاطمة (عليها ~~السلام) (3) بالحاء والراء المهملتين كجعفر يقال له بالفارسية " سپندان " ~~في القاموس هو حب نبات معروف يخرج السوداء والبلغم وهو غاية أي في النفع ~~ويصفي الدم وينوم واستفاف مثقال ونصف منه غير مسحوق اثنتي عشر ليلة يبري من ~~عرق النساء انتهى وذكر له في تاج العروس فوائد أخرى (١) في نسخة (ب) " بسره " بالباء الموحدة والسين وهاء الضمير وفي دعائم ~~الإسلام ج ٢ ص ١٥٠ بالنون والشين المعجمة والتاء المؤنثة أي رقية وحرزا ~~ويوجب الفرح والانبساط وفي طب الأئمة ~~لأبني بسطام عن رسول الله (صلى الله عليه وآله): إن في أصلها وفروعها لسرا ~~وفي حبها الشفاء من اثنين وسبعين داءا والله العالم (2) الصواب " الشبرم " ~~كما في الدعائم والسرائر ففي القاموس نبات له حب كالعدس ثم ذكر ms0995 خطره وخواصه ~~(3) بالحاء المهملة المضمومة والباء الموحدة وعن بعض النسخ بالجيم وكلاهما ~~نبت لكن الأول هنا أصح فإنه أورد في نهاية ابن الأثير وتاج العروس والخبر ~~المذكور في المتن فيه وذكر لها في القاموس فوائد كثيرة وفي ترجمته أنها ~~شنبليلة (4) في نسخة (ب) " يغسل بالسويق " والصواب هو الأول (5) الصواب " ~~من الخوان " (1) كذا في نسخة الأصل بعطف الطين على الطفل وفي نسخة (ب) ونسخة أخرى بدون ~~ذكر العطف فالمراد منع الأطفال عن أكلهما لكن الظاهر كون الأول أنسب بظاهر ~~النهي وبما بعده فيمكن كون المراد بالطفل ما يشبه الطين ففي القاموس الطفال ~~الطين اليابس وفيه أيضا طفل النبت أصابه التراب وفي تاج العروس في ~~مستدركاته الطفل بالفتح الطين الأصفر المعروف بمصر تصبغ به الثياب (2) في ~~بعض النسخ: من أكل الرمان بشحمه دبغ معدته والسفرجل يذكي قلب الضعيف ويشجع ~~الجبان وروي من سيدنا أبو عبد الله جعفر بن محمد (عليهما السلام) أنه قال: # (3) أي في باب الطب فقوله: في الاستشفاء استئناف لما يذكره في التالي (4) ~~عن بعض النسخ " يجددن " بالجيم وفي الدعائم " يحدثن الذكر " (5) الصواب " ~~مكتلا " بالتاء المثناة من فوق وهو الزنبيل الكبير (6) الظاهر " بين يديك " ~~وهكذا في بعض الضمائر التالية ويحتمل أنه قال (عليه السلام) ذلك لمن يفعل ~~بالمريض (١) أي من الجبهة (٢) رواه الكليني في الكافي كما في الوسائل الباب ٢٨ من ~~التعقيب وفيه إذا صليت المغرب فأمر يدك على جبهتك وقل الخ وعن بعض نسخ ~~الكافي إضافة الغم بين الهم والحزن ~~وقوله ثلاثا يمكن أن يكون قيدا للجملة الأخيرة وأن يكون للمجموع (٣) الظاهر ~~كما في الكافي " حسن النظر أو المنظر " وقد رواه في باب الدعاء في حفظ القرآن من كتاب الدعاء من الأصول بإسناده أن أمير المؤمنين (عليه السلام) ~~قال قال رسول الله (صلى الله عليه وآله) أعلمك دعاءا لا تنسى القرآن اللهم ارحمني الخ وفيه زيادات (1) في نهاية ابن الأثير: اللكع عبد العرب: العبد ثم استعمل في الحمق والذم ~~(2) ورد في عدة أخبار في تعقيب ms0996 الصلاة أن من قال بعد صلاتي الفجر والمغرب ~~سبحان الله العظيم وبحمده لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم سبع مرات ~~قبل أن يتكلم دفع الله عنه سبعين نوعا من البلاء كالجذام والبرص (3) الظاهر ~~أن " لا " زائدة والصواب " أتقلب " وفي دعائم الإسلام والسرائر " وأنا لا ~~أتقار على فراشي " من القرار وقد روي هذا التعويذ في البحار باب عوذة الحمى ~~من كتاب الذكر والدعاء عن دعوات الراوندي عن سلمة بن أبي سلمة قال مرض أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) فعاده النبي (صلى الله عليه وآله) وقال إن أشد ~~الناس بلاءا النبيون الخ (4) كنية الحمى وقد ورد ذكرها في عدة أخبار في ~~عوذة الحمى كما في البحار في الباب المذكور (١) أي فضلا عن الرجال كما روي في طب ~~الأئمة (عليهم السلام) أنه كان يعلم رجلا من أوليائه نحو ذلك (٢) من ~~الوجد بمعنى الوجع (٣) زاد عليه في هامش نسخة (ب) " الذي تجد ثم ضمهما ~~واقرأ فاتحة الكتاب وقل أعوذ برب الفلق ثلاث مرات ثم ضعهما على الموضع " ~~وكذا في الدعائم لكن بتقديم الفلق على الناس (٤) أي من الدم أو الألم أو ~~نحوهما مما يخاف منه (٥) في الدعائم " والناب الأسمر " (٦) لعل الصواب: ~~بالعين المهملة كما في الدعائم وفيه أيضا " فلا ينعر " وعن نسخة منها " ~~تفطر " وعلى كل فالظاهر أن المراد تعويذ الجراح من إصابة الحديدة لبرئها أو ~~الحجر أو من قطع العرق أو فتوره أو سهر العين من وجعه والله العالم وقد روي ~~نحوه في البحار في باب الدعاء لعموم الأوجاع من كتاب الدعاء (١) الأخبار المذكورة هنا في كتاب الطب والاستشفاء لما كانت كثيرة ولم تكن ~~لها صلة بمسائل الفقه أهملت عن المراجعة لها إلى مواضعها من كتب الأخبار ~~إلا بعض ما كان مشتبها وقد أوردها في دعائم الإسلام ج ٢ كتاب الطب وسرائر ابن إدريس بعد كتاب ~~الأطعمة والأشربة ومن أراد التوسع في ذلك فليرجع البحار كتابي السماء ~~والعالم والدعاء والوسائل بأبي الأطعمة المباحة والأشربة المباحة وأبواب ~~الذكر والدعاء وكتاب ms0997 طب الأئمة (عليهم ~~السلام) لأبني بسطام وفي بعض ما في المتن بلفظه " قال " أو " عنه " كتب ~~عليه في نسخة (ب) " وروي عن " عن نسخة أخرى وهذا أيضا أهملت عن نقله إلا ~~قليلا (1) الإسراء - 33 - 31 (2) الإسراء - 33 - 31 (3) الفرقان - 68 (4) النساء ~~93 - 29 و 30 (5) النساء 93 - 29 و 30 (١) مستدرك الوسائل الباب ١ من القصاص وفيه " للقتالين " (٢) الصواب " أعتى ~~" من العتو بمعنى الطغيان والتجبر وقد ورد الخبر كذلك بعدة أسانيد عن ~~الأئمة (عليهم السلام) وفي أكثرها أنه وجد ذلك مكتوبا عن رسول الله (صلى ~~الله عليه وآله) في قائم سيفه والمذكور فيها هو الأولان وزاد في بعضها، ومن ~~والى غير مواليه فقد كفر بما أنزل الله وفي ثالث مكان ذلك ومن ادعى لغير ~~أبيه فهو كافر بما أنزل الله ولم أجد ما ورد فيه الأربعة المذكورة كما في ~~المتن إلا في الدعائم ج ٢ كتاب الديات (٣) رواه في تاريخ اليعقوبي ومغازي ~~الواقدي في باب حجة الوداع في ضمن خطبة يوم النحر بتقديم قوله (صلى الله ~~عليه وآله) إنما أمرت الخ على الجملة الأولى ونحوه في تفسير علي بن إبراهيم ~~عند قوله تعالى في سورة المائدة: " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك " وروى ~~الجملة الأولى بدون الثانية في تحف ~~العقول في خطبته (صلى الله عليه وآله) وصحيح البخاري باب حجة الوداع ~~ومسلم الباب ٢٩ من الإيمان كما روى الجملة الثانية على حدة كثيرا في كتب ~~الخاصة والعامة كما في البحار الباب ٢٤ من كتاب الإيمان وصحيح مسلم الباب 8 منه وفي بعضها إضافة شهادة ~~أني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وفي بعضها أنه قال ذلك لعلي (عليه ~~السلام) في فتح خيبر أيضا (١) دعائم الإسلام ج ٢ كتاب ~~الديات والظاهر أنه الخبر التالي بلفظ آخر (٢) بهذا المعنى أخبار كثيرة في ~~الوسائل الباب ٤٦ من أبواب جهاد النفس كتاب الجهاد (3) في نسخة (ب) من لهذا أي من قتله ~~كما فيما رواه في الوسائل الباب 2 ms0998 من القصاص بمضمونه مفصلا فلا منافاة وبين ~~ما مر (4) ورواه في الكافي كما في الوسائل الباب 1 من القصاص بإسنادين عن ~~الإمام الصادق (عليه السلام) عنه (صلى الله عليه وآله) في خطبته بمنى في ~~حجة الوداع ونحوه في البخاري باب حجة الوداع من المغازي وصحيح مسلم باب ~~حجته (صلى الله عليه وآله) من كتاب الحج وغيرهما من كتب الخاصة والعامة حيث ~~رووه بأسانيد وفي بعضها زيادة " وإعراضكم " كما في خصال الصدوق عليه الرحمة ~~في أبواب الاثني عشر وصحيح مسلم في الباب 9 من كتاب القسامة وزاد في رواية ~~الكافي بإسناديه إلا من كانت عنده أمانة فليؤدها إلى من ائتمنه فإنه لا يحل ~~دم امرء مسلم ولا ماله إلا بطيبة نفسه. (١) باللام المفتوحة والتاء المثناة: القدوم والفاس العظيمة وهي فارسية ~~(أقرب الموارد) (٢) كذا في الأصل وهامش نسخة (ب) تصحيحا وظاهره اختصاص ~~أولوية قبول الدية بما إذا كان القاتل هاشميا وظاهر قوله تعالى: " فمن عفي ~~له من أخيه شئ فاتباع بالمعروف وأداء إليه بإحسان "، عدم الاختصاص للتعبير فيه بالعفو المرغوب إليه ~~وبالأخ الظاهر في أن عفوه لأجل اقتضاء الأخوة ولعل مراد المصنف أنه في ~~الهاشمي آكد لتأكد احترامهم وفضل صلتهم والإحسان إلى مسيئهم بقرابتهم من ~~رسول الله (صلى الله عليه وآله) وعلى كل لم أر لذلك تعرضا فيما راجعته ~~عاجلا من بعض كتب الأصحاب كما أن بعض نسخ المتن خال عن ذكر الهاشمي. (1) بالباء الموحدة وتشديد الزاء المعجمة: الثياب (القاموس) (١) المفيد في المقنعة: قال وترجع العاقلة ~~على القاتل فإن كان له مال أخذت منه ما أدت عنه وإن لم يكن له مال فلا شئ ~~لها عليه. # (2) الوسائل الباب 1 و 2 من ديات النفس (3) أي من حيث أسنان الإبل ~~وأوصافها فإنها أعلى مما مر في الخطأ المحض ومن حيث الأداء فإنه في سنة ~~واحدة كالعمد (١) بفتح الخاء وكسر اللام أي الحامل كما هو المعروف من معناه وذكر في ~~المبسوط أنه قيل هي التي يتبعها ولدها وظاهر المصنف هو الأول وإن ms0999 قوله ~~يتمخض من أولادها تفسير لها أي تحمل بالأولاد حيث أنه يقال للإبل الحامل أو ~~الحوامل مخاض مضافا إلى وصفها بطروقة الفحل في بعض النصوص (٢) المفيد رحمه ~~الله في المقنعة (3) أي لا يرث الابن من ~~هذه الدية وفي نسخة (ب) " وليس عليه " وكأنه خطأ. (1) يعني لو كان جنى في حياته ولم يكن له عاقلة ولا مال كان ما وجب عليه من ~~الدية على بيت المال كما مر وقد ورد ذلك في النص تعليلا لعدم جواز العفو ~~المذكور والظاهر أن المراد بالإمام هنا وفي سائر أبواب الحدود ونحوها ~~المذكور في النصوص وكلمات الفقهاء ليس هو الإمام المعصوم من أوصياء الرسول ~~(عليهم الصلاة والسلام) بل السلطان الوالي لأمور المسلمين المسمى بالحكومة ~~في العرف الحاضر وإن كانوا متغلبين وهذا ظاهر من النصوص الواردة في بيان ~~الوظيفة لهم في هذه الأمور كما ذكرناه في كتاب إحياء الموات وإلا لم يكن ~~لذكر الخلاف هنا عن ابن إدريس وغيره في أمثاله وجه (2) ظاهره عدم وجوب رد ~~فاضل القيمة كما عن غيره وفيه خلاف (1) وفي بعض الأخبار يغرم قيمة العبد ويتصدق بها عنه وحكاه في جواهر الكلام ~~عن أكثر الأصحاب منهم المصنف وفي خبر آخر تؤخذ منه وتجعل في بيت مال ~~المسلمين. (1) كذا في النسخ الموجود والظاهر أن الصواب " أبوه " لمكان ضمير المفرد في ~~" عليه " مضافا إلى أن ظاهر المصنف فيما مر اختصاص نفي القصاص بقتل الأب ~~لولده دون الأم وهو المعروف بين الأصحاب ولم يحك خلافه إلا عن ابن الجنيد ~~(2) أي الولد الآخر (3) بعد رد نصف ديته على ورثته كما مر في قتل الحر ~~بالحرة (1) أي جرحه جرحا أوضح العظم وأظهره. # (2) كذا في النسخ والصواب " ثم يقتله " كما في المبسوط وحكاه في المختلف ~~عن المصنف وإنه الموافق لما بعده والوجه في هذا الحكم أنه كما ينسب القطع ~~والقتل أو الجرح والقتل إلى هؤلاء الثلاثة جاز لولي المقتول أن يفعل بهم ~~ذلك وفيه أن القتل هنا بسبب القطع أو الجرح فيقال قتله بذلك فيدخل قصاصهما ~~في ms1000 قصاصه كما في موضع آخر من المبسوط وعزاه في المختلف إلى المشهور نعم لو ~~قتله بعدهما بسبب آخر كان الوجه ما ذكر ثم أن جواز قتل الثلاثة إنما هو بعد ~~رد فاضل الدية كما ذكره في آخر هذا الفرع. # (3) أي عن واحد منهم أيا كان. (1) إذا لم يمكنه الخروج لما مر في الإلقاء في النار. # (2) في هذا الفرع من قوله: فإن ألقاه في لجة بحر في نسخة الأصل إسقاط لما ~~لا يلتئم بدونه الكلام وما أثبت هنا مأخوذ مما في هامش نسخة (ب) تصحيحا. # (3) بفتح الميم وتشديد الياء كأمير مجرى الطعام والشراب. # (4) وهي مأة دينار في الذبح ولعله في القد كذلك وظاهر المتن أن هذا لا ~~يسقط التعزير. (1) ما بين القوسين موجود في هامش نسخة (ب) تصحيحا. # (2) لعل الصواب " محقون الدم " كما في الفرع التالي. (1) كان المراد بالسراية بلوغ الجرح حدا يكون سببا للموت ولو بعد زمان فإذا ~~كان في أوله خفيفا لا يموت به لا يكون سراية إلا بعد أن تحصل فيه شدة توجب ~~الموت فبهذا يمكن فرض حصول الإسلام قبل السراية وبعدها قبل الموت. (1) أورده شيخنا الصدوق عليه الرحمة في كتاب من لا يحضره الفقيه في آخر ~~أبوابه من جملة ألفاظ رسول الله (صلى الله عليه وآله) الموجزة التي لم يسبق ~~إليها وأورده السيد الرضي رحمه الله في باب الحكم من نهج البلاغة عن أمير ~~المؤمنين (عليه السلام) وورد أيضا عن غيرهما في عدة أخبار لا يهمنا نقلها ~~هنا. # (2) نعم لكنه معذور في اعتقاده فهو بحكم الخطأ وحكي في المختلف عن الخلاف ~~أنه إذا لم يكن للمأمور طريقا إلى العلم بحرمة قتله كان القود على الآمر ثم ~~قال وهذا عندي جيد (١) ما بين القوسين من زيادات هامش نسخة (ب) تصحيحا (٢) هذا الفرع ذكرهما ~~الشيخان في المقنعة والنهاية كذلك ولعله كان منصوصا عندهما كما هو ~~المعمول به غالبا في الكتابين وإلا فظاهره خلاف القاعدة المسلمة بل استغربه ~~في جواهر الكلام ويمكن تأويله بأن المراد بقتل الحر القاتل ms1001 ما إذا دفع إلى ~~ورثته نصف ديته ولم يذكره تعويلا على ما ذكره كما مر نظيره وأن المراد ~~بأداء ثمن المملوك إلى سيده أداء مقدار يخصه منه وهو نصفه أو ما زاد على ~~نصف دية المقتول وأن المراد بأداء سيد المملوك نصف الدية إلى ورثته، أدائه ~~إلى ورثة المقتول لا الحر القاتل على ما يظهر منه بدءا (1) الصواب " أو يفتديه " (1) ظاهر المصنف في هذه الفروع أن اختيار القصاص أو الدية في العمد لولي ~~المقتول فلو اختار الدية وجبت على القاتل والمشهور كما قيل أن الواجب أولا ~~هو القصاص إلا أن يصالح عنه الولي بالدية ويقبلها القاتل فراجع جواهر ~~الكلام بحث الاستيفاء من القصاص. # (2) و المائدة / 45 (3) المائدة / 45 (١) المائدة ٤٥. # (2) الظاهر أن صواب العبارة " حلق مثل ذلك الموضع بعينه من رأس الشاج " ~~كما في المبسوط. # (3) في متن نسخة (ب) ونسخة أخرى " الجريدة " والأول أصح وعلى كل فكان ~~المراد بها ما أعد سابقا في المحاكم لمثل هذا القصاص كالسيف للقتل. (1) الصواب " رأس الجاني والمجني عليه " كما لا يخفى. # (2) الصواب " لأنه مثله " كما في المبسوط وكون المراد نفي المثلية بنسبة ~~الثلثين مناف لذكر المساحة. # (3) الصواب " ولا ينزل من الرأس إلى الجبهة) كما في المبسوط وللمناسبة ~~لما بعده أي لا ينزل الشج. # (4) أي مساحة الشجة في رأس المجني عليه. # (5) الصواب " إلى منتهى المساحة " أي مساحة الخيط المقيس به كما يدل عليه ~~كلمة " أيضا ". # (6) أي الرأس بجميعه فهو تعليل لجواز الابتداء بهما. (1) لعل الصواب " لم يمكن ". # (2) بضم الكاف وسكون الواو وهو هنا الزند. (1) أي الذراع وهو بين مفصل الزند والمرفق. # (2) بالجيم وهي الجراحة التي تخرق إلى الجوف. # (3) ما بين القوسين ليس في نسخة الأصل وإنما هو في هامش نسخة (ب) تصحيحا ~~وهو الصواب كما في المبسوط. # (4) الحكومة في هذه الموارد بمعنى الأرش بأن يفرض الحر المجني عليه عبدا ~~فيقوم صحيحا وناقصا فيؤخذ ما بينهما من التفاوت. (1) أي يحصل البرء في المقطوعة قصاصا والأظهر أن الصواب " في العادة " كما ~~في المبسوط. # (2) الصواب " وفي ms1002 الضوء " بالواو العاطفة أي تجب فيه أيضا دية وهي دية ~~كاملة في العينين فتوى ونصا. # (3) بما يذكره في الفرع التالي. (1) فيقتصر حينئذ على أخذ الدية لا محالة. # (2) أي يقرب الحديدة المحماة إلى العين من دون أن تمس بها وقد مر إنه إذا ~~لم يمكن ذلك لا يجوز له القصاص. # (3) ظاهره نفي الدية والحكومة معا وأظهر منه عبارة المبسوط وهذا في الدية ~~كذلك لعدم شئ مقدر في البياض والشخوص بنفسهما وأما الحكومة فمقتضى جواز ~~القصاص لهما بعد ذهاب الضوء من الجاني ثبوتها. # (4) ما بين القوسين من زيادات هامش نسخة (ب) تصحيحا وكذا في المبسوط وفيه ~~" من عمدين " مكان " من عمل بين " والظاهر أن قود الجارح إنما هو إذا رد ~~إلى ورثته نصف ديته كما في الشرائع وذلك لأجل الاشتراك. (1) لعل الصواب بالذال المعجمة. # (2) آنفا في الجرح. # (3) ما بين القوسين في هامش نسخة (ب) تصحيحا لكنه مناف لقوله بعده: " فإن ~~اختار القصاص لم يكن له أخذ المال " فما في الهامش إما زيادة وليس من المتن ~~أو أن ما بعده قول آخر حكاه المصنف وسقط منه كلمة " وقيل " أو نحوه كما في ~~المبسوط والله العالم. (1) يمكن أن يقال لما كانت الإصبع الزائدة خارجة عن الخلقة المتعارفة لم ~~يكن القصاص في الكف زائدا على المماثلة على أنه ورد فيمن قطع كفا مقطوعة ~~الأصابع أنه يجوز القصاص ويرد إلى القاطع دية أصابعه وقد عمل به جمع من ~~الأصحاب ولا يبعد كونه على القاعدة. # (2) كذا في النسخ ونسختي المبسوط والصواب (أربع أصابع) إذ لا وجه لثلاث ~~ولا فرق بينه وبين ما قبله وما بعده. (1) الصواب " لأنا لا نأخذ " كما في المبسوط. # (2) يعني إذا كان في الإصبع الزائدة حكومة لا فرق بين قطعها بقطع الكف أو ~~وحدها قلت ذكرنا أن الحكومة هي أرش ما بين الصحيح والناقص وقطع الإصبع ~~الزائدة ليس نقصا نعم لو قطعها وحدها كانت له حكومة للإيذاء والله العالم. # (3) الصواب " شين " كما في المبسوط. # (4) هذا وما بعده خارج عن قاعدة المماثلة المستفادة من قوله ms1003 تعالى: ~~فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم لكنه منصوص كما في الوسائل الباب 12 من ~~قصاص الطرف. (1) وكذا في كل ما لا يؤكل لحمه للنص الدال على بطلان الصلاة في كل شئ منه. # (2) لعل الصواب (الخرقة) كما في المبسوط. (1) أي التي تبقى من القاطع لو اقتص منه بالواحدة. # (2) ورد ذلك في الخبر كما في الوسائل الباب 1 و 18 من ديات الأعضاء وفي ~~الثاني أن في اليمنى ثلث الدية لكن في سنده ضعف. # (3) الأخشم: الذي لا يشم به. (١) الظاهر زيادة " وهو " وما بعده خبر لقوله فهو من قصبة الأنف. # (٢) ذكر في شج الرأس مما تقدم أنه يؤخذ بالمساحة وكأنه لصدق المماثلة بها ~~دون المقام لمكان القطع. # (٣) الظاهر أن الصواب " والاعتبار ~~هاهنا به " أي بالاسم. # (4) ما بين القوسين ساقط من نسخة الأصل إلا كلمات يسيرة في أوله وآخره لا ~~تفيد معنى وثابت في هامش نسخة (ب) لكن بتصحيف في بعض موارده فراعيت صوابه ~~وقوله: علم بصيغة المجهول وتخفيف اللام أو تشديدها أي يجعل العلامة (1) في النسخ بالتاء والغين والياء أي الزائل والأظهر أن الصواب " غير مثغر ~~" كما في المبسوط لذكر المثغر فيما بعد وعلى كل فالمراد سن الصبي قبل أن ~~يسقط (2) دية الأسنان وغيرها مذكورة في المبسوط والشرائع وغيرهما في باب ~~مستقل وكأنه سقط عن قلم المصنف أو الناسخ. # (3) الصواب " قد سقطت أسنان اللبن من ثغره " والثغر ما تقدم في الفم من ~~الأسنان يقال أثغر الصبي أي سقط ثغره ونبت. # (4) ظاهره نفي الحكومة أيضا وفيه كلام فراجع جواهر الكلام. (1) الظاهر " يرجى رجوعها ". # (2) الصواب " غير المثغر " كما في المبسوط وقد مر حكمه آنفا. # (3) حكاه في المبسوط عن قوم وكأنهم من العامة بدعوى أن العائدة لما كانت ~~على خلاف العادة فهي هبة جديدة من الله تعالى كما ورد في أخبارنا في دية ~~العين التي لا يبصر صاحبها شيئا. # (4) الصواب " الأصلي " كما في العبارة التالية. (1) الصواب بالباء الموحدة. # (2) ظاهره عدم الفرق بين أن يكون الجاني عالما بلزوم إخراج يمينه وعدم ~~أجزاء اليسار عنها ms1004 أم لا خلافا للمبسوط وظاهر الشرائع فنفيا الدية في الأول ~~ولا يبعد نفيها مطلقا كما في جواهر الكلام لأن ظاهر النصوص في ضمان النفس ~~أو الطرف أو المال ما إذا كان التلف مستندا عرفا إلى المباشر بخلاف مثل ~~المقام. # (3) في نسخة (ب) " وثبوت القود " وكأنه خطأ وعلى كل فالمقصود من هذه ~~الجملة وتعليلها غير متضح فتأمل. (1) أي عدل عن القصاص فيها إلى مال ولعل الصواب " وإن عفى " كما في ~~المبسوط. # (2) الصواب " ويتسلم " أي يأخذه الجاني لنفسه بدفع تمام قيمته بخلاف ما ~~إذا دفع نصفها. (1) أي أطرافه أشير إليه في آخر العبارة. (1) أي بين هذا وما قبله: # (2) الصواب " فجرح الحافر وسقط الجارح " وكذا فيما بعده كما في المبسوط (1) الصواب " وكان الركوب ". (1) الظاهر أن " بتركته " زائدة لأن جناية العبد متعلقة برقبته فقط كما مر ~~هنا وسابقا أو الصواب " لورثته " أو نحو ذلك. # (2) لما مر سابقا من أن قيمة العبد المقتول إذا زادت عن مقدار دية الحر ~~يسقط الزائد فحاصل الفرع أنه ليس لوارث الحر ولا لمولى العبد شئ على كل حال ~~فذكر هذه الشقوق لاختلاف وجوهها ومخالفة العامة في بعضها. (1) الظاهر أن المراد على عاقلتهم كما في المبسوط. # (2) أي حبال المنجنيق التي يكون جرها سببا للرمي وكأنه كان للمنجنيق خشب ~~لا يمكن الرمي أو لا يكمل إلا بإمساكه لكنه لا ينسب القتل إلى ممسكه ولا ~~إلى واضع الحجر فيها وبهذا يقاس حال الرمي والقتل بالأسلحة والآلات الحادثة ~~في الأعصار الأخيرة بأنواعها المختلفة من الدبابات والرشاشات وغيرها. # (3) لعل الصواب " يجر الحبل " والمراد بالسهم هنا موضع الحجر من المنجنيق ~~حيث يجذبه الرامي إلى جهة نفسه بحبل ونحوه ثم يدفعه وعلى كل فالعبارة تكرار ~~لما قبله وذكر في المبسوط مكانها: " إنه مثل من جعل سهما في قوس رجل فنزع ~~صاحب القوس ورمى به فالضمان على الرامي دون من وضع السهم ". (1) يأتي جوابه فيما بعد. فقوله هنا: " والضمان ضربان إلى قوله: وإنما يضمن ~~الحصة " مقدمة وتمهيد للجواب. # (2) أي إذا كانت الجماعة عشرة أنفس كما في المبسوط. ms1005 (1) هذا محتمل لضمان الكل أو بحصته ونحوه عبارة المبسوط وذكر في الشرائع ~~أنه يضمن الجميع وكأنه الأقوى إلزاما له بقوله كما عليه بناء العقلاء في ~~أمثاله مضافا إلى التغرير هذا إذا أنكر الباقون بعد الإلقاء وأما قبله فلا ~~يضمن إلا بحصته. (1) ما بين القوسين في هامش نسخة (ب) تصحيحا. # (2) ما بين القوسين في هامش نسخة (ب) تصحيحا وهو الصواب والألم يناسب ما ~~في آخره. # (3) رمح الفرس والبغل والحمار وكل ذي حافر أي ضرب برجله وقيل ضرب برجليه ~~جميعا (لسان العرب). (1) قال في الشرائع: وفي الأعمى تردد أظهره أنه كالمبصر في توجه القصاص ~~بعمده قلت لعموم أدلته وما ورد في خلافه كالنص الوارد في الفرع التالي لا ~~يبعد حمله على ضعف إثبات العمد في حقه في الجملة كما هو كذلك في مورد هذا ~~النص. (1) أي للرجال كما ورد في الخبر: إنه عطلها على الأزواج وذلك لأن الإفضاء ~~عيب في النكاح لمنعه عن الولادة وظاهر المصنف وغيره عدم الفرق بين أن ~~يمسكها أو يطلقها لكن المستفاد من بعض النصوص سقوط الدية بإمساكها وهو ~~الأقوى ولعل مختار المصنف عدم جواز إمساكها لما مر في النكاح باب ما ينبغي ~~فعله عند العقد. # (2) أي بعد ضمان المتاع فالمراد بوجوب القتل بيان ضمان النفس وقيل في ~~معنى العبارة غير ذلك فراجع جواهر الكلام في المسألة الثامنة من موجبات ~~الضمان بالأسباب من كتاب الديات وما ذكرناه أصح كما في نكت المحقق لموافقته ~~للنص كما رواه الصدوق عليه الرحمة في ديات الفقيه. (3) أي هاج من شدة شهوة النكاح (1) أي ضربت برجلها كما مر. (١) في المصباح المنير: القنطرة ما يبنى ~~على الماء للعبور والجسر أعم لأنه يكون بناءا وغير بناء. # (2) بضم الزاء المعجمة حفيرة في مرتفع الأرض لصيد الأسد. # (3) بالجيم والزاء المعجمة كما في نسخة (ب) أي منقطع الماء أو بالخاء ~~والراء المهملة كما يحتمله سائر النسخ أي كثير الجريان. # (4) الصواب " ثلثا " بالتثنية كما في النص وكتب الأصحاب. # (5) الظاهر أن الصواب " غير الأخير " إذ مقتضى ما ذكر أنه ms1006 لو كانوا خمسة ~~مثلا فالأول هدر وعليه ربع دية الثاني لاشتراكه أيضا في قتل من بعده فينقص ~~من ديته بمقداره وعليه نصف دية الثالث وعليه ثلاثة أرباع دية الرابع وعليه ~~دية الخامس كمالا وهذا الحكم إنما ثبت بالنص ومورده افتراس الأسد وتعدى ~~المصنف إلى نحوه مما كان الهلاك بغير أنفسهم وأما لو هلكوا بوقوع بعضهم على ~~بعض فله تفصيل آخر كما في المبسوط والشرائع. (1) يقال: بعج بطنه إذا شقه بالسكين. # (2) الوسائل الباب 7 من موجبات الضمان. (1) أي قبل زهاق روحه. # (2) بالخاء المعجمة كما في بعض النسخ أي اللوث يقال لطخه لطخا أي لوثه ~~تلويثا والمعروف في سائر كتب الأصحاب هو التعبير باللوث في اعتبار القسامة ~~وهو وجود إمارة تفيد الظن بصدق المدعي في إسناد القتل إلى أحد وله حدود ~~ذكروها في كتبهم. # (3) أي كل أحد من الأولياء والأولى ذكره بصيغة الجمع (1) المراد بالقسامة هنا الجماعة المقسمون وقد يطلق على نفس القسم المذكور ~~كما في السطر السابق ويأتي. # (2) ما بين القوسين في هامش نسخة (ب) تصحيحا. (١) الظاهر أنه أبو بكر الأصم واسمه عبد الرحمن بن كيسان كما في لسان الميزان ~~ج ٣ ص ٤٢٧ وذكر أنه معتزلي صاحب المقالات في الأصول ويحتمل أن يكون أبا ~~العباس محمد بن يعقوب بن يوسف ترجمة ابن الأثير في أول لبابه بعنوان الأصم ~~وذكر أنه المشهور في الشرق والغرب لكن الأول أظهر كما يظهر في غير المقام ~~من بعض مواضع التذكرة والخلاف. # (2) أي من قبل الأب أو الأبوين لخروج المتقرب بالأم وحدها عن العصبة. # (3) أي الأخ من قبل الأب وحده مع الأخ من الأبوين فإن الثاني أقرب كما ~~يأتي. (1) يعني بالعقل في هذا الباب الدية قيل ومنه العاقلة لتحملهم لها أو ~~لإرثهم لها لو كان مقتولا. # (2) لعل صوابه بالحاء المهملة كما في نسخة المبسوط المطبوعة قديما أي ~~كسوبا. (١) الوسائل الباب ٤٢ من العتق وسنن الدارمي في الفرائض والجامع الصغير للسيوطي وأورده ~~الشيخ في فرائض الخلاف وفي المبسوط هنا وبابي الولاء من العتق ms1007 والفرائض وليس في شئ منها " ولا يورث " إلا ~~في المبسوط هنا وكأنه سهو من القلم نشأ من ورود نحوه في الوقف، أو الصواب " ~~ولا يشترط " كما في نص على حدة أو لا " يشترى " كما في فرائض المبسوط فإن ~~إرث الولاء في الجملة ثابت نصا وفتوى كما مر في العتق من هذا الكتاب. # (2) كذا في نسخة (ب) بعد التصحيح ولكن في الأصل ونسخة أخرى " فكذلك ~~الولاء يعقل " وهو الصواب. # (3) أي ثلث الدية الواجب لذاك الحول (4) ظاهره عدم الفرق بين أن يكون ~~للقاتل مال أم لا لكن مر في باب أقسام القتل أنه إن كان له مال ولا مال ~~لعاقلته فالدية عليه دون بيت المال. (1) لعل الصواب " ما يحملها " أي يحدث فيها مال بقدر الدية (2) بصيغة ~~الماضي من باب التفعل بمعنى الحبس والإمساك يقال عقله عن حاجته إذا حبسه ~~كما في لسان العرب والنسخ الموجودة من المتن مضطربة في ضبطه مادة وهيئة هنا ~~وفي الموارد التالية والأظهر ما ذكرناه (3) الصواب " عليها إنسان " (4) ~~الصواب " متعمد " إذ المدار في الضمان هنا على التعدي كما في الفروع ~~التالية (5) أي على الأرض إذا لم ينصب سكينا (1) الظاهر أن هذا الفرض تكرار للفرض الثاني ولذا ذكره في المبسوط شاهدا ~~على نفي الضمان في الأخير ولعله المراد بالمتن. (1) ذكر المطالبة والإشهاد هنا مناف للتفصيل بعده فكان الأولى حذفهما ولعله ~~كانت المسألة مذكورة في كلام القوم كذلك فتبعهم المصنف فيه ثم زاد عليه في ~~حكمه والمراد بالمطالبة في التفصيل أعم من مطالبة الجار ومطالبة الحاكم ~~بالنسبة إلى الطريق كما يظهر من المبسوط هذا ولكن الظاهر عدم مدخلية ~~المطالبة والإشهاد في الضمان لصدق التفريط بدونهما فيضمن بتحقيق الميل على ~~الأقوى (2) الظاهر هنا سقطا وهو " وإن مال إلى دار أحدهما كان له مطالبة ~~شريكه بنقضه " كما في المبسوط وإلا لا يناسب التعليل (3) لعل الصواب " لو ~~عبر غصن " كما في المبسوط (١) القثاء هو الخيار كما في المجمع والصحاح وفي المصباح أن بعض الناس يطلقه على نوع يشبع ~~الخيار وفي البحار ms1008 باب القثاء أنه يظهر من بعض الأطباء أنه الطويل المعوج ~~(2) ظاهره أن المراد بحسابه في الصفة فلو ألقت نطفة متغيرة عن البياض ولم ~~تصر علقة يؤخذ ما بينهما على صفتها وذكر في السرائر أن المراد بحساب الأيام ~~فكلما زاد على مقدار مكث النطفة بصورتها يوم زاد على الدية دينار واحتمل في ~~الشرائع وجها ثالثا فراجع له ولتحقيق أصله إلى جواهر كلام. (1) أي بعد ولوج الروح في الولد فإن ديته حينئذ عشرة آلاف درهم إن كان ذكرا ~~وخمسة آلاف إن كان أنثى ومع الاشتباه نصفهما كما في النص فإذا أضيفت إليه ~~دية المرأة خمسة آلاف صار اثني عشر وخمس مأة (2) أي التام الذي لم يلج فيه ~~الروح وكذا في الأمة وقد مر في هذا الكتاب أن دية الرجل الذمي ثمان مأة ~~درهم فيكون عشرها ثمانين ويكون لأعضاء الجنين على هذا الحساب (3) أي من ~~أعضائه كما مر أو من مراتبه كالنطفة ففيها خمس عشر القيمة وهكذا (4) لعل ~~الصواب " ودون ذلك " أي دون الجنين التام (١) أي يسلمها إلى الزوجة كما في المقنعة ~~والنهاية وغير هما وهذا الحكم ذكره جمع من ~~قدماء الأصحاب ونسبه بعض كالنهاية والخلاف ~~إلى الرواية وكان المراد بها رواية ظريف بن ناصح الطويلة فقد رواها في ~~الكافي والفقيه والتهذيب وبينها اختلاف في النقل وفي الأخيرين جملتان فيهما ~~اضطراب واختلاف في النسخ والظاهر أن إحداهما لعزل الزوج والأخرى لإفزاع ~~الغير لكن النصوص الواردة في جواز العزل عن الحرة مع الكراهة كما تقدمت من ~~المصنف في النكاح لا تناسب وجوب الدية فيحمل ما في الرواية على الاستحباب ~~كما في المختلف (2) زاد هنا في هامش نسخة (ب) " على ذمي " وكأنه سهو (1) وذلك لجريان العادة بعقال البعير لئلا يشرد كما ورد في الخبر، اعقلها ~~وتوكل فهنا قد عمل العاقل بذلك في حصته وإنما تلف لعدم مشاركة الباقين له ~~في حصصهم بعقال كله فالنص الوارد بضمانهم على القاعدة وليس حكما في واقعة ~~كما قيل (1) أي واقفين غير عابرين ويحتمل كون المراد موقفين ms1009 عن القتال (1) كذا في نسخة (ب) ونسخة أخرى من الوقوف والقرع بالقاف والراء المهملة ~~وعن نسخة " وقعت وقعة " ولعل الصواب " وقعت فزعة بالليل " كما في نهاية ~~الشيخ بالفاء والزاء المعجمة وعلى كل فالمراد وقوع فتنة بالليل ثم زالت ففي ~~الوسائل الباب 6 من دعوى القتل عن أمير المؤمنين (عليه السلام) ليس في ~~الهايشات عقل ولا قصاص ثم ذكر فيه أن الهايشات الفزعة تقع بالليل والنهار ~~فيشج الرجل فيها أو يقع قتيل لا يدري من قتله وشجه وفي نهاية ابن الأثير: ~~في الحديث ليس في الهيشات قود أي القتيل يقتل في الفتنة لا يدري من قتله. (1) الخطر بالتحريك: السبق الذي يتراهن عليه والمقلاع الذي يرمى به والمراد ~~هنا الثاني كما في مجمع البحرين وقوله: حذار أي احذر وقد ورد ذلك عن أمير ~~المؤمنين كما في الوسائل الباب 26 من القصاص في النفس وفيه أن الرامي أقام ~~البينة بأنه قال حذار فدرأ (عليه السلام) عنه القصاص وقال قد أعذر من حذر ~~وكأن المراد بالقصاص هنا ضمان الدية لأن عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة فكيف ~~بمثل ذلك مما لم يكن فيه تعمد (2) الوسائل الباب 21 من موجبات الضمان. # (3) الظاهر زيادة لفظة " ثم " وضمان المرأة دية الصديق لأنها عرضته للقتل ~~وعدم كون الدية على الزوج المباشر (4) الوسائل الباب 23 من قصاص النفس ~~الحديث 2 وفيه سقط وصوابه ما في المتن (5) أي دم السارق كما عن بعض نسخ ~~المتن (1) في نسخة الأصل هكذا " وطلبت منه الدية كان عليه دية وثلث، الدية للقتل ~~والثلث لانتهاكه " وظاهره أنه إن طلب منه القود لم يكن عليه الثلث الزائد ~~(2) إلى هنا انتهت مراجعتي لكتاب مهذب الفقه، وكان المرجو إنهاؤها إلى آخر ~~الكتاب لكن عاقني عنه استعجال الناشر، وقد وقع الفراغ من ذلك ليلة الثامن ~~عشر من شهر ربيع الأول عام 1406 هج بمدينة قم، والحمد لله أولا وآخرا وصلى ~~الله على محمد وآله الطاهرين (1) النور، الآية 2 (2) النور الآية 4 (3) المائدة الآية 42 (4) دعائم ~~الإسلام، ج 2، كتاب الحدود، الحديث ms1010 1540، ص 442 (1) دعائم الإسلام، ج 2، كتاب الحدود، الحديث 1543، ص 443 و 1541 ص 442 (2) ~~دعائم الإسلام، ج 2، كتاب الحدود، الحديث 1543، ص 443 و 1541 ص 442 (3) في ~~بعض النسخ " أو " (1) في بعض النسخ زيادة " إلى غير مهد ". (1) في جميع النسخ " أو " والظاهر أنها تصحيف والصحيح ما في المتن. # (2) في النسخ " منهم " والظاهر أنها تصحيف (3) الظاهر أن في العبارة ~~تشويش واضطراب ولعلها تصحيف والمراد: # إن زنا الحر مع الحرة المسلمة أو الأمة المسلمة على حد واحد. # (4) لعل المراد: إن مثلها في الجسم لم تبلغ وهذا القيد للاحتراز عن صبية ~~لم تبلغ ولكن أمثالها في الجسم قد بلغن (1) في بعض النسخ " عليها " والظاهر تصحيفها (1) ظاهر الفرض مطاوعة البكر. # (2) كذا في أكثر النسخ وفي نسخة " جاريته " (1) في النسخ " الرجل " بدل " لرجل " والظاهر أنها تصحيف. (1) في بعض النسخ: في دار واحد. # (2) الوسائل، ج 15، الباب 12 من أبواب اللعان، الحديث 2 و 3. # (3) في النسخ " أو " بدل " الواو " والظاهر تصحيفها (1) في بعض النسخ " يؤخذ " (1) أي الرجم. (1) كذا في أكثر النسخ وفي نسخة ما يشبه " ينته " ولعل الصحيح " ينهى ". (1) دهده الشئ: دحرجه. # (2) أي من نسب إليه الفعل. (1) في نسخة " إلى تسعة وسبعين ". # (2) انتهك الشئ: أذهب حرمته، وانتهك فلانا: نقض عرضه. (1) الوسائل، ج 18 الباب 3 من أبواب حد السحق، الحديث 1 و 3. (1) الوسائل، ج 18، الباب 3 من أبواب نكاح البهائم ووطء الأموات ~~والاستمناء، الحديث 1 و 2، (2) المزر: نبيذ الشعير والحنطة والحبوب، ~~والنقيع: شراب يتخذ من زبيب. (1) أي قطعة. # (2) كذا في النسخ والظاهر زيادة كلمة " غير ". # (3) القاعة: ساحة الدار. (1) بمسمار. # (2) أي ما يستعمل في بناء الحائط. (1) وفي نسخة ".. وأخرج المتاع من البيت إلى الصحن، عليه القطع لأنه أخرجه ~~من حرز إلى غير حرز ". (1) إشارة إلى ما ذكر في باب السبق والرماية. # (2) الجراب: وعاء من إهاب الشاة. # (3) أي لصاحب المال (١) المائدة ٣٨ (1) بين المباشرة والتسبيب (2) الوسائل ج 9، الباب 22 من أبواب مقدمات ~~الطواف، الحديث 3. # (3) في بعض النسخ زيادة ما يشبه بكلمة " هو " فتكون ضمير فصل قبل حرف ms1011 ~~العطف. (1) في بعض النسخ " لا يقام عليهن حدودهن كذلك ". (1) الشراك: سير النعل على ظهر القدم (1) لنفسه ولغيره، ويحتمل أن يكون معناه: إنه امنع من خرج الدم (2) ~~المبسوط، ج 8، ص 36 (1) والظاهر سقوط كلمة " لم " (1) أي المفعولين في المسألتين (2) أي الفاعل (1) في بعض النسخ زيادة كلمة " الحد ". # (2) وفي نسخة " لامرأته " (1) قيل القرنان من يدخل على بناته والكشحان من يدخل على أخواته، راجع ~~الروضة البهية. # (2) كذا في النسخ ولعل معناه " متكبر " ويحتمل أن يكون أصله " رفيغ " ~~بالمعجمة، يقال الرفغ للسفال من الناس (1) نبز غيره: أي لقبه بالألفاظ المستهجنة القبيحة (2) أي يقر بهذا القول ~~في حقه من جانب الحكومة الإسلامية، مثل أهل الذمة. (1) أي أثم وبأس، راجع الوسائل، ج 7، الباب 2 من أبواب أحكام شهر رمضان، ~~الحديث 1. (1) بنجه: نومه بالبنج، البنج يستعمل في الطب للتخدير. (1) كذا في بعض النسخ وفي بعضها " عساه " (2) اختلس الشئ: أي أخذه واختطفه ~~بسرعة على حين غفلة من صاحبه. (١) البقرة ٢٨٢ و 283 (2) البقرة 282 و 283 (3) البقرة 282 ~~و 283 (4) النور 4 (5) الطلاق 1 و 2 (6) البحار، ج 2 من الطبع الجديد، ص ~~72، الحديث 37 مع اختلاف في المتن (١) الوسائل، ج ١٨، كتاب الشهادة، الباب ٩، الحديث ٣ وفي دعائم الإسلام ج ٢، ص 507 (2) في نسخة " يدلغ ~~" في الموضعين (3) دعائم الإسلام، ج 2، ص 507، إلا أن فيه " يدلع " ~~بالمهملة ". # (4) دعائم الإسلام، ج 2، ص 508، مع اختلاف يسير. # (5) كذا في النسخ ولعل أصلها " أو ". (1) كذا في أكثر النسخ وفي بعضها " أجازه " والظاهر أنهما تصحيف والصحيح " ~~حازه " بالحاء المهملة. (1) مجن الرجل مجونا: كان لا يبالي قولا وفعلا أي هزل. # (2) الظاهر سقط مثل " قال " أو " أجاب "، ومعنى كان ملكي: إنه ملكي سابقا ~~فيكون إقرارا بأنه لفلان، الآن. (١) البقرة ٢٨٢. (1) الوسائل، الباب 1 من كتاب الشهادات، الحديث 6 والحديث 2 و 5 وقبل ~~الكتاب أي قبل الكتابة المذكورة في الآية. # (2) الوسائل، الباب 1 من كتاب الشهادات، الحديث 6 والحديث 2 و 5 وقبل ~~الكتاب أي قبل الكتابة المذكورة في ms1012 الآية. # (3) أي على إقرار أخرس (1) في بعض النسخ مع " الواو " (1) الحج الآية 32 (2) في بعض النسخ " يدلغ " مكان " يولغ " في الموضعين. # (3) دعائم الإسلام، ج 2، ص 507 (1) الوسائل، ج 18، الباب 9 من أبواب الشهادات، الحديث 1 (2) في بعض النسخ ~~" جور " (3) في بعض النسخ بزيادة " الواو " (1) أي المشهود عليه (1) أي في استحلافه. (1) دثر: أي درس وبلى، وباد: أي هلك (1) الصرة بالضم: ما يجعل فيها الدراهم وغيرها (2) أي الحد المتوسط (1) الشظاظ: خشبة تدخل في عروتي الجوالق (2) أي ماله، ولعله تعليل لعدم ~~جواز أخذ الأجرة من المال (1) وفي نسخة زيادة " وإذا كان العبد مهجورا عليه فإن كان مأذونا له كان ~~القول قول العبد " والظاهر أن معناه: على القول بأن العبد ليس له أن يأخذ ~~اللقطة فإن كان... (1) الوسائل، ج 17، الباب 7 من أبواب إحياء الموات، الحديث 2، ص 333. # (2) في النسخ " داره " ولعلها تصحيف (1) بل مشتركا بينهما. # (2) في أكثر النسخ " للطالب " والظاهر أن الصحيح ما في المتن. # (3) الكوة بفتح الكاف وضمها الخرق في الحائط. # (4) أي طريق. (1) في بعض النسخ " علوا " بدل " علقا ". # (2) ما يصنع من قصب أو شجر. (1) أي يتردد. (1) لأنها صارت أم ولد فتكون في معرض العتق. (1) كذا في بعض النسخ والظاهر أنها تصحيف والصحيح " لأنهما قد نهيا عن ~~الابتداء بالكلام " كما في المبسوط. (1) في بعض النسخ " تعيين ". (1) رحبة المكان: أي ساحته وصحنه (2) في نسخة " حضر " بدل " حكم " (1) استعدى: أي استنصر (2) الابتذال: أي الخفة والمهانة، وفي أكثر النسخ " ~~ابتدال " بالمهملة أي اتخاذ البدل. # (3) في نسخة " لخلف " بدل " بخلاف " (4) في المبسوط " مطبوعة " (1) في نسخة " اعتدي عليه " (1) في نسخة " إلا بمطالبته " (1) كذا في النسخ ولعل الضمير للشأن (2) أي للمدعي (1) كذا في النسخ ولعله تصحيف وأصلها " الحكم " (2) في بعض النسخ " مخيرون ~~" ولعلها تصحيف والصحيح ما أثبتناه. # (3) في المبسوط " الأمين " بدل " الأمير " في المواضع الثلاثة. # (4) النمل، الآية 31 - 30. # (5) المبسوط، ج 8، ص 122، " وفي الوسائل، ج 16، ص 368، الحديث 2 ما يدل ~~على ذلك ". (1) المبسوط، ج 8، ص 122 و 123. # (2) المبسوط، ج 8، ص 122 و 123. # (3) المبسوط، ج 8، ص 122 و 123. # (4) المبسوط، ج 8، ص ms1013 122 و 123. # (5) أي عبد الله بن راحة (1) في نسخة " وإنكاره " عطفا على " إقراره " بدل " وانظره " (2) المائدة، ~~الآية 49 (3) المائدة، الآية 49، 50، 52. # (4) المائدة، الآية 49، 50، 52. # (5) المائدة، الآية 49، 50، 52. (١) النساء، الآية ٦٢ (٢) دعائم الإسلام، ج ٢، ص ٥٢٨ (٣) دعائم الإسلام، ج ~~٢، ص ٥٢٨ (٤) الوسائل، ج ١٨، الباب ٤ من أبواب صفات القاضي، الحديث ٣٢، ص ~~١٦ النساء، الآية ٦٢. # (٥) في نسخة " من هذه الآية " بدل " من هذه الأمة " (٦) دعائم الإسلام، ج ~~٢ ص ٥٣٠ (٧) دعائم الإسلام ج ٢ ص ٥٢٩، ~~والوسائل، ج 18، ص 11، الحديث 7 (8) الوسائل، ج 18، أبواب صفات القاضي، ~~الباب 4 و 12، الحديث 6 و 59، ص 11 و 127، مع اختلاف بين ما في المتن ~~الروايات، ولعل المعقول في المتن رواية أخرى. (١) المبسوط ج ٨، ص ٨٣ (٢) المبسوط ج ٨، ص ٨٣ (٣) المبسوط ج ٨، ص ٨٣ (٤) المبسوط، ج ٨، ص ~~٨٢ (٥) المبسوط ج ٨، ص ٨٧ (٦) المبسوط ج ٨، ص 87 (1) في نسخة " الحاكم " بدل " الحكم " المبسوط، ج 8، ص 88 (2) المبسوط، ج ~~8، ص 88 (3) المبسوط، ج 8، ص 88 (4) خونه: نسبه إلى الخيانة، تنقصه (5) ما ~~بين الهلالين ساقط عن النسخة وإنما أخذناه من المبسوط وكذا فيما بعده، لأن ~~عبارته موافقة للكتاب (6) المبسوط، ج 8 ص 89، إلا أن فيه " لو أهدي إلي ~~كراع لقبلت ". (1) في المبسوط " عن الكل " (2 و 3) المبسوط، ج 8، ص 90 (1) المبسوط، ج 8، ص 90 (1) في الجواهر، ج 40، ص 79: " واستعمل اللدد أي طلب اليمين من الخصم ثم ~~قطعها عليه وقال: لي بينة سأحضرها، ثم يعود إلى الأول وهكذا " (1) البقرة، 221 (2) المائدة، 5 (3) التوبة، 5 (4) التوبة، 9 (5) البقرة، ~~43 (6) الروم، 18 (7) البقرة، 282 (8) الطلاق، 2 (9) البقرة، 242 " والذين ~~يتوفون منكم ويذرون أزواجا وصية لأزواجهم متاعا إلى الحول غير إخراج.... " ~~(10) البقرة، 235 " والذين يتوفون منكم ويذرون أزواجا يتربصن بأنفسهن أربعة ~~أشهر وعشرا " (1) مرت ترجمته ص 503 (1) الضرير: الذاهب البصر (1) كذا في النسخ ولعله تصحيف وأصله " عن "# ms1014