######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : مختصر من سيرة السيد الإمام المؤيد بالله ¶ المؤلف : ¶ المحقق : ¶ الناشر : ¶ مصدر الكتاب : #META# cat: السير والتاريخ #META# bkid: 253 #META# الكتاب: مختصر من سيرة السيد الإمام المؤيد بالله #META# bkord: 132 #META# idx: 1 #META# iso: مختصر من سيره السيد الامام المؤيد بالله #META# comp: 1 #META# bk: مختصر من سيرة السيد الإمام المؤيد بالله #META# max: 36 #META# digitization_comments: مصدر الكتاب : #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | AUTO مختصر من سيرة السيد الإمام المؤيد بالله # مختصر من سيرة السيد الإمام المؤيد بالله ... 1 # بسم الله الرحمن الرحيم () ... 1 # [مولده] ... 1 # باب في ورعه ... 2 # باب في علمه ... 6 # باب في ذكر أصحابه ... 8 # في ذكر خروجه ودعوته ... 11 PageV01P001 بسم الله الرحمن الرحيم (1) # الحمدلله الواحد العدل [حاشية من تكميل أمير المؤمنين المؤيد بالله محمد ~~بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد عليه السلام عند الشروع عليه في السماع ~~الثاني بقراءة السيد العلامة صارم الدين إبراهيم بن أحمد بن عامر طول الله ~~عمره في عافية وسلامة وكرامه وجزاه خيرا في ليلة السبت العشرين من رمضان ~~عام تسع وأربعين وألف أعان الله على التمام، وقبله بكرمه وجوده وصلى الله ~~على سيدنا محمد وآل محمد وسلم، وأشهد أن لاإله إلا الله الذي قوله حق وفصل، ~~وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ختم به الأنبياء والرسل، بلغ عن الله وجاهد في ~~سبيله على منهج أولي العزم من قبله حتى أتاه اليقين، وقد أكمل الله له وبه ~~الدين ووعده المقام المحمود، صلى الله وسلم عليه وعلى آله الذين طهر لهم ~~الفرع كما طيب لهم الأصل]. تمت ### || AUTO هذا مختصر من سيرة السيد الإمام المؤيد بالله أبي الحسين أحمد ~~بن الحسين بن هارون بن الحسين بن محمد بن هارون بن محمد بن القاسم بن الحسن ~~بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب صلوات الله عليه وعليهم أجمعين. # [مولده] # ولد بآمل طبرستان في الكلاذجه المنسوبة إليهم سنة ثلاث وثلاثين ~~وثلاثمائة، وتأدب في صباه حتى برع فيه. # واختلف إلى أبي العباس الحسني رضي الله عنه، وأخذ عنه مذهب الزيدية ~~والكلام على طريقة البغدادية، وباين مذهب الإمامية لما اتضح له الحق، وباين ~~أباه وحاجه فيه، وجادله، واتبع الدليل، وترك التقليد والنشو. PageV01P001 # واختلف أيضا إلى أبي الحسين علي بن إسماعيل بن إدريس، وقرأ عليه فقه ~~الزيدية والحنفية، وروى عنه الحديث عن الناصر عليه السلام، وكان أبو الحسين ~~هذا من أجلة أهل طبرستان رئاسة، وسترا، وفضلا، وعلما. # واستصحبه أبوه ms01 يوما لزيارة الشريف أبي الحسين يحيى بن الحسن الحسني ~~الزاهد، فلما دخل عليه رحب به فحيث تمكن عنده خطب إليه ابنته المسماة ~~بالحسنى فأشفعه(1)، وزوجها منه في الوقت، وقال: هل يصلح لها غيره. # قال المؤيد بالله: فلما زفت، بقيت في الصلاة ليالي متوالية إلى الصباح ~~وأنا أستحي أن أعترض لها وساعدتها في العبادة، فلم أر أزهد منها، ولا أستر، ~~فعاشرتها سنين ثم مضت إلى رحمة الله في شبابها، وقبرها يزار في الكلاذجة. ### || AUTO باب في ورعه # كان عليه السلام في الورع والتقشف والاحتياط والتقزز إلى حد تقصر العبارة ~~دونه، والفهم عن الإحاطة به، فكان في حداثة سنه وعنفوان شبابه يتصوف، حتى ~~بلغ في علومهم مبلغا منيعا، وحل في التصوف والزهد محلا رفيعا، وصنف (سياسة ~~المريدين)، وكان يحمل السمك من السوق إلى داره قمعا لنفسه وكسرا لهواه ~~وقسرا لتكبره، وكان(2) الشيعة يتشبثون به ويتبركون بحمله، فلايمكن أحدا من ~~حمله ويقول: إنما أحمله قسرا للهوى، وتركا للتكبر، لا لإعواز من يحمله. # وبلغني أنه حمل كرة بعض المحقرات مكشوفا إلى باب الخانقاه فلما دخل على ~~الأصحاب أدخله تحت ثيابه وغطاه وستره عنهم وأخفاه وفي ذلك معنى لطيف يعرفه ~~من وفق لفهمه . # وبلغني أنه أفتى وهو بالري في بقرة أنها لرجل، فلما وقف على خطائه ~~اجتهد حتى ظفر بالمستفتي وعرضها له. PageV01P002 # وحكي أنه اضطر وهو بهوسم إلى مائتي دينار، وعلم أنه إن لم تحصل أحوج إلى ~~الجلاء، فقيل له: استقرض من أبي جعفر البيع فإنه مؤسر، فطلب منه أن يقرضه، ~~فأبى عليه، ففارق هوسم، ولم يكرهه على الإقراض مع أن الشرع يسوغ له ذلك ~~أخذا بالاحتياط. # وكان رضي الله عنه يجالس الفقهاء(1) وأهل المسكنة، ويكاثر أهل الستر ~~والعفة، ويميل إليهم، ويلبس الوسط من الثياب القصيرة إلى نصف الساقين، ~~قصيرة الكمين، وكان يرقع بيده قميصه، ويشتمل بإزار إلى أن يفرغ من إصلاحه، ~~وكان يلبس قلنسوة من صوف أحمر، مبطنة، يحشوها بقطن، ويتعمم فوقها صغيرة ~~متوسطة. # وكان يلبس جوربا مخيطة(2) من الخرق، ثم يلبس البطبط(3)، وكان ms02 لايتقوت ~~ولايطعم عياله إلا من ماله، وكان يرد الهدايا والوصايا إلى بيت المال، وكان ~~يكثر ذكر الصالحين، وإذا خلا بنفسه يتلو القرآن بصوت شجي حزين، وكان غزير ~~الدمع، كثير البكاء، دائم التفكر، يتأوه في أثنائه، وربما تبسم أو كشر عن ~~أسنانه. # قال القاضي يوسف: صحبته ست عشرة سنة فلم أره مستغرقا في الضحك. # وكان يستقصي في استيفاء العشور والزكوات من الفسقة وأهل الريب، ويقول ~~لعماله: لاتأخذوا من أهل الدين والصلاح إلا ما أدوه عن اختيارهم فإنهم ~~لايخلون بالأداء، ويكفوننا المهم فيهما، وكان يستوفي زكوات الأموال ~~الظاهرة، ولايتعرض لزكوات الأموال الباطنة، وكان لايفطر في شهر رمضان حتى ~~يفرغ من العشاء الآخرة، وكان يداوم على الصلاة بين العشائين، ويطعم في شهر ~~رمضان كثيرا من المسلمين، وكان يمسك مال بيت المال بيده، ويحفظه بنفسه، ~~ولايثق فيه بأحد، ويفرق على الجند بيده، ويوقع في الخطوط بيده. PageV01P003 # وبلغنا أنه وعظ مرة أبا الحسين بن أبي الفضل بن الداعي إلى الحق، فقال له: ~~أيها السيد ومن يقدر أن يفعل ماتقول. فأخذ بأصبعه وجلدة ساعده، وقال: من ~~يعلم أن هذا لايقوى على النار يقدر عليه وعلى أزيد منه. # ويحكى أنه رضي الله عنه اشتهى يوما من الأيام لحم حوت فبعث الوكيل إلى ~~السماكين فلم يجد فيها إلا حوتا لم يقطع، وقالوا له: لانريد أن نقطعه ~~اليوم. فعاد إليه وأخبره بامتناعهم من قطعه فوجه به ثانيا، وقال: مرهم عني ~~بقطعه. فلما عاد إليه حمد الله على أن رعيته لاتحذر خبيته، وأنه عندهم ~~ورعاياه سواء. # وحكى أبو الحسين الأسكوني عنه أنه قال: ماهممت بقتل إنسان قط إلا مرة ~~واحدة، وذلك أنه أتاني رجل وأظهر التوبة، ورغب في خدمتي، وأقام عندي اياما، ~~ثم أتاني ابني أبو القاسم وبندار وقالا: إنه إنما جاء ليقتلك. فدعوته، ~~وسألته عن ذلك فأنكر فأخرجته من عندي، فتبعه ولدي أبو القاسم وأخذه وضربه، ~~فأقر به ورده إلى عندي فباحثته فأقر بأن بعض الاستندارية بعثني لأقتلك وضمن ~~لي مائة دينار، وقدم لي ثلثين، وكنت لاأريد الإقدام على ms03 القتل لكني توقعت ~~منهم بعض ماوعدوني. فهممت أن أقتله، ثم راجعت نفسي وكظمت غيظي، وأمرت به ~~إلى السجن، فلما كان أيام العيد أمرت بعرض المحبوسين(1)، فوجدتهم محبوسين ~~بحقوق الناس غير هذا فإنه كان محبوسا بحقي، فخليت سبيله، وأمرت بإطلاقه، ~~ورأيت عليه سروالا خلقا فألبسته سروالا جديدا، ومات بعد خمسين يوما، فحمدت ~~الله حيث لم أقدم على قتله. # وروي أنه دخل المتوضأ لتجديد(2) الطهارة، فرأى فيه رجلا متغير اللون ~~يرتعد فزعا، فقال له: مادهاك؟ فقال: إني بعثت لقتلك. قال: وما الذي وعدوك ~~عليه؟ قال: بقرة. قال: مالنا بقرة، وأدخل يده في جيبه، وناوله خمسة دنانير، ~~وقال: اشتر بها بقرة، ولاتعد إلى مثل ذلك. PageV01P004 # وحكي أنه كان يسير في طريق كلار فطلب ممطرا له من بندار صاحبه، فقال: هو ~~على بغل لبيت المال، فأنكر عليه. وقال: متى عهدتني أستجيز حمل ملبوسي على ~~دواب بيت المال، وأمر بإخراجه وتوفير الكرى من ماله على بيت المال. # وكان يصرف من خاص ماله إلى بيت المال مايكون عوضا عما ترسله الكتاب في ~~أول الكتب وتفرجه(1) بين السطور إلى الكبار. # وحكى القاضي يوسف أن شيئا من المقشر حمل إلى داره لصرفه في مصالح ~~المسلمين فالتقط منه حبات بعض الدجج التي تقتنى لأكله خاصة، فغرم من ماله ~~أضعاف ذلك. وأظنني سمعته يقول: صرف الدجاج إلى بيت المال. # وحكي أنه لما ماتت ابنته أمر بنزع الأوتاد من الحائط، وتفريغ المملحة عما ~~فيها من ملح، والنفط الذي في المسرجة إلى غير ذلك من المحقرات، وأمر ~~بتقويمها إلى أن يدرك أولادها. # وكان إذا أراد دخول الحمام بهوسم استأجر يوما بثمن معلوم، واستأجر ~~الحمامي لحفظ ثيابه. # وشكا إليه ابنه الأمير أبو القاسم ضيق يده، وقلة نصيبه من بيت المال، ~~واستأذنه في الانصراف فأطلق له ذلك، فقال له أصحابه: إن أبا القاسم فارس ~~فاره ولاغنى عن مثله، فلو أطلق له مايكفيه. فقال: إني أدر عليه مايصيبه ~~ولايمكن الزيادة عليه، فإن الله سبحانه أمر بالتسوية بين الأولاد والأجانب. # وحكى القاضي يوسف أن بعض النقباء ms04 كان واقفا بين يديه فلما أراد رحمه الله ~~دخول البيت حول حمسكه فلما شاهد صنيع النقيب جلس وقال: ياهذا من أمرك بما ~~صنعت، ثم دعا ببندار(2) وسأله عن مشاهرة النقيب، فقال: ثلثي دينار، قال: ~~رده إلى نصف دينار وتحط(3) الباقي، واكتبه علي فإني لا آمن أن يعود إلى مثل ذلك. PageV01P005 # وكان له صديق يتحفه كل سنة بعدد من الرمان فلما كان في بعض السنين زاد على ~~رسمه وعادته، فسأله عن ذلك، فقال: إن(1) الله زاد في رماننا فزدنا في رسمك، ~~فلما اراد الخروج شكا عن بعض الناس، فقال: ردوا عليه رمانه كله، وأمر ~~بإزالة شكايته، ورفع الأذى عنه. # وكان عليه السلام يضايق الكبار في المراتب عند النكايب والتخاطب، كان ~~يكتب إلى كبار السادة: للفاضل إلى فلان. من دون شريف ولاسيد، وكان لايحذف ~~(من) من اسمه. # وكتب إلى محمود بن سبكتكين صاحب غزنة ، فكتب على العنوان: السلطان ~~المعظم، والملك المبجل أبو القاسم محمود بن سبكتكين. ولم يكتب: مولى أمير ~~المؤمنين، وكتب عند اليسار: من المؤيد بالله. فأشير عليه بحذف (من) فقال: ~~من يجر مابعده لا ما قبله، فقلنا له: لكن العادة لم تجر بذلك، فقال لنا: أن ~~نغير العادات. PageV01P006 # وكان يمين الصاحب لجلوسه، فيه، ويساره لقاضي القضاة، وكان أخوه السيد أبو ~~طالب يختار الجلوس دون قاضي القضاة، ولايجلس دون أخيه لما بينهما من ~~التنافر، فكان الصاحب يريد أن يصطلحا فلم ينجح فيهما، حتى قال لهما في بعض ~~الأوقات: نصحت لكما فلم تقبلا فشأنكما وما قد شانكما. وكان لايرفع فوق ~~المؤيد أحدا إلى أن قدم العلوي رسولا من خراسان، وكان محتشما عند السلطان ~~ملك الترك الخان الأكبر، مبجلا عنده حتى أن الصاحب استقبله، فلما دخل عليه ~~أجلسه عن يمينه، فلما دخل المؤيد بالله رآه على مكانه فتحير، فأشار إليه ~~الصاحب أن يرفع إلى السرير الذي استند إليه الصاحب، فصعد المؤيد بالله إلى ~~السرير وجلس في الدست الذي عليه، ووقع بينه وبين قاضي القضاة وحشة، ~~واستزاده بسبب مسألة الإمامة، فتقاعد عن لقائه حدود ms05 شهر حتى ركب إليه قاضي ~~القضاة. وقال له: قد بلغك حديث جدك الحسن بن علي وأخيه الحسين، وقول ~~الحسين: لولا أن الله فضلك في السن علي حتى أردت أن يكون السبق لك إلى كل ~~مكرمة لسبقتك إلى فضل الاعتذار، فإذا قرأت كتابي هذا فاسبق إلى ماكتب الله ~~لك من حق السبق، والبس نعلك، وقدم في العذر والصلح فضلك، فقال المؤيد ~~بالله: قد أطاع قاضي القضاة أيضا فضل شهمه وعلمه وعمل بمقتضى مازاده الله ~~من سهمه، واعتنقا، وطالت الخلوة والسلوة بينهما. # وكان الصاحب يقول: الناس يتشرفون بالعلم والشرف، والعلم يتشرف بقاضي ~~القضاة، والشرف ازداد شرفا بالشريف أبي الحسين. PageV01P007 # [حاشية: قوله: وكتب إلى محمود بن سبكتكين صاحب غزنة: غزنة مما وراء النهر، ~~وكان محمود هذا سلطانا كبيرا، ملك ماوراء النهر ثم ملك خراسان وبه انقطعت ~~فيه دولة بني سامان في سنة تسع وثمانين وثلاثمائة، وكان يغزو الهند كل سنة، ~~ثم ملك سجستان سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة، وفتح في بلاد الهند بلادا واسعة، ~~وكسر صنمهم المعروف ................. وكانوا يعتقدون فيه أنه يحيي ويميت، ~~ويفعل مايشاء، ويقصدونه من أقاصي البلاد رجالا وركبانا، ولم يبق في بلاد ~~الهند والسند على تباعد أقطارها وتفاوت أديانها ملك ولاسوقه إلا وقد تقرب ~~إلى هذا الصنم بما عز عليه من الأموال والذخائر حتى بلغت أوقافه عشرة آلاف ~~قرية مشهورة، وامتلأت خزائنه من أصناف الأموال، وفي خدمته من البراهمة ألف ~~رجل يخدمونه، وثلاثمائة رجل يحدثوا حجيجه و........ عند الورود عليه، ~~وثلاثمائة رجل وخمسمائة امرأة يغنون ويرقصون عند بابه، وكان بين بلاد ~~المسلمين وبين موضع الصنم مسافة موصوفة بقلة المياه وصعوبة المسالك ~~واستيلاء الرمل على طرقها، فسار إليها محمود في ثلاثين ألف فارس جريدة ~~مختارة من عدد كثير، وأنفق عليه من الأموال مالايحصى، ولما وصلوا قلعته ~~وجدوها حصينة منيعة ففتحوها في ثلاثة أيام، ودخلوا بيت الصنم وحوله من ~~أصنام الذهب المرصع بأنواع الجواهر عدد كثير محيطة بعرشه يزعمون أنها ~~الملائكة، فأحرق المسلمون الصنم المذكور ووجدوا في أذنه نيفا وثلاثين حلقة ~~ذهب، فسألهم ms06 محمود عن معنى ذلك، فقالوا: كل حلقه عبادة ألف سنة، وكانوا ~~يقولون: يقدم العالم، ويزعمون أن هذا الصنم يعبد منذ أكثر من ثلاثين ألف ~~سنة، وكلما عبدوه ألف سنة علقوا في أذنه حلقة، وشرح ذلك يطول. وملك محمود ~~بن سبكتكين هذا مالم يملكه غيره من الملوك، وهو الذي جمع فقهاء الحنفية ~~والشافعية، وكان على مذهب أبي حنيفة وطلب منهم يرجحوا له أحد المذهبين، ~~فاتفقوا على أن تصلى بين يديه ركعتين على مذهب كل واحد، PageV01P008 ويتفكر هو ويختار، فصلى القفال المروزي بطهارة مصبغة وشرائط معتبرة في ~~الطهارة والتستر والاستقبال والأركان على وجه لايجوز عند الشافعي بغيره، ثم ~~صلى ركعتين تجوزان عند أبي حنيفة فلبس جلد كلب مدبوغا، ولطخ ربعه بالنجاسة ~~وتوضأ من غير نية بنبيذ التمر وكان في صميم الصيف في مفازة فاجتمع عليه ~~الذباب والبعوض وكان وضوءه منكسا معكسا، ثم استقبل وأحرم بالفارسية ~~.............. ثم نقر نقرتين كنقرات الديك من غير فصل ومن غير ركوع، وتشهد ~~وضرط في آخره من غير نية السلام، وقال: هذه صلاة يجوزها أبو حنيفة، فقال ~~السلطان: لو لم يجوزها لقتلتك لأن مثل هذه الصلاة لايجوزها ذو دين، فأنكرت ~~الحنفية، فأمر القفال بإحضار كتب أبي حنيفة فوجد كما حكاه القفال، فانتقل ~~محمود إلى مذهب الشافعي، وتوفي محمود سنة اثنتين وعشرين وأربعمائة، ومولده ~~في المحرم سنة إحدى وستين وثلاثمائة والله أعلم. انتهى. PageV01P009 # قوله: وكان لايرفع فوق المؤيد أحد، إلى أن قدم العلوي رسولا من خراسان ~~والعلوي المذكور هو: أبو الحسن محمد بن علي بن الحسين الحسني الهمداني، ~~يعرف بالوصي، أحد رواة الحديث، روى عنه الحاكم أبو سعيد المحسن بن محمد بن ~~كرامة الجشمي رحمه الله بواسطة الأمير أبي الفضل عبيدالله بن أحمد ~~الميكايلي حديث علي بن أبي طالب عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسلم: <ليس منا من غش مؤمنا أو ضره أو ماكره>. رواه العلوي ~~المذكور عن أبي علي أحمد بن علي بن مهدي، عن أبيه، عن الإمام علي بن موسى ~~الرضى، عليه ms07 السلام مسلسلا عن آبائه صلوات الله عليهم، ويحكى عن العلوي ~~المذكور في وفادته على الصاحب أنه قال: لما توجهت تلقاء الري في سفارتي ~~إليها من جهة السلطان فكرت في كلام ألقى به الصاحب، ولم يحضرني ما أرضاه، ~~وحين استقبلني في العسكر وافضى عناني إلى عنانه جرى على لساني: {ماهذا بشرا ~~إن هذا إلا ملك كريم}. فقال: {إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون}، ثم قال: ~~مرحبا ألف مرحب بالرسول بن الرسول والوصي بن الوصي، ويقال للعلوي المذكور: ~~محمد الصوفي، والواعظ ببخارى، وأبوه علي يكنى أبا إسماعيل، ويقال له: ~~الشهيد، لأن له أخا اسمه علي أيضا يكنى أبي الحسين، ويقال له: الرئيس، ~~وأبوه الحسين يكنى أبا عبدالله، وهو ابن الحسن، ويقال له: البصري بن القاسم ~~الفقيه الرئيس بالمدينة بن محمد البطحاني يروى بضم الموحدة وفتحها نسبة ~~إلى بطحان أو إلى البطحا بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن ~~أبي طالب، وكان أبو الحسن محمد المذكور متوطنا ببخارى، واشتهر بالوصي لأنه ~~كان وصي الأمير السديد الساماني، وكان من أكابر السادات وأفاضلهم، ولقاؤه ~~هذا للصاحب كان فيه رسولا من الأمير الرضي الساماني إلى فخر الدولة بن ~~بويه، وله أشعار كثيرة فاخرة منها قوله يرثي الصاحب بن عباد: PageV01P010 # مات الموالي والمحب لأهل بيت أبي تراب ... قد كان كالجبل المنيع لهم فصار ~~مع التراب # وقد تعزى هذه المرثية إلى ابن عمه علي الأطروش صهر الصاحب، وهو أبو ~~الحسين عبدالله بن الحسين المعروف بالمسمعي لأنه كان أخا الأمير إبراهيم ~~المسمعي من الرضاعة، وأبو عبدالله الحسين هو ابن علي الرئيس المكنى بأبي ~~الحسين بن الحسن البصري المذكور أولا، وولدت بنت الصاحب لأبي الحسين ابنه ~~عباد الذي يقول فيه الصاحب: # يارب لاتخلني من فعلك الحسنى ... يارب حطني في عباد الحسن] أو غير ذلك. تمت. # وحكى الطيلساني وكان يصحبه في أسفاره، وكان في جواره بآمل أنه سهر رحمه ~~الله ببغداد سهرا كثيرا وهواء بغداد لايحتمل السهر فأثر فيه، فقلت: أيها ~~السيد هو ذا تقتل نفسك. ms08 فقال: يا أبا القاسم لست أقتل نفسي ولكن أجعلها ~~سيدا لأبي الفضل بن الداعي والحسين الناصر، فلما عاود طبرستان وولي نقابة ~~آمل ونواحيها رأيت ابن الداعي والناصر قد ركبا إليه وحضرا لديه فذكرت عند ~~ذلك حقيقة قوله وصدق ظنه. ### || AUTO باب في علمه # كان رضي الله عنه عارفا باللغة والنحو، متمكنا من التصرف في منثورها ~~ومنظومها، وكان يعرف العروض والقوافي، ونقد الشعر، وكان فقيها بارعا، ~~متقدما فيه مناظرا، وكان متقدما في علم الكلام وأصول الفقه حتى لايعلم أنه ~~في أي العلوم الثلاثة كان أقدم وأرجح، ولم يبلغ النهاية في العلوم الثلاثة ~~غيره، وإنما يقدم في علم أو علمين. # تأدب في عنفوان شبابه، وأخذ فقه أهل البيت من أبي العباس الحسني، وقرأ ~~عليه الكلام على طريقة البغدادية، ثم تعرف ولقي الشيخ المرشد وقرأ عليه، ~~ولقي جميع علماء عصره واقتبس منهم، وعلق زيادات الشرح بأصفهان عن قاضي ~~القضاة بقراءة غيره. # حكى الشيخ أبو طالب ابن أبي شجاع، عن الشيخ أبي رشيد أنه قال: لم أر ~~السيد أبا الحسين منقطعا قط مع طول مشاهدتي له في مجلس الصاحب، وكان لايغلب ~~إن لم يغلب، وكانا يستويان إن لم يظهر له الرجحان. PageV01P011 # وحكي أن الصاحب قال له ليلة للحاضرين يذكر(1) كل واحد منكم أمنيته. فذكروا، ~~قال: أما أمنيتي مجاراة الشريف أبي الحسين بن هارون وكان فارقه إلى أرض ~~الديلم . # وحكي عن المؤيد بالله أنه قال: عزمت على أن أسافر إلى الأهواز للقاء قاضي ~~القضاة أبي أحمد بن أبي علان وسماع مختصر الكرخي عنه، فأنهيت إلى الصاحب ~~ماوقع في قلبي، فكتب كتابا بخط يده، وأطنب في وصفي، ورفع عن قدري، حتى كنت ~~أستحيي من إيصال ذلك الكتاب، فأوصلت الكتاب إلى قاضي القضاة، فقال: مرحبا ~~بالشريف، فإذا شاء افتتح المختصر ولم يزد على ذلك، ولا زارني بنفسه مع ~~تقاعدي عنه من الغد، ولا أزارني أحدا من أصحابه، فعلمت أنه اعتقد في كتاب ~~الصاحب أنه صدر عن عناية صادقة، لاعن حقيقة، فقعدت عنه حتى كان يوم الجمعة ~~حضرت ms09 الجامع بعد الظهر، ومجلسه غاص بكبار العلماء، فقد كان الرجل مقصودا من ~~الآفاق، فسئل القاضي أبو أحمد مسألة كلامية وكان لقي أبا هاشم، فقلت له لما ~~توسط في الكلام: إن لي في هذا الوادي مسلكا. فقال: تكلم، فأخذت في الكلام، ~~وحققت عليه المطالبات، ثم أوردت مسألة(2) عرقت فيها جبينه فامتدت الأعين ~~نحوي، فقلت بعد أن ظهرت المسألة: عليه يقف على فضلي القاضي. # وسأل شيخ إلى جنبه عن مسألة من أصول الفقه، فلما أنهى السائل ما عنده ~~قلت: إن لي في هذا الجو متنفسا. فقال القاضي: والأصول أيضا ! فحققت تلك ~~المسألة على ذلك الشيخ، فظهر ضعفه، فسامحته. # وسأل شيخ عن يساره عن مسألة في الفقه، فقلت: لي في هذا القطيع شاة. ~~فقالوا: والفقه أيضا! فأوفيت الكلام في تلك المسألة أيضا حتى تعجب الفقهاء ~~من تحقيقي وتدقيقي. # فلما ظهرت المسألة كان المجلس قد انتهى إلي، فقام القاضي من صدره وجاء ~~إلى جنبي، وقال: أيها السيد نحن ظننا أن الصدر حيث جلسنا فإذا الصدر حيث ~~جلست، فجئناك نعتذر إليك من تقصيرنا في بابك. PageV01P012 # فقلت: لاعذر للقاضي مع استخفافه مع شهادة الصاحب بخطه. # فقال: صدقت لاعذر لي. ثم عادني من الغد في داري مع جميع أصحابه، وبالغ في ~~التواضع فحضرته، فقرأت عليه الأخبار المودعة في المختصر فسمعتها بقراءته، ~~وأمدني بأموال من عنده فرددتها، ولم أقبل شيئا منها وقلت: ماجئتك عافيا ~~مستمنحا، فقد كان حضرة الصاحب أوفى حالا وأسهل منالا، ولم يكن هناك تقصير ~~في لفظ، ولا تفريط في لحظ، ففارقته فشيعني مع أصحابه مسافة بعيدة، وتأسفوا ~~على مفارقتي. # وصنف رحمه الله في الأصول: (النبوات) وهو كتاب حسن يدل على غزارة علمه في ~~الأدب، ومعرفته بأقسام الكلام، وعلمه بأصول الدين، وصنعة الشعر والكتابة ~~والبراعة. # وله كتاب (التجريد) في فقه الهادي يحيى بن الحسين عليه السلام، و(شرحه) ~~وهو كتاب لم يصنف مثله في فقه أهل البيت عليهم السلام. # وله كتاب (البلغة) في الفقه، وله (نقض الإمامة على ابن قبه الإمامي) صنفه ~~في حال شبابه، وكل تصانيفه ms10 حسن مليح. # وله (التفريعات) في الفقه وتولى جمعها الأستاذ أبو القاسم بن تال، وهو ~~كتاب الإفادة وزيادات هذه المسائل، وله رسائل وقصائد أودعت بعضها كتاب ~~(الاستبصار في أخبار العترة الأطهار). # وحكي(1) أن يهوديا متقدما في المناظرة والمجادلة قدم على الصاحب فاتفق ~~أنه حضر مجلس الصاحب فكلم اليهودي في النبوات حتى أعجزه وأفحمه، فلما قام ~~من المجلس ليخرج قال له الصاحب: أيها السيد أشهد إنك أوتيت الحكمة وفصل ~~الخطاب. PageV01P013 ### || AUTO باب في ذكر أصحابه # منهم بالري والدي الموفق بالله أبو عبدالله الحسين بن إسماعيل الحسني ~~الجرجاني. حكى أبو عتاب الزيدي وغيره من أصحابنا أنه سئل بفرزاذ عن والدي، ~~فقال: هو أفقه من القاسم بن إبراهيم. # والقاضي أبو الفضل زيد بن علي الزيدي المعروف بابن النجار الرازي، وكان ~~من بيت العلم والرئاسة. # ومن أصحابه: أبو منصور بن شيبة الفرزاذي. # والشريف مانكديم الأعرابي القزويني الخارج بلنجا بعده. # والشريف أبو القاسم بن زيد بن صالح الزيدي. # والشريف محمد بن زيد الجعفري. # ومن أصحابه في الزهد والعبادة: الشريف أبو جعفر الزيدي، وكان قد استدعاه ~~غير مرة ليستخلفه فأبى ولم يجبه لاشتغاله بنفسه، وإقباله على زهده. # ومن أصحابه: الفقيه أبو القاسم بن تال، وهو الذي هذب مذهبه وجمع الإفادة ~~والزيادات. # ومنهم: أبو بكر الموجدي القاضي قرأ عليه فقه الزيدية. # ومنهم: القاضي يوسف الخطيب الإسكندري، وأبو الحسين الأسكوني. PageV01P013 # ومن أصحابه ومتابعيه: أبو علي بن الناصر خلفه بجيلان، وعاد إلى آمل ~~بالآخرة(1)، وقال: لاتحسبوا أني فارقت المؤيد بالله من غير إذنه، لا والله ~~ولم أخرج من عنده إلا بإذنه، وأنا أقول بإمامته، ولا أعرف في هذا الزمان ~~رجلا أفضل منه. # ومنهم: أبو عبدالله الحسين بن محمد شاه سترسخان ... تأمل.... # وحكي أن المؤيد بالله سئل عن الطلاق الثلاث بلفظة واحدة في مجلس الصاحب ~~فكلمه القاضي أبو القاسم بن كج، وكان إمام أصحاب الشافعي، وآل الكلام إلى ~~جميع من حضر من الفقهاء فانقطعوا في يده فقال الصاحب: يقال: لاعلم لطائفة ~~فيهم هذا الأسد يعني المؤيد بالله . # وحكي أنه ورد عليه ms11 من كلار مسائل صعبة على أصول الهادي فأجاب عنها، وهذه ~~المسائل موجودة. # فقال الصاحب: لست أعجب(2) من هذا الشريف كيف أتى بهذا السحر، وإنما أتعجب ~~من رجل بكلار كيف اهتدى إلى مثل هذه الأسئلة. # قال: سمعت القاضي أبا الحسن الرفاء يقول: ليس اليوم في الدنيا أشد تحقيقا ~~في الفقه من السيد أبي الحسين الهاروني. # وسمعت الشيخ أبا الفضل بن شروين رحمه الله يقول: دع أئمة زماننا إنما ~~الشك في المتقدمين من أهل البيت وغيرهم، هل كانوا مثل هذا السيد في التحقيق ~~في العلوم كلها أم لا. PageV01P014 # قال: وسمعت الأستاذ الزاهد أبا القاسم يقول: ورد على المؤيد بالله من جيلان ~~رجلان موصوفان بالشجاعة، أحدهما فاسق، والآخر زاهد، فبعث إلى الفاسق نزلا ~~حسنا وبعث إلى الزاهد شيئا تافها يسيرا، فرد الزاهد مابعث إليه، وقال: بعثت ~~إلى فلان بكذا وإلي بهذا القدر. فقال: إنما بعثت إلى الفاسق أكثر لأنه جاء ~~للدنيا ولها يعينني، وأنت جئت تطلب الآخرة. فرضي الزاهد بعطائه، وقنع به. # وقال ابن تال، وسمعته: لما أسر الأمير شوزيل المؤيد بالله اجتمع المسلمون ~~عنده وسألوه أن يفرج عنه، فأخرج جوشنا، وقال لهم: أحصوا المواضع التي ~~أصابها المزراق من هذا الجوشن، فأحصوا، فبلغ نيفا وثلاثين موضعا، فقال: من ~~يثبت في المعركة هذا الثبات كيف يفرج عنه ويخلى سبيله. # وقال: وسمعت ابن تال يقول: سمعت شيرأسفار لوراذنج يقول: لولا وقوف المؤيد ~~بالله يوم حرب آمل مع خمسين رجلا من الثابتين لم يخلص(1) منا إلا اليسير، ~~ثم انصرف وقال: لولا أني أخاف أن لايقتلني ويعذبني بأنواع العذاب لما ~~انصرفت من هذا المقام. # قال: ولما دخل كلار واستولى عليها أمر وزيره أن يحرز دخل الناحية، ففعل، ~~فكان عشرين ألف درهم ومائة ألف دينار، فقال: كل هذا ظلم إلا مائة وخمسة ~~وتسعين دينارا جزية لأهل الذمة، ورد الجزية إلى مائة وثمانين دينارا، وترك ~~الجميع. # قال: وسمعت ثقة يحكي أنه لما انهزمت عساكر المؤيد بالله من شوزيل، ~~وأصابته جراحات نزل من دابته في المعركة وجلس على الأرض فقصده ms12 رجل ليقتله، ~~فقال له رجل آخر: هذا السيد أبو الحسين. فقال: اللعين، اقتله ولو كان ~~نبيئا، فغضب المؤيد بالله عند ذلك، ووثب في وجهه وسبه، وقال: قد كفرت ياسيء ~~الأدب، تب إلى الله سبحانه، فخلاه الرجل وهرب. PageV01P015 # قال: وسمعت ثقة يقول: إن في اليوم الذي أسر المؤيد بالله قصده رجل من الجيل ~~ولطمه، فدعا عليه، وسأل ربه أن يجعل الآكلة في يديه(1)، فعن قريب رأيناه ~~وقد اسودت يداه، ووقعت فيهما الآكلة حتى ذهبتا. # قال: وسمعت ثقة أن المؤيد بالله حكم بقتل رجل وسلمه إلى أولياء الدم، ~~فلما هموا بقتله اغرورقت عيناه وجاد بالدموع، فقال أولياء الدم: ألسنا ~~نقتله بحكم الله وحكمك؟ ؟فقال: بلى، ولكن قلبي يحزن عليه من غير اختياري، ~~فعند ذلك عفى عنه أولياء الدم، وتاب الرجل، وحسنت توبته، وجاهد بين يديه ~~جهادا كبيرا. # قال: وسمعت ثقة يقول: قيل للمؤيد بالله: إن في بعض قرى ديلمان رجلا له في ~~الزهد محل عظيم وليس له مايفرشه ويجلس عليه إلا شيء نسجه من أغصان بعض ~~الأشجار، وليست له وسادة إلا آجرتان يتوسدهما. فقال لأصحابه: قوموا بنا ~~نزور هذا الرجل، فلما قصده استقبله الزاهد، وقال: لماذا جئت إلى هاهنا، ~~وليس لنا مانجلس عليه، ولامانأكله؟ فقال عليه السلام: لهذا جئناك، فإن من ~~له مايأكل عنده ويجلس عليه كثير، ولانقصده ولانزوره. # قال: وسمعت جماعة تحكي أن بندار وزير إلكيا أبي الفضل الثائر في الله لما ~~أخبر أنه أحرقت داره بهوسم في الفتنة التي كانت بها بسبب إحراق مشهد الناصر ~~للحق بآمل قال: إن هذا القاضي الكاذب خرب داري يعني بذلك المؤيد بالله ، ~~فأنهى ذلك إلى المؤيد بالله فلم يسمع فشهد بذلك جماعة، فقال عند ذلك: اللهم ~~خذه مفاجأة ولاترزقه الشهادة عند موته. فعن قريب مات بغتة ومفاجأة بحيث كان ~~جالسا، فاستلقى على قفاه، وإذا هو ميت من غير وصية ولاتوبة. PageV01P016 # قال: سمعت السيد أبا الحسين زيد بن علي بن الحسين الأستري الجرجاني يقول: ~~إن عياض الثعلبي حضر مجلسا بجرجان جرى فيه ذكر السيد المؤيد ms13 بالله، وذكر ~~بعضهم أن الله سبحانه يعينه على الحق، وينصره. فقال العياض الثعلبي: برئت ~~من أنه يعينه. وقال عقيب هذا القول : أوجعني بطني، وتعلق ببطنه، وعاد إلى ~~داره، ومات في تلك الليلة. # قال: وسمعت هذا السيد يقول: إن أبا عمرو الفقيه القصار الجرجاني حضر ~~مجلسا بجرجان في أيام الأمير فلك المعالي، فذكر بعضهم أن السيد أبا الحسين ~~الهاروني إنما يطلب بما يفعل الدنيا، وليس يعمل لله سبحانه. فقال أبو عمرو: ~~وكذلك أبوه علي بن أبي طالب، كان يحارب معاوية وعائشة للدنيا لا للآخرة، ~~وفارق ذلك المجلس وعاد إلى داره، وفلج في الوقت، ومابرز من داره بعد ذلك، ~~ومات من تلك العلة. # قال، وقيل في آخر عمره: إنك قد ضعفت فلو صالحت هؤلاء الأمراء لكان الأثر ~~أسهل عليك، فقال: إني أعلم أن أجلي قد قرب فلا أريد أن أخرج من الدنيا ~~وبيني وبين أعداء الله مصالحة. # سمعت الفقيه يقول: سمعت القاضي أبا عبيد الجعدوي برباط دهستان يقول: ~~بلغني أن المؤيد بالله كان في بعض الليالي يطالع مسألة مع الملحدة الدهرية ~~فاشتبه عليه جواب مسألته(1)، فأمر باتخاذ مشعلة وقصد باب قاضي القضاة بعد ~~قطيع من الليل، وهدوء الناس والأصوات، فأخبر قاضي القضاة بحضوره، فاشتغل ~~خاطره وهيأ مكانا وجلس فيه، حتى إذا دخل عليه وجاراه في تلك المسألة وانفتح ~~له جوابها واتضح لديه ماكان بها، قال له قاضي القضاة: هلا(2) أخرت إلى الغد ~~وتغيبت في هذا الوقت؟ فقال المؤيد مغضبا من كلامه متعجبا : ماهذا بكلام ~~مثلك، أيجوز في أن أبيت وقد أشتكلت علي مسألة، ويمكنني أن أجتهد في حلها. ~~فاعتذر إليه قاضي القضاة، وقال: إنما ذكرت هذا الكلام على الرسم الجاري بين ~~الناس، وطيب قلبه، وعاد إلى منزله. PageV01P017 # وحكي أن قاضي القضاة سئل: من الخوارج؟ قال: نحن، خرج أبو الحسين الهاروني ~~داعيا إلى الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتخلفنا عنه. # وسمعت أبا الحسن الإستراباذي بموشياه سربيحان؟؟؟؟ يقول: أخبرني والدي، ~~قال: سمعت إبراهيم بن أرج الفقيه، يقول: كان المؤيد بالله جالسا في بعض ~~الأيام ms14 وعلي بن سرجاب الأمير ببتنجان على يساره إذ جاء رجل بقار وسلم على ~~المؤيد بالله، فرد عليه، ثم قال: أيها الإمام لي دعوى على علي بن سرجاب، ~~فقام علي بن سرجاب وقام بجنبه فادعا أنه غصب بقرة له، فسأله المؤيد بالله ~~عن صفة البقرة وقيمتها، فوصف وبين، فأنكر علي بن سرجاب فلم يكن له بينة ~~فحلفه، ثم قال المدعي: كان غرضي بهذه الدعوى أن يتحقق الناس أنا في زمان ~~إمام يسوي بين الملك والبقار، ولم أطمع في أخذ قيمة البقرة منه لأنه ~~أميرنا. # قال الفقيه، قال والدي: سمعت ثقة يقول: إن أصحاب المؤيد بالله حضروا ~~عنده، وقد قبضوا على رجل وقد ضربوه واستخفوا به، وقالوا: رأيناه وقد رفع ~~رأس بقرة على خشبة. ويقول: هذا رأس أبي الحسين الهاروني، فسألوه فأنكر، ~~وشهد عليه بذلك جماعة، فقال للرجل: أسأت ودواؤك أن تتوب. فقال الرجل: تبت، ~~وندمت، فعفا عنه وخلى سبيله، فاستمر الرجل على التوبة وحسنت سيرته وحمدت ~~طريقته، حتى كان يقصد للزيارة. # قال: وقصده رجل فقال: أيها الإمام في جواري رجل يكفرني، أأكفره؟ قال: ~~ناظره وجادله وعظه، فإن لم تنجع فيه، ولم يخف الله فيك فخف الله فيه، كيلا ~~تكون مثله. # قال: وسمعت الشيخ أبا القاسم بن تال يقول: إن فلك المعالي دخل آمل في ~~زمان أبيه، فاستقبله سادات طبرستان وتقاد الجنائب المحلاة بالذهب قدامه في ~~تجمل عظيم. قال فلك المعالي: لايعجبني ما أرى منكم، فالعلوي يحب أن يكون ~~مثل أبي الحسين الهاروني، الذي هو ذا يناطح أبي. PageV01P018 # قال: وسمعت ثقة أن الديالمة كانوا يدعون للمؤيد بالله بأنواع الدعاء نحو ~~إطالة البقاء، وقوة الظهر إلى غير ذلك، فدخل رجل ودعا له بالغفران فقال: ~~هذا الرجل دعا لي، والباقون يدعون لأنفسهم. # قال: وسمعت الشيخ أبو القاسم بن تال يقول: قال المؤيد بالله: كان أشد ~~الناس تعصبا علي أبو حرب بن يزدقول كان ناصري المذهب بسبب تصويبي القولين ~~المختلفين حتى رجعت إلى الري، ووردها أبو حرب هذا ورأى حشمتي بين أهل ~~العلم، وعرف مقامي ms15 في الفضل فقصدني وجاراني في هذه المسألة، وناظرني حتى ~~ظهر عنده الحق فتاب من صنيعه، وصار من خواص أصحابي. # قال: وسمعت ثقة أنه لما تاب شاهي بن خراهيج جاء إلى المؤيد بالله يستحلل ~~منه، فإنه كان بالغ في مخالفته وأذيته، فامتنع من تحليله إلا أن يعينه على ~~أموره، فأعانه وجاهد بين يديه، وأنفق قريبا من ألف دينار في مصالحه حتى رضي عنه. # قال: وكان المؤيد بالله يقول: إسلام التائبين وطريقتهم في الغالب أحسن، ~~وطرائقهم أرضى من الذين نشأوا على الإسلام والزهد. PageV01P019 ### || AUTO في ذكر خروجه ودعوته # كان له رضي الله عنه خرجات، أحدها في أيام الصاحب في سنة ثمانين ~~وثلاثمائة، وبين الخرجة الأولى والثانية سنون وفترات. # وبايعه الجيل والديلم، وعارضه الناصر أبو الفضل، ومال إليه ناصرية الجيل ~~لكونه من أولاد الناصر عليه السلام، وإن كان لايداني المؤيد بالله، وكان ~~أبو الفضل الناصر يبالغ في مابين العوام بالدعاوى ويحاول مناظرة المؤيد، ~~وكان يمتنع منه، ويقول: تريد أن يكون حالي كحال المهدي لدين الله، وحالك ~~كحال أبي الحسين الكاخاني العلوي، لا أناظرك إلا عند المميزين، وذلك أن ~~المهدي لدين الله ألجيء إلى مناظرة هذا العلوي بين يدي أغتام الجيل ~~والديلم. فقال للمهدي لدين الله: سلني. فقال المهدي: ما أول الواجب على ~~المكلف؟ فقال: هو الصلاة. فقال المهدي: بل معرفة الله قبل الصلاة. فقال أبو ~~الحسين: أيها الناس إن هذا يقول إن الصلاة غير واجبة. فصاحوا وقالوا: قد ~~انسلخ من الدين وخرجوا عليه. PageV01P020 # ولما خرج من الري في الكرة الأولى وافى جيلان ونزل قرية من قرى جومة(1) ~~يقال لها كايرون على شاطيء الوادي المدعو اسفندزوا، ونزل في مسجد بهرام بن ~~تيجاسف؟؟؟ فلما حصل في ذلك المسجد سأله بعض الحاضرين، وقال: يقال إن السيد ~~أبا الحسين في الطريق، فهل عندك خبره؟ فقال: نعم عندي خبره. فقال: فأين ~~نزل؟ فقال: في مسجدكم هذا. فقيل: أنت السيد؟ فقال: نعم، أنا أبو الحسين ~~الهاروني، فبرز بهرام من السجد ودعا بالطبال، وأمر بضرب الطبل، فبقي هناك ~~أياما حتى ms16 اجتمع عليه نحو سبعين رجلا فوافقوا شيرأسفار أن ينهض السيد نحو ~~برفجان بشرط أن لايتعرض له، فأجاب إلى ذلك، فخرج نحو هوسم وأميرها إذ ذاك ~~شوزيل بن وشمكير الزياري، فلما وصل إلى القرية المدعوة سرمحان استقبله جند ~~شوزيل للطليعة فجاوزهم ونزل قرية تدعا كذكاهان(2) في دار المسمى لموت ~~كوربكنج فدخل عليه من الغد المسمى حوى الديلمي مع زهاء على سبعمائة رجل ~~فقوي بهم وانتقل إلى كذه قرية معروفة بقرب هوسم ، وأقام بها حدود سبعة ~~أيام، وكان لاينزلون على أحد إلا بإذنه وطيبة نفس منه، ولايتناولون من ثمر ~~أحد إلا بإذن مالكه، وكان بعض أصحابه يتقدمون للطليعة ويعودون إليه، فلما ~~كان يوم من الأيام لم يبرز للناس إلى وقت الظهيرة، وكان يكتب وصاياه في ~~كتاب وصيته، ثم برز إلى الناس، وخرج نحو هوسم بعسكره، فما شعر شوزيل إلا ~~بعد مجاوزته كشاكجات فاستقبله شوزيل بعساكره فأخذوا في الحرب وانفرجوا وقد ~~غلبهم المؤيد بالله وقهرهم، فانهزم شوزيل إلى جيلان، واستولى المؤيد بالله ~~على هوسم، وبقي بها سنة واحدة، ثم قصده شوزيل من جيلان وحاربه بباب هوسم ~~وانحاز عسكر المؤيد بالله، وقتل منهم ثمانون مسلما لايرى التولي عن العدو ~~مع عدة من الفساق، وأسر المؤيد بالله وحمله إلى قرية في داخل جيلان تدعى ~~كحلوم، فبقي في حبسه أياما، والمسلمون يسألونه إطلاقه فيأبى PageV01P021 ويقول: إنه قتل خازني وضاع بسبب تلفه خمسة وعشرون ألف درهم، حتى جاء المسمى ~~دانكين التجني وضمن هذا المال فخلا سبيله وأفرج عنه، وأطلقه. # ورجع المؤيد بالله إلى برفجان وأقام بها وأدى ذانكين؟؟؟ من مال الضمان ~~عشرين ألف درهم، وأدى المؤيد بالله ثلاثة آلاف درهم، وترك شوزيل ألفين، ثم ~~عاد المؤيد بالله وأقام إلى وقت عود قابوس من خراسان فلما صح عنده رجوعه، ~~وهنالك رجل يدعى هرونيال فقال: بعثني كبار الجيل والديلم كأبي حرب بن ~~يزدقول وشيرأسفار اللبراي وأبي شجاع و..... الديلمي الزاهد، وقالوا: قل له ~~إن وردت علينا بذلنا أموالنا ونفوسنا لأجلك. PageV01P022 # وقال شيرأسفار: ومن الذي يمنعني عن مرادي، قال هرونيال: ms17 وسلكت طريق الجيل ~~فلما وصلت إلى سكور استقبلني المؤيد بالله في الطريق وأديت إليه الرسالة، ~~فأقبل حتى دخل برفجان (أو برفحان) فتسارع الناس إلى إجابته ولم يتخلف عنه ~~أحد إلا المسمى باكر والداني إسحاق التجني في آخرين نحو عشرة أنفس، فانبعث ~~رحمه الله نحو هوسم وأبو زيد أمير عليها وشوزيل كان بطبرستان، وقيل: إنه ~~رحمه الله عد عسكره فبلغوا سبعة آلاف رجل، فلما أحس أبو زيد الثائري بإقبال ~~المؤيد بالله ترك هوسم، وانزوى إلى موضع يقال له: كلوا، فتبعه المؤيد بالله ~~وحاربه وهزمه من هناك، فمضى أبو زيد إلى ملك الديلم، وقتل من عسكره مقتلة ~~عظيمة، وأخذ أسلحتهم إلى حدود ثلاثة آلاف فرس، ثم رجع المؤيد بالله إلى ~~هوسم وأقام بها سنتين، ثم عاد الأمير أبو زيد من ديلمان، وأظهر التوبة ~~والنسك، ثم سار القوم إلى الأمير أبي زيد، وقالوا له: إن أبا الحسين ~~الهاروني ليس بناصري، وإنه قاصر اليد عن عطائنا وحملوه على مخالفته، ~~واجتمعوا حتى أحوج المؤيد بالله إلى مفارقة هوسم والرجوع إلى جيلان، فلما ~~قدم جيلان أقبل إليه شيرأسفار بخيله ورجاله وعاونه ورده إلى هوسم، فبقي ~~فيها مقدار شهرين، ثم قوي الأمير أبو زيد الثائري وآل الأمر إلى أن التجأ ~~المؤيد إلى جيلان وأقام ببرفجان عند المكنى بأبي شجاع، ثم أنفق الأمير أبو ~~زيد الأموال الجمة على أهل جيلان حتى اغتر بماله شيرأسفار وخالف المؤيد ~~بالله وخالفه القوم أجمع حتى خالفه أبو شجاع أيضا، وأخذ أربعين ألف درهم ~~واعتذر بأنه خشي أن لايتم أمره ويحوج إلى الهرب وتفوتني(1) المال أيضا، ~~فأحوج المؤيد بالله إلى مفارقة جيلان وامتد إلى الري، وأنشد: # فررت من العداة إلى العدا ... وكنت عددتهم زمر الثقات # لقد خابت ظنوني عند قوم ... يرون محاسني من سيئاتي # يهيجون الغواة علي هيجا ... وهم شر لدي من الغواة PageV01P023 وبقي الأمير أبو زيد بهوسم إلى أن خرج عليه أبو الفضل الناصري وحاربه، ~~وهزمه، وأقام بهوسم أربعة أشهر، وخرج الأمير أبو زيد إلى الري، وتقرب إلى ~~المؤيد بالله وأظهر التوبة، ms18 واعتذر إليه وصالحه وواعده أنه إن عاود هوسم ~~أعانه على محاربة صاحب طبرستان، ثم رجع الأمير أبو زيد إلى هوسم وملكها ~~أياما، ثم إن أبا الفضل بن الناصر جمع عسكرا وقصد هوسم وهزم الأمير أبو زيد ~~والتجأ إلى جبل حصين فتبعه أبو الفضل وحاربه وقتله، ثم ملك أبو الفضل بعد ~~ذلك هوسم أربعة أشهر، ثم إن آل الثائر بعثوا رسولا إلى المؤيد بالله، ~~وقالوا: إن قتل أبو زيد فنحن نعينك على مرادك، فالحق بنا، فأقبل المؤيد ~~بالله إلى ديلمان وصالح الاستندارية على أن ينهض بهم إلى قابوس، وسلمت ~~منه(1) قلعة وارفويه، وبقي على ذلك سنين إلى أن سار نحو آمل، وصحبه إلكيا ~~أبو الفضل صاحب هوسم مع الكبار من الجيل والديلم، وصحبه الاستندار المكنى ~~بأبي جعفر، وولده المبايع للمؤيد بالله المسمى خسروشاه بن أبي جعفر صاحب ~~الرويان، وصحبه جميع أصحاب الأطراف من ولاة الكلار والديلمان سهلها وجبلها، ~~فدنا من أهلهم ونزل في الساحل ووطن عساكر آمل على الهزيمة، وكان الوالي بها ~~من جهة الأمير قابوس أبو جعفر محمد بن الحسين الناصر، وكان فيها من الأمراء ~~جفتي بن باتي والعباس السالمي والأصفهبذ بن أسفاوجين في آخرين. PageV01P024 # فخرج المؤيد بالله من أهلهم(1) إلى باب آمل، وقد كان الرأي أن ينزل بباب ~~آمل ولايحارب مع تعب رجالته فاستعجل وبادر المحاربة وانهزم الأكراد ~~والأعراب من عسكر آمل، وتفرق(2) الجيل والديلم وأحسوا بالظفر حتى أن الشيعة ~~استقبلوا الإمام ينثرون ويستبشرون وكانوا كالواثق بالظفر، وقد كان قائد من ~~قواد المؤيد بالله يسمى ريشكا من كبار شجعان الجيل دخل محلة بنجاده؟؟؟ من ~~أول البلد فأصاب قلنسوته وبيضته التي كانت على رأسه طرف صفائح منصوبة لكف ~~المطر تدعى بالظفرية(3) كاولي، فنزلت البيضة عن رأسه فانتهز الفرصة جيلي من ~~البغاة فرمى موضع الانكشاف بمزراق، فأصاب أصل أذنه فسقط عن دابته، ورفع ~~جثته أصحاب الناصر أبي جعفر فكفنه تكفينا حسنا ورد تابوته إلى جيلان تقربا ~~إلى الجيل. # فآل الأمر إلى أن انهزم عسكر المؤيد بالله ونفضوا أتراسهم، وكان السبب في ms19 ~~ذلك على مايقال أنه عليه السلام كان نهى عسكره من أن يرموا أهل البلد وأن ~~يضربوهم وأن يشعلوا النار في دورهم فلما عرف أبو جعفر الناصر أنه أمن ~~الطبرية وعرف أن التعصب غالب عليهم، وأنهم لايعدون كثرة، وكانوا نظارة، ~~واللكناني(4) كله حجارة فأقبل على العوام، وقال: ألا ترون هذا العلم ~~الأبيض، الذي أقبل عليكم، أليس يريدون دفع دينكم(5) فمن رمى بحجر فهذا ختمي ~~له بصيانة داره عن التورد والنزول، وعرف أن هذا من اهم شيء عند الطبرية ~~فجعل يختم لهم على الشموع ويغويهم ويغريهم به، وأخذت الطبرية في الرمي ~~فكسروا الأتراس فوقعت الهزيمة العظيمة في رجال المؤيد بالله حتى بقي وحده ~~بلا راية ونهب بيت ماله. PageV01P025 # ويحكى أن أعرابيا دنا منه، وقال له: أين ابو الحسين الهاروني، ولم يعرفه ~~لأنه لم تكن خلفه راية ولا كان عليه علامة وإنما رأى شيخا متواضعا على دابة ~~متواضعة لاسلاح معه إلا مصحفا قد تقلده، وكان قد حضر من الطبرية رجل يكنى ~~بأبي الحسين المستوثي ونثر عليه الدراهم وأصاب أنفه من ذلك درهم ثقيل من ~~الدراهم الرويانية فأوجعه، فقال أبو الحسين: قد جرح يعني المستوثي فركض ~~الأعرابي فرسه، فقال رضي الله عنه لبعض نقبائه: ما الرأي؟ فقال النقيب: انج ~~بنفسك فقد هربت العساكر. فقال له: انظر في مقدمة عسكرنا. فقال: ليس هناك ~~غير إلكيا أبي الفضل بن الثائر، وشيراسفار اللبرائي. فقال: لاسبيل إلى ~~الرجوع فإن أبا الفضل معدود بخمسمائة رجل وشيراسفار كذلك، فكيف أولي وبين ~~يدي ألف. فقال: لارجالة معهما وهما أيضا منصرفان فلما انصرف إلكيا أبو ~~الفضل قال له: اخرج في دعة الله لأصونك وأصحبك. فقال: إذا كان هناك ~~شيرأسفار فلا يحل التولي فعاد أيضا شيرأسفار منهزما يقول: أخرج باكيا. فمضى ~~باكيا يقول: أي موضع أولى بالاستشهاد من هذا الموضع، فلولا أن لا أقتل على ~~المكان وأؤسر وأحمل إلى قابوس، وهو اللعين سيئ الاعتقاد فيسلك معي مسلك ~~الانتقام فيمثل بي، ويعذبني بأنواع العذاب وإلا لم أخرج من هذا المكان، ~~فقالا له: ولأن تعود ms20 سالما أحب إلينا من أن تستشهد هاهنا فركض وركضوا ~~أفراسهم يحفظونه ويحمونه، فحصل تلك الليلة بساحل البحر على شط نهر، ولحق به ~~جماعة من المنهزمين وقد تعبوا وجاعوا وفيهم جرحى، فقال المؤيد بالله: هل ~~فيكم من يقرضنا دينارا. فأقرضه رجل كان معه دينارا فبعث ببعض الحاضرين إلى ~~قرية بقربه، وقال: اطلب شيئا من الحلال تشتريه بهذا لهؤلاء الجياع، فدخل ~~الرجل واشترى من ميشكاه القرية(1) شاة مسلوخة وشيئا من السمن والعسل وجملة ~~من خبز الأرز فأمر بتقديمها إلى الجياع، وقدم إلى PageV01P026 نفسه رغيفا واحدا، وتناول نصفه وقام إلى الصلاة حتى أصبح ولحق به المنهزمون ~~أفواجا، وكان آحاد الشيعة تدلهم على الطريق، وقبض أبو جعفر الناصر زهاء على ~~ثلاثين رجلا وجعلهم في أقفاص من صفائح، وأصدر بهم نحو جرجان إلى قابوس ~~فقتلوا هنالك، وكان قتل ثمانية عشر رجلا من الثابتين فمضى أبو شجاع الفارسي ~~البزار والد الشيخ أبي طالب وكان من اعيان الشيعة إلى الشيخ أبي عبدالله ~~الخياطي واستفتاه في معنى هؤلاء القتلى فقال له: يدفنون بثيابهم فإنهم ~~شهداء، وذلك السيد إمام الزمان بعد الناصر للحق عليه السلام. # خرج الناصر في سنة ثلاثمائة مستوى وهذا إنما ظهر في سنة أربعمائة مستوي ~~وفي كل مائة عام إمام صالح لهذا الأمر من آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم، ~~فقال: كنت أعلم هذا لكني سألتك لرفع الخلاف، وحذرا من العامة فإنهم يقبلون ~~منك، فخرج ودفنهم بثيابهم في طريق اللكياني؟؟؟ تعرف قبورهم بقبور الشهداء ~~استوهب تلك البقعة من صاحبها فوهبها. PageV01P027 # ولما بلغ المؤيد بالله إلى ناحية كحو أخذ خسروشاه بن الاستيدار في مخالفة ~~المؤيد بالله وأصعد رجاله إلى هضبة هناك حول الصحراء وحصل عسكر المؤيد ~~بالله دونه كأنهم في حلقة حصار وليس فيهم صاحب ترس وسلاح ورفع القوم رايتهم ~~وأخذوا يطلبون القتال ويظهرون العداوة فاشتغل قلب المؤيد بالله، وقال: ~~انظروا إلى هؤلاء الظلمة وإلى أفعالهم لايمكن السكون إليهم، ولا الاعتماد ~~عليهم ولا مواثيقهم فبعثوا نحوه رسولا وطلبوا المواثيق والرهائن على أن ~~لايقاتلهم قط، وأن يسلم ms21 قلعة وارفونه منهم فسلم ابنه أبا القاسم منهم على ~~أن يردوه إليه متى سلم القلعة منهم، وشرط عليهم أن لايحبسوا عندهم غير ابنه ~~أبي القاسم ثم أنهم نقضوا العهد وحبسوا مع السيد أبي القاسم جماعة، فخرج ~~المؤيد بالله مع ثقات الاستيدار ليسلم القلعة منهم، فلما بلغوا كلار علموا ~~أن الديالمة لايمكنون من تسليم القلعة منهم فانصرفوا، فلما بلغ المؤيد ~~بالله إلى صحراء ايكاند استقبله المسمى باحليس الحاجب من ناحية قلعة نزار ~~مع عسكر جزار ليقبض على المؤيد بالله من قبل الاستيدار، ولم يكن معه مسلح ~~من جنده فاتفق أن راية أبي سعيد النيسابوري ظهرت مع جمع كثير فرجع أبو جعفر ~~الحاجب على عقبه وعجزوا عن التعرض، فلما دخل المؤيد بالله ديلمان وعرف ~~القوم أنه يريد تسليم القلعة استدعوا أبا القاسم اصبهبذ كلار وبايعوه على ~~الموضع المسمى تنكابشته(1) واستقبلوه محاربين وانهزم رجال السيد ثم أن ~~المؤيد بالله أخبرهم أنه لايريد تسليم القلعة، وأن القوم انصرفوا فأطاعوه، ~~فلما أيس الاستيدار من القلعة ولم يمكنه قتل الأمير أبي القاسم أطلقه فمضى ~~إلى الري، ومن ثم إلى جيلان، ثم عاد إلى المؤيد بالله، وكان عاقبة أهل ~~طبرستان بما صنعوا أنهم قحطوا في تلك السنة عقيب هذه الوقعة قحطا عظيما حتى ~~صار رطل خبز بعشرة دراهم، ولولا قرب إدراك الغلة لمات أكثرهم جوعا، ثم وقع ~~الوباء عقيب PageV01P028 القحط فمات خلق كثير كل ذلك بشؤم البغي ولهم في الآخرة عذاب شديد، فأما ~~قابوس فإن ابنه قتله شر قتلة وقتل أبا جعفر الناصر، وجفتي بن باتي والعباس ~~السالمي والأصفهبد بن أسفاوجين وغيرهم ممن تولى أمر تلك الحرب، وسائر ~~العسكر بادوا وهلكوا بشوم البغي. # لما ولى منوجهر صالح المؤيد بالله على أن يؤدي إلى المؤيد بالله كل سنة ~~ألفي دينار، وجرى على ذلك أياما حتى ظلم استيدار أهل كلار ونواحيها فقدم ~~أهل إيواز ومن قدام شالوس على المؤيد بالله والتمسوا منه الانتهاء إليهم ~~ليعينوه فلم يجب واعتل بأنه لايثق بوفائهم، ولايحصل على فائدة، وينقطع عنه ~~مال الصلح الذي ms22 يبعثه إليه منوجهر فخرجوا ثم عاد وأتى ثانيا وثالثا حتى ~~أقبل الصيف فقام إلى المؤيد بالله عليه السلام عامة أولياء الاستيدار ~~وأكابرهم كأبي القاسم اللؤلؤي وأبي جعفر وسائر أهل كلار وسائر النواحي ~~وأكدوا الأمر فرضي وقصد نحو كلار فورد عليه عسكر منوجهر من طبرستان، فقال ~~المؤيد بالله لابنه الأمير أبي القاسم: تأهب للقتال فذهب وتأمل القوم ~~وانصرف، وقال: لاطاقة لنا بهؤلاء القوم فإنهم كالبحر الأخضر. # فجد المؤيد بالله في الأمر وقال: لابد من القتال، فعاد الأمير أبو القاسم ~~إلى موضع يدعى دشتنزير ووقع على القوم مغافصة فانهزموا وأسر جماعة من ~~الأمراء والقواد ونحب العسكر وقتل منهم مقتلة عظيمة، وغنموا من أموالهم ~~وأسلحتهم شيئا عظيما، وجعل أصحاب المؤيد بالله يقولون: يوم بيوم، يعنون أنا ~~إن رجعنا في أيام قابوس من باب آمل فقد رجعتم من باب كلار على أسوأ حال. PageV01P029 # ثم أن المؤيد بالله كاتب منوجهر بعد ذلك بكتاب حسن مشحونا بحجج وآيات ~~وأمثال وأخبار فصالحوه على بذل ألفي دينار كل سنة، ثم حدث من بعد فتنة ~~طبرستان وتعصب النواصب على الأشراف والشيعة وكان ينصر عامة أهل طبرستان ابن ~~سيف الدينوري ويعضدهم، وكان واليا على آمل من يد منوجهر، واشتد ذلك حتى قدم ~~الشيخ أبو القاسم البستي آمل من الري وأظهر التعصب للشيعة في مجالس ~~التذكير، وسئل يوم الغدير عن الفضل بين علي وأبي بكر، فقال: مثل علي كمثل ~~كوز جديد لم يمسه شيء، ومثل أبي بكر مثل كوز كان فيه خمر ودم وأنجاس وأقذار ~~ثم غسل غسلا نظيفا، وذلك لأن عليا لم يشرك بالله طرفة عين، وأبو بكر كان ~~مشركا أربعين سنة، وإن بريء من الكفر وطهر من الشرك. فغاظ النواصب هذا ~~المثل لوقوف العامة عليه، وكان في البلد متفقه لم يكن له عند العامة سوق، ~~يكنى بأبي إسحاق الصفار فلما بلغه هذا الحديث غدا من مسجده حافيا حاسرا ~~يخرق البلد إلى دار العامل المعروف بابن سيف وتبعته العوام على عادة ~~الطبرية، وعاجوا وجلبوا على باب العامل فتوصلوا بذلك إلى ms23 طرد الشيخ أبي ~~القاسم البستي من البلد فأخرجه ابن سيف قسرا بعد ثلاثة أيام وقد فتن البلد ~~وانعقد للصفاري سوق عند العامة، ودامت الفتنة في البلد وكانوا يقصدون مشهد ~~الناصر، واستعان الأشراف بجماعة من الجيل كانوا يحضرون المشهد ويذبون عنه، ~~ويحامون دونه، وقتلوا جماعة من العوام، وقتل من الجيل واحد، ودامت الفتنة ~~واستحكمت الوحشة، ولم يتمكنوا من إحراق المشهد حتى استعان أهل البلد بمشبهة ~~الرسانيق من ناحية آرم براه من ناحية أهلم وكان رئيسهم أبو القاسم وابويه، ~~وخاف أبو أحمد الناصر رئيس الأشراف على ماله وداره فراسل سكان المشهد ~~وأمرهم بمفارقته وتسليمه من القوم ففعلوا فقصده القوم وأشعلوا فيه النار ~~وأحرقوه عن آخره، ونقضوا المنارة والسور ثم قصدوا بعد ذلك دار أبي الحسن ~~الناصر وأحرقوها، ثم هدموا مسجدا للشيعة في سكة PageV01P030 حازم ثم حضر الصفاري وخرب المسجد المعروف بزيدكيا العلوي في بقعة تدعى آش ~~ريه، واستمرت الفتنة وهاج الجيل بجيلان يهتجمون ويصولون وامتدوا إلى باب ~~المؤيد بالله يلزمونه التقدم إلى آمل للانتقام والانتصاف، فأظهر المؤيد ~~بالله الضعف والعجز عن النهوض بنفسه، وقال: لا أجد لهذا الأمر في الحال غير ~~السيد الثائر في الله أبي الفضل صاحب هوسم، فلما أمره بذلك أبا وامتنع ~~وتقرب إلى منوجهر وأخذ منه المال فهاج عليه الخيل، وهموا بالقبض عليه، ~~وأحرقوا داره بهوسم وألجئ إلى الهرب، فكما أيس منه كاتب أبا جعفر الناصر ~~المقيم بالري وأرسل إليه أبا الحسن الأيسكني وخاطبه بالسيد الفاضل، فلماقرأ ~~الكتاب، قال: هذا لطفه عند الإستدعاء، فكيف لطفه(1) إذا حصلت عنده. وامتنع ~~من إجابته، وأنفق منوجهر عشرين ألف دينار بهذا السبب، وأعاد عمارة المشهد، ~~وأنفق عليه حدود ألف وسبعمائة دينار، وقبض الإسفهسلاز المعروف بالحاجب ~~الكبيرإسفاوجين بن أصفهاه(2) على المعروف بالصفاري بأمر منوجهر، وأصدره إلى ~~استراباذ، وحبس في قلعة تكريت، وبقي فيها زهاء على عشر سنين، حتى هلك ~~منوحهر، فتقرب أبوكالجار إلى الطبرية، وأطلقه ورده إلى أمل، فكان في الكرة ~~الثانية شرا منه في الأولى، ولا زال يتعصب ويتعرض للأشراف والشيعة، إلى أن ms24 ~~هلك أبو كالجار فأنهض شرف المعالي إلى آمل للسياسة للأمير وردانشاه بن ~~أسفرستان الريازي حشاش أهل طبرستان سياسة منكرة، وقتل من المفسدين عدة، ~~وقتل الصفاري. PageV01P031 # فلما أعاد منو جهر عمارة المشهد، وأرشى كبار جيلان سكنت ثائرة الجيل، ولم ~~يمكنهم قصد طبرستان وانصرفوا من وكور ودكرور، وكان أبو الفضل انحاز إلى ~~كرجيان، فلما انصرف الجيل بلغه أن المؤيد بالله، كان ضمن لهم ألفي دينار، ~~فلم يدفع، قيل: بسبب أن ناصرية الجيل قالوا: إن هذا العز يعود إلى المؤيد، ~~ولايعود إلينا، فقصدهم إلكيا أبو الفضل مع الكرخية وسد عليهم الطريق من كل ~~جانب، فحمل الجيل عليهم وهزموهم بإذن الله وقتلوا منهم مقتلة عظيمة أزيد من ~~ثلاثين رجلا وطرح أبو الفضل من هناك إلى جيلان واستولى بعد ذلك آنفا على ~~هوسم. [نسخة الإمام المنصور بالله عبدالله بن حمزة عليهما السلام بعد قوله: ~~واستولى بعد ذلك آنفا على هوسم، نسخت هذه من نسخة بخط القاضي الأجل شمس ~~الدين رضي الله عنه، وذكر في نسخته قال: نسخت هذه السيرة من كراسة بخط ~~السيد الإمام المرشد بالله أبي الحسين يحيى بن الموفق بالله أبي عبدالله ~~الحسين بن إسماعيل الجرجاني رضي الله عنهما وذكر أن المؤيد بالله قدس الله ~~روحه توفي .. الخ. # وفيها وجدت عقيب ذلك بخط القاضي شمس الدين رحمه الله مكتوبا: وجدت فيما ~~أظن أنه بخط الإمام المرشد بالله رحمه الله في ورقة بخانقاه الوشاح من بلد ~~الري، قال: وجدت على ظهر جزء من أحاديث الطبراني في الخانقاة الدعاء على ~~خمسة أوجه، وهي: الرغبة والرهبة والابتهال والتضرع والتبتل، فالرغبة أن ~~تجعل باطن كفك إلى السماء، والرهبة أن تجعل ظاهر كفك إلى السماء، والتبتل ~~أن تجعل يدك على فخذيك من الركبة، وتحرك سباحتيك مرة رفعا ومرة خفضا، ~~والتضرع أن ترفع يدك وتخرج سباحتيك يمينا وشمالا، والابتهال لايكون إلا بعد ~~خروج وباسط يديك أمام القبلة وتمدها أشد ما تقدر عليه والسلام. انتهى. # قوله: خروج يعني إلى الجبان، كما فعل صلى الله عليه وآله وسلم لما أراد ~~مباهلة ms25 النصارى وكما في الاستسقاء. والله أعلم. تم ذلك، انتهى. PageV01P032 # قال في الأم: نقلته جميعا من خط سيدنا القاضي الأوحد العلامة صفي الدين ~~أحمد بن سعد الدين المسوري حفظه الله تعالى] رجع إلى الأصل: # وذكر أن المؤيد بالله قدس الله روحه توفي يوم عرفة سنة إحدى عشرة ~~وأربعمائة، ودفن يوم الأضحى وصلى عليه السيد مانكديم الأعرابي القزويني ~~الخارج بعده بلنجا الملقب بالمستظهر بالله وأديمت الختمات على قبره من يوم ~~دفنه إلى تمام شهر وبني عليه واتخذ مشهدا، وخلف من الأولاد الأمير أبا ~~القاسم وحده رضي الله عنه وأرضاه. # تم ذلك والحمدلله وحده وصلواته على سيدنا محمد وآله وسلامه. # قال في الأم مالفظه: فرغ منه العبد الفقير إلى الله أحمد بن سعد الدين بن ~~الحسين بن محمد المسوري غفر الله له ولوالديه وللمؤمنين والمؤمنات ووفقهم ~~للخير وختم لهم به في آخر الثلث الأول من ليلة الجمعة السادس عشر من جمادى ~~الآخرة من عام تسع وأربعين وألف بمنزله بشهارة حرسها الله ببقاء أمير ~~المؤمنين المؤيد بالله محمد بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد عليهم السلام، ~~وجعل هذا صلة للإمام المؤيد بالله أحمد بن الحسين الهاروني ووسيلة إلى ~~شفاعته وشفاعة جده محمد صلى الله عليه وآله وسلم ولاحول ولاقوة إلا بالله ~~العلي العظيم، والغالب على الأم المنقول منها السقم لاسيما في أسماء الرجال ~~والبلدان الأعجمية. انتهى. PageV01P033 # وبعده مالفظه: قرأت هذه السيرة في الأم التي نقلت هذه منها على أمير ~~المؤمنين وسيد المسلمين المؤيد بالله محمد بن أمير المؤمنين القاسم بن محمد ~~عليه السلام ليلة السبت تاسع صفر عام تسع وأربعين وألف بمنزله عليه السلام ~~من سعدان شهارة حرسها الله تعالى ثم قريء عليه بعضها وأنا مقابل في هذه ~~النسخة في ليلة السبت لعشرين مضت من شهر رمضان من السنة المذكورة. إلى ~~قوله: وحكي أن قاضي القضاة سئل: من الخوارج؟ ثم قابل فيها غيري.. إلى ~~آخرها، وكتب أحمد بن سعد الدين وفقه الله تعالى. انتهى ذلك من خطه وكتابه ~~حفظه الله وأمتع به لف اللهم ms26 لف. # فرغ من نقل هذه النسخة المباركة أفقر عباد الله إليه وأحوجهم لديه صلاح ~~بن مهدي بن محمد بن صلاح الآنسي وفقه الله لصالح الأعمال وغفر له ولوالديه ~~ولجميع المؤمنين والمؤمنات برسم سيدي السيد الخليل فخر الآل المطهر بن ~~عبدالله بن الحسين بن علي جحاف رعاه وأمتع بحياة بحق محمد صلى الله عليه ~~وعلى آله والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على سيدنا محمد ~~وآله وسلم أفضل الصلوات. # قال في الأم: بلغ مقابلة على الأم ليلة الخميس لعله 28 شهر جمادى الأولى ~~من عام سبع وسبعين وألف والحمدلله رب العالمين، وكتب الفقير إلى الله سعد ~~بن عواض الغفاري وفقه الله والمؤمنين لصالح الأعمال، وصلى الله على سيدنا ~~محمد وآله وسلم. # الحمدلله، قال في حواشي الهداية: والقائل الناقل الراوي مؤلفها الإمام ~~إبراهيم بن محمد بن الهادي بن إبراهيم بن المرتضى قال القاضي يوسف سمعت ~~السيد أبا طالب مرارا يقول: ما أتى بعد الناصر عليه السلام في هذه الديار ~~من كان مستحقا للإمامة غير أبي عبدالله بن الداعي، وأخي يعني المؤيد بالله ~~عليه السلام . PageV01P034 ms27