######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shia_002165 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: الحلواني #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: ق 5 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: نزهة الناظر وتنبيه الخاطر #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: مصادر الحديث السنية ـ القسم العام #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shia_002165 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shiaonlinelibrary.com/الكتب/2165_نزهة-الناظر-وتنبيه-الخاطر-الحلواني #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: مدرسة الإمام المهدي (ع) #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1408 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #####SUBJECT#BIBLIOGRAPHY# #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، حمد العارفين [به، ~~العالمين] (1) وصلى الله على المصطفى محمد وآله الطاهرين. # أما بعد فقد سطرت لك - أمتعني الله بك - من أقوال الأئمة من أهل البيت ~~عليهم السلام الموجزة، وألفاظهم المعجزة، وحكمهم الباهرة، ومواعظهم ~~الزاهرة، لمعا تنزه ناظرك بها، وتنبه خاطرك بها. # وحذفت الأسانيد حتى لا يخرج الكتاب عن الغرض المقصود في الاختصار. # وقدمت أمام كلامهم طرفا من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله، لتستدل ~~به، وتعلم أنهم من بحره الزاخر يغترفون، وعلمه الغامر يقتبسون وأنه صلوات ~~الله عليه الأصل المتبوع، وهم الأغصان والفروع وأنه صلى الله عليه وآله ~~مدينة العلم وهم أبوابها، وسماء الحكمة وهم أسبابها وأنه معدن البلاغة ~~وينبوعها، وهم زهرتها وربيعها صلوات الله عليهم وسلامه، وتحيته وإكرامه ولو ~~جمع ما رواه أهل العدل عنهم لما وسعته الطوامير، ولا حوته الأضابير (2) ~~لأنهم بالحكمة ينطقون، وبالموعظة يتفوهون، ولكن اعتمدت قول أمير المؤمنين ~~عليه السلام إذ قال: # " خذوا من كل علم أرواحه، ودعوا ظروفه، فان العلم كثير والعمر قصير ". # وقد وسمت كتابي هذا ب‍ " نزهة الناظر وتنبيه الخاطر " وبالله تعالى ~~التوفيق وهو حسبي ونعم الوكيل. # PageV00P009 # طرف (1) من كلام رسول الله صلى الله عليه وآله في آدابه، ومواعظه، ~~وأمثاله، وحكمه 1 - قال رسول صلى الله عليه وآله: من أكثر الاستغفار جعل ~~الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حيث لا يحتسب. (2). # 2 - وقال صلى الله عليه وآله: كلمة حكمة يسمعها المؤمن فيعمل بها خير من ~~عبادة سنة. (2) 3 - وقال صلى الله عليه وآله: جالسوا العلماء وسائلوا ~~الكبراء، وخالطوا الحكماء. (4) 4 - وقال صلى الله عليه وآله: الحزم أن ~~تستشيروا إذا الرأي، وتطيعوا (5) أمره. (6) 5 - وقال صلى الله عليه وآله: ~~احترسوا من الناس بسوء الظن. (7) 6 - وقال صلى الله عليه وآله جاملوا ~~الأشرار بأخلاقكم (8) تسلموا من غوائلهم، وزايلوهم (9) # PageV00P010 # بأعمالكم لئلا تكونوا منهم. (1) 7 - وقال صلى الله عليه وآله: استعينوا ~~(2) على إنجاح الحوائج بالكتمان (3)، فان كل ذي نعمة محسود. (4). # 8 - وقيل: ms01 بأن لكل [ذي نعمة] (5) حسدة، ولو أن امرء (6) كان أقوم من قدح ~~لكان له من الناس غامز (7). # 9 - وقال صلى الله عليه وآله: إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم، فسعوهم ~~بأخلاقكم. (8) 10 - وقال صلى الله عليه وآله: تجافوا عقوبة ذوي المروات، ~~فوالذي نفسي بيده إن أحد هم ليعثر ويده في يد الله تعالى. (9). # PageV00P011 # 11 - وقال صلى الله عليه وآله: المشاورة حرز من الندامة، وأمن من ~~الملامة. (1) 12 - وقال صلى الله عليه وآله: تجاوزوا (2) عن ذنب السخي فان ~~الله تعالى آخذ بيده 13 - وقال صلى الله عليه وآله: ما أخاف على أمتي مؤمنا ~~ولا كافرا، أما المؤمن فيحجزه إيمانه، وأما الكافر فيدفعه كفره. # ولكني أخاف عليها منافقا يقول ما يعرفون، ويعمل ما ينكرون. (4) 14 - وقال ~~صلى الله عليه وآله: إذا أراد الله بعبد خيرا جعل [معروفه و] (5) صنايعه في ~~أهل المحفاظ. # 15 - وقال صلى الله عليه وآله: من رزقه الله، فبذل معروفه، وكف أذاه فذاك ~~السيد. # 16 - وقال صلى الله عليه وآله: أشد الاعمال ثلاثة: # ذكر الله عز وجل على كل حال، ومواساة الأخ، وإنصاف الناس من نفسك (6). # PageV00P012 # 17 - وقال صلى الله عليه وآله: الخلق الحسن يذيب الخطايا. # 18 - وقال صلى الله عليه وآله: خمس من أتى الله عز وجل بهن أو بواحدة ~~منهن أوجبت له الجنة: من سقى هامة صادية، أو أطعم كبدا هافية (1) أو كسى ~~جلدة عارية أو حمل قدما حافية، أو أعتق رقبة عانية. (2) 19 - وقال صلى الله ~~عليه وآله: صنائع المعروف تقي مصارع السوء، وصدقة السر تطفئ غضب الرب، وصلة ~~الرحم تزيد في العمر، وتدفع ميتة السوء، وتنفي الفقر. (3) 20 - وقال صلى ~~الله عليه وآله: لا مال أعود من العقل، ولا وحدة أوحش من العجب، ولا عقل ~~كالتدبير، ولا كرم كالتقوى، ولا قرين كحسن الخلق، ولا ميراث كالأدب ولا ~~فائدة كالتوفيق، ولا تجارة كالعمل الصالح، ولا ربح كثواب الله عز وجل، ولا ~~ورع كالوقوف عند الشبهة، ولا زهد كالزهد في الحرام، ولا علم كالتفكر، ولا ~~عبادة كأداء الفرائض، ms02 ولا إيمان كالحياء والصبر، ولا حسب كالتواضع، ولا شرف ~~كالعلم، ولا مظاهرة كالمشورة. # فاحفظ الرأس وما حوى، والبطن وما وعى، واذكر الموت، وطول البلى. (4) # PageV00P013 # 21 وقال صلى الله عليه وآله: إن الله يحب الوجه الطلق، ويبغض الوجه ~~الباسر. (1) 22 - وقال صلى الله عليه وآله: أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا ~~تخن من خانك. (2) 23 - وقال صلى الله عليه وآله وسلم: عليكم بالرفق، فإنه ~~ما خالط شيئا إلا زانه، ولا فارقه إلا شانه. (3) 24 - وقال صلى الله عليه ~~وآله وسلم: من كف غضبه، وبسط رضاه وبذل معروفه، ووصل رحمه، وأدى أمانته، ~~أدخله الله عز وجل يوم القيامة في نوره الأعظم. (3) 25 - وقال صلى الله ~~عليه وآله: المؤمن غر كريم، والفاجر خب (5) لئيم. (6) 26 - وقال صلى الله ~~عليه وآله من لم يتعز بعزاء الله تعالى تقطعت نفسه على الدنيا حسرات ومن لم ~~ير أن لله عز وجل عنده نعمة (إلا في) (7) مطعم أو مشرب قل علمه وكثر جهله ~~ومن نظر إلى ما في أيدي الناس طال حزنه، ولم يشف غيظه. (8) 27 - وقال صلى ~~الله عليه وآله لرجل قال له: أوصني يا نبي الله وأوجز: فقال صلى الله عليه ~~وآله: # والطوسي في أماليه: 1 / 185 بإسناده عن أبي تراب من كتاب لوهب بن منبه. # وأورد قطعة منه في العقول: 6، عنه البحار: 77 / 61 ح 4. # وفى نهج البلاغة: 488 / 113، عنه البحار: 69 / 409 ح 122. # PageV00P014 # عليك بالاياس مما في أيدي الناس فإنه الغنى، وإياك والطمع فإنه الفقر ~~الحاضر، وصل صلاتك وأنت مودع، وإياك وما تعتذر منه. # ومن مشى منكم إلى طمع الدنيا فليمش رويدا. # ثم قال: زدني يا رسول الله. # فقال صلى الله عليه وآله حسن الخلق، وصلة الرحم، وبر القرابة، تزيد في ~~الأعمار وتعمر الديار، ولو كان القوم فجارا. (1) 28 - وقال صلى الله عليه ~~وآله: أربع إذا كن فيك لم تبال ما فاتك من الدنيا. # حفظ أمانة وصدق حديث، وحسن خلق، وعفة في طعمة. (2). # 29 - وقال صلى الله عليه وآله: لا تزال أمتي بخير ms03 ما لم تر الأمانة ~~مغنما، والصدقة مغرما. (3) 30 - وقال صلى الله عليه وآله: إن الله يحب ~~الأتقياء الأبرياء الأخفياء الذين إذا حضروا لم يعرفوا، وإذا غابوا لم ~~يفتقدوا، قلوبهم مصابيح الهدى، ينجون من كل # PageV00P015 # غبراء مظلمة. (1) 31 - وقال صلى الله عليه وآله: الذنب لا ينسى، والبر لا ~~يبلى، وكن كيف شئت فكما تدين تدان. # 32 - وقال صلى الله عليه وآله: كل معروف صدقة، والدال على الخير كفاعله، ~~والله يحب إغاثة اللهفان. (2) 33 - وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ما من ~~أحد من المسلمين ولى أمرا فأراد الله به خيرا إلا جعل الله معه قرينا (3) ~~صالحا، إن نسي ذكره، وإن ذكر أعانه، وإن ذكر أعانه، وإن هم بشر كفه، وزجره ~~(4). # 34 - وقال صلى الله عليه وآله: تفرغوا من هموم الدنيا ما استطعتم، فإنه ~~من أقبل على الله عز وجل بقلبه جعل الله قلوب العباد منقادة إليه بالود (5) ~~والرحمة، وكان إليه # PageV00P016 # بكل خير أسرع. (1) 35 - وقال صلى الله عليه وآله: لا يرد القدر إلا ~~الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البر، وإن الرجل ليحرم الرزق بالذنب يصيبه. ~~(2). # 36 - وقال صلى الله عليه وآله: اللهم لا ترني زمانا لا يتبع فيه العليم، ~~ولا يستحيى فيه الحليم. # 37 - وقال صلى الله عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام وقد وجهه إلى ~~وجه: قد بعثت بك وأنا بك ظنين، فلا تدعن حقا إلى غد، فان لكل يوم من الله ~~تعالى ما فيه، أبرز للناس، وقدم الوضيع على الشريف، والضعيف على القوى، ~~والنساء قبل الرجال ولا تدخلن عليك (3) أحدا يغلبك على أمرك، وشاور القرآن، ~~فإنه إمامك. # 38 - وقال أمير المؤمنين: عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: الايمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان، وعمل بالأركان. (4). # PageV00P017 # 39 - وقال صلى الله عليه وآله: كرم الرجل دينه، ومروته عقله (1)، وحسبه ~~عمله (2). (3) 40 - وقال صلى الله عليه وآله: شفاء العي السؤال (4)، وطاعة ~~النساء ندامة. (5) 41 - وقال صلى الله عليه وآله: ما أعز [الله] (6) بجهل ~~قط، ولا (7) أذل بعلم قط. (8) 42 ms04 - وقال صلى الله عليه وآله: من وعده الله ~~عز وجل ثوابا فهو منجزه، ومن أوعده عقابا على عمله فهو فيه بالخيار. (9) ~~على عمله فهو فيه بالخيار. (9) # PageV00P018 # 43 - وقال صلى الله عليه وآله: إن الله تعالى يبغض البخيل في حياته، ~~والسخي بعد موته. (1) 44 - وقال صلى الله عليه وآله: حسن الظن بالله من ~~عبادة الله. (2) 45 - وقال صلى الله عليه وآله: تهادوا تزدادوا حبا، ~~وهاجروا تورثوا أبناءكم مجدا وأقيلوا الكرام عثراتهم. (3). # 46 - وقال صلى الله عليه وآله: ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة، ~~واعملوا أن الله تعالى لا يسمع [دعاء] (4) من قلب غافل لاه. (5) # PageV00P019 # 47 - وقال صلى الله عليه وآله: الصمت حكم وقليل فاعله، ومن كان كلامه ~~فيما لا يعينه كثرت خطاياه. (1). # 48 - وقال صلى الله عليه وآله لجابر: إن هذا الدين لمتين (2)، فأوغل فيه ~~برفق، ولا تبغض إلى نفسك عبادة الله، فان المنبت لا أرضا قطع، ولا ظهرا ~~أبقى، فأحرث حرث من (3) يظن أنه لا يموت إلا هرما، واعمل عمل من يخاف أن ~~يموت غدا. (4) 49 - وقال صلى الله عليه وآله: المجالس ثلاثة: غانم (5) ~~وسالم، وشاجب (6) فأما الغانم فالذي يذكر الله تعالى، وأما السالم فالذي ~~يسكت، وأما الشاجب فالذي يخوض في الباطل. (7) 50 - وقال صلى الله عليه ~~وآله: خير جلسائكم من يذكر الله تعالى رؤيته، والجليس الصالح خير من ~~الوحدة، والوحدة خير من جليس السوء، وإملاء الخير خير من السكوت # PageV00P020 # والسكوت خير من إملاء الشر. (1). # 51 - وقال صلى الله عليه وآله: الامل رحمة لامتي، ولولا الامل ما أرضعت ~~أم ولدا ولا غرس غارس شجرا. (2) 52 - وقال صلى الله عليه وآله: لعمران بن ~~الحصين (3) - وقد أخذ طرف عمامته - فقال: # يا عمران إن الله يحب الانفاق ويبغض الاقتار، فأنفق وأطعم، ولا تصبر صبرا ~~فيعسر عليك الطلب، واعلم أن الله يحب النظر (4) الناقد (5) عند مجئ (6) ~~الشبهات، ويحب السماحة ولو على تمرات ويحب الشجاعة ولو على قتل حية (7). # 53 - وقال صلى الله عليه وآله: اتق المحارم تكن أعبد الناس (8) وارض بما ~~قسم الله لك تكن ms05 أغنى الناس، وأحسن إلى جارك تكن مؤمنا، وأحب للناس ما تحب ~~لنفسك # PageV00P021 # تكن مسلما، ولا تكثر الضحك، فان كثرة الضحك تميت القلب. (1). # 54 - وقال صلى الله عليه وآله: إن هذه الأخلاق منائح من الله، فإذا أحب ~~الله عبد أمنحه خلقا حسنا وإذا أبغض عبدا منحه خلقا سيئا. (2) 55 - وقال ~~صلى الله عليه وأله: من فتح له باب من الخير فلينتهزه (3) فإنه لا يدرى متى ~~يغلق عليه (4). (5) 56 - وقال صلى الله عليه وآله ما أحسن عبد الصدقة إلا ~~أحسن الله الخلافة على بركته (6). (7) 57 - وقال صلى الله عليه وآله: ما ~~استودع الله عبدا عقلا إلا استنقذه به يوما. (8) 58 - وقال صلى الله عليه ~~وآله في حجة الوداع: المؤمن من آمنه الناس على أموالهم و أنفسهم، والمسلم ~~الذي سلم الناس من لسانه ويده، والمجاهد من جاهد نفسه في # PageV00P022 # طاعة الله تعالى، والمهاجر من هجر الخطايا والذنوب. (1) 59 - وقال صلى ~~الله عليه وآله: تنكح المرأة لجمالها ومالها ودينها وحسبها، فعليك بذات ~~الدين تربت (2) يداك. (3) 60 - وقال صلى الله عليه وآله: إن من قلب ابن آدم ~~في كل واد شعبة، فمن اتبع قلبه بذلك الشعب لم يبال الله في أي واد أهلكه، ~~ومن يتوكل على الله كفاه تلك الشعب. (4). # 61 - وقال صلى الله عليه وآله: إنما الأمور ثلاثة: أمر استبان لك رشده ~~فاتبعه، وأمر # PageV00P023 # تبين لك غيه فاجتنبه، وأمر اختلف عليك وأشكل فكله إلى عالمه. (1) 62 - ~~وقال صلى الله عليه وآله: من أعطى أربع خصال فقد أعطى خير الدنيا والآخرة: # قلب شاكر، ولسان ذاكر، وبدن صابر، وزوجة صالحة. (2) 63 - وقال صلى الله ~~عليه وآله: من خاف أدلج (3)، ومن أدلج بلغ المنزل. (4) 64 - وقال صلى الله ~~عليه وآله لأمير المؤمنين عليه السلام: يا علي إن من اليقين أن لا ترضى ~~بسخط الله أحدا، ولا تحمد (5) أحدا على ما آتاك الله [ولا تذم أحدا على ما ~~ابتلاه الله] (6)، ولا تذم أحدا على ما لم يؤتك، فان الرزق لا يجره حرص ~~حريص، ولا يصرفه كراهة كاره (7). يا ms06 علي لا فقر أشد من الجهل (8). (9) 65 - ~~وقال صلى الله عليه وآله: من عامل الناس فلم يظلمهم، وحدثهم فلم يكذبهم، ~~ووعدهم # PageV00P024 # يخلفهم، فهو ممن كملت مروته، وظهرت عدالته ووجبت أخوته وحرمت غيبته (1). # 66 - وقال صلى الله عليه وآله: مجالسة أهل الدين شرف الدنيا والآخرة (2)، ~~ومشاورة العاقل من الرجال توفيق من الله تعالى. # وإذا أشار عليك العاقل فإياك والخلاف، فان في ذلك الهلاك (3). # PageV00P025 # 67 - وقال صلى الله عليه وآله: كرم الرجل دينه، ومروته عقله، وجماله ~~ظرفه، وحسبه خلقه (1). # 68 - وعاد رسول الله صلى الله عليه وآله مريضا من الأنصار: فلما أراد ~~الانصراف أقبل عليه فقال صلى الله عليه وآله: جعل الله ما مضى كفارة وأجرا ~~وما بقي عافية وشكرا (2). # 69 - وقال صلى الله عليه: أنظر إلى من تحتك، ولا تنظر إلى من فوقك، يطيب ~~عيشك (3). # 70 - وقال صلى الله عليه وآله: ليس بمؤمن من بات شبعان ريان، وجاره جائع ~~ظمآن (4). # 71 - وقال صلى الله عليه وآله: ليس منا من لم يوقر كبيرنا، ويرحم صغيرنا ~~و، ويجل عالمنا (5). # 72 - وقال صلى الله عليه وآله: انظر ما تكره (6) أن يتحدث به عنك، فلا ~~تعمل به إذا خلوت. # 73 - وقال صلى الله عليه وآله: حصنوا أموالكم بالزكاة، وداووا مرضا كم ~~بالصدقة وأعدوا للبلاء الدعاء (7). # 74 - وقال صلى الله عليه وآله: من أخرجه الله عز وجل من ذل المعاصي إلى ~~عز التقوى أغناه بلا مال، وأعزه بلا عشيرة، وآنسه بلا شرف. # PageV00P026 # ومن زهد في الدنيا ثبت الله تعالى الحكمة في قلبه، وأنطق بها لسانه، ~~وبصره داءها ودواءها وعيوبها (1) 75 - وقال صلى الله عليه وآله وسلم: ~~التحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، ومن لم يشكر القليل لم يشكر الكثير، ~~ومن لم يشكر الناس لم يشكر الله جل وعز. # والجماعة رحمة الفرقة عذاب (2). # 76 - وقال صلى الله عليه وآله: اكفلوا لي ستة، أكفل لكم بالجنة: # إذا تحدث أحدكم فلا يكذب، [وإذا وعد فلا يخلف] (3) وإذا اؤتمن فلا يخن، ~~غضوا أبصار كم، وكفوا أيديكم، واحفظوا فروجكم (4). # 77 - وقال ms07 صلى الله عليه وآله: إن العفو لا يزيد العبد إلا عزا، وإن ~~التواضع لا يزيد العبد إلا رفعة، وإن الصدقة لا تزيد المال إلا نماء (5). # 78 - وقال صلى الله عليه وآله: لا تلتمسوا (6) الرزق ممن اكتسبه (7) من ~~ألسنة الموازين # PageV00P027 # ورؤوس المكاييل، ولكن من عند من فتحت عليه الدنيا (1). # 79 - وقال صلى الله عليه وآله: أطل الصمت، وأكثر الفكر، وأقل الضحك، فان ~~كثرة الضحك مفسدة للقلب. # 80 - وقال صلى الله عليه وآله: لا خير في عيش إلا لرجلين: عالم ناطق أو ~~متكلم واع (2). # 81 - وقال صلى الله عليه وآله: لا كبيرة مع الاستغفار، ولا صغيرة مع ~~الاصرار (3). # 82 - قال صلى الله عليه وآله: إن للقلوب صدا كصدأ النحاس فاجلوها ~~بالاستغفار (4). # 83 - وقال (5) الامام الزكي أبو محمد الحسن بن علي عليهما السلام: [سمعت ~~رسول الله صلى الله عليه وآله] (6) يقول: دع ما يريبك [إلى ما لا يريبك] ~~(7) فان الحق طمأنينة والكذب ريبة، ولن تجد فقد شئ تركته لله تعالى (8). # PageV00P028 # 84 - وقال صلى الله عليه وآله: شر ما في الرجل شح هالع، أو جبن خالع (1). # 85 - وقال صلى الله عليه وآله: الزهد ليس بتحريم الحلال أو إضاعة المال، ~~ولكن تكون بما عند الله أوثق [منك] (2) بما عندك (3). # 86 - وقال صلى الله عليه وآله: إذا سأل الله تعالى أحد كم فليكثر، فإنما ~~يسأل جوادا يجود (4) إذا استجدى، ويجيب إذا دعى. # 87 - وقال صلى الله عليه وآله خلتان لا تجتمعان قى مؤمن: البخل وسوء الظن ~~(5). # 88 - وقال صلى الله عليه وآله: إياكم ومحقرات الذنوب، فان لها من الله ~~طالبا (6). # 89 - وقال صلى الله عليه وآله: خير كم الدافع عن عشيرته ما لم يأثم. # من سألكم فأعطوه، ومن استعاذ بكم فأعيذوه، ومن دعاكم بالله فأجيبوه ومن ~~أتى إليكم معروفا فكافئوه، فإن لم تجدوا فأثنوا عليه حتى تعلموا أنكم قد ~~كافئتموه (7) (8). # PageV00P029 # 90 - وقال صلى الله عليه وآله: المؤمن مؤلفة (1) ولا خير في من لا يألف ~~ولا يؤلف (2). # 91 - وقال صلى الله عليه وآله: ما ظل قوم حتى ms08 يعطوا الجدل (3)، ويمنعوا ~~العمل. # 92 - وقال صلى الله عليه وآله: للبعض أصحابه (4): أوصيك بتقوى الله، وصدق ~~الحديث والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، وترك الخيانة، وحفظ الجار ورحمة ~~اليتيم ولين الكلام، ولزوم الايمان، والتفقه بالقرآن، وخفظ الجناح. # وأنهاك أن تكيد مسلما، أو تكذب صادقا، أو تطيع أثما، أو تعصى اماما ~~عادلا. # وأوصيك بذكر الله تعالى عند كل حجر ومذر وأن تحدث لكل ذنب توبة السر ~~بالسر والعلانية بالعلانية (5). # 93 - وقال صلى الله عليه وآله ويل للذين يجتنبون الدنيا بالدين، يلبسون ~~للناس جلود الضأن من لين ألسنتهم، [كلامهم] (6) أحلى من العسل، وقلوبهم ~~قلوب الذئاب، يقول الله تعالى: أفبي (7) يغترون؟ أم على يجترؤون (8)؟ ~~فوعزتي لأبعثن على أولئك # PageV00P030 # فتنة تذر الحليم منهم حيران (1). # 94 - وكتب (2) صلى الله عليه وآله إلى بعض أصحابه (3) يعزيه: # أما بعد، فعظم الله جل اسمه لك الاجر، وألهمك الصبر ورزقنا وإياك الشكر، ~~إن أنفسنا وأموالنا وأهلينا من مواهب الله الهنيئة، وعواريه المستردة، ~~نتمتع بها إلى أجل معدود، ويقبضها لوقت معلوم، وقد جعل الله تعالى علينا ~~الشكر إذا أعطى، والصبر إذا ابتلى. وقد كان ابنك من مواهب الله تعالى (4) ~~متعك به في غبطة وسرور، وقبضه منك بأجر مذخور إن صبرت واحتسبت، فلا تجمعن ~~عليك أن يحبط [جزعك] (5) أجرك، وأن تندم غدا على ثواب مصيبتك، فإنك لو قدمت ~~على ثوابها علمت أن المصيبة قد قصرت عنها، واعلم أن الجزع لا يرد فائتا، ~~ولا يدفع حزنا قضاء، الله، فليذهب (أسفك على) (6) ما هو نازل بك، فكأن قدر ~~قد نزل عليك، والسلام (7). (8) # PageV00P031 # 95 - وقال صلى الله عليه وآله: الشهوة داء، وعصيانها دواء (1). # 96 - وقال صلى الله عليه وآله: الحياء نظام الدين (2). # 97 - وقال صلى الله عليه وآله: ما من ذنب إلا وله عند الله توبة، إلا ما ~~كان سئ الخلق، فإنه لا يتوب من ذنب إلا وقع فيما هو شر منه (3). # 98 - وقال صلى الله عليه وآله: أوصيك بالدعاء فان معه حسن الإجابة، وعليك ~~بالشكر فان مع الشكر الزيادة، وإياك أن تبغض أحدا أو تعين ms09 عليه، وأنهاك عن ~~البغي فان من بغى عليه لينصرنه الله (4). # 99 - وقال صلى الله عليه وآله: الاقتصاد في النفقة نصف العيش (5)، ~~والتودد إلى الناس نصف العقل، وحسن السؤال نصف العلم (6). # 100 - وقال صلى الله عليه وآله: خير شبابكم من تشبه الشيوخ، وشر شيوخكم ~~من تشبه بالشباب (7). # PageV00P032 # كم من أشعث أغبر ذي طمرين قد تمزقا على منكبيه، يتخلل الزقاق ويجتاز ~~الأسواق لا يؤبه له، لو أقسم على الله لأبره، كعمار، وخباب (1). # إعرفوا (الحق لمن عرفه) (2) لكم وضيعا أو رفيعا (3)، يسروا ولا تعسروا ~~(4) وإذا غضب أحدكم فليجلس. (5) 101 - وقال صلى الله عليه وآله: لا يوسع ~~المجلس إلا لثلاثة: لذي سن لسنه، ولذي علم لعلمه، ولذي سلطان لسطانه. (6) ~~102 - وقال صلى الله عليه وآله: ارحموا عزيز قوم ذل، وغنى قوم افتقر، ~~وعالما يتلاعب به الجهال (7). # PageV00P033 # 103 - وقال صلى إليه واله وسلم: الغنم سمنها معاش، وصوفها رياش (1). # 104 - وقال صلى الله عليه وآله لجرير (2) بن عبد الله البجلي: إني أحذرك ~~الدنيا، وحلاوة رضاعها، ومرارة فطامها. # ثم قال: يا جرير أين تنزلون؟ قال: في أكتاف بيشة (3)، بين سلم وأراك وسهل ~~ودكداك (4)، شتاؤنا ربيع، وماؤنا لميع، لا يقام ماتحها (5)، ولا يعرف ~~سارحها ولا يجلس صالحها. # فقال صلى الله عليه وآله: ألا إن خير الماء الشبم (6)، وخير المال الغنم، ~~وخير المرعى الأراك والسلم، إذا أخلف كان لجينا (7) وإذا اسقط كان درينا ~~(8) وإذا أكل كان لبينا (9). (10) # PageV00P034 # 105 - وقال صلى الله عليه وآله: لا يعرف الفضل [لأهل الفضل] (1) إلا ذوو ~~الفضل (2). # 106 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: اصطنع الخير إلى من هو أهله [ومن ليس من أهله] (3)، فإن لم تصب أهله ~~فأنت أهله. (4) 107 - وقال صلى الله عليه وآله: من سقى مؤمن شربة ماء على ~~ظمأ سقاه الله من الرحيق المختوم في الجنة. (5) 108 - وكان عليه وعلى وآله ~~السلام إذا خرج من بيته يقول: بسم الله اللهم إني أعوذ بك من أن أزل (6) ~~[أو أزل، أو أضل] (7) أو أضل، أو أظلم [أو ms10 أظلم، أو] (8) أجهل أو يجهل على. ~~(9) # PageV00P035 # 109 - وقال صلى الله عليه وآله: طوبى لمن تواضع في غير منقصة، وأنفق مالا ~~جمعه في غير معصية، وخالط أهل الفقه والرحمة، وأهل الفقر والمسكنة، طوبى ~~لمن ذل في نفسه، وصلحت سريرته، وحسنت خليقته (1) وأنفق الفضل [من ماله ~~وأمسك الفضل] (2) من كلامه، ووسعته السنة، ولم يتعدها إلى بدعة. # 101 - وفى رواية أخرى: أيها الناس طوبى لمن شغله عيبه عن عيوب الناس، ~~طوبى لمن حسنت خليقته، وصلحت سريرته، وعزل عن الناس شره طوبى لمن تواضع في ~~غير معصية وذل من غير مسكنة، وخالط أهل الفقه والرحمة طوبى، لمن عمل بعلمه، ~~وأنفق [الفضل من ماله، وأمسك الفضل] (3) في كلامه. (4). # 111 - وقال صلى الله عليه وآله: صلة الرحم منماة للعدد، مثراة للمال، ~~محبة للأهل، منسأة في الاجل. (5) 112 - وقال صلى الله عليه وآله: أطهر ~~الناس أعراقا أحسنهم أخلاقا. # PageV00P036 # 113 - وقال صلى الله عليه وآله 6 لا تظهر الشماتة بأخيك فيعافيه الله ~~ويبتليك. (1) 114 - وخطب صلى الله عليه وآله: فقال: أما بعد أيها الناس ~~اتقوا خمسا من قبل أن يحللن بكم: ما نكث قوم العهد إلا سلط الله عز وجل ~~عليهم عدو هم، ولا بخس قوم الكيل والميزان إلا أخذهم الله تعالى بالسنين ~~ونقص من الثمرات، وما منع قوم الزكاة إلا حبس الله عنهم قطر السماء، وما ~~ظهرت الفاحشة في قوم إلا سلط الله تبارك وتعالى عليهم الظالمين، ولا فشا في ~~قوم الربا إلا ولى عليهم شرار هم. (2) 115 - وفى رواية أخرى أنه صلى الله ~~عليه وآله قال: الذنوب تغير النعم، البغي يوجب الندم، القتل ينزل النقم، ~~الظلم يهتك العصم، شرب الخمر يحبس الرزق، الزنا يعجل الفناء، قطيعة الرحم ~~تحجب الدعاء عقوق الوالدين يبتر العمر، ترك الصلاة يورث الذل، ترك الأمر ~~بالمعروف والنهى عن المنكر [يورث الخرس] (3). (4) 116 - وقال صلى الله عليه ~~وآله: عليكم بالرفق فإنه ما خالط شيئا إلا زانه، ولا فارقه إلا شانه (5). # PageV00P037 # 117 - وخطب صلى الله عليه وآله: فقال في خطبته: أحذركم يوما لا يعرف ms11 فيه ~~لخير (1) أمد! # ولا ينقطع لشر (2) أبد، ولا يعتصم من الله أحد. # من عمل لآخرته كفاه الله أمر دنياه ومن أصلح سريرته أصلح الله سبحانه ~~علانيته 118 - وخطب صلى الله عليه وآله على ناقته العضباء فحمد الله تعالى ~~وأثنى عليه، ثم قال: # كأن الحق فيها على غيرنا وجب، وكأن الموت على غيرنا كتب، وكأن (الذي ~~يشيع) (3) من الأموات سفر عما قليل إلينا راجعون، نبوؤهم أجداثهم، ونأكل ~~تراثهم فكأنا مخلدون بعدهم، قد نسينا كل واعظة، وأمنا كل جائحة (4)، ومن ~~عرف الله # PageV00P038 # خاف [الله] سمحت (1) نفسه عن الدنيا. (2) 119 - وخطب صلى الله عليه وآله ~~بعد كلمات فحمد الله وأثنى عليه، وقال: أيها الناس إن لكم معالم فانتهوا ~~إلى معالمكم، وإن لكم نهاية فانتهوا إلى نهايتكم، إن المؤمن بين مخافتين، ~~بين أجل قد مضى لا يدرى ما الله صانع به، وبين أجل قد بقي لا يدرى ما الله ~~قاض به، فليأخذ العبد من نفسه، ومن دنياه لآخرته، ومن الشباب قبل الكبر ومن ~~الحياة قبل الموت. والذي نفس محمد بيده، ما بعد الموت من مستعتب، وما بعد ~~الدنيا إلا الجنة والنار. (3) 120 - ومن كلامه الموجز: الناس كلهم سواء ~~كأسنان المشط، والمرء كثير بأخيه، ولا خير في صحبة من لا يرى لك مثل الذي ~~يرى لنفسه في قضاء حوائج الاخوان (4). # 121 - وروى [عن] (5) ابن عباس أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: إن الله عز وجل خلق خلفا لحوائج الناس يفزعون إليهم في حوائجهم، ~~أولئك الآمنون غدا. # PageV00P039 # من عذاب الله عز وجل (1). # 122 وقال قال النبي صلى الله عليه وآله: إن لله تبارك وتعالى عبادا ~~تستريح الناس إليهم في حوائجهم، وادخال السرور عليهم، أولئك آمنون يوم ~~القيامة. (2) 123 - وعن الرضا عن آبائه، عن أمير المؤمنين عليهم السلام، عن ~~النبي صلى إليه عليه واله قال: # من أجرى الله تعالى فرجا لمسلم على يديه، فرج الله عنه كرب الدنيا ~~والآخرة. (3) 124 - وقال صلى الله عليه وآله إنما مثل أحدكم وأهله وماله ~~وعمله كرجل له ثلاثة ms12 إخوة فقال لأخيه الذي هو ماله حين حضرته الوفاة، ونزل ~~به الموت: ما عندك؟ فقد ترى ما نزل بي؟ # فقال له أخوه الذي هو ماله: مالك عندي غنا ولا نفع إلا ما دمت حيا فخذ ~~منى الآن ما شئت، فإذا فارقتك فسيذهب بي إلى مذهب غير مذهبك وسيأخذني غيرك. # فالتفت النبي صلى الله عليه وآله إلى أصحابه فقال: هذا الذي هو ماله فأي ~~أخ ترون هذا؟ # فقالوا: أخ لا نرى به طائلا. # ثم قال لأخيه الذي هو أهله، وقد نزل به الموت: ما عندك في نفعي والدفع ~~عني؟ فقد نزل بي ما ترى. # فقال: عندي أن أمرضك وأقوم عليك، فإذا مت غسلتك ثم كفنتك ثم حنطتك ثم ~~أتبعك مشيعا إلى حفرتك، فاثنى عليك [خيرا] (4) عند من سألني عنك، وأحملك # PageV00P040 # في الحاملين. # فقال النبي صلى الله عليه وآله: هذا أخوه الذي هو أهله فأي أخ ترون هذا؟ # قالوا: أخ غير طائل يا رسول الله. # ثم قال لأخيه الذي هو عمله: ماذا عندك في نفعي، والدفع عنى؟ فقد ترى ما ~~نزل بي. # فقال له: أونس وحشتك، واذهب غمك، فأجادل عنك في القبر، وأوسع عليك جهدي. # ثم قال صلى الله عليه وآله: هذا أخوه الذي هو عمله، فأي أخ ترون هذا؟ ~~قالوا [هو] (1) خير أخ يا رسول الله. قال: فالأمر هكذا (2). # 125 - وقال صلى الله عليه وآله العلم وديعة الله في أرضه، والعلماء ~~أمناؤه عليه، فمن عمل بعلمه أدى أمانته، ومن لم يعمل بعلمه كتب في ديوان ~~الله من الخائنين. (3). # 126 - وقال صلى الله عليه وآله: المسلم أخو المسلم لا يظلمه ولا يسلمه، ~~ومن كان في حاجة أخيه كان الله عز وجل في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج ~~الله عز وجل عنه كربة من كربات [يوم القيامة] (4) ومن سر (5) مسلما سره (6) ~~الله تعالى يوم القيامة (7). # PageV00P041 # لمع من كلام مولانا أمير المؤمنين عليه السلام 1 - قال عليه السلام بسم ~~الله شفاء من كل داء، وعون لكل دواء. (1) 2 - وقال عليهم السلام خذا ms13 الحكمة ~~أنى أتتك، فان الحكمة لتكون في صدر المنافق فتلجلج في صدره حتى تخرج ~~[فتسكن] (2) إلى صواحباتها (3) في صدر المؤمن (4) 3 - وقال عليه السلام: ~~الهيبة خيبة، والفرصة تمرمر السحاب (5) والحكمة ضالة المؤمن، فخذ الحكمة ~~ولو من أهل النفاق. (6) 4 - وقال عليه السلام: ما ترك الناس شيئا من دينهم ~~لاستصلاح دنياهم الا فتح الله عليهم ما هو أضر منه. (7). # 5 - وقال عليه السلام: أعجب ما في الانسان قلبه، وله مواد من الحكمة ~~وأضداد من خلافها، فان سنح له الرجاء أذله الطمع، وإن هاج به الطمع أهلكه ~~الحرص. # . # PageV00P042 # وإن ملكه اليأس قتله الأسف، وإن عرض له الغضب اشتد به الغيظ، وإن أسعده ~~الرضا نسي التحفظ، وإن غاله (1) الخوف أثقله (2) الحذر، وإن اتسع له الامر ~~استلبته العزة (3) وإن أصابته مصيبة فضحه الجزع وإن أفاد مالا أطغاه الغنى، ~~وإن عضته (4) فاقة أشغله البلاء، وإن أجهده الجوع قعد به الضعف، وإن أفرط ~~في الشبع كظته البطنة، فكل تقصير به مضر، وكل إفراط له مفسد (5). # أقول: لو أن هذه الألفاظ كتبت بماء الذهب على ألواح الياقوت كان قليلا ~~لعظم قدرها، وجلالة خطرها، وفيها لمعتبر عبرة. # 6 - وقال عبد الله بن عباس: ما انتفعت بكلام أحد بعد رسول الله صلى الله ~~عليه وآله كانتفاعي بكلام كتبه إلي أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه ~~السلام وهو: # أما بعد، فان المرء قد يسره إدراك ما لم يكن ليفوته، ويسوؤه فوت ما لم ~~يكن ليدركه فليكن سرورك بما نلت من آخرتك، وليكن أسفك على ما فاتك منها، ~~وما نلت من دنياك فلا تكثر به فرحا، وما فاتك منها فلا تأس عليه جزعا، ~~وليكن همك فيما بعد الموت. (6) . # PageV00P043 # 7 - وقال عليه السلام: لكل جواد كبوة، ولكل حكيم هفوة، ولكل نفس (1) ملة: ~~فاطلبوا [لها] (2) طرائف الحكمة. (3) الكلمة أسيرة في وثاق صاحبها، فإذا ~~تكلم بها صار أسيرا في وثاقها. (4). # أفضل المال ما قضى به الحق، وأفضل العقل معرفة الانسان بنفسه. # 8 - وقال عبد الله بن عباس رحمه الله، وقد سمع أمير المؤمنين ms14 عليا عليه ~~السلام يخطب، ويقول في خطبته " اتقوا الله الذي إن قلتم سمع، وإن أضمرتم ~~(5) علم وبادروا (إلى الموت) (6) الذي إن هربتم أدرككم، وإن وقفتم (7) ~~أخذكم، وإن نسيتموه ذكركم ": كأنه قرآن (8) نزل من السماء. (9) 9 - وعن ~~الحارث الهمداني أنه قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: حسبك من كمال ~~المرء تركه مالا يحمد به، ومن حيائه أن لا يلقى أحدا بما يكره، ومن عقله ~~حسن رفقه، ومن أدبه علمه بما لابد له منه، ومن ورعه عفة (10) بصره، وعفة ~~بطنه، ومن حسن خلقه كفه أذاه، ومن سخائه بره لمن يجب حقه، ومن كرمه إيثاره ~~على نفسه، ومن صبره قلة شكواه، ومن عدله إنصافه من نفسه، وتركه # PageV00P044 # الغصب عند مخالفته، وقبوله الحق إذا بان له، ومن نصحه نهيه لك عن عيبك ~~ومن حفظه جواره ستره لعيوب جيرانه، وتركه توبيخهم عند إساءتهم إليه ومن ~~رفقه تركه المواقفة على الذنب بين يدي من يكره المذنب وقوفه عليه ومن حسن ~~صحبته إسقاطه عن صاحبه مؤنة أذاه، ومن صداقته كثرة موافقته ومن صلاحه شدة ~~خوفه من ذنبه ومن شكره [معرفته باحسان من أحسن إليه، ومن تواضعه] (1) ~~معرفته بقدره ومن حكمته معرفته بذاته، ومن مخافته، ذكر الآخرة بقلبه ولسانه ~~ومن سلامته قلة تحفظه لعيوب غيره، وعنايته باصلاح نفسه من عيوبه. (2) 10 - ~~وقال عليه السلام: الدنيا دول، فما كان لك منها أتاك على ضعفك، وما كان ~~منها عليك لم تدفع بقوتك، ومن انقطع رجاؤه مما في أيدي الناس استراح بدنه ~~ومن قنع بما رزقه الله قرت عيناه. (3) 11 - وقال عبد الله بن عباس: سمعت ~~أمير المؤمنين عليه السلام يقول في خطبته. # أيها الناس إن الأيام صحائف آجالكم فضمنوها أحسن أعمالكم، فلو رأيتم قصير ~~(4) ما بقي من آجالكم لزهدتم في طويل، ما تقدرون (5) من آمالكم. # PageV00P045 # أيها الناس إن أمس أمل، واليوم عمل، وغدا أجل، فاعتبروا بمن في القبور ~~إلى يوم النشور، ممن موهت لهم الأمثال الاعمال، وأقحمتهم الآجال الأوجال. # أيها الناس إن ثمرة الحزم السلامة، وثمرة العجز الندامة، فقد روا ms15 قبل ~~التقحم وتدبروا قبل التندم، فيد الرفق تجنى ثمرة النعم، ويد العجز تغرس ~~شجرة النقم. # 12 - وقال عليه السلام: قدر الرجل على قدر همته، وشجاعته على قدر أنفته ~~وصداقته (1) على قدر مروته، وعفته على قدر غيرته. (2). # 13 - وقال عليه السلام: الظفر بالحزم والحزم با جالة الرأي: والرأي ~~بتحصين السر (3). # 14 - وقال عليه السلام: فرض الله تعالى الايمان تطهيرا من الشرك والصلاة ~~تنزيها من الكبر، والزكاة سببا (4) للرزق، والصيام ابتلاء لاخلاص الخلق، ~~والحج تقوية (5) للدين، والجهاد عزا للاسلام، والامر بالمعروف مصلحة ~~للعوام، والنهى عن المنكر ردعا للسفهاء، وصلة الرحم منماة للعدد، والقصاص ~~حقنا للدماء، و إقامة الحدود إعظاما للمحارم، وترك شرب الخمر تحصينا للعقل، ~~ومجانبة السرقة إيجابا للعفة، وترك الزنا تصحيحا للنسب - وقيل: تحصينا - ~~وترك اللواط تكثيرا للنسل، والشهادات استظهارا على المجاحدات (6)، وترك ~~الكذب تشريفا للصدق، والسلام أمانا من المخاوف، والإمامة (7) نظاما للأمة، ~~والطاعة # PageV00P046 # تعظيما للإمامة. (1) 15 - وقال عليه السلام: بكثرة الصمت تكون الهيبة، ~~وبالنصفة يكثر المواصلون لك (2) وبالافضال تعظم الاقدار، وبالتواضع تتم ~~النعمة، وباحتمال المؤن (3) يكون التودد، وبالسيرة العادلة تقهر المناواة، ~~وبالحلم (4) عن السفه يكثر الأنصار عليه (5). # 16 - وقال عليه السلام: إن للقلوب شهوة وإقبالا وإدبارا، فاتوها من قبل ~~شهوتها وإقبالها، فان القلب إذا أكره عمى. (6) 17 - وقال عليه السلام لبعض ~~مواليه: ضع أمر أخيك على أحسنه حتى يأتيك منه ما يغلبك (7) ولا تظن بكلمة ~~خرجت من عند أحد سوءا وأنت تجد لها في الخير محملا (8) # PageV00P047 # فإذا أردت أمرين فخالف أقربهما إلى الهوى، فان أكثر الخطأ مع الهوى. (1). # وإذا كانت لك إلى الله حاجة فابتدئ بالصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وآله: فان الله تعالى أكرم أن يسأل حاجتين فيقضى إحداهما ويمنع الأخرى (2). # ومن أحب الآخرة فليستشعر الصبر (3). # ومن أحب الحياة فليوطن نفسه على المصائب. # ومن ضن (4) بعرضه فليدع المراء. (5) ومن أحب الرئاسة فليصبر على مضض ~~الرئاسة. # ولا تسأل عما لم يكن، ففي الذي قد كان لك شغل. (6) ومن الخرق (7) ~~المعاجلة قبل الامكان، والأناة بعد الفرصة (8) والتأني (9) # PageV00P048 # نصف الظفر، كما ms16 أن الهم نصف الهرم. (١) ١٨ - وروى عن جابر (٢) بن عبد ~~الله قال: سمعت أمير المؤمنين عليا عليه السلام يقول: # إنكم في مهل (٣)، من ورائه أجل، ومعكم أمل، يعترض دون العمل (٤). # فاغتنموا المهل، وبادروا الاجل، وكذبوا الامل، وتزودوا من العمل. # هل من خلاص أو مناص؟ أو فوات (٥) أو مجاز؟ أو معاذ، أو ملاذ أو ملجا أو ~~منجى أو لا؟ فأنى تؤفكون؟ (٦) ١٩ - وروى أن أمير المؤمن عليه السلام رأى ~~رجلا يصلى، وقد رفع يديه بالدعاء حتى بان بياض إبطيه، ورفع صوته، وشخص ~~ببصره، فقال عليه السلام: اغضض طرفك فلن تراه، واحطط يدك فلن تناله، واخفض ~~صوتك فهو أسمع السامعين. # ٢٠ - وقال الرضى - رضي الله عنه - سئل أبو جعفر الخواص الكوفي - وكان هذا ~~رجلا من الصالحين، ويجمع إلى ذلك التقديم (٧) العلم بمتشابه القرآن وغوامض ~~ما فيه، وسرائر معانيه - عما جاء في الخبر [أنه] (٨) (من أحسن عبادة الله ~~في شبابه، لقاه الله الحكمة عند شيبه). # [قال:] (٩) كذا قال عز وجل (ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما) ثم ~~قال تعالى ﴿وكذلك نجزى ~~المحسنين﴾ (10) وعدا حقا، ألا ترى [أن] (11) أمير المؤمن عليه السلام ~~اجتهد في عادة الله صغيرا، فلم يلبث أن (12) صار ناطقا حكيما؟ # فقال صلوات الله عليه. # PageV00P049 # رحم الله امرءا سمع حكما فوعى، ودعى إلى رشاد فدنا، وأخذ بحجزة هاد (1) ~~فنجا، قدم خالصا، وعمل صالحا، واكتسب مذخورا (واجتنب محذورا) (2) ورمى غرضا ~~وأحرز عوضا، كابر (3) هواه وكذب مناه، خاف ذنبه، وراقب (4) ربه، وجعل الصبر ~~مطية نجاته، والتقوى عدة وفاته، ركب الطريقة الغراء ولزم المحجة (5) ~~البيضاء، اغتنم المهل، وبادر الاجل، وقطع الامل وتزود من العمل (6). # [ثم] (7) قال أبو جعفر عليه السلام: فهل سمعتم أو رأيتم كلاما أوجز، أو ~~وعظا أبلغ من هذا، وكيف لا يكون كذلك وهو خطيب قريش ولقمانها. # 21 - وقال عليه السلام: لا يستقيم قضاء الحوائج إلا بثلاث: باستصغارها ~~لتعظم واستحكامها (8) التنشر، وتعجيلها لتهنأ (9). # 22 - وفى رواية أخرى: لا يتم المعروف إلا بثلاث: بتعجيله وتصغيره ~~وتستيره، فإذا عجلته ms17 هناته، وإذا صغرته عظمته، وإذا سترته تممته (10). # PageV00P050 # 23 - وقال عليه السلام: أوصيكم بخمس لو ضربتم إليها أباط الإبل كانت لذلك ~~أهلا: لا يرجون أحد منكم إلا ربه: (1) ولا يخافن إلا ذنبه، [ولا يستحيين ~~أحد إذا سئل عن شئ وهو لا يعلم أن يقول لا أعلم] (2) ولا يستحيين أحد إذا ~~لم يعلم الشئ أن يتعلمه، و [عليكم] (3) بالصبر فان الصبر من الايمان كالرأس ~~من الجسد، ولا خير في جسد لا رأس معه، ولا (في) إيمان لا صبر معه (4). # 24 - وقال عليه السلام: من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن خاف ~~أمن، ومن اعتبر أبصر، ومن أبصر فهم، ومن فهم علم، وصديق الجاهل في تعب (5). # قال الرضى - رضي الله عنه -: لو لم يكن في هذه الفقرة المذكورة إلا ~~الكلمة الأخيرة، لكفتني بها لمعة ثاقبة وحكمة بالغة، ولا عجب أن تفيض ~~الحكمة من ينبوعها وتزهو البلاغة في ربيعها. # 25 - وجمع الحجاج بن يوسف أهل العلم وسألهم عن القضاء والقدر؟ # فقال أحد هم: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول: # PageV00P051 # يا بن آدم من وسع لك الطريق، لم يأخذ عليك المضيق. # وقال آخر: سمعته عليه السلام يقول: # إذا كانت الخطيئة على الخاطئ حتما، كان القصاص (1) في القضية ظلما. # وقال آخر: سمعته عليه السلام يقول: # ما كان من خير فبأمر الله وبعلمه، وما كان من شر فبعلم الله لا بأمره. # فقال الحجاج: أكل هذا من قول أبى تراب؟ لقد أغرفوها من عين صافية. (2) 26 ~~- وقال عليه السلام: يا بن آدم لا تحمل هم يومك الذي لم يأتك على يومك الذي ~~أنت فيه، فان يكون بقي من أجلك فان الله فيه يرزقك. # 27 - وقال عليه السلام لولده: إن الله عز وجل جعل محاسن الأخلاق وصلة ~~بينه وبين عباده، فيجب أحدكم أن يتمسك بخلق متصل بالله تعالى. (3) 28 - ~~وقال عليه السلام: الناس عالم، ومتعلم، وأنشد متمثلا بهذين البيتين: # فكم من بهى قد يروق رواحه (4) * ويهجر (5) في النادي إذا ما تكلما فقيمة ~~هذا ms18 المرء ما هو محسن * فكن عالما إن شئت أو متعلما (6) 29 - وقال عليه ~~السلام يعزى قوما: عليكم بالصبر، فان به يأخذ الحازم، واليه يرجع الجازع ~~(7). # PageV00P052 # 30 - وقال عليه السلام وقد رؤى عليه إزار مرقوع (1)، فقيل له في ذلك، ~~فقال: # يخشع له القلب، وتذل له (2) النفس، ويقتدى به المؤمنون بعدي (3). # 31 - وقال عليه السلام: أفضل رداء يرتدى به الحلم، فإن لم تكن حليما ~~فتحلم، فإنه قل من تشبه بقوم إلا أوشك أن يكون منهم (4). # 32 - وقال عليه السلام: الناس عاملان: عامل في الدنيا قد شغلته دنياه عن ~~آخرته ويخشى على من يخلف الفقر، ويأمنه على نفسه، فيفنى عمره في منفعة ~~غيره، وآخر عمل في الدنيا لما بعدها، فجاءه (5) الذي [له] (6) من الدنيا ~~بغير عمل، فأصبح ملكا (7) عند الله لا يسأل الله شيئا فيمنعه (8). # 33 - وقال عليه السلام: اتقوا شرار النساء وكونوا من خيارهن على حذر، ولا ~~تطيعوهن في المعروف حتى لا يطمعن في المنكر (9). # 34 - وقال عليه السلام: لأنسبن الاسلام نسبة لم ينسبها أحد قبلي # PageV00P053 # فقال: الاسلام هو التسليم، والتسليم هو اليقين واليقين هو التصديق، ~~والتصديق هو الاقرار، والاقرار هو الأداء، هو العمل. وقد يكون الرجل مسلما ~~ولا يكون مؤمنا، [ولا يكون مؤمنا] حتى يكون مسلما. # والايمان إقرار باللسان وعقد بالقلب، وعمل بالجوارح (1). # 35 - وقال عليه السلام: عجبت للبخيل (2) استعجل الفقر [الذي منه هرب، ~~وفاته الغنى الذي إياه طلب، فيعيش في الدنيا عيش الفقراء] (3)، ويحاسب في ~~الآخرة حساب الأغنياء. # وعجبت للمتكبر الذي كان بالأمس نطقة وهو غدا جيفة. # وعجبت لمن شك في الله وهو يرى خلق الله. # وعجبت لمن نسي الموت وهو يرى من يموت. # وعجبت لمن أنكر النشأة الأخرى وهو يرى النشأة الأولى. # وعجبت لعامر دار الفناء، وتارك دار البقاء. (4) # PageV00P054 # 36 - وقال عليه السلام لسلمان الفارسي - رضي الله عنه -: إن مثل الدنيا ~~مثل الحية: # لين مسها، قاتل، سمها، فأعرض عما يعجبك منها (1) فان المرء العاقل كلما ~~صار فيها إلى سرور أشخصه إلى مكروه، ودع عنك همومها إن أيقنت بفراقها (2). # 37 ms19 - وقال عليه السلام: الصحة بضاعة، والتوافي إضاعة، والوفاء راحة. # 38 - وقال عليه السلام: العفو عن المقر لا عن المصر (3). # 39 - وقال: لما قبض رسول الله صلى الله عليه وآله، اجتمع أمير المؤمنين ~~عليه السلام وعمه العباس (رضي الله عنه) ومواليهما في دور الأنصار لإجالة ~~الرأي، فبدرهما (4) أبو سفيان والزبير، وعرضا نفوسهما عليهما، وبذلا من ~~نفوسهما المساعدة والمعاضدة لهما. # فقال العباس: قد سمعنا مقالتكما، فلا لقلة نستعين بكما، ولا لظنة نترك ~~رأيكما لكن لالتماس الحق (5)، فأمهلا نراجع الفكر، فان يكن لنا من الاثم ~~مخرج يصر بنا وبهم الامر صرير الجندب (6) ونمد أكفا إلى المجد لا نقبضها أو ~~نبلغ المدى، وإن تكن الأخرى فلا لقلة في العدد، ولا لوهن في الأيدي، والله ~~لولا أن الاسلام قيد الفتك لتدكدكت جنادل (7) صخر يسمع اصطكاكها من محل ~~الأبيل (8). # PageV00P055 # قال: فحل أمير المؤمنين عليه السلام حبوته، وجثا على ركبتيه، وكذا كان ~~يفعل إذا تكلم فقال عليه السلام: الحلم زين، والتقوى دين، والحجة محمد صلى ~~الله عليه وآله، والطريق الصراط. # أيها الناس رحمكم الله شقوا متلاطمات أمواج الفتن بحيازيم (1) سفن النجاة ~~وعر جوا عن سبيل المنافرة وحطوا تيجان المفاخرة، أفلج من نهض بجناح، أو ~~استسلم فأراح، ماء آجن (2)، ولقمة يغص بها آكلها، ومجتنى الثمرة في غير ~~وقتها كالزارع في غير أرضه والله (لو أقول لتداخلت أضلاع كتداخل أسنان ~~دوارة الراحي) (3) وان أسكت يقولوا: جزع ابن أبي طالب من الموت، هيهات بعد ~~اللتيا والتي، والله لعلي آنس بالموت من الطفل بثدي أمه، لكني اند مجت على ~~مكنون علم لو بحت به لاضطربتم اضطراب الأرشية (4) في الطوى البعيدة. # ثم نهض عليه السلام فقال أبو سفيان: لشئ ما فارقنا ابن أبي طالب. # قلت: قد عرف أمر الصحيفة، وأمر المنافقين في يوم العقبة (5). # 40 - كلام له عليه السلام لكميل بن زياد [النخعي - رضي الله عنه -. # عن الكلبي، عن أبي صالح، عن كميل بن زياد] (6) قال: أخذ بيدي # PageV00P056 # أمير المؤمنين فأخرجني الجبان إلى فلما أصحر (1) تنفس الصعداء ثم قال: # يا كميل بن ms20 زياد، إن هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها، فاحفظ عنى ما أقول ~~لك: الناس ثلاثة: # عالم رباني: ومتعلم على سبيل نجاة، وهمج رعاع، أتباع كل ناعق يميلون مع ~~كل ريح، لم يستضيئوا بنور العلم، ولم يلجأوا إلى ركن وثيق. # يا كميل بن زياد العلم خير من المال، العلم يحرسك وأنت تحرس المال والمال ~~تنقصه النفقة، والعلم يزكو على الانفاق يا كميل بن زياد معرفة العلم دين ~~يدان به، [به] (2) يكسب الانسان الطاعة في حياته، وجميل الأحدوثة بعد ~~وفاته، والعلم حاكم، والمال محكوم عليه يا كميل بن زياد هلك خز ان الأموال ~~وهم أحياء، والعلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة، وأمثالهم في ~~القلوب موجودة إن [ها] هنا لعلما جما - وأشار بيده إلى صدره - لو أصبت له ~~حملة، بلى أصبت (3) لقنا غير مأمون عليه، مستعملا آلة الدين للدنيا، ~~ومستظهرا بنعم الله عليه عباده وبحججه على أوليائه، أو منقادا لحملة الحق ~~لا بصيرة له في أحنائه (4)، ينقدح الشك في قلبه لأول عارض من شبهة، ألا (5) ~~لاذا ولا ذاك أو منهوما باللذة سلس القياد للشهوة، أو مغرما بالجمع ~~والادخال، ليسا من رعاة (6) الدين في شئ، أقرب شئ شبها بهما الانعام ~~السائمة، كذلك يموت العلم بموت حامليه، اللهم بلى لا تخلو الأرض من قائم ~~لله بحجة، إما ظاهرا مشهورا، أو خائفا، مغمورا، لئلا تبطل حجج الله وبيناته # PageV00P057 # وكم ذا وأين أولئك؟ أولئك - والله - الأقلون عددا الأعظمون قدرا، يحفظ ~~الله بهم حججه وبيناته، حتى يودعوها [نظراء هم، ويزرعوها في قلوب أشباههم] ~~(1) هجم بهم العلم على حقيقة البصيرة (2) وباشروا روح (3) اليقين، ~~واستلانوا ما استوعره المترفون، وأنسوا ما استوحش منه الجاهلون، وصحبوا ~~بأبدان أرواحها متعلقة بالمحل الأعلى، أولئك خلفاء الله في أرضه، الدعاة ~~إلى دينه، آه آه شوقا إلى رؤيتهم (4) انصرف [يا كميل] (5) إذا شئت (6). 41 ~~- ومن جملة وصيته للامام الزكي أبى محمد الحسن بن علي عليهما السلام: # يا بنى إني لما رأيتك قد بلغت سنا، ورأيتني أزداد وهنا، أردت بوصيتي إياك ~~خصالا منهن، إني خفت أن يعجل ms21 بي أجلى قبل أن أفضى (7) إليك بما في نفسي وأن ~~أنقص في رأى كما نقصت في جسمي، أو يسبقني إليك بعض غلبات الهوى، وفتن ~~الدنيا، فتكون كالصعب النفور، فان قلب الحدث كالأرض الخالية ما القى فيها ~~من شئ إلا قبلته، فبادرتك بالأدب قبل أن يقسو (8) قلبك، ويشتغل لبك، ~~لتستقبل بجد رأيك ما قد كفاك أهل التجارب بغيته وتجربته، فتكون قد كفيت ~~مؤنة الطلب، وعوفيت # PageV00P058 # من علاج التجرية فأتاك من ذلك ما قد كنا نأتيه، واستبان لك ما أظلم علينا ~~فيه. # (ومنها): ظلم الضعيف أفحش الظلم، وربما كان الداء دواء، والدواء داء ~~وربما نصح غير الناصح، وغش المستنصح. # وإياك والاتكال على المنى فإنها بضائع النوكى (1) والعقل حفظ التجارب ~~وخير ما تحدث به (2) ما وعظك، بادر الفرصة قبل أن تكون عظة (3) من الفساد ~~إضاعة (4) الزاد لا خير في معين مهين (5)، سيأتيك ما قدر لك. لا تتخذن عدو ~~صديقك صديقا فتعادي صديقك، أمحض أخاك النصيحة حسنة كانت أو قبيحة وإن أردت ~~قطيعة أخيك فاستبق له من نفسك بقية يرجع إليك (6) لا يكونن أخوك على قطيعتك ~~أقوى منك على [صلته، ولا يكونن على الإساءة أقوى منك على] (7) الاحسان ~~(ومنها): الرزق رزقان: رزق تطلبه ورزق يطلبك، فإن لم تأته أتاك. ما أقبح ~~الخشوع (8) عند الحاجة، والجفا عند الغنى إنما لك عن دنياك ما أصلحت به ~~مثواك. # استدل على ما لم يكن بما قد كان، فان الأمور أشباه، ولا تكونن ممن لا ~~تنفعه العظة إلا إذا بالغت في إيلامه (9)، فان العاقل يتعظ بالقليل، وإن ~~البهائم لا تنفع (10) إلا بالضرب الأليم، من ترك القصد (1) جار، من تعدى ~~الحق ضاق مذهبه، ومن اقتصر على قدره كان أبقى له، وربما أخطأ البصير قصده، ~~وأصاب الأعمى رشده، قطيعة الجاهل تعدل صلة العاقل، إذا تغير السلطان تغير ~~الزمان، نعم طارد الهموم اليقين. # PageV00P059 # (ومنها): يا بنى إياك ومشاورة النساء فان رأيهن إلى أفن (1) وعزمهن إلى ~~وهن، واقصر عليهن حجبهن فهو خير لهن، وليس، خروجهن بأشد من دخول من لا يوثق ~~به عليهن ms22 فان استطعت أن لا يعرفن غيرك فافعل، ولا تملك المرأة من أمرها (2) ~~ما يجاوز نفسها فان ذلك أنعم لبالها، فان المرأة ريحانة وليست بقهرمانة (3) ~~ولا تطمعها (4) أن تشفع لغيرها (5) وإياك والتغاير في غير موضع غيرة فان ~~ذلك. # يدعو (الصحيحة منهن) (6) إلى السقم (7)، [والبريئة إلى الريب] (8). (9) ~~42 - وقال ابن عباس: سمعت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يقول ~~في وعظه لولده الحسين عليه السلام. # يا بنى عامل الناس بثلاث خصال [يجب عليهم بها المحبة] (10): إذا حدثت # PageV00P060 # فلا تكذب، وإذا أؤتمنت فلا تخن، وإذا وعدت فلا تخلف. # يا بنى إن استعطت أن تمنع نفسك أربعة أشياء لم ينزل بك مكروه أبدا. ~~العجلة والتواني واللجاج، واللعب. وإياك ومصاحبة الأحمق فإنه يريد أن ينفعك ~~فيضرك. # وإياك ومصاحبة الكذاب فإنه يقرب عليك البعيد، ويبعد منك القريب. # وإياك ومصاحبة البخيل فإنه يعقد بك أحوج ما تكون إليه. # يا بنى لا تقرب من لم تعرف منه خمسة أشياء، ولا ترجه لخير دنيا ولا آخرة: # من لم تعرف منه المخافة لربه، والنبل في نفسه، والحسن في خلقه، والكرم في ~~طبعه، والزيادة في مروته. # يا بنى أحي قلبك بالموعظة، وأمته بالزهد، وقوه باليقين وذلله بالموت ~~وحذره الدهر، وأصلح مثواك، وابتع آخرتك بدنياك، ودع القول فيما لا تعرف ~~والسعي فيما لا تكلف، وجد بالفعل، وتفضل بالبذل، وبادر الفرضة قبل أن تكون ~~عظة. # 43 - ومن جملة وصيته للامام الشهيد سيد شباب أهل الجنة أبى عبد الله ~~الحسين بن علي عليهما السلام: يا بنى أوصيك بتقوى الله في الغنى والفقر ~~(1)، وكلمة الحق في الرضا والغضب (2)، وبالعدل على الصديق والعدو، وبالعمل ~~في النشاط والكسل والرضا عن الله في الشدة والرخاء. # (ومنها): يا نبي ما شر بعده الجنة بشر، وما خير بعده النار بخير، وكل ~~نعيم دون الجنة محقور، وكل بلاء دون النار عافية. # (ومنها): [واعلم] (3) يا بنى من أبصر عيب نفسه شغل عن عيب غيره، ومن سل ~~سيف البغي قتل به، ومن حفر لأخيه بئرا وقع فيها، ومن هتك حجاب أخيه ms23 انكشفت ~~عورات بيته، ومن نسي خطيئته استعظم غيره، ومن أعجب برأيه # PageV00P061 # ضل، ومن استغنى بعقله زل، ومن تكبر على الناس ذل، ومن سفه على الناس شتم، ~~ومن خالط العلماء وقر، ومن خالط الانزال حقر، ومن أكثر من شئ عرف به. # (ومنها): إي بنى! الفكرة تورث نورا، والغفلة ظلمة، والجهالة (1) ضلالة. # والسعيد من وعظ بغيره، وليس مع قطيعة الرحم نماء، ولا مع الفجور غناء. # (ومنها): يا بنى العافية عشرة أجزاء: تسعة [منها] (2) في الصمت إلا بذكر ~~الله تعالى، وواحد في ترك مجالسة السفهاء. # (ومنها): يا بنى رأس العلم الرفق وآفته الخرق، كثرة الزيارة تورث ~~الملالة. # والطمأنينة قبل الخبرة ضد الحزم، وإعجاب المرء بنفسه يدل على ضعف عقله. # [(ومنها): يا بنى كم من نظرة جلبت حسرة، وكم من كلمة سلبت نعمة] (3). # (ومنها): يا بنى الحرص مفتاح التعب، ومظنة (4) النصب، من تورط في الأمور ~~بغير نظر في العواقب فقد تعرض للنوائب. # (ومنها): يا بنى لا تؤيس مذنبا، فكم من عاكف ذنبه ختم له بخير، وكم من ~~مقبل على عمله مفسد في آخر عمره صار إلى النار نعوذ بالله (من مثل فعله) ~~(5). # (ومنها): يا بنى اعلم أنه من لانت كلمته وجبت محبته. # وفقك الله لرشدك وجعلك من أهل الخير برحمته إنه جواد كريم (6). # PageV00P062 # 44 - وقال عليه السلام: اتقوا من تبغض قلوبكم (1). # 45 - وكتب عليه السلام إلى عبد الله بن عباس وهو بالبصرة: أتاني كتابك ~~تذكر فيه ما رأيت من أهل البصرة بعد خروجي منهم، وإنما ينقمون لرغبة ~~يرجونها أو عقوبة يخافونها، فارغب راغبهم، واحلل عقدة الخوف عن خائفهم ~~بالعدل عليه والانصاف له (2). # 46 - وقال عليه السلام: قلب الأحمق في لسانه (3)، ولسان العاقل في قلبه ~~(4). # 47 - وقال عليه السلام: أكثر مصارع العقول تحت بروق الأطماع (5) 48 - ~~وقال عليه السلام لولده الامام الزكي أبى محمد الحسن بن علي صلى الله ~~عليهما [في] (6) وصية له إليه: يا بنى إن النفس حمصة (7) والاذن مجاجة، فلا ~~تحث فهمك على الالحاح على عقلك [وروح من عقلك] (8) فان لكل عضو من ms24 الجسد ~~مستراحا. # PageV00P063 # 49 - وقال عليه السلام: لو أن حملة العلم حملوه بحقه لأحبهم الله ~~والملائكة والمؤمنون من خلقه، لكن حملوه للدنيا فمقتهم الله، وهانوا على ~~الناس. (1). # 50 - وقال عليه السلام: تعلموا العلم، وتعلموا الحلم، فان العلم خليل ~~المؤمن والحلم وزيره، والعقل دليله، والرفق أخوه، والعمل رفيقه، والبر ~~والده والصبر أمير جنوده (2). # 51 - ومن كلامه للحسن عليه السلام: [يا بنى] (3) على العاقل أن يعرف أهل ~~زمانه ويحفظ لسانه وينظر في شأنه وليس على العاقل أن يكون شاخصا إلا في ~~ثلاث. # مرمة (4) لمعاش، أو خطوة لمعاد أو لذة في غير محرم (5). # 52 - وقال عليه السلام: ثلاثة من أبواب البر: السخاء وطيب الكلام، والصبر ~~على الأذى. (6) 53 - وسأل رجل أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة فقال: ~~أخبرنا عن الاخوان. # فقال عليه السلام: الاخوان صنفان: إخوان الثقة، وإخوان المكاشرة: # PageV00P064 # فأما أخوان الثقة فهم الكهف (١) والجناح، ولأهل والمال، فإذا كنت من أخيك ~~على (حد) (٢) الثقة فابذل له مالك ويدك، وصاف من صافاه وعاد من عاداه واكتم ~~سره وعيبه، وأظهر منه الحسن، واعلم أيها السائل أنهم أقل من الكبريت ~~الأحمر. # وأما إخوان المكاشرة فإنك تصيب منهم لذلك فلا تقطعن، ذلك منهم ولا تطلبن ~~ما وراء ذلك من ضميرهم وابذل، لهم ما بذلوا لك من طلاقة الوجه وحلاوة ~~اللسان (٣). # ٥٤ - وقال عليه السلام: توقوا البرد في أوله، وتلقوه في آخره، فإنه يفعل ~~في الأبدان كفعله في الأشجار، أوله يحرق وآخره يورق (٤). # ٥٥ - وقال عليه السلام: ثلاث خصال مرجعها في كتاب الله تعالى على النفس ~~(٥): # البغي، والنكت والمكر، قال الله عز وجل ﴿يا أيها الناس إنما بغيكم على أنفسكم﴾ (٦) وقال ~~سبحانه ﴿فمن نكث فإنما ينكث على ~~نفسه﴾ (٧) وقال الله تعالى ﴿ولا يحيق المكر السئ إلا بأهله﴾ (8). (9) # PageV00P065 # 56 - وقال عليه السلام في صفة الدنيا: ما أصف من (1) دار أولها عناء، ~~وآخرها فناء، في حلالها حساب، وفى حرامها عقاب: من استغنى فيها فتن (2) ~~[ومن افتقر فيها ms25 حزن، ومن ساعاها فاتته] (3) ومن قعد عنه واتته (4)، ومن ~~أبصر بها بصرته ومن أبصر إليها أعمته (5). # 57 - وقال عليه السلام أيضا في صفة الدنيا - وقد سئل عنها -: إن الدنيا ~~دار صدق لمن صدقها، ودار عافية لمن فهم عنها، ودار غنى لمن تزود منها ودار ~~موعظة لمن اتعظ بها، ومسجد أحباء الله، ومصلى ملائكة الله، ومهبط وحي الله، ~~ومتجر أولياء الله اكتسبوا فيها الرحمة، وربحوا فيها الجنة، فمن ذا يذمها ~~وقد آذنت (6) ببينها (7) ونادت بقراقها، ونعت نفسها وأهلها، فمثلت ببلائها ~~البلاد، وشوقتهم بسرورها إلى السرور، راحت بعافية، وابتكرت بفجعة (8) ~~ترغيبا وترهيبا وتخويفا وتحذيرا، فذمها رجال غداة الندامة، وحمدها آخرون، ~~ذكرتهم الدنيا فذكروا وحدثتهم فصدقوا، وعظتهم فاتعظوا، فيا أيها الذام ~~للدنيا، المغتر بغرورها [المخدوع بأباطيلها أتغتر بالدنيا] (9) ثم تذمها؟ ~~أنت المتجرم (10) عليها؟ أم هي المتجرمة عليك؟ متى استهوتك؟ أم متى غرتك؟ ~~أبمصارع آبائك من البلى؟ أم # PageV00P066 # بمضاجع (1) أمهاتك تحت الثرى؟ كم عللت بكفيك، وكم مرضت بيديك تبغى لهما ~~الشفاء، وتستوصف لهم الأطباء، لم ينفع أحدهم إشفاقك، ولم يستعف [فيهم] (2) ~~بطلبتك، قد مثلت لك بهم الدنيا نفسك، وبمصرعهم مصرعك (3). # 58 - وقال عليه السلام: الدنيا دار ممر (4) إلى دار مقر، والناس فيها ~~رجلان: # رجل باع نفسه فأوبقها (5)، ورجل ابتاع نفسه فأعتقها (6). # 59 - وقال عليه السلام: طلاب العلم ثلاثة أصناف فاعرفوهم بصفاتهم ~~ونعوتهم: # فطائفة طلبتها للمراء والجدال: وطائفة طلبتها للاستطالة (7) والختل، ~~وطائفة طلبتها للتفقه والعمل: # فأما صاحب المراء والجدال فمؤذ ممار، متصد للمقال في أندية الرجال فهو ~~كأس من التخشع (8) عار من التورع، فأعمى الله بصره (9) وقطع من آثار ~~العلماء أثره. # وأما صاحب الاستطالة والختل فذو خب (10) وملق، مائل إلى أشكاله مضاد (11) # PageV00P067 # لأمثاله: وهو لجوابهم حاسم (1) ولدينه هاضم، فهشم من هذا خيشومه، وقطع ~~منه حيزومه (2). # وأما صاحب التفقه والعمل، فذو حزن وكآبة، كثيرا الخوف والبكاء، طويل ~~الابتهال والدعاء، عارف بزمانه، مقبل على شأنه مستوحش (3) من أوثق إخوانه ~~قد خشع في برنسه، وقام (4) الليل في حندسه، فشد (5) الله من هذا أر كأنه، ~~وأعطاه مما خاف أمانه ms26 (6). # 60 - وقال جابر بن عبد الله الأنصاري: تبعت أمير المؤمنين [على] عليه ~~السلام [وهو يريد المسجد] (7)، فتنفست (8) [الصعداء] (9) فالتفت إلى وقال: ~~يا جابر ما هذا التنفس على دنيا ملاذها خمس: # مأكول: ومشروب، وملبوس، ومركوب، ومنكوح فألذ المأكول العسل، وهو ريق ~~ذبابة وألذ المشروب الماء، وكفى برخصه وإباحته # PageV00P068 # وألذ الملبوس الديباج، وهو لعاب دودة وألذ المركوب الدواب وهي قواتل وألذ ~~المنكوح النساء، وهن مبال المبال وإنما يراد أحسن ما في المرأة لا أقبح ما ~~فيها. قال جابر: فانصرفت وأنا أزهد الناس في الدنيا (1) 61 - وقال عليه ~~السلام: إن لله تعالى في كل نعمة حقا، فمن أداه زاده، ومن قصر فقد عرض ~~النعمة لحلول النقمة، فليراكم الله من النعم وجلين كما يراكم عند المحق ~~راجين. ومن وسع عليه ذات يده، فلم ير أن ذلك [من الله] (2) تمحيص فقد (أمن ~~مخوفا، ومن ضيق عليه ذات يوم فلم ير أن ذلك من الله تمحيص فقد ضيع) (3) ~~مأمولا. # واعلموا أن أصغر الحسد أكبر داء الجسد يبتدئ بجسده كالولد والوالد ثم ~~ينتقل عن الأقارب إلى الأباعد، فأعاذكم الله من الحسد والنكد (4). (5) 62 - ~~وقال عليه السلام: يجب على الوالي أن يتعهد أموره، ويتفقد أعوانه، حتى لا ~~يخفى عليه إحسان محسن، ولا إساءة مسئ ثم لا يترك أحدهما بغير جزاء، فإنه إن ~~فعل (6) ذلك تهاون المحسن، واجترأ المسئ وفسد الامر، وضاع العمل. # وأخذ هذا القول إبراهيم بن عباس الصولي (7) فقال: # PageV00P069 # إذا كان للمحسن من الثواب ما ينفعه * وللمسئ من العقاب ما يقمعه بذل ~~المحسن ما عنده رغبه * وانقاد المسئ للحق رهبة 63 - وقال عليه السلام: أفضل ~~الأمور التسليم إلى الله تعالى، والراحة إلى اليقين وأين المهرب مما هو ~~كائن؟ وإنما تنقلب في كف الطالب. # أيها الناس إنه رفعت لنا رأيه ومدت لنا غاية، فقيل في الراية [أن] (1) ~~اتبعوها وفى الغاية أن أجروا إليها ولا تعدوها. # 64 - وقال عليه السلام: ما سألني أحد قط حاجة الا كان له الفضل على. # قيل: لم ذاك يا أمير المؤمنين؟ قال: لأنه يسألني ms27 بالوجه الذي يسأل به ~~ربه. # 65 - وقال عليه السلام أعز العز العلم لان به معرفة المعاد والمعاش، وأذل ~~الذل الجهل، لان صاحبه أصم، أبكم، أعمى، حيران. # 66 - وعن ابن عباس - رضي الله عنه - قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: ~~قيام الدنيا بأربعة: عالم يستعمل علمه، وجاهل لا يستنكف من التعلم، وغنى لا ~~يبخل بمعروفه وفقير لا يبيع دينه، فإذا لم يستعمل العلم علمه استنكف الجاهل ~~من التعلم منه، وإذا بخل الغنى بماله شره الفقير إلى الحرام، وفسدت الدنيا ~~بكثرة الجهال والفجار (2). # 67 - وقال عليه السلام: الفقيه الذي لا يقنط الناس من رحمة الله، ولا ~~يؤمنهم من مكر الله، ولا يؤيسهم من روح الله، ولا يرخص لهم في معاصي الله ~~تعالى (3). # PageV00P070 # لمع من كلام الامام [الزكي أبى محمد] الحسن بن علي " عليهم الصلاة ~~والسلام " 1 - قال عليه السلام: المعروف ما لم يتقدمه مطل، ولم يتبعه من. ~~(1) 2 - وقال عليه السلام: التبرع بالمعروف، والاعطاء قبل السؤال من أكبر ~~السؤدد (2) 3 - وسئل عليه السلام: عن البخل؟ # فقال: هو ان يرى الرجل ما انفقه تلفا، وما امسكه شرفا. (3) 4 - وقال عليه ~~السلام: من عدد نعمه محق كرمه. (4) 5 - وقال عليه السلام: الوحشة من الناس ~~على مقدار الفطنة بهم (5). # 6 - وقال عليه السلام: الوعد مرض في الجود، والانجاز دواؤه. (6) # PageV00P071 # 7 - وفي رواية أخرى: الانجاز دواء الكرم. (1) 8 - وقال عليه السلام: لا ~~تعاجل الذنب (2) بالعقوبة، واجعل بينهما للاعتذار طريقا. (3) 9 - وقال عليه ~~السلام: المزاح يأكل الهيبة، وقد أكثر (4) من الهيبة الصامت. (5) 10 - وقال ~~عليه السلام: المسؤول حر حتى يعد، ومسترق بالوعد (6) حتى ينجز (7) 11 - ~~وقال عليه السلام: المصائب مفاتيح الاجر. (8). # 12 - وقال عليه السلام: النعمة محنة، فان شكرت كانت كنزا (9) وإن كفرت ~~صارت (10) نقمة (11). # 13 - وقال عليه السلام: الفرصة سريعة الفوت، بطيئة العود. (12). # 14 - وقال عليه السلام: لا يعزب (13) الرأي إلا عند الغضب. (14). # 15 - وقال عليه السلام: من قل ذل، وخير الغنى القنوع، وشر الفقر الخضوع. ~~(15). # 16 - وقال عليه السلام: كفاك من لسانك ما أوضح لك ms28 سبيل رشدك من غيك (16). # 17 - وروى أن أمير المؤمنين عليه السلام قال للحسن بن علي عليهما السلام: # قم فاخطب لأسمع كلامك. فقام، وقال: # PageV00P072 # الحمد لله الذي من تكلم سمع كلامه، ومن سكت علم ما في ضميره، ومن عاش ~~فعليه رزقه، ومن مات فإليه معاده، وصلى الله على سيدنا محمد وآله الطاهرين ~~وسلم. # أما بعد: فان القبور محلنا (1)، والقيام موعدنا، والله عارضنا. # إن عليا باب من دخله كان آمنا مؤمنا، ومن خرج عنه كان كافرا. # فقام إليه صلى الله عليه فالتزمه، وقال: # بأبي أنت وأمي (ذرية بعضها من بعض والله سميع عليم). (2) 18 - ومن كلامه ~~عليه السلام: إن هذا القرآن فيه مصابيح النور، وشفاء الصدور، فليجل جال (3) ~~بصره، وليلجم الصفة قلبه، فان التفكير حياة قلب البصير، كما يمشي المستنير ~~في الظلمات بالنور. (4) 19 - واعتل أمير المؤمنين عليه السلام بالبصرة، ~~فخرج الحسن عليه السلام يوم الجمعة فصلى الغداة بالناس وحمد الله وأثنى ~~عليه، وصلى على النبي (5) صلى الله عليه وآله. ثم قال: # إن الله لم يبعث نبيا إلا اختار له نفسا، ورهطا، وبيتا والذي بعث محمدا ~~صلى الله عليه وآله بالحق نبيا لا ينقص أحد من حقنا إلا نقصه الله من عمله ~~(6) ولا تكون علينا دولة إلا كانت لنا عاقبة، ولتعلمن نبأه بعد حين. (7). # PageV00P073 # 20 - ولما خرج حوثرة (1) الأسدي [على معاوية] (2) وجه معاوية لعنه الله ~~إلى الحسن عليه السلام يسأله (أن يكون المتولي لمحاربة الخوارج) فقال: # والله لقد كففت عنك لحقن دماء المسلمين، وما (3) أحسب ذلك يسعني (4) ~~فأقاتل عنك قوما أنت والله أولى منهم (5). (6) 21 - ولما قدم معاوية ~~المدينة صعد المنبر فخطب ونال (7) من أمير المؤمنين علي عليه السلام فقام ~~الحسن عليه السلام فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: # إن الله تعالى لم يبعث نبيا إلا جعل له عدوا من المجرمين [قال الله تعالى ~~(وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا من المجرمين)] (8) فأنا ابن علي بن أبي طالب، ~~وأنت ابن صخر، وأمك هند، وأمي فاطمة وجد تك قتيلة (9)، وجدتي خديجة فلعن ~~الله الأدنى ms29 منا حسبا، وأخملنا ذكرا، وأعظمنا كفرا، وأشدنا نفاقا. # فصاح أهل المسجد، آمين آمين. وقطع معاوية خطبته ودخل منزله. (10) # PageV00P074 # 22 - وقيل له عليه السلام: فيك عظمة. # قال: لا، بل في عزة، قال الله تعالى (ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين) (1). # 23 - وقال الشعبي: كان معاوية كالجمل الطب (2)، قال يوما والحسن عليه ~~السلام عنده: [أنا ابن بطحاء مكة] (3) أنا ابن بحرها جودا: وأكرمها جدودا، ~~وأنضرها عودا. # فقال الحسن عليه السلام: أفعلى تفتخر؟! # أنا ابن أعراق (4) الثرى أنا ابن سيد أهل الدنيا، أنا ابن من رضاه رضا ~~الرحمن، وسخطه سخط الرحمن، هل لك يا معاوية من قديم تباهى به، أو أب ~~تفاخرني به، قل لا، أو نعم، أي ذلك شئت، فان قلت: نعم أبيت (5) وإن قلت: # PageV00P075 # لا. عرفت (1). قال معاوية (فانى) (2) أقول: (لا) تصديقا لك. فقال الحسن ~~عليه السلام متمثلا: # الحق أبلج ما يضل (3) سبيله * والحق يعرفه ذوو الألباب (4) 24 - وقال ~~عليه السلام وقد أتاه (5) رجل فقال: إن فلانا يقع فيك. # فقال: أبقيتني في تعب، أريد الآن أن أستغفر [الله] (6 لي وله. (7) 25 - ~~وقال عليه السلام: إن من أخلاق المؤمن قوة في دين (8) وكرما في لين وحزما ~~في علم، وعلما في حلم، وتوسعة في نفقة، وقصدا في عبادة، وتحرجا من الطمع، ~~وبرأ في استقامة، لا يحيف على من يبغض، ولا يأثم فيمن يحب، ولا يدعى ما ليس ~~له، ولا يجحد حقا هو عليه، ولا يهمز ولا يلمز ولا يبغي متخشع في الصلاة ~~متوسع في الزكاة شكور في الرخاء صابر عند البلاء، قانع بالذي له، لا يطمع ~~به الغيظ، ولا يجمح به الشح، يخالط الناس ليعلم، ويسكت ليسلم، يصبر إن بغى ~~عليه ليكون إلهه الذي ينتقم له. (9) 26 - وقال عليه السلام: تجهل النعم، ما ~~أقامت، فإذا ولت عرفت. (10) 27 - وقال عليه السلام: إذا سمعت أحدا يتناول ~~أعراض الناس، فاجتهد أن لا يعرفك فان أشقى الاعراض [به] (11) معارفه. (12) # PageV00P076 # 28 - وقال عليه السلام: لا تتكلف مالا تطيق، ولا تتعرض لما لا تدرك، ولا ~~تعد بما لا تقدر ms30 عليه، ولا تنفق إلا بقدر ما تستفيد، ولا تطلب من الجزاء ~~إلا بقدر ما عندك من العناء (1)، ولا تفرح إلا بما نلت من طاعة الله تبارك ~~وتعالى، ولا تتناول إلا ما ترى نفسك أهلا له فان تكلف مالا تطيق سفه، ~~والسعي فيما لا تدرك عناء، وعده مالا تنجز تفضيح والانفاق من غير فائدة حرب ~~(2) وطلب الجزاء بغير عناء سخافة، وبلوغ المنزلة بغير استحقاق يشفى (3) على ~~الهلكة (4). # 29 - وقال عليه السلام - بعد وفاة أمير المؤمنين علي عليه السلام، وقد ~~خطب، فحمد الله وأثنى عليه وقال -: أما والله ما ثنانا عن قتال أهل الشام ~~شك ولا ندم. # وإنما كنا نقاتل أهل الشام بالسلامة والصبر، فشيبت السلامة بالعداوة، ~~والصبر بالجزع وكنتم في مبتدأ كم (5) إلى صفين، ودينكم أمام دنيا كم وقد ~~أصبحتم ودنياكم أمام دينكم، وكنا لكم وكنتم لنا، فصرتم الآن كأنكم علينا ثم ~~أصبحتم بعد ذلك تعدون قتيلين: قتيلا بصفين تبكون عليه، وقتيلا بالنهروان ~~تطلبون ثأره، فأما الباكي مخاذل، وأما الطالب فثائر وإن معاوية قد دعا إلى ~~أمر ليس فيه عز ولا نصفة، فان أردتم (6) الموت رددناه إليه، وحكمناه (7) ~~إلى الله، وإن أردتم الحياة قبلناه، وأخذنا بالرضا. # PageV00P077 # فناده القوم: البقية البقية (1). # 30 - وقال عليه السلام: أوسع ما يكون الكريم بالمغفرة إذا ضاقت بالمذنب ~~(2) المعذرة (3). # 31 - قيل: وأتاه عليه السلام رجل يسأله فقال عليه السلام: إن المسألة لا ~~تصح (4) إلا في غرم فادح، أو فقر مدقع، أو حمالة (5) مفظعة. # فقال الرجل: ما جئت إلا في إحديهن. فأمر له بمائة دينار. # ثم أتى أخاه الشهيد عليه السلام فقال له مثل الذي قال [له] (6) أخوه عليه ~~السلام، ثم أعطاه تسعة وتسعين دينارا، وكره أن يساوى أخاه عليه السلام. # ثم إن الرجل أتى عبد الله بن جعفر وأعطاه سبعة دنانير، ولم يسأله عنه شئ ~~فحدثه بقصته وما جرى (7) بينه وبينهما عليهما السلام. # فقال عبد الله: ويحك وأين تجعلني منهما؟ إنهما غرا العلم غرا (8). # 32 - وسأل معاوية الحسن عليه السلام عن الكرم، والنجدة، والمروة؟ # PageV00P078 # فقال عليه السلام: ms31 # أما الكرم فالتبرع بالمعروف، والاعطاء قبل السؤال، والاطعام في المحل ~~وأما النجدة فالذب عن الجار، والصبر في المواطن والاقدام في الكريهة وأما ~~المروة فحفظ الرجل دينه، وإحرازه نفسه من الدنس، وقيامه بضيعته (1) وأداء ~~الحقوق، وإفشاء السلام (2). # 33 - وكان عليه السلام يقول في مواعظه لأوليائه ومواليه: # يا بن آدم عف عن محارم الله تعالى تكن عابدا وارض بما قسم الله سبحانه ~~[لك] (3) تكن غنيا، أحسن جوار من جاورك تكن مسلما، وصاحب الناس بمثل ما (4) ~~تحب أن يصاحبوك [به] (5) تكن عدلا، إنه كان بين أيديكم أقوام يجمعون كثيرا، ~~ويبنون شديدا (6)، ويأملون أصبح جمعهم بورا، وعملهم غرورا، ومساكنهم قبورا. ~~يا بن آدم إنك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت من بطن أمك، فخذ مما في يديك ~~[لما بين يديك] (7)، فان المؤمن يتزود، والكافر يتمتع. # وكان يتلو بعد هذه الموعظة: (وتزودوا فان خير الزاد التقوى). (8) # PageV00P079 # لمع من كلام الامام (الشهيد سيد شباب أهل الجنة أبى عبد الله) الحسين بن ~~علي عليهما السلام 1 - قال عليه السلام: من لم يكن لاحد عائبا لم يعدم مع ~~كل (عائب) (1) عاذرا. # 2 - وقال عليه السلام: شكرك لنعمة: سالفة يقتضى نعمة آنفة (2). # 3 - وروى عن الصادق عليه السلام أنه قال: # خرج الحسين عليه السلام يوما إلى أصحابه فقال: أيها الناس إن الله جل ~~ذكره ما خلق العباد إلا ليعرفوه، فإذا عرفوه عبدوه واستغنوا بعبادته عن ~~عبادة من سواه. # فقال له رجل: يا بن رسول الله ما معرفة الله؟ # قال عليه السلام: معرفة أهل كل زمان إمامهم الذي يجب عليهم طاعته (3). # 4 - وقال عليه السلام: لولا ثلاثة ما وضع ابن آدم رأسه لشئ: الفقر والمرض ~~والموت (4). # PageV00P080 # 5 - وخطب عليه السلام فقال: إن الحلم زينه، والوفاء (1) مروة، والصلة ~~نعمة والاستكبار صلف، والعجلة سفه، والسفه ضعف، والعلو (2) ورطة، ومجالسة ~~الدناة شين (3)، ومجالسة أهل الفسق ريبة (4). # 6 - وخطب عليه السلام فقال: أيها الناس نافسوا في المكارم، وسارعوا في ~~المغانم (ولا تحتسبوا بمعروف) (5) لم تعجلوه، واكتسبوا الحمد بالنجح، ولا ~~تكتسبوا بالمطل ذما، فمهما ms32 يكن لاحد عند أحد صنيعة له رأى أنه لا يقوم ~~بشكرها فالله له بمكافاته، فإنه أجزل عطاء وأعظم اجرا. # (و) اعملوا ان حوائج الناس إليكم من نعم الله عليكم، فلا تملوا النعم ~~فتحوزوا نقما، واعلموا أن المعروف يكسب حمدا، و (6) يعقب أجرا، فلو رأيتم ~~المعروف رجلا رأيتموه حسنا جميلا يسر الناظرين ويفوق العالمين، ولو رأيتم ~~اللؤم رجلا رأيتموه سمجا مشوها تتنفر (7) منه القلوب وتغض (8) دونه الابصار ~~أيها الناس! من: جاد ساد، ومن بخل رذل، وإن أجود الناس من أعطى من (9) لا ~~يرجوه، وإن أعفى الناس من عفى عند قدرته، وإن أوصل الناس من وصل من # PageV00P081 # قطعه، والأصول على مغارسها، بفروعها تسمو. # فمن تعجل (1) لأخيه خيرا وجده إذا قدم عليه غدا، ومن أراد الله تبارك ~~وتعالى بالصنيعة إلى أخيه كافأه في كل وقت حاجة (2) وصرف عنه من بلاء ~~الدنيا ما هو أكثر منها، ومن نفس كربة مؤمن فرج الله عنه كرب الدنيا ~~والآخرة ومن أحسن أحسن الله إليه، والله يحب المحسنين. (3) 7 - وقيل: لما ~~قتل معاوية حجر بن عدي وأصحابه، لقى في ذلك العام الحسين عليه السلام فقال: ~~يا أبا عبد الله هل بلغك ما صنعت بحجر وأصحابه من شيعة أبيك؟ # قال: لا. قال: إنا قتلنا هم وكفناهم وصلينا عليهم. # فضحك الحسين عليه السلام ثم قال: خصمك القوم يوم القيامة، يا معاوية أما ~~والله لو ولينا مثلها من شيعتك ما كفناهم ولا صلينا عليهم، وقد بلغني وقوعك ~~في أبى الحسن وقيامك (به) (4) واعتراضك بني هاشم بالعيوب (5). # وأيم الله لقد أوترت غير قوسك، ورميت غير غرضك وتناولتها بالعداوة (6) من ~~مكان قريب، ولقد أطعت امرءا ما قدم إيمانه، وما (7) حدث نفاقه، وما نظر لك ~~فانظر لنفسك أودع (8). # PageV00P082 # ٨ - وقال أنس: كنت عند الحسين عليه السلام فد خلت عليه جارية بيدها طاقة ~~ريحان فحيته بها، فقال لها: أنت حرة لوجه الله تعالى. # فقلت: تحييك بطاقة ريحان لا خطر لها فتعتقها؟! # فقال: كذا أدبنا الله تعالى، قال ﴿وإذا حييتم بتحية ms33 فحيوا بأحسن منها أو ردوها﴾ (1). # فكان أحسن منها عتقها. (2) 39 - وكتب إليه أخوه الحسن عليهما السلام: ~~يلومه على اعطاء الشعراء فكتب إليه: # أنت أعلم منى بأن خير المال ما وقى العرض. (3). # 10 - وكان من دعائه عليه السلام: # اللهم لا تستدرجني بالاحسان، ولا تؤد بنى بالبلاء. (4) 11 - وقال عليه ~~السلام لمعاوية: من قبل عطاءك فقد أعانك على الكرم. (5) 12 - قيل: وتذاكروا ~~العقل عند معاوية فقال الامام الشهيد الحسين بن علي عليهما السلام: لا يكمل ~~[العقل] (6) إلا باتباع الحق. # فتبسم معاوية [له] (7). وقال: ما في صدوركم إلا شئ واحد. (8) # PageV00P083 # ولهذا قال الحسن البصري - وقد سئل عن العاقل - فقال: العاق من اتقى الله ~~وتمسك بطاعته. # فقال له رجل: فمعاوية؟ # قال: تلك الشيطنة، تلك الفر عنة، ثم قال: ذلك شبيه بالعقل. (1) وكذلك قال ~~سفيان الثوري وقد سمع رجلا في مجلسه يقول: كان معاوية عاقلا فقال: العقل ~~لزوم الحق وقول الصدق. # 13 - وقال الإمام عليه السلام: الأمين آمن، والبرئ جرئ، والخائن خائف ~~والمسئ مستوحش (2)، إذا وردت على العاقل لمة (3) قمع الحزن بالحزم، وقرع ~~(4) العقل للاحتيال. # 14 - وقال عليه السلام: لا تصفن لملك دواء فإنه إن نفعه لم يحمدك، وإن ~~ضره اتهمك. (5). # 15 - وقال عليه السلام: القدرة تذهب الحفيظة، المرء أعلم بشأنه. # 16 - وتذاكروا عنده - صلوات الله عليه - إعتذار عبد الله بن عمرو بن ~~العاص من مشهده بصفين. # فقال عليه السلام: رب ذنب أحسن من الاعتذار منه. (6) 17 - وقال عليه ~~السلام: مالك إن لم يكن لك كنت له، فلا تبق عليه، فإنه لا يبقى # PageV00P084 # عليك وكله قبل أن يأكك. (1) 18 - وقال عليه السلام: اصبر على ما تكره ~~فيما يلزمك الحق، واصبر عما تحب فيما يدعوك إليه الهوى. (2) 19 - وقال أبان ~~بن تغلب: قال الامام الشهيد صلى الله عليه: # من أحبنا كان منا أهل البيت. # فقلت: منكم أهل البيت؟! فقال: منا أهل البيت، حتى قالها - ثلاثا - ثم قال ~~عليه السلام: أما سمعت قول العبد الصالح (فمن تبعني فإنه منى)؟ # 20 - وقيل، مر المنذر بن الجارود بالحسين عليه ms34 السلام فقال: # كيف أصبحت جعلني الله فداك يا بن رسول الله؟ # فقال عليه السلام: [أصبحنا و] (3) أصبحت العرب تعتد على العجم بأن محمدا ~~صلى الله عليه وآله منها، وأصبحت العجم مقرة لها بذلك، وأصبحنا وأصبحت قريش ~~يعرفون فضلنا ولا يرون ذلك لنا، ومن البلاء على هذه الأمة أنا إذا دعوناهم ~~لم يجيبونا، وإذا تركنا هم لم يهتدوا بغيرنا. (4) 21 - وفى رواية أخرى أنه ~~اجتاز به وقد أغضب (5) فقال: # ما ندري ما تنقم الناس منا، إنا لبيت الرحمة، وشجرة النبوة، ومعدن العلم. ~~(6) 23 - وقال: ودعاه بعض أصحابه في جماعة منهم، فأكلوا، ولم يأكل الحسين ~~عليه السلام فقيل له: ألا تأكل؟ قال: إني لصائم ولكن تحفة الصائم. # PageV00P085 # قيل: وما هي؟ قال: الدهن والمجمر (1). # 23 - ولما عزم عليه السلام المسير إلى العراق قام خطيبا، فقال: # الحمد لله وما شاء ولا قوة إلا بالله، وصلى الله على رسوله (وآله) وسلم ~~خط (2) الموت على ولد آدم مخط (3) القلادة على جيد الفتاة، وما أولهني إلى ~~(4) أسلافي اشتياق يعقوب إلى يوسف، وخير لي مصرع أنا لاقيه كأني بأوصالي ~~تقطعها (5) عسلان الفلوات (6)، بين النواويس وكربلا فيملان منى أكراشا ~~جوفا، وأجربة سغبا لا محيص عن يوم خط بالقلم، رضى الله رضانا أهل البيت، ~~نصبر على بلائه ويوفينا أجور (7) الصابرين لن تشذ عن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله لحمة هي مجموعة له في حظيرة القدس تقر بهم عينه، وينجز لهم (8) ~~وعده، من (9) كان باذلا فينا مهجته، وموطنا على لقاء الله (10) نفسه فلير ~~حل فانى راحل مصبحا، إن شاء الله (11). # PageV00P086 # 24 - وقال عليه السلام للفرزدق - لما سأله عن أهل العراق - في جواب قوله ~~- أما القلوب فمعك، وأما السيوف فمع بنى أمية عليك، والنصر من عند الله - ~~فقال عليه السلام: ما أراك إلا صدقت، إن الناس عبيد المال، والدين لعق (1) ~~على ألسنتهم يحوطونه ما درت (2) به معايشهم، فإذا محصوا بالبلاء قل ~~الديانون (3). # 25 - وفى رواة أخرى أنه قال للفرزدق: # لله الأمر من قبل ومن بعد، وكل ساعة ربنا في شأن، إن ms35 نزل القضاء بما نحب ~~فنحمد الله على نعمائه، وهو المستعان على أداء الشكر وإن حال القضاء دون ~~الرجاء (فلم يتعد من الحق نيته، والتقوى سريرته) (4). # فقال له الفرزدق. أجل بلغك الله ما تحب، وكفاك ما تحذر (5). # 26 - ولما نزل به عليه السلام عمر بن سعد لعنه الله، وأيقن أنهم قاتلوه، ~~قام عليه السلام في أصحابه خطيبا، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: # إنه قد نزل من الامر ما ترون، وإن الدنيا قد تغيرت (وتنكرت) (6) وأدبر ~~معروفها واستمرت (7)، حتى لم يبق منها إلا صبابة كصبابة (8) الاناء، وإلا ~~خسيس عيش كالكلأ الوبيل (9). # PageV00P087 # ألا ترون أن الحق لا يعمل به، والباطل لا يتناهى عنه، ليرغب المؤمن في ~~لقاء الله فانى لا أرى الموت إلا سعادة، والحياة مع الظالمين إلا برما. (1) ~~27 - كان عليه السلام يرتجز ويقول يوم قتل: # الموت خير من ركوب (2) العار * والعار خير (3) من دخول النار والله من ~~(4) هذا وهذا جاري (5) 28 - وقال عليه السلام: ذرأ الله العلم (6) لقاح ~~المعرفة، وطول التجارب زيادة في العقل، والشرف التقوى (7) والقنوع راحة ~~الأبدان، من أحبك نهاك، ومن أبغضك أغراك. (8) # PageV00P088 # لمع من كلام الامام أبى الحسن السجاد زين العابدين علي بن الحسين عليهما ~~السلام 1 - قال عليه السلام: لا يهلك مؤمن بين ثلاث خصال: شهادة أن لا إله ~~الله وحده لا شريك له، وشفاعة رسول الله صلى الله عليه وآله، وسعة رحمة ~~الله جل وعز. (1) 2 - وقال عليه السلام: خف الله جل ذكر لقدرته عليك، ~~واستحى منه لقربه منك (2). # 3 - وقال عليه السلام: لا تعادين أحدا وإن ظننت أنه لا يضرك، ولا تزهدن ~~في صداقته (3) وإن ظننت أنه لا ينفعك، فإنك لا تدري متى ترجو صديقك، ولا ~~تدرى متى تخاف عدوك، ولا يعتذر إليك أحد إلا قبلت عذره، وإن علمت أنه كاذب. # وليقل عيب الناس على لسانك. (4) 4 - وقال عليه السلام: شهادة أن لا إله ~~إلا الله هي الفطرة، وصلاة الفريضة هي الملة، والطاعة لله هي العصمة. (5) # PageV00P089 # 5 - وقال عليه السلام: من عتب على الزمان ms36 طال معتبه (1). (2) 6 - وقال ~~عليه السلام: من مأمنه يوتى الحذر. # 7 - وقال عليه السلام: إذا تكلفت غى (3) الناس كنت أغواهم. # 8 - وقال عليه السلام: ترك طلب الحوائج إلى الناس هو الغني الحاضر. (4) 9 ~~- وقال عليه السلام: أعجب لمن يحتمى من الطعام لمضرته، ولا يحتمى من الذنب ~~لمعرته (5). (6) 10 - وقال عليه السلام: إذا صليت فصل صلاة مودع، وإياك وما ~~تعتذر منه وخف الله خوفا ليس بالتعذير. (7) # PageV00P090 # 11 - وقال عليه السلام - لما بلغه قول نافع بن جبير (1) في معاوية (كان ~~يسكته) (2) الحكم وينطقه العلم) - فقال عليه السلام: بل كان (3) يسكته ~~الحصر، وينطقه البطر. (4) 12 - وقال عليه السلام: لكل شئ فاكهة، وفاكهة ~~السمع الكلام الحسن. (5) 13 - وقال عليه السلام: من رمى فيهم، الناس بما ~~فيهم، رموه بما ليس فيه ومن لم يعرف داءه (6) أفسد دواؤه. (7) 14 - وقال ~~عليه السلام: اللجاجة مقرونة بالجهالة، والحمية موصولة بالبلية وسبب الرفعة ~~التواضع. (8) 15 - وقال عليه السلام: لابنه محمد عليه السلام: كف الأذى، ~~وفض (9) الندى # PageV00P091 # واستعن (1) على السلامة بالسكوت، فان للقول حالات تضره، واحذر لأحمق وإن ~~كان صديقا، كما تحتذر العاقل إذ كان عدوا، إياك ومعاداة الرجال، فإنك لن ~~تعدم مكر حكيم أو مفاجأة لئيم. (2) 16 - وقال عليه السلام: الحسود لا ينال ~~شرفا، والحقود يموت كمدا، واللئيم يأكل ماله الأعداء، والذي خبث لا يخرج ~~إلا نكدا. (2) 17 - وقال عليه السلام: لا تمنع من ترك القبيح وإن كنت قد ~~عرفت به، ولا تزهد في مراجعة الجهل (4) وإن كنت قد شهرت بتركه (5) وإياك ~~والابتهاج بالذنب فان الابتهاج به أعظم من ركوبه (6). # 18 - وقال عليه السلام: الشرف في التواضع، والعز في التقوى، الغنى في ~~القناعة. (7) 19 - وقال عليه السلام: ما استغنى أحد بالله إلا افتقر الناس ~~إليه. (8) # PageV00P092 # 20 - وقال عليه السلام: كثرة النصح تدعو إلى التهمة. (1) 21 - وقال عليه ~~السلام: خير مفاتيح الأمور الصدق، وخير خواتيمها الوفاء. (2) 22 - وقال ~~عليه السلام: يكتفى اللبيب بوحي الحديث، وينسى (ينبو - خ) البيان عن قلب ~~الجاهل، ولا ينتفع بالقول وإن كان بليغا مع سوء الاستماع ms37 وحسن المنطق. (3) ~~23 - وقال عليه السلام: أسعد الناس من جمع إلى خير منه عزما في طاعة الله ~~تعالى. # 24 - وقال عليه السلام: كل عين ساهرة يوم القيامة إلا ثلاث عيون: # عين سهرت في سبيل الله، وعين غضت عن محارم الله، وعين فاضت من خشية الله. ~~(4) 25 - وقال عليه السلام: الكريم يفتخر (5) بفضله، واللئيم يفتخر بملكه ~~(6) 26 - وقال عليه السلام لبعضهم: إياك والغيبة، فإنها إدام كلاب النار ~~(7). (8) # PageV00P093 # 27 - وقال عليه السلام: من اتكل على حسن اختيار الله جل وعزله، لم يتمن ~~غير الحال التي اختارها الله تعالى له. (1) 28 - وقيل: شاجره بعض الناس في ~~مسألة من الفقه، فقال عليه السلام: يا هذا لو صرت إلى منازلنا لأريناك آثار ~~جبرئيل في رحالنا، أفيكون أحد أعلم بالسنة منا (2) 29 - وقال عليه السلام: ~~أعظم الناس خطرا من لم ير الدنيا خطرا لنفسه. (3) 30 - وكان عليه السلام ~~يقول في دعائه: اللهم إن الاستغفار لك مع الاصرار على الذنب (4) لؤم، وإن ~~تركي الاستغفار مع علمي ب‍ (سعة) رحمتك عجز، فكم تتحبب إلى وأنت الغنى عنى، ~~وكم أتبغض إليك وأنا الفقير إليك، فيا من إذا توعد عفا وإذا وعد وفى، صل ~~على محمد وافعل بي أولى الامرين بك. (5) 31 - وكان عليه السلام سقطت عنه ~~سبع ثفنات (مثل ثفنات) (6) الإبل (من موضع سجوده) (7) وكان إذا صلى يبرز ~~إلى مكان خشن، فيتحفى ويتحسر (8) ويصلى فيه وكان كثير البكاء قال: فخرج ~~يوما في حر شديد إلى الجبان (9) ليصلى فيه فتبعه مولى له، فوجده ساجدا على ~~الحجارة - وهي خشنة حارة - وهو يبكى، فجلس # PageV00P094 # مولاه حتى فرغ، فرفع رأسه وكأنه غمس رأسه ووجهه في الماء من كثرة الدموع ~~فقال له مولاه: يا سيدي أما آن لحزنك أن ينقضى؟ فقال (له) (1) عليه السلام: # ويحك إن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم كان نبي ابن نبي ابن نبي، وكان له ~~اثنا عشر ابنا، فغيب الله عنه واحدا منهم، فذهب بصره من كثرة بكائه عليه ~~واحد ودب ظهره من الحزن وشاب رأسه من الحزن، وكان ابنه ms38 حيا. # وأنا نظرت إلى أبي وأخي وعمى وسبعة عشر (2) من ولدهم مقتلين صرعى فكيف ~~ينقضى حزني؟! (3) # PageV00P095 # لمع من كلام الامام أبى جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام 1 - قال ~~عليه السلام: كن لما لا ترجو أرجى منك لما ترجو، فان موسى بن عمران عليه ~~السلام خرج يقتبس نارا فعاد نبيا مرسلا. (1) 2 - وقال عليه السلام لبعض ~~شيعته: # إنا لا نغني عنكم - والله - (2) شيئا إلا بالورع وإن ولايتنا لا تدرك إلا ~~بالعمل وإن أشد الناس يوم القيامة (حسرة) (3) من وصف عدلا وأتى جورا (4) 3 ~~- وقال عليه السلام: الأدب يكون باليد واكتسابا، فمن تكلفه قدر عليه. # والعقل حباء من الله تعالى يهبه لمن يشاء، فيمن تكلفه لا يزيده الا جهلا. # 4 - وتصديق قوله عليه السلام: ما جرى على بزر جمهر وابن المقفع (وكانا) ~~(5) حكيمي الفرس يعتقدان أنهما أبوا العقل حتى جرى عليهما ما شاع في الدنيا ~~خبره وبقي على الأيام ذكره، من القتل الذريع والفعل الشنيع، فنسأل الله حسن ~~التوفيق وأن لا يكلنا إلى عقولنا فنضل، وإلى نفوسنا فنعجز، ولا إلى أحد ~~فنضيع. # PageV00P096 # 5 - وقال عليه السلام: إذا علم الله تعالى من عبد حسن نية اكتنفه ~~بالعصمة. (1) 6 - وقال عليه السلام: اشحنوا (2) قلوبكم بالخوف من الله ~~تعالى فان (لم) (3) تسخطوا شيئا من صنع الله تعالى يلم بكم، فاسألوا ما ~~شئتم. (4). # 7 - وقال عليه السلام: لا يصبر على المروة إلا صاحب طبع كريم. # 8 - وكان عليه السلام يقول: معالجة الموجود أفضل من انتظار المفقود. # 9 - وقال عليه السلام: من حاول أمرا بمعصية الله كان أقرب لما يخاف، ~~وأفوت لما يرجو. # 10 - وقال عليه السلام: إياك والكبر، فإنه داعية المقت، ومن بابه تدخل ~~النقم على صاحبه، وما أقل مقامه عنده، وأسرع زواله عنه. (5) 11 - وقال عليه ~~السلام: بإجالة الكفر يسدد الرأي المعشب (6)، وبحسن التأني تسهل المطالب ~~ويحفظ الجانب، ويقبل النفور، وبسعة الخلق تطيب المعيشة، وبكثرة الصمت تكثر ~~الهيبة، وبعدل المنطق تجئ (7) الجلالة، وبصالح الأخلاق تزكو الاعمال، ~~وباحتمال المؤن (8) تجب المودة (9)، وبالرفق والتودد تحبك ms39 القلوب وبحسن ~~اللفاء يألفك الثناء، وبايثارك على نفسك تستحق اسم الكرم، وبالصدق والوفاء ~~تكون للناس رضى، وبترك الاعجاب تأمن مقت ذوي الألباب وبترك مالا يعنيك يتم ~~لك الفضل، وبالتواضع تنال الرفعة. # 12 - وقال عليه السلام: أمر الدين معقود بفرض عام، وواجب خاص، ومهمل مرسل # PageV00P097 # ومحدود مستقبل (1) و (2). # تفسير شريف للشريف أبى يعلى محمد بن الحسن الجعفري الطالبي (3) لذلك ~~الجواب - وبالله التوفيق -: # أما الفرض العام فهو المعرفة بالله تعالى لعموم اللطف بها لكافة المكلفين ~~والنظر إنما وجب وكان أول الواجبات لأجل أنه وصلة إليها، وأنه لا طريق ~~إليها سواه وأما الواجب الخاص فهو الشكر لله تعالى على خلقه (العبد) (4) ~~وابتداء النعم إليه وحباه، وأصول النعم التي هي الحياة والقدرة والشهوة ~~التي لا تتم نعمة منعم إلا بتقدمها، والعبادة تستحق بها، لان العبادة كيفية ~~في الشكر، وذلك يخص المنعم عليه وقد تلحق (بذلك) (5) الواجبات الشرعية التي ~~يتعين فرضها على المكلف ولا يقوم فعل الغير مقام فعله فيها كالطهارة ~~والصلاة. # وأما المهمل المرسل فيحتمل أن يكون المراد به التفل، ومندوبات الشرع من ~~حيث كان للمكلف الاستكثار منها واستحقاق الثواب بذلك، ولا حرج عليه في ~~تركها ولا يذم بالعدول عنها، فسميت بالمهمل المرسل (من) (6) حيث لا تضييق ~~فيها، ولا عقاب يلحق بالانصراف عنها. # والمحدود المستقبل ما ضيق وأوجب ولم يجعل للمكلف فسحة في تركه وتوعد على ~~العدول (7) عنه بالعقاب. وليس يخرج أمر الدين عن هذا التقسيم على طريق ~~الجملة، وإن كان تفصيله يطول به الشرح. # PageV00P098 # 13 - وقال عليه السلام: توقى الصرعة خير من سؤال الرجعة. (1) 14 - وقال ~~لابنه جعفر عليهما السلام: يا بنى إذا أنعم الله عليك بنعمة فقل: الحمد لله ~~وإذا أحزنك أمر فقل: لاحول ولا قوة إلا بالله، وإذا أبطأ عليك الرزق فقل: ~~أستغفر الله. (2) 15 - وقال عليه السلام: له أيضا يا بنى إن الله تعالى. ~~خبأ ثلاثة أشياء (في ثلاثة أشياء: # خبا) (3) رضاه في طاعته، فلا تحقرن من الطاعة شيئا، فلعل رضاه فيه وخبأ ~~سخطه في معصيته، فلا تحقرن من المعصية ms40 شيئا فلعل سخطه فيه وخبأ أولياء في ~~خلقه فلا تحقرن أحدا فلعل (ه) ذلك الولي. (4) 16 - وقال عليه السلام: إن ~~قوما عبدوا الله رغبة فتلك عبادة التجار (5) وإن قوما عبدوا الله رهبة فتلك ~~عبادة العبيد، وإن قوما عبدوا الله شكرا فتلك عبادة الأحرار. (6) 17 - ~~وقال: صانع المنافق بلسانك، وأخلص ودك (7) للمؤمنين، وإن جالسك يهودي فأحسن ~~مجالسته. (8) # PageV00P099 # 18 - وقال الجاحظ: جمع الباقر عليه السلام: صلاح شأن الدنيا بحذافيرها في ~~كلمتين، فقال عليه السلام: # صلاح شأن التعايش والتعاشر مثل (1) مكيال، ثلثاه فطنة (2) وثلث تغافل. ~~(3) 19 - وقال عليه السلام: لرجل هنئ (4) بمولود: أسأل الله تعالى أن يجعله ~~خلفا معك وخلفا بعدك، فان الرجل يخلف أباه في حياته وموته. (5) 20 - وكان ~~عليه السلام: يدعو ويقول: اللهم أعني على الدنيا بالغنى، وعلى الآخرة ~~بالعفو. (6) 21 - وقال عليه السلام (لا عذر للمعتلي (7) على ربه و) لا توبة ~~للمصر على ذنبه (8) 22 - وقال عليه السلام: الوقوف عند الشبهة خير من ~~الاقتحام في الهلكة، وتركك حديثا لم تروه خير من روايتك حديثا لم تحصه. # إن على كل حق نورا، وما خالف كتاب الله تعالى فدعوه. # إن أسرع الخير ثوابا البر، وإن أسرع الشر عقوبة البغي وكفى بالمرء عيبا ~~أن ينظر من الناس ما يعمى عنه من نفسه، ويعير الناس بما لا يستطيع تركه، أو ~~يؤذي # PageV00P100 # جليسه بما لا يعنيه (1). (2) 23 - وقال عليه السلام: الغلبة بالخير فضيلة ~~وبالشر قبيحة (3). (4) 24 - وروى هشام (5) بن محمد، عن أبيه قال، قال لي ~~أبو جعفر عليه السلام في بعض ما شكوت إليه: استبر (6) من الشامتين بحسن ~~العزاء عن المصائب. (7) 25 - قال: وسمعته عليه السلام: يقول: العبد من ~~استعبدته المقابيح. (8) 26 - وقال عليه السلام: (ما عرف الخير من لم يتبعه، ~~و) (9) ما عرف الشر من لم يتجنبه. (10) # PageV00P101 # 27 - وقال عليه السلام: اعرف الخير لتعمل به، واعرف الشر لئلا تقع فيه. # 28 - قال: وكان عليه السلام يقول: # أول الحزم المشورة لذي الرأي الناصح، والعمل بما يشير به. # 29 - وقال عليه السلام: أخوك من واساك. # 30 ms41 - وقال عليه السلام: من عمل بما يعلم، علمه الله تعالى ما لم يعلم. ~~(1) وقال جابر: دخلت على أبي جعفر عليه السلام - ونحن (جميعا ما قضينا - ~~نسكنا، - فقلت:) أوصنا يا بن رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال عليه ~~السلام: ليعن قويكم ضعيفكم، وليعطف غنيكم على فقير كم، ولينصح الرجل أخاه ~~كنصيحته لنفسه. # واكتموا أسرار كم ولا تحملوا الناس على رقابنا وانظروا أمرنا وما جاء كم ~~عنا، فان وجدتموه موافقا للقرآن فهو من قولنا وما لم يكن للقرآن موافقا ~~فقفوا عنده، وردوه إلينا حتى نشرح لكم ما شرح لنا. (3) 31 - واجتمع عنده ~~عليه السلام: قوم من بني هاشم وغير هم. # فقال عليه السلام (لهم) (4): اتقوا الله شيعة آل محمد صلى الله عليه وآله ~~وكونوا النمرقة (5) # PageV00P102 # الوسطى، يرجع إليكم الغالي، ويلحق بكم التالي. # قالوا: وما الغالي؟ قال: الذي يقول فينا مالا نقوله: في أنفسنا. # قالوا: فما التالي؟ قال: الذي يطلب الخبر فيزيد فيه خبرا (1)، إنه والله ~~ما بيننا وبين الله قرابة، ولا لنا على الله من حجة، ولا نتقرب (2) إليه ~~إلا بالطاعة من كان منكم مطيعا لله يعمل بطاعته نفعته ولا يتنا أهل البيت ~~ومن كان منكم عاصيا لله بمعاصيه لم تنفعه ولا يتنا، (ويحكم، لا تغتروا) (3) ~~و (4) 32 - وقال له بعض شيعته: أوصني - وهو يريد سفرا - فقال له عليه ~~السلام: لا تسيرن شبرا وأنت حاقن، (5) ولا تنزلن عن دابتك ليلا لقضاء حاجة ~~إلا ورجلك في خف. # ولا تبولن في نفق، ولا تذوقن بقلة، ولا تشمها حتى تعلم ما هي، ولا تشرب ~~من سقاء حتى تعلم ما فيه، واحذر من تعرف، ولا تصحب من لا تعرف. (6) # PageV00P103 # 33 - وقال عليه السلام: تعلموا العلم، فان تعلمه حسنة، وطلبته عبادة، ~~ومذاكرته تسبيح، والبحث عنه جهاد، وتعليمه (1) صدقة، لأهله قربة، والعلم ~~منار (2) الجنة وانس في الوحشة، وصاحب في الغربة، ورفيق في الخلوة، ودليل ~~على السراء وعون على الضراء، وزين عند الاخلاء، وسلاح على الأعداء، يرفع ~~الله به قوما ليجعلهم في الخير (3) أئمة يقتدى بفعالهم، ويقتص آثار ms42 هم، ~~ويصلى عليهم كل رطب، ويابس، وحيتان البحر وهوامه، وسباع البر وأنعامه. (4). # 34 - وقال عليه السلام: إن طبائع الناس كلها مركبة على الشهوة (والرغبة) ~~(5) والحرص والرهبة، والغضب، واللذة ألا إن في الناس من قد دم (6) هذه ~~الخلال بالتقوى والحياء والأنف. # فإذا دعتك نفسك إلى كبيرة من الامر فارم ببصرك إلى السماء، فإن لم تخف ~~ممن فيها، فانظر إلى من في الأرض لعلك أن تستحى ممن فيها فان كنت لا ممن في ~~السماء تخاف، ولا ممن في الأرض تستحى، فعد نفسك في البهائم. (7) 35 - وقال ~~عليه السلام: ما أقبح الأشر عند الظفر، والكآبة عند النائبة، والغلظة على ~~الفقير، والقسوة على الجار، ومشاحنة القريب، والخلاف على المصاحب (8)، و ~~سوء # PageV00P104 # الخلق على الأهل، (والاستطالة بالقدرة) (2) والجشع مع الفقر والغيبة ~~الجليس والكذب في الحديث، والسعي في المنكر، والغدر من السلطان والخلف من ~~ذي المروءة. (3) 36 - وقيل له عليه السلام: من أعظم الناس قدرا؟ # قال عليه السلام: من لا يبالي في يد من كانت الدنيا. (4) 37 - وقيل له ~~عليه السلام: من أكرم الناس نفسا؟ قال عليه السلام: # من لا يرى الدنيا لنفسه قدرا. (5) 38 - وقال حمران بن أعين: سمعت أبا ~~جعفر عليه السلام يقول: إن الله سبحانه وتعالى فضل الايمان على السلام ~~بدرجة، كما فضل الكعبة على المسجد الحرام. (6) 39 - وقال عليه السلام: ~~المروءة الفقه في الدين، والصبر على النوائب، وحسن التقدير في المعيشة. (7) # PageV00P105 # لمع من كلام الإمام الصادق أبى عبد الله جعفر بن محمد عليهما السلام 1 - ~~قال عليه السلام: المؤمن (من يدارى) (1) ولا يمارى. (2) 2 - وقال عليه ~~السلام: من تطأ طأ للسلطان تخطاه، ومن تطاول عليه أرداه. (3) 3 - وقال عليه ~~السلام: كل شئ يحتاج إلى عقل إلا شيئا واحدا. # فقيل: ما هو؟ فقال: الدول. (4) 4 - وقال عليه السلام: الاسترسال إلى ~~الملوك من علامة النوك (5)، والحوائج فرض فخذوها (6) عند إسفار الوجوه، ولا ~~تعرضوا لها عند التعبيس والتقطيب. (7) 5 - وقال عليه السلام: لو علم سئ ~~الخلق: أنه يعذب نفسه لتسمح في خلقه. (8) 6 - وقال عليه ms43 السلام: ما أرتج ~~(9) امرؤ، وأحجم عليه الرأي، وأعيت به الحيل، إلا # PageV00P106 # كان الرفق مفتاحه. (1) 7 - وقال عليه السلام: آفة الدين العجب والحسد ~~والفخر. (2) 8 - وقال عليه السلام: من اعتدل يوماه فهو مغبون ومن كان غده ~~شر يوميه فهو مفتون ومن لم يتفقد النقصان في نفسه دام ومن دام نقصه فالموت ~~خير له، ومن أذنب من غير تعمد (3) كان للعفو أهلا. (4) 9 - وسئل عليه ~~السلام عن الدقة؟ فقال عليه السلام: منع اليسير، وطلب الحقير 10 - وقال ~~عليه السلام: لا تكمل هيبة الشريف إلا بالتواضع. (5) 11 - (وقال عليه ~~السلام: لا يحفظ الدين الا بعصيان الهوى، ولا يبلغ الرضا الا بخيفة أو ~~طاعة). (6) 12 - وقال عليه السلام: من كان الحزم حارسه، والصدق جليسه، (7) ~~عظمت بهجته وتمت مروته. # ومن كان الهوى مالكه، والعجز راحته (8) عاقاه (9) عن السلامة، وأسلماه ~~إلى الهلكة. (10) # PageV00P107 # 13 - قيل: وسأله بعض الملحدين، فقال: ما يفعل ربك في (هذه الساعة؟) فقال) ~~(1) عليه السلام: يسوق المقادير إلى المواقيت. # وسأل آخر فقال: ما فعل (ربك) (2) فقال عليه السلام: فسخ العزم، وكشف ~~الغمر. # 14 - وقال عليه السلام: اطلبوا العلم ولو بخوض اللجج، وشق المهج. (3) 51 ~~- وقال عليه السلام: جاهل سخى أفضل (4) من ناسك بخيل. (5) 16 - وقال عليه ~~السلام: ثلاثة لا يصيبون إلا خيرا: أولو الصمت، وتاركو الشر والمكثرون ذكر ~~الله عز وجل. (6) ورأس الحزم (7) التواضع، فقال له بعضهم: وما التواضع؟ قال ~~عليه السلام: أن ترضى من المجلس بدون شرفك، وأن تسلم على من لقيت، وأن تترك ~~المراد وإن كنت محقا. (8) 17 - وسئل عليه السلام: عن فضيلة لأمير المؤمنين ~~صلوات الله وسلامه عليه لم يشركه # PageV00P108 # فيها غيره، عليه السلام: فضل الأقربين بالسبق، وسبق الأبعدين بالقرابة. ~~(1) 18 - وقال عليه السلام: خذ من حسن الظن بطرف، تروج (2) به أمرك، وتروح ~~به قلبك. (3) 19 - وقال عليه السلام: المؤمن (الذي) (4)، إذا غضب لم يخرجه ~~غضبه من حق وإذا رضى لم يدخله رضاه في باطل، والذي إذا قدر لم يأخذ أكثر ~~مما له. (5) 20 - وقال عليه السلام: امتحن أخاك عند نعمة ms44 تتجدد لك، أو ~~نائبة تنوبك. # 21 - وقال عليه السلام: من حق أخيك أن تحتمل له الظلم في ثلاثة مواقف: # عند الغضب، وعند الذلة، وعند الهفوة (6). # 22 - وقال عليه السلام: من ظهر غضبه ظهر كيده ومن قوى هواه ضعف حزمه. # 23 - وقال عليه السلام: من أنصف من نفسه رضى حكما لغيره (7). # 24 - وقال عليه السلام: من لم يقدم الامتحان قبل الثقة، والثقة قبل الانس ~~أثمرت مروته ندما. # 25 - وقال عليه السلام: لا تتبع (8) أخاك بعد القطيعة وقيعة فيه، فتسد ~~عليه طريق الرجوع إليك ولعل التجارب أن ترده إليك. (9) # PageV00P109 # 26 - وقال عليه السلام: لحظ الانسان طرف من خيره (1). # 27 - وقال عليه السلام: أكرم نفسك عن هواك. # 28 - وقال عليه السلام: العجب يكلم المحاسن، والحسد للصديق من سقم المودة ~~ولن تمنع (الناس) (2) من عرضك إلا بما تنشر عليهم من فضلك. (3) 29 - وقيل ~~له عليه السلام: بم يداوى الحرص؟ # فقال: لن تنتقم من حرصك بمثل القناعة. # 30 - وكان عليه السلام يقول: اللهم إنك بما أنت له أهل العفو أولى منى ~~بما أنا له أهل (4) من العقوبة. (5) 31 - وقال عليه السلام: استحى من الله ~~بقدر (قربه منك، وخفه بقدر) (6) قدرته عليك. (7) وقال عليه السلام: كتاب ~~الله عز وجل أربعة أشياء: # على العبارة، والإشارة واللطائف والحقائق فالعبارة، للعوام، واللطائف ~~للأولياء، والحقائق للأنبياء. (8) 32 - وقال عليه السلام: من سأل فوق قدره ~~استحق الحرمان. (9) # PageV00P110 # 33 - وقال عليه السلام: العز أن تذل للحق إذا ألزمك. (1) 34 - (وقال عليه ~~السلام: صلاح من جهل الكرامة في هوانه). (2) 35 - وقال عليه السلام: ~~المسترسل موقى، والمحترس ملقى. # 36 - وقال عليه السلام: من أكرمك فأكرمه، ومن استخف بك فأكرم نفسك عنه. ~~(3) 37 - وقال البرادي: قلت للمفيد الجرجرائي (4). # روى عن الصادق عليه السلام أنه قال: الحزم سوء الظن وروى عن أبي جعفر ~~عليه السلام أنه قال: من حسن ظنه روح قبله. فما هذه المضادة؟ # قال: يريدون بسوء الظن أن لا تستتم (5) إلى كل أحد فتودعه (6) سرك ~~وأمانتك، ويريدون بحسن الظن أن لا تسئ ظنك بأحد ms45 أظهر لك نصحا، وقال لك ~~جميلا، وصح عندك باطنه، وهو مثل قولهم: احمل أمر أخيك على أحسنه حتى يبدو ~~لك # PageV00P111 # ما يغلبك عليه. (1) 38 - وقال عليه السلام: من أخلاق الجاهل الإجابة قبل ~~أن يسمع، والمعارضة قبل أن يفهم والحكم بما لا يعلم. (2) 39 - وقال عليه ~~السلام: من أدب الأديب دفن أدبه. (3) 40 - وقال عليه السلام: سرك من دمك، ~~فلا يجرين في غير أوداجك. (4) 41 - وقال عليه السلام صدرك أوسع لسرك. (5) ~~42 - وقال عليه السلام: أولى الناس بالعفو أقدر هم على العقوبة وأنقص الناس ~~عقلا من ظلم من دونه، ومن لم يصفح عمن اعتذر إليه. (6) 43 - وقال عليه ~~السلام: القادر (7) على كل شئ سلطان. (8) 44 - وقال عليه السلام: المستبد ~~برأيه موقوف على مداحض الزلل. (9). # 45 - (وقال عليه السلام: حشمة (10) الانقباض أبقى للعز من انس التلاق) ~~(11) # PageV00P112 # 46 - وقال عليه السلام: إياك وسقطة الاسترسال (1) فإنها لا تستقال. (2) ~~47 - وقال عليه السلام: القرآن (ظاهره) (3) أنيق، وباطنه عميق. (4) 48 - ~~وقال عليه السلام: الهوى يقظان، والعقل نائم. (5) 49 - وقال عليه السلام: ~~لا تكونن أول مشير، وإياك والرأي الفطير، وتجنب ارتجال الكلام، ولا تشر على ~~مستبد برأيه، ولا على وغد، ولا على متلون، ولا على لجوج. # وخف الله في مواقع (6) هوى المستشير، فإنما التماس موافقته لؤم، وسوء (7) ~~الاستماع منه جناية. (8) 50 - وكان عليه السلام يقول في سجوده: اللهم احفظ ~~إقراري لك بالوحدانية وإقراري إياك بالعبادة، ورجائي لك في الشدة). # 51 - وقال عليه السلام: إن القلب يحيى ويموت، فإذا حي فأدبه بالتطوع، ~~وإذا مات فاقصره على الفرائض. (9) # PageV00P113 # 52 - أنفذ أبو عبد الله كاتب المهدى رسولا إلى الصادق بكتاب منه يقول ~~فيه: # وحاجتي إلى أن تهدى إلى من تبصيرك على مداراة هذا السلطان، وتدبير أمرى ~~كحاجتي إلى دعائك لي. # فقال عليه السلام لرسوله: قل له، احذر أن يعرفك السلطان بالطعن عليه في ~~اختيار الكفاة، وإن أخطأ في اختيار هم، أو مصافاة من يباعد منهم وإن قربت ~~ألا واصر بينك وبينه، فان الأولى تغريه بك، والأخرى توحشه منك، ولكن تتوسط ms46 ~~(في) (1) الحالين. # واكتف بعيب من اصطفوا له، والامساك عن تقريظهم عنده، ومخالفة من أقصوا ~~بالتنائي عن تقريبهم، وإذا كدت فتأن في مكايدتك. # واعلم أن من عنف بخيله (2) كدحت فيه بأكثر من كدحها في عدوه، ومن صحب ~~خيله (3) بالصبر والرفق كان قمنا (4) أن يبلغ بها إرادته، وتنفذ (5) فيها ~~مكائده. # واعلم أن لكل شئ حدا، فان جاوزه كان سرفا وإن قصر عنه كان عجزا، فلا تبلغ ~~بك نصيحة السلطان إلى أن تعادى له حاشيته وخاصته، فان ذلك ليس من حقه عليك، ~~ولكن الأقصى لحقه، والأدعى إليك للسلامة أن تستصلحهم (6) جهدك، فإنك إذا ~~فعلت ذلك شكرت نعمته، وأمنت حجته، وطلب عدوه عندك (7). # واعلم أن عدو سلطانك عليك أعظم مؤنة منه عليه، وذلك أنه تكيده في الأخص ~~من كفاية (8) وأعوانه فيحصى مثالهم، ويبلغ آثارهم، فان نكأه فيك (9) وسمك ~~بعار الخيانة والغدر، وإن نكأ نكاه (10) بغيرك ألزمك مؤنة الوفاء والصبر ~~(والعنى) (11) و (12) # PageV00P114 # 53 - وقال عليه السلام: يهلك الله ستة بستة: الأمراء بالجور، والعرب ~~بالعصبية والدهاقين بالكبر، والتجار بالخيانة، وأهل الرستاق (1) بالجهل ~~والفقهاء بالحسد. (2) 54 - وقال عليه السلام: لا تحدث من تخاف أن يكذبك، ~~ولا تسأل من تخاف أن يمنعك، ولا تأمن من تخاف أن يغدر بك. # ومن لم يؤاخ إلا من لا عيب فيه قل صديقه، ومن لم يرض من صديقه إلا ~~بايثاره إياه على نفسه دام سخطه، ومن عاقب على كل ذنب كثر تعبه. (3) 55 - ~~وقال عليه السلام: دراسة العلم لقاح المعرفة، وطول التجارب زيادة في العقل ~~والشرف التقوى، والقنوع راحة الأبدان. (4) # PageV00P115 # 56 - وقال عليه السلام: مروة الرجل في نفسه نسب لعقبه وقبيلته. (1) 57 - ~~وقال عليه السلام: من صدق لسانه زكى عمله، ومن حسنت نيته زيد في رزقه ومن ~~حسن بره بأهل بيته زيد في عمره. (2) 58 - وقال عليه السلام: لبعض شيعته ~~يوصيه، لما أخبره أن السلطان قد قبله وأقبل عليه: إعلم أن التشاغل بالصغير ~~يخل بالمهم، وإقرار المهم بالشغل يأتي على الصغير ويلحقه بالكبير، وإنما ~~يمشي (3) بهاتين الخلتين السلطان الذي تحمله قلة الثقة ms47 على ترك الاستكفاء، ~~فيكون كالنهر بين الأنهار الصغار تنفجر (4) إليه عظام الأودية، فان تفرد ~~بحمل ما تؤدى إليه، لم يلبث أن يغمره فيعود نفعه ضرارا (5) فان تشيعه فجاز ~~(6) تعلق به حمل بعضا، فعاد جنابه خصبا. # فابدأ بالمهم، ولا تنس النظر في الصغير، واجعل للأمور الصغار من يجمعها ~~ويعرضها عليك دفعتين أو أكثر على كثرتها. # PageV00P116 # وانصب نفسك لشغل اليوم قبل أن يتصل به شغل غد، فيمتلئ النهر الذي قدمت ~~ذكره، وتلق كل يوم بفراغك فيما قد رسمته له من الشغل في أمس. # ورتب لكفاتك (1) في كل يوم ما يعملون في غد، فإذا كان في غد فاستعرض منهم ~~ما رتبته لهم بالأمس، وأخرج إلى كل واحد بما يوجبه فعله من كفاية أو عجز ~~فامح العاجز وأثبت الكافي. # وشيع جميل الفعل بجميل القول، فإنك لن تستميل العاقل بمثل الاحسان. # واجعل احسانك إلى المحسن، تعاقب به المسئ، فلا عقوبة للمسئ أبلغ من أن ~~يراك قد أحسنت إلى غيره، ولم تحسن إليه، ولا سيما إن كان ذلك منك، باستحقاق ~~فان المستحق يزيد فيما هو عليه، والمقصر ينتقل عما هو فيه. # وملاك أمر (2) السلطان مشاورة النصحاء، وحراسة شأنهم، وترك الاستقراء (3) ~~واستثبات (4) الأمور. # 59 - وقال عليه السلام: تأخير التوبة اغترار، وطول التسويف حيرة ~~والاعتلال على الله عز وجل هلكة، والاصرار أمن (ولا يأمن مكر الله الا ~~القوم الخاسرون) (5). (6) # PageV00P117 # 60 - وروى أنه عليه السلام: قال وقد قيل بمجلسه: جاور ملكا أو بحرا. # فقال عليه السلام: هذا كلام محال، والصواب: # لا تجاور ملكا ولا بحرا، لان الملك يؤذيك والبحر لا يرويك (1). # 61 - وقال عليه السلام لزرارة بن أعين: يا زرارة أعطيك جملة في القضاء ~~والقدر؟ # قال زرارة: نعم جعلت فداك. # قال: إذا كان يوم القيامة، وجمع الله الخلائق، سألهم عما عهدا إليهم، ولم ~~يسألهم عما قضى عليهم. (2) 62 - وروى حريز بن عبد الله عن أبي عبد الله ~~عليه السلام أنه قال: الناس في القدر على ثلاثة أوجه: رجل يزعم أن الله ~~تعالى أجبر خلقه على المعاصي، فهذا قد أظلم ms48 الله تعالى في حكمه فهو كافر. # ورجل يزعم أن الامر مفوض إليهم فهذا أوهن في سلطان الله فهو منافق. # ورجل يزعم أن الله تعالى كلف العباد ما يطيقون، ولم يكلفهم مالا يطيقون ~~فإذا أحسن حمد الله، وإذا أساء استغفر الله تعالى فهو مسلم بالغ. (3) 63 - ~~وقال عليه السلام لهشام بن الحكم: إن الله لا يشبه شيئا، ولا يشبه شئ، وكل # PageV00P118 # ما وقع في الوهم فهو بخلافه. (1) 64 - وقال عليه السلام: ماكل من أراد ~~شيئا قدر عليه، ولا كل من قدر على شئ وفق له، ولا كل من وفق أصاب له موضعا ~~(2) فإذا اجتمعت النية والقدرة والتوفيق والإصابة فهناك تجب السعادة. (3) ~~65 - وقال عليه السلام: من أمل رجلا هابه، ومن قصر عن شئ عابه. (4) 66 - ~~وقال عليه السلام لا يزال العز قلقا حتى يدخل دارا قد أيس أهلها مما في ~~أيدي الناس فيوطنها (5). (6) 67 - وقال عليه السلام: إن الزهاد في الدنيا ~~نور الجلال عليهم، وأثر الخدمة بين أعينهم. وكيف لا يكونون كذلك وإن الرجل ~~لينقطع إلى بعض ملوك الدنيا فيرى أثره عليه، فكيف لمن ينقطع إلى ملك الملوك ~~(7) لا يرى أثره عليه؟ (8) 68 - وقال عليه السلام: صلة الرحم تهون الحساب ~~يوم القيامة، قال الله تعالى (والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ~~ربهم ويخافون سوء الحساب). (9) # PageV00P119 # 69 - وقال عليه السلام: ما من شئ أحب إلى من رجل سلف منى إليه يد أتبعها ~~أختها وأحسنت ربها (1) لأني رأيت منع الأواخر يقطع لسان شكر الأوائل (2) 70 ~~- وقال عليه السلم: ينبغي للمؤمن أن يكون فيه ثمان خصال: # وقور عند الهزاهز، صبور عند البلاء، شكور عند الرخاء، قانع بما رزقه ~~(الله) (3) لا يظلم الأعداء، ولا يتحامل للأصدقاء، بدنه منه في تعب، والناس ~~منه في راحة. (4) 71 - (وقال عليه السلام:) إن العلم خليل المؤمن، والحلم ~~وزيره، والعقل (5) أمير جنوده والرفق أخوه، والبر (6) والده. (7) # PageV00P120 # لمع من كلام الإمام الكاظم أبى الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام 1 - قال ~~عليه السلام: وجدت علم الناس في أربع: ms49 # أولها: أن تعرف ربك. # والثانية: أن تعرف ما صنع بك من النعم. # والثالثة: أن تعرف ما أراد منك (1). # والرابعة: أن تعرف ما يخرجك من ذنبك (2). (3) # PageV00P121 # تفسير ذلك: هذا مطابق لكلام جده الباقر عليه السلام ومعنا شاكل (1) ~~معناه. # فالأولى: وجوب معرفة الله تعالى التي هي اللطف. # والثانية: معرفة ما صنع به من النعم التي يتعين عليه لأجلها (2) الشكر ~~والعبادة. # والثالثة: أن يعرف ما أراد منه، مما أوجبه عليه أو ندبه إلى فعله، ليفعله ~~على الحد الذي أراد منه، فيستحق الثواب الذي عرضه (3) له. # والرابعة: أن يعرف الشئ الذي، يخرجه عن طاعة الله، ويستحق بفعله أو بتركه ~~العقاب فيجتنبه. # وهذا الخبر على الترتيب الذي ذكرناه مطابق للخبر المتقدم. (4) 2 - وقال ~~عليه السلام: رحم الله عبدا تفقه، عرف الناس ولا يعرفونه. # 3 - وقال عليه السلام: أولى العلم بك مالا يصلح لك العمل إلا به وأوجب ~~العلم (5) عليك ما أنت مسؤول عن العمل به، وألزم العلم لك ما دلك على صلاح ~~قلبك، وأظهر لك فساده (6)، وأحمد العلم عاقبة ما زاد في عقل العاقل. (7) ~~فلا تشغلن بعلم لا يضرك ولا تغفلن عن علم يزيد في جهلك تركه. (8) 4 - وقال ~~عليه السلام: من تكلف ما ليس من عمله (9) ضاع علمه، وخاب أمله. (10) 5 - ~~وقال عليه السلام: من ترك التماس المعالي لانقطاع رجائه فيها لم ينل جسيما، ~~ومن # PageV00P122 # تعاطى ما ليس من أهله فاته ما هو من أهله، وقعد به ما يرجوه من أمله ومن ~~أبطرته النعمة وقره زوالها. (1) يعنى: أنه يغفل فيها عما يكسبه أجرا. # 6 - وقال عليه السلام: المغبون من غبن عمره ساعة. (2) 7 - وقال عليه ~~السلام: المعروف يتلوه المعروف غل لا يفكه إلا مكافاة أو شكر. (3) 8 - وقال ~~عليه السلام: لو ظهرت الآجال افتضحت الآمال. (4) 9 - وقال عليه السلام: إذا ~~أكبرت ذنوب (الصديق) (5) تمحق السرور به. # 10 - وقال عليه السلام: رأس السخاء أداء الأمانة. (6) 11 - (وقال عليه ~~السلام: من كثر ملقه، لم يعرف بشره). (7) 12 - وقال عليه السلام: قلة الشكر ~~تزهد في اصطناع المعروف. ms50 # 13 - وقال عليه السلام: من استشار لم يعدم عند الصواب مادحا، وعند الخطأ ~~عاذرا. (8) 14 - وقال يونس بن بكير: حججت فلقيت الامام أبا الحسن موسى بن ~~جعفر عليهما السلام فقلت له: إني قد حظيت عند السلطان، وحفظت تدبير أمرى ~~معه فيما يريده، فما # PageV00P123 # أحوجني (1) أن يبعثني على شئ يبغيه من جهتي. فقال لي: # إذا انفتح لك من (بين يدك) (2) ما يكسبك من السلطان الرضا، ويبعث (عليك) ~~(3) من العامة السخط، فلا يعدن خطأ أن يكون السلطان عنك راضيا، والعامة لك ~~خصوما (4). # فان لسخط العامة نتاجا مرا، إن يعطيك (5) السلطان به أنساه ذلك ما حمده ~~منك ووكله بحفظ ما جنيته عليه، فعاد رضاه سخطا ونقما وعاد كدحك له عليك ~~وبالا. # 15 - وقال عليه السلام: من لم يكن له من نفسه واعظ، تمكن منه عدوه - يعنى ~~الشيطان (6) 16 - وقال عليه السلام: من أتى إلى أخيه مكروها فبنفسه بدأ ~~(7). (8) 17 - وقال عليه السلام: لا ترد وا على الملوك آراء، هم فإنها ~~مقرونة بعمارة الأرض وصحة الأبدان. (9) 18 - وقال عليه السلام: من ولده ~~الفقر أبطره الغنى. # ومن لم يجد للإساءة مضضا، لم يكن للاحسان عنده موقع. (10) 19 - وقال عبد ~~المؤمن: دخلت على الامام أبى الحسن موسى بن جعفر عليه السلام وعنده محمد بن ~~عبد الله بن محمد الجعفري فتبسمت إليه فقال لي: # PageV00P124 # أتحبه؟ قلت: نعم وما أحببته إلا لكم. # فقال عليه السلام هو أخوك، والمؤمن أخو المؤمن لامه وأبيه وإن لم يلده ~~أبوه. # ملعون من اتهم أخاه (ملعون من غش أخاه) (1) ملعون من لم ينصح لأخيه، ~~ملعون من استأثر على أخيه، وملعون من احتجب عن أخيه، ملعون من اغتاب أخاه. ~~(2) 20 - وقال عليه السلام: قلة الوفاء عيب بالمروة. (3) 21 - وقال عليه ~~السلام: ما استسب (4) اثنان إلا انحط الا على إلى مرتبة الأسفل. (5) 22 - ~~وقدم على الرشيد رجل من الأنصار يقال له نفيع، وكان عريضا، (6) فحضر يوما ~~باب الرشيد ومعه عبد العزيز بن عمر (بن عبد العزيز) (7) وحضر موسى بن جعفر ~~عليه السلام على حمار له ms51 فتلقاه الحاجب بالإكرام والا جلال، وأعظمه من كان ~~هناك، وعجل (له) (8) الاذن. فقال نفيع لعبد العزيز: # من هذا الشيخ؟ قال: أوما تعرفه؟ هذا شيخ آل. أبى طالب هذا موسى بن جعفر ~~عليه السلام. # فقال: ما رأيت أعجز من هؤلاء القوم! يفعلون هذا برجل يقدر أن (9) يزيلهم ~~عن السرير! أما لئن خرج لأسوءنه. # فقال عبد العزيز: لا تفعل فان هؤلاء أهل بيت قلما تعرض (10) لهم أحد ~~بخطاب # PageV00P125 # إلا وسموه بالجواب سمة يبقى عارها عليه أبد (1) الدهر. # وخرج موسى بن جعفر عليه السلام، فقام إليه نفيع الأنصاري فأخذ بلجام ~~حماره، ثم قال له: من أنت؟ فقال: يا هذا إن كنت تريد النسب فانا ابن محمد ~~حبيب الله، ابن إسماعيل ذبيح الله، ابن إبراهيم خليل الله. # وإن كنت تريد البلد فهو الذي فرض الله عز وجل على المسلمين وعليك - إن ~~كنت منهم - الحج إليه. # وإن كنت تريد المفاخرة (2) فوالله ما رضى مشركو قومي مسلمي قومك أكفاء ~~لهم حتى قالوا: يا محمد أخرج إلينا أكفاءنا من قريش، خل عن الحمار. # فخلى عنه ويده ترعد، وانصرف بخزي (3). # فقال له عبد العزيز: ألم أقل لك؟ (4) 23 - قيل: وحج الرشيد فلقيه موسى بن ~~جعفر عليه السلام على بغلة فقال له الرشيد: # مثلك في حسبك ونسبك (وتقدمك) (5) يلقاني على بغلة؟ فقال: # تطأطأت عن خيلاء الخيل، وارتفعت عن ذلة العير (6) وخير الأمور أوسطها. ~~(7) # PageV00P126 # لمع من كلام الإمام الرضا أبي الحسن علي بن موسى بن جعفر عليهم السلام 1 ~~- قال عليه السلام: من رضى من الله تعالى بالقليل من الرزق، رضى منه ~~بالقليل من العمل. (1) 2 - وقال عليه السلام: من كثرت محاسنه، مدح بها، ~~واستغن عن التمدح بذكرها. (2) 3 - وقال عليه السلام: من شبه الله تعالى ~~بخلقه فهو مشرك، ومن نسب إليه ما نهى عنه فهو كافر. (3) 4 - وقال عليه ~~السلام: من لم يتابعك على رأيك في إصلاحه، فلا تصغ إلى رأيه لك، وانتظر به ~~أن يصلحه شر، ومن طلب الامر، من وجهه لم يزل فان زل لم تخذله (4) الحيلة. ms52 ~~(5) # PageV00P127 # 5 - وقال عليه السلام: لا يعدم المرء دائرة السوء مع نكث الصفقة، ولا ~~يعدم تعجيل العقوبة مع ادراع البغي. (1) 6 - وقال عليه السلام ضربان: بالغ ~~لا يكتفى، وطالب لا يجد. (2) 7 - وقال عليه السلام: طوبى لمن شغل قلبه بشكر ~~النعمة (3). (4) 8 - وقال عليه السلام (لرجل) (5): لا تختلط بسلطان في أول ~~اضطراب الأمور عليه. # يعنى (أول) (6) المخالطة. (7) 9 - وقال عليه السلام وقد سئل عن القناعة ~~فقال: # القناعة تجمع إلى صيانة النفس وعز القدر طرح مؤونة (8) الاستكثار، ~~والتعبد لأهل الدنيا، ولا يسلك طريق القناعة إلا رجلان: # إما متعلل (9) يريد أجر الآخرة، أو كريم يتنزه عن لئام الناس. (10) 10 - ~~وقال عليه السلام: كفاك ممن يريد نصيحتك بالنميمة ما يجد من سواء الحساب في ~~العاقبة. (11) # PageV00P128 # 11 - وقال عليه السلام: الاسترسال بالانس يذهب المهابة: (1). (2) 12 - ~~وقال عليه السلام: من صدق الناس كرهوه. (3) 13 - وقال عليه السلام: المسألة ~~(4) مفتاح البؤس. (5) 14 - (وقال عليه السلام للحسن بن سهل في تعزيته (6): ~~التهنئة بآجل الثواب، أولى من التعزية على عاجل المصيبة). (7) 15 - وقال ~~عليه السلام: إن للقلوب إقبالا وإدبارا، نشاطا وفتورا، فإذا أقبلت أبصرت ~~وفهمت، إذا أدبرت كلت وملت. # فخذوها عند إقبالها ونشاطها، واتركوها عند إدبارها وفتورها. (8) 16 - ~~وقال عليه السلام: لا خير في المعروف إذا أحصى (9). (10) 17 - وقال عليه ~~السلام: للصوفية لما قالوا (له) (11): إن المأمون قد رد هذا (الامر) (12) # PageV00P129 # إليك، وأنت أحق الناس به، (أنه) (١) يحتاج من يتقدم مثل تقدمك (٢) إلى ~~لبس الصوف وما يخشن (٣) لبسه. # فقال عليه السلام: ويحكم إنما يراد من الامام قسطه وعدله، إذا قال صدق، ~~وإذا حكم عدل، وإذا وعد أنجز ﴿قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من ~~الرزق﴾ (٤) إن يوسف الصديق لبس الديباج المنسوب بالذهب، وجلس على متكآت ~~(آل) (٥) فرعون. (٦) ١٨ - وسأله عليه السلام الفضل بن سهل أو غيره عن صفة ~~الزاهد؟ فقال عليه السلام: # متبلغ بدون قوته، مستعد ليوم موته، متبرم بحياته. (٧). # ١٩ - وقال عليه السلام في تفسير قوله تعالى ﴿فاصفح الصفح الجميل﴾ (8) قال: # عفو بغير عتاب. (9) # PageV00P130 # 20 - واتى المأمون برجل أراد أن يقتله، والرضا عليه السلام جالس، فقال: # ما تقول يا أبا الحسن؟ # فقال عليه السلام: أقول إن الله تعالى ما يزيد (1) بحسن العفو إلا عزا. ~~فعفا عنه. (2) 21 - قال: واتى المأمون بنصراني قد فجر بهاشمية، فلما رآه ~~أسلم، فقال الفقهاء: هدر الاسلام ما قبل ذلك. فسأل المأمون الرضا عليه ~~السلام فقال: # اقتله فإنه ما أسلم حتى رأى البأس قال، الله عز وجل (فلما رأوا بأسنا ~~قالوا آمنا بالله وحده) إلى آخر الآية. (3) 22 - وروى عن بعض أصحاب الرضا ~~عليه السلام أنه قال: دخلت إليه بمرو فقلت: # يا بن رسول الله روى لنا عن الصادق عليه السلام أنه قال: لا جبر ولا ~~تفويض، بل أمر بين أمرين فما معناه؟ فقال عليه السلام. # من زعم أن الله سبحانه يفعل أفعالنا ثم يعذ بنا عليها فقد قال بالجبر ومن ~~زعم أن الله تعالى فوض أمر الخلق والرزق إلى حججه فقد قال بالتفويض ~~(والقائل بالجبر كافر، والقائل بالتفويض) (4) مشرك. فقلت: يا بن رسول الله ~~فما أمر # PageV00P131 # بين أمرين؟ فقال عليه السلام: وجود السبيل إلى إتيان ما أمروا به، وترك ~~ما نهوا عنه. (١) ٢٣ - وسأله عليه السلام الفضل بن سهل في مجلس المأمون ~~فقال: # يا أبا الحسن الخلق مجبورون؟ فقال عليه السلام: الله أعدل من أن يجبر ثم ~~يعذب. # قال: فمطلقون (٢)؟ قال: الله أحكم من أن يهمل عبده، ويكله إلى نفسه (٣) ~~٢٤ - وفى بعض الروايات: إن بعض الناس سأل الرضا عليه السلام: فقال: # يا بن رسول الله أتقول: إن الله تعالى فوض إلى عباده أفعالهم؟ # فقال عليه السلام: هم أضعف من ذلك وأقل. # قال: فأجبر هم؟ قال عليه السلام: هو أعدل من ذلك وأجل. # قال فكيف تقول؟ قال عليه السلام: أقول: أمرهم ونهاهم، وأقدرهم على ما ~~أمرهم به، ونهاهم عنه وخيرهم، فقال عز من قائل: # ﴿وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ~~ورسوله﴾ (٤) وقال سبحانه: # ﴿فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر﴾ ~~(٥) وقال تعالى وعدا ووعيدا: # ﴿فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره، ومن ~~يعمل مثقال ذره شرا يره﴾ (6). (7) # PageV00P132 # 20 - وقال عليه السلام: اصحب السلطان بالجد (1) والصديق بالتواضع، والعدو ~~بالتحرز، والعامة بالبشر. (3) 26 - وقال عليه السلام: الايمان فوق الاسلام ~~بدرجة، والتقوى فوق الايمان بدرجة (واليقين فوق التقوى بدرجة) (3) ولم يقم ~~(4) بين العباد شئ أثقل (5) من اليقين. (6) 27 - وسئل عليه السلام: عن ~~المشية والإرادة؟ فقال: # المشية كالاهتمام بالشئ، والإرادة إتمام ذلك الشئ. (7) 28 - وقال عليه ~~السلام: الاجل آفة الأمل، والعرف ذخيرة الأبد، والبر غنيمة الحازم والتفريط ~~مصيبة ذوي القدرة، والبخل يمزق العرض، والحب داعى المكاره وأجل الخلائق ~~وأكرمها اصطناع (8) المعروف، وإغاثة الملهوف وتحقيق أمل الآمل وتصديق رجاء ~~الراجي، والاستكثار من الأصدقاء في الحياة والباكين (9) بعد الوفاة (10) # PageV00P133 # لمع من كلام الإمام الجواد أبى جعفر محمد بن علي الرضا عليهما السلام 1 - ~~قال عليه السلام: كيف يضيع من الله كافله؟ وكيف ينجو من الله طالبه؟ ومن ~~انقطع إلى (غير) (1) الله وكله الله إليه، ومن عمل على غير علم أفسد أكثر ~~مما يصلح. (2) 2 - وقال عليه السلام: القصد إلى الله تعالى بالقلوب أبلغ من ~~إتعاب الجوارح بالاعمال. (3) 3 - (وقال عليه السلام: من أطاع هواه، أعطى ~~عدوه مناه) (4). # PageV00P134 # 4 - وقال عليه السلام: من استغنى كرم على أهله. فقيل له: وعلى غير أهله؟ ~~فقال: # لا إلا أن يكون يجدي عليهم نفعا، ثم قال عليه السلام للذي قال له: من أين ~~قلت؟ # قال: لأن رجلا قال في مجلس بعض الصادقين: إن الناس يكرمون الغنى وإن ~~كانوا لا ينتفعون بغناه! فقال: ذلك لان معشوقهم عنده. (1) 5 - وقال عليه ~~السلام: من هجر المداراة قاربه (2) المكروه، ومن لم يعرف المصادر أعيته ~~الموارد، وإنما تكون الشهوات من ضعف القلب، ومن انقاد إلى الطمأنينة قبل ~~الخبرة فقد عرض نفسه للهلكة، والعاقبة المتعبة (3). (4) 6 - وقال عليه ~~السلام: قد عاداك من ستر عنك (5) الرشد اتباعا لما تهواه (6) ومن عتب من ~~غير ارتياب أعتب من ms55 غير استعتاب. (7) ، - وقال عليه السلام: راكب الشهوات ~~لا تستقال عثرته. (8) 8 - وقال عليه السلام: اتئد (9) تصب، أو تكد. (10) # PageV00P135 # 9 - وقال عليه السلام: الثقة (بالله) (1) ثمن لكل غال وسلم إلى كل عال ~~(2). # 10 - وقال عليه السلام: إياك ومصاحبة الشرير، فإنه كالسيف المسلول، يحسن ~~منظره ويقبح أثره. (3) 11 - وقال عليه السلام: الحوائج تطلب بالرجاء وهي ~~تنزل بالقضاء، والعافية (4) أحسن عطاء. (5) 12 - وقال عليه السلام إذا نزل ~~القضاء ضاق الفضاء. (6) 13 - وقال عليه السلام: لا تعادين أحدا حتى تعرف ~~الذي بينه وبين الله تعالى، فإن كان محسنا لم يسلمه إليك، فلا تعاده، وإن ~~كان مسيئا فان علمك (7) به يكفيكه فلا تعاده. (8) 14 - وقال عليه السلام: ~~لا تكن وليا لله في العلانية عدوا (له) (9) في السر. (10) 15 - وقال عليه ~~السلام: التحفظ على قدر الخوف والطمع على قدر السبيل. (11) 16 - وقال عليه ~~السلام: سوء العادة كمين لا يؤمن، وأحسن من العجب بالقول # PageV00P136 # أن لا يقول، وكفى بالمرء خيانة أن يكون أمينا للخونة. (1) 7 1 - وقال ~~عليه السلام: عز المؤمن غناه عن الناس. (2) 18 - وقال عليه السلام: نعمة لا ~~تشكر كسيئة لا تغفر. (3) 19 - وقال عليه السلام: لا يضرك سخط من رضاه ~~الجور. (4) 20 - وقال عليه السلام: من لم يرض من أخيه بحسن النية لم يرض ~~بالعطية. (5). # 21 - وقال عليه السلام: الأيام تهتك لك (الامر عن) (6) الاسرار الكامنة. ~~(7) 22 - وقال عليه السلام: ما شكر الله أحد على نعمة أنعمها عليه إلا ~~استوجب بذلك المزيد قبل أن يظهر على لسانه. (8) 23 - وقال عليه السلام: تعز ~~عن الشئ إذا (9) منعته بقلة صحبته إذا أعطيته. (10) # PageV00P137 # لمع من كلام الامام أبى الحسن علي بن محمد بن علي الرضا عليهم السلام 1 - ~~قال عليه السلام: من رضى عن نفسه كثر الساخطون عليه. (1) 2 - وقال عليه ~~السلام: المقادر تريك ما (2) لم يخطر ببالك. (3) 3 - وقال عليه السلام - ~~مما رواه الغلابي - (4): الثناء (5) الغلبة على الأدب، ورعاية الحسب 4 - ~~وقال عليه السلام: شر من المرء رزية سوء الخلف. (6) 5 - وقال الغلابي: ~~وسألته عن الحلم؟ ms56 فقال عليه السلام: # هو ان تملك نفسك وتكظم غيظك، ولا يكون ذلك إلا مع القدرة (7) 6 - قال: ~~وسألته عن الحزم، فقال عليه السلام: هو أن تنتظر (8) فرصتك، وتعاجل ما ~~أمكنك (9) 7 - وقال: وسمعته عليه السلام يقول: الغنى قلة تمنيك، والرضا بما ~~يكفيك، والفقر # PageV00P138 # شره النفس وشدة القنوط، والدقة (1) اتباع اليسير، والنظر في الحقير. (2) ~~8 - وقال عليه السلام: من أقبل مع أمر، ولى مع انقضائه. (3) 9 - وقال عليه ~~السلام: راكب الحرون (4) أسير نفسه، والجاهل لسانه. (5) 10 - وقال عليه ~~السلام: الناس في الدنيا بالأموال، وفى الآخرة بالاعمال. (6) 11 - وقال ~~عليه السلام: المراء يفسد الصداقة القديمة، ويحل (7) العقدة الوثيقة وأقل ~~ما فيه أن تكون (المغالبة، والمغالبة) (8) أمتن أسباب القطيعة. (9) 12 - ~~وقال عليه السلام: العتاب مفتاح التقالي (10)، والعتاب خير من الحقد. (1 1) ~~13 - وقال عليه السلام لبعض الثقاب عنده - وقد أكثر من تقريظه -: أوك (12) ~~على ما في شفتك، فان كثرة الملق (13) تهجم على الظنة، وإذا حللت من أخيك في ~~(محل) (14) الثقة، فاعدل عن الملق إلى حسن النية. (15) # PageV00P139 # 14 - قال يحيى بن عبد الحميد الحماني: سمعت أبا الحسن عليه السلام يقول ~~لرجل ذم إليه ولدا له، فقال له: العقوق (ثكل من لم يثكل). (1) (2) 15 - ~~وقال عليه السلام: المصيبة للصابر واحدة، وللجازع اثنتان. (3) 16 - وقال ~~عليه السلام: الحسد ما حق الحسنات، والزهو جالب المقت، والعجب (4) صارف (5) ~~عن طلب العلم، داع إلى التخبط (6) في الجهل، والبخل أذم الأخلاق والطمع ~~سجية سيئة. (7) 17 - وقال عليه السلام: مخالطة الأشرار تدل على شرار من ~~يخالطهم، والكفر للنعم (8) إمارة البطر، وسبب للغير، واللجاجة مسلبة ~~للسلامة، ومؤدية إلى الندامة، والهزوؤة فكاهة (9) السفهاء، وصناعة الجهال، ~~والتسوف (10) مغضبة للاخوان (11) ومورث الشنآن والعقب (12) يعقب القلة، ~~ويؤدى إلى الذلة. (13) # PageV00P140 # 18 - وقال عليه السلام: في موعظة لبعض أصحابه: السهر ألذ للمنام، والجوع ~~يزيد في طيب (1) الطعام. (2) (يحثه على قيام الليل، وصيام النهار). (3) 19 ~~- وقال عليه السلام: اذكر مصرعك بين يدي أهلك، لا طبيب يمنعك ولا حبيب ~~ينفعك. (4) 20 - وقال عليه السلام: اذكر حسرات التفريط، تلذ بقديم (5) ~~الحزم. ms57 (6) 21 - وقال عليه السلام: ما استراح ذو الحرص. (7) 22 - (وقال ~~عليه السلام: الغضب على من لم تملك عجز، وعلى من تملك لؤم) (8) 23 - وقال ~~عليه السلام: صناعة الأيام السلب، وشرط الزمان الإفاتة (9) والحكمة لا تنجع ~~في الطبائع الفاسدة. (10) 24 - وقال عليه السلام: الأخلاق تتصفحها ~~المجالسة. (11) # PageV00P141 # 25 - وقال عليه السلام: من لم يحسن أن يمنع، لم يحسن أن يعطى. (1) 26 - ~~وقال عليه السلام: خير من الخير فاعله، وأجمل من الجميل قائله، وأرجح من ~~العلم حامله، وشر من الشر جالبه، وأهول من الهول راكبه. (2) 27 - وقال عليه ~~السلام: إياك والحسد فإنه يبين فيك، ولا يبين (3) في عدوك. (4) 28 - وقال ~~عليه السلام: إذا كان زمان العدل فيه أغلب (من الجور) (5) فحرام أن تظن ~~بأحد سوءا حتى تعلم (6) ذلك منه، وإذا كان زمان الجور فيه أغلب من العدل، ~~فليس لأحد أن يظن بأحد خيرا حتى يبدو ذلك منه. (7) 29 - وقال عليه السلام: ~~للمتوكل في جواب كلام بينهما: # لا تطلب الصفا ممن (8) كدرت عليه، (ولا الوفاء ممن غدرت به) (9) ولا ~~النصح ممن صرفت سوء ظنك إليه، فإنما قلب غيرك لك كقلبك له. (10) 30 - وقال ~~عليه السلام لما سأله المتوكل، فقال له: ما يقول بنو أبيك (11) في العباس؟ # PageV00P142 # (قال: ما يقولون في رجل فرض الله طاعته على الخلق) (1) وفرض الله طاعة ~~العباس عليه؟ (2) 31 - وقال عليه السلام: ألقوا النعم (3) بحسن مجاورتها، ~~والتمسوا الزيادة منها (4) بالشكر عليها، واعلموا أن النفس أقبل شئ لما ~~أعطيت، وأمنع شئ لما سئلت فاحملوها على مطية لا تبطئ (5) إذا ركبت، ولا ~~تسبق إذا تقدمت، أدرك من سبق إلى الجنة، ونجا من هرب إلى النار. (6) لمع من ~~كلام الامام أبى محمد الحسن بن علي العسكري عليهما السلام 1 - قال عليه ~~السلام: لا يعرف النعمة إلا الشاكر، ولا يشكر النعمة الا العارف. (7) 2 - ~~وقال عليه السلام: من مدح غير المستحق للمدح فقد قام مقام المتهم. (8) 3 - ~~وقال عليه السلام: إدفع المسألة ما وجدت التحمل يمكنك، فان لكل يوم خبرا ~~(9) جديدا، والالحاح في المطالب يسلب ms58 البهاء إلا أن يفتح لك باب تحسن # PageV00P143 # الدخول، فيه فما أقرب الصنع (1) من الملهوف، وربما كانت الغير (2) نوعا ~~من أدب (3) الله عز وجل. # والحظوظ مراتب، فلا تعجل على ثمرة لم تدرك، فإنها تنال في أوانها والمدبر ~~لك أعلم بالوقت الذي يصلح حالك (4) فيه فثق بخيرته (5) في أمورك، ولا تعجل ~~حوائجك في أول وقتك فيضيق قلبك، ويغشاك القنوط. # واعلم أن للحياء مقدارا، فان زاد على ذلك فهو ضعف، وللجود مقدارا، فان ~~زاد على ذلك (6) فهو سرف (وللحزم مقدارا، فان زاد على ذلك فهو جبن) (7) ~~وللاقتصاد مقدارا، فان زاد عليه فهو بخل، وللشجاعة مقدارا فان زاد (عليها) ~~(8) فهو التهور. (9) 4 - وقال عليه السلام: للقلوب خواطر من الهوى، والعقول ~~تزجو وتزاد (10) (و) في التجارب علم مستأنف، والاعتبار يفيد الرشاد، وكفاك ~~أدبا لنفسك تجنبك ما تكره (11) من غيرك. (12) # PageV00P144 # 5 - وقال عليه السلام: احذر كل ذكى (1) ساكن الأطراف (2) 6 - وقال عليه ~~السلام: لو عقل أهل الدنيا خربت. (3) 7 - وقال الغلابي: سمعت الامام أبا ~~محمد الحسن بن علي عليهما السلام يقول: # خير إخوانك من نسي (4) ذنبك إليه. (5) 8 - وقال عليه السلام: أضعف ~~الأعداء كيدا من أظهر عداوته. (6) 9 - وقال عليه السلام: حسن الصورة جمال ~~ظاهر، وحسن العقل جمال باطن. (7) 10 - وقال عليه السلام: أولى الناس ~~بالمحبة من أملوه. (8) 11 - وقال عليه السلام: من آنس بالله استوحش من ~~الناس. (9) 12 - وقال عليه السلام: من لم يتق وجوه الناس لم يتق الله. (10) ~~13 - وقال عليه السلام: جعلت الخبائث في بيت، وجعل مفتاحه الكذب. (11) # PageV00P145 # 14 - وقال عليه السلام: إذا نشطت القلوب فأودعوها، وإذا نفرت فودعوها. ~~(1) 15 - وقال عليه السلام: اللحاق بمن ترجو خير (2) من المقام مع من لا ~~تأمن شره. (3) 16 - وقال عليه السلام: من أكثر من المنام رأى الأحلام. (4) ~~يعنى: إن طلب الدنيا كالنوم، وما يظفر (5) به كالحلم. (6) 17 - وقال عليه ~~السلام: الجهل خصم، والحلم حكم، ولم يعرف راحة القلب من لم يجرعه الحلم غصص ~~الغيظ. (7) وقال أبو بكر المفيد رحمه الله: كانت هذه صورته (8) عليه ~~السلام. # 18 ms59 - وقال عليه السلام: ما أدرى ما خوف امرئ ورجاؤه، ما (9) لم يمنعاه من ~~ركوب شهوة إن عرضت له، ولم يصبر على مصيبة إن نزلت به. # 19 - وقال عليه السلام: من ركب ظهر الباطل (10) نزل به دار الندامة. (11) ~~20 - وقال عليه السلام: المقادير الغالبة لا تدفع بالمغالبة، والأرزاق ~~المكتوبة لا تنال بالشره (12) والمطالبة تذلل للمقادر نفسك. # PageV00P146 # واعلم أنك غير نائل بالحرص إلا ما كتب لك. (1) 21 - وقال عليه السلام: ~~إذا كان المقضى كائنا فالضراعة لماذا؟ (2) 22 - وقال عيه السلام: نائل ~~الكريم يحببك إليه، ونائل اللئيم يضعك لديه. (2) 23 - وقال عليه السلام: من ~~كان الورع سجيته (4)، والافضال جنيته (5)، انتصر من (6) أعدائه بحسن الثناء ~~عليه، وتحصن (7) بالذكر الجميل من وصول نقص إليه. (8) لمع من كلام الإمام ~~الحجة بن الحسن بن علي (9) عليهم السلام أخبرني الشيخ أبو القاسم علي بن ~~محمد بن محمد المفيد رحمه الله، قال: # حدث أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري رحمه الله، قال: حدثنا أبو علي ~~محمد ابن همام قال حدثني جعفر (بن محمد بن مالك الفزاري، قال حدثنا محمد بن # PageV00P147 # جعفر) (1) بن عبد الله، قال: حدثني أبو نعيم، محمد بن أحمد الأنصاري، ~~قال: # كنت حاضرا عند المستجار بمكة، وجماعة يطوفون بها زهاء ثلاثين رجلا لم يكن ~~(فيهم) (2) مخلص غير محمد بن القاسم العلوي. # فبينا نحن كذلك في اليوم السادس من ذي الحجة من سنة ثلاث وتسعين (3) ~~ومائتين، إذ خرج علينا شاب من الطواف عليه إزار ناصع (4) محرما فيه، وفى ~~يده (5) نعلان. # فلما رأيناه قمنا هيبة له وإجلالا، فلم يبق منا أحد الا قام فسلم عليه، ~~حتى جلس متوسطا، ونحن حوله، ثم التفت يمينا وشمالا، فقال: # أتدرون ما كان أبو عبد الله عليه السلام يقول في دعاء الالحاح؟ فقلنا: ~~وما كان يقول؟ قال: # كان يقول: (اللهم إني أسألك باسمك الذي تقوم به السماء، وبه تقوم الأرض، ~~وبه تفرق بين الحق والباطل، وبه تجمع بين المتفرق و (به) (6) تفرق بين ~~المجتمع، وقد أحصيت به عدد الرمال، وزنة الجبال، وكيل البحار أن ms60 تصلى على ~~محمد وآل محمد، وأن تجعل لي من أمرى فرجا ومخرجا). # قال: ثم نهض، ودخل الطواف، فقمنا لقيامه حتى انصرف، وانسينا (7) أن # PageV00P148 # نذكر أمره، وأن نقول: من هو؟ وأي شئ هو؟ إلى الغد في ذلك الوقت، فخرج ~~علينا من الطواف، فقمنا له كما قمنا بالأمس، وجلس متوسطا، (١) ونظر يمينا ~~وشمالا، وقال: # أتدرون ما كان يقول أمير المؤمنين عليه السلام بعد صلاته (٢)؟ # قلنا: وما كان يقول؟ قال: كان يقول: # إليك رفعت الأصوات، ولك عنت الوجوه، ولك خضعت الرقاب وإليك التحاكم (٣) ~~في الاعمال، يا خير من سئل، وخير من أعطى يا صادق يا بار يامن لا يخلف ~~الميعاد، يامن أمر بالدعاء، ووعد بالإجابة. # يامن قال ﴿ادعوني استجب لكم﴾ ~~(٤) يامن قال ﴿وإذا سألك عبادي عنى ~~فانى قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم ~~يرشدون﴾ (٥) يامن قال ﴿قل يا عبادي ~~الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله﴾ (٦) [لبيك وسعد يك، ~~ها انا بين يديك المسرف وأنت القائل: # (لا تقنطوا من رحمة الله] ﴿٧) إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور ~~الرحيم﴾ (8) ثم نظر يمينا وشمالا بعد هذا الدعاء، وقال: أتدرون ما كان ~~أمير المؤمنين عليه السلام يقول في (سجدة الشكر)؟ قلنا: ما كان يقول؟ قال: ~~كان يقول: # (يا من لا يزيده إلحاح الملحين إلا جودا وكرما، يامن لا يزيده كثرة ~~الدعاء إلا سعة وعطاء (9)، يامن لا تنفد خزائنه، يامن له خزائن السماوات ~~والأرض يا من له خزائن ما دق وما جل الهى، لا تمنعك إسائتي من إحسانك أن ~~تفعل بي ما أنت أهله. # فأنت أهل الجود والكرم والتجاوز، [يا رب] (10) يا الله لا تفعل بي ما أنا ~~أهله # PageV00P149 # فانى أهل العقوبة قد استحققتها لا حجة لي، ولا عذر [لي] (1) عندك أبوء لك ~~بذنوبي كلها كي تعفو عني، وأنت أعلم بها منى، وأبوء لك بكل ذنب ms61 أذنبته، ~~وبكل خطيئة أخطأتها، وبكل سيئة عملتها رب اغفر وارحم وتجاوز عما تعلم، إنك ~~أنت الأعز الأكرم). # وقام فدخل الطواف فقمنا لقيامه، وعاد من الغد في [ذلك] (2) الوقت، ففعلنا ~~كفعلنا فيما مضى، فجلس مجلسه متوسطا، ونظر يمينا وشمالا، وقال: # كان علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام يقول في سجوده في هذا الموضع ~~- وأشار بيده إلى الحجر تحت الميزاب -: # (عبيدك بفنائك، فقيرك بفنائك، مسكينك بفنائك [سائلك بفنائك] (3) يسألك ~~مالا يقدر عليه غيرك) ثم نظر يمينا وشمالا ونظر إلى محمد بن القاسم العلوي ~~وقال: يا محمد: # أنت على خير إن شاء الله. - وكان محمد بن القاسم يقول بهذا الامر -. # وقام فدخل الطواف، فما بقي أحد منا إلا والهم ما ذكر من الدعاء، وانسينا ~~أن نذكر أمره إلا في آخر يوم (4) فقال بعضنا: يا قوم أتعرفون هذا الرجل؟ # فقال محمد بن القاسم: هذا والله صاحب زمانك عليه السلام فقلنا: كيف يا ~~أبا على؟ # فذكر أنه منذ سبع سنين يسأل الله تعالى ويدعوه أن يريه صاحب الزمان عليه ~~السلام، قال: # فبينما نحن عشية عرفة، فإذا أنا بالرجل بعينه يدعو بدعاء عرفة، وعرفته ~~وسألته ممن هو؟ # فقال: من الناس. # فقلت: من أي الناس؟ من عربها أو من مواليها؟ فقال: من عربها. # فقلت: من أي عربها؟ فقال: من أشرفها. فقلت: من هم؟ من بني هاشم. # PageV00P150 # قلت: من أي بني هاشم؟ قال: من أعلاها ذروة، وأسناها رتبة. # فقلت: ممن (1) هم؟ # قال: ممن فلق الهام، وأطعم الطعام، وصلى بالليل والناس نيام. # فعلمت أنه علوي، فأحببته (2) على العلوية، ثم فقدته من بين يدي فلم أدر ~~كيف مضى؟! فسألت عنه القوم الذين كانوا حولي: أتعرفون هذا العلوي؟ # فقالوا: نعم، يحج معنا كل سنة ماشيا. فقلت: سبحان الله، والله ما أرى به ~~أثر مشى وانصرفت إلى المزدلفة كئيبا حزينا على فراقه، فنمت ليلتي تلك، ~~فرأيت النبي صلى الله عليه وآله فقال لي: يا محمد أرأيت طلبتك؟ فقلت: من ~~ذلك يا سيدي؟ # فقال: الذي رأيته عشيتك هو صاحب زمانك. فلما سمعنا ms62 ذلك منه عاتبناه على ~~أن لا يكون أعلمنا [ذلك] (3) فذكر أنه كان ينسى أمره إلى الوقف الذي حدثنا ~~فيه. (4) # PageV00P151 # قال الحسين بن محمد بن الحسن، لما انتهى إلى هذا الفصل من كتابه -: # (إلهي أنت العالم بحركات الأعين، وخطرت الألسن ومضمرات (1) القلوب ~~ومحجوبات الغيوب، إن كنت تعلم أنني أردت بجمع ما في (هذا) الكتاب مرجو ~~ثوابك، وأشفقت من مخشى عقابك فصل على نبيك نبي الرحمة محمد وآله الطاهرين، ~~اغفر لي ذنوبي كلها صغيرها وكبيرها، واجعل هؤلاء السادة الأبرار، والأئمة ~~الأخيار شفعائي إليك يوم عرضي عليك، برحمتك يا أرحم الراحمين). # هذا آخر الكتاب وبه تم الغرض الذي قصدته من إثبات طرف من كلام رسول الله ~~صلى الله عليه وآله، ولمع من كلام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب والأئمة ~~من ولده عليهم السلام حسب ما كنت شرطته من الايجاز. # فمن آثر زيادة التمسها من الكتب التي رواها الثقات من أهل العدل عنهم، ~~فإنه يجد فيها ما تسمو إليه همته. # على أن الذي أورده فيه تبصرة المبتدى وتذكرة المنتهى، وكفى (2) عن كتب ~~(ابن المقفع) و (علي بن عبيدة الريحاني) و (سهل بن هارون) وغير هم. # ومن تصفح كتب الريحاني ورسائله عرف أن جميعها منقولة من خطبهم ورسائلهم ~~ومواعظهم وحكمهم وآدابهم صلوات الله عليهم. ولو وفق هذا الفاضل ونسب كلام ~~كل إمام إليه لكان أوفى لاجره، وأبقى بذكره (3) إياها. # وصلى الله على محمد رسول الله صلى الله عليه وآله: (ثم الكتاب، والحمد ~~لله أولا وآخرا) أقول: وله الحمد فيما أنجز بتوفيقه ومننه من تحقيق الكتاب ~~وطبعه ونشره بمناسبة حلول الذكرى السنوية للمصيبة العظمى - أم المصائب - ~~باستشهاد الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله التي هزت الاسلام وفتحت أبواب ~~الاخطار والشرور، على الشريعة المقدسة السمحاء فجعت الأمة الاسلامية جمعا - ~~في شهر صفر 1408 ه‍ ق الموافق ل‍ 1366 ه‍ ش. # (مدرسة الامام المهدى - السيد محمد باقر بن المرتضى الموحد الأبطحي) # PageV00P152 ms63