######OpenITI# #META# Creator: escriptorium #META# Created: 2023-04-04T14:09:39.058559+00:00 #META# LastChange: 2023-04-04T14:09:39.058584+00:00 #META#Header#End# # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_100.png) ~~فلا يقال : البارى جسم ، ولا يقال : الجسم باري . # وأما بالتحقيق والتفصيل : فينبغي أن يرد إلى النظم الأول ~~بعكس المقدمة النافية 110 . # ولنعدل إلى مثال آخر تصاؤنا عن ترديد لفظ (البارى) فإن ~~قول القائل : (إنه ليس بجسم) كأنه سوء أدب، كما أن قوله : ~~(هو جسم) كفر(21 ، فإن من قال للملك : إنه ليس بحجام ولا ~~بحائك . . فقد أساء الأدب؛ إذ أوهم إمكان ما صرح بنفيه ؛ إذ لا ~~يتعرض إلا لنفى ما له إمكان فى العادة ، والجسمية أشد استحالة ~~في ذاته - تعالى عن قول الزائغين - من الحياكة والحجامة في ~~الملك. # فنقول مثلا : إن الأجسام ليسث أزلية ؛ إذ كل جسم مؤلف ، ~~ولا أزلى واحد مؤلف؛ فيلزم منه : لا جسم واحد أزلى؛ إذ صار ~~المؤلف ثابتا للجسم ، مسلوبا عن الأزلي ، ولا يبقى بين الأزلي ~~والجسم ارتباط الخبر والمخبر عنه . # و تفصيلآه : بأن تعكس المقدمة النافية ؛ فإنها نافية عامة ، ~~وقد قدمنا أن النافية العامة تنعكس مثل نفسها (3) ، فإذا صدق ~~قولنا : (ولا أزلك واحد مؤلف) . . صدق قولنا : (ولا مؤلف واحد ~~أزلي) وهو عكسه ، فنضيف إليه قولنا : (وكل جسم مؤلف) PageV01P098 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_101.png) ~~فيعود إلى النظم الأول ، فيكون وجه دلالته ولزوم نتيجته ما ~~سبق # وخاصية هلذا النظم : أنه لا ينتج إلا القضية النافية ، أما ~~الإثبات . . فلا ، وأما النظم الأول . . فهو أكمل ؛ لأنه ينتج القضايا ~~الأربعة ؛ أعنى : المثبتة العامة ، والمثبتة الخاصة ، والنافية العامة ، ~~والنافية الخاصة ، ولم نفرد تفصيل هلذه الآحاد في النظم الأول ~~استثقالا للتطويل . # فإن قلت : فلم لا ينتج هذا النظم الإثبات ؟ # فاعلم : أن هلذا لا ينتج إلا النفى ، ومن شرطه : أن تختلف ~~المقدمتان أيضا في النفي والإثبات ، فإن كانتا مثبتتين . . لم ~~ينتجا؛ لأن حاصل هذا النظم يرجع إلى الحكم بشيء واحد على ~~شيئين ، وليس من ضرورة كل شيئين يحكم عليهما بشيء واحد ~~أن يخبر بأحدهيما عن الآخر ، فإنا نحكم على السواد والبياض ~~جميعا باللونية ، ولا يلزم أن يخبر عن السواد بأنه بياض ، ولا عن ~~البياض بأنه سواد . # ونظم القياس فيه : أن يقال : كل سوا لون ، وكل ms001 بياض لون ؛ ~~فكل سواد بياض ، أو : كل بياض سواد ! فاللون هو المتكرر ، وقد ~~جعل خبرا في المقدمتين ، ولم ينتج بين المعنيين الآخرين لا ~~اتصالا ولا انفصالا . PageV01P099 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_102.png) # نعم؛ كل شيئين آخبر عن أحدهما بما يخبر عن الآخر بنفيه . . # ~~يجب أن يكون بينهما انفصال ، وهو النفىى ، وبرهانه عكسن المقدمة ~~النافية ؛ ليعود إلى النظم الأول . # النظم الثالث : أن تكون العلة مبتدا في المقدمتين ~~جميعا : # فهذا إذا جمع شروطه .. كان منتجا ، وللكن نتيجة خاصة لا ~~عامة. # مثاله : قولنا : كل سواد عرض ، وكل سوا لون ، فيلزم منه : أن ~~بعض العرض لون . # وكذلك إذا قلت : كل بر مطعوم ، وكل بر ربوي ؛ فيلزم منه ~~بالضرورة : أن بعض المطعوم ربوي. # وبيان وجه دلالته ولزوم النتيجة منه بالإجمال : أن الربوي ~~والمطعوم حكمنا بهما على شىء واحد وهو البر ، فيلزم بالضرورة ~~بينهما التقاء، وأقل درجات الالتقاء : أن يوجب حكما خاصا وإن ~~الم يكن عاما ، فأمكن أن يقال : بعض المطعوم ربوي ، وبعض ~~الربوي مطعوم ، وإن لم يمكن أن يقال بمجرد هذا : كل مطعوم ~~ربوي ، أؤ : كل ربوي مطعوم . # وأما تفصيل تفهيمه : فهو بأن تعكس المقدمة التى ذكرناها ~~أولا ، وهى قولنا : كل بر مطعوم ، وقد ذكرنا أن المثبتة العامة PageV01P100 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_103.png) ~~تنعكس مثبتة خاصة ، فإذا صدق قولنا : (كل بر مطعوم ) .. # ~~صدق قولنا : (بعض المطعوم بژ) فتبقى المقدمة الثانية ؛ وهى : ~~أن كل بر ربوي ، ويرجع إلى النظم الأولي ؛ إذ يصير المطعوم ~~- الذي هو المتكرر - مبتدأ في إحدى المقدمتين ، خبرا في ~~الأخرى . # وشرط الإنتاج في هذا النظم : أن تكون المقدمة الأولى التي ~~فيها المحكوم عليه مثبتة ، ولا تكون نافية ، كما شرطنا ذلك في ~~النظم الأول ، فإن كانت نافية . . لم تلزم النتيجة ، ولا يضر أن ~~تكون خاصة . # والذي يشترك فيه كل نظم أمران : # أحدهما : أنه لا بد أن يكون فى جملة المقدمتين قضية عامة ، ~~فلا تلزم نتيجة من خاصتين ألبتة . # والثانى : أن يكون فيهما مثبته ، فلا تلزم نتيجة من نافيتين ~~قعآ. # ولهلذا مزيد شرح ، للكني أظنك تهتدي إلى ذلك بنفسك ~~مهما ساعدك الجد ms002 في التأمل ، والمثابرة على الممارسة ؛ إذ عليك ~~وظيفتان : # إحداهما : تأملم هذه الأمور الدقيقة . # والأخرى : الأنس بهلذه الألفاظ الغريبة ؛ فإنى اخترعث أكثرها PageV01P101 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_104.png) ~~من تلقاء نفسي ؛ لأن الاصطلاحات فى هذا الفن ثلاثة : اصطلاح ~~المتكلمين ، والفقهاء ، والمنطقيين ، ولم أوثر أن أتبع واحدا منهم ~~فيقصر فهمك عليه ، ولا تفهم اصطلاح الفريقين الآخرين ، وللكن ~~استعملت من الألفاظ ما رأيته كالمتداول بين جميعهم ، واخترعت ~~ألفاظا لم يشتركوا في استعمالها ، حتى إذا فهمت المعاني بهلذه ~~الألفاظ . . فما تصادفه في سائر الكتب يمكنك أن ترده إليها ، ~~وتطلع على مرادهم منها . PageV01P102 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_105.png) # النمطهالتاني من القياس: نمطالتاانرم # الا يكون فيه علة وحكم ومحكوم عليه كما سبق ، بل تكون ~~فيه مقدمتان ، والمقدمة الأولى تشتمل على قضيتين ، والمقدمة ~~الثانية تشتمل على ذكر إحدى تينك القضيتين الأوليين تسليما ~~إما بالنفي أؤ بالإثبات ، حتى تستنتج منه إحدى تلك القضيتين ~~أؤ نقيضها ، ولنسم هلذا النمط : نمط التلازم (21 . # ~~ومثاله : قولنا : إن كان العالم حادثا . . فله محدث ، ومعلوم ~~أنه حادث ؛ فتلزم منه نتيجة وهي : أن له محدثا بالضرورة . # ~~فالمقدمة الأولى : قولنا : إن كان العالم حادثا . . فله محدث ، ~~وهما قضيتان إن حذف قولنا : (إن كان) : # إحدالهما : قولنا : (العالم حادث) ولنسته المقدم . # ~~والثانية : قولنا : (فله محدث) ولنسمه اللازم أو التابع . # ~~والمقدمة الثانية اشتملت على تسليم عين القضية التى سميناها ~~مقدما ، وهو قولنا : (ومعلوم أن العالم حادث) فتلزم منه نتيجة ، ~~وهي : (أن للعالم محدثا) ، وهو عين اللازم . # ~~ومثاله في الفقه : قولنا : إن كان الوتر يؤدى على الراحلة بكل PageV01P103 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_106.png) ~~حالي . . فهو نفل ، ومعلوم أنه يؤدى على الراحلة بكل حال ؛ فثبت ~~أنه نفل . # وهذا النمط يتطرق إليه أربع تسليماتي؛ ينتج منها اثنان ، ولا ~~ينتج اثنان . # أما المنتج . . فتسليم عين القضية التي سميناها مقدما ؛ فإنه ~~ينتج عين اللازم . # مثاله : قولنا : إن كانت هلذه الصلاة صحيحة . . فالمصلى ~~متطهژ، ومعلوم أن هذه الصلاة صحيحة ، فيلزم أن يكون المصلي ~~متطهرا . # ومثاله من الحس : قولنا : إن كان هلذا سوادا . . فهو لون ، ~~ومعلوم أنه سواد؛ فهو إذا لون . # وأما المنتج الآخر . . فهو ms003 تسليم نقيض اللازم ؛ فإنه ينتج ~~نقيض المقدم . # ومثاله : قولنا : إن كانت هلذه الصلاة صحيحة . . فالمصلي ~~متطهر، ومعلوم أن المصلي غير متطهر ؛ فينتج : أن الصلاة ليسث ~~صحيحة. # فانظر كيف أنتج تسليم نقيض اللازم نقيض المقدم . # ومثاله أيضا : قولنا : إن كان بيع الغائب صحيحا . . فهو يلزم ~~بصريح الإلزام ، ومعلوم أن هذا اللازم باطل ؛ فإنه ليس يلزم بصريح PageV01P104 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_107.png) ~~الإلزام ؛ فيلزم منه نقيض المقدم ؛ وهو أن البيع غير صحيح . # ومثاله أيضا : قولنا : إن كان الباري تعالى على العرش . . فهو ~~مقدر ؛ لأنه إما مساو للعرش أؤ أصغر أو أكبر، ومعلوم أن اللازم ~~محال ، وهو كونه مقدرا ؛ فيكون المقدم محالا . # ووجه دلالة هذا : أن المؤدي إلى المحال محال ، وقول ~~الخصم : (إنه على العرش) مؤد إلى المحال ؛ فهو محال ، ~~وقوله : (إن بيع الغائب صحيخ) مؤد إلى المحال ، وهو أن ~~يلزم بصريح الإلزام على خلاف الإجماع ، والمؤدي إلى المحالي ~~محال. # فأما الذي لا ينتج . . فهو تسليم عين اللازم ؛ فإنا إذا قلنا : ~~إن كانث هلذه الصلاة صحيحة . . فالمصلى متطهر، ومعلوم أن ~~المصلي متطهر ؛ فيلزم أن الصلاة صحيحة ! وهو غير صحيح ؛ إذ ~~ربما تكون الصلاة باطلة بعلة أخرى سوى الطهارة . # وكذالك تسليم نقيض المقدم لا ينتج لا عين اللازم ولا نقيضه ؛ ~~فإنك لؤ قلت : ومعلوم أن الصلاة ليسث بصحيحة ؛ فلا يلزم من ~~هذا أن المصلي متطهر ولا أنه غير متطهر . # والفرق بين هلذا النمط والنمط الأول : أن الأول ترتيبه خبر ~~عن شيء ، ثم حكم على الخبر بشيء ، فيلزم منه نتيجة ، وهر PageV01P105 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_108.png) ~~الالتقاء بين المبتدأ الأول والخبر الأخير ، وكل واحد من الأجزاء ~~الثلاثة يصلح أن يجعل وصفا وخبرا وحكما للآخر في نظم هلذا ~~الكلام . # وأما هلذا .. فإنه إظهار تلازم بين قضيتين غير متداخلتين ؛ ~~فإن قولنا : ( إن كانت الصلاة صحيحة . . فالمصلى متطهڑآ) بيان ~~أن كون المصلى متطهرا لازم لكون الصلاة صحيحة ، فلا يمكن ~~أن يجعل كون المصلي متطهرا لا وصفا للصلاة ، ولا وصفا ~~اللصحة. # والفرق من حيث الترتيب والنظم .. ظاهر . # وأما وجه الدلالة : فهو أنه مهما جعل شىء ms004 لازما لشىء.. # ~~فينبغي ألا يكون الملزوم أعم من اللازم ، بل إما أخص ، وإما ~~مساويا . # ومهما كان أخص . . فبثبوت الأخص يلزم منه بالضرورة ثبوث ~~الأعم ؛ إذ يلزم من ثبوت السواد ووجوده وجود اللون ، وهو الذي ~~عنيناه بتسليم عين المقدم ، وانتفاء الأعم يوجب انتفاء الأخص ~~بالضرورة ؛ إذ يلزم من انتفاء اللون انتفاء السواد ، وهو الذي عنيناه ~~بتسليم نقيض اللازم . # فأما ثبوث الأعم . . فلا يوجب ثبوت الأخص ؛ فإن ثبوت اللون ~~لا يدل على ثبوت السواد ، فلذلك قلنا : تسليم عين اللازم لا ينتجج ~~لا نفي المقدم ولا ثبوته . PageV01P106 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_109.png) # وأما انتفاء الأخص . . فلا يوجثب انتفاء الأعم لا انتفاء ولا ~~تبوتا ؛ فإن انتفاء السواد لا يوجب انتفاء اللون ولا ثبوته ، وهو ~~الذي عنيناه بقولنا : إن تسليم نقيض المقدم لا ينتج لا عي ~~ولا نقيضه أصلا . # وإن جعل الأخص لازما للأعم . . فهو خطأ؛ كمن يقول : إن ~~كان هذا لونا . . فهو سواد . # وإن كان اللازم مساويا للمقدم . . أنتج منه أربع تسليماتي ؛ ~~كقولنا : إن كان زنا المحصن موجودا .. فالرجم واجث ، و ~~أنه موجود؛ فإذا الرجم واجث، أؤ : ومعلوم أنه غير موجود ؛ فإذا ~~الرجم غير واجب ، أؤ : معلوم أن الرجم واجب ؛ فإذا زنا المحصن ~~موجود ، أو : معلوم أن الرجم غير واجب ؛ فإذا زنا المحصن غير ~~موجود. # وكذلك كن معلول له علة واحدة وهو مساو لعلته، ويلزم ~~أحدهما الآخر.. فينتج فيه التسليمات الأربع . # ومثاله من المحسوس : إن كانت الشمس طالعة .. فالنهار مثال نمطالتلازم ~~موجود، ولكنها طالعة ؛ فهو موجود ، ولكنها غير طالعة؛ فه ~~غير موجود ، ولككن النهار موجود ؛ فالشمس طالعة ، وللكن النهار ~~غير موجويد؛ فالشمس غير طالعة . PageV01P107 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_110.png) # النرطدالتان : نمطه التعانه # وهو على ضد نمط التلازم ، والمتكلمون يسمونه : السبر ~~والتقسيم ، والمنطقيون يسمونه : الشرطي المنفصل ، ونحن ~~سميناهآ : التعاند (1) . # ومثاله : (العالم : إما قديم، وإما حادث) فهذه مقدمة (2) ، ~~وهما قضيتان . # الثانية (3) : أن تسلم إحدى القضيتين أؤ نقيضها ، فيلزم منه ~~- لا محالة - نتيجة ، وينتج فيه أربع تسليمات ، فإنا نقول : ~~(ومعلوم أنه حادث) فيلزم نقيض المقدمة الأخرى ؛ وهو أنه ~~ليس بقديم ، أؤ نقول : (ومعلوم ms005 أنه ليس بحادثي) فيلزم منه ~~عين المقدمة الأخرى ، أؤ نقول : (ومعلوم أنه قديم) فيلزم منه ~~نقيض الأخرى؛ وهو أنه ليس بحادث ، أؤ نقول : (ومعلوم أنه ~~ليس بقديم) فيلزم منه عين الأخرى . # فبالجملة : كل قسمين متناقضين متقابلين إذا ؤجد فيهما PageV01P108 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_111.png) ~~شرائط التناقض كما سبق . . فينتج إثبات أحدهما نفي الآخر ، ~~ونفي أحدهما إثبات الآخر. # ولا يشترط أن تنحصر المقدمة فى قسمين ، بل شرطه أن ~~تستوفى أقسامه وإن كان ثلاث (1). # فإنا نقول : (هذا الشىء : إما مساو، وإما أقل، وإما أكثز) ~~فهذه ثلاثة ، وللكنها حاصرة ، فإثبات واحد ينتج نفى الآخرين ، ~~وإبطال اثنين ينتج إثبات الثالث ، وإبطال واحل ينتج انحصار ~~الحق في الآخرين أحدهما لا بعينه. # والذي لا ينتج هو ألا يكون محصورا ؛ كقوليك : (زيد : إما ~~بالعراق ، وإما بالحجاز) وهلذا مما يوجث إثباث واحل منهما ~~نفي الآخر ، فإنه إن ثبت أنه بالعراق . . انتفى عن الحجاز وغيره ، ~~وأما إبطال واح . . فلا ينتج إثبات الآخر ؛ إذ ربما يكون في صقع ~~ثالثي . # ويكاد يكون كلام من يستدل على إثبات رؤية الباري بإحالة ~~تصحيح الرؤية على الوجود . . غير محصور ، إلا أن نتكلف ~~لحصره وجها بأن نقول : مصجح الرؤية لا يخلو : إما أن يكون ~~كونه جوهرا فيبطل بالعرض ، أؤ كونه عرضا فيبطل بالجوهر ، PageV01P109 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_112.png) ~~أو كونه سوادا أؤ لونا فيبطل بالحركة ، فلا تبقى شزكة لهذه ~~المختلفات إلا فى الوجود، فهو المصيح ؛ إذ يمكن أن يكون ~~قد بقى أمژ آخر مشترك لم يعثر عليه الباحث سوى الوجود ؛ مثل ~~كونه بجهة من الرائي مثلا ، فإن أبطل هذا أيضا . . فلعل ثم معنى ~~آخر ، إلا أن نتكلف حصر المعانى ونتكلف نفى جميعها ، ونبين ~~أن طلب مصحح الرؤية لا بد منه ، فعند ذالك تحصل النتيجة . # فهذه ضروب الأقيسة ، فكل استدلالي لا يمكن رده إلى هذه ~~الضروب . . فهو غير منتج ، وسنزيده شرحا في حق اللواحق 31 . PageV01P110 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_113.png) # الطرف التاني منالقاصه # في بان المنقدمات انجارببد من نفيا # جري الثوب من انفميص، واخشب من الشرييه # فإن ما ذكرناه جرى مجرى الخياطة من القميص ، وشكل ms006 ~~السرير من السرير ، وكما لا يمكن أن يتخذ من كل جسم سيف ~~وسرير وقميصن ؛ إذ لا يتأتى من الخشب قميص ، ولا من الثوب ~~سيفة ، ولا من السيف سريرآ . . فكذلك لا يمكن أن يتخذ من ~~كل مقدمة وقضية قياس منتج ، بل القياس المنتج لا ينصاغ إلا ~~من مقدمات يقينية إن كان المطلوب يقينيا ، أو ظنية إن كان ~~المطلوب فقهيا (1). # فلنذكر معنى اليقين فى نفسه ليفهم ذاته ، ولنذكر مداركه ~~الشفهم الآلة التي بها يقتنص اليقين . # وهذا وإن كان القول يطول فيه ، وللكنا نحرص على الإيجاز ~~بقذر الإمكان . PageV01P111 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_114.png) # (لفصل الزاول1؛ في مراتباللودراك # أما اليقين . . فلا تعرفه إلا بما أقوله ؛ وهو أن النفس إذا ~~أذعنث للتصديق بقضية من القضايا وسكنت إليها . . فلها ثلاثة ~~أحوالي : # أحدها : أن تتيقن وتقطع به ، وينضاف إليه قطع ثاني ؛ وهو ~~أن يقطع بأن قطعه به صحيخ ، ويتيقن بأن يقينه لا يمكن أن ~~يكون فيه سهؤ ولا غلط ولا التباس ، ولا يجوز الغلط لا في يقينه ~~بالقضية ، ولا فى يقينه الثاني بصحة يقينه ، ويكون فيه آمنا ~~مطمئنا ، قاطعا بأنه لا يتصور أن يتغير فيه رأئه ، ولا أن يطلع ~~على دليل غاب عنه ، فيغير اعتقاده . # ولؤ حكي نقيض اعتقاده عن أفضل الناس . . فلا يتوقف في ~~تجهيله وتكذيبه وخطئه، بل لؤحكي له أن نبيا مع معجزة قد ~~ادعى أن ما يتيقنه خطأ ، ودليل خطئه معجزته . . فلا يكون له ~~تأثيرآ بهذا السماع إلا أن يضحك منه ومن المحكي عنه (2). PageV01P112 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_115.png) # فإن خطر بباله أنه يمكن أن يكون الله تعالى قد أطلع نبيه ~~على سر به انكشف له نقيض اعتقاده . . فليس اعتقاده يقينا . # ومثال هذا العلم : قولنا : إن الثلاثة أقل من الستة، وإن شخصا ~~واحدا لا يكون في مكانين ، وإن شخصين لا يجتمعان في موضع ، ~~ونظائر ذالك . # الحالة الثانية : أن يصدق به تصديقا جزما ، لا يتمارى فيه ، ولا ~~يشعر بنقيضه ألبتة ، ولؤ أشعر بنقيضيه . . عسر عليه إذعان نفسه ~~للإصغاء إليه ، وللكنه لؤ ثبت وأصغى وحكى له نقيض معتقده ~~عمن هو أعلم الناس ms007 وأعدلهم عنده ، وقد نقله مثلا عن النبي ~~صلى الله عليه وسلم .. أورث ذالك في نفسه توقفا ما . # ولنسم هذا الجنس : اعتقادا جزما ، وهو أكثر اعتقادات عواة ~~المسلمين واليهود والنصارى في معتقداتهم وأديانهم ومذاهبهم ، ~~بل أكثر اعتقادات المتكلمين في نصرة مذاهبهم بطرق الأدلة ، ~~فإنهم قبلوا المذاهب والأدلة جميعا بحسن الظن والتصديق من ~~أرباب مذاهبهم الذين حسن فيهم اعتقادهم بكثرة سماعهم الثناء ~~عليهم ، وتقبيح مخالفيهم ، ونشوئهم على سماع ذلك منذ الصبا؛ ~~فإن المستقل بالنظر الذي يستوي ميله في أول نظره إلى الكفر ~~والإسلام وسائر المذاهب . . عزيز . PageV01P113 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_116.png) # الحالة الثالثة : أن يكون له سكون نفس إلى الشيء والتصديق به ~~وهو يشعر بنقيضه ، أو لا يشعر ولكنه إن أشعر به . . لم ينفز طبعه ~~عن قبوله، وهلذا يسمى : ظنا ، وله درجاث في الميل إلى الزيادة ~~والنقصان لا تحصى . # فمن سمع من عذل شيئا . . سكنت إليه نفسه ، فإن انضاف ~~إليه ثاني . . زاد السكون وقوي الظن ، فإن انضاف إليه ثالث . . # ~~زادت القوة ، فإن انضافث إليه تجربة بصدقهم على الخصوص .. # ~~زادت القوة ، فإن انضافث إليه قرينة حال ؛ كما إذا أخبروا عن ~~أمر مخوفي وهم على صورة مذعورين صفر الوجوه مضطربي ~~الأحوال . . زاد الظن ، وهكذا لا يزال يترقى قليلا قليلا في القوة ~~إلى أن ينقلب الظن على التدريج يقينا إذا انتهى الخبر إلى حد ~~التواتر . # والمحدثون يسمون أكثر هذه الأحوال علما ويقينا ، حتى ~~يطلقون بأن الأخبار التي تشتمل عليها الصحاح توجب العلم ~~والعمل( # وكافة الخلق - إلا آحاد المحققين - يسمون الحالة الثانية PageV01P114 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_117.png) ~~يقينا ، ولا يميزون بين الحالة الثانية والأولىى ، والحق : أن اليقين ~~هو الأول ، والثانى مظان الغلط . # فمهما ألفت القياس من مقدماتي يقينية حقيقية ، وراعيت في ~~صورة تأليفه الشروط التي قدمناها . . كانت النتيجة الحاصلة يقينية ~~ضرورية بحسب ذوق المقدمات . PageV01P115 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_118.png) # الفصل التماني : في مدارك اليفين واراعقار # لعلك تقول : قد استقصيت في شروط اليقين استقصاء مؤيسا ~~عن نيله والظفر به ، فين أين يقتنص مثل هذا اليقين ؟ وما آلثه ~~ومدركه ؟ # فاعلم : أن مدارك الظنون لشث أذكرها ؛ فإنها واضحة ms008 للفقهاء ~~والناس كافة ، وللكن أذكر مدارك اليقين والاعتقادات التي يظن ~~بها اليقين . # ومجامعها فيما حضرني الآن ينحصر في سبعة أقسام ، ولنخترغ ~~لكل واحد منها اسما مشتقا من سببه. # الأول : الأوليات : وأعنى بها : العقليات المحضة التى اقتضى ~~ذات العقل المجرد حصولها من غير استعانة بحس وتخيل (11 ؟ # ~~مثل علم الإنسان بوجود ذاته، وبأن الواحد لا يكون قديما حادثا ، ~~وأن النقيضين إذا صدق أحدهما . . كذب الآخر، وأن الاثنين أكثر ~~من الواحد ، ونظائره . # وبالجملة : هذه القضايا تصادف مرتسمة في العقل منذ وجوده، ~~حتى يظن العاقل أنه لم يزل عالما به ولا يدري متى حصل 110 ، PageV01P116 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_119.png) ~~ولا يقف حصوله على وجود أمر سوى العقل ؛ إذ يرتسم فيه ~~الوجود مفردا ، والقديم مفردا ، والحادث مفردا ، والقوة المفكرة ~~تجمع هذه المفردات ، وتنسب بعضها إلى بعض ؛ مثل أن تحضر ~~في الذهن أن القديم حادث ، فيكذب العقل به ، أو أن القديم ليس ~~بحادرثي ، فيصدق العقل به . # ولا نحتاج إلا إلى ذهن ترتسم فيه المفردات ، وإلى قوة مفكرة ~~تنسب بعض هلذه المفردات إلى بعض ، فينتهض العقل على ~~البديهة إلى التصديق أو التكذيب . # الثانى : المشاهداث الباطنة : وذالك كعلم الإنسان بجوع ~~نفسه وعطشه ، وخوفه وفرچه وسروره ، وجميع أحواله الباطنة ~~التى يدركها من ليس له الحواس الخمسن ، فهلذه ليسث مدركة ~~بالحواس الخمس ، ومجرد العقل لا يكفي في إدراكها ، بل البهيمة ~~تدرك هذه الأحوال من نفسها بغير عقل ، والأوليات لا تكون ~~للبهائم ولا للصبيان . # فإذا ؛ يحصل من هذا المدرك يقينياث كثيرة وقضايا قطعية ، ~~مثل قطعه بأنه جائع ومسرور وخائفث ، فقد عرف نفسه ، وعرف ~~السرور ، وعرف حلول السرور فيه، فانتظم من هلذه المعارفي ~~قضية تحكم على نفسه بأنها مسرورة ، فكانت القضية المنظومة ~~منه عند العقل يقينية حقيقية . PageV01P117 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_120.png) # الثالث : المحسوسات الظاهرة : كقولك : الشلج أبيض ، والقمر ~~مستديرآ، والشمس مستنيرة . # وهذا الفن واضح ، ولككن يتطرق الغلط إلى الإبصار بعوارض ، ~~فتغلط لأجلها؛ مثل بغد مفرط ، أؤ قرب مفرط ، أؤ ضعف في # فين. # وأسباب الغلط في الإبصار الذي على الاستقامة ثمانية ، ~~والإبصار الذي بالانعكاس كما في ms009 المرآة ، والذى بالانعطافي ~~كما يرى ما وراء البلور والزجاج . . تتضاعف فيه أسباب ~~الغلط. # ومداخل الغلط فى هذه الحاسة على الخصوص .. لا يمكن ~~استقصاؤه في مجلدات ، ولا يمكن أن يجعل علاوة على هذه ~~العجالة07. # وإن أردت أنموذجا من أغاليط البصر . . فانظر إلى طرفي الظل ، ~~فتراه ساكنا ، والعقل يقضي بأنه متحرك ، وإلى الكواكب ، فتراها ~~ساكنة ، وهي متحركةآ ، وإلى الصبىي والنبات فى أول النشوء ، ~~وهي في النمو في كل لحظة تتزايد على التدريج وتراه واقفا ، ~~وأمثال ذلك مما يكثر. # الرابع : التجربيات : ويعبر عنها باطراد العادات ، وذلك مثل PageV01P118 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_121.png) ~~حكمك بأن النار محرقة ، والحجر هاو إلى جهة الأرض ، والنار ~~متحركة إلى جهة فوق ، والخبز مشبع ، والماء مرو، والخمر ~~مسكر، وجميع المعلومات بالتجربة عند من جربها ؛ فإن معرفة ~~الطبيب بأن السقمونيا مسهل . . كمعرفتيك بأن الخبز مشبع ، فإن ~~انفرد بالتجربة ، وكذلك الحكم بأن المغناطيس جاذب للحديد ~~عند من عرفه . # وهلذا غير المحسوسات ؛ لأن مدرك الحست هو أن هذذا الحجر ~~هوى إلى الأرض ، فأما الحكم بأن كل حجر هاو إلى الأرض .. # ~~فهو قضية عامة ، لا قضية في عين ، فليس للحس إلا قضية في ~~عيني. # وكذلك إذا رأى مائعا وقد شربه فسكر . . لم نحكم بأن جنس ~~هلذا المائع مسكر؛ فإن الحس لم يدرك إلا شربا وسكرا عقيبه ، ~~وذلك في شراب معين مشار إليه ، والحكم الثاني هو حكم العقل ~~بواسطة الحست ، وبتكور الإحساس مرة بعد أخرى ، إذ المرة الواحدة ~~لا تحصل العلم ، فمن تألم له موضع ، فصب عليه مائعا ، فزال .. # ~~لم يحصل له علم بأنه مزيل ، بل هو كما لؤ قرأ عليه (سورة ~~الإخلاص) مرة فزال ؛ إذ قد يخطر له أن زواله كان بالاتفاق ، ~~تكرر زواله مرات كثيرة .. حصل له العلم . # وكذا لؤ جرب قراءة (سورة الإخلاص) مثلا على ألم من ~~الآلام ، وكان يزول كل مرة أؤ في الأكثر . . لحصل له يقين بأنه ~~مزيل؛ كما حصل اليقين بأن الخبز مزيل للجوع ، والتراب غير PageV01P119 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_122.png) ~~مزيل له ، وأن الماء مزيل للعطش ، والاصطلاء بالنار غير مزيل ~~لهآ ، بل هو ms010 زائد فيه . # وإذا تأملت هذا الفن حق التأمل . . عرفت أن العقل نال هذه ~~بعد الإحساس والتكرر بواسطة قياس خفي ارتسم فيه ولم يثبث ~~شعوره بذلك القياس ؛ لأنه لم يلتفث إليه ، ولم يشكله بلفظه ، ~~وكأن العقل يقول : لؤ لم يكن هذا السبب يقتضيه . . لما اطرد في ~~الأكثر ، ولؤ كان بالاتفاق . . لتخلف ؛ فإن الإنسان يأكل الخبز ، ~~فيتألم رأسه ويزول جوعه ، فيقضي على الخبز بأنه مشبع ، وليس ~~بمؤلم؛ لفرقي بينهما ، وهو أن الإيلام يحمله على سبب آخر اتفق ~~اقترانه بالخبز ؛ إذ لؤ كان بالخبز . . لكان دائما مع الخبز أؤ في ~~الأكثر كالشبع . # وهذا الأمر يحرك أصلا عظيما فى معنى تلازم الأسباب ~~والمسببات ، والتعبير عنها باطراد العادات ، وأن ذلك ما ~~حقيقته ؟ (1) وقد ذكرنا في كتاب « تهافت الفلاسفة » ما ينبه عن ~~غوره # والمقصود : أن القضايا التجريبية زائدة على الحسية ، ومن لمآ ~~يمعن في تجربة الأمور . . تعوزه جملة من القضايا اليقينية ، فيتعذر ~~عليه درك ما يلزم منها من النتائج ، فلذلك نرى أقواما يتفردون ~~بعلم ، ويستبعده آخرون لجهلهم بمقدماته التي لا تحصل إلا PageV01P120 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_123.png) ~~بالتجربة، وهذا كما أن الأعمى والأصم يعوزهما جملة من ~~العلوم النظرية التي تستنج من مقدماتي محسوسة ، ولا يقدر ~~الأعمى قط على أن يعرف باليقين البرهاني أن شكل الشمس مثل ~~شكل الأرض أو أكبر منها ، فإنها تعرف بأدلة هندسية تبنى على ~~مقدمات مستفادة من البصر . # وكثير من العلوم اليقينية لا يقتنصر العقل مقدماتها إلا بشبكة ~~البصر وسائر الحواس ، ولذلك قرن الله تعالى السمع والبصر ~~بالفؤاد في القرآن112 . # الخامس : المعلوماث بالتواتر : كعلمنا بوجود مكة ، ووجود ~~الشافعي ، وبعدد الصلوات الخمس ، بل كعلمنا بأن مذهب ~~الشافعي أن المسلم لا يقتل بالذمي وغيره ، فإن هذه أمور وراء ~~المحسوس ؛ إذ ليس للحس إلا أن يسمع صوت المخبر بوجود ~~مكة، فأما الحكم بصدقه . . فهو للعقل ، وآلثه السمع ، ولا مجرد ~~السمع ، بل تكرر السماع . # ولا ينحصر العدد الموجب للعلم في عدي ، ومن تكلف حضر اخطا من حد ~~ذلك . . فهو فى شطط ، بل هو كتكرر التجربة ؛ فإن كل مرة ~~فيها شهادة ms011 أخرى تنضهم إلى الأخرى ، فلا يدرى متى ينقلب ~~الظن الحاصل منه يقينا ، فإن ترقى الظن فيه وفي التواتر خفي PageV01P121 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_124.png) ~~التدريج ، لا تشعر به النفس ألبتة ؛ كما أن نمو الشعر خفي ~~التدريج ، لا يشعر بوقته ، وللكن بعد زمان يدرك التفاوت ، فكذا ~~هذه العلوم . # فهذه هى مدارك العلوم اليقينية الحقيقية الصالحة للبراهين ~~التى يطلب منها اليقين ، وما بعده ليس كذلك . # السادسى : الوهميات : وذلك مثل قضاء الوهم بأن كل موجود ~~فينبغي أن يكون مشارا إلى جهته ، وأن موجودا لا متصلا بالعالم ~~ولا منفصلا ، ولا خارجا ولا داخلا . . محال ؛ فإن (11 إثبات شىء ~~مع القطع بأن الجهات الست خالية عنه .. محال . # وهلذا عمل قوة فى التجويف الأخير310 من الدماغ تسمى ~~وهمية ، شأئها ملازمة المحسوسات ، ومتابعثها ، والتصرف فيها ، ~~فكل ما لا يكون على وفق المحسوسات التي ألفتها . . فليس في ~~طبعها إلا النبوة عنها وإنكارها . # ومن هذا القبيل : نفرة الطبع عن قول القائل : ليس وراء العالم ~~لا خلاء ولا ملاء، وهاتان قضيتان وهميتان كاذبتان . # والأولى منهما : ربما وقع لك الأنس بتكذيبها ؛ لكثرة ممارستك PageV01P122 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_125.png) ~~الأدلة العقلية الموجبة لإثبات موجوه ليس في جهة. # والثانية : ربما لم تأنسن بتكذيبها ؛ لقلة ممارستك للأدلة ~~الموجبة له . # وإذا تأملت . . عرفت أن ما أنكره الوهم من نفى الخلاء تطبيق ني ابطلا ~~والملاء. . غيو ممكن ؛ فإلك إذ أثبت خلاء . . فما أراك تجعله ~~قديما ؛ فإن الخلاء ينعدم بالملاء، والقديم لا ينعدم ، ولأنك ~~تعرف أنه لا قديم سوى الله تعالى وصفاته ، وإذا جعلته محدثا . . # ~~الزمك أن يكون متناهيا ، فينقطع ، فإذا جاوزت المنقطع . . كنت ~~معترفا بأنه ليس بعده خلاء ولا ملاة . # وهلذه القضايا الوهمية مع أنها كاذبة فهي في النفس لا تتمير ~~عن الأوليات القطعية من قولك : لا يكون شخص في مكانين ، ~~بل تشهد به أول الفطرة كما تشهد بالأوليات القطعية ، وليس كل ~~ما تشهد به الفطرة قطعا هو صادق ، بل الصادق ما تشهد به قوة ~~العقل فقط ، ومداركه الخمسة المذكورة . # وهذه الوهميات لا يظهر كذبها للنفس إلا بدليل العقل ، ثم ~~بعد معرفته ms012 الدليل أيضا لا تنقطع منازعة الوهم ، بل تبقى على ~~نزاعها . # فإن قلت : فبماذا أمير بينها (1) وبين الصادقة والفطرة قاطعة ~~بالكل ؟ ومتى يحصل لي الأمان منها ؟ PageV01P123 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_126.png) # فاعلمآ : أن هذه ورطة تاه فيها جماعة ، فتسفسطوا وأنكروا ~~كون النظر مفيدا لليقين . # فقال بعضهم : طلب اليقين غير ممكن ، وقالوا بتكافؤ الأدلة ، ~~وادعوا اليقين بتكافؤ الأدلة. # والتحق بعضهم بالواقفية ، وقالوا : نحن لسنا ندرك اليقين ، ~~وليس يحصل لنا الأمان ، ولسنا نتيقد أيضا تكافة الأدلة ، بل هلذا ~~أيضا لا ندريه. # وكشف الغطاء عن هلذا صعث ، ويستدعى تطويلا ، ولكن ~~أفيدك الآن طريقين تثق بهما في كذب الوهم : # الأول : جمليي : وهو أنك لا تشك في وجود الوهم والقدرة ~~والعلم والإرادة ، وهلذه الصفات ليست من النظريات 110 ، ولؤ ~~عرضت الوهم على نفس الوهم .. لأنكره ؛ فإنه يطلب له سمكا ~~ومقدارا ولونا ، فإذا لمآ يجده . . أباه ، ولؤ كلفت الوهم أن يتأمل ~~ذات القدرة والعلم والإرادة .. لصور لكل واحد قذرا ومكانا مفردا ، ~~ولؤ فرضت له اجتماع هلذه الصفات في جزء واحد أؤ جسم ~~واحد . . لقدر بعضها منطبقا على البعض كأنه سشر رقيق مرسل ~~على وجهه ، ولم يقدر على تقدير اتحاد البعض بالبعض بأسره؛ ~~فإنه إنما يشاهد الأجسام ، ويراها متميزة في الوضع ، فيقضي على ~~كل شيئين بأن أحدهما متميز في الوضع عن الآخر. PageV01P124 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_127.png) # الطريق الثاني : وهو معيارآ فى آحاد المسائل : وهو أن تعلم أن ~~جميع قضايا الوهم ليسث كاذبة ؛ فإنها توافق العقل في استحالة ~~وجود شخص في مكانين ، بل لا تنازع في جميع العلوم الهندسية ~~والحسابية وما يدرك بالحس ، وإنما تنازع فيما وراء المحسوسات ؛ ~~لأنها تمثل غير المحسوس بالمحسوس ؛ إذ لا تقبله إلا على نحو ~~المحسوسات . # فحيلة العقل فى أن يثق بكذبه وبقضاياه مهما نظر في غير ~~محسوس (21 : أن يأخذ مقدمات يقينية يساعد الوهم عليها ، ~~وينظمها بنظم المقاييس التي ذكرناها ؛ فإن الوهم يساعد على أن ~~اليقينيات إذا ثظمث كذلك . . كانت النتيجة لازمة ؛ كما سبق من ~~الأمثلة ، وكما فى سائر الهندسيات ، فيتخذ ذالك ميزانا وحاكما ~~بينه وبينه . # فإذا رأى الوهم ms013 قد كاع عن قبول نتيجة دليل قد ساعد ~~على مقدماتها (2) ، وساعد على صحة نظمها ، وساعد على أن ~~مثل هلذا النظم منتج بالضرورة ، وأن تلك المقدمات صحيحة ~~بالضرورة ، ثم أخذ يمتنع عن قبول النتيجة . . علم أن ذلك ~~من قصور في طباعمه عن إدراك مثل هلذا الشيء الخارج عن ~~المحسوسات . PageV01P125 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_128.png) # فاكتف بهذا القدر ، فإن تمام الإيضاح لا يحصل إلا بالامتحان ~~لى أمثلة كثيرة ، وذلك مما يطول فيه الكلام . # السابع : المشهورات : وهى آراء محمودة أوجبت التصديق بها : ~~إما شهادة الكل ، أو الأكثر ، أؤ شهادة جماهير الأفاضل ؛ كقولك : ~~الكذب قبيح ، وإيلام البريء قبيح ، والإنعام حسن ، وشكر المنعم ~~حسن ، وكفران النعمة قبيح . # وهلذه قذ تكون صادقة ، وقد تكون كاذبة ، فلا يجور أن يعول ~~عليها في مقدمات القياس ، فإن هلذه القضايا ليسث أولية ولا ~~وهمية ؛ فإن الفطرة الأولى لا تقضي بها ، بل إنما ينغرس قبولها ~~في النفس بأسباب كثيرة تعرض من أول الصبا، وذلك بتكرير ذالك ~~على الصبى ، وتكليفه اعتقاده ، وتحسين ذالك عنده . # وربما يضطر إليها حب التسالم وطيب المعاشرة . # وربما ينشأ من الحياء ورقة الطبع ، فترى أقواما يصدقون ~~بأن ذبح البهائم قبيح ، ويمتنعون من أكل لحومها وما يجري ~~هذا المجرى ، فالنفوس المجبولة على الجبن والرقة . . أطوع ~~لقبولها . # وربما حمل على التصديق بها الاستقراء الكثير . # وربما كانت القضية صادقة وللكن بشرط دقيق لا يفطن الذهن ~~لذلك الشرط ، ويستمرآ على تكرير التصديق ، فيترسخ في نفسه؛ PageV01P126 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_129.png) ~~كمن يقول مثلا : التواتؤ لا يورث العلم ؛ لأن قول الواحد لا ~~يورثه ، وكذلك الثانى ، فقد انضم ما لا يوجب إلى ما لا يوجب ، ~~فالمجموع لا يزيد على الآحاد ؛ لأن قول الواحد لا يوجب العلم ؛ ~~إذ يجوز عليه الغلط ، وكذا كل واحل يجوز عليه الغلط والكذب ، ~~ويأخذ قولنا : إن الواحد يجوز عليه الغلط . . قضية يظن أنها صادقة ~~بإطلاق ، وليس كذالك ، بل الصادق : أن قول الواحد المنفرد بقوله ~~يحتمل الغلط ، والجمع يخرجه عن الانفراد ، وكل واحد لا يوجب ~~قوله العلم بشرط ألا يكون معه الآخرون ، فإذا اجتمعوا .. بطل ~~هذا الشرط. ms014 # وهذا من المثارات العظيمة للغلط . # وللتصديق بالمشهورات أسباب كثيرة يطول إحصاؤها ، ولا ~~ينبغي أن يتخذ مقدمات القياس اليقينى منها ألبتة . # وأكثر أقيسة الجدليين من المتكلمين والفقهاء في ~~مجادلاتهم وتصانيفهم . . مؤلفة من مقدماي مشهورة فيما ~~بينهم ، سلموها لمجره الشهرة ، وذهلوا عن سببها ، فلذلك ~~نرى أقيستهم تنتج نتائج متناقضة ، فيتحيرون فيها ، وتتخبط ~~عقولهم في تنقيحها . # فإن قلت : فبم أدرك الفرق بين المشهور والصادق ؟ PageV01P127 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_130.png) # فاعرض قول القائل : (الصدق جميل ، والكذب قبيح) على ~~العقل الأولي الفطري الموجب للأوليات ، وقدر أنك لم تعاشر ~~أحدا ، ولم تخالط أهل ملة، ولم تأنسن بمسموع ، ولم تؤدب ~~باستصلاح ، ولم تهذب بتعليم أستاذ وأب ومرشه ، وكلفك نفسك ~~أن تآمشكك فيه . . فإنك تقدر عليه ، وتراه متأتيا ، وإنما الذى يعسر ~~ول المشهوتعليك هلذه التقديراث ؛ فإن تقدير الجوع في حال الشبع عسير ، ~~وكذا تقدير كل حالة أنت منفك عنها في الحال ، ولكن إذا تحذقت ~~فيها . . أمكنك التشكك ، ولؤ كلفت نفسك الشك فى أن الاثنين ~~أكث من الواحد . . لم يكن الشك متأتيا ، بل لا يتأتى الشك في ~~أن العالم ينتهي إلى خلاء (11 ، وهو كاذب وهمئ ، وللكن فطرة ~~الوهم تقتضيه ، والآخر تقتضيه فطرة العقل . # وأما كون الكذب قبيحا . . فلا تقضى به لا فطرة الوهم ولا فطرة ~~العقل ، بل ما ألفه الإنسان من العادات والأخلاق والاستصلاحات ، ~~وهلذه أيضا مغاصة مظلمة يجثب التحوز عنها . # وقل من لا يتعثر بهذه المقدمات ، ولا تلتبس عليه باليقينيات ، ~~لا سيما في تضاعيفي الأقيسة مهما كثرت المراتب والمقدماث . # وهذا القدر كافي في المقدمات التي هي الحاملةآ للنظم ~~والترتيب والتأليف . PageV01P128 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_131.png) ~~فالمستفاد من المدارك الخمسة بعد الاحتراز من مواقع الغلط # والمشهورات تصلح للفقهيات الظنية ، ولا تصلح لغيرها . فيها .. يصلح للقياس ، والمستفاد من غلط الوهم لا يصلح ألبتة ، %~% ما يصلح مادة ~~ولنختم بهذا فن المقاصد . PageV01P129 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_132.png) # الفبالشالث من القياس # %~% )م) اللواتى # %~% وفيه وصول # %~% 4 # %~% الفصلارأول # في بببان أين كل برأشظلق بدالز السننه # ان العادات والمجاورات والفقيباتت والععلببات ~~مما يذكر فى معرض الدليل والتعليل ، ويمكن أن يقرن ~~به (لأن) ويذكر ms015 فى جواب (ليم) .. فكل ذلك يرجع ~~بالضرورة إلى ضروب النظم التي ذكرناها ، لا يشذ منها شيء ~~ألبتة . # ~~وأن ما ترى تأليفه وإطلاقه على غير ذلك النظم . . فله أربعة ~~أسباب ، وذلك : ~~- إما قصور علم الناظر بتمام نظم القياس . # ~~- وإما إهماله بعض المقدمات لكونها واضحة . # ~~-وإما إهماله لها لكونها مشتملة على موضع التلبيس ، فيحترز ~~من أن يصرح به فيطلع على تلبيسه . PageV01P130 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_133.png) # -وإما لتركيب الضروب التي ذكرناها وجمع جملة من آحادها ~~في سياق كلام واحد . # فإنا لم نذكز إلا المفردات من النظم ، فأما (1) تلك المفردات ~~إذا تداخلت .. حصل منها تأليفاث كثيرة أعرضنا عن تفصيلها ~~للإيجاز. # ولنورذ لكل واحد منها مثالا . # الأول : فيما ثرك إحدى مقدمتيه لوضوحه : وهو أكثر الأدلة ~~العقلية والفقهية ؛ إذ يحترز عن التطويل ، وكذا في المحاورات ~~كما يقول القائل : هلذا يجب عليه الرجم ، فيقال : لم ؟ فيقول : ~~لأنه زنى وهو محصن . # وكان تمامه أن يقول : كل من زنى وهو محصن . . وجب عليه ~~الرجم ، وهلذا قد زنى وهو محصن ؛ فإذا يجب عليه الرجم ، وللكن ~~ترك مقدمة الحكم وذكر مقدمة المحكوم عليه ؛ لأنه يراه مشهورا . # وكذالك يقال : العالم لوجوده سبث ، فيقال : ليم ؟ فنقول : لأنه ~~حادث ، وهذا لا يكفي . # وللكن تمامه أن يقال : كل ما هو حادث فله سبث، والعالم ~~حادث ؛ فإذا له سبث . # وكما يقال : نكاح الشغار فاسد ، فيقال : لم ؟ فنقول : لأنه ~~منهئ عنه . PageV01P131 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_134.png) # وتمامه أن يقول : كل منهى عنه فهو فاسد ، ونكاح الشغار ~~منهى عنه ؛ فهو إذا فاسد ، ولكن ترك ذلك للشهرة والتلبيس ~~أيضا ؛ حتى لا يقول الخصم : أسلم أنه منهى عنه ، ولكن لا أسلم ~~أن كل منهي عنه فاسد ، فيترك المقدمة الممنوعة . # وأما مثال ما يترك لأجل التلبيس : فأن تقول : فلان خائن في ~~حقك ، فيقال : لم ؟ فيقول : لأنه يناجي عدوك . # وتمامه أن يقول : كل من يناجى العدو . . فهو خائن ، وهذذا ~~يناجى العدو؛ فهو إذا خائن ، ولكن ترك مقدمة الحكم ؛ فإنه لؤ ~~صرح به . . ربما يذكر أنه ربما يناجي العدو ليخدعه أؤ يستميله ~~أؤ ينصحه ، فلا يسلم أن كل ms016 من يناجي العدو فهو خائن ، فيترك ~~ذالك حتى لا يتذكر محل الكذب . # وربما يترك مقدمة المحكوم عليه ، فيقول : لا تخالط فلانا ، ~~فيقال : لم ؟ فيقول : لأن الحساد لا تؤمن مخالطيهم . # وتمامه أن تقول : الحساد لا يخالطون ، وهلذا حاسد ؛ فينبغى ~~ألا يخالط ، فتركت مقدمة المحكوم عليه ؛ وهو قولك : هذا ~~حاسد. # وكل من يقصد التلبيس في المجادلات والمحاورات . . فطريقه ~~إهمال إحدى المقدمتين ؛ إيهاما بأنه واضح ، وربما يكون الكذب PageV01P132 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_135.png) ~~فيه ، أو استغفالا للخصم واستجهالا له ؛ فإنه ربما يتنبه للحاجة ~~إلى المقدمة الثانية . # وهذا كله أمثلة النظم الأول ، وقد يقع فى غيره أيضا ؛ كمن ~~يقول مثلا : كل شجاع ظالم ، فيقال : لم ؟ فيقول : لأن الحجاج ~~كان شجاعا وظالما. # فهذا تمامه أن يقول : الحجاج شجاع ، والحجاج ظالم ؛ فكل ~~شجاع ظالم، وهو غير منتج؛ لأنه طلب نتيجة عامة من النظم ~~الثالث ، وهو محال ؛ إذ قد بينا أن النظم الثالث لا ينتج إلا قضية ~~خاصة (1) ، وإنما كان من النظم الثالث ؛ لأن العلة هي (الحجاج) ~~فإنه متكرر في المقدمتين ، ولا يلزم منه إلا أن بعض الشجعان ~~ظلمة ، أما الكل . . فغير لازم . # وكذلك يقول العامى : المتفقهة سيئو الأدب ، والمتصوفة كلهم ~~فسقة ، فيقال : لم ؟ فيقول : لأني رأيت متصوفة الرباط الفلانى ~~ومتفقهة المدرسة الفلانية يفعلون كيت وكيت . # وهو خطأ ؛ لأنه طلب نتيجة عامة من النظم الثالث ، وهو ~~محالا. # وبالجملة : مهما كانت العلة أخص من الحكم والمحكوم عليه ~~في النتيجة .. لم يلزم إلا نتيجة جزئية ، وهو معنى النظم الثالث . # ومهما كانت العله أعم من المحكوم عليه وأخص من الحكم PageV01P133 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_136.png) ~~أؤ مساويا للحكم (1) . . كان من النظم الأول ، وأمكن أن تستنتج ~~منه القضايا الأربعة . # ومهما كانت العلة أعم من الحكم والمحكوم عليه جميعا .. # ~~كان من النظم الثاني ، ولم ينتج منه إلا النفي ، أما الإيجاب . . # ~~فلا. # ومثاله من العادات : أن تقول : هذه المرأة حبلى ، فيقال : لم ؟ # ~~لتقول : لأنها عظيمة البطن . # فهذا دليك فاسد، وقد حذف إحدى مقدمتيه . # وتمامه أن يقول : هذه المرأة عظيمة البطن ، وكل حبلى عظيمة ~~البطن ؛ فهلذه المرأة إذا حبلى . # والعلة ms017 ( عظيمة البطن) وقد جعل خبرا في المقدمتين ، وهو ~~أعم من المحكوم عليه ؛ فإنه المرأة المعينة ، وعظيمة البطن ~~أعم منها ؛ إذ قد يعظم بطن غيرها ، وأعم أيضا من الحكم ؛ فإن ~~الحكم هو الحبل ، وعظم البطن أعم منه ؛ إذ قد يكون بالاستسقاء ~~والسمن والانتفاخ . # والغلط من هلذا الوجه في الفقهيات والكلاميات . . أكثر من ~~أن يحصى . PageV01P134 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_137.png) # وأما مثال المختلطات المركبة من كل نمط : فكقولك : الباري ~~تعالى إن كان على العرش . . فهو : إما مثل ، أو أكبر، أؤ أصغر ، ~~وكل مساو وأكبر وأصغر .. مقدڑ، وكل مقدر : إما أن يكون ~~جسما ، أؤ لا يكون جسما ، وباطل ألا يكون جسما ، فثبت أنه ~~جسم ، فيلزه أن يكون الباري تعالى جسما ، ومحال أن يكون ~~جسما ، فمحال أن يكون على العرش . # وهلكذا تجري أكثر المقاييس في التصانيف والمناظرات ، وبه ~~تتيسر التلبيسات ؛ إذ يمكن أن يهمل فى وسط هلذه الكثرة مقدمة ~~فيها غلط ، فمن لا يقدر على تحليل هلذا التركيب ورده إلى ما ~~سبق .. ربما غلط من حيث لا يدري ، وصدق بقياس لا يجب ~~التصديق به. # وقد اشتمل هلذا على النمط الأول ، وعلى النمط الثانى وهو ~~التلازم ، وعلى النمط الثالث وهو التقسيم والتعاند ، وإذا أتقنت ~~المفردات . . أمكنك رد المختلطات إليها ، فلست أطول بتعليم ~~وجه التحليل . # فقد لاح لك بهذه الأمثلة أنه لا يتصور أن ينطق أحد في ~~معرض دليل بكلمة إلا ورجع إلى ما ذكرناه . PageV01P135 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_138.png) # %~% الفصل التاني # بي بيان آن مالسسمي اسشقزائر و ممشيلا # بدربجع بالضروره الي ماذكرناه # أما الاستقراء : فهو عبارة عن تصفح أمور جزئية ليحكم ~~بحكمها على أمر يشمل تلك الجزئيات ؛ كقولنا في الفقه : الوتر ~~ليس بفرض ؛ لأنه يؤدى على الراحلة ، فيقال : ولم قلتم : إن ~~الفرض لا يؤدى على الراحلة ؟ فنقول : عرفنا ذلك بالاستقراء؛ ~~فإنا رأينا القضاء والأداء والمنذور وسائر أصنافي الفرائض لا ثودى ~~على الراحلة ، فعلمنا أن كل فرض لا يؤدى على الراحلة . # ووجه دلالة هذا لا تتم إلا بالرد إلى النظم الأول ، وهو أن ~~نقول : كل فرض : فإما قضاء، أؤ أداء ، أو نذر ms018 ، وكل قضاء وأداء ~~ونذر فلا يؤدى على الراحلة ؛ فإذا كل فرض لا يؤدى على الراحلة. # وهذا مخيل ، يصلح للظنيات دون القطعيات . # والكذب تحت قوله : (إما أداء) فإن حكمه بأن كل أدا فلا ~~يؤدى على الراحلة . . لا يسلمه الخصم ؛ فإن الوتر أيضا أداء ~~كالعصر والصبح ، وإنما سلم الخصم الصلوات الخمس ، فأما ~~السادس . . فما سلمه ، فيقول : وهل استقريت حكم الوتر في ~~تصفجك ؟ وكيف وجدته ؟ PageV01P136 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_139.png) ~~فإن قلت : وجدته لا يؤدى على الراحلة .. فالخصم لا يسلم ، ~~وإن لم تتصفحه . . فلم يتبين لك إلا بعض الأداء، فخرجت ~~المقدمة الئانية عن أن تكون عاقة ، وصارث خاصة. # ~~وكان الواجب أن تقول : بعض الفرض لا يؤدى على الراحلة ، ~~وذلك لا ينتج ، فإنا بيتا أن المقدمة الثانية في النظم الأول ينبغي ~~أن تكون عامة ، فإن كانت خاصة . . لم تنتج 11) . # ~~وبهذا غلط من قال : إن صانع العالم - تعالى عن قوله - جسم ؛ ~~إذ يقال له : لم ؟ # ~~فيقول : لأن كل فاعل جسم. # ~~فيقال له : فبم عرفت هذا ؟ # ~~فيقول : بالاستقراء؛ إذ تصفحت الفاعلين؛ من خيا وبناء ~~وإشكافي وحجام وحداد وغيرهم ، فوجدتهم أجساما . # ~~فيقال : وهل تصفحت صانع العالم ؟ فإن قلت : نعم ، فوجدته ~~جسما .. فهو محل النزاع ، فكيف أدخلته في المقدمة ؟! وإن ~~قلت : لا . . فقد ظهر لك بعض الفاعلين لا كلهم . # ~~فظهر بذلك أن الاستقراء إذا لم يكن تاما مستوعبا . . لم يفد ، الناقصت PageV01P137 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_140.png) ~~وإن استوعب . . دخلث فيه النتيجة المطلوبة ، ولا يصح ذالك إلا ~~لى الظنيات (21 ؛ لأنه مهما ؤجد الأكثر على نمط واحد . . غلب ~~على الظن أن الآخر كذلك (11 . PageV01P138 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_141.png) # %~% الفصل التالث # وفي وحه لزوم لننجبثه من المقدمات # وهو الذي يعبر عنه : بوجه الدليل ، ويلتبس الأمر فيه على ~~الضعفاء، ولا يتحققون أن وجه الدليل عين المدلول أؤ غيره . # فنقول : كل مفردين جمعثهما القوة المفكرة ، ونسبث أحدهما ~~إلى الآخر بنفي أؤ إثبات ، وعرضته على العقل . . لم يخل العقل ~~فيه من أمرين : إما أن يصدق به ، أؤ يمتنع عن تصديقه . # فإن صدق به . . فهو الأولي المعلوم بغير واسطة، ويقال : إنه ~~معلوم ms019 بغير دليل، وبغير علة، وبغير حيلة، وبغير نظر وتأمل ، ~~وهلذه العباراث تؤدي معنى واحدا في هلذا المقام . # وإن امتنع عن المبادرة إلى التصديق . . فلا يطمع بعد ذلك في ~~تصديقه إلا بواسطة ، وتلك الواسطة ه التي تنسب إلى المحكوم ~~عليه ، فيجعل خبرا عنه ، فيصدق به ، وتنسب إلى الحكم ويجعل ~~الحكم خبرا عنها (1) ، فيصدق به ، فيلزمه من ذلك بالضرورة ~~التصديق بنسبة الحكم إلى المحكوم عليه . # بيانه : أنا إذا قلنا للعقل : هل النبيذ حرام ؟ قال : لا أدري ، ولم ~~يصدق به ، فعلمنا أنه ليس يلتقي في الذهن طرفا هلذه القضية ، PageV01P139 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_142.png) ~~وهما الحرام والنبيذ ، فلا بد وأن يطلب واسطة ربما يصدق العقل ~~بوجودها في النبيذ ، ويصدق بوجود وصفب الحرام لتلك الواسطة ، ~~فيلزمه التصديق بالمطلوب . # فنقول : وهل النبيذ مسكر ؟ # فيقول : نعم ؛ إذا كان قذ حصل له ذلك بالتجربة . # فنقول : وهل المسكر حرام ؟ # فيقول : نعم ؛ إذا كان قد حصل له ذلك بالسماع ، وهو المدرك ~~بالسمع. # قلنا : فإن صدقت بهاتين القضيتين . . لزمك التصديق بالثالث ، ~~وهو أن النبيذ حرام بالضرورة ، فيلزمه ذلك ، ويذعن للتصديق به . # فإن قلت : فهذه القضية ليست خارجة عن القضيتين ، وليسث ~~زائدة عليهما! # فاعلم : أن ما توهمته حق من وجه، وغلط من وجه : # أما وجه الغلط . . فهو أن هذه قضية ثالثة ؛ بدليل أنك تقول : ~~(النبيذ حرأم) ، وتقول : (النبيذ مسكؤ) ، وتقول : (المسكر ~~حرام) ، فليس قولك : (النبيذ حرام ) مكررا في المقدمتين ~~بعدهما ، بل هذه ثلاث مقدمات متباينة اللفظ والمعنى ، فعرفت ~~أن النتيجة اللازمة غير المقدمات الملزومة ، وأن الملزومة اثنتان ، ~~والنتيجة ثالثة سواهما . PageV01P140 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_143.png) # وأما وجه كونه حقا . . فهو أن قولك : (المسكر حرام) شامل ~~العموم النبيذ الذي هو أحد المسكرات ، فقولك : (النبيذ حرام) ~~منطو فيه ، ولكن بالقوة ، لا بالفعل ؛ إذ قد يحضر العام في ~~الذهن ولا يحضر الخاص ؛ فمن قال : (الجسم متحيزر) ربما لا ~~يخطرآ بباله في ذلك الوقت أن الثعلب متحير، بل ربما لا يخطر ~~بباله ذكر الثعلب فضلا عن أن يخطر بباله مع ذالك حكمه بأنه ~~متحيز. # فإذا ؛ النتيجة موجودة في إحدى المقدمتين بالقوة ms020 ، ومعدومة ~~بالفعل 210 ، والموجودة بالقوة القريبة ربما يظنم أنها موجودة ~~بالفعل توهما . # واعلم : أن هلذه النتيجة لا تخرج من القوة إلى الفعل بمجرد ~~العلم بالمقدمتين ما لم تحضر المقدمتين في الذهن ، ويخطر ~~ببالك وجه وجود النتيجة في المقدمة بالقوة ، فإذا تأملت ذالك . . # ~~صارت النتيجة بالفعل . # إذ لا يبعد أن ينظر الناظر إلى بغلة منتفخة البطن ، فيتوهم أنها ~~حامل، ولؤ قيل له : هل تعلم أن البغلة عاقر ؟ فيقول : نعم . # فإن قيل له : فهل تعلم أن هذه بغلة ؟ فيقول : نعم . # فيقال : فكيف توهمت أنها حاما ؟! # فيتعجب هو من توهم نفسه مع علمه بالمقدمتين ؛ إذ نظمه : PageV01P141 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_144.png) ~~أن كا بغلة عاقئ، وهلذه بغلة ، فهى إذا عاقڑآ، والعاقر : هى التى ~~لا تحملم ؛ فإذا هى لا تحمل ، وانتفاخح البطن له أسباب سوى ~~الحمل ، فإذا انتفاخها من سبب آخر . # ولما كان السبب الخاص القريب لحصول النتيجة فى الذهن ~~التفطن لوجود النتيجة بالقوة في المقدمة . . أشكل على الضعفاء ، ~~فلم يعرفوا أن وجه الدليل عين المدلول أؤ غيره . # والحق : أن المدلول هو المطلوب المستنتج ، وأنه غير التفطن؛ ~~الوجوده في المقدمة بالقوة . # لككن هلذا التفطن هو سبب حصوله على سبيل التولد عند ~~المعتزلة . # وعلى سبيل استعداد الذهن بحضور هلذه المقدمات مع هذا ~~التفطن لفيضان النتيجة من عند واهب الصور المعقولة الذي هو ~~العقل الفمال . . عند الفلاسفة . # وعلى سبيل تضمن المقدمات للنتيجة بطريق اللزوم الذي لا بد ~~منه . . عند أكثر أصحابنا المخالفين للتولد الذي ذكره المعتزلة . # وعلى سبيل حصوله بقدرة الله تعالى عقيب حصول المقدمتين ~~في الذهن ، والتفطن لوجه تضمنه له بطريق إجراء الله العادة على ~~وجه يتصور خرقها ؛ بألا يخلق عقيب تمام النظر . . عند بعض ~~أصحابنا . PageV01P142 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_145.png) # ثم ذالك من غير نسبة له إلى القدرة الحادثة عند بعضهم 11 ، ~~بل بحيث لا تتعلق بها قدرة العبد ، وإنما قدرثه على استحضار ~~المقدمتين ومطالعة وجه تضمن المقدمتين للنتيجة ؛ على معنى ~~وجودها فيهما بالقوة فقط ، فأما صيرورة النتيجة بالفعل . . فلا ~~تتعلق به القدرة . # وعند بعضهم تتعلق به القدرة الحادثة ، فيكون ms021 العلم النظري ~~كسب العبد . # وإيضاح الرأي الحق من جملة ذالك لا يليق بما نحن فيه ، ~~والمقصود : كشف الغطاء عن النظر، وأن وجة الدليل ما هو ؟ # ~~والمدلول ما هو ؟ والنظر الصحيح ما هو ؟ والنظر الفاسد ما هو ؟ # وترى الكتب مشحونة بتطويلات في معنى هلذه الألفاظ من ~~غير شفاء، وإنما الكشف يحصل بالطريق الذي سلكناه فقط ، ~~فلا ينبغي أن يكون شغفك بالكلام المعتاد المشهور ، بل بالكلام ~~المفيد الموضح وإن خالف المعتاد . # %~% منالله من شنكري النظر # وهو أن يقول : ما تطلبه بالنظر هو معلوم لك أم لا ؟ فإن ~~علمته . . فكيف تطلبه وأنت واجد له ؟1 وإن جهلته ؛ فإذا ~~وجدته . . فبم تعرف أنه مطلوبك ؟ وكيف يطلب العبد الآبق من PageV01P143 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_146.png) ~~لا يعرفه ؟! فإنه لؤ وجده . . لم يعرف أنه مطلوبه ! # وحلها : أن تقول : أخطأت في نظم شبهتك ؛ فإن تقسيمك ~~ليس بحاصر؛ إذ قلت : (تعرفه أؤ لا تعرفه) ، بل ها هنا قسم ~~ثالث ؛ وهو أنى أعرفه من وجه، وأجهله من وجه . # وأعني الآن بالمعرفة : غير العلم ؛ فإني أفهم مفردات أجزاء ~~المطلوب بطريق المعرفة والتصور ، وأعلم جملة النتيجة ~~المطلوبة بالقوة لا بالفعل - أي : في قوتي أن أقبل التصديق ~~به بالفعل - وأجهله من وجه ؛ أي : لا أعلمه بالفعل ، ولؤ كنث ~~أعلمهآ بالفعل . . لما طلبثه ، ولؤ لم أعلمه بالقوة . . لما طمعت ~~في أن أعلمه ؛ إذ ما ليس فى قوة علمه . . يستحيل حصوله (1) ؛ ~~كالعلم باجتماع الضدين ، ولولا أني أدركه بالمعرفة والتصور ~~لأجزائه المفردة . . لما كنت أعلم الظفر بمطلوبي إذا وجدته . # وهو كالعبد الآبق ؛ فإني أعرف ذاته بالتصور ، وإنما أطلب ~~مكانه ، وأنه في البيت الفلاني أم لا ؟ وكونه في البيت أفهمه ~~بالمعرفة والتصور - أي : أفهم البيت مفردا ، وأفهم الكون مفردا - ~~وأعلمه بالقوة ؛ أي : في قوتي أن أصدق بكونه في البيت ، وللكن ~~لسثآ مصدقا بالفعل ، وإنما أطلب حصوله بالفعل من جهة حاسة ~~البصر ، وإذا رأيثه فى البيت بالنظر إليه 0 .. صدقت بكونه في ~~البيت بالفعل ، فلولا معرفتي البيت والكون والعبد بطريق التصور PageV01P144 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_147.png) ~~للمفردات . . لما عرفث وجة المطلوب عند رؤية ms022 العبد ، ولولا أنه ~~فى قوه التصديق . . لما صار بالفعل . # فكذلك أطلب أن العالم حادث ، فأفهم العالم مفردا بالمعرفة ~~والتصور ، وأعلم الحادث بالمعرفة ، وفكي قوة التصديق بأن ~~العالم حادث ، فإذا صار بالفعل . . علمت أنه مطلوبي ، ولؤ كان ~~بالفعل . . لما طلبتآه . # %~% فاللء (اغري # قال بعض منكري العلم : أتعلم أن كل اثنين زوج ؟ فقيل : ~~نعم. # فقال : فما في يدي زوج أم لا ؟ فإن قلت : نعم .. فبم عرفته ~~والكفك مجموع ؟! وإن قلت : لا . . فقد ناقضت قولك ، إذ قلت . # ~~عرفت أن كل اثنين زوج ، وما في يدي اثنان ؛ فكيف لم تعلم أنه ~~زوج؟! # فأجيب عن هلذا : بأنا عنينا بما ذكرنا : أن كل اثنين عرفنا ~~أنهما اثنان . . فهما زوج ، وما في يدك لم أعرفك أنه اثنان ، ولؤ ~~عرفث أنه اثنان . . لقلت : إنه زوج. # وهذذا الجواب مع وضوچه خطا ؛ فإنا إذا قلنا : كل اثنين ~~زوج . . أردنا به : أن الاثنين زوج سواء عرفنا أن ما فى يده اثنان ~~أؤ لم نعرف ، بل كل ما هو اثنان في نفسه وفي علم الله تعالى . . # ~~فهو بالضرورة زوج. PageV01P145 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_148.png) # للكن الجواب الحق : أن ما بيدك زوج إن كان اثنين ، وقولي : ~~(لا أعرف أنه اثنان) لا يناقض قولي : (كل اثنين زوج) بل نقيض ~~فولي : (كل اثنين زوج) قولي : (كل اثنين فليس بزوج) ، أؤ ~~(بعض ما هو اثنان ليس بزوج) . # وهاتان المغالطتان وإن كانتا من الجليات . . فإنما أورديهما ~~ليقع الأنسر بتحرير الكلام في حل الإشكالات ؛ فإن الأغاليط في ~~النظريات كلها ثارث من إهمال الجليات والتسامح فيها ، ولؤ ~~أخذت الجليات وحررث ، ثم تطرق منها إلى ما بعدها تدريجا ~~حتى لا يخفى قليلا قليلا ، فيتضح الشيء بما قبله على القرب . . # ~~لطاحت المغالطات . # ولككن عادة الثظار الهجوم على غمرة الإشكال ، وطلب الأمر ~~الخفي البعيد عن الأوائل الجلية بعد أن تخللت بينه وبين الأوائل ~~درجاث كثيرة ، فلا تمتد إلى شهادة الجلي 112) ، ولا يقوى الذهن ~~على الترقي في المراقى الكثيرة دفعة ، فتزل الأقدام ، وتعتاص ~~المطالب ، وتتخبط العقول . # ولذلك ضل أكثر الدظار وأضلوا، إلا عصابة الحق ، الذين ~~هداهم ms023 الله تعالى بنوره ، وأرشدهم إلى طريقه11. PageV01P146 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_149.png) # %~% الفصل الترابع # ي انفسام اتقيا اركل فاس دلاننيه وفاس عله ~~اما قياسك الدلالة . فهو أن يكون الأمر المكرر في المقدمتين ~~معلولا ومسيبا ، فإن العلة والمعلول يتلازمان ، وإن شئت . . قلت : ~~السبث والمسبب، وإن شئت . . قلت : الموجب والموجب . # ~~فإن استدللت بالعلة على المعلول . . فقياسك قياس علة. # ~~وإن استدللت بالمعلول على العلة . . فهو قياس دلالة، وكذلك ~~إن استدللت بأحد المعلولين على الآخر410). # ~~مثال قياس العلة من المحسوس : أن تستدل على المطر مثال قياس العلة ~~بالغيم، وعلى شبع زيد بأكله ، فتقول : كل من أكل كثيرا . . فهو ~~في الحال شبعان ، وزيد قد أكل كثيرا ؛ فهو إذا شبعان . # ~~ونعني بالعلة ها هنا : السبب الاعتيادى ؛ إذ الغرض التمثيل ، ابيان معنى العلة ~~ولا تطلب الحقائق من الأمثلة المسوقة لتفهيمات مقاصد بعيدة ~~عن الأمثلة . # ~~وإن استدللت بالشبع على الأكل . . كان قياسك قياس دلالة؛ ~~فإنك إذا عرفت أن زيدا شبعان . . حكفت عليه بأنه أكل ، فكان PageV01P147 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_150.png) ~~نظم قياسك : أن كل شبعان فقد أكل من قبل ، وزيد شبعان ؛ فإذا ~~قد أكل من قبل . # وكذا ترى امرأة ذات لبن ، فتقول : إنها ولدث؛ لأنها ذاث ~~لبن ، ونظمه : أن كل امرأة ذات لبن فهي قد ولدت ، وهلذه ذاث ~~البن ؛ فهي إذا قد ولدث . # ومثاله من الكلام : أن تقول : كل فعل محكم ففاعله عالم ، ~~والعالم محكم ؛ ففاعله عاليم، والإحكام مسبب العلم لا سبئه ، ~~فهو دلالة. # ولذلك يجوز أن يتأخر الدليل عن المدلول ، حتى يستدل ~~بالتيمم على حكم الوضوء ، ولا تتأخر العله عن المعلول . # ومثال قياس العلة في الفقه : الاستدلال بالسكر على التحريم ~~كما مضي. # ومثال الاستدلالي بإحدى النتيجتين على الأخرى في الفقه : ~~قولنا في الزنا : إنه لا يوجب حرمة المصاهرة ؛ لأنه وطه لا يوجث ~~المحرمية ، وما لا يوجب المحرمية فلا يوجب الحرمة . # ونظمه : أن كل وط لا يوجب المحرمية لا يوجب الحرمة ، ~~وهذا لا يوجب المحرمية ؛ فإذا لا يوجب الحرمة . PageV01P148 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_151.png) # والمشترك فى المقدمتين المقرول بقولنا : (لأن) .. # ~~(المحرمية) وهي ليسث علة للحرمة ، ولا الحرمة علة ms024 لها ، بل ~~هما نتيجتا علة واحدة . # وحصول إحدى النتيجتين يدل على الأخرى بواسطة العلة ، ~~فإنها تلازم علتها ، والنتيجة الثانية أيضا تلازم علتها ، وملازم ~~الملازم ملازم لا محالة . # فإن ظهر أن المحرمية علة الحرمة . . لم يكن هلذا صالحا لأن ~~يكون مثالا لغرضنا . # وأما مثاله في العادات : فجميع الأدلة في علم الفراسة ؛ فإنه ~~يستدل بالخلقة والمزاج على الخلق ، لا أن أحدهما علة الآخر ، ~~وللكن كلاهما - بحكم جريان العادة - نتيجة علة واحدة ، حتى ~~يقال فى علم الفراسة : الإنسان إذا انضم عظم أعالي بدنه وصدره ~~ووجهه؛ أي : عظم عرضه واتساعه .. كان شجاعا ؛ قياسا على ~~الأسد ، والشجاعة واتساع الصدر ليس أحدهما علة للآخر ، ولكن ~~عرف باستقراء الحيوانات تلازمهما ، فعلم أن علتهما واحدة ، ~~وأن أحدهما يدل على الآخر عند شروط أخر مضمومة إليه كما ~~يستقصى في ذلك العلم . # وقد كان الشافعى رضى الله عنه ماهرا فيه ، وصادق الحدس ~~في التفرس 110 . PageV01P149 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_152.png) # وهذا العلم يتداعى إلى عجائب عظيمة ، حتى إن الناظر في ~~كتف الشاة يستدل بما فيها من الخطوط الحمر على جريان سفك ~~الدماء فى السنة ، وما فيها من النقط على كثرة الأمطار والنبات ، ~~ويصيب فيها ويعلم قطعا أن حمرة خطوط كتف الشاة لا تكون ~~علة تقاتل السلاطين ، ولا التقط فيها علة كثرة النبات والأمطار ولا ~~معلولا لها، وللكن لا يبعد في عجائب صنع الله تعالى أن يكون ~~في الأسباب السماوية سبث واحد يتفق فى تلك السنة، فيكون علة ~~بحكم إجراء العادة لهيئاتي فى أعضاء الحيوانات وتشكلاتها ، ~~وفي أسباب كثرة الغيوم ، وفي أسباب تواحش القلوب التي هي ~~أسباب التقاتل ، التى هي أسباب سفك الدماء . # وإنما يستنكر هلذه العلوم الجهال الذين لا خبرة لهم بعجائب ~~صنع الله تعالى واتساع قدرته . PageV01P150 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_153.png) # %~% الفصل النامس # في حصرمداصل العلط في العيبا # اعلم : أن الشيطان مسلط على كل ناظر، ومشغوف بتلبيس ~~الحق عليه وتغطيته ، ومصرآ على الوفاء بقوله : ( فيعزتك لأعوينو ~~أجمعيت} (11، والتحرز منه شديد ، ولا يتيسر إلا لمن هو في محل ~~استثنائه؛ حيث قال : { إلا عبادك منهه المخلصين) (2) ، جعلنا ms025 الله ~~وإياك منهم . # فعليك أن تأخذ فى نظرك من الشيطان ووسواسه وإلباسه ~~حذرك . # فإن قلت : كيف لي به مع ما أنا عليه من الضعفي ، ومع ما هو ~~عليه من التسلط والتمكن ، حتى إنه ليجري من ابن آدم مجرى ~~الدم ؟ # فاعلم : أن العقل حزب من أحزاب الله تعالى ذكره ، وجند من ~~جنوده ، وإنما أنعم به عليك لتستعين به على أعدائه. # ووجه الاستعانة : أن تتفقد بنور العقل وسراجه الزاهر مداخل PageV01P151 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_154.png) ~~الشيطان فى النظر ، وتعلم أن حصن النظر والدليل ما لم ينثلم ~~«كن من أركانه . . لم يجد الشيطان مدخلا فيه ، فإنه لا يدخل ~~إلا من الثلم ، فإذا أبصرت الثلم بنور العقل ، وسددتها وأحكمت ~~معاقلها .. انصرف الشيطان خائبا خاسرا ، واهتديت إلى الحق ، ~~ونلت بمعرفة الحق درجة القرب من رت العالمين . # وجميع الثلم التي هي مداخل الغلط ترجع في القياس إلى ~~سبع جمل ، وإن كان لكل واحد تفصيل طويل ، ونحل نوميه ~~إلى الجمل . # وذالك أنك بالضرورة تعلم أن المقدمات القياسية إذا كانث ~~صادقة يقينية ، وكانت مفردات معارفها - وهي الأجزاء الأول- ~~محصلة في العقل بحقائق معانيها دون ألفاظها ، وكانت ~~المقدماث التى هى الأجزاء الثواني أيضا متمايزة مفصلة ، وكانث ~~غير النتيجة ، وكانت أعرف من النتيجة ، وكان تأليفها داخلا في ~~نمط من جملة ما ذكرناه ، وكان بعد وقوعه في نمط واحد جامعا ~~للشروط التى شرطناها في ذلك النمط . . كان الحكم الذي يلزم ~~عنه حقا وصدقا لا محالة ، فإن لم يكن حقا . . فهو لخلل وقع في ~~هلذه الأمور ، فلنفصلها : # %~% المرضل الأول # ألا تكون المقد ماث صادقة : بل تكون مقبولة بحسن الظن ، أؤ ~~وهمية ، أؤ مأخوذة بحكم الشهرة ، أؤ مأخوذة من الحس فى مظان PageV01P152 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_155.png) ~~غلطه ، وذلك عند بعد مفرط أؤ قرب مفرط ، أو اختلال شرط من ~~الشروط الثمانية التي فيها (1). # وأكثر أغاليط النظار من التصديق بالمألوفات والمسموعات ~~في الصبا . . من الأب والأستاذ وأهل البلد والمشهورين بالفضل . # وقد انتهى هذا الداء بطائفة إلى أن صدقوا بأن الحروف التي ~~ينطقون بها في الحال قديمة ، ولؤ شئلوا عن ألسنتهم . . لقالوا ms026 ~~هي حادثة ، ولؤ قيل له : كيف كان كلامك : أكان قبل لسانك أو ~~بعده ؟.. لقال : بعده ، فإذا قيل : فما هو بعد لسانك كيف يكون ~~قديما ؟! وكيف يكون قديم متأخر عن حادث ؟!(2) .. لم ينفع ~~هذا معهم. # واعلم : أن من الأذهان ما فطر فطرة تتسارع إلى قبول كل ~~مسموع ، ثم ينصبغ به انصباغا لا يمكن ألبتة انخلاعها عنه ، ~~ويكون مثالها كالكاغد الرخو الذي يغوص الحبر في عمقه ، ~~فإن أردت محوه . . لزمك إفساد الكاغد وخرقه ، وما دام الكاغد ~~موجودا . . كان السواد فيه موجودا ، فهلؤلاء أيضا ما دامث أدمغتهم اغزاصاح ~~موجودة . . كانت هلذه الضلالات فيها موجودة ، لا يقدر البشر ~~على إزالتها . PageV01P153 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_156.png) # وأما الذين كذبوا بوجود موجود لا يشار إلى جهته ، ولا يكون ~~داخل العالم ولا خارجه . . فهم أظهر عذرا وأقرب أمرا من هلؤلاء ، ~~وللكنهم أيضا عادلون عن الحق بالإذعان لمقتضى الوهم ، والعجز ~~عن التمييز بين حكمه وحكم العقل . # ومهما قصد رسوح مثل هذا الاعتقاد في النفوس - أعني : قدم ~~الحروف - .. فينبغي أن يكرر ذلك على السمع في الصبا، ويجهم ~~الوجه عند ذكر منكره ، ويستعاذ بالله تعالى منه ، ويطلق اللسان ~~في ذمه، ويقال : إن ذلك قول بعض الكفرة ؛ أعني : الذين يفعل ~~بهم في النار كيت وكيت ، ويخترع على ذلك حكايات ؛ مثلع أن ~~يقال : إن فلانا كان ممن يعتقده فأصبح وقد مسخه الله تعالى ~~كلبا ، وإن فلانا يسمع من قبره صياح الكلاب لقوله بكذا وكذا . # فلا يزال يترسخ في نفس الصبي ذلك على التدريج من حيث ~~لا يشعر؛ كما يترسخ النقش فى الحجر ، ويتعذر على كل العلماء ~~دواؤه بعد الكبر (1) ؛ مثل العلة المستحكمة التي تجاوز معالجتآها ~~قدرة الطبيب ، ولا فرق بين مرض القلوب ومرض الأبدان ، نعوذ ~~بالله منهما(2). PageV01P154 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_157.png) # وأما أنت وإن لم ينته تقليدك إلى هذا الحد . . فاحذر أن ~~يكون من جملة ما تعتقده شيئا خفيا استحسنته وصدقت به من ~~غير دليل ، واستشنعت خلافه فأبيت التصديق بضده لكونه شنيع ~~قبيحا . # واعلم : أن الحق غير الحسن ، والشنيع غير الباطل ؛ إذ رب ~~شنيع حق ، ورب محمو ms027 باطل 11) ؛ فإن إنكار كون الله تعالى ~~على العرش وكون الحروف قديمة . . شنيع عند أهله ، وتجويز ~~ذبح الحيوانات بغير جناية .. شنيع عند طائفة، كما أن إيلام ~~البريء من غير عوض . . شنيع عند الجماهير . # فاحترز من هذه المغاصة .. تسلم من إحدى مكايد ~~الشيطان ، واعرض ما صدقت به على نفسك ؛ فإن كان امتناغ ~~تشككك فيه مثل امتناع تشتكك في أن الاثنين أكثر من ~~الواحد .. فاعلم أنه حق . # %~% المرضل التاني # أن يكون الخلل فى الصورة : وهو ألا يكون وضعه داخلا في ~~نمط من الجملة المذكورة ؛ وذلك بأن تكون النتيجةآ مطلوبة من PageV01P155 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_158.png) ~~مقدمة واحدة بالحقيقة ، ولست أعنى به : ما هو من مقدمتين بالقوة ~~وللكن أهملث إحداهما في الذكر تساهلا ؛ فإن القياس لا ينتظم ~~إلا من مقدمتين ، أؤ تكون من مقدمتين بالقوة وللكن ليس فيهما ~~واسطة مكررة يقع بها الازدواج والاشتراك . # وعدم الاشتراك إن كان فى اللفظ والمعنى يسهل دركه ؛ إذ ~~يعلم أنه لا تحصل نتيجة من قولنا : (السماء فوقنا ، والشمس ~~صفراء) فإنهما مقدمتان لا تتداخلان . # وإنما يشكل إذا كان بينهما اشتراك باللفظ لا بالمعنى ، فلا ~~يكون ذلك إلا بسبب استعمال لفظي مشتر؛ كلفظ (المختار) ~~وسائر أقسامه التي ذكرناها وإن أهملنا بعضها (1). # ولننبه الآن على أمور خفية مما أهملناه؛ ليستدل بها على ~~ذالك ، وهي أربعة : # الأول : أن يكون الاشتراك في أداة من الأدوات أؤ ما يستعمل ~~رابطة في نظم الكلام ؛ كقوله : (كل ما يعلم الله فهو كما يعلمه ، ~~والله يعلم الجوهر ؛ فهو إذا كالجوهر) . # ووجه الغلط : أن (هو) مشترك الدلالة بين أن يرجع إلى (كل ~~ما) وبين أن يرجع إلى العالم 11 . # ~~(2) في (ط) زيادة يغني عنهاهب هوي”’ وبين هك يربي هيي سبحانه PageV01P156 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_159.png) # وهلذا وإن كان ها هنا واضحا .. فإنه تخفى أمثاله في مواضع . # الثانى : أن تكون المقدمة بحيث تصدق مجتمعة ، فيظن ~~أنها تصدق مفترقة بسبب حروفي النسق (1) ، إذ يصدق أن يقال : ~~(الخمسة زوج وفرد) أي : فيه اثنان وثلاثة ، فيظن أنه يصدق أن ~~يقال : (هو زوج وفرد) أيضا ؛ لأن الواو قد ثطلق ms028 ويراد بها جميع ~~الأجزاء؛ كما يقال : (الإنسان لحم ودم ) ، وتطلق لإرادة جميع ~~الصفات ؛ كما يقال : (الإنسان حيوان وجسم) . # وقد تطلق ويراد بها بعض الأجزاء؛ كالمثال السابق(11 ، ~~وكما يقال : (العالم جواهر وأعراض) أي : بعضه جواهر وبعضه ~~أعراض . # الثالث : ما يصدق مفترقا فيظن أنه يصدق مجتمعا ؛ كما يصحالاشتباه الناشى ~~أن يقال : (زيد بصير) أي : في الخياطة ، و(زيد جاهل) أى : ~~في الطب ، فقد صدق كل واحل مفردا ، ولؤ قلت : (زيد بصيرا ~~جاهل) .. كان متناقضا . PageV01P157 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_160.png) # الرابع : ألفاظ تضاهي المتواطئة من وجه ، والمشتركة من ~~وجه 11 ، وهو الذي يتناول الأشياء المتعددة التى تختلفك فى ~~الحقائق وتتفق فى عوارض لازمة ؛ إما قريبة أؤ بعيدة؛ كقوليك : ~~( إن فعل العبد مقدور عليه للعبد ولله تعالى) أي : للعبد كسبا ، ~~ولله اختراعا ، فكل واحد يشترك في أنه يسمى مقدورا عليه؛ ~~أعنى : مقدورا للعبد ومقدورا لله سبحانه وتعالى ، ولكن تعلق ~~قدرة الله تعالى مخالفك لتعلق قدرة العبد ، وقدرة الله تعالى ~~مخالفة لقدرة العبد . # فإن شبهت هذا بالمشترك المحض .. فقد أخطأت ؛ إذ لا ~~شزكة بين المسميين - ك (المشتري) ولفظ (العين) - إلا في ~~اللفظ ؛ إذ عبرنا بالمشترك عن المختلفات في الحد والحقيقة ~~المتساوية في التلقيب فقط ، وها هنا لا بد من اعتقاد مشاركة ما . # وإن شبهث بالمتواطئة . . فقد ظلمت ؛ فإن المتواطئة هي ~~المتساوية في الحد ؛ فإن السماء والإنسان والشجر مشتركة في ~~الجسمية وحدها اشتراكا واحدا من غير تفاوت ألبتة إلا في أمر ~~خارج الجسمية ، وأما ها هنا . . فوجه تعلق القدرة بالمقدور ~~مختلف . # فقذ عرفت أن الاسم الواحد يعبر به عن شيئين ؛ إما بالتواطؤ ، ~~وإما بالاشتراك، وأما هذا القسم الثالث بينهما (1) . . فلنخترغ PageV01P158 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_161.png) ~~له اسم المردد ؛ ليكون بإزاء الأقسام الثلاثة المعقولة ألفاظ ثلاثة ~~مقولة . # فهلذا وأمثاله إذا وقعت الغفلة عنه . . خرج القياس عن النمط ~~الذي ذكرناه ، فلم يكن منتجا ؛ إذ بطل به ازدواج المقدمتين ؛ ~~حيث جعيل الحد المشترك ما هو مشتر باللفظ ، لا بالحقيقة . # %~% الصل التاث # ألا يكون نظمه جامعا للشروط التى ذكرناها بعد وقوع ~~الاشتراك بين المقدمتين : ولكنه ربما ألف ms029 من مقدمتين نافيتين ، ~~أؤ جزئيتين ، أؤ كان من النظم الأول ومقدمة المحكوم عليه نافية ، ~~أؤ مقدمة الحكم غير عامة ، أؤ كان من النظم الثاني وقد طلب منه ~~نتيجة مثبتة ، أؤ من النظم الثالث وقد طلب منه نتيجة عامة ، وقذ ~~ذكرنا أمثلة هلذا (21 . # %~% الى ضل الترابع # ألا تكون مفرداث المعارفي - أعنى : الأجزاء الأول - متمايزة ~~محصلة بالحقيقة، بل ملتفة مختلطة ، متضونة لأمور متعددة؛ ~~كمن يقول مثلا في مسألة ضمان المنافع بالإتلافي : (إنه يضمن ؛ ~~لأن كا من أتلف مالا .. ضمنه ، وغاصث الدار قد أتلف مالا ؛ ~~فيضمنآه) . PageV01P159 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_162.png) # فقوله : (الغاصب أتلف مالا) فقذ ذكر مفردين ؛ المال ~~والإتلاف ، وطوى تحتهما أمورا كثيرة تلبيسا ؛ إذ لا يصدق بهذه ~~المقدمة ما لم يبين أن المنافع أولا موجودة ، وقذ أنكر وجودها ~~بعض الناس ، ولا يتلف إلا موجود . # وثانيا : أن يبين أنها باقية ؛ إذ الإتلاف يستدعى البقاء، وإلا. . # ~~فما يفنى بنفسه كيف يتلف ؟! # وثالثا . أنها أموال ، فما كك ما يتلفك يضمن ؛ فإن من فوت ~~منافع بضع الأمة .. فقد فوت شيئا ، ومن غصب بضاعة تاجر ~~وحبسها سنة .. فقد فوت الربح ، ولا يضمن . # ورابعا : أن يبين أنه مال ، فإن ذلك لا يسلم ، وذلك بأن يذكر ~~حد المال . # وخامسا : أن يبين أن كل مال مضمون ؛ فإن الحبة الواحدة ~~مال، وقد لا تضمن. # وسادسا : أن يبين أن ضمانه ممكن ، فإن ما لا يمكن ضمائه . . # ~~لا يمكن الحكم به ، والضمان مثل ، والمنافع لا مثل لها ، والخصم ~~يقول : إن الدنانير جواهر، والمنافع أعراض ، فلا يمكن مقابلثآها ~~بها. # فقوله : ( أتلف مالا) مفردان تضمنا هذه الأمور الكثيرة ، فلا ~~ندري ؛ لعل التلبيس تطرق إلى واحدة من هلذه المراتب . PageV01P160 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_163.png) # ومثاله من الكلام : من يثبت حدث الأعراض مثلا ؛ بأن ~~يقول : كل ما رأيناه الآن فى محل ، ورأينا من قبل ضده . . فهو مقال نساد النظم ~~حادث ، وبياض الشعر مثلا رأيناه الآن ، ونرى قبله ضده ؛ فهو ~~أيضا حادث . # فهذا غيؤ كاف ما لمآ يبين أولا : أن ما يدرك بحاسة ~~البصر فهو كما يدرك ، وذلك بأن يعرف جميع شروط ms030 الصحة ~~للإبصار؛ بالبحث عن الأسباب ، واستقراء المشاهدات ، ~~ويبين أن جميع شروط الصحة حاضرة ، وأن أسباب الغلط ~~مندفعة. # وثانيا : أن يبين أن العرض لم يكن كامنا مستورا فظهر للبصر ~~الآن ، فظهوره هو الحادث دون نفسه . # وثالثا : أن يبين أنه لم يكن في موضع آخر، ولا كان قد انتقل ~~قوئى الآن ؛ لأنه انتقل الآن ، فيبطل انتقال العرض وكمونه حتى ~~ايتم النظر (21. # %~% الي صل النامس # ألا تكون النتيجة غير المقدمة ، بل عينها ، وللكن استعمل أفسادالتيجة لكونها ~~فيها للتلبيس لفظين مترادفين ؛ كقوليك : (كل بشر إنسان ، وكل ~~إنسان مكلفث ؛ فكل بشر مكلفث) فقولك : (كل بشر إنسان) ~~كأنك قلت : (كل إنساني إنسان) فإنهما مترادفان ، فيصير قولك : PageV01P161 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_164.png) ~~(كل إنساني مكلفث) - وهو مقدمةآ - عين قولك : (فكل بشر ~~مكلف) وهو النتيجة . # ومثاله من الفقه : أن يقول الحنفى فى تبييت النية في زمان ~~رمضان : ( إنه صوم عين ؛ فلا يفتقر إلى التبييت كالتطوع) . # ونظمه : (أن كل ما هو صوم عين فلا يفتقر إلى التبييت ، ~~وهذا صوم عين ؛ فلا يفتقر إلى التبييت) وقوله : (صوم عين) ~~في الأصل مقدمة طويث فيها بعض أجزاء النتيجة . # وبيانه أن يقال : ماذا أردت بقوليك : (صوم التطوع صوم عين ) ؟ # ~~فإنه لا يسلم . # فيقول : الدليل عليه : أن من أصبح غير ناو بالليل . . صلح ~~يومه للتطؤع، ولم يصلح لغيره ، وما يصلح للشيء لا لغيره . . # ~~فهو عين في حقه؛ فكان هلذا صوم عين . # فيقال : أما قولك : لا يصلح لغيره . . فلا يوجب التعيين ؛ فإن ~~الليل لا يصلح للصوم ، ولا يقال : إنه عين ، وللكن نضيف إليه ~~قولك : ( إنه يصلح للتطوع) وليس له معنى إلا أنه لا يفتقر إلى ~~التبييت ؛ أي : تصح نيته من النهار ، وهلذا عين الحكم ، وقد ~~احتجت إلى طلب علته ، وينبغى أن تكون العلة عين الحكم ؛ ~~لأن الحكم نتيجة ، والعلة منتجة ، والمنتج ينبغي أن يكون غير ~~النتيجة . PageV01P162 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_165.png) # وقولك : (تصح نيته من النهار) جزء من تفسير قولك : (إنه ~~صوم عين) فصار الحكم جزءا من نفس العلة . # %~% المرضل التارس # أن [لا] (1) تكون المقدماث - وهى الأجزاء الثوانيى - متمايزة ~~مفصلة. # وينطوي ms031 تحت هذا أمران : # الأول : ألا تكون أجزاء المحكوم به والمحكوم متمايزة ؛ ~~بأن يوجد هناك شيء من الموضوع يتوهم أنه من المحمول ، أو ~~بالعكس؛ كقولك : (الجسم بما هو جسم : إما أن يكون متحركا ، ~~أؤ ساكنا) ، فقولك : (بما هو جسم) لا يدرى : أهو من المحكوم ~~عليه أؤ من المحكوم ؟! # والثاني : أن تكون أجزاء المحكوم عليه والمحكوم متمايزة لا ~~يشتبه منها شىءآ ، إلا أنها غير متمايزة فى الاتساق ، وذالك كما ~~مثلنا به آنفا من قولينا : (كل ما علمه الإلكه فهو كما علمه ، والإلكه ~~يعلم الجوهر ؛ فهو إذا جوهر) وقد قدمنا لك كيف دخل الخلل ~~في اتساقه110. PageV01P163 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_166.png) # %~% ال فلالتابع # ألا تكون المقدماث أعرف من النتيجة ؛ بأن تكون مساوية لها ~~بالمعرفة ؛ كالنسب الإضافية إذا أخذ بعضها دليلا على بعض ، ~~وذلك كأن تقول : (زيد أب لعمرو ؛ لأن عمرا ابنه) فإن كون ~~عمرو ابنا لزيل - وهو المقدمة - مساو في المعرفة لكون زيد أبا ~~له وهو النتيجة ، أؤ أخفى منها ، سواء كانث مبينة فى النتيجة ~~او لا. # أما الثانى : فكما يقال في الاستدلال على ثبوت واجب الوجود ~~من حدوث العالم ، وعدم صحة استناد التأثير إلى الحوادث ، وغير ~~ذلك مما ثبوث واجب الوجود أظهر منه . # وأما الأول : فكأن تقول : (كل جسم متحيز ، وكل متحيز يقبل ~~التحؤل ؛ فالجسم يقبل التحول) . # فإذا قيل لك : وليم قلت : إن كل متحيز يقبل التحول ؟ # قلت : (لأن الأجسام تقبل التحول وهى متحيزة) فحكمت ~~بأن كل متحيز يقبل التحول ، فقد جعلت النتيجة دليلا على ~~الكبرى ، وقد كانت النتيجة مدلولا عليها ، وهذا هو البيان الدوري ~~وحاصله (1) ، ويرجع ذلك إلى بيان الشىء بنفسه ، وهو محال . PageV01P164 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_167.png) # فهذه مجامع مداخل الغلط من غير تطويل بالتفصيل ، وإن ~~كان لا يدرك كنهه إلا بالتفصيل ، ولكن الإيجاز أليق بالحال . # فإن قلت : فهذا مع الإيجاز أشعر بمثارات عظيمة للغلط ، ~~فكيف الأمان منها مع تراكمها ؟ # فاعلم : أن الحق عزيز، والطريق إليه وعر، وأكثر الأبصار ~~مظلمة ، والعوائق الصارفة كثيرة ، والمشوشات للنظر متظاهرة ، ~~ولهلذا ترى أكثر الخلق يتلاطمون تلاطم العميان ، وقد انقسموا ~~إلى ms032 فرقتين : # فرقة سابقة بأذهانها إلى المعتقدات على سرعة ، فيعتقد ها ~~يقينا ، ويظن كل دليل وشبهة برهانا ، ويحسب كل سوداء تمرة . # فهؤلاء يعتقدون أنهم يعلمون الحقائق كلها ، وإنما العميان ~~خصومهم. # وطائفة تنبهوا لذوق اليقين ، وعلموا أن ما الناس فيه في الأكثر ~~تخمين ، ثم قصرث قوتهم عن سلوك سبيل الحق ، ومعرفة شروط ~~القياس ؛ إما لبلادة في الفهم ، وإما لفقد أستاذ مرشد بصير ~~بالحقائق ، غير منخدع بلامع السراب ، مطلع على جميع شروط ~~البرهان . # فهؤلاء يعتقدون أن الناس كلهم عميان يتلاطمون ، وأنه لا ~~يمكن أن يكون في القوة البشرية الاطلاع على الحق وسلو طريقه. PageV01P165 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_168.png) # فلا ذاك الأول حق، ولا هذا الثانى صذق ، وإنما الحق : أن ~~الأشياء لها حقيقة ، وإلى دركها طريق ، وفي قوة البشر سلوك ذلك ~~الطريق لؤ صادف مرشدا بصيرا ، وللكن الطريق طويل ، والمهالك ~~فيها كثيرة ، والمرشد عزير ، فلأجلها صار الطريق عند الأكثر ~~مهجورا ؛ إذ صار مجهولا . # وهلكذا يكون مثل هذا الأمر ؛ فإنه مهما عظم المطلوب . . قل ~~المساعد ، ومهما كثرت المخاوف . . كاع الجبان الخائفك . # وكيف لا وأكثر العلوم المطلوبة فى أسرار صفات الله تعالى ~~وأفعاله .. تنبني على أدلة تحقيقها يستدعي تأليف مقدماتي ~~العلها تزيد على ألفي وألفين ؟! فأين من يقوى ذهنه للاحتواء على ~~جميعها ، وحفظ الترتيب فيها 7! # فعليك - أيها الأخ - بالجد والتشمير ؛ فإن ما أوردته يهديك ~~إلى أوائل الطريق إن شاء الله تعالى . PageV01P166 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_169.png) # %~% الفصل الشارس # في خصر بدارك الز [فيسد الففهته # والسييه علي حجلي پربدا لاسفاع بها علي مجلدات # فط من الاصول الرسمببت # فنقول : الحكم الشرعى تارة يكون مدركه أصلا ، وتارة يكون ~~مدريه معقول أصل . # فالمعلوم بأصل : كالعلم بوجوب الكفارة على من أفطر ~~بالجماع في نهار رمضان ، ويكون الأصل فيه : إما قول ، أؤ فعل ، ~~أؤ إشارة ، أؤ تقرير من صاحب الشرع صلوات الله عليه ، ليس ~~تفصيله من غرضنا . # وأما الملحق بالأصل : فله أقسام ، وتشترك في أمر واحد ، وهو ~~أن من ضرورته حذف بعض أوصافي الأصل عن درجة الاعتبار ؛ ~~حتى يتسع الحكم ؛ فإن اتساع الحكم بحذف الأوصافي ، وإن ~~نقصان الوصف ms033 يزيد فى الموصوفي ؛ أي : في عمومه؛ فإن غير ~~البر لا يلحق بالبر ما لم يسقط اعتبار كونه برا في حكم الربا ، ~~والجمص لا تلتحق به المكيلاث ما لم يحذف اعتبارآ كونه ~~مطعوما ، والثوب (1) على مذهب ابن الماجشون لا يلتحق به ما PageV01P167 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_170.png) ~~لم يسقط اعتبار كونه مقدرا ، وهلكذا كل من زاد إلحاقه . . زاد ~~حذفه . # فإذا عرفت هذا . . فاعلم أن للإلحاق طريقين : # أحدهما : ألا يتعرض الملجق إلا لحذفي الوصف الفارق بين ~~الملحق والملحق به : فأما العلة الجامعة . . فلا يتعرض لها ألبتة ، ~~ومع ذلك فيصح إلحاقه . # وهذا له ثلاث درجات : # أعلاها : أن يكون الحكم فى الملحق أولى : كما إذا قلت : ~~جامع الأعرابي أهله ؛ فلزمثه الكفارة ، فمن يزني أولى بأن تلزمه ؛ ~~لأن الفارق بين جماع الأهل والأجنبي كونه حلالا ، وهلذا أولى ~~بالإسقاط والحذفي في وجوب الكفارة من الاعتبار 117 . # والدرجة الثانية : أن يكون بطريق المساواة : كما قال النبي ~~صلى الله عليه وسلم : «من اعتق شركا له في عب . . قوم عليه ~~ألباقي »111 ، فقلنا : الأمة كذلك من غير أن نبين ها هنا علة سراية ~~(1) رواه البخاري (2491) ، ومسلم (1501) من حديث سيدنا ابن عمر PageV01P168 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_171.png) ~~العتق ، كما لم نبين في المثال السابق علة وجوب الكفارة . # ولكن نعلم أنه لا فارق إلا الأنوثة ، والأنوثة لا مدخل لها فى ~~التأثير فيما يرجع إلى حكم الرق والعثق ، بل ذلك كما لو حكم ~~صلى الله عليه وسلم بالعتق في غلام كبير . . للكنا نقضي به في ~~الصغير ، ولؤ قضى في تركي . . لقضينا به في الهندي ، وعلمنا أت ~~مساو له . # وإذا سجد رسول الله صلى الله عليه وسلم لسهوه في الصبح .. # ~~نعلم أن الظهر وسائر الأوقات فى معناه 11) ؛ إذ اختلاف الوقت ~~نعلم قطعا أنه لا يؤثر فى جبر النقصان . # ولقد زل من قال : إن إلحاق الأمة بالعبد للقرب ، فإن القرب ~~من الجانبين على وتيرة واحدة (11. # ولؤ ورد نص في أن الأمة تجبر على النكاح - وهو ثابت ~~بالإجماع - .. لكنا لا نقول : العبد في معناه . # ولككن مأخذ هلذا العلم : أنه تكرر على ms034 أفهامنا من أحكام ~~الشرع وعادته في قضية الرق والعتق . . أنه يسلك بالذكر والأنثى ~~فيه مسلكا واحدا ؛ كما يسلك بالأبيض والأسود مسلكا واحدا ، ~~ولؤ لم نعرفك هلذا من عادته بطول ممارسة أحكام العتق والرق .. # ~~لكان لا يتضح ذلك ألبتة ، ولم يظهر أنه يسلك بالذكر مسلك PageV01P169 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_172.png) ~~الأنثى في عقد النكاح ؛ فلذلك لم يكن العبد في معنى الأمة في ~~الإجبار. # الرتبة الثالثة : أن يكون انحذاف الوصف الفارق مظنونا لا ~~مقطوعا به : كما تقول : إن سراية العتق إلى نصف معين من العبد ~~عند إضافته إلى نصف آخر أؤ إلى عضو معين . . كسرايته عند ~~الإضافة إلى الجزء الشائع ؛ فإنه لا يفارقه إلا في كون المضافي ~~معينا وشائعا . # ويكاد يغلب على الظن أن هلذا الوصف - وهو كون المضاف ~~إليه شائعا - غير مؤثر في الحكم ، وللكن ليس هلذا معلوما كحذفي ~~وصف الأنوثة ؛ إذ فرق الشرع في إضافة التصرفات إلى المحال بين ~~الشائع والمعين في البيع والهبة والرهن وغيرها ، وهذا يعارضه أن ~~الشائع في العتق والطلاق على الخصوص كالمعين في إباء الشرع ~~الاقتصار فيه على البعض ، واعتبار هلذا الوصفي في غير العتق ~~والطلاق كاعتبار الأنوثة في غير الرق والعتق من الشهادة والنكاح ~~والقضاء وغيره ، فيصير الأمر مظنونا بحسب هلذه التخمينات ، ~~وعلى المجتهد أن يتبع فيه ظنه . # ويقرب منه حذفك وصف الجماع حتى تبقى الكفارة منوطة ~~بالإفطار كما قاله مالك ؛ إذ كوثه جماعا يضاهى كونه خبزا ~~ولحما ، ولؤ أوجب الشرع بأكل الخبز . . لكنا نقول : اللحم ~~والفاكهة والماء في معنى الخبز ؛ إذ اختلاف آلات الإفطار لا ينبغى ~~أن يكون له مدخل في موجب الإفطار؛ كما أن اختلاف آلات PageV01P170 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_173.png) ~~الإزهاق لا ينبغى أن يكون له مدخل فى موجب الإزهاق ، حتى ~~يكون الرمح والتشاب والسكين في معنى السيف مهما ورد النص ~~بوجوب القصاص والضمان والكفارة في السيفي . # وللكن يعارضه أن هلذه الكفارة يشبه أن تكون للزجر ، فتختص ~~بمحل الحاجة، والجماع مما يشتد الشبق إليه ، ويعسر الص ~~عنه ، ولا ينزجر ملابسه عنه إلا بوازع شرعي . # ولككن يعارضه أن الخبز ms035 أيضا يشتهى في الصوم ، ودرجاث ~~الشهوة لا يمكن مراعاتها؛ إذ يلحق جماغ العجوز الشوهاء ~~بالجميلة المشتهاة مع التفاوت ! # فيجاب عنه : بأن ضبط مقادير الشهوات تختلف بالأشخاص ~~والأحوال ، فلا يمكن ضبطه ، وقد ضبط الشرع جنس الجماع ~~بتخصيصه بالحد وفساد الحج به ، فكان ذالك سورا فاصلا . # فهكذا تتجاذب الظنون ، ويتنازع المجتهدون ، فكل ذالك من ~~المسالك المرضية وإن لم يذكر الجامع أصلا ، ولكنى أقول هذا ~~وإن لم يتعرض للجامع ، وإنما تعرض لحذفي الفارق فقط ، فلا ~~يتجرأ الذهن على الحكم بحذف وصف في الأصل إلا بمشابهة ~~في المعنى الجامع المعتبر ، واستنشاق شمة من فرعه 11 ، وللكن ~~على الإجمال ، لا على التجريد والتفصيل . # فلولا أنا عرفنا أن الكفارة وجبت بالجماع لما فيه من هتك PageV01P171 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_174.png) ~~الحرمة على الجملة.. لما تجاسرنا على إلحاق الزنا به؛ إذ ~~الافتراق في وصف الحل والحرمة مؤثر في أكثر أحكام الشرع ، ~~وللكن فى التغليظ لا في التخفيف ، فلولا أن فهثنا أن الكفارة ~~وجبت بطريق التغليظ لا بطريق الإنعام وشكر النعمة . . لما ألحقنا ~~الزنا به. # ألا ترى أن الشارع لما علق تحريم أم الموطوءة وابنتها بوطء ~~المرأة في النكاح . . لم يلحق به الزنا ، مع أن تحريم النكاح نوغ ~~حجر يمكن أن يجعل عقوبة ، ولككن لما كان الوطء في النكاح ~~سنة ، ولم تكن العقوبة بها لائقة ، وصلح هلذا الحجر لأن يكون ~~نعمة ، وهو أن يسلك بابنتها وأمها مسلك أم نفسه وابنته ؛ لتتداخل ~~العشائر وتسهل المخالطة ، وتنقطع داعية الشهوة . . حملناه عليه ، ~~ولم نلحق الزنا به . # فبهذا يتحقق أن الذهن لؤ لم يطلغ على المعاني المعتبرة ~~جملة .. لما تجرأ على الحذفي ، ولككن المتعرض للجمع في ~~العلة يحتاج إلى تلخيص العلة ، وهلذا له أن يحكم قبل أن يلخص ~~العلة ، ويكون عدم التلخيص في العلة من وجهين : # أحدهما : أن يعلم أصل العلة، ولا يعلم خصوص صفاته 110 ، ~~كما أنا نحكم أن السهوة في غير الصلاة التي سها فيها رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم في معناها، وإن لم نعرف بعد أن علة السجود PageV01P172 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_175.png) ~~جبر ms036 النقصان من حيث إنه نقصان، أو من حيث إنه سهؤ، فإنه ~~إن كان للنقصان ؛ فلؤ ترك شيئا من الأبعاض عمدا .. ينبغي أن ~~يسجد ، وإن كان من حيث إنه سهؤ . . لم يسجذ في العمد ، وقبل ~~أن يتلخص لنا خصوص هلذه الصفات نعلم أن العصر في معنى ~~الظهر . # وأما الوجه الثاني : فهو ألا يتعين لا أصل العلة ولا وصفها، ~~وللكن نعلمها مبهمة بين جملة من المعانى ، كما أنا فى الربا ~~ربما يتبين لنا أن الزبيب في معنى التمر قبل أن يتضح أن العلة ~~هى الكيل أو الطعم أو المالية أو القوث ؛ إذ نعلم أنه كيف كان . . # ~~فالزبيب مشارة له فيه، ولا يفارقه إلا في كونه زبيبا ، وهذا لا ~~ينبغي أن يؤتر قطعا . # والدليل على أنه لا بد من استشعار خيال المعنى عن بغد ~~وإجمالي حتى يمكن الإلحاق : أنه نص صاحب الشرع صلواث الله ~~عليه وعلى آله على أن الثوب إذا أصابه بول الصبي . . كفى الرش ~~عليه (1) ، فلولا أنه ذكر أن الصبية بخلافه . . للكنا نتسارع إلى أنها ~~في معناه ، ولكن لما ذكر الصبية وأنها بخلافه . . حسم علينا باب ~~توهم المعنى . # أما ترانا كيف نحكم بمنع المرأة من البول في الماء الراكد PageV01P173 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_176.png) ~~أخذا من قوله : «لا يبولن أحدكم في الماء الراكد »(11 والخطاب مع ~~الرجال ؟! وإن خطر لك أن النساء يدخلن تحت هذا الخطاب . . # ~~فقدر أنه لؤ قال لرجل : لا تبل في الماء الراكد . . لككنا نقول ~~ذلك للمرأة ؛ لعلمنا بأن الشرع لم يفرق بين فضلات بدن الرجال ~~والنساء فى النجاسات 211 ، فما رأينا للأنوثة مدخلا في النجاسات ، ~~وعرف ذلك من الشرع، وكان جرأتنا على الشرع للإلحاق لهلذا ، ~~ولتوهمنا أن البول مستقذر، وأن الماء معل للتنظيفي ، فلا ينبغى ~~أن يختلط به . # فهذه أقسام الطريق الأول ، وهو ألا يتعرض الملحق إلا ~~للحذفي . # أما الطريق الثانى : أن يتعرض للمعنى المعتبر بعينه : وعند ~~ذلك لا نحتابج إلى التعرض للفوارق . # وهذه ثلاثة أقسام : # الأول : أن يكون المعنى مناسبا : كوصف الإسكار فى التحريم . # الثانى : أن يكون مؤثرا : كقول ms037 أبي حنيفة رضي الله عنه : إن PageV01P174 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_177.png) ~~بيع المبيع قبل القبض باطل ؛ لما فيه من الغرر ، وذلك لا يجري ~~في العقار، وزعم أن التعليل بالغرر أولى ؛ لأن ذلك ظهر أثره في ~~موضع آخر بالنص ، وهو بيع الطير في الهواء . # وهلذا قد قرزنا وجهه في مسألة بيع العقار قبل القبض في ~~كتاب «المبادي والغايات» ، وأما أقسام المناسب والمؤثر والفرق ~~بينهما.. فقد ذكرناه في كتاب «شفاء الغليل في بيان الشبه ~~والمخيل» 0’. # القسم الثالث : ألا يكون الجامع مناسبا ، ولا مما ظهر تأثيره ~~بالنص في موضع آخر ، ولكنه يوهم الاشتمال على معنى مناسب ~~الم يطلع على عينه : كقولنا : (الوضوء طهارة حكمية ، فتفتقر ~~إلى النية كالتيمم) فإنا لم نحصر الفوارق ولم نتعرض لحذفها ، ~~بل تعرضنا لمعنى جامع ، والفوارق كثيرة ، وليس الجامع مناسبا ~~ولا مؤثرا ، ولا يغرنك ما يوهمه من التخييلات فى معرض الإخالة. # ~~من لا يدري ذوق الإخالة ، أؤ قدر أن تلك التخييلات لم تكن ، ~~فبدونها تحصل غلبة الظن . # وهذا أخفى أنواع القياس وأدقها ، وربما يخص باسم الشبه ، ~~وإن كان كل قياس لا ينفك عن شبه بين الفرع والأصل . # ووجه جواز الحكم بمثل هذا يطول تحقيقه ، فاطلبه إن رغبت PageV01P175 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_178.png) ~~فيه فى مسألة الربا من كتاب « المبادي والغايات » ، ومن «شفاء ~~الغليل »1110 . # وهذا القدر كافي في الأقيسة الفقهية ، ففيه على إيجازه من ~~الفوائد ما لا يعرف قدره إلا من طال في المقاييس الفقهية تعبه . PageV01P176 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_179.png) # القسهالثابي من الحكتاب # %~% يؤعلهيه أشلق اليلرا ~~قد ذكرنا أن أحد قسمي الإدراك هو المعرفة ؛ أعني : العلم ~~بالمفردات ، وأن ذلك لا ينال إلا بالحد (1) ، فلنورد فيه فتين : ~~أحدهما : ما يجري مجرى القوانين والأصول . # ~~والآخر : ما يجري مجرى الامتحانات للقوانين . PageV01P177 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_181.png) # %~% الفتن الاول # %~% في القوانن # %~% 4 # %~% القانوع الرأول # في المطالبالا رلعدر وأنواع الحد ~~أن الحد إنما يذكر جوابا عن سؤالي في المحاورات ، ولا يكون ~~الحد جوابا عن كل سؤالي ، بل عن بعضه . # ~~والسؤال طلث ، ولهآ - لا محالة - مطلث وصيغة ، والصيغ( امهات المطالب ~~والمطالب كثيرة ، ولكن أمهاث المطالب أربع ms038 : ~~المطلب الأول : مطلب (هل) : إذ يطلب بهلذه الصيغة أمران : ~~- إما أصل الوجود : كقول القائل : هل الله موجود ؟ # ~~- أؤ يطلب الموجود بحال وصفة : كقوله : هل الله خالق ~~البشر ؟ وهل الله حيي ؟ # ~~المطلب الثانى : مطلب (ما) : ويطلق على ثلاثة أوجه : ~~الأول : أن يطلب به شرح اللفظ : كما يقول من لا يدري العقار : ~~ما العقارآ؟ فيقال له : الخمرآ ؛ إذا كان يعرف لفظ الخمر . PageV01P179 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_182.png) # الثانى : أن يطلب لفظا محررا يتمير به المسؤول عنه عن ~~غيره بكلام جامع مانع كيفما كان الكلام ، سواء كان عبارة عن ~~وازمه، أؤ ذاتياته 111 : كقول القائل : ما الخمر ؟ أو : ما حد ~~الخمر ؟ فيقال : هو المائع الذي يقذف بالزبد ، ثم يستحيل إلى ~~الحموضة ، ويحفظ في الدن . # والمقصود : ألا يتعرض لذاتياته ، ولكن يجمع من عوارضه ~~ولوازمه ما يساوي بجملته الخمر ، بحيث لا يخرج عنه خمر، ولا ~~يدخل فيه ما ليس بخمر . # والثالث : أن يطلب به ماهية الشىء وحقيقة ذاته : كقول ~~القائل : ما الخمر ؟ فيقال : (هو شراب مسكر معتصر من العنب) ~~فيكون ذالك كاشفا عن كنه حقيقته الذاتية ، ويتبعه أيضا أنه تمييز ~~جامع مانع ، ولكن ليس المقصود التمييز ، بل تصور كنه الشيء ~~وحقيقته ، ثم التميير يتبعه لا محالة . # واسم الحد فى العادة قذ يطلق على هذه الأجوبة الثلاثة على ~~سبيل الاشتراك ، فلنخترغ لكل واحد اسما : # ولنسم الأول : حدا لفظيا ؛ إذ السائل ليس يطلب إلا شرح ~~اللفظ . # ولنسم الثانى : حدا رسميا ؛ إذ هو طلب مترسم بالعلم غير ~~متشوفي إلى درك حقيقة الشيء . PageV01P180 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_183.png) # ولنسم الثالث : حدا حقيقيا ؛ إذ مطلب الطالب فيه درك حقيقة ~~الشيء . # وهذا الثالث شرطه : أن يكون مشتملا على جميع ذاتيات تمثيل للفرق بين ~~الشيء ؛ فإنه لؤ سئل عن حد الحيوان ، فقال : جسم (6) .. فقد ~~جاء بوصف كافي لؤ كان ذلك كافيا في الجمع والمنع ، ولكنه ~~ناقص ، بل حقه أن يضيف إليه : (المتحرك بالإرادة) فإن كنه ~~حقيقة الحيوان يدركه العقل بمجموع الأمرين . # وأما المترسم الطالب للتمييز . . فيكفيه قولك : (حساسن) ~~وإن لم تقل : (جسم) أيضا . # وأما المطلب الثالث : فمطلب (لم) ms039 : وهو سؤال عن العلة ، امطلب (يم) ~~وجوابه بالبرهان ، وقذ سبق (2) . # وأما الرابع : فهو مطلب (أي) : وهو الذي يطلب به تمييز ما ~~عرف جملته عما اختلط به ؛ كما إذا قيل : ما الشجر ؟ فقلت : إنه ~~جسم، فيبقى أن يقال : أي جسم هو ؟ فنقول : هو نام . # وأما مطلب (كيف) و(أين) و(متى) وسائر صيغ السؤال .. # ~~فداخل في مطلب (هل) والمطلوب به صفة الموجود . PageV01P181 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_184.png) # %~% القانوناتاني # مي صرورة الشفركي بين الداتنيات والعرضتبات ~~أن الحاد ينبغي أن يكون بصيرا بالفرق بين الصفات الذاتية ~~واللازمة والعرضية كما ذكرناه في الفن الأول من الكتاب (21 ؛ ~~أعني به : طالب الحد الحقيقي . # ~~أما الأول اللفظيى . . فيليق بساذج اللغة 210 ، وأما الرسميى. . # ~~فمؤنته قليلة ، والأمر فيه سهل ؛ فإن طالبه قانع بالجمع والمنع ~~بأي لفظ كان ، وإنما العويص العزير الحد الذي سميناه : حقيقيا ، ~~يان معنى الماهيةوليس ذالك إلا ذكر كمال المعانى التي بها قوام ماهية الشيء ، ~~وأعني بالماهية : ما يطلب القائل بقوله : (ما هو) فإن هذه صيغة ~~طالب لحقيقة الشيء ، فلا يدخل في جواب الماهية إلا الذاتي . # ~~والذاتمى ينقسم : ~~إلى عام ، ويسمى : جنسا . # ~~وإلى خاصن ، ويسمى : نوعا . # ~~فإن كان الذاتي العام لا أعم منه . . سمي : جنس الأجناس . PageV01P182 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_185.png) # وإن كان الذاتى الخاص لا أخص منه . . سمي : نوع الأنواع . # وهلذا اصطلاح المنطقيين ، ولنصالحهم على هذا الاصطلاح ، ~~فلا ضير فيه ؛ فإنه كالمستعمل أيضا في علومنا . # ومثاله : إذا قلنا : الجسم ينقسم : إلى نام ، وغير نام ، والنامي ~~ينقسم : إلى حيوان ، وغير حيوان ، والحيوان ينقسم : إلى عاقل ~~وهو الإنسان ، وإلى غير عاقل . # فالجسم جنس الأجناس؛ إذ لا أعم فوقه . # والإنسان نوع الأنواع ؛ إذ لا أخص تحته . # والنامى نوع بالإضافة إلى الجسم ؛ لأنه أخص منه ، وجنسن ~~بالإضافة إلى الحيوان ؛ لأنه أعم منه ، وكذا الحيوان بين النامي ~~الأعم ، وبين الإنسان الأخص . # فإن قيل : كيف لا يكون شيء أعم من الجسم وقولنا : موجود ~~وجوهر.. أعم منه ؟ وكيف لا يكون شيء أخص من الإنسان ~~وقولنا : شيخ وصبي ، وطويل وقصير، وكاتث وحجام .. أخص ~~منهآ 2 # قلنا : لم نعن في هلذا ms040 الاصطلاح بالجنس الأعم فقط ، بل عنينا ~~به الأعم الذي هو ذاتي للشيء ؛ أي : هو داخل في جواب : (ما ~~هو) بحيث لؤ بطل عن الذهن التصديق بثبوته . . بطل المحدود ~~وحقيقثه عن الذهن ، وخرج عن كونه مفهوما للعقل . PageV01P183 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_186.png) # وعلى هذا الاصطلاح فالوجود لا يدخل في الماهية ؛ إذ بطلايه ~~عن الذهن لا يوجب زوال الماهية . # بيانه : إذا قال القائل : ما حد المثلث ؟ فقلنا : شكام يحيط ~~به ثلاثة أضلاع، أؤ قال : ما حد المسبع ؟ فقلنا : شكل يحيط به ~~سبعة أضلاع . . فهم السائل حد المسبع ولؤ لم يعلم أن المسبع ~~موجود أم لا في الحال ، فبطلان العلم بوجوده لا يبطل من ذهنه ~~فهم حقيقة المسبع ، ولؤ بطل من ذهنه الشكل . . لم يبق المسبع ~~مفهوما عنده . # فقد أدركت تفرقة بين نسبة (الوجود) إليه ، وبين نسبة ~~(الشكل) إليه ؛ إذ زوال أحدهما عن الذهن مبطل حقيقته ، وزوال ~~الآخر غير مبطل ، فهذا هو المراد بهذا الاصطلاح . # وأما الجوهر.. فعلى ما نعتقده داخل في الماهية ؛ فإنا نفهم ~~منه المتحيز ، وهو حقيقة ذاتية ، فيكون الجنس الأعم عندنا هو ~~الجوهر ، وينقسم إلى جسم ، وغير جسم وهو الجوهر الفرد . # وأما المنطقيون .. فيعبرون بالجوهر عن الموجود لا في ~~موضوع11 ، وإذا لم يكن الوجود ذاتيا . . فبأن يضاف إليه : (لا ~~في موضوع) لا يصير ذاتيا ؛ لأنه سلث محض ، فيصح اصطلاحهم ~~بحسب تفاهمهم واعتقادهم ، لا بحسب اعتقادنا وتفاهمنا ، ومنهم PageV01P184 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_187.png) ~~من يجعل الجوهر أيضا جنسا ، ويرى أنه داخل في الماهية . # وأما ما هو أخص من الإنسان ؛ من كونه طويلا وقصيرا ، وكاتبا ~~ومحترفا ، وأبيض وأسود . . فهذا لا يدخل في الماهية ؛ إذ لا ~~يتغير بتغيره الجواب عن طلب الماهية . # فإن قيل لنا : ما هلذا ؟ قلنا : إنسان، وكان صغيرا فكبر وطال ، ~~أو أحمر أو أصفر ، فسئل مرة أخرى أنه : ما هو - لست أقول : من ~~هو - ؟ كان الجواب ذلك بعينه . # ولؤ أشير إلى ما ينفصل من الإحليل عند الوقاع ، وقيل : ما )امكان تغير الساميات ~~هو؟ قلنا : نطفة ، فإذا صار جنينا ثم مولودا فقيل : ما هو ؟ تخير ~~الجواب، ولم ms041 يحسن أن يقال : نطفة ، بل يقال : إنسان . # وكذالك الماء إذا سخجن فقيل : ما هو؟ قلنا : إنه ماء كما فى ~~حالة البرودة ، ولو استحال بخارا بالنار . . تغير الجواب . # فإذا ؛ انقسمت الصفات : إلى ما يتبدل الجواب عن الماهية ~~بتبدلها، وإلى ما لا يتبدل . # فإذا ؛ قد عرفت بهذا معنى الجنس والنوع والفصل . PageV01P185 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_188.png) # %~% القانون الثاك # في كبفه صناعه الحد # أن ما وقع السؤال عن ماهيته وأردت أن تحده حدا حقيقيا .. # ~~فعليك فيه وظائف لا يكون الحد حقيقيا إلا بها ، فإن تركتها .. # ~~سميناه رسميا أؤ لفظيا ، وخرج عن كونه معربا عن حقيقة الشيء ، ~~ومصورا كنه معناه في نفس السائل : # الأول : أن تجمع أجزاء الحد من الجنس والفصول . # فإذا قيل لك مشيرا إلى ما ينبت من الأرض : ما هو ؟ فلا بد ~~وأن تقول : (جسمآ) ، وللكن لو اقتصرت عليه . . بطل عليك ~~-(الحجر) ، فتحتاج إلى الزيادة ، فتقول : (نام) ، فتحترز عما ~~ان معنى الفصل لا ينمو، فهذا الاحتراز يسمى : فصلا ؛ إذ فصلت به المحدود ~~لعن غيره . # ثم شرطك أن تذكر جميع ذاتياته وإن كانث ألفا ، ولا تبالي ~~بالتطويل . # الثاني : ينبغى أن تقدم الأعم على الأخص ، فلا تقول : نام ~~جسم ، بل بالعكس . # وهذا لؤ تركته . . لتشوش النظم ، ولم تخرج الحقيقةآ عن PageV01P186 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_189.png) ~~كونها مذكورة مع اضطراب اللفظ ، فالإنكار عليك في هلذا أقل ~~مما في الأول ؛ وهو أن تقتصر على الجسم . # والثالث : أنك إذا وجدت الجنس القريت . . فإكاك أن تذكر ~~البعيد معه ، فيكون مكررا ؛ كما تقول : (مائع شراث) ، أؤ ~~تقتصر على البعيد ، فيكون مبعدا ؛ كما إذا قيل : ما الخمر ؟ فلا ~~تقل : (جسم مسكر مأخود من العنب) ، وإذا ذكرت هلذا .. # ~~فقد ذكزت ما هو ذات ومطرد ومنعكس ، وللكنه مخيل قاصر ~~عن تصؤر كنه حقيقة الخمر ، بل لؤ قلت : (مائع مسكر) .. # ~~كان أقرب من الجسم ، وهو أيضا ضعيف ، بل ينبغي أن تقول : ~~(شراب مسكؤر) فإنه الأقرب الأخص ، ولا تجد بعده جنسا ~~أخص منه . # فإذا ذكرت الجنس . . فاطلب بعده الفصل ؛ إذ الشراب يتناول ~~سائر الأشربة، واجتهد أن تفصل بالذاتيات إلا إذا ms042 عسر عليك ، ~~وهو كذلك في أكثر الحدود ، فاعدل بعد ذكر الجنس إلى ذكر ~~اللوازم . # واجتهد أن يكون ما ذكرته من اللوازم الظاهرة المعروفة ؛ فإن ~~الخفىى لا يعرف به ؛ كما إذا قيل : ما الأسد ؟ قلت : (سبع أبخر) ~~لتميزه بالبخر عن الكلب ، فإن البخر من خواصه ، وللكنه من ~~الخواص الخفية ، ولؤ قلت : ( شجاع عريض الأعالى) . . لكانت PageV01P187 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_190.png) ~~هلذه اللوازم والأعراض أقرب إلى التفهيم ؛ لأنها أجلى . # وأكثر ما يرى في الكتب من الحدود رسمية ؛ إذ الحقيقة عزيزة ؛ ~~إذ درك جميع الذاتيات حتى لا يشذ واحد . . عسير، والتميير بين ~~الذاتي واللازم عسير، ورعايه الترتيب حيى لا تبتدئ بالأخص ~~قبل الأعم عسير، وطلب الجنس الأقرب عسير ؛ فإنك ربما تقول ~~في الأسد : إنه حيوان شجاع ، ولا يحضرك لفظ السبع ، فتجتمع ~~أنواع من العشر . # وأحسن الرسميات : ما ؤضع فيه الجنس الأقرب وأتم بالخواص ~~المشهورة المعروفة . # الرابع : أن تحترز عن الألفاظ الغريبة الوحشية ، والمجازية ~~البعيدة، والمشتركة المترددة . # واجتهذ فى الإيجاز ما قدرت ، وفي طلب اللفظ النص ما ~~أمكنك ، فإن أعوزك النص ، وافتقرت إلى الاستعارة . . فاطلث من ~~الاستعارات ما هو أشد مناسبة للغرض ، واذكزر مرادك به للسائل ، ~~فما كل أمر معقول له عبارة صريحة موضوعة . # ولؤ طول مطول أو استعار مستعير أؤ أتى بلفظ مشترك وعرف ~~مراده بالتصريح ، أؤ عرف بالقرينة . . فلا ينبغى أن يستعظم صنيعه ~~ويبالغ في ذمه إن كان قد كشف الحقيقة بذكر جميع الذاتيات ؛ PageV01P188 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_191.png) ~~فإنه المقصود، وهلذه المزايا تحسيناث وترتيباث ؛ كالأبازير من ~~المقصود1 . # وإنما المتحذلقون يستعظمون مثل ذلك ، ويستنكرونه غاية ~~الاستنكار ؛ لميل طباعهمآ القاصرة عن المقصود الأصلي إلى ~~الوسائل والتوابع ، حتى ربما أنكروا قول القائل في حد ال ~~(إنه الثقة بالمعلوم ، أو إدراك المعلوم) من حيث إن الثقة مرددة ~~بين العلم والأمانة ، وهلذا المعترض مهوس ؛ فإن الثقة إذا قرنت ~~بالمعلوم .. تعين فيه جهة الفهم . # ومن قال : (حد اللون : ما يدرك بحاسة العين على وجه كذا ~~وكذا) . . فلا ينبغى أن ينكر هذا لأن العين قد يراد بها الذهب ~~والشمس ؛ فإنه مع قرينة الحاسة ذهب ms043 الإجمال ، وحصل التفهيم ~~الذي هو طلب السؤال ، واللفظ غير مراد بعينه في الحد الحقيقي ~~إلا عند المترسم الذي يحوم حول العبارات ، فيكون اعتراضه ~~عليها وشغفه بها . PageV01P189 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_192.png) # %~% لقانون التراجع # في طرلق افنناص اخد # اعلم : أن الحد لا يحصل بالبرهان ؛ لأنا إذا قلنا : (حد الخمر : ~~انها شرات مسكڑر) فقيل لنا : لم؟ .. كان محالا أن يقام عليه ~~برهان ، فإن لم يكن معنا خصم وكنا نطلب . . كان أيضا محالا ~~أن تطلب صحته بالبرهان ؛ لأن قولنا : (حد الخمر : أنها شراب ~~مسكڑز) دعوى ، هى قضية محكومها : الخمر، وحكمها : أنها ~~شراب مسكر، وهلذه القضية إن كانث معلومة بغير وسطى . . فلا ~~حاجة إلى البرهان ، وإن لم تعلم وافتقرنا إلى وسطى وهو معنى ~~البرهان .. كان صحة ذلك الوسط للمحكوم عليه وصحة الحكم ~~للوسط كل واحد قضية واحدة ، فبماذا نعرف صحتها ؟! # فإن احتيج إلى وسط آخر . . تداعى إلى غير نهاية ، وإن وقف ~~في موضع بغير وسط . . فبماذا نعرف في ذلك الموضع صحته ؟! # ~~فلنتخذ ذلك طريقا في إدراك الأمر (21 . # مثاله : لؤ قلنا : (حد العلم : أنه معرفة) فقيل : لم ؟ فقلنا : ~~لأن كل علم فهو اعتقاد مثلا ، وكل اعتقا فهو معرفة ، فيقال : ~~ولم قلم : كل علم فهو اعتقاد ؟ ولم قلتم : إن كل اعتقاد فهو ~~معرفة ؟ فيصير السؤال سؤالين ، وهلكذا يتداعى . PageV01P190 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_193.png) # بل الطريق : أن النزاع إن كان فيه من خصم . . فيقال : ~~صحثه عرفت باطراده وانعكاسه ، فهو الذي يسلمه الخصم ~~بالضرورة . # وأما كونه معربا عن تمام الحقيقة .. فربما يعاند فيه ولا يعترف ~~به، فإن منع اطراده وانعكاسه على أصل نفسه . . طالبناه بأن يذكر ~~حد نفسه ، وقابلنا أحد الحدين بالآخر ، وعرفنا الوصف الذي فيه ~~يتفاوتان من زيادة أؤ نقصان ، وجرذنا النظر إلى ذلك الوصف ، ~~وأبطلناه بطريقة أؤ أثبتناه بطريقة . # مثاله : إذا قلنا : المغصوب مضمون ، وولد المغصوب ~~مغصوثت؛ فكان مضمونا . # فيقول الخصم : نسلم أن المغصوب مضمون ، وللكن لا نسلم ~~أن الولد مغصوب . # فنقول : الدليل على أنه مغصوب : أن حد الغصب قد ؤجد ~~فيه ؛ فإن حد الغصب : إثباث اليد العادية على مالي الغير ms044 ، وقد ~~ؤجد قديما . # وربما يمنع كون اليد عادية ، وكونه إثباتا ، بل يقول : (هو ~~ثبوث) وللكن ليس ذالك من غرضنا . # بل ربما قال : أسلم أن هلذا موجود في الولد ، ولكن لا أسلم ~~أن هذا حد الغصب . # فهذا لا يمكن إقامة البرهان عليه إلا أنا نقول : هو مطرد PageV01P191 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_194.png) ~~منعكسئ ، فما الحد عندك ؟ فلا بد من ذكره حتى ننظر إلى موضع ~~التفاوت . # فيقول : بل حد الغصب : إثبات اليد المبطلة المزيلة لليد ~~المحقة. # فنقول : قد زدت وصفا ، وهو الإزالة ، فلننظرآ هل يمكثنا أن ~~نقدر اعتراف الخصم بثبوت الغصب مع عدم هلذا الوصف ؟ فإن ~~قدرنا عليه . . بان بأن الزيادة محذوفة ، وذالك بأن نقول : الغاصث ~~من الغاصب يضمن للمالك ، وقد أثبت اليد العادية ، وما أزال ~~المحقة ، فإن المزال لا يزال ، وكان الأول قد أزال اليد المحقة . # فهلذا طريق قطع النزاع . # وأما الناظر مع نفسه : فإذا تحرر له حقيقة الشيء ، وتلخص له ~~للفظ الدال على ما تحرر في ذهنه .. علم أنه واجد للحل . PageV01P192 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_195.png) # القانون النامس # تصر مداحل اخلل في التخد # %~% ولعي تلارة # فإنه تارة يدخل من جهة الجنس ، وتارة من جهة الفضل ، ~~وتارة من جهة أمر مشتر بينهما . # أما الخلل فى الجنس : فأن يؤخذ الفصل بدله ؛ كما يقال في الخلل الناشى عن ~~حد العشق : (إنه إفراط المحبة) وينبغى أن يقال : (إنه المحبة ~~المفرطة) فالإفراط يفصلها عن سائر أنواع المحبة . # ومن ذلك : أن يؤخذ المحل بدل الجنس ؛ كقوليك في حد اعتبار المحل بدد ~~الكرسي : (إنه خشث يجلس عليه) ، والسيف : ( إنه حديد يقطع ~~به) ، بل ينبغى أن يقال للسيف : (إنه آلة صناعية من حديل ~~مستطيل ، عرضها كذا ، ويقطع بها كذا) فالآلة جنسن ، والحديد ~~محل للصورة ، لا جنس . # وأبعد منه : أن يؤخذ بدل الجنس ما كان (1) ، والآن ليس اعتبار ما كان بدد ~~بموجود؛ كقوليك : (الرماد : خشث محترق ، والولد : نطفة ~~مستحيلة) فإن الحديد موجود في السيف في الحال ، والنطفة ~~والخشب غير موجودين في الولد والرماد . PageV01P193 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_196.png) # ومن ذلك : أن يؤخذ الجزء بدل الجنس ؛ كما يقال : (حد ms045 ~~العشرة . أنها خمسة وخمسة) . # ومن ذلك : أن توضع القدرة موضع المقدور ؛ كما يقال : (حد ~~العفيفي : هو الذي يقوى على اجتناب الشهوات واللذات) وهو ~~فاسد ، بل هو الذي يترك ، وإلا . . فالفاسق أيضا يقوى على الترك ~~والاجتناب ، ولا يترك . # ومن ذالك : أن توضع اللوازم التى ليسث ذاتية بدل الجنس ؛ ~~كالواحد والموجود إذا أخذته في حد الشمس أو الأرض . # ومن ذلك : أن يضع النوع مكان الجنس ؛ كقولك : (الشر : هو ~~ظلم الناس) والظلم نوع من الشر . # وأما من جهة الفصل : فبأن يأخذ اللوازم والعرضيات في ~~الاحتراز بدلا عن الذاتيات ، وألا يورد جميع الفصول . # وأما القوانين المشتركة : فمن ذالك : أن تحد الشىء بما هو ~~أخفى منه ؛ كقول القائل : (حد الحادث : ما تعلقت به القدرة) . # ومن ذلك : حد الشىء بما هو مساو له في الخفاء أؤ فرع ~~يمامواخفى اله ؛ كقوليك : (العلم : ما يعلم به ، أو العلم : ما تكون الذات به PageV01P194 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_197.png) # ومن ذلك : أن تعرف الضد بالضد ، فتقول : (حد العلم : ~~ما ليس بظن ولا شك ولا جهل) وهلكذا حتى تحصر الأضداد ، ~~و(حد الزوج : ما ليس بفري) ثم تقدر أن تقول : (وحد الفرد : ~~ليس بزوج) فيدور الأمر، ولا يحصل به بيان . # ومن ذلك : أن يوجد المضاف فى حل المضاف إليه ، وهما ~~متكافئان في الإضافة ؛ كقول القائل : (حد الأب : من له ابن) ~~ثم لا يعجر أن يقول : (وحد الابن : من له أب) بل ينبغى أن ~~يقول : (الأب : حيوان تولد من نطفته حيوان هو من نوعه) فهو ~~أث من حيث هو كذالك ، ولا يحيل على الابن ؛ فإنهما في الجهل ~~والمعرفة يتساويان . # ومن ذلك : أن يؤخذ المعلول في حد العلة مع أنه لا يحد ~~المعلول إلا بأن تدخل العلة في حده ؛ كمن يقول : (حد ~~الشمس : أنه كوكث يطلع نهارا) فيقال : وما حد النهار ؟ فيلزمه ~~أن يقول : (النهار : هو زمان طلوع الشمس إلى غروبها) إن أراد ~~الحد الصحيح . # ولذالك نظائرآ يكثر إحصاهها، وسنزيدها شرحا في ~~الامتحانات. PageV01P195 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_198.png) # (لقانورمالتارس # في كون المعنم البسط بترح أو برسم. ولائحد # أن المعنى الذي ms046 لا تركيب فيه ألبتة لا يمكن حده إلا بطريق ~~شرح اللفظ ، أؤ بطريق الرسم ، وأما الحد الحقيقي . . فلا . # والمعنى المفرد مثل (الموجود) فإذا قيل لك : ما حد ~~الموجود ؟ فغايتك أن تقول : هو الشيء ، أو الثابث ، فتكول قد ~~أبدلت اسما باسم مرادفي له ربما يتساويان في التفهيم . # وربما يكون أحدهما أخفى في وضع اللسان ؛ كمن يقول : ~~ما الغقار ؟ فنقول : هو الخمر، وما القسورة ؟ فنقول : هو ~~الأسد. # وهلذا أيضا إنما يحسن بشرط أن يكون المذكور في الجواب ~~أشهر عند السائل من المذكور في السؤال ، ثم لا يكون إلا شرحا ~~للفظ ، وإلا ؛ فمن يطلب تلخيص ذات الأسد . . فلا يتلخص ذلك ~~فى عقله إلا بأن يقول : سبع من صفته كيت وكيت ، فأما تكرار ~~الألفاظ المترادفة .. فلا يغنيه . # ولؤ قلت : حد الموجود : أنه المعلوم أو المذكور ، وقيدته بقيد ~~احترزت به عن المعدوم .. كنت ذكرت شيئا من لوازمه وتوابعه ، ~~فكان حدك رسميا غير معرب عن الذات ، فلا يكون حقيقيا . PageV01P196 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_199.png) # فإذا ؛ الموجود لا حد له ؛ فإنه مبتدأ كل شرح ، فكيف يشرح ~~في نفسه ؟! # وإنما قلنا : المعنى المفرد ليس له حد حقيقي . . لأن معنى ~~قول القائل : ما حد الشيء ؟ كقوليك : ما حد هلذه الدار ؟ وللدار ~~جهات متعددة إليها ينتهى الحد ، فيكون تحديد الدار بذكر ~~جهاتها المتحدة المتعددة التى هي - أعنى : الدار - محصورة ~~مسورة بها . # فإذا قيل : ما حد السواد ؟ فكأنه يطلب به المعانى والحقائق ] الاستفهام عن ~~التي بائتلافها تتم حقيقة السواد ؛ فإن السواد سواد ولون وموجود ~~وعرض ومرئئ ومعلوم وموصوف ومذكوز وواحد وكثير ومشرق ~~وبراق وكدر وغير ذلك مما يوصف به من الأوصافي ، وهذه ~~الصفاث بعضها عارضة تزول ، وبعضها لازمة لا تزول ولكن ~~ليسث ذاتية ؛ ككونه معلوما وواحدا وكثيرا ، وبعضها ذاتئ لا ~~يتصور فهم السواد دون فهمه ؛ ككونه لونا ، فطالث الحد كأنه ~~يقول : إلى كم معني تنتهي حدود حقيقة السواد ؟ لنجمع له تلك ~~المعاني المتعددة بتلخيص ؛ بأن نبدأ بالأعم ونختم بالأخص ، ~~ولا نتعرض للعوارض ، وربما طلب ألا يتعرض أيضا للوازم ، بل ~~اللذاتيات فقط . # فإذا لم يكن ms047 المعنى مركبا من ذاتيات متعددة كالوجود .. # ~~كيف يتصور تحديده ؟! وكان السؤال عنه كقول القائل : ما حد PageV01P197 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_200.png) ~~الكرة ؟ ولنقدر العالم كله على شكل كرة، فلؤ شئل عن حده ~~كما سئل عن حدود الدار . . كان محالا ؛ إذ ليس له حدود ، وإنما ~~حده منقطعه ، ومنقطعه سطحه الظاهر، وهو سطيح واحد متشابهآ ، ~~وليس بسطوح مختلفة ، ولا هي منتهية إلى مختلفي حتى يقال : ~~أحد حدوده ينتهى إلى كذا، والآخر إلى كذا . # فهذا المثال المحسوس ربما يفهم منه مقصدي من هذا ~~الكلام . # فلا تفهمن من قولي : (إن السواد مركث من معنى اللونية ~~والسوادية ، واللونية جنسر ، والسوادية نوغ) أن في السواد ذواتي ~~متباينة متفاصلة ، فلا نقول : السواد : لون وسواد، بل هو لون ، ~~ذلك اللون بعينه هو سواد ، ومعناه يتركب ويتعدد للعقل ، حتى ~~يعقل اللونية مطلقا ، ولا تخطر له الزرقة مثلا ، ثم يعقل الزرقة ، ~~فيكون العقل قد عقل أمرا زائدا لا يمكنه أن يجحد تفاصيله في ~~الذهن ، ولا يمكثه أن يعتقد تفاصيله في الوجود . # ولا تظنن أن منكر الحال يقدر على حد شيء ألبتة ؛ لأنه إذا ذكر ~~الجنس واقتصر .. بطل عليه ، وإذا زاد شيئا للاحتراز. . فيقال : ~~الزيادة عين الأول أؤ غيره ؟ فإن كان عينه . . فهو تكرار فاطرحه ، ~~وإن كان غيره . . فقد اعترفت بأمرين . # وإذا قال في حد الجوهر : ( إنه موجود) . . قلنا : بطل بالعرض ، ~~وإذا قال : (متحيزر) . . قلنا : قولك : (متحيز) مفهومه غير مفهوم PageV01P198 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_201.png) ~~(الموجود) أؤ عينه ؟ فإن كان عينه .. فكأنك قلت : (موجود ~~موجود) فإن المترادفة كالمتكررة ، فهو إذا باطل بالعرض ، وإن ~~كان قولك : (موجود) لا يدفع النقض ، وقولك : (متحيز) ~~يدفع . . فهو غيره بالمعنى لا باللفظ ؛ لأن كل لفظ لا يدفع نقضا ~~فتكراره لا يدفم ، ومرادفه لا يدفع ، فمهما انتقض قولك : (أسد) ~~بشيء . . لم يندفع النقض بقولك : (ليث) كما لا يندفع بقولك : ~~(أسد أسد) (1). # فقد عرفت أن المفرد لا يمكن أن يكون له حد حقيقى إلا ~~الفظى؛ كقولك في حد (الموجود) : إنه الشيء . # أو رسمي؛ كقوليك في حد (الموجود) : إنه المنقسم إلى ~~الفاعل والمفعول ، أو الخالق ms048 والمخلوق ، أو القادر والمقدور ، ~~أو الواحد والكثير ، أو القديم والحادث ، أو الباقي والفاني ، أو ~~ما شئت من لوزام الموجود وتوابعه ، فكل ذالك ليس نبأ عن ذات ~~الموجود ، بل عن تابع لازم لا يفارق ألبتة . # واعلم : أن المركب إذا حددته بذكر آحاد الذاتيات . . توجه ~~السؤال عن حد الآحاد . # فإنك إذا قيل لك : ما حد الشجر ؟ فقلت : نبات قائم على ~~ساق ، فقيل لك : ما حد النبات ؟ فتقول : جسم نام ، فيقال : وما PageV01P199 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_202.png) ~~حد الجسم ؟ فتقول : جواهر مؤتلفة ، فيقال : وما حد الجوهر ؟ # ~~وهلكذا . # فإن كل مؤلفي فيه مفردان ، وكل مفري فله حقيقة ، وحقيقئه ~~أيضا تأتلفك من مفردات، فلا تظن أن هذا يتمادى إلى غير ~~نهاية ، بل ينتهي إلى مفردات يعرفها العقل والحس معرفة أولية ، ~~لا يحتاج إلى طلبها بصيغة الحل . # كما أن العلوم التصديقية يطالب بالبرهان عليها، وكل برهان ~~من مقدمتين ، ولا بد لكل مقدمة أيضا من برهان بمقدمتين ، ~~وهلكذا يتسلسل إلى أن ينتهي إلى أولياتي . # وكما أن في العلوم أولياي . . فكذا في المعارفي ، فطالب ~~لى بيان لفظي أو] حدود الأوليات إنما يطلب شرح اللفظ ، لا الحقيقة ؛ فإن الحقيقة ~~تكون ثابتة فى عقله بالفطرة الأولى كثبوت حقيقة (الوجود) في ~~العقل، فإن طلب الحقيقة .. فهو معاند ؛ كمن يطلب البرهان ~~على أن الاثنين أكثر من الواحد . # فهذا ما أردنا إيراده من القوانين ، ولنشتغل بالامتحانات ~~بحدو ذكرث في فن الكلام والفقه؛ ليحصل بها الدربة بكيفية ~~استعمال القوانين . PageV01P200 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_203.png) # الفب المياني من يحلت الحل # %~% في الزا مستي يا # %~% 4 # %~% الاصحاع الزول # %~% في لعرعب الحد ~~اختلف الناس فى حد (الحد) : ~~فمن قائل يقول : حد الشىء : هو حقيقته ونفسه وذاته . # ~~ومن قائل يقول : حد الشىء : هو اللفظ المفسر لمعناه على ~~وجه يجمع ويمنع . # ~~ومن قائل ثالث : يقدر هلذه مسألة خلافية ، فينصر أحد الحدين ~~على الآخر ! # ~~وانظر كيف تخبط عقل هذا الثالث ، فلم يعلم أن الاختلاف ) لا يتصورالاختلاف ~~إنما يتصور بعد التوارد على شىء واحد، وهلذان قذ تباينا وتباعدا ، على شيء راحد ~~وما تواردا . # ~~وإنما منشأ هلذا الغلط ms049 : الذهول عن معرفة الاسم المشترك ~~الذي ذكرناه ، فإن من يحد (المختار) بأنه القادر على ترك الشىء ~~وفعله . . ليس مخالفا لمن يحده بأنه الذي فحلي ورأيه ، كما أن ~~من حد (العين) بأنه العضؤ المدرك للألوان بالرؤية . . لم يخالفك PageV01P201 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_204.png) ~~من حد (العين) بأنه الجوهر المعدني الذي هو أشرف النقود ، ~~بل حد هذذا أمرا مباينا لحقيقة الأمر الآخر ، وإنما اشتركا في اسم ~~(العين ، والمختار) فافهم هلذا ؛ فإنه قانون كثير النفع . # فإن قلت : فما الصحيح عندك فى حل الحد 2 # فاعلم : أن كل من طلب المعاني من الألفاظ . . ضاع وهلك ، ~~وكان كمن استدبر المغرب وهو يطلبه ، ومن قرر المعاني أولا في ~~عقله بلا لفظ ، ثم أتبع المعاني الألفاظ . . فقد اهتدى . # فلنقرر المعاني ، فنقول : الشيء له في الوجود أربع مراتب : # الأولى : حقيقه في نفسه . # الثانية : ثبوث مثال حقيقته في الذهن ، وهو الذي يعبر عنه ~~بالعلم. # الثالثة : تأليفك مثاله بحروفي تدل عليه ، وهو العبارة الدالة ~~على المثال الذي في النفس . # والرابعة : تأليف رقوم تدرك بحاسة البصر دالة على اللفظ ، ~~وهى الكتابة ، والكتابة تبع اللفظ ؛ إذ تدل عليه ، واللفظ تبع ~~العلم ؛ إذ يدل عليه، والعلم تبع المعلوم ؛ إذ يطابقه ويوافقه . # وهذه الأربعة متطابقة متوازية ، إلا أن الأولين وجودان حقيقيان PageV01P202 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_205.png) ~~لا يختلفان بالأعصار والأمصار (1) ، والآخرين - وهما اللفظ ~~والكتابة - تختلفك بالأعصار والأمم ؛ لأنها موضوعة بالاختيار ، ~~ولكن الأوضاع وإن اختلفث صورها . . فهي متفقة في أنها قصد ~~بها مطابقة الحقيقة . # ومعلوم أن الحد مأخود من المنع ، وإنما استعير لهذه ~~المعاني للمشاركة في معنى المنع ، فانظر المنع أين تجده في ~~هذه الأربعة . # فإن ابتدأت ب (الحقيقة) . . لم تشك فى أنها حاصرة للشىء ~~مخصوصة به ؛ إذ حقيقة كل شيء : خاصيته التي له وليست ل ~~فإذا (الحقيقه) جامعة مانعة. # فإن نظرت إلى مثال (الحقيقة) في الذهن وهو العلم .. # ~~وجدته أيضا كذلك ؛ لأنه مطابق للحقيقة المانعة، والمطابقة ~~توجب المشاركة في المنع . # وإن نظرت إلى العبارة عن (العلم) . . وجدتها أيضا حاصرة ؛ ~~فإنها مطابقة للعلم المطابق للحقيقة ، والمطابق للمطابق مطابق . # وإن نظرت إلى ms050 الكتابة . . وجدتها مطابقة للفظ المطابق للعلم ~~المطابق للحقيقة ، فهي أيضا مطابقة . # فقد وجد المنع في الكل ، إلا أن العادة لم تجر بإطلاق اسم PageV01P203 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_206.png) ~~الحد على الكتابة التي هي الرابعة ، ولا على العلم الذي هو الثانى ، ~~بل هو مشترك بين الحقيقة وبين اللفظ ، وكل لفظ مشترل بين ~~حقيقتين .. فلا بد وأن يكون له حدان مختلفان ؛ كلفظ (العين ، ~~والمختار) ونظائرهما . # فإذا ؛ عند الإطلاق على نفس الشيء . . يكون حد (الحد) : ~~أنه حقيقة الشيء وذائه . # وعند الإطلاق الثاني . . يكون حد (الحد) : أنه اللفظ الجامع ~~المانع . # إلا أن الذين أطلقوه على اللفظ أيضا اصطلاحهم مختلفك كما ~~ذكرناه في الحد اللفظي والرسمي والحقيقي . # فحد (الحد) عند من يقنع بتكرير اللفظ ؛ كقوله : الموجود ~~هو الشيء ، والحركة هي النقلة ، والعلم هو المعرفة . . هو تبديل ~~اللفظ بما هو أوضح عند السائل على شرط يجمع ويمنع . # وأما حد (الحد) عند من يقنع بالرسميات . . فهو أنه اللفظ ~~الشارمح للشيء بتعديد صفاته الذاتية أو اللازمة على وجه يميزه عن ~~غيره تمييزا يطرد وينعكس . # وأما حده عند من لا يطلق اسم الحد إلا على الحقيقى : ~~(أنه القول الدال على تمام ماهية الشيء) ، ولا يحتاج في هلذا ~~أن يذكر الطرد والعكسم ؛ لأن ذلك يتبع الماهية بالضرورة ، ولا PageV01P204 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_207.png) ~~يحتاج إلى أن يتعرض للازم والعرضي؛ فإنه لا يدل على الماهية ~~لا الذاتيات . # فقد عرفت أن اسم (الحد) مشترك في الاصطلاحات بين : ~~الحقيقة ، وشرح اللفظ ، والجمع بالعوارض ، والدلالة على ~~الماهية ، وهلذه أربعة أمور مختلفة، كما دل لفظ (العين) على ~~أمور مختلفة . # فتعلم صياغة الحد ؛ فإذا ذكر لك اسم، وطلب حده . . فانظر؛ ~~فإن كان مشتركا . . فاطلب عدة المعانى التى فيها الاشتراك ، فإن ~~كانت ثلاثة . . فاطلث ثلاثة حدوي ؛ لأن الحقائق إذا اختلفت . . # ~~فلا بد من اختلاف الحدود . # فإذا قيل : ما الإنسان ؟ .. فلا تطمع في حل واحد ؛ فإن ~~الإنسان مشترك بين أمور ؛ إذ يطلق على إنسان العين وله حد ، المعاني ~~وعلى الإنسان المعروف وله حد آخر ، وعلى الإنسان المصنوع ~~على الحائط المنقوش وله حد آخر، وعلى ms051 الإنسان الميت وله ~~حد آخر. # وكذلك الذكر المقطوع واليد المقطوعة تسمى ذكرا ويدا لا ~~بالمعنى الذي كان يسمى به؛ إذ كان يسمى به من حيث إنها ~~آلة البطش وآلة الوقاع ، وبعد القطع يسمى به من حيث إن شكله ~~شكل آلة البطش والوقاع ، فإن بطل بالتقطيعات الكثيرة شكله . . # ~~سلب الاسم ، ولؤ صنع شكله من خشب أو حجر . . أعطي الاسم . PageV01P205 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_208.png) # وكذالك يقال : ما حد العقل ؟ ويطمعم فى أن يحد بحلر واحد ! # ~~وهو هوس ؛ لأنه مشترك يطلق على عدة معان ؛ إذ يطلق على ~~بعض العلوم الضرورية، ويطلق على الغريزة التى يتهيا بها ~~الإنسان لدرك العلوم الضرورية ، ويطلق على العلوم المستفادة ~~من التجربة ، حتى إن من لم تحنكه التجارب . . لا يسمى عاقلا ~~بهذا الاعتبار ، ويطلق على من له وقارآ وهيبة وسكينة في جلوسه ~~وكلامه ، وهو عبارة عن الهدوء ، فيقال : فلان عاقل ؛ أي : فيه ~~هدوهآ . # وقد يطلق على من جمع إلى العلم العمل ، حتى إن المفسد ~~وإن كان فى غاية الكياسة.. يمنع من تسميته عاقلا ، فلا يقال ~~للحجاج : إنه عاقل ، بل داه ، ولا يقال للكافر وإن كان فاضلا ~~في جملة من علوم الطب والهندسة : إنه عاقل ، بل إما داه ، وإما ~~فاضلى ، وإما كيس. # فهلكذا تختلف الاصطلاحاث، فيجث بالضرورة أن تتعدد ~~الحدود، فيقال في حد العقل باعتبار أحد مسمياته : إنه بعض ~~العلوم الضرورية بجواز الجائزات واستحالة المستحيلات ، ~~وبالاعتبار الثاني : إنه غريزة يتهيا بها النظر في المعقولات 212 ، ~~وهلكذا بقية الاعتبارات . PageV01P206 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_209.png) # فإن قلت : فأرى الناس يختلفون في الحدود ، وهلذا الكلام ~~يكاد يحيل الخلاف في الحد ، أفترى أن المتنازعين فيه ليسوا ~~عقلاء 2 # فاعلم : أن الخلاف في الحد يتصور في موضعين : # أحدهما : أن يكون اللفظ فى كتاب الله تعالى ، أو سنة (الاصطلاح الخاص ~~رسوله، أؤ قولي إمام من الأئمة، ويكون ذالك اللفظ مشتركا ، ~~فيقع النزاع في مراده به ، فيكون قد ؤجد التوارد على مراد القائل ، ~~والتباين بعد التوارد ، فالخلاف تباين بعد التوارد ، وإلا . . فلا ~~نزاع بين من يقول : السماء قديم ، وبين من يقول : الإنسان ms052 مجبول ~~على الحركات ، أو : المغصوب مضمون ؛ إذ لا توارد . # فلؤ كان لفظ الحد في كتاب الله تعالى ، أؤ في كتاب إمام .. # ~~الجاز أن يتنازع في مراده ، ويكون إيضاح ذلك من صنعة التفسير ، ~~لا من صناعة النظر العقلي . # الثاني : أن يقع الخلاف في مسألة أخرى على وجه محقق ، اختلاف المنمب ~~ويكون المطلوب حده أمرا ثانيا ، ولا يتحد حده على المذهبين ، ~~فيختلفى ؛ كما يقول المعتزلي : حد العلم : اعتقاد الشيء ، ونحن ~~نخالفه في ذكر (الشيء) فإن المعدوم عند نا ليس بشيء ، فالخلاف ~~في مسألة أخرى تتعدى إلى الحد . # وكذلك يقول القائل : حد العقل : بعض العلوم الضرورية على PageV01P207 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_210.png) ~~وجه كذا ، ويخالف من يقول فى حده : إنه غريزة يتهيا بها لإدراك ~~المعقولات؛ من حيث إنه ينكر وجود غريزة، بل يقول : ليس في ~~الإنسان إلا جسم وفيه حياة وعلوم ضرورية ، أما غريزة يتمير بها ~~القلب عن العقب ، والإنسان عن الذباب . . فلا ؛ فإن الله تعالى ~~فادر على خلق العلوم النظرية في العقب وفي الذباب ، فيثير ~~الخلاف في غير الحد خلافا في الحد . # فهلذا وإن أوردناه في معرض الامتحان . . فقد أفدناك به ما ~~يجري على التحقيق مجرى القوانين . PageV01P208 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_211.png) # %~% اراصحان الثاني # %~% ب لعرعبالعلم # اختلف في حد (العلم) : # فقيل : هو المعرفة ، وهلذا حد لفظيى ، وهو أضعف أنواع ~~الحدود ؛ فإنه تكرير لفظ بذكر ما يرادفه ؛ كما يقال : حد الأسد : ~~الليث ، وحد العقار : الخمر، وحد الموجود : الشىء ، وحد ~~الحركة : القلة . # ولا يخرج عن كونه لفظيا بأن يقال : (معرفة المعلوم على ما ~~هو به) لأنه في حكم التطويل والتكرير ؛ إذ المعرفة لا تطلق إلا ~~على ما هو كذلك ، فهو كقول القائل : حد الموجود : الشيء الذي ~~له ثبوث ووجود ؛ فإن هذا التطويل لا يخرجه عن كونه لفظيا . # ولشث أمنع من أن يسمي مسم هذا : حدا ، فلفظ الحد لفظ فى ~~اللغة مباح طافح ، يستعيره من يريده مما فيه نوع من المنع (11 ، ~~فلؤ سمى مسم قلنسوة حدا من حيث إنه يمنع البرد . . لم يمنغ ~~منه. # هذا إن كان الحد عنده عبارة ms053 عن لفظ مانع ، فإن كان عنده ~~عبارة عن قولي شارح لماهية الشيء ، مصور كنه حقيقته في ذهن PageV01P209 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_212.png) ~~السائل . . فقد ظلم بإطلاق هلذا الاسم على قوله : العلم : هو ~~المعرفة . # وقيل أيضا : إنه الذىي يعلم به، وإنه الذى يكون الذاث به ~~عالما ، وهلذا أبعد من الأول ، فإنه مساو له في الخلو عن الشرح ~~والدلالة على الماهية . # ولككن قد يتوهم فى الأول شرح اللفظ ؛ بأن يكون أحد ~~اللفظين عند السائل أشهر من الآخر ، فيشرح الأخفى بالأشهر ، ~~أما (العالم ، ويعلم) . . فهو مشتق من نفس العلم ، ومن أشكل ~~عليه المصدر . . كيف يتضح لديه المشتق منه والمشتق أخفى من ~~المشتق منه ؟1 وهو كقول القائل في حد الفضة : إنه الذي ثصاغ ~~منه الأواني الفضية . # وقيل : إنه الوصف الذي يتأتى للمتصف به إتقان الفعل ~~وإحكامه ، وهذا ذكر لازم من لوازم العلم ، فيكون رسميا ، وهو ~~أبعد مما قبله ؛ من حيث إنه أخص من العلم ؛ فإنه يتناول بعض ~~العلوم ، ولكنه أقرب بوجه آخر مما قبله ، وهو أنه ذكر لازم قريب ~~من الذات ، يفيد شرحا وبيانا ما ، بخلافي قوله : ما يعلم به ، وما ~~يكون الذاث به عالما . PageV01P210 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_213.png) # فإن قلت : فما طريق تحديد (العلم) عندك ؟ # فاعلم : أن (العلم) اسمآ مشترك ، قذ يطلق على الإبصار ~~والإحساس ، وله حد بحسبه . # ويطلق على التخيل ، وله حد آخر بحسبه . # ويطلق على الظن ، وله حد آخر بحسبه . # ويطلق على علم الله على وجه آخر أعلى وأشرف ، ولسثت ~~أعني شرفا لمجرد العموم فقط ، بل بالذات والحقيقة . # ويطلق على إدراك العقل وحده على الخصوص ، كما ينقدج [ما سنح به الخاطر ~~في الحال : أنه سكون الذهن جزما عن بصيرة إلى الأمر بأنه كذا أو ~~ليس كذا، والأمر كذلك . # ولا يبعد أن يحتاج هلذا الحد إلى مزيد تحرير وتنقيح ليس ~~يتسع القلب الآن لتضييع الوقت به ، فعليك بإتمامه ، وغرضي ذكر ~~الطريق . # وسترى المتحذلقين يعترضون على هلذا الحد ؛ بأنك استعملت ~~لفظ (السكون) وهو مشترك ، ولفظ (الذهن) وهو غريثب ، ولفظ ~~(البصيرة) وكأنه يشير إلى الإبصار ، فلا تلتفث إلى ms054 المشغوفين ~~بالعبارات ، المصروفين بغير الحق عن الحقائق . # واعلم : أن (السكون) إذا قرن ب (الذهن) . . زال منه ~~الإجمال ، وأن (الذهن) إنما ذكرته ؛ لأنى أظته مفهوما عندك ~~ولا أمنع من إبداله في حق من لا يعرفه ، فمقصد الحد الحقيقي : PageV01P211 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_214.png) ~~تصؤر كنه الماهية في نفس المستفيد الطالب بأي لفظ كان . # فإن قلت : فهل يتصور أن يكون للشيء الواحد حدان ؟ # قلنا : أما الحد اللفظي . . فيتصور أن يكون ألفا ، وذالك يختلفث ~~بكثرة الأسامي في بعض اللغات وقلتها في البعض ، ويختلف ~~باختلافي الأمم . # وأما الحد الرسم أيضا . . فيجوز أن يتعدد ؛ لأن لوازم الأشياء ~~اليسث محصورة . # وأما الحد الحقيقى . . فلا يتصور إلا واحدا ؛ لأن الذاتيات ~~محصورة ، فإن لم يذكژها .. لم يكن حقيقيا ، وإن ذكر بعضها . . # ~~فالحد ناقص ، وإن ذكر مع الذاتيات زيادة . . فالزيادة حشؤ؛ فإذا ~~لا يتعدد هذا الحد . PageV01P212 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_215.png) # %~% اراميارع القاك # %~% في تعتي العرض # قيل في حد العرض : ما لا يبقى . # أؤ : ما يستحيل بقاؤه . # أؤ: ما لا يقوم بنفسه، وهلذا مختل ؛ لأنه ذكر لازم ليس ~~يتعرض للذات ، ثم هو لازم سلبي، والإثباث أقرب إلى ~~التفهيم . # وقيل : إنه الذي يعرض فى الجوهر ، وقولك : (يعرض) كأنه ~~مأخود من العرض أؤ مأخود منه العرض ، وفيه إدخال (الجوهر) ~~فى حده ، وهو أيضا مما يطلب حده ، فيمكن إحالته على العرض ~~بأن يقال : إنه الذي يقوم به العرض . # فليس هلذا الفن مرضيا ، بل نقول : طالب هلذا الحد كأنه التفريق بين شرح ~~يطلب أن يفهم ما نريده في اصطلاحنا بهذا الاسم ، وإلا .. # ~~فالعرض مما ثبتث حقيقته في النفس ثبوتا أوليا لا يحتاج إلى ~~طلبه بصناعة الحد ؛ إذ بينا أن من المعارف ما يستغنى في تفهيمه ~~عن الحد (1) ، وإلا .. يتسلسل الأمر إلى غير نهاية . PageV01P213 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_216.png) # فنقول له : اعلم : أن العقل أدرك الوجود، ثم أدرك انقسامه : ~~إلى ما يستدعى محلا يقوم به ، وإلى ما لا يستدعيه . # ثم أدرك انقسام القائم بالغير : إلى ما يطرا بعد أن لم يكن ، ~~وإلى ما لا يكون طارئا؛ كصفات الله تعالى ، فالعرض : عبارة ~~عن الذي ms055 يطرا بعد أن لم يكن ، ويستدعي محلا يقوم به ، فأقرب ~~عبارة تحضر في تحديده فى الوقت : أنه حادث يستدعي وجوده ~~محلا يقوم به. # والمعتزلة إذ نفوا صفات الباري تعالى . . كان اصطلاحهم لا ~~يستدعى التقييد بالحادث 311 ، بل يمكن أن يعبروا به عن كل ~~موجود يقوم بغيره . PageV01P214 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_217.png) # %~% راصتيان الرابع # ها لعرتي اسحاوت # قيل فى حد الحادث : إنه الذي ليس بقديم ، وهو هوس ؛ كقول ~~القائل : القديم : هو الذي ليس بحادثي ، وهو حد الضد بالضد ، ~~ويدور الأمر فيه . # وقيل : إنه الذي تتعلق به القدرة القديمة ، وهو ذكر لازم غامض ~~لا يدرك إلا بالأدلة. # وأما (الحادث) . . فمفهوم جلي بغير نظر واستدلال ، ومن ~~الضلال البعيد بيان الجلي بالغامض . # ولعمري؛ من يطلق اسم الحد على كل لفظ جامع مانع . .لير كل جامع ~~فهذا عنده - لا محالة - حد، وكذا قوله : الحادث : ما ليس ~~بقديم ، ولكنا نقول : العقل أدرك الوجود ، ثم أدرك انقسامه إلى ~~ما له أول ؛ بمعنى : أنه لم يكن موجودا ثم صار موجودا ، وإلى ما ~~لم يزل موجودا ، فالقديم عبارة عن أحد القسمين ، والحادث عن ~~الآخر. # فنقول : الحادث : هو الموجود بعد العدم ، أو الكائن بعد أن ~~لم يكن ، أو الموجود المسبوق بعدم ، أو الموجود عن عدم . PageV01P215 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_218.png) # وهلذه ليسث حدودا ، بل الكل حد واحد ، والعبارات متكررة ~~دون المعنى ، لا كقول القائل : إنه متعلق القدرة القديمة (1) ؛ لأنه ~~حد آخر، مفهومه الأول غير مفهوم هلذه الحدود ، ومفهوم هذه ~~الحدود يلزم ذالك المفهوم ؛ إذ يلزم متعلق القدرة أن يكون حادثا ، ~~وفرق بين المتلازمين وبين الشىء الواحد الذي عنه عبارتان . # وقول القائل : ( الموجود عن عدم) ليس بصحيح؛ لأنه يقال : ~~السرير عن الخشب ؛ بمعنى أنه جعل الخشب سريرا ، والعدم لا ~~يجعل وجودا . . فهلذا من الاعتراضات الباردة ؛ فإنا لا ننكر بأن ~~لفظ (عن) مشترك ، وللكن بينا أن المشترك إذا فهم بالقرينة .. # ~~التحق بالنص ، وهو معلوم ها هنا . # ولشت أمنع من الاجتهاد فى الاحتراز عن المشترك ، فذلك ~~أحسن ، وإنما أمنع من استعظام هذا الصنيع الذي لا يعظم عند ~~المحصل ، فلا ms056 هلذا مذموم كل ذلك الذم بعد حصول الفهم ، ولا ~~ذالك محمود كل ذلك الحمد ، لا سيما إذا لم يفد الشرح ، بل الأمر ~~أهون مما يظدون . # بل قول القائل : (موجود عن عدم) أحثب إلى من قوليه : (هو ~~متعلق القدرة) . PageV01P216 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_219.png) # %~% الاصتحان النامس # بعررعيبا لمثضادبن # اختلف فى حد (المتضادين) ، وليس من غرضي حد ~~الحدود ، ولكن الغرض أن أفيدك طريق التحديد بعد أن عينت فى ~~التماسك ذالك (1) ، فليكن نظرك في الحدود كما أقوله ، وهو أن ~~(المتضادين)(1) دال على شيئين لا محالة ، وكل شيئين فينقسم : ~~إلى ما لهما محل ، وإلى ما لا محلا لهما ، وكل ما لهما محل ~~فينقسم (3) : إلى ما يجتمعان؛ كالسواد والحركة ، وإلى ما لا ~~يجتمعان في حالة واحدة؛ كالسواد والبياض ، وكل ما لا يجتمعان ~~فينقسم : إلى ما يختلف بالحد والحقيقة ؛ كالسواد والبياض ، ~~وإلىل ما لا يختلف. # والذي لا يختلف ينقسم : إلى ما لا يجوز أن يكون لواحد ~~عارض أو لازم ليس للآخر ، بل يسد أحدهما مسد الآخر بكل ~~حالي؛ كالبياضين والسوادين ، وبالجملة : كالمثلين ، وإلى ما ~~يتحد فى الحل والحقيقة ولا تختلف طباعهما ، وللكن لا يسد ~~أحدهما مسد الآخر؛ كالكونين فى مكانين ، فليسا كالكونين في PageV01P217 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_220.png) ~~مكان واحد ؛ ولا يجتمع في الجوهر في حالة واحدة لا كونان في ~~مكاني واحد ، ولا كونان في مكانين . # والذى بينهما اختلاف ينقسم : إلى ما بينهما غاية الخلافي ~~الذى لا يمكن أن يكون وراعه خلاف ؛ كالسواد والبياض ، والحركة ~~الصاعدة والحركة الهابطة ، وإلى ما ليس في الغاية؛ كمخالفة ~~الماء الحار للفاتر ؛ فإنه أقل من مخالفته للبارد الشديد البرودة ، ~~وكمخالفة الحركة يمينا للحركة الصاعدة ؛ فإنها أقل من مخالفتها ~~للحركة يسارا ؛ أعنى : المقابلة . # فإذا تمهدث فى عقلك هذه الأقسام . . فانظز إلى لفظ ~~(المتضادين) وأنه كيف ؤضع الاصطلاح فيه ؟ # وأقل الدرجات في المتضادين : هما المعنيان اللذان يتعاقبان ~~على محل واحد ولا يجتمعان ، سواءآ كانا مختلفين أؤ متماثلين . # وقد اصطلح فريق على إطلاق الاسم على هلذا ، فبوضع هلذا ~~الاسم سموا المثلين متضادين . # وفريق آخر شرطوا زيادة لإطلاق هلذا الاسم ؛ وهو ms057 ألا يسد ~~أحدهما مسد الآخر، فلم يطلقوه على الكونين في حيز واحد ، ~~وأطلقوه على الكونين في حيزين. # وفريق ثالث شرطوا زيادة أمر ، وهو أن يكون بينهما اختلافث ~~في الحد والحقيقة ؛ أي : لا يدخل أحدهما فى حد الآخر ؛ فإنا إذا ~~حددنا الكون بأنه اختصاص بالحيز . . دخل فيه جميع الأكوان ، PageV01P218 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_221.png) ~~فليس بين الأحياز اختلاف بالطبع ، ولا بين الأكوان ، بل هي ~~متشابهة ، فهؤلاء لمآ يسموا الأكوان متضادة ، للكن المختلفات ؛ ~~كالحرارة والبرودة . # وفريق رابع شرطوا زيادة ؛ وهو أن يكون بينهما غاية الخلافي ~~الممكن في ذلك النوع من التضاد ؛ بحيث لا يكون وراءه خلافك ، ~~وهؤلاء هم الفلاسفة ، وهذا اصطلاحهم، فزعموا أن البياض لا ~~يضاد العودي (112 ، بل السواد ، والحار لا يضاد الفاتر ، بل البارد . # فهذا هو الشرح . # ونرى جماعة من العميان يتنافرون في هلذه الحدود ، ظانين أن ~~فيها نزاعا ، ولا يدركون أن النظر نظران : # أحدهما : في الحقائق المجردة دون الألفاظ : وهو الا نقساماثت المعاني والمباني ~~التى ذكرناها أولا ، وليس فى العقلاء من ينكر شيئا منها . # والثانى : فى إطلاق الألفاظ والاصطلاحات : وذالك يتعلق ~~بالتشهى؛ فإن الألفاظ طافحة مباحة ، لم يثبت من جهة الشرع ~~وقفها على معنى معين حتى يمنع من استعمالها على وجه ~~آخر . # العمري ؛ لؤ قيل : إن واضع اللغة وضعه لشيء في الأصل ، فهو ~~وقفك عليه بالحقيقة ، ولغيره استعارة . . فهلذا لا أمنع منه ، وللكن PageV01P219 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_222.png) ~~الخوض فيه لا يليق بالمحصل الناظر في المعقولات ، بل بالأدباء ~~الناظرين في اللغات . # وقد ترى الواحد يغتاظ ويقول : كيف يستجيز العاقل أن يقول : ~~الكونان لا يتضادان) ومعلوم أنهما لا يجتمعان ؟! # وإنما ذالك لما فى نفسه من القياس الخطأ الذي لا يشعر به ، ~~ونظم ذالك القياس : أن قولنا : (يتضادان) وقولنا : (لا يجتمعان) ~~واحد ، فكيف يقال : يجتمعان ، ولا يجتمعان ؟1 إذ نظمه : أن كل ~~ما لا يجتمعان فواجث تسمييهما متضادين ، ومعلوم أن الكونين ~~الا يجتمعان ، فوجب تسميئهما متضادين . # وليس يدري أن وجوب تسمية ما لا يجتمعان متضادين . . غير ~~ثابت ، بل التسمية إلى أهل الاصطلاح . PageV01P220 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_223.png) # %~% الاصتحان الشارس # %~% بي ms058 تعرپياحاف ~~قيل في حد الحياة : إنه المعنى الذي يستحق من قام به أن ~~يشتق له منه اسم الحي . # ~~وهلذا من طرائفي الحدود ؛ فإنه تعريفك المعنى بلفظ يطلق ~~على محل المعنى ، ومن قنع بمثل هذا في فهم (الحياة) . . فقد ~~رضي من العلوم بقشورها . # ~~وقيل : ما أوجب كون الحي حيا ، أو : ما كان المحل به حيا . # ~~وقذ عرفت ما في هلذا الجنس من الخلل 110 . # ~~وقيل : ما يصح بوجودها العلم ، أؤ : ما تصح بوجودها القدرة احثما الشهور ~~أو الإرادة . # ~~وهلذا تعريفك للشيء بذكر بعض توابعه. # ~~فإن قلت . فما اختيارآك فيه ؟ # ~~فاعلم : أن ذكر ذلك لا يحتمله هلذا الكتاب ؛ فإن ها هنا نظرا ~~في الألفاظ ، وهي ثلاثة : الحياة ، والروح ، والنفس ، ونظرا في ~~المعاني والحقائق ؛ فإن في الناس من يقول : ليس في الإنسان PageV01P221 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_224.png) ~~إلا حياة ، وهي عرض قائم بجسمه ، واسم النفس والروح يرجع ~~إليه. # ومنهم من يقول : إنه لا بد سوى هذذا العرض من شيء هو ~~الروح ، وهو جسم لطيف في داخل القلب والدماغ يجري إلى ~~سائر البدن في العروق الضوارب ، وأما النفس . . فليس لها مسمى ~~ثالث (1). # ومنهم من يقول : ها هنا أمر ثالث ، وهو موجود قائم بنفسه غير ~~متحيز ، مدبر للروح الذي هو جسم لطيفث ، منبعه القلب ، ومدبر ~~لسائر أعضاء البدن بواسطته . # وانظر كيف اختلف الطريق بهم ، وكيف نشأ هلذا الاختلاف ، ~~فإني أنبهك على أوائله، وإن لم يحتمل الكتاب الخوض في ~~غوائله . # فاعلم : أن الناظر لما نظر إلى النطفة وهي جماد لا يجس ولا ~~يتحرك ، ثم استحال في أطوار الخلق حتى صار يحس ويتحرك .. # ~~علم أنه حدث فيه ما لم يكن من الإحساس والحركة الإرادية ، ~~فظن أنه ليس فى هلذا الوجود إلا جسم كان جمادا ، فخلق الله ~~تعالى فيه الإحساس وقدرة الحركة ، فلم يتجدد إذا إلا القدرة ~~والحسن ، وعند ذلك يسمى حيا ، وتجدد له هذا الاسم، فكأن ~~الحياة عبارة عن الإحساس والقدرة فقط . PageV01P222 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_225.png) # ولكن نظر إلى اللغات ، فرأى هذذا الجنين وهلذا الإنسان في ~~حال السكتة يسمى حيا ، ويصدق عليه ms059 الاسم ، وخمن في نفسه ~~بالوهم الظاهر قبل التحقيق بالبرهان أن هلذا الإنسان في سكتته ~~ليس معه إحساس ألبتة ولا قدرة ، وطلب له مسمى ، فظن أنه ~~ليس ها هنا إلا إمكان خلق الإحساس فيه وخلق القدرة ، فهو ~~من حيث إنه مستعد لقبوله . . يسمى حيا ، والحياة : عبارة عن ~~استعداي فقط . # ولككن كان قد استقر في اعتقاده أن الله يقدر على أن يخلق ~~الحياة في كل جسم ، والجماد جسم ، ولا يوصف الله تعالى ~~بالقدرة على خلق الحس والحركة في الجماد ، فسنح له أنه لا بد ~~من صفة يفارق بها صاحب السكتة الجماد، حتى تصور خلق. # ~~الحس والقدرة فيه بسببه دون الجماد ، فقال : الحياة : عبارة عن ~~تلك الصفة ، وأثبت له صفة هي الحياة . # فمنهم من قنع بهذا النظر ، وقرر مع نفسه أنه لا موجود إلا ~~جسم وصفة يتهيا المحل بها لقبول الحس والقدرة . # ومنهم من جاوز هذا لخبرته بصناعة الطب ، ولالتفاته إلى ~~أمور شرعية. # فأما صناعة الطب : فدلث على أن الأخلاط الأربعة لها بخاڑآ اأثر علمهم بالطب ~~الطيف في غاية اللطف ، وأن في القلب حرارة غريزية تنضح ذلك ~~البخار وتلطفه ، وتسرحه قوة فى القلب في تجاويف العروق PageV01P223 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_226.png) ~~الضوارب إلى سائر البدن ، وأن القوى الحساسة تنتهي إلى العين ~~والأذن وسائر الحواس الخمسة في هلذا البخار اللطيف النافذ ~~بلطفه في شباك الأعصاب ، فكأن هلذا البخار حمال لهذه القوى ، ~~يجري في سلك العروق ، ويمد الأجسام اللطيفة التي فيها قوى ~~الإحساس11. # ورأوا : أنه لو وقعت سدة فى بعض مجاري هذا البخار ؛ إما ~~في عصب أؤ عرق . . لبطلت الحياة والإحساس من العضو الذي ~~حالت السدة بينه وبين القلب حتى انقطع عنه إمداده ، فعبروا عن ~~هذا الهواء اللطيف بالروح ، وزعموا أنه سبب بقاء الحياة في آحاد ~~الأعضاء ، فثبت عندهم جسم لطيف عبروا عنه بالروح ، وحكموا ~~بأنه سبب العرض الذي يسمى حياة . # وأما التفاتهم إلى الشرع : فمن حيث قال رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم : « أزواح ألشهداء في حواصل طير خضر معلقه تحت ~~ألعرش»(21 ، ولقوله تعالى : {ولا تحسبن الزين ms060 قيلوأ في سبيل الله أمواتا ~~بل احياء عند ربهر يرزقون} 111 ، فزعموا أنه إن لم يكن إلا حياة ~~هي عرض ، وقد انعدم بالموت ، وجسد الميت بين أيدينا . . فما ~~الذي هو في حواصل طير حضر ؟! وكيف وصف الشهداء بأنهم PageV01P224 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_227.png) ~~أحياء والبدن ميث نشاهده ؟! والحياة عرض وقد انعدم ؟! # وكذالك التفتوا إلى قوله صلى الله عليه وسلم في دعائه عند ~~النوم : « إن أمسكتها .. فأغفز لها، وإن أرسلتها .. فأعصمها بما ~~تعصم به عبادك ألصالجين»111 ، فقالوا : ما الذي يمسك ويرسل ~~والبدن حاضر والحياة عرض لا يمكن إرسالها ؟! # والتفتوا أيضا إلى قوله تعالى : *( ويسعلونك عن الروح قلي الروح من امر ~~ريى ) (22 ، فلم لم يذكر لهم أنه عرض كالقدرة والعلم والحياة إن ~~الم يكن ها هنا إلا جسم وعرض ؟ # وثار عند ذلك فريق ثالث ، وتغلغلوا زيادة تغلغل ، وقالوا:فريق مال إلى ~~هلذا صحيح ، وللكن هلذا الروح في بدنه ، وهناك موجود آخر)الروحاني ~~يعبر عنه بالنفس ، من صفته أنه قائم بنفسه ، لا يتحيز ، نسبثه ~~إلى البدن نسبة الله تعالى إلى العالم ، لا هو داخل في العالم ولا ~~هو خارج عنه . # والتفتوا إلى أن الروح جسم منقسم ، وأجزاؤه متشابهة ، فلؤ ~~كان هو المدبر المدرك من الإنسان . . لكان لكل شخص أرواح ~~كثيرة ، واحتمل أن يكون في بعض أجزائها علم بالشيء ، وفي ~~بعضها جهل بالشىء ، فيكون عالما بالشيء جاهلا به ، فلا بد من PageV01P225 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_228.png) ~~شيء هو واحد لا ينقسم ، وكل جسم منقسمآ ، وزعموا أن الجسم ~~الذي لا يتجزأ محال . # ثم التفتوا مع ذلك إلى أن هلذه الروح كيف ترسل أؤ تمسك ~~في حالة النوم ؟! ولؤ خرجت الروح من البدن في النوم . . لكان ~~ميتا لا حيا ، ولما كان له من التخيلات والأحلام ومعرفة الغيب ~~بطريق الرؤيا الصحيحة ، وزعموا أنه ليس يخرج من النائم جسم ~~ينفصل عنه ؛ فإنه لو عاد إليه . . لدخل فى منفل ؛ فإن الأجسام لا ~~تتداخل ، ولؤ سد فم النائم وأنفه أولا ثم نبه . . لتنبه . # ولاحظوا فيه أمورا أخر لا يمكن إحصاؤها، وقالوا : لؤ لم يكن ~~إلا جسم الروح ms061 . . لذكره الشارع ؛ فإن الجسم اللطيف مفهوم ، ~~وإنما الذي لا يفهم موجود لا خارج البدن ولا داخله . # والأولون أحالوا هلذا ؛ فإن فيه إثبات موجود حادث لا داخل ~~البدن ولا خارجه ، وهو محال . # فهذا ترتيب نظرهم . # فإن قلت : فما الصحيح من ذلك ؟ # فاعلم : أن المسؤول فيه ليس يخلو : # إما أن يكون غير عالم ، فلا يمكنه البيان . # وإما أن يكون عالما (1) ، فلا يحل له الخوض فيه ؛ فإن الروح PageV01P226 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_229.png) ~~سڑ الله تعالى كما أن القدر سر الله سبحانه (1) ، ولم يرخص ~~الرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يخوض في شرجه، وكان ~~من أوصافه فى التوراة أنه لا يجيب عن كذا وكذا ؛ أى : لا يشرح ~~أسرارها، ومن جملته الروح 200. # ولا يظت أن الله تعالى لم يطلعه عليه ؛ فإنه عرف أمورا أعظم ~~منه ، والجاهل بالروح جاهل بنفسه ، فكيف يظن أنه عرف الله ~~سبحانه وملائكته وأحاط بعلم الأولين والآخرين وما عرف نفسه ؟! # ~~ولكنه كان عبدا ، فأمر بأمر ، فاتبع الأمر . # فعلى كل مؤمن به ومصدق له أن يتبعه ، ويسكت عما سكت ~~عنه ، عرفه أو لم يعرفه ، ولا يبعد أن يكون في أمته من الأولياء ~~والعلماء من كشف له سر هذا الأمر ، فليس في الشرع برهان على ~~استحالة ذالك. # فإن قلت : فما الصحيح من العبارات فى حل (الحياة) التي تحريجة: فما حد ~~في عرض ؟ # قلنا : أما عند من لا يثبث إلا العرض . . فأقرب لفظي PageV01P227 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_230.png) ~~في تفهيمه : أنه الصفة التي بها يتهيا المحل لقبول الحس ~~والحركة . # وأما على مذهب من يثبث النفس والروح . . فقد يثبتون الحياة ~~أيضا عرضا ، فيوافقون في الحد ، وقذ يقولون : ليس للحياة معنى ~~سوى كون البدن ذا روح ونفس ، فإنه يستعد لقبول القدرة والعلم ~~من حيث إنه ذو روح ونفس فقط ، لا من حيث صفة أخرى ، ~~وكونه كذلك لا يزيد على ثبوت النسبة بينه وبين الروح والنفس ، ~~كما أن كون الإنسان منتعلا لا يزيد على كونه ذا نعل ، وكونه ~~ذا نعل لا يزيد على وجود نعل ووجود رجل وانطباق النعل على ~~الرجل ، وكما ms062 أن كون العالم عالما عند من ينكر المعلول والعلة ~~- وهو الحق - ليس إلا وجود علم في ذاتي . # فهذا قدر ما يمكن أن يذكر من أمر الحياة علاوة على لفظ ~~الحد بطريق التبعية ، وكأن من يبتغى فهم هذه الأسرار علاوة على ~~الحد كمن يبتغى حملا مشويا علاوة على باقة بقل . PageV01P228 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_231.png) # %~% اراصنحان السابع # في تعربي الحرك ~~قد استدعيث كلاما في حد (الحركة) والخائضون فيه خبطهم ~~كثير. # ~~فقيل : إنه الذي يشتق لمحله به اسم المتحرك . # ~~وقيل : إنه الذي تكون الذاث به متحركة . # ~~وقيل : إنه الخروج عن المكان . # ~~وقذ فهمت ما في هذذا النمط من فائدة أو غائلة ، فإن أردت إكل ما سرى الحد ~~الحقيقة . . فعليك بالمنهج الذي ذللته لك ، فلم أكرره بالامتحانات ~~مرة بعد أخرى إلا لتألف هذذا المسلك المعبد 11) ، وهو أن تحصل ~~الألفاظ المشهورة وتضعها فى جانب من ذهنك ، وها هنا ثلاثة ~~ألفاظ : الكون ، والحركة ، والسكون ، وتنظر فى المعاني المعقولة ~~التى تدل هذه العبارات عليها من غير التفاي إلى الألفاظ ؛ فنقول : ~~هلذا المنظور فيه من فن الأعراض ، ونحن نعلم أن العرض ~~ينقسم : إلى ما يعبر عنه بأنه اختصاص جوهر بحيزه ، وإلى ما لا ~~يعبر عنه به . # ~~واختصاص الجوهر بحيزه ينقسم بالضرورة : إلى ما يكون في ~~حالة واحدة ، وإلى ما يكون أكثر . PageV01P229 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_232.png) ~~والذي يكون أكثر ينقسم : إلى ما يزيد على حالتين ، وإلى ما ~~لا يزيد . # ~~والذي يكون في حالتين ينقسم : إلى ما يكون في حيز واحد ، ~~وإلى ما يكون في حيزين ، وكذا الكون في ثلاثة أحوال فصاعدا ~~ينقسم : إلى ما يكون في حيز واحي ، وإلى ما يكون في ثلاثة ~~أحيان. # ~~فقذ حصل ها هنا للعقل خمسة أقسام : ~~كون في حالة واحدة . # ~~وكون في حالتين في حيز واحل . # ~~وكون في حالتين في حيزين . # ~~وكون في ثلاثة أحوالي فى حيز واحل . # ~~وكون في ثلاثة أحوالي فى ثلاثة أحياز . # ~~وكانت الألفاظ ثلاثة ، والأقسام خمسة ، فاختلف الناس فى ~~إطلاق تلك الألفاظ على هذه الأقسام : ~~فقال فريق - وهو الأقرب إلى الحق ، وأعنى بالحق ها ms063 هنا : ~~تقريب التعريف والاصطلاح ، وإلا . . فليس في هلذا النظر رسم ~~معنوي ، وإنما هو بحث عن اللفظ الفاشى - : يعبر بالكون : عن ~~الاختصاص في حالة واحدة ، وبالسكون : عن الاختصاصين بحيز ~~واحل في حالتين متواصلتين فصاعدا ، وبالحركة : عن الاختصاص ~~بحيزين في حالتين متواصلتين فصاعدا . # ~~وهؤلاء لم يسموا الجوهر في أول حدوثه لا ساكنا ولا متحركا ، PageV01P230 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_233.png) ~~فثار عليهم من يأخذ الأمور من بعد ، فقال : هلذا يؤدي إلى أن يكون ~~جوهڑ غير ساكن ولا متحر ! وهلذا محال ، والمؤدي إلى المحال ~~محال ، فيسلم الكلام المشهور بين المتكلمين أن الحركة والسكون ~~متقابلان ، لا ينفك الجوهر عنهما ، ولمآ يعرف أن الذين قالوا ذالك ~~أرادوا به الذي يبقى مدة يدركه الحس ، فالباقي لا يخلو عن حركة ~~وسكوني ، فإنهم فهموا من السكون لبثا ، فكيف سموا الاختصاص ~~في الحالة الأولى سكونا ؟ فإن كان يسمى به باعتبار أنه ليس ~~بمتحرل.. فليكن متحركاا باعتبار أنه ليس بساكن؛ أي : ليس ~~بلابث . # وهلذا خوض في فضولي بلا طائل بعد معرفة المعنى . # وثار من بعد هذا خيال آخر، وهو أن الحركة إن كان عبارة عن ~~الكون في المكانين . . فلا تكون الحركة قط موجودة في حالي * ~~الأحوال؛ لأن الكون في مكانين يكون في آنين ، فإن نظرت إلى ~~الآن الأول . . فالكون الثانى غير موجو ، وإن نظرت إلى الثانى . . # ~~فلا يكولن إلا بعد عدم الأول . # وهذا كما أن تبدل السواد والبياض لا يكون موجودا ؛ أعنى : ~~نفس التبدل؛ لأنه ما دام السواد موجودا . . فلا تبدل ، وإذا وجد ~~البياض بعد عدم السواد . . فلا تبدل ، فيكون التبدل عبارة أطلقث ~~على أمر معقولي يستدعي ثبوته زيادة على آني واحلي ، فقالوا : الحركة ~~لا وجود لها بالفعل في آن ألبتة ، وإنما وجودها في زماني ممتد ، PageV01P231 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_234.png) ~~والزمان لا يوجد منه جزء ما لم يفن الذي قبله ، فلا يصادف وجوده ~~إلا في الوهم ، أما في الخارج . . فلا ، وهؤلاء هم الفلاسفة . # وقال أهل الحق : لسنا نطلق اسم (الحركة) عليه من حيث ~~إنه كونان فى مكانين ، بل من حيث إنه كوذ في مكان لم يكن ms064 ~~قبله ولا بعده فيه، فألزموا أن الجوهر الذي ؤجد في حالة واحدة ~~الم يكن قبله ولا بعده فيه ، فزادوا : (مع وجود الجوهر) للاحتراز . # وهذذا الإطلاق يستدعى صدقه ثلاثة أحوال، فمن يكتفى ~~بحالتين تكون الحركة عنده عبارة عن كون الجوهر في حيز لم ~~يكن قبله فيه مع وجوده ، وأعنى به : القبل القريب ، فهو يسمى ~~حركة من حيث إنه شغل بحيز حصل به فراغ الآخر 210 ، وأما ~~السكون. . فهو كون في مكان كان قبله فيه . # ومن أراد أن يغير هذه العبارات . . فلا حجر عليه بعد أن يقرر ~~فى عقله الأقسام الخمسة الأول ؛ فإنه بعد ذلك يشبه اللغوي الناظر ~~في الألفاظ ، لا المتكلم الباحث عن المعاني . # ولنختم الامتحانات بذكر حد واحد من حدود الفقهاء ~~والأصوليين : PageV01P232 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_235.png) # %~% ارا صحان الشامن # اي تعررهبب الواحبب عند الفغهاو وال صوبين ~~اختلفوا في حد (الواجب) : ~~فقيل : الواجب : ما تعلق به الإيجاب . # ~~وقيل : ما لا بد من فعله . # ~~وقيل : ما يثاب على فعله ، ويعاقب على تركه . # ~~وقيل : ما يجث بتركه العقاب . # ~~وقيل : ما لا يجوز الإقدام على تركه . # ~~وقيل : ما يصير المكلف بتركه عاصيا . # ~~وقيل : ما يلام تاركه شرعا . # ~~ولؤ تتبعت هذه الحدود . . طال الأمر ، ففيما قدمته ما يعرفك ~~وجة الخلل في المختل منها ، للكن أفديك إلى الحق الواضح ~~بتمهيد سبيل السلوك، وهو أن تستنهج ما نهجته لك ، فتعلم ~~أن الألفاظ فى هذا الفن خمسة : الواجب، والمحظور ، ~~والمندوب ، والمكروه ، والمباح . # ~~فدع الألفاظ جانبا ، وجرد النظر إلى المعنى أولا . # ~~وأنت تعلم أن (الواجب) اسم مشترك ؛ إذ يطلقه المتكلم ~~في مقابلة الممتنع ، ويقول : وجود الله واجب ، واللغوي على PageV01P233 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_236.png) ~~السقوط 211، وقال تعالى : {وجبت جنويها} 11) ، ويقال : وجبت ~~لشمسى ، فله بكل اعتبار حد آخر، والمطلوب الآن مراد الفقهاء. # وهلذه الألفاظ لا نشك أنها لا تطلق على جواهر ، بل على ~~أعراض ، ومن الأعراض على الأفعال فقط ، ومن الأفعال على ~~أفعال المكلفين ، لا أفعال البهائم . # فإذا ؛ نظرك إلى أقسام الفعل لا من حيث كونه مقدورا أو ~~حادثا أو معلوما أو مكتسبا أؤ مخترعا ms065 ، وله بحسب كل نسبة ~~انقساماث ؛ إذ عوارض الأفعال ولوازمها كثيرة ، فلا تنظر فيها ، ~~وللكن إطلاق هذا الاسم عليها من حيث نسبتها إلى خطاب الشرع ~~انقسام الأفعال فقط ، فتقيم الأفعال بالإضافة إلى خطاب الشرع ، فتعلم أن ~~الأفعال تنقسم : إلى ما لا يتعلق به خطاب الشرع؛ كأفعال البهائم ~~والمجانين ، وإلى ما يتعلق به . # والذي يتعلق به ينقسم : إلى ما تعلق به على وجه التخيير ~~والتسوية بين الإقدام عليه والإحجام عنه ، ويسمى مباحا ، وإلى ما ~~رجح فعله على تركه ، وإلى ما رجح تركه على فعله . # والذي رجح فعله على تركه ينقسم : إلى ما أشعر بأنه لا عقاب ~~على تركه، ويسمى مندوبا ، وإلى ما أشعر بأنه يعاقب على تركيه ~~في الدار الآخرة ، ويسمى واجبا . # وربما اصطلح فريق على تخصيص الفريضة بما علم ترجيحه PageV01P234 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_237.png) ~~على هلذا الوجه قطعا ؛ كالصلوات الخمس المكتوبة ، دون ما ~~هو مجتهد فيه ، وخصصوا ذاك باسم الواجب ، ولا حرج في هلذا ~~الاصطلاح ، فإننا لا ننكر انقسام المرجح بالعقاب إلى المعلوم ~~والمظنون ، والاصطلاح مباح ، ولا مشاحة فيه (11 . # وأما المرجح تركه . . فينقسم : إلى ما أشعر بأنه لا عقاب على ~~فعله ، ويسمى مكروها . # وقذ يكون مما أشعر عليه بعقاب في الدنيا (2) ؛ كما قال ~~صلى الله عليه وسلم : « أما يخشى ألذي يرفع رأسه قبل ألإمام أن ~~يحول الله رأسه رأس جمار ؟!»111) ، وقوله صلى الله عليه وسلم : ~~«من نام بعد ألعضر، فأختلس عقله .. فلا يلومن الا نفسه » (11 ، ~~وإلى ما أشعر بعقاب في الآخرة على فعله ، وهو المسمى محظورا ~~أؤ حراما أؤ معصية . # فإن قلت : فما معنى قولك : (أشعر) 2 # فمعناه : أنه عرف بدلالة من خطاب صريح ، أؤ قرينة ، أو معنى ~~مستنبط، أؤ فعل ، أؤ إشارة ، فالإشعار يعم جميع المدارك . PageV01P235 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_238.png) # فإن قلت : فما معنى قوليك : (عليه عقاث) ؟ # فمعناه : أنه أخبر أنه سبث للعقاب فى الآخرة . # فإن قلت : ما المراد بكونه سببا ؟ # فالمراد به : ما يفهم من قولنا : الأكل سبب الشبع ، وحز الرقبة ~~سبب الموت ، والضرب سبب الألم . # فإن قلت : فلؤ كان سببا ms066 . . لكان لا يرجى العفو ، بل كان ~~يجب أن يعاقب لا محالة ! # فأقول : ليس كذلك ؛ إذ لا يفهم من قولنا : الضرب سبب الألم ، ~~والدواء سبب الشفاء . . أن ذلك واجب في كل شخص معين مشار ~~إليه ، بل يجوز أن يفرض في المحل أمور تدفع المسبب ، ولا يدل ~~ذالك على بطلان السببية ، فرب دواء لا ينفع ، ورب ضرب لا يدرك ~~المضروب ألمه ؛ لكونه مشغول القلب بأمر هائل ، كمن يجرح في ~~حال قتالي وهو لا يحس في الحال به ، وكما أن العلة قد تستحكم ~~فتدفع أثر الدواء . . فكذلك قذ يكون في سريرة الشخص وباطنه ~~أخلاق رضية وخصال محمودة عند الله تعالى مرضية توجب ذالك ~~العفو عن جريمته ، ولا توجب خروج الجريمة عن كونها سبب ~~العقاب . PageV01P236 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_239.png) # خاتمثر الكثاب # اعلم : أن القذر الذي حررته ف هذا الكتاب مع صغر حجمه.. # ~~حريث به أصولا عظيمة ، إن أمعنت في تفهم الكتاب . . تشوفت ~~إلى مزيد استيضاح في بعض ما أجملته ، واستثقلت بحكم ~~الحال تفصيله ، وذلك التفصيل قد أودعت بعضه كتاب «معيار ~~العلم » ، إلا أني لم أفش تلك النسخة ، ولم تتداولها الأيدي ~~بعد ؛ لأنها كانت مفتقرة إلى مزيد تهذيب وتنقيح بحذف وزيادة ~~وتحريفي ، وقذ دفعت الأقدار دون تهذيبها، فإن استأخر الأجل ، ~~واندفعت العوائق ، وانصرفث إليه الهمه ، وانعطفت على عمارته ~~بتهذيب ما يجب أن يهذب منه .. صادفت فيه ما أعوزك فى هلذا ~~الكتاب12). # وأنا الآن مجدد وصيتك بالمواظبة على الدعاء(2) ، سائلا ~~من الله تعالى أن يصلح نيتي فيما أتعاطاه من تصنيف كتاب ~~وإفادة علم ؛ لأقصد به خالص وجه الله تعالى ، غير ممزوج بحظ ~~من حظوظ الدنيا ، وما أخس حال من مهد للخلق سبيل الآخرة PageV01P237 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_240.png) ~~وهو إلى الدنيا ملتفت ، أو دعا الخلق إلى الله سبحانه وهو عنه ~~معرض ! # فنعود بالله من شرور أنفسنا ، وسيئات أعمالنا ، ونسأل الله ~~تعالى إصلاح أحوالينا وأقوالنا وأفعالنا ، فهو ولي الإجابة بفضله ~~بيعة جوده. # احمتدرتب لعالميين # الصلاف علي خبه خلف محتمد والم احبعين PageV01P238 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_241.png) # جواشم النسخ الخطشي # حانمنمر النسخمر (ب) ~~تمث في اليوم ms067 الثالث والعشرين من شهر ربيع الأول لسنة ~~تسع ومئة وألفي ، وكتبه العبد الضعيف ، عبد الله بن رمضان بن ~~إسماعيل ، عفي عنه . # حانمير السحمر (ج) ~~وافق تمام هلذه التتمة في الأوائل من شهر شعبان سنة ~~(1007ه) فى لحظة من نهار قدرها ساعة ، والحمد لله ~~وحده ، وفي هامشها : (كتبت هلذه النسخة من نسخة سقيمة، ~~فلتقابل) . # طنمتيرالنسخم (د) ~~والصلاة على خير خلقه محمد وآله أجمعين . # ~~... توفيقه على يدي العبد الضعيف المذنب . .. استفادته ~~من الكبار وقصور حاله وعجزه . . . المنتسب إلى الشيخ الإمام ~~الأجل ... والعرب عمر بن محمد بن أحمد النسفي رحمة الله PageV01P239 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_242.png) ~~عليه ، وفي وقت الضحوة من يوم السبت الثالت عشر من ~~جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين وأربع مئة !(1). # اسمير النسحمر (ه) # والصلاة على خير خلقه محمد وآله . # نجز كتاب « محلك النظر » والحمد لله رب العالمين ، وصلى الله ~~لعلى] مولانا محم وآليه خاتم النبيين ، ورسول رب العالمين ، ~~يتلوه كتاب «معيار العلم » إن شاء الله تعالى . # ذكر أن أبا حام رضى الله عنه ألف كتاب « محك النظر» هذا ~~الأبي بكر بن ظبيان بن خلفي التيمي 10 ، منسوب إلى بنت إيما ~~قرية من سواد دمشق ، كان متكلما متعبدا ، ومنه سأل أبو حامل ~~الدعاء .. # حانمتيرالنسحمر (و) # تم الكتاب بحمد الله ومنته وحسن توفيقه ولطيف كفايته ، ~~والحمد لله وحده ، وصلواته علول سيدنا محمد وعلوا آله وسلامه ، ~~وحسبنا الله ونعم الوكيل . # وكان الفراغ من رقمه عند الزوال ، يوم الأحد ، اليوم الثامن ~~والعشرون من شهر الله ، وهو شهر وصي نبيه ، أحد شهور سنة PageV01P240 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_243.png) ~~سبع وتسع مئة ، وكاتبه يسأل من اطلع عليه بالدعاء ، لا سيما ~~بحسن الخاتمة في الدار الآخرة ، والحمد لله على نعمه المتوافرة ، ~~والصلاة على محمد وآله في الدنيا والآخرة . # بلغ مقابلة وصحح بحمد الله ومنه ، والحمد لله على ذلك ، ~~وصلى الله على محمد وآله . PageV01P241 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_245.png) # اهتم المصگادروالمراجع ~~- إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين ، للزبيدي ~~الإمام الكبير الحافظ الفقيه اللغوي الشريف أبي الفيض وأبي ~~الوقت محمد مرتضى بن محمد بن محمد الحسيني الزبيدى ms068 ~~الحنفى (ت 1205 ه) ، ط 1 ، ( 1414ه ، 1994م) ، طبعة ~~مصورة لدى دار إحياء التراث العربى ، بيروت ، لبنان . # ~~- إحياء علوم الدين ، للغزالي؛ الإمام المجدد حجة الإسلام زين ~~الدين أبى حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي ~~الطابرانى الشافعى (ت 505 ه) ، عني به اللجنة العلمية بمركز ~~دار المنهاج للدراسات والتحقيق العلمي ، ط 1 ، (1432 ه ، ~~2011 م) ، دار المنهاج ، جدة ، المملكة العربية السعودية . # ~~- أساس القياس ، للغزالى ؛ الإمام المجدد حجة الإسلام زين الدين ~~أبى حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الطابراني ~~الشافعى (ت 505 ه) ، تحقيق الدكتور فهد بن محمد ~~السرحان، ط1 ، ( 1412ه ، 1993م)، مكتبة العبيكان ، ~~الرياض ، المملكة العربية السعودية . # ~~- الاقتصاد في الاعتقاد ، للغزالي ؛ الإمام المجدد حجة الإسلام PageV01P243 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_246.png) ~~زين الدين أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالى الطوسي ~~الطابرانى الشافعى (ت 505 ه) ، تحقيق أنس محمد عدنان ~~الشرفاوي ، ط 1 ، (1437 ه ، 2016 م) ، دار المنهاج ، جدة ، ~~المملكة العربية السعودية . # ~~د تاريخ مدينة دمشق وذكر فضلها وتسمية من حلها من الأماثل أو ~~اجتاز بنواحيها من وارديها وأهلها ، لابن عساكر ؛ الإمام الحافظ ~~الكبير المجود ثقة الدين أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله ~~ابن عساكر الدمشقى الشافعي (ت 571 ه) ، تحقيق محب ~~الدين عمر بن غرامة العمروي ، ط1 ، (1415 ه ، 1995م) ، ~~دار الفكر ، بيروت ، لبنان . # ~~- تدريب الراوي في شرح تقريب النواوي ، للسيوطي ؛ الإمام الحافظ ~~البحر جلال الدين أبى الفضل عبد الرحمن بن أبي بكر بن ~~محمد السيوطى الخضيري الشافعى (ت 911 ه) ، تحقيق ~~العلامة الشيخ محمد عوامة ، ط 1 ، (1437 ه، 2016م)، ~~دار اليسر ودار المنهاج ، المدينة المنورة ، جدة ، المملكة العربية ~~السعودية . # ~~- تهافت الفلاسفة ، للغزالى ؛ الإمام المجدد حجة الإسلام زين ~~الدين أبى حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسى ~~الطابرانى الشافعى (ت 505 ه) ، تحقيق العلامة الدكتور ~~سليمان دنيا (ت بحدود 1407ه)، ط 8، (1421ه، ~~2000م)، دار المعارف ، القاهرة ، مصر . PageV01P244 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_247.png) ~~- سنن ابن ماجه ، لابن ماجه ؛ الإمام الحافظ الثبت المفسر أبي ~~عبد الله محمد بن ms069 يزيد بن ماجه الربعي القزويني (ت 273 ه) ، ~~تحقيق العلامة محمد فؤاد عبد الباقي (ت 1388 ه) ، ط 1 ، ~~(1373ه ، 1954م)، دار إحياء الكتب العربية ، القاهرة ، ~~مصر . # ~~- سنن أبى داوود، لأبى داوود ؛ الإمام الحافظ الثبت أبي ~~داوود سليمان بن الأشعث بن إسحاق الأزدي السجستانى ~~(ت 275ه) ، تحقيق العلامة محمد عوامة ، ط 3، (1431ه ، ~~2010م) ، دار المنهاج ، جدة ، المملكة العربية السعودية . # ~~- سنن الترمذي ، المسمى : «الجامع الصحيح» ، للترمذي ؛ ~~الإمام الحافظ العلم الفقيه أبي عيسى محمد بن عيسى بن ~~سورة السلمي الترمذى (ت 279 ه) ، تحقيق العلامة أحمد ~~محمد شاكر (ت 1377 ه) والعلامة محمد فؤاد عبد الباقى ~~(ت 1388 ه) والشيخ إبراهيم عطوة عوض (ت 14177 ه) ، ~~ط 2، (1397ه، 1977م)، طبعة مصورة لدي دار إحياء ~~التراث العربى ، بيروت ، لبنان . # ~~-سنن النسائى (المجتبى) ، للنسائى؛ الإمام الحافظ الثبت ~~أبي عبد الرحملن أحمد بن شعيب بن علي النسائي الخراساني ~~(ت 303ه)،ط1،(1312ه،894م)، نسخة مصورة ~~عن نشرة المطبعة الميمنية لدى دار الكتاب العربي ، بيروت ، ~~لبنان . PageV01P245 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_248.png) ~~- سير اعلام النبلاء (مع السيرة النبوية وسير الخلفاء الراشدين) ، ~~للذهبى ؛ الإمام محدث الإسلام ومؤرخ الشام شمس الدين أبي ~~عبد الله محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز التركماني الدمشقي ~~الذهبى (ت 748 ه) ، تحقيق مجموعة من المحققين بإشراف ~~شعيب الأرناؤوط ، ط 11 ، (1417 ه ، 1996م)، مؤسسة ~~الرسالة ، بيروت ، لبنان . # ~~- شرح مذاهب أهل السنة ومعرفة شرائع الدين والتمسك بالسنن ، ~~لابن شاهين ؛ الإمام الحافظ الثقة الواعظ أبي حفص عمر بن ~~أحمد عثمان ابن شاهين البغدادى (ت 385 ه-) ، تحقيق ~~عادل بن محمد، ط 1، (1415ه، 1995م) ، مؤسسة ~~قرطبة ، القاهرة ، مصر . # ~~- شفاء الغليل في بيان الشبه والمخيل ومسالك التعليل ، ~~للغزالى؛ الإمام المجدد حجة الإسلام زين الدين أبي حامد ~~محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي الطابراني ~~الشافعى (ت 505 ه) ، تحقيق الدكتور حمد الكبيسى ، ~~ط 1، (1390ه ، 1971م) ، مطبعة الإرشاد ، بغداد ، ~~العراق . # ~~- صحيح البخاري ، المسمى : « الجامع المسند الصحيح المختصر ~~من أمور رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وسننه وأيامه » ~~(الطبعة السلطانية اليونينية) ، للبخاري ؛ إمام الدنيا ms070 حبر ~~الإسلام الحافظ أبى عبد الله محمد بن إسماعيل بن إبراهيم بن PageV01P246 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_249.png) ~~المغيرة الجعفى البخاري (ت 256 ه) ، عنى به الدكتور محمد ~~زهير بن ناصر الناصر، ط 3، (1436 ه ، 2015 م) ، دار طوق ~~النجاة ودار المنهاج ، بيروت ، لبنان . جدة ، المملكة العربية ~~السعودية . # ~~- صحيح مسلم ، المسمى : «الجامع الصحيح المختصر من الس ~~بنقل العدل عن العدل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم » ، ~~لمسلم؛ حافظ الدنيا المجود الحجة أبي الحسين مسلم بن ~~الحجاج بن مسلم القشيري النيسابوري (ت 261 ه) ، عني ~~به الدكتور محمد زهير بن ناصر الناصر، ط 1 ، (1433ه ، ~~2013م)، دار المنهاج ودار طوق النجاة ، جدة ، المملكة العربية ~~السعودية . بيروت ، لبنان . # ~~- طبقات الشافعية الكبرى ، للتاج السبكى ؛ الإمام الحافظ المجتهد ~~النظار قاضى القضاة تاج الدين أبي النصر عبد الوهاب بن ~~علي بن عبد الكافي الأنصاري السبكي الشافعي (ت 771 ه) ، ~~تحقيق العلامة محمود محمد الطناحى (ت 1419 ه) والدكتور ~~عبد الفتاح محمد الحلو (ت 1414 ه) ، ط 1 ، (1396 ه ، ~~1977م)، طبعة مصورة لدى دار إحياء الكتب العربية ، القاهرة ، ~~مصر . # ~~- المثل السائر فى أدب الكاتب والشاعر ، لابن الأثير ؛ الإمام الأديب ~~النابغة ضياء الدين أبى الفتح نصر الله بن محمد بن محمد ابن ~~الأثير الجزري الموصلى الشيبانى الشافعى (ت 637 ه) ، PageV01P247 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_250.png) ~~تحقيق العلامة محمد محيى الدين عبد الحميد (ت 1392 ه)، ~~ط 1، ( 1420ه ، 1999م)، المكتبة العصرية ، بيروت ، ~~البنان . # ~~- المستدرك على الصحيحين ، للحاكم ؛ الإمام الحافظ الناقد ~~شيخ المحدثين أبي عبد الله محمد بن عبد الله بن محمد بن ~~حمدويه الحاكم الطهماني النيسابوري الشافعي (ت 405 ه) ، ~~وبهامشه تعليقات الأئمة : البيهقى والذهبي وابن الملقن وابن ~~حجر العسقلانى، ط 1 ، (1435ه ،2014م) ، دار الميمان ، ~~الرياض ، المملكة العربية السعودية . # ~~- المستصفى من علم الأصول ، للغزالى؛ الإمام المجدد حجة ~~الإسلام زين الدين أبى حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي ~~الطوسى الطابراني الشافعى (ت 505 ه) ، تحقيق الدكتور ~~حمزة بن زهير حافظ ، ط 1 ، (دون تاريخ) ، نشره محققه ، ~~المدينة المنورة ، المملكة العربية السعودية . # ~~- مسند ms071 أبى يعلى الموصلي ، لأبى يعلى ؛ الإمام الحافظ ~~محدث الموصل أبي يعلى أحمد بن علي بن المثنى التميمي ~~الموصلى (ت 307 ه) ، تحقيق حسين سليم أسد الداراني ، ~~ط 2، (1410ه ، 1989م)، دار المأمون للتراث ، دمشق ، ~~سورية . # ~~- المعجم الكبير ، للطبراني ؛ الإمام الحافظ الرحلة الجوال أبي ~~القاسم سليمان بن أحمد بن أيوب اللخمي الشامي الطبراني PageV01P248 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_251.png) ~~(ت 360 ه) ، ومعه : «الأحاديث الطوال»، تحقيق العلامة ~~حمدي عبد المجيد السلفى (ت 1433 ه) ، ط 2، (1404ه ، ~~1983م)، دار إحياء التراث العربى ، بيروت ، لبنان . # ~~- معجم مقاييس اللغة ، لابن فارس؛ إمام اللغة والأدب أبي ~~الحسين أحمد بن فارس بن زكريا بن حبيب الهمذاني القزويني ~~الرازي المالكي (ت 395 ه) ، تحقيق العلامة عبد السلام ~~محمد هارون (ت 1408ه)، ط 3، (1360ه-، 1980م) ، ~~مطبعة البابى الحلبي ، القاهرة ، مصر . # ~~- معيار العلم ، للغزالي؛ الإمام المجدد حجة الإسلام زين ~~الدين أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي الطوسي ~~الطابرانى الشافعى (ت 505 ه) ، عنى به اللجنة العلمية ~~بمركز دار المنهاج للدراسات والتحقيق العلمى ، ط1، ~~(1437 ه ، 2016م) ، دار المنهاج ، جدة ، المملكة العربية ~~السعودية . # ~~- مناقب الشافعى ، للبيهقي ؛ الإمام الحافظ الفقيه الأصولي ~~أبي بكر أحمد بن الحسين بن علي الخسروجردي البيهقي ~~الشافعي (ت 458 ه)، تحقيق العلامة السيد أحمد صقر ~~(ت 1410ه)، ط1، (1391ه، 1971م) ، مكتبة دار ~~التراث ، القاهرة ، مصر. # ~~- المنخول من تعليقات الأصول ، للغزالي ؛ الإمام المجدد حجة ~~الإسلام زين الدين أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالي PageV01P249 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_252.png) ~~الطوسي الطابراني الشافعي (ت 505) ، تحقيق الدكتور محمد ~~حسن هيتو، ط 3 ، (1419ه ،1998م) ، دار الفكر ، دمشق ، ~~سورية . # ~~- المنقذ من الضلال ، للغزالى ؛ الإمام المجدد حجة الإسلام زين ~~الدين أبي حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالى الطوسي ~~الطابرانى الشافعي (ت 505 ه) ، عني به اللجنة العلمية بمركز ~~دار المنهاج للدراسات والتحقيق العلمي ، ط 1 ، (1434 ه ، ~~2013م) ، دار المنهاج ، جدة ، المملكة العربية السعودية . # ~~- نسب قريش ، للزبيري ؛ الراوية المحدث النسابة أبي عبد الله ~~مصعب بن عبد الله بن مصعب الزبيري (ت 236 ه) ، تحقيق ~~ليفي برفنسال ms072 ، ط 4 ، ( 1420 ه ، 1999 م) ، دار المعارف ، ~~القاهرة ، مصر . PageV01P250 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_253.png) # %~% ي الكناي ~~بين يدي الكتاب..................................11 ~~ترجمة المؤلف ~~نظرات في كتاب «محك النظر ل........................... 210 ~~وصف النسخة الطية....................30.00 # منهج العمل في الكتاب %~% 32 # صور من المخطوطات المعتمدة ........ %~% 35 ........... . # # %~% «محك النظر » %~% 417 ~~خطبة المؤلف .......................................49 # - الداعية لتحرير هذا التأليف %~% 49 # - دعاء مقترح في فاتحة العلوم %~% 50 ~~- نيا الحق مطلب النفوس الكبار .......................... 51 # -« المحك» من الوجيز الجامع النافع %~% 52 ~~- مقدمة : تحصر مقصود الكتاب وترتيبه وأقسامه ............ 53 ~~-انحصارآ الادراك بين إدراك المفرد، وإدراك نسبة بين ~~هفردين.000......00000000000000000000000آ.......53 # - التصديق لا يتطرق للمفردات ، بل للأخبار %~% 50 PageV01P251 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_254.png) ~~-اصطلاح المصنف في تسمية التصور: معرفة، وتسمية # التصديق : علما %~% 54 ~~- انقسام التصورات والتصديقات إلىل أوليات (ضروريات) ~~ومطلوبات (نظريات)............0......................55 ~~سبيل التصور هو الحد ، وسبيل التصديق هو الحجة والبرهان 55 # القسم الأول : في القياس %~% 57 # القول في شروط القياس %~% 59 ~~-منشأ الخلط في القياس ......59 ~~- تصحيح صورة المفرد وصورة تركيب القياس لاستنتاج العلم 60 ~~- كل قياس مؤلف من علمين (تصديقين) ..................60 ~~- كل مقدمة (علم ، تصديق) مشتملة على معرفتين (تصورين) 60 # - سبيل معرفة القياس (البرهان ، الحجة) الصحيح %~% 11 ~~- عنونة جامعة لشعب الكتاب ...000.0.00000.0............. 61 ~~الفن الأول : فى السوابق ، وفيه ثلاثة فصول ................. 63 # الفصل الأول : في دلالة الألفاظ على المعاني %~% 11 ~~. أنواع الدلالة اللفظية ....63 ~~- هجر دلالة الالتزام في العقليات لعدم انحصارها ............ 64 ~~- انقسام اللفظ إلى ما يدل على معين (مقيد) ومطلق باعتبار 64 PageV01P252 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_255.png) ~~- حد المطلق ..............................65 # - تحريجة : بعض الألفاظ الكلية متعينة ! %~% 65 ~~= نسبة الألفاظ للمعاني........................66 ~~- مغلطة : في التباس الألفاظ المشتركة بالمتواطئة ............ 67 ~~- زيادة بيان في التفريق بين المشتركة والمتواطئة ............ 68 ~~- بيان معنى المشكك (المتشابه) ......................... 68 ~~مغلطة أخرى : في التباس الألفاظ المتباينة بالمترادفة ......... 69 # - الاصطلاحات بين التباين والترادف %~% 5 ~~مغلطة أخرى : المشترك مرتجل لمسمياته في أصل الوضع .... 69 ~~- ما يظن أنه من المشترك وليس كذلك ..................... 70 # - مثال للغلط في اللفظ المشترك من الفقهيات %~% 70 ~~الفصل الثانى من الفن الأول : في النظر في المعاني المفردة 72 ~~- في نسبة المعنى إلى ms073 المعنى نجد الأعم والأخص والمساوي 72 ~~- التمثيل للأعم ... # ~~- بيان معنى الذاتى . # ~~- بيان معنى اللازم ~~- بيان معنى العارض PageV01P253 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_256.png) # التباس الذاتي باللازم منشأ لأغاليط كثيرة %~% 74 # - تقسيم المعانى باعتبار طرق إدراكها %~% 74 # - قوة التعقل ذاتية للإنسان %~% 77 # - القوة المفكرة %~% 72 # - تباين القوى المدركة في الإنسان %~% 777 ~~-طرف من خواص القوة العاقلة ....00000000................ 77 ~~-رأي المصنف بإثبات الأحوال عند مثبتيها ...........78 ~~الفصل الثالث من فن السوابق : في أحكام المعاني المؤلفة ~~تأليفا يتطرق إليه التصديق والتكذيب .....................0 80 # - تركيب القضية والخلاف فى تسمية جزأيها %~% 80 # - تنؤع أسماء القضية باعتبارات معينة %~% 80 # - أقسام القضايا باعتبار المحكوم عليه فيها %~% 81 ~~-القضبة المعبنة (الشخصية)...........81 ~~- القضية المطلقة الخاصة (الجزئية) .............00000....810 # - القضية المطلقة العامة (الكلية) %~% 81 # - القضية المهملة %~% 81 # -بيان معنى السور %~% 82 ~~- الاحتراز من استعمال المهملات في النظريات ..........0000 82 # - مغالطة : في استعمال المهملات في الفقهيات %~% 82 # - أقسام القضايا باعتبار جهة نسبة المحمول إلى الموضوع %~% 83 PageV01P254 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_257.png) ~~- تحريجة : الإنسان ليس بحجر، فكيف نعت هذا بالاستحالة ؟ 83 # - نقيض القضايا والحاجة إليه %~% 84 ~~- شروط تحقق التناقض......00.........85 # - اتحاد المحكوم عليه في القضيتين %~% 85 ~~- كون الحكم واحدا فيهما ~~- اتحاد الاضافة في الاضافيات.........86 ~~- تساويهما في القوة والفعل ...........................000.86 ~~- التساوي في الجزء والكل................................87 ~~- التساوي في الزمان والمكان...............0..............87 ~~- ضابط معرفة القضية المناقضة.........................0. 87 ~~- القضيتان الكليتان في نسبة الممكنات كاذبتان ..........88000 ~~- القضيتان الجزئيتان في نسبة الممكنات صادقتان ........... 88 ~~وت. عكس القضايا............................0............88 ~~- متوا تكون القضية منعكسة7 .......89 ~~- القضية السالبة الكلية عكسها مثلها.......10..........89 ~~- القضية السالبة الجزئية لا يطرد صذق عكسها ....89 # -القضية الموجبة الكلية تنعكس موجبة جزئية %~% 89 ~~- القضية الموجبة الجزئية تنعكس مثل نفسها ............... 90 ~~الفن الثاني من محق القياس : في المقاصد ، وهو طرفان ..... 91 ~~الطرف الأول : في نظم القياس PageV01P255 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_258.png) ~~النمط الأول : نمط التعادل ، ونظمه من ثلاثة أوجه # -القياس الاقترانى %~% 1 # -الشكل الأول ............................ %~% 91000. # # - لا بد من اشتراك بين المقدمتين لتحصل النتيجة %~% 91 # - تعيين المقدمتين الصغرى والكبرى %~% 91 ~~- التسليم عن يقين أو ظن للمقدمتين . . شرط للزوم النتيجة 94 ~~- الحكم على الصفة .. حكم على الموصوف بالضرورة ms074 .......95 ~~- شروط إنتاج الشكل الأول :...........00.................95 # - الأول : إيجاب الصغري %~% 95 ~~- الثاني: كلية الكبريل ......00000...0..00.................95 ~~- تحريجة : فما الفارق بين هذا الشكل والشكلين الآتيين 4... 96 # - الشكل الثاني للقياس الاقتراني %~% 97 ~~- كل شيئين ثبت لأحدهما ما انتفى عن الآخر . . فهما متباينان 977 ~~- الشكل الثانى لا ينتج إلا القضايا السالبة .................. 99 ~~- تحريجة : لم لا ينتج هذا الشكل الإث ~~- بيان شروط إنتاج الشكل الثاني ~~-الشكل الثالث من القياس الاقتراني ..........000.000..0... 100 ~~- فوات الحكم العام لا يمنع من إثبات الحكم الخاص ~~- شرط إنتاج الشكل الثالث ...........00000000..........101 ~~شر اي مو ج اسان اگقياس الاشراني ..............101 PageV01P256 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_259.png) # النمط الثانى من القياس : نمط التلازم %~% 102 ~~- مثال فقهي للشرطى المتصل .......000000...0000......... 103 ~~- مثال الشرطى المتصل من المحسات ........000.0000000000 114 ~~- ما أدي إلى محال فهو محال .............................105 ~~- الفرق بين القياس الشرطي والقياس الاقتراني ............... 105 ~~-وجه دلالة نمط التلازم ................106 ~~- ثبوت الأخص يلزم عنه وجود الأعم بالضرورة ....00.....00. 106 ~~- نفي الأعم يلزم عنه بالضرورة نفي الأخص .......000000 106 # - ثبوت الأعم لا يلزم عنه ثبوت الأخص %~% 106 ~~- نفي الأخص لا يلزم عنه نفى الأعم ...................00 107 # - مساواة اللازم للمقدم %~% 107 ~~- مثال نمط التلازم من المحسات ...............1..........107 ~~النمط الثالث : نمط التعاند................112 ~~- المتناقضان لا يجتمعان ولا يرتفعان .........108 ~~- عدم الحصر يلزم عنه عدم الإنتاج عند النفي ............... 109 ~~الطرف الثاني من المقاصد : في بيان المقدمات الجارية من ~~القياس مجرى الثوب من القميص والخشب من السرير ...1110000 # الفصل الأول : في مراتب الإدراك %~% 112 ~~- ما هو اليقين ؟ # ~~- اليقين المطلق PageV01P257 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_260.png) # - الاعتقاد الجزم %~% 113 # - درجة الظنون .......... %~% 114 # - التواتر عن المحس يقين %~% 114 ~~الفصل الثانى : في مدارك اليقين والاعتقاد ..............0000 116 # - تحريجة : من أين نحصل هلذا اليقين ؟ %~% 116 ~~- لا ينفك العقل عن الأوليات منذ ؤجد .....................16 ~~- المجربات يقينية عند من جربها .....0.........0.0....... 119 ~~- قضايا الحس قضايا عينية (شخصية).....................119 ~~- مدخل الحس فى التجربيات ...........................11900 ~~- أثر التكرار فى التجربيات ...........0000.0.0.............119 # - بيان القياس الخفي في التجربيات %~% 120 # - لا عبرة عند العقل باتفاق الاقتران %~% 1200 # - التجربقات مركبة من الحسيات والعقليات %~% 120 # - ترك ms075 المتواترات من المسموعات والمعقولات %~% 121 ~~- خطأ من حد المتواتر بعدد مخصوص ...000000000000.00000 121 ~~-تطبيق في ابطال قضية وهمية ....123 ~~- التياس الوهميات باليقينيات عند المصنف ........123 ~~- قوة العقل هي التى تبين كذب الوهم ....................0. 123 ~~- تحريجة : إن قطعت الفطرة بالكل . . فبم نميز الصادق من # الكاذب ؟ %~% 123 PageV01P258 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_261.png) # - السوفسطائية والواقفية مغالطون %~% 124 # - طريقان لكشف الوهميات %~% 124 ~~.عجز الوهم عن إدراك نفسه ........124 ~~- الوهم مقر بأن النتيجة عن القياس الصحيح صحيحة ........ 125 ~~- أسباب قبول المشهورات ~~-أثر تهؤ النفس ..............................00000000.. 126 ~~-أثر الاستقراء الناقص..........................1260.000 ~~. اثر دقه البحث .........000000000000.00 126 ~~- تفشى المشهورات فى مقدمات الفقهاء والمتكلمين .........127 ~~- تحريجة : فما الفرق بين المشهور والصادق 2..............128 ~~- قبول المشهورات للتشكك .............................. 128 # - ما يصلح مادة للبرهان %~% 129 # الفر الثالث من القياس : في اللواحق ، وفيه فصول %~% 130 ~~الفصل الأول : في بيان أن كل ما تنطلق به الألسنة في العادات ~~والمحاورات والفقهيات والعقليات.........................130 ~~- أسباب قصور لفظ الدليل عن ضروب النظم المتقدمة ~~- مثال وضوح إحدى المقدمتين ~~- مثال قصد التلبيس ~~= طا التعميم.........000000.000.00000000...0000.00000.. 144 ~~- نوع النتيجة بنسبتها للحكم والمحكوم حليه ............... 133 PageV01P259 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_262.png) ~~- مثال خطأ التعميم من العادات ..........................0 134 ~~- مثال وقوع الالتباس لاشتمال القياس على الأشكال الثلاثية # مختلطة %~% 135 ~~الفصل الثاني : في بيان أن ما يسمى استقراء وتمثيلا يرجع # بالضرورة إلى ما ذكرناه %~% 136 ~~-الاستقراء : انتقال من جزئيات إلى حكم كلي .........0000. 136 ~~- موطن المغالطة في هلذا المثال ...........................136 ~~-وجه ظنية الاستقراء الناقص.................0............137 # الفصل الثالث : في وجه لزوم النتيجة من المقدمات %~% 139 ~~- حالتا المذرك المعلوم ................................... 139 ~~- تحريجة : النتيجة متضمنة بالمقدمتين ، وليست زائدة # عليهما %~% 140 # - وجه تفارق النتيجة عن مقدمتيها %~% 140 ~~- النتيجة موجودة حقا في المقدمتين ولكن بالقوة .....000000 141 # - الفكر والنظر وسيلة العلم التصديقي ...... %~% 141...... # # - غلبة الوهم في بعض الأحايين %~% 141 ~~- اختلافهم في وجوب النتيجة وسبيله ...142000000000000000000 ~~- هل للعبد اختيار في حصول النتيجة بعد استحضار مقدماتها ؟ 143 ~~مغالطة من منكري النظر : في المطلوب إن عرف لم يطلب ، وإن PageV01P260 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_263.png) ~~- المعرفة بالتصورات لا تقتضي بالضرورة العلم بالتصديقات 144 ~~مغالطة أخرى : في غياب بعض المقدمات والجهل بأصول ms076 ~~النظر........................................145.0.0 # - هذا السؤال جوابه قضية شرطية متصلة %~% 46 # - أهم أسباب وقوع المغالطات .. %~% 26 . # ~~الفصل الرابع : في انقسام القياس إلى قياس دلالة وقياس علة 147 # - قياس العلة وقياس الدلالة %~% 147 # -مثال قياس العلة من المحسات .. %~% 147 ... # # - بيان معنى العلة %~% 147 ~~- مثال قياس الدلالة من علم الكلام ......0000.......0......148 ~~- قياس الدلالة دليل على جواز تأخر الدليل عن المدلول ......148 # - مثال قياس العلة من الفقهيات %~% 148 ~~- مثال قياس العلة في العادات .............................149 ~~- علم الفراسة فرع عن هلذا القياس ......................... 149 # الفصل الخامس : في حضر مداخل الغلط في القياس %~% 151 # - ابتلاء الله تعالى العبد بعدو يميل به عن الحق %~% 151 ~~- تحريجة : كيف السبيل للتخلص من تسلط الشيطان وهو # متمكن منا؟ %~% 151 ~~- كيف نستعين بالعقل لفضح مداخل الشين! ..........00. 151 ~~المدخل الأول : في فساد مادة القياس PageV01P261 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_264.png) ~~-آفة طول الالف، وحسن الظن الفاسد ..............153 ~~- عبارة توميء باختلاف فطر الناس ، فلذا تباينت المذاهب . .... 153 ~~-عسر إصلاح النفوس التي غلب عليها التسارع لكل مسموع 153 ~~- تفاوت درجات الباطل........................ 154 # -كيف يرسخ أهل الباطل باطلهم في النفوس البكر ؟ %~% 154 # - نفي خبث الوهم عن تبر القلب %~% 155 ~~-الحق غير الحسن ، والقبيح غير الباطل ....................155 ~~- مثال كالميزان لمعرفة اليقين ............................. 155 # - المدخل الثانى : في فساد صورة نظم البرهان %~% 155 # - كيف يكون القياس الفاسد من مقدمة واحدة ؟ %~% 156 # - متى تكون المقدمتان مشتبهتين ؟ %~% 156 # - الاشتباه الناشىع عن الاشتراك في الأدوات الرابطة %~% 156 ~~- الاشتباه الناشيع عن توهم صحة قضية متعددة المفردات حال # ثبوت بعضها %~% 157 ~~- حرف الواو يطلق ويراد به جميع الأبعاض ، أو جميع الصفات ، ~~أو بعض الأبعاض ................000000000000..... 157 ~~- الاشتباه الناشى عن توهم صحة الاجتماع فيما حقه التفريق 157 ~~- امتناع كون ألفاظ هذا المثال مشتركة محضة ... # ~~- امتناع كون ألفاظ هلذا المثال متواطئة محضة PageV01P262 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_265.png) ~~المدخل الثالث : فى فساد النظم بإهمال بعض شروطه ........ 159 ~~المدخل الرابع : في فساد مفردات القضايا باختلاطها وتضمنها ~~لمتعدد .....................0000...000000000. 159 ~~- مثال فساد النظم لعدم مراعاة تحقيق أفراده من علم الكلام 61 # المدخل الخامس : في فساد النتيجة لكونها عين المق %~% 61 # - مثال ms077 تضثن المقدمة للنتيجة من الفقهيات %~% 12 ~~المدخل السادس : في فساد المقدمات بكونها غير متمايزة ولا # مفصلة %~% 63 ~~المدخل السابع : في فساد المقدمات بكونها أعرف من # النتيجة %~% 164 ~~- صورة الدور فى هلذا القياس الفاسد ....................00. 164 ~~1- تحريجة : كيف الأمان من مكامن الخطأ على كثرتها 2...... 165 # - الطائفة التى غرتها نفسها %~% 165 # - الطائفة المتنبهة لعزة الحق %~% 165 ~~-بلادة الطبع وغياب المرشد يقصر عن بلوغ الحق ........... 165 # - طلاب الحق %~% 6 ~~- أكثر العلوم المطلوبة في أسرار صفات الله تعالى تنبنى على # مقدمات تزيد على الألف والألفين %~% 166 ~~الفصل السادس : فى حضر مدارك الأقيسة الفقهية والتنبيه على ~~جمل يزيد الانتفاع بها على مجلدات تحفظ من الأصول الرسمية 167 PageV01P263 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_266.png) ~~- أصول معرفة الحكم الشرعي...........127 ~~- طريقا الإلحاق بالأصل في الحكم الشرعي ......0...0000000 1621 ~~- درجات الإلحاق بحذف الوصف ..........................168 ~~أولوية الحكم في الملحق ...............................168 ~~المساواة بين الملحق والملحق به ........................168 ~~غلبة الظن في تقرير العلة ~~- مثال موضح للمعارضات والظنون في هلذه الرتبة ........... 170 ~~- مثال آخر لغلبة الظنون في هلذه الرتبة ~~- عدم تلخيص العلة من وجهين..................1720 ~~- لا بد فى هذذا من استشعار خيال المعنى ~~هكون العلة مناسبة.....................000 176 ~~- كون العلة مؤثرة...............1774.0.00 ~~- ألا تكون العلة مناسبة أو مؤثرة ، وللكن مشتملة على معنى ~~مناسب ~~- قياس الث # القسم الثاني پس كتاب : في محك الحد PageV01P264 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_267.png) ~~- مطلب (هل) ..........................179 ~~- مطلب (ما)...................00.0000000..0..0.. 179 ~~- الحد اللفظى والرسمى والحقيقي .......000............... 180 ~~- تمثيل للفرق بين الحد الحقيقي والرسمي ~~- مطلب (ليم) ~~- مطلب (آي) ........................000..00000.000....181 ~~- غالب المطالب - عدا ما ذكر - راجع لمطلب (هل) .000000. 181 ~~القانون الثانى : فى ضرورة التفريق بين الذاتيات والعرضيات . . 182 # - بيان معنى الماهية %~% 182 ~~= اقسام الذاتي............................... 182 ~~- تمثيل لأقسام الذاتي ................00.................. 183 ~~- تحريجة : نجد ما هو أعم وأخصد، فكيف ذلك؟.......0. 183 ~~-العبرة بالذاتي لا باللازم أو العارض .......0...00000000.... 183 # - الخلاف فى حقيقة الجوهر بين المتكلمين والفلاسفة %~% 184 # - إمكان تغير الماهيات %~% 185 ~~القانون الثالث : في كيفية صناعة ا.................186000 ~~- شروط تحقيق الحد الحقيقى . ...............000.0..0...18600 # - بيان معنى الفصل %~% 12 PageV01P265 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_268.png) # - تجويز دخول المجاز في التعريف عند الضرورة %~% 188 ~~-المقصود فهم ms078 الحدود ، فلا إنكار على من تجوز ...........188 ~~القانون الرابع : في طريق اقتناص الحد ..................... 190 ~~- مثال لبيان أن الحل لا يطلب بالبرهان ..................... 190 ~~- سبيل إثبات المحدود هو الطرد والانعكاس ................191 ~~- تمثيل لإثبات المحدود بالطرد والانعكاس ........0..910000.0 ~~- كيف يتحقق الناظو الحد في نفسه ....................192 ~~القانون الخامس : في حصر مداخل الخلل في الحد ، وهى # ثلاثة............. %~% 1193 . # # -الخلل الناشوع عن الجنس %~% 193 # - اعتبار المحل بدل الجنس %~% 192 # - اعتبار ما كان بدل الجنس %~% 190 # - اعتبار الجزء بدل الجنس %~% 194 ~~- اعتبار القدرة بدل المقدور .............................. 194 # - اعتبار اللوازم غير الذاتية بدل الجنس %~% 194 ~~- اعتبار النوع بدل الجنس .............10......194 # - الخلل الناشيغ من جهة الفصل %~% 194 ~~-الخلل الناشي من القوانين المشتركة ....................00 194 # - خطأ حد الشيء بما هو أخفى وبالمساوي والفرعي %~% 94 ~~- خطأ حد الضد بضده PageV01P266 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_269.png) # - خطأ وجود المضاف فى حلر المضاف إليه %~% 195 ~~- إدخال العلة في حد المعلول .............................195 ~~القانون السادس : في كون المعنى البسيط يشرح أو يرسم ولا ~~يحد.. # ~~- لا سبيل إلى حد المعنى المفرد ~~- تمشيل لرسم المعنى المفرد ..................0..........196 ~~- تعليه لعدم حد المفرد ...19 # - الاستفهام عن المفرد يراد به حصر المعنى والحقيقة %~% 197 # - مثال بديع يوضح العجز عن حد المفرد %~% 19 ~~- أثر اعتقاد (الحال) ثبوتا ونفيا في الحد ..............0.0. 198 # -التكرار والمرادف لا يدفع النقض ....... %~% 168... # # - انحصار حد المفرد في الرسمي واللفظي %~% 999 ~~- حد المركبات بتأليف بعض المفردات .....................199 # - لا بد أن ننتهى إلى مفردات بديهية %~% 100 ~~-التصديقات تنتهى إلى علوم أولية ........................110 ~~- حقيقة المفرد ثابتة بالعقل تحتاج إلى بيان لفظي أو رسمي ~~فقط..... ........0. . ......................000000.259 ~~الفن الثانى من محك الحد : في الامتحانات ...........00000 201 ~~الامتحان الأقل : في تعريف الحد ....201 ~~- لا يتصور الاختلاف إلا بعد التوافق على شيء واحد PageV01P267 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_270.png) # - تحريجة : فما العمدة في تعريف الحلد ؟ %~% 202 # - مراتب الوجود %~% 202 ~~- النظر فى حد الحد من حيث حقيقته ...............000.... 203 # - النظر في حد الحد من حيث العلم به %~% 203 # - النظر في حد الحلد من حيث الكتابة %~% 207 # -حد (الحد) لفظا %~% 204 ~~-حد (الحد) رسما.2104 ~~-حد (الحد) ms079 حقيقة..20 # - كيف تصنع تعريفا لاسم ما ؟ %~% 115 ~~- تمثيل لتعدد الحدود عند تعدد المعاني .........205 # - تمثيل للاشتراك في حد العقل %~% 206 ~~-لطيفة : لا يسمى الكافر عاقلا بحال.......................632 ~~- تحريجة : نرى العقلاء يختلفون فى حد ما ، وكلامك يمنع ~~الخلاف ! # ~~- الاصطلاح الخاص ........ # ~~- الامتحان الثاني : فى تعريف (العلم) ~~- الحد اللفظي أضعف أنواع الحدود ~~- مشهور حد (العلم) هو حد لفظي PageV01P268 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_271.png) ~~- ذكر اللازم يكون في الحد الرسمى ....00.0..0..........00. 210 # - تحريجة : فما الحد الحقيقي للعلم ؟ %~% 211 # - ما سنح به الخاطر الحاضر من حد (العلم) %~% 211 # - مقصد الحد الحقيقى %~% 211 # - تحريجة : فهل تتعدد الحدود للشيء الواحد ؟ %~% 212 ~~- لا تعدد في الحد الحقيقي .........000................212000 ~~الامتحان الثالث : في تعريف (العرض) .................0.0 214 ~~- التفريق بين شرح الاسم وحده ............................213 ~~الامتحان الرابع: في تعريف (الحادث) ....................215 # - (الحادث) لا يحد ؛ لأنه بديهى %~% 215 ~~-ليس كل جامع مانع حدا ................................ 215 ~~- الرد على من قال : (الحادث : الموجود عن عدم) ليس حدا ~~صحيحا.......0..0000....0000.00.000.0 216 ~~- إذا تحصل المقصود.. فالكل هين ...............00..00. 216 ~~الامتحان الخامس : فى تعريف (المتضادين) ............00. 217 ~~- تقسيم وتمثيل للمتضادين.................217 # - اختلاف الفرقاء في هذا الاصطلاح %~% 218 ~~- المعاني والمباني ..... # # الامتحان السادس : فى تعريف (الحياة) %~% 121 ~~- حدها المشهور رسمي PageV01P269 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_272.png) ~~- تحريجة : فما المختار عندك فى حد (الحياة) ؟....0000000 261 ~~- أثر علمهم بالطب في حد (الحياة) .........000..00...... 223 ~~- أثر التفاتهم إلى الشرع في حد (الحياة) ...............00. 224 ~~- فريق مال إلى إثبات الجوهر الروحانى .......0000000...225000 # نظر في حالة النوم .... %~% 226000 # - تحريجة : فما حد (الروح) الصحيح ؟ %~% 226 # - إمكانية معرفة حقيقة (الروح) شرعا %~% 222 # - تحريجة : فما حد (الحياة) على القول بعرضيتها 2 %~% 227 ~~الامتحان السابع : في تعريف (الحركة) ..............000.0. 229 ~~- كل ما سوى الحد الحقيقي قاصر ........................229 ~~- حصر أقسام الكون ......................................240 ~~- تصؤر انفكاك الكون عندهم عن الحركة والسكون معآ ....... 231 ~~- رأى الفلاسفة في فهم (الحركة)......................... 231 ~~- رأي أهل الحق في حد (الحركة) .0...000000000.0..0.000 232 ~~الامتحان الثامن : فى تعريف (الواجب) عند الفقهاء # والأصوليين %~% 237 ~~- معرفة الألفاظ الدائرة مع هذا المصطلح ~~- بيان الاشتراك في لفظ (الواجب) ~~- انقسام الأفعال بحسب الخطاب الشرعي .........0000000008 234 ms080 ~~- تحريجة : فما معنى (أشعر) في سياق التقسيم المدبي : .... 235 PageV01P270 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_273.png) ~~- تحريجة : فما معنى (العقاب) فيه؟..................... 236 # - تحريجة : فما المراد بكونه سببا ؟ %~% 236 # - تحريجة : لو كان سببا بهذا المعنى لوجب العقاب %~% 236 PageV01P271 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_51.png) # سالله ألرمزألرحيه # %~% وببه شقني # قال الشيخ الإمام ، حجة الإسلام ، محمد بن محمد بن محمد ~~الغزالى الطوسي رحمة الله عليه : # أحمد الله حمدا كثيرا متواترا وإن كان مع كثرته لا يقضي حق ~~جلاله، وأشكره شكرا مديدا متظاهرا وإن كان مع امتداده لا يوازي ~~سحائب إفضاله، وأتكل على فضله إنه لا (1) يكلف عبده من ~~الحمد والشكر إلا قذر استطاعته واستقلاله ، وأصلي على عبده ~~ورسوله محمه خير خلقه وعلى آليه. # مايعگ لرب # فإن صدق اقتضائك - أيها الأخ في الدين ، حشرنا الله ~~وإياك في زمرة المتحابين فيه - تحرير محك النظر والافتكار ؛ ~~ليعصمك عن مكامن الغلط في مضايق الاعتبار . . فل مني غرب ~~الانقباض (11 ، وبعت في نفسي داعية الانتهاض ، وحولني إلى فن ~~اطرحته بحكم السآمة والضجر ، فعدت إليه معاودة من التفت إلى PageV01P049 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_52.png) ~~ما هجر، وقيل : الالتفاث إلى ما هجر ثقيل ، وللكن نفاسة الثمن ~~بنفاسة المثمن كفيل ، ولا ثمن إلا ما أرجوه من بركة دعائك ، ~~عند صدق رجائك ؛ وذلك في خلواتك ، عند أعقاب صلواتك ؛ ~~فإني لم أبتغ فيما اقترحته هواك ، إلا متقربا إلى رضا الله تعالى ~~برضالك. # وأنا مقسم عليك بما بيننا من أخوة الدين : ألا تنسانى في ~~الدعاء ، وأن تستشرك فيه من تعرفه من صلحاء الأصدقاء، فلمآ ~~يبق معول سوى دعوات أهل الصلاح ؛ فقد أنبأ الصادق المصدوق ~~صلواث الله عليه : أن الدعاء للمؤمن عدة وسلاح (1) ، فإن لم يكن ~~الدعاء هو المعول .. فعلى ماذا نتكل ؟! فالأمر إد (11 ، والخطث ~~جد ، والسفر طويل ، والزاد قليل ، والشأن خطير، والعمر قصير ، ~~وفي العمل تقصير ، والبضاعة مزجاة ، والحاضر من النقد زيف ، ~~والناقد بصير، وللكن الجود غزيرآ، والرب قدير، وفضل الله ~~بالشمول جدير، فإن أقال عثراتنا بدعاء مسلم واحل . . فما ذلك ~~على الله بعسير. # وهاأنا مقترخ عليك أن تقول فى دعائك : اللهم ؛ أره الحق PageV01P050 ~~![image ms081 filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_53.png) ~~حقا وارزقه اتباعه ، وأره الباطل باطلا وارزقه اجتنابه 11) ، وما ~~أحوج إلى هلذا الدعاء من ركب متن الخطر في الارتفاع عن ~~حضيض التقليد مع سلامة مغبته ، إلى يفاع الاطلاع والاستبصار ~~مع خطر عاقبته وتفاقم غائلته ، فإن لم يره الله الحق حقا . . كان ~~نظره كله هباء ، وإن لم يوفقه للعمل بما علمه . . كان جهده ~~كله عناء، وكان علمه لجهله كفاء (2) ، وطاعيه مع العصيان ~~سواء ، فنعوذ بالله من سقطة ما منها نعشة (3) ، ومن مهواة ما لها ~~مرقاة . # واعلم : أن ما سمث إليه هكيك، وطمحث نحوه عيك، ~~إن استوفيته لك . . فبحر عميق ، وعمقه بعيد ، فاقنغ فى الحال ~~بما تيسر، وارض فى الوقت بما حضر، وإن كان غرفة من ~~بحار، وصبابة من تيار، وحذها عجالة من مستوفز، ولمعة ~~من بارق ، وقبسا من مجتاز، ويبذة من طارق ، واكتف بما PageV01P051 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_54.png) ~~سمحت به القريحة على ارتجالها ، وأذعنث للتشاغل به النفس ~~مع ارتحالها . # وتحقق أني جامع لك مع الإيجاز من الثكت النفيسة زبدة ~~مخضها ، وصفوة محضها ، ومشيرآ إلى جمل إذا أخذ التوفيق ~~بضبعك 110 ، ومال إلى استدرار فوائده واستخراج ودائعه وبدائعه ~~فهمك وطبعك . . احتويت به على ما انتحيت 112 ، واستوليت ~~على ما ابتغيت . # والله تعالى يعصم أقوالنا عما يراه بكمال علمه خطأ وخلفا ، ~~ويوفقنا لما يقربنا إليه زلفى ، بمنه وفضله . PageV01P052 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_55.png) # %~% 8لرةلة # مرهصودالكثابب و برهپبي و اش مي # اعلم : أنك التمشت شرط القياس الصحيح والحد الصحيح ، ~~والتنبيه على مثارات الغلط فيهما ، ونعما وفقت للجمع بين ~~الأمرين؛ فإنهما رباط العلوم كلها ؛ فإن إدراك الأمور على ~~ضربين # إدراك الذوات المفردة : كعلمك بمعنى الجسم والحركة والعالم ~~والحادث والقديم وسائر المفردات . # وإدراك نسبة هلذه المفردات بعضها إلى بعض بالنفي أو ~~الإثبات : فإنك تعلم أولا معنى لفظ (العالم) وهو أمر مفرد ، ~~ومعنى لفظ (الحادث) ومعنى لفظ (القديم) وهما أيضا أمران ~~مفردان ، ثم تنسب مفردا إلى مفرد بالنفي أو الإثبات ، كما تنسب ~~(القديم) إلى (العالم) بالنفي ، فتقول : (ليس العالم قديما) ، ~~وتنسث (الحادث) إليه بالإثبات ، فتقول : (العالم حادث) . # والضرب الأخير هو الذي ms082 يتطرق إليه التصديق واليب ، واما ~~الاول. . فالا يدخله تصديق ولا تكذيت؛ إذ يستحتيل التصديق PageV01P053 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_56.png) ~~والتكذيب في المفردات ، بل إنما يتطرق ذالك إلى الخبر ، ولا ~~ينتظم خبر إلا بمفردين ؛ وصف وموصوف (11 ، فإذا نسب الوصف ~~إلى الموصوف بنفي أؤ إثبات . . صدق أو كذب . # ولا بأس أن نصطلح على التعبير عن هلذين الضربين بعبارتين ~~مختلفتين (1) ؛ فإن حق الأمور المختلفة أن تختلف ألفاظها ؛ إذ ~~الألفاظ مثل المعانى ، فحقها أن يحاذى بها المعاني ، فلنسم الأول ~~معرفة ، ولنسم الثانى علما ، متأسين فيه بقول النحاة : إن المعرفة ~~تتعدى إلى مفعول واحل ؛ إذ تقول : عرفت زيدا ، والظن يتعدى ~~إلى مفعولين ؛ إذ تقول : ظننت زيدا عالما ، ولا تقول : ظننث ~~زيدا ، ولا : ظننت عالما ، وكذا تقول : خلث زيدا عالما . # والعلم أيضا يتعدى إلى مفعولين؛ إذ تقول : علمت زيدا ~~عدلا ، فهو من باب الظن ، لا من باب المعرفة ، وهذا هو الوضع ~~اللغوي ، وإن كانت عبارة أهل النظر ربما تخالفه في استعمال ~~أحدهما بدلا عن الآخر. # فإذا استقر هذا الاصطلاح . . فنقول : الإدراكاث المعلومة PageV01P054 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_57.png) ~~تنحصر في المعرفة والعلم ، وكل علم يتطرق إليه التصديق فمن ~~ضرورته أن يتقدم عليه معرفتان ؛ فإن من لا يعرف المفرد . . # ~~كيف يعلم المركب ؟! ومن لا يفهم معنى (العالم) ومعنى ~~(الحادث) . . كيف يعلم أن العالم حادث ؟! # والمعرفة قسمان : # أولي : وهو الذي لا يطلب بالبحث؛ كالمفردات المدركة ~~بالحس . # ومطلوب : وهو الذي يدل اسمه منه على أمر جملي غير مفصل ، ~~فيطلث تفصيله (1). # وكذلك العلم ينقسم إلى أولي ، وإلى مطلوب . # والمطلوب من المعرفة لا يقتنص إلا بالحد ، والمطلوب من ~~العلم الذي يتطرق إليه التصديق أو التكذيب لا يقتنص إلا بالحجة)التصديق مرالحجة ~~والبرهان ، وهو القياس ، وكأن طالب القياس والحد طالث الآلة ~~التي بها ثقتنص العلوم والمعارف كلها . # فليكن كتابنا قسمين : قسم هو محك القياس ، وقسم هو محك ~~الحل . PageV01P055 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_61.png) # وي ي روط القيا ~~اعلم : أن القياس : عبارة عن أقاويل مخصوصة ألفث تأليفا ~~مخصوصا ، ونظمث نظما مخصوصا بشرط مخصوص يلزم منه ~~رأي هو مطلوب الناظر. # ~~والخلل يدخل عليه : ~~تارة ms083 من الأقاويل التي هي مقدمات القياس ؛ إذ تكون خالية ~~عن شروطها . # ~~وأخرى من كيفية الترتيب والنظم وإن كانت المقدمات صحيحة ~~يقينية . # ~~ومرة منهما جميعا . # ~~ومثالهآ من المحسوس : البيث المبني ؛ فإنه أمر ~~مركثب: ~~تارة يختل بسبب في هيئة التأليف ؛ بأن تكون الحيطان ~~معوجة ، أو السقف منخفضا إلى موضع قريب من الأرض ، فيكون ~~فاسدا من حيث الصورة وإن كانت الأحجار والجذوع وسائر الآلات ~~صحيحة . # ~~وتارة يكون البيت صحيح الصورة في تربيعه ، ووضع حيطانه PageV01P059 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_62.png) ~~وسقفه ، وللكن يكون الاختلال من رخاوة في الجذوع ، وتشعثي ~~في اللبنات 100. # فهلذا حكم القياس والحد وكل أمر مركب ؛ فإن الخلل فيه إما ~~أن يكون في هيئة تركيبه وترتيبه ، وإما أن يكون في الأصل الذي ~~يرد عليه التركيب؛ كالثوب في القميص، والخشب في الكرسي ، ~~واللبن في الحائط ، والجذوع في السقف . # وكما أن من يريد بناء بيت بعيد عن الخلل يفتقر إلى أن يعد ~~الآلات المفردة أولا ؛ كالجذوع واللبن والطين ، ثم إذا أراد اللبن ~~افتقر إلى إعداد مفرداته ؛ وهي الماء والتبن والتراب ، والقالب ~~الذى فيه يضرب ، فيبتدئ أولا بالأجزاء المفردة فيركبها ، ثم ~~يركب المركب ، وهلكذا إلى آخر العمل . . فكذالك طالب القياس ~~ينبغي أن ينظر في نظم القياس وفي صورته ، وفي الأمر الذي يضع ~~الترتيب والنظم فيه ، وهو المقدماث . # وأقل ما ينتظم منه قياس مقدمتان - أعني : علمين - يتطرق ~~إليهما التصديق والتكذيب . # وأقل ما تحصل منه مقدمة معرفتان ، توضع إحداهما مخبرا ~~عنه ، والأخرى خبرا أؤ وصفا . PageV01P060 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_63.png) # فقد انقسم القياس إلى مقدمتين ، وانقسمت كل مقدمة إلى ~~معرفتين تنسب إحداهما إلى الأخرى . # وكل مفر فهو معنى ، ويدل عليه - لا محالة - بلفظي . # فيجب ضرورة أن ننظر فى المعانى المفردة وأقسامها ، وفي ~~الألفاظ المفردة ووجوه دلالتها ، ثم إذا فهمنا اللفظ مفردا والمعنى ~~مفردا . . ألفنا معنيين ، وجعلناهما مقدمة ، وننظر في حكم المقدمة ~~وشرطها ، ثم نجمع مقدمتين ، فنصوغ منهما قياسا ، وننظر في ~~كيفية الصياغة الصحيحة . # وكل من أراد أن يعرف القياس بغير هلذا الطريق . . فقد طمع ~~في محالي ، وكان كمن طمع في أن يكون كاتبا ms084 يكتب الخطوط ~~المنظومة وهو لا يحسن كثبة الكلمات، أؤ يطمعم أن يكتب ~~الكلمات وهو لا يحسن كثبة الحروفي المفردة . # وهكذا القول في كل مركب؛ فإن أجزاء المركب تتقدم على ~~المركب بالضرورة ، حتى لا يوصف الله تعالى بالقدرة على خلق ~~العالم المركب دون الآحاد ، كما لا يوصف بالقدرة على تعليم ~~كتبة الخطوط المنظومة دون تعليم الكلمات والحروف . # .» ضرورة ينبغي آن يشتمل كلامنا فى القياس على ثلاثة ~~فنون: PageV01P061 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_64.png) # الفن الأول : في السوابق : وهو النظر في الألفاظ ، ثم في ~~المعانى ، ثم فى تأليف مفردات المعاني إلى أن تصير علما ~~تصديقيا يصلح أن يجعل مقدمة . # الفن الثاني : النظر فى كيفية تأليف المقدمات لينصاغ منها ~~لياس صحيح النظم ، وهو فى المقاصد (21 ؛ فإن ما قبله استعداد ~~له ، ويشتمل هلذا الفن على مدارك العلوم اليقينية الأولية التي منها ~~التأليف ، ونسبئها إلى القياس نسبةآ الثوب إلى القميص . # الفن الثالث : في لواحق ننعطف عليها بالكشفي ، وعند الفراغ ~~منها نبتدئ بالنظر في الحدود وشروطها . PageV01P062 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_65.png) # %~% الفك اللول # %~% في السوالق # %~% وفپه مدرية وصول ~~فصل في الألفاظ . # ~~وفصل في المعاني . # ~~وفصل في تأليف المعانى حتى تصير علما يتطرق إليه التصديق ~~والتكذيب . # %~% الفصلالدول # فى ولالث الالفانظ على لمعاني ~~اعلمآ - وفقك الله - : أن الكلام فى هلذا يطول ، وللكن لا ~~أتعرض لما أظيك مستقلا بإدراكه من نفسك ، وأقتصر على التنبيه ~~على تقسيماتي تثور من إهمالها أغاليط كثيرة . # ~~التقسيم الأول : أن دلالة اللفظ على المعنى تنحصر فى ثلاا ~~أوجه؛ وهي : المطابقة ، والتضم ، والالتزام . # ~~فان لفظ (البيت) يدل على معنى البيت بطريق ~~المطابقة . PageV01P063 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_66.png) # ويدل على السقف وحده بطريق التضمن ؛ فإن البيت يتضمن ~~السقف ؛ لا أن البيت عبارة عن السقف ، وكما يدل لفظ (الفرس) ~~على الجسم ؛ إذ لا فرس إلا وهو جسم ؛ إذ وجدنا الجسمية في ~~الفرسية مهما قلنا : فرس ، فلنصطلح على تسمية هلذا الوجه ~~تضمنا ، وعلى تسمية الوجه الأول مطابقة . # وأما طريق الالتزام . . فهو كدلالة لفظ (السقف) على ~~(الحائط) فإنه غير موضوع للحائط وضع لفظ (الحائط) حتى ~~يكون مطابقا له ، ولا ms085 هو متضمن ؛ إذ ليس الحائط جزءا من السقف ~~كما كان السقف جزعا من نفس البيت ، وكما كان الحائط جزءا من ~~نفس البيت ، لكنه كالرفيق الملازم الخارج عن ذات السقف الذي ~~لا ينفك السقف عنه ، فدلالثه على نمط آخر ، فلنخترع له لفظا ~~آخر؛ وهو الالتزام والاستتباع . # وإيالك أن تستعمل في نظر العقل من الألفاظ ما يدل بطريق ~~لالتزام أؤ تمكن منه خصمك ، بل اقتصر على ما يدل بطريق ~~المطابقة أو التضمن ؛ فإن الدلالة بطريق الالتزام لا تنحصر في ~~حل ؛ إذ الحائط يلزم السقف ، والأس يلزم الحائط ، والأرض تلزم ~~الأس ، ويتداعى هذا إلى غير نهاية . # التقسيم الثاني : أن اللفظ بالإضافة إلى خصوص المعنى ~~وشموله ينقسم : PageV01P064 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_67.png) # إلى لفظ يدل على عين واحدة ونسميه معينا . # وإلى ما يدل على أشياء كثيرة تتفق في معنى واحد ونسميه ~~مطلق. # مثال الأول : قولك : زيد ، وهذا الفرس ، وهذه الشجرة ؛ فيإنه ~~لا يدل إلا على شخص معين ، وكذلك قولك : هلذا السواد ، وهذه ~~الحركة . # ~~الواحد بعينه ، فإن قصد إشراك غيره فيه . . منع نفس مفهوم اللفظ ~~منه. # وأما المطلق : فهو الذي لا يمنع نفس مفهوم اللفظ من وقوع %~% حدآ المطلق: ~~الاشتراك في معناه؛ كقولك : السواد والحركة والإنسان . # وبالجملة : الاسم المفرد فى لغة العرب إذا أدخل عليه الألف ~~واللام . . كان لاستغراق الجنس ، وقد يسمى لفظا عاما ، ويقال : ~~الألف واللام للعموم . # فإن قلت : كيف يستقيم هذا ومن يقول : (الإله) أو ~~(الشمس) أو (الأرض) . . فقد أدخل الألف واللام ولا يدل اللفظ ~~إلا على وجود معين خاص لا شركة فيه ؟! # فاعلم : أن هلذا الوهم غلط ؛ فإن امتناع الشركة ها هنا ليس ~~لنفس اللفظ ، بل الذي وضع اللغة لؤ جوز في الآلهة عددا . . لكان ~~يرى هذا اللفظ عاما في الآلهة كلها ، فحيث امتنع الشمول . . لمآ PageV01P065 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_68.png) ~~يكن لوضع اللفظ ، بل لاستحالة وجود إكه ثان ، فلم يكن المانع ~~نفس مفهوم اللفظ ، والمانع في الشمس أن الشمس في الوجود ~~واحدة ، فإن فرضنا عوالم وفي كل واحه شمس وأرض .. كان ~~قولنا : (الشمس والأرض) شاملا للكل . # فتأمل ms086 هذا ؛ فإنه مزلة قدم في جملة الأمور النظرية ، فإن من ~~لا يفرق بين قوله : (السواد) وبين قوله : (هذا السواد) ، وبين ~~قوله : (الشمس) وبين قوله : (هلذه الشمس) .. عظم سهؤه فى ~~النظريات من حيث لا يدري . # التقسيم الثالث : أن الألفاظ المتعددة بالإضافة إلى المسميات ~~المتعددة على أربعة منازل ، فلنخترغ لها أربعة ألفاظ ؛ وهي : ~~المترادفة ، والمتباينة ، والمتواطئة ، والمشتركة . # أما المترادفة : فنعنى بها الألفاظ المختلفة فى الصيغة ~~المتواردة على مسمى واحد ؛ كالخمر والعقار ، والليث والأسد ، ~~والسهم والنشاب، وبالجملة : كل اسمين عبرت بهما عن معنى ~~واحد يتناوله أحدهما من حيث يتناوله الآخر من غير فرق . . فهما ~~مترادفان . # وأما المتباينة : فنعنى بها الأسامي المختلفة للمعانى ~~المختلفة ؛ كالسواد ، والقدرة ، والأسد ، والمفتاح ، والسماء ، ~~والشجر ، والأرض ، وسائر الأسامي ، وهي الأكثر. PageV01P066 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_69.png) # وأما المتواطئة : فهي الأسامى التى تطلق على أشياء متغايرة ~~بالعدد، وللكنها متفقة بالمعنى الذي ؤضع الاسم له ؛ كاسم ~~(الرجل) فإنه يطلق على زيد وعمرو وبكر وخاله ، وكاسم ~~(الجسم) فإنه يطلق على الإنسان والسماء والأرض ؛ لاشتراك ~~هلذه الأعيان في معنى الجسمية التي ؤضع اسم الجسم بإزائها ، ~~وكل اسم مطلق ليس بمعين كما سبق .. فإنه ينطلق على آحاد ~~مسمياته الكثيرة بطريق التواطؤ ، فاسم (اللون) للبياض والسواد ~~بطريق التواطؤ؛ فإنها متفقة في المعنى الذي به سمي اللون لونا ، ~~وليس بطريق الاشتراك ألبتة . # وأما المشتركة : فهي الأسامى التى تنطلق على مسميات ~~مختلفة لا تشترك في الحد والحقيقة ألبتة ؛ كاسم (العين) ~~للعضو الباصر ، والميزان ، والموضع الذي ينفجر منه الماء وهي ~~العين الفوارة ، وللذهب ، والشمس ، وكاسم (المشتري) لقابل ~~عقد البيع ، وللكوكب الذي هو في السماء المعدود عند المنجمين ~~من السعود . # ولقذ ثار من التباس المشتركة بالمتواطئة غلط كثير في ~~العقليات ، حتى ظن جماعة من ضعفاء العقول أن السواد لا ~~يشارك البياض في اللونية إلا من حيث الاسم ، وأن ذلك كمشاركة ~~الذهب للحدقة الباصرة في اسم (العين) ، وكمشاركة قابل البيع ~~لككوكب في اسم (المشتري) . PageV01P067 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_70.png) # وبالجملة : الاهتمام بتمييز المشتركة عن المتواطئة مهم ؛ ~~فلنزد له شرحا ونقول : # الاسم المشترك قد يدل على المختلفين كما ms087 ذكژنا ، وقد يدل ~~على المتضادين ولا شركة بينهما ألبتة ؛ ك (الجلل) للحقير ~~والخطير ، و(الناهل) للعطشان والريان ، و(الجؤن) للأسود ~~والأبيض ، و(القزء ) للطهر والحيض . # وأيضا المشترك قد يكون مشككا قريب الشبه من المتواطىء ، ~~ويعسر الفرق على الذهن وإن كان في غاية الصفاء ، ولنسم ذالك ~~متشابها ، وذلك مثل اسم (النور) الواقع على الضوء الذي يدرك ~~بحاسة البصر من الشمس والنار ، والواقع على العقل الذي به ~~يهتدى في الغوامض ، ولا مشاركة بين حقيقة ذات العقل والضوء ~~إلا كمشاركة السماء للإنسان فى كونه جسما ؛ إذ الجسمية فيهما ~~لا تختلف ألبتة مع أنه ذاتيى لهما . # ويقرب من لفظ (النور) لفظ (الحى) على النبات والحيوان ؛ ~~فإنه بالاشتراك المحض ، إذ يراد به من النبات المعنى الذي ~~به نماؤه ، ويراد به من الحيوان المعنى الذي به يحس ويتحرك ~~بالإرادة ، وإطلاقه على الباري جل وعلا إذا تأملت . . عرفت بأنه ~~الوجه ثالثي يخالف الأمرين جميعا . # وأمثال هذه ينابيع الأغاليط ، وسأشرحه زيادة شرح في اللواحق ~~عند حصر مدارك الغلط في القياس PageV01P068 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_71.png) # %~% ضلله (اغري # قد تلتبس المتباينة بالمترادفة ، وذلك مهما أطلقت أسام ~~مختلفة على شيء وللكن باعتبارات مختلفة.. ربما ظن أنها ~~مترادفة ؛ ك (السيف ، والمهند ، والصارم) فإن المهند يدل ~~على السيف مع زيادة نسبة إلى الهند ، فخالف إذا مفهومه مفهوم ~~السيف والصارم ، والصارم يدل على السيف مع صفة الحدة ~~والقطع (11 ، لا كالليث والأسد ، فإن ثبت أن الليث يدل على صفة ~~ليسث فى الأسد . . التحق بالمتباينة ولم يكن من المترادفة . # وهذذا كما أنا في اصطلاحاتنا النظرية نفتقر إلى تبديل ~~الأسامى على شيء واحد عند تبدل اعتباراته ؛ كما أنا نسمي الع ~~التصديقي الذي هو نسبةآ بين مفردين : (دعوى) إذا تحدى به ~~المتحدي ولم يكن عليه برهان وكان فى مقابلة القائل خصم ، فإن ~~الم يكن فى مقابلته خصم .. سميناه : (قضية) لأنه قضى على ~~شيء بشيء ، فإن خاض في ترتيب قياس الدليل عليه . . سميناه : ~~(مطلوبا) ، فإن دل بقياسه على صحته .. سميناه : (نتيجة) ، ~~فإن استعمله دليلا في طلب أمر آخر ورتبه في أجزاء قياس .. # ~~سميناه ms088 : (مقدمة) ، وهذا ونظائره مما يكش . # %~% فلة لاغري # المشترك فى الأصل هو الاسم الذي يعبر به عن مستيين ولا PageV01P069 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_72.png) ~~يكون موضوعا لأحدهما ومستعارا منه للآخر أؤ منقولا منهآ للآخر، ~~بل لا يكون أحدهما - بأن يجعل أصلا والآخر منقولا إليه أو ~~مستعارا منه - بأولى من نقيضه ؛ كلفظ (المشتري) إذ لا يمكن ~~أن يقال : استعير للكوكب من العاقد ، أؤ للعاقد من الكوكب ، أو ~~وضع لأحدهما أولا ثم حدث الثاني بعده . # وكذلك لفظ المفعول والفاعل فيما لا يختلفك تصريفه ؛ ~~كقولك : اختار يختاڑآ اختيارا ، فهو مختاڑ ، وذالك مختائر، فالفاعل ~~والمفعول لهما صيغة واحدة ، وليس اللفظ بأحدهما هو أولى من ~~الآخر. # وليس كذالك لفظ ( الأم) لحواء ؛ فإنها أم البشر ، ولا للأرض؛ ~~فإنها تسمى أم البشر، ولكن الأول بالوضع ، والثاني بالاستعارة . # ولا كذلك الألفاظ التى ثقلت وغيرت؛ كلفظ المنافق ، ~~والفاسق ، والكافر ، والملحد ، والصوم ، والصلاة ، والحج ، وسائر ~~الألفاظ الشرعية ؛ فإنها مشتركة لأمرين مختلفين ، وللكن لبعضها ~~أول ولبعضها ثان ؛ أي : منقول من البعض إلى البعض ، فالأول ~~منقول عنه ، والثانى منقول إليه ، وقذ حصل مقصود الاشتراك ~~وإن كان على الترتيب ، كما حصل فى لفظ (المشترى) للعاقد ~~والكوكب وإن لم يكن على الترتيب . # مثال الغلط في المشترك حتى تستدل به على غيره ، فإن الحال ~~ليس يحتمل استقصاء هلذه المغاصة : أما سمعت الشافعى فى ~~مسألة المكره يقول : يلزمه القصاص ؛ لأنه مختار ، ويقول الحنفى : PageV01P070 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_73.png) ~~لا يلزمه القصاص؛ لأنه مكرهآ وليس بمختار ، ويكاد الذهن ينبو ~~عن التصديق بالقولين ! وأنت تعرف أن التصديق بالضدين محال ، ~~وترى الفقهاء يتعثرون فيه ولا يهتدون إلى حله ، وإنما ذالك لأن ~~لفظ (المختار) مشترك ؛ إذ قد يجعل لفظ (المختار) مرادفا ~~للفظ (القادر) ومساويا له إذا قوبل بالذي لا قدرة له على الحرك ~~الموجودة ؛ كالمحمول ، فيقال : هلذا عاجزر محمول ، وهلذا مختائ ~~قادر، ويراد بالمختار القادر : الذى يقدر على الفعل والترك ، وهذا ~~يصدق على المكره. # وقد يعمه ب (المختار) عمن تخلى فى استعمال قدرته ودواعى ~~ذاته 11 ، ولا تحرك دواعيه من خارج ، وهلذا يكذب على المكره ، ~~ونقيضه - وهو ms089 أنه ليس بمختار - يصدق عليه . # فإذا ؛ صدق عليه أنه مختارآ، وصدق أنه ليس بمختار ، ولكن ~~يشترط أن يكون مفهوم (المختار) المنفي غير مفهوم (المختار) ~~المثبت . # ولهلذا نظائر في النظريات لا تحصى ، تاهث بسببها عقول ~~الضعفاء، فاستدل بهذا اليسير على الكثير ؛ فإن الحال ليس ~~يحتمل التطويل ، واقنع بهلذا القدر من النظر في دلالات الألفاظ ~~وإن كان فيها (2) مباحث سواه . PageV01P071 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_74.png) # الفصلاتا في منهالفتالدارول # في النظر في المعافى المقروة ~~ولنقتصر فيه على ثلاثة تقسيمات جلية : ~~التقسيم الأول : أن المعانى التي يدل عليها بالألفاظ إذا نسب ~~بعضها إلى بعض . . وجد : إما مساويا لها، وإما أعم منها ، وإما ~~أخص منها ، وهذا مما يحتاج إلى معرفته في القياس . # ~~فإذا نسبت الجسم إلى المتحيز . . وجدته مساويا له ، لا يزيد ~~ولا ينقص؛ إذ كل جسم متحيز، وكل متحيز جسم ، هذا على ~~رأي من يقول : إن كل متحيز منقسم ، وأما نحن . . فننسب التحيز ~~إلى الجوهر (112 ، فنرى التحيز مساويا له . # ~~وأما إذا نسبنا الوجود إلى الجسم .. وجدناه أعم منه ، فرب ~~موجو ليس بجسم. # ~~وأما إذا نسبنا الحركة إلى الجسم . . وجدناها أخص منه ، ~~فرب جسم ليس بمتحر بالفعل؛ كالأرض عند عدم الزلزلة . # ~~التقسيم الثانى : المعنى إذا نسب إلى المعنى . . وجدناه : PageV01P072 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_75.png) ~~إما ذاتيا له ، ويسمى صفة النفس ، وإما لازما له ، ويستى وصفا ~~لازما (1) ، وإما عارضا له لا يبعد أن ينفصل عنه في الوجود . # ولا بد من إتقان هلذه النسب ؛ فإنها نافعة في القياس والحد ~~جميعا . # أما الذاتىى : فإني أعني به : كل شىء داخل في حقيقة الشيء ~~وماهيته دخولا لا يتصور فهم المعنى دون فهمه ، وذلك كاللونية ~~للسواد ، وكالجسمية فى الفرس والشجر ، فإن من فهم الشجر . . # ~~فقد فهم جسما مخصوصا ، فتكون الجسمية داخلة في ذات ~~الشجرية دخولا به قوامها فى الوجود والعقل على وجه لؤ قدر ~~عدمها .. لبطل وجود الشجر والفرس ، ولؤ قدر خروجها عن ~~الذهن .. لبطل عن الذهن فهم الشجر والفرس وما يجري هلذا ~~المجرى ، فلا بد من إدراجه في حد الشيء ، فمن يحد النبات .. # ~~يلزمه أن ms090 يقول : إنه جسم نام لا محالة . # وأما اللازم : فما لا يفارق الذات ألبتة ، وللكن فهم الحقيقة ~~والماهية غير موقوف عليه ؛ كوقوع الظل لشخصر الفرس والنبات ~~عند طلوع الشمس ، فإن هلذا أمر لازم لا يتصور أن يفارق وجوده ~~عند من يعبر عن مجاري العادات باللزوم ويعتقده ، وللكنه من ~~توابع الذات ولوازمه ، وليس بذاتي له . # وأعني به : أن فهم كنه حقيقته غير موقوفي على فهم ذالك ، PageV01P073 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_76.png) ~~بل الغافل عن وقوع الظل يفهم الفرس والنبات ، بل يفهم الجسم ~~الذي هو أعم منه وإن لم يخطر بباله ذلك . # وكذلك كون الأرض مخلوقة وصفت لازم للأرض لا يتصور ~~مفارقته لها، وللكن فهم الأرض غير موقوف على فهم كونها ~~مخلوقة ، فقد يدرك حقيقة الأرض والسماء من لم يدرك بعد ~~أنهما مخلوقتان ، فإنا نعلم أولا حقيقة الجسم ، ثم نطلث ~~بالدليل كونه مخلوقا ، ولم يمكنا أن نعلم السماء والأرض ما لم ~~نعلم الجسم . # وأما العارض : فأعني به : ما ليس من ضرورته أن يلازم ، بل ~~يتصور مفارقته ؛ إما سريعا كحمرة الخجل ، أؤ بطيئا كصفرة ~~الذهب 210 ، وربما لا يزول في الوجود؛ كزرقة العين وسواد ~~الزنجي ، ولككن يمكن رفعه في الوهم . # وأما كون الأرض مخلوقة ، وكون الجسم الكثيف ذا ظل مانع ~~نور الشمس .. فلازم لا تتصور مفارقته . # ومن مثارات الأغاليط الكثيرة التباس اللازم التابع بالذاتي ؛ ~~فإنهما مشتركان فى استحالة المفارقة ، واستقصاؤه فى هلذه ~~العجالة غير ممكن ألبتة (2). PageV01P074 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_77.png) # التقسيم الثالث : أن المعاني باعتبار أسبابها المدركة لها ثلاثة : ~~محسوسة، ومتخيلة ، ومعقولةآ ، ولنصطلخ على تسمية سبب ~~الإدراك قوة ، فنقول : في حدقتك معنى به تميزت الحدقة عن ~~الجبهة حيى صرت تبصر به ، وإذا بطل ذلك من الأعمى . . بطل ~~الإبصار ، والحالة التي تدركها عند الإبصار شرطها وجود المبصر ، ~~فلو انعدم المبصر .. انعده الإبصار وبقيث صورته في دماغك ، ~~وتلك الصورة لا تفتقر إلى وجود المتخيل ، بل عدمه وغيبته لا ~~تنفي الحالة المسماة تخيلا ، وتنفى الحالة المسماة إبصارا . # ولما كنت تجس بالتخيل في دماغك لا في فخذك وبطنك . . # ~~فاعلم أن في هلذا الدماغ ms091 غريزة وصفة بها تهيا للتخيل ، وبها ~~باين البطن والفخذ ، كما باينت العين الجبهة والعقب فى الإبصار ~~بمعنى اختص به لا محالة . # والصبي في أول نشوئه تقوى فيه قوة الإبصار دون قوة التخيل ، ~~ولذالك إذا أوليع بشىء فغيبته عنه وشغلته بغيره . . اشتغل به . # وربما يحدث في الدماغ مرض يفسد القوة الحافظة للخيال ~~ولا يفسد الإبصار ، فيرى الشيء وللكن كلما يغيب عن عينه . . # ~~ينساهآ . # وهلذه القوة تشارك البهيمة فيها الإنسان ، ولذلك مهما رأى ~~الفرس الشعير . . تذكر صورته التى كانت له في دماغه ، فعرف أنه PageV01P075 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_78.png) ~~موافق وأنته مستلذ لديه ، فبادر إليه ، ولؤ كانت الصورة لا تثبث ~~فى خياله . . لكانت رؤييه له ثانيا كرؤيته له أولا حتى لا يبادد إليه ~~ما لم يجربه بالذوق مرة أخرى . # ثم فيك قوه ثالثة شريفة ، بها يباين الإنسال البهيمة تسمى ~~عقلا ، ومحله : إما دماغك أؤ قلبك ، وعند من يرى النفس جوهرا ~~قائما بذاته غير متحيز 111 محله النفس . # ولها - أعني : قوة العقل - إدراك وتأثير بالتخيلات مباين لإدراك ~~التخيل مباينة أشد من مباينة إدراك التخيل لإدراك البصر ؛ إذ لم ~~يكن بين التخيل والإبصار فرق إلا أن وجود المبصر وحضوره كان ~~شرطا لبقاء الإبصار ، ولم يكن شرطا لبقاء التخيل ، وإلا . . فصورة ~~الفرس تدخل في الإبصار مع قذر مخصوص ولون مخصوص وبعل ~~منك مخصوص ، ويبقى في التخيل ذلك القدر وذلك البعد وذالك ~~الشكل والوضع حتىى كأنك تنظر إليه . # ولعمري ؛ فيك قوة رابعة تسمى المفكرة ، شأنها أنها ~~تقدر على تفصيل الصور التى في الخيال وتقطيعها وتركيبها ، ~~وليس لها إدراك شيء آخر ، وللكن إذا حضر في الخيال صورة ~~إنسان . . قدر على أن يجعله نصفين ، فيصور نصف إنسان ، ~~وربما ركب شخصا نصفه من إنسان ونصفه من فرس ، وربما PageV01P076 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_79.png) ~~صور إنسانا يطير؛ إذ ثبت في الخيال صورة الإنسان وحده ~~وصورة الطيران وحده ، وهلذه القوة تجمع بينهما كما تفرق بين ~~نصفي الإنسان ، وليس في وسعها ألبتة اختراع صورة لا مثال ~~الها في الخيال ، بل كل تصرفاتها بالتفريق والتأليف في الصورة ~~الحاصلة في ms092 الخيال . # والمقصود : أن مباينة إدراك العقل للأشياء لإدراك التخيل 111 .. # ~~أشد من مباينة التخيل للإبصار ؛ إذ ليس للتخيل أن يدرك المعاني ~~المجردة العرية عن القرائن الغريبة التي ليست داخلة في ذاتها؛ ~~أعنى : التى ليسث ذاتية لها كما سبق ، فإنك لا تقدر على تخيل ~~السواد إلا في مقدار مخصوص من الجسم ، ومعه شكل مخصوص ~~من الجسم ووضع مخصوص منك بقرب أؤ بعد. # ومعلوم أن الشكل غير اللون ، والقدر غير الشكل ؛ فإن المثلث ~~له شكل واحد صغيرا كان أو كبيرا . # وإنما إدراك هذه المفردات المجردة ليس إلا بقوة أخرى # اصطلحنا على تسميتها عقلا ، فيدرك السواد ، ويقضي %~% ~~ويدرك اللونية مجردة ، ويدرك الحيوانية والجسمية مجردة ، وحيث ~~يدرك الحيوانية . . قد لا يحضره التفات إلى العاقل وغير العاقل PageV01P077 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_80.png) ~~وإن كان الحيوان لا يخلو عن القسمين ، وحيث يستمر في نظره ~~قاضيا على الألوان بقضية . . قد لا يحضره معنى السوادية والبياضية ~~وغيرهما ، وهلذا من عجيب خواصها وبديع أفعالها . # فإذا رأى فرسا واحدا . . أدرك الفرس المطلق الذي يشترك فيه ~~الصغير والكبير، والأشهب والكميت ، والبعيد منك فى المكان ~~والقريب ، بل يدرك الفرسية المجردة المطلقة منزها عن كل قرينة ~~ليسث ذاتية له ، فإن القدر المخصوص واللون المخصوص ليس ~~للفرس ذاتيا ، بل عارضا أؤ لازما في الوجود ؛ إذ مختلفات القدذر ~~واللون تشترك في حقيقة الفرسية . # وهلذه المطلقاث المجردة الشاملة لأمور مختلفة هى التى ~~يعبر عنها المتكلمون بالوجوه والأحوال والأحكام ، ويعبر عنها ~~المنطقيون بالقضايا الكلية المجردة ، ويزعمون أنها موجودة في ~~الأذهان لا في الأعيان ، وتارة يعبرون عنها بأنها غير موجودة فى ~~خارج ، بل في داخل؛ يعني : خارج الذهن وداخله (1) ، ويقول ~~أرباب الأحوال : إنها أمور ثابتة ، ثم تارة يقولون : إنها موجودة ~~معلومة، وأخرى يقولون : لا موجودة ولا معدومة ، ولا معلومة ولا ~~مجهولة، وقد دارث فيه رؤوسهم، وتاهث عقولهم . PageV01P078 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_81.png) # والعجب أنه أول منزلي ينفصل فيه المعقول عن المحسوس ؛ ~~إذ من ها هنا يأخذ العقل الإنسانى فى التصرفي، وما كان قبله . . # ~~كان يشارك التخيل البهيمي التخيل الإنساني ، ومن تحير في أول ~~منزل ms093 من منازل تصرف العقل . . كيف يرجى فلاحه في تصرفاته ~~الغامضة ؟! ومن التبس عليه قول القائل : إن السواد والبياض ~~يشتركان فى أمر معقولي هو اللونية والوجود ، ويختلفان في أمر ~~ذاتي ، وما فيه الاختلاف بالضرورة غير ما فيه الاشتراك ؛ إذ ليس ~~هلذا اشتراكا في مجرد الاسم ؛ كاشتراك العاقد والكوكب في اسم ~~(المشتري) ، وإن هلذه الغيرية معلومة على القطع إلى أن يبحث ~~عن حقيقتها أنها تباين فى الوجود أؤ تباين في العقل ، وهو من ~~خواص العقل ، فمن التبس عليه هذا . . كيف يتضح له أمر من ~~الغوامض ؟! # ولنتجاوز هذه المغاصة ؛ فإن كشف غطائها يقرع أبوابا مغلقة ~~على أكثر الظار ، ولا يمكن التكفل ببيانه مع ما نحن بصدده من ~~الاختصار. PageV01P079 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_82.png) # الفصلا لتالث من فه الشوابي # اليم امحام المعا في المؤلفتر ثاليف # يبغطرف الببر النصدلق والشكذي # كقولينا مثلا : العالم حادث، والباري تعالى قديم ؛ فإن هلذا ~~يرجع إلى تأليف القوة المفكرة بين معرفتين لذاتين مفردين ونسبة ~~أحدهما إلى الآخر بالإثبات ، فإن قلت : العالم ليس بقديم ، ~~والباري ليس بحادثي . . كانت النسبة نسبة النفى . # وقد التأم هذا القول من جزأين يسمي النحويون أحدهما : ~~مبتدا، والآخر : خبرا ، ويسيى المتكلمون أحدهما : موصوفا ، ~~والآخر : صفة ، ويسمي الفقهاء أحدهما : حكما ، والآخر : محكوما ~~عليه ، ويسمي المنطقيون أحدهما : موضوعا ، وهو المخبر عنه ، ~~والآخر : محمولا ، وهو الخبر . # ولنصطلح نحن على تسمية الفقهاء ، فنستيهما حكما ~~ومحكوما عليه ، ولنسم مجموع الحكم والمحكوم عليه قضية . # ولنسمها إذا استعملناها فى سياق قياس : مقدمة ، وإذا ~~استفدناها من قياس : نتيجة ، وما دام غير مستنتج من القياس : ~~دعوى إن كان لنا خصم، ومطلوبا إن لم يكن لنا خصم ؛ فإن هذه ~~الاصطلاحات إذا لم ثحرر . . اختلطت المخاطبات والتعليماث ، PageV01P080 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_83.png) ~~بل ربما اضطرب الفكر على الناظر المنفرد بنفيه ، فإن فكر الناظر ~~أيضا لا ينتظم إلا بألفاظ وأقوال يرتبها في نفسه . # فلثورد من أحكام القضايا وأقسامها ما يليق بهذا الإيجاز ، ~~ويتضح الغرض بتفصيلات أربعة : # التفصيل الأول : أن القضية بعد انقسامها إلى النافية ؛ مثل ~~قولينا : العالم ليس بقديم ، وإلى المثبتة ؛ مثل قولنا : العالم ~~حادث ms094 . . تنقسم بالإضافة إلى المحكوم عليه إلى : التعيين ، ~~والخصوص ، والعموم ، والإهمالي ، والقضايا بهذا الاعتبار أربعة : # الأولى : قضية في عين : كقولنا : زيد كاتث ، وهذا السواد ~~-المشار إليه باليد - عرض . # الثانية : قضية مطلقة خاصة : كقولنا : بعض الناس كاتث ، ~~وبعض الأجسام ساكن . # الثالثة : قضية مطلقة عامة : كقولنا : كل جسم متحيز ، وكل ~~سواد لون ، وكل حركة عرض . # الرابعة : قضية مهملة : كقولنا : الإنسان فى حسر . # وعلة هذه القسمة : أن المحكوم عليه : إما أن يكون عينا مشارا ~~إليه111، أؤ لا يكون عينا ، فإن لم يكن عينا . . فإما أن يحصر PageV01P081 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_84.png) ~~بسور يبي مقداره بكلية ، فتكون مطلقة عامة ، أو بجزئية ، فتكون ~~مطلقة خاصة ، أؤ لا يحصر بسور ، بل يهمل. # والسور : هو قولك : كل وبعض ، وما يقوم مقامهما ، فإن سكت ~~عنهما . . بقيت القضية مهملة . # ومن طرق المغالطين المحتالين في النظر : استعمال المهملات ~~بدل القضايا العامة؛ فإن المهملات قذ يعنى بها الخصوص ، ~~فيصدق طرفا النقيض فيها (1) ؛ إذ قد يقال : (ليس الإنسان في ~~خسر) ويراد به الأنبياء والذين آمنوا وعملوا الصالحات ، وقد ~~يقال : (الإنسان في خسر) ويراد به أكثر الخلق ، فإياك وأن تسامح ~~بهذا في النظريات فتغلط . # ومثاله من الفقه إن طلبت استيضاحا : أن يقول الشافعى مثلا : ~~معلوم أن المطعوم ربوي ، والسفرجل مطعوم ؛ فليكن ربويا . # فإذا قيل له : فلم قلت : إن المطعوم ربوي ؟ # فيقول : الدليل عليه : أن البر والشعير والتمر والأرز مطعومات ، ~~وهي ربوية. # فينبغي أن يقال له : فقولك : (المطعوم ربوي) أردت به كل ~~المطعومات أو بعضها ؟ فإن أردت به البعض . . لم تلزم النتيجة ؛ ~~إذ يمكن أن يكون السفرجل من البعض الذي ليس بربوي ، ويكون ~~هلذا خللا في نظم القياس مخرجا له عن كونه منتجا كما سيأتي PageV01P082 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_85.png) ~~وجمه (1)، وإن أردت به الكل . . فمن أين عرفت هذا وليس يظهر ~~هذا بما ذكرته من البر والشعير والتمر والأرز ما لم تبين أنها كل ~~المطعومات ؟! # وهذا المثال وإن كان في هذا المقام واضحا .. فإنه يتفق في ~~أمثاليه عند تراكم الأقيسة صور غامضة يجب الاحترازر عنها . # التفصيل الثانى : أن الحكم المنسوب إلى ms095 المحكوم عليه في ~~القضية لا يخلو عن ثلاثة أقسام : # وهي : الإمكان ، والوجوب ، والاستحالة . # مثال الحكم الذي نسبثه نسبة الإمكان : قولك : الإنسان كاتث ، ~~أو الإنسان ليس بكاتب ؛ إذ الكتابة بالإضافة إلى الإنسان في حيز ~~الإمكان . # ومثال الواجب : قولك : السواد لون ، أو السواد ليس بلون ؛ إذ ~~نسبة اللون إلى السواد نسبة الوجوب والضرورة (21 . # ومثال الممتنع : قولك : السواد علم ، أو السواد ليس بعلم ، ~~والإنسان حجر، والإنسان ليس بحجر110 . # فإن قلت : لا استحالة في قوليك : الإنسان ليس بحجر ، بل هوتحريجة: الإنسان PageV01P083 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_86.png) ~~واجب ، ولا وجوب في قولك : السواد ليس بلون ، بل هو ممتنع ، ~~فكيف جمعت بين النفي والإثبات ؟ # فاعلم : أني لم أقصد ذكر الامتناع والوجوب في جملة القضية ~~المشتملة على الحكم والمحكوم عليه ، وللكني أخذث الحكم ~~مفردا ، وبيثت نسبته إلى المحكوم عليه ، ثم القضية قد تتضمن ~~النفى والإثبات ، ويكون بعضه صادقا ، وبعضه كاذبا ، وليس ~~الغرض ذالك . # التفصيل الثالث : فى بيان نقيض القضية : # وهلذا مما يحتاج إليه؛ إذ رب مطلوب لا يقوم على نفسه ~~دليل ، وللكن يقوم الدليل على بطلان نقيضه ، فيتسلق (10 من ~~إبطاليه إلى إثبات نقيضه ، فلا بد من معرفته . # وربما يظ أن نقيض القضية جليي ، لا يحتاج إلى البيان ، ~~ومع ذالك فإنه مثار لجملة من الأغاليط لا تحصى ؛ فإن ~~الأمور فى أوائلها تلوح جلية ، ولككن إذا لم يهتم الناظر ~~بتنقيجها وتحقيقها . . اعتاص عليه في التفصيل بين القضيتين ~~المتنافيتين . # وأعني بالقضيتين المتنافيتين : كل قضيتين إذا صدقث ~~إحداهما .. كذبت الأخرى بالضرورة؛ كقولنا : (العالم حادث) ، PageV01P084 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_87.png) ~~(العالم ليس بحادث) وهما قضيتان تصدق إحداهما ، وتكذب ~~الأخرى . # وإنما يلزم صدق إحداهما من كذب الأخرى بستة شروطي : # الأول : أن يكون المحكوم عليه في القضيتين واحدا بالذات ، ~~لا بمجرد اللفظ : فإن اتحد الاسم دون المعنى . . لم يتناقضا ؛ ~~كقولك : (النور مدرة بالبصر) ، (النوزر ليس بمدرلك بالبصر) ~~فهما صادقان إن أردت بأحدهما الضوء ، وبالآخر نور العقل . # وكذلك لا يتناقض قول الفقهاء : (المضط مختاڑآ) ، (المضطؤ ~~ليس بمختار) في مسألة المكره، وقولهم : (المضطر آئم) ، ~~(المضطر غير آثم) إذ المضطر قد ms096 يعبر به عن المرتعد والمحمول ~~على غيره ، وقد يعبر به عن المدعو بالسيف إلى الفعل ، فالاسم ~~متحد والمعنى مختلفث . # الثاني : أن يكون الحكم واحدا : وإلا لم يتناقضا؛ كقولك : ~~(العالم قديم) ، (العالم ليس بقديم) وأردت بأحد القديمين : ما ~~أراد الله تعالى بقوليه : {كالعرجون القديي} (11 # وكذلك أيضا لم يتناقض قول الخصمين : (المكره مختائ) ، ~~(المكره ليس بمختار) إذ ذكرنا أن المختار عبارة عن معنيين ~~مختلفين (2). PageV01P085 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_88.png) # الثالث : أن تتحد الإضافة فى الأمور الإضافية : فإنك لؤ قلت : ~~(زيد أب) ، (زيد ليس بأب) . . لم يتناقض ؛ إذ يكون أبا لبكر ، ~~ولا يكون أبا لخالي. # وكذلك تقول : (زيد أث) (زيد ابن) فيكون أبا لشخص وابنا ~~لآخر . # و(العشرة نصف) ، و(العشرة ليست بنصفي) أي : هي نصف ~~العشرين ، وليسث نصف الثلاثين . # وفى النظريات الفقهية والعقلية أغاليط كثيرة هذا منشؤها ؛ كما ~~يقال : (المرأة مولى عليها) ، (المرأة ليس بمولى عليها) وهما ~~صادقتان بالإضافة إلى النكاح والبيع ، وإلى العصبة والأجنبي 210 # الرابع : أن يتساويا في القوة والفعل : فإنك تقول : (الماء ~~لي الكوز مرو) أي : بالقوة ، و(ليس بمرو) أي : بالفعل ، وهما ~~صادقتان. # و(السيف بالغمد صارم) ، و(ليس بصارم) وهما صادقتان . # و(الفاسق شاهذ) ، و(ليس بشاهد) . # ومن هلذا غلط المختلفون في قولهم : ( إن الله تعالى في الأزل ~~خالق) ، و( إن الله تعالى في الأزل ليس بخالق) (2) . PageV01P086 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_89.png) # الخامس : التساوي في الجزء والكل : فإنك تقول : (الزنجي ~~أسود) ، (الزنجي ليس بأسود) أي : أسود البشرة ، ليس بأسود ~~الأسنان ، فيصدقان . # وعن هلذا الغلط تخيل من بعد عن التحصيل أن العالمية حال ~~الجملة زيل إذا قلنا : (زيك عالك) (21 ، وزيد عبارة عن جملته ، ~~ولم يعرف أنا إذا قلنا : (زيد في بغداد) . . لم نرد به أنه في كل ~~البلد ، بل فى بعضه ، وإن كانت بغداد عبارة عن كل البلد ، ولكن ~~أغنى العادة والحس عن بيان أن زيدا في بغداد في مكان يساوي ~~مساحة بدنه . # وكذلك أغنى وضوح الأمر أن تقول : إن زيدا عالم بجز لا ~~يتجزا من قلبه أؤ دمافه. # السادس : التساوي في الزمان والمكان : فإنك تقول : (العالم ~~حادث)، (العالم ms097 ليس بحادث) وهما صادقان ، ولكنه حادث ~~عند أول وجوده ، وليس بحادث قبله ولا بعده ، بل قبله معدوم ، ~~وبعده باق . # وتقول : (الصبي ينبت له أسنان) ، (الصبى لا ينبث له أسنان) ~~ونعني بأحدهما : السنة الأولى، وبالآخر : السنة التى بعدها . # ولا ينبغي أن نطول بتعديد الشروط والأمثلة ، فلنجمل له PageV01P087 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_90.png) ~~ضبطا ؛ وهو : أن القضية المناقضة هي التي تسلب مثلا ما تثبيه ~~الأولى بعينه ، أؤ تثبث ما سلبثه الأولى بعينه ، وفى ذلك الوقت ~~والمكان والحال وتلك الإضافة بعينها، وبالقوة إن كان ذلك ~~بالقوة ، وبالفعل إن كان ذلك بالفعل ، وكذا في الجزء والكل . # ويحصل ذلك : بألا تخالف القضية النافية المثبتة إلا في تبديل ~~النفى بالإثبات فقط ، هذا إذا كانت القضية قضية في عين . # فإن كانث عامة . . زادث شريطة أخرى ؛ وهى أن تكون ~~إحداهما عامة والأخرى خاصة ؛ ليلزم التناقض ، وإلا . . فيتصور ~~أن يجتمعا في الصدق أو الكذب ولا يكون التناقض ضروري ؛ ~~فإن القضيتين العامتين في نسبة الممكنات . . كاذبتان ؛ كقولنا : ~~(كل إنساني كاتث) ، (لا أحد من الناس كاتب) ، والخاصتان ~~صادقتان؛ كقوليك : (بعض الناس كاتب) ، (بعض الناس ليس ~~بكاتپ) . # فتأمل هلذه الشروط ، واستخرج من نفسك بقية الأمثلة . # التفصيل الرابع : في بيان عكس القضية : # وهلذا أيضا يحتاج إليه؛ إذ ربما لا يصادف الدليل على ~~نفس المطلوب ، ويصادف على عكسه ، فيمكن التوصل منه إلى ~~المطلوب. # وأعني بالعكس : أن تجعل الحكم محكوما عليه ، والمحكوم PageV01P088 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_91.png) ~~عليه حئما ، ولا تتصرف فيه إلا بهذا القدر، وتبقى القضية ~~صادقة ، فعند ذلك تقول : هلذه قضية منعكسة ؛ أى : عكها أيضا ~~صادق. # والقضايا بهذا الاعتبار أربع : # الأولى : نافية عامة : ولسنا نتكلم في قضية العين (1) ؛ فإنها ~~لا تستعمل فى النظريات ، بل فى الأعمال والصناعات والعادات . # فالنافية العامة تنعكس مثل نفسها نافية عامة ، فمهما صدق ~~قولنا : (لا متحيز واحد عرض) .. صدق قولنا : (لا عرض واحد ~~متحيؤ)، وإذا صدق قولنا : (لا سواد واحد علم) . . صدق قولنا : ~~(لا علم واحد سواد) فإن ما يسلب عن الشىء . . فمسلوب عنه ~~الشيء بالضرورة . # الثانية : النافية الخاصة : ولا يصدق عكسها ألبتة (2) ، فإنلك ~~إذا ms098 قلت : (بعض اللون ليس بسواد) لمآ يمكثك أن تقول : ~~(وبعض السواد ليس بلون) ولا أمكنك أن تقول : (كل السواد ~~ليس بلون) . # الثالثة : المثبتة العامة : ولا تنعكسى مثل نفسها ، ولكن PageV01P089 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_92.png) ~~تنعكسم مثبتة خاصة، فإنه مهما صدق قولك : (كل سواي ~~الون) . . صدق بالضرورة قولك : (بعض الألوان سواد) ولا ~~يمكثك أن تقول : (كل الألوان سواد) . # الرابعة : المثبتة الخاصة : تنعكسى مثل نفسها ، فإنك مهما ~~قلت : (بعض الألوان سواد) .. صدق قولك : (بعض السواد لون) ~~فإن كون كل السواد لونا . . لا يخرج عن الصدق قولنا : (بعض ~~السواد لون) . # ولا يلتفت إلى فحوى الخطاب 210 ، فليس ذلك من مقتضى ~~وضع اللفظ ، وهو خارج عن غرضنا هلذا وإن كان صحيحا في ~~موضيه. # ولنقتصر من السوابق على هلذا القذر ، فالزيادة عليه لا تليق ~~بحجم هلذا الكتاب . PageV01P090 # ![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_93.png) ~~الفكن التاني من يحك القبياس # %~% المقاصد # %~% وتهوطرفان ~~أحدهما : في نظم القياس . # ~~والثاني : في محك النظم وشرطه ، وهو المقدمات . # ~~واعلم : أني أعنى بالقياس : قضايا ألفث تأليفا يلزم من ~~تسليوها بالضرورة قضية أخرى ، وهلذا ليس يتحد نمطه ، بل ~~يرجع إلى ثلاثة أنواع مختلفة المآخذ ، والبقايا ترجع إليها . # %~% 2 # %~% الطرف ارأول # في نطم لقيا # %~% چ4 ~~التملط ارأول: تمطالتعارل # %~% نظنه من مازة أومع ~~النظم الأول : أن تكون العلة حكما فى إحدى المقدمتين ، ~~محكوما عليه فى الأخرى 211 : مثل قولنا: (كل بسم PageV01P091 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_94.png) ~~مؤلف) ، و(كل مؤلفي حادث) فيلزم منه : (أن كل جسم ~~حادث). # وقولنا في الفقه : (كل نبيذ مسكڑ) ، و(كل مسكر حرام) ~~فيلزم منه : (أن كل نبيل حرام) . # وعادة الفقهاء فى الصيغة أن يقولوا : (النبيذ مسكر ، فينبغي ~~أن يكون حراما ؛ قياسا على الخمر) ولا ينكشف الغطاء ولا ~~تنقطع المطالبة إلا بالنظم الذي ذكرناهآ (1) . # ومثل هلذه الأقيسة إذا لم يمكن ردها إلى هلذا النظم .. لم ~~تكن النتيجة لازمة ، ولم تنقطع المطالبة . # فإذا فهمت صورة هلذا النظم .. فاعلم أن في هذا القياس ~~مقدمتين : # إحداهما : قولنا : (كل نبيل مسكو) . # والأخرى : قولنا : (كل مسكر حرام) . # وكل مقدمة تنقسم إلى جزأين بالضرورة ؛ مبتدأ وخبر، وحكم ~~ومحكوم عليه ، فيكون ms099 مجموع أجزائها أربعة أمور (12 ، إلا أن أمرا ~~واحدا يتكرر في المقدمتين ، فتعود إلى ثلاثة بالضرورة ؛ لأنها PageV01P092 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_95.png) ~~الؤ بقيث أربعة .. لم تشترك المقدمتان في شيء ، وبطل الازدواج ~~بينهما، فلا تتولد النتيجة . # فإنك إذا قلت : (النبيذ مسكڑآ) ولم تتعرض فى المقدمة ~~الثانية لا للنبيذ ولا للمسكر ، ولككن قلت : (والقتل حرام) ، أو ~~(والعالم حادث) .. فلا ترتبط إحداهما بالأخرى ، فبالضرورة ~~لا بد من أن يكون أحد الأجزاء الأربعة متكررا في المقدمتين ، ~~فيرجع إلى ثلاثة . # فلنصطلح على تسمية المكرر في المقدمتين : علة ، وهو ~~الذي يمكن أن يقترن بقولك : (لأنه) فى جواب المطالبة ، فإنه ~~إذا قيل لك : ليم قلت : إن النبيذ حرام 2 فتقول : لأنه مسكر، ولا ~~تقول : لأنه نبيذ ، ولا تقول : لأنه حرام ، فما يقترن به : (لأن) ~~هو العلة . # ولنسم ما يجري مجرى النبيذ : محكوما عليه ، وما يجري ~~مجرى الحرام : حكما ، فإنا نقول في النتيجة : (فالنبيذ حرام) ~~فنحكم على النبيذ بأنه حرام . # ولنشتق للمقدمتين اسمين مختلفين من الأجزاء والمعاني ~~التي تشتمل عليها ؛ لتسهل علينا الإشارة إليهما في التفهي ~~والمخاطبة 111 ، ولا يمكن اشتقاق اسمين مختلفين لهما من العلة؛ ~~فان العلة داخلة فيهما جميعا ، فنشتقه من الجزأين الآخرين ، PageV01P093 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_96.png) ~~فالمقدمة التى فيها تعرض للمحكوم عليه نسميها : المقدمة ~~الأولى، والتي فيها الحكم نسيها : المقدمة الثانية ؛ اشتقاقا من ~~ترتيب أجزاء النتيجة . # فإنا نقول في النتيجة : (فالنبيذ حرام) فيكون (النبيذ) أولا ، ~~و(الحرام) ثانيا . # والمقدمة التى فيها المحكوم عليه . . لا يتصور أن يكون ~~فيها الحكم وهي مقدمة ، والتي فيها الحكم .. لا يتصور ~~أن يكون فيها المحكوم عليه وهيى مقدمة ، بل هما خاصتان ~~اللمقدمتين . # واعلم : أن النتيجة إنما تلزم من هذا القياس إذا كانت ~~المقدمتان مسلمتين؛ يقينا إن كان المطلوب عقليا ، أو ظنا إن ~~كان المطلوب فقهيا . # فإن نازعك الخصم في قولك : (كل نبيل مسكڑ) .. فإثباث ~~هذه المقدمة بالحس والتجربة، وإن نازعك في قوليك : (كل ~~مسكر حرام) .. فإثباته بالنقل ؛ وهو قوله صلى الله عليه وسلم : ~~كل مشكر حرام» 12) . # فإن لم تتمكن من تحقيق تلك المقدمة بحس ولا ms100 غيره ، ~~ولا من إثبات الثاني بنقل أؤ غيره . . لم ينفعك القياس ، ومهما PageV01P094 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_97.png) ~~سلمتا .. لم يتصور النزاع في النتيجة ألبتة ، بل كل عقل صدق ~~بالمقدمتين . . فهو مضطر إلى التصديق بالنتيجة مهما أحضرهما ~~في الذهن ، وأحضر مجموعهما بالبال . # وحاصل وجه الدلالة في هلذا النظم : أن الحكم على الصفة ~~حكم على الموصوفي؛ فإنك إذا قلت : (النبيذ مسكڑآ) .. فقد ~~جعلت المسكر وصفا ، فإذا قلت : (المسكڑ حرام) . . فقذ حكمت ~~على الوصف ، فبالضرورة يدخل فيه الموصوف ؛ فإنك إذا قلت : ~~(النبيذ مسكڑآ) و(كل مسكر حرام) فإنه إن بطل قولنا : (النبيذ ~~حرام) مع أنه سلم أنه مسكر . . بطل قولنا : (إن كل مسكر حرام ) ~~إذ ظهر لنا مسكر ليس بحرام ! ومهما صدقت القضية العامه . . لم ~~يمكن أن يخرج منها بعض المسميات . # وهلذا النظم له شرطان حتى يكون منتجا : # شرط فى المقدمة الأولى : وهو أن تكون مثبتة : فإن كانث ~~نافية . . لم ينتجح ؛ لأنك إذا نفيت شيئا عن شيء . . لم يكن ~~الحكم على المنفى حكما على المنفي عنه ؛ فإنك إذا قلت : ~~(لا خل واحد مسكڑآ) ، و(كل مسكر حرام ) .. لم يلزم منه ~~حكم فى الخل؛ إذ وقعت المباينة بين الخل والمسكر ، ~~فحكمك على المسكر بالنفي أو الإثبات لا يتعدى إلى الخل ~~ألبتة . # الشرط الثانى : أن تكون المقدمة الثانية عامة : حتى يدخل PageV01P095 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_98.png) ~~بسبب عمومها المحكوم عليه فيه 110، فإنك لؤ قلت : (كل ~~سفرجل مطعوم)، و(بعض المطعوم ربوي) . . لم يلزم منه كون ~~السفرجل ربويا ؛ إذ ليس من ضرورة الحكم على بعض المطعوم ~~أن يتناول السفرجل ، بل ربما كان الربوي بعضا آخر . # نعم ؛ إذا قلت : (وكل مطعوم ربوي) . . لزم حكم الربا ~~في السفرجل ، ولكن يحتاج إلى إثبات المقدمة بعموم قوله ~~صلى الله عليه وسلم : « لا تبيعوا ألطعام بألطعام »210 ، أو ~~بمدرك آخر ، وسنذكر مدارك المقدمات في الطرفي الثاني من ~~هذذا الفن (11 # فإن قلت : بماذا فارق هلذا النظم النظمين بعده ؟ # فاعلم : أن العلة إما أن توضع محكوما عليه في المقدمتين ، ~~أؤ توضع محكوما بها في المقدمتين(10 ، أؤ توضع بحيث ~~يكون حكما في ms101 إحدى المقدمتين ، محكوما عليه فى الأخرى ، ~~وهذا الأخير هو النظم الأول ، وهو الأوضح ؛ فإن الثانى والثالث ~~لا يتضح غاية الاتضاح بالبرهان المحقق إلا بالرد إليه 10 ، PageV01P096 ~~![image filename](./0505Ghazali.MihakkNazar.pdf_page_99.png) ~~فلذلك قدمته وسميته النظم الأول الأوضح . # النظم الثاني للقياس : أن تكون العلة - أعنى : المعنى المتكرر ~~في المقدمتين - حكما في المقدمتين : أعني : أن يكون خبر ~~فيهما ، ولا يكون مبتدا في إحداهما وخبرا في الأخرى ، ولا مبتدأ ~~فيهما جميعا . # مثاله : قولنا: إن الباري تعالى ليس بجسم ؛ لأن ~~الباري ليس بمؤلف ، وكل جسم مؤلف ؛ فالباري ليس ~~بجسه. # فها هنا ثلاثة معان : الباري ، والمؤلف ، والجسم ، والمتكرر في ~~المقدمتين هو المؤلف ، فهو العلة ، وتراه خبرا في المقدمتين ، ~~غير مبتدأ به ، بخلافي المتكرر في النظم الأول 11 ؛ إذ كان خبرا ~~في إحداهما ، مبتدا في الأخرى . # ووجه لزوم النتيجة يمكن تفهيمه مجملا ، ومفصلا ~~ومحققا : # أما المجمل : فهو أن كل شيئين ثبت لأحدهما ما انتفى ~~عن الآخر . . فلا يكون بينهما التقاء واتصال ؛ أي : لا يجوز ~~أن يخبر بأحدهما عن الآخر ، فالتأليف ثابت للجسم ، ومنفي ~~عن الباري ، فلا يكون بين معنى الجسم والباري التقاء ، PageV01P097 ms102