######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0003580 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمود بن حمزة بن نصر، أبو القاسم برهان الدين الكرماني، ويعرف بتاج القراء (المتوفى: نحو 505هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: NOTGIVEN #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: أسرار التكرار في القرآن المسمى البرهان في توجيه متشابه القرآن لما فيه من الحجة والبيان #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0003580 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-3580 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/3580 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد القادر أحمد عطا #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الفضيلة #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 ### | بسم الله الرحمن الرحيم وبه ثقتي # قال الشيخ الإمام العالم العلامة تاج القراء أبو القاسم محمود بن حمزة ~~ابن نصر الكرماني رضي الله عنه ورحمه الحمد لله الذي أنزل الفرقان على محمد ~~ليكون للعالمين نذيرا معجزا للإنس والجن ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا نحمده ~~على تفضله علينا بكتابه فضلا كبيرا ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرا كثيرا # ونصلي ونسلم على المبعوث بشيرا ونذيرا وداعيا إلى الله بإذنه وسراجا ~~منيرا صلاة دائمة تتصل ولا تنقطع بكرة وهجيرا وبعد # فإن هذا كتاب أذكر فيه الآيات المتشابهات التي تكررت في القرآن وألفاظها ~~متفقة ولكن وقع في بعضها زيادة أو نقصان أو تقديم أو تأخير أو إبدال حرف ~~مكان حرف أو غير ذلك مما يوجب اختلافا بين # الآيتين أو الآيات التي تكررت من غير زيادة ولا نقصان وأبين ما # PageV01P063 # السبب في تكرارها والفائدة في إعادتها وما الموجب للزيادة والنقصان ~~والتقديم والتأخير والإبدال وما الحكمة في تخصيص الآية بذلك دون الآية ~~الأخرى وهل كان يصلح ما في هذه السورة مكان ما في السورة التي تشاكلها أم ~~لا ليجري ذلك مجرى علامات تزيل إشكالها وتمتاز بها عن أشكالها من غير أن ~~أشتغل بتفسيرها وتأويلها فإني بحمد الله قد بينت ذلك كله بشرائطه في كتاب ~~لباب التفسير وعجائب التأويل مشتملا على أكثر ما نحن بصدده ولكني أفردت هذا ~~الكتاب لبيان المتشابه فإن الأئمة رحمهم الله تعالى قد شرعوا في تصنيفه ~~واقتصروا على ذكر الآية ونظيرتها ولم يشتغلوا بذكر وجوهها وعللها والفرق ~~بين الآية ومثلها وهو المشكل الذي لا يقوم بأعبائه إلا من وفقه الله لأدائه # وقد قال أبو مسلم في تفسيره عن أبي عبد الله الخطيب في تفسيره كلمات ~~معدودات منها وأنا أحكي لك كلامه فيها إذا بلغت إليها مستعينا بالله ~~ومتوكلا عليه وسميت هذا الكتاب البرهان في متشابه القرآن لما فيه من الحجة ~~والبيان وبالله وعليه التكلان # PageV01P064 ### | سورة الفاتحة ### | 1 - # أول المتشابهات قوله {الرحمن الرحيم مالك} فيمن جعل {بسم الله الرحمن ~~الرحيم} آية من الفاتحة وفي ms001 تكراره قولان قال علي بن عيسى إنما كرر للتوكيد ~~وأنشد قول الشاعر # ... هلا سألت جموع كندة يوم ولوا أين أينا ... # وقال قاسم بن حبيب إنما كرر لأن المعنى وجب الحمد لله لأنه الرحمن الرحيم ~~قلت إنما كرر لأن الرحمة هي الإنعام على المحتاج وذكر في الآية الأولى ~~المنعم ولم يذكر المنعم عليهم فأعادها مع ذكرهم وقال {رب العالمين الرحمن} ~~لهم جميعا ينعم عليهم ويرزقهم {الرحيم} بالمؤمنين خاصة يوم الدين ينعم ~~عليهم ويغفر لهم ### | 2 - # قوله تعالى {إياك نعبد وإياك نستعين} كرر {إياك} وقدمه ولم يقتصر على ~~ذكره مرة كما اقتصر على ذكر أحد المفعولين في آيات كثيرة منها {ما ودعك ربك ~~وما قلى} أي ما قلاك وكذلك الآيات التي بعدها معناها فآواك فهداك فأغناك ~~لأن في التقديم فائدة وهي قطع الاشتراك ولو حذف لم يدل على # PageV01P065 # التقديم لأنك لو قلت إياك نعبد ونستعين لم يظهر أن التقدير إياك نعبد ~~وإياك نستعين أم إياك نعبد ونستعينك فكرر ### | 3 - # قوله تعالى {صراط الذين أنعمت عليهم} كرر {الصراط} لعلة تقرب مما ذكرت في ~~{الرحمن الرحيم} وذلك أن الصراط هو المكان # المهيأ للسلوك فذكر في الأول المكان ولم يذكر السالكين فأعاده مع ذكرهم ~~فقال {صراط الذين أنعمت عليهم} أي الذي يسلكه النبيون والمؤمنون ولهذا كرر ~~أيضا في قوله {إلى صراط مستقيم} {صراط الله} لأنه ذكر المكان المهيأ ولم ~~يذكر المهيئ فأعاده مع ذكره فقال {صراط الله} أي الذي هيأه للسالكين ### | 4 - # قوله {عليهم} ليس بتكرار لأن كل واحد منهما متصل بفعل غير الآخر وهو ~~الإنعام والغضب وكل واحد منهما يقتضيه اللفظ وما كان هذا سبيله فليس بتكرار ~~ولا من المتشابه ### | سورة البقرة ### | 5 - # قوله تعالى {الم} هذه الآية تتكرر في أوائل ست سور فهي من المتشابه لفظا ~~وذهب جماعة من المفسرين إلى أن قوله {وأخر متشابهات} هي هذه الحروف الواقعة ~~في أوائل السور فهي أيضا من المتشابه لفظا ومعنى والموجب لذكره أول البقرة ~~من # PageV01P066 # القسم وغيره هو بعينه الموجب لذكره في أوائل سائر السور ms002 المبدوءة به وزاد ~~في الأعراف صادا لما جاء بعده {فلا يكن في صدرك حرج منه} ولهذا قال بعض ~~المفسرين معنى # {المص} ألم نشرح لك صدرك وقيل معناه المصور وزاد في الرعد راء لقوله بعده ~~{الله الذي رفع السماوات} ### | 6 - # قوله {سواء عليهم} وفي يس {وسواء} بزيادة واو لأن ما في البقرة جملة هي ~~خبر عن اسم إن وما في يس جملة عطفت بالواو على جملة ### | 7 - # قوله {آمنا بالله وباليوم الآخر} ليس في القرآن غيره تكرار العامل مع حرف ~~العطف لا يكون إلا للتأكيد وهذه حكاية كلام المنافقين وهم أكدوا كلامهم ~~نفيا للريبة وإبعادا للتهمة فكانوا في ذلك كما قيل يكاد المريب يقول خذوني ~~فنفى الله الإيمان عنهم بأوكد الألفاظ فقال {وما هم بمؤمنين} ويكثر ذلك مع ~~النفي وقد جاء في القرآن في موضعين في النساء {ولا يؤمنون بالله ولا باليوم ~~الآخر} وفي التوبة {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر} ### | 8 - # قوله {يا أيها الناس اعبدوا ربكم} ليس في القرآن غيره ليس لأن العبادة في ~~الآية التوحيد # PageV01P067 # والتوحيد أول ما يلزم العبد من المعارف فكان هذا أول خطاب خاطب الله به ~~الناس في القرآن فخاطبهم بما ألزمهم أولا ثم ذكر سائر المعارف وبنى عليها ~~العبادات فيما بعدها من السور والآيات # فإن قيل سورة البقرة ليست من أول القرآن نزولا فلا يحسن فيها ما ذكرت # قلت أول القرآن سورة الفاتحة ثم البقرة ثم آل عمران على هذا الترتيب إلى ~~سورة الناس وهكذا هو عند الله في اللوح المحفوظ وهو على هذا الترتيب كان ~~يعرضه عليه الصلاة والسلام على جبريل عليه السلام كل سنة # أي ما كان يجتمع عنده منه وعرضه عليه الصلاة والسلام في السنة التي توفى ~~فيها مرتين وكان آخر الآيات نزولا {واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله} فأمره ~~جبريل أن يضعها بين آيتي الربا والدين # وذهب جماعة من المفسرين إلى أن قوله في هود {فأتوا بعشر سور مثله} معناه ~~مثل البقرة إلى هود وهي العاشرة ومعلوم أن ms003 سورة هود مكية وأن البقرة وآل ~~عمران والنساء والمائدة والأنفال والتوبة مدنيات نزلن بعدها # PageV01P068 # وفسر بعضهم قوله {ورتل القرآن ترتيلا} : 4 أي اقرأه على هذا الترتيب من ~~غير تقديم وتأخير وجاء النكير على من قرأه معكوسا # ولو حلف إنسان أن يقرأ القرآن على الترتيب لم يلزمه إلا على هذا الترتيب ~~ولو نزل جملة كما اقترحوا عليه بقولهم {لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة} : ~~32 لنزل على هذا الترتيب وإنما تفرقت سوره وآياته نزولا لحاجة الناس حالة ~~بعد حالة ولأن فيه الناسخ والمنسوخ ولم يكونا ليجتمعا نزولا # وأبلغ الحكم في تفرقه ما قاله سبحانه {وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس ~~على مكث} وهذا أصل تنبني عليه مسائل والله أعلم ### | 9 - # قوله تعالى {فأتوا بسورة من مثله} بزيادة {من} في هذه السورة وفي غيرها ~~{بسورة مثله} لأن {من} تدل على التبعيض ولما كانت هذه السورة سنام القرآن ~~وأوله بعد الفاتحة حسن دخول {من} فيها ليعلم أن التحدي واقع على جميع سور ~~القرآن من أوله إلى آخره وغيرها من السور لو دخلها من لكان التحدي واقعا ~~على بعض السور دون بعض ولم يكن ذلك بالسهل والهاء في قوله {من مثله} تعود ~~إلى {ما} وهو القرآن وذهب بعضهم إلى أنه يعود على محمد عليه السلام أي # PageV01P069 # فأتوا بسورة من إنسان # مثله وقيل يعود إلى الأنداد وهو ضعيف لأن الأنداد جماعة والهاء للفرد ~~وقيل مثله التوراة والهاء تعود إلى القرآن والمعنى فأتو بسورة من التوراة ~~التي هي مثل القرآن ليعلموا وفاقهما {وهو} خطاب لليهود ### | 10 - # قوله {فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر} ذكر هذه الخلال في هذه السورة جملة ~~ثم ذكرها في سائر السور مفصلا فقال في الأعراف {إلا إبليس لم يكن من ~~الساجدين} وفي الحجر {إلا إبليس أبى أن يكون مع الساجدين} وفي سبحان {إلا ~~إبليس قال أأسجد لمن خلقت طينا} وفي الكهف {إلا إبليس كان من الجن} وفي طه ~~{إلا إبليس أبى} وفي ص {إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين} ### | 11 - # قوله {اسكن أنت وزوجك ms004 الجنة وكلا} بالواو وفي الأعراف {فكلا} بالفاء ~~{اسكن} في الآيتين ليس بأمر بالسكون الذي هو ضد الحركة وإنما الذي في ~~البقرة من السكون الذي معناه الإقامة وذلك يستدعي زمانا ممتدا فلم يصلح إلا ~~بالواو لأن المعنى اجمع بين الإقامة فيها والأكل من ثمارها ولو كان الفاء ~~مكان الواو لوجب تأخير # الأكل إلى الفراغ من الإقامة لأن الفاء للتعقيب والترتيب والذي في ~~الأعراف من السكنى الذي معناها اتخاذ الموضع مسكنا لأن الله تعالى أخرج ~~إبليس من الجنة بقوله { # PageV01P070 # اخرج منها مذؤوما} وخاطب آدم فقال {يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة} أي ~~اتخذاها لأنفسكما مسكنا {فكلا من حيث شئتما} فكانت الفاء أولى لأن اتخاذ ~~المسكن لا يستدعي زمانا ممتدا ولا يمكن الجمع بين الاتخاذ والأكل فيه بل ~~يقع الأكل عقيبه # وزاد في البقرة {رغدا} لما زاد في الخبر تعظيما بقوله {وقلنا} بخلاف سورة ~~الأعراف فإن فيها (قال) والخطيب ذهب إلى أن ما في الأعراف ### | 12 - # قوله {اهبطوا منها} كرر الأمر بالهبوط لأن الأول من الجنة والثاني من ~~السماء ### | 13 - # قوله {فمن تبع} وفي طه {فمن اتبع} تبع واتبع بمعنى وإنما اختار في طه ~~{اتبع} موافقة لقوله تعالى {يتبعون الداعي} ### | 14 - # قوله {ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل} قدم الشفاعة في هذه الآية ~~وأخر العدل وقدم العدل في الآية الأخرى من هذه السورة وأخر الشفاعة وإنما ~~قدم الشفاعة قطعا # PageV01P071 # لطمع من زعم أن آباءهم تشفع لهم وأن الأصنام شفعاؤهم عند الله وأخرها في ~~الآية الأخرى لأن التقدير في الآيتين معا لا يقبل منها شفاعة فتنفعها تلك ~~الشفاعة لأن النفع بعد القبول وقدم العدل في الآية الأخرى ليكون لفظ القبول ~~مقدما فيها ### | 15 - # قوله {يذبحون} بغير واو هنا على البدل من {يسومونكم} وفي الأعراف ~~{يقتلون} وفي إبراهيم {ويذبحون} بالواو لأن ما في هذه السورة والأعراف من ~~كلام الله تعالى فلم يرد تعداد المحن عليهم والذي في إبراهيم من كلام موسى ~~فعدد المحن عليهم وكان مأمورا بذلك في قوله {وذكرهم بأيام الله} ### | 16 ms005 - # قوله {ولكن كانوا أنفسهم يظلمون} ههنا وفي الأعراف 160 وقال في آل عمران ~~{ولكن أنفسهم يظلمون} # لأن ما في السورتين إخبار عن قوم ماتوا وانقرضوا وما في آل عمران مثل ### | 17 - # قوله {وإذ قلنا ادخلوا هذه القرية فكلوا} بالفاء وفي الأعراف 161 بالواو ~~لأن الدخول سريع الانقضاء فيتبعه الأكل وفي الأعراف {وإذ قيل لهم اسكنوا} # PageV01P072 # المعنى أقيموا فيها وذلك ممتد فذكر بالواو أي اجمعوا بين الأكل والسكون ~~وزاد في البقرة {رغدا} لأنه سبحانه أسنده إلى ذاته بلفظ التعظيم وهو قوله ~~{وإذ قلنا} خلاف ما في الأعراف فإن فيه {وإذ قيل} # وقدم {وادخلوا الباب سجدا} على قوله {وقولوا حطة} في هذه السورة وأخرها ~~في الأعراف لأن السابق في هذه السورة {ادخلوا} فبين كيفية الدخول وفي هذه ~~السورة {خطاياكم} بالإجماع وفي الأعراف # {خطيئاتكم} مختلف لأن خطايا صيغة الجمع الكثير ومغفرتها أليق في الآية ~~بإسناد الفعل إلى نفسه سبحانه # وفي هذه السورة {وسنزيد} وفي الأعراف {سنزيد} بغير واو لأن اتصالها في ~~هذه السورة أشد لاتفاق اللفظين واختلفا في الإعراب لأن اللائق {سنزيد} ~~محذوف الواو ليكون استئنافا لكلام # PageV01P073 # وفي هذه السورة {فبدل الذين ظلموا قولا} وفي الأعراف 62 {ظلموا منهم} لأن ~~في الأعراف {ومن قوم موسى} ولقوله {منهم الصالحون ومنهم دون ذلك} وفي هذه ~~السورة {فأنزلنا على الذين ظلموا} وفي الأعراف {فأرسلنا} لأن لفظ الرسول ~~والرسالة كثرت في الأعراف فجاء ذلك وفقا لما قبله وليس كذلك في سورة البقرة ### | 18 - # قوله {فانفجرت} وفي الأعراف {فانبجست} لأن الانفجار انصباب الماء بكثرة ~~والانبجاس ظهور الماء وكان في هذه السورة {كلوا واشربوا} فذكر بلفظ بليغ ~~وفي الأعراف {كلوا من طيبات ما رزقناكم} وليس فيه واشربوا فلم يبالغ فيه ### | 19 - # قوله {ويقتلون النبيين بغير الحق} في هذه السورة وفي آل عمران {ويقتلون ~~النبيين بغير حق} وفيها وفي النساء {وقتلهم الأنبياء بغير حق} لأن ما في ~~البقرة إشارة إلى الحق الذي أذن الله أن تقتل النفس به وهو قوله {ولا ~~تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق} فكان الأولى ms006 أن يذكر # PageV01P074 # معرفا لأنه من الله تعالى وما في آل عمران والنساء نكرة أي بغير حق في ~~معتقدهم # ودينهم فكان هذا بالتنكير أولى وجمع النبيين جمع السلامة في البقرة ~~لموافقة ما بعده من جمعى السلامة وهو {النبيين} {الصابئين} وكذلك في آل ~~عمران {إن الذين} وناصرين ومعرضون بخلاف الأنبياء في السورتين ### | 20 - # قوله {إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين} وقال في الحج ~~{والصابئين والنصارى} وقال في المائدة {والصابئون والنصارى} لأن النصارى ~~مقدمون على الصابئين في الرتبة لأنهم أهل كتاب فقدمهم في البقرة والصابئون ~~مقدمون على النصارى في الزمان لأنهم كانوا قبلهم فقدمهم في الحج وداعى في ~~المائدة بين المعنين وقدمهم في اللفظ وأخرهم في التقدير لأن تقديره ~~والصابئون في كذلك # قال الشاعر # فإن يك أمسى بالمدينة رحله ... فإني وقيار بها لغريب # PageV01P075 # أراد إني لغريب وقيار كذلك فتأمل فيها وفي أمثالها يظهر لك إعجاز القرآن ### | 21 - # قوله {أياما معدودة} وفي آل عمران {أياما معدودات} لأن الأصل في الجمع ~~إذا كان واحده مذكرا أن يقتصر في الوصف على التأنيث نحو قوله {سرر مرفوعة ~~وأكواب موضوعة ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة} : 13 16 وقد يأتي سرر مرفوعات ~~على تقدير ثلاث سرر مرفوعة وتسع سرر مرفوعات إلا أنه ليس بالأصل فجاء في ~~البقرة على الأصل وفي آل عمران على الفرع وقوله {في أيام معدودات} أي في ~~ساعات أيام معدودات وكذلك {في أيام معلومات} ### | 22 - # قوله {فتمنوا الموت إن كنتم صادقين} {ولن يتمنوه} وفي الجمعة {ولا ~~يتمنونه} لأن دعواهم في هذه السورة بالغة قاطعة وهي كون الجنة {لهم} بصفة ~~الخلوص فبالغ في الرد عليهم بلن وهو أبلغ ألفاظ النفي ودعواهم في الجمعة ~~قاصرة مترددة وهي زعمهم # أنهم أولياء الله فاقتصر على {لا} ### | 23 - # قوله {بل أكثرهم لا يؤمنون} وفي غيرها {لا يعقلون} {لا يعلمون} لأنهم بين ~~ناقض عهد وجاحد حق إلا القليل منهم عبد الله بن سلام وأصحابه ولم يأت هذان ~~المعنيان معا في غير هذه السورة # PageV01P076 ### | 24 - # قوله {ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من ms007 العلم} وفيها أيضا {من بعد ما ~~جاءك من العلم} فجعل مكان قول {الذي} {ما} وزاد في أوله {من} لأن العلم في ~~الآية الأولى علم بالكمال وليس وراءه علم لأن معناه بعد الذي جاءك من العلم ~~بالله وصفاته وبأن الهدى هدى الله ومعناه بأن دين الله الإسلام وأن القرآن ~~كلام الله فكان لفظ {الذي} أليق به من لفظ {ما} لأنه في التعريف أبلغ وفي ~~الوصف أقعد لأن {الذي} تعرفه صلته فلا يتنكر قط وتتقدمه أسماء الإشارة نحو ~~قوله {أم من هذا الذي هو جند لكم} {أم من هذا الذي يرزقكم} فيكتنف {الذي} ~~بيانان هما الإشارة قبلها والصلة بعدها ويلزمه الألف واللام ويثنى ويجمع ~~وليس لما شيء من ذلك لأنه يتنكر مرة ويتعرف أخرى ولا يقع وصفا # لأسماء الإشارة ولا تدخله الألف واللام ولا يثنى ولا يجمع # وخص الثاني {بما} لأن المعنى من بعد ما جاءك من العلم بأن قبلة الله هي ~~الكعبة وذلك قليل من كثير من العلم وزيدت معه {من} التي لابتداء الغاية لأن ~~تقديره من الوقت الذي جاءك فيه العلم بالقبلة لأن القبلة الأولى نسخت بهذه ~~الآية وليست الأولى مؤقتة بوقت # وقال في سورة الرعد {بعد ما جاءك} فعبر بلفظ {ما} ولم يزد {من} لأن العلم ~~هنا هو الحكم العربي أي # PageV01P077 # القرآن فكان بعضا من الأول ولم يزد فيه {من} لأنه غير مؤقت وقريب من معنى ~~القبلة ما في آل عمران {من بعد ما جاءك من العلم} فهذا جاء بلفظ {ما} وزيدت ~~فيه {من} ### | 25 - # قوله {واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا} هذه الآية والتي قبلها ~~متكررتان وإنما كررت لأن كل واحدة منهما صادفت معصية تقتضي تنبيها ووعظا ~~لأن كل واحدة وقعت في غير # وقت الأخرى والمعصية الأول {أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم} والثانية ~~{ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم} ### | 26 - # قوله {رب اجعل هذا بلدا آمنا} وفي إبراهيم {هذا البلد آمنا} لأن {هذا} ~~هنا إشارة إلى المذكور في قوله {بواد غير ذي زرع} ms008 قبل بناء الكعبة وفي ~~إبراهيم إشارة إلى البلد بعد الكعبة فيكون {بلدا} في هذه السورة المفعول ~~الثاني و {آمنا} صفته {وهذا البلد} في إبراهيم المفعول الأول و {آمنا} ~~المفعول الثاني # PageV01P078 # وقيل لأن النكرة إذا تكررت صارت معرفة وقيل تقديره في البقرة البلدا بلدا ~~آمنا فحذف اكتفاء بالإشارة فتكون الآيتان سواء ### | 27 - # قوله {وما أنزل إلينا} في هذه السورة وفي آل عمران {علينا} لأن {إلى} ~~للانتهاء إلى الشيء من أي جهة كانت والكتب منتهية # إلى الأنبياء وإلى أممهم جميعا والخطاب في هذه السورة لهذه الأمة لقوله ~~تعالى {قولوا} فلم يصح إلى {إلى} و {على} مختص بجانب الفوق وهو مختص ~~بالأنبياء لأن الكتب منزلة عليهم لا شركة للأمة فيها وفي آل عمران {قل} وهو ~~مختص بالنبي صلى الله عليه وسلم دون أمته فكان الذي يليق به {على} وزاد في ~~هذه السورة {وما أوتي} وحذف من آل عمران لأن في آل عمران قد تقدم ذكر ~~الأنبياء حيث قال {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة} ### | 28 - # قوله {ومن حيث خرجت} هذه الآية مكررة ثلاث مرات قيل إن الأولى لنسخ ~~القبلة والثانية للسبب وهو قوله {وإنه للحق من ربك} والثالثة للعلة وهو ~~قوله {لئلا يكون للناس عليكم حجة} وقيل الأولى في مسجد المدينة والثانية ~~خارج المسجد والثالثة خارج البلد # PageV01P079 # وقيل في الآيات خروجان خروج إلى مكان ترى فيه القبلة وخروج إلى مكان لا ~~ترى أي الحالتان فيه سواء # قلت إنما كرر لأن المراد بذلك الحال والمكان والزمان وقلت في الآية ~~الأولى {ومن حيث خرجت} وليس فيها {وحيث ما كنتم} فجمع في الآية الثالثة بين ~~قوله {حيث خرجت} {وحيث ما كنتم} ليعلم أن للنبي والمؤمنين في ذلك سواء ### | 29 - # قوله {إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا} ليس في هذه {من بعد ذلك} وفي ~~غيرها {من بعد ذلك} لأن قبله هنا {من بعد ما بيناه} فلو أعاد التبس ### | 30 - # قوله {لآيات لقوم يعقلون} خص العقل بالذكر لأن به يتوصل إلى معرفة الآيات ~~ومثله في ms009 الرعد 4 والنحل 12 والنور 61 والروم 24 ### | 31 - # قوله {ما ألفينا عليه آباءنا} في هذه السورة وفي المائدة 4 7 ولقمان 21 ~~{ما وجدنا} لأن ألفيت يتعدى إلى مفعولين تقول ألفيت زيدا قائما وألفيت عمرا ~~على كذا ووجدت يتعدى مرة إلى مفعول واحد تقول وجدت الضالة ومرة إلى مفعولين ~~تقول وجدت زيدا جالسا فهو مشترك فكان الموضع الأول باللفظ الأخص # أولى لأن غيره إذا وقع موقعه في الثاني والثالث علم أنه بمعناه # PageV01P080 ### | 32 - # قوله {أو لو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا} وفي المائدة {لا يعلمون} لأن ~~العلم أبلغ درجة من العقل ولهذا جاز وصف الله به ولم يجز وصفه بالعقل فكانت ~~دعواهم في المائدة أبلغ لقولهم {حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا} فادعوا ~~النهاية بلفظ {حسبنا} فنفى ذلك بالعلم وهو النهاية وقال في البقرة {بل نتبع ~~ما ألفينا عليه آباءنا} ولم تكن النهاية فنفى بما هو دون العلم لتكون كل ~~دعوى منفية بما يلائمها والله أعلم ### | 33 - # قوله {وما أهل به لغير الله} قدم {به} في هذه السورة وأخرها في المائدة 3 ~~والأنعام 145 والنحل 115 لأن تقديم الباء الأصل فإنها تجري مجرى الهمزة ~~والتشديد في التعدي فكانت كحرف من الفعل فكان الموضع الأول أولى بما هو ~~الأصل ليعلم ما يقتضيه اللفظ ثم قدم فيما سواها ما هو المستنكر وهو الذبح ~~لغير # الله وتقديم ما هو الغرض أولى ولهذا جاز تقديم المفعول على الفاعل والحال ~~على ذي الحال والظرف على العامل فيه إذا كان ذلك أكثر للغرض في الإخبار ### | 34 - # قوله في هذه السورة {فلا إثم عليه} وفي السور الثلاث بحذفها لأنه لما قال ~~في الموضع الأول {فلا إثم عليه} صريحا كان نفي الإثم في غيره تضمينا لأن ~~قوله { # PageV01P081 # غفور رحيم} يدل على أنه لا إثم عليه ### | 35 - # قوله {إن الله غفور رحيم} في هذه السورة خلاف سورة الأنعام فإن فيها {فإن ~~ربك غفور رحيم} لأن لفظ الرب تكرر في الأنعام مرات ولأن في الأنعام قوله ~~{وهو الذي أنشأ جنات ms010 معروشات} الآية وفيها ذكر الحبوب والثمار وأتبعها بذكر ~~الحيوان من الضأن والمعز والإبل وبها تربية الأجسام فكان ذكر الرب فيها ~~أليق ### | 36 - # قوله {إن الذين يكتمون ما أنزل الله من الكتاب ويشترون به ثمنا قليلا ~~أولئك ما يأكلون في بطونهم إلا النار ولا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ~~يزكيهم ولهم عذاب أليم} الآية في السورة على هذا النسق وفي آل عمران {أولئك ~~لا خلاق لهم في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا ~~يزكيهم ولهم عذاب أليم} لأن المنكر في هذه السورة أكثر فالمتوعد فيها أكثر ~~وإن شئت قلت زاد في آل عمران {ولا ينظر إليهم} # PageV01P082 # في مقابلة {ما يأكلون في بطونهم إلا النار} ### | 37 - # قوله في آية الوصية {إن الله سميع عليم} خص السمع بالذكر لما في الآية من ~~قوله {فمن بدله بعد ما سمعه} ليكون مطابقا وقال في الآية الأخرى بعدها {إن ~~الله غفور رحيم} لقوله قبله {فلا إثم عليه} فهو مطابق معنى له ### | 38 - # قوله {فمن كان منكم مريضا أو على سفر} قيد بقوله {منكم} وكذلك {فمن كان ~~منكم مريضا أو به أذى من رأسه} # ولم يقيد في قوله {ومن كان مريضا أو على سفر} اكتفاء بقوله {فمن شهد منكم ~~الشهر فليصمه} لاتصاله به ### | 39 - # قوله {تلك حدود الله فلا تقربوها} وقال بعده {تلك حدود الله فلا تعتدوها} ~~لأن الحد الأول نهى وهو قوله {ولا تباشروهن وأنتم عاكفون في المساجد} وما ~~كان من الحدود نهيا أمر بترك المقاربة والحد الثاني أمر وهو بيان عدد ~~الطلاق بخلاف ما كان عليه العرب من المراجعة بعد الطلاق من غير عدد وما كان ~~أمرا أمر بترك المجاوزة وهو الاعتداء ### | 40 - # قوله {يسألونك عن الأهلة} جميع ما جاء # PageV01P083 # في القرآن من السؤال وقع عقبه الجواب بغير الفاء إلا في قوله {ويسألونك ~~عن الجبال فقل ينسفها ربي} فإنه أجيب بالفاء لأن الأجوبة في الجميع كانت ~~بعد السؤال وفي طه قبل وقوع السؤال فكأنه قيل إن سئلت عن الجبال فقل ينسفها ms011 ~~ربي ### | 41 - # قوله {ويكون الدين لله} في هذه السورة وفي الأنفال {ويكون الدين كله لله} ~~لأن القتال في هذه السورة مع أهل مكة وفي الأنفال مع جميع الكفار فقيده ~~بقوله {كله} ### | 42 - # قوله {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم} ~~وقال في آل عمران {أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يعلم الله الذين جاهدوا ~~منكم ويعلم الصابرين} # وقال في التوبة {أم حسبتم أن تتركوا ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم} ~~الآية الخطيب أطنب في هذه الآيات ومحصول كلامه أن الأول للنبي والمؤمنين ~~والثاني للمؤمنين والثالث للمخاطبين جميعا ### | 43 - # قوله {لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة} وفي آخر السورة {لعلكم تتفكرون} ~~ومثله في الأنعام لأنه لما بين في الأول مفعول التفكر وهو قوله {في الدنيا ~~والآخرة} حذفه مما بعده للعلم به وقيل في متعلقة بقوله {يبين الله لكم ~~الآيات لعلكم تتفكرون} ### | 44 - # PageV01P084 # قوله {ولا تنكحوا المشركات} بفتح التاء والثاني بضمها لأن الأول من نكحت ~~والثاني من أنكحت وهو يتعدى إلى مفعولين والمفعول الأول في الآية المشركين ~~والثاني محذوف وهو المؤمنات أي لا تنكحوا المشركين النساء المؤمنات حتى ~~يؤمنوا ### | 45 - # قوله {ولا تمسكوهن} أجمعوا على تخفيفه إلا شاذا وما في عير هذه السورة ~~قرئ بالوجهين لأن قبله {فأمسكوهن} وقبل ذلك {فإمساك} فاقتضى ذلك التخفيف ### | 46 - # قوله {ذلك يوعظ به من كان منكم} وفي الطلاق {ذلكم يوعظ به من كان يؤمن} ~~الكاف في ذلك لمجرد الخطاب لا محل له من الإعراب فجاز الاختصار على التوحيد ~~وجاز إجراؤه على عدد المخاطبين ومثله {عفونا عنكم من بعد ذلك} وقيل حيث جاء ~~موحدا فالخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم وخص بالتوحيد في هذه السورة لقوله ~~{من كان منكم} وجمع في الطلاق لما لم يكن بعده {منكم} ### | 47 - # قوله {فلا جناح عليكم فيما فعلن في أنفسهن # PageV01P085 # بالمعروف} وقال في الآية الأخرى من معروف 240 لأن تقدير الأول فيما فعلن ~~بأمر الله وهو المعروف والثاني فيما فعلن في أنفسهن فعلا من أفعالهن معروفا ~~أي ms012 جاز فعله شرعا قال أبو مسلم حاكيا عن الخطيب إنما جاء # المعروف الأول معرف اللفظ لأن المعنى بالوجه المعروف من الشرع لهن وهو ~~الوجه الذي دل الله عليه وأبانه والثاني كان وجها من الوجوه التي لهن أن ~~يأتينه فأخرج مخرج النكرة لذلك # قلت النكرة إذا تكررت صارت معرفة فإن قيل كيف يصح ما قلت والأول معرفة ~~والثاني نكرة وما ذهبت إليه يقتضي ضد هذا بدليل قوله تعالى {كما أرسلنا إلى ~~فرعون رسولا} {فعصى فرعون الرسول} فالجواب أن هذه الآية بإجماع من المفسرين ~~مقدمة على تلك الآية في النزول وإن وقعت متأخرة في التلاوة ولهذا نظير في ~~القرآن في موضع آخر أو موضعين وقد سبق بيانه وأجمعوا أيضا على أن هذه الآية ~~منسوخة بتلك الآية والمنسوخ سابق على الناسخ ضرورة فصح ما ذكرت أن قوله # PageV01P086 # بالمعروف هو ما ذكر في قوله من معروف فتأمل فيه فإن هذا دليل على إعجاز ~~القرآن ### | 48 - # قوله {ولو شاء الله ما اقتتلوا} كرر هنا تأكيدا وقيل ليس بتكرار لأن ~~الأول للجماعة والثاني للمؤمنين وقيل كرر تكذيبا لمن زعم أن ذلك لم يكن ~~بمشيئة الله تعالى ### | 49 - # قوله {ويكفر عنكم من سيئاتكم} في هذه السورة بزيادة {من} موافقة لما ~~بعدها لأن بعدها ثلاث آيات فيها {من} على التوالي وهي قوله {وما تنفقوا من ~~خير} ثلاث مرات ### | 50 - # قوله {فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء} {يغفر} مقدم في هذه السورة وغيرها ~~إلا في المائدة فإن فيها {يعذب من يشاء ويغفر} لأنها نزلت بعدها في حق ~~السارق والسارقة وعذابهما يقع في الدنيا # فقدم لفظ العذاب وفي غيرها # PageV01P087 # قدم لفظ المغفرة رحمة منه تعالى وترغيبا للعباد في المسارعة إلى موجبات ~~المغفرة جعلنا الله تعالى منهم يمنه وكرمه ### | سورة آل عمران ### | 51 - # قوله تعالى {إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه إن الله لا يخلف الميعاد} أو ~~السورة وفي آخرها {إنك لا تخلف الميعاد} فعدل من الخطاب إلى لفظ الغيبة في ~~أول السورة واستمر على الخطاب في آخرها لأن ما ms013 في أول السورة لا يتصل ~~بالكلام الأول كاتصال ما في آخرها فإن اتصال قوله تعالى {إن الله لا يخلف ~~الميعاد} بقوله {إنك جامع الناس ليوم لا ريب فيه} معنوي واتصال قوله {إنك ~~لا تخلف الميعاد} بقوله {ربنا وآتنا ما وعدتنا} لفظي ومعنوي جميعا لتقدم ~~لفظ الوعد ويجوز أن يكون الأول استئنافا والآخر من تمام الكلام ### | 52 - # قوله {كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآياتنا فأخذهم الله} كان ~~القياس فأخذناهم لكن لما عدل في الآية الأولى إلى قوله {إن الله لا يخلف ~~الميعاد} عدل في هذه الآية أيضا لتكون الآيات على منهج واحد ### | 53 - # قوله {شهد الله أنه لا إله إلا هو} ثم كرر في هذه # الآية فقال {لا إله إلا هو} لأن الأول جرى مجرى الشهادة وأعاده ليجري ~~الثاني مجرى الحكم بصحة ما شهد به الشهود # PageV01P088 ### | 54 - # قوله {ويحذركم الله نفسه} كرره مرتين لأنه وعيد عطف عليه وعيد آخر في ~~الآية الأولى فإن قوله {وإلى الله المصير} معناه مصيركم إلى الله والعذاب ~~معد لديه فاستدركه في الآية الثانية بوعد وهو قوله تعالى {والله رؤوف ~~بالعباد} والرأفة أشد من الرحمة وقيل من رأفته تحذيره ### | 55 - # قوله {قال رب أنى يكون لي غلام وقد بلغني الكبر وامرأتي عاقر} قدم في هذه ~~السورة ذكر الكبر وأخر ذكر المرأة وقال في سورة مريم {وكانت امرأتي عاقرا ~~وقد بلغت من الكبر عتيا} فقدم ذكر المرأة لأن في مريم قد تقدم ذكر الكبر في ~~قوله {وهن العظم مني} وتأخر ذكر المرأة في قوله {وإني خفت الموالي من ورائي ~~وكانت امرأتي عاقرا} ثم أعاد ذكرها فأخر ذكر الكبر ليوافق {عتيا} ما بعده ~~من الآيات وهي {سويا} و {عشيا} و {صبيا} ### | 56 - # قوله {قالت رب أنى يكون لي ولد} وفي مريم {قال رب أنى يكون لي غلام} لأن ~~في هذه السورة تقدم ذكر المسيح وهو ولدها وفي مريم تقدم ذكر الغلام حيث قال ~~{لأهب لك غلاما زكيا} ### | 57 - # قوله {فأنفخ فيه} وفي المائدة {فتنفخ فيها} قيل الضمير ms014 في هذه السورة ~~يعود إلى الطير وقيل # PageV01P089 # إلى الطين وقيل إلى المهيأ وقيل إلى الكاف فإنه في معنى مثل وفي المائدة ~~يعود إلى الهيئة وهذا جواب التذكير والتأنيث لا جواب التخصيص وإنما الكلام ~~وقع في التخصيص وهل يجوز أن يكون كل واحد منهما مكان الآخر أم لا فالجواب ~~أن يقال في هذه السورة إخبار قبل الفعل فوحده وفي المائدة خطاب من الله ~~تعالى له يوم القيامة وقد تقدم من عيسى عليه السلام الفعل مرات والطير صالح ~~للواحد وصالح للجميع ### | 58 - # قوله {بإذن الله} ذكر في هذه الآية مرتين وقال في المائدة {بإذني} أربع ~~مرات لأن ما في هذه السورة كلام عيسى فما يتصور أن يكون من فعل البشر أضافه ~~إلى نفسه وهو الخلق الذي معناه التقدير والنفخ الذي هو إخراج الريح من الفم ~~وما يتصور إضافته إلى الله تعالى أضافه إليه وهو قوله {فيكون طيرا بإذن ~~الله وأبرئ الأكمه والأبرص} بما يكون في طوق البشر فإن الأكمة عند بعض ~~المفسرين الأعمش وعند بعضهم الأعشى وعند بعضهم الذي يولد # أعمى وإحياء الموتى من فعل الله فأضافه إليه # وما في المائدة من كلام الله سبحانه وتعالى فأضاف جميع ذلك إلى صنعه ~~إظهارا لعجز البشر ولأن فعل العبد مخلوق لله تعالى # وقيل {بإذن الله} يعود إلى الأفعال الثلاثة وكذلك # PageV01P090 # الثاني يعود إلى الثلاثة الأخرى ### | 59 - # قوله {إن الله ربي وربكم} وكذلك في مريم {ربي وربكم} وفي الزخرف في هذه ~~القصة {إن الله هو ربي وربكم} بزيادة هو # قال الشيخ إذا قلت زيد هو قائم فيحتمل أن يكون تقديره وعمر قائم فإذا قلت ~~زيد هو القائم خصصت القيام به فهو كذلك في الآية وهذا مثاله لأن هو يذكر في ~~مثل هذه المواضع إعلاما أن المبتدأ مقصور على هذا الخبر وهذا الخبر مقصور ~~عليه دون غيره # والذي في آل عمران وقع بعد عشر آيات من قصتها وليس كذلك ما في الزخرف ~~فإنه ابتداء كلام منه فحسن التأكيد بقوله هو ليصير المبتدأ مقصورا على ~~الخبر المذكور ms015 في الآية وهو إثبات الربوبية ونفى الأبوة تعالى الله عن ذلك ~~علوا كبيرا ### | 60 - # قوله {بأنا مسلمون} في هذه السورة وفي المائدة {بأننا} لأن ما في المائدة ~~أول كلام الحواريين فجاء على الأصل وما في هذه السورة تكرار لكلامهم فجاز ~~فيه التخفيف لأن التخفيف فرع والتكرار فرع والفرع بالفرع أولى ### | 61 - # قوله {الحق من ربك فلا تكن} في هذه السورة وفي البقرة {فلا تكونن} لأن ما ~~في هذه السورة جاء على الأصل ولم يكن فيها ما أوجب إدخال نون التوكيد في ~~الكلمة بخلاف سورة البقرة فإن فيها في أول القصة {فلنولينك قبلة ترضاها} ~~بنون التوكيد فأوجب الازدواج إدخال النون في الكلمة فيصير # PageV01P091 # التقدير فلنولينك قبلة ترضاها فلا تكونن من الممترين والخطاب في الآيتين ~~للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره ### | 62 - # قوله {قل إن الهدى هدى الله} في هذه السورة وفي البقرة {قل إن هدى الله ~~هو الهدى} لأن الهدى في هذه السورة هو الدين وقد تقدم في قوله {لمن تبع ~~دينكم} وهدى الله الإسلام فكأنه قال بعد قولهم {ولا تؤمنوا إلا لمن تبع ~~دينكم} قل إن الدين عند الله الإسلام كما سبق في أول السورة # والذي في البقرة معناه القبلة لأن الآية نزلت في تحويل القبلة وتقديره قل ~~إن قبلة الله هي الكعبة ### | 63 - # قوله {من آمن تبغونها عوجا} ليس ههنا به ولا واو العطف وفي الأعراف {من ~~آمن به وتبغونها} بزيادة به وواو العطف لأن القياس آمن به كما في الأعراف ~~لكنها حذفت في هذه # السورة موافقة لقوله {ومن كفر} فإن القياس فيه أيضا كفر به وقوله ~~{تبغونها عوجا} ههنا حال والواو لا تزداد مع الفعل إذا وقع حالا نحو قوله ~~{ولا تمنن تستكثر} و {دابة الأرض تأكل منسأته} وغير ذلك وفي الأعراف عطف ~~على الحال والحال قوله {توعدون} و {تصدون} عطف عليه وكذلك {تبغونها عوجا} ### | 64 - # قوله {وما جعله الله إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به وما النصر إلا من ~~عند الله العزيز الحكيم} ههنا بإثبات ms016 {لكم} وتأخير {به} وحذف {إن الله} وفي ~~الأنفال 10 بحذف لكم وتقديم به وإثبات إن الله لأن البشرى هنا للمخاطبين ~~فبين وقال لكم وفي الأنفال قد تقدم # PageV01P092 # لكم في قوله {فاستجاب لكم} فاكتفى بذلك # وقدم {قلوبكم} هنا وأخر {به} ازدواجا بين المخاطبين فقال {وما جعله الله ~~إلا بشرى لكم ولتطمئن قلوبكم به} # وقدم {به} في الأنفال ازدواجا بين الغائبين فقال {وما جعله الله إلا بشرى ~~ولتطمئن به قلوبكم} # وحذف {إن الله} ههنا لأن ما في الأنفال قصة بدر وهي سابقة على ما في هذه ~~السورة فإنها في قصة أحد وأخبر هناك بأن الله عزيز حكيم وجعله في هذه ~~السورة صفة لأن الخبر قد سبق ### | 65 - # قوله {ونعم أجر العاملين} بزيادة الواو لأن الاتصال بما قبلها أكثر من ~~غيرها وتقديره ونعم أجر العاملين المغفرة والجنات والخلود ### | 66 - # قوله {رسولا من أنفسهم} بزيادة الأنفس وفي غيرها {رسولا منكم} لأنه ~~سبحانه من على المؤمنين # PageV01P093 # به فجعله من أنفسهم ليكون موجب المنة أظهر وكذلك قوله {لقد جاءكم رسول من ~~أنفسكم} لما وصفه بقوله {عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف ~~رحيم} # جعله من أنفسهم ليكون موجب الإجابة والإيمان أظهر وأبين ### | 67 - # قوله {جاؤوا بالبينات والزبر والكتاب المنير} ههنا بباء واحدة إلا في ~~قراءة ابن عامر وفي فاطر {بالبينات وبالزبر وبالكتاب} بثلاثة باءات لأنه في ~~هذه السورة وقع في كلام مبني على الاختصار وهو إقامة لفظ الماضي في الشرط ~~مقام لفظ المستقبل ولفظ الماضي أخف وبني الفعل للمجهول فلا يحتاج إلى ذكر ~~الفاعل وهو قوله {فإن كذبوك فقد كذب رسل من قبلك} لذلك حذفت الباءات ليوافق ~~الأول في الاختصار بخلاف ما في فاطر فإن الشرط فيه بلفظ المستقبل والفاعل ~~مذكور مع الفعل وهو قوله {وإن يكذبوك فقد كذب الذين من قبلهم} ثم ذكر بعدها ~~الباءات ليكون كله على نسق واحد ### | 68 - # قوله {ثم مأواهم جهنم} ههنا وفي غيرها {ومأواهم جهنم} و66 9 لأن ما قبلها ~~في هذه السورة {لا يغرنك تقلب الذين كفروا في ms017 البلاد} {متاع قليل} أي ذلك ~~متاع في الدنيا قليل والقليل يدل على تراخ وإن صغر وقل وثم للتراخي فكان ~~طبقا له والله تعالى أعلم # PageV01P094 ### | سورة النساء ### | 69 - # قوله في هذه السورة {والله عليم حليم} ليس غيره أي عليم بالمضارة حليم عن ~~المضادة ### | 70 - # قوله {خالدين فيها وذلك الفوز العظيم} بالواو وفي براءة {ذلك} بغير واو ~~لأن الجملة إذا وقعت بعد جملة أجنبية لا تحسن إلا بحرف العطف وإن كان في ~~الجملة الثانية ما يعود إلى الأولى حسن إثبات حرف العطف وحسن الحذف اكتفاء ~~بالعائد ولفظ {ذلك} في الآيتين يعود إلى ما قبل الجملة فحسن الحذف والإثبات ~~فيهما ولتخصيص هذه السورة بالواو وجهان لم يكونا في براءة # أحدهما موافقة لما قبلها وهي جملة مبدوءة بالواو وذلك قوله {ومن يطع ~~الله} # والثاني موافقة لما بعدها وهو قوله {وله} بعد قوله {خالدا فيها} # وفي براءة {أعد الله} بغير واو ولذلك قال {ذلك} بغير واو ### | 71 - # قوله {محصنين غير مسافحين} في أول # PageV01P095 # السورة وبعدها {محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان} وفي المائدة ~~{محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان} لأن في هذه السورة وقع في حق الأحرار ~~المسلمين فاقتصر على لفظ {غير مسافحين} والثانية في الجواري وما في المائدة ~~في الكتابيات فقال {ولا متخذي أخدان} حرمة للحرائر المسلمات لأنهن إلى ~~الصيانة أقرب ومن الخيانة أبعد ولأنهن لا يتعاطين ما يتعاطاه الإماء ~~والكتابيات من اتخاذ الأخذان ### | 72 - # قوله {فامسحوا بوجوهكم وأيديكم} في هذه السورة وزاد في المائدة {منه} لأن ~~المذكور في هذه بعض أحكام الوضوء والتيمم فحسن الحذف والمذكور في المائدة ~~جميع أحكامهما فحسن الإثبات والبيان ### | 73 - # قوله {إن الله لا يغفر أن يشرك به} ختم الآية مرة بقوله {فقد افترى} ومرة ~~بقوله {فقد ضل} لأن الأول نزل في اليهود وهم الذين افتروا على الله ما ليس ~~في كتابهم والثاني نزل في الكفار ولم يكن لهم كتاب فكان ضلالهم أشد ### | 74 - # قوله {يا أيها الذين أوتوا الكتاب} وفي غيرها {يا أهل الكتاب} و5 19 59 ~~الخ ms018 لأنه سبحانه استخف بهم في هذه الآية وبالغ ثم ختم بالطمس ورد # PageV01P096 # الوجوه على الأدبار واللعن وبأنها كلها واقعة بهم ### | 75 - # قوله {درجة} ثم في الآيات الأخرى {درجات} و3 163 و4 96 و6 83 132 لأن ~~الأولى في الدنيا والثاني في الجنة وقيل الأولى المنزلة والثانية المنزل ~~وهو درجات وقيل الأولى على القاعدين بعذر والثانية على القاعدين بغير عذر ### | 76 - # قوله {ومن يشاقق الرسول} بالإظهار في هذه السورة وكذلك في الأنفال 13 وفي ~~الحشر بالإدغام 4 لأن الثاني من المثلين إذا تحرك بحركة لازمة وجب إدغام ~~الأول في الثاني ألا ترى أنك تقول اردد له بالإظهار ولا يجوز ارددا أو ~~ارددوا أو ارددي لأنها تحركت بحركة لازمة الألف واللام في الله لازمتان ~~فصارت حركة القاف لازمة وليس الألف واللام في الرسول كذلك وأما في الأنفال # فلانضمام الرسول إليه في العطف ولم يدغم فيها لأن التقدير في القافات قد ~~اتصل بهما فإن الواو توجب ذلك # PageV01P097 ### | 77 - # قوله {كونوا قوامين بالقسط شهداء لله} وفي المائدة {قوامين لله شهداء ~~بالقسط} لأن لله في هذه السورة متصل ومتعلق بالشهادة بدليل قوله {ولو على ~~أنفسكم أو الوالدين والأقربين} أي ولو تشهدون عليهم وفي المائدة منفصل ~~ومتعلق بقوامين والخطاب للولاة بدليل قوله {ولا يجرمنكم شنآن قوم} الآية ### | 78 - # قوله {إن تبدوا خيرا أو تخفوه} في هذه السورة وفي الأحزاب {إن تبدوا ~~شيئا} لأن في هذه السورة وقع الخبر في مقابلة السوء في قوله {لا يحب الله ~~الجهر بالسوء} والمقابلة اقتضت أن يكون بإزاء السوء الخير وفي الأحزاب وقع ~~بعدها {لئن لم ينته المنافقون والذين في قلوبهم مرض} فاقتضى العموم وأعم ~~الأسماء شيء ثم ختم الآية بقوله {فإن الله كان بكل شيء عليما} ### | 79 - # قوله {وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض} # PageV01P098 # وسائر ما في هذه السورة {ما في السماوات وما في الأرض} لأن الله سبحانه ~~ذكر أهل الأرض في هذه الآية تبعا لأهل السموات ولم يفردهم بالذكر لانضمام ~~المخاطبين إليهم ودخولهم في زمرتهم وهم كفار ms019 عبدة أوثان وليسوا بمؤمنين ولا ~~من أهل الكتب لقوله {وإن تكفروا} وليس هذا قياسا مطردا بل علامة ### | 80 - # قوله {يستفتونك} بغير واو لأن الأول لما اتصل بما بعده وهو قوله {في ~~النساء} وصله بما قبله بواو العطف والعائد جميعا والثاني لما انفصل عما ~~بعده اقتصر من الاتصال على العائد وهو ضمير # المستفتين وفي الآية متصل بقوله {يفتيكم} وليس بمتصل بقوله {يستفتونك} ~~لأن ذلك يستدعي {قل الله يفتيكم في الكلالة} والذي يتصل يستفتونك محذوف ~~يحتمل أن يكون في الكلالة ويحتمل أن يكون فيما بدا لهم من الوقائع ### | سورة المائدة ### | 81 - # قوله {واخشون اليوم} بحذف الياء وكذلك {واخشون ولا تشتروا} وفي البقرة ~~وغيرها {واخشوني} بالإثبات لأن الإثبات هو الأصل # PageV01P099 # وحذفت الياء من {واخشون اليوم} من الخط لما حذفت من اللفظ وحذفت من ~~{واخشون ولا تشتروا} موافقة لما قبلها ### | 82 - # قوله {واتقوا الله إن الله عليم بذات الصدور} ثم أعاد فقال {واتقوا الله ~~إن الله خبير بما تعملون} لأن الأول وقع على النية وهي بذات الصدور والثاني ~~على العمل وعن ابن كثير أن الأولى نزلت في اليهود وليس بتكرار ### | 83 - # قوله {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مغفرة وأجر عظيم} وقال ~~في الفتح {وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرا عظيما} ~~رفع ما في هذه السورة موافقة لفواصل الآي ونصب ما في فتح موافقة للفواصل ~~أيضا ولأنه في الفتح مفعول وعد # وفي مفعول وعد في هذه السورة أقوال أحدها محذوف دل عليه وعد خلاف ما دل ~~عليه أو أوعد أي خيرا وقوله {لهم مغفرة} يفسره وقيل {لهم مغفرة} جملة وقعت ~~موقع المفرد ومحلها نصب كما قال الشاعر ... وجدنا الصالحين لهم جزاء ... ~~وجنات وعينا سلسبيلا ... # فعطف جنات على محل لهم جزاء وقيل رفع على الحكاية لأن الوعد قول وتقديره ~~قال الله لهم مغفرة وقيل تقديره إن لهم مغفرة فحذف إن فارتفع ما بعده # PageV01P100 ### | 84 - # قوله {يحرفون الكلم عن مواضعه} وبعده {يحرفون الكلم من بعد مواضعه} لأن ~~الأولى في أوائل اليهود والثانية ms020 فيمن كانوا في زمن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أي حرفوها بعد أن وضعها الله مواضعها وعرفوها وعملوا بها زمانا ### | 85 - # قوله {ونسوا حظا مما ذكروا به} كرر لأن الأولى في اليهود والثانية في حق ~~النصارى والمعنى لم ينالو منه نصيبا وقيل معناه ونسوا نصيبا وقيل معناه ~~تركوا بعض ما أمروا به ### | 86 - # قوله {يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم} ثم كررها فقال {يا أهل ~~الكتاب} لأن الأولى نزلت في اليهود حين كتموا صفة محمد صلى الله عليه وسلم ~~وآية الرجم من التوراة والنصارى حين كتموا بشارة عيسى بمحمد صلى الله عليه ~~وسلم في الإنجيل وهو قوله {يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب} ثم ~~كرر فقال {وقالت اليهود والنصارى نحن أبناء الله وأحباؤه} فكرر {يا أهل ~~الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم} # PageV01P101 # أي شرائعكم فإنكم على ضلال لا يرضاه # الله على {فترة من الرسل} على انقطاع منهم ودروس مما جاءوا به والله أعلم ### | 87 - # قوله {ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما يخلق ما يشاء} ثم كرر فقال ~~{ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما وإليه المصير} كرر لأن الأولى نزلت ~~في النصارى حين قالوا {إن الله هو المسيح ابن مريم} فقال {ولله ملك ~~السماوات والأرض وما بينهما} ليس فيهما معه شريك ولو كان عيسى إلها لاقتضى ~~أن يكون معه شريكا ثم من يذب عن المسيح وأمه وعمن في الأرض جميعا إن أراد ~~إهلاكهم فإنهم كلهم مخلوقون له وإن قدرته شاملة عليهم وعلى كل ما يريد بهم # والثانية نزلت في اليهود والنصارى حين قالوا {نحن أبناء الله وأحباؤه} ~~فقال {ولله ملك السماوات والأرض وما بينهما} والأب لا يملك ابنه ولا يهلكه ~~ولا يعذبه وأنتم مصيركم إليه فيعذب من يشاء منكم ويغفر لمن يشاء # PageV01P102 ### | 88 - # قوله {وإذ قال موسى لقومه يا قوم اذكروا} وقال في سورة إبراهيم {وإذ قال ~~موسى لقومه اذكروا} لأن تصريح اسم المخاطب مع حرف الخطاب يدل على تعظيم ~~المخاطب به ولما كان ما في هذه ms021 السورة نعما جساما ما عليها من مزيد وهو ~~قوله {جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يؤت أحدا من العالمين} ~~صرح فقال يا قوم ولموافقته ما قبله وما بعده من النداء وهو قوله {يا قوم ~~ادخلوا} {يا موسى إنا} ولم يكن ما في إبراهيم بهذه المنزلة فاقتصر على حرف ~~الخطاب ### | 89 - # قوله {ومن لم يحكم بما أنزل الله} كرره ثلاث مرات وختم الأولى بقوله ~~{فأولئك هم الكافرون} والثانية بقوله {فأولئك هم الظالمون} والثالثة بقوله ~~{فأولئك هم الفاسقون} قيل لأن الأولى نزلت في حكام المسلمين والثانية في ~~حكام اليهود والثالثة في حكام النصارى وقيل الكافر والفاسق والظالم كلها ~~بمعنى واحد وهو الكفر عبر عنه بألفاظ مختلفة لزيادة الفائدة واجتناب سورة ~~التكرار # وقيل ومن لم يحكم بما أنزل الله إنكارا له فهو كافر ومن لم يحكم بالحق مع ~~اعتقاده حقا وحكم بضده فهو ظالم ومن لم يحكم بالحق جهلا وحكم بضده # فهو فاسق وقيل ومن لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر بنعمه الله ظالم في ~~حكمه فاسق في فعله ### | 90 - # قوله {لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة} كرر لأن النصارى اختلفت ~~أقوالهم # PageV01P103 # فقالت اليعقوبية إن الله تعالى ربما تجلى في بعض الأزمان في شخص فتجلى ~~يومئذ في شخص عيسى فظهرت منه المعجزات وقالت الملكية إن الله اسم يجمع أبا ~~وابنا وروح القدس اختلفت بالأقانيم والذات واحدة فأخبر الله عز وجل أنهم ~~كلهم كفار ### | 91 - # قوله {لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا رضي الله عنهم ~~ورضوا عنه ذلك الفوز العظيم} ذكر في هذه السورة هذه الخلال جملة ثم فصل ~~لأنها أول ما ذكرت ### | سورة الأنعام ### | 92 - # قوله {فقد كذبوا بالحق لما جاءهم فسوف يأتيهم} وفي الشعراء {فقد كذبوا ~~فسيأتيهم} لأن سورة الأنعام متقدمة # فقيد التكذيب بقوله {بالحق لما جاءهم} ثم قال {فسوف يأتيهم} على التمام ~~وذكر في الشعراء {فقد كذبوا} مطلقا لأن تقييده في هذه السورة يدل عليه ثم ~~اقتصر على السين هنا بدل سوف ليتفق ms022 اللفظان فيه على الاختصار ### | 93 - # قوله {ألم يروا كم أهلكنا} في بعض المواضع بغير واو كما في هذه السورة ~~وفي بعضها بالواو وفي بعضها بالفاء هذه الكلمة تأتي في القرآن على وجهين # PageV01P104 # أحدهما متصل بما كان الاعتبار فيه بالمشاهدة فذكره بالألف والواو لتدل ~~الألف على الاستفهام والواو على عطف جملة على جملة قبلها وكذا الفاء لكنها ~~أشد اتصالا بما قبلها والوجه الثاني متصل بما الاعتبار فيه بالاستدلال ~~فاقتصر على الألف دون الواو والفاء لتجري مجرى الاستئناف # ولا ينقض هذا الأصل قوله {أولم يروا إلى الطير} في النحل لاتصالها بقوله ~~{والله أخرجكم من بطون أمهاتكم} وسبيله الاعتبار بالاستدلال فبنى عليه ~~{أولم يروا إلى الطير} ### | 94 - # قوله {قل سيروا في الأرض ثم انظروا} في هذه السورة فحسب وفي غيرها {سيروا ~~في الأرض فانظروا} و16 36 و27 69 و30 42 لأن ثم للتراخي والفاء للتعقيب وفي ~~هذه السورة تقدم ذكر القرون في قوله {كم أهلكنا من قبلهم من قرن} ثم قال ~~{وأنشأنا من بعدهم قرنا آخرين} فأمروا باستقراء الديار وتأمل الآثار وفيها ~~كثرة فيقع ذلك سيرا بعد سير وزمانا بعد زمان # فخصت بثم الدالة على التراخي بين الفعلين ليعلم أن السير مأمور به على ~~حدة والنظر مأمور به على حدة ولم يتقدم في سائر السور مثله فخصت بالفاء ~~الدالة على التعقيب ### | 95 - # قوله {الذين خسروا أنفسهم فهم لا يؤمنون} # PageV01P105 # ليس بتكرار لأن الأول في حق الكفار والثاني في حق أهل الكتاب ### | 96 - # قوله {ومن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح ~~الظالمون} وقال في يونس {فمن أظلم} وختم الآية بقوله {إنه لا يفلح ~~المجرمون} لأن الآيات التي تقدمت في هذه السورة عطف بعضها على بعض بالواو ~~وهو قوله {وأوحي إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلغ} إلى {وإنني بريء مما ~~تشركون} ثم قال {ومن أظلم} وختم الآية بقوله {الظالمون} ليكون آخر الآية ~~لفقا لأول الأولى # وأما في سورة يونس فالآيات التي تقدمت عطف بعضها على بعض بالفاء وهو ms023 قوله ~~{فقد لبثت فيكم عمرا من قبله أفلا تعقلون} ثم قال {فمن أظلم} بالفاء وختم ~~الآية بقوله {المجرمون} أيضا موافقة لما قبلها وهو {كذلك نجزي القوم ~~المجرمين} فوصفهم بأنهم مجرمون وقال بعده {ثم جعلناكم خلائف في الأرض من ~~بعدهم} فختم الآية بقوله {المجرمون} ليعلم أن سبيل هؤلاء سبيل من تقدمهم ### | 97 - # قوله {ومنهم من يستمع إليك} وفي يونس {يستمعون} لأن ما في هذه السورة نزل ~~في أبي سفيان والنضر بن الحارث وعتبة وشيبة وأمية وأبي بن خلف فلم يكثروا ~~كثرة من في يونس لأن المراد بهم في يونس جميع الكفار فحمل ههنا مرة على لفظ ~~من فوحد لقلتهم ومرة على # PageV01P106 # المعنى فجمع لأنهم وإن قلوا كانوا جماعة وجمع ما في يونس ليوافق اللفظ ~~المعنى وأما قوله في يونس {ومنهم من ينظر إليك} فسيأتي في موضعه إن شاء ~~الله ### | 98 - # قوله {ولو ترى إذ وقفوا على النار} ثم أعاد فقال {ولو ترى إذ وقفوا على ~~ربهم} لأنهم أنكروا النار في القيامة وأنكروا جزاء الله ونكاله فقال في ~~الأولى {إذ وقفوا على النار} وفي الثانية {وقفوا على ربهم} أي على جزاء ~~ربهم ونكاله في النار وختم بقوله {فذوقوا العذاب بما كنتم تكفرون} ### | 99 - # قوله {إن هي إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين} ليس غيره وفي غيرها ~~بزيادة {نموت ونحيا} و45 24 لأن ما في هذه السورة عند كثير من المفسرين ~~متصل بقوله {ولو ردوا لعادوا لما نهوا عنه وإنهم لكاذبون} {وقالوا إن هي ~~إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين} ### | 29 - # ولم يقولوا ذلك أي {نموت ونحيا} بخلاف ما في سائر السور فإنهم قالوا ذلك ~~فحكى الله عنهم ذلك ### | 100 - # قوله {وما الحياة الدنيا إلا لعب ولهو} قدم اللعب على اللهو في هذه ~~السورة في موضعين وكذلك في سورتي القتال 36 والحديد 20 # وقدم اللهو على اللعب في الأعراف والعنكبوت وإنما قدم اللعب في الأكثر ~~لأن اللعب زمانه الصبا واللهو زمانه الشباب # PageV01P107 # وزمان الصبا مقدم على زمان الشباب يبينه ما ذكر في الحديد ms024 {اعلموا أنما ~~الحياة الدنيا لعب} كلعب الصبيان ولهو كلهو الشبان وزينة كزينة النسوان ~~وتفاخر كتفاخر الإخوان وتكاثر كتكاثر السلطان # وقريب من هذا في تقديم لفظ اللعب على اللهو قوله تعالى {وما بينهما ~~لاعبين} {لو أردنا أن نتخذ لهوا لاتخذناه من لدنا} # وقدم اللهو في الأعراف لأن ذلك في القيامة فذكر على ترتيب ما انقضى وبدأ ~~بما به الإنسان انتهى من الحالتين وأما العنكبوت فالمراد بذكرها زمان ~~الدنيا وأنه سريع الانقضاء قليل البقاء {وإن الدار الآخرة لهي الحيوان} ### | 64 - # أي الحياة التي لا أمد لها ولا نهاية لأبدها بدأ بذكر اللهو لأنه في زمان ~~الشباب وهو أكثر من زمان اللعب وهو زمان الصبا ### | 101 - # قوله {أرأيتكم إن أتاكم عذاب الله أو أتتكم الساعة} ثم قال {قل أرأيتكم ~~إن أتاكم عذاب الله بغتة} وليس لهما ثالث وقال فيما بينهما {قل أرأيتم} ~~وكذلك في غيرها وليس لهذه الجملة في العربية نظير لأنه جمع بين علامتي خطاب ~~وهما التاء والكاف والتاء اسم بالإجماع والكاف حرف عند البصريين يفيد ~~الخطاب فحسب والجمع بينهما يدل على أن ذلك تنبيه على شيء ما عليه من مزيد ~~وهو ذكر الاستئصال بالهلاك # PageV01P108 # وليس فيما سواهما ما يدل على ذلك فاكتفى بخطاب واحد والعلم عند الله ### | 102 - # قوله {لعلهم يتضرعون} في هذه السورة وفي الأعراف {يضرعون} بالإدغام لأن ~~ههنا وافق ما بعده وهو قوله {جاءهم بأسنا تضرعوا} ومستقبل تضرعوا يتضرعون ~~لا غير ### | 103 - # قوله {انظر كيف نصرف الآيات} مكرر لأن التقدير انظر كيف نصرف الآيات ثم ~~هم يصدفون عنها فلا تعرض عنهم بل تكررها لهم لعلهم يفقهون ### | 104 - # قوله {قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ~~ملك} فكرر لكم وقال في هود {ولا أقول إني ملك} فلم يكرر لكم لأن في هود ~~تقدم {إني لكم نذير} وعقبه {وما نرى لكم} # PageV01P109 # وبعده {أن أنصح لكم} فلما تكرر لكم في القصة أربع مرات اكتفى بذلك ### | 105 - # قوله {إن هو إلا ذكرى للعالمين} في هذه السورة ms025 وفي سورة يوسف عليه السلام ~~{إن هو إلا ذكر للعالمين} منون لأن في هذه السورة تقدم {بعد الذكرى} {ولكن ~~ذكرى} فكان الذكرى أليق بها ### | 106 - # قوله {إن الله فالق الحب والنوى يخرج الحي من الميت ومخرج الميت من الحي} ~~في هذه السورة وفي آل عمران {وتخرج الحي من الميت وتخرج الميت من الحي} ~~وكذلك في الروم 19 ويونس 31 {يخرج الحي من الميت ويخرج الميت من الحي} لأن ~~ما في هذه السورة وقعت بين أسماء الفاعلين وهو {فالق الحب والنوى} {فالق ~~الإصباح وجعل الليل سكنا} واسم الفاعل يشبه الاسم من وجه فيدخله الألف ~~واللام والتنوين والجر وغير ذلك ويشبه الفعل من وجه فيعمل عمل الفعل ولا ~~يثنى ولا يجمع إذا عمل وغير ذلك ولهذا جاز العطف عليه بالفعل نحو قوله {إن ~~المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا} وجاز عطفه على الفعل نحو قوله ~~{سواء عليكم أدعوتموهم أم أنتم صامتون} # فلما وقع بينهما ذكر {يخرج الحي من الميت} لفظ الفعل { # PageV01P110 # ومخرج الميت من الحي} بلفظ الاسم عملا بالشبهين وأخر لفظ الاسم لأن ~~الواقع بعده اسمان والمتقدم اسم واحد بخلاف ما في آل عمران لأن ما قبله وما ~~بعده أفعال فتأمل فيه فإنه من معجزات القرآن ### | 107 - # قوله {قد فصلنا الآيات لقوم يعلمون} ثم قال {قد فصلنا الآيات لقوم ~~يفقهون} وقال بعدهما {إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} ### | 99 - # لأن من أحاط علما بما في الآية الأولى صار عالما لأنه أشرف العلوم فختم ~~الآية بقوله {يعلمون} والآية الثانية مشتملة على ما يستدعي تأملا وتدبرا ~~والفقه علم يحصل بالتدبر والتأمل والتفكر ولهذا لا يوصف به الله سبحانه ~~وتعالى فختم الآية بقوله {يفقهون} ومن أقر بما في الآية الثالثة صار مؤمنا ~~حقا فختم الآية بقوله {يؤمنون} حكاه أبو مسلم عن الخطيب # وقوله {إن في ذلكم لآيات} في هذه السورة بحضور الجماعات وظهور الآيات عم ~~الخطاب وجمع الآيات ### | 108 - # قوله {أنشأكم} وفي غيرها {خلقكم} و4 1 و6 2 و7 189 # PageV01P111 # الخ لموافقة ما قبلها وهو ms026 {وأنشأنا من بعدهم} وما بعدها {وهو الذي أنشأ ~~جنات معروشات} ### | 109 - # قوله {مشتبها وغير متشابه} وفي الآية الأخرى {متشابها وغير متشابه} لأن ~~أكثر ما جاء في القرآن من هاتين الكلمتين جاء بلفظ التشابه نحو قوله {وأتوا ~~به متشابها} {إن البقر تشابه علينا} {تشابهت قلوبهم} {وأخر متشابهات} فجاء ~~قوله {مشتبها وغير متشابه} في الآية الأولى و {متشابها وغير متشابه} في ~~الآية الأخرى على تلك القاعدة # ثم كان لقوله تشابه معنيان أحدهما التبس والثاني تساوى وما في البقرة ~~معناه التبس فحسب فبين بقوله {متشابها} ومعناه ملتبسا لأن ما بعده من باب ~~التساوي والله أعلم ### | 110 - # قوله {ذلكم الله ربكم لا إله إلا هو خالق كل شيء} في هذه السورة وفي ~~المؤمن {خالق كل شيء لا إله إلا هو} لأن فيها قبله ذكر الشركاء والبنين ~~والبنات فدفع قول قائله بقوله {لا إله إلا هو} ثم قال {خالق كل شيء} وفي ~~المؤمن قبله ذكرالخلق وهو {لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس} فخرج ~~الكلام على # PageV01P112 # إثبات خلق الناس لا على نفي الشريك فقدم في كل سورة ما يقتضيه ما قبله من ~~الآيات ### | 111 - # قوله {ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون} وقال في الآية الأخرى من ~~هذه السورة {ولو شاء الله ما فعلوه فذرهم وما يفترون} لأن قوله {ولو شاء ~~ربك} وقع عقيب آيات فيها # ذكر الرب مرات ومنها {جاءكم بصائر من ربكم} فختم بذكر الرب ليوافق آخرها ~~أولها وقوله {ولو شاء الله ما فعلوه} وقع بعد قوله {وجعلوا لله مما ذرأ} ~~فختم بما بدأ فيه ### | 112 - # قوله {إن ربك هو أعلم من يضل عن سبيله} وفي {ن والقلم} {إن ربك هو أعلم ~~بمن ضل عن سبيله} بزيادة الباء ولفظ الماضي لأن إثبات الباء هو الأصل كما ~~في {ن والقلم} وغيرها من السور لأن المعنى لا يعمل في المفعول به فنوى ~~الباء وحيث حذفت أضمر فعل يعمل فيما بعده وخصت هذه السورة بالحذف موافقة ~~لقوله {الله أعلم حيث يجعل رسالته} وعدل هنا إلى ms027 لفظ المستقبل لأن الباء ~~لما حذفت التبس اللفظ بالإضافة تعالى الله عن ذلك فنبه بلفظ المستقبل على ~~قطع الإضافة لأن أكثر ما يستعمل لفظ أفعل من يستعمله مع الماضي نحو أعلم من ~~دب ودرج وأحسن من قام وقعد وأفضل من حج واعتمر فتنبه فإنه من أسرار القرآن ~~لأنه لو قال أعلم من ضل بدون الياء مع الماضي لكان المعنى أعلم الضالين ### | 113 - # قوله {اعملوا على مكانتكم إني عامل فسوف # PageV01P113 # تعلمون} بالفاء حيث وقع وفي هود {سوف تعلمون} بغير فاء لأنه تقدم في هذه ~~السورة وغيرها {قل} فأمرهم أمر وعيد بقوله {اعملوا} أي # اعملوا فستجزون ولم يكن في هود {قل} فصار استئنافا وقيل سوف تعلمون في ~~سورة هود صفة لعامل أي إني عامل سوف تعلمون فحذف الفاء ### | 114 - # قوله {سيقول الذين أشركوا لو شاء الله ما أشركنا ولا آباؤنا ولا حرمنا من ~~شيء} وقال في النحل {وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من ~~شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء} فزاد من {دونه} مرتين وزاد ~~{نحن} لأن لفظ الإشراك يدل على إثبات شريك لا يجوز إثباته ودل على تحريم ~~أشياء وتحليل أشياء من دون الله فلم يحتج إلى لفظ {من دونه} بخلاف لفظ ~~العبادة فإنها غير مستنكرة وإنما المستنكر عبادة شيء مع الله سبحانه وتعالى ~~ولا يدل على تحريم شيء كما يدل عليه أشرك فلم يكن لله هنا من يعتبره بقوله ~~{من دونه} ولما حذف {من دونه} مرتين حذف معه {نحن} لتطرد الآية في حكم ~~التخفيف ### | 115 - # قوله {نحن نرزقكم وإياهم} وقال في سبحان {نحن نرزقهم وإياكم} على الضد ~~لأن التقدير من إملاق بكم نحن نرزقكم وإياهم وفي سبحان خشية إملاق يقع بهم ~~نحن نرزقهم وإياكم ### | 116 - # قوله {ذلكم وصاكم به لعلكم تعقلون} وفي # PageV01P114 # الثانية {لعلكم تذكرون} وفي الثالثة {لعلكم تتقون} لأن الآية الأولى ~~مشتملة على خمسة أشياء كلها عظام جسام فكانت الوصية بها من أبلغ الوصايا ~~فختم الآية الأولى بما في الإنسان من ms028 أشرف السجايا وهو العقل الذي امتاز به ~~الإنسان عن سائر الحيوان # والآية الثانية مشتملة على خمسة أشياء يقبح تعاطي ضدها وارتكابها وكانت ~~الوصية بها تجري مجرى الزجر والوعظ فختم الآية بقوله {تذكرون} أي تتعظون ~~بمواعظ الله # والآية الثالثة مشتملة على ذكر الصراط المستقيم والتحريض على اتباعه ~~واجتناب مناهيه فختم الآية بالتقوى التي هي ملاك العمل وخير الزاد ### | 117 - # قوله {جعلكم خلائف الأرض} في هذه السورة وفي يونس والملائكة {جعلكم خلائف ~~في الأرض} لأن في هذا العشر # تكرر ذكر المخاطبين كرات فعرفهم بالإضافة وقد جاء في السورتين على الأصل ~~وهو {جاعل في الأرض خليفة} {جعلكم مستخلفين} ### | 118 - # قوله {إن ربك سريع العقاب وإنه لغفور رحيم} وقال في الأعراف {إن ربك ~~لسريع العقاب وإنه لغفور # PageV01P115 # رحيم} لأن ما في هذه السورة وقع بعد قوله {من جاء بالحسنة فله عشر ~~أمثالها} وقوله {وهو الذي جعلكم خلائف الأرض} فقيد قوله {غفور رحيم} باللام ~~ترجيحا للغفران على العقاب # ووقع ما في الأعراف بعد قوله {وأخذنا الذين ظلموا بعذاب بئيس} وقوله ~~{كونوا قردة خاسئين} فقيد رحمة منه للعباد لئلا يرجح جانب الخوف على الرجاء ~~وقدم سريع العقاب في الآيتين مراعاة لفواصل الآي ### | سورة الأعراف ### | 119 - # قوله {قال ما منعك} في هذه السورة وفي ص {قال يا إبليس ما منعك} وفي ~~الحجر {قال يا إبليس ما لك} بزيادة {يا إبليس} في السورتين لأن خطابه قرب ~~من ذكره في هذه السورة وهو قوله {إلا إبليس لم يكن من الساجدين} {قال ما ~~منعك} فحسن حذف حرف النداء والمنادى ولم يقرب في ص قربه منه في هذه السورة ~~لأن في ص {إلا إبليس استكبر وكان من الكافرين} بزيادة {استكبر} فزاد حرف ~~النداء والمنادى فقال {يا إبليس} وكذلك في الحجر فإن فيها {إلا إبليس أبى ~~أن يكون مع الساجدين} ### | 31 - # بزيادة أبى فزاد حرف النداء والمنادى فقال {يا إبليس ما لك} ### | 120 - # قوله {ألا تسجد} وفي ص {أن تسجد} وفي الحجر {ما لك ألا تكون} فزاد في # PageV01P116 # هذه السورة {لا} وللمفسرين ms029 في {لا} أقوال قال بعضهم {لا} صلة كما في قوله ~~{لئلا يعلم} وقال بعضهم الممنوع من الشيء مضطر إلى ما منع وقال بعضهم معناه ~~ما الذي جعلك في منعة من عذابي وقال بعضهم معناه من قال لك ألا تسجد وقد ~~ذكرت ذلك وأخبرت بالصواب في كتابي (لباب التفسير) والذي يليق بهذا الكتاب ~~أن نذكر ما السبب الذي خص هذه السورة بزيادة {لا} دون السورتين # قلت لما حذف منها {يا إبليس} واقتصر على الخطاب جمع بين لفظ المنع ولفظ ~~{لا} زيادة في النفي وإعلاما أن المخاطب به إبليس خلافا للسورتين فإنه صرح ~~فيهما باسمه # وإن شئت قلت جمع في هذه السورة بين ما في ص وما في الحجر فقال ما منعك أن ~~تسجد مالك ألا تسجد فحذف {أن تسجد} وحذف {مالك} لدلالة الحال ودلالة ~~السورتين عليه فبقي {ما منعك ألا تسجد} وهذه لطيفة فاحفظها ### | 121 - # قوله {أنظرني إلى يوم يبعثون} وفي الحجر وص {رب فأنظرني} لأنه سبحانه لما ~~اقتصر في السؤال على # الخطاب دون صريح الاسم في هذه السورة اقتصر في الجواب أيضا على الخطاب ~~دون ذكر المنادى وأما زيادة الفاء في السورتين دون هذه السورة فلأن داعية ~~الفاء ما تضمنه النداء من أدعو أو أنادى نحو {ربنا فاغفر لنا} أي أدعوك ~~وكذلك داعية الواو في قوله {ربنا وآتنا} فحذف # PageV01P117 # المنادى في هذه السورة فلما حذفه انحذفت الفاء ### | 122 - # قوله {إنك من المنظرين} في هذه السورة وفي السورتين {قال فإنك} لأن ~~الجواب يبنى على السؤال ولما خلا في هذه السورة عن الفاء خلا الجواب عنه ~~ولما ثبتت الفاء في السؤال في السورتين ثبتت في الجواب والجواب في السور ~~الثلاث إجابة وليس باستجابة ### | 123 - # قوله {فبما أغويتني} في هذه السورة وفي ص {فبعزتك لأغوينهم} وفي الحجر ~~{رب بما أغويتني} لأن ما في هذه السورة موافق لما قبله في الاقتصار على ~~الخطاب دون النداء وما في الحجر موافق لما قبله في مطابقة النداء وزاد في ~~هذه السورة الفاء التي هي للعطف ليكون الثاني ms030 مربوطا بالأول ولم تدخل في ~~الحجر فاكتفى بمطابقة النداء لامتناع النداء منه لأنه ليس بالذي يستدعيه ~~النداء فإن ذلك يقع مع السؤال والطلب وهذا قسم عند أكثرهم بدليل ما في ص ~~وخبر عند بعضهم والذي في ص على قياس ما في الأعراف دون الحجر لأن موافقتهما ~~أكثر على ما سبق فقال # {فبعزتك} والله أعلم # وهذا الفصل في هذه السورة برهان لامع وسأل الخطيب نفسه عن هذه المسائل ~~فأجاب عنها وقال إن اقتصاص ما مضى إذا لم يقصد به أداء الألفاظ بأعيانها ~~كان اختلافها واتفاقها سواء إذا أدى # PageV01P118 # المعنى المقصود وهذا جواب حسن إن رضيت به كفيت مؤنة السهر إلى السحر ### | 124 - # قوله {قال اخرج منها مذؤوما مدحورا} ليس في القرآن غيره لأنه سبحانه لما ~~بالغ في الحكاية عنه بقوله {لأقعدن لهم} الآية بالغ في ذمه فقال {اخرج منها ~~مذؤوما مدحورا} والذأم أشد الذم ### | 125 - # قوله {فكلا} سبق في البقرة ### | 126 - # قوله {ولكل أمة أجل فإذا جاء أجلهم} بالفاء حيث وقع إلا في يونس فإنه هنا ~~جملة عطفت على جملة بينهما اتصال وتعقب فكان الموضع موضع الفاء وما في يونس ~~يأتي في موضعه ### | 127 - # قوله {وهم بالآخرة كافرون} ما في هذه السورة جاء على القياس وتقديره وهم ~~كافرون بالآخرة فقدم بالآخرة تصحيحا # لفواصل الآي وفي هود لما تقدم {هؤلاء الذين كذبوا على ربهم} ثم قال {ألا ~~لعنة الله على الظالمين} ولم يقل عليهم والقياس ذلك ولو قال لالتبس أنهم هم ~~أم غيرهم فكرر وقال {وهم بالآخرة هم كافرون} ليعلم أنهم هم المذكورون لا ~~غيرهم وليس {هم} ههنا للتوكيد كما زعم بعضهم لأن ذلك يزاد مع الألف واللام ~~ملفوظا أو مقدرا ### | 128 - # قوله {وهو الذي يرسل الرياح} في هذه # PageV01P119 # السورة وفي الروم بلفظ المستقبل وفي الفرقان وفاطر بلفظ الماضي لأن ما ~~قبلها في هذه السورة ذكر الخوف والطمع وهو قوله {وادعوه خوفا وطمعا} وهما ~~يكونان في المستقبل لا غير فكان {يرسل} بلفظ المستقبل أشبه بما قبله وفي ~~الروم قبله {ومن آياته أن ms031 يرسل الرياح مبشرات وليذيقكم من رحمته ولتجري ~~الفلك بأمره} فجاء بلفظ المستقبل لفقا لما قبله # وأما في الفرقان فإن قبله {كيف مد الظل} الآية وبعد الآية {وهو الذي جعل ~~لكم} و {مرج} و {خلق} فكان الماضي أليق به # وفي فاطر مبني على أول السورة {الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل ~~الملائكة رسلا أولي أجنحة} وهما بمعنى الماضي لا غير فبنى على ذلك فقال ~~{أرسل} بلفظ الماضي ليكون الكل على مقتضى اللفظ الذي خص به ### | 129 - # قوله {لقد أرسلنا نوحا} في هذه السورة بغير واو وفي هود 25 والمؤمنين 23 ~~ولقد بالواو لأنه لم يتقدم في هذه السورة ذكر رسول فيكون هذا عطفا عليه بل ~~هو استئناف كلام وفي هود تقدم ذكر الرسول مرات وفي # PageV01P120 # المؤمنين تقدم ذكر نوح ضمنا في قوله {وعلى الفلك} لأنه أول من صنع الفلك ~~فعطف في السورتين بالواو ### | 130 - # قوله {أرسلنا نوحا إلى قومه فقال} بالفاء في هذه السورة وكذلك في ~~المؤمنين في قصة نوح {فقال} وفي هود في قصة نوح {إني لكم} بغير {قال} وفي ~~هذه السورة في قصة عاد بغير فاء لأن إثبات الفاء هو الأصل وتقديره أرسلنا ~~نوحا فجاء فقال فكان في هذه السورة والمؤمنين على ما يوجبه اللفظ # وأما في هود فالتقدير فقال إني فأضمر قال وأضمر معه الفاء وهذا كما قلنا ~~في قوله تعالى {فأما الذين اسودت وجوههم أكفرتم} أي فيقال لهم أكفرتم فأضمر ~~الفاء والقول معا # وأما قصة عاد فالتقدير وأرسلنا إلى عاد أخاهم هودا فقال فأضمر {أرسلنا} ~~وأضمر الفاء لأن داعي الفاء أرسلنا ### | 131 - # قوله {قال الملأ} بغير فاء في قصة نوح وهود في هذه السورة وفي سورة هود ~~والمؤمنين فقال بالفاء لأن ما في هذه السورة في السورتين لا يليق بالجواب ~~وهو قولهم لنوح {إنا لنراك في ضلال مبين} وقولهم لهود {إنا لنراك في سفاهة ~~وإنا لنظنك من الكاذبين} بخلاف السورتين فإنهم أجابوا فيهما بما زعموا أنه ~~جواب ### | 132 - # قوله {أبلغكم رسالات ربي وأنصح لكم} في # PageV01P121 # قصة نوح ms032 وقال في قصة هود {وأنا لكم ناصح أمين} لأن ما في هذه الآية ~~{أبلغكم} بلفظ المستقبل فعطف عليه {أنصح لكم} كما في الآية الأخرى {لقد ~~أبلغتكم رسالات ربي ونصحت لكم} فعطف الماضي لكن في قصة هود قابل باسم ~~الفاعل على قولهم له {وإنا لنظنك من الكاذبين} ليقابل الاسم بالاسم ### | 133 - # قوله {أبلغكم} في قصة نوح وهود بلفظ المستقبل وفي قصة صالح وشعيب ~~{أبلغتكم} بلفظ الماضي لأن في قصة نوح وهود وقع في ابتداء الرسالة وفي قصة ~~صالح وشعيب وقع في آخر الرسالة ودنو العذاب ألا تسمع قوله {فتولى عنهم} في ~~القصتين ### | 134 - # قوله {رسالات ربي} في جميع القصص إلا في قصة صالح فإن فيها {رسالة} على ~~الواحدة لأنه سبحانه حكى عنهم بعد الإيمان بالله والتقوى أشياء أمروا قومهم ~~بها إلا في قصة صالح فإن فيها ذكر الناقة فصار كأنها رسالة واحدة وقوله ~~{برسالاتي وبكلامي} مختلف فيها ### | 135 - # قوله {فكذبوه فأنجيناه والذين معه في الفلك وأغرقنا الذين كذبوا بآياتنا} ~~وفي يونس {فكذبوه فنجيناه ومن معه في الفلك} لأن أنجينا ونجينا للتعدي لكن ~~التشديد يدل على الكثرة والمبالغة فكان في يونس {ومن معه} ولفظ {من} يقع ~~على كثرة مما يقع عليه {الذين} لأن من يصلح للواحد والتثنية والجمع والمذكر ~~والمؤنث بخلاف الذين فإنه لجمع # PageV01P122 # المذكر فحسب فكان التشديد مع من أليق ### | 136 - # قوله في هذه السورة {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب أليم} وفي هود {ولا ~~تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب} وفي الشعراء {ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب ~~يوم عظيم} لأنه في هذه السورة بالغ في الوعظ فبالغ في الوعيد فقال {عذاب ~~أليم} وفي هود لما اتصل بقوله {تمتعوا في داركم ثلاثة أيام} وصفه بالقرب ~~فقال {عذاب قريب} وزاد في الشعراء ذكر اليوم لأن قبله {لها شرب ولكم شرب ~~يوم معلوم} فالتقدير لها شرب يوم معلوم فختم الآية بذكر اليوم فقال {عذاب ~~يوم عظيم} ### | 137 - # قوله {فأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين} على الوحدة وقال {وأخذت ~~الذين ظلموا الصيحة فأصبحوا في ديارهم جاثمين} ms033 حيث ذكر الرجفة وهي الزلزلة ~~وحد الدار وحيث ذكر الصيحة جمع لأن الصيحة كانت من السماء فبلوغها أكثر ~~وأبلغ من الزلزلة فاتصل كل واحد بما هو لائق به ### | 138 - # قوله {ما نزل الله بها من سلطان} في هذه السورة {نزل} وفي غيرها {أنزل} ~~لأن أفعل كما ذكرت آنفا للتعدي وفعل للتعدي والتكثير فذكر في الموضع الأول ~~بلفظ المبالغة ليجري مجري ذكر الجملة والتفصيل وذكر الجنس والنوع فيكون ~~الأول كالجنس وما سواه كالنوع ### | 139 - # قوله {وتنحتون الجبال بيوتا} في هذه # PageV01P123 # السورة وفي غيرها {من الجبال} لأن في هذه السورة تقدمه {من سهولها قصورا} ~~فاكتفى بذلك ### | 140 - # قوله {وأمطرنا عليهم مطرا فانظر كيف كان عاقبة المجرمين} في هذه السورة ~~وفي غيرها {فساء مطر المنذرين} لأن في هذه السورة وافق ما بعده وهو قوله ~~{فانظر كيف كان عاقبة المفسدين} ### | 141 - # قوله {ولوطا إذ قال لقومه أتأتون الفاحشة} بالاستفهام وهو استفهام تقريع ~~وتوبيخ وإنكار وقال بعده {إنكم لتأتون الرجال} فزاد مع الاستفهام {إن} لأن ~~التقريع والتوبيخ والإنكار في الثاني أكثر ومثله في النمل {أتأتون} وبعده ~~{أئنكم لتأتون الرجال} ### | 29 - # فجمع بين إن وأئن وذلك لموافقة آخر القصة فإن في الآخر {إنا منجوك} {إنا ~~منزلون} فتأمل فيه فإنه صعب المستخرج ### | 142 - # قوله {بل أنتم قوم مسرفون} في هذه السورة بلفظ الاسم وفي النمل {قوم ~~تجهلون} بلفظ الفعل لأن كل إسراف جهل وكل جهل إسراف ثم ختم الآية بلفظ ~~الاسم موافقة لرءوس الآيات التي تقدمت وكلها أسماء {العالمين} {الناصحين} ~~{جاثمين} {المرسلين} {كافرون} {مؤمنون} {مفسدين} # PageV01P124 # وفي النمل وافق ما قبلها من الآيات وكلها أفعال {يبصرون} {يتقون} ~~{تعلمون} ### | 143 - # قوله {وما كان جواب قومه} بالواو في هذه السورة وفي غيرها {فما} بالفاء ~~لأن ما قبله اسم والفاء للتعقيب والتعقيب يكون مع الأفعال فقال في النمل ~~{تجهلون} {فما كان} وكذلك في العنكبوت في هذه القصة {وتأتون في ناديكم ~~المنكر فما كان} # وفي هذه السورة {مسرفون} {وما كان} # وفي هذه السورة {أخرجوهم} وفي النمل {أخرجوا آل لوط} لأن ما في ms034 هذه ~~السورة كناية فسرها في السورة التي بعدها وفي النمل قال الخطيب سورة النمل ~~نزلت قبل هذه السورة فصرح في الأولى وكنى في الثانية ### | 144 - # قوله {كانت من الغابرين} في هذه السورة وفي النمل {قدرناها من الغابرين} ~~أي كانت في علم الله من الغابرين فقدرناها من الغابرين وعلى وزن قول الخطيب ~~قدرناها من الغابرين فصارت من الغابرين وكان بمعنى صار وقد فسر {كان من ~~الجن} بالوجهين ### | 145 - # قوله {بما كذبوا من قبل} في هذه السورة وفي يونس {بما كذبوا به} لأن أول ~~القصة في هذه السورة {ولو أن أهل القرى آمنوا} وفي الآية {ولكن كذبوا ~~فأخذناهم} وليس بعدها الباء فختم القصة بمثل ما بدأ به وكذلك في يونس وافق ~~ما قبله {فكذبوه # PageV01P125 # فنجيناه} {كذبوا بآياتنا} فختم بمثل ذلك فقال {بما كذبوا به} # وذهب بعض أهل العلم إلى أن ما في حق العقلاء من التكذيب فبغير الباء نحو ~~قوله {فكذبوا رسلي} و {كذبوه} وغيره وما في حق غيرهم # ب # باء نحو {كذبوا بآياتنا} وغيرها وعند المحققين تقديره فكذبوا رسلنا برد ~~آياتنا حيث وقع ### | 146 - # قوله {كذلك يطبع الله} ههنا وفي يونس {نطبع} بالنون لأن في هذه السورة ~~قدم ذكر الله سبحانه بالصريح والكناية فجمع بينهما فقال {ونطبع على قلوبهم} ~~بالنون وختم الآية بالصريح فقال {كذلك يطبع الله} وأما في يونس فمبني على ~~ما قبله من قوله {فنجيناه} وجعلناهم 73 ثم بعثنا 74 بلفظ الجمع فختم بمثله ~~فقال {كذلك نطبع على قلوب المعتدين} ### | 147 - # قوله {قال الملأ من قوم فرعون إن هذا لساحر عليم} وفي الشعراء {قال للملإ ~~حوله} لأن التقدير في هذه الآية قال الملأ من قوم فرعون وفرعون بعض لبعض ~~فحذف فرعون لاشتمال الملأ من آل فرعون على اسمه كما قال {وأغرقنا آل فرعون} ~~أي آل فرعون وفرعون فحذف فرعون لأن آل فرعون اشتمل على اسمه فالقائل هو ~~فرعون وحده بدليل الجواب وهو {قالوا أرجه وأخاه} بلفظ التوحيد والملأ هم ~~المقول # PageV01P126 # لهم إذ ليس في الآية مخاطبون بقوله {يخرجكم من ms035 أرضكم} غيرهم فتأمل فيه ~~فإنه برهان للقرآن شاف ### | 148 - # قوله {يريد أن يخرجكم من أرضكم فماذا تأمرون} وفي الشعراء {من أرضكم ~~بسحره} لأن الآية الأولى في هذه السورة بنيت على الاقتصار وكذلك الآية ~~الثانية ولأن لفظ الساحر يدل على السحر ### | 149 - # قوله {وأرسل} وفي الشعراء {وابعث} لأن الإرسال يفيد معنى البعث ويتضمن ~~نوعا من العلو لأنه يكون من فوق فخصت هذه السورة به لما التبس ليعلم أن ~~المخاطب به فرعون دون غيره ### | 150 - # قوله {بكل ساحر عليم} وفي الشعراء {بكل سحار} لأنه راعى ما قبله في هذه ~~السورة وهو قوله {إن هذا لساحر عليم} وراعى في الشعراء الإمام فإنه فيه ~~{بكل سحار} بالألف وقرئ في هذه السورة {سحار} أيضا طلبا للمبالغة وموافقة ~~لما في الشعراء ### | 151 - # قوله {وجاء السحرة فرعون قالوا} وفي الشعراء {فلما جاء السحرة قالوا ~~لفرعون} لأن القياس في هذه السورة فلما جاء السحرة فرعون قالوا أو فقالوا ~~لا بد من ذلك لكن أضمر فيه {فلما} فحسن حذف الفاء وخص هذه السورة بإضمار ~~فلما لأن ما في هذه السورة وقع على الاختصار والاقتصار على ما سبق وأما ~~تقديم فرعون وتأخيره في الشعراء فلأن التقدير فيهما فلما جاء السحرة فرعون ~~قالوا لفرعون فأظهر الأول في هذه السورة لأنها الأولى وأضمر الثاني في ~~الشعراء لأنها الثانية ### | 152 - # قوله {قال نعم وإنكم لمن المقربين} وفي الشعراء {إذا لمن المقربين} لأن ~~إذا في هذه # PageV01P127 # السورة مضمرة مقدرة لأن إذا جزاء ومعناه إن غلبتم قربتكم ورفعت منزلتكم ~~وخص هذه السورة بالإضمار اختصارا ### | 153 - # قوله {إما أن تلقي وإما أن نكون نحن الملقين} وفي طه {إما أن تلقي وإما ~~أن نكون أول من ألقى} راعى في السورتين أو أخر # الآي ومثله {فألقي السحرة ساجدين} في السورتين وفي طه {سجدا} وفي ~~السورتين أيضا {آمنا برب العالمين} وليس في طه {رب العالمين} وفي السورتين ~~{رب موسى وهارون} وفي هذه {فسوف تعلمون} {لأقطعن} وفي الشعراء {فلسوف ~~تعلمون} {لأقطعن} وفي طه {فلأقطعن} وفي السورتين {لأصلبنكم أجمعين} وفي طه ms036 ~~{ولأصلبنكم في جذوع النخل} وهذا كله مراعاة لفواصل الآي لأنها مرعية تنبنى ~~عليها مسائل كثيرة ### | 154 - # قوله في هذه السورة {آمنتم به} وفي # PageV01P128 # السورتين {آمنتم له} لأن الضمير هنا يعود إلى رب العالمين وهو المؤمن به ~~سبحانه وفي # السورتين يعود إلى موسى وهو المؤمن له لقوله {إنه لكبيركم} وقيل آمنتم به ~~وآمنتم له واحد ### | 155 - # قوله {قال فرعون} وفي السورتين {قال آمنتم} لأن هذه السورة متعقبة على ~~السورتين فصرح في الأولى وكنى في الأخريين وهو القياس قال الخطيب لأن في ~~هذه السورة بعد عن ذكر فرعون بآيات فصرح وقرب في السورتين من ذكره فكنى ### | 156 - # قوله {ثم لأصلبنكم} وفي السورتين {ولأصلبنكم} لأن ثم تدل على أن الصلب ~~يقع بعد التقطيع وإذا دل في الأولى علم في غيرها ولأن موضع الواو تصلح له ~~ثم ### | 157 - # قوله {إنا إلى ربنا منقلبون} وفي الشعراء {لا ضير إنا إلى ربنا منقلبون} ~~بزيادة {لا ضير} لأن هذه السورة اختصرت فيها هذه القصة وأشبعت في الشعراء ~~وذكر فيها أول أحوال موسى مع فرعون إلى آخرها فبدأ بقوله {ألم نربك فينا ~~وليدا} وختم بقوله {ثم أغرقنا الآخرين} فلهذا وقع فيها زوائد لم تقع في ~~الأعراف وطه فتأمل وتدبر تعرف إعجاز القرآن ### | 158 - # قوله 6 {يسومونكم سوء العذاب يقتلون} بغير واو على البدل وقد سبق ### | 159 - # قوله {من يهد الله فهو المهتدي} بإثبات الياء على # الأصل وفي غيرها بغير ياء على التخفيف # PageV01P129 ### | 160 - # قوله {قل لا أملك لنفسي نفعا ولا ضرا إلا ما شاء الله} في هذه السورة وفي ~~يونس {قل لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا إلا ما شاء الله} لأن أكثر ما جاء في ~~القرآن من لفظي الضر والنفع معا جاء بتقديم لفظ الضر على النفع لأن العابد ~~يعبد معبوده خوفا من عقابه أولا ثم طمعا في ثوابه ثانيا يقويه قوله {يدعون ~~ربهم خوفا وطمعا} وحيث تقدم النفع على الضر تقدم لسابقة لفظ تضمن نفعا وذلك ~~في ثمانية مواضع ثلاثة منها بلفظ الاسم وهي ههنا والرعد ms037 وسبأ وخمسة بلفظ ~~الفعل وهي في الأنعام {ينفعنا ولا يضرنا} وآخر في يونس {ما لا ينفعك ولا ~~يضرك} وفي الأنبياء {ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} والفرقان {ما لا ينفعهم ~~ولا يضرهم} وفي الشعراء {ينفعونكم أو يضرون} # أما في هذه السورة فقد تقدمه {من يهد الله فهو المهتدي ومن يضلل} فقدم ~~الهداية على الضلالة وبعد ذلك {لاستكثرت من الخير وما مسني السوء} فقدم ~~الخير على السوء فلذلك قدم النفع على الضر # وفي الرعد {طوعا وكرها} فقدم الطوع وفي سبأ {يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} ~~فقدم البسط # وفي يونس قدم الضر على الأصل ولموافقة ما قبلها {ما لا يضرهم ولا ينفعهم} ~~وفيها {وإذا مس الإنسان الضر} فيكون في الآية ثلاث مرات وكذلك ما جاء بلفظ ~~الفعل فلسابقة معنى يتضمن فعلا # PageV01P130 # أما سورة الأنعام ففيها {ليس لها من دون الله ولي ولا شفيع وإن تعدل كل ~~عدل لا يؤخذ منها} ثم وصلها بقوله {قل أندعو من دون الله ما لا ينفعنا ولا ~~يضرنا} وفي يونس تقدمه قوله {ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا كذلك حقا علينا ~~ننج المؤمنين} ثم قال {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك} وفي ~~الأنبياء تقدم قول الكفار لإبراهيم في المجادلة {لقد علمت ما هؤلاء ينطقون} ~~{قال أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم} وفي الفرقان تقدمه ~~قوله {ألم تر إلى ربك كيف مد الظل} وعد نعما جمة في الآيات ثم قال {ويعبدون ~~من دون الله ما لا ينفعهم ولا يضرهم} فتأمل فإنه برهان القرآن ### | 161 - # قوله {وخيفة} ذكرت في المتشابه وليست منه لأنها من الخوف {وخفية} من قوله ~~تعالى {تدعونه تضرعا وخفية} من خفي الشيء إذا استتر ### | سورة الأنفال ### | 162 - # قوله {وما جعله الله إلا بشرى} وقوله {ومن يشاقق الله} وقوله {ويكون ~~الدين كله لله} وقد سبق # PageV01P131 ### | 163 - # قوله {كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كفروا بآيات الله} ثم قال بعد آية ~~{كدأب آل فرعون والذين من قبلهم كذبوا بآيات ربهم} قال ms038 الخطيب قد أجاب فيها ~~بعض أهل النظر بأن قال ذكر في الآية الأولى عقوبته إياهم عند الموت كما ~~فعله بآل فرعون ومن قبلهم من الكفار وذكر في الثانية ما يفعل بهم بعد الموت ~~كما فعله بآل فرعون ومن قبلهم فلم يكن تكرارا # قال الخطيب والجواب عندي أن الأول إخبار عن عذاب لم يمكن الله أحدا من ~~فعله وهو ضرب الملائكة وجوههم وأدبارهم عند نزع أرواحهم والثاني إخبار عن ~~عذاب مكن الناس من فعل مثله وهو الإهلاك والإغراق # قلت وله وجهان آخران محتملان أحدهما كدأب آل فرعون فيما فعلوا والثاني ~~كدأب آل فرعون فيما فعل بهم فهم فاعلون على الأول ومفعولون في الثاني # والوجه الآخر أن المراد بالأول كفرهم بالله وبالثاني تكذيبهم بالأنبياء ~~لأن تقدير الآية كذبوا الرسل بردهم آيات الله # وله وجه آخر وهو أن يجعل الضمير في {كفروا} لكفار قريش على تقدير كفروا ~~بآيات الله كدأب آل فرعون وكذلك الثاني كذبوا بآيات ربهم كدأب آل فرعون ### | 164 - # قوله {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} في ~~هذه السورة بتقديم {بأموالهم وأنفسهم} وفي براءة بتقديم {في سبيل الله} لأن ~~في هذه السورة تقدم ذكر المال والفداء والغنيمة في قوله {تريدون عرض # PageV01P132 # الدنيا} {لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم} أي من الفداء {فكلوا ~~مما غنمتم} فقدم ذكر المال وفي براءة تقدم ذكر الجهاد وهو قوله {ولما يعلم ~~الله الذين جاهدوا منكم} وقوله {كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل ~~الله} فقدم ذكر الجهاد في هذه الآي في هذه السورة ثلاث مرات فأورد في ~~الأولى {بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} وحذف من الثانية {بأموالهم ~~وأنفسهم} اكتفاء بما في الأولى وحذف من الثالثة {بأموالهم وأنفسهم} وزاد ~~حذف {في سبيل الله} اكتفاء بما في الآيتين قبلها ### | سورة التوبة ### | 165 - # قوله {واعلموا أنكم غير معجزي الله} ليس بتكرار لأن الأول للمكان والثاني ~~للزمان وقد تقدم ذكرهما في قوله {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} ### | 166 - # قوله {فإن تابوا وأقاموا الصلاة وآتوا ms039 الزكاة} ليس بتكرار لأن الأول في ~~الكفار والثاني في اليهود فيمن حمل قوله {اشتروا بآيات الله ثمنا قليلا} ~~على التوراة وقيل هما في الكفار وجزاء الأول تخلية سبيلهم وجزاء الثاني ~~إثبات الأخوة لهم والمعنى بإثبات الله القرآن ### | 167 - # قوله {كيف يكون للمشركين عهد عند الله وعند رسوله} ثم ذكر بعده {كيف وإن ~~يظهروا عليكم لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة} واقتصر عليه فذهب بعضهم إلى أنه # PageV01P133 # تكرار للتأكيد واكتفى بذكر {كيف} عن الجملة بعده لدلالة الأولى عليه وقيل ~~تقديره كيف لا تقتلونهم فلا يكون من التكرار في شيء ### | 168 - # قوله {لا يرقبوا فيكم إلا ولا ذمة} وقوله {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ~~ذمة} الأول للكفار والثاني لليهود وقيل ذكر الأول وجعل جزاء للشرط ثم أعاد ~~ذلك تقبيحا لهم فقال {ساء ما كانوا يعملون} {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ~~ذمة} فلا يكون تكرار محصنا ### | 169 - # قوله {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم} إنما ~~قدم في سبيل الله في هذه السورة لموافقة قوله قبله {وجاهدوا في سبيل الله} ~~وقد سبق ذكره في الأنفال وقد جاء بعده في موضعين {بأموالهم وأنفسهم في سبيل ~~الله} ليعلم أن الأصل ذلك وإنما قدم ههنا لموافقة ما قبله فحسب ### | 170 - # قوله {كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون} بزيادة باء وبعده {إنهم كفروا ~~بالله ورسوله وماتوا} بغير باء فيهما لأن الكلام في الآية الأولى إيجاب بعد ~~نفي وهو الغاية في باب التأكيد وهو قولهم {وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم ~~إلا أنهم كفروا بالله} فأكد المعطوف أيضا فالباء ليكون الكل في التأكيد على ~~منهاج واحد وليس كذلك الآيتان بعده فإنهما خلتا من التأكيد ### | 171 - # قوله {فلا تعجبك أموالهم} بالفاء وقال في # PageV01P134 # الآية الأخرى {ولا تعجبك أموالهم} بالواو لأن الفاء تتضمن معنى الجزاء ~~والفعل الذي قبله مستقبل يتضمن معنى الشرط وهو قوله {ولا يأتون الصلاة إلا ~~وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون} أي إن يكن منهم ذلك فما ذكر جزاؤهم ~~فكان الفاء ههنا أحسن ms040 موقعا من الواو والتي بعدها جاء قبلها {كفروا بالله ~~ورسوله وماتوا} بلفظ الماضي وبمعناه والماضي لا يتضمن معنى الشرط ولا يقع ~~من الميت فعل فكان الواو أحسن ### | 172 - # قوله {ولا أولادهم} بزيادة {لا} وقال في الأخرى {وأولادهم} بغير لا لأنه ~~لما أكد الكلام الأول بالإيجاب بعد النفي وهو الغاية وعلق الثاني بالأول ~~تعليق الجزاء بالشرط اقتضى الكلام الثاني من التوكيد ما اقتضاه الأول فأكد ~~معنى النهي بتكرار {لا} في المعطوف ### | 173 - # قوله {إنما يريد الله ليعذبهم} وقال في الأخرى {أن يعذبهم} لأن {إن} في ~~هذه الآية مقدرة وهي الناصبة للفعل فصار في الكلام ههنا زيادة كزيادة الباء ~~ولا في الآية ### | 174 - # قوله {في الحياة الدنيا} وفي الآية الأخرى {في الدنيا} لأن الدنيا صفة ~~الحياة في الآيتين فأثبت الموصوف والصفة في الأولى وحذف بذكره في الأولى ~~وليس الآيتان مكررتين لأن الأولى في # PageV01P135 # قوم والثانية في آخرين وقيل الأولى في اليهود والثانية في المنافقين # وجواب آخر وهو أن المفعول في هذه الآية محذوف أي أن يزيد في نعمائهم ~~بالأموال والأولاد ليعذبهم بها في الحياة الدنيا والآية الأخرى إخبار عن ~~قوم ماتوا على الكفر فتعلقت الإرادة بنا هم فيه وهو العذاب ### | 175 - # قوله {يريدون أن يطفئوا نور الله} وفي الصف {ليطفئوا} هذه الآية تشبه ~~قوله {إنما يريد الله أن يعذبهم} و {ليعذبهم} حذف اللام من الآية الأولى ~~لأن مرادهم إطفاء نور الله بأفواههم والمراد الذي هو المفعول به في الصف ~~مضمر تقديره ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب ليطفئوا نور الله واللام ~~لام العلة وذهب بعض النحاة إلى أن الفعل محمول على المصدر أي إرادتهم ~~لإطفاء نور الله ### | 176 - # قوله {ورضوان من الله أكبر ذلك هو الفوز العظيم} هذه الكلمات تقع على ~~وجهين أحدهما {ذلك الفوز} بغير {هو} وهو في القرآن في ستة مواضع في براءة ~~موضعان وفي يونس والمؤمن والدخان والحديد وما في براءة أحدهما بزيادة الواو ~~وهو قوله {فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} وكذلك ما ~~في ms041 المؤمن بزيادة الواو # PageV01P136 # والجملة إذا جاءت بعد جملة من غير تراخ بنزول جاءت مربوطة بما قبلها إما ~~بواو العطف وإما بكناية تعود من الثانية إلى الأولى وإما بإشارة فيها إليها ~~وربما يجمع بين الإثنين منها والثلاثة للدلالة على مبالغة فيها ففي براءة ~~{خالدين فيها ذلك الفوز} {خالدين فيها أبدا ذلك الفوز} وفيها أيضا {ورضوان ~~من الله أكبر ذلك هو الفوز} فجمع بين اثنين وبعدها {فاستبشروا ببيعكم الذي ~~بايعتم به وذلك هو الفوز العظيم} فجمع بين الثلاثة تنبيها على أن الاستبشار ~~من الله تعالى يتضمن رضوانه والرضوان يتضمن الخلود في الجنان # قلت ويحتمل أن ذلك لما تقدمه من قوله {وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل ~~والقرآن} ### | 111 - # ويكون كل واحد منها في مقابلة واحد وكذلك في المؤمن تقدمه {فاغفر} {وقهم} ~~{وأدخلهم} فوقعت في مقابلة الثلاثة ### | 177 - # قوله {وطبع على قلوبهم} ثم قال بعده {وطبع الله} لأن قوله {وطبع} محمول ~~على رأس المائة وهو قوله {وإذا أنزلت سورة} مبني للمجهول والثاني محمول على ~~ما تقدم من ذكر الله تعالى مرات فكان اللائق {وطبع الله} ثم ختم كل آية بما ~~يليق بها فقال في الأولى {لا يفقهون} وفي الثانية {لا يعلمون} لأن العلم ~~فوق الفقه والفعل المسند إلى الله فوق المسند إلى المجهول ### | 178 - # قوله {وسيرى الله عملكم ورسوله ثم تردون} وقال في الأخرى {فسيرى الله ~~عملكم ورسوله # PageV01P137 # والمؤمنون وستردون} لأن الأولى في المنافقين ولا يطلع على ضمائرهم إلا ~~الله تعالى ثم رسوله بإطلاع الله إياه عليها كقوله {قد نبأنا الله من ~~أخباركم} والثانية في المؤمنين وطاعات المؤمنين وعباداتهم ظاهرة لله ورسوله ~~والمؤمنين سقط وختم آية المؤمنين بقوله {وستردون} لأن وعد فبناه على قوله ~~{فسيرى الله} ### | 179 - # قوله {إلا كتب لهم به عمل صالح} وفي الأخرى {إلا كتب لهم} لأن الآية ~~الأولى مشتملة على ما هو من عملهم وهو # قوله # {ولا # يطؤون # موطئا يغيظ الكفار ولا ينالون من عدو نيلا} وعلى ما ليس من عملهم وهو ~~الظمأ والنصب والمخمصة والله سبحانه وتعالى بفضله ms042 أجرى ذلك مجرى عملهم في ~~الثواب فقال {إلا كتب لهم به عمل صالح} أي جزاء عمل صالح والثانية مشتملة ~~على المشاق وقطع المسافات فكتب لهم ذلك بعينه وكذلك ختم الآية بقوله ~~{ليجزيهم الله أحسن ما كانوا يعملون} لكن الكل من عملهم فوعدهم أحسن الجزاء ~~عليه وختم الآية بقوله {إن الله لا يضيع أجر المحسنين} حتى ألحق ما ليس من ~~عملهم بما هو من عملهم ثم جازاهم على الكل أحسن الجزاء ### | سورة يونس ### | 180 - # قوله تعالى {إليه مرجعكم} وفي هود {إلى الله مرجعكم} لأن ما في هذه ~~السورة خطاب للمؤمنين والكافرين جميعا يدل عليه قوله بعده {ليجزي الذين ~~آمنوا وعملوا # PageV01P138 # الصالحات بالقسط والذين كفروا} الآية وكذلك ما في المائدة {مرجعكم جميعا} ~~لأنه خطاب للمؤمنين والكافرين بدليل قوله {فيه مختلفون} وما في هود خطاب ~~للكفار يدل عليه {وإن تولوا فإني أخاف عليكم عذاب يوم كبير} ### | 181 - # قوله {وإذا مس الإنسان الضر} بالألف واللام لأنه إشارة إلى ما تقدم من ~~الشر في قوله {ولو يعجل الله للناس الشر} فإن الضر والشر واحد وجاء الضر في ~~هذه السورة بالألف واللام وبالإضافة وبالتنوين ### | 182 - # قوله {وما كانوا ليؤمنوا} بالواو لأنه معطوف على قوله {ظلموا} من قوله ~~{لما ظلموا وجاءتهم رسلهم بالبينات} وفي غيرها بالفاء للتعقيب ### | 183 - # قوله {فمن أظلم} بالفاء لموافقة ما قبلها وقد سبق في الأنعام ### | 184 - # قوله {ما لا يضرهم ولا ينفعهم} سبق في الأعراف ### | 185 - # قوله {فيما فيه يختلفون} في هذه السورة وفي غيرها {فيما هم فيه يختلفون} ~~بزيادة {هم} لأن في هذه السورة تقدم {فاختلفوا} فاكتفى به عن إعادة الضمير ### | 186 - # وفي الآية {بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض} بزيادة {لا} وتكرار ~~{في} لأن تكرار {لا} مع النفي كثير حسن فلما كرر {لا} كرر {في} تحسينا للفظ ~~بالألف # PageV01P139 # لأنه وقع في مقابلة {أنجيتنا} ومثله في سبأ في موضعين والملائكة ### | 187 - # قوله {فلما أنجاهم} بالألف لأنه في مقابلة {أنجيتنا} ### | 188 - # قوله {فأتوا بسورة مثله} وفي هود {بعشر سور مثله} لأن ms043 ما في هذه السورة ~~تقديره سورة مثل سورة يونس فالمضاف # محذوف في السورتين وما في هود إشارة إلى ما تقدمها من أول الفاتحة إلى ~~سورة هود وهو عشر سور ### | 189 - # قوله {وادعوا من استطعتم} في هذه السورة وكذلك في هود 13 وفي البقرة ~~{شهداءكم} لأنه لما زاد في هود السور زاد في المدعوين ولهذا قال في سبحان ~~{قل لئن اجتمعت الإنس والجن} مقترنا بقوله {بمثل هذا القرآن} والمراد به ~~كله ### | 190 - # قوله {ومنهم من يستمعون إليك} بلفظ الجمع وبعده {ومنهم من ينظر إليك} ~~بلفظ المفرد لأن المستمع إلى القرآن كالمستمع إلى النبي صلى الله عليه وسلم ~~بخلاف النظر فكان في المستمعين كثرة فجمع ليطابق اللفظ المعنى ووحد {ينظر} ~~حملا على اللفظ إذا لم يكثر كثرتهم ### | 191 - # قوله {ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا} في هذه الآية فحسب لأن قوله قبله {ويوم ~~نحشرهم جميعا} وقوله {إليه مرجعكم جميعا} يدلان على ذلك فاكتفى به ### | 192 - # قوله {لكل أمة أجل إذا جاء أجلهم فلا يستأخرون # PageV01P140 # ساعة} لأن التقدير فيها لكل أمة أجل فلا يستأخرون ساعة إذا جاء أجلهم ~~فكان هذا فيمن قتل ببدر والمعنى لم يستأخروا ### | 193 - # قوله {ألا إن لله ما في السماوات والأرض} ذكر بلفظ {ما} في هذه الآية ولم ~~يكرره لأن معنى {ما} ههنا المال فذكر بلفظ {ما} دون {من} ولم يكررها اكتفاء ~~بقوله قبله {ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض} ### | 194 - # قوله {ألا إن لله من في السماوات ومن في الأرض} ذكر بلفظ {من} وكرر لأن ~~هذه الآية نزلت في قوم آذوا رسول الله صلى # الله عليه وسلم فنزل فيهم {ولا يحزنك قولهم} فاقتضى لفظ {من} وكرر لأن ~~المراد من في الأرض ههنا لكونهم فيها لكن قدم ذكر {من في السماوات} تعظيما ~~ثم عطف {من في الأرض} على ذلك ### | 195 - # قوله {ما في السماوات وما في الأرض} ذكر بلفظ {ما} وكرر لأن بعض الكفار ~~قالوا {اتخذ الله ولدا} فقال سبحانه {له ما في السماوات وما في الأرض} فكان ms044 ~~الموضع موضع {ما} وموضع التكرار للتأكيد والتخصيص ### | 196 - # قوله {ولكن أكثرهم لا يشكرون} ومثله في النمل وفي البقرة ويوسف والمؤمن ~~{ولكن أكثر الناس لا يشكرون} لأن في هذه السورة تقدم {ولكن أكثرهم لا ~~يعلمون} فوافقه وفي غيرها جاء بلفظ الصريح ### | 197 - # وفيها أيضا قوله {في الأرض ولا في السماء} فقدم الأرض لكون المخاطبين ~~فيها ومثله في آل عمران وإبراهيم # PageV01P141 # وطه والعنكبوت ### | 198 - # وفيها {إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون} بناء على قوله {ومنهم من يستمعون ~~إليك} ومثله في الروم {إن في ذلك لآيات لقوم يسمعون} ### | 23 - # فحسب ### | 199 - # قوله {قالوا اتخذ الله ولدا} بغير واو ولو لأنه اكتفى بالفاء عن الواو ~~العاطف ومثله في البقرة على قراءة ابن عامر {قالوا اتخذ الله ولدا} ### | 200 - # قوله {فنجيناه} سبق ومثله في الأنبياء والشعراء ### | 201 - # قوله {كذبوا} سبق وقوله {نطبع على} قد سبق ### | 202 - # قوله {من فرعون وملئهم} بالجمع وفي غيرها {ملئه} لأن الضمير في هذه ~~السورة يعود إلى الذرية وقيل يعود إلى القوم وفي غيرها يعود إلى فرعون ### | 203 - # قوله {وأمرت أن أكون من المؤمنين} وفي # PageV01P142 # النمل {من المسلمين} لأن ما قبله في هذه السورة {المؤمنين} فوافقه وفي ~~النمل وافق ما قبله وهو قوله {فهم مسلمون} وقد تقدم في يونس {وأمرت أن أكون ~~من المسلمين} ### | سورة هود ### | 204 - # قوله تعالى {فإن لم يستجيبوا لكم فاعلموا} بحذف النون والجمع وفي القصص ~~{فإن لم} بإثبات النون {لك فاعلم} على الواحد عدت هذه الآية من المتشابه في ~~فصلين أحدهما حذف النون من {فإن لم} في هذه السورة وإثباتها في غيرها وهذا ~~من فعل الخط وقد ذكرته في كتابة المصاحف والثاني جمع الخطاب ههنا وتوحيده ~~في القصص لأن ما في هذه السورة خطاب للكفار والفعل يعود لمن استطعتم وما في ~~القصص خطاب للنبي صلى الله عليه وسلم والفعل للكفار ### | 205 - # قوله {وهم بالآخرة هم كافرون} سبق ### | 206 - # قوله {لا جرم أنهم في الآخرة هم الأخسرون} وفي النحل {هم الخاسرون} لأن ~~هؤلاء صدوا عن سبيل الله وصدوا ms045 غيرهم فضلوا فهم الأخسرون يضاعف لهم العذاب ~~وفي النحل صدوا فهم الخاسرون قال الخطيب لأن ما قبلها في هذه السورة ~~{يبصرون} {يفترون} لا يعتمدان على ألف بينهما وفي النحل {الكافرون} و ~~{الغافلون} فللموافقة بين الفواصل جاء في هذه السورة { # PageV01P143 # الأخسرون} وفي النحل {الخاسرون} ### | 207 - # قوله {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه إني لكم نذير} بالفاء وبعده {فقال ~~الملأ} بالفاء وهو القياس وقد سبق ### | 208 - # قوله {وآتاني رحمة من عنده} وبعده {وآتاني منه رحمة} ### | 63 - # وبعدهما {ورزقني منه رزقا حسنا} لأن {عنده} وإن كان ظرفا فهو اسم فذكر ~~الأولى بالصريح والثانية والثالثة بالكناية لتقدم ذكره فلما كنى عنه قدمه ~~لأن الكناية يتقدم عليها الظاهر نحو ضرب زيد عمرا فإن كنيت عن عمر قدمته ~~نحو عمرو ضرب زيد وكذلك زيد أعطاني درهما من ماله فإن كنيت عن المال قلت ~~المال زيد أعطاني منه درهما # قال الخطيب لما وقع {وآتاني رحمة} في جواب كلام فيه ثلاثة أفعال كلها ~~متعد إلى مفعولين ليس بينهما حائل بجار ومجرور وهو قوله {ما نراك إلا بشرا ~~مثلنا} {وما نراك اتبعك} {بل نظنكم كاذبين} أجرى الجواب مجراه فجمع بين ~~المفعولين من غير حائل # وأما الثاني فقد وقع في جواب كلام قد حيل بينهما بجار ومجرور وهو قوله ~~{قد كنت فينا مرجوا} لأن خبر كان بمنزلة المفعول كذلك حيل في الجواب بين ~~المفعولين بالجار والمجرور ### | 209 - # قوله {ويا قوم لا أسألكم عليه مالا إن أجري إلا على الله} في قصة نوح وفي ~~غيرها {أجرا إن أجري} لأن في قصة نوح وقع بعدها {خزائن} ولفظ المال ~~بالخزائن أليق # PageV01P144 ### | 210 - # قوله {ولا أقول إني ملك} وفي الأنعام {ولا أقول لكم إني ملك} لأن في ~~الأنعام آخر الكلام فيه جاء بالخطاب وختم به وليس في هذه السورة آخر الكلام ~~بل آخره {تزدري أعينكم} فبدأ بالخطاب وختم به في السورتين ### | 211 - # قوله {ولا تضرونه شيئا} وفي التوبة {ولا تضروه شيئا} ذكر هذا في المتشابه ~~وليس منه لأن قوله {ولا تضرونه شيئا} عطف على قوله ms046 {ويستخلف ربي} فهو مرفوع ~~وفي التوبة معطوف على {يعذبكم} {يستبدل} وهما مجزومان فهو مجزوم ### | 212 - # قوله {ولما جاء أمرنا نجينا هودا} في قصة هود وشعيب بالواو وفي قصة صالح ~~ولوط {فلما} بالفاء لأن العذاب في قصة هود وشعيب تأخر عن وقت الوعيد فإن في ~~قصة هود {فإن تولوا فقد أبلغتكم ما أرسلت به إليكم ويستخلف ربي قوما غيركم} ~~وفي قصة شعيب {سوف تعلمون} والتخويف قارنه التسويف فجاء بالواو المهملة وفي ~~قصة صالح ولوط وقع العذاب عقيب الوعيد فإن في قصة صالح {تمتعوا في داركم ~~ثلاثة أيام} وفي قصة لوط {أليس الصبح بقريب} فجاء الفاء للتعجيل والتعقيب ### | 213 - # قوله {وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة} وفي قصة موسى {في هذه لعنة} لأنه لما ~~ذكر في الآية الأولى الصفة والموصوف اقتصر في الثانية على الموصوف للعلم ~~والاكتفاء بما قبله # PageV01P145 ### | 214 - # قوله {إن ربي قريب مجيب} وبعده {إن ربي رحيم ودود} لموافقة الفواصل ومثله ~~{لحليم أواه منيب} وفي التوبة {لأواه حليم} للروي في السورتين ### | 215 - # قوله {وإننا لفي شك مما تدعونا إليه مريب} وفي إبراهيم {وإنا لفي شك مما ~~تدعوننا إليه مريب} لأنه في السورتين جاء على الأصل وتدعونا خطاب مفرد وفي ~~إبراهيم لما وقع بعده {تدعوننا} بنونين لأنه # خطاب جمع حذف منه النون استثقالا للجمع بين النونات ولأن في إبراهيم ~~اقترن بضمير قد غير ما قبله بحذف الحركة وهو الضمير المرفوع في قوله ~~{كفرنا} فغير ما قبله في إننا بحذف النون وفي هود اقترن بضمير لم يغير ما ~~قبله وهو الضمير المنصوب والضمير المجرور في قوله {فينا مرجوا قبل هذا ~~أتنهانا أن نعبد ما يعبد آباؤنا} فصح كما صح ### | 216 - # قوله {وأخذ الذين ظلموا الصيحة} ثم قال {وأخذت الذين ظلموا} التذكير ~~والتأنيث حسنان لكن التذكير أخف في الأولى بحذف حرف منه وفي الأخرى وافق ما ~~بعدها وهو {كما بعدت ثمود} # قال الخطيب لما جاءت في قصة شعيب مرة {الرجفة} ومرة {الظلة} ومرة ~~{الصيحة} ازاداد التأنيث حسنا ### | 217 - # قوله {في ديارهم} في موضعين في ms047 هذه السورة لأنه اتصل بالصيحة وكانت من ~~السماء فازدادت على الرجفة لأنها الزلزلة وهي تختص بجزء من الأرض فجمعت مع ~~الصيحة وأفردت مع الرجفة # PageV01P146 ### | 218 - # قوله {إن ثمود} بالتنوين ذكر في المتشابه فقلت ثمود من الثمد وهو الماء ~~القليل جعل اسم قبيلة فهو منصرف من وجه وغير منصرف من وجه فصرفوه في حال ~~النصب لأنه أخف أحوال # الاسم ولم يصرفوه في حال الرفع لأنه أثقل أحوال الاسم وجاز الوجهان في ~~الجر لأنه واسطة بين الخفة والثقل ### | 219 - # قوله {وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون} وفي القصص {مهلك ~~القرى} لأن الله تعالى نفى الظلم عن نفسه بأبلغ لفظ يستعمل في النفي لأن ~~هذه اللام لام الجحود وتظهر بعدها أن ولا يقع بعدها المصدر وتختص بكان ~~معناه ما فعلت فيما مضى ولا أفعل في الحال ولا أفعل في المستقبل فكان ~~الغاية في النفي وما في القصص لم يكن صريح ظلم فاكتفى بذكر اسم الفاعل وهو ~~أحد الأزمنة غير معين ثم نفاه ### | 220 - # قوله {فأسر بأهلك بقطع من الليل ولا يلتفت منكم أحد إلا امرأتك} وفي ~~الحجر {بقطع من الليل واتبع أدبارهم ولا يلتفت منكم أحد} استثنى في هذه ~~السورة من الأهل قوله {إلا امرأتك} ولم يستثن في الحجر اكتفاء بما قبله وهو ~~قوله {إلى قوم مجرمين} {إلا آل لوط إنا لمنجوهم أجمعين} {إلا امرأته} فهذا ~~الاستثناء الذي تفردت به # PageV01P147 # سورة الحجر قام مقام الاستثناء من قوله {فأسر بأهلك بقطع من الليل} وزاد ~~في الحجر {واتبع أدبارهم} لأنه إذا ساقهم وكان من ورائهم علم بنجاتهم ولا ~~يخفى عليه حالهم ### | سورة يوسف ### | 221 - # قوله تعالى {إن ربك عليم حكيم} ليس في القرآن غيره # أي عليم علمك تأويل الأحاديث حكيم باجتنابك للرسالة ### | 222 - # قوله {بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل} في هذه السورة في موضعين ليس ~~بتكرار لأنه ذكر الأول حين نعى إليه يوسف والثاني لما رفع إليه ما جرى على ~~بنيامين ### | 223 - # قوله {ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما} ومثلها في ms048 القصص في قصة موسى ~~وزاد فيها {واستوى} لأن يوسف عليه السلام أوحى إليه وهو في البئر وموسى ~~عليه السلام أوحى إليه بعد أربعين سنة وقوله {واستوى} إشارة إلى تلك ~~الزيادة ومثله {وبلغ أربعين سنة} بعد قوله {حتى إذا بلغ أشده} والخلاف في ~~أشده قد ذكر في موضعه ### | 224 - # قوله {معاذ الله} في هذه السورة في موضعين ليس بتكرار لأن الأول ذكر حين ~~دعته إلى المواقعة والثاني حين دعى إلى تغيير حكم السرقة فليس بتكرار ### | 225 - # قوله {قلن حاش لله} في الموضعين أحدهما في حضرة يوسف عليه السلام حين ~~نفين عنه البشرية بزعمهن والثاني بظهر الغيب حين نفين عنه السوء فليس ~~بتكرار # PageV01P148 ### | 226 - # قوله {إنا نراك من المحسنين} في موضعين # ليس بتكرار لأن الأول من كلام صاحبي السجن ليوسف عليه السلام والثاني من ~~كلام إخوة يوسف ليوسف ### | 227 - # قوله {يا صاحبي السجن} في موضعين الأول منهما ذكره يوسف حين عدل عن ~~جوابهما إلى دعائهما إلى الإيمان والثاني حين دعياه إلى تعبير الرؤيا لهما ~~تنبيها على أن الكلام الأول قد تم ### | 228 - # قوله {لعلي أرجع إلى الناس لعلهم يعلمون} كرر لعل رعاية لفواصل الآي إذ ~~لو جاء بمقتضى الكلام لقال لعلي أرجع فيعلموا بحذف النون على الجواب ومثله ~~في هذه السورة سواء قوله {لعلهم يعرفونها إذا انقلبوا إلى أهلهم لعلهم ~~يرجعون} فمقتضى الكلام لعلهم يعرفونها فيرجعوا ### | 229 - # قوله {تالله} في أربعة مواضع الأول يمين منهم أنهم ليسوا سارقين وأن أهل ~~مصر بذلك عالمون والثاني يمين منهم أنك لو واظبت على الحزن تصير حرضا أو ~~تكون من الهالكين والثالث يمين منهم أن الله فضله عليهم وإنهم كانوا خاطئين ~~والرابع ما ذكره وهو قوله {قالوا # PageV01P149 # تالله إنك لفي ضلالك القديم} وهو يمين من أولاده على أنه لم يزل على محبة ~~يوسف ### | 230 - # قوله {وما أرسلنا من قبلك} وفي الأنبياء {وما أرسلنا قبلك} بغير {من} لأن ~~{قبل} اسم للزمان السابق على ما أضيف إليه و {من} تفيد استيعاب الطرفين وما ~~في هذه السورة للاستيعاب وقد ms049 يقع {قبل} على بعض ما تقدم كما في الأنبياء في ~~قوله {ما آمنت قبلهم من قرية} ثم وقع عقيبها {وما أرسلنا قبلك} بحذف {من} ~~لأنه بعينه {قوله} {أفلم يسيروا في الأرض} بالفاء وفي الروم 9 والملائكة 44 ~~بالواو لأن الفاء تدل على الاتصال والعطف والواو تدل على العطف المجرد وفي ~~السورة قد اتصلت بالأول لقوله {وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم من ~~أهل القرى أفلم يسيروا في الأرض فينظروا} حال من كذبهم وما نزل بهم من ~~العذاب وليس كذلك في الروم والملائكة ### | 232 - # قوله {ولدار الآخرة خير} وفي الأعراف {والدار الآخرة خير} على الصفة لأن ~~في هذه السورة تقدم ذكر الساعة وصار التقدير ولدار الساعة الآخرة فحذف ~~الموصوف وفي الأعراف تقدم قوله {عرض هذا الأدنى} أي المنزل الأدنى فجعله ~~وصفا للمنزل والدار الدنيا والدار الآخرة بمعناه فأجرى مجراه تأمل في هذه ~~السورة فإن فيها برهانا لأحسن القصص # PageV01P150 ### | سورة الرعد ### | 233 - # قوله تعالى {كل يجري لأجل مسمى} وفي سورة لقمان {إلى أجل} لا ثاني له ~~لأنك تقول في الزمان جرى ليوم كذا وإلى يوم كذا والأكثر اللام كما في هذه ~~السورة وسورة الملائكة 13 وكذلك في يس {تجري لمستقر لها} لأنه بمنزلة ~~التاريخ تقول لبثت لثلاث بقين من الشهر وآتيك لخمس تبقى من الشهر وأما في ~~لقمان فوافق ما قبلها وهو قوله {ومن يسلم وجهه إلى الله} والقياس لله كما ~~في قوله {أسلمت وجهي لله} لكنه حمل على المعنى أي يقصد بطاعته إلى الله ~~وكذلك {يجري إلى أجل مسمى} أي يجري إلى وقته المسمى له ### | 234 - # قوله {إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون} وبعدها {إن في ذلك لآيات لقوم ~~يعقلون} لأن بالتفكر في الآيات يعقل ما جعلت الآيات دليلا عليه فهو الأول ~~المؤدي إلى الثاني ### | 235 - # قوله {ويقول الذين كفروا لولا أنزل عليه آية من ربه} في هذه السورة في ~~موضعين وزعموا أنه لا ثالث لهما ليس بتكرار محض لأن المراد بالأول آية مما ~~اقترحوا نحو ما في قوله ms050 {لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا} والمراد ~~بالثاني آية ما لأنهم لم يهتدوا إلى أن القرآن آية فوق كل آية وأنكروا سائر ~~آياته صلى الله عليه وسلم # PageV01P151 ### | 236 - # قوله {ولله يسجد من في السماوات والأرض} وفي النحل {ولله يسجد ما في ~~السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة} وفي الحج {ألم تر أن الله يسجد ~~له من في السماوات ومن في الأرض والشمس والقمر والنجوم} لأن {ما} في هذه ~~السورة تقدم آية السجدة ذكر العلويات من البرق والسحاب والصواعق ثم ذكر ~~الملائكة وتسبيحهم وذكر بآخرة الأصنام والكفار فبدأ في آية السجدة بذكر من ~~في السموات لذلك وذكر الأرض تبعا ولم يذكر {من} فيها استخفافا بالكفار ~~والأصنام # وأما ما في الحج فقد تقدم ذكر المؤمنين وسائر الأديان فقدم ذكر من في ~~السموات تعظيما لهم ولها وذكر من في الأرض لأنهم هم الذين تقدم ذكرهم # وأما في النحل فقد تقدم ذكر ما خلق الله على العموم ولم يكن فيه ذكر ~~الملائكة ولا الإنس بالصريح فاقتضت الآية {ما في السماوات} فقال في كل آية ~~ما لاق بها ### | 237 - # قوله {نفعا ولا ضرا} قد سبق ### | 238 - # قوله {كذلك يضرب الله الحق والباطل} ليس بتكرار لأن التقدير كذلك يضرب ~~الله الحق والباطل الأمثال فلما اعترض بينهما {فأما} {وأما} وأطال الكلام ~~أعاد فقال {كذلك يضرب الله الأمثال} ### | 239 - # قوله {لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به} وفي المائدة ~~{ليفتدوا به} لأن لو وجوابها يتصلان بالماضي فقال في هذه السورة {لافتدوا ~~به} # PageV01P152 # وجوابه في المائدة {ما تقبل منهم} وهو بلفظ الماضي وقوله {ليفتدوا به} ~~علة وليس بجواب ### | 240 - # قوله {ما أمر الله به أن يوصل} في موضعين من هذه السورة ليس بتكرار لأن ~~الأول متصل بقوله {يصلون} وعطف عليه {ويخشون} والثاني متصل بقوله {يقطعون} ~~وعطف عليه {ويفسدون} ### | 241 - # قوله {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك} ومثله في المؤمن 78 ليس بتكرار قال ابن ~~عباس عيروا رسول الله صلى الله عليه وسلم ms051 باشتغاله بالنكاح والتكثر منه ~~فأنزل الله تعالى {ولقد أرسلنا رسلا من قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية} ~~بخلاف ما في المؤمن فإن المراد منه لست ببدع من الرسل {ولقد أرسلنا رسلا من ~~قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك} ### | 242 - # قوله {وإما نرينك} مقطوع وفي سائر القرآن {وأما} موصل وهو من اللهجات وقد ~~ذكر في موضعه ### | سورة إبراهيم ### | 243 - # قوله {ويذبحون} بواو العطف قد سبق والله أعلم ### | 244 - # قوله {وإنا} بنون واحدة و {تدعوننا} بنونين على القياس وقد سبق في هود # PageV01P153 ### | 245 - # قوله {فليتوكل المؤمنون} وبعده {فليتوكل المتوكلون} لأن الإيمان سابق على ~~التوكل لأن على من صفة القدرة ولأن {مما كسبوا} صفة لشيء وإنما قدم مما ~~كسبوا في هذه السورة لأن الكسب هو المقصود بالذكر فإن المثل ضرب للعمل يدل ~~عليه ما قبله {أعمالهم كرماد اشتدت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون مما ~~كسبوا على شيء} ### | 246 - # قوله تعالى {لا يقدرون مما كسبوا على شيء} وقال في البقرة {لا يقدرون على ~~شيء مما كسبوا} لأن الأصل ما في البقرة ### | 247 - # قوله {أنزل من السماء ماء} وفي النمل {وأنزل لكم من السماء ماء} بزيادة ~~لكم لأن {لكم} في هذه السورة مذكور في آخر الآية فاكتفى بذكره ولم يكن في ~~النمل في آخرها فذكر في أولها وليس قوله {ما كان لكم} يكفى عن ذكره لأنه ~~نفى ولا يفيد معنى الأول ### | سورة الحجر ### | 249 - # قوله {لو ما تأتينا} وفي غيرها {لولا} لأن {لولا} تأتي على وجهين أحدهما ~~امتناع الشيء لوجود غيره وهو الأكثر والثاني بمعنى هلا وهو للتحضيض ويختص ~~بالفعل ولولا بمعناه وخصت هذه السورة بلوما موافقة لقوله تعالى {ربما يود} ~~فإنها أيضا مما خصت به هذه السورة ### | 250 - # قوله {وإذ قال ربك للملائكة إني خالق بشرا} # PageV01P154 # هنا وفي ص 71 وفي البقرة {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل} ولا ثالث لهما ~~لأن جعل إذا كان بمعنى خلق يستعمل في الشيء يتجدد ويتكرر كقوله {خلق ~~السماوات والأرض وجعل الظلمات والنور} ms052 لأنهما يتجددان زمانا بعد زمان وكذلك ~~الخليفة يدل لفظه على أن بعضهم يخلف بعضا إلى يوم القيامة وخصت هذه السورة ~~بقوله {إني خالق بشرا} إذ ليس في لفظ البشر ما يدل على التجدد والتكرار ~~فجاء في كل واحدة من السورتين ما اقتضاه ما بعده من الألفاظ ### | 251 - # قوله {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} في هذه وفي ص 73 لأنه لما بالغ في ~~السورتين في الأمر بالسجود وهو قوله {فقعوا له ساجدين} في السورتين بالغ في ~~الامتثال فيهما فقال {فسجد الملائكة كلهم أجمعون} لتقع الموافقة بين أولاها ~~وأخراها وباقي قصة آدم وإبليس سبق ### | 252 - # قوله في هذه السورة لإبليس {وإن عليك اللعنة} بالألف واللام وفي ص {وإن ~~عليك لعنتي} بالإضافة لأن الكلام في هذه السورة جرى على الجنس من أول القصة ~~في قوله {ولقد خلقنا الإنسان} {والجان خلقناه} {فسجد الملائكة كلهم} # كذلك قال {عليك اللعنة} وفي ص تقدم {لما خلقت بيدي} فختم بقوله {عليك ~~لعنتي} ### | 253 - # قوله {ونزعنا ما في صدورهم من غل} وزاد في هذه السورة {إخوانا} لأنها ~~نزلت في أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وما سواها عام في المؤمنين # PageV01P155 ### | 254 - # قوله في قصة إبراهيم {فقالوا سلاما قال إنا منكم وجلون} لأن هذه السورة ~~متأخرة فاكتفى بها عما في هود لأن التقدير فقالوا سلاما قال سلام فما لبث ~~أن جاء بعجل حنيذ فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة قال ~~إنا منكم وجلون فحذف للدلالة عليه ### | 255 - # قوله {واتبع أدبارهم} قد سبق ### | 256 - # قوله {وأمطرنا عليهم} وفي غيرها {وأمطرنا عليها} قال بعض المفسرين عليهم ~~أي على أهلها وقال بعضهم على من شذ من القرية منهم # قلت وليس في القولين ما يوجب تخصيص هذه السورة بقوله {عليهم} بل هو يعود ~~على أول القصة وهو {إنا أرسلنا إلى قوم مجرمين} ثم قال {وأمطرنا عليهم ~~حجارة من سجيل} فهذه لطيفة فاحفظها ### | 257 - # قوله {إن في ذلك لآيات للمتوسمين} بالجمع وبعدها {لآية للمؤمنين} على ~~التوحيد # قال الخطيب الأولى إشارة إلى ms053 ما تقدم من قصة لوط وضيف إبراهيم وتعرض قوم ~~لوط لهم طمعا فيهم وقلب القرية على من فيها وإمطار الحجارة عليها وعلى من ~~غاب منهم فختم بقوله {لآيات للمتوسمين} أي لمن تدبر السمة وهي ما وسم الله ~~به قوم لوط وغيرهم قال والثانية تعود إلى القرية وإنها لسبيل مقيم وهي ~~واحدة فوحد الآية # PageV01P156 # قلت ما جاء من الآيات فلجمع الدلائل وما جاء من الآية فلوحدانية المدلول ~~عليه فلما ذكر عقيبه المؤمنون وهم المقرون بوحدانية الله تعالى وحد الآية ~~وليس لها نظير في القرآن إلا في العنكبوت وهو قوله تعالى {خلق الله ~~السماوات والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين} فوحد بعد ذكر الجمع لما ~~ذكرت والله أعلم ### | سورة النحل ### | 258 - # قوله فيها في موضعين {إن في ذلك لآيات} بالجمع وفي خمس مواضع {إن في ذلك ~~لآية} على الوحدة أما الجمع فلموافقة قوله {مسخرات} في الآيتين لتقع ~~الموافقة في اللفظ والمعنى وأما التوحيد فلتوحيد المدلول عليه # ومن الخمس قوله {إن في ذلك لآية لقوم يذكرون} وليس له نظير وخص الذكر ~~لاتصاله بقوله {وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه} فإن اختلاف ألوان ~~الشيء وتغير أحواله يدل على صانع حكيم فما يشبهه شيء فمن تأمل فيها تذكر # ومن الخمس {إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون} في موضعين وليس لهما نظير وخصتا ~~بالتفكر لأن الأولى متصلة بقوله {ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل ~~والأعناب ومن كل الثمرات} وأكثرها للأكل وبه قوام البدن فيستدعى تفكرا ~~وتأملا ليعرف به المنعم عليه فيشكر والثانية متصلة بذكر النحل وفيها أعجوبة ~~من انقيادها لأميرها واتخاذها البيوت على أشكال يعجز عنها الحاذق ثم تتبعها ~~الزهر والطل من الأشجار ثم خروج ذلك # PageV01P157 # من بطونها لعابا هو شفاء فاقتضى ذلك ذكرا بليغا فختم الآية بالتفكير ### | 259 - # قوله {وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا} ما في هذه السورة جاء على القياس ~~فإن الفلك المفعول الأول لترى ومواخر المفعول الثاني وفيه ظروف وحقه التأخر ~~والواو في {ولتبتغوا} للعطف على لام العلة في قوله {لتأكلوا ms054 منه} وأما في ~~الملائكة فقدم {فيه} موافقة لما قبله وهو قوله {ومن كل تأكلون لحما طريا} ~~فوافق تقديم الجار والمجرور على الفعل والفاعل ولم يزد الواو على {لتبتغوا} ~~لأن اللام في لتبتغوا هنا لام العلة وليس بعطف على شيء قبله ثم إن قوله ~~{وترى الفلك مواخر فيه} في هذه السورة {فيه مواخر} في فاطر اعتراض في ~~السورتين يجري مجرى المثل ولهذا وحد الخطاب فيه وهو # قوله {وترى} وقبله وبعده جمع وهو قوله {لتأكلوا} {وتستخرجوا} ولتبتغوا ~~{والملائكة} {تأكلون} {تستخرجون} ومثله في القرآن كثير {كمثل غيث أعجب ~~الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا} وكذلك {تراهم ركعا سجدا} {وترى الملائكة ~~حافين من حول العرش} وأمثاله أي لو حصرت أيها المخاطب لرأيته بهذه الصفة ~~كما تقول أيها الرجل وكلكم ذلك الرجل فتأمل فإن فيه دقيقة ### | 260 - # قوله {وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير # PageV01P158 # الأولين} وبعده {وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا} إنما رفع ~~الأول لأنهم أنكروا إنزال القرآن فعدلوا عن الجواب فقالوا {أساطير الأولين} ~~والثاني من كلام المتقين وهم مقرون بالوحى والإنزال فقالوا {خيرا} أي أنزل ~~خيرا فيكون الجواب مطابقا # وخيرا نصب بأنزل وإن شئت جعلت خيرا مفعول القول أي قالوا خيرا ولم يقولوا ~~شرا كما قالت الكفار وإن شئت جعلت خيرا صفة مصدر محذوف أي قالوا قولا خيرا ~~وقد ذكرت مثله ما زاد في موضعها ### | 261 - # قوله {فلبئس مثوى المتكبرين} ليس له في القرآن نظير الفاء للعطف على فاء ~~التعقيب في قوله {فادخلوا أبواب جهنم} واللام للتأكيد يجري مجرى القسم ~~موافقة لقوله {ولنعم دار المتقين} وليس له نظير وبينهما {ولدار الآخرة خير} ### | 262 - # قوله {فأصابهم سيئات ما عملوا} هنا وفي الجاثية 33 # وفي غيرهما {ما كسبوا} لأن العمل أعم من الكسب ولهذا قال {فمن يعمل مثقال ~~ذرة خيرا يره} {ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره} وخصت هذه السورة لموافقة ما ~~قبله وهو قوله {ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون} ~~ولموافقة ما بعده وهو ms055 قوله {وتوفى كل نفس ما عملت} وفي الزمر 70 وليس لها ~~نظير # PageV01P159 ### | 263 - # قوله {لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء} قد سبق ### | 264 - # قوله {ولله يسجد ما في السماوات} قد سبق ### | 265 - # قوله {ولله يسجد من في السماوات} قد سبق أيضا ### | 266 - # قوله {ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون} ومثله في الروم 34 وفي ~~العنكبوت {وليتمتعوا فسوف يعلمون} باللام والياء أما التاء في السورتين ~~فبإضمار القول أي قل لهم تمتعوا كما في قوله {قل تمتعوا فإن مصيركم إلى ~~النار} وكذلك {قل تمتع بكفرك قليلا} وخصت هذه بالخطاب لقوله {إذا فريق ~~منكم} وألحق ما في الروم به # وأما في العنكبوت فعلى القياس عطف على اللام قبله وهي للغائب ### | 267 - # قوله {ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة} وفي الملائكة ~~{بما كسبوا ما ترك على ظهرها} الهاء في هذه # السورة كناية عن الأرض ولم يتقدم ذكرها والعرب تجوز ذلك في كلمات منها ~~الأرض تقول فلان أفضل من عليها ومنها السماء تقول فلان أكرم من تحتها ومنها ~~الغداء {تقول} إنها اليوم لباردة ومنها الأصابع تقول والذي شقهن خمسا من ~~واحدة يعني الأصابع من اليد وإنما جوزوا ذلك لحصولها بين يدي كل متكلم ~~وسامع # PageV01P160 # ولما كان كناية عن غير مذكور ولم يزد معه الظهر لئلا يلتبس بالدابة لأن ~~الظهر أكثر ما يستعمل في الدابة قال عليه الصلاة والسلام إن المنبت لا أرضا ~~قطع ولا ظهرا أبقى # وأما في الملائكة فقد تقدم ذكر الأرض في قوله {أو لم يسيروا في الأرض} ~~وبعدها {ولا في الأرض} فكان كناية عن مذكور سابق فذكر الظهر حيث لا يلتبس # قال الخطيب لما قال في النحل {بظلمهم} لم يقل على ظهرها احترازا عن الجمع ~~بين الظاءين لأنها تقل في الكلام وليست لأمة من الأمم سوى العرب # قال ولم يجئ في هذه السورة إلا في سبعة أحرف نحو الظلم والنظر والظل وظل ~~وجهه والظهر والعظم والوعظ فلم يجمع بينهما في جملتين معقودتين عقد كلام ~~واحد ms056 وهو لو وجوا به ### | 267 - # م قوله {فأحيا به الأرض بعد موتها} وفي العنكبوت {من بعد موتها} وكذلك ~~حذف من قوله {لكيلا يعلم من بعد علم شيئا} وفي الحج {من بعد علم شيئا} لأنه ~~أجمل الكلام في هذه السورة # وفصل في الحج فقال {فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من ~~مضغة} إلى قوله {ومنكم من يتوفى} فاقتضى الإجمال # PageV01P161 # الحذف والتفصيل الإثبات فجاء في كل سورة بما اقتضاه الحال ### | 268 - # قوله {نسقيكم مما في بطونه} وفي المؤمنين {في بطونها} لأن الضمير في هذه ~~السورة يعود إلى البعض وهو الإناث لأن اللبن لا يكون للكل فصار تقدير الآية ~~وإن لكم في بعض الأنعام بخلاف ما في المؤمنين فإنه عطف عليه ما يعود على ~~الكل ولا يقتصر على البعض وهو قوله {ولكم فيها منافع كثيرة ومنها تأكلون} ~~{وعليها} ثم يحتمل أن يكون المراد البعض فأنث حملا على الأنعام وما قيل من ~~أن الأنعام ههنا بمعنى النعم لأن الألف واللام تلحق الآحاد بالجمع وفي ~~إلحاق الجمع بالآحاد حسن لكن الكلام وقع في التخصيص والوجه ما ذكرت والله ~~أعلم ### | 269 - # قوله {وبنعمة الله هم يكفرون} وفي العنكبوت {يكفرون} بغير {هم} لأن في ~~هذه السورة اتصل {والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين ~~وحفدة ورزقكم من الطيبات} ثم عاد إلى الغيبة فقال {أفبالباطل يؤمنون وبنعمة ~~الله هم يكفرون} فلا بد من تقييده بهم لئلا تلتبس الغيبة بالخطاب والتاء ~~بالباء # وما في العنكبوت اتصل بآيات استمرت على الغيبة فيها كلها فلم يحتج إلى ~~تقييده بالضمير ### | 270 - # قوله {ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك ~~من بعدها لغفور رحيم} كرر {إن} وكذلك في الآية الأخرى {ثم إن ربك} لأن # PageV01P162 # الكلام لما طال بصلته أعاد إن واسمها وثم وذكر الخبر ومثله {أيعدكم أنكم ~~إذا متم وكنتم ترابا وعظاما أنكم مخرجون} أعاد أن واسمها لما طال الكلام ### | 271 - # قوله {ولا تك في ضيق مما} ms057 وفي النمل {ولا تكن} بإثبات النون هذه الكلمة ~~كثر دورها في الكلام فحذف النون منها تخفيفا من غير قياس بل تشبيها بحروف ~~العلة ويأتي ذلك في القرآن في بضع عشرة موضعا تسعة منها بالتاء وثمانية ~~بالياء وموضعان بالنون وموضع بالهمزة وخصت هذه السورة بالحذف دون النمل ~~موافقة لما قبلها وهو قوله {ولم يك من المشركين} # والثاني إن هذه الآية نزلت تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم حين قتل عمه ~~حمزة ومثل به فقال عليه الصلاة والسلام لأفعلن بهم ولأصنعن فأنزل الله ~~تعالى {ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} {واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن ~~عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون} # فبالغ في الحذف ليكون ذلك مبالغة في التسلي وجاء في النمل على القياس ~~ولأن الحزن هنا دون الحزن هناك ### | سورة الإسراء ### | 272 - # قوله تعالى {ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا كبيرا} ~~وخصت ### | سورة الكهف # بقوله {أجرا حسنا} لأن الأجر في السورتين الجنة والكبير والحسن من ~~أوصافها لكن خصت هذه السورة بالكبير موافقة لفواصل الآي قبلها وبعدها وهي ~~{حصيرا} أليما 10 عجولا 11 وجلها وقع قبل آخرها مدة وكذلك في سورة الكهف ~~جاء على # PageV01P163 # ما تقتضيه الآيات قبلها وبعدها وهي {عوجا} {أبدا} {ولدا} وجلها قبل آخرها ~~متحرك # وأما رفع {يبشر} في سبحان ونصبها في الكهف فليس من المتشابه ### | 273 - # قوله {لا تجعل مع الله إلها آخر فتقعد مذموما مخذولا} وقوله {ولا تجعل ~~يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا} وقوله {ولا ~~تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا} فيها بعض المتشابه ~~ويشبه التكرار وليس بتكرار لأن الأولى في الدنيا والثالثة في العقبى ~~الثانية الخطاب فيها للنبي صلى الله عليه وسلم والمراد به غيره وذلك أن ~~امرأة بعثت صبيا لها إليه مرة بعد أخرى تسأله قميصا ولم يكن عليه ولا له ~~صلى الله عليه وسلم قميص غيره فنزعه ودفعه إليه فدخل وقت الصلاة فلم يخرج ~~حياء فدخل عليه أصحابه فوجدوه على تلك ms058 الحالة فلاموه على ذلك فأنزل الله ~~تعالى {فتقعد ملوما} # يلومك الناس محسورا مكشوفا هذا هو الأظهر من تفسيره ### | 274 - # قوله {ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا} وفي آخر السورة {ولقد صرفنا ~~للناس في هذا القرآن} إنما لم يذكر في أول سبحان {للناس} لتقدم ذكرهم في ~~السورة وذكرهم في آخر السورة 89 وذكرهم في الكهف إذ لم يجر ذكرهم لأن ذكر ~~الإنس والجن جرى معا فذكر الناس كراهة # PageV01P164 # الالتباس # وقدمه على قوله {في هذا القرآن} كما قدمه في قوله {قل لئن اجتمعت الإنس ~~والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله} ثم قال {ولقد صرفنا ~~للناس في هذا القرآن} # وأما في الكهف فقدم {في هذا القرآن} لأن ذكره جل الغرض وذلك أن اليهود ~~سألته عن قصة أصحاب الكهف وقصة ذي القرنين فأوحى الله إليه في القرآن فكان ~~تقديمه في هذا الموضع أجدر والعناية بذكره أحرى ### | 275 - # قوله {وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا} ### | 49 - # ثم أعادها في أخر السورة بعينها من غير زيادة ولا نقصان 98 لأن هذا ليس ~~بتكرار فإن الأول من كلامهم في الدنيا حين جادلوا الرسول وأنكروا البعث ~~والثاني من كلام الله تعالى حين جازاهم على كفرهم وقولهم وإنكارهم البعث ~~فقال {مأواهم جهنم كلما خبت زدناهم سعيرا} {ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا ~~وقالوا أئذا كنا عظاما ورفاتا أئنا لمبعوثون خلقا جديدا} ### | 276 - # قوله {ذلك جزاؤهم بأنهم كفروا بآياتنا} وفي الكهف {ذلك جزاؤهم جهنم بما ~~كفروا} اقتصر في هذه السورة على الإشارة لتقدم ذكر جهنم # ولم يقتصر في الكهف على الإشارة دون العبارة لما اقترن بقوله { # PageV01P165 # جنات} فقال {جزاؤهم جهنم بما كفروا} الآية ثم قال {إن الذين آمنوا وعملوا ~~الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا} ليكون الوعد والوعيد كلاهما ظاهرين ~~للمستمعين ### | 277 - # قوله {قل ادعوا الذين زعمتم من دونه} وفي سبأ {ادعوا الذين زعمتم من دون ~~الله} لأنه يعود إلى الرب في هذه السورة وقد تقدم ذكره في الآية الأولى وهو ~~قوله {وربك أعلم} ms059 وفي سبأ لو ذكر بالكناية لكان يعود إلى الله كما صرح فعاد ~~إليه وبينه وبين ذكره سبحانه صريحا أربع عشرة آية فلما طالت الآيات صرح ولم ~~يكن ### | 278 - # قوله {أرأيتك هذا الذي} وفي غيرها {أرأيت} لأن ترادف الخطاب يدل على أن ~~المخاطب به أمر عظيم وخطب فظيع وهكذا هو في هذه السورة لأنه لعنه الله ضمن ~~أخطال ذرية بني آدم عن آخرهم لا قليلا ومثل هذا {أرأيتكم} في الأنعام في ~~موضعين وقد سبق ### | 279 - # قوله {وما منع الناس أن يؤمنوا إذ جاءهم الهدى} وفي الكهف بزيادة ~~{ويستغفروا ربهم} لأن ما في هذه السورة معناه ما منعهم عن الإيمان بمحمد ~~صلى الله عليه وسلم إلا قولهم {أبعث الله بشرا رسولا} هلا بعث ملكا وجهلوا ~~أن التجانس يورث التآنس والتغاير يورث التنافر وما في الكهف معناه ما منعهم ~~عن الإيمان والاستغفار إلا إتيان سنة الأولين # PageV01P166 # قال الزجاج إلا طلب سنة الأولين وهو قوله {إن كان هذا هو الحق من عندك ~~فأمطر علينا حجارة} فزاد {ويستغفروا ربهم} لاتصاله بقوله {سنة الأولين} وهم ~~قوم نوح وهود وصالح وشعيب كلهم أمروا بالاستغفار فنوح يقول {ويا قوم ~~استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا} وصالح يقول ~~{فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب} وشعيب يقول {واستغفروا ربكم ثم ~~توبوا إليه إن ربي رحيم ودود} فلما خوفهم سنة الأولين أجرى المخاطبين ~~مجراهم ### | 280 - # قوله {قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم} وفي العنكبوت {قل كفى بالله بيني ~~وبينكم شهيدا} كما في الفتح {وكفى بالله شهيدا} ### | 28 - # والرعد {قل كفى بالله شهيدا} ومثله {وكفى بالله نصيرا} {وكفى بالله ~~حسيبا} فجاء في الرعد وسبحان على الأصل وفي العنكبوت أخر {شهيدا} لأنه لما ~~وصفه بقوله {يعلم ما في السماوات والأرض} طال فلم يجز الفصل به ### | 281 - # قوله {أولم يروا أن الله الذي خلق السماوات والأرض قادر} وفي الأحقاف ~~{بقادر} وفي يس 81 لأن ما في هذه السورة خبر أن وما في يس خبر ليس فدخل ~~الباء الخبر وكان القياس ms060 ألا يدخل في {حم} الأحقاف ولكنه شابه ليس لما ~~ترادف النفي وهو قوله {أو لم يروا} { # PageV01P167 # ولم يعي} وفي هذه السورة نفى واحد وأكثر أحكام المتشابه في العربية ثبت ~~من وجهين قياسا على باب ما لا ينصرف وغيره ### | 282 - # قوله {إني لأظنك يا موسى مسحورا} قابل موسى عليه السلام كل كلمة من فرعون ~~بكلمة من نفسه فقال {وإني لأظنك يا فرعون مثبورا} ### | سورة الكهف ### | 283 - # قوله تعالى {سيقولون ثلاثة رابعهم كلبهم ويقولون خمسة سادسهم كلبهم} بغير ~~واو {ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم} بزيادة واو # في هذه الواو أقوال إحداها أن الأول والثاني وصفان لما قبلها أي هم ثلاثة ~~وكذلك الثاني أي هم خمسة سادسهم كلبهم والثالث عطف على ما قبله أي هم سبعة ~~عطف عليه {وثامنهم كلبهم} # وقيل كل واحد من الثلاثة جملة وقعت بعدها جملة وكل جملة وقعت بعدها جملة ~~فيها عائد يعود منها إليها فأنت في إلحاق واو العطف وحذفها بالخيار وليس في ~~هذين القولين ما يوجب تخصيص الثالث بالواو # وقال بعض النحويين السبعة نهاية العدد ولهذا كثر ذكرها في القرآن ~~والأخبار والثمانية تجري مجرى استئناف كلام ومن هنا لقبه جماعة من المفسرين ~~بواو الثمانية واستدلوا بقوله سبحانه {التائبون العابدون الحامدون} إلى ~~{والناهون عن المنكر} # PageV01P168 # الآية وبقوله {مسلمات مؤمنات قانتات} إلى {ثيبات وأبكارا} الآية وبقوله ~~{وفتحت أبوابها} وزعموا أن هذه الواو تدل على أن أبوابها ثمانية ولكل واحد ~~من هذه الآيات وجوه ذكرتها في موضعها # وقيل إن الله حكى القولين الأولين ولم يرضهما وحكى القول الثالث فارتضاه ~~وهو قوله {ويقولون سبعة} ثم استأنف فقال {وثامنهم كلبهم} ولهذا عقب الأول ~~والثاني بقوله {رجما بالغيب} ولم يقل في الثالث # فإن قيل وقد قال في الثالث {قل ربي أعلم بعدتهم} # فالجواب تقديره قل ربي أعلم بعدتهم وقد أخبركم أنهم سبعة وثامنهم كلبهم ~~بدليل قوله {ما يعلمهم إلا قليل} ولهذا قال ابن عباس أنا من ذلك القليل فعد ~~أسماءهم # وقال بعضهم الواو في قوله {ويقولون سبعة} يعود إلى الله تعالى فذكر بلفظ ~~الجمع ms061 كقوله {أما} وأمثاله هذا على الاختصار ### | 284 - # قوله {ولئن رددت إلى ربي} وفي حم فصلت {ولئن رجعت إلى ربي} لأن الرد عن ~~الشيء يتضمن كراهة المردود ولما كان في الكهف تقديره ولئن رددت عن جنتي هذه ~~التي أظن ألا تبيد أبدا إلى ربي كان لفظ الرد الذي يتضمن الكراهة أولى وليس ~~في حم ما يدل على الكراهة فذكر بلفظ الرجع ليقع في كل سورة ما يليق بها ### | 285 - # قوله {ومن أظلم ممن ذكر بآيات ربه فأعرض عنها} وفي السجدة {ثم أعرض عنها} ~~لأن الفاء للتعقيب وثم للتراخي وما في هذه السورة في الأحياء من الكفار إذ ~~ذكروا فأعرضوا عقيب ما ذكروا ونسوا ذنوبهم وهم بعد متوقع منهم # PageV01P169 # أن يؤمنوا وما في السجدة في الأموات من الكفار بدليل قوله {ولو ترى إذ ~~المجرمون ناكسو رؤوسهم عند ربهم} أي ذكروا مرة بعد أخرى وزمانا بعد زمان ثم ~~أعرضوا عنها بالموت فلم يؤمنوا وانقطع رجاء إيمانهم ### | 286 - # قوله {نسيا حوتهما فاتخذ سبيله} وفي الآية الثالثة {واتخذ سبيله} لأن ~~الفاء للتعقيب والعطف فكان اتخاذ الحوت للسبيل عقيب النسيان فذكر بالفاء ~~وفي الآية الأخرى لما حيل بينهما بقوله {وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره} ~~زال معنى التعقيب وبقي العطف المجرد وحرفه الواو ### | 287 - # قوله {لقد جئت شيئا إمرا} وبعده {لقد جئت شيئا نكرا} ### | 74 - # لأن الأمر العجب والمعجب والعجب يستعمل في الخير والشر بخلاف النكر لأن ~~ما ينكره العقل فهو شر وخرق السفينة لم يكن معه غرق فكان أسهل من قتل ~~الغلام وإهلاكه فصار لكل واحد معنى يخصه ### | 288 - # قوله {ألم أقل إنك} وبعده {ألم أقل لك إنك} لأن الإنكار في الثانية أكثر ~~وقيل أكد التقدير الثاني بقوله لك كما تقول لمن توبخه لك أقول وإياك أعني ~~وقيل بين في الثاني المقول له لما لم يبين في الأول ### | 289 - # قوله في الأول {فأردت أن أعيبها} وفي الثاني {فأردنا أن يبدلهما ربهما} ~~وفي الثالث {فأراد ربك أن يبلغا أشدهما} لأن الأول في الظاهر إفساد فأسنده ~~إلى ms062 نفسه والثالث إنعام محض فأسنده إلى الله عز وجل والثاني إفساد من حيث ~~القتل إنعام من حيث التأويل فأسنده إلى نفسه وإلى الله عز وجل # PageV01P170 # وقيل القتل كان منه وإزهاق الروح كان من الله سبحانه # قوله {ما لم تسطع عليه صبرا} جاء في الأول على الأصل وفي الثاني {تستطع ~~عليه صبرا} على التخفيف لأنه الفرع ### | 290 - # قوله {فما اسطاعوا أن يظهروه وما استطاعوا له نقبا} اختار التخفيف في ~~الأول لأن مفعوله حرف وفعل وفاعل ومفعول فاختار فيه الحذف والثاني مفعوله ~~اسم واحد وهو قوله {نقبا} # وقرأ حمزة بالتشديد وأدعم التاء في الطاء في الشواذ فما استطاعوا بفتح ~~الهمزة وزنه استفعلوا ومثلها استخذ فلان أرضا أي أخذ أرضا وزنه استفعل ومن ~~أهراق ووزنه استفعل وقيل استعمل من وجهين وقيل السين بدل التاء ووزنه افتعل ### | سورة مريم ### | 291 - # قوله {ولم يكن جبارا عصيا} وبعده {ولم يجعلني جبارا شقيا} لأن الأول في ~~حق يحيى وجاء في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ما من أحد من بني آدم ~~إلا أذنب أو هم بذنب إلا يحيى ابن زكريا عليهما السلام فنفى عنه العصيان ~~والثاني # PageV01P171 # في عيسى عليه السلام فنفى عنه الشقاوة وأثبت له السعادة والأنبياء عندنا ~~معصومون عن الكبائر غير معصومين عن الصغائر ### | 292 - # قوله {وسلام عليه يوم ولد} في قصة يحيى {والسلام علي} في قصة عيسى فنكر ~~في الأول وعرف في الثاني لأن الأول من الله تعالى والقليل منه كثير كما قال ~~الشاعر # قليل منك يكفيني ولكن # قليل لا يقال له قليل # ولهذا قرأ الحسن {اهدنا صراطا مستقيما} أي نحن راضون منك بالقليل ومثل ~~هذا في الشعر كثير قال # وأني لراض منك يا هند بالذي # لو أبصره الواشي لقرت بلابله ... بلا وبأن لا أستطيع وبالمى # وبالوعد حتى يسأم الوعد آمله # والثاني من عيسى عليه السلام والألف واللام لاستغراق الجنس ولو أدخل عليه ~~التسعة والعشرين والفروع المستحسنة والمستقبحة لم تبلغ عشر معشار سلام الله ~~عليه # ويجوز أن يكون ذلك وحيا من الله عز ms063 وجل فيقرب من سلام يحيى # وقيل إنما دخل الألف واللام لأن النكرة إذا تكررت تعرفت # وقيل نكرة الجنس ومعرفته سواء تقول لا أشرب ماء ولا أشرب الماء فهما سواء # PageV01P172 ### | 293 - # قوله {فاختلف الأحزاب من بينهم فويل للذين كفروا} وفي حم الزخرف {فويل ~~للذين ظلموا} لأن الكفر أبلغ # من الظلم وقصة عيسى في هذه السورة مشروحة وفيها ذكر نسبتهم إياه إلى الله ~~تعالى حين قال {ما كان لله أن يتخذ من ولد} فذكر بلفظ الكفر وقصته في ~~الزخرف مجملة فوصفهم بلفظ دونه وهو الظلم ### | 294 - # قوله {وعمل صالحا} وفي الفرقان {وعمل عملا صالحا} لأن في هذه السورة أوجز ~~في ذكر المعاصي فأوجز في التوبة وأطال هناك فأطال ### | سورة طه ### | 295 - # قوله تبارك وتعالى {وهل أتاك حديث موسى} {إذ رأى نارا فقال لأهله امكثوا ~~إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى} وفي النمل {إذ ~~قال موسى لأهله إني آنست نارا سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس لعلكم ~~تصطلون} وفي القصص {فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا ~~قال لأهله امكثوا إني آنست نارا لعلي آتيكم منها بخبر أو جذوة من النار ~~لعلكم تصطلون} هذه الآيات تشتمل على ذكر رؤية موسى النار وأمره أهله بالمكث ~~وإخباره إياهم أنه آنس نارا وإطماعهم أن يأتيهم بنار يصطلون بها أو بخبر ~~يهتدون به إلى الطريق التي ضلوا عنها لكنه # نقص في النمل ذكر رؤيته النار وأمر أهله بالمكث اكتفاء بما تقدم وزاد في # PageV01P173 # القصص قضاء موسى الأجل المضروب وسيره بأهله إلى مصر لأن الشيء قد يجمل ثم ~~يفصل وقد يفصل ثم يجمل وفي طه فصل وأجمل في النمل ثم فصل في القصص وبالغ ~~فيه # وقوله في طه {أو أجد على النار هدى} أي من يخبرني بالطريق فيهديني إليه ~~وإنما أخر ذكر المخبر فيهما وقدمه فيهما مرات لفواصل الآي وكرر {لعلي} في ~~القصص لفظا وفيهما معنى لأن أو في قوله {أو أجد على النار هدى} نائب عن ms064 ~~{لعلي} {آتيكم} تتضمن معنى لعلي وفي القصص {أو جذوة من النار} وفي النمل ~~{بشهاب قبس} وفي طه {بقبس} لأن الجذوة من النار خشية في رأسها قبس لها شهاب ~~فهي في السور الثلاث عبارة عن معبر واحد ### | 296 - # قوله {فلما أتاها} هنا وفي النمل {فلما جاءها} وفي القصص {أتاها} لأن أتى ~~وجاء بمعنى واحد لكن كثر دور الإتيان في طه نحو {فأتياه} {فلنأتينك} {ثم ~~أتى} {ثم ائتوا} {حيث أتى} ولفظ {جاء} في النمل أكثر نحو {فلما جاءتهم} ~~{وجئتك} {فلما جاء سليمان} وألحق القصص بطه لقرب ما بينهما ### | 297 - # قوله {فرجعناك إلى أمك} وفي القصص {فرددناه} لأن الرجع إلى الشيء والرد ~~إليه بمعنى والرد على الشيء يقتضي كراهة المردود ولفظ الرجع ألطف فخص بطه ~~وخص القصص بقوله {فرددناه} تصديقا لقوله {إنا رادوه إليك} # PageV01P174 ### | 298 - # قوله {وسلك لكم فيها سبلا} وفي الزخرف {وجعل} لأن لفظ السلوك مع السبيل ~~أكثر استعمالا به فخص به طه وخص الزخرف بجعل ازدواجا للكلام وموافقة لما ~~قبلها وما بعدها ### | 299 - # قوله {إلى فرعون} وفي الشعراء {أن ائت القوم الظالمين} {قوم فرعون ألا ~~يتقون} وفي القصص {فذانك برهانان من ربك إلى فرعون وملئه} لأن طه هي ~~السابقة وفرعون هو الأصل المبعوث إليه وقومه تبع له وهو كالمذكورين معه وفي ~~الشعراء {قوم فرعون} أي قوم فرعون وفرعون فاكتفى بذكره في الإضافة عن ذكره ~~مفردا ومثله {وأغرقنا آل فرعون} أي آل فرعون وفرعون وفي القصص {إلى فرعون ~~وملئه} فجمع بين الآيتين فصار كذكر الجملة بعد التفصيل ### | 300 - # قوله {واحلل عقدة من لساني} صرح بالعقدة في هذه السورة لأنها السابقة وفي ~~الشعراء {ولا ينطلق لساني} كناية عن العقدة بما يقرب من التصريح وفي القصص ~~{وأخي هارون هو أفصح مني لسانا} فكنى عن العقدة كناية مبهمة لأن الأول يدل ~~على ذلك # PageV01P175 ### | 301 - # قوله في الشعراء {ولهم علي ذنب فأخاف أن يقتلون} وفي القصص {إني قتلت ~~منهم نفسا فأخاف أن يقتلون} وليس له في طه ذكره لأن قوله {ويسر لي أمري} ~~مشتمل على ذلك ms065 وغيره لأن الله عز وجل إذا يسر له أمره فلن يخاف القتل ### | 302 - # قوله {واجعل لي وزيرا من أهلي} {هارون أخي} صرح بالوزير لأنها الأولى في ~~الذكر وكنى عنه في الشعراء حيث قال {فأرسل إلى هارون} ليأتيني فيكون لي ~~وزيرا وفي القصص {فأرسله معي ردءا يصدقني} أي اجعله لي وزيرا فكنى عنه ~~بقوله {ردءا} لبيان الأول ### | 303 - # قوله {فقولا إنا رسولا ربك} وبعده {إنا رسول رب العالمين} لأن الرسول ~~مصدر يسمى به فحيث وحده حمله على المصدر وحيث ثنى حمل على الاسم # ويجوز أن يقال حيث وحد حمل على الرسالة لأنهما رسلا لشيء واحد وحيث ثنى ~~حمل على الشخصين # وأكثر ما فيه من المتشابه سبق ### | 304 - # قوله {أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون} بالفاء من غير {من} وفي ~~السجدة 26 بالواو وبعده {من} لأن الفاء للتعقيب والاتصال بالأول فطال ~~الكلام فحسن حذف {من} والواو تدل على الاستئناف وإثبات {من} مستثقل وقد سبق ~~الفرق بين إثباته وحذفه ### | سورة الأنبياء ### | 305 - # قوله تعالى {ما يأتيهم من ذكر من ربهم محدث} وفي الشعراء {وما يأتيهم من ~~ذكر من الرحمن محدث} # PageV01P176 # خصت هذه السورة # بقوله {من ربهم} بالإضافة لأن الرحمن لم يأت مضافا ولموافقته ما بعد وهو ~~قوله {قال ربي يعلم} وخصت الشعراء بقوله {من الرحمن} لتكون كل سورة مخصوصة ~~بوصف من أوصافه وليس في أوصاف الله اسم أشبه باسم الله من الرحمن لأنهما ~~اسمان ممنوعان أن يسمى بهما غير الله عز وجل ولموافقة ما بعده وهو قوله ~~{لهو العزيز الرحيم} لأن الرحمن الرحيم مصدر واحد ### | 306 - # قوله {وما أرسلنا قبلك إلا رجالا} وبعده {وما أرسلنا من قبلك} كلاهما ~~لاستيعاب الزمان المتقدم إلا أن {من} إذا دخل دل على الحصر بين الحدين ~~وضبطه بذكر الطرفين ولم يأت {وما أرسلنا قبلك} إلا هذه وخصت بالحذف لأن ~~قبلها {ما آمنت قبلهم من قرية} فبناه عليه لأنه هو وأخر {من} في الفرقان ~~{وما أرسلنا قبلك من المرسلين إلا إنهم} وزاد في الثاني {من قبلك من ms066 رسول} ~~على الأصل للحصر ### | 307 - # قوله {كل نفس ذائقة الموت ونبلوكم بالشر والخير فتنة وإلينا ترجعون} وفي ~~العنكبوت {ثم إلينا ترجعون} لأن ثم للتراخي والرجوع هو الرجوع إلى الجنة أو ~~النار وذلك في القيامة فخصت سورة العنكبوت به وخصت هذه السورة بالواو لما ~~حيل بين الكلامين بقوله {ونبلوكم بالشر والخير فتنة} وإنما ذكرا لتقدم ~~ذكرهما فقام مقام التراخي وناب بالواو منابه # PageV01P177 ### | 208 - # قوله {وإذا رآك الذين كفروا إن يتخذونك إلا هزوا} وفي الفرقان {وإذا رأوك ~~إن يتخذونك إلا هزوا} لأنه ليس في هذه الآية التي تقدمتها ذكر الكفار هنا ~~فصرح باسمهم وفي الفرقان قد سبق ذكر الكفار فخص الإظهار بهذه السورة ~~والكناية بتلك ### | 309 - # قوله {ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} {قالوا وجدنا آباءنا} وفي ~~الشعراء {قالوا بل وجدنا} بزيادة {بل} لأن قوله {وجدنا آباءنا} جواب لقوله ~~{ما هذه التماثيل} وفي الشعراء أجابوا عن قوله {ما تعبدون} بقولهم {نعبد ~~أصناما} ثم قال {هل يسمعونكم إذ تدعون} {أو ينفعونكم أو يضرون} فأتى بصورة ~~الاستفهام ومعناه النفي قالوا {بل وجدنا} أي قالوا لا بل وجدنا عليه آباءنا ~~لأن السؤال في الآية يقتضي في جوابهم أن ينفوا ما نفاه السائل فأضربوا عنه ~~إضراب من ينفي الأول ويثبت الثاني فقالوا بل وجدنا فخصت السورة به ### | 310 - # قوله {وأرادوا به كيدا فجعلناهم الأخسرين} وفي الصافات {الأسفلين} لأن في ~~هذه السورة كادهم إبراهيم عليه السلام بقوله {لأكيدن أصنامكم} وكادوا هم ~~إبراهيم بقوله {وأرادوا به كيدا} فجرت بينهم مكايده فغلهم إبراهيم لأنه كسر ~~أصنامهم ولم يغلبوه لأنهم لم يبلغوا من إحراقه مرادهم فكانوا هم الأخسرين # وفي الصافات {قالوا ابنوا له بنيانا فألقوه في الجحيم} # PageV01P178 # فأججوا # نارا عظيمة وبنوا بنيانا عاليا ورفعوه إليه ورموه منه إلى أسفل فرفعه ~~الله وجعلهم في الدنيا من الأسفلين وردهم في العقبى أسفل سافلين فخصت ~~الصافات بالأسفلين ### | 311 - # قوله {ونجيناه} بالفاء سبق في يونس ومثله في الشعراء {فنجيناه وأهله ~~أجمعين} {إلا عجوزا في الغابرين} ### | 312 - # قوله {وأيوب إذ نادى ربه} ختم القصة ms067 بقوله {رحمة من عندنا} وقال في ص ~~{رحمة منا} لأنه هنا بالغ في التضرع بقوله {وأنت أرحم الراحمين} فبالغ ~~سبحانه في الإجابة وقال {رحمة من عندنا} لأن عند حيث جاء دل على أن الله ~~سبحانه تولى ذلك من غير واسطة # وفي ص لما بدأ القصة بقوله {واذكر عبدنا} ختم بقوله {منا} ليكون آخر ~~الآية لفقا بالأول الآية ### | 313 - # قوله {فاعبدون} {وتقطعوا} وفي المؤمنين {فاتقون} {فتقطعوا} لأن الخطاب في ~~هذه السورة للكفار فأمرهم بالعبادة التي هي التوحيد ثم قال {وتقطعوا} ~~بالواو لأن التقطع قد كان منهم قبل هذا القول لهم ومن جملة خطاب المؤمنين ~~فمعناه داوموا على الطاعة وفي المؤمنين الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم ~~وللمؤمنين بدليل قوله {يا أيها الرسل كلوا من الطيبات} والأنبياء والمؤمنون ~~مأمورون بالتقوى ثم قال {فتقطعوا أمرهم} أي ظهر منهم التقطع بعد هذا القول ~~والمراد أممهم ### | 314 - # قوله {والتي أحصنت فرجها فنفخنا فيها} # PageV01P179 # وفي التحريم # {فنفخنا فيه} لأن المقصود في هذه السورة ذكرها وما آل إليه أمرها حتى ظهر ~~فيها ابنها وصارت هي وابنها آية وذلك لا يكون إلا بالنفخ في حملها وتحملها ~~والاستمرار على ذلك إلى ولادتها فلهذا اختصت بالتأنيث # وما في التحريم مقصور على ذكر إحصانها وتصديقها بكلمات ربها وكأن النفخ ~~أصاب فرجها وهو مذكر والمراد به فرج الجيب أو غيره فخصت بالتذكير ### | سورة الحج ### | 315 - # قوله تعالى {يوم ترونها} وبعده {وترى الناس سكارى} محول على أيها المخاطب ~~كما سبق في قوله {وترى الفلك} ### | 316 - # قوله {ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير} في ~~هذه السورة وفي لقمان {ولا هدى ولا كتاب منير} لأن ما في هذه السورة وافق ~~ما قبلها من الآيات وهي {قدير} {القبور} وكذلك في لقمان وافق ما قبلها وما ~~بعدها وهي {الحمير} {السعير} {الأمور} ### | 317 - # قوله {من بعد علم شيئا} بزيادة {من} لقوله تعالى {من تراب ثم من نطفة} ~~الآية وقد سبق في النحل ### | 318 - # قوله {ذلك بما قدمت يداك} وفي غيرها {أيديكم} ms068 لأن هذه الآية نزلت في ~~النضر بن الحارث وقيل في أبي جهل فوحده وفي غيرها نزلت في الجماعة التي ~~تقدم ذكرهم ### | 319 - # قوله {إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين # PageV01P180 # والنصارى} قدم الصابئين لتقدم زمانهم وقد تقدم في البقرة ### | 320 - # قوله {يسجد له من في السماوات} سبق في الرعد ### | 321 - # قوله {كلما أرادوا أن يخرجوا منها من غم أعيدوا فيها} وفي السجدة {منها ~~أعيدوا فيها} لأن المراد بالغم الكرب والأخذ بالنفس حتى لا يجد صاحبه ~~متنفسا وما قبله من الآيات يقتضي ذلك وهو {قطعت لهم ثياب من نار} إلى قوله ~~{من حديد} فمن كان في ثياب من نار وفوق رأسه حميم يذوب من حره أحشاء بطنه ~~حتى يذوب ظاهر جلده وعليه موكلون يضربونه بمقامع من حديد كيف يجد سرورا أو ~~يجد متنفسا من تلك الكرب التي عليه وليس في السجدة من هذا ذكر وإنما قبلها ~~{فمأواهم النار كلما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها} ### | 322 - # قوله {وذوقوا} وفي السجدة {وقيل لهم ذوقوا} القول ههنا مضمر وخص بالإضمار ~~لطول الكلام بوصف العذاب وخصت السجدة بالإظهار موافقة للقول قبله في مواضع ~~منها {أم يقولون افتراه} {وقالوا أئذا ضللنا} و {قل يتوفاكم} و {حق القول} ~~وليس في الحج شيء منه ### | 323 - # قوله {إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها ~~الأنهار} مكررة وموجب هذا التكرار قوله {هذان خصمان} لأنه لما ذكر أحد ~~الخصمين وهو {فالذين كفروا قطعت لهم ثياب من نار} لم يكن بد من ذكر الخصم ~~الآخر فقال {إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات} الآية # PageV01P181 ### | 324 - # قوله {وطهر بيتي للطائفين والقائمين} وفي البقرة # {للطائفين والعاكفين} وحقه أن يذكر هناك لأن ذكر العاكف ههنا سبق في قوله ~~{سواء العاكف فيه والباد} ومعنى {والقائمين والركع السجود} المصلون وقيل ~~القائمون بمعنى المقيمين وهم العاكفون لكن لما تقدم ذكرهم عبر عنهم بعبارة ~~أخرى ### | 325 - # قوله {فكلوا منها وأطعموا القانع والمعتر} كرر لأن الأول متصل بكلام ~~إبراهيم وهو اعتراض ثم أعاده مع قوله {والبدن ms069 جعلناها لكم} ### | 326 - # قوله {فكأين من قرية أهلكناها} وبعده {وكأين من قرية أمليت لها} خص الأول ~~بذكر الإهلاك لاتصاله بقوله {فأمليت للذين كفروا ثم أخذتهم} أي أهلكتهم # والثاني بالإملاء لأن قبله {ويستعجلونك بالعذاب} فحسن ذكر الإملاء ### | 327 - # قوله {وأن ما يدعون من دونه هو الباطل} وفي سورة لقمان {من دونه الباطل} ~~لأن في هذه السورة وقع بعد عشر آيات كل آية مؤكدة مرة أو مرتين ولهذا أيضا ~~زيد في السورة اللام في قوله {وإن الله لهو الغني الحميد} # PageV01P182 # وفي لقمان {إن الله هو الغني الحميد} إذ لم تكن سورة لقمان بهذه الصفة # وإن شئت قلت لما تقدم في هذه السورة ذكر الله سبحانه وذكر الشيطان أكدهما ~~فإنه خبر وقع بين خبرين ولم يتقدم في لقمان ذكر الشيطان فأكد ذكر الله ~~تعالى وأهمل ذكر شيطان وهذه دقيقة ### | سورة المؤمنين ### | 328 - # قوله تبارك وتعالى {لكم فيها فواكه كثيرة ومنها تأكلون} بالجمع وبالواو ~~وفي الزخرف فاكهة 73 على التوحيد {منها تأكلون} بغير واو راعى في السورتين ~~لفظ الجنة فكانت هذه جنات بالجمع فقال {فواكه} بالجمع وفي الزخرف {وتلك ~~الجنة} بلفظ التوحيد وإن كانت هذه جنة الخلد لكن راعى اللفظ فقال {فيها ~~فاكهة} # وقال في هذه السورة {ومنها تأكلون} بزيادة الواو لأن تقدير الآية منها ~~تدخرون ومنها تبيعون وليس كذلك فاكهة الجنة فإنها للأكل فحسب فلذلك قال في ~~الزخرف {منها تأكلون} ووافق هذه السورة ما بعدها أيضا وهو قوله {ولكم فيها ~~منافع كثيرة ومنها تأكلون} فهذا القرآن معجزة وبرهان ### | 329 - # قوله {فقال الملأ الذين كفروا من قومه} وبعده {وقال الملأ من قومه الذين ~~كفروا وكذبوا بلقاء الآخرة وأترفناهم في الحياة الدنيا} ### | 33 - # فقدم {من قومه} في الآية الأخرى وفي الأولى أخر لأن صلة {الذين} في ~~الأولى اقتصرت على الفعل وضمير الفاعل ثم ذكر بعده الجار والمجرور ثم ذكر # PageV01P183 # المفعول وهو المقول وليس كذلك في الأخرى فإن صلة الموصول طالت بذكر ~~الفاعل والمفعول والعطف عليه مرة بعد أخرى فقدم الجار والمجرور ولأن تأخيره ~~ملتبس وتوسطه ms070 ركيك فخص بالتقديم ### | 330 - # قوله {ولو شاء الله لأنزل ملائكة} وفي حم فصلت {لو شاء ربنا لأنزل ~~ملائكة} لأن في هذه السورة تقدم ذكر الله وليس فيه ذكر الرب # وفي فصلت تقدم ذكر رب العالمين سابقا على ذكر الله فصرح في هذه السورة ~~بذكر الله وهناك بذكر الرب لإضافته إلى العالمين وهم جملتهم فقالوا إما ~~اعتقادا وإما استهزاء {لو شاء ربنا لأنزل ملائكة} فأضافوا الرب إليهم ### | 331 - # قوله {واعملوا صالحا إني بما تعملون عليم} وفي سبأ {إني بما تعملون بصير} ~~كلاهما من وصف الله سبحانه وتعالى وخص كل سورة بما وافق فواصل الآى ### | 332 - # قوله {فبعدا للقوم الظالمين} بالألف واللام وبعده {لقوم لا يؤمنون} لأن ~~الأول لقوم صالح فعرفهم بدليل قوله {فأخذتهم الصيحة} والثاني نكرة وقبله ~~{قرونا آخرين} فكانوا منكرين ولم يكن معهم قرينة عرفوا بها فخصهم بالنكرة ### | 333 - # قوله {لقد وعدنا نحن وآباؤنا هذا من قبل} وفي النمل {لقد وعدنا هذا نحن ~~وآباؤنا من قبل} لأن ما في هذه السورة على القياس فإن الضمير المرفوع ~~المتصل لا يجوز # PageV01P184 # العطف عليه حتى يؤكد بالمنفصل فأكد {وعدنا نحن} ثم عطف عليه {آباؤنا} ثم ~~ذكر المفعول وهو {هذا} # وقدم في النمل المفعول موافقة لقوله {ترابا} لأن القياس فيه أيضا كنا نحن ~~وآباؤنا ترابا فقدم ترابا ليسد مسد نحن فكانا لفقين ### | 334 - # قوله {سيقولون لله} وبعده {سيقولون لله} وبعده {سيقولون لله} الأول جواب ~~لقوله {قل لمن الأرض ومن فيها} جواب مطابق لفظا ومعنى لأنه قال في السؤال ~~قل لمن فقال في الجواب لله # وأما الثاني والثالث فالمطابقة فيهما في المعنى لأن القائل إذا قال لك من ~~مالك هذا الغلام فإن لك أن تقول زيد فيكون مطابقا لفظا ومعنى ولك أن تقول ~~لزيد فيكون مطابقا للمعنى ولهذا قرأ أبو عمرو الثاني والثالث الله الله ~~مراعاة للمطابقة ### | 335 - # قوله {ألم تكن آياتي تتلى عليكم} وقبله {قد كانت آياتي تتلى عليكم} ليس ~~بتكرار لأن الأول في الدنيا عند نزول العذاب وهو الجدب عند بعضهم ويوم بدر ms071 ~~عند بعضهم والثاني في القيامة وهم في الجحيم بدليل قوله {ربنا أخرجنا منها} # PageV01P185 ### | سورة النور ### | 336 - # قوله تعالى على رأس العشر {ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب ~~حكيم} محذوف الجواب تقديره لفضحكم وهو متصل ببيان حكم الزانيين وحكم القاذف ~~وحكم اللعان وجواب لولا محذوفا أحسن منه ملفوظا به وهو المكان الذي يكون ~~الإنسان فيه أفصح ما يكون إذا سكت ### | 337 - # وقوله على رأس العشرين {ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله رؤوف رحيم} ~~فحذف الجواب أيضا تقديره لعجل لكم العذاب وهو متصل بقصتها رضي الله عنها ~~وعن أبيها وقيل دل عليه قوله {ولولا فضل الله عليكم ورحمته في الدنيا ~~والآخرة لمسكم فيما أفضتم فيه عذاب عظيم} وقيل دل عليه قوله {ولولا فضل ~~الله عليكم ورحمته ما زكا منكم من أحد أبدا} # وفي خلال هذه الآيات {لولا إذ سمعتموه ظن المؤمنون} {لولا جاؤوا عليه ~~بأربعة شهداء} {ولولا إذ سمعتموه قلتم} وليس هو الدال على امتناع الشيء ~~لوجود غيره بل هو للتحضيض # قال الشاعر # تعدون عقر النيب أفضل مجدكم ... بني ضوطرى لولا الكمى المقنعا # PageV01P186 # وهو في البيت للتحضيض والتحضيض يختص بالفعل والفعل في البيت مقدر تقديره ~~هلا تعدون الكمى أو هلا تعقرون الكمى ويختص الثاني بالفعل والأول يختص ~~بالاسم ويدخل المبتدأ ويلزم خبره الحذف ### | 338 - # قوله {إن الله خبير بما يصنعون} متصل بآيات الغض وليس له نظير ### | 339 - # قوله {ولقد أنزلنا إليكم آيات} وبعده {لقد أنزلنا آيات} لأن اتصال الأول ~~بما قبله أشد فإن قوله {وموعظة للمتقين} محمول ومصروف إلى قوله {وليستعفف} ~~وإلى قوله {فكاتبوهم} {ولا تكرهوا} فاقتضى الواو ليعلم أنه عطف على الأول ~~واقتضى بيانه بقوله {إليكم} ليعلم أن المخاطبين بالآية الثانية # هم المخاطبون بالآية الأولى وأما الثانية فاستئناف كلام فخص بالحذف ### | 340 - # قوله {وعد الله الذين آمنوا منكم} إنما زاد {منكم} لأنهم المهاجرون وقبل ~~عام و {من} للتبيين ### | 341 - # قوله {وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم} ختم الآية بقوله {كذلك يبين الله لكم ~~آياته} وقبلها وبعدها الآيات 58 61 ms072 لأن الذي قبلها والذي بعدها يشتمل على ~~علامات يمكن الوقوف عليها وهي في الأولى {ثلاث مرات من قبل صلاة الفجر وحين ~~تضعون ثيابكم من الظهيرة ومن بعد صلاة العشاء} وفي الأخرى {من بيوتكم أو ~~بيوت آبائكم أو بيوت أمهاتكم} الآية فعد فيها آيات كلها معلومة فختم ~~الآيتين # PageV01P187 # بقوله {لكم الآيات} ومثلها {يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم ~~مؤمنين ويبين الله لكم الآيات} يعني حد الزانيين وحد القاذف فختم بالآيات # وأما بلوغ الأطفال فلم يذكر له علامات يمكن الوقوف عليها بل تفرد سبحانه ~~بعلم ذلك فخصها بالإضافة إلى نفسه وختم كل آية بما اقتضى أولها ### | سورة الفرقان ### | 342 - # قوله تعالى {تبارك} هذه لفظة لا تستعمل إلا لله ولا تستعمل إلا بلفظ ~~الماضي وجاءت في هذه السورة في ثلاث مواضع {تبارك الذي نزل الفرقان على ~~عبده} و {تبارك الذي إن شاء جعل} و {تبارك الذي جعل في السماء بروجا} ~~تعظيما لذكر الله وخصت هذه المواضع بالذكر لأن ما بعدها عظائم الأول ذكر ~~الفرقان وهو القرآن المشتمل على معاني جميع كتب الله والثاني ذكر النبي ~~والله # خاطبه بقوله لولاك يا محمد ما خلقت للكائنات والثالث ذكر للبروج ~~والسيارات والشمس والقمر والليل والنهار ولولاها ما وجد في الأرض حيوان ولا ~~نبات ومثلها {فتبارك الله رب العالمين} و {فتبارك الله أحسن الخالقين} و ~~{تبارك الذي بيده الملك} ### | 343 - # قوله {من دونه} في هذه السورة وفي مريم 48 # PageV01P188 # ويس 74 {من دون الله} لأن في هذه السورة وافق ما قبله وفي السورتين لو ~~جاء {من دونه} لخالف ما قبله لأن ما قبله في السورتين بلفظ الجمع تعظيما ~~فصرح ### | 344 - # قوله {ضرا ولا نفعا} قدم الضر موافقة لما قبله وما بعده فما قبله نفي ~~وإثبات وما بعده موت وحياة وقد سبق ### | 345 - # قوله {ما لا ينفعهم ولا يضرهم} قدم النفع موافقة لقوله {هذا عذب فرات ~~وهذا ملح أجاج} وقد سبق ### | 346 - # قوله {وعمل عملا} بزيادة {عملا} قد سبق ### | 347 - # قوله {الذي خلق السماوات والأرض وما ms073 بينهما في ستة أيام ثم استوى على ~~العرش الرحمن} ومثلها في السجدة # يجوز أن يكون الذي في السورتين مبتدأ والرحمن خبره في الفرقان و {ما لكم ~~من دونه} خبره في السجدة وجاز غير ذلك ### | سورة الشعراء ### | 348 - # قوله تعالى {وما يأتيهم من ذكر من الرحمن محدث} سبق في الأنبياء ### | 349 - # قوله {فسيأتيهم} سبق في الأنعام وكذا {أو لم يروا} وما يتعلق بقصة موسى ~~وفرعون سبق الأعراف {في} ### | 350 - # قوله {إن في ذلك لآية} إلى آخر الآية مذكور في ثمانية مواضع أولها في ~~محمد صلى الله عليه وسلم وإن لم يتقدم ذكره صريحا فقد تقدم كناية ووضوحا ~~والثانية في قصة موسى 67 ثم إبراهيم 103 ثم نوح 121 ثم هود ثم 139 ثم # PageV01P189 # صالح 158 ثم لوط 174 ثم شعيب 190 عليهم السلام ### | 351 - # قوله {ألا تتقون} إلى قوله {العالمين} مذكور في خمسة مواضع في قصة نوح ~~106 109 وهود 124 127 وصالح 142 45 ولوط 161 164 وشعيب 177 180 عليهم ~~السلام ثم كرر {فاتقوا الله وأطيعون} في قصة نوح 110 وهود 131 وصالح 50 ~~فصار ثمانية مواضع وليس في قصة النبي صلى الله عليه وسلم عليه السلام لأنه ~~رباه فرعون حيث قال {ألم نربك فينا وليدا} ولا في قصة إبراهيم عليه السلام ~~لأن أباه في المخاطبين حيث يقول {إذ قال لأبيه وقومه} وهو رباه واستحيا ~~موسى وإبراهيم أن يقولا {ما أسألكم عليه من أجر} وإن كانا منزهين من طلب ~~الأجرة ### | 352 - # قوله تعالى في قصة إبراهيم {ما تعبدون} وفي الصافات {ماذا تعبدون} لأن ~~{ما} لمجرد الاستفهام فأجابوا فقالوا {نعبد أصناما} {وماذا} فيه مبالغة وقد ~~تضمن في الصافات معنى التوبيخ فلما وبخهم قال {أئفكا آلهة دون الله تريدون} ~~{فما ظنكم برب العالمين} فجاء في كل سورة ما اقتضاه ما قبله وما بعده ### | 353 - # قوله {الذي خلقني فهو يهدين} {والذي هو يطعمني ويسقين} {وإذا مرضت فهو ~~يشفين} زاد هو في الإطعام والشفاء لأنهما مما يدعي الإنسان أن يفعله فيقال ~~زيد يطعم ms074 وعمرو يداوي فأكد إعلاما أن ذلك منه سبحانه لا من غيره وأما الخلق ~~والموت والحياة فلا يدعيهما مدع فأطلق ### | 354 - # قوله في قصة صالح {ما أنت} بغير # PageV01P190 # واو وفي قصة شعيب {وما أنت} لأنه في قصة صالح بدل من الأولى وفي الثانية ~~عطف وخصت أولى بالبدل في الخطاب فأكثروا ### | سورة النمل ### | 355 - # قوله تبارك وتعالى {فلما جاءها نودي} وفي القصص 30 وطه 11 {فلما أتاها ~~نودي} لأنه قال في هذه السورة {سآتيكم منها بخبر أو آتيكم بشهاب قبس} فكرر ~~{آتيكم} فاستثقل الجمع بينهما وبين {فلما أتاها} فعدل إلى قوله {فلما ~~جاءها} بعد أن كانا بمعنى واحد # وأما في السورتين فلم يكن إلا {لعلي آتيكم} {فلما أتاها} ### | 356 - # قوله {وألق عصاك} وفي القصص {وأن ألق عصاك} لأن في هذه السورة {نودي أن ~~بورك من في النار ومن حولها وسبحان الله رب العالمين} {يا موسى إنه أنا ~~الله العزيز الحكيم} {وألق عصاك} فحيل بينهما بهذه الجملة فاستغنى عن إعادة ~~أن # وفي القصص {أن يا موسى إني أنا الله رب العالمين وأن ألق عصاك} فلم يكن ~~بينهما جملة أخرى عطف بها على الأول فحسن إدخال {إن} ### | 357 - # قوله {لا تخف} وفي القصص {أقبل ولا تخف} خصت هذه السورة بقوله {لا تخف} ~~لأنه # PageV01P191 # بنى على ذكر الخوف كلام يليق به وهو قوله {إني لا يخاف لدي المرسلون} # وفي القصص اقتصر على قوله {لا تخف} ولم يبن عليه كلام فزيد قبله {أقبل} ~~ليكون في مقابلة {مدبرا} أي أقبل آمنا غير مدبر ولا تخف فخصت هذه السورة به ### | 358 - # قوله {وأدخل يدك في جيبك تخرج بيضاء من غير سوء} وفي القصص {اسلك يدك} ~~خصت هذه السورة بأدخل لأنه أبلغ من قوله {اسلك} لأن {اسلك} يأتي لازما ~~ومتعديا {وأدخل} متعد لا غير ولأن في هذه السورة {في تسع آيات} أي مع تسع ~~آيات مرسلا إلى فرعون # وخصت القصص بقوله {اسلك} موافقة لقوله {اضمم} ثم قال {فذانك برهانان من ~~ربك} فكان دون الأول فخص بالأدنى والأقرب من اللفظين ms075 ### | 359 - # قوله {إلى فرعون وقومه إنهم كانوا قوما فاسقين} وفي القصص {إلى فرعون ~~وملئه} لأن الملأ أشراف القوم وكانوا في هذه السورة موصوفين بما وصفهم الله ~~به من قوله {فلما جاءتهم آياتنا مبصرة قالوا هذا سحر مبين} {وجحدوا بها} ~~الآية فلم يسمهم ملأ بل سماهم قوما وفي القصص لم يكونوا موصوفين بتلك ~~الصفات فسماهم ملأ وعقبه {وقال فرعون يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله ~~غيري} وما يتعلق بقصة موسى سوى هذه الكلمات قد سبق ### | 360 - # قوله {وأنجينا الذين آمنوا} وفي حم # PageV01P192 # فصلت {ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون} نجينا وأنجينا بمعنى واحد وخصت ~~هذه السورة بأنجينا لموافقته لما بعده وهو {فأنجيناه وأهله} وبعده ~~{وأمطرنا} {وأنزل} {فأنبتنا} كله على لفظ أفعل # وخص حم فصلت بنجينا لموافقته ما قبله {وزينا} وبعده {قيضنا لهم} وكله على ~~لفظ فعلنا ### | 361 - # قوله {وأنزل لكم} قد سبق ### | 362 - # قوله {أإله مع الله} في خمس آيات وختم الأولى بقوله # {بل هم قوم يعدلون} ثم {بل أكثرهم لا يعلمون} ثم قال {قليلا ما تذكرون} ~~ثم {تعالى الله عما يشركون} ثم {إن كنتم صادقين} أي عدلوا إلى الذنوب وأول ~~الذنوب العدل عن الحق ثم لم يعلموا ولو علموا ما عدلوا ثم لم يذكروا ~~فيعلموا بالنظر والاستدلال فأشركوا عن غير حجة وبرهان قل لهم يا محمد ~~{هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين} ### | 363 - # قوله {ويوم ينفخ في الصور ففزع من في السماوات} وفي الزمر {فصعق} خصت هذه ~~السورة بقوله {ففزع} موافقة لقوله {وهم من فزع يومئذ آمنون} وخصت الزمر ~~بقوله {فصعق} موافقة لقوله {وإنهم ميتون} لأن معناه مات # PageV01P193 ### | سورة القصص ### | 364 - # قوله تبارك وتعالى {ولما بلغ أشده واستوى} أي كمل أربعين سنة وقيل كمل ~~قوله وقيل خرجت لحيته وفي يوسف {ولما بلغ أشده آتيناه} لأنه أوحى إليه في ~~صباه ### | 365 - # قوله {وجاء رجل من أقصى المدينة يسعى} وفي يس {وجاء من أقصى المدينة رجل ~~يسعى} اسمه حزبيل من # آل فرعون وهو النجار وقيل شمعون وقيل حبيب وفي يس هو هو ms076 وقوله {من أقصى ~~المدينة} يحتمل ثلاثة أوجه أحدها أن يكون من أقصى المدينة صفة لرجل والثاني ~~أن يكون صلة لجاء والثالث أن يكون صلة ليسعى والأظهر في هذه السورة أن يكون ~~وصفا وفي يس أن يكون صلة # وخصت هذه السورة بالتقديم لقوله قبله {فوجد فيها رجلين يقتتلان} ثم قال ~~{وجاء رجل} # وخصت سورة يس بقوله {وجاء من أقصى المدينة} لما جاء في التفسير أنه كان ~~يعبد الله في جبل فلما سمع خبر الرسل سعى مستعجلا # PageV01P194 ### | 366 - # قوله {ستجدني إن شاء الله من الصالحين} وفي الصافات {من الصابرين} لأن ما ~~في هذه السورة من كلام شعيب أي من الصالحين في حسن المعاشرة والوفاء بالعهد ~~وفي الصافات من كلام إسماعيل حين قال له أبوه {إني أرى في المنام أني أذبحك ~~فانظر ماذا ترى} فأجاب {يا أبت افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من ~~الصابرين} ### | 367 - # قوله {ربي أعلم بمن جاء} وبعده {من جاء} بغير # باء الأول هو أم الأجه لأن أفعل هذا فيه معنى الفعل ومعنى الفعل لا يعمل ~~في المفعول به فزيد بعده باء تقوية للعمل # وخص الأول بالأصل ثم حذف من الآخر الباء اكتفاء بدلالة الأول عليه ومحله ~~نصب بفعل آخر أي يعلم من جاء بالهدى ولم يقتض تغييرا كما قلنا في الأنعام ~~لأن دلالة الأول قام مقام التغيير # وخص الثاني به لأنه فرع ### | 368 - # قوله {لعلي أطلع إلى إله موسى} وفي المؤمن {لعلي أبلغ الأسباب} {أسباب ~~السماوات فأطلع إلى إله موسى} لأن قوله {أطلع إلى إله موسى} في هذه السورة ~~خبر لعلي وجعل قوله {أبلغ الأسباب} في المؤمن خبر لعلي ثم أبدلت منه {أسباب ~~السماوات} # وإنما زادها ليقع في مقابلة قوله {أو أن يظهر في الأرض الفساد} لأنه ~~{زعم} أنه إله الأرض فقال {ما علمت لكم من إله غيري} أي في الأرض ألا ترى ~~أنه قال {فأطلع إلى إله موسى} فجاء على كل سورة ما اقتضاه ما قبله # PageV01P195 ### | 369 - # قوله {وإني لأظنه من الكاذبين} وفي المؤمن {كاذبا} لأن ms077 التقدير في هذه ~~السورة وإني لأظنه كاذبا من الكاذبين فزيد {من} لرءوس الآيات ثم أضمر كاذبا ~~لدلالة الكاذبين عليه وفي المؤمن جاء على الأصل ولم يكن فيه موجب تغيير ### | 370 - # قوله {وما أوتيتم من شيء} بالواو وفي الشورى {فما أوتيتم} بالفاء لأنه لم ~~يتعلق في هذه السورة بما قبله كبير تعلق فاقتصر على الواو لعطف جملة على ~~جملة وتعلق في الشورى بما قبلها أشد تعلق لأنه عقب ما لهم من المخافة بما ~~أوتوا من الأمنة والفاء حرف للتعقيب ### | 371 - # قوله {فمتاع الحياة الدنيا وزينتها} وفي الشورى {فمتاع الحياة الدنيا} ~~فحسب لأن في هذه السورة ذكر جميع ما بسط من الرزق وأعراض الدنيا كلها ~~مستوعبة بهذين اللفظين فالمتاع ما لا غنى عنه في الحياة من المأكول ~~والمشروب والملبوس والمسكن والمنكوح والزينة ما يتجمل به الإنسان وقد ~~يستغنى عنه كالثياب الفاخرة والمراكب الرائقة والدور المجصصة والأطعمة ~~الملبقة # وأما في الشورى فلم يقصد الاستيعاب بل ما هو مطلوبهم في تلك الحالة من ~~النجاة والأمن في الحياة فلم يحتج إلى ذكر الزينة ### | 372 - # قوله {إن جعل الله عليكم الليل سرمدا} وبعده {إن جعل الله عليكم النهار ~~سرمدا} قدم الليل على # PageV01P196 # النهار لأن ذهاب الليل بطلوع الشمس أكثر فائدة من ذهاب النهار بدخول ~~الليل ثم ختم الآية الأولى بقوله {أفلا تسمعون} بناء على الليل وختم # الأخرى بقوله {أفلا تبصرون} بناء على النهار والنهار مبصر وآية النهار ~~مبصرة ### | 373 - # قوله {ويكأن} {ويكأنه} ليس بتكرار لأن كل واحد منهما متصل بغير ما اتصل ~~به الآخر قال ابن عباس وى صلة وإليه ذهب سيبويه فقال وى كلمة يستعملها ~~النادم بإظهار ندامته وهي مفصولة من كأنه وقال الأخفش أصله ويك وأن الله ~~بعده منصوب بإضمار العلم أي أعلم أن الله وقال بعضهم أصله ويلك وفيه ضعف ~~وقال الضحاك الياء والكاف صلة وتقديره وإن الله وهذا كلام مزيف ### | سورة العنكبوت ### | 374 - # قوله تعالى {ووصينا الإنسان بوالديه حسنا} وفي لقمان {ووصينا الإنسان ~~بوالديه حملته} وفي الأحقاف {بوالديه إحسانا} الجمهور على أن ms078 الآيات الثلاث ~~نزلت في سعد بن مالك وهو سعد ابن أبي وقاص وأنها في سورة لقمان اعتراض بين ~~كلام لقمان لأبنه ولم يذكر في لقمان {حسنا} لأن قوله بعده {أن اشكر لي ~~ولوالديك} ### | 14 - # قام # PageV01P197 # مقامه ولم يذكر في هذه السورة حملنه {ولا} {وضعته} موافقة لما قبله من ~~الاختصار وهو قوله {والذين آمنوا وعملوا الصالحات لنكفرن عنهم سيئاتهم ~~ولنجزينهم أحسن الذي كانوا يعملون} فإنه ذكر فيها جميع ما يقع بالمؤمنين ~~بأوجز كلام وأحسن نظام ثم قال {ووصينا الإنسان} أي ألزمناه {حسنا} في حقهما ~~وقياما بأمرهما وإعراضا عنهما وخلافا لقولهما إن امراه بالشرك بالله # وذكر في لقمان والأحقاف حالة حملهما ووضعهما ### | 375 - # قوله {وإن جاهداك لتشرك بي} وفي لقمان {على أن تشرك} لأن ما في هذه ~~السورة وافق ما قبله لفظا وهو قوله {ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه} وفي لقمان ~~محمول على المعنى لأن التقدير وإن حملاك على أن تشرك ### | 376 - # قوله {يعذب من يشاء ويرحم من يشاء} بتقديم العذاب على الرحمة في هذه ~~السورة فحسب لأن إبراهيم خاطب به نمروذ وأصحابه وأن العذاب وقع بهم في ~~الدنيا ### | 377 - # قوله {وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء} وفي الشورى {وما أنتم ~~بمعجزين في الأرض} لأنه في هذه السورة خطاب لنمروذ حين صعد الجو موهما أنه ~~يحاول السماء فقال إبراهيم له ولقومه {وما أنتم بمعجزين في الأرض} أي من في ~~الأرض من الجن والإنس ولا من في السماء من الملائكة فكيف تعجزون الله # وقيل ما أنتم بفائتين عليه ولو هربتم في الأرض أو صعدتم في # PageV01P198 # السماء فقال {وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء} لو كنتم فيها # وما في الشورى خطاب للمؤمنين وقوله {وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت ~~أيديكم} يدل عليه وقد جاء {وما هم بمعجزين} في قوله {والذين ظلموا من هؤلاء ~~سيصيبهم سيئات ما كسبوا} من غير ذكر الأرض ولا السماء ### | 378 - # قوله {فأنجاه الله من النار إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} وقال بعده {خلق ~~الله السماوات ms079 والأرض بالحق إن في ذلك لآية للمؤمنين} فجمع الأولى ووحد ~~الثانية لأن الأولى إشارة إلى إثبات النبوة وفي النبيين صلوات الله عليهم ~~كثرة والثاني إشارة إلى التوحيد وهو سبحانه واحد لا شريك له ### | 379 - # قوله {أئنكم} جمع بين استفهامين قد سبق في الأعراف ### | 380 - # قوله {ولما أن جاءت رسلنا لوطا} وفي هود {ولما جاءت} بغير {إن} لأن {لما} ~~يقتضي جوابا وإذا اتصل به {إن} دل على أن الجواب وقع في الحال من غير تراخ ~~كما في هذه السورة وهو قوله {سيء بهم وضاق بهم ذرعا} ومثله في يوسف {فلما ~~أن جاء البشير ألقاه على وجهه فارتد بصيرا} # وفي هود اتصل به كلام بعد كلام إلى قوله {قالوا يا لوط إنا رسل ربك لن ~~يصلوا إليك} فلما طال لم يحسن دخول أن # PageV01P199 ### | 381 - # قوله {وإلى مدين أخاهم شعيبا فقال} هو عطف على قوله {ولقد أرسلنا نوحا ~~إلى قومه فلبث} ### | 382 - # قوله {قل كفى بالله بيني وبينكم شهيدا} أخره في هذه السورة لما وصف وقد ~~سبق ### | 383 - # قوله {الله يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له} وفي القصص {يبسط ~~الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر} وفي الرعد 26 والشورى 12 {لمن يشاء ويقدر} ~~لأن ما في هذه السورة اتصل بقوله {وكأين من دابة لا تحمل رزقها} الآية ~~وفيها عموم فصار تقدير الآية يبسط الرزق لمن يشاء من عباده أحيانا ويقدر له ~~أحيانا لأن الضمير يعود إلى من وقيل يقدر له البسط من التقدير # وفي القصص تقديره يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر لمن يشاء وكل واحد منهما غير ~~الآخر بخلاف الأولى # وفي السورتين يحتمل الوجهين فأطلق ### | 384 - # قوله {من بعد موتها} وفي البقرة والجاثية والروم {بعد موتها} لأن في هذه ~~السورة وافق ما قبله وهو {من قبله} فإنهما يتوافقان وفيه شيء آخر وهو أن ما ~~في هذه السورة سؤال # وتقرير والتقرير يحتاج إلى التحقيق فوق غيره فقيد الظرف بمن فجمع بين ~~طرفيه كما سبق ### | 385 - # قوله {نعم أجر العاملين} بغير واو لاتصاله ms080 بالأول أشد اتصال وتقديره ذلك ~~نعم أجر العاملين # PageV01P200 ### | سورة الروم ### | 386 - # قوله تعالى {أو لم يسيروا في الأرض} هنا وفي فاطر 44 وأول المؤمن 21 ~~بالواو وفي غيرهن بالفاء لأن ما قبلها في هذه السورة {أو لم يتفكروا} وكذلك ~~بعدها {وأثاروا الأرض} بالواو فوافق ما قبلها وما بعدها وفي فاطر أيضا وافق ~~ما قبله وما بعده فإن قبله {ولن تجد لسنة الله تحويلا} وبعدها {وما كان ~~الله ليعجزه من شيء} وكذلك أول المؤمن قبله {والذين يدعون من دونه} # وأما في آخر المؤمن فوافق ما قبله وما بعده وكانا بالفاء وهو قوله {فأي ~~آيات الله تنكرون} وبعده {فما أغنى عنهم} ### | 387 - # قوله {كيف كان عاقبة الذين من قبلهم كانوا أشد منهم قوة} {من قبلهم} متصل ~~بكون آخر مضمر وقوله {كانوا أشد منهم قوة} إخبار عما كانوا عليه قبل ~~الإهلاك # وخصت هذه السورة بهذا النسق لما يتصل من الآيات بعده وكله إخبار # عما كانوا عليه وهو {وأثاروا الأرض وعمروها} وفي فاطر {كيف كان عاقبة ~~الذين من قبلهم وكانوا} بزيادة الواو لأن التقدير فينظروا كيف أهلكوا ~~وكانوا أشد منهم قوة # وخصت هذه السورة به لقوله {وما كان الله ليعجزه من شيء} الآية # وفي المؤمن {كيف كان عاقبة الذين كانوا من قبلهم كانوا هم أشد منهم قوة} ~~فأظهر {كان} العامل {في} {من قبلهم} وزاد {هم} لأن في هذه السورة وقعت في ~~أوائل قصة نوح وهي # PageV01P201 # تتم في ثلاثين آية فكان اللائق البسط وفي آخر المؤمن {كيف كان عاقبة ~~الذين من قبلهم كانوا أكثر منهم وأشد قوة} فلم يبسط القول لأن أول السورة ~~يدل عليه ### | 388 - # قوله {ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا} وختم الآية بقوله ~~{يتفكرون} لأن الفكر يؤدي إلى الوقوف على المعاني التي خلقن لها من التآنس ~~والتجانس وسكون كل واحد منهما إلى الآخر ### | 389 - # قوله {ومن آياته خلق السماوات والأرض} وختم بقوله {للعالمين} لأن الكل ~~تظلهم السماء وتقلهم الأرض وكل واحد منفرد بلطيفة في صوته يمتاز بها عن ~~غيرها حتى ms081 لا ترى اثنين في ألف يتشابه صوتاهما ويلتبس كلامهما وكذلك ينفرد ~~كل واحد بدقيقة في صورته يتميز بها من بين الأنام فلا ترى اثنين يتشابهان ~~وهذا # يشترك في معرفته الناس جميعا فلهذا قال {لآيات للعالمين} # ومن حمل اختلاف الألسن على اللغات واختلاف الألوان على السواد والبياض ~~والشقرة والسمرة فالاشتراك في معرفتها أيضا ظاهر # ومن قرأ {للعالمين} بكسر اللام فقد أحسن لأن بالعلم يمكن الوصول إلى ~~معرفة ما سبق ذكره ### | 390 - # قوله {ومن آياته منامكم بالليل} وختم بقوله {يسمعون} فإن من سمع أن النوم ~~من صنع الله الحكيم ولا يقدر أحد على إجتلابه إذا امتنع ولا على دفعه إذا ~~ورد # PageV01P202 # تيقن أن له صانعا مدبرا # قال الخطيب معنى {يسمعون} ههنا يستجيبون إلى ما يدعوهم إليه الكتاب # وختم الآية الرابعة بقوله {يعقلون} لأن العقل ملاك أمر في هذه الأبواب ~~وهو المؤدي إلى العلم فختم بذكره ### | 391 - # قوله {ومن آياته يريكم} أي انه يريكم وقيل تقديره ويريكم من آياته البرق ~~وقيل أن يريكم فلما حذف {إن} سكن الياء وقيل من آياته كلام كاف كما تقول ~~منها كذا ومنها كذا ومنها وتسكت تريد الكثرة ### | 392 - # قوله {أو لم يروا أن الله يبسط الرزق} وفي الزمر {أولم يعلموا} لأن بسط ~~الرزق مما يشاهد ويرى فجاء في هذه السورة على ما يقتضيه اللفظ والمعنى وفي ~~الزمر اتصل بقوله {أوتيته على علم} وبعده {ولكن أكثرهم لا يعلمون} فحسن ~~{أولم يعلموا} ### | 393 - # قوله {ولتجري الفلك بأمره} وفي الجاثية {فيه بأمره} لأن في هذه السورة ~~تقدم ذكر الرياح وهو قوله {أن يرسل الرياح مبشرات} بالمطر وإذاقة الرحمة ~~{ولتجري الفلك} بالرياح بأمر الله تعالى ولم يتقدم ذكر البحر # وفي الجاثية تقدم ذكر البحر وهو قوله {الله الذي سخر لكم البحر} فكنى عنه ~~فقال {لتجري الفلك فيه بأمره} # PageV01P203 ### | سورة لقمان ### | 394 - # قوله تعالى {كأن لم يسمعها كأن في أذنيه وقرا} وفي الجاثية {كأن لم ~~يسمعها فبشره} زاد في هذه السورة {كأن في أذنيه وقرا} جل المفسرين على أن ~~الآيتين نزلتا في ms082 النضر بن الحارث وذلك أنه ذهب إلى فارس فاشترى كتاب كليلة ~~ودمنة وأخبار رستم واسفنديار وأحاديث الأكاسرة فجعل يرويها ويحدث بها قريشا ~~ويقول إن محمدا يحدثكم بحديث عاد وثمود وأنا أحدثكم بحديث رستم واسفنديار # ويستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن فأنزل الله هذه الآيات وبالغ في ~~ذمه لتركه استماع القرآن فقال {كأن في أذنيه وقرا} أي صمما لا يقرع مسامعه ~~صوت # ولم يبالغ في الجاثية هذه المبالغة لما ذكر بعده {وإذا علم من آياتنا ~~شيئا اتخذها هزوا} لأن العلم لا يحصل إلا بالسماع أو ما يقوم مقامه من خط ~~أو غيره ### | 395 - # قوله {كل يجري إلى أجل مسمى} وفي الزمر {لأجل} قد سبق شطر من هذا ونزيده ~~بيانا أن {إلى} متصل بآخر الكلام ودال على الانتهاء واللام متصل بأول ~~الكلام ودال على الصلة والسلام ### | سورة السجدة ### | 396 - # قوله {في يوم كان مقداره ألف سنة} وفي المعارج {خمسين ألف سنة} موضع ~~بيانه التفسير والغريب فيه ما روي عن عكرمة في جماعة أن اليوم في المعارج ~~عبارة عن أول # PageV01P204 # أيام الدنيا إلى انقضائها وأنها خمسون ألف سنة لا يدري أحد كم مضى وكم ~~بقي إلا الله عز وجل # ومن الغريب أن هذه عبارة عن الشدة واستطالة أهلها إياها كالعادة في ~~استطالة أيام الشدة والحزن واستقصار أيام الراحة والسرور حتى قال القائل ~~سنة الوصل سنة بكسر السين وسنة الهجر سنة بفتح السين # وخصت هذه السورة بقوله {ألف سنة} لما قبله وهو قوله {في ستة أيام} ### | 4 - # وتلك الأيام من جنس ذلك اليوم # وخصت المعارج بقوله {خمسين ألف سنة} لأن فيها ذكر القيامة وأهوالها فكان ~~اللائق بها ### | 397 - # قوله {ثم أعرض عنها} {ثم} ههنا تدل على الإعراض عقب التذكير ### | 398 - # قوله {عذاب النار الذي كنتم به تكذبون} وفي سبأ {التي كنتم} لأن النار في ~~هذه السورة وقعت موقع الكناية لتقدم ذكرها والكنايات لا توصف فوصف العذاب # وفي سبأ لم يتقدم ذكر النار قبل 6 فحسن وصف النار ### | 399 - # قوله {أولم يهد لهم} بالواو {من قبلهم} ms083 بزيادة {من} سبق في طه ### | 400 - # قوله {إن في ذلك لآيات أفلا يسمعون} ليس غيره لأنه لما ذكر القرون ~~والمساكن بالجمع حسن جمع الآيات ولما تقدم ذكر الكتاب وهو مسموع حسن ذكر ~~لفظ السماع فختم الآية به # PageV01P205 ### | سورة الأحزاب # ذهب بعض القراء إلى أنه ليس في هذه السورة ما يذكر في المتشابه وبعضهم ~~أورد فيها كلمات وليس في ذلك كثير تشابه بل قد يلتبس على الحافظ القليل ~~البضاعة وعلى الصبي القليل التجارب فأوردتها إذ لم تخل من # فائدة وذكرت مع بعضها علامة يستعين بها المبتدئ في تلاوته ### | 401 - # منها قوله {ليسأل الصادقين عن صدقهم} وبعده {ليجزي الله الصادقين بصدقهم} ~~ليس فيها تشابه لأن الأول من لفظ السؤال وصلته {عن صدقهم} وبعده {وأعد ~~للكافرين} والثاني من لفظ الجزاء وفاعله {الله} وصلته {بصدقهم} بالباء ~~وبعده {ويعذب المنافقين} ### | 402 - # ومنها قوله {يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم} وبعده {اذكروا ~~الله ذكرا كثيرا} فيقال للمبتدئ إن الذي يأتي بعد العذاب الأليم نعمة من ~~الله على المؤمنين وما يأتي قبل قوله {هو الذي يصلي عليكم} {اذكروا الله ~~ذكرا كثيرا} شكرا على أن أنزلكم منزلة نبيه في صلاته وصلاة ملائكته عليه ~~حيث يقول {إن الله وملائكته يصلون على النبي} ### | 403 - # ومنها قوله {يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن} {يا أيها النبي قل ~~لأزواجك وبناتك} ليس من المتشابه لأن الأول في التخيير والثاني في الحجاب # PageV01P206 ### | 404 - # ومنها قوله {سنة الله في الذين خلوا من قبل} في موضعين وفي الفتح {سنة ~~الله التي قد خلت} التقدير في الآيات سنة الله التي قد خلت في الذين خلوا ~~فذكر في كل سورة الطرف الذي هو أعم واكتفى به عن الطرف الآخر والمراد بما ~~في أول هذه السورة النكاح # نزلت حين عيروا رسول الله صلى الله عليه وسلم بنكاحه زينب فأنزل الله ~~{سنة الله في الذين خلوا من قبل} أي النكاح سنة في النبيين على العموم ~~وكانت لداود تسع وتسعون فضم إليهم المرأة التي خطبها أوريا وولدت سليمان ms084 ~~والمراد بما في آخره هذه السورة القتل نزلت في المنافقين والشاكين الذين في ~~قلوبهم مرض والمرجفين في المدينة على العموم # وما في سورة الفتح يريد به نصرة الله لأنبيائه والعموم في النصرة أبلغ ~~منه في النكاح والقتل # ومثله في حم {غافر} {سنة الله التي قد خلت في عباده} فإن المراد بها عدم ~~الانتفاع بالإيمان عند البأس فلهذا قال {قد خلت} ### | 405 - # ومنها قوله {إن الله كان لطيفا خبيرا} {وكان الله على كل شيء رقيبا} ~~{وكان الله قويا عزيزا} {وكان الله عليما حليما} وهذا من باب الإعراب وإنما ~~نصب لدخول كان على الجملة فتفردت السورة به وحسن دخول كان عليها مراعاة ~~لفواصل الآي والله أعلم ### | سورة سبأ ### | 406 - # قوله تعالى {مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض} مرتين بتقديم السموات ~~خلاف يونس فإن فيها {مثقال ذرة في # PageV01P207 # الأرض ولا في السماء} لأن في هذه السورة تقدم ذكر السموات في أول السورة ~~{الحمد لله الذي له ما في السماوات وما في الأرض} وقد سبق في يونس ### | 407 - # قوله {أفلم يروا} بالفاء ليس غيره زيد الحرف لأن الاعتبار فيها بالمشاهدة ~~على ما ذكرناه وخصت بالفاء لشدة اتصالها بالأول لأن الضمير يعود إلى الذين ~~قسموا الكلام في النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا محمد إما غافل أو كاذب ~~وإما مجنون هاذ وهو قولهم {أفترى على الله كذبا أم به جنة} فقال الله تعالى ~~بل تركتم القسمة الثالثة وهي وإما صحيح العقل صادق ### | 408 - # قوله {قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله} وفي سبحان {من دونه} لأنه في ~~هذه السورة اتصلت الآية بآية ليس فيها لفظ الله فكان الصريح أحسن وفي سبحان ~~اتصل بآيتين فيهما بضعة عشر مرة ذكر الله صريحا وكناية فكانت الكناية أولى ~~وقد سبق ### | 409 - # قوله {إن في ذلك لآية لكل عبد منيب} وبعده {إن في ذلك لآيات لكل صبار ~~شكور} بالجمع لأن المراد الأول لآية على إحياء الموتى فخصت بالتوحيد وفي ~~قصة سبأ جمع لأنهم صاروا اعتبارا يضرب بهم المثل تفرقوا ms085 أيادي سبأ وفرقوا ~~كل مفرق ومزقوا كل ممزق فرفع بعضهم إلى الشام وبعضهم {ذهب} إلى يثرب وبعضهم ~~إلى عمان فختم بالجمع وخصت به لكثرتهم وكثرة من يعتبر بهم فقال {لآيات لكل ~~صبار} على الجنة {شكور} على النعمة أي المؤمنين ### | 410 - # قوله {قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر} # PageV01P208 # وبعده {لمن يشاء من عباده ويقدر له} سبق # وخص هذه السورة بذكر الرب لأنه تكرر فيها مرات كثيرة منها {بلى وربي} ~~{بلدة طيبة ورب غفور} {ربنا باعد بين} {يجمع بيننا ربنا} {موقوفون عند ~~ربهم} ولم يذكر مع الأول {من عباده} لأن المراد بهم الكفار وذكره مع الثاني ~~لأنهم المؤمنون وزاد {له} وقد سبق بيانه ### | 411 - # قوله {وما أرسلنا في قرية من نذير} ولم يقل {من قبلك} ولا {قبلك} خصت ~~السورة به لأنه في هذه السورة إخبار مجرد وفي غيرها إخبار للنبي صلى الله ~~عليه وسلم وتسلية له فقال {قبلك} و {من قبلك} ### | 412 - # قوله # {ولا # نسأل # عما تعملون} وفي غيرها {عما كنتم تعملون} لأن قوله {أجرمنا} بلفظ الماضي ~~أي قبل هذا ولم يقل نجرم فيقع في مقابلة تعملون لأن من شرط الإيمان ووصف ~~المؤمن أن يعزم ألا يجرم وقوله {تعملون} خطاب للكفار وكانوا مصرين على ~~الكفر في الماضي من الزمان والمستقبل فاستغنت به الآية عن قوله {كنتم} ### | 413 - # قوله {عذاب النار} قد سبق ### | سورة فاطر ### | 414 - # قوله جل وعلا {والله الذي أرسل الرياح} بلفظ الماضي موافقة لأول السورة ~~{الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعل الملائكة رسلا} لأنهما للماضي لا غير ~~وقد سبق ### | 415 - # قوله {وترى الفلك فيه مواخر} بتقديم { # PageV01P209 # فيه} موافقة لتقدم {ومن كل تأكلون} وقد سبق ### | 416 - # قوله {جاءتهم رسلهم بالبينات وبالزبر وبالكتاب} بزيادة الباءات قد سبق ### | 417 - # قوله {مختلفا ألوانها} وبعده {ألوانها} ثم {ألوانه} لأن الأول يعود إلى ~~{ثمرات} والثاني يعود إلى {الجبال} وقيل يعود إلى الحمر والثالث يعود إلى ~~بعض الدال عليه {من} لأنه ذكر {من} ولم يفسره كما فسره في قوله {ومن الجبال ~~جدد بيض وحمر} فاختص ms086 الثالث بالتذكير ### | 418 - # قوله {إن الله بعباده لخبير بصير} بالصريح وبزيادة اللام وفي الشورى {إنه ~~بعباده خبير بصير} لأن الآية المتقدمة في هذه السورة لم يكن فيها ذكر الله ~~فصرح باسمه سبحانه وفي الشورى متصل بقوله {ولو بسط الله الرزق} فخص ~~بالكناية # ودخل اللام في الخبر وموافقة لقوله {إن ربنا لغفور شكور} ### | 419 - # قوله {جعلكم خلائف في الأرض} على الأصل قد سبق و {أو لم يسيروا} سبق و ~~{على ظهرها} سبق بيانه ### | 420 - # قوله {فلن تجد لسنة الله تبديلا ولن تجد لسنة الله تحويلا} كرر وقال في ~~الفتح {ولن تجد لسنة الله تبديلا} وقال في سبحان {ولا تجد لسنتنا تحويلا} ~~التبديل # PageV01P210 # تغيير الشيء عما كان عليه قيل مع بقاء مادة الأصل كقوله تعالى {بدلناهم ~~جلودا غيرها} وكذلك {تبدل الأرض غير الأرض والسماوات} والتحويل نقل الشيء ~~من مكان إلى مكان آخر وسنة الله سبحانه لا تبدل ولا تحول فخص هذا الموضع ~~بالجمع بين الوصفين لما وصف الكفار بوصفين وذكر لهم غرضين وهو قوله {ولا ~~يزيد الكافرين كفرهم عند ربهم إلا مقتا} {ولا يزيد الكافرين كفرهم إلا ~~خسارا} وقوله {استكبارا في الأرض ومكر السيء} # وقيل هما بدلان من {نفورا} فكما ثنى الأول والثاني ثنى الثالث ليكون ~~الكلام كله على غرار واحد # وقال في الفتح {ولن تجد لسنة الله تبديلا} فاقتصر على مرة واحدة لما لم ~~يكن للتكرار موجب # وخص {سبحان} بقوله تحويلا 77 لأن قريشا قالوا لرسول الله صلى الله عليه ~~وسلم لو كنت نبيا لذهبت إلى الشام فإنها أرض المبعث والمحشر فهم النبي صلى ~~الله عليه وسلم # بالذهاب إليها فهيأ أسباب الرحيل والتحويل فنزل جبريل عليه السلام بهذه ~~الآيات {وإن كادوا ليستفزونك من الأرض ليخرجوك منها} وختم الآيات بقوله ~~{تحويلا} تطبيقا للمعنى ### | سورة يس ### | 421 - # قوله تبارك وتعالى {وجاء من أقصى المدينة رجل يسعى} قد سبق ### | 422 - # قوله {إن كانت إلا صيحة واحدة} # PageV01P211 # مرتين ليس بتكرار لأن الأولى هي النفخة التي يموت بها الخلق والثانية هي ~~التي يحيا بها الخلق ### | 423 ms087 - # قوله {فلا يحزنك قولهم إنا نعلم} وفي يونس {ولا يحزنك قولهم إن العزة لله ~~جميعا} تشابها في الوقف على {قولهم} في السورتين لأن الوقف عليه لازم و ~~{إن} فيهما مكسورة بالابتداء بالكتابة ومحكى القول محذوف ولا يجوز الوصل ~~لأن النبي صلى الله عليه وسمل منزه من أن يخاطب بذلك ### | 424 - # قوله {وصدق المرسلون} وفي الصافات {وصدق المرسلين} ذكر في المتشابه وما ~~يتعلق بالإعراب لا يعد في المتشابه ### | سورة الصافات ### | 426 - # قوله تبارك وتعالى {أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمبعوثون} وبعدها ~~{أئذا متنا وكنا ترابا وعظاما أئنا لمدينون} لأن الأول حكاية كلام الكافرين ~~وهم منكرون للبعث والثاني قول أحد الفريقين لصاحبه عند وقوع الحساب والجزاء ~~وحصوله فيه كان لي قرين ينكر الجزاء وما نحن فيه فهل أنتم تطلعونني عليه ~~{فاطلع فرآه في سواء الجحيم قال تالله إن كدت لتردين} قيل كانا أخوين وقيل ~~كانا شريكين وقيل هما بطروس الكافر ويهوذا مسلم وقيل القرين هو إبليس ### | 427 - # قوله {وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} وبعده {فأقبل} بالفاء وكذلك في {ن ~~والقلم} # PageV01P212 # لأن الأول لعطف جملة على جملة فحسب والثاني لعطف جملة على جملة بينهما ~~مناسبة والتئام لأنه حكى أحوال أهل الجنة ومذاكرتهم فيها ما كان يجري في ~~الدنيا بينهم وبين أصدقائهم وهو قوله {وعندهم قاصرات الطرف عين} {كأنهن بيض ~~مكنون} {فأقبل بعضهم على بعض يتساءلون} أي يتذاكرون # وكذلك في {ن والقلم} هو من كلام أصحاب الجنة بصنعاء لما رأوها كالصريم ~~وندموا على ما كان منهم وجعلوا يقولون {سبحان ربنا إنا كنا ظالمين} بعد أن ~~ذكرهم التسبيح أوسطهم ثم قال {فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون} أي على تركهم ~~الاستثناء وتخافتهم {أن لا يدخلنها اليوم عليكم مسكين} ### | 428 - # قوله {إنا كذلك نفعل بالمجرمين} وفي المرسلات {كذلك نفعل بالمجرمين} لأن ~~في هذه السورة حيل بين الضمير وبين كذلك بقوله {فإنهم يومئذ في العذاب ~~مشتركون} فأعاد # وفي المرسلات متصل بالأول وهو قوله {ثم نتبعهم الآخرين كذلك نفعل ~~بالمجرمين} فلم يحتج إلى إعادة الضمير ### | 429 - # قوله {إذا ms088 قيل لهم لا إله إلا الله} وفي القتال {فاعلم أنه لا إله إلا ~~الله} بزيادة {أنه} وليس لهما في القرآن ثالث لأن ما في هذه السورة وقع بعد ~~القول فحكى المقول وفي القتال وقع بعد العلم فزيد قبله {أنه} ليصير مفعول ~~العلم ثم يتصل به ما بعده # PageV01P213 ### | 430 - # قوله {وتركنا عليه في الآخرين} {سلام على نوح في العالمين} وبعده {سلام ~~على إبراهيم} ثم {سلام على موسى وهارون} وكذلك {سلام على إل ياسين} فيمن ~~جعله لغة في إلياس ولم يقل في قصة لوط ولا يونس ولا إلياس {سلام} لأنه لما ~~قال {وإن لوطا لمن المرسلين} {وإن يونس لمن المرسلين} وكذلك {وإن إلياس لمن ~~المرسلين} فقد قال سلام على كل واحد منهم لقوله في آخر السورة {وسلام على ~~المرسلين} ### | 431 - # قوله {إنا كذلك نجزي المحسنين} وفي قصة إبراهيم {كذلك} لأنه تقدم في قصته ~~{إنا كذلك نجزي المحسنين} ### | 105 - # ولا بقي من قصته شيء وفي سائرها بعد الفراغ ولم يقل في قصتي لوط ويونس ~~{إنا كذلك نجزي المحسنين} {إنه من عبادنا المؤمنين} لأنه لما اقتصر من ~~التسليم على ما سبق ذكره اكتفى بذلك ### | 432 - # قوله {بغلام حليم} وفي الذاريات {عليم} وكذلك في الحجر 53 لأن التقدير ~~بغلام حليم في صباه عليم في كبره # وخصت هذه السورة بحليم لأنه عليه السلام حليم فاتقاه وأطاعه وقال {يا أبت ~~افعل ما تؤمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين} والأظهر أن الحليم إسماعيل ~~والعليم إسحاق لقوله {فأقبلت امرأته في صرة فصكت وجهها} قال مجاهد # PageV01P214 # العليم والحليم في السورتين إسماعيل وقيل هما في السورتين إسحاق وهذا عند ~~من زعم أن الذبيح إسحاق وذكرت ذلك بشرحه في موضعه ### | 433 - # قوله {وأبصرهم فسوف يبصرون} ثم قال {وأبصر فسوف يبصرون} كرر وحذف الضمير ~~من الثاني لأنه لما نزل {وأبصرهم} قالوا متى هذا الوعد الذي توعدونا به ~~فأنزل الله {أفبعذابنا يستعجلون} كرر تأكيدا وقيل الأولى في الدنيا ~~والثانية في العقبى والتقدير أبصر ما ينالهم فسوف يبصرون ذلك # وقيل أبصر حالهم بقلبك فسوف ms089 يبصرون معاينة وقيل بعد ما ضيعوا من أمرنا ~~فسوف يبصرون ما يحل بهم # وحذف الضمير من الثاني اكتفاء بالأول {وقيل} الضمير مضمر تقديره ترى ~~اليوم خيرهم إلى تول وترى بعد اليوم ما تحتقر ما شاهدتهم فيه من عذاب ~~الدنيا # وذكر في المتشابه {فقال ألا تأكلون} بالفاء وفي الذاريات {قال ألا ~~تأكلون} بغير فاء لأن ما في هذه السورة اتصلت جملة بخمس جمل مبدوءة بالفاء ~~على التوالي وهي {فما ظنكم} الآيات 87 90 والخطاب للأوثان تقريعا لمن زعم ~~أنها تأكل وتشرب # وفي الذاريات متصل بمضمر تقديره فقربه إليهم فلم يأكلوا فلما رآهم لا ~~يأكلون قال ألا تأكلون والخطاب للملائكة فجاء في كل موضع بما يلائمه # PageV01P215 ### | سورة ص ### | 434 - # قوله تعالى {وعجبوا أن جاءهم منذر منهم وقال الكافرون} بالواو وفي ق ~~{فقال} بالفاء لأن اتصاله بما قبله في هذه السورة معنوي وهو أنهم عجبوا من ~~مجيء المنذر وقالوا هذا المنذر ساحر كذاب واتصاله في ق معنوي ولفظي وهو ~~أنهم عجبوا فقالوا {هذا شيء عجيب} فراعى المطابقة والعجز والصدر وختم بما ~~بدأ به وهو النهاية في البلاغة ### | 435 - # قوله {أأنزل عليه الذكر من بيننا} وفي القمر {أؤلقي الذكر عليه من بيننا} ~~لأن ما في هذه السورة حكاية عن كفار قريش يجيبون محمدا صلى الله عليه وسلم ~~حين قرأ عليهم {وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس} # فقالوا # {أأنزل # عليه الذكر من بيننا} ومثله {الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب} و ~~{تبارك الذي نزل الفرقان على عبده} وهو كثير # وما في القمر حكاية عن قوم صالح وكان يأتي الأنبياء يومئذ صحف مكتوبة ~~وألواح مسطورة كما جاء إبراهيم وموسى فلهذا قالوا {أؤلقي الذكر عليه} مع أن ~~لفظ الإلقاء يستعمل لما يستعمل له الإنزال ### | 436 - # قوله {ومثلهم معهم رحمة منا} وفي الأنبياء {رحمة من عندنا} لأن الله ~~سبحانه وتعالى ميز أيوب بحسن صبره على بلائه بين أنبيائه فحيث قال لهم {من ~~عندنا} قال له {منا} وحيث لم يقل لهم من عندنا قال له {من عندنا} # فخصت هذه ms090 السورة بقوله {منا} لما تقدم في حقهم {من # PageV01P216 # عندنا} في مواضع وخصت سورة الأنبياء بقوله {من عندنا} لتفرده بذلك ### | 437 - # قوله {كذبت قبلهم قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد} وفي ق {كذبت قبلهم قوم ~~نوح وأصحاب الرس وثمود} إلى قوله {فحق وعيد} # قال الخطيب سورة ص بنيت فواصلها على ردف أواخرها بالباء والواو فقال في ~~هذه السورة {الأوتاد} {الأحزاب} {عقاب} وجاء بإزاء ذلك في ق {ثمود} {وعيد} # ومثله في الصافات {قاصرات الطرف عين} وفي ص {قاصرات الطرف أتراب} فالقصد ~~للتوفيق بالألفاظ مع وضوح المعاني ### | 438 - # قوله في قصة آدم {إني خالق بشرا من طين} قد سبق ### | سورة الزمر ### | 439 - # قوله عز وجل {إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق} وفي هذه أيضا {إنا أنزلنا ~~إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس} الفرق بين أنزلنا إليك الكتاب وأنزلنا ~~عليك قد سبق في البقرة ونزيده وضوحا أن كل موضع خاطب النبي صلى الله عليه ~~وسلم بقوله {إنا أنزلنا إليك} ففيه تكليف وإذا خاطبه بقوله {أنا أنزلنا ~~عليك} ففيه تخفيف # واعتبر بما في هذه السورة فالذي في أول السورة {إليك} فكلفه الإخلاص في ~~العبادة والذي في آخرها {عليك} فختم الآية # PageV01P217 # بقوله {وما أنت عليهم بوكيل} أي لست بمسئول عنهم فخفف عنه ذلك ### | 440 - # قوله {إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين} {وأمرت لأن أكون أول ~~المسلمين} زاد مع الثاني لاما لأن المفعول من الثاني محذوف تقديره فأمرت أن ~~أعبد الله لأن أكون فاكتفى بالأول ### | 441 - # قوله {قل الله أعبد مخلصا له ديني} بالإضافة والأول {مخلصا له الدين} لأن ~~قوله {أعبد} إخبار صدر عن المتكلم فاقتضى الإضافة إلى المتكلم وقوله {أمرت ~~أن أعبد الله} ليس بإخبار عن المتكلم وإنما الإخبار وما بعده فضله ومفعول ### | 442 - # قوله {ويجزيهم أجرهم بأحسن الذي كانوا يعملون} وفي النحل {ولنجزين الذين ~~صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون} وكان حقه أن يذكر هناك # خصت هذه السورة بالذي ليوافق ما قبله وهو {أسوأ الذي عملوا} وقبله {والذي ~~جاء بالصدق} وخصت النحل بما للموافقة ms091 أيضا وهو قوله {إنما عند الله هو خير ~~لكم} {ما عندكم ينفد وما عند الله باق} فتلائم اللفظان في السورتين ### | 443 - # قوله {وبدا لهم سيئات ما كسبوا} وفي الجاثية {ما عملوا} علة الآية الأولى ~~لأن ما كسبوا في هذه السورة وقع بين ألفاظ الكسب وهو {ذوقوا ما كنتم ~~تكسبون} وفي الجاثية وقع بين ألفاظ العمل وهو {ما كنتم # PageV01P218 # تعملون} {وعملوا الصالحات} وبعده {سيئات ما عملوا} فخصت كل سورة بما ~~اقتضاه ### | 444 - # قوله {ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يجعله حطاما} وفي الحديد {ثم يكون حطاما} ~~لأن الفعل الواقع بعد قوله {ثم يهيج} في هذه السورة مسند إلى الله تعالى ~~وهو قوله {ثم يخرج به زرعا} فكذلك الفعل بعده {ثم يجعله} # وأما الفعل قبله في الحديد فمسند إلى النبات وهو {أعجب الكفار نباته} ~~فكذلك ما بعده وهو {ثم يكون} ليوافق في السورتين ما قبله وما بعده ### | 445 - # قوله {فتحت أبوابها} وبعده {وفتحت} بالواو للحال أي جاءوها وقد فتحت ~~أبوابها وقيل الواو في {وقال لهم خزنتها} زائدة وهو الجواب وقيل الواو واو ~~الثمانية وقد سبق في الكهف ### | 446 - # قوله {فمن اهتدى فلنفسه} وفي آخرها {فإنما يهتدي لنفسه} لأن هذه السورة ~~متأخرة عن تلك السورة فاكتفى بذكره فيها ### | سورة غافر ### | 447 - # قوله تعالى {أولم يسيروا في الأرض} ما يتعلق بذكرها قد سبق ### | 448 - # قوله {ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم} وفي التغابن {بأنه كانت} لأن هاء ~~الكتابة إذا زيدت لامتناع { # PageV01P219 # إن} عن الدخول على كان فخصت هذه السورة بكناية المتقدم ذكرهم موافقة ~~لقوله {كانوا هم أشد منهم قوة} وخصت سورة التغابن بضمير الأمر والشأن توصلا ~~إلى كان ### | 449 - # قوله {فلما جاءهم بالحق} في هذه السورة فحسب لأن الفعل لموسى وفي سائر ~~القرآن الفعل للحق ### | 450 - # قوله {إن الساعة لآتية} وفي طه {آتيه} لأن اللام إنما تزداد لتأكيد الخبر ~~وتأكيد الخبر إنما يحتاج إليه إذا كان المخبر به شاكا في الخبر فالمخاطبون ~~في هذه السورة الكفار فأكد وكذلك أكد # {لخلق # السماوات # والأرض أكبر من خلق الناس} ms092 في هذه السورة باللام ### | 451 - # قوله {ولكن أكثر الناس لا يشكرون} وفي يونس {ولكن أكثرهم لا يشكرون} وقد ~~سبق لأنه وافق ما قبله في هذه السورة {ولكن أكثر الناس لا يعلمون} وبعده ~~{أكثر الناس لا يؤمنون} ثم قال {ولكن أكثر الناس لا يشكرون} ### | 452 - # قوله في الآية الأولى {لا يعلمون} أي لا يعلمون أن خلق الأكبر أسهل من ~~خلق الأصغر ثم قال {لا يؤمنون} بالبعث ثم قال {لا يشكرون} أي لا يشكرون ~~الله على فضله فختم كل آية بما اقتضاه ### | 453 - # قوله {خالق كل شيء لا إله إلا هو} سبق ### | 454 - # قوله تعالى {الحمد لله رب العالمين} مدح نفسه سبحانه وختم ثلاث آيات على ~~التوالي بقوله {رب العالمين} # PageV01P220 # وليس له في القرآن نظير ### | 455 - # قوله {وخسر هنالك المبطلون} وختم السورة بقوله {وخسر هنالك الكافرون} لأن ~~الأول متصل بقوله {قضي بالحق} ونقيض الحق الباطل والثاني متصل بإيمان غير ~~مجد ونقيض الإيمان الكفر ### | سورة فصلت ### | 456 - # قوله تعالى {في أربعة أيام} أي مع اليومين الذين تقدما قوله {خلق الأرض ~~في يومين} لئلا يزيد العدد على ستة أيام فيتطرق إليه كلام المعترض # وإنما جمع بينهما ولم يذكر اليومين على الانفراد بعدهما لدقيقة لا يهتدي ~~إليها كل أحد وهي أن قوله {خلق الأرض في يومين} صلة الذي و {وتجعلون له ~~أندادا} عطف على قوله {لتكفرون} و {وجعل فيها رواسي} عطف على قوله {خلق ~~الأرض} وهذا تفريع في الإعراب لا يجوز في الكلام وهو في الشعر من أقبح ~~الضرورات لا يجوز أن يقال جاءني الذي يكتب وجلس ويقرأ لأنه لا يحال بين صلة ~~الموصول وما يعطف بأجنبي من الصلة # فإذا امتنع هذا لم يكن بد من إضمار فعل يصح الكلام به ومعه فيضمر خلق ~~الأرض بعد قوله {ذلك رب العالمين} فيصير التقدير ذلك رب العالمين خلق الأرض ~~وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام ليقع ~~هذا كله في أربعة أيام ويسقط الاعتراض والسؤال وهذه معجزة وبرهان # PageV01P221 ### | 457 - # قوله {حتى ms093 إذا ما جاؤوها شهد عليهم سمعهم} وفي الزخرف وغيره {حتى إذا ~~جاءنا} {حتى إذا جاءونا} بغير {ما} لأن حتى ههنا هي التي تجري مجرى واو ~~العطف نحو قولك أكلت السمكة حتى رأسها أي ورأسها وتقدير الآية فهم يوزعون ~~إذا # جاءوها و {ما} هي التي تزاد مع الشروط نحو أينما وحيثما و {حتى} في غيرها ~~من السور للغاية ### | 458 - # قوله {وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه هو السميع العليم} ~~ومثله في الأعراف لكنه ختم بقوله {إنه سميع عليم} لأن الآية في هذه السورة ~~متصلة بقوله {وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم} فكان ~~مؤكدا بالتكرار وبالنفي والإثبات فبالغ في قوله {إنه هو السميع العليم} ~~بزيادة {هو} وبالألف واللام ولم يكن في الأعراف هذا النوع من الاتصال فأتى ~~على القياس المخبر عنه معرفة والخبر نكرة ### | 459 - # قوله {ولولا كلمة سبقت من ربك لقضي بينهم} وفي {حم عسق} بزيادة قوله {إلى ~~أجل مسمى} وزاد فيها أيضا {بغيا بينهم} لأن المعنى تفرق قول اليهود في ~~التوراة وتفرق قول الكافرين في القرآن ولولا كلمة سبقت من ربك بتأخر العذاب ~~إلى يوم الجزاء لقضى بينهم بإنزال العذاب عليهم # وخصت حمعسق بزيادة قوله {إلى أجل مسمى} لأنه ذكر البداية في أول الآية ~~وهو {وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم} وهو مبدأ كفرهم فحسن ذكر ~~النهاية التي أمهلوا إليها ليكون محدودا من الطرفين # PageV01P222 ### | 460 - # قوله {وإن مسه الشر فيؤوس قنوط} وبعده {وإذا مسه الشر فذو دعاء عريض} لا ~~منافاة بينهما لأن معناه قنوط من الضيم دعاء الله وقيل يئوس قنوط بالقلب ~~دعاء باللسان وقيل الأول # في قوم والثاني في آخرين وقيل الدعاء مذكور في الآيتين ودعاء عريض في ~~الثاني ### | 461 - # قوله {ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته} بزيادة {منا} و {من} وفي ~~هود {ولئن أذقناه نعماء بعد ضراء مسته} لأن ما في هذه السورة بين جهة ~~الرحمة وبالكلام حاجة إلى ذكرها وحذف في هود اكتفاء بما قبله وهو ms094 قوله ~~{ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة} وزاد في هذه السورة {من} لأنه لما حد الرحمة ~~والجهة الواقعة منها حد الطرف الذي بعدها ليتشاكلا في التحديد # وفي هود لما أهمل الأول أهمل الثاني ### | 462 - # قوله {أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به} وفي الأحقاف {وكفرتم به} ~~بالواو لأن معناه في هذه السورة كان عاقبة أمركم بعد الإمهال للنظر والتدبر ~~الكفر فحسن دخول {ثم} وفي الأحقاف عطف عليه {وشهد شاهد} فلم يكن عاقبة ~~أمرهم فكان من مواضع الواو ### | سورة الشورى ### | 463 - # قوله {إن ذلك لمن عزم الأمور} وفي لقمان {من عزم الأمور} لأن الصبر على ~~وجهين صبر على # PageV01P223 # مكروه ينال الإنسان ظلما كمن قتل بعض بعض أعزته فالصبر على الأول أشد ~~والعزم عليه أوكد وكان ما في هذه السورة من الجنس الأول لقوله {ولمن صبر ~~وغفر} فأكد الخبر باللام # وفي لقمان من الجنس الثاني فلم يؤكده ### | 464 - # قوله {ومن يضلل الله فما له من ولي} وبعده {ومن يضلل الله فما له من ~~سبيل} ### | 46 - # ليس بتكرار لأن المعنى ليس له من هاد ولا ملجأ ### | 465 - # قوله {إنه علي حكيم} ليس له نظير والمعنى تعالى أن يكلم أو يتناهى حكيم ~~في تقسيم وجوه التكليم ### | 466 - # قوله {لعل الساعة قريب} وفي الأحزاب {تكون قريبا} زيد معه {تكون} مراعاة ~~للفواصل وقد سبق ### | 467 - # قوله تبارك وتعالى {جعل لكم} قد سبق ### | سورة الزخرف ### | 468 - # قوله {ما لهم بذلك من علم إن هم إلا يخرصون} وفي الجاثية {إن هم إلا ~~يظنون} لأن ما في هذه السورة متصل بقوله {وجعلوا الملائكة الذين هم عباد ~~الرحمن إناثا} والمعنى أنهم قالوا الملائكة بنات الله وإن الله قد شاء منا ~~عبادتنا إياهم وهذا جهل منهم وكذب فقال سبحانه {ما لهم بذلك من علم إن هم ~~إلا يخرصون} أي يكذبون # وفي الجاثية خلطوا الصدق بالكذب فإن قولهم {نموت ونحيا} صدق فإن المعنى ~~يموت السلف ويحيى الخلف وهي كذلك إلى أن تقوم الساعة وكذبوا في إنكارهم ~~البعث وقولهم {وما يهلكنا إلا ms095 الدهر} ولهذا قال {إن هم إلا يظنون} أي هم ~~شاكون فيما يقولون # PageV01P224 ### | 419 - # قوله {وإنا على آثارهم مهتدون} وبعده {مقتدون} خص الأول بالاهتداء لأنه ~~كلام العرب في محاجتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وادعائهم {إن} آباءهم ~~كانوا مهتدين فنحن مهتدون ولهذا قال عقبة {قال أولو جئتكم بأهدى} والثانية ~~حكاية # عمن كان قبلهم من الكفار وادعوا الاقتداء بالآباء دون الاهتداء فاقتضت كل ~~آية ما ختمت به ### | 470 - # قوله {وإنا إلى ربنا لمنقلبون} وفي الشعراء {إلى ربنا منقلبون} لأن ما في ~~هذه السورة عام لمن ركب سفينة أو دابة وقيل معناه إلى ربنا لمنقلبون على ~~مركب آخر وهو الجنازة فحسن إدخال اللام على الخبر للعموم وما في الشعراء ~~كلام السحرة حين آمنوا ولم يكن فيه عموم ### | 471 - # قوله {إن الله هو ربي وربكم} سبق ### | سورة الدخان ### | 472 - # قوله تعالى {إن هي إلا موتتنا الأولى} مرفوع وفي الصافات منصوب ذكر في ~~المتشابه وليس منه لأن ما في هذه السورة مبتدأ وخبر وما في الصافات استثناء ### | 473 - # قوله {ولقد اخترناهم على علم على العالمين} أي على علم منا ولم يقل في ~~الجاثية وفضلناهم على علم بل قال { # PageV01P225 # وفضلناهم على العالمين} لأنه مكرر في {وأضله الله على علم} ### | سورة الجاثية ### | 474 - # قوله {لتجري الفلك فيه} أي البحر وقد سبق ### | 475 - # قوله {وآتيناهم بينات من الأمر} نزلت في اليهود وقد سبق ### | 476 - # قوله {نموت ونحيا} قيل فيه تقديم {نموت} وتأخير {نحيا} قيل يحيا البعض ~~ويموت البعض وقيل هو كلام من يقول بالتناسخ ### | 477 - # قوله {ولتجزى كل نفس بما كسبت} بالياء موافقة لقوله {ليجزي قوما بما ~~كانوا يكسبون} ### | 478 - # قوله {سيئات ما عملوا} لتقدم {كنتم تعملون} {وعملوا الصالحات} ### | 479 - # قوله {ذلك هو الفوز المبين} تعظيما لإدخال الله المؤمنين في رحمته ### | سورة الأحقاف ### | 480 - # ما في هذه السورة من التشابه قد سبق وذكر في المتشابه 14 و {أولئك} أي لم ~~يجتمع في القرآن همزتان مضمومتان في غيرها # PageV01P226 ### | سورة القتال ### | 481 - # قوله {لولا نزلت سورة فإذا أنزلت سورة} ms096 نزل وأنزل كلاهما متعد وقيل نزل ~~للتعدي والمبالغة وأنزل للتعدي وقيل نزل دفعة مجموعا وأنزل متفرقا # وخص الأولى بنزلت لأنه من كلام المؤمنين وذكر بلفظ المبالغة وكانوا ~~يأنسون لنزول الوحي ويستوحشون لإبطائه والثاني من كلام الله ولأن في أول ~~السورة {نزل على محمد} وبعده {أنزل الله} كذلك في هذه الآية قال {نزلت} ثم ~~{أنزلت} ### | 482 - # قوله {من بعد ما تبين لهم الهدى الشيطان سول لهم} نزلت في اليهود وبعده ~~{من بعد ما تبين لهم الهدى لن يضروا الله شيئا} نزلت في قوم ارتدوا وليس ~~بتكرار ### | سورة الفتح ### | 483 - # قوله عز وجل {ولله جنود السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما} وبعده ~~{عزيزا حكيما} لأن الأول متصل بإنزال السكينة وازدياد إيمان المؤمنين فكان ~~الموضع موضع علم وحكمة وقد تقدم ما اقتضاه الفتح عند قوله {وينصرك الله ~~نصرا عزيزا} # وأما الثاني والثالث الذي بعده فمتصلان بالعذاب والغضب وسلب الأموال ~~والغنائم فكان الموضع موضع عز وغلبة وحكمة ### | 484 - # قوله {قل فمن يملك لكم من الله شيئا إن أراد بكم # PageV01P227 # ضرا} # وفي المائدة {فمن يملك من الله شيئا إن أراد أن يهلك المسيح} زاد في هذه ~~السورة {لكم} لأن ما في هذه السورة نزلت في قوم بأعيانهم وهو المخلفون وما ~~في المائدة عام لقوله {أن يهلك المسيح ابن مريم وأمه ومن في الأرض جميعا} ### | 485 - # قوله {كذلكم قال الله} بلفظ الجمع وليس له نظير وهو خطاب للمضمرين في ~~قوله {لن تتبعونا} ### | سورة الحجرات ### | 486 - # قوله {إنما المؤمنون} مذكورة في السورة خمس مرات والمخاطبون المؤمنون ~~والمخاطب به أمر ونهي وذكر في السادس {يا أيها الناس} فعم المؤمنين ~~والكافرين والمخاطب به قوله {إنا خلقناكم من ذكر وأنثى} لأن الناس كلهم في ~~ذلك شرع سواء ### | سورة ق ### | 487 - # قوله {فقال الكافرون} بالفاء سبق ### | 488 - # قوله {وقال قرينه} وبعده {قال قرينه} لأن الأول خطاب الإنسان من قرينه ~~ومتصل بكلامه والثاني استئناف خطاب الله سبحانه به من غير اتصال بالمخاطب ~~الأول وهو قوله {ربنا ما أطغيته} ### | 27 - # وكذلك الجواب بغير ms097 واو وهو # PageV01P228 # قوله {لا تختصموا لدي} وكذلك {ما يبدل القول لدي} فجاء الأول على نسق ~~واحد ### | 489 - # قوله {قبل طلوع الشمس وقبل الغروب} وفي طه {وقبل غروبها} لأن في هذه ~~السورة راعى الفواصل وفي طه راعى القياس لأن الغروب للشمس كما أن الطلوع ~~لها ### | سورة الذاريات ### | 490 - # قوله {إن المتقين في جنات وعيون} {آخذين} وفي الطور {في جنات ونعيم} ~~{فاكهين} ليس بتكرار لأن ما في هذه السورة متصل بذكر ما به يصل الإنسان ~~إليها وهو قوله {كانوا قبل ذلك محسنين} وفي الطور متصل بما ينال الإنسان ~~فيها إذا وصل إليها وهو قوله {ووقاهم ربهم عذاب الجحيم} {كلوا واشربوا} ~~الآيات 18 19 20 ### | 491 - # قوله {إني لكم منه نذير مبين} وبعده {إني لكم منه نذير مبين} ليس بتكرار ~~لأن كل واحد منهما متعلق بغير ما تعلق به الآخر فالأول متعلق بترك الطاعة ~~إلى المعصية والثاني متعلق بالشرك بالله تعالى ### | سورة الطور ### | 492 - # قوله تعالى {أم يقولون شاعر} أعاد {أم} خمس عشرة مرة وكلها إلزامات ليس ~~للمخاطبين بها جواب ### | 493 - # قوله {ويطوف عليهم} بالواو عطف على قوله { # PageV01P229 # وأمددناهم} وكذلك {وأقبل} بالواو وفي الواقعة {يطوف} بغير واو فيحتمل أن ~~يكون حالا أو يكون خبرا وفي الإنسان {ويطوف} عطف على {ويطاف} ### | 494 - # قوله {واصبر لحكم ربك} بالواو سبق ### | سورة النجم ### | 495 - # قوله تعالى {إن يتبعون إلا الظن} وبعده {إن يتبعون إلا الظن} ليس بتكرار ~~لأن الأول متصل بعبادتهم اللات والعزى ومناة والثاني بعبادتهم الملائكة ثم ~~ذم الظن فقال {وإن الظن لا يغني من الحق شيئا} ### | 496 - # قوله {ما أنزل الله بها من سلطان} في جميع القرآن بالألف إلا في الأعراف ~~وقد سبق ### | سورة القمر ### | 497 - # قصة نوح وعاد وثمود ولوط في كل واحدة منها من التخويف والتحذير مما حل ~~بهم فيتعظ بها حامل القرآن وتاليه ويعظ غيره ### | 498 - # وأعاد في قصة عاد {فكيف كان عذابي ونذر} لأن الأولى في الدنيا والثانية ~~في العقبى كما قال في هذه القصة {لنذيقهم عذاب الخزي في الحياة الدنيا ms098 ~~ولعذاب الآخرة أخزى} وقيل الأول لتحذيرهم قبل إهلاكهم والثاني لتحذير غيرهم ~~بهم بعد هلاكهم # PageV01P230 ### | سورة الرحمن ### | 499 - # قوله {ووضع الميزان} أعاده ثلاث مرات فصرح ولم يضمر لكون كل واحد قائما ~~بنفسه غير محتاج إلى الأول وقيل لأن كل واحد غير الآخر الأول ميزان الدنيا ~~والثاني ميزان الآخرة والثالث ميزان العقل وقيل نزلت متفرقة فاقتضى الإظهار ### | 500 - # قوله {فبأي آلاء ربكما تكذبان} كرر الآية إحدى وثلاثين مرة ثمانية منها ~~ذكرت عقيب آيات فيها تعداد عجائب خلق الله وبدائع صنعه ومبدأ الخلق ومعادهم ~~ثم سبعة منها عقيب آيات فيها ذكر النار وشدائدها على عدد أبواب جهنم وحسن ~~ذكر الآلاء عقيبها لأن في صرفها ودفعها نعما توازي النعم المذكورة أو لأنها ~~حلت بالأعداء وذلك يعد أكبر النعماء # وبعد هذه السبعة ثمانية في وصف الجنان وأهلها على عدد أبواب الجنة ثمانية ~~أخرى بعدها للجنتين اللتين دونهما فمن اعتقد الثمانية الأولى وعمل بموجبها ~~استحق كلتا الثمانيتين من الله ووقاه السبعة السابقة والله تعالى أعلم ### | سورة الواقعة ### | 501 - # قوله {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} أعاد ذكرها وكذلك {المشأمة} ثم ~~قال {والسابقون} لأن التقدير عند بعضهم والسابقون ما السابقون فحذف { # PageV01P231 # ما} لدلالة ما قبله عليه وقيل تقديره أزواجا أزواجا ثلاثة فأصحاب الميمنة ~~وأصحاب المشئمة والسابقون ثم ذكر عقيب كل واحد منهم تعظيما وتهويلا فقال ~~{ما أصحاب الميمنة} {ما أصحاب المشأمة} {والسابقون} أي هم السابقون والكلام ~~فيه ### | 502 - # قوله تعالى {أفرأيتم ما تمنون} {أفرأيتم ما تحرثون} {أفرأيتم الماء الذي ~~تشربون} {أفرأيتم النار التي تورون} بدأ بذكر خلق الإنسان ثم {ذكر} مالا ~~غنى له عنه وهو الحب الذي منه قوامه وقرته ثم الماء الذي منه سوغه وعجنه ثم ~~النار التي منه نضجه وصلاحه وذكر عقيب كل ما يأتي عليه ويفسده # فقال في الأولى {نحن قدرنا بينكم الموت} وفي الثانية {لو نشاء لجعلناه ~~حطاما} وفي الثالثة {لو نشاء جعلناه أجاجا} ولم يقل في الرابعة ما يفسدها ~~بل قال {نحن جعلناها تذكرة} يتعظون بها {ومتاعا للمقوين} أي المفسرين ~~ينتفعون بها ### | سورة ms099 الحديد ### | 503 - # قوله تعالى {سبح لله} وكذلك الحشر والصف # ثم {يسبح} في الجمعة 1 والتغابن 1 هذه الكلمة استأثر الله بها فبدأ ~~بالمصدر في بني إسرائيل الإسراء لأنه الأصل ثم بالماضي لأنه أسبق الزمانين ~~ثم بالمستقبل ثم بالأمر في سورة الأعلى استيعابا لهذه الكلمة من جميع ~~جهاتها وهي أربع المصدر والماضي والمستقبل والأمر للمخاطب ### | 504 - # قوله {ما في السماوات والأرض} وفي السور # PageV01P232 # الخمس {ما في السماوات وما في الأرض} إعادة {ما} هو الأصل وخصت هذه ~~السورة بالحذف موافقة لما بعدها وهو {خلق السماوات والأرض} وبعدها {له ملك ~~السماوات والأرض} لأن التقدير في هذه السورة سبح لله خلق السموات والأرض ~~وكذلك قال في آخر الحشر بعده قوله {الخالق البارئ المصور له الأسماء الحسنى ~~يسبح له ما في السماوات والأرض} أي خلقهما ### | 505 - # قوله {له ملك السماوات والأرض} وبعده {له ملك السماوات والأرض} ليس ~~بتكرار لأن الأولى {في الدنيا} يحيي ويميت والثاني في العقبى لقوله {وإلى ~~الله ترجع الأمور} ### | 506 - # قوله {ذلك هو الفوز العظيم} بزيادة {هو} لأن {بشراكم} مبتدأ وجنات خبره ~~{تجري من تحتها} صفة لها {خالدين فيها} حال {ذلك} إشارة إلى ما قبله و {هو} ~~تنبيه على عظم شأن المذكور {الفوز العظيم} خبره ### | 507 - # قوله {لقد أرسلنا رسلنا بالبينات} ابتداء الكلام {ولقد أرسلنا نوحا} عطف ~~عليه ### | 508 - # قوله {ثم يكون حطاما} سبق ### | 509 - # قوله {ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم} وفي التغابن {من مصيبة ~~إلا بإذن الله} فصل في هذه السورة وأجمل هناك موافقة لما قبلها في هذه ~~السورة فإنه فصل أحوال الدنيا والآخرة فيها بقوله {اعلموا أنما الحياة ~~الدنيا لعب # PageV01P233 # ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد} ### | سورة المجادلة ### | 510 - # قوله تعالى {الذين يظاهرون منكم من نسائهم} وبعده {والذين يظاهرون من ~~نسائهم} لأن الأول خطاب للعرب وكان طلاقهم في الجاهلية الظهار فقيده بقوله ~~{منكم} وبقوله {وإنهم ليقولون منكرا من القول وزورا} ثم بين أحكام الظهار ~~للناس عامة فعطف عليه فقال {والذين يظاهرون من نسائهم} فجاء ms100 في كل آية ما ~~اقتضاه معناه ### | 511 - # قوله {وللكافرين عذاب أليم} وبعده {وللكافرين عذاب مهين} ### | 5 - # لأن الأول متصل بضده وهو الإيمان فتوعد على الكفر بالعذاب الأليم الذي هو ~~جزاء الكافرين والثاني متصل بقوله {كبتوا كما كبت الذين من قبلهم} وهو ~~الإذلال والإهانة فوصف العذاب بمثل ذلك فقال {مهين} ### | 512 - # قوله {جهنم يصلونها فبئس المصير} بالفاء لما فيه من معنى التعقيب أي بئس ~~المصير ما صاروا إليه وهو جهنم # PageV01P234 ### | 513 - # قوله {من الله شيئا أولئك} بغير فاء موافقة للجمل التي قبلها وموافقة ~~لقوله {أولئك حزب الله} ### | سورة الحشر ### | 514 - # قوله {وما أفاء الله} وبعدها {ما أفاء} بغير واو لأن الأول معطوف على ~~قوله {ما قطعتم من لينة} والثاني استئناف كلام وليس له به تعلق وقول من قال ~~إنه بدل من الأول مزيف عند أكثر المفسرين ### | 515 - # قوله {ذلك بأنهم قوم لا يفقهون} وبعده {قوم لا يعقلون} لأن الأول متصل ~~بقوله {لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله} لأنهم يرون الظاهر ولا يفقهون ~~علم ما استتر عليهم والفقه معرفة ظاهر الشيء وغامضه بسرعة فطنة فنفى عنهم ~~ذلك والثاني متصل بقوله {تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى} أي لو عقلوا لاجتمعوا ~~على الحق ولم يتفرقوا ### | سورة الممتحنة ### | 516 - # قوله تعالى {تلقون إليهم بالمودة} وبعده {تسرون إليهم بالمودة} الأول حال ~~من المخاطبين وقيل أتلقون إليهم والاستفهام مقدر وقيل خبر مبتدأ أي أنتم ~~تلقون والثاني بدل من الأول على الوجوه المذكورة والباء زيادة عند الأخفش ~~وقيل بسبب أن تودوا وقال الزجاج تلقون إليهم أخبار النبي صلى الله عليه ~~وسلم وسره بالمودة # PageV01P235 ### | 517 - # قوله {قد كانت لكم أسوة حسنة} وبعده {لقد كان لكم فيهم أسوة حسنة} أنث ~~الفعل الأول مع الحائل وذكر الثاني لكثرة الحائل وإنما كرر لأن الأول في ~~القول والثاني في الفعل وقيل الأول في إبراهيم والثاني في محمد صلى الله ~~عليه وسلم ### | سورة الصف ### | 518 - # قوله {ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب} بالألف واللام في غرها {افترى ~~على الله كذبا} بالنكرة لأنها أكثر ms101 استعمالا # في المصدر في المعرفة وخصت هذه السورة بالمعرفة لأنه إشارة إلى ما تقدم ~~من قول اليهود والنصارى ### | 519 - # قوله {ليطفئوا} باللام لأن المفعول محذوف وقيل اللام زيادة وقيل محمول ~~على المصدر ### | 520 - # قوله {يغفر لكم ذنوبكم} جزم على جواب الأمر فإن قوله {تؤمنون} محمول على ~~الأمر أي آمنوا وليس بعده {من} ولا {خالدين} ### | سورة الجمعة ### | 521 - # قوله {ولا يتمنونه} وفي البقرة {ولن يتمنوه} سبق ### | سورة المنافقون ### | 522 - # قوله {ولكن المنافقين لا يفقهون} وبعده {لا يعلمون} لأن الأول متصل بقوله ~~{ولله خزائن السماوات والأرض} وفي معرفتها غموض يحتاج إلى فطنة # PageV01P236 # والمنافق لا فطنة له والثاني متصل بقوله {ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ~~ولكن المنافقين لا يعلمون} معز لأوليائه ومذل لأعدائه ### | سورة التغابن ### | 523 - # قوله {يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض} # {يعلم ما في السماوات والأرض ويعلم ما تسرون وما تعلنون} إنما كرر {ما} ~~في أول السورة لاختلاف تسبيح أهل الأرض وتسبيح أهل اسم السماء في الكثرة ~~والقلة والبعد والقرب من المعصية والطاعة وكذلك {ما تسرون وما تعلنون} ~~فإنهما ضدان ولم يكرر معها {يعلم} لأن الكل بالإضافة إلى علم الله سبحانه ~~جنس واحد لا يخفى عليه شيء ### | 524 - # قوله {ومن يؤمن بالله ويعمل صالحا يكفر عنه سيئاته ويدخله جنات تجري من ~~تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا} ومثله في الطلاق سواء لكنه زاد هنا {يكفر ~~عنه سيئاته} لأن ما في هذه السورة جاء بعد قوله {أبشر يهدوننا} الآيات ~~فأخبر عن الكفار سيئات تحتاج إلى تفكير إذا آمنوا بالله ولم يتقدم الخبر عن ~~الكفار بسيئات في الطلاق فلم يحتج إلى ذكرها ### | سورة الطلاق ### | 525 - # قوله تعالى {ومن يتق الله يجعل له مخرجا} أمر بالتقوى في أحكام الطلاق ~~ثلاث مرات ووعد في كل مرة نوعا من الجزاء فقال أولا {يجعل له مخرجا} يخرجه ~~مما دخل فيه وهو # PageV01P237 # يكرهه ويبيح له محبوبه من حيث لا يأمل وقال في الثاني يسهل عليه الصعب من ~~أمره # ويبيح له خيرا ممن طلقها والثالث وعد عليه أفضل الجزاء ms102 وهو ما يكون في ~~الآخرة من النعماء ### | سورة التحريم ### | 526 - # قوله {خيرا منكن مسلمات مؤمنات} ذكر الجميع بغير واو ثم ختم بالواو فقال ~~{وأبكارا} لأنه استحال العطف على ثيبات فعطفها على أول الكلام ويحسن الوقف ~~على ثيبيات لما استحال عطف أبكارا عليها وقول من قال إنها واو والثمانية ~~بعيد وقد سبق ### | 527 - # قوله {فنفخنا فيه} سبق ### | سورة تبارك ### | 528 - # قوله {فارجع البصر} وبعده {ثم ارجع البصر كرتين} أي مع الكرة الأولى وقيل ~~هي ثلاث مرات أي ارجع البصر وهذه مرة ثم أرجع البصر كرتين فمجموعهما ثلاث ~~مرات # قلت يحتمل أن يكون أربع مرات لأن قوله {أرجع} يدل على سابقه مرة # PageV01P238 ### | 529 - # قوله {أأمنتم من في السماء أن يخسف بكم الأرض} وبعده {أن يرسل عليكم ~~حاصبا} خوفهم بالخسف أولا لكونهم على الأرض وبعده {أن يرسل عليكم حاصبا} ~~فلذلك جاء ثانية ### | سورة ن ### | 530 - # قوله تعالى {حلاف مهين} إلى قوله {زنيم} أوصاف تسعة ولم يدخل بينها واو ~~العطف ولا بعد السابع فدل على ضعف القول بواو الثمانية ### | 531 - # قوله {فأقبل} بالفاء سبق ### | 532 - # قوله {فاصبر} بالفاء سبق ### | سورة الحاقة ### | 533 - # قوله {فأما من أوتي كتابه بيمينه} بالفاء وبعده {وأما} بالواو لأن الأول ~~متصل بأحوال القيامة # PageV01P239 # وأهوالها فاقتضى الفاء للتعقيب والثاني متصل بالأول فأدخل الواو لأنه ~~للجمع ### | 534 - # قوله {وما هو بقول شاعر قليلا ما تؤمنون} {ولا بقول كاهن قليلا ما ~~تذكرون} خص ذكر الشعر بقوله {ما تؤمنون} لأن من قال القرآن شعر ومحمد شاعر ~~بعد ما علم اختلاف آيات القرآن في الطول والقصر واختلاف حروف مقاطعه فلكفره ~~وقلة إيمانه فإن الشعر كلام موزون مقفى # وخص ذكر الكهانة بقوله {ما تذكرون} لأن من ذهب إلى أن القرآن كهانة وأن ~~محمدا كاهن فهو ذاهل عن كلام الكهان فإنه أسجاع لا معاني تحتها وأوضاع تنبو ~~الطباع عنها ولا يكون في كلامهم ذكر الله تعالى ### | سورة المعارج ### | 535 - # قوله {إلا المصلين} وعقيبه ذكر الخصال المذكورة أول سورة المؤمنين وزاد ~~فيها {والذين هم بشهاداتهم قائمون} لأنه وقع ms103 عقيب قوله {لأماناتهم وعهدهم ~~راعون} وإقامة الشهادة أمانة يؤديها إذا احتاج إليها صاحبها لإحياء حق فهي ~~إذن من جملة الأمانة # وقد ذكرت الأمانة في سورة المؤمنين وخصت هذه السورة بزيادة # بيانها كما خصت بإعادة ذكر الصلاة حيث قال {والذين هم على صلواتهم ~~يحافظون} بعد قوله {إلا المصلين} { # PageV01P240 # الذين هم على صلاتهم دائمون} ### | سورة نوح ### | 536 - # قوله {قال نوح} بغير واو ثم قال {وقال نوح} بزيادة الواو لأن الأول ~~ابتداء دعاء والثاني عطف عليه ### | 537 - # قوله {ولا تزد الظالمين إلا ضلالا} وبعده {إلا تبارا} لأن الأول وقع بعد ~~قوله {وقد أضلوا كثيرا} # والثاني بعد قوله {لا تذر على الأرض من الكافرين ديارا} فذكر في كل مكان ~~ما اقتضاه معناه ### | سورة الجن ### | 538 - # قوله {وأنه تعالى جد ربنا} كرر {إن} مرات واختلف القراء في اثنتي عشرة ~~منها وهي من قوله {وأنه تعالى} إلى قوله {وأنا منا المسلمون} ففتحها # PageV01P241 # بعضهم عطفا على {أوحي إلي أنه} وكسرها بعضهم على قوله {إنا سمعنا} وبعضهم ~~فتح أنه عطفا على {أنه} وكسر إنا عطفا على {إنا} وهو شاذ ### | سورة المزمل ### | 539 - # قوله {فاقرؤوا ما تيسر من القرآن} وبعده {فاقرؤوا ما تيسر منه} لأن الأول ~~في الفرض وقيل في النافلة وقيل خارج الصلاة ثم ذكر سبب التخفيف فقال {علم ~~أن سيكون منكم مرضى} ثم أعاده فقال {فاقرؤوا ما تيسر منه} والأكثرون على ~~أنه في صلاة المغرب والعشاء ### | سورة المدثر ### | 540 - # قوله {إنه فكر وقدر} {فقتل كيف قدر} {ثم قتل كيف قدر} أعاد {كيف قدر} ~~مرتين وأعاد {قدر} ثلاث مرات لأن التقدير إنه أي الوليد فكر في بيان محمد ~~صلى الله عليه وسلم وما أتى به وقدر ما يمكنه أن يقول فيهما فقال الله ~~سبحانه {فقتل كيف قدر} أي القول في محمد {ثم قتل كيف قدر} أي القول في ~~القرآن ### | 541 - # قوله {كلا إنه تذكرة} أي تذكير وعدل إليها للفاصلة وقوله {إنه تذكرة} ~~{فمن شاء ذكره} وفي عبس {إنها تذكرة} لأن تقدير الآية في هذه السورة إن ~~القرآن تذكرة ms104 وفي عبس إن آيات القرآن تذكرة وقيل حمل التذكرة على التذكير ~~لأنها بمعناه # PageV01P242 ### | سورة القيامة ### | 542 - # قوله {لا أقسم بيوم القيامة} ثم أعاد فقال {ولا أقسم بالنفس اللوامة} فيه ~~ثلاثة أقوال أحدها أنه سبحانه أقسم بهما والثاني لم يقسم بهما والثالث أقسم ~~بيوم القيامة ولم يقسم بالنفس اللوامة وقد سبق بيانه في التفسير ### | 543 - # قوله {وخسف القمر} وكرر في الآية الثانية {وجمع الشمس والقمر} لأن الأول ~~عبارة عن بياض العين بدليل قوله {فإذا برق البصر} وفيه قول ثان وهو قول ~~الجمهور إنهما بمعنى واحد وجاز تكراره لأنه أخبر عنه بغير الخبر الأول # وقيل الثاني وقع موقع الكناية كقوله {قد سمع الله قول التي تجادلك في ~~زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما إن الله سميع بصير} ### | 58 - 1 # فصرح تعظيما وتفخيما وتيمنا # قلت ويحتمل أن يقال أراد بالأول الشمس قياسا على القمرين ولهذا ذكر فقال ~~{وجمع الشمس والقمر} أي جمع القمران فإن التثنية أخت العطف وهي دقيقة ### | 544 - # قوله {أولى لك فأولى} كررها مرتين بل كررها أربع مرات فإن قوله {أولي} ~~تام في الذم بدليل قوله {فأولى لهم} فإن جمهور المفسرين ذهبوا إلى أنه ~~للتهديد وإنما كررها لأن المعنى أولى لك الموت فأولى لك العذاب # PageV01P243 # في القبر ثم أولى لك أهوال القيامة وأولى لك عذاب النار نعوذ بالله منها ### | سورة الإنسان ### | 545 - # قوله {ويطاف عليهم} وبعده {ويطوف عليهم} إنما ذكر الأول بلفظ المجهول لأن ~~المقصود ما يطاف به لا الطائفون ولهذا قال {بآنية من فضة} ثم ذكر الطائفين ~~فقال {ويطوف عليهم ولدان مخلدون} ### | 546 - # قوله {مزاجها كافورا} وبعدها {زنجبيلا} {سلسبيلا} لأن الثانية غير الأولى ~~وقيل كافور اسم علم لذلك الماء واسم الثاني زنجبيل وقيل اسمها سلسبيلا قال ~~ابن المبارك سل من الله إليه سلسبيلا # ويجوز أن يكون اسمها زنجبيلا ثم ابتدأ فقال سل سبيلا ويجوز أن يكون اسمها ~~هذه الجملة كقولهم تأبط شرا وبرق نحره ويجوز أن يكون معنى تسمى تذكر ثم قال ~~الله سل سبيلا واتصاله في المصحف لا ms105 يمنع هذا التأويل لكثرة أمثاله فيه ### | سورة المرسلات ### | 547 - # قوله {ويل يومئذ للمكذبين} مكرر عشرات مرات لأن كل واحد منها ذكرت عقيب ~~آية غير الأولى فلا يكون تكرارا مستهجنا ولو لم يكرر كان متوعدا على بعض ~~دون بعض # PageV01P244 # وقيل إن من عادة العرب التكرار والإطناب كما في عادتهم الاقتصار والإيجاز ~~ولأن بسط الكلام في الترغيب والترهيب أدعى إلا إدراك البغية من الإيجاز ### | سورة النبأ ### | 548 - # قوله {كلا سيعلمون} {ثم كلا سيعلمون} قيل التكرار للتأكيد وقيل الأول ~~للكفار والثاني للمؤمنين وقيل الأول عند النزع والثاني في القيامة وقيل ~~الأول ردع عن الاختلاف والثاني عن الكفر ### | 549 - # قوله {جزاء وفاقا} وبعده {جزاء من ربك عطاء حسابا} لأن الأول للكفار وقد ~~قال الله تعالى {وجزاء سيئة سيئة مثلها} فيكون جزاؤهم على وفق أعمالهم ~~والثاني للمؤمنين وجزائهم جزاء وافيا كافيا فلهذا قال {حسابا} أي كافيا من ~~قولك حسبي وظني ### | سورة النازعات ### | 550 - # قوله {فإذا جاءت الطامة الكبرى} وفي غيرها {الصاخة} لأن الطامة مشتقة من ~~طممت البئر إذا كسبتها وسميت القيامة طامة لأنها تكبس كل شيء وتكسره وسميت ~~الصاخة والصاخة من الصخ الصوت الشديد لأنه بشدة صوتها يجثو لها الناس كما ~~ينتبه النائم بالصوت الشديد # PageV01P245 # وخصت النازعات بالطامة لأن الطم قبل الصخ والفزع قبل الصوت فكانت هي ~~السابقة وخصت عبس بالصاخة لأنها بعدها وهي اللاحقة ### | سورة التكوير ### | 551 - # قوله {وإذا البحار سجرت} وفي الإنفطار {وإذا البحار فجرت} لأن معنى سجرت ~~عند أكثر المفسرين أوقدت فصارت نارا من قولهم سجرت التنور وقيل هي بحار ~~جهنم تملأ حميما فيعاقب بها أهل النار فخصت هذه السورة بسجرت موافقة لقوله ~~{سعرت} ليقع الوعيد بتسعير النار وتسجير البحار # وفي الانفطار وافق قوله {وإذا الكواكب انتثرت} أي تساقطت {وإذا البحار ~~فجرت} أي سألت مياهها ففاضت على وجه الأرض {وإذا القبور بعثرت} قلبت وأثيرت ~~وهذه الأشياء كلها زايلت أماكنها فلاقت كل واحدة قرائنها ### | 552 - # قوله {علمت نفس ما أحضرت} وفي الانفطار {ما قدمت وأخرت} لأن ما في هذه ~~السورة متصل بقوله {وإذا ms106 الصحف نشرت} فقرأها أربابها فعلموا ما أحضرت وفي ~~الانفطار متصل بقوله {وإذا القبور بعثرت} والقبور كانت في الدنيا فيذكرون ~~ما قدموا في الدنيا وما أخروا في العقبى فكل خاتمة لائقة بمكانها وهذه ~~السورة من أولها شرط وجزاء وقسم وجواب # PageV01P246 ### | سورة الانفطار ### | 553 - # سبق ما فيها وقوله {وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين} ~~تكرار أفاد التعظيم ليوم الدين وقيل أحدهما للمؤمن والثاني للكافر ### | سورة المطففين ### | 544 - # قوله {كلا إن كتاب الفجار لفي سجين} {وما أدراك ما سجين} {كتاب مرقوم} ~~وبعده {كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين} {وما أدراك ما عليون} {كتاب مرقوم} ~~التقدير فيهما # إن كتاب الفجار لكتاب مرقوم في سجين وإن كتاب الأبرار لكتاب مرقوم في ~~عليين ثم ختم الأول بقوله {ويل يومئذ للمكذبين} لأنه في حق الفجار وختم ~~الثاني بقوله {يشهده المقربون} فختم كل واحد بما لا يصلح سواه مكانه ### | سورة الانشقاق ### | 555 - # قوله {وأذنت لربها وحقت} مرتين لأن الأول متصل بالسماء والثاني متصل ~~بالأرض ومعنى أذنت سمعت وانقادت وحق لها أن تسمع وتطيع وإذا اتصل بغير ما ~~اتصل به الآخر لا يكون تكرارا ### | 556 - # قوله {بل الذين كفروا يكذبون} وفي البروج {في تكذيب} راعى فواصل الآي مع ~~صحة اللفظ وجودة المعنى # PageV01P247 ### | 557 - # قوله {ذلك الفوز الكبير} ذلك مبتدأ والفوز خبره والكبير صفته وليس في ~~القرآن نظير ### | سورة الطارق ### | 558 - # قوله {فمهل الكافرين أمهلهم رويدا} هذا تكرار وتقديره مهل مهل مهل لكنه ~~عدل في الثاني إلى أن أمهل لأنه من أصله وبمعناه كراهة التكرار وعدل في ~~الثالث إلى قوله {رويدا} لأنه بمعناه أي إروادا ثم إروادا ثم صغر إروادا ~~تصغير الترخيم فصار رويدا وذهب بعضهم إلى أن رويدا صفة مصدر محذوف أي ~~إمهالا رويدا فيكون التكرار مرتين وهذه أعجوبة ### | سورة الأعلى ### | 559 - # قوله {سبح اسم ربك الأعلى} {الذي خلق فسوى} وفي العلق {اقرأ باسم ربك ~~الذي خلق} زاد في هذه السورة {الأعلى} مراعاة للفواصل وفي هذه السورة {الذي ~~خلق فسوى} وفي العلق {خلق الإنسان ms107 من علق} # PageV01P248 ### | سورة الغاشية ### | 560 - # قوله {وجوه يومئذ} وبعده {وجوه يومئذ} ليس بتكرار لأن الأول هم الكفار ~~والثاني المؤمنون وكان القياس أن يكون الثاني بالواو للعطف لكنه جاء على ~~وفاق الجمل قبلها وبعدها وليس معهن واو العطف ألبته ### | 561 - # قوله {وأكواب موضوعة} {ونمارق} كلها قد سبق وقوله {إلى السماء} و {وإلى ~~الجبال} ليس من الجمل بل هي أتباع لما قبلها ### | سورة الفجر ### | 562 - # قوله تعالى {فأما الإنسان إذا ما ابتلاه ربه} وبعده {وأما إذا ما ابتلاه} ~~لأن التقدير في الثاني أيضا وأما الإنسان فاكتفى بذكره في الأول والفاء ~~لازم بعده لأن المعنى مهما يكن من شيء فالإنسان بهذه الصفة لكن الفاء أخرت ~~ليكون على لفظ الشرط والجزاء ### | سورة البلد ### | 563 - # قوله {لا أقسم بهذا البلد} ثم قال {وأنت حل بهذا البلد} كرره وجعله فاصلا ~~في الآيتين وقد سبق القول في مثل هذا ومما ذكر في هذه السورة على الخصوص أن ~~التقدير # PageV01P249 # لا أقسم بهذا البلد وهو حرام وأنت حل بهذا البلد وهو حلال لأنه أحلت له ~~مكة حتى قتل فيها من شاء وقاتل فلما اختلف معناه صار كأنه غير الأول ودخل ~~في القسم الذي يختلف معناه ويتفق لفظه ### | سورة الشمس ### | 564 - # قوله {إذ انبعث أشقاها} قيل هما رجلان قدار ابن سالف ومصدع بن يزدهر فوحد ~~لروى الآية ### | سورة الليل ### | 565 - # قوله {فسنيسره لليسرى} وبعده {فسنيسره للعسرى} أي نسهله للحالة اليسرى ~~والحالة العسرى وقيل الأولى الجنة والثانية النار ولفظة سنيسره وجاء في ~~الخبر اعملوا فكل ميسر لما خلق له ### | سورة الضحى ### | 566 - # قوله تعالى {فأما اليتيم فلا تقهر} كرر {أما} ثلاث مرات لأنها وقعت في ~~مقابلة ثلاث آيات أيضا وهي {ألم يجدك يتيما فآوى ووجدك ضالا فهدى} {ووجدك ~~عائلا فأغنى} { # PageV01P250 # فأما اليتيم فلا تقهر} # واذكر يتمك {وأما السائل فلا تنهر} واذكر فقرك {وأما بنعمة ربك فحدث} ~~واذكر ضلالك والإسلام ولقوله {ضالا} وجوه ذكرت في موضعها ### | سورة ألم نشرح ### | 567 - # قوله تعالى {فإن مع العسر يسرا} {إن مع العسر يسرا} ليس بتكرار ms108 لأن ~~المعنى إن مع العسر الذي أنت فيه من مقاساة الكفار يسرا في العاجل وإن مع ~~العسر الذي أنت فيه من الكفار يسرا في الآجل فالعسر واحد واليسر اثنان وعن ~~عمر رضي الله عنه لن يغلب عسر يسرين ### | سورة التين ### | 568 - # قوله تعالى {لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم} وقال في البلد {لقد خلقنا ~~الإنسان في كبد} ولا مناقضة بينهما لأن معناه عند كثير من المفسرين منتصب ~~القامة معتدلها فيكون في معنى أحسن تقويم ولمراعاة الفواصل في السورتين جاء ~~على ما جاء # PageV01P251 ### | سورة العلق ### | 569 - # قوله {اقرأ باسم ربك} وبعده {اقرأ وربك} وكذلك {الذي خلق} وبعده {خلق} ~~ومثله {علم بالقلم} {علم الإنسان} لأن قوله {اقرأ} مطلق فقيده بالثاني ~~والذي خلق # عام فخصه بما بعده و {علم} مبهم ففسره فقال {علم الإنسان ما لم يعلم} ### | سورة القدر ### | 570 - # قوله تعالى {إنا أنزلناه في ليلة القدر} {وما أدراك ما ليلة القدر} ثم ~~قال {ليلة القدر} فصرح به وكان حقه الكناية رفعا لمنزلتها فإن الاسم قد ~~يذكر بالتصريح في موضع الكناية تعظيما وتخويفا كما قال الشاعر # لا أرى الموت يسبق الموت حتى ... نغص الموت ذا الغنى والفقيرا # فصرح باسم الموت ثلاث مرات تخويفا وهو من أبيات الكتاب # PageV01P252 ### | سورة البينة ### | 571 - # المتشابه فيها إعادة البينة والبرية مرتين وقد سبق ### | سورة الزلزلة ### | 572 - # قوله {فمن يعمل مثقال ذرة} وأعاده مرة أخرى ليس بتكرار لأن الأول متصل ~~بقوله {خيرا يره} والثاني متصل بقوله {شرا يره} ### | سورة العاديات ### | 573 - # قوله {والعاديات} أقسم بثلاثة أشياء {والعاديات} {فالموريات} {فالمغيرات} ~~وجعل جواب القسم أيضا ثلاثة أشياء {إن الإنسان لربه لكنود} {وإنه على ذلك ~~لشهيد} {وإنه لحب الخير لشديد} ### | سورة القارعة ### | 574 - # قوله {فأما من ثقلت موازينه} ثم {وأما من خفت موازينه} جمع ميزان وله ~~كفان وعمود لسان وإنما جمع لاختلاف الموزونات وتجدد الوزن وكثرة الموزون ~~لهم كقوله {عن الأهلة} وإنما هو هلال واحد وقيل هي جمع موزون ### | سورة التكاثر ### | 575 - # قوله {كلا} في المواضع الثلاثة فيه قولان أحدها أن معناه ms109 الردع والزجر عن ~~التكاثر فحسن الوقف عليه # PageV01P253 # والابتداء بما بعده والثاني أنه يجري مجرى القسم ومعناه ### | 576 - # قوله {سوف تعلمون} وبعده {سوف تعلمون} تكرار للتأكيد عند بعضهم وعند ~~بعضهم هما في وقتين القبر والقيامة فلا يكون تكرارا وكذلك قول من قال الأول ~~للكفار والثاني للمؤمنين ### | 577 - # قوله {لترون الجحيم} {ثم لترونها} تأكيد أيضا وقيل الأول قبل الدخول ~~والثاني بعد الدخول ولهذا قال بعده {عين اليقين} أي عيانا لستم عنها ~~بغائبين وقيل الأول من رؤية القلب والثاني من رؤية العين ### | سورة العصر ### | 578 - # قوله {والعصر إن الإنسان} إنه أبو جهل {إلا الذين آمنوا} أبو بكر {وعملوا ~~الصالحات} عمر {وتواصوا بالحق} عثمان {وتواصوا بالصبر} على رضى الله عن ~~الخلفاء الأربع ولعن أبا جهل # قوله وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر كرر لاختلاف المفعولين وهما بالحق ~~وبالصبر وقيل لاختلاف # PageV01P254 # الفاعلين فقد جاء مرفوعا إن الانسان ### | سورة الهمزة ### | 580 - # قوله {الذي جمع} فيه اشتباه ويحسن الوقف على {لمزة} حيث لم يصلح أن يكون ~~{الذي} وصفا له ولا بدلا عنه ويجوز أن يكون رفعا بالابتداء بحسب خبره ويجوز ~~أن يرتفع بالخبر أي هو الذي جمع ويجوز أن يكون نصبا على الذم بإضمار أعني ~~ويجوز أن يكون جرا بالبدل من قوله {لكل} ### | سورة الفيل ### | 581 - # قوله {ألم تر كيف فعل} أتى في مواضع وهذا آخرها ومفعولاه محذوفان وكيف ~~مفعول ولا يعمل فيه ما قبله لأنه استفهام والاستفهام لا يعمل فيه ما قبله ### | سورة قريش ### | 582 - # قوله {لإيلاف قريش إيلافهم} كرر لأن الثاني بدل من # الأول أفاد بيان المفعول وهو {رحلة الشتاء والصيف} # وروى عن الكسائي وغيره ترك التسمية بين السورتين على أن اللام في ~~{لإيلاف} متصل بالسورة الأولى وقد سبق بيانه في التفسير ### | سورة الماعون ### | 583 - # قوله {الذين هم} كرر ولم يقتصر على مرة واحدة لامتناع عطف الفعل على ~~الاسم ولم يقل الذين هم يمنعون لأنه فعل فحسن عطف الفعل على الفعل # PageV01P255 ### | سورة الكوثر ### | 584 - # قوله {إنا أعطيناك الكوثر} وبعده {إن شانئك} قيد الخبرين بأن تأكيدا ~~والخبر إذا ms110 أكد بإن قارب القسم ### | سورة الكافرون ### | 585 - # قوله {لا أعبد ما تعبدون} في تكراره أقوال جمة ومعان كثيرة ذكرت في ~~موضعها قال الشيخ الإمام وأقول هذا التكرار اختصار وهو إعجاز لأن الله نفى ~~عن نبيه عبادة الأصنام في الماضي والحال والاستقبال ونفى {عن} الكفار ~~المذكورين عبادة الله في الأزمنة الثلاثة أيضا فاقتضى القياس تكرار هذه ~~اللفظة ست مرات فذكر لفظ الحال لأن الحال هو الزمان الموجود واسم الفاعل ~~واقع موقع الحال وهو صالح للأزمنة الثلاثة واقتصر من الماضي على المسند ~~إليهم فقال {ولا أنا عابد ما عبدتم} # ولأن اسم الفاعل بمعنى الماضي فعمل على مذهب الكوفيين واقتصر من # المستقبل على لفظ المسند إليه فقال {ولا أنتم عابدون} وكأن أسماء ~~الفاعلين بمعنى المستقبل ### | سورة النصر ### | 586 - # وتسمى أيضا سورة التوديع فإن جواب إذا مضمر تقديره إذا جاء نصر الله إياك ~~على من ناوأك حضر أجلك وكان صلى الله عليه وسلم لما نزلت هذه السورة يقول ~~نعى الله تعالى إلى نفسي # PageV01P256 ### | سورة المسد ### | 587- # قوله تعالى (تبت يدا) وبعده (وتب) ليس بتكرار لان الاول جرى مجرى الدعاء ~~والثاني جزاء اي وقد تب وقيل تبت يدا ابي لهب اي عمله وتب ابو لهب وقال ~~مجاهد وتب ابنه ### | سورة الإخلاص ### | 588 - # قوله تعالى {الله أحد} {الله الصمد} كرر لتكون كل جملة منهما مستقلة ~~بذاتها غير محتاجة إلى ما قبلها ثم نفى سبحانه عن نفسه الولد والصاحبة ~~بقوله {ولم يكن له كفوا أحد} ### | سورة الفلق ### | 589 - # نزلت في ابتداء خمس سور وصارت متلوا بها لأنها نزلت جوابا # وكرر قوله {من شر} أربع مرات لأن شر كل واحد منها غير الآخر ### | سورة الناس ### | 590 - # قوله تعالى {أعوذ برب الناس} ثم كرر الناس خمس مرات قيل كرر تبجيلا لهم ~~على ما سبق وقيل كرر # PageV01P257 # لانفصال كل آية من الأخرى لعدم حرف العطف وقيل المراد بالأول الأطفال ~~ومعنى الربوبية يدل عليه وبالثاني الشبان ولفظ الملك المنبئ عن السياسة يدل ~~عليه وبالثالث الشيوخ ولفظ إله المنبئ عن العبادة يدل عليه ms111 وبالرابع ~~الصالحون والأبرار والشيطان يولع بإغوائهم وبالخامس المفسدون والأشرار ~~وعطفه على المتعوذ منهم يدل على ذلك PageV01P258 ms112