######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-02-16 #META#Header#End# # 36، و1و1 511 ~~اسمهيدريى اچهون الامين ~~التمس القواف التوحد ~~تأليف ~~اراعامم: أبي المعين النسفى الحنفي المائريري ~~المتونى منة(508) فيرئا ~~تقق ~~اليبخ محمعه الحمر لشاغول اشافعل لاشعرى ~~ملتب الروضتة الشرفة للبحث العاى PageV00P001 ~~============================================================ ~~و19و ~~511 ~~التمهييد فى احول الدين ~~ه ~~1 ~~~~التمس لقواغد التحند ~~تأليف ~~الاعام: أبي المعين النسفى الحنفي المائريرى ~~المتونى منة (508) قجريا ~~قيق ~~الشيبخ محدعبا الرحم نالشاغول الشافعى الاشعرى ~~مكتب الروضة الشرفة للبحث العلى ~~تاش ~~ن PageV00P002 ~~============================================================ ~~.. # .... # ب ~~:: ~~ه ~~~~:: ~~وو ~~شه ~~ب ~~تا ~~ه ~~ب. # 1 ~~ه ~~ب ~~. # :قود ~~نى.. # اا اع ~~~~بشه ~~يه ~~ى ~~ل ~~ه ~~اسل بلل ~~ه ~~ب ~~97 ~~.: ~~ب ~~ب ~~: ~~ه ~~ر ~~: ~~هر ~~: ~~ور ~~. ى: ~~. # .5 ~~ع ب ~~2 ~~: ~~ى اب ~~: ~~ر PageV00P003 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول للدين* ~~االخاي ~~مقدمة التحقيق ~~الحمد لله تعالى على نعمه المتكاثرة، والشكر له على مواهبه ~~المتزايدة، والصلاة والسلام على سيينا مكمد واله وصحبه أجمعين، ومن ~~تيعهم إلى يوم الدين، وبعد: ~~فقد أذن المولى سبحانه بأن أحقق هذا الكتاب المسى :التمهيد فى ~~اصول الدين" ويسى للتمهيد لقواعد التوحيد كما فى تكشف الظنون" ~~لمؤلفه الإمام أبى للمعين النسفى الماتريدى عقيدة الحتفى مذهبا، وأنا وإن ~~كنت اشعرى العقيدة شافعى المذهب إلا أن أهل السنة هم الأشعرية ~~والماتريدية، وإن كان هناك اختلاف لا يخل بأصل المعتقد، كالخلاف في ~~مسالة "للتكوين، ومسألة "الموافاة، ومسالة تليق الإيمان بالمشيئة" ~~وغير ذلك ~~وقد أورد الشيخ هذه المسائل فى كتابه، وقد أجبت عن اعثر اضاته ~~وأوضحت رأى السادة الأشاعرة فى ذلك، وقد عملت على معالجة نص ~~المخطوط، وذكر مواضع السهو والخطأ، والإشكال، وعلقت عليها، وقد ~~قت بوضع تطيقات توضح بعض عبارات المؤلف فى مواطن من ~~الكتاب، وخرجت الآيات القرآنية الكريمة، وتكلمت على بعض الأحاديث ~~واستغنيت أحيانا عن تخريج بعضها لشهرتها فى كتب السنة وبين أهل PageV00P004 ~~============================================================ ~~التهيد فى أصول الدين ~~العلم، وترجمت للأعلام المذكورين فى الكتاب من أهل السنة أو أهل . # الفرق الآخرى، ووضعت ترجمة للمؤلف فى صدر الكتاب، ووضحت ~~اوزان ما ورد فيه من آبيات الشعر، وأردفت الكتاب بفهرس يبين ~~موضواته ~~فالحمد لله ms001 تعالى على أن اقامنى فى خدمة شريعته، وصلى الله ~~وسلم وبارك على سيدتا محمد وآله وصحبه آجمعين، ومن تبعهم إلى يوم ~~الدين ~~المحقق ~~محمد عبد الرحمن الشاغول ~~الشافعى الأشعرى PageV00P005 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~وصف المخطوط ~~المخطوط مودع بدار الكتب المصرية ضمن مخطوطات (علم الكللم) ~~تحت رقم (172) اثتين وسبعين ومائة، وهو يقع أول مجموعة مسن ~~المخطوطات، ويليه "الاعتقاد فى أصول الدين" للإمام أبى جعفر الطحاوى ~~رحمه الله تعالى - ويليهما ثبحر الكلام" لأبى المعين النسفى أيضا. # وعدد أوراق المخطوط(59) تسعة وخمسون ورقة، بمقاس (18) ~~سم *(26) سم، وعدد السطور فى الصفحة الواحدة حوالى آربع ~~وعشرين سطرا. # وتاريخ تسخ المتطوط يرجع إلى سنة (874) أربع وسيعين ~~وثمانمائة أى بعد وفاة المؤلف بحوالى تسع وستين سنة، وقد وجد على ~~الصفحة الأولى للمخطوط الآتى: ~~ابتدأ فى قراءة هذه النسخة المباركة كاتبها الفقير إلى الله تعالى: ~~يوسف أحمد الأدهمى الحنفى، بالقاهرة المحروسة بمدرسة المؤدد داخل ~~باب ازويلة"، على مولانا وسيدنا قاضى القضاة وشيخ الإسلام برهان ~~الدين الديرى العبسى الحنفى - عامله بلطفه الخفى، وذلك فى يوم الأحد ~~المبارك ثامن عشر ذى القعدة الحرام سنة أربع وسبعين وثماتمائة. # وقد كتب على الصفحة الأولى أيضا هذه الأبيات المباركة: ~~جاعت سليمان يوم العرض قنبرة تهدى اليه جسراذا كسان فى فيها PageV00P006 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~ترنمت بلطيف للقول واعتذرت ان الهدايا على مقدار (1) مهديها ~~لو كان يهدى إلى الإنسان قيمته لكان يهدى لك الدنيا وما فيها ~~ومكتوب عليها أيضا: قال الفقيه أبوالليت: ~~الصمت فير وللسكوت سلامة فاذا نطقت فلا تتن مكثارا ~~ما إن ندمت على السكوت مرة ولقد تدمت على الكسلام مرارا ~~كما يوجد تملك: (دخل فى ملك الفقير إلى الله تعالى محمد شوقى أفندى ~~- وفقه الله اللى الخير، وغفر لوالديه). # ومكتوب أيضا عليها (ثمن المشترى به (45) خمسة وأربعون ~~قرشا) ~~وكل ما سبق يفيدنا فى كيف أن علماعنا وسلفنا كانوا - ونحن من ~~بعدهم إن شاء الله - يحرصون على توثيق المصادر التى يتلقون عنها ~~العلم، والتى يؤدون منها العلم إلى الناس، فالحمد لله الذى حفظ ms002 على ~~المسلمين دينهم، وهو حافظه إن شاء إلى قيام الساعة ببركة: (إتا تخن ~~نزلنا الذكر وإتا له لحافظون) [الحجر:9]. # (1) فى الأصل (قدر)، وللصحيح المثبت ليصح وزن البيت، فهو من بحر البسيط PageV00P007 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~توثيق نسبة المخطوط للمؤلف ~~كتاب "التمهيد لقواعد للتوحيد قال عنه العلامة حاجى خليفة فى ~~الكشف الظنون عن أسامى الكتب وللفنون" لأبى المعين ميمون بن محمد ~~السفى الحنفى المتوفى سنة تمان وخمسمائة، مختصر أوله: الحمد لله ~~الذى لا يحمد على نعمه إلا بنعمة منه. الخ ~~وعليه شرح لحسام الدين بن على الصغاقى الحنفى المتوفى سسنة ~~710) عشر وسبعمائة، وسماه "التسديد": ~~ويتضح بذلك أن النسغة المشار إليها غير النسخة التى اعتمدت ~~عليها عند التحقيق فهى غير مشروحة، ولكن عليها بعض تعليقات من ~~الناسخ ربما كانت منطمسة فى بعض المواضع، وهذه التعليقات فى أوائل ~~المخطوط سوى أوسطه وآخره. PageV00P008 # ============================================================ ~~التمهيد فى اصول الدين ~~ن ~~~~2 ~~لم ~~2 ~~م ~~- ~~2 ~~س ~~2 ~~.7 ~~4 ~~4 ~~74 ~~1 ~~2 ~~ه ~~1 ~~اان ه بل ~~. ه ~~ى ~~ح ~~بي ~~اشه ى ~~1 ~~1 ~~1 ~~21 ~~و هد در دن ~~اي ال ~~و. ارچتن ~~84 ~~ايه ~~اه ~~افحة الأولى من المخ ~~المخطوط ~~صورة PageV00P009 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~تزق ~~9 ~~2 ~~1 ~~1 ~~1261 ~~3 ~~13 ~~2227 ~~و ~~1 ~~22 ~~7 ~~1 ~~~~13 ~~1 ~~1 ~~8 ~~1 ~~21 ~~1 ~~21 ~~123 ~~122 ~~اللذ ~~222 ~~2 ~~2 ~~لذ ~~6 ~~سا ~~13421 ~~تيه ~~ب ~~1 ~~2 ~~3 ~~5 ~~: ~~2 ~~28 ~~1122 ~~119 ~~2 ~~1 ~~1 ~~1 ~~1 ~~63 ~~21 ~~يا ~~12 ~~1 ~~6 ~~13222 ~~2 ~~1 ~~1 ~~21 ~~و ~~.: ~~و بلرت بان ~~ب ~~رة ~~ش ~~طوط ~~صورة الصفحة الأخيرة من المخه ~~اامخمل PageV00P010 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~ترجمة المؤلف ~~هو الإمام ميمون بن محمد بن محمد بن معبد بن مكحول او ~~المعين النسفى الحنفى، ~~مولده ووفاته: ~~ولد - رحمه الله تعالى - سنة (418) ثمانى عشر وأربعمائة ~~هجريا الموافق (1027) ميلاديا:. # وتوفى سنة (508) ثمان وخمسمائة هجريا الموافق (1115) ميلاديا. # نشاته: ~~كان بسمرقند، وسكن ms003 بخارى: ~~قال فى لكشف الظنون" عن كتاب "للتمهيد: ~~مختصر أوله: "الحمد لله الذى لا يحمد على نعمه إلا بنعمة منه" ~~الخ ~~وعليه شرح لحسام الدين حسين بن على الصغناقى الحنفى ~~المتوفى سنة (710) عشر وسبعمائة، وسماه "التسديد، إلا أن النسخة ~~المخطوطة التى اعتمدت عليها ليست هى المشروحة المشار إليها كما ~~يرد فى وصف المخطوط. PageV00P011 # ============================================================ ~~التهيد فى أصول الدين حسه ~~ومن مصنفاته أيضا: ~~كتاب ابحر الكلام"، وكتاب تبصره الأدلة، وهو الذى أشار إليه مرات ~~كثيرة فى كتاب "التمهيد، والعمدة فى أصول الدين1، و"العالم والمتعلم1، ~~واللمحجة لكون العقل حجة"، وشرح الجامع الكبير للشيبانى فى فروع ~~الحنفية" وامناهج الأثمة فى الفروع"(1). # (1) يراجع فى مصادر الترجمة: كشف الظنون (1845، 337)، فهرست الكتبخاتة الأرهرية، ~~الجواهر المضية الجزء الثاتى (189)، والأعلام للزركلى الجزء الثاتى (341)، وهدية العارفين ~~الجزء الثاتى (487)، القوائد البهية للكنوى (216-217)، ومعجم المؤلفين الجزء الثالث ~~عشر (66)، وايضاح للمكنون (156)، ومعجم المطبوعات (1854) PageV00P012 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P013 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول للدين ~~اللالخلما ~~بسم ~~رب يسر وتمم بخير. الحمد لله الذى لا يحمد على نعمه إلا بتعمة ~~منه متجددة، ولا يؤدى شكره على منته إلا بمنة منه متزيدة، والصلاة ~~والسلام على من ختم به الرسالة وأوضح به الدلالة محمد سيد البشر ~~وقائد الخير، صلاة لمرضاته جالبة، ولشفاعته إيانا على ما ارتكينا متن : ~~موبقات الآثام واكتسبنا من مهلكات الإجرام كاسبة، وبعد: ~~فقد طلب منى من فاز ارتقاؤه إلى أسنى درجة الإمارة والإيالة(1) ~~واعتللؤه ذروة (2) للسيادة وللجلالة بالصلابة فى الدين والتعصب للمذهب ~~المستقيم؛ فما كاد له بحضرته كائد من شيع(2) البدع والضسلالة وأتباع ~~الغى وأشياع الجهالة إلا حملاه على مقابلة كيده بالتوهين، وسعيه ~~بالتخييب، واراقته تمه ببريق حسامه(2)، واذاقته إياه ما أبيح له من كأس ~~(1) قوله (الإيآلة): أى السياسة، فيقال: آل الأمير رعيته من باب قال و(إيالا) ايضا أى ساسها - ~~وأحسن رعايتها. اتظر اللمغتار مادة "لول. # (2) فى المخطوط (دروة) بالدال المهملة بدل الذال المعجمة، والدال والذال تتعأو ران فى لغة ~~العرب، فتنوب إحداهما عن الأخرى. # (3) قوله (شيع): هم كل قوم امرهم واحد يتيع بعضهم رأى بعض فهم ms004 شيع. اتظر تختار ~~الصحاح ملدة شيع،. # (4) قوله (حسامه): بضم الحاء المهلة وفتح السين هو السيف للقاطع انظر "المتتار مادة ~~سع PageV00P014 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~حمامه(1)، واللعطف على الدين على وجه ما اجتاز بها(2) أحد من أهل ~~العلم وذوى الفضل إلا عقلته(2) بها أياديه اللغر الحسام(4) ومننه البيض ~~العظام، وقيده بها إحسانه وبره وامتتانه. # ومن أؤنس بالبر لم يتابد(5) ومن وجد الإحسان قيدا تقيدا(2) ~~وبفضل كثير قد تذللت له صعابه وشوارده، وانقادت لمراده نسواقره(1) ~~وأوابده، فتبوا فى أعلى قلله (1) وتزئن بابهى حلله أن اكتب له عقيدة من. # سلف من مشايخ أهل السنة والجماعة - قدس الله أرواحهم - وأبين مسا ~~كانوا عليه من المذهب(2) فى علم التوحيد، فأديته إلسى ذلك، ورأيت ~~المبادرة إليه من اللوازم التى لا يجوز الإخلال بها، ولا يل الإعراض ~~(1) قوله: (لالجمام) بكسر للحاء هو قدر الموت. اتظر تمختار الصحاح مادة حمم. # (2) قوله: (ما اجتاز بها) أى: ما مر بها، أى هذه العضرة وهى حضرة الأمير الذى للكسلام ~~بصدد مدحه، والى هذا اشار لمحشى بهامش المتطوط: ~~(2) للمقصود بعقلته أى: منعت عن مجأو زة حضرته وربطته كما يعقل البير، أى ربط بالحبل ~~وهو العقال: ~~(4) أى: إنعلمه واحسنه وكرمه، فهو المقصود بأيابية. # (5) قوله: (يتابد) أى: ينفر، يقال: أبد الشىء من بابى ضرب، وقتل يأيد أبودا: تقر وتوحش ~~فهو آيد على فاعل، ولبدت للو حوش: تفرت من الإس فهى أو ايد، ومن هنا وصف الفرين ~~القفيف الذى يدرك للو حوش ولا يكاد ينوتها بأنه قيد الاو ابد لاته يمنعها المضى والخلاص ~~من الطالب كما يمنعها للقيد، وقيل للالفاظ التى يدق مناها أو لبد لبذ وضوحه لأنه المقصود. # اظر المصياح المنير مادة قالبد. # (2) للبيت من بحر الطويل، ووزنه (فمعولن متاعيان فعولن مفاعن) مرتين. # (7) قوله: انوافره): جمع نافر. # (8) قونه: افقتوا ف اعلى قله) : لة كل شى اعلاه. تقر للمصياح للمنير. # (9) يقال: ذهب الرجل مذهبا أى راى رايا: PageV00P015 ~~============================================================ ~~التمهيد فى اصول الدين ~~عنها، فرأيت الأصوب فى التدبير والأوجب فى الرأى أن أنكر فى كل ~~مسألة ما ms005 يحتاج إلى نكره من النكت(1) التى لا مغمز لقناتها (2) ولا مقرع ~~لصفاتها؛ لتكون الفائدة أتم وأوفر، والفائدة أعم واكثر. # وأسال الله الذى لا تذود(2) عن الزلل إلا عصمته وتسديده، ولا ~~يوصل إلى البغية(2) إلا توفيقه وتأييده، أن (5) يكرمنى بعصمته ويمتحنى(2) ~~من لطائف توفيقه وهدايته بفضله ورحمته. # (1) قوله (النكت): جمع نكتة، وهى فى الشيء كالتقطة بالقاف. اتظر اللصباح المتير، مادة ~~تكت،. # (2) قوله (لا مغمز لقتاتها): القتاة: الرمح، وللمضز: العيب، فهو يريد ذكر ما لا عيب فيسه ولا ~~نقض عليه ولا كدر فيه. # (3) قوله (تذود): أى تدفع ~~(4) قوله (البقيه) بالكسر هى الحاجة، وضمها لغة، وقيل: بالكسر: الهينة، وبالضم: الحاجة. # اتظر "المصباح المنير ملدة يفى: ~~(5) ف المطوط (وان) يزيادة للو او، وهو سهو، وللصيح حذفها. # (1) هكذا فى المخطوط، والمعنى: لجعلنى موضع تزول لطفه فاكون لذلك من الشاكرين العاملين ~~فيه بخير، والله أعلم. PageV00P016 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فى إثبات الحقاتق والعلوم ~~حقائق الأشياء ثابتة(1) والعطلم بها متحقق(2)، لا زمن نفاها كان نفيه ~~اياها تحقيقا منه للنفى(2)، فكان فى نفيها ثبوتها، فكانت ثابتة ضرورة. # ثم السباب العلم للخلق ثلاثة: الحواس الخمس، والخبر الصانق، ~~والعقل. # أما الحواس فهى: السمع واللبصر والشم والنوق واللمس. وكل ~~حاسية منها يوقف على ما وضعت هى له، ولا وجه إلى إنكار وقوع العلم ~~بها لما آن من أنكر ذلك عرف هو بنفسه عناده ومكابرته فضلا عن ~~غيره؛ إذ العلم بها ثابت بطريق الضرورة(1)، وجحد الضروريات ~~مكابرة. # (1) حقيقة للشىء: ما به اللشىء هو هو ، كالحيوان الناطق للاتسان - فانها حقيقة لا كتظف ~~عن أصل ما خلق الله الإتسان عليه بغلاف مثل الضاحك والكاتب مما يمكن تصور الإنمتان ~~بدوته، وقد يقال: ان ما به للشيء هو هو باعتبار تحققه حقيقة، وباعتبار تشخصه نوية، ومع ~~قطع النظر عن ذلك ماهية. لنظر التعريفات للجرجانى مع زيادة ~~(2) الطم: ادرلك الشىء على ما هو به. # (3) لأن التفى فرع الإثيات فإذا كلت لك: أتت غير عللم، فان ذلك للنفى يثيت أن هناك حقيقة ~~اسمها العلم، ولم يكن النفى ms006 لها عنك فى هذا للزمن نفيأ لو جودها وأتها ثابتة وان لم تتعقق ~~(4) قوله (للضرورة): مشتقة من الضرر، وهو للنازل بالإنسان مما لا مذفع له. لتظر ~~"للتعروفات للجرجاتى: PageV00P017 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~والخبر للصادق على نوعين: ~~أحدهما الخبر المتواتر(1) الثابت على ألسنة قوم لا يتصور ~~تواطؤهم على الكذب عادة. وهو موجب للعلم الضرورى(2). # فإن العلم بالملوك الخالية فى الأزمنة الماضية والبلدان النائية ثابت ~~ضرورة ولا وجه لمن وقع بها للعلم(2) إلى دفع ذلك عن نفسه. # والثانى: خبر الرسول المؤيد بالمعجزة(4)، وهو موجب للعلم ~~الاستدلالى، والعلم الثابت به يضاهى الغلم الثابت بالضرورة فى التيقن ~~والثبات، وإنما الاختلاف بينهما أن الضرورى يثبت بسدون الاشتغال ~~باكتسابه، والاستدلالى لا يثبت مالم يوجد الاستدلال. # وأما العقل فهو سبب للعطلم أيضتا، ثم ما يثبت منه بالبديهة فهو ~~ضرورى ايضنا، كالطم بأن كل شىء أعظم من جزئه(5). # وما يثبت بالاستدلال فهو اكتسابى لا وجه إلى إنكار كون العقل ~~والنظر من أسباب العلم، فإن من دفع ذلك ذفع بالاستدلال العقلى فكان ~~(1) قوله (للمتواتر): كالخبر بأن التبى صلى الله عليه وسلم ادعى للتبوة وأظهرت للمعجزة ~~الدالة على صدقه على يده؛ سمى بذلك لاته اى المتواتر لا يقع دفعة واحدة بل على التعاقب ~~والتوالى. اتظر "التعريفات مع توضيح. # (1) من للعطم ما يكون ضروريا، ومنه ما يكون كسييا يحصل بالكتساب. # (3) أى: وقع العلم بها لديه، ففيه تقديم وتأخير وحذف. # 4) للمعيزة: فعل خارق للعادة يطيه الله لرسول من الرسل على سبيل التحدى لقومه ليثبت به ~~صة ما يدعيه من الرسالة. # (5) لأن مثل هذا لا يحتاج إلى إعمال الفكر والاستدلال PageV00P018 ~~============================================================ ~~نافيه مثبتا(1)، فكان ثابتا ضرورة، ولا سبيل لنفيه إلا إثباته؛ ولأن من. # سلك طريقة النظر (2) وراعى شرائط الاستدلال فى المقدمات كلها أفضى ~~به إلى العلم، وبافضاء الشىء إلى الشىء يعرف أنه طريقه. # (1) أيى: الذى نفى الاستدلال أثبته بطريق الاستدلال بعقله على عدم وجوده، فخالف فعطه مسا ~~اراد أن يتفيه، وبدلا من أن ونفى فقد صار مثبتا للاستدلال. # (1) النظر: هو إعمال القتر فى الموجودات. ms007 PageV00P019 # ============================================================ ~~التمهيد فى اصول للدين * ~~فصل ~~فى إثبات حدوث العالم ~~ثم ان العالم بحميع أجزائه محدث؛ إذ هو فى القسمة الأولى مقسم ~~إلى قسمين: أعيان، وأعراض: ~~ونعنى بالأعيان ما له قيام بذاته، وهو إما مركب وهو الجسم، ~~ولما غير مركب وهو الجزء الذى لا يتجزأ وهو الجوهر فى عرف أهل ~~الكلام. # ونعنى بالأعراض ما لا قيام له بذاته، ويخيث فى الجواهر ~~والأجسام كالألوان والأكوان والطعوم والروائح(1). # ودليل ثبوت الأعراض أن الجوهر قد يكون ساكنا ثم يتحرك، ~~وكذا على القلب(2)، ولو لم يكن الحركة والسسكون معنيين وراء ذات ~~الجوهر بل لو كانا راجعين إلى ذاته لكان فى الأحوال أجمع ساكنا ~~متركا لو جود ذاته الموجب لهما؛ ولما اختص كل صفة بحالة على حدة ~~ثبتت الأعراض، ثم الأعراض كلها حادثة، غرف حدوث بعضها بالحس ~~والمشاهدة، وحدوث أضدادها المنعدمة عند حدوثها بالدليل؛ فإنها لما ~~قبلت العدم دل أنها كاتت حادثة، إذ المحتث هو الذى يكون وجوده ~~(1) قوله: (ما لا قيام له بذاته)؛ لاته يفتقر فى وجوده إلى غيره، فالالوان تحتاج إلى جسم ~~لتقوم به، والرواتح تحتاج الى شيء لتطق بد، وههذا ~~(2) أى: على العكس قد يكون متحركا ثم يسكن. PageV00P020 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين. # وعدمه فى حيز الجواز (1)، فاما القديم فهو واجب الوجود لذاته، فيكون ~~مستحيل العدم، فيكون جواز العدم وتحققه دليل الحسدوث، وإذا كانت ~~الأعر اض كلها محدثة يستحيل خلو الجواهر عنها؛ إذ وجود جوهرين ~~غير متفرقين ولا مجتمعين وتوهم جسع فى مكان فى حالة البقاء غيد ~~متحرك ولا ساكن محال(2)، وكذا خلو الجواهر عن الألوان كلها والطعوم ~~والروانح مما يحيله العقل(2). # كما يحيل اجتماع للمتضادين(2) فى مل واحد فى وقت واحد، ~~وإذا انتحال خلو الجواهر عنها استحال سيق الجواهر عليها لما أن فى. # السبق الخلو ، والخلو محال؛ فكان السبق محالا، فإذا لم تسبق الجواهر ~~الأعراض، وما لا يسبق للحادث فهو حادث ضرورة لمشاركتة المحدث ~~فيما كان لأجله محدثا وهو أن لوجوذه ابتداء، والله أعلم ~~(1) والجواز أحد اقسام حكم العقل على الأشياء، حيث قالوا: ms008 ~~اقسام حكم العقل لا محلله هى الوجوب ثم الاستحلل ~~ثم للجواز ثالث الاقسام ففه متعت لذة الإفهام ~~(2) لأن العقل يحيل وقوع هذا فلا يتصوره أبدا. # (3) لأن العقل يكم بالحواس أو بالفتر، والحواس هى الذوق ولازمه الطعوم، والشم ولازمه ~~الرواتح، وللبصر ولازمه الالوان، واللمس ولازمه العلموسات، وللسمع ولازمه الصوت. # 4الضدان: هما أمران وجوديان يتعاقيان فى موضع واحد يستحيل اجتماعهما، كالسواد ~~والبياض، والفرق بين الضدين والتقيضين أن للنقيضين لا يجتمعان ولا يرتفعان كالعدم ~~ولوجود، وللضدين لا يجتمعان ولكن يرتفعان كالسولد والبياض. انظر للتعريفات للابمام ~~الجرجاتى PageV00P021 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ح ~~ودخل تحت هذه الأدلة جميع أجزاء العالم من السماوات والأفلاك ~~الدائرة(1) والنجوم السيارة وغيرها والأرضين وما فيها من البحار ~~والجبال والنبات والجماد وغير ذلك. # (1) فى هامش المخطوط تطيقا: لان الافاكيين يزعمون الآلهة سبعة: زحل والمشترى ~~والمريخ والشمس والقمر والزهرة وعطارد، وصرح بهذا لإبطال زعمهم، قكت: فبان كل هذه ~~الأفلك لم تتقدم على الأعراض، فهى مثله فى الحدوث حيث إن لها بداية وجود PageV00P022 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فى أن العالم له محدث ~~ثم لما ثبت أن العالم محدث كمان جائز الوجود، وما كان جسائز ~~الوجود كان جائز العدم(1)، وما جاز عليه الوجود والعدم لم يكن وجوده ~~من مقتضيات ذاته قلم يكن اختصاصه بالوجود دون العدم خصتوصا بعد ~~ما كان عدما لا بتخصيص مخصئص(2)؛ ولهذا لا يثبت البناء بذون البانى ~~فلابد من محنث له أحدثه وخصيصه بالوجود، والله الموفق. # (1) لأن لفظة (جنز الوجود) تعنى أن قبل أن يكون موجوذا بد كونه كان مدوما. # (2) أى: لابد من وجود منصص نه. هذا مضى كللمه. PageV00P023 # ============================================================ ~~التهيد لى أصول للبين سب ~~فصل ~~فى إثبات وحدانية الصاغ ~~وإذا ثبت أن للعالم محدثا أحدثه وصانعا صنعه كسان الصسانع ~~واحدا؛ إذ لو كان له صانعان لثبت بينهما تمانع، وذلك دليل حدوثهما أو ~~حدوث أحدهما(1)، فان أحدهما لو أراد أن يخلق فى شفص حياة والآخر ~~أراد أن يخلق فيه موتا - وكذا هذا فى جميع المتضسادين كالحركة ~~والسكون والاجتماع والافتراق والسواد والبياض ms009 وغير ذلنك - إما أن ~~يحصل مرادهما ووجد فى للمحل المتضادان وهو محال(2)، والما إن ~~تعطلت إرلدتهما ولم تتفذ ولم يحصل فى المحل لا هذا ولا ذلك وهو ~~تعجيزهما، ولما ان نفذت إرادة أحدهما دون الآخر وفيه تعجيز من لسم ~~تتفذ إراته، والعجز من أمارلت الحدث، فإذا لم يتصور إثبات صسانعين ~~قديمين للعالم فكان الصانع واحذا ضرورة(2)، والله الموفق. # (1) لأن للتماتع من صفات الحدوث. # (1) كوجود السواد والبياض كلو ن اتسان من للبشر قإنه لا يحصل له هذا فى نقس الو قت فى ~~(2) وما ذكره هو ما يعرف بدليل التمانع، وقد استعده الطماء من قوله تعالى: للو كان فيوما ~~الهة الا الله لفستا PageV00P024 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فى إثبات قدم الصانع ~~ثم إن صانع العالم قديم؛ إذ لو لم يكن قديما(1) لكان حادثا لما أنسه ~~لا واسطة بين القديم والحادث؛ لأن القديم ما لا ابتداء لوجوده، والحادث ~~ما لوجوده ابتداء؛ إذ لا واسطة بين السلب والإيجاب، ولو كان حادثا ~~لافتقر إلى محدث آخر، وكذا الثانى والثالث إلى ما لا يتتاهى، ولصار ~~حدوث للعالم متعلقا بما لا تصور لثبوته(2)، وما تطق حدوثسه بما لا ~~تصور لثبوته يبقى على العدم، والعالم موجود مشاهد وحدوثه ثابت ~~بالدليل؛ فعلم أن حدوثه لم يتعلق بما لا وجود له، فكان حصسوله متعطقا ~~بصانع واحذ قديع، والله الموفق. # (1) قوله (قديا): اى ليس له ابتداع فقد كان ولا شيء معه سبحاته وتعالى ~~(2) لأن هذه الصورة تفضى إلى التسلسل إلى ما لا نهاية له، والتسلسل باطل فى حكم العقلاء، ~~وعد أهل السنة والجماعة. PageV00P025 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فى أن صانع العالم ليس بعرض ~~ثم إن صانع العالم ليس بعرض لما أن العرض يستحيل بقساؤه (1). # وما يستحيل بقاؤه لا يتصور أن يكون قديما، وكذا للعرض مفتقر إلى ~~مل يقوم به، وما لا قيام له بذاته يستحيل منه الفعل، وكذا كون العرض ~~يا قادرا عالما محال، وحدوث ما هو فى نفسه محكم متقن ممن ليس ~~بعالم ولا قادر ولا حى محال، ms010 والله الموفق. # (1) ققد قالوا: العرض ل يبقى زمتين. PageV00P026 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فى أن صانع العالم ليس بجوهر ~~وكذا صانع العالم ليس بجوهر خلافا لما يقوله النصارى - لعنهم ~~الله - لأن للجوهر فى اللغة عبارة عن الأصل. يقال للثوب إذا كان محكم ~~الضنعة جيد الأصل: إنه ثوب جوهرى، وفلان من عنضر شريف ~~وجوهر: كريم، وسمى الجزء للذى لا يتجزا جوهرا. البسائط اللتى تتركب ~~منها العركبات جارية مجرى الأصول لها لتصور البسائط بدون التركيب ~~ن واستحالة المتركبات بدون الأفراد للتى هى البسائط، وإن كانت الأفراد ~~حادثة لا عن أصل واللمتركبات حاصلة على وصف التزكيب فن ابتداء ~~أحوال وجودها، ويستحيل أن يقال: إن الله تعالى أصل للمتركبات تتركب ~~هى منه؛ فلم يكن جوهرا، ولا يقال: إنه اسم للقائم بالذات، والله تعالى ~~قائم بالذات فيكون جوهرا لما أنه ليس فى لفظ الجوهر ما ينبئ عن القائم ~~بالذات لغة، بل هو ينبئ عن معنى الأصل، وتحديد اللفظ بما لا بتبئ عنه ~~اللفظ واخر اج ما ينبى عنه لغة عن كونه حدا له جهل فاحش، والله أعلم. PageV00P027 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول للدين ~~فصل ~~ال فى أن صانع العالم ليس بجسم ~~وكذا صانع العالم ليس بجسم؛ لأن الجسم اسم للمتركب. يقال: هو ~~أم من ذاك، أى اكثر تركيبا منه، فمن أطلق هذا الاسم وعنى به ~~المتركب وزعم أنه تعالى متركب متبعض متجز كما ذهب إليسه لليهود ~~وكثير من الروافض كالجواربية والجواليقية وللهشامية وكذا الحنابلة(1) ~~فهو مخالف لنا فى المعنى والاسم، فنقول: معنى كثرة الأجزاء والتبعض ~~والتجزىء محال على الله تعالى؛ لأن كل جزع منه إما إن كان موصوفقا ~~بصفات الكمال فيكون كل جزء منه حيا قادرا عالما سميعا بصيرا مريدا، ~~فيكون كل جزء إلها، فيكون فيه القول بآلهة كثيرة لا محالة، ويقع بين ~~الأجزاء والبعض تمانع فيفسد القول بها كما يفسد القول بالهين، بل هو ~~اولى؛ لأن القول بإلهين لما كان باطلا فالقول بما لا نهاية لعدده من الآلهة ~~أولى أن يكون باطلا لشمول دلالة البطلان الكل: ms011 ~~وإما أن يكون مخمسا وكذا للسدس والسبع وللثمن إلى ما وراء ~~ذلك، ولا وجه إلى القول بكونه على هذه الأشكال كلها لما فيه من ~~الاستحالة، ولا بكونه على أحد هذه الأشكال على طريق التعيين لمساواة ~~(1) أى: بعض الخابلة ممن اشتهر عنهم التجسيم كابن حامد البغدادى الوراق، والقاضى أبو ~~يعلى الفراء تلميذه، والزاغونى، وقد نكرهم الإمام تقى الدين الحصنى فى كتابه فع شيه من ~~شبه وتمرد وتسب ذلك إلى السيد الجليل الإمام أحمد2، وتبعهم على ذلك آخرون كالمغيرة بن ~~سعيد وأبى محمد الكرامى، فاللهم ارزقتا حسن الاعقاد فيك والبراءة من الكفر. PageV00P028 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~غيره من الأشكال إياه فى الجوان، فاختصاصه بأحد الجائزات لن. # يكون(1) إلا بتخصيص مخصتص، وفيه إدخاله تحت قدرة غيره وهو من ~~أمارات الحدوث، وبالله التوفيق. # ومن أطلق اسم الجسم على الله تعالى وعنى به القائم بالذات لا ~~التركيب كما ذهبت اليه الكرامية وهو إحدى الروايتين عن هشام بن ~~الكم فالخلاف بينتا وبينه فى الاسم دون المعنى، وهو مخطئ لما أنه فى ~~اللغة اسم للمتركب، فمن أطلق ولم يرد به معنى التركب فقد أمال الاسم ~~عن موجبه لغة إلى غير موجبه لغة، وهو معنى الإلحاد، ولو جاز ذا ~~لجاز لغيره أن يسميه رجلا ويقول: عنيت به القائم بالذات، وكذا فى كل ~~اسم مستتكر، وتجويزه خروج عن الدين، والامتتاع عنه تتاقض يحققه أن ~~معنى الاسم لو كان ثابتا من غير إحالة لامتتعنا عن اطلاق الاسم بدون ~~الشرع الوارد؛ لأنا ننتهى فى أسماء الله تعالى الى ما أنهانا إليسه ~~الشرع(2)؛ ولهذا لا نسميه طبيا وإن كان عالما بالأدواء(2) والعطل ~~والأدوية، ولا فقيها وإن كان عالما بالأحكام، فإذا لم يكن الشرع بلفظ ~~الجسم وارذا وكان معناه الثابت لغة مستحيلا على الله تعالى كان إطلاقه ~~ممتتعا. فأما لفظ الشىء فقد ورد به الشرع. قال تعالى: (قل أي شيء ~~أكبر شهادة قل الله شهيد [الأتعام: 19] معناه أيضتا: ثابت؛ لأنه اسم ~~(1) فى المخطوط بالتاء الفوقية، وللصحيح بالياء التحتية كما هو مثبت. # (2) فبان اسماء ms012 الله تعالى توقيلية، وحتى لو أجزنا لشتقاق لسم له سبحاته قلابد من ورد أصل ~~الاشتقاق فى القرآن كما قال به الإمام الفزالى - رضى الله عنه. # (2) الأدواء: جمع داء يعنى المرض. PageV00P029 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول اللدين ~~للموجود الثابت للذات والله موجود وذاته ثابت، فاطلاق اسم الجسم مع أن ~~الشرع لم يرد به واستحال أيضا معناه قياسا على إطلاق اسم الشىء ~~والشرع ورد به، ومعناه واجب غير مستحيل على الله تعالى جهل ~~فاحش، وقولهم: "إنا نقول: إنه جسم لا كالأجسام كما نقول: إنه شىء لا ~~كالأشياء قول فاسد؛ لأنهم إن نفوا بقولهم: "لا كالأجسام(1 معنى التركيب ~~ابطلوا قولهم : اإنه جسم وصاروا مناقضين وصاروا قائلين انه جسم ~~وليس بجسم، وإن لم ينفوا به معتى التركب لم ينفعهم قسولهم :لا ~~كالأجسام2. فأما قولنا: تشىء لا كالأشياء2 لا ينفى بقولنا: الا كالأشبياء(1 ~~معنى الثبوت والوجود الذى هو مقتضى لفظة "الشىء1 بل نفينا بقولتا: "لا ~~كالأشياء1 ما وراء مطلق الوجود من المعانى التى هى من دلالات للحدث ~~كالجسمية والجوهرية والعرضية، فلم تصر بذلك مناقضين، وكان فى ~~قولنا: "لا كالأشياء فائدة، على أنا لما عنيتا بقولنا: "لا كالأشياء نفى ~~الجسمية فإلز امنا بإطلاق لفظة أن مجوز إطلاق لفظة الجسم جهل بحقائق ~~الالفاظ والمعانى، والله الموفق:. PageV00P030 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فى استحالة وصف الله تعالى بالصورة واللون والطعم والراتحة ~~وكذا يستحيل وصف الصانع القديم بالصورة واللون والطعم ~~والزائحة ~~أما الصورة فلأنها تحصل عن التركب وتختلف باختلاف التركب ~~كاختلف صورة السيف والسكين والفاس والمر والقثوم وغير ذلك من ~~الالآت المتخذة من الحديد، وكذا فى الأشياء المتخذة من الخشب والخزء(1) ~~وغير ذلك؛ فبطل القول بالصورة لبطلان القول بالتركب، وكذا الصور ~~مختلفة واجتماعها عليه مستحيل، وليس البعض أولى من البعض لاستواء ~~الكل فى إفادة للمدح والنقص وانعدام دلالة المدثات عليه بخلاف صفة ~~العلم والقدرة والحياة والسمع والبصر والإرادة مع أضدادها فإنها من ~~صفات المدح والكمال وأضدادها نقائص، وكذا المحدثات تدل على هذه ~~الصفات لا على أضدلدها فلم توجد المساواة بينها وبين ms013 أضدادها فثبتت ~~هى دون أضدادها بخلاف الصور، قلو اختص بشىء منها لكان ~~بتخصيص مخصيص وفيه إنخاله تحت قدرة غيره وهو من أمارات ~~الحدث، وكذا هذا الاعتبار فى الألوان والطعوم والروائح والحرارة ~~والبرودة والرطوبة واليبوسة، وبهذا يعرف فساد قول من زعم من ~~(1) الغز: نوع من الحرير. PageV00P031 # ============================================================ ~~التهيد فى اصول الدين ~~الكرامية أن الله تعالى كيفية لا يعرفها إلا هو لأنها عبارة عن إلهيات، ~~والصور والألوان والأحوال وكل ذلك محال عن الله تعالى، والله الموفق. PageV00P032 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فى إبطال التشبيه ~~ثم إن الصانع للقديم جل ثناؤه لا يشبه العالم ولا شيئا من العالم ~~بوجه من الوجوه؛ لأن المتشابهين هما المتماثلان، والمتماثلان: ما ينوب ~~أحدهما مناب صاحبه ويسد مسده. إذ كل من اعتقد شيئا ما يقوم مقامه ~~وينوب متابه ويسد مسده لا يمتتع أن يقول: "هما مثلان" وهما متماثلان"، ~~ولن اعقد خلاف ذلك يقول: اليس هذا بمتل لذلك ولا بممائل له"، فسإن ~~كان المتغاير ان ينوب أحدهما مناب صاحبه ويسد مسده من جميع الوجوه ~~كانا ملين من جميع الوجوه، وإن كان ينوب منابه ويسد مسده فى وجه ~~من الوجوه أن لو استويا فى ذلك اللوجه - إذ لو كان بينهما تفاوت فى ~~ذلك الوجه لما تاب أحدهما متاب صاحبه ولا يسد مسسده - وإذا عرف ~~هذا فنقول: إن الله تعالى لو كان مظا للعالم أو لشىء من أجز ائه من جميع ~~الوجوه لكان هو جل جلاله معدثا من جميع الوجوه أو كان ما يمائلة ~~قييما من جميع الوجوه، ولو يمائله بوجه من الوجوه لكان هو تعالى. # محدثا من ذلك الوجه لو مماثله قديما من ذلك الوجه، والقول بحدوث ~~القديم من جميع الوجوه أو بوجه من الوجوه أو بقدم المحدث من جميع ~~الوجوه أو بوجه من الوجوه محال: ~~وبالوقوف على هذه الجملة يعرف بطلان قول المشبهة وبطلان ~~قول جهم بن صفوان وكثير من أواثل الفلاسفة وجميع القر امطة فى PageV00P033 ~~============================================================ ~~للتمهيد فى أصول الدين ~~امتتاعهم عن إطلاق اسم الشىء على القديم جل وعلا تحاميا ms014 عما يوجب ~~التشبيه. إذ الشىء اسم للموجود فسب ولا يينئ إلا عن مطلق الوجود، ~~ولا مساواة فى للوجود بين القديم والمحدث؛ لأن القديم واجب الوجود ~~والمحذث جائز الوجود ولا يسد جائز الوجود مسد واجب الوجود، وكذا ~~على القلب(1)، فإذا لا مساواة بين للوجود واللو جوب(2)، فلا مشابهة ~~بينهما. # ثم نقول: إن امتتعتم عن إطلاق اسم للشىء عليه فهل لذاته وجوذ ~~أم لا ؟ فإن قالوا: "لا فقد نفوه لانعدام الو اسطة بين الوجود وللعدم، وإن ~~قالوا: تنعم قلتا: هل ثبتت المماظة بين وجوده ووجود غيره؟ فإن قالوا: ~~لتعم" فقد أثبتوا المماثلق فلم ينفعهم الامتتاع عن اطلاق اسم الشىء، فإن ~~قالوا: *لاء قلنا: لم وهما موجودان* فإن قالوا: "لأنه واجب للوجود ~~وغيره جائز الوجود ولا مساواة بين الو اجب والجائز، قلنا: واسم الشىء ~~ينبي عن الوجوده إذ "لا شىء عبارة عن العدم، والوجود ثابت، فهذا ~~منكم منع عن اطلاق ما ثبت معناه، وهو فاسد، ثم نقول: المماثلة لو ثبتت ~~لثبت فى المعنى ثم الاسم ينبى عليه، فأما إذا انعدمت المماثلة فى المعنى ~~فلا تثبت بإطلاقتا الاسم على المسميين بينهما مماثلة؛ إذ لا اتر لإطلاق ~~الاسم على المسى فى إثبات المماثلة والمخالفة، وبهذا نعرف خطأ ~~القرامطة- لعنهم الله - فى امتتاعهم عن إطلاق اسم الحى وللقادر ~~(1) أى: على عكس ذلك لا يسد ولجب للوجود مسد جانز الوجود. # (1) أى: مطلق الوجود (جواز الوجود) وللوجوب (وجوب الوجود). PageV00P034 # ============================================================ ~~التسهيد فى أصول الدين ~~والعالم وللسميع والبصير على الله تعالى خوفا عن لزوم التشبيه لأن ~~الحى منا حئ بحياة هى عرض حادث مستحيل البقاء، والله تعالى حى ~~وله حياة أزلية ليست بحادثة ولا عرض ولا مستحيل البقاء، فإذا لا ينوب ~~أحدهما مناب الأخرى، وكذا العالم منا عالم بعلم هو عرض مستحيل ~~البقاء غير شامل على المعلومات اجمع، وهو ضرورى واستدلالى، والله ~~تعالنى عالم وله علم ازلئ شامل على المعلومات أجمع، وليس بعرض ولا ~~مستحيل البقاء، ولا ضرورى ولا مكتسب، وكذا فى سائز الصقات، فإذا ~~لا مماتلة بين حياته تعالى وحياة ms015 الخلق، ولا بين علمه تغالى وعلم الخلق، ~~ل ولا بين قدرته تعالى وقدرة الخلق(1)، واسم الحى والعالم والقادر لإثبات ~~مطلق الحياة ومطلق العلم ومطلق القدرة، وثبوت هذه الضفات للقديم ~~والمحدث لا يوجب المماثلة لما مر، فإطلاق الاسم لا يكون مثبتا للمماتلة، ~~والله الموفق. # ولهذا قلنا: إن الله تعالى لا يوصف بالمائية لأنها عبسارة عن ~~المجانسة وهى توجب المماظة بين المتجانسين من حيث استواؤهما فى ~~الجنس والله تعالى ليس بذى جنس، فلا يكون له مائية، وما روى آربساب ~~المقالات عن أبى حنيفة - رحمه الله - أن الله تعالى مائية لا يعرفها إلا ~~هو، افتراء عليه. # (1) قالأمر آن للرب رب والعبد عبد، وهناك فارق بين المخلوق والخالق، وان كل ما قام بذهنك ~~فالله تعالى بخلافه. PageV00P035 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول للدين ~~والشيخ الإمام أيو منصور الماتريدى - رحمه الله تعالى - مان من ~~اشد الناس اتباعا لأبى حنيفة فى الأصول والفروع جميعا وهو نفى القول ~~بالمائية، والله الموفق. PageV00P036 # ============================================================ ~~التهيد فى أصول للدين ~~فصل ~~فى إبطال القول بالمكان ~~ثم إن صانع العالم جل وعلا لا يوصف بكونه متمكنا فى مكان لما ~~أن القول بقذم المكان باطل إذ هو غير متمكن فى الأزل، وقد أقمنا ~~الدلالة(1) على استحالة قدم عير الله تعالبى، وإذا كسان الله تعالى غيسر ~~متمكن فى الأزل ولا مماس للعرش فلو تمكن بعدما خلق المكان لتغيد ~~عما كان عليه، ولحدثت فيه مماسة، والتغير وقبول المماسة من أمارات ~~الحدث وهو مستحيل على الله تعالى؛ ولأن العرش محدود متناه متبعض ~~متج: ~~ثم ان الله تعالى لو كان متمكنا على العرش لكان الأمر لا يظو ~~إما أن كان اكبر من ساحة العرش، واما أن يكون متل ساحة العرش لم ~~ينتقص منها ولم يقضل عنها، ولما أن كان أصغر منها، والأول باطل ~~لأنه يوجب كونه متبعضا متجزئا وكان بعض منه متمكنا على العرش، ~~وبعض منه غير متمكن، والقول بالتجزى باطل لأنه مناف للتوحد علسى ~~ما بينا، وكذا لو كان مقدرا بمقدار العرش إذا (2) لاقى كل جزء من أجزاء ~~العرش جزعا ms016 من الصانع وهو محال على الله تعالى لما مر من بيان ~~منافاة التركب والتبعض وللتجزى على القديم، وكذا إن كسان مساويا ~~(1) الدلالة: مثلثة الدال فيقال: (للدلالة) بفتح الدال، وكذلك بضم الدال وكسرها ~~(2) فى المخطوط (لذ) بدل (إذا)، والمثيت للصحيح. PageV00P037 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~لساحة العرش أو أصغر منه كان محدوذا متتاهيا وهو من أمارات ~~الححث. ثم سواء كان يفضل من أجزاء العرش أو يساويها أو النقص عنها ~~فهو متتاه بجهة السقل(1) والتتاهى من أمارات الحدث وثبوت شىء منها ~~على القديم محال، والله تعالى للموفق. # وتعلق الخصوم بالدلائل السمعية من نحوقوله تعالى: (السرخمن ~~على العرش استوى} [طه:5]، وقوله: { المنتم من في السماء) ~~[للملك:16]، وقوله تعالى: (( وهو للذي في السماء إلة وقي للأرض ~~بلة [الزخرف:84] باطل لأنهم وإن تمسكوا بظاهر كل آية منها لزم ~~المحال، فإنه تعالى يكون على العرش حسب كون للملك على السرير(2)، ~~ويكون فى السماء حسب كون المظروف فى الظرف(2)، ويكون فى ~~الأرض أيضتا مع كونه فى السماء محال، والمحال منه مندفع فالشرع لا ~~يرد به، فعلم أن الآيات كلها معدولة عن ظواهرها لثلا يتمكن التتاقض ~~والتدافع فى كلام الكيم الخبير، فيجب صرف كل آية منها إلى ما يليسق ~~بالربوبية ولا يناقض حجة الله تعالى اللعقل ولا يعارض قوله تعالى: ~~لس كمله شيء وهو السميغ البصير [الشورى:11] اذ فى هذه ~~(1) أى: يعصل بذلك أن يتصور أنه له نهلية تلتظى مع العرش من جهة السقل منه وهذا من ~~أمارات للحادثات جل الله وعلا عنه. # (2) قوله: (السرير) حيث يير به عن الملك والنعمة. انظر مختار الصحاح، والمعنى: وقد ~~يلو وجوه الكك على عرشه فيلزم من ذلك عدم كونه إلها حالة كونه ليس فى للسماء، وهذا ~~(2) فيلزم منه ان السماء ظرف له وهو كفر باطل، والمظروف لذ يوجد فى للظرف وقد يلو ~~منه وهذا كفر شنيع باطل PageV00P038 ~~============================================================ ~~38 ~~التمهيد فى أصول الدين ~~الآية نفى المماثلة بينه ويين شىء ما، والمكان والمتمكن؛ فبه يتماثلان فى . # القدر؛ إذ حقيقة المكان قدر ما يتمكن فيه ms017 المتمكن لا ما فضل عنه، فكان ~~فى الآية نفى المكان، وهذه الآية محكمة لا تحتمل تأويلا، وما تعلق به ~~الخصوم من الآيات للمتشابهة محتملة لوجوه كثيرة غير ممكنة الحمسل. # على ظواهرها على ما قررنا، فإما أن نؤمن بتزيلها ولا تشتغل بتاويلها ~~على ما هو اختيار كثير من كبراء الأمة وعلماء أهل الملة(1)، ولما أن ~~تصرف إلى وجه من التأويل يوافق التوحيد ولا يناقض الآية المحكمة، ~~وكتب العلماء والتفسير والكلام مملوءة من تأويلها(2)، وكتابنا هذا لا يسع ~~لبيان ذلك، والله الموفق. # ومما() مر من المعقول يعرف فساد قول من يثبت لله تعالى جهة ~~الوان امتتع عن القول بالمكان، لأن اثباته فى الجهات أجمع متتاقض، ~~وتغيير جهة منها مع مساواة غيرها اياها بدون تخصيص باطل(2)، ~~والقول بتخصيص المفصيص محال، وكذا لو كان بجهة من العالم لكان ~~(1) للد وبد عن بضهم قونه: امروها كسا چاهت" ~~(2) قاولوا الضحك فى حقه تعالى بالرضا، واولوا للنظر بالرحمة، وأولوا قوله تعالى: ~~والسساء بنيناها بايد وإنا لموسعون [للذاربات: 47] ان الابدى هنا هى للقوة، وأولوا ~~الاستواء على العرش بالاستيلاء واستشهدوا بقول الشاعر: ~~لذ استوى بشر على العراق من غير جيش ودم مهراق ~~(2) فى المخطوط (وما)، وللصحيح (ومما) پزيادة ميم كما هو مثيت. # (4) فهو حيننذ ترجيح بلا مرجح، وترجيح لما لا مزية له على الآخر. PageV00P039 # ============================================================ ~~التمهيد فى اصول الدين * ~~بينه وبين العالم مسافة مقدرة(1)، وقد يحتمل أزيد من ذلك أو أتنقص منه، ~~وتعيين قدر من ذلك لن يكون عند لستواء كل من ذلك إلا بتخصيص ~~المخصيص، والله الموفق. # ورفع الأيدى إلى السماء عند الدعاء تعبد محض كالتوجه إلى ~~الكعبة فى الصلاة ووضع الوجه على الأرض عند السجود وإن لم يكن ~~هو تعالى فى الكعبة ولا تحت الأرض، والله الموفق. # ولا يقال: نفية عن الجهات اللست إخبار عن عدمه؛ لأن النفى عن ~~الجهات الست إنما يكون إخبارا عن عدم ما لو كان فى جهة منه لا تفسى ~~ما يستحيل عليه أن يكون فى جهة منه(4)، لأن من نفى نفسه عن الجهات ms018 ~~الست لا يكون ذلك إخبارا عن عدمه؛ لأنه يستحيل أن يكون من نفسه ~~بجهة منه، فكذا نفى القديم جل وعلا عن الجهات الست، والله تعسالى ~~الموفق. # (1) كما اته تعالى يرى فى الآخرة لا فى مكان ولا فى جهة من مقابلة أو اتصال شعاع ولا ~~بثبوت مساقة بين الرانى ويين الله تعالى. لنظر شرح العقاند النسفية لنجم الدين النعفى، ~~اللسد التلتازاتى ~~(2) قوله: (منه)، أى: من القالم. PageV00P040 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فى إثبات الصفات ~~ثم لاشك أن صانع العالم حى عالم سميغ بصير لما أن حصول ~~هذا العالم البديع نظمه المؤنق (1) صورته المؤسس على الإحكام والإتقان ~~صنعته لن يتصور من موات ولا من عاجز جاهل، تقرر ذلك فى بداية: ~~العقول حتى ان من توقع تسج ديباج منقش أو بناء قصر عال أو تحصيل ~~صورة بديعة من حجر أو شجر أو مقعد أو أعمى لتسارع أرباب العقول ~~السليمة بأول الوهلة إلى تسفيهه بلا مهلة ونسبته (2) إلى العناد والمكابرة، ~~والله الموفق. # ولأنه لو لم يكن موصوفا بما بينا لكان موصوفا بأضدادها من ~~الموت والعجز والجهل والعمى والصمم، وهذه الأضداد نقائص وهى من ~~أمارات الحدث، ويستحيل ذلك على القديم، والله الموفق. # ثم لما ثبت أنه حي عالم قادر سميع بصير*(2) ثبت أن له حياة. # وعلما وقدرة وسمعا وبصرا، وكانست المعتزلة بإنكارهم ملتحقين ~~(1) فى المخطوط (للموتق) بتاء قوقية بدل النون، والصحيح المثبت. # (2) هذا ما بدا لى قراءة من المخطوط. # (3) وهى من جلة الصفات السبع التى تجب له سبحانه، وقالوا فيها: ~~حياة وعلم قدرة وارلدة وسمع وبصر كلام استمر PageV00P041 ~~============================================================ ~~للتمهيد فى أصول الدين ~~بالمتجاهلة السوفسطائية(1)، اذ القول بعالم لا علم له وقادر لا قدرة له(2) ~~كالقول بمتحرك لا حركة له وساكن لا سكون له وأسود لا سواد له، ~~والقول بأن الله تعالى لا علم له بنا ولا قدرة له علينا شنيع محال، ولا ~~تفاوت بينه وبين القول أنه تعالى ليس بعالع بنا ولا قادر علينا، والثانى ~~كفر فكذا الأول، والقول بأنه عالم لا علم له به ms019 مناقضة ظاهرة يحققه أن ~~قولنا: "هو عالم قادر إثبات للعلم والقدرة لما أن قول من يقول: ليس هو ~~بعالم ولا قادر" نفى للعلم والقدرة لا نفى للذات، فمن أقر بكونه عالما ~~قابرا وأنكر العلم والقدرة كان نافيا لما أثبته مثبتا ما تفاه(2)، وهو متاقضة ~~ظاهرة يحققه أن الأفعال المحكمة المتقنة تحصل(2) من ذات له علم ~~وقدرة لا من ذات يسمى عالما قادرا، فإنا لو سمينا حجرا حيا عالما قادرا ~~لا يتأتى منه نسج التيابيج (5) ونقش التصاوير وبناء الأبنية الفساخرة وإن ~~سميناه بذلك، ولو أن ذاتا له حياة وعلم وقدرة يتأتى منه الأفعال المكمة ~~(1) اصل السولسطتية: اقوام من التاس لا يقولون بحسوس ولا معقول. لتظر المال وللتحل، ~~للشهرستانى (ج2 ص4). # (1) وهذا هو عين مذهب المعرلة، وقالوا هذا القول السوفسطاتى لاتهم ارلدوا أن يثبتسوا لله ~~تعالى قضيتين - فوقعوا لى هذه البدعة = ارلدوا ان يثبتوا له التوحيد والعل، ودللوا على ~~التوحيد بأنهم لو قالوا بإيبات صفات الله للقديمة له كقولتا: (عليم) مع قولتا: (هو عللم) قإتتا ~~بذلك نكون قد اثيتنا قديا مع الله تعالى، وللقول بتدد القدماء ينافى التوحيد، ودار بينهم ويين ~~أهل السنة والجماعة النقاش عبر العصور حتى اقتتعوا واندثروا، فاله الحمد. # (3) ولذلك شبههم بالسوفسطائية من حيث ابن قولهم غير معقول ينافى المعقولية الصحيعة. # (4) فى المخطوط (يحصل) بالياء المثناة التحتية بدل التاء الفوقية، وهو بالتاء أولى عوذا على ~~الافعال، وبالتحتية يجوز عوذا على تكوين الاقعال وما لا يحتاج لتقدير أولى مما احتاج لتقدير. # 5) الديابيج: جمع ديياج بكسر الدال للمهلة فارسي معرب. PageV00P042 # ============================================================ ~~التمهيد فى لصول الدين ~~وان امتتع الناس عن تسميته حيا عالما قديرا سميعا بصيرا(1)، فلو لم يكن . # لله تعالى حياة ولا علم ولا قدرة لما تصور منه ليجاد هذا العالم البديع لما ~~فيه من الأجرام العلوية والنجوم والسيارة والأشخاص الحيوانية، وحيث ~~حصلت به هذه الأشياء دل على أن له حياة وعلما وقدرة مع أن كتاب الله ~~تعالى ورد بإثبات هذه الصسفات. قال الله تعالى: (انزكه بعطمه) ~~[النساء: 166]، وقال تعالى: (ولا يحيطون ms020 بشيء من علمه) ~~اللبقرة:255]، وقال: (هو ارزاق ذوالقوة للمتين [للذاريات: 58]، ~~فمن أنكر ما ورد به الكتاب وما(2) أثبت الله تعالى ذلك لنفسه فقد كفسر، ~~ويقال لهم: أنتم أعلم أم الله؟1 والله الموفق. # وما زعمت المعتزلة: أن الله تعالى لو كانت له هذه الصفات ~~لكانت أغيارا له، وفيه ايطال التوحيد، والقول بأزلية غير الله كلام ~~باطل، ولأن اللصفات ليست بأغيار لله تعالى بل كل صفة لا هو ولا ~~غيره(2) لأن الغيرين موجودان يتصور وجود أحدهما مع انعدام صاحبه، ~~وذلك فى حق ذات الله تعالى وصفاته ممتتع؛ إذ ذاته ازلئ وكذا صفاته، ~~والعدم على الأزلى محال؛ فانعدم حد المغايرة كالواحد من العشرة لا ~~(1) اى: لكان اهذا لهذه التسعية مستعفا لها، فل حذوف من للكلام يطم من لاسياق. # (1) فى للمخطوط (واثيت) بدون (ما) والمثبت تصحيح للعيارة. # (3) فقد قال اهل السنة وللجماعة : صفت الله تعلى لا هى هو ، ولا هى غيره، أى : اتها ليست ~~عين ذات الله ولا هى تنفك عن الذات. PageV00P043 # ============================================================ ~~ه رم PageV00P044 ~~============================================================ ~~المهيد فى أصول للدين ~~فصل ~~فى إثبات أزلية كلام الله تعالى ~~ثم إن الله تعالى متكلم بكلام واحد وهو صفة له أزلية(1) ليست من ~~بس الحروف والأصوات، وهى صفة منافية للسكوت والآفة، والله ~~تغالى متكلم بها آمرز ناه مخير، وهذه العبارات دالة عليها، وتسمى ~~العبارات كلام الله تعالى على معنى أنها عبارات عن كلامه الأزلى القائم ~~بذاته، وهو المعنى بقولنا: "القرآن كلام الله تعالى غير مخلوق". ثم إنا ~~نقول: "القرآن كللم الله تعالى مقروء بألسنتتا محفوظ بصدورنا مكتوب ~~فى مصاحفنا غير حال فيهاء(2)، وتفسيره ما بينا، وهذا كما نقول: "الله ~~تعالى مذكور بألسنتتا معبود فى محاريبنا غير حال فيهاء، وكذا يقال: "لله ~~تعالى مكتوب على هذه الكاغدة، ويراد به كتابة الحروف الدالة على ~~ذاته، فكذا فى القرآن. # (1) قوله (الأزلية): نسبة الى الأرلى، وهو ما لا يكون مسبوقا بالعم، فالموجودات أقسام ثلاثة ~~لا رلبع لها: إما ازلى وأبدى وهو الله سبحانه وتعالى، أو لا ازلى ولا أبدى وهو الدنيا، أو أبدى ms021 ~~غير ازلى وهو الآغرة وعكسه محال؛ فان ما ثبت قدمه لمتنع عدمه. انظر "التعر فسات" ~~الچرجانى: ~~(2) لأن القديم لا يل فى الحادث، وللقول به كفر معض - كما عليه التصارى من ظو ل ~~اللاهوت (اإله) فى الناسوت (الإسان) تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا. PageV00P045 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~وهذه الحروف مخلوقة لأنها أصوات، وهى أعراض لا دوام لها، ~~وهى قائمة بمحالها التى هى لللسان واللهو ات(1) والحلق، وغير المظوق ~~يعير بما هو مخلوق: ~~وزعمت المعتزلة أن كلام الله تعالى مخلوق خلقه الله تعالى فى ~~مل فصار به متكلما، وقبل خلقه ما كان متكلما فى الأزل!! # وعندنا كان الله تعالى فى الأزل متكلما بكلامه الأزلى القائم بذاته ~~كما كان عالما قادرا بعلمه وقدرته الأزليين، والدليل علسى أن كلام الله ~~تعالى ازلى غير مخلوق أنه لو كان مخلوقا لكان الله تعالى فسى الأزل ~~متعرئا عن الكلام، ولو كان متعريا عنه لكان لا يخلو : إما أن كان ~~متعريا عنه لذاته، واما أن كان متعريا عنه لمتئ، فلو كان متعريا عنه ~~لذاته لما تصور صيرورته متكلما مع قيام الذات الموجب للتعرى عسن ~~الكلام، ولو كان متعريا عنه لمعنى إما انعدم ذلك المعنى الموجب للتعرى ~~ثم قبل الكلام، واما أن لم ينعدم. فإن لم ينعدم فكان حدوث الكلام ووجوده ~~مع وجود المعنى الموجب التعرى محالا. وإن انعدم المعذى الموجب ~~التعرى ثبت أنه كان محدثا حيث قبل العدم، والذات لا تخلو عن المعنى ~~الموجب للتعرى أو الكلام، والكلام حادث عند الخصم، والمعنى الموجب ~~أيضا للتعرى حادث، فلم يكن ذاته خاليا عن الحولدث ولا سابقا عليها، ~~فكان القول بحدوث الكلام: إما استحالة صيرورته صفة لله تعالى، وفيه ~~(1) اللهوات: جمع لهاة وهى الهنة للمطبقة فى أقصى سقف الفم، وتجمع على اللها واللهيات ~~أيضا. اتظر امفتار الصحاح:. PageV00P046 # ============================================================ ~~التهيد فى لصول للدين ~~ابطال الأمر والنهى، وفى ذلك ارتفاع افتراض الإيمان(1) والطاعات. # وحرمة الكفر وللمعاصى، وابطال الشرائع بأسرها، وهو كفر محض. # ال واما دلالة كونه تعالى مطدثا وهو أيضتا كفر صريخ، ولأن ms022 كلامه ~~لو كان محدثا: إما ان حدث فى ذاته كما زعمت الكرامية(2)، ويؤدى إلى ~~كون ذاته محل الحولدث، والقديم لا يكون محل الحولدث، فكان ذلك دليل ~~حدوثه، وفيه تصحيح قول أصحاب الهنولى فى قبول اللقديم الأعراض ~~الحادثة، وهو كفر. # وإما أن حدث لا فى محل وهو محال؛ لأن الكلام المحدث ~~عرض، ووجود العرض لا فى مل محال؛ ولهذا أبى العقسلاء أجمع ~~وجود سواد او بياض أو حركة او سكون الو اجتماع لو افتراق لا فى ~~مل، وبادروا إلى تسفيه من جوزوا ذلك، ونسبته إلى العناد. # ولما أن حدث فى مل آخر، فيكون حينئذ كلام ذلك المحل أو (2) ~~الموصوف بالصفات بمحالها التى يقوم بها لا موجدها، ويشتق اسم ~~الفاعل منها لمحالها لا لموجدها؛ ولهذا كان الأسود والأبيض والمجتمع ~~والمفترق والساكن والمتحرك والحلو وللحامض، وغير ذلك من الأسماء ~~(1) أى: بيحابيه پموجب لعر الله ونهيه لنا، امره بالايمان ونهيه لثا عن للكر: ~~(1) الكرلمية: هم أصحاب أبى عبد الله محمد بن كرام، مدودون فى للصفتية لانه كان ممن ~~يثيت الصفات إلا انه ينتهى ليها للى للتجسيم والتشبيه، وهم طوللف بلغ عددهم إلى اثتتى ~~عشرة فرقة نص على لته على العرش استفرارا، ولته بجهة فوق ذاتا!!- تعالى الله عما ~~يقولون علوا كبيرا. لتظر اللمال والنحل، للشهرستاتى، ~~(3) تشتبه قراءة بااد) لفى المخطوط PageV00P047 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول للدين ~~المشتقة من المعانى هو المحال دون موجدها، وعلى فساد كلام المعتزلة ~~ينبغى أن يكون الميت المريض الأسود الأبيض المتحرك الساكن المجتمع ~~المفترق الحار البارد الحلو المر هو الله تعالى(1)، ومن تفوه به تسارع ~~الناس إلى إراقة دمه، فمظه ما نحن فيه، والله تعالى الموفق. # وما يتعلق به المعتزلة أن كلامه تعالى لو كان ازليا لكان آمرا ~~ناهيا فى الأزل، والأمر والنهى للمعدوم سفة اعتبارا بالشاهد، فان من ~~كان من زعمه أنه لو ولد له ولذ سماه زيذا ثم قال: ايا زيد لسقنى، - ~~والو لد بعذلم يولد - فهو سفيه، فكذا فى حق الغائب. # هذه شبهة واهية صادرة عن الجهل بالحقائق؛ وذلك لأن ms023 الأمدر ~~والنهى للمعدوم ليجب عليه الإقدام على المأمور به والانتهاء عن المنهى ~~عنه للحال سفة وباطل، فاما الأمر ليجب عليه الإقدام به عند وجوده، ~~والنهى له ليجب عليه الانتهاء عند وجوده فهو حكمة وليس بسفه(2) يحققه ~~أن عند المعتزلة كان المنزل على النبى عليه السلام أمرا ونهيا لمن كان ~~موجوذا ولمن يوجد إلى انقضاء الدنيا وانقراضها، وكان كل من وجد ~~وعقل وجب عليه الإقدام على أفعال والانتهاء عن أفعال بذلك الأمد ~~(1) لان الاشتقاق حينتذ يكون من الأشياء التى حل بها الكلام على زعم المعتزلة للفاسد اللضال. # (1) وامر الله تعالى وتهيه وخطابه إلى المكافين باعتبار كونه كلامه النفسى القائم بذاته فهسو ~~قديم أزلى، وباعتبار تطقه بأفعال المكافين عند ايجادهم فى الدنيا فهو حادث - أعنى هذا التطلق ~~كما نص عليه الأشاعرة - رضى الله عنهم. # ولذلك قالوا: الحكم للشرعى: هو خطاب الله تعالى المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء أو ~~التخيير. يراجع "اصول الفقه للشيخ أبى النور زهير PageV00P048 ~~============================================================ ~~التمهيد لى أصول الدين ~~والنهى، ولم يكن ذلك محالا ولا سفها لما أن الأمر كان ليجب على من . # وجد وبلغ وقت وجوده وبلوغه لا للحال، وكذا النهى، فكذا هاهنا. # فأما فى الشاهد فإنما كان كذلك لأن الأمر الحاصل من الآدمى ~~عرض لا بقاء له فلا يتصور الإيجاب وقت وجود الأمر لكون المأمور ~~معدوما، ولا وقت وجود المأمور لعدم الأمر؛ لاستحالة بقائه، وفيما نحن ~~فيه الأمر بخلافه؛ لوجوب بقاء كلام الله تعالى حتى إن فى الشاهد لو قال ~~الآمر للناس: الذا ولد لى وكذ فامروه أن يحسن بعدى(1) إلى فلان من ~~اقاربى، وآن يتصدق عنى أحيانا بسبعض ماله، ويذكرنى بدعواته ~~الصالحة، وكمان ذلك حكمة ولم يكن سفها؛ لتصور وصول أمره الى ~~المأمور وإن وجد بعد ذلك بمدة - فكذا هذا، وهو واضح بخمد الله ~~تعالى. # ومنه (2) ما يزعمون أن الله تعالى أخبر عن أمور ماضية كقوله ~~تعالى: وجاء إخوة يوسف} [يوسف:58]، وقوله: (فتما جهزلم ~~بجهازهم ليوسف: 70]، وقوله تعالى: (وإذ قال إيراهيم) ~~[ايراهيم:35]، ول{ وقال موسى} [للقصص: 37]، وغير ذلك ولمو ms024 كسان ~~اخبازه عنها سابقا عليها لكان الإخبار قبل وجودها كذبا، فإن من قال: ~~يوم الخميس جاعنى زيد" - ولم يكن جاءه قبل ذلك - كمان هذا الكلام ~~منه كنبا وإن وجد المجىء بعد ذلك يوم الجمعة. # (1) فى للمخطوط (بده)، والصحيح (بدى) ولقا لسياق الكلام. # (2) أى: من كلام اللمعرلة. PageV00P049 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~قلنا: هذا كلام فاسد؛ لأن إخبار الله تعالى لا يتعلق بالزمان، بل ~~هو مطلق إخبار(1)، والمتعلق بالزمان هو المخبر عنه، فإن لم يوجد بغد ~~كان إخبارا أنه يوجد(2)، والذا وجد كان الإخبار أنه للحال موجود، والذا ~~التقضى كان إخبارا أنه وجد قبل والتغير على المخبر عنه لا على الإخبار ~~الأزلى، واعتبرة بالعلم فإنه تعالى كان فى الأزل عالما أن آدم عليه ~~السلام يوجد، وحين وجد كان عالما انه للحال موجود، وحين(2) انقضى ~~كان عالما أنه كان قبل هذا موجوذا، والتغير على المعلوم لا على الطم ~~عندنا، ولا على الذات عندهم(2)، فكذا هذا، يحققه أن الله تعالى قال: (قل ~~المقلفين من الأغراب ستذعون إلى قوم أولي بأس شديد) [للفتح: 16] ، ~~وقد دعوا إلى ذلك ومضى لأن المرلد منه: إما دعاء الصديق - رضى ~~الله عنه - إلى قتال بنى حنيفة، وإما دعاء عمر - رضى الله عنه - إلى ~~قتال أهل فارس، والأمران جميعا كانا، ونحن نقر الآن بلفظ الاستقبال ~~ولا وجود له فيما يستقبل، فكان ذلك قبل اللوجود إخيارا عن وجوده فى ~~المستقيل، ووقت وجوده كان إخبارا عن وجوده للحال، والآن يكون ~~اخبارا أنه كان، فكذا هذا، والله الموفق. # (1) وكيف يحذه سبحاته للزمان أو المكان وهو الذى خلق الزمان والمكان؟! # (4) أى: سيوجد؛ لأن للفعل المضارع يفيد الاستقبال كما أنه يفيد الحال. # (3) الو أو سقطت سهوا من المفطوط فاثبتها. # (4) أى: عند للمعتزلة. PageV00P050 # ============================================================ ~~ن التمهيد ل أصول للدين ~~فصل ~~فى أن التكوين غير المكؤن وأن التكوين أزلى وأنه تعالى لم يزل به خالقا ~~قال - رضى الله عنه: ~~التكوين والتخليق وللخلق والإيجاد والإخاث والاختراع والإبداع أسماء ~~مترادفة يراد بها كلها معتى واحد وهو : إخراج المطوم من العدم إلى ms025 ~~الموجود. فتختص لفظة التكوين بالذكر لجريان التعارف بين أئمتتا ~~الماضين(1) - رحمهم الله تعالى - فى استعمالها، فنقول: ~~التكوين صفة لله تعالى أزلية قائمة بذاته كالحياة والعلم والقدرة والسمع ~~والبضر، وهو : تكوين العالم ولكل(2) جزء من أجزائه لوقت وجوده، كما ~~أن إزادته صفة ازلية تتعلق بها المرادات لوقت وجودها على الترتيب ~~والتوللى، وكذا قدرته الأزلية مع مقدور اتها، فكان العالم وكل جزء من ~~أجزاثه مخلوقا لله تعالى؛ لدخولها تحت تكوينه الذى هو الخلق وحصولها ~~به؛ كما هى معلومة لله تعالى؛ لدخولها تحت علمة الأزلى، وهذا لأنا ~~اثبتتا بالدليل أن العالم محدث، والله تعالى مطدته على ما قررنا، ولن ~~يكون العالم مدثا له إلا وأن يكون حصوله بإحداثه، ولو لم يكن الإحداث ~~صفة لله تعالى لما كان العالم حادثا فلم يكن محدثا مخلوقا له. وقول أكثر ~~(1) فيكون هذا من قبيل الاصطلاح العرفى بينهم، وهو اتفاق بين طلفة معينة على لفظ متحى ~~اطلق اتصرف للمضى إليه. # (2) أى: وتكوين لكل، قالكلام على حذف مضاف واقامة المضاف الليه مقامه. PageV00P051 # ============================================================ ~~التمهيد لى أصول الرين سه ~~المعتزلة وجمي ع النجارية(1) والأشعرية(2): ~~1)لتجارية: اصماب للحسين بن محمد النجار، واكثر محزلة الرى وما حواليها على مذهيه، ~~وهم برغوثية وزعراتية ومستدركة . ووالقوا للمتزلة فى تفى للصفات من الطم وللقسدرة ~~والارادة وللحياة والسع وللبصر، وواإلوا للصفاتيا فى خلق الأصال، واتكر للسن للنجار ~~رؤية الله تعالى بالأبصار واحالها إلى تحول المعرقة التى فى للقلب إلى العن. لنظر للملسل ~~والنحل للشهر ستان مع اختصار. # (2) للسادة الأشعرية: أهل الستة وللجماعة اصحاب الإمام أبى للسن الأشعرى طى ين ~~اساعيل، وجده الأعلى هو سيتا أبوموسى الأشرى - رضى الله عنهما - قد للسزم منكسرى ~~الصفات الزاما * محيص ه، وهو أنكم وافقتمونا بقيام للدليل على كوته عللما قادرا، هلا يخلو ~~إصا أن يكون المفهومان من الصفتين ولحذا او زالذا، فيان كان ولعذا لهيجب أن يطم يقاتريته ~~ويقدر بعالميته ويكون من علم الذات مطلقا علم كونه علتا قادرأ وليس الأمر كذرك، فطم أن ~~الاعتبارين مختافان، فلا يخلو لما أن يرجع الاختلاف ms026 للى مجرد لاهظ أو الى اللحال لو الى ~~الصفة، وبطل رجوعه إلى الافظ المجرد، ذان العقل يقضى باختلاف مفهومين معتولين، ولو قذر ~~عدم الالفاظ راسا ما ارتاب للعقل فيما تصوره وبطل رجوعه إلى للحال، فان اثبت صفة لا ~~توصف بالوجود ولا بالدم اثبات ولسطة بين للوجود وللعم والثيات وللنفى، وذلك محال. # فتون الرجوع إلى صفة قلمة بالذات، وهذا مذهبه = رضى الله عنه وارضاه. # وقال: وهذه الصفات أزلية قانمة بذاته تعاللى. لا يقال: هى هو ، ولا هى غيره، ولا: لا هو، ولا: ~~لا غيره. قال: وعلمه واحد بيتعلق بجمرع للمعلومات: العستحيل والجاتز وللواجب وللموجوذ ~~والمعوم. وقدرته واحدة تتطق بجميع ما يصلح وجوده من للجاقزات، وارادته واحدة تتطق ~~بجيع ما يقيل الاختصاص، وكاللمة ولحد وهو آمر ونهى وخير واسستغبار ووعسد ووعيد، ~~وللدلالة على كلامه مخلوقة والمدلول قديم أزلى، والفرق بين القراءة والعقروء والستللوة ~~والمتلو كالفرق بين الذكر وللمنكور، فانكر محدث، والمنكور قديم - فرضى الله عن المامنا ~~الأشرى إمام أهل السنة وللجماعة - وكان من الأنمة على مذهيه الإمام الغزالى وللجوينى ~~والباقلشى والإسفر اينى وجماهير غقيرة من للمسلمين. انظر اللمال والنحل للشهر سستاتى مع ~~زيددة وتصرف. PageV00P052 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~أن التكوين والمكون واحد(1)، وهو قول محال، وهذا لأن القول باتحاد . # التكوين والمكون كالقول بأن الضرب عين المضروب، والكسر عسين ~~المكسور، والأكل عين للماكول، وفساد هذا ظاهر يعرف بالبديهة فكذا ~~هذا، ولأن التكوين لو كان هو المكون - وحصول المكون يالتكوين - ~~لكان حصول المكون بتفسه لا بالله تعالى، فلم يكن الله تعالى خالقا للعالم ~~بل كان العالم وكل جزء من أجزائه خالقا لنفسه اذ حصوله بالخلق وخلقه ~~بنفشه، وكذا يكون عينه خالقا وعينه مخلوقا فهو الخالق وهو الملوق، ~~وهذا مع ما فيه من تعطيل الصانع وإثيات الغنية عنه وايطال تعلسق ~~المخلوقات به مع هذا كله هو محال؛ إذ القول بكون المخلوق خالقا لنفسه ~~وكون الخالق مخلوقا لنفسه لا يخفى فساده(2)، ولأن التكوين لو كان هو ~~(1) للتكوين عند للسادة الأشاعرة عين للمكون بمعنى أنه لا يننك ms027 عنه، فمتى قانا يالتكوين ~~فلابد من مكون، وإن تفينا أحدهما لنتلى الآخر فأصح كهو هو ، والله أطم. على ان الماتريدية ~~- والمؤلف رضى الله عنهم متهم حفالوا: الايجاد بلتكوين وهو خدهم صفة ذاتية قديمة وإن ~~مان الفكون حدثا، ويسمونه باعتبار متعطلقاته بصفات الأفعال من خلق ورنق واماتة وإحياع ~~وذهب بعض مشايخ ما وراء للنهر إلى أن كل واحد من هذه صفة مستقلة. قال السد: وفيه ~~تكثير للقدماه جذا النظر تحشية الأمير على شرح عيد السلام المالكى لجوهرة التوحيد" ~~للإمام اللقانى مع زيلاة. # (2) كل هذا اللكلام لا يرد على سادتنا الأشعرية لأتهم قالوا: إن صفات المعانى سبعة منها ~~(القدرة) وهى واجية له تعالى والقدرة كاملة وهى عرفا: (صفة لزلية يتلتى يها إيجاد كل ممكن ~~واعدامه على وقق الإرلدة، واتما وجبت له تعالى لأته صانع قديم له مصنوع حادث، وصدود ~~الحادث عن القديم إنما يتصور بطريق للقدرة والاختيار دون الإيجاب). فهم قد جطوا (الإيجاد) ~~الذى هو (التكوين) عند غيرهم هو اثر الصفة المعوية الثابتة لله تعالى، ولم يجطوا التكسوين* PageV00P053 ~~============================================================ ~~التسهيد فى اصول للدين ~~المكون لم يكن من الله تعالى إلى العالم شىء يوجب كونه خالقا للعالم ~~الوكون العالم مخلوقا له سوى ان ذات البارى أقدم من العالم(1)، وكون ~~ذات أقدم من غيره لا يوجب كون الثانى مخلوقا للأو ل إذا لم يكن منه ~~فيه ضنع، أو لأن لله تعالى قدرة على العالم، وثبوت القدرة لا يوجب ~~حصول المقدور، ومالم يحصبله القادر فيكون فى القول به إخراج الله ~~تعالى من أن يكون خالقا للعالم، وإخراج العالم من أن يكون مغلوقا لله ~~تعالى، والقول به كفر، ولأن التكوين لو كان هو المكون وللمكون غير ~~قائم بذات الله تعالى فلم يكن الله تعالى مكونا بتكوين ليس بقائم بذاته (2)، ~~ل ولهذا أنكرنا نحن والأشعرية على المعتزلة قولهم: "إن الله تعالى خلق ~~كلامه فى مل فصار به متكلما، وقلنا: لو خلق الله الكلام فى فل لكان ~~المتكلم هو المحل لا الله تعالى كما أن الأسنود بالسواد هو محل ms028 السواد لا ~~غيره وإن أوجده غيرهه وكذا هذا فى سائر الصفات فكذا هذا، وهدا من ~~الأشعرية مناقضة ظاهرة يحققه أن حصوله لما كان بتكوين هو نفسه ~~فكان حصوله على هذا التتريج بنفسه لا بغيره، وما لم يفتقر فى حصوله ~~حمن للصفات لأته هو هو الايجاد الذى هو آثر القدرة، والله أعلم. اتظر اتحاف المريد شرح ~~الشيخ عبد السلام المالكى على جوهرة التوحيد للإمام اللقانى مع (يادة شرح: ~~(1) قد علم كون الأشاعرة - رضى الله عنهم - لا ينفون وجود اللمكؤن وأنه اثر للايجاد الذى ~~يندرج تحت القدرة التى هى سفة من صفات المعاتى للقائمة بذات الله تعالى يتاتى بها (الإيجاد) ~~الذنى يسمونه (التكوين) أو الإعدام لزشياء ايضا على وفق إرادة الله تعالى، فلتتتبه إلى هذا ~~ال ~~(2) كل هذه اللوازم الماضية لا تلزم الأشاعرة لأنهم يقولون بالإيجاد الذى هو للتكوين عند ~~غيزهم، ولو سلمناها لكان لازم المذهب ليس بذهب على القاعدة المشهورة عند العلماء. PageV00P054 # ============================================================ ~~التهيد فى أصول الدين ~~إلى غيره كان قديما، فالقول بما قاله او لنك يؤدى إلى القول بقدم العسالم . # وهو كفر، وللذى يؤيد هذا أن لونا ما وهو السواد لما كان مخلوقا وهسو ~~بعينه خلق لاتحاد الخلق والمخلوق وهو بعينه لون وسواد فإذا هو لون ~~وسولد وخلق وهو غير قائع بذات الله تعالى، فلو كان الله تعالى به خالقا ~~-وإن لم يكن قائما بذاته - لكان به متلونا أسود به؛ لأنه لسم يقم به ~~استحال أن يكون خالقا به لم يكن هو أولى ممن يقلب الأمر، فنقول: هو ~~متلو ن به اسود - وإن لم يقم به - ليس بخالق به؛ للنه لم يقم به، وفى ~~هذا ركوب للمحال والتفرقة بغير الفرق وفيه: إما بطلان كونه خالقا ~~لشيء ما البتة، ولما جولز وصفه بكونه متلو تا أسود أبيض ساكنا ~~متحركا مجتمعا متفرقا حلو مرا لاطراد هذا الإلزام والأغراض كلها، ~~وذلك كفر، وبالله العصمة عن كل ضلالة(1)، والذى يحقق هذا الإلزام أن ~~من كان موصوفا بإحدى معانى صفة مان هو الموصوف بما وراء ذلك، ms029 ~~فان الكلام متى كان خبرا صدقا فأي ذلت كان به متكلما كان به مخبرا ~~صادقا، وكل من كان به صادقا كان به مخبرا متكلما، فكذا هذا لما كان ~~لونا أسود(2) خلقا كان كل من كان به متلونا كان به أسود خالقا، وكذا ~~على القلب، والقول به باطل على ما مر، ثم يلزم هذا فى حق محل ~~السواد أنه لما كان متلونا به وأسود به ينبغى أن يكون خالقا به لما أن ~~(1) هذه اللوازم من للتحميل للسادة الاشاعرة ما لا يحتمله كلامهم لتهم اثتوا الفرق بين ~~الخالق (الموجد) والمخلوق (الموجود)، واثبتوا الفرق بين (الصاتع) القديم ويين (المصنوع) ~~الحادث، وأجمعوا على الفرق بين كل هذا من كل وجه، وكفروا من قال بغير ذلك. # (4) فى المخطوط (سوذا) PageV00P055 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~اللق قام به، وفيه جعل محل السواد خالقا للسواد وهو الحاد محض ~~عصمنا الله تعالى عن ذلك -(1) ووراء هذه دلاثل يضيق كتابنا هذا عن ~~ايرادها فيه، وإذا ثبت بما مر استحالة كون التكوين والمكون واحذا دل ~~أنه غير المكون، فبعد ذلك إما أن يكون التكوين حادثا، وإما أن يكون ~~أزليا، ولا وجه لكونه حادثا لأنه لو حدث بإحداث للزم فى الثانى مثله ~~وكذا فى الثالث والرابع وهو محال لامتتاع ثبوت نهاية ما لا نهاية لسه، ~~وحصول العالم متعلق بحصوله وما علق حصوله بما يستحيل تبوته لا ~~يتصور حصوله، والعالم حاصل فى الحس والمشاهدة فكان القول بسذلك ~~باطلا، فبطل به قول معتر وهو آحد رؤساء المعتزلة، ولو حسدث به ~~التكوين لا بتكوين آخر لجاز ذلك فى جميع العالم، وأدى للقول به إلى ~~ايطال القول بالصانع فبطل به قول كل مخالف لنا فى المسألة، ولأن ~~التكوين لو كان حادثا لكان لا يخلو إما أن حدث لا فى مل - كما ذهب ~~اليه ابن الراوندى وبشر بن المعتمر - فهو محال لما مر أن قيام صفة لا ~~فى مل محال، ولأنه لو وجد لا فى محل لم يكن الله تعالى بكونه مكونا ~~به خالقا به أولى من ms030 غيره، واما آن حدث فى محل آخر سوى ذات ~~البارى - كما هو المروى عن أبى الهذيل العللف - أن تكوين محل كل ~~(1) تعليق الشيخ أبى المعين التسفى بهذه اللو ازم والاستطر اد فيها واستغراج الأحكام منها ~~والحكم عليها بالكفر أبطله ما أوردته من مذهبنا فى كلام الشيخ عبد السلام المسالكى على ~~جوهرة التوحيد من الكلام على القدرة والإيجاد، وفى ذلك تفريغ لما عمد إليه الشيخ التسفى، ~~ولا قاتل به أبذا من الأشاعرة، بل يحكم بالكفر على من قاله لو قاله عالما قاصذا مختارا، والله PageV00P056 ~~============================================================ ~~السهيد لى أصول الدين ~~سم قائم به وهو محال؛ لأن التكوين لو كان قائما بمحل لكان المكون . # الخالق ما قام به التكوين لا الله تعالى كما فى سائر الأعراض، ولأن هذا ~~مما يستحيل فى الأعراض لما أن قيام التكوين بالعرض محال، فلم تكسن ~~الأعراض على هذا مخلوقة لله تعالى وهو باطل. وإما أن حدث فى ذات ~~الله تعالى كما تقول الكرامية وهو باطل؛ لأن القديم لن يكون محلا ~~للحوانث لما مر أن قيام الحوادث بذات دليل حدوث ذلك الذات، وذات ~~الله تعالى منزة عن للحدوث وثبوت دليل الحدوث فى حقه ممتتع، والله ~~ولى التوفيق. # والذا ثبت بما مر من الدلائل أن التكوين غير المكون ولمتتعت ~~جهات حدوثه ثبت أنه أزلى، ولما كان الله تعالى به مكوتا دل أنه سبحانه ~~قائم بذاته فصح ما ادعينا من كون التكوين صفة ازلية لله تعالى، ولا ~~يقال: إن قذم التكوين يوجب قذم المكون؛ إذ التكوين ولا مكون كالضرب ~~ولا مضروب، والكسر ولا مكسور، وهذه هى (1) الشبهة التى أزلت ~~صماء نا عن الصواب. لا يقال هذا لأنه كلام منتاقض لأن ما تعلق ~~تكوته بالتكوين يكون حادثا ضرورة إذ المخث هو الذى يتعلق حدوثه ~~بغيره فأما القديم فهو مستغن فى وجوده عن غيره، وإذا كان حادثا كان ~~محالا أن يقتضى غيره قدمه، فإذا هذه شبهة صدرت عن الجهل. تحقيقه: ~~القديم والمحدث، ثم يقال للخصوم: ماذا تزعمون أن حدوث العالم هل له ~~(1) فى المخطوط ms031 (فى). PageV00P057 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول للدين * ~~بذات الله تعالى أو بصفة من صفاته تعلق؟ فإن قالوا: "ل1، فقد عطلوه ~~وأخرجوه أن يكون خالقا للعالم. # فإن قالوا: اتعم(1، قيل: فما تعلق به حدوث العالم أزلي أم محدث؟ # فان قالوا: "هو محدث، فهو إذن من أجزاء العالم، فكان تعلق حدوث ~~العالم ببعض من العالم لا بالله تعالى، وفيه ما مر من تعطيله، وإن قالوا: ~~"هو أزلى1، قيل: هل اقتضى ذلك أزلية العالم؟ فإن قالوا: اتعم(، كفروا ~~وصاروا هم القاثلون بقدم للعالم، وان قالوا: "لا بطلت شبهتهم. ثم يقال ~~النجارية: كان الله تعالى عتدكم مريدا لذاته، وقدم ذاته لا يوجب قدم ~~مزاداته، وعند الأشعرى: كان مريدا بإرادة أزلية، وقدم إرادته لم يوجب ~~قذم مراداته، وكذا قنم قدرته لا يوجب قذم مقدور اته. وكذا عند المعتزلة: ~~قدم ذالته الذى كان به قادرا لم يوجب قذم مقدور اته لما فيه من الإحالة، ~~وهو جعل المقدور أو المراد ازليا، فكذا هذا، والذى يقطسع شسغب ~~الأشعرية فى المسألة أن عندهم كان تكون العالم بخطاب كن"، والتكوين ~~ما يتعلق به التكون، فكان خطاب كن تكوينا، وخطاب "كن" أزلى قائم ~~بذات الله تعالى، فكان القول بجعل التكوين غير المكون مع أن التكوين ~~حصل بخطاب لكن1، فكان تكوينا وهو غير المكونات بل هو صفة قائمة ~~بذات الله تعالى قولا متتاقضا لما فيه من الإقرار بوجود التكوين الأزلى ~~الذى هو غير المكون. ثم الدعوى بعد ذلك أنه عين المكون(1) وكذا أزلية ~~(1) ليس هناك ثمة تناقض لان صفات الأفعال حادثة عند الأشاعرة، فالخلق للشىء بد أن لم ~~يكن حادث، والإماتة، والرزق وغير ذلك حادثة عندنا، وهى عند الماتريدية قدية فالخلف ~~بيتا على هذا حقيقى وهو العفاد من كلام المحقتين. اتظر "اتحاف المريد، شرح جوهرة= PageV00P058 ~~============================================================ ~~58 ~~التمهيد فى أصول الدين ~~خطاب اكن" الذى يتعلق به تكون العالم لما لم يوجب أزلية العالم، فالقول ~~بأن قذم التكوين يوجب قدم المكون كان قولا باطلا. # التوحيد. وقيل: للغلاف لقظى، فالأشعرى نظر لنفس الأفعال (من حيث خدوثها فى ms032 العالم)، ~~والماتريدى نظر لاستحقاقها وميدنها (وهو الله تعالى)، وفى كلام أبى حنيفة: كان تعالى له ~~الريوبية ولا مريوب، والخلق ولا مخلوق"، قاختلف فس فهمه. انظر (المصدر السابق). # اما قول المصنف - وخمه الله - أن الدعوى ان المكون عين التتوين تتاقض، فلا تسلم له هذا ~~لاثنا نظرنا إلى نقس الأفعال بمعتى حدوثها، وحدوثها معناه أن هناك ثمة تكوين لها وإن كان ~~ايجادها تعلق بصفة القدرة القديمة الازلية إلا أن للكون حلادث، ولا يتصور وجود مكون مع ~~عدم الإيجاد (النكوين) ولا عكس ذلك، فلا معنى احدوث المكون الا أنه عين اثر التكوين ~~والتكوين صفة فط حادث، ولا ماتع من أن يكون التكوين (للصوث) عين أثره (للمكون)، والله ~~اعلم. لمحقق:. PageV00P059 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين* ~~فصل ~~فى إثبات الإرادة ~~ثم إن صانع العالم أوجده باختياره، إذ من لا اختيار له فى فعسل ~~فهو مضطر، والمضطر عاجز، ولا اختيار بدون الإرادة، فكان مريذا، ~~وبه بطل قول النظام(1) وللكعبى(2) ومن ساعدهما من البغدادية، يحققسه: ~~أن الإرادة معنى يوجب اختصاص المفعولات به بوجه دون وجه، إذ لسو ~~لا الإرادة لوقعت المفعولات كلها فى وقت واحد على هيئة واحدة وصفة ~~واحدة خصوصنا عند تجانس المفعولات، فإذا خرجت عن الترادف ~~و التوالى وعلى النظام والاتساق وعلى الهيئات للمختلفة والصفات ~~المتباينة على حسب ما تقتضيه الكمة البالغة والتدبير الصائب كان ذلك ~~دليلا على اتصاف الفاعل بالإرادة؛ إذ لولا الإرادة لما كان وقت لوجوده ~~اولى من وقت، ولا هيئة أولى من هيئة، ولا كيفية ولا كمية أولى من ~~سواهما. ثم لما كان مريدا غلم آنه ليس بمريد لذاته - كما ذهبت اليه ~~النجارية - لأن ذاته تعالى ليس بارادة، وكون الذات مريذا بما لسيس ~~(1) النظام: هو ابراهيم بن يسار ين هاتع النظام تنسب إليه النظامية، وقد طالع كثيرا من كتب ~~الفلاسفة وخلط كللمهم بكلام المعتزلة، واتفرد عن أصحابه بمسنل منها أنه زاد على القول ~~بالقدر خيره وشره منا قوله: ان الله تعالى لا يوصف بالقدرة على الشرور والمعاصى وليست ~~ه مقدورة للبارى تعالى!! اتظر ms033 اللمال والنحل للشهر ستانى ~~(2) الكعبى: أبو القاسم محمد من معتزلة بغداد، واستاذه هو أبوالسين بن أبى عمروالغراط. # انظر المصدر اللسايق". PageV00P060 # ============================================================ ~~التهرد فى أضول الدين ~~بارادة ككونه عالما بما ليس بعلم او متركا ليس بحركة أو آسود بما. # ليس بسواد، وهو تجاهل، ودلالة بطلان ذلك قد مرت فى مسألة الصفات. # وليس بمريد بإرلدة حادثة لا فى محل - كما ذهب(1) إليه ~~البصريون من المعتزلة - لأنها لو حدثت بإحداث أحد فهو محال، ~~وتجويزه يوجب تجويز وجود العالم وحدوثه بلا مث، وللقول به يؤدى ~~إلى تعطيل للصانع، ولو جاز ذا لجاز ذلك فى جميع العالم وادى القول ~~به (4) إلى ايطال القول بالصانع وهو محال، ولو حدثت بإحداث الصانع ~~لما أن حدثت لا بارادة منه وهو مخال؛ لأنه يوجب كونه مضطرا فسى ~~احداث الإرلدة، ولما أن أحدثها بارلدة الإرادة، والكلام فى الإرآدة الثانية ~~كالكلام فى الأولى، وكذا فى للثالثة والرابعة إلى ما لا يتتاهى، والقول به ~~محال، ولأنها لو حدثت لا فى محل لم يكن الله تعالى بالاتصاف بها أولى ~~من غيره، ولا هى بكونها ارادة له أولى من أن تكون إرادة لغيره، والله ~~الموفق. # وليس بمريد أيضا بارادة حادثة فى ذات الله تعالى -كما ذهبت ~~إليه الكرامية - لما مر من استحالة كون ذات القديم محل للحوادث، ولما ~~مر آن حدوثها بالإحداث محال، وحدوثها بالإحداث بغير ارادة أخرى ~~محال أيضا، وكذا حدوثها بارادة أخرى لما مر أنه يؤدى إلى ما لا ~~(1) فى المفطوط (ذهيت) بتاء فولية بعد الباء الموحدة. # (2) فى المخطوط اله) باللام. PageV00P061 # ============================================================ ~~يه اد لام PageV00P062 ~~============================================================ ~~1 ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فى أن صانع العالم حكيم ~~ثم ان صانع للعالم حكيم، فإن الحكمة إن كانت(1) من باب للعلم ~~والحكيم هو العالم كما قال ابن الأعر ابى فلا شك أنه تعالى كان فى الأزل ~~عالما وهو لا يزال عالما لا تتبدل عليه الصفات. # وان كانت(2) من باب الفعل وهى: "الإحكام للمفعولات"، والحكسيم ~~هو المحكم كالاليم بمعنى المؤلم، فالله تعالى هو المحكم للمخلوقات أجمع، ~~ثم سواء ms034 كانت الحكمة من باب العلم وضدها الجهل أو من باب للفعل ~~وضدها السقه، إذ هو المنافى للإحكام، إذ السقه عبارة عن خفة تترى ~~الفاعل إما من الفرح او من الغضب فتبعثه على فعل من غير روئة ولا ~~قصد للإكام، فالله تعالى بها موصوف فى الأزل(2)، اذ اللعلم عندنا كما ~~هو أزلى قالفعل الذى هو التكوين أيضتا أزلئ، فكان حكيما لم يزل كما ~~كان عالما قادرا خالقا رازقا فى الأزل على ما مر فى مسألة التكوين، ~~وأبوالحسن الأشعرى لما عرف اختلاف أهل اللغة فى الحكمة، وكان من. # مذهبه القول بقدم صفات الذات وحدوث صفات الفعل ذهب إلى أن ~~الحكمة أريد بها الفعل فلا يكون موصوفا بها فى الأزل على ما مر فى ~~(1) فن المخطوط زيدة لفظة (هىا فى هذا للموضع، وحنفه اصوب: ~~(4) لفظة (هى) فى هذا للموضع كالسابق أيضتا. # (3) اى موصوف بها على مضى أنها من للطم للذى ضده للجهل، او على مضى انها من الفعل ~~الاى ضده هو السته: PageV00P063 ~~============================================================ ~~ورد و اصول للدرن PageV00P064 ~~============================================================ ~~1 ~~التمهيد لى أصول الدين ~~فصل ~~ال فق إثبات رؤية الله تعالى فى العقل دليل على جواز رؤية الله تعالى ~~وقد ورد الدليل السمعى بايجاب رؤية المؤمنين الله تعالى فى الدار ~~الآخرة، فيرى لا فى مكان ولا على جهة من مقابلة أو اتصال شعاع أو ~~ثبوت مسافة بين للرايى وبينه تعالى، وغير ذلك من المعانى للتى هى من ~~لمارات الحدث، وزعمت المعتزلة والنجارية(1) وللخوارج(2) أن فى العقل ~~دلالة كون رؤية الله تعالى مستحيلا؛ إذ الرؤية لا تتعلق إلا بالجسم ولابد ~~لها من مقابلة بين الرائى والمرئى وثبوت مسافة بينهما واتصال شعاع ~~عين الرائى بالمرئى، وكل ذلك يستحيل علنى الله تعالى، واكسد هذا ~~المعقول قوله تعالى: لا تذركه الأبصار وهو يذرك الأبصار) ~~[الأتعام: 103]، وفيه التموح بانتفاء الإدراك وهو للرؤية، وما يتمدح ~~بانتفائه لا يتبل استحالة ثبوت ذلك بتبيل المحال كالولد والصاحبة ~~والشريك وأشباه ذلك. # -وحجة أهل الحق فى ذلك: أن موسى عليه السلام سأل الله تعالى ~~ما هو ms035 محال عنده فكان سؤاله دليلا أنه كان يعتقد أن الله تعالى جائز ~~الرؤية، فمن زعم أن رؤية الله تعالى مستحيلة فقد زعم أن موسى عليه ~~(1) سيق الكلام عن المزلة وللنجارية. # (2) للفوارج: هم كل من خرج على الإمام للحق الذى اتفقت الجماعة عليه. فيسى خارجيا، ~~سواء كان الخروج فى أيام الصحلية على الاثمة الراشدين أو كان يدهم على التايعين بإحسان، ~~وكذلك على الأئمة فى عل زمان. التظر للمال والتحل. PageV00P065 # ============================================================ ~~التمهيد فى اصول للدين ~~السلام لم يكن عارفا بالله تعالى، إذ اعتقد عليه جواز ما لا جواز لسه ~~عليه، ومن تسب موسى عليه للسلام إلى الجهل بالله تعالى فقد كفر(1)، ثم ~~ان الله تعالى ما اناسة بل علق ذلك بشرط متصور للكون فى الجملة وهو ~~:"استقرار الجبلء(2)، ولا تطق بالممكن إلا ما هو ممكن الثبوت، وكذا ~~الله تعالى وعد المؤمنين ذلك فى الدار الآخرة بقوله: لوجوة يومتذ ~~ناضيرة* إلى ريها تاظرة [للقيامة:22-23]، والنظر المضساف للى ~~الوجه المعدى بكلمة "إلى لن يكون إلا نظر العين، ولا تطق للخصم ~~بقوله تعالى: (لا تذركه الأبصار [الأتعام: 103]؛ لأن المنفى هو ~~الإدرلك لا الرؤية، والإدراك: هو الوقوف على جوانب للمرئى ~~وحدوده1، وما يستحيل عليه الحدود والجهات يستحيل عليه الإدرلك دون ~~الرؤية؛ فكان الإدرلك من الرؤية نازلا منزلة الإحاطة من العلم، ونفى ~~الإحاطة التى تقتضى الوقوف على الجوانب والحدود لا تقتضى تفى للعطم ~~به، فكذا هذا، ثم مورد الآية وهو للتمؤح يوجب ثبوت الرؤية؛ إذ نفى ~~الإدراك لما(2) يستحيل عليه الرؤية لا تمدح فيه؛ إذ كل ما لا يرى لا ~~يذرك، وإنما للتمدح بتفى الإدرلك مع تحقق الرؤية هو (2) الموجب ~~(1) هذا بشرط كونه عامدا قاصدا مغتارا لهذه النسبة لا أنه وقع فيها على سيول للشسبهة لو ~~الزم بها ولم تكن صريح كلامه، فان لارم المذهب ليس بذهب. # (2) وذلك بقوله تعالى: لأن تراني وككن اتظر إلى الجبل فان استقر مكاته قسوف ترنسى" ~~[الأعراف:143]. # (3) فى المخطوط (ما) فقط بدون اللام. # (4) فى للمخطوط (وهو) بالواو، وحذفها للصحيح. PageV00P066 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ms036 ~~للتمدح؛ إذ انتفاؤه مع ثبوت الرؤية دليل ارتفاع نقيضة التتاهى والحدود . # عن الذات، فكانت الآية حجة لنا على الخصوم، ولو أنعموا التظر فيها ~~وعرفوا مواقع الحجاج لاغنتموا التقصيى عن غهدة الآية، والله الموفق. # والمعقول أنا نرى فى الشاهد الجواهر والألوان والاكوان إذ كما ~~تميز بحاسة البصر بين جوهر وجوهر تميز بين الأبيض والأسود ~~والمتحرك والساكن وللمجتمع والمفترق، ولو كان السواد والبياض ~~والحركة والسكون والاجتماع والافتراق غير مرئية ولم ير إلا الجواهر ~~لما وقع التميز بين الأبيض والأسود والمتحرك والساكن كما لا يقع بين ~~العالم والجاهل والسفيه وللساخط والراضى، ثم لما ثبت رؤية هذه ~~المعانى ولم نعلم وضعا جامعا بين هذه الأجناس إلا الوجود؛ إذ لا ~~جوهرية فى الألوان والاكوان، ولا لونية فى الجواهر، وكذا لاعرضية ~~فيها، وكذا لا جوهرية ولا لونية فى الحركة والسكون، وعند السبر يتبين ~~أن ليس وراء الوجود صفة تجمع هذه الأجناس، فعلمنا أن المعنى المطلق ~~للرؤية المجوز لها ليس إلا الوجود، وما لا يرى من الموجودات فلعذم ~~اجراء الله تعالى العادة فى إثبات رؤيتنا لها لا لاستحالتها، والوجود علة ~~مطلقة مجوزة للرؤية لا موجبة لها(1). # رأينا أن الوجود يتعدى من الشاهد إلى الغائب فيكون جائز الرؤية ~~(1) فما عان موجوذا فهو داخل تعت حيز إمقان الرؤية وإن لم يجر الله العلدة باثيات رؤيته. PageV00P067 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~ينكرون من اشتراط المقابلة وثبوت اللمسافة واتصال الشعاع وتحقسق ~~الجهة فهو كله باطل؛ فإن الله تعالى يرانا من غير مقابلة ولا التصال. # شعاع ولا مسافة بيننا وبينه ولا جهة، وللعلل والشرائط لا تتبدل بالشاهد ~~والغائب، وحيث تبنات دل أنها من أوصاف الوجسود دون القرلثن ~~اللازمة. # فلا يشترط تعديها، وهذا لأن المرئى إن كان فى جهة أو مقابلة ~~يرى فيها لا لان الرؤية تقتضى ذلك بل لأن المرئى كذلك، وكل شىء ~~يرى على ما هو عليه، وفى الغاتب الأمر بخلافه، واعتبر هذا بالعلم قإن ~~كل شىء يتلم كما هو إن كان فى للجهة يعلم فى الجهة، وان كان لا فى ~~الجهة ms037 يعلم لا فيها، فكذا للرؤية. # وما يزعم بعض جهالهم أن الرؤية تقتضى التشبيه - فلو كان الله ~~تعالى مرئيا لكان شبيها بالمرثيات - باطل؛ لأن الرؤية فى الشساهد ~~تتعلق(1) بالمتضادات كالسواد والبياض والحركة والسكون، ولا مشسابهة ~~بينهما فكذا فيما نحن فيه، يحققه أن إنسانا لو ألزم هذا فى العلم وقال: إن ~~العلم يقتضى التشبيه، فلو كان الله تعالى معلوما لكان شبيها بالمعلومات، ~~يبطل قوله بما مر من تعلق العلم بالمتضاد مع أنه لا مشابهة بينهما فكذا ~~هذا، والله تعالى الموفق. # (1) فى المخطوط (يتعلق) بياء تحتية فى اوله. PageV00P068 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فى إثبات الرسالة ~~ولما ثبت أن للعالم صانعا حكيما عليما، وكل جزء من أجزاء ~~العالم ملكه لا شريك له فيه لما مر من دلائل وحدانيته تعالى، فنقول: ~~ان ورود التكليف بالإيجاب واللمظر والإطلاق والمنع ممن له الملك فى ~~ممالكيه مما يأباه للعقل أو يحكم بامتتاعه؛ إذ لكل مالك ولاية التصرف ~~فى ملوكه بقدر ما له من الملك، ولله تعالى فى كل جزء من أجزاء ~~العالم واشخاص بنى آدم ملك التخليق؛ الذ هو الموجد له من العدم ~~والمخترع له لا عن أصل، فكان له أن يتصرف فى كل من ذلك على أى ~~وجه شاء من وجوه التصرف، ثم يلمهم ذلك بأئ طريق شاء، ان شاء ~~فعل ذلك بتخليق العلم لهم بذلك، وان شاء فعل ذلك بإرسال رسول إلى ~~المكلف من جنسه أو من خللف جنسه على أن البشر مهيا لقبول الحكمة ~~والعلم معد للزيادة وبلوغ درجة الكمال عند إفادة الحكيم المرشد لياه؛ إذ ~~هو ممن يجوز عليه الجهل ولا يمتتع عليه قبول العلم بالتعليم، ثم إن ~~صانع العالم هو الكيم للذى لا يسفه، الطيم الذى لا يجهل، وهو ~~الموصوف بالرأفة والرحمة على عباده فلا يمتتع منه امداد المجبولين ~~على النقيصة بما يوجب زوالها ويورت لهم الكمال وبلوخ الدرجة العالية ~~فى الحكمة والعلم، وبالوقوف على هذه للجملة يعزرف أن إرسال للرسل ~~مبشرين ومنذرين ليبثوا للناس ما يحتاجون إليه من مصالح دارهم PageV00P069 ~~============================================================ ~~التهيد ms038 فى أصول الدين ~~ويفيدهم من أنواع الحكم ما يبلغون به درجة الكمال فى حيز الإمكان دون ~~الامتتاع(1)، يحققه أن الأوامر الواردة من الصانع الحكيم علسى ألسنة ~~سفرائه من رسله وأنبيائه عليهم السلام كلها مما ينتفع بما أمر به ~~المأمورون(2) ويندفع(2) الضرر بالامتتاع عما نهى عنه المنهئون (4). ثم ~~ان من أمر أعمى لسلوك للطريق للجادة الموصلة له إلى مقصده للذى ~~ينتفع به ببلوغه إليه أتع الانتفاع، ونهاه عن أن يحيذ يمنة أو يسرة -كما ~~أن فى الحيد عنه إلى ذلك وقوعه فى المهاوى والمهالك - عذ ذلك منسه ~~كمة بل رأفة ورحمة. فمن عده ممتتعا فهو الجاهل بالامتتاع ~~والإمكان(5). # ثم بعد ثبوت امكانه فى العقول نقول: ~~لاشك أن فيما خلق الله تعالى من جواهر العالم مسا يتعطق به ~~مصلحة أبدان الخلق من الأغنية للتى لابد لقوام مهجتهم بها(2)، والأدوية ~~التى بها يحصل حفظ الصحة الثابتة وازاللة العلل العارضة، وما يحصل ~~(1) اى: ليس هذا للسابق بيانه ممتتغا بل هو من الجانز. # (2) أى: المامورون من قبل الله تعالى وهم الأتبياء والرسل عليهم السلام فانهم آمرون ~~اودون ~~(3) فى اللمتطوط (فيندفع) بالفاء بدل الواو ، وللولو أصلح للمضى ~~(4) أى: الرسل والأتبياء عليهم السللم. # (5) أى: من عذ ارسال الرسل ممتنفا فهو الذى يجهل ما يكون ممتنغا وما يكون ممكتا. # (1) فى المقطوط (منها)، وللمثبت لصلح للمضى، قإن الباء للاستعانة وما بدها يكون آلة لما ~~قبلها، فتكون الأغنية وضيرها (ها) بعد الباء آلة لقوام المهجة، و(من) هتا يجوز استخدلمها ~~على كونها سربية، والله أعلم PageV00P070 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~بتتاوله التلف والهلك بأسرع مدة وهو السموم القاتلة، وليس فى قوى. # العقول الوقوف على طبائعها والاطلاع على ما فيها من المصالح ~~وللمفاسد، فلو لم يرد البيان ممن هو العالم بحقائقها لننتفع بما فيه المنفعة ~~ونجتتب ما(1) فيه المضرة لم يكن لخلق كل جوهر من ذلك على ما خلقه ~~عليه من المنفعة وللمضرة حكمة. # ولما أمكن للخلق الوصول إلى ما هو الملوق سبيبا لبقائهم ~~وللتمييز ما بينه وبين ما فى الإقدام على تتاوله ms039 عطبهم وهلكهم، والعقل ~~لا يطلق للتجربة بتفسه مع ما فيه من خطر والهلاك فلابد من بيان يزد ~~ممن له العلم بذلك؛ لئلا يؤدى الامتتاع عن اللبيان إلى فناء أبدان ~~الممتحنين من غير تعلق عاقبة حميدة بتخليقهم لما فيه من تخليق الظق ~~الفناء خاصة وهو خارج عن قضية الحكمة، يحققه أن للبشر لو أمكنهم ~~الوصول إلى ذلك بما لهم من العقول لفعلوا(2)، ثم كل منهم جبل على ~~حب البقاء وطلب ما يحصل له به الدوام، فلو لم يشرع للحكيم شرعا ولم ~~يضع أسبابا يكون المختص بها مختصا بما لها من الأحكام، وينقطع عن ~~الأعيان طمع من لم يقر بالاختصاص بسبب تملكه؛ لتسارع كل إلى ما ~~يميل إليه طبعه ويعرف فيه بقاؤه ويرجو الاستمتاع به، وفى ذلك وقوع ~~المنازعة والعداوة وذلك بسبب تولد الضغائن والأحقاد، وكل ذلك مما ~~يحمل على التقاتل والتفانى، وفيه فناء الخلق وانقطاع نسل البشر وارتفاع ~~(1) فى المخطوط (عما) وهو سهو من الناسخ. # (2) نيادة لتمام المعضى غير موجودة بالمخطوط PageV00P071 ~~============================================================ ~~التمهيد فى الصول الدين ~~جنسهم وهم المقصودون بتخليق العالم، وفيه أيضا تخليق الخلق للفتساء ~~خاصة(1)، وفى ارسال الرسل عليهم للسلام ووضع الشرائع حصول ~~العاقبة الحميدة للتخليق، ورفع لأسباب العيث (4) والفساد عما بين العباد. # فمن أنكر الشرع وأبطل الأمر والنهى فقد سعى فى إثارة كل فتتة ~~فى العالم وفساد(2) فى اللدنيا، وبالله العصمة عن كل ضلالة. # يحققه أن فى قوى العقول للوقوف على جمل المحاسن والمساوى ~~دون أعيانها، والشرف والحكمة فى الوقوف على الأعيان دون الجمل، ~~فلابد من ورود البيان ممن له العلم بحقيقة كل فرد من أفراد تلك الجمل ~~أنه من جملة المحاسن أو من جملة القبائح ليحمل العقل بميلانه إلى ~~المحاسن صاحبه إلى مباشرته وبنفاره عن القبائح على الانتهاء عنها(2)، ~~لولا ذلك لم يحصل لتخليق العقل مائلا الى المحاسن نافرا عن القبائح ~~عاقبة حميدة، وذلك ليس بحكمة، يؤيده أن العقول لما دعته إلى المحاسن ~~ونفرته عن القبائح ولا وقوف لها على أعيان الجنسين فكان(5) فيه الأمر ~~بما لا وصول ms040 له الى مباشرته والنهى عما لا وجه إلى الانتهاء عنه، ~~(1) وفيه ما فيه من العبث الذى يتتزه الله تعالس عنه، وهو عليه محال: ~~(2) للعيث: بمضى الفساد، يقال: عث فى الأرض، إذا افسد فيها. # (3) أى: وكل فساد، عطفا على ما قبله، فهى على حذف مضاف (كل) والقامة المضاف اليسا ~~(4) فى المخطوط (عنه)، وهو سهو من الناسخ. # (5) فى المخطوط الكان) بللام، والصحيح المثبت. PageV00P072 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~وذلك ليس بحكمة، فلابد من البيان اللوارد فى حق كل عين، وليس ذلك. # إلا للشرع(1)، والله الموفق. # والذى يؤيد هذا كله أن وجوب شكر المنعم مودغ فى العقول لما ~~فيه من الحسن، وحظر الكفران كذلك، وليس فى العقول الوقوف على ~~قدر النعم وما يوازيها من الشكر، فلابد من الشرع الوارد يبيان ذلك ~~ليتمكن المكلف(2) من (2) أداء ما كلف أداءه والامتتاع عمسا منع عن ~~تعاطيه، والله للموفق. # وراء ذلك وجوة كثيرة يتبين بها الوقوف(2) على القول بصحة ~~الرسالة ذكرتاها فى كتاينا المترجم باتبصرة الأدلة، وفى هذا القدر ~~الذى نكرتاه فى هذا الكتاب كفاية لمن عقل وأنصف. # ثم الرسالة وإن كانت عند كثير من المتكلمين فى حيز الممكنات (5) ~~وعند أصحابتا هى من مقتضيات الحكمة على ما قررناه، فإذا جاء واحد ~~وادعى الرسالة فى زمان جواز ورود الرسل وهو قبل مبعث تبينا ~~المصطفى اذ لم يثبت بالنص الوارد انختام الرسالة وانسداد بابها، ~~وادعى هذا الجائى أنه رسول الله كان يجب التأمل فى دعواه فإن كانت ~~(1) فى المخطوط (الشرع) بأل التعريف، والصحيح باللام كالمثبت. # (2) فى المخطوط (الصقل) ولا أرى له مضى، وللمثت صحيح بدليل ما بده من قوله: (ما كلف ~~(3) فى اللمخطوط (عن) بالعين المهلة بدل العيم. # (4) فى المنطوط (بالوقوف)، وهو سهو من الناسخ. # (ه) وكذلك هى عند السادة الاشاعرة = رضى الله عنهم. وفى الهامش تصعيثا (المهات ~~يعنى بدل (للسكنات) لكنها موصوفة بأنها من الممكتات على أنها أيضا من المهمات بلا شك. PageV00P073 # ============================================================ ~~التمهيد فى اصول الدين ~~الدعوى ممتتعة كدعوى "زراذشت(1) بصانعين عاجزين! ودعوى ~~مانى،(2) بأصلين قديمين: النور والظلمة! مع ms041 ما فى العقول مسن تقرر ~~استحالتهما، كان يجب الرد بأول ما قرعت الدعوى السماع لا الاشتغال ~~بطلب البرهان؛ إذ لا دلالة تقوم على تصحيح الممتع إلا اذا أريد بذلك ~~تاكيذ فى إظهار كذبه، اذ من المعلوم الذى لا ريب فيه أنه لا يتمكن من ~~اقامة الدليل فينهنك ستره حيننذ ويفتضح فى دعواه، وان كانت دعواه ~~(1) هو زرلدشت - بالشين - ين يورشب، ظهر فى زمان كشتاسب ين لهر اسب الملك، وأبسوه ~~كان من أذربيجان، وامه من الرى، واسمها: دغدويه، وزعم أصحابه أن لهم أنبياه وملوكا أو ~~لهم كيومرت، وكان أول من ملك الأرض، وكان مقامه باصطضر، وبده أوشنهك بن فرلوك ~~وترك ارض للهد، وكانت له دعوة آثمة، وبعده طمهورث، وظهرت للصابنة لى أول سنة من ~~ملكه، وبده آخوه چم الماك، ثم بده آتبياه وملوك منهم متوجهر، ونزل بابل واقام يه ا، ~~وزعموا أن موسى عليه للسلام ظهر فى زمانه، حتى اتهى للملك إلى كشتاسب بن لهراسي، ~~وظهر فى زمانه زرادشت الحكيم. # وذعموا أن الله عز وجل خلق من وقت ما فى الصحف الأولى والكتاب الأعلى من ملكوته خلقا ~~روحانيا، قلما مضت ثلثة آثاف سنه انفذ مشيته فى صورة من نور متلكلن على تركوب صورة ~~الإتسان... الج. انظر "المال والنحل" للشهر ستانى. # (2) قوله مانى: تتسب إليه الماتوية وهم أصحابه، وهو ماتى بن لماتك الكيم الذى ظهر فى ~~زمان سابور بن آردشير، وقتله بهرام ين هرمز بن سابور، وذلك بط عيسى اين هريم عليه ~~السلام. أحدث دينا بين المجوسية والنصرانية، وكان يقول بنبوة المسيح عليه السلام ولا يقول ~~بتبوة موسى عليه السلام، وزعم أن العالم مصنوع من أصلين قريمين: أدهما نسور، والأفسر ~~ظلمة، وأتهما ازليان لم يزالا ولن يزالا، وانكر وجود شيء إلا من أصل قديم، وزعم انهما لم PageV00P074 ~~============================================================ ~~التمهيد لى أصول الدين ~~ممكنة لا يجب قبول قوله بدون إقامة الدليل بخلاف ما يقوله الإباضية(1). # من الخوارج من وجوب قبول مدعى الرسالة بدون إقامة الدليل لما أن ~~تعين هذا المدعى للرساله ليس من حيز ms042 الواجبات لانعدام دلالة العقسل ~~على تعينه فبقى فى حيز الممكنات، وربما يكون كانبا فى دعواه، فكسان ~~القول بموجب قبول قوله قولا بوجوب قبول قول من يكون قبول قوله ~~كفرا، وهذا خلف(2) من القول. # وإذا لم يجب قبول قوله بدون الدليل يطالب بالدليل وهو المعجزة، ~~وحدها على طريقة المتكلمين: أنها ظهور أمر بخلاف العسادة فى دار ~~التكليف لإظهار صدق مدعى النبوة مع نكول من يتحسدى به عسن ~~مغارضته بمه. # وإنما قيدنا بدار التكليف"؛ لأن ما يظهر من الناقض للعادة فى ~~الدار الآخرة لا يكون معجزة، وانما قلنا: "لإظهار صدق مدغى النبوة؛ ~~ليقع الاحتراز به عما يظهر على يدى مدعى الالوهية، إذ ظهور ذلك ~~(1) الاباشية: هم أصحاب حد الله بن إياض الذى خرج فى أيام مروان بن محمد، فوجه ابليه ~~د الله بن محمد عطية، لقاتله بتبالة، وقيل: إن عيد الله بن يحيى الإباضى كان رفيقا له فسى ~~جميع: أحولله واقواله. قال: ان مخالفينا من أهل القبلة كفار غير مشركين، ومناكحتهم جاتزة، ~~وموارثتهم حلل، وغنيسة لموللهم من للسلاح والكراع عند العرب حلال، وما سواه جرام ~~وحرام فتلهم وسبيهم فى السر غيلة إلا بد نصب القتال واقامة للحجة. اتظر اللمال والتحسل": ~~الشهرستانى ~~(2) قونه (خلق) : يفتح الغاء للمعجمة وسكون اللام، هو الردىء من للقول. يقال: سكت الفا ~~ونطق خلقا. اتظر بمختار للصحاح PageV00P075 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ح ~~على يده جائز عندنا(1)، وفيه ليضتا احتراز عما يظهر على يدى الولى إذ ~~ظهور ذلك كرامة للولى جائز عندنا(2)، وانما قلنا: "لإظهار صقه1؛ لأن ~~ذلك لو ظهر لإظهار كذبه بأن قال: "الدليل على صحة نبوتى أن هذا ~~الحجر يشهد لى"، فأنطق الله تعالى الحجر بتكذييه لا يكون ذلك معجزة له ~~ودليلا على صدقه، بل يكون بليلا على كذبه فى دعواه(2)، وإنما قلتا: مع ~~نكول من يتحدى عن معارضته بمثله؛ لأن الناقض(2) للعادة لو ظهد ~~على يده ثم ظهر على بدى المتحدى مثله لخرج ما ظهر على يده عند ~~المعارضة عن الدلالة، إذ مثله الذى ظهر على يدى ms043 من يكذبه يكون دليل ~~صدق تكذييه(5)، فيكون دليل كذبه، فيتعارض الدليلان فيسقطان(6)، والله ~~الموفق. # (1) ويكون من قبيل قوله تعالى: (ستستنرجهم من حيث ل يقمون [الأعرلف:182]، وقد ~~بقع هذا له بالسحر أو بإعاتة للشياطين، ولد قيل: إذا رايتم للرجل يطير فى الهواء ويمشى على ~~الماء فلا تفروا له بولاية أو كرامة حتى تعرضوا أعماله وحاله طى الكتاب واللسنة. # (2) والكرلمة: قعل خارق للعادة يقع على يد الولى بشرط عدم للتحدى به. وإنما تتون للكرلمة ~~فى الأصل اكراما لمتبوع هذا الولى، وديلة على صدق نبوة من اتبعه، وشهودا بصحة ~~متبوعيته له، وتثبيتا للولى على الطاعة، وارشاذا الخلق إلى الدخول فى الطاعة.00 ~~(3) وهذا ما يسى فى علم التصوف بةالإهانة وهى ضد الكرامة، وذلك كمسا طليوا من ~~مسيلمة الكذاب لما ادعى النبوة بعد نبينا فطلبوا منه أن يتفل فى البنر حتى تفيض كما كان ~~يقل النبى ففعل فاذا بالبنر تفيض ويفور الماء فيها، وطلبوا منه آن يتفل فى عين رجل ~~اصيب بأذى فيها ففعل فعمى اللرجل. # (4) فى الأصل (النادر)، وهو صهو، ولصحيح المثبت. # (5) في المخطوط (تكذيه)، والظاهر ما اثبته. # (6) لأنه لا مزية لأحدهما على الآخر حينتة. PageV00P076 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~ثم إذا ظهرت المعجزة على الحد الذى بيتا على يدى مدعى النبوة . # كانت دلالة على صدق المؤعى، ووجه الدلالة: ما تقرر فى عقولتا أن الله ~~تعالى سامع دعوى هذا اللمدعى، وأن ما ظهر على يده خارج عن مقدور ~~البشر بل عن مقتور جميع الخلاثق ولا قدرة عليه إلا لله تعالى، فإذا ~~لدعى الرسالة ثم قال: "اية صدق دعواى أن الله تعالى أرسلنى أن يفعل ~~كذاء، ففعل الله تعالى ذلك، كان ذلك من الله تعالى تصديقا له فيما يدعى ~~من الرسالة بما فعل من نقض للعادة، فيكون ذلك كقوله له عقب دعواه ~~هذه: صدقت1، وهذا ظاهر فى المتعارف، والله الموقق. # ثم قد ثبت بوقوف الناس على طبائع الجواهر وما هو غذاء منها ~~وما هو داء وسع مع أنه ليس فى قوى عقولهم أو حواسهم امكان الوقوف ms044 ~~على ذلك(1)، وأنهم وقفوا على ذلك بإعلام خالقها على لسان من أرسل ~~اليهم باعلام ذلك فثبت به أنه فيما مضى من الأزمنة كانت اللرسالة ثابتة ~~فى الجملة، ثم على سبيل للتعيين فالدين ثبت بالتواتر الموجب للعلم قطعا ~~ويقينا أنه ظهرت على أيديهم المعجزات الناقضات للعادات كقلب العصا ~~حية، واليد البيضاء، وانفلاق البحر، وايراء الاكمه(2) والأبرص، وإحياء ~~الموتى، وإخراج الناقة من الحج، وتسخير الجن وللشياطين واللطيور، ~~(1) لكن بض ذلك يعرف بالنص على حرمته للضرر مثثا، وبعضه يعرف بالتجربة والاستفراء، ~~ولم تفرد الكتب للسماوية لأجل ذلك تفصينا، بل لذ يذكر بعض ما يحرم ويترك للباقى ليقساس ~~على المنصوص عليه لو يترك للتجرهة وللبحث والاستقراء وللوقوف على التتالج وتصريم ~~الضار واباحة النافع طبقا لقواع الشرع، والله أعلم. المحقق. # (2) قوله: (الالمه): الذى يولد اعمى PageV00P077 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~وغير ذلك. ثبتت(1) نبوتهم يما اقترن بدعاويهم من هذه الآيات الخارجة ~~عن طوق البشر المباينة حيل المحتالين، المجاوزة قوى المخرقين، الزائدة ~~عند شدة التفحص والتأمل صحة ووكادة، مخالفة فسى ثلك الحيل ~~والتمويهات التى تظهر عند البحث عنها وجوه بطلانه. ثم إن من كان ~~مساويا لهم فى الدعوى والبرهان ووجه دلالة(1) البرهان كان مساويا لهم ~~فى صحة الدعوى. ثم إن تبينا المصطفى محمد بن عبد الله ين عبد ~~المطلب بن هاشم بن عبد مناف سلوى غيره من الأنبياء عليهم السلام ~~فى المعجزات، بل اجتمع فى حقه من وجوه الدلائل ما لم يوجد ذلك ~~لغيره، فأما آياته السية. فما ثبت له من العجائب المخالفة لمجرى ~~الطبائع والبدائع المفارقة للمعهود من العادة، منها ما هو خارج ذاته، ~~كانشقاق القمر، واجتذاب الشجر، وتسليم الحجر عليه، ونبع الماء بين ~~أصابعه، وحنين الخشب، وشكاية الناقة، وشهادة الشاة المصلية، وشرب ~~الكثير من البشر القليل من الماء(2)، وما كان من السحاب الذى كان يظله ~~قبل مبعثه، وغير ذلك مما لا يحصى منها ما هو فى ذاته كالنور الذى ~~ينتقل من ظهر إلى بطن ومن بطن إلى ظهر إلى أن خرج، وما كان من ~~(1) فى ms045 المخطوط اثبت) بدون التاع، والمثبت الصحيح. # (2) لفظة (دلالة): مثلثة الدال فتكسر وتضم وتفتح. # (2) وذلك لما وضع يده الشريفة * فى دلو فيه ماء ففار الماء بين أصابعه فشرب الناس ~~وتتطهروا للصلاة وكاتوا زهاء الشانين. PageV00P078 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~الخاتم بين كتفيه (1)، وما روى أنه كان ربعة(2) ثم كان لا يزاحم طويلين. # إلا فاقهما، وما روى أنه لو نظر إلى وجهه والبدر فكان أحسن، وأنه كان ~~أطيب ريحا من المسك، والين كفا من الحرير، وكان يؤخذ عرقه فيتتفع ~~به فى الطيب، وقد وصفت خلقته بما لا يعرف أحذ يوصف بمتله حسنا ~~وجمالا، وقد وصفه على التفصيل وبينه هند بن أبى هالة وأم معبد مما ~~لولا إطالة الكتاب لأوردته. ثم ان أصحاب علم الفراسة(2) مجمعون ~~معترفون أن اجتماع هذه الصفات فى البدن الواحد مما يقل وجوده ويعزه ~~اتفاقه، وهو مع ذلك دال على أن النفس المختصة بميل هذا التركيب ~~تكون لا محالة اشرف النفوس وأتمها، فيكون دلالة صادقة بشهادة علسم ~~الفراسة أنه صادق خير غير شرير ولا كانب، والله الموفق. # ومنها ما كان فى أخلاقه: وهو أنه عليه الصلاة والسلام لم يوجد ~~عليه كذب قط ولا عرفت منه هفوة، ولا منه عن أعدائه فرار، بل كان ~~فى اللشجاعة بمحل ما ولى دبره قط على ما أصاب أتباعه من النكبات ~~والشدائد؛ ولذلك أمكنه الركون إلى وعد الله تعالى بقوله: (والله يعصمك ~~(1) وهى عللمة على عتف النهى * وردت فى اللكتب السماوية انها من عللمات تيى آخر ~~الزمان ~~(2) أى متوسطا بين الطول والقصر، لا هو بالطويل البانن ولا بالقصير المتردد . # (3) علم يعرف به الاستدلل بالظواهر للخلقية على البواطن للخلقية كالاستدلال برحابة اليد على ~~الكرم والعطاء، وبسعة الصدر على الطم والأناق والف فيه الإمام للرازى كتابا، وكذلك الف فيه ~~شيخ اللربوة للدمشقى كتابا اسماه اللسياسة فى علم الفراسة قمت بتحقيقه بللمكتبة الأزهرية ~~الترث والف ليه الإمام السيوطى وغيره من العلماء. PageV00P079 # ============================================================ ~~التمهيد فى لصول الدين ~~من الناس}(1) [المائدة: 67]، ولم يعرف فى أخلاقه سوء بل كان على ما ~~و ms046 صف لا يدارى ولا يمارى، وماكان فاحشا ولا صخابا، وكان فسى ~~الإشفاق بالمحل الذى عوتب عليه بقوله تعالى: (فتا تذهب نفسك عليهم ~~حسرلت [فاطر:8]، وقوله: (قتعلك باخع تفسك [الكهف:6]، وكان فى ~~للسخاء والكرم بحيث عوتب جليه بقوله: (ولا تبسطها كل البسطع ~~[الإسراء:29] ~~وفى الجملة كان النبى عليه السلام فى حلمه ووقاره، وزهده ~~وسخائه، وآمانته وسداده، وشجاعته وعفافد، وصادق خبره وذكاء فهمه، ~~وقلة تلونه وبارع حفظه، وقوله بجوامع الكلم اذا قال، وبمر اعاته بشرائط ~~الصمت إذا صمت، وتصديقه المواعيد إذا وعد، وطهارة أخلاقه كلها ~~صبيا وناشئا وكهلا بحيث يتبع أثاره أعداؤه(2)، ثم كانت هذه الأخلاق ~~الفاضلة والشمائل الشريفة موجودة علسى طول الزمان وتصاريف ~~الأحوال، لم يتغير فى شىء منها فى حالة ولا وجد منه ضد من أضدادها ~~طول عمره، وكان ذلك دليلا على أن شيئا منها لم يكن عن تكلسف؛ إذ ~~التخليق يأتى دونه الخلق، فكان جريه عليه السلام على ذلك فى الأزمننة ~~والدهور دليلا أنها مواهب من الله تعالى له؛ ليكون اجتماعها كلها ولتتفاء ~~أضدلدها دلالة صادقة له أنه المؤيد بقوة سماوية، والمكرم بمعونة إلهية ~~ليشتغل بالقيام بما فوض إليه، وتحمل أعباء ما خمل عليه من أمور ~~(1) واتمام الآية: (يا أيها للرمنول بلغ ما انزل الوك من ريك وإن لم تفعل فصا بلغت رسالته ~~والله يعصمك من الناس إن الله لا يهدي للقوم الكافرين) [المايدة: 27] ~~(2) ويقول الشاعر: *والفضل ما شهدت به الأعداء* PageV00P080 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~الرسالة إلى أصناف الخليقة. ثم اجتماع هذه المعانى التى اجتمعست فى ~~بدنه وأخلاقه خارج عن العادة للمستمرة وإن كان وجود أفرادها على ما.. # عليه العادة جانزا فى افراد الأشخاص وأعيان الخلق، فكان ذلك من باب ~~نقض للعادة، ولن نظن أن الله تعالى مع كمال حكمته يجمع هذا كله فيمن ~~يعطم أنه يتقول عليه ويدعى أنه أرسله إلى عباده إفكا منه وتخرصا، ولو ~~كان هذا جائزا لكان إظهار اللمعجزة الناقضمة للعادة على يدى المتتبى ~~اجوز، وقد مر لمتتاع ذلك فكذا هذاء ~~ومعجزلله الحسية مما لا ms047 تحصى كثرة، ذكرهسا نقلة الحديث ~~وخظدوها فى كتبهم، وكتابنا هذا يضيق عن ذكر ذلك كله، وفيما ذكرته ~~كفاية لمن عقل وأنصف. # ومعجزاته العقلية منقسمة إلى أقسام كثيرة: منها راجع إلى ~~أخباره، وهذا ينقسم إلى قسمين: ~~أحدهما: ما ورد من البشارات به فى الكتب المتقدمة والأمم ~~الماضية. # والثانى: إخباره عن الكاثنات، وهذا القسم الأخير ينقسم إلى ~~قسمين: ~~احدهما: إخباره عن أمور ماضية. # والثانى: إخباره عن أمور توجد فى المستقبل، ومنها ما ظهر بعد ~~وفاته، ومنها ما هو راجع إلى مكانه، ومنها ما هو راجع للى زمانه، PageV00P081 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول للدين ~~ومنها ما هو راجع للى كتابه الذى أتى به، ومنها ما هسو راجع إلى ~~شريعته التى اختص بها. # وقد بينت كل فصل من هذه الفصول وكل قسع من هذه الأقسام فى ~~كتاب تبصرة الأدلة بما هو يوجب العلم قطغا، ويقطع عذر كل جاحد، ~~ويفحم كل معاند، وكتابنا هذا لا يسع لذكر ذلك فأعرضت عن نكره ~~مخافة الإطالة واعتماذا على ما ذكرت فى الكتاب، والله تعالى الهادى إلى ~~الرشاد: PageV00P082 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فى إثبات كرامات الأو لياء ~~وظهور الكرلمة على طريق نقض العادة للولى جائز غير ممنتع، ~~والنكرت للمعتزلة ذلك؛ لما أنهم لم يروها فى أنفسهم لخروجهم عن ~~الولاية بسبب ضلالتهم وشؤم بدعتهم؛ ولأنهم ظتوا أن ذلك لو جاز لانسد ~~ظريق الوصول إلى معرفة النبى والرسول، ولأن الفائدة فى ظهورها ~~منعدمة بخلاف المعجزة فإن الحاجة إلى معرفة النبى من المتتبى ماسة ~~ولا حاجة إلى معرفة الو لى من غيرهه إذ ليس فيه تكليف الاعتقاد ~~بولايته. # وأهل الحق أقروا بذلك لما اشتهر من الأخبار واستفاض من ~~الكايات عن الأخيار، كما روى عن رؤية عمر - رضى الله عنه- ~~على المنبر بالمدينة جيشه بنهاوند حتى قال: ايا سارية الجبل الجبل"، ~~وسمع سارية الصوت على ما هو المشهور. # وروى عن خالد - رضى الله عنه - أنه شرب السم بالحيرة فلم ~~يضر وذلك مشهور مستقيض ~~وحديث صاحب سليمان صلوات الله عليه وسلامه، واتيانه بعرش ~~بلقيس قبل ارتداد ms048 الطرف من تلك المسافة الممتدة مذكور فى القرآن لا ~~يجد ذلك إلا من كفر بالقرآن وبالنبى محمد عليه لسلام(1)، فلا وجه إلى ~~(1) فمذكور فى للقرآن قوله: { أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرقك [للنمل: 40] . PageV00P083 # ============================================================ ~~التسهيد لهى أصول الدين ~~ايراد ما انتشر به للخبر عن صالحى الأمة فى ذلك. ثم ما ظنوا أنه يؤدى ~~إلى انسداد طريق الوصول إلى معرفة النبى عليه السلام فظن باطل، بل ~~كل كرامة للولى تكون معجزة للرسول، فإن بظهورها يعطم أنه ولئ، ولن ~~يكون وليا إلا أن يكون محقا فى ديانته؛ إذ المعتقد دينا باطلا عدو لله ~~تعالى لا وليه، وكونه محقا فى ديانته وديانته الإقرار برسالة رسوله ~~واتباعه لياه فى دينه دليل صحة رسالة رسوله، فمن جعل ما هو معجزة ~~الرسول ودلالة صدقه مبطلا للمعجزة وساذا لطريق الوصول إلى ~~معرفتها فقد وقع فى غلط فاحش وخطأ بين. ثم كيف يؤدى ذلسك إلى ~~التباس الكرامة بالمعجزة والمعجزة تظهر على اثر الدعوى، والولى لو ~~ادعى الرسالة لكفر من ساعته وصار عدوا لله تعالى، ولا يتصور بعد ~~ذلك ظهور الكرامة على يده، وكذا صاحب المعجزة لا يكتم معجزته بل ~~يظهرها، وصاحب الكرامة يجتهد فى كتمانها ويخاف أنها مسن قبيل ~~الاستدراج له دون المعجزة(2)، ويخاف الاغترار لدى الاشتهار. ثم إذا ~~ثبتت الكرامة بما مر فجهل المعتزلة بما فيها من الحكمة لا يوجب امتناع ~~وجودها، ثم فيها فائدة ثبوت رسالة من آمن به الولى، وصيرورة الولى ~~كمن عاين من أهل عصر التبى معجزته، وتصير أيضتا مبعثة له على ~~الاجتهاد فى العبادات والاحتراز عن السيئات إيقاء لتلك المنزلة العلية ~~والدرجة الشريفة على نفسه، وحفظا لتلك المرتبة عن التبي والزوال، ~~ويصير تحريضنا لمن أطلعه الله تعالى عليها من الصالحين على الجد ~~(2) فى المخطوط (الكرلمة)، وهو سهو، والصحيح المثيت. PageV00P084 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~والاجتهاد، وليبلغ تلك الدرجة وينال تلك المنزلة ويساوى من ظهرت له . # من الفضيلة، والله تعالى الموفق. # وإذا ثبت أن اللصانع جل وعلا حكيم، وإرسال للرسل لا ينافى ~~حكمته بل ms049 هو من مقتضيات حكمته، وكذا إظهار الناقض للعادة على يدى ~~الولى مما ليس ينافى الحكمة، فبعد ذلك تشتغل بمسائل التعديل والتجويز ~~إذ هى مما اختلفنا نحن والخصوم فى كونها حكمة أو سفها، فنذكر فى ~~كل مسألة قدر ما يليق بهذا الكتاب، فأما الإشباع فى ذلك فقد سبق فى ~~كتابنا المترجم باتبصرة الأدلة، وكتابنا الموسوم با ايضساح الحجة* ~~ليكون العقل حجة بحمد الله ومنه. PageV00P085 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فى الاستطاعة مع الفعل ~~الاستطاعة وللقدرة وللقوة الذا أضيفت إلى العبد يراد بها كلها ~~معنى واحد فى مصطلح أهل الأصول، ثم الاستطاعة عندنا قسمان: ~~أحدهما: سلمة الأسباب والآلات والجوارح والأعضاء، وهى المعنية ~~بقوله تغالى: (ولله على للناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا [آل ~~عمران: 97]. قيل: هو الزاد والراحلة، وبقوله: (فمن لم يستطغ فإطعام ~~ستين مسكيتا [المجادلة:4]، أى: لم يكن له الآلات السليمة والأسباب ~~الصالحة، وبقوله اخبارا عن أهل النفاق: لالو استطا لغرجتا معتم) ~~[التوبة:42]، أى: لو كانت لنا الآلات والأسباب. # وصحة التكليف تعتمد هذه الاستطاعة، إذ العادة جارية أن المكلف ~~لو قصد اكتساب الفعل عند سلامة الأسباب وتوفر(1) الآلات لحصلت له ~~القدرة الحقيقية، وإنما لا يحصل لاشتغاله بضد ما أمر به، فصار مطيغا ~~لحقيقة القدرة. # والتانية: الاستطاعة التى هى حقيقة القدرة، وهى المعنية بقوله: ~~(ما كانوا يستطيغون السمع} [هو د: 20]، ألا يرى أن الله تعالى قسد ~~نمهم بذلك، والذم إنما يلحقهم بانعدام حقيقة القدرة عند وجود الأسباب ~~والآلات لا بانعدام سلامة الأسباب وصحة الآلات؛ لأن انتفاء تلك ~~(1) فى المفطوط (وتوقى) بقاف وياء مثناة، وهو سهو، وللصحيح المثبت. PageV00P086 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول للدين ~~الاستطاعة لا يكون بتضييعه بل هو فى ذلك مجبور فلم يلحقه الذم. # بالامتتاع عن الفعل عند انتفائها، وكذا هى المعتية بقول صاحب موسى ~~عليهما السلام: (بنك ان تستطيغ معي صبرا} ([للكهف: 67]، إذ لو كان ~~المراد بها سلامة الأسباب والآلات لما عاتبه على ترك الصبر. # والاستطاعة الثانية عرض تحدث عندنا مقارنة للفعل، وعند ~~المعتزلة والضرارية وكثير من الكرامية هى سابقة على ms050 الفعل(1)، وثبوت ~~هذه الاستطاعة ييطل قول النظام وعلى السوارى(2) وأبى بكر الأصم: ~~"أن لا استطاعة للإنسان"؛ إذ ليست هى معنى وراء المستطيع بل الإنسان ~~مستطيع ينفسه لا بالاستطاعة، لأنا بينا بالدليل ثبوتها وهى عرض ~~والعرض معنى وراء الجسم، والذى يحققه أنا نجذ إنسانا سليم الجوارح ~~ايس بذى آفة وهو قادر على خمسين رطلا ثم وجدناه فى حالة أخرى ~~قادرا على حمل مائة رطل من غير زيادة فى آجزاء أعضائه(2). وبهذا ~~(1) سيق الإشارة إلى بعض معقدات للمترلة والكرامية. لما الضترارية. فهم أصحاب ضرار بن ~~عمرو، وحفص الفرد، واتفقا فى التعطيل، وعطى انهما قالا: البارى تعللى عالم قادر على مضى ~~انه ليس بجاهل ولا علجز، واثبتا لله سبحانه ماهية لا يطمها إلا هو، وقالا: إن هذه للمقالة ~~مكية عن أبى حتيفة - رحمه الله - وجماعة من أصحابه. وأثبتا حسة سادسة للإنسان يرى ~~بها للبارى تعالى يوم للثواب فى الجنة.... الخ. اتظر الملل والنحل الشهرستانى. # (2) يقال: (الأسوارى)، وقد وافق النظام فى جميع مساتله التى انفرد بها عن المعتزلة، وزاد ~~عليه بان قال: إن الله تعالى لا يوصف بالقدرة على ما علم انه لا يقطه، ولا على ما أخبر أنه لا ~~يفطه مع أن الإنسان قادر على ذلك؛ لأن قدرة العبد صالمة للضدين، ومن المطو م أن أحد ~~الضدين والقع فى المطوم أنه صيوجد دون للثاتى اتظر المال وللنحل للشهر ستاتى:. # وقد سبق التعرض للكلام على التظام. # (2) وهو باطل ظهر بطلاته بما ذكره للمؤلف قبل بسطور. PageV00P087 # ============================================================ ~~التمهيد فن أصول الدين* ~~يبطل أيضا قول غيلان(1) وثمامة بن الأشرس(2) وبشر بن المعتمر(2): ~~"ان الاستطاعة ليست غير سلامة الأسباب وصحة الجوارح وتخليها عن ~~الآفات، وبهذا يبطل أيضتا قول حفص وضرار: "أنها بعض المستطيع، لما ~~ثبت أنها عرض، والقول بكون العرض بعض الجسم محال. ثم لا شك ~~فى جواز كون الاستطاعة الأولى - أعنى أعضاءه السليمة والأسباب ~~الصالحة - سابقة على للفعل، وإنما الاختلاف بيننا وبسين للمعتزلة ~~والكر اقية فى الاستطاعة الثانية. وشبهتهم أن الاستطاعة لو لم تكن سابقة ~~على الفعل ms051 ولم تكن موجودة حال عدم الفعل لكان الأمر بالفعل ولا ~~استطاعة له وقت الأمر ولا حال عدم الفعل تكليف ما ليس فى الوسع ~~(1) غيلان: هو غيلان الدمشفى من المعرلة، وهو من القائلين بالدر وان العيد هو الفاعل ~~الخير والشر والإيمان والكفر موافقا اذلك لمذهب الو لصلية لصحاب واصل بن عطاع. براجسع ~~المال والتحل:. # (2) ثملمة بن الأشرس: كان جامغا بين سخافة الدين وخلاعة النفس مع اعتقاده بان الفسق ~~يخلد فى التار إذا مات على فسقه من غير توبة، وهو فى حال حياته فى منزلة بين للمنتسزلتين، ~~واتفرد عن أصحايه بمسائل منها: ان الاستطاعة هى السلامة وصحة الجوارح وتغليتها من ~~الآفات، وهى قبل الفعل. انظر للملل والنعل:. # (3) بشر بن المعتمر: كان من أفاضل علماء للمعتزلة، وهو الذى احدث القول بالتولد واقرط ~~قيه، واتفرد عن أصحابه بمسانل ست: منها: أنه زعم ان اللون والطعم والرالحة والإدراكات ~~كلها من السمع، والرؤية يجوز أن تحصل متولدة من فعل للعبد إذا كاتت اسبابها من فطه ~~وإنما أخذ هذا من قول الطبييين إلا أنهم لا يفرقون بين المتولد والمباشر بالقدرة، وريا لا ~~يثبتون القدرة على منهاج المتكلمين. # ومنها: أن الاستطاعة هى سلامة للبنية وصحة للجوارح وتخظيتها عن الآفات، وقال: لا لقول ~~يفعل بها فى الحالة الأولى ولا فى الحالة للثانية. لكنى اقول: يفول، والفعل لا يكون إلا فى ~~الثانية. انظر اللملل والنحل. PageV00P088 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~وهو قبيح، وقد تبرأ الله تعالى عنه بنص كتابه. الا ترى أن الكافر مأمور. # بالايمان ولم يوجد منه الإيمان؟ فلو كانت له قدرة الإيمان لكانت سابقة ~~على الإيمان موجودة بدونه، وثبت ما قلنا، ولو لم تكن القسدرة موجودة ~~لكان الكاقر مكلفا بما ليست له عليه القدرة وهو تكليف ما ليس فى ~~الوسع، وصار هذا وتكليف المقعد المشى وتكليف الأعمى النظر سواة، ~~وبطلان ذلك متقرر فى للعقول، والتبرى عن ذلك ثابت من الله تعالى ~~بنص كتاب الله تعالى، والذى يؤيد هذا: أن القدرة إنما تكون ليحصل بها ~~الفعل، ولو كانت مقارنة للفعل ms052 لما كان حصول الفعل بالقدرة أولى من ~~حضول القدرة بالفعل، وللقول به محال، وأهل الحسق يقولون: "لن ~~الاستطاعة التى يحصل بها الفعل عرض، ولا بقاء للأعراض؛ لأن البقاء ~~فى الباقى معنى زائد على الذات بدليل وجود لذات فى أول أحوال ~~وجوده، ولا بقاء له بل يوصف بالبقاء فى الثانى من زمان وجوده؛ ولهذا ~~لم يعد القائل: وجد ولم يبق" مناقضتا، والأعراض ليست بمحل لقيام ~~معنى وراعها بها، فاستحال لهذا بقاؤها، وقد ساعدنا على القول باستحالة ~~بقاء الأعراض أبوالقاسم الكعبى(1) وأحمد بن على الشطوى وأبسوحفص ~~(1) أبو القاسم الكبى: ابو القاسم محمد الكبى من معزلة بغداد، واتفرد عن أسستاذه أبى ~~الحسين بن أهى عمرو الخياط بعساتل منها أنه قال: ان ارلدة الله تعالى ليست صفة قائمة بذاته، ~~ولا هو مريد لذاته، ولا إرالته حادثة فى مل أو لا فى محل، بل الذا اطلق عليه أنه مريد فمعناه ~~اته عللم قادر غير مكره فى فطه ولا كاره، ثم اذا قيل: هو مريد لأفعاله فالمراد به أنه خالق لها ~~على ولق عليه، وإذا قيل: هو مريد لأفعال عباده فالمراد أته آمر بها راض عنها. اتظر ~~اللمال وللتحل. PageV00P089 # ============================================================ ~~التمهيد لى أصول الدين* ~~الصيمرى، ومن خالفنا فيه من البصرية فقد أقمنا عليهم الدلالة استحالة ~~بقاء الأعراض بما ذكرنا من كون البقاء معنى وراء الباقى، واذا ثبت ~~ذلك وغرف أن الاستطاعة ليست بباقية، فلو كانت سابقة على الفعل ~~كانت منعدمة وقت وجود الفعل لاستحالة بقائها، فيحصل الفعل بلا قدرة، ~~فصار حصول الفعل فى حال وجود القدرة مستحيلا والفاعل فيها قادر، ~~وحصوله بعد انعدام القدرة واجبا والفاعل فيها غير قادر، ومن زعسم ~~بوجوب وجود الفعل ممن لا قدرة له، واستحالة وجوده من القادر، فهو ~~عديم الحظ من العلم والعقل. # يحققه أن الفعل لما كان يستحيل وجوده وقت وجود القدرة لو كان ~~مأمورا به وقت وجود القدرة لكان هذا تكليف المحال، ولو كان مأمورا ~~وقت وجود القدرة أن يفعل فى الثانى لم يكن فى الحال مكلفا؛ إذ من أمر ms053 ~~أن يفعل فيما يستقيل من الزمان لم يكن فى الحال مأمورا، ثم فى الوقست ~~الثانى من زمان وجود الفعل لا قدرة له، ولو كان به مكلفا فسى ذلسك ~~الزمان فهو تكليف ما لا قدرة له عليه، ولو لم يكن مكلفا لارتفع التكليف ~~أصلا؛ الذلم تكن مكلفا لا زمان حصول الفعل ولا زمان ثبوت القدرة ~~على ما قررنا، وبطل بذلك الأمر والنهى، وزال الوجوب والحظر، ~~وانعدمت الطاعة والمعصية، واضمل الثواب والعقاب. والقول بذلك ~~خروج عن الدين، ورفع للشرائع بأسرها، وهو كفر محض. ثم العجب ~~من قوم يقولون: "ان القائل بأن العبد كلف بتحصيل فعل له عليه القدرة ~~وقت حصوله قائل بتكليف ما لا يطاق، والقائل بأن العبد كلف تحصيل PageV00P090 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فعل لا قدرة له عليه وقت الفعل ولو لم يكن هذا حماقة أو وقاحة فلا ~~وجود لهما فى الدنيا، والله تعالى الموفق. # ثم نقول: القدرة لما كانت عند الفعل منعدمة لم يكن فى وجودها ~~قبله فائدة، ولا اثر لوجودها قبله فى حصوله إذا كانت لدى حصوله ~~منعدمة كالالة؛ فإن اليد لو انعدمت لا تصور لحصول البطش بها وان ~~كانت قبل ذلك موجودة، فكذا هذا، ومن جوز حصول الفعل بعد انعدام ~~القدرة يلزمه أن يجوز حصول للبطش بعد النعدام اليد، وكذا هذا فى كل ~~آلة وسبب، وحيث كان ذلك تجاهلا ودخولا فى السوفسطائية(1) فكذا هذا، ~~وجاء من هذا أن كل فعل وجد عندهم وجد بلا قدرة، ولا أثر لها فى ~~حصوله، فكانت القدرة مما لا منفعة فى وجوده ولا طائل تحته، وكل من ~~هذا قوله فهو القائل بتكليف ما لا يطاق الرافع الشرائع، المبطل للحظد ~~والوجوب، الرافع للثواب والعقاب. وقول من جوز فهم بقاء القدرة ~~ويقول: هى موجودة قبل الفعل ومعه باطل لما مر من استحالة القول ~~ببقائها، ثم نقول: هل يصح وجود الفعل بها فى الحالة بها فى الحالسة ~~الأولى؟ فإن قالوا: تعم"، فقد تركوا مذهبهم وانقادوا للحق حيث جوزوا ~~مقارنة الفعل، وإن قالوا: "لا3، قلنا: إذا كان ms054 يستحيل وجود الفعل بها فسى ~~الحالة الأولى وهى فى الحالة الثانية كذلك لم يتغير ولم يحدث فيها معنى ~~لاستحالة ذلك على الأعراض، فلم صار الفعل بها فى الحالة الثانية ~~واجب الوجود وهى عين ما كان الفعل به قبل هذه الحالة ممتتع الوجود؟ # (1) السوفسطاتية: وهم لا يقولون بحسوس ولا يمعقول. اتظر "المال والتعل". PageV00P091 # ============================================================ ~~التمهيد لى أصول للدين ~~وهل هذا إلا القول بوجوب شىء بما يستحيل وجوده به؟ ولا خفاء ~~ببطلانه على أحد، ولو أن قاثلا قال: الفعل يستحيل وجوده بسالعجز فى ~~حال ثم يجب وجوده به فى للثانى كان بطلان قوله ظاهرا، فكذا هذا. # يحققه أن حصول الفعل فى الحالة الأولى لما كان محالا لكان هو ~~عجزا؛ إذ ما يستحيل حصول اللفعل به يكون عجزا لا قدرة، ثم القول ~~بوجوب الحصول بعينه فى الثانى محال، وبالله العصمة. # وما زعموا من تكليف ما لا يطاق قد بينا أنهم هم الذين يقولون به ~~لا نحن، ثم نقول: لما كانت الأسباب ثابتة والآلات متسوفرة كان بقاه ~~القدرة على العدم لاشتغاله بضد ما أمر به، فصار هو المضيع للقدرة فلم ~~يتن معذورا، وكان التكليف صحيحا؛ اذ لو قصد تحصيله لحصلت له ~~القدرة. فأما عند عدم سلمة الأبباب فذاك مما لا يحصل فيه للقدرة لدى ~~قصده مباشرة الفعل، فكان ذلك ممنوع للقدرة، فلم يكلف الفعل، والله ~~الموفق ~~على أن قول أبى حتيفة - رحمه الله - : "القدرة الو احدة تصلح ~~للضدين"؛ فكان المباشر لضد المأمور به شاغلا للقدرة الصالحة لتحصيل ~~المأمور به بغيره، فكان معاتبا، فكان تكليفه تكليف من هو قادر، والله ~~تعالى الموفق. PageV00P092 # ============================================================ ~~التهيد فى أصول الدين ~~اا وما تزعمون أن الفعل مع القدرة لو حصلا مغالم يكن إضسافة ~~حصول الفعل إلى القدرة أولى من إضافة حصول القدرة إلى الفعل(1). # قلنا: ولو كان الاتصاف بكون اللمحل أسود مع قيام للسواد به حصلا مغا ~~لم يكن اضافة الاتصباف إلى قيام السواد به أولى من إضاقة قيام السواد ~~به إلى ثبوت الاتصياف، وحيث كان هذا باطلا وغلم بالعقل حصول ms055 ~~الاتصاف بكون المل أسود لقيام السواد به لا على القلب علم أن هذا ~~كلم مبني على الخيال، وكذا هذا فى كل غلة مع معلولها، والله تعسالى ~~الموفق. # (1) وهذا دخل طيهم لتسويتهم الطة المقارنة للفعل بالطة السبقة على الفعل - كما يقهم من ~~رد الإمام التسفى عليهم لفيما بد - فان حرهة للخاتم مع الأصبع القترنت حركة الخاتم بحرفأ ~~الاصبع فيها بخلاف وجود الابن، فإن علة وجود الاين هى الأب، والأب علة سابقة على ~~للمطول وهو الابن، والله أعلم PageV00P093 ~~============================================================ ~~التهيد فى اصول الدين ~~فصل ~~فى اثبات خلق أفعال العباد ~~وإذا فرغنا من إثبات الاستطاعة وكونها مقارنة للفعل لا سابقة ~~عليه، فبعد ذلك نتكلم فى افعال الخلق فنقول: ~~اختلف الناس فى الأفعال الاختيارية للخلق، فزعمت المعتزلة - لعنهم الله ~~أن تدبير الله تعالى عنها منقطع، والخلق هم الذين يتولون إخراجها من ~~العدم إلى الوجود، وإحداثها وليجادها واختراعها، إذ معنى هذه الألفاظ ~~كلها الإخراج من اللعدم إلى الوجود، غير أن أوائلهم ما كانوا يتجاسرون ~~على إثبات اسم الخالق للفاعل، ويساعدون أهل الحق فى قولهم: "أن لا ~~خالق إلا الله، وكانوا يسمون الخلاثق موجودين محدثين مخترعين إلى ~~أن نشا أبو على الجبائى(1)، فرأى أن لا فرق بين الإيجاد والتخليق، فسمى ~~العباد خالقين لأفعالهم، ولم يبال من خرق الإجماع. # (1) أبوعلى الجياتى: محمد بن عبد للو هاب الجياتى، وابنه البوهاشم عيد السلام، وهما من ~~معتزلة البصرة، اتفردا عن أصحابها بعسائل، وانفره أحدهسا عن صاحيه بمسسانل، ولما ~~المسانل التى اتفردا بها عن أصحبهما، فمنها: أنهما اثبتا ارلدات حادثة لا فى محل يقون ~~البارى تعالى بها موصوفا مريذا، وتظيتا لا فى محل إذا أراد أن يعظم ذاته، وفناء لا فى محل ~~الذا ارلد أن يفنى القالم، وأخص أو صاف هذه الصفات يرجع إليه من حيث إنه تعالى أيضا لا ~~فى مل، واثبات موجودلت هى أعراض أو فى حكم الأعراض لا معل لها كاثبات موجودات هى ~~جواهر او فى حكم الجواهر لا مكان لها، وذلك قريب من مذهب القلاسفة حيث أثبتوا عقلا ms056 هد ~~جوهر لا فن محل ولا فى مكان، وكذلك النفس للكلية، والعقول المفارقة... إلخ. انظر اللل ~~والتحل للشهرستانى: PageV00P094 ~~============================================================ ~~التهيد فى أصول الدين ~~وزعمت الجبرئة ورنيسهم جهم بن صفوان الترمذىء(1). أن التدبير. # فى أفعال الخلق كلها لله تعالى، وهى كلها اضطرارية لا اختيار للخلق. # ولا قدرة كحركات المرتعش وحركات العروق النابضة(1)، وإضافتها إلى ~~للخلق مجاز، وهى على حسب ما يضاف الشىء إلى محله دون ما ~~يضاف إلى محصله، فكان قولنا: تجاء زيد، وذهب عمرو، وتكلسم عبد ~~الله بمنزلة قولنا: طال الغلام، ومات زيد، وابيض الشعر 110 ~~وقال أهل للحق: للخلق افعال بها صاروا عصاة مطيعين، وهى ~~مظوقة لله تعالى، فيتعلق للثولب والعقاب بفطهم دون تخليق الله تعالى. # ومذهب الجبرية باطل بدليل الكتاب، وهو قوله تعالى: (اغملوا ما ~~شنتم [فصلت: 40]، وقوله: (وافعلوا الخير [الحج: 77]، وقوله: ~~{جزاء بما كاتوا يغملون [للسجدة: 17]. # اثبت لهم أسماء الغتال، ولفطهم اسم الفعل، ولمر بذلك ونهى، ~~وقابله بالوعد والوعيد، ومحال الأمر بما لا فعل للمأمور، والنهى عما لا ~~فعل للمنهئ، ثم إن(2) من الأفعال ما هو طاعة، ومنها ما هو معصية، ~~ويثاب المطيع ويعاقب العاضى، ولو كان ذلك كله من الله تعالى لا فعسل ~~(1) جهم بن صفوان للترمذى: ظهرت بدعته بترذ، وقتله مسلم بن أحوز العازنى بمرو فى ~~آخر ملك بنى امية ولقق المعترلة فى تفى الصفات الأزلية، وزاد عليهم أشياء منها: قوله: لا ~~يوز ان يوصف للبارى تعالى بصفة بوصف بها خلقه لان ذلك يقتضى تشبيها، فنفى كونه جيا ~~علنا، واثبت كونه قادرا فاعذا خالقا إنه لا يوصف شيء من خلقه بالقدرة والفعل والخق... # الخ. اتظر للمال وللنعل للشهرستانى ~~(2) فى للمطوط (الناضة)، وللصحرح بالباء الموحدة كالمثبت . # (3) فى للمخطوط (هو) بدل (إن)، والأول سهو من الناسخ. PageV00P095 # ============================================================ ~~للتمهيد فى اصول الدين ~~للعبد البتة لكان الله تعالى هو اللمطيع العاصى المثاب المعاقب المجزى ~~بصنعه، وذلك كله كفر وضلال، وكذا بعيد فى العقل محال أن يأمر أحذ ~~نفسه وينهاها، ويتيبها ويعاقبها، وكذا محال أن يكون الله تعالى سفيها ~~جايرا ظالما وقد ms057 سى الله تعالى بذلك الذين نهاهم، فلو كان الفعسل منه ~~والنهى له لكان الموصوف بذلك كله هو الله تعالى، وللقول به كفر. ثم ان ~~كل أحد يعرف بطريق الضرورة الفرق بين ما هو مختار وله فيه صنع ~~وبين ما هو فيه مضطر، فمن سؤى بين الأمرين فقد عرف بطلان قوله ~~بالضرورة على أنه لا معنى لاشتغال من هذا قوله بمناظرة خصومه؛ إذ ~~هى بكون القول ولا قول له، بل الله تعالى هو الذى ينساظر، ويسأل، ~~ويجيب، ولا صنع للعبد فيه!ا وبطلان هذا ثابت فى البداية، وإذا كان ~~الأمر كذلك لا معنى لإطالة الكتاب بالاشتغال بمحاجتهم مع أن أهل هذه ~~المقالة قد انقرضوا عن آخرهم، وكفينا مؤنة مجادلتهم، وبالله العصمة ~~والتوفيق. # والمعتزلة يتعلقون بالأمر والنهى، والوعد والوعيد، والثواب ~~والعقاب، ويقولون: اللو كان الله تعالى هو الذى تولى تخليق أفعال الخلق ~~الصار هو المامور المنهى المثاب المعاقب، ولكان هو المطيع العاصى، ~~وكذا الذم والحمد على أفعال للخلق ينبغى أن يكونا عائدين إليه إذ هو ~~الموجد لهما، وكذا يقولون: دخول مقدور واحد تحت قدرة قادرين محال ~~اعتبارا بالشاهد الذى هو دليل الغائب، فلو كان أفعال الخلق داخلة تحت PageV00P096 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~قدرة البارى لاستحال دخولها قدرة الخلق، والجبر باطل(1) عرف بطلاته. # بالضرورة، وبما ذكرتم من للدلائل، وضيح مذهب الجبرية، ولو كانت ~~داخلة تحت قدرة الخلق لاستحال دخولها تحت قدرة الله تعالى، والجبد ~~باطل عرف بطلانه بالضرورة، وبما ذكرتم من الدلايل، فصتح ما ذهبنسا ~~اليه. يحققه ان تعطق الفعل بقدرة قادرين وحصوله بهما يؤدى إلى اشتراك ~~القادرين فى الفعل، فكان فيما ذهبتم إليه إثبات الشركاء لله تعالى، وكذا ~~من افعال الخلق ما هو قبيخ وسفة، وايجاد القبيح قبيح، وموجد السفه ~~سفيه، إذ الإيجاد فوق الاكتساب، فمكتسبه سفيه فموجده أولى، على أن ~~الوجود إذا كان بالله تعالى وليس وراء الوجود معنى يعقل ليتطق بقسدرة ~~الخلق صارت الأفعال كلها حاصلة بالجبر (2). # وأهل للحق يتعلقون بقوله تعالى: (الله خالق كل شيء) ~~اللرعد:16]، والآية خارجة مخرج التمدح، ms058 ولا تمؤح إلا بما لا يساويه ~~فيه غيره، وفى اخراج فعل غيره عن تخليقه ازالة التمدح؛ لأنه يصسير ~~فى التقدير كأنه قال: اخالق كل شىء وهو فعطه أو اخالق كل شىء ليس ~~بفعل لغيره1، ويساويه فى هذا عندهم كل ما ذرج ودب، وهذا باطل، ~~وبالله التوفيق. # وبقوله تعالى: (والله خلقكم وما تضلون [للصافات: 96] أى: ~~وعملكم، كقوله: (جزاء بما كاتوا يغملون [للسجدة:17]، والله الموفق. # (1) هى للمخطوط (يطنا) منصويا، وللصحيح الرفع. # (2) قى المغطوط (للخير) بالخاء المعجمة بدل الجيم، والصحيح الثبت. PageV00P097 # ============================================================ ~~التمهيد لهى أصول الدين ~~والمعقول لنا: أن اثبات قدرة التخليق للعبد محال؛ لأن من شرط ~~قدرة التخليق ثبوت العلم للخالق بالمخلوق بدليل قوله تعالى: (الا يقلم ~~من خلق [للملك:14]، وكذا بداية العقول واعتراف الخصوم باشتر اط ~~العطم يدلان على هذا. ثم الخلق لا علم لهم بكيفية الاختراع من العدم إلى ~~الوجود، وكذا لا علم لهم يما يخرج عليه فطهم من المقادير والأحوال؛ إذ ~~لا علم لأحد بقدر ما يقطع بفعله من أجزاء الهواء واللمكان، ويقدر مسا ~~يشظه من الزمان، وبقدر ما يفطه من صفتى القبح والحسن، بل يوجد ~~الكفر وعبادة غير الله تعالى على صفة القبح ويظته الكافر حسنا، وعند ~~فوت شرط قدرة التخليق لا وجه لإثباتها، وكذا من خاصية للتخليسق أن ~~الفعل يغرج على حسب ارادة الخالق، ثم إرادة الكافر أن يخرج كفره ~~حسنا، وارادة الماشى أن يوجد مشيه غير متعب ولا مؤذ، ولسم يوجدا ~~على حسب مر ادهما؛ فدل أن الفعل ما(1) وجد بقدرتهما واليجادهما، ولا ~~وجه إلى القول بالوجود إلا بموجد لما فيه تعطيل الصانع؛ فدل أن الفعل ~~وجد بايجاد الله تعالى. يحققه أن إثبات قدرة التخليق العباد يؤدى إلى ~~تعجيز الصانع أو منعه عن الفعل، فإنه تعالى قادر على أن يخلق فى يسد ~~زيد حركة، ولو خلق زيد فيها سكونا لم يبق لله تعالى قدرة تخليق الحركة ~~لما فيه من الإحالة، فكانت قدرته ثابتة بشرط أن لا يعجزه العبد عن ذلك ~~بتخليقه السكون ولا يمنعه، وهو محال، وفى ms059 هذا أيضتا ابطال دلالة ~~(1) قوله ماء بعضى كم فى هذا الموضع، فه نافية. PageV00P098 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~التمانع(1) والعجز عن إثبات اللتوحيد؛ إذ لما كان للعبد أن يوجد فعلا ~~ويعجز الله تعالى عن ذلك أو يمنعه عن تحصيل ما كانت له عليه القدرة ~~ومع ذلك لم تبطل الوهيته، فكذا إذا عجزه شريكه أو منعه، ولأن العالم ~~أعراض وأعيان، والله تعالى يتولى تظيق الأعيان، وتظيق بعض ~~الأعراض عند جمهورهم سوى معمر(2)، فإنه زعم أن لا قدرة لله تعالى ~~علنى تخليق عرض ما البتة، بل محالها هى التى خلقها، بعضها بطريق ~~الاختيار، وبعضها بطريق الاضطرار: ~~ثم لو كان للعباد قدرة تخليق افعالهم وهى أعراض لكان بعض ~~العالم حاصلا بايجاد الله تعالى، وبعضه بايجاد غيره، وهو إثبات الشركة ~~لغير الله تعالى مع الله تعالى فى ايجاد العالم كما فعل المجوس، بل ~~المجوس أسعد حالا منهم، فإن عندهم ليس لله تعالى إلا شريك واحد، ~~وعند المعتزلة لله تعالى شركاء فى تخليق العالم لا يحصون كثرة(1)؛ إذ ~~(1) دليل للتماتع هو للمفهوم من قوله تعالى: الو كان قيهما آلهة الا الله لفسدتا) فامتتع ~~بذلك ان يكون هناك إلهان لما يترتب عليه من الفساد. # (2) مهمر بن عباد السلمى: من أعظم القدرية فرية فى تدقيق القول بنفى الصفات، ونفى القدر ~~خيره وشره من الله تعالى، والتكلير والتضليل على ذلك، وانفرد عن أصحابه بمساتل منها ~~المسالة للمشار إليها فى كلام للشيخ النسفى، ومنها أنه قال: إن الأعراض لا تتناهى قى كل ~~نوع، وقال: كل عرض قام بمحل يقوم به لمضى أو جب القيام، وذلك يؤدى إلى التسلسل، وعن ~~هذه المسللة سى هو وأصحابه اصحاب الععانى، وزاد على ذلك فقال: الحرقسة إنعا خالفت ~~السكون لا بذاتها، بل بمضى أوجب المخالفة، وكذلك مفايرة المثل ومماثلتة، وتضاد الضد الضد. # كل ذلك عنده بمعنى اتظر اللمال والتحل الشهر ستاتى ~~(1) فى للمخطوط اكثيرة) بزيادة الياء المثناة للتحتية، والصحيح المثبت. PageV00P099 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين* ~~كل من له فعل اختيارى من أنواع الحيوانات فهو خالق مع ms060 الله تعالى، ~~وكذا المجوس ينفون عنه القبائح لا غير، والمعنزلة ينفون عنه قدرة ~~التخليق لكل(2) ما هو فى نفسه حسن كالطاعات، بل يفضلون غيسر الله ~~تعالى على الله تعالى؛ اذ خن ما يوجده الله تعالى وتخليقه طبيعى، ~~وحسن ما يخلقه العباد عقلى، والحسن العقلى حقيقى دون الصن ~~الطبيعى، وتفاضل الفاعلين بتفاضل أفعالهم، ولقد صدق رسول الله } ~~حيث قال: "القدرية مجوس هذه الأمة"(2)، والله الموفق. # يحققه أن أفعال العباد لو كانت مخلوقة لهم ولو (2) كانت قدرة الله ~~تعالى عنها منتفية لكانت القدرة عندهم من صفات الفعل؛ إذ ما يتتفى ~~ويثبت ويخص ويعم فهو عندهم صفة فعل، فلا يكون موصوفا به عندهم، ~~وهذا هذم قواعدهم، واثبات التتاقض حيث زعموا أن الله تعالى قادر ~~لذاته، وكان فى الأزل قادرا، وبالله العصمة. # يحققه أنه لو كان العبد خالقا لفطه لوقع التشابه بين فعله وفعل الله ~~تعالى؛ إذ كل واحد منهما إخراج من العدم إلى الوجسود، والإخراج ~~والمخرج والايجاد والموجود عندهم واحد، والله سبحانه وتعالى نفى ذلك ~~بقوله تعالى: (أم جعلوا لله شركاء خلقوا كخلقه} [الرعد: 16]، ~~والمعتزلة يتبتون ما نفاه الله تعالى، وفيه ما فيه من تخطئة الله تعالى، ~~ونسبته إلى الخطأ، وبالله العصمة. # (2) فى المخطوط (كل)، والمثبت اصح. # (3) وفى الحديث أيضا: "المشبهة يهود هذه الأمة، والروافض نصاراهاء. # (4) فى المخطوط (ولكانت)، وهو مهو من التاسخ. PageV00P100 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~وإذا ثبت ما ذكرناه استحال ثبوت قدرة التخليق للعبد، وثت. # بالضرورة التى يصير دافعها مكابرا، وبما ذكرنا من للدلائل السمعية ~~وللعقلية على الجبرية أن العبد له فعل حصل بمجموع الدليلين أن العبد له ~~فعل ليس هو خالقا له، ولم يصر العبد بخلق الله تعالى اياه مضطرا كما ~~لا يصير بعلم الله تعالى أنه يفعل مضطرا، وان كان لا وجه للخروج عن ~~معلوم الله تعالى لما أنه تعالى خلق فطه الاختيارى فلم يصر ضروريا، ~~كما علم بفطه الاختيارى فلم يصر ضروريا، وثبت بمجموع للدلائل أن ~~دخول مقتور واحد تحت قدرة قادرين أحدهما قدرة الاختراع والأخرى ~~هى (1) قدرة ms061 الاكتساب جائز، وإنما الممنتع دخولها تحت قدرة قادرين كل ~~واحد منهما قدرة الاختراع(2)، واعتبارهم بالشاهد فاسد(2) لما أن لا قدرة ~~فى الشاهد لأحد على ما هو خارج عن محل قدرته، فلم يتصور دخول ~~مقدور تحت قدرة قادرين لهذا، وفى الغائب الأمر بخلافه، واعتبار ~~الغاتب بالشاهد من غير إثبات دليل التسوية بينهما فاسد، فعند قيام دليل ~~التفرقة أولى أن يكون فاسدا. # بحققه أن الله تعالى هو الذى يعطى القدرة للعبد، ومن لا قدرة له ~~على فعل يستحيل منه إقداره غيره عليه، كمن لا علم له بشىء يستحيل ~~منه إثبات للعلم لغيره به، وإذا كان هذا معقولا والله تعالى هو المقدر للعبد ~~(1) فى للمخطوط (هو)، وللمثبت اصح. # (2) فالقاعدة تقول: المشغول لا يشفل،. # (2) فى للمتطوط (قاشد) بالشين المعجمة بدل السين المهلة، وهو سهو من التاسخ PageV00P101 ~~============================================================ ~~التمهيد فى اصول الدين ح ~~كانت قدرته أيضا ثابتة، فكان الفعل مقدور القادرين ضرورة، والله تعالى ~~للموفق. # وما يزعمون من إثبات اللشركة فذاك كلام صدر عن جهلهم ~~بالشركة، فان اللشركة أن يتفرد كل شريك بما هسو لسه دون شريكه، ~~كشركاء القرية وللمحلة، وكما يفعله المجوس(1)، فان ما هو لأحد ~~الشريكين لم يكن للأخر بوجه من الوجوه. وهو غير ما يقوله المعتزلة لا ~~ما تقوله نحن، فإن ثبوت شىء مضافا إلى ذاتين، إلى كل منهما بجهة ~~لا(2) نعرف شركه، فإن الله تعالى ملك العباد أشياء وتلك الأشياء ملك الله ~~تعالى ملك تليق، ولم يكن العباد شركاء الله تعالى فى الأملاك لما أن ما ~~هو ملك الله تعالى بالتليق عينه ملك العبد لثبوت التصرف فيه، ولم يكن ~~الله تعالى مختصتا بملك شىء والعبد بملك آخر لتثبت الشركة كما هو فى ~~حق شركاء القرية، فكذا ما نحن فيه، وتبين أنهم هم المثبتون لله تعالى ~~شركاء فى العالم لا خصومهم، والله للموفق. # اال وما يزعمون أن من أفعال العباد ما هو قبيح وايجاد القبيح قبيح، ~~قلنا: ومن أفعالهم ما هو حسن، فها جوابكم فيه؟ # ثم نقول: لما بينا بالدليل أن ليست للعبد ms062 قدرة الإيجاد، ولا موجد ~~للفعل إلا الله تعالى، وثبت أن الله تعالى حكيم ليس بسفيه، ثبت أن ايجاد ~~(1) فاتهم اثبتوا أصلين للعللم هما النور والظلمة الا أن للمجوس الأصلية زعموا أن الأصلين لا ~~يجوز أن يكونا قديمين أزليين، بل النور أزلى، وللظلمة محدثة. انظر الملل وللنحسل" ~~الشهرستانى: ~~(2) فى الأصل (أن) بدل المثبت. PageV00P102 # ============================================================ ~~التهيد فى أصول الدين ~~القبيح ليس بقييح، وأنه حكمة، غير أنكم جاهلون بحقيقة الحكمة والستفه، ~~وتلقيم ما تلقيتم من إخوانكم المجوس والثثوية(1). ثم نقول: "للحكمة: ما ~~له عاقبة حميدة، والسقه: ما ليس له عاقبة حميدة، فلم قلتم: إن ليس ~~لتخليق الكفر عاقبة حميدة وبع عرفتم خلوه عنها؟ لأجل أنكم لسم تقفوا ~~على ما فيه من جهة الحكمة، وما لا تقفون عليه لا يكون حكمة!! فان ~~قالوا: لتعم، بان عنادهم أن وقوفهم بعقولهم على كثير من الحكم البشرية ~~فضلا عن للحكم الربوبية، وإن قالوا: ثمن الجائز أن لا يكون حكمة لا ~~نقف عليهاء، قلنا: ولم أنكرتم أن يكون لله تعالى فى تظيق الكفر ~~والمعاسى حكمة قصرت علها عقولكم اللضعيفة؟ ثم نقول - متبرعين: ~~ان لله تعالى فى تخليق الكفر والمعاصى حكما لا يحيط بها الأخصتاء، ولا ~~يبلغها لكنه الاستقصاء، متها: أن تخليقه ما هو حسن من الأفعال وقبيح ~~منها يستدل على كمال قدرته ونفاذ مشييته، حيث قدر على تخليسق ~~المتضادين وليجاد المتقابلين، وهو آية كمال القدرة؛ إذ من يوجد منه نوع ~~واحد لا غير كان مضطرا؛ ولهذا كان تخليق ما حسن من الأجسام وقبح، ~~وطاب وخبث، ونفع وضر، وآلم وألذ، حكمة بالغة وتدبيرا صائبا، فكذا ~~هذا فى الأفعال والأعراض. # وفيه أيضا: اظهار القدرة على فعل الغير، وبه تمتاز القدرة ~~الأزلية من القدرة الحديثة، والمشيئة الشاملة من المشيئة القاصرة، فيظهر ~~(1) للثتوية: هم أصحاب الاثنين الأرليين. يزعمون أن النور وللظلمة ازليان، يخلاف المجوس ~~فانهم قالوا بحدوث الظلام، وهؤلاء قالوا بتساويهما فى القدم، ولختلفهما فى الجوهر والطيع ~~والفعل، وللحيز والمكان، والأجناس والأبدان والأرواح. انظر المال والنمل1 للشهرستانى. PageV00P103 # ============================================================ ~~المويد فى أصول لدين ~~بدك آنه ms063 قادر على محل قدرة غيره، متصرف فى مقدور عباده، مستيد ~~فى تحصيل مراده وغيره مفتقر إليه محتاج إلى إعانته، والله الموفق. # ومنها: أنه تعالى بتخليقه الأفعال كلها خيرها وشرها وحسنها ~~وقبيحها بين أنه يفعل ما يفعل لا عن حاجة ولا لجلب نفع أو دفع مضرة؛ ~~اذ من ذلك فعله لا يفعل إلا ما ينتفع يه. # ومنها: أن بذلك يظهر أنه تعالى غنئ عن خلقه، عزيز بذاته لا ~~يتعزز بكثرة أوليائه واتباعه، ولا يتقوى بأعوانه وأنصاره، ولا يضعف ~~بكثرة أعدائه، ولا يتضرر بتوفر عصاته، بل هو العزيز فى ذاته المنيع ~~فى سلطانه القوى ايده المتين كيده. ووراء هذه حكمة نكرها أتمة أهل ~~الكلام لا وجه لإطالة للكتاب بذكرها عند حصول الغنية عنها يما ذكرت ~~منها. ثم لما كان ايجاد ما خبث من الأجسام حكمة لما تعلقت به العاقبة ~~الحميدة، فكذا ايجاد ما قبح من الأفعال، على أنا لا نقول على الإطلاق ~~أنه خلق الكفر، بل نقول: خلق الكفر قبيحا باطلا شرا فاسدا1، والحكمة ~~تقتضى كون الكفر على هذه الصفات، فإيجاده عليها كان حكمة، وإنما ~~السفه تحصيله حكمة سنا صوابا كما يقصده الكافر، والله الموفق. # وهذا يبطل قولهم: اإنه تعالى لو كان هو الذى تولى إيجاد الكفر ~~لجاز نمه عليه1؛ لأن الإيجاد فوق الاكتساب، فإن استحقاق الذم بفعل ~~السفه لا بفعل الحكمة، وقد مر أن الله تعالى فى ايجاده حكيم، والعبد فى ~~اكتسابه سفيه؛ لما له فى حقه من وخيم العاقبة، ولما يقصد تحصيله على PageV00P104 ~~============================================================ ~~التهيد فى أصول للدين ~~ضد ما تقتضيه الحكمة من الصفات، فيستحق العبد المذمة دون الله ~~تعالى، بل هو المستحق لكل حمد على ما قررنا، والله الموفق. # وما زعموا أن ليس وراء الوجود معنى يتعلق به القدرة، قلنا: ~~مجموع ما ذكرنا من الدليلين أن العبد له فعل وليست له قدرة التخليق ~~يبطل هذا الكلام، ولا حاجة بنا إلى بيان الجهة التى يتطق بها قدرة العبد، ~~بل بنا الحاجة إلى إثبات أنه ليس بمجبور، وأنه فاعل عن اختيار، وأنه ms064 ~~لايس بمخترع، وقد فرغتا عن ذلك كله بحمد الله تعالى. # . ثم لما ثبت أن الإيجاد ليس من قيل العبد، وأن له فطا فيتعلق بما ~~هو فطه الثواب والعقاب، والوعد والوعيد، والأمر والنهى، والحمد والذم، ~~وإن كان ذلك غير متعلق بالإيجاد، على أن عندتا الموجد بايجاد الله ~~تعالى باختيار العبد هو فعل اللعبد، وليس بفعل الله تعالى بل هو مفعوله، ~~وهذه المعانى متعلقة بمفعوله لا بفعطله الذى هو الايجاد، والله الموفق. # ثم إن مذهب جمهور للمعتزلة: "أن المعدوم شىء، وأكثرهم ~~يزعمون أنه عرض، وكذا هو ذات وحركة، والشسىء شىء لنفسه، ~~والموجود موجود لنفسه، والقدرة متعلقة بالوجود دون الشيئية، وإن كان ~~كل منهما راجعا إلى الذلت، وتعلق القدرة بالوجود لا يوجب تعلقها ~~بالشيئية، ولا بالعرضية، ولا بالذاتية، ولا بكونه حركة، وإن لم يكن ~~الوجود معنى وراهها، كذا قدرة الصانع جل وعلا متعلقة بسالوجود لا ~~غير، ولا تعلق لها بالجوهرية ولا بالشيئية ولا بالعرضية، وانعدام التعلق ~~بهذه الوجوه لم يمنع من تعلقها بالوجود، وإن كان الوجود راجقا إلى PageV00P105 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~الذالت، وليس وراء الذات، فإذا هم قالوا بمتل ما قلنا فى حق أفعال العياد ~~قإنا لا نأبى إلا تعلق قدرة اللعبد بالشيئية، وهم قالوا به، واقروا بجميع ما ~~أنكروا علينا، ثم إنا جعلنا الشيئية والعرضية متعلقة بقدرة الله تعالى، وهم ~~ابوا ذلك، وفيه تعطيل الصانع(1)، والقول بقدم العالم(2)، ثم لا فرق فى ~~حق العبد إذا لم تكن قدرته متعلقة بالشيئية بين أن تكون الشيئية ثابتة لا ~~بقدرة أحد، وبين أن تكون ثابتة بقدرة غير العبد اذا لم تكن ثابتة بقدرته، ~~وبهذا يتبين بجواز مذهب المعتزلة وتتاقض أصولهم الفاسدة وكذا عندهم ~~الثولب والعقاب والأمر والتهى والحمد والذم متعلقة بالوجود لا بالشيئية ~~والعرضية، وهو غير ما يذهب إليه خصومهم، بل ما يذهبون اليه اتباع ~~لدلاتل العقلية والسمعية، واتقياد لها، واعتراف بحدوث العالم من جميع ~~الوجوه وثبوت الصاتع ووحدانيته. وهم يقولون بعين ما يقوله الخصوم ~~فى للمتتازع فيه مع القول بما يؤدى إلى القسول ms065 بقسدم العالم وتعطيل ~~الصانع - عصمنا الله من كل قول هذا عقباه. # ثم إن عبارات أصحابنا اختلفت(2) فى الفرق بين الخلق والكسب، ~~فقال بعضهم: لكل مقدور وقع قى محل قدرته فهو كسب، وما وقع لا فى ~~مل قدرته فهو خلق، واسم الفعل يشملهما،، وقيل: اما وقع بآلة فهو ~~كسب، وما وقع لا بألة فهو خلق"، وقيل: لما وقع المقدور به من حيث ~~(1) أى: تطيل صفات للصاتع سبحانه، ففى الكلام حنف مضاف. # (2) حيث يترتب على قولهم ان الأعراض والشينية لم تتسلط عليها القدرة، فتكون قديعة، وهذا ~~(3) فى للمخطوط (لختلف) بغير التاء المثثاة، وهو سهو من الناسخ. PageV00P106 # ============================================================ ~~التهيد فى أصول الدين ~~يصح انفراد اللقادر به فهو خلق، وما وقع مقدور به مع تعدد انفراد القادر ~~به فهو كسب"(1)، والله الموفق. # وهذه المسألة عظيمة يكثر بها دلائل أهل الحق وشبهات الخصوم، ~~وفى هذا القدر كفاية لمن لم (2) يكن همه التعنت والتعصب وللعيل إلى ~~الهوى، والله تعالى الموفق. # (1) قلت: والتعريفات الثلاث بمضى ولحد وإن اختلفت العبارات. لأن ما كان فى مل قدرة العبد ~~لاشك أنه يكون بآلة، ولا شك أن ما قدر الله عليه وكذا العبد ولكن بقيد كونه بآلة بالنسبة للعيد ~~فهو كسب لأن الله تعالى لا يحتاج للالة فى أفعاله، والله أعلم. # (2) لقظة (لم) ساقطة من المخطوط. PageV00P107 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول للدين * ~~فصل ~~فى أن المتولدات مخلوقة لله تعالى ~~ولذا ثبت أن للعبد ليست له قدرة الاختراع ثبت أن ما يوجد من ~~الالم فى المضروب عقيب ضرب الإنسان، والانكسار فى الزجاجة عقيب ~~كسر إنسان، أو من للحركة فى للخشبة عقيب اعتماد الرجل عليها، كل ~~ذلك مخلوق الله تعالى، ولا صنع للعبد فيه؛ لانعدام قسدرة للتخليق، ~~واستحالة اكتساب ما ليس بقائح بمل قدرته(1)، وبطل قول المعتزلة: إن ~~هذه الأشياء متولدة من فعل العبد، وهى فطه مخلوقة مسن قبله، وهو ~~خالقها! # وبطل قول بشر بن المعتمر(2) أحد رؤسائهم: ان السمع والبصر ~~وما وراعهما من الإدراكات، وجميع الألوان والطعوم وللروائح متولدة ~~من فعل الإنسان مخلوفة له مخترعة ms066 من جهته!! والذى يوجب بطلان ~~قول المعتزلة: إن الألم لو كان فطا لفاعل سببه وهو الضرب لكان لا ~~يخلو إما: أن فعله بالقدرة التى حصل بها الضرب، واما: أن فعل بقدرة ~~أخرى. وكل ذلك باطل لانعدام التمكن من الامتناع عن حصول الألم ~~بعدما وجد منه الفعل قبل حصول المتولد، والقادر متمكن من الامتتاع ~~وتحصيل ضده قبل حصول الفعل، وكذا الألم لم يوجد بعد موت الجسارح ~~(1) يعنى الالم فى المضروب والاتكسار فى الزجاجة والحركة فى الخشبة، فإنها أعراض لا ~~اكتساب لها لقدرة بل الله الخالق للألم والاتكسار والحركة. # (2) سبق الإشارة إليه وإلى مذهبه وأصحابه البشرية. PageV00P108 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~وبقاء قدرته بعد موته، أو حدوث قدرة له بعد موته محال، ولا فعل بدون . # القدرة؛ فدل أنه ليس بفعل له. # وقول ثمامة بن الأشرس(1): إن المتولدات أفعال لا فاعل لها إلا ~~الله تعالى كما يقوله أهل الحق - ولا فاعل أسبابها - كما يقوله إخوانه ~~من المعتزلة - قول يوجب تعطيل الصانع لما فيه من تجويز اختصاص ~~مالم يكن ثم بالوجود بدون تخصيص مخصص(2). # وقول النظام(2): "إن المتولدات فعل الله تعالى بإيجاب الخلقة، ~~وقول أبى العباس القلاتسى: إنه فعل الله تعالى بايجاب الطبع"، محال لما ~~ان لا قول بايجاب الطبع او الخلقة على الله تعالى شيئا، وفسى الإيجاب ~~جل من أوجبت عليه مضطرا، والمضطر عساجز، وتجويز العجز ~~والاضطرار على الله تعالى ممتتع، والله تعالى الموفق. # (1) سبقت الإشارة اليه. # (1) وقد تقرر فى علم للبحث وللمتاظرة لدى جرع الطماء أن التخصيص بغير مفصص بلطل. # (3) سبقت الإشارة إليه والى بعض مذهبه PageV00P109 ~~============================================================ ~~التمهيد فى لصول اللدين ~~فصل ~~فى أن المقتول ميت بأجله ~~وبثبوت ما نكرنا ثبت ان القتل فعل قائم بالقاتل وهو فعل يظق ~~الله تعالى عقيبه فى الحيوان الموت وانزهاق الروح، والموت فى مظلوق ~~الله تعالى فى الميت لا صنع القاتل فى المحل، وبطل قول الكعبى(2): "ان ~~القتل غير الموت لأن الموت من فعل الله تعسالى، والقتل من فعل ~~القاتل"(12!!، وقول غيره من المعتزلة: "لن فى المقتول معنيين: ms067 أحدهما: ~~من الله تعالى وهو الموت، والآغر: من العبد وهو القتل (3). # ثم المقتول ميت بأجله عندنا بخلالف ما يقوله المعتزلة أنه غيسد ~~مقتول بأجله، وله أجل آخر؛ لأن الله تعالى لما كان عالما أنه يقتل جطه ~~أجله، ولا يليق به تعالى أن يجعل له أجلا يعلم أنه لا يعيش إليه البتة، أو ~~يجعل أجله أحد الأمرين كفعل الجهال بالعواقب!! مع أن القول بأن الله ~~تعالى أعطى العبد قدرة مع الله تعالى عن إبقاء عبده إلى ما جعطه أجلا له ~~وقدره قطع ما جعله أجلا له محال، ووجوب الضمان أو القصاص على ~~(1) سبقت الإشارة اليه. # (2) قال تعالى: (قل الله خلق كل شيء وهو اللواحد للقهار [الرعد: 16]، فكلامهم هذا كسلام ~~ساذج ضال متهافقت لا يستقيم مع مبادى العقل للمسلم السوى. # (3) وهذا فيما أرى نشأ عندهم من أصولهم الفاسدة التى قالوا فيها بالتود، والله الهادى السى ~~الصرلط الستقيم، PageV00P110 ~~============================================================ ~~م سد ر نا ده الد ~~ت ه ه PageV00P111 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فسىالارزاق ~~ومن هذا القبيل قول للمعتزلة: "إن الحرام ليس برزق، والرزق ~~هو الملك والإنسان يقدر أن يتتاول ما جعله الله تعالى رزقا لغيره، ~~ويمنعه عن ايصال ما جطه رزقا لحيوان آخر إليه"11 وهذا باطل بل ~~الحرام وكل يستوى فى رزقه حلالا كان ذلك أو حرلما، ولا يتصور ~~إنسان أن لا ياكل رزقه او ياكل رزق غيره، والرزق هو الغذاء، فما قثر ~~الله تعالى أن يجعله غذاء لشخص قط لا يصير غذاء لغيره، وكما أن ~~الإنسان يتغذى بالحلال يتغذى بالحرام، ولو كان للرزق عبارة عن الملك ~~اا دون ما يتغذى به (1) لكان لا يتصور أن يرزق الله تعالى من لا يتصور ~~ثبوت الملك له(2)، ولخرج قول الله تعالى: ل(وما من دآبة في الأرض إلا ~~على الله رزقها [هو د:6] لغوا ضائعا، ولا يتفؤه به مسلم، وبالله تعالى ~~العصة. # (1) قوله: دون ما يتغذى به يشير إليه أن مذهبه - رحمه الله - هو أن ما كان ملكا لك أو ~~غير مملوك لك فرزقت به حللا ms068 أو حراما - والعياذ بالله - فهو يسمى رزقا. # (2) مالطقل الصغير والمبتون. PageV00P112 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فى أن المعاصى بارادة الله تعالى ومشيثته ~~والذا ثبت أن الله تعالى هو الذى يتولى تخليق أفعال العباد خيرها ~~وشرها طاعتها ومعصيتها، والله مختار فى تخليق ما يخلق غير مضطر ~~فيص ولا اختيار بدون الإرادة؛ ثبت ما يوجد من أفعال العباد كلها بارادة ~~الله تعالى، وما لم يوجد منها لم يكن بارادة الله تعالى، إذ لم يخلقه. ثم ~~حاص المذهب: أن كل حادث حدث بار ادة الله تعالى على أى وصف ~~كان ثم ما كان من ذلك طاعة فهو بمشيئة الله تعالى وارادته، ورضاه ~~ومحبته، وأمره وقضائه وقدره، وما كان من معصية فهو بمشيئة الله ~~تعالى وارادته وقضائه وقدره، وليس بأمر الله تعالى، ولا برضاه، ولا ~~بمحبته؛ لأن محبته ورضاه يرجعان إلى كون الشىء عنده مستحسنا، ~~وذلك يليق بالطاعات دون المعاصى: ~~وزعم الأشعرى(1) أن المحبة والرضا بمعنى الإرادة تعمان كل ~~(1) ومذهب سيدنا ولعامتا الأشعرى حذيد أبى موسى الأشعرى الصحابى رضى الله عنه: أن ~~ارلدة الله تعالى ولحدة قيمة أزلية، متعطقة بجميع المرادات من افعله اللخاصة، وافعال عباده ~~من حيث إنها مقلوقة له ل من حيث إنها مكتسبة لهم. فعن هذا قال رضى الله عنه: أراد ~~الجميع خيرها وشرها وتقعها وضرها، وكما أراد وعلم أراد من العبد ما غلم وقوعه فى الأزل، ~~واهر القلم حتى كتب فى لاللوح للمحفوظ فذلك حكمه وقضاؤه وقدره الذى لا يتغير ولا يتيدل، ~~وخلدف للمطوم له سبحانه مقدور الجنس محال الوقوع. انظر "المال والتحل. PageV00P113 # ============================================================ ~~التهيد فى أصول الدين ~~موجود كما تعم الإرادة(1). # ثم إن مشايختا - رحمهم الله يقولون تيسيرا على المتعلمين: إن ما ~~علم الله أن يوجد اراد وجوده شرا كان أو خيرا، قبيحا كان أو حسنا، ~~طاعة كان أو معصية، وما علم الله تعالى أنه لا يكون شرا كان أو خيرا، ~~قبيحا كان أو حسنا، طاعة كانت أو معصية(2)، فالله تعالى لما علم أن ~~يوجد من فرعون الكفر لا الإيمان ms069 أراد منه الكفر لا الإيمان، وكذا من ~~سائر العصاة والكفرة. # والمعتزلة يزعمون: أن ما أمر الله تعالى به أراد وجوده وإن علم ~~أنه لا يوجد، وما نهى عنه اراد آن لا يوجد وإن علم وجوده1! فلما آمد ~~فرعون بالايمان أراد منه الإيمان، ولما نهاه عن الكفر لم يرد منه الكفر!! # (1) ومذهب الإمام الاشعرى = رضى الله عنه - أن الأمر بالشىء ايضا يخلف مضى الإرادة، ~~فان الله تعالى أمر آبا جهل بالايمان ولم يرد حصوله مته، وقد يراد الأمر ولا يؤمر به مثل كفر ~~أبى جهل تفسه، فقد ارلد الله كفره غير أنه لم يامره به قال تعالى: ل(بن اللة لا يار ~~بالفشاء، وحكى عن القاضى عبد الجبار المعتزلى أنه دخل على الصاحب ين عاد وخده ~~الإمام أبولحاق الإسفراينى وهو أشعرى كيير فقال: سبمان من تتزه عن الفحشاه، فقال ~~الإمام الإسفر اينى على القور: سبحان من لا يجرى فى ملكه الا ما يشاع فقال عيد الجبار: ~~افيريد ربنا ان يعصى؟ فقال الإمام الإسفراينى: أقيعصى رينا كرها؟! # قال العلامة محمد الأمير: ولا يلزم من تعق الإرادة بوجود شىء تعلقها بالإتعام على صساحيه ~~فليفهم فكلام الشيخ التسفى الوارد فى شرحه افتقر إلى ايضاح ما به من إجحاف لمعنى كسلام ~~الإمام الأشعرى - رضى الله عنه - ومن تبعه من الطماء الذين بالغوا فى إثيات التنزيه له ~~سبحاته وتعالى. انظر احاشية العلمة محمد الأمير" على شرح الشيخ عبد السلام اللقالى ~~لتجوهرة التوحيد للبمام اللقانئ مع زيددة وتصرف يسير: ~~2) وباقى الجملة مذوف إما سهوا او اكتفاء بما سبق. PageV00P114 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~ثم هذه المسألة هى غير مسألة خلق الأفعال، على ما مر يثبت ما. # يثبت به تلك المسالة. # ثم إن السلف تكلموا فيها بطريق الأصالة، فتبعهم فى ذلك، فنقول: ~~إن المعتزلة يتعلقون بقوله تعالى: (وما خلقت الجن وللإنس إلا ~~ليغبذون [الذاريات:56] اخبر أنه خلقهم ليعبدوه، وعندكم ما خلق الكفرة ~~ليعبدوه بل ليكفروابه وهو خلاف النص، والمعقول لهم أن الكفد ~~والمعاصى سفة، ومريد السفه سفيه فى اللشاهد وكذا ms070 فى الغائب(1)، ~~وكذات افعال للعياد ما هو شتم الله تعالى والافتراء عليه، ومريد شستم ~~نفسه والمتعرض له سفيه، ولأن الأمر بما لا يزيده الأمر سفة، وكذا ~~ارادة ما لا يرضى به، ولأن العبد ما لا يمكته الخروج عن إرادة الله ~~تعالى عندكم، وفيه جعل العباد مجبورين، وهو باطل: ~~ولأهل الحق قوله تعالى: (إلما تطي لهم ليزد اذوا انما) [آل ~~عمران:178] أخبر أنه أراد بإملاثهم ازدياد الإثم، وقوله تعالى: (ولقد ~~ذرأنا لجهتم كثيرا من اللجن والإنس} [الأعراف: 179]، ومن ذرأه لجهنم ~~أراد منه ما يضير بإدخاله ما ذرى له عادلا لا ظالضا، وقوله تعسالى: ~~فمن يرد الله أن يهذيه يشرخ صدره للإسلام ومن يرد أن يضله يجعل ~~صدره ضيقا حرجا [الانعام: 125] أخبر أنه يريد ضلال بعض، ويجعل ~~ما به يحصل ضلاله وهو ضيق القلب، وقوله تعالى - خبرا عن نسوح ~~(1) قياس الشاهد على الغاتب قياس مع الفارق، فان الله لا يسال عما يفعل وهم يسالون، ~~وافعاله تعالى بكمة وعدل وفضل، وإن كان ظاهرها غير معقول عندتا، وذلك - والله أعلم - ~~هو سر القدر الذى لع يطلع عليه أحذا كما ورد عن سيدنا على بن أبى طالب - رضى الله عنه. PageV00P115 # ============================================================ ~~للتمهيد فى أصول الدين ص ~~عليه السلام: (ولا ينفعكم نصحي إن أردت أن أنصح لكم إن كان اللة ~~يريد أن يفويكم) [هود:34] اخبر نوح أن الله تعالى يريد أن يغويهم، ~~والمعتزلة يخالفون ويقولون: "لا يريد أن يغويهم"1! # وقوله تعالى: ولو شاء لهداكم أجمعين} [النحل:9]، وقوله: ~~(ولو شاء ربك لامن من في الأرض كلهم جميغا} ليونس: 99]، ~~وعندهم ما شاء ايمان من فى الأرض وما آمنوا!1 وهو تكذيب الله تعالى ~~فى خبره، وهو كفر، وقوله تعالى: وكو شاء الله ما أشركوا ~~[الأنعام: 107]، وعندهم شاء، ومع ذلك أشركوا!! ومنه تكذيب الله تعالى ~~فى خبره. وفى الآيات كثرة، وفى هذا القدر كفاية. # والمعقول أن الله تعالى لو شاء من الكافر الإيمان، والكافر شاء ~~من نفسه الكفر، وكذا إبليس شاء منه الكفر، لكانت مشيئة الكافر ومشيئة ~~ايليس أتفذ من مشيئة ms071 الله تعالى، وهو أمارة العجز، وفى تجويز هذا ~~ابطال ما مر من دلالة التمانع، وهو يؤدى إلى تصحيح مذهب الثتوية(1)، ~~وابطال توحيد الصانع: ~~(1) وهم القاتلون بأن للكون أصلين، وسبق الكلام عليهم. PageV00P116 # ============================================================ ~~ت التمهيد لى أصول الدين ~~واعتراض المعترلة على قوله تعالى: *ولو شاء لهداكم أجمعين) ~~(للنحل:9)، وما ذكرنا بعدها من الآيتين: أن المراد من المشيئة المذكورة ~~فى الآيات مشيئة الجبر، وبهذا يعترضون أيضا على المعقول أن انعدام ~~ما يشاء ووجود ما لا يشاء إنما يدل على الضعف أن لو لم يكن له قدرة ~~ايجاد ما يشاء ودفع ما لا يشاء، وله قدرة ايمان كل كافر جبرا، وقدرة ~~دفع كفر كل كافر جبرا، ومن هذا وصفه لا يوصف بالضعف. # هذا اعتراض فاسة فإنهم إذا سثلوا عن تفسير مشيئة الجبر زعم ~~أبوهذيل العلاف(1) ومن تابعه: أن تفسير ذلك أن يخلق الله تعالى فيهم ~~الإيمان، ويندفع الكفر. وهذا على أصولهم غير مستقيم؛ لأن المؤمن ~~عندهم: فاعل الإيمان، والكافر: فاعل الكفر؛ ولهذا أبوا أن يكون الله ~~تعالى خالقا لأفعال الخلق؛ إذ لو فعل لكان هو الكافر العاصى!! فعطى هذا ~~لو خلق إيمانهم لكان هو المؤمن لا الكفرة، وهو تعسالى أرلد إيمنانهم لا ~~ايمان نفسه، فلم يتفذ بهذا مشيئته، ولصار بذلك الإيمان هاديا نفسه مؤتيا ~~نفسه إيمانها لا كل نفس. # (1) لبو الهذيل: هو حمدان بن الهذيل للعلاف، شيخ المعتزلة، ومقدم الطائفة، ومقرر الطريقة، ~~و المناظر عليها، أخذ الاعتزال عن عثمان بن خالد للطويل عن واصل بن عطاء، ويقسال: أغذ ~~واصل عن أبى هاشم عبد الله بن محمد بن النفية، ويقال: أخذه عن السن ين أيى السن ~~البصرى، واتفرذ عن أصحايه بعشر قواعد، والأولى: أن الله تعالى عالم بطم، وعلمه ذاته!! # قادر بقدرة، وقدرته ذلته!! حى بمياة، وحياته ذاته!! وإنما اقتبس هذا الرأى من الفلاسفة الذين ~~اعتقدوا أن الذات واحدة لا كثرة فيها بوجه.... الخ. النظر المال والنحل للشهر ستانى. PageV00P117 # ============================================================ ~~المهيد فى أصول الدين ~~وزعم الجبائى (1). أن تفسير مشينة الجبر أن يخلق فيهم علما ~~ضروريا لصحة ms072 الإيمان، فيؤمن حينذذ. وهذا أيضتا فاسة؛ لأن الطم ~~بصحة الإيمان لا يوجب حصول الإيمان لا محالة؛ لأن العلم غير ~~الإيمان، ووجود أحد للمتغايرين لا يوجب وجود الآخر لا محالة. يحققه: ~~أن أهل العناد كانوا يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ولم يؤمنوا، وقال الله ~~تعالى: و إن يروا كل آية لا يومنوا بها} [الأنعام:25]. قال: (ولو اثنا ~~نزلنا إليهم اللملايكة إلى قوله: ل(ما كاتوا ليؤمنوا) [الأنعام: 111] . # وزعم ابنه أبوهاشم (2): أن معنى مشيئة الجبر ان يخلق الله تعالى ~~له العلم الضرورى أنه لو لم يؤمن يعتب عذابا شديدا. وهو أيضا باطل؛ ~~لأن أهل العناد كانوا يعلمون أنهم لو لم يؤمنوا لخظدوا فى النار، ومع ذلك ~~لم يؤمنوا. ثم عندهم: أن الله تعالى قادر على اللظلم والكنب والسفه، ولو ~~فعل شيئا منه لبطلت الوهيته، وزوال الربوبية ضرر عظي. فعلى تأويله ~~يكون الله تعالى مجبورا على العدل والصدق والحكمة. وهذا كفر صريخ. # ونقول: إن مشيئة الله تعالى أن يوجد منهم ايمان اختيارى ~~يسحقون به التواب، ويتدفع به عنهم العذاب، والايمان الحاصل جبرا ~~غير ما هو المراد، فدل أن الحجة بالآيات والمعقول لازمة، والاعتراض ~~على ذلك كله باطل، وبالله المعونة. يحققه: أن الأمة بأسرهم يقولون: اما ~~شاء الله تعالى كان، وما لم يشأ لم يكن"، وهذا إجماع منهم على صحة ما ~~(1) سبقت الإشارة إليه. # (2) سبقت الإشارة اليه. PageV00P118 # ============================================================ ~~التمهيد فى الصول الدين ~~ذهبنا اليه، وبطلان قول المعتزلة، وهذا الكلام لا يحتمل تأويل مشيئة. # الجبر، فإنه ان استقام فى أحد شطريه وهو قولهم: ما شاء الله كان(1، لسم ~~يستقم فى الشطر الآخر وهو قولهم: وما لم يشأ لم يكن7؛ لأنه لم يشأ ~~الأفعال الاختيارية التى هى الطاعات جبرا، ومع ذلك كانت، والله تعالى ~~الموفق. # والذى يؤيد ما ذهبنا اليه أن الله تعالى لما عرف من فرعون أنه ~~يكفر ولا يؤمن، فلو أراد مته أن يؤمن ولا يكفر لأراد وجود منا لو ~~ضل لصار هو جاهلا، فيصير مرتذا بتجهيل نفسه، وزوال ربوبيته، ~~وكذا أخبر أنه يملأ من جهنم من ms073 الجنة والناس أجمغين، ولو آراذ منهم ~~الإيمان دون الكفر لأراد(1) أن لا يتحقق خبره، ويكون به كانبا، أو أراد ~~ما يصير بتحقق إخباره ظالتا، فصار مريدا جهل نفسه وكذبه وظلمه، ~~وهو كله سفه، ولا يعترض على هذا بالأمر بالايمان والنهى عن الكفر. # وفيه أيضتا أمر بتجهيل نفسه ونهى عن تصديقه؛ لأنا نقول: الأمر والنهى ~~كل واحد منهما لتحقيق علمه؛ لأنه ما أمر الكافر يالإيمان ليؤمن، وما ~~نهى عن للكفر لينتهى، بل ليجب الإيمان، ويحرم الكفر، فيترك الإيمان ~~الواجب، ويقدم على الكفر المنهى؛ فيستحق بذلك العقاب، فتحقق علمه أنه ~~يترك الإيمان الواجب، ويرتكب الكفر المحذور؛ ويصير بذلك أهلا للتخليد ~~فى النار فيتحقق علمه وإخباره. فإذا كل ذلك لتحقيق علمه وخبره، وإن ~~جهلت المعتزلة ذلك، والله الموفق. # (1) فى للمفطوط (لقد ارلد). PageV00P119 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~ولا تعلق لهم بقوله تعالى: وما خلقت الجن والانس إلا ~~ليغدون} [الذاريات:56]؛ لأن أهل التأويل قالوا: "إلا ليكونوا عبادا لى5، ~~وهم كانوا عباذا له. يؤيد هذا التأويل: أن على هذا التأويل يمكن إجراء ~~الآية على العموم، ولو حملت على العبادة الاختيارية لمسا أمكن ذلك ~~اخروج الصغار والمجانين عن عمومها؛ لأنهم لم يخلقوا للعبادة. # وقال كثير من أهل التأويل: قوله: ({ إلا ليغبدون}، أى: إلا أمرهم ~~بالعبادة. وعلبى هذا التأويل لا تطق لهم بها، على أنسا تقول: خسص ~~الصبيان والمجاتين عن الآية. فيخص المتنازع فيه بما نكرنا من الدلائل، ~~وبقيت الآية ممولة على من غلم منهم الإيمان والعبادة. # وشبهتهم المعقولة أن مريد السفه سفيه فاسد؛ لأن السفيه من ليس ~~لفعطه عاقبة حميدة. وإذا كان لإرادة السفيه عاقبة حميدة وهى تحقيق العلم ~~والخبر كانت حكمة. # ومريد شتم نفسه إنما يكون سفيها لأنه يلحق به عار الشتم؛ لأنه لم ~~يقم دلالة براعته عما شتم به، فيكون مريذا للحوق العار بنفسه، فيكون ~~سفيها، والله تعالى أقام دلالة براعته عما شتم به، فلا يلحق به عار، بل ~~يلحق عار الكذب بشاتمه الذى هو عدوه، وإرادة إلحاق العار بعدوه ~~كمة، وليست بسفه، فمن قاس ms074 مريد إلحاق العار بنفسه فى جعلهما ~~سفيهين فهو جاهل بالمقايسة. # وشبهتهم الثانية فاسدة أيضتا لما مر أن الأمر بما لا يريده ليجب ~~عليه، فيتحقق به علمه، وار انته حكمة. PageV00P120 # ============================================================ ~~التمهيد لهى أصول الدين ~~يحققه: أن من يلام على عقوبة عبده فيعتذر فيقول: "إنه يعصينى، ~~ولا يطيعنى فيما آمر به؛ فلهذا أعاقبه به ثم أراد تصديق نفسه فى هذا ~~عند لاتمه فأمر عبده بفعل، فإنه يريد أن لا يفعل، ويكون به حكيما. # ولو اراد ان يفط ما المر به فى هذه الحالة، فهو سفيه، وإرادة ما ~~لا يرضى به حكمة إذا كانت تحت الإرادة حكمة. وفيما نحن فيه تحتها ~~حكمة، وهى: تحقيق ما علم على ما علم. # وشبهتهم أن للعباد لا يمكنهم الخروج عن ارادة الله تعالى، فتؤدى ~~إلى جحل العباد مجيورين، قلنا: لا يصيرون مجبورين؛ لأنه تعالى آراد ~~منهم الأفعال الاختيارية، فلا يصيرون بها مجيورين، كما أنهم لا ~~يصيزون بعلمه مجبورين وإن كمان الخروج عن علم الله تعالى محالا، ~~وان الله تعالى علم أنهم يفعلون ما يفعلون باختيارهم، فكذا هذا، والله ~~الموفق، فدل أن ما تطقوا به من للشبهة فاسد، وما ادعوا ممنوغ، والله ~~الموفق. PageV00P121 # ============================================================ ~~المهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فى القضاء والقدر وثبوت كون أفعال الخلق مخلوقة لله تعالى ~~ثبت القضاء والقدر، إذ المراد من قول أهل الحق: "أن العاصى ~~بقضاء الله تعالى"، أى: بخلقه؛ إذ للقضاء يذكر ويراد به الفعل، قال أبو ~~وبب: ~~وعلتهما مرودتان(1) قضاهما داوذ أو صنع السولمع تيع(2) ~~أى: صنعهما وأحكم صنعتهما. ثم القضاء لفظ مشترك يذكر ويراد به ~~الأمر. قال الله تعالى: (وقضى ربك الا تغدوا إلا إياه) [الاسراء: 23] ~~اى: أمر ربك. ويذكر ويراد به الإعلام. قال الله تعالى: (وقضيتا إلى ~~بكي اسرائيل في الكتاب) [الاسراء:4] أى: أعلمناهم. وله معان أخر غير ~~أن مر ادنا من ذكر ما ذكرنا(2) للفعل. # واما القدر فهو على وجهين: ~~أحدهما: الحد الذى يخرج عليه الشىء، وهو جعل كل شىء على ~~ما ينبغى أن يكون عليه، ويقدر كل شىء ms075 على ما هو الأولى به. # والثانى: ثبات ما يقع عليه كل شىء من زمان أو مكان، وما له ~~من الثواب والعقاب، وكل ذلك ثابت فى أفعال الخلق بإثبات الله تعالى ~~(1) المسرودتان: مفردها مسرودة، وقيل: مسردة - بالتشديد - وهو درع تتداخل فيه الق ~~بضها فى بعض. انظر مغتار الصحاح. # (1) البيت من بحر الكامل ووزنه: (متفاعان متفاعلن متفاعلن) مرتين. # (3) فى الأصل زيادة (من) فى هذا العوضع. PageV00P122 # ============================================================ ~~التمهيد لى أصول الدين ~~على ما مر فى مسألة خلق الأفعال، والمعتزلة يقولون: اان المعاصى. # ليست بقضاء الله وقدره11 وتعلق الكعبى(1) بقول التبى : دمن لم ~~يرض بقضانى ولم يصبر على بلاتى فليطلب ربا سواى،(2) قال: والكفر ~~غير مرضى]1 ~~وهذا التعلق منه جهل، فإن عندتا: الكفر مقضى الله تعالى لا ~~قضاؤه، ونحن ترضى بقضاء الله تعالى وجعله الكفر باطلا، ولا نرضى ~~بأن يكون للمقضئ صفة لنا على أن حقيقة الخبر فى الأمراض ~~والمصائب، إذ هى التى ربما لا يرضى بها من قضى عليه بها، قأما ~~الكفر ممن قضى به عليه فهو يرضى به اشد اللرضا، ويتمسك به اشد ~~التمسك، فلم يكن الخبر واردا فيه. # ثم المعتزلة لا يرضون بسالأمراض والمصائب إلا بعوض، ~~فليطلبوا ريا سوى الله تعالى، ثم الكعبى سمع هذا الخبر الغريب ولم ~~يسمع ما استفاض نقله واشتهر فيما بين النقلة بل فى جميع الأمة وهو ~~قوله: "القدر خيره وشره من الله تعالى،(2)، على ما مر فى مسألة ~~خلق الأفعال ومسألة الإرادة، والله الموفق. # (1) صبقت ترجته. # (2) أغرجه الطبرانى فى للمعجم الكبير، بلفظ (قتيلتمس)، وابن صاكر عن سعيد بن زياد بن ~~ابى هند الدارى. # (3) وفى حديث جبريل فى صحيح البخارى: "وأن تؤمن بالقدر خيره وشره". PageV00P123 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~في الهدى والإضلال وثبوت خلق الأفعال ~~بثبت أيضا مسألة الهدى والإضلال؛ إذ الهدى خلسق فعل الاهتداء، ~~والإضلال خلق فعل الإضلال وهو المعنى بقولنا: ايضل الله من يشاء، ~~ويهدى من يشاء" دون هدى بيان الطريق فإن ذلك ثابت على العموم(1)، ~~وابتداء الدليل فى مسألة قوله: (يضل من يشاء ويهدي ms076 من يشاء) ~~[قاطر:8]، وقوله: (وككن الله يهدي من يشاء) [البقرة: 272]، وقوله: ~~(ولوشنتا لآتيتا كل تفس هذاها) [لسجدة: 13]، وقوله: (وكؤ شاء ~~لهذاكم أجمعين) [التحل:9]، وفى آيات كثيرة يطول نكرها تعداذها ~~واحصاؤها. # وللمعتزلة للأيات تأويلات أعرضنا عن تكرها والجواب عنها ~~مخافة الإطالة، واتكالا على ما أودع فى مسألة خلق الأفعال، والله تعالى ~~الهادى: ~~(1) أى: المقصود من قوله تعالى: (اتا هديتاه للسبيل إما شاكرا ولما كفورا) [الاتصان: 3] ومن ~~قوله تعالى: (وهديتاه النجدين) [البلد: 10] فهذه هى الهداية العامة ان ييصر ل إنسان ~~بالايمان والكقر حتى يختار آيهما شاء. PageV00P124 # ============================================================ ~~التمهيد لهى أصول الدين ~~فصل ~~فى إيطال القول بالأصلح وثبوت مسألة خلق الأفعال وكون الكفر ~~والمعاصى مخلوقة لله تعالى وإن كان يتضرر بهما الكفار والعصاة ~~ثبت ان الأصلح ليس بواجب على الله تعالى ولا(1) هو اللمصلحة، ~~ويظهر بطلان قول المعتزلة: "ان ما هو الأصح للعبد يجب على الله ~~تعالى أن يفعل بالعبد، ولو لم يفعل ما(2) لا يتضرر به لو فعل وينتفع به ~~اللعبد، فلو لم يفعل لما انتفع هو به ولتضرر العبد لكان بخيلا سفيها، ثم ~~عندنا غلى هذا: فى مقدور الله تعالى لطف لو فعل بالكفار لآمنوا غير أنه ~~لم يفعل، ولو فعل كان تفضلا، ولما لم يفعل كان عادلا لا ظالما؛ لأنه ~~تعالى ما منع الحق المستحق للغير عليه. # وعند المعتزلة: ليس فى مقدوره ذلك، فلو كان ذلك فى مقدوره ~~ولم يفعل كان بخيلا ظالما جائرا. # ولأهل الحق الآيات التى ذكرناها فى مسسألة الإرادة والهدى ~~والإضلال؛ إذ فى بعضها فعل ما ليس بأصلح، وفى بعضها الامتتاع عما ~~فيه الأصلح، وجميع ما ذكرنا من الدلائل فى مسألة خلق الأفعال ثابتة ~~ههنا؛ إذ هى عين تلك المسألة؛ لأنه لما كان خالقا للكفر والمعاصى - ~~وذلك شر لهم، وليس لهم فيه مصلحة - ثبت أن الأصلح لسيس بواجب ~~(1) قوله (ولا.00): أى: وليس هو المصلحة، فان (ل) هنا بمضى اليس). # (2) فى المخطوط (معما لته) ولطه سهو من الناسخ، وفى العبارة لضطراب كما هو ولضح. PageV00P125 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~على ms077 الله تعالى، ولا هو المصلحة، وأنه قد يفعل ما ليس بأصلح لهم؛ ~~ولأن القول بما قالت المعتزلة لبطال منة الله تعالى على عباده بالهداية؛ ~~إذ فعل ما فعل على طريق قضاء حق واجب عليه - ولا منة فى هذا، ~~ولا اتصال - فيكون الله تعالى بقوله: (والله ذو الفضل العظيم) ~~اللبقرة:105]، وما ذكره من منته على عباده مخطئا متصلفا؛ إذ لا ~~افضال ولا منة فى قضاء حق مستحق عليه، وكذا - على زعمهم - ليس ~~لله تعالى على النبى محمد * نعمة ومنة، وليست تلك على أبى جهل ~~لعنه الله - إذ فعل بكل منهما ما فى مقدوره من الأصلح له، وكذا فيه ~~تسفيه الله تعالى فى طلب شكر ما آدى إليهم؛ إذ هو مستحق على قضاء ~~الحق دون الإقضال(1)، وكذا فيه أن إماتة الرسل والأنبياء عليهم السلام ~~كان أصلح لهم وللمؤمنين من ايقائهم، وايقاء إبليس وجنوده أصلح لهم ~~وللخلق من امانتهم، وكذا فيه القول بتتاهى قدرة الله تعالى حيث لا يقدر ~~على أن يفعل بأحد أصلح مما فعل، ولم يبق فى مقدوره ولا فى خزائن ~~رحمته أنفع لهم مما أعطاهم، وكل هذا كفر وضلال، وبالله العصمة عن ~~كل ضلال وبدعة. # ثم يقال لهم: هل رأيتم إنسانا أمضى(2) عمره فى الإسلام ثم ارتد ~~عنه بعد ذلك؟ فلابد أن يقولوا: "ل1، فنقول: أى الأمرين أصلح له؟ # الإماتة قبل أن يرتد بساعة ليختم بالإسلام والسعادة، أم البقاء إلى أن ~~(1) فى المخطوط (على الافضال دون قضاء الحق) وهو سهو من الناسخ، وما أثبته للصحيح ~~تبعا للسياق السابق له. # (2) فى الأصل (رحى) وليس له مضى: PageV00P126 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~ارتد؟ فإن قالوا: "الإماتة كان أصلح له2؛ فقد أقروا بأنه ترك الأصلح. # وفعل ضده. وإن قالوا: كان الإبقاء أصلح له من الإماتة على الإسلام"؛ ~~ظهر عنادهم ومكابرتهم، وصارت عقولهم ضحكة(1) للعولم. # ثم يقال لهم: رايتم صبيا مات فى صغره، والآخر عاش حتى بلغ ~~واسلم وختم له بالإسلام، والآخر بلغ وكفر وارتد بعد الإسلام؟ فلابد من ~~تعم((2)، قيل لهم: أبقى الذى علم ms078 أنه اسلم وختم له بالإسلام، فإن قالوا: ~~لأنه اصلح له فإنه ينال بإسلامه وما أتى به من الطاعات الثواب العظيم. # قيل: فلم لم يبق الذى أماته صغيرا؟ فإن قالوا بأن ذلك أصلح له لأن الله ~~تعالى علم أنه لو بلغ لكفر واستحق الخلود فى النار، فكاتت الإماتة له فى ~~حالة الصغر أصلح له. قيل: ولم لم يمت الذى علم أنه يرتد - بعد بلوغه ~~- عن الإسلام كما أمات هذا الصغير؟ ولا انفصال لهم عن هذا البتة، ~~وما يزعمون من أن (2) منع الأصلح بخل، فاسد لإنا بينا بالدليل أن الله ~~تعالى فعل ذلك، ولو كان بخلأ لما فعل؛ ولأن منع ما كان منه حكمة - ~~وهو حق المانع لا حق غيره قبله - لن يكون بخلا، بل يكون عدلا، ثم ~~الجود إنما يتحقق بالإفضال لا بقضاء للحق المستحق. وعند للمعتزلة: لا ~~افضال بل كان ذلك قضاء حق واجب عليه. فان بتصور عندهم تحقيق ~~(1) يقال: رجل ضحكة - بفتح اللحاء المهلة - أى كثير الضحك، والضحكة- بالسكون ~~الذى يضحك مته. انظر فتار للصحاح1 ~~(2) ف الأصل (بلى)، وانما يؤتى بها فى جواب السؤال اللمنفى مثل (اليس) ، (للم)... إلا أن ~~يكون على تقدير الم تروا...؟ فيصح الجواب ب (بلى). # (3) فى الأصل (انه) PageV00P127 ~~============================================================ ~~التمهيد فى اصول الدين ~~للجود، وفيما قلنا اثبات الجود، فهو تعالى بما يعطى متفضتل جودا ~~مسن، وبما يمنع مما هو حقه لا حق غيره قبله عادل، والله الموفق. # ثم نقول لهم: اليس أن الله تعالى يؤلم الأطفال، وذلك مما يضرهم، ~~فكان تركه أصلح لهم؟ فزعموا أن ذلك أصلح لهم؛ لأنه يعطيهم الثولب ~~الدائم على ذلك عوضا عنه، فصار مصلحة لهم، كحجامة الوالد المشفق ~~ولده. قيل: إن الله تعالى قادر على أن يعطيهم فى الدار الآخرة ما يعطيهم ~~بنون سابقة الإيلام، فكذا الإعطاء بذلك أنفع لهم وأصلح، بخلاف الأب؛ ~~لأنه لا يقدر على اثبات الصحة ودفع المرض إلا بالحجامة، حتى إنه لو ~~كان قادرا على الصحة ودفع المرض بدون الحجامة ومع ذلسك آلمه ~~بالحجامة لم يعد ذلك منه مصلحة. ms079 فان قالوا: نعم الله تعالى يقدر على ~~ذلك، ولكن إعطاءهم النعمة فى الآخرة عوضا عما لحقه من الألم، كان ~~أصلح له من الإعطاء بدون سابقة الإيلام، لأن ما كان جاريا مجرى ~~الأعواض لا يتمكن فيه المنة المنقصة للنعم، وما كان تفضلا يتمكن فيه ~~المنة المنقصة للنعم، وكان الثابت بطريق العوض الذ وأشهى، قيل لهم: ~~لحوق المنة إنما ينقص النعمة إذا كان مما يساوى المنعم عليه ويوازيه ~~فى الرتبة؛ فيشق على المنعم عليه تحمل منته والخضوع له. فأما المنة ~~من الله تعالى فمما تزيد فى النعمة طيبا وتلذذا للمنعم عليه بامتتانه عليه. # يحققه أن ملكا من الملوك لو خلع على واحد من كبراء أهل مملكته، كان ~~ذلك الذ عنده وأشهى مما لو اشتراه بعوض يماتله لما أن لا يشق على ~~الطباع تحل المنة من الملوك، ولا تكره نفوسهم الخضوع لهم، ففى حق PageV00P128 ~~============================================================ ~~التمهيد لفى أصول الدين ~~الله تعالى اولى أن يكون الأمر كذلك. والذى يؤيد هذا أن تحمل المنة من . # الله تعالى لو كان يوجب تتقيص النعم لما من الله تعالى علسى عبساده ~~بالهداية لما فيه من تتقيص النعم، وهدم الصنيعة - أى الإحسان - وكانت ~~نعمة الهداية منقصة على الناس حيث من الله تعالى بقوله: (بل الله يمن ~~عليكم أن هذاكم للايمان) [الحجرات: 17] . # وفى الجملة هذا كلام لا يستجيز من عرف الله أن يخطر بباله ~~فضلا عن التكلم به، غير أن من دأب المعتزلة أنهم لا يبالون عن التمسك ~~بما فيه الانسلاخ عن الدين، وإبطال المعارف، وجحد الحقائق عند ~~رجائهم الوصول به إلى ترويج أباطيلهم عصمنا الله تعالى عن ذلك ~~على أن كثيرا من الأطفال النين تألموا فى صغزهم ماتوا على الكفر، ولا ~~ينالون العوض فى الآخرة، وكان الله تعالى عالما بعواقب أمورهم، فكان ~~بايلام من علم منه أنه لا ينال العوض فى الآخرة ظالما، على أن ما كان ~~ظلما، بغير عوض ينعقد ظلما إلى أن يرضى من له الحق بالعوض، ~~فيكون الله تعالى بالإسلام ظالما إلى أن يزول اثر ذلك الظلم ms080 بإيصال ~~العوض، ورضا من له العوض بكونه عوضا، وفيه تحقيق الظلم من الله ~~تعالى، وهو كفر، وبالله العصمة والنجاة عن كل ضلللة. # ولأهل الحق الآيات التى ذكرناها فى مسألة الإرادة واللهدى ~~والإضلال؛ إذ فى بعضها فعل ما ليس بأصلح، وفى بعضها الامتتاع عما ~~فيه الأصلح، وجميع ما ذكرنا من الدلائل فى مسألة خلق الأفعال ثابتة ~~ههنا؛ إذ هى عين تلك المسألة؛ لأنه لما كان خالقا للكفر والمعاصى، PageV00P129 ~~============================================================ ~~التمهيد فى اصول الدين * ~~وذلك شر لهم، وليس فيه مصلحة؛ ثبت أن الأصلح ليس بواجب على الله ~~تعالى ولا هو المصلحة، وأنه قد يفعل ما ليس بأصلح لهم؛ ولأن القول ~~بما قالت اللمعتزلة إبطال منة الله تعالى على عباده بالهداية، إذ فعل ما ~~فعل على طريق قضاء حق واجب عليه، ولا منه فى هذا ولا إفضال؛ ~~فيكون الله تعالى بقوله: (والله ذو الفضل العظيم) [البقرة:105] وما ذكر ~~من مننه على عباده مخطنا متصلفا، اذ لا إفضال ولا منة فى قضاء حق ~~مستحق عليه، وكذا على زعمهم ليس لله تعالى على النبى * تعمة ومنة ~~ليست(1) على أبى جهل - لعنه الله - إذ فعل بكل منهما ما فى مقدوره ~~من الأصلح له، وكذا فى تسفيه الله تعالى فى طلب شكر ما أدى إليهم؛ إذ ~~هو مستحق على الإفضال دون قضاء الحق، وكذا فيه أن إماتة الرسل ~~والأنبياء عليهم السلام كان أصلح لهم وللمؤمنين من إيقائهم، وايقاء إبليس ~~وجنوده أصلح لهم وللخلق من إمائتهم، وكذا فيه القول بتتاهى قدرة الله ~~تعالى حيث لا يقدر على أن يفعل بأحد أصلح مما(2) فعل، ولم يبق فى ~~مقدوره ولا فى خزائن رحمته انفع لهم مما أعطاهم، وكل هذا كفر ~~وضلال، وبالله العصمة عن كل ضلال وبدعة. # ثم يقال لهم: هل رأيتم إنسانا أمضى(2) عمره فى الإسلام ثم ارتد ~~عنه بعد ذلك؟ فلابد من أن يقولوا: نعم(4) فنقول: أى الأمرين أصلح لسه، ~~(1) فى هذا الموضع لفظ يشبه (تلك) ~~(2) فى اللمتطوط (بما)، والصحيح (مما). # (3) فى المفطوط (رحى)، ولعل المثيت الصحيح أو أراد ms081 (راح). # (4) فى المخطوط ابلى)، والمثيت الصحيح كما تقدم فى غير هذا الموضع. PageV00P130 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~13 ~~الإماتة قبل أن يرتد بساعة ليختم بالإسلام والسعادة أم البقاء إلى أن ارتد؟ # فإن قالوا: الإماتة(1) كان اصلح له من الإماتة على الإسلام، ظهر عنادهم ~~ومكابرتهم، وصارت عقولهم ضحكة للعوام. # ثم يقال لهم: رايتم(2) صبيا مات فى صغره، والآخر عاش حتى ~~بلغ وأسلم وختم له بالإسلام، والآخر بلغ وكفر وارتد بعد الإسلام؟ فلالبد ~~من تعم (2). قيل لهم لبقى الذى علم أنه أسلم ويخلم له بالإسلام، فإن ~~قالوا: لأنه أصلح له فإته ينال باسلمه وما أتى من الطاعات الثواب ~~العظيم. قيل: فلم لم يبق للذى لماته صغيرا؟ فإن قالوا: بأن ذلك أصلح ~~له لأن الله تعالى علم أنه لو بلغ لكفر واستحق الخلود فى النار، فكانت ~~الإماتة له فى حالة الصغر أصلح له، قيل: ولع لعم يمت للذى علم أنه يرتد ~~بعد بلوغه عن الإسلام كما أمات هذا الصغير؟ ولا انفصال لهم عن هذا ~~البتة، وما يزعمون أنه منع الأصلح بخل فاسد؛ لأنا بينا بالدليل أن الله ~~تعالى فعل ذلك، ولو كان بخلأ لما فعل، ولأن منع ما كان منه حكمة ~~وهو حق المانع لا حق غيره قبله، لن يكون بخلا بل يكون عدلا. ثم ~~الجود إنما يتحقق بالإقضال لا بقضاء الحق المستحق، وعند المعتزلة لا ~~افضال بل كان ذلك قضاء حق واجب عليه، فلن يتصور عندهم تحقيق ~~(1) أى: الإماتة حال للردة عن الإسلام. # (2) يعنى: هل رأيتم؟ # (3) فى المفطوط (يلى)، والمثبت الصحيح إلا أن يكون السؤال مقدرأ فى معنى: (الم تروا...) ~~فيكون الجواب: (بلى). PageV00P131 # ============================================================ ~~الجود، وفيما قلتا إثبات الجود، فهو تعالى بما يعطى متفضل جودا، وبما ~~يمنع مما هو حقه لا حق غيره قبله عادل، والله الموفق(1). PageV00P132 # ============================================================ ~~12 ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فى إثبات عذاب القبر للكافرين ولبعض العصاة من المؤميين، والإنعام لأهل ~~الطاعة فى القبر ~~لوسؤال منكر وتكير ثابت لورود الدلائل السمعية فى ذلك من قوله ~~تعالى: (النار يغرضون عليها غدوا وعشيا) ms082 [غافر: 46] وليس ذلك إلا ~~عذاب القبر، وقال الله تعالى فى قوم نوح عليه السلام: (أغرقوا فأثظوا ~~نارا) أنوح:25]، وللفاء للترتيب والتعقيب بلا تراخ، فيكون ذلاك فى ~~الدنيا. والمروى عنه أنه مر بقبرين جديدين، فقال: "إنهما ليعذبان، ~~وما يعذيان بكبير، أما أحدهما: فإنه كان لا يستتزه من البول، والأخر: ~~كان يمشى بالنميمة،(1) والخبر المعروف فى الملكين اللذين يسألان ~~الميت ومعهما مرزبتان، وقول عمر - رضى الله عنه - على إثر ذلاى: ~~أو يكون معى عقلى؟ قال: ابلى" قال: يا رسول الله فإذا أكتفاهما.(2) ~~والدعاء المتوارث فى الأمة من غير نكير، وقوله: توقنا عذاب ~~القبر، واعذاب النار، ولا معنى لإنكار جهم(2)، وبعض المعتزلة ~~(1) أخرجه البخارى ومسلم فى صيميهما. # (2) لخرجه الحكيم الترمذى فى تولدر الأصول من حديث عبد الله بن عمر عن عمر بن ~~الخطاب رضى الله عنها، وفيه: "لكفيهما، والمثيت الصيح. # (2) جهم: هو ابن صفوان، ظهرت بدعته بترمذ، وقتله مسلم بن آخوز للمازنى بمرو فى آخر ~~ملك بنى آمية، وافق للمعتزلة فى نفى الصفات الازرلية، وزاد عليهم أشياء، وهو من الجبرية ~~الخالصة. لتظر "اللمال والتحل". PageV00P133 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول للدين ه ~~أنكر (1) ذلك، وتعليلهم أن تعذيب من لا حياة له والسؤال له(2) والجواب ~~منه مستحيل وهو غير مستحيل(2) لما أن ذلك لما ثبت بالدلايل التى لا ~~وجه إلى ردها، ومن الممكن أن يعيد الله تعالى نوع حياة مقدار ما يتألم ~~به ويتلذذ ويعلم أن الواجب تلقى الدلائل بالقبول، ويثبت ذلك على وجسه ~~الممكن. ثم لم يثبت دليل على أنه تعالى يقيم به نوع حياة بسلا إعادة ~~الروح، أو بعيد إليه الروح، فيتوقف فى ذلك، فأما إثبات حياة ما فلا ~~0 توقف فيه لمشايخنا، فإن تعذيب من لا حياة له غير مستقيم عندنا، فان ~~الحياة عندنا شرط لثبوت العلم، خلافا للكرامية والصالحية، وهم أتباع ~~الحسن الصالحى(4)، فيكون القول بإثبات عذاب القبر بدون الحياة على ~~قول هؤلاء، والله الموفق. # (1) لفظ (لتعر) ساقط من المخطوط ~~(2) فى المخطوط (عنه)، والصحيح اله): ~~(3) اضافة يتحتم الحاقها لينم المضى المراد. # )الصالتية: هم ms083 أصحاب صلاح بن عمر الصالحى، ومحمد بن شبيب، وأبو شمر، وغيلان، ~~كلهم جمعوا بين القدر والإرجاء، واتفردوا عن المرجنة بأشياء، فاما الصالحى فقال: الإيمان هو ~~المعرفة بالله تعالى على الإطلاق، وهو أن للعالم صتعا فقط، والكفر هو الجهل به على الإطلتق، ~~وزعم أن الصلاة ليست بعبادة الله تعالى، وأنه لا عبادة له إلا الإيمان به وهو معرفتسه ~~سبحانك هذا بهتان عظيم. اتظر "المال والتحل". PageV00P134 # ============================================================ ~~التمهيد لى أصول الدين ~~فصل ~~فى وعيد فساق المسملين ~~اختلف للناس فى العصاة من أهل القبلة فى أسمائهم وأحكامهم، ~~فزعم جمهور الخوارج أن كل من عصى صغيرة كانت المعصية أو ~~كبيرة، فاسمه الكافر لا المؤمن، وحكمه أنه يخلد فى النار فى الآخرة. لما ~~اللحكم فلقوله تعالى: (ومن يغص الله ورسوله ويتعد حذوده بنخله نارا ~~خالاافيها) [النساء:14]، والننوب كلها فى تحقيق اسم العصيان واحد، ~~فاما الاسم فلقوله تعالى: (واتقوا الثار اللتي أعنت للتافرين) [ال ~~عمران:131]، لما كان النار معدة(1) للكافرين، فكل من أو عذ بها فهسو ~~كافر، وقوله: (ومن لم يحكم بما أنزل الله فأوتنك هم الكسافرون) ~~[المائدة:44]، والمعتزلة يقولون: إن كانت المعصية كبيرة فاسم مقترفها ~~الفاسق، لا المؤمن ولا الكافر، فيخرج بها صاحبها عن الإيمان ولا يدخل ~~فى الكفر، فيكون له منزلة بين منزلتين، لما أن الناس اختلفوا فيه، منهم ~~من قال: الته مؤمن بما معه من التصديق، وقاسق بما اقترف من الذنب، ~~وهو قول الجماعة(2)، ومنهم من قال: إنه كافر وهو فاسق، وهو قول ~~الخوارج، ومنهم من قال: إنه متافق وهو فاسق، وهو قول الحسن ~~(1) فى للمفطوط (معتدة) وللصواب المثبت. # (2) وهذا قول الأشاعرة اهل للسنة وللجماعة. PageV00P135 # ============================================================ ~~لتمهيد فى أصول الدين ~~البصرى(1) ومن تابعه، فاتفقت الأمة على اطلاق اسم الفاسق، ولختلفوا ~~فيما وراء ذلك، فاخذنا بالمتفق وتركنا ما اختلفوا فيه، فقلنا: إنه فاسق ~~ال وليس بمؤمن ولا كافر ولا متافق، وحكمه أنه يخلد فى النار إن مات قبل ~~التوبة(2) لقوله تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزآؤه جهتم خالدا ~~فيها) [للنساء: 93]، وقوله: (إن للنين ياكلون لموال اليتامى ms084 ظلما) ~~[النساء: 10]، وقوله تعالى: (أقمن كان مؤمنا كممن كمان فاسقا لا ~~يستوون) [السجدة: 18](2) جعل الفاسق بمقابلة المؤمن، وجعل القاسق ~~قسما(2) والمؤمن بمقابلته قسمأ، دل أن الفاسق غير والمؤمن غير، ثم بئن ~~حكم كل واحد منهما فقال: (لما الذين آمتوا وقملوا الصالحات فلهم ~~(1) والمقصود فى (منافق) فى كملامه - رضى الله عنه - للنفاق الأصغر لأنه اتى بخلاف مسا ~~اظهر للتاس من الإيمان، كمن يكذب قله يسعى منافقا وإن كان مؤمتا فى الأصل وهسو يذلك ~~فسق أيضا لكن الصواب هو رأى الجماعة. # (1) الغلود فى النار هنا: طول مدة للعكث فيها إن لم يتب ولم يف الله عنه، وليس المرلا من ~~كلامه الخلود الأبدى كالكافرين: ~~(3) نعم لا يستوون من كل جهة، ولكن ليس مضى ذلك آن تنفى حقيقة الايمان عن مرتكب ~~الكبيرة، فلا شك أن بقاء اسم التصديق بقليه كانن والا لخرج من الإيمان إلى الكفر، وقد جاء ~~فى الحديث: "لا يزنى الزانى وهو مؤمن، ولا يسرق السارق وهو مؤمن، أى: وهو مسؤمن ~~كامل الإيمان، بل إن إيمانه ينقص فى وقت المصية أو الكبيرة فيلطها، فقد ورد فى الحديث: ~~بوالايمان يزيد وينقص" يضى: يزيد بالطاعة، وينقص بالمصية، فاصل الإيمان موچود لدى ~~فاعل الكبيرة وإن نقص إيمانه إلى ما تقص بليه، هذا ما يعتقده الأشاعرة. # 4) الاعتراض على جطه (قسما) ولما جله (قسيما) وهذا مؤمن طانع، وهذا مؤمن فاسق، ~~نهو مؤمن باعتبار، وفاسق باعتبار آخر. PageV00P136 # ============================================================ ~~التهيد فى أصول الدين ~~135 ~~جتات الماوى نزلا بما كاتوا يغملون) [السجدة: 19](1) فكان فى الآية. # تليل الاسم وللحكم جميعا. قالوا: وإن كانت المعصية صغيرة فاسم ~~مقترفها المؤمن، وحكمه أنه إذا اجتتب الكبائر لا يجوز تعذيبه على ~~الصغائر لقوله: (إن تجتتيوا كبآير ما تنهون عنه) [النساء: 31]. # ولما أهل الحق فإلهم يقولون: ان من اقترف كبيرة غير مستل ~~لها ولا مستخف بمن نهى عنها بل لغلبة شهوة لو حمية نرجو الله تعالى ~~أن يغفز له، ونخاف أن يعذبه عليه، فهذا اسمه المؤمن، وبقى على ما ~~كان عليه من الإيمان، ولم يزل ms085 عند ايمانه ولم ينتقص(2)، ولا يخرج من ~~الايمان إلا من الباب الذى دخله (2)، وحكمة أنه لو مات من غير توبة فلله ~~تعالى فيه المشيئة ان شاء عقا عنه بفضله وكرمه، أو ببركة ما معه من ~~الايمان والسنات، أو بشفاعة بعض الأخيار، وان شاء عذبه يقدر ذتبه ~~ثم عاقبة أمره الجنة لا محالة، ولا يخلد فى النار، أما الاسم فلكن الإيمان ~~هو التصديق، والكفر هو التكذيب وهو الذى ارتكب هذه الكبيرة لكسل أو ~~(9) هذا على سبيل الزجر والوعيد وللتهديد بطول المكث فى للنار إن لم يتوبوا عن الكباتر التى ~~استدعت مسى الفسق لهم مع كون الأصل أنهم مؤمتون، بدليل قول التبى *: بمن قال لا إله ~~الا الله دخل الجنة، فقال سيدنا ابو ذر - رضى الله عنه: وإن زنى وإن سرق؟ فقال النبى *: ~~وان زنى وإن سرق، رغم اتف ابى تره، ومن للمعلوم أن الزانى وللسارق فعلا كبيرتين ~~بعض المواضع بالفسق. # وتق بالمعصية. # (2) وهو أن لا يقر بالشهادتين - والعياذ بالله تعالى. PageV00P137 # ============================================================ ~~التسهيد فى أصول الدين ~~حمية أو أنفة او علبة شهوة(1) كان التصديق معه باقيا، وما دام التصديق ~~موجودا كان التكذيب منعدما لمضادة بينهما، فالقول بكفره والتك ذيب ~~منعدم، فالقول(2) بزوال الإيمان والتصديق قائم، أو بثبوت النفساق ~~وللتصديق فى القلب متقرر قول ظاهر الفساد. ودليل كون الإيمان هو ~~تصديق محمذ ل بجميع ما جاء به من عند الله نبيئه إذا اتتهينا إلى مسائل ~~الإيمان: ~~ثم إطلاق اسم الفاسق لما أنه خرج عن حد الاثتمار، والفسق فى ~~اللغة هو: الخروج، ثم الخروج عن الاثتمار على ما بينا من للوجه ~~لايضاد التصديق، فيبقى التصديق، وإذا بقى كان المصدق مؤمتا ~~ضرورة: ~~وما زعم المعتزلة أنا نأخذ بالمتفق عليه ونترك المختلف فيه قول ~~باطل؛ لأن ذلك يصير إحداث قول لم يكن فى الأمة وخروجا(2) عن ~~جميع اقوال السلف، وهذا خرق للإجماع وخروج عنه، وهو باطل ~~بالإجماع، وفيه أيضا إحداث للقول بمنزلة بين(4) الإيمان والكفر، وهو ~~خروج عن الإجماع، ومخالفة الإجماع(5) من وجهين جهل فاحش. ثم ~~(1) فن ms086 هذا الموضع من المخطوط (أو رجاء عنو)، وليس يتفق مع المعنى المراد، فاثبته فى ~~هذه الحاشية. # (2) لفظ (فالقول) غير موجود بالأصل، وأثبته لصحة المراد. # (2) فى المخطوط (خروج)، والصحيح بالتصب كالمثبت. # (4) ساقطة من الأصل. # (5) فى المخطوط (والأخذ بالإجماع ومخالفة الإجماع). PageV00P138 # ============================================================ ~~التهيد فى أصول الدين ~~الأمة إذا اختلفت فى شىء على أقاويل صار ذلك إجماعا على أن ما. # عداها باطل(1)، فكان بعد ذلك البحث عن الأقاويل، وعرضها على ~~الدلائل، واتباع ما شهد الدلائل لصحته(2). وعند العجز عن التمييز بين ~~الحق والباطل يجب التوقف والرجوع إلى مسن أكرمه الله(2) بالعلم ~~والخضوع له والتطم منه، فأما جعل التوقف الذى هو مقتضى تعارض ~~الأدلة ونتيجة العجز عن ترجيح البعض على البعض وموجبات الحيرة ~~مذهبا يتمسك به وعقيدة يدان بها قحيد عما توجبه العقول وتقتضيه ~~الأصول، وبالله العصمة، والذى يؤيد ما قلنا: أن الله تعالى أبقى اسم ~~الايمان مع وجود ما عليه من الوعيد بقوله تعالى: (يا أيها الذين آمتوا ~~لا تقريوا الصئلاة وانتم سكارى) [النساء: 43]، وقوله تعالى: (وإن ~~طائفتان من المؤمنين اقتتلوا) [للحجرات:9]، وقوله تعالى: (يا أيها ~~النين آمتوا كتب عليكم القصاص في القتلى) [البقرة:178] الآية . # (1) ومثال ذلك: اجماعهم عطى أن للممسوح من الراس لى الوضوء هو كل الراس كما فى ~~هذهب الإمام مالك أو ريع للراس كما عند الشافعية أو چزهء بن شهر لاراس ولو شعرة كما عند ~~الشافعية ايضا، فلا يجوز إحدات قول ثالث بقول بدم المسح اصلا للراس، لاتهم اتفقوا على ~~وجوب المسح فى الوضوء وإن اختلفوا فى القدر المعسوح، ومثاله: تجويز الإمام أبو حنيفة ~~زواج البكر بغير ونى، والجمهور على انه لا يجوز زواج البكر بغير ولى، واتفقوا جميعا غلسى ~~عم صحة الزواج وبطلاته بغير الشهود، فلا يجوز اعداث قول ثلث مفسالف للإجماع يقسول ~~بصحة زواج البكر بفير ولى ولا شهود. # (2) أى: للترجيح وتقديم قول على آخر. # (2) لفظ الجلطة غير موجود بالأصل، وييوز حذفه مطلقا والدنالة عليه بالضمير وان لم يتقدم ~~له ذكر فى للعبارة لانه المذكور الذى لا ينسى PageV00P139 ~~============================================================ ~~للتمهيد ms087 فى أصول الدين ~~وفى الآية دلالة من أوجه ثلاثة: ~~احدها: أنه أبقى اسم الإيمان مع وجوب القصاص الذى هو حكم(1) ~~العمد الخالى عن اللشبهة كلها. # والثانى: أنه ابقى لسم الأخوة الثابتة بالايمان بقوله تعالى: (إنما ~~المؤمنون إخوة) [للحجرات::1] بين القايل وأولياء المقتول بقوله تعالى: ~~(فمن عفي له من أيه شية) ([البقرة: 178] الآية . # والثالث: أنه ما اغرج مرتكب هذه الكبيرة عن اشتمال التخفيف ~~والرحمة بقوله تعالى: (ذلك تغفيف من ربكم ورحمة) [البقرة: 178]، ~~والاستدلال بالأوجه الثلثة روى عن عبد الله بن عباس - رضى الله ~~نهما: ~~وقوله: (والذين آمنوا وكم يهاجروا) [الأنفال: 72] أبقى لغيد ~~المهاجر اسم الإيمان مع تعظيم الوعيد بترك الهجرة، وقوله: ل(يا أيها ~~الذين آمنوا لا تتغذوا عذوي وعدوكم اولياء) [الممتحنة:1]، وقوله: (يا ~~أيها الذين آمتوا توبوا إلى الله توبة نصوحا) [التحريم:8]، والأمر ~~بالتوبة لمن لا ننب له محال، وفى الآيات كثرة. # وإذا ثبت بما ذكرنا من الدلائل السمعية والعقلية بقاء الإيمان واسم ~~المؤمن نقول: له حكمان: ~~أحدهما: أن عاقبة أمره الجنة ولا يخلد فى النار. دليله قوله تعالى: ~~(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفرتوس نزكا ~~(1) فى المخطوط (حكمه) والصحيح المثبت. PageV00P140 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~خالدين فيها) [للكهف: 107]، وهذا مؤمن وقد عمل الصالحات، وقولسه ~~تعالى: (ان اللذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جتات تجري من تتها ~~الأنهار ذلك الفوز التبير) [البروج:11]، وقوله تعالى: (إن الذين آمتوا ~~وعملوا الصالحات أولتك هم خير البرية) [البينة:7] ، وقوله: (إلا من ~~أمن وعيل صالحا قأولنك لهم جزاء الضفف بما عملوا) [سبا: 37]، ~~وقوله: (فمن يغمل مثقال ذرة خيرا يره) [الزلزلة:7] ، وقوله: (من جاء ~~بالحصتة قله عشر امثالها ومن جاء بللسيية فلا يجزى إلا مثلها) ~~[الأنعام: 160]، فى آيات كثيرة لا تحصى. # ثم إن هذا الرجل اتى بما هو أفضل الطاعات ونهاية الخيرات، ~~والشر الذى اتى به لا يبلغ نهاية الجحود، فلو خلد فى النار وأبطل ثواب ~~افضل الخيرات ونهايتها، وما أتى من الطاعات، بارتكاب ما ليس بنهاية ~~من الشرور ولا له كثرة، بل ارتكب مرة أو ms088 مرارا محصورة، مع ما ~~اقترن به مما هو(1) عبادة عظيمة من خوف العقوبة ورجاء عفو خالقه؛ ~~فقد زيد قى عقاب الشرور بل عقاب شر واحد، ونقص من ثواب ~~الخيرات. وفيه خلف ما وعد من أن يجزى الحسنة بعشر أمثالها، والسيئة ~~بمثلها، بل وعد سبعمائة بقوله تعالى: (مثل الذين يتفقون أموالهم في ~~سبيل الله) [البقرة: 261] الآية. # بل وعد أضعافا مضاعفة بقوله: (من ذا الذي يقرض الله قرضنا ~~حستا فيضاعفه له) [البقرة:245] الآية. # (1) ى للمفطوط (ما). PageV00P141 # ============================================================ ~~التمهيد لهى أصول للدين ~~فإذا على زعمهم أيضا ما اقتصر فى السينات على جزاء مثلها، ~~بل زاد عليها ما لا نهاية له، ولم يجز على حسنة مثلها فضلا عن العشرة ~~والسبعمائة(1)، وهذا هو للخلف الذى ليس وراءه خلف: ~~ثم إنهم يتسبون أهل الحق فى تجويزهم العفو عن الكبيرة الى ~~اللف فى الوعيد، وهذا تحكم فى الوعيد ظاهر، والله الموفق. # والحكم الآخر جواز المغفرة وتعليق التعذيب بالمشيئة، وذلك ثابت ~~يقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما ذون ذلك لمن ~~يشاء) [النساء: 116]، وهذا نص ومعناه ظاهر، ولأنه تعالى عفو غفور ~~وإنما تحقق العفو والمغفرة عما هو جائز التعذيب، فأما ما لا جواز ~~للتعذيب علبه، فترك التعذيب لا يكون عفوا ولا مغفرة، كترك التعذيب ~~على المباحات، وعلى زعم المعنزلة والخوارج لا تحقق للعفو والمغفرة ~~البتة، ولا يقال: يعفو عن الصغائر؛ لأن عندهم لو كان يرتكب الصسغيرة ~~اجتتب الكبائر، فهو غير جائز التعذيب، فلا يكون ترك التعذيب عليه ~~مغفرة وعفوا، وإن كان قد ارتكب الكبائر والصغائر فالصغائر غير جائز ~~العفو عند اكثرهم؛ لأته لو جاز له العفو لما جاز للتعذيب، ومن جوز ~~منهم العفو عن الصغائر فى تلك الحالة، وجور التعذيب أيضا؛ فهو ~~مناقض أصوله فى الإيجاب، فعطى ما هو الأصلح عندهم ولما وصف الله ~~تعالى نفسه دل أن العفو عن صاحب الكبيرة جائز، يحققه: أن الله تعسالى ~~(1) فى المخطوط بدون الألف واللام، وزيادتها أفضل. PageV00P142 # ============================================================ ~~التسهيد لى أصول الدين ~~أمر النبى باستغفاره للمؤمنين(1)، وكذلك الأنبياء والرسل ms089 والملاثكة ~~عليهم السلام يستغفرون للمؤمنين، فلو كان ذلك استغفارا عما لا يجوز ~~عليه التعذيب لكان هذا سؤالا أن لا يظلم الله تعالى عباده، ومن ظن أن ~~الله تعالى امر بذلك أنيياءه ورسله وملاثكته، أو أنهم اشتظوا بذلك؛ فقد ~~كفر من ساعته. وان كان لستغفارا عما يجوز التعذيب عليه صح ما ~~ذهبنا إليه وبطل مذهب للخصم، والله الموفق. # ثم ما فى الآيات من إثبات الخلود فى النار فكنلك محمول علسى ~~المستحلين بدليل ما ذكرنا من الدلايثل السمعية والعقلية، ثم قوله ~~تعالى: (ومن يقتل مؤمنا متعدا) الآية، وردت فى المستحل الذى يقصيد ~~قتله لإيمانه، فيكون معناه متعمدا لإيمانه، فأما من لم يقصد قتله لإيمانه ~~فكمه ما مر فى قوله تعالى: (يا أيها للذين آمتوا كتب عليكم ~~القصاص) [البقرة:178] الآية، وقوله: (أفمن كان مؤمنا كمن كان فاسقا ~~لا يستوون) [السجدة:18] الآية، فيه مقابلة الفاسق المطلق بالمؤمن، ~~والفاسق المطلق هو للكافر، فأما من معه من الطاعات ما لا يحصى ~~كثرة والتصديق فيه قائم فهو ليس بفاسق مطلق، والكلام فيه لا فى ذاك، ~~ألا ترى أنه قال فى سياق الآية: (وقيل لهم ذوقوا عذاب النار الذي كنتم ~~به تكذبون) [السجدة: 20]؟. ومن كذب بالنار فهو كافر لا صاحب ~~كبيرة، وكذا صاحب الكبيرة لا يوصف بأنه متعد حدود الله تعسالى، بسل ~~(1) فى المطوط (باستغفار المؤمنين) والمثبت هو اللمراد. PageV00P143 # ============================================================ ~~التمهيد لى أصول الدين ~~ذلك الكافر اللذى تعدى جميع حدود الله تعالى فأما صاحب الكبيرة فقد ~~راعى حدود الله تعالى فى أشياء كثيرة، والله الموفق. # ثم صاحب الصغيرة عندنا جائز التعذيب أيضا؛ لدخوله تحت قوله ~~تعالى: (ويغفر ما ذون ذلك لمن يشاء) [النساء: 116]، وقوله: (إن ~~تجتنيوا كبآئر ما تنهون عنه) [النساء: 31]، جاء فى التفسير أنه من ~~أنواع الكفر، يدل عليه أنه قرى: كبير ما تتهون عنه، وهو الكفر(1)، ~~وبالله العصمة والتوفيق. # (1) فبطل بذلك ادعاء المعتزلة ولستدلالهم بهذه الآية فى تأييد مذهبهم الفاسد الكاسد. PageV00P144 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل ~~فى إثبات الشفاعة ~~وإذ ثبت جواز المغفرة لصاحب الكبيرة جاز أن ms090 يغفر بشفاعة الأنبياء ~~والرسل عليهم السلام، وبشفاعة الأخيار، وعند المعنزلسة: لما كانت ~~مغقرته ممتتعة بدون الشفاعة لن يتصور مغفرتها بالشفاعة، ثم ايتداء ~~الدليل لنا فى المسألة قوله تعالى: (قما تنفغهم شفاعة الشافعين) ~~[المدثر:48]، ولو كان لا شفاعة لغير الكافر أيضا (1) لم يكن لتغصيص ~~الكافر بالذكر فى حال تقبيح أمرهم معنى. (2) : ~~وروى- على طريق الاستفاضة- أنه عليه السلام قال: ~~شفاعتى لأهل الكباتر من أمتى،(2)، وهذا الحديث يبطل حديث المعتزلة ~~الذى ما وردت الشفاعة فيه(4) أنها للمطيعين، وهى أن يطلب الرسل ~~والملائكة من الله تعالى أن يزيدهم على ما استحقوا من الثواب من فضله ~~بقوله: (ليوقيهم أجورهم ويزيدهم من فضله) [فاطر:30]، فإنه عليه ~~السلام نص على(5) أن شفاعته لأهل الكبائر، ولأن ما ذكروا يسمى إعانة ~~لا شفاعة، بل هى فى المتعارف اسع لطلب التجاوز؛ فصرفها عن ~~(1) يعنى: للمؤمن، والفسق. # (2) وتقبيح أمرهم: بأنه لن تتفعهم شفاعة أحد لو قدرتا أن هناك من يشفع فيهم. # (3) الحديث. # (4) زيادة لتتم بها العبارة، ويحصل المعنى المرلد. # (5) لفظة (على) زيادة على الأصل لتمام المضى PageV00P145 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول للدين ~~المفهوم إلى ما يفهم دخوله تحت الاسم تحريف للكلم عن مواضعها، ولأن ~~تلك الزيادة عندهم إذ لم تكن مستحقة بالعمل توجب تتغيص(1) نعمسة ~~الجنة؛ إذ من زعمهم أن التفضيل يوجب للمنة، وهى تتغيص(1) وليست ~~الجنة بدار تتغص فيها النعم. # ولأن إعطاء تلك الزيادة لو كان عندهم جائزا بدون الشفاعة لكان ~~لا يجوز منعها؛ لأن منع ما يجوز إعطاؤه من غير أن يكون للمانع فيه ~~منفعة أو دفع مضرة وينتفع به المغطى بخل عندهم، وطلب ما لا يجسوز ~~نفعه طلب الامتتاع عن الظلم والجور والسفه (1)، ومن ظن أن الأنبياء ~~وللمرسلين عليهم السلام والملائكة المقربين يسألون من الله تعالى ما هذا ~~سبيله فهو كافر، والله الموفق. # ولا تعلق لهم بقوله تعالى: (ولا يشقعون الا لمن ارتضى) ~~([الأنبياء: 28]؛ لأن المؤمن بما معه من الإيمان والطاعات مرتضى ولن ~~وجدت منه كبيرة، وقيل: معناه لا يشفعون إلا لمن ارتضى الله تعسالى ~~الشفاعة له، فلع زعمتم أن الله ms091 تعالى لا يرضى شفاعة صاحب الكبيرة؟(2) ~~ولا تعلق لهم أيضا بقوله تعالى: (ما للظالمين من حميم ولا شفيع ~~يطاع) ([غافر:18] لأن الظالم المطلق هو الكافر على ما مر، والله ~~الموفق. # (1) بالنون والغين المعجمة. # (2) هكذا بالأصل. # (3) أى: شفاعة فى صاحب الكبيرة. PageV00P146 # ============================================================ ~~التهيد فى أصول الدين ~~141 ~~فصل ~~فى ماهية(1) الايمان ~~الايمان فى اللغة: عبارة عن اللتصديق، فكل من صثق غيره فيما ~~يخبره يسى فى اللغة مؤمنا، ومؤمنا له. قال الله تعالى - خبرا عن إخوة ~~يوسف صلوات الله عليهم: (وما أنت بمؤمن لنا) [يوسف: 17]؛ أى: ~~بمصتق لنا، ثم إن هذا المعنى (2) اللغوى وهو التصديق بالقلب هو حقيقة ~~الايمان الواجب على للعبد حقا لله تعالى، وهو: أن تصسدق الرسول * ~~فيما جاء به من عند الله تعالى، فمن أتى بهذا التصديق فهو مؤمن فيما ~~بينه وبين الله تعالى، والإقرار يحتاج اليه(2) ليقف عليه الخلق فيجروا ~~أحكام الإسلام، هذا هو أصح للروايتين عن ابى الحسن الأشعرى، وهو ~~أيضا قول الحسن بن الفضل البجلى من متكلمى أهل للحديث، ووجهه أنه ~~لما كان عبارة عن التصديق، فمن جعله لغير التصديق فقد صرف الاسم ~~عن المفهوم فى اللغة إلى غير المفهوم، وفى تجويز ذلك إبطال اللسان ~~وتعطيل اللغة، ورفع طريق الوصول إلى اللوازم الشسرعية(2) والدلائل ~~السمعية، يحققه: أن ضد الايمان هو الكفر، والكفر هو التكذيب والجحود، ~~(1) فى الأصل (مانية)، وهو معض خطأ من التاسخ، وماهية الشىء: هى ما به الشىء هسو ~~هو. التعريفات" للجرجاتى ~~(2) لفظ (للسضى) غير موجود فى الأصل، وزيادته لتمام العبارة من حيث للمضى:. # (3) فى المقطوط ايقف عليه ليتاج بليه) فاصنعت العبارة كما هو مثبت. # (4) لأن لازم الايمان هو حصول للتصديق فى القلب. PageV00P147 # ============================================================ ~~التمهيد لى أصول الدين ~~وهما يكونان بالقلب، فكذا ما يضادهما؛ إذ لا تضاد يتحقق عند تغاير ~~المحلين(1)، والذى يدل عليه أن الله تعالى فرق بين الإيمان وبين كل ~~عبادة بالاسم المعطوف عليه(2) ما فرق بين العبادات بالأسماء المعطوفة ~~المفعولة لها على ما قال تعالى: (إنما يغمر مساجد الله من آمن بالله ~~واليوم الآغر ms092 وأقام الصلاة وآتى الزكاة) [التوبة: 18]، فقد عطف اقامة ~~الصلاة وإيتاء الزكاة على الإيمان، ولا شك فى ثبوت المغايرة بين ~~المعطوف والمعطوف عليه، وقال تعالى: (بن الذين آمتوا وعملوا ~~الصالحات) [يونس:9]؛ ولهذا يفزع أعداء الله عند معاينة العذاب الى ~~التصديق دون غيره من الأفعال، كما فطل فرعون وقسوم يونس عليه ~~السلام، يحققه أن الله تعالى خاطب بالاسم الإيمان، ثم أوجب الأعمال ~~على ما قال تعالى: (يا أيها للذين آمتوا كتب عليكم اللصيام) ~~[البقرة:183]، وذا دليل التغاير، وقصر اسم الإيمان على التصديق، ~~وبالوقوف(2) على هذا ثبت بطلان قول من جعل الأعمال ايمانا وهو قول ~~فقهاء أصحاب الحديث واكثر متكلميهم، يحققه أنهم لو جعلوا اسم الإيمان ~~واقعا على مجموع التصديق والإقرار والأعمال كلها لأوجب ذلك زوال ~~الإيمان بزوال بعض الأعمال، أو بزوال كلها، وأهل الحديث يأبون هذا، ~~(1) والعحل هنا واحد وهو القلب. # (2) يضى: الذى يدل على هذا الفرق هو ما فرق به بين العبادات والأسماء المعطوفة الملعولة ~~(3) الباء ساقطة من الأصل. PageV00P148 # ============================================================ ~~للتمويد فى أصول الدين ~~يؤيد هذا(1) أن من آمن وصدق ومات من ساعته قبل توجه آداء شريعة ~~من الشرائع وعبادة من العبادات عليه، وقبل اشتغاله بأدائها، مات ~~مؤمذا(2)، ولو كان الأمر كما زعموا ينبغى أن لا يصير مؤمنا ما لم يأت ~~بالأعمال، وذا باطل بالإجماع، ولو كان كل عمل إيمانا على حدة لكان ~~الايمان والأديان كثيرا، ويكون المنتقل من عبادة إلى عبادة منتقلا مسن ~~اليمان إلى ليمان، ومن دين إلى دين، فالقول به باطل، وينبغى أن يقال: ~~ان الجتب منهى عن تحصيل الايمان، والمفسد للصوم والصلاة منطل ~~للإيمان، وذا كل باطل، يحققه أن كل عبادة من الصلاة والزكاة والحج ~~والصوم لها اسم خاص تعرف به خاصيتها، لا يشاركها فيه غيره(2)، فما ~~بال أرفع العبادات وهو للتصديق ليس له اسم خاص يمتاز به عن غيره، ~~يؤيده أنه تعالى جعل الإيمان شرطأ لقيام الأعمال الصالحة بقوله تعالى: ~~(قمن بغمل من الصالحات وهو مؤمن فلا كفران لصغيه) [الأنبياء:94]، ~~ولو كان الإيمان اسمأ لكل عبادة لكان ms093 شرط الشىء نفسه(4)، وفى هذه ~~المسالة دلائل جمة ذكرها الشيخ أبو منصور - رحمه الله - فى تصنيف ~~مفزد له فى هذه المسألة، ولا تعلق للخصوم بقوله تعالى: (وما كان الله ~~(1) لفظة (هذا) ساقطة من الأصل. # (2) وقد يأتى المؤمن فى الظاهر مكرها بما ينافى التصديق، ولا شك لنه مؤمن كما فى حديث ~~الصحابى الذى قال له لالتبى : وكيف تجد قليك ؟ مع إتياته بما ينافى التصديق لأجل تعديب ~~المشركين له، والآية تقول: (إلا من اكره وقلبه مطمنن بالإيمان)، قدل على أن ما زعموه غير ~~صحيح من أن اسم الإيمان يقع على مجموع التصديق والإقرار والأعمال كلها. # (3) أى: غير ذلك من الأسماء. # (4) فيصبح الإيمان اللذى هو شرط لصحة اللعبادات هو تفس العبادات، وهذا لا يجوز بحال. PageV00P149 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~ليضيع إيمانكم) [البقرة: 143]؛ أى: صلو اتكم إلى بيت المقس (1)، لأنه ~~يحتمل أن المراد من الآية تصديقهم بكون الصلاة جائزة عند التوجه إلى ~~بيت المقدس؛ إذ الواجب فيها هو التوجه إليه، ويحتمل أن المراد بها نفس ~~الصلاة عير أنها سميت به مجازا لما أنه لا صحة لها بدون الإيمان، أو ~~لأنها دلالة على الإيمان، ولا كلام فى ذلك، انما الكلام فى الحقيقة، والله ~~الموفق. # والذ ثبت أن الإيمان هو التصديق وهو لا بتزايد فى نفسه دل أن ~~الايمان لا يزيد ولا ينقص، فلا زيادة له بانضمام الطاعات إليه، ولا ~~تقصان بارتكاب المعاصى، إذ التصديق فى الحالين على ما كان قبلهما ~~فكان(2) ورد به من اللزيادة فى الإيمان ما روى عن أبى حنيفة - رحمه ~~الله - أنهم كانوا آمنوا فى الجملة ثم يأتى فرض فيؤمنون بكل فرض ~~خاص؛ فزاد ايمانهم بالتفصيل مع إيمانهم بالجملة، وكذا هذا التأويل ~~مروى عن ابن عباس - رضى الله عنهما - وكذا الثبات على الإيمان ~~والدولم عليه زيادة عليه فى كل ساعة(2)، والله تعالى الموفق. # (1) بل يجاب عنه: بأته لما كاتت الصلاة دليلا على الإيمان ولارما من لوازمه لطلق الإيمان ~~عليها تجوزا أو من باب اطلاق الملزوم على اللازم، أو يكون الكلام على حذف ms094 مضساف، أى: ~~ليل ايماتكم إلى غير ذلك من التلويلات للتى تستساغ مع سبب نزول الآية عند تحويل القبلة، ~~والله أعلم. # (2) هذا الموضع مطموس فى الأصل. # (3) وفى التحاف المريد شرح الشيخ عبد للسلام المالكى على جوهرة التوحيد للإمام اللقاتى: ~~ورجح جماعة من الطماء القول بقبول الإيمان الزيادة ووقوعها فيه بسبب زيادة طاعة الإنسان ~~وهى فعل العامور به واجتتاب المنهى عنه ونقصه أى الايمان من حيث هو، لا بقيد محل * PageV00P150 ~~============================================================ ~~التهيد فى أصول الدين ~~وبالوقوف على أن الإيمان هو التصديق بعرف بطلان قول من ~~جعل الايمان مجرد القول كما ذهب إليه الرقاشى عبد الله بن سعيد ~~القطان والكرامئة، ويقول: ليس فى القلب منه شىء لأنا بينا أنه ~~التصديق، والإقرار باللسان دليل عليه لا أن يكون مجرد الإقرار ايماتا، ~~يحققه أن الله تعالى قال فى المنافقين: (النين قالوا آمتا بأفواههم وكم ~~تؤمن قلويهم) [المائدة: 41]، ولو لم يكن فى القلب ايمان لم يكن لهذا ~~القول فائدة، ولضار هذا أيضا وصف الرسل والصحابة وجميع المؤمنين،: ~~وكانوا معيرين بما غير به المنافقون، أو كان الله تعالى عير المنافقين بما ~~عليه الرسل عليهم السلام والصحابة، وكان مخطيا فى تعييرهم بسذلك، ~~وكلا القولين كفر، وقال الله تعالى: (قالت الأغراب آمتا) [للحجرات:14] ~~إلى أن قال: (ولما يدخل الإيمان في قلوبكم)، ولو كان الإيمان باللسان ~~دون القلب لكان قولهم: (أمنا) ايمانا، ولصار الأمر بأن يقول لهم: (لم ~~صوص، فلا يرد الأتبياء والماكة، اذ * يجوز على إيمانهم آن ينقص بنقصها - يضى ~~الطاعة - اجماعا، هذا مذهي جمهور الأشاعرة، قال البخارى: لقيت اكثر من ألف رجل ~~بالامضار، فلما رايت أحدا متهم يختلف فى أن الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص، محتجين علي ~~ذلك بالعقل والنقل، اما العقل: فله لو لم تتفاوت حقيقة الإيمان لكان إيمان آحساد الأمة بل ~~الهمكين فى الفسق وللمعاصى مساويا لإيمان الاثبياء وللماتكة طيهم الصلاة والسلام، ~~واللازم باطل فكذا الملزوم، وأما النقل فلكثرة التصوص الواردة فى هذا المضى كقوله تعالى: ~~(وإذا تليت عليهم آياله زادتهم ايمانا)، وقوله عليه الصلاة والسلام لاين ms095 عمسر - رضى الله ~~عتهما - حين ساله: الايمان يزيد وينقص؛ قال: شهم، يزيد حتى يدخل صاحيه الجنة، وينقص ~~ت يدحل صاحبه الثار، وقوله عليه الصلاة والسلم: بلو وزن ليمان أبى بكر بايمان هذه ~~الأمة لرجح به، وكل ما يقيل الزيادة يقبل التقص؛ قيتم الدليل. لظر (ص53: ص54) طبعة ~~صطفى العليى PageV00P151 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~تؤمنوا) أمر بأن يكذب، ومن زعم أن الله تعالى أمر رسوله عليه السلام ~~بأن يكذب، فقد كفر، وكذا لم يكن لقوله: (ولما يدخل الايمان في قلوبكم) ~~معنى؛ لأنهم يقولون للنبى وللصحابة: (ولما يدخل الإيمان فى قلسوبكم) ~~أيضا، وفساد هذا ظاهر لا يخفى، وهذا ولضح لا معنى للابطناب فيه، ~~وايرلد جميع ما هو للليل فى الباب، ثم إن عند عبد الله بن سعيد إذا وجد ~~التصديق بالقلب والإقرار باللسان كان الإقرار هو الإيمان لا للتصديق، ~~وإذا انعدم التصديق لم يكن مجرد للقول إيمانا، فكان التصديق بالقلب ~~والاقرار باللسان كان الإقرار هسو الإيمان لا التصديق، وإذا لنعدم ~~التصديق لم يكن مجرد القول إيمانا، فكان التصديق لكون الإقرار ايمانا، ~~فطى قوله لم يكن أهل النفاق مؤمنين بمجرد اقزارهم لما انعدم التصديق، ~~فأما الكرامية فإنهم يزعمون أن الإقرار المجرد هو الإيمان بدون شرطية ~~التصديق، والمنافق عندهم مؤمن حقا وليس بكافر مع أن الله تعالى سماه ~~كافرا بقوله: (سواء عليهم) إلى قوله: (ذلك بأنهم كفروا بالله)، وهذا ~~رد للنص وتخطئة لله فى تسميته كافرا، وكل ذلك كفر، وفيه جعل من ~~خرج فى الدنيا مؤمنا حقا مستحقا للخلود فى الذرك الأسفل من النار، ~~وهؤلاء الجهال الضيلال يجعلون من أكره على إجراء كلمة الكفر على ~~لسانه كافرا حقا مع أن قلبه مطمئن بالإيمان، ثم يجعلونه من أهل الجنة ~~خالدا مخلدا، وفساد هذا كله لا يخفى، ثم إن الله تعالى بين فى هذه الآية ~~ان الإيمان فى القلب بقوله: (إلا من اكره وقلبه مطمنن بالإيمان) ~~[النحل: 106]، فيكون راده كافرا، والله الموفق، يحققه أن من اشتغل PageV00P152 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~بقضاء حاجته فى الكنيف منهى عن ms096 إجراء كلمة الإخلاص على اللسان،. # وكذا يكره ذلك فى بعض الأحوال، كما فى حالة اشتغاله بالقراءة فى ~~الصلاة، يكره قطع نظم القرآن والاشتغال بإجراء كلمة الإخلاص على ~~لسانه، والقول بالتهى عن الإيمان وكر اهيته باطل جدا، وهذا قول يغنى ~~كايته عن الإطتاب، وبالله العصمة، وكذا بالوقوف على أن الإيمان هو ~~التصديق يعرف فساد قول جهم: إن الإيمان هو المعرفة، يحققه أن أهل ~~العناد كانوا يعرفون النبى كما كانوا يعرفون آبناءهم - بشهادة الله ~~تعالى - وكانوا يكتمون الحق وهم يطمون، وما كانوا مؤمنين حيث لم ~~يصدقوا، والمؤمتون آمنوا بالكتب والرسل وللملائكة، ولا معرفسة لهم ~~بأعيان جميعهم، وبانفكاك الإيمان عن المعرفة وجودا وعدما يعرف ~~بطلان قول جهع ومن ساعده، وبالله التوفيق. # وإذا عرفت أن الإيمان هو التصديق وهو أمر حقيقى لا يتبسين ~~بانعدامه وتبدله يما يضاده أنه ما كان موجودا؛ كمن كان قائما ثم قعد، أو ~~كان شابا ثم شاخ، لم يتبين أنه ما كان قائما ولا شابا، وعرف بهذا بطلان ~~قول الاشعرية ومن ساعدهم فى "الموافاة، وهو القول: أن العبرة للختم، ~~فمن ختم له بالإيمان تبين أنه كان من الابتداء مؤمنا، وحين كان خر ~~ساجدا بين يدى الصنم معتقدا للشرك والأديان الباطلة كان مؤمنا مصدقا ~~لله تعالى ورسوله مؤمنا مخلصا آتيا بالعبادات كان كافرا من الابتداء، PageV00P153 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~وهذا ظاهر الفساد(1) وقضية هذا أن من شاخ تبئن أنه كان شيخا حين ~~كان مترعرعا وفى حال عنفوان شبابه، بل حين كان طفلا رضيعا فى ~~المهد، بل حين كان فى بطن الأم(2)، والقول به انكار للحقائق(2)، وبالله ~~العصة: ~~(1) علام السادة الاشاعرة معناه - والله أعلم - ان من ختم له بالايمان تبين أنه كان من ~~الابتداء مؤمتأ - أى مؤمنا لى علم الله، فبن علم الله فيه لم يتغير، وان وقع الكلر منه فبسل أن ~~يكول أمره إلى الإيمان ويختم له به، وكذلك للحال بالتسبة لمن مان كافرا ثم ختم له بالإيمان، ~~فلا شك أته مؤمن فى علم الله باعتبار الخاتمة لا باعتبار الدنيا واجراء ms097 أحكام الكافرين عليه. # وقد ورد فى الحديث: دإن العيد ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه ويينها إلا شبر فيصل ~~بعمل أهل الثار فيدخلها.... الخ، وورد لهى الحديث: ان الأعمال باخواتيم، بل قد يستاس فى ~~الاستدلال على ما أوردته بحديث للخضر عليه السلام مع سينا موسى عليه السلام، وأنه اقتلع ~~راس الصبى وهو يلعب، وعلل ذلك بانه حين يكبر يكون كالرأ ويعق أبويه المؤمنين، فكلام ~~الأشاعرة عن المآلات وللنهايات وما سبق به العلم الإلهى لهى العيد، وان أطلقتا عليه مؤمنا فى ~~للدنيا حال إيماته، أو أطلقتا على الكافر كافرا لى للدنيا حال كفره، اعتبارا بالواقع لا با فسى ~~نفس الأمر. هذا ما ظهر لى من كلام السادة الأشاعرة = رضى الله عنهم. # (2) إذا فهمنا كلام السادة الأشاعرة على وجهه، واستانستا بالحديث الذى فيه: "فيقول الملك: ~~شقى أو سعيد؟، فيكتب العبد شقيا وإن عاش عمره من أهل الطاعة، أو سعيدا وإن عساش ~~عمره من أهل المعصية، فنطم بذلك ما هو مغزى كللمهم، ولا يرذ على كللمهم ما أوردهسم ~~الشيخ أو المعين - رحمه الله تعالى ~~(3) إذ قد فهمنا مراد الاشاعرة بهذا، وعلمنا أنهم لا ينكرون الحقاثق بل يقرونها على ما هى ~~عليه، ولكن يتكلمون على ما فى تفس الأمر، وما سبق فى علم الله، وما هو للمختوم به للعد؛ ~~علمتا صحة قولهم ورجحانه. PageV00P154 # ============================================================ ~~15 ~~التمهيد فى أصول الدين ~~ال وبهذا يعرف أيضا بطلان قولهم: "إنا مؤمنون إن شاء الله"(1)، لأن ~~ذلك كشاب يقول: "لنا شاب إن شاء الله تعالى"، وكطويل يقول: "أنا طويل ~~ان شاء الله تعالى"(1)، وذلك كله هنيان، فكذا هذا، والله الموفق. # (1) هذا تنزيله عند الأشاعرة: هو التبرك بالمشينة، وليس معناه نفى وجود الإيمان - فيكون ~~هذياتا كما يقول العؤلف - بل مضاه التبرك، وطلب استدامة الإيمان والختم به من الله تعالى، بل ~~لا يصلح عند الاشاعرة ذكر للمشيية على سبيل التشكك فى الإيمان فإن العقيدة معناها الجزم ~~بسا هو لهى للقلب والمشينة على مضى التردد تتافى الجزم، فسقط بذلك اعتراض العؤلسف ms098 ~~رحمه الله تعالى ~~(2) لا يعترض بهذين المثلين على الأشاعرة لأنهم انفسهم يقولون: لو اراد للشاب والطويل ~~المذكوران فى المثال، لو ارادا التشكك والتردد فى كون أحدهما شابا والآخر طويلا؛ لكان هذا ~~هذياتا، ولو اراد التبرك بذكر الله على كل شىء فهو مقبول جانز. PageV00P155 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين * ~~فصل ~~فى الإمامة ~~قال المسلمون: لابد لهم من لمام يقوم بتتفيذ احكسامهم، وإقامة ~~حكودهم، وسد ثغورهم المتلصبصة، وتجهيز جيوشهم، وأخذ صدقاتهم، ~~وقطع مادة شرور المتغلبة والمتسلطة، وقطاع للطريق، واقامة الجمع ~~والأعياد، وقطع المنازعات الواقعة التى لو دامت لأفضت إلى التقاتل ~~والتفانى، وقبول للشهادات القائمة على الحقوق، وتزويج الصغار ~~والصغائر الذين لا أولياء لهم، وقسمة ما أفاء الله تعالى عليهم من الغنائم؛ ~~ولهذا اجتمعت الصحابة = رضى الله عنهم - على نصتب الإمام، وغرف ~~بطلان قول أبى بكر الأصم وهشام بن عمرو من رؤساء القدرية(1) - ~~لعنهم الله - "ان نصب الإمام ليس بواجب، وتعليل الأصم أن الناس لو ~~كفوا عن المظالم لاستغنوا عن الإمام تعليل فاسد لما مر من إثبات الحاجة ~~الى أمور كثيرة وراء قطع المنازعات، والإنصاف والانتصاف، على أن ~~قوما لو استغنوا عنه لكانت الصحابة - رضى الله عنهم - مع جلال ~~(1) هشام ين عمرو القوطى: كان مبالقا فى للقدر أشد مبالغة، وكان يمتنع من اطلاق إضافات ~~أفعال إلى البارى تعالى وان ورد هى التتزيل، ومن بدعه فى الإمامة قوله: النها لا تتعقد فى ايام ~~الفتثة واختلاف الناس، وإتما يجوز عقدها فى حال الاتفاق والسلامة، وكذلك أبو بكسر الأصم: ~~كان من أصحابه، وكان يقول: "الإمامة لا تتعقد إلا باجماع الأمة عن بكرة أبيها"، وإنما أراد ~~بذلك الطعن فى إمامة سيدتا على - رضى الله عنه - لذ كاتت البيعة فى أيام اللفتنة من غير ~~اتفاق من جميع الصحابة، إذ بقى فى كل طرف طائقة على خلفه انظر "العلل والتحل" ~~الشهرستانى. PageV00P156 # ============================================================ ~~التمويد لى أصول للدين ~~اقدارهم وشدة احتر اسهم عما لا يحل ولا يحمد، وامتتاعهم عن الظلسم ~~والتعدى، أولى الناس بالاستغناء، وحيث لم يستغنوا عنه دل أن ذلك ليس ~~بشى، ms099 والله الموفق. # ثم ينيغى أن يكون الإمام فى كل وقت ظاهرا يمكنه القيام بما ~~لصب هو له؛ إذ نصب من لا يمكنه للقيام بذلك غير مفيد، وبهذا ييطل ~~قول للروافض، بإمام غائب مختف ينتظرون خروجه، والله الموفق. # م المروى للذى انقادت له الصحابة، وسلمت الأنصار الأمر ~~المهجرين، وأجمعوا جميعا على امامة الصديق - رضى الله عنه - وهو ~~قوله عليه الصلاة ولسلام: "الاثمة من قريش"(1)، يقتضى أن يكون ~~كونه قرشيأ شرطا، ولا يختص بطن مسن قريش دون بطن. وانعقد ~~الاجماع على هذا حيث سلمت الأنصار - رضى الله عنهم - الأمر عند ~~سماعهم هذا الخبر، وثبت أن كونه هاشميا ليس بشرط، وانعقاد الإجمساع ~~على الصديق - رضى الله عنه - دليل على وجوب إجراء الحديث على ~~العموم فى جميع بطون قريش، ولا اختصاص لبطن منهم، وبه بطل قول ~~الروافض فى الاقتصبار على بنى هاشم أو على على وأولاده - رضى ~~الله عنهم - وبه بطل أيضا قول الضرارية: اان الإمامة تصلح فى غير ~~قريش"، وقول الكعبى، حيث زعم أن القرشى أولى بها، فإن خافوا الفتتة ~~جاز عقدها لغير القرشى. # (1) وفى صحيح الإمام مسلم: "لا يزال هذا الأمر فى قريش ما بفى من الناس اثنان،، والفاظ ~~أخرى للحديث هناك متقاربة. PageV00P157 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول للدين ~~ثم إن المتكلمين بنوا الأمر فى هذه المسألة على مجرد الشرع ~~الوارد فى تعين القرشى دون الكشف عن (1) المعنى، والشيخ أبو منصور ~~الماتريدى - رحمه الله - ذكر فى ذلك معانى معقولة مثبتة، وحكمة بليغة ~~لا وجه لذكرها فى مثل هذا الكتاب، وقد ذكرت ذلك كله فى كتاب ~~تبصره الأدلة"، ثم للمتكلمين كلام كثير فيما يشترط من الصفات الثابتة ~~للإمامة، وبينهم خلاف، ولهم اقاويل مختلفة لا وجه لذكرها فى هذا ~~الكتاب، وقد ذكرت ذلك كله فى كتاب تبصرة الأدلة - بحمد الله ومنه - ~~ثم إن أبا بكر اللصديق - رضى الله عنه - استجمع فيه مع كونه قرشيا ~~جميع ما يحتاج إليه فى الإمامة، وينصب هو لأجله من العلم والديانة ~~والورع، والصلابة فى الدين، ورباطة الجأش، وللعلم بتدابير الحسروب، ~~والقيام ms100 بتهيية الجيوش، وتتفيذ السرايا، ومعرفة سياسة العامسة، وتسوية ~~أمور الرعية، وغير تلك مما يحتاج إليه فى الإمامسة؛ ولهذا اختارته ~~الصحابة - رضوان الله عليهم أجمعين - على إمامته؛ إما استدلالا منهم ~~بتفويض النبى اقامة ما هو من أعظم أركان النين - وهو الصلاة - ~~اليه، وأمره لياه بأن يحج بالناس سنة تسع عند قعوده عليه الصلاة ~~والسلام عن ذلك بعارض شغل. وإما بأن اللطيف الخبير جل شأنه نظر ~~لأمة حبيبه ومتبعى صفيه ونجيه، فجمع آراعهم المختلفة وأهواعهم ~~المتشنتة، على من هو اكثرهم فضلا، وأعزهم علما، وأوفرهم عقلا، ~~(1) فى المخطوط (على) والمثبت الصيح. PageV00P158 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~وأصوبهم تدييرا، وأريضهم عند المسلمات(1) جاشا، وأشدهم على وعد. # الله بإظهار الدين على الأديان كلها التكالا، وأيمنهم بقسمه، وأظهرهم ~~سريرة، وأعودهم على إغناء(2) الخلق وطبقات الرعايا نفعا، وأقدمهم ~~اسلاما، وأجودهم كفا، وأسمحهم ببذل ما احتوى من للمال فى ذات الله ~~يدأ، وأقلهم فى ذات الله تعالى مبالاة عن لومة لاثم وملاحاة(2) جاهل - ~~فرضوان الله عليه وعلى محبيه ومتبعيه. # وبأى سبب انعقد الإجماع فهو حجة موجية للعلم قطعا، ثم السدليل ~~من للكتاب قوله تعالى: (قل للمخلفين من للأغراب سيذعون إلسى قوم ~~أولي بأس شديد) [للفتح: 16]؛ أمر الله تعالى نبئه عليه الصلاة والسلام ~~ان يقول للذين تخلفوا عن الغزو معه: "إنكم ستدعون إلى قوم أولى بساس ~~شديد1، وأشار فى الآية إلى كون الداعى مقترض الطاعة، ينالون الثولب ~~بطاعتهم إياه واجابتهم اياه الى ما دعاهم إليه، ويستحقون التعذيب بالعذلب ~~الأليم بعصيانهم لياه، وإعراضهم عن الإجابة إلى ما دعاهم الليه؛ فإنه ~~تعالى قال: (فين تطيغوا يوتكم الله اجرا حصنا وإن تتولوا كما تسوليتم ~~من قبل يعذبكم عذابا اليما) [الفتح:16]؛ وهذا هو أمارة كون الداعى ~~مفترض الطاعة، ثم اختلف أهل التأويل فى المراد بقوله تعالى: (أولي ~~(1) هكذا فى الأصل (للسلمات) بالسين المهلة، بمضى اتها تسلم الى الردى أو التلف ~~وللمهالك ولعطها (للملمات) فهو أسب. # (1) فى المخطوط يشبه أن يكون (إفناء) وهو خطا معض، وللمثيت لقرب للصولب، فاته ~~رضى الله عنه - كان يشترى الأرقاء ms101 المسلمين ويعتقهم، فيكون ذلك إغتاء لهم. # (3) لاحاه ملاحاة: أى نازعه، وفى المثل: من لاحاك فقد عاداك" مفتار الصحاح. PageV00P159 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين حح ~~باس شديد)، منهم من قال: بنو حنيفة، ومنهم مسن قال: "هم أهل ~~فارس، على ما قال الله تعالى في آية اخرى: (بعثتا عليكم عبادا لتا ~~أولي بأس شديد) [الإسراء:5]، وهم جنود بخت نصر - والله أعلم - ~~والداعى إلى قتال بنى حنيفة أبو بكر الصديق - رضى الله عنه - فيثبت ~~به خلافته، ويثبت خلافة من عقد هو له واستخلفه، وهو عمر بن الخطاب ~~رضى الله عنه - والداعى إلى قتال فارس عمر بن الخطاب - رضى ~~الله عنه - فيثيت به خلافته، وبثبوت خلافته ثبوت خلافة من اسستخلفه ~~وهو أبو بكر - رضى الله عنه - فكان فى الآية دلالة خلافة الشيخين - ~~رضى الله عنهما. # و الذى يؤيد هذا أن التبى كان أفضل البشر، وسيد الأنبياء، ثم ~~اتباع كل نبى بعد وفاته بقوا للدهر الطويل والأمد المديد على شريعته ~~متمسكين بدينه وسنته، فلا يظن أصحاب رسول الله أجمعوا على ~~باطل، وغصب الحق من(1) مستحقه، ونصب جائر متعذ وجلدة(2) ~~رسولهم بعذ لم تبرد، هذا والله الظن المحال والقول الباطل. # ثم لو كان أبو بكر - رضى الله عنه - غصب الحق من علئ - ~~رضى الله عنه - كيف لم يشهر على سيفه ولم يطلب حقه؟ وكيف قعدت ~~الصحابة - رضى الله عنهم - وهم الموصوفون بالامر بالمعروف ~~والنهى عن المنكر عن نصرته؟ وكيف سلمت الأنصار الأمر لقريش عند ~~(1) فن المخطوط (عن)، والأصح (من) . # (2) هذا ما بدا لى قراءة من المقطوط. PageV00P160 # ============================================================ ~~الهيد فى أصول الدين ~~قيام الدليل ثم اتبعوا مبطلا وخذلوا محقا؟ وأى جبن وضعف كان لعلى - ~~رضى الله عنه - وعشيرته حتى انقادوا للباطل ونلوا على الظلم ~~والحيف، وصبروا على غصب اللحق؟ غير أن الروافض قوم قد ضلوا ~~عن الرشد، وعموا عن رؤية الصواب والحق. # والأمر فمى صحة خلافة الصديق - رضى الله عنه- أظهد ~~واشهر من أن يحتاج إلى اطناب فيه، وقد ذكرت الكلام فيه على ~~الاستقصاء فى كتاب تبصرة الأدلة، والله الموفق.. ms102 # وبثبوت خلافة أبى بكر ثبتت خلافة عمز - رضى الله عنهما - ~~لأنه هو الذى ولاه واستخلفه مع ما مر من الأدلة فى الكتاب علنى صحة ~~خلافته، وكذا الإجماع اتعقد بعد وفاة الضديق على خلاقة عمر - رضنى ~~الله عنهما - وعلئ - رضى الله عنه - سلم الأمر له، وزوجه ابنته أم ~~كلثوم، وعلئ - رضى الله عنه - أجل قدرا وأشجع قلبا وأمنع عشيرة ~~من أن يغصب حقه، واقوى ديانة وأشد ورعا من أن يزوج ابنته ظالما ~~عصبه حقه وحرمه حظه. والخبر مشهور عن النبى أنه قال: "اقتدوا ~~باللذين من بدى أبى بكر وعمر" - رضى الله عنهما - ثم إن الله تعالى ~~أعز الدين ببركة إمامته، ونشره فى أقطار الأرض، وأذل الجبابرة والعتاة ~~منا منه وفضلا، والله ذو الفضل العظيم ~~م بعد وفاة عمر- رضى الله عنه أجمع من جعل عمر ~~رضى الله عنه - والأمر شورى فيما بينهم على خلافة عشمان ~~رضى الله عنه - وعقدوا له للخلافة، ومانت جميع شرائط الإمامة فيه PageV00P161 ~~============================================================ ~~للتمهيد فى اصول الدين ~~ثابتة؛ فثبتت خلافته، ثم قتل مظلوما شهيدا - رضوان الله عليه - وكذا ~~على- رضى الله عنه - لنعقدت خلافته ببيعة من له ولاية البيعة، وهو ~~يومنذ أفضل خليقة الله تعالى على وجه الأرض، وأو لاهم بها؛ إذا المتولى ~~لها كبار الصحابة، وأثمة للخلق، وخيار من بقى من الصحابة - رضى ~~الله عنهم ~~ثم وقع الخلاف بعد تلك بأسباب لا معنى لذكرها هنا لاشتهارها، ~~قلم يوجب ذلك قدحا فيسا انعقد من خلافته وثبت من إمامته. # وفى صحة خلافة كل واحد من الخلفاء الراشدين - رضسى الله ~~عنهم أجمعين - دلائل جمة، وعليها للخصوم فيه شبهة، وللمخالفين فى ~~كل واحد منهم مطاعن، بينا للدلائل، وكشفنا الشبهة، واظهرنا براءة ~~ساحتهم عما تسب اليهم من المطاعن فى كتاب تبصرة الأدلة" على وجه ~~لم ييق للمسترشد شبهة، ولا لمخالف ريبة، ولا لمعاند مقالا - بحمد الله ~~تعالى - غير أنا اكتفينا بهذا للقدر فى هذا الكتاب ايثارا للتخفيف، ~~وتحاشيا عن إيرام(1) الناظر فيه، واعتمادا على ما ذكرنا هناك، والله ~~الموفق: ~~ثم أفضل الأمة بعد نبينا ms103 محمد : أبو بكر تم عمر ثم عثمان ثم ~~على رضى الله عنهم أجمعين - دليله: ما روى أبو داود، وسليمان ين ~~الأشعث السجستانى فى كتاب "للسنن، بإسناده عن عمر - رضى الله عنه ~~أنه قال: اكنا نقول فى زمن رسول الله : لا نعدل بأبى بكر أحدأ ثم ~~(1) أبرمه الشىء: أمله. انظر مغتار اللصحاح:. PageV00P162 # ============================================================ ~~التهيد لهى أصول للدين ~~عمر ثم عثمان ثم على، وقد روى أيضا عن لبن عمر - رضى الله. # عنهما - أنه قال: كنا نقول - ورسول الله حي - أفضل امة النبى ~~بعده أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علئ- رضى الله عنهم سه وروى أبو ~~داود أيضا عن محمد بن الحنفية - رضى الله عنه - أنه قال: اقلت لأبى: ~~اي الناس خير بعد رسول الله؟"، قال: "لبو بكر،، قلت: اثم من14، ~~قال: ثم عمر"، قال: ثم خشيت أن أقول: ثم من، فيقول: عثمان1، فقلت: ~~تم أنت يا ابت؟"، فقال: ما أنا إلا رجل من للمسلمين": فثيت بهذه ~~الأحاديث ما ادعينا من الترتيب. وفى فضل الترتيث فى للفضيلة اختللف ~~الخير حيث مان. PageV00P163 # ============================================================ ~~التمهيد لهى أصول الدين ~~تم الكتاب بعون الملك التواب، وهو أعلم بالصواب، واليه المرجع والماب. # وافق الفراغ من نسخها يوم السبت سادس عشرين شهر جمادى الآخرة سنة أرع ~~وسبعين وثانماتة ~~على يد العبد الفقير المعترف بالتقصير، الراجى عفوربه القوى اللطف الحفى ~~يوسف أحمد الأدهمى الحتفى ~~بالقاهرة الحروسة - غفر الله له ولوالديه، ولكل المسلمين أجمعين . # وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أجمعين، وسلم تسليما كثيرا إلى يوم ~~الدين. # والحمد لله رب العالمين، وحسبتا الله ونعم الوكيل.(1) ~~تحقيق ~~محمد عبد الرحمن الشاغول الشافعى الأشعرى ~~مكتب الروضة الشريفة للبحث العلمى وتحقيق التراث والتصحيح والمراجعة ~~45975ه - معمول:0109121950 ~~(1) الى هنا انتهى نص المنطوط، وما بعده يبدو آنه من كلام الناسخ لها له من تطسق ~~بالموضوع وهو العقيدة وبيان مجلها. PageV00P164 # ============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~مرشده ~~اعلم ارشدنا الله تعالى وإياك: أنه واجب على كل مكلف أن يعلم ~~أن الله عز وجل واحد فى ملكه، خلق العالم بأسره ms104 للعلوئ والسفلئ، ~~والعرش والكرسى، وللسموات والأرض وما قيهما، وما بينهما، جميع ~~الخلاثق مقهورون بقدرته، لا تتحرك ذرة إلا بإننه، ليس معه مدبر فى ~~الخلق، ولا شريك له(1) فى الملك، حى قيوم، لا تأخذه سنة ولا نوم، عالم ~~الغيب والشهادة، لا يخفى عليه شىء فى السماء ولا فى الأرض، يعلم ما ~~فى للبر والبحر، وما تسقط من ورقة إلا يعلمها، ولا حبة فى ظلمات ~~الأرض ولا رطب ولا يابس إلا فى كتاب مبين، أحاط بكل شىء علما، ~~وأحصى كل شىء عددا، فعال لما يريد، قادر على ما يشاء، له الملك ~~والغنى، وله العزة والبقا، وله الحكم والقضا، وله الأسماء الحسنى، لا ~~دافع لما قضى، ولا مانع لما أعطى، يفعل فى ملكه ما يريد، ويحكم فى ~~خلقه ما يشاء، لا يرجو ثوابا، ولا يخاف عقابا، ليس عليه حق، ولا عليه ~~حكم، وكل نعمة منه فضل، وكل نقمة منه عدل، لا يسأل عما يفعل وهم ~~يسألون، موجود قبل الخلق، ليس له قبل ولا بعد، ولا فوق ولا تحت، ولا ~~يمين ولا شمال، ولا خلف ولا أمام، ولا كل ولا بعض، لا يقسال متى ~~كان، ولا أين كان، ولا كيف كان، كان ولا مكان، ودبر الزمان، لا يتقيد ~~بالزمان، ولا يتخصص بالمكان، ولا يلحقه وهم، ولا يكيفه عقل، ولا ~~يتخصص فى الذهن، ولا يتمثل فى النفس، ولا يتصور فى الوهم، ولا ~~(1) لفظة (له) ساقطة من الأصل. PageV00P165 # ============================================================ ~~التمهيد فى اصول الدين ~~يتكيف فى العقل، لا تلحقه الأوهام والأفكسار، ولا تحويه الجهات ~~والاقطار، ليس كمثله شىء وهو السميع البصير، عرفه العارفون ~~بأفعاله(1) مونفوا التكييف عن جلالله، فكل ما خطر فى الأوهام والأفكار ~~تمت المرشدة بعون الله تعالى ~~وحسن توفيقه ~~ال و صلى الله على خير خلقه وأله وسلم ~~فالله تعالى بخلافه. # (1) وفى قول الأعرابى: إذا كاتت البعرة تدل على البعير، والقدم تدل على المسير، ألا تدل هذه ~~الأرض والسموات ذات للطباق على عليم خبير PageV00P166 ~~============================================================ ~~ااتويد فى اصول اللدين ~~فهرس الحتويات PageV00P167 ~~============================================================ ~~127 ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فهرس ms105 المحتويات ~~مقدمة التحقيق0000000. # وصف المخطوط وصور المخطوط الأولى والأخيرة0000000. # ترجمة المؤلف00000000 ~~بداية الكتاب 000000000 ~~00 ~~1{005 ~~فصل فى الثبات للحقائق واللعطوم00000000 ~~هته0 1 ~~فصل فى الثبات حدوث للعالم0000000 ~~فصل فى ان العالم له مخديت 00000000. # 0 ~~فصل فى إثبات وحدانية اللصناتع000000000 ~~فصل فى إثيات قلم للصايع 00000000. # صل فى أن صانع العالم ليس بعرض000000000 ~~700 ~~ف صل فى أن صاتع العالم ليس بيوهر00000000. # صل فى آن صانع العالم ليس بجسح 000000000 ~~فصل فى استحالة وصف الله تعالى بالصورة واللون والطعم والرلتحه 3000000 ~~فصل فى ايطال التشبيه0000000. # فصل فى ايطال للقول بالمكان000000000 ~~فصل فى إثيات الصفات00000000 ~~فصل فى الثبات ازلية كلام الله تعالى 00000000. # فصل فى أن التكوين غير المكون وان التكوين أزلى وأنه تعالى لم يزل به خالقا 50 ~~فصل فى إثبات الإرلدة.0000000. # 5900 ~~220 ~~فصل فى آن صانع العالم حكيم00000000 ~~فصل فى إثبات رؤية الله تعالى فى العقل دليل على جواز رؤية الله تعالى..1400000 PageV00P168 ~~============================================================ ~~التمهيد فى أصول الدين ~~فصل فى إثيات اللرسالة000000000 ~~48000000 ~~فصل فى اثبات كرلمات الأولياء000000000. # 8 ~~فصل فى الاستطاعة مع اللفعل000000000. # فصل فى الثبات خلق أقعال العباد.0.0000000. # فصل فى أن العتولدات مخلوقة لله تعالى.000000000. # فصل فى أن المقتول ميت بأجله0000000000 ~~فصل فى الأرزاق000000000 ~~ر ~~10 ~~فصل فى أن للمعاصى بارادة الله تعالى ومشييته00000000. # فصل فى القضاء وللقدر وثبوت كون أفعال الخلق مخلوقة لله تعالى0000000000. 121 ~~2 ~~فصل فى الهذى والإضلال وثبوت خلق الأفعال00000000. # فصل فى إيطال القول بالأصلح وثبوت مسألة خلق الأفعال وكون الكفر والمعاصى ~~ملوقة لله تعالى ولن كان يتضرر بهما الكفار والعصاة00000000 ~~فصل فى إثبات عذاب القبر للكافرين ولبعض للعصاة من المؤمنين، والإنعام لأهل ~~الطاعة فى للقي00000000. # فصل فى وعيد فسئاق للممطين0000000000 ~~14400 ~~فصل فى اثبات الشفاعة0000000000 ~~47 000 ~~فصل فى ماهية الإيمان000000. # فصل فى الإمامة000000000. # 1 ~~هرشده000000000 ~~2 ~~0000000000 PageV00P169 ~~============================================================ ~~التهيد لى اجول الرين ~~التمس لقواهد التوحند ~~تاليق ~~الاحام : أبي المعين لنسفى المحنفي المهاتريري ~~ابيخ مريها الرمرا لمشاقول الشافع الاتعكا ~~ف ~~او ~~PageV00P170 ~~============================================================ ms106