######OpenITI# #META# bkid: 17363 #META# bk: التذكرة في الفقه لابن عقيل #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: التذكرة في الفقه «على مذهب الإمام أحمد بن محمد بن حنبل» #META# المؤلف: أبو الوفاء علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الحنبلي (المتوفى سنة 513 ه) #META# تحقيق وتعليق: الدكتور ناصر بن سعود بن عبد الله السلامة، القاضي بمحكمة عفيف #META# الناشر: دار إشبيليا للنشر والتوزيع، الرياض - المملكة العربية السعودية #META# الطبعة: الأولى، 1422 ه - 2001 م #META# عدد الصفحات: 376 #META# أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (أوقاف عبد الله بن تركي الضحيان الخيرية) #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: #META# auth: أبو الوفاء ابن عقيل #META# authinf: أبو الوفاء ابن عقيل (431 - 513 ه = 1040 - 1119 م). عالم العراق وشيخ الحنابلة ببغداد في وقته. كان قوي الحجة، اشتغل بمذهب المعتزلة في حداثته. وكان يعظم الحلاج، فأراد الحنابلة قتله، فاستجار بباب المراتب عدة سنين. ثم أظهر التوبة حتى تمكن من الظهور. له تصانيف:. • أعظمها «كتاب الفنون» بقيت منه أجزاء، وهو في أربعمئة جزء، قال الذهبي في تاريخه: «كتاب الفنون لم يصنف في الدنيا أكبر منه» [طبع ما عثر عليه منه]. • «الواضح في الأصول» - خ [طبع]. • «الفرق» - خ. • «الفصول» في فقه الحنابلة، عشرة مجلدات، منها الثالث مخطوط. • «الرد على الأشاعرة وإثبات الحرف والصوت في كلام الكبير المتعال - خ». • «كفاية المفتي - خ» في شستربتي (5369). • «الجدل على طريقة الفقهاء - ط» في مجلة معهد الدراسات الشرقية بدمشق، كما في المكتبة (1). __________. (1) جلاء العينين 99 وشذرات الذهب 4: 35 وغاية النهاية 1: 556 ولسان الميزان 4: 243 و Brock I: 502 (398) S I: 687 وطبقات الحنابلة 413 ومناقب الإمام أحمد 526 ومرآة الزمان 8: 83 والذيل على طبقات الحنابلة 1: 171 طبعه المعهد الفرنسي. والمقصد الأرشد - خ. وهو فيه: «علي بن محمد بن عقيل» ورجحت رواية ابن رجب، في الذيل، لقوله، بعد أن سماه علي بن عقيل: «كذا قرأت بخطه» والمكتبة: العدد 63 ص 91. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي [مع إضافات بين معقوفين] #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 17363 #META# over: 1 #META# seal: 6DBA8109 #META# oauth: 2609 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 6 #META# vername: None #META# cat: فقه حنبلي #META# lng: أبو الوفاء، علي بن عقيل بن محمد بن عقيل البغدادي الظفري #META# higrid: 513 #META# ad: 513 #META# aseal: 6B931675 #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/17363 #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # الحمد لله رب العالمين [] (1) لأبواب الفقه [] (¬1) ويسهل حفظه فأجبتك ~~إلى ذلك مؤملا من الله بلوغ غرضك، وحسن التوفيق في ذلك، وهو ولي ذلك. ### | AUTO كتاب الطهارة # باب المياه # قال الله سبحانه وتعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} (¬2) # الماء في أصل خلقته طاهر مطهر يزيل الأحداث والأنجاس ما لم يخالطه شيء، ~~وما يخالطه على ثلاثة أضراب: ما يوافقه {2/ أ} {} (1) # الضرب الثاني: {} (1) المائعات والزعفران {} (1) والجامدات، فإذا غيره ~~سلبه الطهورية فصار الماء لا يرفع حدثا ولا يزيل نجسا في أصح الروايتين (¬3). # الضرب الثالث: ما خالفه في الطهارة والتطهير وهي الأنجاس، فإذا خالطته ~~وهو دون القلتين، أو غيرته وكان قلتين فصاعدا سلبته الطهارة والتطهير. # فصل # فأما ما لا ينفك عن الماء مثل الطحلب وورق الشجر وقرار الماء إذا انفصل PageV01P023 # حمأة، والعود {14/ ب} التي يجري الماء عليها، كالنفط، والقار، والكبريت ~~فلا يسلب الماء تطهيره، لأنه لا يمكن التحرز منه، ولا حفظ الماء عنه. # فإن نقلت هذه الأشياء عن أماكنها ومعادنها وطرحت في الماء كانت بمثابة ~~الزعفران. # وسائر ما تقدم من المائعات التي لا يجوز الوضوء بها، والجامدات التي لا ~~يجوز التيمم بها تسلب الماء تطهيره. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # فأما الأشياء التي تتماسك عن المخالطة إما لصلابتها كالعود، والعنبر، ~~والكافور، أو لخفتها وقهر الماء لها عن الانتشار، كالدهن، فإذا حصلت في ~~الماء فإن لم يجد ريحها لم تمنع تطهيره، لأنها غير مخالطة لكنها مجاورة، ~~فإن سحقت أو طحنت حتى صارت كالذريرة (¬1)، أو الدقيق {15/ أ} وطرحت في ~~الماء كان حكمها حكم الزعفران والدقيق إذا غيرت إحدى أوصافه أزالت تطهيره ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # فأما إذا طبخ في الماء الباقلاء، والحمص، والأرز، والعدس، وما شاكل ذلك ~~من الحبوب لم يجز الوضوء به، ولا إزالة النجاسة به، رواية واحدة، لأنه ~~استحال مرقة وأدما. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # فإن تغير بالتراب، أو الرمل، أو طين الحد، أو الأطيان كلها على اختلاف ~~ألونها وأنواعها فهو على حكم أصله من طهارته وتطهيره سواء كان PageV01P024 # تغيره به وهو ms001 قرار له، أو أخذ وطرح في الماء، لأن التراب طهور، والماء ~~طهور، ولهذا يستباح به الصلاة عند عدم الماء. ### ||| AUTO فصل # والماء الجاري على عضو المتطهر لا يخلو من خمسة أحوال: # إما أن {15/ ب} ين ### ||| AUTO فصل # عن طهارة حدث فيكون طاهرا في نفسه غير مطهر لغيره لا يرفع حدثا ولا يزيل نجسا. # أو ين ### ||| AUTO فصل # عن تجديد وضوء ففيه روايتان: إحداهما: يكون طاهرا مطهرا، لأنه لم يرفع ~~حدثا ولا أزال نجسا، ولا تغير بغير طهور. (¬1) # والثانية: يكون مستعملا فيزول تطهيره، لأنه ان ### ||| AUTO فصل # عن تطهير شرعي، فهو كما لو توضئ به، أو ين ### ||| AUTO فصل # عن طهارة ندب واستحباب، كغسل الجمعة، والعيدين، والإحرام، وأغسال الحج ~~كلها فيكون على الروايتين المتقدمتين في التجديد. # أو ين ### ||| AUTO فصل # عن إزالة نجاسة فتنظر، فإن ان ### ||| AUTO فصل # قبل إكمال العدد على قولنا باعتباره، أو ان ### ||| AUTO فصل # بعد أن كمل العدد لكن قبل الحكم بطهارة المحل، أو ان ### ||| AUTO فصل # بعد العدد {16/ أ} وبعد الحكم بطهارة المحل، لكنه ان ### ||| AUTO فصل # متغيرا فيكون في هذه الأحوال الثلاثة نجسا. # وإن ان ### ||| AUTO فصل # غير متغير وبعد إكمال العدد والحكم بطهارة المحل فهو على روايتين: ~~إحداهما: إنه نجس، لأن النجاسة التي كانت على المحل قبل الغسلة ان ### ||| AUTO فصل # ت إلى الماء، فصار الماء ناقلا للنجاسة عن المحل إلى نفسه إذ لا واسطة ~~بينهما. PageV01P025 # والثانية: أنه طاهر (¬1)، لأن البلل الذي بقى في الثوب جزء منه وهو طاهر، ~~فإذا كان بعضه طاهرا كان جميعه طاهرا، وهل يكون مطهرا؟ يحتمل وجهين (¬2): ~~أحدهما: أنه طاهر مطهر، لأنه ما لاقى نجاسة لم يحكم بنجاسته بملاقاتها فكان ~~طاهرا مطهرا، كالقلتين إذا حصلت فيها نجاسة ولم تتغير بها، أو من ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # عن استعمال في تبرد وتنظيف، {16/ ب} فيكون على حكم أصله من طهارته ~~وتطهيره. ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # والماء إذا وردت عليه النجاسة على ضربين: جار، وراكد، فالراكد ضربان: ~~قليل، وكثير، فالقليل ما كان دون القلتين، والكثير ms002 ما بلغ القلتين، فإن ~~وردت على القليل نجسته سواء غيرته أو لم تغيره، وإن وردت على الكثير نظرت، ~~فإن غيرته نجس سواء غيرت لونه، أو طعمه، أو ريحه، وإن لم تغير أحد أوصافه ~~كان الماء على حكم أصله طاهرا مطهرا. ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # فأما الجاري فإن كانت النجاسة عينا تسير معه فالجرية التي قبل الجرية ~~التي فيها النجاسة طاهرة، لأنها لم تصل إلى النجاسة، والجرية التي أمامها ~~طاهرة، لأن النجاسة لم تصل {17/ أ} إليها، وأما الجرية التي فيها النجاسة ~~فإن كانت قلتين فصاعدا غير متغيرة بالنجاسة فهي طاهرة، وإن كانت متغيرة ~~بها، أو كانت دون القلتين فهي نجسة سواء كانت متغيرة أو غير متغيرة على ما ~~ذكرنا في الماء الراكد، والجرية هي ما تحت النجاسة من الماء وفوقها، وعن ~~يمينها وشمالها. PageV01P026 ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # فإن كانت النجاسة على جانب النهر والماء يجري عليها فاعتبر كل جارية ~~بنفسها، فإن مرت على النجاسة وهي دون القلتين نجست وان ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # ت عنها نجسة، وإن كانت قلتين فصاعدا وتغيرت نجست وان ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # ت نجسة أيضا. # وإن ان ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # ت غير متغيرة كانت طاهرة. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # فإن كانت كل جرية نجسة واجتمعت في محلة كان الكل نجسا {17/ ب} لأن من ~~أصلنا أن النجس إذا انضم إلى نجس لا يحدث بينهما طهارة وإن كثره. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # فإن ان ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # الماء عن وهدة في النهر فيها نجاسة نظرت، فإن كان ماء الوهدة دون ~~القلتين، أو كان قلتين لكنه متغير بها نظرت إلى الجرية، فإن كانت دون ~~القلتين ان ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # ت نجسة، لأن ماء الوهدة كعين نجسه مرت عليها جرية قليلة. # وإن كانت الجرية قلتين نظرت، فإن تغيرت بماء الوهدة فهي نجسة، وإن لم ~~تتغير ان ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # ت طاهرة. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # في تطهير الماء النجس # وهو على ثلاثة أضرب: أن يكون وفق ms003 القلتين، أو زيادة على القلتين، أو دون ~~القلتين، فإن كان وفق القلتين فتطهيره بأحد ثلاثة أشياء: إما أن يكاثر PageV01P027 # بقلتين طاهرة فيزول تغيره، أو ينبع {18/ أ} فيزيد ذلك القدر فيزول تغيره، ~~أو يترك فيزول تغيره بطول المكث. # فأما إن كان أكثر من قلتين كان تطهيره بأحد الثلاثة المذكورة في وفق ~~القلتين وزيد عليه أن ينزح منه ماء ويبقى منه قلتان غير متغيرة. # فإن كان دون القلتين فلا يطهر إلا بشيء واحد وهو المكاثرة بالقلتين، لأن ~~نجاسته بالقلة لا تزول إلا بالكثرة. ### ||| AUTO فصل # في الحيوان إذا مات في الماء فلا يخلو إما أن يكون حيوان بحر فجميعه ينجس ~~الماء القليل إذا مات فيه سوى السمك، لأنه طاهر بعد الموت، أو ما لا نفس له ~~سائلة، كالعلوق، والسرطانات. # أو يكون حيوان بر فجميعه لا ينجس إلا القليل إذا حصل فيه، والكثير إذا ~~غير أحد أوصافه {18/ ب} إلا الآدمي في إحدى الروايتين، والجراد رواية ~~واحدة، وكل حيوان لا نفس له سائلة كالذباب، والعقرب، والصرر. ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # في الماء الذي يشرب منه الحيوان # وذلك على خمسة أضرب: طاهر رواية واحدة، وهو الآدمي والمأكول، وما لا يمكن ~~الاحتراز منه، فالمأكول كالشاة، والبقرة، وما شاكل ذلك، وما لا يمكن ~~الاحتراز منه كالسنور وما دونها في الخلقة. # وما هو نجس رواية واحدة، وهو الكلب والخنزير. PageV01P028 # وما في نجاسته روايتان: السباع، والبهائم، وجوارح الطير، إحداهما: إنها ~~طاهرة، والثانية: إنها نجسة. (¬1) # وما في المشتك في سورها ونجاسته روايتان: وهو الحمار الأهلي، والبغل. ~~وإذا قلنا: إنهما {19/ أ} مشكوك فيهما توضأ به وتيمم. # وما له حالتان، وهو الجلال من المأكولات، فسوره نجس قبل الحبس، طاهر بعد ~~الحبس، وسنذكر قدر الحبس في كتاب الأطعمة إن شاء الله ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # والآدمي على ضربين: مسلم ومشرك. # فالمسلم طاهر الأواني، والسور، والثياب. # والمشرك على ضربين: كتابي لا يدين بالنجاسات، فهو كالمسلم في طهارة ~~الأواني، والسور، والثياب. # وغير كتابي، وهم المجوس وعبدة الأوثان، فأوانيهم نجسة، فلا تستعمل في ~~طهارة، ولا يتوضأ من أسوارهم، ms004 لأن ذبائحهم نجسة. ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # والأنجاس تختلف على أربعة أضرب: # ما يعفى عن يسيره رواية واحدة، وهو القيح، والدم، ويسيره ما لم يفحش في ~~{19/ ب} النفس. # وما في العفو عن يسيره روايتان: المذي، والمني إذا قلنا: إنه نجس، وبول PageV01P029 # الخشاف، وريق البغل، والحمار وعرقهما، وروثهما، ويسير النبيذ. # وما لا يعفى عن يسيره رواية واحدة، وهو ما عدا ذلك من البول، والغائط، ~~وسور الكلب، والخنزير. # وما يجب رشه بالماء دون غسله، وهو بول الغلام الذي لم يتغذ بالطعام. ### ||| AUTO فصل # ومحال الأنجاس تختلف: ما يجزئ في زوال حكمه للجامد، وهو محل الاستنجاء ما ~~لم يعد المخرج، ولم تكن النجاسة أصابته من غيره. يجزئ فيه الأحجار فقط. # وما فيه روايتان: وهو {} (¬1) أحدهما: يزول حكمه بالدلك، والثانية: لا ~~يزول إلا بالغسل. # وعنه رواية أخرى: إن كان بولا أو غائطا لم يزل إلا بالغسل، وغيرهما يجزئ ~~فيه الدلك. # وما يجب فيه للجامد والمائع متعددا، وهو {20/ أ} ولوغ الكلب يغسل سبعا ~~إحداهن بالتراب إذا كان إناء، أو ثوبا يحتمل التراب. # وما يجب غسله سبعا بالماء من غير تراب، وهو الثوب الرقيق في أصح الوجهين. (¬2) # وما في اعتبار العدد في غسله بالماء روايتان: وهو ما عدا الولوغ من غير ~~تراب في أصح الوجهين. PageV01P030 # وما لا يجب فيه إلا المكاثرة بالماء دفعة واحدة، وهي النجاسة على وجه الأرض. # ولا تطهر النجاسة بالاحتراق، ولا تطهر الأرض بالشمس، ولا تطهر الأدهان ~~بالغسل، ولا يطهر مائع بالغسل سوى الزئبق. ### ||| AUTO فصل # في الإزالة # والإزالة تختلف باختلاف محلها في الغسل، فإن كان ثوبا وجب عصره عقيب كل ~~غسلة، وإن كان إناء، أو بدنا لم يجب إلا عدد إفاضة الماء عليه، ولا يطهر ~~الثوب إلا بعصره بعد الغسل، وعصر كل ثوب على قدر الإمكان. # {12/ ب} {} (¬1) ### ||| AUTO فصل # في الأواني # الأواني {على ضربين منها} (¬2) ما يحرم استعماله، وما يباح، فأما ما يحرم ~~استعماله على ضربين: ما يحرم لعينه، وما يحرم لغيره، فما يحرم لعينه على ~~ضربين: طاهر، كأواني الذهب والفضة، والمضبب بهما. ms005 # وما يحرم وينجس، وهو ما كان من جلد الكلب والخنزير، والميتات. # وما يحرم لغيره: المغصوب، وما نجاسته جارية. PageV01P031 # فأما أواني الذهب والفضة والوضوء فيها محرم، وفي صحته روايتان (¬1). ~~والماء {13/ أ} {} (2) فأما {} (2) ما عدا الذهب والفضة وأما {} (¬2) كانت ~~أو فاخرة مثل اللؤلؤ والياقوت فجائز استعمالها والطهارة منها وفيها صحيحة. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # مسنون الطهارة عشرة: غسل الكفين قبل إدخالها الإناء ثلاثا، والدلك ~~والمبالغة في الاستنشاق، وتخليل اللحية، وتخليل ما بين الأصابع، وغسل ~~الميامين قبل المياسر، والدفعتان العامه لجميع العضو بعد تعميمه {13/ ب} ~~بالأولى بين الغسلات، ومسح العنق، وأخذ ماء جديد للأذنين، وغسل داخل ~~العينين. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # ويستعمل السواك على آداب خمسة: أن يكون عرضا، ولا يستاك طولا لئلا يجرح ~~عمود أسنانه، ويكون بعرجون يحل، أو خشب زيتون، أو آراك، ولا يصيب سنة ~~السواك بيده ولا بخرقة، ويكون عند كل صلاة إلا الصيام، فإنه يتركه من وقت ~~الزوال لئلا يزول الخلوف الذي هو أثر العبادة. ### ||| AUTO ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # وفرائضها عشرة: النية، وهي أن تقصد أحد ثلاثة أشياء: رفع الحدث، أو ~~استباحة الصلاة المفروضة، أو النافلة، أو فعلا شرط له الوضوء، كالطواف PageV01P032 # ومس المصحف، أو شرع له الوضوء في أحد الوجهين. # فإن نوى تجديد الوضوء فبان أنه لم يكن على وضوء. {14/ أ} # والتسمية قوله: بسم الله. # والمضمضة، وهو حصول الماء في فيه ومجه بعد ذلك. # والاستنشاق، وهو حصول الماء في الأنف ونثره بعد ذلك. # وغسل الوجه وهو محدود طولا وعرضا، فالطول من منابت شعر الرأس إلى ما ~~انحدر من اللحيين والذقن، وحده عرضا من الأذن إلى الأذن، والعارضان من ~~الوجه، وهو ما بين الصدع والأذن # وغسل اليدين إلى المرفقين ويدخلهما في الغسل. # ومسح جميع الرأس في أصح الروايتين (¬1)، والأخرى يجب أن يمسح منه قدر ~~الناصية. # وغسل الرجلين إلى الكعبين، ويدخل الكعبين في الغسل. # والترتيب، والموالاة. # فثلاثة من هذه العشرة في وجوبها روايتان. # {2/ ب} {} (¬2) إثباته في أصح الروايات. # وأما أكل لحم الجزور ينقض على أي حال أكله، ولا شيء عليه ms006 شحما، وكبدا، ~~لأنه موضع استحسان، وغسل الميت. PageV01P033 ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # في موجبات الغسل، وهي ثمانية أشياء: خروج المني، وانتقاله عن محله ~~المعتاد، والتقاء الختانين، وإسلام الكافر، والطهر من الحيض والنفاس، ~~والولادة إذا تعرت عن دم، وفي غسل الميت الكافر روايتان أصحهما: لا يوجب ~~الغسل (¬1). # وللمني خمس علامات يعرف بها إن أشكل: دافق ثخن، رائحته كرائحة الطلع أو ~~العجين، تشتد الشهوة بخروجه، وترتخي الأعضاء بعد خروجه، وإذا برد تقطع ~~كالنشاء المغلي، فإن اشتبه عليك بعد أن ان ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # فاختبره بالنار، فإن ذاب فهو مني، وإن تخشف فهو بياض المرض، وكان ~~بالقياس وجوب الغسل {3/ أ} بخروجه من غير السبيل، لأنه خارج معتاد، كالغائط ~~والبول إذا خرج من غير سبيل أوجب الوضوء، لكن تركناه للخبر: "إذا فضخت ~~الماء فاغتسل" والفضخ خروجه على وجه الدفق. # فأما التقاء الختانين فحده تغيب الحشفة في الفرج قبلا كان أو دبرا فرج ~~آدمية أو بهيمة حية كانت الموطؤة أو ميتة أنزل أو لم ينزل، ويتعلق بذلك ~~أحكام عشرة: وجوب الغسل، والحد، واستقرار المهر، ولحوق النسب، ووجوب العدة، ~~والخروج من الفيئة، وزوال العنة، ووجوب الكفارة في الصوم والحج وإفسادهما، ~~والإباحة للزوج الأول، وحصول الإحصان. ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # ويخرج من قبل الرجل أحد عشر شيئا: المني، والمذي، والودي، والبول {3/ ب}، ~~والدم، والشعر، والحصى، والدود، والريح، والقيح، والصديد، وليس في ذلك ما ~~يوجب الغسل إلا المني، والعشرة توجب الوضوء. PageV01P034 # وصفة المذي: ما يخرج عند القبلة والفكر كماء السبستان. # والودي: ماء أبيض يخرج عقيب البول كاللبن. # وما عدا ذلك معروف بنفسه فلذلك أغفلت ذكره. # ويخرج من فرج المرأة هذه الأشياء أجمع، وتزيد على الرجل بالولد، والحيض، ~~والنفاس، وسيأتي ذكر ذلك في موضعه إن شاء الله. ### ||| AUTO فصل # في صفة الغسل # وله حالتان: حالة كمال، وحالة إجزاء. # فحالة الكمال أن يبدأ بغسل الأذى، ويتوضأ وضوءه للصلاة، ثم يفرغ على رأسه ~~ثلاثا وعلى يمينه ثلاثا، وعلى يساره ثلاثا، ويغسل مغابنه، وهو ما تحت {4/ ~~أ} ابطه وحالبيه، وغضاريف أذنيه، وأصول شعره، ثم يغسل ms007 قدميه في غير مقامه الأول. # وصفة الأجزاء: أن يعم بالماء سائر بدنه ويدخل فيه باطن فمه وأنفه، ويستحب ~~للمرأة أن تحل شعرها لغسل الحيض، وتغسل مجاري الدم بطيب، فإن لم تجد فبطين ~~أو الماء. ### ||| AUTO فصل # في الاستنجاء # والاستنجاء واجب في الجملة، فإن كان النجو (¬1) على نفس المخرج فهو PageV01P035 # مخير بين تخفيفه بالأحجار أو إزالته بالماء، فإن كان بالأحجار اعتبر ~~الإنقاء بالثلاث، فإن لم ينق بهن زاد حتى ينقي، وإن أنقى بدونهن أكمل ~~الثلاث ولم يقنع بالإنقاء. # وإن كان بالماء فسبع منقية، فإن لم يحصل الإنقاء وجب أن يزيد حتى ينقي ~~ليجتمع العدد والإنقاء. # {4/ ب} ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # ويعتبر فيما يستجمر به خصال ستة: أن يكون جامدا، طاهرا، منقيا، غير ~~مطعوم، لا حرمة له، ولا متصل بحيوان، ولا يختص ذلك بالحجر بل يقاس عليه ~~الخشب والخرق، وكلما أنقى به في أصح الروايتين (¬1). # وإذا كان للحجر ثلاث شعب قام مقام الثلاثة أحجار في أصح الروايتين. ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # ويشتمل قضاء حاجة الإنسان على آداب شتى: يقدم اليسرى في حال دخوله ~~الخلاء، ويؤخر اليمنى، ويقدم اليمنى حال خروجه، ويغطي رأسه ويعتمد على يسرى ~~رجليه، ويخلع ما عليه اسم الله من خاتم وما شاكله، ولا يرفع رأسه إلى ~~السماء، ولا يكشف عن عورته حتى يقرب من مكان حاجته، ولا يبول في جحر، ولا ~~على موضع صلب، ولا في ماء دائم، ولا تحت شجرة مثمرة، ولا غير مثمرة {5/ أ}، ~~ولا في مشرعة نهر، ولا طريق، ولا يستقبل القبلة بذلك في الصحراء، ويجوز في ~~البنيان، ويقول حال دخوله: أعوذ بالله من الخبث والخبائث النجس الرجس، ومن ~~شر الشيطان الرجيم. PageV01P036 # ويقول حال خروجه: الحمد لله الذي أذهب عني الأذى وعافاني. ### ||| AUTO ### ||| AUTO فصل # في التيمم # وشروط التيمم لصلاة الوقت: طلب الماء وإعوازه بعد طلبه، أو تعذر استعماله ~~مع وجوده لمرض في بدنه، أو لغلي ثمنه، ودخول الوقت، والنية، ويعينها لصلاة ~~الفرض ولحدث الجنابة، فإن نسي الجنابة وتيمم للحدث لم يجزئه. # وفروضه سبعة أشياء: النية، ويعينها. والتسمية، ms008 ومسح الوجه، ومسح اليدين ~~إلى الكوعين، والترتيب، والموالاة. # ويشتمل الجامد المستعمل فيه على ثلاثة أوصاف: {5/ ب}: أن يكون ترابا ~~طاهرا ذا غبار، ولا يجزئ في ذلك الجص والنورة وما أشبهه، وفي الرمل # روايتان (¬1). # ويجزئ أنواع التراب الأصفر والأحمر. ### ||| AUTO فصل # ويبطل التيمم بما يبطل به طهارة الماء، وهي السبع المقدم ذكرها، ويبطل ~~أيضا بالقدرة على استعمال الماء، وبخروج الوقت، ولا فرق بين وجود الماء قبل ~~الإحرام بالصلاة وبعد دخوله فيها، ويبطل بخلع العمامة أو الخفين في حق من ~~تيمم وهما عليه، فأما إن كان لبسهما بعد التيمم لم يبطل التيمم بخلعهما. PageV01P037 ### || AUTO باب # المسح على الخفين # ويجوز المسح على أربعة حوائل، ثلاثة منها على وجه الرخصة، وواحد على وجه ~~العزيمة، فحوائل الرخصة: الخفان، والعمامة، والجوربان. # وحائل العزيمة: الجبائر. # ويختلفان في أحكام أربعة، أحدها: أن مسح الرخصة يتقدر بالأيام، للمقيم ~~{6/ أ} يوما وليلة، وللمسافر ثلاثة أيام بلياليهن، ومسح الجبائر لا يتقدر ~~بل يمسح إلى حين حلها. # ويجزئ في تلك مسح البعض، ويجب استيعاب الجبيرة بالمسح. والثالث: يجب أن ~~يتقدم لبس حوائل الرخصة طهارة كاملة، ولا يجب ذلك في الجبيرة على أصح ~~الروايتين. # ويجب أن يكون تلك الثلاثة ساترة لمحل الفرض، ولا يجب ذلك في الجبيرة. # ولا يستبيح المسح على حوائل الرخصة في سفر المعصية، ويستبيح ذلك في ~~الجبيرة. # ويتفقان في إبطال الطهارة بالخلع، وفي اعتبار طهارة العضو قبل الستر في ~~إحدى الروايتين، وفي اعتبار الطهارة والإباحة فلا يجوز أن يكون حوائل ~~الرخصة نجسة، ولا غصبا، وكذلك الجبيرة، ولا يكون حريرا. PageV01P038 ### | AUTO كتاب الحيض # {6/ ب} ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # أقل الحيض يوم وليلة في أصح الروايتين (¬1)، والثانية بياض يوم، وأكثره ~~خمسة عشر يوما في أصح الروايتين (¬2)، والثانية سبعة عشر يوما. # وفي أقل الطهر أيضا روايتان، أحدهما: ثلاثة عشر (¬3)، والثانية: خمسة عشر يوما. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # ويتعلق بالحيض ثلاثة عشر حكما: يمنع فعل الصلاة، ووجوبها، وفعل الصيام، ~~والاعتكاف، واللبث في المسمجد، والطواف، ومس المصحف، وقراءة القرآن، والوطء ~~في الفرج، وصحة الغسل من ms009 الجنابة، ويستبرأ به الرحم في العدد، والاستبراء، ~~وتجب الكفارة على الواطئ فيه دينار، أو نصف دينار. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # والمبتدأ بها الدم تجلس يوما وليلة وتغتسل عقيبه، فإن طبق بها الدم جميع ~~الشهر ففي قدر ما تجلس أربع روايات {7/ أ} أحدها: أقل الحيض، والثانية: ~~غالب الحيض في عادات نسائها وهي الست والسبع. (¬4) PageV01P039 # والثالثة: أكثره. # والرابعة: تجلس عادة أقاربها. # وأصحها: أقل الحيض، لأنه اليقين، وما زاد مشكوك فيه، فلا تدع الصلاة بالشك. # وغير المبتدأة إذا استحيضت فلا تخلو من أربعة أحوال: أن تكون متميزة، أو ~~معتادة، أولها تميز وعادة، أو ليس لها تميز ولا عادة، فإن كانت لها عادة ~~جلست قدر عادتها، وتغتسل عقيبها وتتوضأ لوقت كل صلاة وتصلي. # والمميزة تجلس زمان الدم الأسود، وتغتسل عقيبه، وتتوضأ لوقت كل صلاة. # ومن لها تميز وعادة تقدم العادة على التميز، فتجلس قدر العادة، وإن كان ~~ما بعدها على لون الدم، كما تجلس أيام العادة وإن اختلفت ألوان الدم. # {7/ ب} ومن لا تميز لها ولا عادة وهي الضالة وتسمى المتحيرة في قدر ما ~~تجلس روايتان، إحداهما: يوما وليلة. # والثانية: ستا أو سبعا (¬1). وهي اختيار شيخنا أبي يعلى رضي الله عنه، ~~لقول النبي صلى الله عليه وسلم للمستحاضة: "تحيضي في علم الله ستا أو سبعا ~~كما يحضن النساء ويطهرن" (¬2). PageV01P040 ### || AUTO باب النفاس # ليس لأقل النفاس حد، فلو رأت دفعة من الدم كان نفاسا، وأكثره أربعون يوما. # وإذا ولدت تؤأمين في بطن واحدة فابتداء النفاس من الأول وانتهاؤه منه في ~~أصح الروايتين. (¬1) # وإذا طهرت في أثناء الأربعين فالأول نفاس والطهر صحيح، والدم الثاني ~~مشكوك فيه تقضي الصوم إذا صامت فيه احتياطا. # ولا يكون الدم نفاسا إلا أن يكون عقيب {8/ أ} ولادة ما يشكل فيه خلق ~~الإنسان، أو قبل ولادته بيوم أو يومين. PageV01P041 ### | AUTO كتاب الصلاة # قال الله سبحانه وتعالى: {وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة} (¬1). # وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس بيننا وبينهم إلا ترك الصلاة فمن ~~تركها فقد كفر". (¬2) # والصلوات على أربعة أضرب: فرض على ms010 الأعيان، وهي الصلاة المؤقتة والجمعة منها. # وفرض على الكفاية، وهي صلاة العيدين والجنازة. # وسنة راتبة، وهي التابعة للمؤقتة، كركعتي الفجر، والمغرب، وصلاة الكسوف، ~~والاستسقاء. # ونفل يفعله الإنسان، كصوم نفسه كيف أحب. وأفضل أوقات التطوع ما كان جوف ~~الليل بعد الهجوع، وهي الناشئة. ### || AUTO فصل # {8/ ب} فأما الصلوات المؤقتة فلكل واحدة منها وقتان: أول وآخر، فأول وقت ~~الظهر إذا زالت الشمس، ومعرفة الزوال بزيادة ظل الشخص بعد تناهي قصره، وآخر ~~وقتها إذا صار الظل مثله سوى ما زالت عليه الشمس، ويختلف ما تزول عليه من ~~الاقدام باختلاف الزمان ففي الصيف يقصر الظل، وفي الشتاء يطول، لأن الشمس ~~في جوانب السماء. # وأول وقت العصر إذا زاد على المثل يسيرا، وآخر وقت العصر إذا صار PageV01P042 # الظل مثليه، ووقت الضرورة ما لم تغب الشمس، فمتى أحرم بها قبل غيبوبة ~~الشمس كان مؤديا. # وأول وقت المغرب غيبوبة الشمس، وآخر وقتها ما لم يغب الشفق وهو الحمرة. # وأول وقت عشاء الآخرة آخر وقت المغرب، والوقت مبقى إلى نصف الليل في أصح ~~الروايتين (¬1)، أعني {9/ أ} وقت الفضيلة، ووقت الإدراك ما لم يطلع الفجر ~~الثاني. # ووقت صلاة الفجر إذا طلع الفجر الثاني، وآخر وقتها المختار أول الأسفار، ~~ووقت أهل الأعذار ما لم تطلع الشمس، فإن أدرك تحريمها قبل طلوع الشمس فقد ~~أدركها. # والفضيلة عندنا التغليس، وفي كل صلاة أول وقتها أفضل إلا صلاتين: صلاة ~~الظهر في الحر، والعشاء الآخرة في عموم الأزمان. # ويبيح السفر الجمع بين أربع صلوات: بين الظهر والعصر، ويكون مخيرا بين ~~تقديم الأخيرة إلى الأولى، أو تأخير الأولى إلى الثانية، والمغرب والعشاء ~~كذلك، والفجر لا تجمع بما قبلها ولا بما بعدها، لأن وقتها منقطع عن التي ~~قبلها وعن التي بعدها من الصلوات، وبعيد عن {9/ ب} التي تليها والتي قبلها ~~فلا يشق النزول لها. # وكل صلاة جمعت بالتي قبلها لزمت الأولى منها بإدراك وقت الثانية، وهل ~~تلزم الثانية بإدراك وقت الأولى مع وجود العدد المسقط للثانية؟ على روايتين ~~والناس في الأوقات على أربعة أضرب: من يعلم ms011 الوقت يقينا، وهو PageV01P043 # العالم بتسير الشمس ومنازلها، ففرضه اليقين. # وجاهل لا يعرف ذلك، ففرضه التقليد للعالم بذلك. # ومن لا يعلم ولا يجد من يقلده، ففرضه التأخير ليعلم دخول الوقت أو يظن ~~دخوله، ولا يستبيح فعل الصلاة مع الشك في دخول الوقت. # ومن لا يمكنه التوصل إلى اليقين وهو المطمور الذي لا يعلم الليل من ~~النهار، ففرضه التحري والتأخير بجهده ليعلم أو يغلب على ظنه دخول الوقت، ~~{10/ أ} فإن وافقت صلاته ما قبل الوقت أعاد. ### || AUTO فصل # في الأذان # الأذان فرض على الكفاية إذا قام به قوم سقط عن الباقين، وليس بشرط في ~~الصلاة، والصلوات على أربعة أضرب: صلاة شرع لها الأذان والإقامة، وهي صلاة ~~الوقت المؤداة. # وما شرع لها الإقامة دون الأذان، وهي الفائتة من الفوائت، والثانية من ~~صلاتي الجمع. # وما شرع لها الدعاء إلى الصلاة مثل قوله: الصلاة جامعة. وهي صلاة ~~العيدين، والكسوف، والاستسقاء. # وصلاة لم يشرع لها أذان ولا إقامة ولا دعاء، وهي صلاة الجنازة والتراويح. # وهي خمسة عشر كلمة: التكبير في أوله أربعا، والشهادتان أربعا، PageV01P044 # والدعاء إلى الصلاة أربعا، والتكبير في آخره مرتين، وكلمة الإخلاص مرة واحدة. # والإقامة إحدى {10/ ب} عشرة كلمة: التكبير مرتان، والشهادتان مرتان، ~~والدعاء إلى الصلاة مرتان، وذكر الإقامة مرتان، والتكبير في آخره مرتان، ~~وكلمة الإخلاص مرة. ### || AUTO فصل # وتشتمل على شرائط وآداب، فالشرائط تنقسم بعضها معتبر في المؤذن، وبعضها ~~في الأذان، وبعضها في محل الأذان. # فأما المؤذن فمن شرطه أن يكون مسلما، فإن أذن كافر حكم بإسلامه، ويحتاج ~~إلى إعادة الأذان، كما قلنا في الكافر إذا صلى حكم بإسلامه، ويحتاج إلى ~~إعادة الصلاة. # وألا يلحن لحنا يحيل معنى الأذان، مثل أن يقول: الله وأكبر، أشهد وأن لا ~~إله إلا الله كعادة أهل وقتنا. # وألا يكون محدثا الحدث الأكبر، فإن أذن جنبا أعاد. وهو اختيار الخرقي ~~(¬1) يستحب أن يكون ثقة أمينا عالما بالأوقات، فإن لم يكن عالما قلد في ~~الأذان من يعلم الوقت وصح {11/ أ} أذانه. # وروي عن أحمد اعتبار العدالة، فإن كان فاسقا ms012 لم يصح أذانه، كما لا PageV01P045 # تصح إمامته، ولأنه أمين على الأوقات ومع الفسق لا يعلم دخول الوقت بقوله، ~~ولا يؤمن على العبادة. # ومن شرط الأذان أن يكون مكانه حلالا، فإن كان غصبا لم يصح على قياس ~~المذهب في الصلاة. # ووقت صحته بعد دخول وقت الصلاة، فإن قدمه على الوقت أعاد إلا أذان الفجر. # ويعم الجهر به بحيث يسمع الناس، فمتى أسر به أعاده، لأنه فوت المقصود وهو ~~الإعلان. # وألا ينكسه ولا يقطعه بحيث يخرج عن عادته إيصال كلام الناس فيما بينهم. # ولا يرفع رأسه إلا عند شروعه في كلمة الإخلاص، ويدير وجهه عن يمينه إذا ~~قال: حي على الصلاة، وعن شماله إذا قال: حي على الفلاح. # ولا يزيل قدمه، ويضع سباحيه {11/ ب} في أذنيه، لأنه أخرس للصوت. ويستحب ~~أن يكون طاهرا في ثياب طاهرة. # ويستحب أن يقول خفية كما يقول جهرة. # ويستحب لمن سمعه أن يقول كما يقول إلا في قوله: حي على الصلاة، حي على ~~الفلاح. فإنه يقول: لا حول ولا قوة إلا بالله. لأن الدعاء يراد للإعلام ~~وليس يتضمن ذكر الله فكان الإسرار بذكر الله أولى من الإتيان بالدعاء على ~~وجه لا يحصل به فائدة، ولأن تقديره لا حول لنا على قوة إجابة داعي الله إلا ~~بالله سبحانه. # ولا يستحب إكثار عدد المؤذنين إلا عند الحاجة PageV01P046 # ويستحب أن يتولى الإقامة من أذن. # ويستحب الإقامة في موضع الأذان. # ويستحب أن يفصل بين الأذان والإقامة بركعتين مقدار ما يتوضأ السامع. # ويجعل الجلسة بين الأذان للمغرب والإقامة مقام الركعتين. # وإذا تشاح اثنان أقرع بينهما، إلا أن يكون لأحدهما ميزة (¬1)، وفيه رواية ~~أخرى: يقدم من يرضاه الجيران. # {12/ أ} ### || AUTO فصل # في استقبال القبلة # الناس في القبلة على أربعة أضرب: من فرضه المشاهدة، وهو من كان بمكة من ~~أهلها أو من غير أهلها إلا أنه مقيم فيها، فهذا فرضه مشاهدة البيت، أو ~~القطع على أنه متوجه إلى البيت. # ومن فرضه الاجتهاد، وهو من كان عارفا بدلائل القبلة ففرضه الاجتهاد في ~~استقبالها. # ومن فرضه ms013 الاخبار، وهو من كان بينه وبين الكعبة حائل، كجبل، أو تل عال ~~ففرضه أن يخبره مخبر ثقة بأنه في مقامه متوجه إلى البيت. # ومن فرضه التقليد على الإطلاق، وهو الأعمى، والعامي الذي لا معرفة له ~~بدلائلها، فمتى صلى أحد هؤلاء قبل فعل ما يجب عليه من اجتهاد، أو دليل، أو ~~مخبر، أو متبع يقلده أعاد، وإن دلو أصابوا. PageV01P047 # ويسقط استقبال القبلة في صلاتين: النافلة على الراحلة، وفي شدة الخوف، ~~فإنه يبتدئ التكبيرة إلى القبلة ثم يصلي كيف أمكنه. # والذي يستدل به على القبلة ستة أشياء: النجوم (¬1) # {122/ ب} وهو أن كل جبل متوجه إلى القبلة، ويعرف وجهها سكانها، ومحاريب ~~مساجد بلاد الإسلام دليل يغني عن الاجتهاد والتقليد، فأما محاريب البلاد ~~الدارسة فلا يجوز أن يصلى إليها لجواز أن تكون بلاد للمشركين ومساجد لهم. # ولا تسل عن القبلة إلا مسلما ثقة عدلا، فإن دله كافر، أو فاسق فإن كان ~~عارفا بالنجوم لم يتبعه، لأنه قد يمجن به ويدله على غير القبلة. ### || AUTO فصل # ويتقدم الصلاة خمسة أشياء: الطهارة، والستارة، والبقعة الطاهرة، واستقبال ~~القبلة، والعلم بدخول الوقت، أو يغلب على ظنه دخوله، ويجب استدامتها جميعا، ~~إلا أن يكون ضرر فيسقط اعتبار الاستدامة، وحكم هذه الشرائط أن الصلاة لا ~~تنعقد إلا بها. # وتشتمل الصلاة بنفسها على أربعة أشياء: أركان، وواجبات، {123/ أ} ~~ومسنونات، وهيئات. # فالأركان: النية، وتكبيرة الإحرام، والقيام، والقراءة، وهل يتعين ~~بالفاتحة (¬2)؟ على روايتين. والركوع وطمأنينته، والرفع منه حتى يطمئن في PageV01P048 # رفعه، والسجود وطمأنينته، والجلسة بين السجدتين وطمأنينتها، والسجدة ~~الثانية، والتشهد الأخير، والسلام. وحكم هذه أنها لا تتم الصلاة مع تركها ~~عمدا ولا سهوا. # والواجبات: تكبيرات الخفض والرفع، والتسبيحة الأولى في الركوع والسجود، ~~وقول رب اغفر لي، والتشهد الأول، والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم في ~~التشهد الأخير في إحدى الروايتين (¬1)، وقول سمع الله لمن حمده ربنا ولك ~~الحمد في حق الإمام والمنفرد. وربنا لك الحمد في حق المأموم. # وحكم هذه أنها تبطل الصلاة بتركها عمدا، وتجبر بالسجود إذا تركت سهوا. # وأم المسنونات: ms014 فالاستفتاح، والاستعاذة، وقول آمين، {220/ ب} وقراءة ~~السورة بعد الفاتحة، والتسبيحات الثواني والثواليث. # في الركوع والسجود، وقول رب أغفر لي ثانية وثالثة بين السجدتين، وقوله ~~عند الرفع من الركوع: ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد. # وأما الهيئات: فما كان وصفا في غيره من الأفعال والأقوال، كالجهر ~~بالقراءة في موضع الجهر، والاخفات في موضعه، والخشوع، وهو قصر النظر على ~~موضع السجود، ووضع اليمين على الشمال، والافتراش في التشهد الأول، والتورك ~~في الثاني، والتجافى في الركوع والسجود، وهو نشر أعضائه بعضها عن بعض. فهذه ~~الهيئات، وما تقدمها من المسنونات حكمها أن تركها نقصان فضيلة، ولا يؤثر ~~بطالا، ولا يوجب جبرا بسجود السهو. PageV01P049 ### || AUTO فصل # في صفة الصلاة # يستقبل القبلة ناويا لصلاة معينا {221/ أ} لها بالنية، يبتدئ بتكبيرة ~~الإحرام رافعا يديه مضمومتي الأصابع، أعني غير مفرجة، ولا مفرقة مبسوطة ~~منقبضة إلى حذو منكبيه، أو إلى فروع أذنيه، ويكون الرفع مع ابتداء افتتاحه ~~بالتكبيرة منتهى به إلى حين، ويحطهما ساذجتين من ذكر، فيضع اليمنى على كوع ~~اليسرى قابضا له بها ويقول: سبحانك اللهم وبحمدك، وتبارك اسمك، وتعالى جدك، ~~ولا إله غيرك، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم بسم ~~الله الرحمن الرحيم، ثم يقرأ الفاتحة معربة، ويأتي بالتشديد في مواضعه، ~~وتتضمن إحدى عشرة تشديدة متى ترك واحدة منها مع القدرة لم تصح قراءته، فإذا ~~قال: ولا الضالين. جهر بآمين الإمام والمأموم، ثم يعقبها بقراءة سورة ~~يفتتحها ببسم الله الرحمن الرحيم ويطيل في الأولى ويقصر في الثانية، ولا ~~يقرأ سورة من الطوال بحيث يشق بقراءتها على المأمومين إذا كان إماما، ولا ~~بحيث يخرج الوقت إن كان منفردا، وتكون قراءته {221/ ب} مرتلة محققة ليفهم ~~السامع معاني القرآن، قال سبحانه {ورتل القرآن ترتيلا}. (¬1) والأفضل ~~للمأموم الصمت وترك القراءة وراء إمامه إذا كان يجهر، فإن خافت قرأ الفاتحة ~~فقط، وتشاغل بسماع قراءة إمامه لقوله تعالى {وإذا قرئ القرآن فاستمعوا له ~~وأنصتوا} (¬2)، ثم يكبر فيكون ابتداء تكبيره مع ابتداء انحطاطه إلى ركوعه، ~~وانتهاؤه ms015 عند استوائه راكعا، ويكون معتدلا فيجافي PageV01P050 # عضديه عن جنبه، ويفرج أصابعه على ركبتيه قابضا لها، ويمد ظهره، ولا يرفع ~~رأسه ولا يخفضه، ويقول: سبحان رب العظيم ثلاثا. ثم يرفع قائلا: سمع الله ~~لمن حمده. إلى أن ينتهي إلى قوله: ربنا ولك الحمد ملء السماء وملء الأرض ~~وملء ما شئت من شيء بعد، والمأموم يرفع بعد رفع إمامه قائلا: ربنا ولك ~~الحمد. ليقع قوله بعد قول إمامه سمع الله لمن حمده، ثم ينحط مكبرا، ويكون ~~ابتداء تكبيره مع ابتداء انحطاطه وانتهاؤه مع انتهاء انحطاطه، فأول ما يقع ~~منه على الأرض ركبتاه، ثم يداه، ثم جبهته وأنفه، ويكون على أطراف أصابعه ~~{222/ أ}، ويجافي عضديه عن جنبيه، وثقل بطنه عن فخذيه، وفخذيه عن ساقيه، ~~ويكون على أطراف أصابع رجليه باسطا لراحته على الأرض مستقبلا برؤوس أصابع ~~يديه القبلة غير مفرج لها، ثم يقول في سجوده: سبحان رب الأعلى. ثلاثا إن ~~أحب، وإن اقتصر على مرة أجزأه، وإن زاد كان أفضل إلا أن يكون إماما ~~فالاقتصار على الثلاث أولى به لئلا يشق على من خلفه، ثم يرفع رأسه مكبرا ~~فيكون ابتداء تكبيره مع ابتداء رفعه، وانتهاؤه مع استوائه جالسا، ويكون ~~جلوسه على صفة جلوس تشهده الأول يفترش رجله اليسرى تحت اليته اليسرى، وينصب ~~رجله اليمنى ويضع يده اليمنى، على فخذه اليمنى، ويده اليسرى على فخذه ~~اليسرى مضمومة أصابعها مستقبلا بها القبلة، ويقول: رب اغفر لي. ثلاثا إن ~~أحب، ويجزئه مرة واحدة، ثم يعود فينحط مكبرا كما وصفنا إلى السجدة الثانية ~~فيفعل كما فعل في الأولى {222/ ب}، فإذا فرغ من سجدة الركعة الثانية رفع ~~رأسه مكبرا فجلس للتشهد الأول إذا كان في صلاة رباعية، كجلوسه بين السجدتين ~~مفترشا، ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى قابضا أصابعها كعقد ثلاثة PageV01P051 # وستين، ويبسط السبابة نحو القبلة، ويبسط يده اليسرى على فخذه اليسرى ~~ويقول: التحيات لله، والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله ~~وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد ألا إله إلا الله وأشهد ~~أن محمدا ms016 عبده ورسوله. # ثم يقوم إلى الثانية على صدور قدميه معتمدا بيديه على ركبتيه إلا أن يشق ~~ذلك عليه فيعتمد على الأرض ويكون حال قيامه مكبرا على ما وصفنا يكون ابتداء ~~تكبيره مع ابتداء قيامه وانتهاؤه مع استوائه قائما، ثم يستعيذ فيقول: أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع {223/ أ} العليم. # ويقرأ ولا يستفتح، لأن الاستعاذة للقراءة، والقراءة تتكرر، والاستفتاح ~~الابتداء، وذلك لا يتكرر، ويفعل في الثانية كما فعل في الأولى، فإن كانت ~~الصلاة رباعية قرأ في الأخرتين بالفاتحة من غير سورة، ويتورك في التشهد ~~الأخير، فيجعل اليته على الأرض، ويترك باطن رجله اليسرى تحت فخذه اليمنى، ~~وينصب رجله اليمنى، ويأتي بما أتى به في التشهد الأول، ويزيد عليه الصلاة ~~على النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول: اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد كما ~~صليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد، اللهم وبارك على محمد وعلى آل ~~محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد. ويتعوذ فيقول: أعوذ ~~بالله من عذاب جهنم، وأعوذ بالله من عذاب القبر، وأعوذ بالله من فتنة ~~المسيح الدجال، {223/ ب} وأعوذ بالله من فتنة المحيا والممات. وإن أحب أن ~~يدعو بما ذكر في السنن فلا بأس، مثل قوله: اللهم إني أسألك الخير كله عاجله ~~وآجله، وأعوذ بك من الشر كله عاجله وآجله. إلى أشباه ذلك، ثم يسلم عن ~~يمينه، ويشير بوجهه إلى القبلة في PageV01P052 # ابتداء سلامه، ولا ينوي بسلامه ملكا، ولا مأموما، وإنما ينوي به الخروج ~~من الصلاة، فإن نوى به غير الخروج لم تبطل صلاته على قول -أحمد رضي الله ~~عنه- واختلف أصحابنا على وجهين (¬1)، ويسلم الثانية عن يساره، ويكون إدارة ~~وجهه في التسليمة الثانية أوفى، وصوته بها أخفى. ### || AUTO فصل # في سجود السهو # فإن دخل على صلاته نقصان بترك واجب من قول أو فعل فعليه سجود السهو داخل ~~الصلاة بعد استيفاء التشهد، وقيل: يسلم ويكبر إذا سجد ويسلم إذا رفع، إلا ~~في موضعين فإنه يسجد لهما بعد السلام: الإمام {22/ أ}. ms017 # إذا شك فلم يدر كم صلى، وقلنا يبني على غالب ظنه، وإذا سلم المصلي من ~~نقصان إماما كان أو مأموما، أو منفردا فإنه يتمم صلاته ويسلم، ثم يكبر ~~ويسجد سجدتين بعد سلامه ويرفع منهما فيتشهد تشهده الأخير ويسلم. # وإذا نسي سجود السهو سجد ما دام في المسجد، فإن خرج لم يعد. # ويحتاج سجود السهو خارج الصلاة إلى ما تحتاج إليه الصلاة من الطهارتين عن ~~الحدث، والنجس، والستارة والاستقبال، وطهارة البقعة إلى ما شاكل ذلك، وإذا ~~فعل فيها كان تبعا لها، ولا يسجد المأموم إلا أن يسجد إمامه، لأن إمامه ~~يتحمل عنه القراءة إذا سبقه بالإجماع، فإن وجب على إمام المسبوق سجود السهو ~~فلم يسجد الإمام وجب أن يسجد هو رواية واحدة. PageV01P053 ### || AUTO ### || AUTO فصل # والسنن الراتبة لصلاة الوقت ثلاث عشرة {224/ ب} ركعة: ركعتان قبل الفجر، ~~وركعتان قبل الظهر، وركعتان بعدها، وركعتان بعد المغرب، وخمس بعد العشاء ~~يوتر بواحدة. # ويستحب قضاؤها إذا تركها مع الفرائض، أو تركها مفردة. ### || AUTO ### || AUTO فصل # وصلاة الجمعة واجبة على الأعيان، ولا تجب إلا على من اجتمعت فيه سبع ~~شرائط: البلوغ، والعقل، والإسلام، والصحة، والحرية، والذكورية، والوطن. # ومن شرطها في نفسها العدد، وهو أربعون ممن اجتمعت فيه الشرائط المقدم ~~ذكرها، وفي إذن الإمام روايتان، إحداهما: ليس ذلك شرطا (¬1). # وتجب على أهل القرى ولا تجب على أهل الحلل، والبوادي، والخطبان. وتشتمل ~~على أربعة أشياء، حمد الله. والثناء عليه، والصلاة على النبي صلى الله عليه ~~وسلم، وقراءة آية من القرآن، والموعظة، والثانية منها كالأولى إلا أنها ~~{522/ أ} أقصر وأخصر، ويجلس بينهما جلسة خفيفة لل ### || AUTO ### || AUTO فصل # ، وليست واجبة في أصح الروايتين. # ويجب الإنصات لسماعها على من حضرها ممن قرب من الإمام. # ومن دخل والإمام على المنبر صلى ركعتين يتجوز فيهما. ومن سلم لم يرد عليه ~~الحاضرون إلا بالإشارة، ويجوز للخطيب أن يرد عليه ويتكلم، لأن PageV01P054 # النبي صلى الله عليه وسلم فعل ذلك، ولأن كلامه لا يمنع الاستماع. # ويحرم البيع وما في معناه من العقود في وقت النداء، ms018 وهل هو الأذان على ~~المنارة، أو الذي بين يدي المنبر؟ على روايتين، أصحهما أنه الأذان الثاني، ~~لأن الأول محدث. # ومن أدرك ركعة من الجمعة فقد أدركها، ومن أدركهم في التشهد نوى متابعتهم ~~في الجمعة وصلى أربعا. # وإذا خرج الوقت وهم في الصلاة بنى على الجمعة. # وإذا {225/ ب} حضر المريض الجامع تعينت عليه الجمعة. # وإذا اتفق عيد وجمعة أجزأ حضور العيد عنها. # وأول وقتها وقت جواز صلاة العيد. ### || AUTO فصل # في صلاة القصر # وصلاة القصر ركعتان إلا المغرب والفجر على حكم أصلها لا يقصران، ~~والمقصورات ثلاث صلوات: الظهر، والعصر، والعشاء. # والسفر الذي يبيح القصر ستة عشر فرسخا، ولا يباح إلا في السفر المباح، ~~فأما سفر المعصية فلا يبيح رخصة لا قصرا، ولا فطرا، ولا مسحا، ويبيح ما ~~يباح من الرخص في الحضر من المسح يوما وليلة، والتيمم عند عدم الماء إلا ~~أنه لا يبيح أكل الميتة. # ويحتاج القاصر إلى نية القصر، وقد يجتمع لنيته أحوال ستة: فينوي أنه PageV01P055 # يصلي الظهر مفروضة مقصورة مجموعة إماما أو مأموما، وعلى قول شيخنا {226/ ~~أ} لا يحتاج أن ينوي الفرض، لأن الظهر لا تكون إلا فرضا. وقال ابن حامد ~~(¬1) شيخه: ينوي الفرض، لأن الظهر قد تقع نفلا، وهي ظهر الصبي. # ويجوز للمقيم أن يأتم بالمسافر، فإذا سلم إمامه قام فأتم. # ويجوز للمقيم أن يؤم المسافرين، ويجب عليهم الإتمام اتباعا له. # وإذا خرجت به السفينة من الحضر إلى الموضع الذي يبيح القصر، وهو إذا ترك ~~البلد وراء ظهره، وقد أحرم بالصلاة في الحضر لم يجز له القصر، ولو خرج وقد ~~نوى الصوم وشرع فيه جاز له الفطر، لأن الصلاة يلزمه حكم الإتمام لها ~~بالنية، والمتابعة، والصوم والسفر لا يلزم إتمامهما بالنية، بل يجوز له ~~الفطر بعد أن شرع فيه. # وإذا أحرم بالصلاة ينوي القصر في السفر، ثم قدمت به السفينة لزمه ~~الإتمام، وإذا كان على قتب لزمه النزول لصلاة الفروض إلا أن لا {123/ ب} ~~يمكنه ذلك فيصلي على حسب حاله ولا إعادة عليه، ويدور إلى القبلة كيف ms019 أمكنه، ~~ولا يجب عليه أن يدور في صلاة النفل. ### || AUTO فصل # في الجمع # والأعذار المبيحة للجمع بين الصلاتين: السفر، والمرض، والمطر، والوحل، ~~وهو مخير بين تقديم الأخيرة إلى وقت الأولى، وتأخير PageV01P056 # الأولى إلى وقت الثانية، كثير حاجة بأن يعلم أن القافلة تسير في وقت ~~العصر فيقدمها إلى الظهر، أو يعلم أنها تنزل في وقت العصر ويبعد نزولها في ~~وقت الظهر، فيؤخر الظهر إلى وقت العصر، وهذا لما يلحقه من الانزعاج ~~بالنزول، وفوات القافلة باشتغاله بها. # وأما المرض فإذا علم أنه تجيئه نوبة الحمى وقت العصر قدمها إلى صلاة ~~الظهر وإن جاءته وقت الظهر أخرها إلى وقت العصر، فأما المطر فيبيح الجمع ~~بين المغرب والعشاء {124/ أ} وأما الظهر والعصر فلا، وكذلك الريح الباردة، ~~والوحل، والثلج، وما أشبه المطر من الحوادث المانعة. # فأما السفر والمرض فيستوي فيه الليل والنهار. ### || AUTO فصل # والصلوات التي تجمع أربعة: الظهر والعصر، والمغرب والعشاء، ولا تجمع ~~الفجر بما بعدها ولا بما قبلها، لأن وقتها منفرد عن هذه الصلوات، ولأن ~~الشرع لم يرد بجمعها. # ويحتاج إلى نية الجمع في الأولى، ويعلم المأمومين لينووا. # فإن انقطع المطر، وزال العذر في الجملة قبل الشروع في الثانية ترك فعلها ~~في وقت غيرها إذا كانت مقدمة، فإن كانت مؤخرة فذلك وقتها لا وقت لها غيره. # وإن زال عذره وقد شرع في الثانية مضى سواء كان تقديما أو تأخيرا. PageV01P057 ### || AUTO فصل # وأما صلاة العيدين فمن شرطها ما اشترط {} (¬1) {20/ ب} # ويعقبها بسورة الأعلى، ويقرأ في الثانية بهل أتاك حديث الغاشية. # ومن فاتته صلاة العيد قضاها، وفي كيفية القضاء ثلاث روايات: # أحدها: ركعتان. (¬2) # والثانية: أربع ركعات. # والثالثة: هو مخير بين الركعتين والأربع. # ويستحب تأخير الفطر وتقديم الأضحى ليرجع الناس فيأكلوا من أضاحيهم، وأما ~~في الفطر فإنهم يفطرون قبل الصلاة. # ووقت إقامتها إذا انبسطت (¬3) الشمس وابيضت، والوقت باق إلى ما قبل ~~الزوال، فلو جاء الخبر برؤية الهلال قبل زوال الشمس أقامها. # ويخرج الشباب إلى المصلى، ويتخلف المشايخ ليصلوا في جامع المصر، ويترك ~~معهم إماما يصلي بهم ms020 في الجامع. ### || AUTO ### || AUTO فصل # في صلاة الخوف # اعلم أن الخوف على ضربين: خوف يمكن معه قسم الجيش قسمين طائفة تصلى مع ~~الإمام، وطائفة تحرس المصلين وتقاتل، فإذا صلت الطائفة مع الإمام PageV01P058 # ركعة وقام إلى الثانية {أتمت الطائفة الأولى} (¬1) لنفسها {21/ أ} بركعة ~~أخرى، وسلمت، وخرجت والإمام يطيل قيام الثانية إلى أن تجيء الطائفة التي ~~كانت تحرس فتصلي معه الركعة التي أدركته فيها فإذا جلس للتشهد أطال حتى ~~تقضي الركعة وتسلم معه فتدرك الأولى فضيلة التحريم، والثانية فضيلة ~~التسليم. ### || AUTO فصل # فأما شدة الخوف فهو عند التحام الحرب، واختلاط القوم بعضهم ببعض ~~وانغماسهم في العدو، وعدم إمكان الانقسام فإنه يستقبل بوجهه للقبلة عند ~~التحريمة، ويكون مصليا على حسب حاله مقبلا ومدبرا إلى القبلة وغيرها، ويومئ ~~بالركوع والسجود إيماء، إلا أن سجوده اخفض من ركوعه. ### || AUTO ### || AUTO فصل # في صلاة الكسوف # إذا كسفت الشمس، أو خسف القمر فزع الناس إلى الصلاة لما دخل على النير من ~~العارض {} (¬2) بالله سبحانه خوفا أن يكون عذابا فينزل بكم {} (2) # الزلازل لا يصلى لها {21/ ب}، لأنها قد كانت في زمن النبي صلى الله عليه ~~وسلم والصحابة فلم يصلوا لها، ولسنا نريد بقولنا "لا يصلي" لا يتنفل بل لا ~~يرسم لذلك صلاة تخصه، فإن تنفل كان حسنا، لأن الاشتغال بعبادة الله حسن في ~~كل حال، لكن لم يشرع لها صلاة مخصوصة بها. # وفي صفة صلاة الكسوف روايتان: إحداهما: ركعتان في كل ركعة ركوعان. PageV01P059 # والثانية: ركعتان في كل ركعة أربعة. # والأولى أصح. # فيطيل القراءة في الأولى، ثم يركع فيطيل الركوع، ثم يرفع فيطيل القيام، ~~ويكون دون القيام الأول، فيقرأ فيه، ثم يعود، فيركع فيطيل الركوع هو دون ~~الركوع الأول، ويفعل في الثانية كذلك ويسجد فيهما أربع سجدات. ### || AUTO فصل # في صلاة الاستسقاء # الصلاة للاستسقاء مشروعة وتتضمن طلب الرزق من الله سبحانه عقيب الجدب ~~بانقطاع ماء السماء، أو {دام على} (¬1) الأرض وهي {22/ أ} على صفة صلاة ~~العيد، إلا أنه يكون في دعائه مستقبل القبلة، ويحول رداءه. # ويستحب أن يخرج إلى ms021 الصحراء، ويكثر لها الجمع، فإن الناس مشتركون في طلب ~~الرزق من الله، وحاجتهم إليه طائعهم وعاصيهم، إلا أنه يستحب أن يكونوا في ~~خروجهم على غاية الذل، والتضرع، والانكسار، والافتقار، ويقدموا على خروجهم ~~التوبة، والخروج من المظالم، ويكثرون في دعائهم الاستغفار، لأن الله سبحانه ~~وتعالى قرن سائل السماء بذلك، فقال سبحانه: # {. . . استغفروا ربكم إنه كان غفارا (10) يرسل السماء عليكم مدرارا (11)} ~~(¬2). PageV01P060 ### || AUTO فصل # فأما صلاة الجنازة ففرض على الكفاية، وتفعل بعد الغسل ولا تصح قبله، ويجب ~~لها ما يجب لسائر الصلوات من الشروط، وتخالفها في الأركان، فتشمل أربع ~~تكبيرات يرفع يديه مع كل تكبيرة إلى حذو منكبيه في أصح الروايتين، ويقول ~~عقيب الأولى: سبحانك اللهم {22/ ب} وبحمدك إلى آخر الاستفتاح، ويستعيذ، ~~ويقرأ الفاتحة ولا يعقبها سورة، ، ثم يكبر الثانية فيدعو لنفسه، وللمسلمين، ~~وللميت، فيقول: اللهم اغفر لحينا وميتنا، وشاهدنا، وغائبنا، وصغيرنا ~~وكبيرنا، وذكرنا وأنثانا إنك تعلم منقلبنا ومثوانا إنك على كل شيء قدير، ~~اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان، ~~اللهم إنه عبدك ابن أمتك نزل بك وأنت خير منزول به، ولا نعلم إلا خيرا. إن ~~كان يعلم الخير، وإلا أمسك عن هذا، اللهم إن كان محسنا فجازه بإحسانه، وإن ~~كان مسيئا فتجاوز عنه، لا تحرمنا أجره، ولا تفتنا بعده، وكن لنا وبه رؤوفا رحيما. # ومن فاته شيء من تكبيراتها قضاه متتابعا، ومن فاتته الصلاة عليه صلى على ~~القبر إلى شهر منذ الموت. ### || AUTO ### || AUTO فصل # في صفة تجهيز الميت # لغسل الميت حالتان: حالة كمال، وحالة إجزاء. # فحالة الكمال {23/ أ}: أن يغسل ما به من الأذى، ويمر بيده على بطنه بعد ~~التلين، فيخرج شيئا إن كان، ويوضئه وضوءه للصلاة من غير إدخال الماء PageV01P061 # في فيه، ولا أنفه، ويسخن الماء في الشتاء لتتخلل أعضاؤه، ويغسله بالبارد ~~في الصيف ليشده، ويكون في كل المياه شيء من السدر المطحون، ويزيل درنه، ~~ويقص شاربه وأظفاره، وتركه معه، ولا يحلق رأسه، ولا يختنه إن كان أقلف، ولا ~~يكبه على وجهه، ولا ms022 يسرح شعره، لأن عائشة -رضي الله عنها- نهت عن إنضائه. (¬1) # ويغسل رأسه ولحيته برغون السدر، ولا يحضر غسله إلا من يعين في أمره، ولا ~~ينظر الغاسل إلا لما لابد منه، ويسر ما يجد من أمارات الشر، ويظهر ما يجد ~~من دلائل الخير ليرغب الناس في ذلك، ويقطع في غسله على وتر، ثلاثة، أو ~~خمسة، أو سبعة، فإن خرج منه شيء غسل ما أصابه وأعاد غسل جميع بدنه إذا كان ~~على المغسل، فإن كان في الكفن لم يعده إلى الغسل، فإن غلب الخارج وهو على ~~المغسل حشاه بالقطن، فإن زاد فالطين الحر، ويجعل في الغسلة الأذخر وكافورا. # وحالة {23/ ب} الإجزاء: أن يعم الماء سائر جسده، ويجمر أكفانه بالعود، ~~ويكفنه فى ثلاثة أثواب بيض، لا يكون فيها قميص ولا عمامة، لأن النبي صلى ~~الله عليه وسلم كفن في مثل ذلك، ويذر الحنوط بينهما، ولا يجعله مما يلي ~~جسمه، ويطيب مواضع سجوده، ومغابنه بالغالية، ويترك الطيب في المواضع التي ~~يخاف إسراع الفساد إليها، ويحمل على السرير، ويحمله أربعة رجال، ولا يحمل ~~على بهيمة، فإن ثقل حمل بالدهوق وتكاثرت عليه الرجال، والأفضل الإسراع بها، ~~فإن كان خيرا عجل إليه، وإن كان شرا وضعوه عن أكتافهم، ويكون مشي الراجل ~~أمامها والراكب وراءها، ويستحب PageV01P062 # أن يتبع بذكر الله، والقراءة، ولا يتبع بالصراخ، ولا البكاء ولا رفع ~~الأصوات بشيء من ذكر أو غيره، ولا يضرب بالأيدي، وأطراف الثياب، لأن كل ذلك ~~محدث، وتستر جنازة المرأة بالمكبة {24/ أ} ولا تستر جنازة الرجل، ويستحب أن ~~يكون دفنه في التراب، ويستر بالقصب، وهي الشريحة، ويدخل الميت من رجل ~~القبر، ويؤخذ برأسه سلا لا حدبا، ويسوي عليه التراب، ثم يلقن (¬1) إن كان ~~مكلفا، ويعلا القبر على الأرض شبرا ويسم، ولا يسطح، ولا يجصص، ولا يخلق، ~~ولا يزوق، ولا يدخل أجرا، ولا شيئا مسته النار. # وتعزية أهل الميت بعد الدفن وقبله جائزة. # وينبش القبر في عدة مواضع: إذا نسي غسله، أو تكفينه، أو الصلاة عليه ~~رأسا، أو نسي الحفار مساحته، أو سقط فيه ms023 مال لإنسان. # وشهيد المعركة فلا يغسل، ولا يصلى عليه، ويدفن على هيئته إلا أنه ينحى ما ~~عليه من جلود وسلاح. # ويدفن المحرم بشعث إحرامه، ولا يغطى منه ما يكشفه في الإحرام، لأن النبي ~~صلى الله عليه وسلم قال في الشهداء: "زملوهم في كلومهم ودمائهم" (¬2) وقال ~~في المحرم الذي مات {24/ ب}: "لا تقربوه طيبا، ولا تخمروا رأسه، فإنه يبعث ~~يوم القيامة ملبيا" وروي "ملبدا". (¬3) PageV01P063 ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # ويبطل جميع هذه الصلوات المقدم ذكرها عشرة أشياء: الحدث، والكلام، ~~والقهقهة، والعمل الكثير لغير الضرورة، والسلام عامدا، والقدرة على استعمال ~~الماء في حق المتيمم، ورؤية الستارة (¬1) وهي بالبعد منه، وانقطاع دم ~~المستحاضة، وسلس البول، وظهور قدم الماسح من الخف الممسوح عليه، والإخلال ~~بشيء من الشرائط والأركان. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # ويكره ما نهي عنه في الصلاة من السدل، والتخصر، وفرقعة الأصابع، والقرن، ~~والإقعاء، واشتمال الصماء، ونفخ موضع السجود، وتقليب الحصى، والتروح، وعمل ~~كثير يخرجه عن هيئة الخشوع. # والسدل إسبال الثوب، والإقعاء قعوده على عقبيه، والقرن إلصاق كعبيه، ~~والاشتمال بالثوب الواحد على بدنه هو الصماء، والباقي معلوم. # ولا يكره عدد الآي، ولا التسبيح في الصلاة {25/ أ} ويكره التلثم على ~~الأنف والفم، وشد الوسط، وتشمر الأكمام، والصلاة في الثوب المعصفر. # والأكل في الصلاة كالعمل. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # ويحرم فعل النافلة في خمس أوقات: بعد طلوع الفجر حتى تطلع الشمس، وبعد ~~طلوعها حتى تبيض، وحين الزوال حتى تزول، وبعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ~~وحين غروبها حتى يتكامل غروبها. PageV01P064 # وتختلف علة النهي فيها فبعضها التحريم لأجل الوقت، وبعضها لأجل الفعل، ~~فالأوقات الأربعة النهي فيها لأجل الوقت إلا صلاة العصر، فإن النهي يتعلق ~~بفعلها لا بوقتها، فلو أخر الصلاة عن الوقت جاز له التنفل ما لم يفعلها، ~~فإذا فعل الصلاة حرم عليه التنفل بعدها. ### || AUTO ### || AUTO فصل # فيما يجوز فعله فيها من الصلوات وما لا يجوز # فالذي يجوز فعله كل فائتة من الفرائض يجوز قضاؤها في كل هذه الأوقات، ~~فأما النوافل التي لا سبب لها فلا ms024 يجوز أداؤها واحدة. # وأما التي لها سبب فيجوز منها ركعتي الطواف، {25/ ب} ولا يجوز ما عداها ~~في الصحيح من المذهب، وعندي أنه يجوز فعلها مقضية مع الفرائض، ولا تجوز ~~مفردة، كما تجوز ركعتا الطواف تبعا. # ويجوز إعادة الجماعات أيضا في جميعها. # فأما صلاة الجنازة فتجوز في وقتين منها، ولا تجوز في ثلاثة أوقات، ~~فالوقتان بعد طلوع الفجر، وبعد صلاة العصر، لأن انتظار خروج الوقت ربما عاد ~~بفساد الميت، وبقية الأوقات يسرع خروجها، فلا يخاف عليها الفساد. ### || AUTO فصل # والفوائت تقضى في كل وقت ذكرت من ليل أو نهار إلا أن يضيق وقت الحاضرة ~~فيبدأ بها لئلا تفوت الأخرى. # ويجب قضاء الفوائت إذا كثرت على قدر إمكانه بحيث لا ينقطع عن PageV01P065 # أشغاله ومهماته، ويجب قضاؤها إذا اجتمعت على الترتيب، فإن أخل بالترتيب ~~لم يجزئه، والترتيب أن يصلي فجرا، ثم ظهرا، ثم عصرا، والوسطى صلاة العصر ~~قال صلى الله {26/ أ} عليه وسلم يوم الخندق: "شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة ~~العصر" (¬1) ### || AUTO فصل # والتراويح سنة النبي صلى الله عليه وسلم، وليست مما أحدثها عمر بن الخطاب ~~رضى الله عنه، وهي من أعلام الدين الظاهرة، وهي عشرون ركعة، ينوي عند ~~ابتداء كل تسليمة صلاة سنة التراويح، ولها آداب منها: أن يبدأ في أول ركعة ~~منها من أول ليلة من ليالي شهر رمضان بسورة "اقرأ بسم ربك الذي خلق" (¬2)، ~~لأنها أول ما أنزل من القرآن. # ولا يستحب الزيادة على الجزء لئلا يشق على المأمومين، ولا يقصر عنه لئلا ~~يبقى شيء من القرآن لا يسمع في شهر رمضان، لأن في سماع جميعه اتعاظا ~~بمواعظه، وتدبرا بآياته. # ويصلي قبل التراويح وبعد العشاء ركعتين هي سنة العشاء، فإذا مرت به آية ~~سجدة سجد وسجدوا معه، ويصلي بعدها ثلاث ركعات يوتر بواحدة من ### || AUTO فصل # ة عما قبلها، ويقرأ في الأولى منها ب "سبح اسم ربك الأعلى" وفي الثانية ب ~~"قل يا أيها الكافرون" ويقنت {26/ ب} في الوتر بعد الركوع، ودعاء القنوت ~~بما رواه الحسن بن علي كرم الله ms025 وجهه وهو اختيارنا: "اللهم اهدنا فيمن PageV01P066 # هديت، وتولنا فيمن توليت، وعافنا فيمن عافيت، وبارك لنا فيما أعطيت. وقنا ~~شر ما قضيت إنك تقضي ولا يقضى عليك، إنه لا يذل من واليت. ولا يعز من ~~عاديت. تباركت ربنا وتعاليت". # ولا يقرأ، لأن هذا موطن دعاء لا موطن قراءة. # والمأموم يقول عقيب كل دعوة آمين. آمين، ولا يقول كما يقول إمامه. # والقنوت مشروع في جميع السنة في أصح الروايتين (¬1)، والثانية: أنه يختص ~~النصف الثاني في شهر رمضان. ### || AUTO فصل # ولا تصح هذه الصلوات كلها في تسع بقاع: المقبرة، والمجزرة، والمزبلة، ~~والحمام، والحش (¬2)، وقارعة الطريق، وسطح بيت الله الحرام، والبقعة ~~المغصوبة، وأعطان (¬3) الإبل، لأن النهي ورد عن الصلاة فيها، ويدخل في ~~النهي كل ما يقع عليه الاسم {27/ أ} على الإطلاق، فيدخل في الحمام جميع ~~مرافقه وسطوحه، وكذلك في بقية البقاع ما يدخل في بيعه من حقوقه. # وأما أرض (¬4) بيت الله الحرام فيصح فيها صلاة النفل في أصح الروايتين، ~~ولا يصح الفرض رواية واحدة، وكان الفرق أن النافلة قد دخلها التخفيف في باب ~~القبلة بدليل ترك التوجه فيها على الراحلة. PageV01P067 ### || AUTO فصل # في الإمامة # وهذه الصلوات جميعها تصح الإمامة فيها والإتمام، ويعتبر شرائط لا تصح ~~إمامته إلا بها: أن يكون عاقلا، مسلما، عدلا. فمن لم تجتمع فيه هذه الشرائط ~~الثلاثة لم تصح إمامته في شيء من الصلوات. # فأما البلوغ فمعتبر في إمامة الفرض دون النفل، فيصح إمامة الصبي في ~~النوافل. # وأما الذكورية فمعتبرة في الصلاة بالذكور، فأما الإمامة بالنساء فيصح من المرأة # وأما الحرية فمعتبرة في الإمامة في صلاة الجمعة دون غيرها من الصلوات ~~{27/ ب} في إحدى الروايتين (¬1)، والأخرى تصح إمامة العبد في الجمعة ~~وغيرها. # ويعتبر أن يكون قارئا إذا أم القراء، فإن أم الأميين صحت إمامته. # ويعتبر أن يكون قادرا على القيام إذا أم القادرين، فإن كان زمنا لم يصح ~~أن يؤم إلا الزمنين، فأما إن كانت قعدته لمرض عارض الغالب تعجل زواله صحت ~~إمامته بشرط أن يكون إمام الحي، ولا يصح إذا ms026 لم يكن إمام الحي. # فأما الخنثى المشكل فلا يصح أن يؤم الخناثى، لجواز أن يكون من ورائها ~~رجالا وتكون امرأة، ويصح أن يأتم بها النساء لأن أقل أحوالها أن تكون أنثى، ~~وإمامة المرأة بالنساء صحيحة، وفيها ذكورية خنثى يعني مجوزة، فهي أكمل PageV01P068 # منهن بكل حال، فإذا أثبت جواز إمامتها بهن، فإنها تكون معهن في الصف وسطا. # ويصح أن يأتم الرجال بالمرأة في التراويح إذا كانت قارئة، وكانوا أميين، ~~فإنهم يصلون بقراءتها وتكون وراءهم تتبعهم في الموقف ويتبعونها في القراءة ~~لحديث أم ورقة الأنصارية (¬1). فهذه الشرائط المعتبرة. # فأما {28/ أ} تقديم الاستحباب والفضيلة: فيستحب أن يؤم القوم أقرأهم، فإن ~~استووا في القراءة فأفقههم، فإن استووا في الفقه فأسنهم، فإن استووا في ~~السن فأشرفهم، فإن استووا في الشرف فأقدمهم هجرة لدار الحرب إلى دار ~~الإسلام، فإن استووا في جميع ذلك فصاحب البيت، فإن استووا في جميع ذلك بأن ~~كانوا جميعهم أهل دار واحدة، وهم على هذه الصفات متساويين فيها قدم ~~السلطان، وهو الإمام، أو القاضي، قاضي القضاة مقدم على سائر القضاة. # ويقدم على جميع هؤلاء من وصى الميت أن يصلي عليه، لأن الصحابة قدموا ~~صهيبا على جنازة عمر بن الخطاب. # والمخالفون في المذاهب على ضربين، من خالف في الفروع التي يسوغ فيها ~~الاجتهاد، وهم الفقهاء، فتجوز الصلاة وراءهم إلا أن يتركوا ما يعتقده ركنا ~~مثل: أن يتركوا تكبيرة الإحرام، أو الفاتحة، أو الطمأنينة في الركوع أو ~~السجود. PageV01P069 # ويجوز للحنبلي أن {28/ ب} يصلي وراءهم، فإن صلى وجبت الإعادة. وأما ~~المخالفون في الأصول فإمامتهم باطلة. ويعتبر أن يكون موقف الإمام في مكان ~~ليس بينه وبين المأموم طريق ولا نهر جار، ولا يكون بينه وبينهم حائل يمنع ~~الاستطراق. # ويكره أن يكون أعلى من المأموم. # ويستحب أن تقع أفعال المأموم بعد أفعال الإمام. # ويكره للإمام أن يطيل إطالة تشق على المأمومين، بل يصلي بهم بصلاة ~~أضعفهم، ومتى كبر المأموم مع الإمام لم تنعقد صلاته معه حتى يكبر بعد فراغ ~~الإمام من التحريمة، ولا يسبقه بشيء من الأفعال، ms027 فإن سبقه عاد فتابعه فيما ~~هو عليه، فإن لم يفعل واستدام الركن الذي سبقه به كانت صلاته ناقصة، وإن ~~سبق فركع، ثم رفع إمامه قبل ولم يتبعه في شيء من الركوع فهل تبطل صلاته؟ ~~قال شيخنا: تبطل في الركوع خاصة، فأما السجود فلا تبطل حتى يسبقه بالسجدتين ~~معا، لأن الركوع أعظم أركانها، فهو كالوقوف في الحج، ولذلك يحصل به ~~الإدراك، وبفواته الفوات. وعن أحمد رضي الله عنه: لا تبطل الصلاة إلا أن ~~يسبقه بركنين وأطلق. # وعنه: أنها تبطل بسبقه {} (¬1). {30/ أ} بطلت صلاته وصلاتهم. # فإن قام إلى الثالثة قبل التشهد الأول، فإن كان قبل أن يستوي قائما وجب ~~الرجوع قولا واحدا، وإن انتصب ولم يقرأ ففيه روايتان، إحداهما: يرجع. ~~والثانية: هو مخير. (¬2) PageV01P070 # وإن شرع في القراءة لم يرجع رواية واحدة، لأنه شرع في ركعتين فلم يرجع ~~عنهما إلى واجب ليس بركن. # فإن انتصب الإمام والمأموم جالس ذاكرا للتشهد أتى به ولم يتبعه في ~~القيام، فإن تبعه بطلت صلاته، لأن الإمام سهوه عذر في عدم بطلانها، فأما ~~المأموم فلم يسه، والإمام فلا يتحمل عنه العمد، وإنما يتحمل عنه السهو. # ويصح أن يأتم المتوضئ بالمتميم، والمتمم بالقاصر، فأما المفترض بالمتنفل، ~~والمؤدى خلف القاضي، والعصر خلف من يصلي الظهر فهل تصح؟ على روايتين، ~~أصحهما: لا تصح (¬1)، لاختلاف النيتين. # ولا يصح أن يصلي رباعية من ظهر وعصر وعشاء خلف من يصلي فجرا وجمعة لم يصح ~~قولا واحدا. ### || AUTO فصل # ولا يقطع صلاة المصلي شيء مر بين يديه إلا الكلب الأسود الذي لا يغادر ~~لونه غير الاسوداد، فإن مر بين يديه قطع صلاته {30/ ب}، فإن كان بين يديه ~~خط أو شيء متشاخص فمر من ورائه لم يقطع. # ويكره لكل أحد أن يمر بين يدي المصلي، فإن كان مما لابد له منه ترك بين ~~يديه شيئا يستره ولو حجرا وجاز من ورائه. # وما دامت سترة الإمام محروسة ### || AUTO فصل # اة المأموم صحيحة، وإن بطلت سترة الإمام بطلت سترة المأموم. PageV01P071 ### || AUTO ### || AUTO فصل # والسجود المفعول خارج الصلاة على ms028 ثلاثة أضرب: سجود التلاوة، وسجود الشكر، ~~وسجود السهو في الحالتين اللتين ذكرناهما في باب سجود السهو. # فأما سجود التلاوة فمستحب. # وفي القرآن خمس عشرة سجدة معها سجدة "ص" في إحدى الروايتين، والرواية ~~الأخرى: أربع عشرة (¬1)، وليس فيها سجدة "ص". # ويكبر مستقبل القبلة إذا سجد، ويسلم إذا رفع، ولا يسجد السامع حتى يسجد ~~القارئ، ولا يسجد في الأوقات المنهي عن الصلاة فيها. # وسجود الشكر عند بشارته بالنعمة لما روي أن النبي صلى {31/ أ} الله عليه ~~وسلم كان يسجد إذا بشر بما يسره، من ذلك أنه رأى نغاشا، فسجد شكرا لله، ~~والنغاشي الناقص الخلق. # وعلي سجد لما وجد ذا الثدية في قتل الخوارج لتصديقه فيما حكاه لأصحابه عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم في شأن الخوارج ومروقهم عن الدين. ### || AUTO ### || AUTO فصل # ويخاطب الصبي بالصلاة إذا بلغ سبع سنين، ويضرب عليها إذا تم له من عمره ~~عشر سنين، ليمرن عليها ويعتاد، وليس بخطاب إيجاب يوجب عقابا، لأنه لم يجر ~~عليه القلم. PageV01P072 ### || AUTO فصل # ومن ترك الصلاة وهو بالغ عاقل لم يخل من ثلاثة أحوال: إما أن يكون قريب ~~عهد بالإسلام فيعرف ذلك ولا يقتل قبل تعريفه، أو يكون معتقدا تركها فيقتل ~~مرتدا بعد عرض الإسلام عليه ثلاثا. # الحالة الثالثة: أن يتركها تكاسلا، فيعرف بما يجب عليه من القتل ويدعى ~~إليها ثلاث صلوات، فإن صلى وإلا {31/ ب} قتل في آخر وقت الرابعة من الصلوات ~~كافرا في أصح الروايتين (¬1). PageV01P073 ### | AUTO كتاب الزكاة # قال الله سبحانه: {خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها} الآية (¬1). # وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله ~~إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وصوم شهر ~~رمضان، وحج البيت من استطاع إليه سبيلا" (¬2) ### || AUTO فصل # الناس في الزكاة على ثلاثة أضرب: من يعتقد وجوبها ويؤديها، فهذا مأجور مشكور. # ومن يعتقد وجوبها ولا يؤديها فهذا على ثلاثة أضرب: من يجهل وجوبها لقرب ~~عهده بالإسلام، فيعرف ذلك. # ومن يتباخل بها ولكنه في قبضة ms029 الإمام يأخذها منه الإمام قهرا، وتقوم نية ~~الإمام مقام نيته. # ومن يتباخل بها وهو خارج عن قبضة الإمام متحيزا إلى فئة وعصبة، فإن قاتل ~~الإمام عليها قاتله الإمام وقتله، وهل يقتل كافر على روايتين؟ # {32/ أ} أصحهما: أنه يكفر (¬3)، لأن أبا بكر الصديق رضوان الله عليه، قطع ~~لقتالهم بالنار، وسباهم. PageV01P074 # ومن تجب في ماله ويخاطب بإخراجها غيره، وهو المحجوز عليه لجنون أو صغر، ~~فتقوم نية الولي مقام نيته. ### || AUTO ### || AUTO فصل # والأموال الزكاتية على ضربين: ما تجب الزكاة في عينه، وما تجب في قيمته. # فما تجب في عينه أربعة أموال: الزروع، والثمار، والمواشي، والأثمان. # وما تجب في قيمته العروض المعدة للتجارات وطلب الأرباح، فأما بقية ~~الأموال من باب البذلة، وعبيد الخدمة، ولا زكاة فيها، ولا في العقار سواء ~~كان للكرى أو للسكنى. ### || AUTO ### || AUTO فصل # فأما المواشي فالإبل، والبقر، والغنم، وأنواع ذلك. # ففي خمس من الإبل شاة إلى التسعة، فإذا كملت عشرة ففيها شاتان إلى أربع ~~عشرة، فإذا صارت خمس عشرة ففيها ثلاث شياه إلى تسع عشرة، فإذا كملت عشرين ~~ففيها أربع شياه إلى أربع وعشرين {32/ ب} فإذا كملت خمسا وعشرين كثر المال ~~واحتمل المواساة من جنسه ففيها بنت مخاض، وهي التي لها سنة وقد شرعت في ~~الثانية، إلى خمس وثلاثين، فإذا بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون، وهي التي ~~لها سنتان وقد شرعت في الثالثة، إلى خمس وأربعين، فإذا بلغت ستا وأربعين ~~ففيها حقه، وهي التي لها ثلاث سنين وشرعت في الرابعة، إلى ستين، فإذا صارت ~~إحدى وستين ففيها جذعة، وهي التي لها خمس سنين، إلى خمس وسبعين، فإذا صارت ~~ستا وسبعين ففيها بنتا PageV01P075 # لبون، إلى تسعين، فإذا صارت إحدى وتسعين ففيها حقتان طروقتا الفحل إلى ~~عشرين ومئة، فإذا زادت واحدة ففي أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقة، ~~واستقرت الفريضة على ذلك في أصح الروايتين (¬1)، والثانية إلى مئة وثلاثين. # وال ### || AUTO ### || AUTO فصل # ان تضم إلى أمهاتها في الحول والعدد والأنوثة. # فإن وجب عليه حقة وعنده ابنة لبون أخذت ms030 منه وجبران ما بينهما ديناران أو ~~عشرون درهما. # وإذا وجبت {33/ أ} عليه ابنة لبون وعنده حقه أخذت منه، وأعطى الجبران ~~المذكور. # وإن وجب عليه ابنة مخاض وعنده ابن لبون أخذ منه ولا جبران، لأن نقصان ~~الذكورية يوازيه زيادة السن. ### || AUTO ### || AUTO فصل # فأما زكاة البقر فنصابها ثلاثون، وفيها تبيع، وهو الذي له سنة، فإذا صارت ~~أربعين ففيها مسنة، وهي التي لها سنتان، ولا شيء فيها حتى تبلغ ستين ففيها ~~تبيعان، وعلى هذا يستقر الفرض في كل أربعين مسنة، وفي كل ثلاثين تبيع. # والجواميس من أنواع البقر، والوحشية تضم إلى الأهلية. ### || AUTO ### || AUTO فصل # فأما الغنم فنصابها أربعون ففيها شاة، ولا شيء في زيادتها حتى تبلغ PageV01P076 # عشرين ومئة، فتكون فيها شاتان، إلى مائتين وواحدة فيكون فيها ثلاث شياه، ~~إلى ثلاثمائة، فإذا زادت ففي كل مائة شاة، ويضم الضأن إلى المعز، ويؤخذ ~~الجذع من الضأن، والثني من المعز. ### || AUTO ### || AUTO فصل # ولا زكاة {33/ ب} في جميع ما ذكرنا من المواشي إلا أن تكون سائمة، وهي ~~التي ترعى بنفسها ولا تعلف في الأدبان والبيوت، ولا تكون معدة للعمل، فإن ~~كانت عوامل في الحرث والسقي فلا زكاة فيها وإن سامت. ### || AUTO ### || AUTO فصل # وللخلطة تأثير في إيجابها، فمتى اشتركا في ثمانين من الغنم لكل واحد ~~أربعون وجب عليهما شاة، كالمال الواحد، ولو كان بينهما أربعون لكل واحد ~~عشرون وجبت شاة، وإذا أخذ الساعي من أحدهما تراجعا فيما بينهما بالحصص. # وإذا مضى على ماله أحوال فلم يزكه وكان نصابا من الغنم لم تجب إلا شاة ~~لقولنا: "بتعلقها بعين المال" فجعل الشاة مستحقة من الأربعين فيحول الحول ~~الثاني عليه وملكه ناقص قدر ما يجب عليه. # فأما الإبل فإذا حال عليه أحوال كثيرة وجبت شاة بعدد الأحوال، لأن العين ~~لا تنقص بحلول الحول، لأن المخرج من عين الجنس. # ولا يجوز للساعي أن يضر بأرباب الأموال مثل الحلوب، ولا يأخذ كريم ~~أموالهم، بل يأخذ أوساطها {34/ أ}. فأما الأكوله، والماخض، والربا، والفحل ~~فلا يأخذه رفقا بأرباب الأموال. PageV01P077 # ولا يأخذ ms031 العوراء، ولا العجفاء، ولا المريضة رفقا بالفقراء. # وإذا اختلف الساعي ورب المال في الحول أو العدد، أو الخلط، أو الملك ~~فالقول قول رب المال بغير يمين. نص عليه. # ولا زكاة على مكاتب ولا عبد. # والزكاة واجبة في مال الصبي والمجنون يخرج عنهما وليهما، والسيد يزكي عما ~~في يد عبده، ولا يزكي عن مال مكاتبه، لأن ماله ليس بملك لسيده، وملك ~~المكاتب ناقص فسقطت. # ويجوز تقديم الزكاة على الحول، وهل يجوز تقديمها على حولين؟ على روايتين ~~(¬1). ولا يجوز تقديمها على سببها جميعا للحول والنصاب، كما لا يجوز تقديم ~~الكفارة على الحنث واليمين. ### || AUTO فصل # في الأصناف المدفوع إليهم الزكاة # وهم ثمانية أصناف: الفقراء؛ وهم الذين لا يجدون شيئا، وقيل: الذين لا ~~يجدون خمسة دنانير من الذهب، ولا خمسين درهما من الورق. # والمساكين؛ وهم الذين يجدون بعض الكفاية ويعوزهم إتمامها. # والعاملون عليها؛ وهم الجباة لها. # والمؤلفة قلوبهم؛ وهم الكفار. # وفي {34/ ب} الرقاب؛ وهم المكاتبون يدفع إليهم ما يدفعونه إلى سادتهم في ~~فكاك رقابهم. PageV01P078 # والغارمون؛ وهم المدينون العاجزون عن قضاء ديونهم، سواء كانوا غارمين ~~لمؤونتهم، أو لحمالة يحملوها في طفي نائرة بين الجيش وإصلاح ذات البين. # وفي سبيل الله؛ وهم الغزو، والحج، يدفع إلى الحجاج والغزاة ما يتقون به ~~على غزوهم وحجهم. # وابن السبيل؛ وهو الجائز بنا وإن كان له اليسار ببلده، وسمي ابن السبيل ~~لملازمته للطريق، ومن لزم شيئا سمي به، يقال للطائر: ابن الماء، للزومه الماء. # ولا يجب عليه تعميمهم، ويجزئ إخراجها في صنف واحد من هؤلاء إذا تولاها ~~أربابها، فإن أخذها الإمام وجب عليه أن يعم. # ولا يجب على المزكي أن يعطي ثلاثة من كل صنف، بل يجزئ أن يعطي الواحد. # ولا يجوز دفع الزكاة إلى من يرثه بفرض أو تعصيب. # وإذا أعطى زكاته لفقير قبل الحول فاستغنى وحال عليه الحول وهو غني أو ~~أعطاه على أنه فقير فبان غنيا أجزأه. # وإذا عجلها وتلف ماله قبل حول الحول رجع بها على الإمام، فإن كان الدفع ~~إلى الفقير وأعلمه أنها زكاة ms032 ماله رجع بها أيضا، لأننا تبينا أنها لم تكن ~~واجبة عليه. # ومن أبرأ واحدا من هؤلاء الأصناف من دين له عليه لم يجزئه {35/ أ} من ~~الزكاة، لأنه ليس بدفع وإنما هو إسقاط. # وإذا قصد الفرار من الزكاة بالحيل لم تسقط، ولا يعتبر إمكان الأداء. PageV01P079 # ومن مات بعد حول الحول على ماله وجبت الزكاة في تركته، وإن كان عليه دين ~~تحاصا، ولا يقدم الدين عليه. # وتجتمع زكاة المال وزكاة الفطر في العبد إذا كان للتجارة. ### || AUTO ### || AUTO فصل # والأوقاص التي بين النصيب لا زكاة فيها، ويفيد ذلك أنه إذا ملك تسعة من ~~الإبل، فتلف منها أربع لم يسقط أربعة أتساع الشاة الواجبة في الخمسة، بل ~~الشاة واجبة بحالها، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ليس في الأوقاص شيء" ~~(¬1). قال أبو عبيد (¬2): هو ما بين النصابين. (¬3) ### || AUTO ### || AUTO فصل # فأما زكاة الثمار والزروع فليس تنضبط بحد على مذهبنا، ولا يدور عليها حصر ~~على أننا نجد من الثمار ما ييبس منها، ويدخر، ويكال، كالتمر، والزبيب، ~~والغنار، والفستق، والبندق، والقشمش، واللوز، فيتعلق الوجوب به إذا بدا ~~صلاحه، ويتأخر الإخراج منه. وعنه إلى تناهي خفافه. # وإن أحب التقديم، أو طالبه الساعي بالخرص خرصه رطبا [] (¬4) {35/ ب} ~~زبيبا، وتمرا، فأخرج عنه، فإن تلف قبل جذاذه وبعد بدو صلاحه فلا زكاة، لأنه ~~حال الاتصال كغير المقبوض، بدلالة أن جائحته تجعله من مال بائعه. PageV01P080 ### || AUTO فصل # وقدر النصاب: خمسة أوسق، والوسق ستون صاعا، والصاع خمسة أرطال وثلث، ~~فيكون ألف وستمائة رطلا بالبغدادي ثلاثة عشر قفيزا، أو مكوكين (¬1) ~~وكيلجتين. # ويشترط في ذلك أن يكون وزنه بعد تصفيته من كل دغل. # والواجب فيه يختلف باختلاف مؤونته، فإن كان سقيه سيحا أو بماء السماء أو ~~الثلوج، أو الكبوس وهو العدي ففيه العشر مصفى. # وإن كان سقيه بالكلف، كالدالية، والدولاب، والشواديف، والنواعير قل ماؤها ~~أو كثر فنصف العشر. # فالسيح وإن لحقت فيه الكلفة يجب في الخارج منه العشر، وإن قلت الكلفة في ~~الدوالي فنصف العشر، لأن الغالب لحوق المشقة في غير السيح، وإنما ms033 أثرت ~~الكلفة في السقي في إسقاط النصف، ولم تسقط الزكاة رأسا، مثل ما سقطت بالعلف ~~للمواشي، لأن العلف ذو ثمن، والماء لا {36/ أ} ثمن له، فالكلفة في تحصيله ~~وترقيته دون شرائه وتملكه، بل يوجد على وجه الإباحة. # ويضم (¬2) من الثمار ما يقارب منفعته وشاكل بعضه بعضا، فعلى هذا يضم ~~التمر إلى القسب، والزبيب إلى القشمش، لأنه مثله. # وهل يضم ما يتباعد في المنبت، مثل الزبيب إلى التمر؟ على روايتين (¬3) PageV01P081 # من قياس قوله في الحبوب، فإنه يقول في إحدى الروايتين هل تضم الحبوب ~~بعضها إلى بعض. والثانية: قال: يضم ما يقارب في المنبت والمحصد. # وإذا خرص الخارص على أرباب الثمار ترك لهم الثلث على قول بعض أصحابنا، ~~والصحيح أنه يترك لهم قدر ما يأكلون ويهدون بلا تحديد. ### || AUTO ### || AUTO فصل # وإذ تلفت الثمار في الجرين، وهو الموضع الذي يترك فيه بعد الجذاذ، ويسمى ~~الجوخان، ويسمى المربد، أو تلفت الحبوب في البيدر فقد استقرت الزكاة. # وإذا أخرج عن ثمرته من غيرها نظرت فإن كانت مثلها في الجودة والتصفية ~~والنوعية والرزانة أجزأه، ولا يجزئ إخراج الردئ عن الجيد. # وإذا نقص بعد الخرص عن النصاب، فقال رب المال: أخطأ. وقال الساعي: أصاب. ~~فالقول قول رب المال ما ادعى ما يجوز أن يسهو به الخارص في العادة. # فإن ادعى غلطا لايتفق له لم يقبل منه. ### || AUTO ### || AUTO فصل # وأما الزروع فنصابها نصاب الثمار، فيجب في الحنطة {36/ ب} والشعير وما ~~شاكلها من المقتات كالذرة، والدخن، والأرز، ومن القطنيات الباقلاء، والحمص، ~~واللوبيا، والأبازير، كالخردل، والكمون، والكسفر، أو ما شاكل ذلك، ويضم ~~الحنطة إلى الشعير، ولا يضم غيرهما إليهما، ويضم القطنيات بعضها إلى بعض في ~~إحدى الروايتين (¬1)، والأخرى يزكى كل صنف PageV01P082 # على حدة، ولا يضم شيء إلى غيره. # وعن أحمد -رضي الله عنه- أنه يضم الحبوب إلى القطنيات، ويجعل الكل كالجنس ~~الواحد فيزكى، ويكون الإخراج بالحصة أو القيمة. # فأما ما لا يضم فلا يخرج بعضه عن بعض بالقيمة، كما نقول في الدراهم لا ~~تخرج عن الماشية، وتخرج عن الدنانير، ms034 لأنها تضم إليها. # ولا يجزئ إخراج القيم في الزكوات، ومعنى ذلك أنه لا يخرج عن جنس من غير جنسه. # ويجتمع العشر والخراج في أرض الخراج. # وتجب الزكاة في بذر الحبوب، كبذر البطيخ، والقثاء، والخيار إلى ما شاكل ذلك. ### || AUTO فصل # فأما الزيتون فإنه تجب فيه الزكاة (¬1)، وهل تخرج من ثمره أو دهنه؟ على ~~وجهين (¬2). # وتجب في القطن في أصح الروايتين (¬3)، ونصابه نصاب الحبوب. # وتجب في الزعفران في أصح الروايتين (¬4)، وعلى قياسه الورس، والعصفر أيضا ~~ويعتبر في ذلك التوسيق على أحد الوجهين. والثاني: يجب في قليله وكثيره. PageV01P083 # وتجب في العسل، ونصابه عشر قرب، كل قربة ستون رطلا، فيكون ستمائة رطل، ~~وفيه عشره. # ولا تجب في السدر، ولا تجب في شيء من الفواكه، والخضراوات {37/ أ} ولا ~~البقول. ### || AUTO ### || AUTO فصل # فأما المعادن، كالزرنيخ، والنورة، والقار، والنفط، والمرميا، والكحل، ~~والرصاص، والحديد، والفيروزج، والزبرجد، والعقيق، إلى أشباه ذلك مما يستخرج ~~من الأرض ففيه الزكاة، وقدر نصابه معين بالقيمة، فإذا بلغت قيمته مائتي ~~درهم، أو عشرين دينارا ففيه ربع العشر، كزكاة العروض للتجارة. # ووقت الوجوب حال إجازته، ووقت الإخراج حين تصفيته، كما قلنا في الحبوب، ~~ولا تعتبر في الحول، لأنه مستفاد من الأرض، فهو كالحبوب. # وإن كانا شريكين في ذلك فهل يزكيان زكاة الخلطين؟ يخرج على الروايتين. ### || AUTO ### || AUTO فصل # فأما ما يخرج من البحر من السمك، وما يقذفه كالعنبر، وما يستخرج منه، ~~كاللؤلؤ، والجواهر فهل تجب فيه الزكاة؟ على روايتين، أصحهما تجب (¬1)، لأنه ~~أحد المسلكين فتعلق الزكاة بالخارج منه، كالبر. # فأما ما نزل من السماء على شجر الإنسان، كالمن، والزنجبيل والشيوحشك، وما ~~أشبه ذلك، فيحتمل الوجوب فيه، كالعسل. PageV01P084 # وأما الركاز إذا ظهر عليه وهو دفن الجاهلية، أو من تقدم من الكفار في ~~الجملة فلا زكاة فيه، وفيه الخمس، لأنه مال مظهور عليه بالإسلام، فهو ~~كالقيمة، وهل يصرف مصرف خمس الغنيمة أو مصرف الزكاة؟ {37/ ب} على روايتين، ~~أصحهما: مصرف الخمس (¬1)، لأنه مال مخموس، فهو كالغنيمة، والثانية: مصرف ~~الصدقة، لأنه مستفاد من الأرض، فهو كالمعادن. ### || AUTO ms035 ### || AUTO فصل # فأما الذهب فنصابه عشرون مثقالا، ولا تجب فيه الزكاة حتى يحول عليه ~~الحول، ولا تسقط الزكاة إذا كان ناقصا نقصا لا يدخل في الموازين، ويسقط بما ~~زاد على ذلك من النقصان وإن قل، وقدر الزكاة ربع العشر. ويضم الذهب إلى ~~الفضة في أصح الروايتين (¬2)، وهل يضم بالأجزاء والقيمة؟ قال أحمد -رضي ~~الله عنه-: "يضم بالأجزاء" بيانه أن يكون معه خمسة عشر دينارا فهي ثلاثة ~~أرباع نصاب العين، وخمسون درهما هو ربع نصاب الفضة، فقد كمل النصاب ~~بأجزائه. # قال شيخنا: "قياس المذهب أن يضم بما هو أحظ للمساكين" كما قلنا في تقويم ~~العروض. ### || AUTO ### || AUTO فصل # في صدقة الورق ونصابه مئتا درهم، كل درهم ستة دوانيق، وفيه ربع عشره، ~~والحول معتبر فيه، والنقصان المسقط للزكاة فيه على ما ذكرنا في الذهب. PageV01P085 # ولا يخرج المغشوشة على الصافية، وإذا كانت المغشوشة يحذيها لم يخرج منها ~~لكن تنظر كم فيها من الفضة الخالصة فتضمها إلى الفضة وتزكى، وإن لم يعلم ~~قدر الصافي كلفناه سبكها أو خرص ما فيها من الفضة والإخراج {38/ أ} عنه. # ولا يجزئه إخراج المكسرة عن الصحاح، ولا البهارج والزيوف عن الجيدة، فإن ~~أخرج مكسرة عن صحاح، وأخرج ما بينهما من تفاوت الكسر وأرشد جاز. # والدين يسقط الزكاة في الأموال الباطنة سواء كان من جنس المال أو غير جنسه. # وإذا كان له دين فالزكاة فيه واجبة، والإخراج يتأخر إلى حين القبض إذا ~~كان على ملئ، فأما إن كان على مفلس أو جاحد، أو غصب ماله، أو دفنه فضاع ~~منه، ثم عاد ففي وجوب الزكاة لما مضى روايتان، أصحهما: وجوبها (¬1)، لأنه ~~كان على ملكه، ولم يتعلق به حق الغير، وتصرفه كامل، وإنما حصل بينهما ~~حيلولة، فهو كما لو أسره الروم عن أمواله. # وتختص الصدقة ببلد المال، وليس في الذهب والفضة وقص (¬2) ولا عفو. ### || AUTO فصل # فأما الحلي فلا زكاة فيه إذا كان مباحا ولم يخرج عن حد المعتاد في حق PageV01P086 # الرجال والنساء. # فالمباح في حق الرجل الخاتم والمنطقة، وقبيعة السيف، وفي ms036 حق المرأة كل ~~معتاد، كالخلخال، والسوار، والطوق، والدملج. # فأما حلية السكين، ونحوها لم تجز وفيه الزكاة، وكذلك حلية الخيل، وقلائد ~~الكلب، لأنه محرم تقليدها. # فأما حلية الأواني وضبابها، وحلية المرآة، والمشط، والربعة، {38/ ب} ~~والمصاحف فكل ذلك محرم استعماله، وفيه الزكاة إن بلغ نصابا، ويضم إلى غيره ~~إن لم يبلغ في نفسه الحلي نصابا. # فأما الحكم الخارج عن عادة اللبس، كخلخال المخبن، وهو كبير ثقيل يترك على ~~المخبن للمباهاة لا للبس ففيه الزكاة. # وأما صنعة الحلي المحرم فيحتمل ألا يجب فيها، لأنها ملغاة، فهي كصبغة ~~الملاهي. # وأما الحلي المباح مثله إذا كان للتجارة فإن تقويمه بالصياغة واجب، فتضم ~~قيمة الصياغة إلى وزنه، ويزكى عنه، وكذلك الجواهر المرصوعة في الحلي تقوم ~~مع الصياغة وتزكي الجميع زكاة القيمة. # وبيان ذلك: أن يكون وزن السوار مئة، وقيمة الصياغة وما فيه من الجوهر ~~الموضوع مئة فيزكي مئتين. # والحلي المعد للاستئجار، وهو حلي المواسط كالحلي المعد للتجارة في حق ~~الصيارف. PageV01P087 ### || AUTO فصل # في الأواني # فأما أواني الذهب والفضة فيحرم استصناعها واستعمالها، وتجب الزكاة في ~~وزنها دون قيمتها، كما نقول في الإيماء المغنيات للتجارة: تقومهن سواذج، ~~وتزكي، لأن تلك الصناعة لا قيمة لها في الشرع، وفارق الخصيان، لأن المعصية ~~زالت وهي القطع، وبقى الأثر، وليس ذلك معصية، فلذلك زكى قيمة الخصي خصيبا. # فأما رأس المكحلة فكرهه أحمد رضي الله عنه. # وأما القناديل فمحرم استعمالها، وإيجارها، كالأواني سواء، وفي جميع ذلك ~~الزكاة إن بلغ نصابا، وإلا ضمه إلى ما عنده من الورق، والعين وزكاه. {39/ ~~أ} وأما ما أكناه بنفس، وهو الضبة اليسيرة من الفضة، ورباط السن من الذهب، ~~وشعيرة السكين، فذلك لا تجب فيه زكاة بنفسه، ولا يضم إلى غيره، فإن كان ~~مجموعه نصابا إلا أن كل ضبة معفو عنها، لكونها يسيرة لم تجمع للإيجاب، بل ~~عفي عنها، لأن كل واحد منهما لا يبلغ حد السرف والخيلاء، ولا الشبه ~~بالأعاجم، فهو كطرز الحرير في الثياب الكثيرة بحيث لو جمع لكان ثوبا يعفى ~~عنه لتفرقه، وكون كل طيراز على ms037 حده معفو عنه. # فإن تحلت المرأة بالدنانير والدراهم وجعلت لها العري، وجعلتها في مرسلتها ~~ومخنقتها فهي حلي، فلا زكاة فيها، لأنها خرجت إلى حيز الاستعمال المباح. ~~وإذا انكسر الحلي وصار بحيث لا يستعمل صار في حكم التبر، وذكر شيخنا في ~~"المجرد" أنه إذا كان نيته إعادته لم تجب فيه الزكاة. PageV01P088 # وهذا محمول على أنه كان على وجه يصح لبسته، وإلا فالذهب لا يحتاج إلى ~~النية في إيجاب الزكاة، ولا يخرج عن الإيجاب بالنية، بل بالصناعة للاستعمال ~~المباح. ### || AUTO فصل # في زكاة العروض للتجارة # تجب الزكاة في كل عرض ينوي به التجارة، فتقوم عند الحول، ويخرج عنه إما ~~الذهب أو الورق، ولا يزكى من عينه، ويقوم ما هو أحظ {39/ ب} للمساكين، فإن ~~كان تقويمه بالورق يبلغ به نصابا، وتقويمه الذهب ينقص به عن النصاب فقومه ~~بالورق. # وإذا نقلت من عرض إلى عرض بنى ولم يبتدئ، لأن النقلة سبب النماء، فلا ~~يجوز أن يجعل علة لإسقاط الزكاة، كالسوم، وكذلك الصيارف إذا نقلت أعيان ~~أموالهم من ذهب إلى ورق لم تستأنف، بل يبني على أصل ماله، لأن تقليبه سبب ~~للنماء. # فإن أخرج مال التجارة إلى ما تجب الزكاة في عينه وقطع نية التجارة، مثل ~~إن اشترى بمائتي درهم مئة من الإبل وأسامها استأنف، فإن كان على نية ~~التجارة فقد اجتمع السوم والتجارة، قال شيخنا: "يقومها فيخرج عنها زكاة ~~القيمة" # وإذا كان له عروض للتجارة فنواها للاقتناء انقطع حول التجارة، فإن عاد ~~فنواها للتجارة استقبل بها حولا. وقال الخرقي: "لا زكاة فيها حتى يبيعها ~~فيستقبل بثمنها حولا" PageV01P089 # وإذا كانت العروض تساوي دون النصاب، ثم ساوت نصابا اعتبر الحول من حين ~~ساوت نصابا لا من حين ملكه لما نقص عن النصاب ويضم الربح إلى أصل المال إذا ~~كان الأصل نصابا. ### || AUTO فصل # في زكاة الفطر # وهي طهرة للصائم من الرفث، وتجب عن كل حر، وعبد، وذكر، وأنثى، وصغير، ~~وكبير من المسلمين. ويستحب إخراجها عن الجنين، وتجب على المكاتب في ماله، ~~لأنها {40/ أ} تابعة للنفقة، ونفقته ms038 في ماله. # والأصناف التي تخرج منها الصدقة ستة أصناف: الحنطة، والشعير، ودقيقهما، ~~والتمر، والزبيب، والإقط. # وقدر المخرج عن كل واحد صاعا قدره خمسة أرطال وثلث بالعراقي. # ويجوز أن يخرج عن الواحد من جنسين وأكثر ويجوز أن تعطى الفقير الواحد ما ~~يلزم الجماعة، ويعطى الصاع لجماعة من الفقراء، ومصرفها مصرف زكاة المال، ~~ونصابها أن يكون مالكا لقوته وقوت عياله يوم العيد وليلته، وعنده قدر ما ~~يجب عليه من الصدقة، فإن وجد بعض ذلك أخرجه إذا كان صاعا، ولا يجب إخراج ~~بعض صاع في الصحيح من المذهب، كمن وجد بعض ما يكفر به. # وإذا كان العبد بين شريكين زكيا عنه زكاة الفطر، وفي قدر ما يخرج كل واحد ~~روايتان، إحداهما: صاع بالحصة (¬1)، والثانية: على كل واحد صاع. PageV01P090 # ووقت الوجوب ما لم تغب شمس اليوم الأخير من رمضان، فلو ملك عبدا، أو ولدا ~~له ولد قبل غروب الشمس وجبت فطرته. # ووقت الإجزاء قبل العيد باليوم واليومين، ووقت الفضيلة يوم العيد قبل ~~الصلاة ليحصل له الغنى عن السؤال في وقت الصلاة. # وأفضل الأجناس التمر، لأن فيه قوتا وخلافه. # ولا تسقط بالدين إلا أن يكون به مطالبا. PageV01P091 ### | AUTO كتاب الصيام # صيام شهر رمضان {40/ ب} واجب بأصل الشرع قال الله سبحانه: {شهر رمضان ~~الذي أنزل فيه القرآن} إلى قوله تعالى: {فمن شهد منكم الشهر فليصمه} (¬1). # ويجب بأحد ثلاثة أشياء: إما رؤية الهلال، أو شهادة برؤيته، أو إكمال ~~شعبان ثلاثين يوما، فأما إن حال دون منظره غيم في ليلة الثلاثين ففيه ~~روايتان، إحداهما: يجب (¬2) لقوله صلى الله عليه وسلم: "فاقدروا له (¬3) " ~~فكان ابن عمر يصبح صائما، ففعله تفسير للحديث. # والثانية: لا يجب، لأن الأصل بقاء شعبان، وفراغ الذمة من الصيام فلا ~~ينتقل عن الأصل بالشك، ولا دليل لنا على اشتغال الذمة. # ويفتقر صومه في كل يوم إلى نية من ليلته وتكون معينه، والإمساك من الفجر ~~الثاني إلى غروب الشمس مع إفاقته في جميع النهار، أو بعضه، فإن طبق به ~~الإغماء جميع النهار لم يكن صائما، لأنه ليس ms039 بمسك. # وإذا شهد برؤية الهلال رجل واحد قبلت شهادته حضريا كان أو بدويا غيما كان ~~أو صحوا، لخبر الأعرابي (¬4). # وإذا رآه أهل بلد ولم يره أهل بلد آخر لزم من لم يره حكم من رآه. PageV01P092 # وإذا رآه وحده فرد الحاكم شهادته لزمه صومه. # وإذا أصبح صائما فسافر جاز له الفطر. # ويجوز تقديم النية من أول الليل، ويستحب أن يكون قريبا من طلوع الفجر، ~~إلا أن يخاف غلبة النوم. # والفطر من حيث الحكم يحصل بغروب الشمس. ### || AUTO فصل # ومحظورات الصوم على ضربين: ما يفسده، وما لا يفسده {41/ أ} فما يفسده على ~~ضربين: ما يفرق بين عمده وسهوه، وما يستوي في الإبطال بين عمده وسهوه. # فالمحظور الذي يفسده عمدا وسهوا: الوطء، والإنزال بالاستدعى بقلبه كان، ~~أو استمنى، أو غير ذلك مما يمكن الاحتراز منه، فأما الاحتلام، والفكر فلا ~~يفسد وإن انضم إليه الإنزال لعدم إمكان الاحتراز منه، والحجامة على أي وجه ~~وقعت في أي مكان من بدنه حصلت، والردة عن الإسلام، وليس يتأتى أن يكون لها ~~حال وسهو، لأنها اعتقاد بالقلب، وقطع استدامة النية. فهذه أربعة أشياء يسوى ~~بين عمدها وسهوها. # وأما ما يفسد عمده. ولا يفسد سهوه: فالأكل لا يفسد الصوم مع النسيان، ولا ~~مع الإكراه، وكذلك القيء يبطل ما استقاه منه إذا كان ملء فمه في أصح ~~الروايات، والثانية نصف فمه، والثالثة: اليسير والكثير، (¬1) فأما ما ذرعه ~~أو أكره عليه حتى استقاه فلا يبطل، وعلى قياس ذلك كل ما أوصله إلى PageV01P093 # جوفه من أي منفذ أوصله معتادا كان أو غير معتاد، وسواء كان الواصل ~~معتادا، كالمتغذى به أو غير معتاد، كالحصا إذا كان عمدا أبطل قل أو كثر، ~~وإذا كان سهوا أو إكراها لم يبطل قل أو كثر. فهذه ثلاثة أشياء {41/ ب} يبطل ~~عمدها، ولا يبطل سهوها. وأربعة أشياء تبطل الصوم وليست من فعل المكلف فلا ~~توصف بالحظر، وهي: الحيض، والنفاس، والإغماء إذا أطبق في جميع النهار، ~~والموت؛ فمتى مات في أثناء النهار بانت فائدة فساد صومه إذا كان ندرا ms040 في ~~وجوب القضاء على ورثته، ووجوب الكفارة في ماله إذا كان صوم كفارة شرع فيه، ~~وكانت كفارة كبيرة. # وأما المحظور الذي لا يفسد وهو مختص بالصوم؛ فالقبلة في حق الشاب مباحة ~~للشيخ الهرم الذي لا تحرك شهوته، واستدامة النظر إلى زوجته وأمته لشهوة، ~~واللمس لهما، وإنما قيدنا بذكر الزوجة والأمة، لأن ذلك في حق غيرهما محظور ~~في غير الصوم، وكل ما دعا إلى فساد الصوم وأمكن دفعه حرم فعله، وهذا عقد ~~باب يغنيك عن الشرح. ### || AUTO فصل # فيما يكره في الصوم # وهو السواك من وقت الزوال، وكثرة اللغط، والكلام فيما لا يعني ليحصل ~~للصوم على الإفطار ميزة بالاحترام لله سبحانه فيه. # ويكره مضغ العلك، والتعرض لإيصال شيء يتحلل إلى فمه سواء ماء المضمضة ~~والاستنشاق. PageV01P094 ### || AUTO فصل # والمبيح للإفطار على ضربين: عذر يحصل {42/ أ} به الفطر من حيث الحكم ~~فيبيح الأكل، وهو الحيض والنفاس. # وعذر يبيح الفطر مع صحة الصوم مع بقائه وهو السفر، والمرض، وحد السفر: ~~ستة عشر فرسخا، وحد المرض: ما خشي زيادته بالصوم، أو تباطأ برؤه، ولا يعتبر ~~خوف التلف، وكذلك العطش الذي يخاف معه المرض، والإكراه على الفطر بالضرب، ~~فأما التهديد من قادر على الفعل فعلى وجهين، أصحهما عندي: أنه إكراه يبيح ~~الفعل المكره عليه فطرا كان أو غيره. # والعلم بإكمال شهر رمضان بالعدد، أو الشهادة برؤية هلال شوال. ### || AUTO ### || AUTO فصل # في الكفارات # والموجب للكفارات مختلف، فكفارة الوطء في رمضان واجبة سواء كان الواطئ ~~عامدا، أو ناسيا، وهي على الترتيب: عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين ~~متتابعين، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا في أصح الروايتين (¬1). ~~والثانية: هي على التخيير، وتسقط هذه الكفارة بالعدم عند الوجوب، ولا تثبت ~~في الذمة، لأنه مال يتعلق بالصوم فلم يثبت في الذمة، كصدقة الفطر. # ويجب عن كل يوم كفارة، ويجب على الحامل {42/ ب} والمرضع الفدية إذا ~~أفطرتا خوفا على جنينهما، والفدية إطعام مسكين عن كل يوم، فإن كان خوفا على ~~نفسهما فلا فدية، كفطر المريض، والشيخ الهرم الذي لا ms041 يطيق الصوم يفطر ويطعم ~~عن كل يوما مسكينا. PageV01P095 ### || AUTO فصل # ويجزئ صوم النفل بنية النهار، ويستحب التعجيل للإفطار، وتأخير السحور. # ولا يكره الاغتسال في شدة الحر ليتقوى به على الصوم. # وإذا زالت أعذار المكلف في أثناء النهار وجب عليه الإمساك، وهل يجب عليه ~~القضاء؟ الصحيح من المذهب وجوبه. # ويستحب أن يتبع رمضان بصوم ستة أيام من شوال. # ويستحب أن يقول عند إفطاره: اللهم لك صمت، وعلى رزقك أفطرت سبحانك ~~وبحمدك، اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم. # وللزوج منع زوجته من صوم التطوع، لأنه مستحق للاستمتاع ليلا ونهارا إلا ~~ما استثناه الشرع من بيان الفرض. PageV01P096 ### | AUTO كتاب الاعتكاف # قال عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: يا رسول الله إني نذرت أن أعتكف ليلة ~~في المسجد. قال: "أوفي بنذرك" (¬1). # والاعتكاف قربة مشروعة غير واجبة، وإنما هي مندوب إليها، وأصله في اللغة ~~الملازمة للشيء، قال سبحانه: {ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون (52)} ~~(¬2). وقال سبحانه: {يعكفون على أصنام {43/أ} لهم} (¬3) يعني يلازمونها. # وضم إليه الشرع شروطا، وهو اللبث في المسجد الذي تقام فيه الجماعات، وإن ~~أمكن في الجامع الذي تقام فيه الجماعة والجمعة كان أحسن حتى لا يحتاج إلى ~~الخروج من معتكفه رأسا هذا في حق الرجل، فأما المرأة فلا يعتبر في اعتكافها ~~سوى المسجد فقط، ولا يعتبر أن تقام فيه جماعة ولا جمعة إذ ليس عليها جماعة ~~ولا جمعة. # ولا يتشاغل في معتكفه إلا بذكر الله، فأما العمل، أو الإقراء، أو تدريس ~~الفقه فلا يجوز له أن يدرس بنفسه، ولا يخرج من معتكفه، إلا أنه إن خرج ~~فخروجه على ثلاثة أضرب: خروج يبطل الاعتكاف، وخروج لا يبطل، ويجوز له بعد ~~عوده (منه) (¬4) البناء على ما مضى منه. # وخروج إن شرط جاز ولم يبطل، وإن لم يشترط أبطل، فالذي لا يبطل PageV01P097 # الخروج لما لابد له منه، كحاجة الإنسان، والخوف مما يضره في المسجد، ~~كالنار، والماء، والفتنة، واللصوص، والسبع، وما لابد له منه لأجل الشرع، ~~كالنفير، وقضاء العدة، والخروج لأجل الحيض، فهذا حكمه ms042 حكم الأول في أنه لا ~~يبطل بل يخرج، فإذا زال عذره عاد وبنى. # فأما الخروج إلى الجمعة فلا يبطل أيضا سواء شرط {43/ ب} أو لم يشترطه. # وأما إن (¬1) شرطه فخرج إليه لم يبطل، ويبطل إذا لم يشترطه، (مثل) (¬2) ~~عيادة المريض، والصلاة على الجنازة، وزيارة الوالدين. # وأما ما لا يباح الخروج إليه، ومتى خرج إليه أبطل سواء شرطه أو لم يشترط، ~~فالخروج للتفرج، والتنزه في البساتين، والأنهار، والنظر إلى الحجيج، أو ~~العساكر، وما شاكل ذلك، وكذلك الخروج إلى الأسواق. # وليس الصوم شرط فيه في أصح الروايتين (¬3). PageV01P098 ### | AUTO كتاب الحج # قال الله سبحانه: {ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا} (¬1). # ولا يجب إلا على من كملت فيه خمسة شرائط: البلوغ، والعقل، والإسلام، ~~والحرية، ووجود الزاد والراحلة. فهذه في حق الرجل، وتزيد المرأة باعتبار ~~المحرم، فإن لم تجد محرما فلا حج عليها (¬2)، وفي المحرم رواية أخرى ليس من ~~شرائط الوجوب، لكن من شرط لزوم السعي. # وأما تخلية الطريق وإمكان السير فهما شرطان للزوم السعي، والفرق بين شرط ~~الوجوب وشرط لزوم السعي إنما كان شرطا للوجوب أنه إذا مات قبل حصوله لم تجب ~~الحجة في ماله، وإذا كان شرطا للزوم السعي إذا مات قبل حصوله {44/ أ} كانت ~~الحجة في تركته. # فأما إمكان المسير فإن يكون الوقت متسعا لمسيره من إكمال شرائط الوجوب فيه. # والتخلية ألا يكون في الطريق مانع، ولا ما يحتاج فيه إلى خفاير. ### || AUTO فصل # فإن وجدت هذه الشرائط كلها إلا أن الشخص معضوب سقط عنه الحج بنفسه، ووجبت ~~عليه استنابة غيره، ويجب أن يكون ذلك الغير ممن أسقط الحج عن نفسه، ويكون ~~ما يأخذه نفقة طريقه، لا أجرة، وإن فضل شيء رده إلا أن يهبه منه، فإن ~~استناب ضرورة وقع الحج عن الحاج دون المحجوج عنه في أصح الوجهين (¬3)، ~~والوجه الآخر لا يجزئه، ولا يقع عن الغير. PageV01P099 # ويصح حج الصبي، ولا يسقط فرضه بذلك، وكذلك العبد. ### || AUTO فصل # وللحج ميقاتان، ميقات مكان، وميقات زمان. # فميقات الزمان لا يختلف باختلاف ms043 البلدان، بل هو في ثلاثة أشهر: شوال، وذو ~~القعدة، وعشرة أيام من ذي الحجة، آخرها يوم النحر، ووضعت هذه لترك التقدم عليها. # ويجوز الإحرام في جميع السنة إلا أن المستحب فعله في أشهره. # وميقات المكان وضع لئلا يتجاوز عنه، ويجوز التقدم عليه إلا أن المسنون ~~{44/ ب} أن يحرم منه، لأنه لا يأمن أن يطول عليه الإحرام فيواقع محظوراته. # ومواقيت المكان خمسة: ميقات أهل العراق، وخراسان، والمشرق ذات عرق وبينه ~~وبين مكة ليلتان. # وميقات أهل المدينة من ذي الحليفة، وهو أبعدها من مكة، وبينه وبينها نيف ~~وتسعون فرسخا. # وميقات أهل مصر والشام، والمغرب، وتلك النواحي من الجحفة. # وميقات أهل اليمن يلملم. # والأربعة تتقارب إلى مكة ليلتين ليلتين إلا ذو الحليفة فإنه على عشرة ~~أيام من مكة، وجميع هذه تثبتت بالنص، ومن مر عليها فهي ميقاته، فعلى هذا ~~العراقي إذا مر على ميقات أهل الشام فهو ميقاته. PageV01P100 # ولا يجوز لأحد أن يمر عليها محلا إلا من يتكرر دخوله إلى مكة فيشق عليه ~~اعتبار الإحرام عليهم، وهم الحشاشة، والحطابة، ومن يدخل لمرافق الناس. # ومن جاوزها محلا، وهو يريد النسك وجب عليه العود للإحرام من الميقات، فإن ~~أحرم دونه عاد فأحرم منه، وعليه دم، ولا يسقط بعوده. ### || AUTO ### || AUTO فصل # ويكون الإحرام بأحد ثلاثة أنساك: إما التمتع، أو القران، أو الإفراد. ~~فالتمتع أفضلها عندنا، وصفته: أن يحرم بالعمرة من الميقات، ثم يمضي إلى مكة ~~معتمرا {45/أ} فيقضي نسكه، وهو طواف، وسعي، وحلاق، ثم يخرج مع أهل مكة ~~فيحرم من جرف مكة بالحج على صفة المكيين. # وصفة الإفراد: أن يحرم بالحج من الميقات. # وصفة القران: أن يحرم بالحج والعمرة معا من الميقات، فيدخل أفعال إحداهما ~~في أفعال الآخر، وهل يجزئه لهما طواف واحد وسعي واحد؟ على روايتين، أحدهما: ~~يجزؤه. والثانية: لا يجزؤه إلا طوافان وسعيان (¬1). ### || AUTO ### || AUTO فصل # والذي يفعله عند إحرامه يغتسل ويلبس ثوبين نظيفين، ويصلي ركعتين، ثم ~~يقول: اللهم إني أريد الحج. إن أراد الإفراد، أو أريد العمرة. إن أراد ~~التمتع، أو أريد ms044 العمرة والحج. إن أراد القران فيسرهما لي وتقبلهما مني، ~~فإن حبسني حابس دون بيتك الحرام فمحلي حيث حبستني، ويفيده هذا الشرط PageV01P101 # سقوط دم الإحصار إن حصر عن البيت. ويلبي فيقول: لبيك اللهم لبيك. لبيك لا ~~شريك لك لبيك. إن الحمد والنعمة لك والملك لا شريك لك. وليست التلبية واجبة. ### || AUTO ### || AUTO فصل # والتلبية في ثمانية مواطن: عقيب الصلوات، وإذا أشرف على نشر، أو هبط ~~واديا، وبالأسحار، وإذا التقت الرفاق، وإذا تلبس بمحظور ناسيا رفضه وفزع ~~إلى التلبية، وإذا رأى البيت. ### || AUTO ### || AUTO فصل # ويشتمل الحج على خمسة أشياء: شرائط {54/ب} وأركان، وواجبات، ومسنونات، ~~وهيئات. # فالشرائط ما وجب لها قبلها، وهي الخمسة التي ذكرناها: البلوغ، والعقل، ~~والإسلام، والحرية، والزاد، والراحلة. # والأركان ثلاثة: الإحرام، والوقوف، والطواف، وفي السعي روايتان (¬1). # والواجبات طواف الوداع، والبيتوتة بالمزدلفة ليالي منى، ورمي الجمار أيام ~~منى، ودم التمتع، والحلاق إذا قلنا إنه نسك في إحدى الروايتين (¬2). PageV01P102 ### || AUTO فصل # ولا يجب دم التمتع إلا بستة شرائط: أن يحرم بالعمرة من الميقات، وأن يكون ~~إحرامه في أشهر الحج وأن يحج من سنته، وألا يكون من حاضري المسجد الحرام، ~~وألا يسافر بين الحج والعمرة سفرا يقصر في مثله الصلاة، وأن يحرم بالحج من ~~مكة، فمتى لم تكتمل هذه الستة شرائط فلا دم عليه. # والهدي شاة، فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام آخرها يوم عرفة، وسبعة إن شاء ~~صامهن في طريقه، وإن شاء إذا رجع إلى أهله. ### || AUTO ### || AUTO فصل # المسنونات # وأما المسنونات فطواف القدوم، والأدعية عند الميزاب، وعلى الصفا والمروة، ~~وعند الملتزم، وسنذكرها في مناسك الحج إن شاء الله. ### || AUTO ### || AUTO فصل # الهيئات # فأما الهيئات، فالكرمل {46/أ}، والاضطباع في الطواف، والهرولة في السعي ~~من الميل الأخضر إلى الميل الخضر، ويمشي من الصفا إلى الميل الأول، ومن ~~الميل الثاني يمشي إلى الميل، ومن الميل إلى المروة، وكلما كان صفة في غيره ~~فهو هيئة. # فحكم الشرائط أنه لا يحصل وجوب الحج إلا بتقدمها على فعل الإحرام، وحكم ~~الأركان أنه لا يتم الحج إلا ms045 بها، وينفرد الوقوف بحكم PageV01P103 # يختصه يفضل به على سائر الأركان وهو فوات الحج بفواته. # وحكم الواجبات أنه يجب بتركها دم، والحج صحيح تام، وحكم المسنونات ~~والهيئات أنها تسقط لا إلى جبران، كما قلنا في مسنونات الصلاة وهيئاتها. ### || AUTO فصل # فأما محظورات الإحرام فعلى ثلاثة أضرب: اتلاف، وترفة، وما لا يليق به من ~~الكلام. قال سبحانه: {فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج} (¬1) فالرفث: ~~الجماع ودواعيه، والفسوق: السباب، والجدال: المماراة فيما لا يعني. # وقال سبحانه: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} (¬2). # ونهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبس المخيط في حق الرجال دون النساء، ~~وتضليل المحرم، وتغطية الرأس كله أو بعضه، وتطيب عضو أو بعضه، والتعمد لشم ~~الطيب، أو صبغ ثوبيه، والوطئ {46/ب} ودواعيه، كالنظر، واللمس، وعقد النكاح، ~~فإن عقد لم ينعقد، ولا يتولاه لغيره، وفي ارتجاع زوجته المطلقة روايتان، ~~أصحهما: الجواز (¬3)، لأنه استدامة إمساك، وليس بابتداء عقد، لأنها مباحة ~~له، والنكاح إنما حظر لأنه يدعو إلى الوطئ، وتتوق النفس به إلى الجماع. # ويجوز له شراء الأمة؛ لأن الملك لم يوضع للاستباحة بدلالة أنه يملك ~~بالشراء من لا يباح له نكاحه من الرضاع. PageV01P104 # فأما التنظف، كالغسل، والقطع للروائح الكريهة، مثل الصنان، والعرق، ~~والسواك فلا يحرم، ولا يكره. # وملبوسان يباح لبسهما إذا عدم غيرهما ولا دم عليه الخف إذا عدم النعل، ~~ولا يقطعه، والسراويل إذا عدم الإزار، ولا يشقه. # فأما الكلام الذي يحرم، فالسباب، وهو يحرم في غير الإحرام لكنه متغلظ في ~~الإحرام، ومثل ذلك القتل محظور في غير الحرم والإحرام، لكنه مغلظ بهما. # وأما الإتلاف: فقطع الشعر، والظفر، وقتل الصيد، وإمساكه، والإشارة إليه، ~~والدلالة عليه، وذلك يختص بصيد البر، ويباح صيد البحر. # وللصيد تحريمان، تحريم لأجل الإحرام، وتحريم لأجل الحرم، وكل واحد منهما ~~بمجرده كاف في التحريم، فيحرم قتل الصيد على المحل في الحرم، على المحرم في ~~الحل، فإذا اجتمعا تأكد حظرهما بعلتين. # {47/أ} وأما المحرمة الصائمة يحرم وطئها بالصوم والإحرام. # والثوب المغصوب إذا كان حريرا حرمت الصلاة فيه لعلتين. ms046 # ويباع قتل سباع البهائم، وجوارح الطير، نص النبي صلى الله عليه وسلم على ~~خمس فقال: "خمس لا حرج على من قتلهن في حل ولا حرم: الحدأة، والغراب، ~~والحية، والعقرب، والفأرة، والكلب العقور، " (¬1). وقسنا عليه كما كان ~~مؤذيا للأنفس، أو متلفا للأموال، وما لا يكون مؤذيا في الأصل فتحقق منه ~~الأذى بالصول أبيح قتله، وصار كالجارح المؤذي بطبعه. PageV01P105 # وكذلك الشعر، والظفر إذا كانا مؤذيين بأن انكسر الظفر، أو نبت الشعر في العين. ### || AUTO ### || AUTO فصل # وشجر الحرم ونباته محرم على الحلال والمحرم إلا الإذخر، وما أنبته ~~الآدميون. ### || AUTO ### || AUTO فصل # إذا ثبت تحريمه فإنه يجب الفدية بالترفهات والاتلافات، ولا يجب عليه شيء ~~فيما تكلم به سواء كان محظورا أو مباحا، فأما الترفهات ففي الطيب دم، وفي ~~اللبس دم، وفي تضليل المحل للمحرم دم، وفي تغطية رأسه دم. # فأما النكاح، والرجعة فإنما حرمناها فلا دم فيها، لأنها لا تتم، ويقع ~~فاسد {47/ب} وأما الوطء فيجب به بدنه، ويفسد به الحج، وليس في محظورات ~~الإحرام ما يفسده سوى الوطء، ولا فرق بين عمده وسهوه. # والنعامة يجب فيها بدنة، وليس في الحج ما يوجب بدنة سوى الوطء وقتل ~~النعامة، وسنذكر ذلك في فدية الصيد. # فأما إن فعل هذه الأشياء لعذر، كالطيب لأجل المرض، واللبس لأجل البرد، ~~والحر جاز ذلك. # فإن تكرر جنس من هذه الأجناس مثل إن لبس ثم لبس، أو تطيب ثم تطيب، أو ظلل ~~ثم ظلل ففيه روايتان، إحداهما (¬1): إذا كانت في أوقات فكفارات، وإن كانت ~~في وقت واحد فكفارة واحدة. PageV01P106 # الثانية: إن كان تكراره لأسباب مختلفة فكفارات، مثل إن لبس الغداة لأجل ~~البرد، والظهر لأجل الحر، والعشاء لأجل المرض، فكفارات، وإن كان لسبب واحد ~~فكفارة واحدة. # فأما الأجناس المختلفة مثل إن تطيب، ولبس، وقلم أظفاره، فإنه على ~~روايتين، أصحهما: تجب كفارات، كما قلنا في الحدود. # والثانية: إن كان في دفعة واحدة فعلى ذلك كفارة واحدة. # فأما الشعور والأظفار ففي الواحد منه مد من طعام، فإن لم يجد فصوم يوم، ~~وفي الثلاث ms047 فصاعدا فدم. ### || AUTO فصل # فأما الصيد فعلى ضربين: ماله مثل من النعم، وما لا مثل له. {48/أ} فما له ~~مثل على ضربين: ما قضت الصحابة فيه بالمثل فيضمن بذلك المثل، وما لم تحكم ~~فيه إلا أنه يشبه ما حكمت فيه بالمثل فيلحق بمثله. # وما لا مثل له رأسا فيضمن بقيمته. # فما قضت فيه الصحابة النعامة ببدنة، والغزال شاة، والأرنب عناق، وفي ~~اليربوع جفرة. # والذي يشاكل بهيمة الأنعام ويماثلها الإبل والثيتل (¬1)، وجميع بقر الوحش ~~فيه بقرة. # وفي حمار الوحش روايتان، إحداهما: بقرة (¬2)، والثانية بدنة. # وفي أولادهم من الصغار صغار أمثالهم من الأنعام، ففي صغار النعام PageV01P107 # فصيل، وفي الخشف عناق. # وبيض الطائر مضمون بقيمته إذ لا مثل له. # وكلما عب من الطيور في شربه ففيه شاة، كالحمام جميعه المطوق وهي النواخت ~~وغيرها من الورشان، وهذا الحمام المعروف في كل ذلك شاة. # ومالا مثل له من صغار الطيور، كالعصافير وما أشبهها مضمون بالقيمة وهو ~~مخير بين المثل من ذوات الأمثال، والقيمة في المقومات قوم ذلك طعاما، وصام ~~عن كل مد يوما. # ويجب هذا الجزاء المذكور تارة بالجناية، وهو إذا جرحه فقتله، ومنعه ~~الاسترسال بنفسه، والامتناع، وتارة باليد، وهو إذا قبضه فتلف {48/ب} ~~الحكمية، أو المشاهدة (¬1)، فالحكمية أن يتلف في خيمته، أو داره، أو رحلة، ~~والمشاهدة أن يأخذه بيده فيموت في يده، أو يأكله سبع، أو يقنصه جارح، فإن ~~جرحه وغاب عنه فلا فدية إذا لم تكن الضربة موجبة, لأن الضمان لا يجب مع ~~الشك، ويجب ضمان ما نقصته الجراحة فقط. # وإذا جرحه جراحة أخرجه بها عن الامتناع، أو نتف ريش الطائر وجبت جميع ~~قيمته، لأنه صار في حيز التالف. # وأما المتولد من بين ما يضمن وما لا يضمن كالسمع، وهو المتولد من بين ~~الذئب والضبع ففيه الجزاء تغليب الإيجاب. # وأما ما لا يؤكل لحمه، ولا يؤذي كالسنور البري، والثعلب، فعن أحمد ~~روايتان، إحداهما: يضمن (¬2)، والثانية لا يضمن. PageV01P108 ### || AUTO فصل # وشجر الحرم مضمون، فالكبيرة ببدنة، والمتوسطة ببقرة، والصغيرة بشاة، وما ~~كان من الحشيش والخلا ms048 فالبقيمة يفرق على فقراء الحرم، وجميع ما ذكرنا من ~~الدماء يصرف إلى فقراء الحرم، فإذا ثبت هذا فصفة فعله على الترتيب والتفصيل ~~بعد الإجمال. ### || AUTO ### || AUTO فصل # في كفارته ودمائه # وهي على ضربين: على الترتيب، وعلى التخير. # فكفارة الأذى {49/أ} على التخيير قال سبحانه: {فمن كان منكم مريضا أو به ~~أذى من رأسه ففدية من صيام أو صدقة أو نسك} (¬1) تقديره: فحلق، كقوله ~~سبحانه: {فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر} (¬2) تقديره: فأفطر. # وكفارة الصيد على التخيير، قال سبحانه: {ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ~~ما قتل من النعم} (¬3) الآية. # ودم التمتع على الترتيب شاة، فإن لم يجد فالصوم، قال سبحانه: {فما استيسر ~~من الهدي فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} (¬4). PageV01P109 # ودم الإحصار على الترتيب أيضا، قال سبحانه: {فإن أحصرتم فما استيسر من ~~الهدي} (¬1) إلا أنه يتحلل بالذبح، ولا يتحلل إذا عدم الهدي إلا بعد صوم ~~العشرة. ### || AUTO ### || AUTO فصل # المناسك وشرح الأفعال في الأماكن المختلفة ### || AUTO فصل # الذي يفعل في الميقات سبعة أشياء: الغسل إن أمكن، فإن تعذر فالوضوء، فإن ~~تعذر فالتيمم، ويأخذ من شعره، ويتطيب، ويلبس ثوبين نظيفين ليس فيهما مخيط، ~~ويصلي ركعتين يعقد عقيبهما الإحرام، ويستحب أن ينطق به، فيقول: اللهم إني ~~أريد الحج، أو العمرة، أو الحج والعمرة حسب ما يحرم به من الأنساك. ### || AUTO ### || AUTO فصل # ذكر ما يفعله المعتمر # يحرم ويطوف ويسعى بين الصفا والمروة {49/ب} ويحلق أو يقصر، فهذه أربعة ~~أشياء لا تتم العمرة إلا بها. ### || AUTO ### || AUTO فصل # ذكر ما يفعله إذا رأى البيت # وإذا رأه لبى، ثم قال: اللهم زد هذا البيت تشريفا وتعظيما، ومهابة، PageV01P110 # وزد من قصده ممن حج واعتمر تشريفا وتعظيما، ومهابة. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # ما يفعل في الموقف # يستحب أن يقف على جبال الرحمة، وعرفات كلها موقف إلا وادي عرنة، ويجمع ~~بين الظهر والعصر بأذان وإقامتين، ولا يتنفل بينهما، ويدعو ويبتهل إلى ~~الله، وليس في الدعاء توقيت. ### || AUTO ms049 ### || AUTO فصل # ثم يدفع الإمام بعد غروب الشمس إلى مزدلفة، فيجمع فيها (¬1) بين المغرب ~~والعشاء الآخرة بأذان وإقامتين، ثم يأخذ حصى الجمار، وهو سبعون حصاة، ~~فيغسله (¬2)، ويكون أكبر من الحمص، ودون البندق. ### || AUTO ### || AUTO فصل # ثم يأتي المشعر الحرام قبل طلوع الشمس، فيدعو ويجتهد في الدعاء، ثم يأتي ~~منى، فيقف عند العقبة الأولى قبل زوال الشمس فيرمها بسبع حصيات، ويقطع ~~التلبية مع أول حصاة، ويكبر مع كل حصاة، فينتقل إلى التكبير. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # في صفة المرمى # أين ترمي الحصى؟ عن يمينك، وشمالك، وتلقاء وجهك، وتكبر PageV01P111 # وتقول: الله أكبر. الله أكبر. لا إله {50/أ} إلا الله. والله أكبر. الله ~~أكبر ولله الحمد. تكبر كذلك مع رميك، وتقول: أرضي بك الرحمن، وأسخط بك ~~الشيطان. ولا يقف عندها. ### || AUTO ### || AUTO فصل # ثم ترجع إلى منى فتذبح ما كان معك من هدي نفلا كان أو فرضا، أو فدية، أو ~~نسكا، ولا تأكل مما تذبحه إلا من الأضحية، وهدي القرآن، والمتعة، وما سوى ~~ذلك لا يأكل منه، ثم تحلق رأسك، أو تقصر شعرك. والحلق أفضل. # واختلفت الرواية هل الحلق نسك أو تخلية محظور؟ على روايتين (¬1). # وقد حللت من حجك التحلل الأول، وأبيح لك كل محظور حظره الإحرام سوى ~~الوطء، والتلذذ بالنساء، والتحلل الثاني يبيح ذلك، وهو إذا طفت طواف ~~(الإفاضة) (¬2). # وإذا حلقت رأسك فقل: اللهم اكتب لي بكل شعرة حسنة، وامح عني سيئة، وارفع ~~لي درجة، واغفر لي وللمحلقين، والمقصرين يا واسع المغفرة. ### || AUTO ### || AUTO فصل # والذي يفعله المحرم في يوم النحر الرمي، والذبح، والحلاق، وطواف الإفاضة، ~~وهو الركن، ويحل له كل المحظورات. # وإذا وطء بين التحللين فقد فعل محظورا، وحجه صحيح. وإذا أخل بالترتيب ~~ففيه روايتان، إحداهما: يجب عليه دم. PageV01P112 # {50/ب} والثانية: لا دم عليه (¬1)، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا ~~حرج لا حرج" (¬2). ### || AUTO فصل # وإذا دخل المسجد الحرام فليكن دخوله من باب بني شيبة، فيصلي ركعتين تحية ~~المسجد، ثم يتقدم إلى الحجر الأسود فيقبله إن أمكنه، وإلا وقف حياله، ms050 وأومأ ~~إليه بيده وقبلها، وقال: اللهم إيمانا بك، ووفاء بعهدك، واتباعا لسنة نبيك ~~صلى الله عليه وسلم. الله أكبر. الله أكبر إلى آخر التكبير الذي شرحته لك، ~~ثم يأخذ عن يمينه في الطواف، فإذا أتى الركن العراقي وقف حياله، وقال: ~~اللهم إني أعوذ بك من الشقاق، والنفاق، وسوء الأخلاق، وسوء المنقلب في ~~الأهل والمال والولد. ثم تسير وأنت مكبر وتقف بإزاء الميزاب من خارج الحجر، ~~وتقول: اللهم أظلني تحت عرشك يوم لا ظل إلا ظلك، اللهم أروني يوم يعطشون، ~~وآمني يوم يفزعون، ثم يسير حتى يأتي بإزاء الركن الشامي، فيقول: اللهم تقبل ~~مني كما تقبلت من إبراهيم خليلك وموسى كليمك، وعيسى كلمتك، ومحمد نبيك صلى ~~الله عليهم أجمعين. # وتسير حتى تأتي الركن اليماني فتقف بإزائه ثم تقول: ربنا آتنا في الدنيا ~~حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. ثم تأخذ عن يمينك وتأتي الملتزم، ~~وهو ما بين الحجر الأسود وما بين {51/أ} البيت فتلصق به صدرك إن أمكنك، ~~وتدعو بما شئت، ثم تأتي البيت، فتقول: اللهم إن البيت بيتك، PageV01P113 # والحرم حرمك، والعبد عبدك، وهذا مقام العائذ المستجير بك من النار، وتأتي ~~الميزاب وتقول كما قلت في الأول عنده وعند كل ركن، وليس في الدعاء توقيت، ~~فيطوف سبعا بالبيت، ويكون الحجر داخل في الطواف، لأن الحجر من البيت، ويكون ~~من البيت ثلاثة أشواط يرمل فيها، وأربعة يمشي فيها ولا يرمل، ويضطبع ~~برداءيه من تحت يده اليمنى، ويجعل طرفيه على عاتقه اليسرى، وكلما طاف قبل ~~الحجر الأسود إن أمكنه، وإلا يشير إليه بيده ويقبلها، ويفعل في جميع طوافه ~~كما فعل في الدفعة الأولى، ويكثر الدعاء، وذكر الله، والتهليل، والتسبيح، ~~والتحميد في طوافه. # ولا يطوف بالبيت إلا وهو طاهر ساتر لعورته، لأن الطواف كالصلاة. # فإذا فرغ من الطواف صلى عند المقام ركعتين يقرأ في الأولى بالحمد وقل يا ~~أيها الكافرون، والثانية بالحمد وسورة التوحيد. ### || AUTO فصل # ما يقوله على الصفا # ثم يخرج إلى الصفا من بابه، فيبدأ بالصفا، فيصعد عليه حتى يرى البيت، ms051 ~~فيكبر الله ويهلله, ويدعو ويقول: لا إله إلا الله أنجز وعده، ونصر عبده، ~~وهزم الأحزاب وحده، اللهم اعصمني بدينك، وجنبني حدودك، واغفر لي خطيئتي ~~{51/ب}، واستجب لي إنك لا تخلف الميعاد. # ثم ينزل منها حتى يأتي العلم الأول، وهو ما بين الصفا والمروة، فيهرول من ~~عنده حتى يأتي العلم الآخر فيمشي من عنده إلى المروة، فيصعد عليها ويقف حيث ~~يرى البيت، ويقول كما قال على الصفا، ثم ينزل فيمشي حتى PageV01P114 # يأتي العلم ويهرول ما بين العلمين، ويمشي إلى الصفا، وعلى هذا يبدأ سبعة ~~أشواط، يبدأ بالصفا ويختم بالمروة، ويعد الذهاب سعيه، والرجوع سعيه، ثم ~~يعود، فيخرج من مكة، ولا يبيت بها، فإن بات فعليه دم، وقد تحلل التحللين ~~جميعا، وأبيح له كل شيء حتى النساء. ### || AUTO فصل # فأما إذا أتى منى بات بها، فإذا كان من الغد وزالت الشمس أتى الجمرة ~~الأولى، وهي أقربهن إلى مسجد الخيف فليرمها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم ~~يقف عن يسارها حيث يقف الناس وقوفا طويلا ويدعوا بما شاء، ثم يأتي الجمرة ~~الوسطى فليرمها بسبع حصيات يكبر مع كل حصاة، ثم يقف عن يسارها فيدعو نحو ~~دعائه الأول، ثم يأتي الجمرة الثالثة فليرمها بسبع حصيات ويكبر مع كل حصاة ~~ولا يقف عندها، ثم يرجع إلى منى فيبيت بها، فإذا كان من الغد وهو يوم ~~النفير الأول إذا زالت الشمس فليأخذ من الحصى إحدى وعشرين فيأتي الجمرة ~~الأولى فيرمها بسبع حصيات، وكذلك الثانية، ويقف عندها كما فعل بالأمس ~~{52/أ}، ثم الثالثة فيرمها ولا يقف عندها. ### || AUTO ### || AUTO فصل # في تعجيل النفر # فإذا أردت أن تعجل النفر من يومك، فانفر إن أردت أن تنفر من الغد وهو يوم ~~النفر الثاني فخذ باقي الحصى، وهو إحدى وعشرون حصاة، فارم بهن بعد الزوال ~~كما رميت في اليومين وقف عند الأولى والثانية، ولا يقف عند الثالثة. PageV01P115 # فإن أردت أن تنفر في النفر الأول فشغلك شغل حتى غابت الشمس فلا تنفر حتى ~~تزول من الغد وترمي الجمار. # وإن تم ms052 نفرك في اليوم الأول فقد بقيت معك إحدى وعشرون حصاة فلا ترم بها ~~وادفنها، فذلك معنى قوله: {فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه} (¬1) يعني تأخر ~~حتى ينفر في النفر الثاني. ### || AUTO ### || AUTO فصل # فإذا نفرت فأت الأبطح فأنزله، فإذا أردت الخروج من مكة فأت المسجد الحرام ~~فادخله على الصفة التي تقدم ذكرها، وطف طواف الوداع، وهو الطواف الواجب ~~الذي ليس بركن، ولا يرمل فيه ولا يضطبع، وصلي عند المقام ركعتين، وقبل ~~الحجر، والصق صدرك بالملتزم، ثم ابتهل في الدعاء، وقيل: اللهم لا تجعله آخر ~~العهد من بيتك الحرام. ثم اخرج، ولا تول ظهرك البيت حتى يغيب عنك ويكون ذلك ~~آخر عهدك بالبيت. ### || AUTO ### || AUTO فصل # ويستحب له {52/ب} قدوم مدينة الرسول (¬2) صلوات الله عليه، فيأتي مسجده ~~فيقول، عند دخوله: بسم الله اللهم صل على محمد وآل محمد، وافتح لي أبواب ~~رحمتك، وكف عني أبواب عذابك. الحمد لله الذي بلغ بنا هذا المشهد، وجعلنا ~~لذلك أهلا. الحمد لله رب العالمين. PageV01P116 # ثم يأتي حائط القبر فلا تمسه ولا تلصق به صدرك، لأن ذلك عادة اليهود، ~~واجعل القبر تلقاء وجهك، وقم مما يلي المنبر، وقيل السلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله وبركاته، اللهم صل على محمد، وعلى آل محمد إلى آخر ما تقوله في ~~التشهد الأخير، ثم تقول: اللهم أعط محمد الوسيلة والفضيلة والدرجة الرفيعة، ~~والمقام المحمود الذي وعدته، اللهم صل على روحه في الأرواح، وجسده في ~~الأجساد كما بلغ رسالاتك، وتلا آياتك، وصدع بأمرك حتى أتاه اليقين. اللهم ~~إنك قلت في كتابك لنبيك صلى الله عليه وسلم: {لو أنهم إذ ظلموا أنفسهم ~~جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما (64)} ~~(¬1) وإني قد أتيت بنبيك تائبا مستغفرا فأسألك أن توجب لي المغفرة كما ~~أوجبتها لمن أتاه في حياته، اللهم إني أتوجه إليك بنبيك صلى الله عليه وسلم ~~نبي الرحمة، يا رسول (¬2) الله إني أتوجه بك إلى ربي ليغفر لي ذنوبي، اللهم ~~إني أسألك بحقه أن تغفر لي ذنوبي {35/أ}. # اللهم ms053 اجعل محمدا أول الشافعين، وأنجح السائلين، وأكرم الأولين والآخرين. ~~اللهم كما آمنا به، ولم نره، وصدقناه، ولم نلقه فأدخلنا مدخله، واحشرنا في ~~زمرته، وأوردنا حوضه واسقنا بكاسه مشربا صافيا رويا سائغا هنيئا لا نظمأ ~~بعده أبدا غير خزايا ولا ناكبين، ولا مارقين، ولا مغضوب علينا، وضالين، ~~واجعلنا من أهل شفاعته. # ثم تقدم عن يمينك فقل: السلام عليكما يا صاحبي رسول الله ورحمة الله PageV01P117 # وبركاته. السلام عليك يا أبا بكر الصديق. السلام عليك يا عمر الفاروق. ~~اللهم أجزهما عن نبيهما وعن الإسلام خيرا. اللهم: {اغفر لنا ولإخواننا ~~الذين سبقونا بالإيمان} (¬1) الآية، ويصلي بين القبر والمنبر في الروضة، ~~وإن أحببت أن تمسح بالمنبر، والجنانة وهو الجذع الذي كان يخطب عليه صلى ~~الله عليه وسلم فلما اعتزل عنه حن إليه كحنين الناقة. # وتأتي مسجد قباء فتصلي, لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقصده فيصلي فيه. # وإن أمكنك فأت قبور الشهداء وزرهم وأكثر من الدعاء في تلك المشاهد حتى ~~كأنك تنظر إلى مواقعهم، واصنع عند الخروج ما صنعت عند الدخول للوداع. # وإذا كان قد حج عن نفسه وأحب الحج عن أبويه فليفعل ويبدأ بالحج عن أمه، ~~لأن النبي صلى الله {53/ب} عليه وسلم بدأ بها في البر. PageV01P118 ### | AUTO كتاب البيوع # قال الله سبحانه: {وأحل الله البيع وحرم الربا} (¬1). # والبيوع ثلاثة: بيع عين حاضرة، فتصح بوجود الإيجاب من جهة البائع والقبول ~~من جهة المشتري، ويلزم بالتفرق بالأبدان، أو التجايز بالأقوال في إحدى ~~الروايتين (¬2). ولا يمكن أحدهما أن يرجع فيه إلا بعيب أو خيار شرط. # وبيع عين غائبة بالصفات التي يتفاوت الثمن بتفاوتها فتلزم أيضا بالتفرق ~~بالأبدان. # وبيع في الذمة وهو السلم، وسنذكره مفردا إن شاء الله. # ولا يصح بيع الأعيان الغائبة مع عدم الصفة، ولا يقف على خيار الرؤية في ~~أصح الروايتين (¬3). # ولا يصح أن يبيعه عبدا من ثلاثة أعبد مشاهدين حتى يعين البيع في أحدهم. ### || AUTO فصل # والخيار على ضربين: خيار يثبت بالشرع، وخيار لا يثبت إلا بالشرط. # فالذي يثبت بالشرع خياران: خيار ms054 المجلس، وهو ثابت في البيع، وفي كل عقد ~~معاوضة يقصد به المال وكان لازما، كالبيع، والصلح، والحوالة، والإجارة، ~~ونحو ذلك، وفي السلم، والصرف روايتان. PageV01P119 # ولا يثبت في العقود غير اللازمة كالشركة، والوكالة، والمضاربة، لأن الفسخ ~~يملكه كل واحد منهما، فلا فائدة في تخصيص ذلك بالمجلس. # ولا يثبت في العقود اللازمة التي لا يقصد بها المال، كالنكاح، والخلع. ### || AUTO ### || AUTO فصل # فأما الخيار الثاني فجاز الرد بالعيب، فهو ثابت بالشرع أيضا، ويثبت في ~~عقود المعاوضات، كالبيع، والصلح {54/أ} على مال، والخلع، والنكاح أيضا، ~~ويقف على العلم به، فإذا علم وطالب ثبت له الرجوع وإن تراخى الزمان، وإن ~~سكت بأن تصرف سقط حقه. ### || AUTO ### || AUTO فصل # والخيار الثابت بالشرط على ضربين: اشتراط صفة، واشتراط مدة للإرتياء إذا ~~كثر، ولا يقف على الثلاث. # فأما اشتراط الصفة: كأن يقول: اشتريته على أنه كاتب، أو الجارية على أنها ~~طباخة. فإذا بان بخلافه ملك الفسخ. # وصفة الخيار الارتياء: أن يقول: اشتريت هذا العبد ولي الخيار ثلاثة أيام، ~~وأربعة. حسب ما يتراضيان عليه من المدة. # وخيار الصفة رجع إلى بيان، وهو أن يأخذ ما بين كاتب وسادج عرضا، كما يأخذ ~~الأرش من المعيب. # وخيار الشرط لا يرجع إلى مال، ولا يثبت في العقود الجائزة، ولا اللازمة ~~التي لا يقصد بها المعاوضة المحضة، كالعقود الجائزة، كالسرية والتي لا يقصد ~~المال، كالنكاح، والخلع. PageV01P120 ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # ويشترط في صحة الصرف قبض العوض في المجلس، فإن تفرقا وقد بقي بعض العوض ~~أو المعوض فسد الصرف. فعلى هذا لو تصارفا دراهم بدنانير، فافترقا فوجد ~~مشتري الدراهم في الدراهم صنجة كانت وقعت في الوزن حكمنا ببطلان العقد، ~~لأنه فات قبض ما نابت عنه الصنجة من الثمن، فتبينا أنهما افترقا قبل {54/ب} ~~كمال القبض، وكذلك إذا وجدها مغشوشة بما ليس من جنس الثمن. # وكذلك رأس مال السلم يجب استيفاؤه في مجلس العقد. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # ولا يتم البيع إلا بخمسة شرائط: الإيجاب من له قول صحيح وتصرف نافذ، ~~والقبول من مثله، ms055 وأن تكون العين المبيعة مالا قابلة للعقد، وأن تكون ~~معلومة، وأن يكون في وقت يباح البيع فيه، فإن كان في وقت الندى لم يصح ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # والبيوع المنهي عنها في الشرع سبعة وعشرون بيعا: - # تلقي الركبان، وبيع حاضر لباد، وبيع النجش، والسوم على سوم أخيه، ~~والملامسة، والمنابذة، والمحاقلة، والمزابنة، وعن بيع وسلف، وعن ثمن الكلب، ~~وعن عسب الفحل، وعن بيع الماء، وعن بيع ما ليس عنده، وعن بيع الحب حتى ~~يفرك، وحتى يشتد، وعن بيع الثمرة حتى تزهو، وعن بيع الحنطة في سنبلها، وعن ~~بيع ما لم يقبض، وعن ربح ما لم يضمن، وعن بيعين في بيعة، وعن بيع وشرط، وعن ~~بيع الغرر، وعن بيع المضامين، وعن بيع PageV01P121 # الملاقيح، وعن بيع المجر، وعن بيع الحبلة، وحبل الحبلة، وعن بيع اللحم ~~بالحيوان {55/أ}، وعن بيع الرطب بالتمر، وعن بيع الكالي بالكالي. ### || AUTO ### || AUTO فصل # وهذه تنقسم إلى قسمين، فما كان منها يتناول النهي لمعنى في المعقود عليه ~~بطل البيع به، وما كان لمعنى في العاقد فهي ثلاثة: بيع النجش، وهو أن يزيد ~~في السلعة ولا يريد شراءها. # وبيع تلقي الركبان, لأن النهي عاد على الضيقة الداخلة على الناس. # والسوم على سوم أخيه، وهو إذا ساومه في غير المناداة، وتركه بين يديه ~~لينظر فيه بالثمن المذكور، فجاء آخر فزاد على الثمن الذي بذله له، وقد ~~اختار أبو بكر من أصحابنا: أن هذا السوم يبطل البيع إن باعه، أعني إذا باعه ~~للذي زاد على الثمن الذي بذله الأول، فيحصل فيه وجهان. ### || AUTO ### || AUTO فصل # وجميع الشروط الباقية، والخصال مبطلة للعقود. # فأما تلقي الركبان فهو أن يخرج متلقيا القافلة في الطريق قبل دخولها ~~البلد، فيشتري منهم الميرة قال صلى الله عليه وسلم: "دعو الناس يرزق الله ~~بعضهم بعضا" (¬1). # وأما بيع الحاضر للبادي فمحرم بخمسة شرائط: أن يكون البدوي حضر لبيع ~~سلعته. PageV01P122 # والثاني: بسوق يومها. # والثالث: هو أن يكون الحضري هو الذي {55/ب} قصده ليتولى ذلك. # الرابع: أن يكون بالناس حاجة إلى متاعه ms056 وضيق في تأخير بيعه. # الخامس: ألا يكون الجالب عارفا بقيمتها في البلد. # فإذا كملت هذه الشروط بطل البيع. # والنجش زيادته في الثمن ولا رغبة له في الشراء، فيحرم ولا يبطل. # والسوم على سوم أخيه مساومته للبائع بعد بذلها لمشتر قبله ومر هذا. # وفي النجش وجهان، أصحهما عدم الإبطال (¬1). # وبيع الحصاة كانت الجاهلية إذا نبذ أحدهم حصاة على المبيع فقد لزم البيع له. # والمنابذة: كان إذا نبذ بالسلعة إلى أحد المشترين وجب الشراء له. # والملامسة: أن يلمس السلعة فيكون العقد له. # والمحاقلة: بيع السنبل بالحنطة. # والمزابنة: بيع تمر على وجه الأرض برطب على رؤوس النخل غير العرايا. # وثمن الكلب صيود كان أو غير {صيود} (¬2) محرم. # وبيع الماء يعني نقع البئر، لأنه غير مملوك له عندنا حتى يجوز، فأما ~~المحوز فلا ينهى عن ثمنه. PageV01P123 # وبيع وسلف: أن يبيعه السلعة بشرط أن يسلفه سلفا أو يقرضه قرضا. # وبيع ما ليس عنده: هو أن يبيع عبدا لا يملكه، أو ثوبا ثم يشتريه ويسلمه. # وبيع الحب حتى يفرك، وهذا روى بكسر الراء ويراد به حتى يبلغ أوان الفرك، ~~وبضم الباء وفتح الراء حتى يفعل فيه الفرك ويقشر {56/أ} وزهو الثمرة: بدو ~~صلاحها، وهذا محمول على أنه لم يشترط القطع، فأما إن شرط قطعها جاز. # فإن اشتراها وتركها حتى بدا الصلاح فعلى أربع روايات: أحدها: البيع باطل. # والثانية: البيع صحيح، ويشتركان في الزيادة. # والثالثة: يتصدقان بالزيادة. # والرابعة: إن تعمد فالعقد باطل، وإن لم يتعمد فهو صحيح، فيكون في صحة ~~العقد روايتان، وفي حكم الزيادة روايتان، إحداها: يشتركان. والثانية: يتصدق بها. # وأما بيع الحنطة في سنبلها؛ فقال شيخنا: تصح. وحمل النهي عن بيعها ~~بالحنطة؛ وهذا يفضي إلى تكرار ذلك، لأنه قد ذكر ذلك في المحاقلة لم يبق إلا ~~أنه أراد بيعها في سنبلها كالجهالة والستر، وهذا عندي أصح. # وبيع ما يقبض: وهذا في المكيل والموزون، فأما المتعينات، كالعبد، والثوب فلا. # وربح ما لم يضمن: وهو بيع القفيز من صبرة قبل قبضه [] (¬1) لم يدخل PageV01P124 # في ضمانه. # وكذلك الثمرة ms057 على رؤوس النخل، لأنها لو تلفت كانت من ضمان بائعها. # وبيعان في بيعة: أن يقول بعشرة صحاح، أو إحدى عشرة مكسرة. # وبيع الغرر: بيع الحمل في البطن، والجمل الشارد، والعبد الآبق، والسمك في ~~الماء، والطير في الهواء، والصوف على {56/ب} ظهر الحيوان، وبيع الثمار قبل بدوها. # وبيع وشرط: وهو يحمل على الشروط الفاسدة، فأما الشروط الصحيحة، كاشتراط ~~منفعة المبيع شهرا، ويوما، مثل أن يشتري عبدا ويشترط البائع خدمته شهرا، أو ~~دارا ويستثنى سكناها سنة، أو يبيعه حطبا ويشترط المشتري حمله إلى دار ~~المشتري. فهذه الشروط صحيحة، والعقد المشروط فيه صحيح أيضا. # فإن شرط شرطين، مثل إن اشترط حمل الحطب، وتسقيفه، وحذو النعل وتشريكها لم ~~يصح البيع لفساد الشرط، لأننا لو أجزنا الشرطين أجزنا الثلاثة والأربعة إلى ~~ما لا يتعدد. # فأما بيع المجر: فهو بيع الحيوان بالحمل الذي في البطن، وبيع الحبلة مع ~~الحمل في البطن. # وحبل الحبلة: بيع حمل هذا الحمل كانت الجاهلية تفعله. # وبيع المضامين: ما في بطونها. # وبيع الملاقيح: ما في ظهورها من الماء، وهذا غير عسب الفحل، لأن PageV01P125 # عسب الفحل هو أن يكري جمله للضراب بأجرة. # وبيع ما في ظهورها: أن يبيع الولد وهو في ظهر أبيه، فيكون للمشتري ما في ~~ظهر الجمل من الماء إن أراد أن يقبضه بأن يلحقه ناقته، أو يكون له أن يضعه ~~في غيرها. # وبيع الرطب بالتمر: {57/أ} وهذا في غير العرايا، فأما العرايا فإنه بيع ~~رطب بتمر لكن على شروط مخصوصة، والشروط أن يشتري الرطب على رؤوس النخل بتمر ~~على وجه الأرض خرصا، ويكون به حاجة إلى الرطب لشهوته أو شهوة عياله، ولا ~~يكون عنده ما يشتري به الرطب سوى التمر، وأن يكون الرطب دون الخمسة أوسق، ~~وليس من شروط الخرص أن يكون الرطب مخروصا تمرا، بل يخرص الخارص الرطب كيلا ~~معلوما ويجعل بإزائه تمرا، وألا يتركه حتى يثمر، فإن تركه حتى يثمر بطل ~~العقد، كما قلنا في الثمرة إذا باعها على رؤوس النخل قبل بدو الصلاح، ثم ~~تركها حتى بدا ms058 صلاحها. # وأما بيع اللحم بالحيوان سواء كان الحيوان مأكولا أو غير مأكول، ويحتمل ~~ألا يمنع الحيوان مأكولا، لأنه ليس بأصل له. وإذا كان مأكولا فقد بيع (¬1) ~~جر فيه الربا بأصله الذي فيه منه فشابه بيع السمسم بالشيرق، والزيت ~~بالزيتون، والعصير بالعنب، والدقيق بالحنطة. # وأما بيع الكالي بالكالي: وهو أن يبيع الدين بالدين، مثاله أن يبيع ما ~~تبت له في الذمة سلما بدين له على رجل سلما أو غيرها، ويسلم في غيره، ويجعل ~~الثمن دينا له على رجل آخر غير البائع {57/ب} أعني المسلم إليه. فهذه ~~الشروط والبيوع الفاسدة كلها إلا ما شذ نقله. والله أعلم بالصواب. PageV01P126 # وأما البيع المنهي عنه لأجل الوقت فهو البيع وقت الندى، فذلك حرم لأجل ~~التشاغل عن الجمعة، فيبطل أيضا كما نقول في نكاح المحرم لما اتصل [بعبادة] ~~(¬1) كان عقدا حرم لأجل عبادة فبطل، كذلك هنا. ### || AUTO فصل # في الشروط المقارنة للعقد # وهي على أربعة أضرب: شرط في موجب العقد ومقتضاه، فلا يؤثر في العقد صحة ~~ولا فسادا، مثل أن يشترط تسليم المبيع، وإيفاء الثمن، وما أشبه ذلك. # الثاني: شرط ليس من موجبه ولا مقتضاه ولكن من مصلحته، كالبيع بشرط ~~الخيار، والرهن، والضمين. فهذا شرط صحيح يؤثر في العقد وقوفه على الفسخ ~~لأجل الإرتياء والنظر لما فيه الحظ. # الثالث: شرط ليس من مقتضاه ولا مصلحته إلا أنه لا ينافي مقتضاه؛ وهو أن ~~يشترط منفعة المبيع مدة معلومة، أو يشترط منفعة البائع، وذلك مثل أن يشترط ~~سكنى الدار المبيعة، أو ظهر الدابة المبيعة شهرا {58/أ}، أو شهرين، أو ~~يشتري ثوبا ويشترط على بائعه خياطته، وقد تحصل المنفعة مستثناة من جهة ~~الحكم، وهو أن يشتري أمة مزوجة، أو دارا مؤجرة، فيكون المبيع داخلا في ملك ~~المشتري مسلوب المنفعة. # الشرط الرابع: ما ليس من مقتضاه، ولا من مصلحته، وينافي مقتضاه، مثل أن ~~يشترط البائع على المشتري ألا ينتفع بالمبيع، فإذا شرط فاسد لا يلزم PageV01P127 # الوفاء به، فأما إن باع عبدا وشرط على المشتري عتقه فالبيع جائز، وفي صحة ~~الشرط ms059 روايتان، إحداهما: أنه جائز ويلزم الوفاء به (¬1). والثانية: هو ~~بالخيار بين أن يفي أو لا يفي. ### || AUTO فصل # والبيوع على ثلاثة أضرب: ما لفظه لفظ المبيع، ومعناه معنى البيع، وهو ~~بيوع الأعيان، فيجوز التفرق فيه قبل القبض بالبيع والهبة. # الثاني: ما لفظه لفظ السلم ومعناه معنى السلم، فيقول: أسلمت إليك هذه ~~الدنانير، أو الدراهم في كذا وكذا. فمن شرطه قبض رأس المال في مجلس العقد ~~وافيا تماما، فإن {58/ب} تفرقا قبل استيفائه بطل. # الثالث: ما كان لفظه لفظ البيع ومعناه معنى السلم، مثل أن يقول: اشتريت ~~منك ثوبا من صفته كذا بهذه الدراهم. فيجوز التفرق فيه قبل القبض اعتبارا ~~باللفظ. ### || AUTO ### || AUTO فصل # فيما يعتبر فيه القبض # وهي سبعة: عقود السلم يعتبر قبض رأس ماله. # والمصرف يعتبر فيه القبض من الطرفين في مجلس العقد. # وما يدخله الربا إذا بيع بعضه ببعض، مثل بيع الكيل بالمكيل، والموزون ~~بالموزون سواء اتفق الجنسان أو اختلفا، فعلى هذا لا يجوز بيع تمر بزبيب ~~نسا، PageV01P128 # ولا بيع حنطة بشعير، ولا بيع تمر بتمر، ولا حنطة بحنطة، ولا شعير بشعير ~~نسا متفاضلا كان أو متساويا إلا الأثمان فإنه يجوز أن يشتري بها موزونا ~~ومكيلا. # ويعتبر القبض في الرهن قال سبحانه: {فرهان مقبوضة} (¬1). ويعتبر في الهبة ~~أيضا, لأنها نوع عقد ضعيف فاعتبر انضمام معنى آخر إليه، كالوصية يعتبر فيها ~~انضمام {59/أ} الموت، والقرض، والصدقة، والهدية، والصرف. ### || AUTO ### || AUTO فصل # ولا يعتبر التساوي في القرض في التافه، كالعجين، والخبز. # وإذا اقترض موزونا، فأعطاه أوفى منه، أو أقرضه رغيفا، فقضاه أثقل منه، ~~لأن ذلك مرفق لا يقصد به التفاضل. ### || AUTO ### || AUTO فصل # والذي يرد به المبيع على ثلاثة أضرب: # أحدها: كل ما ينقص لأجله الثمن من النقائض، كالجنون، والجذام، والبرص، ~~والعور، والعرج، والقرع، والبخر. فهذه عيوب في حق الكبير والصغير, فأما ~~البول في الفراش، والسرقة، والإباق فإن كان صغيرا فليس بعيب، وإن كان كبيرا ~~فهي عيوب يملك المشتري الفسخ بوجودها في المبيع عقيب العلم، فإن رآها ~~فانتفع بالمبيع واستعمله ms060 وأراد بعد ذلك الفسخ لم يملك ذلك، لأن الإمساك ~~رضا. PageV01P129 ### || AUTO ### || AUTO فصل # فأما العيوب في الثياب، والأواني، والحبوب، والثمار فذلك بحسب ما يعرفه ~~أهل الخبرة ويعدونه في العادة عيبا، كالخرق، والحرق، والاخلاق، والعفن في ~~الحبوب والثمار {59/ب} فذلك مما يملك به الفسخ. ### || AUTO ### || AUTO فصل # فأما العيوب في الثمن، فإن كان الثمن في الذمة بإطلاقه يقتضي نقد البلد ~~إن كان للبلد نقد، فمن أتاه بنقد فيه عيب علمنا أنه ليس بالثمن الذي ذكره ~~فيرده، ويطالب بما يقتضيه تسمية الثمن. # والعيوب في الثمن مثل: السود، والمغشوش، والزائفة، والبهارج. # وإن كان الثمن معينا فبان فيه عيب فالثمن يتعين بالعقد فيملك رده، أو ~~المطالبة بالأرش وإمساكه. ### || AUTO ### || AUTO فصل # وإذا شرط صفة في المبيع يزيد لأجلها ثمنه، مثل أن يشترط تجعيد الشعر، ~~وبكارة الجارية، أو حفظ القرآن، أو صناعة من الصنائع، كالخياطة والنجارة، ~~والقصاره فبان بخلاف ذلك، مثل أن تبين الجارية سبطة، أو ثيبا, أو يبين ~~أميا، أو ساذجا من الصناعة المشروطة، فإنه بمثابة العيب يملك به الفسخ، وإن ~~اصطلحا على أخذ الأرش، فأخذ ما بين {60/أ} قيمته على الوصف الذي شرط وبين ~~كونه ساذجا عنها، ويحتمل أن يكون له إمساك السلعة ويطالب بالأرش كما قلنا ~~في العيب. PageV01P130 ### || AUTO ### || AUTO فصل # وإذا دلس البائع بصفة يزيد لأجلها الثمن كتصرية اللبن في الماشية، وتجعيد ~~شعر الجارية، وتحمير لونها، وخضاب شعرها، وما جرى ذلك المجرى ملك المشتري ~~فسخ البيع، ويصير تدليسه بتلك الصفة كاشتراطها من طريق المنطق ولو شرط نطقا ~~صار عدمه موجبا للفسخ، كذلك إذا دلس به فأوهم المشتري أنها على تلك الصفة، ~~والمعنى في ذلك أن المشتري يبذل الثمن في مقابلة ما يشهد من الوصف، كما ~~يبذل بحسب ما سمع من الوصف، فإذا بأن عدم الوصف رجع بما يقابله مما بذله ~~زيادة لأجله. ### || AUTO ### || AUTO فصل # وللمصراة حكم يختصها، وهو أنه يملك ردها، ويجب عليه أن يرد معها صاعا من ~~تمر، سواء زادت قيمته على قيمة اللبن الذي حلبه أو نقص، لأن ms061 الشرع قدره ~~{60/ب}، فهو كالغرة في الجنين. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # في السلم # اعلم أن السلم يفتقر إلى شرائط ستة: # أحدها: قبص ثمنه في مجلس العقد. # الثاني: أن يكون المسلم فيه متأخر القبض إلى أجل معلوم. # الثالث: أن يكون مضبوطا بالصفات التي يقصد بها. # الرابع: أن يكون عام الوجود عند المحل. PageV01P131 # الخامس: أن يكون بكيل معلوم، أو وزن معلوم. # السادس: ألا يخل بصفة يختلف الثمن باختلافها. ### || AUTO ### || AUTO فصل # ويصح السلم في الحبوب، والثمار، والابازير، والمعدود، والمزروع، إلا في ~~الجواهر فإن أوصافها المقصودة تقف على العيان، ولا تدخل تحت الصفات، وفي ~~الفواكه والخضراوات روايتان. # ولا يصح السلم في الغالية، والقسي، وذلك بما فيها من كثرة الأخلاط ~~المتغايرة الخشب، والعقب، والتوز، والغرى، والعظم، والوتر، وفي الغالية ~~العنبر، والمسك، والكافور، والزعفران إلى أشباه ذلك، ولا يعلم قدر كل خلط ~~مع اختلاف أغراض الناس فيه. ### || AUTO ### || AUTO فصل # ويصح السلم في الحيوان {61/أ} , لأنه مما يثبت في الذمة مهرا، ودية، ~~ويحتاج أن يضبطه بثمانية أوصاف: الجنس، والنوع، والسن، واللون، والقدر، ~~والهزال، والسمن، والذكورية، والأنوثية، والجودة، والرداء، هذا إذا كان ~~بهيما، فإن كان آدميا ذكر البلد، فقال: تركي، وأرمني، وزنجي، سندي. # فأما صفاته التي تتعلق بالملاحة وحسن الصورة، كقوله: أكحل، أقنى، أدعج، ~~مقرون، وما أشبه ذلك فلا يحتاج إليه، لكن إن شرطه كان بالشرط لازما. # فأما المكيل، والموزون فيذكر الجنس واللون، والقدر، والبلد، والجودة، PageV01P132 # والرداءة، حديثا أو عتيقا. # فأما العسل فإنه يذكر البلد فيقول: جبلي، أو غيره، والزمان خريفي، ربيعي، ~~ويذكر اللون أبيض، أو أصفر، أو أسود، والجودة والرداءة، ولا يحتاج إلى ذكر ~~حديث، أو عتيق، لأنهما سواء حيث لا يفسد. # فأما الثياب فيذكر سبعة أشياء {61/ب}: النوع: كتان أو قطن. # والبلد: ديقي أو بعي. واللون: أبيض أو أحمر إلى أمثاله من الألوان. # والخشونة، والنعومة، والصفاقة، والخفة، والجودة، والرداءة. # فأما النحاس، والرصاص، والصفر فيضبط بعد معرفة وزنه بأربعة أوصاف: النوع، ~~واللون، والنعومة، والخشونة، والجودة، والرداءة. # ويزيد في الحديد وصفا خامسا ذكر أو أنثى هذا ms062 في تبره، فأما في محموله وهو ~~الآنية فإن كان مما تضبط صفاته طوله، ودوره، وسمكه، كهذه الأصطل القائمة ~~الحيطان جاز، وإن كان مما لا يضبط كالقماقم (¬1)، والمراجل، والمدور من ~~الأصطال فقد قيل: لا يجوز السلم فيها. لأنها لا تأتي عليها الصفات، لأن ~~القمقم رأسه دقيق، وبدنه غليظ. # وقد قيل: يجوز السلم فيه, لأنه (¬2) اختلاف يسير لا يختلف الثمن لأجله. # فإن أسلم في اللحم ضبط بعد معرفة وزنه بسبعة {62/أ} أوصاف، ثلاثة في أصل ~~الحيوان: الجنس، بقر، غنم. والنوع: ضأن، ماعز، بقر وحشي، أو أهلية، أو ~~جواميس. والسن: خروف رباع، أو ثني، أو PageV01P133 # جذع، والذكورية، والأنوثية، وأربعة في اللحم: سمين، أو هزيل، لحم كتف، أو ~~فخذ، أو جنب، معلوفا، أو سائما، والجودة والرداءة. # فإن كان في لحم صيد زاد فيه: صيد كلب، أو غيره من الجوارح، أو أحبولة, ~~لأن الآلة يختلف الصيد باختلافها، فبعضها يؤخذ الصيد منه سليما، وبعضها ~~يؤخذ الصيد منه غير سليم. # فأما السلم في اللبن؛ فيذكر الحيوان الذي هو أصله، فيذكر جنسه، ونوعه، ~~فأما جنسه فلا يحتاج إليه، ويذكر المرعى، والجودة، والرداءة، ويذكر في ~~السمن ما ذكر في اللبن، ويزيد في السمن ذكر لونه، وكذلك اللبا, ولا يحتاج ~~في اللبن إلى ذكر حلبه يومه, لأن إطلاقه يقتضي الحليب إلا أن يشترط الحامض ~~أو المجمد. ### || AUTO ### || AUTO فصل # ويجوز السلم في الخبز على ظاهر {62/ب} كلام أحمد -رضي الله عنه- ويضبطه ~~بذكر خبر بر، أو شعير، مغسول أو غيره، والنشاء، والرطوبة، واللون، والجودة، ~~والرداءة، والبلد، فإن الصنعة تختلف باختلافه، ولا يحتاج إلى ذكر الصنعة مع ~~ذكر البلد. ### || AUTO ### || AUTO فصل # فأما السلم في الصوف والقطن فيذكر في كل واحد منهما خمسة أوصاف: # فالقطن يذكر البلد حلواني، سابوري، بغدادي، واللون أبيض أصفر، والخشونة ~~والنعومة، طويل الشعرة، قصير الشعرة، والجودة، والرداءة. PageV01P134 # ويذكر في الصوف نوع أصله الذي هو الحيوان، واللون، والطول، والقصر، ~~والذكورية، والأنوثية، والزمان صوف خريف، أو ربيع، والجودة، والرداءة. ### || AUTO ### || AUTO فصل # فأما الجلود فيضبطها بخمسة أوصاف: النوع، فيقول: جلد ms063 إبل، أو بقر، أو غنم. # والسن: ثني أو جذع، كثير، رقيق. واللون: أسود، أحمر، أو أبيض. والجودة، ~~والرداءة. ### || AUTO ### || AUTO فصل # {63/ أ} (¬1) وعلية الربا مكيل جنس فيتعدى إلى الجص والنورة، وموزون جنس ~~فيتعدى إلى الحديد، والرصاص، وكل موزون. PageV01P135 ### | AUTO كتاب الرهن # قال سبحانه: {فرهان مقبوضة} (¬1). # الرهن وثيقة لما وجب في الذمة من الدين المستقر. # ولا ينعقد قبل وجوب الحق، وهو لازم من جهة الراهن، جائز من جهة المرتهن، ~~وهو عقد على الرقبة لا يصح إلا فيما يصح بيعه من الأعيان سواء كان مما يبقى ~~على الدوام، أو يسرع الفساد إليه، فإذا خيف فساده باعه الحاكم، وحبس ثمنه ~~على الحق عند المرتهن. # ولا يصح رهن أم الولد، لأن القصد من الرهن بيعه عند حلول الحق، وأم الولد ~~لا يصح بيعها. # ويصح رهن المشاع. ولا يصح تصرف الراهن في الرهن ببيع ولا غيره، وينفذ ~~عتقه فيه, لأن العتق تغليبا وسراية، ولهذا ينفذ في ملك الغير (¬2) {63/ب} ~~فجاز أن ينفذ في حق الغير، ويدخل معه في الرهن نماؤه إذا كان ناميا متصلا ~~كان كالسمن، ومنفصلا كالولد، واللبن. # ولا يجوز للمرتهن الانتفاع به إلا أن يكون محلوبا أو مركوبا ولم يترك له ~~راهنه علفا، فيركب، ويحلب بمقدار علفه. # وإذا رهن العين من واحد لم يصح أن يرهنها من غيره. # وإذا هلك الرهن بغير تفريط من جهة المرتهن رجع بجميع حقه من PageV01P136 # الدين. وإذا قضاه بعض الدين كان الرهن جميعه محبوسا بما بقي من الدين وإن ~~قل. وإذا اختلفا في قدر الدين فالقول قول الراهن, لأنه المنكر مع يمينه. # وإذا مات الراهن ولم يخلف سوى الرهن وعليه ديون لغير المرتهن انفرد ~~المرتهن باستيفاء حقه منه دون الغرماء إلا أن يفضل شيء من ثمنه، لأن من كان ~~له دين رضي بمجرد {64/أ} الذمة، والمرتهن لم يرض بالذمة، فوفيناه حقه منه. ### || AUTO ### || AUTO فصل # في القبوض # والقبض شرط في صحته، وهو يختلف باختلاف المقبوض، فالعقار قبضه التخلية، ~~والطعام النقل، وكذلك جميع المنقولات، والذهب والفضة قبضهما بالبراجم. ### || AUTO ms064 فصل # ولا يصح الرهن بسبعة ديون: بالسلم فيه، وبمال الكتابة، وبدية الخطأ على ~~العاقلة قبل حول الحول، والجعل في الجعالة قبل الفراغ من العمل، والجعل في ~~السبق، والرمي، والمنافع المغيبة، وضمان عهدة المبيع، لأن هذه لم تثبت ~~ثبوتا مستقرا، لجواز أن تكون تسقط بما يطرأ، أما المكاتب فيعجز قبل الحول، ~~أو الموت، فيتبين أنه ممن لا يستحق عليه، والجعل يسقط بعجزه عن العمل ~~وتعذره، وجميع ذلك على هذا الوجه. # وكل ما لم يصح أخذ الرهن به لم يصح أخذ الضمين به إلا في ثلاثة {64/ب} ~~مواضع: ضمان عهدة المبيع يصح، ولا يصح أخذ الرهن به PageV01P137 # والضمين. # وضمان ما لم يجب يصح، والرهن بما لم يجب لا يصح. # وضمان مال الكتابة يصح على إحدى الروايتين (¬1)، ولا يصح أخذ الرهن به ~~رواية واحدة. PageV01P138 ### | AUTO كتاب التفليس # قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أيما رجل مات أو أفلس فصاحب المتاع أحق ~~بمتاعه إذا وجده بعينه" (¬1). # ويملك البائع الرجوع في ماله لفلس المشتري بالثمن بأربعة شرائط: أن يكون ~~المشتري حيا، فإن مات صار ثمنه دينا على الميت. # وألا يكون البائع قد قبض من ثمنه شيئا. # وألا يتلف جزء من المبيع. # وألا يزيد المبيع زيادة متصلة، كالكبر، والسمن، وتعليم القرآن، فمتى عدم ~~شرط من ذلك منع الرجوع إلا في الزيادة المتصلة روايتان. # وإذا قبض الحاكم على أمواله بطلت تصرفاته منها, ولا يباع في ديونه ما لا ~~غنى به عنه، كداره التي يسكنها، ودابته التي يركبها, {65/أ}، وعبده الذي ~~يخدمه، وثيابه التي يلبسها، ويترك له قدر ما يكفيه بضاعة. # وإذا ادعى دينا فشهد به الغرماء لم تصح شهادتهم، لأنها تجر نفعا إليهم. PageV01P139 ### | AUTO كتاب الحجر # قال الله سبحانه: {وابتلوا اليتامى} إلى قوله: {فإن آنستم منهم رشدا ~~فادفعوا إليهم أموالهم} (¬1). # أعلم أن الحجر على ضربين: حجر لأجل الغير، وحجر يعود على نفس المحجور عليه. # فالحجر لأجل الغير: الحجر لأجل الفلس، والمريض مرض الموت يحجر عليه، ~~وحجره على ضربين: حجر له عن جميع المال، وهو في حق الوارث، ms065 وحجر عما زاد ~~على الثلث، وهو في حق الأجنبي يجوز له عطيته، والوصية له من الثلث، ولا يصح ~~فيما زاد عليه. # والمأذون له في التجارة، والمكاتب، والراهن محجور عليه في الرهن لتعلق حق ~~المرتهن. # وحجر المفلس لأجل غرمائه، والمكاتب، والمأذون (¬2) لأجل {65/ب} سيدهما، ~~والمريض لأجل ورثته. # وأما المحجور عليه لأجل نفسه فهم ثلاثة: السفيه وهو المبذر، والمجنون، ~~والصغير, فأما الصغير فلا يدفع إليه ماله إلا بعد بلوغه الحلم واختباره، ~~ومعرفته بالضبط، ومعرفة التجارة، ولا يعرف بلوغه إلا بأحد ثلاثة أشياء في ~~حق الغلام: وهو إنبات الشعر على عانته، وليس نريد بالشعر الزيبر الصغار، PageV01P140 # بل القوي المشتد الذي بلغ أوان الحلق ويبشع تركه، أو السنن, وهو خمس عشرة ~~سنة، أو الاحتلام، وهو إنزال المني, والحيض، والحمل في حق النساء، وجميع ما ~~ذكرنا في حق الغلام علما على البلوغ فهو علم في حق الجارية، ويعتبر في حق ~~الجارية معنى آخر يضاف إلى جميع ما ذكرنا في حصول الرشد، وهو أن تتزوج ~~وتبقى في بيت زوجها {66/أ} سنة, لأن الغالب أن اختبارها يحصل بذلك. # وإذا حجر عليه، فزال سفهه، فأطلق فعاود السفه أعدنا عليه الحجر بعد ~~البلوغ. ### || AUTO ### || AUTO فصل # المحجور عليه لسفه أو لفلس نكاحهما ينعقد، وخلعهما على مال، وطلاقهما على ~~مال، وغير مال، وتدبيره، ووصيته، وهل ينقذ عتقه المنجز؟ على روايتين. (¬1) ### || AUTO ### || AUTO فصل # والعبد المأذون له في التجارة يصير محجورا عليه بأربعة أشياء: إذا زال ~~ملك سيده، أو مات الوصي، وقد كان أذن لعبد الصبي في التجارة، أو مات ~~اليتيم، وإذا أذن لأمته في التجارة، ثم استولدها، وإذا جن سيده جنونا ~~مطبقا. PageV01P141 ### | AUTO كتاب الصلح # قال سبحانه: {فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا والصلح خير} (¬1)، ~~وقال صلى الله عليه وسلم: "الصلح بين المسلمين جائز إلا صلحا أحل حراما، أو ~~حرم حلالا". (¬2) # اعلم أن الصلح على خمسة أضرب: صلح بين المسلمين وأهل الحرب، وهي الهدنة ~~على مال أو غيره. فإذا جائز. # وكذلك الصلح بين الزوجين إذا خيف عليهما الشقاق. # وصلح ms066 بين أهل العدل والبغي. # وصلح في الأموال بين الخصمين. # والصلح على دم العمد على مال يفتدي به القاتل نفسه، أو يفديه غيره. ### || AUTO فصل # وينقسم الصلح على الأموال إلى ثلاثة أقسام: صلح معاقدة، وصلح إبراء، ~~وحطيطة، أو هبة. # فالمعاقدة هو أن يعترف له بمال في يديه، أو دين في ذمته، ثم يسأله أن ~~يصالحه منه على شيء، فهذا جائز وهو في معنى البيع في أنه يثبت فيه خيار ~~الشرط، وخيار الرد {67/أ} بالعيب، ويجب فيه الشفعة إذا كان على PageV01P142 # شخص، وهو في معنى البراءة، والإسقاط للدعوى في أحكام أخرى فيصح عن ~~السكنى، وعن المجهول، وعن العيب، وعلى الإنكار، وبيع هذه الأشياء لا يصح. # فإن كان بأثمان عن أثمان اعتبر فيه ما يعتبر في الصرف من القبض في ~~المجلس. # فأما الإبراء والحطيطة فيصح على وجه، وهو أن تكون البراءة عن بعضه مطلقا ~~مثل أن يعترف بألف فيقول: أبرأتك من نصفها وأعطني ما بقى. # فأما إن أخرجه، فخرج الشرط فقال: إن أعطيتني خمسمائة فقد أبرأتك. أو قال: ~~أبرأتك على خمسمائة عن الألف. لم يصح. أو قال له: لي عندك ألف صالحني منها ~~على خمسمائة. لم يصح أيضا. # وأما الهبة فتصح فيما كان عينا، مثل أن يعترف له بعبد في يديه، أو ثوب، ~~فيقول: وهبت لك نصفها أعطني الباقي. فإن كان بلفظ {67/ب} الشرط، فقال: وهبت ~~لك على أن تعطني نصفها. لم يصح. # وإذا تداعيا جدارا بين داريهما كان بينهما، إلا أن يكون لأحدهما عليه أزج ~~معقود، ولا يرجح بالجذوع، ولا معايد القمط في الاخصاص وهو مشتد الخيوط. PageV01P143 ### | AUTO كتاب الحوالة والضمان # قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من أحيل على ملئ فليحتل". (¬1) # وهي مشتقة من تحويل الحق من ذمة المحيل إلى ذمة المحال عليه، ويجب على من ~~له الحق القبول، فإذا قبل فقد تحول الحق إلى ذمة المحال إليه. # وإذا ضمن حقا من غيره، أو قال: ما أعطيته لزيد فهو علي، أو أنا ضامن، أو ~~زعيم به، أو كفيل فقد اشتركا في ms067 ذلك، وهو مخير في مطالبة أيهما شاء، لأنه ~~مشتق من انضمام الذمة إلى الذمة، ولا ينتقل الحق إلى الضامن، ولا يبرأ ~~المضمون عنه إلا بأداء الضامن بخلاف الحوالة. # والكفالة بالأبدان جائزة، ويلزمه أداء ما على البدن {68/أ} بما تكفل به، ~~فإن مات سقط عنه، فإن حضرها فهو الواجب عليه. # ومن قضى دينا على رجل ملك الرجوع به سواء أذن له أو لم يأذن، وكذلك ما ~~ينفقه على بهيمته إذا امتنع من علفها، وعبده إذا امتنع من طعامه. # ويصح الضمان بما لم يجب، ولا تصح الحوالة بما لم يجب. PageV01P144 ### || AUTO فصل # في الكفالة # ولا تنعقد الكفالة إلا بأحد ثلاثة ألفاظ: أنا كفيل، أو زعيم، أو ضامن له، ~~أو لرأسه، أو يذكر عضوا من الجملة فيكون كفيلا بالبدن. # ولا تصح الكفالة بالبدن في الحدود، وقيل: القصاص، والأمانات كالوديعة، ~~والرهن، والعين المستأجرة، ونحو ذلك. PageV01P145 ### | AUTO كتاب الشركة # قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا ثالث الشريكين ما لم يخن أحدهما ~~صاحبه، فإن خان أحدهما صاحبه خرجت من بينهما" (¬1). # والشركة ثلاثة: شركة {68/ب} العنان، وشركة الأبدان، وشركة الوجوه. # فأما المفاوضة فهي باطلة. # وأما شركة العنان؛ فهو أن يخرجا مالين يشتركان فيهما. # وأما شركة الوجوه؛ فهي تتضمن الوكالة من كل واحد منهما لصاحبه. # وأما شركة الأبدان؛ شركة الصناع سواء اتفقت صنائعهم أو اختلفت. # والمفاوضة الباطلة؛ هو أن يشتركا على كل ما يصيبانه من حشيش، وحطب، وهبة. # والشركة عقد جائز لكل واحد من الشركاء فسخها, ولا يقف على رضا الباقين. # ويجوز التفاضل في الربح مع استواء الأموال، والتساوي في الربح مع تفاضل ~~المال، ولا يجوز أن يجعل أحدهما لصاحبه فضل درهم، أو ما أشبهه من المقدرات، ~~فإن أحب أن يزيده جعل له سهما مشاعا مثل الثلث، والربع {69/أ} , لأنه إذا ~~ذكروهما لا يؤمن أن ينفرد من اشترط الدرهم بجميع الربح بأن يكون الربح كله ~~درهما. PageV01P146 ### | AUTO كتاب المضاربة # قال الله سبحانه: {وآخرون يضربون في الأرض يبتغون من فضل الله}. (¬1) # وهي مشتقة من الضرب في الأرض لطلب ms068 الفائدة، والربح، وهي عقد جائز، وصفتها ~~أن يدفع إلى رجل دراهم، أو دنانير ليتجر فيها فيما يتفقان عليه من صنوف ~~التجارة، كالبز، والعطر، وما شاكل ذلك، فيكون من أحدهما المضاربة بالبدن، ~~وهو العمل، ومن الآخر المال، ويقدران الربح بينهما إما نصفا ونصفا، أو ثلث ~~وثلثين، أو ربعا وثلاثة أرباع، فيكون الربح على قدر ما اصطلحا عليه. # ولا يجوز أن يجعل أحدهما لصاحبه فضل دراهم معلومة. # ويجوز له المسافرة بالمال ما لم ينهه عن ذلك في أصح الروايتين (¬2). # ونفقه {69/ب} المضارب في ماله سفرا وحضرا. # وهو أمين في مال المضاربة، والقول قوله في جميع ما يدعيه من تلف أو خسران. # فإن اختلفا في قدر الربح فالقول قول رب المال إلا أن تكون للمضارب بينة. # ولو اتفقا على أن تكون الوضيعة بينهما بطل الشرط وكان الخسران على رب ~~المال. PageV01P147 # وإذا ضاربه على عروض لم تصح المضاربة، فإن وكله في بيعها وضاربه بعد ذلك ~~في ثمنها صح. ### || AUTO فصل # والعمل في المضاربة على ضربين: عمل يستحق على المضارب أن يتولاه بنفسه، ~~وعمل لا يلزمه توليته بنفسه، وله أن يستأجر له أجراء، ويدفع إليهم أجرهم من المال. # فأما ما يجب أن يتولاه بنفسه، كالوزن، والنشر، والقبض، وعقد البيع، وأخذ ~~الثمن، وانتقاده، وشد الكيس وختمه {70/أ}، وإحرازه في حرز مثله، ولا يستحق ~~الأجرة في مقابلة هذا، وإن استناب غيره فدفع إليه أجرة كانت محسوبة عليه ~~دون رب المال. # وأما ما يجوز له الاستئجار عليه كحمل المتاع إلى الخانبار، والنداء على ~~السلع، وما أشبه ذلك من الأسباب المتعبة التي لم تجر عادة المضاربين ~~بفعلها. # ولا يجوز أن يخلط مال المضاربة بمالة، ولا يقرضه، ولا يبيع بنسيئة إلا ~~بإذن مالكه في البيع بنسيئة، والسفر به، وإيداعه، وفيه رواية أخرى: أنه ~~يجوز من غير إذن. # فإن قال له رب المال: افعل بحسب رأيك. ملك جميع ذلك. PageV01P148 ### || AUTO فصل # فيمن يقبل قوله في الرد ومن لا يقبل # اعلم أن الأمناء على ضربين: أمين يقبل قوله في الرد من غير ms069 بينة، وهو من ~~أخذ الشيء لمنفعة مالكه خاصة، كالمودع، والوكيل بغير جعل، والحاكم، وأمين ~~الحاكم، {70/ب} والوصي إذا ادعى إنفاقه على اليتيم. # وأمين على المال لكن لا يقبل قوله في الرد إلا بإقامة البينة: من قبض ~~المال لمنفعته، ومنفعة مالكه، وهو المضارب، والوكيل بجعل، والمستأجر. PageV01P149 ### | AUTO كتاب الوكالة # قل الله سبحانه: {فابعثوا أحدكم بورقكم هذه إلى المدينة فلينظر أيها أزكى ~~طعاما} (¬1). # والوكالة عقد جائز، وحده استنابة الغير في التصرف من بيع، أو إجارة، أو ~~غير ذلك، ويصح بعوض، وغير عوض. # وإذا وكل مع غيبته عن مجلس الحكم صح توكيله وقام وكيله مقامه، ويحتاج ~~الوكيل أن يكون على صفة الموكل، فيفتقر صحة العقد إلى عقلهما، وعدم الحجر ~~عليهما, وليس من شرطه الإسلام، والعدالة، وأن يكون الموكل في بيعه وشرائه مالا. # فإن وكل ذمي مسلما في شراء خمر لم تصح الوكالة. # وحقوق العقد تتعلق {71/أ} بالموكل دون الوكيل من ضمان العهدة، والرد ~~بالعيب، وما أشبه ذلك. # ويصح فسخ كل واحد من الموكل والوكيل مع غيبة صاحبه، وعدم رضاه بذلك، كما ~~يصح طلاق الزوج بغير حضور الزوجة ورضاها. # وإذا تصرف الوكيل بعد فسخ الموكل وقبل علمه بذلك كان تصرفه باطلا. # وإذا أقر الوكيل على موكله لم يصح إقراره. # وإذا باع بدون ثمن المثل، أو باع بنسيئة لم يصح بيعه. PageV01P150 # ولا يجوز للوكيل أن يشتري لنفسه. # وإذا وكله في بيع عبد، فباع نصفه لم يصح، لأنه يجوز أن يكون له غرض في ~~بيعه صفقة واحدة. # وإذا اشترى الموكل عبدا أعمى لزم الشراء في حق الوكيل دون الموكل. # ويجوز للوكيل في استيفاء الحدود استيفاؤها مع غيبة الموكل. # ويصح تعليقها على الشروط، فيقول: إذا جاء زيد فقد وكلتك. # وإذا قال: {71/ ب} له: وكلتك في بيع عبدي بيعا فاسدا. فباعه بيعا صحيحا ~~لم يصح العقد لمخالفته الأمر. # وإذا كانت الوكالة فاسدة وقع تصرف الوكيل صحيحا، لأنه وإن زال العقد بقى ~~الإذن، ومجرد الإذن يكفي في صحة التصرف. # وإذا وكل اثنين لم يجز لأحدهما أن ينفرد بالتصرف فيما ms070 وكلهما فيه. # وإذا وكله في الخصومة لم يكن وكيلا في القبض. # وإذا مات الموكل بطلت الوكالة. PageV01P151 ### | AUTO كتاب الإقرار # ومن أقر بشيء يوجب حقا له وحقا عليه صح إقراره فيما عليه، وبطل فيما له، ~~فإذا قال: بعت هذا الشقص من زيد. وكان مما تجب فيه الشفعة ثبتت الشفعة عليه ~~ولم يحكم على زيد بالشراء إلا ببينة، وكذلك اللقيط إذا بلغ فباع وابتاع، ثم ~~أقر بالعبودية لمعين حكم برقه للمقر له ولم نبطل لعقوده قبل إقراره لما ~~تضمنته {72/ أ} من إبطال حقوق الناس. # ومن ادعى على رجل دينا، فقال: قد قبضته. لم يكن إقرارا منه، لأنه فسر ~~الإقرار بما يحتمله، فهو كما لو قال: له عشرة إلا درهمان. وفارق ذلك لو ~~قال: عشرة إلا عشرة. لأنه لا يحتمل الكلام. # وإذا أقر بشيء واستثنى من غير جنسه لم يصح استثناؤه ولزمه جملة ما أقر ~~به، قال أصحابنا: إلا أن يستثني ذهبا من فضة، أو فضة من ذهب، لأنهما كالجنس ~~الواحد في باب ضم أحدهما إلى الآخر في الزكوات، وكونهما قيم المتلفات، وأرش ~~الجنايات. # وإذا أقر بشيء واستثنى أكثره لم يصح استثناؤه، وإن استثنى النصف فعلى ~~وجهين. (¬1) # ظاهر كلام الخرقي أنه يصح استثناء النصف، والصحيح أنه لا يصح إلا في الأقل. # وإذا كان بين الإقرار والاستثناء زمان يقطع الكلام في العادة بطل ~~الاستثناء، وكذلك إذا قال: مئة درهم. وسكت، ثم قال: زيوفا. أو PageV01P152 # {72/ ب} سوداء. لم يصح إلحاق الصفة بالإقرار. # وإذا أقر بجملة مبهمة الجنس وعطف عليها جملة مفسرة، مثل إن قال: له علي ~~مئة ودرهم، كانت المئة المقر بها دراهم، ولو قال له علي مئة درهم وديعة. لم ~~يقبل منه. ولو قال: له عندي مئة، ثم قال: وديعة. قبل منه، لأن قوله على ~~موضع لما في الذمة، وعندي لما في اليد. # وإذا قال: له عندي تمر في جراب، أو سكين في قراب. كان إقرارا بالمظروف ~~دون الظرف، كما لو قال: له عندي دابة في اصطبل. # وإذا مات وخلف ولدين أقر أحدهما بدين ms071 على أبيه وأنكره الآخر لزمه بقدر ما ~~يخصه إن لم يثبت بالبينة، فلو أقر بمئة وكانت التركة مائتين لزمه خمسون، ~~لأنه لو ثبت بالبينة لم يلزمه أكثر من ذلك. # وكذلك لو أقر بأخ ثالث وأنكر الآخر لزم المقر منهما أن يعطيه ثلث ما في يده. # ولا يصح إقرار المريض لوارثه {73/ أ} في مرض موته، كما لا تصح الوصية له ~~بخلاف الأجنبي، لأن حجر المريض مع وارثه آكد من حجره مع الأجنبي بدلالة أن ~~حجره عن التصرف في محل التصرف وهو الثلث فتأكد حجره، لأنه متهم بأن يخص بعض ورثته. # وأربعة يجوز إقرارهم على الغير: الشريك على شريكه بدين في مال الشركة، ~~والمضارب بدين في مال المضاربة إذا كانت في يده، و [العبد] (¬1) المأذون ~~له، ويتعلق ما يفد به برقبته، والمكاتب إذا أقر بالدين في كتابته. # ويصح إقرار المريض لزوجته بمهر مثلها، ويبطل فيما زاد على ذلك. PageV01P153 ### | AUTO كتاب الغصب # قال النبي صلى الله عليه وسلم: "على اليد ما أخذت حتى تؤديه" (¬1) وقال: ~~"من أخذ عصا مسلم فعليه ردها" (¬2). # والغصب الاستيلاء على مال الغير على وجه التعدي. # ولا يصح غصبه ما ليس بمال، كالحر، والبضع، والخمر، والخنزير، إلا أن ~~الحر، والبضع {73/ ب} [يضمن] (¬3) بالإتلاف، والخمر [والخنزير] (3) لا يضمن ~~بيد، ولا إتلاف. # وضمان اليد هو أن تتلف العين تحت يد صاحب اليد فيجب عليه قيمتها بمجرد ~~تلفها وإن لم يكن من جهته مباشرة، ولا سبب. # وضمان الجناية لا يجب إلا بوجود الإتلاف، أو سبب الإتلاف من جهته، فمن ~~غصب دابة أو عبدا فعطب بنفسه في يد الغاصب ضمن الغاصب قيمته. وكلما ضمن ~~بالعقود ضمن بالغصوب سوى البضع، لأنه لا تثبت اليد عليه، ولهذا يصح العقد ~~على بضع المغصوبة ولو كانت يد الغاصب ثابتة عليه لما صح عقد النكاح على ~~بضعها، ولما ثبتت اليد على رقبتها، ومنافع خدمتها بالغصب لم يصح العقد ~~عليها حال الغضب، والمنافع تضمن بالغصب، فعلى هذا لو غصب عبدا فحبسه عن ~~أعماله كانت أجرة مثله عليه لمدة حبسه، PageV01P154 # وكذلك ms072 إذا غصب الدار، وأغلقها، والضيعة ومنع من {74/ أ} زراعتها كان عليه ~~أجرة المثل لمدة الحبس. # فأما منافع الحر فلا تضمن إلا بالإتلاف، فإن غصب حرا صانعا فحبسه عن ~~صناعته شهرا لم تجب عليه الأجرة، فإن أكرهه على العمل ضمن أجرته بالإتلاف ~~لا باليد، وكذلك لو غصب امرأة حرة شابة فحبسها على نفسه ولم يمكنها من ~~التزويج لم يجب عليه مهرها إلا أن يغلبها على نفسها، فأما بمجرد حبسها فلا ~~بخلاف العبد والأمة، لأن اليد تثبت على رقابهما فثبتت على منافعهما، والحر ~~والحرة بخلاف ذلك. # ومن غصب ساجة (¬1) وبنى عليها، فطالب بها صاحبها (أجبر) (¬2) بنقض بنائه ~~ورد الساجة، وكذلك كل عين شغلها بماله الذي لا حرمة له في نفسه إذا أمكن ~~تخليصها منه وإن أضر به وبماله. # فأما إن غصب خيطا فخاط به جرحه، أو جرح عبده لم يجب عليه قلعه إذا كان ~~مما يستضر به في نفسه، لأن حرمة النفس محروسة بالمال {74/ ب}، ولهذا يحرس ~~المضطر نفسه بطعام غيره. # فأما إن شغل مال غيره بماله شغلا لا يتميز، كالزيت يخلطه بزيته، والعسل ~~يعمله بنشائه، وبشيرجة فالوذجا، فإنه لا يتصور تخليصه فيكون شريكا له يباع ~~ويعطي بحصته من القيمة بإزاء العسل المغصوب. # وإذا غصب أرضا فغرسها أجبر بقلع الغراس، وكان عليه أجرة الأرض PageV01P155 # وما نقصت بالقلع. # ومن غصب أرضا فزرعها كان له قيمة الزرع في إحدى الروايتين (¬1)، ~~والثانية: يكون له قدر نفقته. # وإذا نمت العين المغصوبة نماء متصلا، أو منفصلا، ثم تلف نماؤها وجب قيمة ~~العين نامية، وقيمة ولدها، وما حدث من نمائها يرد معها إن كانا باقيين. # فأما إذا زادت قيمتها بما لا يقوم شرعا، مثل الغناء، واللهو لم يضمن ذلك. # وإذا غصب أمة فحملت وولدت، فنقصتها الولادة بما جبره قيمة ولدها لم يجبر ~~نقص الولادة بالولد، لكن بأرش يدفعه الغاصب من ماله، لأن الولد مال المغصوب ~~فلا يجبر به نقص الغصب، كسائر أمواله. # وإذا غصب شاة فذبحها وشواها لم يزل ملك المالك بذلك. # ولو غصب من رجل طعاما، ثم ms073 دعاه إليه وهو لا يعلم أنه طعامه، فأكله لم ~~يسقط بأكله ضمانه، وكذلك لو غصب شوكا وأستأجر رب الشوك ليسجر له به تنورا ~~ففعل لم يسقط الضمان عن الغاصب. PageV01P156 ### | AUTO كتاب الشفعة # قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الشفعة في كل ربع (¬1) أو حائط (¬2) ". # وروي: "الشفعة فيما لم يقسم فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق فلا شفعة". # واعلم أنها موضوعة لإزالة الضرر الداخل على الشريك بحاجة إلى إحداث ~~المرافق، والأبنية، فعلى هذا فإنها لا تجب إلا للشريك المخالط دون الجار ~~لزوال العلة. # وتجب بالشركة، وتستحق بالمطالبة، ولا تجب الشفعة إلا بأربعة شرائط: # أن يكون الشفيع مخالطا، وأن يكون المشترى مما يحتمل القسمة، وأن يكون قد ~~ملكه بمال، وأن يكون طالب بها على الفور. {75/ ب} فعلى ذلك لا شفعة للجار، ~~ولا شفعة فيما لا يحتمل القسم، كالرحا، والدولاب، والحمام، والبيت الصغير، ~~وما شاكل ذلك. # وتقف المطالبة على مجلس سماعه بالبيع، فإن أعرض عن المطالبة في المجلس ~~سقطت الشفعة، فإن كان غائبا عن بلد الشفعة أشهد على مطالبته ولا شفعة له ~~إذا لم يشهد. # فإن تبايع الشقص جماعة انتزعه من الأخير منهم، وهو من يجده في يده، ويرجع ~~كل واحد منهم على صاحبه إلى أن ينتهي الرجوع بالثمن إلى البائع الأول. PageV01P157 # ولا تجب الشفعة في الشقص الممهور، ولا الموهوب، ولا من كان عوضه خمرا، أو ~~خنزيرا. # وتجب الشفعة على قدر الانصباء في إحدى الروايتين (¬1)، والآخرى: تجب على ~~عدد الرؤوس. # فعلى الأولى إذا باعه الشريك وكان له شفيعان لأحدهم النصف، وللآخر الثلث ~~انتزعا الشقص بينهما لأحدهما ثلاثة أخماسه، وللآخر خمساه. وإذا قلنا: على ~~الرؤوس. كانت الشقص بينهما نصفين. # {76/ أ} وإذا بنى المشتري، أو غرس أخذه الشفيع، ودفع قيمة البناء والغراس ~~إلا أن يشاء المشتري قلعه فله ذلك إلا أن يضر بالشقص. # وإذا اختلف الشفيع والمشتري في قدر الثمن، فالقول قول المشتري، وعهدة ~~المشترى على البائع. # والشفعة لا تورث إلا أن يطالب بها قبل وفاته. # ولا شفعة لمشرك على مسلم، لأنه حق يستحق يخص البنيان، ms074 فأشبه الاستعلاء في ~~البنيان. PageV01P158 ### | AUTO كتاب المساقاة # روي أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر"، وروي "سقاهم على شطر ما ~~تخرج الأرض". (¬1) # ويصح في النخل، والكرم، والشجر. # والمساقاة عقد لازم، وهو أن يقول له: ساقيتك على ثلث ما يخرج من ثمرة هذا ~~البستان. # فتستحق على العامل بإطلاق العقد كل عمل عاد باستزادة الثمرة ونموها من ~~السقي وحفر الأجاجير، والتلقيح، والتأبير {76/ ب}، وتسوية الثمرة، وقطع ما ~~يضر بها، والالتقاط، والجذاذ، وحفظه، وتشميسه. # وعلى المالك ما يعود بحفظ الأصل، كبناء الحائط، وعمل الدولاب، والثور ~~الذي يدير الدولاب، وكرى الأنهار، والسواقي، وما أشبه ذلك. # ولا يجوز اشتراط أرطال من الثمرة، كما لا يجوز استثناء دراهم في الشركة ~~والمضاربة. ### || AUTO فصل # والمزارعة جائزة، وهو أن يدفع البذر والأرض إلى رجل يزرع له بثلث ما تخرج ~~الأرض، أو الربع، أو الخمس، وما أشبه ذلك. # ويلزم الأكار ما ذكرنا في حق المساقي من كل عمل يستزاد به الزرع وينمو PageV01P159 # به، ولا يلزمه ما كان فيه حفظ الأصل من الكرى، والبناء، وما أشبه ذلك. # وإذا أخرج الأكار بذرا من عنده بطلت المزارعة فكانا شريكين فيما بذراه ~~بالحصة، وآلة الحرث من الغدان، والحديد، وما أشبه ذلك {77/ أ} على العامل ~~دون رب الأرض PageV01P160 ### | AUTO كتاب الإجارة # قال صلى الله عليه وسلم: "أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه". (¬1) # والإجارة عقد لازم، وهو عقد على المنافع يملك به منافع الأحرار والعبيد، ~~ويملك العوض فيه بمجرده، ولا يقف على استيفاء المنافع. # وهو على ضربين: منافع معينة، ومنافع مطلقة. # فالمنافع المعينة العقد فيها على المدة، وهو أن يقول: أجرتك هذه الدار ~~شهرا. فهذه تستقر الأجرة فيها بمضي المدة وإن لم يوجد الانتفاع بعد وجود ~~التمكين. # والمطلقة: أن يستأجره ليحصل له خياطة ثوب، أو نجارة باب، فلا تستقر ~~الأجرة إلا بوجود العمل. # وإذا قال أجرتك شهرا. لم يصح حتى يعينه. # ولو قال أجرتك كل شهر بدرهم. صحت الإجارة في الشهر الذي وجد فيه العقد ~~{77/ب} وما بعده بحساب ذلك، ولكل واحد ms075 منهما الخروج من العقد مع انقضاء ~~الشهر، وإذا شرع في الشهر الثاني كانت عليه الأجرة المذكورة. # وإذا أجره شهر رمضان وهو في رجب صحت الإجارة، لأن كل شهر صح أن يعقد عليه ~~مع المستأجر صح أن يعقد عليه مع غيره، كالشهر الذي يلي العقد. PageV01P161 # ولا يصح إجارة المشاع، لأنه لا يمكنه استيفاء المنفعة إلا على المالكين، ~~لأن كل جزء من الدار هما مشتركان فيه، وفارق هبة المشاع، لأن القصد الملك ~~والملك يحصل مع الاشتراك، والإجارة القصد منها الاستعمال والانتفاع، ولا ~~يجوز ذلك في ملك الغير. # ولا تصح إجارة الأعيان إلا أن تكون مما ينتفع بها مع بقاء عينها، كالدور، ~~والأرضين، والعبيد، وما شاكل ذلك، فأما المأكولات فلا تصح إجارتها {78/ أ}. ### || AUTO فصل # والأعمال على ضربين: ما يختص أن يكون فاعله من أهل القربة، كالأذان، ~~وقراءة القرآن، والحج، والجهاد، إلى ما أشبه ذلك من العبادات فلا يجوز ~~الاستئجار عليه، ومعنى قولي: "يكون فاعله من أهل القربة" بمعنى لا يقع إلا ~~قربة لفاعله، فمتى فعله من لا يكون قربة له لا يقع حجا، ولا أذانا إلى جميع ذلك. # وما لا يختص أن يكون فاعله من أهل القربة، كالبناء، والخياطة، وما أشبه ~~ذلك، وإن كان بناء المساجد، والقناطر، لأنه لا يختص ذلك أن يكون صاحبه من ~~أهل القربة، بدلالة أن الكافر يجوز استئجاره لذلك، وكذلك كتب المصاحف إذا ~~لم يك حاملا لها. # فأما الحجامة فيتخرج من هذا القسم فلا يجوز أخذ الأجرة عليها، فإن أعطى ~~الحجام من غير مشارطة صرفه في علف نواضحه، ونفقة {78/ ب} عبيده، وإمائه، ~~ويكره للأحرار أكله في أصح الروايتين (¬1)، وذلك لقول النبي PageV01P162 # صلى الله عليه وسلم: "كسب الحجام خبيث (¬1) " يعني دنيا، ويجوز أن يباح ~~للعبد ما لا يباح للحر، كنكاح الإماء. # فأما أخذ الرزق فيجوز في بعض العبادات، كاقراءات القرآن، والفتوى، فأما ~~الحج، والغزو، والصلاة، والصيام، فلا يجوز أخذ الرزق عليه، كما لا يجوز أخذ ~~الأجرة عليه. # ويجوز استئجار الأجير بطعامه، وكسوته، وكذلك المرضعة، فإذا مات الصبي ~~بطلت الإجارة ms076 لتعذر المستوفي، لأن الصبي ها هنا كالزوج يقف استيفاء المنافع ~~عليه، ولا يجوز إبداله بصبي آخر، كما لا يجوز أن يستوفي منفعة البضع غير الزوج. # ولا يجوز استئجار الكلب للصيد، ولا للحراسة، وكذلك الفحل للطراق، لأن ~~القصد ماؤه، ولا يعلم منه حصوله. # وإذا مات المستأجر، أو المؤجر لم تبطل الإجارة. # وإذا استؤجر لعمل {79/ أ} شيء فمات، أو تعذر العمل من جهته قيم مقامه من ~~يعمل عنه والأجرة عليه. # وإذ أجره شهرا بعينه فحوله قبل مضيه لم يستحق الأجرة. # وإذا استأجر دابة لحمل شيء احتاج إلى ذكر جنس الدابة، لأن الغرض يختلف ~~باختلافها، وذكر جنس المحمول من طعام، أو حديد، أو غيره، لأن إتعاب الحيوان ~~بالحديد أكثر من إتعابه بحمل الطعام، فإن حمل ما في معنى ما وقع العقد عليه ~~مثل استئجار دابة لحمل الحنطة فحمل عليها ما ضرره كضرر PageV01P163 # الحنطة، كالشعير جاز، كما قلنا في استئجار الأرض لزراعة الحنطة يجوز أن ~~يزرعها ما في معناها، وما ينقص عن الضرر بها، ولا يجوز أن يزرع ما ضرره أكثر. # فإن جاوز بالدابة المكان الذي شرط الحمل إليه كان متعديا ضامنا لها، فإن ~~لم تتلف استحق عليه المسمى إلى المكان المعقود عليه وأجرة المثل لما جاوز. # ولا يستحق بعقد الإجارة عينا إلا في موضعين {79/ ب}: نقع البئر، ولبن الظئر. # وإذا استأجر دارا ليسكنها، أو قميصا ليلبسه، أو دابة ليركبها جاز له أن ~~يلبسه غيره من لبسه كلبسه، وركوبه كركوبه، وسكناه كسكناه. # وإذا استأجر حليا مباحا صح استئجاره. # والأجير المشترك يضمن ما جنت يده من الحرق والدق، فأما ما يسرق من حرز ~~مثله ولم يوجد منه تفريط فلا ضمان عليه. # والأجير المنفرد، وهو الذي ينفرد بعمله فلا ضمان عليه فيما جنت يده، لأن ~~الأول العقد معه على العمل، والعقد مع الفرد على المدة، والمشترك هو الذي ~~يقصر لهذا وهذا، وتجتمع عنده الأعمال، والمنفرد من يستأجر للعمل يوما أو ~~شهرا ينفرد بعمل من استأجره. PageV01P164 ### | AUTO كتاب الوقف # والأصل فيه قول النبي صلى الله عليه وسلم ms077 لعمر رضي الله عنه: "حبس الأصل ~~وسبل الثمرة". (¬1) # واعلم أن ألفاظ الوقف ستة، ثلاثة منها صريحة فيه، وثلاثة كناية؛ ~~والكناية: تصدقت، {80/ أ} وأبدت، وحرمت، لأن الصدقة تنقسم، والتحريم، ~~والتأبيد، فصدقة نافلة، ومفروضة، وتحريم الأمة يمين، وهو في الزوجة ظهار، ~~وفي العقار، والحيوان قد يصلح أن يكون يمينا، والتأبيد تارة يكون تأبيد ~~تحريم، أو تأبيد استيفاء لنفسه. # والصريح ينعقد الوقف به من غير معنى ينضم إليه، وهذه الكنايات لا يكفي ~~فيها انضمام النية إليها في ظاهر الحكم بخلاف كنايات الطلاق إلا أنه يكون ~~بانضمام النية وقفا فيما بينه وبين الله، ولا يكون وقفا في ظاهر الحكم إلا ~~بأن ينضم إليه لفظ يدل على الوقف، فيقول: صدقة محبسة مؤبدة، أو لا يباع. # أو يقول: أبدته تأبيدا لا يباع، ولا يوهب فيضيف إلى أحد هذه الألفاظ ~~الكناية لفظة من الصريح يدل عليها، وإنما لم يكف مجرد النية في ظاهر الحكم ~~بخلاف الطلاق، لأن ذلك مبناه على التغليب والسراية، والوقف تنزيل الملك إلى ~~الموقوف عليهم، إلا أنهم لا يملكون بيعه إلا أن {80/ ب} يخرب وتتعطل منافعه ~~فيباع ويصرف في وقف آخر، وكذلك المسجد إذا خرب جواره. PageV01P165 # وإذا شرط الموقف لنفسه بعض منافع الوقف ينتفع به مدة حياته، أو مدة ذكرها جاز. # وإذا وقف على قوم ولم يجعل أجره للمساكين، بل كان منقطعا صح ذلك، فإذا ~~أباد أهل الوقف عاد إلى ورثة الواقف جميعهم؛ (¬1) وفيه رواية أخرى: يكون ~~لأقرب عصبته خاصة، فإن لم يبق من الورثة أحد كان للفقراء والمساكين، ويكون ~~بين الموقوف عليهم إذا كانوا موجودين بالسوية ذكورهم وإناثهم. # والوقف في مرض الموت كالوصية يعتبر من ثلثه. # وما يخرج من ثمرة الوقف ففيه الزكاة، لأن ثمرته لا تكون وقفا، ولذلك يجوز بيعها. # ويصح وقف المشاع. # وما لا يمكن الانتفاع به مع بقاء عينه لا يصح وقفه، كالمأكولات، ~~والمشروبات، والدراهم، والدنانير. # ويصح وقف الحيوان، والسلاح تبعا ومتبوعا {81/ أ}، فالتبع أن يقف أرضه ~~وعواملها، والمتبوع أن يقف دابة على الجهاد. PageV01P166 ### | AUTO كتاب الهبة # ولا تلزم إلا ms078 بالقبض، قال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- لعائشة -رضي ~~الله عنها- كنت نحلتك جذاذ عشرين وسقا بالعالية ووددت إنك حزتيه وقبضتيه ~~وإنما هو مال وارث، وإنما هما أخواك وأختاك. (¬1) # ولا يحل لواهب أن يرجع فيما وهب إلا الأب، لقوله صلى الله عليه وسلم: ~~"العائد في هبته كالكلب يقئ ثم يعود في قيئه". (¬2) # فإذا ثبت جواز الرجوع للأب فإنما يملك ذل بشرط ألا يكون قد تعلق به حق ~~للغير، مثل أن يكون قد أفلس، وحجر الحاكم على أمواله، وأن يكون باقيا، فإن ~~كان الابن قد مات لم يرجع على ورثته. # فأما زيادتها ونماؤها فلا تمنع الرجوع. # ومن وهب لولده استحما أن يعمهم، ولا يبر أحدكم لئلا يتباغضوا، ويتحاسدوا ~~فيقطع الرحم بينهم، {81/ ب} ولذلك منعنا من الجمع بين الأختين. # ويفضل الذكر على الأنثى كما فضل الله تعالى بينهم في الميراث. ### || AUTO فصل # في العمرى والرقبى # وهو أن يقول: أرقبتك. داري أي هي لك رقبى، أو عمرتك داري. # أو هي لك عمرك. فتكون له ولورثته من بعده. # فإن قال: أسكنتك داري عمرك. أو سكناها لك عمرك. فمات المعمر عادت إلى ~~المعمر. PageV01P167 ### | AUTO كتاب اللقطة # قال النبي صلى الله عليه وسلم لأبي لما وجد صرة فيها مائة دينار: "عرفها ~~سنة، فإن جاء ربها وإلا فهي كسائر أموالك" وروي "فاستنفقها". (¬1) # اعلم أن اللقطة على ضربين: حيوان، وغيره، فالحيوان على ضربين ما يستقل ~~بنفسه، كالإبل، والبقر، فلا يجوز التقاطها. # قال النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عنها: "مالك ولها معها حذاؤها ~~وسقاؤها ترد الماء {82/ أ}، وتأكل الشجر". (¬2) # وما لا يستقل بنفسه كالشاة فيجوز التقاطها لقول النبي صلى الله عليه ~~وسلم: "هي لك أو لأخيك، أو للذئب". (2) # وكذلك سائر العروض، والدراهم، والدنانير، إلا أن العروض لا تملك بمضي ~~الحول، والأثمان تملك بمضي الحول والتعريف، فإذا قلنا: "إن العروض لا تملك ~~دفعها إلى الحاكم ليفعل فيها برأيه. # فإذا جاء من وصفها، ووصف وكاءها، وعفاصها، والوكاء الخيط، والعفاص الصرة، ~~وهي طرفها دفعت إليه، لأن الإشهاد يتعذر عليه. # فإن جاء ms079 واصفها بعد إنفاقها، أو الصدقة وجب على الملتقط غرمها. # ومن وجدها فلا يجوز له أخذ الجعل على دفعها، ومن ضمن له الجعل PageV01P168 # ومضى في طلبها، وجاء بها استحق الجعل، لأنه لم يأخذه بما وجب عليه. # وإذا حصلت في يده حصلت أمانة يلزمه دفعها فلا يجوز له أخذ الجعل عما يجب عليه. # وحول التعريف لا يجب عليه زكاتها، وإذا عادها {82/ ب} إلى مالكها وجب ~~عليه زكاة حول التعريف. # وإذا مضى حول التعريف وهي في يد الملتقط زكاها. # وإذا وجد اللقطة سفيه، أو صبي قام وليه بالتعريف. # وإذا وجد العبد لقطة أقرت في يده. # وما يعفى عنه في العادة مباح أخذه، وليس بلقطة، ولا يجب تعريفه، كالثمرة ~~والكسرة، والحبة، والدانق. # فأما ما يحصل في يد الغسال والنخال من القطع الصغار المتفرقة فمباح، ولا ~~يجب تعريفه. # وإن اجتمع فصار بمجموعه مالا كثيرا، كما نقول فيمن لقط النوى، وقشور ~~الرمان، فاجتمع منه ما يساوي ما تتوق النفس إليه لم يجب تعريفه، لأن آحاده ~~لا تتوق النفس إليه، كذلك هؤلاء يلتقطون ما لا تتوق النفس إلى آحاده، ~~والظاهر أنه ليس بمال لواحد، وإنما هو من مال جماعة لكل واحد منهم ما لا ~~تتوق النفس إليه. # فإن وجد هؤلاء قرطاسا، أو خرقة فيها ما تتوق النفس إليه، أو وجد دينارا، ~~وما شاكل ذلك {83/ أ} كان لقطة، ولم يقف عنه لزوال العلة. PageV01P169 ### | AUTO كتاب اللقيط # قال النبي صلى الله عليه وسلم: "كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه ~~يهودانه، وينصرانه، ويمجسانه، كما تتناتج الإبل هل ترى فيها جذعا". (¬1) ~~والمراد به والله أعلم أنه يولد على الخلقة التي أخذ الله عليه فيها العهد، ~~وهو قوله: {ألست بربكم قالوا بلى}. (¬2) # فما لم يعلم له أبوان كافران فهو مسلم بإسلام الدار، أو بعدم الأبوين، أو ~~أحدهما على قولنا، فإذا كان له أبوان حكم بتبعته لهما في دينهما، فهذا هو ~~التنصير والتهويد حكما لا إنهما جعلاه يهوديا وقد كان ولد مسلما، وإنما ~~يولد على حكم دين أبويه إلى أن ينطق الله لسانه ms080 بما يشاء من الأديان. # وللولد أحوال أربعة: حالة يلحق بأبويه، وهو الكفر، فإن كانا كافرين كان كافرا. # وحالة يلحق بأحدهما أيهما كان وهو الإسلام {83/ ب}، فإنه يسلم بإسلام ~~أحدهما أما كان المسلم أو أبا. # وحالة يتبع الأم خاصة، وهو الرق والحرية. # وحالة يلحق الأب خاصة، وهو النسب والشرف. # ويلحق عند عدم الأبوين بالدار، فإذا وجد اللقيط في دار الإسلام كان ~~مسلما، وإن وجد في دار الحرب كان كافرا. PageV01P170 # فأما إذا كان أبواه كافرين فمات أحدهما كان موته كإسلامه في الحكم يصير ~~به الولد مسلما سواء كان الأب أو الأم ذميين، أو حربيين كتابيين، أو ~~غيرهما. # وقد يلحق الطفل بالأجنبي في الإسلام وهو السابي، لأنه إذا سبى المسلم ~~طفلا من أطفال أهل الحرب صار مسلما بإسلام سابيه إذا كان منفردا عن أبويه، ~~فإن سبي مع أبويه كان على دينهما، فإن سبي مع أحد أبويه فقياس المذهب الحكم ~~بإسلامه، كما قلنا في موت أحد الأبوين. # وجميع ما ذكرنا ومن التبعه إنما هو الطفل {84/أ} خاصة، فأما البالغ فلا ~~يتبع أحدا في كفر ولا إسلام، بل هو متبوع نفسه. ### || AUTO فصل # فإن وجد لقيطا ومعه شيء أنفق عليه من ذلك الموجود معه، وإن لم يكن معه ~~شيء أنفق عليه من بيت المال إلا أن يحب التطوع بنفقته، فإن كان معه شيء ~~ومات كان ولاؤه لبيت المال. # وإذا ادعاه نفسان أري القافة، فإن ألحقوه بهما لحق، وكذلك إن ألحقوه ~~بأحدهما، فإن كان أحدهما كافرا ألحق به نسبا لا دينا تغليبا للإسلام، فإن ~~أشكل أمره على القافة اختلف أصحابنا على وجهين، فقال بعضهم: يترك حتى إذا ~~بلغ انتسب إلى من مال طبعه إليه منهما. وقال آخرون: يضيع نسبه. # وإذا لم يكن من التقطه أمينا منع من السفر به لئلا يدعي رقه أو نسبه. PageV01P171 ### | AUTO كتاب إحياء الموات # قال النبي صلى الله عليه وسلم: "موتان الأرض لله ولرسوله {84/ ب}، ثم هي ~~لكم مني" (¬1) وقال: "من أحيا أرضا ميتة فهي له". (¬2) # والموات الذي يجوز إحياؤه ويملك بالإحياء ms081 هو: كل أرض لم يجر عليها ملك ~~مسلم، وهي على ضربين: موات دار الحرب، وموات دار الإسلام، فموات دار الحرب ~~يعتبر في جواز تملكه ألا يكون له مالك باق، فإن كان قد جرى عليه ملك مالك ~~وباد المالك جاز إحياؤه. # وموات دار الإسلام يعتبر أن لا يكون قد سبق إليه أحد، فإن كان قد سبق ~~إليه أحد من المسلمين وباد أهله عاد إلى بيت المال فصار لجماعة المسلمين، ~~وللإمام أن يخص به من رأى. # فأما القرى الخراب التي لا يعلم هل جرى عليها ملك مسلم أم لا ففي جواز ~~إحيائها روايتان، أصحهما: الجواز، لأن الأصل عدم الملك من جهة المسلم، فلا ~~يثبت ما ينفي الأصل إلا ظاهر يدل على ذلك، فلا يمنع جهة {85/ أ} من جهات ~~الملك بالشك. # وإحياء الأرض على ما جرت به العادة، فإن أرادها للزراعة فإحياؤه أن يحفر ~~فيها بئرا، ويقطعها تقطيع الزرع ويسقيها الماء، ويحيط عليها بمرز، أو رهص ~~أو ما شاكل ذلك. # وإن أرادها للبناء فأحياؤها تقطيع البيوت، وإدارة السور، فإن حوط PageV01P172 # حائطا ولم يقطعها بيوتا، ولا قطع الأرض أبوابا للزراعة لم يحصل الإحياء ~~بنفس التحويط في أصح الروايتين (¬1). # فإن حفر بئرا كان له حريمها خمس وعشرون ذراعا، فإن سبق إلى بئر عادية كان ~~له حريمها خمسون ذراعا لمد الحبل، وإقامة المواشي. ### || AUTO فصل # في القطائع # وللإمام أن يقطع الموات لمن شاء من المسلمين على وجه المصلحة والإرفاق ~~لمن يرى إرفاقه مصلحة للإسلام. فهذا إقطاع إملاك، وله أن يقطع إقطاع {85/ ~~ب} إرفاق، وذلك أن يأذن لبعض السوقة في البيع في بقعة من الطريق معينة. # فلا يملك غيره أن يسبق إليها بعد إقطاع الإمام، وكذلك رحاب المساجد، ولا ~~يملك ذلك بحيث يبيعه ويهبه بخلاف إقطاع الأحياء، لأن ذلك يملك. # فإن سبق إليه غيره كان له أن يقيمه بعد إن لم يكن له ذلك قبل إقطاع ~~الإمام. # وأما ما يطلب منفعته من الأراضي، كالمعادن الظاهرة، والباطنة، فالظاهرة ~~كالقار، والنفط، والملح. والباطنة كالذهب، والفضة، والنحاس، والرصاص، ويكون ~~السابق ms082 إلى المشرعة أحق بالمقام فيها ما دام يأخذ، فإذا فرغ وجب عليه ~~الخروج ليتقدم غيره، كما نقول في مشارع الأنهار. PageV01P173 ### | AUTO كتاب الوصية # قال سبحانه: {من بعد وصية يوصي بها أو دين} (¬1) {86/ أ} وقال سبحانه: ~~{وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله ~~وليقولوا قولا سديدا (9)} (¬2). # وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله جعل لكم ثلث أموالكم في آخر ~~أعماركم زيادة في أعمالكم". (¬3) # اعلم أن الوصية عقد جائز يملك الرجوع فيه، ولا تلزم إلا بشرطين: الموت، ~~وقبول الموصى له بعد موت الموصي، فمتى مات الموصى له قبل موت الموصي بطلت ~~الوصية. # وإن مات الموصي فلم يقبل الموصى له كانت للورثة. # ولا يملك أن يوصي بزيادة على ثلث ماله، فإن وصى وقفت الوصية على إجازة ~~ورثته، فإن أجازوا لزمت، وإن لم يجيزوا رد إلى الثلث، فإن أجاز بضعهم ولم ~~يجز البعض لزم من أجاز بقدر حصته ولم يلزم من لم يجز. # والأمراض التي تعتبر عطاياه من ثلثه فيها كل مرض {86/ ب} مخوف غير ~~متطاول، الحادة الدرب، والحمايات، فأما الصداع، ووجع الضرس فلا يكون حكمه ~~حكم ما قدمنا، وكذلك إن كان مخوفا لكن صاحبه ليس بصاحب فراش، لكن يمشي ~~ويتصرف، كالمشلول، والمجذوم، وما شاكل ذلك فلا يثبت PageV01P174 # له حكم مرض الموت فيما قدمنا من الأحكام. # والأحوال المخوفة التي ليست أمراضا تجري مجرى الأمراض، مثل كون الإنسان ~~في مركب بلجة البحر، وقد أشرفوا على الهلاك، وكون الإنسان بين صفي الحرب، ~~وقد خاف على نفسه القتل، وما شاكل ذلك، وكذلك الحامل في شهور ولادتها، أو ~~مقاربة ولادتها كالمريض مرض الموت. # والوقت الذي تصح فيه إجازة الورثة بعد الموت، فإن أجازوا قبل {87/ أ} ~~الموت لم يصح، لأنه إسقاط للحق قبل وجوبه، كما إذا أسقط الشفيع الشفعة قبل ~~الشراء، فإنها لا تسقط كذلك ها هنا. # والاعتبار بالوصية بحال الموت لا بحال الإيصاء، فعلى هذا لو أوصى لأخيه ~~وله زوجة وأخ، فلم يمت الموصي حتى ولدت زوجته ابنا صحت الوصية اعتبارا بحين ms083 ~~الموت، وهو حال الموت غير وارث. # وكذلك لو أوصى لأخيه وله ابن فمات ابنه قبل موته بطلت الوصية لأخيه، لأنه ~~حين الموت وارث. # وإذا أوصى لأهل قرية كان ذلك للمسلمين من أهلها إلا أن يذكر من فيها من ~~الكفار. # وإذا أوصى بسهم من ماله كان ذلك سدس المال في أصح الروايتين (¬1) ~~والآخرى: يكون له سهم مما تصح منه الفريضة. # وإذا أوصى بمثل نصيب أحد ورثته كان له مثل ما لأقلهم {87/ ب} مثاله: خلف ~~زوجة وبنتا وبنت ابن كان لمن أوصى له مثل ميراث الزوجة. PageV01P175 # وإذا أوصى لزيد بثلث ماله، ثم عاد فأوصى بما أوصى له به لعمرو، كان ~~رجوعا، وصحت الوصية للثاني. # وإذا أوصى بجميع ماله لزيد ولعمرو بثلثه فإن أجاز الورثة كان لمن أوصى له ~~بالجميع ثلاثة أرباعه، ولمن أوصى له بالثلث ربعه. # وإن لم يجز الورثة كان الثلث بينهما على أربعة: لمن أوصى له بجميع المال ~~ثلاثة أرباع الثلث، ولمن أوصى له بالثلث ربع الثلث. # وإذا أوصى لزيد بضعفي ما يستحق أحد ورثته، وكان له ابنان وبنت كان له ~~ثلاثة أخماس المال إذا أجاز ورثته ذلك، وكذلك [إذا] (¬1) قال: ضعف ما ~~يستحقه أحدهم. كان كواحد من الابنين، لأن الضعف ما تستحقه البنت ومثله له ~~وهو سهم ذكر، وضعفيه هو مثله {88/ أ} ومرتين. # وإذا قال: وصيت بثمرة نخلي، وحمل شاتي. ولم تكن الثمرة موجودة حال ~~الإيصاء صحت، فإذا حدثت الثمرة تعلق بها الإيصاء وملكت بقبول الموصى له بها ~~بعد موت الموصي. # وإذا قال: وصيت بثلث مالي. ولا مال له، فورث مالا قبل موته، استحق الموصى ~~له ثلثه. # ولو قتله قاتل خطأ، فأخذت ديته كان للموصى له ثلث ديته إذا قلنا إن الدية ~~تحدث على ملك الميت، وهو المقتول، وإذا قلنا إنها تحدث على ملك الورثة لم ~~يستحق الموصى له من الدية شيء. PageV01P176 # والوصية للحمل جائزة إذا وضعته لمدة يعلم أنه كان موجودا حين الإيصاء. # وإذا أوصى لرجل بعبد من عبيده، وعينه، فقبله الموصى له بعد موت الموصي ~~فهو له، ms084 ولو تلف العبد سوى المال كله، كان المال للورثة ولا شيء للموصى له # وإذا كان العبد لا يخرج من الثلث ملك منه بمقدار الثلث إذا لم يجز (¬1) ~~[الورثة] (¬2). PageV01P177 ### | AUTO [كتاب الفرائض] # (¬1) # {198/ ب} المتوارث بها ثلاثة: رحم، ونكاح، وولاء، فالرحم: النسب، ~~والنكاح: الزوجية الصحيحة. والولاء: إنعام السيد على عبده بالعتق. ### || AUTO فصل # والأسباب المانعة من الميراث ثلاثة: رق، وقتل، واختلاف دين، فالرق: ~~العبودية الكاملة، وكذلك المكاتب، والمدبر، وأم الولد. # والقتل عمدا كان أو خطأ بسبب كان، مثل حفر البئر، ونصب الحجر والسكين، أو ~~بمباشرة عاقلا كان القاتل أو مجنونا، صغيرا أو كبيرا. # واختلاف الدين ينبني على مذهبه رضي الله عنه، فعنه أن الكفر كله ملة ~~واحدة، فعلى هذا يرث اليهودي النصراني، والمجوسي يرثهما ويرثانه. # والرواية الآخرى: أن اليهود ملة واحدة والنصارى، ومن عاداهما ملة (¬2). # ولا تختلف الرواية أنه لا يرث كافر مسلما، ولا مسلم كافرا إلا في موضعين # ممن أسلم على مال قبل أن يقسم، والمرتد إذا مات فيه روايتان، إحداهما: ~~ماله لبيت المال. # {199/أ} والثانية: يكون ماله لورثته من المسلمين: فهذان القسمان في ~~النسب. وقسم في الولاء المسلم يرث عتيقه الكافر، لأنه يستحق بالإنعام. PageV01P178 ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # والمجمع على توريثهم من الذكور عشرة: الابن، وابنه وإن سفل، والأب وأبوه ~~وإن علا، والأخ من كل جهة، وابن الأخ للأبوين، أو للأب، وابنهما، والعم ~~للأبوين، أو الأب، وابنهما، والزوج، ومولى النعمة. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # ومن النساء سبع: البنت، وبنت الابن، والأم، والجدة من كل جهة، والأخت من ~~كل جهة، والزوجة، ومولاة النعمة وهي المعتقة. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # والفروض المحددة في كتاب الله سبحانه ستة: النصف، والربع، والثمن، ~~والثلثان، والثلث، والسدس. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # فالنصف من ذلك فرض خمسة أشخاص: البنت، وبنت الابن مع عدمها، والأخت ~~لأبوين، والأخت للأب مع عدمها، والزوج إذا {199/ ب} لم يكن للميتة ولد، ولا ~~ولد ابن. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ms085 فصل # والربع فرض شخصين: الزوج مع الولد، أو ولد الابن. # والزوجة والزوجات مع عدم الولد، وولد الابن. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # والثمن فرض الزوجة، أو الزوجات مع الولد، أو ولد الابن. PageV01P179 ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # والثلثان فرض كل اثنين إذا انفرد أحدهما كان له النصف، وهما البنتان، ~~وبنتا الابن مع عدم البنت، والأختان للأب والأم، والأختان للأب مع عدم ~~الأخت للأب والأم. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # والثلث فرض الأم إذا لم يكن لها ولد، ولا ولد ابن، ولا اثنان فصاعدا من ~~الأخوة والأخوات. # وفرض الاثنين فصاعدا من ولد الأم. # ويفرض للأم ثلث ما يبقى في مسألة من: زوج وأبوين، وزوجة وأبوين. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # والسدس فرض سبعة أشخاص: كل واحد من الأبوين مع الولد. # وهو للأم مع الولد، أو ولد الابن، أو الاثنين فصاعدا من الأخوة والأخوات ~~من أي جهة كانوا. # وهو للجدة {200/ أ} والجدات. # وهو لبنت الابن مع بنت الصلب تكملة الثلثين. # وهو للواحد من ولد الأم ذكرهم وأنثاهم سواء. # وهو للجد مع الولد، وله حكم نختصه بذكره في موضعه إن شاء الله. PageV01P180 ### || AUTO ### || AUTO فصل # في الحجب # وهو ضربان: حجب ذوي الفروض، وحجب العصبات، فحجب ذوي الفروض على ضربين: ~~حجب عن بعض المال، وحجب عن جميعه. # فالحجب عن بعضه الولد وولد الابن يحجبون الزوج إلى الربع، والزوجات إلى ~~الثمن، والأم إلى السدس، ويحجبها إليه أيضا الاثنان فصاعدا من الأخوة ~~والأخوات، ويحجبها الأب في مسألة: زوج وأبوين، وزوجة وأبوين. من ثلث المال ~~إلى ثلث الباقي. # وتحجب بنت الصلب بنت الابن من نصف المال إلى السدس، وبنتا الصلب (¬1) من ~~ثلثه إلى السدس. # وتحجب الأخت للأبوين الأخت للأب من النصف إلى السدس، والأختان للأب من ~~الثلثين إلى السدس. ### || AUTO فصل # {200/ ب} وأما الحجب عن جميع المال، فإنه يسقط ولد الابن مع الابن ذكورا ~~كانوا أو إناثا. وولد الأب مع الأخ للأب والأم، والجدات مع الأم، والأجداد ~~مع الأب، ويسقط ولد الأم مع أربعة: الولد، ولد الابن، والأب، ms086 والجد. # ويسقط ولد الأب مع أربعة: الأب، والابن، وابن الابن، والأخ للأب والأم. PageV01P181 ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # والأخوات مع البنات عصبة لهن ما فضل، وليست لهن معهن فريضة مسماة، فعلى ~~هذا إذا كان في المسألة: بنت، وأخت لأب وأم، وأخ لأب. كان للبنت النصف، ~~وللأخت الباقي، لأنها عصبة تدلي بسببين، وكذلك حكم الأخوات مع بنات الابن. # وإذا استكمل البنات الثلثين سقط بنات الابن، إلا أن يكون معهن في درجتهن ~~أو أسفل منهن ذكر فيعصبهن فيما بقي للذكر مثل حظ الأنثيين. # وإذا استكمل الأخوات للأب والأم الثلثين سقط الأخوات {201/ أ} للأب إلا ~~أن يكون معهن أخ لهن فيعصبهن فيما بقي. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # وأربعة من الرجال يعصبون أربعا من النساء: الابن يعصب أخته، وهي بنت ~~الصلب، وابن الابن يعصب أخته وهي بنت الابن، والأخ يعصب أخته إذا كان لأب، ~~أو لأبوين، ومن عداها، ولا ينفرد ذكورهم بالمال دون إناثهم، أعني إذا كانوا ~~عصبة، فأما إذا كانوا ذوي فروض، كالأخوة للأم لم يسقطوا ولم يعصبوا. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # فأما حجب العصبات فلا يتصور فيه حجب عن بعض المال، والعصبة عبارة عن شخص ~~إذا انفرد حاز جميع المال، وإذا كان معه ذو فرض أخذ فاضل المال. PageV01P182 ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # وأقرب العصبات: الابن، ثم ابنه وإن سفل، ثم الأب، ثم أبوه، وهو الجد ~~وبنوه، وهم الأخوة وإن سفلوا، ثم أبناء الجد وهم العمومة، ثم بنوهم وإن ~~{201/ ب} سفلوا، ثم أبناء الجد وهم أعمام الأب، ثم بنوهم وإن سفلوا، وعلى ~~هذا الترتيب لا يرث ابن أب أعلى وبنو أب أقرب منه حي، فإن استوى في الدرجة ~~فأولاهم من كان لأب وأم. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # والناس في الإرث على ضربين: أصل، ومدلي بغيره، فالأصل أربعة: الأب، ~~والأم، والابن، والبنت. ومن هؤلاء الأربعة يتفرع الوارث. فالأخوة للأب ~~فروعه، وكذلك أولادهم وإن سفلوا، والأخوة للأم فروع الأم، والجد أبو الأب ~~يدلى به من فوق، وكذلك أمه، وهي الجدة أم الأب وتدلي بالأم ms087 أمها، وهي الجدة ~~أم الأم، ويدلي بالبنين أولادهم ذكورا كانوا أو إناثا، ولا يدلي بالبنت ~~أحد، لكنها تعصب الأخوات، فقد أفادت شخصا قوة، وإن لم تفده إرثا. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # ويعصب المولى المنعم متأخر عن تعصيب النسب، ويأخذ {202/ أ} ما بقى من ذوي ~~الفروض إذا لم يكن عصبة من النسب، وهو مقدم على ذوي الأرحام في قول جمهور ~~الفقهاء، وسنذكره في باب الولاء إن شاء الله. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # وللأب ثلاثة أحوال: حالة يرث فيها بالفرض مع الابن وابنه، وحالة يرث فيها ~~بالتعصيب مع كل ذي فرض يرث معه، كالزوج، والزوجة، والأم. PageV01P183 # وحالة يرث فيها بهما، وهو مع البنت، وبنت الابن يأخذ السدس بعد نصفها، ~~والباقي بتعصيبه. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # وأربعة من الذكور يرثون نساء لا يرثنهم: ابن العم يرث بنت عمه ولا ترثه، ~~وابن الأخ يرث عمته ولا ترثه، والمولى يرث عتيقته ولا يرثه، والعم يرث بنت ~~أخيه ولا ترثه. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # وامرأتان ترثان رجلين لا يرثانهما بفرض ولا تعصيب: المولاة ترث عتيقها ~~ولا يرثها، وابن البنت ترثه جدته ولا يرثها. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # فيمن يدلي بقرابتين يرث بهما: زوج هو ابن عم، فيكون له النصف {202/ ب} ~~والباقي بالتعصيب. وابن عم هو أخ لأم، ويتصور ذلك بأن تتزوج أمك عمك ~~فيولدها ابنا فهو أخوك لأمك، وهو ابن عمك، فيكون له السدس بكونه أخا لأم، ~~والباقي بالتعصيب، وسنذكر ما زاد على ذلك في باب ميراث المجوس، والوطء ~~بشبهة إن شاء الله. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # ويتصور على أصلنا أن يرثن ثماني زوجات وأكثر، وهو أن يبين أربعا في مرض ~~موته ويتزوج أربعا يرثن المبتوتات في المرض مع الزوجات. PageV01P184 ### || AUTO فصل # في العول # وحد العول إدخال النقص على ذوي الفروض لكثرة عددهم. # واعلم أن أصول المسائل في الفرائض سبعة، أربعة لا تعول، وثلاثة تعول، ~~فالأربعة التي لا تعول ما كان فيه نصف ونصف، وهو زوج، وأخت لأب وأم، أو ms088 ~~الأب. للزوج النصف {203/ أ} وللأخت النصف. فأصلها من اثنين ولا تعول. # وما كان فيه نصف وما بقى، كبنت، وأخ لأب وأم، أو الأب، أو أخت لأب وأم، ~~أو الأب. فيكون للبنت النصف، والأخ، أو الأخت للأب والأم، أو للأب ما بقى. # وما كان فيه ثلث وثلثين، مثل أختين لأب وأم، وأختين لأم، فللأختين للأم ~~الثلث، وللأختين للأبوين الثلثان. فأصلها من ثلاثة ولا تعول. # وكذلك ما كان فيها ثلث وما بقى، أو ثلثان وما بقى، مثل أخوين لأم، وأي ~~لأب، أو أختان لأب وأم وابن عم. # وما كان فيها ربع وما بقى، مثل زوج وابن، أو زوجة وأخ لأب، فللزوج الربع، ~~وللابن ما بقي، وللزوجة الربع وللأخ ما بقي. أصلها من أربعة ولا تعول. # وما كان فيه ثمن وما بقي، مثل زوجة وابن. فأصلها من ثمانية ولا تعول. PageV01P185 # وأما الثلاثة التي تعول، مثل أن يكون في المسألة نصف معه ثلث، أو سدس ~~{203/ ب}، كزوج وأم [أو] (¬1) زوج وأخوين لأم، أو زوج وأخ لأم. # فأصلها من ستة وتعول إلى سبعة، وثمانية، وتسعة، وعشرة، ولا تعول إلى أكثر ~~من ذلك. # وإذا كان في المسألة ربع معه ثلث أو سدس، مثل زوجة وأم، أو زوجة وأخ لأم. ~~فأصلها من اثثي عشر، وتعول إلى أفراد ثلاثة عشر، وخمسة عشر، وسبعة عشر، ولا ~~تعول إلى أكثر من ذلك. # وإذا كان في المسألة ثمن معه ثلثان، أو سدسان، كزوجة وأبوين، وابنين. # فأصلها من أربعة وعشرين، وتعول إلى سبع وعشرين، ولا تعول إلى أكثر من ذلك ~~إلا على قول ابن مسعود في إحدى الروايتين عنه أنها تعول إلى إحدى وثلاثين. # والمسألة التي عولها ابن مسعود إلى إحدى وثلاثين زوجة، وأم، وأخوان لأم ~~وأختان لأب، وابن مشرك، أو قاتل، أو عبد فتحجب بهذا الابن الزوجة إلى ~~الثمن، فيكون لها الثمن، وللأم السدس، وللأخوين للأم الثلث، وللأختين للأب ~~الثلثان {204/ أ} فتعول إلى إحدى وثلاثين، وتكون هذه المسألة على أصلنا من ~~اثني عشر، لأن للمرأة الربع، وتعول إلى سبعة عشر. ### || AUTO ms089 فصل # ومتى كان في المسألة باقي انتفى العول، ومتى عالت لم يكن فيها باقي PageV01P186 # لعصبة، لأن العول ضيق في الفرض وكثرة في المستحقين، والباقي إنما يكون مع ~~اتساع المال وفضله، ومحال أن يجتمع ضيق المال وفاضل عنه، ومتى عالت المسألة ~~إلى سبعة عشر ولم يكن الميت إلا رجلا، ومتى عالت إلى ثمانية، أو تسعة أو ~~عشرة لم يكن الميت إلا امرأة. ### || AUTO ### || AUTO فصل # فيما انفرد به ابن عباس عن الصحابة بخمس مسائل صحت عنه الرواية بها، قال ~~في زوج وأبوين، للأم ثلث جميع المال بعد نصف الزوج، والباقي للأب. # وفي امرأة وأبوين: للمرأة الربع، وللأم ثلث جميع المال، والباقي للأب. # وقال: لا تحجب الأم عن ثلث المال إلا بثلاثة من الأخوة {204/ ب} ~~والأخوات. # ولم يجعل الأخوات مع البنات عصبة، وكان لا يعيل المسائل، بل يدخل النقص ~~على البنات، وبنات الابن، والأخوات للأب والأم، والأخوات للأب. ### || AUTO ### || AUTO فصل # وانفرد ابن مسعود بخمس أيضا كان لا يحجب الزوج والزوجة والأم بالكفار، ~~والعبيد، والقاتلين، ولا يورثهم. # وكان يقول: إذا استكمل البنات الثلثين فالباقي لبني الأب دون أخواتهم. PageV01P187 # وكان يقول في بنت وبنات ابن وبني ابن: للذكر مثل حظ الأنثيين، إلا أن ~~يزيد مقاسمة بنات الابن على السدس فيفرض لهن السدس ويجعل الباقي لبني الابن. # وكذلك كان يقول في أخت لأب، وأم، وأخوة، وأخوات لأب: يجعل للأخوات للأب ~~الأقل من المقاسمة، أو السدس. # ويورث ذوي الأرحام إلا في موضعين، أحدهما: أن يكون معهم ذو فرض من جهة ~~النسب، أو عصبة. ### || AUTO ### || AUTO فصل # وكان ابن مسعود يقول في الجد {205/ أ}: يقاسم الأخوة ما لم تنقصه ~~المقاسمة عن ثلت جميع المال، فإن كان مع الجد والأخوة أصحاب فرائض قاسمهم ~~ما لم تنقصه المقاسمة من ثلث ما بقي، فإن نقصته فرض له ثلث الباقي. ### || AUTO ### || AUTO فصل # فيمن لا يسقط بحال، وهم ستة أشخاص: الأم، والأب، والبنون، والبنات، ~~والزوج، والزوجة. إجماعا بلا خلاف. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # في الكلالة # اختلف أهل العلم في الكلالة، ms090 فقال قوم: الكلالة هم ما عدا الولد الذكر، ~~والوالد. وهو قول علي بن أبي طالب، وزيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود، وأهل ~~المدينة، وأهل الحجاز، ومن قال بقولهم. PageV01P188 # وقال قوم: الكلالة ما عدا الولد الذكر والأنثى. # فالأوائل يورثون الأخوات مع البنات، والثواني لا يورثون الأخوات مع ~~البنات. وهذا القائل هو ابن عباس، ووافق داود الفقيه. # واختلفوا في الاسم الواقع على الكلالة، فقال قوم: هو اسم للميت الذي لا ~~ولد له ولا والد. # وقال: {205/ ب} قوم: هو اسم للورثة الذين لا ولد فيهم ولا والد. # وقيل: اشتقاقه من الإكليل المحيط بالرأس. # فصول # في الاختلاف في أصول الفرائض، وشرح مذاهب الصحابة فيها، وما يتفرع عليه ~~من اختلاف الفقهاء. ### || AUTO فصل # في ذكر اختلافهم في ميراث الصلب # كان علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وأهل المدينة، ~~وأهل الحجاز ومن قال بقولهم يقولون في زوج وأبوين، وزوجة وأبوين: للزوج ~~النصف، وللأم ثلث الباقي، وما بقي فللأب. وللزوجة الربع، وللأم ثلث الباقي، ~~وما بقي فللأب. فيكون ثلث الباقي في الأولى سدس جميع المال، وفي الثانية ~~ربعه. وهو مذهبنا. # وكان عبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل يقولان في المسألتين جميعا: للزوج ~~النصف، وللأم الثلث الكامل، وللزوجة الربع، وللأم الثلث كاملا، PageV01P189 # وما بقي عنهما فللأب. وبه يقول {206/ أ} داود بن علي الأصفهاني. # ووافق محمد بن سيرين عليا، وزيدا في زوج وأبوين في أن للأم ثلث الباقي. ~~وقال في زوجة وأبوين ما قال معاذ، وابن عباس: لها الثلث كاملا، ف ### || AUTO ### || AUTO فصل # بين المسألتين. ### || AUTO ### || AUTO فصل # وإذا استكمل البنات الثلثين، وكان هناك بنات ابن وبنو ابن كان علي بن أبي ~~طالب، وعبد الله بن عباس، وأهل المدينة، وأهل الحجاز يقولون: ما بقي بينهم ~~للذكر مثل حظ الأنثيين، ويعودوا به على من فوقهم من عماتهم، وعمات أبيهم ~~ممن لم يأخذ من الثلثين شيئا. # وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وعبد الله بن مسعود، وعلقمة، والأسود ~~يقولون: إذا كمل الثلثين للبنات، ms091 وكان هناك بنات ابن وبنو ابن، وإن سفلوا ~~كان ما بقي للذكر وحده. # وكان ابن علية البصري يقول: ما بقى للذكر مع من في درجته {206/ ب} من ~~الإناث، مثل إخوانه، وبنات عمه، فيكون بينهم للذكر مثل حظ الأنثيين، ولا ~~يعودوا به على أحد. ### || AUTO ### || AUTO فصل # وإذا كانت بنت واحدة، وبنات ابن، وبنو ابن كان للبنت النصف، وما بقي بين ~~بنات الابن وبني الابن للذكر مثل حظ الأنثيين على مذهب علي بن أبي طالب، ~~وعبد الله بن عباس، وزيد بن ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، وهو مذهبنا. PageV01P190 # وكان عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعلقمة، والأسود يقولون: إن كان ~~هناك بنت، وبنات ابن، وبنو ابن كان للبنت النصف، ونظروا فإن كانت المقاسمة ~~لبنات الابن أكثر من السدس دفعوا إليهم السدس، وإن كانت المقاسمة أقل لهن ~~من السدس قاسموا بهن الابن، وكذلك يقولون في أخت لأب وأم، وأخوة وأخوات لأب ~~نظروا، فإن كانت المقاسمة للأخوات للأب أكثر {207/ أ} لهن من السدس دفعوا ~~إليهن السدس، وإن كانت المقاسمة للأخوات أقل لهن من السدس قاسموا بهن. فهذا ~~جمل اختلافهم في ميراث الصلب. ### || AUTO فصل # الاختلاف في الحجب # كان علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وأهل المدينة، ~~وأهل الحجاز، ومن قال بقولهم يعيلون الفرائض، ويحجبون الأم من الثلث إلى ~~السدس بالاثنين من الأخوة والأخوات فصاعدا، وكان عبد الله ابن عباس لا يعيل ~~الفرائض، ولا يحجب الأم من الثلث إلى السدس إلا بثلاثة من الأخوة والأخوات. # وكان معاذ بن جبل يعيل الفرائض ولا يحجب الأم إلا بثلاثة من الأخوة. ~~وظاهر هذا أنه لم يحجبها بالأخوات. # وكان عطاء بن أبي رباح لا يعيل ويحجب الأم باثنين من الأخوة فصاعدا، وهو ~~قول داود بن علي الفقيه. فهذا جمل اختلافهم في الحجب (¬1) {207/ ب} وقد مضى ~~مذهبنا فيه، فأغنى عن إعادته. PageV01P191 ### || AUTO فصل # في الرد # واختلفوا في الرد على ذوي السهام، فكان علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ~~يرد على ذوي السهام بقدر ms092 سهامهم إلا على الزوج والزوجة. وهو مذهبنا. وعنه ~~رواية أخرى: لا يرد على الزوج ولا الزوجة، ولا على الجدات مع ذي سهم، ولا ~~على ولد الأم مع الأم. # وكان عبد الله بن عباس يرد على ذوي السهام بقدر سهامهم إلا على الزوج، ~~والزوجة، والجدات. # وكان عبد الله بن مسعود يرد على ذوي السهام بقدر سهامهم إلا على الزوج، ~~والزوجة. # وكان لا يرد على أربع مع أربع: لا يرد على أخت لأب مع أخت لأب وأم، ولا ~~على أخت لأم مع أم، ولا على بنت ابن مع بنت صلب، ولا على جدة مع ذي سهم. # وكان زيد بن ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز يجعلون ما بقي لبيت {208/ ~~أ} المال، ولا يردون على أحد من ذوي السهام. ### || AUTO ### || AUTO فصل # في الرد # أيضا # كان علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وأهل المدينة، وأهل الحجاز ~~يورثون المولى دون ذوي الأرحام. PageV01P192 # وروي عن عبد الله بن مسعود أنه كان يورث ذوي الأرحام دون الموالى، ~~وأجمعوا أنه لا يرد على زوجة ولا زوج إلا ما روي عن معاذ أنه رد على زوج. ~~قال العلماء: يوشك أن يكون ابن عم، فكان رده عليه بالتعصيب، وإلا فالإجماع ~~انعقد على أنه لا يرد عليه، لأنه لا رحم له، وذوو الفروض إذا أخذوا بفروضهم ~~أخذوا ما بقي بأرحامهم. ### || AUTO فصل # في ميراث الأخوات مع البنات # كان علي بن أبي طالب، وعبد الله بن مسعود، وزيد بن ثابت، وسلمان بن ~~ربيعة، وأبو موسى الأشعري، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، ومن قال بقولهم ~~يورثون الأخوات للأب والأم مع البنات، ويجعلونهم عصبة {208/ ب}، وحكي أن ~~سائلا سأل سلمان بن ربيعة، وأبا موسى عن بنت وبنت ابن وأخت لأب وأم فقالا: ~~للبنت النصف، وما بقي للأخت للأب والأم. وقالا له: ات ابن مسعود فإنه ~~سيتابعنا، وأتى الرجل عبد الله فسأله فقال قد ضللت إذا وما أنا من المهتدين ~~لأقضين فيها بما قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم: للبنت النصف، ولبنت ~~الابن ms093 السدس، وما بقي فللأخت. (¬1) # وكان عبد الله بن عباس وعطا لا يجعلون الأخوات عصبة مع البنات ويورثون ~~العصبة وإن بعدو. وبه يقول داود بن علي، ويحتج بقول النبي عليه السلام: ~~"ألحقوا الفرائض بأهلها، فما أبقت الفرائض فللأولى عصبة ذكر". (¬2) # فهذه جملة اختلافهم في هذا الفصل. PageV01P193 ### || AUTO فصل # في الإرث بجهتين # اختلفوا في ميراث من يدلي إلى الميت بالتعصيب مع من يدلي إلى الميت ~~بالرحم والتعصيب {209/ أ} وهو أن يكون ابني عم أحدهما أخا لأم فقال علي، ~~وزيد، وعبد الله بن عباس، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، ومن قال بقولهم: لابن ~~العم الذي هو أخ لأم السدس بالرحم، وما بقى بالتعصيب بينه وبين ابن العم ~~الذي ليس بأخ للميت نصفين. # وقال عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعلقمة والأسود: المال كله لابن ~~العم الذي هو أخ لأم، لأنه قد جمع قرابتين: الرحم، والتعصيب. فصار كالأخ ~~للأب والأم مع الأخ للأب. وهذا ليس بدلالة، لأن كون ابن العم أخا لأم لا ~~يقوى بعصبته، وكونه أخا لأب يقوى بعصبته، لأنه يدلي بسببين في الأخوة، وهي ~~جهة واحدة، عما لا يدلي بسببين من جهة في {} (¬1) ابن عم لأب وأم. # واختلفوا أيضا في بنت وابني عم أحدهما أخ لأم، فقال علي، وزيد، وابن ~~عباس، وأهل المدينة، وأهل {209/ ب} الحجاز: للبنت النصف، وما بقي لابني ~~العم بينهما نصفان. # وقال عمر، وابن مسعود: للبنت النصف، وما بقي لابن العم الذي هو أخ لأم. # وقال سعيد بن جبير: للبنت النصف، وما بقي لابن العم الذي ليس بأخ لأم. ~~فهذا جمل اختلافهم. PageV01P194 ### || AUTO ### || AUTO فصل # في اختلافهم في ميراث الجدات # وليس للجدات في كتاب الله فرض، وفرضهن ثبت بالسنة، فكان على بن أبي طالب ~~يورث الجدات إذا تحاذين بالغا ما بلغ عددهن مع عدم الأم السدس، ولا يورث ~~الجدة وابنها حي، ويقول: أيتهن أقرب فالسدس لها. # وكان عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، وعلقمة، والأسود: يورثون الجدات ~~إذا تحاذين بالغا ما بلغ عددهن {210/ أ} مع عدم الأم السدس، ms094 ولا يورثون ~~الجدة وابنها حي، ويعيلون مسائلها. # وكان زيد بن ثابت يورث الجدات بالغا ما بلغ عددهن مع عدم الأم السدس ~~ويقول: إن كانت من قبل الأم أقرب فهي أحق بالسدس، وإن كانت التي من قبل ~~الأب أقرب فالسدس بينهن، ولا يورث الجدة وابنها حي. # وأجمعوا جميعا أن الجدة لا ترث مع الأم سواء كانت من قبل الأب أو الأم، ~~وأجمعوا أن الجدات من قبل الأم لا يحجبهن الأب والجد وإن علا، وإنما الخلاف ~~في هذه من قبل الأب هل ترث مع الأب أم لا؟ وقد ذكرت اختلافهم في ذلك. # ولم يرد عن عباس في القربى والبعدى شيئا إلا أنه كان يورث الجدة أم أبي ~~الأم مع ذوي السهام. ### || AUTO فصل # واختلفوا في عدد من يرث منهن، فذهب الأوزاعي، وإمامنا أحمد بن حنبل -رضي ~~الله عنهما- إلى أنه لا يرث من الجدات أكثر من ثلاث: أم الأم، PageV01P195 # وأم الأب، وأم الجد وأمهاتهن {210/ ب} وإن علون، ولا يورثون أم أبي الجد ~~وإن انفردت # وعن علي، وزيد، وابن عباس: أنهم ورثوا الجدات وإن كثرن إذا كن في درجة ~~واحدة، فإن كان بعضهن أقرب من بعض فإن عليا وزيدا في إحدى روايتيه يجعلان ~~السدس للقربى خاصة دون البعدى. وهو ظاهر ما نقله الخرقي، لأنه قال: "فإن ~~كان بعضهن أقرب من بعض كان الميراث لأقربهن" وبه قال أبو حنيفة وأصحابه. # وروي عن زيد أنه قال: إن كانت التي من قبل الأم أقرب فالسدس لها، وإن ~~كانت التي من قبل الأب أبعد فهو بينهما. وهو ظاهر ما نقله إسحاق بن إبراهيم ~~عن أحمد رضي الله عنه، وهو قول مالك، والشافعي. ### || AUTO فصل # في تنزيلهن # اختلفوا في تنزيل الجدات المتحاذيات فقال أهل المدينة: يكون اللفظ من ~~عددهن أم أم. والثانية: أم أب. والثالثة: أم أبي أب. ثم على هذا إلى أن ~~يبلغوا إلى آخره فيلفظون بواحدة أم. والباقي أب فيتوارث في ثلاث جدات ~~متحاذيات أم أم أم {211/ أ}. والثانية: أم أم أب. # والثالثة: أم أبي أب ويقولون ms095 في خمس جدات متحاذيات المنزلات بخمس درج ~~الأولى: أم أم أم أم أم. والثانية: أم أم أم أم أب. والثالثة: أم أم أم أبي ~~أب. والرابعة: أم أم أبي أبي أب. والخامسة: أم أبي أبي أبي أب. ثم على هذا ~~التنزيل بالغا ما بلغ عددهن. PageV01P196 # وكان أهل الكوفة ينزلون بالسبب الذي يدلين به إلى الميت فيقولون في ثلاث ~~جدات متحاذيات. الأولى جدة أم من قبل أمها. والثانية جدة أب من قبل أمه. ~~والثالثة جدة أب من قبل أبيه. وكذلك يقولون في خمس جدات متحاذيات: الأولى ~~جدة جدة من قبل أمها. والثانية جدة جدة أب من قبل أبيه. والرابعة جدة جد من ~~قبل أم الجد. والخامسة جدة جد من قبل أبي الجد. ثم على هذا كلما كثر من ~~الجدات. فهذا جمل اختلافهم في هذا الباب. ### || AUTO فصل # في اختلافهم في الجد # كان علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- يقاسم الجد مع الأخوة والأخوات ما لم ~~يكن {211/ ب} هناك ذو سهم، مثل الزوجين، والأم، والجدة، والبنات، وبنات ~~الابن إلى السدس، وقد روي عنه رواية: أنه دفع إليه جزءا من ثلاثة عشر جزءا، ~~فإن كان هناك ذو سهم فرض لذي السهم سهمه، وفرض للجد السدس مع الأخوة ~~والأخوات، وكان يعيد مسائله معهم. # وكان أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- وعبد الله بن عباس، وعبد الله بن ~~الزبير، وأبي بن كعب، وأبو الدرداء، وأبو موسى الأشعري، ومعاذ بن جبل، وأبو ~~هريرة، وعائشة -رضي الله عنهم- أجمعين يجعلون الجد أبا يرث ما يرث الأب، ~~ويحجب ما يحجب الأب، ولا يرث معه أحد من الأخوة والأخوات. وبه يقول أهل ~~العراق، وداود بن علي. # وكان عمر بن الخطاب رحمه الله، وعبد الله بن مسعود، وعلقمة يقاسمون الجد ~~والأخوة والأخوات ما لم يكن هناك ذو سهم، {212/ أ} فإن PageV01P197 # كان هناك ذو سهم فرضوا له السدس، ويلغون مسائله معهم، ولا يفضلون أما على ~~جد، ولا يجمعون بين عصبتين. # ولم يرو عن عثمان بن عفان في الجد إلا مسألة واحدة، وهي الخرقا ms096 وسنذكرها ~~في المسائل الملقبة إن شاء الله. # وكان زيد بن ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز يقاسمون الجد مع الأخوة ~~والأخوات ما لم يكن هناك ذو سهم إلى الثلث، فإن كان هناك ذو سهم خير بين ~~ثلاثة أشياء، وهي المقاسمة، وثلث الباقي، أو سدس جميع المال فإن كانت ~~المقاسمة خيرا له من ثلث ما بقى وسدس جميع المال قاسموا به، وإن كان ثلث ما ~~بقى خيرا له من المقاسمة، ومن سدس جميع المال دفعوا إليه ثلث ما بقى، فإن ~~كان سدس جميع المال خيرا له من المقاسمة ومن ثلث ما بقى دفعوا إليه سدس ~~جميع المال، وكانوا لا يعيلون مسائله مع الأخوة والأخوات إلا في مسألة ~~واحدة، وهي الأكدرية، وسأذكرها في المسائل الملقبة إن شاء الله. # {111/ ب} وكانوا يقولون إذا كان هناك ذو سهم أو لم يكن هناك، وكان أخت ~~لأب وأم وأخوات لأب قاسم الجد الأخت للأب والأم، ثم ترجع الأخت للأب والأم ~~على الأخوات للأب فتأخذ ما في أيديهن ما تستكمل به نصف جميع المال، فإن بقى ~~شيء كان للأخوات لأب، وإن لم يبق شيء فلا شيء لهم، ونعيد مسائله مع البنات، ~~وبنات البنين، ويفرض له معهن السدس ومع الولد الذكر وولد البنين. # وأجمعوا أنه لا يسقط إلا مع وجود الأب فحسب فهذا جملة اختلافهم في هذا ~~الفصل. PageV01P198 # [كتاب الفرائض] ### | AUTO باب # ذكر المسائل الملقبة # ست مسائل: ثلاث في الصلب، وثلاث في الجد، فأما الثلاث التي في الصلب ~~فالمنبرية، والمباهلة، والجارية، وأما التي في الجد فالأكدرية، والخرقا، ، ~~ومربعة ابن سعود. # فأما المنبرية: فزوجة، وأبوان، وابنتان. ثمن، وثلثان، وسدسان. # {112/ أ} أصلها من أربعة وعشرين، وتعول إلى سبعة وعشرين عالت بثمنها، ~~وإنما سميت المنبرية، لأن علي بن أبي طالب -كرم الله وجهه- سئل عنها وهو ~~على المنبر فقال: صار ثمنها تسعا. وعاد إلى خطبته، فيكون للزوجة ثلاثة، وهي ~~ثمن الأربعة وعشرين، وتسع السبعة وعشرين فهو ثمن عائل. وللبنتين الثلثان ~~ستة عشر، وللأبوين سدساها ثمانية. # وأما الثانية فالمباهلة، وهي مسألة ابن عباس: زوج، ms097 وأخت لأبوين، وأم. ~~للزوج النصف، وللأخت النصف، وللأم الثلث. وجعل ابن عباس للأخت ما بقى. وكان ~~زيد بن ثابت يجعل لها النصف، ويعيل المسألة بثلثها، وإنما سميت المباهلة ~~لأن بن عباس كان يقول بعد موت زيد من شاء باهلني باهلته، والذي أحصى رمل ~~عالج (¬1). {109/ ب} عدد ما جعل الله في الفريضة نصفا ونصفا وثلثا. ذهب ~~المال بنصفيه فأين موضع الثلث؟ # فأما الحمارية، وهي الثالثة من الصلب إذا تركت المرأة زوجا، وأما وأخا ~~وأختا لأب وأم، وأختا لأم معها أخوها. فعلى قول علي بن أبي طالب وعبد الله ~~بن عباس، وأبي بن كعب، وأبي موسى الأشعري، والشعبي، والنخعي، PageV01P199 # وجابر بن زيد، وأبي حنيفة، وصاحبيه، ويحيى بن آدم، ويحيى بن أكثم، ~~وإمامنا أحمد بن حنبل، ونعيم بن حماد، والطحاوي قالوا جميعا: للزوج النصف، ~~وللأم السدس، وللأخ والأخت للأم الثلث كمل المال، ولا شيء للأخ والأخت للأب ~~والأم، لأنهم عصبة، ولم يفضل من المال شيء. # وقال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- وعمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود، ~~وزيد بن ثابت، ومن التابعين مسروق بن الاجذع، {110/ أ} وعمر بن عبد العزيز، ~~ومحمد بن سيرين، وابن شهاب الزهري، وسعيد بن المسيب، ومن الفقهاء مالك بن ~~أنس، وسفيان الثوري، ومحمد بن إدريس الشافعي، وعبد الملك بن الماجشون، ~~وإسحاق بن راهويه، ويزيد بن هارون الواسطي قالوا جميعا: للزوج النصف، وللأم ~~السدس، وللأخ والأخت للأم الثلث كمل المال، ثم يرجع الأخ والأخت للأب والأم ~~على الأخ والأخت للأم فيشاركونهما في الثلث فيكون بينهم على أربعة أسهم ~~ذكرهم وأنثاهم سواء، وذلك بأمهم لا بأبيهم. # ومن سماها المشترك فلأجل التشريك بين الأخوة للأب والأم، والأخوة للأم. # ومن سماها الحمارية قال: لأنهم لما جاءوا إلى عمر بن الخطاب -رضي الله ~~عنه-، فلم يورث الأخ والأخت للأب والأم فقالوا: يا أمير المؤمنين، هب أن ~~أبانا كان حمارا أليس ولادة أمنا واحدة. فقال: صدقا وجعل {226/ ب} الثلث بينهم. # وأما الأكدرية: إذا تركت زوجا، وأما، وجدا، وأختا لأب وأم. فعلى PageV01P200 # قول زيد بن ms098 ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، ومن قال بقولهم: للزوج ~~النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، وللأخت للأب والأم النصف تعول الفريضة ~~بنصفها، فتكون من تسعة أسهم، ثم يرجع الجد بسدسه إلى نصف الأخت فيقسمان ~~الجميع أعني السدس والنصف بينهما للجد ثلثه، وللأخت ثلثه، ولا تصح الأربعة ~~على ثلاثة، فنضربها في تسعة تكن سبعة وعشرين، ومنها تصح، فللزوج النصف ~~ثلاثة من ستة في عدد المنكسر عليهم، وهم ثلاثة تكن تسعة، وللأم الثلث سهمان ~~في ثلاثة تكن ستة، وللجد سهم في ثلاثة تكن ثلاثة، وللأخت ثلاثة في ثلاثة ~~تكن تسعة {227/ أ} فتضم ثلاثة سهم الجد إلى تسعة الأخت تكن اثني عشر، ~~فتقسمها على الجد والأخت ثلثين وثلث، للجد ثلثاه ثمانية، وللأخت ثلثها أربعة. # وفي قول علي بن أبي طالب: للزوج النصف، وللأم الثلث، وللجد السدس، وللأخت ~~للأب والأم النصف، أصلها من ستة، وتعول بنصفها إلى تسعة أسهم، وعلى ذلك ~~القسمة. # وقال عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود: للزوج النصف، وللأم السدس، ~~وللجد السدس، وللأخت للأب والأم النصف. تعول الفريضة بثلثها فتكن من ثمانية ~~أسهم، لأنهما كانا لا يفضلان أما على جد. # وقال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- ومن جعل الجد أبا: للزوج النصف، ~~وللأم الثلث، وما بقي فللجد، وهو سدس المال. # وقال ابن عباس، ومعاذ بن جبل: للزوج النصف، وللأم الثلث، وما بقي فللجد. PageV01P201 # وإنما سميت الأكدرية {227/ ب} لتكدرها على زيد بن ثابت في مذهبه ومخالفته ~~لأصله، لأنه كان لا يعيل مسائل الجد مع الأخوات إلا في هذه المسألة، ويقال ~~إنها سميت الأكدرية؛ لأنه سأل عنها رجل يقال له: أكدر. فسميت به الأكدرية ~~نسبة إليه. # وأهل المغرب يسمونها البلجاء، وهي مما يلقى في المعاياة، فيقال: ما نفر ~~ورثوا مالا، فورث أحدهم ثلاثة، والآخر ثلث ما بقي، وللآخر ثلث ما بقي، ~~والآخر ثلثا ما بقي، وذلك على قول زيد بن ثابت لما بلغت سبعة وعشرين كان ~~للزوج تسعة ثلثها، وبقي ثمانية عشر سهما للأم ستة ثلثها بقي اثنا عشر للأخت ~~أربعة ثلثها، وما ms099 بقي ثمانية للجد. # فأما الخرقا: إذا ترك أما، وأختا لأب وأم، وجد. فعلى قول أبي بكر الصديق ~~-رضي الله عنه- ومن جعل الجد أبا: للأم الثلث، وما بقي للجد. # وفي قول عمر بن الخطاب: للأم السدس، وللأخت النصف، وما بقي للجد. # وفي قول عثمان بن عفان: للأم الثلث، وللجد الثلث، وللأخت للأب والأم الثلث. # {228/ أ} وفي قول علي بن أبي طالب: للأم الثلث، وللجد السدس وللأخت النصف. # وعن عبد الله بن مسعود روايتان، إحداهما كقول عمر بن الخطاب: للأم السدس، ~~وللأخت النصف، وما بقي فللجد. # والآخرى: للأخت النصف، وما بقي بين الجد والأم نصفين. PageV01P202 # وفي قول زيد بن ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، ومن قال بقولهم: للأم ~~الثلث، وما بقي بين الجد والأخت على ثلاثة أسهم، للجد ثلثاه، وللأخت ثلثه. # وهذه سميت الخرقا لتخرق مذاهب الصحابة فيها، ويقال لها: الغراء، لأنها ~~معروفة بين مسائل الجد، ويقال لها العثمانية، لأنه لا كلام لعثمان في الجد ~~مروي إلا في هذه؛ ويقال لها: المثلثة. لقول عثمان فيها بالأثلاث. ويقال لها ~~الشينة، لأن الخلفاء الأربعة اختلفوا فيها على أربعة مذاهب. # فأما المربعة: إذا ترك زوجة، وأما، وجدا {112/ ب} وأخا لأب وأم، فعلى قول ~~أبي بكر الصديق ومن جعل الجد أبا، ومن تابعه سواء ابن عباس ومعاذ: للزوجة ~~الربع، وللأم ثلث ما بقي، وهو الربع من رأس المال، وما بقي فللجد. # وفي قول عبد الله بن عباس، ومعاذ بن جبل: للزوجة الربع، وللأم الثلث ~~كاملا، وما بقي فللجد. # وفي قول علي بن أبي طالب: للزوجة الربع، وللأم الثلث، وما بقي بين الجد ~~والأم نصفين. # وفي قول عمر بن الخطاب، وعبد الله بن مسعود: للزوجة الربع، وللأم السدس، ~~وما بقي بين الجد والأخ نصفين. # وعن ابن مسعود رواية ثانية: للزوجة الربع، وللأم ثلث ما بقي، وهو الربع ~~من رأس المال، وما بقي بين الجد والأخ نصفين. وهذه من مربعاته. # وفي قول زيد بن ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، ومن قال بقولهم: PageV01P203 # للزوجة الربع، وللأم الثلث، وما بقي ms100 بين الجد والأخ نصفين، كقول علي بن ~~أبي طالب. ### || AUTO ### || AUTO فصل # في ذكر الاختلاف في ذوي الأرحام # وعدتهم تسع عشرة نفسا {113/ أ} وهم الذين لا يرثون بفرض ولا تعصيب، من ~~الرجال تسعة، ومن النساء عشر. # فأما الرجال: فابن البنت، وابن بنت الابن، وابن الأخت من أي وجه كانت ~~الأخت، وابن الأخ لأم، والعم لأم، وابن العم لأم، والخال، وابن الخال، ~~والجد أبو الأم. # وأما النساء: فبنت البنت، وبنت بنت الابن، وبنت الأخت من أي جهة كانت ~~الأخت، وبنت الأخ من أي وجه كان الأخ، وبنت العم من أي وجه كان العم، وبنت ~~ابن الأخ من أي وجه كان ابن الأخ، وبنت ابن العم من أي وجه كان العم، ~~والعمة، والخالة، والجدة أم أبي الأم. ### || AUTO فصل # واختلفوا في ميراثهم مع عدم ذوي السهام، فكان علي بن أبي طالب -كرم الله ~~وجهه- وعمر بن خطاب -رضي الله عنه- وعبد الله بن مسعود -رحمه الله- يورثون ~~ذوي الأرحام بالنسب الذي يدلون به إلى الميت، فيورثون الأقرب فالأقرب {113/ ~~ب} كل من سبق إلى ميت كان أولى ممن بعد، وتابعهم على ذلك شريح القاضي، وعمر ~~بن عبد العزيز، والحسن البصري، ومسروق والأسود، وعبيدة، وعلقمة، وطاووس، ~~ومجاهد، وجابر بن زيد، ومحمد PageV01P204 # بن سيرين، والشعبي، والأعمش، والنخعي، وابن أبي ليلى، وحماد، وأبو حنيفة، ~~وصاحباه، والمغير بن مقسم، والحسن بن صالح، وزفر، وشريك، وأسد بن عمرو، ~~والحسن بن زياد، ويحيى بن آدم، وأحمد بن حنبل، ونعيم بن حماد، وضرار بن ~~صرد، والقاسم بن سلام، وإسحاق بن راهويه. # وكان زيد بن ثابت، وأهل المدينة، ومكحول، وعطية، والزهري، ومالك، ~~والأوزاعي، والشافعي، ، وأبو ثور، لا يورثونهم، ويجعلون المال لبيت مال ~~المسلمين. ### || AUTO فصل # واختلفوا في كيفية توريثهم وما لكل واحد منهم، فقال علي بن أبي طالب -رضي ~~الله عنه-: يورث الأقرب فالأقرب {114/ أ} وروي عنه ثلاث روايات في العمات، ~~إحداها: أن جعلهن بمنزلة الأب. فيورث ثلاث عمات المتفرقات، كالثلاث أخوات ~~متفرقات. # والرواية الثانية: جعلهن بمنزلة العم، فالثلاث كالثلاث عمومة المفترقين. # الثالثة: جعلهن ms101 بمنزلة الجد. فورث العمة للأب والأم، والعمة للأب. # وهذا القول رواه الثوري، وابن سلام. # وروي عن عمر، وابن مسعود أنهما جعلا العمات بمنزلة الأب وقالا في توريث ~~الأقرب فالأقرب كقول علي بن أبي طالب. # وكان أبو حنيفة وصاحباه يورثون من قرب من الميت بالنسب فيجعلون ولد ~~البنات كولد الصلب، ولا يورثون معهم أحدا من ذوي الأرحام، ولا يورثونهم ~~بأمهاتهم، ولا بآبائهم، ويورثونهم برؤوسهم للذكر مثل حظ PageV01P205 # الانثيين، ويجعلون ولد الأخوات ولد الأب، ولا يورثون معهم أحدا من ذوي ~~الأرحام بعد عدم ولد البنات، ويجعلون {114/ ب} ولد العمات ولد لجد، ثم على ~~هذا يورثون الأقرب فالأقرب، ويسقطون ما سواهم. ### || AUTO فصل # واختلفوا في الجد أبي الأم، وولد البنات، فقال أبو حنيفة: المال كله للجد ~~أبي الأم. وقال محمد، وأبو يوسف: المال لولد البنات. ### || AUTO ### || AUTO فصل # في المفقود وميراثه # اختلف أهل الأمصار في المفقود وميراثه، فقال الشافعي: إذا مات أحد من ~~ينتسب إليه فإنه ينظر ميراثه منه فوقفه أبدا حتى يبين حاله، فإن كان مات ~~قبل موت الهالك كان الميراث الموقوف بسببه لورثته، فتنقل المسألة مناسخة. # وروي عن مالك بن أنس في ذلك روايتان، إحداهما: أنه يعمر من ستين سنة إلى ~~سبعين سنة. # والثانية: من ثمانين إلى تسعين سنة. # وقال أبو حنيفة وأصحابه: يعمر مئة وعشرين سنة، ثم يحكم بموته ويصير ~~ميراثه مناسخة. # {115/ أ} ومذهبنا أنه لا يقسم قبل الأربع سنين، وهل يجوز بعد الأربع سنين ~~وقبل انقضاء عدة الوفاة إذا كان له زوجة؟ على روايتين (¬1). PageV01P206 ### || AUTO فصل # في الغرقى والهدمى # كان عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب -رضي الله عنهما- يورثان الغرقى ~~بعضهم من بعض من تلاد (¬1) أموالهم دون ما ورثه بعضهم عن بعض. وإليه ذهب ~~أحمد بن حنبل رضي الله عنه. # وكان زيد بن ثابت، وعبد الله بن مسعود، وأهل المدينة، وأهل الحجاز، وأهل ~~الكوفة لا يورثون بعضهم من بعض، ويورثون الأحياء. فهذه جملة اختلافهم. ### || AUTO فصل # في ميراث المجوس # كان عمر بن الخطاب، وعلي بن أبي طالب، وعبد ms102 الله بن مسعود يورثون المجوس ~~بالسببين، وأجمعوا جميعا أنهم لا يورثون بالسبب الفاسد. فهذه جملة ~~اختلافهم. ### || AUTO فصل # في اختلاف الملل # كان علي بن أبي طالب يقول: الكفر كله ملة واحدة. فيورث اليهودي من ~~النصراني {115/ ب}، والنصراني من المجوسي. وبه يقول إبراهيم النخعي، وأبو ~~حنيفة، وصاحباه، وهو إحدى الروايتين (¬2) عن صاحبنا وإمامنا PageV01P207 # أحمد بن حنبل -رضي الله عنه- وأحد القولين للشافعي. # وكان عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- يقول: لا يتوارث أهل ملتين. فلا يورث ~~يهوديا من نصراني، ولا نصرانيا من يهودي. وبه يقول سفيان الثوري، والحسن ~~البصري، وشريك، والشافعي. # وأجمعوا أنه لا يرث المسلم من الكافر، ولا الكافر من المسلم إلا ما روي ~~عن معاذ بن جبل أنه ورث المسلم من الكافر، وكان يروي عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم: "الإسلام يعلو، ولا يعلى، ويورث المسلم من الكافر". (¬1) # والناس على خلاف هذا. # وقد روي عن أحمد -رضي الله عنه- في ميراث المرتد روايتان إحداهما: يكون ~~لبيت المال (¬2). والثانية: لورثته من المسلمين. # وروي عنه من أسلم على ميراث {116/ أ} قبل أن يقسم شارك الورثة فيه. ### || AUTO فصل # في القاتل # أجمع أهل العلم أنه لا خلاف بينهم في أن القاتل عمدا لا يرث من مال ~~المقتول ولا من ديته، واختلفوا في القتل خطأ، فقال أهل المدينة، وفيهم مالك ~~بن أنس: يرث من المال، ولا يرث من الدية. PageV01P208 # وقال أهل الحجاز، وفيهم الشافعي، وأهل الكوفة، وفيهم أبو حنيفة، وأصحابه: ~~القاتل خطأ لا يرث لا من المال ولا من الدية. # وقال أهل البصرة، وفيهم الحسن البصري: يرث من المال ومن الدية جميعا. # ومذهبنا كمذهب أهل الكوفة. ### || AUTO فصل # في سقوط القود بميراث القاتل على نفسه الدم # إخوان لأب وأم قتل أحدهما أباه عمدا، وقبل أن يقتص منه قتل الآخر أمه ~~عمدا وجب القود {116/ ب} على قاتل الأم دون قاتل الأب، ويجب على قاتل الأب ~~سبعة أثمان الدية لورثة الأب، وذلك أنه لما قتل أباه ورث دم أبيه عليه أمه ~~وأخوه، فلما قتل أخوه أمه ورث عنها ms103 قاتل الأب مما استحقه عليه من ثمن الدم، ~~لأن قاتلها لا يرث عنها شيئا، فإذا ورث على نفسه بعض الدم سقط الكل، لأن ~~الدم لا يتبعض في الاستيفاء واستحق قاتل الأب على قاتل الأم القود، لأنه ~~انفرد بميراثه. ### || AUTO فصل # في الإقرار والإنكار # إذا ترك الميت ورثة، فأقر أحد ورثته لوارث مجهول، فأنكره الباقون اختلف ~~أهل الأمصار في ذلك، فقال أهل المدينة، وفيهم مالك بن أنس: تصحح المسألة في ~~حال الإنكار، فننظر المقر فندفع إليه ما يصيبه في حال الإنكار فندفعه إلى ~~من أقر له به. PageV01P209 # وقال {117/ أ} أهل الكوفة، وفيهم أبو حنيفة وأصحابه: تقسم المسألة في حال ~~الإنكار، ثم ننظر المقر ما يصيبه في حال الإقرار، وما يصيب المقر به فيقسم ~~ما في يديه بينه وبين من أقر له حسب ما يصيبهما في حال الإقرار. # وقال أهل الحجاز، وفيهم الشافعي -رحمه الله-: تقسم المسألة على حال ~~الإنكار ولا تلتفت إلى من أقر. # وأجمعوا أن نسب المقر به لا يثبت بإقرار المقر إلا أن يقر سائر الورثة ~~فيثبت نسبه وميراثه. # مسألة مثال ذلك إذا ترك ابنين أقر أحدهما بأخ. فعلى قول أهل المدينة أصل ~~المسألة في حال الإنكار من سهمين، وفي حال الإقرار من ثلاتة أسهم، فتضرب ~~اثنين في ثلاثة فتكون ستة بين الابنين نصفان لكل ابن ثلاثة أسهم، فيقول ~~الابن المقر الستة بيننا على ثلاثة {117/ ب} لك سهمان والذي أقررت به سهمان ~~ولي سهمان، فإقراره على أخيه لا يقبل، فإقراره على نفسه يقبل، فيعطى سهما ~~من سهامه لمن أقر به، لأن الآخر لو وافقه، أو قامت البينة له يستحق أكثر من ~~ثلث المال يؤخذ من كل واحد سدسا. # وعلى قول أهل الكوفة المال بين الابنين نصفان، فيقول الابن المقر: ما ~~استحق من المال شيئا إلا ولأخي هذا مثله فهذه حجته، فلهذا قسماه بينهما ~~فتكون المسألة من أربعة للمنكر سهمان وللمقر به سهم. # وفي قول أهل الحجاز، وفيهم الشافعي: المال بينهما نصفان، ولا يثبت للمقر ~~له شيء من الميراث، قال: ms104 لأنه لم يثبت نسبه، فلما لم يثبت النسب نسب الإرث ~~لم يثبت الإرث. PageV01P210 ### || AUTO فصل # في ولد الملاعنة # كان علي بن أبي طالب، وعبد الله بن عباس، وزيد بن ثابت، وأهل المدينة، ~~وأهل الحجاز، يقولون: ليس لابن الملاعنة عصبة تنتسب إليه، {118/ أ} ولا ~~عصبة له إلا ولده وولد ابنه، واختلفوا في ميراثه، فقال علي، وابن عباس: ما ~~بقى من ميراثه مردود على ورثته. # وقال زيد بن ثابت، وأهل المدينة، وأهل الحجاز: ما بقى من ميراثه لبيت مال ~~المسلمين. # وكان عبد الله بن مسعود يقول: عصبة ولد (¬1) الملاعنة ولده، وولد ابنه، ~~وأمه عصبة، وعصبة أمه عصبته، فيورث الخال مع الأخت لأم. # وعن أحمد بن حنبل -رضي الله عنه- روايتان، إحداهما: عصبته عصبة أمه. (¬2) ~~والثانية: أن أمه عصبة. ### || AUTO فصل # في الاشتراك في الطهر # وإذا كانت جارية بين رجلين، فوطئاها جميعا في طهر واحد، فأتت بولد ~~فيدعياه جميعا روي عن الأوزاعي، وسفيان الثوري، وأهل المدينة، وأهل الحجاز ~~وفيهم الشافعي، ومالك. أنهم قالوا: يرى الولد القافة فإن ألحقوه بأحدهما ~~لحق به، وكانت الجارية أم ولده. PageV01P211 # ومذهب أحمد بن حنبل -رضي الله عنه- أنه يرى القافة، فإن ألحقوه بهما، أو ~~أحدهما لحق، وكانت أم ولدهما، ويرثهما، ويرثانه. # وقال أبو حنيفة: يكون الولد لهما يرثهما ويرثانه، وكل من ألحقه بالاثنين ~~ألحقه بالأكثر. # وقال أبو يوسف: لا يلحق إلا بأربعة. # فهذه جملة اختلافهم. ### || AUTO فصل # في ميراث الخناثى # روي عن علي بن أبي طالب أنه سئل عن الخنثى؛ فقال: يقعد على كثيب من رمل ~~فإن انسرب بوله فهو ذكر، ويحكم له بحكم الذكر، وإن انتثر بوله فهو أنثى، ~~ويحكم له بحكم الإناث. # وروي عنه: يعد أضلاعه فإن المرأة أزيد من الرجل بضلع. # وقد روي عنه: ينظر إلى شهوته، فإن اشتهى الرجال فهو أنثى، وإن اشتهى ~~النساء فهو ذكر {119/ أ} يحكم له بحكم الذكر. # وإذا أشكل أمره ولم يترجح بشيء من ذلك اختلفوا في ميراثه، فقال الشافعي: ~~يعطى أقل أحواله ويوقف الباقي أبدا إلى أن يتبين أمره، فإن بان ms105 من أمره ~~الذكورية أعطى حكم الذكورية وإن بان من أمره الأنوثية أعطى حكم الإناث. # وقال أهل المدينة، وفيهم مالك بن أنس: إذا كان خنثى واحدا جعل PageV01P212 # للمسألة حالين، فأعطي نصف ما يصيبه في كل حال، وإن كانا خنثيين جعل ~~للمسألة أربعة أحوال، فأعطي كل واحد ربع ما يصيبه في كل حال، وإذا كان ثلاث ~~خناثي جعل للمسألة ثمانية أحوال، وأعطى كل خنثى ثمن ما يصيبه في كل حال، ~~وعلى هذا كلما زاد خنثى أضعفت الأحوال، وأعطي جزء مما يصيبه في كل الأحوال. ~~وهو {119/ ب} مذهب أبي عبد الله أحمد بن حنبل -رضي الله عنه-. # وقال أبو حنيفة: يعطى الخنثى أقل أحواله، ولا يوقف شيء. # وقال أبو يوسف: يضرب الخنثى في المال بما يدعيه، وتضرب العصبة. # وقال محمد بن الحسن: للخنثى ما لا يدعي أحد فيه شيئا، وما يدعيه هو ~~والأسوياء، فهو بينهم. # مسألة، مثال ذلك: إذا ترك ابنا سويا، وولدا خنثى. فالعمل على قول أصحابنا ~~-رضي الله عنهم- وقول مالك، وأهل المدينة: تصح المسألة من اثني عشر للذكر ~~سبعة، وللخنثى خمسة. وذلك أن للخنثى حالتين: حالة الذكورية فتكون المسألة ~~من اثنين، وحالة الأنوثية فتكون المسألة من ثلاثة، فتضرب إحدى مسألته في ~~الآخرى تكون ستة، ثم تضربها في حالته تكون اثنتي عشر، فالخنثى يستحق بحال ~~ذكوريته النصف ستة، وبحال أنوثيته الثلث أربعة، وذلك عشرة يعطى نصفها خمسة، ~~والابن يستحق في حال ذكوريته الخنثى ستة {120/ أ}، وفي حال أنوثيته ثمانية ~~تكن أربعة عشر له نصفها سبعة. # وجه آخر من العمل، يقول الابن: يسلم للخنثى أربعة لا يزاحمها فيها، وهي ~~تسلم له ستة لا تزاحمه فيها وبقى سهمان من اثني عشر يدعانها، فالخنثى PageV01P213 # يقول هما لي حتى أكمل ستة أسهم، لأنني ذكر مثلك. والابن يقول: استحقها ~~لأكمل الثلثين، لأنك أنثى. فلا يستحق إلا الثلث يقسم السهمان بينهما ~~بتساويهما في الدعوى، فيصير للابن سبعة. وللخنتى خمسة. # وعلى قول الشافعي -رضي الله عنه-: للخنثى في أعلى أحواله نصف المال، وفي ~~أقل أحواله ثلث المال، فيعطى أقل ms106 أحوال المال يبقى سدس المال موقوفا أبدا ~~حتى يتبين الحال. # والعمل على قول أبي حنيفة: المال بينهم على ثلاثة، للخنثى سهم وللابن ~~السوي سهمان. # وعلى قول محمد بن الحسن، وأهل الدعوى: للخنثى ثلث المال {120/ ب} لا يدعي ~~أحد فيه شيئا، وللابن السوي نصف المال لا يدعي أحد فيه شيئا. # ويبقى سدس المال يدعيه الخنثى، ويدعيه الابن السوي فهو بينهما نصفان، وهو ~~طريق عملنا في الأول. # وفي قول أبي يوسف: الخنثى يدعي نصف المال، والابن السوي يدعي ثلثي المال، ~~فذلك مال وسدس، فتضرب كل واحد منهما في المال بما يدعيه فيكون بينهم على ~~سبعة، للخنثى ثلاثة أسباعه، وللابن السوي أربعة أسباعه. ### || AUTO فصول # العمل وتصحيح المسائل # اعلم أن تصحيح السهام سبعة أحوال، فمنها أعداد مختلفة الفرائض تنقسم سهام ~~كل عدد على عدد رؤوسهم، فتستغني بأصل المسألة وبعولها إن PageV01P214 # كانت عائلة عن الضرب، وتقسم المسألة على سهام الفريضة بعولها. وهذا الأصل ~~يسمون أهل العراق فرائضه ومسائله: عملت نفسها، مثاله {121/ أ}: إذا ترك ~~ثلاث زوجات، وجدتين، وأربعة أخوة لأم، وثماني أخوات لأب وأم. أصلها من ~~اثنتي عشر سهما: للزوجات الربع ثلاثة أسهم على ثلاثة، لكل واحدة سهم، ~~وللجدتين السدس لكل واحدة سهم، وللأخوة لأم الثلث أربعة أسهم، لكل واحد ~~سهم، وللأخوات للأب والأم الثلثان ثمانية أسهم، لكل واحد سهم، وتعول بربعها ~~وسدسها، فتكون من سبعة عشر وهي عويص قيل فيها شعر: # أيها السامع قولي ... هات إن كنت سميعا # عن إناث وذكور ... ورثوا مالا جميعا # فسم هذا مثل هذا ... فاسل الناس سريعا # القسم الثاني: بينهما أعداد مختلفة الفرائض لا تنقسم سهام كل فريق على ~~عدد رؤوسهم، ولا توافقهم بشيء فلابد من ضرب الأعداد بعينها في بعض، ثم في ~~أصل المسألة بعولها إن كانت عائلة فما اجتمع فمنه {121/ ب} تصح الفريضة. ~~مثاله: إذا ترك خمس بنات، وثلاثة أخوة. أصلها من ثلاثة أسهم: للبنات ~~الثلثان سهمان على خمسة لا تنقسم ولا توافق، والأخوة سهم على ثلاثة لا تصح ~~ولا توافق، فمعنا عددان خمسة وهن البنات، وثلاثة ms107 وهم الأخوة، فتضرب خمسة في ~~ثلاثة تكون خمسة عشر سهما، ثم في أصل المسألة وهو ثلاثة تكون خمسة وأربعين ~~سهما ومنها تصح. # وإذا أردت امتحان صحة ذلك فاضرب سهم كل من له شيء في أصل المسألة في خمسة ~~عشرة وهو الذي ضربته في المسألة، فللبنات سهمان في خمسة PageV01P215 # عشر تساوي ثلاثين سهما لكل بنت ستة أسهم، وما بقي سهم للإخوة مضروب في ~~خمسة عشر لكل أخ خمسة أسهم. وعلى هذا ما جاء في هذا الباب. # القسم الثالث: أعداد مختلفة {122/ أ} الفرائض لا تنقسم سهام كل عدد منهم ~~على رؤوسهم لكن أحد الأعداد توافقه سهام فريضته بجزء ما، فتجتزي بذلك الجزء ~~من عدد رؤوسهم، وتضربه في العدد الآخر، ثم في أصل المسألة بعولها إن كانت ~~عائلة، فما اجتمع فمنه تصح الفريضة. ### || AUTO فصل # والموافقة بين الرؤوس والسهام في تسعة أجزاء وهو النصف، والثلث، والربع، ~~والخمس، والسبع، والثمن، وجزء من ثلاثة عشر، وجزء من ستة عشر، وجزء من سبعة ~~عشر، فأما موافقة الرؤوس للرؤوس فبغير نهاية، مثاله أعني مثال المسألة لا ~~مثال ال ### || AUTO فصل # وحده: إذا ترك أربع بنات، وخمسة أخوة لأب وأم. أصلها من ثلاثة أسهم، ~~للبنات الثلثان سهمان على أربعة لا تنقسم إلا أن لهن نصف صحيح وهو {228/ ب} ~~اثنان، ولما أصابهن نصف صحيح وهو سهم فيجتزي بنصف عددهن عن جميعه، وما بقي ~~من المسألة وهو سهم بين الأخوة على خمسة لا تصح، فمعك عددان اثنان وهو ~~الراجح من عدد البنات، وخمسة وهو عدد الأخوة، فتضرب اثنين في خمسة تكون ~~عشرة، ثم في أصل المسألة تكون ثلاثين ومنه يصح للبنات الثلثان عشرون سهما ~~لكل بنت خمسة أسهم، وما بقي وهو عشرة على الإخوة لكل أخ سهمان. # القسم الرابع: أعداد مختلفة الفرائض لا تنقسم سهام فريضتهم على عدد ~~رؤوسهم، لكن أحد الأعداد توافقه سهام فريضته بجزء ما، وذلك الجزء مثل العدد ~~الآخر فتستغني بذلك الجزء عن العدد الآخر وتضربه في أصل الفريضة PageV01P216 # بعولها إن كانت عائلة، فما اجتمع فمنه تصح ms108 الفريضة، مثاله {229/ أ}: إذا ~~ترك ست بنات، وثلاثة أخوة لأب وأم. أصلها من ثلاثة أسهم للبنات الثلثان ~~سهمان على ستة لا تنقسم إلا أن لهن نصفا صحيحا وهو ثلاثة وبما أصابهن نصف ~~صحيح، وهو سهم فتجتزي بنصف عددهن عن جميعه، وما بقي من المسألة وهو سهم بين ~~الأخوة على ثلاثة لا تنقسم ولا توافق فمعنا عددان ثلاثة وهو نصف البنات، ~~وعدد من ثلاثة وهم الأخوة فثلاثة تجتزي عن ثلاثة، فتضرب الثلاثة في أصل ~~الفريضة، وهي ثلاثة تكون تسعة، فللبنات الثلثان ستة لكل بنت سهم، وما بقي ~~وهو ثلاثة أسهم للأخوة لكل واحد سهم. # القسم الخامس: أعداد مختلفة الفرائض لا تنقسم سهام كل عدد على رؤوسهم، ~~لكن أحد الأعداد توافقه سهام فريضته بجزء ما، وذلك الجزء {229/ ب} يوافق ~~العدد الآخر بجزء ما فتجتزي بجزء الجزء وتضربه في العدد الآخر، ثم في أصل ~~الفريضة بعولها إن كانت عائلة فما اجتمع فمنه تصح الفريضة. مثاله: إذا ترك ~~ثماني بنات، وستة أخوة. أصلها من ثلاثة أسهم، للبنات الثلثان سهمان على ~~ثلاثة لا تنقسم إلا أن لهن نصفا صحيحا وهو أربعة ولما أصابهن نصف صحيح وهو ~~سهم، فتجتزي بنصف عددهن في جميعه، وما بقي من المسألة وهو سهم على ستة أخوة ~~لا ينقسم فمعنا عددان أربعة وهو نصف البنات، وستة وهم الأخوة، فالأربعة ~~توافق الستة بالأنصاف، فتضرب نصف الأربعة وهو اثنان في ستة تكون اثني عشر ~~سهما ثم في أصل الفريضة وهو ثلاثة تكون ستة وثلاثين سهما منه تصح المسألة، ~~فللبنات الثلثان [230/ أ} أربعة وعشرون سهما على ثمانية لكل واحدة ثلاثة ~~أسهم، وما بقي وهو اثني عشر سهما بين الأخوة. على ستة لكل أخ سهمان. PageV01P217 # القسم السادس: أعداد مختلفة الفرائض لا تنقسم سهام كل عدد على رؤوسهم لكن ~~أحد الأعداد يوافقه سهام فريضته بجزء ما، وذلك الجزء يدخل في العدد الآخر ~~بمعنى أنه ينتسب إليه بجزء ما فيسقط جزء الجزء وتكتفي بالعدد الآخر، وتضربه ~~في أصل المسألة بعولها إن كانت عائلة، فما اجتمع فمنه تصح، ms109 فمتى انتسب ~~القليل إلى الكثير بجزأين، مثل إن كان ثلثاه، أو سدساه، أو خمساه فلا ينتفع ~~بالكثير، مثاله: إذا ترك ست بنات، وتسعة أخوة لأب وأم. أصلها من ثلاثة ~~أسهم، للبنات الثلثان سهمان على ستة لا تنقسم إلا أن لهن نصفا {110/ ب} ~~صحيحا، ولما أصابهن نصف صحيح، فيجتزي بنصف عدده عن جميعه، وما بقي من ~~المسألة وهو سهم بين الأخوة على تسعة لا تنقسم ولا توافق، فمعنا عددان عدد ~~هو ثلاثة وهو نصف البنات، وعدد من تسعة وهم الأخوة فالثلاثة داخلة في ~~التسعة لأنها ثلثها تسقط الثلاثة كأنها لم تكن، وتضرب التسعة في أصل ~~الفريضة وهي ثلاثة تكون سبعا وعشرين، ومنه تصح الفريضة، للبنات الثلثان، ~~ثمانية عشر سهما على ستة لكل بنت ثلاثة أسهم، وما بقي بين الأخوة وهو تسعة ~~لكل أخ سهم. # القسم السابع: ثلاثة أعداد مختلفة الفرائض لا ينقسم سهام كل عدد على عدد ~~رؤوسهم، ولا توافقهم بشيء، لكن كل عدد يوافق العدد الآخر بجزء ما ففيه ~~وجهان، أحدهما: ما اختاره أبو النجار المصري وهو أن {111/ أ} توافق عددين ~~وتضرب جزء عددهما في جميع الآخر، فما اجتمع توافق بينه وبين العدد الثالث، ~~فإن وافقه بجزء ما فاضرب ذلك الجزء في أحدهما في جميع الآخر وإن لم يوافق ~~ضربت أحدهما في جميع الآخر، ثم في أصل المسألة بعولها إن كانت عائلة فما ~~اجتمع فمنه تصح الفريضة. PageV01P218 # والوجه الآخر: هو ما اختاره أبو عبد الله الزبيري، وأبو عبد الله بن ~~الحباب، وهو أن توقف أحد الإعداد وينظر ما يوافق العددين الآخرين به، فإن ~~سقط تساوى الموافقتين أسقط أحدهما واضرب الآخر في الموقوف، ثم في أصل ~~المسألة بعولها، وإن لم تتماثلا ووافق أحدهما {126/ ب} الآخر بجزء ما فاضرب ~~[] (1) في الموقوف ثم في أصل الفريضة [] (1) وإن لم يتماثلا ولا توافقا [] ~~(1) أحدهما في جميع الآخر [] (1) في أصل المسألة [] (1) اجتمع فمنه تصح ~~الفريضة. # مسألة: إذا ترك أربع عشرة [] (1) أختا لأم وأختا [] (1) أختا لأب أصل ~~المسألة [] (1) السدس سهم على أربعة عشر [] (1) الباقي وللأخت للأب والأم ms110 ~~النصف ثمانية أسهم صحيح عليها [] (1) سهم على اثني عشر لا ينقسم لا يوافق ~~بشيء تعول الفريضة بسدسها تكون من سبعة أسهم، فمعنا ثلاثة أعداد، عدد من ~~أربعة عشر وهن الجدات، وعدد {27/ أ} [] (1) وهن الأخوات لأم، وعدد [] (1) ~~الأخوات للأب، فعلى طريقة [] (1) الأربعة عشر والواحد والعشرين [] (1) هما ~~سهمان يضربان في العدد [] (1) سهما فمعك عددان [] (1) والأربعون، فالاثنا ~~عشر توافق اثنين وأربعين بالأسداس، فتضرب سدس الاثني عشر وفق اثنين في ~~اثنين وأربعين فتكون أربعة وثمانين سهما في أحد الفريضة وعولها وهو سبعة ~~فتكون خمسمئة وثمانية وثمانين سهما، ومنه تصح المسألة. # وعلى طريقة أبي عبد الله بن الخباب، وأبي عبد الله الزبيري أن الأربعة ~~عشر توافق الواحد وعشرين بالأسباع وتوافق [] (¬1) عشر الأنصاف فتوقف إلى PageV01P219 # الإعداد فإن شئت أوقفت الأربعة عشر فالأثني عشر توافقها الأنصاف فنصف ~~الاثني عشر ستة، والواحد وعشرين توافق الأربعة عشر {127/ ب} بالأسباع، فسبع ~~الواحد وعشرين ثلاثة في ستة فتضرب ستة في الموقوف [] (1) عشر فتكون أربعة ~~وثمانين [] (1) وعولها وهو سبعة [] (1) ومنه تصح المسألة. # وإن شئت [] (1) عشرا، لان الأربعة عشر توافق إثني عشر بالأنصاف، فنصف ~~الأربعة عشر سبعة، والواحد وعشرين توافق الاثني عشر بالأثلاث فثلث الواحد ~~وعشرين سبعة، فسبعة تجزئ عن [] (1) فتضرب في الموقف وهو اثني عشر فتكون ~~أربعة وثمانين سهما من أصل الفريضة، فتضربها وهو سبعة فتكون خمسمئة وثمانية ~~وثمانين، ومنها تصح. # وإن شئت أوقفت الواحد والعشرين، والأربعة عشر توافقها بالأسباع، فسبع ~~الأربعة عشر سهمان، والاثني عشر توافقها بالأثلاث، فثلث الاثني عشر أربعة ~~{128/ أ} [] (1) الأربعة فتسقط الاثنين [] (1) فتضرب الأربعة في واحد ~~وعشرين تكون أربعة وثمانين سهما، ثم في [] (1) سبعة تكون [] (1) سهما [] ~~(1) شيء من ستة صار [] (1) من سبعة [] (1) كان مضروبا في أربعة وثمانين، ~~فللجدات السدس سهم في أربعة وثمانين على أربعة عشر لكل واحدة ستة أسهم، ~~وللأخوات للأم السدس سهمان في أربعة وثمانين تكون مئة وثمانية وستين سهما ~~على واحد وعشرين لكل واحدة ثمانية أسهم، وللأخت للأب والأم النصف ثلاثة ~~أسهم في أربعة وثمانين تكون مئتين واثنين وخمسين سهما، وللأخوات للأب السدس ~~سهم في ms111 أربعة وثمانين تكون أربعة وثمانين {128/ ب} سهما [] (1) لكل واحد ~~سبعة أسهم. فهذا حال تصحيح سهام الفرائض [] (¬1). PageV01P220 ### || AUTO ### || AUTO فصل # في العمل في مسائل الرد # [] (1) أن تقسم المسألة على ذي السهم [] (1) وهم ما عدا الزوج والزوجة، ~~فما فضل رددته عليهم، ثم نظرت على كم [] (1) المردود فجعلت المسألة الأولى ~~على هذا إذا لم يكن زوج ولا زوجة. # مثاله: أم، وبنت. للأم السدس، وللبنت النصف، أصلها من ستة للأم سهم، ~~وللبنت ثلاثة أسهم، ويكون الباقي بينهما {129/ أ} [] (1) أربعة وللبنت ~~ثلاثة من أربعة [] (1) بالفرض والرد، وللبنت ثلاثة [] (1) فإن كان بعض [] ~~(1) كسر عليهم سهامهم فاعمل [] (1) في عمل الكسر [] (1) تختص مسائل الرد ~~بنت، وخمس بنات ابن. للبنت النصف، ولبنات الابن السدس. أصلها من ستة، وترجع ~~إلى أربعة، للبنت ثلاثة من أربعة بعد أن كانت لها ثلاثة من ستة، ولبنت ~~الابن سهم من أربعة بعد أن كان لها سهم من ستة، فالسهم غير صحيح على الخمس ~~بنات الابن، فاضرب عددهن في أربعة تكون عشرين، للبنت ثلاثة أرباعها خمسة ~~عشر بعد أن كان لها ثلاثة أرباع الأربعة، ولبنات الابن خمسه ربع العشرين ~~بعد أن كان لهن ربع الأربعة لكل واحدة سهم، وعلى {129/ ب} هذا أبدا تضرب ~~عدد [] (1) سهامهم في المسألة التي هي [] (1) رددته. ### || AUTO فصل # [] (1) زوج أو زوجة [] (1) تخرج منه ثم [] (¬1) على قدر PageV01P221 # سهامهم [] (1) وبنت ابن. للزوج الربع [] (1) ولبنت الابن السدس [] (1) ~~الربع كانت مسألته من أربعة، وما بقي بالفرض والرد على البنت وبنت الابن، ~~للبنت النصف، ولبنت الابن السدس، فتكن [] (1)، لأن أقل مال له نصف وسدس [] ~~(1) إلا أن ذلك يعود بالرد على أربعة فيكن معك أربعة [] (1) الزوج، وأربعة ~~الفرض والرد، فتضرب أربعة في أربعة تكون ستة عشر، للزوج أربعة ربعها، ~~وللبنت ثلاثة أرباع الباقي تسعة، لأنه كان لها ثلاثة أرباع الأربعة التي ~~رددت المال إليها وثلاثة لبنت الابن وهي ربع الباقي كما كان لها ربع ~~الأربعة {130/ أ} [] (1) بالفرض والرد على ذلك فاعمل. # [] العمل زوج [] (1) ابن الزوج [] للبنت ثلاثة، ولبنات [] (1) في أربعة ~~تكون ستة [] (1) وللبنت ثلاثة أرباع [] (1) ثلثاه لا ms112 تصح على أربعة وعشرين ~~[] (1) بالأثلاث فردها إلى ثمانية [] (1) أصل المسألة وهي ستة عشر تكون مئة ~~وثمانية وعشرين سهما يصح للزوج اثنان وتلاثون وللبنت اثنان وسبعون، ولبنات ~~الابن أربعة وعشرون. ### || AUTO فصل # في المناسخات # وهو أن يرث الميت ورثته، فلم يقسم ميراثه حتى مات أحد ورثته، فإنك تصحح ~~الفريضة التي للميت الأول، وننظر كم أصاب الميت الثاني منها، ومن ورثة ~~الميت {130/ ب} الأول، فإن انقسم [] (1) فريضته فقد استغنيت عن الضرب [] ~~(1) الفريضتين معا، وإن لم تنقسم [] (¬1) فاضرب جزء فريضته PageV01P222 # فما صحت [] (1) الأولى فما اجتمع فمنه تصح الفريضة، وكل من له شيء من ~~المسألة الأولى [] (1) فيها، وكل من له شيء من الثانية [] (1) أو وفق ما ~~مات عنه، وكذلك [] (1) وارث آخر فإنك تنظر ورثته من الميت الأول، وما ورثه ~~من الميت الثاني، وننظر من ورثة الميت الأول، ومن ورثة الميت الثاني منه ~~وتصح فريضته، فإن انقسم ما ورثه منه على سهام فريضته فقد استغنيت عن الضرب ~~وصححت الثلاث فرائض، فما صحت منه الفريضة، الأولى والثانية، وإن لم ينقسم ~~ما ورثه منهما على سهام فريضته الأولى والثانية بشيء ضرب جملة سهام، فما ~~صحت منه الفريضتان فما اجتمع فمنه تصح الثلاث فرائض، وكذلك العمل في الميت ~~الرابع والخامس {131/ أ} [] (1) فإذا فرغت [] (1) ما بقي في [] (1) ما ورثه ~~من سائر المولى [] (1) توافقه بجزء ما فليس [] (1) مثال ذلك: إذا ترك زوجة، ~~وأبوين، وابنين، وابنتين، هلك الأب ثم أحد الابنين [] (1) من أربعة وعشرين، ~~وتصح من مئة وأربعة وأربعين، للزوجة الثمن ثمانية عشر سهما، وللأبوين ~~السدسان ثمانية وأربعون سهما لكل واحد أربعة وعشرون سهما، وما بقي وهو ~~ثمانية وسبعون سهما بين البنين والبنات على ستة أسهم لكل بنت ثلاثة عشر ~~سهما ولكل ابن ستة وعشرون سهما. # ثم هلك الأب وفي يده أربعة وعشرون سهما، وخلف زوجة وهي الأم وابني ابنه، ~~وبنتي ابنه كانت فريضته من ثمانية وتصح من ثمانية وأربعين سهما. # {131/ ب} فما [] (1) لا ينقسم على سهامه فتضرب [] (¬1) السدس PageV01P223 # فتضرب [] (1) سهمان، فما صحت منه الأولى [] (1) سهما فيكون [] (1) تصح ~~الفريضة [] (1) لثمن ستة ms113 وثلاثون سهما [] (1) وتسعون سهما لكل واحد، وما ~~بقي وهو مئة [] (1) على ستة لكل [] (1) سهما ولكل ابن اثنان وخمسون سهما، ~~فلما مات الأب وفي يده ثمانية وأربعون سهما وخلف زوجة، وابني ابن، وبنتي ~~ابن كان للزوجة الثمن ستة أسهم، وما بقي وهو اثنان وأربعون سهما بين ~~البنتين وبنات البنين لكل بنت سبعة أسهم، ولكل ابن أربعة عشر سهما. لما مات ~~[] (1) في يدها من الميت الأول اثنان وخمسون سهما، ومن الميت الثاني أربعة ~~عشر سهما، فذلك ستة وستون سهما، وخلف [] زوجة الميت الأول، وأخا وأختين ~~كانت فريضته من {132/ أ} [] (1) أربعة وعشرين سهما [] (1) على سهام [] (1) ~~لكن [] فتضرب [] (1) سهام [] (1) الفريضتان [] (1) سهما فيكون [] (1) سهما، ~~ومنه تصح الأربعة [] (1) فاقسم [] (1) كان له شيء من أربعة [] (1) سهما ~~مضروب في ستة، ثم في [] (1) فاللزوجة الثمن ثلاثة في ستة تكون [] (1) ستة ~~وثلاثين سهما، ثم في أربعة تكون مئة [و] أربعة وأربعين سهما، وللأبوين ~~السدسان ثمانية في ستة تكون ثمانية وأربعين سهما، ثم في أربعة تكون ثلاث ~~مئة وأربعة وثمانين سهما لكل واحد مائة [و] اثنان وتسعون سهما، وما بقي وهو ~~ست مئة [و] أربعة وعشرون سهما على ستة لكل بنت مئة وأربعة أسهم {132/ ب} ~~ولكل ابن مئتان وثمانية أسهم [] (1) وفي [] (1) من الميت الأول [] (1) ~~الثاني ستة وخمسون سهما، [] (1) أربعة وستون سهما، فلأمه السدس [] (¬1) ~~وأربعون سهما، وهي زوجة الميت الأول وما بقي وهو اثنان وعشرون PageV01P224 # سهما بين الأخ والأختين كل أخت خمسة وخمسون سهما، وللأخ مئة وعشرة أسهم ~~لما ماتت الزوجة وفي يدها من الميت الأول مئة وأربعة وأربعون سهما ومن # [] (1) مئة [و] (1) ثمانية وثمانون سهما خلفت ابنا وبنتين كان ذلك على ~~أربعة أسهم، لكل بنت سبعة وأربعين، وللابن أربعة وتسعون سهما، فيصير في يد ~~الأم من الميت الأول مئة [و] (1) اثنين وتسعين سهما، ومن الميت الثاني ~~زوجها أربعة {133/ أ} [] (1) خمسة أسهم، ومن الميت [] (1) ومن الميت الثالث ~~[] (1) أسهم [] (1) من الميت [] (1) فذلك أربعمئة وثمانية [] (1) مئتان [] ~~(1) هذه السهام [] (1) وهو أربعة وستون سهما للأم [] (1) ما أصابها وهو ~~اثنا عشر سهما، وللابن [] (1) ما أصابه ستة وعشرون ms114 سهما، ولكل بنت نصف تسع ~~ما أصابها ثلاثة عشر سهما. فهذه الجملة تكفيك في المثال فاعمل [] (1) إن ~~شاء الله. ### || AUTO فصل # من التركات # إذا ترك الميت ورثه، وترك مالا، وأردت أن تقسم المال على الورثة، فصحح ~~الفريضة على الورثة، ثم انظر كل من كان له شيء من سهام الفريضة فاضربه ~~{133/ ب} في التركة واقسمها على سهام [] (1) أصاب سهما واحدا [] (1) زوجة ~~[] (1) للزوجة الربع ثلاثة [] (1) وللأختين للأب والأم [] (1) سهم تعول ~~الفريضة [] (1) عشر سهما، فإن أردت [] (1) كم يصيب كل واحد، فللزوجة الربع ~~[] (1) سهم مضروبة في ألف وهي [] (¬1) PageV01P225 # آلاف مقسومة على سهام الفريضة [] (1) وهي خمسة عشر سهما [] (1) سهما ~~واحدا من خمسة عشر [] (1) فهو نصيبها، وللأم السدس سهمان في التركة وهي ألف ~~درهم فتكن ألفين مقسومة على سهام الفريضة بعولها وهي خمسة عشر [] (1) سهما ~~واحدا وهو مئة وثلاثون سهما وثلث سهم فهو نصيبها {134/ أ} [] (1) السدس ~~سهمان [] (1) تكون [] (1) على خمسة عشر [] (1) مئة وثلاثة [] (1) فهو ~~نصيبها [] (1) ثمانية أسهم في ألف [] (1) سهما واحدا وهو [] (1) درهما وثلث ~~درهم [] (1) لكل واحد مئتين وستة وستون درهما [] (1) درهم ثم على هذا فقس ~~[] (1) وهذا الباب موافقا للصواب. ### || AUTO فصل # في نوع آخر من التركات # إذا ترك الميت ورثة وترك مالا وأثاثا، وعقارا، وأخذ بعض الورثة الأثاث ~~والعقار بحصته ففيه وجهان، أحدهما {134/ ب} ما اختاره أبو النجار وهو أن ~~نصححها [] (1) سهام من أخذ العقار، أو الأثاث [] (1) الموجود على ما بقي [] ~~(1) الفريضة فما [] (1) سهما واحدا فمنه [] (1) كان له سهمان [] (1) أبو ~~عبد الله الزبيري، وأبو عبد الله [] (1) هو أن تصحح المسألة [] (1) الأثاث ~~والعقار وتوقف الباقي [] (1) أن نعلم كم قيمة العقار، فاضرب سهام [] (1) في ~~المال [] (1) فما اجتمع فمنه قاسم [] (1) السهام الموقوفة، فما أصاب سهما ~~واحدا فهو قسم [] (¬1) مثاله: إذا تركت زوجا، وأما، وأختين لأم، وأختين لأب ~~وأم، وترك ألف درهم، ودارا، فأخذت PageV01P226 # إحدى الأختين للأب والأم الدار بحصتها، فعلى طريقة أبي النجار تصحح ~~الفريضة فتكن أصلها من ستة أسهم، للزوج النصف ثلاثة أسهم، وللأم السدس سهم، ~~وللأختين للأم الثلث سهمان، وللأختين {135/ أ} [] (1) أربعة أسهم لكل واحدة ~~[] (1) تكون ms115 من عشرة [] (1) الأم يبقى [] (1) فتقسم الألف درهم وهي التركة ~~على ثمانية [] (1) رحمه [] (1) للأب وللأم سهم [] (1) فهو قيمة [] (1) تسقط ~~[] (1) يبقى ثمانية أسهم فتوقفها فإن [] (1) أن نعلم كم قيمة الدار، فاضرب ~~سهام الأخت للأب والأم وهي سهمان في التركة وهي ألف درهم فتكون ألفي درهم ~~مقسومة على السهام الموقوفة وهي ثمانية، فما أصاب سهما واحدا وهو مئتان ~~وخمسون درهما فهو قيمة الدار. وبالله التوفيق. ### || AUTO فصل آخر من التركات # وإذا ترك الميت ورثة، وترك مالا مجهولا، فأخذ أحد الورثة من جملة المال ~~شيئا معلوما، فأردت أن تعلم كم جملة المال المجهول، فتصحح المسألة واضربها ~~في الشيء المعلوم {135/ ب} [] (1) اجتمع [] (1) الفريضة [] (1) التركة. ~~مثاله [] (1) وأما وأختا لأب [] (1) بحصتها ثلاثمئة درهم [] (1) فالعمل أن ~~تصحح الفريضة [] (1) سهما للزوجة الربع [] (1) السدس سهمان، وللأخت للأب [] ~~(1) النصف ستة أسهم وللأخت للأب [] (1) تكملة الثلثين تعول الفريضة [] (1) ~~سدسها فتكون من ثلاثة عشر سهما، فتضرب الثلاثة عشر فما أخذته الزوجة من ~~الفريضة وهو ثلاثة أسهم فما [] (¬1) سهما واحدا وهو ألف وثلاثمئة فهو جملة ~~التركة. PageV01P227 ### || AUTO فصل # في العمل لمسائل الجد # اعلم أن مذهبنا في ذلك مذهب زيد بن ثابت رضي الله عنه، وصورته أن يقاسم ~~بين الجد والأخوة والأخوات للأب والأم {136/ أ} [] (1) يسقطهم على مذهبه [] ~~(1) فرضه [] (1) قاسمت [] (1) الجد والأخوة [] (1) فروضهم، ثم قاسمت بين ~~الجد وبين الأخوة، أو الأخوات [] (1) من ثلث الباقي، أو [] (1) فإن نقصت ~~المقاسمة عن ثلث [] (1) الباقي بشرط أن [] (1) فصاعدا، فإن كان ثلث الباقي ~~ناقصا عن سدس الأصل فرضت له سدس الأصل [] (1) المال بينهما على اثنين للجد ~~[] (1) وسهم جد وأخ وأخت لأب وأم المال بينهما على خمسة، للجد سهمان، وللأخ ~~سهمان وللأخت سهم. # جد وثلاثة أخوة لأب وأم للجد ثلث المال {136/ ب} والباقي للأخوة [] (1) ~~عن ثلث أخ [] (1) الجد المال [] (1) سهمان وللأخ سهمان، وللأختين سهمان. ### || AUTO فصل # في المعادلة # [] (1) الجد ولد الأب، ثم [] (1) والأم تمام النصف ويبقى [] (1) مسائل في ~~أصلين، أحدهما: جد [] (1) وأخ لأب، أختان لأب [] (1) أو ثلاث أخوات [] (¬1) ~~على هذا فرض له الثلث، وللأخت النصف، وجعل PageV01P228 # الباقي [] (1) الأب ولم يقاسم بهم، ms116 والأصل الثاني أن يكون في المسألة جد ~~[] (1) وأخت لأب وأم، وثلاث أخوات لأب، أو أخ وأخت لأب فمن [] (1) ولد الأب ~~على هذا لم يقاسم، وفرض للأم السدس، وللجد ثلث ما يبقى، وللأخت للأب والأم ~~النصف، وجعل الباقي لولد الأب، وأما ما عدا هذه المسائل فإن ولد الأب إذا ~~قاسموا الجد ردوا على ولد الأب {137/ أ} [] (1) ### || AUTO فصل # [] (1) في الأخوة والأخوات الذين يزاحمون الجد ولا يرثون [] (1) لأب ~~المال بينهم [] (1) ويرجع الأخ للأب [] (1) فيأخذ ما في يده. # [] (1) وأخ لأب [] (1) لأب وأخ وأم [] (1) الجد والأخ للأب [] (¬1) الأخ ~~للأب على ثلاثة ولا شيء للأخ من الأم، وإنما ذكرت لك هذه المسألة مثالا لما ~~تقدم لتألف إسقاطه في العمل مع الجد ويعود الأخ والأم على أخيه لأبيه فيأخذ سهماه. # جد وأخت لأب وأم، وأخت لأب. المال بينهم على أربعة، الجد سهمان، وللأختين ~~سهمان، وتعود الأخت للأب {212/ ب} والأم على أختها فتأخذ ما في يدها ~~لتستكمل النصف، فإن كان مع التي من قبل الأب أخوها كان المال بين الجد ~~والأخ والأختين على ستة أسهم: للجد سهمان، وللأخ سهمان، ولكل أخت سهم، ثم ~~رجعت الأخت من الأب والأم على الأخ والأخت من الأب فأخذت مما في يديهما ~~لتستكمل النصف، فتصح هذه من ثمانية عشر سهما، للجد ستة أسهم، وللأخت للأب ~~والأم تسعة أسهم، وللأخ سهمان، وللأخت سهم، وعلى هذا فاعمل. PageV01P229 ### || AUTO فصل # من مسائله إذا كان معه ذو فرض زوج، وجد، وأخوان: للزوج النصف، وما بقي ~~بين الجد والأخوان على ثلاثة، فإن كانوا تلاثة أخوة أعطيت الزوج النصف، ~~وفرضت للجد ثلث الباقي، وما بقي فللأخوة. أصلها من اثنى عشر، للزوج ستة، ~~وللجد ثلث {213/ أ} الباقي سهمان، وللأخوة ما وبقي أربعة على ثلاثة لا تصح، ~~ولا توافق، فاضرب عددهم ثلاثة في اثني عشر تكن ستة وثلاثين، للزوج ثمانية ~~عشر، وللجد ستة، وهي ثلث الباقي، ويبقى اثنا عشر سهما لكل أخ أربعة. وتصح ~~بالاختصار من ثمانية عشر للزوج النصف تسعة، وللجد ثلث الباقي ثلاثة، ويبقى ~~ستة بين الثلاثة الأخوة ms117 لكل أخ سهمان. # وقد ذكرنا الأكدرية مع الملقبات، ونشير إليها ها هنا، لأن موضوعها مسائل ~~الجد، وهي زوج، وأم، وأخت لأب وأم، وجد. فللزوج النصف، وللأم الثلث، وللأخت ~~النصف، وللجد السدس، ثم تقسم نصف الأخت وسدس الجد بينهما على ثلاثة لا تصح، ~~وقد عالت بنصفها ثلاثة، فصارت سهامها تسعة، فتضرب ثلاثة عدد المنكسر عليهم ~~في تسعة تكون سبعة {213/ ب} وعشرين، ومنها تصح، للزوج تسعة، لأنك ضربت نصفه ~~من الستة وهو ثلاثة مما ضربته في المسألة وهو ثلاثة، وللأم سهمان من الستة ~~مضروبة في ثلاثة تكن ستة، وللأخت ثلاثة مضروبة في ثلاثة تكون تسعة، وللجد ~~سهم مضروب في ثلاثة يكون ثلاثة، فتجمع التسعة التي للأخت إلى ثلاتة الجد ~~تكون اثني عشر للجد ثلثاها ثمانية، وللأخت أربعة. # وإذا كانت أما، وأختا، وجدا، فللأم الثلث، وما بقي بين الجد والأخت PageV01P230 # على ثلاثة، للجد سهمان، وللأخت سهم، وهذه الخرقا. # وإذا كانت بنتا، وأختا، وجدا، فللبنت النصف، وما بقى بين الجد والأخت على ~~ثلاثة، للجد سهمان، وللأخت سهم. ### || AUTO فصل # في تنزيل الجدات # إن قيل لك: نزل لنا جدتان وارثتان على أقرب المنازل إلى الميت. قل هما: ~~أم أم، وأم أب. # فإن قيل: نزل ثلاث جدات على أقرب المنازل إليه. فنزلهن {214/ أ} ثلاث ~~درج، فاجعل أول درجة من قبل أم الميت، والثانية من جهة أبيه، والثالثة من ~~جهة جده، فتقول في الأولى: أم أم أم. فهذه من جهة أمه. وتقول في الثانية: ~~أم أم أب. والثالثة: أم أبي أب. فهذه من قبل جده. # فإن قيل لك: نزل لنا أربع جدات وارثات من أقرب المنازل إلى الميت. فقل: ~~لا تصح على مذهب أحمد -رضي الله عنه- لأننا قد بينا أنه لا يرث ثلاث جدات ~~وارثات، ولا يخلص ثلاث جدات وارثات إلا من أربع جدات الميت، وأربع جدات ~~تخلصن من ثماني جدات، وكذلك كلما زادت واحدة تضاعف عددهن يخلصن منه مرة واحدة. # وإذا كانتا جدتين قربى من قبل الأب وبعدى من قبل الأم فهل تسقط القربى ~~البعدى؟ على ms118 روايتين، إحداهما: تسقطها (¬1). وهي اختيار الخرقي. # والثانية: لا تسقطها. PageV01P231 # وجه قول الخرقي: أنهما جهتان اجتمعا إحداهما أقرب من {214/ ب} الآخرى، ~~فكانت القربى مسقطة للبعدى، كما لو كانت القربى من جهة الأم والبعدى من جهة ~~الأب فإنها تسقطها في هذه المسألة رواية واحدة، كذلك ها هنا. # ووجه الثانية وهي أصح: أن الجدات من قبل الأب يدلين بالأب، ثم الأب نفسه ~~لا يتقوى على إقساط الجدات من قبل الأم، كذلك من يدلي به. # مسألة: أم أم أم الميت، وأم أبيه. على قول الخرقي: السدس لأم أبيه، وعلى ~~الرواية الثانية: السدس بينهما. ### || AUTO فصل # في توريث الجدة مع ابنها # اعلم أن ابنها تارة يكون عما للميت، وتارة يكون أبا للميت، فإن كان عما ~~لم يحجبها بالإجماع، وأما إن كان أبا للميت فلا يحجبها أيضا على قول أحمد ~~بخلاف الجد يحجبه الأب، لأن الجد عصبة يدلي بالأب، والعصبة إذا أدلى بشخص ~~لا يرث معه، كابن الابن مع الابن، وابن الأخ مع الأخ، وابن العم مع العم، ~~ويجوز {215/ أ} أن يرث إذا كان ذا فرض مع من يدلي به، كذلك [أم] (¬1) الأم ~~مع الأم. وفارق بنت الابن مع الابن، لأنها لما سقطت أسقطها الابن الذي هو ~~أبوها وأسقطها إذا كان عمها، وهذه لما لم تسقط مع أحد ابنيها لا تسقط مع ~~ابنها الآخر. مثال ذلك: جده، وأب. للجدة السدس، وللأب ما بقي. PageV01P232 # ثلاث جدات، وأب. على قول الخرقي، وهو مذهب علي، وزيد: السدس لأم أم الأم ~~[و] (1) قول عمر، وعبد الله: هو بينهن جميعا. # وقول أحمد -رضي الله عنه- في الرواية الآخرى: ثلاث جدات، وجد. قول علي ~~وزيد، وهو قول الخرقي: السدس لأم أم أم أم، وأم أم أب [و] (¬1) قول عبد ~~الله: هو بينهن جميعهن. # واعلم أن من يورث الجدة مع ابنها ويورث أكثر من ثلاث جدات يورث مع الأب ~~جدة، ومع الجد جدتين، ومع أبي الجد ثلاث جدات، ومع جد الجد أربع جدات كلما ~~زاد في درج الآباء أب زاد في الوارثات واحدة من ms119 الجدات. ### || AUTO فصل # {215/ ب} والجدة ترث بقرابتين. قال أبو الحسن التميمي: هذا قياس مذهبنا. ~~ولعله أراد به توريث المجوس. مثاله: أن تكون زوجت امرأة بنت بنتها بابن ~~بنتها الآخرى، وذلك إن جدتك أم أمك زوجتك بنت بنتها الآخرى وهي بنت خالتك، ~~فأولدتها ولدا، فتكون جدتك أم أم أم ولدك، وأم أم أبيه، فإن مات ولدك وخلف ~~هذه الجدة وخلف أم أبيك فقياس المذهب أنها تضرب بسهمين من السدس، ونص شيخنا ~~-رضي الله عنه: أنها لا تفضل بما فيها من القرابة بشيء من السدس. # مسألة أخرى من المثال: زوجت ابن ابنها ببنت بنتها، فقد زوجت الغلام ببنت ~~عمته، وزوجت الجارية بابن خالها، فإذا ولد لهما ولد فالمرأة هي أم أم أمه، ~~وهي أم أبي أبيه، فإن مات هذا الولد وخلف هذه الجدة {216/ أ} PageV01P233 # وخلف معها أم أم أبيه، فمن ورث بالقرابات وهو قياس مذهبنا على ما ذكره ~~التميمي -رضي الله عنه- جعل للجدة التي تدلي بسببين سهمين من السدس، وهي ~~ثلثاه، وللجدة التي تدلي بسبب واحد ثلث السدس. # ومذهب الثوري، وأبي يوسف، ومالك، والشافعي: السدس بينهما نصفان، وعلى هذا فاعمل. ### || AUTO فصول # في العمل في ميراث ذوي الأرحام # اعلم أن العمل في ميراثهم أن تنزل كل شخص بمنزلة من يدلي به، فتجعل الخال ~~بمنزلة الأم، والعمة بمنزلة الأب في إحدى الروايتين (¬1)، والآخرى: بمنزلة العم. # فعلى هذا إذا اجتمع خالة (وعمة) (¬2) المال بينهما على ثلاثة للخالة سهم ~~(وللعمة) (2) سهمان. # وإذا اتفق ثلاث بنات أخوات مفترقات كان لبنت الأخت للأب والأم ثلاثة أسهم ~~النصف سهم أمها، ولبنت الأخت للأم السدس سهم أمها، ولبنت الأخت للأب الثلث ~~سهم أمها أمها، فيكون المال بينهم على ستة وبنت الأخ بمنزلة الأخ. فعلى هذا ~~إذا كن ثلاث بنات إخوة مفترقين كان لبنت الأخ من الأم السدس، وما بقي لبنت ~~{216/ ب} الأخ من الأبوين. PageV01P234 # فإن كن ثلاث بنات عمومة مفترقين فالمال لبنت العم للأب والأم، وسقط ~~الباقون. # وإذا كن ثلاث خالات مفترقات فللتي من قبل أمه وأبيه ثلاثة أسهم، ms120 وللتي من ~~قبل الأم سهم، وللخالة من قبل الأب سهم. # وإذا كن ثلاث عمات مفترقات فالمال بينهن على خمسة، فأما التي من قبل الأب ~~والأم ثلاثة أسهم، والتي من قبل الأب سهم، والتي من قبل الأم سهم. ### || AUTO ### || AUTO فصل # ويورث ذوو الأرحام ذكورهم وإناثهم بالسوية إذا كان أبوهم واحدا وأمهم ~~واحدة في أصح الروايتين (¬1)، مثاله: بنت أخت معها أخوها. المال بينهما ~~بالسوية في أصح الروايتين. # فأما بنت أخت، وابن أخت فالمال بينهما نصفان رواية واحدة. # فأما الخال والخالة فإنه جعل للخال سهمين، والخالة سهم، وإن اتفقا في ~~الأب والأم استحسانا. ### || AUTO ### || AUTO فصل # في ذوي الأرحام إذا كان معهم زوجة # ذكر شيخنا أبو يعلى {217/ أ} رضي الله عنه: أن الأشبه: لمذهبنا ما ذهب ~~إليه محمد بن الحسن، واللولؤي، وأبو عبيد أعطوا الزوج فرضه، وأعطوا ذوي ~~الأرحام ما بقي بينهم على ما ذكرنا كأن لا زوج معهم. # وذهب ضرار، ويحيى أن باقي المال يكون مقسوما بينهم بمنزلة من يدلون PageV01P235 # به مع الزوج ولا يجعل بينهم كالمفردين عن الزوج، وإنما يقع الفرق بين ~~دخول الزوج وخروجه في ### ||| AUTO مسائل # يورث فيها بفرض وتعصيب، فمتى ورثوا فيها بفرض أو تعصيب فقط استوى حال ~~خروج الزوج ودخوله ويبين ذلك بالمثال. ### ||| AUTO مسائل # من ذلك زوج، وبنت بنت، وخالة، وبنت عم في قولنا، وهو قول اللولؤي، وأبي ~~عبيد: المسألة من اثني عشر، للزوج النصف ستة، ولبنت البنت نصف ما بقي ثلاثة ~~أسهم، وللخالة سدس ما بقي سهم، والباقي لبنت العم، فصار ما بقي كأصل مسألة ~~مبتدؤه من يستحق النصف في الأصل يستحق نصف ما بقي، ومن يستحق سدس {217/ ب} ~~الأصل يستحق من الباقي سدسه، ومن يستحق ما بقي من الأصل يستحق ما بقى ~~الباقي. # وفي قول يحيى وضرار إذا أنزلتهم صاروا زوجا، وبنتا، وأما، وعما، فللزوج ~~الربع ثلاثة أسهم، وللبنت النصف ستة أسهم، وللأم السدس سهمان، وللعم ما بقي سهم. # مسألة أخرى من المثال: امرأة، وثلاث بنات أخوة مفترقين. في قولنا: للمرأة ~~الربع، والباقي ms121 بين بنت الأخ للأم والأخ للأب والأم على ستة، لبنت الأخ ~~للأم سهم، ولبنت الأخ للأب والأم خمسة أسهم. ### || AUTO فصل # في ميراث المجوس # اعلم أن مذهبنا توريثهم بالقرابتين، مثاله مجوسي تزوج بنته، فأولدها ~~ابنتين، ثم مات المجوسي، فإن امرأته لا ترث بالنكاح شيئا ولكنها ترثه ~~بكونها PageV01P236 # بنته ويرثانه بنتاها لكونهما بنتيه، فإذا ماتت إحدى بنتيه الصغيرتين خلفت ~~أمها وهي أختها لأبيها، وأختها لأبيها وأمها وهي بنت المجوسي الآخرى {218/ ~~أ} من الصغيرتين، فالميراث بينهما لأختها التي هي أختها لأبيها، وهي أمها ~~السدس بكونها أما لأنها انحجبت عن الثلث بنفسها، وبالأخت الآخرى، وتستحق ~~السدس بكونها أختا لأب، وتستحق الأخت الصغرى التي هي أخت الميتة لأبيها ~~وأمها النصف. فأصل المسألة من ستة، وترجع بالرد إلى خمسة، للأخت الصغرى ~~التي هي لأبيها وأمها ثلاثة أخماس المال، ولأختها لأبيها التي هي أمها سهمان. # مثال آخر: مجوسي تزوج أمه، فأولدها بنتا، ثم تزوج بابنته، فأولدها ابنا، ~~ثم تزوج الابن جدته فهي أم أبيه المجوسي، فأولدها بنتا، ثم مات المجوسي ~~فالمال ميراث لأمه السدس بالأمومة، ولا ترث بالزوجية، والباقي بين ابنه ~~وبنته التي هي بنت أبيها وهي أم ابن ابنها وبين ابن ابنها للذكر مثل حظ ~~الانثيين، وتصح من تسعة أسهم، لابنتها التي هي بنت ابنها أربعة أسهم، ~~ولابنتها التي هي بنت ابن ابنها ثلاثة أسهم، ولابن ابنها {218/ ب} سهمان ~~فإن مات الابن بعد ذلك فلأمه السدس، ولابنته النصف، والباقي لأمه، لأنها ~~أخت من أب، فإن ماتت بنت الابن فلجدتها أم أمها السدس ولها سدس آخر، لأنها ~~أخت لأم، وهي عمة لأب. ### || AUTO فصل # يتضمن مسائل في وطء الشبهة لذوات المحارم # مسألة: إذا اشترى رجل جارية، أو تزوج امرأة، فأولدها أولادا، أو وطء ~~امرأة يحسبها امرأته فحملت منه، ثم تبين بعد ذلك أنهم ذوات محارم فلا PageV01P237 # حد عليه، وثبت النسب منه، والحكم في ميراثهم كالحكم فيما ذكرناه من مسائل ~~المجوس، ومتى ألقي في هذا الباب جدة هي أخت لأب فإنها لا تكون إلا أم أم. # وإذا ms122 قيل لك: صور أما هي أخت. فقل: رجل تزوج أمه، فأولدها ولدا، ثم تزوج ~~بها ولده، فولدت ولدا، فإنها تكون أختا له وأما. أعني المولود الثاني فإن ~~قيل لك: صور لنا أبا هو أخ. فقل: لا يكون إلا أخا لأم، وذلك أن امرأة لها ~~ولدان تزوج بها أحدهما، فيولدها فيكون ابنها المتزوج بها أبا للمولود {219/ ~~أ} وأخاه لأمه. ### || AUTO فصل # العمل في الغرقى # فإذا غرق متوارثان، أو ماتا تحت هدم لا يعلم السابق منهما ورثنا كل واحد ~~من الآخر من تلاد ماله دون ما ورثه عنه، ولا نجعل مال كل واحد منهما لورثته ~~ما عدا من غرق معه، مثاله: أخوان ماتا على الصفة التي ذكرنا أحدهما مولى ~~بني تميم، والآخر مولى بني هاشم، فمن لم يورث أحدهما من الآخر جعل مال كل ~~واحد لمواليه، وهم أبو بكر الصديق، وابن عباس، وزيد -رضي الله عنهم-، ومن ~~ورثهم وهو أحمد إمامنا -رضي الله عنه- ومن له سبقه بالقول في ذلك وهو عمر ~~بن الخطاب، وابن عباس -رضي الله عنهما- قدر أن مولى بني هاشم مات أولا، ~~فورثه أخوه التميمي، ثم موتنا أخاه التميمي، فورثه بنو تميم، وعدنا فقدرنا ~~موت التميمي أولا، فورثه أخوه الهاشمي، ثم مات الهاشمي، فورثه {219/ ب} بنو ~~هاشم، فجعل مال كل أخ لموالي PageV01P238 # أخيه، فانتقل مال هذا لموالي أخيه، ومال هذا إلى موالي أخيه، فإن خلف كل ~~واحد منهما امرأة وبنتا فعلى قولنا وعليه يقع المثال لئلا يختلط عليك العمل ~~بطريقة مخالفك، نجعل للمرأة الثمن، وللبنت النصف، والباقي لأخيه كأنه حي، ~~فالفريضة من ثمانية أسهم، للأخ منها ثلاثة أسهم، فتقسم الثلاثة بين الأحياء ~~من ورثة الأخ، لامرأته من ذلك الثمن، ولابنته النصف، والباقي لمولاه، لا ~~تنقسم الثلاثة أسهم على ثمانية فاضرب ثمانية في ثمانية تكون أربعة وستين، ~~فاقسم مال كل أخ على أربعة وستين سهما لامرأته من ذلك الثمن ثمانية، ~~ولابنته النصف اثنان وثلاثون، ويبقى أربعة وعشرون تكون لأخيه، فتقسم ذلك ~~على اثنى عشر، ولمولاه تسعة. # مسألة أخرى من ذلك، ليقوى ms123 المثال، وتتضح لك طريقة العمل: أخ وأخت غرقا، ~~فلم يعلم أيهما مات أولا، خلف الأخ امرأة {220/ أ} وبنتا، وخلفت الأخت زوجا ~~وبنتا. فتميت الأخ تقديرا وتجعل الأخت كأنها حية فيكن لامرأته الثمن، ~~ولبنته النصف، والباقي وهو ثلاثة أسهم لأخته، ثم تقسم الثلاثة أسهم على ~~الأحياء من ورثة الأخت لزوجها من ذلك الربع، ولبنتها النصف، والباقي ~~لعصبتها الأحياء، فأصل مسألتها من أربعة، فاضرب الأربعة في ثمانية تكون ~~اثنين وثلاثين، فتقسم مال الأخ على اثنين وثلاثين سهما لامرأته الثمن ~~أربعة، ولبنته النصف ستة عشر، ولأخته اثنا عشر يكون ذلك لورثتها الأحياء، ~~لزوجها من ذلك ثلاثة أسهم ربع الاثني عشر التي ورثتها عن أخيها، ولبنتها ~~ستة نصف ما ورثته عنه، ولعصبتها الأحياء ما بقي وهو ثلاثة. # ثم تقدر موت الأخت، وتجعل الأخ كأنه حي، فيكون لزوجها الربع، ولبنتها ~~النصف، ويبقى سهم لأخيها يكون على {125/ ب} ورثته PageV01P239 # الأحياء. لامرأته من ذلك الثمن [] (¬1) والباقي لعصبته، فتصبح فريضة الأخ ~~من ثمانية، فاضربها في فريضة الأخت [] (1) تكون اثنتين وثلاثين، فتقسم مال ~~الأخت على اثنين وثلاثين سهما، لزوجها الربع ثمانية، ولابنتها ستة عشر ~~النصف، والباقي لأخيها ثمانية، لامرأته من ذلك الثمن سهم، ولبنته أربعة، ~~ولعصبته ثلاثة. # مسألة أخرى: زوج، وزوجة غرقا على الصفة التي ذكرنا، وخلف كل واحد أبوين، ~~ولهما ابن وبنت، فقدر موت الزوج أولا واجعل الزوجة كأنها حية فيكون لامرأته ~~الثمن، ولأبويه السدسان، والباقي بين الابنين والبنت، وتصح من اثنين ~~وسبعين، للمرأة منها تسعة أسهم مقسمة بين الأحياء من ورثتها لأبويها ~~السدسان والباقي بين ابنها وبنتها، فمسألتها تصح من [] (1) تسعة أسهم توافق ~~مسألتها {126/ أ} [] (1) فاضرب وفق فريضتها، وهو اثنان في اثنين وسبعين ~~تكون من مئة. أربعه وأربعه وأربعون، فاقسم مال الزوج على ذلك، لأبويه ~~السدسان [] (1) ولابنته وبنته ثمانية وسبعون [] (1) ثمانية عشر لأبويها من ~~ذلك سدساه تسعة، وابنها وبنتها اثنا عشر، فتجمع للابن ستون سهما، وللبنت ~~ثلاثون سهما، ولسهام كل واحد ثلث صحيح، فاختصر المسألة واجعلها من ثلاثة، ~~وذلك ثمانية وأربعون سهما، واجعل لكل واحد ثلث ما ms124 في يده فيكون لأبوي الزوج ~~ستة عشر، ولأبوي المرأة سهمان، وللأم عشرون، وللبنت عشرة. # ثم تميت المرأة، وتجعل الزوج حيا فيكون لزوجها الربع، ولأبويها السدسان، ~~والباقي بين الابن والبنت فريضتها من ستة وثلاثين سهما، للزوج تسعة تكون ~~لورثته الأحياء، لأبويه [] (¬2). PageV01P240 ### | AUTO [كتاب النكاح] # (¬1) # [ولا يجمع بين المرأة] (1) وبين بنت أخيها، ويحرم الجمع بين الأختين بملك ~~اليمين بالوطء، ولا يحرم الجمع بالملك، والجمع بين الأجانب الجمع بين الخمس ~~منكوحات وتزويج الخامسة في عدة من رابعة. # ويحرم على العبد الجمع بين ثلاث زوجات. # وأما الجمع بين الإماء بملك اليمين فمباح بغير حصر ولا عدد، وكذلك الوطء ~~بجميعهن جائز، وأما الجمع بينهن في الوطء فجائز وإن كثرن، إلا أن يكونا ~~أختين، أو أمة وبنت ابنتها، وأمة وبنت أختها، فما يحرم الجمع في عقد النكاح ~~يحرم الجمع بالوطء في ملك اليمين، لأن الوطء كعقد النكاح في حصول الفراش ~~به، فإذا وطئ أحد الانفس الأختين لم يجز له أن يطأ الآخرى إلا بعد تحريم ~~الأولى بإزالة ملكه عنها ببيع، أو هبة، أو كتابة، أو تزويج، وكما لا يجوز ~~الجمع بين الأختين بالوطئ لا يجوز أيضا أن يطأ إحداهما ويتزوج الآخرى، لأن ~~النكاح {138/ أ} كالوطء من حيث حصول المرأة به فراشا، وإنما حرم الجمع بين ~~الأختين بالوطئ، لأن علة تحريم الجمع في النكاح حصول العداوة القاطعة ~~للرحم، ومثله في الجمع بينهما بالاستمتاع والشراء، ولم يحرم الجمع بين ~~العدد الكبير، لأن علة المنع هناك خوف الجور في القسم، وخوف العقد، وذلك ~~لعدم في ملك اليمين، لأنه لا حق للإماء في قسم ولا غيره من حقوق النكاح. PageV01P241 ### || AUTO فصل # ولا يباح للحر نكاح الإماء إذا كان واجدا لطول الحرة، فإن عدم لطول الحرة ~~وخاف العنت أبيح له نكاح الإماء. # ولا يباح للحر المسلم نكاح الأمة الكافرة كتابية كانت أو مجوسية، ولا ~~يباح له نكاح الوثنيات والمجوسيات، ولا وطئهن بملك اليمين. # ويباح للمسلم تزويج الحرة الكتابية، وله أن ينكح {138/ ب} من الإماء ~~أربعا إذا كان الشرطان فيه قائمين على ms125 عدم الطول وخوف العنت، وإنما يتصور ~~خوف العنت أن يكون من تحته من الإماء مسقامة فيباح له نكاح أخرى إلى أن ~~ينتهي العدد إلى أربع. ### || AUTO ### || AUTO فصل # في فسخ النكاح بالعيوب وغير ذلك # والعيوب المبيحة للفسخ عشرة: الجنون، والجذام، والبرص، والبخر، وكونه ~~خنثى. فهذا يشترك فيه الزوجان، والرتق، والفتق، والقرن. يختص بالمرأة، ~~والجب، والعنة. تختص بالرجل، فمتى وجد أحدهما بصاحبه عيبا من هذه فسخ ~~النكاح إن أحب، وإن أحب أقام معه، ولا يملك الرجوع بعد رضاه. # والرق نقص يفسخ به أيضا، فمتى وجد أحد الزوجين صاحبه رقيقا ملك الفسخ. # وإذا اعتقت الأمة {139/ أ} تحت حر فلا خيار لها، وإذا أعتقت تحت عبد ملكت ~~الخيار في الفسخ. PageV01P242 # وإذا ادعى العنة أجل سنة لتمضي عليه أربعة أزمنة، فإن كان ممن لا ينهض ~~عضوه في الشتاء فينهض في الصيف، أو الربيع، أو الخريف، فإذا أيسنا من ذلك ~~فسخنا عليه. # والمجبوب يفسخ نكاحه من غير تأجيل، ومتى حصل الفسخ قبل الدخول فلا مهر، ~~فإن كان عيبا لا يمنع الدخول ودخل كان لها جميع المهر إذا كان غير عالم، ~~فإن علم فوطئ بعد سقط خيار الفسخ. # وإذا تزوج امرأة فبانت خنثى ملك الفسخ إذا كانت غير مشكل، فإن كان مشكلا ~~تبينا أنه لم ينعقد العقد، لأن العقد لا يقع إلا في محل يتحقق أنوثيته. PageV01P243 ### | AUTO كتاب الصداق # قال الله سبحانه: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة {139/ب} فإن طبن لكم عن شيء ~~منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا (4)} (¬1). # والصداق غير مقدر فما اتفقا عليه كان صداقا قل أو كثر. # فإن زوج الأب بنته بدون مهر مثلها فليس لها إلا ما سمي لها. # ويجب بالعقد ويستقر بالدخول أو الخلوة، أو الموت سواء كان على صفة يمكنه ~~الوطء أو لم يكن. # وحد الخلوة غلق الباب، أو إرخاء الستر، فإن كان ممن يقبل بحضرة الناس كان ~~مستمتعا وكان ذلك كالخلوة منه. # والموت يقرر الصداق إذا وجد قبل الدخول والخلوة، سواء في ذلك موت الزوج ~~أو الزوجة. ### || AUTO فصل # والمنكوحات على ms126 أربعة أضرب: من تستحق المسمى، وهي من سمي لها صداقا مباحا. # ومن تستحق مهر المثل، وهي من سمي لها خمر، أو خنزير، أو سمى لها دون مهر ~~المثل غير الأب فيصير لها مهر المثل. # والمفوضة البضع {140/ أ}، أو المهر: وهي التي تفوض بضعها لزوجها فتقول: ~~فوضت إليك بضعي. أو يفوضها وليها، فيجب لها مهر المثل بالموت، PageV01P244 # أو الدخول، أو الخلوة، لأنه إسقاط الحق قبل وجوبه. # ومن وطئت في نكاح فاسد، أو وطئت بشبهة تستحق مهر المثل أيضا ملحقة ~~بالمنكوحات. # والثالثة من تستحق المتعة، وهي المفوضة إذا طلقها قبل الدخول. # والمتعة كسوة تصح فيها الصلاة. # الرابعة: امرأة تستحق نصف الصداق المسمى إن كان قد سمي لها، أو نصف مهر ~~المثل إن لم يكن سمي لها، وهي المطلقة قبل الدخول. ### || AUTO فصل # وتقوم الخلوة مقام الدخول في أربعة أشياء: تكميل الصداف، ووجوب العدة، ~~وثبوت الرجعة. قال شيخنا رضي الله عنه: وتحريم الربيبة. وذهب إلى إحدى ~~{140/ ب} الروايتين في ذلك، وعندي أن تحريم الربيبة لا يحصل بالخلوة لمكان ~~النص، وهو قوله: {فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم} (¬1). # وللمرأة أن تمنع نفسها لقبض صداقها، ولا تسقط نفقتها بهذا الامتناع، لأنه ~~امتناع بحق، كامتناعها لأجل الإحرام، والصيام. # وإذا سلمت نفسها ثم امتنعت بعد ذلك حتى تقبض صداقها فهل لها ذلك؟ # ليس عن أحمد جواب، بل توقف لما سئل عنها، واختلف أصحابنا على وجهين، فقال ~~ابن حامد: لها أن تمنع، لأنه امتناع من تسليم المفوض لأجل PageV01P245 # العوض، فأشبه حبس المبيع لقبض الثمن. # وقال ابن شاقلا، وابن بطة: ليس لها الامتناع، لأنها قد سلمت ما استقر به ~~العوض، فأشبه إذا سلم المبيع لم يكن له استرجاعه. # وإذا أصدقها أعيانا فزادت، مثل إن أصدقها شجرا {141/ أ} فأثمرت، أو غنما ~~فتوالدت، ثم طلقها قبل الدخول رجع في نصف الأصل دون النماء. # وإذا ذكر صداقا في السر وزاد عليه في العلانية انعقد النكاح على صداق ~~العلانية، لأن هذه حالة تصلح لابتداء الفرض فصلحت لزيادة الفرض، كحالة ~~العقد، وفارق ms127 الثمن في المبيع، لأن ما بعد العقد لا يصلح أن يفرض فيه ~~الثمن، ولا يكون حالة للزيادة فيه. # وإذا سمى لها عبدا مطلقا كان لها الوسط من أنواع العبيد، وهو السندي على ~~ما قيل، لأن أعلى الأنواع التركي والرومي، وأدناهم الزنجي، وأوسطهم السندي. # وإذا تزوجها على عبد فبان حرا رجع إلى قيمته لو كان عبدا، وكذلك إذا ~~تزوجها على عصير فبان خمرا. # {141/ ب} وإذا اختلفا في قدر المهر كان القول قول من ادعى مهر المثل في ~~أصح الروايتين (¬1). # وإذا أصدقها صداقا فوهبته له، ثم طلقها قبل الدخول فهل يعود في نصف ما ~~سماه أم لا؟ على روايتين، إحداهما: يرجع. وهي أصح (¬2)، لأن PageV01P246 ### || CHECK فصل [في] عشرة النساء # الصداق عاد إليه بعقد مستأنف فلم يمنعه رجوعه إذا طلقها قبل الدخول، كما ~~لو عاد إليه ببيع أو غيره من المعاوضات. # ومنافع الحر يجوز أن تكون مهرا، لأنها تستحق بعقد الإجارة، فهي كمنافع العبد. # وتعليم القرآن يصح أن يكون مهرا في إحدى الروايتين (¬1)، لقول النبي صلى ~~الله عليه وسلم: "زوجتكها على ما معك من القرآن". (¬2) # والثانية: لا تصح، لأنها منفعة لا تملك بعقد الإجارة، فهي كمنفعة البضع. # والذي بيده عقدة النكاح هو الزوج في أصح الروايتين (¬3)، لأنه {142/ أ} ~~يملك حله، والثانية: هو الولي، لأنه هو المالك لعقده. # فصل # [في] (¬4) عشرة النساء # وعلى الرجل التسوية بين زوجاته في القسم، وعماده الليل، ولا يجب عليه ~~التسوية في الاستمتاع، وإذا كانت إحداهما أمة جعل لها ليلة وللحرة ليلتين ~~إلا أن تسمح لها الحرة في التسوية فيجوز ذلك لإسقاط حقها. PageV01P247 # وإذا أراد سفرا أقرع بين نسائه، فمن وقعت عليها القرعة سافر بها وترك ~~البواقي. # وإذا تزوج بكرا أقام عندها سبعا، وإن تزوج ثيبا أقام عندها ثلاثا، ولا ~~يحتسب بذلك من القسم، ولا يجوز أن يحتسب بذلك. # وإذا هجر زوجته فلا يزيد فوق ثلاث، ولا يجوز أن يهجر زوجته من غير ذنب. # وإن منعته نفسها لغير عذر وعظها، فإن لم تتعظ هجرها. # {142/ ب} فإن لم تسلم نفسها ضربها، ms128 ولا يكون ضربها مبرحا لا يخاف عليها ~~التلف بمثله، فإن تلفت من ذلك فلا ضمان عليه. # فإذا خيف الشقاق بين الزوجين والعداوة بعث الحاكم حكما من أهله وحكما من ~~أهلها إن رأيا أن يفرقا، وإن رأيا أن يصلحا. PageV01P248 ### | AUTO كتاب الخلع # قال الله سبحانه: {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} (¬1). # الخلع على ثلاثة أضرب: مباح، ومكروه، ومحظور. # فالمحظور: أن يكرهها ويحملها على أن تفتدي نفسها منه بسوء عشرته معها ~~فذلك خلع باطل، والعوض مردود، والطلاق واقع، والرجعة ثابتة. # والمباح: أن يخافا ألا يقيما حدود الله، مثل أن تكره أن تمنعه ما أوجبه ~~الشرع عليها لسوء خلقه أو خلقه، ونحو ذلك فيحل لها أن تفتدي نفسها بما يجب، ~~ويكره له أن يأخذ منها أكثر {143/ أ} مما أعطاها لخبر الحديقة، وقول النبي ~~صلى الله عليه وسلم: "ليس لك إلا حديقتك (¬2) ". # والمكروه: أن تكون الحال بينهما عامرة، والأخلاق ملتأمة، واتفقا على ~~الخلع، فبذلت شيئا على طلاقها كره ذلك. ### || AUTO فصل # وألفاظ الخلع على ضربين: صريح، وكناية. # فالصريح ثلاثة ألفاظ: المفاداة، والخلع، والفسخ. فهذه الألفاظ صريحة في ~~الفسخ، وما عدا ذلك كنايات، مثل قوله: باريني، وأبرئني. فهذه كناية في الخلع. # وإذا خالعها على خمر، أو خنزير صح الخلع، ولا يرجع عليها PageV01P249 # بشيء، لأن خروج البضع من ملك الزوج لا قيمة له. # ولو خالعها على عبد فبان حرا رجع بقيمته، وكذلك إذا خالعها على عصير فبان خمرا. # ولو خالعها على ما في بطن هذه الجارية، أو على ما في الصندوق فلم يكن فيه ~~شيء لم يستحق عليها شيئا. # ولو خالعته على ما في يدها من الدراهم فلم يك في {143/ ب} يدها شيء كان ~~له ثلاثة دراهم. # وإن خالعها على غير عوض كان خلعا ولا شيء له. # وإذا خالعته في مرض موتها على أكثر من ميراثه منها لم يستحق إلا قدر ~~ميراثه لأجل التهمة. PageV01P250 ### | AUTO كتاب الطلاق # قال الله سبحانه: {الطلاق مرتان} (¬1) وذكر الثالثة في قوله {أو تسريح ~~بإحسان} (1). وقال قوم ذكرها في قوله: {فإن طلقها ms129 فلا تحل له من بعد حتى ~~تنكح زوجا غيره} (¬2). # ولا تنعقد صفة الطلاق في غير ملك لا في عموم النساء، ولا خصوصهن، فإذا ~~قال: إذا تزوجت امرأة فهي طالق. أو إن تزوجت فلانة فهي طالق. ثم تزوجها لم ~~يقع الطلاق. # وإذا قال العبد لزوجته: إذا دخلت الدار فأنت طالق ثلاثا، فعتق ودخلت ~~الدار بعد عتقه وقع بها الثلاث. ### || AUTO فصل # والطلاق على أربعة أضرب: واجب، وهو طلاق المولي بعد التربص {144/أ} إذا ~~لم توجد منه الفيئة. # وطلاق الحكمين إذا خيف الشقاق بين الزوجين. # ومحظور، وهو طلاق البدعة، والطلاق في حال الحيض، والطهر الذي جامعها فيه. # ومكروه، وهو الطلاق والحال ساكنة. # والمندوب إذا كانت الحالة فاسدة. PageV01P251 ### || AUTO ### || AUTO فصل # والمطلقات على ثلاثة أضرب: من تباح من غير عقد، وهي الرجعية يحصل ~~استدراكها بنفس قوله: ارتجعتها. والوطء رجعة في أصح الروايتين (¬1). # ويستحب أن يقول بحضرة شاهدين: ارتجعت زوجتي. # والثانية: مطلقة تقف إباحتها على عقد جديد، ومهر جديد، وولي، وشاهدين، ~~كالعقد الأول، وهي البائن بدون الثلاث بخلع، أو طلاق بعوض، أو طلاق قبل ~~الدخول، والمنقضية العدة من الطلقة الواحدة، والطلقتين، والمفسوخة {144/ب} ~~بعيب أو غيره. # والثالثة: مطلقة لا تباح إلا بعقد جديد بعد زواج وإصابة، وهي البائن ~~بالثلاث. # وللمطلقات حالتان: من لا بدعة لطلاقهن، بل يقع طلاقهن مباحا: الحامل، ~~والآيسة، والصغيرة، ، وغير المدخول بها، لأن اعتدادهن بالشهور، والحمل، ~~وذلك مما لا يزيد ولا ينقص. # ومن في حقهن سنة وبدعة، وهي الحيض الحوائل، وطلاق السنة يطلقهن في طهر لم ~~يجامعهن فيه. # وطلاق البدعة في حال الحيض، أو الطهر المجامع فيه، فيطول عليهن العدة ~~لعدم الاحتساب بالحيضة التي وقع الطلاق فيها. ### || AUTO ### || AUTO فصل # وألفاظ الطلاق على ضربين: صريح، وكناية، فالكناية على ضربين ظاهرة، ~~وخفية. PageV01P252 # فالصريح ثلاثة ألفاظ: الطلاق، والسراح، والفراق. فهذه يقع الطلاق {145/أ} ~~بها من غير نية، ولا دلالة حال، ولا قرينة أصلا، ولو اقترنت بها نية عدده ~~لم يقع سوى واحدة. ### || AUTO فصل # والكناية الظاهرة منها ما هو منصوص عليها، وهي تسعة ms130 ألفاظ: خلية، وبرية، ~~وباين، وبتة، وبتله، وحبلك على غاربك، والحقي بأهلك، وأنت حرة، وأنت طالق ~~لا رجعة لي عليك. فهذه تسعة ألفاظ منصوص عليها أنها كنايات ظاهرة، وعلى ~~قياسها لا سبيل لي عليك، ولا سلطان لي عليك، وأنت الحرج. فهذا اثنتا عشرة ~~لفظة، وحكمها أنها متى اقترنت بها نية الطلاق، أو كانت جوابا على سؤالها ~~الطلاق كان ثلاثا كملا، وإن لم ينو، ولا كان هناك جواب سؤال، ولا دلالة حال ~~لم يقع به شيء. # وأما الخفية فأكثر من أن تحصى، من ذلك قوله: اذهبي، {145/ب} وتجرعي، ~~وذوقي، وأنت مخلاة، وذكر إن أمرك بيدك، واختاري كناية خفية إلا أن حكمها ~~يختلف من جهتين، أحدهما: أن المرأة لا تملك أن تطلق نفسها إلا واحدة إذا ~~نوى الزوج طلقة، وتملك في لفظ الأمر أن تطلق نفسها ثلاثا سواء نوى زوجها ~~الثلاث أو لم ينوها. # والثاني: أن الخيار يقتضي الفور، ولفظة الأمر على التراخي، فلفظة الخيار ~~يقف اختيار الزوجة فيها على المجلس، وأما لفظة الأمر فلها الخيار ما لم ~~تمكنه من نفسها، أو يعود الزوج في ذلك. # وجميع الكنايات الخفية يقع بها من الطلاق ما نواه سواء نوى واحدة أو ~~أكثر. PageV01P253 # وأما المختلف فيها فهي خمسة: اعتدى، واستبرئي رحمك، وتزوجي، وحللت ~~للأزواج، وانكحي من شئت. فهذا على روايتين، إحداهما: أنها {146/أ} من ~~الكنايات الظاهرة (¬1). # والثانية: أنها من الكنايات الخفية. ### || AUTO فصل # وإذا علق طلاقها على عضو من أعضائها الثابتة، كاليد، والرجل، وغير ذلك ~~مما يغني عن الجملة به إذ يعريه عن الجملة، فالذي يعريه عن الجملة، كالرأس، ~~والرقبة، والفرج، والظهر، أو لا يعريه كالأصبع، والأذن. # فأما ما يزايلها حال السلامة، كالسن، والظفر، والشعر فلا تطلق إذا علق ~~الطلاق عليه. # وأما الروح فقد توقف أحمد -رضي الله عنه- فيها، والأشبه وقوع الطلاق إذا ~~أضيف إليها، لأن الجملة لا تبقى بعد مزايلتها من الأعضاء. # وإذا بعض الطلاق، فقال: أنت طالق نصف طلقة. أو ثلثها، أو بعض المرأة ~~فقال: تلك طالق. وقع الطلاق الكامل، وهي طلقة واحدة، وسرى ms131 إلى جميع الزوجة، ~~لأنه لا يتبعض في الوقوع، ولا في المحل. # وإذا قال: أنت طالق ثلاثا إلا طلقتين. وقعت الثلاث، لأنه {146/ب} استثنى ~~الأكثر فلم يصح الاستثناء. # وإذا قال: أنت طالق إن شاء الله. وقع الطلاق، ولم ينفعه الاستثناء، PageV01P254 # لأن الله سبحانه لو لم يشأ الطلاق لم يستنطقه به، فلما استنطقه بصريح ~~الطلاق دل على أنه قد شاء وأراد الطلاق. # وإذا تلفظ بالطلاق مكرها لم يقع الطلاق سواء كان بضرب، أو توعد من قادر ~~بضرب، أو أخذ مال، أو قتل، أو ما شاكل ذلك. # وإذا أشار بالطلاق إلى أجنبية يظنها زوجته وقع الطلاق على زوجته. # ولا ينعقد طلاق المجنون، ولا الطفل، وينعقد طلاق المراهق الذي يعقل ~~الطلاق في أصح الروايتين (¬1)، وكذلك طلاق السكران، وفيه ثلاث روايات، ~~أحدها: يقع (¬2). والثانية: لا يقع. والثالثة: توقف. # وإذا قال لها: إن لم أطلقك اليوم فأنت طالق اليوم. أو قال لها: أنت طالق ~~اليوم إذا جاء غد لم يقع الطلاق، لأنه علق الطلاق بزمان مستقبل، وجعل ~~{147/أ} شرطه وقوعه في الزمان الماضي، فبخروج اليوم فات محل الوقوع، فهو ~~كما لو قال: أنت طالق إذا قدم زيد وعمرو حي. فإنه إذا قدم زيد لم يقع ~~الطلاق لفوات الشرط الذي هو حياة عمرو. # وإذا قال: أنت طالق مثل الرمل، أو المطر، أو الحصى. وكل ما يتعدد فإنه ~~يقع الثلاث. # وإذا قال لامرأته: متى وقع عليك طلاقي فأنت طالق قبله ثلاثا. ثم طلقها ~~وقع ما باشرها به دون ما شرطه، لأنه علقه بزمان ماض، فأشبه ما ذكرناه في ~~المسألتين الأولتين؛ وكما لو قال: إن قدم زيد اليوم فأنت طالق أمس. PageV01P255 # وإذا قال لها: أنت طالق طلقة في طلقة، أو طلقتين في طلقتين. نظرت فإن كان ~~من أهل الحساب وقع بموجب الحساب، وإن كان عاما وقع بعدد ما ذكر جمعا لا ~~ضربا بأن زاد على الثلاث وقع منه ما يملك. # وإذا قال لمدخول {147/ب} بها: أنت طالق، فطالق، فطالق، أو طالق، ثم طالق، ~~ثم طالق. وقع الثلاث. وإن كانت ms132 غير مدخول بها وقعت واحدة إذ لا عدة لها ~~فتقبل الطلاق. # ولو قال: أنت طالق، وطالق، وطالق. وقع ثلاثا، لأن الواو للجمع من غير ~~مهلة ولا تراخ. # وإذا قال: أنت طالق. أنت طالق. أنت طالق. وأراد الاستئناف وقع الثلاث، ~~وإن أراد الإفهام والإثبات وقعت واحدة. PageV01P256 ### | AUTO كتاب الرجعة # قال الله سبحانه وتعالى: {وبعولتهن أحق بردهن في ذلك} (¬1) الآية. # وإذا طلق الرجل زوجته بعد الدخول طلقة، أو طلقتين بغير عوض فله رجعتها ما ~~دامت في عدتها. # وللعبد بعد الواحدة ما للحر قبل الثلاث. # وإذا كانت العدة بالحمل فله رجعتها ما لم تضع حملها جميعه، فلو كان معها ~~توأمان فولدت واحدا لم {148/أ} تنقض عدتها حتى تضع الآخر فله رجعتها بعد ~~وضع الأول وقبل وضع الثاني. # وعن أحمد -رضي الله عنه- ما يدل على أن له الرجعة ما لم تغتسل، لأنه نص ~~في الحيض على أن له رجعتها ما لم تغتسل من الحيضة الثالثة، كذلك يجب أن ~~يكون في النفاس مثله، لأن الحدث حكم كل واحد منهما يمنع ما يمنعه. # ولا تفتقر الرجعة إلى الإشهاد في أصح الروايتين (¬2)، لأن الرجعية مباحة ~~عندنا، ويحصل ارتجاعها بالوطء سواء نوى به الرجعة أو لم ينوها. # وإذا أراد الارتجاع، فقالت: قد انقضت عدتي. فالقول قولها إذا ادعت ذلك في ~~ممكن من الزمان يجوز أن تحيض في مثله ثلاث حيض، وذلك ينبني على الاختلاف في ~~أقل الحيض وأكثره، وأقل الطهر بين الحيضتين، فإذا PageV01P257 # قلنا: أقله يوما وليلة، وأقل الطهر ثلاثة عشر. صدقت في دعواها إذا مضى ~~لها من الطلاق تسعة {148/ب} وعشرون يوما ولحظة، وبيان ذلك أن تحيض يوما ~~وليلة وتطهر ثلاثة عشر يوما، ثم تحيض يوما وليلة، ثم تطهر ثلاثة عشر، ثم ~~تحيض يوما وليلة ثم تطهر لحظة، فذلك تسعة وعشرون يوما ولحظة للطهر. # وإذا ارتجعها في العدة ولم يعلمها، فتزوجت من أصابها بعد انقضاء عدتها ~~ففيه روايتان، إحداهما: يبطل نكاحها الثاني الرجعة للأول (¬1). وهي أصح، ~~لأنه بالرجعة استدرك الملك، وسرايته إلى البينونة، وإعلامها ليس بشرط، فكان ms133 ~~نكاحها الثاني باطلا، كما لو لم يدخل بها، فإن الرواية لا تختلف هاهنا. # والثانية: النكاح للثاني. # وكل بائن لا يملك زوجها الرجعة، وهي ستة: المطلقة بعوض، والمخالع منها، ~~والمنقضية العدة، والمستوفى عدد طلاقها، والمفسوخ نكاحها بعيب، والمطلقة ~~قبل الدخول. # وإذا طلقها {149/أ} طلاقا رجعيا، ثم تزوجت من أصابها أو لم يصبها، ثم ~~عادت إلى الأول كانت على ما بقى ولم يهدم الزواج الثاني طلاق الأول، لأنه ~~وطء لا يعتبر في الإباحة للزوج الأول فأشبه وطء السيد بملك اليمين، وفارق ~~الثلاث أنها تنهدم بإصابة الثاني، لأنها معتبرة في الإباحة، وكل وطء محرم ~~لا يبيح الزوج الأول كوطء المحرمة، والحائض، وفي الموضع المكروه، ولا تحصل ~~الإباحة إلا بالوطء في نكاح صحيح، ويبيح وطء الصبي الذي يصل، ولا يعتبر ~~الإنزال، وكذلك وطء الخصي، ولا يبيح نكاح المحلل، لأنه PageV01P258 # عندنا فاسد، ولا وطء من أضمر في نفسه الإباحة. # وإذا أخبرت المطلقة ثلاثا بانقضاء عدتها لمكن، وأنها تزوجت من أصابها من ~~غير شرط تحليل، ولا اضمار ذلك {149/ب} وطلقها طائعا، واعتدت منه، فإن كانت ~~تعرف بالصدق ويسكن إلى قولها جاز له نكاحها، وإن لم تكن ممن يسكن إليها لم ~~يقبل قولها في العقد إلا بشهادة رجلين، ولا في انقضاء العدة إلا بشهادة ~~امرأة عدله. PageV01P259 ### | AUTO كتاب الإيلاء # قال الله سبحانه: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر فإن فاءوا فإن ~~الله غفور رحيم (226) وإن عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم (227)} (¬1). # ولا يحصل الإيلاء إلا بشرائط أحدها: أن يكون قسم بالله سبحانه، أو بصفة ~~من صفات ذاته. # وأن تكون اليمين على منع نفسه من وطئها مدة تزيد على أربعة أشهر. # الثالث: أن يكون في نكاح صحيح، بخلاف الطلاق يصح في الفاسد، لأنه رفع له. # وحكم الإيلاء ضرب المدة لاستدعاء الوطء، وهذا {150/أ} لا يتصور في ~~الفاسد، لأن الوطء فيه محظور فلا يستدعى بالشرع وطء محظور. # ومن قصد إضرار زوجته بترك وطئها أكثر من أربعة أشهر ضربت له المدة لوجود ~~معنى الإيلاء من قصد الإضرار، كما يوجب ms134 كفارة الظهار على المرأة إذا قالت ~~لزوجها: أنت علي كظهر أمي. فلا تكون مظاهرة لكن لما وجد منها لفظ المنكر ~~والزور أوجبنا كفارة للظهار. ### || AUTO فصل # ويشتمل الإيلاء على ألفاظ صريحة في الحكم، وفيما بينه وبين الله، وهي ~~ثلاثة ألفاظ: والله لا أتيتك. والله لا أدخل ذكري في فرجك. وهذه تشترك فيها ~~البكر والثيب، وتفرد البكر بزيادة: والله لا افتضضتك. والله لا أبتني PageV01P260 # بك. فهذه الألفاظ لا يدن فيما بينه وبين الله سبحانه وذلك ستة ألفاظ: ~~والله لا وطئتك، ولا جامعتك {150/ب} والله لا أصبتك. ولا باشرتك، لامستك، ~~لا باضعتك. فهذه الألفاظ إطلاقها صريح في الحكم، فإذا قال: نويت غير ~~الجماع. قبل فيما بينه وبين الله سبحانه ولم يقبل في الحكم. # والثالث: ما هو كناية في الحكم كناية فيما بينه وبين الله سبحانه، وذلك ~~سبعة: والله لا جمع رأسي ورأسك مخدة، أو شيء. والله لا ساقف رأسي رأسك. ~~لاسؤنك. لاطيلن غيبتي عنك. لايطولن تركي لجماعك. لا دخلت علي ولا دخلت ~~عليك. هذا كله كناية في الحكم وفيما ببينه وبين الله سبحانه. وهذه الألفاظ ~~منها ما يكون به مواليا بنيته الجماع، وهو قوله: لا ساقف رأسي رأسك، ولا ~~دخلت علي، ولا دخلت عليك. ومنها ما يقصد به طول المدة، وهو قوله: ليطولن ~~تركي لجماعك. فإذا نوى بالطويل أكثر من أربعة أشهر كان موليا، فإن نوى أقل ~~من ذلك لم يكن موليا، ومنها ما {151/أ} لا يكون موليا حتى ينوي المدة ~~والجماع، وهو قوله: لا سؤنك. لاطيلن غيبتي عنك. # ولا يكون موليا في جميع هذه الألفاظ إلا أن يتقدم عليها حرف القسم بالله ~~سبحانه، أو بصفة من صفاته كالعلم، والقدرة، والحياة، والإرادة، والكلام. # ومن حلف بالطلاق لم يكن موليا، كذلك العتاق، والصدقة، والظهار. # وإذا حلف ألا يطئها في بلد بعينه، أو دار بعينها لم يكن موليا حتى يعم ~~المكان بلفظ العموم، أو يطلق مقتضى العموم. # وأما الزمان فلا يكون موليا حتى يزيد على المدة المحلوف عليها على أربعة ~~أشهر. PageV01P261 # وفيئة المريض بالقول، ms135 وهو أن يقول، فئت إليها. أو يقول: متى قدرت ~~جامعتها. فيكون فيئه لأجل العذر. # وإذا انقضت المدة وقفه الحاكم، فإن فاء فلا كلام، وإن أراد الطلاق طلق، ~~فإن لم يطلق طلق الحاكم عليه، ولا يقع {151/ب} الطلاق بنفس انقضائها، لأنها ~~مدة لم يتقدمها فرقة فلم تعقبها (¬1) بينونة، كمدة العنة، وعكسه العدة لما ~~تقدم الطلاق تعقبها البينونة. # فإن طلق الحاكم عليه ثلاثا فلا رجعة، وإن طلق طلاقا رجعيا فارتجعها وقد ~~بقى من مدة يمينه أكثر من أربعة أشهر كان حكمه في ارتجاعها حكمه قبل الرجعة ~~يوقفه الحاكم، لأنه قصد بالإرجاع إضرارها، فإن فاء فلا كلام، وإن لم يفئ ~~طلق عليه ما بقى. PageV01P262 ### | AUTO كتاب الظهار # قال سبحانه: {والذين يظاهرون من نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة} ~~الآية (¬1). # وصريح الظهار لفظتا: أنت علي كظهر أمي. وأنت علي حرام. ويفارق لفظ الحرام ~~للفظة الظهار من وجه، وهو أنه لو قال في الحرام: أعني به الطلاق. فعن أحمد ~~روايتان، إحداهما: يقع به الطلاق الثلاث. # وكذلك {152/أ} إن عنى به ولم يتلفظ بذلك، روى عنه ذلك أبو طالب، وحرب إذا ~~قال: أنت علي حرام. عنى به الطلاق فهو ثلاث، وإن قال: أعني طلاقا فهو ~~واحدة. وهذه الرواية تخرج قوله بأن الرجعية محرمة. # وقال في موضع آخر: إذا قال أنت علي حرام ونوى بها الطلاق أرى عليه كفارة ~~الظهار. فظاهر هذا الرجوع عن قوله الأول، وأنه يكون بالنية طلاقا، وهذه ~~الرواية رواها أبو عبد الله النيسابوري. # ولو قال: حرمتك كان بمثابة قوله: أنت علي حرام. وعلى قياس ذلك قوله: أنت ~~علي كظهر أختي، وبنتي، وسائر المحرمات. # ولو قال: يدك، أو رجلك. أو أضاف الظهار إلى ما يقع الطلاق بإضافته إليه، ~~وهي كل الأعضاء الثابتة كان ظهارا. # ولا يكون مظاهرا إذا شبهها بشعر أمه، أو شبه شعرها بأمه {152/ب}، أو ~~ظفرها، أو سنها على ما حكينا في الطلاق. PageV01P263 # وإذا قال: أنت علي كأمي، أو مثل أمي. ولم يذكر الظهر كان ظهارا صريحا في ~~الحكم إلا أنه ms136 يدين هاهنا فيما بينه وبين الله إذا قال أردت في الزمان ~~والمنزلة. ولا يدين إذا صرح بذكر الظهر. # وينعقد الظهار قبل النكاح، لأنه يمين فلم يقف انعقادها على الملك، ~~كاليمين بالله تعالى، وإذا تزوجها بعد ذلك لم يطأها حتى يكفر. # ولو قال لأجنبية: أنت علي حرام. وقال: أردت به في الحال. صدق ولم يلزمه ~~الظهار إذا تزوجها. # والفرق بينهما أن قوله محمل في الحرام غير محمل في تشبيهها بالأم، لأن ~~الأجنبية تحرم ما لم يعقد عليها، ولا تكون كالأم، لأنه ينعقد العقد عليها ~~بخلاف الأم. # وإذا ظاهر من زوجته الأمة فلم يكفر حتى ملكها {153/أ} لم يجز له وطئها ~~حتى يكفر. # ولو تظاهر من نسائه الأربع بكلمة واحدة لم يكن عليه أكثر من كفارة واحدة. # والعود الذي علق الله سبحانه عليه وجوب الكفارة به هو العزم على الوطء ~~دون الإمساك، وإعادة اللفظ. # ولا يجوز له الوطء للمظاهر منها في ليالي صوم الكفارة ليلا ولا نهارا. # وكفارة الظهار عتق رقبة، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين، فإن لم يستطع ~~فإطعام ستين مسكينا لكل مسكين مد من طعام، أو نصف صاع تمرا أو شعيرا. PageV01P264 # وإذا تخلل صوم الكفارة أيام حيض، أو عيد، أو مرض بنى ولم ينقطع تتابعه. # وإذا كان المظاهر عبدا لم يكفر إلا بالصوم، لأنه لا يملك. # وإذا قالت المرأة لزوجها: أنت علي كظهر أبي. وجبت عليها كفارة {153/ب} ~~الظهار إذا عزمت على تمكينه منها، وكذلك إذا قالت له: أنت علي حرام. # ولا يكون مظاهرا للفظتين جميعا، لأن الظهار قول تتعلق به الكفارة في حق ~~الرجل فتعلق به في حق المرأة، كاليمين، ولأنها عقوبة تجب لقول المنكر ~~والزور فاستوى في وجوبها المرأة والرجل، كحد القذف. PageV01P265 ### | AUTO كتاب اللعان # قال الله سبحانه: {والذين يرمون أزواجهم ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم ~~فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله إنه لمن الصادقين (6)} (¬1) الآية. # وإذا قذف الرجل زوجته الحرة البالغة العاقلة، وكان عاقلا، فقال: يا ~~زانية. أو رأيتك تزنين. أو زنيت. كان عليه الحد، وله ms137 إسقاطه بأحد شيئين: ~~إما اللعان، أو البينة. # وصفة اللعان: أن يقول أربع مرات: أشهد {154/أ} بالله لقد زنيت. وإن كان ~~هناك ولد ظاهر قال: وليس هذا الولد مني. وتقول هي: أشهد بالله لقد كذب، ~~وهذا الولد ولده. كذلك ثم يقول في الخامسة، ولعنة الله علي إن كنت من ~~الكاذبين فيما رميتها به من الزنا. وتقول هي في الخامسة: وغضب الله علي إن ~~كان من الصادقين فيما رماني به. ويقول الحاكم: فرقت بينكما فلا تجتمعان أبدا. # فإن أكذب نفسه وجب الحد، ولحق به النسب، ولم تبح له الزوجة، لأن عوده في ~~ذلك يتضمن حقا له وحقا عليه، فقبلنا قوله فيما عليه دون ماله. # ولا يصح الالتعان على الحمل، ولا على نفي نسب سقط لم يستبين فيه خلق ~~الإنسان ولا يجوز له رمي زوجته، ولا لعانها إلا بأحد ثلاثة أشياء: أن ~~يشاهدها تزني، أو يخبره {154/ب} ثقة يغلب على ظنه صدق قوله بذلك، أو يستفيض ~~في الناس أن فلانا يفجر بفلانة. وإن لم يجد واحدة من هذه الأشياء لم يجز له ~~قذفها، وما عدا هذا لا يحل له قذفها لأجله، مثل أن تأتي به PageV01P266 # أسود ويكون أبوه أبيض، وما أشبه ذلك، وقد قيل: يجوز القذف والإلتعان لأجله. ### || AUTO فصل # والأحكام المتعلقة باللعان أربعة: سقوط الحد عن الزوج، ونفي النسب، ووقوع ~~الفرقة، والتحريم المؤبد. # وقد حكي عن أحمد -رحمه الله- رواية أخرى: أنه إذا أكذب نفسه حلت له، وأن ~~الفرقة لا تقع بلعانه، وإنما تقع بلعانها، ويفرق الحاكم بينهما ويكون ذلك ~~من جهة الحاكم إيقاعا لا تنفيذا. PageV01P267 ### | AUTO كتاب العدة # قال الله سبحانه: {والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروء} (¬1) الآية. # اعلم أن المعتدات على أربعة أضرب: معتدة بالحمل: {155/أ} فعدتها وضع ~~حملها جميعه، وإن كانا توأمين أو أكثر لم تنقض إلا بوضع جميعهم. # ومعتدة بالحيض؛ ومعتدة بالشهور، ومعتدة بأقصى الأجلين. # فالحمل الذي تنقضي به العدة ما يتبين فيه شيء من خلق الإنسان. # وأما الحيض فالمعتدات به على ثلاثة أضرب: من عدتها حيضة، ومن عدتها ~~حيضتان، ms138 ومن عدتها ثلاث حيض، فالمعتدة بالحيضة أم الولد إذا مات سيدها، ~~والحيضتان عدة الأمة إذا طلقها زوجها، أو وطئت بشبهة. # والثلاث حيض عدة الحرة المطلقة، أو الموطوءة بشبهة. # والمعتدة بالشهور على خمسة أضرب: معتدة بأربعة أشهر وعشرا، وهي الحرة ~~المتوفى عنها زوجها، ومعتدة بشهرين وخمسة أيام، وهي الأمة المتوفى عنها ~~زوجها، ومعتدة بشهر، وهي أم الولد إذا كانت آيسة، وتوفى عنها سيدها. # ومن في قدر اعتدادها ثلاث روايات، وهي {155/ب} الأمة المطلقة، إحداها: ~~تعتد بثلاثة أشهر، لأن علة ذلك المدة التي يظهر معها الحمل، وهذا لا يختلف ~~بالحرية والرق. # والثانية: شهر ونصف، لأن حيضتها لما لم تتبعض جعل حيضتين تكميلا، PageV01P268 # والشهور تتنصف فتنصفت كما تنصف خلوها وقسمها. # والثالث: تعتد بشهرين، وهي أصح في مقابلة القرئين، كما أن عدة الحرة ~~ثلاثة أشهر في مقابلة ثلاثة أقراء. # ومعتدة بأقصى الأجلين من أربعة أشهر وعشر فيها ثلاث حيض، أو ثلاث حيض في ~~أكثر من أربعة أشهر وعشرا، وهي امرأة المفقود، والمبتوتة في مرض الموت ~~يجتمع لها عدة الوفاة والطلاق لتردد عدتها بين الوفاة والطلاق، وكذلك يلحق ~~بها المشكلة في الطلاق، وهي التي طلقت لا بعينها ومات عنها، فإن جماعة ~~النساء يعتددن بأقصى الأجلين {156/أ}، لأن كل واحدة منهن تحتمل أن تكون هي ~~المطلقة. ### || AUTO فصل # في الاستبراء # والاستبراء في حق الأمة عند نقل الملك فيها ببيعها أو هبتها حيضة. # واختلفت الرواية عن أحمد في الإقراء هل هي الحيض، أو الإطهار على ~~روايتين، أصحهما: أنها الحيض (¬1). ويفيد هذا الخلاف أننا إذا قلنا: هي ~~الحيض: فإذا طهرت من الحيضة الثالثة انقضت العدة. وإذا قلنا: هي الأطهار. ~~انقضت بالشروع في الحيضة الرابعة ليكمل لها الطهر الثالث، ولا يتحقق كماله ~~إلا بوجود الحيضة الرابعة. # والعدة مرور زمان لا يحتاج إلى نية، وليست عبادة، بدلالة أنها تجب على من ~~لم يجر عليه قلم التكليف، وهي المجنونة. PageV01P269 # ولو انقضت مع جهالة الزوجة بموت زوجها، أو طلاقه بانت وحلت للأزواج. # والحمل مقدم في الاعتداد على الحيض والشهور في {156/ب} كل ms139 معتدة عن طلاق ووفاة. ### || AUTO فصل # في الإحداد # والمعتدات في الإحداد على ثلاثة أضرب: من عليها إحداد رواية واحدة، وهي ~~المتوفى عنها زوجها تحتد طول عدتها، لأجل حزنها. # ومعنى الإحداد رفض الزينة، والطيب، والاكتحال بالأثمد، وترك البيتوتة في ~~غير بيت زوجها. # ومن لا حداد عليها رواية واحدة، وهي الرجعية، لأنها زوجة، فإذا تزينت كان ~~تزينها لزوجها، وذلك جائز، وكذلك المعتدة عن وطء الشبهة، والنكاح الفاسد. # ومن اختلفت الرواية فيها، وهي المبتوتة، ومن بانت بخلع، أو فسخ ففيها ~~روايتان، إحداهما: عليها أن تحد. وهو المنصور في الخلاف (¬1). # والثانية: ليس عليها إحداد، وليس لها سكنى، ولا نفقة، ولا عليها المقام ~~في بيت زوجها. # وإذا توفى زوج المحرمة، وهي بالقرب {157/أ} عادت لقضاء العدة، PageV01P270 # وإن كانت قد بعدت مضت في حجها إذا كان معها محرم، فإن لم يكن معها محرم ~~رجعت، وفي بقية الأسفار المباحة من طريق الأولى يجب رجوعها. # ويلزم الصغيرة الإحداد، وكذلك المجنونة، ويجنبها الولي ما يتجنبه ~~المعتدات. # ويلزم الذمية العدة عن الذمي والمسلم سواء كان من دينهم ذلك أو لم يكن. # وإذا كانت في عدة من زوج فوطئت في عدتها بشبهة لم تداخل العدتان، ووجب ~~عليها أن تعتد عدة أخرى لوطء الشبهة. # ويجوز للبائن الخروج لقضاء حوائجها نهارا. # وإذا طلقها وقد ارتفع حيضها لا تدري ما رفعة اعتدت سنة؛ تسعة أشهر للحمل، ~~وثلاثة أشهر للعدة. # وإذا انقطع لعلة، أو لعارض اعتدت إلى أن يعود، أو تيئس بأن تبلغ ستين سنة ~~فتعد بعدة الآيسات {157/ب} ثلاثة أشهر، وتباح للأزواج. # وإذا شرعت المراهقة في العدة بالشهور، ثم رأت الحيض لزمها الانتقال إليه، ~~ولم تعتد بما مضى من الشهور. # وإذا اعتقت الأمة وهي رجعية انتقلت إلى عدة حرة، لأن للعتق تأثيرا في ~~الاعتداد، كالموت، ثم لو مات الزوج لزمها عدة وفاة، كذلك إذا اعتقت، فإن ~~كانت بائنا لم يلزمها الانتقال، لأن العتق صادفها وليست زوجة. PageV01P271 ### || AUTO فصل # في الغائب عن زوجته # والغيبة على ثلاثة أضرب: غيبة لا ينقطع معها خبره، كالمسافر في التجارة ms140 ~~تأتي أخباره، وكتبه. فهذا لا يفرق بينه وبين زوجته لأجل الغيبة، ويفسخ لأجل ~~الإعسار بالنفقة. # والثانية: غيبة ينقطع معها خبره، وليس الغالب منها الهلاك، مثل أن يسافر ~~إلى بعض البلاد، فيغيب خبره. فهذا لا يقسم ماله، ولا تنكح زوجاته، وينتظر ~~حتى يمضي عليه زمان لا يعيش في مثله. قال أحمد {158/أ} رضي الله عنه: يمضي ~~عليها تسعون سنة. يعني من ولادته (¬1) لا من حين الغيبة. # وغيبة الغالب منها الهلاك، فإن انقطع خبره فيها فرق بينه وبين نسائه، ~~وقسمت أمواله. وهذه الغيبة، مثل أن يفقد من بين أهله ليلا فلا يعلم خبره، ~~أو يكون في البحر فينكسر بهم المركب فيغرق قوم ويسلم قوم، أو يكون بين ~~الصفين فيقتل قوم ويسلم آخرون. فهذا يتربص بماله وزوجاته أربع سنين وأربعة ~~أشهر وعشرا، ثم تباح للأزواج، وهل يحتاج إلى تفريق الحاكم أم لا؟ على ~~روايتين، أصحهما: اعتبار الحاكم (¬2). # وهل يقسم ماله قبل انقضاء العدة أم بعدها؟ على روايتين (¬3). PageV01P272 ### | AUTO كتاب الرضاع # قال الله سبحانه: {وأخواتكم من الرضاعة} (¬1). # وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "يحرم من الرضاع ما يحرم {158/ب} من ~~النسب" (¬2). # اعلم أن الرضاع المحرم ما كان خمس رضعات في الحولين حية كانت ذات لبن أو ~~ميتة، سواء وصل إلى جوف الصبي من فيه أو أنفه، وسواء كان محضا أو مشوبا، ~~وسواء كان مائعا أو جبنا، فأما الحقنة من اللبن فلا تحرم، لأنه لا يحصل ~~التغذي مما يحصل من ذلك السبيل، وقد قال صلى الله عليه وسلم: "الرضاع ما ~~أنشر العظم" (¬3). # وإذا حصل الفطام قبل الحولين، ثم عاد فشرب نشر الحرمة اعتبارا ببقاء ~~المدة دون الفطام. # وحد الرضعة أن يشرب ريه ثم يترك الثدي من تلقاء نفسه، فإن قطعه عن ريه لم ~~تكن رضعة. # وإذا سقي من المسعط اعتبرت الرضعة بقدر ما يرويه من اللبن دون المصات ~~والجرع. PageV01P273 # واللبن الذي ينشر الحرمة بين الفحل والطفل أن يكون ثابا بوطئ يلحق النسب ~~به، وهو وطء الحلال والشبهة، فأما اللبن الثائب بوطء الزنا فلا ينشر ~~الحرمة، ms141 وكذلك اللبن الثائب للعذراء والآيسة لا ينشر فعل هذا لا ينشر إلا ~~اللبن الثائب بوطء. # وإذا تزوج {159/أ} كبيرة وصغيرة ترتضع، فعمدت الكبيرة فأرضعت الصغيرة ~~نظرت، فإن كان قد دخل بالكبيرة حرمنا جميعا وانفسخ نكاحهما، وكان على ~~الكبيرة نصف مهر الصغيرة، لأنها ألزمت الزوج ما كان يعرض السقوط عنه ~~بالطلاق قبل الدخول، وإنما حرمنا جميعا، لأن الكبيرة صارت من أمهات النساء، ~~والصغيرة ربيبة قد دخل بأمها. هذا إذا كان قد دخل بها ولبنها ثاب بوطء غيره ~~من زوج أول، أو وطء شبهه، فإن كان اللبن ثاب بوطئه حرمت الصغيرة لعلتين، ~~إحداهما: لكونها من ربائبه اللاتي دخل بأمها. # والثاني: كونها بنته من الرضاع، لأنها ارتضعت من لبنه الذي ثاب بوطئه. # وإن لم يدخل بالكبيرة انفسخ نكاح الكبيرة فقط لحصولها من أمهات النساء. # وإذا تزوج {159/ب} بكبيرة وصغيرتين، فارضعتهما في الحولين انفسخ نكاح ~~الكبيرة والصغيرتين سواء دخل بالكبيرة أو لم يدخل، لأنها حصلت من أمهات ~~النساء، والصغيرتان صارتان أختين من الرضاعة، فصار جامعا بين الأختين إلا ~~أنه يباح أن يبتدئ النكاح على إحداهما منفردة هذا إذا كان اللبن من غيره ~~ولم يك دخل بالكبيرة، وهو أن تكون وضعت حمل زوج كان طلقها فانقضت عدتها ~~بوضعه وتزوجت بهذا ولبنها من الأول باق. PageV01P274 # فأما إن أرضعتها من لبنها الثائب بوطء الزوج الثاني، أو كان دخل بها حرمت ~~الصغيرتان عليه على التأبيد، لأنهما صارتا ابنتيه من الرضاعة، لأن لبن ~~الفحل محرم. # فإن تزوج بكبيرة وثلاث صغائر، فأرضعتهن واحدة بعد واحدة ثبت نكاح آخرهن ~~رضاعة، وانفسخ نكاح {160/أ} الكبيرة والصغيرتين المرضعتين أولا، لأن ~~الكبيرة انفسخ نكاحها بنفس إرضاع الأولى، فلما أرضعت الثانية انفسخ نكاح ~~الصغيرتين معا لكونهما أختين تحت زوج واحد، فلما انفسخ نكاحهما حصلت الأخرى ~~منفردة في العقد ليس معها من تجمع إليه ولذلك ثبت نكاحها. # وفي جميع هذه المسائل لا مهر للكبيرة إذا كان إرضاعها قبل الدخول سقط ~~مهرها، كالردة، ويكون عليها نصف مهر الصغائر وإن كثرن، لأنها ألزمته ما كان ~~يعرض السقوط. # وإذا ms142 ثبت ضمانها للنصف ضمنت نصف المسمى دون مهر المثل. # وإذا ثاب لها من الزوج الأول لبن فقوي بلبن الثاني وأرضعت به طفلا صار ~~ابنا لها. # وإذا قال الرجل لزوجته: هذه أختي من الرضاع، أو أمي. حرمت عليه. # ولا يقبل {160/ب} قول الزوجة في ذلك إلا ببينة، وهي امرأة عدله (¬1). # وعنه رواية أخرى: أن الشهادة بالرضاع تستحلف معها، وذلك مروي عن ابن ~~عباس. PageV01P275 ### | AUTO كتاب النفقات # قال الله سبحانه: {وعلى المولود له رزقهن وكسوتهن بالمعروف} (¬1) الآية. # والنفقة تستحق بأحد أربعة أشياء: الرحم؛ وهو كل من ورثه بفرض أو تعصيب، ~~ولا تجب نفقة ذوي الأرحام الذين لا فرض لهم. # والنكاح، والملك، والولاء. إلا أن الرحم يخالف ما عداه من الثلاثة أشياء ~~بأن اختلاف الدين يمنع وجوب النفقة. # وأما النكاح فيجب به النفقة مع اتفاق الدين، واختلافه، لأنه يجب على طريق ~~المعاوضة، ويجب مع الإيسار والاعسار، وكذلك الملك. # ونفقة الأقارب لا تجب إلا مع الإيسار. فعلى هذا [يجب عليه نفقة] (¬2) ~~زوجته الكافرة، وعبده الكافر {161/أ} ومعتقته الكافرة، لأن النفقة لأجل ~~الملك لا لأجل الموالاة والنصرة بخلاف نفقة الأقارب، ألا ترى أن الولاء ~~يورث مع اختلاف الدين، والنسب بخلافه. # والملك على ضربين: عبيد، وبهائم. # فالبهائم تجب نفقتها على حد وجوب نفقة العبيد مع اليسار والإعسار. # وكل الأقارب ينفقون على قدر مواريثهم إلا الولد مع والده، والوالد مع ~~ولده، فإنه يجب على الواحد منهم لصاحبه جميع نفقته، فعلى هذا إذا كان له أخ ~~وأخت وجبت النفقة على ثلاثة على الأخ سهمان، وعلى الأخت سهم. PageV01P276 # وتجب نفقة الزوجة على قدرها فإن كانت ممن جرت عادتها بأكل الطيب من ~~الطعام، وبلبس الناعم لزمه ذلك، وإن كان معسرا ملكت الفسخ إذا عجز عن ~~القيام بحقها. # ويلزمه اخدام من جرت عادتها بالاستخدام، وليس في ذلك توقيت. # وإذا لم يعطها ما يكفيها ملكت أن تأخذ من ماله تمام نفقتها {161/ب} ~~بالمعروف، كما روي عن هند امرأة أبي سفيان لما شكت إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم شح أبي سفيان ms143 قال: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (¬1). # وهذا منه فتيا لا حكما إذا لو كان حكما لما سمع قولها عليه. وهذا في ~~الزوجية خاصة، وأما سائر الغرماء فلا يجوز لهم أخذ ديونهم مما تحت أيديهم، ~~لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك ~~(¬2) ". # وللزوجة من التسلط على مال الزوج ما ليس لغيرها. # ويجب على المكاتب نفقة نفسه، وعلى من نصفه حر نصف نفقته عليه، ونصفها على سيده. # وإذا كانت أمته مزوجة فنفقتها على زوجها، فإن اشترط السيد أن تكون عنده ~~نهارا، وعند زوجها ليلا وجب على كل واحد نفقة الزمان الذي تكون فيه عنده. PageV01P277 # ونفقة أولاد الأمة على سيدها دون أبيهم سواء كان زوجها عبدا أو حرا، ~~لأنهم رقيق {162/أ} لسيدها. # وإذا تزوجت المكاتبة وجب على سيدها نفقة أولادها دون أبيهم المكاتب، ~~لأنهم يتبعونها في العتق إن أدت، والرق إن عجزت. # وعلى المكاتب نفقة زوجاته وإمائه، وعلى الزوج نفقة زوجته الصغيرة التي ~~يوطأ مثلها، ولا يجب عليه نفقة التي لا يوطأ مثلها. # وإذا كان الزوج صغيرا لا يطأ مثله والزوجة كبيرة كانت النفقة في ماله ~~لوجود التسليم من جهتها، والتعذر من جهته لا يسقط النفقة، كالعنين، ~~والمريض. # والنفقة للبائن غير واجبة، وتجب للرجعية في العدة، وإن كانت حاملا وجبت ~~نفقتها، وهل تجب لأجلها أم لأجل الحمل؟ على روايتين، أصحهما: أنها لها لأجل ~~الحمل (¬1). # وإذا خالعته وأبرأته من نفقة حملها لم يكن {162/ب} لها نفقة. # ولا نفقة لناشز. ### || AUTO فصل # في الكفالة # والأم أحق بكفالة الطفل والمجنون إذا فارقها الزوج إلى سبع سنين، ثم تكون ~~الجارية عند أبيها، يخير الغلام بين أبويه، فأيهما اختار كان عنده، فإن عاد ~~فاختار الآخر نقلناه إليه، لأنه تخيير شهوة وليس بتخيير إلزام، فإذا مات PageV01P278 # أبواه، وكان له جدتان إحداهما لأمه، والأخرى لأبيه ففيهما روايتان، ~~إحداهما: أم الأم أولى، لأنها تدلي بالأم، ومن تدلي به كان أولى. # الثانية: أم الأب أولى (¬1)، لأنها تدلي برحم وتعصيب. # والأولى أصح، لأن الأب مع ms144 قوة عصبته لم يسقط حضانة الأم، كذلك من تدلي به ~~لا يسقط من تدلي بالأم. # وأم الأب أحق من الخالة، والأخت من الأب أحق من الأخت من الأم، وأحق من ~~الخالة، وخالة لأب أحق من خالة {163/أ} الأم، ويجب أن يتخرج القول في هؤلاء ~~على الروايتين في الجدة للأم مع الجدة للأب، لأن الخالة تدلي بالأم، كما أن ~~الجدة للأم تدلي بالأم، فيكون القول فيها كالقول في الجدات، كذلك الأخت ~~للأم على ما تقدم. # ولا يمنع الأب من زيارة ولده إذا كان عند الأم، فإن كان عند الأب حمل إلى ~~عند أمه إذا اشتاقت إليه، ولا تجيء هي إلى بيت مطلقها إلا أن تكون جارية ~~فيكون مجيء الأم عندها أولى من خروج الطفلة، ولا تطيل المقام عندها. # وإذا لم يكن للطفل عصبة ولا ذوو فرض فهل تنتقل الكفالة إلى ذوي أرحامه؟ ~~قال شيخنا: أما الخالة والعمة فإنهما يستحقان ذلك، وأما بقية الأرحام ~~فيحتمل أن يستحقوا لأجل الحنو والشفقة، ويحتمل أن تنتقل إلى الحاكم. # وإذا {163/ب} أراد أحد الأبوين سفرا، فإن كان دون الستة عشر فرسخا PageV01P279 # فهو كالإقامة، وأما إذا كان مسافة القصر فالأب أحق به سواء كان هو ~~المسافر أو الأم. # وإذا زوجت الأم سقطت حضانتها، فإذا فارقها الزوج عادت حضانتها. # وإذا تزوجت المرأة فلزوجها منعها من رضاع ولدها إلا أن يحتاج إليها لكونه ~~لا يشرب من لبن غيرها. # وعلى الأب الاسترضاع لولده إلا أن تشاء الأم أن ترضعه بأجرة مثلها فتكون ~~أحق به من غيرها سواء كانت في حبال الزوج أو مطلقة. # وإذا امتنع الرجل من النفقة على مماليكه وبهائمه جبره الحاكم، فإن فعل ~~وإلا باع عليه، ويحتمل ألا يجبره لكن يأمره كما يأمره بالمعروف وينهاه عن ~~المنكر. PageV01P280 ### | AUTO كتاب الجنايات # {164/أ} قال الله سبحانه: {ولكم في القصاص حياة} (¬1) الآية. # القتل على ثلاثة أضرب: عمد محض، وخطأ محض، وشبه العمد. # فالعمد: أن يقصده بآلة تقتل مثلها سواء كان مما يقتل بمثله كاللت، أو ~~بحده كالسيف، أو بسرايته وحدته كالسم، ms145 أو برميه من شاهق، أو يطرحه في ماء ~~فيغرقه، أو في نار فيحرقه. # والخطأ: ألا يقصد، بأن يرمي طائرا فيصيب إنسانا. # وشبه العمد: أن يوجد منه القصد في الفعل بآلة لا يقتل مثلها، مثل العصا ~~الصغيرة، أو اللكزة في غير مقتله، أو اللطمة، وما أشبه ذلك، وهذا ينقسم ~~بانقسام المضروب واختلافه، فإن كان المضروب ضئيلا نضوا في العادة تقتله ~~{164/ب} الرفسة واللكمة كان عمدا. # وإن كان جلدا قويا لا يقتله مثل ذلك كان شبه العمد. # ويجب القود بالأول من الثلاثة، وموجب الاثنين الآخرين الدية، وسنذكرها في ~~كتاب الديات إن شاء الله. # فإذا ثبت وجوب القود في العمد المحض لا يجب إلا بين شخصين تتكافأ ~~دماؤهما، وتستوي حرمتهما، كالحر مع الحر، والعبد مع العبد، والأمة مع ~~العبد، والذمي مع الذمي. # ولا يقتل مسلم بكافر، ولا حر بعبد إذا كانا مختلفين حال الوجوب، فأما إن PageV01P281 # جرح عبد عبدا ثم أعتق الجارح ومات المجروح قتلنا الجارح حرا اعتبارا بحال ~~الوجوب، وكذلك إذا جرح كافر كافرا ثم مات المجروح وقد أسلم الجارح قتلناه ~~اعتبارا بحال الوجوب، كما نقول في الحدود لو زنى وهو بكر فتحصن قبل {165/أ} ~~إقامة الحد عليه أقيم عليه حد الأبكار اعتبارا بحال الوجوب. # ولأن الإسلام قد لا يمنع من استدامة العقوبة ويمنع من ابتدائها، ~~كالاسترقاق فإنه لا يبتدأ به مسلم أسلم قبل الأسر، ولو أسلم وهو رقيق ~~استديم رقه. # والتكافؤ المعتبر في القود الحرم، وهو كل شخص يحد بقذفه قتل به، فعلى هذا ~~لا يقاد والد بولده، وهل تقتل الأم بولدها؟ على روايتين (¬1). # وهل يقتل الولد بأبيه؟ على روايتين، أصحهما: يقتل به (¬2). # وإذا اختلفت قيمة العبيد فهل يجري القصاص بينهم؟ على روايتين، أصحهما ~~جريان القصاص (¬3)، لأن اختلاف الديات بين الأحرار لما لم يمنع القصاص كذلك ~~اختلاف القيم بين {165/ب} العبيد. # وتقتل الجماعة بالواحد في أصح الروايتين (¬4). # وكل شخص جرى القصاص بينهما في الأنفس جرى القصاص بينهما في الجراح ~~والأطراف السليمة. # وإذا أمسك رجل على قاتله فقتله قتل القاتل، وهل يقتل ms146 الماسك؟ على ~~روايتين، إحداهما: يقتل. والثانية: يحبس حتى يموت (¬5). PageV01P282 # وإذا شهدوا بالقتل فقتل المشهود عليه، ثم رجع الشهود عن شهادتهم قتلوا، ~~لأن الشهادة وإن كانت سببا إلا أنها سبب ملجأ، فلذلك جرى فيه القصاص. # وإذا قطع يد رجل، ثم عاد فقتله نظرت، فإن كان بعد اندمال الطرف كان للولي ~~قطعه وقتله رواية واحدة، وإن قتله قبل الاندمال فهل يقطع ويقتل؟ على ~~روايتين، أصحهما: يقتل {166/أ} فقط (¬1)، لأن القصد إفاتة النفس، وما دون ~~النفس داخل فيها. # ولا يعتبر المماثلة في القتل، واختلف أصحابنا هل الاعتبار بحال الرمي، أو ~~الإصابة؟ على قول الخرقي: الاعتبار بحال الرمي (¬2). واختار ابن حامد: أن ~~الاعتبار بحال الإصابة. # ولا خلاف أنه لو رمى مرتدا فأسلم قبل الإصابة أنه لا ضمان، وكذلك لو رمى ~~حيا فمات قبل الإصابة، فأصابه السهم وهو ميت. # واختلف في عدد الإقرار الموجب للقود على روايتين، إحداهما: أربع مرات، ~~كما اعتبرنا في حد الزنا. # والثانية: لا يعتبر التكرار، لأنه إقرار بحق آدمي، أشبه الإقرار ~~بالأموال، وفارق الإقرار بحد الزنا والسرقة، لأن ذلك {166/ب} حق الله، ~~ومبنى ذلك على الإسقاط، وكذلك يسقط بالرجوع بعد الإقرار. # وإذا اشترك اثنان في جراح رجل، فوجد من أحدهما جرح موح لا يعيش معه ~~الحيوان كان هو القاتل فلا قود على الثاني، فعلى هذا إذا شق بطنه وأخرج PageV01P283 # حشوته فقطعها، ثم جاء آخر فقطعه، فالقاتل الأول. # وإذا شارك الأب الأجنبي في القتل وجب القصاص على شريك الأب، لأن روح ~~المقتول خرجت عن عمد محض. # ولو شاركه مخطئ لم يقتل مشاركه، لأن الفعل لم يتمحض عمده، فالخطأ مشبهه ~~في الفعل، فإذا صابت الفعل أسقطت القود لاشتراك الفعلين، والشبهة في الشخص ~~لا يتعدى إلى الشخص، ولهذا يقال: قتل عمد {167/أ} وقتل خطأ، فيوصف القتل ~~به، ويقال: قتل أب. فيوصف الشخص به. # وإذا اشترك جماعة في قطع الطرف، فاعتمدوا على السكين جميعا، فأبانوا ~~العضو وجب القصاص على جميعهم. # ولا تقطع يمين بيسار، ولا يسار بيمين، ولا عين صحيحة بقائمة، ولا سن ~~سوداء بصحيحة، ms147 ولا صحيحة بسوداء، ولا لسان صحيح بأخرس. # وتقطع يد البالغ بيد الصغير، ولسان الناطق بلسان الصغير. # وإذا قلع سنا لم تثغر لم يجب قلع سنه، لأنها تعود مثلها. # وليس في الشجاج ما يجري فيه القصاص إلا الموضحة، لأنها تنتهي إلى عظم. # وإذا أراد القصاص من الطرف خلعه وقطعه بأحد الآلات وحسمها بالزيت الغلي ~~لئلا ينزف دمه. # وإذا قلع عينه {167/ب} كحلناه بأن تحمى حديدة ونقطر عليها ماء نقطره في ~~عينه، أو نقربها من عينه حتى يذهب ضؤها، ولا ينخسها بمثل الآلة، لأنه قد ~~يفضي إلى السراية إلى النفس. PageV01P284 # وإذا لطم رجل فقال: ذهب ضوء عيني، أو ذهب سمعي. أو تجانن يرى ذهاب عقله، ~~وما أشبه ذلك اعتقلناه، فإن وجدناه على استمرار الأوقات لا ينظر، ولا يسمع، ~~ولا يعقل علمنا صدقه بذلك. # والعمد يوجب القود رواية واحدة، وهل يوجب الدية؟ على روايتين (¬1)، فإن ~~قلنا: يجب أحد شيئين إما القصاص أو الدية. فعفا الأولياء عن القصاص وجبت ~~لهم الدية. PageV01P285 ### | AUTO كتاب الديات # قال الله سبحانه: {ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى ~~أهله} (¬1) الآية. # وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "في النفس مئة من الإبل" (¬2). # ودية الحر المسلم مئة من الإبل، وتختلف أسنانها بالخطأ والعمد، ففي الخطأ ~~يكون خمسة أسنان هي: عشرون بنات مخاض، وعشرون بني مخاض، وعشرون بنات لبون، ~~وعشرون حقه، وعشرون جذعة. على العاقلة في ثلاث سنين. # ومن العمد، وشبه العمد أرباع: خمس وعشرون بنات مخاض، وخمس وعشرون بنات ~~لبون، وخمس وعشرون حقه، وخمس وعشرون جذعة. # والإبل، والبقر، والدراهم، والدنانير أصول في الدية رواية واحدة وفي ~~الحلل روايتان إحداهما: هي أصل. والثانية: ليست أصلا (¬3). # وقدرها من البقر مئتان، ومن الشاء ألفا شاء، والحلل مئتا حلة، والدراهم ~~اثنا عشر ألفا، والعين ألف مثقال. # ودية المرأة نصف دية الرجل، وتساويه في دية جراحها ما لم يبلغ أرشها ثلث ~~الدية، فإذا زاد أرش {168/ب} الجراح على الثلث رد إلى النصف من أرش جراح ~~الرجل. PageV01P286 # ودية الكتابي نصف دية المسلم إذا ms148 قتل خطأ، ودية المسلم إذا قتل عمدا، ~~ودية المجوسي ثمان مئة درهم، ودية الجنين إذا ولد من الضربة ميتا وكان من ~~حرة سلمه غرة عبد أو أمة قيمتها خمس من الإبل مورثة عنه سواء كان قاتله ~~أمه، أو أجنبية إلا أن الضارب إن كان وارثا في الجملة لم يرث من الغرة، ~~لأنه قاتل. # ودية جنين الأمة عشر قيمة أمه، وسواء كان الجنين ذكرا، أو أنثى. # وإن ألقت جنينا حيا ثم مات من الضربة، ففيه دية كاملة. # ودية العبد قيمته بالغا ما بلغ، وإن زادت على دية الأحرار، وكذلك أم الولد. # ودية الخنثى المشكل نصف دية ذكر، ونصف دية أنثى، وهو ثلاثة أرباع دية. # ودية المعتق بعضه {169/أ} ما يخص من دية الأحرار، وقيمة العبيد، فإن كان ~~نصفه حرا كان فيه نصف دية حر، ونصف قيمة عبد، بيان ذلك أن يقال: كم قيمته ~~لو كان كله عبدا؟ فقال: مئة. فيجب خمسون عن نصفه الرقيق، ويجب خمس مئة ~~دينار عن نصفه الحر. # ودية نساء أهل الكتاب على النصف من دياتهم، وهي ربع دية حر مسلم. # وتغلظ الدية بالسن، والعدد، والحلول، فدية العمد، وشبه العمد أرباع على ~~ما وصفنا في العمد في أول الباب، وتكون حالة في مال القاتل. # والتغليظ تارة يكون بالزمان، والمكان، والقرابة. {169/ب} فالمكان الحرم، ~~والزمان الشهر الحرام، والقربى قتل ذوي الأرحام المحارم، فيكون لكل واحد من ~~هذه الأسباب تغليظ بثلث الدية. # ولا تحمل العاقلة عبدا، ولا عمدا، ولا صلحا، ولا اعترافا، ولا ما دون ~~الثلث. PageV01P287 # وفي شبه العمد روايتان (¬1). # ولا يحمل الفقير شيئا، والغني الحاضر والغائب سواء. # ولا يتقدر الحمل بشيء، بل على قدر طاقاتهم، ويعتبر حول العقل من حين ~~الموت لا من حين الجرح، ومن مات منهم بعد الحول كان العقل في ماله يؤخذ به ~~كالدين. # ولا يحمل أهل الديوان (¬2) العقل، وهل يدخل الأب والابن في العاقلة؟ على ~~روايتين، أصحهما يدخلون (¬3). # {170/أ} وإذا جنى على نفسه جناية خطأ كان (¬4) عليه دية الجناية يدفعها ~~إلى ورثته. # ويحمل السيد جناية ms149 عبده، وأم ولده إذا كانت بمقدار القيمة فما دون، ولا ~~يحمل ما زاد على ذلك، ويكون مخيرا بين أن يفديه، أو يسلمه. # وبيت المال يعقل عمن لا عاقلة له. # وخطأ الإمام فيه روايتان، إحداهما: في بيت المال (¬5)، لأن ذلك يكثر منه، ~~فيضر بعاقلته. # والثانية: هي على العاقلة. # والأولى أصح. PageV01P288 ### || AUTO فصل # في الكفارات # القتلى في الكفارات على ثلاثة أضرب: من يجب بقتله الدية والكفارة ~~{170/ب}، ومن يجب بقتله الدية ولا كفارة، ومن لا يجب بقتله دية ولا كفارة. # فالذي يجب بقتله الدية والكفارة: فالمقتول خطأ سواء كان مسلما أو كافرا، ~~حرا أو عبدا، مولدا كان أو جنينا في البطن. # فأما المقتول عمدا ففيه روايتان، إحداهما: لا تجب به الكفارة (¬1). # والثانية: فيه الكفارة. # والكافر الذي يجب بقتله الكفارة: الذمي، فأما من أبيح دمه بكفره، كالمرتد ~~والحربي فلا. # ومن لا يجب بقتله دية ولا كفارة: فالمقتول عمدا على قولنا: إن الواجب ~~القود فقط، وكل من أبيح قتله بكفر، أو حد، أو قصاص، وما أشبه ذلك. # ومن وجبت الكفارة {171/أ} بقتله دون الدية، فهو المؤمن الذي كتم إيمانه ~~في دار الحرب، قال سبحانه: {فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة ~~مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة ~~مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين} (¬2) الآية. # ولا مدخل للإطعام فيها، وسواء كان القتل بسبب حفر البئر، ونصب السكين، أو ~~كان بالمباشرة الكفارة واجبة في ذلك. PageV01P289 ### || AUTO فصل # في الأطراف # اعلم أن كل ما في البدن منه اثنان ففي كل واحد منهما نصف الدية، وما في ~~البدن منه شيء واحد ففيه الدية. فعلى هذا في اليدين الدية، وفي إحداهما نصف ~~الدية {171/ب}، وكذلك الرجلان، والثديان، والأذنان، والخصيتان، والاسكتان ~~(¬1)، والاليتان، والشفرتان، لأن في السفلى روايتين، إحداهما: فيها ثلثا ~~الدية، وفي العليا ثلثها. والثانية: أنهما سواء. وهي أصح. # وفي كل أصبع عشر من الإبل من أصابع اليدين والرجلين. # وفي كل أنملة من ذلك ثلث عشر الدية إلا ms150 الإبهام، فإن كل أنملة منها خمس ~~من الإبل لأنهما أنملتان. # فأما ما في البدن منه شيء واحد فالأنف ففيه الدية، وفي مارنه ما فيه، وفي ~~الذكر الدية، وفي حشفته إذا قطعت مفردة ما فيه، وفي اللسان الناطق الدية، ~~وفي ذهاب العقل الدية، وكذلك السمع، والشم، {172/أ} والذوق، وفي تسلس ~~الغائط، والبول الدية، وفي الصعر الدية، وهو أن يضربه فيصير وجهه في جانب، ~~وفي اللحية إذا لم تنبت الدية، وفي شعر الرأس من الرجل والمرأة الدية، وفي ~~الحاجبين الدية، وكذلك أهداب أشعار العينين الأربعة، وليس شعور البدن ~~مقدره. PageV01P290 ### || AUTO ### || AUTO فصل # وأما العظام فعلى ضربين: ظاهرة، وباطنة، فالظاهر الأسنان والأضراس ففي كل ~~واحد خمس من الإبل، وهو نصف عشر الدية، أو خمسون دينارا، أو بقسط ذلك من ~~جميع الأحوال في الديات، والثنية والرباعية، والناب واحد في الأرش، وإن كسر ~~بعضها خطأ أخذ بالحصة {172/ب} من المساحة، وإن أخذه عمدا برد من سن الجاني ~~مثل مساحة الجزء الذي كسر. ### || AUTO ### || AUTO فصل # وأما الباطنة ففي الضلع بعير، وفي الترقوة بعيران، وفي الزند أربعة ~~أبعرة، أو بحساب ذلك من الأصول الأخر من الدراهم، والدنانير، والإبل، ~~والبقر، والحلل. ### || AUTO ### || AUTO ### || AUTO فصل # في الشجاج # وهي عشرة، خمسة منها لا يقدر فيها، وهي: الخارصة تخرص الجلد بمعنى تشقه. # والدامية، وتسمى البازلة؛ وهي التي تسيل الدم. # والباضعة؛ وهي التي تشق اللحم بعد الجلد. # والمتلاحمة؛ وهي التي أخذت في اللحم. # ثم السمحاق؛ وهي التي بلغت إلى الجادة الرقيقة التي تستر العظم. # ثم الموضحة {173/أ} وهي أول الشجاج المقدرة، وليس في الشجاج ما PageV01P291 # يجري فيه القصاص إذا كانت عمدا سواها، لأنها تنتهي إلى عظم، وفيها خمس من ~~الإبل، وهي نصف عشر الدية، وهي مختصة بالرأس والوجه، لأننا لو أوجبنا في ~~موضحة البدن ذلك لأدى إلى زيادة إيضاح العظم، على أرش العظم، وليس في عظام ~~البدن ما يبلغ تقديره إلى ذلك، وسواء في ذلك موضحة الرجل والمرأة، لأن ~~جراحها يساويه فيما دون الثلث. # وفي التي تليها وهي الهاشمية التي ms151 تهشم العظم بعد إيضاحه عشر من الإبل ~~خمس للإيضاح، وخمس للهشم، وهو عشر الدية. # ثم المنقلة، وهي التي توضح، وتهشم، وتنقل العظام {173/ب} من مكانها إلى ~~مكان آخر، وفيها خمسة عشر من الإبل. # ثم المأمومة، ويقال لها: الآمة وهي التي تصل إلى أم الدماغ فيها ثلث الدية. # وفي الجائفة وهي التي تصل إلى الجوف ثلث الدية أيضا. # وإذا ضر به بسكين، أو طعنه في جوفه، فأخرجها من الجانب الآخر ففيها ~~جائفتان. # وإذا أفضى زوجته، وهو أن يخرق ما بين مسلك الذكر ومخرج البول، وكانت ~~صغيرة لا يوطئ مثلها ففيه ما في الجائفة، وإن كانت كبيرة توطئ فلا شيء عليه. # ويجعل الحر أصلا للعبد في المؤقت من الجراح ففي موضحة الحر نصف عشر ديته، ~~وفي موضحة العبد نصف عشر قيمته، وفي إحدى يدي الحر {174/أ} نصف ديته، وفي ~~ذلك من العبد نصف قيمته، وكلما وجب في PageV01P292 # الحرية الدية وجب من العبد فيه القيمة، وما وجب في الحرية نصف ديته ففي ~~العبد نصف قيمته، وما ليس فيه مقدر من الحر وهي الشجاج الخمسة يجعل العبد ~~أصلا للحر، فيقول: لو كان هذا الحر عبدا وليس به هذه الخارصة كم كانت ~~قيمته؟ فيقال: عشرة. فيقال: وكم قيمته وهي به؟ فيقال: عشرة إلا دانق. فعلمت ~~أنه قد وجب فيها سدس عشر ديته. # ومتى بلغ المقوم بما ليس فيه مقدر إلى أرش المقدر، وهو أن بلغ بالخارصة، ~~أو المتلاحمة أرش الموضحة علمنا غلطه في التقويم، ويكون التقويم بعد اندمال ~~الجراح. # وقد روي عن أحمد -رضي الله {174/ب} عنه- رواية أخرى في الدامية بعير، وفي ~~الباضعة: بعيران، وفي المتلاحمة ثلاثة أبعرة، وفي السمحاق أربعة أبعرة، وفي ~~الموضحة خمسة أبعرة، وعلى ذلك. # وفي اليد الشلاء، والعين القائمة، والسن السوداء ثلث ديتها، وعلى قياس ~~ذلك الذكر الأشل. # وقد روي عن أحمد -رضي الله عنه- أنه إذا ضرب رجلا فسلح (¬1) ففيه ثلث ~~الدية، وكذلك إذا أحدث بريح، أو غير ذلك، وإنما حكم به لأنه روي عن عمر، ~~ولم يفعله إلا توقيفا، لأن ms152 القياس لا يقتضيه. PageV01P293 ### | AUTO كتاب القسامة # قال النبي صلى الله عليه وسلم: "تحلفون وتستحقون دم صاحبكم" (¬1). # ولا تثبت القسامة إلا بشروط، أحدها: أن يكون هناك لوث، وهي العداوة ~~الظاهرة. وأبو حنيفة يقول: هو الأثر. {175/أ} ومالك يقول: هو أن يقول ~~المجروح قبل موته دمي عند فلان، أو يشهد بذلك رجل، أو امرأة، وإن كان ~~الشاهد فاسقا. # وأصحاب الشافعي يقولون: هو ما أوجب عليه ظن، كما لو تفرق جماعة عن مقتول، ~~أو وجد في الصحراء وإلى جانبه رجل بيده سيف ملطخ بدم، وما أشبه ذلك. # وإنما ذكرت الخلاف هاهنا، لأنه مما يعم به البلوى في معرفة الخلاف فيه ~~الاحتياط للدماء. # ولا قسامة فيما دون النفس. # وتثبت القسامة في العبد. # وإذا أحلف أولياء المقتول، وهم المدعون خمسين يمينا استحقوا دم المحلوف ~~عليه إذا كان واحدا، ولا يقسمون على أكثر من واحد. # وإذا كانوا جماعة قسمت الأيمان بالحصة على رؤوسهم، فإن خرج كسر زيد ولم ~~ينقص، وإذا كان الأولياء {175/أ} ثلاثة جبر الكسر، فحلف كل واحد منهم سبعة ~~عشر يمينا فيكون ذلك أحد وخمسين يمينا. # ولا يمنع (¬2) قسامة النساء. # وتثبت القسامة وإن لم يكن بالمقتول أثر. PageV01P294 ### | AUTO كتاب المرتد # قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من بدل دينه فاقتلوه" (¬1). # ومن ارتد عن الإسلام وهو بالغ عاقل دعي إلى الإسلام ثلاثة أيام، فإن تاب ~~وإلا قتل. # وتصح ردة الصبي وإسلامه لكن لا يقتل حتى يبلغ ويعرض عليه الإسلام. # ولا تقتل المرتدة حتى تضع حملها إذا كانت حاملا. # وإذا ادعى شبهة وجب على الإمام إزالتها إن كان من أهل الاجتهاد، أو جمع ~~لها بفقهاء العصر لتزول، فإن زالت، وإلا جبر على الإسلام، لأن الدلالة قد ~~قامت على صحته، فإذا لم يسلم علمنا معاندته. # وإذا تحيز المرتدون ومنعوا عن أنفسهم صاروا حربا وجاز قتالهم، ولا يجوز ~~استرقاقهم. # ولا تزول أملاك {176/أ} المرتد بنفس الردة، بل تكون أمواله مراعاة، فإن ~~مات كانت لبيت المال في أصح الروايتين (¬2)، والأخرى لورثته المسلمين. # ويسترق أولاد المرتدين الذين حدثوا بعد الردة. ms153 # والردة لا تسقط الحدود التي وجبت حال الإسلام. # وإذا تحيز المرتدون فأتلفوا على المسلمين مالا ضمنوا ذلك. # ومن انتقل من أهل الذمة من دين إلى دين فهو مرتد لا يقبل منه إلا الإسلام ~~سواء كان من انتقل إليه خيرا من الدين الذي كان عليه أو مثله، أو دونه ~~لقوله عليه السلام: "من بدل دينه فاقتلوه" (2). خرج الإسلام، بدلالة ~~الإجماع بقي ما عداه من الأديان على مقتضى العموم. PageV01P295 ### | AUTO كتاب البغاة # قال الله سبحانه: {فإن بغت إحداهما على {176/ب} الأخرى فقاتلوا التي تبغي ~~حتى تفيء إلى أمر الله} (¬1) الآية. # ولا يستحق اسم البغي إلا بثلاث شرائط: أن يكونوا خارجين عن قبضة الإمام. # وأن يكونوا ذوي شوكة ومنعة. # والثالث: أن يكون خروجهم بتأويل سائغ، فإن خرجوا بغير تأويل كانوا ~~محاربين وقطاع طريق. # ويجب على الإمام دفعهم بأسهل ما يمكن، فإن أدى إلى نفوسهم فلا ضمان، ولا ~~يجوز له أن يتقوى عليهم بالمشركين، ولا يتبع مدبرهم، ولا يجاز على جريحهم، ~~ولا تغنم أموالهم، ولا تسبى ذراريهم، ولا ينقض من أحكامهم إلا ما ينقض من ~~أحكام أهل العدل، وهو ما خالف نصا أو إجماعا. # وتجوز الصلاة ورائهم، وعليهم. # ومن قتل {177/أ} من أهل العدل فهو شهيد، ومن قتل من (¬2) أهل البغي فهو ~~كالمحدودين في الجرائم الموجبة للحد. # ولا ضمان على أهل البغي فيما أتلفوه على أهل الحق. # ولا يستعان عليهم بكراعهم (¬3) وسلاحهم، ولا تسبى ذراريهم، وما أخذوه من ~~الزكاة، والخراج احتسب به لأربابه. PageV01P296 ### | AUTO كتاب الحدود # قال الله سبحانه: {الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} (¬1). # وقال: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} (¬2). # وقال صلى الله عليه وسلم: "الحدود كفارات لأهلها" (¬3). # اعلم أن الله سبحانه نصب الحدود ردعا للمكلفين عما حرم عليهم فأذاقهم ~~طائلا مما توعدهم به من العقاب ليكون ذلك أردع لهم عن ارتكاب الجرائم ~~{177/ب} وانتهاك المحارم، وما نصب الله حدا إلا على كبيرة، فأعلى الحدود حد ~~الزنا، وله حالتان: زنا يجب به الجلد بالسوط مئة جلدة والتغريب عن وطنه ~~عاما، وهو زنا ms154 البكر الذي لم يطأ في نكاح صحيح. # وزنا يجب به الرجم بالحجارة، وهل يتقدمه الجلد؟ على روايتين (¬4)، وهو ~~زنا الزاني المحصن، وشرائط الإحصان التي توجب رجم الزاني أربعة: الحرية، ~~والبلوغ، والعقل، والوطء في نكاح صحيح، وليس منها الإسلام. # وشرائط إحصان القذف الأربعة المذكورة، والإسلام، وأيضا العفة من الزنا، ~~وأن يكون على صفة يطأ مثله، فيمنع عن ذلك تصاونا، وهو المراهق، وليس من شرط ~~البلوغ، بل يصح عفة ابن عشر سنين، وبنت تسع سنين {178/أ} ويحد قاذفهما. PageV01P297 # ولا يتم إحصان الزوج إلا أن تتم شروط الإحصان في الزوجة، فالمجنونة لا ~~تحصن، والعاقل لا يحصن مجنونة، وكذلك في الشرائط الأربع أيها عدم في حق أحد ~~الزوجين لم يحصل الواحد منهما الإحصان. # ولا يجب حد الزنا إلا بأحد شيئين: إما شهادة أربعة أحرار عدول يصفون ~~الزنا، أو إقرار أربع مرات، ولا ينزع عن إقراره فيها حتى يقام عليه الحد. # والزنا هو إيلاج حشفته في فرج تمحض تحريمه، وانتفت شبهته قبلا كان أو ~~دبرا امرأة كان الموطئ أو رجلا (¬1). # وفي اللواط رواية أخرى: أنه يقتل بكل حال سواء كان بكرا أو محصنا. # وفي إتيان البهائم روايتان، إحداهما: التعزير (¬2). والثانية {178/ب}: الحد. # وتقتل البهيمة لئلا تحمل ولدا مشوها. # وإذا مكنت العاقلة من نفسها مجنونا وجب عليها الحد. # وإذا أقر بالزنا بامرأة بعينها فجحدت حد الرجل وحده. # ومن عقد على ذات محرم كان زانيا بوطئها، كالأجنبية، ولا يكون العقد عليها ~~شبهة لإسقاط الحد. وفيه رواية أنه يرجم، ولا يفرق بين الإحصان والبكارة. # وإذا وطء أخته من الرضاعة بملك اليمين سقط الحد بشبهة الملك بخلاف عقد PageV01P298 # النكاح عليها، لأن هناك لا يحصل الملك، والملك هاهنا حاصل أعني بعقد ~~الشراء. # وإذا استأجر امرأة ليزني بها فعليه الحد إذا فعل. # ومن شرط صحة الشهادة على الزنا اجتماع الشهود بمجلس واحد، ولا يعتبر ~~اجتماعهم حال مجيئهم، وإذا نقص {179/أ} عدد الشهود على الزنا وجب الحد على ~~جماعتهم. # وإذا شهد اثنان أنه زنا بها بالكوفة، وآخران أنه زنا بها في البصرة ms155 فعلى ~~الشهود الحد، لأنه لم يكمل عدد الشهود على زنا واحد، لأنه لا يمكن وقوع ~~زنية واحدة في بلدين متباعدين. # ولو شهد اثنان أنه زنا بها في قميص أحمر، وآخران أنه زنا بها في قميص ~~أبيض قبلت الشهادة، وثبت الحد، لأنها قد يجتمع في حقها قميصان أبيض وأحمر، ~~فيغلب إحداهما ما بان لها، وتغلب الأخرى ما بان لها فصدقها ممكن. # ولو شهد اثنان أنه زنا بها في هذه الزاوية، وشهد آخران أنه زنا بها في ~~هذه الزاوية فإن كانت الزاويتان متقاربتين صحة الشهادة لإمكان وقوع الفعل ~~فيها بالتحرك من إحداهما إلى الأخرى، {179/ب} وإن كانتا متباعدتين لم تتم ~~البينة، وكانوا قذفة. # وإذا شهد أربعة بالزنا، فرجع أحدهم قبل حكم الحاكم حد الجميع، ولو رجعوا ~~بعد الرجم قتلوا، ولو كانوا خمسة فرجع واحد منهم، وقال: أخطأنا. لزمه خمس ~~الدية. PageV01P299 # ولو شهد أربعة بالزنا واثنان بالحصانة، فحد، ثم رجع الجميع، ففيه وجهان، ~~أحدهما: الدية نصفان بين شهود الزنا وشهود الحصانة. # والثاني: الدية بينهم أثلاثا، لأن شهود الحصانة ثلث الجميع، لأن الجميع ~~ستة فكان عليهم بقدر رؤوسهم. # وإذا زنا الرجل وله زوجة فقال: لم أدخل بها، ولست محصنا. صدق في ذلك وجلد ~~ولم يرجم، لأن الولد يلحق بالفراش، وإمكان الوطء، والحد يسقط بالشبهة، ولا ~~يجب إلا مع تحقق الدخول في النكاح {180/أ} الصحيح، فكذلك نقول: إن النسب ~~يلحق في النكاح الفاسد، ووطء الشبهة، ولا يحصل بهما الإحصان، فلا يستدل ~~بثبوت النسب على ثبوت الإحصان. # وإذا رجمه الإمام، أو جلده بشهادتهم، ثم بانوا فسقة، أو عبيدا، أو كفارا، ~~فإنه يجب الضمان على الإمام، لأنه وجب عليه النظر والتأمل، فإذا بانوا على ~~هذه الصفة كان خاطئا، وخطئه يلزمه، وهل يلزمه في بيت المال أم على عاقلته؟ ~~فعلى روايتين أصحهما أنه في بيت المال (¬1). # وإن شهد أربعة بالزنا، وشهد آخران بتزكية الشهود، ثم بأن أنهم لم يكونوا ~~من أهل الشهادة فلا ضمان على المزكيين، لأن التزكية ليست مما تخصد اثبات ~~الزنا، وفارق شهود {180/ب} الإحصان، لأن ms156 ذلك يختص بالزنا. # والشهادة على الحدود تقبل وإن أضيفت إلى الزمان الماضي (سواء) (¬2) تباعد ~~أو تقارب. PageV01P300 # والإكراه على الزنا لا يسقط الحد، لأن الزنا لا يتصور إلا مع الانتشار، ~~ولا يكون الانتشار إلا مع الاختيار. # وإذا شهد عليها أربعة بالزنا، فقالت: أنا بكر. فنظرن النساء، فقلن إنها ~~عذراء. سقط الحد عنها للشبهة، وعن الشهود لجواز أن تكون قد ذهبت بكارتها وعادت. # وإذا زنا بأمة، ثم اشتراها، أو تزوجها لم يسقط الحد. # وإذا أذنت المرأة لزوجها في وطء أمتها لم يبح له ذلك، ولا حد عليه، لكن ~~يعزر مئة، لما روى النعمان بن بشير أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في ~~الرجل يأتي جارية امرأته إن كانت حللتها له جلد {181/ أ} مئة، وإن لم تكن ~~حللتها له رجم". (¬1) # ولا رجم على العبد. # وللسيد إقامة الحد على عبده، وحده على النصف من حدود الحر خمسين جلدة، ~~فإن كانت الأمة ذات زوج حدها الإمام. # فالتعزير واجب، ولا يبالغ به الحد، ويختلف باختلاف سببه، فإن كان سببه ~~غير الوطء كالقبلة، وما أشبهها من دواعيه لم يبالغ به أدنى الحدود، وإن كان ~~سببه وطء مثل إن وطئ أمة مشتركة بينه وبين غيره لم يبالغ به أعلى الحدود. # وإذا ثبت عليه ما يوجب حدا، وهو مريض لم يؤخر عنه الحد على الإطلاق، ~~ويضرب على ما تقتضيه حاله ضربا لا يتلفه، وإن كان الجلد مئة PageV01P301 # ضرب بعثكول فيه مئة شمراخ. # ويضرب في الحدود جميع بدنه إلا الوجه {181/ ب} والفرج، والبطن، والمقاتل ~~كلها، كالحلق، والسماخ، والخاصرتين، ويضرب الظهر، والفخذين، والآليتين، ~~ويفرق ذلك على هذه المواضع غير المقاتل لئلا ينكي الضرب في المحل الذي يدمن ~~الضرب فيه. # ويضرب الرجل قائما غير مربوط، ولا مشدود، ولا يعرى من ثيابه، ولا يضرب في ~~محشو بالقطن، ولا الجلود، والفراء لئلا يفوت المقصود من الألم المردع، ~~والعذاب الموجع، ولا يحفر له بئر سواء كان رجلا أو امرأة. # وإذا اتفقت حدود من جنس واحد تداخلت، ولا يتداخل منه ما اختلف. PageV01P302 ### | AUTO كتاب القطع ms157 في السرقة # قال الله سبحانه: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} (¬1) الآية. # ولا يجب القطع إلا بست شرائط: {182/ ب} أن يكون مكلفا، آخذا نصابا من حرز ~~مثله، لا شبهة له فيه، على وجه الاستخفاء، وهو مما يتمول في العادة. # وقولي "مكلف" احتراز من الصبي، والمجنون. # "من حرز مثله" احتراز من غير حرزه، أو من حرز لا يكون لمثل المسروق حرزا. # "لا شبهة له فيه" احتراز من الشريك، والأب، والغانم إذا سرقوا من مال ~~الشركة، والولد، والغنيمة. # "أو سرق من بيت المال مسلم على وجه الاستخفاء" احتراز من المنتهب، ~~والمستلب لا قطع عليه، لأنه لا يسمى سارقا. # وقولنا: "مما يتمول في العادة" احتراز من الماء فإنه لا قطع فيه، لأنه لا ~~يتمول غالبا. # وقولنا: "نصابا" احتراز مما دون النصاب. # {182/ ب} ويخرج في هذا استحسانا لأجل النص الثمر، والكثر (¬2)، وهو ~~الحمار، فإنه لا يقطع سارقه، وعليه الغرم، والتعزير. # واختلف أصحابنا في الكلأ، وهو الحشيش النابت في الأرض إذا سرقه من PageV01P303 # الأرض المملوكة على وجهين (¬1). # وللسرقة نصابان، إحداهما من الورق، وقدره ثلاثة دراهم. # والثاني: من الذهب، وهو ربع دينار، وما عداهما مقوم بهما، ويقطع من ثلاثة ~~دراهم إن لم يبلغ ربع دينار، وتبرها كالمضروب سواء. # ويجب القطع بسرقة الأشياء الرطبة، كالهريسة، والشواء، وما أشبهها. # ويقطع في الصيد المملوك، والخشب، والقصب، وفي التمر إذا أواه الجرين وهو ~~موضع تشميسه وجمعه. # وإذا اشترك جماعة في سرقة نصاب قطعوا سواء كان {184/ أ} من الأشياء ~~الثقيلة التي تحتاج إلى معاونة أو لم تكن. # وإذا اشترك جماعة في الدخول إلى الحرز، وأخرج أحدهم المتاع فالقطع على ~~جميعهم. # فإن نقب نفسان، فدخل أحدهما فأخذ المتاع ودفعه إلى من خارج الحرز فالقطع ~~على الداخل، فإن قرب المتاع إلى النقب، فأدخل الخارج يده فأخذه فالقطع ~~عليهما. # وإذا دخل فأخذ العين ورمى بها خارج الحرز، أو تركها على دابة وفتح لها ~~الباب فخرجت بالمتاع، أو تركه في جفنة، وترك الجفنة في نهر يخرج ماؤه من ~~الدار، فخرجت الجفنة بالمتاع، أو أخذ ثيابا فتركها على ms158 سطح في يوم ريح ~~فطارت بها الريح فالقطع عليه في جميع ذلك، لأن الريح، والماء لا احتراز ~~لهما، فإذا انضم إلى {184/ ب} فعل من له اختيار غلب ذلك في السرقة، PageV01P304 # كما لو دفعه من شاهق فأعانت الريح على إلقائه، فإن الضمان يجب على ~~الدافع، ويسقط حكم الريح، كذلك هاهنا. # وعلى قياسه لو حرض الكلب العقور على إنسان فجرحه، وكما لو صاح بصبي من ~~شاهق فسقط كان الضمان على الصائح به، ولا يعتبر بفعل الصبي بخلاف البالغ ~~لعدم قصده. # وإذا نقصت قيمة المسروق عن النصاب بعد إخراجه من الحرز لم يسقط القطع، ~~كما لو خرب الحرز. # وكذلك لو أخرج العصير فصار خمرا لم يسقط، كما لو سرق حيوانا فمات بعد ~~إخراجه. # وكذلك إذا ملك العين المسروقة بجهة من جهات الملك لم يسقط القطع إذا كان ~~ذلك بعد وجوبه. # ولا يقطع بسرقة الحر الصغير، ولا بسرقة {185/ أ} المصحف، ولو كانت عليه ~~حلية قدرها نصابا. # ويجب قطع سارق الكفن، وهو النباش، ولا يقطع بسرقة ما دفن مع الميت ولم ~~يكفن به، لأن القبر ليس بحرز لذلك، ولهذا ينسب تاركه إلى التفريط بخلاف الكفن. # ويجب القطع بسرقة ستارة الكعبة، والمطالب بذلك الإمام. # وإذا كانت العين المسروقة باقية وجب ردها والقطع، وإذا كانت قد تلفت وجب ~~ضمانها مع القطع. PageV01P305 # ولا يقطع السارق في الدفعة الثالثة (¬1)، لكن تقطع في الثانية رجله ~~اليسرى لئلا يعجز عن العبادات، وبذلك علل علي بن أبي طالب -رضي الله عنه- ~~فقال: "إني لأستحي [من الله] (¬2) أن لا أترك له يدا يبطش بها" (¬3). # وفيه رواية أخرى: أنه يقطع في الثالثة اليد الأخرى. والأولى أصح. # ولو سرق العين دفعتين قطع بها، كما إذا زنى بامرأة {185/ ب} زنايين. # ولا تثبت السرقة إلا بإقرار دفعتين، أو شهادة اثنين. # ويقطع بسرقة أقاربه سوى ولده وإن سفل، ووالده وإن علا. # ويقطع المستأمن بسرقة مال المسلم، والمسلم بسرقة مال الذمي والمستأمن. # وإذا سرق إناء فيه خمر لم يقطع وإن بلغت قيمته النصاب، لأنه تابع، ولو ~~كان قصده الإناء لأراق ms159 الخمر. # ولو سرق صليبا، أو صنما من ذهب، أو فضة فلا قطع عليه، لأنه يقصد به ~~المعصية، أشبه الخمر، وكذلك آلات اللهو. # وإذا سرق صندوقا لا حافظ معه لم يقطع، وكذلك لو سرق دابه على ظهرها متاع، ~~لأنه سرق الحرز جميعه ولم يسرق من الحرز، فهو كما لو سرق سفينة فيها متاع، ~~فسيرها ولا حافظ معها، فإنه لا يقطع ولو سرق من المتاع الذي فيها قطع. # وإذا سرق من الحمام وهناك حافظ {186/ أ} قطع. PageV01P306 # وإذا أقر العبد بسرقة مال في يده لزمه القطع دون المال. # وإذا سرق عينا، فسرقها منه آخر لم يقطع الثاني، وكذلك السارق من الغاصب، ~~لأن حرزه كلا حرز، لأنه لا حرمة له، ولهذا يجوز هتكه، وأخذ العين منه. # وإذا ادعى السارق أن العين المسروقة ملكا له سقط القطع، لأجل الشبهة. # ولا قطع في السرقة إلا بعد مطالبة المسروق منه، لأنه متى لم توجد مطالبة ~~لم يأمن أن يكون أباحها له، أو وهبها منه، ونحن لا نعلم. # وإذا وجد رجل قتيل في دار رجل، فقال صاحب الدار: أنا قتلته، لأنه هجم علي ~~متلصصا، أو طالبا لقتلي ولم أستطع دفعه إلا بالقتل. وجب القصاص ما لم يقم ~~بينة بما ادعاه. PageV01P307 ### | AUTO كتاب قطاع الطريق # {186/ ب} قال الله سبحانه وتعالى: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ~~ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف ~~أو ينفوا من الأرض} (¬1). # واعلم أن حدودهم على الترتيب دون التخيير، فمن قتل منهم، وأخذ المال قتل ~~وصلب، ومن أخذ المال ولم يقتل قطعت يده ورجله من خلاف، ومن قتل ولم يأخذ ~~المال قتل ولم يصلب، كان لم يوجد منه إلا النهب نفي عن البلاد، ومن قطع حسم ~~في الحال حتى لا ينزف دمه. # ويعتبر فيما يقطعون فيه أن يكون نصابا يقطع به السارق، ومن تاب منهم قبل ~~القدرة عليه سقط عنه الحد. # ولو أسقط ولي الدم حقه لم يسقط القتل بعفوه، لأنه متحتم بحق الله تعالى. # ويكون الصلب ms160 بعد القتل. # ونفيهم {187/ أ} تشريدهم من بلد إلى بلد، ولا يكون الحبس نفيا، ولا يجتمع ~~القطع والقتل، بل يجتمع القتل والصلب. # وردءهم (¬2) ومباشرهم سواء في أحكامهم. # وتثبت أحكام قطاع الطريق في الأمصار كالصحاري، لأنه إذا وجب خارج PageV01P308 # المصر في الموضع الذي لا يتكرر مشي الناس، فأولى أن نردعهم عن الطرقات ~~يعني فيه المستطرقة، ويحتمل أن تختص الصحاري دون البنيان، لأن البنيان يلحق ~~فيه الغوث. # والمرأة كالرجل في قطع الطريق. # وحكم الجراح معتبر (¬1) في المحاربة كحكم الأنفس، لأنه أحد حالتي القصاص، ~~أشبه الأنفس. # وإذا وجب عليه قطع، وحد شرب، وقتل في المحاربة استوفى القتل خاصة، فأما ~~إن كان بما دون النفس حق لآدمي، كحد القذف لم يسقط. # وإذا شرب الخمر {178/ ب} وقذف المحصنات لم يتداخل حدها. # وإذا وجب عليه حد القذف، وحد الشرب، وحد السرقة، وحد الزنا، فإنه يبدأ ~~فيقام عليه حد القذف، ثم حد الشرب، ثم حد الزنا، ثم القطع، وإنما قدمنا حد ~~القذف، لأنه حق لآدمي، ثم يليه حق الله الأسهل، فالأسهل. # وإذا قتل من لا يكافئه في المحاربة كالكافر، والعبد، والولد، وعبد نفسه ~~لم يقتل به، وغلب الإسقاط. # وجميع الحدود التي هي حقوق لله تسقطها التوبة، كحد قطاع الطريق، فإنه لا ~~خلاف في سقوطه بالتوبة قبل القدرة. PageV01P309 ### | AUTO كتاب الأشربة # قال الله تعالى: {إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل ~~الشيطان فاجتنبوه}. ثم علل سبحانه التحريم بقوله: {إنما يريد الشيطان أن ~~يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر {188/ أ} والميسر ويصدكم عن ذكر الله ~~وعن الصلاة فهل أنتم منتهون (91)} (¬1). فكل شراب أسكر، وصد عن ذكر الله، ~~وأوقع العداوة والبغضاء فهو حرام ويجب الحد لشربه، ويسمى خمرا، لأن الخمر ~~ما غطى العقل، فعلى ذلك يحرم عصير العنب، ونبيذ التمر، والذرة، والحنطة، ~~والشعير، والعسل؛ فأما نبيذ الأوعية قبل الشدة، والحنتم، والدبا، والمزفت، ~~والنقير، فالحنتم نبيذ الجر، والدبا القرع، والمزفت الدن، والنقير الخشب ~~المنقور، وذلك لأن المنقوع في هذه الأوعية تعثلم ويشتد بسرعة بخلاف نبيذ ~~السقا الادم وغيره من الجلود، لأنه ms161 لا يسرع الاشتداد إليه. # ويحرم العصير بأحد أمرين: إما اشتداده وغليانه، أو يمضي عليه ثلاثة أيام. # وإذا قلب الله عينه {188/ ب} أبيح شربه وطهر، فإن عالجه آدمي لم يطهر ولم يبح. # وحد الشرب ثمانون جلدة في أصح الروايتين (¬2). والثانية: أربعون. # وتقام الحدود بالسوط دون النعال. # وإذا أقر بشرب الخمر ولم توجد من فمه الرائحة وجب الحد، ولو وجد في فيه ~~رائحة الخمر لم يقم عليه الحد لجواز أن يكون هناك ضرورة لدفع لقمة به، PageV01P310 # أو إكراه على الشرب، أو تحساه يظنه شرابا مباحا فكل ذلك شبهة في إسقاط الحد. # ولا يجوز شرب الخمر في حالة العطش، ويجوز شربه إذا خنقته اللقمة، ولا ~~يجوز التداوي بها، لأن التداوي بها لا يتحقق نفعه، وكذلك العطش لا يزول ~~بها، لكن يعطش ويلهب، وأما دفع اللقمة فيتحقق أنه يعمل عمل الماء فيها. # والسكر الذي تتعلق به الأحكام أن يخلط في كلامه. PageV01P311 ### || AUTO باب صول البهائم # {189/ أ} قال الله سبحانه وتعالى: {وداوود وسليمان إذ يحكمان في الحرث إذ ~~نفشت فيه غنم القوم وكنا لحكمهم شاهدين (78)} (¬1). # وقال صلى الله عليه وسلم: "العجماء جبار. والرجل جبار. وفي الركاز الخمس" (¬2). # وإذا صالت البهيمة عليه فلم تندفع إلا بقتلها فلا ضمان عليه. # وإذا عضت بهيمة لرجل يد رجل فانتزع يده منها فقلع أسنانها، أو نطحته فكسر ~~قرنها فلا ضمان عليه في جميع ذلك إذا فعله في حال المصاولة والدفع، فأما ~~إذا فعله بعد ترك صيالها فهو مضمون عليه. # وما أفسدت البهائم نهارا فلا ضمان على أربابها، لأن العادة حفظ الزرع نهارا. # وما أتلفت ليلا فعلى أربابها الضمان، لأن العادة حفظ البهائم ليلا، فإن ~~لم يحفظوها صاروا متعدين بذلك فيلزمهم الضمان. # وما أفسدت الدابة برجلها وصاحبها راكبها يسير عليها فلا ضمان عليه {189/ ~~ب} وما أصابته بيدها أو فمها فعليه الضمان، لأنه يمكنه ضبطها عنه باللجام. # وإن أقامها في طريق ضيق ضمن جناية يدها ورجلها، لأنه مفرط في ذلك. # ومن اطلع في دار قوم بغير إذنهم ففقؤا عينه فلا قصاص ولا ms162 دية. # والختان وجب في حق الرجال والنساء. PageV01P312 ### | AUTO كتاب الجهاد والفيء والغنيمة # قال الله سبحانه: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا ~~يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق} (¬1) الآية. # وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الغنم لمن حضر الوقعة" (¬2). # اعلم أن الجهاد فرض على الكفاية إذا قام به قوم سقط عن الباقين ما لم ~~يلتق الزحفان، فإذا التقيا تعين الثبوت، وحرم الانصراف إلا متحرفا لقتال، ~~أو متحيزا إلى فئة. # وإذا كان المسلم {190/ أ} في دار الحرب فلا يخلو من ثلاث أحوال: إما أن ~~يكون قادرا على إظهار الإسلام فلا تجب عليه الهجرة لكن تستحب له. ومن لم ~~يقدر على إظهار دينه وجب عليه الهجرة. # ومن كان زمنا لا يقدر على الهجرة، ولا على إظهار دينه فلا هجرة عليه. # والشرط الذي يعتبر في الشخص لو وجب الجهاد عليه أربعة: الحرية، ~~والذكورية، والبلوغ، والعقل. فمن اجتمعت فيه هذه الأربعة أوصاف وجب عليه ~~الجهاد، وعلى قدر خطر الجهاد تكون فضيلته، فكلما كان الخطر أكثر كان الثواب أوفر. # ويخرج المسلمون مع الأمراء من كل بر وفاجر لئلا يسقط العلم الظاهر. PageV01P313 # وتمام الرباط أربعون ليلة. # وإذا كان أبواه حيين لم يجاهد إلا بإذنهما، فإذا تعين بالنفير، أو التقاء ~~الصفين لم يعتبر إذنهما في ذلك. # ولا يدعى قبل القتال من بلغته الدعوة، ويدعى من لم تبلغه الدعوة. # فأما عبدة {190/ ب} الأوثان إما الإسلام أو السيف، وأهل الكتاب "ومن له ~~شبهة كتاب إما الإسلام، أو بذل الجزية، أو السيف. # والذي يستحقه الفارس ثلاثة أسهم إذا كان فرسه عربيا، وإن كان هجينا (¬1) ~~استحق سهمين، ويسهم [لمن غزا على فرسين] (¬2) سهمين، ولا يسهم لما زاد على ~~ذلك، لأن الغالب الحاجة إلى فرسين يتراوح عليهما كما أعيا واحد ركب الآخر، ~~ولأن النبي صلى الله عليه وسلم أسهم لفرس الزبير. # ويسهم للبعير سهم. # وإذا دخل دار الحرب فارس ثم نفق فرسه قبل أن تقضى الحرب استحق سهم راجل ~~اعتبارا بتقضي الحرب لا بدخول دار الحرب. # وثلاثة ms163 لا يسهم لهم لكن يرضخ لهم: الصبي، والعبد، والمرأة. # ولا يجوز أن يستعان بالمشركين، فإن حضروا معنا استحقوا سهما كاملا. # ويصح أمان العبد والصبي الذي يعقل الأمان. # والأمان ألفاظ، مثل قوله {191/ أ}: ألق سلاحك، ولا بأس عليك. # وقف. وأنت آمن. وقد أمنتك. ولا خوف عليك. إلى ما شاكل ذلك. PageV01P314 # وتجار العسكر كالمقاتلة في استحقاق السهم. # ومن قتل قتيلا فله سلبه سواء شرط الإمام ذلك أو لم يشرط، والسلب ثيابه، ~~وجنة القتال، وليس دراهمه، ولا دنانيره من السلب، بل هو مردود في المغنم. # ويخير الإمام في الأسارى بين أربعة أشياء: القتل، أو الاسترقاق، أو المن، ~~أو الفداء وذلك تخيير مصلحة لا تخيير شهوة. # وإذا مات بعض الغانمين بعد تقضي الحرب وحصول الغنيمة في أيديهم فسهمه ~~لورثته. # ولو وطء بعضهم أمة من المغنم سقط الحد، وأخذ منه مهرها فرد في المغنم، ~~فإن استولدها وجبت قيمتها فرد في المغنم، وقيمة الولد، لأن ولده منها حر. # وإذا سبي الطفل مع أحد أبويه لم نحكم ببيعه لهما، ويتبع السابي فيكون مسلما. # {191/ ب} وإذا هرب أسير من المشركين ولحق بالجيش قبل تقضي الحرب كان له ~~سهم كامل. # وتجوز قسمة الغنائم في دار الحرب. # وإذا أسر من لاكتاب له ولا شبهة كتاب لم يجز استرقاقه في أصح الروايتين (¬1). # فعلى هذا يكون الإمام مخيرا فيه بين ثلاثة أشياء. # وإذا ظهر المشركون على أموال المسلمين ملكوها بالقهر والغلبة قبل احازتها PageV01P315 # إلى دار الحرب، وبعد الاحازة، فإن عاد المسلمون فأخذوه منهم ثم وجده ~~صاحبه، فإن كان قبل القسمة فهو أحق به من غير عوض، وإن كان بعد القسمة فعلى ~~روايتين، إحداهما: لا حق له فيه (¬1)، والثانية: هو أحق به بالقيمة. # وما أخذه من مباحات دار الحرب، كالحشيش، والحطب قسم بين الغانمين. # ولا يجوز إتلاف مواشي أهل الحرب، ولا يجوز قتل النساء، ولا الصبيان، ولا ~~الشيوخ الذين لا رأي لهم {192/ أ} في الحرب، ولا أرباب الصوامع، ولا ~~الزمنى، وإذا قاتل هؤلاء قتلوا. # وإذا أبق عبد المسلم ودخل دار الحرب فأخذوه ملكوه. ms164 # ولو أسلم واحد من دارهم أحرز أملاكه خرج إلينا أم لم يخرج، ولا يجوز ~~استرقاق أولاده. # ولو علقت الحربية في دار الحرب من مسلم لم يجز استرفاق الولد، وجاز ~~استرفاق الأم. # ولو تزوجت المستأمنة بمسلم في دار الإسلام لم يلزمها المقام إذا رضي ~~زوجها بخروجها. # ولو دخل مستأمن إلى دار الإسلام، فأودع ماله مسلما، ثم مات، أو لحق بدار ~~الحرب بعث بماله إلى ورثته. # وإذا لحق المدد بالجيش بعد تقضي الحرب فلا حق لهم في الغنيمة. # ولو أهدى إلى الأمير هدية كانت كسائر مال الفيء، لأنه إنما {192/ ب} أهدي ~~له بظهر الإسلام. PageV01P316 # وإذا ند بعير من دار الحرب، أو عبد، فأخذه مسلم فهو له. # وإذا غل بعض الغانمين من الغنيمة حرق رحله ولم يقطع للشبهة الحاصلة وهي ~~مشاركته لهم في الاستحقاق. ### || AUTO فصل # في أموال الفيء والغنائم وأرض الصلح والعنوة # اعلم أن الأموال ثلاثة: فيء، وغنيمة، وصدقة. # فالفيء: ما أخذ من مال مشرك بحق الكفر بغير قتال، وهو ما أخذ مما تركوه ~~فزعا وهربوا، والأعشار المأخوذة من تجارهم إذا دخلوا إلينا، وأموال الخراج، ~~وما صولحو عليه، ومن مات ولا وارث له. # والغنيمة: ما أخذ منهم بالقتال، وإيجاف الخيل والركاب. # والصدقة: هي الزكاة، وقد ذكرنا الأموال التي فيها الزكاة {193/ أ} وكم ~~نوع هي فيما تقدم. # وأما مال الفيء والغنيمة فإنه يخرج خمساهما ويقسم على خمسة أسهم: سهم ~~للرسول ينصرف في مصالح المسلمين؛ وسهم لذي القربى وهم بنو هاشم، وبنو ~~المطلب، وسهم لليتامى، وسهم للمساكين، وسهم لأبناء السبيل. وأربعة أخماس ~~الغنيمة لمن شهد الوقعة، وأربعة أخماس الفيء لمصالح المسلمين. # والغنيمة مقسومة على التفضيل: للفارس ثلاثة أسهم، وللراجل سهم. # وأما الصدقة فقد ذكرنا مصرفها إلى ثمانية أصناف في باب الزكاة، فلا وجه ~~للإعادة. PageV01P317 # ولو اقتصر في الزكاة على صنف أجزأه، ولو اقتصر على بعض أصناف أهل الخمس ~~لم يجزئه، لأن الخمس لا يختص بجهة مغزاه، والصدقة تختص ببلدها. # ولا يستحق القاتل السلب (¬1) إلا بأربعة شرائط: {193/ ب} أن يقتله والحرب ~~قائمة، فأما إن قتله ms165 بعد تقضيها فلا سلب له. # الثاني: أن يغرر بنفسه بأن يحمل عليه وهو في الصف فيقتله، فإن رماه بسهم، ~~أو ما شاكله فقتله لم يستحق السلب. # الثالث: أن يقتله ممتنعا عن القتل، فأما إن قتله وهو طريح مثخن بالجراح ~~فلا سلب له. # الرابع: أن يكون قد كفى المسلمين شره، فإن قتله وهو أسير لم يستحق. # واختلفت الرواية في الشرط الخامس، وهو إذن الإمام في ذلك، وشرطه لمن قتل ~~قتيلا سلبه على روايتين، إحداهما: لا يستحق السلب إلا به (¬2). # والثانية: لا يفتقر استحقاق السلب إليه. ### || AUTO فصل # في السبي # السبي على ضربين: من يحصل رقيقا بنفس الأسر، وهم النساء والصبيان، ~~فيصيرون أموالا للمسلمين فلا يجوز قتلهم لعلتين، إحداهما: حراسة مال {194/ ~~أ} المسلم، وهو الرق. PageV01P318 # والثاني: كونهم ليسوا من أهل القتال. # ومن يكون الإمام مخيرا فيهم بين أربعة أشياء، وهم البلغ من الذكور بين ~~المن، والفداء، والاسترقاق، والقتل، وذلك تخير مصلحة لا شهوة. ### || AUTO فصل # ومصرف خمس الفيء والغنيمة على خمسة أسهم: للرسول صلى الله عليه وسلم ~~مصروف في الكراع، والسلاح، ومصالح المسلمين. # وخمس مقسوم في بني هاشم، وبني المطلب ابني عبد مناف حيث كانوا. # للذكر مثل حظ الأنثيين غنيهم وفقيرهم فيه سواء. # والخمس الثالث في اليتامى. # والخمس الرابع في المساكين. # والخمس الخامس في أبناء السبيل. # وأربعة أخماس الفيء لجماعة المسلمين بالسوية غنيهم وفقيرهم إلا العبيد، ~~وأربعة أخماس الغنيمة لمن شهد الواقعة. PageV01P319 ### | AUTO كتاب الخراج # {194/ ب} والخراج على ضربين: خراج الرؤوس، وهي الجزية. وخراج الأرض. # فأما الأرضون فهي على ثلاثة أضرب: ما فتح عنوة فيها روايتان، إحداهما: ~~يكون غنيمة يقسم بين الغانمين إلا أن يطلبوا تركها فتوقف على مصالح ~~المسلمين أجمع. # والرواية الثانية: أن الإمام مخير بين إيقافها وقسمها فتكون أرض عشر، ~~وتصير دار الإسلام، سواء سكنها المسلمون، أو أقر عليها أهلها (¬1). # القسم الثاني: ما تركوه، فزعا، وهربوا عنه، فيكون وقفا، وقيل: لا تصير ~~وقفا حتى يقفه الإمام لفظا، ويصير عليها خراجها، ويكون العشر في ثمرها ~~وزرعها المستحدث، فأما شجرها الذي كان ms166 موجودا حال الاستيلاء فيكون تابعا ~~للأرض في الوقف. # القسم الثالث: أن يستولي عليها صلحا على أن تقر في أيديهم بخراج يؤدونه ~~عنها، فهذا على ضربين، {195/أ} إحداهما: أن يصالحهم على أن الأرض لنا. ~~فتصير بهذا الصلح من دار الإسلام، ولا يجوز بيعها، ولا رهنها ويكون الخراج ~~أجرة لا يسقط عنهم بإسلامهم، ويؤخذ خراجها وإن انتقلت إلى غيرهم من ~~المسلمين، ولا يجوز إقرارهم فيها سنة إلا بجزية، وقد روي عن أحمد رواية ~~أخرى تدل على سقوط الخراج عن الأرض بإسلامهم كما تسقط PageV01P320 # جزية رؤوسهم (¬1). # وإذا نقضوا الصلح فهل يعود نقض الأمان في الأرض وسائر أموالهم كما تنتقض ~~في رؤوسهم؟ على وجهين ذكر الخرقي أنه ينتقض في الأموال، وذكر أبو بكر أنه ~~لا ينتقض. فعلى هذا تكون دار عهد. ### || AUTO ### || AUTO فصل # وسائر البلاد ما عدا الحجاز على أربعة أقسام: قسم أقر عليه فيكون أرض عشر. # وقسم أحياه المسلمون فيكون ما أحيوه معشورا. # وقسم صولحوا عليه أهله {195/ ب} فيكون فيئا يوضع عليه الخراج، وهذا القسم ~~ينقسم قسمين، أحدهما: ما صولحوا على زوال ملكهم عنه فلا يجوز بيعه، ويكون ~~الخراج أجرة لا تسقط بإسلام أهله، ويؤخذ من المسلم والذمي. # والثاني: ما صولحوا على بقاء ملكهم عليه، فيجوز لهم بيعه، ويكون الخراج ~~أجرة تسقط بإسلامهم وتؤخذ من أهل الذمة، ولا تؤخذ من المسلمين إذا ملكوه عنهم. ### || AUTO ### || AUTO فصل # فأما أرض السواد فأنها الأصل، ويحمل عليها غيرها، وهو سواد كسرى، وإنما ~~سمي سوادا، لأن العرب لم تشاهد في أرضها زرعا وتمرا، فكانت إذا بلغت إليه ~~شاهدت سواد النخل، والثمار، والزروع، فسموها السواد، وحدها طولا من حديثة ~~الموصل إلى عبادان، وعرضا من عذيب القادسية إلى حلوان PageV01P321 # الأقربات. ذكرها أبو عبيد. # الحيرة وناسا وأرض بني صلوبا، وقرية {196/ أ} أخرى لم يذكر اسمها فتحت صلحا. # فأما العراق فهو في العرض مستوعب لعرض السواد، ويقصر في طوله، لأنه يمتد ~~إلى آخر أعمال البصرة من جزيرة عبادان، فيكون طوله مئة [و] (¬1) خمسة ~~وعشرين فرسخا يقصر عن طول السواد بخمسة ms167 وثلاثين فرسخا، لأنه مئة وستون، ~~وعرض العراق ثمانون فرسخا، كالسواد، فيكون ذلك تكسيرا عشرة آلاف فرسخ، وطول ~~الفرسخ اثنا عشر ألف ذراع بالذراع المرسلة، ويكون بذراع الهاشمية وذراع ~~المساحة تسعة آلف ذراع، يكون ذلك كله إذا ضرب فرسخ في فرسخ في فرسخ اثنين ~~وعشرين ألف جريب وخمس مئة جريب، وإذا ضرب ذلك في عدد الفراسخ، وهي عشرة ~~آلاف فرسخ بلغ مائتي ألف ألف وخمسة وعشرين ألف ألف جريب تسقط منها بالتخمين ~~مواضع التلال والآكام، والسباخ، والآجام {196/ ب} وفجاج الطرق، ومجاري ~~الأنهار، وعراص المدن، وغير ذلك مما لا يزرع خمسة وسبعون ألف ألف جريب يزاح ~~مثها النصف، ويكون النصف مزروعا مع ما في الجميع من النخل، والكرم، والشجر. # وقد قيل: إن مساحة السواد بلغت في أيام كسرى مئة ألف ألف وخمسين ألف ألف ~~جريب، فكان مبلغ ارتفاعه مئتي ألف ألف وسبعة وثمانين ألف درهم بوزن سبعه، ~~وكان يأخذ من كل جريب قفيزا ودرهما. # ومساحة ما كان يزرع في أيام عمر -رضي الله عنه- اثنين وثلاثين ألف ألف PageV01P322 # جريب إلى ستة وثلاثين ألف ألف أكثره. وذكرت هذه الجملة لئلا تجهلها مع ~~سهولة مأخذها. # فأما خراج الأرضين فيختلف باختلاف الخراج، وقد اختلفت الرواية عن عمر ~~-رضي الله عنه- في ذلك، فروي أنه يضرب على جريب النخل عشرة دراهم، وعلى ~~جريب الكرم ثمانية دراهم، وعلى الرطبة ستة دراهم، وعلى الطعام قفيزا ودرهما ~~حنطة {197/ أ} كان أو شعيرا. وهو مذهبنا. # وقد روي على الشعير درهمان، وعلى الحنطة أربعة بلا قفيز. # وصحح أحمد رواية القفيز والدرهم. # وقال أحمد في القفيز: هو صالح قدره ثمانية أرطال بالمكي، وذلك ستة عشر ~~رطلا بالعراقي. وقد قيل: هو ربع الهاشمي مكوكين. # وحديث القفيز والدرهم هو حديث شعبة عن عمر -رضي الله عنه- عن الشعير ~~درهمان، وعن الحنطة أربعة، وعن الرطبة ستة، وعن النخل ثمانية، وعن الكرم عشرة. # فإذا تقدر الخراج فقد سئل أحمد -رضي الله عنه- عن الزيادة والنقصان منه (¬1). # ويجب الخراج فيما زرعه الإنسان وما لم يزرعه من الغامر الذي يناله الماء. # فأما ms168 الغامر الذي لا يناله الماء فعلى روايتين، أصحهما: لا يجب. (¬2) كمن ~~استأجر أرضا للزراعة فنضب ماؤها لا تجب الأجرة، كذلك هاهنا. PageV01P323 ### | AUTO كتاب الجزية # {197/ ب} قال الله سبحانه: {قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله} إلى قوله: {من ~~الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون (29)} (¬1) يعني حتى ~~يبذلوها وينزلوا على حكمنا فيها للإجماع بأن السيف يرتفع عنهم قبل العطاء ~~وبعد الإلزام. # ولا تؤخذ الجزية إلا من له كتاب، أو شبهة كتاب، فأهل الكتاب اليهود ~~والنصارى، وطوائفهم كالسامرية طائفة من اليهود، والصابئة طائفة من النصارى ~~لهم حكم عبدة الأوثان. # ومن له شبهة كتاب، وهم المجوس. # فأما عبدة الأوثان فلا يقرون بأخذ الجزية قولا واحدا، وهل يقرون ~~بالاسترقاق؟ فقد منع الخرقي، وأطلق أحمد القول في جواز استرقاقهم. # فأما أهل زبور داود، وصحف إبراهيم فلا يقبل منهم إلا الإسلام، ولا تؤخذ ~~الجزية من هؤلاء الذين ذكرناهم من أهل الكتاب، وشبهة الكتاب، {198/ أ} إلا ~~أن يكون الشخص حيث إذا وقع في الأسر جاز قتله. # ويعتبر أيضا أن يكون له جده إما بغنى، أو صناعة، فأما المرأة، والصبي، ~~والشيخ الفاني، والمجنون، والزمن، والضرير، وأهل الصوامع والرهبان، ~~والعبيد، والفقير فلا تؤخذ منهم الجزية، بل يعفون منها، لأن الدم محقون فلا ~~يحتاج إلى معنى آخر به، والجزية موضوعة لحقن الدم، والعبد مال وهو PageV01P324 # محقون كمال سيده إما بإسلام سيده أو ذمته. # وأهلها ثلاث مراتب: غني، ومتوسط، وفقير معتمل، فالغني يؤخذ منه أربعة ~~دنانير، أو ثمانية وأربعون درهما، والمتوسط ديناران، أو أربعة وعشرون ~~درهما، والفقير دينار، أو اثنا عشر درهما. # واختلف في جواز الزيادة على ثلاث روايات، إحداها: جواز الزيادة والنقصان. (¬1) # والثانية: منع الزيادة والنقصان. # {230/ ب} والثالثة: تجوز الزيادة دون النقصان. # وتسقط بالموت والإسلام. # ولا تجب الجزية إلا بآخر الحول. # وإذا اجتمع عليه جزيتان لم يتداخلا، واستوفيت منه. ### || AUTO فصل # في ذكر شروط أهل الذمة # اعلم أن الشروط التي إذا خالفوها نقضوا ذمتهم بمخالفتها سواء شرط ذلك أو ~~لم يشترط فهي اثنا عشر حكما: أن يمتنع من ms169 بذل الجزية، أو يمتنع من جري ~~أحكامنا عليهم، أو يفعل ما على المسلمين فيه ضرر في مال أو نفس، كالاجتماع ~~على قتال المسلمين، والزنا بالمسلمات، أو إصابتهن باسم نكاح، أو يفتن مسلما ~~عن دينه، أو يقطع عليه الطريق، أو يأوي للمسلمين جاسوسا، أو PageV01P325 # تعاون على المسلمين بدلالة مثل مكاتبة المشركين بأخبارهم، أو يقتل مسلما، ~~أو يفعل ما فيه غضاضة على الإسلام، وهي أربعة: ذكر الله {231/أ}، وكتابه، ~~ورسوله، ودينه بما لا يليق (¬1). # وفيه رواية أخرى: لا ينتقض العهد إلا بالامتناع من بذل الجزية، ومن جرى ~~أحكامنا عليهم. # وعند أبي حنيفة لا ينتقض العهد إلا بامتناعهم على الإمام بالاجتماع ~~والمنعة. # ولا ينتقض عهدهم عند الشافعي إلا بترك ما شرط عليهم الإمام فعله، أو فعل ~~ما شرط تركه من الأشياء التي ذكرناها، ولا ينتقض من غير شرط، وبعض أصحابه ~~يقول: ولا ينتقض عهدهم بذلك وإن شرطه الإمام. # وإنما ذكرت الخلاف، لأنه حكم يتعلق بالدم، وأرى عوام الوقت يسارعون إلى ~~التهجم على دماء أهل الذمة بما لا يوجب ذلك، ولا يبيحه مذهب أحد من ~~العلماء. # فإذا نقض عهده بشيء مما ذكرنا أنه ينقض عهده به كان الإمام فيه مخيرا بين ~~أربعة أشياء كالأسير الحربي سواء. ### || AUTO فصل # فيما لا ضر على المسلمين فيه من الشروط {231/ ب} المروية عن عمر رضي الله ~~عنه وهو ما كان فيه إظهار منكر في دار الإسلام، ورفع الأصوات بكتبهم، وضرب ~~النواقيس، وإطالة البنيان على أبنية المسلمين، وإظهار الخمر، PageV01P326 # والخنزير فعليهم الكف عنه سواء شرط أو لم يشرط، وهل يحصل بمخالفتة نقض ~~العهد؟ على وجهين، اختيار الخرقي أنه ينتقض العهد بمخالفته إذا شرط عليهم، ~~واختار شيخنا أبو يعلى -رضي الله عنه-: أنه لا ينتقض العهد بذلك (¬1)، وعلل ~~بأنه لا ضرر على مسلم به في مال ولا نفس. # وكذلك يتخرج من تشبههم بلباس المسلمين، وكناهم، وشعورهم وجهان، أحدهما: ~~لا ينتقض العهد به سواء شرط أو لم يشترط. # والثاني: ينتقض به إذا شرط عليهم. # وصفة المخالفة في ملبوسهم، وهو الغيار أن ms170 يصبغوا {232/أ} ثوبا من ملبوسهم ~~مما يظهر، فعادة النصارى الأدكن، وعادة اليهود العسلي وشد الزنار فوق ثيابه ~~لرفع الاشكال، فإن من المسلمين من يصبغ ثوبا، وفيهم من يشد وسطه، وليس فيهم ~~من يجمع بين صبغ ثوب وشد وسط. ولا يمنع من العمامة والطيلسان. # وقال شيخنا -رضي الله عنه-: لأنني لم أجد عن أحمد المنع. # ومن لبس قلنسة جعل في رأسها علما يعرف به مخالفا لقلانس المسلمين ~~والقضاة، ويختم في رقبته خاتم رصاص، أو حديد، أو جرس، أو خلخل ليقع الفرق، ~~والمرأة تلبس الغنار، وتشد الزنار، تحت ثيابها، ويكون في الجام في رقابهم ~~خاتم الرصاص، كذلك أمر عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- الأجناد أن يختموا في ~~رقاب أهل الذمة الرصاص، وإن يظهروا مناطقهم، ويحزوا نواصيهم، ويركبوا ~~{232/ب} الأكف عرضا، وجز النواصي هو PageV01P327 # حلق الشعر عن مواضع التحذيف، ولا يحذفوا شوابير، لأنها عادة بني هاشم، ~~وفي بعض الأخبار يمنعوا من الفرق. # وعليهم أن يتميزوا في مركوبهم عن المسلمين ولا يركبوا الخيل، فإنها من ~~المفاخر، وإنما يركبون البغال والحمير، وإذا ركبوها يكون عرضا. # وفي حديث عمر -رضي الله عنه-: ولا ينقلوا السلاح، ولا يتقلدوا السيوف، ~~ولا يعلموا أولادهم تلاوة القرآن، ولا يكنوهم بكناهم، وأن يخفوا أصوات ~~النواقيس في بيعهم، ولا يرفعوا أصواتهم عند كتبهم". # وهل يجوز لهم رم ما يشعث من كنائسهم وبيعهم؟ على روايتين، أصحهما: لا ~~يمنعوا من رمها. وهي اختيار أبي بكر الخلال -رضي الله عنه- واختيار شيخنا ~~المنع (¬1). PageV01P328 ### | AUTO كتاب الصيود # قال الله سبحانه: {وإذا حللتم فأصطادوا} (¬1). # وقال {233/ أ} صلى الله عليه وسلم لعدي بن حاتم: "إذا أرسلت كلبك المعلم ~~وذكرت اسم الله فكل، فإن وجدت معه كلبا آخر فلا تأكل إنما سميت على كلبك ~~ولم تسم على كلب غيرك" (¬2). # اعلم رعاك الله أن الصيد يفتقر إلى آدمي مخصوص بآلة مخصوصة، وأن يكون ~~الصيد مخصوصا. # فيعتبر في الآدمي أن يكون مما يباح ذكاته، وهو المسلم، والكتابي، ولا ~~يباح صيد مجوسي، ولا وثني، ولا مرتد. # وأن تكون الآلة مخصوصة، والآلة على ضربين: ms171 حيوان، وغيره. # والحيوان على ضربين: طائر كالبازي، والصقور، والشواهين، والعفاصي، وناشئ ~~كالكلب، والفهد. # ومرمي به كالسهم، والزوبين، وما أشبه ذلك. # ومنصوب كالمناجل. فجميع هذه إذا قتل الصيد أبيح بشرط وجود التسمية، ولا ~~يباح مع عدمها {233/ ب} ساهيا تركها أو عمدا بخلاف الذبح، لأن هناك قد يقوى ~~بوقوعه في الحلق واللبة فجاز أن يتخفف حكمه لسقوط اعتبار التسمية مع ~~النسيان. # وتعليم الكلب بالإمساك مع ترك الأكل، وتعليم البازي، والصقور، وسائر PageV01P329 # الجوارح بالأكل. # ويعتبر في الإباحة أن يجرحه بمخلبه، أو بسنه، فإن مات من صدمته، أو مات ~~من المعراض وهو نصاب السهم والرزنين دون الحديدة. # ومتى عاون في قتل الصيد من لا يباح صيده، أو آلة لا يباح الاصطياد بها، ~~كالمجوسي، أو كلبه، أو رماه بسهم فوقع في ماء قبل أن يجرحه السهم جراحة لا ~~يعيش معها لم يبح. # فإن أخرجه عن حيز الأحياء بأن {234/ أ} أوجاه، ثم تردى في بئر، أو من جبل ~~أبيح، لأنه صار في حكم المذبوح. # ويعتبر قصد الرامي، والمرسل، فإن رماه يظنه إنسانا فبان صيدا لم يبح ~~أكله، ولو قصد الصيد في الجملة فعين ظبيا فأصاب غيره أبيح، لأنه قصد الصيد. # وإذا اصطاد الكلب فلم يأكل فقد حكم بتعليمه، ويباح صيده، وإذا عاد فأكل ~~لم يخرج الأول عن أن يكون مباحا حتى لو كان لحما باقيا أبيح أكله، لجواز أن ~~يكون نسى فأكل، أو حنق على الصيد لشدة معاركته، فأكل من لحمه. # وإذا أرسل كلبه المعلم فاعترض الصيد كلب مجوسي، أو غير معلم فرد الصيد ~~على كلب المسلم أبيح الصيد، كما لو أمسك الشاة مجوسي وذبحها مسلم. # وإذا أرسل كلبه على صيد فغاب عنه، ثم وجده مجروحا وكلبه معه، أو {234 / ~~ب} وسهمه فيه أبيح أكله، وفيه رواية أخرى: إن مات لم يبح. # وفيه رواية ثالثة: لا يباح إلا بشرط أن تكون الإصابة موجبة. PageV01P330 # وإذا أدرك الصيد حيا فقبل أن يذبحه مات مع عدم إمكان ذبحه إما لضيق ~~الوقت، أو لعدم الآلة أبيح. # فإن أدركه وجراحه موجبة ms172 إلا أنه يبقى اليوم ونحوه وجبت ذكاته. # وإذا استرسل الكلب بنفسه، فزجره صاحبه، فإن زاد بزجره حرصا أبيح ما قتله. # وإذا ضرب الصيد بسهم فأبان منه عضورا، فمات من ذلك أبيح ما بان منه مع ~~الجملة سواء كان قليلا أو كثيرا من جانب الرأس أو الذنب كثيرا كان أو قليلا. # وإذا توحش الأهلي من الإبل، والبقر، والجواميس صار ذكاته عقره أي موضع ~~أصابه، كما إذا تأهل الوحش صارت ذكاته {235/ أ} [في] (¬1) الحلق واللبة، ~~لأن العلة عدم القدرة عليه، فكذلك لو تردى في بئر فتعذر إخراجه، ولم يقدر ~~على محل الذكاة منه، ولم يكن الماء معينا على قتله (¬2) جاز عقره. # وإذا اصطاد صيدا فشرد منه لم يزل ملكه عنه سواء كان طائرا أو ماشيا. ولا ~~يباح صيد الكلب الأسود الذي لا لون يغادر سواده. # ولا يصير الكلب معلما إلا إذا صار يمسك الصيد ولا يأكل منه، ويتكرر ذلك ~~منه الدفعتين، والثلاثة. # وإذا رمى ثلاثة إلى صيد، فالأول أثبته، والثاني جرحه، والثالث قتله لم ~~يبح، لأنه بالإثبات صار مقدورا عليه، فجراحة الثاني صادفته وليس بصيد، وعلى ~~قاتله ضمان قيمته لمثبته مجروحا. PageV01P331 ### | AUTO كتاب الذبائح # قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الذكاة في الحلق واللبة" (¬1). # اعلم أن الذكاة تفتقر {235/ ب} إلى شخص مخصوص، وآلة مخصوصة في محل مخصوص، ~~فالشخص من شرطه أن يكون من أهل الكتاب، وهو المسلم أو اليهودي، ، أو ~~النصراني، وأما المجوسي، والمرتد، والوثني، فلا تباح ذكاته. # وآلته سواء كانت حديدا، أو غيره إلا السن والظفر، وسائر العظام منزوعها ~~ومتصلها إلا ما ذكره الخرقي من سن الكلب إذا لم يجد آلة الذكاة أشبه صائده ~~عليه. وليس عندي صحيحا، لأن تلك حال قدره لا يجوز فيها التذكية بالسن، كما ~~لم يجز فيها القتل بالعقر إذا كان معه آلة يقدر على الذبح بها، ولو كان فقد ~~الآلة وعدمها مبيحا للعقر بالسن لما وقف على سن الكلب، ولجاز بسن الآدمي ~~نفسه، كما أن تعذر القدرة على الذبح في المحل أباح العقر في كل محل، ms173 ولأن ~~عدم الآلة لو كان {236/ أ} مبيحا لقتل الكلب مع القدرة على الصيد لجاز أن ~~تكون آلة للذكاة في الشاة، لأنه مع القدرة لا فرق بين الشاة والطير. # والمستحب أن يكون النحر للإبل، والذبح للشاة والبقر، لأن موضع اللبة ~~مكشوف المقاتل صلب تثقل منه الحربة، وموضع الحلق متوفر اللحم كثيف الجلد ~~فلذلك عدلنا عنه في حق الإبل. PageV01P332 # والمعتبر قطعه للحلقوم، والمري، والودجين في إحدى الروايتين (¬1)، ~~والأخرى الحلقوم، والمري خاصة. # وتجب التسمية على الذبيحة، ويأتي بها قبل مر المدية، فإن نسيها أبيحت، ~~وإن تركها عمدا كانت ميتة، ويحتاج إلى قصد، فإن ذبحها المجنون، والطفل الذي ~~لا قصد له لم تبح. # وتصح ذبيحة المرأة، والمراهق، والأقلف، وولد الزنا من غير كراهة. # ويستحب أن يحد الشفرة {236/ ب} ويحسن الذبحة لئلا يعذب الحيوان. # إذا كان المذكي متولدا من بين أبوين لا تباح ذكاة أحدهما لم تبح ذكاته، ~~وكذلك الحيوان المتولد من بين حيوانين لا يباح أكل أحدهما. # وإذا أتت الذكاة على المقاتل المعتبرة فقطعها، ثم وقع في ماء، أو نار كان ~~مباحا، لأنه لا حكم للحياة بعد قطع ذلك، كما لو جرح آدميا، فأتى على ~~مقاتله، ثم طرحه آخر في نار، أو ماء فمات كان الأول هو القاتل دون الثاني، ~~كذلك الذابح هو القاطع المقاتل. # وإذا ذبحت الشاة، أو الناقة وفي بطنها جنين صار مذكى بذكاتها إذا خرج ~~ميتا، فإن خرج حيا حياة مستقرة كان له حكم نفسه، فيعتبر في إباحته ذكاة أمه ~~أن يموت في بطنها، أو يخرج ولا حياة فيه مستقرة. # ويباح أكل السمك {237/ أ} الطافئ وهو ما يموت في البحر بغير سبب ويطفو ~~لأن أكثر ما فيه كونه ميتة، وقد أباحه النبي صلى الله عليه وسلم مع تسميته ~~ميتة، وكذلك الجراد يباح بموته سواء كان بسبب أو بغير سبب، PageV01P333 # واختلف أصحابنا إذا صاد السمك والجراد مجوسي على وجهين، أصحهما: الإباحة، ~~لأن موته ذكاته، وأكثر ما في صيد المجوسي أنه ميتة. # ولا يباح أكل ما عدا السمك من حيوان البحر إلا بذكاة، ms174 فكل ما في البحر ~~مباح سوى التمساح، والكواسج، والضفادع، فأما كلب الماء، وخنزير الماء ~~فمباحان بشرط الذكاة في أصح الروايتين، والأخرى: لا يعتبر فيه ذكاة، ~~كالسمك. # ولا تباح ذكاة من دخل في دين أهل الكتاب بعد التبديل، كنصارى {237/ ب} ~~بني تغلب، ونصارى تنوخ، وبهرا. # ولا يباح أكل الموقوذ، وهو ما يقتل بالأثقال، ولا المتردي، وهو الذي يموت ~~من السقطة من جبل، أو شاهق، ولا ما مات منطوحا، وما يختنق بالماء، أو ~~الأحبولة، أو شرق بعلفه، ولا آكلة السبع، فإن أدركت هذه وفيها حياة مستقرة ~~أبيحت بالذبح، كان لم يكن فيها حياة مستقرة فهي ميتة سواء ذبحت أو لم تذبح. PageV01P334 ### | AUTO كتاب الأطعمة # قال الله سبحانه: {ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث} (¬1). # اعلم أن سباع البهائم، وجوارح الطير محرمة، كالنمر، والفهد، والأسد، ~~والنسر، والعقاب، والشاهين، والباشق، والصقر، والباز، وما شاكل ذلك مما ~~يفرس، أو يجرح، أو يصول على الناس وأموالهم. # ويباح الضب {238/ أ}، والضبع، وفي الثعلب روايتان (¬2)، ولا يباح القنفد، ~~ولا ابن عرس، ولا الخطاف، ولا الحشاف، وحشرات الأرض كالفارة، والحية، ~~والصراصر، والجعلان، والوردان. # فأما ذو الحافر فلا يباح منه سوى الخيل، وحمار الوحش، فأما بهيمة الأنعام ~~فمباحة إذا أكلت الطاهرات، فإن جلت (¬3) حرمت، فإذا حبست حلت وطهرت، وحبس ~~الإبل. والبقر أربعين يوما، والغنم سبعة أيام، والطائر ثلاثة أيام، قال ~~أصحابنا: وعلى قياس ذلك الزرع الذي يسقى ويطعم السراجين النجسة. # ويكره أن يطعم الحيوان طعاما نجسا إذا كان الحيوان مأكولا، فأما الكلاب ~~فهل يجوز إطعامها ذلك؟ على روايتين (¬4). # وإذا وجد {238/ ب} في بطن السمكة الكبيرة سمكة صغيرة فهل يباح PageV01P335 # أكله؟ على روايتين، إحداهما: يباح، لأنه أكثر ما فيه أنها سمكة ميتة، ~~وميتة السمك مباحة (¬1). # والثانية: محرمة، لأنها رجيع، والرجيع محرم، وإن كان طاهرا لكونه مستخبثا ~~عند العرب، قال سبحانه: {ويحرم عليهم الخبائث}. ### || AUTO فصل # في الأطعمة # ولا يجوز للمضطر أن يأكل من الميتة إلا بقدر ما يمسك رمقه. (¬2) وهو ~~اختيار الخرقي، وفيه رواية أخرى: يباح له الشبع منها. وهي اختيار أبي ms175 بكر. # وإذا وجد الميتة وطعاما مباحا لآدمي ليس صاحبه حاضرا أكل الميتة وترك ~~طعام الآدمي، لأن حق الله أسهل، والميتة منصوص عليها، ومال الآدمي {239/ أ} ~~مجتهد فيه، ولأن الأكل من مال الغير يوجب شغل الذمة، وأكل الميتة لا يوجب ~~شغل الذمة. # وإذا لم يجد المضطر إلا آدميا لم يبح له أكله لقول النبي صلى الله عليه ~~وسلم: "كسر عظم الميت ككسره حيا" (¬3). وهذا يقتضي إثبات الحرمة. # والشحوم المحرمة على اليهود إذا ذبحوا الشاة حرم على المسلم ما اعتقدوا ~~تحريمه، فلما كان يحرم على الذابح حرم على غيره، كالمحرم، وهذا يحرم على ~~ذابحه، فيحرم على المذبوح له. PageV01P336 # وإذا اجتاز على بستان غيره، وفيه فاكهة معلقة جاز له أن يأكل منها وإن لم ~~يكن به ضرورة إذا كان غير محوط (¬1). وفيه رواية أخرى: ولا يباح له الأكل ~~إلا بإذن المالك، فأما المحوط فلا يجوز الأكل {239/ ب} منه إلا بإذن مالكه. # وإذا مر بماشية غيره فهل يباح له الشرب من ألبانها؟ على وجهين- (¬2). # والضيافة حق على المسلم للمسلم إذا كان مجتازا، ولا تجب للحاضر على ~~الحاضر. PageV01P337 ### | AUTO كتاب الضحايا # قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل العشر وأراد أحدكم أن ينسك فلا ~~يأخذ من شعره، ولا بشرته شيئا" (¬1). # اعلم أن الأضحية سنة وليست واجبة لا على المقيم ولا المسافر. # والحيوان المضحى به الإبل، والبقر، والغنم، ولا يجزئ من الضأن إلا الجذع ~~والثني من غيره، وثني الإبل ما كان له خمس سنين ودخل في السادسة، والثني من ~~البقر ما استكمل سنتين ودخل في الثالثة، والثني من الغنم ما استكمل سنة ~~ودخل في الثانية، والجذع من الضأن {240/ أ} ما كان له ستة أشهر. # والعيوب المانعة من الإجزاء ما رواه البراء بن عازب عن النبي صلى الله ~~عليه وسلم أنه قال: "أربع لا تجزئ في الأضاحي: العوراء البين عورها، ~~والمريضة البين مرضها، والعرجاء البين عرجها، وروي ضلعها، والكبيرة التي لا ~~تنقى. وقيل: العجفاء (¬2) ". # ونهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يضحى بعضباء القرن، والأذن (¬3). PageV01P338 # ويجوز بالخصي، ms176 لأن النبي صلى الله عليه وسلم ضحى به، ولأنه موقر لحمه، ~~والعضو غير مستطاب. # وأيام الضحية ثلاثة أيام: يوم النحر، ويومان بعده. # ويجوز (¬1) أن يكون الذابح كتابيا، وليس من شرطها أن يكون ذابحها مسلما. # وتجزئ البدنة عن سبعة، وكذلك البقرة. # ولا يجوز ذبح {240/ ب} الأضحية قبل صلاة الإمام، وسواء في ذلك أهل القرى ~~والأمصار. # وإذا اشترى حيوانا ينوي به الأضحية لم يجب حتى يوجبه. # ويجوز أن يشرب لبن الأضحية، والهدايا إذا فضل عن ري ولدها. # وإذا ولدت الأضحية ذبح ولدها معها. # وإذا أوجب أضحية بعينها فانقضت أيام النحر لم يسقط عنه الذبح. # وإذا ذبح أضحية غيره بغير إذنه أجزأت عن صاحبها، ولا يجب عليه ضمان ما ~~نقص بالذبح. # وإذا أوجب أضحية بعينها، ثم أتلفها ضمنها بأعلى القيمتين من يوم الإتلاف ~~إلى يوم أوجبها. PageV01P339 ### | AUTO كتاب العقيقة # قال النبي صلى الله عليه وسلم: "العقيقة حق عن الغلام شاتان، وعن الجارية ~~شاة" (¬1). # وليست واجبة، والمستحب أن يذبح عن الغلام شاتين، وعن الجارية {241/ أ} ~~شاة، ويستحب أن لا يكسر عظما، بل تطبخ اجدالا. PageV01P340 ### | AUTO كتاب السبق والرمي # قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا سبق إلا في خف (¬1)، أو نصل (¬2)، أو ~~حافر (¬3) ". (¬4) # اعلم أن المسابقة عقد جائز وليس بلازم، والذي يجوز المسابقة به ثلاثة ~~أشياء: النصل، وهو السهام النشاب، والنبل، ولا يجوز ما عداهما من ~~الزوبينات، والمزاريق، والرماح. # والخف؛ وهو الإبل. # والحافر؛ الخيل. # وما عدا ذلك من الحيوان لا مسابقة فيه، مثل البغل، والحمير، والبقر. # ولا تصح المسابقة إلا بين فرسين مكافئين، ، وراميين متكافئين. # فأما إن كان أحدهما هجينا، والآخر عربيا، أو أحد البعيرين نجيبا والآخر ~~عربيا، أو أحد السهمين حلحا، والآخر قصبا فلا تصح المسابقة. # وأن يكون {251/ ب} ابتداء الغاية وانتهاؤها معلوما، فإن استبقا على عوض ~~من أحدهما جازا ولم يحتاجا إلى محلل، فإن أخرجا جميعا لم يجز حتى يدخلا ~~بينهما محللا يخرج عوضا ويكون فرسه مساويا لفرسهما، ورميه PageV01P341 # رميها فلا شيء على المحلل، فإن سبقهما أحرز سبقهما، وإن كان السابق ~~أحدهما ms177 أحرز سبقه وسبق صاحبه ولم يأخذ من المحلل شيئا، وإن سبقا جميعا ~~للمحلل فلا شيء عليه. # وإذا أرسل الفرسان لم يجز الجنب، ولا الجلب، وهو أن يجنب فرسا، أو يزعق ~~فيكون ذلك تحريضا للفرس على العدو لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا جلب ~~ولا جنب" (¬1). # واللعب بالشطرنج حرام. # ويحرم بيع السلاح في الفتنة. PageV01P342 ### | AUTO كتاب الأيمان # قال الله سبحانه: {لا يؤاخذكم الله باللغو {242/ أ} في أيمانكم ولكن ~~يؤاخذكم بما عقدتم الأيمان} (¬1) الآية. # وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها ~~فليأتي الذي هو خير وليكفر عن يمينه" (¬2). # واعلم أن اليمين المكفرة ما تضمنت قسما بالله سبحانه، أو بصفة من صفات ~~ذاته، وليس بمحلوف يجب بالحلف به الكفارة إلا النبي (¬3) صلى الله عليه وسلم. # والأيمان على ضربين: يمين ماض، ويمين على مستقبل. # فاليمين على الماضي لا كفارة فيها على الصحيح من المذهب، لأنها على ~~ضربين: يمين غموس، وهو أن يحلف على الشيء أنه كان ولم يكن، أو لم يكن وقد كان. # والضرب الثاني: أن يحلف على شيء وهو كما حلف فلا كفارة فيها جميعا {88/ ~~ب} لأن الأولى غموس، والثانية يمين صادقة. # وأما يمين اللغو وفي كيفيتها روايتان، إحداهما: هو أن يحلف على الشيء ~~يظنه كما حلف، مثل أن يقول: فو الله إن هذا هو الهلال. فيكون غيما أو نجما. PageV01P343 # والثانية: أنها اليمين السابقة على لسان الحالف: لا والله. بلى والله. # وإذا قال: هو يهودي، أو نصراني، أو بريء من الإسلام، أو من الله، أو من ~~رسوله. فهو يمين. # وكذلك إذا قال: أقسم، وأحلف، وأشهد لا فعلت كذا. فجميع ذلك يمين. # وكذلك إذا قال: وحق الله، أو وعهد الله، وميثاقه. وكذلك إذا قال: وعلم ~~الله، أو وقدرة الله، أو وجلال الله، وعظم الله، وأمانة الله، ولعمر الله. ~~فجميعه يمين. # وإذا حلف بالمصحف كان يمينا، وقال أصحابنا فإن قال: محوت المصحف لم يكن ~~يمينا، وروي عن أحمد مثله، وعندي أنه يمين، لأن الحالف لم يقصد بقوله ms178 {89/ ~~أ}: "محوته". إلا لإسقاط الحرمة، والإهانة فصار يمينا به. # قوله: هو يهودي. لأن من أسقط حرمته كان كافرا. # وإذا قال: الله لا فعلت كذا. بغير واو فهو يمين. # ولا تنعقد يمين المكره. # وإذا فعل المحلوف عليه ناسيا لم يحنث. # وإذا قال: والله لا فعلت كذا إن شاء الله. لم يحنث بالفعل إذا كان ~~الاستثناء متصلا بالكلام. # وإذا حرم طعامه، أو ثوبه، أو دابته فكفارته كفارة يمين، ولا تحرم عليه. # وإذا حرم الزوجة كان ظهارا. PageV01P344 # وإذا حلف وكان مخرج يمينه على سبب فاعتبر السبب، مثل أن حلف لا شربت ~~لفلان الماء، ولا قلت له أف. فإنه متى لبس ثوبه، أو أكل طعامه، أو ضربه ~~حنث، لأنه قصد دفع الأذية، وقطع المنة، وكذلك لو حلف لا أكله، فكاتبه، أو ~~أرسل إليه رسولا. # ولو حلف: لا آكل طعاما اشتراه {89/ ب} زيد، فأكل من طعام اشتراه هو ~~وغيره، وكذلك في الثوب إذا نسجه هو وغيره، وكان حلف، لا ينسج له ثوبا. # وإذا حلف لا يأكل رغيفا فأكل بعضه، أو لا دخل دارا فأدخل بعضه، لأن ~~اليمين على الترك قد أجريت مجرى النهي، ولو نهى عن دخول بقعة حرم عليه ~~إدخال بعضه، ولو نهى عن فعل حرم عليه فعل بعضه كذلك. # وإذا حلف لا لبس حليا، فلبس اللؤلؤ حنث، وكذلك الخاتم. # ولو حلف لا يأكل لحما وأطلق حنث بأكل السمك. # ولو حلف لا يدخل بيتا حنث بدخول المسجد والحمام. # ولو حلف ليقضينه دينه في غد، فقضاه قبله لم يحنث، لأنه قصد التعجيل. # ولو حلف ليتزوجن على امرأته لم يبر إلا بتزويج من شاكلها ويجتمع معها، ~~لأنه قصد غيظها. # وإذا حلف لا يشرب من الفرات، فغرف {90/ أ} وشرب، أو لا يأكل من هذه ~~النخلة فلقط وأكل، أو لا شرب من هذه الشاة فاحتلب وشرب حنث في جميعه، لأن ~~الحلف ينصرف إلى الشرب المعتاد، والأكل المعتاد، بدلالة ما لو حلف لا أكل ~~من هذه المائدة حنث بأكل طعامها إن لم يأكل من ذاتها. PageV01P345 # وإذا حلف لا يسكن ms179 هذه الدار لم يبر حتى ينتقل بنفسه وأهله، وإن تغيرت ~~أبنيتها من دار إلى مسجد إلى حمام إلى غير ذلك، فدخلها حنث، لأن التعين ~~يغلب على الأسماء، بدلالة ما لو حلف لا كلم هذا الصبي فصار شيخا، ولا أكل ~~من لم هذا الجدي، فصار تيسا، ولا أكل من هذا الرطب فصار تمرا أو دبسا حنث ~~في جميع ذلك، كذلك هاهنا. # ولو حلف لا يأكل هذا الدقيق فاستف، وكذلك لو تحساه حنث. # ولو حلف {90/ ب} لا دخل دار فلان، فدخل دارا لا يملكها لكنه يسكنها حنث، ~~وكذلك إذا دخل دارا لعبد فلان حنث. # وإذا حلف لا دخل بيتا، فدخل بيت شعر، أو جلود، أو لبود حنث. # ولو حلف لا يفعل شيئا، ففعل بأمره حنث. # وإذا حلف ليفعلن شيئا ففات فعله حنث مثل إن حلف ليشربن ماء هذا الكوز، ~~فاهريق ماؤه حنث، وليقتلن هذا، فمات قبل أن يقتله حنث. # ولو حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز فبان فارغا لم تنعقد يمينه. # ولو حلف ليقتلن زيدا وهو ميت، فإن كان يعلم بموته حنث، وإذا كان لا يعلم ~~بموته لم يحنث، لأنه إذا علم بموته فقد حلف على إفاتة روح يحدثها الله في ~~الثاني، وذلك متوهم فانعقدت وحنث لتحققنا إن الله لا يخرق العادات في غير ~~زمان النبوات، وإذا كان لا يعلم بموته فقد قصد إفاتة {91/ أ} روح معهود، ~~وإفاتة ما قد فات مستحيل غير متوهم. # وإذا حلف لا كلمه حينا، أو دهرا حمل على ستة أشهر. # ولو حلف لا كلمه العمر والدهر والحين بالألف واللام حمل على جميع PageV01P346 # العمر، لأن ذلك يقتضي الجنس. # وإذا حلف لا يأكل الرؤوس حنث بأكل كل ما يقع عليه اسم رأس حقيقة، ولا يقف ~~الحنث على رؤوس الأنعام. # ولو حلف لا يأكل فاكهة حنث بأكله الرطب. # ولو حلف لا يأكل أدما حنث بكل ما يؤتدم به من لحم وغيره، ولا يقف ذلك على ~~ما يصطنع به من المرق والمائعات. # ولو حلف لا يأكل لحما، فأكل الشحم لم ms180 يحنث إلا أن يكون قصد الامتناع من ~~الدسم، ولا يحنث بأكل الكبد، والطحال. # ولو حلف لا يأكل شحما حنث بأكل {91/ ب} جميع الشحوم: شحم البطن، أو ظهر، ~~أو معي. # ولو حلف ليضربه مئة سوط فجمعها وضربه بها ضربة واحدة لم يبر. # ولو حلف أن لا يهب له فتصدق عليه حنث، ولا يحنث بإعارته. # ولو حلف لا مال له، وله ديون حنث. # وإذا حلف لا يضربه، فعضه، أو مزق شعره، أو نتفه حنث. # ولو حلف لا يقسم وردا، فقسم ماءه، أو دهنه حنث. # وإذا حلف لا يستخدم هذا العبد، فخدمه ولم ينهه حنث. # وإذا حلف لا ركبت، ولا لبست، فاستدام ذلك حنث. # ولو حلف لا تطيبت، ولا تزوجت، ولا تطهرت، فاستدام لم يحنث، لأن مجيء ~~الشريعة غير النكاح والطيب تناول ابتداءه دون استدامته، بدليل PageV01P347 # الإحرام، والعدة، واستدامة الطهارة حكما لا فعلا خلاف سائر الأعمال. # وإذا حلف لا يتكلم، فقرأ لم يحنث. # {92/ أ} ولو حلف لا يصلي، فأحرم بالصلاة حنث. # وإذا حلف لعامل أني لا أكتم شيئا بل أرفعه إليك، ثم عزل لم تحل اليمين ~~تغليبا للتعيين وإن زالت الحال. # وإذا حلف ليقضينه دراهم، فعوضه عنها عبدا وقبله الغريم بر في يمينه، لأن ~~القضاء قد حصل. # وإذا حلف لا كلم زيدا، فسلم على جماعة هو فيهم وعلم كونه حنث إلا أن يشير ~~مخصصا لغيره. # وإذا حلف لا يبيع، فباع بيعا فاسدا لم يحنث. # ولو حلف لا يهب لفلان شيئا، فوهبه له فلم يقبل حنث. # وإذا حلف لا يأكل رطبا، فأكل مدبسا حنث. PageV01P348 ### | AUTO كتاب الكفارات # قال الله سبحانه: {لا يؤاخذكم الله باللغو في أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما ~~عقدتم الأيمان فكفارته إطعام عشرة مساكين من أوسط ما تطعمون أهليكم أو ~~كسوتهم أو تحرير رقبة فمن لم يجد {29/ ب} فصيام ثلاثة أيام ذلك كفارة ~~أيمانكم إذا حلفتم} (¬1) تقديره فحنثتم. # اعلم أن الكفارة نوع تطهر قال النبي صلى الله عليه وسلم: "الحدود كفارات ~~لأهلها" (¬2). وهي مغطية لنوع من المأثم الحاصل بالحنث، وغيره. # وكفارة اليمين لها ms181 سببان حلف وحنث، فيجوز تقديمها على الحنث لوجود الحلف، ~~كما تقدم الزكاة لوجود أحد أسبابها وهو النصاب على سببها الآخر وهو الحول. # والكفارات على ثلاثة أضرب: على الترتيب من غير تخير؛ وهي كفارة الظهار، ~~والقتل، والجماع، فيجب عتق رقبة، أو صيام شهرين متتابعين. # فأما الإطعام فهو داخل في كفارة الظهار، والصوم ستين مسكينا لكل مسكين مد ~~من حنطة، وليس له مدخل في كفارة القتل. # وما هي على التخيير من غير ترتيب، وهي فدية الأذى قال سبحانه: {فمن كان ~~منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية {93/ أ} من صيام أو صدقة أو نسك} (¬3) ~~الآية، وقد ذكرنا في الحج، وكذلك كفارات الحج كلها على التخيير PageV01P349 # إلا جزاء الصيد، فإنه على روايتين. # وكفارة تجمع بين ترتيب وتخيير؛ وهي كفارة اليمين بالتخيير بين العتق، ~~والإطعام، وهو إطعام عشرة مساكين، أو كسوتهم بسترة الصلاة، وقدر الطعام مد ~~من حنطة، أو نصف صالح تمر، أو شعير، أو رطلين من خبز الحنطة، فإن لم يجد ~~أحد هذه الثلاثة انتقل للصيام ثلاثة أيام. # ويجوز أن يخرج في الكفارة من جنسين مقاربي المقصود، مثل إطعام خمسة، ~~وكسوة خمسة. # ولا يجوز أن يعتق نصف رقبة ويكسو، ولا يجمع بين العتق والإطعام، ولا بين ~~شيء من ذلك والصيام، لأن مقصودهما متفاوت. # قال شيخنا أبو يعلى -رضي الله عنه-: "ويجوز أن يخرج ما يخرج في زكاة ~~الفطر من الأجناس". # وإذا اجتمعت عليه كفارات من أجناس لم تتداخل {93/ ب}، كالحدود، ولو كانت ~~من جنس واحد كاليمين بالله سبحانه وتعالى تداخلت، وإن كانت على أشياء ~~مختلفة. # ولا يجوز أن يعطي منها رحما لا يجوز له دفع الزكاة إليه، وهو من يرثه ~~بفرض أو تعصيب. # وإذا لم يجد عدد المساكين ردد على من يجده إلى أن يكمل العدد، فإن كانوا ~~اثنين ردد عليهم هذه الكفارة خمسة أيام، ولا يجوز أن يعطيه في يوم واحد مدين. # والكسوة ما تجزئ فيها الصلاة، للمرأة ثوبان، وللرجل ثوب. PageV01P350 # ويجزئ عتق الطفل وإطعامه أيضا، واختار الخرقي أنه لا يجزئ ms182 إلا عتق رقبة ~~قد صامت وصلت، وعلل بأن الأيمان قول وعمل، وهذا لا يكون من الطفل، لأن ~~الصغير مؤمن بالايمان مثله وإن لم يعمل لتعذر العمل قال الله سبحانه: ~~{والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان} (¬1) الآية، ثم قال: وما ألتناهم من ~~عملهم من شيء يعني ما نقصناهم فهم مؤمنون تبعا. # ولا يجزئه عتق رقبة ناقصة {94/ أ} الخلق، كالعمياء، والمقعدة، ولا ناقصة ~~الملك، كالمكاتبة التي أدت من كتابتها شيئا، وأم الولد. # والعيوب التي لا تمنع من الأعمال والاكتساب لا تمنع الإجزاء، كالقرع، ~~والبخرة، والخصا. # فأما من لا يقدر على الحرفة والكسب فتركه في الرق خير من عتقه. # وإذا كان له مال وعليه دين فهل يبيح الدين الانتقال إلى الصوم؟ على ~~روايتين، أصحهما: يبيح الانتقال (¬2)، لأننا جعلناه كالفقير في باب الزكاة ~~مع تعلقها بعين المال على أصلنا فأولى أن نجعله هاهنا فقيرا مع كون الكفارة ~~والدين تحملهما الذمة. # وإذا كفر العبد بالمال بإذن سيده صح تكفيره، وإذا أراد التكفير بالصوم لم ~~يملك سيده منعه سواء كان أذن له في الحنث أو لم يأذن. # ومن حنث ونصفه حر وهو موسر كانت كفارته بالمال {94/ ب}. # ولو لزمته الكفارة وماله غائب لم يجزئه الصوم، وانتظر قدوم المال. PageV01P351 # ولو شرع في الصيام لعدم المال، ثم وجد المال في أثنائها لم يلزمه ~~الانتقال إليه بخلاف المتيمم إذا وجد الماء بعد الشروع في الصلاة، لأن ~~الصوم لا يبطل منه ما مضى بوجود المال، والصلاة يبطل ماضيها بزوال الإعذار ~~في باقيها بانقضاء مدة المسح، وظهور القدمين، وانقطاع دم المستحاضة، ويبطل ~~رؤية الماء خارج الصلاة. # وهل يعتبر في الكفارات بحالة الحنث أو أغلظ الأمرين؟ على روايتين، أصحهما ~~بحال الوجوب (¬1)، لأنه نوع تكفير يحصل به التطهير فكان الاعتبار فيه بحال ~~الوجوب، كالحدود. PageV01P352 ### | AUTO كتاب النذور # قال الله سبحانه: {يوفون بالنذر ويخافون يوما كان شره مستطيرا (7)} (¬1). # والنذر على أربعة أضرب: نذر لجاج وغضب، ونذر قرب، ونذر مباح {95/ أ} ونذر معصية. # فنذر اللجاج والغضب حكمه حكم اليمين، وهو أن يمنع نفسه به من فعل ms183 شيء، أو ~~يحملها على فعل شيء، فقال: مالي صدقة إن كلمت زيدا. فإذا وجد شرطه فهو ~~بالخيار بين الوفاء به وبين كفارة يمين. # فإن علق عتق عبده بكلامه، فكلمه عتق العبد من حيث إنه عتق معلق، لا من ~~جهة أنه يمين. # وكذلك إن علقته بفعل عبادة كحج، أو صوم، أو زكاة. # فأما إن كان نذر بتزين فهو على ضربين: ما يفعله على معنى مثل أن يقول: إن ~~رزقني الله كذا، أو قدم غائبي، أو برئ مريضي، فإن كان النذر بعبادة مثل ~~الحج، أو الصوم لزمه الوفاء به، وإن كان بصدقة ماله لزمه ثلثه. # فإن كان هذا نذرا لبر مطلقا، مثل أن يقول: لله عليه الحج، ولا يعلقه على ~~شيء فحكمه {95/ ب} حكم المعلق سواء كان بفعل عبادة لزمه الوفاء بها، وإن ~~كان بصدقة جميع ماله إخراج ثلثه. # وأما نذر المباح، فمثل أن يقول: لله علي أن ألبس ثيابي، أو أركب دابتي. # فهو مخير بين الوفاء وبين كفارة يمين، كما قلنا هناك. PageV01P353 # فأما نذر المعصية فمثل أن يقول: له علي أن أشرب الخمر، أن أقتل النفس. # فلا يجوز له فعل ذلك، وعليه كفارة يمين. # وإذا نذر المضي إلى بقعة لم يلزمه وعليه كفارة يمين كسائر المباحات إلا ~~إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام، ومسجد المدينة، والمسجد الأقصى، لقول ~~النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد وذكرها". (¬1) # وإذا دخل المسجد الحرام فلابد من دخوله بإحرام، إما بحج، أو بعمرة، وصلاة ~~ركعتين، لأن مقتضى النذر القربة، ولا يحصل ذلك بنفس الدخول من غير إحرام، ~~ولا صلاة. # وإذا نذر صلاة فأقل ذلك ركعتين. # وإذا {96/ أ} نذر صوم فأقله يوم. # وإذا نذر صوم يوم يقدم فلان، فقدم في أول يوم من رمضان لم يجب صوم يوم آخر. # وإذا نذر يوما بعينه يصومه، فتعذر بمرض صام يوما مكانه، وهل يلزمه كفارة ~~يمين؟ على روايتين (¬2). # وإذا نذر هديا لزمه شاة. # ولا يلزم النذر إلا بما تعبد الله بمثله في الشرع، ولا يكون عبادة ms184 ما لم ~~يعبد الله بمثله. PageV01P354 ### | AUTO كتاب أدب القضاة # قال الله سبحانه: {وأن احكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم} (¬1). # اعلم أن القضاء رتبة شريفة، ولا ينعقد للشخص إلا بأن تجتمع فيه شرائط ~~ثمانية: العقل، والبلوغ، والإسلام، والحرية، والذكورية، والكمال، والعلم ~~بحيث يكون من أهل الاجتهاد، وحد الاجتهاد أن يكون عالما بمسائل الخلاف، ~~قادرا على إبطال شبهة المخالفين، وإقامة الدلالة على مذهبه، ويعرف أدلة ~~الشرع {96/ ب} ناسخه ومنسوخه، ومتشابهه، ومجمله، ومفسره، ومطلقه، ومقيده، ~~والسنة متواترها، وآحادها، ومرسلها، ومسندها، والإجماع، والقياس، ~~والاستدلال، واستصحاب الحال، فمن أخل بشرط منه لم ينعقد القضاء. # ويستحب أن يكون ورعا، وينقص عن شروط الإمامة بالنسب، والشجاعة لسقوط ~~الحرب عنه، وحاجة الإمام إليه، ولأن الإمامة أعلى المراتب الدينية فاعتبر ~~فيها النسب لحصول التمييز عن الرعية. # ويحتاج أن يعرف لسان العرب ليعلم به معاني الكتاب والسنة. # وأما الكمال فعلى ضربين: كمال الذكورية، وقد مضى. # وكمال الصورة، بأن يكون بصيرا ناطقا، سامعا، وفي الجملة لا يصح قضاء من ~~لا تصح شهادته، وقد يجوز شهادة من {97/ أ} لا يصح قضاؤه، كالعبد، والمرأة، ~~والجاهل، والأعمى فيما طريقه الصوت، وسنذكر ذلك في بابه إن شاء الله. PageV01P355 # ولا يجوز أن ينقض من حكم القاضي إلا ما خالف نصا، أو إجماعا. # وإذا شهد عنده اثنان لا يعرف عدالتهما، فزكاهما اثنان يعرف عدالتهما فقد ~~ثبت الحق بشهادة الأولين. # ويجزئ في التزكية أن يقول: هو عدل رضا، وإن لم يقل لي وعلي، لأنه إذا كان ~~عدلا علمنا أنه له وعليه. # فإن عدل اثنان وجرح اثنان قدمت بينة الجرح، لأن الأصل العدالة، والفسق ~~طارئ فقد شهدت بينة الفسق بأمر خفي على من شهد بالعدالة، كما لو شهد اثنان ~~بالرق، واثنان بالحرية قدمت الحرية، لأنها ظاهرة طارئة. # ولا يقبل معرفة العدالة الظاهرة حتى يعلم الباطن في أصح الروايتين (¬1). # ولا يقبل الجرح المطلق حتى يذكر سببه {97/ ب}، لأنه قد يعتقد جرحا ما لا ~~يوجب جرحا عند الحاكم. # ولا يقبل في الجرح، والتعديل، والرسالة، والترجمة أقل من اثنين في ms185 أصح ~~الوجهين (¬2). # ويجب على الحاكم أن يسوي بين الخصمين في لحظه ولفظه، ومجلسه حتى لا يطمع ~~شريف في حيفه، ولا ييئس فقير من عدله. # ولا يجوز أن يقبل هدية من لم تجر عادته بمهاداته قبل الحكم. # ويكره أن يكون له وكيل معروف بقضاء حوائجه لئلا يحابي. # وإذا ثبت عنده حق بشهادة عدلين وحكم بها على رجل في عمل غيره، PageV01P356 # وكتب بإنفاذ القضاء عليه إلى قاضي بلد المحكوم عليه قبل كتابه وأخذ ~~المحكوم عليه بذلك الحق، وبشرط أن يكون ذلك الحق مما يقبل فيه الشهادة على ~~الشهادة، وشهادة النساء مع الرجال {98/ أ}، واليمين مع الشاهد، وهو ما كان ~~مالا، أو المقصود منه المال، فالمال كالقرض، والغصب، وما يقصد به المال ~~كالبيع، والصلح، والصرف، والسلم، والإجارات، والجنايات الموجبة للمال، ~~والرهن. # فأما ما ليس بمال، ولا يقصد منه المال، ويطلع عليه الرجال، كالقصاص، ~~والحدود، والنكاح، والطلاق، والخلع، والرجعة، والتوكيل، والوصية إليه، فأما ~~الوصية له فمن قبيل الأموال، والعتق، والنسب، والكتابة فلا تثبت إلا ~~بالشهادة العادلة. # فأما كتاب القاضي إلى القاضي، أو الشهادة على الشهادة، أو شهادة النساء ~~مع الرجال فلا. # ولا يقبل كتاب القاضي إلا بشاهدين يقولان: هذا كتاب فلان قرأه علينا، أو ~~قرئ {98/ ب} عليه بحضرتنا، فقال: اشهدوا على أنه كتابي إلى فلان. # وإذا عزل الحاكم، فقال: كنت حكمت. قبل منه، وأمضي ذلك الحق. # ويصح الحكم على الغائب، لأن النبي صلى الله عليه وسلم حكم لهند على أبي ~~سفيان وهو غائب. # ولا يجوز حكم الحاكم لمن لا تقبل شهادته له، كأبويه وإن عليا، وولده وإن ~~سفل، والزوجة، وعدوه، وشريكه. # فإذا وجد الحاكم في ديوانه صحيفة فيها شهادة الشهود فلا يحفظ أنهم PageV01P357 # شهدوا عنده لم يحكم بها. # وكذلك إذا وجد الشاهد خطه في الكتاب. # وإذا شهد نفسان على قضاء الحاكم، ولا يذكر ذلك قبل شهادتهما. # ولا يقبل كتاب القاضي إلى القاضي في مصر واحد، وإنما يقبل مع تباعد ~~المسافة. # وإذا مات القاضي الكاتب قبل وصول الكتاب، أو عزل حكم {99/ أ} به ولم يمنع ms186 ~~ذلك قبوله. # وإن مات المكتوب إليه، أو عزل جاز لغيره الحكم به. # ولا يجوز أن يحكم بعلمه في الأموال ولا الحدود، قال شيخنا في "الخصال": ~~"ويجوز في الجراح، لأنه لا يتهمه فيه". PageV01P358 ### | AUTO كتاب الشهادات # قال سبحانه: {وأشهدوا ذوي عدل} (¬1). # اعلم أن الشهادات على سبعة أضرب: ما يعتبر فيه شهادة أربعة ذكور عدول ~~أحرار بالغين عقلا مسلمين مبصرين، وهي شهادة الزنا، واللواط، وإتيان ~~البهائم. # وما يعتبر فيه شهادة اثنين كمل فيهما الصفات المذكورة في الأربع، وهي ~~الشهادة بالقصاص والقذف، والسرقة، والشرب، وجميع الحقوق التي ليست مالا، ~~ولا المقصود منها المال. # وما يقبل فيه شهادة رجل وامرأتين، كالأموال، والديون، والقرض، والمبيع، ~~والسلم، والصرف {99/ ب} والإجارة، وما شاكل ذلك. # وما يقبل فيها شهادة الكفار؛ وهي الوصية في السفر عند عدم المسلمين. # وما يقبل فيه شهادة الصبيان؛ وهو الجراح إذا وجد منهم في الصحراء، وصاروا ~~مجتمعين على إحدى الروايات (¬2). # وما يقبل فيه شهادة المرأة الواحدة؛ وهي الولادة، والعيوب تحت الثياب. # والعدالة في الدين أن لا يكون مصرا على كبيرة، ولا مداوما على صغيرة. # والعدالة في المروءة: أن لا يكون دنيئا بحيث يأكل على الطرقات، أو يكشف ~~من بدنه ما ليس بعورة، مثل البطن، والظهر بين الناس، ويمد رجليه بين ~~جلسائه، ويحكي الحكايات المضحكة. PageV01P359 # والعدالة في الأحكام: أن يكون مسلما بالغا عاقلا. # وتجوز شهادة العبد في الأموال، والعقود، وليس عن أحمد {100/ أ} منع في ~~الحدود. # وأحد عشر شخصا لا تقبل شهادتهم لأجل التهمة والخصم، وهم: العدو، والجار ~~إلى نفسه نفعا، والدافع عنها ضررا، والوالد لولده، والولد لوالديه، وأحد ~~الزوجين لصاحبه، والشريك لشريكه، والأجير لمن استأجره، والوصي للأيتام ~~الذين في حجره، والحاكم لمن هو في حجره، والقانع لأهل البيت وهو وكيلهم. # فأما العدو فهو أن يشهد على رجل بالزنا بعد أن قذفه به، فلا يقبل، لأنه ~~صار بقذفه عدوا له، وكذلك الزوج إذا شهد على زوجته بالزنا لا يقبل، لأنه ~~صار عدوا لها، وصارت عدوة له بإفساد فراشه. # وسبعة أشياء تجوز الشهادة بها من طريق ms187 الاستفاضة: النسب، والموت {100/ ~~ب}، والملك المطلق، والنكاح، والعتق، والوقف، والولاء، وما عدا ذلك فلابد ~~من سماعه من المشهود عليه، كالبيع، والصرف، والسلم، والصلح، والإجارة، ~~والهبة، لأن هذه يقدر على الشهادة عليها من طريق القطع، لأن النسب جهة غلبة ~~الظن، والملك المطلق تتسع أسبابه فلا يمكن مشاهدتها، والنكاح يثبت ~~بالاستفاضة، لأننا نشهد أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ~~الاستفاضة، والوقف يبقى على الدوام فلا يبقى من يشهد به، وكذلك العتق، ~~والولاء. # وتقبل شهادة الأخ. PageV01P360 # وإذا تاب القاذف قبلت شهادته، وتوبته أن يكذب نفسه. # ومن شهد فرد الحاكم شهادته لأجل الفسق {102/ أ} فعدل، وأقامها لم تقبل. # ولو شهد صبي، أو عبد فرد الحاكم شهادتهما، ثم بلغ الصبي، وعتق العبد، ~~فأقاماها قبلت، وكذلك الكافر إذا أسلم، فشهد بما كان شهد به حال كفره، لأن ~~التهمة لا تلحق هؤلاء، وتلحق الفاسق، لأنه قد يخفي الفسق ويظهر العدالة ~~لتقبل شهادته، ويرد العار عن نفسه، فأما البلوغ، والعتق فليس إليه، والكافر ~~لا يترك دينه لأجل قبول شهادته. # وتقبل شهادة المستخفي. # وشهادة الأعمى مقبولة بما طريقه الأصوات. # وإذا شهد عند الحاكم بحق، ثم عمي، أو خرس حكم الحاكم بشهادته. # ولا تصح شهادة الأخرس بالإشارة. # ولا تقبل شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض. # ولا تثبت {102/ ب} الأموال بشهادة امرأتين ويمين المدعي. # وتقبل شهادة ولد الزنا في جميع الأشياء الزنا، وغيره. # ولا تقبل شهادة بدوي على قروي. # وتقبل شهادة الصديق لصديقه. # وتقبل الشهادة على الشهادة في حقوق الآدميين التي هي مال، أو يقصد منها ~~المال من عقود المعاوضات، ولا تقبل في حقوق الله قولا واحدا، وهل تثبت PageV01P361 # فيما هو عقوبة من حقوق الآدميين، كالقصاص؟ على روايتين (¬1). # ولا يكون شهود الفرع إلا ذكرين، ولا تقبل شهادة رجل وامرأتين، فإن كان ~~شهود الأصل رجلا وامرأتين وشهود الفرع رجلين جاز في أصح الروايتين (¬2)، ~~واختار شيخنا الأخرى وأنها لا تقبل. # ولا يعتبر اجتماع شاهدي الفرع على سماع شهادة كل واحد من شهود الأصل، بل ~~إذا شهد {103/ أ} كل واحد ms188 على واحد صح، كما قلنا في الإقرار ليس من شرط صحة ~~الشهادة أن يجتمعا عليه. # ولا تجوز شهادة شهود الفرع مع حضور شهود الأصل. # وإذا شهدا بمال، ثم رجعا بعد الحكم لزمهما الغرم، فإن شهدا بطلاق، ثم ~~رجعا نظرت فإن كانت مدخولا بها فلا يرجع على الشهود بشيء، وإن كان قبل ~~الدخول احتمل أن يلزمهما ما ألزما الزوج من نصف الصداق، لأنه كان يفرض أن ~~يسقط برده، أو فسخ يطري سببه من قبل الزوجة. # ويجب على شاهد الزور أن يعزر ويطاف به ليعرفه الناس ويحذروه، لأن عمر بن ~~الخطاب -رضي الله عنه- قال: "يعزر ويسخم وجهه" (¬3). # وإذا شهد نفسان بالقول واختلفا في الوقت {103/ ب} مثل أن يقول أحدهما: ~~باعه بالأمس. ويقول الآخر: باعه اليوم. فإن شهادتهما تقبل. # وكذلك في الإقرار إذا حلف بالطلاق أنه لا حق لفلان علي، وشهد عليه PageV01P362 # نفسان ثبت عند الحاكم ذلك [و] (¬1) وقع الطلاق. # وإذا قال: لا بينة لي، وكل بينة أقيمها فهي زور. لم تقبل البينة على ما ~~يدعيه من ذلك الحق بعد ذلك. PageV01P363 ### | AUTO كتاب الدعاوى # قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لو أعطى قوم بدعاويهم لاستحل قوم دماء ~~قوم وأموالهم، البينة على المدعي واليمين على من أنكر" (¬1). # ولا تصح الدعوى حتى تكون معلومة إلا الوصية، فأنها لما صحت مجهولة صح ~~دعواها مجهولة، مثل أن يقول: وصى لي بعبد، أو بثوب. # ولا تسمع بينة المنكر {104/ أ} على إنكاره، ولا يمين المدعي مبتدأة، ولا ~~مردودة. # ومتى نكل المدعى عليه عن اليمين قضى عليه النكول فيما يصح بذله، وهو ~~الأموال، والحقوق. # وإذا أقام البينة على ما في يده بأنه ملكه، وأقام الخارج بينة على أنه ~~ملكه قدمت بينة الخارج، لأن بينة الداخل لا تفيد إلا ما أفادت يده، ولو لم ~~تك إلا يده مع بينة الخارج قدمت بينة الخارج، كذلك ما قام مقام يده. # ولا ترجح البينة باستمرار العدالة هذا استوائها في العدالة، كما لا يرجح ~~بكثرة العدد، لأن زيادة الأشخاص آكد من زيادة الصفات، ثم لو ms189 أقام أحدهما ~~عشرة، والآخر اثنين كانا سواء، كذلك هاهنا بخلاف أخبار الديانات {104/ ب} ~~فإنها لما رجحت بالعدد رجحت باستمرار العدالة والزهادة. # وإذا ادعيا شيئا في يد غيرهما، فأقر به لأحدهما وقال: أعرفه عينا، أو كنت ~~أعرفه، وأنسيته. قرع بينهما، فأخرج المستحق بالقرعة. PageV01P364 # وإن أقام كل واحد منهما بينة بأنها له تعارضا وأسقطا، وكان في يده على ما هو به. # وإذا تداعيا دارا في يد رجل، فأقام أحدهما البينة أنها له منذ سنة، وأقام ~~الآخر البينة أنها له منذ سنتين كان صاحب السنتين أولى، لأن صاحب السنة لا ~~يستفيد الملك إلا من صاحب السنتين فاحتاج أن يقيم البينة بوجهة الانتقال ~~{105/ أ} فإذا لم يقم بينة بجهة الانتقال بقى على حكم الأصل، وهو ملك صاحب ~~السنتين. # فإن لم يعرف إحداهما، ووقتت الأخرى تعارضتا، لأنه ليس في توقيت إحداهما ~~دلالة على تقدم غيرها عليها أو تأخرها. # ومن ادعى زوجية امرأة لم يسمع الحاكم دعواه حتى يذكر الشرائط المعتبرة في ~~العقد، لأن النكاح مما لا يستباح بالبذل والإباحة، فإذا ادعاه اعتبر ذكر ~~شرائطه، كالقصاص. # وإذا نكل المدعى عليه عن اليمين لم ترد على المدعي. # ولا يستحلف في كل دعوى لا تثبت إلا بشاهدين ذكرين، ويستحلف فيما عدا ذلك ~~مما يثبت بشاهد وامرأتين، وشاهد ويمين (¬1)، وفيه رواية أخرى: يستحلف في ~~القصاص، وحد القذف والطلاق، والعتاق. # وإذا قلنا يستحلف في {105/ ب} القصاص فنكل لم يقتل رواية واحدة، وهل يقضي ~~عليه بالدية؟ على روايتين (¬2). وسواء كان القصاص في النفس، أو فيما دونها ~~فالحكم واحد. PageV01P365 # ولا يغلظ بشيء من الأيمان بالمكان ولا الزمان، وذهب الخرقي إلى تغليظها. # وإذا مات رجل وخلف ولدين مسلما وكافرا، فادعى الكافر أن أباه مات ناطقا ~~بكلمة الكفر، وادعى المسلم أن أباه مات ناطقا بكلمة الإسلام، وأقام كل واحد ~~منها البينة تعارضتا وسقطتا هذا ما لم يعرف له أصل دين، فإن عرف له أصل دين ~~فالقول قول من يدعي نفي الأصل، لأنه ادعى أمرا طارئا، وإن لم يكن لكل واحد ~~منهما بينة فالقول قول ms190 من يدعي بقاءه على أصل دينه، لأن الأصل بقاءه، وعلى ~~من ادعى زواله عن أصل دينه البينة {106/ أ}، واختار الخرقي أن القول قول ~~الكافر، لأن المسلم لما اعترف بأخوة الكافر كان في طي إقراره لأخوته إقراره ~~بكفر أبيه، لأن كفر أخيه صادر عن كفر أبيه. # وإذا ادعى دارا في يد غيره، وأقام البينة أن أباه مات وتركها له ولأخيه ~~الغائب، فإن الحاكم ينتزع الدار ويدفع إلى الحاضر حصته ولا ينتظر قدوم ~~الغائب. # وإذا ادعى نفسان عبدا، وأقر العبد أنه لأحدهما فهو للمقر له. # وإذا شهد نفسان أن فلانا أعتق عبده، وأنكر العبد لم يلتفت إلى إنكاره ~~وحكم بعتقه. # وإذا اختلف الزوجان في قماش البيت، فإن كان على أيديهما من جهة الحكم وهو ~~أن يكون في الدار التي يسكنانها فما صلح للمرأة فهو لها، وما صلح للزوج ~~{106/ ب} خاصة فهو له، وما صلح لهما فهو بينهما. # وإذا تداعيا مسناة بين نهر لأحدهما، وضيعة للآخر كانت بينهما، ويحلف كل ~~واحد منهما لإسقاط دعوى صاحبه. # وإذا قال الشهود مات فلان وهذا وارثه لا نعلم له وارثا بالعراق، أو حيث ~~كان قولهما. دفع المال إليه، ولم يؤخر الدفع إليه. PageV01P366 ### | AUTO كتاب العتق # قال الله سبحانه: {فلا اقتحم العقبة (11) وما أدراك ما العقبة (12) فك ~~رقبة (13)} (¬1). # وإذا أعتق الموسر شقصا له في عبد عتق جميع العبد، وعليه قيمة ملك شريكه منه. # وحد الإيسار: أن يكون واجدا لقوت يومه وليلته {107/ أ}، وقوت عياله ~~وكفايتهم، ويفضل معه قدر قيمة الشقص. ذكره شيخنا في المجرد، وأبو بكر في ~~التنبيه. # ولو كانوا ثلاثة شركاء لأحدهم نصفه، وللآخر ثلثه، وللآخر سدسه فعتق صاحب ~~السدس وصاحب الثلث معا، أو صاحب الثلث وصاحب النصف معا غرما قيمة نصف ~~شريكهما بينهما نصفين لا على قدر سهامهما، لأن السراية من عتق كل واحد ~~كالسراية من عتق الآخر فهي كسراية الجراحة من الجرح الأكبر والأصغر، لأن كل ~~واحد منهما إتلاف. # وعتق المملوكين على خمسة أضرب: {107/ ب} عتق بنفس الملك: وهم ذوو الأرحام ~~المحرمون، كالأب، والابن، والأم، ms191 والبنت، وإذا اشترى واحدا منهم عتق عليه. # ومن يعتق بالقول: وهم المباشرون بالعتق. # ومن يعتق من جهة العقل، وهو الاستيلاد لأمته، أو لأمة شريكه، أو لأمة PageV01P367 # ابنه، ويستقر استحقاق العتق بنفس الولادة لولد قد يتشكل منه شكل الإنسان، ~~ويستقر نفس العتق: بموت المستولد. # والضرب الثاني: المثلة بعبده، بأن قطع يده، أو فقأ عينه. # والثالث: أن يعتق الأم وحملها ليس له بأن يكون الوارث للأم أعتق حملها ~~الموصى به، فإنه يعتق الحمل تبعا، ويغرم القيمة. # {108/ أ} وعتق بالحكم، وهو المميز بالقرعة عند الاشتباه، وهو إذا أعتق ~~واحدا من عبيده لا بعينه، أو بعينه وأشكل عليه، فإنه يخرج بالقرعة، وكذلك ~~إذا أعتق المريض جميع مماليكه فلم يجز ورثته إلا الثلث أعتق الثلث بالقرعة ~~ويرق ما سواه. # وإذا أعتق في مرضه ثلاثة مملوكين، فمات أحدهم قبل موت سيده أقرعنا بين ~~الميت والحيين، فإن خرجت القرعة على الميت حكمنا بأنه مات حرا، وإن وقعت ~~على أحد الحيين حكمنا بحريته. # وإذا قال لأمتين له: إحداكما حرة. ووطئ إحداهما لم تتعين الحرية في ~~الأخرى، ويحرم {108/ ب} عليه وطئ كل واحدة منهما قبل أن يخرج المعتقة ~~بالقرعة. # وإذا ملك ابنته، أو ابنه من الزنا لم يعتق عليه لعدم النسب، وفارق ~~التحريم، لأن ذلك يثبت مع الشبهة الواقعة بين الأشخاص، والعتق بخلافه، فلو ~~اشترى عبدا من بين أعبد فيهم أخوه، أو ابنه لم يعتق عليه حتى يتيقن أنه أخوه. # ولو اشترى أمة من بين إماء فيهن أخته لم يجز له وطئها لجواز أن تكون ~~أخته. PageV01P368 # وإذا قال لعبده وهو أكبر منه: هذا ابني لم يعتق عليه. # وإذ علق عتق عبده بصفة، فباعه، ثم اشتراه ووجدت الصفة في الملك الثاني ~~عتق عليه، فإن كانت الصفة قد {109/ أ} وجدت في ملك مشتريه، ثم عاد فاشتراه ~~منه ووجدت فهل تعود الصفة أم لا؟ على روايتين (¬1). # وإذا قال لعبده: أنت لله عتيق. وإذا قال: أنت حر على ألف. عتق وليس عليه شيء. # وإذا جعل العوض في عتقه خدمته شهرا ومات السيد وقد ms192 بقى شيء من المدة كان ~~للورثة قيمة الباقي من خدمته. # ولو قال لعبده: أنت حر كيف شئت. لم يعتق حتى يشاء. # وإذا قال: مماليكي، أو رقيقي أحرار. عتق مكاتبوه، ومدبروه، وأمهات ~~أولاده. # وإذا قال: آخر عبد اشتريته فهو حر. فاشترى عبدا، ثم آخر، ثم مات. عتق ~~الثاني {124/ ب} ومن اشترى. # وإذا قال لأمته: أول ولد تلدينه فهو حر. فولدت حيا وميتا عتق الحي سواء ~~كان هو المولود أولا أو أخيرا، لأنه قصد من يصح عتقه، والميت لا يتناوله ~~القصد، فوقع على ما تناوله عتقه. # وإذا قال: إن ملكت عبد زيد فهو حر. عتق إذا ملكه، وكذلك إذا قال: كل عبد ~~أملكه في الناس حر. PageV01P369 # ولو قال: كل عبد أملك فهو حر، عتق ما يملكه حال العتق، فإذا ملك بعد ذلك ~~رقيقا لم يعتق. # وإذا ادعى أحد الشريكين على شريكه أنه أعتق حصته، وادعى الآخر عليه مثل ~~ما ادعى، فإن كانا {125/ أ} موسرين حلف العبد مع كل واحد منهما وصار العبد حرا. # وإن مات رجل وخلف ابنين وعبدين ولا يملك غيرهما متساويا القيمة فقال ~~أحدهما: أبي أعتق هذا. وقال الآخر: بل أعتق أحدهما لا بعينه. أقرع بينهما، ~~فإن خرجت القرعة على الذي ادعى تعين العتق فيه عتق ثلثاه إذا لم يجز الورثة ~~عتق جميعه، وإن خرجت القرعة على الآخر عتق منه ثلثه وحكمنا بحرية ثلث العبد ~~الآخر إلا أنهما يختلفان في القيمة من ادعى أن أباه عين عتق أحدهما لا ~~يستحق منه {242/ ب} إلا السدس، لأنه يقر بأنه يستحق عتق ثلثه فيبقى ثلثه ~~رقيقا يستحق نصف ثلثه، وهو السدس، ويستحق نصف العبد الآخر، ويستحق من لم ~~يدع التعين من العبد الآخر الذي خرجت القرعة عليه سدسه، لأنه يقول: مات لم ~~يعين، فإن أقر بأن هذا العبد الذي خرجت عليه القرعة فله سدسه، ونصف العبد ~~الآخر، الذي ادعى أخوه أن أباه عينه فيكون لكل واحد من الاثنين سدس العبد ~~الذي يدعي أن الحرية فيه، ونصف العبد الآخر، فيكون لكل واحد منهما ثلثا ms193 عبد ~~في العبدين، ويبقى ثلث كل واحد من العبدين حرا. PageV01P370 ### | AUTO كتاب المدبر # روى جابر بن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا أعتق عبدا لا ~~مال له غيره في دبر منه فأمر به فبيع بسبع مئة، أو تسع مئة (¬1) ". # وهو مشتق من إدباره من الدنيا، فإذا قال الرجل لعبده: أنت {243/ أ} حر ~~بعد موتي، أو في دبر مني، أو أنت مدبر، أو دبرتك. صار مدبرا ويعتبر عتقه من ~~الثلث، كسائر الوصايا. # وهل يجوز بيع الأمة المدبرة؟ على روايتين (¬2). # ويتبعها ولدها الطارئ بعد تدبيرها، ولا فرق بين أن يكون تدبيرها مقيدا ~~بمرض معين بأن يقول: إن مت من مرضي هذا فأنت حر. أو مطلقا، فيقول: إذا مت ~~فأنت حر. # وإذا قتل المدبر سيده بطل تدبيره، كما إذا قتل الموصى له الموصي بطلت ~~وصيته، لأن القتل لما أسقط الإرث وهو آكد ما استحق به المال فلئن يبطل ~~الوصية أولى. # وإذا قال: أبطلت تدبيرك، أو رجعت في تدبيرك. فهل يبطل التدبير أم لا؟ على ~~روايتين، أصحهما: ليس له ذلك (¬3)، كما لو قال: إن دخلت الدار فأنت حر. لا ~~يملك {243/ ب} إبطال هذا القول، بل يستحق العتق بدخول الدار من حيث الشرط، ~~ويلغوا قول السيد. # والثانية: يبطل بإبطاله، لأنه وصية، فهو كسائر الوصايا. # ويصح تدبير الغلام، والجارية إذا عقلا التدبير وإن كانا غير بالغين. PageV01P371 ### | AUTO كتاب المكاتب # قال سبحانه: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا وآتوهم من مال الله الذي ~~آتاكم} (¬1). # وصريح الكتابة كاتبك. # ومن شرط صحتها أن يقع على مال معلوم، إلى أجل معلوم، ونجوم معلومة، ~~وأقلها نجمان. # وهي لازمة من جهة السيد جائزة من جهة العبد من أراد أن يعجز نفسه عجزها. # ويجب على السيد الإيتاء، وهو أن يسقط عنه ربع مال الكتابة، ويعتق بنفس ~~الأداء ولا يحتاج أن يقول: فإذا أديت {244/ أ} إلي فأنت حر. # ويعتق إذا كان العوض فاسدا، كما يعتق بالعوض الصحيح، ويملك بها الكتابة ~~ويتبعها أولاده في كتابة أعني المولود من بعد عقد الكتابة يعتقون ms194 بعتقه، ~~فإن عجز عاد وعادوا أرقاء. # وللمكاتب أن يكاتب عبيده ويعتقهم على مال ويكون ولاء مكاتب المكاتب لسيده. # وإذا اختلف السيد والمكاتب في عوض الكتابة فالقول قول المكاتب في أصح ~~الروايتين (¬2). واختار أبو بكر: أنهما يتحالفان. وحكاه عن أحمد. PageV01P372 # والأولى أصح لأنه اختلاف بين المكاتب وسيده فلم يوجب تحالفا، كما لو ~~اختلفا في أصل الكتابة. # وإذا كان العبد بين شريكين فلكل واحد منهما كتابته بما شاء. # وإذا مات {244/ ب} المكاتب بطلت الكتابة. # وللمكاتب أن يسافر ويكسب المال. # وتجوز كتابة النصراني للعبد الذي أسلم في يده. # وذكر أصحابنا أنه إذا شرط على المكاتب خدمة شهر بعد الأداء صح الشرط، ~~وكذلك لو شرط وطئ مكاتبته حال الكتابة. # وإذا زوج الرجل ابنته من مكاتبه، ثم مات بطل النكاح، لأنها ترثه بموت ~~أبيها، والملك والنكاح لا يجتمعان، كما لو اشترت الحرة زوجها. # وإذا أدى المكاتب، ثم ظهر سيده على عيب في العوض لم ترتفع الحرية، فكان ~~له الرجوع على العبد بأرش العيب. # وإذا شرط عليه أن لا يسافر فالعقد والشرط صحيحان. # ولا تصح هبته إلا بإذن سيده. # وإذا اشترى ذا رحم محرم صح الشراء، وعتق بعتقه وقت الأداء، ولم يتعجل عتقه. # وإذا أراد السيد مصالحته على بعض مال الكتابة حالا صح الصلح. # وإذا كاتباه سيداه كتابة واحدة لم يعتق بأدائه إلى أحدهما، فإذا أدى ~~إليهما عتق. PageV01P373 # ويكره {245/ أ} كتابة من لا حرفة له، كالزمن، والطفل، وتصح كتابة ~~المراهق، ومن يعقل عقد الكتابة، ويقدم على الكسب. # وإذا وطئت المكاتبة بشبهة كان المهر لها كسائر اكتسابها. # وتصح الكتابة على عبد مطلق، كالنكاح. # وإذا أدى وفضل في يده شيء فهو له دون سيده، وجميع ما ينمى به أمواله من ~~العقود. PageV01P374 ### | AUTO كتاب أمهات الأولاد # قال النبي صلى الله عليه وسلم: "أعتقها ولدها" (¬1). # وحكم أم الولد حكم لإماء في جميع الأحكام في السترة في الصلاة، وجواز ~~إجارتها، إانكاحها، وضمانها بالقيمة، والغصب، فأما في العقد على رقبتها ~~كالمبيع، والرهن، والوصية، والهبة [فلا] (¬2). # ولا تصير الأمة أم ولد إلا بأن ms195 تحمل من سيدها فيكون العلوق يجر في ملكه، ~~أو شبهة ملكه {245/ ب}، كالأب إذا استولد أمة ابنه، أو أمة بنته، أو شريكه، ~~فأما إن حملت به في ملك غيره، ثم ملكها، أو علقت بكر من مغرور فإنها لا ~~تصير بذلك أم ولد. # وإذا أسلمت أم ولد النصراني أحيل بينه وبينها، وعليه نفقتها، وتعتق بموته. # ولو ابتاع أمة حاملا بعقد نكاح، أو وطئ شبهة لم تصر أم ولد. # وإذا ماتت أم الولد قبل سيدها بطل استحقاقها للعتق وماتت أمة. # وإذا قتلت سيدها لم ينفسخ عتقها لكن يرجع ورثة السيد عليها بقيمة نفسها. # ولا تصير أم ولد إلا بوضع حمل يبين فيه شيء من خلق الإنسان، وهو الذي تجب ~~الغرة على من ضرب بطن أمه فوضعته ميتا. PageV01P375 ### | CHECK الخاتمة # تم الكتاب # بحمد الله ومنه وصلواته على سيدنا محمد النبي الأمي، وآله الطاهرين {246/ ~~أ} نسخة ما كتبه مصنف الكتاب: فرغ منه كتابة مصنفه علي بن عقيل بن محمد بن ~~عقيل في سنة أربعة وسبعين وأربع مئة. # نسخة ما وجد مكتوب على طرف الكتاب نقله أحمد بن المنبديجي عارض به نسخته ~~على بن أبي الفرح بن علي بن محمد الموصلي داعيا لصاحبه ببلوغ الآمال. وكتبه ~~أحمد بن أبي محمد المصري في سنة أربع وثمانين وخمس مئة داعيا لصاحبه. # نظر فيه أحمد بن موهب بن محمد المحول. نظر فيه سعد الله بن نصر بن سعيد ~~ابن الدجاجي ودعا لمصنفه بالمغفرة والرضوان. ونظر فيه معالي بن الحسن بن ~~موسى النجار ودعا لمصنفه بالمغفرة والرضوان ولجميع المسلمين آمين آمين. نظر ~~فيه ونسخه عبد الحق بن محمد بن أبي محمد بن المقرون داعيا لمصنفه ولصاحبه ~~بالمغفرة والرضوان. # فرغ نسخه صاحبه العبد الفقير إلى رحمة الله تعالى أبو العباس أحمد بن أبي ~~نصر بن أبي العباس [. . .] (¬1) انتهى [. . .] (1) في ليلة الجمعة العشرين ~~من شهر الله المبارك رجب من سنة إحدى وعشرين وست مئة. ms196