######OpenITI# #META# bkid: 148537 #META# bk: ديوان ابن الخياط #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: ديوان ابن الخياط #META# المؤلف: أبو عبد الله أحمد بن محمد بن علي التغلبي المعروف بابن الخياط الدمشقي (450 - 517) #META# رواية تلميذه: أبي عبد الله محمد بن نصر بن صغير الخالدي القيسراني (478 - 548) #META# عني بتحقيقه: خليل مردم بك (رئيس المجمع العلمي العربي) #META# الناشر: المجمع العلمي العربي بدمشق #META# عام النشر: 1377 هـ - 1958 هـ #META# عدد الصفحات: 332 #META# أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية) #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: ابن الخياط #META# authinf: ابن الخَيَّاط (000 - 735 هـ = 000 - 1335 م). أحمد بن الحسن بن محمد الدمشقيّ، مجد الدين ابن الخياط. شاعر، له (ديوان) في عدة مجلدات مات في دمشق (1). __________. (1) الدرر الكامنة 1: 122 وفيه أنه كان (عريض الدعوى قليل الجدوى! ). نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 148537 #META# over: 1 #META# seal: 17EA30EC #META# oauth: 3003 #META# bver: 1 #META# pdf: None #META# oauthver: 3 #META# vername: None #META# cat: الدواوين الشعرية #META# lng: ابن الخياط #META# higrid: 735 #META# ad: 735 #META# aseal: C6665693 #META# blnk: None #META# pdfcs: None #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/148537 #META#Header#End# ### | CHECK ديوان ابن الخياط # بسم الله الرحمن الرحيم # 1 # قال الشيخ الأجل أبو عبد الله احمد بن محمد الخياط التغلبي الدمشقي يمدح ~~الأمير ناصر الدين أبا القوام وثاب بن محمود بن نصر بن صالح، وأنشده إياها ~~بحماة سنة أربع وسبعين وأربع مائة: PageV01P001 # الوافر # عتادك أن تشن بها مغارا ... فقدها شزبا قبا تبارى # كأن أهلة قذفت نجوما ... إذا قدحت سنابكها شرارا # وهل من ضمر الجرد المذاكي ... كمن جعل الطراد لها ضمارا # كأن الليل موتور حريب ... يحاول عند ضوء الصبح ثارا # فليس يحيد عنها مستجيشا ... على الإصباح عثيرها المثارا PageV01P002 # أخذن بثأره عنقا وركضا ... مددن على الصباح به إزارا # وقد هبت سيوفك لامعات ... تفرق في دجنته نهارا # أما والسابقات لقد أباحت ... لك الشرف الممنع والفخارا # فزر حلبا بكل أقب نهد ... فقد تدني لك الخيل المزار # وكلف ردها إن شئت قسرا ... عزائم تسترد المستعارا # فأجدر بالممالك أن تراها ... لمن كانت ممالكه مرارا # وإن ولدت لك الآمال حظا ... فما زالت مواعدها عشارا # إذا عاينت من عود دخانا ... فأوشك أن تعاين منه نارا # ويأبى الله إن أبت الأعادي ... لناصر دينه إلا انتصارا # وما كبرت عليك أمور مجد ... إذا أصدقتها الهمم الكبارا PageV01P003 # وما همم الفتى إلا غصون ... تكون لها مطالبه ثمارا # ألست ابن الذي هطلت يداه ... ندى سرفا لمن نطق اختصارا # وأعطى الألف لم تعقر بنقص ... وما غني ولا شرب العقارا # وأشبع جوده غرثى الأماني ... وروى بأسه الأسل الحرارا # وقاد إلى الأعادي كل جيش ... تقود إليه رهبته الديارا PageV01P004 # ولو قلت ابن محمود كفتني ... صفات علاك فضلا واشتهار # وهل يخفى على السارين نهج ... إذا ما البدر في الأفق استنارا # من القوم الأولى جادوا سرارا ... وعادوا كل من عادوا جهارا # وما كتموا الندى إلا ليخفى ... ويأبى الغيث أن يخفى انهمارا # بدور الأرض ضاحية عليها ... وأطيب من ثوى فيها نجارا # إذا ما زلزلت كانوا جبالا ... وإن هي أمحلت كانوا بحارا # وأنت أشدهم بأسا وأندا ... هم كفا وأكثرهم فخارا # وأوفاهم إذا عقدوا ذماما ... وأحماهم إذا حاموا ذمارا # وأمرعهم لمرتاد جنابا ... وأمنعهم ms001 لمطلوب جوارا # لقد لبست بك الدنيا جمالا ... فلو كانت يدا كنت السوارا # يضيء جبينك الوضاح فيها ... إذا ما الركب في الظلمآء حارا PageV01P005 # فما يدري أنار قراك لاحت ... له أم برق غيثك قد أنارا # تمل أبا القوام شريف حمد ... رفعت به على الدنيا منارا # ثناء ما حداه الفكر إلا ... أقام بكل منزلة وسارا # إذا أثني بحمدك قال قوم ... بحق الروض أن حمد القطارا # غفرت ذنوب هذا الدهر لما ... أصار إلي رؤيتك اعتذارا # ورد لي الصبا بنداك حتى ... خلعت لديه في اللهو العذارا PageV01P006 # 2 # وقال أيضا يمدح الأمير أبا الفوارس محمد بن مالك بحماة: # الوافر # سقوه كأس فرقتهم دهاقا ... وأسكره الوداع فما أفاقا # إذا ما الكأس لم تك كأس بين ... فليست بالحميم ولا الغساقا # أبى إلا افتراقا شمل صبري ... ودمعي إذ نأوا إلا افتراقا # رفاق ما ارتضوا في السير إلا ... قلوب العاشقين لهم رفاقا PageV01P007 # أرائقة الجمال ولا جميل ... أراقك أن جعلت دمي مراقا # وسرت فلم أسرت فؤاد حر ... حللت وما حللت له وثاقا # تعيرني بأحداث الليالي ... وكيف يدافع البدر المحاقا # شباب كان معتلا فولى ... وصدر كان متسعا فضاقا # يكلفني الزمان مديح قوم ... يرون كساد ذكرهم نفاقا # ومن يرجو من النار ارتواء ... كمن يخشى من المآء احتراقا # ولو أن الزمان أراد حمل ال ... م ذي حملت منه ما أطاقا # ولي عزم أنال به انفتاحا ... لباب المجد إن خفت انغلاقا # بعثت به النياق وقد يرجي ... أنيق العيش من بعث النياقا # سريت بها وحظي ذو سبات ... وجئت أبا الفوارس فاستفاقا # سعى وسعى الملوك فكان ... مدى وأشد في السعي انطلاقا PageV01P008 # وأطولهم لدى العلياء باعا ... وأثبتهم لدى الهيجآء ساقا # يطبق غيثه أرض الأماني ... ويسمو سعده السبع الطباقا # ويسبق عزمه كلم الليالي ... فكيف يحاولون له سباقا # ومن يطلب للمع البرق شأوا ... يجده أعز مطلوب لحاقا # وما بالجد فاق الناس صيتا ... ولكن بالندى والبأس فاقا # ومن خطب المعالي بالعوالي ... وبالجدوى فقد أربى الصداقا # وإن طرق العدى لم يرض منهم ... سوى هام الملوك له طراقا # وقد كره التلاقي كل صب ms002 ... كأن إلي الفراق به اشتياقا # وشدد بالخناق على الأعادي ... فتى راخى بنائله الخناقا PageV01P009 # تلاقت عندك الآمال حتى ... أبى إسراف جودك أن يلاقا # وأقبل بالهناء عليك عيد ... حداه إليك إقبال وساقا # فسرك وهو منك أسر قلبا ... ولا عجب إن المشتاق شاقا # ومثلك يا محمد ساق جيشا ... يكلف نفس رائيه السياقا # إذا الخيل العتاق حملن هما ... فهمك يحمل الخيل العتاقا # ومن عشق الدقاق السمر يوما ... فإنك تعشق السمر الدقاقا # وتخترم الملوك بها اختراما ... وتخترق العجاج بها اختراقا # يسرك أن تساقي الجيش كأسا ... من الحرب اصطباحا واغتباقا # وأشجع من رأيناه شجاع ... يلاقيه السرور بأن يلاقي # وما ماء لذي ظمإ زلال ... بأعذب من خلائقه مذاقا # حباني جوده عيشا كأني ... ظفرت به من الدهر استراقا # فأيامي به بيض يقاق ... وكانت قبله سودا صفاقا PageV01P010 # وطوقني ابن مالك طوق من ... فصغت من الثناء له نطاقا # أرى الأيام لا تعطي كريما ... بلوغ مراده إلا فواقا # فلا عاقتك عن طلب المعالي ... إذا الأيام كادت أن تعاقا PageV01P011 # 3 # وقال يمدح الأمير سديد الملك أبا الحسن علي بن مقلد بن نصر بن منقذ سنة ~~ست وسبعين وأربع مائة: # الطويل # يقيني يقيني حادثات النوائب ... وحزمي حزمي في ظهور النجائب PageV01P012 # سينجدني جيش من العزم طالما ... غلبت به الخطب الذي هو غالبي # ومن كان حرب الدهر عود نفسه ... قراع الليالي لا قراع الكتائب # على أن لي في مذهب الصبر مذهبا ... يزيد اتساعا عند ضيق المذاهب # وما وضعت مني الخطوب بقدر ما ... رفعن وقد هذبنني بالتجارب # أخذن ثرآء غير باق على الندى ... وأعطين فضلا في النهى غير ذاهب # فمالي لا روض المساعي بممرع ... لدي ولا ماء الأماني بساكب # كأن لم يكن وعدي لديها بحائن ... زمانا ولا ديني عليها بواجب # وحاجة نفس تقتضيها مخايلي ... وتقضي بها لي عادلات مناصبي # عددت لها برق الغمام هنيدة ... وأخرى وما من قطرة في المذانب # وهل نافعي شيم من العزم صادق ... إذا كنت ذا برق من الحظ كاذب PageV01P013 # وإني لأغنى بالحديث عن القرى ... وبالبرق عن صوب الغيوث السواكب # قناعة عز لا ms003 طماعة ذلة ... تزهد في نيل الغنى كل راغب # إذا ما امتطى الأقوام مركب ثروة ... خضوعا رأيت العدم خير مراكبي # ولو ركب الناس الغنى ببراعة ... وفضل مبين كنت أول راكب # وقد أبلغ الغايات لست بسائر ... وأظفر بالحاجات لست بطالب # وما كل دان من مرام بظافر ... ولا كل نآء عن رجآء بخائب # وإن الغنى مني لأدنى مسافة ... وأقرب مما بين عيني وحاجبي # سأصحب آمالي إلى ابن مقلد ... فتنجح ما ألوى الزمان بصاحب PageV01P014 # فما اشتطت الآمال إلا أباحها ... سماح علي حكمها في المواهب # إذا كنت يوما آملا آملا له ... فكن واهبا كل المنى كل واهب # وإن امرأ أفضى إليه رجاؤه ... فلم ترجه الأملاك إحدى العجائب # من القوم لو أن الليالي تقلدت ... بأحسابهم لم تحتفل بالكواكب # إذا أظلمت سبل السراة إلى العلى ... سروا فاستضاءوا بينها بالمناسب # هم غادروا بالعز حصباء أرضهم ... أعز منالا من نجوم الغياهب # ترى الدهر ما أفضى إلى منتواهم ... ينكب عنهم بالخطوب النواكب # إذا المنقذيون اعتصمت بحبلهم ... خضبت الحسام العضب من كل خاضب # أولئك لم يرضوا من العز والغنى ... سوى ما استباحوا بالقنا والقواضب # كأن لم يحلل رزقهم دين مجدهم ... بغير العوالي والعتاق الشوازب PageV01P015 # إذا قربوها للقاء تباعدت ... مسافة ما بين الطلى والذوائب # إذا نزلوا أرضا بها المحل روضت ... وما سحبت فيها ذيول السحائب # بأندية خضر فساح رباعها ... وأودية غزر عذاب المشارب # أرى الدهر حربا للمسالم بعدما ... صحبناه دهرا وهو سلم المحارب # فعذ بنهاري العداوة أوحد ... من القوم ليلي الندى والرغائب # تنل بسديد الملك ثروة معدم ... وفرجة ملهوف وعصمة هارب # سعى وارث المجد التليد فلم يدع ... بأفعاله مجدا طريفا لكاسب # يغطي عليه الحزم بالفكر التي ... كشفن له عما وراء العواقب # ورأي يري خلف الردى من أمامه ... فما غيبه المكنون عنه بغائب # بقيت بقاء النيرات ومثلها ... علوا وصونا عن صروف النوائب PageV01P016 # ودام بنوك الستة الزهر إنهم ... نجوم المعالي في سماء المناقب # سللت سهاما من كنانة لم تزل ... يقرطس منها في المنى كل صائب # فأدركت ما فات الملوك بعزمة ... تقوم مقام الحظ عند ms004 المطالب # وما فقتهم حتى تفردت دونهم ... برأيك في صرف الخطوب اللوازب # وما شرفت عن قيمة الزبر الظبى ... إذا لم يشرفها مضاء المضارب # تجانفت عن قصد الملوك وعندهم ... رغائب لم تجنح إليها غرائبي PageV01P017 # تناقل بي أيدي المهارى حثيثة ... كما اختلفت في العقد أنمل حاسب # إذا الشوق أغراني بذكرك مادحا ... ترنمت مرتاحا فحنت ركائبي # بمنظومة من خالص الدر سلكها ... عروض ولكن درها من مناقب # تعمر عمر الدهر حتى إذا مضى ... أقامت وما أرمت على سن كاعب # شعرت وحظ الشعر عند ذوي الغنى ... شبيه بحظ الشيب عند الكواعب # وما بي تقصر عن المجد والعلى ... سوى أنني صيرته من مكاسبي # يعد من الأكفآء من كان عنهم ... غنيا وإن لم يشأهم في المراتب # ولو خطرت بي في ضميرك خطرة ... لعادت بتصديق الظنون الكواذب # وأصبح مخضرا بسيبك ممرعا ... جنابي وممنوعا بسيفك جانبي PageV01P018 # 4 # وقال يذم الزمان ويستعين بعض إخوانه على استخلاص مال له عند جماعة: # الطويل # لك الخير قد أنحى علي زماني ... ومالي بما يأتي الزمان يدان # كأن صروف الدهر ليس يعدها ... صروفا إذا مكروههن عداني # ولو أن غير الدهر بالجور قادني ... جمحت ولكن في يديه عنابي # منيت ببيع الشعر من كل باخل ... بخلف مواعيد وزور أماني PageV01P019 # ومن لي بأن يبتاع مني وإنما ... أقيم لماء الوجه سوق هوان # إذا رمت أن ألقى به القوم لم يزل ... حيائي ومس العدم يقتتلان # أخاف سؤال الباخلين كأنني ... ملاقي الوغى كرها بقلب جبان # قعدت بمجرى الحادثات معرضا ... لأسبابها ما شئن في أتاني # مصاحب أيام تجر ذيولها ... علي بأنواع من الحدثان # أرى الرزق أما العزم مني فموشك ... إليه وأما الحظ عنه فوان # وهل ينفعني أن عزمي مطلق ... وحظي متى رمت المطالب عان # وما زال شؤم الجد من كل طالب ... كفيلا ببعد المطلب المتداني # وقد يحرم الجلد الحريص مرامه ... ويعطى مناه العاجز المتواني PageV01P020 # ومن أنكد الأحداث عندي أنني ... على نكد الأحداث غير معان # فها أنا متروك وكل عظيمة ... أقارعها شأن الخطوب وشاني # فعثرا لدهر لا ترى فيه قائلا ... لعا لفتى زلت به ms005 القدمان # فهل أنت مول نعمة فمبادر ... إلي وقد ألقى الردى بجران # وحط علي الدهر أثقال لؤمه ... وتلك التي يعيا بها الثقلان # ومستخلصي من قبضة الفقر بعدما ... تملك رقي ذله وحواني # وجاعل حمدي ما بقيت مخلدا ... عليك وما أرست هضاب أبان # إذا تقتني شكر امريء غير هادم ... بكفر الأيادي ما ارتياحك بان PageV01P021 # فمثلك أنس الدولة انتاش هالكا ... أخيذ ملمات أسير زمان # وغادر من يخشى الزمان كأنما ... يلاقيه من معروفه بأمان # 5 # وقال يمدح القاضي جلال الملك أبا الحسن علي بن محمد بن عمار بطرابلس الشام # الكامل # يا سيد الحكام هل من وقفة ... يهمي علي بها سحاب نداكا # أم هل يعود لي الزمان بعطفة ... يثني إلي بها عنان رضاكا PageV01P022 # هب ذا الرمي من الحوادث جنة ... ولذا الأسير من الخطوب فكاكا # قد نال مني صرفها ما لم تنل ... يوم التليل من العداة ظباكا # آليت لا أبغي نداك بشافع ... مالي إليك وسيلة إلاكا # غضبا لمجدك أن تخول نعمة ... فتكون فيها منة لسواكا # 6 # وقال أيضا يمدحه: # الوافر # أمني النفس وصلا من سعاد ... وأين من المنى درك المراد # وكيف يصح وصل من خليل ... إذا ما كان معتل الوداد PageV01P023 # تمادى في القطيعة لا لجرم ... وأجفى الهاجرين ذوو التمادي # يفرق بين قلبي والتأسي ... ويجمع بين طرفي والسهاد # ولو بذل اليسير لبل شوقي ... وقد يروى الظماء من الثماد # أمل مخافة الإملال قربي ... وبعض القرب أجلب للبعاد # وعندي للأحبة كل جفن ... طليق الدمع مأسور الرقاد # فلا تغر الحوادث بي فحسبي ... جفاؤكم من النوب الشداد # إذا ما النار كان لها اضطرام ... فما الداعي إلى قدح الزناد # أرى البيض الحداد ستقتضيني ... نزوعا عن هوى البيض الخراد # فما دمعي على الأطلال وقف ... ولا قلبي مع الظعن الغوادي # ولا أبقى جلال الملك يوما ... لغير هواه حكما في فؤادي PageV01P024 # أحب مكارم الأخلاق منه ... وأعشق دولة الملك الجواد # رجوت فما تجاوزه رجائي ... وكان الماء غاية كل صاد # إذا ما روضت أرضي وساحت ... فما معنى انتجاعي وارتيادي # كفى بندى جلال الملك غيثا ... إذا نزحت قرارة كل ms006 واد # أملنا أينق الآمال منه ... إلى كنف خصيب المستراد # وأغنانا نداه على افتقار ... غناء الغيث في السنة الجماد # فمن ذا مبلغ الأملاك عنا ... وسواس الحواضر والبوادي # بأنا قد سكنا ظل ملك ... مخوف البأس مرجو الأيادي # صحبنا عنده الأيام بيضا ... وقد عم الزمان من السواد # وأدركنا بعدل من علي ... صلاح العيش في دهر الفساد # فما نخشى محاربة الليالي ... ولا نرجو مسالمة الأعادي PageV01P025 # فقولا للمعاند وهو أشقى ... بما تحبوه عاقبة العناد # رويدك من عداوتنا ستردي ... نواجذ ماضغ الصم الصلاد # ولا تحمل على الأيام سيفا ... فإن الدهر يقطع بالنجاد # فأمنع منك جارا قد رمينا ... كريمته بداهية نآد # ومن يحمي الوهاد بكل أرض ... إذا ما السيل طمم على النجاد # هو الراميك عن أمم وعرض ... إذا ما الرأي قرطس في السداد # ومطلعها عليك مسومات ... تضيق بهمها سعة البلاد # إذا ما الطعن أنحلها العوالي ... فدى الأعجاز منها بالهوادي # فدآؤك كل مكبوت مغيظ ... يخافيك العداوة أو يبادي # فإنك ما بقيت لنا سليما ... فما ننفك في عيد معاد PageV01P026 # أبوك تدارك الإسلام لما ... وهى أو كاد يؤذن بانهداد # سخا بالنفس شحا بالمعالي ... وجاهد بالطريف وبالتلاد # كيومك إذ دم الأعلاج بحر ... يريك البحر في حلل وراد # عزائمك العوائد سرن فيهم ... بما سنت عزائمه البوادي # وهذا المجد من تلك المساعي ... وهذا الغيث من تلك الغوادي # وأنتم أهل معدلة سبقتم ... إلى أمد العلى سبق الجياد # رعى منك الرعية خير راع ... كريم الذب عنهم والذياد # تقيت الله حق تقاه فيهم ... وتقوى الله من خير العتاد # كأنك لا ترى فعلا شريفا ... سوى ما كان ذخرا للمعاد # مكارم بعضها فيه دليل ... على ما فيك من كرم الولاد PageV01P027 # هجرت لها شغفا ووجدا ... وكل أخي هوى قلق الوساد # غنيت بسيبك المرجو عنه ... كما يغنى الخصيب عن العهاد # ورواني سماحك ما بدالي ... فما أرتاح للعذب البراد # إذا نفق الثناء بأرض قوم ... فلست بخائف فيها كسادي # فلا تزل الليالي ضامنات ... بقاءك ما حدا الأظعان حاد # ثنائي لا يكدره عتابي ... وقولي لا يخالفه اعتقادي PageV01P028 # 7 # وقال يرثي جمال الدولة مملوك ms007 جلال الملك ويعزيه به، وقد وقع عن فرسه في ~~الميدان فمات في وقته. # الطويل # إذا لم يكن من حادث الدهر موئل ... ولم يغن عنك الحزن فالصبر أجمل # وأهون ما لاقيت ما عز دفعه ... وقد يصعب الأمر الأشد فيسهل # وما هذه الدنيا بدار إقامة ... فيحزن فيها القاطن المترحل # هي الدار إلا أنها كمفازة ... أناخ بها ركب وركب تحملوا # منينا بها خرقاء لا العذل ترعوي ... إليه ولا محض النصيحة تقبل # لنا ولها في كل يوم عجائب ... يحار لها لب اللبيب ويذهل # يطول مدى الأفكار في كنه أمرها ... فينكص عن غاياته المتوغل PageV01P029 # وإنا لمن مر الجديدين في وغى ... إذا فر منها جحفل كر جحفل # تجرد نصلا والخلائق مفصل ... وتنبض سهما والبرية مقتل # فلا نحن يوما نستطيع دفاعها ... ولا خطبها عنا يعف فيجمل # ولا خلفنا منها مفر لهارب ... فكيف لمن رام النجاة التحيل # ولا ناصر إلا التململ والأسى ... وماذا الذي يجدي الأسى والتململ # نبيت على وعد من الموت صادق ... فمن حائن يقضى وآخر يمطل # وكل وإن طال الثوآء مصيره ... إلى مورد ما عنه للخلق معدل PageV01P030 # فوا عجبا من حازم متيقن ... بأن سوف يردى كيف يلهو ويغفل # ألا لا يثق بالدهر ما عاش ذو حجى ... فما واثق بالدهر إلا سيخجل # نزلت على حكم الردى في معاشري ... ومن ذا على حكم الردى ليس ينزل # تبدلت بالماضين منهم تعلة ... وأين من الماضين من أتبدل # إذا ماء عيني بان كان معولي ... على الدمع إن الدمع بئس المعول # كفى حزنا أن يوقن الحي أنه ... بسيف الردى لا بد أن سوف يقتل # لبيك جمال الدولة البأس والندى ... إذا قل مناع وأعوز مفضل # فتى كان لا يعطي السواء قسيمه ... إباء إذا ما جاش للحرب مرجل # ولا يعرف الإظماء في المحل جاره ... سماحا ولو أن المجرة منهل # فمن مبلغ العلياء أني بعده ... ظمئت وأخلاف السحائب حفل # فوا أسفا من للطريد يجيره ... إذا ناشه ناب من الخوف أعصل PageV01P031 # ووا أسفا من للفقير يميره ... إذا شفه داء من الفقر معضل # تهدم ذاك الباذخ الشامخ ms008 الذرى ... وأقلع ذاك العارض المتهلل # فيا مانع اللاجين ها أنا مسلم ... ويا ممطر الراجين ها أنا ممحل # أحين احتبى فيك الكمال وخولت ... يداك من العلياء ما لا يخول # وشايعك العزم الفتي وناضل الن ... وائب عنك السؤدد المتكهل # ولم تبق حظا من علا تستزيده ... ولا حلة من مفخر تتسربل # رماك فأصماك الزمان بكيده ... كذا تنقص الأقمار أيان تكمل # وما كنت أخشى أن يفوت بك الردى ... ولما يكن يوم أغر محجل # ولما يقم من دون ثأرك معشر ... إذا عزموا في النائبات توكلوا # مناجيد وثابون في كل صهوة ... من العز قوالون للمجد فعل # أتذهب لم يشرع أمامك ذابل ... لمنع ولم يشهر وراءك منصل PageV01P032 # فهلا بحيث المشرفية ركع ... تكبر في هام العدى وتهلل # وألا بحيث السمهرية شرع ... تعل من الأكباد ريا وتنهل # كدأبك أيام الحوادث نوم ... وجدك يقظان وحدك مقصل # فهل عالم جيهان أنك بعده ... رمى بك مرماه الحمام المعجل # سلكت وإياه سبيلا غدا به ... زمانكما في قسمة الجور يعدل # سقاك وإن لم يرضني فيك وابل ... ولو حل لي قلت الرحيق المسلسل # من المزن مشمول يرف كأنه ... بجود جلال الملك يهمي ويهطل # ومهما هفت يوما من الجو نفحة ... فهب بحضنيك النسيم الممندل PageV01P033 # ولا عدم المولى من الأجر خيره ... وبلغ في أعدائه ما يؤمل # فدى لك من تحت السماء ولا تزل ... ومجدك مرفوع البناء مؤثل # إذا جل خطب غال همك عنده ... نهمى تسع الخطب الجليل وتفضل # وأرغمت أنف النائبات بوطأة ... تخف على ظهر الزمان وتثقل # وأي ملم يزدهيك وإنما ... بحملك في أمثاله يتمثل # غنيت بما تقضي به عندك النهى ... وفضلك عن تعريف ما لست تجهل # وماذا يقول القائلون لماجد ... أصيل الحجى في لفظة منه فيصل PageV01P034 # 8 # وقال يرثي أخت جلال الملك: # الطويل # أحتى إلى العلياء يا خطب تطمح ... وحتى فؤاد المجد يا حزن تجرح # أكل بقاء للفناء مؤهل ... وكل حياة للحمام ترشح # سلبت فلم تترك لباق بقية ... فيا دهر هلا بالأفاضل تسمح # تجاف عن المعروف ويحك إنه ... لما يجتوى من فاسد فيك مصلح # إذا كنت ms009 عن ذي الفضل لست بصافح ... فواحسرتا عمن تكف وتصفح # خليلي قد كان الذي كان يتقى ... فما عذر عين لا تجود وتسفح # قفا فاقضيا حق المعالي وقلما ... يقوم به دمع يجم ويطفح # فمن كان قبل اليوم يستقبح البكا ... فقد حسن اليوم الذي كان يقبح # فلا رزء من هذا أعم مصيبة ... ولا خطب من هذا أمر وأفدح PageV01P035 # مصاب لو أن الليل يمنى ببعض ما ... تحمل منه المجد ما كان يصبح # وحزن تساوى الناس فيه وإنما ... يعم من الأحزان ما هو أبرح # ترى السيف لا يهتز فيه كآبة ... ولا زاعبيات القنا تترنح # فيا للمعالي والعوالي لهالك ... له المجد باك والمكارم نوح # مضى مذ قضى تلك العشية نحبه ... وما كل مغبوق من العيش يصبح # لغاض له ماء الندى وهو سائح ... وضاق به صدر العلى وهو أفيح # ظللنا نجيل الفكر هل تمنع الردى ... كتائبه واليوم أربد أكلح # فما منعت بتر من البيض قطع ... ولا نفعت جرد من الخيل قرح # ولا ذاد مشهور من الفضل باهر ... ولا كف معروف من الخير أسجح # وهيهات ما يثني الحمام إذا أتى ... جدار معلى أو رتاج مصفح # ولا مشرعات بالأسنة تلتظي ... ولا عاديات في الأعنة تضبح PageV01P036 # ولا سؤدد جم به الخطب يزدهى ... ولا نائل غمر به القطر يفضح # فيا لليالي كيف أنجو من الردى ... وخلفي وقدامي له أين أسرح # أأرجو انتصارا بعد ما خذل الندى ... وآمل عزا والكرام تطحطح # أرى الإلف ما بين النفوس جنى لها ... جوانح تذكى أو مدامع تقرح # فيا ويح إخوان الصفاء من الأسى ... إذا ما استرد الدهر ما كان يمنح # ومن عاش يوما ساءه ما يسره ... وأحزنه الشيء الذي كان يفرح # عزاء جلال الملك إنك لم تزل ... بفضل النهى في مقفل الخطب تفتح # فذا الدهر مطوي على البخل بذله ... يعود بمر المذق حين يصرح # يساوي لديه الفضل بالنقص جهله ... وسيان للمكفوف ممسى ومصبح # ومثلك لا يعطي الدموع قياده ... ولو أن إدمان البكا لك أروح # ولو كان يبكي كل ميت بقدره ... إذا علمت جماتها كيف تنزح PageV01P037 # لسالت ms010 نفوس لا دموع مرشة ... وعم حمام لا سقام مبرح # وما كنت إذ تلقى الخطوب بضارع ... لها أبدا أني وحلمك أرجح # وكم عصفت في جانبيك فلم تبت ... لها قلقا والطود لا يتزحزح # وأي ملم في علائك يرتقي ... وأي الرزايا في صفاتك يقدح # 9 # وقال يمدحه وكتب بها إليه من دمشق (بعد خروجه من طرابلس): # البسيط # لئن عداني زمان عن لقائكم ... لما عداني عن تذكار ما سلفا # وإن تعوض قوم من أحبتهم ... فما تعوضت إلا الوجد والأسفا # وكيف يصرف قلبا عن ودادكم ... من لا يرى منكم بدا إذا انصرفا # ما حق شوقي أن يثنى بلائمة ... ولا لدمعي أن ينهى إذا ذرفا PageV01P038 # ما وجد من فارق القوم الألى ظعنوا ... كوجد من فارق العلياء والشرفا # لأغرين بذم البين بعدكم ... وكيف تحمد نفس التالف التلفا # أمر بالروض فيه منكم شبه ... فأغتدي بارئا وأنثني دنفا # ويخطر الغيث منهلا فيشغفني ... أني أرى فيه من أخلاقكم طرفا # أعديتم يا بني عمار كل يد ... بالجود حتى كأن البخل ما عرفا # ما كان يعرف كيف العدل قبلكم ... حتى ملكتم فسرتم سيرة الخلفا # ما أحدث الدهر عندي بعد فرقتكم ... إلا ودادا كماء المزن إذ رشفا # وشردا من ثناء لا يغبكم ... مضمنا ملح الأشعار والطرفا # كالورد نشرا ولكن من سجيته ... أن ليس يبرح غضا كلما قطفا # محامد ليس يبلي الدهر جدتها ... وكيف تبلى وقد أودعتها الصحفا # غر إذا أنشدت كادت حلاوتها ... تربي القصائد من أبكارها نتفا PageV01P039 # يغنى بها المجد عن عدل علي ومن ... يبغي الشهود على من جاء معترفا # ما أنتم بالندى إذ كان دينكم ... أشد مني على بعدي بكم شغفا # من راكب واصف شوقي إلى ملك ... لا يخجل الروض إلا كلما وصفا # يثني بحمد جلال الملك عن نعم ... عندي بما رق من شكري له وصفا # قل للهمام رعى الآمال بعدكم ... قوم فرحت أسوق العر والعجفا # إن كان يخشن للأعداء جانبه ... فقد يلين لراجي سيبه كنفا # حاشا لمن حكمت نعماك همته ... ألا يبيت من الأيام منتصفا # كم عزمة لك في العلياء سابقة ms011 ... إذا جرى الدهر في ميدانها وقفا # وبلدة قد حماها منك رب وغى ... لا تستقيل الردى منه إذا دلفا # إن أقلق الخطب كانت معقلا حرما ... أو المحل طبق كانت روضة أنفا PageV01P040 # إن النعيم لباس خولته بكم ... فدام منكم على أيامها وضفا # إن كنت غادرت في دنياك من شرف ... فزادك الله من إحسانه شرفا # 10 # وقال أيضا يغريه باليهودي المعروف بالمورد وكان فاسقا: # الوافر # ألا من مبلغ عني عليا ... وقاه الله صرف النائبات # مقالا لم يكن وأبيك مينا ... ولم أسلك به طرق السعاة # أصخ ليبثك الإسلام شكوى ... تلين له القلوب القاسيات # فليس لنصره ملك يرجي ... سواك اليوم يا مجد القضاة PageV01P041 # لأعيا المسلمين يهود سوء ... فما تحمي الحصون المحصنات # ولا للمورد الملعون ورد ... سوى أبنائهم بعد البنات # يبيت مجاهدا بالفسق فيهم ... فتحسبه يطالب بالترات # بأية حجة أم أي حكم ... أحل له سفاح المسلمات # أما أحد يغار على حريم ... أماتت غيرة العرب النخاة # أنامت في الغمود سيوف طي ... أم انقطعت متون المرهفات # أما لو كان للإسلام عين ... لجادت بالدموع الجاريات # دعاك الدين دعوة مستجير ... بعدلك من أمور فاضحات # لعلك غاسل للعار عنه ... بسيفك يا حليف المكرمات # تنل أجرا وذكرا سوف يبقى ... عليك مع الليالي الباقيات # أمثلك من يجوز عليه هذا ... بخبث محاله والترهات PageV01P042 # وما قل الورى حتى تراه ... مكانا للصنيعة في السراة # فقد ملأ البلاد له حديث ... يردد بين أفواه الرواة # يشق على الولي إذا أتاه ... ويشمت معشر القوم العداة # فخذ لله منه بكل حق ... ولا تضع الحدود عن الزناة # بقتل أو بحرق أو برجم ... يكفر من عظيم السيئات # ولا تغفر له ذنبا فيضرى ... فبعض العفو أغرى للجناة # ليعلم من بأرض النيل أضحى ... ومن حل الفرات إلى الصراة # بأنك منهم للعدل أشهى ... وأرغب في التقى والصالحات # وأغضبهم لدين الله سيفا ... وأقتل للجبابرة العتاة # إذا أمر أضيع من الرعايا ... فإن اللوم فيه على الرعاة PageV01P043 # 11 # وقال يمدح جلال الملك أيضا (بطرابلس ويهنيه بالعيد): # الطويل # أما والهوى يوم استقل فريقها ... لقد حملتني لوعة لا أطيقها # تعجب ms012 من شوقي وما طال نأيها ... وغير حبيب النفس من لا يشوقها # فلا شفها ما شفني يوم أعرضت ... صدودا وزمت للترحل نوقها # أهجرا وبينا شد ما ضمن الجوى ... لقلبي داني صبوة وسحيقها # وكنت إذا اشتقت عولت في البكا ... على لجة إنسان عيني غريقها # فلم يبق من ذا الدمع إلا نشيجه ... ومن كبد المشتاق إلا خفوقها # فيا ليتني أبقى لي الهجر عبرة ... فأقضي بها حق النوى وأريقها # وإني لآبى البر من وصل خلة ... ويعجبني من حب أخرى عقوقها PageV01P044 # وأعرض عن محض المودة باذل ... وقد عزني ممن أود مذيقها # كذلك همي والنفوس يقودها ... هواها إلى أوطارها ويسوقها # فلو سألت ذات الوشاحين شيمتي ... لخبرها عني اليقين صدوقها # وما نكرت من حادثات برينني ... وقد علقت قبلي الرجال علوقها # فإما تريني يا ابنة القوم ناحلا ... فأعلى أنابيب الرماح دقيقها # وكل سيوف الهند للقطع آلة ... وأقطعها يوم الجلاد رقيقها # وما خانني من همة تأمل العلى ... سوى أن أسباب القضاء تعوقها # سأجعل همي في الشدائد همتي ... فكم كربة بالهم فرج ضيقها # وخرق كأن أليم موج سرابه ... ترامت بنا أجوازه وخروقها PageV01P045 # كأنا على سفن من العيس فوقه ... مجاديفها أيدي المطي وسوقها # نرجي الحيا من راحة ابن محمد ... وأي سماء لا تشام بروقها # فما نوخت حتى أسونا بجوده ... جراح الخطوب المنهرات فتوقها # وإن بلوغ الوفد ساحة مثله ... يد للمطايا لا تؤدى حقوقها # علون بآفاق البلاد يحدن عن ... ملوك بني الدنيا إلى من يفوقها # إلى ملك لو أن نور جبينه ... وما يدرك الغايات إلا سبوقها # همام إذا ما هم سل اعتزامه ... كما سل ماضي الشفرتين ذليقها # يطول إذا غال الذوابل قصرها ... ويمضي إذا أعيا السهام مروقها # نهى سيفه الأعداء حتى تناذرت ... ووقر من بعد الجماح نزوقها # وما يتحامى الليث لولا صياله ... ولا تتوقى النار لولا حريقها PageV01P046 # وقى الله فيك الدين والبأس والندى ... عيون العدى ما جاور العين موقها # عزفت عن الدنيا فلو أن ملكها ... لملكك بعض ما اطباك أنيقها # خشوع وإيمان وعدل ورأفة ... فقد حق بالنعماء منك حقيقها # علوت فلم تبعد ms013 على طالب ندى ... كمثمرة يحمي جناها بسوقها # فلا تعدم الآمال ربعك موئلا ... به فك عانيها وعز طليقها # سبقت إلى غايات كل خفية ... وما يدرك الغايات إلا سبوقها # ولما أغرت الباترات مخندقا ... توجع ماضيها وسيء ذلوقها # ويغنك عن حفر الخنادق مثلها ... من الضرب إما قام للحرب سوقها # ولكنها في مذهب الحزم سنة ... يفل بها كيد العدو صديقها PageV01P047 # لنا كل يوم منك عيد مجدد ... صبوح التهاني عنده وغبوقها # فنحن به من فيض سيبك في غنى ... وفي نشوات لم يحرم رحيقها # وقفت القوافي ذراك فلم يكن ... سواك من الأملاك ملك يروقها # معطلة إلا لديك حياضها ... ومهجورة إلا إليك طريقها # ومالي لا أهدي الثناء لأهله ... ولي منطق حلو المعاني رشيقها # وإن تك أصناف القلائد جمة ... فما يتساوى درها وعقيقها PageV01P048 # 12 # وقال في عمه أبي المناقب: # الطويل # يد لك عندي لا تؤدى حقوقها ... بشكر وأي الشكر مني يطيقها # سماح وبشر كالسحائب ثرة ... توالى حياها واستطارت بروقها # وكم كربة ناديت جودك عندها ... فما رامني حتى تفرج ضيقها # ومكرمة واليتها وصنيعة ... زكت لك عندي حدثها وعتيقها # مناقب إن تنسب فأنت لها أب ... وعلياء إن عدت فأنت شقيقها # ووليتها نفسا لديك كريمة ... تبيت أغاريد السماح تشوقها PageV01P049 # 13 # وقال يرثي ثقة الملك ابن الطهماني والي صيدا، ويعزي به القاضي جلال الملك ~~أبا الحسن علي بن عمار بعد هربه من صيدا واستجارته به: # المتقارب # بنفسي على قربه النازح ... وإن غالني خطبه الفادح # تصافح تربته والنسيم ... فنشر الصبا عطر فائح # كأن المغرد في مسمعي ... لفرط اكتئابي له نائح # أيا نازلا حيث يبلى الجديد ... ويذوي أخو البهجة الواضح # ذكرتك ذكرى المحب الحبيب ... هيجها الطلل الماصح # فما عزني كبد تلتظي ... ولا خانني مدمع سافح # مقيم بحيث يصم السميع ... ويعمى عن النظر الطامح PageV01P050 # يرق عليك العدو المبين ... ويرثي لك الحاسد الكاشح # كأن لم يطل بك يوم الفخار ... سرير ولا أجرد سابح # ولم تقتحم غمرات الخطوب ... فيغرقها قطرك الناضح # سقاك كجودك غاد على ... ثراك بوابله رائح # يدبج في ساحتيك الرياض ... كما نمق الكلم المادح # أرى ms014 كل يوم لنا روعة ... كما ذعر النعم السارح # نفاجا بجد من المعضلات ... كأن الزمان به مازح # نعلل أنفسنا بالمقام ... وفي طيه السفر النازح # حياة غدت لاقحا بالحمام ... ولا بد أن تنتج اللاقح # وكل تماد إلى غاية ... وإن جر أرسانه الجامح # وما العمر إلا كمهوى الرشاء ... إلى حيث أسلمه الماتح PageV01P051 # لقد نصح الدهر من غره ... فحتام يتهم الناصح # حمى الله أروع يحمي البلاد ... من الجدب معروفه السائح # أغر يزين التقى مجده ... وينجده الحسب الواضح # أيا ذا المكارم لا روعت ... بفقدك ما هدهد الصادح # فما سد باب من المكرمات ... إلا وأنت له فاتح # أبى ثقة الملك إلا حماك ... حمى والزمان به طائح # وما كل ظل به يستظل ... من شفه الرمض اللافح # طوى البحر ينشد بحر السماح ... إلى العذب يقتحم المالح # فبادرت تخسأ عنه الخطوب ... دفاعا كما يخسأ النابح # تروع الردى والعدى دونه ... كما روع الأعزل الرامح # عطفت عليه أبي الحظوظ ... قسرا كما يورد القامح # وبات كفيلا له بالثراء ... والعز طائرك السانح PageV01P052 # صنائع لا وابل المعصرات ... نداها ولا طلها الراشح # وأقسم لو أن عزا حمى ... من الموت ما اجتاحه جائح # ولكن أنفس هذا الأنام ... منائح يرتدها المانح # وأي فتى ساورته المنون ... فلم يرده روقها الناطح # سبقت إلى المجد شوس الملوك ... كما سبق الجذع القارح PageV01P053 # 14 # وقال يمدح القاضي فخر الملك أبا علي بن محمد بن عمار، وأنشده إياها ~~بطرابلس الشام سنة 482: # الطويل # أرى العلياء واضحة السبيل ... فما للغر سالمة الحجول # إلى كم يقتضيك المجد دينا ... تحيل به على القدر المطول # وأي فتى تمرس بالمعالي ... فلم يهجم على خطر مهول # وإن عناق حر الموت أولى ... بذي الإملاق من برد المقيل PageV01P054 # وما كانت منى بعدت لتغلو ... بطول مشقة السير الطويل # فكيف تخيم والآمال أدنى ... إليك من القداح إلى المجيل # وقد نادى الندى هل من رجاء ... وقال النيل هل من مستنيل # ولم أر قبله أملا جوادا ... يشار به إلى عزم بخيل # علام تروض الحصباء خصبا ... وتجزع أن تعد من المحول # وكيف ترى مياه الفضل إلا ... وقد ms015 رشفت بأفواه العقول # لقد أعطتك صحتها الأماني ... فلا تعتل بالحظ العليل # وما لك أن تسوم الدهر حظا ... إذا ما فزت بالذكر الجميل # إذا أهل الثناء عليك أثنوا ... فسر في المكرمات بلا دليل PageV01P055 # أرى حلل النباهة قد أظلت ... تنازع في أطمار الخمول # فيا جدي نهضت ويا زماني ... جنيت فكنت أحسن مستقيل # ويا فخري وفخر الملك مثن ... علي لقد جريت بلا رسيل # تفنن في العطاء الجزل حتى ... حباني فيه بالحمد الجزيل # فها أنا بين تفضيل وفضل ... تبرع خير قوال فعول # غريب الجود يحمد سائليه ... وفرض الحمد ألزم للسؤول # سقاني الري من بشر وجود ... كما رقص الحباب على الشمول # وأعلم أن نشوان العطايا ... سيخمر بالغنى عما قليل # أما ونداك إن له لحقا ... يبر به ألية كل مول # لئن أغربت في كرم السجايا ... لقد أغربت عن كرم الأصول # ألا أبلغ ملوك الأرض أني ... لبست العيش مجرور الذيول # لدى ملك متى نكبت عنه ... فلست على الزمان بمستطيل PageV01P056 # ولما عز نائلهم قيادا ... وهبت الصعب منهم للذلول # وطلقت المنى لا العزم يوما ... لهن ولا الركائب للذميل # ولولا آل عمار لباتت ... ترى عرض السماوة قيد ميل # أعزوني وأغنوني ومثلي ... أعين بكل مناع بذول # وحسبك أنني جار لقوم ... يجيرون القرار من السيول # ألا لله در نوى رمت بي ... إلى أكناف ظلهم الظليل # ودر نوائب صرفت عناني ... إلى تلقائهم عند الرحيل # أسر بأن لي جدا عثورا ... وعمار بن عمار مقيلي # ولولا قربه ما كنت يوما ... لأشكر حادث الخطب الجليل # وقد يهوى المحب العذل شوقا ... إلى ذكر الأحبة لا العذول # له كرم الغمام يجود عفوا ... فيغني عن ذريع أو وسيل # وما إن زلت أرغب عن نوال ... يقلدني يدا لسوى المنيل PageV01P057 # تجود بطيب رياها الخزامى ... ويغدو الشكر للريح القبول # وغيري من يصاحبه خضوع ... أنم من الدموع على الغليل # يعب إذا أصاب الضيم شربا ... وبعض الذل أولى بالذليل # ترفع مطلبي عن كل جود ... فما أبغي بجودك من بديل # ومالي لا أعاف الطرق وردا ... وقد عرضت حياض السلسبيل # وقد علمتني خلق المعالي ... فما أرتاح ms016 إلا للنبيل # ولي عند الزمان مطالبات ... فما عذري وأنت بها كفيلي # وإن فتى رآك له رجاء ... لأهل أن يبلغ كل سول # ورب صنيعة خطبت فزفت ... إلى غير الكفيء من البعول # أبن قدر اصطناعك لي بنعمى ... تبوح بسر ما تسدي وتولي # إذا ما روض البطحاء غيث ... تبين فضل عارضه الهطول PageV01P058 # وأعلن حسن رأيك في يرجح ... عدوي في المودة من خليلي # فليس بعائبي نوب أكلت ... شبا عزمي ولم يك بالكليل # فإن السيف يعرف ما بلاه ... بما في مضربيه من الفلول # وكائن بالعواصم من معنى ... بشعري لا يريع إلى ذهول # أقمت بأرضهم فحللت منها ... محل الخال في الخد الأسيل # ولكن قادني شوقي إليكم ... وحبي كل معدوم الشكول # فأطلع في سمائك من ثنائي ... نجوم على تجل عن الأفول # سوائر تملأ الآفاق فضلا ... تعيد الغمر ذا رأي أصيل # قصائد كالكنائن في حشاها ... سهام كالنصول بلا نصول # نزائع عن قسي الفكر يرمى ... بها غرض المودة والذحول # وكن إذا مرقن بسمع صب ... أصبن مقاتل الهم الدخيل PageV01P059 # إذا ما أنشدت في القوم رقت ... شمائل يومهم قبل الأصيل # تزور أبا علي حيث أرست ... هضاب الغز والمجد الأثيل # ومن يجزيك عن فعل بقول ... لقد حاولت عين المستحيل # وكيف لي السبيل إلى مقال ... يخفف محمل المن الثقيل # فلا تلم القوافي إن أطالت ... قطيعة برك البر الوصول # هربت من ارتياحك حين أنحى ... على حمدي بعضب ندى صقيل # ولما عذت بالعلياء قالت ... لعلك صاحب الشكر القتيل # فيا لك منة فضحت مقالي ... ومثلي في القريض بلا مثيل # فعذرا إن عجزت لطول همي ... عن الإسهاب والنفس الطويل # فإن وجى الجياد إذا تمادى ... بها شغل الجياد عن الصهيل PageV01P060 # 15 # وقال أيضا يمدحه ويهنيه بالعيد: # الطويل # خليلي إن لم تسعدا فذارني ... ولا تحسبا وجدي الذي تجدان # خذا من شجوني ما يدل على الجوى ... فما النار إلا تحت كل دخان # أمات الهوى صبري وأحيا صبابتي ... فها أنا مغلوب كما تريان # ولو أن من أهواه عاين لوعتي ... لعنفني في حبه ولحاني # تحملت من جور الأحبة ما كفى ... فلا يبهظني ms017 اليوم جور زماني # وكيف احتفالي بالزمان وصرفه ... وما زال فخر الملك منه أماني # علقت إذا ما رمت عد كرامه ... بأول من يثنى عليه بناني # بأزهر وضاح الجبين مهذب ... جميل الحيا ماض أغر هجان PageV01P061 # إذا آل عمار أظلك عزهم ... فغيرك من يخشى يد الحدثان # هم القوم إلا أن بين بيوتهم ... يهان القرى والجار غير مهان # هم أطلقوا بالجود كل مصفد ... كما أنطقوا بالحمد كل لسان # لهم بك فخر الملك فخر على الورى ... له شائد من راحتيك وبان # نجوم علاء في سماء مناقب ... علي وعمار بها القمران # هنيئا لك الأيام فالدهر كله ... إذا وقاك الله دهر تهان # لذا الخلق عيد في أوان يزورهم ... وأنت لنا عيد بكل أوان # فحسبي من النعماء أنك والندى ... خليلا صفاء ليس يفترقان # إذا رمت شعري في علاك أطاعني ... وإن رضت فكري في سواك عصاني # وما ذاك إلا أنني لك ناطق ... بمثل الذي يطوى عليه جناني PageV01P062 # ألا حبذا دهر إليك أصارني ... وخطب إلى جدوى يديك دعاني # لقد أثمرت أيامه لي أنعما ... ولولاك لم يثمرن غير أماني # وإني لتقتاد المطالب همتي ... فأرجع مثنيا إليك عناني # وإني لأرجو من عطائك رتبة ... يقصر عن إدراكها الثقلان # فما تقرب الدنيا وعطفك نازح ... ولا تبعد النعمى وجودك دان PageV01P063 # 16 # وقال أيضا يمدحه: # البسيط # أعطى الشباب من الآراب ما طلبا ... وراح يختال في ثوبي هوى وصبا # لم يدرك الشيب إلا فضل صبوته ... كما يغادر فضل الكأس من شربا # رأى الشبيبة خطا مونقا فدرى ... أن الزمان سيمحو منه ما كتبا # إن الثلاثين لم يسفرن عن أحد ... إلا ارتدى برداء الشيب وانتقبا # والمرء من شن في الأيام غارته ... فبادر العيش باللذات وانتهبا # ما شاء فليتخذ أيامه فرصا ... فليس يوم بمردود إذا ذهبا # هل الصبي غير محبوب ظفرت به ... لم أقض من حبه قبل النوى أربا # إني لأحسد من طاح الغرام به ... وجاذبته حبال الشوق فانجذبا # والعجز أن أترك الأوطار مقبلة ... حتى إذا أدبرت حاولتها طلبا PageV01P064 # مالي وللحظ لا ينفك يقذف بي ... صم المطالب لا وردا ولا ms018 قربا # أصبحت في قبضة الأيام مرتهنا ... نائي المحل طريدا عنه مغتربا # ألح دهر لجوج في معاندني ... فكلما رضته في مطلب صعبا # كخائض الوحل إذ طال العناء به ... فكلما قلقلته نهضة رسبا # لأسلكن صروف الدهر مقتحما ... هولا يزهد في الأيام من رغبا # غضبان للمجد طلابا بثأر علا ... والليث أفتك ما لاقى إذا غضبا # عندي عزائم رأي لو لقيت بها ... صرف الزمان لولى ممعنا هربا # لا يمنعنك من أمر مخافته ... ليس العلى النفيس يكره العطبا # كن كيف شئت إذا ما لم تخم فرقا ... لا عيب للسيف إلا أن يقال نبا # لا تلح في طلب العلياء ذا كلف ... فقلما أعتب المشتاق من عتبا # لتعلمن بنات الدهر ما صنعت ... إذا استشاطت بنات الفكر لي غضبا PageV01P065 # هي القوافي فإن خطب تمرس بي ... فهن ما شاء عزمي من قنا وظبا # عقائل قلما زفت إلى ملك ... إلا أباح لهن الود والنشبا # غرائب ما حدا الركب الركاب بها ... إلا ترنحن من ترجيعها طربا # من كل حسناء تقتاد النفوس هوى ... إذا ألم بسمع رجعها خلبا # شامت بروق حيا باتت تشب كما ... تجاذب الريح عن أرماحها العذبا # واستوضحت سبل الآمال حائدة ... عن الملوك إلى أعلاهم حسبا # تؤم أبهرهم فضلا وأغمرهم ... بذلا وأفخرهم فعلا ومنتسبا # تفيأت ظل فخر الملك واغتبطت ... بحيث حل عقال المزن فانسكبا # حتى إذا وردت تهفو قلائدها ... ألفت أغر بتاج المجد معتصبا # أشم أشوس مضروبا سرادقه ... على المالك مرخ دونها الحجبا # ممنع العز معمور الفناء به ... مظفر العزم والآراء منتجبا # من معشر طالما شبوا بكل وغى ... نارا تظل أعاديهم لها حطبا PageV01P066 # بيض توقد في أيمانهم شعل ... هي الصواعق إذ تستوطن السحبا # من كل أروع مضاء إذا قصرت ... خطى المحامين في مكروهة وثبا # ذا لا كمن قصرت في المجد همته ... فبات يستبعد المرمى الذي قربا # عضب العزيمة لو لاقت مضاربها ... طودا من المشرفات الصم لانقضبا # زاكي العروق له من طيء حسب ... لو كان لفظا لكان النظم والخطبا # الهادمين من الأموال ما عمروا ... والعامرين من الآمال ما خربا # رهط السماح ms019 وفيهم طاب مولده ... إن السماح يمان كلما انتسبا # أما الملوك فمالي عندهم هممي ... والشهب تحسبها من فوقها الشهبا # خلا ندى ملك تصبي خلائقه ... قلب الثناء إذا قلب المحب صبا PageV01P067 # لقد رمت بي مراميها النوى زمنا ... فاليوم لا أنتحي في الأرض مضطربا # أأرتجي غير عمار لنائبة ... إذن فلا آمنتني كفه النوبا # المانع الجار لو شاء الزمان له ... منعا لضاق به ذرعا وإن رحبا # الباذل المال مسئولا ومبتدئا ... والصائن المجد موروثا ومكتسبا # الواهب النعمة الخضراء يتبعها ... أمثالها غير معتد بما وهبا # إذا أردت أفاءتني عواطفه ... ظلا يريح لي الحظ الذي عزبا # والجد والفهم أسنى منحة قسمت ... للطالبين ولكن قلما اصطحبا # أراني العيش مخضرا وأسمعني ... لفظا إذا خاض سمعا فرج الكربا # خلائق حسنت مرأى ومستمعا ... قولا وفعلا يفيد المال والأدبا # كالروض أهدى إلى رواده أرجا ... يذكي النسيم وأبدى منظرا عجبا # عادت بسعدك أعياد الزمان ولا ... زال الهناء جديدا والمنى كثبا # وعشت ما شئت لا زند يقال كبا ... يوما ولا برق غيث من نداك خبا PageV01P068 # إن الزمان برت عودي نوائبه ... فما أعد به نبعا ولا غربا # وغال بالخفض جدا كان معتليا ... وبالمرارة عيشا طالما عذبا # فما سخا العزم بي إلا إليك ولا ... وقفت إلا عليك الظن محتسبا # يا رب أجرد ورسي سرابله ... تكاد تقبس منه في الدجى لهبا # إذا نضا الفجر عنه صبغ فضته ... أجرى الصباح على أعطافه ذهبا # يجري فتحسر عنه العين ناظرة ... كما استطار وميض البرق والتهبا # جم النشاط إذا ظن الكلال به ... رأيت من مرح في جده لعبا # يرتاح للجري في إمساكه قلقا ... حتى كأن له في راحة تعبا # يطغى مراحا فيعتن الصهيل له ... كالبحر جاش به الآذي فاصطخبا # جادت يداك به في عرض ما وهبت ... قبل السؤال وأحر كاليوم أن تهبا # رفقا بنا آل عمار إذا طلعت ... خيل السماح على سرح الثنا سربا PageV01P069 # لا تبعثوها جيوشا يوم جودكم ... إن الطلائع منها تبلغ الأربا # قد أنضب الحمد ما تأتي مكارمكم ... ما خلت أن معينا قبله نضبا # ولو نظمت نجوم الليل ممتدحا ms020 ... لم أقض من حقكم بعض الذي وجبا # لأشكرن زمانا كان حادثه ... وغدره بي إلى معروفكم سببا # فكم كسا نعمة أدنى ملابسها ... أسنى من النعمة الأولى التي سلبا # وما ارتشفت ثنايا العيش عندكم ... إلا وجدت بها من جودكم شنبا PageV01P070 # 17 # وقال أيضا يمدحه: # الطويل # هبوا طيفكم أعدى على النأي مسراه ... فمن لمشوق أن يهوم جفناه # وهل يهتدي طيف الخيال لناحل ... إذا السقم عن لحظ العوائد أخفاه # غنى في يد الأحلام لا أستفيده ... ودين على الأيام لا أتقاضاه # وما كل مسلوب الرقاد معاده ... ولا كل مأسور الفؤاد مفاداه # يرى الصبر محمود العواقب معشر ... وما كل صبر يحمد المرء عقباه # لي الله من قلب يجن جنونه ... متى لاح برق بالقرينين مهواه # أحن إذا هبت صبا مطمئنة ... حنين رذايا الركب أوشك مغداه # خوامس حلاها عن الورد مطلب ... بعيد على البزل المصاعيب مرماه PageV01P071 # هوى كلما عادت من الشرق نفحة ... أعاد لي الشوق الذي كان أبداه # وما شغفي بالريح إلا لأنها ... تمر بحي دون رامة مثواه # أحب ثرى الوادي الذي بان أهله ... وأصبو إلى الربع الذي مح مغناه # فما وجد النضو الطليح بمنزل ... رأى ورده في ساحتيه ومرعاه # كوجدي بأطلال الديار وإن مضى ... على رسمها كر العصور فأبلاه # دوارس عفاها النحول كانما ... وجدن بكم بعد النوى ما وجدناه # ألا حبذا عهد الكثيب وناعم ... من العيش مجرور الذيول لبسناه # ليالي عاطتنا الصبابة درها ... فلم يبق منها منهل ما وردناه # ولله واد دون ميثاء حاجر ... تصح إذا اعتل النسيم خزاماه # أناشد أرواح العشيات كلما ... نسبن إلى ريا الأحبة رياه # أناشت عرار الرمل أم صافحت ثرى ... أغذ به ذاك الفريق مطاياه PageV01P072 # خليلي قد هب اشتياقي هبوبها ... حسوما فهل من زورة تتلافاه # أعينا على وجدي فليس بنافع ... إخاؤكما خلا إذا لم تعيناه # أما سبة أن تخذلا ذا صبابة ... دعا وجده الشوق القديم فلباه # وأكمد محزون وأوجع ممرض ... من الوجد شاك ليس تسمع شكواه # شرى لبه خبل السقام وباعه ... وأرخصه سوم الغرام وأغلاه # وبالجزع حي كلما عن ذكرهم ... أمات الهوى مني ms021 فؤادا وأحياه # تمنيتهم بالرقمتين ودارهم ... بوادي الغضا يا بعد ما أتمناه # سقى الوابل الربعي ماحل ربعكم ... وراوحه ما شاء روح وغاداه # وجر عليه ذيله كل ماطر ... إذا ما مشى في عاطل الترب حلاه # وما كنت لولا أن دمعي من دم ... لأحمل منا للسحاب بسقياه # غلى أن فخر الملك للأرض كافل ... بفيض ندى لا يبلغ القطر شرواه PageV01P073 # بصرت بأمات الحيا فظننتها ... أنامله إن السحائب أشباه # أخو الحزم ما فاجاه خطب فكاده ... وذو العزم ما عاناه أمر فعناه # وساع إلى غايات كل خفية ... من المجد ما جاراه خلق فباراه # به رد نحوي فائت الحظ راغما ... وأسخط في الدهر من كان أرضاه # تحامتني الأيام عند لقائه ... كأني فيها بأسه وهي أعداه # إليك رحلت العيس تنقل وقرها ... ثناء وللأعلى يجهز أعلاه # ولا عذر لي إن رابني الدهر بعدما ... توختك بي يا خير من تتوخاه # وركب أماطوا الهم عنهم بهمة ... سواء بها أقصى المرام وأدناه # قطعت بهم عرض الفلاة وطالما ... رمى مقتل البيداء عزمي فأصماه # وسير كإيماض البروق ومطلب ... لبسنا الدجى من دونه وخلعناه # إلى الملك الجعد الجزيل عطاؤه ... إلى القمر السعد الجميل محياه PageV01P074 # إلى ربع عمار بن عمار الذي ... تكفل أرزاق العفاة بجدواه # ولما بلغناه بلغنا به المنى ... وشيكا وأعطينا الغنى من عطاياه # فتى لم نمل يوما بركن سماحه ... على حدثان الدهر إلا هدمناه # من القوم ياما أمنع الجار بينهم ... وأحلى مذاق العيش فيهم وأمراه # وأصفى حياة عندهم وأرقها ... وأبرد ظلا في ذراهم وأنداه # اغر صبيح عرضه وجبينه ... كأنهما أفعاله وسجاياه # لك الله ما أغراك بالجود همة ... سرورا بما تحبو كأنك تحباه # دعونا رقود الحظ باسمك دعوة ... فهب كأنا من عقال نشطناه # وجدت فأثنينا بحمدك إنه ... ذمام بحكم المكرمات قضيناه # مكارم أدبن الزمان فقد غدا ... بها مقلعا عما جنى وتجناه # أيامن أذاك الدهر حمدي فصانه ... وقلص ظل العيش عني فأضفاه # وعلمني كيف المطالب جوده ... وما كنت أدري ما المطالب لولاه # لأنت الذي أغنيتني وحميتني ... ليالي لا مال لدي ولا جاه PageV01P075 # أنلتني القدر الذي كنت ms022 أرتجي ... وأمنتني الخطب الذي كنت أخشاه # وأمضيت عضبا من لساني بعدما ... عمرت وحداه سواء وصفحاه # وسربلتني بالبر حتى تركتني ... بحيث يراني الدهر كفؤا وإياه # فدونك ذا الحمد الذي جل لفظه ... ودق على الإفهام في الفضل معناه # فلا طل إلا من حبائك روضه ... ولا بات إلا في فنائك مأواه PageV01P076 # 18 # وقال ارتحالا يهنيه بظهور ولده شرف الدولة أول يوم ركوبه وعمره خمس سنين: # المتقارب # ألا هكذا تستهل البدور ... محل علي ووجه منير # وجد سعيد ومجد مشيد ... وعز جديد وعيش نضير # ويوم يصح الرجاء العليل ... به ويطول الثناء القصير # دعا شرف الدولة المجد فيه ... فلباه منبره والسرير # مرام بكل فلاح حقيق ... وسعي بكل نجاح جدير # على الطالع السعد يا بن الملو ... ك هذا الركوب وهذا الظهور # طلعت تجلي الدجى والخطوب ... بوجه عليه بهاء ونور # تكفل ري اللحاظ العطا ... ش ماء من الحسن فيه نمير # يتيه بك الملك وهو الوقور ... ويشجى بك الدهر وهو الصبور PageV01P077 # ظهور ظهير على المطلبات ... فكل عسير لديها يسير # صباح صبيح بأمثاله ... تقر العيون وتشفى الصدور # شربنا به الغز صرفا فمال ... بنا طربا واتقتنا الخمور # وما لذة السكر إلا بحيث ... تغنى المنى ويدور السرور # فيا شرف الدولة المستجار ... لك الله من كل عين مجير # لمثلك حقا وإن قل عنك ... يرشح هذا المحل الخطير # فإن النجوم حرى بالسماء ... وأحرى بها القمر المستنير # لقد هز للطعن رمح سديد ... وجرد للضرب نصل طرير # وسوم للسبق يوم الرهان ... جواد بطول المدى لا يخور # فتى ساد في مهده العالمين ... وشاد العلى وهو طفل صغير # غني من المجد والمكرمات ... ولكنه من نظير فقير PageV01P078 # فلا زال ذا السعد مستوطنا ... محلك ما حل قلبا ضمير # ولا برح الملك يا فخره ... ومجدك قطب عليه يدور # وأعطيت في شرف الدولة ال ... بقاء الذي تتمنى الدهور # ولا زال حمدي وقفا عليك ... إليك رواحي به والبكور # ثناء كما هب غب الحيا ... بنشر الرياض نسيم عطير # مقيم لديك ولكنه ... بمدحك في كل فج يسير PageV01P079 # 19 # وقال أيضا يمدح شرف الدولة ووالده فخر ms023 الملك، ويهنيه بعيد الفطر وبالبرء ~~من مرضه سنة (482): # المتقارب # لنا كل يوم هناء جديد ... وعيد محاسنه لا تبيد # وعيش يرف عليه النعيم ... وجد تظافر فيه السعود # ودار يخيم فيها السماح ... وباب تلاقى عليه الوفود # ببرئك يا شرف الدولة اس ... تفاد سعادته المستفيد # لقد دفع الله للمجد عنك ... وأعطي فيك الندى ما يريد # فسهل منه الطلاب العسير ... وقرب منه المرام البعيد # وأشرق ذاك الرجاء العبوس ... ورد علينا العزاء الشرود PageV01P080 # فأعيادنا ما لها مشبه ... وأفراحنا ما عليها مزيد # وكيف يقوض عنا السرور ... وأنت إذا ما انقضى العيد عيد # هنيئا لأيام دهر نمتك ... ألا إن ذا الدهر دهر سعيد # لقد طرقت بك أم العلاء ... بيوم له كل يوم حسود # فأنت على الدهر حلي بهي ... وأنت على المجد تاج عقيد # رجعت لياليه السود بيضا ... وكان وأيامه البيض سود # فعش ما تشاء به ضافيا ... عليك من العز ظل مديد # فأنزر نيلك فيه العلاء ... وأيسر عمرك فيه الخلود # وقل لأبيك وقي السوء فيك ... كذا فلترب الشبول الأسود # فلولاك أعجز أهل الزمان ... شبيه له في العلى أو نديد # فبقيتما ما دجا غيهب ... وما ابيض صبح وما اخضر عود # ولا أخفقت فيك هذي الظنون ... ولا أخلفت منك هذي الوعود # ولي حرمة بك إن ترعها ... فمثلك ترعى لديه العهود # بأني أول مثن عليك ... وأول من ناله منك جود PageV01P081 # 20 # وقال يمدح فخر الملك عند وصوله إلى دمشق (من طرابلس في شهر رمضان سنة ~~إحدى وخمس مايه): # السريع # ما طلعت شمس من المغرب ... قبلك في أفق ولا موكب # ولا سمت همة ذي همة ... حتى استوت في ذروة الكوكب # هان الذي عز ونلت الذي ... حاولته من درك المطلب # فاسعد وبشراك بها عزة ... متى ترم صهوتها تركب # مملأ بالعز سامي العلى ... مهنأ بالظفر الأقرب # ما الفخر فخر الملك إلا الذي ... شدت بطيب الفعل والمنصب # فاليوم أدركت المنى غالبا ... وليس غير الليث بالأغلب # فالنصر كل النصر في سيفك ال ... باتك أو في عزمك المقضب # في عزك الأقعس أو همك ال ... أشرف أو في ms024 رأيك الأنجب # يا كاشفا للخطب يا راشفا ... للعذب من ثغر العلى الأشنب PageV01P082 # 21 # وقال يهنئ شمس الملك أبا الفرج محمد بن أمين الدولة أبي طالب عبد الله بن ~~عمار بولد له، أنشده إياها بطربلس الشام: # الكامل # أترى الهلال أنار ضوء جبينه ... حتى أبان الليل عن مكنونه # شف الحجاب بنوره حتى رأى ... متأمل ما خلفه من دونه # أو ما رأيت الملك تم بهاؤه ... بضياء كوكب شمسه ابن أمينه # نضي الحسام فدل رونق صفحه ... وظباه أن المجد بعض قيونه # يا حبذا الثمر الجني بدوحة ال ... حسب الزكي وناعمات غصونه # ما عذره ألا يطيب مذاقه ... طيب السلاف وأنت من زرجونه PageV01P083 # اليوم مد إلى المطالب باعه ... من لم تكن خطرت بليل ظنونه # حل الرجاء وثاق كل مسرة ... كانت أسيرة همه وشجونه # قد كان رجم ظنه فيك الندى ... فجلا ظلام الشك صبح يقينه # أطلعت بدرا في سماء ممالك ... سهر الجمال ونام في تلوينه # علقت يد الآمال يوم ولاده ... بمرير حبل المكرمات متينه # بأجل مولود لأكرم والد ... سمج مبارك مولد ميمونه # صلت الجبين كأن درة تاجه ... جعلت ترقرق في مكان غضونه # رب الجياد لربها يوم الوغى ... وصن الحسام لخله وخدينه # قد بات يشتاق العنان شماله ... شوق اليراع إلى بنان يمينه PageV01P084 # واعقد له التاج المنيف فإنما ... فخر المفاخر عقدها لجبينه # لغدوت تقتاد المنى بزمامها ... وتروض سهل النيل غير حرونه # بالعزم إذ ينطيك عفو نجاحه ... والحزم إذ يمطيك ظهر أمونه # فاليوم هز المجد من أعطافه ... تيها وباح من الهوى بمصونه # والآن ذدت عن العلى وذبيت عن ... مجد يعدك من أعز حصونه # والليث ذو الأشبال أصدق منعة ... لفريسة وحماية لعرينه # والآن إذ نشأ الغمام وصرحت ... نفحات جوني الرباب هتونه # فليعلم الغيث المجلجل رعده ... أن السماح معينه بمعينه # وليأخذ الجد العلي مكانه ... من أفق محروس العلاء مكينه # وليضرب الغز المنيع رواقه ... بجناب ممنوع الجناب حصينه # ولتبتن العلياء شم قبابها ... بذرى رباه أو سفوح متونه PageV01P085 # وليحظ ربع المكرمات بأن غدا ... شرق المنازل آهلا بقطينه # ولتخلع الأفكار عذر جماحها ... بنظام أبكار القريض ms025 وعونه # سرب من الحمد الجزيل غدوتم ... مرعى عقائله ومورد عينه # كم منبر شوقا إليه قد انحنت ... أعواده من وجده وحنينه # ومطهم قد ود أن سراته ... مهد له في سيره وقطونه # ومخزم ناجت ضمائره المنى ... طمعا بقطع سهوله وحزونه # ومهند قد وامرته شفاره ... بطلى العدو أمامه وشؤونه # ومثقف قد كان قبل طعانه ... تندق أكعبه بصدر طعينه # وكأن عبد الله عبد الله في ... حركات همته وفضل سكونه # لم ترض أن كنت الكفيل بشخصه ... حتى شفعت كفيله بضمينه # نشر الأمين ولاده فجنيته ... من غرسه وجبلته من طينه PageV01P086 # ذاك الذي لو خلد الله الندى ... والبأس ما منيا بيوم منونه # وإذا أردت لقبره أزكى حيا ... يرويه قلت سقاه فضل دفينه # أما الهناء فللزمان وأهله ... كل يدين من الزمان بدينه # كالغيث جاد فعم أرض شريفه ... ودنيه وصريحه وهجينه # لكن أهل الفضل أولاهم به ... من ذا أحق من الصفا بحجونه # عيد ومولود كأن بهاءه ... زهر الربيع ومعجبات فنونه # فتمله عمر الزمان ممتعا ... بفتى العلى وأخي الندى وقرينه PageV01P087 # 22 # وقال يهني الشريف أنس الدولة أبا جعفر عبيد الله بن الحسن بن المحسن ~~الجعفري بطهور ولده الحسين: # الكامل # ببهاء وجهك تشرق الأنوار ... وبفضل مجدك تفخر الأشعار # آنست أنس الدولة المجد الذي ... ما زال فيه عن الأنام نفار # بمكارم نصرت يداك بها العلى ... إن المكارم للعلى أنصار # وإذا الفتى جعل المحامد غاية ... للمكرمات فبذلها المضمار # فاسعد ودام لك الهناء بماجد ... طالت به الآمال وهي قصار # لولاه في كرم الخليقة والنهى ... لم تكتحل بشبيهك الأبصار # كم ليلة لك ما لها من ضرة ... منه ويوم ما له أنظار # جادت أناملك الغزار به الورى ... ومن السحائب تغدق الأمطار PageV01P088 # وتتابعت قطرات غيثك أنعما ... إن الكريم سماؤه مدرار # وأضاء مجدك بالحسين ومجده ... وكذا السماء تنيرها الأقمار # قد نال أفضل ما ينال وقدره ... أعلى ولو أن النجوم نثار # وجرت به خيل السرور إلى مدى ... فرح دخان الند فيه غبار # وحوى صغير السن غايات العلى ... وصغار أبناء الكرام كبار # ينبي الفتى قبل الفطام بفضله ... ويبين عتق الخيل ms026 وهي مهار # لم تلحظ الأبصار يوم طهوره ... إلا كؤوسا للسرور تدار # فغدوت تشرع في حلال مسكر ... ما كل ما طرد الهموم عقار # قمر يضيء جماله وكماله ... حتى يعيد الليل وهو نهار # ومن العجائب أن تروم لمثله ... طهرا وكيف يطهر الأطهار # قد طهرته أبوة ومروءة ... ونمى به فرع وطاب نجار # إن العروق الطيبات كفيلة ... لك حين تثمر أن تطيب ثمار PageV01P089 # للبست من شرف المناسب حلة ... بالفخر يسدي نسجها وينار # فطل الأنام وهل تركت لفاخر ... فخرا وجدك جعفر الطيار # ينميك صفوة معشر لولاهم ... ما كان يرفع للعلاء منار # ولى وخلف كل فضل فيكم ... والغيث تحمد بعده الآثار # إني اقتصرت على الثناء وليس بي ... عن أن تطول مناسبي إقصار # ولرب قول لا يعاب بأنه ... خطل ولكن عيبه الإكثار # وأراك وابنك للسماح خلقتما ... قدرا سواء والورى أطوار # فبقيتما عمر الزمان مصاحبي ... عيش تجنب صفوه الأكدار PageV01P090 # 23 # وكتب إلى القاضي شمس الملك وقد احترق منزله وجميع ما فيه، يستعينه: # الرمل # يا بن من شاد المعالي جوده ... وبنى المجد فأعلى ما بنا # آمن الأمة في أيامه ... كل خوف وأخاف الزمنا # كلما يمم عاف ربعه ... عذب المنهل أو ساغ الجنا # قد نحت عظمي خطوب لم تزل ... تأكل الأحرار أكلا ممعنا # وأتتني بعدها نازلة ... أنزلت في ساحتي المحنا # ولأنت اليوم أولى أن تلي ... كشفها يا بن أمين الأمنا # فانتهزها فرصة ممكنة ... قل ما يوجد مجد ممكنا PageV01P091 # 24 # وكتب إلى أبي الحسين أحمد بن علي الزهيري وقد عول على الحج: # أحذ الكامل # يا فرحة البيت العتيق إذا ... ما قيل هذا أحمد بن علي # وافاه خير معرس وثنى ... عنه الأزمة خير محتمل # فكأنني بالعيس قافلة ... بأبر نزال ومرتحل # سر في ضمان الله مكتنفا ... حتى تعود مبلغ الأمل # فلكم حججت بما تنوله ... وأرحت أيدي الخيل والإبل # لو كان يغنى عن تيممه ... أحد غنيت بصالح العمل PageV01P092 # 25 # وقال في أبي الكتائب حمزة بن الحسين بطرابلس الشام: # الكامل # يا بن الحسين وأنت من غرس الندى ... في راحتيه فأثمر المعروفا # كرما شعفت به فشاع ms027 حديثه ... حتى اغتدى بك ذكره مشعوفا # ولأنت أعرق في المكارم منصبا ... من تبيت بغيرها موصوفا # وإذا الفتى كان السماح حليفه ... أمسى وأصبح للثناء حليفا # كم هزة لك وارتياح للندى ... لولاه ما كان الشريف شريفا # أفنيت مالك في اكتسابك للعلى ... وصحبت أيام الزمان عزوفا # ما ضر دهرا غدره بكرامه ... ترك القوي من الرجاء ضعيفا # ألا يكون على الأفاضل أنعما ... وعلى اللئام حوادثا وصروفا PageV01P093 # 26 # وقال يرثي أبا محمد الحسن بن أحمد الزرافي وقد توفي باليمن بعد طول غيبة ~~ويعزي أخاه أبا علي: # المتقارب # بكيتك للبين قبل الحمام ... وأين من الثكل حر الغرام # وما كان ذاك الفراق المش ... ت إلا دخانا لهذا الضرام # فعوضت بعد الحنين الأنين ... وبدلت بعد الجوى بالسقام # إذا قتل البعد أهل الهوى ... فأقتل لي منه موت الكرام # فيا قمرا يمني المغيب ... وإن كان مطلعه بالشآم # أكاد لذكرك ألقى الحمام ... إذا هتفت ساجعات الحمام # فأنشد مثواك عند الهبوب ... وأرقب طيفك عند المنام # وأهفوا إلى كل برق يمان ... وأصبو إلى كل ركب تهام # وأسأل عنك نسيم الرياح ... ومن للنسيم بمن في الرجام PageV01P094 # وإني لظام إلى نفحة ... برياك ما ورد الماء ظامي # وكم عبرة لي وما بيننا ... سوى أن تكل بنات الموامي # فكيف وقد أنزلتك المنون ... بأسحق دار وأنأى مقام # غريبا يبكي له الأبعدون ... صريعا يوسد صم السلام # سليبا يجلبب ثوب البلى ... ضعيفا يحمل ثقل الرغام # ويا غائبا كمدي حاضر ... به ما شجت فاقد بالبغام # تشكت ركابك عض القتود ... ليالي سراك وجب السنام # وما كان غاربها في الرحيل ... بأوجع من كبدي في المقام # زمام مع الوجد لي طيع ... طواع المذلل جذب الزمام # ودمع يباري وجيف المطي ... فأخفافها وجفوني دوامي # رزئتك حيا وخطب الفرا ... ق أشبه شيء بخطب الحمام # ولم يبق بعدك لي مقلة ... تبيت لفقدك ذات انسجام PageV01P095 # فداويت شوقي بذكر اللقاء ... وعللت شملي بعود النظام # أؤمل قربك في كل يوم ... وأرجو لقاءك في كل عام # ولم أدر أن مرامي القضا ... ء قد حلن بيني وبين المرام # فسدت مطالع ذاك الجواد ... وفلت ms028 مضارب ذاك الحسام # وغودر محيي الندى للفناء ... وعوجل باني العلى بانهدام # فواحسرتا من أذل العزيز ... وواأسفا من أذل المحامي # عجبت لضيمك تلك الغداة ... وما كان جارك بالمستضام # وأي فتى حاولته المنون ... فلم ترم عزته باهتضام # وكم بز من مانع للجوار ... وضيع من حافظ للذمام # سقتك بألطف أندائها ... وأعززها ساريات الغمام # وإن قل ماء من القطر جار ... فجادك قطر من الدمع هام # وبكتك كل عروضية ... ترن بها كل ميم ولام # إذا ضن عنك بنور الرياض ... حبتك غرائب نور الكلام PageV01P096 # لعمري لئن ساءنا الدهر فيك ... لقد سرنا في أخيك الهمام # هو المرء يشجع في كل خطب ... مهول ويجبن عن كل ذام # ذهبت وكلفته فتية ... ذوي غرر ووجوه وسام # كما أودع الأفق زهر النجوم ... وولى إلى الغرب بدر التمام # على أن أدمعنا بالجفو ... ن أغرى من الوجد بالمستهام # ولم لا وذكرك يرمي القلوب ... بأنفذ من صائبات السهام # هموم تبلد فهم البليغ ... وتعيي نوافث سحر الكلام # صدعن القلوب فلولا أبو ... علي لما ظفرت بالتئام # أغر تمزق عنه الخطوب ... كما مزق البدر ثوب الظلام # رعت مجد آل الزرافي منه ... مكارم تعضده بالدوام # فإن حطم اللدن فالعضب باق ... وإن أقلع الغيث فالبحر طام PageV01P097 # وفي واحد من بني أحمد ... لنا خلف من جميع الأنام # عزاءك يا بن العلى إنما ... تهون العظائم عند العظام # كذا أخذ الناس في دهرهم ... بقسمين من عيشة واخترام # فكل اجتماع به للشتات ... وكل رضاع به للفطام # بقيت وأبناؤك الأكرمون ... بقاء الهضاب بركني شمام # فمثلك ليس على حادث ... ألم فنكبه من ملام # 27 # وقال يرثي أبا محمد بن أبي علي الزرافي: # الكامل # يا قبر ما للمجد عندك فاحتفظ ... بمهند ما كنت من أغماده # تشتاق منه العين مثل سوادها ... ويضم منه الصدر مثل فؤاده PageV01P098 # 28 # وقال في علي بن الزرافي أيضا: # الطويل # محا الدهر آثار الكرام فلم يدع ... من البأس والمعروف غير رسوم # وأصبحت أستجدي البخيل نواله ... وأحمد في اللزبات كل ذميم # سوى أن من آل الزرافي معشرا ... وفوا لي لما خان كل حميم # هم ms029 جبروا عظمي الكسير ولاءموا ... على طول صدع النائبات أديمي # متى خفت حالا حال بيني وبينها ... تخاطرهم من بزل وقروم # وإنك منهم يا علي لناصري ... على كل خطب للزمان عظيم PageV01P099 # 29 # وسأله أبو الفرج علي بن الحسين الزرافي أن يعمل أبياتا في جارية أراد ~~شراءها واعترضها أبو الفتوح محمد بن محمد القابض فتجافى له عنها، وأدرك ~~المعترض غفلة عنها كانت سببا إلى أن اشتراها غيره، فقال أبو عبد الله: # البسيط # يا مفلت الظبية الغناء من يده ... هلا علقت بها حييت مقتنصا # ذق الملامة محقوقا فما ظلمت ... كأس الندامة إن جرعتها غصصا # قد أمكنتك فما بادرت فرصتها ... من شاور العجز لم يستنهض الفرصا # وقد تحاماك فيها حاذق درب ... بالصيد لولاك لم يحجم ولا نكصا # إن اللبيب إذا ما عن مطلبه ... أهوى إليه ولم ينظر به الرخصا PageV01P100 # 30 # وقال يرثي والدة أبي المغيث محمد بن علي بن روزنة (كاتب القاضي جلال ~~الملك بن عمار) ويعزيه بها: # الطويل # صروف المنايا ليس يودي قتيلها ... ودار الرزايا لا يصح عليلها # منيت بها مستكرها فاجتويتها ... كما يجتوي دار الهوان نزيلها # يشهي إلي الموت علمي بأمرها ... ورب حياة لا يسرك طولها # وأكدر ما كانت حياة نفوسها ... إذا ما صفت أذهانها وعقولها # ومن ذا الذي يحلو له العيش بعدما ... رأت كل نفس أن هذا سبيلها # أقم مأتما قد أثكل الفضل أهله ... وبك المعالي قد أجد رحيلها # إذا أنت كلفت المدامع حمل ما ... عناك من الأحزان خف ثقيلها # ويا باكي العلياء دونك عبرة ... مليا بإسعاد الخليل همولها # ومهجة محزون تخونها الضنا ... فلم يبق إلا وجدها وغليلها PageV01P101 # ألا بالتقى والصالحات مفارق ... طويل عليه بثها وعويلها # أصاب الردى نفسا عزيزا مصابها ... كريما سجاياها قليلا شكولها # فأقسمت ما رامت منيع حجابها ال ... منون وفي غير الكرام ذحولها # وما زال ثأر الدهر عند معاشر ... يشيم الندى أيمانهم ويخيلها # فمن يك مدفوعا عن المجد قومه ... فإن قبيل المكرمات قبيلها # ومن يك منسي الفعال فإنه ... مدى الدهر بالذكر الجميل كفيلها # يطيب بقدر الفائحات نسيمها ... وتزكو الفروع ms030 الطيبات أصولها # سحابة بر آن منها انقشاعها ... وأيكة مجد حان منها ذبولها # أود لها سقيا الغمام ولو أشا ... إذا كشفت صوب الغمام سيولها # وكيف أحيي ساكن الخلد بالحيا ... وما ذخرت إلا له سلسبيلها PageV01P102 # سيشرف في دار الحساب مقامها ... ويبرد في ظل الجنان مقيلها # نلوذ بأسباب العزاء وإنه ... ليقبح في حكم الوفاء جميلها # وهل ينفع المرزي أن طال عتبه ... على الدهر والأيام صعب ذلولها # فلا يثلمن الحزن قلبك بعدها ... فقدما أباد المرهفات فلولها # وماذا الذي يأتي به لك قائل ... وأنت قؤول المكرمات فعولها # إذا ابن علي رام يوما بحزمه ... لقاء خطوب الدهر دق جليلها # وما زلت مملوءا من الهمم التي ... تقصر أيام الردى وتطيلها # ينال مدى المجد البعيد رذيها ... ويقطع في حد الزمان كليلها # فقدت فلم تفقد عزاك وإنما ... يضيع مأثور الأمور جهولها # على أن من فارقت بالأمس لا تفي ... بحق له أغزار دمع تسيلها # وما عذرها أن لا يشق مصابها ... على الدين والدنيا وأنت سليلها PageV01P103 # 31 # وقال يمدح أبا الحسين أحمد بن عبد الرزاق: # الخفيف # يا نسيم الصبا الولوع بوجدي ... حبذا أنت لو مررت بنجد # أجر ذكري نعمت وانعت غرامي ... بالحمى ولتكن يدا لك عندي # ولقد رابني شذاك فبالل ... ه متى عهده بأطلال هند # إن يكن عرفها امتطاك إلينا ... فلقد زرتنا بأسعد سعد # أهد لي نفحة تضمن ريا ... ها بما شئت من عرار ورند # ربما نهلة سقيت بفيها ... فكفتني مع الصدى كل ورد # وغريم من الهموم اقتضاني ... دلج العيس بين وجد ووخد # كلما أرزمت من الشوق كدنا ... فوق أكوارها من الشوق نردي PageV01P104 # يا خليلي خلياني وهمي ... أنا أولاكما بغيي ورشدي # لو أمنت الملام والدمع ما اختر ... ت وقوفي على المنازل وحدي # ولقد أصحب المراح إلى الل ... ذات ملقى الوشاح أسحب بردي # بين دعج من الظباء ونعج ... ولدان من الحسان وملد # في زمان من الشبيبة مصقو ... ل وعيش من البطالة رغد # وأمان من الخطوب كأني ... لابن عبد الرزاق أخلص عبد # لكريم الثناء واليد والخي ... م عميم الأخلاق والخلق نجد # يقظ تلجأ ms031 العلى أبدا من ... ه إلى أوحد العزيمة فرد # طالب أشرف المطالب لا يه ... جم إلا على المرام الأشد # تنذر النائبات أنفسها من ... ه بخصم للنائبات ألد # جاعل ماله طريقا إلى الحم ... د فما يأتلي ينير ويسدي PageV01P105 # فقراه سار إلى كل سار ... ونداه وفد على كل وفد # يومه في الندى بعام من الغي ... ث إذا قل من يجود ويجدي # كرم شافع بناصية الفق ... ر وجود على النوائب معدي # ويد أغنت المقلين حتى ... ما ترى في الأنام طالب رفد # جاد قبل السؤال لا ماء وجهي ... ناب في جوده ولا ماء حمدي # وبداني بالود عفوا وما كن ... ت خليقا في ذا الزمان بود # ولعمري لقد علمت يقينا ... أن ذكري به سيعلو وجدي # ما توهمته فخالج فكري ... أنه ليس لي بزاد معد # جادني من ندى علي سحاب ... مستهل بغير برق ورعد PageV01P106 # حين لا قادني إلى نكد المط ... ل ولا راعني بخجلة رد # إن خير المعروف ما جاء لا سي ... ن سؤال فيه ولا واو وعد # عاقدتني به الليالي فما تخ ... فر عهدي ولا تغير عقدي # ولعمري ما كنت لولاه إلا ... في طراد مع الهموم وطرد # يا بن عبد الرزاق لا زايلتكم ... نعم الله بين طرف وتلد # مطلقات أعنة الشكر من ك ... ل لسان حتى يعيد ويبدي # من بدور على نمارق ميث ... وليوث على سوابق جرد # وكهول قشاعم تتلاقى ... في ذرى المجد أو غطارف مرد # حيث يلفى أبو الحسين مليا ... بالنفيسين من علاء ومجد # ذو المقام الحميد في كل فضل ... يتعاطاه والمقال الأسد PageV01P107 # ضارب ف الصميم منه إلى خي ... ر أب باهر الأصول وجد # هل يجاري سماح كفك تقري ... بي في حلبة الثناء وشدي # فأجازيك بالمديح وهيها ... ت ولكنني سأبلغ جهدي # ولئن نوهت علاك بأشعا ... ري وأوريت بالمكارم زندي # فلقد أودعت أمينا على المن ... ة لا يفسد الجميل بجحد # بقواف مثل النجوم سوار ... تتبارى في كل نشر ووهد # سابقات الركاب والركب ما تن ... فك تحدي بها الرذايا فتخدي # باقيات لم تخل ما قدم العه ... د ms032 عليها من مفخر مستجد # لو أتيحت للغانيات لفضل ... ن بها المنفسات من كل عقد # فادخرها مالا نفيسا فخير ال ... مال ما لم ينله حادث فقد PageV01P108 # 32 # وقال يشكر القاضي أبا علي الحسين بن أبي العش على جميل تقدم له ويستزيده، ~~بطربلس: # الكامل # من كان مثل أبي علي فلينل ... أفق السماء بهمة لم تخفض # أغنى وقد أبدى الندى وأعاده ... عن أن أقول له أطلت فأعرض # ما كان فيما نلت منه بواعد ... فأقول إن الوعد غير ممرض # سبقت مواهبه الوعود وربما ... جاد السحاب وبرقه لم يومض # وقف الحسين على السماح غرامه ... ليس المحب عن الحبيب بمعرض # كشاف كل عظيمة إن تدعه ... لا تدعه للخطب ما لم يرمض # وإذا أردت إلى الحسين صنيعة ... فاعرض لفضل نواله وتعرض # إن السؤال لواقع منه بمن ... زلة النوال من المقل المنفض PageV01P109 # وله إذا وعد الجميل مكارم ... لا يقتضيه بغيرهن المقتضي # محض العلاء صريحه في أسرة ... جمحية النسب الصريح الأمحض # ضرب الحمام عليهم فتقوضوا ... وبناء ذاك المجد لم يتقوض # قوم لهم شرف الحطيم ومبتنى ال ... عز في البطاح الأعرض # يحيي الثنا موتى الكرام وربما ... مات اللئيم وروحه لم تقبض # ماذا تقول لمن أتاك مصرحا ... نعم تعرضها لكل معرض # قد كان خيم صرف كل ملمة ... عندي فقال له سماحك قوض # ولحظتني فعرفت موضع خلتي ... نظر الطبيب إلى العليل الممرض # ونظرت من تحت الخمول تطلعي ... كالماء برقع وجهه بالعرمض # لما رأيت الدهر يقصر همتي ... عن غاية الأمل البعيد المركض # أنهضتني والسهم ليس بصائب ... غرضا إذا الرامي به لم ينبض # والعضب ليس ببين تأثيره ... والأثر حتى ينتضيه المنتضي # وعليك حق رفع ما أسسته ... في مذهب الكرم الذي لم يرفض PageV01P110 # لا يمنعنك من يد واليتها ... أني بشكر صنيعها لم أنهض # إن الغمام إذا ترادف وبله ... أبقى أنيق الروض غير مروض # ولئن بقيت لتسمعن غرائبا ... يقضي الزمان وفضلها لم ينقض # يظما إليها المنعمون فمن يرد ... يرد الثناء العذب غير مبرض # هذا ولست ببالغ بعض الذي ... أوليت ما لبس الظلام وما نضي # أقرضتني حسن ms033 الصنيع تبرعا ... والقرض أفضل من جزاء المقرض # فاعذر إذا ما الدهر أخمد فكرتي ... أي الكرام بدهره لم يغرض # جاءتك تنذر بالتوالي بعدها ... كالفجر في صدر الصباح الأبيض # أبني أبي العيش الأكارم إنني ... لو لاكم لرضيت ما لم أرتض # ما زلت أعترض الموارد قامحا ... حتى وصلت إلى البحور الفيض PageV01P111 # 33 # وقال وقد أهدى إليه القاضي أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن أبي العيش أخو ~~المقدم ذكره، هدية ومعها أبيات يعتذر فيها من بزارة ما أهده إليه: # الوافر # سأشكر ما مننت به ومثلي ... لأهل المن فليكن الشكور # وأحمد حسن رأيك في حمدا ... يدوم إذا تطاوحت الدهور # وإن تك مستقلا ما أتاني ... فمثلك يستقل له الكثير # وأذكى ما يكون الروض نشرا ... إذا ما صابه القطر اليسير # ولا وأبي العلى ما قل نيل ... بنيل أقله غني الفقير # ولا فوق الغنى جود فحسبي ... كفى بالمحل عارضك المطير # ولا عندي مكان للعطايا ... فقل للسيل قد طفح الغدير # فداؤك معشر سئلوا فأجدوا ... فإنك غير مسئول تمير # فكيف بأمة لؤموا وذلوا ... فلا خلق يجود ولا يجير PageV01P112 # رأيتك حاضرا في حال غيب ... وبعض القوم كالغيب الحضور # لقد سدت موارد كل خير ... وساح بكفك الكرم الغزير # على رغم الزمان أجرت منه ... وقد قل الممانع والمجير # تخطى النائبات إلي جود ... كما فاجاك في الظلماء نور # تخذت به يدا عند القوافي ... يقوم بشكرها الفكر المنير # وأين الشكر مما خولته ... جهلت وربما جهل الخبير # سماح رد روحا في الأماني ... ومعروف به جبر الكسير # وشعر لو يكون الشعر غيثا ... لبات ونوؤه الشعرى العبور # معان تحت ألفاظ حسان ... كما اجتمع القلائد والنحور # يخيل لي لعجزي عنه أني ... بما أوليت من حسن كفور # وتعذلني القوافي فيك طورا ... وطورا فيك لي منها عذير PageV01P113 # وأعلم أن طولك لا يجازى ... وهل تجزى على الدر البحور # وتسمو همتي فإخال أني ... على ما لست واجده قدير # أعللها بمدحك كل يوم ... وما تعليلها إلا غرور # أمثلك منعما يجزى بشكر ... لقد ألقت مقالدها الأمور # وما العنقاء بالمكذوب عنها ... حديث بعد ما زعم ms034 الضمير # ولا الحسن بن أحمد بعد ذا في ... أمان أن يكون له نظير # أغر مهذب حسبا وفعلا ... يخف لذكره الأمل الوقور # بني لبني أبي العيش المعالي ... فتى يحلو به العيش المرير # أناس لا يزال لمجتديهم ... عليهم من مكارمهم ظهير # هم انتجبوا من الحسب المزكى ... كما قدت من الأدم السيور # وهم فكوا من الإخفاق ظني ... بطولهم كما فك الأسير # وقام بنصر آمالي نداهم ... ألا إن الندى نعم النصير # فإن لم أحبهم ودي وحمدي ... فلا طرد الهموم بي السرور # وقلت شبيه جودهم الغوادي ... إذا هطلت ومثلهم البدور PageV01P114 # 34 # وقال يرثي الأمير مختار الدولة بن بزال وقد توفي بطرابلس (سنة اثنتين ~~وثمانين وأربعمائة): # المتقارب # لقد جاوزت فيك مقدارها ... خطوب قضت منك أوطارها # وكيف ترقت إلى مهجة ... يود الردى لو غدا جارها # سمت همة الخطب حتى إليك ... لقد عظم الدهر أخطارها # ومن ذا الذي يأمن النائبات ... وقد أنشبت فيك أظفارها # سماحك أثكلها صرفها ... فجاءتك طالبة ثارها # ستبكيك إذا عمرت دولة ... دعتك المكارم مختارها # فمن لحماها إذا ما العد ... و أمت كتائبه دارها # ومن يشهد الحرب غير الجبان ... إذا الخوف غيب أنصارها # ومن يجعل السيف من دونها ... حجابا يميط به عارها # ومن ذا يكثر حسادها ... ومن ذا يقلل أنظارها PageV01P115 # ومن للأمور إذا أوردت ... فلم يملك القوم إصدارها # ومن ذا يطيل قراع الخطو ... ب حتى يقصر أعمارها # سقى الله في كل يوم ثراك ... حياء السماء وأمطارها # تولى كما أقلعت ديمة ... وأودعت الأرض آثارها # مضت واقتضت شكر آلائها ... نسيم الرياض ونوارها # خلائق إن بان منها العيان ... روتنا الصنائع أخبارها # أرى كل يوم من الحادثات ... لنا وقعة نصطلي نارها # فيا ليت شعري وما نفع ليت ... متى تضع الحرب أوزارها # وحتام ذمة هذي الجسو ... م لا يرهب الموت إخفارها # تفيت المقادير أرواحها ... وتبلي على الدهر أبشارها # هربنا بأنفسنا والقضا ... ء يسبق بالمشي إحضارها # وما اعترفت أنفس بالحما ... م لو كان يقبل إنكارها PageV01P116 # إذا أقبلت بالفتى عيشة ... توقع بالموت إدبارها # وكيف يحاول صفو الحيا ... ة من ليس يمنح أكدارها # وما ms035 عمر من أدركته الوفا ... ة إلا كمرحلة سارها # 35 # وقال يرثي الأمير أبا العطاء رسلان المنقذي بطرابلس: # الوافر # لعمر أبي العطاء لئن تولى ... لنعم معرج الركب الطلاح # ونعم أبو الضيوف إذا أطاحت ... بيوت الحي عاصفة الرياح # ونعم الموضح العمياء رأيا ... وقد كثر التمادي والتلاحي # ونعم مفرج الغمرات عزت ... على سوم الأسنة والصفاح # يعز علي أن أهدي رثائي ... إليك بغب شكري وامتداحي # وكنت إذا أتيتك مستميحا ... لمكرمة نزلت على اقتراحي # سأبكي والقوافي مسعداتي ... بندب من ثنائك أو مناح PageV01P117 # إذا ما خانني دمع بليد ... بكيت بأدمع الشعر الفصاح # جزاء عن جميل منك والت ... يداك به ادراعي واتشاحي # فلا برحت تجودك كل يوم ... مدامع مزنة ذات انسفاح # تروح بها فروع الروض سكرى ... تميد كأنما مطرت براح # إلى أن يغتدي وكأن فيه ... مخايل من خلائقك السجاح # 36 # وقال وهو في طرابلس: # الوافر # إذا ما ارتاح للراح الندامى ... وهيجت ابنة الكرم الكراما # وقام يديرها صهباء صرفا ... تميت الهم أو تحيي الغراما # تريك فم النديم إذا حساها ... كأن عليه من ذهب لثاما # وطاف بها أغن يبيت صبا ... محاوله ويصبح مستهاما PageV01P118 # ترى في قربه منك ازورارا ... وفي إعراضه عنك ابتساما # فلا تك كالذي إن جئت أشكو ... إليه الوجد أوسعني ملاما # يمر مع الغواية كيف شاءت ... ويعذل في تطرفها الأناما # 37 # وقال وقد حصر الماوردية مع صديق له، وبها صبي بديع الجمال، قد احمرت ~~وجنتاه من النار، فسأله صديقه أن يعمل في ذلك شيئا، فقال مرتجلا: # الكامل # يا موقد النار الذي لم يأل في اس ... تخراج ماء الورد غاية جهده # أو ما ترى القمر المحرق ظالما ... قلبي بنار من جفاه وبعده # انظر إليه تضرجت وجناته ... خجلا وقد عاتبته في صده # إن تخب نارك فاقتبس من مهجتي ... أو يفن وردك فاقتطف من خده PageV01P119 # 38 # وكتب إلى صديق له، يعاتبه في تأخر حاجة سأله إياها: # الطويل # أبا أحمد كيف استجزت جفائي ... وكيف أضيعت خلتي وإخائي # وهبني حرمت الجود عند طلابه ... فكيف حرمت البشر عند لقائي # نأيت على قرب من الدار ms036 بيننا ... وكل قريب لا يودك نائي # كأنك لم تصم الحسود بمنطقي ... ولم تلبس الأيام ثوب ثنائي # لئن كان عزي قبلها عن مودة ... صديق لقد حق الغداة عزائي # وفي أي مأمول يصح لآمل ... رجاء إذا ما اعتل فيك رجائي # أعيذك بالنفس الكريمة أن ترى ... مخلا بفرض الجود في الكرماء # وبالخلق السهل الذي لو سقيته ... غليل الثرى لم يرض بعد بماء # فلا تزهدن في صالح الذكر إنما ... يليق رداء الفضل بالفضلاء # فليس بمحظوظ من الحمد من غدا ... وليس له حظ من الشعراء PageV01P120 # 39 # وكتب إلى القاضي أبي العضل بن أبي الدوح، وكان قد أمر القاضي جلال الملك ~~أن يفرق على أهل دار العلم ذهبا، فلم يصله منه شيء، وكان ابن أبي الدوح ~~متوليا دار العلم، فأعطاه من ماله لما كتب له هذه الأبيات: # المتقارب # أبا الفضل كيف تناسيتني ... وما كنت تعدل نهج الرشاد # فأوردت قوما رواء الصدور ... وحلأت مثلي وإني لصاد # لقد أيأستني من ودك ال ... حقيقة إن كان ذا باعتماد # منحتك قلبي وعاندت في ... ك من لا يهون عليه عنادي # أظل نهاري والحاسدوك ... كأني وإياهم في جهاد # ويجدب ظني فيمن أود ... وظني فيك خصيب المراد # إلى أن رأيت جفاء يد ... ل أن اعتقادك غير اعتقادي # فيا ليتني لم أكن قبلها ... شغفت بحبك يوما فؤادي # فإن القطيعة أشهى إلي ... إذا أنا لم أنتفع بالوداد PageV01P121 # بلوت الأنام فما رأيت ... خليلا يصح مع الانتقاد # ولولا شماتة من لامني ... على بث شكرك في كل ناد # وقولهم ود غير الودود ... فجوزي على قربه بالبعاد # لما كنت من بعد نيل الصفا ... لأرغب في النائل المستفاد # وما بي أن يردع الشامتين ... وصالك بري وحسن افتقادي # ولكن لكي يعلموا أنني ... شكرت حقيقا بشكر الأيادي # ولم أمنح الحمد إلا امرأ ... أحق به من جميع العباد # وما كنت لو لم أعم في نداك ... لأثني على الروض قبل ارتيادي # وأنك أهل لأن تقتني ... ثنائي قبل اقتناء العتاد # فلا يحفظنك أني عتبت ... فتمنعني من بلوغ المراد # فإن البلاد إذا أجدبت ... فما تستغيث بغير ms037 العهاد # إذا ما تجافى الكرام الشدا ... د عنا فمن للخطوب الشداد PageV01P122 # 40 # وقال وقد سئل أن يعمل شعرا يكتب على قائم سيف: # مجزوء الكامل # أنا والندى سيفان في ... يد ماجد نصر المكارم # هذا يفل به الخطو ... ب وذا يقد به الجماجم # 41 # وقال يعاتب صديقا له، وهو أبو القاسم بن عبد الرزاق: # الطويل # رأيتك لما شمت برقك خلبا ... وما أربي في عارض ليس يمطر # فأخطأني منك الذي كنت أرتجي ... وأدركني منك الذي كنت أحذر # وما ذاك عن عذر فأسلوه مطلبا ... تعذر لكن حظي المتعذر PageV01P123 # وكم مانع رفدا وما كان مانعا ... ولكن أبى ذاك القضاء المقدر # وقد كان فيما بيننا من مودة ... ومعرفة معروفها ليس ينكر # من الحق ما يقضي عليك بأن أرى ... لديك وحظي من نوالك أوفر # وما هي إلا حرمة لو رعيتها ... رعيت فتى عن شكرها لا يقصر # كريما متى عاطيته كأس عشرة ... تعلمت من أخلاقه كيف يشكر # 42 # وقال فيه أيضا: # الطويل # ويعتادني ذكراك في كل حالة ... فتشتفني حتى تهيج وسواسي # وأشتاقكم واليأس بين جوانحي ... وأبرح شوق ما أقام مع ألياس # ولولا الردى ما كان بالعيش وصمة ... ولولا النوى ما كان بالحب من باس PageV01P124 # 43 # وقال بديها، وقد سئل أن يصف غدير ماء قد شعشعته الشمس: # الكامل # أو ما ترى قلق الغدير كأنما ... يبدو لعينك منه حلي مناطق # مترقرق لعب الشعاع بمائه ... فارتج يخفق مثل قلب العاشق # فإذا نظرت إليه راعك لمعه ... وعللت طرفك من سراب صادق # 44 # وقال: # الوافر # ألا يا محرقي بالنار مهلا ... كفاني نار حبلك واشتياقي # فما تركت وحقك في فؤادي ... ولا جسدي مكانا لاحتراق # فها أنا ماثل كرماد عود ... مضى محصوله والشخص باق PageV01P125 # فلو واصلتني يوما لأودى ... بجسمي مس جسمك بالعناق # تحرقني بنارك مؤذنا لي ... بما أنا فيك يوم البين لاق # ونيران الصبابة بالغات ... مرادك في من قبل الفراق # 45 # وقال أيضا: # الكامل # أمعذبي بالنار سل بجوانحي ... عندي من الزفرات ما يكفيني # لا تبغ إحراقي فإن مدامعي ... تغري بنارك ماءها فيقيني # لولا بوادرها الغزار ms038 لأوشكت ... وهواك نار هواك أن ترديني # كم وقعة للشوق شب ضرامها ... فلقيت فيها أضلعي بجفوني PageV01P126 # 46 # وقال أيضا: # الكامل # يا مؤذيا بالنار جسم محبه ... نار الجوى أحرى بأن تؤذيه # ولحرها برد على كبدي إذا ... أيقنت أن تحرقي يرضيه # عذب بها جسدي فداك معذبا ... واحذر على قلبي فإنك فيه # 47 # وقال، وقد تعذرت مطالبه في بعض السنين، بطرابلس: # البسيط # يا ليت أن يدي شلت ولم يرني ... خلق أمد إليه بالسؤال يدا # وليت سقمي الذي في الحال من عدمي ... أحله الدهر مني الروح والجسدا # بل ليتني لم أكن خلقا وإذ قسم ال ... حياة قاسمها لي قصر الأمدا # فالموت أروح من عيش منيت به ... ولم يعش من تقضى عيشه نكدا PageV01P127 # 48 # وقال أيضا في مثله: # البسيط # ألا فتى من صروف الدهر يحميني ... ألا كريم على الأيام يعديني # مضى الكرام وقد خلفت بعدهم ... أشكو الزمان إلى من ليس يشكيني # كم أستفيد أخا برا فيعجزني ... وأبتغي ماجدا محضا فيعييني # أرجو السماحة ممن ليس يسعفني ... وأبتغي الرفد ممن لا يواسيني # لو كان في الفضل من خير لصاحبه ... مني فحتام لا ينفك يرميني # لو كان في الفضل من خير لصاحبه ... لكان فضلي عن ذي النقص يغنيني # يا هذه قد أصاب الدهر حاجته ... مني فحتام لا ينفك يرميني # إن كان يجهد أن أصلى نوائبه ... جمعا فواحدة منهن تكفيني # كأنه ليس يغدو مرسلا يده ... بكل نافذة إلا ليصميني # سلوت لا مللا عمن كلفت به ... ومثل ما نال مني الدهر يسليني # ما كنت أرضى الهوى والوجد ينحلني ... حتى بليت فصار الهم ينضيني # من كان ذا أسوة فيمن به حزن ... فاليوم بي يتأسى كل محزون PageV01P128 # 49 # وقال أيضا: # الوافر # نفضت يدي من الآمال لما ... رأيت زمامها بيد القضاء # وما تنفك معرفتي بحظي ... تريني اليأس في نفس الرجاء # 50 # وكتب إلى الشريف أبي المجد بن أبي الجن، يستهديه مسكا، بطرابلس: # المتقارب # أبا المجد كم لك من طالب ... يرى بك أفضل مطلوبه # سألتك مسكا ووجدي به ... كوجد المحب بمحبوبه # ولو قد ذكرتك في ms039 محفل ... غنيت بذكرك عن طيبه # وذكري لمثلك نعم البديل ... إذا ضن غيرك عني به PageV01P129 # 51 # وقال فيه أيضا: # الوافر # تحراني الزمان بكل خطب ... وعاندني القضاء بغير ذنب # كأن الدهر يحزنه سروري ... أو الأيام يظمئهن شربي # أيا زمن اللئام إلى م حملا ... علي وبعض ما حملت حسبي # أما يحظى الكرام لديك يوما ... فأركب فيك عيشا غير صعب # أعدما واغترابا واكتئابا ... لقد أغريت بي يا دهر نحبي # لعل فتى حميت به حياتي ... زمانا والخطوب يردن نهبي # يعين كما أعان فيجتبيني ... بنعمى طالما فرجن كربي # فينقذ من غمار الموت نفسي ... ويطلق من إسار الهم قلبي # وكنت إذا عتبت على زمان ... أزال سماح نصر الله عتبي # أؤمله لحادثة الليالي ... فأخصب والزمان زمان جدب # وكيف يخيب من ألقى عصاه ... بساحة مغرم بالجود صب PageV01P130 # وما ينفك ينفح كل يوم ... نسيم العيش من ذاك المهب # يرد هبوبه كرما وجودا ... رياح الدهر من سود ونكب # خلائق من أبي المجد استطالت ... بهمة فاخر للمجد ترب # حلت أعراقه كرما فباتت ... تتيم كل ذي أمل وتصبي # مكارم طالما رويت صدري ... بها ووردت منها كل عذب # تزيد غزارة وصفاء ورد ... على ما طال من رشفي وعبي # وألبسني صنائع لا أبالي ... إذا سالمنني من كان حربي # وقفت بها الثناء على كريم ... يرى كسب المكارم خير كسب # فتى لم يدع للمعروف إلا ... ونائله لداعيه الملبي # فداؤك كل ممنوع جداه ... ضنين بل فداؤك كل ندب # فكم قربت حظي بعد نأي ... وباعدت النوائب بعد قرب # إذا ما كنت من عشاق حمدي ... أدل وزار مجدك غير غب # ومثلك حل بذل الجود منه ... محل هوى الحبيب من المحب PageV01P131 # 52 # وقال: # الوافر # وإني للزمان لذو نضال ... فبي من حد أسهمه كلوم # وسلاني عن الأحباب دهر ... يضيم الحر حادثه الغشوم # فقد أصبحت لا تجري دموعي الط ... لول ولا تهيجني الرسوم # 53 # وقال مديها، وقد حضر عند أبي الفضلبن يوسف، وأحضر شرابا أصفر: # الكامل # يا حسنها صفراء ذات تلهب ... كالنار إلا أنها لا تلفح # عاطيتنيها والمزاج يروضها ... وكأنها في الكأس طرف ms040 يجمح # وتضوعت مسكية فكأنها ... من نشر عرضك أو ثنائك تنفح PageV01P132 # 54 # وقال يمدح منير الدولة والي صور، ووفد إليه وأنشده إباها بصور، سنة أربع ~~وثمانين وأربعمائة: # الطويل # إذا عز نفسي عن هواك قصورها ... فمثل النوى يقضي علي يسيرها # وهل غادر الهجران إلا حشاشة ... لنفس بأدنى لوعة يستطيرها # هوى ونوى يستقبح الصبر فيهما ... وحسبك من حال يذم صبورها # وقد كنت أرجو أن تماسك مهجتي ... وأنك من جور الفراق مجيرها PageV01P133 # فما كان إلا غرة ما رجوته ... ألا شر ما أردى النفوس غرورها # وإني لرهن الشوق والشمل جامع ... فكيف إذا حث الحداة مسيرها # وما زلت من أسر القطيعة باكيا ... فمن لي غداة البين أني أسيرها # وكنت أرى أن الصدود منية ... يكون مع الليل التمام حضورها # فلما قضى التفريق بالبعد بيننا ... وجدت الليالي كان حلوا مريرها # أعد سروري أن أراك بغبطة ... وأنفس ما يهدي لنفس سرورها # كفى حزنا أني أبيت معذبا ... بنار هموم ليس يخبو سعيرها # وأن عدوي لا يراع وأنني ... أبيت سخين العين وهو قريرها # تعاف النفوس المر من ورد عيشها ... وتكره حتى يستمر مريرها # ولا والقوافي السائرات إذا غلت ... بحكم الندى عند الكرام مهورها # لئن أنا لم يمنع حماي انتصارها ... ويثني أذى العادين عني نكيرها # فلا ظل يوما مصحبا لي أبيها ... ولا بات ليلا آنسا بي نفورها # قطعت صدور العمر لم أدر لذة ... وغفلة عيش كيف كان مرورها PageV01P134 # ولما رماني الدهر عذت بدولة ... جلا الحادثات الفادحات منيرها # وكيف يخاف الدهر رب محامد ... غدا كرم المنصور وهو نصيرها # إلى عضد الملك امتطيت غرائبا ... محرمة إلا علي ظهورها # إلى ملك تعنو الملوك لبأسه ... ويقصر يوم الفخر عنه فخورها # أعمهم غيثا إذا بخل الحيا ... وأطعنهم والخيل تدمى نحورها # إلى حيث تلقى الجود هينا مرامه ... لباغيه والحاجات سهلا عسيرها # لدى ملك ما انفك من مكرماته ... موارد يصفو عذبها ونميرها # يزيد على غول الطروق صفاؤها ... وينمي على طول الورود غزيرها # أغر لو أن الشمس يحظى جبينها ... ببهجته ما كان يكسف نورها # غني العلى من كل فضل وسؤدد ms041 ... ولكنه من كل مثل فقيرها # يعد المنايا مستساغا كريهها ... وبيض العطايا مستقلا كثيرها # سقى الله أيام المؤيد ما سقت ... حوافل مزن لا يغب مطيرها PageV01P135 # فما نقلت جرداء سابحة له ... شبيها ولا وجناء يقلق كورها # سقى لهذه الدنيا من العدل ريها ... فأصبح لا يخشى الذواء نضيرها # وهب له فيها نسيم غضارة ... من العيش حتى عاد بردا هجيرها # عفو فما عاينت زلة مجرم ... لدى عفوه إلا صغيرا كبيرها # له الرأي والبأس اللذان تكفلا ... لأعدائه أوحى حمام يبيرها # سيوف من التدبير والفتك لم يزل ... ومغمدها في كفه وشهيرها # رأى أرض صور نهبة لمغالب ... ينازلها يوما ويوما يغيرها # تداركها والنصر في صدر سيفه ... أخو عز مات لا يخاف فتورها # همام إذا ما حل يوما ببلدة ... فخندقها حد الحسام وسورها # وسمر من الخطي لا ترد الوغى ... فتحطم إلا في الصدور صدورها # أرى أمراء الملك للفخر غاية ... وأنت إذا عد الفخار أميرها # وما زلت تسمو للعلاء بهمة ... تقل لك الدنيا بها كيف صورها PageV01P136 # وأقسم لو حاولت قدرك في العلى ... لما آثرت عنك السماء بدورها # وإن بلادا أنت حائط ثغرها ... بسيفك قد عزت وعز نظيرها # فسعدا لأملاك عليك اعتمادها ... وفخرا لأيام إليك مصيرها # لقد عطر الدنيا ثناؤك فانثنى ... به ذا كساد مسكها وعبيرها # فتاهت بذكراه البلاد وأهلها ... وهبت برياه الصبا ودبورها # ملأت به الآفاق طيبا متى دعا ... إلى نشره الآمال خف وقورها # فجئتك ذا نفس يقيدها الجوى ... وقد كاد حسن الظن فيك يطيرها # رميم أزجيها إليك لعله ... يكون بنعمى راحتيك نشورها # ولست بشاك مدة الخطب بعدها ... وأول إفضائي إليك أخيرها PageV01P137 # 55 # وقال يشكر صديقا له على جميل أولاه إياه ويستئجره وعدا، من الطرابلسيات: # الوافر # أبا حسن لئن كانت أجابت ... هباتك مطلبي قبل الدعاء # لما ضاع اصطناعك في كريم ... ملي حين تقرض بالجزاء # سأثني بالذي أوليت جهدي ... ويثني السامعون على ثنائي # وكيف جحود معروف توالى ... فكان من الخطوب دواء دائي # أأجحد منة بدأت وعادت ... إذن فعدلت عن سنن الوفاء # سبقت إلى جميل الصنع ظني ... وقرطس جود كفك في ms042 رجائي # وكان نداك حين يسير نحوي ... جنيبا للمودة والصفاء # فما أدري أأشكر منك قصدي ... بجودك واصطناعك أم إخائي PageV01P138 # أبت أخلاقك الغر اللواتي ... أحب إلى النفوس من البقاء # وكونك والسماح إليك أشهى ... من الماء الزلال إلى الظماء # سوى كرم ومعروف وحلم ... وضرب في التكرم والسخاء # وقد أسست بالمعاد شكري ... وما بعد الأساس سوى البناء # فإن تسمح يداك فلا عجيب ... ومن ذا منكر قطر السماء # 56 # وقال في غرض له: # مجزوء الكامل # كم ذا التجنب والتجني ... كم ذا التحامل والتعدي # أتظنني لا أستطي ... ع أحيل عنك الدهر ودي # من ظن أن لا بد من ... ه فإن منه ألف بد PageV01P139 # 57 # وقال بديها وقد قيل: إن الشعر يحتاج إلى طلاوة: # الرجز # يحتاج في الشعر إلى طلاوه ... والشعر ما لم يك ذا حلاوه # فإنما سماعه شقاوه # 58 # وقال أيضا: # السريع # ليت الذي قلبي به مغرم ... يعلم من وجدي كما أعلم # لعله إن لم يصل رغبة ... يرق للكروب أو يرحم # أذلني حبكم في الهوى ... فما حمتني ذلتي منكم # ومذهب ما زال مستقبحا ... في الحرب أن يقتل مستسلم PageV01P140 # 59 # وقال وقد سأله صديق له أن يستهدي له خمرا، وقد حضر عندهما غلام أمرد جميل الوجه: # أحذ الكامل # أبلغ أبا الفضل الذي شهدت ... بالفضل منه البدو والحضر # العذر عندك لا يسوغ ولي ... في أن أطيل عتابك العذر # أيجوز في حكم المرؤة أن ... أظما ودون سماحك البحر # والسبت من شرط المدام ولا ... سيما وثوب زمانه القر # ولدي بدر لو تأمله ... يوما لتاه بحسنه البدر # لا البذل شيمته ولا الفتى ... عرف الهوى عن مثله صبر # في خلقه سرس وليس يرى ... إلا التمتع منه والهجر PageV01P141 # فابعث لنا خمرا يراض بها ... فعسى يذلل صعبه الخمر # والسكر قد ضمن الوصال لنا ... ولكم وفى بضمانه السكر # سارع إلى كرم يحاز به ال ... شكر الجميل ويعدم الأجر # 60 # وقال يهجو ابن المحلي وكان يدعي الأدب والشعر، وفتح صيرفيا، وكان متهما ~~بالبغاء: # الخفيف # صرت بين الصادين يا بن المجلي ... بين صفع يوهي قفاك وصرف # بعد ms043 باءين من بغاء وبرد ... حلف ضادين فيك وضعف # ثم شينين شؤم جد وشعر ... لمغيض فيه ينابيع كنف # قرن عينين عدم عقل ومال ... وعمى عاجل بوقع الأكف # وستأتي الفاءان فقدك بل فق ... رك إثر الحاءين حرف وحتف PageV01P142 # وإذا ما السينات حزنك يا حز ... ن ذوي الصرف قمت من غير خلف # سفه في سفالة في سقوط ... دائم في سواد وجه وسخف # 61 # وقال في جواب كتاب: # البسيط # وافى كتابك أسنى ما يعود به ... وفد المسرة مني إذ يوافيني # فظلت أطويه من شوق وأنشره ... والشوق ينشرني فيه ويطويني PageV01P143 # 62 # وقال يمدح يمين الملك أبا النجم هبة الله بن محمد بن بديع الأصفهاني PageV01P144 # وأنشده إياها بالري سنة سبع وثمانين وأربع ماية: # الطويل # أيا بين ما سلطت إلا على ظلمي ... ويا حب ما أبقيت مني سوى الوهم # فراق أتى في إثر هجر وما أذى ... بأوجع من كلم أصاب على كلم # لقد كان لي في الوجد ما يقنع الضنى ... وفي الهجر ما يغني به البين عن غشمي # ولكن دهرا أثخنتني جراحه ... إذا حز في جلدي ألح على عظمي # وإن كنت ممن لا يذم سوى النوى ... فإن القلى والصد أجدر بالذم # وما من رمى من غير عمد فأقصدت ... نوافذه كمن تعمد أن يرمي # فيا قلب كم تشفى بدان ونازح ... فشاك إلى خصم وباك على رسم # وحتام أستشفي من الناس من به ... سقامي وأستروي من الدمع ما يظمي PageV01P145 # غريمي بدين الحب هل أنت مقتضى ... وهل لفؤاد أتلف الحب من غرم # أحن إلى سقمي لعلك عائدي ... ومن كلف أني أحن إلى السقم # وبي منك ما يردي الجليد وإنما ... لحبك أهوى أن يزيد وأن ينمي # ويا لائمي أن بات يزري بي الهوى ... على سفاهي لا عليك ولي حلمي # أقلبك أم قلبي يصدع بالنوى ... وجسمك يضنى بالقطيعة أم جسمي # ولا غرو أن أصبحت غفلا من الهوى ... فأنكرت ما بي للصبابة من رسم # ندوب بخدي للدموع كأنها ... فلول بقلبي من مقارعة الهم # وعائبتي أن الخطوب برينني ... ورب نحيف الجسم ذو سؤدد ضخم ms044 PageV01P146 # رأت أثرا للنائبات كما بدا ... من العضب ما أبقى به الضرب من ثلم # فلا تنكري ما أحدث الدهر إنما ... نوائبه أقران كل فتى قرم # ولا بد من وصل تسهل وعره ... وعى تنتمي فيها السيوف إلى عزمي # فرب مرام قد تعاطيت ورده ... فما ساغ لي حتى أمر له طعمي # وخيل تمطت بي وليل كأنه ... ترادف وفد الهم أو زاخر اليم # شققت دجاه والنجوم كأنها ... قلائد نظمي أو مساعي أبي النجم # إليك يمين الملك واصلت شدها ... مقلقلة الأغلاق جائلة الحزم # غوارب أحيانا طوالع كلما ... هبطن فضا سهل علون مطا حزم # تميل بها الآمال عن كل مطمع ... دنيء وتسمو للطلاب الذي يسمي # تزور امرأ لا يجتنى ثمر الغنى ... بمثل نداه الغمر والنائل الجم # متى جئته والمعتفون ببابه ... شهدت بنعمى كفه مصرع العدم # إلى مستبد بالفضائل قاسم ... لهمته من نفسه أوفر القسم PageV01P147 # تعد علاه من مناقب دهره ... كعدك فضل الليل بالقمر التم # وكرمه عن أن يسب بمثله الز ... مان كمال زين الجد بالفهم # وجود على العافي وذب عن العلى ... وصد عن الواشي وصفح عن الجرم # ورتبة من لم يجعل الحظ وحده ... طريقا إلى العالي من الرتب الشم # تناولها استحقاقه قبل حظه ... وحامى عليها والمقادر لم تحم # وغير بديع من بديع مشيد ... لما شاده والفرع ينمى إلى الجذم # سقى الله عصرا حافظ ابن محمد ... بما في ثغور الغانيات من الظلم # أغر إذا ما الخطب أعشى ظلامه ... تبلج طلق الرأي في الحادث الجهم # ترق حواشي الدهر في ظل مجده ... وتظرف منه شيمة الزمن الفدم PageV01P148 # ويكبر قدرا أن يرى متكبرا ... ويعظم مجدا أن يتيه مع العظم # ويكرم عدلا أن يميل به الهوى ... وبشرف نفسا أن يلذ مع الإثم # ويورد عن فضل ويصدر عن نهى ... ويصمت عن حلم وينطق عن علم # بديهه رأي في روية سؤدد ... وإقدام عزم في تأيد ذي حزم # خلائق إن تحو الثناء بأسره ... فما الفخر إلا نهبة الشرف الفخم # أبر على الأقوام من شيبة الحيا ... وأشهر في الأيام من شيبة الدهم # أضاءت بك الأوقات ms045 والشمس لم تنر ... وروضت الساحات والغيث لم يهم # وشدت أواخي الملك منك بأوحد ... بعيد عرى العقد الوكيد من الفصم # فتى لا تصافي طرفه لذة الكرى ... ولا تطبي أجفانه خدع الحلم # يسهده تشييده المجد والعلى ... وتفريج غماء الحوادث والغم # وغير النجوم الزهر يألفها الكرى ... ويعدمها الإشراق في الظلم العسم # لقد شرف الأقلام مس أنامل ... بكفك لا تخلو من الجود واللثم PageV01P149 # فكل نحول في الظبى حسد لها ... وكل ذبول غيره بالقنا الصم # وكنت إذا طالبت أمرا ممنعا ... أفدت بها ما يعجز الحرب في السلم # كفيت الحسام العضب فل غراره ... وآمنت صدر السمهري من الحطم # وجاراك من لا فضل ينجد سعيه ... وأي امريء يبغي النضال بلا سهم # لك الذروة العلياء من كل مفخر ... سني وما للحاسدين سوى الرغم # وكيف يرجي نيل مجدك طالب ... وبينهما ما بين عرضك والوصم # لئن أوحدتني النائبات فإنني ... لمن سيبك الفياض في عسكر دهم # وإن لم أفد غنما فقربك كافل ... بأضعافه حسبي لقاؤك من غنم # هجرت إليك العالمين محبة ... ومثلك من يبتاع بالعرب والعجم # وما قل من ترتاح مدحي صفاته ... ولكن رأيت الدر أليق بالنظم # أرى نيل أقوام وآبي امتنانهم ... وليس تفي لي لذة الشهد بالسم # فهل لك أن تنتاشني بصنيعة ... يلين بها عود الزمان على عجمي PageV01P150 # تحل محل الماء عندي من الثرى ... وأشكرها شكر الرياض يد الوسمي # أقر ذوو الآداب طرا لمنطقي ... وغيرهم فيما حكى كاذب الزعم # فلست بمحتاج على ما ادعيته ... إلى شاهد بعد اعتراف من الخصم # تطيع القوافي الآبيات قرائحي ... وينزل فيهن الكلام على حكمي # وسيارة بكر قصرت عنانها ... فطالت به والخيل تمرح في اللجم # نمى ذكرها قبل اللقاء وإنما ... يسرك بوحي بالمحامد لا كتمي # كمختومة الداري نم بفضلها ... إليك شذاها قبل فضك للختم # حديثه عصر كلما امتد دهرها ... سما فخرها حتى تطول على القدم # وما فضل بنت الكرم يوما ببين ... إذا لم يطل عهد ابنة الكرم بالكرم PageV01P151 # 63 # وكتب إليه، وقد بلغه أنه استجفاه: # الطويل # أتاني أن المجد عني سائل ... وأن العلى لم يعدني فيك ms046 عتبها # فيا فخر شخص حل سرك ذكره ... ويا سعد نفس سر مثلك قربها # ولا عذر إلا أن لبا شدهنه ... نوائب مغفور بجودك ذنبها # وما كان لي لولاك بالري منزل ... وإن شعفت غيري وتيم حبها # وما هي إلا كالبلاد وإنما ... بوطئك فليفخر على المسك تربها # 64 # وقال وقد شرفه بحلعة وصلة: # الطويل # لعمري لئن شرفتني بصنيعة ... وحليت مني بالندى راحة عطلا # فلم يأت عندي غير ما أنت أهله ... ولا عجب للغيث أن روض المحلا PageV01P152 # 65 # وقال وهو متوجه إلى دمشق من خراسان: # الطويل # ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة ... يروحني بالغوطتين نسيم # وهل يجمعن الكأس شملي بفتية ... على العيش منهم نضرة ونعيم # 66 # وقال يهجو مستوفي الري واسمه فحراور: # السريع # قولا لفخراور قول امرئ ... في عرضه عاث وفي الريش راث # يا جبل اللؤم الثقيل الذي ... ليس له في الصالحات انبعاث # ما كنت أهلا لرجائي ولا ... مثلك في الكربة من يستغاث # لكنني كنت كذي جوعة ... حلت له الميتة بعد الثلاث PageV01P153 # 67 # وكتب إلى أبي النجم بعد عودهما إلى دمشق: # الوافر # تجاف عن العفاة ولا ترعهم ... فإني ناصح لك يا زمان # أخاف ندى يمين الملك يقضي ... عليك إذا همت تلك البنان # وقد عاينت سطوتها غداة اس ... تطلت وليس كالخبر العيان # 68 # وقال يمدح الأمير أبا الندى حسان بن مسمار بن سنان: # البسيط # هي الديار فعج في رسمها العاري ... إن كان يغنك تعريج على دار # إن يخل طرفك من سكانها فبها ... ما يملأ القلب من شوق وتذكار PageV01P154 # يا عمرو ما وقفة في رسم منزلة ... أثار شوقك فيها محو آثار # أنكرت فيها الهوى ثم اعترفت به ... وما اعترافك إلا دمعك الجاري # تشجو الديار وما يشجو أخا كمد ... من الهوى مثل دار ذات إفقار # يا حبذا منزل بالسفح من إضم ... ودمنة بلوى خبت وتعشار # وحبذا أصل يمسي يجر بها ... ذيل النسيم على ميثاء معطار # لو كنت ناسي عهد من تقادمه ... نسيت فيها لباناتي وأوطاري # أيام يفتك فيها غير مرتقب ... طبي الكناس بليث الغابة الضاري # يصبو إلي ms047 ويصبي كل منفرد ... بالدل والحسن من باد ومن قار # لا أرسل اللحظ إلا كان موقعه ... على شموس منيرات وأقمار # ما أطيب العيش لو أني وفدت به ... على شباب ودهر غير غدار PageV01P155 # الآن قد هجرت نفسي غوايتها ... وحان بعد حلول الشيب إقصاري # والعيش ما صحب الفتيان دهرهم ... مقسم بين إحلاء وإمرار # يا من بمجتمع الشطين إن عصفت ... بكم رياحي فقد قدمت إعذاري # لا تنكرن رحيلي عن دياركم ... ليس الكريم على ضيم بصبار # يأبى لي الضيم فرسان الخلاج وما ... حبرت من غرر تهدى وأشعار # وقد غدوت بعز الدين معتصما ... إن الكرام على الأيام أنصاري # ملك إذا ذكرت يوما مواهبه ... أثرى الرجاء بها من بعد إقتار # يعطيك جودا على الإقلال تحسبه ... وافاك عن نشب جم وإكثار # ريان من كرم ملآن من همم ... كأنه السيف بين الماء والنار # ليس الجواد جوادا ما جرى مثل ... حتى يكون كحسان بن مسمار # الواهب الخيل إما جئت زائره ... أقل سرجك منها كل طيار PageV01P156 # الطاعن الطعنة الفوهاء جائشة ... ترد طاعنها عنها بتيار # يكاد ينفذ فيها حين ينفذها ... لولا عباب دم من فورها جار # تلقى السنان بها والسرد تحسبه ... ما ضل من فتل فيها ومسبار # في كفه سيف مسمار الذي شقيت ... هام الملوك به أيام سنجار # لا يأمل الرزق إلا من مضاربه ... فرس الهمام بأنياب وأظفار # نعم المناخ لشعث فوت مهلكة ... أرماق مسغبة أنضاء أسفار # لا يشتكون لديه المحل في سنة ... يشكو بها السغب المقري والقاري # سحاب جود على الراجين منهمل ... وبحر جود على العافين زخار PageV01P157 # إذا ترحل عن دار أقام له ... من الصنائع فيها خير آثار # كالغيث أقلع محمودا وخلف ما ... يرضيك من زهر غض ونوار # تبقى الذخائر من فضلات نائله ... كأنها غدر من بعد أمطار # مظفر العزم ما تألو موفقة ... آراؤه بين إيراد وإصدار # سام إلى الشرف الممنوع جانبه ... نام إلى الحسب العاري من العار # مخول في جناب ييت مملكة ... عزوا به وأذلوا كل جبار # أيام كلب لها ما بين جوسية ... وبين غزة من ريف وأمصار # يقودها من ms048 سنان عزم متقد ... أمامها كسنان الصعدة الواري # ترمي بأعينها في كل داجية ... منه إلى كوكب بالسعد سيار # يبيت كل ثقيل الرمح حامله ... في سرج كل خفيف اللبد مغوار PageV01P158 # مجد تأثل في نجد أوائله ... وشيد بالشام منه الطارف الطاري # يا بن الكرام الألى ما زال مجدهم ... مغرى بقلة أشباه وأنظار # المانعين غداة الخوف جارهم ... والحافظين بغيب حرمة الجار # بيض العوارف أغمار إذا وهبوا ... جودا وليسوا إذا عدوا بأغمار # لا يصحب الدهر منهم طول ما ذكروا ... إلا الثناء وإلا طيب أخبار # إن العشائر من أحياء ذي يمن ... لما بغوك جروا في غير مضمار # أصحرت إذ مد بالمدان سيلهم ... والليث لا يتقى من غير إصحار # سالوا فأغرقهم قطر نضحت به ... ما كل سبل على خيل بجرار # مالوا فقوم منهم كل مناظر ... طعن يعدل منهم كل جوار # حتى إذا نهت الأولى فما انتفعوا ... بالنهي والبغي فيهم شر أمار PageV01P159 # أبحتها وحميت الشام معتقدا ... أن ليس ينفع إلا كل ضرار # قد نابك الدهر أزمانا بغيرهم ... فظل يغمز عودا غير خوار # وكم أبت على ثأر ذوي ضغن ... ولم تبت قط من قوم على ثار # إن زرت دارك عن شوق فمجدك بي ... أولى وما كل مشتاق بزوار # ليس المطيقون حج البيت ما تركوا ... فريضة الحج عن زهد بأبرار # وقد أتيتك أستعدي على زمن ... لا يشرب الحر فيه غير أكدار # موكل الجور بالأحرار يقصدهم ... كأنه عندهم طلاب أوتار # والحمد أنفس مذخور تفوز به ... فخذ بحظك من عوني وأبكاري # من القوافي التي ما زلت أودعها ... علالة الركب من غاد ومن سار # إن السماحة أولاها وآخرها ... في كف كل يمان يا بن مسمار # لا تسقني بسوى جدوى يديك فما ... يروي من السحب إلا كل مدرار # ولست أول راج قاده أمل ... قد راح منك على شقراء محضار PageV01P160 # 69 # وقال أيضا يمدحه: # الوافر # متى أنا طاعن قلب الفجاج ... ورامي الخرق بالقلص النواجي # وقائد كل سلهبة عبوس ... إلى يوم يطول به ابتهاجي # سيعتم الهواجر كل مجر ... إلى أمدي ويلتحف الدياجي # فراشي متن كل أقب ms049 نهد ... وثوبي ما يثير من العجاج # إذا الجوزاء أمست من مرامي ... فأين سراي منها وادلاجي # سوى الصهباء عاصفة بهمي ... وغير البيض من أربي وحاجي # عزفت فما لساري البرق شيمي ... ولا للرسم قد أقوى معاجي # وما عن سلوة إغباب دمعي ... وإقصار العواذل عن لجاجي # ولكن جل عن فند ولوم ... غرامي بالمحامد والتهاجي # حماني العزم حظي من ذوات الث ... غور الغر والمقل السواجي PageV01P161 # وما عند الحسان جوى مشوق ... صدعن فؤاده صدع الزجاج # عرضن لنا فمن لحظ مريض ... ومن برد غريض في مجاج # ومسن فكم قضيب في كثيب ... يشوقك باهتزاز في ارتجاج # كأن نعاج رمل لاحظتنا ... وإن كرمن عن حمش النعاج # إلام أروض جامحة الأماني ... وداء الدهر مغلوب العلاج # إذا العذب النمير حماه ضيم ... فجاوزه إلى الملح الأجاج # أحل بحيث لا غوث لعاف ... وأطرح المغاوث والملاجي # كمن ترك الأسنة صاديات ... غداة وغى وطاعن بالزجاج # أأبغي في ذئاب القاع منعا ... وأترك جانب الأسد المهاج # فأقسم لا نقعت صدى بماء ... إلى غير الكرام به احتياجي # عسى الطعن الخلاج يذب عني ... إذا جاورت فرسان الخلاج PageV01P162 # أولئك إن دعوا لدفاع خطب ... أضاءوا نجدة واليوم داج # هم الأملاك حلوا من عدي ... محل الطرف حصن بالحجاج # بدور دجنة وبحور سيب ... وأسد كريهة وحصون لاجي # كرام والظبى كالنار شبت ... عشية عاصف ذات اهتياج # مواسمهم مضارب كل ماض ... خلوط للجماجم بالجآجي # إذا عمدوا لداء أنضجوه ... وليس الكي إلا بالنضاج # جحاجح لا يعاب من استباحت ... صدور رماحهم يوم الهياج # لهم خفض النواظر حيث حلوا ... من الدنيا ومنقطع الضجاج # ترى الهامات ناكسة لديهم ... كأن بهن موضحة الشجاج # بحسان بن مسمار أقيمت ... قناة الدين من بعد اعوجاج PageV01P163 # بأروع لا يهاب هجوم خطب ... ولا يرتاع للأحدث المفاجي # نفوذ حيث لا تصل العوالي ... إلى قصد يجيز ولا انعراج # إذا شوك القنا اليزني أضحى ... أمام الخيل مضروب السياج # وما طرق الرجاء الفكر إلا ... وعز الدين غاية كل راج # أغر متى أخذت له بحبل ... فما الغمرات إلا لانفراج # جميل مكارم الأخلاق يجلو ... بها الشحناء من صدر المداجي # عمدت ms050 البيت من كلب وطي ... على حسب وصهر ذي انتساج # يناجي منه تحسان سنانا ... لقد كرم المناجى والمناجي # ذؤابة كل معتم بفخر ... ونخبة كل معتصب بتاج # ورام الحاسدون لديك تبلا ... ودون مرامهم حز الوداج # وإن طلاب مجدك وهو بسل ... كخيس الليث محذور الولاج # لأعجز من قصورك عن سماح ... وأعوز من عدو منك ناج # وما غراء سارية هطول ... تبجس بانسفاح وارتجاج PageV01P164 # كأن بروقها بسناك لاحت ... فهم الليل منها بانبلاج # يشوقك ما تغادر من غدير ... وروض بالأناعم والنباج # بأجود من ندى كفيك جودا ... ولا طامي الغوارب ذو الثجاج # أبيت أبا الندى إلا اختلاطي ... بنائلك المؤمل وامتزاجي # وما الشيم الحسان بمسلمات ... فتى مثلي إلى النوب السماج # متى ما أدعي أن القوافي ... يمانية الهوى فبك احتجاجي # ألم ترها تزورك محكمات ... كرائم من وحاد أو زواج # يضيق الأعصري بها ذراعا ... ويعذر عجزه عنها الخفاجي PageV01P165 # كسرد التبعي ثنى العوالي ... بأمنع من مصفحة الرتاج # تكلف معشرا فتهيم وجدا ... بمدحك والشجى غير التشاجي # إذا ما هجمة وردت لخمس ... كفاها ظمئها زجل المجاجي # وغيرك من يقصر بي فيمسي ... لساني مادحا والقلب هاج # وظني فيك ليس بمستحيل ... كهمي عند مدحك واعتلاجي # كما أرسلت في عد جموم ... مرير الفتل مشدود العناج # سأشكر حادثا ألقى زمامي ... إليك ورب أمن في انزعاج # ويجزي حسن صنعك رب فكر ... ذكي الزند وهاج السراج # وتعلم أن خير المال مال ... سقاك الحمد معسول المزاج # فإن لقائح المعروف كانت ... لدى الكرماء منجبة النتاج PageV01P166 # 70 # وقال يعاتب قوما من العرب: # الطويل # تغيرتم عن عهدكم آل كامل ... فلليوم منكم غير ما أسلف الأمس # نبا السيف منكم في يدي وهو قاطع ... كما أظلمت في ناظري منكم الشمس # وأوحشتم مني مكان اصطفائكم ... كأن لم تكن تلك المودة والأنس # غرستم ثناء لم تجده سحابكم ... بري وهل ينمي مع العطش الغرس # مواعد مرضى كلما قلت قد برا ... لكم موعد بالبذل عاوده النكس # وإني لذو شح بكم عن تقلب ... إلى خلق فيه لأعراضكم وكس # وأنتم بنو الجود الذي ابتسمت به ... من الزمن المربد أيامه العبس PageV01P167 # سماحا ms051 فإن تدعو كفاحا فأنتم ال ... فوارس لا ميل هناك ولا نكس # فما بال سوقي ليس تنفق عندكم ... وحظ ثنائي منكم الثمن البخس # أيرتجع المعروف من كان واهبا ... ويسلب ثوب المن من لم يزل يكسو # أساهل إغضاء وفيكم تصعب ... وأرطب إجمالا وفي عودكم يبس # وليس بعدل أن ألين وتخشنوا ... وليس بحق أن أرق وأن تقسوا # عليكم سلام لم أقل ما يريبكم ... ولكنه عتب تجيش به النفس # حبست القوافي قبل إغضاب ربها ... وما للقوافي بعد إغضابها حبس # إذا العرب العرباء لم ترع ذمة ... فغير ملوم بعدها الروم والفرس PageV01P168 # 71 # وقال يمدح عبد المنعم بن حفاظ بن أحمد البقلي: # الخفيف # قد توالت علي منك أيادي ... عائدات بالمكرمات بوادي # ما أبالي إذا تعهدن مغنا ... ي بأن لا يصوب صوب العهاد # والجميل المعاد أحلى وإن أز ... رى بشكري من الشباب المعاد # ما ثنائي وإن تطاول إلا ... دون آلائك الحسان المراد # كيف اشكو حظا عليلا وحالا ... كان فيها نداك من عوادي # سوف أثني على الجياد فقد أه ... دت إلينا الجياد خير جواد # حملت صوب مزنة من بلاد ... منك أحيت به ربيع بلادي # كنت أرتاد جود كل كريم ... فكفى جود راحتيك ارتيادي PageV01P169 # زرتنا منعما وما برح الزا ... ئر يرجو الإنعام في كل واد # وكذاك الحيا يروح من الغو ... ر وتغدو له بنجد غواد # لا أرى لي حقا عليك سوى ب ... رك عندي ومنطقي وودادي # وإذا ما الخطوب كانت شدادا ... دفعتنا إلى الكرام الشداد # 72 # وقال يمدح الأمير مجد الدين عضب الدولة أيق بن عبد الرزاق: # الطويل # خذا من صبا نجد أمانا لقلبه ... فقد كاد رياها يطير بلبه # وإياكما ذاك النسيم فإنه ... إذا هب كان الوجد أيسر خطبه # خليلي لو أحببتما لعلمتما ... محل الهوى من مغرم القلب صبه # تذكر والذكرى تشوق وذو الهوى ... يتوق ومن يعلق به الحب يصبه PageV01P170 # غرام على يأس الهوى ورجائه ... وشوق على بعد المزار وقربه # وفي الركب مطوي الضلوع على جوى ... متى يدعه داعي الغرام يلبه # إذا خطرت من جانب الرمل نفحة ... تضمن منها ms052 داءه دون صحبه # ومحتجب بين الأسنة معرض ... وفي القلب من إعراضه مثل حجبه # أغار إذا آنست في الحي أنة ... حذارا وخوفا أن تكون لحبه # ويوم الرضى والصب يحمل سخطه ... بقلب ضعيف عن تحمل عتبه # جلالي براق الثنايا شتيتها ... وحلأني عن بارد الورد عذبه # كأني لم أقصر به الليل زائرا ... تحول يدي بين المهاد وجنبه # ولا ذقت أمنا من سرار حجوله ... ولا ارتعت خوفا من نميمة حقبه # فيا لسقامي من هوى متجنب ... بكى عاذلاه رحمة لمحبه # ومن ساعة للبين غير حميدة ... سمحت بطل الدمع فيها وسكبه PageV01P171 # ألا ليت أني لم تحل بين حاجر ... وبيني ذرى أعلام رضوى وهضبه # وليت الرياح الرائحات خوالص ... إلي ولو لاقين قلبي بكربه # أهيم إلى ماء ببرقة عاقل ... ظمئت على طول الورود بشربه # وأستاف حر الرمل شوقا إلى اللوى ... وقد أودعتني السقم قضبان كثبه # ولست على وجدي بأول عاشق ... أصابت سهام الحب حبة قلبه # صبرت على وعك الزمان وقد أرى ... خبيرا بداء الحادثات وطبه # وأعرضت عن غر القوافي ومنطقي ... مليء لمرتاد الكلام بخصبه # وما عز ني لو شئت ملك مهذب ... يرى أن صون الحمد عنه كسبه # لقد طالما هومت في سنة الكرى ... ولا بد لي من يقظة المتنبه # سألقى بعضب الدولة الدهر واثقا ... بأمضى شبا من باتر الحد عضبه # وأسمو عن الآمال هما وهمة ... سمو جمال الملك عن كل مشبه # هو الملك يدعو المرملين سماحه ... إلى واسع باع المكارم رحبه PageV01P172 # يعنف من لم يأته يوم جوده ... ويعذر من لم يلقه يوم حربه # كأني إذا حييته بصفاته ... أمت إلى بدر السماء بشهبه # هو السيف يغشي ناظرا عند سله ... بهاء ويرضي فاتكا يوم ضربه # يروق جمالا أو يروع مهابة ... كصفح الحسام المشرفي وغربه # همام إذا أجرى لغاية سؤدد ... أضلك عن شد الجواد وخبه # تخطى إليها وادعا وكأنه ... تمطى على جرد الرهان وقبه # وما أبق إلا حيا متهلل ... إذا جاد لم تقلع مواطر سحبه # أغر غياث للأنام وعصمة ... يعاش بنعماه ويحمى بذبه # يقولون ترب للغمام وإنما ... رجاء الغمام أن يعد ms053 كتربه # فتى لم يبت والمجد من غير همه ... ولم يحترف والحمد من غير كسبه # ولم ير يوما راجيا غير سيفه ... ولم ير يوما خائفا غير ربه PageV01P173 # تنزه عن نيل الغنى بضراعة ... وليس طعام الليث إلا بغصبه # ألا رب باغ كان حاسم فقره ... وباغ عليه كان قاصم صلبه # ويوم فخار قد حوى خصل مجده ... وأعداؤه فيما ادعاه كحزبه # هو السيف لا تلقاه إلا مؤهلا ... لإيجاب عز قاهر أو لسلبه # من القوم راضوا الدهر والدهر جامح ... فراضوه حتى سكنوا حد شغبه # بحار إذا أنحت لوازب محله ... جبال إذا هبت زعازع نكبه # إذا وهبوا جاد الغمام بصوبه ... وإن غضبوا جاء العرين بغلبه # إذا ما وردت اعز يوما بنصرهم ... أملك من رشف النمير وعبه # أجابك خطي الوشيج بلدنه ... ولباك هندي الحديد بقضبه # أعيد لهم مجد على الدهر بعدما ... مضى بقبيل المجد منهم وشعبه # بأروع لا تعيا لديه بمطلب ... سوى شكله في العالمين وضربه PageV01P174 # تروض قبل الروض أخلاقه الثرى ... وتبعث قبل السكر سكرا لشربه # وتفخر دار حلها بمقامه ... وتشرف أرض مر فيها بركبه # ولما دعته عن دمشق عزيمة ... أبى أن يخل البدر فيها بقطبه # ترحل عنها فهي كاسفة له ... وعاد إليها فهي مشرقة به # وإن محلا أوطئته جياده ... لحق على الأفواه تقبيل تربه # رأيتك بين الحزم والجود قائما ... مقام فتى المجد الصميم وندبه # فمن غب رأي لا تساء بورده ... ومن ورد جود لا تسر بغبه # ولما استطال الخطب قصرت باعه ... فعاد وجد الدهر فيه كلعبه # وما كان إلا العر دب دبيبه ... فأمنت أن تعدى الصحاح بجربه # وصدعا من الملك استغاث بك الورى ... إليه فما أرجأت في لم شعبه # فغاض أتي كنت خائض غمره ... وأصحب خطب كنت رائض صعبه # حبيت حياء في سماح كأنه ... ربيع يزين النور ناضر عشبه PageV01P175 # وأكثرت حساد العفاة بنائل ... متى ما يغر يوما على الحمد يسبه # مناقب ينسيك القديم حديثها ... ويخجل صدر الدهر فيها بعقبه # لئن خص منك الفخر سادات فرسه ... لقد عم منك الجود سائر عربه # إذا ما هززت الدهر باسمك ms054 مادحا ... تتثنى تثني ناضر العود رطبه # وإن زمانا أنت من حسناته ... حقيق بأن يختال من فرط عجبه # مضى زمن قد كان بالبعد مذنبا ... وحسبي بهذا القرب عذرا لذنبه # وما كنت بعد البين إلا كمصرم ... تذكر عهد الروض أيام جدبه # وعندي على العلات در قرائح ... حوى زبد الأشعار ما خض وطبه # وميدان فكر لا يحاز له مدى ... ولا يبلغ الإسهاب غاية سهبه # يصرف فيه القول فارس منطق ... بصير بإرخاء العنان وجذبه PageV01P176 # وغراء ميزت الطويل بخفضها ... فطال على رفع الكلام ونصبه # من الزهر لا يلفين إلا كواكبا ... طوالع في شرق الزمان وغربه # حوالي من حر الثناء ودره ... كواسي من وشي القريض وعصبه # خطبت فلم يحجبك عنها وليها ... إذا رد عنها خاطب غير خطبه # ذخرت لك المدح الشريف وإنما ... على قدر فضل الزند قيمة قلبه # فجده بصون عن سواك وحسبه ... من الصون أن تغري السماح بنهبه # 73 # وقال عقيب هذه القصيدة، وقد خلع عليه وشرفه: # الطويل # لقد أصبحت نعماك عندي مشيدة ... بذكرك في سوق من الحمد قائم # وقد يعجب الروض الأنيق وإنما ... يدل على فضل الحيا المتراكم PageV01P177 # غمرت نوالا واصطفاء وإنما ... يحلى ويقنى كل أبيض صارم # ولست على علياك أول وافد ... ولا أنا من جدواك أول غانم # وما شئت إلا أن أشرف منطقي ... بمدحك أو أقضي ذمام المكارم # 74 # وقال يمدحه ويعاتبه: # الوافر # متى ارتجعت مواهبها الكرام ... وهل يسترجع الغيث الغمام # أيصعد عائدا في السحب قطر ... تنزل في الوهاد به الرهام # أرى العلياء من تقصير أمري ... بها خجل وبالمجد احتشام # جمال الملك غيري منك يدهى ... وغيرك من تغيره اللئام PageV01P178 # أعيذك من رضى يتلوه سخط ... ومن نعمى يكدرها انتقام # أيرجع جفوة ذاك التصافي ... ويخفر ذمة ذاك الذمام # أتبريني يد راشت جناحي ... ويحسمني ندى هو لي حسام # ويغري بي الحمام أخو سماح ... به عن مهجتي دفع الحمام # أعرني طرف عدلك تلق عرضا ... نقيا لا يلم به الملام # وحقق بالتأمل كشف حالي ... فغيري عاشق وبي السقام # إذا ما افتر برقك في سمائي ... تجلى الظلم عني والظلام ms055 # أتغرقني وليس الماء مني ... وتحرقني ومن غيري الضرام # وأوخذ في حماك بذنب غيري ... فأين العدل عني والكرام # وأين خلائق ستحول عنها ... إذا حالت عن السكر المدام # فلا تعدل إلى الواشين سمعا ... فإن كلام أكثرهم كلام # وإن الود عندهم نفاق ... إذا طاوعتهم والحمد ذام PageV01P179 # وللأقوال إن سمعت سهام ... تقصر عن مواقعها السهام # فما نصحا لمجدك بل مرادا ... لما قد ساءني قعدوا وقاموا # ولو إذ أقدموا لاقوك دوني ... كعهدك أحجموا عني وخاموا # فليتك تسمع القولين حتى ... يبين في من الحق الخصام # أبعد تمسكي بنداك دهرا ... وحبل نداك ليس له انصرام # وكوني من دفاعك في حصون ... منيعات الذوائب لا ترام # وأخذي منك ميثاقا كريما ... وعهدا ما لعروته انفصام # ينال مراده مني حسود ... ويمكن عاديا في اهتضام # أترضى للمحامد أن تراها ... بأرضك تستباح وتستضام # وتصبر عن غرائبها وصبر ال ... فتى في دينها أبدا حرام # وهل يسلو عن الأحباب يوما ... محب ليس يسلوه الغرام # فلا تدع العراق وأرض مصر ... تفوز بها ويحرمها الشآم # فمن حق القوافي منك دفع ... يجيش بمثله الجيش اللهام # لقد مل الرقاد جفون عيني ... وما مل الدموع لها انسجام PageV01P180 # فما يسري إلى قلبي سرور ... ولكن للهموم بي اهتمام # سيرضى الحاسدون إذا تمطت ... بي الوجناء واضطرب الزمام # إذا جاوزت غرب أو غرابا ... وحال القاع دوني والإكام # فمن يجلو عليك بنات فكري ... وأنت بهن صب مستهام # يقيدني بنجد الشام وجد ... ويدعوني إلى الغور اعتزام # فمن أمر النوائب لي رحيل ... وفي حكم الصبابة لي مقام # ومن يرضى من الدنيا بعيش ... عليه لجائر فيه احتكام # تأمل ما أبث تجد حقيقا ... بشمل في ذراك له التئام # أيعظم أن تذود الخطب عني ... وعندك تصغر النوب العظام # إذا لم أعتصم بك من عدو ... فهل في العالمين لي اعتصام # لعل دجى الحوادث أن تجلى ... ببدر لا يفارقه التمام # أتيه على الزمان به ابتهاجا ... وتحسدني الكواكب لا الأنام PageV01P181 # وحسبي الله فيما أرتجيه ... وعضب الدولة الملك الهمام # لقد شغل المحامد عن سواه ... أغر بمدحه شرف الكلام # جمعت صفاته جمع اللآلي ... فلي منها ms056 الفرائد والتؤام # تدل عليه في الجلى علاه ... وهل للبدر في الظلم اكتتام # أناف على القيام فطال عنهم ... كأن قعوده فيهم قيام # تصوب جوده في كل واد ... كما يتصوب السيل الركام # دقيق محاسن الأخلاق يبدو ... أمام نداه بشر وابتسام # ومقترح علي الحمد أرضى ... سلامته اقتراحي والسلام # 75 # وقال يمدحه أيضا ويحضه على الجهاد، وذكر أنه عمل هذه القصيدة في ليلة واحدة: # فدتك الصواهل قبا وجردا ... وشم القبائل شيبا ومردا # وذلت لأسيافك البيض قضبا ... ودانت لأرماحك السمر ملدا PageV01P182 # وقل لمن قام في ذا الزمان ... مقامك أن بات بالخلق يفدا # ألست أبر البرايا يدا ... وأندى من المزن كفا وأجدا # وأمضى حساما وأوفى ذماما ... وأهمى غماما إذا الغيث أكدا # وأكلا إذا ضيع الأمر طرفا ... وأورى إذا أظلم اليوم زندا # إذا التبس الرأي كنت الأسد ... وإن غالب الخطب كنت الأشدا # وإن قصر الناس عن غاية ... سبقت إليها من الناس فردا # ومن ذا يجاريك فضلا ونبلا ... ومن ذا يساويك حلا وعقدا # سجية من لم يزل بالثنا ... ء والحمد منفردا مستبدا # تجل معاليه أن تستطاع ... وتأبى مناقبه أن تعدا # حقيق إذا ما انتضى سيفه ... بأن يجعل الهام للسيف غمدا # زعيم الجيوش لقد أعجزت ... أياديك واصفها أن تحدا # وأمعن ذكرك في الخافقي ... ن شرقا وغربا وغورا ونجدا # فسار مسير هلال السما ... ء يزداد نورا إذا ازداد بعدا # فلو طبع الفخر سيفا لكن ... ت دون الورى حده والفرندا PageV01P183 # وكم لك من نائل نائل ... رقاب المآثر شكرا وحمدا # ندى يعتق العبد من رقة ... ولكنه يترك الحر عبدا # وإني لمهد إليك القري ... ض يطوى على النصح والنصح يهدا # إلى كم وقد زخر المشركون ... بسيل يهال له السيل مدا # وقد جاش من أرض إفرنجة ... جيوش كمثل جبال تردا # تراخون من يجتري شدة ... وتنسون من يجعل الحرب نقدا # أنوما على مثل هد الصفاة ... وهزلا وقد أصبح الأمر جدا # وكيف تنامون عن أعين ... وترتم فأسهرتموهن حقدا # وشر الضغائن ما أقبلت ... لديه الضغائن بالكفر تحدا # بنو الشرك لا ينكرون الفساد ... ولا يعرفون مع الجور قصدا ms057 # ولا يردعون عن القتل نفسا ... ولا يتركون من الفتك جهدا PageV01P184 # فكم من فتاة بهم أصبحت ... تدق من الخوف نحرا وخدا # وأم عواتق ما إن عرف ... ن حرا ولا ذقن في الليل بردا # تكاد عليهن من خيفة ... تذوب وتتلف حزنا ووجدا # فحاموا على دينكم والحريم ... محاماة من لا يرى الموت فقدا # وسدوا الثغور بطعن النحور ... فمن حق ثغر بكم أن يسدا # فلن تعدموا في انتشار الأمور ... أخا تدرإ حازم الرأي جلدا # يظاهر تدبيره بأسه ... مظاهرة السيف كفا وزندا # كمثل زعيم الجيوش الملي ... بعزم يبيت له الحزم ردا # وعادات بأسكم في اللقا ... ء ليست تحول عن النصر عهدا # فدونكم ظفرا عاجلا ... لكم جاعلا سائرا الأرض مهدا # فقد أينعت أرؤس المشركين ... فلا تغفلوها قطافا وحصدا # فلا بد من حدهم أن يفل ... ولا بد من ركنهم أن يهدا PageV01P185 # فإن ألب رسلان في مثلها ... مضى وهو أمضى من السيف حدا # فأصبح أبقى من الفرقدي ... ن ذكرا وأسنى من الشمس مجدا # لعلكم أن تعيدوا من ال ... مآثر والمجد ما كان أبدا # وهذا ابنه قائما فيكم ... مقام المفاخر جدا وجدا # بخيل تخال غداة المكر ... طيرا تحملن غابا وأسدا # وطعن أمر من الموت طعما ... وضرب أحر من النار وقدا # إذا ما السيوف غداة الحتو ... ف نوعت الضرب قطعا وقدا PageV01P186 # ترى لمعا وقعا لا يزل ... ن يخطفن برقا ويقصفن رعدا # فذوا البأس من جاب من تركة ... له عمة ومن الدرع بردا # ولم يضع السرد عن منكبي ... ه حتى يصير مع الجلد جلدا # فما ينزع اليوم عنه الحدي ... د من رام أن يلبس العز رغدا # وأيسر ما كابدته النفوس ... من الأمر ما لم تجد منه بدا # بقيتم ولا زلتم في اللقاء ... بدورا توافق في الأفق سعدا # ولا برح العز للمسلمي ... ن من بحركم أبدا مستمدا # فلسنا نرى بعد طول البقا ... ء أكرم منكم على الله وفدا # وقد قيل في الترك إن الذي ... يتاركهم أسعد الناس جدا PageV01P187 # 76 # وقال يمدحه رحمه الله، ويهنيه بتشريف الخليفة: # الطويل # جرى لك بالتوفيق أيمن طائر ms058 ... ومليت مأثور العلى والمآثر # وأيدك الله العلي ثناؤه ... بعاجل نصر خالد العز قاهر # ولا زلت ورادا إلى كل مفخر ... موارد محمود سعيد المصادر # لقد دل تشريف الخليفة أنه ... بخير بني أيامه خير خابر # وأن له في حوطة الدين همة ... بها يستحق النصر من كل ناصر # تسربلت عضب الدولة الملك فخره ... وما الفخر إلا للسيوف البواتر # وما جهلت نعماه عندك قدرها ... وقد كشفت عما طوى في الضمائر # وما نبهت إلا على ذي نباهة ... كما سقي الروض الخطيب بماطر PageV01P188 # وما كان إلا العنبر الورد فعله ... أضيف إلى نشر من المسك عاطر # وما شاء إلا أن تحقق عنده ... محلك من طاو هواه وناشر # وأنك معقود بأكبر همة ... وأنك معدود له في الذخائر # وليس يبين الدهر إخلاص باطن ... إذا أنت لم تدلل عليه بظاهر # رآك بعين اللب أبعد في العلى ... وأسعد من زهر النجوم البواهر # وأبهى محلا في القلوب وموقعا ... وأشهى إلى لحظ العيون النواظر # وأطعم في اللأواء والدهر ساغب ... وأطعن في صدر الكمي المغامر # فناهز فخرا باصطفائك عاجلا ... على كل باق في الزمان وغابر # وما ذاك من فعل الخليفة منكر ... ولا عجب فيض البحور الزواخر # وما عد إلا من مناقبه التي ... مثلن به في الفعل طيب العناصر # وما كان تأثيل شريف وسؤدد ... لينكر من أهل النهى والبصائر PageV01P189 # وأنت الذي من بأسه في جحافل ... ومن مجده في أسرة وعشائر # بعزمات مجد ثاقبات همومها ... وآراء ملك محصدات المرائر # يراها ذوو الأضغان بث حبائل ... وما هي إلا أسهم في المناحر # وآيات مجد باهرات كأنها ... بدائع تأتي بالمعاني النوادر # وأخلاق معشوق السجايا كأنما ... سقاك بها كأس النديم المعاقر # يبيت بعيدا أن توجه وصمة ... على عرضه والدهر باقي المعاير # إذا دفع الطلاب إلحاح لزبة ... فأنت الذي لا يتقي بالمعاذر # وما للبدور أن تكف ضياءها ... ولا البخل في طبع الغمام البواكر # لعمري لقد أتعبت بالحمد منطقي ... وأكثرت من شغل القوافي السوائر # وما نوهت منك القوافي بخامل ... ولكن رأيت الشعر قيد المفاخر PageV01P190 # إذا أنت لم تجعل له منك جانبا ... فمن ms059 يقتني الحمد اقتناء الجواهر # وما زلت مشغوفا لدي متيما ... بكل رداح من بنات الخواطر # لهن إذا وافين مجدك قربة ال ... حسان ودل الآنسات الغرائر # يردن ربيعا من جنابك ممرعا ... ويرتعن في إثر الغيوم المواطر # وإني لقوال لكل قصيدة ... إذا قيل شعر أقحمت كل شاعر # فمن كلم يكلمن أكباد جسدي ... ومن فقر ترميهم بالفواقر # ألا ليت شعري هل أفوز بدولة ... تصرف كفي في عنان المقادر # وهل تنهض الأيام بي في مقاوم ... تطول بناه للزمان وآمر # فإن من العجز المبين وأنت لي ... نزولي على حكم الليالي الجوائر PageV01P191 # 77 # وقال، وقد حضر في غداة مطيرة توالى فيها الغيث بعد محل، وهناك تمثال ديك ~~في وسط بركة دار الأمير عضب الدولة رحمه الله يجري الماء من أجنحته وذنبه، ~~وقد حضر الشراب، بديها يصف ذلك: # المتقارب # نشدتك لا تعدم الراح راحا ... ولا تمنعن الصبوح الصباحا # فقد أصبح الغيث يكسو الجمال ... وجوها من الأرض كانت قباحا # يعيد إلى العود إيراقه ... ويهتزه بالنسيم ارتياحا # بكى رحمة لجدوب البلاد ... وحن اشتياقا إليها فساحا # وسح كما غلب المستها ... م وجد فأجرى دموعا وباحا # كأن الغيوم جيوش تسوم ... من العدل في كل أرض صلاحا # إذا قاتل المحل فيها الغمام ... بصوب الرهام أجاد الكفاحا # فوافاه يحمل من طله ... ومن وبله للقاء السلاحا # يقرطس بالطل فيه السهام ... ويشرع بالوبل فيه الرماحا PageV01P192 # وسل عليه سيوف البروق ... فأثخن بالضرب فيه الجراحا # ترى ألسن النور تثني عليه ... فتعجب منهن خرسا فصاحا # كأن الرياض عذارى جلون ... عليك ملابسهن الملاحا # وقد غادر القطر من فيضه ... غديرا هو السيل حل البطاحا # إذا صافحته هوافي الرياح ... تموج كالطرف رام الجماحا # وديكا ترى الصفر جسما له ... ومن فضة ريشه والجناحا # إذا الماء راسله بالخري ... ر أحسن تغريده والصياحا # له شيمتان من المكرمات ... يريك الوقار بها والمراحا # إذا هم من طرب أن يطير ... لم يستطع من حياء براحا # إذا ما تغنى أغار الحمام ... فرجع ألحانه ثم ناحا # غداة غدا اليوم فيها صريحا ... وأضحى الغمام لديها صراحا # كأن حياها يجاري الأمير ... ليشبه ms060 معروفه والسماحا # وكيف يشاكل من لا يغ ... ب مجدا مصونا ومالا مباحا PageV01P193 # أعم نوالا من البحر فاض ... وأطيب نشرا من المسك فاحا # فدونك فاشرب كؤوسا تصيب ... مزاجا لهن السرور القراحا # إذا ما جلونا عروس المدام ... أجال الحباب عليها وشاحا # وقد فسح الوصل للعاشقين ... فصادف منهم صدورا فساحا # إذا كرم الدهر في عصرنا ... فكيف نكون عليه شحاحا # 78 # وقال، وقد ناوله الأمير عضب الدولة، رحمه الله، تفاحة حمراء وطاقتين من ~~نرجس وبنفسج، وأمره أن يقول في ذلك: # الكامل # أهدى الأمير إليك خير تحية ... من خير بسام أغر بشوش # عضب لأكرم دولة وبهاء اش ... رف ملة وزعيم أي جيوش # من نرجس وبنفسج غض وتف ... اح كوشي الحلة المرشوش # جمل كما قضيت مواعد عاشق ... من ناصح في الحب غير غشوش # فكأنها وجه الحبيب إذا رنا ... وبخده أثر من التجميش PageV01P194 # 79 # وقال وقد حضر عند الأمير عضب الدولة رحمه الله في مجلس، فيه سماع، وقد ~~نضد بطرائف من الأزهار، وقد أوقدت نار ذكية الجمر، وفيه شراب رائق ونارنج ~~شديد الاحمرار، بديها بعد أن ثمل: # الطويل # لنا مجلس ما فيه للهم مدخل ... ولا منه يوما للمسرة مخرج # تضمن أصناف المحاسن كلها ... فليس لباغي العيش عنه معرج # غناء إلى الفتيان أشهى من الغنى ... به العيش يصفو والهموم تفرج # يخف له حلم الحليم صبابة ... ويصبو إليه الناسك المتحرج # وروضا كأن القطر غاداه فاغتدى ... يضوع بمسكي النسيم ويأرج # ترى نكت الأزهار فيه كأنها ... كواكب في أفق تنير وتسرج # ويذكركم الأحباب فيه بدائع ... من النور منها نرجس وبنفسج PageV01P195 # فهذا كما يرنو إليك بطرفه ... أغن غرير فاتن الطرف أدعج # وهذا كما حيا بخط عذاره ... من الهيف ممشوق العذار معرج # غريب افتتان الدل في الحسن لم يزل ... تعقرب أصداغ له وتصولج # ومعشوق نارنج يريك احمراره ... خدود عذارى بالعتاب تضرج # ونار تضاهيها المدام بنورها ... فتخمد لكن المدام تأجج # كؤوس كما تهوى النفوس كأنها ... بنيل الأماني والمآرب تمزج # كأن القناني والصواني لناظر ... نجوم سماء سائرات وأبرج # معان كأخلاق الأمير محاسنا ... ولكنه منهن أبهى ms061 وأبهج # كأنا جميعا دونه وهو واحد ... بساحل بحر ريع منه الملجج # أغر غريب المكرمات بمثله ... تقر عيون المكرمات وتثلج # هو البحر لكن عنده البحر باخل ... هو البدر لكن عنده البدر يسمج PageV01P196 # 80 # وقال يمدحه ويهنيه بقدومه من سفر: # الكامل # شرفا لمجدك بانيا ومقوضا ... ولسعد جدك ناهضا أو منهضا # إما أقمت أو ارتحلت فللعلى ... والسيف يشرف مغمدا أو منتضا # لقضى لك الله السعادة آيبا ... أو غائبا والله أعدل من قضا # تقص الأعادي ظاعنا أو قاطنا ... والليث أغلب مصحرا ومغيضا # مستعليا إن جد سعيك أو ونى ... ومظفرا إن كف عزمك أو مضا # حزما وإقداما وليس بمنكر ... بأس الضراغم وثبا أو ربضا # وإليك عضب الدولة الماضي الشبا ... ألقى مقالده الزمان وفوضا PageV01P197 # فإلى ارتياحك ينتمي صوب الحيا ... وعلى اقتراحك ينتهي صرف القضا # يا من إذا نزع المناضل سهمه ... يوما كفاه مناضلا أن ينبضا # وإذا الندى عز الطلاب مصرحا ... بلغ المنى راجي نداه معرضا # أرعيت هذا الملك أشرف همة ... تأبى لطرفك طرفة أن يغمضا # حصنت هضبة عزه أن ترتقى ... ومنعت عالي جده أن يخفضا # وحميت بالجندين طولك والنهى ... مبسوط ظل العدل من أن يقبضا # أشرعت حد صوارم لن تختطا ... وشرعت دين مكارم لن يقبضا # ما إن تؤيده ببأس يتقى ... حتى تشيده بسعي مرتضا # ولقد نعشت الدين أمس من التي ... ما كاد واصم عارها أن يرحضا PageV01P198 # حين استحال بها العقوق ندامة ... وأخل راعيها المضل فأحمضا # وغدا المريض بها الذي لا يهتدى ... لشفائه من كان فيها الممرضا # لما دجا ذاك الظلام فلم يكن ... معه ليغنينا الصباح وإن أضا # إذ باطل الأقوام أكثر ناصرا ... والحق مدفوع الدليل ليدحضا # والنصح مطرح مذال محضه ... إن كان يمكن ناصحا أن يمحضا # حتى أقمت الحزم أبلغ خاطب ... فيها فحث على الصلاح وحضضا # يثني بوجه الرأي وهو كأنه ... ماء الغدير حسرت عنه العرمضا # حتى استضاء كأنما كشفت به ... كفاك في الظلماء فجرا أبيضا # لم تبد إلا لحظة أو لفظة ... حتى فضضت الجيش قد ملأ الفضا PageV01P199 # دانيت بين قلوب قومك بعدما ... شجت الورى متباينات ms062 رفضا # ورفعت ثم بناء مجد شامخ ... لو لم تشده لكاد أن يتقوضا # من بعد ما أحصدت عقد مواثق ... يأبى كريم ممرها أن ينقضا # لله أية نعمة محقوقة ... بالشكر فيك وأي سعد قيضا # أخذ الزمان فما ألمنا أخذه ... إذ كان خيرا منه ما قد عوضا # ومكينة لو أمكنت زحلا إذا ... لغدا لها مترشحا متعرضا # عزت سواك وأسمحت لك صعبة ... فعلوت صهوتها ذلولا ريضا # أعطيت في ذاك المقام نبوة ... حقت لمجدك أن تسن وتفرضا # وبأيما خطب منيت فلم تكن ... سكنت منه ما طغى وتغيضا # ما مر يوم من زمانك واحد ... إلا أطال شجى الحسود وأجرضا # لك كل يوم عيد مجد عائد ... للحمد فيه أن يطول ويعرضا # فالدهر يغنم من علائك مفخرا ... طورا ويلبس من ثنائك معرضا PageV01P200 # فتهنه وتمل عمر سعادة ... تقضي النجوم الخالدات وما انقضا # لو حلي المدح السني بحلية ... يوما لذهب ما أقول وفضضا # أو عطرت يوما مقالة مادح ... لغدا مقالي للغوالي مخوضا # وكفاه عطر من ثناك كناسم ... بالروض مر تحرشا وتعرضا # ألبسته شرفا بمدحك لا سرى ... عن متنه ذاك اللباس ولا نضا # ولقد مطلتك بالمحامد برهة ... ولربما مطل الغريم المقتضا # لولا الهوى ودلال معشوق الهوى ... ما سوف الوعد الحبيب ومرضا # ولدي منها ما يهز سماعه ... لو كنت أرضى من مديحك بالرضا # فإليك مجد الدين غر قصائد ... أسلفتهن جميل صنعك مقرضا # وبلوتهن وإنما ينبيك عن ... فضل الجياد وسبقها أن تركضا PageV01P201 # مما تنخله وحصل ماهر ... فضل البرية ناثرا ومقرضا # رقت كما رق النسيم بعرفه ... مرضا وليس يصح حتى يمرضا # يخجلن ما حاك الربيع مفوفا ... ويزدنه خجلا إذا ما روضا # وكأن نوار الثغور مقبلا ... فيها وتفاح الخدود معضضا # تهدى إلى ملك ندا معقل ... حرم إذا خطب أمض وأرمضا # عاري الشمائل من حبائل غدرة ... يمسي بها العرض المصون معرضا # لا يمطر الأعداء عارض بأسه ... إلا إذا برق الصوارم أومضا # أثرى من الحمد الزمان بجوده ... ولقد عهدناه المقل المنفضا # كل على ذم الليالي مقبل ... ما دام عنه الحظ فيها معرضا # فلأمنحنك ذا الثناء محببا ... ما ms063 دام مدح الباخلين مبغضا # أثني على من لم أجد متحولا ... عنه ولا من جوده متعوضا # ما سود الدهر الخؤون مطالبي ... إلا محا ذاك السواد وبيضا # من لم يرد جدوى أناملك التي ... كرمن لم يرد البحور الفيضا PageV01P202 # 81 # وقال بديها، وقد أمره الأمير عضب الدولة يمدح أناس: # الطويل # ألا أيها العضب الذي ليس نابيا ... ولا مغمدا بل مصلتا في الحوادث # رأيتك تدعوني إلى مدح معشر ... تفوقهم عند الخطوب الكوارث # وإني ومدحيهم وتركك كالذي ... رأى الجد أولى أن يناط بعابث # وكنت على عهد اصطناعك ثابتا ... فلست له ما عشت يوما بناكث # 82 # وقال يرثي أبا عبد الله محمد بن الأمير عضب الدولة، ويعزيه عنه، وقد توفي بدمشق: # الوافر # سوى باكيك من ينهى العذول ... وغير نواك يحملها الحمول # أينكر يا محمد لي نحيب ... وقد غالتك للأيام غول # أذا الوجه الجميل وقد تولى ... قبيح بعدك الصبر الجميل PageV01P203 # رحلت مفارقا فمتى التلاقي ... وبنت مودعا فمتى القفول # وكنت يقين من يرجوك يوما ... فأنت اليوم ظن مستحيل # نضت بك ثوب بهجتها الليالي ... وغال بهاءه الدهر الجهول # ولو تدري الحوادث ما جنته ... بكتك غداة دهرك والأصيل # أيا قمر العلى بمن التسلي ... إذا لم تستنر ومن البديل # متى حالت محاسنك اللواتي ... لها في القلب عهد لا يحول # متى صال الحمام على ابن بأس ... به في كل ملحمة يصول # متى وصل الزمان إلى محل ... إلى دفع الزمان به الوصول # سأعول بالبكاء وأي خطب ... يقوم به بكاء أو عويل # فإما خانني جلد عزيز ... فعندي للأسى دمع ذليل # وما أنصفت إن وجلت قلوب ... من الإشفاق أو ذهلت عقول # وهل قدر الرزية فرط حزن ... فيرضي فيك دمع أو غليل # لقد أخذ الأسى من كل قلب ... كما أخذت من السيف الفلول # وما كبد تذوب عليك وجدا ... بشافية ولا نفس تسيل PageV01P204 # فيا قبرا حوى الشرف المعلى ... وضمن لحده المجد الأثيل # أحل ثراك من كرم غمام ... وأودع فيك من بأس قبيل # حسام أغمدته بك الليالي ... سينحل فيك مضربه النحيل # وكان السيف يخلق كل جفن ... فأخلق عندك ms064 السيف الصقيل # تخرمه الحمام وكل حي ... على حكم الحمام له نزول # فيا لله أي جليل خطب ... دقيق عنده الخطب الجليل # أما هول بأن يحثى ويلقى ... على ذاك الجمال ثرى مهيل # أما اندقت رماح الخط حزنا ... عليك أما تقطعت النصول # أما وسم الجياد أسى فتحمى ... به غرر السوابق والحجول # أما ساء البدور وأنت منها ... طلوع منك أعقبه الأفول # أما أبكى الغصون الخضر غصن ... نضير العود عاجله الذبول # أما رق الزمان على عليل ... يصح ببرئه الأمل العليل # تقطع بين حبلك والليالي ... كذاك الدهر ليس له خليل # وأسرعت الترحل عن ديار ... سواء هن بعدك والطلول PageV01P205 # ومثلك لا تجود به الليالي ... ولكن ربما سمح البخيل # أنفت من المقام بشر دار ... ترى أن المقام بها رحيل # وما خير السلامة في حياة ... إذا كانت إلى عطب تؤول # هي الأيام معطيها أخوذ ... لما يعطي ومطعمها أكول # تمر بنا وقائع كل يوم ... يسمى ميتا فيها القتيل # سقاك ومن سقى قبلي سحابا ... تروض قبل موقعه المحول # غمام يلبس الأهضام وشيا ... تتيه به الحزونة والسهول # كأن نسيم عرفك فيه يهدى ... إذا خطرت به الريح القبول # كجودك أو كجود أبيك هام ... عميم الودق منبجس هطول # ولولا سنة للبر عندي ... لقلت سقتك صافية شمول # أعضب الدولة المأمول صبرا ... وكيف وهل إلى صبر سبيل # وما فارقت من يسلى ولكن ... سوى الآساد تحزنها الشبول # وما فقد الفروع كبير رزء ... إذا سلمت على الدهر الأصول PageV01P206 # وما عزاك مثلك عن مصاب ... إذا ما راضك اللب الأصيل # سدادك مقنع وحجاك مغن ... ودونك ما أقول فما أقول # فلا قصرت عواليك الأعالي ... ولا زال الزمان بها يطول # 83 # وقال بديها في المأمونية، يصف الوقت والبركة والأنابيب والفوارة ~~والشاذروان والساقي وزهر الخشخاش، وكان الأمير عضب الدولة قد جعل الأتراك ~~من جانبه، والعرب إلى جانب سيف الدولة بن الصقيل: # المتقارب # ويوم أخذنا به فرصة ... من العيش والعيش مستفرص PageV01P207 # ركضنا مع اللهو فيه الصبى ... وأفراسه مرحا تقمص # إلى جنة لا مدى عرضها ... يضيق ولا ظلها يقلص # أعز المآرب فيها يهون ... وأغلى السرور ms065 بها يرخص # وشرب تعاطوا كؤوس الحياة ... فما كدروها ولا نغضوا # سددنا بها طرقات الهموم ... فعادت على عقبها تنكص # فلو هم هم بنا لم يجد ... طريقا إلينا بها يخلص # ظللنا كجيشي كفاح تكر ... على العرب أتراكه الخلص # لدى بركة حركت راؤها ... فليست تقل ولا تنقص # تغنى لنا طربا ماؤها ... وقامت أنابيبها ترقص # يريك الجواهر تقبيبها ... وهن طواف بها غوص # ومستضحك ذهبي الشفاه ... بما جزعوا منه أو فصصوا # منيف يخر بذوب اللجين ... على ذهب سبكه المخلص # ترى الطير والوحش من جانبي ... ه يشكو البطين بها الأخمص PageV01P208 # دوان روان فلا هذه ... تراع ولا هذه تقنص # ترى آمنا فيه سرب الظبا ... ء والذئب ما بينها يرعص # وفوارة ما بغى وصفها ... جرير ولا رامه الأحوص # كأن لها مطلبا في السما ... ء فهي على نيله تحرص # إذا ما وفى قدها بالسمو ... أخلفها عنق يوقص # وتوجها الشرب نارنجة ... فخلت المذبة تستخوص # مشجرة الماء نخلية ... كجمة شمطاء لا تعقص # ودوح أغاني قريه ... يهز اللبيب ويسترقص # يشوق وبينه مشكل ... ويشجو ومسهله أعوص # وروض جلا النور خشخاشه ... تحار له العين أو تشخص # كأن به معشرا وقفا ... بزينة عيد له أخلصوا PageV01P209 # تخالف في الشكل تيجانهم ... وتحكي غلائلها الأقمص # فمن أبيض يقق لونه ... يروقك كافوره الأخلص # ومن أحمر شابه زرقة ... حكى الوجنات إذا تقرص # وحلفين مثلهما يصطفى ... ليوم المدام ويستخلص # رسيلين معناهما في الغناء ... أدق ولفظهما ألخص # يظل الحليم إذا غنيا ... كأن فرائصه تفرص # وبين السقاة مريض الجفون ... يسوم القلوب فيسترخص # غني بألحاظه لو يشاء ... عن الكأس لكنه أحرص # فدونكم فاسألوا طرفه ... وعن خبري فيه لا تفحصوا # إذا ما غدونا على لذة ... فحظ مفارقنا الأنقص # محاسن في حسنات الأمي ... ر تصغر قدرا وتستنقص PageV01P210 # سقى الله من لم يزل جوده ... يعم إذا معشر خصصوا # فكائن محا بنداه العفاة ... ذنوب الزمان وكم محصوا # وكنت إذا عن بحر القريض ... فإني على دره أغوص # 84 # وقال أيضا، في مجلس سرايه، وقد أحصر سمع من ورد وفي ثمة وردة حمراء دون ~~حسده جميعا، فأنشأ: # لنا أسد ورد ms066 سبانا به الهوى ... وما كان يهوى قبله الأسد الورد # يحبب لي من أجله كل ضيغم ... هصور وتصبيني إلى قربها الأسد # له وردة حمراء في فيه غضة ... يرى عاديا منها وإن كان لا يعدوا # كليث قريب بالفريسة عهده ... فباقي دم المفروس في فمه يبدو PageV01P211 # 85 # وقال أيضا بديها: # لله نيل مسرة ضمن الهوى ... فوفى على رغم النوى بضمانه # سمح الزمان بصفوه وجرى بنا ... فيه السرور يمد في ميدانه # بمقرطق يمحو إساءة صده ... فالحب إن الحسن من إحسانه # الورد في وجناته والخمر في ... رشفاته والسحر في أجفانه # فكأنما الروض استعار محاسنا ... من حسن صنعته ومفخر شانه # فلثغره المرشوف رقة نوره ... ولقده المهزوز نشوة بانه # 86 # وقال بديها، وقد أمره الأمير بوصف منثور، حضر، أحمر وأصفر: # تأمل بدائع ما يصطفيك ... به الروض من كل فن عجيب # ففي نظم منثوره قرة ال ... عيون وفيه حياة القلوب PageV01P212 # تبدت غرائب أنواره ... تلاقي بها كل حسن وطيب # فمن أحمر ضمه أصفر ... كلون المحب ولون الحبيب # تلاصق خداهما للعناق ... وقد وجدا غفلة من رقيب # 87 # وقال يرثي السلارقول بن الأمير عثمان، وكان قتل في البقاع سنة 501، ويعزي ~~به الأمير عضب الدولة: # ليس البكاء وإن أطيل بمقنعي ... الخطب أعظم قيمة من أدمعي # أوكلما أودى الزمان بمنفس ... مني جعلت إلى المدامع مفزعي # هلا شجاني أن نفسي لم تفظ ... أسفا وأن حشاي لم تتقطع PageV01P213 # ما كان هذا القلب أول صخرة ... ملمومة قرعت فلم تتصدع # ألقى السلام على أبر مؤمل ... وحثا التراب على أغر سميدع # يا للرجال لنازل لم يحتسب ... ولحادث ما كان بالمتوقع # ما خلتني ألجا إلى صبر على ... زمن بتفريق الأحبة مولع # تالله ما جار الزمان ولا اعتدى ... بأشد من هذا المصاب وأوجع # خطب يبرح بالخطوب وفادح ... من لم يمت جزعا له لم يجزع # لا أسمع الناعي فأيسر ما جنى ... صدع الفؤاد به ووقر المسمع # يا قول قولة مكمد مستنزر ... ماء الشؤون له ونار الأضلع # شاكي النهار إذا تأوب ليله ... هجع السليم وطرفه لم يهجع # ملآن من حزن فليس لترحة ms067 ... أو فرحة بفؤاده من موضع # يبكي له من ليس يبكي من أسى ... وجدا ويصدع قلب من لم يصدع PageV01P214 # أشكو إلى الأيام فيك رزيتي ... لو تسمع الأيام شكوى موجع # وأبيت ممنوع القرار كأنني ... ما راعني الحدثان قط بأروع # ورنين مفجوع لديك وصلته ... بحنين باكية عليك مرجع # غلب الأسى فيك الأساة فلا أرى ... من لا يكاثر عبرتي وتفجعي # فإذا صبرت فقدت مثلي صابرا ... وإذا بكيت وجدت من يبكي معي # قد غض يومك ناظري بل فض فق ... دك أضلعي وأقض بعدك مضجعي # أخضعتني للنائبات ومن يصب ... يوما بمثلك يستذل ويخضع # وأهان خطبك ما بقلب من جوى ... كالسيل طم على الغدير المترع # يا قول ما خان البقاء وإنما ... صرع الزمان غداة ذاك المصرع # ما كنت خائفها عليك جناية ... لو كان هذا الدهر يعقل أو يعي # صل بعدها يا دهر أو فاكفف وخذ ... من شئت يا صرف المنية أودع # قد بان بالمعروف أشجى بائن ... ونعى إلينا الجود أعلى من نعي PageV01P215 # غاض الحمام بزاخر متدفق ... وهوى الحسام بباذخ متمنع # من دوحة الحسب العلي المنتمى ... وسلالة الكرم الغزير المنبع # إن أظلمت تلك السماء فقد خلا ... من بدرها الأبهى مكان المطلع # أو أجدبت تلك الرباع فبعدما ... ودعت توديع الغمام المقلع # أعزز علي بمثل فقدك هالكا ... خلع الشباب وبرده لم يخلع # لو أمهلت تلك الشمائل لم تفز ... يوما بأغرب من علاك وأبدع # قل لي لأي فضيلة لم تبكني ... إن كان قلبي ما بكاك ومدمعي # لجمالك المشهور أم لكمالك ال ... مذكور أم لنوالك المتبرع # ما خالف الإجماع فيك مقالتي ... فأقيم بينة على ما أدعي # أيضيع الفتيان عهدك إنه ... ما كن عندك عهدهم بمضيع # قد كنت أمرعهم لمرتاد الندى ... كفا وأسرعهم إلى المستفزع PageV01P216 # حليت مجالسهم بذكرك وحده ... وعطلن من ذاك الأبي الأروع # والدهر يقطع بعد طول تواصل ... ويشت بعد تلاؤم وتجمع # قبحا لعادية رمتك فإنها ... عدت الذليل إلى الأعز الأمنع # ما كنت أحسب أن ضيما واصل ... بيد الدني إلى الشريف الأرفع # قدر ترفع يوم رزثك همه ... فرمى إلى الغرض البعيد المنزع ms068 # كيف الغلاب وكيف بطشك واحدا ... فردا وأنت من العدى في مجمع # عز الدفاع وما عدمت مدافعا ... لولا مقادر ما لها من مدفع # ولقد لقيت الموت يوم لقيته ... كرما بأنجد منه ثم وأشجع # عفت الدنية والمنية دونها ... فشرعت في حد الرماح الشرع # ولو أنك اخترت الأمان وجدته ... أنى وخد الليث ليس بأضرع # من كان مثلك لم يمت إلا لقى ... بين الصوارم والقنا المتقطع PageV01P217 # جادتك واكفة الدموع ولم تكن ... لولاك مخجلة الغيوم الهمع # وبكاك منهل الغمام فإنه ... ما كان منك إلى السماح بأسرع # وتعهدت مغناك سارية متى ... تذهب تعد ومتى تفارق ترجع # تغشاك تائقة تزور وتنثني ... بمسلم من مزنها ومودع # تحبوك موشي الرياض وإنما ... تهدي الربيع إلى الربيع الممرع # لا يطمع الأعداء يوم سرهم ... إن الردى في طي ذاك المطمع # الثأر مضمون وفي أيماننا ... بيض كخاطفة البروق اللمع # وذوابل تهوي إلى ثغر العدى ... توق العطاش إلى صفاء المشرع # قد آن للدهر المضل سبيله ... أن يستقيم على الطريق المهيع # مستدركا غلط الليالي فيكم ... متنصلا من جرمها المستفظع # أفغركم أن الزمان أجركم ... طولا بغيكم الوخيم المرتع # هلا ومجد الدين قد عصفت بكم ... عزماته بالغور عصف الزعزع PageV01P218 # وغداة علعال التي روتكم ... بالبيض من سم الضراب المنقع # لا تأمنن صريمة عضبية ... من أن تقيم الحق عند المقطع # بقنا لغير رداكم لم تعتقل ... وظبى لغير بواركم لم تطبع # يا خير من سمي وأكرم من رجي ... وأبر من نودي وأشرف من دعي # إنا وإن عظم المصاب فلا الأسى ... فيه العصي ولا السلو بطيع # لنرى بقاءك نعمة محقوقة ... بالشكر ما سقي الأنام وما رعي # ولقد علمت ولم تكن بمعلم ... أن الأسى والوجد ليس بمنجع # هيهات غيرك من يضيق بحادث ... وسواك من يعيى بحمل المضلع # دانت لك الدنيا كأحسن روضة ... شعف النسيم بنشرها المتضوع PageV01P219 # لا زال ربع علاك غير معطل ... أبدا وسرب حماك غير مروع # ما تاق ذو شجن إلى سكن وما ... وجد المقيم علاقة بالمزمع # 88 # وقال بديها على السكر، في غلام كان يسقي في مجلس الأمير عضب الدولة ms069 رحمه ~~الله، وعليه قباء أخضر: # المتقارب # سقاني بعينيه شبه التي ... بكفيه هذا الأغن الرشيق # فلم أدر أيهما المسكري ... وأي الشرابين منه الرحيق # بدا في قباء له أخضر ... كما ضمن النور روض أنيق # وقد أسي الدر من ثغره ... وأخجل من وجنتيه الشقيق # فما كدت من سكرتي أن أفيق ... وكيف يفيق المحب المشوق # على كبدي منه برد الرضى ... وإن كان في القلب منه الحريق # ولست بأول ذي صبوة ... تحمل في الحب ما لا يطيق PageV01P220 # 89 # وقال يمدح عضب الدولة: # المتقارب # سلوا سيف ألحاظه الممتشق ... أعند القلوب دم للحدق # أما من معين ولا عاذر ... إذا عنف الشوق يوما رفق # تجلى لنا صارم المقلتي ... ن ماضي الموشح والمنتطق # من الترك ما سهمه لو رمى ... بأقتل من لحظه إذ رمق # تعلقته وكأن الجمال ... يضاهي غرامي به والعلق # وليلة راقبته زائرا ... سمير السهاد ضجيع القلق # كأني لرقبته حابل ... دنت أم خشف له من وهق # دعتني المخافة من فتكه ... إليه وكم مقدم من فرق # وقد راضت الكأس أخلاقه ... ووقر بالسكر منه النزق PageV01P221 # وحق العناق فقبلته ... شهي المقبل والمعتنق # وباتت ثناياه عانية ال ... مرشف دارية المنتشق # وبت أخالج شكي به ... أزور طرا أم خيال طرق # أفكر في الهجر كيف انقضى ... وأعجب للوصل كيف اتفق # فللحب ما عز مني وهان ... وللحسن ما جل منه ودق # لقد أبق العدم من راحتي ... لما أحس بنعمى أبق # تطاوح يهرب من جوده ... ومن أمه السيل خاف الغرق PageV01P222 # 90 # وقال بديها، وعضب الدولة يرمي في مجلس الشراب: # المتقارب # لقد غال نبلك يا نابل ... وقصر عن فعلك القائل # أسهمك حين يصيب القضا ... ء أم يدك القدر النازل # يد للندى والردى صوبها ... فعزمك محي بها قاتل # فليس يطيش لها مسل ... كما لا يخيب لها آمل # 91 # وقال يرثي الأمير عضب الدولة (توفي ليلة عيد البحر سنة اثنتين وخمس مايه): # الوافر # أبعدك أتقي نوب الزمان ... أبعدك أرتجي درك الأماني # أيجمل بي العزاء وأنت ثاو ... أيحسن بي البقاء وأنت فان # لكل رزية ألم ومس ... ولا كرزية الملك الهجان ms070 PageV01P223 # وما أنا بالربيط الجأش فها ... فأسلوه ولا الثبت الجنان # ألام على امتناع الشعر مني ... وما عند اللوائم ما دهاني # ألي قلب ألي لب فأمضي ... مضاء السيف فه والسنان # كفى بدليل حزني أن دمعي ... أطاع وأن فكري قد عصاني # إذا خطرت لمجد الدين ذكرى ... وجدت الشعر حيث الشعريان # وما إن ذاك تقصير بحق ... ولكن الأسى قيد اللسان # ومن كمصيبتي وعظيم رزئي ... أصيب ومن عراه كما عراني # أعضب الدولة اخترمتك منا ... يد ما للأنام بها يدان # وكنت السيف تشحذ شفرتاه ... لفل كتيبة ولفك عان # فقطع بالنوائب صفحتاه ... وفلل بالخطوب المضربان PageV01P224 # سحاب للأباعد مستهل ... وبحر مستفيض للأداني # وبدر لو أضاء لما أسينا ... على أن لا يضيء النيران # سأنفق ما بقيت عليك عمري ... بكاء شأنه أبدا وشاني # ولو أني قتلت عليك نفسي ... مكافاة لحقك ما كفاني # 92 # وقال يمدح تاج الملوك: # الطويل # هو الرسم لو أغنى الوقوف على الرسم ... هو الحزم لولا بعد عهدك بالحزم PageV01P225 # تجاهلت عرفاني به غير جاهل ... وللشوق آيات تدل على علمي # ووالله ما أدري أبوحي نافعي ... عشية هاجتني المنازل أم كتمي # عشية جن القلب فيها جنونه ... ونازعني شوقي منازعة الخصم # وقفت أداري الوجد خوف مدامع ... تبيح من السر الممنع ما أحمي # أغالب بالشك اليقين صبابة ... وأدفع في صدر الحقيقة بالوهم # فلما أبى إلا البكاء لي الأسى ... بكيت فما أبقيت للرسم من رسم # وما مستفيض من غروب تنازعت ... عراها السواني فهي سجم على سجم # بأغزر من عيني يوم تمثلت ... على الظن أعلام الحمى وعلى الرجم # كأني بأجزاع النقيبة مسلم ... إلى ثائر لا يعرف الصفح عن جرمي # لقد وجدت وجدي الديار بأهلها ... ولو لم تجد وجدي لما سقمت سقمي # عليهن وسم للفراق وإنما ... علي له ما ليس للنار من وسم PageV01P226 # وكم قسم البنين الضنى بين منزل ... وجسم ولكن الهوى جائر القسم # منازل أدراس شجاني نحولها ... فهلا شجاها ناحل القلب والجسم # سقاها الحيا قبلي فلما سقيتها ... بدمعي رأت فضل الولي على الوسمي # ولو أنني أنصفتها ما عدلتها ... عن الكرم الفياض والنائل الجم # إذا ms071 ما ندى تاج الملوك انبرى لها ... فما عارض ينهل أو ديمة تهمي # هو الملك أما حاتم الجود عنده ... فيلغى وينسى عنده أحنف الحلم # يجل عن التمثيل بالماطر الروى ... ويعلو عن التشبيه بالقمر النم # ويكرم أن نرجوه للأمر هينا ... ويشرف أن ندعوه بالماجد القرم # إذا نحن قلنا البدر والبحر والحيا ... فقد ظلمت أوصافه غاية الظلم # وأيسر حق للمكارم عنده ... إذا هو عد الغرم فيها من الغنم # يروح سلوبا للنفوس مع الوغى ... ويغدو سليبا للثناء مع السلم # ولا يعرف الإحجام إلا عن الخنا ... ولا ينكر الإقدام إلا على الذم # خفيف إلى العلياء والحمد والندى ... ثقيل عن الفحشاء والبغي والإثم PageV01P227 # سريع إلى الداعي بطيء عن الأذى ... قريب من العافي بعيد من الوصم # همام إذا ما ضافه الهم لم يجد ... سوى المجد شيئا بات منه على هم # إذا ذكر الأحباب كان ادكاره ... شفار المواضي أو صدور القنا الصم # يرى المال بسلاما ما عداها ولم يكن ... ليطعم ليث دون فرس ولا ضغم # وكم في ظباها من ظباء غريرة ... وفي قصب المران من قصب فعم # إذا قارع الأعداء والخصم لم يقف ... على غاية بين الشجاعة والحزم # يعول منه العسكر الدهم في الوغى ... على واحد كم فيه من عسكر دهم # إذا حل فالأموال للبذل والندى ... وإن سار فالأعداء للذل والوقم # حسام أمير المؤمنين ابن سيفه ... فيا لك من فرع ويا لك من جذم # مكابد أيام الجهاد وموئل ال ... عباد وحاميهم وقد قل من يحمي # ومقتحم الأجبال يوم تمنعت ... ذئاب الأعادي في ذوائبها الشم PageV01P228 # غداة يغور السهم في السهم والقنا ... بحيث القنا والكلم في موضع الكلم # ولا فرق فيها بين عزم وصارم ... كأن الظبى فيها طبعن من العزم # وما يومه في المشركين بواحد ... فنجهله والعالمون ذوو علم # وقد عجم الأعداء من قبل عوده ... فأدردهم والنبع ممتنع العجم # سموت إلى الفخر الشريف مقامه ... ومثلي من يسمو إليه ومن يسمي # وكنت على حكم النوائب نازلا ... فأنزلها تاج الملوك على حكمي # وما العذر عندي بعد أخذي بحبله ... إذا قدمي لم أوطها ms072 هامة النجم # إذا ما نظمت الحمد عقدا لمجده ... تمنت نجوم الليل لو كن من نظمي # وكم للمعالي من معال بمدحه ... وللشرف المذكور من شرف فخم # ألا ليت لي ما حاكه كل قائل ... وما سار في عرب من المدح أو عجم # فأثني على العيس العتاق لقصده ... بما جل من فكري وما دق من فهمي # فلم أقض إبلا أوصلتنيه حقها ... ولو عفيت منها المناسم باللثم PageV01P229 # إليك ابن الناس ظلت ركابنا ... كأن عليها السير حتم من الحتم # إلى ملك ما حل مثل وقاره ... على ملك صتم ولا سيد ضخم # جواد وما جادت سماء بقطرها ... كريم وما دارت عليه ابنة الكرم # تخونت الأيام حالي وأقسمت ... علي الليالي أن أعيش بلا قسم # ولم يبق مني الدهر إلا حشاشة ... وإلا كما أبقى نداك من العدم # رمى غرض الدنيا هواي فلم يصب ... وكم غرض منها أصيب ولم أرم # وما بعد إفضائي إليك وموقفي ... بربعك من شكوى لدهر ولا ذم # وها أنا ذا قد قدت ودي ومهجتي ... إلى ذا الندى قود الذلول بلا خزم # لتبسط بالمعروف ما كف من يدي ... وتجبر بالإحسان ما هاض من عظمي PageV01P230 # 93 # وقال أيضا يمدحه: # أما العفاة فأنت خير رجائها ... والمكرمات فأنت بدر سمائها # ما أحسنت بك ظنها في رغبة ... أو رهبة فعداك حسن ثنائها # لولاك يا تاج الملوك لعزها ... ملك يجيب نداه قبل ندائها # أحييتها قبل السؤال بأنعم ... ردت وجه السائلين بمائها # حمدا لأيام سما بك فخرها ... أنى تذم وأنت من أبنائها # من ذا يقوم بشكرها وعلاك من ... حسناتها ونداك من آلائها # مع أنني أبغي ديونا عندها ... ممطولة هذا أوان قضائها # وكفى بزفي كل بكر حرة ... لولاكم ما زفت إلى أكفائها PageV01P231 # سعدت بك الأقمار جارا فلتفز ... بمجاور الأقمار في عليائها # أشبهتها في سعدها وعلوها ... وبهائها فبقيت مثل بقائها # 94 # وقال بديها في مجلس شرابه: # البسيط # نبي العلى والندى ما لي صفت وضفت ... عندي لكم طرف الأشعار والملح # إني لرب القوافي في زمانكم ... وقد سألت اقتراح القوم فاقترحوا # معنى بليغا والفاظا يرقن وأغ ms073 ... راضا يفقن وبحرا ليس ينتزح # وما يكاد يدير الفكر أكؤسه ... إلا بحيث يدور اللهو والقدح # ألا ترون وجوه العيش مقبلة ... تزهى وصدر الأماني وهو منشرح # واليوم يوم يرينا الشمس ضاحكة ... طورا ودمع الغوادي وهو منسفح PageV01P232 # والناي كالنأي في قلب المحب ولل ... أوتار في كل سمع ألسن فصح # ومسمعين إذا مرت لهم نغم ... كادت لهن قلوب القوم تنجرح # لا تعذرن بني اللذات إن نزعوا ... عنها فأفسد ما كانوا إذا صلحوا # وفي ذرى المجد من تاج الملوك فتى ... بالعز مغتبق بالسعد مصطبح # اليوم حصن مدحي بعد بذلته ... ملك به تفخر الأيام والمدح # ملك إذا انهل في بأس وفيض ندى ... فالليث مهتصر والغيث مفتضح # بدر لوان لبدر الأفق بهجته ... أضحى به الليل مثل الصبح يتضح # حار الثناء فما يدري أغايته ... أعراقه البيض أم أخلاقه السجح # لو لم تكن أوحد الأقوام كلهم ... لقلت إن المعالي والندى منح # أما الزمان فقد أضحى بدولته ... نضرا حكى الروض والطلاب قد نجحوا # والعيش متسع والأمن مقتبل ... واللهو مستخلص والهم مطرح PageV01P233 # 95 # وقال بديها في مجلس شرابه بالميدان: # الطويل # ألا هكذا فليحرز الحمد والأجرا ... ويحو جميل الذكر من طلب الذكرا # لقد كرم الله ابن دهر تسوده ... وشرف يا تاج الملوك بك الدهرا # ومن على هذا الزمان وأهله ... بأروع لا يعصي الزمان له أمرا # حسام أمير المؤمنين ومن تكن ... حساما له فليقتل الخوف والفقرا # هززناك لدنا وانتضيناك صارما ... فطلت القنا صما وغلت الظبى بترا # حساما نرى في صفحه الصفح والندى ... وفي حده الجد المظفر والنصرا # وفي قربه الزلفى وفي نيله العلى ... وفي حكمه البقيا وفي ظله اليسرا PageV01P234 # فتى لا يرى إلا المحامد مغنما ... ولا يقتني إلا الثناء له ذخرا # ومقربة جردا وزغفا سوابغا ... وهندية بيضا وخطية سمرا # إذا صال بأسا قطع البيض والقنا ... وإن فاض جودا بخل الديم الغزرا # لعمر لئن أعدت أناملك الحيا ... سماحا لقد أعدت شمائلك الخمرا # وكائن منحت الراح من خلقك الصفا ... وأكسبتها من نشرك الطيب النشرا # وأودعتها من حد بأسك سورة ... وعلمتها من أريحيتك السكرا # كأن ms074 الثريا تلثم البدر كلما ... تمطقتها في الكأس عانسة بكرا # أبا الأنجم الزهر الأولى لو تحلت الس ... ماء بهم لم تحفل الأنجم الزهرا # إذا واحد منهم جلته مخيلة ... تبينت في أعطافه العسكر المجرا # وكم ليث غاب كان شبلا مرينا ... وعادي نبع قد غدا غصنا نضرا # رجوتك بحرا يخجل البحر نائلا ... وزرتك بدرا جل أن يشبه البدرا # وقد خطب الأملاك مدحي فصنته ... لأكرمهم نجرا وأشرفهم قدرا PageV01P235 # وما كان لي أن لا أزف عرائسي ... إليك وقد أغليتها دونهم مهرا # جعلت لها من مدحك الفاخر الحلى ... ومن جودك النعمى ومن ظلك الخدرا # وإن طال عمر لم تقصر غرائب ... يعز الليالي أن تطاولها عمرا # بدائع إن بغداد هامت بحبها ... ففد تيمت من قبلها وشجت مصرا # ووالله لا أغببت شكرا وسمته ... بمدحك ذا ما استوجب المحسن الشكرا # ليلبس جيد المجد من حلي منطقي ... قلائد در تزدري عنده الدرا # إذا قلت في تاج الملك قصيدة ... من الشعر قالوا قد مدحت به الشعرا # 96 # وقال أيضا يمدحه، وأنشده إياها في عيد البحر سنة أربع عشرة وخمس مائة: # الوافر # ألم تك للملوك الغر تاجا ... وللدنيا وعالمها سراجا # ألم تحلل ذرى المجد التهاما ... بغايات المكارم والتهاجا # لقد شرف الزمان بك افتخارا ... كما سعد الأنام بك ابتهاجا # رأوا ملكا أنامله بحار ... من المعروف تلتج التجاجا PageV01P236 # حقيقا أن يجاب على الليالي ... به ثوب الثناء وأن يساجا # يكاد الغيث يشبهه سماحا ... إذا انهل انسفاحا وانثجاجا # أغر يهيج طيب الذكر منه ... هوى برجائه ما كان هاجا # تبيت ركابنا ما يممته ... تخالجنا أزمتها خلاجا # كأن العيس خابرة إلى من ... بنا تطوي المخارم والفجاجا # كأن الفوز بالآمال تمسي ... إليه الناجيات به تناجا # ملي حين ينذر بالأعادي ... وأمضى العالمين إذا يفاجا # يروح وخيله تختال تيها ... بأشجع من بها شهد الهياجا # وما المسك السحيق إذا امتطاها ... بأهل أن يكون لها عجاجا # يطول بها الثرى إن صافحته ... وإن سلكت به سبلا فجاجا # كأن بسهله والحزن منها ... عضاضا للسنابك أو شجاجا # مددت إلى اقتناء الحمد كفا ... طمى بحر السماح بها ms075 وماجا PageV01P237 # وغادرت العوالي بالمعالي ... كخيس الليث عز به ولاجا # وأنت جعلت بينهما انتسابا ... بما آلى إباؤك وانتساجا # ضربت من الظبى سورا عليها ... ومن شوك الرماح لها سياجا # ولم تقن القنا يوما لتقضي ... بغير صدورها للمجد حاجا # ولولا الطعن في الهيجاء شزرا ... لما فضلت أسنتها الزجاجا # إذا داء من الأيام أعيا ... على الأيام طبا أو علاجا # أعدت له ببيض الهند كيا ... وأشفى الكي أبلغه نضاجا # وكم سيل ثنيت بها وميل ... أقمت فلم تدع فيه اعوجاجا # وقيل قد دلفت له بخيل ... كشهب القذف ترتهج ارتهاجا # كأن دبى ورجلا من جراد ... بها والغاب يرقل والحراجا # عصفن بعزه وضربن منه ... مع الهام المعاقد والوداجا # وكنت إذا علوت مطا جواد ... ملأت الأرض أمنا وانزعاجا PageV01P238 # وكم أحصدت من عقد لجار ... ولا كربا شددت ولا عناجا # إذا باتت لأبناء عظام ... بنات الصدر تعتلج اعتلاجا # جزاك الله نصرا عن مساع ... حمين الدين عزا أن يهاجا # فلم تك إذ تمور الأرض مورا ... وترتج الجبال بها ارتجاجا # لثغر مخوفة إلا سدادا ... وباب ملمة إلا رتاجا # ولم تضق الخطوب السود إلا ... جعلنا من نداك لها انفراجا # كفى ظلم النوائب والليالي ... ببهجتك انحسارا وانبلاجا # وحسب العيد عيد منك يحظى ... به ما عاد مرتقبا وعاجا # فدمت له وللنعم اللواتي ... غدوت بها لرب التاج تاجا PageV01P239 # تجل حلى إذا ما القطر حلى ... بريقه الأناعم والنباجا # إذا ما كنت تاج على فمن ذا ... يكون لك الجبين أو الحجاجا # إليك زففت أبكار القوافي ... وحادا كالفرائد أو زواجا # سوامي الهم لا تعدوك مدحا ... إذا اختلج الضمير بها اختلاجا # تزور علاك مرا وانثناء ... وقصدا بالمحامد وانعراجا # فكم شاد لها طرب وحاد ... بها غرد بكورا وادلاجا # وكم راو كأن بفيه منها ... مجاج النحل حب به مجاجا # يزيد بها الشجي شجى وبثا ... ويهتاج الخلي بها اهتياجا # أقول بحق ما تسدي وتولي ... وليس بحق من حابى وداجا PageV01P240 # وأنت أعدت لي بيضا حسانا ... ليالي دهري السود السماجا # أتيتك لم أدع للحظ عذرا ... إلي ولا علي له احتجاجا # ولم أجعلك دون الخلق قصدي ... لتجعل ms076 لي إلى الخلق احتياجا # أقيم على الصدى ما لم يهب بي ... إلى الورد الكريم ولم يجاجا # فكم جاوزت من عذب زلال ... إليك أعده ملحا أجاجا # إلى ملك سقى الإحسان صرفا ... فلم يذر المطال له مزاجا # سني البذل ما حملت تماما ... مواعده ولا وضعت خداجا # وخير لقائح المعروف عند الن ... دى ما كان أسرعها نتاجا # إذا ما عاتب الأيام حر ... بغيرك لم تزد إلا لجاجا PageV01P241 # 97 # وقال يمدح الرئيس أبا الذواد المفرج بن الحسن بن الحسين الصوفي بدمشق: # الطويل # أفيض دموع أم سيول تموج ... وحر ضلوع أم لظى تتأجج # كفى من شجاي عبرة بعد زفرة ... ولب مطار أم سقام مهيج # شربت من الأيام كأسا روية ... ولم أدر أن الصقو بالرنق يمزج # ولم يبكن رسم بنعمان دارس ... ولا شفني ظبي برامة أدعج # ولكن جنون من زمان مسفه ... ودهر جهول أولق الرأي أهوج PageV01P242 # سلوت وما كاد السلو يطيعني ... لوان زمانا جائرا يتحرج # إذا دخل الهم الغريب على فتى ... رأيت الهوى من قلبه كيف يخرج # تعفت رسوم المكرمات كما عفا ... على الدهر ملحوب وأفقر منعج # فلولا بنو الصوفي أعوز مفضل ... إلى بابه للوفد مسرى ومدلج # وللسيد المأمول فيهم مكارم ... تساح بأرزاق العفاة وتمزج # لعمري لقد ساد الكرام وبذهم ... أغر صقيل العرض أزهر أبلج # حططنا رحال العيس في ظل جوده ... إلى خير من تحدى إليه وتحدج # خصيب مراد الخير والخير مجدب ... جديد رداء الفضل والفضل منهج # أبر وأندى من ندى المزن راحة ... وأبهى من البدر المنير وأبهج PageV01P243 # قضى حاجتي بالجود حتى كأنه ... إلى بذل ما يسدي من الجود أحوج # وكنا إذا ما رابنا الدهر مرة ... وللدهر أحوال تسوء وتبهج # دعونا له جود الوجيه وإنما ... دعونا حيا أو وابلا يتثجج # وكم قطعت فينا الليالي وغالنا ... لها مقلق من فادح الخطب مزعج # فذاد أبو الذواد عنا صروفها ... وفرج غماء الخطوب المفرج # فتى يسع الآمال أدنى ارتياحه ... ويغرق في نعماه من لا يلجج # فتى لم يزل للمجد تاجا ومفخرا ... إذا ماجد بالفخر أمسى يتوج # كفاني ندى كفيه خلف ms077 مواعد ... بها يستقيم القول والفعل أعوج # وأغنى عن البخال راجعت جودهم ... فلم أر جلمودا على الطبخ ينضج # حلفت لقد أوليتني منك نعمة ... بها الشكر يغرى والمحامد تلهج # وأحسن بي من قبلك الحسن الذي ... تولى وما للمجد عنه معرج PageV01P244 # أبوك الذي ما زال يرحب همة ... يضيق بها صدر الزمان ويحرج # بنى لكم بيتا رفيعا عماده ... ترقى إليه النيرات وتعرج # فلا ظله عن مستظل بقاصر ... ولا بابه عن مرتجي الخير مرتج # برغم العدى أن بت وارث مجده ... وذلك حق لم تكن عنه تفرج # وما هي إلا صعبة عز ظهرها ... وأنت على أمثالها تتفحج # وما زلت تعلو منكب العزم ظافرا ... وتلجم بالحزم الحميد وتسرج # تزيد على وعك الزمان نباهة ... كأنك صبح في دجى يتبلج # تشرف والأيام فيها دناءة ... وتخلص والأقوام زيف وبهرج # عزائم محسود المعالي كأنها ... سوابق تردي بالكماة وتمعج # خلائق تجتاح الخطوب كأنها ... ظبى بدم الفقر المضر تضرج PageV01P245 # أتتك بمسكي الثناء كأنما ... أطاب شذاها عرضك المتأرج # لها من نظام الدر ما جل قدره ... وقيمته لا ما يحاك وينسج # محجبة لولاك لم يحو ناظر ... بها الفوز والحسناء لا تتبرج # وكل ثناء دون قدرك قدره ... وإن زان قوما وشيه والمدبج # أرى فيك للآمال وعد مخيلة ... وما هي إلا مقبب سوف تنتج # سقى الله حسن الظن فيك فإنه ... طريق إلى الغنم الكريم ومنهج # فأسمح خلق عند جودك باخل ... وأحسن فعل عند فعلك يسمج # 98 # وقال يعريه بولده أبي الغنائم: # الوافر # أظن الدهر جاءك مستثيرا ... فقد أحقدته كرما وخيرا # تبيت على نوائبه معينا ... وتضحي من حوادثه مجيرا # وتصرف صرفه عن كل حر ... وتمنع خطبه من أن يجورا # فكم أنقذت من تلف أخيذا ... وكم أطلقت من عدم أسيرا # فلا عجب وإن وافى بأوفى ال ... فوادح أن يسوء وأن يسورا PageV01P246 # وهل قصد الزمان سوى كريم ... حماه أن يضيم وأن يضيرا # وما زالت صروف الدهر تحدو ... إلى الأخيار شرا مستطيرا # تسيء إلى ذوي الحسنى وتحبو ... مقيل عثارها الجد العثورا # ولو راعى ذوي الأخطار دهر ... رعى ذا المجد والشرف الخطيرا ms078 # ولو دفع الحمام بعز قوم ... لكنت أعز ذي عن نصيرا # هو القدر الذي لم تلق خلقا ... على دفع له أبدا قديرا # سواء من يقود إليه جيشا ... ومن يحدو من الأقوام عيرا # وما ينفك هذا الدهر حتى ... يصير إلى الفناء بنا المصيرا # فيا لي منه صوالا فتوكا ... ويا لي منه خلابا سحورا # كذلك شيمة الأيام فينا ... تسوء حقيقة وتسر زورا # وكم سكان دنيا لو أفاقوا ... لما سكنت قلوبهم الصدورا # أهب عليهم الحدثان ريحا ... بكل عجاجة تغري مثيرا # تحداهم كأن عليه فيهم ... يمينا أو قضى بهم النذورا PageV01P247 # فيا عيشا منحناه خداعا ... ويا دنيا صحبناها غرورا # ويا دهرا أهاب بنا رداه ... ليتبع أولا منا أخيرا # أما تنصد ويحك عن فعال ... ذميم لا ترى فيه عذيرا # سموت إلى سماء الفخر حتى ... تناولت الهلال المستنيرا # وطفت بدوحة العلياء حتى ... خلست بكيدك الغصن النضيرا # كأن أبا الغنائم كان ممن ... تعد وفاته غنما كبيرا # كأنك كنت تطلبه بثأر ... غشوم لا ترى عنه قصورا # خطوت العالمين إليه قصدا ... كأنك قد سألت به خبيرا # إلى أن أغمدت كفاك منه ... حساما زان حامله شهيرا # مصاب لو تحمله ثبير ... دعا ويلا وأتبعها ثبورا # يذكرني سديد الملك وجدا ... وكنت لمثله أبدا ذكورا # فما أطفأت من نار لهيبا ... إلى أن عدت تذكيها سعيرا PageV01P248 # وما طال المدى فيسوع عذر ... بأن يكبوا الجواد وان يخورا # قصرت مداه حتى كاد يوما ... به أن يسبق الناعي البشيرا # ولم يكس الفتى كمدا طويلا ... كمفقود نضى عمرا قصيرا # ولم أجد الكبير الرزء إلا ... سليل علا فجعت به صغيرا # على أن الكرام تعد ليثا ... هصورا منهم الرشأ الغريرا # ترى أيامهم أعوام قوم ... وساعات الفتى منهم شهورا # فلا يبعد حبيب بان عنا ... وإن كان البعاد به جديرا # وكيف دنو من طوت الليالي ... كما تطوي على الظن الضميرا # فيا راميه عن قوس المنايا ... أصبت بواحد عددا كثيرا # ويا راجيه يجعله ظهيرا ... نبا لك حادث قطع الظهورا # ويا حاثي التراب عليه مهلا ... كسفت بهاءه ذاك البهيرا # فلو أني استطعت حملت عنه ... ثقيل الترب ms079 والخطب الكبيرا # أصون جماله وأجل منه ... جبين البدر أن يمسي عفيرا PageV01P249 # بنفسي نازح بالغيب دان ... يجاور معشرا غيبا حضورا # أقام بحيث لا يهوى مقاما ... ولا يبغي إلى جهة مسيرا # ولا هجرا يود ولا وصالا ... ولا بردا يحس ولا هجيرا # أقول سقى محلته غمام ... يمر بها مرارا لا مرورا # وروض ساحتيه كأن وشيا ... يحل بها وديباجا نشيرا # إذا خطر النسيم عليه أهدى ... إلى زواره أرجا عطيرا # وما أربي له في ماء مزن ... وقد ودعت منه حيا مطيرا # ولولا عادة السقيا بغيث ... إذا لسقيته الدر النثيرا # وقل لقدره مني وقلت ... له زهر الكواكب أن تغورا # أحن إلى الصعيد كأن فيه ... شفاي إذا مررت به حسيرا # واستاف الثرى مذ حل فيه ... وألصقه الترائب والنحورا # ولولا قبره ما كنت يوما ... لألثمه وأعتنق القبورا PageV01P250 # عليك بأدمع آلين ألا ... يغضن ولو أفضن دما غزيرا # يزرنك مسعدات منجدات ... رواحا بالتفجع أو بكورا # فأولى من يقاسمك الأسى في ... خطوبك من تقاسمه السرورا # ولا تعلق بصبر بعد بدر ... ذممنا الصبر عنه والصبورا # وإن قالوا استرد الدهر منه ... معارا كيف تمنعه المعيرا # فلم أعطاكه نجما خفيا ... وعاد لأخذه قمرا منيرا # أبا الذواد ما كبد أذيبت ... بشافية ولا قلب أطيرا # فهل لك أن تراقب فيه يوما ... يوفى الصابرون به الأجورا # ولولا أن أخاف الله من أن ... يراني بعد إيمان كفورا # لما عزيت قلبك عن حبيب ... وكنت بأن أحرقه بصيرا # ولم نعهدك في سراء حال ... ولا ضرائها إلا شكورا # فصبرا للملم وإن أصبنا ... جناح الصبر منهاضا كسيرا # ألم تعلم وكان أبوك ممن ... إذا خطب العلى أغلى المهورا PageV01P251 # بأنكم أطب بكل أمر ... إذا ما ضيع الناس الأمورا # وأي الخطب ينقص من علاكم ... وأي النزف ينتزح البحورا # وأي عواصف الأرواح يوما ... تهب فتقلق الطود الوقورا # وإنك شائد وأخوك مجدا ... سيخلد ذكره حسنا أثيرا # إذا وقيتما من كل خطب ... فما نبغي على زمن ظهيرا # وما القمران إذ سعدا وتما ... بأبهر منكما في الفضل نورا # أراني لا أسوم الصبر قلبي ... فأدركه يسيرا أو عسيرا # كأني مبتغ ms080 لكما شبيها ... به أو مدع لكما نظيرا # فلا أخلى الزمان لكم محلا ... ولاعدمت سماؤكم البدورا # 99 # وقال فيه وفي أخيه سيف: # السريع # مهلا بني الصوفي إنكم ... ليعد دون حصاتكم جبلي PageV01P252 # لو تنصفون صفاء نعمتكم ... ما احتاج بحركم إلى وشلي # لا يشهرن علي سيفكم ... سيفا به في الحق لم يصل # إن الكريم المحض سؤدده ... من لم تضق بوفائه حيلي # والماجد المرجو نائله ... من لم يخب في وده أملي # بئس الجزاء جزيتم رجلا ... لم يخف موضعه على رجل # دبت عقاربكم إلي وقد ... تهوي إلى أقدامكم قبلي # 100 # وقال في وجيه الدولة أبي الذواد المفرج، وكتب بها إليه: # الخفيف # كم سما لي بحسن رأيك جد ... وصاف لي بفيض كفك ورد # وتوالت علي منك أياد ... كتوالي الحيا يروح ويغدو # فاجئات فليس يعدم بذل ... من نداها وليس يوجد وعد # ثقة الملك ليس في الحكم جور ... منك يوما وليس في الجود قصد # رب بر في إثره منك بر ... بعد رفد في طيه منك رفد PageV01P253 # كل يوم جود أتي ومعرو ... ف فتي ونائل مستجد # كل أيام حبك الجود وصل ... مستمر والحب وصل وصد # كرم لا أبيت إلا ولي من ... ه على ما اقترحت زاد معد # أعجز الحمد والثناء فلم ين ... هض ثناء به ولا قام حمد # ومن العجز أن شكري نسيء ... كل وقت وأن برك نقد # أين عذري إذا استزدتك جودا ... لم يدع خلة لدي تسد # غير أني أدعو نداك إلى يو ... م به زاد في عبيدك عبد # ولعمري ما كان يخرج نجل ... عن قبيل أبوه فيهم يعد # ولأنت الأولى بعبدك مني ... كل مولى بعبده مستبد # 101 # وقال أيضا يمدحه: # الكامل # لو كنت شاهد عبرتي يوم النقا ... لمنعت قلبك بعدها أن يعشقا PageV01P254 # ولكنت أول نازع من خطتي ... يده ولو كنت المحب المشفقا # وعذرت في أن لا أطيق تجلدا ... وعجبت من أن لا أذوب تحرقا # ناشدت حادي نوقهم في مدنف ... أبكى الحداة بكاؤه والأينقا # ومنحتهم جفنا إذا نهنهته ... رقأت جفون الثاكلات وما رقا # يا عمرو أي عظيم خطب ms081 لم يكن ... خطب الفراق أشد منه وأوبقا # كلني إلى عنف الصدود فربما ... كان الصدود من النوى بي أرفقا # قد سال حتى قد أسال سواده ... طرفي فخالط دمعه المترقرقا # واستبق للأطلال فضلة أدمع ... أفنيتهن قطيعة وتفرقا # أو فاستمح لي من خلي سلوة ... إن كان ذو الإثراء يسعف مملقا # إن الظباء غداة رامة لم تدع ... إلا حشى قلقا وقلبا شيقا # سنحت فما منحت وكم من عارض ... قد مر مجتازا عليك وما سقا # غيد نصبت لصيدهن حبائلا ... يعلقنهن فكنت فيها أعلقا # ولكم نهيت الليث أغلب باسلا ... عن أن يرود الظبي أتلع أرشقا # فإذا القضاء على المضاء مركب ... وإذا الشقاء موكل بأخي الشقا PageV01P255 # ولقد سريت إذا السماء تخالها ... بردا براكدة النجوم مشبرقا # والليل مثل السيل لولا لجة ... تغشى الربى بأعم منه وأعمقا # ومشمرين تدرعوا ثوب الدجى ... فأجد لبسهم الزماع وأخلقا # عاطيتهم كأس السرى في ليلة ... أمن الظلام بفجرها أن يشرقا # حتى إذا حسر الصباح كأنه ... وجه الوجيه تبلجا وتألقا # حطوا رحال العيس منه بخير من ... هزوا إليه رقابها والأسؤقا # بأغر يجلوا للوفود جبينه ... شمسا تكون لها المعالي مشرقا # نزلوا فما وصلوه مهجورا ولا ... فتحوا إلى نعماه بابا مغلقا # إن زرته فتوق فيض بنانه ... إن البحار ملية أن تغرقا # وإذا أبو الذواد حاطك ذائدا ... فلقد أخذت من الليالي موثقا # يشتد ممنوعا ويكرم قادرا ... ويطول محقوقا ويصفح محنقا PageV01P256 # لو أن من يروي حديث سماحه ... يرويه عن صوب الحيا ما صدقا # صحب الزمان وكان يبسا ذاويا ... فسقاه بالمعروف حتى أورقا # لا تذكرن له المكارم والعلى ... فتهيج صبا أو تشوق مشوقا # عشق المحامد وهي عاشقة له ... وكذاك ما برح الجمال معشقا # يجري على سنن المكارم فعله ... خلقا إذا كان الفعال تخلقا # لا يمنح الإحسان إلا شاملا ... خير الحيا ما عم منه وطبقا # كتم الصنائع فاستشاع ثناؤها ... من ذا يصد الصبح عن أن يشرقا # قد حالف العزم الحميد فلم يخف ... خطبا يحاول فتقه أن يرتقا # ورمى إلى الغرض البعيد فلم يبت ... أبدا بغير المكرمات مؤرقا # سامي المرام شريفه إن ms082 تدعه ... لا تدعه للخطب إلا مقلقا # إن جاد في بشر توهم عارضا ... أو حل في نفر تراءوا فيلقا PageV01P257 # تلقاه في هيجاء كل ملمة ... بطلا إذا شهد الكريهة حققا # كالمشرفي العضب إلا أنه ... أمضى شبا من وأبهر رونقا # جارى عنان الفضل في أمد العلى ... أدنى وأقرب شأوه أن يسبقا # لا يدرك الجارون غاية مجده ... من يستطيع إلى السماء تسلقا # هيهات يمنع ذاك حق أخلق ... لا يحسن العيوق فيه تحلقا # ومن التأخر أن يقدم واطئ ... قدما على دحض أزل وأزلقا # ما كل منقبة يحاول نيلها ... تحوى ولا كل المنازل ترتقا # يا سيد الرؤساء أي مطاول ... أن يستطيع بك اللحاق فيلحقا # ماذا يحاوله المغامر بعدما ... وجد المجال إلى قراعك ضيقا # إن الرياسة لا تليق بغير من ... مذ كان كان بثديها متمطقا # بغنائها متكفلا وبفضلها ... متوحدا وبملكها متحققا # كم فيك مجتمعا من الحسنات ما ... يعيي ويعجز في الورى متفرقا PageV01P258 # ولبيتك الفخر الذي لو أنه ... سامى السماك لكان منه أسمقا # من كان يفخر أنه من أسرة ... كرمت ويضرب في الكرام معرقا # فليأتنا بأب كمثل أبيك في ال ... علياء أو جد كجدك في التقا # أما دمشق فقد حوت بك عزة ... كرمت بها عن أن تكون الأبلقا # حصنتها بسداد رأيك ضاربا ... سورا عليها من علاك وخندقا # وحميت حوزتها بهمة أوحد ... ما زال ميمون الفعال موفقا # أمطرتها من فيض عدلك أنعما ... لا تعدم الرواد روضا مونقا # إن أظلمت كنت الضحاء المجتلى ... أو أجدبت كنت الربيع المغدقا # وأنا الذي أضحى أسير عوارف ... لك لا يود أسيرها أن يطلقا # أوفى وأشرف ما يؤمل آمل ... أن لا يرى من رق جودك معتقا PageV01P259 # أجممت جودك فاستفاض سماحة ... وإذا حبست السيل زاد تدفقا # وحميت آمالي سواك وعاطل ... من كان من من اللئام مطوقا # لم يبق سيب نداك موضع نائل ... فهق الغدير وحقه أن يفهقا # ولئن مننت فواجب لك في الندى ... إما نزعت بسهمه أن يغرقا # أثني عليك بحق حمدك صادقا ... حسب المعالي أن تقول فتصدقا # ولكم يد لك لا يؤدى حقها ... ما خب ms083 ركب بالفجاج وأعنقا # أعيت ثناي وأوجبت شكري لسا ... لفها فأحمني نداك وأنطقا # خذها كما حياك نور خميلة ... خطر النسيم به ضحى فتفتقا # تأبى على الكتمان غير تضوع ... من ذا يصد المسك عن أن يعبقا # عذراء لا تجلو الثناء عليك إط ... راء ولا تصف الولاء تملقا # تحيي حبيبا والوليد وتجتبي ... لخلود فخرك أخطلا وفرزدقا PageV01P260 # وكأن تغريد الغريض مرجعا ... فيها وعاني الرحيق معتقا # وكأن أيام الصبابة رقة ... فيها ومفترق النوى والملتقا # وقد استشاد لك الثناء فما ترى ... إلا بليغا بامتداحك مفلقا # فمتى تغنى الركب يوما أو حدا ... لم يعد مدحك مشئما أو معرقا # والدر يشرف قيمة ويزيده ... شرفا إذا ما كان درا منتقا # من بات يسأل ربه أمنية ... فالله أسأل أن يطيل لك البقا # 102 # وقال يمدحه وقد توجه إلى بعلبك: # المتقارب # أطاعك فيما تروم القدر ... وأسفر عما تحب السفر # وأسعدك الله بالورد منه ... وأحمد باليمن منك الصدر # يزيد مسيرك ذا عزة ... كما ازداد بالسير نور القمر PageV01P261 # دعاك الهمام لنيل المرام ... فكنت الحسام الحميد الأثر # رأى ثقة الملك عونا له ... فبات على ثقة بالظفر # ولم يدع ذو خطر للملم ... من الأمر إلا العظيم الخطر # بقاؤك أشرف ما يرتجى ... وأوبك أبهج ما ينتظر # 103 # وقال يمدحه ويهنيه بشهر رمضان: # المتقارب # بقاؤك أوفى اقتراح الأماني ... وعزك أشرف حظ التهاني # وحمدك أفضل نطق اللبيب ... ومدحك أصدق سحر البيان # وما الشهر والدهر إلا بأن ... تفوز بسعدهما يسعدان # بمجدك يا ثالث النيرين ... وثاني الحيا يفخر النيران # فلا تجهلنك زهر النجوم ... فإنك منها على البعد دان # فيا سيد الرؤساء الذي ... ن سادوا وسيد أهل الزمان PageV01P262 # ويا خير من ولد المنجبون ... وأكرمهم شائدا بعد بان # دعاني نداك فكم نعمة ... تقلبت في ظلها مذ دعاني # إذا ما سألت أفاد الغنى ... وإن لم أسل جادني وابتداني # وإن أنا أغببته زائرا ... تعهدني تائقا واقتضاني # مواهب تنتج قبل المخا ... ض جودا وتثمر قبل الأوان # فمالي تطاولني حاجة ... عناني من شأنها ما عناني # وكيف يحلئني من شفى ... أوامي ويهملني من رعاني # وكم بات يخذلني ms084 من أعا ... ن فضلي ويسلمني من حماني # وما كنت آمل أني لدي ... ك ألجا إلى غفلة أو توان # ولو شئت إذ رابني ما يريب ... هززتك هز الحسام اليماني # أدل عليك وأشكو إلي ... ك نبوة حظ شديد الحران # ويطمعني فيك أن الثنا ... ء ما زال منك مكين المكان # بقيت لإحسانك المرتجى ... بقاء المدائح فيك الحسان # وعشت لراجيك في النائبا ... ت فلا لعاد وفكا لعان PageV01P263 # فكم لك من نعمة ضخمة ... لدي ومن بغير امتنان # أراك أمانا من الحادثات ... فلا زلت من صرفها في أمان # وشد لك الأزر رب حباك ... بنجلين نسل الأغر الهجان # إلى أن ترى قمرا طالعا ... على الخلق يحجبه الفرقدان # 104 # وقال يمدحه ويهنيه بقدومه من الحج: # الوافر # ألم أك للقوافي الغر خدنا ... وقرنا لن يرام ولن يرازا # أبيت أروضها طورا وطورا ... أذللها صعابا أو عزازا # تكاد تئن من ألم إذا ما ... ثقاف الفكر عاصرها لزازا # ألست إلى الندى أنمى اعتزاء ... ألم أك بالندى أحمى اعتزازا # ألم تثمر يد المعروف عندي ... وقد طابت غراسا أو غرازا # فكيف يجوز أن أعدو صنيعا ... عدا حد السماح بهت وجازا # وكم من جاهد قد رام عفوي ... فما بلغت حقيقته المجازا PageV01P264 # يروم بعجزه الإعجاز جهلا ... وكيف يصيد بالكروان بازا # سأبسط في الثناء لسان صدق ... يطول به ارتجالا وارتجازا # يعب عبابه بحرا خضما ... ويبتك حده عضبا جرازا # لعلي أن يفوز بسعد مدحي ... فتى سعد الزمان به وفازا # فأجزي سيد الرؤساء نعمى ... له عندي وجلت أن تجازا # ومن لي أن أقوم لها بشكر ... وأن أغري بما أعد النجازا # عنتني لا الثناء لها مطيقا ... ولا كفرانها لي مستجازا # رأى بيني وبين الدهر حربا ... أكابدها نزالا أو برازا # تتوق إلى الغمود البيض فيها ... وتشتاق الرماح بها الركازا # فأصلت من مكارمه حساما ... يجب غوارب النوب احتزازا # حمى وهمى فعذت ولذت منه ... بأكرم من أجار ومن أجازا # وإني مذ تحدتني الليالي ... لمنحاز إلى الكرم انحيازا # إلى متوحد بالحمد فات ال ... كرام به اختصاصا وامتيازا PageV01P265 # أعمهم إذا كرموا سماحا ... وأثقلهم إذا حلموا ms085 مرازا # علي أن يطاول أو يساما ... أبي أن يماثل أو يوازا # أقل الناس بالمال احتفالا ... وأكثرهم على المجد احترازا # تهون طريق سائله إليه ... وإن عز احتجابا واحتجازا # فتى لم يستكن للدهر يوما ... ولم تضق الخطوب به التزازا # ولم يك جوده فلتات غر ... أبادر فرصة منها انتهازا # صليب حين تعجمه الليالي ... وغير النبع ينغمز انغمازا # يغالبها اقتدارا واقتسارا ... ويسلبها ابتذالا وابتزازا # على تقذي العيون من الأعادي ... وتنبت في قلوبهم الحزازا # أبا الذواد كم لي من مقام ... لديك وكم أفاد وكم أفازا # أغير على نداك وكان حقا ... لجودك أن يغاور أو يغازا # وما لسوام وفرك منك حام ... فيأمن سرحه مني اختزازا # عممت الشام صوب حيا فلما ... تروى الشام ناهضت الحجازا PageV01P266 # أتيح له وقيض منك غيث ... حوى خصب الزمان به وحازا # فأمطره الندى لا ماء مزن ... وأنبته الغنى لا الخازبازا # سقى بطحاء مكة فالمصلى ... وروض سهل طيبة والعزازا # وكنت إذا وطئت تراب أرض ... ربا بنداك واهتز اهتزازا # إذا لم تروها الأنواء قصدا ... كفاها أن تمر بها اجتيازا # رأى الحجاج يوم حججت بدرا ... وبحرا لن يغام ولن يجازا # سقوا ورعوا بجودك لا استقاء ... أيا جم السماح ولا احتيازا # أجزتهم المخافة لم يرابوا ... بها ريبا ومثلك من أجازا # وأرهب ما يكون السيف حدا ... إذا ما فارق السيف الجهازا # وكم لك حجة لم تدع فيها ... إلى الوخد المضبرة الكنازا # صنائع كم رفعت بها منارا ... لفخر واتخذت بها مفازا PageV01P267 # وما جاراك في فضل فخار ... فلم تجتز مدى الفضل اجتيازا # ولا ساماك في علياء إلا ... وفزت بها انفرادا وانفرازا # لبست من الفضائل ثوب فخر ... ولكن كنت أنت له الطرازا # 105 # وقال أيضا يمدحه: # الخفيف # أنت للمسلمين حصن وحرز ... ولراجي نداك ذخر وكنز # أبدا ما تزال عطفا عليهم ... ودفاعا عنهم تحج وتغزو # أصبحت هذه الرعية من عد ... لك في ظل نعمة لا تبز # سكنت معقلا من الأمن لا تز ... عج يوما به ولا تستفز # ما لها من مزيل خطب ولا كا ... شف كرب سواك حين تلز # فهي من بعد ms086 حمدها الله لا يس ... مع منها بغير حمدك رز PageV01P268 # لا ترى إن دعت إلى الله أولى ... من دعاء تبقى به وتعز # ومع الرأفة التي ألفت من ... ك ففي اللين شدة ومهز # رضتها لم تجر مقيما لميل ... ربما صدع المثقف غمز # كيف يبطي عنك الثناء وقد أس ... رع جود يحدوه حث وحفز # غرق السائلين والنجد غور ... وحمى العائذين والوهد نشز # لا كجود يعيي ويعنف إدلا ... ء إلى جفره العميق ونهز # ما رأيناك نابيا عن مرام ... مذ هززناك والحسام يهز # لا ولا غيرتك عن طيب أعرا ... قك هذي الخطوب والبز بز # فمن المرتجى للهفة حر ... بات في صدره من الهم وخز # يتحامى الشكوى إذا أعلن النج ... وى وحسب الكريم لمح ولمز # قد نحت عظمي الخطوب ففيه ... بين جلدي والنحض حز وجز # كيف يغضي على النوائب مغض ... ولأنيابهن نهش ونكز PageV01P269 # في زمان به الرئيس وجيه ال ... دولة الأوحد الأجل الأعز # الذي بيننا وبين الليالي ... أبدا من نداه حسم وحجز # يا هماما ما شانه قط لؤم ... يا غماما ما شابه قط رجز # أنت أحميت مشربي وهو مطرو ... ق وأغزرت مطلبي وهو نز # أنت أهضتني وقد خرق الخط ... ب فلم يغن فيه ركل وهمز # أنت ألبستني ملابس نعمى ... خشن عندهن خز وقز # قد هجرت الورى إليك ولم أظ ... لم ومدحي سواك للمدح وهز # لا تقل الركاب رحلي ولا يح ... مل رجلي إلا لقصدك غرز # مشيها القهقرى إليهم وإن أم ... تك يوما فالمشي وثب وجمز # وإذا البحر عن لي وهو طام ... فقعودي مع الصدى عنه عجز PageV01P270 # ليس أيامك المنيرة للأي ... ام إلا حلى تزين وطرز # أنت أعلى من كل ما ينسب النا ... سب من سؤدد ويعزو # 106 # وقال يمدح الوزير كمال الدين أمين الملك أبا علي طاهر بن سعد بن علي ~~المزدقاني: # الوافر # أمن الملك حسبك من أمين ... وقيت نوائب الزمن الخؤون # ليهن الملك أنك بت من ... بمنزلة الخدين من الخدين # ولو تحبا بقدرك كنت منه ... مكان التاج من أعلى الجبين # سموت بهمتي عزم وحزم ... وطلت ms087 بشيمتي كرم ودين # فما تنفك من فضل عميم ... على العافي ومن فضل مبين PageV01P271 # كأنك مطلق الحدين ماض ... أفاضت ماءه أيدي القيون # صفاء خلائق وبهاء خلق ... فسعدا للقلوب وللعيون # كأيام الصبا حسنت ورقت ... وأيام الصبابة والشجون # ظننت بك الجميل فكنت أهلا ... لتصديقي وتصديق الظنون # وما شيمت سحاب نداك إلا ... سحبت ذلاذل الحمد المصون # فما بالي جفيت وكنت ممن ... إليه الشوق مجلوب الحنين # أبعد تعلقي بك مستعيذا ... وأخذي منك بالحبل المتين # يرشح للعلى من ليس مثلي ... ويدعى للغنى من كان دوني # أرى عيدان قوم غير عودي ... من الأثمار مثقلة الغصون # ومالي لا أذم إليك دهري ... إذا المتأخرون تقدموني # وما إن قلت ذا حسدا لحر ... أفاق الدهر فيه من الجنون # ولكن العموم من الغوادي ... أحق بشيمة الغيث الهتون PageV01P272 # لقد قبض الزمان يدي وأعيت ... علي رياضه الحظ الحرون # وما استصرخت فيض نداك حتى ... عناني منه بالحرب الزبون # بقيت لروح مكروب لهيف ... دعاك وفك مأسور رهين # وعشت محسد الأيام تسمو ... إلى العلياء منقطع القرين # 107 # وقال في مجلسه بديها، وقد عزم على السفر إلى العراق: # الخفيف # أسعد الله بالمسير وأعطى ... فيه عزم الوزير نجحا ونصرا # وحباه المراد فيه وأسنى ... منه ذكرا يبقى وأعلاه قدرا # غير نكر أن تدرك الحظ فيه ... كم هلال قد عاد بالسير بدرا # 108 # وقال يمدحه أيضا: # الطويل # أما وعتاق العيس لو وجدت وجدي ... لقيد أيدي الواخدات عن الوخد # إذا علمت أن الوجى ليس كالجوى ... وحبب ما ينضي إليها الذي يردي PageV01P273 # دعاها نسيم البان والرند بالحمى ... وهيهات منها منبت البان والرند # يطير بها لبا على القرب والنوى ... ويحملها شوقا على الجور والقصد # ولولا الهوى لم ترض بالجزع حاجرا ... ولم تهجر الغمر النمير إلى الثمد # أجدك ما تنفك بالغور ناشدا ... فؤادا بنجد يا لقلبك من نجد # وإني لتصميني سهام ادكاركم ... وإن كان رامي الشوق مني على بعد # تمادي غرام ليس يجري إلى مدى ... وفرط سقام لا يقيم على حد # وما أنس لا أنس الحمى وأهلة ... تضل ومن حق الأهلة أن تهدي # زمان إخال ms088 الجهل فيه من النهى ... وحب أعد الغي فيه من الرشد # غنين وما نولن نيلا سوى الجوى ... وبن وما زودن زادا سوى الوجد # عواطف يعيي عطفها كل رائض ... ضعائف يوهي ضعفها قوة الجلد PageV01P274 # إذا نظرت بزت قلوبا أعزة ... وإن خطرت هزت قدود قنا ملد # غوالب فتك لم يصلن بقوة ... طوالب ثأر لم يبتن على حقد # من المصبيات المحييات بدلها ... على خطإ والقاتلات على عمد # فودعن بل أودعن قلبي حزازة ... وخلفن فرد الشوق بالعلم الفرد # خليلي ما أحلى الحياة لوانها ... لطاعمها لم تخلط الصاب بالشهد # لقد حالت الأيام عن حال عهدها ... ومن لي بأيام تدوم على العهد # سلبن جمالي من شباب وثروة ... ووفرن حظي من فراق ومن صد # وأنحين حتى ما تركن بواريا ... على العظم من نحض لبار ولا جلد # وما شاقني أن لست مستعديا على ... نوائبها إلا لقلة من يعدي # ولا بد أن أدعو لدفع خطوبها ... كريما فإن كان ابن سعد فيا سعدي # فما عن كمال الدين في الأرض مذهب ... لحر أحاجته الخطوب ولا عبد PageV01P275 # وإن اعتصامي بالوزير وظله ... يد للندى ما مثلها من يد عندي # وأي مرام أبتغي بعد جوده ... كفى الغيث من يجدى عليه ومن يجدي # وها أنا قد ألقيت رحلي بربعه ... إلى السؤدد العادي والكرم العد # إلى هضبة شماء عزت على الذرى ... وفي جنة حصداء جلت عن السرد # إلى أوحد أهدي له الحمد وحده ... بحق ولا يهدي إلي الغنى وحدي # أقل عطاياه التوقل في العلى ... وأدنى سجاياه التفرد بالمجد # مبيد العدى قهرا وليس بمعتد ... ومحيي الورى بذلا وليس بمعتد # أغز حمى من فاز منه بذمة ... وأوفى غنى من بات منه على وعد # فتى همه ما كان للبر والتقى ... ومغنمه ما كان للأجر والحمد # من الناقدين العاقدين عن الخنا ... مآزرهم والسالمين على النقد # مجاورهم في الخوف للجار معقل ... ووفدهم تفي المحل منتجع الوفد # إذا الغيث أكدى أنشأت مكرماتهم ... مواطر غيث لا يغب ولا يكدي # وإن زمن الورد انقضى كان عندهم ... مواهب يلغى عندها زمن الورد PageV01P276 # لهم من ذوي التيجان ms089 كل مخلد ... على فقده إن الثناء من الخلد # ومجد حماهم طاهر أن يقصروا ... به عن أب حاز المكارم أو جد # أغر إذا أعطى أفاد وإن سطا ... أباد وإن أبدى أعاد الذي يبدي # منيف على هام المسامي كأنما ... أطل من النشز العلي على وهد # يريك اهتزازا في الأسرة فخرها ... به واختيالا في المطهمة الجرد # وتعزى إليه المكرمات وليس لل ... كواكب أن تنفى عن القمر السعد # جدير بأن يبدي له عفو رأيه ... خفية ما يعيي الرجال مع الجهد # وأن يسع الأمر الذي حرجت به ... مذاهب خطي القنا وظبى الهند # جلوت القذى عن ناظر الدين بعد ما ... أتاك بعين الشمس في الأعين الرمد # وكنت ثقافا للزمان فلم تزل ... تقوم منه كل أعوج منأد # فلم تخل سرحا ذل راعيه من حمى ... ولم تخل ثغرا قل حاميه من سد # أخائذ دين بات يمنك كافلا ... له يوم أمضيت اعتزامك بالرد PageV01P277 # وليس ببدع منك حد صريمة ... ثنت نوب الأيام مفلولة الحد # وفي أي خطب لم تكن قاضب الشبا ... وفي أي فضل لم تكن ثاقب الزند # كأنك مجبور على الفضل وحده ... فمالك من أن تدرك الفضل من بد # إليك زففنا كل حسناء لو عدت ... علاك لعادت غير ملثومة الخد # من الحاليات العاليات مناصبا ... تماثل من قبلي وتفضل من بعدي # تظن مقيمات وهن سوائر ... مخيمة تسري معقلة تخدي # رواء وسجدف الغيم ليس بمسبل ... ضواح وجيب الليل ليس بمنقد # تمت بآمال إليك كأنها ... رقاب صواد يعتركن على ورد # وما زلت لباسا من الحمد فخره ... ولكن غير السيف يفخر بالغمد # إذا زين الحسناء عقد بجيدها ... فأحسن من زينة موضع العقد # أتيتك للعليا فإن كنت منعما ... فبالعزة القعساء لا العيشة الرغد # إذا نائل لم يحبني الفخر نيله ... فإن انقطاع الرفد فيه من الرفد PageV01P278 # 109 # وقال يمدح الحاجب علي بن حامد الأتابكي، وعملها بديها في مجلسه على السكر: # المتقارب # أتطمع في الود من زاهد ... وأين الخلي من الواجد # وكم قلق لك من ساكن ... على سهر لك من راقد # عناني الغرام بحب السقا ... م ms090 شوقا إلى ذلك العائد # وقد كنت جلدا أبي القيا ... د لو أن غير الهوى قائدي # ومالي في الدهر من حامد ... إذا لم أعذ بعلى حامد # هو البدر يشرق للمستنير ... هو البحر يزخر للوارد # تجمع فيه خلال الكرام ... وقد يجمع الفضل في واحد # فتى يحجب الفضل عن طالبيه ... ولا يحجب الرفد عن قاصد PageV01P279 # يدل على جوده بشره ... وقد يعرف الروض بالرائد # وينطق عن بأسه سيفه ... بشيطان فتك له مارد # ومن يك مولاه هذا المجيد ... يكن فوق كل فتى ماجد # 110 # وقال في بعض أولاد الرؤساء بديها: # البسيط # يا أيها النجم ما وفيته لقبا ... وأنت بدر ومنك البدر يعتذر # أخوك شمس على الأيام طالعة ... فكيف ينكر خلق أنك القمر # 111 # وقال، وقد حضر في غداه مطيرة عند الأمير سيف الدولة عون بن الصقيل ودخل ~~عليهم غلام حسن الوجه أول شربهم: # البسيط # لله يوم سقانا اللهو والمطر ... به وأحمد منا الورد والصدر PageV01P280 # يوم كفانا من اللذات أن به ... لم تطلع الشمس حتى زارنا القمر # في قامة الغصن إلا انه رشأ ... في طلعة البدر إلا أنه بشر # زيارة ليت يومي لا يكون له ... فيها عشاء وليلي ما له سحر # 112 # وقال في هذا اليوم أيضا، وقد حضر الأمير عضب الدولة أبق بن عبد الرزاق بديها: # الوافر # بنفسي من تضيء به الدياجي ... ويظلم حين يبتسم النهار # ومن أملي لزورته غرور ... ومن نومي لفرقته غرار # يكدر وصله والود صاف ... ويبعد كلما قرب المزار # وأحلى ما ظفرت به وصال ... إذا هو لم يشنه الانتظار PageV01P281 # 113 # وقال، وقد قال له الأمير عضب الدولة: رأيت الهلال لائحا. وفوقه كوكبان ~~يعلو أحدهما على الآخر، فشبهت جميع ذلك بكف تلقف كرتين: # الكامل # لاح الهلال كما تعوج مرهفا ... والكوكبان فأعجبا بل أطرفا # متتابعين تتابع الكعبين في ... رمح أقيم الصدر منه وثقفا # فكأنه وقد استقاما فوقه ... كف تخالف أكرتين تلقفا # 114 # وقال فيه أيضا بديها: # أحذ الكامل # لاح الهلال فما يكاد يرى ... سقما كصب شفه الخبل # كالفتر أو كالحجل قد فتحت ... منه الكعاب ms091 لتدخل الرجل # والزهرة الزهراء تقدمه ... في الجو وهو وراءها يتلو # كالقوس فوق سهمها فبدا ... متألقا في رأسه النصل PageV01P282 # 115 # وقال بديها، وقد دخل على قوم في دار نزهة بطرابلس: # مجزوء الكامل # دار يدور بها السرور ... أبدا ويسكنها الحبور # ما إن تخل بمجلس ... فيه البدور أو البحور # تحدو الكؤوس سقاتها ... وكأنها فلك يدور # 116 # وقال في نهر نورا: # الطويل # جرى النهر من شوق إلى ما حل الثرى ... وأجريت دمعا شاقه المنزل القفر # فلو كنت يوم البين شاهد عبرتي ... وعبرته لم تدر أيهما النهر # فيا نهر ثورا قد أثرت من الهوى ... دفينا أجنته الجوانح والصدر # فلو كان لي صبر كففت مدامعي ... ولكن من يشتاق ليس له صبر PageV01P283 # 117 # وقال في الكمثرى: # مجزوء الكامل # ثمر كأن به الذي ... بي من جوى فيه اصفرار # أبقى الهوى أثرا به ... والسكر يتبعه الخمار # 118 # وقال في الخيار: # الوافر # خيار حين تنسبه خيار ... لريحان السرور به اخضرار # كأن نسيمه أنفاس حب ... فليس لمغرم عنه اصطبار # 119 # وقال في النرد: # الرجز # أقول واليوم بهيم خطبه ... مسود أوضاح الضحى دغوشها PageV01P284 # يظلم في عيني لا من ظلمة ... بل من هموم جمة غطوشها # والنرد كالنلورد في مجالها ... أو كالمجوس ضمها ما شوشها # كأنها دساكر للشرب أو ... عساكر جائشة جيوشها # وللفصوص جولة وصولة ... تحير الألباب أو تطيشها # قاتلها الله فلا بنوجها ... ترفع بي رأسا ولا ششوشها # أرسلها بيضا إذا أرسلتها ... كأنها قد محيت نقوشها # كأنني أقرأ منها أسطرا ... من الزبور درست رقوشها # كأن نكرا أن أبيت ليلة ... مقمورها غيري أو مقموشها # تطيع تقوماغ عمهم نصوحها ... وخصني من بينهم غشوشها # يجيبهم متى دعو أخرسها ... وإن يقولوا يستمع أطروشها # مذبذبين دأبهم غيظي فما ... تسلم منهم عيشة أعيشها # كأن روحي بينهم أيكية ... راحت وكف أجدل تنوشها # يبتك منها لحمها وتارة ... تكاد تنجو فيطار ريشها # إذا احتبى أبو المرجا فيهم ... فهامنا مائلة عروشها PageV01P285 # كأنما شنت قشير غارة ... عجلانها الخراب أو حريشها # كأن تلك الخمس منه قطعت ... خمس أفاع مرعب كشيشها # أظفارها أنيابها فطالما ... نيب قلبي ويدي ms092 نهوشها # لا يأتلي من ذهب يلفه ... مني ومن دراهم يحوشها # ومن خراف لهم منها الذي ... طاب ولي ما ضمنت كروشها # ومن دجاجات إذا ما كردنت ... كأنما شك فؤادي شيشها # 120 # وقال ارتحالا: # الطويل # أراني من روعات بينك نازلا ... على حركات ما لهن سكون # ومن عجب أن الأسى غير قاتلي ... عليك وأن الصبر عنك يهون PageV01P286 # 121 # وقال أيضا بحلب، وكتبهما إلى الأمير أبي العتيان بن حيوس، سنة اثنتين ~~وسبعين وأربعمائة: # الكامل # لم يبق عندي ما يباع بحبة ... وكفاك مني منظر عن مخبر # إلا بقية ماء وجه صنتها ... عن أن تباع وأين أين المشتري # 122 # وقال أيضا: # المديد # ما على العذال من سقمي ... أبجسمي ذاك أم بهم # لائمي في الحب ويحك لو ... ذقت طعم الحب لم تلم # هل تريح الجفن من سهر ... أم تداوي القلب من ألم PageV01P287 # 123 # وقال يمدح أبا المنى فضل بن يوحنا: # الكامل # يا دهر قد عديت عنك طلابي ... ومللت من أري لديك وصاب # ورأيت صرفك بالكرام موكلا ... فعرفت وجه غرامه بعقابي # ما فوق جورك من مزيد بعدما ... عندي فذرني يا زمان لما بي # أتظن أنك ضائري بأشد من ... عدم الشباب وفرقة الأحباب # لا والذي جعل الغنى بأبي المنى ... سهلا مطالبه على الطلاب # بإغر تسكر صحبه أخلاقه ... والخمر جائرة على الألباب # خضل أنامله متى أستسقه ... فالغيث غيثي والسحاب سحابي # أنا أوحد الشعراء فاحب قرائحي ... بك رتبة يا أوحد الكتاب # إن خلعت عليك برد مدائحي ... ولو استطعت خلعت برد شبابي PageV01P288 # 124 # وقال يمدح المكين وجيه الدولة أبا محمد إسماعيل بن أبي الرضي المحسن بن ~~الحسن الأنصاري: # الطويل # أصون لساني والجنان يذال ... وأقصر بثي والشجون طوال # وأحبس عن قوم عنان قصائدي ... وقد أمكن الطرف الجواد مجال # تذم الليالي إن تعذر مطلب ... وأولى لعمري أن تذم رجال # وما ألزم الأيام ذنب معاشر ... لدرهم قبل الرضاع فصال # وآل غنى جم هم البحر ثروة ... ولكنهم عند النوائب آل # لو أن بلالا جاءهم بمحمد ... لعاد وما في فيه منه بلال # خليلي ما كل العسير بمعجز ms093 ... مرامي ولا كل اليسير ينال # وليس أخو الحاجات من بات راضيا ... بعجز على الأقدار فيه يحال PageV01P289 # تقلبت في ثوبي رخاء وشدة ... كذلك أحوال الزمان سجال # وقد وسمتني الأربعون بمرها ... وحالت بشيبي للشبيبة حال # فليت الذي أرجو من العمر بعدها ... يطيب به عيش وينعم بال # يقول أناس كيف يعجزك الغنى ... ومثلك يكفيه الفعال مقال # وما عندهم أن السؤال مذلة ... ونقص وما قدر الحياة سؤال # ترفعت إلا عن ندى ابن محسن ... وخير الندى ما كان فيه جمال # وعند وجيه الدولة ابن رشيدها ... سماح وبذل غامر ونوال # وأخلاق غيث كلما جئت صاديا ... وردت بهن العيش وهو زلال # وبشر إلى الزوار في كل لزبة ... به تلقح الآمال وهي حيال # تدانت به الغايات وهي بعيدة ... وخفت به الحاجات وهي ثقال # وما البشر إلا رائد بعده الحيا ... ألا إنما وعد السحابة خال # متى أرج إسمعيل للعز والغنى ... فما هو إلا عصمة وثمال # فتى ظافرت هماته عزماته ... كما ظافرت سمر الصعاد نصال PageV01P290 # هو البدر إلا أنه لا يغبه ... على طول أوقات الزمان كمال # من القوم ذاد الناس عن نيل مجدهم ... قراع لهم دون العلى ونضال # نبال المساعي ما تزال ثوابتا ... لهم في قلوب الحاسدين نبال # إذا قاولوا بالأحوذية أفحموا ... وإن طاولوا بالمشرفية طالوا # أولئك أنصار النبي ورهطه ... إذا عد فخر باهر وجلال # أأزعم أن لا مال لي بعد هذه ... وجودك ذخر للمقل ومال # ومن سار يستقري نداك إلى الغنى ... فليس بمخشي عليه ضلال # وما جوهر الأشياء والخلق خافيا ... إذا ما طباع ميزت وخلال # لفضل ما بين السيوف مضاؤها ... وفضل ما بين الرجال فعال # تأخر عنك المدح لا عن تجنب ... ولكنه المعشوق فيه دلال # وعندي ثناء لا يمل كما انثنى ... إلى عاشق بعد الصدود وصال # يزان به عرض الفتى وهو ماجد ... كما زان متن المشرفي صقال # ولا بد لي من دولة بك فخمة ... بها من صروف النائبات أدال # ومن نعمة خضراء عندك غضة ... يمد عليها للنعيم ظلال PageV01P291 # فلا يسترث ميعاد مجدك جاهل ... فما عند مجد الأسعدين مطال # فإن ms094 نجوم الليل في حندس الدجى ... يرين بطيئات وهن عجال # وهل للورى إلا عليك معول ... وهل للعلى إلا إليك مآل # فما المجد إلا للكرام ممالك ... ولا الناس إلا للكفاة عيال # إذا ما القوافي بشرتك بمطلب ... وفى لك منها بالحقائق فال # 125 # وقال أيضا يمدحه: # الكامل # أدنى اشتياقي أن أبيت عليلا ... وأقل وجدي أن أذوب نحولا # كم أكتم الشوق المبرح والهوى ... وكفى بدمعي والسقام دليلا # فاليوم قد أمضى الصدود تلددي ... وأعاد حد تجلدي مفلولا # أشكو فينصدع الصفا لي رقة ... لو كان يرحم قاتل مقتولا # وأذل من كمد وفرط صبابة ... والحب ما ترك العزيز ذليلا PageV01P292 # يا ليتني إذ خان من أحببته ... يوما وجدت إلى السلو سبيلا # ما لي شغلت بحب من لا ينثني ... كلفا بغير محبه مشغولا # ما لي أرى برد الشراب معرضا ... فأذاد عنه وما شفيت غليلا # من مسعدي من عاذري من راحمي ... من ذا يعين متيما مخبولا # يا عاذلي أرأيت مغلوب الحشا ... يعصي الصبابة أو يطيع عذولا # لو كنت تعلم ما لقيت من الهوى ... لوجدتني للنائبات حمولا # ما لي على صرف الحوادث مسعد ... إلا رجاء سماح إسماعيلا # الماجد الغمر الأبي الأوحد ال ... بر الوفي الباذل المأمولا # من لا يرى أن الجواد بماله ... من لا يكون على العلاء بخيلا # الجاعل الفعل الجميل ذريعة ... إبدا إلى حمد الورى ووسيلا # من لا يعد البحر نهلة شابب ... يوما ولا الخطب الجليل جليلا # قد نال من شرف الفعال ذخيرة ... تبقى إذا كاد الزمان يزولا # واستخلص الحمد الجزيل لنفسه ... فحواه واتخذ السماح خليلا # ما إن تراه الدهر إلا قائلا ... للمكرمات الباهرات فعولا PageV01P293 # إن سيل عند الجود كان غمامة ... أو عد يوم البأس كان قبيلا # همما تطول بحزمه وعزائما ... بتكا كما اخترط الكماة نصولا # ومناقبا لا يأتلين طوالعا ... أبدا إذا هوت النجوم أفولا # وإلى وجيه الدولة ابن رشيدها ... حمدا كنائله الجزيل جزيلا # من معشر كانوا لأمات العلى ... أبدا فحولا أنجبت وبعولا # الباهرين فضائلا والغامري ... ن نوافلا والطيبين أصولا # يابن المحسن طال ما أحسنت بي ... كرما يبيت من الزمان ms095 مديلا # إن كان يقصر عنك ثوب مدائحي ... فلقد يكن على سواك طويلا # من ذا يقوم بشكر ما أوليته ... حملتني منا علي ثقيلا # فلأشكرنك ما تغنى تائق ... طرب وما دعت الحمام هديلا # ولأمنحنك من ثنائي مقولا ... ما كان قبلك في الزمان مقولا # لا تسقني إلا بكفك إنما ... خير السحائب ما يبيت همولا # قد آمنتك المكرمات الغر أن ... أمسي لغيرك عافيا ونزيلا # حاشا لنائلك الذي عودتني ... من أن أرى لك مشبها ومثيلا # هب لي نصيبا من شمائلك التي ... لو كن مشروبا لكن شمولا # واسلم على الأيام تكبت حاسدا ... وتذل أعداء وتبلغ سولا PageV01P294 # 126 # وقال أيضا: # المتقارب # أسوم الجباب فلا خزها ... أطيق ابتياعا ولا صوفها # وكيف السبيل إلى جبة ... لمن ليس يملك تصحيفها # فسأله إنسان أن يتم عليهما بيتين آخرين، ويبعثها على يده إلى ابن أبي ~~الرضا، وهو الممدوح، والسائل المقترح أبو طاهر، فقال: # فإن أمكنت بأيادي المكين ... فما زلت أعرف معروفها # وكم برز الروض في حلة ... تولت يد الغيث تفويفها # 127 # وقال يستهدي مقلمة من الفقيه أبي الحسن علي بن أحمد بن منصور الغساني: PageV01P295 # المتقارب # أبا حسن أنت أهل الجميل ... فهل لك هل لك في مكرمه # يفيد بها الحمد من نفسه ... متيمة بالعلى مغرمه # وما زلت ترفل في برده ... وتلبس أثوابه المعلمه # ثناء يعز الورى جحده ... كما عزك المسك أن تكتمه # ومن كان يبغي لديك النوال ... فلست بباغ سوى مقلمه # ترى وهي مسمنة ظاهرا ... ولكنها باطنا مسقمه # كأن حشاها فؤاد الخل ... ي لم يصل نار الهوى المضرمه # إذا أهديت وهي صفر رأي ... ت صورة متأقة مفعمه # وإن جدت فيها بأقلامه ... جمعت الذوابل في ملحمه # فكم ثم من زاعبي تخال ... مكان المداد به لهذمه # إذا ما طعنت به مطلبا ... سفكت بغير جناح دمه # كمثل الكنانة يوم النضا ... ل أودعها نابل أسهمه # مضمنة آلة للسم ... و تثري بها الهمة المعدمه PageV01P296 # إذا فتحت أبرزت أنصلا ... كما فغر الليث يوما فمه # لك الفضل في صنعها إنها ... بلطفك ملمومة محكمه # ينم به ماكستها يدا ... ك من معجز ms096 الوشي والنمنمه # كأن عليها لأخلاقك ال ... حسان من الظرف أبهى سمه # سرى بك علمك مسرى البدور ... فقصر من قال ما أعلمه # وأكد عقدك أن الجمي ... ل ليس لبانيه أن يهدمه # ووفد ثناء بعثنا إلي ... ك يشتاق أهل النهى مقدمه # جمعت صفاتك في سلكه ... لمن وجد الدر أن ينظمه # 128 # وقال يهنيء الأمير جاروخ بولد: # البسيط # مليت بدرا تهناه وضرغاما ... تحوي به للعدى كبتا وإرغاما PageV01P297 # سماه مجدك بهراما لأن له ... سعدا يطاول كيوانا وبهراما # قد عاد من نوره الإظلام وهو ضحى ... من بعد ما غادر الإصباح إظلاما # بشراك أنك ما تنفك تلبسه الن ... عمى وتلبس إجلالا وإعظاما # يا أكرم الناس آباء وأشرفهم ... عند التفاخر أخوالا وأعماما # أطلعت بالشام من بهرام بدر دجى ... أضحى العراق عليه يحسد الشاما # فاسعد به دائم النعماء معتليا ... على الزمان وخير العيش ما داما # 129 # وقال بديها، وقد استدعاه إلى مجلسه خاطبا لمدحه: # المجتث # دعاني الأمير فلبيته ... ولم لا ألبيك يا خير داع # فوافيت أزهر رحب الذراع ... شديد المصاع شريف المساعي # كريم الفعال غريب النوال ... غريم نضال العدى والقراع # وقد كنت أنتجع الأكرمين ... فقل في كريم حداه انتجاعي PageV01P298 # أشمس الأنام ومولى الكرام ... وترب الغمام ورب الزماع # ساشكر ما دمت في العالمين ... مكارم أحسن فيك اصطناعي # أطيل الثناء على ماجد ... أطال على نوب الدهر باعي # 130 # وقال في مجلسه بديها: # الرمل # قلت للساقي وقد طاف بها ... قهوة مصبوغة من وجنتيه # أترى من دنه أترعها ... أم ترى أترعها من مقلتيه # أم تراه شاربا من ريقه ... ضعف ما يشرب قوم من يديه # فأرى أعطافه شاهدة ... أنه قد جارت الكأس عليه # من يكن هام من الوجد به ... فلقد ذبت من الشوق إليه PageV01P299 # 131 # وقال في مجلسه بديها، وقد وقع القدح من يد الساقي فانكسر: # المتقارب # أترى أبصره مثلي القدح ... فغدا زند حشاه يقتدح # وانثنى منكسرا من وجده ... بكسير الطرف كالظبي سنح # قمر يسعد لو يشبهه ... قمر الليل إذا الليل جنح # لبس الحسن كشمس الدولة ال ... ملك إذ يلبس معشوق المدح # 132 ms097 # وقال عند انصرافه: # الطويل # أروح وقلبي عنك ليس برائح ... وذكرك باقي الشوق بين الجوانح # وحسبي شمس الدولة الملك غاية ... من الفخر أن تهدى إليك مدائحي # وقد كان شعري يفضح الشعر كله ... فأمسى بما تولي سماحك فاضحي PageV01P300 # 133 # وقال في العميد أبي الحسن علي بن الحسين بن الجسطار: # البسيط # قل للعميد عميد الملك إن له ... عزما يؤمل للدنيا وللدين # يا خير من شعف الحمد الجزيل له ... قلبا بغير المعالي غير مفتون # ما بال بابك مفتوحا لداخله ... ولست ألقاه إلا مغلقا دوني # إني أعوذ بعطف منك أعرفه ... ما زال يقتل أعدائي ويحييني # من أن يكون الذي بيني وبينهم ... شيئا سوى الحظ يدنيهم ويقصيني # 134 # وقال أيضا يمدحه: # الطويل # وكنت إذا ما رابني الدهر مرة ... وقد ولد الدهر الكرام فأنجبا # دعوت كريما فاستجاب لدعوتي ... أغر إذا ما راده الظن أخصبا # إذا كنت راجي نعمة من مؤمل ... فحسبي أن أرجو العميد المهذبا PageV01P301 # عسى جوده المأمول ينتاش هالكا ... أسير زمان بالخطوب معذبا # أرى الدهر لا يزداد إلا فظاظة ... علي ولا أزداد إلا تعتبا # فكن لبني الأحرار حصنا ومعقلا ... إذا خانهم صرف الزمان وخيبا # سواك يعاب المادحون بنيله ... وغيرك من آبى لجدواه مطلبا # 135 # وقال يقتضي ناهض الملك أبا الحسن علي بن الزراد حاجة: # المتقارب # أيا ناهض الملك أي الثناء ... يقوم بشكرك أو ينهض # ومن ذا يراك فيدعو سوا ... ك يوما لخط إذا يرمض # وكيف ولما تزل للندى ... محبا إذا كثر المبغض # فتعطف غن صد عنه اللئام ... وتقبل بالود إن أعرضوا # دعاني بشرك قبل النوال ... وأثرى به الأمل المنفض PageV01P302 # وأحرى الحيا أن يروي الثرى ... حيا بات بارقه يومض # وأطعمني في نداك الجزيل ... خلائق يشفى بها الممرض # ووجهك والفعل إذ يشرقان ... كأنهما عرضك الأبيض # فإما وهبت فنعم الوهوب ... وإلا فكالواهب المقرض # 136 # وقال يهنيه بمولود: # الخفيف # عشت للمجد أطول الأعمار ... بالغا فيه افضل الإيثار # وشفاك الإله من كل داء ... ووقاك المخوف من كل طاري # يا عليا عن كل ضد وند ... وبريا من كل عيب وعار # أنت بدر ms098 العلى فكيف وقد ضم ... ت إليه زهر النجوم الدراري # قد أتاك الهناء يرفل في ثو ... ب ثناء باق على الآثار PageV01P303 # بهلال كأنما غرة الشه ... ر برؤياه ليلة الإبدار # وجواد حاز المدى وهو في المه ... د سليم الخطى أمين العثار # وحسام قد قلد المجد ماض ... غير خالي القراب ماضي الغرار # حزت فيه المنى فأطلعت منه ... قمر المجد في سماء الفخار # فاز من فاز منه يوم تجلى ... بجلاء القلوب والأبصار # وأقر العيون من بمأمو ... ل له المكرمات دار قرار # قد تحلت بذكره غرة المج ... د وسارت شوارد الأشعار # حسر الدهر عنه وانجاب غيم ال ... غيث عن كوكب العلاء الساري # فتمل الهناء واسعد به حل ... ف سرور صاف من الأكدار # ولئن خلته صغيرا فما زا ... ل صغار الكرام غير صغار # والفتى عند قدره وعلاه ... وكبار اللئام غير كبار # فوقاك الإله فيه وفي مج ... دك ما يتقى من الأقدار PageV01P304 # أبدا ما استقل ركب وما جا ... د بري البلاد صوب قطار # كوكب تستنير حتى تراه ... قمرا باهرا أبا أقمار # 137 # وقال يمدح أبا اليمن سعيد بن علي بن عبد اللطيف التنوخي المعري: # الطويل # سواي لمن لم يعشق المجد عاشق ... وغيري لمن لم يصطف الحمد وامق # عزفت عن الأحباب غير ذوي النهى ... فلست بمشتاق وغيرك شائق # أحبك ما حنت سلوب وما شدا ... طروب وما تاق العشيات تائق # ومالي لا يقتادني نحوك الهوى ... وعندي حاد من هواك وسائق # أأثني عناني عنك أطلب مطلبا ... وأترك خيرا منه إني لمائق # يطيع النوى من خاف في أرضه الطوى ... ولولا احتباس الغيث ما شيم بارق # أيا بن علي إن ترديت فاشتمل ... رداء المعالي إنه بك لا ئق PageV01P305 # فأنت الحقيق بالعلاء وبالثنا ... إذا الحق يوما أوجبته الحقائق # لعمري لئن كنت امرأ فاته الغنى ... فحسبي غنى أني بجودك واثق # وقد علقتني النائبات فويحها ... أما علمت أني بحبلك عالق # ألم تدر أني من أبي اليمن نازل ... بحيث تحاماني الخطوب الطوارق # ألم يغنني بحر جودك زاخر ... ألم يحمني طود بعزك شاهق # ألم يك لي من ms099 حسن رأيك صارم ... لهام العدى والفقر والدهر فالق # لقد برحت كفاك في الجود بالحيا ... فلا عاقها إلا عن البخل عائق # سماؤك مدرار وريحك غضة ... وعزك قهار ومجدك باسق # وما برحت منك الخلائق تعتلي ... إلى سؤدد لا تدعيه الخلائق # إذا ما تنوخي سما لفضيلة ... تخلى مجاريه وقل المرافق # توسطت منهم بيت فخر عماده ... صدور القنا والمرهفات الذوالق # بنى أول منهم وشيد آخر ... إلى مثله تسمو العيون الروامق PageV01P306 # سمت بسعيد في تنوخ وغيرها ... ذوائب مجد بالنجوم لواصق # بأزهر لو ألقى على البدر مسحة ... ببهجته لم يمحق البدر ماحق # أغر إذا أجرى الكرام إلى مدى ... شآهم جواد للسوابق سابق # فتى عطرى الأيام من طيب ذكره ... شذى تتهاداه الأنوف النواشق # وزينت به الدنيا فباهت وطاولت ... مغاربها تيها به والمشارق # أنامله للمكرمات مفاتح ... على أنها للحادثات مغالق # غمائم غر ليس تدرى هباتها ... أهن سيوب أم سيول دوافق # تألى على الإسراف في بذل ماله ... فلم يقتصر والصادق العزم صادق # فوالله ما أدري أتلك مواعد ... تقدمن من إحسانه أم مواثق # بقيت لعبد عائد بك سعده ... وعشت لعيش خالد لا يفارق # ولا زلت مأمولا لأيام عزك ال ... بواقي ومأمونا عليك البوائق # نطقت بمدح أنت أهل لخيره ... ومن شرفي أني بمدحك ناطق PageV01P307 # شرفت به والفخر فخرك مثل ما ... تعطر من فض اللطيمة فاتق # ولست أبالي عند من بات كاسدا ... إذا هو أضحى وهو عندك نافق # غرائب من أبكار مدح كأنها ... كرائم من أزهار نور فتائق # تشوق وتصبي السامعين كأنما ... بها يتغنى معبد أو مخارق # تمر بأفواه الرواة كأنها ... مصفقة من خمر عانة عاتق # لقد حدقت بي من أياديك أنعم ... فعندي من شكري لهن حدائق # فإن أنا لم أطلق لساني بحمدها ... فأم العلى والمجد مني طالق # 138 # وقال يهنيه بولده أبي سالم الميسر: # الكامل # يا حسنه قمرا وأنت سماؤه ... أطلعته فجلا الظلام ضياؤه PageV01P308 # يا سعده من قادم سر السرو ... ر به وهنئ بالخلود هناؤه # وافاك في جيش الفخار متوجا ... بالحمد خفاقا عليه لواؤه # قمر كفى الأقمار سعدا أنها ... أشباهه في ms100 المجد أو أكفاؤه # يمسي ويصبح في البقاء شريكها ... أبدا كما هي في العلى شركاؤه # كفلت علاك له بكل فضيلة ... إن النبيه نبيهة أبناؤه # من كنت أنت أباه كان لمجده ... أن يستطيل وأن يشاد بناؤه # تنمى الفروع إلى الأصول وخيرها ... وأجلها فرع إليك نماؤه # من كان من نجل البدور ونجرها ... لم يعدها إشراقه وعلاؤه # ولقد ثلثت النيرين بثالث ... لولاك أعجز ناظرا نظراؤه # لا فرق بينهما يعد وبينة ... في الفضل لولا بأسه وسخاؤه # من ذا يذم الشمس عم ضياؤها ... أم من يعيب البدر تم بهاؤه # وهما هما لكن من لمؤمل ... أكدت مطالبه وخاب رجاؤه # وطريد خوف لا يحاول منعه ... سدت مطالعه وعز نجاؤه # وأسير دهر لا يرام فكاكه ... وقتيل فقر لا يرى إحياؤه # لم يعط هذا الدهر قط فضيلة ... كندى أبي اليمن الجزيل عطاؤه # إن الكرام لداء كل ملمة ... أعيا على الفلك العلي دواؤه PageV01P309 # ما مر خطب ممرض إلا وفي ... أيدي بني عبد اللطيف شفاؤه # إن الميسر وهو كوكب سعدهم ... ليجل عن رأد الضحى إمساؤه # ولد إذا فخرت بآباء العلى ... أولادها فخرت به آباؤه # من رام مشبهه سوى أسلافه ... في المكرمات الغر طال عناؤه # ملك الجمال فأشرقت لألاؤه ... وحبا الجميل فأغرقت آلاؤه # مثل الحيا سطعت لوامع برقه ... في أفقه وتبجست أنواؤه # قلدت منه مهندا ما سل إ ... لا راق رونقه وراع مضاؤه # تسمو بأخمصه المنابر واطئا ... وتتيه إن رقيت بها خطباؤه # ويجل قدر المدح عاطر مدحه ... ويطول عن حسن الثناء ثناؤه # وكأنما أخلاقه أعراقه ... وكأنما أفعاله أسماؤه # جارى الأصول فجده من جده ... في النائبات ومن أبيه إباؤه # فتهنه وتمل عيشك لابسا ... فضفاض عيش لا يضيق فضاؤه # وتهن إخوته الذين ورودهم ... دين على الأيام حل قضاؤه PageV01P310 # حتى تراهم من تنوخ أسرة ... كرم الزمان بأنهم كرماؤه # واستعل وابق فما لراج منية ... إلا بقاؤك للعلى وبقاؤه # إني هجرت العالمين إلى الذي ... هجر الغبي إلى الأبي صفاؤه # شكرا وكيف جحود فضل مؤمل ... شهدت بباهر فضله أعداؤه # لا يصلت البطل المقارع سيفه ... إلا إذا ما الرمح قل ms101 غناؤه # 139 # وقال يمدحه أيضا: # الرمل # ما على فضلك ذا من مفضل ... يا أبا اليمن سعيد بن علي # من يكن مثلك في الجود يكن ... غاية الضارب عند المثل # أنت بدر التم في السعد إذا ... ذكر السعد وشمس الحمل # مثل ما كنيت أو سميت لا ... زلت محروس العلى والأجل PageV01P311 # فابق واسلم واسم واسعد أبدا ... واعل وافخر واعد واقهر وطل # ما همى غيث حكى برك بي ... وصفا عيش حكى ودك لي # 140 # وقال أيضا فيه وقد حضر في مجلسه منثور وورد في وقت واحد: # الهزج # ايا ما أحسن المنثو ... ر منظوما ومنثورا # وما أطيبه نشرا ... وما أشرقه نورا # ويا للورد ما أبها ... ه منظورا ومخبورا # يقل المسك مفتوقا ... له والروض ممطورا # كان عوارضا غرا ... به أو أعينا حورا # تراه كأنما أهدى ... أكفا لم تزر زورا # عذارى غلن أيديه ... ن تختيما وتسويرا # قصرنا عنده عيشا ... على اللذات مقصورا PageV01P312 # سرورا والفتى من صا ... حب الأيام مسرورا # كأنا بابي اليمن ... صحبنا العمر معمورا # صفاء ما نرى فيه ... مدى الأيام تكديرا # 141 # وقال فيه، وقد مرض أبو عبد الله: # مجزوء الكامل # مولاي تصبر عن أديبك ... حقا وتعرض عن حبيبك # أو ما نصابك من عل ... ي والعلى أدنى نصيبك # أو ما ضربت فهل قدر ... ت على شبيهك أو ضريبك # من مثل شاعرك الذي ... بهر البرية أو خطيبك # يهدي إليك محاسنا ... تدع المحاسن من عيوبك # نفحات مدح لم تزل ... تغنيك عن نفحات طيبك # أما دمشق فقد حوت ... قمرا تطلع من جيوبك PageV01P313 # لولا طلوعك لم تنر ... فالله يؤمن من مغيبك # لله روح صباك كم ... ترد المنى وندى جنوبك # كم تكتم النعمى وما ... ينفك جودك أن يشي بك # 142 # وقال فيه أيضا: # المتقارب # طربت وما كان ذاك الطرب ... إلى دعج في المها أو شنب # ولكن إلى كل ماضي الجنا ... ن سبط البنان كريم الحسب # كمثل أبي اليمن في العالمين ... وهل مثل نائله في السحب # إذا كنت جارا لجار له ... فكيف تخاف صروف النوب # يطول بأطول أسل وفرع ... وينمى إلى خير ms102 جد وأب # يدل عليهم وهل للهلا ... ل معدى عن البدر إما انتسب # يرى المجد أفضل ما يقتني ... ه والحمد أشرف ما يكتسب # شريف المرام منيف المقام ... غريب الندى والنهى والأدب # فتى بالعلى أبدا مغرم ... والجود مغرى وبالمجد صب # تعود بالجود صرف المهم ... ودفع الملم وكشف الكرب PageV01P314 # وقال فيه أيضا: # الرمل # كم توالت يا سعيد بن علي ... لك عندي من أياد هطل # بادئات عائدات أبدا ... لا ترى الوسمي إلا بالولي # كلما وافت يد بعد يد ... هون الآخر قدر الأول # كرم يضعف شكري عنده ... وندى يقصر عنه أملي # وسجايا لو عدت أخلاقه ... لم تجدها في الغمام المسبل # شامل الفضل غريب الحلم لا ... ينظر العلياء إلا من عل # 144 # وقال فيه أيضا: # الرمل # أمد الله ظلك يا سعيد ... علي فإنه الظل المديد # وعشت تصاحب الدنيا خلودا ... وتصحبك الأيامن والسعود # إذا ما كان مثلك لي مجيرا ... ومثلك لا يجود به الوجود # فإن بعيد ما أرجو قريب ... وإن قريب ما أخشى بعيد PageV01P315 # علوت بني الورى كرما وجودا ... وحسبك من على كرم وجود # نماك أب نماه خير جد ... كذا الآباء تنميها الجدود # هم بدءوا العلى فسموا علوا ... وأنت لخير ما بدؤوا معيد # وما جحدت محاسن فخر قوم ... خلائقك الحسان بها شهود # ولو سجد الورى لأبر خلق ... يدا وندى لحق لك السجود # وسدت فما أحق بكل مجد ... سواك إذا تفرد من يسود # 145 # وقال يشكو حاله إليه: # الخفيف # كنت أدعوك في مداواة حالي ... بنداك الفياض من كل سقم # وقد اعتل بعد جسمي فما عن ... د أياديك من مداواة جسمي # وإذا كنت لي على الدهر عونا ... فمحال أن يمكن الدهر ظلمي PageV01P316 # 146 # وقال، يداعبه ويقنضيه فوطة يلبسها مع ثوب كان وصله به: # السريع # يابن علي ما أضيعت على ... أمست بتأييدك مضبوطه # من كان مغبوطا بإدراكها ... فهي بإدراكك مغبوطه # كم من يد ليست بمجحودة ... ونعمة ليست بمغموطه # حزت بها شكري ودلت على ... محبة بالنفس مخلوطه # والماجد المفضال لا يأمن ال ... مال غداة الجود تفريطه # قد وصل الثوب ولا عذر ms103 لي ... أن ألبس الثوب بلا فوطه # لا سيما وهي بحكم الندى ... في عقد ميعادك مشروطه # كيف وأخلاقك مرضية ... أصحبها والحال مسخوطه # لا قبض الدهر يدي عن غنى ... وهي إلى جودك مبسوطه PageV01P317 # 147 # وقال يهنئه بالعيد: # الكامل # أيام دهرك كلها أعياد ... أبدا عليك بما تشاء تعاد # لا يدعونك بالجواد مقصر ... وأقل حقك أن يقال جواد # ولئن غدوت الفرد في نيل العلى ... والمجد فالقمر المنير فراد # وأما وجودك يا سعيد فإنه ... ذخر لكل مؤمل وعتاد # لقد استفاد بك الزمان فضيلة ... ما خالها أبد الزمان تفاد # كم من يد لك قد وسمت بعهدها ... جودا كما وسم الرياض عهاد # أوليتني نعما أقل ثنائها ... بيني وين الفكر فيه جهاد # كلفتني بنداك عد مناقب ... يفنى الثناء وما لهن نفاد # فبعطفك الإنجاء والإنجاد لي ... وبكفك الإسعاف والإسعاد PageV01P318 # لا زال ربعك للمطالب مربعا ... يحيى به الوراد والرواد # وبقيت ما بقي الرجاء فإنه ... جسم ونائلك الجزيل فؤاد # 148 # وقال فيه أيضا: # الطويل # أقول لدهر ضامني بعد عزة ... بما فل من حدي وما هد من ركني # أيا دهر إن حملتني ويك منة ... لمولي جميل فلتكن لأبي اليمن # فلست بداع غيره عند كربة ... إذا لم يفرجها فلا فرجت عني # كفى بسعيد في النوائب مسعدا ... سيبلغ منها فوق ما بلغت مني # فتى ليس كالمزن الهطول بنانه ... ولكنه أندى بنانا من المزن # 149 # وقال فيه أيضا: # السريع # ما لأبي اليمن علينا يد ... لكن أيادينا جميعا عليه PageV01P319 # لأنه يعتد إسداءه ال ... جميل إسداء جميل إليه # كأنما نعطيه من جود أي ... دينا الذي نأخذه من يديه # 150 # وقال فيه أيضا: # البسيط # أما أبو اليمن فلتفخر به اليمن ... والفخر والدهر والأيام والزمن # فاق الأنام علاء والكرام ندى ... وليس مستنكرا أن يحسن الحسن # أغر أزهر فياض له منن ... لا تستقل بأدنى شكرها المنن # تغرب الجود حتى حل في يده ... فليس للجود إلا كفه وطن # 151 # وقال فيه أيضا: # السريع # أخلاقه أحلى من الأمن ... وكفه أندى من المزن PageV01P320 # إذا وصفناه ولم نسمه ... قال الورى ذاك أبو اليمن # ذاك ms104 الذي لو لم نبح باسمه ... لم يجهل العالم من نعني # 152 # وقال بديها في مجلسه، يمدحه ويهنيه بفطام ولده أبي سالم الميسر، وقد ~~اقتضاه أن يعمل في ذلك أبياتا: # رأيتك تقتضي شكر الرجال ... ولست بمقتضى بذل النوال # غراما بالمحامد والمساعي ... ووجدا بالمكارم والمعالي # ولست بعاطل من حلي حمد ... وكل مؤمل بنداك حال # وليس الشكر بعد الجود إلا ... أسير الجود من قبل السؤال # علوت عن الثناء وأي خرق ... سواك عن الثناء المحض عال # وأين الشكر من هذي العطايا ... وأين الحمد من هذا الجلال # سلا العذري عمن بات يهوى ... ولست عن الندى يوما بسال PageV01P321 # بقيت مملأ غفلات عيش ... نمير الورد ممدود الظلال # تعمر والميسر فيه عمرا ... جديدا ثوبه والدهر بال # تسر به وتمنحه أمين ال ... فطام حميد عاقبة الفصال # بيمنك يا أبا اليمن استطلنا ... إلى العلياء من كرم الخلال # سعيدا يا سعيد تفوز منه ... بأيام كأيام الوصال # لقد شرفت بك الدنيا وطالت ... بك الأيام فخرا والليالي # فعشت بها تسربل منك فخرا ... وتلبس منك أثواب الجمال # 153 # وكتب إلى العميد شرف الدين أبي يعلى حمزة بن أسد، في أمر عرض له: PageV01P322 # الوافر # دعتني حاجة فبعثت وفدا ... حقيقا بالمطالب أن يعودا # ثناء لا يزور الدهر إلا ... مليكا قاهرا وأخا ودودا # ولو أني أشاء هززت قوما ... ولكني أراك أغض عودا # 154 # وكتب إليه، وقد عاده في مرضه: # أحذ الكامل # قد عدتني فشفيت من سقمي ... وحميت إذ ألممت من ألمي # ووسمت مغناي الجديب فقد ... أثرى بموطئ ذلك القدم # ومواطئ الأقدام حيث خطا ال ... كرماء مثل مواقع الديم # وعيادتي في الحال توجبها ... أبدا عليك سجية الكرم # إن لم يعد حالي نداك إذا ... فبم الشفاء لها من العدم PageV01P323 # 155 # وكتب إلى ولده مجد الكتاب أبي الفتح نصر الله بن حمزة بن أسد، في آخر ~~رفعه، يستشفعه في رسم كان له على والده: # أحذ الكامل # أما الزمان فلم يزل ينحي ... أبدا علي بمؤلم الجرح # فلئن نوائبه سمحن على ... ما كان منه بماجد سمح # فلأثنين على يد فتحت ... باب الرجاء ms105 إلى أبي الفتح PageV01P324 # 156 # وقال يمدح العميد (أبا يعلى حمزة بن أسد)، وكتب بها إليه في مرصته التي ~~توفي فيها سنة 517: # المتقارب # عسى باخل بلقاء يجود ... عسى ما مضى من تدان يعود # عسى موقف أنشد القلب فيه ... فيوجد ذاك الفؤاد الفقيد # عناء سهرت إلى هاجد ... وأين من الساهرين الهجود # إذا طال عهدك بالنازحين ... تغير ود وحالت عهود # أأحمل يا هجر جور البعاد ... وجورك إني إذا للجليد # أيا كمدي ألليلي انقضاء ... أيا كبدي ألناري خمود # مرضت فهل من شفاء يصاب ... وهيهات والداء طرف وجيد PageV01P325 # ويا حبذا مرضي لو يكو ... ن ممرضي اليوم فيمن يعود # أيا غرم ما أتلفت مقلتاه ... وقد يحمل الثأر من لا يقيد # ومنى الوصال فأهدى الصدود ... وما وعد ذي الخلف إلا وعيد # خليلي إن خان خل ألا ... حليف على هجره أو عقيد # وهل إن وفى لي بعهد الوصال ... أينقص هذا الجوى أم يزيد # ويا قلب إن أخلق الوجد منك ... فأنى لي اليوم قلب جديد # إلى م تحوم حيام العطاش ... إذا مورد عن عز الورود # تمنى زرود ولم تحترق ... بنار الصبابة لولا زرود # وتمسي تهيم بماء الغوير ... وقد ذاد عن ورده من يذود # إذا الري جاوز أيدي الكرام ... فلا ساغ لي منه عذب برود # فأنقع من ورده ذا الصدى ... وأنفع من برده ذا الوقود # وماذا تريد من الباخلين ... إذا لم تجد عندهم ما تريد # أتأمل إسعاد قوم إذا ... كفيت أذاهم فأنت السعيد PageV01P326 # عمرت أروض خطوب الزما ... ن لو أن جامحها يستقيد # وما كان أجدرني بالعلا ... ء لو قد تنبه حظ رقود # ومن لي بيوم أبي المقام ... تقام على الدهر فيه الحدود # سلا الخلق جمعا عن المكرمات ... وأما العميد فصب عميد # غذاه هواها وليدا فلي ... س يسلوه حتى يشيب الوليد # يعنيه وجد بها غالب ... ويصبيه شوق إليها شديد # على أنه لم تخنه النوى ... ولم يدر في حبها ما الصدود # فتى لم يفته الثناء الجميل ... ولم يعد فيه المحل المجيد # ولم ينب عنه رجاء شريف ... ولم يخل منه مقام حميد # سما ms106 للعلى ودنا للندى ... وذو الفضل يقرب وهو البعيد # من القوم سادوا وجادوا وقل ... لهم أن يسودوا الورى أو يجودوا # بني أسد إنما أنتم ... بدور علاء نمتها أسود PageV01P327 # أليس لكم ما بنى الكامل ال ... أمين علوا وشاد السديد # سماء على قمراها لكم ... ومنكم كواكبها والسعود # لنا من ذرى العز طود أشم ... ومن رغد العيش روض مجود # فما المحل كالفقر إلا قتيل ... وما الخوف كالجور إلا طريد # كأنا سقانا بنعماه أو ... حمانا بظل علاه العميد # فتى لم تزل عاقرا في ذرا ... ه أم الحوادث وهي الولود # يظفر في ظله الخائبون ... وتنهض بالعاثرين الجدود # إذا نحن عذنا ولذنا به ... فمن ذا نشيم ومن ذا نرود # كسا الفخر والدهر والعالمي ... ن فخرا به أبدا لا يبيد # فلا يدعه زين كتابه ... حسود يصاديه خاب الحسود PageV01P328 # فما خصهم ما يعم الأنام ... ولا جهلوا ما أراد المريد # وإن غرسوا غرسه في الكرام ... فما كل عود وإن طاب عود # من الكاظمي الغيظ والمحسنين ... إذا برحت بالصدور الحقود # فمت بحزم إلى جوده ... ينلك مع العفو بر وجود # إذا كنت سيد قوم ولم ... تسعهم بحلم فأنت المسود # يفيد فيحزنه جوده ... إذا كان دون العلى ما يفيد # ويبدي فيعظم معروفه ... ولكن يصغره ما يعيد # كأوبة أحبابه عنده ... حلول وفود يليهم وفود # وكالبين أن تستقل الركاب ... بهم أو تشد لعاف قتود # يجل على أن يرى راكبا ... طريقا عن القصد فيها يحيد # ويشرف عن فعل ما لا يشق ... ويكرم عن حمل ما لا يؤود # غني بآرائه البيض أن ... تظاهره عدة أو عديد # وقفت القوافي على حمده ... وما رجزي عنده والقصيد # يقصر عن قدره جهدها ... وفي عفوها عن أناس مزيد PageV01P329 # أنال فكل جواد بخيل ... وقال فكل بليغ بليد # كأنك من سيبه تستميح ... متى جئت من علمه تستفيد # كلا الزاخرين كفيلاك أن ... تفيض سيول وتطمو مدود # له فقر لو تجسدن لم ... يفضلن إلا بهن العقود # فيظلمن إن قيل نور نضير ... ويبخسن إن قيل در نضيد # وإني وإن كنت لم تعدني ... نفائس بيض من الغرغيد # ليحسن ms107 بي في هواك الغلو ... ويقبح بي عن نداك العقود # مضى الأكرمون فأمسى يشيد ... بذكر مناقبهم من يشيد # كأن لم يبينوا بما خلدوا ... وليس المحامد إلا الخلود # مناقب تشرد ما لم يكن ... لها من نظام القوافي قيود # وما زال يحفظ منها المضاع ... لديك ويجمع منها البديد # فداء عطائك ذاك الجزيل ... يا حمز شكري هذا الزهيد # وجدت فكنت حيا لا يغب ... سقى الكون ريا وجيد الوجود # بلغت من الفضل أقصى مداه ... فما يستزيد لك المستزيد PageV01P330 # وطال أبو الفتح أن لا يكون ... طريف العلى لكما والتليد # فلولاه أعوز أهل الزمان ... شبيهك في عصرهم والنديد # لقد صدقت في نداه الظنون ... فلا كذبت في علاه الوعود # تم الديوان على ما قرره صاحبه أبو عبد الله أحمد بن الخياط، من نسخة ~~الشيخ أبي عبد الله محمد بن نصر بن صغير الخالدي. # قال مؤلفه: كل ما رواه الشيخ الأحل الأديب أبو عبد الله محمد بن نصر بن ~~صغير فهو ما سمعه مني وقرأه علي. وما رواه غيره فخالف ما في نسخته هذه ولا ~~يعتد وكتبه أحمد بن محمد بن علي الخياط في سنة سع عشرة وخمسمائة والحمد لله ~~وحده وصلى الله على من لا نبي بعده. ووافق الفراغ من كتابة هذه النسخة في ~~شهر شوال سنة أربع وثمانين وتسعمائه على يد الفقير الحقير محمد بن علي ~~الأحلاقي الأزهري الشافعي غفر الله له ولوالديه ومشايخه والمسلمين وصلى ~~الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما إلى يوم الدين وهو ~~حسبي ونعم الوكيل والحمد لله رب العالمين # تم PageV01P331 # المستدرك # ورد في الصفحة 84 من نسخة كونها ع ما نصه: # "وله في أبي الحسين ناصر بن محمد بن حبون" # وقال أيضا: # الوافر # أليس من العجائب أن مثلي ... وأنت صفيه يشكو الزمانا # وما جارت خطوب الدهر إلا ... وجدتك من حوادثها أمانا # ولا ابتسمت ثغور النور إلا ... ذكرت بها خلائقك الحسانا # خلقت أبر هذا الخلق كفا ... وأجداهم وأنداهم بنانا # فلو أن العلى كانت قناة ... لكنت أبا الحسين لها سنانا # ولم ms108 ترد هذه الأبيات في بقية النسخ المخطوطة، وقد سهونا عن وضعها في ~~مكانها عند طبع الديوان. ms109