######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0022852 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو الحسين ابن أبي يعلى، محمد بن محمد (المتوفى: 526هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 526 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الاعتقاد #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: العقيدة #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0022852 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-22852 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/22852 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: محمد بن عبد الرحمن الخميس #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1423 هـ - 2002 #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار أطلس الخضراء #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | القسم الثاني: كتاب الاعتقاد # PageV01P021 # كتاب الاعتقاد # رب يسر، أخبرنا الشيخ الأجل أبو سعيد عبد الجبار بن يحيى بن علي بن هلال ~~الأعرابي قراءة عليه وأنا أسمع، وذلك في يوم الجمعة ثالث عشر من شوال سنة ~~ثلاث وسبعين وخمسمائة للهجرة (573ه) قثنا (1) القاضي الأجل أبو الحسين محمد ~~بن محمد بن الفراء قال: ### | خطبة المؤلف # الحمد لله حتى يرضى، ولا إله إلا الله العلي الأعلى، والحمد لله أهل ~~الحمد ومولاه ومنتهى الحمد ومبتداه، والحمد لله الذي أخرجنا بعد العدم إلى ~~الوجود في خير الأمم، واختار لنا دليلا إليه من خلقه أكرمهم عليه، ومن رسله ~~أشرفهم لديه، وجعله أول السابقين منزلة، وأحسن النبيين رسالة، صلى الله ~~عليه وعلى آله الطيبين، صلاة تخصهم وتعمهم أجمعين. PageV01P022 ### | سبب تأليف الكتاب # ) : # أما بعد، أعاذنا الله وإياك من التكلف لما لا نحسن، والادعاء لما لا ~~نتقن، وجنبنا وإياك البدع والكذب، فإنهما شر ما احتقب، وأخبث ما اكتسب، ~~فإنك سألت عن مذهبي وعقدي، وما أدين به لربي عز وجل، لتتبعه فتفوز به من ~~البدع والأهواء المضلة، وتستوجب من الله عز وجل المنازل العلية، فأجبتك إلى ~~ما سألت عنه، مؤملا من الله جزيل الثواب، وراهبا إليه من سوء العذاب، ~~ومعتمدا عليه في القول بالتأييد للصواب. ### | الإيمان بالله وتوحيده # فأول ما نبدأ بذكره من ذلك ذكر ما افترض الله تعالى على عباده، وبعث به ~~رسوله صلى الله عليه (1) ، وأنزل فيه كتابه، وهو الإيمان بالله عز وجل، ~~ومعناه التصديق بما قال به، وأمر به، وافترضه، ونهى عنه من كل ما جاءت به ~~الرسل من عنده، ونزلت فيه الكتب، وبذلك أرسل المرسلين، فقال تعالى: {وما ~~أرسلنا من قبلك من رسول إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فاعبدون} ~~[الأنبياء: 25] . ### | حقيقة الإيمان # والتصديق بذلك: قول باللسان، وتصديق بالجنان، وعمل بالأركان، يزيده كثرة ~~العمل والقول بالإحسان، وينقصه العصيان، ويستثنى في الإيمان، ولا يكون ~~الاستثناء شكا إنما هي سنة ماضية عند العلماء. فإذا سئل الرجل: أمؤمن أنت؟ ~~فإنه يقول: أنا مؤمن إن شاء الله أو ms1 PageV01P023 # مؤمن (أرجو) (1) ، ويقول آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله. ### | الإسلام والإيمان # والإيمان والإسلام اسمان لمعنيين، فالإسلام في الشرع عبارة عن الشهادتين ~~مع التصديق بالقلب؛ والإيمان عبارة عن جميع الطاعات (2) . ### | القرآن كلام الله غير مخلوق # والقرآن كلام الله منزل غير مخلوق، كيف قرئ، وكيف كتب، وحيث يتلى في أي ~~موضع كان، والكتابة هي المكتوب، والقراءة هي المقروء، والتلاوة هي المتلو، ~~وكلام الله قديم غير مخلوق على كل الحالات وفي كل الجهات فهو كلام الله غير ~~مخلوق ولا محدث ولا مفعول، ولا جسم، PageV01P024 # ولا جوهر، ولا عرض. بل هو صفة من صفات ذاته. وهو شيء يخالف جميع الحوادث. ### | صفة الكلام # لم يزل ولا يزال متكلما. (ولا يجوز مفارقته بالعدم لذاته) (1) .وأنه يسمع ~~تارة من الله عز وجل، وتارة من التالي فالذي يسمعه من الله سبحانه من يتولى ~~خطابه بنفسه لا واسطة ولا ترجمان: كنبينا محمد عليه السلام ليلة المعراج ~~لما كلمه. وموسى على جبل الطور. فكذلك سبيل من يتولى خطابه بنفسه من ~~ملائكته، ومن عدا ذلك فإنما يسمع كلام الله القديم على الحقيقة من التالي. ~~وهو حرف مفهوم، وصوت مسموع. ### | الصفات الثابتة لله تعالى # ثم الإيمان بأن الله جل ذكره واحد لا يشبهه شيء. ولا نشبه صفاته، ولا ~~نكيفه، ولا يكيف صفاته وهم، وأن ما وقع في الوهم فالله وراء ذلك. # وأنه حي بحياة. عالم بعلم. قادر بقدرة. سميع بسمع. بصير ببصر. متكلم ~~بكلام. مريد بإرادة. آمر بأمر. ناهي (2) بنهي. ونقر بأنه خلق آدم بيده ~~لقوله تعالى: {ما منعك أن تسجد لما خلقت بيدي} [ص: 75] . وقال: {بل يداه ~~مبسوطتان} [المائدة:64] . وأن له يمينا بقوله: {والسماوات مطويات بيمينه} ~~[الزمر: 6] وإن له وجها بقوله: {كل شيء هالك إلا وجهه} PageV01P025 # [القصص: 88] وقوله: {ويبقى وجه ربك ذو الجلال والإكرام} [الرحمن: 27] وأن ~~له قدما بقول النبي صلى الله عليه وسلم: "حتى يضع الرب فيها قدمه" يعني: ~~جهنم. رواه أحمد (1) والبخاري ومسلم وأبو عيسى الترمذي وغيرهم. # وأنه ينزل كل ليلة إلى سماء الدنيا بقول رسول الله صلى الله عليه: ms2 "ينزل ~~ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الآخر" (2) وهذا لفظ ~~البخاري. وقد روى حديث النزول أحمد ومالك والبخاري ومسلم وأبو عيسى الترمذي ~~وأبو داود وابن خزيمة والدارقطني وأئمة المسلمين. وأنه يضحك إلى عبده ~~المؤمن بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يضحك الله إلى رجلين قتل أحدهما ~~الآخر كلاهما يدخل الجنة: يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل. ثم يتوب الله على ~~القاتل، فيقاتل في سبيل الله، فيستشهد" (3) رواه البخاري وغيره ونقر بأن ~~لله نفسا لا كالنفوس بقوله: {ويحذركم الله نفسه} [آل عمران: 28] . وقوله: ~~{واصطنعتك لنفسي} [طه:41] . وروى البخاري بإسناده عن PageV01P026 # أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "يقول الله عز وجل أنا ~~عند ظن عبدي (بي) ، وأنا معه إذا ذكرني؛ فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي " ~~(1) # ونقر بأن الله على العرش استوى كذلك نطق به القرآن في سبع سور: في ~~الأعراف، ويونس، والرعد، وطه، والفرقان، وتنزيل السجدة، والحديد (2) . # ونقر "بأن الرحمن خلق آدم على صورته " (3) رواه أحمد بن حنبل وابن خزيمة ~~وغيرهما. PageV01P027 # وروي: "على صورة الرحمن " (1) . # رواه الدارقطني وأبو بكر النجاد (2) PageV01P028 # وأبو عبد الله بن بطة (1) وغيرهم. # ونقر بأن لله إصبعا روى عبد الله (2) قال "جاء حبر من أحبار اليهود إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال له: إذا كان يوم القيامة جعل الله ~~السموات على إصبع والأرضين على إصبع، والجبال والشجر على إصبع، والماء ~~والثرى على إصبع ثم يهزهن. ثم يقول: أنا الملك. أنا الملك "قال: فلقد رأيت ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ضحك حتى بدت نواجذه تعجبا مما قال، وتصديقا ~~له، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: {وما قدروا الله حق قدره والأرض ~~جميعا قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه سبحانه وتعالى عما ~~يشركون} [الزمر: 67] (3) أخرجه هبة الله الطبري والبخاري ومسلم وأبو عيسى ~~الترمذي، ولفظه: أخبرني المبارك بن عبد الجبار الصيرفي في حلقة والدي رحمه ~~الله بجامع المنصور بإسناده عن عبد الله قال: "جاء يهودي إلى النبي ms3 صلى ~~الله وسلم فقال: يا محمد إن الله يمسك السموات على إصبع والأرضين على إصبع، ~~والخلائق على إصبع، ثم يقول: أنا الملك. قال فضحك رسول الله صلى الله عليه ~~حتى بدت نواجذه وقال {وما قدروا الله حق قدره} . قال أبو عيسى: هذا ~~PageV01P029 # حديث حسن صحيح. وفي لفظ آخر قال: "فضحك النبي صلى الله عليه تعجبا ~~وتصديقا " (1) . # وروى البخاري في صحيحه بإسناده في تفسير سورة (ن) (2) عن أبي سعيد (3) ~~قال سمعت النبي صلى الله عليه يقول: "يكشف ربنا عن ساقه، فيسجد له كل مؤمن ~~ومؤمنة، ويبقى من كان يسجد في الدنيا رياء وسمعة، فيذهب ليسجد، فيعود ظهره ~~طبقا واحدا " (4) . # وروى البخاري بإسناده عن أنس (5) قال: قال رسول الله صلى الله عليه: ~~"الله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلاة " (6) ~~. وروى البخاري بإسناده عن عبد الله (7) قال: "ذكر الدجال عند النبي صلى ~~الله عليه PageV01P030 # فقال: "إن الله لا يخفى عليكم، إن الله ليس بأعور. وأشار بيده إلى عينه. ~~وإن المسيح الدجال أعور عين اليمنى، كأن عينه عنبة طافية " (1) . ### | تشبيه الله بخلقه كفر # فإن اعتقد معتقد في هذه الصفات ونظائرها مما وردت به الآثار الصحيحة ~~التشبيه في الجسم والنوع والشكل والطول- فهو كافر. ### | تعطيل الصفات مذهب الجهمية # وإن تأولها على مقتضى اللغة وعلى المجاز فهو جهمي. ### | منهج أهل السنة في الأسماء والصفات # وإن أمرها كما جاءت، من غير تأويل، ولا تفسير، ولا تجسيم، ولا تشبيه، كما ~~فعلت الصحابة والتابعون فهو الواجب عليه. ### | الإيمان بالقدر # ) : # ويجب الإيمان بالقدر: خيره وشره، وحلوه ومره، وقليله وكثيره، وظاهره ~~وباطنه ومحبوبه ومكروهه، وحسنه وسيئه، وأوله وآخره من الله، قضى قضاءه على ~~عباده، وقدر قدره - عليهم لا أحد يعدو منهم مشيئة الله عز وجل - ولا يجاوز ~~قضاءه، بل هم كلهم صائرون إلى ما خلقهم له، واقعون فيما قدر عليهم لا ~~محالة، وهو عدل من ربنا عز وجل فأراد الطاعة، وشاءها، ورضيها، وأحبها، وأمر ~~بها. ولم يأمر بالمعصية، ولا أحبها ولا رضيها، بل قضى بها، ms4 وقدرها، وشاءها، ~~وأرادها. والمقتول يموت بأجله. PageV01P031 ### | الإيمان بعذاب القبر # ثم الإيمان بعذاب القبر، وبمنكر ونكير (1) ، قال الله تعالى: {فإن له ~~معيشة ضنكا} [طه: 124] قال أصحاب التفسير: عذاب القبر (2) . وقال النبي صلى ~~الله عليه وسلم لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: "كيف بك وملكا القبر فتانان ~~أسودان أزرقان أعينهما كالبرق الخاطف وأصواتهما كالرعد القاصف يطئان في ~~أشعارهما ويحفران بأنيابهما بيدهما مرزبة لو ضرب بها (الثقلين) (3) لماتوا ~~"قال عمر رضي الله عنه على أي حالة أنا يومئذ قال: "على حالتك اليوم" قال: ~~إذن أكفيكهما يا رسول الله (4) . وروى البخاري بإسناده عن [أم خالد قالت] ~~(5) : "سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يتعوذ من عذاب القبر" (6) وقال النبي ~~صلى الله عليه:" لو نجا أحد من ضمة القبر (أو ضغطة القبر) لنجا سعد بن ~~معاذ" (7) . ثم من بعد ذلك الإيمان بالصيحة للنشور، بصوت إسرافيل للقيام من ~~القبور، فتلزم القلب أنك ميت ومضغوط في القبر، ومساءل في قبرك ومبعوث من ~~بعد الموت فريضة لازمة. من أنكر ذلك فهو كافر. PageV01P032 ### | الإيمان بالبعث والصراط # ثم الإيمان بالبعث والصراط. وشعار المؤمنين يومئذ: سلم سلم. والصراط جاء ~~في الحديث "أنه أحد من السيف وأدق من الشعر" (1) . ### | الإيمان بالميزان # ثم الإيمان بالموازين، كما قال تعالى: {ونضع الموازين القسط ليوم ~~القيامة} [الأنبياء:43] . # وقال عبد الله بن مسعود: "يؤتى بالناس إلى الميزان فيتجادلون عنده أشد ~~الجدال" (2) وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "الميزان بيد الرحمن يخفضه ~~ويرفعه" (3) . ### | الحوض # ثم الإيمان بالحوض والشفاعة، وقال النبي صلى الله عليه وسلم: " إن لي ~~حوضا ما بين أيلة وعدن - يريد أن قدره ما بين أيلة وعدن - أباريقه عدد نجوم ~~السماء " وقال أنس بن مالك " من كذب بالحوض لم يشرب منه" (4) . ### | الحساب # ثم الإيمان بالمساءلة. إن الله تعالى (جل) ذكره يسأل العباد عن كل قليل ~~وكثير في المواقف وعن كل ما اجترموا. PageV01P033 ### | الجنة والنار # ثم الإيمان بأن الله خلق الجنة والنار قبل إن يخلق الخلق. ونعيم الجنة لا ~~يزول أبدا والحور العين لا يمتن. وعذاب النار فدائم بدوامها، ms5 وأهلها فيها ~~مخلدون خالدون، من خرج من الدنيا غير معتقد للتوحيد (ولا متمسك بالسنة) (1) ~~. ### | الشفاعة # ) : # فأما المسيئون الموحدون فإنهم يخرجون منها بالشفاعة. وقال النبي صلى الله ~~عليه وسلم: "شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي" (2) وأطفال المشركين في النار ~~(3) . PageV01P034 ### | نبوة محمد صلى الله عليه وسلم # ثم الإيمان بأن محمدا نبينا صلى الله عليه وسلم، خاتم النبيين، وسيد ~~المرسلين، وإمام المتقين ورسول رب العالمين، بعثه إلينا، وإلى الخلق ~~أجمعين، وهو سيد ولد آدم، وأول من تنشق عنه الأرض، فآدم ومن دونه تحت لوائه ~~الشاهد لكل نبي، والشاهد على كل أمة، أخذ الله تعالى ميثاق الأنبياء ~~بالإيمان، والبشارة به، ووصفه، وتبيانه في كتبهم مع ما اختصه الله به من ~~قبل النبوة وبعدها من الآيات المعجزات الباهرات. ### | خصائص القرآن # ) : # من ذلك كتابه المهيمن على كل كتاب، والمخبر عنها، والشاهد لها، والمصدق ~~بها، لا يشبه الشعر، ولا الرسائل، البائن على كل كلام، بزغ (1) الأسماع ~~والأفهام، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، تنزيل من حكيم ~~حميد، الذي عجزت الإنس والجن أن يأتوا بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا، ~~كتاب جمع فيه النظم، والإعجاز، والبسط والإيجاز، والفصاحة، والبلاغة، ~~والتحذير، والزجر، والأمر، بكل طاعة، وتكرمة (2) وأدب، والنهي عن كل منكر، ~~PageV01P035 # وسرف ومعصية، وفعل قبيح مذموم، والتعبد بكل فعل شريف مذكور من طهارة، ~~وصلاة، وصيام، وزكاة، وحج وجهاد وصلة الأرحام، والبذل والعطاء، والصدق ~~والوفاء، والخوف والرجاء، وما يكثر تعداده مما لا يحصى، مع محاجته صلى الله ~~عليه وسلم لقومه حين قالوا: {ائت بقرآن غير هذا أو بدله} [يونس: 15] ~~فأجابهم: {قل ما يكون لي أن أبدله من تلقاء نفسي إن أتبع إلا ما يوحى إلي} ~~(1) [يونس:15] من ربي. # ثم قال لهم: {قل لو شاء الله ما تلوته عليكم ولا أدراكم به فقد لبثت فيكم ~~عمرا من قبله أفلا تعقلون} [يونس:16] يعني أربعين سنة - إني يتيم فقير، لا ~~أكتب، ولا أختلف إلى معلم، ولا ساحر، ولا كاهن، ولا شاعر، أفلا تدبرون ذلك، ~~وتعلمون أن هذه الآية لا يقدر ms6 عليها إلا الله. # قال: فإن لم تفعلوا فيما مضى، ولن يفعلوا، فيما يستقبلون. فجعل هذه الآية ~~في القرآن في حياته، وبعد وفاته، لا يقدر أحد أن يأتي بمثله، أو سورة منه ~~على نظمه وتأليفه وصدقه، وصحة معانيه وكبر فوائده وعلومه، ومع عجز الخليقة ~~عن إدارك فهمه وبلوغ نهاية علمه وإخباره صلى الله عليه وسلم في زمن زبر ~~الأولين والآخرين. بقوله: {الم غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم ~~سيغلبون في بضع سنين لله} [الروم: 1-4] (2) ، وبقوله: {سيهزم الجمع ويولون ~~الدبر} [القمر: 45] . فأخبر بذلك قبل كونه. # وقال تعالى: {تلك من أنباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك ~~من قبل هذا} [هود: 49] . PageV01P036 ### | الإسراء والمعراج # وله صلى الله عليه الآية العظمى التي ظهرت له في الأرض والسماء، التي لم ~~يشركه فيها بشر، ولم يبلغ الذي بلغه أحد من النذر، التي إذا تدبرها ذو فهم ~~وعقل وبصيرة علم أن الله قد جمع له فيها شرف المنازل والرتب، ما فضله بها ~~على الأولين والآخرين، وهو أنه ركب البراق، وأتى بيت المقدس من ليلته، ثم ~~عرج به إلى السموات، فسلم على الملائكة والأنبياء، وصلى بهم، ودخل الجنة، ~~ورأى النار، وافترض عليه في تلك الليلة الصلوات ورأى ربه، وأدناه، وقربه، ~~وكلمه، وشرفه، وشاهد الكرامات والدلالات، حتى دنا من ربه فتدلى، فكان قاب ~~قوسين أو أدنى. وأن الله وضع يده بين كتفيه فوجد بردها بين ثدييه فعلم علم ~~الأولين والآخرين وقال عز وجل: {وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة ~~للناس} [الإسراء:60] . وهي رؤيا يقظة (1) لا منام. ثم رجع في ليلته بجسده ~~إلى مكة وأخبر في كتابه أنه يعطيه في الآخرة من الفضل والشرف أكثر مما ~~أعطاه في الدنيا بقوله: {ولسوف يعطيك ربك فترضى} [الضحى:5] # وبما له في الآخرة (المقام المحمود) (2) الذي لا يدانيه فيه أحد من ~~الأولين والآخرين. فنقلت من تاريخ ابن أبي خيثمة أبي بكر (3) أحمد في ~~PageV01P037 # أخبار المكيين بإسناده عن مجاهد (1) في قوله: {عسى أن يبعثك ربك مقاما ~~محمودا} [الإسراء:79] ms7 قال: " يجلسه على العرش " (2) . # وروى أبو بكر (3) وعثمان (4) ابنا أبي شيبة بإسنادهما عن مجاهد (5) في ~~قوله: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء:79] . # قال "يقعده على العرش" وكذلك روى عبد الله بن أحمد (6) بإسناده عن مجاهد. ~~وقد روى إسحاق بن راهويه (7) عن ابن فضيل عن PageV01P038 # ليث (1) عن مجاهد في قوله: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} [الإسراء:79] ~~قال يجلسه معه على العرش (2) وقال ابن عمير: سمعت أبا عبد الله أحمد بن ~~حنبل (3) وسئل عن حديث مجاهد: " يقعد محمدا على العرش ". فقال: قد تلقته ~~العلماء بالقبول، نسلم هذا الخبر كما جاء" (4) . # وقال ابن الحارث: " نعم يقعد محمدا على العرش" وقال عبد الله بن أحمد: ~~"وأنا منكر على كل من رد هذا الحديث". وعن ابن عباس (5) في قوله: {مقاما ~~محمودا} قال: "يقعده على العرش " (6) . روى هذه الأخبار شيخنا أبو بكر ~~المروزي وصنف في ذلك كتابا كبيرا. ورواه والدي- رحمه الله - عنه فيما أجازه ~~لنا بإسناده عن ابن عمر عن PageV01P039 # النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا} ~~[الإسراء79) قال: " يجلسه معه على السرير" (1) . وبإسناده عن عائشة (2) رضي ~~الله عنها قالت: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المقام المحمود ~~فقال:" وعدني ربي القعود على العرش" (3) . # وبإسناده عن ابن عمر، قال لي عمر بن الخطاب رحمة الله عليه: سألت النبي ~~صلى الله عليه وسلم عما يوعده ربه جل اسمه، فقال:"وعدني المقام المحمود ~~وهو: القعود على العرش" (4) (5) . وله الحوض الموعود في اليوم الموعود. ~~PageV01P040 ### | تعظيم النبي صلى الله عليه وسلم # وتوعد من رفع صوته على نبيه بذهاب عمله وبطلانه، فقال عز وجل: {لا ترفعوا ~~أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط ~~أعمالكم وأنتم لا تشعرون} [الحجرات:2] وأدبهم في محاورة نبيه صلى الله عليه ~~وسلم وخطابه، فقال: {لا تجعلوا دعاء الرسول بينكم كدعاء بعضكم بعضا} [النور ~~63] لا تقولوا: يا أحمد، يا محمد، يا أبا القاسم، أي قولوا: يا رسول الله، ~~ويا نبي الله، كما قال ms8 عز وجل: {لتؤمنوا بالله ورسوله وتعزروه وتوقروه ~~وتسبحوه} [الفتح:9] فأمرهم بتعظيمه صلى الله عليه وسلم. كما عظمه وشرفه في ~~خطابه على سائر أنبيائه، فقال: {يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك} ~~[المائدة:67] . وخاطب الأنبياء بأسمائهم: {يا آدم} {يا نوح} ، {يا إبراهيم} ~~، {يا موسى} ، {يا عيسى} .وقال: {وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه ~~فانتهوا} [الحشر:7] . # فأقام أمره ونهيه مقام القرآن ونهيه، وجمع له بين صفتين من صفاته، فقال: ~~{لقد جاءكم رسول من أنفسكم عزيز عليه ما عنتم حريص عليكم بالمؤمنين رؤوف ~~رحيم} [التوبة:128] . ولم يقسم لأحد بالرسالة إلا له، فقال: {يس والقرآن ~~الحكيم إنك لمن المرسلين على صراط مستقيم} [يس:1-4] . وقال: {لعمرك إنهم ~~لفي سكرتهم يعمهون} [الحجر:72] . # وقال في حق إبراهيم: {ولا تخزني يوم يبعثون} [الشعراء:87] . فأجابه إلى ~~ذلك. وابتدأ به نبينا صلى الله عليه وسلم من غير سؤال فقال: {يوم لا يخزي ~~الله النبي والذين آمنوا معه} [التحريم: 8] وقال موسى: {قال رب اشرح لي # PageV01P041 # صدري} [طه:25] . فأجابه الله إلى ذلك فقال: {قال قد أوتيت سؤلك يا موسى} ~~[طه:36] . وقال لنبينا: {ألم نشرح لك صدرك} [الشرح: 1] وغفر ذنبه مع ستره ~~وغفر ذنب غيره مع ظهوره. فقال:: {وعصى آدم ربه فغوى ثم اجتباه ربه فتاب ~~عليه} [طه: 121- 122] وقال في داود: {وظن داود أنما فتناه فاستغفر ربه وخر ~~راكعا وأناب فغفرنا له ذلك} [ص:24-25] وقال: {ولقد فتنا سليمان} إلى قوله ~~{ثم أناب} ### | [ص:34] # وقال: {وذا النون إذ ذهب مغاضبا} إلى قوله: {فاستجبنا له} [الأنبياء: 87، ~~88] وقال لنبينا صلى الله عليه وسلم {ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما ~~تأخر} [الفتح: 2] ولم يذكر ذلك الذنب. وقال: {ووضعنا عنك وزرك الذي أنقض ~~ظهرك} [الشرح: 2-3] ولم يذكر الوزر. ### | الاعتقاد في الصحابة # ثم الإيمان بأن خير الخلق بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأعظمهم ~~منزلة بعد النبيين والمرسلين وأحقهم بخلافة رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أبو بكر الصديق رضوان الله عليه، ثم بعده على هذا الترتيب أبو حفص عمر بن ~~الخطاب ms9 رضي الله عنه، ثم ذو النورين عثمان بن عفان رضي الله عنه ثم على هذا ~~النعت والصفة أبو الحسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ونشهد للعشرة بالجنة ~~وهم أصحاب ( ### | ..... # ) (1) النبي وأبي بكر وعمر وعثمان وعلي وطلحة (2) PageV01P042 # والزبير (1) وسعد (2) وسعيد (3) وعبد الرحمن بن عوف (4) وأبو عبيدة بن ~~جراح (5) # ثم الترحم على جميع أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم، أولهم وآخرهم وذكر ~~محاسنهم. ومعاوية (6) خال المؤمنين، وكاتب وحي رب العالمين. ### | هجر أهل البدع # ) : # ويجب هجران أهل البدع والضلال كالمشبهة (7) والمجسمة PageV01P043 # والأشعرية (1) # والمعتزلة (2) PageV01P044 # والرافضة (1) # والمرجئة (2) والقدرية (3) PageV01P045 # والجهمية (1) والخوارج (2) # والسالمية (3) والكرامية (4) وبقية الفرق المذمومة. PageV01P046 ### | خاتمة المؤلف # فهذا اعتقادي وما أدين به لربي، وهو الذي مضى عليه والدي رحمه الله، ~~والحمد لله وصلى على محمد وعلى آله أجمعين. # PageV01P047 ms10