######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_009316 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الزمخشري #META# 010.AuthorNAME :: جار الله محمود بن عمر الزمخشري #META# 011.AuthorBORN :: 467هـ #META# 011.AuthorDIED :: 538 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: أطواق الذهب في المواعظ والخطب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: كتب الأخلاق والسلوك :: كتب متفرقة في الأخلاق والسلوك #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: أطواق الذهب في المواعظ والخطب #META# 030.LibURI :: JK_009316 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: أسماء أبو بكر محمد #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية #META# 044.EdPLACE :: بيروت / لبنان #META# 045.EdYEAR :: 1414هـ-1994م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # | خطبة المؤلف # اللهم إني أحمدك على ما أزللت إلي من نعمتك ، وعلى ما أزلت عني من نقمتك ~~. على أني لم أكن أهلا للأولى ، وكنت بالثانية أولى . لولا فضل منك سابق ~~حمد الحامد وراءه يقطف ، وإن أعنق فكأنه مصفود يرسف . وكرم باسق شكر الشاكر ~~ينوء تحته بجناح مهيض ، وإن حلق فكأنه لاصق بالحضيض ثم إني أحمدك حمدا بعد ~~PageV01P029 حمد عودا على بدء . وأجعل توفيقك معي ردأ وكفى به من ردء ، على ~~صنع ما هجس في ضمير نفس . ولا اتصل يوما بظن ولا حدس ، من تيسير الفيئة ~~التي بإحسانك المتظاهر جذبت إليها بضبعي . وبسلطانك القاهر قسرت عليها طبعي ~~، وبنظرك الصادق خففت علي مجاشمها المتعبة . وسهلت تكاليفها المتصعبة ، ~~وفككت من رق التبعات عنقي . ومننت بحل إساري وعتقي ، ورقيتني إلى رتبة ~~القناعة وهي الرتبة العليا . وزهدتني في الحرص على زخرف الدنيا ، وطيبت ~~نفسي بغوارز أخلافها عن الغزار . وترضيتها بعد الدرة بالغزار ، ولما اقترحت ~~عليك الأسباب المقصية . PageV01P030 عن الدار التي اقترفت فيها المعصية ، ~~عطفت علي في ذلك عطف حفي . وتداركتني بلطف خفي ، فاصطنعتني بالنقل إلى أحب ~~بلادك إليك . وأعزها وأكرمها عليك ، وحليتني بدملج الفخر وسواره . حين ~~شرفتني بحج بيتك وجواره ، وأسألك أن تصلي على خاتم أنبيائك . وسيد أحبائك ~~وأصفيائك ، محمد وآله عترة الهدى . وصحابته زمرة البر والتقى ، وأرغب إليك ~~أن تجعل عقيدتي وطويتي . وبديهتي ورويتي ، وما خط بناني ، وخطر بجناني . ~~وكل ما ألفته من أقوالي وكلمي ، وأسلة مقولي على سني قلمي . خالصة لك ومن ~~أجلك ، مطلوبة بها نفحات سجلك وأن تفيض على هذه PageV01P031 المقالات من ~~البركة والقبول ، ما يهبها مهب الجنوب والقبول . وأن تحفظ فيها ما أوجبت ~~للجار ، من حق الذمام . لأنها وجدت في حرمك المطهر ، وولدت في حجر بيتك ~~المستر . وأن تنفع بها منشئها وقابسها ، ومقبسها ، ودارسها . إنك مولى كل ~~خير وموليه ، وخافض كل شيء ومعليه . وليس لما سخطته قابل ، ولا لرحل حططته ~~حامل . إلى هنا تنتهي خطبة الزمخشري أو مقدمة كتابه * * * PageV01P032 # | المقالة الأولى : الذي يخفض المرء # ما يخفض المرء ms01 عدمه ويتمه ، إذا رفعه دينه وعلمه . ولا يرفعه ماله وأهله ~~، إذا PageV01P033 خفضه فجوره وجهله . العلم هو الأب ، بل هو للثأي أرأب . ~~والتقوى هي الأم ، بل هي إلى اللبان أضم . فأحرز نفسك في حرزهما ، واشدد ~~يديك بغرزهما . يسقك الله نعمة صيبة ، ويحيك حياة طيبة . # | المقالة الثانية : أصلك يا ابن آدم # يا ابن آدم أصلك منم صلصال كالفخار ، وفيك ما لا يسعك من التيه والفخار . ~~تارة بالأب والجد ، وأخرى بالدولة والجد . ما أولاك بأن لا تصعر خديك ، ولا ~~تفتخر بجديك . تبصر خليلي مم مركبك ، وإلى م منقلبك . فخفض من غلوائك ، وخل ~~بعض خيلائك . PageV01P034 صفحة فارغة . PageV01P035 صفحة فارغة . ~~PageV01P036 # | المقالة الثالثة : عمر ينقضي # عمر ينقضي مر الإعصار ، وأنت ترجوه مدى الأعصار . ضلة لرأيك الفائل ، في ~~ظلك الزائل . ما هو إلا بياض نهارك فتغنمه ، وسواد ليلك فلا تنمه . واتبع ~~من ضرب أكباد المطي ، بكنف وطي . PageV01P037 # | المقالة الرابعة : أسطوانة وخنزوانة # قد في طول الأسطوانة ، وأنف ملئ من الخنزوانة . وعطف ميال ، وقميص ذيال . ~~وشخص لا يشعر أجر الإزار ، من الأجور أم من الأوزار . وإن من أعظم الحوب ، ~~فضل الذيل المسحوب . يا أرعن ، ومثلك ألعن . قل لي ويلك ، كم تلحف البطحاء ~~ذيلك . وهي عما قليل تلحفك حصباءها ، وتقذف عليك أعباءها وتثقلك فوق ما ~~أثقلتها . وتحملك أضعاف ما حملتها . PageV01P038 صفحة فارغة . PageV01P039 # | المقالة الخامسة : يا ابن أبي # يا ابن أبي وأمي هات ، حديث الآباء والأمهات . وحدث عن رجال العشيرة ~~وكرام الأخلاء والجيرة . من الجار الجنب ، وماس الطنب . ومن جاثيناه على ~~الركب ، وجاريناه في كشف الكرب . ومن رفدنا بالخير ورفدناه ، وأفادنا ~~الحكمة وأفدناه . قد اقتضاهم من أوجدهم أن يفنوا ، وخلت عنهم الديار كأن لم ~~يغنوا . وكفى بمكانهم واعظا لو صودف من يتعظ ، وموقظا عن الغفلة لو وجد من ~~يستيقظ . PageV01P040 # | المقالة السادسة : دعاؤك وعملك # عملك للذي علم منه في عدمهما لا تعلم أنت وقد وجد ، ودعاؤك لمن هو أخبر ~~منك بما أردت به مما لم ترد . فما هذا الرغاء كأنه هدير ، وما هذا الصراخ ~~الذي الأصم به جدير . إن كنت ممن يأوي ms02 إلى السنة دون البدعة ، ولا يلوي على ~~الرياء والسمعة . وأردت بذلك وجه العليم بما خطر في قلب العبد وهجس ، ~~الخبير بما PageV01P041 وسوست به نفسه وأوجس . من هوى نفسك العمل المشهور ~~فالكتم الكتم ، ومن شهواتهما الدعاء المنشور فالختم الختم . إن خير النوق ~~والقسي الكتوم ، وخير الكتاب والشراب المختوم . # | المقالة السابعة : هذا هو التواضع # التوضيع كل التوضيع أن تشرف ، والتنكير كل التنكير أن تعرف . فآثر الخمول ~~على النباهة ، واستحب الستر على الوجاهة . تعش أنجى من أظفار المحن ، وأنأى ~~PageV01P042 عن إظمار الإحن . وإن ذا الشرف محسود أو حاسد ، ومحقود عليه أو ~~حاقد . وتلك تتقلقل تحتها الأحشاء ، ويفعل الله فيها ما يشاء . PageV01P043 # | المقالة الثامنة : ما أسعدك ! ! # ما أسعدك لو كنت في سلامة الضمير ، كسلاسة الماء النمير . وفي النقاء عن ~~الريبة كمرآة الغريبة . وفي نفاذ الطية كصدر الخطية . وفي أخذ الأهبة ، ~~كالواقع في النهبة . لكنك ذو تكدير ، كرجرجة الغدير . ومتلطخ بالخبائث ، ~~كخرقة PageV01P044 الطامث . وذو عجز وتواني ، كمكسال الغواني . وتارك ~~للأستعداد ، كالشاك في المعاد . # | المقالة التاسعة : الشقي المخذول # ألا أخبرك بالشقي المخذول ، ذي المال المصون والعرض المبذول . من لا ~~PageV01P045 يبالي إذا سلمت ثروته ، أن تمزق فروته . وإذا شبعت خزانته ، أن ~~تجوع خزانته . وألا أخبرك بالسعيد المنصور ، ذي الجناب الممطور . من خالف ~~تلك السنة ، واتخذ المال لعرضه جنة . يقول لخازنه أنجح ، ولوازنه أرجح . ~~ولنفسه إذا جاشت مكانك تحمدي ، وإذا طاشت وراءك تصمدي . PageV01P046 # | المقالة العاشرة : حق المؤاخاة # استمسك بحبل مواخيك ، ما استمسك بأواخيك . واصحبه ما أصحب للحق وأذعن ، ~~وحل مع أشياعه وظعن . فإن تنكرت أنحاؤه ، ورشح بالباطل إناؤه . فتعوض من ~~صحبته وإن عوضت الشسع ، واصطرف بحبله وإن أعطيت النسع . فصاحب الصدق أنفع ~~من الترياق النافع ، وقرين السوء أضر من السم الناقع . PageV01P047 صفحة ~~فارغة . PageV01P048 # | المقالة الحادية عشرة : الشهم الحذر # الشهم الحذر . يعيد مطارح الفكر . غريب مسارح النظر ، لا يرقد ولا يكرى . ~~ألا وهو يقظان الذكرى ، يستنبط العظة من اللمح الخفي . ويستجلب العبرة من ~~الطرف القصي ، فإذا نظرت إلى بنات نعش فاستجلب عبرتك . وإذا رأيت بني نعش ~~فاستجلب عبرتك . واعلم ms03 أن من الجوائز ، أن تروح غدا على الجنائز . ~~PageV01P049 # | المقالة الثانية عشر : الماعون والناعون # لا تمنع المعون والماعون ، حتى ينعاك الناعون . إن مثل توسعتك على أخيك ~~وقد أضاق ، وحقنك ماء وجهه أن يهراق . مثل العين الغديقة ، في حر الوديقة . ~~ذاك من ذوائب الخير والنواصي ، وحقيق أن يطول به التواصي . PageV01P050 # | المقالة الثالثة عشر : المستجدي # يا أيها المستجدي حسبك ، فبئس الكسب كسبك . لا يخلق الديباجة ، مثل ~~PageV01P051 التعرض للحاجة . فليرقع اليسير خصاصتك ، ولتكن القناعة خويصتك ~~. وأقلل في الناس طمعك ، تسدم فضل الله معك . # | المقالة الرابعة عشرة : دع الهوينا # خل الونى ، ودع الهوينا . فالأمر مما تتوهم أهم والخطب مما تقدر أطم داع ~~PageV01P052 للموت صيت ، وحي لا محال له ميت . وميت منشور ، وخلق محشور . ~~وعمل محسوب ، وميزان منصوب . ومجاز قادر ، وكتاب لا يغادر . وثواب وكل راجي ~~، وعقاب وقل الناجي . # | المقالة الخامسة عشرة : الدعة والضعة # الدعة مع الضعة مرة ، لا تشره اليها نفس حرة . لكن أخلاقها مرتضعة ، بفي ~~من هانت عليه الضعة . وكم بين من يستلين مع نيل الشرف ، مس الشظف . ويستحف ~~لأجل الزلف ، عبء الكلف . سواء عليه الغثاثة والطيب ، وتهلل وجه العيش ~~والتقطيب . ومن هو عبد مقذه ، همته إصابة مستلذة . يرضيه بطنه إذا شبع ، ~~ولا يسخطه عرضه إذا سبع . PageV01P053 # | المقالة السادسة عشرة : الكريم والضيم # الكريم إذا ريم على الضيم نبا ، والسري متى سيم الخسف أبى . والرزين ~~المحتبي بجمالة الحلم ، ينفر نفرة الوحشي عن الظلم . إشفاقا على ظفره أن ~~يقلم ، وعلى ظهره أن يكلم . وقلما عرفت الأنفة والإباء ، في غير من شرفت ~~منه الآباء . ولا خير فيمن لم يطب له عرق ، وذنب الكلب ما به طرق . ~~PageV01P054 # | المقالة السابعة عشرة : الوجه القبيح # الوجه ذو الوقاحة ، من وجوه الرقاحة . يفيء على صاحبه الأنفال ، ويفتح ~~الأقفال . ويلقطه الأرطاب ، ويلقمه ما استطاب . ويحسره على قول المنطيق ، ~~وييسر فعل ما لايطبق . وكل ذي وجه حيي ، ذو لسان عيي . معتقل لا ينشط لمقال ~~، ولا ينشط من عقال . ولا يزال ضيق الذرع ، بكيء الضرع . يشبع غيره وهو ~~طيان ، ويعطش هو وصاحبه ريان . ولكن لا ms04 كان من يتوقح ، لاجل أن يترفه ~~ويترقح . فلعمري ما النائل الوتح ، إلا ما ناله الوقح . وأيم اله إن الرشحة ~~في الجبين ، أحشن من الشمم في العرنين . ولأن تفر عرضك وما في سقائك جرعة ، ~~خير من أن تملك البحر وما في وجهك مزعة . PageV01P055 صفحة فارغة . ~~PageV01P056 # | المقالة الثامنة عشرة : عزة النفس والموت الأحمر # عزة النفس وبعد الهمة ، الموت الأحمر والخطوب المدلهمة . ولكن من عرف ~~منهل الذل فعافه ، استعذب نقيع العز وذعافه . ومن لم يصطل بحر الهيجاء ، لم ~~يصل إلى برد المغنم . ومن لم يصبر على براثن أسد اللقاء ، لم يصب أطرافا ~~كالعنم . وتحت علم PageV01P057 الملك المطاع ، ذكر السيوف والأنطاع . ومن ~~لم يقض عليه عسر يقذه . لم يقيض له يسر ينقذه . وما الحكمة الإلهية إلا هي ~~، وهي القاعدة التي أمر عليها العبد ونهي . اليوم عزاء في كلف وكرب ، وغدا ~~جزاء بزلف وقرب . PageV01P058 # | المقالة التاسعة عشرة : الحمل والحلم # أحمل الناس لأعبائه ، أحلمهم عن أحبائه . بل من عدوه إلى حبيبه جنيب ، لا ~~يلحقه عتاب ولا تأنيب . يترك جزاءه على ذنبه ، ويعرك أذاه بجنبه . ذاك الذي ~~لم يعره الله قلبا رهينا بالحقد ، ولا أودعه إلا ضميرا صحيح العقد . قطع ~~الله نياط كل قلب بالشر رهين ، يزل الخير عنه زليل الحبر عن الرق الدهين . ~~PageV01P059 # | المقالة العشرون : المروءة # المروءة خليقة ، برضا الله خليقة . والسخاء سجية ، بحسن الذكر حجية . ولم ~~أر كالدناءة ، أحق بالشناءة . ولا يصلح للإخاء ، إلا أهل السخاء . بهم ~~يداوى القلب المريض ، ويجبر العظم المهيض . وهم يريحون عليك النعم إذا عزبت ~~، ويزيحون عنك النقم إذا حزبت . PageV01P060 # | المقالة الحادية والعشرون اعتني ، وابتني ، واقتني # لا تنتفع بما لا تني أن تبتني وتقتني ، وتعتني بغرس ما لا تجتني . هلم ~~إلى استشارة عقلك فتبصر ، وإلى استخارة ذهنك فتدبر . وقل لي إذا شق بصرك ، ~~واشتد حصرك . وعاينت الجد فشغلك عن ددك ، وأوحشك تفريطك فسقط في يدك . ما ~~يغني حينئذ عنك بنيانك ، وماذا يجدي عليك قنيانك . وهل ينفعك نخيلك الصنوان ~~وغير الصنوان ، أم يدفع عنك ما يخرج من طلعها من القنوان . PageV01P061 # | المقالة الثانية ms05 والعشرون : الباطل واللدد # خل عن يدك الباطل واللدد ، واعتنق الجدوالزم الجدد . إن الله تعالى خلقك ~~جدا لا عبثا ، وفطرك إبريزا لا خبثا . لولا أن نفسك بكسبها الخبيث خبثتك ، ~~وبلطخ عملها السيئ لوثتك . فأرخيت عنانك فيما أنت عنه مزجور ، وتوليت بركنك ~~عما أنت عليه مأجور . إلقاء بيدك إلى التهلكة ، وإضاعة لحظك في عظيم ~~المهلكة . PageV01P062 | # | المقالة الثالثة والعشرون : خسوف وفيلسوف # احذر من الخسوف والكسوف ، ولا تستمع لقول الفيلسوف لأنه لا يألو أن يتحمق ~~وأن يغلو ويتعمق ، إن اشتهاره بقوله الفج طوح به وراء كل فج ، مبخت مرجم ~~يدعي أنه منجم ، هو عند نفسه المهذب . وعند عباد الله المكذب ، وبنار الله ~~PageV01P063 المعذب ، يزعم أنه الكيس الذكي ، وأعقل منه التيس الذكي ، ما ~~شئت بالمتظاهر بالفلسفة من أنواع الركاكة والسفسفة . وكيف يصلب النبع ، ممن ~~إلهه الطبع يناديه الكفر بمرحبا بك يا صني ، ويقول له الشيطان أفلحت يا بني ~~. PageV01P064 صفحة فارغة . PageV01P065 صفحة فارغة . PageV01P066 # | المقالة الرابعة والعشرون : نحو قلب سليم # من لعمل كالظهر الدبر ، ومن لقلب كالجرح الغبر . دووي بكل دواء فلم ينجع ~~، واحتيل عليه بكل حيلة فلم ينفع . متى رفوت منه جانبا انتقض عليه آخر ، ~~وإذا سددت من فساده منخرا جاش منخر . ضاقت عن تدبيره فطن الأناسي ، وأعضل ~~علاجه على الطيب النطاسي . فيا ويلتا من هذا السقام ، ويا غوثنا من هذا ~~الداء العقام . وما أحق بمثلي أن يبيت بليلة سليم ، كلما تليت إلا من أتى ~~الله بقلب سليم . PageV01P067 # | المقالة الخامسة والعشرون : النفس التقية # . إحرص وفيك بقية ، على أن تكون لك نفس تقية ، فلن يسعد إلا التقي ، وكل ~~من عداه فهو شقي ، قبل أن ترى الشيب المجلل ، والصلب المهلل ، والجلد ~~المتشنن ، والرأي المتفنن ، والنوء المتخاذل ، والوطء المتثاقل ، والرثية ~~فيؤء المفاضل ناهضة ، والرعشة للأنامل نافضة ، وقبل أن لا تقدر على ما أنت ~~عليه قادر ، ولا تصدر عما أنت عنه صادر PageV01P068 # | المقالة السادسة والعشرون . منكرات وسكرات # . من استوحش المنكرات ، أستأنس عند السكرات ن يتلقاه المليك بالملائك ، ~~مبشرين بالنصرة والنظر إلى الأرائك ، وطوبى لمن سره المعروف فاهتز ، وساءه ~~PageV01P069 المنكر فاشمأز ms06 . وقام بأمر الله في إهانة الأشرار وعصب سلمتهم ~~، وفي إعانة الأبرارونصب كلمتهم . # | المقالة السابعة والعشرون : النعامة والزعامة # أحمق من النعامة ، من افتخر بالزعامة . لم أر أشقى من الزعيم ، ولا أبعد ~~منه من PageV01P070 الفوز بالنعيم . وأنى يفوز من ديدنه الهتك بالأستار ، ~~وهجيراه الفتك بالأحرار . لا يفتر من إهراع في سبل الطغاة ، ولا يهدأ من ~~إهطاع قبل البغاة . هالك في الهوالك ، خابط في الظلم الحوالك . على آثاره ~~العفاء ، وأدركته بمجانيقها الضعفاء . PageV01P071 # | المقالة الثامنة والعشرون . المرائي # . المرائيت الله مراعي ، والجهر بالدعاء جهل بالداعي ومن لم يدع يفي خفية ~~وخيفة ، فذو دعوة سخيفة . وما لم يراع أدب الله فيه لم يخف ، أن صاحبه ~~استعمل فيه السخف . ومن جاء بالدعوة يخفيها ، ويخاف المعو فيها . فيا لها ~~محكمة ذات نيرين ، مشرقة ذات نورين . قد أخرجتها الخفية من باب الرياء ، ~~وأدخلتها الخيفة في PageV01P072 باب الأتقاء ولكن الناس عن التحقيقف رقود ، ~~والنظر الصحيح بينهم مفقود . # | المقالة التاسعة والعشرون إلى المسجد # . لتكن مشيتك إلى المسجد أوقر مشية ، ولتكن خشيتك في الصلاة أوفر خشية ~~واذكر عزة الملك العزيز ، ولا تنس ما جاء من حديث الأزيز ، وانظر بين يدي ~~أي جبار PageV01P073 أنت ماثل ، ولأي مكار أنت مقاتل . لعمرك ما رتب رتوب ~~الكعب ، في مثل هذا الموضع الصعب . إلا عبد حر المنابت . مثبت بالقول ~~الثابت . أواه من خوف العقاب أواب ، تواب إلى بيل الثواب وثاب . ركاض خيله ~~في حلبات الطاعة ، PageV01P074 رواض نفسه على بذل الاستطاعة . # | المقالة الثلاثون : الدنيا أدوار # الدنيا أدوار ، والناس أطوار ، فالبس كل يوم بحسب ما فيه من الطوارق ~~وجالس كل قوم بقدر ما لهم من الطرائق . فلن تجري الأيام على أمنيتك ، ولن ~~تنزل الأقوام على قضيتك . ولن تشايعك الدنيا إلى ما تروم ، وإن ساعدتك ~~فمساعدتها لا تدوم . PageV01P075 # | المقالة الحادية والثلاثون عندما يأمن القلب # . قلبك آمن وجأشك متطامن . ورأيك في الشهوات باتر . وشوقك إلى ما عند ~~الله فاتر . وأنت مترفه مترف ، أطيب قطف لك مخترف . في اكناف السعة رائع ~~ولا خلاف الدعة راضع . وفي تيه الغفلات هائم ، كأنك إحدى البهائم ms07 . ما هذا ~~خلق PageV01P076 المؤمن ولا هكذا صفة الموقن راهب راغب ساغب لاعب ، ذو هيئة ~~بذة ، محتم من كل لذة ، إن رأى من نفسه جماحا ألجم وحجر ، وإن أحس منها ~~مطمعا ألقمها الحجر . PageV01P077 # | المقالة الثانية والثلاثون : بلد الوالي الغشوم # ألا أحدثك عن بلد الشوم ، ذلك بلد الوالي الغشوم . الغشم أدوس من حوافر ~~الخيول ، وأحطم من جواحف السيول . وأعفى من الرياح البوارح ، وأضر من السنن ~~الجوائح . يحجب أن تصعد كلمات الدعاء ، وأن تهبط بركات السماء . فإياك وبلد ~~الجور وإن كنت أعز من بيضة البلد ، وأحظى أهله بالمال المثمر والولد . ~~وتوقع أن تسقط فيه الطيور النواعق ، وتأخذ أهله الرجفة والصواعق . ~~PageV01P078 # | المقالة الثالثة والثلاثون : يا عبد الدينار # يا عبد الدينار والدرهم متى أنت عتيقهما ، ويا أسير الحرص والطمع متى أنت ~~طليقهما . هيهات لا عتاق إلا أن تكاتب على دينك الممزق ، ولا إطلاق أو ~~تفادي بخيرك الملزق . يا من يشبعه القرض ، ما هذا الحرص . ويا من ترويه ~~الجرع ، ما هذا الجزع . ستعلم غدا إذا تندمت ، أن ليس لك إلا ما قدمت . ~~وإذا لقيت المنون ، لم ينفعك مال ولا بنون . ما يصنع بالقناطير المقنطرة ، ~~عابر هذه القنطرة ، وما يريد من البهجة والفرحة ، نازل ظل هذه السرحة . ~~PageV01P079 # | المقالة الرابعة والثلاثون : الشرف # لا تقنع بالشرف التالد ، وهو الشرف للوالد . واضمم إلى التالد طريفا ، ~~حتى تكون بهما شريفا . ولا تدل بشرف أبيك ، ما لم تدل بشرف فيك . إن مجد ~~الأب ليس بمجد ، إذا كنت في نفسك غير ذي مجد . الفرق بين شرفي أبيك ونفسك ، ~~كالفرق بين فرقي يومك وأمسك . ورزق الأمس لا يسد اليوم كبدا ، ولن يسدها ~~أبدا . PageV01P080 # | المقالة الخامسة والثلاثون : هذا العبد العظيم # لله عبد أنفه إلى طاعة الله مخزوم ، وقوله بالتوكل عليه محزوم . لا يقرع ~~ظنوبه PageV01P081 إلى غير قبابه ، ولا يقعقع إلا حلقة بابه ولا يزل ظفرا ~~عن عتبته ، قرقا من توجه معتبته . مكمش أذياله مشمر ، ماثل ممتثل حيث أمر ~~لما أمر . # | المقالة السادسة والثلاثون : ويل لأهل الفخر # كب الله على مناخره ، من زكى نفسه بمفاخره . على ms08 أنه رب مساخر ، يعدها ~~الناس مفاخر . يقول الرجل جدي فلان ، وأنا ممن يقدمه السلطان . وأبوه عبد ~~لبعض العصاة مسخر ، ومن قدمه السلطان فهو المؤخر . الأصيل من رسخ في ثرى ~~الطاعة عراقه ، PageV01P082 والمقدم من أحرز قصب السبق سبقه . # | المقالة السابعة والثلاثون : الرواية عن فلان وفلان # إمش في دينك تحت راية السلطان ، ولا تقنع بالرواية عن فلان وفلان . فما ~~الأسد المحتجب في عرينه ، أعز من الرجل المحتج على قرينه . وما العنز ~~الجرباء تحت الشمأل البليل ، أذل من المقلد عند صاحب الدليل . ومن تبع في ~~أصول PageV01P083 الدين تقليده ، فقد ضيع وراء الباب المرتج إقليده . وجامع ~~الروايات الكثيرة ولا حجة عنده ، مقو أوقر ظهره بالحطب وأغفل زنده . إن كان ~~للضلال أم فالتقليد أمه ، قلد الله حبلا من مسد من يقصده ويؤمه . # | المقالة الثامنة والثلاثون : الحق والبرهان # لم أر فرسي رهان ، مثل الحق والبرهان . لله درهما متخاصرين ، ولا عدمتهما ~~من متناصرين . اصطحبا غير أبانين . من شد يده بغرزهما ، فقد اعتز ~~PageV01P084 بعزهما . ومن زل عنهما فهو من الذلة أذل ، ومن القلة أقل . # | المقالة التاسعة والثلاثون : الساهي واللاهي # أيها الشيخ الشيب ناهيك به ناهيا ، فما لي أراك ساهيا لاهيا . أبق على ~~نفسك واربع ، فهذه أخرى المراحل الاربع . ومن بلغ رابعة المراحل ، فقد بلغ ~~من الحياة الساحل . وما بعدها إلا المورد الذي ليس لأحد عنه مصدر ، ولا زيد ~~من عمرو PageV01P085 بوروده أجدر . هو لعمر الله مشرع ، جميع الناس فيه شرع ~~. وأحقهم بالاستعداد له من شارفه ، وأولاهم بالإشفاق له من قارفه . # | المقالة الأربعون : القاضي المرتشي # القاضي تعمل فيه الرشوة ، ما لم تعمل في الشارب النشوة . إن أتته فسكران ~~ميلا PageV01P086 وطربا ، وإن فاتته فثكلان ويلا وحربا . كأن لم يسمع أن ~~الرشوة من السحت ، ووان السحت مأخوذ من السحت . وأن آكله ممن يسحته الله ~~بمثلاته ، ومن جملة من ينحت الله أثلاته ، أية نار يؤرث ، حين يقسم ويورث . ~~يقدم نصيبه ونصيب من نصبه ، على حقوق ذوي الفرض والعصبة . يسمى القاضي ، ~~وهو السم القاضي . PageV01P087 صفحة فارغة . PageV01P088 # | المقالة الحادية والأربعون : الفرائض والجهاد # في إقامة ms09 فرائض الله فجاهد ، وعلى سنن الرسول فعاهد . ولا يلفتنك أن ~~الفرائض لها الفضل عند التفاضل ، ولها الخصل يوم التناضل . عن أن تكون ~~معتدا بالسنن ، معتقدا إنها من الجنن . متنسكا بالآداب ، متمسكا منها ~~بالأهداب . متماديا في أخذها ، متفاديا عن نبذها . فكل موقر مبجل ، وإن كان ~~الأغر دونه المحجل . ومن اقتحمت عينه الأدب وحقره ، لم تكن السنة عنده ~~موقرة . ومن لم يوقر السنة ولم يجلها ، لم يعرف قدر الفريضة ولا محلها . ~~PageV01P089 # | المقالة الثانية والأربعون : العلماء و أنواعهم # رضي الله عن العلماء الخاشين من الله وحسابه ، الماشين على سبيل محمد صلى ~~الله عليه وسلم وأصحابه . المتواصين بالحق قلما يحيصون عن فجه الرحب إلى ~~ثنيات المضايق ، ولا يحيدون عن نهجه اللحب إلى بنيات الطرائق . في أفواههم ~~بيض بواتر علىرقاب المبطلين ، وفي أيديهم سمر عواتر في نغر المعطلين . ~~جمعوا إلى الدين الحنيفي العلم الحنفي ، وإلى العلم الحنفي الحلم الأحنفي . ~~فنفوسهم رواسي الحلم ، وقلوبهم معادن العلم . لله بلادها من جبال وقار ، ~~بحاث معادنها يرجع بأوقار . لعمرك ما عمار ساحة الأرض ، إلا عمالها بالسنة ~~والفرض . أولئك العلماء حق العلماء ، وسائرهم كالغثاء يطفو على الماء . فلا ~~تسمهم إلا بالحملة والرواة ، وادعهم زوامل الكتاب والدواة . PageV01P090 ~~صفحة فارغة . PageV01P091 # | المقالة الثالثة والأربعون : علماء السوء # ما لعلماء السوء جمعوا عزائم الشرع ودونوها ، ثم رخصوا فيها لأمراء السوء ~~وهونوها . ليتهم إذا لم يرعوا شروطها لم يعوها . وإذا لم يسمعوها كما هي لم ~~يسمعوها ، إنما حفظوا وعلقوا وصفقوا وحلقوا . ليقمروا المال وييسروا ، ~~ويفقروا الأيتام ويوسروا . PageV01P092 إذا أنشبوا أظفارهم في نشب فمن يخلص ~~، وإن قالوا لا نفعل أو يزاد كذا فمن ينقص ، دراريع ختالة ، ملئها ذراريح ~~قتالة . وأكمام واسعة ، فيها أصلال لاسعة . وأقلام كأنها أزلام PageV01P093 ~~وفتوى ، يعمل بها الجاهل فيتوى . فإن وازنت بين هؤلاء والشرط ، وجدت الشرط ~~أبعد من الشطط . حيث لم يطلبوا بالدين الدنيا ، ولم يثيروا الفتنة بالفتيا ~~. PageV01P094 # | المقالة الرابعة والأربعون : اتقاء الكبائر # هب أنك اتقيت الكبائر التي نصت ، وتجنبت العظائم التي قصت . ورضت نفسك مع ~~الرائضين ، على أن لا تخوض مع الخائضين . فما ms10 قولك في هنات توجد منك وأنت ~~ذاهل ، وفي هفوات تصدر عنك وأنت غافل . ولعلك ممزق الشلو مأكول ، وإلى ~~المؤاخذة باقترافها موكول . فمثلك مثل الريبال ، في محاماته عن الأشبال . ~~يصد عن التصدي لها البطل الحميس ، بل يرد عن مرابضها الخميس . ثم يصبح أبو ~~الشبل ، والنمل إلى ابنه كالحبل . وهي بأوصاله مطيفة ، كأنما كسته قطيفة . ~~فما أغنى عنه ذياده ، حتى تم للنمل كياده . PageV01P095 صفحة فارغة . ~~PageV01P096 # | المقالة الخامسة والأربعون : حزنا على التفريط # من لم يحفظ ما بين فكيه ، ظل يقلب كفيه . وبات يتململ على دفيه ، حزنا ~~على ما فرط فيه من التحفظ . وأسفا على ما فرط منه من التلفظ ، ولو كان ~~اللسان مخزونا . لم يكن الفؤاد محزونا ، وقلما يحرس مهجته . من لا يخرس ~~لهجته . ولن تجد على السر أمينا . إلا من كان بكل أمانة قمينا . ~~PageV01P097 صفحة فارغة . PageV01P098 # | المقالة السادسة والأربعون : أمر الله للروح الأمين # أمر الله الروح الأمين ، أن يضج مع الملائكة بآمين . إذا دعا المتقي ~~لأخيه بظهر الغيب ، عن نصوع القلب ونصوح الجيب . على أن الأخوة في الله ~~يستوي فيها المحضر والمغيب ، ولا يختلف في مراعاتها البعيد والقريب . وذلك ~~لأن المعني فيها واحد وإن اختلفت بصاحبها الأحوال ، وتصرف به الحل والترحال ~~. وهو القصد بها إلى وجه الله الكريم ، والإعراض عن كل عرض لئيم . ~~PageV01P099 # | المقالة السابعة والأربعون : الحازم # الحازم من لم يزل على جده ، لم يزل عنه إلى ضده . وذو الرأي الجزل ، من ~~ليس في شيء من الهزل . وكيف يكون حازما من هو مازح ، هيهات البون بينهما ~~نازح . وكفاك أن المزح مقلوب الحزم ، كما أن الحزم مقلوب المزح . رب كلمة ~~غمستك في الذنوب ، وأفرغت على أخيك ملء الذنوب . فإن كان حرا زرعت الغمر في ~~سويدائه ، وإن كان عبدا نزعت المهابة من أحشائه . وتقول إنها مزاحة ، وعليك ~~في أن تقولها مزاحة . PageV01P100 ويحك يا تلعابة ، لو علمت ما في الدعابة ~~. لأطعت في اطراحها نهاتك ، ولما غرغرت بها لهاتك . أسرك أن داعبت الرجل ~~فضحك ، ولم تشعر أنه بذلك فضحك . حيث أعلم لو فطنت لإعلامه ، أنك الشيخ ms11 ~~المضحوك من كلامه . وذلك ما ليس به خفاء ، أنه من صفات السخفاء . ~~PageV01P101 # | المقالة الثامنة والأربعون : بين الجد والتشمير # الجد في الأمور والتشمير ، وإنضاج الرأي والتخمير . وترك الهوادة ~~والإدهان ، والضبط البليغ مع الإتقان . والسعي المنكمش عند استكفاء المهم ، ~~والخطو الوساع دون استدفاع الملم . حلبة لا يبلغ مداها ، إلا ابن إحداها . ~~من كان سديد الشيمة ، شديد الشكيمة . يتجلد على علاته والبليد يتعلل ، ~~ويخوض أحشاء الحوادث والنكد يتسلل . PageV01P102 # | المقالة التاسعة والأربعون : الاضطراب في النهار # من الناس من هو مضطرب النهار في المعاش ، منبطح الليل على الفراش . على ~~ذلك طوى بيضه وسوده ، حتى أقلحت السنون عوده . ذلك همه وسدمه ليس إلا ، إن ~~حدث بغيره قال كلا . حياة طويلة ولا طائل ، وجان مطلوب بطوائل . فيا ويله ~~وعوله ، إذا رأى المطلع وهوله . PageV01P103 # | المقالة الخمسون : بلاد الله ، خلق الله ! # لله بلاد عبد مكي ، ذي منتسب زكي . قام عند مطلع سهيل ، قبل أن يتقوض ~~خباء الليل . فذكر الله تعالى ووحده ، وأثنى عليه ومجده . وصلى على النبي ~~وسلم ، وطاف بالبيت الحرام واستسلم . واعتنق المستجار والملتزم ، وتيمن ~~بالمقام وزمزم . وأتى الحطيم فدعا تحت الميزاب ، ثم تنحى فأقبل على الأحزاب ~~. فصف قدميه في يمين الحجر ، إلى أن طلع مستطير الفجر . PageV01P104 # | المقالة الحادية والخمسون : دعاء ودمعة # رب دعاء ودمعة من أجل رياء وسمعة . فلا يزدهينك كل داع دامع العين ، ولا ~~تغتر إذا سمعت بسرى القين . ولا تثق فالدين خال عن ثقاته ، وأين من يتقي ~~الله حق PageV01P105 تقاته . واعلم أن أكثر الأمور مموه ، ظاهره جميل ~~وباطنه مشوه . فاستعذ بالله من شر ما أنت راء ، فإن الدنيا كل يوم إلى وراء ~~. # | المقالة الثانية والخمسون : أيها الملك # أيها الملك لا يغرنك الأعلام المنصورة ، والأعناق إليك مصورة . والخيول ~~التي خلفك وأمامك تجف ، وأحشاء من حولك من خوفك ترتجف . والأوامر المطاعة ، ~~والأمور المستطاعة . وأنك مستقل بكبيرها ، مستقل لكثيرها . ولا تنس أن فوقك ~~أميرا عظيما أمرك هذا إليه أمير ، وآمرا ناهيا أمرك ونهيك لديه نهي وأمير . ~~وأن أقل ما يلزمك أن تهابه كما PageV01P106 يهابك أدنى عبداك ، وأن لا ms12 ينفك ~~معفرين خضوعا لعزة سلطانه خداك . وأن يصدك عن بعض كبرك كبرياؤه ، وتعلم أن ~~لا مشيئة لك والأمر كله ما يشاؤه . # | المقالة الثالثة والخمسون : الثقة بالطبيب # ثقتك بقول الطبيب مرض أشد من مرضك ، وأبعد لك في الانتهاء إلى غرضك . فإن ~~مرضت فابدأ بصبرك ، وثن بالشكر على حلوك ومرك . فإن استعز بك الوصب ، ~~واستفزك النصب . فارفع يديك إلى من يداويك ، ولا يداويك إلا من يدويك . ~~وإنما يشفيك التحني له والخشوع ، ليس يوحنا وبختيشوع . ما الطبيب إلا تابع ~~تجربته ، وبائع ما في PageV01P107 أجربته . وربما أدبرت بك تدابيره ، ~~وعقرتك عقاقيره . فدع الأطباء ، غير الألباء . فأكثرهم إما عبد الطبيعة ، ~~وإما عابد البيعة . PageV01P108 # | المقالة الرابعة والخمسون : مل عن القسوط # مل عن القسوط مع الأقساط ، وعليك من الأمور بالأوساط . ودع الغلو ~~والتقصير ، إلى القصد ، وقدر تقدير داود في السرد . وتكلف من الطاعة ، ما ~~دون الاستطاعة . PageV01P109 فمن أولاها الطاقة كلها ، أوشك أن يملها . ~~وادع نفسك النقرى ، لا ترجع القهقري . فلأن تترك فيها بقية ، خير من أن ~~تجدها بطية . ولا تنس حظها من الجمام ، فذلك سبب التمام والسلام . # | المقالة الخامسة والخمسون : المطيق والمنطيق # رب مطيق يود غدا لو لم يكن بمطيق ، ومنطيق يقول ليتني كنت غير منطيق . ~~وقد يجوز على الصراط من هو مفحم ، والمفوه في كبة النار مقحم . وما يدريك ~~لعل باقلا PageV01P110 وائل ، ويسحب على وجهه سحبان وائل . فلا تغبطن ~~الخطيب المشقق فلعل تشقيق الحطب ، كان خيرا له من تشقيق الخطب . ولا الشاعر ~~المفلق في قصائده ، فقد سمعت ما جاء في اللسان وحصائده . # | المقالة السادسة والخمسون : الجنون فنون ، والفنون جنون ! ! # الجنون فنون ، والفنون جنون . وحسبك فن فذ هو في أداء طاعتك أداتك ، ~~PageV01P111 وحظك الذي تستوي عليه عباداتك . وما عداه بحسنه رائق ، لولا ~~أنه عائق . وإليه القلب نازع ، إلا أنه وازع . وإن فنا من العلم أنت به ~~جاهل ، خير من علم أنت عن العمل به ذاهل . وكأين من فن يغنم كل فيء ، وليس ~~هو من الآخرة في شيء . | PageV01P112 صفحة فارغة . PageV01P113 صفحة فارغة ~~. PageV01P114 صفحة فارغة . PageV01P115 # | المقالة السابعة والخمسون : هذا ms13 هو الشخص الصنم # إن قيل هل لك في شخص كالصنم ، ذي بنان رخص كالغنم . وبياض مجرد ، وخد ~~مورد . وثغر مرتل ، وخصر مبتل . وطرف فيه كحل ، وصوت فيه صحل . وفي ~~PageV01P116 أعضاد لا تلين ، من بنين وأبناء بنين . وفي بنات السكة الحمر ، ~~والسكة من أمهات التمر . وفي الأرحبيات العياطل ، واللاحقيات اللواحق ~~الأياطل . قلت بملء فيك أشد الهل ، وتهللت كالمسنت إلى الغيث المنهل . وإن ~~عرض عليك وجه من وجوه الخير فمعرض ، أو باب من أبواب البر فممرض . أو ذكرت ~~آيات الله فعنود PageV01P117 نفور ، بني على هوى الدنيا طبعك ، وغرس على ~~استحبابها نبعك . فإن جرى حديثها طاب لك الحديث ، وانبعث منك الباعث الحثيث ~~. وأما حديث الآخرة فغث سمعك يمجه ، وكأن في صدرك منه سنانا يزجه . # | المقالة الثامنة والخمسون : موسر ومعسر # موسر يشح بالنوال ، ومعسر يلج في السؤال . إذا التقيا فجندلتان تصطكان ، ~~وجديلتان من الضرائر تحتكان . ذاك كز شحيح غير معوان ، له في وجه الصعلوك ~~PageV01P118 فحيح أفعوان . وهذا ملح ملحف ، محف مجحف . له دق بالوجنتين ، ~~دق القصار بالميجنتين . إن منح تبشش وتطلق ، وتبصبص وتملق . وإن منع أخذ ~~بالمخانيق ، ورمى بالمجانيق . # | المقالة التاسعة والخمسون : المعاش والمعاد # دبر المعاش والمعاد ، يا زير سلمى وسعاد . فليس من اعتاد المضاجع ، كمن ~~ارتاد المناجع . ولا من ألف الملاعب ، كمن كلف المتاعب . الكيس متجلد متصلب ~~، فيما PageV01P119 يجدي عليه متقلب . والعاجز متقاعد متقاعس ، عما يجب فيه ~~التيقظ متناعس . فكس يا كسلان في أمريك ولا تعجز . ونصيبك من داريك فأحرز . ~~ولا تبغ في متصرفاتك إلا طيب الحياة والقرب من النجاة . # | المقالة الستون : ابن آدم النزق العجول # ابن آدم نزق عجول ، لا يزال ينزو ويحول . يحسب نزقة ، هو الذي رزقه . وأن ~~PageV01P120 عجله ، مما أخر أجله . وأن نزوه وطيشه ، يطيبان عيشه . وأن ~~جولانه وتردده ، يجمعان متبدده . إن قيل توقف يا رجل ، وتوقر ياعجل . طار ~~في الشعاف متوقلا ، وغار في الشعاب متوغلا . وليس بمفطوم عن شيمة ، مفطور ~~عليها في المشيمة . وأكثر الأخلاق خلق ، منها الوقار والنزق . # | المقالة الحادية والستون : وكفى به من حسيب # ما كان في ms14 ذمتك من فرض فاقضه ، وما كان لك من خصم على وجه الأرض ~~PageV01P121 فأرضه . ولا تقل أيان ، ألاقي الديان . فإنك ملاقيه عما قريب . ~~فمحاسب به وكفى به من حسيب . والله والله الخصم الألد ، وله المحال الأشد . ~~وحسبك بربك خصيما ، فلا تزدد عليه خصوما . وبعصيانك إياه رصما فلا تضمم ~~إليه وصوما ، وهب أنك تقول ربي الأكرم . فما تقول فيمن هو من اللؤم ألأم . ~~PageV01P122 # | المقالة الثانية والستون : اتق الله # رحم الله امرأ رئم أبويه ورحم ، واتقى الله الذي يناشد به والرحم . وألف ~~في يساره وعسرته ، من عرف بخلافه من أسرته . لم يحمله ذلك على أن يطوي عنه ~~كشحا ، أو يضرب عن تعهده صفحا . أو يشق عليه ويشق له العصا ، إلى أن يترك ~~الرمي من ورائه بالحصى . ألا إن الألفة مع العشيرة ، من الكلفة العسيرة . ~~والحر من يحامي على ذوي القربى ، ولا يتحاماهم الأملس للجربى . وليس كذلك ~~إلا فرع نبعة PageV01P123 معدية ، وذو نفس مستهدية مهدية . # | المقالة الثالثة والستون : منهل العدل الصافي # ما شرب رنقا بعد صاف ، كمدفوع إلى جور بعد إنصاف . منهل العدل أصفى من ~~المرآة بعد الصقال ، ومن قريحة البليغ الصائب في المقال . ومورد الجور أكدر ~~من هناء الطال ، ومن الوعد الممزوج بالمطال . المنصف يبغض حق أخيه ~~PageV01P124 فيوليه ، والجائر مشغوف به فلا يخليه . # | المقالة الرابعة والستون : لماذا أنت صعب المراس ؟ # شبت وعرامك ما وخط عارضيه مشيب ، وشخت وغرامك رداء شبابه قشيب . مالي ~~أراك صعب المراس ، جامح الراس . كأن وافد المشيب لم يخطمك ، وكأن ارتقاء ~~السن لم يحطمك . الشيخوخة تكسب أهلها سمتا ، وأنت ما أكسبك إلا أمتا . لو ~~علمت أي وفد حل بفودك ، لتبرقعت حياء من وفدك . ولكن محياك لم يتعلم الحياء ~~، PageV01P125 ولم يتهج من حروفه الحاء ولا الياء . تثب إلى الشر كما تثب ~~الظباء ، وتلهث إلى اللهو كما يلهث الظماء . إن حمحم الباطل فأسمع من سمع ، ~~وإن همهم الحق فكأنك بلا سمع . حملت نفسك على الرياضيات وهي ريضة ، ومن ~~يحتلب اللباء من اللبؤة المغيضة . PageV01P126 # | المقالة الخامسة والستون : العلم والجهل # العلم صعب والجهل منه ms15 أصعب ، والتقى تعب والفجور منه أتعب . الصعب ما ~~أعقبك الفجعات ، والتعب ما جر عليك التبعات . مع المتقي عدة كفلاء بتوهين ~~خطبه ، وتهوين صعبه . وشيك التفصي والثناء الجميل في عاجله ، والنجاة ~~والثواب الجزيل في آجله . لأنه ممن نظر في الحقائق وتفطن ، واستشف ضمائر ~~الأمور واستبطن . طوبى لمن أصغى إلى داعي الحق وأصاخ ، ولم يسد عن استماع ~~دعوته الصماخ . PageV01P127 # | المقالة السادسة والستون : الخير المتقي # كل آخذ بالاحتباط ، غير ناكب عن الصراط . وكل خير متقي ، متخير منتقي . ~~لا يصطفي إلا الفاقع من الألوان ، ولا يصطلي النار ذات الدخان . يقول إن ~~أول العمى ، أن أرعى حول الحمى . وإن هذا ليرديني ، وإن ذاك مما يجرح ديني ~~. وإنه وإنه ، فلا يزال يخشى الظنة . كالجافي السالك ، في الطريق الشائك . # | المقالة السابعة والستون : أيها الغريب # أحلك الغراب وهو أسود غربيب ، أحلك أم حالك يا غريب . كيف لا يسود حال ~~البعيد PageV01P128 عن أقربيه ، ولا تبيض لمة المفارق لأمه وأبيه . ما غلب ~~غريب ، فنصره عريب . وما أصبح مغترب ، إلا وخده ترب . لا يعد في أهل الفطن ~~، من بعد عن الأهل والوطن ، ورضي لنفسه أن تترامى به الأسفار ، وتتقاذف به ~~القفار . جازعا بلدا إلى بلد ، نازعا إلى مال وولد . ليقال إنه جوالة مدرب ~~، جوابة مجرب . بلى إن الغربة دربة ، لولا أنها كربة . والسفر اغتنام ، إلا ~~أنه اغتمام . ولكن المسافر المهاجر إلى الله غازيا في سبيله ، أو حاجا ~~لبيته زائرا لقبر رسوله . هو المسافر المسعود ، العز بناصيته PageV01P129 ~~معقود . # | المقالة الثامنة والستون خير اللسان وخير الكلام # خير اللسان المخزون ، وخير الكلام الموزون . فحدث إن حدثت بأفضل من ~~PageV01P130 الصمت ، وزين حديثك بالوقار وحسن السمت . وأرسل حدسك لكلماتك ~~في اتساق أنابيب السمهري ، ولا تقرع في إرسالها ظنابيب المهري . إن الطيش ~~في الكلام ، يترجم عن خفة الأحلام . وما دخل الرفق شيئا إلا زانه ، وما زان ~~المتكلم إلا الرزانة . PageV01P131 # | المقالة التاسعة والستون : أيها الشيخ المنتفخ # أيها الشيخ الموطأ العقب ، المنتفخ بالكنية واللقب . إذا ركبت مهريا أو ~~شهريا ، فلا تتخذ قول حاتم ظهريا . واحذر العقاب . فلا تذر العقاب ms16 واعلم أن ~~من مساوي الرجال . PageV01P132 # | المقالة السبعون : مساوئ الحرص # الحرص ما يحرص أدم الحراص ، ويقرض الأعراض كالمقراض . وهو والله داعية ~~الدنو من المطمع الدني ، كما أن القناعة سبب السمو إلى المطلع السني . ~~PageV01P133 تماسك القانع يريك الترب في حلتي المترب ، وتهالك الحريص يريك ~~المترب في طمري الترب . فإذا صبا إلى الحرص الصابون ، فاغتسل عنه بالحرض ~~والصابون . إن نقاء العرض من الحرص والطمع ، هو النقاء من كل دنس وطبع . # | المقالة الحادية والسبعون : الكيس والعاجز # الكيس كل الكيس والعاجز كل العاجز ، من هتف به داعي العقل فلباه بالسعي ~~الناجز . ومن قعد به التضجيع معتلا بالهوى الحاجز . PageV01P134 # | المقالة الثانية والسبعون : دنيا مخادعة # الدنيا خدع ، والناس بدع . والموت لا ينجو منه الأعصم والصدع ، فخذ إن ~~شئت وإن شئت فدع . ا # | لمقالة الثالثة والسبعون : المرء بأكبريه ! # ما المرء بأصغريه قلبه ولسانه ، المرء بأكبريه عمله وإيمانه . وما يغني ~~عنه أصغراه ، إذا PageV01P135 خانه أكبراه . وإن أعز ما بين دفي إياس بعض ~~زكنه ، وما بين فكي قس معشار لسنه . PageV01P136 # | المقالة الرابعة والسبعون : البرد المذال # أيها العبد المذال ، ما هذا البرد المذال . وما هذا الخد الأصعر ، والطرف ~~الأصور . يا هذا سو خدك وأجفانك ، فلعل القصار يدق أكفانك . # | المقالة الخامسة والسبعون : الكلمة تقول ! # رب سلاح يقول لحامله ضعني ، ورب كلمة تقول لصاحبها دعني . إن أسلة اللسان ~~تنفذ PageV01P137 ما لا تنفذ الأسل ، وتأخذ مالا تأخذ القنا العسل . وأيم ~~الله إن سفج مصون الماء ، أشد من سفك محقون الدماء . فإياك وفلتات الكلم ، ~~إلا المتدبر منها بفيم ولم . PageV01P138 # | المقالة السادسة والسبعون : الشوق إلى الجنة # . لن ينال الله تعالى أعطاتف تتهافت ، ولا أطراف تتماوت ، ولكن يناله قلب ~~شفقا من النار يتلظى ، وشوقا إلى الجنة يتشظى ، خلوص نية بالعمل مشفوع ، ~~وشك باليقين مدفوع . # | المقالة السابعة والسبعون : العالم العامل العلم للعامل # كالمطمر للباني ، والعمل للعالم كالرشاء للساني . ومن لا مطمر له لم يستو ~~بناؤه ، ومن لا رشاء له لم يرتو ظماؤه . فمن أراد أن يكون الكامل ، فليكن ~~العالم PageV01P139 العامل . # | المقالة الثامنة والسبعون : التفقه والتفكه # بتم تفقهون ، فظلتم ms17 تفكهون . فمن ثم زل عنكم التوفيق ، وطال عليكم الطريق ~~. ويحكم أشرعكم تخرجا وأبرعكم ، أحسنكم تحرجا وأورعكم . PageV01P140 # | المقالة التاسعة والسبعون : التصلب في دين الله # تصلب في دين الله رجال فجهز من كلماتهم جنود مجندة ، وجرد من ألسنتهم ~~سيوف مهندة . ونكس لهم رؤس الصيد ، وخفض لهم أجنحة الصناديد . وأدهن آخرون ~~فضريت بهم الأكالب ، وبالت عليهم الثعالب . وفرستهم الأنياب والأظافر ، ~~وداستهم الأخفاف والحوافر . PageV01P141 # | المقالة الثمانون : زينة الكواكب # إملأ عينيك من زينة هذه الكواكب ، وأحلهما في جملة هذه العجائب . متفكرا ~~في قدرة مقدرها ، متدبرا في حكمة مدبرها . قبل أن يسافر بك القدر ، ويحال ~~بينك وبين النظر . # | المقالة الحادية والثمانون : العيشة الراضية # من لك بالعيشة الراضية ، مع الحياة الماضية . هيهات ما هاهنا هنيء ، وليس ~~مع PageV01P142 المضي أمر مضيء . وإنما يسعد ولا يشقى ، طالب ما لا ينفذ ~~ويبقى . # | المقالة الثانية والثمانون : حلاوة العفة # أشعر قلبك حلاوة العفة ، واضره على الاكتفاء بالغفة . فإن ما زاد هاجم بك ~~على الشبهات ، وربما ابتلاك بصغار الترهات . ولا خير اليوم في الرخاء ~~والرغد ، لمن تنزل به الشدة ضحوة الغد . PageV01P143 # | المقالة الثالثة والثمانون : عندما يأتي الموت ! # ليتهم إذ لم يأمروا بالمعروف لم ينتكبوه ، وإذ لم ينهوا عن المنكر لم ~~يرتكبوه . يغدون على الدنيا حراصا ، كالسباع تغدو خماصا . الغيث حيثما ~~ساروا ، والحيف كيفما داروا . لمن أتاه بريد الموت بالإشخاص ، قبل أن يفتح ~~ناظريه على هؤلاء الأشخاص . # | المقالة الرابعة والثمانون : أيها المغرور # يا مغرور ، لا عمل مبرور . ويا شقي ، لا صدر نقي . ويا غدر ، غديرك كله ~~كدر . مثلك PageV01P144 لا يرضى به أحد ، فهل به الأحد الصمد . # | المقالة الخامسة والثمانون : الغفلة # كم أدلت الغفلة من الفطنة ، وأطلت الاصطلاء بنار الفتنة . وكأين زلت بك ~~القدم ، ثم لم تقرع السن من الندم . ليت شعري متى تنتبه من رقدتك ، ومتى ~~تنتعش PageV01P145 من صرعتك . # | المقالة السادسة والثمانون : رب علوم لا تنفع # رب علوم لا تنفع ، وأعمال لا ترفع . وليس لأهلها منها إلا كد القرائح ، ~~وكدح الجوارح . فأهلا بمن استخلص العلوم الدينية ، وأخلص الأعمال بالنية . ~~PageV01P146 # | المقالة السابعة والثمانون : موصوف ومنعوت ms18 # رب موصوف بالمكارم والمساعي ، وهو معروف بالمكاره والمساوي . ومنعوت ~~بالحلم الراسي والعلم الراسخ ، وهو منهما على أميال وفراسخ . حسبك بهذا ~~الشطط ، مستنزلا للسخط . # | المقالة الثامنة والثمانون : أجداد وأبناء # الأجداد أبلتهم الأجداث ، والآباء أكلتهم الآباد والأبناء . عما قليل ~~أنباء ، ففيم PageV01P147 الحرص على ظل قالص . ومقيل أنت عنه غدا شاخص . ~~PageV01P148 # | المقالة التاسعة والثمانون : حق الثناء # ألا إن حق الثناء ، لمن له حق السناء . ولا أعلى من رب العرش وأسنى ، ولا ~~أحسن من أسمائه الحسنى . فاستفرغ في تمجيده طوقك ، واجتهد أن لا يكون ممجد ~~فوقك . | PageV01P149 # | المقالة التسعون : قصر الأجل # قصر أجل ، وطول أمل ، وتقصير في عمل . شد ما أقفل السهو قلوب القوم ، ~~وخاط عيونهم كرى النوم . فجفوا عن النظر والاعتبار ، وزلوا عن الأبصار ~~والاستبصار . PageV01P150 # | المقالة الحادية والتسعون : دنيا الأكباد الجرحى # يا دنيا كم لك من أكباد جرحى ، ومن أجفان قرحى . تفجعا للمصبوب من فراقك ~~، فوق رؤوس عشاقك . على أن نكاياتك لا تحصى ، وشكاياتهم عدد الحصى . # | المقالة الثانية والتسعون : هذه الدار الغادرة # هذه الدار ، بسكانها غدار . فاهرب منها واعلم ، أن الهرب منها أسلم . ولا ~~تنخ بهذه العقوة ، إن كنت تخاف الشقوة . ولا تطمع في خيرها ، فإن الخير في ~~غيرها . PageV01P151 صفحة فارغة . PageV01P152 # | المقالة الثالثة والتسعون : رزق مبسوط # رزق مبسوط ومقدر ، وشرب صاف ومكدر . ورجل يحسو الماء القراح ، وآخر درت ~~له اللقاح . وما أتي هذا من عجز ووهن ، وما أتي ذاك من فضل وذكاء وذهن . ما ~~هذا إلا قضاء من بيده الملكوت ، ومشيئة من إليه الكتاب الموقوت . ~~PageV01P153 # | المقالة الرابعة والتسعون : الحلال والحرام # يقطر الحلال الطيب ، والحرام غريز صيب . ولما طاب ونزر ، خير مما خبث ~~وغزر . كم من آكل حمل رضيع ، أعد له طعام من ضريع . وشارب كأس رحيق ، بشر ~~بعذاب الحريق . PageV01P154 # | المقالة الخامسة والتسعون : صديق # صديقك من ينصح لك ولحميمك ، وينضح عنك وعن حريمك . فإن كنت صديق نفسك ، ~~فلم أخطأها نصحك ، ولم تخطاها نصحك . بلى نصحك لها أن تمتعها بالملاعب ، ~~ونضحك عنها أن تمنعها المتاعب . هذا لعمري ظلم منك وعدوان ، ونصح كنصح أمة ~~بني عدوان . PageV01P155 # | المقالة ms19 السادسة والتسعون : وحار الدليل # خف الزاد ، وجف المزاد . وطال السبيل ، وحار الدليل . وما يدريك على م ~~تقدم ، أتثبت أم تزل بك القدم . # | المقالة السابعة والتسعون : نصيحة زمخشرية ' جدا ' ! # لا تخطب المرأة لحسنها ، ولكن لحصنها . فإن اجتمع الحصن والجمال ، فذاك ~~هو الكمال . وأكمل من ذلك أن تعيش حصورا ، وإن عمرت عصورا . PageV01P156 # | المقالة الثامنة والتسعون : يا جمود العين ! # يا جمود العين ، كأنك بغراب البين . أين أدمعك الذوائب ، وقد شابت منك ~~الذوائب . تعشش أم الردى وتبيض ، حيث تطلع الشعرات البيض . لك يبق إلا ~~الحمل على الآلة الحدباء ، والطرح تحت الرمل والحصباء . # | المقالة التاسعة والتسعون : يا أهل النجاة # ما أهل النجاة والخلاص ، إلا أهل الوفاء والإخلاص . الذين أوفوا الله ~~بالمواثيق ، وأخلصوا دينهم بعد التصديق . فيا ليت شعري من أين يرجو ، أنه ~~ممن ينجو . من هو يوما PageV01P157 فيوما أغدر ، وحاله ساعة فساعة أكدر . # | المقالة المائة : كيف رضيت بالقذى ؟ ! # لم ترض لشرابك إلا أن يروق ، وأن يصفى ويصفق . وإلا رميت بمجاجته ، وربما ~~أنحيت على زجاجته . فكيف رضيت لدينك بالقذى ، والمؤمن لا يرضى لدينه بذا . ~~تمت بحمد الله المقالات المائة وبالله التوفيق | PageV01P158 ms20