######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0000277 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: أبو القاسم محمود بن عمرو بن أحمد، الزمخشري جار الله (المتوفى: 538هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 538 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: أطواق الذهب في المواعظ والخطب = كتاب المقالات #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: الأدب والبلاغة #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0000277 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-277 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/277 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: مطبعة نخبة الأخبار #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: 1304 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # PageV00P000 # بسم الله الرحمن الرحيم خطبة المؤلف اللهم إني أحمدك على ما أزللت إلي من ~~نعمتك، وعلى ما أزلت عني من نقمتك. على أني لم أكن أهلا للأولى، وكنت ~~بالثانية أولى. لولا فضل منك سابق حمد الحامد وراءه يقطف، وإن أعنق فكأنه ~~مصفود يرسف. وكرم باسق شكر الشاكر ينوء تحته بجناح مهيض، وإن حلق فكأنه ~~لاصق بالحضيض ثم إني أحمدك حمدا بعد حمد عودا على بدء. وأجعل توفيقك معي ~~ردأ وكفى به من ردء، على صنع ما هجس في ضمير نفس. ولا اتصل يوما بظن ولا ~~حدس، من تيسير الفيئة التي بإحسانك المتظاهر جذبت إليها بضبعي. وبسلطانك ~~القاهر قسرت عليها طبعي، # PageV01P002 # وبنظرك الصادق خففت علي مجاشمها المتعبة. وسهلت تكاليفها المتصعبة، وفككت ~~من رق التبعات عنقي. ومننت بحل إساري وعتقي، ورقيتني إلى رتبة القناعة وهي ~~الرتبة العليا. وزهدتني في الحرص على زخرف الدنيا، وطيبت نفسي بغوارز ~~أخلافها عن الغزار. وترضيتها بعد الدرة بالغزار، ولما اقترحت عليك الأسباب ~~المقصية. عن الدار التي اقترفت فيها المعصية، عطفت علي في ذلك عطف حفي. ~~وتداركتني بلطف خفي، فاصطنعتني بالنقل إلى أحب بلادك إليك. وأعزها وأكرمها ~~عليك، وحليتني بدملج الفخر وسواره. حين شرفتني بحج بيتك وجواره، وأسألك أن ~~تصلي على خاتم أنبيائك. وسيد أحبائك وأصفيائك، محمد وآله عترة الهدى. ~~وصحابته زمرة البر والتقى، وأرغب إليك أن تجعل عقيدتي وطويتي. وبديهتي ~~ورويتي، وما خط بناني، وخطر بجناني. وكل ما ألفته من أقوالي وكلمي، وأسلة ~~مقولي على سني قلمي. خالصة لك ومن أجلك، مطلوبة بها نفحات سجلك وأن تفيض ~~على هذه المقالات من البركة والقبول، ما يهبها مهب الجنوب والقبول. وأن ~~تحفظ فيها ما أوجبت للجار، من حق الذمام. لأنها وجدت في حرمك المطهر، وولدت ~~في حجر بيتك المستر. وأن تنفع بها منشئها وقابسها، ومقبسها، ودارسها. إنك ~~مولى # PageV01P003 # كل خير وموليه، وخافض كل شيء ومعليه. وليس لما سخطته قابل، ولا لرحل ~~حططته حامل. # إلى هنا تنتهي خطبة الزمخشري أو مقدمة كتابه ### | المقالة الأولى: الذي يخفض المرء # ما يخفض المرء ms01 عدمه ويتمه، إذا رفعه دينه وعلمه. ولا يرفعه ماله وأهله، ~~إذا خفضه فجوره وجهله. العلم هو الأب، بل هو للثأي أرأب. والتقوى هي الأم، ~~بل هي إلى اللبان أضم. فأحرز نفسك في حرزهما، واشدد يديك بغرزهما. يسقك ~~الله نعمة صيبة، ويحيك حياة طيبة. ### | المقالة الثانية: # أصلك يا ابن آدم # يا ابن آدم أصلك منم صلصال كالفخار، وفيك ما لا يسعك من التيه والفخار. ~~تارة بالأب والجد، وأخرى بالدولة والجد. ما أولاك بأن لا تصعر خديك، ولا ~~تفتخر بجديك. تبصر خليلي مم مركبك، وإلى م منقلبك. فخفض من غلوائك، وخل بعض ~~خيلائك. ### | المقالة الثالثة: عمر ينقضي # عمر ينقضي مر الإعصار، وأنت ترجوه مدى الأعصار. ضلة لرأيك الفائل، في ظلك ~~الزائل. ما هو إلا بياض نهارك فتغنمه، وسواد ليلك فلا تنمه. واتبع من ضرب ~~أكباد المطي، بكنف وطي. ### | المقالة الرابعة: # أسطوانة وخنزوانة # قد في طول الأسطوانة، وأنف ملئ من الخنزوانة. # PageV01P004 # وعطف ميال، وقميص ذيال. وشخص لا يشعر أجر الإزار، من الأجور أم من ~~الأوزار. وإن من أعظم الحوب، فضل الذيل المسحوب. يا أرعن، ومثلك ألعن. قل ~~لي ويلك، كم تلحف البطحاء ذيلك. وهي عما قليل تلحفك حصباءها، وتقذف عليك ~~أعباءها وتثقلك فوق ما أثقلتها. وتحملك أضعاف ما حملتها. ### | المقالة الخامسة: # يا ابن أبي # يا ابن أبي وأمي هات، حديث الآباء والأمهات. وحدث عن رجال العشيرة وكرام ~~الأخلاء والجيرة. من الجار الجنب، وماس الطنب. ومن جاثيناه على الركب، ~~وجاريناه في كشف الكرب. ومن رفدنا بالخير ورفدناه، وأفادنا الحكمة وأفدناه. ~~قد اقتضاهم من أوجدهم أن يفنوا، وخلت عنهم الديار كأن لم يغنوا. وكفى ~~بمكانهم واعظا لو صودف من يتعظ، وموقظا عن الغفلة لو وجد من يستيقظ. ### | المقالة السادسة: # دعاؤك وعملك # عملك للذي علم منه في عدمهما لا تعلم أنت وقد وجد، ودعاؤك لمن هو أخبر ~~منك بما أردت به مما لم ترد. فما هذا الرغاء كأنه هدير، وما هذا الصراخ ~~الذي الأصم به جدير. إن كنت ممن يأوي إلى السنة دون البدعة، ولا يلوي ms02 على ~~الرياء والسمعة. وأردت بذلك وجه العليم بما خطر في قلب العبد وهجس، الخبير ~~بما وسوست به # PageV01P005 # نفسه وأوجس. من هوى نفسك العمل المشهور فالكتم الكتم، ومن شهواتهما ~~الدعاء المنشور فالختم الختم. إن خير النوق والقسي الكتوم، وخير الكتاب ~~والشراب المختوم. ### | المقالة السابعة: # هذا هو التواضع # التوضيع كل التوضيع أن تشرف، والتنكير كل التنكير أن تعرف. فآثر الخمول ~~على النباهة، واستحب الستر على الوجاهة. تعش أنجى من أظفار المحن، وأنأى عن ~~إظمار الإحن. وإن ذا الشرف محسود أو حاسد، ومحقود عليه أو حاقد. وتلك ~~تتقلقل تحتها الأحشاء، ويفعل الله فيها ما يشاء. ### | المقالة الثامنة: # ما أسعدك!! # ما أسعدك لو كنت في سلامة الضمير، كسلاسة الماء النمير. وفي النقاء عن ~~الريبة كمرآة الغريبة. وفي نفاذ الطية كصدر الخطية. وفي أخذ الأهبة، ~~كالواقع في النهبة. لكنك ذو تكدير، كرجرجة الغدير. ومتلطخ بالخبائث، كخرقة ~~الطامث. وذو عجز وتواني، كمكسال الغواني. وتارك للأستعداد، كالشاك في ~~المعاد. ### | المقالة التاسعة: # الشقي المخذول # ألا أخبرك بالشقي المخذول، ذي المال المصون والعرض المبذول. من لا يبالي ~~إذا سلمت ثروته، أن تمزق فروته. # PageV01P006 # وإذا شبعت خزانته، أن تجوع خزانته. وألا أخبرك بالسعيد المنصور، ذي ~~الجناب الممطور. من خالف تلك السنة، واتخذ المال لعرضه جنة. يقول لخازنه ~~أنجح، ولوازنه أرجح. ولنفسه إذا جاشت مكانك تحمدي، وإذا طاشت وراءك تصمدي. ### | المقالة العاشرة: # حق المؤاخاة # استمسك بحبل مواخيك، ما استمسك بأواخيك. واصحبه ما أصحب للحق وأذعن، وحل ~~مع أشياعه وظعن. فإن تنكرت أنحاؤه، ورشح بالباطل إناؤه. فتعوض من صحبته وإن ~~عوضت الشسع، واصطرف بحبله وإن أعطيت النسع. فصاحب الصدق أنفع من الترياق ~~النافع، وقرين السوء أضر من السم الناقع. ### | المقالة الحادية عشرة: # الشهم الحذر # الشهم الحذر. يعيد مطارح الفكر. غريب مسارح النظر، لا يرقد ولا يكرى. ألا ~~وهو يقظان الذكرى، يستنبط العظة من اللمح الخفي. ويستجلب العبرة من الطرف ~~القصي، فإذا نظرت إلى بنات نعش فاستجلب عبرتك. وإذا رأيت بني نعش فاستجلب ~~عبرتك. واعلم أن من الجوائز، أن تروح غدا على الجنائز. ms03 ### | المقالة الثانية عشر: # الماعون والناعون # لا تمنع المعون والماعون، حتى ينعاك الناعون. إن مثل توسعتك # PageV01P007 # على أخيك وقد أضاق، وحقنك ماء وجهه أن يهراق. مثل العين الغديقة، في حر ~~الوديقة. ذاك من ذوائب الخير والنواصي، وحقيق أن يطول به التواصي. ### | المقالة الثالثة عشر: # المستجدي # يا أيها المستجدي حسبك، فبئس الكسب كسبك. لا يخلق الديباجة، مثل التعرض ~~للحاجة. فليرقع اليسير خصاصتك، ولتكن القناعة خويصتك. وأقلل في الناس طمعك، ~~تسدم فضل الله معك. ### | المقالة الرابعة عشرة: # دع الهوينا # خل الونى، ودع الهوينا. فالأمر مما تتوهم أهم والخطب مما تقدر أطم داع ~~للموت صيت، وحي لا محال له ميت. وميت منشور، وخلق محشور. وعمل محسوب، ~~وميزان منصوب. ومجاز قادر، وكتاب لا يغادر. وثواب وكل راجي، وعقاب وقل ~~الناجي. ### | المقالة الخامسة عشرة: # الدعة والضعة # الدعة مع الضعة مرة، لا تشره اليها نفس حرة. لكن أخلاقها مرتضعة، بفي من ~~هانت عليه الضعة. وكم بين من يستلين مع نيل الشرف، مس الشظف. ويستحف لأجل ~~الزلف، عبء الكلف. سواء عليه الغثاثة والطيب، وتهلل وجه العيش والتقطيب. ~~ومن هو عبد مقذه، همته إصابة مستلذة. يرضيه بطنه إذا شبع، ولا يسخطه عرضه ~~إذا سبع. # PageV01P008 ### | المقالة السادسة عشرة: # الكريم والضيم # الكريم إذا ريم على الضيم نبا، والسري متى سيم الخسف أبى. والرزين ~~المحتبي بجمالة الحلم، ينفر نفرة الوحشي عن الظلم. إشفاقا على ظفره أن ~~يقلم، وعلى ظهره أن يكلم. وقلما عرفت الأنفة والإباء، في غير من شرفت منه ~~الآباء. ولا خير فيمن لم يطب له عرق، وذنب الكلب ما به طرق. ### | المقالة السابعة عشرة: # الوجه القبيح # الوجه ذو الوقاحة، من وجوه الرقاحة. يفيء على صاحبه الأنفال، ويفتح ~~الأقفال. ويلقطه الأرطاب، ويلقمه ما استطاب. ويحسره على قول المنطيق، وييسر ~~فعل ما لايطبق. وكل ذي وجه حيي، ذو لسان عيي. معتقل لا ينشط لمقال، ولا ~~ينشط من عقال. ولا يزال ضيق الذرع، بكيء الضرع. يشبع غيره وهو طيان، ويعطش ~~هو وصاحبه ريان. ولكن لا كان من يتوقح، لاجل أن يترفه ويترقح. فلعمري ms04 ما ~~النائل الوتح، إلا ما ناله الوقح. وأيم اله إن الرشحة في الجبين، أحشن من ~~الشمم في العرنين. ولأن تفر عرضك وما في سقائك جرعة، خير من أن تملك البحر ~~وما في وجهك مزعة. ### | المقالة الثامنة عشرة: # عزة النفس والموت الأحمر # عزة النفس وبعد الهمة، الموت الأحمر والخطوب المدلهمة. ولكن من عرف منهل ~~الذل فعافه، استعذب نقيع العز وذعافه. ومن لم يصطل بحر الهيجاء، لم يصل إلى ~~برد المغنم. ومن # PageV01P009 # لم يصبر على براثن أسد اللقاء، لم يصب أطرافا كالعنم. وتحت علم الملك ~~المطاع، ذكر السيوف والأنطاع. ومن لم يقض عليه عسر يقذه. لم يقيض له يسر ~~ينقذه. وما الحكمة الإلهية إلا هي، وهي القاعدة التي أمر عليها العبد ونهي. ~~اليوم عزاء في كلف وكرب، وغدا جزاء بزلف وقرب. ### | المقالة التاسعة عشرة: # الحمل والحلم # أحمل الناس لأعبائه، أحلمهم عن أحبائه. بل من عدوه إلى حبيبه جنيب، لا ~~يلحقه عتاب ولا تأنيب. يترك جزاءه على ذنبه، ويعرك أذاه بجنبه. ذاك الذي لم ~~يعره الله قلبا رهينا بالحقد، ولا أودعه إلا ضميرا صحيح العقد. قطع الله ~~نياط كل قلب بالشر رهين، يزل الخير عنه زليل الحبر عن الرق الدهين. ### | المقالة العشرون: # المروءة # المروءة خليقة، برضا الله خليقة. والسخاء سجية، بحسن الذكر حجية. ولم أر ~~كالدناءة، أحق بالشناءة. ولا يصلح للإخاء، إلا أهل السخاء. بهم يداوى القلب ~~المريض، ويجبر العظم المهيض. وهم يريحون عليك النعم إذا عزبت، ويزيحون عنك ~~النقم إذا حزبت. ### | المقالة الحادية والعشرون # اعتني، وابتني، واقتني # لا تنتفع بما لا تني أن تبتني وتقتني، وتعتني بغرس ما لا تجتني. هلم إلى ~~استشارة عقلك فتبصر، وإلى استخارة ذهنك فتدبر. # PageV01P010 # وقل لي إذا شق بصرك، واشتد حصرك. وعاينت الجد فشغلك عن ددك، وأوحشك ~~تفريطك فسقط في يدك. ما يغني حينئذ عنك بنيانك، وماذا يجدي عليك قنيانك. ~~وهل ينفعك نخيلك الصنوان وغير الصنوان، أم يدفع عنك ما يخرج من طلعها من ~~القنوان. ### | المقالة الثانية والعشرون: # الباطل واللدد # خل عن يدك # الباطل واللدد، واعتنق الجدوالزم ms05 الجدد. إن الله تعالى خلقك جدا لا عبثا، ~~وفطرك إبريزا لا خبثا. لولا أن نفسك بكسبها الخبيث خبثتك، وبلطخ عملها ~~السيئ لوثتك. فأرخيت عنانك فيما أنت عنه مزجور، وتوليت بركنك عما أنت عليه ~~مأجور. إلقاء بيدك إلى التهلكة، وإضاعة لحظك في عظيم المهلكة. ### | المقالة الثالثة والعشرون: # خسوف وفيلسوف # احذر من الخسوف والكسوف، ولا تستمع لقول الفيلسوف لأنه لا يألو أن يتحمق ~~وأن يغلو ويتعمق، إن اشتهاره بقوله الفج طوح به وراء كل فج، مبخت مرجم يدعي ~~أنه منجم، هو عند نفسه المهذب. وعند عباد الله المكذب، وبنار الله # PageV01P011 ### | المقالة الرابعة والعشرون: نحو قلب سليم # من لعمل كالظهر الدبر، ومن لقلب كالجرح الغبر. دووي بكل دواء فلم ينجع، ~~واحتيل عليه بكل حيلة فلم ينفع. متى رفوت منه جانبا انتقض عليه آخر، وإذا ~~سددت من فساده منخرا جاش منخر. ضاقت عن تدبيره فطن الأناسي، وأعضل علاجه ~~على الطيب النطاسي. فيا ويلتا من هذا السقام، ويا غوثنا من هذا الداء ~~العقام. وما أحق بمثلي أن يبيت بليلة سليم، كلما تليت إلا من أتى الله بقلب ~~سليم. # المنكر فاشمأز. وقام بأمر الله في إهانة الأشرار وعصب سلمتهم، وفي إعانة ~~الأبرارونصب كلمتهم. # PageV01P012 ### | المقالة السابعة والعشرون: # النعامة والزعامة # أحمق من النعامة، من افتخر بالزعامة. لم أر أشقى من الزعيم، ولا أبعد منه ~~من الفوز بالنعيم. وأنى يفوز من ديدنه الهتك بالأستار، وهجيراه الفتك ~~بالأحرار. لا يفتر من إهراع في سبل الطغاة، ولا يهدأ من إهطاع قبل البغاة. ~~هالك في الهوالك، خابط في الظلم الحوالك. على آثاره العفاء، وأدركته ~~بمجانيقها الضعفاء. # أنت ماثل، ولأي مكار أنت مقاتل. لعمرك ما رتب رتوب الكعب، في مثل هذا ~~الموضع الصعب. إلا عبد حر المنابت. مثبت بالقول # PageV01P013 # الثابت. أواه من خوف العقاب أواب، تواب إلى بيل الثواب وثاب. ركاض خيله ~~في حلبات الطاعة، رواض نفسه على بذل الاستطاعة. ### | المقالة الثلاثون: الدنيا أدوار # الدنيا أدوار، والناس أطوار، فالبس كل يوم بحسب ما فيه من الطوارق وجالس ~~كل قوم بقدر ما لهم من ms06 الطرائق. فلن تجري الأيام على أمنيتك، ولن تنزل ~~الأقوام على قضيتك. ولن تشايعك الدنيا إلى ما تروم، وإن ساعدتك فمساعدتها ~~لا تدوم. ### | المقالة الثانية والثلاثون: بلد الوالي الغشوم # ألا أحدثك عن بلد الشوم، ذلك بلد الوالي الغشوم. الغشم أدوس من حوافر ~~الخيول، وأحطم من جواحف السيول. وأعفى # PageV01P014 # من الرياح البوارح، وأضر من السنن الجوائح. يحجب أن تصعد كلمات الدعاء، ~~وأن تهبط بركات السماء. فإياك وبلد الجور وإن كنت أعز من بيضة البلد، وأحظى ~~أهله بالمال المثمر والولد. وتوقع أن تسقط فيه الطيور النواعق، وتأخذ أهله ~~الرجفة والصواعق. ### | المقالة الثالثة والثلاثون: # يا عبد الدينار # يا عبد الدينار والدرهم متى أنت عتيقهما، ويا أسير الحرص والطمع متى أنت ~~طليقهما. هيهات لا عتاق إلا أن تكاتب على دينك الممزق، ولا إطلاق أو تفادي ~~بخيرك الملزق. يا من يشبعه القرض، ما هذا الحرص. ويا من ترويه الجرع، ما ~~هذا الجزع. ستعلم غدا إذا تندمت، أن ليس لك إلا ما قدمت. وإذا لقيت المنون، ~~لم ينفعك مال ولا بنون. ما يصنع بالقناطير المقنطرة، عابر هذه القنطرة، وما ~~يريد من البهجة والفرحة، نازل ظل هذه السرحة. ### | المقالة الرابعة والثلاثون: # الشرف # لا تقنع بالشرف التالد، وهو الشرف للوالد. واضمم إلى التالد طريفا، حتى ~~تكون بهما شريفا. ولا تدل بشرف أبيك، ما لم تدل بشرف فيك. إن مجد الأب ليس ~~بمجد، إذا كنت في نفسك غير ذي مجد. الفرق بين شرفي أبيك ونفسك، كالفرق بين ~~فرقي يومك وأمسك. ورزق الأمس لا يسد اليوم كبدا، ولن يسدها أبدا. # PageV01P015 ### | المقالة الخامسة والثلاثون: # هذا العبد العظيم # لله عبد أنفه إلى طاعة الله مخزوم، وقوله بالتوكل عليه محزوم. لا يقرع ~~ظنوبه إلى غير قبابه، ولا يقعقع إلا حلقة بابه ولا يزل ظفرا عن عتبته، قرقا ~~من توجه معتبته. مكمش أذياله مشمر، ماثل ممتثل حيث أمر لما أمر. ### | المقالة السادسة والثلاثون: # ويل لأهل الفخر # كب الله على مناخره، من زكى نفسه بمفاخره. على أنه رب مساخر، يعدها الناس ~~مفاخر. يقول الرجل جدي فلان، ms07 وأنا ممن يقدمه السلطان. وأبوه عبد لبعض ~~العصاة مسخر، ومن قدمه السلطان فهو المؤخر. الأصيل من رسخ في ثرى الطاعة ~~عراقه، والمقدم من أحرز قصب السبق سبقه. ### | المقالة السابعة والثلاثون: # الرواية عن فلان وفلان # إمش في دينك تحت راية السلطان، ولا تقنع بالرواية عن فلان وفلان. فما ~~الأسد المحتجب في عرينه، أعز من الرجل المحتج على قرينه. وما العنز الجرباء ~~تحت الشمأل البليل، أذل من المقلد عند صاحب الدليل. ومن تبع في أصول الدين ~~تقليده، فقد ضيع وراء الباب المرتج إقليده. وجامع الروايات الكثيرة ولا حجة ~~عنده، مقو أوقر ظهره بالحطب وأغفل زنده. إن كان للضلال أم فالتقليد أمه، ~~قلد الله حبلا من مسد من يقصده ويؤمه. # PageV01P016 ### | المقالة الثامنة والثلاثون: # الحق والبرهان # لم أر فرسي رهان، مثل الحق والبرهان. لله درهما متخاصرين، ولا عدمتهما من ~~متناصرين. اصطحبا غير أبانين. من شد يده بغرزهما، فقد اعتز بعزهما. ومن زل ~~عنهما فهو من الذلة أذل، ومن القلة أقل. ### | المقالة التاسعة والثلاثون: # الساهي واللاهي # أيها الشيخ الشيب ناهيك به ناهيا، فما لي أراك ساهيا لاهيا. أبق على نفسك ~~واربع، فهذه أخرى المراحل الاربع. ومن بلغ رابعة المراحل، فقد بلغ من ~~الحياة الساحل. وما بعدها إلا المورد الذي ليس لأحد عنه مصدر، ولا زيد من ~~عمرو بوروده أجدر. هو لعمر الله مشرع، جميع الناس فيه شرع. وأحقهم ~~بالاستعداد له من شارفه، وأولاهم بالإشفاق له من قارفه. ### | المقالة الأربعون: # القاضي المرتشي # القاضي تعمل فيه الرشوة، ما لم تعمل في الشارب النشوة. إن أتته فسكران ~~ميلا وطربا، وإن فاتته فثكلان ويلا وحربا. كأن لم يسمع أن الرشوة من السحت، ~~ووان السحت مأخوذ من السحت. وأن آكله ممن يسحته الله بمثلاته، ومن جملة من ~~ينحت الله أثلاته، أية نار يؤرث، حين يقسم ويورث. يقدم نصيبه ونصيب من ~~نصبه، على حقوق ذوي الفرض والعصبة. يسمى القاضي، وهو السم القاضي. # PageV01P017 ### | المقالة الحادية والأربعون: # الفرائض والجهاد # في إقامة فرائض الله فجاهد، وعلى سنن الرسول فعاهد. ولا يلفتنك أن ~~الفرائض لها ms08 الفضل عند التفاضل، ولها الخصل يوم التناضل. عن أن تكون معتدا ~~بالسنن، معتقدا إنها من الجنن. متنسكا بالآداب، متمسكا منها بالأهداب. ~~متماديا في أخذها، متفاديا عن نبذها. فكل موقر مبجل، وإن كان الأغر دونه ~~المحجل. ومن اقتحمت عينه الأدب وحقره، لم تكن السنة عنده موقرة. ومن لم ~~يوقر السنة ولم يجلها، لم يعرف قدر الفريضة ولا محلها. ### | المقالة الثانية والأربعون: # العلماء وأنواعهم # رضي الله عن العلماء الخاشين من الله وحسابه، الماشين على سبيل محمد صلى ~~الله عليه وسلم وأصحابه. المتواصين بالحق قلما يحيصون عن فجه الرحب إلى ~~ثنيات المضايق، ولا يحيدون عن نهجه اللحب إلى بنيات الطرائق. في أفواههم ~~بيض بواتر علىرقاب المبطلين، وفي أيديهم سمر عواتر في نغر المعطلين. جمعوا ~~إلى الدين الحنيفي العلم الحنفي، وإلى العلم الحنفي الحلم الأحنفي. فنفوسهم ~~رواسي الحلم، وقلوبهم معادن العلم. لله بلادها من جبال وقار، بحاث معادنها ~~يرجع بأوقار. لعمرك ما عمار ساحة الأرض، إلا عمالها بالسنة والفرض. أولئك ~~العلماء حق العلماء، وسائرهم كالغثاء يطفو على الماء. فلا تسمهم إلا ~~بالحملة والرواة، وادعهم زوامل الكتاب والدواة. # PageV01P018 ### | المقالة الثالثة والأربعون: # علماء السوء # ما لعلماء السوء جمعوا عزائم الشرع ودونوها، ثم رخصوا فيها لأمراء السوء ~~وهونوها. ليتهم إذا لم يرعوا شروطها لم يعوها. وإذا لم يسمعوها كما هي لم ~~يسمعوها، إنما حفظوا وعلقوا وصفقوا وحلقوا. ليقمروا المال وييسروا، ويفقروا ~~الأيتام ويوسروا. إذا أنشبوا أظفارهم في نشب فمن يخلص، وإن قالوا لا نفعل ~~أو يزاد كذا فمن ينقص، دراريع ختالة، ملئها ذراريح قتالة. وأكمام واسعة، ~~فيها أصلال لاسعة. وأقلام كأنها أزلام وفتوى، يعمل بها الجاهل فيتوى. فإن ~~وازنت بين هؤلاء والشرط، وجدت الشرط أبعد من الشطط. حيث لم يطلبوا بالدين ~~الدنيا، ولم يثيروا الفتنة بالفتيا. ### | المقالة الرابعة والأربعون: # اتقاء الكبائر # هب أنك اتقيت الكبائر التي نصت، وتجنبت العظائم التي قصت. ورضت نفسك مع ~~الرائضين، على أن لا تخوض مع الخائضين. فما قولك في هنات توجد منك وأنت ~~ذاهل، وفي هفوات تصدر عنك وأنت غافل. ولعلك ممزق ms09 الشلو مأكول، وإلى ~~المؤاخذة باقترافها موكول. فمثلك مثل الريبال، في محاماته عن الأشبال. يصد ~~عن التصدي لها البطل الحميس، بل يرد عن مرابضها الخميس. ثم يصبح أبو الشبل، ~~والنمل إلى ابنه كالحبل. وهي بأوصاله مطيفة، كأنما كسته قطيفة. فما أغنى ~~عنه ذياده، حتى تم للنمل كياده. # PageV01P019 ### | المقالة الخامسة والأربعون: # حزنا على التفريط # من لم يحفظ ما بين فكيه، ظل يقلب كفيه. وبات يتململ على دفيه، حزنا على ~~ما فرط فيه من التحفظ. وأسفا على ما فرط منه من التلفظ، ولو كان اللسان ~~مخزونا. لم يكن الفؤاد محزونا، وقلما يحرس مهجته. من لا يخرس لهجته. ولن ~~تجد على السر أمينا. إلا من كان بكل أمانة قمينا. ### | المقالة السادسة والأربعون: # أمر الله للروح الأمين # أمر الله الروح الأمين، أن يضج مع الملائكة بآمين. إذا دعا المتقي لأخيه ~~بظهر الغيب، عن نصوع القلب ونصوح الجيب. على أن الأخوة في الله يستوي فيها ~~المحضر والمغيب، ولا يختلف في مراعاتها البعيد والقريب. وذلك لأن المعني ~~فيها واحد وإن اختلفت بصاحبها الأحوال، وتصرف به الحل والترحال. وهو القصد ~~بها إلى وجه الله الكريم، والإعراض عن كل عرض لئيم. ### | المقالة السابعة والأربعون: # الحازم # الحازم من لم يزل على جده، لم يزل عنه إلى ضده. وذو الرأي الجزل، من ليس ~~في شيء من الهزل. وكيف يكون حازما من هو مازح، هيهات البون بينهما نازح. ~~وكفاك أن المزح مقلوب الحزم، كما أن الحزم مقلوب المزح. رب كلمة غمستك في ~~الذنوب، وأفرغت على أخيك ملء الذنوب. فإن كان حرا زرعت الغمر في سويدائه، ~~وإن كان عبدا نزعت المهابة من # PageV01P020 # أحشائه. وتقول إنها مزاحة، وعليك في أن تقولها مزاحة. ويحك يا تلعابة، لو ~~علمت ما في الدعابة. لأطعت في اطراحها نهاتك، ولما غرغرت بها لهاتك. أسرك ~~أن داعبت الرجل فضحك، ولم تشعر أنه بذلك فضحك. حيث أعلم لو فطنت لإعلامه، ~~أنك الشيخ المضحوك من كلامه. وذلك ما ليس به خفاء، أنه من صفات السخفاء. ### | المقالة الثامنة والأربعون: # بين الجد والتشمير # الجد ms10 في الأمور والتشمير، وإنضاج الرأي والتخمير. وترك الهوادة والإدهان، ~~والضبط البليغ مع الإتقان. والسعي المنكمش عند استكفاء المهم، والخطو ~~الوساع دون استدفاع الملم. حلبة لا يبلغ مداها، إلا ابن إحداها. من كان ~~سديد الشيمة، شديد الشكيمة. يتجلد على علاته والبليد يتعلل، ويخوض أحشاء ~~الحوادث والنكد يتسلل. ### | المقالة التاسعة والأربعون: # الاضطراب في النهار # من الناس من هو مضطرب النهار في المعاش، منبطح الليل على الفراش. على ذلك ~~طوى بيضه وسوده، حتى أقلحت السنون عوده. ذلك همه وسدمه ليس إلا، إن حدث ~~بغيره قال كلا. حياة طويلة ولا طائل، وجان مطلوب بطوائل. فيا ويله وعوله، ~~إذا رأى المطلع وهوله. ### | المقالة الخمسون: # بلاد الله، خلق الله! # لله بلاد عبد مكي، ذي منتسب زكي. قام عند مطلع سهيل، قبل # PageV01P021 # أن يتقوض خباء الليل. فذكر الله تعالى ووحده، وأثنى عليه ومجده. وصلى على ~~النبي وسلم، وطاف بالبيت الحرام واستسلم. واعتنق المستجار والملتزم، وتيمن ~~بالمقام وزمزم. وأتى الحطيم فدعا تحت الميزاب، ثم تنحى فأقبل على الأحزاب. ~~فصف قدميه في يمين الحجر، إلى أن طلع مستطير الفجر. ### | المقالة الحادية والخمسون: # دعاء ودمعة # رب دعاء ودمعة من أجل رياء وسمعة. فلا يزدهينك كل داع دامع العين، ولا ~~تغتر إذا سمعت بسرى القين. ولا تثق فالدين خال عن ثقاته، وأين من يتقي الله ~~حق تقاته. واعلم أن أكثر الأمور مموه، ظاهره جميل وباطنه مشوه. فاستعذ ~~بالله من شر ما أنت راء، فإن الدنيا كل يوم إلى وراء. ### | المقالة الثانية والخمسون: # أيها الملك # أيها الملك لا يغرنك الأعلام المنصورة، والأعناق إليك مصورة. والخيول ~~التي خلفك وأمامك تجف، وأحشاء من حولك من خوفك ترتجف. والأوامر المطاعة، ~~والأمور المستطاعة. وأنك مستقل بكبيرها، مستقل لكثيرها. ولا تنس أن فوقك ~~أميرا عظيما أمرك هذا إليه أمير، وآمرا ناهيا أمرك ونهيك لديه نهي وأمير. ~~وأن أقل ما يلزمك أن تهابه كما يهابك أدنى عبداك، وأن لا ينفك معفرين خضوعا ~~لعزة سلطانه خداك. وأن يصدك عن بعض كبرك كبرياؤه، وتعلم أن لا مشيئة لك ~~والأمر كله ms11 ما يشاؤه. # PageV01P022 ### | المقالة الثالثة والخمسون: # الثقة بالطبيب # ثقتك بقول الطبيب مرض أشد من مرضك، وأبعد لك في الانتهاء إلى غرضك. فإن ~~مرضت فابدأ بصبرك، وثن بالشكر على حلوك ومرك. فإن استعز بك الوصب، واستفزك ~~النصب. فارفع يديك إلى من يداويك، ولا يداويك إلا من يدويك. وإنما يشفيك ~~التحني له والخشوع، ليس يوحنا وبختيشوع. ما الطبيب إلا تابع تجربته، وبائع ~~ما في أجربته. وربما أدبرت بك تدابيره، وعقرتك عقاقيره. فدع الأطباء، غير ~~الألباء. فأكثرهم إما عبد الطبيعة، وإما عابد البيعة. ### | المقالة الرابعة والخمسون: مل عن القسوط # مل عن القسوط مع الأقساط، وعليك من الأمور بالأوساط. ودع الغلو والتقصير، ~~إلى القصد، وقدر تقدير داود في السرد. وتكلف من الطاعة، ما دون الاستطاعة. ~~فمن أولاها الطاقة كلها، أوشك أن يملها. وادع نفسك النقرى، لا ترجع ~~القهقري. فلأن تترك فيها بقية، خير من أن تجدها بطية. ولا تنس حظها من ~~الجمام، فذلك سبب التمام والسلام. ### | المقالة الخامسة والخمسون: # المطيق والمنطيق # رب مطيق يود غدا لو لم يكن بمطيق، ومنطيق يقول ليتني كنت غير منطيق. وقد ~~يجوز على الصراط من هو مفحم، والمفوه في كبة النار مقحم. وما يدريك لعل ~~باقلا وائل، ويسحب على وجهه سحبان وائل. فلا تغبطن الخطيب المشقق فلعل # PageV01P023 # تشقيق الحطب، كان خيرا له من تشقيق الخطب. ولا الشاعر المفلق في قصائده، ~~فقد سمعت ما جاء في اللسان وحصائده. ### | المقالة السادسة والخمسون: # الجنون فنون، والفنون جنون!! # الجنون فنون، والفنون جنون. وحسبك فن فذ هو في أداء طاعتك أداتك، وحظك ~~الذي تستوي عليه عباداتك. وما عداه بحسنه رائق، لولا أنه عائق. وإليه القلب ~~نازع، إلا أنه وازع. وإن فنا من العلم أنت به جاهل، خير من علم أنت عن ~~العمل به ذاهل. وكأين من فن يغنم كل فيء، وليس هو من الآخرة في شيء. ### | المقالة السابعة والخمسون: # هذا هو الشخص الصنم # إن قيل هل لك في شخص كالصنم، ذي بنان رخص كالغنم. وبياض مجرد، وخد مورد. ~~وثغر مرتل، وخصر مبتل. وطرف فيه كحل، ms12 وصوت فيه صحل. وفي أعضاد لا تلين، من ~~بنين وأبناء بنين. وفي بنات السكة الحمر، والسكة من أمهات التمر. وفي ~~الأرحبيات العياطل، واللاحقيات اللواحق الأياطل. قلت بملء فيك أشد الهل، ~~وتهللت كالمسنت إلى الغيث المنهل. وإن عرض عليك وجه من وجوه الخير فمعرض، ~~أو باب من أبواب البر فممرض. أو ذكرت آيات الله فعنود نفور، بني على هوى ~~الدنيا طبعك، وغرس على استحبابها نبعك. فإن جرى حديثها طاب لك الحديث، ~~وانبعث منك الباعث الحثيث. وأما حديث الآخرة فغث سمعك يمجه، وكأن في صدرك ~~منه سنانا يزجه. # PageV01P024 ### | المقالة الثامنة والخمسون: # موسر ومعسر # موسر يشح بالنوال، ومعسر يلج في السؤال. إذا التقيا فجندلتان تصطكان، ~~وجديلتان من الضرائر تحتكان. ذاك كز شحيح غير معوان، له في وجه الصعلوك ~~فحيح أفعوان. وهذا ملح ملحف، محف مجحف. له دق بالوجنتين، دق القصار ~~بالميجنتين. إن منح تبشش وتطلق، وتبصبص وتملق. وإن منع أخذ بالمخانيق، ورمى ~~بالمجانيق. ### | المقالة التاسعة والخمسون: # المعاش والمعاد # دبر المعاش والمعاد، يا زير سلمى وسعاد. فليس من اعتاد المضاجع، كمن ~~ارتاد المناجع. ولا من ألف الملاعب، كمن كلف المتاعب. الكيس متجلد متصلب، ~~فيما يجدي عليه متقلب. والعاجز متقاعد متقاعس، عما يجب فيه التيقظ متناعس. ~~فكس يا كسلان في أمريك ولا تعجز. ونصيبك من داريك فأحرز. ولا تبغ في ~~متصرفاتك إلا طيب الحياة والقرب من النجاة. ### | المقالة الستون: # ابن آدم النزق العجول # ابن آدم نزق عجول، لا يزال ينزو ويحول. يحسب نزقة، هو الذي رزقه. وأن ~~عجله، مما أخر أجله. وأن نزوه وطيشه، يطيبان عيشه. وأن جولانه وتردده، ~~يجمعان متبدده. إن قيل توقف يا رجل، وتوقر ياعجل. طار في الشعاف متوقلا، ~~وغار في الشعاب متوغلا. وليس بمفطوم عن شيمة، مفطور عليها في المشيمة. ~~وأكثر الأخلاق خلق، منها الوقار والنزق. # PageV01P025 ### | المقالة الحادية والستون: # وكفى به من حسيب # ما كان في ذمتك من فرض فاقضه، وما كان لك من خصم على وجه الأرض فأرضه. ~~ولا تقل أيان، ألاقي الديان. فإنك ملاقيه عما قريب. فمحاسب به وكفى ms13 به من ~~حسيب. والله والله الخصم الألد، وله المحال الأشد. وحسبك بربك خصيما، فلا ~~تزدد عليه خصوما. وبعصيانك إياه رصما فلا تضمم إليه وصوما، وهب أنك تقول ~~ربي الأكرم. فما تقول فيمن هو من اللؤم ألأم. ### | المقالة الثانية والستون: # اتق الله # رحم الله امرأ رئم أبويه ورحم، واتقى الله الذي يناشد به والرحم. وألف في ~~يساره وعسرته، من عرف بخلافه من أسرته. لم يحمله ذلك على أن يطوي عنه كشحا، ~~أو يضرب عن تعهده صفحا. أو يشق عليه ويشق له العصا، إلى أن يترك الرمي من ~~ورائه بالحصى. ألا إن الألفة مع العشيرة، من الكلفة العسيرة. والحر من ~~يحامي على ذوي القربى، ولا يتحاماهم الأملس للجربى. وليس كذلك إلا فرع نبعة ~~معدية، وذو نفس مستهدية مهدية. ### | المقالة الثالثة والستون: # منهل العدل الصافي # ما شرب رنقا بعد صاف، كمدفوع إلى جور بعد إنصاف. منهل العدل أصفى من ~~المرآة بعد الصقال، ومن قريحة البليغ الصائب في المقال. ومورد الجور أكدر ~~من هناء الطال، ومن الوعد الممزوج بالمطال. المنصف يبغض حق أخيه فيوليه، ~~والجائر مشغوف به فلا يخليه. # PageV01P026 ### | المقالة الرابعة والستون: # لماذا أنت صعب المراس؟ # شبت وعرامك ما وخط عارضيه مشيب، وشخت وغرامك رداء شبابه قشيب. مالي أراك ~~صعب المراس، جامح الراس. كأن وافد المشيب لم يخطمك، وكأن ارتقاء السن لم ~~يحطمك. الشيخوخة تكسب أهلها سمتا، وأنت ما أكسبك إلا أمتا. لو علمت أي وفد ~~حل بفودك، لتبرقعت حياء من وفدك. ولكن محياك لم يتعلم الحياء، ولم يتهج من ~~حروفه الحاء ولا الياء. تثب إلى الشر كما تثب الظباء، وتلهث إلى اللهو كما ~~يلهث الظماء. إن حمحم الباطل فأسمع من سمع، وإن همهم الحق فكأنك بلا سمع. ~~حملت نفسك على الرياضيات وهي ريضة، ومن يحتلب اللباء من اللبؤة المغيضة. ### | المقالة الخامسة والستون: # العلم والجهل # العلم صعب والجهل منه أصعب، والتقى تعب والفجور منه أتعب. الصعب ما أعقبك ~~الفجعات، والتعب ما جر عليك التبعات. مع المتقي عدة كفلاء بتوهين خطبه، ~~وتهوين صعبه. وشيك التفصي ms14 والثناء الجميل في عاجله، والنجاة والثواب الجزيل ~~في آجله. لأنه ممن نظر في الحقائق وتفطن، واستشف ضمائر الأمور واستبطن. ~~طوبى لمن أصغى إلى داعي الحق وأصاخ، ولم يسد عن استماع دعوته الصماخ. ### | المقالة السادسة والستون: # الخير المتقي # كل آخذ بالاحتباط، غير ناكب عن الصراط. وكل خير متقي، # PageV01P027 # متخير منتقي. لا يصطفي إلا الفاقع من الألوان، ولا يصطلي النار ذات ~~الدخان. يقول إن أول العمى، أن أرعى حول الحمى. وإن هذا ليرديني، وإن ذاك ~~مما يجرح ديني. وإنه وإنه، فلا يزال يخشى الظنة. كالجافي السالك، في الطريق ~~الشائك. ### | المقالة السابعة والستون: # أيها الغريب # أحلك الغراب وهو أسود غربيب، أحلك أم حالك يا غريب. كيف لا يسود حال ~~البعيد عن أقربيه، ولا تبيض لمة المفارق لأمه وأبيه. ما غلب غريب، فنصره ~~عريب. وما أصبح مغترب، إلا وخده ترب. لا يعد في أهل الفطن، من بعد عن الأهل ~~والوطن، ورضي لنفسه أن تترامى به الأسفار، وتتقاذف به القفار. جازعا بلدا ~~إلى بلد، نازعا إلى مال وولد. ليقال إنه جوالة مدرب، جوابة مجرب. بلى إن ~~الغربة دربة، لولا أنها كربة. والسفر اغتنام، إلا أنه اغتمام. ولكن المسافر ~~المهاجر إلى الله غازيا في سبيله، أو حاجا لبيته زائرا لقبر رسوله. هو ~~المسافر المسعود، العز بناصيته معقود. ### | المقالة الثامنة والستون # خير اللسان وخير الكلام # خير اللسان المخزون، وخير الكلام الموزون. فحدث إن حدثت بأفضل من الصمت، ~~وزين حديثك بالوقار وحسن السمت. وأرسل حدسك لكلماتك في اتساق أنابيب ~~السمهري، ولا تقرع في إرسالها ظنابيب المهري. إن الطيش في الكلام، يترجم عن ~~خفة الأحلام. وما دخل الرفق شيئا إلا زانه، وما زان المتكلم إلا الرزانة. # PageV01P028 ### | المقالة التاسعة والستون: # أيها الشيخ المنتفخ # أيها الشيخ الموطأ العقب، المنتفخ بالكنية واللقب. إذا ركبت مهريا أو ~~شهريا، فلا تتخذ قول حاتم ظهريا. واحذر العقاب. فلا تذر العقاب واعلم أن من ~~مساوي الرجال. ### | المقالة السبعون: # مساوئ الحرص # الحرص ما يحرص أدم الحراص، ويقرض الأعراض كالمقراض. وهو والله داعية ~~الدنو من المطمع الدني، كما ms15 أن القناعة سبب السمو إلى المطلع السني. تماسك ~~القانع يريك الترب في حلتي المترب، وتهالك الحريص يريك المترب في طمري ~~الترب. فإذا صبا إلى الحرص الصابون، فاغتسل عنه بالحرض والصابون. إن نقاء ~~العرض من الحرص والطمع، هو النقاء من كل دنس وطبع. ### | المقالة الحادية والسبعون: # الكيس والعاجز # الكيس كل الكيس والعاجز كل العاجز، من هتف به داعي العقل فلباه بالسعي ~~الناجز. ومن قعد به التضجيع معتلا بالهوى الحاجز. ### | المقالة الثانية والسبعون: # دنيا مخادعة # الدنيا خدع، والناس بدع. والموت لا ينجو منه الأعصم والصدع، فخذ إن شئت ~~وإن شئت فدع. # PageV01P029 ### | المقالة الثالثة والسبعون: # المرء بأكبريه! # ما المرء بأصغريه قلبه ولسانه، المرء بأكبريه عمله وإيمانه. وما يغني عنه ~~أصغراه، إذا خانه أكبراه. وإن أعز ما بين دفي إياس بعض زكنه، وما بين فكي ~~قس معشار لسنه. ### | المقالة الرابعة والسبعون: # البرد المذال # أيها العبد المذال، ما هذا البرد المذال. وما هذا الخد الأصعر، والطرف ~~الأصور. يا هذا سو خدك وأجفانك، فلعل القصار يدق أكفانك. ### | المقالة الخامسة والسبعون: # الكلمة تقول! # رب سلاح يقول لحامله ضعني، ورب كلمة تقول لصاحبها دعني. إن أسلة اللسان ~~تنفذ ما لا تنفذ الأسل، وتأخذ مالا تأخذ القنا العسل. وأيم الله إن سفج ~~مصون الماء، أشد من سفك محقون الدماء. فإياك وفلتات الكلم، إلا المتدبر ~~منها بفيم ولم. ### | المقالة السابعة والسبعون: # العالم العامل # العلم للعامل كالمطمر للباني، والعمل للعالم كالرشاء للساني. ومن لا مطمر ~~له لم يستو بناؤه، ومن لا رشاء له لم يرتو ظماؤه. فمن أراد أن يكون الكامل، ~~فليكن العالم العامل. # PageV01P030 ### | المقالة الثامنة والسبعون: # التفقه والتفكه # بتم تفقهون، فظلتم تفكهون. فمن ثم زل عنكم التوفيق، وطال عليكم الطريق. ~~ويحكم أشرعكم تخرجا وأبرعكم، أحسنكم تحرجا وأورعكم. ### | المقالة التاسعة والسبعون: # التصلب في دين الله # تصلب في دين الله رجال فجهز من كلماتهم جنود مجندة، وجرد من ألسنتهم سيوف ~~مهندة. ونكس لهم رؤس الصيد، وخفض لهم أجنحة الصناديد. وأدهن آخرون فضريت ~~بهم الأكالب، وبالت عليهم الثعالب. وفرستهم الأنياب والأظافر، وداستهم ~~الأخفاف ms16 والحوافر. ### | المقالة الثمانون: # زينة الكواكب # إملأ عينيك من زينة هذه الكواكب، وأحلهما في جملة هذه العجائب. متفكرا في ~~قدرة مقدرها، متدبرا في حكمة مدبرها. قبل أن يسافر بك القدر، ويحال بينك ~~وبين النظر. ### | المقالة الحادية والثمانون: # العيشة الراضية # من لك بالعيشة الراضية، مع الحياة الماضية. هيهات ما هاهنا هنيء، وليس مع ~~المضي أمر مضيء. وإنما يسعد ولا يشقى، طالب ما لا ينفذ ويبقى. ### | المقالة الثانية والثمانون: # حلاوة العفة # أشعر قلبك حلاوة العفة، واضره على الاكتفاء بالغفة. فإن ما زاد هاجم بك ~~على الشبهات، وربما ابتلاك بصغار الترهات. # PageV01P031 # ولا خير اليوم في الرخاء والرغد، لمن تنزل به الشدة ضحوة الغد. ### | المقالة الثالثة والثمانون: # عندما يأتي الموت! # ليتهم إذ لم يأمروا بالمعروف لم ينتكبوه، وإذ لم ينهوا عن المنكر لم ~~يرتكبوه. يغدون على الدنيا حراصا، كالسباع تغدو خماصا. الغيث حيثما ساروا، ~~والحيف كيفما داروا. لمن أتاه بريد الموت بالإشخاص، قبل أن يفتح ناظريه على ~~هؤلاء الأشخاص. ### | المقالة الرابعة والثمانون: # أيها المغرور # يا مغرور، لا عمل مبرور. ويا شقي، لا صدر نقي. ويا غدر، غديرك كله كدر. ~~مثلك لا يرضى به أحد، فهل به الأحد الصمد. ### | المقالة الخامسة والثمانون: # الغفلة # كم أدلت الغفلة من الفطنة، وأطلت الاصطلاء بنار الفتنة. وكأين زلت بك ~~القدم، ثم لم تقرع السن من الندم. ليت شعري متى تنتبه من رقدتك، ومتى تنتعش ~~من صرعتك. ### | المقالة السادسة والثمانون: # رب علوم لا تنفع # رب علوم لا تنفع، وأعمال لا ترفع. وليس لأهلها منها إلا كد القرائح، وكدح ~~الجوارح. فأهلا بمن استخلص العلوم الدينية، وأخلص الأعمال بالنية. # PageV01P032 ### | المقالة السابعة والثمانون: # موصوف ومنعوت # رب موصوف بالمكارم والمساعي، وهو معروف بالمكاره والمساوي. ومنعوت بالحلم ~~الراسي والعلم الراسخ، وهو منهما على أميال وفراسخ. حسبك بهذا الشطط، ~~مستنزلا للسخط. ### | المقالة الثامنة والثمانون: # أجداد وأبناء # الأجداد أبلتهم الأجداث، والآباء أكلتهم الآباد والأبناء. عما قليل ~~أنباء، ففيم الحرص على ظل قالص. ومقيل أنت عنه غدا شاخص. ### | المقالة التاسعة والثمانون: # حق الثناء # ألا إن حق الثناء، لمن له ms17 حق السناء. ولا أعلى من رب العرش وأسنى، ولا ~~أحسن من أسمائه الحسنى. فاستفرغ في تمجيده طوقك، واجتهد أن لا يكون ممجد ~~فوقك. ### | المقالة التسعون: # قصر الأجل # قصر أجل، وطول أمل، وتقصير في عمل. شد ما أقفل السهو قلوب القوم، وخاط ~~عيونهم كرى النوم. فجفوا عن النظر والاعتبار، وزلوا عن الأبصار والاستبصار. ### | المقالة الحادية والتسعون: # دنيا الأكباد الجرحى # يا دنيا كم لك من أكباد جرحى، ومن أجفان قرحى. تفجعا للمصبوب من فراقك، ~~فوق رؤوس عشاقك. على أن نكاياتك لا تحصى، وشكاياتهم عدد الحصى. # PageV01P033 ### | المقالة الثانية والتسعون: # هذه الدار الغادرة # هذه الدار، بسكانها غدار. فاهرب منها واعلم، أن الهرب منها أسلم. ولا تنخ ~~بهذه العقوة، إن كنت تخاف الشقوة. ولا تطمع في خيرها، فإن الخير في غيرها. ### | المقالة الثالثة والتسعون: # رزق مبسوط # رزق مبسوط ومقدر، وشرب صاف ومكدر. ورجل يحسو الماء القراح، وآخر درت له ~~اللقاح. وما أتي هذا من عجز ووهن، وما أتي ذاك من فضل وذكاء وذهن. ما هذا ~~إلا قضاء من بيده الملكوت، ومشيئة من إليه الكتاب الموقوت. ### | المقالة الرابعة والتسعون: # الحلال والحرام # يقطر الحلال الطيب، والحرام غريز صيب. ولما طاب ونزر، خير مما خبث وغزر. ~~كم من آكل حمل رضيع، أعد له طعام من ضريع. وشارب كأس رحيق، بشر بعذاب ~~الحريق. ### | المقالة الخامسة والتسعون: # صديق # صديقك من ينصح لك ولحميمك، وينضح عنك وعن حريمك. فإن كنت صديق نفسك، فلم ~~أخطأها نصحك، ولم تخطاها نصحك. بلى نصحك لها أن تمتعها بالملاعب، ونضحك ~~عنها أن تمنعها المتاعب. هذا لعمري ظلم منك وعدوان، ونصح كنصح أمة بني ~~عدوان. # PageV01P034 ### | المقالة السادسة والتسعون: # وحار الدليل # خف الزاد، وجف المزاد. وطال السبيل، وحار الدليل. وما يدريك على م تقدم، ~~أتثبت أم تزل بك القدم. ### | المقالة السابعة والتسعون: # نصيحة زمخشرية " جدا "! # لا تخطب المرأة لحسنها، ولكن لحصنها. فإن اجتمع الحصن والجمال، فذاك هو ~~الكمال. وأكمل من ذلك أن تعيش حصورا، وإن عمرت عصورا. ### | المقالة الثامنة والتسعون: # يا جمود العين! # يا جمود العين، كأنك بغراب ms18 البين. أين أدمعك الذوائب، وقد شابت منك ~~الذوائب. تعشش أم الردى وتبيض، حيث تطلع الشعرات البيض. لك يبق إلا الحمل ~~على الآلة الحدباء، والطرح تحت الرمل والحصباء. ### | المقالة التاسعة والتسعون: # يا أهل النجاة # ما أهل النجاة والخلاص، إلا أهل الوفاء والإخلاص. الذين أوفوا الله ~~بالمواثيق، وأخلصوا دينهم بعد التصديق. فيا ليت شعري من أين يرجو، أنه ممن ~~ينجو. من هو يوما فيوما أغدر، وحاله ساعة فساعة أكدر. ### | المقالة المائة: # كيف رضيت بالقذى؟! # لم ترض لشرابك إلا أن يروق، وأن يصفى ويصفق. وإلا رميت بمجاجته، وربما ~~أنحيت على زجاجته. فكيف رضيت لدينك بالقذى، والمؤمن لا يرضى لدينه بذا. # تمت بحمد الله المقالات المائة وبالله التوفيق PageV01P035 ms19