######OpenITI# #META# bkid: 132620 #META# bk: رؤوس المسائل للزمخشري #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: رؤوس المسائل «المسائل الخلافية بين الحنفية والشافعية» #META# المؤلف: جار الله أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري (467 ه - 538 ه) #META# دراسة وتحقيق: عبد الله نذير أحمد #META# أصل الكتاب: رسالة ماجستير للمحقق، قسم الدراسات العليا الشرعية فرع الفقه والأصول - كلية الشريعة والدراسات الإسلامية - جامعة أم القرى، مكة المكرمة #META# الناشر: دار البشائر الإسلامية للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان #META# الطبعة: الأولى، 1407 ه - 1987 م #META# عدد الأجزاء: 1 #META# أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية) #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: الزمخشري #META# authinf: الزمخشري (467 - 538 ه = 1075 - 1144 م). محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري، جار الله، أبو القاسم. من أئمة العلم بالدين والتفسير واللغة والآداب. ولد في زمخشر (من قرى خوارزم) وسافر إلى مكة فجاور بها زمنا فلقب بجار الله. وتنقل في البلدان، ثم عاد إلى الجرجانية (من قرى خوارزم) فتوفي فيها. أشهر كتبه. • (الكشاف - ط) في تفسير القرآن. • (أساس البلاغة - ط). • (المفصل - ط). ومن كتبه. • (المقامات - ط). • (الجبال والأمكنة والمياه - ط). • (المقدمة - ط) معجم عربي فارسي، مجلدان. • (مقدمة الأدب - خ) في اللغة. • (الفائق - ط) في غريب الحديث. • (المستقصى - ط) في الأمثال، مجلدان. • (رؤوس المسائل - خ) في شستربتي (3600) [طبع]. • (نوابغ الكلم - ط) رسالة. • (ربيع الأبرار - ط) الجزء الأول منه. • (المنتقى من شرح شعر المتنبي، للواحدي - خ) منه نسخة في مكتبة شيخ الإسلام، بالمدينة، رقم 795 كتبت سنة 633 في 136 ورقة (كما في مذكرات الميمني). • (القسطاس - خ) في العروض [طبع]. • (نكت الأعراب في غريب الإعراب - خ) رسالة. • (الأنموذج - ط) اقتضبه من المفصل. • (أطواق الذهب - ط). • (أعجب العجب في شرح لامية العرب - ط). • (ديوان شعر - خ). وكان معتزلي المذهب، مجاهرا، شديد الإنكار على المتصوفة، أكثر من التشنيع عليهم في الكشاف وغيره (1). __________. (2) وفيات الأعيان 2: 81 وإرشاد الأريب 7: 147 ولسان الميزان 6: 4 وظفر الواله 1: 125 ونزهة #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 132620 #META# over: 1 #META# seal: CF8E7EC8 #META# oauth: 108 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 3 #META# vername: None #META# cat: فقه عام #META# lng: محمود بن عمر بن محمد بن أحمد الخوارزمي الزمخشري، جار الله، أبو القاسم #META# higrid: 538 #META# ad: 538 #META# aseal: 55976008 #META# blnk: None #META# pdfcs: 2 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/132620 #META#Header#End# # رؤوس المسائل # «المسائل الخلافية بين الحنفية والشافعية» PageV01P091 ### | CHECK كتاب الطهارة # بسم الله الرحمن الرحيم # (توكلت على الحي الذي لا يموت) # [كتاب (¬1) الطهارة] (¬2) # [مسألة: 1 - ] إزالة النجاسة بالمائعات # إزالة النجاسات بالمائعات (¬3) يجوز عندنا (¬4)، وعند الشافعي: PageV01P093 # لا يجوز (¬1). # مثل: الخل، وماء الورد، والدبس (¬2) وغيره (¬3). يجوز إزالة النجاسة بهذه ~~الأشياء وإن كان لا يجوز به التوضؤ (¬4). # لنا في ذلك: وهو أن المقصود من إزالة النجاسة: الطهارة، وهذا المعنى يحصل ~~بالمائعات كما يحصل بالماء، بخلاف الوضوء، لأن الوضوء إنما شرع لرفع الحدث ~~حكما (¬5)، فإنما يرفع بالماء المطلق (¬6). # احتج الشافعي بقول الله تعالى: {وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به} ~~(¬7) فإن الله تعالى من علينا بإنزال الماء الطاهر، فلو قلنا: إن غير الماء ~~يقوم مقام الماء لبطل معنى الامتنان (¬8). PageV01P094 # مسألة: ### ||| AUTO 2 - الوضوء بنبيذ - التمر # يجوز التوضؤ بنبيذ التمر عندنا (¬1)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬2). # وصورة نبيذ التمر: أن يلقى في الماء تميرات حتى تخرج عذوبة الماء، فإذا ~~عصر صار دبسا، لا يجوز التوضؤ به اتفاقا (¬3). # لنا في ذلك: ما روي أن النبي - صلى الله عليه وسلم -، كان في ليلة الجن ~~مع ابن مسعود، فسأله: هل معك ماء يا ابن مسعود؟ قال: لا، إلا إداوة (¬4) ~~فيها تمر، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ثمرة طيبة وماء طهور"، فأخذ ~~وتوضأ به (¬5). وهذا دليل على أنه يجوز. PageV01P095 # احتج الشافعي فقال: هذا مائع لا يجوز التوضؤ به حضرا، فلا يجوز التوضؤ به ~~سفرا (¬1)، دليله الدهن والدبس (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 3 - الوضوء بماء الزعفران # يجوز التوضؤ بماء الزعفران عندنا: إذا كان رقيقا (¬3)، وعند الشافعي: لا ~~يجوز (¬4). # دليلنا في ذلك: وهو أنا أجمعنا: أنه إذا تغير الماء بوقوع الأوراق يجوز ~~التوضؤ به (¬5)، فكذلك إذا تغير بالزعفران، وجب أن يجوز. # احتج الشافعي بقول الله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} (¬6)، فالله ~~تعالى نقلنا من الماء إلى التراب بلا واسطة، فمن جوز التوضؤ بماء الزعفران، ~~فقد جعل بينهما واسطة. PageV01P096 # مسألة: ### ||| AUTO 4 - طهارة جلد الكلب # جلد الكلب يطهر بالدباغ (¬1) عندنا (¬2)، وعند الشافعي، لا يطهر (¬3). # لنا: ms001 قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أيما إهاب (¬4) دبغ فقد طهر، ~~كالخمر تخلل فتحل" (¬5)، ولم يفصل بين الكلب وغيره. # احتج الشافعي بقول الله تعالى: {حرمت عليكم الميتة} (¬6) والكلب هو ~~الميتة؛ لأنه نجس العين (¬7). PageV01P097 # مسألة: ### ||| AUTO 5 - طهارة جلد ما لا يؤكل لحمه # جلد ما لا يؤكل لحمه يطهر بالذكاة عندنا (¬1)، وعند الشافعي: لا يطهر إلا ~~بالدباغ (¬2). # بيانه: إذا ذبح حمارا أو بغلا أوذئبا، فإنه يطهر جلده بالذكاة. # لنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "دباغ الأديم ذكاته" (¬3). # احتج الشافعي فقال: هذه الذكاة لم تفد طهارة اللحم فكيف تفيد طهارة الجلد ~~(¬4). PageV01P098 # مسألة: ### ||| AUTO 6 - حكم العظم والشعر # العظم والشعر لا حياة فيه، ولا ينجس بموت ذات الروح عندنا (¬1)، وعند ~~الشافعي: فيه حياة، وينجس بالموت (¬2). # دليلنا في المسألة قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أبين من الحي فهو ~~ميت" (¬3) فدل على أنه لا حياة فيه، ودليل آخر: لو كان في الشعر حياة، كان ~~يألم بقطعه، فدل على أنه لا حياة فيه (¬4). # واحتج الشافعي بقول الله تعالى: {قال من يحي العظام وهي رميم} (¬5). ~~فالله تعالى أثبت الحياة في العظام، دل على أن في العظام حياة (¬6). PageV01P099 # مسألة: ### ||| AUTO 7 - حكم النية في الطهارة # النية (¬1) في الطهارة ليست بشرط عندنا، في الوضوء، وغسل الجنابة، والحيض ~~والنفاس (¬2)، ولا خلاف أنه شرط في التيمم (¬3)، وعند الشافعي: النية شرط ~~في الجميع (¬4): # دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ~~فاغسلوا وجوهكم وأيديكم} (¬5)، فالله تعالى ذكر شرائط الطهارة، ولم يعين ~~النية، فدل على أن النية ليست بشرط في الطهارة (¬6). # واحتج الشافعي بقول الله تعالى: {وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له ~~الدين} (¬7)، فالإخلاص: إنما هو النية (¬8). PageV01P100 # مسألة: ### ||| AUTO 8 - المضمضة والاستنشاق في الطهارة # المضمضة والاستنشاق: نفلان في الوضوء, فرضان في غسل الجنابة عندنا (¬1)، ~~وعند الشافعي: نفلان فيهما جميعا (¬2)، وعند مالك: فرضان فيهما جميعا (¬3). # دليلنا في ذلك: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "بلو ~~الشعر وانقو البشر، فإن تحت كل شعرة جنابة" (¬4)، ولا ms002 شك أن في الأنف شعر، ~~فيجب إيصال الماء إليه. # واحتج الشافعي: بقول الله تعالى: {وإن كنتم جنبا فاطهروا} (¬5)، ولم ~~يأمرنا بالمضمضة والاستنشاق (¬6). PageV01P101 # مسألة: ### ||| AUTO 9 - حكم الترتيب في الوضوء # الترتيب (¬1) في الوضوء ليس بشرط عندنا (¬2)، وعند الشافعي: الترتيب شرط (¬3). # دليلنا: قوله تعالى: {إنما الصدقات للفقراء والمساكين} (¬4) إلى آخره، ~~فالله تعالى ذكر هذه الأسماء الثمانية مرتبة، ومع هذا لو قدم بعضها على بعض ~~لجاز، فكذلك في الوضوء (¬5). # واحتج الشافعي بقول الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ~~فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} ~~(¬6)، فالله تعالى رتب الطهارة على وجه، فكان الترتيب شرطا في كل عبادة. PageV01P102 # مسألة: ### ||| AUTO 10 - مقدار المسح المجزئ من الرأس # لا يجوز عندنا: مسح (¬1) الرأس، بأقل من ربعه (¬2)، وعند الشافعي: غير ~~مقدر بربعه، ولا أقل من ذلك، حتى لو أصاب الماء شعرة أو شعرتين جاز (¬3). # دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {فامسحوا برؤوسكم} (¬4)، فالله تعالى ذكر ~~الرأس مطلقا، وبيانه علي لسان النبي - صلى الله عليه وسلم - والشرع فيه إلى ~~فعله: والنبي - صلى الله عليه وسلم - مسح بناصيته (¬5) وهو: ربع الرأس (¬6). # واحتج الشافعي: بقول الله تعالى: {فامسحوا برؤوسكم} (¬7)، ولم يقدر فيه ~~المسح، فإذا مسح بعض رأسه فقد خرج عن العهدة (¬8). PageV01P103 # مسألة: ### ||| AUTO 11 - تكرار المسح # مسح الرأس عندنا: مرة واحدة (¬1)، وعند الشافعي: ثلاث مرات (¬2). # دليلنا: ما روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنه مسح على رأسه ~~مرة واحدة" (¬3)، والمعنى فيه: أنه مسح في الطهارة، فلا يجب التكرار فيه، ~~كالمسح على الخفين. # واحتج الشافعي رحمه الله، بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه ~~توضأ ثلاثا ثلاثا، وقال: "هذا وضوئي ووضوء الأنبياء من قبلي، فمن زاد أو ~~نقص فقد تعدى وظلم" (¬4)، فدل على أن التكرار شرط. PageV01P104 # مسألة: ### ||| AUTO 12 - موقع الأذنين في المسح # الأذنان عندنا من الرأس، يمسح مقدمهما ومؤخرهما مع الرأس (¬1)، وعند ~~الشافعي: لا من الرأس ولا من الوجه، بل يأخذ لهما ماء جديدا (¬2). # دليلنا في المسألة: ما روى عن رسول ms003 الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"الأذنان من الرأس" (¬3). # واحتج الشافعي في المسألة: أن الأذنين ليستا من الرأس، بالحلق في نسكه، ~~فكذلك في الوضوء (¬4). PageV01P105 # مسألة: ### ||| AUTO 13 - حكم الاستنجاء # الاستنجاء (¬1) ليس بواجب عندنا (¬2)، وعند الشافعي: هو واجب (¬3). # دليلنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من استجمر فليوتر ومن لا فلا حرج ~~عليه" (¬4)، والمعنى فيه: أنا أجمعنا لو ترك الاستنجاء بالماء أصلا جاز ~~(¬5)، فلو كان واجبا لما جاز تركه بالماء، فدل على أنه ليس بواجب. # واحتج الشافعي: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا ~~ذهب أحدكم إلى الغائط، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها، PageV01P106 # وليستنج بثلاثة أحجار" (¬1)، وهذا أمر، وظاهر الأمر يدل على الوجوب (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 14 - استقبال القبلة واستدبارها في قضاء الحاجة # ولا يجوز استقبال القبلة واستدبارها في الصحاري والبيوت عندنا، [في قضاء ~~الحاجة] (¬3)، وعند الشافعي، يجوز في البنيان استقبالها واستدبارها (¬4). # دليلنا: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - مثل الوالد لولده، فإذا ~~ذهب أحدكم إلى الغائط، فلا يستقبل القبلة ولا يستدبرها" (¬5)، ولم يفصل بين ~~الصحراء والبنيان، فهو على العموم. # واحتج الشافعي، وقال: إنما لا يجوز استقبالها في الصحراء، PageV01P107 # للتعظيم وهتك الحرمة، فإذا كان بينه وبين القبلة حائط، فلا يؤدي إلى هتك ~~حرمتها (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 15 - حكم الخارج من غير السبيلين # الخارج من غير السبيلين ينقض الطهارة عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا ينقض ~~الطهارة (¬3). # دليلنا: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من قاء أو رعف ~~في صلاته فلينصرف، وليتوضأ، وليبن علي صلاته ما لم يتكلم أو يحدث" (¬4)، ~~فدل على أن القيء والرعاف حدث ينقض الوضوء. والمعنى فيه: أنه نجس خارج عن ~~البدن، فيوجب نقض الطهارة، كدم الحيض. PageV01P108 # واحتج الشافعي: بما روى عن ابن عباس أنه قال: "ليس على المحتجم وضوء" (¬1). # فدل على أن الخارج من غير السبيلين لا ينقض الوضوء. # مسألة: ### ||| AUTO 16 - أثر القهقهة في الصلاة # القهقهة (¬2) في الصلاة تنقض الوضوء عندنا (¬3)، وعند الشافعي: لا تنقض (¬4). # دليلنا: ما روى عن النبي - صلى ms004 الله عليه وسلم -: "أنه كان يصلي مع ~~أصحابه، فدخل عليه رجل أعمى، فتردى في بئر، فضحك بعض أصحابه، فلما فرغ من ~~الصلاة، أمرهم: بإعادة الوضوء والصلاة" (¬5)، فدل على أن الضحك يوجب نقض ~~الطهارة، فكان سببه الاستهزاء به؛ لأنه موضع بكاء، فأوجب ذلك تشديدا عليهم. PageV01P109 # واحتج الشافعي: بالمعنى وقال: ما لا ينقض الوضوء خارج الصلاة، فلا ينقض ~~الوضوء في الصلاة، كالمشي القليل (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 17 - حكم مس الفرج # مس (¬2) الفرج لا ينقض الوضوء عندنا (¬3)، وعند الشافعي: ينقض إذا مس ~~بباطن الكف (¬4). # دليلنا: ما روى قيس بن طلق عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: - ~~حين سئل - ""هل هو إلا بضعة منك؟ " (¬5)، وروى عن علي بن أبي طالب رضي الله ~~عنه أنه قال: "لا أبالي مسست ذكري، أو أنفي" (¬6). PageV01P110 # واحتج الشافعي: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من مس ~~ذكره فليتوضأ" (¬1)، وهذا نص. # مسألة: ### ||| AUTO 18 - حكم لمس المرأة # لمس (¬2) المرأة عندنا: لا ينقض الوضوء (¬3)، وعند الشافعي: ينقض (¬4). # دليلنا: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه كان يقبل بعض ~~نسائه، ثم يقوم ويصلي ولا يتوضأ" (¬5)، والمعنى فيه: أن هذه PageV01P111 # الملامسة لو كانت بين رجلين أو بين امرأتين لا ينقض الطهارة، فكذلك إذا ~~كان بين الرجل والمرأة، لا ينقض الطهارة، دليله: إذا لمس البهائم. # واحتج الشافعي: بقول الله تعالى: {أو لامستم النساء} (¬1). PageV01P112 ### || AUTO باب التيمم # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 19 - التيمم قبل دخول الوقت # يجوز التيمم قبل دخول وقت الصلاة عندنا (¬2)، وعند الشافعي لا يجوز (¬3). # دليلنا: ما روى عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "التيمم ~~وضوء المسلم ولو إلى عشر حجج" (¬4)، ولم يفصل بين ما إذا كان قبل الوقت أو ~~بعده. PageV01P113 # واحتج الشافعي بقول الله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة ~~... فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} (¬1)، فالله تعالى أوجب الطهارة ~~والتيمم عند القيام إلى الصلاة، ثم قبل دخول الوقت لا يلزمه القيام، فكذلك ~~التيمم، وجب أن لا يلزمه (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 20 - حكم ms005 تيمم الحاضر # للحاضر يجوز له التيمم لخوف فوت صلاة الجنازة والعيدين (¬3) عندنا، وعند ~~الشافعي: لا يجوز (¬4). # دليلنا في المسألة: وهو أن خوف فوت الفعل آكد من خوف فوت الوقت (¬5)، ثم ~~أجمعنا على أن التيمم يجوز عند خوف فوت الوقت (¬6)، فلخوف فوت الفعل أولى. PageV01P114 # واحتج الشافعي بقول الله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} ~~(¬1). وما شرط جواز التيمم إلا لعدم الماء، والعدم في الحضر لا يتصور، فوجب ~~أن لا يجوز التيمم (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 21 - حكم التيمم لواجد ماء لا يكفي لغسل جميع الأعضاء # إذا كان للمسافر ماء، لم يكفه لغسل الأعضاء الأربعة، يتيمم عندنا (¬3)، ~~وعند الشافعي: يستعمل الماء ويتيمم للباقي (¬4). # دليلنا: وهو أن كلما ينقسم إلى أصل وبدل، فعدم بعض الأصل كعدم الكل، في ~~جواز الانتقال إلى البدل. # دليله: إذا وجب عليه عتق الرقبة في كفارة القتل، إذا وجد نصف ثمن الرقبة، ~~ولم يجد نصف الآخر، جاز له الانتقال إلى الصوم، فكذلك ها هنا (¬5). # احتج الشافعي بقوله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} (¬6)، ~~فأمر بالتيمم عند عدم الماء، وهذا واجد للماء، فلا يجوز له التيمم (¬7). PageV01P115 # مسألة: ### ||| AUTO 22 - التيمم بغير التراب # التيمم بالحجر والزرنيخ (¬1) والنورة (¬2)، جائز عندنا (¬3)، وعند ~~الشافعي: لا يجوز (¬4). # دليلنا: قول الله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} (¬5) ~~والصعيد: هو ما يتصاعد على وجه الأرض (¬6)، وهذه الأشياء متصاعدة على وجه ~~الأرض، فوجب أن يجوز، والنورة جائز عندنا. # واحتج الشافعي بقول الله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} ~~(¬7)، قال ابن عباس، الصعيد: هو التراب الطاهر المنبت (¬8)، وهذه الأشياء ~~ليست بتراب، ولا يجوز التيمم بها. PageV01P116 # مسألة: ### ||| AUTO 23 - الجمع بين فريضتين بتيمم واحد # المتيمم يجوز له أن يجمع بين فريضتين بتيمم واحد عندنا (¬1)، وعند ~~الشافعي: لا يجوز (¬2). # دليلنا، قوله - صلى الله عليه وسلم -: "التيمم وضوء المسلم ولو إلى عشر ~~حجج" (¬3)، فجعل حكم التيمم كحكم الوضوء, بالوضوء يجوز الجمع بين فريضتين، ~~فكذلك في التيمم، وجب أن يجوز. # واحتج الشافعي، بقوله تعالى: {إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم} (¬4) ~~فأمر ms006 بغسل الوجه عند القيام إلى الصلاة فالآية مطلقة (¬5) أمر بالطهارة عند ~~القيام إلى الصلاة، والطهارة إنما تكون بالماء، وتارة بالتراب (¬6). PageV01P117 # مسألة: ### ||| AUTO 24 - تيمم وصلى ناسيا الماء في الرحل # إذا نسي الماء في رحله فتيمم وصلى، ثم بان أن [في] رحله ماء، لا يلزمه ~~الإعادة عندنا (¬1)، وعند الشافعي (¬2): يلزم. # دليلنا: قوله تعالى: {ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا} (¬3) فالعبد ~~لا يكون مؤاخذا بالنسيان. # واحتج الشافعي: بقول الله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا} (¬4) أمر ~~بالتيمم عند عدم الماء، وهاهنا الماء موجود (¬5). # مسألة: ### ||| AUTO 25 - رؤية المتيمم الماء أثناء الصلاة # إذا تيمم ودخل في الصلاة، ثم رأى الماء خلال صلاته، بطلت صلاته عندنا ~~(¬6)، وعند الشافعي: لا تبطل (¬7). # واحتج الشافعي، بقول الله تعالى: {ولا تبطلوا أعمالكم} (¬8)، فلو قلنا ~~بأنه تقطع، أدى إلى إبطال العمل، وهذا لا يجوز (¬9). PageV01P118 # دليلنا في ذلك: وهو أن التراب بدل عن الماء، فإذا وجد الماء خلال الصلاة ~~فقد قدر على الأصل قبل حصول المقصود، والمبدل يبطل حكم البدل فتعلق الحكم ~~بالأصل (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 26 - حد الماء الكثير # حد الماء الكثير، عندنا، وهو: إذا حرك من جانب لم يتحرك من جانب آخر (¬2) ~~إذا كان عمقه قدر شبر (¬3)، وهكذا روى عن أبي حنيفة روايتان: إحداهما: أن ~~يكون عشرا في عشر (¬4)، وفي رواية أخرى: ثمان في ثمان (¬5) فإذا وقع فيهما ~~نجاسة لم ينجس عندنا (¬6). # وعند الشافعي: حد الماء الكثير الذي لا يحمل النجاسة، PageV01P119 # وهو: إذا كان قلتين (¬1) فصاعدا، والقلتان (¬2): خمس قرب كبار، وهي: ~~مائتان وخمسون منا (¬3)، أو ستمائة رطل. # دليلنا، ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا يبولن PageV01P120 # أحدكم في الماء الدائم، ولا يغتسلن فيه من الجنابة" (¬1)، فدل على أنه نجس. # واحتج الشافعي بقول الله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء طهورا} (¬2) ~~وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الماء طاهر لا ينجسه شيء إلا ما غير لونه، ~~أو طعمه أو ريحه" (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 27 - عدد الغسلات من ولوغ الكلب # إذا ولغ (¬4) الكلب في إناء يكفيه أن يغسل ثلاث ms007 مرات عندنا (¬5) وعند ~~الشافعي لا يكفيه إلا سبعا أولاهن وأخراهن بالتراب (¬6). PageV01P121 # واحتج الشافعي بقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إذا ولغ الكلب في ~~إناء أحدكم فاغسلوه سبعا، أخراهن وأولاهن بالتراب" (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 28 - التحري في الإناءين # لا يجوز التحري في الإناءين عندنا (¬2)، وعند الشافعي: يجوز (¬3)، PageV01P122 # ويجوز التحري بالثوبين بالاتفاق (¬1). # دليلنا: وهو: أن الماء لا يخلو إما أن يكون نجسا، أو طاهرا، فإن كان ~~طاهرا فلا يدخل التحري فيه، وإن كان نجسا فلا يجوز استعماله (¬2). # احتج الشافعي: بقوله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} (¬3)، ~~وها هنا واجد للماء، فلا يباح له التيمم (¬4). # مسألة: ### ||| AUTO 29 - طلب الماء لجواز التيمم # لا يلزم طلب الماء لجواز التيمم عندنا (¬5) وعند الشافعي: يلزم طلب الماء (¬6). # دليلنا: ما روى عن النبي [- صلى الله عليه وسلم -] أنه قال: "التراب وضوء ~~المسلم ولو إلى عشر حجج" (¬7) وهذا غير واجد للماء (¬8). PageV01P123 # واحتج الشافعي: بقوله تعالى: {فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا} (¬1)، ~~ونفي [الوجود] (¬2)، إنما يكون بعد الطلب (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 30 - حكم المني # المني نجس عندنا (¬4)، وعند الشافعي: طاهر، رطبا كان أو يابسا (¬5) ولا ~~خلاف أنه إذا يبس وفركه يطهر، ولا يحتاج إلى الغسل (¬6). # دليلنا: أن المني مائع، ينتقض به الطهارة، فوجب أن يكون نجسا، كدم الحيض؛ ~~لأن مجرى المني ومجرى البول واحد، فإذا استويا في المجرى وجب أن يستويا، في ~~النجاسة، لقوله تعالى: {ألم نخلقكم من ماء مهين} (¬7)، والمهين هي: للنجس ~~(¬8). PageV01P124 # احتج الشافعي بقوله تعالى: {ولقد كرمنا بني آدم} (¬1)، وكرامته أن يكون ~~طاهرا من أصل طاهر. # مسألة: ### ||| AUTO 31 - المسح على الخفين من غير إتمام الطهارة # إذا غسل إحدى رجليه ولبس الخف ثم لبس الأخرى (¬2)، فإن عندنا: يجوز المسح ~~(¬3)، وعند الشافعي: ما لم ينزع الأول ثم يلبس قبل الحدث لا يجوز (¬4). # دليلنا في المسألة: أن استدامة اللبس كالابتداء، ألا ترى: أن من حلف أن ~~لا يلبس خفا وهو لابسه، حنث في يمينه إذا لم ينزع (¬5) ولو نزع خفه الملبوس ~~الأول قبل الحدث ثم لبسه جاز له المسح عليه. ms008 # احتج الشافعي: فإن كان حصل لبس الأول حال قيام الحدث فلم يجز المسح عليه. ~~كما إذا لبس قبل أن يغسل، فإنه لا يجوز المسح عليه (¬6). PageV01P125 # مسألة: ### ||| AUTO 32 - المسح على الجرموقين # المسح على الجرموقين (¬1) يجوز عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬3). # دليلنا: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه كان مسح على ~~عمامته وعلى جرموقه" (¬4). PageV01P126 # واحتج الشافعي بقوله تعالى: {وامسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين} (¬1)، ~~فالله تعالى أمر بغسل الرجلين، إلا أنه قام الدليل على جواز المسح على ~~الخف، فبقي الباقي على ظاهره (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 33 - مقدار المفروض في المسح # الفروض في المسح على الخف، مقدر بثلاثة أصابع عندنا (¬3)، وعند الشافعي: ~~غير مقدر، بل يجوز أن يمسح بأصبع واحدة (¬4). # دليلنا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه كان مسح على خفيه ~~بثلاثة أصابع" (¬5). # واحتج الشافعي: أن المسح بدل عن الغسل المسنون، وفي الغسل إنما هو ~~بالثلاث، فكذلك في البدل (¬6). PageV01P127 # مسألة: ### ||| AUTO 34 - حكم الوطء قبل الغسل لأكثر الحيض # المرأة إذا انقطع دمها لأكثر الحيض (¬1) يحل للزوج وطئها عندنا (¬2)، ~~وعند الشافعي: لا يحل ما لم تتطهر بالماء (¬3). # دليلنا في المسألة: وهو أنا أجمعنا على أن المرأة إذا انقطع دمها يلزمها ~~الصوم (¬4)، فوجب أن لا يمنع الوطء، كما إذا كان بعد الغسل. # واحتج الشافعي، بقول الله تعالى: {ولا تقربوهن حتى يطهرن} (¬5) والطهارة ~~لا تحصل إلا بالاغتسال (¬6). PageV01P128 # مسألة: ### ||| AUTO 35 - أقل مدة الحيض # أقل الحيض عندنا: ثلاثة أيام ولياليهن (¬1)، وعند الشافعي: يوم وليلة (¬2). # دليلنا: ما روى عن أنس بن مالك: "أقل الحيض من الثلاثة إلى العشرة" (¬3) ~~دل على أن مدة الحيض بالقلة والكثرة، من الثلاثة إلى العشرة. # واحتج الشافعي، وقال: يوم وليلة، إحدى طرفي المسح، فجاز أن يكون حيضا، ~~كالثلاثة (¬4). PageV01P129 # مسألة: ### ||| AUTO 36 - أكثر مدة الحيض # أكثر الحيض عندنا: عشرة أيام (¬1)، وعند الشافعي: خمسة عشر يوما (¬2). # دليلنا: بما روى عن أنس موقوفا عليه، ومرفوعا إلى رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - أنه قال: "أكثر الحيض عشرة أيام" (¬3). # واحتج الشافعي: بما روى ms009 عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إنكن ~~ناقصات العقل والدين"، قيل يا رسول الله، عرفنا نقصان عقلهن، فما نقصان ~~دينهن؛ فقال رسول الله: "أما نقصان دينهن: فإن الواحدة منهن تقعد شطر عمرها ~~لا تصوم ولا تصلي" (¬4). # مسألة: ### ||| AUTO 37 - حكم دم الحيض # الحامل عندنا: لا تحيض، إلا أن يكون نادرا (¬5)، وعند الشافعي: تحيض ~~(¬6). PageV01P130 # دليلنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا لا توطأ الحبالى حتى تضع، ولا ~~الحبالى حتى تستبرئ بحيضة" (¬1)، فجعل عدة الحامل بوضع الحمل، فلو كانت ~~تحيض، لما جعل انقضاء العدة بوضع الحمل. # احتج الشافعي، بقوله تعالى: {ويسألونك عن المحيض قل هو أذى} (¬2)، فالله ~~تعالى قد أخبر [عن] (¬3) حقيقة الحيض، أنه أذى، والأذى موجود في حال الحبل، ~~فوجب أن يتعلق الحكم به (¬4). # مسألة: ### ||| AUTO 38 - مدة النفاس # أكثر النفاس (¬5) عندنا: أربعون يوما، وأقله ساعة (¬6)، وعند الشافعي: ~~ستون يوما (¬7). # دليلنا: ما روى عن أم سلمة رضي الله عنها، أنها قالت: PageV01P131 # "كانت النساء تقعدن على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربعين ~~يوما في النفاس" (¬1). # واحتج الشافعي: بأنه حكم يسقط به الصوم والصلاة، فجاز أن يزيد على غالبه، ~~كما قلنا: في الحيض (¬2). PageV01P132 ### || CHECK [باب. . .] ### | AUTO كتاب الصلاة # [مسألة: ### ||| AUTO 39 - آخر وقت الظهر] # آخر وقت صلاة الظهر، عندنا: إذا صار ظل كل شيء مثليه، يلزمه الظهر (¬1)، ~~(¬2) [وعند الشافعي: إذا صار ظل كل شيء مثله سوى ظل استواء الشمس] (¬3). # احتج الشافعي: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أن جبريل عليه ~~السلام صلى به يومين: صلى في اليوم الأول: حين زالت الشمس، وفي اليوم ~~الثاني: حين صار ظل كل شيء مثله، ثم قال جبريل: هذا وقت ما بين الوقتين" (¬4). # وأصحابنا احتجوا بهذا الحديث، وهو أنه: لما بدأ بالصلاة بعدما صار كل شيء ~~مثله، وفراغ الصلاة إنما يحصل بعد ما صار PageV01P133 # ظل كل شيء مثليه (¬1)، وعنده: الصلاة توجب بشروع الوقت (¬2)، فدل على أن ~~الحديث حجة لنا عليكم. # مسألة: ### ||| AUTO 40 - وقت المغرب # للمغرب وقتان عندنا (¬3)، وعند الشافعي: له وقت ms010 واحد (¬4). # احتج الشافعي: أن جبريل صلى في يومين في وقت واحد، وهو: وقت إفطار الصائم (¬5). # لنا: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "للمغرب وقتان" (¬6). PageV01P134 # مسألة: ### ||| AUTO 41 - ما هو الشفق؟ # الشفق هو: البياض عندنا دون الحمرة (¬1)، وقال الشافعي، هو الحمرة دون ~~البياض (¬2). # واحتج الشافعي: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الشفق ~~هو الحمرة" (¬3). # لنا في ذلك: وهو ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أنه صلى العشاء ~~حين اسود الأفق) (¬4). # مسألة: ### ||| AUTO 42 - أذان الصبح قبل الفجر # أذان الصبح قبل الفجر، لا يجوز عندنا (¬5)، وعند الشافعي: أذان الصبح قبل ~~الفجر يجوز (¬6). # احتج الشافعي بما روى: (أن بلالا يؤذن لصلاة الفجر نصف الليل) (¬7). PageV01P135 # لنا في ذلك، وهو: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا ~~يغرنكم أذان بلال، فإنه إنما يؤذن ليتسحر صائمكم ولينتبه نائمكم، فعليكم ~~بأذان ابن أم مكتوم فإن بلالا يؤذن بليل" (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 43 - الترجيع في الأذان # الترجيع (¬2) في الأذان ليس بسنة عندنا (¬3)، وعند الشافعي: سنة (¬4). # احتج الشافعي، بما روى عن أبي محذورة أنه قال: "علمني رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - الترجيع في الأذان" (¬5). PageV01P136 # لنا في ذلك، ما روى عن عبد الله بن زيد الأنصاري: "أنه حكى الأذان الذي ~~سمع من غير ترجيع" (¬1)، فلو كان سنة لذكره (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 44 - عدد ألفاظ الإقامة # الإقامة عندنا: مثنى مثنى (¬3)، وعند الشافعي، فرادى (¬4). # احتج الشافعي، بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه أمر بلالا ~~بأن يشفع الأذان، ويوتر الإقامة" (¬5). # لنا في ذلك، وهو: أن الإقامة أحد الأذانين، فوجب أن يكون شفعا كالآخر ~~(¬6). PageV01P137 # مسألة: ### ||| AUTO 45 - وقت وجوب الصلاة # وجوب الصلاة يتعلق بآخر الوقت عندنا، ويجوز أداؤها في وسطها (¬1)، وعند ~~الشافعي: في أول الوقت (¬2). # لنا في ذلك وهو: أنا أجمعنا أنه لو أخر إلى آخر الوقت لا يأثم، فلو كان ~~الوقت هو أوله، لكان يأثم بتركه (¬3). PageV01P138 # احتج الشافعي، بقوله تعالى: {أقم الصلاة لدلوك الشمس إلى غسق الليل} ~~(¬1). فالله تعالى أمر ms011 بالصلاة عقيب زوال الشمس، ولو كان التأخير جائزا لما ~~أمره، وظاهر الأمر يدل على الوجوب (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 46 - أثر الإغماء في سقوط الصلاة # الإغماء إذا زاد عندنا: على يوم وليلة يسقط فرض الصلاة، وإذا كان أقل من ~~ذلك لا يسقط (¬3)، وعند الشافعي: يسقط قل أو كثر (¬4). # لنا في ذلك: "ما روى عن عمار بن ياسر أنه أغمي عليه ففاته أربع صلوات ~~وقضاهن على الولاء والترتيب" (¬5)، ولم ينقل PageV01P139 # مثل هذا إلا بتوقيف ونص. والمعنى فيه: أن الإغماء معنى لا يسقط الصوم، ~~فوجب أن لا يسقط الصلاة، دليله: السكران (¬1). # واحتج الشافعي: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "رفع ~~القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى ~~يحتلم" (¬2) والإغماء شعبة من الجنون فوجب أن يسقط فرض الصلاة. # مسألة: ### ||| AUTO 47 - حكم إلزام الظهر بإدراك آخر العصر # المجنون إذا أفاق قبل غروب الشمس مقدار ما يصلي أربع ركعات، يلزمه العصر ~~دون الظهر عندنا (¬3)، وعند الشافعي: يلزمه العصر والظهر جميعا" (¬4). # لنا في ذلك: وهو ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال "من ~~أدرك ركعة من العصر فقد أدرك" (¬5) والنبي - صلى الله عليه وسلم - جعله ~~مدركا للعصر، PageV01P140 # ولم يصر مدركا للظهر، وأنتم تجعلونه مدركا للظهر والعصر جميعا (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 48 - أفضل وقت صلاة الصبح # الإسفار (¬2) في صلاة الصبح أفضل عندنا (¬3)، وعند الشافعي: التغليس (¬4) ~~أفضل (¬5). # لنا في ذلك وهو: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"أسفروا بالفجر فإنه أعظم للأجر" (¬6). PageV01P141 # احتج الشافعي، بقوله تعالى: {وبالأسحار هم يستغفرون} (¬1) دل على أن ~~التغليس أفضل (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 49 - صلاة المشتبه للقبلة # إذا اشتبهت القبلة على المصلي، فصلى ثم بان له الخطأ، فإن كان يمنة أو ~~يسرة: جازت صلاته بالاتفاق (¬3). وإن كان مستدبرا للقبلة: جاز عندنا (¬4)، ~~وعند الشافعي: لا يجوز (¬5). # لنا في ذلك: قوله تعالى: {ولله المشرق والمغرب فأينما تولوا فثم وجه ~~الله} (¬6) أي قبلة الله (¬7). PageV01P142 # واحتج الشافعي، بقول الله تعالى: {فولوا وجوهكم شطره} ms012 (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 50 - بلوغ الصبي أثناء الصلاة # إذا بلغ الصبي (¬2) في أثناء الصلاة، لا تقبل له، بل تلزمه الإعادة عندنا ~~(¬3)، وعند الشافعي: لا تلزمه الإعادة (¬4). # واحتج الشافعي بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "مروهم ~~بالصلاة لسبع، واضربوهم عليها لعشر" (¬5)، فدل على أن الصبي له صلاة. # قلنا: إنما أمرهم ليعتادوا عليها. PageV01P143 # لنا في ذلك: أن الصلاة التي فعلها الصبي في أول الوقت كانت نفلا، فلم يجز ~~أن يقع النفل مقام الفرض (¬1)، دليله: البالغ. # مسألة: ### ||| AUTO 51 - كيفية صلاة العريان # العريان (¬2) يصلي قاعدا عندنا (¬3)، وعنده: يصلي قائما (¬4). # لنا في ذلك: وهو أن القيام فرض، والستر فرض، فإذا صلى قاعدا ستر بعض ~~عورته، وترك القيام، وإذا صلى قائما أتى بالقيام وترك الستر، فتساويا ~~الأمران، فثبت له الخيار (¬5). PageV01P144 # مسألة: ### ||| AUTO 52 - الترتيب في قضاء الفوائت # والترتيب في قضاء الفوائت شرط، إذا كان أقل من يوم وليلة، وإذا كان أكثر ~~يسقط ترتيب الصلاة عندنا (¬1)، وعند الشافعي: الترتيب لا يكون شرطا لا من ~~القليل ولا من الكثير (¬2). # واحتج الشافعي: لما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من ~~نسي صلاته أو نام عليها فليصلها إذا ذكرها، فإن ذلك وقت لها" (¬3) ولم ~~يشترط الترتيب. # لنا في المسألة: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا صلاة لمن عليه صلاة ~~الفرض" (¬4) ولو لم يكن الترتيب واجبا، لما قال النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- "لا صلاة لمن عليه صلاة الفرض". PageV01P145 # مسألة: ### ||| AUTO 53 - التكبير بغير الله أكبر # ينعقد التكبير بكل اسم من أسماء الله عز وجل، بأي لسان كان عندنا (¬1)، ~~وعند الشافعي: لا ينعقد إلا بقوله: الله أكبر، أو الله الأكبر (¬2). # احتج الشافعي: بقوله - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال للأعرابي الذي علمه ~~الصلاة: "إذا رفعت يدك، فقل: الله أكبر" (¬3)، فقد شرط فيه التكبير (¬4). PageV01P146 # لنا في ذلك: قوله تعالى: {قل ادعوا الله أو ادعوا الرحمن أيا ما تدعوا ~~فله الأسماء الحسنى} (¬1) لم يفصل بين اسم واسم، والمعنى في المسألة: وهو ~~أنها عبادة، تفتتح باسم من ms013 أسماء الله تعالى، لا على سبيل النداء، فوجب أن ~~تستوي فيها جميع الأذكار (¬2)، دليله: لفظ الإيمان (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 54 - حكم تكبيرة الإحرام # التكبير سنة، يدخل به المصلي في الصلاة عندنا (¬4)، وعند الشافعي: هو من ~~الصلاة (¬5). # دليلنا، قوله تعالى: {قد أفلح من تزكى, وذكر اسم ربه فصلى} (¬6)، عقب ~~الصلاة على الذكر، فهذا يدل على أن التكبير غير الصلاة (¬7). PageV01P147 # واحتج الشافعي وقال: هذا ذكر يشترط وجوده لصحة الصلاة، فوجب أن يكون من ~~الصلاة (¬1)، دليله: القرآن (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 55 - قراءة الفاتحة في الصلاة # تجوز الصلاة، بغير فاتحة الكتاب عندنا (¬3)، وعند الشافعي: لا تجوز (¬4). # دليلنا، قوله تعالى: {فاقرؤا ما تيسر من القرآن} (¬5)، ولم يفصل بين ~~فاتحة الكتاب وغيرها، والمعنى في المسألة: أنه أتى بما يقع عليه اسم ~~القرآن، فوجب أن تصح صلاته، كما لو أتى بأقل ما يقع عليه اسم الركوع (¬6). PageV01P148 # احتج الشافعي: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في رواية عبادة ~~بن الصامت، أنه قال: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" (¬1). # قلنا: وقد روى، رواية أخرى: "لا صلاة إلا بقرآن" (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 56 - أثر صلاة المرأة بجنب الرجل # إذا صلت المرأة إلى جنب الرجل، تبطل صلاته عندنا (¬3)، وعند الشافعي: لا ~~تبطل (¬4). # دليلنا: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "أخروهن من حيث ~~أخرهن الله" (¬5)، فالله تعالى أمرنا بتأخيرهن، فالرجل مأمور بأن PageV01P149 # يؤخرها، فإذا [حاذاها] (¬1) فقد ترك الأمر، ومحاذاة المرأة للرجل، توجب ~~فساد الصلاة (¬2). # واحتج الشافعي: بما روى أبو سعيد الخدري عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، أنه قال: "لا تقطع الصلاة المرأة" (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 57 - هل التسمية من القرآن؟ # التسمية: آية من القرآن في سورة النمل (¬4)، وليست التسمية آية في سائر ~~السور عندنا (¬5)، وعند الشافعي: آية من فاتحة PageV01P150 # الكتاب (¬1) وآية من أوائل كل سورة (¬2). # دليلنا في ذلك، قوله تعالى: "قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ~~ما سأل" (¬3)، وهذا إنما يستقيم إذا لم تكن التسمية في الفاتحة؛ لأن في ~~قوله {الحمد لله} إلى قوله {إياك نعبد} ثلاث ms014 آيات ونصف، ثم من بعد ثلاث ~~آيات ونصف، إذا قلتم: PageV01P151 # إن التسمية آية من فاتحة الكتاب جعلتم أربع آيات ونصف [نصف] الفاتحة (¬1). # واحتج الشافعي وقال: إن التسمية [آية] في كل سورة، فإنه يبدأ بها في ~~الكتابة، ولو لم تكن من القرآن على رأس كل سورة لما بدأوا بها الكتابة ~~(¬2). PageV01P152 # مسألة: ### ||| AUTO 58 - قراءة المأموم # لا تجب القراءة خلف الإمام عندنا (¬1)، وعند الشافعي: تجب (¬2). # دليلنا في ذلك: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إنما ~~جعل الإمام إماما ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا قرأ ~~فانصتوا" (¬3). وقال عليه الصلاة والسلام، لما سمع قراءة الذي كان خلفه: ~~"ما لي أنازع في القرآن" (¬4)، المعنى: لم تقرأون خلفي. PageV01P153 # احتج الشافعي: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا ~~صلاة إلا بفاتحة الكتاب" (¬1) ولم يفصل بين الإمام وغيره (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 59 - السنة في التأمين # السنة في التامين: الإخفاء عندنا، إماما كان أو مأموما (¬3)، وعند ~~الشافعي يجهر به (¬4). # دليلنا في ذلك: وهو أن التأمين ليس من القراءة بل هو تسبيح، فيكون السنة ~~فيه الإخفاء (¬5)، دليله: سائر التسبيحات (¬6). PageV01P154 # والشافعي: جعله من القراءة فشرطه الجهر (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 60 - عبور الجنب للمسجد # يجوز للجنب العبور في المسجد لحاجة، ولا يجوز لغير حاجة (¬2)، وعند ~~الشافعي: يجوز لحاجة ولغير حاجة، وإنما المقام فيه لا يجوز (¬3). PageV01P155 # دليلنا: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه [نهى] الحائض والجنب ~~عن دخول المسجد" (¬1). # واحتج الشافعي: الأدمي أصله طاهر، فوجب أن لا يمنع عن عبور في المسجد، ~~دليله: إذا كان لحاجة (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 61 - مواقع رفع الأيدي في الصلاة # لا ترفع الأيدي في الصلاة إلا عند الافتتاح عندنا (¬3)، وعند الشافعي: ~~ترفع عند القيام وعند رفع الرأس من الركوع والسجود (¬4). PageV01P156 # دليلنا: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال لأصحابه: "ما ~~لي أراكم رافعي أيديكم، كأنها أذناب خيل شمس، اسكنوا في الصلاة" (¬1)، وهذا ~~نص في هذا الباب (¬2). # واحتج الشافعي بالمعنى، فقال: إنه تكبير شرع ms015 في الصلاة، فوجب أن يكون رفع ~~اليدين شرطا (¬3)، دليله: تكبيرة الافتتاح. # مسألة: ### ||| AUTO 62 - قراءة القرآن بالعجمية في الصلاة # إذا عبر فاتحة الكتاب أو القرآن بالفارسية أو بالعجمية، فقرأها في ~~الصلاة، فإنه تصح صلاته عندنا (¬4)، وعند الشافعي: لا تصح (¬5). PageV01P157 # دليلنا في ذلك، قوله تعالى: {إن هذا لفي الصحف الأولى (18) صحف إبراهيم ~~وموسى} (¬1) وصحف إبراهيم وموسى ليست على لسان العرب. # وروى عن عبد الكه بن مسعود أنه كان يلقن الرجل هذه الأية، قوله تعالى: ~~{إن شجرت الزقوم (43) طعام الأثيم} وكان لسان الرجل لا يقدر أن يقول هذه ~~الكلمة، فعجز عن الإتيان في لفظه، فقال له: قل طعام الفاجر، فدل على أنه ~~يجوز بلغة أخرى (¬2). # والدليل عليه: وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم - مبعوث إلى العرب ~~والعجم، وأمره بالإنذار فكان ينذر العرب بلغته وبلسانه وينذر العجم بلسانه ~~(¬3) دل على أنه يجوز. # احتج الشافعي، وقال؛ لأن الله تعالى قال في كتابه {إنا أنزلناه قرآنا ~~عربيا} (¬4) فدل أن القرآن عربي، فإذا عبر بعبارة أخرى، لم تجز صلاته؛ لأنه ~~لم يقرأ القرآن، وقراءة القرآن شرط لجواز الصلاة (¬5). PageV01P158 # مسألة: ### ||| AUTO 63 - التحميد للإمام # إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده، يقول المأموم: ربنا لك الحمد، ولا ~~يقول الإمام: ربنا لك الحمد، [عندنا] (¬1)، وعند الشافعي: يقول: ربنا لك ~~الحمد، كما يقول: سمع الله لمن حمده (¬2). # دليلنا: ما روى أبو هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا ~~قال الإمام: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد" (¬3)، والنبي - صلى ~~الله عليه وسلم - قسم بين الإمام والمأموم هذا الذكر. # مسألة: ### ||| AUTO 64 - الكلام في الصلاة ناسيا # من تكلم في صلاف، تبطل صلاته عندنا إذا كان ناسيا أو ذاكرا (¬4)، وعند ~~الشافعي: لا تبطل صلاته إذا كان ناسيا (¬5). PageV01P159 # دليلنا في ذلك وهو: أن كل ما كان مناقضا للصلاة، لا يغير الحال بين ~~الناسي والعامد، كالحدث (¬1). # والشافعي احتج: بدليل ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: ~~"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (¬2). # والدليل ms016 عليه وهو: أن هذا كلام الناسي، فوجب أن لا يخرجه من الصلاة، ~~[ك]سلام الساهي عندكم (¬3). PageV01P160 # مسألة: ### ||| AUTO 65 - الصلاة في الأوقات المنهي عنه # هل تجوز الصلاة في الأوقات المنهي (¬1) عن الصلاة فيها أم لا؟ عندنا لا ~~تجوز (¬2)، وعند الشافعي: تجوز إذا كان له سبب، كتحية المسجد، وصلاة ~~الجنازة (¬3). # دليلنا في المسألة: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا ~~صلاة بعد الفجر حتى تطلع الشمس، ولا بعد العصر حتى تغرب الشمس، ولا وقت ~~الزوال حتى تزول" (¬4) والخبر عام. # والشافعي احتج: بدليل ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"الصلاة خير دائم، فمن شاء استقل ومن شاء استكثر (¬5). PageV01P161 # مسألة: ### ||| AUTO 66 - حكم الوتر # الوتر واجب عندنا (¬1)، وعند الشافعي: سنة مؤكدة (¬2). # دليلنا: ما روى عن عمرو (¬3) بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - أنه قال: # "إن الله تعالى زادكم صلاة هي خير لكم من حمر النعم، ألا وهي الوتر، ~~حافظوا عليها" (¬4). PageV01P162 # فالنبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "زادكم صلاة" فهذا دليل على أنه واجب ~~من جهة الشرع، والسنة ليست بواجب. # احتج الشافعي، وقال: أجمعت الأمة (¬1) على أن الصلاة المفروضة خمس، فمن ~~قال: بأن الوتر واجب (¬2) فقد جعله ستا، وهذا لا يجوز. PageV01P163 # مسألة: ### ||| AUTO 67 - أثر صلاة الكافر مع الجماعة # الكافر إذا صلى بجماعة، هل يحكم بإسلامه؟ عندنا يحكم بإسلامه إذا كان ~~بجماعة (¬1)، وعند الشافعي: لا يحكم بإسلامه (¬2). # دليلنا في المسألة وهو: أن الصلاة بجماعة من شعار الإسلام، فإذا أتى به ~~وجب أن يحكم بإسلامه (¬3)، دليله إذا صلى وأظهر كلمة الشهادة. # احتج الشافعي، وقال: الإسلام: إقرار باللسان واعتقاد بالقلب، ولم يوجد ~~الإقرار باللسان، والاعتقاد أمر باطن لا يمكن الوقوف عليه، فكيف يحكم ~~بإسلامه (¬4)، ألا ترى أنه إذا قرأ آية من القرآن لا يحكم بإسلامه. PageV01P164 # مسألة: ### ||| AUTO 68 - إمامة الصبي # هل تجوز إمامة الصبي غير البالغ؟ عن أبي حنيفة رحمه الله قولان: # أحدهما: أنه يجوز في النفل ولا يجوز في الفرض، وفي قول: ms017 لا يجوز لا في ~~الفرض ولا في النفل (¬1) وعند الشافعي: يجوز في الجميع (¬2). # دليلنا في المسألة، وهو: أن هذا شخص غير مكلف وغير مخاطب، فلا تجوز ~~إمامته، دليله: المجنون (¬3). PageV01P165 # وعند الشافعي: إنما تصح؛ لأن المقتدي يصلي خلف الإمام صلاة نفسه (¬1)، ~~بدليل: أنه لا يصح دون القراءة (¬2)، فيصح اقتداءه بالصبي والمرأة (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 69 - صلاة المسبوق من إمامه # ما أدرك المسبوق (¬4) من صلاة إمامه فهوآخر صلاته عندنا (¬5)، وعند ~~الشافعي: هو أول صلاته (¬6). # دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"إذا أتيتم الصلاة فأتوها وأنتم تمشون، ولا تأتوها وأنتم تسعون. فعليكم PageV01P166 # بالسكينة والوقار، ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فاقضوا" (¬1) وما أدركه مع ~~الإمام فهو آخر صلاة الإمام. # واحتج الشافعي، وقال: بأنه أول صلاته، بدليل أنه يحتاج فيه إلى القراءة، ~~فلو كان آخر صلاته، لكان يكتفي بفاتحة الكتاب (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 70 - فوائت المرتد # المرتد هل يقضي مافاته من الصلاة؟ عندنا: لا يقضي (¬3)، وعند الشافعي ~~يقضي (¬4). PageV01P167 # دليلنا في المسألة: أن نقول هذا كافر، ترك الصلاة في حال الكفر، فلا ~~تلزمه الإعادة (¬1)، دليله: الكافر غير مخاطب بالشرائع (¬2). PageV01P168 # مسألة: ### ||| AUTO 71 - سجود السهو # سجود (¬1) السهو، عندنا: بعد السلام (¬2)، وعند الشافعي: قبل الإسلام (¬3). # دليلنا: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لكل سهو ~~سجدتان بعد السلام" (¬4). PageV01P169 # والشافعي يروي هذا الحديث: "لكل سهو سجدتان قبل السلام" (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 72 - صلاة المأمومين خلف إمام جنب # إذا صلى الجنب (¬2) بقوم، ولم يعلموا بجنابته، تلزم[هم] الإعادة عندنا ~~إذا علموا (¬3)، وعند الشافعي: لا تلزمهم الإعادة (¬4). # وحاصل الخلاف: راجع إلى أن المقتدي خلف الإمام يصلي صلاة نفسه، أو صلاة ~~الإمام؟ PageV01P170 # عندنا: يصلي صلاة الإمام، حتى لو فسدت صلاة الإمام لفسدت صلاة (¬1) ~~المقتدي، وعند الشافعي بخلاف ما ذكرنا (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 73 - حكم صلاة من زرع بجسمه عظم الكلب أو الخنزير، أو ألصق به # إذا وصل عظمه بعظم الكلب أو الخنزير أو ألصق بلحمه، ولا يمكن نزعه، صحت ~~الصلاة، ولا يلزمه نزعه عندنا (¬3)، وعند الشافعي: يجب ms018 نزعه ولا تصح الصلاة (¬4). # وحاصل الخلاف يعرف: أن عظم ما لا يؤكل لحمه طاهر عند أبي (¬5) حنيفة؛ لأن ~~العظم لا روح فيه. PageV01P171 # وعنده نجس (¬1)، فلهذا لا تجوز الصلاة، وعندنا تجوز؛ لأنه طاهر وفي نزعه ~~ضرر؛ لأنه يؤدي إلى إيلام الحيوان. # مسألة: ### ||| AUTO 74 - ركعات الوتر # الوتر ثلاث ركعات عندنا (¬2)، وعند الشافعي: ركعة واحدة والركعتان قبلها ~~سنة (¬3). # دليلنا: ما روى عن ابن مسعود أنه قال: "والله ما أجزأت ركعة قط" (¬4). PageV01P172 # والشافعي احتج، وقال؛ لأن هذه صلاة تسمى وترا، واسمه يدل على أنه ركعة ~~واحدة (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 75 - حكم قصر الصلاة # القصر رخصة (¬2) أو عزيمة (¬3)؟ عندنا: هي عزيمة (¬4). PageV01P173 # وعند الشافعي: رخصة (¬1). # دليلنا في ذلك هو: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إن ~~الله تعالى تصدق عليكم شطر صلاتكم، آلا فاقبلوا صدقته" (¬2) فمن جعل رخصة ~~لم يقبل هذه الصدقة. # قال النبي - صلى الله عليه وسلم - "من أتم الصلاة في السفر فقد عصى أبا ~~القاسم" (¬3) الشافعي: تاس قصر الصلاة بالإفطار، والإفطار رخصة. فكذا هذا. ~~(¬4). PageV01P174 # مسألة: ### ||| AUTO 76 - الإقامة التي تنقطع بها رخص المسافر # الإقامة التي تنقطع بها رخص المسافر، هي: خمسة عشر يوما عندنا (¬1)، وعند ~~الشافعي هي: أربعة أيام، سوى يوم الدخول، ويوم الخروج (¬2). # دليلنا: ما روي عن ابن عباس أنه قال: "أقام رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - خمسة عشر يوما بمكة، فصلى ركعتين صلاة السفر" (¬3)، وكان المعنى ~~وهو: أن المقادير لا تجوز إثباتها بالقياس (¬4)، وإنما تثبت نصا أو إجماعا، ~~وما ذكره من الأربع ليس بإجماع ولا توقيف. PageV01P175 # مسألة: ### ||| AUTO 77 - القصر في سفر المعصية # هل يجوز القصر في سفر المعصية أم لا؟ عندنا يجوز (¬1)، وعند الشافعي ~~(¬2): لا يجوز. # دليلنا: قوله - صلى الله عليه وسلم -: "يمسح المقيم يوما وليلة، والمسافر ~~ثلاثة أيام ولياليهن" (¬3) ولم يفصل بين ما إذا كان عاصيا أو طائعا، أو ~~نقول: أجمعنا على أن المرأة إذا زنت فحبلت من الزنا فولدت ولدا، وما دامت ~~هي في دم النفاس لا تلزمها الصلاة ولا الصوم، وترك الصلاة من ms019 حقها كالرخصة، ~~وهي عاصية بالزنا. # فإن قيل: ترك الصلاة، لمكان الحمل، والحمل من صنع الله تعالى، وإن كان ~~الزنا من فعلها، فلهذا قلنا: لا تلزمها الصلاة، فالجواب هذا لم يبطل ~~بالسكر، فإن زوال العقل من صنع الله تعالى، والشرب من فعله، ومع ذلك تلزمه ~~إعادة ما فاته من الصلوات (¬4). PageV01P176 # مسألة: ### ||| AUTO 78 - الجمع بين الصلاتين # لا يجوز الجمع بين الصلاتين، إلا يوم عرفة عندنا (¬1)، وعند الشافعي: ~~يجوز الجمع بين الصلاتين، بعذر السفر والمطر (¬2). # دليلنا: كل صلاة لا يجوز الجمع بينهما في الحضر لغير عذر، لم يجمع بينهما ~~في السفر، دليله: [العصر] (¬3) مع المغرب (¬4). # واحتج الشافعي في ذلك: بأن عذر السفر إنما أبيح له القصر والإفطار، لمشقة ~~السفر (¬5). PageV01P177 # مسألة: ### ||| AUTO 79 - قضاء فوائت السفر في الحضر # إذا فاتته الصلاة في السفر، وأراد أن يقضيها في الحضر، يقصرها عندنا (¬1) ~~وعند الشافعي: يصليها أربعا (¬2). # دليلنا في ذلك: أن هذه صلاة مفروضة، فكان قضاؤها مثل أدائها، دليله: سائر ~~الصلوات (¬3). # واحتج الشافعي، في المسألة: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "من نام عن صلاة أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها فإن ذلك وقتها" (¬4)، ~~وهذا الرجل نسي صلاة في السفر، فإذا أعادها في الحضر وجب أن يقضيها أربعا؛ ~~لأنه وقت لها (¬5). # مسألة: ### ||| AUTO 80 - كيفية الصلاة في السفينة # إذا صلى في سفينة سائرة، لا يلزمه القيام عندنا، وهو بالخيار إن شاء صلى ~~قائما أو قاعدا (¬6)، وعند الشافعى: يلزمه القيام إذا كانت فريضة (¬7). # دليلنا: ما روى عن أنس بن مالك: "أنه كان يصلي قاعدا في السفينة" (¬8). PageV01P178 # أو نقول: ولأنه غير مستقر على الأرض فجاز له ترك القيام، كحالة المقاتلة ~~والمسابقة بالحرب. # واحتج الشافعي وهو: أن القيام ركن من أركان الصلاة، ولا يجوز تركه إلا ~~لعذر المرض (¬1)، كالركوع والسجود. # مسألة: ### ||| AUTO 81 - حكم الصلاة على سطح الكعبة # الصلاة في ظهر الكعبة، تصح عندنا (¬2)، وعند الشافعي لا تصح، إلا أن يكون ~~بين يديه سترا أو من يقتدي به (¬3). # دليلنا في المسألة: وهو أن كل موضع صحت ms020 الصلاة فيه، صحت الصلاة عليه ~~(¬4)، دليله: سائر المساجد. # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الصلاة إنما شرعت للتوجه إلى الكعبة، ~~والذي قام على السطح لا يكون متوجها للكعبة (¬5). PageV01P179 ### || AUTO باب الجمعة # [مسألة]: ### ||| AUTO 82 - حكم الجمعة لأهل القرى # هل تجب الجمعة على أهل القرى (¬1) أم لا؟ عندنا لا تجب (¬2)، وعند ~~الشافعي تجب إذا سمعوا النداء من المصر (¬3). PageV01P180 # دليلنا في المسألة: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا ~~جمعة ولا تشريق إلا في مصر جامع" (¬1). # واحتج الشافعي: في المسألة بقوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا نودي ~~للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله} (¬2) فالله تعالى أوجب السعي ~~إلى الجمعة على من سمع النداء (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 83 - نصاب الجمعة # هل تنعقد الجمعة بأقل من أربعين؟ عندنا تنعقد بأربعة (¬4)، وعند الشافعي: ~~لا تنعقد بأقل من أربعين (¬5). # دليلنا في المسألة: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا جمعة # إلا في جماعة" والأربعة جماعة (¬6). PageV01P181 # احتج الشافعي: في المسألة وهو: أن صلاة الجمعة يشترط فيها ما لا يشترط في ~~سائر الصلوات، نحو: السلطان (¬1)، والخطبة، فوجب أن يشترط فيها زيادة العدد ~~في الجماعة (¬2). ### ||| AUTO مسألة - 84 - الجمعة في القرى مع اكتمل النصاب # إذا كان في قرية أربعون رجلا، لا تنعقد بهم الجمعة عندنا (¬3)، وعند ~~الشافعي تنعقد (¬4). # دليلنا: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا جمعة ولا ~~تشريق إلا في مصر جامع" والقرية: ليس بمصر جامع، فوجب أن لا يكون مشروعا ~~فيها (¬5). PageV01P182 # وحاصل الخلاف راجع: أن المشروع الأصلي في يوم الجمعة ما هو؟ عندنا: إنما ~~هو: صلاة الظهر، إلا أنه يسقط إذا أدى صلاة الجمعة (¬1). # وعند الشافعي: مشروع الأصل في يوم الجمعة، إنما هو: صلاة الجمعة، فلهذا ~~أوجبنا على أهل القرى (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 85 - اشتراط الخليفة لإقامة الجمعة # هل تصح إقامة الجمعة، من غير الإمام والخليفة؟ عندنا: لا تصح (¬3)، وعند ~~الشافعي: تصح (¬4). # دليلنا في ذلك: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ms021 "أربع ~~إلى الولاة فذكر منها الجمعة" (¬5). PageV01P183 # احتج الشافعي وهو: أن الجمعة صلاة مفروضة، فلا يشترط في صحتها الإمام، ~~دليله: سائر الصلوا [ت] (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 86 - حكم القيام في الخطة # قيام الخطيب في خطبة الجمعة، هل هو شرط، أم لا؟ عندنا: ليس بشرط، حتى لو ~~قعد وخطب جاز (¬2)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬3). # دليلنا في ذلك: أن الخطبة ليست بصلاة على الحقيقة، فلا يشترط فيها القيام ~~(¬4)، دليله: أنها كسائر التسبيحات. # احتج الشافعي، في المسألة: بما روى عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت: ~~"إنما قصرت الصلاة لمكان الخطبة" (¬5)، والخطبة PageV01P184 # حكمها: حكم الصلاة، دليله: أنه لا يباح فيها كلام، فإذا كان حكمها، حكم ~~الصلاة، اشترط فيها القيام (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 87 - عدد تكبيرات صلاة العيدين # صلاة العيدين (¬2): تكبر في الركعة الأولى: خمس تكبيرات مع تكبيرة ~~الافتتاح والركوع، وفي الركعة الثانية: ثلاث تكبيرات. سوى تكبيرة الركوع ~~عندنا (¬3). PageV01P185 # وعند الشافعي: في الأولى: سبع تكبيرات سوى تكبيرة الافتتاح، [وتكبيرة ~~الركوع، وفي الثانية: خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام والركوع] (¬1). # والمسألة مبنية: على اختلاف [الصحابة] (¬2). PageV01P186 # مسألة: ### ||| AUTO 88 - تكبيرات أيام التشريق # تبتدأ تكبيرات (¬1) أيام التشريق (¬2): بعد صلاة الصبح من يوم عرفة عندنا ~~(¬3)، وتقطع بعد صلاة العصر من يوم النحر، وهو ثمان صلوات، وعند أبي يوسف ~~ومحمد والشافعي: تبتدأ بصلاة الصبح من يوم عرفة، وتقطع بعد صلاة العصر في ~~آخر أيام التشريق، وهو ثلاث وعشرون صلاة (¬4). PageV01P187 # دليلنا في ذلك: أن هذا يوم عرفة، يوم يختص بذكر، فكان التكبير مسنونا ~~فيه: كيوم النحر (¬1). # وحجتهم في ذلك: قوله تعالى: {واذكروا الله في أيام معدودات} (¬2). إنما ~~هو ثلاثة أيام: وهو أيام التشريق (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 89 - ركعات صلاة الكسوف # صلاة الكسوف (¬4): عندنا أربع ركعات، [يصليها كما يصلي سائر الصلوات] ~~(¬5)، وعند الشافعي: ركعتان، في كل ركعة قيام PageV01P188 # وركوعان وسجودان (¬1). # دليلنا في المسألة: أن هذه صلاة مشروعة فلا تشترط فيها زيادة الفعل، ~~دليله: سائر الصلوا [ت] (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 90 - عقوبة تارك الصلاة # هل يقتل تارك الصلاة أم لا؟ عندنا: لا يقتل، بل يحبس ويعزر (¬3)، وعند ~~الشافعي ms022 يقتل (¬4). PageV01P189 # دليلنا: أن الصلاة من فروع الإيمان، ولا يقتل بتركه، كالصوم والحج (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة: ما روى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه ~~قال: "الصلاة إيمان" (¬2) قارنه بالإيمان، وجعل الصلاة من الإيمان، وبترك ~~الإيمان يقتل فكذلك بالصلاة (¬3). PageV01P190 ### || AUTO باب الجنائز # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 91 - تكفين الميت المحرم # إذا مات (¬2) المحرم هل ينقطع إحرامه أم لا؟ عندنا ينقطع الإحرام بعد ~~الموت (¬3)، وعند الشافعي لا ينقطع (¬4). # دليلنا في ذلك: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "إذا ~~مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، وولد صالح يدعو له بخير، ~~وعالم يعلم الناس فينتفعون به" (¬5). # [فإن] النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن كل العمل ينقطع بالموت. PageV01P191 # والشافعي احتج، في المسألة: أن الحج عبادة فيها مشقة عظيمة، فوجب أن يبقى ~~بعد موته حكما حتى يكون نظرا له (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 92 - حكم غسل الزوج زوجته # هل يغسل الزوج زوجته أم لا؟ ولا خلاف أن المرأة تغسل زوجها (¬2). وأما ~~الزوج هل يغسل زوجته أم لا؟ عندنا لا يغسل (¬3)، وعند الشافعي يغسل (¬4). # دليلنا في ذلك: وهو أن الزوجة بالموت انقطعت فصارت أجنبية، فلا يحل للزوج ~~أن ينظر إليها، بخلاف [الزوجة] (¬5)؛ لأن الزوج إذا مات، فالزوجية باقية ~~بوجوب العدة عليها، فلهذا قلنا يباح لها الغسل (¬6). PageV01P192 # احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن علي رضي الله عنه: (أنه غسل فاطمة ~~رضي الله عنها) (¬1) فلو لم يكن جائزا لما فعل ذلك. # مسألة: ### ||| AUTO 93 - الصلاة على الشهيد # إذا قتل (¬2) في المعركة لا يغسل ولكن يصلى عليه عندنا (¬3)، وعند ~~الشافعي: لا يغسل ولا يصلى عليه (¬4). # دليلنا: ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه صلى على قتلى ~~أحد"، ويروى "أنه صلى على حمزة مع كل شهيد" (¬5). PageV01P193 # احتج الشافعي، في المسألة، وهو: أن المقصود من الصلاة الدعاء بالمغفرة ~~للميت، والشهيد مغفور له، فلا يحتاج إلى الدعاء (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 94 - نزع ثياب المعركة من الشهيد # إذا أراد الأولياء أن ينزعوا ما على ms023 الشهيد من ثياب المعركة، ليس لهم ذلك ~~عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لهم ذلك (¬3). # دليلنا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "زملوهم ~~بكلومهم ودمائهم، فإنهم يحشرون يوم القيامة، وأوداجهم تشخب دما، اللون لون ~~الدم، والريح ريح المسك" (¬4). فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أمر ~~بالدفن مع الكلوم والدماء. PageV01P194 # احتج الشافعي، في المسألة: أن من سنة الميت التطهير، فإذا أراد أن ينزع ~~الثوب [الملوث] (¬1) بالدم، حل له ذلك (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 95 - غسل الشهيد الجنب # الشهيد الجنب يغسل عندنا: غسل الجنابة لا غسل الميت (¬3). وعند الشافعي: ~~لا يغسل (¬4). # دليلنا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أن حنظلة الراهب قتل، ~~فغسلته الملائكة" (¬5) فلولا أن الغسل واجب، لما غسلته الملائكة. PageV01P195 # واحتج الشافعي، فقال: هي طهارة وجبت في حال الحياة، فإذا مات وجب أن يسقط ~~عنه (¬1)، دليله: سائر الأوامر. # مسألة: ### ||| AUTO 96 - حكم الصغير إذا قتل في المعركة # الصغير (¬2) إذا قتل في المعركة، يغسل ويصلى عليه، ولا يتعلق به حكم ~~الشهداء عندنا (¬3)، وعندالشافعي: حكمه كحكم الكبر، إذا قتل صار مغفورا له (¬4). # [دليلنا: أما الكبير] (¬5) فسقط، [عنه] لذنبه، فيقوم مقام الغسل، فأما ~~الصبي فلا ذنب له (¬6). # احتج الشافعي، وهو: أن هذا حكم يتعلق بمن قتل في المعركة، والصبي قتل في ~~المعركة، فوجب أن يثبت فيه سنة الشهداء (¬7). PageV01P196 # مسألة: ### ||| AUTO 97 - غسل البغاة والصلاة عليهم # من قتل من أهل البغي (¬1)، لا يغسل ولا يصلى عليه عندنا (¬2) وعند ~~الشافعي: يغسل ويصلى عليه (¬3). # دليلنا: أن عليا صلى على أصحابه، ولم يصل على الطائفة التي بغت عليه، ~~فقيل: أكفار هم؟ قال: لا، ولكنهم إخواننا بغوا علينا قتلناهم لبغيهم (¬4). # مسألة: ### ||| AUTO 98 - الصلاة على رأس الميت وحده # المقتول إذا وجد منه أكثر البدن يغسل ويصلى عليه، وإذا كان الرأس موجودا ~~من غير البدن لا يغسل ولا يصلى عليه PageV01P197 # عندنا (¬1)، وعند الشافعي: يغسل ويصلى عليه (¬2). # دليلنا: أنه لم يوجد أكثر البدن، فلم تجب عليه الصلاة، كالظفر والشعر (¬3). # احتج الشافعي: أن الرأس قائم مقام كل البدن؛ لأنه يذكر ويراد ms024 به جميع ~~البدن، ألا ترى أنه يقال: أن فلانا يملك كذا وكذا رأسا، فدل على أن الرأس ~~أقيم مقام البدن، فإذا وجد أكثر البدن يصلى عليه، فالرأس أولى بذلك (¬4). PageV01P198 ### || CHECK [باب. . .] ### | AUTO كتاب الزكاة # (¬1) ### ||| AUTO [مسألة]: 99 - زكاة الإبل # إذا ازداد الإبل على مائة وعشرين، تستأنف الفريضة، كما كان في الابتداء ~~عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا تستأنف الفريضة، بل يستقر الواجب على العشرات ~~(¬3)، في كل أربعين: بنت (¬4) لبون، وفي كل خمسين: حقه (¬5). PageV01P199 # دليلنا في المسألة: وهو أن هذا شيء يتكرر بعد المائة، دليله: بنات اللبون (¬1). # احتج الشافعي، بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "إذا ~~زادت الإبل على مائة وعشرين ففي كل أربعين بنت لبون، وفي كل خمسين حقه" (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 100 - زكاة الوقص # الوقص (¬3) هل هو عفو أو شائع في الوجوب؟ عندنا: PageV01P200 # هو عفو (¬1)، وعند الشافعي: شائع في الوجوب (¬2). # بيان المسألة: إذا ملك تسعة من الإبل تجب عليه شاة واحدة، والشاة تجب على ~~الخمسة، والأربعة عفو، عندنا، وعند الشافعي: تجب على الخمسة، وعلى الأربعة ~~الزائدة. # دليلنا وهو: أن الأربعة الزائدة مال متقاصر عن النصاب، فلا يتعلق به وجوب ~~الزكاة، كالأربعة (¬3). PageV01P201 # مسألة: ### ||| AUTO 101 - زكاة البقر # من ملك سائمة (¬1) من البقر (¬2)، فلا زكاة فيها حتى تبلغ ثلاثين، فإذا ~~بلغت ثلاثين ففيها تبيع أو تبيعة (¬3)، فإذا بلغ أربعين ففيها مسن (¬4). PageV01P202 # مسألة: ### ||| AUTO 102 - المال المستفاد أثناء الحول # المستفاد (¬1) يضم بعضه إلى بعض، إذا كان من جنس النصاب عندنا (¬2)، وعند ~~الشافعي: لا يضم إليه (¬3). PageV01P203 # دليلنا في المسألة: أن هذا مال مستفاد من جنس النصاب، فوجب أن يضم إليه: ~~كما في الأرباح والأولاد (¬1). # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن المستفاد مال لم يحل عليه الحول، فلا ~~يجب فيه الزكاة، كالمستفاد الذي لم يكن من جنس النصاب (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 103 - زكاة المتولدة من الجنسين # يضم المتولد بين الظبي والغنم وتجب فيه الزكاة، عندنا (¬3)، وعند ~~الشافعي: لا تجب فيه الزكاة (¬4). # دليلنا في المسألة وهو: أن هذا حكم متعلق في الأم، فوجب أن يسري ms025 إلى ~~الولد، كالعتق والرق (¬5). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن هذا ليس من جنس مال الزكاة، فلا تجب ~~فيه الزكاة (¬6)، كالوحش. PageV01P204 # مسألة: ### ||| AUTO 104 - أثر موت صاحب المال في الزكاة # الزكاة هل تسقط بموت رب المال؟ عندنا تسقط (¬1)، وعند الشافعي: لا تسقط (¬2). # دليلنا في المسألة وهو: أن الزكاة عبادة، فوجب أن تسقط بالموت، كسائر ~~العبادات (¬3). # احتج الشافعي، وهو: أنه لما حال عليه الحول صارت الزكاة دينا في ذمته فلا ~~تسقط بالموت، كدين العباد (¬4). # مسألة: ### ||| AUTO 105 - استرجاع الزكاة المعجلة من الفقير # إذا عجل زكاة ماله قبل حول الحول، وأعطاها للفقير، ثم تلف المال في يد رب ~~المال قبل حول الحول، فليس له أن يستردها PageV01P205 # من الفقير عندنا (¬1)، وعند الشافعي: له أن يستردها إذا أعلمه (¬2). # دليلنا وهو: أن الصدقة وصلت إلى يد الفقير، فلا يجوز استرجاعها، كما إذا ~~لم يعلمه أنها زكاة معجلة (¬3). # احتج الشافعي وهو: أن رب المال إنما أداه بنية الزكاة، فإذا هلك المال، ~~قبل حول الحول، تبين أن المأخوذ ليس من مال الزكاة، [فجاز (¬4) له] ~~استرجاعه: كالهبة إذا كان بشرط العوض (¬5). # مسألة: ### ||| AUTO 106 - زكاة الخلطة # الخلطة (¬6) لا تجب الزكاة [فيها] (¬7) عندنا (¬8)، وعند الشافعي: تجب ~~الزكاة إذا كانت نصابا (¬9)، بيانه: إذا كان أربعون شاة بين رجلين، فحال ~~الحول، لا تجب الزكاة عندنا في الجملة، وعند الشافعي تجب. PageV01P206 # دليلنا في المسألة: لأن هذا حق الله تعالى يتعلق بالنصاب الكامل، فلا ~~يتعلق بالشركة (¬1)، دليله: القطع في السرقة (¬2). # احتج الشافعي: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "في كل ~~أربعين شاة شاة" (¬3) وقد وجد ها هنا أربعون شاة، ويشترط أن يكون المرعى ~~واحدا، والمبيت واحدا (¬4). PageV01P207 # مسألة: ### ||| AUTO 107 - زكاة مال الصبي # هل تجب الزكاة في مال الصبي؟ عندنا لا تجب (¬1)، وعند الشافعي تجب (¬2). # دليلنا في المسألة وهو: أن الزكاة عبادة، والعبادات إنما تجب بطريق ~~الابتلاء والامتحان، فلو أوجبنا الزكاة على الصبي يؤديها الولي عنه، لم ~~يحصل معنى الابتلاء والامتحان. وهذا المعنى لا يحصل في حق الصبي، فلا (¬3) ~~تجب ms026 كسائر العبادات. # احتج الشافعي، وقال: بأن هذا حق مالي يتعلق بالنصاب، فتجب على الصبي ~~(¬4)، كالعشر والخراج. PageV01P208 # مسألة: ### ||| AUTO 108 - زكاة الخيل # تجب الزكاة في الخيول عندنا (¬1)، وعند الشافعي: لا تجب إلا أن تكون ~~للتجارة (¬2)، كالإبل والبقر. # احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "لا تجب الزكاة في الجبهة، ولا في النخة، ولا في الكسعة" (¬3). # الكسعة: الحمير، والجبهة: الخيل، والنخة: البقر العوامل (¬4). PageV01P209 # مسألة: ### ||| AUTO 109 - زكاة مهر المرأة # لا تجب الزكاة في مهر المرأة ما لم تقبضه عندنا (¬1)، وعند الشافعي: تجب ~~سواء قبضت أو لم تقبض (¬2). # دليلنا: أن المهر بدل عوض لا في مقابلة مال، فلا تجب فيه الزكاة قبل ~~القبض (¬3)، كما في مال المكاتب (¬4). # احتج الشافعي، في المسألة: أنه دين وجب للمرأة شرعا، فوجبت فيه الزكاة ~~كسائر الديون (¬5). # مسألة: ### ||| AUTO 110 - إخراج القيم في الزكاة # إخراج القيم في الزكاة جائز عندنا (¬6)، وعند الشافعي لا يجوز (¬7). PageV01P210 # بيانه: إذا وجبت عليه شاة في خمس من الإبل، فأدى عن شاة خمس دراهم قبل ذلك. # دليلنا: وهو أن المقصود من الزكاة، إنما هو: إغناء الفقير أو حاجة ~~الفقير، وهذا المعنى يحصل بالقيمة، كما يحصل بالعين، فوجب أن يجوز (¬1)، ~~كالجزية. # احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال لمعاذ بن جبل: "خذ من الإبل الإبل، ومن البقر البقر، ومن الغنم الغنم" ~~(¬2) فأوجب بكل مال جنسه، ومن أدى القيمة فقد خالف هذا (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 111 - النصاب في العشريات # النصاب (¬4) ليس بشرط في العشريات (¬5) عندنا (¬6)، وعند PageV01P211 # الشافعي: هو شرط (¬1) وهو: أن يكون خمسة أوسق، كل وسق: ستون صاعا، كل صاع ~~(¬2): أربعة أمداد (¬3)، كل مد: رطل (¬4) وثلث. # دليلنا: ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ما سقت ~~السماء ففيه العشر وما سقى بغرب أو دالية ففيه نصف العشر" (¬5) ولم يشترط ~~فيه النصاب. # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن هذا حق وجب في المال فاشترط فيه النصاب ~~(¬6)، كسائر الأموال. PageV01P212 # مسألة: ### ||| AUTO 112 ms027 - فيما يجب العشر # العشر يجب فيما يقتات ويدخر غالبا، وما لا يقتات مثل الفواكه والخضروات ~~عندنا (¬1)، وعند الشافعي: لا يجب إلا فيما يقتات (¬2). # دليلنا في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ~~لمعاذ بن جبل: "خذ من كل عشر باقات من البقل باقة" (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة: أن هذا مال ليس له حرمة، فلا تجب فيه الزكاة، ~~كالخشب (¬4). PageV01P213 # مسألة: ### ||| AUTO 113 - اجتماع العشر والخراج # العشر والخراج (¬1) لا يجتمعان عندنا (¬2)، وعند الشافعي يجتمعان (¬3). # وحاصل الخلاف راجع وهو: أن العشر والخراج يجب في رقبة الأرض عندنا (¬4). # وعنده: العشر يجب في الزرع، والخراج [يجب في الأرض، فلا يمنع أحدهما ~~الآخر، كأجرة المتجر وزكاة التجارة، ولنا ما روي PageV01P214 # عن ابن مسعود أن العشر والخراج، (¬1) لا يجتمعان على مسلم (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 114 - العشر في الأرض المستأجرة # إذا استأجر أرضا ليزرع فيها، فإن العشر يجب على رب صاحب الأرض عندنا ~~(¬3). وعند الشافعي: يجب على المستأجر (¬4). # والخلاف يرجع إلى ما قلنا وهو: أن العشر يجب في عين الزرع [عنده]، فلهذا ~~يؤخذ من المستأجر (¬5). وعند أبي حنيفة: PageV01P215 # تتعلق برقبة الأرض، والأرض للآجر، فوجب أن يؤخذ منه (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 115 - زكاة الحلي # الزكاة تجب في الحلى (¬2) عندنا، سواء كان للرجال أو للنساء (¬3)، وعند ~~الشافعي لا تجب إذا كان للنساء (¬4). # دليلنا في ذلك: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -[أنه] رأى امرأتين ~~تطوفان بالبيت، وعليهما سواران من ذهب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ~~"أتحبان أن يسوركما الله تعالى سوارين من نار؟ " فقالتا: لا، فقال: "أديا ~~زكاتهما" (¬5)، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب الزكاة في الحلى. PageV01P216 # احتج الشافعي، في المسألة: أن هذا مال مبتذل مباح، فلا تجب فيه الزكاة ~~(¬1)، كثياب المهنة والبذلة. # مسألة: ### ||| AUTO 116 - أثر الدين في الزكاة # هل يمنع الدين الزكاة؟ عندنا: يمنع (¬2)، وعند الشافعي: لا يمنع (¬3). # دليلنا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال لمعاذ بن جبل: ~~"خذ PageV01P217 # من أموالهم ورد إلى فقرائهم" (¬1) فأمر برد الزكاة إلى الفقراء، ms028 وهذا ~~المديون فقير: إذا كان عنده مائتا درهم وعليه مائتا درهم فهو فقير، فلا تجب ~~فيه الزكاة، كالفقير الذي ليس عنده نصاب (¬2). # احتج الشافعي: بأنه نصاب كامل حال عليه الحول وهو في يده، فوجبت فيه ~~الزكاة (¬3)، كالذي لا دين عليه. PageV01P218 ### || AUTO باب زكاة الفطر # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 117 - تحمل الزوج زكاة فطر زوجته # لا تجب زكاة الفطر على الزوج لأجل زوجته، عندنا (¬2)، وعند الشافعي تجب (¬3). # دليلنا في المسألة: وهو أن الزكاة على قسمين: زكاة مال، وزكاة بدن، ثم في ~~زكاة المال: لا يتحمل سبب الغير، فكذلك زكاة البدن، وجب أن لا يتحمل (¬4). # احتج الشافعي، وهو: أن صدقة الفطر تجري مجرى المؤن، فتجب على الزوج (¬5) ~~كما في سائر النفقات. PageV01P219 # مسألة: ### ||| AUTO 118 - فطر العبد المشترك # لا تجب صدقة الفطر على العبد المشترك عندنا (¬1)، وعند الشافعي، تجب ~~(¬2). والمعنى في هذه المسألة ومسألة الخلطة واحد، فلا يحتاج إلى الإعادة (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 119 - شرط النصاب في زكاة الفطر # يعتبر النصاب في وجوب الزكاة، وزكاة الفطر عندنا (¬4)، وعند الشافعي: لا ~~يعتبر (¬5). # دليلنا في المسألة: أن هذا أحد نوعي الزكاة، يعتبر فيه PageV01P220 # ما يعتبر في الزكاة. كسائر الأموال (¬1). # احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "أدوا عن كل حر وعبد صغير وكبير، نصف صاع من حنطة، أو صاع من تمر ~~أوصاع من شعير" (¬2)، ولم يشترط فيه الغني. # مسألة: ### ||| AUTO 120 - تعجيل زكاة الفطر # يجوز تعجيل زكاة الفطر قبل رمضان عندنا (¬3) وعند الشافعي لا يجوز (¬4). PageV01P221 # دليلنا: أنها زكاة مفروضة، فيجوز أداؤها قبل وقتها، كزكاة الأموال (¬1). # احتج الشافعي في المسألة: أن زكاة الفطر تتعلق بوقت، فلا يجوز تعجيلها ~~قبل الوقت (¬2)، كالقربان. PageV01P222 ### || CHECK [باب. . .] ### | AUTO كتاب الصيام # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 121 - وقت انعقاد صوم الفرض # الصيام، لا خلاف بيننا وبين الشافعي: أن صوم النذر، والكفارة، والقضاء، ~~لا يجوز إلا بنية من الليل، ولا خلاف أيضا: أن صوم التطوع يجوز بنية من ~~النهار إلى وقت الزوال. # واختلفوا في صيام رمضان، عندنا: يجوز بنية من النهار ms029 (¬2)، وعند الشافعي: ~~لا يجوز إلا بنية من الليل (¬3). # دليلنا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه قدم المدينة، فوجد ~~اليهود يصومون صيام عاشوراء، قال: ما هذا الصوم؟ قالوا: هذا يوم عاشوراء، ~~يوم أنجى الله فيه موسى عليه السلام، وأغرق PageV01P223 # فرعون، فنحن نصوم شكرا لله تعالى، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ~~"أنا أحق بأخي موسى منكم"، فأمر مناديا ينادي: "ألا من أكل، فلا يأكلن بقية ~~يومه، ومن لم يأكل فليصم" (¬1)، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - جوز أداء ~~الصوم بنية من النهار، وصوم عاشوراء كان فرضا في ذلك الوقت. # احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "لا صيام لمن لم يعزم الصيام من الليل" (¬2). # وقي رواية: "لا صيام لمن لم يبت الصيام من الليل". # وفي رواية: "لا صيام لمن لم ينو قبل طلوع الفجر"، وهذا نص في هذا. PageV01P224 # مسألة: ### ||| AUTO 122 - صيام الفرض بنية النفل # إذا صام رمضان بنية النفل، أو بنية مطلقة، يجوز عندنا (¬1). # وعند الشافعي: لا يصير صائما، ويكون عبثا ولغوا (¬2). # دليلنا في ذلك، وهو: أنه وقت متعين، فعلى أي وجه نوى، وجب أن يقع عنه، لا ~~تفوته العبادة، في هذا الوقت (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امريء ما نوى" (¬4)، وهذا الرجل لم ~~ينو الفرض، فكيف يقع عن الفرض. # مسألة: ### ||| AUTO 123 - كفارة الإفطار بالأكل والشرب # الإفطار بالأكل والشرب تجب فيه الكفارة (¬5) عندنا (¬6)، وعند PageV01P225 # الشافعي لا تجب (¬1)، ولا خلاف أنه إذا أفطر بالجماع، فإنه تجب الكفارة (¬2). # دليلنا في المسألة، وهو: أن الإفطار بالجماع إنما يوجب الكفارة لا لعين ~~الجماع؛ لأن الجماع في الأصل ليس بجناية، وإنما تجب الكفارة بالإفطار ~~الحاصل بالجماع؛ لأن الصوم كف عن اقتضاء الشهوتين: شهوة البطن، وشهوة ~~الفرج، بل شهوة البطن أقوى وآكد من شهوة الفرج؛ لأن الإنسان يصبر على ~~الجماع، وليس يصبر على الأكل، ثم أن الفطر الحاصل بالجماع لما أوجب ~~الكفارة، ms030 فالفطر الحاصل بالأكل والشرب أولى من طريق الاستدلال (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة: بما روي أن أعرابيا جاء إلى رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -: فقال: يا رسول الله هلكت وأهلكت، فقال النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - وماذا صنعت؟ فقال: واقعت امرأتي في نهار رمضان، PageV01P226 # فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أعتق رقبة"، فقال: يا رسول الله، لا ~~أملك إلا رقبتي هذه، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "صم شهرين"، فقال ~~يا رسول الله: ما جاءني هذا إلا من الصوم، فقال: "أطعم ستين مسكينا"، فقال: ~~لا أملك، فأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - أن يؤتى بوسق من تمر فقال: ~~"أطعم هذا للمساكين"، فقال: يا رسول الله، والله ما بين لابتي المدينة أحد ~~أحوج إلى هذا مني ومن عيالي، فتبسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: ~~"كل أنت وأطعم عيالك، يجزيك ولا يجزئ أحدا بعدك" (¬1). [فإن] النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - أوجب الكفارة بالفطر بالجماع، ومن أوجب الكفارة بالفطر ~~بالأكل والشرب، فقد أوجبها بالقياس (¬2)، ولا مدخل للقياس في الكفارة (¬3). PageV01P227 # مسألة: ### ||| AUTO 124 - كفارة الزوجة الموطوءة في رمضان # إذا وطئ امرأته في نهار رمضان عندنا تجب الكفارة، على [ال]زوج وعلى ~~المرأة (¬1). # وعند الشافعي: تجب على الزوج ولا تجب على المرأة، وفي رواية أخرى: تجب ~~عليها ولكن الزوج يتحملها كسائر المؤن (¬2). # دليلنا في المسألة، وهو: أن المرأة يجب عليها القضاء بإفساد الصوم، وكذلك ~~تلزمها الكفارة بالإفساد، كما نقول في الرجل؛ لأن المرأة والرجل يستويان في ~~حقوق الله تعالى، في خطاب الشرع (¬3). # احتج الشافعي: وهو أن المرأة محل للوطء، وفعل الوطء إنما يحصل من الرجل؛ ~~لأن هذا الأمر إنما يتم [ب]فعل الرجل، ولا فعل [ل]لمرأة ها هنا، إلا أن ~~المرأة محل للفعل فالرجل هو الذي أوقعها في هذه الوطيئة، فتجب على الزوج ~~كما في أجرة الحمام (¬4). PageV01P228 # مسألة: ### ||| AUTO 125 - ثبوت هلال رمضان بالشهادة # تقبل شهادة رجل واحد على رؤية الهلال، إذا كانت السماء متغيمة، وإن كانت ~~السماء مصحية فلا تقبل إلا شهادة الجمع الكثير ms031 عندنا (¬1)، وعند الشافعي ~~تقبل شهادة واحد عدل في الهلال، وفي الافطار لا تقبل إلا عدلين (¬2). # دليلنا: أن هذه شهادة على إثبات أحد طرفي الشهر، فوجب أن لا يكتفي ~~بالواحد، دليله: الطرف الآخر (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة: أن هذه شهادة، أقيمت على إثبات الحرمة ~~والإباحة، وجب أن يكتفي بواحد (¬4)، كما لو شهد أن هذا الماء (¬5) طاهر، أو ~~شهد على هذا اللحم أنه مذبوح. PageV01P229 # مسألة: ### ||| AUTO 126 - الموجب والمسقط للكفارة # إذا جامع امرأته ثم سافر أو مرض، تسقط عنه الكفارة عندنا (¬1)، وعند ~~الشافعي: لا تسقط عنه الكفارة (¬2)، وكذلك على هذا الخلاف، إذا أفطرت ~~المرأة بالجماع ثم حاضت تسقط عنها الكفارة (¬3). # دليلنا في المسألة: اجتمع ها هنا المسقط والموجب (¬4)، فوجب أن يغلب ~~المسقط على الموجب (¬5)، كما نقو [ل في الزكاة] (6) إذا تردد في الحول بين ~~المعلوفة وبين السائمة [تسقط عنها] (¬6) (¬7). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أنه لما أفطر بالجماع فقد تعلق به ~~الكفارة، فإذا خرج إلى السفر فقد قصد بهذا إسقاط PageV01P230 # الكفارة عن نفسه، فوجب أن لا تسقط الكفارة بفعله (¬1)، كما لو سافر ~~المعصية (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 127 - صوم المجامعة النائمة # إذا جامع امرأته، وهي نائمة أو مغمى عليها لا يفسد صومها ولاتلزمها ~~الكفارة عند الشافعي (¬3)، وعندنا يفسد صومها ولا تلزمها الكفارة (¬4)، كما ~~هو في حق الزوج. # دليلنا في المسألة وهو: أن فساد الصوم لا يعتبر فيه الاحتياط والقصد، ألا ~~ترى أن المرأة إذا حاضت بطل صومها (¬5)، وهي لم تقصد الحيض، كذلك إذا كانت ~~نائمة فوطئها زوجها، وجب أن يفسد صومها، وإن لم تقصد؛ لأن حكم الحيض ~~والجماع سواء في الصوم. # احتج الشافعي: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "رفع ~~القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبي حتى ~~يحتلم" (¬6) فإن النبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن النائم مرفوع عنه ~~القلم، فلو أوجبنا عليها الكفارة والقضاء، لأجرينا عليهما القلم، وهذا لا ~~يجوز. PageV01P231 # مسألة: ### ||| AUTO 128 - كفارة تعدد المسيس # إذا جامع في نهار رمضان، ولم ms032 يكفر حتى جامع في اليوم الثاني والثالث ~~فعندنا: فيه كفارة واحدة (¬1)، وعند الشافعي: تلزمه بكل (¬2) جماع كفارة. # دليلنا في المسألة: أن الكفارة حق الله تعالى، فإذا اجتمع وجب أن تتداخل ~~(¬3)، كما نقول: في الحدود (¬4). # احتج الشافعي، في المسألة: أن الصوم كل يوم عبادة واحدة، فإذا أفسدها ~~بالجماع وجب أن تجب الكفارة (¬5)، دليله: إذا جامع وكفر، ثم جامع في اليوم ~~الثاني، وجب عليه الكفارة بالإجماع (¬6). PageV01P232 # مسألة: ### ||| AUTO 129 - ما يلزم الحامل والمرضع بالفطر # الحامل والمرضع إذا خافتا على أنفسهما وعلى ولدهما أفطرتا، ويلزمهما ~~القضاء، ولا تلزمهما الفدية عندنا (¬1)، وعند الشافعي: يلزمهما القضاء ~~والفدية (¬2). # دليلنا: المسافر والمريض (¬3). # احتج الشافعي، وقال: أفطرت مع القدرة على الصوم، فوجب أن تلزمهما الفدية ~~(¬4)، كما في الشيخ الفاني (¬5). PageV01P233 # مسألة: ### ||| AUTO 130 - إفطار المردود شهادته برؤية الهلال # إذا شهد عند القاضي برؤية الهلال، فرد القاضي شهادته، ثم أفطر هذا الشاهد ~~متعمدا، عندنا: لا تلزمه الكفارة (¬1)، وعند الشافعي: تلزمه الكفارة (¬2). # دليلنا في المسألة: أن نقول: الكفارة تسقط بالشبهة، وهي: رد الشهادة ~~(¬3)؛ لأن القاضي لما رد شهادته، فلم يثبت صوم الشهر، بقول النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -: "صومكم يوم تصومون وفطركم يوم تفطرون" (¬4). # احتج الشافعي: أنه أفطر في يوم من رمضان عنده فوجب أن تلزمه الكفارة ~~(¬5)، كما لو أفطر في اليوم الثاني. PageV01P234 # مسألة: ### ||| AUTO 131 - إفساد صوم التطوع # إذا شرع في صوم التطوع، ثم أفسده فعليه القضاء، ويلزم بالشروع عندنا ~~(¬1)، وعند الشافعي: لا قضاء عليه، ولا يلزم بالشروع (¬2). # دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ~~لرجل: "أجب أخاك وأفطر واقض يوما مكانه" (¬3) فأوجب القضاء في صوم التطوع. # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن هذا الرجل متبرع في هذه العبادة، فلا ~~يلزمه القضاء إذا أفسده كما لو شرع في الصدقة ثم امتنع، لا يلزمه القضاء ~~[با] (¬4) لشروع، فكذلك هذا (¬5). PageV01P235 # مسألة: ### ||| AUTO 132 - أهلية التكليف أثناء شهر الصوم # إذا بلغ الصبي في خلال الشهر، أو أفاق المجنون يجب عليه قضاء ما فاته ~~عندنا (¬1)، وعند الشافعي: لا ms033 يجب عليه قضاء ما فاته (¬2). # دليلنا في المسألة: أن نقول الجنون معنى، لو زال في بعض النهار يلزمه ~~قضاء ذلك اليوم فكذلك إذا زال الجنون في بعض الشهر وجب أن يلزمه قضاء ما ~~فاته (¬3)، دليله: الإغماء (¬4)؛ لأن الشهر كله عبادة واحدة. # احتج الشافعي، في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "رفع القلم عن ثلاث: عن النائم حتى يستيقظ وعن المجنون حتى يفيق، وعن ~~الصبي حتى يحتلم" (¬5)، [فإن] النبي - صلى الله عليه وسلم - رفع القلم عن ~~المجنون حتى يفيق، فلو أوجبنا عليه قضاء ما فاته أجرينا عليه القلم، وهذا ~~لا يجوز (¬6). PageV01P236 ### || AUTO باب الاعتكاف # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 133 - اشتراط الصوم للاعتكاف # الصوم شرط في الاعتكاف عندنا (¬2)، وعند الشافعي: ليس بشرط (¬3). # دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا ~~اعتكاف إلا بصوم" (¬4)، وهذا نص في المسألة. PageV01P237 # احتج الشافعي، وقال: إن الاعتكاف: مكث في مقام مخصوص، فلا يشترط فيه ~~الصوم، كما لو وقف بعرفة (¬1). PageV01P238 # مسألة: ### ||| AUTO 134 - اعتكاف المرأة في بيتها # يجوز اعتكاف المرأة في بيتها عندنا (¬1)، وعند الشافعي لا يجوز إلا في ~~المسجد (¬2). # دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"صلاة المرأة في قعر دارها أفضل من سبعين في غيرها" (¬3) كذلك الاعتكاف في ~~دارها أفضل؛ لأنه أستر لها (¬4). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن العبادات لا تعرف قياسا، وإنما تعرف ~~نصا وتوقيفا، ولو جوزنا: الاعتكاف في البيت، جوزناه قياسا، وهذا لا يجوز ~~(¬5). PageV01P239 # مسألة: ### ||| AUTO 135 - أثر الاستمتاع في الاعتكاف # المعتكف إذا تلذذ بالجماع، فيما دون الفرج، يفسد اعتكافه عندنا (¬1)، ~~وعند الشافعي: لا يفسد (¬2). # دليلنا أن نقول: استمتاع يفسد الصوم، فيفسد الاعتكاف، كالوطء (¬3). PageV01P240 # احتج الشافعي، وقال: لو أوجبنا إفساد الاعتكاف بالتلذذ فيما دون الفرج، ~~لأوجبناه بالقضاء والكفارة في الصوم، ولا خلاف أن الكفارة لا تجب بالوطء، ~~فيما دون الفرج، كذلك الاعتكاف (¬1) وجب أن لا يفسده. # مسألة: ### ||| AUTO 136 - اعتكاف المكاتب # لا [يجوز] (¬2) للمكاتب (¬3) أن يعتكف من غير ms034 إذن موليه عندنا (¬4)، وعند ~~الشافعي يجوز (¬5). # دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"المكاتب عبد ما بقي عليه درهم" (¬6) جعل المكاتب عبدا، ثم إن العبد لا ~~يجوز [له] أن يعتكف بغير إذن السيد فكذلك المكاتب. PageV01P241 # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الاعتكاف: لبث في مقام، فوجب أن لا ~~يفتقر إلى إذن السيد، كما في سائر العبادات (¬1). PageV01P242 ### | AUTO كتاب الحج # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 137 - الإنابة في الحج # لا خلاف بيننا وبين الشافعي إذا كان موسرا، ثم صار فقيرا معسرا، يلزمه أن ~~يستأجر من يحج عنه، ولا يسقط عنه فرض الحج (¬2)، وأما إذا كان زمنا أو ~~محصورا وله مال، فإن عندنا لا يلزمه أن يستأجر من يحج عنه (¬3)، وعند ~~الشافعي يلزمه (¬4). PageV01P243 # دليلنا في المسألة، أن نقول: هذه عبادة بدنية، تسقط بالعجز، كقيام الصلاة (¬1). # احتج الشافعي: في المسألة وهو: أن الحج عبادة لها تعلق بالمال، فلا تسقط ~~بالعجز، كالزكاة (¬2). PageV01P244 # مسألة: ### || AUTO 138 - حجة المرتد # المسلم إذا حج حجة الإسلام، ثم ارتد والعياذ بالله، ثم أسلم ثانيا، عندنا ~~تلزمه إعادة الحج (¬1)، وعند الشافعي: لا تلزمه (¬2). # دليلنا: قوله تعالى: {لئن أشركت ليحبطن عملك} (¬3)، فالله تعالى أخبر أن ~~الإشراك يحبط العمل، والحج كان واجبا عليه، فإذا حبط وجب عليه قضاؤه. # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن الحج عبادة لا يلزم إلا في العمر مرة ~~واحدة، وهذا الرجل قد أدى مرة واحدة، فوجب أن يخرج عن العهدة (¬4). # مسألة: ### || AUTO 139 - أثر إيسار الولد في فرضية الحج على الوالد المعسر # الأب المعسر إذا كان له ولد موسر (¬5)، عندنا: لا يلزم الحج على الأب ~~(¬6) بكون الابن مطيعا موسرا، وعند الشافعي: يلزمه (¬7). PageV01P245 # دليلنا في المسألة، أن نقول: إن الحج عبادة، يحتاج إلى قطع المسافة، فلا ~~يجب على الأب بطاعة ابنه (¬1)، دليله: الجهاد. # احتج الشافعي، في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "أنت ومالك لأبيك" (¬2) جعل مال الابن في حكم الأب، ثم إن الأب لو كان ~~موسرا يلزمه الحج، فكذلك إذا ms035 كان ابنه موسرا، وجب أن يلزمه. # مسألة: ### || AUTO 140 - المحرم في خروج المرأة للحج # المرأة إذا وجب عليها الحج، عندنا: لا يلزمها الخروج إلا مع ذي محرم ~~(¬3)، وعند الشافعي: أنها إذا وجدت نساء ثقات، يجب عليها الخروج (¬4). PageV01P246 # دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا ~~يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر، أن تسافر فوق ثلاثة أيام إلا ومعها ~~زوجها أو ذو رحم محرم منها" (¬1) فلو أوجبنا عليها الخروج بدون الزوج. ~~فيكون مخالفا لهذا الخبر. # احتج الشافعي في المسألة: أن الحج وجبت عليها، فلو أوجبنا [عليها] (¬2) ~~الخروج مع الزوج ربما لا يتفق، فيؤدي إلى إبطال هذه العبادة، فوجب أن لا ~~يشترط (¬3). # مسألة: ### || AUTO 141 - موت من وجب عليه الحج قبل أدائه # إذا وجب عليه الحج في حال حياته فمات ولم يحج، عندنا: إذا أوصى يقضى من ~~رأس ماله، وإن لم يوص يسقط عنه بالموت (¬4)، وعند الشافعي: لا يسقط عنه، ~~سواء أوصى أو لم يوص، يجب أن يقضى من رأس ماله (¬5). PageV01P247 # دليلنا في المسألة: أن الحج عبادة بدنية، فإذا مات وجب أن يسقط عنه كسائر ~~العبادات (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الحج عبادة لها تعلق بالمال، فإذا مات ~~ولم يؤد، يلزمه القضاء بعد موته، كما في الزكاة (¬2). # مسألة: ### || AUTO 142 - الحج عن الغير قبل أداء فرضه # هل يجوز أن ينوب في الحج عن غيره إذا لم يحج عن نفسه؟ عندنا يجوز (¬3)، ~~وعند الشافعي: لا يجوز (¬4). # دليلنا في المسألة، أن نقول: إن هذه عبادة تدخلها النيابة، فجاز أدا [ؤ] ~~ها عن الغير، مع بقاء الفرض عليه، دليله: الزكاة (¬5). PageV01P248 # احتج الشافعي في المسألة: "ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~سمع رجلا يلبي بالحج عن شبرمة، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أحججت ~~عن نفسك؟ " قال: لا، قال: "حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة" (¬1). وهذا نص في ~~هذه المسألة. # مسألة: ### || AUTO 143 - وقت وجوب الحج # وجوب الحج عندنا: على الفور (¬2)، وعند الشافعي، هو: على ms036 التراخي (¬3). # دليلنا في المسألة: أن هذه عبادة مؤقتة، فوجب أن يجب على الفور، كالصوم ~~والصلاة (¬4). PageV01P249 # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الحج عبادة مطلقة، موسع أداؤه في جميع ~~العمر، فوجب أن يجب على التراخي، لا على الفور (¬1)، دليله: قضاء الديون. PageV01P250 # مسألة: ### || AUTO 144 - حكم العمرة # العمرة (¬1) عندنا ليست بواجبة في أصل الشرع (¬2)، وعند الشافعي هي: ~~واجبة (¬3). # دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"الحج جهاد والعمرة تطوع" (¬4) أو نقول؛ لأن العمرة عبادة لها مكان متعين، ~~وزمانها غير متعين، فلا تكون واجبة بأصل الشرع، كالاعتكاف (¬5). # احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه PageV01P251 # قال: [من وقف] بعرفة فقد تم حجه" (¬1) فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أخبر بأن تمام الحج بالوقوف بعرفة، ولم يشترط فيه العمرة. PageV01P252 # مسألة: ### || AUTO 145 - القران أفضل أم الإفراد # القران (¬1) عندنا أفضل (¬2)، وعند الشافعي: الإفراد أفضل (¬3). # دليلنا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حج وهو قارن (¬4)، PageV01P253 # فدل على أن القران أفضل، وروى أنس بن مالك، أنه قال: "سمعت رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - يقول: لبيك بحجة وعمرة" (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~سئل عن أفضل الأعمال، قال: "أحرجها وأشقها على البدن" وهذا المعنى إنما ~~يحصل بالإفراد، لا بالقران (¬2). PageV01P254 # مسألة: ### || AUTO 146 - قران وتمتع المكي # لا يصح القران والمتعة من المكي، ومن يكون حاضر المسجد الحرام (¬1) عندنا ~~(¬2)، وعند الشافعي يصح (¬3). # دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {فمن تمتع بالعمرة إلى الحج فما استيسر ~~من الهدي} إلى قوله: {ذلك لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام} (¬4)، ~~فالله تعالى ذكر التمتع، ثم أخبر أنه يصح، لمن لم يكن أهله حاضري المسجد ~~الحرام، وعندكم المكي يجوز أن يكون متمتعا (¬5). PageV01P255 # مسألة: ### || AUTO 147 - ذبح هدي المتمع قبل يوم النحر # لا يجوز [ل]متمتع أن ينحر الهدي قبل يوم النحر، عندنا (¬1)، وعند ~~الشافعي: يجوز له أن ينحر الهدي، إذا أحرم قبل إحرامه بالحج، ms037 وبعد الفراغ ~~من العمرة (¬2). # دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {ولا تحلقوا رءوسكم حتى يبلغ الهدي محله} ~~(¬3) ومحله يوم النحر (¬4). PageV01P256 # مسألة: ### || AUTO 148 - صيام أيام التشريق للمتمتع # لا يجوز للمتمتع أن يصوم ثلاثة أيام التشريق، وهذا قول أبي حنيفة في ~~القديم (¬1)، وإليه ذهب الشافعي (¬2)، والقول الثاني: جائز (¬3)، وذهب إليه ~~مالك (¬4). # والدليل على أنه جائز: قوله تعالى: {فصيام ثلاثة أيام في الحج} (¬5)، ~~وأيام التشريق من أوقات الحج (¬6). # احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ أنه ~~نهى PageV01P257 # عن الصيام في أيام التشريق، قال: "ألا لا تصوموا في هذه الأيام، فإنها ~~أيام أكل وشرب وبعال" (¬1). # مسألة: ### || AUTO 149 - دخول الحج # التلبية (¬2) واجبة عندنا، كتكبيرات (¬3) الصلاة، ولا يدخل الحج إلا ~~بالتلبية (¬4)، وعند الشافعي: يدخل في الحج بمجرد النية (¬5). PageV01P258 # دليلنا في المسألة: أن هذه عبادة في أثنائها نطق واجب، وجب أن يكون في ~~ابتدائها نطق واجب، دليله: الصلاة (¬1). # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الحج عبادة، لا يشترط في أدائها القراءة ~~وجب أن لا يشترط في وجويها التلبية، دليله: العمرة (¬2). # مسألة: ### || AUTO 150 - لبس المحرم القفازين # يجوز للمحرم لبس القفازين (¬3) عندنا (¬4)، وعند الشافعي: لا يجوز في ~~قول، ويجوز في قول (¬5). PageV01P259 # مسألة: ### || AUTO 151 - لبس المحرم السراويل # من لم يجد الإزار، ولبس السراويل تلزمه الفدية، عندنا (¬1)، وعند ~~الشافعي: لا تلزمه الفدية (¬2). # دليلنا في المسألة: ما روي عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أنه قال: "لا يلبس المحرم قميصا ولا عمامة ولا برنسا (¬3) ولا سراويلا PageV01P260 # ولا الخفين" (¬1) فالنبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن لبس المخيط، فإذا ~~لبسها وجب أن تلزمه الفدية، دليلنا: إذا لبس القميص. # احتج الشافعي، وهو: أنه إذا لم يجد الإزار، كان عذرا، وجب أن لا تلزمه ~~الفدية (¬2). # كما لو وضع القباء (¬3) على الكتف في البرد الشديد، فإنه لا تلزمه الفدية ~~(¬4)، كذلك ها هنا. PageV01P261 # مسألة: ### || AUTO 152 - تطيب المحرم ولبس الثوب # إذا تطيب المحرم عضوا (¬1)، أو لبس الثوب واستدام اللبس أكثر النهار ~~(¬2). فعليه الفدية، وإن كان نصف ms038 اليوم أو أقل، لا تلزمه الفدية، بل تلزمه ~~الصدقة (¬3) عندنا (¬4)، وعند الشافعي: تلزمه الفدية، قل أو كثر (¬5). # دليلنا في المسألة، وهو: أن الفدية إنما تجب بالطيب واللبس بما يحصل به ~~الاستمتاع والانتفاع، أما إذا لبس دون يوم، وتطيب دون عضو، لم يحصل المقصود ~~منه، فلم تجب الفدية (¬6)، كما لو قطع ظفرا. # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الفدية إنما تجب باللبس والطيب، بحصول ~~المنفعة به، فإذا لبس ساعة واحدة، فقد حصل له الانتفاع، فتلزمه الفدية، كما ~~لو لبس أكثر اليوم (¬7). PageV01P262 # مسألة: ### || AUTO 153 - إدهان المحرم # إذا دهن المحرم رأسه بالزيت (¬1) أقل من ربع (¬2) رأسه لا تجب الفدية ~~عندنا (¬3)، وعند الشافعي: تجب (¬4). # والمعنى فيه: ما ذكرنا في المسألة الأولى (¬5). PageV01P263 # مسألة: ### || AUTO 154 - حجة الواطئ ناسيا # إذا وطئ (¬1) امرأته ناسيا (¬2) يفسد حجه (¬3)، وعليه الكفارة عندنا ~~(¬4)، وعند الشافعي فيه قولان (¬5): في قول يفسد حجه، وفي قول لا يفسد. # دليلنا في المسألة، وهو: أن الوطء مفسد للحج موجب للكفارة إذا كان عامدا، ~~فكذلك إذا كان ناسيا؛ لأن النسيان إنما يكون عندنا في موضع النسيان، وهذا ~~لا يكون موضع النسيان، PageV01P264 # فلا يكون معذورا، كما لو تكلم في الصلاة ناسيا تفسد صلاته (¬1). # مسألة: ### || AUTO 155 - حجة الواطئ فيما دون الفرج # إذا وطئ فيما دون الفرج أو تلوط، أو وطئ البهيمة، لا يفسد حجه عندنا، ~~وعند الشافعي: يفسد (¬2). PageV01P265 # دليلنا في المسألة، وهو: أن الشرع إنما أوجب فساد الحج بالوطء الكامل في ~~محله؛ لأنه يحصل به اقتضاء الشهوة بكماله، وهذا المعنى لا يحصل بهذه ~~الأشياء، فلا تلزمه الكفارة (¬1)، دليله: الاحتلام (¬2). # احتج الشافعي، في المسألة: بأنه وطء يتعلق به الحكم، وهو الحد، فوجب أن ~~يثبت به فساد الحج، كالوطء في الفرج (¬3). # مسألة: ### || AUTO 156 - حج الصبي # الصبي (¬4) ليس له حج صحيح عندنا (¬5)، وعند الشافعي، PageV01P266 # إذا كان مميزا فأحرم بإذن وليه صح، وإن لم يكن مميزا، فأحرم عنه الولي ~~(¬1). PageV01P267 # وحاصل الخلاف: راجع بالصبي، إذا أتى بالنوافل من العبادات والصدقات، هل ~~يصح هذا من؟ عند أبي حنيفة لا يصح (¬1)، وعند الشافعي: ms039 يصح. # مسألة: ### || AUTO 157 - جزاء قتل الصيد # إذا قتل [الحلال] (¬2) صيدا في الحرم، أو قتل المحرم خارج المصر، يضمنه ~~بقيمته ثم يصرف القيمة إلى النعم عندنا (¬3). PageV01P268 # وعند الشافعي: يضمنه بمثله من النعم (¬1). # دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد ~~وأنتم حرم ومن قتله منكم متعمدا فجزاء مثل ما قتل من النعم يحكم به ذوا عدل ~~منكم} (¬2)، فإنما يحكم تارة بالمثل، وتارة بالقيمة (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة: أن الله تعالى أوجب الجزاء بمثل ما قتل من ~~النعم، ومثل الشيء جنسه (¬4). # مسألة: ### || AUTO 158 - جزاء الصيد على القارن # القارن إذا قتل صيدا، يلزمه جزاآن عندنا (¬5)، وعند الشافعي: جزاء واحد ~~(¬6) وهذا الخلاف مبني على ما ذكرناه: أن القران أفضل، أم الإفراد (¬7). PageV01P269 # مسألة: ### || AUTO 159 - جزاء الاشتراك في الصيد # إذا اشتركوا في قتل صيد واحد، يلزم كل واحد منهم جزاء عندنا (¬1)، وعند ~~الشافعي: يلز [مهم] جزاء واحد (¬2). # دليلنا في المسألة وهو: أن الجزاء إنما يجب بفعل القتل بحسب كل واحد منهم ~~جزاء على حدة، كما نقول في القتل إذا اجتمعوا على قتل رجل واحد، فإنه يلزم ~~كل واحد منهم كفارة (¬3). # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الفدية إنما تجب بقتل الصيد فتجب على ~~الكل فدية واحدة، كما في الدية: أن جماعة لو اجتمعوا على قتل رجل أخطأ، تجب ~~على الكل دية واحدة، فكذلك هذا (¬4). PageV01P270 # مسألة: ### || AUTO 160 - تحلل المريض # المحرم إذا مرض يجوز له التحلل عندنا (¬1)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬2). # دليلنا في المسألة وهو: أن المرض عذر يباح له التحلل، وتلزمه الفدية، كما ~~لو أحصر (¬3). # احتج الشافعي: في المسألة؛ لأنه لما أحرم وجب عليه PageV01P271 # إتمامه ولا يباح له التحلل، كما لو كان له عذر لا من جهة السماء (¬1). PageV01P272 ### || CHECK [باب. . .] ### | AUTO كتاب البيوع # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 161 - بيع الغائب # بيع الغائب (¬2) وشراؤه جائز عندنا (¬3)، وعند الشافعي لا يجوز (¬4). # دليلنا في المسألة وهو: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"من اشترى شيئا لم يره فهو بالخيار إذا رآه" ms040 (¬5). PageV01P273 # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن البيع مجهول، ألا ترى أن الجهالة [في] ~~صفة المبيع، تمنع صحة العقد، وجهالة الأصل أولى أن تمنع صحة العقد (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 162 - توريث خيار الشرط # خيار (¬2) الشرط لا يورث عندنا (¬3)، وعند الشافعي: يورث (¬4). PageV01P274 # دليلنا في المسألة: أن الخيار مشيئته وإرادته، والمشيئة لا تورث (¬1). # واحتج الشافعي وهو: أن الوارث قائم مقام [المورث] (¬2)، ألا ترى: أن خيار ~~العيب يورث، ويكون الوارث قائما مقام المورث، وهذا المعنى في خيار الشرط ~~موجود (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 163 - ملك المبيع أثناء مدة الخيار # إذا تبايعا، وشرطا الخيار، فإن عندنا: الملك للبائع في مدة الخيار، إذا ~~كان الخيار للبائع (¬4). # وعند الشافعي: الملك للمشتري (¬5). PageV01P275 # دليلنا في المسألة وهو: أنه لما باع وشرط الخيار لنفسه، لم يرض بزوال ~~الملك؛ لأن الملك باق بدليل أنه لو أسقط الخيار يعود إليه من غير سبب جديد (¬1). # احتج الشافعي وهو: أن العقد سبب لزوال الملك، ألا ترى أن البيع إذا كان ~~باتا أوجب زوال الملك، فكذلك إذا كان بشرط (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 164 - شرط الخيار لأكثر من ثلاثة أيام # إذا اشترط الخيار أكثر من ثلاثة أيام، يصح العقد ويبطل الشرط عندنا (¬3)، ~~وعند الشافعي: الشرط فاسد، والعقد باطل (¬4). PageV01P276 # دليلنا في المسألة وهو: ما روي أن رجلا: يسمى حبان بن منقذ جاء إلى رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله إني رجل أغبن في البياعات، ~~فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فقل لا خلابة ولا خيانة، ولي الخيار ~~ثلاثة أيام" (¬1). # فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بين أن مدة الخيار ثلاثة أيام، فإذا زاد ~~على ذلك صار الشرط لغوا. والبيع جائزا، بوجود شرائطه. # احتج الشافعي بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه: "نهى عن بيع ~~وشرط" (¬2) فلو خلينا القياس لكنا نقول: كل شرط إذا دخل في PageV01P277 # العقد يوجب فساد العقد، إلا أنه قام الدليل في شرط الخيار إذا كان ثلاثة ~~أيام، وما زاد على ذلك بقي على أصل القياس. # مسألة: ### ||| AUTO 165 - العلة في الربا # العلة (¬1) في ms041 الربا (¬2) عندنا، هي: الكيل في المكيلات، PageV01P278 # والوزن في الموزونات (¬1)، وعند الشافعي: الأكل في الأكل هو: الطعم (¬2). # دليلنا، وهو: أن الشرع لا حرم الفاضل، فالفضل لا يظهر إلا بالكيل والوزن، ~~فكانت العلة في الحقيقة هي: الكيل؛ لأن التسوية التي توجب تحريم التفاضل، ~~إنما هي: الكيل، فيضاف الحكم إليه، كما نقول في الرمي؛ لأن إغراق السهم في ~~القوس يوجب المرور، والمرور يوجب الإصابة، والإصابة توجب الجرح، والجرح ~~يوجب الإيلام؛ والإيلام يوجب الموت، فكان الكل مضافا إلى الرمي، وإن كان ~~الموت قد حصل بوسائط، فكذلك ها هنا (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الشرع إنما حرم التفاضل لحرمة هذا ~~المال، وحرمته لكونه مطعوما؛ لأنه يتعلق به بقاء الحياة، كما يتعلق في ~~الدراهم والدنانير إنما حرم لحرمة هذا العين؛ لأن حرمته كونه ثمنا، وكونه ~~ثمنا يتعلق به بقاء الأموال، وبقاء النفوس ببقاء الأموال، فكذلك في الطعم؛ ~~لأن بقاء النفوس يتعلق بشيئين بالمطعومات والتجارة، والمطعومات: تقوم بها ~~النفوس، والتجارة تقوم بها الأموال (¬4). PageV01P279 # مسألة: ### ||| AUTO 166 - الربا في القليل # الربا لا يجري في قليل البر ما لا يتأتى به الكيل عندنا (¬1)، وعند ~~الشافعي: يجري (¬2) الأصل في هذه المسائل، هو: الحديث المعروف، وهو: ما روي ~~عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الذهب بالذهب مثل بمثل يد بيد، ~~والفضل ربا، والفضة بالفضة مثل بمثل يد بيد، والفضل ربا، والحنطة بالحنطة ~~مثل بمثل يد بيد، والفضل ربا، والشعير بالشعير مثل بمثل يد بيد، والفضل ~~ربا، والتمر بالتمر مثل بمثل يد بيد، والفضل ربا، والملح بالملح مثل بمثل ~~يد بيد والفضل ربا" (¬3). فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أثبت الربا في هذه ~~الأشياء الستة؛ لأن الحنطة مطعوم بني آدم، وهو الأصل، والشعير مطعوم ~~الحيوان، والتمر هكذا، والملح أصل التوابل، والدنانير والدراهم أصل مال ~~التجارة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - إنما أثبت الربا [في] هذه الأشياء، ~~لعزة هذه الأشياء، وما لا يدخل تحت الكيل يكون مهانا عند الناس، كالحفنة ~~بالحفنتين، فوجب أن لا يجري فيه الربا (¬4). # احتج الشافعي بأن اعتبر ms042 الطعم، فأثبت الربا قليلا كان أو كثيرا، حتى لو ~~باع تفاحة بتفاحتين، أو رمانة برمانتين، فإنه لا يجوز، لوجود الطعم (¬5)، ~~وعند أبي حنيفة: يجوز؛ لأن العلة فيه PageV01P280 # إنما هو الكيل، والفواكه ليست بمكيل بل هي عددي، فلا يجري فيه الربا (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 167 - علة الربا في النقود # الدنانير (¬2) والدراهم، معلولان بعلة الوزنية عندنا (¬3)، وعند الشافعي: ~~معلولان بالتنمية والنقدية (¬4). # والمعنى فيه: ما ذكرناه في المسألة الأولى (¬5). # مسألة: ### ||| AUTO 168 - جريان الربا في غير الأشياء المنصوصة # يجري [الرب] (¬6) في الرصاص (¬7) والنحاس (¬8) وسائر PageV01P281 # الموزونات والمكيلات، لما ذكرنا من علة الكيل والوزن (¬1)، وعند الشافعي: ~~لا يجري الربا إلا في الأشياء الستة (¬2)، أو [ما] كان في معناها، لكونه ~~مطعوما، والرصاص والنحاس ليس بمطعوم فلا يجري فيه الربا (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 169 - الربا في دار الحرب # لا يجري الربا في دار الحرب عندنا (¬4)، وعند الشافعي: يجري (¬5)، وحاصل ~~الخلاف راجع: إلى أن الكفار مخاطبون بالشرائع أم لا (¬6)؟ عندنا: الكفار ~~مخاطبون بالإيمان، وليسوا بمخاطبين بالشرائع (¬7). PageV01P282 # وعند الشافعي: الكفار مخاطبون بالشرائع، فإذا كانوا عنده مخاطبين ~~بالشرائع [تكون] (¬1) حرمة الربا ثابتة، في حق الكفار (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 170 - بيع اللحم بالحيوان # بيع اللحم بالحيوان جائز عندنا (¬3)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬4). # دليلنا في المسألة، وهو: أن اللحم إذا كان موزونا وصار ثمنا، فيجوز بيعه؛ ~~لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن بيع الحيوان بالحيوان (¬5)، ~~واللحم ليس بحيوان فيجوز (¬6). PageV01P283 # احتج الشافعي في المسألة: أنه لما باع اللحم بالحيوان، كأنه باع اللحم ~~باللحم: أحدهما موزون، والآخر غير موزون، فوجب أن لا يجوز كما لو باع ~~الحيوان بالحيوان" (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 171 - مبادلة الرطب بالتمر # الرطب بالتمر جائز عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬3). # دليلنا في المسألة؛ لأن الرطب لا يخلو إما أن يكون تمرا أو لا يكون تمرا، ~~فإن كان تمرا فإنه يجوز؛ لأن التمر بالتمر متساويان فيجوز، أما إذا لم يكن ~~الرطب تمرا فإنه يجوز؛ لأنه باع بخلاف جنسه، فيجوز كيفما كان (¬4). PageV01P284 # احتج الشافعي في المسألة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما جوز بيع ms043 ~~التمر بالتمر بشرط أن يكونا متساويين، وها هنا لم [يوجد] التساوي؛ لأن ~~الرطب إذا جف لا بد له أن ينتقص، فلم يوجد التساوي (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 172 - رد الموطوءة بعيب # وطء الثيب يمنع (¬2) الرد بالعيب عندنا (¬3)، وعند الشافعي لا يمنع الرد ~~بالعيب (¬4). # دليلنا في المسألة، وهو: أن الوطء قام مقام استيفاء الجزء، PageV01P285 # كما لو قطع يدها أو رجلها، فوجب أن يمنع الرد بالعيب، كما لو كانت بكرا. ~~فافتضها، فإنه يمنع الرد بالعيب بالإجماع (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة؛ لأن الوطء لا يوجب نقصانا في المبيع، فلا يمنع ~~الرد بالعيب، كالاستخدام (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 173 - اشترى أمه على أنها كتابية فوجدها بخلافه # إذا اشترى أمة على أنها كتابية، فوجدت بخلافه، فإن عندنا لا يثبت له ~~الخيار (¬3)، [وعند الشافعي: يثبت له الخيار] (¬4). # دليلنا في المسألة؛ لأن هذا شرط لا يؤثر في البيع والمالية، فوجب أن لا ~~يثبت له الخيار، كالكافرة الأصلية (¬5). # احتج الشافعي، في المسألة؛ لأن أغراض الناس متفاوتة، وهو إنما اشتراها ~~بشرط أن تكون كتابية، فإذا وجدها بخلافه، وجب أن يثبت له الخيار، كما لو ~~شرطها أنها صناعة فوجدها بخلافه. فإنه يثبت له الخيار (¬6). PageV01P286 # مسألة: ### ||| AUTO 174 - ملكية العبد بالتمليك # العبد لا يملك بالتمليك عندنا (¬1)، وعند الشافعي: يملك بالتمليك (¬2). # دليلنا في المسألة، وهو: قوله تعالى: {عبدا مملوكا لا يقدر على شيء}، ~~{وهو كل على مولاه} (¬3) فقد أخبر الله تعالى أن العبد لا يقدر على شيء، ~~فلو أثبتنا له الملك أثبتنا له القدرة (¬4). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن العبد أهل لملك النكاح إذا ملكه السيد، ~~فكذلك يجوز أن يكون أهلا لملك المال (¬5). # مسألة: ### ||| AUTO 175 - بيع اللعبد الجاني # العبد الجاني عندنا يجوز بيعه (¬6)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬7). PageV01P287 # بيان المسألة: أن العبد إذا قتل رجلا فعليه القصاص، ثم قبل أن يقتص منه ~~باعه سيده، عندنا يجوز بيعه، وعند الشافعي: لا يجوز. # دليلنا في المسألة، وهو: أن العبد محل للبيع قبل الجناية، فوجب أن يكون ~~محلا للبيع بعد الجناية (¬1)، كما لو قطع يد إنسان، ثم باعه ms044 سيده قبل ~~القصاص، فإنه يجوز. # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن العبد لما وجب عليه القصاص، جعل ~~كالهالك، فلا ينعقد بيعه (¬2)، كما لو باع مرتدا فإنه لا يجوز بيعه، لكونه ~~مستحقا للهلاك لهذا المعنى. # مسألة: ### ||| AUTO 176 - أثر البيع الفاسد # البيع الفاسد (¬3) إذا اتصل به القبض، يفيد الملك PageV01P288 # عندنا (¬1)، وعند الشافعي: لا يفيد الملك (¬2). # دليلنا في المسألة وهو: أن العقد تم بينهما، إلا أن الفساد (¬3) تمكن في ~~العقد، فإذا قبض فوجب أن يتأكد الملك وزوال الفساد، كما لو وهبه ثم قبضه، ~~فإنه يثبت الملك (¬4). # احتج الشافعي في المسألة وقال: لا خلاف أنه قبل القبض لا يوجب الملك، ~~لكونه فاسدا، وبزيادة القبض وجب أن لا يثبت الملك (¬5). # مسألة: ### ||| AUTO 177 - شراء العبد بشرط العتق # إذا اشترى عبدا بشرط العتق، عندنا: لا يجوز (¬6)، وعند الشافعي: يجوز ~~(¬7)، بيانه: إذا قال المشتري: اشتريت منك هذا العبد، بشرط أن أعتقه. PageV01P289 # دليلنا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه: "نهى عن بيع وشرط" ~~(¬1)، وهذا نص. # احتج الشافعي، في المسألة: أن هذا شرط ملائم العقد، فلا يوجب فساد العقد، ~~فصار كما لو شرط أن لا [يبيع] عبده، لا يمنع فساد العقد (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 178 - شراء الكافر للعبد # الكافر إذا اشترى عبدا مسلما ينعقد بيعه، ولكن يجبر على البيع (¬3) ~~[عندنا]، وعند الشافعي: لا ينعقد (¬4). # دليلنا في المسألة وهو: أن الكافر أهل للبيع للمسلم، فوجب أن يكون أهلا ~~للشراء، كما في المسلم (¬5). PageV01P290 # احتج الشافعي وهو: أن الكافر ليس بأهل للملك على المسلم، بدليل أنه لا ~~يملك النكاح على المسلمة، وكذلك بالشراء وجب أن لا يملك (¬1). # وكان المعنى فيها: إنما هو الاستذلال؛ لأن الكافر منهي عن الاستذلال ~~للمسلم بالملك (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 179 - بيع الكلب المعلم # بيع الكلب المعلم جائز عندنا (¬3)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬4). # دليلنا في المسألة وهو: أن الكلب إذا كان معلما يكون حيوانا منتفعا به، ~~فجاز بيعه، كسائر الحيوانات (¬5). PageV01P291 # احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه ~~نهى عن بيع الكلب" ms045 (¬1)، وهذا نص. # مسألة: ### ||| AUTO 180 - شراء الأعمى وبيعه # شراء الأعمى وبيعه جائز عندنا (¬2)، وعند الشافعى: لا يجوز (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن الأعمى أهل لملك النكاح، فوجب أن يكون أهلا ~~للشراء، كالطلاق والعتاق (¬4). # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن البيع بالجهالة لا يجوز، [و] هذا البيع ~~من الأعمى مجهول، فوجب أن لا يصح، كشراء الغائب (¬5). PageV01P292 # مسألة: ### ||| AUTO 181 - تصرفات الصبي # الصبي إذا تصرف في المال، إذا كان بإذن الولي يصح تصرفه عندنا (¬1)، وعند ~~الشافعي: لا يصح (¬2). # دليلنا في المسألة وهو: أن الصبي العاقل يهتدي في التجارات، إلا أنه ~~محجور عليه لحق الولي، فإذا أذن الولي فقد ارتفع الحجر، كما في العبد؛ لأن ~~العبد محجور عليه مع كونه أهلا لحق المولى، فإذا أذن المولى صح بيعه ~~وشراؤه، وكذلك الصبي (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الصبي ليس بأهل للتصرف قبل إذن وليه، ~~فوجب أن لا يكون أهلا بعد الإذن، كما في النكاح؛ لأن الإذن لا يصير ما ليس ~~بأهل أهلا، بخلاف العبد؛ لأن العبد أهل، بدليل أنه مخاطب بحقوق الله تعالى ~~بخلاف الصبي (¬4). PageV01P293 # مسألة: ### ||| AUTO 182 - تصرف العبد المأذون # [العبد] (¬1) المأذون في نوع من التجارة، يصير مأذونا في جميع أنواع ~~التصرفات عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا يصير مأذونا في الجميع (¬3). # دليلنا في المسألة؛ لأن العبد محجور [عليه] في التصرفات لحق السيد، فإذا ~~أذن له السيد، فقد ارتفع الحجر، فوجب أن يكون أهلا لجميع التصرفات، كما لو ~~أعتق (¬4). # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن المولى لما أذن له بالتصرف في النوع، ~~إنما خصه هذا النوع؛ لأنه عرف حال العبد أنه يهتدي في هذا النوع؛ لأن الناس ~~متفاوتون في هذا التصرف، فربما يهتدي في نوع، ولا يهتدي في نوع آخر، فكان ~~تخصيص المولى للعبد في شيء إنما يكون لمعنى، فوجب أن لا يملك التصرف في ~~(¬5) الجميع كما في الوكيل (¬6). # مسألة: ### ||| AUTO 183 - أثر سكوت السيد في تصرفات العبد # المولى إذا رأى عبده يتجر فسكت فإنه يكون إذنا عندنا (¬7)، وعند الشافعي: ~~لا يكون مأذونا بالسكوت ms046 (¬8). PageV01P294 # دليلنا في المسألة وهو: أنه لما رأى عبده يبيع ويشتري وسكت، يكون هذا ~~إذنا من طريق الدلالة، كالإذن من طريق الإفصاح، كالأب إذا زوج ابنته ~~البالغة، فاستأذنها فسكتت، فإن ذلك يكون رضا منها، لهذا المعنى، فكذلك ها ~~هنا (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة وقال؛ لأن السكوت ليس بحجة في الشرع بخلاف ~~البكر؛ لأن الشرع جعل سكوتها رضا لعلة الحياء، وهاهنا هذا المعنى معدوم، ~~فوجب أن لا يثبت إلا بالإفصاح (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 184 - بيع لبن بني آدم # بيع لبن بني آدم لا يجوز عندنا (¬3)، وعند الشافعي: يجوز (¬4). # دليلنا في المسألة وهو: أن اللبن جزء من بني آدم، فلا يجوز بيعه، كما في ~~سائر الأجزاء، والخلاف بين الأمة والحرة واحد، كان ينبغي أن يجوز لبن ~~الأمة، كما جاز بيعها، إلا أنه لا يجوز بيع لبنها؛ لأن اللبن لا يحل فيه ~~الرق، فلا يجوز بيعه، كالبول والدم منها (¬5). PageV01P295 # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن اللبن شيء طاهر منتفع به فجاز بيعه كما ~~في سائر الألبان (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 185 - البيع بشرط البراءة من العيوب # إذا باع واشترى بشرط البراءة من العيوب، يجوز عندنا (¬2)، وعند الشافعي: ~~لا يجوز (¬3). # دليلنا في المسألة: أن هذا شرط ملائم بهذا العقد، فوجب أن يجوز، كما لو ~~برأه بعيب معين (¬4). # احتج الشافعي وقال: إن هذا إبراء مجهول، والإبراء في المجهول لا يصح، ~~كالإقرار في المجهول (¬5). PageV01P296 ### || AUTO باب السلم # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 186 - السلم في المنقطع # السلم في المنقطع عندنا لا يجوز (¬2)، وعند الشافعي: جائز (¬3). # وصورته: إذا أسلم في العنب أو في الرطب في غير أوانه. PageV01P297 # دليلنا في المسألة: أنه أسلم في شيء وهو غير قادر على تسليمه؛ لأن القدرة ~~على التسليم شرط عند محل الأجل، وهاهنا ربما يموت أحد المتعاقدين، فيحل ~~الأجل ويعجز عن تسليمه، فوجب أن لا يجوز (¬1). # احتج الشافعي وقال: لأن القدرة على التسليم، إنما يشترط في السلم، عند ~~محل المشروط لأن الكلام ها هنا إنما وقع إذا أسلم في غير أوانه وحينه، وشرط ~~وقت التسليم، حال وجوده فينبغي أن ms047 يجوز (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 187 - سلم الحال # سلم الحال لا يجوز عندنا (¬3)، وعند الشافعي: يجوز (¬4). PageV01P298 # دليلنا في المسألة، وهو: أن السلم بيع ما ليس عنده؛ لأنه بيع بأوكس ثمنه؛ ~~لأن المسلم فيه لو كان حاضرا، لباعه بأوفر الثمن، فلا حاجة [إلى] (¬1) قبول ~~السلم (¬2). # احتج الشافعي، وقال: إنما جوز السلم لاعتبار الحاجة، إلا أن القياس يأبى ~~جواز السلم؛ لأنه بيع معدوم، وبيع المعدوم لا يجوز؛ لأن الشرع جوزه لحاجة ~~الناس، والحاجة أمر باطن لا يمكن الوقوف عليه، فكان إقدامه بالسلم دليلا ~~على الحاجة، فيجوز (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 188 - السلم في الحيوان # السلم في الحيوان لا يجوز عندنا (¬4)، وعند الشافعي: يجوز (¬5). PageV01P299 # دليلنا في المسألة، وهو: أن الحيوان لا يمكن ضبطه بالوصف؛ لأنه يتفاوت ~~تفاوتا فاحشا، فرب دابتين على [سن] (¬1) واحد، وعلى قامة واحدة، وعلى سمن ~~واحد، يساوي أحدهما مائة، والآخر عشرة، فيؤدي إلى المنازعة؛ لأن الشرع إنما ~~جوز السلم في شيء يمكن إثباته بالوصف، وهاهنا لا يمكن، فوجب أن لا يجوز، ~~كما لو أسلم في الجواهر واللآلئ (¬2). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن الحيوان إنما يمكن ضبطه بالوصف إذا ~~استقصى، فوجب أن يجوز السلم فيه، كما قلنا في الثياب والديباج المنقشة ~~(¬3). PageV01P300 ### | AUTO كتاب الرهن # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 189 - رهن المشاع # رهن المشاع (¬2)، عندنا: لا يجوز (¬3)، وعند الشافعي: يجوز (¬4). PageV01P301 # وصورته: إذا كان شقصا بين رجلين، أو دارا، فرهن أحد الشريكين نصيبه، لا ~~يجوز، ولا خلاف أنه إذا كان من شريكه، فهو جائز. # دليلنا في المسألة، وهو: أن المقصود من الرهن، إنما هو الاستيفاء؛ لأنه ~~قبضه على وجه الاستيفاء، أو كان المقصود إنما هو الوثيقة، لكي يضجر قلب ~~الراهن [أن] يكون الرهن محبوسا في يد المرتهن، فيسارع إلى قضاء دينه، وهذا ~~في المشاع لا يتصور؛ لأنه لا يمكن إثبات اليد إلا بطريق المهايأة (¬1): يوم ~~في يد هذا، ويوم في يد هذا، فيفوت معنى الرهن (¬2). # احتج الشافعي، وقال: كل ما جاز بيعه جاز رهنه؛ لأن الشياع لا يمنع صحة ~~البيع، فوجب أن لا يمنع صحة الرهن (¬3). # مسألة: ### || AUTO ms048 190 - وطئ المرتهن الجارية المرهونة # المرتهن إذا وطئ الجارية المرهونة، بإذن الراهن يجب المهر عندنا (¬4)، ~~وعند الشافعي؛ لا يجب (¬5). PageV01P302 # دليلنا في المسألة، وهو: أن الوطء عندنا بمنزلة استيفاء جزء، ولهذا قلنا: ~~الوطء في غير الملك [يوجب] (¬1) العقر (¬2)، فإذا كان الوطء قائما مقامه في ~~استيفاء الجزء [فهذا] (¬3) استيفاء جزء من الرهن يضمن قيمته (¬4)، ويكون ~~رهنا في يده، فكذلك ها هنا. # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن المهر لو وجب، إنما وجب بالوطء، والمهر ~~يجب بالعقد، فلهذا لا يجب (¬5). # مسألة: ### || AUTO 191 - حكم الرهن في يد المرتهن # الرهن أمانة، أو مضمونة في يد المرتهن؟ عندنا: الرهن مضمون بأقل من قيمته ~~من الدين، وما زاد على الدين يكون أمانة، حتى لو هلك الرهن في يد المرتهن، ~~إن كان الرهن بمثل الدين يسقط بالدين عندنا (¬6)، وعند الشافعي: لا يسقط، ~~ويكون أمانة في يد المرتهن، وهلاكه لا يوجب سقوط الدين (¬7). PageV01P303 # دليلنا في المسألة، وهو: أن المرتهن إنما قبض الرهن على وجه الاستيفاء، ~~ولو قبضه على حقيقة الاستيفاء كان مضمونا عليه، فكذلك إذا قبضه على وجه ~~الاستيفاء، كما نقول: بسوم البيع؛ لأن المقبوض بسبب البيع يكون مضمونا ~~عليه، كالمقبوض على الحقيقة (¬1). # احتج الشافعي في المسألة: بدليل ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أنه "لا يغلق الرهن من راهنه، له غنمه وعليه غرمه" (¬2) PageV01P304 # فالنبي - صلى الله عليه وسلم - جعل الغرم على الراهن، فمن جعل الغرم على ~~المرتهن جعل مخالفا لهذا النص. # مسألة: ### || AUTO 192 - إعتاق الراهن العبد المرهون # إذا أعتق الراهن عبد [ه] المرهون ينفذ عتقه عندنا (¬1)، وعند الشافعي: لا ~~ينفذ (¬2). # دليلنا في المسألة، وهو: أن العتق تصرف في الرق؛ لأن العتق إسقاط الرق، ~~والرق مملوك للراهن، فقد تصرف فيما هو مملوك، فوجب أن يكون كما قبل الرهن (¬3). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن الراهن بالإعتاق أبطل حق المرتهن، فوجب ~~أن لا يجوز إلا برضاه، كما لو باع أو آجر فإنه لا يجوز لهذا المعنى؛ [لأ] ~~نه (¬4) يبطل حق المرتهن في الحبس (¬5) إلا أنه عند ms049 أبي حنيفة ينفذ عتقه، ~~ولكن يضمن قيمة العبد وتكون رهنا مكانه (¬6). PageV01P305 # مسألة: ### || AUTO 193 - انتفاع الراهن بالمرهون # الراهن عندنا: ليس له أن ينتفع من المرهون (¬1)، وعند الشافعي [له] أن ~~ينتفع (¬2). # دليلنا في المسألة، وهو: أن المقصود من الرهن، إنما هو الحبس والوثيقة، ~~لكي يضجر قلب الراهن فيسارع إلى قضاء دينه، فلو قلنا بأنه ينتفع الراهن ~~بالرهن، يفوت هذا المعنى، فوجب أن لا يجوز (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: الخبر الذي تقدم ذكره (¬4). # مسألة: ### || AUTO 194 - ضمان الغاصب الرهن # إذا غصب رجل شيئا، ثم إن المغصوب منه رهن من الغاصب، يبرأ من ضمان الغصب ~~عندنا (¬5)، وعند الشافعي، لا يبرأ من الضمان بحدوث الرهن (¬6). # دليلنا في المسألة، وهو: أن من شرط جواز الرهن PageV01P306 # القبض (¬1)، والمغصوب منه لما رهنه من الغاصب جعل في الشرع كأنه قبضه من ~~الغاصب، فكذلك ها هنا. # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن القبض الحقيقي والتسليم لم يوجد، فوجب ~~أن لا يخرج [عن] (¬2) عهدة ضمان الغصب، كما قبل الرهن (¬3). PageV01P307 ### | AUTO كتاب الأشربة # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 195 - تخليل الخمر # تخليل الخمر جائز عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬3). دليلنا في ~~المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنه مر بشاة مرمية فقال: ~~هلا انتفعتم بإهابها، فقالوا: إنها ميتة يا رسول الله، فقال النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -: "أيما إهاب دبغ فقد طهر، كالخمر تخلل فتحل" (¬4)، وهذا ~~دليل على أن التخليل جائز. # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن هذا تغيير وتقليب، وتقليب الأعيان لله ~~تعالى، وليس في وسع العبد تقليب الأعيان، ألا ترى أنه لو ألقى السكر ~~والفانيد في الخمر، حتى صار حلوا، فإنه لا يكون حلالا؛ لأنه لم يتغير من ~~حكم الخمر، فكذلك إذا ألقى فيه ملح أو غيره (¬5). PageV01P308 ### | AUTO كتاب الحجر # (¬1) # مسألة: ### || AUTO 196 - من أدرك ماله عند رجل قد أفلس # إذا باع من آخر شيئا ثم أفلس المشتري بالثمن، عندنا: إن كان بعد القبض ~~فهو والغرماء سواء (¬2)، وعند الشافعي، البائع أحق بعين ماله سواء قبض ~~المشتري أو لم ms050 يقبض (¬3). # دليلنا في المسألة أنه لما باع وقبض المشتري، زال ملك البائع ولم يبق ~~[له] حق، فصار هذا أسوة للغرماء (¬4). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أنا أجمعنا على أن أحد الغرماء إذا كان في ~~يده رهن، فمات من عليه دين مفلسا، فإن PageV01P309 # المرتهن أحق بالرهن من سائر الغرماء، لتعلق حقه بالرهن، فكذلك البائع، ~~فوجب ها هنا بمثابته (¬1). # مسألة: ### || AUTO 197 - الحجر على الحر # الحجر على الحر باطل عندنا (¬2)، وعند الشافعي: جائز، إذا كان الرجل ~~سفيها مبذرا (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن الحرية والبلوغ سبب لزوال الحجر، فلو قلنا ~~بأنه يحجر عليه، لسلب الولاية التي أثبتها الشرع (¬4). PageV01P310 # احتج الشافعي في المسألة؛ لأن الرجل إذا كان سفيها مبذرا احتاج إلى النظر ~~والقاضي بحجره عن التصرف، لا يضيع ماله، نظرا له (¬1) كما في الصبي العاقل ~~المبذر، فكان المعنى فيه: تضييع المال؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~نهى عن إضاعة المال (¬2). # مسألة: ### || AUTO 198 - بيع القاضي مال المديون # إذا ركبته الديون، فامتنع [عن] (¬3) أداء الحق، فإن القاضي يحبسه ولا ~~يبيع عليه ماله عندنا (¬4)، وعند الشافعي: يحبسه ويبيع PageV01P311 # ماله، ويؤدي الحقوق التي عليه من الديون (¬1). # دليلنا في المسألة؛ لأن القاضي إنما تثبت له الولاية ببيع المال عند غيبة ~~صاحب المال، وها هنا صاحب المال حاضر، فوجب أن لا تثبت للقاضي الولاية عليه ~~في ماله (¬2). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن المديون لما امتنع عن قضاء دينه مع ~~اليسار، فقد ظلمه وتعنته، فوجب على القاضي أن يزيل هذا الظلم، ولا يمكن إلا ~~بهذا الطريق، فأثبتنا للقاضي الولاية في البيع، لانتصاف المظلوم من الظالم ~~(¬3). PageV01P312 # مسألة: ### || AUTO 199 - سن البلوغ # حد البلوغ (¬1) عندنا: تسعة عشر، وعند الشافعي: خمسة عشر (¬2). # دليلنا في المسألة؛ لأن الناس بتفاوتون فيه، قد يبلغ الصبي لخمسة عشر أو ~~أقل أو أكثر، فأخذنا فيه بالأكثر احتياطا (¬3). PageV01P313 # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الأمر يبني على الغالب، والغالب في ~~زماننا يبلغ الصبي: لخمسة عشر أو بأقل من ذلك، فوجب أن يحكم بالبلوغ، لصحة ~~التصرفات (¬1). # مسألة: ms051 ### || AUTO 200 - نكاح وطلاق المحجور عليه # المحجور عليه لأجل السفه، هل يصح طلاقه ونكاحه؟ لا خلاف أن طلاقه يصح، ~~وأما في النكاح: يجوز نكاحه (¬2) وينظر في المهر. # فإن كان مثل مهر مثلها فإنه يصح، وإن زاد على مهر المثل، فهل يصح؛ عند ~~أبي حنيفة يصح (¬3)، وعند أبي يوسف ومحمد والشافعي لا يصح (¬4)، والمعنى ما ~~قدمنا في المسألة الأولى (¬5). PageV01P314 ### | AUTO كتاب الصلح # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 201 - الصلح عن الإنكار # الصلح عن الإنكار (¬2) جائز عندنا (¬3)، وعند الشافعي لا يجوز (¬4). # دليلنا في المسألة وهو: أن الصلح إنما جوز لقطع الخصومة والشغب، فلو ~~قلنا: إنه لا يجوز الصلح مع الإنكار، لطالت هذه الخصومة، فيفوت معنى الصلح ~~الذي شرع لأجله (¬5). PageV01P315 # احتج الشافعي: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "الصلح ~~جائز بين المسلمين إلا صلحا أحل حراما أو حرم حلالا، فهو غير جائز" (¬1)، ~~وهذا المعنى قد وجد ها هنا، والمعنى أيضا وهو: أن الخصم إذا كان منكرا، ~~فالظاهر صدقه؛ لأنه مسلم. فلو جوزناه لكان ذلك يكون رشوة والرشوة في الشرع محرمة. # مسألة: ### || AUTO 202 - الصلح على مجهول # المصالحة [على شيء] (¬2) تصح، وإن كان مجهولا (¬3) عندنا (¬4)، وعند ~~الشافعي: لا تجوز (¬5). # دليلنا في المسألة وهو: أن المقصود من الصلح إنما هو قطع PageV01P316 # الخصومة، فلو قلنا: إنه لا يجوز الصلح مع الجهالة، لأدى إلى تطويل ~~المنازعة والشغب (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الصلح: مبادلة مال بمال (¬2)، فأشبه ~~البيع، ثم الجهالة تمنع صحة البيع، فكذلك [وجب] أن تمنع صحة الصلح، إذا كان ~~مجهولا (¬3). PageV01P317 ### | AUTO كتاب الحوالة # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 203 - موت المحتال عليه مفلسا # المحتال عليه إذا مات مفلسا فإنه يرجع إلى المحيل عندنا (¬2)، وعند ~~الشافعي: لا يرجع (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن صاحب الحق إنما قبل الحوالة بشرط السلامة، ~~فإذا مات مفلسا لم يسلم حقه، فكان له الرجوع إلى المحيل (¬4). PageV01P318 # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الحوالة مشتقة من حوالة الباذنجان: أي ~~قلع وأحيل في موضع آخر، وقد فرغ المحل الأول، كذلك هاهنا: ذمة من عليه ms052 الحق ~~كانت مشغولة بهذا الدين، ومن له الحق إذا قبل الحوالة، فقد رضي فراغ ذمة من ~~عليه الحق، فصار ذمة المحتال عليه مشغولة، ألا ترى أنه يطالبه بالدين فلو ~~قلنا: إنه يعود هذا الدين بعد فراغ الذمة، يؤدي هذا إلى قلب الحقيقة (¬1). PageV01P319 ### | AUTO كتاب الضمان # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 204 - ضمان المجهول # ضمان المجهول عندنا جائز (¬2)، وعند الشافعي باطل (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن الصلح والضمان، إنما شرعا [ل]قطع الخصومة، ألا ~~ترى أنه إذا قال: ما ثبت لك على فلان فهو في، فإنه يصح هذا الضمان، وإن كان ~~الذي ثبت عليه من الضمان مجهولا، فكذلك ها هنا (¬4). PageV01P320 # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الكفالة والضمان، إنما شرعا لقطع ~~الخصومة فلو قلنا: إنهه يصح في المجهول، يؤدي إلى تطويل الخصومة، وهذا لا ~~يجوز (¬1). PageV01P321 ### | AUTO كتاب الكفالة # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 205 - كفالة النفس # الكفالة بالنفس دون المال تصح عندنا (¬2)، وعند الشافعي: الكفالة بالنفس ~~باطلة (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن الكفيل التزم على نفسه إحضار المدعى عليه عند ~~القاضي وقت حاجة المدعي، فوجب أن يصح قياسا على الكفالة بالضمان (¬4). PageV01P322 # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الكفيل ها هنا التزم شيئا وهو لا يقدر ~~على تسليمه، ربما غاب المدعى عليه أو هرب فيعجز الكفيل عن إحضار المدعى ~~عليه، فوجب أن لا تصح هذه الكفالة، كما نقول: في الكفالة في باب القصاص، ~~فإنها لا تصح (¬1)، كذلك ها هنا (¬2). # مسألة: ### || AUTO 206 - الضمان على الميت # لا يصح الضمان على الميت إذا كان معسرا، عندنا (¬3)، وعند الشافعي: يجوز (¬4). # دليلنا في المسألة: بأن الضمان إنما يصح على التضمين بشرط الرجوع إلى من ~~عليه الحق، أو يرجع إلى تركته إذا مات، وها هنا [ك]لا (¬5) المعنيين معدوم ~~فوجب أن لا يصح (¬6). PageV01P323 # احتج الشافعي، في المسألة: "بما روي أن جنازة أحضرت بين يدي رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - فقام ليصلي عليه، فقال: هل على صاحبكم دين؟ فقالوا: ~~عليه ديناران، فامتنع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصلاة، فأمر ~~أصحابه أن يصلوا عليه، ms053 فقام علي رضي الله عنه فقال: ضما [نه] علي يا رسول ~~الله، فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصلى عليه وأما علي رضي الله ~~عنه فإنما ضمن عن الميت المعسر، والنبي - صلى الله عليه وسلم - جوز ذلك ولم ~~ينكر عليه، فدل على أنه يجوز (¬1). PageV01P324 ### | AUTO كتاب الشركة # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 207 - شركة الأبدان # الشركة عندنا بالأبدان (¬2): جائزة (¬3)، وعند الشافعي: باطلة (¬4). PageV01P325 # وصورتها: إذا اشترك رجلان في العمل والحرفة على أن ما رزقهم الله تعالى، ~~يكون بينهما فهو جائز عندنا، وعند الشافعي: لا يجوز. # دليلنا في المسألة وهو: أن هذه الشركة متعارفة فيما بين الناس، ولتعارف ~~الناس أثر في الجواز (¬1)، كما نقول: في شركة الأعيان (¬2). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن من شرط صحة الشركة أن يكون المال ~~موجودا حتى تنعقد عليه الشركة، وها هنا لو اشتركا في العمل، والعمل معدوم، ~~فلا تنعقد عليه الشركة، كما في شركة الاحتطاب، والاحتشاش عنه (¬3). PageV01P326 # مسألة: ### || AUTO 208 - شركة المفاوضة # شركة المفاوضة (¬1)، عندنا جائزة (¬2). وعند الشافعي: غير جائزة (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن شركة المفاوضة مشروعة [متعارفة] (¬4) فيما بين ~~التجار، فلو قلنا: إنه لا يجوز، يؤدي إلى سد باب التجارة (¬5). # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن المفاوضة مشتقة من المساواة من جميع ~~الوجوه: في المال وفي العمل، ولا يمكن مراعاة التسوية من كل وجه، فوجب أن ~~لا تجوز (¬6). PageV01P327 # مسألة: ### || AUTO 209 - شركة العروض # الشركة في العروض (¬1) جائزة عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا تجوز (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن العروض مال للتجارة، فتنعقد عليها الشركة ~~كالدراهم والدنانير (¬4). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن من شرط صحة الشركة أن يكون في رأس ~~المال نقد، والعروض لا تسمى نقدا، فلا تنعقد عليها الشركة (¬5). PageV01P328 # مسألة: ### || AUTO 210 - شرط التفاضل في الربح # إذا استويا في المال، وتفاضلا في الربح، فإن عندنا يجوز (¬1)، وعند ~~الشافعي: لا يجوز (¬2). # دليلنا في المسألة؛ لأن الناس متفاوتون في التجارة، فربما إنسان كان أهدى ~~في التجارة، والربح إنما يستحق بالتجارة، فإذا شرطا أن يكون لأحدهما زيادة، ~~فيجوز على ms054 ما اشترطا (¬3). # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الربح إنما يقصد بين الشركاء باعتبار ~~رأس المال، فإذا أراد أخذ الربح زيادة على رأس المال، يكون هذا: رشوة، ~~فيكون حراما (¬4). PageV01P329 ### | AUTO كتاب الوكالة # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 211 - التوكيل بغير رضا الخصم # التوكيل (1) بغير رضا الخصم، لا يجوز عندنا (¬2)، وعند الشافعي: يجوز ~~(¬3). PageV01P330 # دليلنا في المسألة وهو: أن الناس يتفاوتون في الخصومات، رجل أهدى في ~~الخصومات، [من رجل] فلو قلنا: بأنه يصح بغير رضا الخصم، يؤدي إلى إلحاق ~~الضرر به (¬1)، الدليل: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"إنما أنا بشر مثلكم، إنكم لتختصمون لدي. ولعل بعضهم ألحن بحجته من بعض، ~~فمن قطعت له بحق أخيه بشيء، فإنما أقطع له قطعة من النار" (¬2). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أنا أجمعنا أنه إذا كان المدعى عليه مريضا ~~أو عارضا على السفر، يصح الوكيل ها هنا، فلا يشترط رضا الخصم لصحة التوكيل، ~~كذلك ها هنا، وجب أن يكون كذلك (¬3). # مسألة: ### || AUTO 212 - التوكيل بالتعليق # التوكيل بالتعليق، جائز عندنا (¬4)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬5). PageV01P331 # صورته: إذا قال لآخر: إذا جاء رأس الشهر فأنت وكيلي، عندنا: يصير وكيلا ~~له، وعند الشافعي: لا يصير وكيلا. # [احتج الشافعي، في المسألة] (¬1): أن التعليق بالشرط إنما يجوز؛ لأنه ~~تصرف في نفسه، وهذا تصرف في حق الغير، فوجب أن لا يصح تعليقه بشرط: كالبيع ~~والشراء (¬2). # مسألة: ### || AUTO 213 - تفرد أحد الوكيلين بالتصرف # إذا وكل وكيلين في طلاق امرأته، أو بعتاق عبده، فإن عندنا: ينفرد أحد ~~الوكيلين دون صاحبه (¬3)، وعند الشافعي: لا ينفرد (¬4). # دليلنا في المسألة: أن أحد الوكيلين إنما لا يملك الانفراد لمعنى: أنه ~~يحتاج فيه إلى الرأي والمشورة، فالظاهر: أنه لما وكل وكيلين فقد رضي ~~بمشورتهما، [في] كل أمر يحتاج فيه إلى الرأي PageV01P332 # والمشورة، وها هنا لا يحتاج إلى الرأي والمشورة فلذا قلنا: إنه يصح (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة: أنه لما وكل وكيلين، فقد رضي باجتماعهما على ~~هذا التصرف، فلو قلنا: إنه ينفرد أحدهما دون الآخر، يؤدي إلى إلحاق الضرر ms055 ~~بالموكل، وهذا لا يجوز (¬2). # مسألة: ### || AUTO 214 - توكيل الصبي # توكيل الصبي، يصح عندنا (¬3)، وعند الشافعي: لا يصح (¬4). # دليلنا في المسألة وهو: أن الصبي إذا كان عاقلا يهتدي في جميع التصرفات، ~~إلا أنه يحجر عليه نظرا له، كيلا يؤدي إلى إلحاق الضرر بنفسه، لنقصان حاله، ~~والموكل إذا وكله مع علمه بنقصان حاله، فقد رضي بإلحاق الضرر بنفسه (¬5). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الصبي [ليس] (¬6) من PageV01P333 # أهل التصرف في حق نفسه، فوجب أن لا يكون أهلا للتصرف في حق غيره (¬1). # مسألة: ### || AUTO 215 - إقرار الوكيل بالخصومة # الوكيل بالخصومة، إذا أقر على موكله، فإنه يصح عندنا (¬2)، وعند الشافعي ~~لا يصح (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن التوكيل بالخصومة وكيل مطلق ألا ترى أنه يملك ~~الإنكار، فكذلك يملك الإقرار (¬4). # احتج الشافعي [في المسألة وهو]: أنه لما وكله بالخصومة، فقد وكله ~~بالإنكار؛ لأن الإنكار من باب الخصومة والمنازعة، وأما الإقرار فمن باب ~~المسالمة، وهو وكله بالخصومة، فوجب أن لا يملك الوكيل ما هو من نتائج ~~الخصومة (¬5). # مسألة: ### || AUTO 216 - عزل الوكيل في غيبته # إذا عزل الموكل الوكيل في غيبته، عندنا: لا ينعزل ما لم يبلغ الخبر إليه ~~(¬6)، وعند الشافعي: ينعزل (¬7). PageV01P334 # دليلنا في المسألة وهو: أنه لما وكله بالبيع والشراء، ربما تصرف فيه بحكم ~~الوكالة فلو قلنا: إنه ينعزل في غيبته، ربما يؤدي إلى إلحاق الضرر بالوكيل (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الموكل لما وكله، فهو الذي أثبت له هذه ~~الولاية عنه، فوجب أن يملك ذلك عند غيبته (¬2)، دليله: الإعتاق. # مسألة: ### || AUTO 217 - تصرف الوكيل المطلق # الوكيل المطلق، يملك البيع بما عز وهان: وبأي ثمن كان، بالنقد أو ~~النسيئة، هذا عند أبي حنيفة (¬3)، و [عند] أبي يوسف PageV01P335 # ومحمد والشافعي رحمهم الله: لا يملك إلا بمثل ثمنه بالنقد، ولو باعه ~~بالنسيئة لا يجوز (¬1). # دليل أبي حنيفة، وهو: أنه لما وكله بالبيع مطلقا، جعل البيع مملوكا [له]، ~~ولو باع ما يساوي مائة بعشرة، فقد تصرف فيما هومملوك له؛ لأن البيع بعشرة ~~يسمى بيعا، والبيع بالنسيئة يسمى بيعا، ms056 وهو وكيل بالبيع، وقد أتى به، فوجب ~~أن يصح (¬2). # ودليلهم في المسألة وهو: أنه وكله بالبيع، فقد وكله بشيء لا يلحق فيه ~~الضرر، فوجب أن يتقيد هذا التوكيل بالعرف؛ لأن الظاهر من حال الموكل ما رضي ~~بيعه إلا بمثل الثمن. مثله: كما لو وكل إنسانا بشراء الخضر، فإنه يتقيد هذا ~~التوكيل بالصيف، ولو وكله بشراء الفحم مطلقا، لتقيد بالشتاء، وما كان ذلك ~~إلا لاعتبار العرف، فكذلك ها هنا (¬3). PageV01P336 ### | AUTO كتاب الإقرار # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 218 - إقرار الصبي # إقرار الصبى يصح عندنا: إذا كان [بإذن] (¬2) وليه (¬3) وعند الشافعي: لا ~~يصح (¬4). # دليلنا في المسألة وهو: أن الصبي العاقل مع كونه أهلا للتصرف، يكون ~~محجورا عليه بالتصرف، بنقصان حاله، ولعدم هدايته إلى التصرف، والولي لما ~~أذن له، فقد علم هدايته إلى التصرف، فإذا صح إذنه في التصرف، وجب أن يصح ~~إقراره؛ لأن التصرف لا يقوم إلا بالإقرار، فوجب أن يصح: كالبالغ (¬5). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الصبى ليس بأهل PageV01P337 # للإقرار في حق نفسه قبل إذن الولي؛ لأنه إنما لم يصح لعدم أهليته، والإذن ~~لا يصيره أهلا كما قبل العقد (¬1). # مسألة: ### || AUTO 219 - ما يقبل في الإقرار بمال عظيم # إذا قال: لفلان علي مال كبير أو عظيم أو جليل، فعندنا: لا يقبل أقل من ~~عشرة (¬2)، وعند الشافعي: يرجع إلى تفسيره، فإذا فسره بما يتقوم، قبل منه (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أنه لما قال: علي مال عظيم أو جليل، فقد أقر بمال ~~له خطر عند الناس، فلا يقبل أقل من عشرة؛ لأن العشرة مال له عزة عند الناس، ~~ولهذا جعلنا المهر مقدرا بعشرة، PageV01P338 # ونصاب السرقة أيضا: عشرة، فإذا فسره باقل من عشرة، فقد أقر بمال، وليس له ~~خطر عند الناس، فوجب أن لا يصح (¬1). # احتج الشافعي في المسألة وهو: أنه لما قال: علي مال كبير، فقد أجمل (¬2) ~~فكان البيان إليه، كما قلنا: في الطلاق والعتاق إذا قال إحدى نسائي طالق، ~~أو إحدى إمائي حرة، فإنه أجمل الطلاق والعتاق، فيرجع إلى بيانه؛ لأن المجمل ~~هو ومن ms057 أجمل فعليه البيان فكذلك ها هنا (¬3). # مسألة: ### || AUTO 220 - تملك الظرف حال الإقرار بالمظروف # إذا قال: لفلان علي ثوب في منديل، فإن عندنا: المنديل يدخل تبعا للثوب ~~(¬4)، وعند الشافعي: لا يدخل (¬5). # دليلنا في المسألة؛ لأنه لما أقر بثوب في منديل، فالظاهر: أن المنديل ~~لصاحب الثوب، باعتبار العرف والعادة، فوجب أن يدخل تحت الإقرار، كما: لو ~~أقر بثوبين (¬6). PageV01P339 # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن هذا الرجل أقر بثوب، إلا أنه حكى هذا ~~الثوب في ظرف ووعاء، وكونه في ظرف ووعاء، لا يكون دليلا على أن الظرف يكون ~~لصاحب الثوب، كما: لو أقر بالخل وهو في دن، فإن الإقرار بالخل، لا يكون ~~إقرارا بالظرف، فكذلك ها هنا (¬1). # مسألة: ### || AUTO 221 - قضاء الحقوق لغرماء الصحة والمرض # غرماء الصحة، يقدمون على غرماء المرض، عندنا (¬2) الشافعي يستويان (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن الغريم الذي ثبت حقه في حالة الصحة، فقد تعلق ~~حقه في جميع المال، والذي ثبت دينه في المرض، تعلق حقه في ثلث المال، فكان ~~غرماء الصحة، الذي تعلق حقه في جميع المال، أولى أن تقدم (¬4). # احتج الشافعي، في المسألة: أنه قد استويا في سبب الاستحقاق، فوجب أن ~~يستويا في الاستحقاق، الدليل عليه: إذا ثبت حقهما في حال المرض، أو في حال ~~الصحة (¬5). PageV01P340 # مسألة: ### || AUTO 222 - الإقرار بالدين على والده # إذا ادعى على الميت دينا، فأقر أحد الورثة بهذا الدين على أبيه، فإن ~~عندنا: يجب أداؤه في حصة نفسه في نصيبه (¬1)، وعند الشافعي: يلزم على الكل (¬2). # دليلنا في ذلك؛ لأن إقرار الإنسان إنما يصح في حق نفسه؛ لأنه لا تهمة ~~فيه، وأما في حق غيره فإنه متهم، فوجب أن لا يصح (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أنه لما أقر بدين على أبيه، فالظاهر: أنه ~~إنما أراد بهذا الإقرار تخليص رقبة والده من هذا الدين، فوجب أن يقبل منه: ~~كالمورث (¬4). PageV01P341 ### | AUTO كتاب العارية # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 223 - حكم العارية # العارية: أمانة عندنا (¬2)، وعند الشافعي: مضمونة (¬3). # دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم ms058 - أنه قال: ~~"ليس على المستعير غير المغل ضمان، ولا على المستودع غير المغل ضمان" (¬4)، ~~المغل (¬5): هو الخيانة، ولم توجد الخيانة ها هنا، PageV01P342 # فلا يكون الضمان عليه (¬1). # احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه ~~استعار أدرعا من صفوان، فقال: أغصب يا محمد؟ فقال: "لا، بل عارية مضمونة ~~مؤداة" (¬2)، فالنبي - صلى الله عليه وسلم -، جعل العارية مضمونة مردودة، ~~وأنتم تجعلونها أمانة، فوجب أن لا تصح (¬3). # مسألة: ### || AUTO 224 - إعارة المستعار لطرف ثالث # المستعير يجوز له أن يعير (¬4) غيره عندنا (¬5)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬6). # دليلنا في المسألة وهو: أن المعير لما أعار مطلقا، فقد رضي بانتفاعه، ~~فالإنسان إذا استعار شيئا، إنما ينتفع به وينتفع به الغير، فوجب أن يملك ~~ذلك، كما لو أذن له (¬7). PageV01P343 # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الناس يتفاوتون في الاستعمال للشيء، أو ~~في ركوبه خصوصا، وهو إنما رضي بركوبه واستعماله إذا لم يكن حيوانا، فوجب أن ~~لا يملك المستعير أن يعير لآخر، كما نقول في الإجارة، أن من استأجر من آخر ~~دابة، فأراد أن يؤاجر من غيره (¬1)، [أو] أودع عند إنسان شيئا فالمودع أراد ~~أن يودع من غيره، فإنه لا يملك ذلك، كذلك ها هنا (¬2). # مسألة: ### || AUTO 225 - رد العارية إلى مكانها المألوف # إذا استعار دابة من إنسان فردها إلى اصطبل مالكها، ولم يعلمه بذلك، فإذا ~~تلفت لا تكون من ضمان المستعير عندنا (¬3)، وعند الشافعي: تكون في ضمانه (¬4). # دليلنا في المسألة؛ لأن الإنسان إذا استعار دابة، إنما يردها في الموضع ~~الذي استعار، إنما تؤخذ من الاصطبل، ألا ترى أنه لو ردها إلى يد عبده، أو ~~إلى تلاميذه فهلكت. أنه لا ضمان عليه؛ لأن ردها إلى يد عبده أو إلى تلاميذه ~~كردها إلى مالكها، كذلك PageV01P344 # ها هنا ردها إلى اصطبل مالكها كردها إلى مالكها، ولو ردها إلى مالكها لا ~~ضمان عليه، فكذلك ها هنا (¬1). # احتج الشافعي وقال: إن فعل الحيوان غير معتبر؛ لأن كونه محفوظا لا يكون ~~مضافا إلى فعل الدابة، وإنما يكون مضافا ms059 إلى صاحب الدابة، فإذا ردها إلى ~~الاصطبل ولم يعلمه، فقد ضيعها، فتكون في ضمانه، كما لو لم يردها (¬2). PageV01P345 ### | AUTO كتاب الغصب # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 226 - ملكية المغصوب بعد الجناية عليه وأداء قيمته كاملا # إذا غصب عبدا، ثم فقأ عينيه، أو قطع يديه، يلزمه تمام القيمة، [و] إذا ~~أدى قيمته يصير العبد مملوكا للغاصب، عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا يصير ~~مالكا له (¬3). # دليلنا في المسألة؛ لأن الغاصب لما أدى قيمة العبد بتمامه، وجب أن يكون ~~المحل مملوكا له، كما لو اشترى (¬4). # احتج الشافعي في المسألة، بأن قال: إن ما أداه ليس ببدل عن العين، وإنما ~~هو بدل عن جنايته وهو: تلف العينين وقطع PageV01P346 # اليدين، فبقيت العين مملوكا لصاحبه على حاله، كما لو قطع إحدى اليدين ~~(¬1) وأدى الأرش، فإن العين لا تكون مملوكا للجاني. # مسألة: ### || AUTO 227 - ملكية المغصوب بعد أداء الغاصب # إذا غصب عبدا فابق من يد الغاصب، فأخذ المغصوب منه القيمة، ثم عاد العبد ~~من [إباقة] (¬2)، فإنه يعود إلى ملك الغاصب عندنا (¬3)، وعند الشافعي: يعود ~~إلى ملك المالك (¬4). # دليلنا في المسألة وهو: أن القيمة التي أخذها المغصوب منه صار مملوكا له ~~ولا يمكن إثبات الملك له في البدل؛ [لأنه] (¬5) يؤدي إلى اجتماع البدل ~~والمبدل في ملك رجل واحد، وهذا لا يجوز (¬6). # احتج الشافعي وهو: أن هذا الضمان ليس بضمان عين، وإنما هو ضمان حيلولة؛ ~~لأن الغاصب حال بينه وبين المال، فيحال أيضا البدل عن ملكه، جزاء لما فعله ~~من الغصب، فإذا عاد وجب أن يعود إلى ملك المالك؛ لأن ملكه لا يزول إلا ~~برضاه، ولم يوجد ها هنا الرضا، فلا يجوز (¬7). PageV01P347 # مسألة: ### || AUTO 228 - إراقة المسلم خمر الذمي # المسلم إذا أراق خمر ذمي، عندنا: يضمن قيمته (¬1)، وعند الشافعي: لا يضمن (¬2). # دليلنا في المسألة وهو: أن الخمر في حق الذمي كالخل في حق المسلم، فلو ~~أراق المسلم خل المسلم وجب عليه الضمان، فكذلك إذا أراق خمر الذمي؛ لأن ~~خطاب حرمة الخمر خاص في حق المسلم، لقوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إنما ~~الخمر والميسر ms060 والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه} (¬3) علمنا ~~بهذا أن الخطاب خاص في حق المسلم، بقي الخمر حلالا في حق الكافر (¬4). # احتج الشافعي، وقال: بأن الخمر ليس بمال، فلا يضمن متلفه، كما لو أتلفه ~~في حق المسلم (¬5)، وهذا وإن اختلفنا أن خطاب العبادات هل تثبت في حق ~~الكافر، ولا خلاف أن المحرمات يخاطب بها في حق المسلم والكافر (¬6). PageV01P348 # مسألة: ### || AUTO 229 - ملكية المغصوب إذا دخل في بناء الغاصب # إذا غصب ساجة (¬1) وأدخلها في بنائه، فإن عندنا: ينقطع حق المالك عنه ~~ويأخذ القيمة (¬2)، وعند الشافعي: له أن يقلع البناء ويأخذ ساجته (¬3). # دليلنا في المسألة؛ لأن المغصوب منه [لو] (¬4) أثبتنا له حق نقص البناء ~~يفوت حق الغاصب في البناء لا إلى بدل، فلو قلنا: بأنه ينقطع حق المغصوب منه ~~في الساجة يفوت حقه بالبدل وهو: القيمة، فكان مراعاة حق الغاصب الذي يفوته ~~من الملك لا إلى بدل، أولى من مراعاة حق المغصوب منه إلى بدل (¬5)، ألا ترى ~~أنه لو غصب أبريسما وخاط به بطن عبده أو بطن دابته، فإنه ينقطع PageV01P349 # حق المالك بلا خلاف (¬1)، لحرمة النفس، وحرمة المال كحرمة النفس، وجب أن يراعى. # احتج الشافعي، في المسألة بدليل: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أنه قال: "من وجد عين ماله فهو أحق به" (¬2)، وهذا واجد لعين ماله، فيكون ~~أحق به، كما لو غصب ساجة وبنى عليها، فإنه يثبت له أن يقلع البناء ويأخذ ~~ساجته، فكذلك ها هنا (¬3). # مسألة: ### || AUTO 230 - الضمان بالنسب # إذا كان في القفص طير مملوك لإنسان، أو دابة في الاصطبل، ففتح باب القفص ~~أو باب الاصطبل، فطار الطير أو خرجت الدابة، فإن عندنا: لا ضمان عليه (¬4). ~~وعند الشافعي: إن وقف ساعة ثم طار لا ضمان عليه، وإن طار عقيب الفتح أو ~~خرجت الدابة عقيب فتح الباب فإنه يضمن (¬5). # دليلنا في المسألة وهو: أن فعل الحيوان فعل غير معتبر؛ لأن الإنسان إنما ~~يضمن بالجناية وبالغصب إذا باشر يده، وها هنا ليس [ل]فتح الباب فعل في ~~الطير؛ لأنه طار ms061 بنفسه، فلا يكون مضمونا عليه، كما لو أمسك بالراعي، فتلقت ~~الأغنام، فلا ضمان عليه، فكذلك ها هنا (¬6). PageV01P350 # احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "العجماء جبار" (¬1) أي فعله، فإذا جعلنا فعله هدرا، صار الفاتح متلفا ~~لهذا المال، فوجب أن يكون مضمونا عليه، كما لو أخرجه (¬2). # مسألة: ### || AUTO 231 - ضمان منافع الغصب # منافع الغصب، عندنا: لا تكون مضمونة عليه (¬3)، وعند الشافعي: تكون ~~مضمونة عليه (¬4). # وصورته: إذا غصب دابة أو عبدا، فاستخدمه أو آجره حتى استوفى منافعه، فإن ~~عندنا: هذه المنافع لا تكون مضمونة على الغاصب، والعين مضمونة بما فيه بلا خلاف. # دليلنا في المسألة وهو: أن الدراهم والدنانير جوهر يبقى زمانين، والمنافع ~~عرض لا يبقى زمانين، وما يبقى زمانين [خير] (¬5) PageV01P351 # من الذي لا يبقى زمانين، ولو أوجبنا الدراهم والدنانير التي تبقى زما ~~[نين] (¬1) بمقابلة المنافع التي لا تبقى زمانين، لا يكون هذا إنصافا (¬2)؛ ~~لأن الشرع قد أمر بالمماثلة في باب العبد، وهو قوله تعالى: {وجزاء سيئة ~~سيئة مثلها} (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة؛ لأن الغاصب في إمساك العبد فوت على المالك ~~منافعه، لولا إمساك الغاصب هذا العبد لحصل للمالك منافعه، فالغاصب هو الذي ~~فوت هذه المنافع، فوجب أن يضمن كما لو قطع جزءا منه (¬4). # مسألة: ### || AUTO 232 - حكم ولد المغصوبة # ولد المغصوبة، أمانة عندنا (¬5)، وعند الشافعي: مضمونة (¬6). PageV01P352 # وصورته إذا غصب جارية، فولدت في يد الغاصب، ثم هلك الولد والأم جميعا. ~~عندنا: يلزمه ضمان الأم دون الولد، وعند الشافعي: يضمن الأم والولد جميعا. # دليلنا في المسألة؛ لأن الولد في يده بغير صنعه، وتلف في يده من غير ~~صنعه، فلا يكون مضمونا عليه، كما لو جلس على قارعة الطريق فهبت الريح بثوب ~~إنسان وألقاه في حجره، ثم هلك في يده، فإنه لا ضمان عليه لهذا المعنى الذي ~~ذكرناه، وإنما قلنا: حصل في يده بغير صنعه فتلف بغير صنعه؛ لأن الولادة لا ~~تكون من صنعه وإنما هي من صنع الله تعالى لقوله تعالى: {والله أخرجكم من ~~بطون أمهاتكم} ms062 (¬1). وإنما قلنا: إنه تلف بغير صنعه؛ لأن الموت حصل بصنع ~~الله تعالى، لقوله تعالى: {الله يتوفى الأنفس حين موتها} (¬2)، فصح ما ~~قلناه: إنه تلف في يده بغير صنعه، فلا يكون مضمونا عليه (¬3). # احتج الشافعي في المسألة وقال: إمساك الأمهات لتحصيل الأولاد، لولا إمساك ~~الأم وإلا حصل الولد في يد المالك، فكان إمساك الأم جناية بالغصب في حق ~~الولد، فيكون مضمونا عليه (¬4) كما لو حفر بئرا على قارعة الطريق، فجاء ~~إنسان فوقع فيه ومات، فإن الضمان على الحافر وإن لم يكن له صنع في الوقوع ~~في البئر (¬5). PageV01P353 # مسألة: ### || AUTO 233 - جبر نقصان الولادة # نقصان الولادة يجبر بوفاء الولد عندنا، إن كان في الولد وفاء بنقصان ~~الولادة (¬1)، وعند الشافعي: لا يجبر (¬2). # دليلنا في المسألة وهو: أن سبب الزيادة والنقصان واحد، وهو: الولادة؛ ~~لأنه بالولادة انتقص، وبالولد زاد، فيجبر هذه الزيادة بهذا النقصان، كما لو ~~قلع سن إنسان ثم نبت مكانه آخر، فإنه ينجبر ولا ضمان على القالع، لهذا ~~المعنى؛ لأن سبب الزيادة والنقصان واحد (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الولد ملك للمغصوب منه، وهذا النقصان ~~حصل في يد الغاصب، فلو قلنا: إنه ينجبر بالولد، يكون هذا جبر ملكه بملكه ~~وهذا لا يجوز (¬4). # مسألة: ### || AUTO 234 - تضمين غاصب الدور والعقار # غاصب الدور والعقار، لا يضمن عند أبي حنيفة (¬5)، وعند الشافعي: يضمن ~~(¬6). PageV01P354 # دليلنا في المسألة وهو: أن ضمان الغصب ضمان الفعل، ولم يوجد ها هنا النقل ~~والتحويل؛ لأن الدور والعقار لا يتصور تحوله؛ لأن أكثر ما في الباب أن يدخل ~~هذا الغاصب [و] أن يزرع في الأرض، ويدخل المالك أيضا في جانب ويزرع، فلو ~~منعه يكون هذا فعلا للمالك لا في المملوك، وضمان الغصب ضمان الفعل الذي ~~يؤثر في المغصوب، ولم يوجد [هاهنا] هذا المعنى (¬1). # احتج الشافعي: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من غصب ~~شبرا من أرض طوقه الله من سبع أرضين يوم القيامة" (¬2). فالنبي - صلى الله ~~عليه وسلم - أثبت الغصب في العقار، وقد وجد ها هنا الغصب؛ ms063 لأن الغصب عند ~~[ه]: إثبات اليد على مال الغير على سبيل العدوان، وقد وجد ها هنا هذا ~~المعنى (¬3). # مسألة: ### || AUTO 235 - ملكية المغصوب بعد زوال صفته # إذا غصب حنطة وطحنها، وغصب سويقا فلته بالسمن، فإن عندنا: تنقطع يد ~~المالك عن الحنطة وعن السويق (¬4)، وعند PageV01P355 # الشافعي: لا تنقطع (¬1). # دليلنا في المسألة وهو: أنه لما طحنه فقد جعله شيئا آخر، وهو كونه دقيقا، ~~ومالية الدقيق حدثت بصنعه، فلو قلنا: بأنه يأخذ بلا شيء يفوت حق الغاصب، ~~وحق الغاصب فيما وراء الغصب محترم، وحق المالك يفوت ببدل (¬2). # احتج الشافعي، في المسألة بدليل: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أنه قال: "من وجد عين ماله فهو أحق به" (¬3)، والمالك وجد عين ماله، فيكون ~~أحق به. PageV01P356 ### | AUTO كتاب الوديعة # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 236 - ضمان المودع المخالف في الوديعة # المودع إذا خالف في الوديعة ثم عاد إلى الوفاق يبرأ من الضمان عندنا ~~(¬2)، وعند الشافعي: لا يبرأ (¬3). # وصورته: إذا أودع عند إنسان دابة أو ثوبا، فركب الدابة أو لبس الثوب، ثم ~~نزل عن الدابة أو نزع الثوب وحفظه كما كان يحفظه قبل اللبس، ثم هلك الثوب ~~في يده، لا ضمان عليه عندنا، وعند الشافعي يضمن. # دليلنا في المسألة وهو: أن هذا خلاف من طريق الفعل؛ لأن الخلاف من طريق ~~الفعل لا يوجب رفع الأمر؛ لأن الأمر بالحفظ باق، فيعتبر هذا بأوامر الشرع، ~~كمن ترك الصوم أو الصلاة PageV01P357 # لا يكفر؛ لأنه خلاف من طريق الفعل، ولو جحد الإيمان يكفر؛ لأنه خلاف من ~~طريق القول، فكذلك ها هنا، المودع إذا طلب الوديعة فأنكر المودع، فهلك في ~~يده، فإنه يضمن؛ لأنه خلاف من طريق القول، والخلاف من طريق القول يوجب رفع ~~الأمر (¬1). # احتج الشافعي في المسألة: أنه لما خالف. فقد ظهر # خيانته، ودخل في ضمان الوديعة؛ لأن الخيانة تضاد الأمانة، كما لو جحد ~~الوديعة، ولو جحد الوديعة يضمن، كذلك ها هنا (¬2). # مسألة: ### || AUTO 237 - الإيداع عند صبي محجور عليه # إذا أودع عند صبي محجور عليه مالا، فأتلفه، عندنا (¬3): لا ms064 يضمن، وعند ~~الشافعي: يضمن (¬4). # دليلنا في المسألة؛ لأنه لما أودعه عند الصبي، فقد سلطه على الإتلاف؛ لأن ~~من عادة الصبيان إذا أودع عندهم طعام يأكلونه، ولو كان دابة يركبونها، فإذا ~~أودعه مع علمه بحاله فكان راضيا بالإتلاف، فوجب أن لا يضمن، كما لو أمره ~~بالإتلاف (¬5). # احتج الشافعي، في المسألة؛ لأن المودع لما أودعه فقد أمره بالحفظ وما ~~أمره بالإتلاف، فإذا أتلفه وجب أن يضمن؛ لأن هذا ضمان فعل؛ لأن الصبي إن لم ~~يؤخذ بضمان الأقوال يؤخذ بضمان الأفعال، ألا ترى أنه لو أتلفه ابتداء يضمن ~~كذلك ها هنا (¬6). PageV01P358 ### | AUTO كتاب السير # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 238 - إسلام الصبي العاقل # إسلام الصبي العاقل يصح عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا يصح (¬3). # دليلنا في المسألة: الإسلام إنما يكون إقرارا باللسان واعتقادا بالقلب، ~~وقد وجد ها هنا؛ لأن الكلام [من] (¬4) الصبي العاقل [مقبول] (¬5) يقول هذه ~~سماء وهذه أرض، يناظر ويتكلم، فإذا أسلم PageV01P359 # وجب أن يقبل منه، فلو قلنا: إنه لا يصح، يكون هذا حجرا عن الإسلام، ~~والحجر عن الإسلام لا يجوز؛ لأن الإسلام مشروع من الأزل إلى الأبد، فوجب أن ~~يصح، نظرا للصبي، لما فيه من اكتساب السعادة الأبدية، بخلاف سائر ~~الإقرارات؛ لأن سائر الإقرارات إنما لا تصح؛ لأنه متردد بين النفع والضرر، ~~والإسلام فيه منفعة محضة، فوجب أن يصح (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة وقال؛ لأن الإسلام إنما هو الإقرار، والصبي ليس ~~من أهل الإقرار، ألا ترى أنه لا يصح منه سائر الإقرارات لنقصان حاله؛ لأنه ~~غير مخاطب، والإسلام لو وقع إنما وقع فرضا، والصبي غير مخاطب بأداء الفرائض (¬2). # مسألة: ### || AUTO 239 - تمليك الكفار أموال المسلمين بالإجزاء بدار الحرب # الكفار إذا استولوا على أموال المسلمين وأحرزوها بدار الحرب ملكوها عندنا ~~(¬3) وعند الشافعي: لا يملكون (¬4). # دليلنا في المسألة وهو: أن الاستيلاء سبب لملك المسلم مال الكافر، فوجب ~~أن يملك الكافر مال المسلم كما في سائر أسباب الملك: كالبيع والهبة، وهذا؛ ~~لأن الكافر مع المسلم يستويان في نعيم الدنيا، وإنما يختلفان في حق الآخرة ~~ألا ترى أن الكافر من ms065 PageV01P360 # أهل ملك النكاح وملك اليمين (¬1)، بل حظ الكافر أكثر في الدنيا، لقوله ~~تعالى: {ولولا أن يكون الناس أمة واحدة لجعلنا لمن يكفر بالرحمن لبيوتهم ~~سقفا من فضة ومعارج عليها يظهرون (33) ولبيوتهم أبوابا وسررا عليها يتكئون ~~(34) وزخرفا وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا والآخرة عند ربك للمتقين} (¬2). # احتج الشافعي، في المسألة وقال: إن مال المسلم معصوم بعصمة الإسلام، فوجب ~~أن لا يملكه الكافر، كرقبة السلم (¬3). # مسألة: ### || AUTO 240 - عقوبة المرتدة # المرتدة عندنا: لا تقتل (¬4)، وعند الشافعي: تقتل (¬5). # دليلنا في المسألة وهو: أن ما روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~أنه لما دخل مكة يوم الفتح فرأى امرأة مقتولة، فقال: "ما كانت هذه PageV01P361 # تقاتل، أدرك خالدا فقل له: لا تقتل ذرية ولا عسيفا" (¬1)، أو نقول: وهو ~~أن المرأة لا تقتل بسبب الكفر الأصلي، فكذلك بسبب الكفر العارضي، وكان ~~المعنى فيه: أن علة القتل، المحاربة لا الكفر؛ لأن الكفر جناية في حق الله ~~تعالى، فكان جزاؤه مؤخرا إلى دار الجزاء؛ لأن الدنيا ليست بدار الجزاء ~~وإنما هي دار الابتلاء، فلهذا قلنا: لا تقتل (¬2). # احتج الشافعي، في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "من بدل دينه فاقتلوه" (¬3) والخبر عام: يثبت في حق الرجل والمرأة ~~جميعا (¬4). # [مسألة]: ### || AUTO 241 - سهم ذوي القربى # سهم ذوي القربى، ساقط [عندنا] (¬5) , وعند الشافعي: ثابت (¬6). PageV01P362 # يقسم خمس الغنية في زماننا على ثلاثة أسهم عند أبي حنيفة: سهم للفقراء، ~~وسهم للمساكين، وسهم لليتامى، وأما سهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ~~وسهم ذوي القربى فساقط. وعند الشافعي: يقسم خمس الغنيمة على خمسة أسهم: سهم ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصرف ذلك: إلى أولاد علي رضي الله عنه، ~~وسهم ذوي القربى يصرف: إلى الخلفاء (¬1)، وسهم لليتامى، وسهم للفقراء، وسهم ~~للمساكين. # دليل أبي حنيفة وهو: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - إنما يستحق سهمه، ~~بكونه مؤديا للإمامة، ولدعوة الناس إلى الحق، وهذا المعنى قد فات بفواته، ~~وسهم ذوي القربى إنما يستحقون: بنصرة رسول الله ms066 - صلى الله عليه وسلم - ~~وهؤلاء كانوا معه في الحضر والسفر والنصرة، وقد فات بفواته، فوجب أن ينقطع ~~هذا الحق (¬2). # احتج الشافعي، [في المسألة] وهو: أن هذا حق ثابت بالشرع (¬3)، فإذا مات ~~وجب أن يورث نصيبه، كما في سائر الحقوق. PageV01P363 # مسألة: ### || AUTO 242 - سهم الفارس إذا مات فرسه # الغازي إذا جاوز الدرب فارسا، ثم نفق فرسه، فإنه يستحق: سهم الفرسان (¬1) ~~عندنا، وعند الشافعي: يستحق سهم الرجالة (¬2). # دليلنا في المسألة وهو: أن [ل]لكفار جواسيس؛ لأن المسلمين لو دخلوا دار ~~الحرب يخبرون أنهم جاوزوا الدرب كذا فارسا، فيدخل في قلوبهم الرعب فيحصل ~~القهر، فإذا حصل القهر حصل المقصود؛ لأن النصرة قد تقع بالرعب، ليس ~~الاعتبار بالمقاتلة فارسا، ألا ترى أنه لو كان في مقصبة أو مشجرة، فنزل عن ~~الدابة وقاتل راجلا، فإنه يستحق سهم الفارس، عرفنا أن الاعتبار ليس ~~بالمقاتلة فارسا، وإنما الاعتبار بالدخول إلى دار الحرب، وهذا الرجل دخل ~~دار الحرب فارسا، فوجب أن يستحق سهم الفارس (¬3). # احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "الغنيمة لمن شهد الوقعة"، وهذا الرجل شهد الوقعة راجلا، فوجب أن ~~يستحق سهم الرجالة (¬4). PageV01P364 # مسألة: ### || AUTO 243 - أمان العبد # [(¬1) أمان العبد المحجور، لا يصح عندنا (¬2)، وعند الشافعي: يصح (¬3). # دليلنا في المسألة: أن الأمان من القتال، والعبد المحجور عليه لا يملك ~~القتال فكذلك لا يملك الأمان (¬4). # احتج الشافعي، في المسألة: بما روى أن غلاما رمى سهما إلى حصن فكتب فيه ~~أمانهم، فرفع ذلك إلى عمر رضي الله عنه، PageV01P365 # فقال: "هذا أمان واحد من المسلمين فكيف أرده" (¬1)، فعمر رضي الله عنه، ~~جوز أمان العبد]. # مسألة: ### || AUTO 244 - توريث نصيب الغانم قبل القسمة # أحد الغانمين إذا مات قبل القسمة، وقبل إحرازه بدار الإسلام، عندنا: ~~نصيبه لا يورث (¬2)، وعند الشافعي: يورث (¬3). # دليلنا في المسألة؛ لأن الملك لم يثبت ولم يتقرر ما دام هم في دار الحرب؛ ~~لأن الدار دارهم، ربما يكرون ثانيا ويأخذون المال من أيديهم، فلم يتقرر ~~الملك بعد، وإنما يتقرر الملك في الغنيمة، ms067 إما: بإحرازه في دار الإسلام، أو ~~بقهر جميع الكفرة، ولم يوجد هذا المعنى، ولم يتقرر الملك، فوجب أن لا يورث ~~(¬4)، كما لو مات حال قيام الحرب. # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن هذا الملك إنما يثبت بالقهر، والقهر قد ~~تم، فوجب أن يثبت الملك، فإذا ثبت الملك وجب أن يورث نصيبه كما بعد القسمة ~~(¬5). PageV01P366 # مسألة: ### || AUTO 245 - تقسيم الغنائم بدار الحرب # قسم الغنائم في دار الحرب، مكروه: عند أبي حنيفة (¬1)، وعند الشافعي: ~~يجوز (¬2). # دليلنا في المسألة وهو: أنه لو قلنا بأنه يشتغل بالقسمة في دار الحرب، ~~ربما يقع الدبرة على المسلمين؛ لأن الدار دارهم، فربما يلحقهم المدد، ~~فيستنقذون هذا المال من أيديهم، فوجب أن يحمل إلى دار الإسلام، حتى يتم ~~القهر والملك (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة: "بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: ~~"أنه PageV01P367 # قسم غنائم أوطاس بأوطاس، وقسم غنائم بني المصطلق (¬1) في دارهم" فلو لم ~~يكن جائزا لما فعله (¬2). PageV01P368 ### || CHECK [باب. . .] ### | AUTO كتاب النكاح # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 246 - النكاح بغير ولي # النكاح بغير ولي جائز عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا يجوز PageV01P369 # إلا بولي (¬1). ذكر صورة المسألة: الحرة العاقلة البالغة، إذا زوجت نفسها ~~من كفو، ولم يقصر في مهر مثلها، فإنه يجوز عندنا، وعند الشافعي: لا يجوز. # دليلنا في المسألة، وهو: أن الحرة البالغة العاقلة من أهل الولاية، ألا ~~ترى أنها تملك التصرف في مالها، فوجب أن تملك التصرف على نفسها؛ لأن نفسها ~~إلى نفسها أقرب من مالها، ثم لما تملك التصرف في مالها، فلأن تملك التصرف ~~في نفسها أولى (¬2). # احتج الشافعي، في المسألة: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أنه ~~قال: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" (¬3) وهذا نص في هذا. PageV01P370 # مسألة: ### ||| AUTO 247 - إجبار البكر البالغة # لا يجوز للأب والجد إجبار البكر البالغة على النكاح، بل يزوجها برضاها ~~عندنا (¬1)، وعند الشافعي: يجوز بغير رضاها (¬2). # دليلنا في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - (أنه إذا ~~أراد أن يزوج بناته، دنى إلى خدرها ويستأمرها) (¬3) فلو لم ms068 يكن الاستئمار ~~شرطا لما فعل، ولو استأمرها وسكتت كان سكوتها رضاها؛ لأنها تستحيي عن ~~التكلم، و [إظهار] (¬4) الرغبة في الرجال، فأقيم السكوت مقام الرضا (¬5). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الأب والجد كان لهما أن يزوجاها قبل ~~البلوغ بغير رضاها؛ لأن الولاية باقية، فوجب أن لا يشترط [رضاها] (¬6). PageV01P371 # مسألة: ### ||| AUTO 248 - عقد النكاح بشهادة فاسقين # النكاح، عندنا ينعقد: بشهادة فاسقين (¬1)، وعند الشافعي: لا ينعقد (¬2). # دليلنا في المسألة، وهو: أن الفاسق من أهل الشهادة؛ لأن الأهلية إنما ~~تثبت: بالعقل، والحرية، والبلوغ، وقد وجد هذا المعنى، فوجب أن ينعقد ~~بشهادتهما (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" (¬4) فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ~~شرط العدالة في انعقاد النكاح. # مسألة: ### ||| AUTO 249 - عقد النكاح بشهادة رجل وامرأتين # النكاح ينعقد: بشهادة رجل وامرأتين عندنا (¬5)، وعند الشافعي: لا ينعقد ~~(¬6). PageV01P372 # دليلنا: أنه ينعقد بشهادة: رجل وامرأتين، كما في سائر العقود (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة: أن عقد النكاح له زيادة [في] الشروط: من الولي ~~والمهر، فلا تشترط هذه في سائر العقود، لما فيه من الخطر؛ لأنه عقد يعقد ~~للعمر، فوجب أن تشترط فيه الذكورية (¬2)، كما في الحدود (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 250 - الشهادة في زواج مسلم بذمية # المسلم إذا تزوج امرأة ذمية، فإن عندنا: يصح النكاح بشهادة ذميين (¬4)، ~~وعند الشافعي: لا يصح إلا بشهادة مسلمين (¬5). # دليلنا في المسألة؛ لأن الذمي من أهل الشهادة للذمي، وها هنا المرأة ذمية ~~وهي المعقود عليها، فوجب أن يصح بحضرة الذميين، كما قلنا: في شهادة المسلم (¬6). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الكافر ليس من أهل PageV01P373 # الشهادة على المسلم، وهاهنا العاقد مسلم، فلا يعقد النكاح بشهادتهما، كما ~~لو تزوج بشهادة مجوسيين فإنه لا ينعقد (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 251 - ولاية الفاسق في النكاح # الفاسق إذا زوج بنته من رجل، أو زوج أخته، يصح النكاح عندنا بولايته ~~(¬2)، وعند الشافعي: لا ينعقد (¬3). # دليلنا في المسألة، وهو: أن الولاية بناؤها على الشفقة، والشفقة إنما ~~تنشأ من الطبيعة، ms069 وهذا المعنى لا يختلف كون الرجل فاسقا، وربما كان الفاسق ~~أشفق على ولده من غيره، فوجب أن يصح النكاح؛ لأنه من أهل الولاية، [و] لأن ~~فسقه لا يسلب الولاية ولا الأهلية، ألا ترى أنه لو تزوج جاز، فإذا زوج ~~بنته، وجب أن يجوز (¬4). # احتج الشافعي: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا ~~نكاح إلا بولي وشاهدي عدل" (¬5) وهذا الولي فاسق، فلا يجوز أن يكون شاهدا، ~~فلهذا لا يجوز أن يكون وليا (¬6). PageV01P374 # مسألة: ### ||| AUTO 252 - تزويج البكر التي زالت بكارتها بالفجور # البكر إذا زالت بكارتها بالفجور، تزوج كما تزوج الأبكار: عندنا (¬1)، ~~وعند الشافعي: تزوج كما تزوج الثيب (¬2). # دليلنا في المسألة، وهو: أن العلة في البكر في عدم الاستنطاق (¬3)، إنما ~~هو الحياء. الأصل في ذلك: ما روي عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت حين قال ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -: "البكر تستأذن في نفسها" قالت عائشة: البكر ~~تستحيي يا رسول الله، فقال: سكوتها رضاها (¬4)، فجعل السكوت رضاء لعلة ~~الحياء. وهذا المعنى موجود في هذه المسألة؛ لأنها تستحيي لإظهار فاحشتها ~~فلهذا قلنا: لا تستنطق (¬5). # احتج الشافعي، في المسألة: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "البكر تستأمر في نفسها والثيب تشاور" (¬6) وهذه ثيب، فوجب أن تشاور. PageV01P375 # أما قولكم: أنها تستحيي، قلنا: هذا الحياء، ليس بمعتبر؛ لأنها رغبت في ~~الرجال على أحسن الوجوه (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 253 - ولاية الأخ الشقيق مع الأخ لأب # الأخ من الأب والأم، والأخ من الأب إذا اجتمعا، فالولاية للأخ من الأب ~~والأم بتزويج أخته عندنا (¬2)، وعند الشافعي: هما على السواء (¬3). # دليلنا في المسألة: بما روى عن علي بن أبي طالب [رضي الله عنه] أنه قال: ~~"الولاية [في النكاح] للعصبات" (¬4) والأخ من الأب والأم أقرب العصبة، فوجب ~~أن تكون الولاية له كما نقول: في الميراث (¬5). PageV01P376 # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الأخ من الأب في حق القرابة بمنزلة ~~الأخ من الأب والأم، ألا ترى أنه عند عدمه يقوم مقامه في استحقاق الميراث، ~~فكذلك ms070 في الولاية؛ لأن الولاية إنما تثبت بالقرابة، والقرابة ثابتة، فوجب ~~أن يستويا فيها (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 254 - تزويج الأب ابنته الصغيرة بأقل من مهر المثل # الأب إذا قبل لابنه الصغير النكاح، أو زوج بنته الصغيرة بأقل من مهر ~~مثلها، فالعقد صحيح عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا يصح (¬3). # دليلنا في المسألة، وهو: أن الأب كامل الولاية، وافر الشفقة، فلا يتهم في ~~حق الولد؛ لأنه لما زوجها بأقل من مهر مثلها لا يتهم في ذلك؛ لأنه ربما ~~المصلحة في إحرازها للزوج، فوجب أن يجوز (¬4)، كما لو زوجها بمهر المثل. # احتج الشافعي، في المسألة؛ لأنه لما زوجها بأقل من مهر PageV01P377 # مثلها، فقد أضرها، فوجب أن يتهم، كما قلنا: في الأخ إذا زوج أخته بدون ~~مهر مثلها لا يجوز، كذلك ها هنا (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 255 - إجبار السيد تزويج عبده # يجوز للسيد عندنا: أن يجبر عبده أو أمته على النكاح (¬2)، وعند الشافعي: ~~لا يجبر عبده، ولكن يجبر أمته على النكاح (¬3). # دليلنا في المسألة، وهو: أن المولى يملك أن [يحصن] (¬4) عبده، ألا ترى ~~أنه يملك الختان؛ لأن فيه تطهيرا، فكذلك في النكاح؛ لأن في النكاح تحصينا ~~للعبد، فوجب أن يملك ذلك، كما في الأمة (¬5). # احتج الشافعي، في المسألة؛ لأن المولى إنما يملك تزويج أمته بالإجبار؛ ~~لأن بضع الأمة ملكه، وأما بضع الغلام ليس بمملوك لسيده، فلا يجوز التصرف ~~فيه (¬6). # مسألة: ### ||| AUTO 256 - ولاية الابن في تزويج الأم # الابن عندنا: يكون وليا في تزويج أمه (¬7)، وعند الشافعي: لا يكون (¬8). PageV01P378 # دليلنا في المسألة: ما روي [عن] علي رضي الله عنه، أنه قال: "الولاية في ~~النكاح للعصبات" (¬1) والابن عصبة أمه، وهو أقرب العصبات إليها، فوجب أن ~~يملك تزويجها، كما في حق الأب إذا زوج ابنته (¬2). # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الابن ليس بولي في حق الأم، ألا ترى أنه ~~لا يلي في مالها، فوجب أن لا يلي في نفسها، دليله: الأجنبي (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 257 - فسخ النكاح للأولياء # أحد الأولياء إذا زوجها من غير [كفء] (¬4)، لا يثبت للباقين فسخ النكاح ~~عندنا ms071 (¬5) وعند الشافعي: يثبت (¬6). # دليلنا في المسألة، وهو: أن الولاية إنما تثبت بسبب القرابة، والقرابة ~~شيء لا يتجزأ، كذلك الولاية أيضا التي تبتني على القرابة، وجب أن لا يتجزأ؛ ~~لأن مالا يتجزأ إنما يثبت كله أو لا يثبت بعضه دون البعض، ولا وجه أن يقال ~~أنه لا يثبت؛ لأنه ثابت، ولا وجه أن يقال: يثبت بعضه دون البعض؛ لأنه لا ~~يتجزأ، وما لا يتجزأ إذا جزئ ينعدم، فلابد أن يثبت كله قياسا لكل PageV01P379 # واحد من الأولياء، فإذا زوج أحد الأولياء برضاها بولاية تامة، وجب أن لا ~~يبقى للباقين حق الفسخ (¬1). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن الكفاءة إنما تثبت حقا للأولياء، كيلا ~~يتعيروا بذلك؛ لأن المرأة وضعت نفسها في غير كفء ثبت للأولياء حق الفسخ، ~~فكذلك إذا زوج أحد الأولياء برضاها من غير كفء، فقد ألحق العار والشنار في ~~الأولياء فوجب أن يثبت للباقين حق الفسخ، كما قلنا: في المرأة إذا زوجت ~~نفسها من غير كفء، بغير إذن الأولياء، يثبت للباقين حتى الفسخ (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 258 - عقد النكاح بلفظ الهبة # ينعقد النكاح: بلفظ الهبة، عندنا (¬3)، وعند الشافعي: لا ينعقد (¬4). PageV01P380 # دليلنا في المسألة: قوله تعالى {وامرأة مؤمنة إن وهبت نفسها للنبي إن ~~أراد النبي أن يستنكحها} (¬1) فالله تعالى أخبر أن المرأة إذا وهبت نفسها ~~للنبي ينعقد النكاح، فكذلك في حق أمته (¬2). # احتج الشافعي، وقال: ليس لكم في الآية حجة؛ لأن الله تعالى قال: {خالصة ~~لك من دون المؤمنين} أخبر أن النكاح خالصة له، وما يثبت للنبي خاصا لا يثبت ~~في حق أمته، كما نقول في تسع نسوة، يجوز للنبي - صلى الله عليه وسلم - أن ~~يتزوج ما أراد، ولا يجوز لأمته إلا أربع نسوة (¬3). # والجواب: قوله: {خالصة لك} ليس المراد منه تخصيص النكاح بلفظ الهبة، ولكن ~~قوله: {خالصة لك}: يعني بدون المهر يجوز له، ولا يجوز لأمته (¬4). # مسألة: ### ||| AUTO 259 - أثر الزنا في المصاهرة # الزنا يثبت حرمة المصاهرة، عندنا (¬5)، وعند الشافعي: لا يثبت (¬6). # وصورة المسألة: إذا زنا بامرأة حرمت عليه أمها وابنتها، وحرمت ms072 المزنية ~~بها على أب الزاني، وعلى ولده، عندنا، وعند الشافعي: لا يثبت. PageV01P381 # دليلنا في المسألة، وهو: أن حرمة المصاهرة، إنما تثبت الحرمة بالجزئية ~~والبعضية؛ لأن الاستمتاع لنفسه حرام، فكذلك الاستمتاع بالجزئية حرام؛ لأن ~~فيه استذلالا، وهذا المعنى في الزنا موجود؛ لأن وطء الحرام لا يختلف من حيث ~~الجزئية؛ لأن الله تعالى أجرى العادة أن يخلق البشر من ماء الزاني، كما ~~يخلقه من وطء الحلال، فإذا لم يختلف بالجزئية، وجب أن تثبت الحرمة، كما في ~~الوطء الحلال (¬1). # واحتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الله تعالى من علينا بحرمة المصاهرة، ~~وهو قوله تعالى: {وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا} (¬2) من ~~علينا بثبوت النسب والصهرية ثم الزنا لا يثبت النسب، فوجب أن لا تثبت حرمة ~~المصاهرة (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 260 - الزواج بابنة الزنا للزاني # إذا زنا بامرأة فولدت بنتا، فإن هذه البنت تحرم على الزاني: عندنا (¬4)، ~~وعند الشافعي: لا تحرم (¬5). # دليلنا في المسألة: أن هذه البنت جزء من هذا الزاني وبعضه، فيكون حراما ~~عليه (¬6) كما نقول في بنت الرضاع (¬7). PageV01P382 # احتج الشافعي، في المسألة: بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "الولد للفراش وللعاهر الجحر" (¬1) فالنبي - صلى الله عليه وسلم - جعل ~~الولد للفراش، وهذا ليس بولده شرعا، ألا ترى أنه لا يثبت النسب، فصارت ~~كالأجنبية؛ لأن كونها بنتا إنما عرفناه بالشرع، وهاهنا الشرع ما جعلها ~~بنتا، فكيف تثبت الحرمة (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 261 - الجمع بين الحرة والأمة في النكاح # إذا جمع بين حرة وأمة، فنكاح الحرة صحيح عندنا، ونكاح الأمة باطل (¬3)، ~~وعند الشافعي: كلاهما باطل (¬4). # دليلنا في المسألة: أنه جمع ها هنا بين امرأتين: إحداهما محل للنكاح ~~والأخرى غير محل للنكاح من حيث الجمع، فوجب أن ينعقد النكاح في حق الحرة، ~~كما قلنا: إذا تزوجهما على التعاقب، يجوز نكاح الحرة، ويفسد نكاح الأمة (¬5). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أنه لما تزوجهما معا، فقد جمع ها هنا بين ~~أن يجوز النكاح في إحداهما دون الأخرى، فوجب PageV01P383 # أن لا ينعقد بهما جميعا، ms073 كما لو كان عبدان: أحدهما حر، فإنه لا ينعقد ~~البيع في العبد (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 262 - ما يجب على الوالد باستيلاد جارية الابن # الأب إذا استولد جارية ابنه - ولا خلاف أنه يلزمه كمال قيمتها، وتصير ~~الجارية أم ولد له - فلا يلزمه المهر عندنا (¬2)، وعند الشافعي: يلزم (¬3). # دليلنا في المسألة، وهو: "ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "أنت ومالك لأبيك" (¬4) جعل مال الابن مضافا إلى الأب، فالأب ها هنا ~~إذا وطئ جارية الابن واستولدها، احتجنا إلى صيانة ماء الأب، ولا يمكن صيانة ~~مائه إلا بعد تقديم الملك، فقدمنا الملك على الوطء بالقيمة، فجعل كان الأب ~~واطئ ملك نفسه، فإذا جعلنا في الحكم أنه واطئ ملك نفسه، فلا يجب المهر (¬5). # احتج الشافعي بأن قال: إن الوطء صادف ملك غيره؛ لأن الأب لا حق له في وطء ~~جارية ابنه، فلو خلينا والقياس، لكنا نقول: يجب الحد على الأب، إلا أن الحد ~~يسقط لمكان الشبهة وهو: قوله - صلى الله عليه وسلم - "أنت ومالك لأبيك" ~~فإذا أسقطنا الحد للشبهة وجب PageV01P384 # أن يثبت المهر؛ لأن الوطء في دار الإسلام لا يخلو من أحد الوجهن: إما ~~الحد، وإما المال، فإذا أسقط الحد وجب المال (¬1). # المسألة: ### ||| AUTO 263 - أسلم الرجل وتحته أكثر من أربع نسوة أو أختان # إذا أسلم الرجل وتحته أكثر من أربع نسوة، أو تحته أختان، فإن عندنا: إن ~~كان تزوجهن بعقدة واحدة، بطل نكاح الكل، وإن تزوجهن على التعاقب اختار نكاح ~~أربع منهن، ويبطل نكاح الباقي (¬2)، وعند الشافعي: يختار أربعا منهن، وفي ~~الأختين أيتهما شاء سواء تزوجهن بعقدة واحدة أو بالاختلاف (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن حرمة الجمع ثابتة في حق المسلم ابتداء، فكذلك ~~يحرم تبقيته، كما في الزنا (¬4). PageV01P385 # احتج الشافعي: "بما روى أن غيلان الثقفي أسلم وتحته خمس نسوة، فأمر النبي ~~- صلى الله عليه وسلم - "أن يختار أربعا منهن" (¬1)، ولم يستفسر: أنه ~~تزوجهن على التعاقب، أو على عقدة واحدة (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 264 - نكاح الأخت في عدة أختها من طلاق بائن # نكاح ms074 الأخت في عدة الأخت من طلاق بائن، لا يجوز عندنا (¬3)، وعند الشافعي ~~يجوز (¬4). # دليلنا في المسألة، وهو: أن العدة من آثار النكاح، فوجب أن يعمل عمل ~~النكاح في الحرمة، كما في حال قيام نكاح اختها (¬5). # احتج الشافعي: بأن حرمة الجمع إنما تكون لمعنى وهو: قطيعة [القرابة] (¬6) ~~وهذا المعنى معدوم بعد الطلاق، ألا ترى أن PageV01P386 # النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "لا تزوج المرأة على عمتها، ولا على ~~خالتها، ولا على ابنة أخيها، ولا على ابنة أختها، فإنكن إن فعلتن ذلك، فقد ~~قطعتن أرحامكن" (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 265 - نكاح الأمة # نكاح الأمة، عندنا يصح بشرط واحد: وهو أن لا يكون تحته حرة (¬2)، وعند ~~الشافعي: لا يصح، إلا أن يكون بثلاثة شرائط: إحداها: أن [لا] (¬3) يكون ~~قادرا على مهر الحرة، والثاني: أن يكون [خائفا] من العنت، والثالث: أن لا ~~يكون تحته حرة (¬4). # دليلنا في المسألة؛ لأن القدرة على الشيء لا تكون كوجوده، ألا ترى أن ~~المسافر إذا كان عنده ثمن الماء ولا يباع بمثل الثمن، يباح له التيمم، ~~فوجود القدرة على الثمن لا يقوم مقام وجود الماء في PageV01P387 # حرمة التيمم (¬1)، فكذلك ها هنا دون الحرة [لا تقوم] (¬2) مقام الحرة ~~تحته (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة: بقول الله تعالى {ومن لم يستطع منكم طولا أن ~~ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات} (¬4) ~~فالله تعالى علق جواز نكاح الأمة بشرط عدم طول الحرة، وها هنا هذا الرجل ~~قادر على [تزوج] (¬5) الحرة إذا كان عنده المهر، فوجب أن لا يجوز نكاح ~~الأمة، وكان المعنى فيه: لأن في نكاح الأمة تعريض جزئه إلى الرق، فوجب أن ~~لا يجوز إلا عند الضرورة (¬6). # مسألة: ### ||| AUTO 266 - نكاح الأمة الكتابية # نكاح الأمة الكتابية، جائز عندنا (¬7)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬8). PageV01P388 # دليلنا في المسألة، وهو: أنا أجمعنا أنه لو تزوج امرأة كتابية حرة جاز، ~~فكذلك إذا كانت أمة (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن نكاح الأمة إنما يجوز عند الضرورة، ~~ولهذا قلنا: لا يجوز، إلا عند الخوف من الزنا، وها ms075 هنا لا حاجة [في التزوج ~~(¬2) بالأمة] الكتابية؛ لأن الضرورة ترتفع بالأمة المسلمة، فوجب أن لا يجوز ~~نكاح الأمة الكتابية (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 267 - نكاح المولود بين مجوسي وكتابي # [أحد (¬4) الأبوين إذا كان] ذميا، والآخر: مجوسيا، فإذا ولد منها ولد، ~~عندنا يحل نكاحه (¬5)، وعند الشافعي: لا يحل (¬6). PageV01P389 # دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"الولد يتبع خير الأبوين دينا" (¬1). # وها هنا خير الأبوين: إنما هو الذمي، وهذه ذمية تبعا لأحد أبويه، فيجوز ~~نكاحها، كما لو ولدت من الذميين (¬2). # احتج الشافعي في المسألة وهو: أنه اجتمع ها هنا ما يحل وما لا يحل؛ لأن ~~الحرام والحلال إذا اجتمعا كانت الغلبة للحرمة، فوجب أن يحتاط فيه؛ لأن ~~حرمة الفرج مما يحتاط فيه (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 268 - عدة المهاجرة باختلاف الدارين # اختلاف الدار، يوجب المفارقة، عندنا من غير انقضاء العدة (¬4)، وعند ~~الشافعي: لا يوجب (¬5). # دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {ياأيها الذين آمنوا إذا جاءكم المؤمنات ~~مهاجرات فامتحنوهن الله أعلم بإيمانهن فإن علمتموهن مؤمنات فلا ترجعوهن إلى ~~الكفار لا هن حل لهم ولا هم يحلون لهن وآتوهم ما أنفقوا ولا جناح عليكم أن PageV01P390 # تنكحوهن إذا آتيتموهن أجورهن} (¬1) فالله تعالى جوز نكاح المهاجرة، ولم ~~يشترط فيه انقضاء العدة (¬2). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن هذه فرقة تقع بسبب تباين الدارين، فوجب ~~أن لا يجل تزويجها إلا بعد انقضاء العدة، كما في فرقة الطلاق (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 269 - الفرقة بين الزوجين بالارتداد # إذا ارتد الزوجان، لا تقع الفرقة بينهما، ويبقيان على النكاح عندنا (¬4)، ~~وعند الشافعي: تقع الفرقة (¬5). # دليلنا في المسألة؛ لأن الفرقة إنما تقع بتباين الدارين، أو بتياين ~~الدينين، ولم يوجد ها هنا تباين الدينين فوجب أن لا تجب PageV01P391 # الفرقة، كما لو دخل الزوجان دار الإسلام، يبقيان على النكاح كذلك ها هنا (¬1). # احتج الشافعي وهو أن المعنى: أنه لو ارتد أحد الزوجين، وجبت الفرقة بسبب ~~الردة عقوبة عليه، وهذا المعنى موجود إذا ارتدا معا، فوجب أن تقع الفرقة (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 270 - نكاح الشغار # نكاح ms076 الشغار (¬3)، جائز عندنا (¬4)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬5). # وصورته: أن يقول لأحد: زوجتك ابنتي، أو زوجتك أمتي، على أن تزوجني ابنتك ~~أو أمتك فإن عندنا: يجوز هذا العقد، [وعند الشافعي: لا يجوز]. PageV01P392 # دليلنا في المسألة وهو: أن من شرط الجواز [في] عقد النكاح: أن لا يكون ~~خاليا عن العوض، وقد وجد هاهنا العوض؛ لأن بضع كل واحد منهما عوض للآخر ~~فوجب أن يجوز (¬1). # احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنه ~~نهى عن نكاح الشغار" (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 271 - النكاح بشرط # النكاح يصح بشرط ثلاثة أيام عندنا (¬3)، وعند الشافعي: لا يصح (¬4). # دليلنا في المسألة وهو: أن الشرع إنما جوز خيار الشرط لأجل PageV01P393 # المغابنة، والمغابنة في باب النكاح أكثر من باب البيع، فيجوز بشرط ~~الخيار، فكذلك في النكاح (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة؛ لأنا لو خلينا والقياس لكنا نقول: في باب ~~البيع لا يجوز بشرط الخيار، إلا أن الشرع جوز في باب البيع؛ لأنه يقع بغتة، ~~والنكاح ليس في معنى البيع، فوجب أن لا يجوز بشرط الخيار (¬2). PageV01P394 # مسألة: ### ||| AUTO 272 - رد المنكوحة بالعيوب # المنكوحة لا ترد بالعيب عندنا، وعند الشافعي: ترد بالعيوب الخمسة: بالجب ~~والعنة، والرتق والفتق، والجنون، والبرص، [و] عندنا: لا ترد بالبرص والجنون ~~(¬1). PageV01P395 # دليلنا في المسألة وهو: أن الرد بالعيب إنما يثبت في البيع؛ لأن البيع ~~لازم، فلو لم يرد يبقى في يده. # وأما هاهنا الطلاق في يد الزوج إن شاء طلقها وإن شاء أمسكها بالعيب، فلا ~~حاجة بنا إلى إثبات خيار الرد (¬1). # احتج الشافعي [في المسألة] وهو: أن النكاح عقد معاملة، فوجب أن يرد ~~بالعيب، كما في سائر المعاملات (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 273 - خيار الأمة إذا اعتقت تحت حر # الأمة إذا أعتقت تحت عبد، لا خلاف أنه يثبت لها لخيار، وإذا كانت تحت حر ~~يثبت لها الخيار عندنا (¬3)، وعند الشافعي لا يثبت (¬4). PageV01P396 # دليلنا في المسألة: "بما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه حين ~~أعتقت بريرة فقال لها: "ملكت بضعك فاختاري". فالنبي - صلى الله عليه وسلم ms077 - ~~أثبت لها الخيار، ولم يبين أن زوجها حرا كان أو عبدا (¬1). # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الشرع إنما أثبت لها الخيار إذا كان ~~الزوج عبدا، لعدم الكفاءة؛ لأن الحر [ة] لا تكون كفوا للعبد، فإذا كان ~~زوجها حرا، فقد وجدت الكفاءة، فلا يثبت لها الخيار (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 274 - نكاح المحرم # نكاح المحرم، عندنا: جائز (¬3)، وعند الشافعي: باطل (¬4). دليلنا في ~~المسألة وهو: أن الشرع إنما حرم على المحرم الجماع، لقوله تعالى: {فلا رفث ~~ولا فسوق ولا جدال في الحج} (¬5)، والنكاح ليس بجماع، فوجب أن لا يكون ~~منهيا عليه (¬6). PageV01P397 # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الشرع إنما حرم على المحرم الارتفاق ~~نحو: لبس المخيط، والطيب، وما أشبه ذلك، والارتفاق في النكاح أكثر، فوجب أن ~~يحرم عليه، كما في الوطء؛ لأن النكاح سبب داع إلى الوطء، والوطء حرام، كذلك ~~سببه وجب أن يكون حراما (¬1). PageV01P398 ### || AUTO باب الصداق # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 275 - أقل المهر # الصداق، عندنا: لا يجوز أن يكون أقل من عشرة دراهم (¬2)، وعند الشافعي: ~~لا يكون مقدرا، حتى لو تزوجها بقليل المهر, فإنه يجوز (¬3). # دليلنا في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"لا مهر أقل من عشرة" (¬4). PageV01P399 # احتج [الشافعي] في المسألة وهو: أن النكاح عقد معاوضة، فكان تقدير البدل ~~مفوضا إلى المتعاقدين، ولا يكون مقدرا شرعا، كما في البيع (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 276 - الصداق بمنافع الحر # منافع الحر لا يجوز أن تكون صداقا عندنا (¬2)، وعند الشافعي: يجوز أن ~~تكون صداقا (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن من شرط صحة النكاح، أن يكون المال موجودا ~~لقوله تعالى: {أن تبتغوا بأموالكم} (¬4) ومنافع الحر ليست بمال، فوجب أن لا ~~ينعقد عليه النكاح، كما لو تزوجها على خمر أو خنزير (¬5). # احتج الشافعي في المسألة [وهو]: قصة موسى مع شعيب صلوات الله عليهما؛ لأن ~~الله تعالى أخبر عنهما بقوله: {إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي هاتين على أن ~~تأجرني ثماني حجج فإن PageV01P400 # فإن أتممت عشرا فمن عندك} (¬1) فهذا نكاح على منافع الحر، فكان جائزا ms078 (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 277 - أثر الخلوة في المهر # الخلوة الصحيحة، توجب كمال المهر، عندنا (¬3)، وعند الشافعي: لا توجب (¬4). # وصورة المسألة: الزوج إذا خلا بامرأته في بيت، وأغلق عليهما الباب، أو ~~أرخي عليها سترا، ولم يكن بينهما مانع طبعي ولا شرعي، و [لم يكن معهما] ~~(¬5) ثالث، ولكنه لم يدخل بها ثم طلقها، يلزم: كمال المهر والعدة عندنا، ~~وعند الشافعي: يلزم نصف الصداق. # دليلنا في المسألة: ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه حين سئل عن هذه ~~المسألة فقال ما ذنبهن إذا جاء العجز من قبلكم (¬6). PageV01P401 # احتج الشافعي [في المسألة] وهو: أنه طلاق قبل الدخول، والطلاق قبل الدخول ~~يوجب تنصيف الصداق، لقوله تعالى: {وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم ~~لهن فريضة فنصف ما فرضتم} (¬1). # فالله تعالى أوجب: نصف المهر بالطلاق قبل الدخول (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 278 - مهر المفوضة # المفوضة (¬3)، عندنا: تستحق المهر بنفس العقد (¬4)، وعند الشافعي: يجوز ~~العقد دون المهر (¬5). # دليلنا في المسألة وهو: أن النكاح ملك المرأة، فلا يخلو من عوض؛ لأن ~~إيجاب المهر حق للشرع، والمرأة لما فوضت نفسها ورضيت بدون المهر، وجب أن لا ~~يعمل رضاها في تسمية المهر، كما في العدة (¬6). PageV01P402 # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن المهر لو وجب إنما يجب حق المرأة ~~لمقابلة البضع، والبضع مملوك لها، فإذا فوضت نفسها بدون المهر، وجب أن يصح، ~~ولا يثبت المهر، كما لو سمي المهر وقت العقد ثم وهبت المرأة صداقها، فإنه ~~يجوز ولا يثبت المهر، فكذلك ها هنا (¬1). PageV01P403 ### || AUTO باب الخلع # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 279 - حكم الخلع # الخلع، عندنا: طلاق بائن (¬2)، وعند الشافعي: هو فسخ وليس بطلاق، كيلا ~~يحتاج فيه إلى نية الطلاق (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن الشرع جعل الخلع تطليقة بائنة؛ لأنه طلاق ~~بعوض، فاشتراط العوض فيه لا يخرجه من أن يكون طلاقا، كما لو صرح بالطلاق ~~(¬4). PageV01P404 # احتج الشافعي في المسألة [وهو]: أن الزوجين لما تراضيا بالخلع، فقد قصدا ~~فسخ النكاح. ألا تري أنه لا يبقى للزوج علي المرأة حق الرجعة، فصح ما قلنا (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO ms079 280 - طلاق المختلعة في العدة # المختلعة يلحقها صريح الطلاق، مادامت في العدة عندنا (¬2)، وعند الشافعي: ~~لا يلحق (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن الشرع جعل الثلاث تطليقات مملوكا للزوج، فإذا ~~خلعها يقع طلقة واحدة، والثنتين بقي مملوكا للزوج، فإذا تصرف فيه [تصرف] ~~فيما هو مملوك له، فوجب أن يصح، كما [لو] طلقها ابتداء (¬4). # احتج الشافعي في المسألة وهو: أنه لما وقع الخلع بينهما، فقد PageV01P405 # انفسخ النكاح، فلم يبق طلاق مملوك للزوج، فإذا تصرف فيه فقد تصرف فيما ~~ليس بمملوك له، فوجب أن يلغو هذا التصرف (¬1). PageV01P406 ### || CHECK [باب. . .] ### | AUTO كتاب الطلاق # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 281 - تعليق الطلاق # إضافة الطلاق إلى الملك أو العتاق، يصح: عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا ~~يصح (¬3) وصورته: إذا قال: كل امرأة أتزوجها فهي طالق، أو قال: إن تزوجت ~~فلانة فهي طالق، فحين يتزوجها يقع الطلاق عندنا، وعند الشافعي: لا يقع. # دليلنا في المسألة وهو: أن هذه يمين بالطلاق، وليست بطلاق في الحال (¬4)، ~~وقوله: إن تزوجت أو اشتريت: هذا شرط، وقوله: PageV01P407 # فهي طالق، هذا جزاء، واليمين لغير الله تعالى ليست هي إلا شرط وجزاء، ~~فإذا ثبت [الطلاق] (¬1)، يكون هذا تصرف في نفسه، فلا يشترط إلى وجود الملك ~~في الحال، كما في سائر الأيمان بالله تعالى. # احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "لا طلاق قبل النكاح" (¬2) وهذا طلاق قبل النكاح، فوجب أن لا يصح، كما ~~لو قال: إن تزوجتك ودخلت الدار فأنت طالق، فإنه لا يصح (¬3). # [مسألة]: ### ||| AUTO 282 - الكقال ثلاثا بكلمة واحدة # التطليقات الثلاثة جملة في حالة واحدة بدعة، عندنا (¬4)، وعند الشافعي: ~~مباح (¬5)؛ لأن أحسن الطلاق عندنا: أن يطلقها واحدة، ثم يتركها حتى تنقضي ~~عدتها، أو يفرق ثلاث تطليقات في ثلاثة أطهار، وعند الشافعي: الكل مباح. # دليلنا في المسألة قوله تعالى: {فطلقوهن لعدتهن} (¬6) أي: PageV01P408 # لقبل عدتهن أي: لأطهار عدتهن، أمر بتفريق الطلاق علي أطهار العدة (¬1)، ~~وهذا كله لمعني، وهو: أن الطلاق مبغض في الشريعة. لقول النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - "إن أحب المباحات ms080 إلى الله تعالى: النكاح، وإن أبغض المباحات ~~إلى الله تعالى: الطلاق" (¬2). وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن ~~الطلاق مما يهتز به العرش" (¬3) فعرفنا بهذا أن الطلاق مبغض في الشريعة، ~~إلا أنه شرع باعتبار الحاجة، ربما لا [توافقه] (¬4) أخلاقها، فلم يحصل ~~مقصود النكاح؛ لأن مقصود النكاح إنما هو: المودة والمحبة، فإذا لم يتفق ها ~~هنا لم يحصل هذا المقصود، فالشرع جعل الطلاق مشروعا باعتبار الحاجة، ~~والحاجة ترتفع بطلقة واحدة، فلا حاجة بنا إلى الثلاث (¬5). # احتج الشافعي [في المسألة] وهو: أن التطليقات ملك PageV01P409 # للزوج، فهو بالخيار: إن شاء فرق، وإن شاء [جمع] (¬1)، في حال التصرف فيما ~~هو مملوك له، فوجب أن يصح (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 283 - الكنايات في الطلاق # الكنايات (¬3) بوائن (¬4) عندنا (¬5)، وعند الشافعي: رواجع (¬6). # وصورته: إذا قال لامرأته: أنت خلية (¬7)، أو برية (¬8)، PageV01P410 # أو بتة (¬1)، أو باينة، أو قال: اغربي (¬2)، أو قال لها: اخرجي، أو قال ~~لها: الحقي بأهلك، أو قال لها: استبريء (¬3) رحمك، أو استتري (¬4)، أو قال ~~لها: تقنعي، هذه كلها ألفاظ الكنايات، لا يقع بدون النية بالإجماع (¬5). ~~فإذا وقع يقع بوائن: عند أبي حنيفة، وأما صريح الطلاق: لا يقطع الرجعة. # دليلنا في المسألة: بأن صريح الطلاق لا يقطع الرجعة؛ لأن اللفظ لا ينبيء ~~عن البينونة، وأما الكنايات إذا نوي يصير: بائنا، وهذا اللفظ ينبيء: عن ~~الإبانة في عرف لسان العرب (¬6). PageV01P411 # احتج الشافعي [في المسألة] وهو: أن صريح الطلاق لا يقطع الرجعة مع كونه ~~صريحا، فالكناية التي هي دونه أولى أن لا تقطع الرجعة (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 284 - قول الرجل لامرأته: أنا منك طالق # إذا قال الرجل لامرأته: أنا منك طالق، فعندنا: لا يقع الطلاق (¬2)، وعند ~~الشافعي: إذا نوي به الطلاق: يقع الطلاق (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن الزوج ليس بمحل للطلاق، بل هو مالك للطلاق؛ ~~لأنه هو العاقد والمرأة المعقودة عليها، فإن محل أضافة الطلاق، إنما هي ~~المرأة، فإذا قال: أنا منك طالق، فقد أضاف الطلاق إلى غير محله، فوجب أن لا ~~يقع، كما لو أضافه إلى الحيوان أو إلى الجدار ms081 (¬4). # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن عقد النكاح عقد مشترك بين الزوجين؛ لأن ~~كل واحد منهما محل له، فإذا أضاف الطلاق إلى نفسه، فقد أضاف الحرمة إلى محل ~~الحل، فوجب أن يصح، كما لو قال لها: أنت مني طالق (¬5). PageV01P412 # مسألة: ### ||| AUTO 285 - قول الرجل: أنت طالق ناويا به الثلاث # إذا قال لامرأته: أنت طالق، ونوي به: الثلاث، عندنا: لا يقع الثلاث (¬1)، ~~وعند الشافعي: يقع الثلاث (¬2). # دليلنا في المسألة؛ لأنه لما قال: أنت طالق ونوى به: الثلاث، فقد نوى ما ~~لا يحتمله لفظه؛ لأن قوله: أنت طالق، لا ينبيء عن الثلاث؛ لأن الطلاق ~~عبارة: عن الإطلاق، والإطلاق لا يحتمل الواحدة، والاثنتين، والثلاث (¬3). # احتج الشافعي [في المسألة] وقال: بأنه يقع طلاق الثلاث، لأن الكل مملوك ~~له، فإذا نوى الثلاث، وجب أن يصح، كما لو نوى: واحدة أو اثنتين (¬4). # مسألة: ### ||| AUTO 286 - اعتاق الأمة بلفظ التطبيق # إذا قال لامرأته: أنت حرة، ونوي به الطلاق، يقع الطلاق، وإذا قال لأمته: ~~أنت طالق، ونوي به: العتاق، لا تعتق عندنا (¬5)، وعند الشافعي: تعتق (¬6). PageV01P413 # دليلنا في المسألة وهو: أن ملك اليمين أقوي من ملك النكاح، ثم اللفظ ~~[الموضوع] (¬1) لإزالة ملك اليمين، لما استعمله في إزالة ملك النكاح، وجب ~~أن يصح؛ لأن من قدر علي إزالة أقوى الملكين، يقدر علي إزالة أضعف الملكين (¬2). # احتج الشافعي وقال: أجمعنا علي أنه يجوز استعمال لفظ العتاق في باب ~~الطلاق، فكذلك يجوز استعمال لفظ الطلاق في باب العتاق؛ لأن كل واحد منهما ~~ينبيء عن معنى واحد وهو: الإطلاق ورفع القيد (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 287 - قول الزوج لزوجته اختياري من الثلاث ما شئت # إذا قال الزوج لامرأته: اختاري من الثلاث ما شئت، فإذا اختارت المرأة ~~الثلاث لا يقع عندنا: إلا واحدة (¬4)، وعند PageV01P414 # الشافعي: يقع الثلاث (¬1). # دليلنا في المسألة: قوله: اختاري من الطلاق الثلاث ما شئت، فقد ملك من ~~بعض الطلاق؛ لأن كلمة: (من) كلمة التبعيض والتجزئة، والزوج قد خيرها أن ~~تأخذ من الثلاث ما [شاءت] فإذا اختارت الثلاث، فقد اختارت الكل، والزوج قد ~~ملكها ms082 البعض دون الكل (¬2). # احتج الشافعي في المسألة: قوله: اختاري من الطلاق الثلاث ما شئت، فقد علق ~~الطلاق؛ بلفظة الجمع، فإذا شاءت الثلاث، وجب أن يقع، كما لو شاءت واحدة أو ~~اثنتين (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 288 - اختلاف الشهود في عدد الطلاق # إذا شهد شاهدان، أحدهما شهد: بأنه طلق امرأته واحدة، والآخر شهد: أنه طلق ~~امرأته ثلاثا، فإن عندنا: لا يقع به شيء (¬4)، وعند الشافعي: تقع تطليقة ~~واحدة (¬5). PageV01P415 # دليلنا في المسألة: أنه قد اختلف لفظ الشهادة، فوجب أن لا يقبل؛ لأن من ~~شرط قبول شهادة الرجلين: أن لا يختلفا، ويتفقا علي لفظ واحد، فإذا اختلفا، ~~وجب أن لا يقبل (¬1)، كما لو شهد أحدهما: أنه طلق امرأته يوم النحر ~~بالكوفة، وشهد أحدهما: أنه طلق امرأته يوم النحر بمكة، فإنه لا تقبل هذه ~~الشهادة (¬2)، كذلك ها هنا. # احتج الشافعي في المسألة؛ لأن الشاهدين اتفقا علي وقوع الطلقة الواحدة؛ ~~لأن الذي شهد بالواحدة، فقد شهد، والذي شهد بالثلاث فقد شهد بالواحدة أيضا؛ ~~لأن الواحدة في لفظ الثلاث موجودة: فقد اتفقا علي وقوع الطلقة الواحدة، ~~والخلاف في الاثنتين، فوجب أن يقع ما اتفقا عليه، كما لو شهد أحدهما: ~~"بألف، والآخر: بألف وخمسمائة، فإنه يثبت الألف بلا خلاف، لهذا المعنى الذي ~~ذكرناه (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 289 - تطليق الزوج بعضا من زوجته # إذا قال لامرأته: شعرك طالق، أو يدك طالق، فإن عندنا: لا يقع الطلاق ~~(¬4)، وعند الشافعي: يقع الطلاق (¬5)، وأجمعوا علي أنه إذا قال لها: رأسك ~~طالق، أو وجهك طالق، أو بدنك طالق، أو روحك طالق، أو فرجك طالق، فإنه يقع ~~الطلاق (¬6). PageV01P416 # دليلنا في المسألة وهو: أنه لما قال لها: شعرك طالق، أو يدك طالق، فقد ~~أضاف إلى جزء معين، فوجب أن لا يصح، كما لو أضاف النكاح إليه (¬1). # احتج الشافعي في المسألة وهو: أنه لما أضاف الطلاق إلى اليد، فقد أضاف ~~إلى جزء مشيع به في عقد النكاح، فوجب أن يصح، كما لو أضاف إلى الرأس أو إلى ~~الوجه أو إلى الفرج (¬2). # والخلاف راجع: إلى معرفة اللغة: أن في ms083 عرف لسان العرب لو أضاف الطلاق إلى ~~جزء يكون ذلك الجزء، ويعبر به عن جميع البدن، يصح إضافة الطلاق إليه، فإذا ~~أضاف إلى عضو، فإن ذكر ذلك العضو لا يكون عبارة عن جميع النفس، فلا يقع (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 290 - اعتبار الطلاق في حال اختلاف الزوجين بين الرق والحرية # الطلاق (¬4) معتبر بالنساء، عندنا (¬5)، وعند الشافعي: معتبر بالرجال ~~(¬6). PageV01P417 # بيانه: العبد إذا تزوج حرة، فإن عندنا: يملك عليها ثلاث تطليقات، وعند ~~الشافعي: يملك تطليقتين. # دليلنا في المسألة وهو: أن الطلاق محله المرأة، فوجب أن يعتبرها في ~~النكاح (¬1). # احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "طلاق الأمة اثنتان وعدتها حيضتان" (¬2) وهذا نص. # مسألة: ### ||| AUTO 291 - توريث المبتوتة # المبتوتة ترث عندنا (¬3)، وهي: امرأة الفار، وعند الشافعي: لا ترث (¬4). PageV01P418 # بيانه: رجل طلق امرأته في مرض موته ثلاثا، ثم مات الزوج قبل انقضاء عدة ~~المرأة، فإن عندنا، ترث، [وعند الشافعي: لا ترث]. # دليلنا في المسألة: ما روي أن عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه طلق امرأته ~~في مرض موته ثلاثا ثم مات، فورثها أصحاب (¬1) رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -، فدل على أن امرأة الفار ترث. # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن المرأة إنما ترث، إذا مات الزوج عند ~~قيام النكاح، فإذا طلقها ثلاثا صارت أجنبية، فوجب أن لا ترث (¬2)، كما بعد ~~انقضاء العدة وموت الزوج، فإنها [لا] (¬3) ترث بالإجماع (¬4). PageV01P419 # مسألة: ### ||| AUTO 292 - ما يهدم الزوج من الطلاق وما لا يهدم # إذا طلق امرأته طلاقا رجعيا، فتزوجت زوجا آخر، ثم عادت إلى الزوج الأول ~~فإن عندنا: تستأنف عليها ثلاث تطليقات (¬1)، وعند الشافعي: يملك عليها ما ~~بقي من الطلاق (¬2). # دليلنا: أن المرأة لما تزوجت زوجا آخر، فقد انقطع ملك الزوج الأول ~~بالكلية، فإذا عادت إليه [بملك النكاح] (¬3)، فقد عادت بملك جديد، فوجب أن ~~يملك عليها ثلاث تطليقات، كما في الابتداء (¬4). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن الزوج يملك على المرأة بملك النكاح ~~ثلاث تطليقات، فإذا طلقها واحدة، وتزوجت زوجا آخر: ms084 بقيت تلك التطليقتان ~~ملكا للزوج؛ لأنها عادت بالملك القديم (¬5). PageV01P420 ### || AUTO باب الرجعة # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 293 - الوطء في الطلاق الرجعي # الطلاق الرجعي، عندنا: لا يحرم الوطء (¬2)، وعند الشافعي: يحرم (¬3). # دليلنا في المسألة، وهو: أن الطلاق إذا كان رجعيا، لا يوجب زوال ملك ~~النكاح، بدليل: أنه يملك مراجعتها بغير رضاها. فثبت أن ملك النكاح قائم؛ ~~لأن ملك النكاح إنما يزول باستيفاء الثلاث وبانقضاء العدة، ولم يوجد هاهنا ~~هذا المعنى، فوجب أن يكون الملك باقيا؛ لأن الملك لما كان باقيا، فالحل ~~الذي يبني على الحل وجب أن يكون باقيا (¬4). PageV01P421 # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أنه لما طلقها واحدة، فقد أزال ملكه، فوجب ~~أن يحرم الوطء، كما في طلاق البائن، وكما في انقضاء العدة؛ لأن الوطء مما ~~يحتاط فيه (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 294 - كيفية ثبوت الرجعة # الرجعة تثبت [بالقول والفعل] (¬2) عندنا (¬3)، وعند الشافعي: لا تثبت إلا ~~بالقول (¬4). # بيان ذلك: إذا طلقها طلاقا رجعيا، [ثم] إذا قبلها أو وطئها، أو باشرها ~~يصير مراجعا لها عندنا، وعند الشافعي: لا يصير. # دليلنا في المسألة، وهو: أن الفعل أقوى من القول؛ لأن الظاهر في حال ~~المسلم أنه لا يطأ إلا امرأته، فحملنا إقدامه على الوطء دليلا علي ~~المراجعة، كي لا يقع فعله في الحرام (¬5). # احتج الشافعي، وقال: إن الرجعة أقيمت مقام النكاح، لما فيه من استباحة ~~الوطء ثم أن النكاح لا يثبت إلا بالقول، فكذلك الرجعة، وجب أن لا تثبت إلا ~~بالقول (¬6). PageV01P422 ### || AUTO باب الإيلاء # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 295 - الفرقة في الإيلاء # إذا قال لامرأته: والله لا أقربك، أو لا أطؤك، يتربص أربعة أشهر، فإن ~~وطئها في أربعة أشهر، تلزمه كفارة اليمين، ويبقيان علي النكاح، فإذا لم ~~يطأها تقع الفرقة بينهما بانقضاء المدة، ولا يحتاج إلى قضاء القاضي، عندنا ~~(¬2)، وعند الشافعي: القاضي يطلقها، أو يحبسه حتى يطلقها (¬3). # والأصل في هذه المسألة قوله تعالى: {للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة ~~أشهر فإن فاءوا فإن الله غفور رحيم (226) وإن PageV01P423 # عزموا الطلاق فإن الله سميع عليم (227)} (¬1)، فالله تعالى جعل عزم ~~الطلاق إلى الزوج، ms085 فلا يشترط فيه حكم القاضي (¬2). # احتج الشافعي [في المسألة]، وهو: أن الزوج لما قال: والله لا أقربك أربعة ~~أشهر، فقد قصد إلى الإضرار بها، والظلم لها، والقاضي نصب لإزالة [الضرر] ~~(¬3) والظلم، فوجب أن يشترط حكم القاضي (¬4)، كما في فرقة اللعان (¬5). PageV01P424 ### || AUTO باب الظهار # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 296 - ظهار الذمي # ظهار الذمي، عندنا: لا يجوز (¬2)، وعند الشافعي: يجوز (¬3). # وهو أن حكم الظهار إنما هو الكفارة لقوله تعالى: {والذين يظاهرون من ~~نسائهم ثم يعودون لما قالوا فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا ذلكم توعظون به ~~والله بما تعملون خبير (3) فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين من قبل أن ~~يتماسا} (¬4) فإذا كان حكمه: حكم الكفارة، والكافر ليس من أهل الصوم؛ لأن ~~الصوم عبادة، وهو ليس من أهل العبادة، فوجب أن لا يصح ظهاره (¬5). PageV01P425 # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن الظهار كان طلاقا في الجاهلية، إلا أن ~~الشرع أنكر عن ذلك، حيث قال {منكرا من القول زورا} (¬1) فإذا ثبت أن الظهار ~~كان طلاقا في الجاهلية، والكافر من أهل الطلاق، فوجب أن يكون من أهل الظهار (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 297 - كفارة الظهار من نسوة بكلمة واحدة # إذا كانت أربع نسوة، وظاهرهن بكلمة واحدة، فقال لهن: أنتن علي كظهر أمي، ~~تلزمه: أربع كفارات عندنا (¬3)، وعند الشافعي: لا تلزمه إلا واحدة (¬4). # دليلنا في المسألة، وهو: أن الظهار أيمان عندنا، فإذا جعلناه أيمانا لزمه ~~الكفارات في كل يمين؛ لأن اليمين أربع، فوجب أن تكون كفارته بمثل ذلك (¬5). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن الزوج لما قال: أنتن علي كظهر أمي، ~~بلفظة واحدة، فإن هذا يمينا واحدا؛ لأن المحل وإن كان متعددا، لكن لفظه ليس ~~بمتعدد، فوجب أن يكفي فيه كفارة واحدة (¬6). PageV01P426 ### || CHECK [باب. . .] ### | AUTO كتاب الأيمان # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 298 - عتق رقبة كافرة في كفارة الظهار # إذا كان أعتق رقبة كافرة يجزئ عن الظهار عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا ~~يجزئ (¬3). # دليلنا في المسألة، وهو: أن المأخوذ عليه إنما هو عتق الرقبة، PageV01P427 # وهذا قد أعتق رقبة؛ لأن رقبة الكافر رقبة، فوجب أن يجزيه، ms086 كما لو أعتق ~~عبدا مسلما. # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن هذا صرف الكفارة إلى الكافر، فوجب أن ~~لا يجوز، كما لو صرف الزكاة إلى الكافر، فإنه لا يجوز (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 299 - إعتاق المكاتب عن كفارة اليمين # إذا أعتق المكاتب عن كفارة يمينه، يجوز عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا ~~يجوز (¬3). # دليلنا في المسألة، [وهو]: إن المكاتب عبد قبل أن يؤدي الكتابة، بدليل: ~~ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "المكاتب عبد ما بقي عليه ~~درهم" (¬4) فسمي المكاتب عبدا ولو أعتق العبد، لأجزأه، فكذلك المكاتب. PageV01P428 # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن المكاتب حر اليد، وإن كانت رقته ~~مملوكة، ألا تري أنه لو حصل مال الكتابة خرج إلى الحرية، شاء المولي أو ~~أبي، فثبت أن المكاتب انعقد له سبب الحرية، فالمأخوذ عليه: إعتاق رقبة، وهو ~~مملوك رقبة ويد، فإذا أعتق المكاتب، وجب أن لا يجوز، كما لو أعتق المدبر، ~~فإنه لا يجزيه، كذلك ها هنا (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 300 - شراء القريب بنية التكفير عن اليمين # الرجل إذا اشتري قريبه، ناويا: عن كفارة يمينه، يجوز عندنا (¬2)، وعند ~~الشافعي: لا يجوز (¬3). # دليلنا في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"لن يجزئ ولد والده، إلا أن يجده مملوكا فيشتريه فيعتقه" (¬4) فجعله معتقا ~~بالشراء، فإذا جعلناه معتقا، وجب أن يجزيه عن الكفارة؛ لأن المأخوذ عليه: ~~إنما هو الإعتاق، وقد أعتق (¬5). # احتج الشافعي في المسألة: بهذا الحديث قوله: "إلا أن يجده مملوكا فيشتريه ~~فيعتقه" أخبر أنه يحتاج إلى الإعتاق، وهاهنا PageV01P429 # لما اشتري قريبه، حين دخل في ملكه عتق عليه بالشراء، فلا يجزئ عن الكفارة (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 301 - إعتاق العبد مع الحاجة لخدمته # إذا وجب عليه إعتاق الرقبة وهو محتاج إليه لخدمته، فلا يجوز له العدول ~~إلى الصوم عندنا (¬2)، وعند الشافعي: يجوز (¬3). # دليلنا في المسألة؛ لأن الشرع إنما جعل الصوم بدلا عن الإعتاق، وهذا ~~الرجل قادر على الإعتاق، فلا يجوز له العدول إلى الصوم، كما نقول في التراب ~~مع الماء؛ لأن الرجل ms087 إذا كان قادرا علي الماء، لا يجوز له العدول إلى ~~التيمم؛ لأن التراب بدل عن الماء (¬4). # احتج الشافعي في المسألة؛ لأن [الرجل] (¬5) إذا كان محتاجا إلى خدمته، ~~صار هذا بمنزلة ثياب البذلة والمهنة، ألا ترى أنه لا يجب فيه الزكاة، فإذا ~~لم يجب فيه الزكاة، صار هذا الرجل فقيرا، فيجوز له التكفير بالصوم، كما لو ~~لم يكن عنده شيء (¬6). PageV01P430 # مسألة: ### ||| AUTO 302 - اعتبار حال وجوب الكفارة # الاعتبار عن وجوب الكفارة حالة الأداء، عندنا (¬1)، وعند الشافعي: ~~الاعتبار في حال الوجوب (¬2): حتى أنه لو كان موسرا وقت الوجوب، معسرا وقت ~~الأداء، لا يجزيه الصوم عنده، وعندنا: يجزيه. # دليلنا في المسألة؛ لأن القدرة إنما تشترط وقت أداء العبادات، بدليل: أنه ~~لو كان الرجل قادرا على أداء الصلاة في أول الوقت، فإذا توضأ وأراد أن يصلي ~~فعجز عن القيام، يجزيه أداء الصلاة وهو قاعد، عرفنا بهذا أن الاعتبار بحال ~~الأداء لا حال الوجوب (¬3). # احتج الشافعي في المسألة؛ لأن كون الصوم مجزيا، إنما عرفناه بخطاب الشرع، ~~والشرع إنما خاطب الموسر بالعتق، وهذا الرجل وقت إيجاب الشرع وهو موسر، ~~فوجب أن لا يجزيه الصوم، كما لو كان موسرا وقت الأداء (¬4). PageV01P431 ### || AUTO باب اللعان # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 303 - لعان الذمي # لعان الذمي، عندنا: لا يجوز (¬2)، وعند الشافعي: يجوز (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن اللعان أيمان، والكافر ليس هو من أهل اليمين، ~~فوجب أن لايصح لعانه. أو نقول: لأن اللعان PageV01P432 # شهادات مؤكدة بالإيمان، فكيف ما كان الكافر ليس من أهلها (¬1). # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن اللعان حكمه: حكم الطلاق، والكافر من ~~أهل الطلاق، فوجب أن يكون من أهل اللعان (¬2). # مسألة: ### ||| AUTO 304 - لعان الأخرس # لعان الأخرس، عندنا: لا يجوز (¬3)، وعند الشافعي: يجوز (¬4). # دليلنا في المسألة: أنه قد ذكرنا أن اللعان: شهادات مؤكدة بالأيمان، ~~والأخرس ليس من أهل الشهادة، فلا يصح لعانه (¬5). PageV01P433 # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن اللعان حكمه: حكم الطلاق بعد الفراغ، ~~والأخرس من أهل الطلاق، فوجب أن يصح لعانه (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 305 - الملاعنة من الزوجة الذمية ms088 أو الأمة # إذا لاعن الزوج من امرأته الذمية، أومن امرأته الأمة، لا يصح، عندنا ~~(¬2)، وعند الشافعي: يصح (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن اللعان: شهادة، إذا فرغ الزوج من اليمين يجب ~~اليمين علي المرأة، ويمين كل واحد منهما شهادة في حق صاحبه، فلو قلنا: إنه ~~يصح، يكون هذا قبول شهادة الذمي علي المسلم، وهذا لا يجوز (¬4). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الزوج لما فرغ من اللعان، وجب علي ~~المرأة اليمين، وهذا اليمين إنما وجب عليها شرعا، والشرع إنما أوجب عليها ~~اليمين، جعل قولها معتبرا، فوجب أن يصح؛ لأنها تحتاج إلى دفع هذا الشين عن ~~نفسها (¬5). PageV01P434 # مسألة: ### ||| AUTO 306 - اجتماع المتلاعنين # المتلاعنان يجتمعان: عندنا إذا أكذب نفسه (¬1)، وعند أبي يوسف والشافعي: ~~لا يجتمعان (¬2). # [(¬3) دليلنا في المسألة، وهو: أن الزوج لما أكذب نفسه، زال ذلك المعنى ~~الذي ذكرنا: وهو [تحريم] الشرع الجمع بينهما، فوجب (¬4) أن يجتمعا (¬5). # احتج الشافعي، في المسألة: "ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "المتلاعنان لا يجتمعان أبدا" (¬6) وهذا نص]. PageV01P435 # مسألة: ### ||| AUTO 307 - حق حد القذف # حد القذف (¬1)، عندنا: من حقوق الله تعالى، كحد شرب الخمر والزنا، وعند ~~الشافعي: من حقوق الآدميين (¬2). # دليلنا في المسألة؛ لأن حد القذف إنما يجب بنسبته إلى الزنا، PageV01P436 # وحرمة الزنا لله تعالى، فكذلك الحد الذي وجب بنسبته، وحد الزنا لله تعالى. # احتج الشافعي، في المسألة؛ لأن حد القذف إنما وجب لإزالة الشين عن ~~المقذوف وإزالة الشين يكون حقا للعبد، لا يكون لله تعالى فيه شيء. # مسألة: ### ||| AUTO 308 - حد القذف على الزوج # إذا شهد الزوج مع ثلاثة أنفس على امرأته بالزنا، فإن عندنا: لا يجب الحد ~~علي الزوج ولا علي الشهود (¬1)، وعند الشافعي: يلزم الحد علي الزوج والشهود (¬2). # دليلنا في المسألة، وهو: أن الزوج من أهل الشهادة في الجملة، إلا أن ها ~~هنا إنما لا تقبل شهادته لتوهم عدم الحسبة، ولكن الزنا قد ثبت بشهادتهم ~~بوجود العدد، إلا أنه لا يقام عليها الحد؛ لأن أحد الشهود إنما هو الزوج، ~~فإذا سقط ms089 الحد عنها، فوجب أن يسقط عن الزوج أيضا (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة وقال؛ لأن الزوج لما شهد مع ثلاثة، لم تقبل هذه ~~الشهادة، وإذا لم تقبل هذه الشهادة، صار PageV01P437 # الزوج والشهود قاذفا للمرأة، فوجب أن يقام على الزوج الحد، كما نقول علي ~~[الشهود الثلاثة] (¬1). PageV01P438 ### || AUTO باب العدة # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 309 - هل تحيض الحامل؟ # الحامل لا تحيض، عندنا (¬2)، وعند الشافعي: تحيض (¬3). # فائدة المسألة: أن الحامل إذا رأت الدم، لا تدع الصلاة والصوم عندنا (2)، ~~وعند الشافعي: تدع (3). # دليلنا في المسألة، وهو: أن ورود الدم إنما يعرف: بالعرف والعادة، والعرف ~~قد جري فيما بين النسوان إذا حبلت لا تحيض؛ لأن فم الرحم ينسد بعد العلوق، ~~فإذا رأت الدم بعد ذلك، يكون من علة، لا من حيض (¬4). PageV01P439 # احتج الشافعي، في المسألة: أن ترك الصلاة والصوم متعلق بورود الدم في محل ~~مخصوص، فإذا وجد الدم، وجب أن يثبت الحيض (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 310 - إلحاق المولود لستة أشهر بعد انقضاء العدة # المرأة إذا أقرت بانقضاء العدة، ثم أتت بولد بعد ستة أشهر، فإن عندنا: لا ~~يلحق بالزوج (¬2)، وعند الشافعي: يلحق (¬3). # دليلنا في المسألة؛ لأن النسب إنما يلحق بالزوج بقيام الفراش، لقوله - ~~صلى الله عليه وسلم -: "الولد للفراش وللعاهر الحجر" (¬4) وقيام الفراش ~~بقيام النكاح، أو بقيام العدة، وكلاهما قد انقطع ها هنا، فوجب أن لا يلحق ~~بالزوج. # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن المرأة لما ولدت [لأكثر] (¬5) من ستة ~~أشهر، تبين أن الولد كان من الزوج؛ لأن الولد لا يجيء بأقل من ستة أشهر، ~~فثبت بهذا أن الولد للزوج (¬6). PageV01P440 ### ||| CHECK 311 - العدتان تتداخلان # مسألة: 311 - # العدتان (¬1)، تتداخلان, عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا تتداخلان (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن العدة حق من حقوق الله تعالى، إذا اجتمعا ~~تتداخلان (¬4)، كما قلنا في الحدود (¬5). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن العدة إنما وجبت علي المرأة حقا للزوج ~~قضاء لحق النكاح، فكان حق العبد من هذا الوجه، وحقوق العباد ألا تتداخل، ~~كما في سائر حقوق العباد (¬6). PageV01P441 # مسألة: ### ||| AUTO 312 - عدة أم الولد # أم ms090 الولد إذا أعتقها سيدها، أو مات عنها سيدها، فإن عدتها عندنا: ثلاث ~~حيض (¬1)، وعند الشافعي: حيضة واحدة (¬2). # دليلنا في المسألة، وهو: إن عدة أم الولد تشبه عدة الحرائر من وجه، وعدة ~~الإماء من وجه، فقدرناها بثلاثة أشهر، لشبهها بالجانبين (¬3). # احتج الشافعي في المسألة، [وهو]: أن عدة أم الولد تشبه الاستبراء، فوجب ~~أن تكون مقدار الحيضة، كما في استبراء الجارية (¬4). PageV01P442 ### || AUTO باب الرضاع # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 313 - المحرم من الرضاع # الرضاع عندنا: يثبت بمرة واحدة (¬2)، وعند الشافعي: لا يثبت إلا بخمس ~~رضعات (¬3). # دليلنا في المسألة، [وهو]: أن حرمة الرضاع إنما تثبت بالجزئية والبعضية؛ ~~لأن اللبن غذاء للصبي، فإذا وصل الغذاء إلى جوفه بمرة واحدة، تثبت الجزئية، ~~فوجب أن تثبت الحرمة (¬4). PageV01P443 # احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه ~~أثبت الرضاع بخمس رضعات" (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 314 - مدة الرضاع # مدة الرضاع عندنا: سنتان ونصف (¬2)، وعند الشافعي: سنتان (¬3). # دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {وحمله وفصاله ثلاثون شهرا} (¬4) فالله ~~تعالى أخبر أن مدة الرضاع سنتان ونصف (¬5). PageV01P444 # احتج الشافعي في المسألة، وقال: بأنا لو خلينا والقياس، لكنا نقول: إن ~~لبن الآدمية حرام؛ لأنه جزء منه والآدمي محرم جميع أجزائه، إلا أن الشرع ~~أباحه للصبي للضرورة؛ لأن طبعه لا [يحتمل] الغذاء، فلو غذيناه بلبن ~~البهائم، ربما يتخلق بأخلاق البهائم، فالشرع أباحه لأجل الضرورة، فإذا بلغ ~~السنتين فقد زالت الضرورة؛ لأن طبعه يحتمل الغذاء، فقدرناه السنتين لهذا ~~المعنى (¬1). # مسألة: ### ||| AUTO 315 - سقي الصبي # اللبن إذا شيب بالماء وسقي الصبي، عندنا: لا تثبت الحرمة إذا كانت الغلبة ~~للماء (¬2) , وعند الشافعي: تثبت الحرمة، سواء كان الماء غالبا أو مغلوبا (¬3). # دليلنا في المسألة، وهو: أن اللبن إنما يثبت الحرمة لحصول الغذاء؛ لأن ~~الغذاء يثبت الجزئية ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الرضاع ما ~~أنبت اللحم وأنشز العظم" (¬4)، فإذا ثبت أن اللبن إنما يثبت PageV01P445 # الحرمة لمكان الغذاء، فإذا كان الماء غالبا لا يحصل معنى الغذاء، فوجب أن ~~لا تثبت الحرمة (¬1). # احتي الشافعي في المسألة؛ لأن الغذاء أمر ms091 باطن لا يمكن الوقوف عليه، [فا] ~~الشرع أقام السبب الظاهر: وهو اللبن مقام خفة الغذاء، كما قلنا: في السفر؛ ~~لأن السفر قد أبيح فيه الإفطار لأجل المشقة، والمشقة أمر باطن لا يمكن ~~الوقوف عليه، فالشارع أقام السبب الظاهر الدال علي المشقة مقام المشقة ~~(¬2)، فكذلك هاهنا (¬3). # مسألة: ### ||| AUTO 316 - الرضاع بلبن الميت # لبن الميت يثبث الحرمة عندنا (¬4)، وعند الشافعي: لا يثبت (¬5). # دليلنا في المسألة، وهو: أن اللبن إنما يثبت الحرمة لما فيه من إثبات ~~الجزئية والبعضية، وهذا المعنى لا يختلف في لبن الميتة والحية؛ لأن (بضع ~~الحرمة) (¬6) مما يحتاط فيه، فوجبت فيه الحرمة، كما في لبن الحي (¬7). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن اللبن إذا انفصل من الميت لا يعطي له ~~حكم لبن الأحياء؛ لأن لبن الأحياء إنما يثبت PageV01P446 # الحرمة شرعا، والشرع إنما يثبت الحرمة في لبن الحي، فلو قلنا: بأنه يثبت ~~[في] لبن الميتة إنما يثبت استدلالا أو قياسا، والقياس لا مدخل له في باب ~~الحرمات (¬1). PageV01P447 ### || AUTO باب النفقات # (¬1) # [مسألة]: ### ||| AUTO 317 - خيار فسخ النكاح بإعسار الزوج عن النفقة # إذا أعسر الرجل في نفقة المرأة، لا يثبت للمرأة الخيار في فسخ النكاح ~~عندنا (¬2) وعند الشافعي: يثبت (¬3). # دليلنا في المسألة، وهو: أنا أجمعنا: على أن إعسار الزوج عن المهر لا ~~يثبت للمرأة خيار الفسخ، فإعساره عن النفقة أولى أن لا يثبت للمرأة [خيار ~~الفسخ؛ لأن] (¬4) المهر أقوى من النفقة وجوبا، ثم أن العجز عن المهر لما لم ~~يثبت الخيار، فالنفقة أولي (¬5). PageV01P448 # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن المقصود من النكاح في حق المرأة: قضاء ~~الشهوتين، ثم لوفاتها شهوة الفرج، بأن وجد زوجها: عنينا أو مجبوبا يثبت لها ~~خيار الفسخ، فإذا فاتها مقصود شهوة البطن: وهو النفقه أولى أن يثبت لها ~~خيار الفسخ؛ لأن المرأة ربما تصبر عن قضاء شهوة الفرج شهرا أو دهرا، ولا ~~تصبر عن شهوة البطن يوما، ثم فوات شهوة الفرج لما أثبت لها الخيار، ففوات ~~شهوة البطن أولى (¬1). # مذهبنا مذهب [سفيان الثوري] (¬2) رضي الله عنه سئل هذه المسألة؟ ms092 فأجاب ~~بأن قال: امرأة أبتليت، فلتصبر حتى يستبين موته أو طلاقه. PageV01P449 ### | AUTO كتاب الإكراه # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 318 - القصاص في الإكراه # إذا أكره على قتل رجل بالسيف، فقتله المكره، فإن القصاص يجب: علي المكره ~~عندنا (¬2). # وعند الشافعي: يجب القصاص عليهما جميعا (¬3)، وعند أبي يوسف: لا يجب ~~القصاص عليهما جميعا (¬4). وعند مالك: يجب القصاص علي المكره ولا يجب على ~~المكره (¬5). PageV01P450 # دليلنا في المسألة، وهو: أن المكره لما أكرهه على القتل، فقد ألجاه بذلك؛ ~~لأن المكره ما فعل باختياره، إنما فعل خوفا من السيف؛ لأن الإنسان مجبول ~~بحب حياته، فكان فعله نافلا عن المكره، فصار المكره كالآلة. كما لوألقى حية ~~على إنسان فلسعته الحية، أو وضع نارا على صدر إنسان وأحرقته النار ومات، ~~فإن القصاص يجب على الملقي، وإن كان القتل بفعل النار أوبفعل الحية، كذلك ~~ها هنا (¬1). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن المكره مباشر للقتل والمكره مسبب ~~للقتل، فكان كل واحد منهما مشتركا في هذا الفعل، فصار كما لو اجتمعا ~~وقتلاه، أحدهما: بسبب، والآخر: بالمباشرة، فإنه يجب القصاص عليهما؛ لأن ~~السبب إذا كان قويا، أقيم مقام المباشرة (¬2)، كما: لو حفر بئرا على قارعة ~~الطريق، فوقع فيه إنسان فمات، فإنه يجب على الحافر الضمان، لهذا المعنى ~~(¬3). وأما أبو يوسف فإنه قال: لا أوجب على المكره القصاص؛ لأنه ما باشر ~~بنفسه، ولا أجب القصاص على المكره؛ لأنه ما قتل باختياره، فأورث الشبهة ~~فيهما جميعا فيسقط القصاص مع الشبهة (¬4). PageV01P451 # وقال مالك: القصاص يجب على المكره؛ لأنه مباشر للقتل باختياره (¬1)، ~~فإيجاب القصاص عليه أولى (¬2). # مسألة: ### || AUTO 319 - طلاق المكره وعتاقه # طلاق المكره واقع، وعتاقه صحيح، عندنا (¬3)، وعند الشافعية لا يصح، ولا ~~يقع (¬4). # دليلنا في المسألة: "ما روي أن امرأة وجدت زوجها نائما، فأخذت سكينا، ~~فجلست على صدره، فقالت: تطلقني ثلاثا أو لأذبحنك، فناشدها بالله تعالى ~~فأبت، فطلقها ثلاثا، فرفع ذلك إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -: ، فأجاز ~~ذلك الطلاق (¬5). PageV01P452 # احتج الشافعي في المسألة: "بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "لا طلاق ms093 في إغلاق" (¬1) والمراد به: الإكراه (¬2) PageV01P453 ### | AUTO كتاب القصاص # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 320 - قتل المسلم بالذمي # المسلم يقتل بالذمي عندنا (¬2)، وعند الشافعية لا يقتل (¬3). # دليلنا في المسألة: أن شرع من قبلنا شرع لنا، إذا نص علينا من غير نكير ~~(¬4)، قال الله تعالى: {وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس} (¬5). من غير ~~تفصيل بين المسلم والذمي، وصح بما روي PageV01P454 # عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أنه أقاد مسلما بذمي" (¬1)، وهذا نص. # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن القصاص مبني على المساواة، ولا مساواة ~~بين الكافر والمسلم، لقوله تعالى: {لا يستوي أصحاب النار وأصحاب الجنة} ~~(¬2)؛ لأن المسلم عصم دمه بالإسلام، والذمي عصم دمه بعقد الذمة، فلم يستويا ~~في العصمة، فوجب أن لا يجب القصاص على المسلم بقتل الذمي، كما لوقتل ~~مستأمنا، ولا خلاف أن المسلم إذا قتل ذميا خطأ يلزمه الدية على قاتله، ولو ~~قتل المسلم المرتد والحربي لا يلزمه شيء (¬3). # مسألة: ### || AUTO 321 - قتل الحر بالعبد # الحر يقتل بالعبد عندنا (¬4)، وعند الشافعية لا يقتل (¬5)، ولا خلاف أن ~~الرجل يقتل بالمرأة (¬6). PageV01P455 # دليلنا في المسألة، وهو: أن القصاص إنما يجب لتفويت الروح، والعبد والحر ~~في ذلك لا يختلفان؛ لأن العبد والحر في حق الحرمة - لكونه آدميا أو مخاطبا ~~- واحد، فوجب أن يستويا في وجوب القصاص (¬1). # احتج الشافعي في المسألة: قد ذكرنا أن القصاص مبني على المساواة، ولا ~~مساواة بين الحر والعبد، فوجب أن لا يجب عليه القصاص، لهذا المعنى (¬2). # مسألة: ### || AUTO 322 - القتل بمثقل # القتل بالمثقل، عندنا: لا يجب به القصاص (¬3)، وعند الشافعي: يجب به ~~القصاص (¬4)، ولا خلاف: أنه إذا قتله بالسوط الصغير، لا يجب القصاص، ولا ~~خلاف: في العصا الكبير إذا قتل به (¬5). PageV01P456 # دليلنا في المسألة، وهو: "ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه ~~خطب في حجة الوداع فقال: "ألا إن قتيل خطأ العمد قتيل السوط والعصا، والدية ~~فيه مائة من الإبل" (¬1) فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب في شبه العمد: ~~الدية. ولم يوجب القصاص، ولو كان واجبا لأمره. # احتج الشافعي في المسألة، ms094 وهو: أن القصاص إنما يجب بتفويت الروح، وقد حصل ~~ها هنا، تفويت الروح بفعل القصد، فيجب القصاص عليه، لقول النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -: "من حرق حرقناه، ومن غرق غرقناه، ومن نبش قطعناه" (¬2). PageV01P457 # مسألة: ### || AUTO 323 - موجب العمد # موجب العمد عندنا: القصاص متعينا، ليس له العدول إلى المال إلا برضا ~~[أولياء من وقع] (¬1) عليه القتل (¬2). # وعند الشافعية موجب العمد شيئان: إما القصاص وإما الدية، فالولي بالخيار: ~~إن شاء مال إلى القصاص، وإن شاء مال إلى الدية، فأيهما مال إليه تعين عليه (¬3). # دليلنا في المسألة، وهو: أن ضمان المتلفات مقدر [با]، لمثل؛ لأن الله ~~تعالى قال: {فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم} (¬4)، ~~وقوله: {وجزاء سيئة سيئة مثلها} (¬5) فأوجب المماثلة: في إيجاب القصاص، لا ~~في إيجاب المال؛ لأن بين المال وبين الآدمي لا مماثلة بينهما، لا من حيث ~~الصورة ولا من حيث المعنى، وبين القصاص والقتل مماثلة في كل وجه؛ لأنه قتل ~~بإزاء قتل، ونفس بإزاء نفس؛ لأن القتل الأول لتشفي الغيظ ولدرك الثأر، ~~والقتل الثاني بهذا المعنى، فكان بينهما مماثلة بهذا الوجه، فجعلنا حقه من ~~القصاص متعينا (¬6). PageV01P458 # احتج الشافعي في المسألة: "بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "من قتل له قتيل، فأهله بين خيرتين، إن شاؤوا قتلوا، وإن شاؤوا مالوا ~~إلى الدية" (¬1) فالنبي - صلى الله عليه وسلم -: أثبت التخيير بين القصاص ~~والدية، وهذا نص في هذه المسألة (¬2). # مسألة: ### || AUTO 324 - قيمة دية العبد # قيمة العبد، عندنا لا يبلغ بالغة ما بلغ، ولايزاد على دية الحر، بل ينقص ~~من دية الحر عشرة (¬3)، وعند الشافعي: يبلغ (¬4). # بيان ذلك: إذا قتل العبد خطأ، وكانت قيمته عشرين ألفا، عند أبي حنيفة ~~ديته لا تزاد على عشرة آلاف، وعند الشافعي: تجب جميع قيمته وهو: عشرون ألفا. # دليلنا في المسألة، وهو: أن الدية إنما تجب بمقابلة الدم، والعبد والحر ~~في حق الدم لا يختلفان، وإنما يختلفان في المالية والرق، فلو قلنا: إنه ~~يبلغ بالغة ما بلغ، يكون في هذا إيجاب ms095 المال PageV01P459 # في مقابلة دم العبد زيادة على دم الحر، فيؤدي إلى تفصيل العبد على الحر، ~~وهذا لا يجوز (¬1). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن المال إنما يجب ها هنا حقا للمولى في ~~مقابلة تفويت مالية العبد؛ لأن حق المولي مالية العبد، والعبد يساوي ها هنا ~~عشرين ألفا، فلو نقصنا منه يكون هذا بخسا في حق المولي، فأوجبناه بالغة ما ~~بلغ (¬2). # مسألة: ### || AUTO 325 - اشتراك الأب مع أجنبي في قتل الابن # الأب والأجنبي إذا اشتركا في قتل الابن، أجمعوا (¬3): على أنه لا قصاص ~~على الأب، واختلفنا في الأجنبي، هل يجب القصاص عليه؛ عندنا: لا يجب (¬4)، ~~وعند الشافعي: يجب (¬5). # دليلنا في المسألة، وهو: أن هذا قتل حصل بفعلين: فعل أحدهما: موجب، ~~والآخر: غير موجب، فلا يجب القصاص، كالخاطئ مع العامد إذا اشتركا في القتل، ~~فإنه لا قصاص عليهما، فكذلك ها هنا (¬6). PageV01P460 # احتج الشافعي في المسألة، وهو: إن هذا القتل قتل عمد محض، ينبغي أن يجب ~~القصاص عليهما، إلا أنه سقط القصاص عن الأب شبهة للأبوة، وأما الأجنبي فلا ~~شبهة في حقه؛ لأن فعله عمد محض، فأوجبنا القصاص عليه (¬1). # مسألة: ### || AUTO 326 - اشتراك اثنين في قطع يد واحدة # اليدان لا تقطعان (¬2) باليد الواحدة [عندنا] (¬3)، وعند الشافعي: تقطع (¬4). # دليلنا في المسألة، وهو: إن القصاص في الأطراف مبني على المساواة بين ~~اليدين وبين اليد الواحدة؛ لأنه جزء معين، بخلاف القصاص [في النفس] (¬5)؛ ~~لأنه تقتل العشرة بالواحدة، وإنما كان كذلك؛ لأن القصاص إنما يجب لتفويت ~~الروح، والروح ما لا يتجزأ، فجعلنا كل واحد منهما قاتلا على الكمال، وأما ~~ها هنا قطع اليدين متجزئ، فيمكننا أن نجعل كل واحد منهما قاطعا بعضه، ~~فأوجبنا فيه المساواة (¬6). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن المعنى في وجوب القصاص إنما هو الزجر، ~~ألا ترى أن القصاص في النفس، تقتل PageV01P461 # العشرة بالواحد لاعتبار معنى الرجز، لا يراعي فيه المماثلة؛ لأن حرمة ~~النفس أقوى من حرمة الطرف، وفي النفس لا تعتبر المساواة من العدد، والطرف ~~أولى (¬1). # مسألة: ### || AUTO 327 - استيفاء الكبير القصاص قبل ms096 بلوغ الصغير # إذا ثبت القصاص بين الصغير والكبير، عندنا: يجوز للكبير استيفاء القصاص ~~قبل بلوغ الصغير، وقبل إفاقة المجنون (¬2)، وعند الشافعي: لايجوز للكبير ~~استيفاء القصاص حتى يبلغ الصغير (¬3). # ولا خلاف أنه إذا ثبت القصاص للحاضر والغائب، لا يجوز للحاضر استيفاؤه ~~حتى يقدم الغائب (¬4). # دليلنا في المسألة، وهو: أن القصاص حق لا يتجزأ، وجب بسبب لا يتجزأ وما ~~لا يتجزأ إذا جزئ ينعدم، إما أن يثبت كله أو لا يثبت، أو يثبت بعضه، ولا ~~يمكن أن لا يثبت؛ لأنه ثابت، ولا يمكن أن يثبت لكل واحد منهما؛ لأنه لا ~~يتجزأ، فأثبتنا لكل واحد منهما، ولأنه استيفاء القصاص على الكمال، كما ~~قلنا: في ولاية النكاح (¬5). PageV01P462 # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن القصاص حق مشترك بين الصغير والكبير، ~~فلو قلنا: بأنه يثبت للكبير استيفاؤه، يكون في هذا استيفاء القصاص مع توهم ~~العفو والسقوط؛ لأن الصغير ربما يبلغ فيعفو عن هذا القصاص، والعفو مندوب ~~شرعا، لقوله تعالى: {وأن تعفوا أقرب للتقوى} (¬1) فلو قلنا: بأنه يثبت ~~للكبير يكون هذا استيفاء القصاص مع توهم العفو، فوجب أن ينتظر إلى بلوغ ~~الصغير، كما قلنا في الغائب والحاضر (¬2). # مسألة: ### || AUTO 328 - قتل الواحد بالجماعة # الواحد إذا قتل جماعة، عندنا: هذا الواحد يقتل بالكل [و]، لا ينتقل ~~الباقي إلى الدية (¬3)، وعند الشافعي: يقتل بالأول، والباقون ينتقلون إلى ~~الدية (¬4). # دليلنا في المسألة: أجمعنا: على أن العشرة تقتل بالواحد، وجب أن يقتل ~~الواحد بالعشرة؛ لأن الشرع لما جعل العشرة مثلا للواحد، فمن ضرورته أن يكون ~~هذا الواحد مثلا للعشرة؛ لأن المماثلة لا تكون بأحد الطرفين، كالعدل؛ لأن ~~أحد الجواليق لما كان عدلا للآخر، لا بد أن يكون العدل للآخر مماثلا له (¬5). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن القصاص عبارة عن المساواة، ولا مساواة ~~بين الواحد والعشرة؛ لأنا لو خلينا والقياس، لكنا نقول: إن العشرة لا تقتل ~~بالواحد، إلا أنا تركنا القياس بحديث عمر رضي الله عنه: PageV01P463 # لما روي أن سبعة قتلوا واحدا بصنعاء، فقتلهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~وقال: ms097 "لو تمالأ عليه أهل صنعاء لقتلتهم" (¬1) وكان المعنى فيه: أن الجماعة ~~قتلوا الواحد [ف]جعلنا كل واحد منهم قاتلا على الكمال باعتبار أن الروح لا ~~يتجزأ، فلم تعتبر المساواة بهذا العذر، وهذا المعنى في هذا الجانب معدوم (¬2). # مسألة: ### || AUTO 329 - عمد الصبي في القتل # لا خلاف أنه لا قصاص على الصبي والمجنون، وأما الصبي إذا عمد إلى قتل ~~البالغ، فعندنا: عمده وخطأه سواء (¬3)، وعند الشافعي: عمده عمد (¬4). # وفائدته: أن الدية عندنا: تجب على عاقلته؛ لأنه بمنزلة قتل الخطأ، وعند ~~الشافعي: قتله عمد، تجب الدية في ماله، إلا أن القصاص يسقط لعذر الصبا. # دليلنا في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: ~~"رفع القلم عن ثلاث: عن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يفيق، وعن النائم ~~حتى يستيقظ" (¬5)، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن الصبي PageV01P464 # مرفوع عنه القلم، فلو قلنا: بأن فعله عمد، لأجرينا عليه القلم، وهذا لا يجوز. # احتج الشافعي، في هذه المسألة وهو: أن هذا ضمان إتلاف، والصبي والبالغ في ~~ضمان الإتلاف سواء، ألا ترى أنه لو أتلف مال إنسان، يجب الضمان في ماله ~~(¬1) فكذلك ها هنا. # مسألة: ### || AUTO 330 - سراية القود # سراية القصاص، تكون مضمونة: عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا تكون مضمونة (¬3). # بيانه: إذا قطع رجل يد رجل ظلما، ثم أن المقطوع يده قطع يد القاطع قصاصا، ~~فسرى إلى نفسه ومات في ذلك، فإن عندنا: تجب عليه دية النفس، وعند الشافعي: ~~لايجب عليه شيء، ويكون هدرا. # دليلنا في المسألة، وهو: أن الشرع إنما أوجب القصاص، بشرط السلامة؛ لأن ~~العفو مندوب إليه، فلهذا لا يقطع في الحر الشديد، ولا في البرد الشديد، ~~ولهذا أمر الشرع لحسمه؛ لأن القطع الأول مقتصر، والقطع الثانية وجب أن يكون ~~مقتصرا فإذا سرى إلى النفس، فقد استوفى ما بين حق له وبين ما ليس بحق له؛ ~~لأن حقه في الأطراف لا في النفس، فإذا سرى إلى النفس وجب أن يضمن، كما لو ~~قطع يد رجل ظلما، فمات من ذلك. فإنه يكون ms098 مضمونا عليه، فكذلك ها هنا (¬4). PageV01P465 # احتج الشافعي، في المسألة وقال: إن الشرع أطلق له الاستيفاء، والاستيفاء: ~~تارة يكون مقتصرا، وتارة يكون ساريا؛ لأن السراية والاقتصار ليس يكون في ~~وسعه؛ لأنا لو قلنا: بأنه يقطعه قطعا مقتصدا، وليس في وسعه ذلك، لامتنع من ~~استيفاء حقه؛ لأنه لما قطع طرفه من الموضع الذي قطعه في الأول، فقد استوفى ~~ما هو حق له، فسراية المتولدة منه، وجب أن لا يكون مضمونا عليه، كما نقول: ~~في الإمام إذا قطع يد السارق، فسرى إلى النفس فمات، فإنه لا يجب الضمان ~~عليه، فكذلك ها هنا (¬1). # مسألة: ### || AUTO 331 - سراية الجناية # رجل قطع يد رجل فمات، فإن عندنا: يقتل القاطع ولا تقطع يده (¬2)، وعند ~~الشافعي: تقطع يده، فإن مات، فلا يجوز قتله (¬3). # دليلنا في المسألة؛ لأنه لما قطع يده فسرى إلى النفس، كان هذا قتلا من ~~الأصل؛ لأن القتل ليس إلا جرح يعقبه خروج الروح، وقد وجد هذا المعنى هاهنا، ~~فيكون قتلا، فأوجبنا عليه القتل (¬4). PageV01P466 # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن القصاص عبارة عن المساواة، وهو مأخوذ: ~~من القص، فلو اعتبرنا المساواة لفعلنا به كما فعل الأول؛ لأن الأول قطع ~~وقتل، فأوجبنا عليه القطع، وهو الفعل الأول، حتى يكون مراعاة للتسوية ~~بينهما (¬1). # مسألة: ### || AUTO 332 - اعتبار المائلة في القصاص # المماثلة في القصاص، غير معتبرة عندنا (¬2)، وعند الشافعي: معتبرة (¬3). # بيانه: أن من قتل إنسانا بالإحراق، أو بالإغراق، وبالسم، فإن عندنا: يقتل ~~بالسيف، وعند الشافعي: يفعل به كما فعل. # دليلنا في المسألة وهو: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه ~~قال: "لا قود إلا بالسيف" (¬4) أي لا يستوفي القصاص إلا بالسيف. # احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه ~~قال: "من حرق حرقناه، ومن غرق أغرقناه" (¬5)، وهذا نص في هذا المعنى. PageV01P467 # مسألة: ### || AUTO 333 - لجوء القاتل إلى الحرم # القاتل إذا التجأ إلى الحرم، أو قاطع الطريق إذا التجأ إلى الحرم، عندنا: ~~لا يستوفى القصاص في الحرم، ولكن يضيق عليه أمره، حتى لا ms099 يؤاكل ولا يشارب ~~ولا يبايع، حتى يخرج إلى الحل فيستوفى منه القصاص (¬1)، وعند الشافعي: ~~يستوفى في الحرم (¬2). # دليلنا: قوله تعالى: {ومن دخله كان آمنا} (¬3)، جعل الداخل آمنا؛ لأنه ~~لما دخل في الحرم ملتجئا معظما، وجب أن يكون آمنا عن القتل، عملا بهذه الآية. # احتج الشافعي، في المسألة وقال: قد أجمعنا على أنه لو قتل في الحرم، أو ~~قطع الطريق في الحرم، فإنه يقتل، فكذلك ها هنا إذا قتل خارج الحرم ثم دخل ~~الحرم، فلوقلنا: إنه ينتظر إلى حين خروجه، يفوت من له حق القصاص، ومن له ~~القصاص حقه محترم مراعى، ومراعاته: استيفاء القصاص في الموضع الذي قدر عليه ~~(¬4). PageV01P468 # مسألة: ### || AUTO 334 - قطع ذكر الخصي # من قطع ذكر الخصي لا يضمن، ولكن تجب حكومة عدل (¬1)، عندنا (¬2)، وعند ~~الشافعي: يضمن (¬3). # دليلنا في المسألة وهو: أن آلة الخصي آلة ناقصة؛ لأنا لو أوجبنا عليه ~~كمال الدية، لا يكون في هذا اعتبار المماثلة، ألا ترى أنه لو قطع يد الأشل ~~لا يضمن قيمته وإنما تجب حكومة عدل عليه (¬4). # احتج الشافعي، في المسألة: أنه لما قطع ذكر الخصي، فقد فوت عليه آلة ~~صالحة لذلك العمل، فوجب عليه الضمان، كما لو قطع ذكر الفحل (¬5). PageV01P469 ### | AUTO كتاب الدية # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 335 - القتل في أشهر الحرم أو قتل ذي رحم # إذا قتل الرجل خطأ في أشهر الحرم، أو قتل ذا رحم محرم، فإن عندنا: تلزمه ~~دية مخففة (¬2)، وعند الشافعي: تلزمه دية مغلظة، PageV01P470 # وهية اثنا عشر ألف درهم (¬1). # دليلنا في المسألة؛ لأن قتل ذي رحم محرم، أو قتل أجنبي لا يختلف من حيث ~~القتل، وكذلك القتل في أشهر الحرم أو في غير أشهر الحرم لا يختلف من حيث ~~القتل؛ لأنه الحرام كله، فوجب أن لا يزايد على الدية بقتله، كما لو قتل في ~~الحرم (¬2). # احتج الشافعي، في المسألة؛ لأن موجب الجناية يتغلظ بتغليظ الجناية؛ لأن ~~الجناية قد تتغلظ من حيث الزمان والمكان، ألا ترى أن شرب الخمر حرام، فلو ~~شرب في شهر رمضان، كانت جنايته أعظم، وإثمه أكبر، وكذلك ms100 الزنا في المسجد ~~يكون أعظم إثما من موضع آخر، فدل على أن الجناية تتغلظ، فإذا تغلظت الجناية ~~وجب أن يتغلظ موجبه؛ لأن قتل ذي رحم محرم ليس كقتل الأجنبي؛ لأن في قتل ~~الأجنبي تفويت الروح، وفي المحرم هذا المعنى موجود وقطيعة الرحم، فتتغلظ ~~الجناية من هذا الوجه (¬3). # مسألة: ### || AUTO 336 - ما يلزم بحلق اللحية وغيرها # إذا حلق لحية إنسان، أو حلق شعره، ولم ينبت مكانه أخرى، أو حلق حاجبيه ~~ولم ينبت، لزمه: كمال الدية عندنا (¬4)، وعند الشافعي: تلزمه حكومة عدل ~~(¬5). PageV01P471 # دليلنا في المسألة، وهو: أنه لما حلق لحيته، فقد أزال الجمال على الكمال، ~~فلزمه كمال الدية، كما لو أزال المنفعة على الكمال: بقطع اليدين والرجلين؛ ~~لأن في نفس الآدمي شيئين: المنفعة، والزينة، واللحية: زينة الرجل، لقول ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله تعالى زين الرجال باللحى والنساء ~~بالذوائب" (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة: بأن اللحية لو كان فيها جمال، كان أهل الجنة ~~باللحى؛ لأنه روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "أهل الجنة ~~جرد مرد مكحلون" (¬2) عرفنا بهذا أن اللحية ليست بالكمال، فأوجبنا فيه ~~الحكومة (¬3). # مسألة: ### || AUTO 337 - الوطء المؤدي إلى عد استمساك البول # إذا وطئ امرأة، فأفضاها حتى لا يستمسك البول، تلزمه الدية عندنا، ولا ~~يلزمه المهر (¬4)، وعند الشافعي: تلزمه الدية والمهر جميعا (¬5). PageV01P472 # دليلنا في المسألة: أنا أوجبنا الدية بدلا عن جميع النفس، فلو أوجبنا ~~عليه المهر، يكون في هذا اجتماع الضمانين في مقابلة نفس واحدة، وهذا لا ~~يجوز (¬1). # احتج الشافعي في المسألة: بأن وجوب الدية في مكان الجناية، وهو: الإفضاء، ~~وإنما المهر يجب: بالوطء، فوجوب الدية لا يسقط عن وجوب المهر (¬2)، كما ~~نقول في الجلد مع النفي (¬3). # مسألة: ### || AUTO 338 - ما تحمل العاقلة من الدية # دية الخطأ عندنا، إذا كانت أقل من دية الموضحة (¬4)، لا تتحملها العاقلة ~~(¬5) وعند الشافعي: تجب على العاقلة، قليلة كانت أو كثيرة (¬6). # دليلنا في المسألة، وهو: أنا لو خلينا والقياس لكنا نقول: بأنه لا تجب ~~الدية على العاقلة؛ لأن وجوب الضمان على ms101 غير الجاني، ما هو إلا بخلاف ~~القياس، إلا أنا أوجبناها بالشرع؛ لأن الشرع أوجب الدية على العاقلة في ~~النفس، وبقي ما دون النفس PageV01P473 # على موافقة القياس (¬1). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن أرش الموضحة إنما يجب بدلا عن النفس، ~~والشرع أوجب بدلا عن نفس الفائت بالخطأ على العاقلة، ولم يفصل بين القليل ~~والكثير، فهو على العموم (¬2). # مسألة: ### || AUTO 339 - تحمل الجاني من الدية # الجاني، عندنا: يتحمل من الدية (¬3)، وعند الشافعي: لا يتحمل (¬4) # دليلنا [في المسألة]، وهو: أن الدية إنما تجب بدلا، عن نفس الفائت بسبب ~~الجناية، والقاتل هو الجاني، والعاقلة ليست بجانية، ثم إن العاقلة لما ~~تحملت هذه الدية مع عدم الجناية، فالجاني أولى أن يتحمل (¬5). PageV01P474 # احتج الشافعي في المسألة، وقال: لو خلينا والقياس لكنا نقول: بأن الدية ~~لا تجب في الخطأ؛ لأن الخطأ موضوع في الشريعة، إلا أن الشرع أوجب الدية في ~~الخطأ بخلاف القياس، لحرمة الآدمي، كيلا يهدر دمه، فالشرع أوجب ها هنا ~~الدية على العاقلة، ولم يوجب على الجاني (¬1). # مسألة: ### || AUTO 340 - دية أهل الكتاب # دية اليهودي والنصراني كدية المسلم عندنا (¬2)، وعند الشافعي: ديته كثلث ~~دية المسلم (¬3). # دليلنا في المسألة: بما روي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال: ~~"إنما بذلوا الجزية لتكون دماؤهم كدمائنا، وأموالهم كأموالنا" (¬4)، وعلي ~~رضي الله عنه جعل دمهم كدم المسلم، ثم في دم المسلم يجب كمال الدية، فكذلك ~~في دم الذمي. # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن الضمان إنما يجب بالقتل لكونه معصوما، ~~والكافر ناقص في العصمة؛ لأنه عصم دمه بالجزية، والمسلم عصم دمه بالإسلام، ~~فكان ناقصا من هذا الوجه، فلو أوجبنا عليه كمال الدية يكون في هذا تسوية ~~الكافر مع المسلم، وهذا لا يجوز (¬5). PageV01P475 # مسألة: ### || AUTO 341 - دية الجنين بسبب ضرب بطن الأم وموتها معا # إذا ضرب على بطن امرأة حرة، فألقت جنينا ميتا، يلزمه: الضمان (¬1) إذا ~~كانت الأم حية، فإن ماتت الأم معا تلزمه: دية الأم، ولا تلزم دية الجنين ~~عندنا (¬2)، وعند الشافعي: تلزمه (¬3). # دليلنا في المسألة، ms102 وهو: أن الولد ما دام مجنيا في البطن فهو تبع للأم، ~~فصار كجزء من أجزائها، فإذا أوجبنا ضمان الأم دخل الولد تحته تبعا (¬4). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن ضمان الجناية إنما وجب في الجنين شرعا؛ ~~لأن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أوجب في الجنين غرة: عبدا أوأمة، ~~قيمته: خمسمائة" (¬5) وها هنا لما سقط الجنين ميتا، لا بد من إيجاب ضمان ~~الجنين، فكذلك ها هنا (¬6). PageV01P476 ### | AUTO كتاب الكفارات # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 342 - كفارة قتل العمد # لا خلاف: أن قتل الخطأ توجب الكفارة، وإنما اختلفنا: في قتل العمد، هل ~~تجب الكفارة؟ عندنا: لا تجب (¬2)، وعند الشافعي: تجب (¬3). # دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: ~~"خمسة لا كفارة فيهن: الإشراك بالله، والفرار من الزحف، وقتل نفس بغير حق، ~~واليمين الفاجرة التي يقتطع بها مال امرئ مسلم وعقوق الوالدين" (¬4) وهذا ~~نص. PageV01P477 # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أنا أجمعنا: على أن الكفارة تجب في قتل ~~الخطأ، وإنما لم يجب [القود] (¬1) لرفع الإثم، فلو أوجبنا الكفارة في قتل ~~الخطأ مع أن الذنب فيه يسير، فالذنب في العمد أكثر، فإيجاب الكفارة فيه ~~أولى (¬2). # مسألة: ### || AUTO 343 - كفارة القتل من مال الصبي والمجنون # الصبي أو المجنون، إذا قتلا إنسانا، لا خلاف: أنه لا قصاص عليهما (¬3)، ~~وهل تلزمهما الكفارة في مالهما؟ عندنا: لا تلزمهما (¬4)، وعند الشافعي: ~~تلزمهما (¬5). # دليلنا في المسألة، وهو: أن الصبي والمجنون مرفوع القلم عنهما، فلو ~~أوجبنا عليهما الكفارة، يكون في ذلك إجراء القلم عليهما، وهذا لا يجوز (¬6). # احتج الشافعي [في المسألة]، هو: أن الكفارة إنما تؤدي بالمال، فوجب أن ~~تلزمها الصبي والمجنون كما قلنا: في العشر والخراج، وقيم المتلفات (¬7). PageV01P478 ### | AUTO كتاب قتال أهل البغي # (¬1) # مسألة: ### || AUTO 344 - إتلاف الباغي مال العادل أو قتله # الباغي إذا أتلف مال العادل، أو قتله، عندنا: لا يلزمه الضمان ولا القود ~~(¬2) وعند الشافعي: يلزمه الضمان والقود (¬3). # دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: ~~"كل دم أو مال استحل بتأويل ms103 القرآن فهو موضوع" (¬4) وهذا نص. # احتج الشافعي في المسألة، وقال: مال العادل ونفسه معصوم محترم، فإذا فوته ~~الباغي يلزمه الضمان والقود؛ لأن التأويل تأويل فاسد، فلا يعتبر (¬5). PageV01P479 # مسألة: ### || AUTO 345 - قتل المرتدة # المرتدة لا تقتل عندنا (¬1)، وعند الشافعي: تقتل (¬2). # دليلنا في المسألة، وهو: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه لما ~~دخل مكة يوم الفتح، فرأى امرأة مقتولة فقال: هذه ما كانت تقاتل، فأدرك ~~خالدا، فقل له: "لا تقتلن ذرية ولا عسيفا" (¬3) والعسيف: [هو الأجير]. ~~والذرية: هي: الصبيان. # احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "من بدل دينه فاقتلوه" (¬4) فأوجب القتل بتبديل الدين، ولم يفصل بين ~~الرجل والمرأة. PageV01P480 ### | AUTO كتاب الحدود # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 346 - نفي البكر الزاني # ولا خلاف أن [البكر] (¬2) إذا زنا بامرأة يجلد مائة، ولا ينفي (¬3) عندنا ~~(¬4) وعند الشافعي: يجلد مائة، وينفى سنة (¬5). # دليلنا في المسألة: "ما روي عن عمر رضي الله عنه أنه نفى رجلا فارتد ذلك ~~الرجل، فقال: لا أنفى بعده أبدا" (¬6) وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال: ~~"كفى بالنفي فتنة" (¬7). PageV01P481 # احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "البكر بالبكر جلد مائة وتغريب عام، والثيب بالثيب جلد مائة ورجم ~~بالحجارة" (¬1)، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - أوجب النفي. # مسألة: ### || AUTO 347 - الإقرار الذي يقام به الحد # الزاني إذا أقر بين يدي القاضي، لا يقيم عليه الحد إلا أن يقر أربع مرات ~~في مجالس مختلفة عندنا (¬2)، وعند الشافعي: إذا أقر مرة واحدة، يقام عليه ~~الحد (¬3). # دليلنا في المسألة: "ما روي أن ماعز بن مالك أقر بين يدي رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - بالزنا، فقال: زنيت طهرني يا رسول الله، فأعرض النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - بوجهه عنه: "أبك خبل؟ أبك جنون؟ " فقال: لا، ثم قال ~~مرة: زنيت فطهرني يا رسول الله، فأعرض بوجهه عنه، فأعاد الإقرار ثلاثا، ~~فلما أقر أربعا، قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ألآن أقررت أربعا، ms104 ~~فبمن زنيت؟ " فقال بفلانة، فأمر برجمه (¬4). فالنبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ما أمر بالرجم بإقراره مرة واحدة، فدل على أن الإقرار أربع. PageV01P482 # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن سائر الحقوق تثبت بالإقرار مرة واحدة، ~~فلا يحتاج فيه إلى التكرار، كذلك حكم الزنا، وجب أن يثبت بمرة واحدة (¬1). # مسألة: ### || AUTO 348 - إذا رجع أحد الشهود الأربع في قضية الزنا # أربعة شهدوا على رجل بالزنا، ثم رجع واحد منهم، وجب الحد على الجميع ~~عندنا (¬2)، وعند الشافعي: يجب على الراجع (¬3). # دليلنا في المسألة، وهو: أن أحد الشهود إذا رجع لم يثبت الزنا، فبقيت هذه ~~الشهادة قذفا محصنا، فأوجبنا على الجميع الحد، لإزالة الشين عن المقذوف (¬4). # احتج الشافعي، في المسألة؛ لأن حد القذف إنما يجب على القاذف، والقاذف ها ~~هنا إنما هو الراجع، فأما الثلاثة فيحتمل أن تكون شهادتهم حسبة، فلم يظهر ~~تعنتهم وقذفهم، فلا يجب عليهم الحد (¬5). PageV01P483 # مسألة: ### || AUTO 349 - شبهة العقد # إذا عقد العقد على ذوات المحارم مثل: الأخت، فإن عندنا: لا يلزمه الحد ~~(¬1)، وعند الشافعي: يلزمه الحد (¬2). # دليلنا في المسألة وهو: أن العقد وإن كان لا ينعقد على المحرم، ولكن وجد ~~صورة العقد، فصار شبهة في سقوط الحد، والحد مما يدرأ بالشبهات (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن العقد إنما ينعقد على المحل، إذا كان ~~المحل قابلا للعقد، والمحرم في حقه ليس بمحل قابل للعقد، فكيف يصير هذا ~~العقد شبهة (¬4). PageV01P484 # مسألة: ### || AUTO 350 - إقامة السيد الحد على مملوكه # المولى هل يملك إقامة الحد على مملوكه؛ لا يملك: عندنا (¬1)، وعند ~~الشافعي: يملك إقامة الحد عليه (¬2). # دليلنا في المسألة وهو: أن الحد حق الله تعالى، فوجب أن لا يستوفيه إلا ~~من هو نائب عن الله تعالى، والسلطان هو النائب عن الله تعالى، فلا يملك ~~المولى إقامته عليه، كما قلنا: في حد الأحرار (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة: بأن الحد إنما يقام طهرة، والمولى يملك تطهير ~~ملكه (¬4)، ألا ترى أنه يملك الختان، ويملك التعزير، فكذلك ها هنا (¬5). PageV01P485 # مسألة: ### || AUTO 351 - عقوبة اللواط # اللواطة عندنا: لا ms105 توجب الحد (¬1)، وعند الشافعي: توجب حد الزنا: إن كان ~~بكرا يجلد، وإن كان ثيبا يرجم (¬2). # دليلنا في المسألة، وهو: أن الشرع أوجب الحد على الزاني، لقوله تعالى: ~~{الزانية والزاني فاجلدوا كل واحد منهما مائة جلدة} (¬3)، ولم يوجد، فلم ~~يوجب الحد في اللواطة، فلو أوجبنا عليه حد الزنا، لأوجبناه قياسا أو ~~استدلالا، ولا يمكننا إيجاب الحد قياسا؛ لأن المقادير لا تثبت قياسا، وإنما ~~أوجبنا استدلالا، ومن شرط صحة الاستدلال: المساواة في الحكم، ولا مساواة ~~بين الزنا واللواطة؛ لأن في الزنا: الداعي وجد من الجانبين: بالفاعل، ~~والمفعول، فيكثر وجوده، والحد إنما شرع للزجر، وأما اللواطة ليست في معنى ~~الزنا؛ لأن الداعي وجد من الجانبين: الواحد، وهو: الفاعل، وأما المفعول ~~إنما يقع في هذا إما طعما أو زجرا؛ لأن طبع الفحل ينفر عن ذلك، فإيجاب الحد ~~بالموضع الذي كان الداعي من الجانبين لا يمكن إيجابه إذا كان الداعي من ~~الجانب الواحد (¬4). PageV01P486 # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الحد إنما يجب في الزنا، كونه حراما، ~~والحرمة في اللواطة أكثر، فإيجاب الحد في باب الزنا دليل على إيجاب الحد في ~~اللواطة (¬1)؛ لأن الخلاف وقع: في حد الزنا، هل يشرع في اللواطة؛ أما ~~أبوحنيفة فيوجب القتل إذا رأى الإمام المصلحة (¬2) فيه، وأما حد الزنا لا ~~يقام، لتعذر الاستدلال. # مسألة: ### || AUTO 352 - استأجر امرأة فزنا # إذا استأجر امرأة ليزني بها، أو عقد عليها عقد إجارة، ليعمل عليها عملا، ~~فزنا بها. عندنا: لا يلزمه الحد (¬3)، وعند الشافعي: يلزمه الحد (¬4). # دليلنا في المسألة: "ما روي أن امرأة استسقت من الراعي لبنا، فأبى أن ~~يسقيها ما لم تمكن من نفسها، فمكنت من نفسها، فرفع ذلك إلى عمر رضي الله ~~عنه، فقال: ذلك مهرها" (¬5)، PageV01P487 # فأسقط الحد عنها، وهذا دليل في هذه المسألة، فأبو حنيفة: أسقط الحد ها ~~هنا، شبهة لعقد الإجارة (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الحد إنما شرع للزجر، فلو قلنا إنه لا ~~يجب الحد ها هنا، يؤدي إلى المحال؛ لأن عادة الزناة أن يعطوا شيئا، ثم ~~يفعلون ذلك ms106 الفعل، فلو قلنا: إنه لا يجب الحد، يؤدي إلى سد باب الحدود (¬2). # مسألة: ### || AUTO 353 - الحد في تمكين العاقلة البالغة مجنونا # العاقلة البالغة إذا مكنت من المجنون، عندنا: لا حد عليها (¬3)، وعند ~~الشافعي: عليها الحد (¬4). PageV01P488 # دليلنا في المسألة، وهو: أن فعل الزنا انما يكون من الرجال، والمرأة محل ~~للفعل، فكان ينبغي أن لا يجب الحد عليها، إلا أنا أوجبنا الحد بالتمكين من ~~فعل، وهو: الزنا؛ لأنه ليس في وسعها إلا التمكين، وهاهنا لم يوجد التمكين ~~من فعل الزنا، وفعل المجنون لا يوصف بالزنا، فلهذا لا يجب الحد عليها (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن خلاف الشرع أوجب الحد على الزاني بفعل ~~الزنا، وعلى المرأة بالتمكين من فعل وهو حرام، وقد وجدناها ها هنا تمكينا ~~من فعل حرام، فيكون زنا، فأوجبنا عليها الحد (¬2). # مسألة: ### || AUTO 354 - شروط إقامة حد الرجم # الرجم إنما يقام على الزاني بعد وجود أربعة شرائط: العقل، والبلوغ ~~والحرية، والإصابة بنكاح صحيح، وأن تكون المرأة في مثل حال الرجل، والإسلام ~~هل هو شرط من شرائط الرجم أم لا؟ عندنا: هو شرط (¬3)، وعند الشافعي: ليس ~~بشرط (¬4). # بيانه: أن اليهودي والنصراني، إذا زنا وهو ثيب، لا يقام الرجم عليه ~~[عندنا، وعند الشافعي: يقام] (¬5). # دليلنا في المسألة، وهو: أن الرجم نهاية في العقوبات، والنهاية في ~~العقوبات إنما يقام على من كملت النعمة في حقه ولهذا شرطنا: العقل، والبلوغ ~~والحرية، والإصابة بنكاح صحيح PageV01P489 # لإكمال النعمة، والإسلام رأس النعمة، فإذا لم يوجد الإسلام لا تتم النعمة ~~في حقه؛ لأن ازدياد النعمة لها تأثير في ازدياد العقوبة، ونعمة الإسلام ها ~~هنا لم توجد، فلا يقام عليه الحد (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة بدليل: "ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- أنه رجم يهوديا ويهودية زنيا" (¬2) وهذا نص في هذه المسألة. PageV01P490 ### | AUTO كتاب السرقة # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 355 - نصاب السرقة # نصاب السرقة مقدر بعشرة دراهم عندنا (¬2)، وعند الشافعي: إن كان قيمته ~~ربع دينار، يلزمه القطع (¬3). # دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم ms107 -: أنه قال: ~~"لا مهر أقل من عشرة ولا قطع فيما دون العشر" (¬4) وهذا نص. PageV01P491 # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن شرط وجوب القطع في السرقة: إنما يكون ~~بهتك الحرز، وإخراج المال، وقد وجد ها هنا؛ لأن الشيء إذا كان يساوي ربع ~~دينار، يسمى ذلك: مالا عند الناس، فيجب القطع، كما لو سرق شيئا يساوي عشرة (¬1). # مسألة: ### || AUTO 356 - القطع بسرقة الفواكه والأطعمة # إذا سرق شيئا من الفواكه والطعام من الحرز، لا يقطع عندنا (¬2)، وعند ~~الشافعي: يجب القطع (¬3). # دليلنا: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: أنه قال: "لا قطع في ~~ثمر ولا كثر" (¬4) (¬5) وهذا نص. PageV01P492 # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن الطعام والفواكه مال عند الناس، ويباع ~~بالدراهم والدنانير، والقطع يجب بسرقة المال إذا كان نصابا، وقد وجد هاهنا (¬1). # مسألة: ### || AUTO 357 - قطع النباش # النباش (¬2) لا يقطع عندنا (¬3)، وهو: سارق الكفن، وعند الشافعي: يقطع (¬4). # دليلنا في المسألة: لا خلاف: أن القطع يسقط بالشبهة، وقد تمكنت ها هنا ~~الشبهة في المال، وفي الحرز، وفي الملك، والمالك، فلا يجب القطع، كما لو ~~سرق من المفازة، وإنما قلنا: بتمكن الشبهة PageV01P493 # بالمال؛ لأن المال مما يدخر، والكفن إنما وضع للبلي والتلف، ولتمكن ~~الشبهة في الحرز أيضا؛ لأن القبر ليس بحرز للكفن، ألا ترى أنه لا يكون حرزا ~~لغير الكفن [إذ] لو كان حرزا للكفن كان حرزا لغيره. وإنما قلنا: الشبهة ~~تمكنت في الملك؛ لأن الكفن مصروف لحاجة الميت، والميت أيضا لا يصلح أن يكون ~~حافظا، لأن القطع إنما يجب إذا سرق شيئا من حافظ، والميت ليس بحافظ، وإذا ~~وجد أحد هذه الشبهات، يسقط القطع، فكيف عند الاجتماع (¬1). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أنه لما سرق مالا متقوما من حرز مثله، ~~فيجب القطع، كما لو سرق الحيوان من الاصطبل، وهذا لأن حرز كل شيء على حسب ~~مايليق بحاله، وما يليق بحال الكفن، إنما هو القبر، فيجب القطع (¬2). # مسألة: ### || AUTO 358 - اجتماع القطع والضمان # القطع والضمان، لا يجتمعان عندنا (¬3)، وعند الشافعي: يجتمعان (¬4). PageV01P494 # بيانه: إذا هلك ms108 المسروق في يد السارق، فإنه تقطع يمينه، ولا يجب فيه ~~المال عندنا، وعند الشافعي: تقطع ويغرم قيمة المال. # دليلنا في المسألة، وهو: أن السارق لما قطعت يمينه إنما [قطعت] في مقابلة ~~سرقة هذا المال، فصارت اليد مستوفاة في مقابلة هذا المال، فلو قلنا: بأنه ~~يجب الضمان، يؤدي إلى اجتماع الضمانين بسبب عين واحدة، وهذا لا يجوز (¬1). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن القطع إنما يجب جزاء على فعل السرقة ~~حقا لله تعالى، ألا ترى أنه إذا أسقط رب المال هذا القطع لم يسقط، عرفنا ~~أنه حق الله تعالى على طريق الجزاء لفعل السرقة، والضمان إنما يجب بمقابلة ~~المال، حتى يكون مراعاة للجانبين جميعا (¬2). PageV01P495 # مسألة: ### || AUTO 359 - قطع الأطراف الأربع بتكرر السرقة # السارق لا يؤتى على أطرافه الأربع عندنا (¬1)، وعند الشافعي: يؤتى (¬2). # بيان ذلك: إذا سرق مالا تقطع يمينه، ولو عاد مرة أخرى تقطع رجله اليسرى، ~~ولو عاد مرة أخرى لا تقطع يده اليسرى، عندنا، وعند الشافعي: تقطع اليسرى في ~~الثالث، وفي الرابع تقطع رجله اليمنى. # دليلنا في المسألة، وهو: "ما روي أن هذه المسألة وقعت في زمان على بن أبي ~~طالب رضي الله عنه: أخذ سارق مقطوع اليد والرجل، فرفع ذلك إلى على رضي الله ~~عنه، فما أمر بقطعه، وقال: "أنا أستحي من الله عز وجل أن لا أدع له يدا ~~يبطش بها، ولا رجلا يمشي عليها في حاجته" (¬3). فكان المعنى فيه، وهو: إن ~~القطع إنما شرع للزجر مع الإبقاء، فلو قلنا: إنها تقطع [في] المرة الرابعة. ~~فإنه يؤدي إلى الهلاك، وهذا غير مشروع (¬4). # احتج الشافعي في المسألة: بما روي أن سارقا سرق حلي أسماء بنت أبي بكر ~~(¬5) رضي الله عنه، وهو مقطوع اليد والرجل، PageV01P496 # فأمر أبو بكر رضي الله عنه، بقطع يده اليسرى، وهذا نص في هذه المسألة (¬1). # مسألة: ### || AUTO 360 - القطع بسرقة أحد الزوجين من الآخر # إذا سرق [الرجل] من مال زوجته، والمرأة [إذا] سرقت من مال زوجها، لا قطع ~~عليهما عندنا (¬2)، وعند الشافعي: يجب القطع (¬3). # دليلنا في ms109 المسألة، وهو: أن [لل]زوج حقا من مال المرأة، وله بسوطة في ~~مالها؛ لأنه ينتفع بها، فصار كما لو سرق من ذي رحم محرم، ولو سرق من مال ~~محارمه لايجب عليه القطع (¬4)، فكذلك ها هنا. # احتج الشافعي في المسألة، وقال: بأن ملك الزوجين مفارق عن صاحبه: لا حق ~~للزوج في مال المرأة، ولا المرأة في مال الزوج، ولهذا نقول: بأنه تقبل ~~شهادة كل واحد منهما على صاحبه PageV01P497 # عندي (¬1)؛ لأن ملكها مميز، فيجب القطع بسرقته، كما لو سرق من الأجانب (¬2). # مسألة: ### || AUTO 361 - القطع بسرقة المصحف # إذا سرق المصحف، لا يجب عليه القطع عندنا (¬3)، وعند الشافعي: يقطع إذا ~~بلغ نصابا (¬4). # دليلنا في المسألة، وهو: أن القطع إنما يجب بسرقة المال، والمكتوب في ~~المصحف كلام الله تعالى لا يوصف بمال، فأورث الشبهة فيه، والقطع لا يستوفي ~~مع الشبهة (¬5). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أنه سرق مالا متقوما، فوجب عليه القطع؛ ~~لأن المال: ما يتموله الناس، وهذا المصحف مما يتموله الناس، فيجب القطع ~~بسرقته، كما لو سرق كتب العلم والأدب (¬6). PageV01P498 ### | AUTO كتاب قطاع الطريق # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 362 - قطع الطريق بداخل البلدة # إذا قطع الطريق في البلدة، فإن عندنا: لا يجب عليه أحكام قطاع الطريق ~~(¬2)، وعند الشافعي: يلزمه ما يلزمهم في السفر (¬3). # دليلنا في المسألة، وهو: أن الحد في قطاع الطريق إنما يجب لقطع الطريق؛ ~~لأن السارق إذا قطع الطريق يسد ذلك الطريق، حتى لا يمر التجار، فلهذا يسمى: ~~قاطع الطريق، وهذا المعنى: إذا PageV01P499 # كان في البلدة لا يحصل، فلا يشرع في حقه تغليظ العقوبة، كما لو سرق من ~~البيت (¬1). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن تغليظ العقوبة إنما يجب بسبب أخذ ~~المال، وقتل النفس، وها هنا لما أخذ المال وقتل، فقد تم قطع الطريق، فوجب ~~أن يشرع في حقه تغليظ العقوبة، ليحصل معنى الزجر (¬2). # مسألة: ### || AUTO 363 - عقوبة المرأة إذا قطعت الطريق # المرأة إذا قطعت الطريق، فإن عندنا: لا يلزمها ما يلزم الرجل (¬3)، وعند ~~الشافعي: يلزمها (¬4). # دليلنا في المسألة، وهو: أن بنية المرأة غير ms110 صالحة للقتال، ألا ترى أنها ~~لا تقتل في الكفر (¬5)، لعدم صلاحيتها للمقاتلة؛ لأن جبلة المرأة ضعيفة، ~~فلا يشرع في حقها ما يشرع في حق الرجل؛ لأن PageV01P500 # قطع الطريق إنما يحصل من الرجال غالبا، ولو وجد من المرأة يكون ذلك ~~نادرا، والنادر لا حكم له (¬1). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن القطع والقتل متعلق بالسرقة، فإذا وجدت ~~من المرأة كما وجدت من الرجال، وجب أن يشرع القطع في حقها، كما لو سرق من ~~البيت (¬2). # مسألة: ### || AUTO 364 - عقوبة الردء لقطاع الطريق # الردء (¬3)، يجب عليهم ما يجب على قطاع الطريق عندنا (¬4)، وعند الشافعي: ~~لا يجب (¬5). # دليلنا في المسألة، وهو: إن قاطع الطريق إنما يقطع بقوة الردء، فصاروا ~~كلهم مشتركين؛ لأن عادة السراق هذا: أن يكون بعضهم مشتغلين بالقتال، وبعضهم ~~بالقتل، وبعضهم بأخذ المال والحملة، فأوجبنا الحد على الكل تغليظا عليهم، ~~ليحصل معنى الزجر (¬6). PageV01P501 # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن القطع والقتل إنما يجب جزاء على فعل ~~السرقة أو القتل، ولم يوجد هذا المعنى في حق الردء، فلا معنى لإيجاب القطع ~~والقتل في حقهم (¬1). PageV01P502 ### | AUTO كتاب الأشربة # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 365 - حكم الأنبذة # ما يعصر من العنب والتمر، فحرام قليله وكثيره، وإذا كان غير العنب ~~والتمر، مثل الشعير والحنطة والأرز [فحلال وإن لم يطبخ] (¬2)، وإذا كان من ~~العنب طبخ، فإن عندنا: عينه غير محرم، وإذا أسكر فحرام (¬3). وعند الشافعي: ~~حكم الأنبذة والمطبوخ من العنب، فالكل واحد في التحريم (¬4). # دليلنا في المسألة، وهو: "ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "حرمت الخمر لعينها، قليلها وكثيرها، والسكر من كل شراب" (¬5) وهذا ~~نص. PageV01P503 # احتج الشافعي، في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "ما أسكر كثيره فالقليل منه حرام" (¬1)، وفي رواية أخرى: "فالجرعة منه ~~حرام"، وفي رواية أخرى: "ما أسكر كثيره فالبزقة منه حرام" (¬2)، وهذا نص. # مسألة: ### || AUTO 366 - حكم الختان # الختان (¬3) سنة في الرجال دون النساء، [عندنا] (¬4)، وعند الشافعي: فرض ~~في الرجال والنساء (¬5). # دليلنا في المسألة وهو: أن الختان ms111 إنما شرع في الرجال؛ لأنا PageV01P504 # إنما عرفناه لعرف الناس وعادتهم، والعرف جرى في الختان في الرجال دون ~~النساء (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة وهو: أن الختان إنما شرع للتطهير ولما فيه من ~~المنفعة التي أباحها الشرع، وهذا المعنى الرجل والمرأة يستويان فيه، كما في ~~سائر الفرائض والسنن (¬2). PageV01P505 ### | CHECK كتاب صئول الفحل # كتاب صئول (¬1) الفحل # [مسألة]: ### || AUTO 367 - ضمان قتل الصئول # الجمل إذا صال على إنسان، فقتله المصئول عليه دفعا عن نفسه، يلزمه ~~الضمان، عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا يلزمه (¬3). # دليلنا في المسألة: أنه أتلف مال غيره بغير إذن مالكه، فيكون مضمونا ~~عليه، كما لو أتلفه قبل الصئول؛ لأنا لو قلنا: بأنه لا يضمن، إنما لا يضمن ~~لأجل صياله، وصياله وفعله غير معتبر، لقول النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~"العجماء جبار" (¬4) أي هدر. # احتج الشافعي، في المسألة: أنه قتله دافعا شر القتل عن نفسه، فوجب أن لا ~~يكون مضمونا عليه، كما لو قتل عبد إنسان إذا أشهر سيفه، فقتله دافعا عن ~~نفسه لا يكون مضمونا عليه، كذلك ها هنا (¬5). PageV01P506 ### | AUTO كتاب الجزية # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 368 - سقوط الجزية # الجزية عندنا: تسقط بالموت والإسلام (¬2)، وعند الشافعي: لا تسقط (¬3)، ~~وكذلك الذمي إذا أسلم في آخر الحول سقطت عنه الجزية [عندنا]، وعند الشافعي: ~~لا تسقط. # دليلنا في المسألة وهو: أن الجزية إنما وجبت من طريق العقوبة بدلا عن ~~القتل، الدليل عليه: قوله تعالى: {حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون} (¬4) ~~دل على أنها إنما تجب من طريق [الذلة] (¬5) والعقوبة، والعقوبات لا تستوفى ~~بعد الموت وكذلك عقوبة الكفر لا تستوفى بعد الموت (¬6). PageV01P507 # احتج الشافعي في المسألة وهو: أن الجزية هي حق مال ثبت في رقبته، فإذا لم ~~يؤده ومضى عليه سنة، صار دينا عليه، والديون تستوفى بعد الموت من تركته، ~~كما في سائر الديون (¬1). # مسألة: ### || AUTO 369 - أقل للجزية # أقل الجزية ربع دينار [عندنا] ويختلف بين الغني والفقير (¬2)، وعند ~~الشافعي: أقلها دينار (¬3). # دليلنا [في المسألة] وهو: أن الجزية حق أوجبه الشرع باعتبار طاقة المؤدى، ~~فوجب أن تختلف بين ms112 الغني والفقير (¬4)، كما في الزكاة. PageV01P508 # احتج الشافعي، في المسألة: "بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~أمر معاذا بأن يأخذ من كل حالم دينارا" (¬1)، ولم يفصل بين الغني والفقير ~~(¬2). PageV01P509 ### | AUTO كتاب الصيد والذبائح # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 370 - ترك التسمية عمدا # إذا ذبح الشاة وترك التسمية عامدا، يحرم أكله، ويصير كالميتة عندنا (¬2)، ~~وعند الشافعي: يحل أكله (¬3). ولا خلاف: أنه لو ذبح الشاة وترك التسمية ~~ناسيا، حل أكله (¬4). # دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم PageV01P510 # الله عليه وإنه لفسق} (¬1) فالله تعالى فهى عن أكل ما لم يذكر اسم الله ~~عليه، وأخبر أنه فسق، وهذا نص في هذا الباب (¬2). # احتج الشافعي، في المسألة، بأن قال: إنا أجمعنا على أنه لو ترك التسمية ~~ناسيا حل أكله، فكذلك إذا تركها عامدا؛ لأن ذكر الله تعالى في قلب كل امرئ ~~مسلم (¬3)، فوجب أن يقام الذكر بالقلب مقام الذكر باللسان (¬4). # مسألة: ### || AUTO 371 - ذكاة الجنين ذكاة أمه # إذا ذبح شاة، وخرج من بطنها جنين ميت، عندنا: لا يحل أكله (4)، وعند ~~الشافعي: يحل أكله (¬5)، هذا إذا أشعر الولد ودخل فيه الحياة، وأما إذا كان ~~قطعة لحم فلا يؤكل بلا خلاف. # دليلنا في المسألة، وهو: أن هذا حيوان على حدة، فوجب أن يشرع له ذكاة على ~~حدة، كما لو وقع شاتان في بئر، فطعن العليا، PageV01P511 # وماتت السفلى باضطراب العليا، فإنه لا يحل أكله لهذا المعنى؛ لأنه لما ~~ذبح الأم يقطع نفسها، فمات الجنين في بطنها خنقا، والمنخنقة حرام في كتاب ~~الله عز وجل (¬1). # احتج الشافعي: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "ذكاة ~~الجنين ذكاة أمه" (¬2) جعل الجنين مذكاة بذكاة أمه، فكان المعنى فيه: أن ~~الجنين ما دام مجتنا في البطن، فحكمه كحكم الأجزاء والأطراف من الأم، وجب ~~أن لا يشرع في حقه الذكاء؛ لأنه متعذر، فوجب أن يقام ذكاة الأم ذكاة له. # مسألة: ### || AUTO 372 - أكل السمك الطافي # السمك الطافي، لا يحل أكله عندنا (¬3)، وعند الشافعي: يحل أكله (¬4). # والخلاف إنما ms113 وقع: إذا طفا ولم يعرف موته بسبب، وأما إذا عرف موته بسبب: ~~بأن ألقاه البحر على الشط، أو عقره سمك آخر، فحل أكله بلا خلاف. PageV01P512 # دليلنا في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنه نهى عن ~~أكل السمك الطافي" (¬1) وهذا نص. # احتج الشافعي، في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~سئل عن البحر؟ فقال: "هو الطهور ماؤه الحل ميتته" (¬2) وهذا نص. # مسألة: ### || AUTO 373 - الذبح بالسن والظفر # إذا ذبح الحيوان بالسن أو بالظفر إذا كان منزوعا يحل أكله عندنا: وإذا ~~كان متصلا فذبحه، فإنه لا يحل (¬3)، وعند الشافعي: لا يحل أكله منفصلا كان ~~أو متصلا (¬4). # دليلنا في المسألة وهو: أن من شرط استباحة الحيوان كونه مذبوحا، لإراقة ~~الدم المسفوح، وهذا المعنى: قد وجد ها هنا، PageV01P513 # فوجب أن يحل، كما لو ذبحه بليطة القصب (¬1)، أو بحربة [حادة] (¬2) فإنه ~~يحل أكله، كذلك ها هنا (¬3). # احتج الشافعي، في المسألة: "بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~سئل عن هذا؟ فنهى عنه، وقال: "إنه مدي (¬4)، الحبشة" (¬5) وهذا نص. PageV01P514 ### | AUTO كتاب الأضحية # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 374 - حكم الأضحية # الأضحية واجبة عندنا (¬2)، وعند الشافعي: سنة (¬3). # دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"على كل أهل بيت في كل عام أضحية وعتيرة" (¬4). والعتيرة قد PageV01P515 # نسخت (¬1)، فبقيت الأضحية واجبة. # احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "ضحوا فإنها سنة أبيكم إبراهيم" (¬2) صلوات الله [تعالى عليه]. # [مسألة]: ### || AUTO 375 - كيفية ذكاة الحيوان # الذكاة في الحلق (¬3) بين اللبة (¬4) والودجين (¬5) عندنا (¬6)، وعند ~~الشافعي: هو قطع الحلق واللبة (¬7). PageV01P516 # دليلنا في المسألة، وهو: أن المقصود من الذكاة: إنما هو إراقة دم، وهذا ~~المعنى، لا يحصل إلا بقطع الودجين (¬1). # احتج الشافعي في المسألة: بدليل ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أنه قال: "الذكاة فيما بين اللبة واللحيين" (¬2). # [مسألة]: ### || AUTO 376 - أكل لحم الخيل # لحم الخيل يكره أكله عندنا (¬3)، وعند الشافعي: يحل ms114 أكله (¬4). # دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة} ~~(¬5) ذكر الخيل مع البغال والحمير، وبين منفعتها للركوب والزينة، فلو كان ~~مأكولا لبين منفعة الأكل، وقرنها مع البغل والحمار في الذكر، ثم إن البغل ~~والحمار لا يؤكل، فكذلك الخيل (¬6). PageV01P517 # احتج الشافعي في المسألة؛ لأن الخيل قد أكل في زمان رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - (¬1) وفي زمان أصحابه، حتى أن عمر رضي الله عنه مر على قرية ~~فرأى أنهم يأكلون المهر، فسأل عن ذلك فقالوا: إنا نأكل الفلوة (¬2)؛ لأن ~~الساعة قريب، قال عمر رضي الله عنه: لا تفعلوا فإن في الأمر تراخيا، فهذا ~~دليل على أنه حلال (¬3). # مسألة: ### || AUTO 377 - ما يحل للمضطر أن يأكل من الميتة # المضطر يحل له أن يأكل من الميتة، قدر سد الرمق، وقدر الشبع لا يحل عندنا ~~(¬4)، وعند الشافعي: يحل (¬5). # دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {فمن اضطر غير باغ ولا عاد} (¬6) أراد به ~~أن يأكل عند الضرورة من غير شبع (¬7). PageV01P518 # احتج الشافعي في المسألة بقوله تعالى: {فمن اضطر في مخمصة غير متجانف ~~لإثم} (¬1) فالله تعالى قد أباح أكله عند المخمصة والمجاعة، ولم يبين الشبع ~~وكيره (¬2). PageV01P519 ### | AUTO كتاب الأيمان # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 378 - الكفارة في يمين الغموس # يمين الغموس، لا كفارة فيه [عندنا] (¬2) وعند الشافعي: يجب فيه الكفارة ~~(¬3). وصورة يمين الغموس: إذا حلف على شيء أنه فعل وهو يعلم أنه [لم] (¬4) ~~يفعل، هذه صورة يمين الغموس، وأما اليمين في المستقبل (¬5) فلا خلاف: أن ~~فيه كفارة، وصورته: إذا قال: والله لا أفعل كذا، فإن فعل يحنث وتلزمه ~~الكفارة. # دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"خمس لا كفارة فيهن: فذكر من جملتها يمين الغموس" (¬6). PageV01P520 # احتج الشافعي في المسألة، وقال: إن الكفارة إنما شر [عت] لرفع الإثم ~~ولمحو الذنب، لم أنا أجمعنا على أن الكفارة تجب في المستقبل، [وهذا] دليل ~~على إيجاب الكفارة في يمين الماضي (¬1). # مسألة: ### || AUTO 379 - انعقاد يمين الإكراه # يمين الإكراه عندنا: ينعقد (¬2)، وعند الشافعي: لا ينعقد (¬3). # دليلنا في ms115 المسألة؛ لأن هذا حر مخاطب، عقد يمينه بلسانه، فوجب أن تجب ~~الكفارة، كيمين الطائع (¬4). # احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" (¬5) فقد أخبر أن حكم ~~الإكراه مرفوع. # مسألة: ### || AUTO 380 - انعقاد يمين الكافر # يمين الكافر، عندنا: لا ينعد [و] لا تلزمه الكفارة (¬6)، وعند الشافعي: ~~ينعقد وتلزمه الكفارة (¬7). # دليلنا في المسألة، وهو: أن حكم الكفارة تارة يكون بالمال، وتارة يكون ~~بالصوم، والصوم عبادة، والكافر ليس من أهل PageV01P521 # العبادة، فلهذا قلنا: بأنه لا ينعقد يمينه؛ لأنه ليس من أهل حكمه (¬1). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن اليمين تصرف في نفسه، فكان حكمه إيجاب ~~الكفارة، والكافر من أهله، كما قلنا: في سائر الأيمان (¬2). # مسألة: ### || AUTO 381 - نذر صوم أيام النحر والتشريق # إذا نذر أن يصوم أيام النحر، وأيام التشريق، عندنا: ينعقد نذره (¬3)، ~~وعند الشافعي: لا ينعقد نذره (¬4). # دليلنا في المسألة، وهو: أن هذا الرجل نذر أن يصوم في يوم، وذلك اليوم ~~صالح للصوم في الجملة، من حيث إن بياض النهار من أن يكون محلا صالحا للصوم، ~~والنذر تصرف في نفسه، فوجب أن يصح، ويصوم في يوم آخر، ويخرج عن عهدة النذر (¬5). # احتج الشافعي في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "ألا لا تصوموا في هذه الأيام، فإنها أيام أكل وشرب وبعال" (¬6) PageV01P522 # فالنبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن الصوم في هذه الأيام، ولو صام ~~يكون: معصية، والنذر بالمعاصي لا يجوز (¬1). # مسألة: ### || AUTO 382 - النذر بذبح الولد # إذا نذر أن يذبح ولده، عندنا: ينعقد نذره، ويلزمه ذبح شاة (¬2)، وعند ~~الشافعي: لا يصح نذره ولا يلزمه شيء (¬3). # دليلنا في المسألة؛ لأن الناذر يخرج عن نذره حسب ما خرج المأمور عن أمره، . # والدليل عليه: قصة إبراهيم [عليه السلام] أمر بذبح الولد، فخرج منه ~~بالفداء (¬4)، فكذلك الناذر، وجب أن يخرج عن نذره بذبح الشاة، استدلالا ~~بقصة إبراهيم عليه السلام (¬5). # احتج الشافعي في المسألة: أنه نذر في معصية؛ ms116 لأن ذبح الولد معصية، والنذر ~~بالمعاصي لا ينعقد، كما لو نذر قتل ولده، فإنه لا يصح نذره، كذلك ها هنا ~~(¬6). PageV01P523 ### | AUTO كتاب أدب القاضي # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 383 - القضاء على الغائب # القضاء على الغائب لا يجوز عندنا (¬2)، وقال الشافعي: يجوز (¬3). # دليلنا في المسألة، وهو: أن القاضي إنما يقضي على الخصم، إما بالإقرار أو ~~بالنكول والغائب لا يدري إقراره ولا إنكاره ولا نكوله، فوجب أن لا يجوز ~~القضاء عليه (¬4). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن الحجة إذا ثبتت عند PageV01P524 # القاضي، وجب على القاضي إحياء ذلك الحق، والخصم إذا كان غائبا، يقدر ~~القاضي إحياء ذلك الحق بالإلزام، فلا بد أن يكون كتابا حكميا، وينقل حكمه ~~إلى القاضي الذي كان الخصم عنده، بإيصال هذا المستحق إلى حقه (¬1). # مسألة: ### || AUTO 384 - القضاء في المساجد # يجوز القضاء والحكومة في المساجد عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا يجوز (¬3). # دليلنا في المسألة: "ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان ~~يسمع الخصومة، وهو في المسجد الحرام، وكذلك الصحابة بعده (¬4). # احتج الشافعي: بقول الله تعالى: {وأن المساجد لله PageV01P525 # فلا تدعوا مع الله أحدا} (¬1) نهى أن يدعى في المسجد لغير الله تعالى (¬2). # مسألة: ### || AUTO 385 - قضاء المرأة # المرأة يجوز أن تكون قاضية، فيما تقبل شهادتها عندنا (¬3)، وعند الشافعي: ~~لا يجوز (¬4). # دليلنا في المسألة، وهو: أن المرأة صلحت أن تكون شاهدة، فصلحت أن تكون ~~قاضية؛ لأن الشهادة تنفيذ القول على الغير، فكذلك القضاء تنفيذ القول على ~~الغير، ثم رأينا أن تنفيذ القول على الغير لجهة الشهادة يجوز، فكذلك الحكم (¬5). # احتج الشافعي [في المسألة]، وهو: أن المرأة ناقصة الحال، فلا تصلح أن ~~تكون قاضية؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إنكن ناقصات العقل ~~والدين" (¬6). فالنبي - صلى الله عليه وسلم - بين نقصان حالهن، ألا ترى أن ~~في PageV01P526 # الشهادة أقيمت امرأتان مقام رجل واحد، فما كان كذلك [إلا] (¬1) لنقصان ~~حالها (¬2). # مسألة: ### || AUTO 386 - التفحص في عدالة الشهود # التفحص في الشهادة، والبحث عن حقيقة العدالة، شرط في الحدود (¬3) دون ~~الأموال عندنا (¬4)، وعند الشافعي: في ms117 الحدود والأموال جميعا (¬5). # دليلنا في المسألة؛ لأنا لو شرطنا العدالة في جميع الخصومات، لتعذر على ~~القاضي القضاء، خصوصا في زماننا، فاكتفينا بظاهر العدالة في الأموال؛ لأن ~~الأموال تثبت بالشبهة، وشرطنا العدالة في الحدود؛ لأن الحدود تدرأ بالشبهة، ~~فشرطنا العدالة احتياطا (¬6). # احتج الشافعي في المسألة: بقول الله تعالى: {وأشهدوا ذوي عدل منكم} (¬7) ~~أمر بالشهادة بشرط العدالة، ولم يفصل بين الحدود والأموال، وهذا نص (¬8). PageV01P527 # مسألة: ### || AUTO 387 - نفوذ قضاء القاضي ظاهرا أو باطنا # قضاء القاضي ينفذ ظاهرا وباطنا عندنا (¬1)، وعند الشافعي: ينفذ ظاهرا لا ~~باطنا (¬2). # بيان ذلك: أن المرأة إذا دعت الطلاق بين يدي القاضي، فجاءت بشاهدي زور، ~~ففرق القاضي بشهادتهما، ثم تزوجها رجل آخر، يكون حلالا له عندنا: ظاهرا ~~وباطنا، وعند الشافعي: يحل له ظاهرا، ويحل للأول باطنا. # دليلنا في المسألة: [ما] روي أن رجلا ادعى نكاح امرأة على عهد علي رضي ~~الله عنه، وأقام شاهدين فقضى بالمرأة له، فقالت المرأة: يا أمير المؤمنين: ~~إن كان لا بد فزوجني منه، ليس بيني وبينه نكاح، فقال علي رضي الله عنه: ~~"شاهداك زوجاك" (¬3). فجعل حكمه بعد إقامة الشهادة بالنكاح ظاهرا، وهذا في ~~المذهب. # احتج الشافعي في المسألة، وقال: بأن قضاء القاضي مبني على الشهادة، ~~فشهادة [الشهود] (¬4) ها هنا قامت في الظاهر، [فوجب] (4) أن ينفذ حكمه في ~~الظاهر على وفق الشهادة، حتى يكون حكم القاضي موافقا للحجة (¬5). PageV01P528 # مسألة: ### || AUTO 388 - شهادة القابلة وحدها # شهادة القابلة، تقبل عندنا وحدها، ولا يشترط العدد (¬1)، وعند الشافعي: ~~لا تقبل (¬2). # دليلنا في المسألة، وهو: أن الولادة أمر لا يطلع عليها الرجال، فلا بد أن ~~تقبل شهادة المرأة؛ وهي: القابلة وحدها؛ لأنا لو قلنا: إنه لا تقبل ~~شهادتها، تتعذر على الناس إثبات الولادة إذا وقعت الخصومة (¬3). # احتج الشافعي في المسألة: بقول الله تعالى: {فإن لم يكونا رجلين فرجل ~~وامرأتان} (¬4) فجعل شهادة رجل بامرأتين في جميع الحكومات، ولم يفصل بين ~~الأموال وغيرها (¬5). # مسألة: ### || AUTO 389 - شهادة أهل الذمة فيما بينهم # شهادة أهل الذمة بعضهم على بعض، تقبل عندنا (¬6)، وعند الشافعي: لا ms118 تقبل ~~(¬7). PageV01P529 # دليلنا في المسألة، وهو: أن الكافر من أهل الولاية، فوجب أن يكون من أهل ~~الشهادة، كالمسلم (¬1). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن الكافر فاسق، والفاسق ليس من أهل ~~الشهادة، ألا ترى أن الفاسق المسلم لا تقبل شهادته، فالكفر رأس الفسق، أولى ~~أن لا تقبل شهادته (¬2). # مسألة: ### || AUTO 390 - شهادة أحد الزوجين على الآخر # شهادة أحد الزوجين، لا تقبل عندنا لصاحبه (¬3)، وعند الشافعي: تقبل (¬4). # دليلنا في المسألة: أنا أجمعنا أن شهادة الوالد لولده، أو الولد لوالده ~~لا تقبل (¬5)، وإنما لا تقبل؛ لأن شهادته لولده، PageV01P530 # كشهادته لنفسه؛ لأن مال كل واحد منهما مضاف إلى صاحبه، فصار متهما في ~~الشهادة، وهذا المعنى موجود في الزوجين؛ لأن مال كل واحد منهما مضاف إلى ~~صاحبه، ألا ترى أن الزوج يسمى غنيا بمال المرأة، لقوله تعالى: {ووجدك عائلا ~~فأغنى} (¬1)، أي: أغناك بمال خديجة [رضي الله عنها] (¬2) فإذا ثبت هذا، ~~فنقول: بأن شهادته لصاحبه، كشهادته لنفسه، لما فيه من حد المنفعة، فأشبه ~~الوالد، والولد، والشريكين (¬3). # احتج الشافعي في المسألة، وقال: إن مال كل واحد من الزوجين مميز، فوجب أن ~~تقبل الشهادة، كشهادة الأخ للأخ (¬4). # مسألة: ### || AUTO 391 - شهادة لاعب النرد والشطرنج # لا خلاف (¬5) بين العلماء: أن اللعب بالنرد (¬6)، يوجب رد PageV01P531 # الشهادة، ويأثم به. وأما اللعب بالشطرنج (¬1) فيوجب رد الشهادة عندنا ~~(¬2)، وعند الشافعي: لا ترد ولكن يأثم به إذا كان فيه ثلاثة شرائط: أحدها: ~~أن [لا] يجاوز الصلاة عن وقتها، والثاني: أن [لا] يجري بينهما فحش، ~~والثالث: [أن لا يكون] على مراهنة (¬3). # دليلنا في المسألة: ما روي عن علي رضي الله عنه، أنه مر على قوم يلعبون ~~بالشطرنج، فأعلى بالدرة، وقال: {ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون} ~~(¬4) وهذا نص. PageV01P532 # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن النرد إنما صار حراما، لما فيه من ~~القمار، كما جرت العادة، وأما الشطرنج إذا لم يكن فيه قمار، ويكون مع ثلاثة ~~شرائط التي ذكرنا، فوجب أن لا ترد شهادته، ولا يفسق (¬1). # وروي عن سعيد بن المسيب أنه كان يلعب بالشطرنج، ولم ms119 ينكر عليه أحد من ~~الصحابة رضي الله عنهم (¬2). PageV01P533 ### | AUTO كتاب الدعوى # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 392 - المقدم من بينة ذي اليد والخارج # الخارج وذو اليد إذا أقاما البينة في دعوى دار، فإن البينة بينة الخارج ~~عندنا (¬2)، وعند الشافعي: بينة ذي اليد أولى (¬3). # دليلنا في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"البينة على المدعي، واليمين على من أنكر" (¬4)، فالنبي - صلى الله عليه ~~وسلم - جعل البينة: بينة المدعي، والخارج هو المدعي، وأما ذو اليد فلا ~~يحتاج إلى PageV01P534 # الحجة؛ لأن الظاهر يشهد له، وهوكون الدار في يده؛ لأن اليد دليل الملك في ~~الظاهر (¬1). # احتج الشافعي، في المسألة: أنهما لما أقاما البينة فقد استويا في الحجة، ~~فاحتجنا إلى الترجيح، والترجيح في جانب ذي اليد؛ لأنه ترجح حجته، بكون ~~الدار في يده، فقبول بينة ذي اليد أولى من بينة الخارج (¬2). # مسألة: ### || AUTO 393 - القضاء بشاهد ويمين # لا يجوز القضاء بشاهد ويمين عندنا (¬3)، وعند الشافعي: يجوز (¬4). # دليلنا في المسألة: "ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال ~~للمدعي: "ألك بينة؟ قال: لا، قال: فلك يمينه" (¬5) جعل اليمين للمدعي على ~~المدعى عليه، وهذا نص في المذهب. # احتج الشافعي في المسألة: "بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -[أنه] ~~قضى بشاهد ويمين" (¬6). PageV01P535 # مسألة: ### || AUTO 394 - شهادة المحدود في القذف # المحدود في القذف إذا تاب، لا تقبل شهادته عندنا (¬1)، وعند الشافعي: ~~تقبل (¬2). # دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا ~~بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم ~~الفاسقون} (¬3) فالله تعالى رد شهادته بلفظ التأبيد (¬4). # احتج الشافعي، في المسألة: بقوله تعالى: {وأولئك هم الفاسقون (4) إلا ~~الذين تابوا} (¬5) فاستثنى التوبة، وهذا أدليل، على أنه [إن] (¬6) تاب ~~تقبل. PageV01P536 # مسألة: ### || AUTO 395 - القضاء بالنكول # القضاء بالنكول، لا يجوز في الدماء والحدود بلا خلاف (¬1)، وأما في غير ~~الحدود [يقضى] (¬2) بالنكول، عندنا (¬3)، وعند الشافعي: لا يقضى (¬4). # دليلنا في المسألة وهو: أنه لما نكل عن اليمين ثلاث مرات، فقد ظهر تعنته؛ ~~لأن ms120 اليمين حق المدعى، والنكول منع حقه، فيصير ظلما، فوجب على القاضي إزالة ~~الظلم (¬5)، ولا يمكن إلا أن يقضى عليه بالمال عند النكول (¬6). # احتج الشافعي؛ في المسألة، وقال: بأن النكول أمر متردد؛ لأنه يحتمل إنما ~~نكل عن اليمين تورعا، أو للتأني، فصار النكول حجة محتملة، فلا يجوز القضاء ~~به، كما لو سكت عند الدعوى ولم يجب، فإنه لا يقضي عليه بالسكوت، كذلك ها ~~هنا (¬7). # مسألة: ### || AUTO 396 - الحكم بالقافة # الحكم بالقافة، [بالشبه] (¬8) عندنا: باطل (¬9)، وعند الشافعي: جائز ~~(¬10). PageV01P537 # دليلنا في المسألة، وهو: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" (¬1) فالنبي - صلى الله عليه ~~وسلم - جعل الحجة شيئين: البينة، واليمين، فمن جعل الشبه حجة، فقد جعل ~~بينهما ثالثا، وهذا لا يجوز. # احتج الشافعي في المسألة: "بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~حكم بقول القافة" (¬2). PageV01P538 ### | AUTO كتاب العتق # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 397 - عتق الأخ إذا ملكه أخاه # الأخ إذا ملك أخاه، يعتق عليه عندنا (¬2)، وعند الشافعي: لا يعتق (¬3). # دليلنا في المسألة: "بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ~~"من ملك ذا رحم منه فهو حر" (¬4) وهذا نص. PageV01P539 # احتج الشافعي، في المسألة، وهو: أن قرابة الأخوة تشبه القرابة البعيدة؛ ~~لأن القرابة القريبة، كالوالدين إذا ملكهما يعتق عليه، والقرابة البعيدة ~~إذا ملكها لا تعتق، فبينا أن ننظر أن الأخ هل يشبه القرابة القريبة أو ~~البعيدة، لا شك أنه يشبه القرابة البعيدة، بدليل أنه تقبل شهادة كل واحد ~~منهما لصاحبه، كالأجنبي فإذا ملك صاحبه، وجب أن لا يعتق عليه، كالقرابة ~~البعيدة (¬1). # مسألة: ### || AUTO 398 - عتق العبد المشترك # إذا كان عبد بين شريكين، فأعتق أحدهما نصيبه، عندنا: لا يسري إلى نصيب ~~صاحبه في الحال، ولكن يستسعى العبد، فيؤدي قيمته لصاحبه (¬2)، وقال ~~الشافعي: ينفذ عتقه في نصيبه ونصيب صاحبه في الرق (¬3). # دليلنا في المسألة: ما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "من ~~أعتق شقصا له من عبد، ضمن نصيب شريكه إن ms121 كان موسرا، ويستسعيه إن كان معسرا ~~(¬4). PageV01P540 # احتج الشافعي في المسألة: بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "من أعتق شقصا من عبد بينه وبين شريكه، عتق ما عتق ورق ما رق" (¬1) ~~وهذا نص. # مسألة: ### || AUTO 399 - إعتاق عبيد من لا مال له سواهم في مرض موته # رجل له ستة أعبد، ولا مال له غيره، وأعتق الكل في مرض موته، عندنا: يعتق ~~من كل عبد ثلثه ويسعى في ثلثي قيمته (¬2)، وعند الشافعي: يقرع بينهم، فمن ~~خرجت قرعته فهو حر (¬3). # دليلنا في المسألة، وهو: أن تصرف المريض إنما يصح في ثلث المال، فلما ~~أعتق الكل فقد صح عتقه في ثلث كل واحد منهم؛ لأنه أثبت الحر [ية] لكل واحد ~~منهم، فلابد أن العتق إذا ثبت في البعض، فإنه لا يتجزأ، فوجب أن يخرج الكل ~~إلى الحرية بالسعاية، حتى لا يبطل حق الورثة في ثلثي العبد (¬4). # احتج الشافعي في المسألة: بأن قال: إن القرعة مستعملة، بدليل ما روي عن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - "أنه كان يقرع بين نسائه إذا PageV01P541 # سافر" (¬1)، وهكذا العرف والعادة قد جرت بأن يستعملوا القرعة في قسمة ~~الأموال، فكذلك في العتق، وجب أن يستعمل (¬2). # مسألة: ### || AUTO 400 - علق العتق بالولادة فأتت بولد ميت # إذا قال لأمته: أول ولد تلدينه فهو حر، فأتت بولد ميت، ثم أتت بولد حي، ~~عندنا: يعتق هذا الثاني (¬3)، وعند الشافعي: لا يعتق، وينحل اليمين بالولد ~~الأول وهو الولد الميت (¬4). # دليلنا في المسألة وهو: أن هذا الرجل لما قال أول ولد تلدينه فهو حر، ~~أثبت الحرية في الولد، والميت لا يصح لإثبات الحرية فيه، فأثبتنا الحرية في ~~الحي، بل في التقدير، كأنه قال: أول ولد تلدينه حيا فهو حر (¬5). # احتج الشافعي [في المسألة]: بأن هذا الرجل علق إثبات الحرية بشرط أن يكون ~~أولا، وقد ولدت أولا وإن كان ميتا يسمى ولدا، فينحل اليمين بالولد الميت ~~(¬6). PageV01P542 ### | AUTO كتاب المدبر # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 401 - بيع المدبر المطلق # لا خلاف أن بيع المدبر المقيد يجوز (¬2)، واختلفنا في ms122 المدبر المطلق، هل ~~يجوز بيعه؟ عندنا: لا يجوز (¬3)، وعند الشافعي: يجوز (¬4). # وصورة المدبر المطلق: إذا قال لعبده: إن مت فأنت حر، أو أنت حر بعد موتي، ~~ثم احتاج إلى بيعه وهو حي، لا يجوز عندنا (3)، وعند الشافعي: يجوز (4). # دليلنا في المسألة، [وهو]: إن قول المولى لعبده: أنت حر بعد PageV01P543 # موتي، فقد انعقد سبب الحرية، فلا يجوز بيعه كما قلنا: في أم الولد (¬1). # احتج الشافعي في المسألة: بأن قال: المعلق بالشرط قبل وجود الشرط بمنزلة ~~العدم، ألا ترى أنه لو قال لعبده: إن دخلت دارا فلان فأنت حر، فقبل أن يدخل ~~الدار باعه، فإنه يجوز، ولا يقال إنه انعقد له سبب الحرية؛ لأنه معلق ~~بالشرط فجعلناه كالعدم (¬2). PageV01P544 ### | AUTO كتاب المكاتب # (¬1) # [مسألة]: ### || AUTO 402 - كتابة العبد في الحال # كتابة الحال، عندنا: جائزة (¬2)، وعند الشافعي: بالمؤجل (¬3). # دليلنا في المسألة: قوله تعالى: {فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا} (¬4) ~~فالله تعالى جوز الكتابة ولم يفصل، بين الحال والمؤجل، فهو على العموم (¬5). # احتج الشافعي في المسألة: بقول الله تعالى: {عبدا مملوكا لا يقدر على ~~شيء} (¬6) أي: لا يملك شيئا؛ لأن العبد لا يملك وإن PageV01P545 # ملك؛ لأن العبد ما في يده لمولاه، فلو قلنا: إنه تجوز كتابة الحال، يكون ~~العبد مشتريا نفسه بمال السيد، وهذا لا يجوز (¬1). # وصورة المكاتب: أن يقول لعبده: كاتبتك على أن تؤدي إلي عشرة دنانير، أو ~~قال: إذا أديت إلي ألفا فأنت حر. # مسألة: ### || AUTO 403 - إذا مات المكاتب وترك مالا يوفى به بدل الكتابة # إذا مات المكاتب وعنده مال وفاء لبدل الكتابة، فإنه يحكم بحريته في آخر ~~جزء من أجزاء حياته، ويؤدي بدل الكتابة من تركته، ويحكم بحريته وحرية ~~أولاده، [عندنا] (¬2)، وعند الشافعي: لا يحكم بحريته، ويموت رقيقا، والمال ~~للسيد (¬3). # دليلنا في المسألة، وهو: أنه إذا كان عنده وفاء، يؤدي هذا المال ويحكم ~~بحريته ليحصل مقصوده بالكتابة؛ لأن فائدة عقد الكتابة بعد أداء البدل حريته ~~وحرية أولاده، فحكمنا: بأنه حر في آخر جزء من أجزاء حياته، ليعتق أولاده، ~~فيحصل المقصود للمولى ببدل الكتابة، ms123 حتى يكون مراعى من الجانبين (¬4). PageV01P546 # مسألة: ### || AUTO 404 - الإيتاء من مال الكتابة # الإيتاء (¬1)، من مال الكتابة، عندنا: غير واجب (¬2)، وعند الشافعي: واجب (¬3). # دليلنا في المسألة، أن نقول: إن الكتابة عقد معاوضة، وجب أن لا يجب ~~الإيتاء، دليله: البيع، أو نقول: إنا إذا أوجبنا الإيتاء في مال الكتابة ~~يؤدي إلى التناقض؛ لأن السيد يكون مطالبا من وجه ومطالبا من وجه: مطالبا في ~~حق العبد لأجل الإيتاء، ومطالبا في حق نفسه من العبد (¬4). # احتج الشافعي في المسألة، وهو: أن المولى لما قال له: لو أديت إلى ألف ~~فأنت حر، علق عتقه بالأداء، والأداء هو الإيتاء، وجب أن يكون الإيتاء شرطا، ~~كما لو علق عتقه بفعل آخر: نحو الدخول وغيره، فإنه لا يتعلق ما لم يوجد ذلك ~~الشرط، كذلك ها هنا (¬5). # تمت رءوس المسائل بحمد الله، وحسن توفيقه. PageV01P547 # وقع الفراغ في شهر الله الأصم رجب في آخر الظهر، في سنة ست وسبعين ~~وخمسمائة من هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم -. # صاحبه شبلي بن عبد الرحمن بن جندر بن أيوب غفر الله لهم أجمعين. # وصلى الله على محمد وآله PageV01P548 # (1) [مسألة ملحقة في آخر النسخة] (¬1): ### || AUTO 405 - اختلاف الزوجين في متاع البيت # إذا اختلف الزوجان في متاع البيت، يقضى بالصلاح: إن كان من آلة الرجال ~~فيقضى له، وإن كان من آلة النساء فيقضى لها بغير بينة، [عندنا] (¬2)، وقال ~~الشافعي: لا يقضى إلا بشهادة عدل (¬3). # دليلنا في المسألة، وهو: أنا لو شرطنا الشهادة لتعذر على الناس؛ لأن كل ~~إنسان إذا اشترى شيئا من متاع البيت لا يقدر أن يشهد على ذلك شاهدين، وكذلك ~~المرأة، فجعلنا الصلاحية تحكم بينهما بالعرف (¬4). # احتج الشافعي في المسألة بما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه ~~قال: "البينة على المدعي واليمين على من أنكر" (¬5) فجعل الحجة شيئين: PageV01P549 # البينة واليمين، فمن جعل الصلاحية حجة، فقد جعل بينهما ثالثا، وهذا لا ~~يجوز (¬1). # [مسألة ملحقة] (2): ### || AUTO 406 - الرجوع في الهبة # قال أبو حنيفة إذا وهب الرجل لأجنبي هبة، فإنه يثبت له حق الرجوع ms124 (¬2)، ~~وقال الشافعي: لا يثبت له حق الرجوع (¬3). # وعلى عكسه: إذا وهب الوالد لولده هبة، فإنه لا يثبت له حق الرجوع عندنا ~~(¬4)، وعند الشافعي: يثبت له حق الرجوع (¬5). # إن الموهوب له إذا عوضه، فإنه لا يثبت له حق الرجوع، وكذلك إذا وهب لذي ~~رحم محرم، فإنه لا يثبت له حق الرجوع؛ وكذلك إذا وهب أحد الزوجين لصاحبه، ~~فإنه لايثبت له حق الرجوع (¬6). # [تمت] PageV01P550 # . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . ms125