######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_010646 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الجواليقي #META# 010.AuthorNAME :: أبو منصور موهوب بن أحمد الجواليقي (المتوفى : 540هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: 540 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: شرح أدب الكاتب #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: العروض وصناعة الكتابة :: كتب الأدب #META# 022.BookVOLS :: NODATA #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: شرح أدب الكاتب #META# 030.LibURI :: JK_010646 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: NODATA #META# 041.EdNUMBER :: NODATA #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: NODATA #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # قال العلامة أبو منصور موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي رحمه ~~الله بلغنا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " كل أمر ذي بال لا يبدأ ~~فيه بحمد الله فهو أقطع " فالحمد لله بادئ بدء على نعمه التي لا ينفدها عدو ~~لا يحصرها حد حمدا يخلد على الأبد ويدوم به المستند ويميل منتهى رضاه ويوجب ~~المزيد من نعماه وصلى الله على سيدنا محمد نبي الرحمة وسراج الأمة وعلى آله ~~وأصحابه المنتخبين وعترته الطيبين الطاهرين . # وبعد فإنه سألني جماعة من أهل العلم أن أذكر لهم من شرح خطبة أدب الكاتب ~~لأبي محمد عبد الله بن مسلم قتيبة الدينوري رحمه الله وتفسير أبياته وإيضاح ~~مشكلاته وتبيين ما رد عليه فيه ما لا تسع جهالته ولا تسيم إطالته فأجبتهم ~~إلى ذلك وبالله أستعين فيما نحوته وأتوكل عليه فيما عزوته وأسأله التوفيق ~~في القول والعمل وأعوذ به من الخطل والزلل وهو حسبنا ونعم الوكيل . # قال أبو محمد " أما بعد حمد الله بجميع محامده والثناء عليه بما هو أهله ~~والصلاة على رسوله المصطفى " . # أما حرف تفصل به الجمل سمعت قائلا قال فلان كريم عاقل فقيه فيقال له على ~~طريق إثبات بعض هذه الصفات ونفى بعضها أما كريم فكريم وأما عاقل فعاقل أي ~~هذه الصفات هي الثابتة وفيما بقى شك وفيها معنى الشرط ولا بد لها من الجواب ~~بالفاء لتضمنها معنى الشرط كقولك " أما زيد فمنطلق وأما عمرو فذاهب " فزيد ~~وعمرو مرفوعان بالابتداء وموضعهما بعد الفاء ومنطلق وذاهب خبر الابتداء ~~وتقديره مهما يكن من شيء فزيد منطلق فحذفت هذه الجملة استغناء بأما عنها ~~وعوضت من الحذف عمل ما بعد الفاء قبلها إذا قلت أما زيدا فضربت لأن الفاء ~~وسائر حروف العطف لا يعمل ما بعدها فيما قبلها وإنما لزم تقديم الاسم في ~~قولك أما زيد فمنطلق لأن أما نائبة من حرف الجزاء والفعل المجازي به ولا بد ~~للفعل من فاعل فلذلك وليتها الأسماء دون الأفعال. وبعد منصوب على الظرف ms001 وهو ~~معرب لإضافته إلى الحمد والعامل فيه ما في أما من معنى الفعل والتقدير مهما ~~يكن من شيء بعد حمد الله وإن شئت كان العامل فيه ما بعد الفاء بتقدير فإني ~~رأيت بعد حمد الله أكثر أهل. وجاز تقديمه لأنه ظرف والظروف يتسع فيها. وقبل ~~وبعد معربتان بالنصب والجر إذا كانتا مضافتين أو نكرتين فإن قطعتهما عن ~~الإضافة بنيتهما على الضم لأن الفتح والكسر يكون فيهما إعرابا وإنما استحقا ~~البناء لأن معناهما يفهم بالإضافة فلما دلتا مفردتين على ما تدلان عليه ~~مضافتين بنيتا لخروجهما عن بابهما ومفارقتهما. طريقتهما فإن نكرتهما ~~أعربتهما لزوال العلة التي أوجبت لهما البناء فتقول جئت قبلا وبعدا ومن قبل ~~ومن بعد ويسميهما النحويون في حال الحذف غاية لأن نهاية لأن الكلمتين ما ~~أضيفتا إليه فلما حذف المضاف إليه صار آخر كل واحدة منهما غاية لها. وحمد ~~مصدر حمدت أحمد حمدا ومحمدة ومحمدة وهو أعم من الشر لأن الحمد الثناء على ~~الرجل بما فيه من حسن والشكر الثناء عليه بمعروف أولاه والمحامد جمع محمدة ~~ومحمدة وهي أيادي الله ونعمه. والثناء بتقديم الثاء ممدود تكرير الحمد ولا ~~يكون في الذم وهو فعال من ثنيت تقول منه أثنيت على الرجال أثناء حسنا ~~والثناء الاسم وربما استعمل في الشر قال زهير : # سيأتي آل حصن حيث كانوا ... من الكلمات ما في ثناء # وقال الأعشى # وإن عتاق الخيل سوف يزوركم ... ثناء على أعجازهن معلق PageV01P001 ولقائل ~~أن يقول إنما سمى الذم ثناء في هذين البيتين على سبيل التهكم والهزء ويقال ~~أن الأعشى أراد المدح الذي يحدين به والحادي من ورائها كما ان الهادي ~~أمامها. وأما النثا بتقديم النون والقصر فهو الخبر يكون في الخير والشر ~~والفعل منه نثا ينثو وفي صفة مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تنثى ~~فلتاته ولا تلتفت إلى قول لا يصرف منه فعل وقال بعض أهل اللغة الثناء يكون ~~في الخير والشر والنثا لا يكون إلا في الذكر الجميل والقول هو الأول . ~~وقوله " بما هو أهله " أي ms002 بالمدح الذي يؤنس بأنه له ويستحقه وكذلك قوله ~~تعالى " هو أهل التقوى وأهل المغفرة " أي يؤنس باتقاء عقابه ويؤنس بالعمل ~~المؤدي إلى مغفرته أي لا ينفر عن التقوى . قال اليزيدي أنست به واستأنست ~~وأهلت به بمعنى واحد . ومنه يقال أهل الرجل إذا تزوج للأنس الذي بين ~~الزوجين . والصلاة في اللغة الدعاء وسمى ما تعبدنا الله به صلاة لأن المصلي ~~يدعو في صلاته والعرب تسمى الشيء إذا تعلق به أو جاوزه أو كان منه بسبب ومن ~~ذلك الصلاة على الميت إنما هي الدعاء له وقال الزجاج الأصل في الصلاة ~~اللزوم يقال قد صلى واصطلى إذا لزم ومن هذا هو يصلى في النار أي يلزمها قال ~~وقال أهل اللغة في الصلاة أنها من الصلوين وهما مكتنفا الذنب من الناقة ~~وغيرها وأول موصل الفخذين من الإنسان فكأنهما في الحقيقة مكتنفا العصعص قال ~~والقول عندي هو الأول إنما الصلاة لزوم ما فرض الله والصلاة من أعظم الفرض ~~الذي أمر بلزومه وقيل سميت صلاة من صليت العود إذا لينته لأن المصلي يلين ~~ويخشع والصلاة من الله الرحمة ومن الملائكة دعاء واستغفار ومن الناس التي ~~فيها الركوع والسجود قال الأعشى في أن الصلاة الدعاء . # تقول بنتي وقد قربت مرتحلا ... يا رب جنب أبي الأوصاب والوجعا # عليك مثل الذي صليت فاغتمضي ... نوما فإن لجنب المرء مضطجعا # وقال: وصلى على دنها وارتسم أي دعا لها بالبركة وتكون الصلاة كنيسة ~~اليهود وأنشد ابن الأنباري. # اتق الله والصلاة فدعها ... إن في الصوم والصلاة فسادا # أراد بالصلاة ما ذكرت والصوم ذرق الظليم . والرسول قال ابن الأنباري سمي ~~رسولا لأنه يتابع أخبار الذي بعثه أخذ من قولهم جاءت الإبل رسلا أي ~~متتابعة. # وقيل سمى رسول لأنه ذو رسالة وهو فعول في معنى مفعل من أوزان المبالغة ~~كضروب لمن كثر من الضرب. والرسول في غير هذا الموضع بمعنى الرسالة قال ~~الزجاج في قوله تعالى " إنا رسول رب العالمين " معناه إنا رسالة رب ~~العالمين أي ذو رسالة رب العالمين. وقال كثير # لقد كذب الواشون ms003 ما بحت عندهم ... بسر ولا أرسلتهم برسول # أي برسالة. # والمصطفى المختار وهو مفتعل من الصفوة ومن الصفو وهو ضد الكدر وقلبت ~~التاء طاء لتوافق الصاد في الأطباق وأصله مصتفو فقلبت الواو ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها. وآل الرجل أشياعه وأتباعه أهل ملته وآل الأنبياء من كان ~~على دينهم وقد يقع الآل مكان الأهل وأصل آل أهل لأنك تقول في تصغيره أهيل ~~والتصغير يرد الشيء إلى أصله فأبدلوا الهاء همزة كما أبدلوا الهمزة هاء في ~~هرقت الماء وهياك والأصل أرقت وإياك والآل في غير هذا الموضع الشخص والآل ~~الذي يرفع الشخوص وقوله " فأني رأيت أكثر أهل زماننا عن سبيل الآدب ناكبين ~~ومن اسمه متطيرين ولأهله هاجرين " رأيت هنا بمعنى علمت وهي تتعدى إلى ~~مفعولين لا يقتصر على أحدهما قال الشاعر: # تقوه أيها الفتيان إني ... رأيت الله قد غلب الجدودا # رأيت الله أكبر كل شيء ... محاولة وأكثره جنودا PageV01P002 وتستعمل رأيت ~~بمعنى الإحساس بالبصر تقول رأيت زيدا أي أبصرته فتتعدى إلى مفعول واحد وقد ~~ترد متعديه إلى مفعول واحد فقط وذلك من أفعال القلوب والمعنى فيها الرأي ~~والاعتقاد وعلى هذا قالت العرب فلان يرى التحكيم قال ابن برهان وعليه تأول ~~أبو يوسف قوله تعالى " بما أراك الله " التقدير بما أراكه الله ولو كان ~~أراك بمعنى أعلمك مع كونه من أفعال القلوب لوجب أن يتعدى إلى ثلاثة مفعولين ~~الثالث هو الثاني ولا يصح حذف المفعول الثالث ولا يصح في هذه الآية حذف ~~مفعول به ثالث. والسبيل الطريق تذكر وتؤنث وجمعها سبل قال الله تعالى " قل ~~هذه سبيلي " وقال عز وجل " وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا " . # والأدب الذي كانت تعرفه هو ما يحسن من الأخلاق وفعل المكارم مثل ترك ~~السفه وبذل المجهود وحسن اللقاء قال الغنوي. # كأنه ينكر على نفسه أن يعطيه الناس ولا يعطيهم. واصطلح الناس بعد الإسلام ~~بمدة طويلة على أن يسموا العالم بالنحو والشعر وعلوم العرب أدبيا ويسمون ~~هذه العلوم الآدب وذلك كلام مولد لأن هذه العلوم حدثت في الإسلام. ms004 واشتقاقه ~~من شيئين يجوز أن يكون من الآدب وهو العجب ومن الآدب مصدر قولك أدب فلان ~~القوم يأدبهم أدبا إذا دعاهم طرفة. # نحن في المشتاة ندعو الجفلى ... لا ترى الآدب فينا ينتقر # فإذا كان من الآدب الذي هو العجب فكأنه الشيء الذي يعجب منه لحسنه ولأن ~~صاحبه الرجل الذي يعجب منه لفضله وإذا كان من الآدب الذي هو الدعاء فكأنه ~~الشيء الذي يدعو الناس إلى المحامد والفضل وينهاهم عن المقابح والجهل. ~~والفعل منه أدبت آدب أدبا حسنا وأنا أديب. و " ناكبين " عادلين والناكب ~~العادل عن الطريق وإنما قيل للعادل عن الشيء ناكب لأنه يوليه منكبه وقالوا ~~للريح العادلة عن مهاب الرياح الأربع نكباء ونكب ينكب نكابة إذا كان عريفا ~~ونكب ينكب إذا اشتكى منكبه. " ومن اسمه " قال أوب على نون من تحرك بالكسر ~~لالتقاء الساكنين إذا دخلت عليها همزة الوصل قال سيبويه وقد فتح قوم فصحاء ~~فقالوا من ابنك وقالوا عن الرجل فلم يفتحوا كما فتحوا نون من لأنه لم تتوال ~~فيه كسرتان فان دخلت على اسم فيه لام التعريف فتحت نونها نحو من القوم ولم ~~يجيزوا الكسر إلا شاذا وأصل التحريك لالتقاء الساكنين الكسر من بين سائر ~~الحركات وإنما خص به لأن ما يحرك لالتقاء الساكنين فحركته للبناء دون ~~الإعراب ألا ترى أنك تجد في الكلام قبيلين يعربان ولا جر فيمها أحدهما ~~الفعل المضارع والثاني باب مالا ينصرف فلما كانت الكسرة أقل الحركات تصرفا ~~في الإعراب كانت أبعدها منه وإذا كانت أبعدها من الأعراب كانت أقربها إلى ~~البناء فلما احتاجوا إلى إزالة التقاء الساكنين آثروا ما هو أذهب في مناسبة ~~البناء. واشتقاق الاسم من السمو في قول البصريين وهو الصحيح لأنك في الجمع ~~والتصغير ترد اللام المحذوفة تقول أسماء وسمى ولو كان من السمة لقيل أوسام ~~ووسيم فدل على أن من سما يسمو وأيضا فإنه لا يعرف فيما حذفت فاؤه شيء تدخله ~~ألف الوصل إنما تدخله هاء التأنيث كالزنة والعدة وأصله سمو وأسماء كحنو ~~وأحناء وفيه خمس لغات اسم ms005 واسم وسم وسم وسمى كهدى فمن ضم السين قال هو من ~~سما يسمو ومن كسرها قال هو من سمى يسمى وحذف آخره وسكن أوله اعتلالا على ~~غير قياس ودخلته همزة الوصل لسكون أوله وقيل لحقته همزة الوصل عوضا من ~~النقص الذي دخله. وقوله متطرين أي متشائمين لنفور طباعهم عنه والطائر ~~والطير الشؤم وأصل ذلك من الطير لأن العرب كان من شأنها عيافة الطير وزجرها ~~والتشاؤم ببارحها وهو ما أخذ منها ذات اليسار إذا أثاروها وبنعيق غربانها ~~قسموا الشؤم طيرا وطائرا وطيرة لتشؤمهم بها هذا هو الصحيح والطيرة في الشر ~~والفأل في الخير والزجر يجمعهما والزاجر الذي يزجر الطير والوحش فيستخرج ~~الطيرة والفأل. " ولأهله هاجرين " الهاجر القاطع يقال هجرته هجرا وهجرة ~~وهجرانا إذا قطعته وسمى المهاجرون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~لأنهم هجروا أوطانهم إلى مستقره عليه السلام ومنه سميت الهاجرة وهي انتصاف ~~النهار أما لانقطاعها عن وقت البرد وطيب الهواء أو لأنه يهجر السير فيها أي ~~يقطع. PageV01P003 وقوله " أما الناشئ منهم فراغب عن التعليم والشادي تارك ~~للازدياد والتأدب في عنفوان الشباب ناس أو متناس ليدخل في جملة المجدودين ~~ويخرج عن جملة المحدودين " . # الناشئ الحدث الشاب حين نشأ أي ابتدأ في الارتفاع عن حد الصبى إلى ~~الإدراك أو قرب منه يقال للشاب والشابة إذا كانا كذاك وهم النشا مثل خادم ~~وخدم قال نصيب: # ولولا أن يقال صبا نصيب ... لقلت بنفسي النشأ الصغار # والفعل منه نشأ ينشا نشأ ونشأة ونشاءة قال الفراء العرب تقول هؤلاء نشء ~~صدق فإذا طرحوا الهمزة قالوا هؤلاء نشو صدق ورأيت نشا صدق ومررت بنشء ~~صدق.وأجود من ذلك حذف الواو والألف والياء لأن قولهم يسل أكثر من قولهم ~~يسأل. وقوله " راغب عن التعليم " أي زاهد فيه صادف عنه لما يرى من قلة رغبة ~~من فوقه. " والشادي " الذي قد شدا شيئا من العلم أي أخذ منه طرفا وتعلمه ~~شدا يشدو شدوا. والشادي في غير الموضع المغني.وكأن الشادي المبتدئ بالأخذ ~~من الشيء.والمتأدب الذي قد أخذ من الآدب ms006 بحظ وهو متفعل من الآدب يقال منه ~~أدب الرجل يأدب إذا صار أديبا مثل كرم يكرم إذا صار كريما. وعنفوان الشباب ~~أوله وجدته وكذلك عنفوان البنات وكل شيء أوله ومثل عنفوان الشباب ريعانه ~~وريقه بالتشديد والتخفيف وجنه وسكراته واصطمته وشرخه وربانه كله أوله. # وقوله ناس أو متناس الناسي الذي طبعه النسيان ولا يحفظ وإن تعمل للحفظ ~~يقال منه نسي ينسى نسيانا والمتناسي الذي يتهيأ له أن يحفظ ولا يحفظ وهو ~~الذي يتعمد النسيان يقال منه تناسى ويتناسى وتناسيا وقيل هو الذي يظهر ~~النسيان كالمتجاهل والمتعاقل. ليدخل في جملة المجدودين المجدودون المحظوظون ~~يقال منه جد الرجل فهو مجدود ما تقول حظ فهو محظوظ وفلان جد حظ وجدي حظي ~~وجديد حظيظ إذا كان ذا جد وحظ والجد بفتح الجيم الحظ هنا وهو أيضا القطع ~~وأب الأب وأبو الأم والعظمة. والجد بالكسر ضد الهزل والاجتهاد في العمل ~~والجد بالضم البئر الجيدة الموضع من الكلأ. " ويخرج عن جملة المحدودين " ~~المحدودون المحرومون كأنهم منعوا الرزق وأصل الحد المنع ومنه سمى البواب ~~حدادا لمنعه الناس من الدخول وسمى حد السارق حدا لمنعه إياه من المعاودة. ~~وأراد بالمحدودين العلماء وقيل لبعض الحكماء لم لا يجتمع العلم والمال فقال ~~لعدم الكمال وقال إبراهيم بن شكلة : # مع أنني واجد في الناس واحدة ... الرزق أروغ شيء عن ذوي الأدب # وقوله " فالعلماء مغمورون وبكثرة الجهل مقموعون حين خوى نجم الخير وكسدت ~~سوق البر وبارت بضائع أهله " . # وأحد العلماء عالم كشاعر وشعراء ويكون وأحدهم عليما ككريم وكرماء وظريف ~~وظرفاء. والمغمور الخامل وهو مأخوذ من الغمر وهو الماء الكثير وأصله ~~التغطية فكأن المغمور الذي قد غشيه ماء كثير فغطاه وهو ههنا الذي غمر بجهل ~~الناس فلا يعرف. والغمير نبت صغير في أصل الكبير كأنه غمره. والغمر الذي لم ~~يجرب الأمور لغلبة الجهل عليه والغمر الحقد منه أيضا. وكرة الجهل دولته ~~ورجوعه قال الله تعالى " ثم رددنا لكم الكرة عليهم " أي الدولة والفعل منه ~~كريكر كرا إذا عطف ورجع بضم الكاف من المستقبل وما ms007 كان من فعل ومضاعفا غير ~~متعد فعين مستقبله في الأكثر مكسورة نحو عف يعف وخف يخف وما كان متعديا ~~فيفعل منه مضموم كمد يمد ورد يرد إلا أحرفا جاءت بالوجهين وهي شده يشده ~~ويشده وعله يعله ويعله إذا سقاه ثانيا ونم الحديث ينمه وينمه وهره يهره ~~ويهره كرهه وبته يبته ويبته قطعه وأضني الأمر يؤضني ويئضني إذا أضطرك ومن ~~قال حببته فمضارعه أحبه بالكسر . والجهل ضد العلم وأصله من الطيش والخفة ~~فحقيقة الجهل خفة تصيب الإنسان استجهلت فلانا إذا استخففته حتى تنزيه ~~واستجهل هو أي أنتقل من حد العلم إلى الجهل كما تقول استنوق الجمل واستتيست ~~الشاة قال الشاعر : # هيهات قد سفخت أمية رأيها ... واستجهلت حلماؤها سفهاؤها PageV01P004 ~~حلماؤها مبتدأ وسفهاؤها الخبر ويجوز أن يكون حلماؤها بدلا من أمية بدل ~~الاشتمال وسفهاؤها رفع باستجهلت تقديره وسفهت حلماء أمية فاستجهلت سفهاؤها ~~. والمجهلة الامر يحملك على الجهل . والمقموع المقهر تقول قمعته أي أذللته ~~وقمعته أي ضربته بالمقمعة . وخوى نجم الخير أي سقط واصله من الانواء وهي ~~منازل القمر وقد ذكرها ابن قتيبة . وأصل أخوى من الخلو يقال خوى نجم كذا ~~إذا خلا من المطر عند سقوطه أي أخلف مطره يخوى خيا وأخوى أيضا يقال خوى ~~المنزل يخوى خويا إذا خلا وخوى يخوى وخوى جوفه من الطعام مثله وقال كعب ابن ~~زهير في خوى النجم : # قوم إذا خوت النجوم فانهم ... للطارقين النازلين مقار # وأنشد الفراء في أخوى # وأخوت نجوم الاخذ إلا أنضة ... أنضة محل ليس قاطرها يثري # ثم استعمل خوى فيما يقل خيره وتسقط دولته يقال خوى النجم مشدد إذا طار ~~وخوى إذا أفل وسمى النجم نجما بالطلوع يقال نجم النجم والنبت إذا طلعا وكل ~~طالع ناجم . وكسدت سوق البر الكساد خلاف النفاق ونقيضه وسوق كاسدة بائرة ~~وقيل الكساد الفساد والسوق موضع البيع وسميت سوقا لأن الأشياء تساق اليها ~~أي تجلب للبيع وهي مؤنثة وقد جاء تذكير ما في الشعر قال الشاعر : # بسوق كثير ريحه وأعاصره # والبر كل ما تقرب به إلى الله عز ms008 وجل من عمل خير فهو بر هذا قول الزجاج ~~وقال غيره البر خير الدنيا وخير الاخرة فخير الدنيا ما ييسره الله للعبد من ~~الهدى والنعمة والخيرات وخير الاخرة والفوز بالنعيم الدائم في الجنة والفعل ~~منه بررته أبره برا والبر الاسم وبارت السوق أفرط رخص سلعتها وكسدت وقي ~~الحديث " نعوذ بالله من بوار الأيم " أي كسادها وهو أن تبقى المرآة في ~~بيتها لا يأتيها خاطبها وأصل ذلك من الفساد والهلاك يقال بارت الأرض إذا ~~خرجت وبار الشيء إذا هلك . والبضاعة القطعة منة المال يتجر فيها واشتقاقها ~~من البضع وهو القطع ومنه البضعة من اللحم وهي القطعة منه وسيف باضع إذا مر ~~بشيء قطع منه بضعة ويقال بضعه بلسانه يبضعه بضعا . # وقوله " وصار العلم عارا على صاحبه والفضل نقصا وأموال الملوك وقفا على ~~النفوس والجاه الذي هو زكاة الشرف يباع بيع الخلق " العار العيب ولم يستعمل ~~الفعل منه إلا بالزيادة عيرت الرجل تعييرا رميته بالعار. والفضل الزيادة من ~~علم وغيره يقال فضل الرجل وفضل واسم الفاعل من فضل فاضل مثل فهو عالم وجمعه ~~فضلة ككاتب وكتبة فأما فضلاء فهو جمع فعيل ولم يتكلموا به اكتفاء بفاعل ~~وفعيل مبنى لما ماضيه فعل ككرم فهو كريم وحلم فهو حليم والجمع حلماء وكرماء ~~ولما جاء فضل على وزن كرم آخرجوه في الجمع إلى باب فعيل فقالوا فضلاء ومثله ~~شاعر شعراء على غير قياس فأما علماء فإنه لما جاء فيه عالم وعليم استغنوا ~~بجمع عليم عن جمع عالم فقالوا علماء. والمعنى وصار ما في الإنسان من ~~الزيادة ومن العلم الذي تحلاء القلوب لنباهته مغمور بالمستعلين بضده فهم ~~يرونه نقصا لخلوهم منه وافتقار أهله وأهل العلم يرون أن ما أعطوا من العلم ~~أفضل مما حرموا من المال إلى هذا ذهب الشاعر في قوله: # ما سرني أن ملك الأرض أصبح لي ... وأنني كنت عريانا من الآدب PageV01P005 ~~وقوله وأموال الملوك وقفا على النفوس أي وصارت أموال الملوك حبسا على شهوات ~~النفوس وملاذها غير مصروفة في سبل الخير وطرق البر ms009 وقوله وقفا روى أبو عبيد ~~عن الكسائي وقفت الدابة والأرض وكل شيء إذا حبسته فأما أوقفت فهي ردية وعن ~~أبي عمرو بن العلاء وقفت في كل شيء إلا أني لو مررت برجل واقف فقلت ما ~~أوقفك ههنا لرأيته حسنا قال أبو زيد أوقفت الرجل على خزية إذا كنت لا تحبسه ~~بيدك ووقفت دابتي إذا حبستها بيدك وقال أبو عمرو الشيباني كان على أمر ~~فأوقف أي أقصر. ثعلب أوقفت المرأة إذا علمت لها وقفا وهو السوار من العاج ~~فقد ثبت من هذه الأقوال أن لا وقفت خمسة مواضع ويحكى عن اليزيدي أنه قال ~~سألت ابن قتيبة عن قوله وقفا على النفوس فقلت لم تزل الأموال كذلك فقال ~~الأموال في سالف الدهر كانت تنفق في الحقوق الواجبة اللازمة فصارت اليوم ~~تنفق في المواضع التي تميل النفس إليها وروى لنا الشيخ أبو زكرياء عن ~~القصباني عن الزخرفي في النقوش بالقاف والشين المعجمة يريد به زخرفة الدور ~~وتزويقها ووشى الثياب وتوسيعها وأصل النقش الأثر وقال أعرابي يذهب الرماد ~~حتى ما ترى له نقشا أي أثرا في الأرض. والجاه المنزلة عند السلطان وألفه ~~منقلبة من واو وقال قوم هو مقلوب من الوجه واستدلوا بقولهم وجه الرجل إذا ~~صار ذا جاه فحولت فاء الفعل إلى وضع العين ومثله طمرت العين قذاها أي طرحته ~~وما أطيبه وأيطبه والمعنى وصار الجاه الجاه الذي يجعله ذوو والشرف زكاة ~~لشرفهم فيبذلونه لذوي الحاجات والرغبات عند من يبيعه بأدنى عرض ويبذله ~~بالتافه ولا يرى منحه تطوعا كما كان يفعله من كان قبل من الرؤساء وذكر أن ~~الحسن بن سهل جاءه رجل يستشفع به في حاجة فقضاها فأقبل الرجل يشكر فقال ~~الحسن علام تشكرني ونحن نرى أن للجاه زكاة كما أن للمال زكاة ثم أنشأ الحسن ~~يقول: # فرضت علي زكاة ما ملكت يدي ... وزكاة جاهي أن أعين وأشفعا # فإذا ملكت فجد فإن لم تستطع ... فاجهد بوسعك كله أن تشفعا # والزكاة سميت بذلك لأنها مما يرجى به زكاة المال وهي زيادته ونماؤه وقال ms010 ~~قوم سميت زكاة لأنها طهرة واحتجوا بقوله تعالى " وتزكيهم بها " وأصلها زكوة ~~على فعله فقلبت الواو ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها والفعل منها زكى الرجل ~~ماله يزكيه تزكيه والزكاة أيضا الصلاح يقال رجل تقي زكي وزكا الزرع ظهرت ~~زيادته. والشرف الرفعة تقول شرف الرجل يشرف شرفاء والخلق الثوب البالي سمى ~~خلقا لملاسته ومن ذلك قيل للصخرة الملساء خلقاء وقيل في ضده حلة شوكاء إذا ~~كانت حديدا اشتقوا لها وصفا من لفظ الشوك لخشونة ملبسها والخلق يستعمل في ~~المذكر والمؤنث بغير هاء لأنه مصدر والفعل منه خلق الثوب خلوقة خلوقا وأخلق ~~اخلاقا وجمع الخلق خلقان واخلاق وقالوا ثوب أخلاق للواحد فوصفوه بصيغة ~~الجمع كما قالوا حبل أرماث ونحو ذلك قال الشاعر: # جاء الشتاء وقميصي أخلاق # وتأويل ذلك أن القميص وإن كان واحدا فهو مضموم بعضه إلى بعض من قطع ~~متفرقة فصارت الأخلاق لازمة لتلك القطع. # وقوله واضت المروءات في زخارف النجد وتشييد البنيان ولذات النفوس في ~~اصطفاق المزاهر ومعاطاة الندمان ونبذت الصنائع وجهل قدر المعروف وماتت ~~الخواطر " . # آضت رجعت والأيض الرجوع والمروءة كمال الرجولية وهي مصدر قولك مرؤ مروءة ~~وقوم مريؤون ومراء وهي مشتقة من شيئين احداهما أنها مأخوذة من المرء ~~كالإنسانية من الإنسان والآخر أنها من امرأني الطعام لأن الإنسان يهضم نفسه ~~على الصبر على المكارم يشهد لذلك قول الشماخ. # وكل خليل غير هاضم نفسه ... لوصل خليل صارم أو معارز PageV01P006 ~~والزخارف جمع زخرف وهو الزينة والحسن والزخرف الذهب وكل محسن مزين زخرف أي ~~زينتها والنجد ما نجد ونضد من متاع البيت والجمع النجود وأصله الارتفاع ~~ومنه سمي ما ارتفع من الأرض نجدا وسميت نجد نجدا لارتفاعها عن الغور والنجد ~~الطريق الواضح وتقول أمر نجد أي واضح ونجد الأمر نجودا أي وضح ودليل نجد أي ~~هاد، وتشييد البنيان رفعه وأطالته ويقال شيدته فهو مشيد أي مرفوع فاما ~~المشيد فالمطلى بالشيد وهو الجص تقول منه شدته ويقال هما بمعنى واحد. ~~والبنيان مصدر بنى يبني بنيانا وأصله الكسر كما تقول عصى عصيانا وهو ms011 من ~~أبنية المبالغة وجاء مضموما كما قالوا الطغيان والطغيان والغنبان والغنبان. ~~واصطفاق المزاهر أصوات العيدان وهو افتعال من الصفق وهو الضرب وأصله اصتفاق ~~فقلبت التاء طاء لما تقدم والمزاهر جمع مزهر وهو العود وسمى مزهرا لحسن ~~صوته ومن ذلك زهرة الدنيا حسنها وبهجتها وزهرة الحياة الدنيا غضارتها ~~وحسنها وروى ابن الأعرابي عن أبي المكارم قال الزاهر الحسن من النبات. ~~والمعاطاة المناولة وأصلها معاطوة من عطا يعطو إذا تناول فقلبت الواو ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها. والندمان النديم كما يقال رحمن ورحيم وهو واحد ~~وأصله المنادم على الشراب ثم كثر حتى صار النديم المصاحب والمجالس على غير ~~شراب وفعلان من أبنية المبالغة ولم يجئ من فعل فعلان وفعيل وفاعل إلا قولهم ~~ندم فهو ندمان ونديم ونادم وسلم فهو سالم وسليم وسلمان ورحم فهو راحم ورحيم ~~ورحمان ذكره المفضل بن سلمة وجمع الندمان ندامى مثل سكران وسكارى وجمع ~~النديم ندماء مثل ظريف وظرفاء الشاعر في الندمان. # إذا كنت ندماني فبالأكبر اسقنى ... ولا تسقنى بالأصغر المتثلم # وقال برج بن مسهر # وندمان يزيد الكأس طيبا ... سقيت إذا تغورت النجوم # وأخبرت عن عبد الله بن مسلم أنه قال أنما قيل لمشارب الرجل نديمه من ~~الندامة لأن معاقر الكأس إذا سكر تكلم بما يندم عليه وفعل ما يندم عليه ~~فقيل لمن شاربه نادمه لأنه فعل مثل فعله كما تقول ضاربه وشاتمه ثم اشتق من ~~ذلك نديم كما تقول جالسه فهو جليسه وقاعده فهو قعيده ويدل على هذا قول رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم في وصف الجنة " فيها أنهار من عسل مصفى وأنهار من ~~كاس ما بها صداع ولا ندامة " . ونبذت الصنائع تركت وأعرض عنها وأصل النبذ ~~الرمى نبذت الشيء من يدي إذا رميته ومنه سمى النبيذ نبيذا لأن التمر يلقى ~~ويترك حتى يدرك. والصنائع جمع صنيعة وهي الإحسان وقدر المعروف قيمته وهو ~~القدر أيضا والمعروف والعرف اصطناع الخير واعتقاده في أعناق الرجال وسمى ~~معروفا لأن كل إنسان فعله أو لم يفعله يعرف فضله ولا ينكر ms012 حسنه. والخواطر ~~جمع خاطر وهو الفكر وفاعل يجمع على فواعل إذا كان اسما فأما النعت فلا يجمع ~~عليه لئلا يلتبس بالمؤنث لا تقول في جمع ضارب ضوارب لأنه جمع وقد جاءت أحرف ~~في المذكر على هذا الجمع نحو فارس وفوارس لأنه يختص بالرجال وهالك وهوالك ~~قال ابن جذل الطعان. # فأيقنت أني ثائر ابن مكدم ... غداتئذ أو هالك في الهوالك # وناكس ونواكس قال الفرزدق # وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم ... خضع الرقاب نواكس الأبصار # وقال ابن الأعرابي حارس وحوارس وحاجب وحواجب من الحجابة ومن ذلك ما جاء ~~في المثل مع الخواطئ سهم صائب وقولهم أما وحواج بيت الله ودواجه جمع حاج ~~وداج والداج الأعوان والمكارون وغائب وغوايب وشاهد وشواهد وقال عتيبة بن ~~الحارث: # ومثلى في غوايبكم قليل # فقيل له نعم وفي شواهدنا وحكى المفضل رافد وروافد وأنشد: # إذ قل في الحي الجميع الروافد # وقوله " وسقطت همم النفوس وزهد في لسان الصدق وعقد الملكوت فأبعد غايات ~~كاتبنا في كتابته أن يكون حسن الحظ قويم الحروف وأعلى منازل أديبنا أن يقول ~~من الشعر أبياتا في مدح قينة أو وصف كأس " . PageV01P007 الهمم جمع همة وهي ~~العزيمة وما يجيله الإنسان في نفسه وهو اتساع همه يقال هم بالشيء إذا عزم ~~عليه أو حدث به نفسه وقيل للملك همام لأنه إذا هم بشيء فعله والزهادة في ~~اللغة أصلها القلة فمعنى قولهم زهدت في الشيء أي قلت رغبتي فيه قال الليث ~~الزهد والزهادة في الدنيا ولا يقال الزهد إلا في الدين والزهادة في الأشياء ~~كلها وقال ثعلب في الفعل منه زهد وزهد وزهد. ولسان الصدق الثناء الحسن قال ~~الله تعالى " واجعل لي لسان صدق في الآخرين " واللسان لسان الإنسان والكلام ~~واللغة والرسالة ويقال للسان الإنسان مقول ولقلق. والصدق ضد الكذب واشتقاقه ~~من قولهم رمح صدق إذا كان قويا صلبا ومنه يقال هو صدق النظر وصدق اللقاء ~~إذا كان قويهما فحقيقة معنى الصدق قوة الخبر كما أن معنى ضعف الخبر من ~~قولهم حمل عليه فما كذب أي فما ضعف. ms013 وعقد الملكوت مصدر عقدت الحبل عقدا ~~شددته والملكوت الملك وهو فعلوت منه مثل الجبروت من التجبر والرحموت من ~~الرحمة والمعنى وقلة الرغبة في الثناء الحسن وفي بلوغ الملك وقيل أراد بعقد ~~الملكوت اعتقاد ملكوت الله بالقلب ومعرفته على الحقيقة بنور النفس ويروى ~~وعقد الملكوت بضم العين وفتح القاف جمع عقده أي زهد في اتخاذ الشرف والرعفة ~~بالتوحيد والعلم. والغايات جمع غاية وغاية الشيء منتهاه وغاية الجيش رايته، ~~كذلك غاية الخمار والغاية القصبة التي تصاد بها العصافير والقويم وإنما ذكر ~~ذلك منكرا على من اقتصر من الكتاب على حسن الحظ دون غيره ورأى أنه قد تناهى ~~في الكمال إذا كان حسن الحظ ولم يقصد إلى عيب حسن الحظ فإن ذلك محمود ~~بالجملة وقد جاءت في الحظ والقلم آثار كثرة فمنها ما روى عن ابن عباس رحمه ~~الله أنه قال في قوله تعالى " أو إثارة من علم " قال الحظ الحسن وفسر بعضهم ~~قوله تعالى " يزيد في الخلق ما يشاء " أنه الحظ الحسن وروى عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه قال " الحظ الحسن يزيد الحق وضوحا " وقيل حسن الحظ إحدى ~~البلاغتين ورداءته إحدى الزمانتين وأنكر أيضا على من رضى من الأدباء يقتصر ~~من الآدب على أن يقول من الشعر أبياتا في مدح قينة أو وصف كأس وقنع بهذه ~~المنزلة وكان ذلك أفضل ما فيه وليست هذه مرتبة العلماء فأما من كان عالما ~~وانضم الى علمه طبع في قول الشعر فليس هذا الطعن متعلقا به وأبيات تصغير ~~أبيات وإنما جاز تصغير هذا الجمع لأنه جمع قلة وجمع القلة يشبه التصغير من ~~حيث أنه تقليل كما أن التصغير تقليل وشبة الآحاد ألا ترى أنه يفسر به العدد ~~نحو ثلاثة أكلب وأصل العدد أن يفسر بالواحد نحو أحد عشر درهما فلهذا المعنى ~~صغر على لفظة فأما جمع الكثرة فلا يجوز تصغيره على لفظه لأن المراد بتصغير ~~الجمع تقليل عدده وذلك ضد الكثرة فكان يتنافى لكن يرد إلى أدنى العد فإن لم ~~يكن له أدنى عدد ms014 رد إلى الواحد وألحق الواو والنون إن كان ممن يعقل والألف ~~والتاء إن كان مما لا يعقل تقول في جعافر جعيفرون وفي مساجد مسجدات فأما ~~أسماء الجموع فتحقيرها تحقير الآحاد تقول في تحقير قوم ورهط قويم ورهيط. ~~وأمثلة القلة أربعة أفعل كاء كلب وأفعل كاء جمال وأفعلة كأرغفة وفعله كصبية ~~وحده من الثلاثة إلى العشرة. والقينة الأمة مغنية كانت أو غير مغنية قال ~~زهير. # رد القيان جمال الحي فاحتملوا ... إلى الظهيرة أمر بينهم لبك # أراد الإماء أنهن رددن جمال الحي لشد أقتابها عليها واشتقاقها من قانت ~~المرأة الجارية إذا زينتها والماشطة تدعى المقينة وقال ابن كيسان إنما سميت ~~قينة لأنها تعمل بيدها مع غنائها وكل صانع بيده قين إلا الكاتب ثم سميت ~~الأمة وإن تكن صانعة قينة للمغنية وإن لم تكن أمة قينة إذا كان الغناء ~~صناعة لأن ذلك من عمل الإماء دون الحرائر والوصف النعت للشيء بحليته والكأس ~~القدح فيه الخمر فإن لم يكن فيه خمر فهو قدح والكأس مهموزة مؤنثة وجمعها ~~كؤوس قال الأزهري وأحسب اشتقاقها من قولهم كأص فلان الطعام والشراب إذا ~~أكثر منه لأن الصاد والسين يتعاقبان في حروف كثيرة لقرب مخرجيهما وذكر قوم ~~إن الكأس الشراب بعينه. # وقوله " وأرفع درجات لطيفنا أن يطالع شيئا من تقويم الكواكب وينظر في شيء ~~من القضاء وحد المنطق ثم يعترض على كتاب الله بالطعن وهو لا يعرف معناه ~~وعلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتكذيب وهو لا يدري من نقله " ~~PageV01P008 الدرجات المنازل والدرجة العلو في المنزلة ودرجات الجنان منازل ~~ارفع من منازل. واللطيف يريد به الدقيق الفكر من الناس الذي يغوص على ~~المعاني ويعني به المتفلسف والمنجم لدقة نظرهما ولطف فهمهما. وطالع الشيء ~~إذا أشرف عليه ولم يستقص ويبالغ فيه وهو مما جاء من فاعل للواحد وطالع ~~الوعل الماء إذا ورده مشرفا عليه. قال النمر بن تولب: # إذا شاء طالع مسجورة ... ترى حولها النبع والسأسما # المسجورة عين مملوءة والنبع شجر تعمل منه القسى والسأسم قيل شجر الآبنوس ms015 ~~والتطلع التشوف وتقويم الكواكب حساب سيرها وحركاتها وهو مصدر قومته تقويما ~~قال أبو زيد أقمت الشيء وقومته فقام بمعنى استقام قال والاستقامة اعتدال ~~الشيء واستواؤه واستقام فلان بفلان أي مدحه وأثنى عليه. والكوكب النجم وهو ~~مما جاءت فاؤه وعينه من موضع واحد كددن وهو اللعب ويقال كوكب وكوكبة كما ~~قالوا بياض وبياضة وعجوز وعجوزة وكوكب الشيء أيضا معظمه وكوكب الروضة نورها ~~وكوكب الحديد بريقه وتوقده وذهب القوم تحت كل كوكب إذا تفرقوا والقضاء يريد ~~به أحكام النجوم ههنا وهمزة القضاء منقلبة من ياء وهو فعال من قضيت وأصله ~~قضاى فقلبت الياء همزة لوقوعها طرفا بعد ألف زائدة والقضاء في اللغة على ~~ضروب كلها يرجع إلى معنى انقطاع الشيء وتمامه فمنها قوله تعالى " وقضى ربك ~~ألا تعبدو إلا إياه " والقضاء الإعلام وقضينا إلى بني إسرائيل أعلمناهم ~~إعلاما قاطعا والقضاء الفصل في الحكم وقضاء الدين أداؤه لأن أداءه يقطع ما ~~بين الغريمين وكل ما أحكم فقد قضى قضاء. وحد المنطق قيل يريد به صناعة ~~المنطق وهي علم القياسات والحد والقسمة. والحد هو لفظ وجيز دال على حقيقة ~~الشيء كقولك في حد الإنسان حي ناطق مائت وسمى الحد حدا لأنه يمنع المحدود ~~أن يخرج منه بعضه أو يدخل فيه غيره والحد في اللغة المنع. وقوله بالطعن ~~الطعن مصدر طعن قال قوم يقال طعن بالرمح يطعن بضم العين طعنا وطعن عليه في ~~علم أو نسب أو ما أشبهه يطعن بفتح العين طعنانا وينشدون قوله الشاعر: # وأبى ظاهر الشناءة إلا ... طعنانا وقول ما لا يقال # وقال آخرون يطعن ويطعن طعنا وطعنانا فيهما جميعا قال الكسائي لم أسمع ~~أحدا من العرب يقول يطعن بالرمح ولا في الحسب إنما سمعت يطعن وقال الفراء ~~سمعت أنا يطعن بالفتح. ومعنى الشيء محنته وحاله التي يصير إليها أمره وعن ~~ثعلب المعنى والتفسير والتأويل واحد ويقال عناني هذا الأمر يعنيني عناية ~~فأنا معنى واعتنيت بأمره. والتكذيب مصدر كذبة إذا نسبه إلى الكذب وأكذبه ~~إذا وجده كاذبا وقال الكسائي أكذبته إذا أخبرت ms016 أنه جاء بالكذب ورواه وكذبته ~~إذا أخبرت أنه كاذب وقال ثعلب هما بمعنى واحد وأصل النقل تحويل الشيء من ~~موضع إلى موضع. # وقوله " قد رضي عوضا من الله ومما عنده بأن يقول فلان لطيف وفلان دقيق ~~النظر يذهب إلى أن لطف النضر قد أخرجه عن جملة الناس وبلغ به علم ما جهلوه ~~فهو يدعوهم الرعاع والغثاء والغثر " . # العوض البدل والخلف وهو اسم من قولك عاض يعوض عوضا وعياضا يقال عاضه الله ~~خيرا وأعاضه وعوضه. والرعاع رذال الناس وضعفاؤهم وهم الذين إذا فزعوا طاروا ~~ويقال للنعامة رعاعة كأنها أبدا منخوبة فزعة والغثاء ما حمله السيل من ~~القماش شبه به السفلة لأنه لا ينتفع به قال أبو زيد غثا الماء يغثو غثوا ~~وغثاء إذا كثر فيه البعر والورق والقصب وعنه أيضا غثا الوادي يغثو غثوا فهو ~~غاث إذا كثر غثاؤه والغثر جمع أغثر وهو الأحمق وعن الأصمعي الغثراء من ~~الناس الغوغاء وأصله من الغثر وهي الغمرة ويقال للضبع غثراء للونها وهي ~~أحمق الدواب فشبه الحمقى من الناس بها. PageV01P009 وقوله " وهو لعمر بهذه ~~الصفات آولى وهي به أليق لأنه جهل وظن أن قد علم فهاتان جهالتان ولأن هؤلاء ~~جهلوا وعلموا أنهم يجهلون " قوله لعمر الله هو قسم ببقائه عز وجل والعمر ~~البقاء ويقال عمر وعمر وعمر ولا يستعمل في القسم إلا الفتح لأن القسم كثر ~~في الكلام فاستعمل فيه المفتوح لأنه الأخف وهو مرفوع بالابتداء وخبره محذوف ~~تقديره لعمر الله قسمى أو ما أقسم به فان حذفت اللام نصبت فقلت عمر الله ~~ونصبه أما بفعل القسم أو على حذف الباء أو على المصدر كأنك قلت عمرتك الله ~~تعميرا فجعلت العمر في موضع التعمير. وقوله أليق أي ألصق وألزم وأصل ~~الالتياق لزوم الشيء للشيء يقال هذا الأمر لا يليق بك أي لا يحسن بك حتى ~~يلصق بك ومن قال لا يليق بك فمعناه أنه ليس بوفق لك ومنه تلييق الثريد ~~بالسمن إذا أكثر أدمه ويقال لقت الدواة وألقتها أي ألصقت المداد بها وما ~~ألاقتنى ms017 البلاد أي ما لصقت بي أي لم أثبت بها وظن أن قد علم أي أيقن أنه قد ~~عرف والظن يكون يقينا وشكا وتهمة فإذا كان يقينا وشكا دخل على المبتدأ ~~والخبر فنصبهما وإذا كان تهمة تعدى إلى مفعول واحد. وعلم الأول بمعنى عرف ~~يتعدى إلى مفعول واحد والثاني من أفعال الشك واليقين يتعدى إلى مفعولين. # وقوله " ولو أن هذا المعجب بنفسه الزاري على الإسلام برأيه نظر من جهة ~~النظر لأحياه الله بنور الهدى وثلج اليقين ولكنه طال عليه أن ينظر في علم ~~الكتاب وفي أخبار الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته وفي علوم العرب ~~ولغاتها وآدابها. # المعجب الذي يعجب بما يكون منه وأن كان قبيحا والزاري المستصغر العايب ~~يقال زري عليه فعله إذا عابه عليه زاري ومزرية وزريانا عن أبي زيد وأزري به ~~إذا قصر به إزراء والإسلام أصله الانقياد وقيل الإخلاص والرأي أي القلب وهو ~~ما يراه الإنسان في الأمر وجمعه آراء وأراء على القلب والفعل منه رأى وراء ~~وقوله نظر من جهة النظر يريد أن الناظر منهم لو نظر من جهة الحق والتبصر ~~والاسترشاد لهداه الله ولكنه يقصد معاندة الحق والإعجاب برأيه. والهدى ~~الرشد تقول منه هديت إلى الحق وهديت للحق قال ابن الإعرابي الهدى إخراج شيء ~~إلى شيء والهدى أيضا الطاعة والروع والهدى الهادي في قوله تعالى " أو أجد ~~على النار هدى " أي هاديا والهدى أيضا الطريق قال الشماخ. # قد وكلت بالهدى إنسان ساهمة ... كأنه من تمام الظمئ مسمول # ويقال هداه في الطريق هدى وهداه الطريق هداية وهديت العروس هداء وأهديت ~~الهدية والهدى اهداء والهدى أحد المصادر التي جاءت على فعل نحو السرى ~~والتقى والبكا. وثلج اليقين برد اليقين والثلج الشيء الذي تسر به يقال ثلج ~~فؤادي بالشيء يثلج وثلج يثلج أيضا إذا سر به وبرد ما كان يجد من حرارة ~~الحزن كما يقال في ضده أحرق الحزن فؤاده ويقال في غير هذا المعنى ثلج فؤاد ~~الرجل فهو مثلوج إذا كان بليدا وثلجت السماء جاءت بثلج كمطرت ms018 جاء بمطر. ~~والصحابة بالفتح الأصحاب وهي في الأصل مصدر يقال صبحه بالضم وصحابة بالفتح ~~وجمع الصاحب صحب مثل راكب وركب وصحبة مثل فاره وفرهة وصحاب مثل جائع وجياع ~~وصحبان مثل شاب وشبان والأصحاب جمع صحب مثل فرخ وأفراخ وجمع الأصحاب أصاحيب ~~وقولهم في النداء يا صاح معناه يا صاحبي ولا يجوز ترخيم المضاف إلا في هذا ~~وحده سمع من العرب مرخما. والعلوم جمع علم مصدر علم وجاز جمعه لاختلاف ~~أنواعه فإن لم تختلف أنواعه ولم تدخله الهاء لم يثن ولم يجمع. وقوله ~~ولغاتها اللغات جمع لغة وأصل اللغة لغوة من لغا يلغو إذا تكلم وقال ابن ~~الإعرابي لغا فلان عن الصواب وعن الطريق إذا مال عنه قال واللغة أخذت من ~~هذا لأن هؤلاء تكلموا بكلام مالوا فيه عن لغة هؤلاء الآخرين وقال الكسائي ~~لغا في القول يلغا وبعضهم يقول يلغو قال ولغى يلغى لغة والمصدر لغو وقال ~~الليث اللغة واللغات واللغين اختلاف الكلام في معنى واحد. # وقوله " فنصب لذلك وعاداه وانحراف عنه إلى علم قد سلمه له ولأمثاله ~~المسلمون وقل فيه المتناظرون له ترجمة تروق بلا معنى واسم يهول بلا جسم " ~~PageV01P010 نصب لذلك أي قصد له وتجرد يقال منه نصب فلان لفلان نصبا وكل ~~شيء جعلته علما فهو نصب والنصب ضرب من السير لين وهو أيضا ضرب من الغناء ~~والنصب بفتح الصاد التعب والنصب الشر والنصب بالكسر لغة في النصيب. وقوله ~~وعاداه هو فاعله من العداوة وهي خلاف المصادقة واشتقاق العداوة من العدوان ~~وهو الظلم وقال ابن الأنباري قولهم هو عدوه معناه هو يعدو عليه بالمكروه ~~ويظلمه. وقوله ترجمة الترجمة تفسير لسان بلسان آخر وهو تفعلة من رجمت أرجم ~~رجما إذا ظننت وحدست ومنه قوله تعالى " رجما بالغيب " وقال الهذلي: # إن البلاء لدى المقاوس مخرج ... ما كان من عيب ورجم ظنون # فكأن الترجمان الذي يصيب بطنه معنى كلام المتكلمين بلسانين قال اللحياني ~~يقال ترجمان وترجمان وقهرمان وقهرمان. ويروق يعجب راقني الشيء يروقني أي ~~أعجبني. ويهول يخيف والهول المخافة من الأمر ms019 على ما يهجم عليه منه كهول ~~الليل وهول البحر تقول هالني الأمر يهولني وأمر هائل والجسم يجمع البدن ~~وأعضاؤه من الناس والإبل والدواب ونحو ذلك مما عظم من الخلق الجسيم والفعل ~~جسم يجسم جسامة والجسمان جسم الرجل أيضا وكذلك الجثمان وهو ههنا مثل. # قوله " فإذا سمع الغمر والحدث الغر قوله الكون والفساد وسمع الكيان ~~والأسماء المفردة والكيفية والكمية والزمان والدليل والأخبار المؤلفة راعه ~~ما سمع وظن أن تحت هذه الألقاب كل فائدة وكل لطيفة فإذا طالعها لم يحل منها ~~بطائل " . PageV01P011 الغمر الذي لم يجرب الأمور يقال منه غمر بالضم يغمر ~~غمارة وجمع الغمر أغمار وهو المغمر أيضا. والحدث الناشئ فإن قلت السن زدت ~~ياء فقلت حديث السن وجمع الحدث حدثان ورجل حدث وحدث إذا كان كثير الحديث ~~حسن السياق له وهو حدث ملوك إذا كان صاحب حديثهم ويقال أخذه منه ما قدم وما ~~حدث ولا يضم حدث في شيء من الكلام إلا مع قدم اتباعا له والغر الحدث الغافل ~~وهو العزيز والغرارة الحداثة وقد غريغر بالكسر غرارة وجارية غرة وغريرة ~~وعيش غرير إذا كان لا يفزع أهله والغار الغافل. والكون عندهم وجود الجوهر ~~عن عدم مثل وجود عمرو بعد أن لم يكن والفساد عدم الجوهر عن وجود مثل أن ~~يموت عمرو بعد أن كان حيا. ومثل بعضهم الكون والفساد بالنطفة تقع في الرحم ~~فتنعقد منها علقة ثم تصير خلقا فإذا انعقدت النطفة فسد المنى فيصلح غيره ~~ويفسد هو قال ومثلوا هذا بالحطب والرماد فتكون الرماد يفسد الحطب وقالوا ~~وليس شيء يتكون إلا بفساد غيره فهذا معنى الكون والفساد وسمع الكيان كتاب ~~من كتب أرسطاطاليس وقالوا تأويله اسمع معنى ما تكون أو يتكون والكيان ~~بالسريانية هو الطبيعة ويريدون بالطبيعة الشيء الذي يصرف هذه الأجسام ~~ويحركها إلى مواضعها كالمعنى الذي يحرك المسجد إلى أسفل والمعنى الذي يحرك ~~النار إلى العلو. ويروي سماع الكيان وليس بالجيد لأنهم يسمونه سماع الجوهر ~~وسمع أقرب إلى سماع لأنهما مصدران والسمع إنما هو الصيت وسمى بذلك لأنه ms020 أول ~~ما يسمعه المتعلمون لهذا العلم ويسمى أيضا السمع الطبيعي والسماع الطبيعي. ~~والأسماء المفردة هي الأسماء التي ركب منها الكلام التام نحو زيد وعمرو ~~والإنسان والفرس وكذلك الأفعال المفردة يعبرون عنها بالأسماء المفردة نحو ~~خرج وعلم فإذا ركبت حصل منها كلام تام مفيد نحو زيد خارج وعلم عمرو والفرس ~~جواد وهو الذي يسميه النحويون جملة. والكيفية قالوا هو من قولهم كيف هذا ~~الشيء وكيف زيد فكيف سؤالك عن حال الجسم من الحرارة والبرودة والسواد ~~والبياض والكمية هو من قولهم كم المال وكم هذا الشيء وكم سؤال عن عدد وهو ~~عدد من مساحة الإنسان كقولك ذراع وذرعان وشبر وشبران والزمان كقولك كان ~~الخروج اليوم أو أمس ويسمونه مقولة متى والدليل كقولك غلام زيد وعبد عمرو ~~وهو يسمى الإضافة والأخبار المؤلفة أي المجموعة وهي الأخبار التي انتقلت من ~~الألفاظ المفردة وذلك أنك إذا قلت خرج زيد كان ذلك خبر قد ائتلف من لفظتين ~~مفردتين إحداهما خرج والأخرى زيد وهو بمنزلة الكلام الذي يسميه النحويون ~~جملة. راعة أي أفزعه والروع بالفتح الفزع والروع بالضم الجلد وسمى روعا ~~لأنه موضع الروع أي الفزع فمعنى راعه أصاب بالفزع روعه أي قبله كما تقول ~~جلده وفي الحديث " إن في كل أمة محدثين ومروعين فإن يكن في هذه الأمة منهم ~~أحد فهو عمر " فالمروع الذي ألقى في روعه الصواب والصدق وكذلك المحدث كأنه ~~حدث بالحق الغائب فنطق به والأروع الجميل الذي يروعك بجماله والفائدة ما ~~يستفيده من مال أو علم أي يستحدثه ويحصل له ويقال أفدت المال أعطيته غيري ~~وأفدته استفدته قال القتال: # مهلك مال ومفيد مال # أي مستفيد وفاد المال نفسه يفيد إذا ثبت له والاسم الفائدة. واللطيفة ما ~~يطرف به الرجل صاحبه ويتحفه به من مال أو علم ليعرف بره. واللطف البر ~~والكرامة وجمع لطيفة لطائف. وطالعها أشرف عليها ووقف على معناها. ولم يحل ~~لم يظفر يقال ما حليت منه شيأ أي ما أصبت وحكى أبو جعفر الرواسي ما حليت ~~منه بطائل بالهمز أي ما ms021 أصبت ويقال حلي الشيء بعيني وبصدري وفي عيني وفي ~~صدري وحلا في فمي الشراب يحلو ويحلى فيهما جميعا. والطائل الشيء النفيس ~~الذي له فضل مأخوذ من الطول وهو الفضل. # وقوله " إنما هو الجوهر يقوم بنفسه والعرض لا يقوم بنفسه ورأس الخط ~~والنقطة لا تنقسم والكلام أربعة أمر واستخبار وخبر ورغبة ثلاثة لا يدخلها ~~الصدق والكذب وهي الأمر والاستخبار والرغبة وواحد يدخله الصدق والكذب وهو ~~الخبر " PageV01P012 لفظة الجوهر ليست بالعربية وإنما هي فارسية معربة ~~ويجوز أن تكون عربية ووزنها فوعل من الجهر والجوهر عندهم هو الجسم وحدوه ~~بأنه الشيء الذي له طول وعرض وعمق وهو يقوم بنفسه والعرض كالطعم والريح ~~واللون وهو لا يقوم بنفسه وإنما يوجد في الأجسام. ونهايات الجسم عندهم سطوح ~~والسطح ماله طوله وعرض فقط ولا عمق له ونهايات السطح خطوط والخط هو طول فقط ~~ولا عرض له ولا عمق له ونهاية الخط النقطة وهي جزء لا يتجزأ وليس يراد نقطة ~~ينقطها الكاتب لأن تلك شكل بسيط وإنما هي شيء يدرك بالوهم لا قدر له ونهاية ~~الخط نقطتان والخط المستقيم هو الموضوع على مقابلة النقطة وقالوا النقطة لا ~~تنقسم لأنها لو انقسمت لكانت خطا وقولهم رأس الخط معناه ابتداء الخط ~~ونهايته فأتم الأشكال هو المجسم وهو الطويل العريض العميق دون الجهات الست ~~التي هي قدام ووراء ويمين وشمال وفوق وتحت فكل طويل عريض عميق ذي جهات ست ~~جسم وليس إلى وجود شكل أتم من هذا السبيل وإذا حل الجسم بأن يرفع منه العمق ~~بقي الطول والعرض بذلك الشكل البسيط ثم ينحل هذا البسيط إلى الخطوط بأن ~~يقدر رفع العرض منه فيبقى الطول وحده وهو الخط وإنما هو خط وهمي لا ما ~~يصوره الكاتب ثم ينحل الخط إلى نقطة وهو نهاية ما يتناهى إليه وليس دونها ~~ما هو أصغر منها فتنحل إليه. وقد اختلف الناس في معاني الكلام اختلافا ~~كثيرا فزعم الأوائل أنه أربعة أقسام خبر واستخبار وأمر وطلب واختلف ~~المتأخرون في ذلك وزاد بعضهم الدعاء والتمني والعرض وزادوا ms022 شيئا آخر ونقصوا ~~فالخبر النبأ عمن تستخبر تقول أخبرني وخبرني وجمع الخبر أخبار والخبر العلم ~~بالشيء والاستخبار طلب الخبر وهو الاستفهام كقولك أزيد عندك والدعاء النداء ~~بمن تريد عطفه أورده أو تنبيهه كقولك يا زيد والتمني أن تقدر الشيء وتحب أن ~~يصل إليك واشتقاقه من المنى وهو القدر نحو قولك ليت لي مالا أنفقه والعرض ~~كقولك إلا تنزل بنا والأمر لمن هو دونك نحو اذهب والطلب والرغبة لمن هو ~~فوقك تقول للخليفة انظر في أمري ففصلوا بينهما في التسمية والنهي خلاف ~~الأمر كقولك لا تفعل. وقال عبيد الله بن أحمد الفزاري النحوي عندي أن أصل ~~الكلام كله في لسان العرب هو الخبر لأن الكلام المفيد لا يكون إلا جملة لها ~~طرفان أحدهما الحديث والآخر المحدث عنه وأن الاستخبار هو جملة الخير زيد ~~عليه حرف دل به المتكلم على أنه يريد أن يلفظ الخير كما يزيد المثبت حرفا ~~يدل على أن جملة الخبر منفية لا مثبتة وكذلك الأمر هو جملة اسم وفعل دل بها ~~الأمر على أنه يريد من المأمور أن يستحق أن يخبر عنه بذلك وعلى هذا سبيل ~~النهي والطلب والتمني والعرض والدعاء وسائر أجناس الكلام. # وقوله " والآن حد الزمانين مع هذيان كثير والخبر ينقسم على تسعة آلاف ~~وكذا مائة من الوجوه فإذا أراد المتكلم أن يستعمل بعض تلك الوجوه في كلامه ~~كانت وبالا على لفظه وقيدا للسانه وعيا في المحافل وعقلة عند المتناظرين " ~~PageV01P013 قالوا الزمان ماض وحاضر ومستقبل وهو متصل بمنزلة الحظ الممدود ~~حتى يكون الماضي متصلا بالحاضر والحاضر متصلا بالمستقبل فالحد الذي يتصل به ~~زمان بزمان يسمونه الآن آخر الزمان الماضي وأول الزمان المستقبل بمنزلة ~~النقطة التي يتصل بها الخطان حتى يصيرا واحدا فتكون النقطة مبدأ لأحد ~~الخطين ومنتهى للخط الآخر والآن في غير هذا الموضع مبنى لتضمنه معنى ~~الإشارة وقيل حذفت منه الألف واللام وضمن معناهما فبنى وزيدت فيه الألف و ~~لام أخرى وبني على حركة لسكون ما قبل آخره وفتح لأن الفتحة أخف الحركات أو ~~لأن ms023 الفتحة من الألف وهو من شاذ ما بنى لأن فيه الألف واللام وسبيلهما أن ~~تمكنا ما دخلنا عليه وأصله أو أن فحذفت الألف وقلبت الواو ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها وقيل ألفه منقلبة من ياء تقول آن يئين أينا وأخبرت عن ابن ~~الأنباري أنه قال الآن تفتح نونه وتكسر فمن كسرها قال أصله من الأوان ومن ~~فتحها قال أصله آن لك فدخلت الألف واللام والنون لازم لها الفتح فأما الآن ~~في هذا الموضع فحكمه أن يعرب قرأت على أبي زكرياء عن عال بن عثمان بن جني ~~عن أبيه قال اللام في قولهم الآن حد الزمانين غير اللام في قوله تعالى " ~~قالوا الآن " لأنها في قولهم الآن حد الزمانين بمنزلتها في قولهم الرجل ~~أفضل من المرأة والملك أفضل من الإنسان أي هذا الجنس أفضل من هذا الجنس ~~كذلك الآن إذا رفعه جعله اسم جنس هذا المستعمل في قولك كنت الآن عنده وسمعت ~~الآن كلامه فمعنى هذا كنت في هذا الوقت الحاضر بعضه وقد تصرمت أجزاء منه ~~عنده فهذا معنى غير المعنى في قولهم الآن حد الزمانين فأعرفه وقوله في ~~الحكاية عنهم والخبر ينقسم على تسعة آلاف وكذا وكذا مائة من الو جوه قدوهم ~~وذلك أن المتقدمين اصطلحوا على أن كذا كناية عن العدد فإذا قلت له على كذا ~~وكذا درهما فأقل ذلك أحد عشر درهما لأنه أول عدد ميز بالواحد المنصوب وإذا ~~قلت كذا وكذا درهما فأقله أحد وعشرون وعلى هذا القياس بقية العدد فقوله كذا ~~وكذا مائة أقل ذلك إحدى وعشرون مائة فكأنه قال والخبر ينقسم على تسعة آلاف ~~وإحدى وعشرين مائة فيصير أحد عشر ألفا ومائة وهذا غلط عليهم بعبارة فاسدة ~~لأن العادة لم تجر بأن يقال له على إحدى وعشرون مائة إلا أن يحمل على ما ~~روي عن جابر كنا خمس عشرة مائة وهو نادر. وإن خفض مائة كان لحنا لأنه حكاية ~~عن نيف وعشرين ومميز ذلك منصوب أبدا وجره لحن والصواب أن تقول وكذا مائة ~~بحذف كذا ms024 الثانية وخفض مائة على سبيل الحكاية فيكون تقديره ثلاث مائة أو ~~أربع مائة ولعل تكرير كذا وقع من الناقل والله أعلم. # والهذيان كثرة الكلام في غير معنى والوبال أصله الثقل ومنه كلأ وبيل إذا ~~كان لا يمري لثقله وقال تعالى " فأخذناه أخذا وبيلا " أي ثقيلا شديدا ومنه ~~الوابل من المطر لغلظ قطره وشدته. وقياد للسانه أي يقبض لسانه عن التصرف في ~~الكلام كما يقبض القيد اتساع الخطو. والعي الحصر وهو مصدر قولك عي فلان ~~بالمنطق يعيا وأعييت من التعب إعياء ومعناهما واحد لأن الإعياء انقطاع عن ~~العمل من التعب كما أن العي انقطاع الكلام من الحصر. وبالمحافل جمع محفل ~~وهو المجلس والمجتمع في غير مجلس أيضا وأصله الاجتماع والكثرة ومنه المحفلة ~~وهي الشاة التي يجمع لبنها في ضرعها. وعقلة أي حبسة والعقل في اللغة الحبس ~~والمنع ومنه سمى العقل عقلا لأنه يحبس صاحبه عن الحمق وما لا ينبغي ومنه ~~العقال لأنه يمنع يد البعير عن البسط وعقل الدواء بطنه حبسه عن الحدث ~~والدرة عقيلة البحر لأنها محتبسة فيه. # وقوله " ولقد بلغني أن قوما من أصحاب الكلام سألوا محمد بن الجهم أن يذكر ~~لهم مسألة من حد المنطق حسنة لطيفة فقال لهم ما معنى قول الحكيم أول الفكرة ~~آخر العمل وأول العمل آخر الفكرة فسألوه التأويل فقال مثل هذا رجل قال إني ~~صانع لنفسي كنا فوقعت فكرته على السقف ثم انحدر فعلم أن السقف لا يقوم إلا ~~على اصل ثم ابتدأ في العمل بالأصل ثم بالأس ثم بالحائط ثم بالسقف فكان ~~ابتداء تفكره آخر عمله وآخر عمله بدء تفكره فأية منفعة في هذه المسألة وهل ~~يجهل أحد هذا حتى إلى إخراجه بهذه الألفاظ الهائلة وهكذا جميع ما في هذا ~~الكتاب " . PageV01P014 محمد بن الجهم رجل من البرامكة من أصحاب المنطق ~~وللكندي إليه رسالة. والتأويل التفسير وهو رد فرع إلى أصل واشتقاقه من آل ~~يؤل إذا رجع فإذا قيل أولت كذا فمعناه رددته إلى أصله وقال النصر أصل ~~التأويل من الإيالة وهي السياسة ms025 فكأن المتأول للكلام سائسه وواضعه موضعه. ~~والكن ما وقى وستر من كل شيء وهو الكنان أيضا والفعل منه كننت الشيء أكنه ~~كنا وأكننته إكنانا إذا جعلته في كن. والأس أصل البناء وهو الأساس أيضا ~~فجمع الأس أساس وجمع الأساس أسس. وقوله في الحكاية عنه فكان ابتداء تفكره ~~آخر عمله وآخر عمله بدء تفكره غلط لأن قوله وآخر عمله بدء تفكره هو قوله ~~فكان ابتداء تفكره آخر عمله فقد كرر والصواب أن يقول وآخر تفكره بدء عمله. ~~ويقع في بعض الروايات في أول هذه المسألة أو الفكرة آخر العمل وآخر العمل ~~أول الفكرة وهو تكرير أيضا. # وقوله " ولو أن مؤلف حد المنطق بلغ زماننا هذا حتى يسمع دقائق الكلام في ~~الدين والفقه والفرائض والنحو لعد نفسه من البكم أو يسمع كلام رسول الله ~~صلى الله عليه وصحابته لأيقن أن للعرب الحكمة وفصل الخطاب " . # دقائق جمع دقيقة وهو ما غمض معناه ودق. والدين هنا الملة ويكون الطاعة ~~والعادة والجزاء والحساب والسلطان. والفقه أصله العلم يقال فحل فقيه إذا ~~كان حاذقا بالضراب وكل عالم بشيء فهو فقيه ومنه قولهم ما يفقه ولا ينقه ~~معناه لا يعلم ولا يفهم يقال فقهت الكلام إذا فهمته حق فهمه ثم صار الفقه ~~علما لعلم الشريعة تقول منه فقه الرجل بضم القاف إذا صار فقيها وقد أفقته ~~أي بينت له تعلم الفقه ففقه عنى بكسر القاف كما تقول أفهمته ففهم. والفرائض ~~جمع فريضة بمعنى مفروضة وهي ما أوجبه الله على العباد ودخلت فيها الهاء ~~لأنها جعلت إسما لا نعتا واشتقاقها من الفرض وأصل الفرض الحزفي الشيء ومنه ~~فرض الصلاة وغيرها لأنه لازم للعبد كلزوم الحز المحزوز والنسب إلى الفرائض ~~فرضي ترده إلى فريضة وكذلك كل جمع غير مسمى به إذا نسبت إليه رددته إلى ~~واحده. والنحو أصله القصد تقول نحا ينحو نحوا إذا قصد ثم صار اسما لعلم ~~الإعراب وذلك لما يحكى أن عليا عليه السلام رسم لأبي الأسود الدئلي الرفع ~~والنصب والخفض وقال انح نحو هذا. والبكم ms026 جمع أبكم وهو الأخرس عيا وإن كان ~~يتكلم والفرق بينه وبين الأخرس أن الأخرس لا يتكلم خلقه كالبهيمة العجماء. ~~والحكمة العقل والعلم وهي الحكم أيضا وكل كلمة وعظتك أو زجرتك أو دعتك إلى ~~مكرمة أو نهتك عن قبيح فهي حكمة واصل ح ك م في اللغة المنع من ذلك الحاكم ~~لأنه يمنع من الظلم وحكمة الدابة لأنها ترد غربها وجماحها. والفصل في اللغة ~~قطع ما بين الشيئين. والخطاب مراجعة الكلام وهو مصدر خاطب خطابا كجادل ~~جدالا فكأن معنى فصل الخطاب قطع الجدال والخصام بإصابة الحجة وقيل في قوله ~~تعالى " فصل الخطاب " أن يفصل بين الحق والباطل ويميز بين الحلم وضده وقيل ~~أما بعد وداود أول من قالها وقيل الفهم في القضاء وقيل الشاهدان ويمين ~~المدعى عليه. # وقوله " فالحمد لله الذي أعاذ الوزير أبا الحسن أيده الله من هذه الرذيلة ~~وأبانه بالفضيلة وحباه بخيم السلف الصالح ورداه رداء الإيمان وغشاه بنوره ~~وجعله هدى في الضلالات ومصباحا في الظلمات وعرفه ما اختلف فيه المختلفون ~~على سنن الكتاب والسنة " . PageV01P015 يعني بالوزير عبيد الله بن يحيى بن ~~خاقان كاتب المتوكل لأنه عمل له هذا الكتاب فاصطنعه وأحسن صلته واشتقاق ~~الوزير من الوزر وهو الحمل وكأن الوزير يحمل عن السلطان الثقل وقيل اشتقاقه ~~من الوزر وهو الجبل الذي يعتصم به يريد أن السلطان يعتمد عليه ويلجأ إلى ~~رأيه. والرذيلة النقيصة والخسيسة ورذالة كل شيء أردؤه والرذل والرذال من ~~الشيء الدون والفعل رذل يرذل رذالة وهم الرذلون والأرذلون والأرذال. وأبانه ~~بمعنى ميزه وأفرده بالفضل ممن تقدم ذمهم وهو من بان يبين بينا وبينونة ~~وأبانه الله عن كذا أي أفرده وأبعده ويكون أيضا أبانه لفضيلة أي أظهره ~~بفضيلة العلم والدين فهذا من البيان والفضيلة الدرجة الرفيعة في الفضل ~~وحباه أعطاه والحباء العطية والخيم الأصل والغريزة. والسلف المتقدمون ~~والمعنى فضله الله بشيمة من تقدم من الصالحين ورداه رداء الإيمان أي زينه ~~بزينة الإيمان قال ابن الأعرابي يقال أبوك رداؤك ودارك رداؤك وكل ما زينك ~~فهو رداؤك وغشاه بنوره ms027 أي غطاه. قال أبو عمرو وأصل الضلال الغيبوبة يقال ضل ~~الماء في اللبن إذا غاب وضل الكافر عن الحجة ضلالة إذا غاب وضل الناسي إذا ~~غاب عنه حفظه والمصباح السراج بالمسرجة والمصباح نفس السراج وهو قرطه الذي ~~تراه في القنديل ومصابيح النجوم أعلام الكواكب واحدها مصباح والسنة في ~~الأصل سنة الطريق وهو طريق سنة أوائل الناس فصار مسلكا لمن بعدهم والسنة ~~الطريقة المستقيمة المحمودة ولذلك قيل فلان من أهل السنة والسنن الاستقامة ~~والقصد يقال تنح عن سنن الطريق وسننه وسننه أي محجته. # وقوله " فقلوب الخيار له معتقلة ونفوسهم إليه صبة وأيديهم إلى الله فيه ~~مظان القبول ممتدة وألسنتهم بالدعاء له شافعة يهجع ويستيقظون ويغفل ولا ~~يغفلون " . # الخيار خلاف الاشرار ويقال للواحد خيار يقال ناقة خيار وجمل خيار وفي ~~حديث مرفوع اعطوه جملا رباعيا خيارا والخيار الاسم من الاختيار ويكون ~~الخيار جمع أخير وقلما يجمع أفعل على فعال إلا أنه قد جاء أعجف وعجاف وأبغث ~~وبغاث وأبرق وبراق. ومعتلقة مفتعلة من العلاقة يقال علق الرجل الشيء إذا ~~أحبه يعلق علقا وعلاقة. وصبة مشتاقة والفعل من الصبابة صب يصب صبا فهو صب ~~فالأول فعل والثاني فعل والصبابة رقة الشوق والرأفة رقة الرحمة والعشق رقة ~~الحب واشتقاقها من الصبب وهو المنحدر من الأرض لأن المحب ينحدر قلبه إلى ~~محبوبه كما أن الهوى مأخوذ من الهوى وهو الانحدار والسقوط يقال هوى إذا سقط ~~انحدر يشهد لهذا قوله تعالى " واجعل أفئدة من الناس تهوى إليهم " ومظان ~~القبول جمع مظن وهو مفعل يراد به الزمان ونصبه على الظرف والعامل فيه ممتدة ~~وتقديره وأيديهم ممتدة في الأوقات التي يوقنون أن الدعاء يستجاب فيها وإن ~~جعلته ظرف مكان قدرته حيث يظن القبول وممتدة منبسطة وشافعة تدعو مرة بعد ~~مرة ومعنى الشفع في اللغة الزيادة ومنه شفعت الرجل إذا صرت ثانيا له والشفع ~~الزوج ومنه الشفعة وهو أن يشفعك فيما تطلب حتى تضمه إلى ما عندك فتزيده ~~وتشفعه بها أي كان وترا فضم إليه ما شفعه وزاده. وقوله يهجع ms028 ويستيقظون أي ~~ينام ولا ينامون الليل من الدعاء والشكر له يقال هجع الرجل هجوعا إذا نام ~~قال تعالى " كانوا قليلا من الليل ما يهجعون " . # وقوله " وحق لمن قام لله مقامه وصبر على الجهاد ونوى فيه نيته أن يلبسه ~~الله لباس الضمير ويرديه رداء العمل ويصور إليه مختلفات القلوب ويسعده ~~بلسان الصدق في الآخرين " . PageV01P016 وحق أوجب يقال حق لك أن تفعل كذا ~~وحق عليك فإذا قلت حق قلت لك وإذا قلت حق قلت عليك ومعناه وجب عليك أن تفعل ~~وهو حقيق أن يفعل كذا من الفعلين جميعا. وقوله لمن قام لله أي حفظ ما ~~استرعاه الله وتمسك به وأدى حقوقه يقال للخليفة هو القائم بالأمر وفلان ~~قائم بكذا وكذا إذا كان حافظا له متمسكا قال الله تعالى " ومن أهل الكتاب ~~أمة قائمة " إنما هو من المواظبة على الأمر والقيام به. وقوله وصبر على ~~الجهاد صبره أي حبس نفسه عليه أخبرني المبارك بن عبد الجبار عن الحسن بن ~~علي عن المازني عن ابن الأنباري قال: قال بعض أهل العلم صبر النفوس سمي ~~صبرا لأن تمرره في القلب وإزعاجه للنفس كتمرر الصبر في الفم قال وقال غيره ~~سمي صبر النفوس صبرا لأنه حبس لها عن الاتساع في الغي والانبساط فيما يؤثر ~~ومما يسخط الرب تعالى ذكره والجهاد مصدر جاهد في سبيل الله مجاهدة وجهادا. ~~ونوى فيه نيته أي قصد قصده يقال فلان ينوي كذا من سفر أو عمل أي يقصده أن ~~يلبسه الله لباس الضمير أي يظهر الله عز وجل ضميره الجميل. ويرديه رداء ~~العمل معناه أن كل من عمل عملا لله تعالى فيه طاعة أبان الله ذلك في بشرة ~~وجهه وألبسه نورا ومن كان عاصيا كان بالضد من ذلك فالرداء في هذا الموضع ~~النور استعارة. ويصور يميل إليه ويضم أي يجمع إليه ما اختلف من الأهواء حتى ~~يقع الإجماع على محبته وتصطحب القلوب على طاعته ويقال صار عنقه يصورها ~~ويصيرها إذا أمالها وأصار لغة. ولسان الصدق في الآخرين الثناء الحسن في ~~الأمة ms029 الآخرة. # وقوله " فإني رأيت كثيرا من كتاب زماننا كسائر أهله قد استطابوا الدعة ~~واستوطأوا مركب العجز وأعفوا أنفسهم من كد النظر وقلوبهم من تعب الفكر حين ~~نالوا الدرك بغير سبب وبلغوا البغية بغير آلة وقد لعمري كان ذاك فأين همة ~~النفس وأين الأنفة من مجانسة البهائم " . # سائر عند البصريين مأخوذ من سؤر الشيء وهو بقيته فيرون أنه يجب أن يقدم ~~قبل هذه الكلمة بعض الشيء الذي هي مضافة إليه فيقال لقيت الرجل دون سائر ~~بني فلان لأن الرجل بعضهم وكذلك هي هنا لأن المعنى كبقية أهله ولا يحسن أن ~~يقول لقيت القوم سائر الناس وعلى هذا المنهج أكثر كلام العرب وقال قوم سائر ~~ماخوذ من سار يسير وقولهم لقيت سائر القوم أي الجماعة التي ينتشر فيها هذا ~~الاسم ويسير ومما يدل على أن سائرا قد يكون بمعنى الجميع وما أنشدنيه أبو ~~زكريا عن أبي العلاء المعري: # لو أن من يزجر الحمام ... يقوم يوم وردها مقامي # إذا أضل سائر الأحلام # وقال الأحواص ؟فجلتها لنا لبابة لما وقذ النوم سائر الحراس وقال ذو ~~الرمة: # أصاب خصاصة فبدا كليلا ... كلا وانفل سائره انفلالا # يصف ظهور القمر من خلل السحاب. والدعة الراحة والخفض في العيش وفاؤها ~~محذوفة وهي واو الفعل منها ودع يودع دعة فهو وادع واتدع تدعة وتدعة فهو ~~متدع واستوطئوا مركب العجز وجدوه وطيأ لا تعب فيه وهو استفعلوا من الشيء ~~الوطئ وهو اللين الوثير. والعجز الضعف تقول منه عجزت عن الشيء أعجز إذا ~~ضعفت عنه. وأعفوا أنفسهم أراحوها ورفهوها. والكد الشدة في العمل والتعب ~~والدرك المطلوب وأصل الدرك قطعة حبل تشد في الرشاء إذا لم يلحق الركية وقل ~~ماء الطوى فينالون حاجتهم من سقي الماء ثم قيل لكل من نال مراده قد نال ~~الدرك وقولهم أنا ضامن الدرك أي بلوغ محابك. والسبب الحبل ثم قيل لكل شيء ~~وصلت به إلى أرب سبب والبغية ما تطلبه. والآلة الأداة والمراد به ما يحتاج ~~إليه الكاتب من العلم الذي به تتم كتابته كأداة الصانع ms030 التي بها تظهر ~~صناعته. والأنفة الاستنكاف والاستكبار يقال أنفت من الشيء آنف أنفا وانفه ~~وانافا وأرقت البارحة وأرقت والمجانسة المشاكلة وأخبرني ثابت بن بندار عن ~~محمد بن عبد الواحد عن أبي سعيد السيرافي عن ابن دريد قال كان الأصمعي يدفع ~~قول العامة هذا مجانس لهذا ويقول ليس بعربي خالص يعني لفظة الجنس. والبهائم ~~جمع بهيمة وسميت بهيمة لأنها أبهمت عن أن تميز وقيل للاصبع إبهام لأنها ~~تبهم الكف أي تطبق عليها وطريق مبهم إذا كان خفيا لا يستبين وضربه فوقع ~~مبهما أي مغشيا عليه. PageV01P017 وقوله " واي موقف أخزى لصاحبه من موقف ~~رجل من الكتاب اصطفاه بعض الخلفاء لنفسه وارتضاه لسره فقرأ عليه يوما كتابا ~~وفي الكتاب ومطرنا مطرا كثر عنه الكلأ فقال الخليفة ممتحنا له وما الكلأ ~~فتردد في الجواب وتعثر لسانه ثم قال لا أدري فقال سل عنه " . # أخزى أفعل من الخزي والخزي الهوان والسوء يقال خزى الرجل يخزي خزيا ~~وأخزاه الله إخزاء. والخليفة السائل عن الكلأ المعتصم وكان أميا لأن الرشيد ~~سمعه يقول وقد مات بعض الخدم استراح من المكتب فقال أو قد بلغت منك كراهة ~~المكتب هذا وأمر بإخراجه منه والرجل الذي اصطفاه أحمد بن عمار بن شاذي ~~المذاري ويكنى أبا العباس وكان ولي العرض للمعتصم بعد الفضل بن مروان ولم ~~يكن وزيرا وإنما كان الفضل بن مروان اصطنعه لنفسه لثقته وصدقة فلما نكب ~~الفضل رد المعتصم الأمر إلى أحمد بن عمار وكان محمد بن عبد الملك الزيات ~~أبو جعفر يتولى قهرمة الدار في خلافة المعتصم في دراعة سوداء فورد كتاب على ~~المعتصم من صاحب البريد بالجبل يصف فيه خصب السنة فقال فيه وكثر الكلأ فقال ~~المعتصم لأحمد بن عمار ما الكلأ فقال لا أدري فقال لا أدري فقال أنا لله ~~وأنا إليه راجعون خليفة أمي وكاتب أمي قال من يقرب منا من كتاب الدار فعرف ~~مكان محمد بن عبد الملك فدعا به فقال له ما الكلأ فقال النبات كله رطبه ~~ويابسه والرطب خاصة يقال له خلى ms031 واليابس يقال له حشيش ثم اندفع في صفات ~~النبت من حين ابتدائه إلى اكتهاله إلى هيجه فاستحسن المعتصم قوله فقال ~~ليتقلد هذا العرض على ثم خض مكانه منه حتى استوزره وقد حكى بعضهم أن ~~المسؤول عن الكلأ الفضل بن مروان وكان كاتبه الحسن بن سهل فسأل الفضل الحسن ~~عنه فأخبره فصار إلى المعتصم فقال قد سالت فإذا هو العشب فأمر له بمائة ألف ~~درهم فانصرف إلى الحسن بالمال فقال لو ضربك مائة مقرعة على قلة فهمك كان ~~أكثر من أن يعطيك مائة ألف درهم على ما تجهله. # وقوله " ومن مقام آخر في مثل حاله قرأ على بعض الخلفاء كتابا ذكر في حاضر ~~طيء فصحفه تصحيفا أضحك منه الحاضرين " . # هذا شاجع بن القاسم كاتب أوتامش التركي قرأ على المستمعين وصحف هذه ~~اللفظة فقال حاء ضرطي والحاضرين جماعة الناس الحضور ومثل ما ذلك ما صحفه ~~بعضهم أن الأمير أوغل وأبعط في أرض فقرأ وانعظ والإبعاط الإبعاد والانعاظ ~~انتشار عضو الرجل وانتصابه ومثله أيضا ما أخبرني به المبارك بن عبد الجبار ~~عن الحسن بن علي عن محمد بن العباس عن ابن الأنباري قال حدثنا المقدمي عن ~~الحار ث بن محمد قال حدثني بعض أصحابنا قال بكر بن أبي خالد فقرأ على ~~المأمون قصصا فجاع فمرت به قصة عليها فلان بن فلان اليزيدي فقرأ الثريدي ~~فقال المأمون باغلام صحفة مملوءة نريدا لأبي العباس فإنه أصبح جائعا ~~فاستحيا وقال ما أنا بجائع ولكن صاحب القصة أحمق نقط على الياء ثلاث نقط ~~فقال ما أنفع حمقه لك وأحضرت الصحفة مملوءة ثريدا وعراقا وودكا فخجل أحمد ~~فقال له المأمون بحياتي لما ملت إليها فأكلت فعدل فأكل حتى اكتفى وغسل يده ~~وعاود القراءة ومرت به قصة عليها فلان بن فلان الحمصي فقرأ الخبيصي فقال ~~المأمون يا غلام جاما مملوءا خبيصا لأبي العباس فإن طعامه كان مبتورا ~~فاستحيا فقال يا سيدي صاحب القصة أحمق فتح الميم فصارت بسنين فقال لولا ~~حمقه وحمق صاحبه مت اليوم من الجوع فأتي بجام ms032 مملوء خصيبا فخجل فقال ~~المأمون بحياتي عليك ألا ملت نحوه فأكلت فأكل وغسل يده وعاود القراءة فما ~~سقط بحرف حتى انقضى المجلس. # وقوله " ومن قول آخر في وصف برذون أهداه وقد بعثت به أبيض الظهر والشفتين ~~فقيل له أرثم ألمظ فقال لهم فبياض الظهر قالوا لا ندري قال فإنما جهلت من ~~الشفة ما جهلتم من الظهر " . # البرذون من الخيل ما كان من غير نتاج العراب والأنثى برذونة وسيرته ~~البرذنة وقوله بعثت به الصواب بعثته لأن بعثت متعد بنفسه فاستغنى عن حرف ~~الجر قال الله تعالى " يا ويلنا من بعثنا " ولم يقل من بعث بنا وقال عز ~~اسمه " ثم بعثنا من بعدهم موسى " وإذا ابيضت جحفلة الفرس العليا فهو أرثم ~~وإذا ابيضت جحفلته السفلة فهو ألمظ فأراد أبيض الظهر فهو أرحل وقيل الأرحل ~~الذي في موضع ملبده بياض من البلق. PageV01P018 وقوله " ولقد حضرت جماعة من ~~وجوه الكتاب والعمال والعلماء بتحلب الفيء وقتل النفوس فيه وإخراب البلاد ~~والتوفير العائد على السلطان بالخسران المبين وقد دخل عليهم رجل من ~~النخاسين ومعه جارية ردت عليه بسن شاغية زائدة فقال تبرأت إليهم من الشغا ~~فردوها علي بالزيادة فكم في فم الإنسان من سن فما كان فيهم أحد عرف ذلك حتى ~~أدخل رجل منهم سبابته في فيه يعد بها عوارضه فسال لعابه وضم رجل فاه وجعل ~~يعدها بلسانه فهل يحسن بمن ائتمنه سلطان على رعيته وأمواله ورضي بحكمه ~~ونظره أن يجهل هذا من نفسه وهل هو في ذلك إلا بمنزلة من جهل عدد أصابعه " . # الفيء الغنيمة والخراج وتخلبه جبابته واستخراجه والسلطان الحجة ولذلك قيل ~~للأمراء سلاطين وقال الزجاج اشتقاقه من السليط وهو ما يضاء به ومن هذا قيل ~~للزيت السليط. والسلطان يذكر ويؤنث يقال قضت به عليك السلطان فمن ذكره ذهب ~~به إلى معنى الرجل ومن أنثه ذهب به إلى معنى الحجة وقال محمد بن يزيد من ~~ذكر السلطان ذهب به إلى معنى الواحد ومن أنث ذهب به إلى معنى الجمع وواحدة ~~سليط كقفيز وقفزان ولم ms033 يسمع من غيره. وقوله من النخاسين واحدهم نخاس وسمي ~~نخاسا لنخسه الدواب وهو تغريزه مؤخر الدابة ثم قيل لبائع الناس نخاس أيضا. ~~وقوله بسن شاغية الشغا اختلاف نبتة الأسنان لا غير وهو أن يركب بعضها بعضا ~~فتخرج من منبتها ولذلك قيل للعقاب شغواء لفضل منقارها الأعلى على الأسفل ~~وإنما تبرأ إليهم من الشغا لأنه لا ينكتم إذ العيان يدركه. وقوله فردوا علي ~~بالزيادة أي زعموا أن هذه السن الشاغية زائدة على عدد الأسنان فكم في فم ~~الإنسان من سن ليعلم هل هي زائدة أم لا وربما وقع في بعض النسخ بسن شاغية ~~أي زائدة وهي غلط من الكاتب وأما الزيادة فهي الثعل والمصدر الثعل وعدد ~~الأسنان اثنان وثلاثون سنا أربع رباعيات وأربعة أنياب وأربعة ضواحك واثنتا ~~عشرة رحى وأربعة نواجذ من وهي أقصاها وقيل للنواجد الضواحك لما روى عن ~~النبي صلى الله عليه وسلم أنه ضحك حتى بدت نواجذه وروى أن ضحكه كان تبسما ~~وآخر الأضراس لا يبديه الضحك. والسبابة الإصبع التي تلي الإبهام وسميت بذلك ~~لأن الساب يشير بها كما سميت دعاءة ومسبحة والعوارض جمع عارض وهو الناب ~~والضرس الذي يليه وقوله في فيه أصل فوفوه بدليل تفوهت وفويه وأفواه فحذفوا ~~الهاء وهي لام الكلمة وابدلوا منها الميم فقالوا فم. # وقوله " ولقد جرى في هذا المجلس كلام في ذكر عيوب الترقيق فما رأيت أحدا ~~منهم يعرف فرق ما بين الكوع والوكع ولا الحنف من الفدع ولا اللمى من اللطع ~~" . # الرقيق اسم جنس للعبيد لا واحد له من لفظه وقد رق فلان أي صار عبدا وسمي ~~العبيد رقيقا لأنهم يرقون لمالكهم ويذلون ويخضعون. والوكع ميل إبهام الرجل ~~على الأصابع حتى تزول فيرى شخص أصلها خارجا يقال وكعت توكع وكعا وهي وكعاء ~~والأدواء والعيوب تأتي على فعل كثيرا كشتر وعمى وضلع. والكوع اعوجاج اليد ~~من قبل الكوع وهو رأس الزند الذي يلي الإبهام والفعل منه مثل الأول. والحنف ~~إقبال كل واحدة من الإبهامين على صاحبتها في قول الأصمعي وقال ابن الأعرابي ms034 ~~الأحنف الذي يمشي على ظهر قدميه والفدع قال الأصمعي أن تميل الكف على ~~وحشيها وهو ما أدبر عن الإنسان منها يقال فدعت تفدع فدعا وكذلك في الرجل. ~~واللمي سمرة في الشفة تضرب إلى السواد وهو يستحسن وكذلك الحوة واللعس رجل ~~المى وامرأة لمياء ويقال شجرة لمياء أي سوداء الظل لكثافة ورقها واللطع له ~~موضعان أن تذهب الأسنان وتبقى أصولها واللطع أيضا في الشفاه بياض يصيبها ~~وأكثر ما يعتري ذلك السودان. # وقوله " فلما أن رأيت هذا الشأن كل يوم إلى نقصان وخشيت أن يذهب رسمه ~~ويعفو أثره جعلت له حظا من عنايتي وجزءا من تأليفي فعملت لمغفل التأدب كتبا ~~خفافا في المعرفة وفي تقويم اللسان واليد يشتمل كل كتاب منها على فن ~~وأعفيته من التطويل والتثقيل لأنشطه لتحفظه ودراسته إن فاءت به همته وأقيد ~~عليه بها ما أضل من المعرفة واستظهر له بإعداد الآلة لزمان الإدالة أو ~~لقضاء الوطر عند تبين فضل النظر وألحقه مع كلال الحد ويبس الطينة بالمرهفين ~~وأدخله وهو الكودن في مضمار العتاق " . PageV01P019 رسم كل شيء أثره وترسمت ~~الموضع طلبت رسومه ويعفو يدرس هنا ومصدره العفاء بالمد وهو في غير هذا ~~الموضع بمعنى يكثر ومصدره العفو وهو من الأضداد. والعناية مصدر قولك عنيت ~~بالشيء فأنا معنى به إذا اهتممت به ويقال عنى بفتح العين فهو عان. قال ~~الشاعر: # عان بقصواها طويل الشغل # ويشتمل يحيط ويحتوي عليه. والفن الضرب من الأشياء. وأعفيته تركته وخلصته ~~والنشاط طيب النفس وخفتها للعمل والتعب يقال منه نشطته فنشط نشاطا. وفاءت ~~رجعت. وقوله ما أضل من المعرفة يقال أضللت الشيء إذا ضاع منك فلم تهتد له. ~~واستظهر له معناه احتاط له واستوثق وهو مأخوذ من البعير الظهري وهو ما ~~جعلته عدة لحاجتك لأنه زيادة على حاجة صاحبه إليه أن انقطع من ركابه شيء أو ~~أصابه آفة ثم يقال استظهر ببعير ظهري محتاطا به ثم أقيم الاستظهار مقام ~~الاحتياط في كل شيء وقيل سمى البعير ظهريا لأن صاحبه يجعله وراء ظهره فلا ~~يركبه ولا يحمل ms035 عليه ويجعله عدة لوقت الحاجة. والاعداد تهيئة الشيء لوقت ~~الحاجة واسم الشيء الذي تعده وتهيئه عدة مثل الأهبة يقال أعددت للأمر عدته ~~وعتاده. وزمان الإدالة وقت رجوع الدولة بعد زوالها أي زمان النصر والغلبة ~~يقال أدال الله فلانا إدالة ودال هو دولة وهو الانتقال من حال إلى حال ~~والمداولة مفاعلة من الدولة ومنه قول الحجاج أن الأرض ستدال منا كما أدلنا ~~منها معناه أنه تأكلنا كما نأكلها ولقضاء الوطر كل حاجة تكون لك فيها همة ~~فإذا بلغتها قلت قضيت وطري من هذا الأمر أي حاجتي وجمع الوطر أوطار وقوله ~~عند تبين فضل النظر يقال بان الشيء وأبان إذا وضح ولم يك فيه شك وابنته أي ~~تأملته وتوسمته وفيه لغات آخر تكون لازمة ومتعدية وهي استبان الشيء ~~واستبنته وبين وبينته وتبين وتبينته تبيينا وتبيانا والمبين في صفات الله ~~تعالى قد فسر بالوجهين قيل أبان جميع ما يحتاج إليه العباد في كتابه فيكون ~~متعديا وقيل المبين بمعنى البين الربوبية وقرئ " آيات مبينات " بكسر الياء ~~وفتحها فمن كسر فالمعنى واضحات ومن فتح فالمعنى إن الله بينها وقرئ " ~~ولتستبين سبيل المجرمين " بالرفع وعليه أكثر القراء فيكون غير واقع وقد قرئ ~~سبيل المجرمين بالنصب المعنى ولتستبين أنت يا محمد سبيل المجرمين أي لتزداد ~~استبانة والمعنى أني احتطت له فجعلت ما الفته عدة لوقت رجوع الدولة إليه أو ~~لبلوغ أربه من العلم إذا أنعم فيما ألفت النظر وقوله مع كلال الحد غير صواب ~~لأن الكلال مصدر كل إذا أعيا فأما كل الحد فمصدره كل وكلول وكلة وكذلك ~~اللسان والطرف وكل إذا أعيا كلالا وكلالة. قال الشاعر: # فإن تقعدي أقعد ولا أخشى موردا ... ولا هلك مال أو كلالة راحلة # وهذا مثل ضربه للبليد القليل المضاء وشبهه بالسيف الجهام الذي لا يمضي في ~~الضريبة. وقوله بالمرهفين مثل أيضا ضربه لذوي الفهم والذكاء والمرهف المرقق ~~المحدد شبههم به في مضائهم وحدتهم. ويبس الطينة جمودها وشبه طبع البليد بها ~~إذ كانت لا تقبل الختم ولا تطوع في العمل والكودن البرذون ms036 ووزنه فوعل ~~والواو فيه زائدة واشتقاقه من الكدنة وهو غلظ الجسم وما ابين الكدانة فيه ~~أي الهجنة وجمعه كوادن والكودن والكودني البغل قال: # خليلي عوجا من صدور الكوادن ... إلى قصعة فيها عيون الضياون # شبه الثريدة الزريقاء بعيون السنانير لما فيها من الزيت. والمضمار مفعال ~~من الضمر وهو موضع تضمير الخيل والضمر الهزال ولحوق البطن وتضمير الخيل أن ~~تعلف قوتا بعد سمنها ويكون المضمار وقتا للأيام التي تضمر فيها الخيل ~~للسباق أو للركض إلى العدو وتضميرها أن تشد عليها سروجها وتجلل بأجلة حتى ~~تعرق تحتها فيذهب رهلها ويشتد لحمها ويحمل عليها غلمان خفاف يجرونها ~~ويعنفون بها فإذا فعل ذلك بها امن عليها البهر الشديد عند حضرها ولم يقطعها ~~الشد ويسمى ذلك التضمير والإضمار وروي عن حذيفة رحمه الله أنه خطب فقال ~~اليوم مضمار وغدا السباق والسابق من سبق إلى الجنة أراد اليوم العمل في ~~الدنيا للاستباق غدا إلى الجنة كالفرس الذي يضمر قبل أن يسابق عليه ~~والمضمار أيضا الغاية جرى الفرس في مضماره أي في غايته والفعل منه ضمر وضمر ~~يضمر ضمورا واضمرته أنا. والعتاق جمع عتيق من الخيل سمى بذلك لتقدمه في ~~سيره يقال عتق الفرس بفتح التاء إذا تقدم الخيل فنجا وعتقت من يمين أي ~~تقدمت قال أوس: PageV01P020 على ألية عتقت قديما ... فليس لها وإن طلبت ~~مرام # والذكر والأنثى فيه سواء والفعل منه عتق بضم التاء عتاقة صار عتيقا ويقال ~~للجميل ما أعتقه وأبين العتق فيه وبه سمى أبو بكر رضوان الله عليه عتيقا ~~وقيل بل دخل على النبي صلى الله عليه وسلم فقال " يا أبا بكر أنت عتيق الله ~~من النار " فسمى يومئذ عتيقا واسمه عبد الله بن عثمان. # وقوله " وليست كتبنا هذه لمن يتعلق من الإنسانية إلا بالجسم ومن الكتابة ~~إلا بالاسم ولم يتقدم من الأداة إلا بالقلم والدواة ولكنها لمن شدا شيئا من ~~الإعراب فعرف الصدر والمصدر والحال والظرف وشيئا من التصاريف والأبنية ~~وانقلاب الياء عن الواو والألف عن الياء وأشباه ذلك " . PageV01P021 ~~الإنسانية جبلة الإنسان وفطرته ms037 مثل البشرية والعبودية وإذا وصف الإنسان بها ~~فالمراد أنه على الأوصاف التي يجب أن يكون الإنسان عليها وقوله ولم يتقدم ~~من الأداة بالقلم والدواة يقول ليست كتبنا التي ألفناها لمن لم يتوجه في ~~شيء من آلة الكتابة إلا في الخط. والإعراب في اللغة البيان ومنه الحديث " ~~الثيب يعرب عنها لسانها " أي يبين وسمى النحويون اعتقاب الحركات على أواخر ~~الأسماء المتمكنة والأفعال المضارعة اعرابا لأنه يكون الإعراب أي البيان ~~للمعاني المختلفة وقيل الإعراب منقول من قولهم عربت معدته أي فسدت فكان ~~المعنى في الأعراب إزالة الفساد ورفع الأبهام لأنك إذا خالفت بين الحركات ~~وجعلت كل واحدة على معنى إتضح المراد وزال اللبس فأعربت على هذا الوجه مثل ~~أعجمت الكتاب أي أزلت عجمته وهذه الهمزة تسمى همزة السلب. والصدر الفعل ~~والمصدر اسم الحدث والفعل عبارة عنه وسمى مصدر عند البصريين لأن الفعل صدر ~~عنه وأخذ منه أصل له وقال الكوفيون سمى مصدر لأنه صدر عن الفعل وأخذ منه ~~ولكل واحد من القولين حجج ليس هذا موضعها وهو منصوب أبدا إذا ذكر بعد فعله ~~فضله وذكره بعد فعله لأحد ثلاثة أشياء توكيد الفعل كضربت ضربا وبيان النوع ~~كقمت قياما طويلا وعدد المرات كضربت ضربات وهو موحد أبدا لأنه اسم الجنس ~~فإن اختلفت أنواعه أو دخلته الهاء جاز تثنيته وجمعه. والحال قال ابن السراج ~~هي هيئة الفاعل أو المفعول في وقت ذلك الفعل وهي اسم نكرة تأتي بعد تمام ~~الكلام ويكون منصوبا أما بفعل أو بمعنى فعل وتعتبرها بإدخال كيف على الفعل ~~والفاعل تقول كيف جاء عبد الله فكيف الجواب راكبا والأحوال ثلاث منتقلة ~~كجاء زيد راكبا ومؤكذة كقوله " وهو الحق مصدقا " ومقدرة كمررت برجل معه صقر ~~صائدا به غدا أي مقدرا الصيد به غدا والحال تذكر وتؤنث وتجمع على الأحوال. ~~والظرف على ضربين ظرف زمان وظرف مكان وسمي ظرفا لتضمنه الأشياء كما تتضمنها ~~الأوعية والكوفيون يسمونه المحل لحلول الأشياء فيه وهو منصوب أبدا ويزاد ~~فيه معنى في وليست في لفظه فإن ظهرت إلى ms038 اللفظ لم يكن ظرفا وصار اسما صريحا ~~وجعل التضمن لفى فظرف الزمان نحو السنة والشهر واليوم وغدوة وعشية وما أشبه ~~ذلك وهو يتضمن الأحداث دون الجثث تقول القتال اليوم ولا تقول زيد اليوم ~~لأنه لا فائدة فيه وظرف المكان نحو خلف وقدام وفرسخ وميل وما أشبه ذلك وهو ~~يتضمن الأحداث والجثث تقول القتال أمامك وزيد وراءك والتصاريف جمع تصريف ~~وهو تنقل الاسم والفعل في وجوه من الأمثلة نحو ضرب يضرب ضربا فهو ضارب ~~ومضروب ولا يكون في الحرف لأنه جامد. والأبنية أمثلة الأسماء والأفعال وهي ~~على ضربين أصول وذوات زوائد فأما الأصول فأقل أصول الأسماء عند البصريين ~~ثلاثة أحرف وعند الفراء ومن تابعه حرفان وتكون رباعية وخماسية وأقل أصول ~~الأفعال ثلاثة وأكثرها أربعة أحرف وعدة أمثلة الأسماء الأصول تسعة عشر بناء ~~في قول سيبويه واثنان وعشرون بناء في قول غيره وأمثلة الأفعال الأصول أربعة ~~ثلاثة ثلاثية وواحد رباعي وينتهي بالزيادة إلى تسعة عشر بناء وأما أبنية ~~الأسماء ذوات الزوائد فكثيرة وانقلاب الياء عن الواو يكون إذا اجتمعا وسبقت ~~إحداهما بالسكون كطويت الثوب طيا ولويته ليا ويكون أيضا بأن تسكن الواو ~~وينكسر ما قبلها فتنقلب ياء نحو ميقات وميعاد أصلهما موقات وموعاد لأنهما ~~من الوقت والوعد وأما انقلاب الياء واو فإذا سكنت وانضم ما قبلها نحو موقن ~~وموسر وهما من اليقين واليسر وأصلهما ميقن وميسر وانقلاب الألف عن الياء ~~إذا تحركتا وانفتح ما قبلهما نحو قضى ودعا والأصل قضى ودعو وكذلك إذا كانتا ~~في موضع العين مثل قال وباع أصلهما مقول وبيع لأنه من القول والبيع. وقوله ~~واشباه ذلك كإبدال الهمزة من الياء والواو إذا كانتا لا مين وقبلهما ألف ~~زائدة في مثل قضاء وعطاء ورداء وكساء وتبدل من الألف المنقلبة من الياء ~~والواو إذا كانتا عينين كقائم وبائع ونحوه وإذا كان الفعل معتل اللام كقضى ~~يقضي وغزا يغزو اعتل اسم الفاعل منه والمفعول نحو قاض وغاز ومقضى ومغزو. ~~PageV01P022 وقوله " ولابد له مع كتبنا هذه من النظر في الأشكال لمساحة ~~الأرضين ms039 حتى يعرف المثلث القائم الزاوية والمثلث الحاد والمثلث المنفرج ~~ومساقط الأحجار والمربعات المختلفات والقسي والمدورات والعمودين ويمتحن ~~معرفته بالعمل في الأرضين لا في الدفاتر لأن المخبر ليس كالمعاين " معنى لا ~~بد لا فراق يقال لابد اليوم من قضاء حاجتي أي لا فراق ومنه قول ام سلمة ابد ~~يهم ثمرة ثمرة أي فرقي فيهم وأبدهم حقوقهم إذا فرقها فيهم وبد الرجل رجليه ~~إذا باعد بينهما قال أبو ذؤيب: # فأبدهن حتوفهن فهارب ... بدمائه أو بارك متجعجع PageV01P023 يصف صيادا ~~فرق سهامه في حمر الوحش. والأشكال جمع شكل بفتح الشين وهو المثل ويعني به ~~ههنا المساحات فإنها وان اختلفت صيغتها فصورها متماثلة. والمساحة ذرع ~~الأرضين والأرضون جمع أرض يقال أرض وأرضون وأراض وأروض وإنما فتحت الراء في ~~جمع السلامة ليفرق بين ما جمع بالواو والنون من الحيوان وبين ما حمل عليه ~~من غير الحيوان قالوا والأشكال التي تقع عليها المساحة ستة أجناس المربعات ~~والمثلثات والمدورات والمقوسات والمطبلات وذوات الأضلاع الكثيرة فالمربعات ~~خمسة أجناس أو لها المربع المطلق وهو كل شكل أحاطت به أربعة خطوط متساوية ~~وكانت زواياه الأربعة قوائم. والثاني المختلف الأضلاع القائم الزوايا ~~والثالث المعين وهو الذي استوت أضلاعه واختلفت زواياه والرابع الشبيه ~~بالمعين وهو الذي طولاه متساويان وعرضاه متساويان إلا أن عرضه مخالف لطوله ~~وزواياه مختلفة والخامس المختلف الأضلاع والزوايا والزاوية انحراف خطين كل ~~واحد عن نقطة في بسيط على غير استقامة وهو شكل يحيط به خطان خط مستقيم ~~فتصير الزاويتان اللتان عن جنبيه متساويتين فذلك الخط عمود على الحظ الواقع ~~عليه وكل واحدة من الزاويتين قائمة وسمى عمودا لأنه مستو فإن صير إحدى ~~الزاويتين اللتين عن جنبيه أعظم من الأخرى فليس بعمود والكبرى من الزاويتين ~~منفرجة والصغرى حادة. والخطوط ثلاثة خط مستقيم وخط مدور فالخط المستقيم هو ~~الموضوع على مقابلة أي النقط كانت عليه بعضها ببعض يعني أنك إذا وصلت بين ~~نقطتين متقابلتين بخط فذلك الخط هو الخط المستقيم وقيل الخط المستقيم هو ~~أقصر خط وصل بين نقطتين وقيل هو كل ms040 خط وجد فيه ثلاث نقط على سمت واحد غير ~~المستقيم يدخل تحته المقوس والدائرة فإذا انحرف الخط عن الاستقامة فهو غير ~~المستقيم فإن تقوس فلم يلتق طرفاه فهو المقوس فإن التقى طرفاه وكان له مركز ~~تتساوى الخطوط الخارجة منه إلى المحيط فذاكم الدائرة. والمثلثات ثلاثة ~~أجناس مثلث حاد الزوايا وهو أن تكون زواياه الثلاث حواد ومثلث قائم الزاوية ~~وهو أن تكون فيه زاوية واحدة قائمة وزاويتان حادتين فيقال له قائم الزاوية ~~ولا يجوز أن يقع في مثل زاويتان قائمتان لأن كل مثلث فزواياه الثلاث ~~مساويات لزاويتين قائمتين فمحال أن يقع فيه زاويتان قائمتان فإذا لم يقع ~~فيه قائمتان فالمنفرجتان أبعد لأن المنفرجة أكبر من القائمة. ومثلث منفرج ~~الزاوية وهو أن يقع زاوية منفرجة وزاويتان حادتان ومحال أن يقع فيه زاويتان ~~منفرجتان أو زاوية منفرجة وزاوية قائمة والأخرى حادة. وتحديد المثلث أيضا ~~من خطوطه يكون ثلاثة أجناس مثلث متساوي الأضلاع وهو أن تتساوى أضلاعه ~~الثلاث ومثلث متساوي الساقين وهو أن يتساوى ضلعان منه ويخالف الثالث ~~فالثالث هو القاعدة والمتساويان ساقاه والثالث ما اختلفت أضلاعه الثلاث. ~~والمقوس كل شكل يحسط به شكل مقوس فلا يلتقي طرفاه وهو بعض الدائرة وهو ~~ثلاثة أجناس مقوس هو نصف الدائرة ومقوس أكبر من نصف دائرة ومقوس هو أصغر من ~~نصف دائرة والخط الذي يصل بين طرفيه يقال له الوتر وسهمه خط يصل بين القوس ~~والوتر. وأما الدائرة فهو شكل يحيط به خط واحد مستدير في داخله نقطة هي ~~مركزه وكل الخطوط التي تخرج من تلك الدائرة إلى محيطها متساوية. والمطبل ~~شكل يحيط به أربعة خطوط في وسطها انحراف عن الاستقامة إلى داخله فوسطه أصغر ~~من طرفيه. وذوات الأضلاع الكثيرة هي الأشكال التي يحيط بكل واحد منها أكثر ~~من أربعة خطوط. والعمودان ضلعا المثلث القائم الزاوية. ومسقط الحجر هو ~~النقطة التي لو نصب المثلث قائما وأرسل حجر من زاويته إلى الضلع السفلى ~~التي توتر تلك الزاوية وقع عليها أي على النقطة، والمعاين المشاهد وياؤه ~~غير مهموزة لأن ms041 الياء إذا صحت في الفعل الماضي لم تهمز في اسم الفاعل يقول ~~عاين فهو معاين وبايع فهو مبايع. # وقوله " وكانت العجم تقول من لم يكن عالما بإجراء المياه وحفر فرض ~~المشارب وردم المهاري ومجاري الأيام في الزيادة والنقص ودوران الشمس ومطالع ~~النجوم وحال القمر في استهلاله وأفعاله ووزن الموازين وذرع المثلث والمربع ~~والمختلف الزاويا ونصب القناطر والجسور والدوالي والنواعير على المياه وحال ~~أدوات الصناع ودقائق الحساب كان ناقصا في حال كتابته " PageV01P024 المياه ~~جمع ماء وأصل ماء موه وتصغيره مويه والواحدة ماهه وماءه ويجمع الماء أيضا ~~على الأمواه ويقال ماهت البئر وأماهت إذا كثر ماؤها وهي تموه وتماه. والفرض ~~جمع فرضة وهي النقب والثلمة تنحدر منه إلى نهر أو واد ثم كثر ذلك حتى سمى ~~كل موضع يرده الناس من شفار الأنهار فرضة قال الأصمعي الفرضة المشرعة ~~وجمعها فراض واشتقاقها من الفرض وهو الحزفي الشيء والقطع يقال منه فرضت ~~الخشبة وفرضة القوس الحز الذي يجري عليه الوتر وفرضها أيضا. والمشارب جمع ~~مشرب وهو موضع الشرب. والردم ردمته ردما وهو أبلغ من السد لأن الردم ما جعل ~~بعضه على بعض يقال ثوب مردم إذا كان مرقعا رقعة فوق أخرى. والمهاوي جمع ~~مهواة وهي الحفرة أو الوهدة العميقة والمهاواة موضع في الهواء مشرف ما دونه ~~من جبل وغيره يقال هوى يهوي هيا وهويا وهويانا إذا سقط قال الراجز: # لتقربن قربا جلديا ... ما دام منهن فصيل حيا # فقدنا الليل فهيا هيا # يريد أهوي وأعجلي والجلدي الشديد والقرب الليلة التي يصبح في صبيحتها ~~الماء قال زهير: # فشج بها الأماعز وهي تهوي ... هوي الدلو أسلمها الرشاء PageV01P025 ~~والهاوية اسم من أسماء جهنم سميت بذلك لهوى المجرمين فيها. وقوله ومجاري ~~الأيام في الزيادة والنقص المجاري جمع مجرى وهو مصدر وتقريب ذلك أن اليوم ~~والليلة أربع وعشرون ساعة مستوية إذا نقص من النهار شيء زاد في الليل مثله ~~حتى يستوفي اليوم والليلة أربعا وعشرين ساعة فإذا نزلت الشمس الحمل اعتدلا ~~وسمى الاعتدال الربيعي ويكون في النصف الأخير من آذار ms042 ثم يزيد النهار إلى ~~أن تبلغ الشمس آخر الجوزاء وذلك في النصف الأخير من حزيران فيكون هذا ~~انتهاء طول النهار وقصر الليل ثم يأخذ الليل من النهار إلى أن ينتهي قصر ~~النهار وطول الليل وذلك يكون في النصف الأخير من كانون الأول وهو كون الشمس ~~في آخر القوس ثم يأخذ النهار من الليل حتى يرجع الاعتدال الربيعي. وقوله ~~ودوران الشمس هو تقلبها وتصرفها وهو مصدر دار دورا ودورانا وإذا جاء الاسم ~~على فعلان فبابه الحركة والاضطراب نحو نزوان وقفزان وغليان وغثيان إلا ما ~~أشذوا نحو الميلان والشنآن وموتان الأرض للموات منها. ودوران الشمس يختلف ~~لأنها تسير في يوم سيرا ثم تسير في غدا غيره فلا يمكن شرحه. وقوله وحال ~~القمر في استهلاله قال الليث غرة القمر حين يهله الناس في غرة الشهر تقول ~~أهل القمر ولا يقال أهل الهلال وقد غلط في ذلك وكلام العرب أهل الهلال ~~واستهل رواه الثقات أبو عبيد عن أبي عمرو وثعلب عن ابن الإعرابي ويسمى ~~القمر لليلتين من أول الشهر هلالا ولليلتين من آخر الشهر ليلة ست وسبع ~~وعشرين هلالا وسمى ما بين ذلك قمرا ويقال أهللت الهلال واستهللنا قال أبو ~~العباس سمى الهلال هلالا لأن الناس يرفعون أصواتهم بالأخبار عنه يقال أهل ~~الرجل واستهل إذا رفع صوته وسمى القمر قمر البياضة والأقمر الأبيض وإفعاله ~~عندهم تأثيراته وقوله ووزن الموازين هي جمع ميزان واصله موزان وإنما قلبت ~~في الواحد الواو ياء لانكسار ما قبلها والموازين آلات تقاس بها الأرضون ~~فيعرف بها قدر ما بينها من ارتفاع وانخفاض. وقوله وذرع المثلث والمربع ~~والمختلف الزوايا. أما المثلثة الحادة الزوايا فهي التي إذا ضربت ضلعين من ~~أضلاعها أيتهما كانت كل واحدة منهما في مثلها وجمعته كان أعظم من الضلع ~~الباقية في مثلها مثاله أرض مثلثة ضلع خمس عشرة ذراعا وأخرى أربع عشرة ~~وأخرى ثلاث عشرة فبابها أن تضرب أربع عشرة في مثلها فيكون مائة وستا وتسعين ~~ثم تضرب ثلاث عشرة في مثلها فيكون مائة وتسعا وستين فيكون ثلاثمائة ms043 وخمسا ~~وستين فهي أكبر من ضرب الضلع الطولي ولهذا الجنس من المثلثات ثلاثة أعمدة ~~إذا كانت المثلثة مختلفة الأضلاع. والمنفرجة كل مثلثة إذا ضربت كل واحدة من ~~ضلعيها القصريين في نفسها وجمع كان أقل من ضرب الضلع الطولي في نفسها مثالة ~~أرض مثلثة مختلفة الأضلاع منفرجة الزوايا ضلع ثماني عشرة ذراعا وضلع عشرة ~~أذرع وضلع اثنتا عشرة ذراعا بابها أن تضرب ثماني عشرة في مثلها فيكون ~~ثلاثمائة وأربعا وعشرين ثم تضرب عشر في مثلها فيكون مائة وأربعا وأربعين ثم ~~تضرب عشرا في مثلها فيكون مائة وأربعا وأربعين ومائة فتكون مائتين وأربعا ~~وأربعين فضرب الضلع الأولى أكثر من ضرب الضلعين القصريين فبان أن هذه ~~المثلثة منفرجة المزويا. ولهذا الجنس من المثلثات عمود واحد يقع على الجانب ~~أطول منها. والقائمة الزوايا كل مثلثة إذا ضربت ضلعها الطولى في نفسها كان ~~مثل ما يرتفع من ضرب كل واحدة من الضلعين القصريين في نفسها إذا جمع مثاله ~~أرض مختلفة الأضلاع قائمة الزاوية منها ضلع عشر أذرع وأخرى ثماني أذرع ~~وأخرى ست أذرع فبابها أن تضرب عشرة في مثلها فتكون مائة ثم تضرب ثمانية في ~~مثلها فتكون أربعة وستين ثم تضرب ستة في مثلها فتكون سنة وثلاثين فتجمع ~~أربع وستين وستة وثلاثين فتجمع أربع وستين وستة وثلاثين فيكون مائة فقد بان ~~أن ضرب الضلعين ساوى مبلغه مبلغ ضرب الضلع الطولي. وهذا الضرب من المثلثات ~~هو نصف المربعة ولها عمود يقع على ضلعها الطولي لأن ضلعيها القصريين كل ~~واحدة منهما عمود الأصل. المربعات الجنس الأول ما ساوى طولاه عرضيه فمثال ~~أرض مربعة متساوية الأضلاع كل ضلع من أضلاعها عشر أذرع تكسيرها أن تضرب ~~عشرة في عشرة فتكون مائة. والجنس الثاني ما يزيد طولاه على عرضيه مثاله أرض ~~مربعة متساوية الطولين متساوية العرضين كل طول منها خمس عشرة ذراعا وكل عرض ~~منها عشرة أذرع فبابها أن تضرب خمسة PageV01P026 عشر في عشرة فيكون مائة ~~فقد بان أن ضرب الضلعين ساوى مبلغه مبلغ ضرب الضلع الطولي. وهذا الضرب من ms044 ~~المثلثات هو نصف المربعة ولها عمود يقع على ضلعها الطولي لأن ضلعيهما ~~القصريين كل واحدة منهما عمود الأصل. المربعات الجنس الأول ما ساوى طولاه ~~عرضيه فمثاله أرض مربعة متساوية الأضلاع كل ضلع مائة. والجنس الثاني ما ~~يزيد طولاه على عرضيه مثاله أرض مربعة متساوية الطولين متساوية العرضين كل ~~طول منها خمس عشرة ذراعا وكل عرض منها عشرة أذرع فبابها أن تضرب خمسة عشر ~~في عشرة فيكون مائة وخمسين فذلك تكسيرها. الثالث المتساوي الطولين المختلف ~~العرضين تكسيره من قبل الإضلاع مثاله أن تكون أرض مربعة أحد عرضيها أربع ~~أذرع والثاني الذي يقابله ست عشرة والطولان عشر عشر وليست بقائمة الزوايا ~~فبابها أن يستخرج عمودها وهو الخط الممدود في وسطها وهو أن تلقي أربعة من ~~ست عشر فيكون الباقي اثني عشر فتأخذ نصفها وهو ستة فتضربه في مثله فيكون ~~ستة فتضربه في مثله فيكون ستة وثلاثين ثم تضرب أحد الطولين وهو عشرة في ~~الآخرة وهو عشرة فيكون مائة فتلقي منه ستة وثلاثين فيبقى أربعة وستون فتأخذ ~~جذرها وهو ثمانية فذلك العمود ومعرفة تكسيرها أن تجمع أربعة وستة عشر فيكون ~~عشرين فتأخذ نصفها وهو عشرة فتضربها في العمود وهو ثمانية فيكون ثمانين ~~فذلك تكسيرها. الرابع أن تكون أرض مربعة مختلفة أحد طوليها خمس عشرة ذراعا ~~والثاني ثلاث عشرة وأحد طوليها تسع عشرة والثاني خمس أذرع فبابها أن تضرب ~~خمسة عشر في مثلها فيكون مائتين وخمسة وعشرين ثم تضرب ثلاثة عشر في مثلها ~~فيكون مائة وتسعة وستين ثم تلقيها من مائتين وخمسة وعشرين فيبقى ستة وخمسون ~~فتلقي نصفها فيبقى ثمانية وعشرون ثم تلقي أحد العرضين من الآخر فيبقى أربعة ~~عشر فتقسم ثمانية وعشرين على أربعة عشر فيخرج القسم اثنتين فتزيدها على نصف ~~الأربعة عشر وهو سبعة فتكون تسعة وهو مسقط الحجر على تسع عشرة مما يلي خمسة ~~عشر وإذا اردت عن تعرف عمودها فاضرب تسعة من مثلها يكون أحدا وثمانين ~~فأسقطها من مائتين وخمسة وعشرين يبقى مائة وأربعة وأربعون فتأخذ جذرها وهو ~~اثنا عشر ms045 فذلك عمودها وإذا أردت تكسيرها جمعت العرضين وهو تسعة عشر وخمسة ~~فتصير أربعة وعشرين فتلقي نصفها وهو اثنا عشر وتضربها في العمود وهو اثنتا ~~عشرة يكون مائة وأربعا وأربعين وهو تكسيرها. الخامس وهو يعرف بالمعنيات ~~ومعرفة تكسيرها من قبل القطر مثاله أرض قطرها الأول ست عشرة ذراعا وقطرها ~~الآخر اثنتا عشرة ذراعا فبابها أن تضرب نصف أطول القطرين في الأقصر وإن شئت ~~ضربت ثمانية في اثنى عشر فيكون ستة وتسعين فهو تكسيرها أو تضرب ستة عشر في ~~ستة فيكون ستة وتسعين أو تضرب ستة عشر في اثنى عشرة فيكون مائة واثنين ~~وتسعين فتأخذ نصفها وهو ستة وتسعون فذلك تكسيرها. والمدورات أحد وجوه ~~تكسيرها أن تضرب القطر في نفسه وتضع مما يخرج به الضرب سبعة ونصف سبعة فما ~~بقي فهو التكسير مثاله أرض مدورة قطرها أربع عشرة ذراعا ويحيط بها أربع ~~وأربعون ذراعا فباب تكسيرها أن تضرب القطر وهو أربع عشرة في مثله فيكون ~~مائة وستا وتسعين فتلقي سبعها وهو ثمان وعشرون ثم تلقي نصف سبعها وهو أربع ~~عشرة فيكون الباقي مائة وأربعا وخمسين ذراعا فهو تكسيرها ومما يعرف به ~~الدوران تضرب القطر في مثله ثم تضربه في عشرة فما بلغ أخذ جذرة فما كان فهو ~~الدور مثاله أرض مدورة قطرها أربع عشر ذراعا كم يحيط بها تضرب أربعة عشر في ~~مثلها تكون مائة وستة وتسعين ثم تضربها في عشرة تكون ألفا وتسعمائة وستين ~~ثم تأخذ جذر ذلك يكون أربعة وأربعين وربعا وربع عشر تقريبا فهو الذي يحيط ~~بها. المقوسات وهي لا تخلو من أن تكون نصف مدورة أو أقل أو أكثر فإن كان ~~سهم القوس مثل نصف الوتر فهي نصف مدورة فإن كان السهم أقل من نصف الوتر فهي ~~أقل من نصف مدورة وإن كان أكثر من نصف الوتر فهي أكبر من نصف مدورة فإذا ~~أردت أن تعلم أي مدورة هي فاضرب نصف الوتر في مثله وأقسمه على السهم وزد ما ~~خرج على السهم فما خرج فهو قطر المدورة التي ms046 القوس منها مثال ذلك قوس وترها ~~ثماني أذرع وسهمها أربع أذرع وهذه القوس نصف المدورة فاضرب نصف الوتر وهو ~~أربعة في مثله يكون ستة عشر فتقسمها على السهم وهو أربعة يخرج القسم أربعة ~~فتزيده على السهم وهو أربعة تصير ثمانية وهو قطر المدورة التي القوس ~~PageV01P027 منها ووتر القوس التي هي نصف المدورة وهو قطر المدورة بأسرها ~~وإن قيل قوس وتراها ثماني أذرع وسهمها ذراعان وهذه القوس أقل من نصف مدورة ~~كم قطر المدورة فبابها أن تأخذ نصف الوتر وهو أربعة فتضربه في مثله يكون ~~ستة عشر فتقسمها على السهم وهو ذراعان يكون ثماني أذرع وهو قطر تلك المدورة ~~التي القوس منها. فأما تكسير القوس فله وجوه كثيرة فمنها أن تضرب ربع الوتر ~~في الدور فما بلغ فهو التكسير. مثاله أرض مقوسة وترها أربع عشرة ذراعا ~~ودورها اثنان وعشرون ذراعا بابها أن تضرب ربع الوتر وهو ثلاثة ونصف في ~~الدورة وهو اثنان وعشرون يكون سبعة وسبعين فتلك التكسير. وقوله ونصب ~~القناطر والجسور القناطر جمع قنطرة وهي أزج يبني بالآجر أو بالحجارة على ~~الماء يعبر عليه وهي عربية قال طرفة: ووتر القوس التي هي نصف المدورة وهو ~~قطر المدورة بأسرها وإن قيل قوس وتراها ثماني أذرع وسهمها ذراعان وهذه ~~القوس أقل من نصف مدورة كم قطر المدورة فبابها أن تأخذ نصف الوتر وهو أربعة ~~فتضربه في مثله يكون ستة عشر فتقسمها على السهم وهو ذراعان يكون ثماني أذرع ~~وهو قطر تلك المدورة التي القوس منها. فأما تكسير القوس فله وجوه كثيرة ~~فمنها أن تضرب ربع الوتر في الدور فما بلغ فهو التكسير. مثاله أرض مقوسة ~~وترها أربع عشرة ذراعا ودورها اثنان وعشرون ذراعا بابها أن تضرب ربع الوتر ~~وهو ثلاثة ونصف في الدورة وهو اثنان وعشرون يكون سبعة وسبعين فتلك التكسير. ~~وقوله ونصب القناطر والجسور القناطر جمع قنطرة وهي أزج يبني بالآجر أو ~~بالحجارة على الماء يعبر عليه وهي عربية قال طرفة: # كقنطرة الرومي أقسم ربها ... لتكتنفن حتى تشاد بقرمد # وتقول عبرنا ms047 على القنطرة الجديد بلا هاء لأنها في تأويل مفعول وما كان ~~كذلك كان بغير هاء إذا ذكرت الموصوف كعين كحيل وكف خضيب وعبرنا على القنطرة ~~العتيقة بالهاء لأنها ليست في تأويل مفعول فلا وجه لحذف الهاء. والجسور جمع ~~جسر وجسر بفتح الجيم وكسرها وهو ما مد على الماء من خشب يعبر عليه وجمعه ~~جسور قال الراجز: # دبدبة الخيل على الجسور # ويقال رجل جسر إذا كان طويلا ضخما شجاعا ومنه قيل للناقة جسرة وقال ابن ~~مقبل موضع رحلها جسر وإن ليجسر فلانا أي. والدوالي جمع دالية وهي شيء يتخذ ~~من خوص وخشب يستقي بها بحبال تشدبها في رأس جذع طويل وهي عربية محضة وفي ~~حديث معاذ بن جبل ما سقي بالدوالي فنصف العشر وقال المسيب بن غلس يصف ~~خليجا: # وكأن بلق الخيل في حافاته ... ترمي بهن دوالي الزراع # والنواعير جمع ناعورة وهو دولاب يديره الماء ويسمع له صوت وسمى ناعورة ~~بصوته يقال نعر الرجل ينعر إذا صاح وامرأة نعارة صخابة وليست الناعورة ~~بعربية أنشدني أبو زكرياء لبعضهم يصفها: # ناعورة تحسب في صوتها ... متيما يشكو إلى زائر # كأنما كيزانها عصبة ... صيبوا بريب الزمن الواتر # قد منعوا أن يلتقوا فاغتدى ... أولهم يبكي على الآخر # والأدوات جمع أداة وهي الآلة وألفها واو وأصلها أدوة فقلبت الواو ألفا ~~لتحركها وانفتاح ما قبلها ولكل ذي حرفة أداة وهي آلته التي يقيم بها حرفته ~~وأداة الحرب سلاحها ورجل مؤد كامل أداة السلاح. والصناع جمع صانع وهم الذين ~~يعملون بأجيديهم والحرفة الصناعة وامرأة صناع إذا كانت حاذقة رفيقة اليدين ~~بالعمل والحرز وتسوية الأساقي والدلاء ورجل صنع اليدين بكسر الصاد وسكون ~~النون إذا أضفت قال: # صنع اليدين بحيث يكوى الأصيد # ورجل صنع إذا أفردت فتحت الصاد وحركت النون قال: # أنبل عدوان كلها صنعا # واصنع الرجل إذا أعان أخرق وكل ما صنع فيه فهو صنع مثل السفرة ويكون ~~الصنع الشواء. والدقائق جمع دقيقة والدقيق الأمر الغامض وإذا قيل رجل دقيق ~~فالمراد به القليل الخير والدقيق أيضا ضد الغليظ والمداقة فعل ms048 اثنين يقال ~~أنه ليداقه الحساب ويقال دق الشيء يدقه إذا أظهره وقال زهير: # ودقوا بينهم عطر منشم # أي أظهروا العداوات والعيوب والحساب والحسابة عدك الشيء يقال حسبت الشيء ~~أحسبه حسابا وحسابة وحسبانا بالضم وحسبانا بالكسر إذا عددته قال النابغة: # وأسرعت حسبة في ذلك العدد # وقال الله تعالى " الشمس والقمر بحسبان " أي بحساب وقال الراجز في حسابه: ~~PageV01P028 يا جمل أسقاك بلا حسابه # وحسبت الشيء بالكسر أحسبه وأحسبه بكسر السين وفتحها والكسر شاذ وهو أجود ~~اللغتين وقرئ بهما وليس في السالم فعل يفعل غير حسب يحسب ونعم ينعم والمصدر ~~محسبة ومحسبة وحسبانا. # وقوله " ولا بد مع ذلك من النظر في جمل الفقه ومعرفة أصوله من حديث رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم وصحابته كقوله البينة على المدعي واليمين على ~~المدعى عليه والخراج بالضمان وجرح العجماء جبار ولا يغلق الرهن والمنحة ~~مردودة والعارية مؤداة والزعيم غارم ولا وصية لوارث ولا قطع في ثمر ولا كثر ~~" البنية يراد بها الشهود ومن يجري مجراهم من الحجج التي يقيمها المدعي ~~واليمين القسم وهي مؤنثة وجمعها أيمان وأيمن واليمين على وجوه اليد والقوة ~~واليمن يقال قدم فلان على أيمن اليمن أي اليمن وقيل في قول الشماخ: # تلقاها عرابة باليمين # أي بالقوة واليمن واليد اليمنى وفسر قوله تعالى " وعن أيمانهم " أي من ~~قبل دينهم والمعنى في الحديث أن تكون في يد رجل دار أو مال فيجيء آخر فيقول ~~هذه الدار لي وهذا المال لي وينكر الذي في يده الشيء فعلى الذي طالب البنية ~~شاهدان عدلان أو رجل وامرأتان يشهدون أن الشيء له فان شهدوا حكم له بالشيء ~~وإن لم تكن له بنية فعلى الجاحد المدعي عليه اليمين بالله ما الأمر على ما ~~يدعي عليه فإن حلف كان الشيء له. والخراج بالضمان قال أبو عبيد وغيره من ~~أهل العلم معنى الخراج في هذا الحديث غلة العبد يشتريه الرجل فيستغله زمانا ~~ثم يعثر منه على عيب دلسه البائع ولم يطلعه عليه فله رد العبد على البائع ~~والرجوع عليه بجميع الثمن ms049 والغلة التي استغلها المشتري من العبد طيبة له ~~لأنه كان في ضمانة ولو هلك هلك من ماله وهذا معنى قول شريح لرجلين احتكما ~~إليه في مثل هذا فقال للمشتري رد الداء بدائه ولك الغلة بالضمان وجملة معنى ~~الخراج الغلة. وقوله وجرح العجماء جبار قال أبو عبيد أراد بالعجماء البهيمة ~~سميت عجماء لأنها لا تتكلم قال وكل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم ومستعجم ~~يقال قرأ فلان فاستعجم عليه ما يقرأ إذا التبس عليه ولم يتهيأ له أن يمضي ~~فيه وصلاة النهار عجماء لأنه لا يسمع فيها قراءة ومعنى جرح العجماء جبار ~~البهيمة تفلت فتصيب إنسانا في إفلاتها فذلك هدر وهو معنى الجبار. وقوله لا ~~يغلق الرهن أب لا يستحقه المرتهن وهو معنى الجبار. وقوله لا يغلق الرهن أب ~~لا يستحقه المرتهن إذا لم يرد الراهن ما رهنه فيه وكان هذا من فعل أهل ~~الجاهلية فأبطله النبي صلى الله عليه وسلم بقوله " لا يغلق الرهن " قال ~~زهير. # وفارقتك برهن لا فكاك له ... يوم الوداع فأمسى الرهن قد غلقا # أي أنها ارتهنت قلبه فذهبت به والغلق الهلاك ومعنى لا يغلق الرهن أي لا ~~يهلك والفعل من الرهن رهنته أرهنه رهنا قال الأصمعي ولا يقال أرهنته وروي ~~بيت ابن همام السلولي: # فلما خشيت أظافيرهم ... نجوت وأرهنهم مالكا # وقال هو كما يقول قمت واصك عينه قال ورواية من روي وأرهنتهم مالكا خطأ ~~وغيره يجيزها. والمنحة مردودة قال أبو عبيد المنحة عند العرب على معنين ~~أحدهما أن يعطي الرجل صاحبه المال هبة أو صلة فيكون له وأما المنحة الأخرى ~~فان يمنح الرجل أخاه ناقة أو شاة يحتلبها أزمانا ثم يردها وهو تأويل قوله ~~المنحة مردودة والمنحة أيضا أن تكون في الأرض يمنح الرجل الرجل أرضه ~~ليزرعها ومنه الحديث " من كانت له أرض فليزرعها أو يمنحها أخاه " أي يدفعها ~~إليه يزرعها فإذا رفع زرعها ردها على صاحبها والمنحة منفعتك أخاك تمنحه ولك ~~شيء يقصد به قصد شيء فقد منحته إياه وفي المنحة لغتان منحة ومنحة ms050 والفعل ~~منها منحت أمنح وفي الحديث " من منح منحة ورق " يراد به القرض والعارية ~~الشيء الذي يتداوله القوم بينهم وهي منسوبة إلى العارة وهو اسم من الإعارة ~~يقال أعرته الشيء أعير إعارة وعارة كما تقول أطعته إطاعة وأجبته إجابة ~~وجابة وهي من ذوات الواو وأصلها عورية فقلبت الواو ألفا لنحركها وانفتاح ما ~~قبلها تقول هم يتعاورون العواري بينهم بالواو وهي المعاورة والتعاور شبه ~~المداولة والتداول في الشيء يكون بين اثنين قال ذو الرمة: # وسقط كعين الديك عاورت صحبتي ... أباها وهيأنا لموقعها وكرا PageV01P029 ~~يعني الزند وما سقط من ناره وتقول في جمعها عواري فأما قول من قال أنها ~~منسوبة إلى العار فليس بشيء لأن العار من ذوات الياء والعارية من ذوات ~~الواو وتقول استعرت منه العارية فأعارنيها ومعنى الحديث أن المستعير يجب ~~عليه رد العارية على المعير وللعرب سبعة أسماء تضعها موضع العارية لينتفع ~~بها المستعير ثم يردها إلى العير وهي المنحة والعرية والإفقار والأخبال ~~والأعمار والأكفاء والأقارب فالمنحة التي مضى ذكرها. والعرية النخلة يعطي ~~الرجل أخاه ثمرها عامه ذلك من بين نخلة كأنه لما أعطاه ثمرها فقد أعراها من ~~الثمر. والإفقار أن يعطي الرجل دابته فيركبها ما أحب في سفر أو حضر ثم ~~يردها عليه واشتقاقها من فقار الظهر وهي خرز الصلب بقوله أفقره معناه أمكنه ~~من ركوب فقاره أي ظهره. والأخبال أن يعطي الرجل البعير أو الناقة يركبها ~~ويجتز وبرها وينتفع بها ثم يردها وإياه اراد زهير بقوله: # هناك أن يستخلبوا المال يخلبوا ... وإن يسألوا يعطوا وإن ييسروا يغلوا # واشتقاقها من الخبل وكان الرجل إذا أصابته شدة جاء إلى صاحبه فاستدعى ~~معونته على الخبال الذي لحقه فأخبله أي أعطاه ما يستعين به أي أزال خباله. ~~والإكفاء أن يعطي الرجل الناقة لينتفع بلبنها ووبرها وولد عامها ذلك والفرق ~~بينه وبين الأخبال أن الولد في الأخبال يرد مع الناقة وفي الإكفاء لا يرده. ~~والإعمار والأقارب في المنازل والاسم العمري والرقبي فالعمري فالعمري أن ~~يسكن الرجل الرجل الدار فإذا مات رجعت إليه ms051 كأنه جعلها له عمرة والأقارب أن ~~يعطيه دارا ويقول له أن مت قبلي رجعت إلي وإن مت قبلك هي لك وأصله من ~~المراقبة لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه والفعل من هذه الأشياء كلها ~~أفعلتك بالألف إلا المحنة فإنها بغير ألف. والزعيم الكفيل وكذلك القبيل ~~والضمين والصبير يقال منه زعمت به أزعم زعامة أي كفلت قال الله تعالى " ~~وأنا به زعيم " فإذا كان لرجل على آخر مال فضمنه إنسان لرب المال فضمانه ~~جائز ولرب المال أن يأخذه بالمال الذي كان عليه وإن شاء أخذ الضمين وهذا ~~مذهب أبي حنيفة رحمه الله وقال غيره إذا وقع الضمان فقد برئ الذي كان عليه ~~المال. ولا وصية لوارث هو أن يكون للرجل وراث فيوصى لأحدهم بشيء من تركته ~~ويزوي عنه الباقين فلا يجوز له أن يجمع بين الميراث والوصية لكراهية إزواء ~~الميراث عن الورثة إلا أن يجيز الورثة الوصية فإن أجازوها كانت ماضية وفي ~~حديث عن الحسن رحمه الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا وصية ~~لوارث إلا أن يجيزه الورثة. ولا قطع في ثمر ولا كثر الكثر الجمار والجذب ~~منه ما كان خشنا والثمر يعني الثمر المعلق في رؤوس النخل والشجر الذي لم ~~يحرز في الجرين والجرين الذي يجعل فيه ثمر النخل فإذا جد وأحرز في الجرين ~~فعلى السارق فيما بلغت قيمته ربع دينار القطع وهو معنى حديث عمر رضي الله ~~عنه لا قطع في عام سنة ولا في عذق معلقا. # وقوله " ولا قود إلا بحديدة والمرأة تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها ولا تعقل ~~العاقلة عمدا ولا عبدا ولا صلحا ولا اعترافا ولإطلاق في إغلاق والبيعان ~~بالخيار ما لم يتفرقا والجار أحق بصقبه والطلاق بالرجال والعدة بالنساء " . ~~PageV01P030 أما قوله لا قود إلا بحديدة فقد اختلف الفقهاء فيه فمنهم من ~~تعلق به وقال لا يقتل من قتل بحديد بل تؤخذ منه الدية وبعضهم يقول إذا قتل ~~بما مثله يقتل قتل مثل أن يرميه بصخرة عظيمة وما أشبه ذلك هو ms052 قول الشافعي ~~رحمه الله وقال قوم متى قتل بغير حديدة لم يقد منه إلا بالسيف والمرأة ~~تعاقل الرجل إلى ثلث ديتها هو تفاعل من العقل وهو الدية أي تساوي الرجل في ~~الدية إلى الثلث فما جاوزت الثلث ردت إلى نصف دية الرجل ومعناه أن دية ~~المرأة في الأصل على النصف من دية الرجل كما أنها ترث نصف ما يرث الابن ~~فأما في الأعضاء فما كان فيه أقل من ثلث دية نحو الإصبع فإن فيها عشر الدية ~~وهو عشر من الإبل فكذلك الإصبعان والثلاث وما أشبه ذلك مما لا يجب فيه ثلث ~~الدية فإن دية أعضاء المرأة على النصف من دية الرجل نحو دية الرجل والعين ~~والشفة وما أشبه ذلك وهو قول سعيد بن المسيب ومن تابعه من أهل المدينة وسأل ~~رجل من أهل العراق سعيدا قال أرأيت رجلا قطع إصبع امرأة قال عليه عشر الدية ~~قال فاصبعين قال عشران قال فثلاث قال ثلاثة أعشار قال فأربعا قال عشر أن ~~فقال له فلما اشتد جرحها وعظمت بليتها نقص عقلها قال أعراقي أنت بذلك جاءت ~~أمسنة يريد السنة فأبدل لام التعريف ميما وهي لغة وفي تسميتهم الدية عقلا ~~قولان أحدهما من قولهم عقل الظبي يعقل عقولا إذا احترز في الجبل والموضع ~~يسمى معقلا ووعل عاقل فكأن الدية قد صارت حرز للقاتل من القتل وصار ممتنعا ~~بها كامتناع الوعل بقلة الجبل والقول الآخر أن الإبل وإن كانت تجمع وتعقل ~~بفناء ولي المقتول ثم كثرت حتى سميت الدية وإن كانت دراهم أو دنانير أو غير ~~ذلك عقلا وأصل العقل في اللغة الحبس والمنع والدية أصلها ودية وهي مصدر ~~واسم فحذفت واوها كما حذفت من زنة وعدة والعاقلة قيل هم العصبة والقرابة من ~~قبل الأب ولا تعقل منهم صغير ولا مجنون ولا أنثى ومعرفة ذلك أن تنظر إلى ~~إخوة الجاني من قبل الأب فيحملون ما تحمل العاقلة فإن احتملوها أدوها في ~~ثلاث سنين وإن لم يحتملوها رفعت إلى بني جده فإن لم يحتملوها رفعت إلى ms053 بني ~~جد أبيه فإن لم يحتملوها رفعت إلى بني جد أبي جده ثم هكذا لا ترفع عن بني ~~أب حتى يعجزوا وقيل العاقلة القبيلة وقيل هم أهل الديوان الذين يقبضون معه ~~العطاء والمعنى أن القتل إذا كان عمدا محضا لم تلزم العاقلة الدية وكذلك ~~إذا صولح الجاني من الدية على مال بإقرار منه لم تلزم العاقلة الدية وكذلك ~~إن اعترف أنه قتل خطأ فليس على عاقلته ديته وإذا جنى عبد لرجل حر على إنسان ~~جناية خطأ لم تغرم عاقلة الجاني ثمن العبد وهذا أشبه بالمعنى قال الأصمعي ~~خطأت أبا يوسف القاضي لأنه تأول معنى قوله لا تعقل العاقلة عبدا إذا قتل ~~عبد لرجل رجلا لم يجب على عاقلة المولى شيء قال فقلت لو كان الأمر على هذا ~~لقال ولا تعقل العاقلة عن عبد لأنه يقال عقلت العاقلة عن القاتل وعقلت ~~العاقلة المقتول. وأنثت العاقلة على معنى الجماعة العاقلة. ولإطلاق في ~~إغلاق معنى الإغلاق الإكراه والإجبار كأنه يغلق عليه الباب ويحبس أو يضيق ~~عليه أمره حتى يضطر إلى تطليق امرأته فكأنه قد أغلق عليه باب المخرج مما ~~ألجئ إليه فوضع الإغلاق موضع الإكراه كالرجال يغلق عليه محبسه لا يجد سبيلا ~~إلى التخلص منه وإغلاق القاتل إسلامه إلى ولي المقتول فيحكم في دمه ما شاء ~~يقال أغلق فلان بجريرته قال الفرزدق: # أساري حديد أغلقت بدمائها # والاسم الغلاق قال عدي بن زيد ويقول العداة أودى عدي وبنوه قد أيقنوا ~~بالغلاق وقد اختلف أهل العلم في طلاق المكرة فقال أهل الرأي يقع طلاقه وقال ~~أهل الظاهر لا يقع. وقوله البيعان بالخيار ما لم يتفرقاهما البائع والمشتري ~~وسميا بيعين لأن كل واحد منهما يقال له بائع والبيع من الأضداد يكون البيع ~~ويكون الشراء وكذلك الشراء يقع عليهما جميعا وقد اختلف في الافتراق هنا فمن ~~الفقهاء من يرى أنه افتراق الأبدان ومنهم من يرى أنه افتراق والأول أظهر. ~~والجار أحق بصقبة أي بما لاصقه وقاربه والصقب القرب يقال اصقبت دارنا أي ~~دنت يريد الشفعة وهو أن ms054 يبيع الرجل دارا أو بستانا ثم يجيء جاره فيطلب ~~الشفعة فإن له ذلك وقال الشافعي رحمه الله وهو الجار الذي لا تنفصل شركته ~~واحتج ببيت الأعشى: # أيا جارتا بيني فإنك طالقة PageV01P031 فجعل الزوجة جارة لأنها لا تنفصل ~~من بعلها ما لم يطلقها والشريك أقرب إلى شريكه من الجار. وقوله الطلاق ~~بالرجال والعدة بالنساء معناه أن الطلاق يعتبر به حال الرجل والعدة تعتبر ~~بها حال النساء فإذا كان حرا وتحته أمة فالطلاق ثلاث والعدة حيضتان وإن كان ~~الزوج عبدا وتحته حرة فالطلاق بنتان والعدة ثلاث حيض وقوله " وكنهيه في ~~البيوع عن المخابرة والمحاقلة والمزانبة والمعاومة والثنيا وعن ربح ما لم ~~يضمن وبيع ما لم يقبض وعن بيعتين في بيعة وعن شرطين في بيع وعن بيع وسلف ~~وعن بيع الغرر وبيع المواصفة وعن الكالئ بالكالئ وعن تلقي الركبان " . # المخابرة مزارعة الارض على الثلث أو الربع أو النصف أو أكثر من ذلك أو ~~أقل وهو الخبر أيضا ومن ذلك قيل للاكار خبير لأنه يخابر الارض والخابرة هي ~~المواكرة والخبراء الارض تنبت السدر وكان ابن الاعرابي يقول أصل المخابرة ~~من خيبر لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أقرها في أيدي اهلها على ~~النصف فقيل خابروهم أي عاملوهم في خيبر ثم تنازعوا عن ذلك ثم جازت بعد . ~~والمحاقلة مفاعلة من الحقل الذي هو الزرع يقال أحقل الزرع إذا تشعب من قبل ~~أن تغلظ سوقه أومن الحقل الذي هو القراح ويقال في مثل لا تنبت البقلة الا ~~الحقلة يضرب مثل للكلمة الخسيسة تخرج من الرجل الخسيس وفيها أقوال أو لها ~~أنها بيع الزرع في سبله بالبر فخذا غير جائز لأنه بيع مثل بمثل مجازفة وقيل ~~هي بيع زرع بزرع مثله وغلتهما من جنس واحد وقيل هي بيع السنبل قائما بعرض ~~وقد اختلفوا في ذلك فقال قوم لا يجوز بيع السنبل حتى يشتد قوم وقال لا يجوز ~~بيعه على كل وجه لأنه في أكمامه مستتر لا يعلم صحة الحب فيه وقيل هي بمعنى ~~المزارعة بالثلث ms055 والربع وأقل من ذلك وأكثر وفي حديث رافع بن خديج قال كنا ~~نحاقل الأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فنكريها بالثلث والربع ~~والطعام المسمى فجاء ذات يوم عمومتي فقالوا نهى رسول الله عن أمر كان لنا ~~نافعا وطواعية رسول الله انفع لنا نهانا أن نحاقل بالأرض وهذا يدل على أنه ~~بمنزلة المخابرة . والمزابنة بيع التمر في رؤس النخل بالتمر واشتقاقها من ~~الزبن وهو الدفع يقال حرب زبون للشديدة وتزابن القوم تدافعوا وذلك أن ~~المتبايعين إذا وقفا على الغبن أراد المقهور أن يفسخ البيع وأراد الغابن ان ~~يمضيه فتزابنا أي تدافعا واختصما وإنما نهى عنه لأنه بيع التمر بالتمر لا ~~يجوز الا مثلا بمثل فهذا مجهول لا يعلم أيهما أكثر ويدخل في المزابنة بيع ~~العنب على الكرم بالزبيب كيلا وقيل المزابنة بيع ما في رؤوس النخل من الرطب ~~بخرصه يقول أبيعك رطب هذه النخلة على ان يجيء منه ألف رطل تمر فان زاد فهو ~~لك وأن نقص فهو عليك فهذا لا يجوز أيضا عند الفقهاء وقيل المزابنة بيع ما ~~في الشجر بمثله من التمر وروى عن مالك أنه قال المزابنة كل شيء من الجزاف ~~الذي لا يعلم كيله ولا وزنه ولا عدده بيع بشيء مسمى من الكيل والوزن والعدد ~~وشبيه بهذا لما يدفع بين السلامة والعيب في السلعة ارش لأن مبتاع الثوب ~~بشرط الصحة إذا وقف على عيب فيه وقع بينه وبين البائع أرش أي خصومة واختلاف ~~تقول أرشت بين القوم وحرشت إذا اوقعت بينهم الشر فسمى ما نقص الثوب من ~~العيب أرشا اذ كان سبب الارش . PageV01P032 والمعاومة بيع الانخل والشجر ~~عامين أو أعواما وهي مفاعلة من لفظ العام والعام حول يأتي على شتوة وصيفة ~~وأخبرني الحسن بن عبد الملك عن الحسن بن على عن محمد بن العباس عن أبي محمد ~~الزهري عن ثعلب فال السنة من أي يوم عددتها فهي سنة والعام لا يكون إلا ~~شتاء وصيفا وليس السنة والعام مشتقا من شيء قال فإذا عددنا من ms056 اليوم إلى ~~مثله فهو سنة يدخل فيه نصف الشتاء ونصف الصيف والعام لا يكون إلا صيفا ~~وشتاء ومن الأول يقع الربع والربع والنصف و النصف إذا حلف لا يكلمه عاما لا ~~يدخل بعضه في بعض إنما هو الشتاء والصيف . والثنيا هو أن يستثنى مجهولا من ~~معلوم فأن العرب كانت تبيع النخل وغيره وتستثني لأنفسها أشياء غير معلومة ~~كقولك أبيعك نخلى الا ما آكل أنا وأهلي منه فهذا لا يجوز باجماع وكذلك إذا ~~قال أبيعك رطب هذه النخل الا ألف رطل منه لم يجز أيضا وكذلك إذا باع جزروا ~~بثمن معلوم واستثنى الرأس والاكارع فأن البيع فاسد والثنيا من الجزور الرأس ~~والقوائم سميت ثنيا لأن البائع في الجاهلية كان يستثنيها إذا باع الجزور ~~فسميت الاستثناء الثنيا وقال الشاعر : # جمالية الثنيا مساندة القرى ... عذافرة تختب ثم تنيب PageV01P033 ويروي ~~مذكرة يصف ناقة بأنها غليظة القوائم كقوائم الجمل ولا يدخل الرأس في هذا ~~لأن عظمه هجنه. وكل من باع بيعا فاستثنى منه مجهولا فالعقد باطل ومن استثنى ~~معلوما قد عرفاه جميعا فالعقد جائز . وقوله وربح ما لم يضمن هو أن يبتاع من ~~الرجل سلعته ويقول ان خرجت عني في البيع فالبيع لازم والثمن علي وأن لم ~~يخرج عني في البيع فلا بيع بيني وبينك فنهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ~~ذلك وفيه وجه آخر وهو أن يأتي الرجل الرجل فيقول له أشتر لي سلعة أنا أربحك ~~فيها فيشتري المأمور تلك السلعة ولا أرب له فيها وبيع ما لم يقبض هو أن ~~يسلف الرجل في طعام ثم يبيعه من غير المستسلف عند محل الأجل من غير أن ~~يقبضه وعن مالك إذا أشترى شيئا جزافا باعه وأن لم يقبضه فأن أسلف فيه حتى ~~يقبضه باجماع . وقوله بيعتين في بيعة يكون في أشياء منها أن يقول أكتل من ~~طعامي ما أحببت بغير سعرا فإذا بعت لغيرك بسعر فقد بعتك بذلك السعر فيصير ~~إذا باع الثاني فقد باع الأول فقد صار ذلك بيعتين في بيعة ومنها ان ms057 يقول ~~أبيعك هذا بدينار على ان تعطيني به عشرين درهما ومنها أن يقول بعتك هذه ~~السلعة بكذا نقدا وبأزيد منه مؤجلا وعند مالك أنه قد وجب عليه أحد الثمنين ~~لا ينفك منه إن شئت النقد وإن شئت المؤجل فهذا منهي عنه فإذا خيره في ~~النسيئة والنقد والقبول والترك كان البيع جائزا . وقوله وعن شرطين ~~فبدينارين فهذا محظور غير جائز . وعن بيع سلف هو أن يسلف الرجل مائة دينار ~~في كر طعام إلى سنة يشترط عليه أن لم تأتني بالكر الطعام إلى سنة فقد بعتك ~~أياه بمائتين فهذا بيع وسلف وقيل هو أن يقول أشتريت هذه السلعة بمائة دينار ~~على أن تسلفني مائة أخرى فهذا لا يجوز لأنه لا يؤمن أن يكون باعه السلعة ~~بأقل من ثمنها من أجل القرض . وبيع الغرر هو ما كانت الجاهلية تفعله وذلك ~~أن الرجل كان يشتري من الرجل عبده الآبق وجمله الشارد فهذا بيع الغرر ~~والفاسد باجماع ومن الغرر بيع ما في بطن الناقة أو بيع ولد ذلك الحمل أو ما ~~يضرب الفحل في عامه. وأما بيع المواصفة فهو أن يقول الرجل أبيعك ثوبا من ~~صفته كذا ومنة نعته كذا فيقول قد أشتريته فهذا البيع باطل عند الشافعي وقال ~~أهل العراق إذا وجدها المبتاع على الصفة لم يكن به الخيار فأن لم يجدها على ~~الصفة فالبيع باطل وهو رأي مالك والكاليء بالكاليء النسيئة يقال تكلأت كلأة ~~أي أستنسات نسيئة والنسيئة التأخير أخبرني طراد بن محمد عن أحمد بن علي عن ~~علي بن عبد العزيز عن أبي عبيد قال تفسيره أن يسلم الرجل إلى الرجل مائة ~~درهم إلى سنة في كر طعام فإذا أنقضت السنة وحل الطعام عليه قال الذي عليه ~~الطعام للدافع ليس عندي طعام ولكن بعني هذا الكر بمائتي درهم إلى شهر فهذه ~~نسيئة أنتقلت إلى نسيئة فكل ما أشبه هذا هو هكذا ولو قبض الطعام منه ثم ~~باعه منه أو من غيره بنسيئة لم يكن كالئا بكاليء قال أبو زيد تقول كلأت في ms058 ~~الطعام تكليئا واكلأت فيه اكلاء إذا أسلفت فيه وما أعطيت في الطعام من ~~الدراهم نسيئة فهي الكلأة. وقوله عن تلقى الركبان معنى ذلك أن أهل المصر ~~كانوا إذا بلغهم ورود الإعراب بالسلع تلقوهم قبل أن يدخلوا المصر فاشتروا ~~منهم ولا علم الإعراب بسعر المصر فغبنوهم ثم أدخلوه المصر فباعوه وأغلوه ~~وهو نحول قول النبي صلى الله عليه وسلم " لا يبع حاضر لباد " وكان الإعراب ~~إذا قدموا بالسلع لم يقيموا على بيعها فتسهلوا فيه وكان ناس من أهل المصر ~~يتوكلون لهم بيعها وينطلق الإعراب إلى باديتهم فنهوا عن ذلك ليصيب الناس ~~منهم وقوله " في أشباه لهذا إذا هو حفظها وتفهم معانيها وتدبرها أغنته بإذن ~~الله عن كثير من إطالة الفقهاء " . PageV01P034 الأشباه الأمثال الواحد شبه ~~وشبه بدل وبدل وهي مثل النهي عن بيع العربان وهو أن يستام الرجل السلعة ثم ~~يدفع إلى صاحبها دينارا عربونا على أنه أن اشترى السلعة كان الذي دفعه إليه ~~من الثمن وأن لم يشترها كان الدينار لصاحبه ولا يرتجعه منه. ومثل النهي عن ~~المنابذة وهو أن يقول الرجل لصاحبه إذا نبذت إلي الثوب أو نبذته إليك فد ~~وجب البيع إذا نبذت الحصاة فقد وجب البيع وهذا معنى ما روي عن النبي صلى ~~الله عليه وسلم أنه نهي عن بيع الحصاة. ومثل ذلك النهي عن الملامسة وهو أن ~~يقول الرجل لصاحبه إذا لمست ثوبي أو لمست ثوبك فقد وجب البيع بكذا وكذا ~~وقيل هي أن يلمس المتاع من وراء الثوب ولا ينظر إليه ويقع البيع على ذلك ~~وهذه بيوع كانت في الجاهلية فنهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم. ويقال ~~فهمت الشيء أي عقلته وعرفته وتفهمته تعرفته شيئا بعد شيء وفهمته غيري ~~وأفهمته وتدبرها أي نظر في عاقبتها والتدبير قيس دبر الكلام بقبله لتنظر هل ~~يختلف ثم جعل كل تمييز تدبيرا ومنه تدبير العبد وهو أن يعتق الرجل عبده بعد ~~موته فكأنه تأخير عتقه إلى وفاة مولاه وهي دبر أمره وقوله " ولا بد له مع ~~ذلك من دراسة ms059 أخبار الناس وتحفظ عيون الحديث ليدخلها في تضاعيف سطوره ~~متمثلا إذا كتب أو يصل بها كلامه إذا حاور ومدار الأمر عن القطب وهو العقل ~~وجودة القريحة فإن القليل معهما بإذن الله كاف والكثير مع غيرهما مقصر " ~~دراسة أخبار الناس قراءتها وتعلمها وأصل الدرس المحو والأخلاق ومنه قيل ~~للثوب الخلق درس وجمعه درسان ودرس الأثر يدرس دروسا ودرسته الريح تدرسه ~~درسا أي محته فمعنى درست الكتاب أي ذللته بكثرة القراءة حتى خف حفظه علي ~~ودرست السورة أي حفظتها. وعيون الحديث مختاره وأفضله وقد عيب ذلك عليه وقيل ~~الصواب أن يقال أعيان الحديث لأن العيون جمع عين الماء والعين التي يبصر ~~بها ويقال في سائر الأشياء أعيان يقال أعيان المال وأعيان الرجال وأعيان ~~الثياب وللعين في اللغة مواضع كثيرة ليس هذا موضعها. وقوله في تضاعيف سطوره ~~أي في أثناء سطوره. والمحاورة مراجعة الكلام في المخاطبة تقول حاورته في ~~المنطق وأحرت له جوابا وما أحار بكلمة والاسم المحاورة كالمشورة من ~~المشاورة قال الشاعر : # بحاجة ذي بث ومحورة له ... كفى رجعها من قصة المتكلم # وأصل الحور الرجوع عن الشيء وإلى الشيء وكل شيء تغير من حال إلى حال فقد ~~حار يحور قال لبيد : # وما المرء إلا كالشهاب وضوئه ... يحور رمادا بعد إذ هو ساطع PageV01P035 ~~ومدار مفعل من يدور وأصله مدور فنقلت الفتحة من الواو إلى الدال وقلبت ألفا ~~لتحركها في الأصل وانفتاح ما قبلها الآن ويسمى النحويون هذا إعلال الإتباع ~~معناه أنه تبع الفعل في الإعلال والقطب أصله للرحى وهو الحديدة القائمة في ~~وسط الطبق الأسفل من الرحيين وعليه تدور الرحى وفيه أربع لغات قطب وقطب و ~~قطب وقطب ويقال لكوكب صغير بين الجدي والفرقدين أبيض لا يبرح مكانه أبدا ~~قطب شبه بقطب الرحى لأن الكواكب تدور عليه وهو لا يزول الدهر ويقال فلان ~~قطب بني فلان أي سيدهم الذي يدور عليه أمرهم وقطب رحى الحرب رئيسها وشبه ~~العقل بالقطب لأن قوام الإنسان بعقله كما أن قوام الرحى بقطبها والعقل ~~التمييز الذي به يتميز ms060 الإنسان من سائر الحيوان وسمى عقلا لأنه يعقل صاحبه ~~عن التورط في المهالك أي يحسبه وقال ابن الأعرابي العقل التلبب في الأمور ~~والعقل القلب وقيل لاعرابي ما العقل فقال لم ير كاملا في أحد كيف يوصف. ~~وأخبرني المبارك بن عبد الجبار عن إبراهيم بن عمر عن محمد بن محمد بن حمدان ~~عن ابن الأنباري عن محمد بن المرزبان عن شيخ له قال الأصمعي كانت العرب ~~تقول من كانت فيه خصلة أحمد من عقله فبالحرى أن تكون سبب هلاكه قال فحفظت ~~الحديث فحدثت به المدائنى فقال هذا حديث حسن وعندي آخر يشبهه كانت العرب ~~تقول من لم يكن عقله من أكمل ما فيه كان هلاكه من أيسر ما فيه قال فحقظت ~~الحدثيين فحدثت بهما أحمد بن يوسف فقال هذان حديثان حسنان وعندي آخر لا ~~يشبههما كانت العرب تقول من لك يكن عقله أغلب خصال الخير عليه كان سريعا ~~إلى حتفه فحفظت الأحاديث فحدثت بها أبا دلف فقال هذه الأحاديث حسان عندي ~~حديث أحسن منها غير أنه لا يشسبهها كانت العرب تقول كل شيء إذا كثر رخص إلا ~~العقل فأنه إذا كثر غلا قال فحفظت الأحاديث فحدثت بها الحسين بن على ~~الكوكبي فقال أن للكلام وشيا وهذا اسكندراني وشى الكلام وكان الحسن يقول ما ~~تم دين رجل حتى يتم عقله وبعد فقد قال ابن السماك من لم يتحرز من عقله ~~بعقله هلك من قبل عقله. وقوله وجودة القريحة قال ابن الأعرابي قريحة الرجل ~~طبييعته التي جبل عليها وجمعها قرائح لأنها أول أمره والقريحة أول ماء يخرج ~~من البئر حين تحفر قال الشاعر: # فإنك كالقريحة عام تمهى ... شروب الماء ثم تعود ماجا # والاقتراح أول الشيء وقروح كل شيء أوله. ويؤيد قوله والكثير مع غيرهما ~~مقصر ما أخبرني أبو القاسم علي بن أحمد البندار عن أبي أحمد الفرضي عن ~~الصولي قال حدثنا جبلة بن محمد قال حدثنا أبي قال جاء رجل إلى ابن شبرمة ~~فسأله عن مسألة ففسرها له فقال له لم أفهم فأعاد ms061 فقال لم أفهم فقال إن كنت ~~لم تفهم لأنك لم تفهم فستفهم بالإعادة وان كنت لم تفهم لأنك لا تفهم فهذا ~~داء لا دواء له. # وقوله " ونحن نستحب لمن قبل عنا وائتم بكتبنا أن يؤدب نفسه قبل أن يؤدب ~~لسانه ويهذب أخلاقه قبل أن يهذب ألفاظه وبصون مروءته عن دناءة الغيبة ~~وصناعته عن شين الكذب ويجانب قبل مجانبة اللحن وخطل القول شنيع الكلام ورفث ~~المزح " ائتم اقتدي وهو افتعل من الأمام وهو القدوة وقدم القوم أي تقدمهم ~~اخذ الإمام وكذلك قولهم فلان إمام القوم معناه هو المتقدم لهم فيكون الإمام ~~رئيسا كقولك إمام المسلمين والتهذيب التصفية والتنقية ورجل مهذب أي مطهر ~~الأخلاق ويصون مروءته أي يقيها مما يفسدها والصوان الشيء الذي تصون به أو ~~فيه شيئا أو ثوبا والفرس يصون عدوه جريه إذا ذخر منه ذخيرة لحاجته وقيل ~~للأحنف ما المروءة قال العفة والحرفة وقيل لآخر ذلك فقال أن لاتفعل في ~~سريرتك شيئا تستحي منه في علانيتك وقال عمر رضي الله عنه حسب المرء دينه ~~وأصله عقله ومروءته وخلقه والدناءة الخسة وهي مصدر قولك دنؤ الرجل فهو دنيء ~~إذا كان خسيسا وهو الذي لا يبالي ما قال وما قيل له وقد دنوت من فلان أدنو ~~دنوا وأنا دان إذا قربت منه ودخل أبو ز يد الأنصاري على أمير الكوفة قبل أن ~~يتعلم النحو فقال ادن يا أبا زيد فقال أنادني PageV01P036 أيها الأمير ~~فضحكوا منه أراد أنا دان فخجل فتعلم النحو فصار رئيسا فأما دنأ يدنأ بالهمز ~~فمعناه سفل في فعله ومجن. والغيبة فعلة من الغيب وهو أن يقال في الرجل من ~~خلفه ما فيه من السوء فإذا استقبل به فتلك المجاهرة فإذا قيل ما ليس فيه ~~فذلك البهت وهي الاسم من اغتاب يغتاب وقال ابن الأعرابي عاب إذا اغتاب وغاب ~~إذا ذكر إنسانا بخير أو شر والغيبة فعلة منه تكون حسنة وتكون قبيحة وقد غلط ~~فيه قالوا لأنه لو كانت الغيبة تحتمل شيئين لأبانه الله عز وجل ولم يقع ~~النهي ms062 عنها مجردا فقال تعالى: " ولا يغتب بعضكم بعضا " بشر ألا ترى البشارة ~~تكون مطلقة في الخير فإذا كانت في الشر قرنت به. والشين ضد الزين وهو القبح ~~. والكذب في اللغة ضعف الخبر يقال حمل فلان على فلان فما كذب أي فما ضعف ~~ولا يذكب الرجل الا من مهانة نفسه . ومجانبة اللحن مباعدته وقد جانبه أي ~~باعده والجار الجنب الغريب وسمى الجنب جنبا لتباعده عن الطهارة واللحن ~~الخطأ من الأكم وأصله من الميل والعدول فإذا قيل لحن فلان فتأويله أنه قد ~~أخذ في ناحية غير الصواب وعدل عنه إليها قال الشاعر : # منطق صائب وتلحن أحيا ... نا وخير الحديث ما كان لحنا # تأويله خير الحديث من مثل هذه ما كان لا يعرفه كل أحد أنما يعرف أمرها من ~~أنحاء قولها وقال بعضهم يريد أنها تخطىء في الأعراب وذلك أنه يستملح من ~~الجواري ذاك إذا كان خفيفا ويستثقل منهن لزوم حلق الأعراب واللحن أيضا ~~اللغة لحن الرجل بلحنه إذا تكلم بلغته ولحن القول معناه قال الله تعالى : " ~~ولتعرفنهم في لحن القول " واللحن واحد الالحان وهي الضروب من الأصوات ~~الموضوعة المصوغة ولحن القدح صوته إذا نقرته فلم يكن صافيا ولحن القوس ~~صوتها عند الانباض وكذلك السهم إذا لم يكن حنانا عن الادامة على الاصبع ~~واللحن بفتح الحاء الفطنة يقال منه لحن يلحن ومنه قوله النبي صلى الله عليه ~~وسلم " لعل أحدكم أن يكون ألحن بحجته " أي أفطن لها وأغوص عليها . وخطل ~~القول اضطرابه وفساده يقال للاحمق العجل خطل ورمح خطل إذا كان مضطربا وقال ~~أبو عبيد الهراء المنطق الفاسد ويقال الكثير والخطل مثله يقال خطل الرجل في ~~كلامه وأخطل . وشنيع الكلام قبيحه وقد شنع شناعة فهو والاسم الشنعة وقد شنع ~~فلان على فلان أي شهره بفعلة قبيحة . والرفث قبح الكلام يقال رفث الرجل ~~يرفث رفثا وهو الذي جاء فيه النهي في التنزيل وحدا ابن عباس فقال : # وهن يمشين بنا هميسا ... ان تصدق الطيرننا لميسا # فقيل له أتقول الرفث وأنت محرم فقال أنه ليس بين ms063 الرجال رفث كأن الرفث ~~عنده حديث النساء بالجماع ونحوه. والمزح الدعابة وهو المزاحة والمزاح يقال ~~مزح يمزح فهو مازح والجمع مزح قال ابن الاعرابي هم الخارجون من طبع ~~الثقلاءالمتميزون من طبع البغضاء ومما ورد في ذم المزاح قول أكثم بن صيفي ~~المزاحة تذهب المهابة وقال خالد بن صفوان المزاح سباب النوكي وقال عمر بن ~~عبد العزيز اياي والمزاح فأنه يجر القبيحة ويورث الضغينة ويروي عن سعيد بن ~~العاصي أنه قال لا تمازح الشريف فيحقد عليك ولا الدنيء فيجتريء عليك وقال ~~الشاعر: أما المزاحة والمراء فدعهما خلقان لا أرضاهما لصديق وقوله " كان ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ولنا فيه أسوة حسنة يمزح ولا يقول الا حقا ~~ومازح عجوزا فقال " أن الجنة لا يدخلها العجز " وكانت في علي رضوان الله ~~عليه دعابة وكان ابن سيرين يضحك ويمزح حتى يسيل لعابه وسئل عن رجل فقال ~~توفي البارحة فلما رأى جزع السائل قرأ " الله يتوفى الانفس حين موتها والتي ~~لم تمت في منامها " PageV01P037 أسوة قدوة والعجز جمع عجوز مثل رسول ورسل ~~وهي المرأة الشيخة الطاعنة في السن والفعل منه عجزت تعجز تعجيزا وامرأة ~~معجزة ضخمة العجيزة وللعجوز في اللغة مواضع فمنها العجوز المسمار الذي في ~~قائم السيف يكون معه آخر يسمى الكلب والعجوز البقرة والعجوز الخمر ويقال ~~للرجل عجوز وللمرأة عجوز وعجوزة بالتاء أيضا فلما قال أن الجنة لا يدخلها ~~العجز فبكت المرأة قال " تدخلينها وأنت شابة " وذلك أن أهل الجنة جرد مرد ~~مكحلون جعاد أبناء ثلاث وثلاثين سنة على خلق آدم سبعون باعا في سبع أذرع ~~ومثله قول علي عليه السلام لا يدخل الجنة أعجمي يقول تقلب ألسنتهم فيكونون ~~عربا . والدعابة المزاح ومنه قوله النبي عليه السلام لجابر " فهلا بكرا ~~تداعبها وتداعبك " والفعل منه دعب يدعب دعبا مثل مزح يمزح مزحا إذا قال ~~قولا يستملح ورجل دعابة . وأبن سيرين هو محمد بن سيرين ويكنى أبا بكر وكان ~~سيرين عبدا لأنس بن مالك كاتبه على عشرين ألفا وأدى المكاتبة فكان من سبي ~~ميسان ms064 ويكنى أبا عمرو واللعاب الريق والفعل منه لعب الرجل لعبا إذا سال ~~لعابه بفتح العين ويقال لعب بكسرها قال لبيد: # لعبت على أكتافهم وحجورهم ... وليدا وسموني مفيدا وعاصما # مفيد من الفائدة وعاصم من الشر ويروى لعبت وألعب الصبي إذا صار ذا لعاب ~~يسيل منم فيه وأراد أبن سيرين بقوله توفي أي نام لأن الرجل إذا نام توفي ~~الله تعالى نفسه لأن في الإنسان نفسا وروحا فالروح هو الذي يكون به الغطيط ~~والنفس والحركة والنفس هي التي يكون بها التمييز والمخاطبة فإذا نام الرجل ~~خرجت نفسه وبقي روحه وإذا مات خرج النفس والروح جميعا. والبارحة الليلة ~~الماضية ولا تكون بارحة حتى يمضي نصف يومها يقال فعلت البارحة كذا وكذا من ~~نصف النهار وفعلت الليلة من غدوة إلى نصف النهار والعامة تخطئ فتقول من أول ~~النهار أو ضحوة فعلت البارحة كذا وكذا وهذا خطأ ويقال من نصف الليل إلى نصف ~~النهار كيف أصبحت ومن نصف النهار إلى نصف الليل كيف أمسيت. والرجل الذي سئل ~~عنه ابن سيرين هشام بن حسان . # وقوله " ومازح معاوية الأحنف بن قيس فما رئي مازحان أو قر منهما قال له ~~معاوية يا أحنف ما الشيء الملفف في البجاد قال له السخينة يا أمير المؤمنين ~~أراد معاوية قول الشاعر : # إذا ما مات ميت من تميم ... فسرك أن يعيش فجئ بزاد # بخبز أو بتمر أو بسمن ... أو الشيء الملفف في البجاد # تراه يطوف الآفاق حرصا ... ليأكل رأس لقمان بن عاد # والملفف في البجاد وطب اللبن وأراد الأحنف أن قريشا كانت تعير بأكل ~~السخينة وهي حساء من دقيق يتخذ عند غلاء السعر وعجف المال وكلب الزمان ~~والأحنف لقب وقد مر شرح الحنف ولقب به لأنه كان أحنف الرجل قالت مرقصته: # والله لولا حنف برجله ... ما كان في فتيانكم من مثله # وأسمه صخر بن قيس بن معاوية بن حصن بن عباد بن مرة بن عتبة بن تميم وأسمه ~~الضحاك ويكنى أبا بحر وكان سيد بني تميم وحكيمهم وحليمهم ومن كلامه الخلق ~~ليس ms065 لكذوب مروءة ولا لحسود راحة ولا لبخيل خلة ولا لملول وفاء ولا لسيء ~~الخلق سؤدد وخاطر رجل علىى ألف درهم أن يغضب الأحنف فجاء فلطمه فقال له يا ~~ابن أخي ما أردت إلى ذلك فقال بايعت على أن ألطم سيد بني تميم فقال ويحك ~~لست بسيدهم ولكن سيدهم جارية بن قدامة فذهب الرجل فلطمه فقطع يده. وأوقر ~~أفعل من الوقار وهو السكينة والوداعة وقر الرجل يقر وقار فهو وقور ووقر ~~أيضا بضم القاف يوقر قال العجاج : ثبت إذا ما صيح بالقوم وقر والبجاد ~~الكساء المخطط وجمعه بجد. والسخينة دقيق يلقى على ماء أو على لبن فيطبخ ~~ويؤكل أو يحسى وهي السخونة أيضا وقال ابن السكيت هي التي ارتفعت عن الحساء ~~ونقلت أن تحسى وهي دون العصيدة قال وإنما يأكلون السخينة في شدة الدهر وقال ~~غيره السخينة تعمل من دقيق وسمن وبها سميت قريش سخينة قال كعب بن مالك : # زعمت سخينة أن ستغلب ربها ... وليغلبن مغالب الغلاب PageV01P038 أراد ~~معاوية أن تميما كانت تعير النهم وهو أفراط الشهوة للطعام والحرص عليه وأن ~~لا تشبع عينه وإن شبع بطنه وسبب هجائهم به أن رجلا من البراجم وهم بنو ~~حنظلة بن زيد موناة بن تميم وسموا بذلك لأنهم تبرجموا على سائر أخوتهم بني ~~يربوع بن حنظلة وربيعة بن حنظلة ومالك بن حنظلة وقالوا نجتمع فنصير كبراجم ~~الكف وهي رؤوس الأشاجع والأشاجع عروق ظاهر الكف مر بنا عمر وبن هند وقد ~~ألقى فيها بني دارم وسبب ذلك أن المنذر بن ماء السماء وضع ابنا له صغيرا ~~يقال له مالك عند زرارة بن عدس أي استرضعه فبلغ حتى صار رجلا وأنه خرج ذات ~~يوم يتصيد فأخفق فمر بابل لسويد بن ربيعة بن زيد بن عبد الله بن دارم وكانت ~~عنده بنت زرارة قد ولدت له سبعة غلمة فأمر مالك ببكرة منها سنمة فنحرها ثم ~~أشتوى وسويد نائم فلما أنتبه سويد شد على مالك بعضا فضربه ولم فأمه ومات ~~الغلام فخرج سويد هاربا حتى لحق بمكة وعلم ms066 أنه لا يأمن فحالف بني نوفل فغزا ~~عمرو بن هند دارم وأخد أمرأة سويد فبقر بطنها وقتل سبعة بنين له بعضهم فوق ~~بعض وآلى عمرو ليحرقن من بني دارم مائة فأخذ ثمانية وتسعين رجلا بأسفل ~~أوارة من ناحية البحرين وأمر بأخدود فخدلهم ثم أضرم نارا فلما تلظى وأحتدم ~~قذف بهم فيه فاحترقوا وأقبل راكب عند المساء من بني كلفة بن حنظلة من ~~البراجم لا يعلم بشيء مما كان فوضع بعيره فأناخ وأقبل يعدو فقال له عمرو ما ~~جاء بك قال حب الطعام فأني قد أقويت ثلاثا لم أذق طعاما فلما سطع الدخان ~~ظننته دخان طعام فقال عمرو إن الشقي راكب البراجم فذهبت مثلا ورمى به في ~~النار فاحترق فهجت العرب بذلك تميما فقال ابن الصعق من هوازن : # ألا أبلغ لديك بني تميم ... بآية ما يحبون الطعاما # وقال أبو مهوش الأسدي ثم الفقعسي: # إذا ما مات ميت من تميم # الأبيات. وخص لقمان بن عاد لعظمه. ويطوف يكثر التطواف. والآفاق النواحي ~~وقوله بأكل السخينة مما أخذ عليه والصواب تعير أكل السخينة بغير باء وقد ~~نهى عن استعماله بالباء فيما تلحن فيه العامة من هذا الكتاب وأنشد بيت ~~النابغة: # وعيرتني بنو دبيان رهبته # وبيت المتلمس: # تعيرني أمي رجال # وبيت الأخيلية # وعيرتني داء # ولكنه خالف إلى ما نهى عنه. والعار العيب والسبة يقال عاره إذا عابه ~~والمعاير المعايب وتعاير القوم تعايبوا وغلاء السعر ارتفاعه عن حدود الثمن ~~وأصله غلا والغلو الارتفاع عن الشيء ومجاوزة الحد ومنه الغلو بالسهم وهو أن ~~ترمي به حيث ما بلغ وكل شيء ارتفع فقد تغالى وعجف المال هزاله يكون للناس ~~والماشية يقال عجف يعجف عجفا والعجف أيضا غلظ العظام وعراؤها من اللحم ~~والمال الإبل والبقر والغنم يقال رجل مال أي ذو مال وكذلك الإثنان والجمع. ~~وكلب الزمان شدته يقال كلب الشتاء إذا اشتد وكذلك كلبته يقال أصابتهم كلبة ~~من الزمان أي شدة وقحط وكذلك هلبه والكلبة شدة البرد قال: # أنجمت قرة الشتاء وكانت ... قد أقامت بكلبة وقطار # وقال ابن ms067 الإعرابي الكلب القيادة والكلب الأكل الكثير بلا شبع والكلب ~~القد والكلب وقوع الحبل بين القعو والبكرة وهو المرس والكلب أنف الشتاء ~~وحده والكلب صياح الذي قد عضه الكلب الكلب قال وقال المفضل أصل هذا إن داء ~~يقع على الزرع فلا ينحل حتى تطلع عليه الشمس فيذوب فإن أكل منه المال قبل ~~ذلك مات ومنه روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن سوم الليل أي ~~رعيه وربما ند بعير فأكل ذلك الزرع قبل طلوع الشمس فإذا أكله مات فيأتي كلب ~~فيأكل من لحمه فيكلب فإن عض إنسانا كلب المعضوض فإذا سمع نباح كلب أجابه ~~ويقال دواؤه أن يسقى دم ملك. # وقوله " فهذا وما أشبه مزح الأشراف وذوي المروءات فأما السباب وشتم السلف ~~وذكر الأعراض بكبير الفواحش فما لا نرضاه لخساس العبيد وصغار الولدان " ~~السباب مصدر سابه مسابة وسبابا وأصل السب القطع ثم صار السب شتما قال ~~الشاعر: # فما كان ذنب بني مالك ... بأن سب منهم غلام فسب # سب أي شتم فسب أي قطع يريد معاقرة غالب أبي الفرزدق وسحيم ابن وثيل ~~الرياحي لما تعاقرا بصوأر فعقر سحيم خمسا ثم بدا له وعقر غالب مائة ولم يكن ~~يملك غيرها. والسلف المتقدمون من آباء الرجل وأقاربه الذين هم فوقه في السن ~~والفضل وأحدهم سالف قال طفيل الغنوي يرثى قومه: PageV01P039 مضوا سلفا قصد ~~السبيل عليهم ... وصرف المنايا بالرجال يقلب # وأصله من التقدم يقال سلف إليه مني كلام أي تقدم وسبق وسلافة الخمر أول ~~ما يخرج من عصيرها والسلفة الطعام الذي يتعلل به قبل الغذاء والسلف السلم. ~~والأعراض جمع عرض وقد اختلف الناس في عرض الرجل فقال قوم جسمه ومنه قولهم ~~هو طيب العرض أي طيب ريح الجسد ومنه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في ~~أهل الجنة " لا يبولون ولا يتغوطون إنما هو عرق يخرج من أعراضهم مثل ريح ~~المسك " أي من أبدانهم وقال قوم عرض الرجل نفسه واحتجوا بقول حسان: # فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء # وقال ms068 قوم عرض الرجل خليقته المحمودة وقال آخرون عرضه ما يمدح به ويذم ~~وقال آخرون عرضه حسبه وقيل عرضه أسلافه ومنه قول عمر للحطيئة كأني بك عند ~~بعض الملوك تغنيه بأعراض الناس معناه تثلب أسلافهم والعرض أيضا الرجل يعترض ~~الناس بالباطل وهو العرضن أيضا والمرأة عرضة وعرضنة والعرض وادي اليمامة ~~والعرض كل واد فيه قرى ومياه يقال أخصب ذلك العرض وأخصبت أعراض المدينة وهي ~~قراها التي في أوديتها. والخساس جمع الخسيس وهو الذي لا يبالي ما قال وما ~~قيل له والعبيد اسم لجماعة عبد وهو خلاف الحر يقال عبد وأعبد وعبيد وعباد ~~وعبدان وعبدان بتشديد الدال وعبدي بالقصر وعبداء بالمد وعبد ومعبدة ~~ومعبوداء وأصل العبودية الخضوع والذل والتعبيد التذليل يقال طريق معبد أي ~~مذلل والولدان جمع وليد مثل ظليم وظلمان: وقوله " ونستحب له أن يدع في ~~كلامه التقعير والتقعيب كقول يحيى بن يعمر لرجل خاصمته امرأته أئن سألتك ~~ثمن شكرها وشبرك أنشأت تطلها وتضهلها " يدع يترك تقول دع ذا وهو يدعه ولا ~~يقال في الأكثر ودع ولا وداع ولكن تارك وقد جاء ودع وهو قليل قرأ عروة بن ~~الزبير " ما ودعك ربك " بالتخفيف وسائر القراء بالتشديد وأنشد الأصمعي لأنس ~~بن زنيم الليثي: # ليت شعري عن أميري ما الذي ... غاله في الحب حتى ودعه # وقال آخر: وكان ما قدموا لأنفسهم أكثر نفعا من الذي ودعوا والتقعير تفعيل ~~من قعر الشيء إذا انتهى إلى قعره قال الكسائي قعرت الإناء إذا شربت ما فيه ~~حتى ينتهي إلى قعره وقعرت البئر إذا نزلت فيها حتى تنتهي إلى قعرها وقعر ~~الرجل قعرت الإناء إذا شربت ما فيه حتى ينتهي إلى قعره وقعرت البئر إذا ~~نزلت فيها حتى تنتهي إلى قعرها وقعر الرجل إذا روى فنظر فيما يغمض من الرأي ~~حتى يستخرجه كأنه إذا تكلم بكلام غريب عويص أحتيج إلى إخراج معانيه كما ~~يحتاج إلى إخراج ما في القعر وقال ابن الإعرابي القعر العقل التام يقال هو ~~يتقعر في كلامه إذا كان يتبحر. والتقعيب مثل التقعير ومعناه ms069 التعمق وهو ~~تفعيل من القعب وهو القدح من الخشب قال ابن الأعرابي هو قدر ري الرجل وقال ~~الليث هو قدح غليظ جاف وكلام له قعر أي غور وقال الأصمعي كان ابن جريج يعقب ~~في كلامه إذا تكلم يجمع فاه كأنه قعب وهذا على جهة التشبيه والاستعارة. ~~وقوله ثمن شكرها الشكر الفرج قال الهذلي: # صناع بأشفاها حصان بشكرها ... جواد بقوت البطن والعرق زاخر # قوله والعرق زاخر أي حسبها كريم. والشبر النكاح وكانت خاصمته في مهرها ~~والشبر العطية قال العجاج الحمد لله الذي أعطى الشبر. أنشأت ابتدأت. تطلها ~~تبطل حقها طل بنو فلان فلانا حقه يطلونه إذا منعوه إياه أو مطلوه من قولهم ~~طل دمه وأطل وطل وأطله الله إذا ذهب هدرا والدم مطلول وطليل. وقوله تضهلها ~~تعطيها قليلا قليلا من حقها وأصله من قولهم بئر ضهول إذا كانت قليلة الماء ~~وشاة ضهول إذا كانت قليلة الدر والضهل والضحل الماء القليل. # وقوله " وكقول عيسى بن عمر وابن هبيرة يضربه بالسياط والله إن كانت ألا ~~أثيابا في أسيفاط قبضها عشاروك فهذا وأشباهه كان يستثقل والأدب غض والزمان ~~زمان وأهلوه يتحلون فيه بالفصاحة ويتنافسون في العلم ويرونه تلو المقدار في ~~درك ما يطلبون وبلوغ ما يؤملون فكيف به اليوم مع انقلاب الحال وقد قال رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم " إن أبغضكم إلي الثرثارون المتفيهقون المتشدقون " ~~. PageV01P040 عيسى بن عمر هذا ثقفي من أهل البصرة ومن متقدمي النحويين بها ~~وعنه أخذ الخليل بن أحمد وكان صاحب تقعير في كلامه واستعمال للغريب فيه وفي ~~قراءته وضربه يوسف بن عمر بن هبيرة الثقفي وكان يوسف ابن عم الحجاج ويكنى ~~أبا عبد الله ولي اليمن لهشام ثم ولاه العراق ومحاسبة خالد بن عبد الله ~~القسري وكان بعض أصحاب خالد استودع عيسى بن عمر وديعةفكتب يوسف بن عمر إلى ~~واليه بالبصرة أن يحمل إليه عيسى بن عمر مقيدا فدعا به ودعا بالحداد فأمره ~~بتقييده وقال له لا بأس عليك إنما أرادك الأمير لتؤدب ولده قال فما بال ~~القيد إذا ms070 فذهبت مثلا بالبصرة فلما أتى به يوسف بن عمر سأله عن الوديعة ~~فأنكر فأمر به فضرب فلما أخذته السياط جزع فقال أيها الأمير إنما كانت ~~أثيابا في أسيفاط فرفع الضرب عنه. وأثياب تصغير أثواب وكان الأصل أثيوابا ~~فقلبت الواو ياء وأدغمت الياء في الياء وأشيفاط تصغير أسفاط وإنما يحقر من ~~الجموع جمع القلة دون جمع الكثرة وخص بالتصغير جمع القلة لأن التحقير تقليل ~~في الحقيقة كما أن التكسير تكثير فكرهوا أن يأتمع علم القلة وصيغة الكثرة. ~~والعشارون جمع عشر وهو الذي يأخذ من القوم عشر أموالهم وهو العاشر أيضا ~~تقول منه عشرت القوم أعشرهم بالضم وإذا كنت لهم عاشر أقلت أعشرهم أقلت ~~أعشرهم بالكسر. والأدب غض أي طري ناضر تتوق إليه النفوس لحسنه ونضارته ~~والغض الناضر الطري من كل شيء والفعل منه غضضت تغض وبعضهم يقول غضضت تغض ~~والزمان زمان أي والزمان لم يتغير ولم يفسد وهو على طبعه الأول كما تقول ~~إذا الناس ناس أي هم على طباعهم التي خلقوا عليها لم يتغيروا إلى الفساد. ~~ويتحلون يتزينون بالعلم كما يتزين بالحلى. والفصاحة الإبانة والبلاغة ورجل ~~فيصبح وقد فصح فصاحة وأصله من الخلوص يقال أفصح اللبن إذا ذهب عنه اللباء ~~وخلص وفصح إذا ذهبت رغوته قال: # ولم يخشوا معالته عليهم ... وتحت الرغوة اللبن الفصيح # وافصح الصبح إذا بدا ضوؤه. ويتنافسون في العلم أي يرغبون فيه ويتحاسدون ~~وقوله تعالى " وفي ذلك فليتنافس المتنافسون " أي فليرغب الراغبون وشيء نفيس ~~يرغب فيه وقد نفست عليك بالشيء أنفس نفاسة إذا ضنت به ولم تحب أن يصل إليه ~~ورجل نفوس أي حسود. وقوله تلو المقدار معناه تابع للمقدار والتلو الذي يتبع ~~يقال تلوت الشيء أتلوه إذا تبعته والجحش يتلو أمه أي يتبعها والمقدار مفعال ~~من القدر وهو قضاء الله تعالى ومعنى ذلك أنهم يرون أن ما يطلبون ويؤملون لا ~~يدركونه ويبلغونه إلا بقدر الله تعالى ثم بالبلاغة والعلم وهما من أقوى ~~أسباب النجح وأدعى الوصل إلى بلوغ المطلب. والثرثار الكثير الكلام وأصله من ~~الكثرة يقال ms071 عين ثرة غزيرة الدمع وطعنة ثرة كثيرة الدم تشبيها بالعين قال ~~الشاعر: # يا من لعين ثرة المدامع # والمتفيهق الذي يتوسع في كلامه ويملأ به فمه وأصل الفهق الامتلاء ~~والاتساع يقال انفهقت الطعنة وانفهقت العين وأرض فيهق واسعة قال رؤية: # وإن علوا من فيف خرق فيهقا # وقال الأعشى: # تروح على آل المحلق جفنة ... كجابية الشيخ العراقي تفهق # ويروى السيح فمن رواه بالشين والخاء المعجمتين أراد كسرى باد ومن رواه ~~بالسين والحاء المهملتين أراد به النهر الذي يسيح على جانبيه وفي الحديث ~~قيل يا رسول الله وما المتفيهقون قال " المتكبرون " قال أبو عبيد وهو يؤول ~~إلى المعنى الأول لأن ذلك إنما يكون من الكبر وقال الليث المتفيهق الذي ~~ينفتح بالبذخ يقال هو يتفيهق علينا بما غيره. والمتشدق الذي يتوسع في منطقة ~~ويملأ به شدقيه وهو مفتعل من الشدق يقال شدق وأشدق لغتان. # وقوله " ونستحب له إن استطاع أن يعدل بكلامه عن الجهة التي تلزمه مستثقل ~~الأعراب ليسلم من اللحن وقباحة التقعير فقد كان واصل ابن عطاء سام نفسه ~~للثغة إخراج الراء من كلامه ولم يزل يروضها حتى إنقاد له طباعه وأطاعه ~~لسانه وكان لا يتكلم في مجالس التناظر بكلمة فيها راء وهذا أشد وأعسر مطلبا ~~مما أردناه " PageV01P041 استطاع استفعل من الطوع وهو نقيض الكرة يقال ما ~~أستطيع وما أسطيع وما أسطيع وما استيع فمن قال أسطيع بضم الهمزة فإنه زاد ~~السين عوضا من حركة الواو التي هي عين الفعل لأن الأصل أطوع وقيل زيدت عوضا ~~من تحويل حركة الواو إلى الطاء في إطاع ومن قال أسطيع حذف التاء تخفيفا ~~لقربها من الطاء ومن قال أستيع حذف الطاء للتخفيف أيضا وطاع له إنقاد له ~~فإذا مضى لأمره فقد أطاعه فإذا وافقه فقد طاوعه. ويعدل يميل يقال عدل عن ~~الطريق إذا مال عنه وعدلته أنا ومصدره والعدول قال المراد: # فلما أن صرمت كان أمري ... قويما لا يميل به العدول # وعدل في الحكم عدلا ومعدلة ومعدلة وهو خلاف الجور والعادل المنصف والعادل ~~الجائر عن الشيء ms072 المائل عنه وعدلت الشيء بالشيء عدلا إذا سويته به ومنه كذب ~~العدلون بالله والعامة تقوله بالذال معجمة وهو خطأ. والجهة أصلها وجهة ~~وفيها قولان أحدهما أنه مصدر منقول إلى الاسم ومصدر فعل المعتل إذا جاء على ~~فعلة أعل نحو العدة والزنة حملا على يعد ويزن وأصله وعدة ووزنة فاستثقلوا ~~كسرة الواو مع كونها مصدر فعل معتل قد كانت هذه الواو محذوفة فيه فالقوا ~~حركتها على الساكن الذي بعدها وحذفوها فقالوا جهة وعدة وزنة فأما الاسم فإن ~~الواو تثبت فيه ولا تحذف تقول وعدة ووزنه ووجهة قال تعالى " ولكل جهة " ~~والقول الآخر إنه حذفت الواو في جهة على غير قياس وشبه بالمصدر. والسوم أن ~~تجشم إنسانا مشقة أو سواء أو ظلما قال الله تعالى " يسومونكم سوء العذاب " ~~واللثغ واللثغة قال المبرد هو أن يعدل بحرف إلى حرف وقال الليث الألثغ الذي ~~يتحول لسانه من السين إلى الفاء وقال أبو زيد الألثغ الذي لا يتم رفع لسانه ~~في الكلام وفيه ثقل وفي النوادر ما أشد لثغته وما أقبح لثغته فاللثغة الفم ~~واللثغة ثقل اللسان للكلام ألثغ بين اللثغة ولا يقال بين اللثغة. وقوله حتى ~~إنقاد له طباعه ويروى إنقادت له طباعه السجية وهو عند الفراء والكوفيين ~~واحد مؤنث لا جمع وربما ذكر مثل النجار إلا أن النجار مذكر عند البصريين ~~أنه جمع طبع فيؤنثه تأنيث الجمع. ويروضها يذللها وأصله من رياضة الدابة قال ~~امرؤ القيس: # ورضت فذلت صعبة أي إذلال # والتناظر مصدر قولك تناظر الخصمان إذا تحاجا ويقال فلان يناظر فلانا أي ~~يحاجه وإشتقاق ذلك من النظير وهو المثل فمعنى المناظرة أن تقطع الحجة ~~بنظيرها وقيل للمثلين نظيران لأن الناظر إذا رآهما قال هما سواء والتأنيث ~~النظيرة والجميع النظائر في الكلام والأشياء. وكان واصل يكنى أبا حذيفة ~~ويلقب الغزال وكان معتزليا بصريا ولم يكن غزالا ولكنه لقب بذلك لأنه كان ~~يلزم الغزالين ليتعرف المتعففات من النساء فيجعل لهن صدقته ومن كلام واصل ~~بن عطاء لبشار بن برد حين هجاه بقوله: # مال أشايع ms073 غزالا له عنق ... كنقنق الدو إن ولى وإن مثلا # وكان واصل طويل العنق وكان بشار يلقب بالمرعث فقال واصل أما لهذا الأعمى ~~الملحد أما لهذا المشنف المكتني بأبي معاذ من يقتله فجعل الأعمى موضع ~~الضرير والملحد موضع الكافر والمشنف مكان المقرط والكنية مكان بشار بن برد. # وقوله " وليس حكم الكتاب في هذا الباب حكم الكلام لأن الأعراب لا يقبح ~~منه شيء في الكتاب ولا يثقل وإنما يكره فيه وحشي الغريب وتعقيد الكلام كقول ~~بعض الكتاب في كتابه إلى العامل فوقه وأنا محتاج إلى أن تنفذ إلي جيشا لجبا ~~عرمرما " . # وحشي الغريب الذي ينفر عن الطباع وكل ما نفر عن الناس ولم يستأنس بهم فهو ~~وحشي و الغريب من الكلام البعيد من العرف والأستعمال وتعقيده تصعيبه يقال ~~عقد فلان كلامه تعقيدا إذا أعماه وأعوصه ويقال لئيم أعقد ليس بسهل الجلق ~~ورجل أعقد إذا كان في اسانه رتج وكبش أعقد ملتوي الذنب. # والجيش الجند يسيرون لحرب أو غيرها وكأن أصله من جاشت القدر جيشا وجيشانا ~~وكل شيء يغلي فهو يجيش. واللجب ذو اللجب وهو صوت العسكر يقال عسكر لجب ~~وسحاب لجب بالرعد ولجب الأمواج كذلك وكل صوت عال مختلط فهو لجب قالت صفية ~~بنت عبد المطلب وضربت الزبير فرآها نوفل بن خويلد فقال إنك تضربينه ضرب ~~مبغضة فقالت : # من قال أبغضه فقد كذب ... وإنما أضربه لكي يلب # ويهزم الجيش ويأتي بالسلب PageV01P042 يقال لب الرجل إذا صار له لب وهو ~~العقل والعرمرم الكثير وهو فعلعل من العرام وعرام الجيش حدهم وشرتهم ~~وكثرتهم قال أوس بن حجر: # ترى الأرض منا بالفضاء مريضة ... معضلة منا بجمع عرمرم # يقال عضلت المرأة إذا نشب ولدها في رحمها. # وقوله " وكقول آخر في كتابه عضب عارض ألم ألم فأنهيته عذرا وكان هذا ~~الرجل قد أدرك صدرا من الزمان وأعطى بسطة في العلم واللسان وكان لا يشان في ~~كتابته الا بتركه سهل الألفاظ ومستعمل المعاني وبلغني أن الحسن بن سهل أيام ~~دولته رآه يكتب وقد رد عن هاء الله خطا ms074 من آخر السطر إلى أوله فقال ماهذا ~~فقال طغيان في القلم وكان هذا الرجل صاحب جد وأخا ورع ودين لم يمزح بهذا ~~القول ولا كان الجيش أيضا عنده ممن يمازح " هذا الكاتب اسمه شريح من أهل ~~مرو عضب قطع و العضب القطع ومنه سمى السيف القاطع عضبا ورجل عضب اللسان إذا ~~كان خطيبا. وعارض ألم أي حادث وجع والعارض في غير هذا جانب عراق القربة وهو ~~السير في أسفل القربة و العارض السحاب المطل والعارض واحد العوارض وهي ما ~~بين الثنايا و الأضراس و العارض الخد يقال أخذ الشعر من عارضيه و العارض ~~الجراد يملأ الأرض يقال مر بنا عارض من جراد وألم نزل والألمام الزيارة ~~الخفيفة وأن يأتي الشيء لوقت ولا يقيم عليه والألمام مقاربة الشيء. وأنهيته ~~أبلغته والأنهاء الأبلاغ أنهيت إليه السهم أي أوصلته إليه وأنهيت إليه ~~الكتاب والرسالة قال الكسائي إليك أنهي المثل وأنهى المثل وانتهى المثل ~~ونهي ونهى ونهي بالتخفيف. وقوله كان هذا الرجل يعني أحمد بن شريح. والبسطة ~~الزيادة والفضيلة واصلها من الانبساط والاتساع والطغيان مجاوزة الحد ~~والطغوان لغة فيه والفعل طغوت وطغيت والاسم الطغوي وكل شيء جاوز القلم قلما ~~بالقلم وهو البري ولا يسمى قلما إلا إذا برى وإلا فهو أنبوبة وكل ما قطعت ~~منه شيئا بعد شيء فقد قلمته ومنه قلمت أظفاري والقلم أيضا واحد الأقلام وهي ~~القداح والقلم طول أيمة المرأة وامرأة مقلمة أي أيم والقلمة العزاب من ~~الرجال الواحد قالم والنساء مقلمات والقلم كالجلم وقول الفرزدق: # رأت قريش أبا العاصي أحقهم ... باثنين بالخاتم الميمون و القلم # قيل أراد بالقلم القضيب الذي يختصر به لأنه يقلم أي يقطع وقيل أراد ~~بالقلم الخلافة . والجد ضد الهزل تقول منه جد فلان في الأمر بالكسر جدا ~~والجد الأجتهاد في الأمر تقول منه جد فلان في أمره وأجد والجد في دعاء ~~الوتر إن عذابك الجد بالكفار ملحق أي عذابك الحق . والورع التحرج والفعل ~~منه ورع يرع رعة فهو ورع بكسر الراء فيهن والورع بفتح الراء الجبان ms075 والفعل ~~منه ورع يورع وقال إبن السكيت الورع هو الضعيف يقال إنما مال فلان أوراع ~~فكان المتورع يجبن ويضعف عن الأقدام على الأشياء خوفا من تبعته . وقد عيب ~~عليه قوله ولا كان الحسن عنده ممن يمازح لأنه ذكر قبل أن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان يمزح. # وقوله " ونستحب له أيضا أن ينزل ألفاظه في كتبه فيجعلها على قدر الكاتب ~~والمكتوب إليه وألا يعطي خسيس الناس رفيع الكلام ولا رفيع الناس وضيع ~~الكلام فإني رأيت الكتاب قد تركوا تفقد هذا من أنفسهم وخلطوا فيه فليس ~~يفرقون بين من يكتب إليه فرأيك في كذا وبين من يكتب إليه فأن رأيت كذا ~~ورأيك إنما يكتب بها إلى الأكفاء والمساوين ولا يجوز أن يكتب بها إلى ~~الرؤساء والأستاذين لأن فيهما معنى الأمر ولذلك نصبت " PageV01P043 خلطوا ~~فيه أي أفسدوا ويقال خلط بالتشديد في الشر وخلط بالتخفيف في الخير . ~~ويفرقون يميزون يقال فيما كان تمييزا فرق بالتخفيف فرقت بين الحق والباطل ~~وما كان من جمع ففرق بالتشديد فرقت بين زيد وعمرو ونصب رأيك على معنى قر ~~رأيك لأنه مصدر والعامل فيه الفعل الذي صدر عنه ورأى يكون بمعنى نظر وبمعنى ~~علم وإضمار الفعل جائز في كل المصادر المأمور بها لأن الأمر لا يكون إلا ~~بالفعل فإذا أضمرته دل المصدر عليه ولو كان خبرا لم يجز فيه الإضمار لأن ~~الخبر يكون بالفعل وغيره وإن كتب فرأيك موفقا ثنى موفقا وجمعه فقال فرأيكما ~~موفقين ورأيكم موفقين ولا يجوز الأفراد على هذا الوجه فأن جعل التوفيق ~~للرأي لم يثن ولم يجمع فكتب فرأيكما موفق ورأيكم موفق . والأكفاء الأمثال ~~وأحدهم كفؤ قال الله تعالى " ولم يكن له كفؤا أحد " والرؤساء جمع رئيس يقال ~~رأس الرجل القول يرأسهم رأسا ورياسة وفلان رأس القوم ورئيسهم وقد ترأس ~~عليهم والرئيس أيضا الذي رأسه البرسام أي أصاب رأسه والرئيس أيضا الذي ضرب ~~رأسه قال : # كأن سحيله شكوى رئيس ... يحاذر من سرايا واغتيال # فيقال الرئيس ههنا الذي شج وهو رأس الكلاب وهو فيها بمنزلة ms076 الرئيس في ~~الناس . والأستاذين الواحد أستاذ وهو الماهر بصنعته وهذه الكلمة ليست ~~بالعربية ولا توجد في الشعر الجاهلي ولو كانت عربية لوجب أن يكون أشتقاقها ~~من الستذ وليس ذلك بمعروف وربما خاطبوا الخصى بالأستاذ إذا عظموه وإنما أخذ ~~ذلك من الأستاذ الذي هو الصانع لأنه ربما كان تحت يده غلمان يؤدبهم فكأنه ~~أستاذ في حسن الأدب . # وقوله " ولا يفرقون بين من يكتب إليه وأنا فعلت ذلك وبين من يكتب إليه ~~ونحن فعلنا ذلك ونحن لا يكتب بها عن نفسه إلا آمر أوناه لأنه من كلام ~~الملوك والعظماء قال الله عز وجل " أنا نحن نزلنا الذكر " وقال " أنا كل ~~شيء خلقناه بقدر " وعلى هذا الابتداء خوطبوا في الجواب فقال حكاية عمن حضره ~~الموت " رب أرجعون " ولم يقل رب ارجعن. # إنما جاز الأخبار عن الواحد بلفظ الجماعة لأن الملوك والعلماء والعظماء ~~يستغنى برأي الواحد منهم وفهمه عن الجماعة فالملك يلي أمر جماعة من يسوسهم ~~من أهل مملكته فهم له منقادون وعلى طاعته مجتمعون فحسن منه لفظ الجمع في ~~الأخبار عن نفسه لذلك والعالم يحتاج إليه الجميع ممن يضطر إلى علمه فقد حصل ~~فيه ما يجتمع في الكثير المقصرين عنه ولذلك سمى عالما لحاجة الأمة إليه . ~~ونحن جمع أنا من غير لفظها وحرك آخره بالضم لألتقاء الساكنين لأن الضمة من ~~جنس الواو التي هي علامة الجمع ونحن كناية عنهم. # وقوله " وربما صدر الكاتب كتابه بأكرمك الله وأبقاك فإذا توسط كتابه وعدد ~~على المكتوب إليه ذنوبا له قال فلعنك الله وأخزاك فكيف يكرمه الله ويلعنه ~~ويخزيه في حال وكيف يجمع بين هذين في كتاب " صدر أي كتب صدره والصدر أعلى ~~مقدم الشيء وصدر القناة أعلاها وصدر الأمر أوله والصدرة من الأنسان ما أشرف ~~من أعلى صدره ويقال صدر الفرس إذا جاء وقد سبق بصدره. ولعنه الله أبعده ~~واللعن في اللغة معناه الطرد والأبعاد قال الشماخ : # ذعرت به القطا ونفيت عنه ... مقام الذئب كالرجل اللعين # أراد مقام الذئب اللعين كالرجل ويقال أراد مقام الذئب الذي ms077 هو كالرجل ~~اللعين وهو المنفي والرجل اللعين لا يزال منتبذا عن الناس شبه الذئب به. ~~وأخزاه الله أي أهانه والخزي الهوان وقد خزى الرجل يخزي خزيا وخزاه يخزوه ~~إذا ساسه قال لبيد: # غير أن لا تكذبنها في التقى ... وأخزها بالبر لله الأجل # وقوله " وقال أبرويز لكاتبه في تنزيل الكلام إنما الكلام أربعة سؤالك ~~الشيء وسؤالك عن الشيء وأمرك بالشيء وخبرك عن الشيء فهذه دعائم المقالات إن ~~التمس إليها خامس لم يوجد وإن نقص منها رابع لم تتم فإذا طلبت فأسجح وإذا ~~سألت فأوضح وإذا أمرت فاحكم وإذا أخبرت فحقق " أسجح أي أحسن وأرفق وسهل ~~وقالت عائشة رضي الله عنها لعلي يوم الجمل ملكت فأسجح وقال عبد يغوث بن ~~وقاص الحارثي: # أقول وقد شدوا لساني بنسعة ... أمعشر تيم أطلقوا عن لسانيا # أمعشر تيم قد ملكتم فأسجحوا ... فإن أخاكم لم يكن من بوائيا PageV01P044 ~~ويقال وجه أسجح أي مستقيم الصورة. وأوضح أي بين وأظهر يقال وضح الشيء إذا ~~بان وظهر وأوضحته أنا. وأحكم أي شدد وأوثق وأصله من المنع وحقق قال أبو زيد ~~حققت الأمر أحققته إذا كنت على يقين منه. # وقوله " وقال له أيضا وأجمع الكثير مما تريد في القليل مما تقول يريد ~~الإيجاز وهذا ليس بمحمود في كل موضع ولا بمختار في كل كتاب بل لكل مقام ~~مقال ولو كان الإيجاز محمودا في كل الأحوال لجرده الله في القرآن ولم يفعل ~~الله ذلك ولكنه أطال تارة للتوكيد وحذف تارة للإيجاز وكرر تارة للأفهام ~~وعلل هذا مستقصاة في كتابنا المؤلف في تأويل مشكل القرآن " الأيجاز ضد ~~الأطالة يقال أوجز الكلام والعطية ونحوها والأكثر في الكلام أوجز وفي الوعد ~~أنجز وأمر وجيز وكلام وجيز ووجز وموجز وموجز يقال وجز في كلامه وأوجز وقد ~~توجزت الشيء مثل تنجزت والأيجاز يستحسن إذا صح به المعنى وكان في الكلام ~~دليل على ما أختصر نحو قوله تعالى " واللائي يئسن من المحيض من نسائكم إن ~~أرتبتم فعدتهن ثلاثة أشهر واللائي لم يحضن " ففي هذا حذف وذلك أن المرأة ms078 لا ~~تكون معتدة بالشهور وهي مرتابة بإنها تحيض أو لا تحيض وإنما تكون العدة ~~بالشهور إذا يئس يأسا لا ريب فيه والمعنى والله أعلم واللائي يئسن من ~~المحيض من نسائكم إن أرتبتم في يأسهن فزال الريب فعدتهن وفي قوله " واللائي ~~لم يحضن " حذف أيضا تقديره واللائي لم يحضن فعدتهن ثلاثة أشهر فحذف لدلالة ~~ما قبله عليه. ومثله قوله " يبين الله لكم أن تضلوا " لأن البيان لم يوضع ~~للضلال إنما وضع لإزالته فكان المعنى والله أعلم لئلا تضلوا ومنه قوله ~~تعالى " حتى توارت بالحجاب " يريد الشمس فاضمرها ولم يجرد لها ذكر ومثل ذلك ~~في القرآن والكلام كثير. والأطالة والتكرير يقعان لتأكيد وتعظيم كقوله ~~تعالى " أولى لك فأولى ثم أولى لك فأولى " وكقوله سبحانه " كلا سوف تعلمون ~~ثم كلا سوف تعلمون " " وما أدراك ما يوم الدين ثم ما أدراك ما يوم الدين " ~~وكقول ابن الخرع: # فكادت فزارة تصلى بنا ... أولى فزارة أولى فزارا # وكقول عبيد. # هلا سألت جموع كن دة يوم ولوا أين أينا # فهذا وشبهه إنما كرر لتأكيد ما يشتمل عليه من معنى التوعد والأعذار ومما ~~جاء منه في معنى التعظيم قوله النابغة: # إذا الوحش ضم الوحش في ظللاتها ... سواقط من حر وقد كان أظهرا # وكقول سوادة بن عدي: # لا أرى الموت يسبق الموت شيء ... نفض الموت ذا الغنى والفقيرا # والمشكل المشتبه واشتقاقه في قول بعضهم من الشكلة وهي الحمرة تختلط ~~بالبياض وهذا شيء أشكل وقال الرياشي أشكل على الأمر إذا اختلط وكان أشكل ~~الأمر صار له أشكال أي أشباه وأمثال. ومعنى القرآن الضم والجمع من قولهم ما ~~قرأت الناقة سلاقط أي لم تضم رحمها على ولد وقال قطرب لم تقرأ جنينا لم ~~تلقه قال ويجوز أن يكون معنى قرأت القرآن أي لفظت به مجموعا والقول الأول ~~هو المعروف. # وقوله " وليس يجوز لمن قام مقاما في تخضيض على حرب أو حمالة لدم أو صلح ~~بين عشائر أن يقلل الكلام ويختصر ولا لمن كتب إلى عامة كتابا في فتح أو ~~استصلاح أن ms079 يوجز ولو كتب كاتب إلى اهل بلد في الدعاء إلى الطاعة والتحذير ~~للمعصية كتاب يزيد بن الوليد إلى مروان حين بلغه عنه تلكؤ في بيعته أما بعد ~~فإني أراك تقدم رجلا وتؤخر أخرى فاعتمد على أيتهما شئت لم يعمل هذا الكلام ~~في أنفسها عمله في نفس مروان " أعم مذاهب العرب وفصحاء الكتاب الإشارة إلى ~~المعاني باللفظ الوجيز ويرون ذلك من أحسن الصناعة ولكل من الإيجاز والإطالة ~~موضع يخصه وقيل إنما سمي البليغ بليغا لأنه يبلغ من أدبه بإيجازه مالا ~~يبلغه المتكلف بإكثاره وقيل لحكيم الفرس ما البلاغة فقال تصحيح الأقسام ~~واختصار الكلام وقيل لحكيم الروم ما البلاغة فقال الاختصار عند البديهة ~~والغزارة عند الحاجة وقيل لبليغ الهند ما البلاغة قال البصر بالحجة ~~والمعرفة بمواضع الفرصة وقيل إذا كفاك الإيجاز فالإكثار عي. وأخبرني أبو ~~القاسم علي بن أحمد البندار عن الفرضي عن الصولي عن محمد بن عروس عن أبيه ~~قال كان جعفر بن يحيى يقول البلاغة تناسب المعاني وعذوبة الألفاظ وأن يكون ~~للكلام حد يحجزه عن الخروج إلى غيره وعن دخول غيره عليه كقول علي رضي الله ~~عنه أين من سعى واجتهد وأعد واحتشدو جمع وعدد وبنى وشيد وفرش PageV01P045 ~~ومهد فاتبع كل لفظة لفظة تناسبها ولو قلب بعض الألفاظ إلى بعض لكان كلاما ~~مستويا ولكن أين سماء من أرض وقيل لبعض البلغاء ما البلاغة فقال سد الكلام ~~معانيه وإن قصر وحسن التأليف وإن طال وقال معاوية لعمرو بن العاص من أبلغ ~~الناس قال من اقتصر على الإيجاز وتنكب الفضول قال فمن أصبر الناس قال أردهم ~~لجهله بحلمه وقيل لأعرابي من أبلغ الناس قال أحسنهم لفظا وأمثلهم بديهة ~~يعني أحسنهم انتزاعا للمثل على البديهة وقعد أعرابي إلى ربيعة الرأي فأكثر ~~ربيعة ثم قال يا أعرابي ما البلاغة فقال الإقلال في الإيجاز قال فما العي ~~قال ما كنت فيه منذ اليوم وقيل للمفضل ما الإيجاز فقال تقليل الكثير وتقصير ~~الطويل. والتحضيض مصدر قولك حضضته على الشيء إذا حرضته عليه وحثثته والحض ~~الحث على ms080 الخير. والحمالة تحمل الدية عن القوم ويقال أيضا حمال بلا هاء قال ~~الأعشى: # فرع نبع يهتز في غصن المج د عظيم الندى كثير الحمال # والحمالة بكسر الحاء علاقة السيف والجمع الحمائل وكذلك المحمل بكسر الميم ~~والجمع الحامل. والعشائر جمع عشيرة وهي القبيلة ومن دونها ومن أقرب إلى ~~الرجل من أهل بيته والمعشر والنفر والرهط هؤلاء معناها الجمع وهي للرجال ~~دون النساء لا واحد لشيء منها من لفظة وقيل المعشر كل جماعة أمرهم واحد مثل ~~معشر المسلمين ومعشر المشركين. والتلكؤ الاعتلال والامتناع يقال تلكأت ~~تلكؤا إذا اعتللت وامتنعت. ويحذر يخوف والنحذير التخويف والحذار المحاذرة ~~والحذر والحذر التحرز حذرت أحذر حذرا ورجل حذر وحذر أي متيقظ. والإنذار ~~الإعلام مع التحذير يقال أنذرته أنذره إنذار إذا أعلمته وحذرته ولا يكون ~~المعلم منذرا حتى يحذر بإعلامه فكل منذر معلم وليس كل معلم منذرا. # وقوله " هذا منتهى القول فيما نختاره للكاتب فمن تكاملت له هذه الأدوات ~~وأمده الله بآداب النفس من العفاف والحلم والصبر وسكون الطائر وخفض الجناح ~~فذلك المتناهي في الفضل العالي في ذرى المجد الحاوي قصب السبق الفائز بخير ~~الدارين إن شاء الله " الإمداد أن يرسل الرجل لرجل بمدد يقال أمددنا فلانا ~~بجيش ومال وغير ذلك قال الله تعالى " يمددكم ربكم بخمسة آلاف " وقال في ~~المال " أيحسبون إنما نمدهم به من مال وبنين " وقال " وأمددناكم بأموال ~~وبنين " ومد النهر وحكى قوم أمد ومده نهر آخر إذا زاد في مائة قال: # سيل أتي مده أتي PageV01P046 ومددت الدواة وأمددتها إذا زدت في مائها ~~ونقسها وأصل المد الزيادة والمادة الزيادة المتصلة. وقوله من العفاف قال ~~علماء أهل اللغة العفاف الكف عما لا يحل يقال عف يعف عفا عفافا وعفة ورجل ~~عف وامرأة عفة. والحلم ترك الإعجال بالعقوبة يقال حلمت عنه أحلم حلما وأنا ~~حليم. والصبر الحبس صبرت نفسي على الأمر أي حبست وقتله صبرا إذا أمسكه ثم ~~قتله ومنه قيل للرجل يقدم فتضرب عنقه قتل صبرا يعني أنه أمسك على الموت ~~وكذلك إن حبس رجل نفسه ms081 على شيء يريده قال صبرت نفسي ومنه يمين الصبر وهو أن ~~يحبسه السلطان على اليمين حتى يحلف بها. وسكون الطائر مثل يقال للرجل ~~الحليم إنه لساكن الطائر أي إن طائره لا ينفر من سكونه وذلك أن الطير لا ~~يقع إلا على ساكن فيراد أنه ساكن لا يتحرك حتى يصير بذلك عند الطائر ~~كالجدران والأبنية التي لا تخاف الطير وقوعا عليها ولا حلولا بها وفي قولهم ~~كأنما على رؤوسهم الطير قولان أحدهما أنهم لا يتحركون فصفتهم صفة من على ~~رأسه طائر يريد أن يصيده فهو يخاف أن تحرك طيران الطائر وذهابه والآخر هو ~~أن نبي الله سليمان عليه السلام كان يجلس هو وأصحابه ويقول للريح أقلينا ~~وللطير أظلينا ويستشعر أصحابه السكون والسكوت فشبهوا بجلساء سليمان عليه ~~السلام الذين لا يتحركون والطير تظلهم من فوق رؤوسهم وللطائر مواضع فالطائر ~~الحط والطائر العمل والطائر التطير. وخفض الجناح يريد لين الجانب قال الله ~~تعالى " واخفض جناحك لمن اتبعك من المؤمنين " أي ألن جانبك لهم. والمتناهي ~~الذي بلغ النهاية وهي الغاية. والذرى بضم الذال جمع ذروة وذورة وهي أعلى ~~الشيء فأما الذرى بفتح الذال فهو الكنف. والمجد بلوغ نهاية الكرم وأصله من ~~الكثرة وأن تأكل الماشية حتى تمتلئ بطونها يقال راحت الإبل مجدا وموجدا ~~ومنه رجل ماجد ومجيد وقد مجد ومجد بالفتح والضم فكأن الماجد الممتلئ كرما ~~وشرفا قال ابن السكيت الشرف والمجد يكونان بالآباء يقال رجل شريف وماجد أي ~~له آباء متقدمون في الشرف. والحسب والكرم يكونان في الرجل وإن لم يكن له ~~آباء لهم شرف. والحاوي الجامع. والقصب جمع قصبة وكانت العرب تنصب في الرهان ~~قصبا تكون لهم كالغايات يقع السبق إليها وقال أبو عبيدة كانوا يعطون الأول ~~والثاني والثالث من السوابق في الحلبة قصبا كلما سبق فرس أعطى قصبة يقال ~~هذا فرس مقصب إذا كان سابقا بأخذ القصب وصفة القصبة التي تعطي صاحب السابق ~~من الخيل يوم الحلبة يكتب كتاب هذا فرس فلان بن فلان سبق يوم كذا ثم يعلق ~~ذلك الكتاب ms082 في رمح أو قصبة يترك في يد صاحب الفرس يطوف بها على الناس فيعرف ~~سبقه فيعطى على ذلك. والفائز الظافر بخير الدنيا والآخرة. # قال أبو محمد: بسم الله الرحمن الرحيم " باب معرفة ما يضعه الناس غير ~~موضعه " من ذلك أشفار العين أصل ش ف ر في اللغة القلة ومن ذلك قيل لحرف كل ~~شيء شفر لأنه أقله ومنه يقال شفر مال الرجل إذا قل وعيش مشفر أي ضيق قال ~~الشاعر يصف النساء: # مولعات بهات هات وإن شف ر مال طلبن منك الخلاعا # وقال الآخر: # قد شفرت نفقات القوم بعدكم ... فأصبحوا ليس فيهم غير ملهوف # ومنه قولهم في النفي ما بالدار شفر بفتح الشين أي ما بها أحد وقال ~~اللحياني شفر لغة وقال البصريون والكوفيون بأسرهم العرب تقول لحرف كل شيء ~~من القبر والمياه والأنهار والعينين شفر وشفير فإذا جاوزوا هذا قالوا شفر ~~وقولهم ما بالدار شفر أي أحد. # وحمة العقرب أصلها حموة وكذلك لغة ودغة اسم امرأة حمقاء يضرب بحمقها ~~المثل وبغة لولد الناقة الذي بين الهبع والربع وقيل أصلها حمية من الحمى ~~يقال اشتد حمو الشمس وحمى الشمس وأخبرت عن محمد بن عبد الواحد عن ابي سعيد ~~عن ابن دريد قال سألت أبا حاتم عن الحمة فقال سألت الأصمعي عن ذلك فقال هي ~~فوعة السم أي حرارته وقال ابن الأعرابي يقال لسم العقرب الحمة والحمة ولم ~~يحك التشديد غيره وهو الثقة الأمين. وإبرة العقرب شوكتها وإبرة الذراع ~~الناتئ في وسط المرفق وما يليه مما يلي البطن كسر قبيح ومما يلي الجانب ~~الآخر كسر حسن قال الشاعر: # الحسن والقبح في عضو من الجسد # وقال ابن سيرين يكره الترياق إذا كان فيه الحمة يقال درياق وترياق وطرياق ~~وطراق وليس له اشتقاق لأنه رومي معرب. PageV01P047 قال أبو محمد وتقول ~~المجوس إن ولد الرجل إذا كان من أخته ثم خط على النملة شفى صاحبها قال ~~الشاعر قيل إنه لعمرو بن حممة الدوسي: # لنا العزة القعساء والبأس والندى ... بدينا بها في كل ناد وفي ms083 حفل # وإن تشرب الكلبى المراض دماءنا ... برين ويبرى ذو نجيس وذو خبل # ولا عيب فينا غير عرق لمعشر ... كرام وأنا لا نخط على النمل # وهذا البيت يروى لمزاحم العقيلي وعروة بن أحمد الخزاعي. العزة الغلبة ~~والمنعة والقعساء الثابتة يقال عز أقعس. والنادي مجلس القوم ومتحدثهم. ~~والحفل المجتمع. والكلبي المجانين والكلب الجنون ولقد مضى شرحه والنجيش ~~الداء الذي لا يبرأ. والخبل الجنون وفساد الأعضاء يقول لنا الفضل على الناس ~~بالغلبة والشدة ونحن ملوك دماؤنا تشفي من الكلب وقوله ولا عيب فينا نفى أن ~~يكون فيهم عيب ثم قال مثل هذا كثير ويعدونه من صنعة الشعر والمعنى لكن مع ~~انتقائنا من العيوب فينا عرق معشر كرام وهو كقولك ما في فلان عيب إلا إنه ~~سخي أي لا عيب فيه يقول فعيبنا أنا لا نخط على النمل أي لسنا بمجوس ومثله ~~قول النابغة: # ولا عيب فيهم غير أن سيوفهم ... بهن فلول من قراع الكتائب # والمعشر في اللغة كل جماعة فوق العشرة وأمرهم واحد نحو معشر المسلمين ~~ومعشر الكافرين والأنس معشر والجن معشر وقيل معناه أنا لا نأتي ما قد جمعه ~~النمل في الصيف فنأخذه في الشتاء من قراها ونأكله. وقوله بمجوس لا ينصرف ~~للتعرف والتأنيث لأنه اسم قبيلة ولا يجوز أن تدخله الألف واللام إلا بعد ~~النسبة إليه ومجوس اسم للجمع كتمر فإذا نسبت إليه قلت مجوسي ثم تجمع مجوسيا ~~المنسوب فتقول مجوس فمجوس جمع وليس باسم الجمع ثم تدخل الألف واللام على ~~جمع مجوسي فتقول المجوس. # قال أبو محمد الطرب خفة تصيب الرجل لشدة السرور أو لشدة الجزع قال ~~النابغة الجعدي واسمه عبد الله بن قيس ويكنى أبا ليلى: # سألتني جارتي عن أمتي ... وإذا ما عي ذو اللب يسل # سألتني عن أناس هلكوا ... شرب الدهر عليهم وأكل # طلبوا الملك فلما أدركوا ... بحساب وانتهى ذاك الأجل # وضع الدهر عليهم بركه ... فأراه لم يغادر غير فل # وأراني طربا في أثرهم ... طرب الواله أو كالمختبل # جارته هنا امرأته قال الأعشى: # أيا جارتا بيني فإنك طالقة ms084 # وأمته قومه وأمة الرجل قرنه الذي يكون فيه وعي ذو اللب أي لم يعرف وجه ~~الأمر ولم يهتد له واللب العقل ولب كل شيء خالصه ومنه سمى سم الحية لبا ~~يقول إذا لم يعرف العاقل وجه الأمر سأل عنه وقوله شرب الدهر عليهم وأكل شرب ~~أهل الدهر والمعنى لما ماتوا فنسوهم وفارقهم الحزن عليهم عادوا إلى الأكل ~~والشرب. وقوله فلما أدركوا لما علم للظرف والمعنى لما نالوا ما قدره الله ~~لهم وبلغوه من أحوال الملك المحسوبة والسنين المعلومة وانتهت أجالهم ماتوا ~~وذهبوا. وقوله وضع الدهر عليهم بركه أي صدره كأنه افتراسهم كما يفترس الأسد ~~الفريسة وهذا مثل وإنما يريد أهلكهم ولم يغادر لم يترك غبر فل أي غير بقية ~~منكسرة وأصل الفل المنهزمون. وقوله وأراني يروى بفتح الهمزة وضمها على ما ~~لم يسم فاعله وإنما تعدى هذا الفعل إلى ضمير الفاعل وأنت لا تقول ضربتني ~~لأنه من أفعال الشك واليقين وهي غير مؤثرة يقول أراني استخف من بعدهم كما ~~يستخف الواله وهو المتحير أو المختبل وهو الذاهب العقل يقال منه وله يوله ~~ولها ويروي أو كالمحتبل وهو الذي قد وقع في الحبالة ويروى كالمتبل وهو ~~مفتعل من التبل والتبل أن يسقم الهوى الإنسان. # " وقال آخر " نسبه بعضهم إلى بشار والصحيح إنه لأبي جنة الأسدي بالجيم ~~والنون كذا أخبرت عن الحسن بن بشر الآمدي وأسم أبي جنة حكيم بن عبيد ويقال ~~حكيم بن مصعب وهو خال ذي الرمة : # فلما ودعونا واستقلوا ... إلى صهب هواديهن قود # كتمت عواذلي ما في فؤادي ... وقلت لهن ليتهم بعيد # وفاضت عبرة أشفقت منها ... تجود كأن وابلها الفريد # فقلن لقد بكيت فقلت كلا ... وهل يبكي من الطرب الجليد # ولكن قد أصاب سواد عيني ... عويد قذى له طرف حديد PageV01P048 فقالوا ما ~~لدمعهما سواء ... أكلتا مقلتيك أصاب عود # قوله استقلوا يقول لما احتمل من يحب على الابل سايرين والصهب الابل البيض ~~يضرب بياضها إلى الحمرة والهوادي الأعناق والقود الطوال كتمت عواذلي مافي ~~فؤادي أي أخفيت عنهن ما أجده من ms085 الوجد بالمتحملين وأظهرت لهن السرور ببعدهم ~~خوفا من لائمتهن وبعيد يقع للواحد والاثنين والجمع والمؤنث بلفظ واحد وكذلك ~~قريب قال الله تعالى " وما هي من الظالمين ببعيد " والمعنى مكان بعيد وقريب ~~ومن بناه على قرب وبعد ولم ينو المكان ثنى وجمع وأنث . وقوله وفاضت عبرة ~~أشفقت منها أي خفت من ظهورها وتجود تأتي بدمع غزير والوابل أكثر منه ~~وأصلهما في المطر والفريد جمع فريدة وهي الشذرة من الفضة كاللؤلؤة وقوله ~~كلا ليس الأمر كما زعمتن ومعناها الردع والزجر والجليد الجلد يقول لم أبك ~~ولكن أصاب عيني عود أقذاها فجرى دمعها فقالوا أي قال العاذلون والعاذلات ~~فلذلك أتى بالواو ما لدمعهما سواء أي فما أجرى دمع الأخرى وإنما قالوا ذلك ~~تكذيبا له وكلتا اسم لتثنية المؤنث كما أن كلا للمذكر وألفها للتأنيث ~~وتاؤها منقلبة عن الوار وأصلها كلوى. # وقوله من ذلك الحشمة . الحشمة في اللغة لها موضعان أحدهما الغضب والآخر ~~الحياء وقيل للمبرد الحشمة الغضب والحشمة الحياء ما معنى ذلك فقال الغضب ~~والحياء كلاهما نقصان يلحق النفس فكان مخرجهما واحدا وسمي حشم الرجل حشما ~~لأنهم يغضبون لغضبه . # وأما زكنت الأمر فقال ابن درستويه معناه حزرت وخمنت وقال وأهل اللغة ~~يقولون معناه علمت ويستشهدون عليه ببيت قعنب وليس فيه دليل على تفسيرهم ~~أنما معناه خمنت على مثل ما خمنوا عليه من سوء الظن والعرب تقول فلان صاحب ~~أركان وليس يعنون به صاحب علم ولكن صاحب حزر وأنشد أبو محمد بيت قعنب: # ولن يراجع قلبي حبهم أبدا ... زكنت منهم على مثل الذي زكنوا # يقول قد علمت من بغضهم لي مثل ما علموا من بغضي لهم فقلبي لا يودهم أبدا ~~لذلك يعني بني ضب وبني وهب وهم بنو أعمامه من بني عبد الله بن غطفان وكانوا ~~يحسدونه ويروى زكنت من بغضهم . # وقوله أن القافلة لا تسمى قافلة حتى يصدروا . فقال الأزهري هذا غلط ما ~~زالت العرب تسمي الناهضين في ابتداء الأسفار قافلة تفاؤلا بأن ييسر الله ~~لها القفول وهو شائع في كلام فصحائهم والذي ms086 قال الأزهري هو قول ابن ~~الأعرابي . # وأما المأتم فأصله من الجمع وهو الأتم في الخرز وهو أن ينفتق خرزتان ~~فتصيرا واحدة وأمرأة أتوم إذا التقى مسلكاها والفعل منه أتم يأتم وأتم يأتم ~~ومأتم من أتم يأتم وقال أبو عطاء السندي وكان فصيحا واسمه مرزوق: # ألا أن عينا لم تجد يوم واسط ... عليك بجاري دمعها لجمود # عشية قام النائحات وشققت ... جيوب بأيدي مأتم وخدود # يرثى ابن هبيرة وكان المنصور قتله بعد أن أمنه وسبب ذلك أنه دخل على ~~المنصور يوما فقال له حدثنا فقال له يا أمير المؤمنين إن سلطانكم حديث ~~وإمارتكم جديدة فأذيقوا الناس حلاوة عدلها وجنبوهم مرارة جورها فو الله يا ~~أمير المؤمنين لقد محضت لك النصيحة ثم نهض فنهض معه سبعمائة من قيس فأثأره ~~المنصور بصره وقال لا يعز ملك فيه مثل هذا ثم قتله فلما حمل رأسه إليه قال ~~للحرسي أترى إلى طينة رأسه ما اعظمها فقال الحرسي طينة أمانه أعظم من طينة ~~رأسه. قوله لم تجد لم تسمح بالبكاء وجمود قليلة الدمع يقال عين جامدة وجمود ~~وسنة جماد قليلة القطر وعشية بدل من قوله يوم واسط وأسماء الزمان تضاف إلى ~~الأفعال وهو تحديد وتوقيت ومعنى قيام النائحات تهيؤها للنوح كما تقول قامت ~~السوق والجيوب جمع جيب والفعل منه جبت القميص إذا قورت جيبه وجيبته إذا ~~عملت له جيبا وقال سلمت جبت القميص وجبته وأنشد لأبي حية النميري واسمه ~~الهيثم بن الربيع: # رمته أناة من ربيعة عامر ... نؤوم الضحى في مأتم أي مأتم # فجاء كخوط البان لا متتابع ... ولكن بسيما ذي وقار وميسم # فقلن لها سرا فديناك لا يرح ... صحيحا وإلآ تقتليه فألممي # فألقت قناعا دونه الشمس واتقت ... بأحسن موصولين كف ومعصم # وقالت فلما أفرغت في فؤاده ... وعينيه منها السحر قلن له قم PageV01P049 ~~فود بجدع الأنف لو أن صحبه ... تنادوا وقالوا في المناخ له نم # قوله رمته أي رمته بنظرها إليه والأناة المرأة التي فيها فتور عند القيام ~~وأصلها ونأة من الونى وهو الفتور والكسل والواو المفتوحة ms087 لم تزل منها ~~الهمزة إلا في أحرف يسيرة هذا أحدها وقد يجوز أن تكون أناة من التأني وهو ~~التمكث وربيعة بن عامر بن صعصعة أخو نمير ووصفها برقاد الضحى لأنها مكفية ~~مكرمة تخدم ولا تخدم والخوط الغصن والبان شجر شبه به الشباب الناعم وخص ~~البان لأن قضبانه أحسن القضبان في الطول والاستواء والمتتايع الذي يتهافت ~~على أمر ليس بالحميد وموضع كخوط نصب على الحال ولا متتايع ارتفع على أنه ~~خبر مبتدأ محذوف كأنه قال لا هو متتايع ولكن استدراك بعد نفي أي جاء غير ~~متتايع ولكن بهذه السيما وهي العلامة والمسيم الحسن وأثر الجمال يقول نحل ~~لما رمته فصار كأنه خوط بان قضافة ونحافة ومع ذلك كان وقورا موسوما بالحسن ~~والجمال. وقلن لها أي قالت النسوة التي حوالي هذه المرأة لها وقوله سرا ~~يجوز أن يكون مصدرا في موضع الأمر كأنه قال ساريه مسارة فوقع السر موقع ~~المسارة فيكون على هذا لا يرح جواب الأمر الذي دل عليه سرا ويجوز أن يكون ~~سرا مصدرا في موضع الحال ويكون لا يرح مجزوما بلا النهي ويجعل النهي في ~~اللفظ للرجل والمرأة هي المنهية كما تقول لا أرينك ههنا والمعنى لا تكن ~~ههنا فأراك أي يقلن لها قد ألقيته في فتنة العشق فلا تدعيه يروح صحيحا ~~وأدنيه من الموت أن لم تقتليه والممى أي قاربى وأظهر التضعيف ضرورة لأن ~~الميم هنا تلزمها الحركة. وألقت قناعا القناع المقنعة يقول طرحت قناعها ~~وسترت بمعصمها وجها كالشمس والمعصم من موضع السوار من اليد. وقوله وقالت ~~يجوز أن يكون معناه تكلمت كما تقول قال وقلنا أي تكلم وتكلمنا وقيل معناه ~~أو مأت أو تهيأت لأمر تريده وافرغت صبت السحر في عيني الرجل وفؤاده وسحرت ~~عينه لأنه رآها فوق ما هي عليه من الحسن والسحر إخراج الشيء في أحسن معارضه ~~حتى يفتن ويروى قلن له أنعم على القلب أي أحزن وتوجد من العشق ويجوز أن ~~يكون معنى أنعم هزءا أي قد صدناك واستعبدناك. وقوله فود بجدع الأنف الباء ms088 ~~هنا تفيد معنى العوض تقول هذا بذاك أي عوض من ذاك وتنادوا يجوز أن يكون ~~تجمعوا من الندى وهو المجلس وأن يكون من النداء يريد تداعوا وقالوا ذلك ~~وجدع الأنف قطعه والمناخ موضع الإناخة. # قال أبو محمد ومن ذلك الحمام. الحمام اسم جنس الواحدة حمامة يقع على ~~الذكر والأنثى وحكى عن الأصمعي أنه قال اليمام ضرب من الحمام بري. وانشد ~~أبو محمد لحميد بن ثور الهلالي ويكنى أبا الأخضر: # وما هاج هذا الشوق إلا حمامة ... دعت ساق حر ترحة وترنما # من الورق حماء العلاطين باكرت ... عسيب أشاء مطلع الشمس أسحما # عجبت لها أنى يكون غناؤها ... فصيحا ولم تفغر بمنطقها فما # فلم أر مثلي شاقة صوت مثلها ... ولا عربيا شاقه صوت أعجما # يقول ما أثار شوقي إلا صوت قمرية تدعو ذكرها وقيل الحر فرخ الحمام والساق ~~أبوه وقيل ساق حر حكاية صوتها والترحة الحزن والترنم الصوت الذي لا يفهم ~~والورق جمع ورقاء وهي التي لونها كلون الرماد وحماء سوداء والعلاط سمة في ~~العنق يعني طوقها والعسيب عود السعفة والإشاء صغار النخل والأسحم الأسود ~~وإن بمعنى كيف ويكون أنى بمعنى أين أيضا وتفغر تفتح يقول عجبت كيف يفصح ~~غناؤها بما في جوفها من الحزن ولم تفتح فاها فتنطق فهي مطبقة فمها لا تفتحه ~~وقوله فلم أر مثلي شاقه صوت مثلها بقول لم أر إنسانا هيج شوقة صوت حمامة ~~ولا عربيا مثلي شاقه صوت أعجم وهو الذي لا يفصح وذلك أن العربي لا يهتدي ~~إلى غناء الأعجمي فلا يطرب له فإذا أطربه غناؤه فذاك متناهي الحسن وعنى ~~بالأعجم الحمامة ويروى ولم أر محزونا له مثل صوتها أي لم أر محزونا أملح ~~صوتا من صوتها. # وأنشد أبو محمد للنابغة الذبياني واسمه زياد ويكنى أبا إمامة: # وأحكم كحكم فتاة الحي إذ نظرت ... إلى حمام سراع وارد الثمد # قالت إلا ليتما هذا الحمام لنا ... إلى حمامتنا ونصفه فقد # فحسبوه فألفوه كما وجدت ... ستا وستين لم ينقص ولم يزد PageV01P050 فكملت ~~مائة فيها حمامتها ... وأسرعت حسبة في ذلك ms089 العدد # ليت الحمام ليه إلى حمامتيه ... ونصفه قديه تم الحمام ميه # يخاطب النعمان ويعتذر إليه مما بلغه عنه. أحكم أي كن حكيما والحكم الحكمة ~~مثل نعم ونعمة ونحل ونحلة تقول أحكم كحكم فتاة الحي إذ أصابت فوضعت الأمر ~~موضعه وهي لم تحكم بشيء إنما قالت شيئا كانت فيه حكيمة يقول فأصب أنت في ~~الأمر ولا تقبل ممن سعى علي وقال الأصمعي سمعت ناسا بالبادية يحدثون أن ~~ابنة الخس كانت قاعدة في جوار فمر بها قطا وارد في مضيق من الجبل فقالت: # يا ليت ذا القطا لنا ومثل نصفه معه ... إلى قطاة أهلنا إذا لنا قطا مائه # فاتبعت القطا فعدت على الماء فإذا هي ست وستون. وقال أبو عبيدة زرقاء ~~اليمامة كان اسمها اليمامة فسميت جو اليمامة وقال ابن الكلبي اسمها عنز ~~وكانت زرقاء فنسبت إلى اليمامة وكانت من بقية طسم وجديس وكانوا من ساكني ~~اليمامة وهي إذ ذاك من أخصب البلاد وأكثرها خيرا فمر بها سرب من قطا على ~~مسيرة ثلاث فنظرت إليها فقالت: # ليت الحمام ليه إلى حمامتيه ... ونصفه قدية تم الحمام مية # وكان لها قطاة فنظر فإذا القطا كان ستا وستين وكان وقع في شبكة صياد ~~فعدته وهو يمر بين جبلين حين نظرت إليه وحسبته وأسرعت الحسبة والثمد الماء ~~القليل وقدي أي حسبي وهي كلمة تستعمل كثيرا ولا يعرف استعمالها مع الظاهر ~~وإذا جاءت مع المضمر فإنما يخاطب بها المواجه وحذف النون من قدني عند ~~سيبويه للضرورة وعند الفراء لغة. ويروى فياليت ما هذا الحمام. والحمام ~~بالرفع والنصب فمن رفع جعل ما كافة ومن نصب جعلها زائدة والحمام يذكر ويؤنث ~~ويوصف بالواحد والجمع فلذلك قال وارد وكل ما كان بينه وبين واحده التاء فهو ~~اسم للجمع وحكمه وكذلك. والثمد الماء القليل ويحفه يكون من جانبيه والنيق ~~أرفع موضع في الجبل وإذا كان الحمام بين جانبي نيق ضاق عليه الموضع وركب ~~بعضه بعضا فكان أشد لعده. وقوله مثل الزجاجة يريد عينا صافية كصفاء الزجاجة ~~فحسبوه الهاء للحمام. وقوله لم ms090 تنقص ولم تزد يروى بالتاء والياء فالياء ~~ضمير العدد وقيل هو ضمير الحمام والتاء ضمير المرأة وروى أبو عبيدة فكلمت ~~مائة بالتخفيف أي فتمت وقال الأصمعي الحسبة الجهة التي يحسب منها وهي مثل ~~القعدة والجلسة والحسبة هي المرة الواحدة تقول اسرعت أخذا في تلك الجهة. # وقوله ومن ذلك الربيع. قال أبو يحيى بن كناسة في صفة أزمنة السنة وفصولها ~~وكان علامة بها أعلم أن السنة أربعة أزمنة الربيع الأول وهو عند العامة ~~الخريف ثم الشتاء ثم الصيف وهو الربيع الآخر ثم القيظ قال وهذا قول العرب ~~البادية قال والربيع الأول هو الخريف عند الفرس يدخل لثلاثة أيام من أيلول ~~قال ويدخل الشتاء لثلاثة أيام من كانون الأول قال ويدخل الصيف الذي هو ~~الربيع عند الفرس لخمسة أيام تخلو من آذار ويدخل القيظ الذي هو صيف عند ~~الفرس لأربعة أيام حزيران. قال أبو يحيى وربيع أهل العراق موافق لربيع ~~الفرس وهو الذي يكون بعد الشتاء وهو زمان الورد وهو أعدل الأزمنة وفيه تقطع ~~العروق ويشرب الدواء قال وأهل العراق يمطرون في الشتاء كله ويخصبون في ~~الربيع الذي يتلو الشتاء وأما أهل اليمن فإنهم يمطرون في القيظ ويخصبون في ~~الخريف الذي تسميه العرب الربيع الأول. # وأنشد أبو محمد شاهدا على ظل الليل لذي الرمة واسمه غيلان بن عقبة: # قد أعسف النازح المجهول معسفه ... في ظل أخضر يدعو هامه البوم # بالصهب ناصبة الأعناق قد خشعت ... من طول ما وجفت أشرافها الكوم ~~PageV01P051 أعسف أسير على غير هداية والنازح الخرق البعيد والمعسف والعسف ~~واحد وهو أن يأخذ على غير هدى والمجهول الذي لا يهتدي لطريقه وقد بالغ في ~~وصف نفسه بقطع الفلوات وارتكاب الأهوال لأنه لم يكفه أن يجعل الموضع الذي ~~يسير فيه خرقا لا يهتدي فيه حتى أخبر أنه يسري فيه في ليل أسود لا قمر فيه ~~وذلك لقطعه ثم جعله لا يسمع به سوى صوت البوم وذلك أروع له وأبعد من ~~الأنيس. والهام جمع هامة وهي أنثى البوم والذكر الصدأ والأخضر هنا الأسود ms091 ~~وظله ستره ويروى في ظل أغضف وهو المتثنى والصهب جمع أصهب وصهباء وهي الإبل ~~التي يخالط بياضها حمرة وهو أن يحمر أعلى الوبر وتبيض أجوافه وجمل صهابى أي ~~أبيض اللون وهو نجار العتق. وخشعت تطامنت. والوجيف ضرب من السير سريع. ~~وأشرافها أسنمتها الواحد شرف والكوم جمع أكوم وكوماء وهي العظيمة السنام ~~يقول أعسف هذا المكان المجهول معصفة في ليل متراكب الظلمة بالإبل الصهب ~~الناصبة الأعناق وقد تطامنت اسنمتها العظام الطوال ولصقت بظهورها من طول ~~سيرها السريع. # قال أبو محمد ومنه قول الله عز وجل " حتى تفيء إلى أمر الله " أي ترجع ~~وأنشد لامرئ القيس بيتا وقبله: # فلما رأت أن الشريعة همها ... وأن البياض من فرائضها دامي # تيممت العين التي عند ضارج ... يفيء عليها الظل عرمضها طامي # أخبرني المبارك بن عبد الجبار عن علي بن عمر عن عبيد الله بن محمد ~~المروزي الكاتب عن ابن الأنباري عن العنزي عن علي بن الصباح عن هشام بن ~~محمد عن فروة بن سعيد بن عفيف بن معدي كرب عن أبيه عن جده قال قدم على رسول ~~الله صلى الله عليه وسلم ناس من أهل اليمن فقالوا يا رسول الله أحيانا الله ~~بيتين من شعر امرئ القيس خرجنا نريدك فلما كنا ببعض الطريق ضللناه فبتنا ~~على غير ماء فلم نزل ثلاثا على ذلك حتى استذرينا بظل الطلح والسمر فبينا ~~نحن على ذلك إذ أقبل راكب على بعير متلثم بعمامة فتمثل رجل منا بقول امرئ ~~القيس فلما رأت. البيتين فقال الراكب من يقول هذا قلنا امرؤ القيس قال فو ~~الله ما كذب هذا ضارج عندكم فحبونا إليه على الركب فوجدناه ماء قد علاه ~~العرمض وهو الطحلب فشربنا منه حتى روينا وحملنا ما كفانا حتى وقفنا على ~~الطريق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ذاك رجل شريف في الدنيا مذكور ~~فيها منسي في الآخرة خامل فيها يجيء يوم القيامة معه لواء الشعراء يقودهم ~~إلى النار " في رأت ضمير يعود إلى ناقته والفريصة اللحمة في ناغض الكتف ms092 على ~~الجنب وهو أول ما يرعد من الدابة إذا فزع. يقول لما رأت الناقة أن الشريعة ~~همها تيممت العين أي قصدتها وإنما جعل البياض من فرائصها داميا ليدل على ما ~~لحقها من الكلال والتعب في طول السير وقال أبو إسحق الحربي الصواب وإن ~~البياض من فراسنها دامي والفراسن جمع الفرسن وهو في يد الناقة والسلاميات ~~عظام الفرسن. وقوله عرمضها العرمض الخضرة التي تعلو الماء. والطامى ~~المرتفع. وضارج جبل. # وأنشد أبو محمد للشماخ ويكنى أبا سعد يمدح عرابة الأوسى وقبله: # إليك بعثت راحلتي تشكى ... حروثا بعد محفدها السمين # إذا بركت على شرف وألقت ... عسيب جرانها كعصا الهجين # إذا الأرطى توسد أبرديه ... خدود جوازئ بالرمل عين # الراحلة من الإبل التي يختارها الرجل لمركبه. والحروث الهزال والمحفد ~~السنام يقول لم أزل أذيبها في السير إليك حتى أنضيتها بعد سمنها والشرف ما ~~ارتفع من الأرض. والعسيب هنا عظم الذنب. والجران باطن عنق البعير وهو ما ~~أصاب الأرض منه إذا برك وأراد بالهجين الراعي شبه عنق ناقته بالعصا ~~لهزالها. والأرطى ضرب من الشجر وخصه لأن منبته في الرمل والبقر والظباء ~~تعوذ وتكنس فيه من الحر والبرد والمطر. وقوله توسد أبرديه أي اتخذ الظل ~~والفيء وسادة. والجوازئ الظباء التي تجتزئ بالرطب عن الماء. والعين جمع ~~عيناء وهي الواسعات العيون. PageV01P052 قال أبو محمد ومن ذلك الآل ~~والسراب. أما السراب فإنما سمي سرابا لأنه يسرب سربا أي يجري جريا يقال سرب ~~الماء يسرب سروبا قال الفراء وهو ما لصق بالأرض والآل الذي يكون كالملاء ~~بين السماء والأرض كأنه الماء قال ويكون من الضحى إلى زوال الشمس والسراب ~~بعد الزوال إلى صلاة العصر. والآل الشخص والآل الأحوال جمع آلة والآل الخشب ~~المجرد والآل الأهل. وأنشد أبو محمد للنابغة الجعدي: # حتى لحقنا بهم تعدي فوارسنا ... كأننا رعن قف يرفع الآلا # قال وهذا من المقلوب . قوله تعدي أي تستحضر الخيل يقول هي تمرح بهم فكان ~~ذاك نزوان الآل ومفعول تعدى محذوف أراد تعدى فوارسنا أفراسهم والرعن أنف ~~نادر من الجبل. والقف ms093 الجبيل الصغير وقال أبو عبيدة الرعن والآل كلاهما ~~يرفع أحدهما الآخر وليس هذا من المقلوب لأنه شبه الكتيبة برعن والقف وشبه ~~ما على الكتيبة من الحديد بالآل فلو كان الآل هو الرافع لم يكن التشبيه ~~واقعا لأن الحديد أبدا يعلو الكتيبة. والقيعة جمع قاع وهو المنبسط من الأرض ~~الذي لا نبت فيه ومثله نار ونيرة وولد وولدة وأخ وأخوة قال أبو محمد إنما ~~الدلج سير الليل وأنشد للشماخ: # كأنها وقد براها الاخماس ... ودلج الليل وهاد قياس # ومرج الضفروماج الاحلاس ... شرائج النبع براها القواس # يهوى بهن بختري هواس ... كأن حر الوجه منه قرطاس # ليس بما ليس به باس باس ... ولا يضر البر ما قال الناس # الضمير في كأنها يرجع إلى الإبل والاخماس جمع خمس والخمس أن ترد الإبل ~~الماء يوما وتدعه ثلاثة أيام وترد في اليوم الخامس وبراها هزلها وقطع لحمها ~~والهادي الدليل والقياس الذي يقيس طريقا بطريق فيأخذ بالأشبه ومن روى قسقاس ~~فهو الهادي المتفقد الذي لا يغفل إنما دأبه التلفت والتنظر يقال ليلة ~~قسقاسة شديدة الظلمة يقول هزل هذه الإبل اظماؤها وسراها واتعاب دليلها ~~الماهر بالدلالة فلا ينزل ولا يتوقف للاستدلال فتستريح الإبل ومرج قلق يقال ~~مرج الخاتم في يدي إذا قلق والضفر نسيج من الشعر عريض يشد في وسط الناقة ~~يقول اضطراب بطانها منت هزالها والاحلاس جمع حلس وهو الكساء الذي يكون تحت ~~الرحل والقتب يلي ظهر البعير والشرائج جمع شريجة وهو أن يشق القضيب نصفين ~~فتعمل منه قوسان فيقال لكل واحدة شريج وشريجة وبراها قطعها وقوله يهوى بهن ~~أي يسرع بهذه النوق بخترى وهو المتبختر والهواس والهواسة الرجل المجرب ~~الشجاع وحر الوجه خالصه وشبهه بالقرطاس لبياضه. قال أبو محمد أبو زبيد يذكر ~~قوما يسرون اسم أبي زبيد حرملة بن المنذر: # تواصوا بالسرى هجرا وقالوا ... إذا ما ابتز أمركم النعوس # فإياكم وهذا العرق واسموا ... لموماة فآخذها مليس # وحفوا بالرحال على المطايا ... وضموا كل ذي قرن وكيسوا # فباتوا يدلجون وبات يسري ... بصير بالدجى هاد غموس # تواصوا أي أوصى بعضهم ms094 بعضا هجرا أي وقت الهاجرة والسرى سير الليل خاصة. ~~وابتزاي عري من الأمر وجرد ويروى ابتز بالفتح أي إذا غلب أمركم ناعس وقوله ~~فإياكم وهذا العرق أي احذورا هذا العرق وأبعدوا عنه وهو الجبل ويقال الغيضة ~~وميلوا إلى الموماة وهي الفلاة وأصلها موموة فقلبت الواو ألفا لتحركها ~~وانفتاح ما قبلها وآخذها طريقها الذي يؤخذ فيه فاعل بمعنى مفعول كقوله ~~تعالى ماء دافق أي مدفوق ومليس أي أملس. وحفوا بالرحال يقول إذا أعييتم ~~وغلبكم النعاس فأنيخوا بنا في الموماة وإياكم أن تنيخوا قريبا من هذا العرق ~~وأديروا الرحال حولهم وأعدوا الرماة. والقرن الجعبة وكيسوا أي استعملوا ~~الكيس وهو العقل قال الشاعر: # فلو كنتم لميسة أكاست ... وكيس الأم يعرف في البنينا # ولكن أمكم حمقت فجئتم ... غثاثا ما ترى فيكم سمينا # فباتوا يدلجون أي يسرون الليل وبات الأسد يسري معهم حيث لا يرونه يراعى ~~غرتهم. وقوله هاد أي مهتد إلى الطريق والمأخذ والهموس الذي لا يسمع لقوائمه ~~وطء ولا يحس به أحد. والدجى الظلمة الواحدة دجية، ويروي عموس وغموس بالعين ~~والغين ومعناهما الشديد: قال أبو محمد وكان رجل من أصحاب اللغة يخطئ الشماخ ~~في قوله: PageV01P053 وكنت إذا لاقيتها كان سرنا ... لنا بيننا مثل الشواء ~~الملهوج # وكادت غداة البين ينطق طرفها ... بما تحت مكنون من الصدر مشرج # وتشكو بعين ما أكل ركابها ... وقيل المنادى أصبح القوم أدلجي # يقول كنت إذا لاقيت هذه المرأة لم أتمكن من مسارتها والاشتفاء بحدثيها ~~وتعرف ما عندها لي إلا على عجلة وغير تمكن من اتمام الحديث خوف الرقباء ~~فكان سرنا مثل الشواء الذي لم يتم نضجه وقوله بما تحت مكنون من الصدر أي ~~مكتوم. ومشرج مشدود كشرج العيبة وهي عراها المداخل بعضها في بعض يقول كادت ~~هذه المرأة غداة الفراق تبكي فيعلم ببكائها في ضميرها فيقوم بكاؤها مقام ~~النطق بسرنا والبوح به وتشكو بعين معناه أنها لا تقدر على الكلام من التعب ~~والجهد فهي تومئ بطرفها إليه وقوله ما أكل ركابها قال أبو علي يجوز أن ينشد ~~ما أكلت ms095 ركابها على أن يكون بمعنى المصدر فيكون التقدير وتشكو بعين إكلال ~~ركابها ولا يكون في الصلة شيء يرجع إلى ما لأنها إذا كانت بمعنى المصدر لم ~~يكن في صلتها عائد إليها والمعنى على ضربين أحدهما أن يكون وتشكو بعيني ~~إكلال ركابها إياها فترك ذكر المفعول للدلالة عليه والآخر أن يكون وتشكو ~~كلال ركابها ولا تقدر المفعول ولكن كأنك قلت وتشكو أن أكلت ركابها أي صارت ~~ذات كلال وفي ذلك دلالة على كلالها إذ كانت معهن تسير بسيرهن ويجوز ما أكلت ~~ركابها على أن يكون ما بمعنى الذي فيكون التقدير وتشكو بعين الذي أكلته ~~ركابها فتحذف الهاء العائدة إلى الموصول والذي أكلته ركابها هو التعب ~~والكلال فهذا في المعنى مثل الأول وإن كان تقدير اللفظ مختلفا وهذا الوجه ~~هو الرواية في البيت فيما روى عن الأصمعي ويجوز تشكو بعين ما أكل ركابها ~~على أن تكون ما بمعنى الذي ويكون فاعل أكل ضمير ما والذي أكل ركابها في ~~المعنى هو دؤوت السير وكثرته وموضع ما مع صلته في كل هذه الوجوه نصب. ويجوز ~~وتشكو بعين ما أكل ركابها على أن تكون ما تعجبا كأنه قال وتشكو بعين ما أكل ~~ركابها فتعجب من كلال ركابها فيكون موضع ماجرا صفة للعين كما تقول مررت ~~برجل ما أحسن ثوبه ولا يجوز أن تكون مانفيا في قول من رفع فقال ما أكل ~~ركابها لقوله وقيل المنادى ولا يكون مع هذا الأمر منادى الرفقة والائتمار ~~له إلا تكل الركاب ويكون قيل المنادى على هذا التأويل أصبح القوم أدلجي ~~محمولا على فعل آخر غير تشكو هذه الظاهرة كأنه وتشكو قيل المنادى إلا أن ~~هذا الظاهر دل عليه وإن شئت حملت قيل المنادى في هذا الوجه على موضع الباء ~~وما جرته مثل مررت بزيد وعمرا ويكون في الأقاويل الأخر مثل قولك وتشكو زيدا ~~وعمرا فهذا ما يحتمله ها البيت وقيل في قوله وتشكو يعني الناقة وشكواها ~~رغاؤها وأثر الكلال فيها وما بمعنى الذي وقال بعضهم الشكوى ههنا من المرأة ms096 ~~يقول غمزت بعينها وأومأت بيدها لأنها لا تقدر على الكلام ممن تهابه والقول ~~الأول قيل أنه قول الأصمعي ويروى وقيل المنادى وقول المنادى فالقول مصدر ~~والقيل والقال اسمان وهذا على أن المنادى نادى في أول الليل أو في وسطه. # قال أبو محمد " ومن ذلك العرض " . أخبرت عن ابن الأنباري أنه قال أنكر ~~ابن قتيبة أن يكون العرض الآباء والأسلاف واحتج بالحديث في أهل الجنة وليس ~~في احتجاجه بهذا الحديث حجة له لأن الأعراض عند العرب المواضع التي تعرق من ~~الجسد وقال والذي يدل على غلطه في هذا التأويل قول مسكين الدارمي: # رب؟ مهزول سمين عرضه ... وسمين الجسم مهزول الحسب # معناه مهزول البدن والجسم كريم الآباء وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه ~~للحطيئة كأني بك عند رجل من قريش قد بسط لك نمرقة وكسر أخرى وقال يا حطيئة ~~غننا فاندفعت تغنيه بأعراض الناس فمعناه بثلب أسلافهم وآبائهم وقال الآخر: # قاتلك الله ما أشد عليك ال بذل في صون عرضك الخرب # يريد في صوت أسلافك اللئام وقول حسان: فان أبي ووالده وعرضي PageV01P054 ~~معناه فان أبي ووالده وآبائي فأتى بالعموم بعد الخصوص ذكر الأب ثم جمع ~~الآباء كما قال الله تعالى " ولقد آتينا سبعا من المثاني والقرآن العظيم " ~~فخص السبع ثم أتى بالقرآن العام بعد ذكره إياها وقول أبي ضمضم اللهم إني قد ~~تصدقت بعرضي على عبادك معناه إني تصدقت عليهم بما يلحقوني من الأذى في ~~أسلافي فجعلتهم من إثم ذلك في حل. وقول أبي الدرداء أقرض من عرضك ليوم فقرك ~~من سب أباك وأسلافك فلا تسب أباه وأسلافه ولكن اجعل ذلك قرضا عليه ليوم ~~القصاص والجزاء قال وقول ابن قتيبة لا يجوز أن يكون الأسلاف لأنه إذا ذكر ~~أسلافه لم يكن التحليل إليه لذكره قوما موتى ليس المعنى في هذا عندنا على ~~ما قال لأنه لم يحلله من سبه الآباء وإنما أحله مما وصل إليه من الأذى في ~~ذكره أسلافه انتهى كلام أبي بكر فهذه الشواهد التي استشهد بها ابن قتيبة ms097 ~~على أن العرض النفس متأولة كما ترى والدليل القاطع عن ان العرض النفس حديث ~~النعمان بن بشير عن النبي صلى الله عليه وسلم " فمن اتقى الشبهات استبرأ ~~لدينه وعرضه " أراد احتاط لنفسه لا يجوز فيه معنى الآباء وكذلك قوله لي ~~الواجد يحل عقوبته وعرضه لا يكون عرضه إلا نفسه وقد اختلف الناس في العرض ~~وحمله على ما قيل فيه أنه النفس والبدن والريح والحسب وما يمدح به الرجل ~~ويذم وخلائقه المحمودة والموضع الذي يعرق منه الجسد والعرض أيضا الرجل الذي ~~يعترض الناس بالباطل والعرض وادي اليمامة والعرض كل واد فيه قرى ومياه. ~~وأنشد لحسان بن ثابت ابياتا قبلها: ؟ألا أبلغ أبا سفيان عني مغلغلة فقد برح ~~الخفاء # هجوت محمدا فأجبت عنه ... وعند الله في ذاك الجزاء # اتهجوه ولست له بكفء ... فشركما لخيركما الفداء # فمن يهجو رسول الله منكم ... ويمدحه وينصره سواء # فإن أبي ووالده وعرضي ... لعرض محمد منكم وقاء # يعني أبا سفيان بن الحارث بن عبد المطلب وكان رضيع رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم أرضعته حليمة وكان يألفه في الجاهلية فلما بعث عاداه وهجاه ثم ~~أسلم عام الفتح وشهد حنينا والمغلغلة الرسالة تحمل من بلد إلى بلد. وقوله ~~فقد برح الخفاء أي انكشف الستر واتضح الأمر وهو مثل والخفاء مصدر خفي الأمر ~~خفاء إذا اكتتم ويروى فأنت مجوف نخب هواء والمجوف الذي لا قلب له كالقصبة ~~الجوفاء وكذلك النخب والهواء الرجل الجبان يقال رجل هواء وقوم هواء وأصله ~~من قولهم وعاء هواء إذا كان منخرق الأسفل لا يعي شيئا والكفء النظير يقال ~~كفء وكفؤ وكفؤ قالوا وكفئ على فعيل وكفاء على فعال والوقاء ما وقى شيئا وهو ~~كالفداء يقول هجوكم لا ينقصه كما أن مدحكم لا يرفعه. # قال أبو محمد " ومن ذلك العترة " أما العترة فهي نسل الرجل وربما جعلوها ~~الأسرة واشتقاقها من العتر وهو الأصل فكأنها الجماعة التي أصلها واحد ومعنى ~~حديث أبي بكر رضي الله عنه نحن عترة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي خرج ~~منها ms098 وبيضته التي تفقأت عنه. التفقؤ التشقق وضرب البيضة مثلا ومعنى قوله ~~وإنما جيبت العرب عنا كما جيبت الرحا عن قطبها يقول خرقت العرب عنا وكنا ~~وسطا وكانت العرب حوالينا كما خرقت الرحا في وسطها القطب وهو الذي تدور ~~عليه الرحا وهذا مثل أيضا. # وأما الجاعرتان فقال أبو زيد وغيره هما من البعير العظمان المكتنفان أصل ~~الذنب والذنب بينهما وقال الليث هما حيث يكوي الحمار في مؤخره وهما ~~الرقمتان وهذا قريب من قول أبي زيد وحكى بعضهم عن الأصمعي هما حرفا الوركين ~~المشرفان على الفخذين والرقمتان أيضا شبه ظفرين متقابلين في باطن أعضاد ~~الفرس والحمار وأنشد أبو محمد بيتا لكعب ابن زهير وقبله. # كأني شددت بأنساعها ... قويرح عامين جابا شنونا # يقلب حقبا ترى كلهن ... قد حملت فأسرت جنينا # فأبقين منه وأبقى الطراد ... بطنا خميصا وصلبا سمينا # وعوجا خفافا سلام الشظى ... وميظب أكم صليبا رزينا # إذا ما انتحاهن شؤبوبه ... رأيت لجاعرتيه غضونا PageV01P055 الاتساع حبال ~~من أدم الواحد نسع وقويرح تصغير قارح يريد حمار وحش شبه ناقته به في قوتها ~~وصلابتها ثم أخذ في وصف الحمار والأتن الجأل يهمز ولا يهمز وهو الصلب ~~الغليظ. والشنون الذي بين السمين والمهزول والحقب جمع أحقب وحقباء وهي التي ~~في حقوبها بياض وأسرت جنينا أي أضمرت ولدا في بطنها فأبقين منه أي أبقت ~~الاتن من العير وأبقى الطراد أيضا بطنا خميصا أي ضامرا. وعوجا خفافا يعني ~~قوائم منحنية خفيفة. وسلام الشظى سليمة من الداء والعيب. والشظى عظم لاصق ~~بالذراع وميظب أكم يريد أنه مواظب أبدا على الأكم يعني، حوافر تديم دق ~~الأكم والصليب الصلب. وقوله انتحاهن أي قصدهن وشؤبوبه شدة دفعته في جريه ~~والهاء راجعة إلى العير والضمير في انتحاهن يرجع إلى الأتن. والغضون ~~الاسترخاء والتثني من الهزال. # قال أبو محمد وأما قول الهذلي في صفة الضبع عشنزرة جواعرها ثمان فلا أعرف ~~عن أجذ من علمائنا فيه قولا أرتضيه. # الهذلي هو الأعلم واسمه حبيب بن عبد الله وهو أخو صخر الغي وأول هذا ~~الشعر: # أعبد الله ينذر ms099 يال سعد ... دمي إن كان يصدق ما يقول # متى ما يلقني ومعي سلاحي ... يلاق الموت ليس له عديل # فشايع وسط ذودك مقبئنا ... لتحسب سيدا ضبعا تبول # عشنزرة جواعرها ثمان ... فويق زماعها خدم حجول # قوله ينذر أي يوجب على نفسه سفك دمي يقول أن لقيته لأقتلنه ويروى يوعد أي ~~يتهدد. وسعد بن هذيل بن مذركة بن الياس بن مضر. والمعنى أن كان يصدق ~~فتعجبوا له يريد أنه كاذب لا يقدر على ما يقول. وقوله فشايع أي ادع أبلك ~~ويروى تشايع أي تنادي. وتدعو ذودك والذود ما بين الثلاث إلى العشر من ~~الإبل. ومقبئنا منتصبا ويروى مستقنا من القن وهو الذي يقيم مع غنمه يشرب ~~ألبانها ويكون معها حيث ذهبت. وتنول تحرك رأسها ويروى تبول يهزأ به. ~~وعشنزرة غليظة مسنة يريد الضبع. وقوله جواعرها ثمان قال ابن قتيبة لا أعلم ~~عن أحد من علمائنا فيه قولا أرتضيه قال لنا الشيخ أبو زكريا قد وجدنا في ~~ذلك قولا مرضيا وذلك أن هذا مبني على قولهم في المثل " أحاديث الضبع من ~~استها بالليل " يضرب مثلا للباطل وهو أن في حياء الضبع خروقا كثيرة فإذا ~~كان الليل استقبلت الريح بحيائها فيسمع له عند ذلك كالحديث فجعل الشاعر هذه ~~الخروق جواعر وادعى أنها ثمان. والزمعة التي خلف الظلف مثل الزيتونة. ~~والخدم جمع خدمة وهي مثل الخلخال وقيل جعل جواعرها ثمانيا يريد أن خلقها ~~منتشر وإنما هي جاعرتان ويروى عشوزنة وهي أيضا الغليظة. # قال أبو محمد ومن ذلك الفقير والمسكين. # اختلف أهل اللغة في الفرق بين الفقير والمسكين فمذهب يونس بن حبيب ومن ~~وافقه أن الفقير أحسن حالا من المسكين وقد ذكر ابن قتيبة حجته ومذهب ~~الأصمعي ومن وافقه أن المسكين أحسن حالا من الفقير قال ابن الأنباري وهو ~~الصحيح عندنا لأن الله عز اسمه قال " أما السفينة فكانت لمساكين " فأخبر أن ~~للمسكين سفينة من سفن البحر وهي تساوي جملة من المال وقال تعالى " للفقراء ~~الذين أحصروا في سبيل الله لا يستطيعون ضربا في الأرض يحسبهم الجاهل ms100 أغنياء ~~من التعفف تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس. إلحافا " فهذه الحال التي أخبر ~~بها عن الفقراء هي دون الحال التي أخبر بها عن المساكين قال والذي احتج به ~~يونس من قول الأعرابي لا والله بل مسكين يجوز أن يكون أراد لا والله بل أنا ~~أحسن حالا من الفقير وليس في بيت الراعي حجة لأن المعنى كانت لهذا الفقير ~~حلوبة فيما مضى وليست له في هذه الحال حلوبة. ومعنى الفقير في كلام العرب ~~المفقور الذي نزعت فقرة من فقر ظهره فانقطع صلبه من شدة الفقر فلا حال هي ~~أوكد من هذه. ومعنى المسكين الذي سكنه الفقر أي قلل حركته واشتقاقه من ~~السكون والفعل منه تمسكن وتسكن إذا صار مسكينا كتمدرع إذا لبي المدرعة. ~~وأنشد أبو محمد بيت الراعي النميري ولم يكن راعيا وإنما كان يجيد وصف الإبل ~~فلقب الراعي واسمه عبيد بن حصين ويكنى أبا جندل وقبل البيت: # أزرى بأموالنا قوم بعثتهم ... بالعدل فينا فما أبقوا ولا قصدوا # نعطي الزكاة فما يرضى خطيبهم ... حتى تضاعف أضعافا لها عدد PageV01P056 ~~أما الفقير الذي كانت حلوبته ... وفق العيال فلم يترك له سبد # قوله أزرى بأموالنا أي قصر بها يقال زريت عليه إذا عبت عليه فعله وأزريت ~~به إذا قصرت به والمعنى أنهم أهانوا الأموال وأسرفوا في هلاكها فلم يبقوا ~~على شيء. والقصد ضد الإسراف. وخطيبهم متكلمهم ومتقدمهم يقول لا يرضى ~~بالزكاة حتى يأخذ اضعافا كثيرة لها عدد تعديا وظلما. شكا إلى عبد الملك ظلم ~~السعاة على الصدقات لقومه وجورهم عليهم وأنهم لم يتركوا للفقير شيئا ~~والفقير لا يجب عليه في المقدار الذي يملكه صدقة ولا سبيل عليه للسعاة. ~~وقوله وفق العيال أي ما يكفي عياله وحلوبته يراد به ما فيه لبن يحلب ويقال ~~ما لفلان حلوبة ولا ركوبة أي ناقة يحلبها وناقة يركبها. وقوله لم يترك له ~~سبد أي لم يترك له شيء وهذه الكلمة تستعمل في النفي إذا عبر عن الإنسان ~~وأخبر عنه أنه لا يملك شيئا قيل ما له سبد ولا لبد ms101 بمعنى ما له شيء والسبد ~~من الشعر واللبد من الصوف هذا الأصل ثم اتسع فيه. # قال أبو محمد والخائن الذي أؤتمن فأخذ وأنشد للنمر بن تولب العكلي. # وإن بني ربيعة بعد وهب ... كراعي البيت يحفظه فخانا # وهب رجل من ربيعة نازع النمر بن تولب في بئر تدعي الدخول وهي بئر نميرة ~~الماء وكان النمر سقاه فلم يشكر له يقول وهب أمثل ربيعة فإذا خان فكلهم ~~خائن كما يقال في بني فلان بعد فلان خير أي إذا لم يكن فيه خير فليس في أحد ~~منهم وقوله كراعي البيت أي كمن أؤتمن على بيت فخان الذي ائتمنه عليه ويروى ~~يحفظه بضم الياء أي يجعل حافظا له. # قال " والملآم الذي يقوم بعذر اللئام " فيه لغتان ملآم على وزن مفعال ~~وملأم على وزن مفعل. وقوله ومن ذلك التليد والتلاد. التاء فيهما بدل من ~~الواو وأصلهما من الولادة والواو تبدل منها التاء كثيرا. # وقوله " ومن ذلك اللبة يذهب الناس إلى أنها النقرة التي في النحر وذلك ~~غلط " قد وهم في هذا لأن اللبة والنقرة والثغرة والمنحر شيء واحد وهي ~~الهزمة بين الترقوتين قال الراجز: وتارة في ثغر النحور وروى أبو العشراء عن ~~أبيه قال قلت يا رسول الله أما تكون الزكاة إلا من اللبة أو الحلق فاللبة ~~موضع النحر والحلق موضع الذبح فكأنه ظن أن النحر يكون في موضع الذبح وإنما ~~النحر ودج في أصل العنق والذبح في آخره مما يلي الرأس والإبل تنحر ولا تذبح ~~والبقر تذبح تنحر والغنم تذبح. # قال أبو محمد " إنما الآرى الآخية التي تشد بها الدابة من تأريت بالمكان ~~إذا أقمت به " . # الآخية وزنها فاعولة من تأخيت أي قصدت وتيممت وهو عود يعرض في الحائط ~~والجميع الأواخي والأخايا وفي الحديث " لا تجعلوا ظهوركم كأخايا الدواب " ~~يعني في الصلاة وأنشد لأبي قحفان عامر بن الحارث أعشى بأهلة بيتا قبله: # لا يغمز الساق من أين ولا وصب ... ولا يزال أمام القوم يقتفر # لا يتأرى لما في القدر يرقبه ... ولا يعض على شرسوفه ms102 الصفر # يرثى المنتشر بن وهب ويقال أنها لأخت المنتشر. قوله لا يغمز الساق يقول ~~هو مصحح لا يصيب ساقه ألم فيغمز من أجله ولا يعيا إذا مشى ولا يتوصب لشدته ~~وقوته ويجوز أن يكون المراد إذا لحقه ألم من التعب لم يغمز ساقه كما يفعل ~~الناس بلا يصبر على ذلك إلى أن يزول ولا يميل إلى الدعة والرفاهية. والأين ~~الأعياء والوصب ألم التعب للمشي ويقتفر يتتبع أي يتقدم أصحابه فينظر لهم ~~الأثار وقوله لا يتأرى أي لا يتحبس ليدرك الطعام أن أصاب شيئا أكله وإن لم ~~يصب شيئا صبر على الجوع ولا يحرص على طيب الطعام يريد أنه ليس بشره نهم ~~ينتظر إدراك القدر. والشراسيف مقاط الأضلاع الواحد شرسوف. والصفر حية تكون ~~في الجوف كان يقال في الجاهلية إذا جاع الإنسان عضت على شراسيفه. # وقوله ابن قتيبة " ولا يقال اطعمنا ملة " يريد به أجود الوجهين فإنه يجوز ~~أن يقال أطعمنا ملة يراد خبز ملة فيحذف المضاف ويقام المضاف إليه مقامه ~~ومثله في القرآن والكلام كثير. # قال أبو محمد العبير عند العرب الزعفران وحده وأنشد للأعشى: # فبان بحسناء رقراقة ... على أن في الطرف منها فتورا # مبتلة الخلق مثل المهاة ... لم تر شمسا ولا زمهريرا # وتبرد برد رداء العروس ... في الصيف رقرقت فيه العبيرا PageV01P057 وتسخن ~~ليلة لا يستطيع ... نباحا بها الكلب إلا هريرا # بأن أي فارق بحسناء أي بامرأة جميلة ولا يقال للرجل أحسن والرقراقة ~~البيضاء الناعمة ويقال هي التي يبرق وجهها كأن الماء يجري فيه ويروى براقة. ~~والطرف اسم جامع للبصر وهو ههنا تحريك الجفون والفتور الاسترخاء وإنما ~~يستحسن الفتور في الجفون لا في نفس البصر والمبتلة التامة الخلق ولا يوصف ~~به الرجل ويقال المبتلة التي لم يركب لحمها بعضه بعضا وقيل هي المنقطعة عن ~~النساء لها عليهن فضل. والمها بقر الوحش الواحدة مهاة والمها البلور أيضا. ~~وقوله لم تر شمسا ولا زمهريرا أي هي في كن لم تجد حرا ولا بردا. وقوله ~~وتبرد برد رداء العروس في الصيف أي تبرد ms103 هذه المرأة في الصيف بردا مثل برد ~~رداء العروس إذا رقرقت فيه العبير أي صبغته بالزعفران وصقلته أي قد جمعت في ~~الصيف البرد وطيب الرائحة. ثم قال وتسخن ليلة لا يستطيع يقول هي حارة في ~~الليلة الشديدة البرد التي لا يقدر الكلب فيها على النباح من شدة البرد إلا ~~أن يهر هريرا وهو دون النباح كما قال الآخر: سخنة في الشتاء باردة في الصيف ~~سراج في الليلة الظلماء. # قال أبو محمد " ومن ذلك الأعجمي والعجمي " . قال الفراء وأبو العباس ~~الأعجم الذي في لسانه عجمة والأعجمي هو العجمي قال ابن الأنباري وهو الصحيح ~~عندنا. والأعراب أهل البادية والعرب أهل الأمصار فإذا نسبت رجلا إلى أنه من ~~أعراب البادية قلت أعرابي ولا يقال عربي لئلا يشتبه بالنسبة إلى أهل ~~الأمصار قال الفراء إذا نسبت رجلا إلى أنه يتكلم بالعربية وهو من العجم قلت ~~رجل عرباني وإنما سميت العرب عربا لحسن بيانها وإيضاح معانيها من قولهم قد ~~أعربت عن القوم إذا تكلمت عنهم وابنت معانيهم. # قال أبو محمد " إنما أشلاء الكلب أن تدعوه إليك وكذلك الناقة والفرس ~~والشاة " وأنشد لأبي نخيلة: # إني إذا ما جاع جار الجنب ... أشليت عنزي ومسحت قعبي # ثم تهيأت لشرب قأب ... دأبا على ماء بدئ عذب # وأنشده ابن المفجع: # ضبا على ما بدئ عذب ... في قعدتي ولست بالمقرنبي # أمثل شيء ما ترى من شطبي ... تسعى يداي وألوي عجبي # إذ مر يهوي كرشاء الغرب # وهو إناء من خشب والضب الجلب بجميع الأصابع واقرنبي جلس على رجليه متجمعا ~~يقول فأنا أرجف من الكبر يقول أخاف الذئب إذا مر وليس في نهوض وأنا التمس ~~بيدي في الأرض حجرا أرميه به وألوى عجبي أتلفت لا يقول دعوت عنزي لاحتلبها ~~ومسحت قعبي لا حلب فيه ثم تهيأت أي تأهبت لأن أشرب شربا كثيرا مرويا. ~~والقأب الشرب المروي الكثير يقال قأب وقئب وذأج وصيب إذا شرب شربا كثيرا ~~الماء البديء المبتدأ منبعه ويقال في مبتدأ الورد ويقال هو العجيب عذوبة ~~وأما الأشلاء فقد جاء في ms104 معنى الإغراء وهو قليل قال بلال بن جرير: نزلنا ~~بجلاد فأشلى كلابه علينا فكدنا بين بيتيه نؤكل وقال آخر: # خرجت خروج القدح قدح ابن مقبل ... على الرغم من تلك النوابح والمشلي # وقوله " ومن ذلك حاشية الثوب " الحاشية مشتقة من الحشا وهو الناحية لأنها ~~ناحية الثوب يقال أنا في حشا فلان أي في ناحيته وقيل أن حاشيتا الثوب ~~جانباه الطويلان في طرفيهما الهدب واشتقاق الطرة من الطر وهو القطع لأنها ~~مقطوعة من جملة الثوب وكذلك الطرة من الشعر سميت طرة لأنها مقطوعة من جملته ~~والطرة بالفتح المرة الواحدة وبالضم الشيء المقطوع بمنزلة الغرفة والغرفة ~~وقال ابن دريد طرة الثوب موضع هدبه. # وأما الهجين وهو الذي أبوه خير من أمه فالفعل منه هجن يهجن هجانة وهجنة ~~وهجونة والهجنة في الكلام ما يلزمك من العيب تقول لا تفعل هذا فيكون عليك ~~هجنة. والأقراف مداناة الهجنة من قبل الأب وأنشد عن أبي عبيدة لهند بنت ~~النعمان بن بشير في روح بن زنباع: # وهل هند إلا مهرة عربية ... سليلة أفراس تجللها بغل # فإن نتجت مهرا كريما فبالحري ... وإن يك إقراف فمن قبل الفحل PageV01P058 ~~تقول أنا في خلوص نسبي بمنزلة المهرة العربية الكريمة وروح في أيتشاب نسبه ~~كالبغل فإن ولدت كريما فهو خليف أن يشبهني وإن ولدت لئيما فمن قبل أبيه من ~~قبلي وفي البيت إقواء ويروى وإن يك إقراف فأقرفه الفحل ويروى فما أنجب ~~الفحل ويروى فجاء به الفحل. # باب ما جاء مثنى في مستعمل الكلام # قوله " العمر أبو بكر وعمر " إن قيل كيف غلب عمر على أبي بكر وهو أفضل ~~قيل إن الاسم أخف من الكنية وقيل لأن العرب إذا ذكروا اسمين بدؤا بالأدنى ~~منهما يقولون ربيعة ومضر وسليم وعامر ولم يترك له قليلا ولا كثيرا وقيل ~~لعثمان يوم الدار نسألك سيرة العمرين وسئل قتادة عن عتق أمهات الأولاد فقال ~~أعتق العمران فمن بينهما من الخلفاء أمهات الأولاد ففي قول قتادة العمران ~~عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز. # وقوله " وقال حجازي لرجل استضافه ms105 " الحجازي هو مزيد وقول مزبد الليل ~~والحرة فالحرة أرض غليظة تركبها حجارة سود وعني حرة المدينة وحرار العرب ~~خمس حرة بني سليم وحرة ليلى وحرة راجل وحرة واقم بالمدينة وحرة النار لبني ~~عبس. وقولهم ما يدري أي طرفيه أطول قال بعضهم المعنى أي نصفيه أطول والطرف ~~الأسفل أطول من الطرف الأعلى فالنصف الأسفل طرف والنصف الأعلى طرف والخطر ~~ما بين منقطع الضلوع إلى أطراف الوركين وذلك نصف البدن والسرة بينهما كأنه ~~جاهل لا يدري أي طرفي نغسه أطول. قال أبو محمد وأنشد أبو زيد لعون بن عبد ~~الله بن عتبة: # وكيف بأطرافي إذا ما شتمتني ... وما بعد شتم الوالدين صلوح # يقول كيف أغفر لك شتمك والدي ولا صلح بعد شتم الوالدين وصلوح مصالحة قال ~~وأطرافه أبواه وإخوته وأعمامه وكل قريب له محرم وقيل الأطراف السادة واحدهم ~~طرف وطريف كما أن أحد الاشراف شريف وينشد: # عليهن أطراف من القوم لم يكن ... طعامهم حبا بزغبة أسمرا # ويروي برغمة وهو موضع وأراد بالحب العدس. # باب تأويل المستعمل من مزدوج الكلام # يقال مزدوج ومزدوج جميعا المفتوح الواو مصدر أو مفعول على قولهم قصيدة ~~مزدوجة أي ازدواجها الشاعر. قولهم له الضح والريح قال ابن الأعرابي الضح ما ~~برز للشمس والريح ما اصابته الريح وقال الأصمعي الضح الشمس وأنشد: # أبيض ابرزه للضح راقبه # وقال أبو عبيدة جاء بالضح والريح معناه جاء بكل شيء والضح البراز الظاهر ~~والاختيار أن يكون الضح الشمس. # قال أبو محمد " له الويل والأليل " فالأليل الأنين قال ابن ميادة وميادة ~~أمه واسمها الرماح بن أبرد: # خليلي سيرا واذكرا الله ترشدا ... وسيلا ببطن النسع حيث تسيل # وإن أنتما كلمتماها سقتكما ... يمانية ريا الغمام هطول # تقولا لها ما تأمرين بوامق ... له بعد نومات العيون اليل # قوله سيلا أي اهبطا وانحدرا والنسع اسم واد. والريا السحابة الممتلئة ماء ~~والهطول فعول من الهطلان وهو تتابع القطر المتفرق العظام والوامق المحب. ~~ومعنى ما تأمرين بوامق أي ما تأمرين في أمره اتهجرينه أم تصلينه. والإليل ~~أنين وتوجع وقرأت بخط ms106 الصولي قال سمعت PageV01P059 أبا العباس أحمد بن يحيى ~~رحمه الله قال الأليل من وجد بلغ القلب والأنين من علة والحنين تشوق ~~والرنين الضجة من البكاء والحنين صوت يتردد في الحلق مع البكاء لا ينفذ ~~عنه. وقولهم لا يقبل منه صرف ولا عدل فيه سبعة أقوال يروى عن النبي عليه ~~السلام أنه قال " الصرف التوبة والعدل الفدية " وهو قول مكحول ومذهب ~~الأصمعي وقال يونس الصرف الاكتساب والعدل الفدية وقال أبو عبيدة الصرف ~~الحيلة وقال قوم الصرف الفريضة والعدل التطوع وقال الحسن العدل الفريضة ~~والصرف النافلة وقال قتادة في قوله تعالى " وإن تعدل كل عدل لا يؤخذ منها " ~~لو جاءت بكل شيء لم يقبل منها وقيل العدل المثل واحتجوا بقوله تعالى " أو ~~عدل ذلك صياما " وقال جماعة من أهل اللغة العدل والعدل لغتان لا فرق بينهما ~~بمنزلة السلم والسلم وقال الفراء العدل ما عادل الشيء من غير جنسه والعدل ~~ما عادل الشيء من جنسه يقال عندي عدل صوبك أي قيمته من الدراهم أو غيرها ~~أخبرت بذلك عن ابن الأنباري وقولهم " ما يعرف هرا من بر " قال الفراء الهر ~~العقوق والبر اللطف والمعنى ما يعرف برا من عقوق وقال خلد بن كلثوم الهر ~~السنور والبر الجرذ وقال ابن الأعرابي ما يعرف هارا من بارا لو كتبت له ~~وقال أبو عبيدة ما يعرف الهرهرة من البربرة والهرهرة صرت الضأن والبربرة ~~صوت المعز. # وقولهم " حياك الله وبياك " في حياك ثلاثة أقوال الملك والسلم قال الله ~~تعالى " إذا حييتم بتحية " معناه إذا سلم عليكم والبقاء قال الشاعر: # ولكل ما نال الفتى ... قد نلته إلا التحيه # وفي بياك خمسة أقوال قال الفراء معناه كمعنى حياك وهو كقولهم بعدا وسحقا ~~ودخلت الواو لما خالف لفظه وقال الأحمر معناه حياك الله وبوأك منزلا فتركت ~~العرب الهمز وأبدلوا من الواو ياء ليزدوج الكلام فتكون بياك على مثل حياك ~~وقال أبو زيد وأبو مالك حياك الله وبياك معناه حياك وقربك وقال ابن ~~الأعرابي معناه قصدك بالتحية وقال الأصمعي معنى بياك أضحكك ms107 ذهب إلى قول ~~المفسرين وذلك أنهم زعموا أن قابيل لما قتل هابيل مكث آدم سنة لا يضحك ~~فأوحى الله إليه حياك الله وبياك قال وما بياك قال أضحكك فضحك. وأنشد ابو ~~محمد للحذلمي شاهدا على أن بياك اعتمدك: # باتت تبيا حوضها عكوفا ... مثل الصفوف لاقت الصفوفا # وأنت لا تغنين عني فوفا ... ثم تقول أعطني التشريفا # يصف الإبل ومشيها إلى الحوض لتشرب شبهها بالصفوف من الناس التي تلقى ~~مثلها وقوله وأنت يعني امرأته لا تغنين عني فوفا وذلك أن تسأل رجلا فيقول ~~بظفر إبهامه على ظفر سبابته ولاذا ومنه الفوف وهو البياض في أظفار الأحداث ~~يقول وأنت لا تعينيني على عمل بشيء مما أحتاج إليه ثم تريدين أن أمدحك ~~وأشرفك من غير استحقاق والتشريف ذكرها بالجميل ومدحها وقوله عكوفا أي عاكفة ~~والعاكف المقبل على الشيء والملازم له قال وأنشد ابن الأعرابي لرويسد ~~الأسدي: # فينا لبيد وأبو محياه ... وعسعس نعم الفتى تبياه # لبيدا اسم رجل هو في اللغة الجوالق الصغير. وأبو محياه رجل كنى بماءة في ~~بلاد بني أسد تسمى محياه. وعسعس أيضا اسم رجل يقال هو عسعس بن سلامة وكان ~~مذكورا في صدر الإسلام ويقع في بعض النسخ ومنه التحيات لله يراد الملك لله ~~قال عمرو بن: # وكل مفاضة بيضاء زغف ... وكل معاود الغارات جلد # أسير به إلى النعمان حتى ... أنيخ على تحيته بجند # أي أسير بهذا الفرس الذي يعاود الغارات إلى النعمان وبهذه المفاضة يقال ~~درع مفاضة وفيوض إذا كانت سابغة وجند موضع وتحيته ملكه. # وقولهم " ما به حبض ولا نبض " يروى حبض ونبض وإلا كثر التحريك والمسكن ~~مصدر والمحرك اسم ومعناها التحرك يقال حبض القلب يحبض حبضا إذا ضرب ضربا ~~شديدا وكذلك العرق يحبض ثم يسكن وهو أشد من النبض ويقال حبض الشيء نقص حبضا ~~ومنه سهم حابض إذا سقط بين يدي الرامي ويقال من النبض نبض ينبض نبضانا وهو ~~تحركه وربما أنبضته الحمى وغيرها من الأمراض ومنبض القلب حيث تراه ينبض ~~وحيث تجد همس نبضاته. PageV01P060 وقولهم " ما له ms108 سبد ولا لبد " أي ماله ذو ~~شعر ولا ذو وبر متلبد ولهذا سمى المال سبدا وقال الأصمعي ماله سبد ولا ~~لبداي ماله قليل ولا كثير وقال غيره السبد من الشعر واللبد من الصوف. وقوله ~~" هم بين حاذف وقاذف " معناه أنهم في شر ومكروه عظيم والحذف الرمي بالعصا ~~والخذف بالخاء الرمي بالحصى الصغار بأطراف الأصابع والقذف يكون بالسهم ~~والحصى والكلام وغير ذلك. وقوله " هو جائع نائع " اختلفوا في النوع فقال ~~بعضهم هو الجوع وقال بعضهم هو العطش قال وهو بالعطش أشبه لقول العرب هو ~~جائع نائع فلو كان الجوع نوعا لم يحسن تكريره وقيل إذا اختلف اللفظان جاز ~~التكرير والمعنى واحد وقال ابن الأنباري أكثر أهل اللغة أن النائع الجائع ~~وقيل لابنة الخس ما أحد شيء قالت ضرس جائع يقذف في معي نائع وقيل هو اتباع ~~كحسن بسن وأنشد أبو محمد على العطشان: # لعمر بني شهاب ما أقاموا ... صدور الخيل والأسل النياعا # الأسل الرماح وقيل أطراف الأسنة والنياع العطاش إلى الدماء. # وقوله " ما ذقت عنده عبكة ولا لبكة " أصل العبك خلطك الشيء والعبكة قطعة ~~من سويق وقيل العبكة ما يتعلق بالسقاء من الوضر ويقال هي الشيء الهين ~~واللبك جمعك الثريد لتأكله واللبكة اللقمة منه. # وقوله " لا يدالس ولا يوالس " قال ابن الأنباري معناه لا يخلط قال ~~الشاعر: # هم السمن بالسنوات لا ألس فيهم # أي لا تخليط فيهم والسنوت الكمون وقيل الشبت وقيل الرازيانج وقيل العسل. # باب ما يستعمل من الدعاء في الكلام # " أرغم الله أنفه " قال الأصمعي الرغم كل ما أصاب الأنف مما يؤذيه ويذله ~~والرغم أيضا المساءة والغضب يقال فعلت كذا على رغمه أي على مساءته وغضبه ~~وقال ابن الأعرابي وأبو عمر ومعنى أرغم أنفه أي عفره بالرغام وهو تراب يخلط ~~فيه رمل. وقولهم " قمقم الله عصبه " معناه قبض عصبه وجمع بعضه إلى بعض وضمه ~~أخذ من القمقام وهو الجيش يجتمع من ههنا وههنا حتى يكثر وينضم بعضه إلى بعض ~~والقمقام البحر أيضا منه والقمام السيد لأن قومه ينضمون إليه ms109 والقمقام صغار ~~القردان لأن خلقه منضم بعضه إلى بعض قال الحربي معنى قمقم الله عصبه سلط ~~عليه القردان. وقولهم " استأصل الله شأفته " قيل في معناه ايضا أن الشأفة ~~الأصل. وفي قولهم " اسكت الله نأمته " أن النأمة عرق في شواة الرأس. وقوله ~~" أباد الله خضراءهم " أي سوادهم الخضرة عند العرب السواد يقال الليل أخضر ~~لسواده وإنما قيل للأسود أخضر لأن الشيء إذا اشتدت خضرته رئي أسود وقال ~~أحمد بن عبيد يقال أباد الله خضراءهم وغضراءهم معناه جماعتهم. ويقال في ~~قولهم " بالرفاء والبنين " أنه مأخوذ من رفوت الرجل إذا سكته قال الهذلي: # رفوني وقالوا يا خويلد لم ترع # وقوله " مرحبا وأهلا " قال الفراء هو منصوب على المصدر وفيه معنى الدعاء ~~كأنه قال رحب الله بك مرحبا وأهلك أهلا والرحب والرحب السعة وسميت الرحبة ~~لاتساعها. # باب تأويل كلام من كلام الناس مستعمل # قولهم " حلب الدهر أشطره " كأنه استخرج درة الدهر في حلبة لطول تجربته ~~وهي بدل من الدهر بدل الاشتمال والتقدير حلب أشطر الدهر. وقولهم " أخذ ~~الشيء برمته " فيه قولان أحدهما أن الرمة في هذا الموضع قطعة حبل يشد بها ~~الأسير وذلك أنهم كانوا يشدون الأسير فإذا قدموه ليقتل قالوا أخذناه برمته ~~أي بالحبل المشدود به ثم استعمل في غير هذا والقول الآخر قد ذكره ابو محمد ~~وأنشد للأعشى بيتا قبله: # تنخلها من بكار القطاف ... أزيرق آمن أكسادها # كحوصلة الرأل في دنها ... إذا اجنئت بعد أقعادها # فقلت له هذه هاتها ... بأدماء في حبل مقتادها PageV01P061 تنخلها أي تخير ~~هذه الخمرة. وألازيرق الخمار وجعله أزرق لأنه كان علجا. وبكار القطاف أوله ~~حين يقطف فيعصر أراد أول الخمر. وقوله آمن أكسادها يقول قد علم أنها جيدة ~~فهو لا يخاف كسادها يقال أكسد الرجل إذا كدت سوقه وشبهها بحوصلة الرأل ~~لحمرتها والرأل فرخ النعامة وحوصلته حمراء. ويقال بل أراد أن السنين أتت ~~عليها فقللتها حتى اجنئت أي أضحت وأميلت بعد ما كانت منتصبة وهو إقعادها ~~فقلت له أي للخمار هذه هاتها أي يعني هذه الخمرة فإني لا ms110 أريد غيرها. ~~بأدماء أي بناقة أدماء وهي الصادقة البياض السوداء الأشفار والذكر آدم وفي ~~الظباء الحمراء وفي الناس السمراء ومقتادها عبدها الي يقودها ويروي هاتها ~~إلينا بأدماء مقتادها أي بالتي يقتاد عبدها الذي يقودها ويروي هاتها إلينا ~~بأدماء مقتادها أي بالتي يقتاد صاحبها مثلها كما تقول امرأة حاطبها وجارية ~~طالبها أي بالتي يطلب مثلها ويقال في قولهم " مابه قلبة " أنه داء يصيب ~~الإبل في رؤوسها فتقلبها إلى فوق. وأنشد أبو محمد لحميد بن ثور وذكر فرسا: # لا رحح فيها ولا اصطرار ... ولم يقلب أرضها البيطار # ولا لحبليه بها حبار # الرحح سعة الحافر وهو عيب يقال حافر أرح إذا كان واسعا والاصطرار ضيقة ~~وهو عيب يقال حافر مصطر إذا كان ضيقا. ولم يقلب أرضها أي قوائمها والبيطار ~~العالم بأحوال الخيل وأدوائها ويقال له ايضا بيطر ومبيطر. وقوله ولا لحبليه ~~بها حبار يقول لم يشدها بحبليه فيؤثرا فيها وحبلاه الزيار والشكال. وقولهم ~~" فلان نسيج وحده " أي هو واحد في معناه ليس له فيه ثان كأنه ثوب نسج على ~~حدته لم ينسج معه غيره. ووحده منصوب في جميع كلام العرب إلا في ثلاثة مواضع ~~نسيج وحده وعيير وحده وجحيش وحده وهما ذم يراد بهما رجل نفسه لا ينتفع به ~~غيره وهي نكرات وهو في غير هذا منصوب كقولك لا آله إلا الله وحده لا شريك ~~له وفي نصبه ثلاثة أقوال قال قوم من البصريين هو منصوب على الحال وقال يونس ~~وحده عندهم بمنزلة عنده وقال هشام وحده منصوب على المصدر وفعله وحد يحد. ~~وقولهم " لئيم راضع " فيه أربعة أقوال أحدهما أنه الذي رضع اللؤم من ثدي ~~أمه أي ولد في اللؤم ونشأ فيه وقيل الراضع الذي يأخذ الخلالة من رأس ~~الخلالة فيأكلها بخلا وحرصا على أن لا يفوته شيء وقيل الراضع هو الراعي لا ~~يمسك معه محلبا فإذا جاءه إنسان فسأله أن يسقيه احتج بأنه لا محلب معه وإذا ~~أراد هو الشرب رضع الناقة والشاة والوجه الرابع الذي ذكره. وقولهم " وضع ~~على يدي ms111 عدل " هو العدل بن جزء بن سعد العشيرة وفي الكتاب هو العدل بن فلان ~~وأخبرت عن محمد بن سعد أنه قال إنما سمي سعد العشيرة لأنه طال عمره وكثر ~~ولده فكان ولده وولد ولده ثلاثمائة رجل فكان يركب فيهم فيقال من هؤلاء معك ~~يا سعد فيقول عشيرتي مخافة العين عليهم فقيل سعد العشيرة. وقولهم " برح ~~الخفاء " يقال برح الخفاء من قولهم ما برحت من مكاني أي ما زلت ومن قال برح ~~أراد انكشف وزال الخفاء وأول من قاله شق الكاهن. وقولهم " لا تبلم عليه " ~~فيه قولان أحدهما الذي ذكره وهو قول الأصمعي والثاني هو تفعل من الأبلمة ~~وهي خوصة المقل والمعنى لا يجمع عليه أنواع المكروه كجمع الخوصة لبقل وفي ~~الأبلمة ثلاث لغات أبلمة وأبلمة وابلمة. وقولهم " طعنه فقطره " إذا ألقاه ~~على أحد قطريه فإن ألقاه على وجهه قيل قحطبه وإن ألقاه على رأسه قيل نكته ~~وإن ألقاه على قفاه قيل نكته وإن ألقاه على قفاه قيل سلقه وسلقاه وأنشد أبو ~~محمد عن أبي زيد: # قد أركب الاله بعد الآله ... وأترك العاجز بالجداله # منعفرا ليست له محاله قوله الآله بعد الآله أي الحالة بعد الحالة ~~والمنعفر المتلطخ بالعفر وهو التراب. والمحالة ههنا الحيلة. وقوله " بكى ~~الصبي حتى فحم " مصدره الفحم والفحم والفحم. وقولهم " غضب واستشاط " يجوز ~~أن يكون من شاط إذا هلك كأنه احتد حتى أشرف على الهلاك قال الأعشى: # قد نطعن العير في مكنون فائله ... وقد يشيط على أرماحنا البطل ~~PageV01P062 وقد يجوز أن يكون معنى استشاط هلك حلمه ومنه الغضب غول الحلم ~~وسمى الشيطان لأنه يشيط بقلب ابن آدم أي يميل فقولهم غضب واستشاط يجوز أن ~~يكون أيضا من الميل عن الحق والجور عنه إذا كان غضبه فيما لا يرضى فإن كان ~~الغضب في حق فمعنى استشاط أي حاد عن طبعه الذي كان عليه. وقولهم " عدا فلان ~~طوره " إذا افتخر فوق مقداره وادعى رتبة ليس لها وذلك أن الطوار فناء الدار ~~وليس لأحد حق ما عدا فناءه والطور في ms112 غير هذا الحال. وقيل في قولهم " أمر ~~لا ينادي وليده " قال ابن الأعرابي معناه أمر كامل ما فيه خلل ولا اضطراب ~~قد قام به الكبار فاستغنى بهم عن نداء الصغار وقال الفراء هذه لفظة ~~تستعملها العرب إذا أرادت الغاية وأنشد: # لقد شرعت كفا يزيد بن مزيد ... شرائع جود لا ينادى وليدها # وقوله وقال أبو العميثل العميثل الرجل الطويل وقيل الأسد. وقولهم " لكل ~~ساقطة لاقطة " معناه لكل كلمة ساقطة أي يسقط بها الإنسان لاقط أي متحفظ لها ~~فكان يجب أن يقال لكل ساقطة لاقط أي لكل كلمة خطأ متحفظ لها فأدخلت الهاء ~~في اللاقطة ليزدوج الكلام كما قالوا أني لآتيه بالغدايا والعشايا وقال ~~الفراء العرب تدخل الهاء في نعت المذكر في المدح والذم للمبالغة يذهبون في ~~المدح إلى معنى الداهية وفي الذم إلى معنى البهيمة ولم يقل هذا غير الفراء ~~ومن أخذ بقوله. وقولهم " على ما خيلت " معناه على ما أرت الحال وشبهت فأضمر ~~الحال ولم يجر لها ذكر لعلم المخاطب بها كما قال تعالى " حتى توارت بالحجاب ~~" يعني الشمس فاضمرها ولم يجر لها ذكر. ويقال معنى قولهم على ما خيلت أي ما ~~أرتك نفسك أنه الصواب ويقال على ما تخيلت وخيلت هو الكلام الجيد والأصل فيه ~~من قولهم خيلت السحابة وتخيلت إذا أرت مخيلة المطر والمخيلة نفس السحابة ~~فإذا أردت الفعل قلت مخيلة والفعل منه خالت وأخالت وأخيلت وتخيلت. وقولهم " ~~تركته يتلدد " معناه بقي متحيرا ينظر مرة إلى هذا اللديد ومرة إلى هذا ~~اللديد وقال الأصمعي هو مأخوذ من لديدي الوادي وهما جانباه ومن ذلك اللدود ~~وهو ما سقيه الإنسان في أحد شقي الفم وقولهم " كبر حتى صار كأنه قفة " ~~اشتقاق القفة من تقفف أي تقبض واجنمع يقال استقف الشيخ إذا انضم وتشنج وقال ~~بعضهم القفة شجرة مستديرة ترتفع من الأرض قدر شبر وتيبس فيشبه بها الشيخ ~~إذا عسا فيقال كأنه قفة قال أبو بكر بن الأنباري وجائز أن يشبه الشيخ بقفة ~~الخوص. وقولهم " خبيث داعر " الداعر الخبيث الفاجر يقال ms113 دعر الرجل دعرا إذا ~~كان يسرق ويزنى ويؤذي الناس وهو الدعار أيضا فهو بالدال وأما الذاعر بالذال ~~معجمة فالمفرغ يقال قد ذعرت الرجل إذا أفزعته، وقولهم " مائة ونيف " النيف ~~وزنه فيعل ولا يجوز تخفيفه لعلتين أحداهما أن المخفف من المشدد إنما يستعمل ~~فيما يستعملونه ولا يجعل قياسا والأخرى أن الميت والهين كثر استعماله وهذا ~~قل استعماله لأن كل شيء معلوم أنه يموت من جماد وحيوان يقال مات الثوب بلي ~~وماتت الأرض لم تنبت وليست كل مائة تزيد ولو قيل لجاز وقد خففت النية ~~فقالوا النية. وقال أبو العباس الذي حصلنا من كلام حذاق البصريين والكوفيين ~~أن النيف من واحد إلى ثلاث والبضع من أربع إلى تسع ولا يقال نيف إلا بعد كل ~~عقد. قال أبو محمد وقولهم " لاجرم " قال الفراء هي بمنزلة لا بد ولا محال ~~ثم كثرت في الكلام حتى صارت كقولك حقا واصله من جرمت أي كسبت قال الشاعر هو ~~أبو أسماء بن الضريبة. # ولقد طعنت أبا عينة ... جرمت فزارة بعدها أن يغضبوا PageV01P063 جرمت ~~معناه كسبت وهو يتعدى إلى مفعولين كما أن كسبت كذلك ففزارة المفعول الأول ~~وأن تغضبوا المفعول الثاني قال أبو عبيدة معناه أحقت الطعنة لعم الغضب وروى ~~قوم فزارة الغضب وحقيقة معنى لا جرم أن لا نفي لكلام وجرم بمعنى كسب وقولع ~~تعالى " لا جرم أنهم في الآخرة " لا نفي لما ظنوا أنه ينفعهم فرد ذلك فقيل ~~لا ينفعهم ذلك ثم ابتدئ فقيل " لاجرم أنهم في الأخرة هم الآخرون " أي كسب ~~ذلك العمل لهم الخسران وفي لا جرم ست لغات لا جرم أنك محسن وهي لغة أهل ~~الحجاز ولا جرم أنك محسن بضم الجيم وتسكين الراء وبنو فزارة يقولون لا ~~جرانك محسن وبنو عامر يقولون لا جرم أنك قائم ويقال لا إن ذا جرم إنك عمرو ~~لا جرم أن لهم النار على وزن لا لا كرم. قال أبو محمد وكان الدليل بالفلاة ~~ربما أخذ التراب فشمه ليعلم أعلى قصد هو أم على جور ثم كثر ms114 ذلك حتى سمعوا ~~البعد مسافة وأنشد لرؤية: # تنشطته كل مغلاة الرهق ... مسودة الأعطاف من وشم العرق # مضبورة قرواء هر جاب فنق ... مائرة الضبعين مصلات العنق # إذا الدليل استاف ألاق الطرق يصف ناقة والنشط سرعة المشي يقول رمت بيديها ~~ثم ردتها سريعا إلى صدرها أي أسرعت المشي في هذا المهمه. والهاء في تنشطه ~~راجعة إلى المهمة وأصل النشط الجذب. والمغلاة السريعة السير من الغلو وهو ~~بعد الخطوة ويقال المغلاة الناقة التي تغلو في سيرها والوهق من المواهقة ~~وهو التباري في السير مع المواظبة عليه. والأعطاف الجوانب الواحد عطف. يقول ~~جهدت هذه الناقة جتى عرقت فبقي أثر عرقها أسود كالوشم ويقال أن الناقة إذا ~~وردت لخمس عرقت عرقا خاثرا كالزفت. والمضبورة هي المجموع بعضها إلى بعض ~~الموثوقة الخلق ومنه إضبارة الكتب والقرواء الطويلة القرى وهو الظهر ولا ~~يكاد يقال للذكر أقرى والهر جاب الطويلة على وجه الأرض الضخمة الوثيقة ~~الخلق والفنق الكثيرة واللحم وامرأة فنق أي مفتقة منعمة. ومائرة الضبعين أي ~~مترددتهما. والضبعان العضدان. والمصلات السهلة العنق أي ليست بكثيرة لحم ~~العنق ولا بكثيرة الشعر. وأخلاق الطرق البعيدة القديمة الواحد خلق وهي ~~الطرق التي لا يسار فيها لقدمها. يقول هذه الناقة تهتدي في هذا الموضع الذي ~~يضل فيه الدليل وتسرع فيه السير. وإنما يقصد بشم التراب رائحة الأبوال ~~والأبعار فيعلم بذلك أنه مسلوك. # ومن المنسوب قول أبي محمد " القطا كدرى نسب إلى معظم القطا وهي كدر وكذلك ~~القمري منسوب إلى طير دبس " ليس بصحيح عندهم لأن الجمع لا ينسب إليه إذا لم ~~يسم به والصحيح أنه منسوب إلى القمرة والدبسة والكدرة. وقوله: " والحداد ~~هالكي لأن أول من عمل الحديد الهالك بن عمرو " وقيل إنما سمي الحداد بذلك ~~لأنه يتهالك على الحديد إذا حلاه ومنه سميت الفاجرة هلوكا لتثنيها في ~~مشيها. # باب أصول أسماء الناس المسميين بالنبات # قال أبو محمد ثمامة واحدة الثمام وهو شجر له خوص وأنشد لعبيد ابن الأبرص: # عيوا بأمرهم كما ... عيت ببيضتها الحمامه # جعلت لها عودين من ... نشم وآخر ms115 من ثمامه # يمدح حجر بن عمرو والد امرئ القيس والضمير في عيوا يعود إلى بني أسد وكان ~~حجر مالك بن أسد أي لم يدروا كيف يصنعون بأمرهم كما لم تدر الحمامة كيف ~~تصنع ببيضتها وذلك أن الحمامة تضع بيضتها بين عودين رخو وصلب فهو على خطر ~~ويروى برمت بنو أسد. والنشم شجر يتخذ منه القسى يوصف بالصلابة. والثمام ~~خيطان صغار العيدان دقاق تأكله الإبل والغنم. # قال أبو محمد شقفرة واحدة الشقر وهو شقائق النعمان وأنشد: # وهم ماهم إذا ما لبسوا ... نسج داود لبأس محتضر # وتساقى القوم كأسا مرة ... وعلا الخيل دماء كالشقر PageV01P064 ما ~~استفهام على سبيل التعجب أي شيء هم إذا لبسوا الدروع وحضروا الحرب. والبأس ~~الحرب والشدة وما يخاف. والمحتضر الحاضر والكأس المر ما يتجرعونه من ~~الحتوف. وعلا الخيل أي ألبستها دماء من كثرة الجراحات ويروى وعلى الخيل ~~بالجر على أن يكون على حرفا وشبه الدماء بالشقر لحمرة الدم. وقول أنس كناني ~~رسول الله صلى الله عليه وسلم ببقلة كنت أجتنيها وكان يكنى أبا حمزة. ~~الحمزة في الطعام شبه اللذعة والحرارة وكذلك الشيء الحامض إذا لذع اللسان ~~وقرصه فهو حامز ورمانة حامزة فيها حموضة. والبقلة التي جناها أنس كان فيها ~~لذع للسان فسميت البقلة حمزة بفعلها. # وفي المسمين بأسماء الطير سعدانة الحمامة. والسعدانة كركرة البعير واسم ~~شجرة وجمعها السعدان وهي أيضا العقدة في أسفل الميزان. # المسمون بأسماء السباع قال أبو محمد " حيدرة الأسد " . ابن الأعرابي ~~الحيدرة في الأسد مثل الملك في الناس وسمى بذلك لغلظ عنقه وقوة ساعده ومنه ~~غلام حادر إذا كان ممتلئ البدن شديد البطش والياء زائدة وقال أبو زيد ~~الحيدرة الهلكة يقال رماه الله بالحيدرة أي بالهلكة. وأنشد أبو محمد لعلي ~~رضي الله عنه ولم يختلف الرواة أن هذه الأبيات لعلي: # أنا الذي سمتني أمي حيدره ... رئبال آجام شديد القصره # أكيلكم بالصاع كيل السندره الرئبال ها هنا الأسد وقد يوصف به الذئب واللص ~~والآجام جمع أجمة وهو موضع القصب. والقصرة أصل العنق. والسندرة مكيال كبير. ~~وخص ms116 الأم بالتسمية لأن أبا طالب غاب عن مولده فسمته أمه بذلك فلما رجع سماه ~~عليا. وقوله " هيصم الأسد " أخذ من الهصم وهو الكسر يقال هصمه وهزمه إذا ~~كسره وهو الهصمصم أيضا وقال الأصمعي الهيصم الغليظ الشديد. وقوله " نهشل ~~الذئب " قيل إنه مأخوذ من النهش واللام زائدة وقال ابن الأعرابي نهشل إذا ~~عض إنسانا تجمشا ونهشل إذا أكل أكل الجائع. وقوله " كلثوم الفيل " سمي بذلك ~~لاستدارة وجهه والكلثمة استدارة الوجه مع كثرة اللحم. # المسمون بأسماء الهوام قال أبو محمد " شبت دابة تكون في الرمل " وأنشد ~~لساعدة بن جؤية بيتا قبله: # فلم ينتبه حتى أحاط بظهره ... حساب سرب كالجراد يسوم # فورك لينا لا يثمثم نصله ... إذا صاب أوساط العظام صميم # ترى أثره في صفحتيه كأنه ... مدارج شبثان لهن هميم # الهاء في ينتبه تعود إلى ولد امرأة شبه وجده بها في قوله: # وما وجدت وجدي بها أم واحد ... على الناي شمطاء القذال عقيم # لم ينتبه لم يشعر وأحاط بظهره أتاه من ورائه. سرب قطيع رجال هاهنا. ويسوم ~~يمر مرا سهلا يعني القطيع حساب عدد رجال. وورك حمل عليهم سيفا لينا يقال ~~ورك فلان ذنبه على فلان أي حمله عليه ويقال وركه حرفه بعض التحريف ويقال ~~صيره على جانبه الأيسر فهو يقع على الورك لا يثمثم لا يتعتع ولا يرد نصله ~~ويقال مصمم وأثره فرنده والشبثان واحدها شبث وهي دابة كبيرة الأرجل صفراء ~~رأسها ثلثاها وهي شبيهة بالعقربان تخرج في بعض الليل تدب وقال الباهلي هو ~~دخال الأذن. وصفحتاه جانباه والمدارج جمع مدرج وهو الممشى. # وقوله " الذر جمع ذرة وهي أصغر النمل وبه سمي الرجل ذرا " يجوز أن يكون ~~سمي به ويجوز أن يكون سمي مصدر ذر البقل إذا طلع وكذلك الشمس وذررت الشيء ~~المسحوق إذا أخذته بأطراف أصابعك ونثرته. والفرعة القملة العظيمة والفرعة ~~أيضا أعلى الجبل وفريعة تصغير واحدة منهما. # المسمون بالصفات وغيرها ابن القرية هو أيوب بن زيد بن قيس والقرية أمه ~~وهو من بني هلال بن ربيعة بن زيد مناة بن ms117 عامر وكان لسنا خطيبا وكان مع ~~الحجاج فقتله بسبب اتهمه فيه بميل إلى ابن الأشعث. وقال أبو محمد " ~~الحوفزان فوعلان من حفزه يقال أنه سمي بذلك لأن بسطام بن قيس حفزه بالرمح ~~حين خاف أن يفوته فسمى بتلك الحفزة الحوفزان " وأنشد: PageV01P065 ونحن ~~حفزنا الحوفزان بطعنة سقته نجيعا من دم الجوف أشكلا هكذا الرواية عنه وهو ~~سهو والصحيح أن الذي حفزه قيس بن عاصم بن سنان بن خالد بن منقر في يوم جدود ~~وكان من حديثه فيما بلغنا عن أبي عبيدة قال عز الحوفزان وهو الحارث بن شريك ~~فأغار على من بالقاعة من بني سعد بن زيد مناة فأخذ نعما كثيرا وسبى نساء ~~فيهن الزرقاء من بني ربيع بن الحارث فأعجب بها وأعجبت به فلما انتهى إلى ~~جدود ومنعتهم بنو يربوع بن حنظلة ان يردوا الماء ورئيسهم عتيبة بن الحارث ~~ابن شهاب فقاتلوهم فلم تكن لغزى بكربهم يدان فصالحوهم على أن أعطوا بني ~~يربوع بعض غنائمهم وجلال تمر زعمت بكر أنهم أصابوهن من بني سعد على أن ~~يخلوهم وورد الماء فقبلوا ذلك وأجاروهم فبلغ ذلك بني سعد فقال قيس بن عاصم ~~في ذلك: # جزى الله يربوعا بأسوأ سعيها ... إذا ذكرت في النائبات أمورها # ويوم جدود قد فضحتم أباكم ... وسألمتم والخيل تدمى نحورها # ولما أتى بني سعد الصريخ ركب قيس بن عاصم في أثر القوم حتى أدركوهم ~~بالأشمين فألح قيس على الحوفزان وقد حمل الزرقاء خلفه على فرسه ونجابها ~~وكانت فرس قيس إذا أوعست قصرت وتمطر عليها الربذ فلما جد ألحقته بحيث يكلم ~~الحوفزان فقال له قيس يا أبا حماد أنا خير لك من الفلاة والعطش فقال ~~الحوفزان ما شاء الربذ فلما رأى قيس فرسه لا تلحقه بالحوفزان نادى قيس ~~الزرقاء فقال ميلي يا جعار فلما سمعها الحوفزان دفعها بمرفقه فألقاها على ~~عجر فرسه وخاف قيس إلا يلحقه إذا خف فرسه فنجله بالرمح في خرابة وركه ولم ~~يقصده وعرج منها ورد قيس الزرقاء إلى بني ربيع قال سوار بن حبان المنقري ~~ونحن ms118 حفزنا البيت. الحفز الأعجال يقول أعجلته بطعنة سقته نجيعا وهو دم ~~الجوف الطري والأشكل الأحمر يخلطه بياض. فأما بسطام بن قيس فهو ابن عم ~~الزبرقان. وكيع هو وكيع بن حسال بن قيس بن أبي سود ويكنى أبا مطرف وكان سيد ~~بن تميم. وحماد عجرد مضاف إلى رجل اسمه عجرد. قتيبة بن مسلم الباهلي ويكنى ~~أبا حفص وهو قتيبة بن مسلم بن عمرو بن حصين بن أسيد بن زيد بن قضاعي ابن ~~هلال بن عمرو بن باهلة وكان مسلم بن عمرو عظيم القدر عند يزيد بن معاوية ~~وكان قتيبة على خراسان عاملا للحجاج ومن قبل ذلك على الري ثم خلع فقتل ~~بفرغانة سنة سبع وتسعين. عامر بن فهيرة مولى أبي بكر وكان للطفيل بن الحارث ~~أخي عائشة لامها أم رومان وأسلم عامر فاشتراه أبو بكر وأعتقه وكان وكان ممن ~~يعذب في الله وكان عامر بن فهيرة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حين هاجر ~~إلى المدينة يخدمه وشهد يوم بدر وبئر معونة واستشهد يومئذ رحمه الله. الزبر ~~قان هو حصين بن بدر ابن امرئ القيس ابن خلف بن بهدلة بن عوف بن كعب بن سعد ~~بن زيد مناة بن تميم رئيس قومه وإنما كان يصفر عمامته لأن سادات العرب كانت ~~تصبغ عمائمها بالزعفران لا يفعل ذلك غيرهم. وقوله إنما سمي مهلهلا لأنه أول ~~من وإنما هو من طاء يطاء إذا ذهب في الأرض فهو فيعل من هذا لأنهم انتقلوا ~~عن منازلهم التي كانوا بها وأرضهم إلى أرضين آخر. # باب آخر من صفات الناس # قال أبو محمد " اصطلب الرجل إذا جمع العظام فطبخها ليخرج ودكها فيأتدم به ~~" وأنشد للكميت بن زيد الأسدي ويكنى أبا المستهل: # واحتل برك الشتاء منزله ... وبات شيخ العيال يصطلب # يصف شدة الزمان وجدبه واحتل وحل واحد والبرك والبركة الصدر يريد ذلك معظم ~~الشتاء وإذا اشتد البرد أجدبت البادية وقل الطعام فيها وأحتاج صاحب العيال ~~إلى الاحتيال. وأنشد أبو محمد لأبي خراش واسمه خويلد بن مرة الهذلي بيتا ms119 ~~قبله: # كأني إذ عدوا ضمنت رحلي ... من العقبان خايته ظلوباء # جريمة ناهض في رأس نيق ... ترى لعظام ما جمعت صليبا # بزه سلاحه يقول كأني إذ عدوا إلى الغارة ضمنت بزى أي ركبت فرسا كالعقاب ~~والجريمة الكاسبة والناهض فرخها والنيق أرفع موضع في الجبل وثم يكون وكر ~~العقاب يقول ترى لعظام ما جمعت من صيدها عند وكرها صليبا أي ودكا والخايتة ~~العقاب يقال خاتت العقاب إذا انقضت يصف سرعة عدو فرسه: # باب معرفة في السماء والنجوم والأزمان والرياح PageV01P066 قال الزجاج ~~السنة أربعة أجزاء لكل ربع منها سبعة أنواء كل نوء منها ثلاثة عشر يوما ~~ويزاد فيها يوم واحد لتكمل أيام السنة ثلاثمائة وخمسة وستين يوما وهذا ما ~~تقطع به الشمس بروح الفلك كلها فإذا نزلت الشمس يوما من هذه المنازل سترته ~~لأنها تستر ثلاثين درجة خمس عشرة درجة خلفها وخمس عشرة درجة أمامها فإذا ~~انتقلت عنه ظهر فإذا اتفق أن يطلع منزل من هذه المنازل مع الغداة ويغرب ~~رقيبه فذلك النوء وهو مأخوذ من ناء ينوء إذا نهض متثاقلا والعرب تجعل النوء ~~للغارب لأنه ينهض للغروب متثاقلا على ذلك أكثر أشعارها وبعضهم يجعله للطالع ~~وهو مذهب المنجمين لأن الطالع له التأثير والقوة والغارب ساقط ولا قوة وقال ~~الحربي جعلوا النوء للساقط من المغرب لما كان لا يطالع نجم أبدا إلا بسقوط ~~نظيره نقلوه من الطالع فجعلوه للذي يغرب وهذه المنازل كلها تقطع من المشرق ~~إلى المغرب في كل يوم وليلة مرة وهو دور الفلك ولكن النوء ينسب إلى المنزل ~~الذي يظهر من تحت الشعاع ويتفق طلوعه مع الغداة كما ذكرت لك ولا يتفق ذلك ~~لكل واحد منهما إلا في السنة مرة. # فالربع الأول ابتداؤه في تسعة عشر يوما من آذار وبعضهم يقول في عشرين ~~يوما وفيه إستواء الليل والنهار يطلع يوم العشرين مع الغداة فرغ الدلو ~~الأسفل ويسقط العوا والعرب تنسب نوءه إلأى العوا وهو الغارب وكذلك سائر ~~الأنواء فنذكرها على مذاهبهم والعواء تمد وتقصر وهي خمسة كواكب كأنها ألف ~~معطوفة ms120 الذنب ولذلك سميت العواء للانعطاف الذي فيها يقال عويت الشيء إذا ~~عطفته وقال بعضهم سميت العواء كأنها خمسة كلاب تعوي خلف الأسد وهي في برج ~~السنبلة. والثاني السماك وهما سما كان الأعزل والرامح فالأعزل كوكب يقدمه ~~يقال هو رمحه وهو في برج الميزان وسمي الآخر أعزل لأنه لا كوكب معه شبه ~~بالرجل الأعزل وهو الذي لا رمح معه وقيل سمي أعزل لأن القمر لا ينزل به ~~وسمى سماكا لارتفاعه وعلوه وهو اسم خص به ولا يقال لغيره من الأشياء إذا ~~علا سماك والسماك الرامح لا نوء له. والغفر ثلاثة كواكب غير زهر منها ~~كوكبان قدام الزبانيين والزبانيان قرنا العقرب وإنما سمى الغفر من الغفرة ~~وهو الشعر الذي في طرف ذنب الأسد وقيل إنما سمى الغفر لأنهما كأنهما ينقصان ~~بنقصان ضوئها من قولك غفرت الشيء إذا غطيته لأنه لما خفى صار كالمغفرة وقال ~~أبو عبيدة الغفر شعر صغار دون الكبار وريش صغار دون الكبار سمى بذلك لأنه ~~يغطي الجلد لأنه دون ما فوقه والغفر النكس في المرض وسمى النكس غفرا ~~لتغطيته العافية. والزباني كوكبان مقتونان وهما قرنا العقرب وبعضهم يسميها ~~يدي العقرب واشتقاقها من الزبن وهو الدفع لأن كل واحد منهما مرتفع مندفع عن ~~صاحبه غير مقارن له. والإكليل ثلاثة كواكب مصطفة على رأس العقرب فلذلك سميت ~~الإكليل والقلب وهو كوكب أحمر نير وسمى بذلك لأنه في قلب العقرب. والشولة ~~كوكبان مقترنان أحدهما مضيء سمى بذلك لأنه ذنب العقرب وذنب العقرب وذنب ~~العقرب شائل أي مرتفع ومنه يقال شال الميزان أي ارتفع وأهل الحجاز يسمون ~~الشولة الإبرة وهي التي تسميها العامة أرق الشعر فغير صحيح وأخبرني ابن ~~أيوب بإسناده عن ابن الكلبي أنه قال إنما سمي مهلهلا ببيت قاله وهو: # لما توقل في الكراع هجينهم ... هلهلت أثأر مالكا أو صنبلا # وكان مهلهل جاهليا. قال أبو محمد " حفص زبيل من جلود " لم يسم الرجل حفصا ~~بالزبيل وإنما سمى باسم الأسد لأنه يدعى حفصا كما يسمى أسدا وبه كني عمر ~~رضي الله عنه ms121 قال ثعلب ومدح رجل رجلا فقال " وإن حفصا كحفص الضيغم العادي " ~~قال أراد كحفص فحذف التنوين لالتقاء الساكنين ويقال لولد الأسد حفص. الأخطل ~~سمي بذلك من قولك خطل في كلامه يخطل خطلا إذا كان مضطرب الكلام مفوها لا من ~~الخطل الذي هو استرخاء الأذن كما ذكر أبو محمد. وقريش قيل سميت قريشا ~~لتقرشها أي لتجمعها إلى مكة من حواليها حين غلب عليها قصي ابن كلاب وقيل ~~سميت قريشا لأنهم كانوا أهل تجارة ولم يكونوا أصحاب ضرع وزرع والقرش الكسب ~~وروى عن ابن عباس أنه قال قريش دابة تسكن البحر وأنشد في ذلك: # وقريش هي التي تسكن البح ر بها سميت قريش قريشا PageV01P067 العاتكة التي ~~قد عتك بها الطيب وقال قوم العاتكة من النساء الطاهرة وقد حكى عتك عليهم ~~بالسيف إذا حمل عليهم وعتك في أمره إذا جد فيمكن أن يكون اشتقاق عاتكة من ~~هذا كله. رؤبة في الكلام خمسة أشياء أخبرنا ابن بندار عن محمد بن عبد ~~الواحد عن أبي سعيد عن ابن دريد قال أخبرنا أبو حاتم قال الأصمعي أخبرني ~~يونس قال كنت في حلقة أبي عمرو بن العلاء فجاء شبيل بن عزرة الضبعي فتزحزح ~~له أبو عمرو وألقى له لبد بغلته فجلس فقال ألا تعجبون من رؤيبتكم هذا سألته ~~عن اشتقاق أسمع لم يدر ما هو قال يونس فما تمالكت إذ ذكر رؤبة أن قمت فجلست ~~بين يديه فقلت لعلك تظن أن معد بن عدنان كان أفصح من رؤبة أنا غلام رؤبة ما ~~الروبة والروبة والروبة والروبة والرؤبة قال ثم فسره لنا يونس فقال الروبة ~~الحاجة يقال قمت بروبة أهلي أي بحاجتهم والروبة حمام الفحل يقال أعرني روبة ~~فحلك أي جمامه الروبة القطعة من الليل والروبة اللبن الحامض يصب على الحليب ~~حتى يروب والرؤبة مهموزة القطعة من الخشب يرقع بها العس أو القدح وأنشد أبو ~~محمد لبشر بن أبي خازم الأسدي بيتا قبله: # ويوم النسار يوم الجفار ... كانا عذابا وكانا عراما # فأما تميم تميم بن مر ... فألفاهم القوم ms122 روبى نياما # يوم النسار يوم لبني أسد والنسار موضع وقعة كانت لبني أسد على بني تميم ~~والجفار موضع وقعة بين بني أسد وتميم أيضا وقال الأصمعي الجفار ليست بموضع ~~ولكنها إبل غزار ذهب بها إلى مكان فسمى ذلك المكان بها والعرام الشر الدائم ~~وألفاهم وجدهم على هذه الحال وقوله روبى أي ناعسون الواحد رائب مثل مائق ~~وموقى في قول الأصمعي وأبي عبيدة وقال غيرهما الواحد أروب مثل أحمق وحمقى ~~ويقال الواحد روبان مثل كسلان وكسلى وقال ابن الأعرابي العرب تقول أكل حتى ~~شبع وشرب حتى روى ونام حتى راب ومثل روبى نياما في أنهما بمعنى واحد قوله ~~الآخر: وألفى قولها كذبا وميتا وقوله وروى نقلة الأخبار إن طيئا أول من روى ~~المناهل فسميت بذلك هذا قول ابن الكلبي ونسبوا إلى طيء بيتا قدروي لغيره ~~وهو: # فإن الماء ماء أبي وجدي ... وبئري ذو حفرت وذو طويت # وطويت لا همز فيه وقد يجوز أن يقال لما اجتمعت الياءات فروا إلى الهمز ~~وذلك إنهم إذا بنوا فيعلا من طوى اجتمعت ثلاث ياءات إحداها الواو المنقلبة ~~عن الياء فليس همزهم في هذا الموضع أبعد من سيد إذا قالوا سيايد وقال بعض ~~أهل اللغة طيء مأخوذ من طاء في الأرض إذا ذهب فيها قال المعمري اشتقاقه من ~~قولهم للماء والطين المختلط طاءة على فعله والألف بدل من ياء أو واو فإذا ~~بنيت فيعلا منه صار طيئا وسواء كانت فيه الألف ياء أو واو لأن ياء فيعل ~~تسبق الواو بالسكون أو الياء فتصر ياء منقلبة وسموا بذلك لأن أرض أرض مياه ~~وط قال المبرد سألت الناس عن طييء مم اشتق فلم يحسنوه قال حمة العقرب وإنما ~~الحمة السم. فهذه السبعة أنواء الربيع. PageV01P068 والربع الثاني الصيف ~~وأول أنوائه النعائم وهي ثمانية كواكب زهر مضيئة أربعة منها في المجرة ~~وتسمى الواردة وأربعة خارجة منها تسمى الصادرة وسميت النعايم تشبيها ~~بالخشبات التي تكون على البئر أربع كذا وأربع كذا أي كهيئة الخشب الذي على ~~البئر تعلق فيه البكرة والدلاء. ms123 والثاني من أنواء الصيف البلدة ليست بكوكب ~~وإنما هي فرجة بين النعايم وسعد الذابح خالية من النجوم ينزل بها القمر ~~فعدت مع النجوم التي هي منازل القمر وإنما سيمت البلدة تشبيها بالفرجة بين ~~الحاجبين الذين هما غير مقرونين يقال رجل أبلد إذا كان مفترق الحاجبين. ~~والثالث سعد الذابح وهو كوكبان صغيران أحدهما موتفع في الشمال والآخر هابط ~~في الجنوب مع الشمالي وهو الأعلى منهما كوكب صغير يقال أن ذلك الكوكب شاته ~~التي تذبح وبين الكوكبين قدر ذراع في مرآة العين وهو من نحوس المنازل. ~~والرابع سعد بلع وهو كوكبان صغيران مستويان في المجري وسمى بلع لأن الذابح ~~معه كوكب بمنزلة شاته وهذا لا كوكب معه كأنه قد بلع شاته وقيل سمى بلع لأن ~~بين الكوكبين قدر زراع برأي العين فصورته صورة فم مفتوح ليبلع وهو غير ~~مصروف لأنه معدول عن بالع كعمر معدول عن عامر وسعد مضاف إلى بلع وقيل سمى ~~بلع لأنه طلع حين قال الله تعالى " يا أرض أبلعي ماءك " وسعد السعود ثلاثة ~~كواكب أحدهما أنور من الآخرين سمى سعد السعود لأن طلوعه يقع عند انكسار ~~الحر وابتداء الأمطار ورعى الماشية وهو وقت ابتداء ما به يعيش الناس وسائر ~~الحيوان من النبات والزرع واستكمال بلوغه وسعد الأخبية كوكبان عن شمال ~~الخباء والأخبية أربعة كواكب واحد منها في وسطها يسمى الخباء لأنه على صورة ~~الخباء وقيل سمى سعد الأخبية لأنه إذا طلع خرجت حشرات الأرض وهوامها من ~~حجرتها جعلها لها كالأخبية. وفرغ الدلو الأعلى وبعضهم يسميه عرقوة الدلو ~~العليا وهما كوكبان أزهران مفتوقان سميا عرقوة تشبيها بعراقي الدلو وسيما ~~فرغا لأن فيهما تأتي الأمطار الكثيرة وقيل سميا بذلك لأنهما على صورة صليب ~~الدلو. # الربع الثالث الخريف وأول أنوائه فرغ الدلو الأسفل ويقال عرقوة الدلو ~~السفلى وصورته كوكبان مضيئان مفترقان يتبعان عرقوه الدلو العليا وإنما سمى ~~بذلك لأنه ابتداء المطر. والحوت وهو كوكب أزهر نير يسمى قلب السمكة وهو في ~~وسط السمكة مما يلي رأسها وصورة السمكة التي في المجرى ms124 كواكب تنفرج من فم ~~السمكة فلا تزال تتسع كالحبلين إلى وسطها ثم لا تزال تنظم إلى ذنبها. ~~الشرطان وهما كوكبان مفترقان مع الشمالي منهما كوكب أصغر منه سمي شرطين ~~لأنهما كالعلامتين لأن سقوطهما علامة ابتداء المطر يقال أشرط نفسه أي ~~أعلمها علامة يعرف بها وبه سمي الشرط. البطين ثلاثة كواكب متقاربة طمس غير ~~نيرات وهو تصغير بطن والبطن مذكر سمي بذلك لأنه بطن الحمل. الثريا وهي ستة ~~كواكب مجتمعة طمس سميت بذلك لأن مطرها تكون منه الثروة والغنى وهي تصغير ~~ثروى ولم تستعمل في كلامهم إلا مصغرة لم ينطق بمكبرها. والدبران كوكب أحمر ~~يبرق وبعضهم يسميه الفنيق وتسمى الكواكب الصغار التي بينه وبين الثريا ~~القلاص وبعضهم يسميه الراعي وسم الدبران لأنه دبر الثريا والثريا تسمى ~~النجم. والهقعة ثلاثة كواكب متقاربة صغار وهي رأس الجوزاء وصورتها كأنها ~~أثر ثلاثة أصابع في تراب ند كأنك جمعت بين السبابة والأبهام ونكت بأطرافها ~~في الأرض وسميت الهقعة تشبها بهقعة الدابة وهي دائرة تكون عند رجل الفارس ~~في جند الدابة. PageV01P069 والربع الرابع من أجزاء السنة وهو فصل الشتاء ~~أول أنوائه الهنعة وهي كوكبان أبيضان مقترينان في المجرى بين الجوزاء ~~والذراع المقبوضة وسميا هنعة من قولك هنعت الشيء إذا عطفته وثنيت بعضه على ~~بعض فكأن كل واحد منهما منعطف على صاحبه. الذراع ذراع الأسد المقبوضة وهما ~~كوكبان ني؟ران بينهما كواكب صغار يقال لها الأظفار لأنها في مواضع مخالب ~~الأسد فلذلك قيل لها الأظفار وإنما قيل لها الذراع المقبوضة لأنها ليست على ~~سمت الذراع الأخرى هي مقبوضة عنها. النثرة لطخة صغيرة بين كوكبين وهي بين ~~فم الأسد ومنخريه فكأنها مخطة الأسد لأنها كقطعة من سحاب ويجوز أن تكون ~~سميت نثرة لأنها كأنها قطعة من سحاب نثرت. الطرف كوكبان صغيران مفترقان ~~بينهما قدر قامة للناظر وسمي الطرف لأنهما عينا الأسد. الجبهة أربعة كواكب ~~فيها عوج وأحدهما براق وهو الثاني منها وسمكيت بذلك لأنها جبهة الأسد ويسمى ~~هذا النوء أيضا نوء الأسد. والزبرة كوكبان نيران سميا بذلك لأنهما موضع ms125 ~~زبرة الأسد وهو موضع الشعر الذي بين كتفيه ويقال لهما الخراتان من الخرت ~~وهو الثقب كأنهما ينخرتان إلى جوف الأسد أي ينفذان إليها وقال بعضهم إنمكا ~~سميا الخراتين لأنهما في عجز الأسد وهذا غلط لأن رأى العين تدركهما في موضع ~~زبرة الأسد. الصرفة كوكب أزهر عنده كواكب طمس سميت بذلك لإنصراف البرد ~~بسقوطه. # ومن الناس من يجعل الربع الأول ابتداؤه لثلاثة وعشرين تمكضي من أيلول ~~وعند ذلك يستوي الليل والنهار وهو نوء فرغ الدلو الأسفل. # " ذكر كل نجم ورقيب " الشرطان رقيبه الغفر البطين رقيبه الزباني الثريا ~~رقيبها الأكليل الدبران رقيبه القلب الهقعة رقيبها الشولة الهنعة رقيبها ~~النعايم والذراع رقيبها البلدة النثرة رقيبها سعد الذابح الطرف رقيبه سعد ~~بلع ورقيب الجبهة سعد السعود ورقيب الخراتين سعد الأخبية ورقيب الصرفة ~~عرقوة الدلو العليا وبعضهم يسميه فرع الدلو الأعلى ورقيب العواء عرقوة لدلو ~~السفلى ورقيب السماك الحوت. # وقوله وثلاثة النفل إنما سميت نفلا لأن الغزر كانت الأصل وصارت زيادة ~~النفل زيادة على الأصل وقيل لأن القمر يزيد فيها مشتق من النفل وهو الزيادة ~~والعطية ويوضع موضع قوله ثلاثة ظلم ثلاثة خنس لأن القمر يخنس فيها أي يتأخر ~~طلوعه وقيل فيها أيضا نحس لأن القمر ينحس فيها أي يمحق وأما الدأدئ فهو ~~مأخوذ من الدأداة من عدو البعير وهو أن يقدم يده ثم يتبعها الأخرى سريعا ~~ففي هذه الثلاث النفل مكث القمر حتى تكون غيبوبته تقرب من طلوعه جداكما ~~يسرع اتباع يد البعير يده التي يقدمها. # قال أبو محمد وكل من أتاك ليلا فقد طرقك وأنشد لهند ابنة عتبة: # نحن بنات طارق ... نمشي على النمارق # إن تقبلوا نعانق ... أو تدبروا نفارق # فراق غير وامق قالت هذه الأبيات يوم أحد تحضض قريشا على القتال أرادت نحن ~~بنات ذي الشرف في الناس كأنه النجم في علو قدره والنمارق جمع نمرقة وهي ~~الوسادة والوامق المحب. وقوله إياه الشمس ضوءها إياة وزنها فعلة وأصله إيوة ~~ويقال أياء الشمس بغير مفتوح ممدود وإيا بكسر الهمزة وبغير تاء مقصور كل ms126 ~~ذلك جائز. PageV01P070 وقوله " الرياح أربع الشمال وهي تأتي من ناحية الشام ~~" صفة في الأصل وليس باسم وكذلك الجنوب وسميت شمالا لأنها تهب عن شمال ~~الكعبة وسميت الجنوب جنوبا لأنها تهب من الجانب الآخر وهو يمين الكعبة ~~وبذلك سمى اليمن والشأم وسميت القبول قبولا لأنها تهب من قبل الكعبة ~~والقبول هي الصبا وسميت الدبور دبورا لأنها تهب من دبر الكعبة وفي الشمال ~~سبع لغات يقال شمال وشمأل وشأمل وشمول وشيمل وشمل وشمل والفعل من هذه ~~الرياح الأربع فعلت بغير ألف شملت وجنبت وصبت وقبلت. وقوله ودراري النجوم ~~عظامها الواحد دري إنما نسب إلى الدوران كان الكوكب أكثر ضوءا من الدر لأنه ~~يفضل الكواكب بضيائه كما يفل الدر سائر الحب ودري بمعناه وكسر أوله حملا ~~على وسطه وآخره لأنه يثقل عليهم ضمة بعدها كسرة وياءان كما قالوا للكرسي ~~كرسي والسها وزنه فعل من السهو وقولهم أربها السها وتريني القمر هذه امرأة ~~يكلمها رجل بما خفي وغمض من الكلام وكانت تكلمه بما ظهر ووضح فجعل السها ~~مثلا لكلامه له لأنه خفي وجعل القمر مثلا لكلامها لأنه واضح بين وهذا المثل ~~لابن الغز وكان عظيم الذكر فكان إذا واقع امرأة ذهب عقلها فأنكرت امرأة ذلك ~~فقالت سأجرب فلما واقعها قال أترين السها قالت ها هو ذا وأشارت إلى القمر ~~فضحك وقال أريها السها وتريني القمر فلما كان أيام الحجاج شكي إليه خراب ~~السواد فحرم لحوم البقر ليكثر الحرث فقال بعض الشعراء: # شكونا إليه خراب السواد ... فحرم فينا لحوم البقر # فكان كما قيل في بعده ... أريها السها وتريني القمر # ويقال للسها الصيدق. والعيوق نجم أحمر مضيء يتلو الثريا لا يتقدمها ووزنه ~~فيعول من عاق يعوق لأن العرب تزعم أن القمر رام المسير عليه فاعتاقه عن ذلك ~~ولا يكون منزلا للقمر ويقال في المثل أبعد من العيوق يراد من مجرى القمر ~~لأنه يجري بالبعد منه. # قال أبو محمد " وسهيل كوكب أحمر منفرد عن الكواكب ولقربه من الأفق تراه ~~أبدا يضطرب " وأنشد لجران العود بيتال قبله: # أبيت ms127 كأن العين أفنان سدرة ... عليها سقيط من ندى الليل ينطف # أراقب لوحا من سهيل كأنه ... إذا ما بدا من آخر الليل يطرف # الأفنان الأغصان الواحد فنن والسقيط والجليد والضريب بمعنى واحد وينطف ~~يقطر شبه سقوط الدمع من عينيه بأغصان سدرة عليها جليد يقطر طول ليلة وأراقب ~~أنظر ولوحا أي ما يلوح منه وذلك أن سهيلا يطلع في آخر الليل فلا يمكث إلا ~~قليلا حتى يسقط فهو يطرف كما تطرف العين والمعنى أن الليل طال عليه فهو ~~ينتظر الصبح. # وقال أبو محمد في الأوقات " وأيام العجوز عند العرب خمسة " قال ابن دريد ~~أيام العجوز ليس من كلام العرب في الجاهلية إنما ولد في الإسلام وقال أبو ~~علي الفارسي إنها من أيام العرب وإنما سميت بذلك لأنها آخر البرد واشتقاقه ~~من العجز وذكر الشرقي بن القطامي ورجل من النمر ابن قاسط قالا أصابت الناس ~~سنة فلما تصرم الشتاء جزوا أغنامهم وإبلهم وقالوا لعجوزهم إلا تجزين قالت ~~حتى تصرم أيامنا هذه قال فأصابتهم قحلة فقلبت الإبل وأقعصت الشاء فحزموا ~~رأيها وسموا تلك الأيام أيام العجوز وهي الصن والصنبر وأخوهما الوبر وآمر ~~ومؤتمر ومخزي الشيخ في الكسر وملقم الأمة الجمر هذا قول الشرقي والنمري ~~وقال أبو الشرقي بعد مؤتمر ومجفر الظعن ومخزي الشيخ في الكسر وقال غيرهم ~~بعد مؤتمر مغلل ومطفئ الجمر وقال بعض الأعراب: # كسع الشتاء بسبعة غبر ... أيام ششهلتنا من الشهر # فإذا مضت أيام شهلتنا ... صن وصنبر مع الوبر # وبآمر وأخيه مؤتمر ... ومعللل وبمطفئ الجمر # رجل الشتاء موليا هربا ... وأتتك وافدة من النجر # والنجر الحر ويروى لافحة يقال أصابني لفح من برد ولفح من حر وهي أربعة من ~~آخر شباط وثلاثة من أول آذار PageV01P071 وقوله " والأيام المعدودات أيام ~~التشريق " اختلف الناس في التشريق فقيل سميت بذلك لأنهم يشرقون اللحم في ~~الشمس الشارقة وقيل سميت بذلك لأنالبدن والذبائح تشرق بالدماء من الشرق ~~وقيل سميت بذلك لأن الأرض تحمر بالدم فكأنها تشرق بذلك لأن الأحمر يقال له ~~شرق وقيل إنما كانوا يقولون أشرق تثير ms128 كما نغير والذي كان يقول ذلك أبو ~~سيارة عميلة بن خالد العدواني أحد بني وابش وكان يدفع بالناس من المزدلفة ~~عل حمار أربعين سنة فضربت به العرب المقل فقالوا أصح من عير أبي سيارة. ~~وقيل سميت أيام التشريق لأنهم كانوا يلبسون الأطفال الثياب الحمر فلذلك قيل ~~أيام التشريق وذهب بعض الفقهاء إلى ان التشريق التكبير وأنكر ذلك غيره. ~~وقيل إنما قالوا أيام التشريق لأنهم كانوا يأتون المشرق أي المصلى وهذا ~~راجع إلى شروق الشمس لأنهم كانوا يجتمعون في وقت شروقها ولم يكن لهم بد في ~~الجاهلية من أن يجتمعوا فيها للدعاء والتعبد. # قال أبو محمد " ويسمى الشحم ندى لأنه بالنبت يكون " وأنشد لابن أحمر: # كثور العداب الفرد يضربه الندى ... تعلى الندى في متنه وتحدرا # شبه ناقته بالثور الوحشي في سرعتها وسمنها والعداب مسترق الرملة ومنقطعها ~~والندى الأول المطر الثاني والشحم وقال الأصمعي أراد بالندى الأول المطر ~~وبالثاني الكلأ والبقل يقول اسمنه فعلا السمن في جسمه وانحدر واستبان عليه ~~في جميع بدنه. وقيل أنه يصف امرأة شبهها من غفلتها وليس عيشها بالثور من ~~بقر الوحش. # قال أبو محمد " ويقولون للمطر سماء لأنه من السماء ينزل " وأنشد لمعاوية ~~بن مالك معود الحكماء وسمي معود الحكماء بقوله: # أعود مثلها الحكماء بعدي ... إذا ما الحق في الأشياع نابا # وكنت إذا العظيمة أفظعتني ... نهضت ولم أدب لها دبابا # إذا نزل السماء بأرض قوم ... رعيناه وإن كانوا غضابا # أفظعتني أي هالتني وغلبتني ولم أكد أطيقها وقوله نهضت أي قمت بها ولم ~~أعجز عنها ولم أتلقها أدب إليها بل استقبلتها ناهضا بأعبائها والدباب ~~الدبيب. وقوله إذا نزل السماء بأرض قوم معناه إذا غيثت بلاد أعدائنا وأعشبت ~~خرجنا إليها وقصدناها ورعينا عشبها لعزنا ومنعتنا ولم يكن ذلك عن رضي منهم ~~وصلح فقال معنى وإن كانوا غضابا أي مطرت بلادهم وأعشبت ولم يكن لهم سائمة ~~ترعاها فهم غصاب لذلك. قال أبو محمد " وأضعف المطر الطل وأشده الوابل ومنه ~~يكون السيل " قال الشاعر: # هو الجواد ابن الجواد ابن سبل ... إن ms129 ديموا جاد وإن جادوا وبل # الجواد الفرس الكرين وسيل أم أعوج الأكبر لبني جعدة قال النابغة الجعدي: # وعنا جيح طوال شزب ... نجل فياض ومن آل سبل # يريد أنه كريم الآباء والأأمهات وقوله أن ديموا أي أن أتوا بديمة وهي مطر ~~مع سكون يوما وليلة وأكثر أتى بالجواد وهو أغزر من الديمة وإن جادوا أتى ~~بالوابل وهو المطر الشديد الضخم القطر فضله في طبقات الجود كما فضل زهير هر ~~ما في طبقات الشجاعة في قوله: # يطعنهم ما ارتموا حتى إذا أطعنوا ... ضارب حتى إذا ما ضاربوا اعتنقا # أسماء القطنية قال أبو العباس القطنية الحبوب التي تخرج من الأرض ويقال ~~قطينة وسميت بذلك لأن مخارجها من الأرض مثل الثياب القطنية وقيل لأنها تزرع ~~كلها في الصيف وتدرك في آخر وقت الحر وقيل سميت بذلك لقطونها في بيوت الناس ~~يقال قطن بالمكان إذا أقام به وقيل هي الخلف وخضر الصيف وقيل القطنية ما ~~كان سوى الحنطة والشعير والزبيب والتمر وقيل القطنية اسم جامع لهذه الحبوب ~~التي تطبخ مثل العدس والخلر والفول والدجر وهو اللوبياء والحمص وماشا كلها ~~مما يقتات وجمعها القطاني وهو جمع الجمع وليس لها واحد من اللفظ. # " النخل " قلب النخلة عسبها وهو لبها الذي لم تفرق خوصه وكباستها قنوها ~~وتثنيته قنوان وجمعه قنوان ومثله مما جمعه مثل تثنيته صنو وصنوان وصنوان ~~وكير وكيران وكيران ونير ونيران ةونيران وجن وجنان وجنان وريد ويدان وريدان ~~وهو الترب وسيدان وسيدان فهذه PageV01P072 سبعة عزيزة الوجود. وقوله " وهو ~~فحال النخل بالتشديد ولا يقال فحل " غير موافق عليه قد حكى فيه فحل أيضا ~~وجمعه فحول وفي حديث عثمان لا شفعة في بئر ولا فحل وفي الحديث أن النبي صلى ~~الله عليه وسلم دخل دار رجل من الأنصار وفي ناحية البيت فحل من تلك الفحول ~~أي حصير من تلك الحصر التي ترمل من سعف الفحال من النخيل فتكلم به على ~~التجوز كما قالوا فلان يلبس القطن والصوف وقال أحيجه بن الجلاح: # تأبري يا خيرة الفسيل ... تأبري من جند ms130 فشولي # إذ ضن أهل النخل بالفحول تأبري اقبلي وجند موضع وشولي ارتفعي وطولي وأراد ~~إذ ضن أهل النخل بطلع الفحول قد وقف على حديث عثمان فيما رد على أبي عبيد ~~وقال قد تدبرت هذا الحديث فرأيت لفظه يدل على أنه أراد لا شفعة في نفس ~~البئر والفحل وكان الصواب أن يقول ولا يقال فحال في غير النخيل كما قال ابن ~~السكيت. # ذكور ما شهر منه الإناث قال أبو محمد " الثعلبان ذكر الثعالب " وأنشد: # أرب يبول الثعلبان برأسه ... لقد ذل من بالت عليه الثعالب # هذا البيتن يضرب مثلا للذليل المستضعف وهو فيما أخبرت عن الحسن بن علي عن ~~محمد بن العباس عن أحمد بن معروف عن الحارث بن أبي أسامة عن محمد بن سعد ~~لراشد بن عبد ربه وهو أحد الوفد الذين قدموا على رسول الله صلى الله عليه ~~وسلم يوم فتح مكة من بني سليم فأسلموا وأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~رهاط وفيها عين يقال لها عين الرسول وكان راشد يسدن صنما لبني سليم فرأى ~~يوما ثعلبانا يبول عليه فقال أرب يبول الثعلبان برأسه البيت ثم شد عليه ~~فكسره ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " ما اسمك " فقال غاوي بن ~~عبد العزي فقال " أنت راشد بن عبد ربه " فأسلم وحسن إسلامه وشهد الفتح مع ~~النبي صلى الله عليه وسلم وقال رسول الله " خير قرى عربية خبير وخير بني ~~سليم راشد " وعقد له على على قومه. قال " والعلجوم ذكر الضفادع " ويقال له ~~أيضا العدمول والأنثى ضفدعة والولد الشرنوغ والشفدع. # قال " والشيهم ذكر النافذ " وأنشد للأعشى يهجو عمير بن عبد الله بن ~~المنذر عجز بيت قبله: # فإني وثوبي راهب اللج والتي ... بناها قصي وحده وابن جرهم # لئن جد أسباب العداوة بيننا ... لترتحلن مني على ظهر شيهم # اللج غذير عند دير هند ابنة النعمان وكانت ترهبت فيه حين غضب كسرى على ~~أبيها النعمان قصي هو قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب جد النبي ~~عليه ms131 السلام وكان اسمه زيدا وابن جرهم هو الحارث بن مضاض الجراهمي وكام أمر ~~الكعبة إلى جرهم ثم صار إلى خزاعة ثم صار إلى قصي وقيل أراد بثوبي راهب ~~اللج ما يعيده راهب اللج أقسم بثوبي راهب اللج وبالكعبة التي بناها قصي ~~وجرهم لئن استحكمت أسباب العداوة بينه وبين عمير ليركبن منه مركبا صعبا لا ~~يمكنه الاستقرار عليه كما لا يستقر على ظهر الشيهم ويروي لئن شب أي أوقد ~~وقيل في الشيهم أنه الذعر والياء فيه زائدة كزيادتها في خيفق يقال شهمت ~~الرجل إذا ذعرته. # إناث ما شهر منه الذكور قوله " والأنثى من الوعول أروية " هذه رواية أبي ~~عبيد عن الأحمر وقال الأصمعي يقال للذكر والأنثى أروية وكذلك قال أبو زيد ~~الذكر والأنثى عندهم أروية وهي من الشاء لا من البقر فأما الأنثى فيقال لها ~~وعلة. ويقال للجماعة أيضا وعلة وأوعال وقوله " والأنثى من العقبان لقوة " ~~الذي حكى الثقات في اللقوة أنها السريعة الاختطاف الثقفة ولم يقولوا أنها ~~تختص بالأنثى وهي صفة في الأصل قال امرؤ القيس: # كأني بفتخاء الجناحين لقوة ... صيود من العقبان طأطأت شملالي # وفيها لغتان لقوة ولقوة وامرأة لقوة ولقوة وكذلك الناقة إذا كانت تسرع ~~اللقح والفتح في هذه أجود والعقاب يقع على الذكر والأنثى والذكر الغرن ~~والغيد تقديره المطر. # ما يعرف جمعه ويشكل واحده الذراريح أعظم من الذباب شئيا مجزعة مبرقشة ~~بسواد وحمرة وصفرة لها جناحان تطير بهما وهي سم قاتل فإذا أرادوا أن يكسروا ~~حد سمه خلطوه بالعدس فيصير دواء لمن عضه الكلب الكلب. وقال أبو محمد " ~~الشمائل واحدها شمال " وأنشد لعبد يغوث بن وقاص الحارثي عجز بيت وقبله: # ألا لا تلوماني كفى اللوم مابيا ... فما لكما في اللوم خير ولاليا ~~PageV01P073 ألم تعلما أن الملامة نفعها ... قليل وما لومي أخي من شماليا # كان عبد يغوث أسرته التيم تيم الرباب يوم الكلاب الآخر وشدوا لسانه خوفا ~~من هجائه فلما أحس بالقتل سألهم يخلوا لسانه ويدعوه يذم أصحابه وينوح على ~~نفسه وحلف ألآ يهجوهم ففعلوا فقال قصيدة أولها ms132 هذان البيتان والكلاب اسم ~~ماء كانت عليه وقعتان فيقال الكلاب الأول والكلاب الثاني وألا لاستفتاح ~~الكلام وقوله لا تلوماني نهى عاذليه عن لومه يقول ما نزل بي من الهم قد زاد ~~على اللوم فإذا لمتماني بعد وقوع الحادثة لم يجد لومكما نفعا ولم تنفعا به ~~والملامة بعد وقوع المكروه نفعها قليل فلا تلوماني على ترك الحزم والتأهب ~~لوقوع الحادثة فإني لا ألومكما على تخاذلكما وتأخركما عني فليس أخلاقي لوم ~~الإخوان وشمالي أخلاقي وأراد بالأخ الجماعة ويروى أخا. # وقوله " سواسية " يقال للقوم إذا استووا في الشر سواسية وليس له واحد من ~~لفظه ويروى عن أبي عمرو بن العلاء أنه قال ما أشد ما هجا القائل وهو ~~الفرزدق سواسية كأسنان الحمار وذلك أن أسنان الحمار مستوية وقال ذو الرمة: # وأمثل أخلاق امرئ القيس أنها ... صلاب على عض الهوان جلودها # لهم مجلس صهب السبال أذلة ... سواسية أحرارها وعبيدها # ويقال ألآم سواسية وأرآد سواسية يقال هو لئمه ورئده أي مثله والجمع ألآم ~~وأرآد. وقوله " الكمأة واحدها كمء " قال الجرمي سمعت يونس يقول هذا كمء كما ~~ترى لواحدة الكمأة فيذكرونه فإذا أرادوا جمعه قالوا هذه كمأة قال أبو زيد ~~قال منتجع كمء واحد وكمأة جمع قال أبو خيرة كماة للواحد وكمء للجميع فمر ~~رؤبة بن العجاج فسألوه فقال كمء وكمأة كما قال منتجع. # ما يعرف واحده ويشكل جمعه قوله " وكذلك الجلي وهو الأمر العظيم جمعها جلل ~~" الصواب عند البصريين الجلل بالألف واللام وأجاز الكوفيون جلل. وقوله " ~~ويقول في جمع الأيام سبت وأسبت وسبوت " ويجوز السبات وسمي سبتا لأنهم كانوا ~~يسبتون الأعمال فيه أي يقطعونها وقيل سمي سبتا لانقطاع الأيام عنده. والأحد ~~يجمع آحادا على أقل العدد تقول أحد وثلاثة آحاد وأصله وحد فاستثقلوا الواو ~~فأبدلوا منها الهمزة فإذا جزت إلى الكثرة قلت الأحود مثل أسود وأما الاثنان ~~فلا تلحقها علامة التثنية لأن لفظهما لفظ التثنية ولا علامة الجمع على من ~~قال الاثنين ولكن تقول مضى يوما الاثنين وأيام الاثنتين ولو قلت مضى ~~الاثنانان جمعت بين ms133 إعرابين وقد حكيت مضى الاثنانان وهذا على من جعل الواحد ~~اثنان وقد حكى عن بعض أسد مضت اثان كثيرة وحكى اثانين وهي ضعيفة. والثلاثاء ~~يؤنث على اللفظ ويذكر على اليوم فيقال ثلاثة ثلاثا وات وثلاث ثلاثا وات ~~وكذلك الأربعاء تقول أربعة أربعا وات وأربع أربعا وات وتجمع أربعاوي ~~والخميس يجمع في أدنى العدد على أخمسة كفقير واقفزة وأخماس أيضا فإذا جاوزت ~~العشرة فهي الخمس والخمسان كالرغف والرغفان ويجمع على أخمساء كنصيب وانصباء ~~ويقال وجمعة ذهبوا بها إلى أنها صفة اليوم لأنه يجمع الناس كما يقال رجل ~~همزة لمزة وروى عن أبي هريرة قال قيل للنبي صلى الله عليه وسلم لأي شيء سمي ~~يوم الجمعة قال " لأن فيها طبعت طينة أبيك آدم وفيها الصعقة والبعثة وفيها ~~البطشة وفي آخر ثلاث ساعات منها ساعة من دعا الله فيها استجيب له " . # وأما الشهور فإن المحرم سمي محرما لتحرميهم إياه وخصوه بهذا الاسم وإن ~~كانوا يحرمون غيره لأنه أول السنة وأوقعوا الفرق فيما بعد ويجمع محرمات وإن ~~شئت قلت محارم ومحاريم. وسمي صفر صفرا لأنه وقع بعد شهر حرام فانتشروا فيه ~~للغارة فصفرت بيوتهم من الرجال والخير والصفر الخالي من كل شيء وقال أبو ~~عبيدة سمي صفرا لأن العرب كانت PageV01P074 لها بلدة بالشام يقال لها ~~الصفرية تمتار منها الطعام كل عام وقيل سمي صفرا لأنه كانت تصفر فيه ~~الأشجار ويجمع أصفارا لما كان دون العشرة فإذا كثرت فهي الصفور والصفار. ~~وشهرا ربيع سميا بذلك لطيب وقتهما والربيع عندهم الوقت الذي أنجم فيه البرد ~~وظهرت الأنوار والزهر وقال أبو عبيدة وأيضا سمي ربيعا لارتباع القبائل فيه ~~أي لمقامهم فيه ويجمع على أربعة وربع. وجماديان سميا بذلك لجمود الماء ~~فيهما لأن الوقت الذي وضعوا فيه التسمية كان الماء جامدا فيه في وقت ~~جمادتين وذلك في صبارة القركما أن شهر رمضان في محارة القيظ ويجمعان على ~~جماديات وإن شئت جمعتها فقلت جمادي بفتح الجيم. ورجب سمي بذلك لتعظيمهم ~~إياه يقال رجبت إذا عظمته والمرجب في اللغة المعظم ms134 المبجل ويسمى رجب الاسم ~~والأصب كما قالوا ضربة لازم وسمي بذلك لأنه لا يسمع فيه قعقعة سلاح ويسمى ~~أيضا منصل الآل جمع ألة وهي الحربة ومنصل الأسنة ويجمع على الأرجاب في ~~القلة والكثرة الرجاب والرجوب. وشعبان سمي بذلك لانشعاب القبائل فيه ~~وتفرقهم وكل قوم يلحقون بقومهم ومياههم وبلادهم وقالوا سمي شعبان لتشعب ~~الشجر فيه لأن بعد جمود الماء يجري في العود ويجمع على شعبانات وإن شئت ~~شعاب على حذف الزوائد فأما شعابين فرديئة لأن فعلان لا يكون بمنزلة سرحان. ~~ورمضان سمي بذلك لأن أول ما وقع في شهر شديد الحر فأخذوه من الرمضاء فعلان ~~من ذلك والرمضاء الحصى إذا أصابه حر الشمس فحمي لذلك عند الهاجرة ويجمع ~~رمضانات وليس شيء من أسماء الشهور والأيام يمتنع من الجمع بالألف والتاء ~~نحو رجبات وصفرات وقد قيل رماضنين وهي رديئة وقيل أرمضة على غير واحدة ~~ويجوز في رمضان رماض على حذف الزوائد. وشوال سمي بذلك لأن الإبل كانت تقل ~~ألبانها فيه يقال ناقة شائلة بالهاء والجمع شول وقيل كانت تشول فيه الإبل ~~أي تحمل فتشول بأذنابها. وذو القعدة سمي بذلك لأنهم كانوا يقعدون فيه عن ~~الغزو والغارات لأنه من أشهر الحرم ويتأهبون للحج فسمي ذو القعدة بذلك. ~~وسمي ذو الحجة لأنه من شهور الحج والموسم وأشهر الحج شهران وبعض ثالث شوال ~~وذو القعدة عشر من ذي الحجة فسماه الله تعالى شهرا فقال الحج أشهر معلومات. # معرفة في الخيل وما يستحب في خلقها قال أبو محمد " يستحب في الأذن الدقة ~~والانتصاب ويكره فيها الخذا وهو استرخاؤها قال الشاعر " : # يخرجن من مستطير النقع دامية ... كأن آذانها أطراف أقلام # يخرجن يعني الخيل والمستطير المتفرق المتنشر والنقع الغبار وسمي نقعا ~~لارتفاعه ولذلك سمي الصياح نقعا قال لبيد: # فمتى ينقع صراخ صادق ... يحلبوه ذات جرس وزجل # يقول متى سمعوا صوت مستغيث أغاثوه ودامية عليها الدم وشبه آذان الخيل في ~~دقتها وانتصابها برؤوس الأقلام. قال أبو محمد " ويستحب في الناصبة السبوغ ~~ويكره فيها السفا وهي خفة الناصبة قال عبيد ms135 " : # فذاك عسر وقد أراني ... تحملني نهدة سرحوب # مضبر خلقها تضبيرا ... ينشق عن وجهها السبيب # قوله فذك عصر أي دهر قد مضى فعلت ذاك فيه يقول كانت هذه الأشياء منى دهرا ~~وقد كنت أحيانا تحملني فرس نهدة وهي المشرفة الجسيمة والسرحوب الطويلة، ~~الذكر والأنثى فيه سواء والمضبر الموثق وقوله ينشق عن وجهها السبيل أي ~~ينفرج لكثرته وطوله. قال أبو محمد والسيب شعر الناصبة قال سلامة بن جندل ~~يصف فرسا: # من كل حت إذا ما ابتل ملبده ... صافي الأديم أسيل الخديعبوب # ليس بأسفى ولا أقنى ولا سغل ... يعطي دواء قفي السكن مربوب PageV01P075 ~~قوله من كل حت دخل من للتبيين لأنه لما قال وكرنا خيلنا وقال بعده ~~والعاديات بين من أي الخيل هي ومثله قوله تعالى " فاجتنبوا الرجس من ~~الأوثان " والحت السريع وأخذ من قولهم حتته مائة أي عجلت له النقد وقيل هو ~~السريع العرق وقوله إذا ما ابتل ملبده يريد يكون سريعا في الوقت الذي يبتدئ ~~فيه بالعرق ويلتهب والملبد موضع اللبد وصافي الأديم وهو الجلد أي لحسن ~~القيام عليه وقصر الشعرة قد صفا لونه ويروى ضافي السيب أي سابغ شعر الذنب ~~والعرف واليعبوب قيل هو الطويل الجسم وقيل هو البعيد القدر في الجري وقيل ~~الواسع الشحوة وهو الكثير الأخذ من الأرض بين الخطى وقيل هو الذي يجري جرية ~~الماء وكل ذلك صحيح والأصل فيه عباب الأمر والبحر أي أعظمه وأكثره وقوله ~~ليس بأسفى في ليس ضمير يعود إلى حت وبأسفى في ليس ضمير يعود إلى حت وبأسفى ~~خبره والأسفى الخفيف البناصبة وأصل السفا الخفة يقال فرس أسفى إذا خفت ~~ناصيته ولا يقال للأنثى سفواء وبغلة سفواء ولا يقال للذكر أسفى والأقنى ~~الذي في أنفه إحديداب والسغل الضعيف الخلق المضطرب الصقلين وهما الخاصرتان ~~ويروى ولا صغل في معنى سغل والدواء ما يداوى به الفرس في تضميره والقفية ما ~~يؤثر به الصبي والضيف يقال أفقيته بكذا وكذا إذا آثرته به وهو مقفى به إذا ~~كان مؤئرا به ومربوب نعت لحت تقديره من كل ms136 حت مربوب وهو الذي قد ربى وقيم ~~على إصلاحه وتعهده ولم يترك يرود لكرامته على أهله. # قال أبو محمد " والسفافي البغال والحمير محمود قال الراجز " هو دكين ابن ~~رجاء الفقيمي يمدح عمر بن هبيرة: # جاءت به معتجرا ببرده ... سفواء تردى بنسيج وحده # مستقبلا ريح الصبا بخده ... تقدح قيس كلها بزنده # من تلقه من بسطل يرده ... وكلهم أن تلقه يفده # المعتجر الذي يلف العمامة على رأسه من غير أن يديرها تحت الحنك وتردى تعد ~~وقوله بنسيج وحده معناه بالرجل الذي لا نظير له ووحده هنا جر بالإضافة ولا ~~يضاف وحده في شيء من الكلام إلا في ثلاثة مواضع موضع في المدح وهو هذا ~~وموضعان في الذم وهما جحيش وحده وعيير وحده وهو فيما عدا هذه المواضع منصوب ~~أبدا على معنى المصدر وقوله مستقبلا ريح الصبا بخده معناه أن العرب كانت ~~تطعم عند هبوب الصبا كما قالت: # إذا هبت رياح أبي عقيل ... دعونا عند هبتها الوليدا # ورياح أبي عقيل هي الصبا وأبو عقيل كنية لبيد بن ربيعة يقول يستقبل ~~هبوبها بشروجه وقوله تقدح قيس كلها بزنده أي كلهم يسعون بجده وينتفعون ~~برفده والبطل الشجاع لأنه تبطل عنده دماء الأقران وقوله يسرنده أي يغلبه ~~ويعلوه وقوله يفده تقول فدتك نفسي أي كانت فداءك من السوء. # وقول أبي محمد " السفافي البغال والحمير محمود " هذا غلط لأنه توهم أن ~~السفافي الخيل والبغال والحمير شيء وإنه خفة الناصبة فيها وليس الأمر كما ~~توهم السفافي الخيل خفة الناصبة وهو مذموم وفي البغال خفة المشي وهو محمود ~~حكى أبو عبيد عن الأصمعي قال السفواء من البغال السريعة ومن الخيل الخفيفة ~~الناصبة وأنشد البيت الذي أنشده أبو محمد والسفا من الياء لأنك تقول سفت ~~الريح التراب تسفيه سفيا فأما بغلة سفواء فهو مثل جبيت الخراج جباوة ~~والقياس سفياء. # قال ابو محمد " ويستحب في الجبهة السعة " قال امرؤ القيس يصف فرسا: # لها جبهة كسراة المجن ... حذفه الصانع المقتدر # وعين لها حدرة بدرة ... شقت مآقيها من آخر # لها منخر كوجار الضباع ms137 ... فمنه تريح إذا تنبهر # السراة الظهر والمجن الترس وحذفه أي أخذ من جوانبه والصانع المقتدر هو ~~العامل البحاذق وحدرة قال الأصمعي مكتنزة صلبة وقال ابن الأعرابي واسعة ~~وبدرة عظيمة ويقال تبدر بالنظر شقت مآقيها أي جوانبها التي تلي الأنف وإنما ~~يريدانها واسعة وليست بمشقوقة وقال من أخر لان العين تتسع من آخرها والوجار ~~حجر الضبع يقال وجار ووجار ويروى كوجار السباع فمنه تريح أي تخرج نفسها ~~ويقال معناه تستريح يقال أرح القوم إذا استراحوا وتنبهر أي ينقطع نفسها. # قال أبو محمد " ويستحب في العين السمو والحدة " قال أبو داود يصف فرسا: # وقد أغدو بطرف هيك ل ذي ميعة سكب # أسيل سلجم المقب ل لا شخت ولا جأب PageV01P076 طويل طامح الطرف ... لي ~~مفزعة والكلب # نبيل سلجم اللحيي ن صافي اللون كالقلب # حديد الطرف والمنك ب والعرقوب والقلب # الطرف الفرس الكريم والهيكل الضخم والميعة النشاط والسكب السريع الجري ~~الذي يسيل في سيره وأسيل طويل الخد سبطه وسلجم طويل ومقبله رأسه وعيناه ~~والشخت الدقيق والجأب الغليظ وطامح الطرف أي رافع الطرف إلى ترقب وثوب ~~الكلب على الصيد فيبادره إليه من نشاطه ويقال هو ينظر إلى حيث ينبح الكلب ~~والقلب سوار من فضة شبه صفاء لونه بصفاء الفضة. # قال أبو محمد " وهم يصفونها بالقبل والشوس والخوص وليس ذلك عيبا فيها ولا ~~هو خلقة إنما تفعله لعزة أنفسها قالت الخنساء " : # ولما أن رأيت الخيل قبلا ... تباري بالخدود شبا العوالي # كذا أنشد رأيت بضم التاء ونسب الشعر إلى الخنساء وليس لها والصواب رأيت ~~بفتح التاء على الخطاب والشعر لليلى الإخيلية ترثي توبة وتعير قابضا فراره ~~عنه وهو قابض بن عبد الله ابن عم توبة وأول الأبيات: # ولما أن رأيت الخيل قبلا ... تباري بالخدود شبا العوالي # صرمت حباله وصددت عنه ... بعظم الساق ركضا غير آل # على ربذ القوائم أعوجي ... شديد الأسر منكمش التوالي # قولها تبارى تعارض وتسابق والشبا أطراف الأسنة الواحد شباة والعوالي جمع ~~عالية الرمح وهي ما دون السنان إلى نصف القناة يقول كأن الخيل تريد ms138 أن تسبق ~~أسنة الرماح والمعنى إنها لا تالو جهدا ويروى لما أن رأيت صرمت حباله تقول ~~لما رأيت الخيل على هذه الحالة صرمت حبال ابن عمك توبة وأسلمته وجعلت تركض ~~فرسك وأنت فار غير مقصر تستحثه بعظم ساقك في الركض والآلي المقصر وقولها ~~على ربذ القوائم أي خفيف القوائم وأعوجي منسوب إلى أعوج الأكبر وهو فرس ~~لغنى وأعوج الأصغر لبني هلال بن عامر والأسر الخلق والقوة ومنكمش سريع ~~والتوالي يريد آخر عدوه ويقال عجزه ورجلاه وإنما يصف أنه سريع اليدين منكمش ~~الرجلين ويروى منكفت النوالي أي منقبضهما. قال أبو محمد " ،يستحب في المنخر ~~السعة لأنه إذا ضاق شق عليه النفس فكتم الربو في جوفه فيقال له عند ذلك فقد ~~كبا " الربو البهر وهو أن يعدو الرجل أو الفرس حتى يغلبه البهر وكبا الفرس ~~يكبو إذا ربا وانتفخ من فرق أو عدو حتى يقوم فلا يتحرك من الأعياء والكبو ~~الامتلاء. قال ويستحب في الأفواه الهرت قال وأنشد: # هريت قصير عذار اللجام ... أسيل طويل عذار الرسن # وقد فسره والهريت الواسع الشدقين الطويل شق الفم وأنشد أبو محمد لأبي ~~داود: # قربا مربط النعامة إن ... الحرب فيها تلاتل وهموم # كتفاها كما يركب قين ... قتبا في أحنائه تشميم # ولها منخر كمثل وجار الض بع تذري به العجاج السموم # وهي شوهاء كالجوالق فوها ... مستجاف يضل فيه الشكيم # قربا أدنيا مربط العرادة والعرادة اسم فرسه ومربطها الموضع الذي تشد فيه ~~أي شداها بالقرب مني لأركبها إذا فجثتني العدو فإني مستعد للحرب وتلاتل أي ~~حركات وعناء وشبه كتفيها بالقتب لارتفاعهما وذلك مما يستحب والقين للبعير ~~بمنزلة الأكاف للبغل وإحناؤه ما عطف من خشبه وكل شيء فيه إنفراج وإعوجاج ~~فهو حنو وتشميم إرتفاع وقوله تذرى به العجاج السموم يقول إذا هبت السموم ~~رمت بالعجاج في وجار الضبع فأخبر أن منخرها واسع كوجار الضبع والوجار حجر ~~الضبع والثعلب والشوهاء التي في رأسها طول وفي فمها سعة ولا يقال للذكر من ~~الخيل أشوه إنما هي صفة للأنثى فإذا قيل امرأة شوهاء ms139 فهو من الأضداد تكون ~~الحسنة وتكون القبيحة وشبه فمها بالجوالق لعسته ومستجاف أجوف واسع ويضل فيه ~~الشيكم أي يضيع فيه فأس اللحام. قال وقال طفيل ويكنى أبا قران: # وعارضتها رهوا على متتابع ... شديد القصيري خارجي محنب # كأن على أعطافه ثوب مائح ... وإن يلق كلب بين لحييه يذهب # المعارضة أن يسير حيالها ويحاذيها ويقال عارض فلان فلانا إذا أخذ في طريق ~~وأخذ هو في غيره فالتقيا وعارضه أيضا إذا فعل مثل فعله والضمير في وعارضتها ~~يعدو إلى رعال الخيل التي ذكرها في قوله: كأن رعال الخيل لما تبددت ~~PageV01P077 والزهو العدو السهل والمتتابع المتساوي الخلق الذي يشبه بعضه ~~بعضا والخارجي الذي ليس من أصل معروف في الجودة فيخرج سابقا وأعطافه نواحيه ~~شبه جلده وقد ابتل بالعرق بثوب المائح وهو الذي يدخل البئر فيملأ الدلو ~~فكلما جذبت الدلو وقع عليه من مائها شيء فابتل وإن يلق كلب بين لحييه يهذب ~~هذا على طريق المبالغة أراد أنه واسع الشدقين. # قال أبو محمد " ويستحب في العنق الطول واللين ويكره فيها القصر والجسأة ~~قال الشاعر " هو خالد بن الصعقب النهدي وقبل البيت الذي أنشده: # تصب لها نطاف القوم سرا ... ويشهد خالها أمر الزعيم # تواتر بين شد غير كد ... وأرخاء وتقريب طميط # كغادية السحابة إذا ألحت ... على المعزاء بالبرد الهزيم # ملاعبة العنان بغصن بان ... إلى كتفين كالقتب الشميم # النطاف جمع نطفة وهو الماء القليل يريد أنها تؤثر بالماء سرا من القوم ~~لكرامتها وخالها قيمها من قولهم فلان خال مال إذا كان حسن القيام عليه يعني ~~فارسها والزعيم الرئيس يريد أن فارسها شريف إذا كانت مشورة حضرها وتواتر أي ~~تتابع أي يجيء شيء ثم ينقطع ثم يجيء بعده شيء والشد العدو يقول تجيء به ولا ~~تكد فيه ولا تضرب والأرخاء جري سهل والتقريب في قول الأصمعي أن يضع الفرس ~~يديه معا ويرفعهما معا وقال أبو زيد إذا رجم الأرض رجما فهو التقريب ~~والطميم العدو السهل وقال الأموي طم الفرس في سيره طميما وهو مضاؤه وخفته ~~والغادية السحابة تمطر ms140 أول النهار وألأحت اشتد وقعها والمعزاء الأرض ذات ~~الحصى والأمعز مثلها والهزيم المنهزم الذي لا يستمسك والملاعبة النشيطة ~~تلاعب العنان بجيد كغضن بان في طوله واعتداله والشميم المرتفع. # فأما خبر سلمان بن ربيعة فروى الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء أن عمر بن ~~الخطاب رضي الله عنه شك في العتاق والهجن فدعا سلمان بن ربيعة الباهلي بطست ~~من ماء أو بترس فيه ماء فوضع بالأرض ثم قدمت الخيل إليه فرسا فرسا فما ثنى ~~منها سنبكه فشرب هجنة وما شرب ولم يئن سنبكه عربه وروى أيضا أن سلمان بن ~~ربيعة الباهلي عرض الخيل فمر عمرو بن معدي كرب على فرس فقال سلمان هذا هجين ~~فقال عمرو وعتيق فقال سلمان هو هجين قال عمرو وعتيق فأمر به سلمان فعطش ثم ~~دعا بطست من ماء ودعا بخيل عتاق فشربت فجاء فرس عمرو فثنى يده وشرب وهذا ~~صنيع الهجين فقال له سلمان ترى فقال أجل الهجين يعرف الهجين فبلغت عمر فكتب ~~إليه قد بلغني ما قلت لا ميرك وبلغني إن لك سيفا تسميه الصمصامة وعندي سيف ~~أسميه مصمما وأيم الله لئن وضعته على هامتك لا أقلع حتى أبلغ به شيئا وقد ~~ذكره فإن سرك أن تعلم أحق ما أقول فعد. قال أبو محمد " ويستحب ارتفاع ~~الكتفين والحارك والكاهل " وأنشد لزهير بن مسعود الضبي بيتا قبله: # يا ليت شعري والمنى ضلة ... والمرء ما يأمل مكذوب # هل تذعرن الوحش بي في الضحى ... كبداء كالصعدة سرحوب # مدفقة المتنين ينمي بها ... هاد كجذع النخل يعبوب # وكاهل أفرع فيه مع إلا ... فراع أشراف وتقبيب # المنادى محذوف تقديره يا هؤلاء ليت شعري بمعنى علمي وهو في موضع نصب بليت ~~والخبر محذوف تقديره واقع أو كائن تمنى أن يعلم هل تذعرن الوحش وقوله ~~والمنى ضلة إلى آخر البيت اعتراض أي التمني ضلال وهي جمع منية وهي الأمنية ~~وقوله والمرء ما يأمل مكذوب أي كذب ما تمناه حين حدثته به نفسه والكبداء من ~~الخيل العظيمة الوسط والصعدة القناة تنبت مستوية شبهه بها ms141 في الطول ~~والسرحوب الطويلة وقوله مدفقة أي مندفقة منصبة والمتنان والمتنيان مكتنفا ~~الصلب والهادي العنق شبهه في طوله بجذع النخل واليعبوب الشديد الجري ~~والكاهل مقدم الظهر مما يلي العنق وهو الثلث الأعلى فيه ست فقارات والتقبيب ~~الضمر. # قال أبو محمد " ويستحب عرض الصدر " وأنشد لأبي النجم: # راح ورحنا بشديد زجله ... نفرعه فرعا ولسنا نعتليه # يهمهم الصوت وطورا يصهله ... منتفخ الجوف عريض كلكله PageV01P078 الرواح ~~التصرف بالعشي وهذا على أعمال الفعل الثاني والزجل الصوت الرفيع ونفرعه ~~نكفه يقال فرعت الفرس إذا كبحته باللجام فسال الدم وعتل الناقة والفرس إذا ~~أخذ بزمامها فقادها قودا ويقال لا أتعتل معك شبرا أي لا أبرح مكاني ولا ~~أجيء معك والهمهمة نحو الحمحمة وهي دون الصهيل كأنها حكاية صوته إذا طلب ~~العلف أو رأى صابحه ومنتفج بالجيم أي عظيم الجوف والانتفاخ بالجيم يكون عن ~~غير علة والانتاخ بالخاء عن علة والكلكل الصدر. قال أبو محمد " فأما الجؤجؤ ~~والزور وهما شيء واحد فيستحبفيهما الضيق قال عبد الله بن سليمة " ويقال ~~سلمة ويقال سليم: # ولقد غدوت على القنيص بشظيم ... كالجذع وسط الجنة المغروس # متقارب الثفنات ضيق زوره ... رحب اللبان شديد طي ضريس # القنيص الصيد وهو القنص والشيظم الفرس الطويل وقوله ووسط الجنة أراد وسط ~~الجنة فسكنها وهي لغة قال: ووسط الدار ضربا واحتمايا فأما وسط الذي يكون ~~ظرفا فبالا سكان ولم يسمع فيه التحريك تقول جلس وسط القوم لا غير وأراد ~~كالجذع المغروس وسط الجنة والجنة البستان وسميت جنة لأن الأشجار تجن أرضها ~~أي تسترها والثفنات مواصل الذراعين في العضدين والساقين في الفخذين وإنما ~~الثفنات للبعير وهو ههنا مستعار والمعنى أن مرفقيه أحدهما قريب من الآخر ~~ورحب واسع واللبان الصدر وقوله شديد طي ضريس أي شديد طي الفقار ضرس ضرسا ~~وأصله في البئر إذا طويت بحجارة وقيل ضرست ضرسا. قال أبو محمد " ويستحب ~~أيضا عظم جنبيه وجوفه وانطواء كشحه قال النابغة الجعدي " : # وغارة تسعر المقانب قد ... سارعت فيها بصلدم صمم # خيط على زفرة فتم ولم ... يرجع إلى دقة ولا ms142 هضم # الغارة الخيل المغيرة يقال أغار الفرس إغارة وغارة وهي سرعة حضره وتسعر ~~تهيج والمقانب جمع مقنب وهو ما بين الثلاثين إلى الأربعين من الخيل وقوله ~~بصلدم أي بفرس صلدم وهو الشديد والصمم نحوه وهو الشديد الخلق المعصوب ويروى ~~قد حاربت فيها ومعنى قوله خيط على زفرة أي خلق منتفجا مجفر الجنبين عظيمهما ~~كأنه زفر فخلق على ذلك ولم يرجع إلى دقة خلق عليها ووالهضم إنضمام الجنبين ~~ويروى رقة. قال أبو محمد " ويستحب أشراف القطاة ويكره تطامنها " وأنشد ~~لامرئ القيس: # ولم أشهد الخيل المغيرة بالضحى ... على هيكل نهد الجرازة جوال # سليم الشظا على الشوى شنج النسا ... له حجبات مشرفات على الفالي # وصم حوام ما بقين من الوجى ... كأنه مكان الردف منه على رال # وقبل ذلك: كأني لم أركب جوادا للذة يقول ذهب عني الشباب فإني لم أفعل هذا ~~والضحى ارتفاع النهار وخص الضحى لأن الغارة تكون في وجه الصبح والهيكل ~~الفرس الضخم والنهد المشرف ويروى عبل الجزارة أي غليظ القوائم والجزارة ~~القوائم والرأي ولا يدخل فيها الرأس هنا لأن عظمه هجنه وسميت جزارة لأن ~~الجزار يأخذها أجرته وجوال نشيط وهو الذي يكثر التجوال وهو المجيء والذهاب ~~وسليم الشظا صحيحه والشظا عظيم لاصق بالذراع من باطنه مثل المخرز فإذا تحرك ~~ذلك العظيم شظي والعبل الغليظ والشوي القائم وشنج النسا انقباضه والنسا عرق ~~يأخذ من الفخذ إلى الساق وألفه منقلبة عن الياء أو عن الواو لأنك تقول في ~~تنيته نسيان ونسوان والحجبات رؤوس الأوراك التي تشرف على الجنبين وفي الورك ~~ثلاثة اسماء حرفاها اللذان يشرفان على الفخذين الجاعرتان واللذان يشرفان ~~على الظهر الغرابان واللذان يشرفان على الخاصرتين الحجبتان والفالي عرق من ~~فوارة الورك قصير إلى الرجل وهو مقلوب الفائل مثل شاك وشائك وجرف هار وهائر ~~وقوله مشرفات على الفالي أي أشرفت على هذا العرق وقوله وصم صلاب يعني ~~حوافره وحوام موانع ما يقين من الوجى معناه ما يتقين الوجى إذا مشين والوجى ~~أن يشتكي حوافره من الحفا وذلك إذا رق والمعنى ليس ms143 تم وجى يتقين منه كما ~~قال: # لا تفرع الأرنب أهوالها ... ولا ترى الضب فيها ينجحر # المعنى ليس هناك أرنب فتفزعها الأهوال وهو كقولك ما يشتكي من المشي أي هو ~~قوي عليه وقوله على رأل مهموز ولكنه خفف الهمزة لأن القصيدة مردفة. # قال أبو محمد " ويستحب في الخيل أن ترفع أذنابها في العدو " ويقال ذلك من ~~شدة الصلب قال النمر بن تولب: PageV01P079 أأهلكها وقد لاقيت فيها ... مراس ~~الطعن والضرب الشجاجا # وتذهب باطلا عدوات صهبى ... على الأعداء تختلج اختلاجا # جموم الشد شائلة الذنابي تخال بياض غرتها سراجا # قوله أهلكها يعني أبله والمراس مصدر قولك مارسه ممارسة ومراسا والمرس من ~~شدة العلاج والشجاج مصدر قولك شاجه إذا شج كل واحد منهما صاحبه والشج الضرب ~~في الوجه والرأس خاصة وهو بدل من الضرب على جهة التبيين وصهبى اسم فرسه ~~يقول لا يذهب عدو فرسي في طلب هذه الإبل باطلا وقوله تختلج اختلاجا أي ~~تنتزع من نفسها سيرها وعدوها وجموم الشد كبيرته والشد العدو وهو الحضر ~~وشائلة الذنابي مرتفعة الذنب. # قال أبو محمد " ويستحب طول الذنب " وأنشد لامرئ القيس بن حجر بيتا قبله: # وأركب في الروع خيفانة ... كسا وجهها سعف منتشر # لها حافر مثل قعب الوليد ... ركب فيه وظيف عجر # لها ثنن كخوافي العقاب ... سود يفين إذا تزئبر # وساقان كعباهما أصمعان ... لحم حماتيهما منبتر # لها عجز كصفاة المسيل ... أبرز عنها جحاف مضر # لها ذنب مثل ذيل العروس ... تسد به فرخها من دبر # الروع الفزع والخيفانة الجرادة قبل أن يستوي جناحاها تشبه الفرس بها لعرض ~~صدرها ودقة مؤخرها وقيل شبهت بها لخفتها وسرعتها وأراد بالعسف الناصبة ~~ومنتشر متفرق وقد عاب الأصمعي ذلك عليه لأن الناصبة يستحب أن تكون صغيرة ~~مدورة والقعب القدح الصغيرة والوليد الصبي وصف حافرها بالتقعيب والوظيف ما ~~بين الرسغ إلى الركبة وفي الرجل ما بين الرسغ إلى العرقوب والعجز الغليظ ~~والثنن شعرات خلف الرسغ والخوافي دون الريشات العشر من مقدم الجناح شبهها ~~بخوافي العقاب لرقتها وسوادها ويستحب أن يكون شعر الثنن والسبيب والناصية ms144 ~~لينا ويفين بلا همز يكثرن وتزئبر تنتفش وتقشعر ثم ترجع فتقع مواقعها أي ~~تدحو ويروي يفئن بالهمزاي يرجعن يقال فاء يفيء إذا رجع والكعوب المفاصل ~~فأراد إنهما ليستا برهلتي المفاصل والأصمعان اللطيفان في صلابة وحدة ~~والحماتان اللحمتان اللتان في عرض الساق تريان كالعصبتين من ظاهر وباطن ~~والمنبتر المتفرق المنقطع وأراد إنه لا لحم عليهما ويروى لها كفل والكفل ~~ردف العجز والصفاة الصخرة الملساء وخص صفاة المسيل لأنها تصلب في الماء ~~وتملاس شبه كفل الفرس بها في صلابتها وأملاستها وإكتنازك لحمها وأبرز أظهر ~~والجحاف السيل الذي يذهب بكل شيء ويقال سيل محجاف وجراف والمضر العظيم ~~الكثير الذي ركب ضريري الوادي وهما جانباه ويقال المضر الداني وكل شيء دنا ~~منك حتى يزحمك فقد أضربك وقيل الملح وقوله لها ذنب مثل ذيل العروس أي أنها ~~صافية الذنب وقد فسره. # قال أبو محمد " وإذا سمن انفلقت فخذاه أي أنفلقت بلحمتين فجرى النسا ~~بينهما واستبان كأنه حية وإذا قصر كان أشد لرجله " وأنشد: # بشنج موتر الأنساء ... جابي الضلوع خفق الأحشاء # الجابي الداني والخفق المضطرب والأحشاء جمع حشى وهو ما بين الأضلاع إلى ~~الورك والشنج المتقبض. # قال أبو محمد " ومن الحيوان ضروب توصف بشنج النسا وهي لا تسمح بالمشي ~~منها الظبي " وأنشد لأبي داود يصف فرسا: # له ساقا ظليم خا ضب فوجئ بالرعب # وقصري شنج الأنسا ء نباح من الشعب # الظليم ذكر النعام والخاضب الذي قد أكل البقل فاحمر ظنبو باه وأطراف ريشه ~~ويقال للأنثى خاضبه ويقال الخاضب الظليم الذي قد أخضرت له الأرض قال ~~الراجز: العارد الشول الذي لم يخضب العارد الغليظ الجاسئ أي شوله قد غلظ ~~وعسا ولم يسرع في الحضر إسراع الظليم الذي أكل البقل وذلك أقوى له وإذا فرغ ~~كان أشد لعدوه والقصيري والقصيري آخر الأضلاع وهي الضلع التي تلي الخاصرة ~~وقيل التي تلي أصل العنق وشنج متقبض نباع معناه في صوته يقال له ذلك إذا ~~أسن لن صوته إذا كبر يشبه نباح الكلب ويقال ظبي أشعب إذا تباعد طرفا قرنيه ~~والجمع ms145 شعب أراد أن قصري هذا الفرس كقصري ظبي من الظباء الشعب. قال أبو ~~محمد " ومنها الغراب يحجل كأنه مقيد قال الطرماح بن حكيم الطائي يصف غرابا: # وجرى بينهم غداة تحملوا ... من ذي الأبارق شاحج يتفيد PageV01P080 شنج ~~النسا حرق الجناح كأنه ... في الدار أثر الظاعنين مقيد # الأبارق حمع أبرق وهو المكان الذي فيه رمل وطين أو حجارة وطين وهو في ~~الأصل صفة كأنه يقال مكان أبرق ثم كثر حتى صيروه أسما فلا يقولون مكان أبرق ~~وجمعوه جمع الأسماء فقالوا أبارق كأحامد ولم يقولوا برق كحمر وبينهم فراقهم ~~وشاحج غراب مصوت ويتفيد يتبختر وتفيدت المرأة تبخترت والحرق المتحات الريش ~~وقيل الحرق القليل الريش ويروى أدفى الجناح وهو المائل المسترخي. # قال أبو محمد " ويكره فيها الفرق " وأنشد لا مرئ القيس: لها كفل كصفاة ~~المسيل وقد مر تفسيره قال ولذلك قالت الشعراء : لها كفل مثل متن الطراف ~~والطراف القبة من الأدم شبه الكفل بظهر الطراف في أملاسه وأستوائه قال وقال ~~طفيل: # وأحمر كالديباج أما سماؤه ... فربا وأما أرضه فمحول # يصف فرسا الديباج أعجمي معرب شبهه به في لونه يقول قوائمه ممحصة ليست ~~برهلة وأعلاه سمين وقد مضى تفسير بيت أبي دواد " له ساقا ظليم " . قال أبو ~~محمد وقال آخر: له متن عير وساقا ظليم المتن والمتنة لغتان والمتن يذكر ~~ويؤنث وهما متنان لحمتان معصوبتان بينهما صلب الظهر معلوبتان بعقب والجميع ~~المتون شبه متنه بمتن العير وهو حمار الوحش في اندماجه وإكتناز لحمه وشبه ~~ساقه بساق الظليم في يبسه وسرغه عدوه. قال أبو محمد " ويستحب مع ذلك أن ~~يكون ما فوق الساقين من فخذيه طويلا فيوصف حينئذ بطول القوائم " قال أبو ~~داود: # ولقد أغتدي يدافع ركني ... أجولي ذو ميعة إضريج # شرجب سلهب كأن رماحا ... حملته وفي السراة دموج # أغتدي أسير غداة والأجوالي الفرس الذي يجول بفارسه ويروى أعوجى منسوب إلى ~~أعوج والأضريج الفرس الكثير العرق الشديد الجري كأنه يتضرج في عدوه أي ~~يتفتح ويقال هو الواسع الصدر ويقال الأضريج الأشقر من قولهم ضرج بالدم إذا ms146 ~~لطخ به والشرجب الطويل وكذلك السلهب وقوله كأن رماحا جملته شبه قوائمه ~~بالرماح في طولها والسراة الظهر والدموج الإندماج وهو انفتال الظهر. # قال أبو محمد " ويستحب أن يكون في رجليه انحناء وتوتير وهو التجنيب ~~بالجيم قال أبو داود: # يعلو بفارسه منه إلى سند ... عال وفيه إذا ما جد تصريب # وفي اليدين إذا ما الماء أسهله ... ثني قليل وفي الرجلين تجنيب # يعلو بفارسه أي يعلو هذا الفرس بفارسه أي يرتفع به إلى ظهره إذا جرى وعدا ~~فإذا جد في عدوه رأيت فيه تصريبا كأنه يعتمد في الاختصار على صدره والهاء ~~في منه تعود إلى الفرس وإذا ما الماء أسهله أي سال عرقه ويقال معناه أسهل ~~منه أي انحدر من أعاليه وقوله ثنى قليل أي يثنى يديه قليلا. # قال أبو محمد " ويستحب أن تكون الأرساغ غلاظا يابسة " قال الجعدي: # وأوظفه أيد جدلها ... كأوظفة الفالج المصعب # ظماء الفصوص لطاف الشظى ... نيام الأباجل لم تضرب # كأن تماثيل أرساغه ... رقاب وعول على مشرب # أيد فيعل من الأبد وهو القوة وجد لها فتلها وطيها والوظيف ما بين الركبة ~~والرسغ والفالج البعير ذو السنامين والمصعب الفحل من الإبل الذي يودع من ~~الركوب والعمل للفحلة ولم يمسه حبل وظماء الفصوص أي يابسها وواحد الفصوص فص ~~وهو ملتقى كل عظمين في المفاصل وقوله لطاف الشظى أي شظاها لم ينتشر والشظى ~~عظم لاصق بالذراع دقيق الطرف غليظ الأصل ونيام الأباجل أي ساكنة لم تضرب ~~الأياجل العروق الواحد إبجل والتماثيل الصور واحدها تمثال والوعول تيوس ~~الجبال وشبه الأرساغ برقاب الوعول لغلظلها وشدتها. وأنشد بعده بيت امرئ ~~القيس: لها ثنن كخوافي العقاب وقد تقدم تفسيره. # قال أبو محمد " ويستحب أن تكون نسورها صلابا وفيها تقعب مع سعة " قال عوف ~~بن عطية بن الخرع: # لها حافر مثل قعب الوليد ... يتخذ الفأر فيه مغادا # القعب قدح صغير والوليد الصبي الصغير والمغار السرب والهاء فيه تعود على ~~القعب ويجوز أن تعود على الحافر أي لو أتخذ فيه الفار مغارا لصلح من سعته ~~وتقعبه. قال أبو ms147 محمد وقال آخر: # بكل وأب للحصى رضاح ... ليس بمصطر ولا فرشاح PageV01P081 وقد فسره والوأب ~~المجتمع ومنه الإية الاستحياء لأنها اجتماع وتقبض والمصطر الضيق وهو مفتعل ~~من الصر وهو الجمع والرضاح الذي يكسر الحصى والحجارة من صلابته. # " ومن عيوب الخيل أيضا مما لم يذكره ابن قتيبة " الشخت وهو القليل اللحم ~~الدقيق وكذلك الضئيل والغش نحوه والرطل والجمع رطال وهو الضعيف الخفيف ~~والمكبون والجمع مكابين القصير القوائم الرحيب الجوف الدقيق العظام والسغل ~~والصغل القليل اللحم وقيل الصغير الجرم والجانب وهو الغليظ القصير وكذلك ~~الجحد. # قال أبو محمد " العيوب الحادثة في الخيل " قوله " والعصبة التي تنتشر هي ~~العجاية " يقال العجاية والعجاوة لغتان وهي عصبة مستطلية في الوظيف ~~ومنتهاها الرسغ. وقوله " الشظا عظم لاصق بالذراع " يقال الشظاة بالهاء ~~والشظا بغير هاء وهما واحد وهو عظيم رقيق وقال ابن الأعرابي هو عصبة رقيقة ~~بين عصبتين والشظا من ذوات الواو يكتب بالألف لأنك تقول شظوان وجاء الفعل ~~منه على فعل لأنه عيب كما تقول خفي. وقوله " ،العرن جسوء في رسغ رجله وموضع ~~ثنتها لشيء يصيبه من الشقاق أو المشتقة " قال بعضهم هي المشقة خفيفة لأنه ~~يصيبه من الشكال أو الحبل والصحيح المشقة بتشديد القاف كذا روى عن أبي ~~عبيدة. وأما المشش فغنتيصيب العظم فيسترخي ذلك المكان حتى ينتفخ وهو شبه ~~المشاش ليست له صلابة العظم الصحيح وذلك أحد ما جاء من المضاعف بالإظهار في ~~أحرف يسيرة قد ذكرت في آخر الكتاب. # باب خلق الخيل # ويروى خلق الخيل فخلق مصدر ومعنى الخلق في اللغة التقدير وخلق جمع خلقة ~~وهي الحالة التي يخلق المخلوق عليها. # قال أبو محمد " فإن كان قصيرا طويل الذنب " قيل فرس ذائل قال النابغة: # وهم ساروا بحجر في خميس ... فكانوا يوم ذلك عند ظني # وهم زحفوا لغسان بزحف ... رحيب السرب أرعن مرثعن # بكل مجرب كالليث يسمو ... إلى أوصال ذيال رفن # حجر أبو امرئ القيس وهم يعني بني أسد وهم قتلوا أبا امرئ القيس والخميس ~~الجيش لأنه خمس كتائب وقوله فكانوا يوم ذلك عند ظني ms148 أي فظفروا به وقتلوه ~~والزحف تمشي الفئتين تلتقيان للقتال فتمشي كل فئة مشيا رويدا إلى الفئة ~~الأخرى قبل التداني للضراب وكل فئة زحف وأصل ذلك من زحف الصبي على استه قبل ~~أن يقوم وغسان هو مازن ابن الأزد وإنما غسان ماء نسبوا إليه والرحيب الواسع ~~والسرب مسرحه وطريقه حيث سرب يقول هو واسع لكثرة الجيش والمرثعن الذي لا ~~يكاد يبرح من كثرته كما قال: تناجز أولاه ولم يتصرم والمجرب بكسر الراء ~~الذي قد جرب الأمور وعرفها والمجرب بفتح الراء هو الذي قد جرب في الأمور ~~وعرف ما عنده والأوصال جمع وصال وهو العضو وقد فسر باقي البيت. # قال أبو محمد " والهضب الكثير العرق " قال طرفة: # أيها الفتيان في مجلسنا ... جردوا كل أمون وطمر # أعوجيات تراها تنتحي ... مسلحبات إذا جد الحضر # من يعابيب ذكور وقح ... وهضبات إذا ابتل العذر # أيه الفرسان دعوا ورفعوا أصواتهم والتأييه الدعاء برفع الصوت والمجلس ~~متحدث القوم حيث يجلسون والمجلس أيضا أهل المجلس جردوا ألقوا عن الخيل ~~الجلال والجريدة الخيل التي تختار فتجرد في مهم أمورهم والأمون الموثق ~~الخلق الآمن من العثار الطبر الوثوب والأعوجيات منسوبات إلى أعوج فحل معروف ~~تنتحي تعمد في السير والمسلحبات المستقيمات والحضر العدو واليعابيب جمع ~~يعبوب وهو الفرس الطويل وقال أبو عبيدة اليعبوب الجواد البعيد القدر في ~~الجري وقال ابن الأعرابي اليعبوب النهر السريع الجرية وبه شبه الفرس وخص ~~الذكور لصلابتها والقح جمع وقاح وهو الصلب الحافر يقال حافر وقاح إذا كان ~~صلبا والعذر جمع عذار وهو السير المتصل بحدائد اللجام يكون على خد الفرس ~~يعني إنها يكثر جريها عند عرقها. وقوله " مشدودات بالسنف " فالسنف جمع سناف ~~وهو حبل يشد من التصدير إلى خلف الكركرة يقال منه أسنفت البعير أسنافا إذا ~~جعلت له سنافا وذلك إذا خمص بطنه واضطرب تصديره والتصدير الحزام قال أبو ~~محمد " وكان الأصمعي يخطئ عدي بن زيد في قوله في وصف الفرس فارها متتابعا " ~~وذلك قوله: # تأبيت منهن المصير فلم أزل ... أيسر طرفا ساهم الوجه فارعا PageV01P082 ~~تربيته لم ms149 أله عن ثغباته ... فتبصره عين إذا شير ضابعا # فصاف يفرى جله عن سراته ... يبذ القياد فارها متتابعا # غافبيبيبي ويروي يبذ الجياد. تأبيت تعمدت والضمير في منهن يعود إلى الحمر ~~في قوله: وعيون يباكرن النظيمة مربعا والعون جمعا عانة وهي القطعة من ~~الحمير والمصير الموضع الذي تصير إليه ويعرف بها أيسر أسدد والطرف الفرس ~~العتيق الكريم يوصف الكريم يوصف به الذكر يقال طرف ولا يقال طرفة وقوله ~~ساهم الوجه يستحب من الفرس أن يكون معروق الوجه والسهومة الضمر والفارع ~~المشرع تربيته يعني الطرف أي ربيته وثغباته فضول ما يبقى من اللبن يقول لم ~~أله عن أن أرويه حتى يبقى في إنائه ثغبا من شرابه أي لم أترك ذاك والثغب قد ~~اختلف فيه فقال أبو عبيد هو الموضع المطمئن في أعلى الجبل يستنقع فيه ماء ~~المطر وقال ابن الإعرابي الثغبان مجاري الماء بين كل ثغبين طريق وقال ابن ~~السكيت الثغب تحتفره المسايل من عل فإذا انحطت حفرت أمثال الدبار فيمضي ~~السيل منها ويغادر الماء يصفو فالماء ثغب والمكان ثغب وثغب أيضا فيهما وشير ~~اختبر وأجرى يقول فلا تراه العين إذا تأملته ضابعا فصاف أقام صيفه يفري ~~يمزق جله من مرحه يبذ يسبق والمتتابع يشبه بعضه بعضا في استواء الخلق ~~وتتابعه. # " شيات الخيل " الشيات جمع شية والشية اللون وأصلها وشية لأنها مصدر وشيت ~~فأعلت لاعغلال الفعل في يشي ةأصله يوشي فحذفت الواو لوقوعها بين ياء وكسرة ~~ثم جعلت اسما للون كما أن الدية تكون مصدرا واسما. # قوله " إذا ابيض أعلى رأسه فهو أصقع " وهو مأخوذ من الصقيع وهو الجليد ~~ويقال للعقاب صعقاء وكل صاد تجيء قبل القاف وكذلك كل سين فللعرب فيها لغتان ~~منهم من يعلها سينا ومنهم من يجعلها صادا ولا يبالون أمتصلة كانت أم منفصلة ~~بعد أن يكونا من كلمة واحدة إلا أن الصاد في بعضها أحسن والسين في بعضها ~~أحسن. # وقوله " إذا ابيض قفاه فهو أقنف " كأنه مقلوب أقفن واشتقاقه من القفن وهي ~~لغة في القفا قال الراجز: أحب منك ms150 موضع القفن وإحدى النونين زائدة والقفينة ~~الشاة تذبح من قفاها وقيل التي يبان راسها لأنه يبلغ بالقطع القفا. وقوله " ~~فإن شابت ناصيته فهو أسعف " إنما يوصف بذلك إذا كان في ناصيته لون مخالف ~~للبياض كأن البياض خالط ذلك اللون ودنا منه وكل شيء دنا فقد أسعف ومكان ~~مساعف ومنزل مساعف أي قريب وسميت الغرة التي على قدر الدراهم فما دون قرحة ~~لأنه بياض في سواد وغيره من ألوان يقال للصبح أقرح لذلك ويقال لضرب من ~~الكمأة بيض صغار قرحان الواحدة قرحانة. وسميت الغرة إذا طالت ودقت ولم تبلغ ~~الجحفلة شمراخا تشبيها بالغصن يقال للغصن الدقيق الرخص يخرج من سنته في ~~أعلى الغصن الغليظ شمراخ وشمروخ وكذلك الماء عليه البسر وسميت شادخة لأنها ~~اتسعت يقال شدخت الغرة إذا كان رطبا رخصا لم يشتد قال: شادخة الغرة نجلاء ~~العين وقال الآخر: شدخت غرة السوابق فيهم وسميت الغرة مبرقعة لأنها برقعت ~~وجهه كبرقع المرأة وسمي الذي رجعت غرته في أحد شقي وجهه لطيما كأنه لطم خده ~~بها وسمي أخيف لاختلاف لوني عينيه وأصل الخيف الاختلاف ومنه الناس أخياف ~~ويقال نخيف فلان ألوانا إذا تغير. وسمي الذي ابيضت أشفاره مغربا لأنه جعلت ~~غروبه بيضا. وسمي الأبيض الشفة العليا أرثم تشبيها بالمرثوم الأنف وهو الذي ~~انكس أنفه فتلطخ بالدم ومنه قول ذي الرمة: # تثنى النقاب على عزتين أرنبة ... شماء مارتها بالمسك مرثوم PageV01P083 ~~فشبه أنفها ملغما بالطيب بأنف مكسور متلطخ بالدم. والألمظ من التلمظ وهو ~~تحريك اللسان في الفم بعد الأكل كأنه يتبع بقية الطعام بين أسنانه وسمي ~~أدرع من المدرع والمدرعة كأنه سربل بلونه دون رأسه وعنقه وإلا رحل الأبيض ~~موضع الرحل من البعير والآزر الأبيض موضع الأزار من الإنسان والأخصف يقال ~~للظليم أخصف لسواد فيه وبياض والنعامة خصفاء ويقال للأبيض البطن أنبط كأنه ~~مقلوب أبطن والتحجيل من الحجل وهو القيد والأعصم الأبيض موضع المعصم من ~~المرأة والأقفز من القفازين وهو شيء يلبسه نساء الإعراب في أيديهن يغطي ~~الأصابع واليد مع الكف وقيل هو سترة ms151 اليد إلى المرفقين والتخديم تفعيل من ~~الخدمة وهي الخلخال قال والشكال أن يكون بياض التحجيل في يد ورجل من خلاف ~~وهو مكروه وهذا هو الصحيح وقوم يجعلون الشكال البياض في ثلاث قوائم وهذا ~~القوم رديء لأن الشاعر قد مدح بهذا في قوله: # تعدى من قوائمها ثلاث ... بتحجيل وقائمة نهيم # فلو كان مكروها لما مدح به. # ألوان الخيل قال أبو محمد " الكميت للذكر والأنثى سواء " قال قوم الكميت ~~معرب وأصله بالفارسية كميتة أي مخلط كأنه اجتمع فيه لونان سواد وحمرة وقال ~~قوم هو مصغر على طريق الترخيم من أكمت كزهير من أزهر ويستعمل إلآ مصغرا ~~وإنما لزمه التصغير على هذا القول لأن فيه بعض السواد وبعض الحمرة ولم يكمل ~~سواده ولا كملت حمرته فلذلك استعمل مصغرا. # والأسماء التي جاءت مصغرة لا مكبر لها كثيرة منها الكميت والكميت أيضا ~~الحمر سميت بذلك لكلفتها والكعيت البلبل والكحيل القطران والكسيت الذي يجي ~~آخر خيل الحلبة واللبيد طائر والبطين ثلاثة كواكب متقاربة طمس غير نيرات ~~وهو تصغير بطن والبطن مذكر سمي بذلك لأنه بطن الحمل وسهيل النجم والحميقيق ~~طائر والصليفاء طائر والرضيم طائر والشقيقة طائر والزغية بالغين معجمة طائر ~~والخليقاء من الفرس كموضع العرنين من الإنسان وهو ما لأن من الأنف ~~والعزيراء فجوة الدبر من الفرس والغريراء طائر والسويطاء ضرب من الطعام ~~والشويلاء موضع والمريطاء جلدة رقيقة بين السرة والعانة والهييماء موضع ~~والسويداء موضع والعميصاء أيضا نجم من نجوم السماء ويقال رماه الله بسهم ثم ~~رماه هدياه أي على إثره والحميا سورة الخمر والثريا من منازل القمر معروفة ~~والحديا من التحدي يقال تحدى فلان لفلان إذا تعرض له بالشر ويقال أنا حدياك ~~على هذا الأمر أي أخاطرك عليه والحذيا من الحذية وهي العطية ومنه قولهم ~~أحذاني كذا أي أعطاني والقصيري آخر الضلوع وقد يقالقصري والحجيا الأحجية ~~والحبيا موضع والهوينا السكون والخفض والرتيلي دويبة تلسع والعقيب ضرب من ~~الطير والأديبر دويبة والأعيرج ضرب من الحيات والأسليم عرق في الجسد ~~والخويخية الداهية فأما مهيمن من أسماء الله ms152 تعالى وهو الأمين ومسيطر وهو ~~المتملك وميطر البيطار ومبيقر الذي يلعب البقيري وهي لعبة لهم والمبيقر ~~أيضا الذي يخرج من أرض إلى أرض فأسماء لفظها لفظ التصغير وهي مكبرة في ~~المعنى. # ومن باب الدوائر من الخيل # المهقوع قيل المهقوع في أول الأمر محمود يستحب إذ كان أبقى الخيل حتى ~~أراد رجل شراء فرس مهقوع فامتنع صاحبه من بيعه فقال: # إذا ما جرى المعقوع بالمرء أنعظت ... حليلته وازداد حرا متاعها # فزعموا أن صاحب الفرس بقي عنده كاسدا لا يقدر على حيلة. قال أبو محمد " ~~ويكره الرجل إلا أن يكون به وضح غيره قال الشاعر " وهو مرقش الأكبر. # غدونا بصاف كالعسيب مجلل ... طويناه حينا فهو شرب ملوح # أسيل نبيل ليس فيه معابة كميت كلون الصرف أرجل أقرح أي غدونا للصيد بفرس ~~صافي اللون وقوله كالعسيب يريد في ضمره وجدله والعسيب طرف السعفة وطويناه ~~يريد في الضمر والشرب الضامر والملوح الشديد الضمر وروى أبو عمرو بضاف وقال ~~ضاف طويل وقال أبو فقعس إذا أصبت الفرس عريض ثلاث طويل ثلاث قصير جديد ثلاث ~~صافي ثلاث رحة ثلاث أخذت ما شئت عريض الجبهة واللبة والورك طويل البطن ~~والهادي والذراع قصير الظهر والعسيب والرسغ جديد القلب والأذن والمنكب صافي ~~العين والأديم والصهيل رحب المنخر والجنب والشدق وقوله أسيل أي طويل نبيل ~~أي عظيم الخلق لا عيب فيه سليم الأضاء رائق اللون والصرف صبغ أحمد تعل به ~~الجلود شبه لون الفرس به. PageV01P084 " السوابق من الخيل " لم يذكر أبو ~~محمد جميع أسماء خيل الحلبة وأسماء خيل الحلبة عشرة لأنهم كانوا يرسلونها ~~عشرة عشرة. فالأول منها السابق وهو المجلي لأنه كان يجلي عن صاحبه. والثاني ~~المصلي لأنه يضع جحفلته على صلا السابق والثالث المسلي لأنه يسليه والرابع ~~التالي والخامس المرتاح والسادس العاطف والسابع المؤمل والثامن الحظي ~~والتاسع اللطيم لأنه يلطم عن الحجرة والعاشر السكيت لأنه يعلو صاحبه تخشع ~~وسكوت ويقال السكيت أيضا بتشديد الكاف والفسكل الذي يجيء في الحلبة آخر ~~الخيل ويقال للحبل الذي يجعل في صدور الخيل يوم ms153 الرهان المقبص والمقوس وقال ~~النبي صلة الله عليه وسلم الخيل تجري بأعراقها وعتقها فإذا وضعت على المقوس ~~جدت بجدود أربابها وقيل في أسماء خيل الحلبة إن أولها المجلي ثم المصلي ثم ~~المسلي ثم العاطف ثم المرتاح ثم الخظي ثم المؤمل هذه السبعة حظوظ ثم ~~اللواتي لا حظوظ لها اللطيم ثم الوغد ثم السكيت. وقال محمد بن يزيد بن ~~مسلمة بن عبد المطلب يصف الحلبة وذكر أسماء الخيل: # فجلى الأغر وصلى الكميت ... وسلى فلم يذمم الأدهر # وإتبعها رابع تاليا ... وإني من المنجد المتهم # وما ذم مرتاحها خامسا ... وقد جاء يقدم ما يقدم # وسادسها العاطف المستحير ... يكاد لحيته يحرم # وخاب المرمل فيما يخيب ... وعن له الطائر الأشأم # وجاء الحظي لها ثامنا ... فأسهم حصته المسهم # حدا سبعة وأتى ثامنا ... وثامنة الخيل لا تسهم # وجاء اللطيم لها تاسعا ... فمن كل ناحية يلطم # يخب السكيت على أثرها ... وعلياه من قتبه أعظم # على ساقة الخيل يعدو بها ... مليما وسائسه ألوم # إذا قل من رب ذا لم يجب ... من الحزن بالصمت مستعصم # " العلل " قال أبو محمد والعذرة وجع الحلق. وأنشد عجز بيت لجرير أوله: # غمز ابن مرة يا فرزدق كينها ... غمز الطبيب نغانغ المعذور # ابن مرة هو ابن عمران بن مرة المنقري والكين لحم باطن الفرج وجمعه كيون ~~والضمير في كينها يعود إلى جعثن أخت الفرزدق وكانت امرأة صالحة وإنما قال ~~ذلك جرير لأن الفرزدق نزل في بني سعد بن زيد مناة على بني حمان بن كعب فبات ~~عندهم ليلة فلما أصبح وقد غدا القوم يقرون في حياضهم سمع امرأة تستغيث من ~~دور بني سعد فاتبع الصوت فدخل فإذا امرأة قائمة وإذا ابنتها نائمة في ملحف ~~وقد تطوي عليها أسود فقال الفرزدق لا بأس عليك أسكتي فسكتت وهي لا تعرفه ~~فأخذ التراب فألقاه على الأسود فخلى عن الجارية وذهب والجارية نائمة على ~~حالها فلما رأى الفرزدق ثاورها وصاحت الأم فخرج الفرزدق هاربا حتى أتى رب ~~منزلة الحماني وجاء الناس إلى المرأة فأخبرتهم خبر الأسود والفرزدق وبلغ ~~الحمانيين ms154 ذلك فقالوا إن بني منقر سيطلبونك فاخرج فقد غررتنا وأبقيت فينا ~~عارا فخرج فجاء المنقريون فقالوا أين الفرزدق فقال الحمانيون قد أخرجناه ~~فلا ينزل بنا أبدا فقالت بنو منقر من لنا برجل يصنع بأخت يصنع بأخت الفرزدق ~~مثل ما صنع الفرزدق فقالوا ما لكم مثل عمران بن مرة المنقري فإنه لا تدرك ~~شدة عدوه ولا يجارى فأتوه فقالوا قد علمت ما ألزمنا هذا الخبيث من العار ~~فاصنع شيئا اهتك به سترا وخذ ثوبا فانطلق عمران بن مرة ليلا فرصد جعثن ابنة ~~غالب حتى إذا خرجت تريد بعض بيوتهم وثب عليها فنادت يال مجاشع أما ههنا ~~أحدا يمنعني من ابن مرة وجرها وأستلب بعض ثيابها فغشيه القوم فولى هاربا ~~فلم يدركوه فهو السبب الذي قرفت به جعثن والنغانغ لحمات حول اللهاة الواحد ~~نغنغ والمعذور الذي أصابته العذرة. # قال أبو محمد " والشغاف داء يسيل إلى الصدر " قال النابغة: # على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت ألما تصح والشيب وازع # وقد حال هم دون ذلك والج ... ولوج الشغاف تبتغيه الأصابع PageV01P085 في ~~هذا الوقت الذي أنا فيه قلت للشيب ما أقبح بك أن تصبو الما نفق من غيك وقد ~~وزعك المشيب أي نهاك وكفك وحال منع وقوله دون ذلك أي دون ما شببت به وبكيت ~~عليه والشغاف داء يأخذ تحت الشراسيف في البطن من الشق الأيمن والشراسيف جمع ~~شرسوف وهي مقاط الأضلاع تبتغيه الأصابع أي أصابع الأطباء ينظرون أنزل من ~~ذلك الموضع أم لا وإنما ينزل عند البرء فيقول دخل الهم ذلك المدخل. # قال أبو محمد " والصفار والصفر هما اجتماع الماء في البطن يعالج بقطع ~~النائط وهو عرق في الصلب قال العجاج " يصف الثور والكلاب وأنه يعطف عليها ~~بطعنها بقرنه. # وبج كل عاند نعور ... أجوف ذي ثوارة تؤور # قضب الطبيب نائط المصفور بج شق وفيه ضمير يعود إلى الثور الذي وصفه ~~والعاند عرق ينفجر منه الدم فلا ينقطع ولا يكاد يرقأ والنعور الذي يخرج منه ~~الدم فلا ينقطع وأجوف عميق مجوف وذو ثوارة أي ms155 ذو دم والثؤور الظاهر وقضب ~~الطبيب يعني قطعه وهو منصوب على المصدر إما ببج لأنه في معناه وإما بفعل ~~يدل عليه بج تقديره وبج كل عاند وقضبه قضبا مثل قضب الطبيب ثم حذف الموصوف ~~ثم صفته وأقام ما أضيفت إليه مقامها والنائط عرق في الصلب يسقى العظام ~~ويقال له النخاع مثل الوتين الذي يسقى العروق واللحم ويقال أن الوتين ~~والنائط نهرا البدن والمصفور الذي في بطنه الماء الأصفر. وقال أبو محمد " ~~وقد يعالج بالكي واللدود وغير ذلك قال ابن أحمر وكان سقي بطنه: # ولا علم لي مانوطة مستكنة ... ولا أي من قارفت أسقي سقائيا # شربت الشكاعي والتددت ألدة ... وأقبلت أفواه العروق المكاويا # النوطة ما ينتفخ من الجسد ويتعلق قال أبو عبيد يقال للبعير إذا ورم نحره ~~وأرفاعه قد نيط وبه نوطة يقول لا أدري من أي شيء أصابني هذا الداء أمن طعام ~~أم شراب وقوله أسقى سقائيا أي ملأ بطني وقيل هو مثل يقال من أسقى سقاءه عند ~~الأمير أي من أغتابه فجعل ما أصابه عن بعض المآكل التي لا يعرف ضررها ~~بمنزلة المغتاب له وهو لا يعلم بضرر ما قيل فيه وقارنت دانيت والشكاعي نبت ~~وهو من أحرار البقول يتداوى به والألدة جمع اللدود وهو دواء يوجره الإنسان ~~في أحد شقي فيه وأفواه العروق المكاويا أي جعلتها قبالتها والمكاوي مكواة ~~وهي حديدة يكوى بها. # " الشجاج " لم يذكر أبو محمد رحمه الله جميع الشجاج وأسمائها والشجاج أحد ~~عشر شجة أخبرت عن ابن السكيت قال قال أبو زيد الشج في الوجه والرأس ولا ~~يكون إلا فيهما فأيسر الشجاج الدامية وهي الدامعة بالعين غير معجمة التي ~~يظهر دمها من غير أن يسيل. والحارصة والحرصة التي جرحت من وراء الجلد ولم ~~تخرقه قال الأصمعي الحارصة التي تحرص الجلد أي تشقه من قولهم حرص القصار ~~الثوب إذا شقه. ثم الباضعة وهي التي جرحت الجلد وأخذت في اللحم والبضع ~~القطع. ثم المتلاحمة وهي التي أخذت في اللحم ولم تبلغ السمحاق ثم السمحاق ~~وهي اللاطئة والملطاة ms156 وهي التي بينها وبين الجلد قشرة رقيقة وكل قشرة رقيقة ~~فهي سمحاق ومنه قيل على ثرب الشاة سماحيق من شحم وفي السماء سماحيق من غم ~~وهو اسم لها ولا يصرف منه فعل ثم الموضحة وهي التي أوضحت عن العظم أي أبدت ~~وضحه ثم المقرشة وهي التي تصدع العظم ولا تهشم والهاشمة وهي التي هشمت ~~العظم فنقش وأخرج وتباين فراشه ثم المنقلة وهي التي تنقل منها العظام وتخرج ~~ثم الآمة وبعض العرب يقول المامومة وهي التي تبلغ أم الرأس وهي الدماغ ~~وربما نقشت وربما لم تنقش وصاحبها يصعقلصوت الرعد ولرغاء البعير ولا يطيق ~~البروز في الشمس ثم الدامغة بالغين معجمة وهي التي تخسف الدماغ ولا بقية ~~لها وقرأت بخط أبي الحسن علي بن محمد بن عبيد الكوفي قال ماسر جويه خلق ~~الرأس وركب من جميع أجزاء الجسد من العظام والجلد واللحم والعصب والعروق ~~والحجب فأعلى الرأس الجلد وهو الذي إذا كانت فيه الجراحة فهي الدامية وتحت ~~ذلك الجلد لحم رقيق فإذا انتهت إليه الجراحة فهي الباضعة وتحت ذلك اللحم ~~حجاب رقيق فإذا PageV01P086 انتهى إليه أول الجراحة فهي أول المتلاحمة وتحت ~~ذلك الحجاب العروق وتحت العروق وتحت العروق حجاب رقيق وتحت ذلك الحجاب عصب ~~فإذا انتهت الجراحة إليه فهي منتهى المتلاحمة وتحت ذلك العصب حجاب فإذا ~~انتهت إليه الجراحة فهي السمحاق وتحت ذلك العظم حجاب فإذا انتهت الجراحة ~~إلى العظم فهي الموضحة فإذا إنكسر أعلى العظم فهي الهاشمة فإذا إنقطع أعلى ~~العظم فبان وضح مشاش العظم فهي المنقلة وتحت العظم حجاب فيه بعض الصلابة ~~فإذا انتهت إليه الجراحة وبان عنه العظم فهي الآمة وعن الفراء الموضحة ~~والموضحة والموضح ثلاث لغات. # " فروق في خلق الانسان " ذكر أبو محمد البشرة والأدمة وقد اختلف الناس ~~فيهما فقال قوم البشرة باطن الجلد والأدمة ظاهره وهذا القول الغالب وقال ~~قوم البشرة ما ظهر والقةلان متقاربان لأنه يجوز أن يستعار أحدهما للآخر ~~للمقاربة فمن حجة البشرة أنها باطن الجلد قولهم بشرت الأديم إذا أخذت باطنه ~~بشفرة ومن حجة ms157 أنها ظاهر الجلد قولهم باشرت المرأة إذا ألصقت بشرتك ببشرتها ~~وقولهم فلان مؤدم مبشر إذا وصف بالكمال وأصل ذلك في الأديم ثم أستعير في ~~الناس.ذكر أبو محمد اختلاف الناس في الجانب الأنسي والوحشي والجيد الذي ~~عليه الجمهور قول أبي زيد قال وقال الأصمعي الوحشي الذي يركب منه الراكب ~~ويحتلب الحالب ولذلك قالوا فجال على وحشيه وانصاع جانبه الوحشي أما قوله ~~فجال على وحشيه فقد ذكره جماعة من الشعراء منهم الأعشى وهو قوله: # فمر نضي السهم تحت لبانه ... وجال على وحشيه لم يعتم # يعني حمار وحش واللبان الصدر ونضي السهم قدحه وهو ما جاوز من السهم الريش ~~الى النصل يعني اخطأه فمر تحت صدره أي خاف الرمي من قبل يساره فجال على ~~يمينه ولم يعتم لم يبطىء وقال ضابيء بن الحارث البرجمي يصف الثور والكلاب. # فجال على وحشية وكأنها ... يعاسيب صيف أثره اذ ~~تمهلاأأأأأأأأأاااااااأأأاتياسيايلنيس # كأنها يعني الكلاب واليعاسيب جمع يعسوب وهو فحل النحل شبه الكلاب بها ~~وتمهل وقف وقال عبد بني الحسحاس يصف الثور والكلاب أيضا: # فجال على وحشية وتخاله ... على متنه سبا جديدا يمانيا # أي جال حين طردته الكلاب وتخاله تظنه والسب الشقة البيضاء من الثياب شبه ~~جلد الثور به والهاء في تخاله لايجوز أن تعود على الثور لأنها لو عادت عليه ~~لوجب رفع سب وما بعده بالابتداء لأن مفعول يخال الثاني هو الأول في المعنى ~~إذا كان مفردا وليس السب الثور فوجب إذا أن تعود الهاء على مصدر تخال ويكون ~~التقدير وتخال خيلا سبا جديدا يمانيا على ظهره وهكذا قدوره وعندي أن الهاء ~~تعود على البياض فأضمره للعلم به أي وتخال البياض على ظهره سبا وقد صرح ~~الراعي بأن الوحشي الأيمن في قوله: # فجالت على شق وحشيها ... وقد ريع جانبها الأيسر # وأما قوله انصاع جانبه الوحشي فهو لذا الرمة والبيت: # وانصاع جانبه الوحشي وانكدرت ... يلحبن لا يأتلي المطلوب والطلب # إنصاع الثور يمضي على أحد شقيه وإنكدرت الكلاب انقت يمررن مستقيمات ~~والثور المطلوب والطلب الكلاب جمع طالب كخادم وخدم ولا ms158 يأتلي لا يقصر. قال ~~أبو محمد " يقال رجل أغم القفا وذلك مما يذم به قال هدبة بن خشرم العذري : # فأوصيك إن فارقتني أم معمر ... وبعض الوصايا في اماكن ينفعا # فلا تنكحي إن فرق الدهر بيننا ... أغم الوجه ليس بأنزعا # ضروبا بلحييه على عظم زوره ... إذا القوم هشوا للفعال تقنعا # ولا قرزلا وسط الرجال جنادفا ... إذا ما مشى أو قال قولا تبلتعا ~~PageV01P087 تبلتع تفاصح ويقال للكثير الكلام البلتعاني والقرزل القصير ~~والجنادف الذي إذا مشى حرك منكبيه يخاطب امرأته يقول إن هلكت فلا تنكحي ~~رجلا لئيما والغمم عندهم مذموم ولهذا يقال في المدح رجل واضح الجبين وصلت ~~الجبين وعندهم أن بعض الخلق يدل على الكرم وبعضها يدل على اللؤم وفي ليس ~~ليس ضمير يعود على والوجه مجرور معطوف على القفا وبعضهم ينشد أغم القفا ~~والوجه بالرفع والجيد جر الوجه عطفا على ما قبله واللحيان العظمان من جانبي ~~الفم والزور الصدر يريد أنه قصير العنق فلحياه يصيبان صدره لقصر عنقه وهشوا ~~ارتاحوا أي أرتاحوا لفعل المعالي تقنع يريد هو بهذه المنزلة ولا يريد أن ~~يتجاوزها لقصور همه وقوله ينفعا أراد النون الخفيفة وأبدل منها الألف للوقف ~~. # واختلفوا في النواشر والرواهش وقال ابن الرواهش عروق باطن الذراع ~~والنواشر عروق ظاهر الكف وروي عن الأصمعي أنه قال في الرواهش كما قال إبن ~~الأعرابي وقال في النواشر أنها عروق باطن الذراع. # فروق في الأسنان قال أبو محمد " وولد الظبية أول سنة طلا وخشف ثم هو في ~~الثانية جذع ثم هو ف الغالثة غنك ح زال ثنيا حتك يموت قال الشاعر " أنشدنيه ~~جعفر بن أحمد عن القاض أبي عبد الله محمد ةن سلامة عن محمد ابن أحمد عن إبن ~~دريد عن الاشنانداني: # فجاءت كسن الظبي لم أر مثلها ... سناء قتيل أو حلوبة جائع # تقطع أعناق التنوط بالضحى ... وتفرس في الظلماء أفعى الأجارع # هذا رجل قتل فتحكم أهله الأ يأخذوا ديته إلا أثناء فالظبي ثني أبدا لا ~~يربع ولا يسدس ولا يضلع يقول جاءت هذه الأبل كسن الظبي ms159 أثناء كلها ثم قال ~~لم أر مثلها سناء تيل والسناء ممدود الشرف يقول هذه الدية شرف هذا القتيل ~~لأن أهله أعزة فتحكموا في ديته ثم وصف الأبل فقال تقطع أعناق التنوط بالضحى ~~أرادانها طوال الأعناق والتنوط طائر يغشش في أطول ما يمكنه من الأغصان ثم ~~يعلق العش في موضع لحج من الشجر فلا ينال يقول فهذه الأبلر لطول أعناقها ~~تعطو الشجر فتنال أعشاش التنوط حتى تقطاها. وتفرس في الظلماء أفعى الأجارع ~~يقول هي مجمرة شداد الأخفاف صلابها فهي تخبط الأفاعي فتقتلها والأجارع جمع ~~أجرع وجرعاء وهي الأرض السهلة ذات الرمل. # فروق في الأصوات قال أبو محمد " والكرير من الصدر " وأنشد للأعشى يمدح ~~هوذة بن علي الحنفي: # وأهلي فداؤك يومك النزال ... إذا كان دعوى الرجال الكريرا # المعنى أن الحرب إذا تناهت في الشدة بأن غناء هوذة وصبره عليها وظفره ~~فيها والنزال في الحرب أن يتنازل الفريقان وإنما تكون أصوات الرجال الكرير ~~في شدة الحرب. # قال أبو محمد " والأفعى تفح بفيها وتكش بجلدها " قال الراجز: # كأن صوت شخبها المرفض ... كشيش أفعى أجمعت لعض # فهي تحك بعضها ببعض الشخب ما يخرج من اللبن من الضرع إذا عصره الحالب وكل ~~ما يخرج في عصرة واحدة فهو شخب والمرفض المتفرق شبه صوت الشخب إذا خرج من ~~الضرع بصوت تحكك جلد الأفعى. # باب معرفة في الطعام والشراب # قال أبو محمد " وفلان يدعو الجفلى والأجفلي إذا عم قال طرفة " : # نحن في المشتاة تدعو الجفلى ... لا ترى الآدب فينا ينتقر # المشتاة الشتاء والشتاء عندهم جدب والانتقار أن يخص بدعوته والاسم منه ~~النقري والآدب الداعي والدعوة المأدبة والمأدبة ومعنى البيت نحن مطاعيم ~~كرام دعواتنا في الجدب والأزل عامة لا نخص بها بعض الناس دون بعض وفي ~~الشتاء تقل الألبان وتخف الأزواد عندهم فعند ذلك يبين جود الجواد والجفلي ~~في موضع نصب نعت لمصدر محذوف كأنه قال ندعو الدعوة الجفلى كما يقال ندعو ~~الدعوة العامة. # قال أبو محمد " والأرشم الذي يتشمم الطعام ويحرص عليه قال البعيث " يهجو ~~جريرا: # لقي حملته ms160 أمه وهي ضيفة ... فجاءت بيتن للضيافة أرشما PageV01P088 ويروي ~~بنز. أللقى الشيء الملقى يجوز أن يكون منصوبا بإضمار فعل تقديره اهج لقى أو ~~ذم لقى ويجوز أن يكون في موضع رفع على أنه خبر ابتداء محذوف ومخرجه على ~~الذم كأنه قال أنت لقى وقد جوز بعضهم نصبه على النداء وهو بعيد لأن النكرة ~~لا يحذف منها حرف النداء لا تقول راكبا تعال تقديره يا لقى ولا يجوز أن ~~يكون منصوبا على الحال ويكون العامل حملته لأن اللقي هو المطروح بعد ~~الولادة في موضع ليلتقط فيمتنع أن يكون حملته في حال ما هو لقي. والنز ~~الخفيف. المعنى أنه يخف عند الضيافة والاستطعام وقوله وهي ضيفة أي جاءت به ~~لغير رشدة واليتن الذي تخرج رجلاه من الرحم قبل يديه وهي ولادة مذمومة ~~عندهم. # قال أبو محمد " البغر أن يشرب الماء فلا يروي قال وعير رجل من قريش فقيل ~~مات أبوك بشما وماتت أمك بغرا " الذي عير ذلك ولد سليمان بن عبد الملك يقال ~~أنه أصاب امرأة سليمان البغر حتى ماتت وكان سليمان بن عبد الملك أكل ثمانين ~~كلية بعد الغداء فمات بشما. # قال أبو محمد " يدي من اللحم غمرة ومن اللبن والزبد وضرة " وأنشد لأبي ~~الهندي عبد الله بن شبث بن ربعي: # ستغنى أبا الهندي عن وطب سالم ... أباريق لم يعلق بها وضر الزبد # مفدمة قزا كأن رقابها ... رقاب بنات الماء تفزع للرعد # الوطب سقاء اللبن والتلطخ بوسخه ومفدمه مشدودة وشبه أعناق الأباريق ~~بأعناق طير الماء وجعلها تفرغ للرعد لأنها تمد أعناقها مع طولها فتزداد ~~طولا. وقولهم يدي من كذا فعلة المسموع منهم في ذلك ألفاظ قليلة وقد قاس قوم ~~من أهل اللغة على ذلك أشياء فقال يدي من الإهالة سنخة ومن البيض زهمة ومن ~~التراب تربة ومن التين والعنب والفواكه كتنة وكمدة ولزجة ومن العشب كتنة ~~أيضا ومن الجبن نسمة ومن الجص شهرة ومن الحديد والشبه والصفر والرصاص سهكة ~~وصدئة أيضا ومن الحمأة ردغة ورزغة بغين معجمة ومن الخضاب ردعة بعين غير ms161 ~~معجمة ومن الحنطة والعجين والخبز نسغة ومن الخل والنبيذ خمطة ومن الدبس ~~والعسل دبقة ولزقة أيضا ومن الدم شحطة وشرقة ومن الدهن زنخة ومن الرياحين ~~ذكية ومن الزهر زهرة ومن الزيت قنمة ومن السمك سهكة وصمرة ومن السمن دسمة ~~ونسمة ونمسة ومن الشهد والطين لثقة ومن العذرة جعرة وطفسة أيضا ومن العطر ~~عطرة ومن الغالية عبقة ومن الغسلة والقدر وحرة ومن الفرصاد قنئة ومن اللبن ~~وضرة ومن اللحم والمرق غمرة ومن الماء بللة وسبرة ومن المسك ذفرة وعبقة ومن ~~النتن قنمة ومن النفط جعدة قال أبو محمد " والعلماء بلغة العرب يجعلون ~~الطلا الخمر بعينها ويحتجون بقول عبيد: # هي الخمر تكنى الطلا ... كما الذئب يكنى أبا جعده # هذا البيت ناقص وهكذا ويروى وهو من الضرب الرابع من المتقارب وقد سقط من ~~صدره جزء وتمامه هي الخمر والخمر تكني الص هذا البيت ناقص وهكذا يروى وهو ~~من الضرب الرابع من المتقارب وقد سقط من صدره جزء وتمامه هي الخمر والخمر ~~تكنى الصلاء أو نحو ذلك ومعنى البيت أن الخمر يكنى عنها بالطلاء وهي كنية ~~حسنة وتفعل فعلا قبيحا كما أن كنية الذئب حسنة وفعله قبيح. # قال أبو محمد " والخمطة التي أخذت شيئا من الريح " قال أبو ذؤيب: # فأقسم ما أن بالة لطمية ... يفوح بباب الفارسين بابها # وما الراح راح الشأم جاءت سبيئة ... لها غاية تهدي الكرام عقابها # عقار كما النيء ليست بخمطة ... ولا خلة يكوي الشروب شهابها PageV01P089 ~~البالة بالفارسية بيلة وهي الوعاء وعاء الطيب واللطمية منسوب إلى اللطمية ~~واللطمية عير تحمل المتاع والعطر فإن لم يكن في المتاع عطر فليست بلطيمة ~~والفارسون تجار وكان كل شيء يأتيهم من ناحية العراق فهو عندهم فارسي ويفوح ~~ويهيج وبابها أراد باب حانوتها وسميت لطيمة لأنها يتطيب بها الملاطم وهي ~~الخدان والعارضان والراح الخمر وسبيئة مشتراة والغاية الراية بعينها وهي ~~العلامة وكان الخمار ينصب غاية على بابه إذا رأى الشريف علم أن ثم خمارا ~~وخمرا تباع والشاعر يرى أن الخمر إنما يشتريها الكرام وعقابها رايتها ~~والعقاب ms162 والراية واحد وإذا اختلف اللفظان حسن وأن كان المعنى واحدا والعقار ~~التي تعاقر الدن أو تعاقر العقل ويقال هي التي بقيت منها بقية في أسفل دنها ~~لطول مر السنين عليها كماء النيء أراد في صفائه وهو ما قطر من اللحم ~~والخمطة التي أخذت طعم الادراك ولم تدرك وتستحلم والخلة الحامضة ولا خلة أي ~~مجاوزة القدر خرجت من حال الخمر إلى حال الحموضة والخل يقول فليست بخمطة لم ~~تدرك ولا خلة قد جاوزت الادراك ولكنها على ما ينبغي أن تكون عليه في طعمها ~~وطيبها والشروب جمع شرب وهم الندامى أي فليس يؤذي الندامى حدتها ويقال ماء ~~النيء الدم وروي كماء الني والني الشحم. قال أبو محمد " والكسيس السكر " ~~وأنشد: # فإن تسق من أعناب وج فإننا ... لنا العين تجري من كسيس ومن خمر # الكسيس قيل هو شراب يتخذ من الذرة أو الشعير وقال أبو عمرو والكسيس من ~~أسماء الخمر قال وهي القنديد وأما السكر فقال أبو عبيد السكر نقيع التمر ~~الذي لم تمسه النار ووج الطائف وبها كروم كثيرة وأراد فإن تسقمن ماء أعناب ~~وج فحذف المضاف وأقام المضاف إليه مقامه. # فروق في الأرواث قال " وونيم الذباب " وأنشد: # لقد ونم الذباب عليه حتى ... كأن ونيمه نقط المداد # أخبرني ابن بندار عن ابن رزمة عن أبي سعيد عن أبن دريد أن أبا حاتم أنكر ~~هذا ولم يعرفه ولا البيت الذي احتج به على أنه جاء به في كتاب الفرق ~~واستضعفه يقال ونم ينم ونما وونيما شبه خرؤ الذباب عليه بنقط المداد. # معرفة في الوحوش قال أبو محمد " والشاة الثور من الوحش " قال تالأعشى يصف ~~ثورا يحفر كناسه: # يلوذ إلى ارطاة حقف تلفه ... خريق شمال يترك الوجه أقتما # منكبا على روقيه يحفر عرقها ... على ظهر عريان الطريقة اهيما # فلما أضاء الصبح ثار مبادرا ... وحان انطلاق الشاة من حيث خيما # يلوذ يلجأ وأرطاة واحدة الارطي وهو شجر ورقه عبل مفتول ومنبته الرمال وله ~~عروق حمر يدبغ بورقه أساقي اللبن فيطيب طعم اللبن فيها ووزن ارطي ms163 فعلى ~~وألفها الأولى أصل والثانية للالحاق لا للتأنيث والقف ما أعوج من الرمل ~~وجمعه احقاف. والخريف ريح شديدة الهبوب والشمال الريح التي تهب عن يمين ~~مستقبل قبلة العراق. والاقتم الذي تعلوه قتمة وهي الغبرة وقوله مكبا أي ~~مطأطئ رأسه يحفر عرق هذه الارطاة فيتخذ كناسا يكتن فيه من الحر والبرد يقال ~~اكب على الشي إذا عكف عليه واكببت على الشيء إذا تجانأت عليه وقد كببته ~~لوجهه وهذا من النوارد أن يكون المتعدي بغير همزة واللازم بالهمزة. وقوله ~~على ظهر عريان الطريقة أي على ظاهر طريق وأهيم رمل غير متماسك ونما يحتفر ~~في أصول الأرطي لأن منبته رمل واحتفاره يسهل عليه. # وقوله فلما اضاء الصبح ثار أي قام هذا الثور مبادرا من كناسه وهو الوقت ~~الذي حان فيه تركه الكناس زخيم أقام. # فروق في أسماء الجماعات قال أبو محمد " وهنيدة المائة لا يدخلها ألف ولام ~~ولا تصرف " قال جرير بن عطية بن الخطفي ويكني أبا حرزة: # أعطوا هنيدة يحدوها ثمانية ... ما في عطائهم من ولا سرف # يمدح يزيد بن عبد الملك ويذكر إيقاعه بالمهالبة يقول لا يمن إذا أعطى ولا ~~يغفل عمن ينبغي أن يعطيه وهنيدة اسم للمائة معرفة فإذا قلت هند كان اسما ~~للمائتين وكان عبد الملك أعطاه مائة ناقة من نعم كلب وثمانية أعبد رعاؤها ~~لما مدحه بالقصيدة التي يقول فيها: # ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح # معرفة في الآلات قال أبو محمد " والكرب أن يشد الحبل على العراقي ثم يثني ~~ثم يثلث قال الحطيئة " : PageV01P090 سيري أمام فإن الأكثرين حصى ... ~~والأكرمين إذا ما ينسبون أبا # قوم هم الأنف والأذناب غيرهم ... ومن يسوي بأنف الناقة الذنبا # قوم إذا عقدوا عقدا لجارهم ... شدوا العناج وشدوا فوقه الكربا # يمدح بني أنف الناقة من بني قريع وهم قبيلة من بني سعد بن زيد مناة بن ~~تميم وكانوا يغضبون من أنف الناقة لأن قريعا نحر جزورا فقسمها بين نسائه ~~فبعثت جعفرا هذه أمه فأتى أباه وقد قسم الجزور ولم يبق إلا ms164 رأسها وعنقها ~~فقال شأنك بهذا فأدخل يده في أنفها وجعل يجرها فسمى أنف الناقة فكانوا ~~يغضبون من ذلك حتى مدحهم الحطيئة فقال: قوم هم الأنف والأذناب غيرهم فصاروا ~~يفتخرون به. وأمام ترخيم أمامة والحصى العدد الكثير وأبا نصب على التمييز ~~يقول إذا عقدوا لجارهم حلفا وأعطوه عهدا حكموه كما تحكم الدلو إذا شدت ~~بالحبل ثم شد العناج بعد ذلك وهو حبل يشد من تحتها في عروق تجعل في أسفلها ~~إذا ضخمت الدلو فإن انقطعت الأوذام امسكها العناج والكرب أن يثنى عقد الحبل ~~على خشب الدلو وهذا على طريق التمثيل. # أسماء الصناع قال أبو محمد " كل صانع عند العرب فهو أسكاف " قال الشماخ: # قالت الأيدعى لهذا عراف ... لم يبق إلا منطق وأطراف # وريطتان وقميص هفهاف ... وشعبتا ميس براها أسكاف # العراف الطبيب لم يبق إلا منطق أي أنه قد أنحله الشوق ومنه السير حتى لم ~~يبق منه إلا كلامه وما يبين منه الأيداه ورجلاه وثيابه والهفهاف الذي تحركه ~~أدنى ريح من رقته ويقال هفهاف أيضا وابلشعبتان قادمة الرحل وأخرته والميس ~~خشب تعمل منه الرحال وبراها نجرها وعملها. وتروى هذه الأبيات لابن مطر ~~وللجليج بن يزيد والصحيح أنها للشماخ وروى ثعلب عن ابن الإعرابي قال أسكف ~~الرجل إذا صار إسكافا قال والأسكاف عند العرب كل صانع غير من يعمل الخفاف ~~فإذا أرادوا معنى الأسكاف في الحضر قالوا هذا الأسكف وأنشد: # وضع الأسكف فيه رقعا ... مثل ما ضمد جنبيه الطحل # قال " والعصاب الغزال قال رؤبة " يصف أبلا أسرعت السير: # طاوين مجهول الخروق الأجداب ... طي القسامي برود العصاب # طاوين فأعلن من قولك طوى المنزل إذا قطعه والمجهول من الأرض الذي لا علم ~~فيه والخروق جمع خرق وهو الفلاة الواسعة والأجداب جمع الجديب وهوالذي لا ~~مرعى به يريد هذا المجهول طواهن بهزله أياهن في السير قيه كما طوينه أي ~~قطعنه ومثله : يطوين أجواز الفلاء ويطوين وطي القسامي منصوب على تقدير ~~فطويته طيا مثل طي القسامس فمثل منصوب على أنه صفة طيا ثم حذف طيا وأقيم ~~مقامه ms165 وحذف مثل وأقيم طي القسامي مقامه. # باب معرفة في الطير # أنشد للكميت # وما من تهتفين به لنصر ... بأقرب جابة لك من هديل # تهتفين تنادين والهتف الصوت الشديد هتف يهتف . والجابة الاسم من قولك ~~أجاب والمصدر الإجابة كما تقول أطاع والاسم الطاعة يريد أن من تدعوه لنصرها ~~لا يجيبها كما أن الهديل كذلك. # قال أبو محمد " ومرة يجعلونه الطائر نفسه قال جران العود " : # ذكرت الصبى فأنهلت العين تذرف ... وراجعك الشوق الذي كنت تعرف # وكان فؤادي قد صحا ثم هاجني ... جمائم ورق بالمدينة هتف # كأن الهديل الضالع الرجل وسطها ... من البغي شريب يغرد مترف # انهلت سالت وأصل ذلك أن يقطر قطرا له صوت وذرفت من الذرفان وهو الذريف ~~وهو أن يقطر قطؤا ضعيفا وقوله قد صحا أي سكن ما به وزال وورق في ألوانها ~~تغير وهو جمع أورق وورقاء والمصدر الورقة وهو سواد في غبرة كلون الرماد ~~وهتف تصيح والهديل ههنا الفرخ بعينه وظالع يغمز من رجله يقول من نشاطه كأنه ~~ظالع لما هو فيه من الطرب وشريب الذي قد أكثر الشرب حتى سكر ويغرد يصيح ~~ويروى بغرة وهي مدينة بالشام بها قبر هاشم بن عبد مناف ومترف منعم مخلي ~~فيما يريد ويروى مترف وهو السكران وروى أحمد بن عبيد منزف بكسر الزاي أي قد ~~شرب شرابه حتى أنفده يقال أنزف الرجل إذا نفدت خمره. # قال أبو محمد " ومرة يجعلونه الصوت قال ذو الرمة " : # أرى ناقتي عند المحصب شاقها ... رواح اليماني والهديل المرجع PageV01P091 ~~المحصب الموضع الذي يرمى فيه بحصى الجمار والحصباء الحصى الصغار وشاقها هيج ~~شوقها ورواح اليماني يعني نفرهم واليماني ينفر قبل النفر بيوم والهديل صوت ~~الحمام يقول لما رأت الإبل نحدج وسكعت الهديل اشتاقت. # قال أبو محمد " وأبو براقش طائر يتلون ألوانا " وأنشد بيتا قبله: # أن يغدروا أو يبخلوا ... أو يجبنوا لا يجفلوا # يغدو عليك مرجلي ن كأنهم لم يفعلوا # كأبي براقش كل لو ... ن لونه يتخيل # يهجو قومه يقول إذا فعلوا هذه المقابح والمخازي لم يبالوا ولم يستحيوا ~~للؤمهم ms166 وحمقهم وكانوا بمنزلة من لم يفعل فعلا يذم به وقوله مرجلين يقال رجل ~~فلان شعره إذا سرحه ودهنه ويقال للمشط المرجل والمسرح ويتخيل يظن ويروى ~~يتحول أي يتغير من حال إلى حال يقول يتنقلون في المذام كلها ولا يقتصرون ~~منها على البعض كتنقل لون هذا الطائر إلى كل لون. # قال أبو محمد " والواق بكسر القاف الصرد سمى بحكاية صوته " قال: # وجدت أباك الخير بحرا بنجوة ... بناه له مجد أشم قماقم # سنان معد في الحروب إذا لها ... وقد طاح منهم سادة ودعائم # وليس بهياب إذا شد رحله ... يقول عداني اليوم واق وحائم # ولكنه يمضي على ذاك مقدما ... إذا صد عن تلك الهنات الخثارم # هذه الأبيات رواها أبو عبيد لخثيم بن عدي بن عطيف بن تويل ابن عدي بن ~~حباب الكلبي ولقبه الرقاص ويقال إن الرقاص حمل حمالة فسأل فيها قومه فلم ~~يعطه أحد منهم كبير شيء فحملها مسعود بن بحر فقال الرقاص هذه الأبيات. ~~النجوة الموضع المرتفع والأشم الطويل والقماقم العظيم الضخم وطاح هلك. ~~والسادة جمع السيد والدعائم جمع دعامة وهو ما يسند به الشيء وهم ههنا ~~السادة وعداني صرفني والغراب والصرد يتطيرون بهما والخثارم المتطير يقال ~~إذا هاب المتطير الأمر من أجل الطيرة مضى هو عليه ولم يهب والهنات كناية عن ~~الأمور التي تيطير منها أي إذا صد المتطير عن الأمر الذي يحاوله من أجل ~~الهنات. # قال أبو محمد " ويقال له أيضا ابن ماء يبزق قال ذو الرمة: # وماء قديم العهد بالناس آجن ... كأن الدبا ماء العضا فيه يبزق # وردت أعتسافا والثريا كأنها ... على قمة الرأس ابن ماء محلق # الآجن الماء المتغير من طول العهد والقدم أجن يأجن ويأجن أجونا يقال كأن ~~الدبا بصق في الماء مما أكمل من الغضا أخضر أسود والدبا جراد صغار لم يطر ~~واعتسافا أخذا على غير هدى وقمة الرأس أعلاه ابن ماء يعني طائر الماء محلق ~~مرتفع في جو السماء فإذا رأى سمكة غاص عليها. # قال أبو محمد " والمكاء طائر يسقط في الرياض ويمكو أي ms167 بصفر " وأنشد: # إذا غرد المكاء في غير روضه ... فويل لأهل الشاء والحمرات # غرد طرب في صوته والروضة كل مكان مستدير فيه ماء ونبات وسميت روضة لا ~~ستراضة الماء فيها أي استنقاعه ولا يغرد المكاء في غير روضه إلا في زمان ~~الجدب وخص أهل الشاء والحمير بالويل لأن الإبل تستطيع اللحوق بالغيث حيث ~~كان ولا تستطيع ذلك الشاء والحمر قال الراعي: ذباب # تناول عرق الغيث إذ لا يناله ... جمار ابن جزء عاصم وأفارقه # الأفارق جمع فرق وهو القطيع من الغنم. # " معرفة في الهوام والذباب ومواضع الطير " قال أبو محمد " والوزع سام ~~أبرص ولا يتثنى ولا يجمع وأنشد أبو زيد " : هذا رجل أتهم ولده فعرض عليه ~~الأبارص فتقزرها فقال وأشار إلى ذكره لو كنت لهذا خالصا أي لو خرجت منه ~~لكنت أعرابيا خالصا يأكل الأبارص. # وأنشده المفجع والله لو كنت بضم التاء لكنت بضم التاء فيهما وروى أكل ~~الأبارصا وقال في تفسيره هذا يخاطب أباه ويعاتبه وقد كلفه عملا شاقا فيه ~~مهنة فقال لو كنت ممن يصلح لهذا العمل لكنت كالعبد المذال الذي يأكل ~~الأبارص. # قال أبو محمد " والنبز دويبه تدب على البعير فيتورم " وأنشد لشبيب ابن ~~البرصاء يصف إبلا سمنت وحملت الشحوم: # كأنها من بدن وإيقار ... دبت عليها عارمات الأنبار PageV01P092 ويروى ~~ذربات العارمات الشديدات الخبيثات وهو مأخوذ من العرام وهو الشدة والحدة ~~وذربات مشتق من الذرب وهو الحدة يقال في لسان فلان ذرب أي حدة ويروى من بدن ~~واستيقار وهو في معنى وإيقار والوقر الحمل ويروى واستيفار وهو مأخوذ من ~~الشيء الوافر يقول كأن هذه الإبل من سمنها لسعتها الأنبار فورمت جلودها ~~وحبطت بطونها. قال أبو محمد " والزبابة فارة صماء تضرب بها العرب المثل ~~يقولون أسرق من زبابة ويشبهون بها الجاهل قال ابن حلزة " # ولقد رأيت معاشرا ... قد ثمروا مالا وولدا # وهم زباب حائر ... لا تسمع الآذان رعدا # المعاشر الجماعات وثمروا أعطوا ويروى ثمروا أي كثروا والولد جمع ولد مثل ~~أسد وأسد والحائر المتحير الذي يجيء ويذهب لا يتجه لشيء. # قال ms168 أبو محمد " ونزك الضب ذكره وله نزكان وكذلك الحرذون وأنشد الأصمعي " # جيى المال عمال العراق وجبوتي ... محلقة الأذناب صفر الشواكل # رعين الدبا والنقد حتى كأنما ... كساهن سلطان ثياب المراجل # ترى كل ذيال الشمس عارضت ... سما بين عرسيه سمو المخابل # سبحل له نزكان كانا فضيلة ... على كل حاف في البلاد وناعل # جباية المال جمعه واستخراجه والجباية الجمع يقال جبيت الماء في الحوض إذا ~~جمعته والجوابي الحياض لأنه يجيء فيها الماء أي يجمع ومهلقة الأذناب لا شعر ~~عليها والشواكل جمع شاكلة وهي الخاصرة والدبا صغار الجراد والنقد الواحدة ~~نقدة ضرب من الشجر أي صدن الجراد ورعين النقد والمراجل ضرب من البرود وذيال ~~طويل الذنب ويكون المتبختر وسما ارتفع وعرساه زوجتاه والمخايل المفاخر ~~بالخيلاء المتكبر وذلك لنزكيه والسجل العظيم. وهذا الشعر لرجل من ربيعة ~~استعمله بن عبد الله القسري على ظهر الحيرة فلما كان يوم النيروز أهدت ~~الدهاقين والعمال جامات الذهب وأهدى هو قفصا من ضباب وقال هذه الأبيات. # قال أبو محمد " والكشية شحم بطنه " وأنشد: # وأنت لو ذقت الكشي بالأكباد ... لما تركت الضب يعدو بالواد # أخبرنا المبارك بن عبد الجبار بن عبد العزيز الأزجي عن المخلص عن أبى ~~محمد السكري عن أبي سعيد قال حدثني محمد بن أبي الوزير قال إن أول من دل ~~على نفسه الضب إذ كان كل شيء يتكلم قال فمر راكب في بعض الأيام فلما ولى ~~صاح به الضب: # يا أيها الراكب ينجو بالواد ... إنك لو ذقت الكشى بالأكباد # لما تركت الضب يسعى بالواد يقول لو ذقت كشي الضباب مع أكبادها لحملك ~~طيبها على صيدها حتى كنت لا تدع بواد ضبا إلا حرشته. وهذا كما قال أمية: # بآبة قام ينطق كل شيء ... وخان أمانة الديك الغراب # قال أبو محمد " ومكنه بيضه قال أبو الهندي " : # ومكن الضباب طعام العريب ... ولا تشتهيه نفوس العجم # العرب مؤنثة لقولهم العرب العاربة وكان القياس أن يقال في تصغيرها عربية ~~كما يقال في تصغير شمس شمسية لأن تصغير المؤنث الثلاثي تلحق به الهاء كما ms169 ~~تلحق صفته وقد جاء مثل هذا في أسماء يسيرة وهذا التصغير على طريق التعظيم ~~كما قال أنا عذيقها المحكك وعذيقها المرجب. والعرب اسم جنس ينسب الواحد منه ~~إليه ومثله العجمي منسوب إلى العجم. يقول بيض الضباب من طعام العرب ~~المستطاب وليس من طعام العجم. # " وفي الحية والعقرب " قال أبو محمد " والحفات حية تنفخ ولا تؤذي " قال ~~جرير: # لا يعجبنك أن ترى المجاشع ... جلد الرجال ففي القلوب الخولع # أيفا يشون وقد رأوا أحفاثهم ... قد عضه فقضى عليه الأشجع # يهجو الفرزدق ومجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن ~~تميم. والفياش المفاخرة والجلد مصدر الجليد من الرجال وهو القوي الشديد ~~والخولع الجبن والفزع وهذا إستفهام على سبيل التوبيخ وضرب الحفاث مثلا ~~للفرزدق والأشجع وهو الشجاع مثلا له يقول كيف يفاخرون بشاعرهم وقد قتله ~~هجاء. # " معرفة في جواهر الأرض " قال أبو محمد " الصرفان الرصاص " وأنشد للزباء: # ما للجمال مشيها وئيدا ... أجند لا يحملن أم حديدا # أم صرفانا باردا شديدا ... أم الرجال قبضا قعودا PageV01P093 قالت هذه ~~الأبيات لما نظرت إلى الجمال التي جاء بها قصير بن سعد صاحب جذيمة وكان قد ~~احتال عليها وجعل الرجال في توابيت وجعل التوابيت في جوالقات فرأتها تسير ~~نثقلة فأنكرت ثقلها وقالت هذه الأبيات والقصة مشهورة ومشيها خفض على البدل ~~من الجمال بدل الاشتمال والتقدير ما لمشي الجمال وئيدا والوئيد من المشي ~~الرويد ونصبه قيا الرصاص وقيل جنس من التمر والقبض جمع قابض وهو المجتمع ~~ويروى جثما جمع جاثم. # " نوادر من الكلام المشتبه " قال أبو محمد " الجمع المجتمعون والجماع ~~المتفرقون قال أبو قيس ابن الأسلت " # نذودهم عنا بمستنة ... ذات عرانين ودفاع # حتى تجلت ولنا غاية ... من بين جمع غير جماع # نذودهم ندفعهم ونمنعهم والمستنة الكتيبة الماضية على سنن واحد لا تعرج ~~على شيء وعرانين القوم رؤساؤهم ومتقدموهم في الفضل والشجاعة والعرانين ~~الأنوف وبها شبه السادة ويقال للشيء إذا كان شديد الدفع يتدافع له دفاع ~~ويجوز أن يكون دفاع جمع دافع مثل كافر وكفار وهم ms170 الذين يدفعون الأعداء ~~وقوله حتى تجلت أراد حتى تجلت الحرب فأضمرها ولم يجر لها ذكر وقوله ولنا ~~غاية أي جماعة وغاية الجيش ورايته واحد والجماع الفرق من ههنا وههنا يقول ~~ذلك الجمع منا لم يستعن بأحد غيرنا وهو خلاف ما رواه أبو محمد ويروى بين ~~يدي رجراجة فخمة الرجراجة التي تمخض من كثرتها والفخمة العظيمة الكثيرة ~~العدد. # قال أبو محمد " وإذا كان الفحل كريما من الإبل قالوا فحيل قال الراعي " ~~يصف إبلا ولم يكن راعيا ولكنه كان يجيد وصف الإبل فلقب الراعي واسمه عبيد ~~بن حصين: # بنيت مرافقهنفوق مزلة ... لا يستطيع بها القراد مقبلا # كانت نجائب منذر ومحرق ... أماتهن وطرقهن فحيلا # قوله مرافقهن يريد مرافق هذه الإبل مزلة مزلقة يريد مغرز المرفق من الجنب ~~أملس فالقراد لا يثبت عليه من ملاسته ومقيلا مستقرا وهو مثل. وقوله أماتهن ~~أي أمهات هذه الإبل كانت نجائب منذر أي المنذر بم امرئ القيس بن النعمان بن ~~امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر اللخمي وهو أبو النعمان بن المنذر ومحرق ~~هو امرئ القيس بن عمرو بن امرئ القيس بن عمرو بن عدي بن نصر وهو أول من ~~عاقب بالنار وقوله وطرقهن الطرق الفحل هنا مسمى بالمصدر والمعنى ذو طرقهن ~~والفحيل الكريم. قال أبو محمد " وقتب عقر أيضا غير واق قال البعيث " البعيث ~~لقب له واسمه خداش بن بشر ويكنى أبا يزيد وسمي البعيث بقوله فيما أخبرني ~~علي بن الحسن يرفعه إلى ابن الكلبي: # تبعث مني ما تبعث بعد ما ... أمرت حبالي كلها مرة شزرا # ألد إذا لا قيت قوما بخطة ... الح على أكتافهم قتب عقر # الألد الشديد الخصومة يقول إذا لقيت قوما في خصومة تأذوا بي وشقت عليهم ~~مجادلتي وكنت عليهم في الشدة كالقتب العقر على ظهر البعير والخطة الحالة ~~الصعبة. # شرح باب تسمية المتضادين باسم واحد PageV01P094 المحققون من علماء ~~العربية ينكرون الأضداد ويدفعونها قال أبو العباس أحمد بن يحيى ليس في كلام ~~العرب ضد قال لأنه لو كان فيه ضد لكان الكلام ms171 محالا لأنه لا يكون الأبيض ~~أسود ولا الأسود أبيض وكلام العرب وإن اختلف اللفظ فالمعنى يرجع إلى أصل ~~واحد مثل قولهم التلعة وهي ماعلا من الأرض وهي ما انخفض لأنها مسيل الماء ~~إلى الوادي فالمسيل كله تلعة فمرة يصير إلى أعلاه فيكون تلعة ومرة يتحدر ~~إلى أسفله فيكون تلعة فقد رجع الكلام إلى أصل واحد وإن اختلف اللفظ. وكذلك ~~الجون هو الأسود وإذا اشتد بياض الشيء حتى يعشي البصر رئى كالأسود. والصارخ ~~المستغيث والصراخ المغيث لأنه صراخ منهما. والأهماد السرعة والإهماد ~~الإقامة لأمها حركة منك تظهرها مرة فتسرع وتمسكها مرة فتقيم ويجوز أن يكون ~~الإهماد في لغ قوم الإقامة وفي لغة قوم السرعة. والقرء الوقت فاحتمل أن ~~يكون للحيض والطهر لأن الحيض يأتي لوقت والظهر يأتي لوقت. ووراء خلف وقدام ~~لأن الأمام يقطع ويخلف فيصير وراء. الماثل لبمنتصب وهو اللاطئ لأنه ظهر ~~فرأيته ثم زال فصار المنتصب لاطئا ويجوز أن يكونا من اغتين وشعبت الشيء ~~جمعته وفرقته لأنك إذا لاءمت التفرق صار إجماعا. الجلل العظيم والصغير لأنه ~~شيء يزيد في النفس وينقص ويجوز أن يكونا من لغتين والرهوة الارتفاع ~~والانخفاض لأنه موضع فمرة ينحدر فيه ومرة يعلي فيه ويكون من لغتين. الظن ~~يقين وشك لأن الشك قد يزول فيصير يقينا. الخناذيذ الخصيان من الخيل ~~والفحولة لأن الخناذيذ الكرام والكرام يكون فيها الخصي والفحل. قال أبو ~~العباس السدقة اختلاط الضوء والظلمة لأن الضوء يضعف فيصير ظلمة وقد تضعف ~~الظلمة فتصير ضوءا. وأخبرني ابن بندار عن ابن رزمة عن أبي سعيد عن ابن دريد ~~أنه قال وأسدف الفجر إذا أضاء قال وهي لغة لهوازن دون سائر العرب تقول ~~هوازن أسدفوا لنا أي أسرجوا لنا. وقال ابن قتيبة أصل السدفة السترة فكأن ~~الظلام إذا أقبل ستر الضوء إذا أقبل ستر الظلام. والجلل الكبير والصغير لأن ~~الصعير قد يكون كبيرا عند ما هو أصغر منه والكبير قد يكون صغيرا عندما هو ~~أكبر منه فكل واحد منهما صغير كبير وكذلك النبل. الناهل العطشان والريان ~~لأن ms172 الشرب الأول ربما روي منه الشارب فهو ريان وربما لم يرو فيحتاج إلى ~~العلل فيكون عظشان. الهاجد المصلي بالليل وهو النائم لأنه وقت يقع فيه ~~الانتباه والنوم. الصريم الصبح والصريم الليل لأن كل واحد منهما ينصرم من ~~صاحبه. الخشب السيف إذا برد ولم يصقل وهو الصقيل لأن الصقل يتلو الخشب ~~والشيء قد يسمى بما قاربه أو كان منه بسبب الحي خلوف غيب ومتخلفون لأن من ~~يبقى خلف لمن غاب ومن غاب يخلف من بقي. أسررت الشيء أخفيته إذا أظهرته أزلت ~~خافيه. وأما قوله طلعت على القوم أقبلت عليهم وطلعت عنهم غبت عنهم فليس من ~~الأضداد وإنما تغير معنى الفعل بتغير الحرف فهو كقولك دعوت له ودعوت عليه. ~~وشريت الشيء أشتريته وبعته وكذلك بعت الشيء أشتريته وبعته لأنهما متعاوضان ~~قال الراجز في أن الجون الأبيض وهو الخطيم الضبابي: # لا تسقه حزرا ولا حليبا ... إن لم تجده سابحا يعبوبا # ذا ميعة يلتهم الجبوبا ... يترك صوان الحصى ركوبا # بزلقات قعبت تقعيبا ... يترك في آثارها لهويا # يبادر الآثار أن تؤوبا ... وحاجب الجونة أن يغيبا # كالذئب يتلو طمعا قريبا PageV01P095 الهاء في لا تسقه تعود إلى فرس ~~والحزر من اللبن الحازر وهو الحامض والسابح السريع الذي يمد يديه في عدوه ~~واليعبوب الكثير العدو والميعة النشاط ويلتهم يأخذ ويبتلع بسرعة والجبوب ~~الأرض جعله كأنه يبتلع الأرض ن شدة أسراعه والصوان الحصى الصلب والحجارة ~~والصوى جمع صوة وهي الأرض التي فيها ارتفاع وغلظ الركوب الموطئ المذلل الذي ~~تسهل ذلك المكان ولم يصعب السير فيه بعد ذلك والزلقات الحوافر الملس التي ~~تزلق عليها اليد أي ذوات زلق والتعقيب في الحوافر محمود واللهوب جمع لهب ~~وهو الشق في الجبل وأراد أنه ينزل في الصوى يحفره بحوافره فيها مثل اللهوب ~~التي تكون في الجبال وقوله يبادر الآثار أي إذا طردت طريدة وتبعتها الخيل ~~لتردها سبق هو الآثار أي أثار الخيل التي تطلبها حتى يلحقها قبل أن ترجع ~~الخيل إلى مأمنها وكان إدراكه لها قبل مغيب الشمس وحاجب كل شيء جانبه وحرفه ms173 ~~وشبهه بالذئب إذا أسرع في عدوه لشيء يطمع فيه في موضع يقرب منه وإذا ضمرت ~~الخيل سقيت اللبن فأراد أنه إن لم يكن على هذه الأوصاف فلا تضمره. قال أبو ~~محمد " والنبل الصغار والكبار " وأنشد لحضرمي ابن عامر الأسدي: # يزعم جزء ولم يقل جللا ... أنى تروحت ناعما جذلا # إن كنت أزننتني بها كذبا ... جزء فلاقيت مثلها عجلا # أفرح أن أزرأ الكرام وأن ... أورث ذودا شصائصا نبلا # قيل كان حضرمي بن عامر عاشر عشرة من أخوته فماتوا فورثهم فمر حضرمي وعليه ~~حلة لأخيه على جزء بن مالك بن جبيل أحد بني موألة بن همام وهو ابن عم حضرمي ~~فقال جزء أيفرح أن ورث أخاه حلته فبلغت حضرمي بن عامر فقال حضرمي هذه ~~الأبيات مع أبيات أخر فلم يمكثوا إلا أياما حتى دخل أخوة لجزء سبعة مغرة ~~يحفرونها فانهارت عليهم فماتوا جميعا فبلغ حضرمي بن عامر فقال إنا لله كلمة ~~وافقت قدرا واورثت حقدا وباقي الأبيات. # كم كان في أخوتي إذا استعمل ال لابطال نحت العجاجة الأسلا # من ماجد واجد أخي ثقة ... يعطي جزيلا ويقتل البطلا # أروع رصتم الأرامل وال لايتام أكناف بيته رسلا # إن جئته خائفا حباك وإن ... قال سأعطيك نائلا فعلا # الزعم ما كان بين الشك واليقين والجلل في هذا البيت الهين وتروحت ورحت ~~واحد والناعم المتنعم والجذل السرور وقوله أزنتني اتهمتني يقال فلان يزن ~~بكذا أي يتهم والأسل الرماح والصتم الرجل الذي قد أسن ولم ينقص والرسل ~~الجماعة وقوله أفرح أراد فرح وهذا استفهام على سبيل الإنكار قال الليث ~~الذود ولا يكون إلا إناثا وهو القطيع من الإبل ما بين الثلاث إلى العشر ~~وقيل ما بين الثلاثة إلى العشرة من الإناث والذكور وقيل ما بين الثنتيت إلى ~~التسع من الإناث دون الذكور وقال: # ذود صفايا بينها وبيني ... ما بين تسع فإلى اثنتين # يغنيننا من عيلة ودين وقيل هو ما بين الثلاث إلى خمس عشرة والشصائص جمع ~~الشصوص قال الأصمعي هي الناقة التي لا لبن لها وقد أشصت فهي شصوص ms174 وهذا شاذ ~~على غير قياس قال الكسائي شصت بغير ألف وأصله من الشدة واليبس. قال أبو ~~محمد " الناهل العطشان والريان قال النابغة " الذبياني يمدح الحارث الأعرج ~~الغساني: # والله والله لنعم الفتى ال لاعرج لا النكس ولا الخامل # الحارب الوافر والجابر ال محروب والمرجل والحامل # والطاعن الطعنة يوم الوغى ... ينهل منها الأسل الناهل PageV01P096 النكس ~~الفسل من الرجال مشبه بالنكس من السهام وهو الذي انكسر فوقه فجعل أسفله ~~أعلاه والجمع أنكاس ويقال هو الضعيف الجبان والخامل الذي لا ذكر له والحارب ~~الوافر الذي يسلب من له مال ووفر والجابر المحروب الذي يعين المحروب وهو ~~المسلوب فيعطيه ويعينه والمرجل هو الذي يأخذ الفرسان والركبان فيسلبهم ~~دوابهم فيرجلهم والحامل الذي يحمل الضعفاء والرجالة على الخيل والإبل ~~والوغى الحرب وأصله الصوت في الحرب وكذلك الوعي والوحي والأسل الرماح ~~والناهل العطشان وإنما جعل النهل من الأضداد لأن النهل الشرب الأول وقد ~~تكتفي الشاربة بأول شربة وقد لا تكتفي فلذلك جعل من الأضداد وجعل الرماح ~~عطاشا كأنها تعطش إلى الدماء فإذا أشرعت فيها رويت ويروى ينهل أي يروى. قال ~~أبو محمد " الخناذيذ خصيان الخيل وهي الفحولة قال بشر بن أبي خازم " ~~الأسدي: # كفينا من تغيب واستبحنا ... سنام الأرض إذ قحط القطار # بكل قياد مسنفة عنود ... أضر بها المسالح والغوار # وخنذيذ ترى الغرمول منه ... كطي الزق علقه التجار # يقول كفينا من تغيب عنا ونبنا عنه في مغيبه ما دام وأصلا لحبلنا واستبحنا ~~سنام الأرض يعني خير بقاعها حين عم الناس الجدب يقال قحط المطر وقحط وقحط ~~الناس واقحطوا وهو الكثير في الاستعمال والباء في قوله بكل قياد تتعلق ~~بقوله استبحنا والمسنفة المتقدمة وروى أبو عبيدة مسنفة وهو خيط يشد من ~~الحقب إلى التصدير إذا ضمرت ويفعل هذا بالإبل والخيل لئلا يضطرب السرج ~~والرحل والعنود التي تعند عن الطريق لمرحها والمسالح والمراقب والثغور سواء ~~والغوار مصدر غاورت والخنذيذ الضخم الشديد عن ابن الأعرابي وقيل هو الكريم ~~والغرمول قال وعاء الذكر والخناذيذ أطراف تنذر من الجبل وقوله كطي الزق ~~أراد ms175 أن غرموله مما أثر فيه الكلال والأعياء قد استرخى وتطوى وكان عليه طي ~~زق خال علق لينحدر بما علقه وفي الكلام حذف تقديره ترى طي الغرمول منه كطي ~~الزق. وأنشد أبو محمد على المائل: فمنها مستبين وماثل ومعناه واضح يصف دارا ~~قد درس بعضها وبقي بعض. # " كتاب الهجاء " # باب في إقامة الهجاء # قال أبو محمد " ويختزلون من الكلام ما لا يتم الكلام على الحقيقة إلا به ~~" الفصل وأنشد لذي الرمة بيتا قبله: # يعاورن حد الشمس خزرا كأنها ... قلات الصفا عادت عليها المقادح # فلما لبسن الليل أو حين نصبت ... له من خذا آانها وهو جانح # حداهن شحاج كأن سحيله ... على حافتيهن ارتجاز مفاضح # يعاورن حد الشمس أي ينظرون إلى الشمس مرة ويصددن مرة وإنما أراد غؤور ~~عيونهن وعادت عليها أي كرت عليها المقادح التي يغرف بها الماء الواحد مقدح ~~وهو الأناء أراد أو حين أقبل الليل نصبت آذانها لبرد الليل وكانت قبل ذلك ~~مسترخية والخذا الاسترخاء والجانح المائل يعني الليل أنه مال على الأرض ~~وقيل أراد أن الشمس قد جنحت للمغيب يقول رفعت رؤوسها مع الليل حين غابت ~~الشمس ونصبت آذانها وحداهن ساقهن والشحاح الحمار وشحيجه صوته وكذلك سحيله ~~يقول كان نهيق الحمار في ناحيتي هذه الأتن ارتجاز صوت فيه سباب فضاح. وقال ~~النمر بن تولب: # فإن أنت لاقيت في نجدة ... فلا تتهيبك أن تقدما # فإن المنية من يخشها ... فسوف تصادفه أينما # النجدة الشجاعة والبأس والقوة وحذف مفعول لاقيت يريد إذا لاقيت حربا في ~~نجدة أو داهية أو ما أشبه ذلك والمعنى إذا لاقيت قوما ذوي نجدة في حرب ~~ونحوها فلا تتهيب الأقدام عليهم فإن الذي يخشى المنية تلقاه أين ذهب من ~~الأرذ وأين كان منها وقوله فلا تتهيبك أن تقدما من المقلوب أراد فلا تتهيب ~~أن تقدم أي فلا تتهيب الأقدام ومن يخشها بدل المنية بدلا الاشتمال. # باب دخول ألف الاستفهام على ألف القطع # أنشد بيت ذي الرمة: # أيا ظبية الوعساء بين جلا جل ... وبين النقا آذءنت أم أم سالم ms176 # الوعساء رابية رمل من النية تنبت أحرار البقل وجلا جل والنقا موضعان ~~والنقا أيضا الكثيب من الرمل وروى أبو عمرو ها أنت يقول ها أنت ظبية أم أم ~~سالم وإذا شبه الشاعر المرأة بالظبية فإنما يريد حسن جيدها. # ومن باب حذف الألف من الأسماء في الجميع # أنشد للأعشى: PageV01P097 ولقد شربت ثمانيا وثمانيا ... وثمان عشرة ~~واثنتين وأربعا # إنما عدد ما شرب ولم يجمله أرادة التكثير والتعظيم وثماني عشرة تثبت فيها ~~الياء تارة وتحذف أخرى واثباتها أكثر. # باب حروف توصل بما وباذ وغير ذلك # قال أبو محمد " وتكتب ويلمه موصولة أن لم تهمز " وأنشد للمتنخل الهذلي ~~بيتا قبله: # لقد عجبت وما بالدهر من عجب ... أنى قتلت وأنت الحازم البطل # ويلمه رجلا تأبى به غبنا ... إذا تجرد لا خال ولا بخل # يرثى ابنه أثيلة وكان خرج مع ابن عم له يقال له ربيعة بن حجذر فأغاروا ~~على طائفة من فهر يقال لهم بنو سعد فقتلوا أثيلة وأفلت ربيعة ابن حجدر على ~~رجليه. أنى بمعنى كيف يقول كيف قتلت وأنت شجاع بطل ولم يعجب من الدهر لأنه ~~يقتل فيه البطل وينجو الضعيف وقوله ويلمه كلمة تقال عند التعجب ولا يراد ~~بها الدعاء عليه وقوله إذا تجرد أي تجرد للأمور لا خال أي ليست فيه مخيلة ~~ولا بخل والغبن النقص يقول تأبى به أن تظلم إذا كان معك وتقبل به نقصانا ~~ويروى خذل وهو الذي يخذل. # في باب ما نقص منه الياء لاجتماع الساكنين # أنشد ابو محمد للأعشى ولقد شربت ثمانيا وثمانيا وقد مر تفسيره قال أبو ~~محمد " فإذا نصبت قلت ركبت برذونا رباعيا قال العجاج: كأن تحتي أحذريا ~~أحقبا رباعيا مرتبعا أو شوقبا يصف جملا شبهه بالأحذري في سرعته وقوته وهو ~~حمار وحش والحمر الأحذرية تكون فيما بين العراق وكاظمة نسبت إلى احذر فرس ~~تبرر وضرب في الحمر الوحشية وقيل كان حمارا. والأحقب الذي في موضع الحقيبة ~~منه بياض والمرتبع الذي بين الطويل والقصير والمرتبع أيضا الذي يأكل الربيع ~~والشوقب الطويل. # باب ما يكتب ms177 بالياء والألف من الأسماء # وأنشد أبو محمد على رجا البئر أنه من الواوي قول الشاعر: # فلا يرمي بي الرجوان إني ... أقل القوم من يغني مكاني # يقال فلان لا يرمي به الرجوان إذا كانت لا تقطع دونه الأمور يقول ليس ~~مثلي من يطرح وتقطع الأمور دونه فقل من يقوم مقامي ويغني غنائي ويسد مسدي. # قال أبو محمد " ومن العرب من يقول رحوت الرحا ومنهم من يقول رحيت " وأنشد ~~قول مهلهل بن ربيعة التغلبي: # قتيل ما قتيل المرء عمرو ... وجساس بن مرة ذي ضرير # كأنا غدوة وبني أبينا ... بجنب عنيزة رحيا مدير # القتيل هو كليب بن ربيعة بن الحارث التغلبي وعمرو هو عمرو بن الحارث بن ~~ذهل بن شيبان بن ثعلبة وجساس هو جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان وهو ابن عم ~~عمرو بن الحارث وكان سبب ذلك أن كليبا خرج يوما يدور في حماه فإذا هو بحمرة ~~على بيض لها فلما نظرت إليه صرصرت وخفقت بجناحيها فقال أمن روعك أنت وبيضك ~~في ذمتي ثم دخلت ناقة البسوس الحمى فكسرت البيض فرماها كليب في ضرعها ~~فاستغاثت البسوس بجارها جساس وكان كليب زوج أخت جساس فعدا عليه جساس ومعه ~~عمرو بن الحارث ابن عمه فقتلاه فوقعت الحرب بين بكر وتغلب أربعين سنة ولم ~~تسكن الحرب حتى قتل جساس فقال مهلهل هذه الأبيات في يوم عنيزة من أيامهم ~~وقوله ذي ضرير يقال أنه لذ وضرير على الشيء إذا كان ذا صبر عليه ومقاساة ~~يقال ذلك في الناس والدواب وقوله وبني أبينا أراد بهم بكر بن وائل وعنيزة ~~موضع وقوله رحيا مدير شبههم في هذا اليوم بالرحيين لأنهم تكافؤا فيه فلم ~~يكن لبكر على تغلب ولا لتغلب على بكر. # باب التاريخ والعدد # وقد تقدم شرح التاريخ واشتقاقه وأما العدد فمبنى على الوقف لأن المراد به ~~مجرد العدد ولا يراد الأخبار عنه تقول واحد إثنان ثلاثة أربعة فمتى أخبر ~~عنه أو عطف بعضه على بعض أعرب تقول ثلاثة وأربعة وخمسة وتقول في الأخبار ~~أربعة خير ms178 من ثلاثة وكذلك حروف التهجي مبنية إذا جردت من الأخبار أو العطف ~~كقولك باتاثا فإن قلت باء وتاء وثاء أو قلت هذه باء حسنة وجيم جيدة أعربت ~~وعدد المذكر بالهاء وعدد المؤنث بغير هاء وعلة ذلك أن العدد جمع والأغلب ~~على الجموع التأنيث فجرى العدد عليه والمعدود مذكر ومؤنث والمذكر الأصل ~~فحصل له التأنيث وحذفت الهاء من عدد المؤنث للفرق بينهما. # باب ما يجري عليه العدد في تذكيره وتأنيثه PageV01P098 قال أبو محمد " ~~وتقول سار فلان خمس عشرة من بين يوم وليلة " وأنشد للنابغة الجعدي يصف بقرة ~~أخذ الذئب ولدها فطلبته: # فطافت ثلاثا بين يوم وليلة ... وكان النكير أن تضيف وتجأرا # يريد فطافت هذه البقرة ثلاثة أيام جؤدرها حين أخذه الذئب ولم يكن عندها ~~من الإنكار إلا أن تشفق وتصيح والإضافة الشفقة أضاف إضافة والجؤار الصوت مع ~~خضوع ويروى أقامت. # باب ما لا ينصرف # أعلم أن أصل الأسماء أن تكون منصرفة وما لا ينصرف منها مشبه بالفعل من ~~وجهين لأن الفعل فرع على الاسم من وجهين فلا يدخله جر ولا تنوين لأنهما لا ~~يدخلان الفعل ويكون جره كنصبه والأسباب التي تمنع الصرف تسعة كلها فروع ~~وثوان لا وائل وهي وزن الفعل والتعريف والانيث اللازم والألف والنون ~~المضارعتان لألفي التأنيث والوصف والعدل والجمع والعجمة والتركيب فكل اسم ~~اجتمع فيه اثنان من هذه أو واحد يقوم مقام اثنين امتنع من الصرف بأن لا ~~يدخله جر ولا تنوين أن تدخله الألف واللام أو الإضافة فإنه حينئذ ينصرف ~~لأنهما من خواص الأسماء فبطل بها شبه الفعل وعاد الاسم بهما إلى أصله ومنهم ~~من يقول انجر ولا يقول انصرف ويقول المقصود بمنع الصرف التنوين لأنه علامة ~~للأخف والجر تابع للتنوين فإذا أمن دخول التنوين دخله الجر فإن احتج على من ~~قال انصرف بحروف الجر أنها تختص بالاسم ولا توجب له الصرف فإن الألف واللام ~~والإضافة أشد اختصاصا بالاسم من حروف الجر من حيث أن المضاف والمضاف إليه ~~كالاسم الواحد ألا ترى أنه يكتسي من المضاف إليه ms179 التعريف والتنكير ~~والاستفهام والشرط وأما حرف التعريف فإنه جعل كبعض حروفه بدليل أنه جعل ~~أولا لئلا يتطرق عليه الحذف وايضا فإنه جعل حرفا واحدا لئلا يقوم بنفسه ~~وجعل ساكنا ليكون أشد اتصالا بالاسم واجتلبت همزة الوصل لسكونه ويفارق حروف ~~الجر من حيث أنه لا يتعلق بفعل كما تتعلق حروف الجر بالأفعال. # قال أبو محمد " وما كان منها على ثلاثة أحرف أوسطه ساكن فمنهم من يصرفه ~~ومنهم من لا يصرفه " وأنشد: # لم تتلفع بفضل مئزرها ... دعد ولم تغد دعد في العلب # ويروى ولم تسق دعد جمع في هذا البيت بين اللغتين. التلفع أن يشمل الإنسان ~~بالثوب حتى يجلل به جسده وهو استمال الصماء عند العرب والتلفع بالثوب مثله ~~قال: # وهبت الشمال البليل وإذ ... بات كميع الفتاة ملتفعا # والعلبة إناء من جلد بعير كالعس يحتلب فيه والجمع علاب وعلب يقول إنها ~~صغيرة ليست بعد ممن يلتحف ولا يحتاج أن يشرب بالعلب لأنه يرويها الغمر أو ~~نحوه. # " وفي باب ما يكون للذكور والإناث وفيه علم التأنيث " أنشد بيت الأعشى: ~~فلما أضاء الصبح قام مبادرا وقد مر تفسيره. # باب أوصاف المؤنث بغير هاء # أنشد أبو محمد على ملحفة جديد في تأويل مجدودة قول الشاعر: # أبى حبي سليمي أن يبيدا ... وأمسى حبلها خلقا جديدا # يبيد يهلك ويفنى وحبلها وصلها وخلقا باليا وجديد ههنا بمعنى مجدود أي ~~مقطوع مبتوت. # قال أبو محمد فإذا أرادوا الفعل قالوا طالقة يريد إذا جروه على الفعل ~~ألحقوه علامة التأنيث كما ألحقوها الفعل نحو طلقت فهي طالقة كما تقول امرأة ~~حامل فإذا أجريته على حملت قلت حاملة قال: # تمخضت المنون له بيوت ... أنى ولكل حاملة تمام # وأنشد الأعشى: # أيا جارتا بيني فإنك طالقه ... كذاك أمور الناس غاد وطارقه # كان الأعشى تزوج امرأة فرغب بها عنه فأتاه قومها يتهددونه بالضرب أو ~~يطلقها فقال أيا جاريتا بيني البيت فقالوا ثنة فقال: # وبيني فإن البين خير من العصا ... وألا تزال فوق رأسي بارقه # قالوا ثلث فقال: # وبيني حصان الفرج غير ذميمة ... وموموقة فينا كما ms180 كنت وامقه # الجارة ههنا المرأة وقوله بيني أي فارقي وقوله غاد وطارقه ذكر غاد على ~~إرادة الجمع وأنت طارقة على إرادة الجماعة يقول كذاك أمور الناس منها ما ~~يغدو أي يأتي غدوة ومنها ما يطرق أي يأتي ليلا والحصان العفيفة وغير ذميمة ~~أي غير مذمومة وموموقة محبوبة وفي لا تزال ضمير العصا وبارقة لائحة وهي خبر ~~لا تزال. # باب الأسماء التي تتفق ألفاظها وتختلف معانيها # قال أبو محمد " والفتاء من السن ممدود " وأنشد للربيع بن ضبع الفزاري: ~~PageV01P099 إذا عاش الفتى مائتين عاما ... فقد ذهب اللذاذة والفتاء # أخبرنا الشيخ أبو الحسن المبارك بن عبد الجبار قال أخبرنا أبو محمد الحسن ~~بن علي الجوهري قال حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمران بن موسى المرزباني ~~قال حدثني أبو بكر أحمد بن محمد الجوهري قال حدثنا الحسن بن عليل الغنزي ~~قال حدثنا علي بن الصباح بن الفران الكاتب قال أخبرنا أبو المنذر هشام بن ~~محمد الشائب الكلبي قال سمعت اسحق بن الجصاص وشرقيا وغير واحد يقولون عاش ~~ربيع بن ضبع بن وهب بن بغيض بن مالك ومالك هو حمممة بن سعد بن عدي بن فزارة ~~مائتي سنة فقال: # ألا أبلغ بني ربيع ... فأشرار البنين لكم فداء # بأني قد كبرت ورق عظمي ... فلا تشغلكم عني النساء # وإن كنايني لنساء صدق ... وما آلى بني ولا أساؤا # إذا كان الشتاء فأدفئوني ... فإن الشيخ يهدمه الشتاء # وأما حين يذهب كل قر ... فسربال خفيف أو رداء # إذا عاش الفتى مائتين عاما ... فقد ذهب البشابة والفتاء # ألا لافتتاح الكلام وقوله فأشرار البنين لكم فداء وصفهم بالبر وقوله فلا ~~تشغلكم عني النساء يقول لا يشغلكم عن تفقد أموري وإصلاحها نساؤكم والكنائن ~~جمع كنة وهي امرأة الابن أو الأخ وقوله نساء صدق أي هن نعم النساء وقوله ~~وما آلى بني أي ما أبطؤا ولا قصروا وهو من ألوت يقول ما أبطأ بني عن فعل ~~المكارم وما يجب عليهم من القيام بأمري وإصلاح شأني وقوله إذا كان الشتاء ~~كان ههنا تامة لا ms181 اسم لها ولا خبر أي إذا جاء الشتاء فألبسوني ما يدفع عني ~~البرد فالشيخ يؤذيه البرد ويضعفه ويقل حركته والسربال القميص يقول فإذا ذهب ~~البرد وجاء الحر فاكسوني قميصا رقيقا ورداء وأو هنا بمعنى الواو والبشاشة ~~الهشاشة ويروى اللذاذة والفتاء مصدر لفتى يقال فتى بين الفتاء وقوله مائتين ~~عاما كان الوجه أن يقول مائتي عام ولكنه اضطر فأثبت النون ونصب على ~~التمييز. # ومن باب ما يمد ويقصر قال أبو محمد والبكاء يمد ويقصر # وأنشد: # بكت عيني وحق لها بكاها ... وما يغني البكاء ولا العويل # قوله وحق لها بكاها أي وجب لها البكاء وهذا عذر لعينه في البكاء ثم رجع ~~على نفسه يلومها فقال وأي شيء يجدي عليها البكاء كما قال الهذلي: ماذا يغير ~~ابنتي ربع عويلهما وكما قال الأحوص: # فإن يكن البكاء يرد شيئا ... فقد أعولت لو نفع العويل # كتاب تقوم اللسان # باب الحرفين اللذين يتقاربان في اللفظ والمعنى ويلتبسان # فربما وضع الناس أحدهما موضع الآخر قال أبو محمد " وكبر الشيء معظمه " ~~قال: وقال الله عز وجل " والذي تولى كبره منهم " وقال قيس بن الخطيم: # كأن لباتها تبددها ... هزلى جراد أجوافه جلف # تنام عن كبر شأنها فإذا ... قامت رويدا تكاد تنغرف # جمع اللبة بما حولها وشبه ما نظم في عقدها بالجراد لأنه يصاغ على صيغة ~~الجراد وتنغرف وتنقصف بمعنى واحد يصف امرأة بالنعمة والرفاهية وقلة العمل ~~وهذا يحسنها وينعم بدنها وقال تنام عن معظم شأنها لأنها كفية تخدم ورويدا ~~معناه برفق ودعة وتنغرف أي تنقطع من نعمتها. # قال أبو محمد " والحرق النار نفسها يقال في حرق الله " قال رؤبة: # تكاد أيدين تهوى في الزهق ... شدا سريعا مثل أضرم الحرق # يصف الحمر تهوي أي تسقط هوة والزهق مجاوزة القدر في كل شيء يريد أنهن ~~يمددن أيديهن فوق القدر يقال للفرس إذا جرى مع خيل فتقدمها وسبقها قد انزهق ~~منها والشد العدو الشديد والأضرم الأشعال شبه عدوهن باشتعال النار. # قال أبو محمد " والعر قروح تخرج في مشافر الإبل وقوائمها قال النابغة " : # أتوعد ms182 عبدا لم يخنك أمانة ... وتترك عبدا ظالما وهو ضالع # وحملتني ذنب امرئ وتركته ... كذى العر يكوى غيره وهو راتع PageV01P100 ~~يخاطب النعمان بن المنذر ويعتذر إليه مما وشت به بنو قريع وقوله أتوعد أي ~~أتهدد وقوله وتترك عبدا ظالما أي ظالما ربه في خيانته وتركه لقضاء حقه ~~والضالع الجائر ويروى طالع بالطاء أي معوج عن الحق أخذ من طلع البعير والعر ~~قروح تخرج في مشافر الإبل وأعناقها مثل القوباء وكان أهل الجاهلية بجهلهم ~~يعترضون بعيرا من الإبل الصحيحة فيكوون مشفره وفخذه وعضده يرون أنهم إذا ~~فعلوا ذلك ذهب القرح من إبلهم يقول فأنا بريء وغيري السقيم المذنب فحملتني ~~ذنبه وأعفيته ضربه مثلا. # قال أبو محمد " الطعم الطعام والطعم الشهوه " وأنشد لأبي خراش: # أرد شجاع البطن قد تعلمينه ... وأوثر غيري من عيالك بالطعم # وأغتبق الماء القراح فأتنهي ... إذا الزاد أمسى للمزلج ذا طعم # يخاطب امرأته أم الأديبر شجاع البطن حية تكون فيه والطعم ما أكل وشجاع ~~البطن في الحقيقة إنما هو لذع الجوع وليس هناك حية وإنما هذا شيء كان ~~يعتقده أهل الجاهلية ويسمونه الصفر وقد أبطله النبي صلى الله عليه وسلم في ~~قوله " لا عدوى ولا طيرة ولا صفر " والماء القراح الخالص يقال لكل خالص من ~~ماء أو غيره مما يؤكل ويشرب قراح والمزلج المدفع ويقال لكل ما لا يبالغ فيه ~~مزلج وذا طعم طيبا في فيه وقوله فأنتهي أي أكف نفسي عن الطعام إذا شربت ~~الماء القراح وإذا كان الزاد طيبا في المزلج فأنا أشرب الماء القراح وأوثر ~~أضيافي باللبن. ومثله بيت عروة بن الورد: أقسم جسمي في جسوم كثيرة وأحسو ~~قراح الماء والماء بارد ويقال زاد ذو طعم إذا كان طيبا. # قال أبو محمد " والحور النقصان " وأنشد لسبيع بن الخطيم التيمي: # لولا الآله ولولا مجد طالبها ... للهو جوها كما نالوا من العير # واستعجلوا عن حثيث المضغ فازدردوا والذم يبقى وزاد القوم في حور أغار بنو ~~صبح على إبل سبيع فاستغاث بزيد الفوارس الضبي عليهم فانتزعها منهم فمدحه ~~يقول لولا ms183 الآلة ولولا شرف زيد وكرمه لأخذ هؤلاء القوم إبلي والهوجة ألا ~~يبالغ في انضاج اللحم يريد أكلوا لحمها غير نضيج وابتلعوه من غير مضغ جيد ~~والازدراد الابتلاع يريد الذم يبقى على الأيام والأكل يذهب. # قال أبو محمد " والمروحة الأرض التي تخترق فيها الريح " وأنشد: كأن ~~راكبها غصن بمروحة إذا تدلت به أو شارب ثمل شبه راكب هذه الناقة في تحريكه ~~لسرعتها بغصن شجرة والشجرة في مكان كثير الريح فالغصن لا يستقر يذهب يمينا ~~وشمالا أو برجل سكران يتمايل من السكر وقوله إذا تدلت به يريد إذا هبطت به ~~الناقة من نشاز إلى مطمئن من الأرض وهذا البيت تمثل به عمر بن الخطاب رضي ~~الله عنه وذلك أنه كان في بعض أسفاره على ناقة صعبة قد أتعبته إذ جاءه رجل ~~بناقة قد ريضت وذللت فركبها فمشت به مشيا حسنا فأنشد هذا البيت ثم قال ~~أستغفر الله. قال الأصمعي فلا أدري أتمثل به أم قاله. # باب الحروف التي تتقارب ألفاظها وتختلف معانيها # قال أبو محمد " والوكف العيب " قال الشاعر يقال أنه عمرو بن امرئ القيس ~~الخزرجي: # نحن المكيثون حين نحمد بال مكث ونحن المصالت الأنف # الحافظو عورة العشيرة لا يأتيهم من ورائهم وكف # والله لا تزدهي كتيبتنا ... أسد غريف مقيلها الغرف # " 2 " يحفظون العشيرة أن يصيبهم ما يعابون به ولا يضيعون ما استحفظوا ~~فيلحق العشيرة عيب بذلك والمكيثون المقيمون والمصالت جمع مصلات أراد ~~المصاليت ويقال هو جمع مصلت وهو الماضي المنجرد والأنف جمع آنف وهو الذي ~~يغضب ويأبى أن يضام وتزده تستخف والكتيبة من الجيوش ما جمع فلم ينتشر ~~والغرفجمع غريف والغريف الأجمة يقول لا تستخف كتيبتنا فرسان كأنهم أسد ~~غريف. # باب اختلاف الأبنية في الحرف الواحد لاختلاف المعنى # قال أبو محمد " ورجل طهر إذا اشتكى ظهره مثل فقر إذا اشتكى فقاره " وأنشد ~~لطرفة: # وإذا تلسنني ألسنها ... أنني لست بموهون فقر # قوله تلسنني أي تأخذني بلسانها والموهون الضعيف من الكبر وقيل في ~~الفقرانه من قولهم أفقرك الصيد فارمه وفقر إذا تمكن منه ms184 الرامي وصف امرأة ~~وقال لا أصبرعلى ما يسوؤني من كلامها لأني شاب كريم يرغب فيه وليس في عيب ~~احتملها لأجله وقد عابوا عليه ذلك وقالوا مخاصم وليس بمحب لأن المحب من ~~شأنه الخضوع لحبيبه أبدا. PageV01P101 قال أبو محمد " فإذا أطعمه الناس فهو ~~تامر قال الحطيئة " : # هلا غضبت لرحل جا رك إذ تنبده حضاجر # أغررتني وزعمت أن ك لابن بالصيف تامر # يخاطب الزبرقان بن بدر وكان الزبرقان ضمن له أن يحسن جواره فجفته امرأة ~~الزبرقان في غيبته فتحول عنه إلى بني أنف الناقة بن قريع وهجا الزبرقان ~~وهلا تخضيض وحضاجر اسم من أسماء الضبع وهذا بناء غريب جاء على أبنية الجمع ~~وهو للواحد وهذا مثل ضربه لامرأة الزبرقان أي هي في الحمق وتضييعها امره ~~بمنزلة الضبع ويقال إن الضبع احمق الدواب وتنبذه تلقيه وتفرقه ويريد بقوله ~~اغررتني بأنك توسع علي التمر واللبن وان عندك منهما ما فيه كفايتي فلم اجد ~~ذلك كما وصفت. # باب المصادر المختلفة عن الصدر الواحد # قال ابو محمد " وأبلاه الله يبليه ابلاء حسنا قال زهير " : # فرحت بما حدثت عن سيديكم ... كانا امرأين كل شأنهما يعلو # جزى الله بالاحسان ما فعلا بكم فأبلاهما خير البلاء الذي يبلو ويروى كل ~~امرهما أي فرحت بالحمالة التي حملاها وروى الاصمعي رأى الله بالاحسان أي ~~رأى فعلهما حسنا فأبلاهما أي صنع الله اليهما خير الصنيع الذي يبتلى به ~~عباده والانسان يبلى بالخير والشر فيقول ابلاهما خير ما يبلو به. وقوله " ~~حفيت الدابة حفى إذا رق حافرها وحفى يحفى فهو حاف والأول حف " إذا مشى ~~الرجل بلا نعل فهو حاف وإذا رقت قدمه فهو حف قال يونس ويتداخلون فيوضع ~~احدهما موضع الآخر قال الرجز: كل الحذاء يحتذي الحافي الوقع # باب الافعال # قال أبو محمد " وبدن الرجل إذا أسن وهو رجل بدن " قال الأسود ابن يعفر: # هل لشباب فات من مطلب ... أم ما بكاء البدن الاشيب # هذا استفهام على سبيل التفجع والتوجع لفقد الشباب يقول هل لما مضى مرد ~~وقوله من مطلب أي من ms185 وجه يطلب فيه ثم رجع على نفسه يوبخها ويعاتبها فقال أم ~~ما بكاء البدن الاشيب أي لايحسن بالكبير أن يبكي تحسرا على فقد الشباب. # وقال أبو محمد " زغت الناقة عطفتها قال ذو الرمة " : # كأن رجليه رجلا مقطف عجل ... إذا تجاوب من برديه ترنيم # وخافق الرأس فوق الرحل قلت له ... زغ بالزمام وجوز الليل مركوم # قوله كأن رجليه أي رجلا الجندب الذي ذكره في قوله يضحي بها الارفش وهو ~~الجراد رجلا مقطف أي رجلا صاحب بعير قطوف او برذون أو حمار شبه ضرب رجليه ~~على الارض بضرب رجل المقطف بعيره وهو عجل وأراد ببرديه جناحيه وترنيم صوت ~~وخافق الرأس يريد ورب رجل يخفق رأسه من النعاس وشدة السير ويروى مثل السيف ~~وشبهه بالسيف في مضائه وزغ أي اعطف ويروى زع أي كف وجوز الليل معظمه ووسطه ~~والمركوم الذي تراكمت ظلمته بعضها على بعض يخاطب رفيقه بذلك. # قال أبو محمد " فان قتله عشق النساء أو الجن فليس يقال فيه الا اقتتل قال ~~ذو الرمة " : # اذا ما امرؤ حاولن أن يقتتلنه ... بلا إحنة بين النفوس ولا ذحل # تبسمن عن نور الاقاحي في الثرى ... وفترن من أبصار مضروجة نجل # حاولن اجتهدن في قتله يعني النساء والاحنة الحقد والذحل الوتر والطائلة ~~وتبسمن جواب إذا والتبسم أول الضحك والنور من الزهر الابيض والاقحوان ~~البابونج ونوره يشبه به الثغر شبه ثغورهن بنوره وفترن أي ضعفن ومضروجة ~~واسعة الضرج أي واسعة شق العين ونجل واسعات العيون ويروى كحل. # قال أبو محمد " تأيبت بالتشديد والقصر تحسبت " وأنشد للكميت: # قف بالديار وقوف زائر ... وتأي انك غير صاغر # يقول صاحبه تلبث بالوقوف على الديار فلست صاغرا في فعلك ذلك والصاغر ~~الذليل يقال صغر الرجل يصغر صغرا وصغارا فهو صاغر إذا رضى بالضيم فأقربه. ~~قال أبو محمد " وثغر الرجل فهو مثغور إذا كسر ثغره قال جرير " يهجو عبيد ~~الله بن غاضرة لأنه فضل الفرزدق: # أيشهد مثغور علينا وقد رأى ... سميرة منا في ثناياه مشهدا PageV01P102 ~~مثغور هو عبيد الله بن غاضرة بن عمرو ms186 بن قرط العنبري ويروى وقد رأى ثميلة ~~وثميلة عنبري قال السكري وكان من قصة مثغور أن عثمان بن عفان رحمه الله ~~استعمل سمرة بن عمر بن قرط على هوافي النعم والهوافي الضوال تهفو تذهب فتقع ~~في إبل الناس وكان لا يخبر في نعم قوم بضالة إلا أخذها فعرفها فكان من ذهب ~~له بعير أتاه فطلبه عنده فبلغه أن ناقة ضالة في نعم سحيل بن وثيل الرباحي ~~فأتى الإبل وفيها غلمة لسحيم وأم سحيم وسحيم غائب ومعه أعبد له فقال أعرضوا ~~على إبلكم فأبت أم سحيم وهي ليلى بنت شداد أحد بني ثعلبة بن يربوع فقال لها ~~سمرة مري غلمانك يعرضوا على الإبل فأبت عليه فوقع بينها وبينه كلام فأهوى ~~إليها فقالت فمى فمى فأراد العبيد عرضها فأهوت لبعضهم وهي عجوز كبيرة ~~فدفعها فنادت فمى وزعموا أن ثنيتها سقطتا قبل ذلك بزمان فكانتا مصرورتين في ~~خمارها فلما رأى ذلك سمرة انصرف ولم يكن سحيم شاهدا فلما أتاه الخبر أتى ~~على عبيد بن غاضرة ابن سمرة فانتزع تثنيته فكان يدعى مثغورا فاستعدى سمرة ~~عثمان فرفع سحيم إلى المدينة وحبست إبله حتى ضاعت فشكا ذلك إلى عثمان فقال ~~أبعدك الله ما حملك على ما صنعت قال كسر فم أمي قال فهلا استعديت؟ فحسبه ثم ~~إن بني العنبر اصطلحوا على أن يعقلوا فم صاحبهم وبنو يربوع على أن يعقلوا ~~فم صاحبهم ففعلوا وخلى سبيل سحيم. # وقال أبو محمد " أدين بالفتح آخذ بالدين " وأنشد لسويد بن الصامت ~~الأنصاري: # أدين وماديني عليكم بمغرم ... ولكن على الشم الجلاد القرواح # المغرم الغرم والشم الطوال والجلاد اللواتي تصبر على الجدب والعطش ~~وغيرهما والقراوح جمع قرواح وهي التي انجرد كربها وطالت وجمعها قراويح ~~بالياء وحذفها ضرورة يخاطب قومه يقول آخذ بالدين ويقضيه عني ثمر نخلى ولا ~~أكلفهم قضاءه. # قال أبو محمد " وأدين بالضم أعطى الدين " قال أبو ذؤيب: # أدان وأنبأه الأولون ... بأن المدان ملي وفي # أدان إذا باع بيعا إلى أجل فصار له على الناس دين وأبنأه الأولون أي ~~الناس ms187 الأولون يعني المشايخ أن الذي بايعته ملي وفي فكتب عليه كتاب شبه ~~آثار الدار وقد درست بكتابه هذا الكتاب في قوله عرفت الديار كرقم الدواة. ~~قال أبو محمد " فإذا جاؤا بالباء قالوا أوعدته بالشر " قال العديل بن الفرخ ~~العجلي وكان الحجاج طلبه فهرب منه وهجاه: # أوعدني بالسجن والأداهم ... رجلي ورجلي شئنة المناسم # الأداهم القيود الواحد أدهم وشثنة غليظة وأراد بالمناسم هنا باطن رجليه ~~واصابعهما على طريق الاستعارة وإنما المنسم للبعير خاصة بمنزلة الظفر من ~~الإنسان وهذا كما استعار الآخر الحافي للقدم فقال: على البكر يمريه بساق ~~وحافر ورجلي في موضع نصب عظف على ضمير المفعول في أوعدني تقديره وأوعد رجلي ~~بالأداهم فعطف على عاملين كما قال أبو النجم: # أوصيت من برة قلبا حرا ... بالكلب خيرا والحماة شرا # ولا يحسن أن يجعل رجلي بدلا من الضمير المنصوب في أوعدني فيكون التقدير ~~أوعد رجلي بالسجن وبالأدهم لأنه لايقال سجن رجله وإنما يقال سجنه وقيد رجله ~~بالسجن للشخص والقيد للرجل والعطف على عاملين قد جاء في القرآن وهو في ~~الشعر كثير. # قال أبو محمد " لاح النجم إذا بدا وألاح إذا تلألأ " قال المتلمس: هجعوا ~~ناموا والهجوع النوم وسهيل هذا الكوكب الذي يراه الناس بالعراق أربعين يوما ~~ومسيره من اليمن ويدوم طلوعه بها ولا يراه أهل الشام ولا خراسان والضرم دق ~~الحطب الذي يسرع اشتعاله الواحدة ضرمة ومقبوس مشعل والقبس النار. # قال أبو محمد " جزت الموضع وأجزته قطعته وخلفته قال امرؤ القيس " : # فلما أجزنا ساحة الحي وانتحى ... بنا بطن خبت ذي قفافعقنقل # هصرت بفودي رأسها فتمايلت ... علي هضيم الكشح ريا المخلخل # الساحة والباحة والفجوة والعروة كلها عرصة الدار ورحبتها وانتحى اعترض ~~والخبت بطن من الأرض ويروى بطن حقف وهو ما اعوج من الرمل وانثنى وجمعه ~~أحقاف والعقنقل المتعقد الداخل بعضه في بعض وجواب لما هصرت بفودي رأسها ~~وقال بعضهم الجواب قوله وانتحى بنا والواو مقحمة ويجوز أن تكون الواو غير ~~مقحمة ويكون الجواب محذوفا يكون التقدير فلما أجزنا ساحة الحي أمنا ويكون ~~رواية البيت ms188 الذي بعده على هذا: PageV01P103 إذا قلت هاتي نوليني تمايلت ~~وهصرت جذبت وثنيت والفودان جانبا الرأس والكشح ما بين منقطع الأضلاع إلى ~~الورك والمخلخل موضع الخلخال يصف دقة خصرها وعبالة ساقيها وهضيم الكشح ~~منصوب على الحال وكذلك ريا المخلخل ومن روى إذا قلت هاتي نوليني فمعنى ~~التنويل التقبيل ويكون إذا ظرف تمايلت وهو الجواب وهضيم عند الكوفيين بمعنى ~~مهضمومة فلذلك كان بلا هاء وعند سيبويه على النسب وريا فعلى من الري وهو ~~انتهاء شرب العطشان ومعنى البيت أنه إذا قال لها نوليني تمايلت عليه ملتزمة ~~له. # قال أبو محمد " أشررت الشيء أظهرته " قال كعب بن جعل في يوم صفين: # وقد صبرت حول ابن عم محمد ... لدى الموت شهباء المناكب شارف # فما برحوا حتى رأى الله صبرهم ... وحتى أشرت بالأكف المصاحف # يمدح عليا عليه السلام لأن عامتهم كانوا ربيعة وكعب تغلبي وتغلب من ربيعة ~~وليس مدحا لأهل الشام ولدى بمعنى عند وشهباء كتيبة الشهبة بياض يصدعه سواد ~~وجعلها شهباء لما فيها من بياض السلاح في حال السواد والمنكب من كل شيء ~~مجمع عظم العضد والكتف وحبل العاتق من الإنسان والطائر وكل شيء وأراد ~~بالمناكب النواحي والشارف الناقة المسنة واستعاره للكتيبة. ما برحوا يعني ~~أصحاب علي وصبروا حتى رأى الله صبرهم وحتى أظهر أهل الشام المصاحف ودعوا ~~إلى التحكيم والقصة معروفة. قال أبو محمد " بعضهم يجيز نصف النهار ينصف إذا ~~انتصف " وأنشد للمسيب بن علس: # نصف النهار الماء غامره ... ورفيقه بالغيب ما يدي # أراد انتصف النهار والماء غامره لم يخرج منه ذكر غائصا أنه غاص وانتصف ~~النهار ولم يخرج من الماء وشريك الغواص ما يدري ما يلقى الغواص من الشدة ~~والجهد في طلب الدرة التي غاص من أجلها والماء مبتدأ وغامره خبره والجملة ~~في موضع الحال وإذا كانت الجملة حالا كان فيها عائد إلى ذي الحال فإن لم ~~يكن فيها عائد لم يكن من الواو بد لتسد مسد العائد. # قال أبو محمد " أجمع فلان أمره فهو مجمع إذا عزم عليه " قال الشاعر: # نهل ms189 ونسعى بالمصابيح وسطها ... لها أمر حزم لا يفرق مجمع # المصابيح هنا جمع مصباح وهو إناء يسقى فيه الصبوح شرب الغداة يقول نسعى ~~على الضيفان بهذه الآنية نسقيهم فيها اللبن وقوله لها أمر حزم يعني للمرأة ~~التي هي أم مثواهم أي لها جودة رأي غير منتشر ولا متفرق لأنها أشارت بمذق ~~اللبن لقصوره عن كفاية الضيفان لأنه يقول في البيت الذي بعده: # نمد لهم الماء لا من هوانهم ... ولكن إذا ما ضاق شيء يوسع # باب ما يكون مهموزا بمعنى وغير مهموز بمعنى آخر # قال أبو محمد " ونكيت في العدو أنكى نكاية قال أبو النجم " . # ننكي العدى ونكرم الأضيافا. # ننكي العدى أي نوقع بهم ونبالغ في عقوبتهم والأضياف جمع ضيف وفعل لا يجمع ~~في القلة على أفعال إلا إذا كانت عينه معتلة فلذلك جمع على أفعال وسمي ~~النازل على القوم ضيفا لأنه مال إلى من نزل عليه والإضافة الإمالة. # باب ما يهمز من الأسماء والأفعال والعوام تبدل الهمزة فيه أو تسقطها # قال أبو محمد " وهي الكمألأة بالهمز والواحدة كمء " هذه الكلمة جاءت شاذة ~~لأن القياس أن يكون الواحد بالهاء واسم الجنس بغير هاء كتمرة وتمر وحبة وحب ~~وشعيرة وشعير فجاءت هذه الكلمة مخالفة للقياس قال يونس هذا كمء لواحد ~~الكمأة مذكر فإذا أرادوا جمعه قالوا هذه كمأة قال أبو زيد قال منتجع بن ~~نبهان كمء واحدو كمأة الجمع وقال أبو خيرة كمأة للواحد وكمء للجمع وهذا ~~القول على القياس إلا أن الأكثر بخلافة قال رؤبة كمء وكمأة كما قال منتجع. # قال أبو محمد " أزللت إليه زلة ولا يقال زللت " قال كثير: # وإني وإن صدت لمثن وصادق ... عليها بما كانت إلينا أزلت # يقول أنا معترف بما أحسنت إلي واصطنعته عندي من الجميل لا أكفره وإن ~~أعرضت عني وهجرتني وقد اعترض الشرط بين اسم أن وخبرها فسد خبرها مسد ~~الجواب. # باب ما لا يهمز والعوام تهمزه # قال أبو محمد " هزلت الدابة وعلفتها " وأنشد: # إذا كنت في قوم عدى لست منهم ... فكل ما علفت من ms190 خبيث وطيب # هذا الشعر لمالك أو الحارث بن سعد بن ثعلبة بن دوران بن أسد بن خزيمة ~~وقبل هذا البيت: PageV01P104 لعمري لرهط المرء خير بقية ... عليه وإن عالوا ~~به كل مركب # من الجانب الأقصى وإن كان ذا غنى ... جزيل ولم يخبرك مثل مجرب # تبدلت من دوران قسرا وأرضها ... فما ظفرت كفي ولا طاب مشربي # إذا كنت البيت. واسم دوران سالم ولقب دوران لأنه كان يقول لقومه كل يوم ~~قد آن حلول الديدان في الأبدان فاتركوا اللهو والزموا الجد فقد أبادت ~~الدنيا الأمم والآباء وستفنى الباقين والأنباء. كان هذا الشاعر فارق قومه ~~وتحول إلى قشر وقشر من قبائل اليمن فلم يحمد جوارهم وظلموه فأوصى ابنه وقال ~~له إذا كنت في قوم غرباء لست منهم فاحتمل منهم المكروه فإنك إن حاولت أن ~~تنتصف منهم لم تجد معينا وقوله لرهط المرء خير بقية يقول إن ظلموه فظلمهم ~~دون ظلم غيرهم والمجرب الذي قد خبر الأمور وعرفها. قال أبو محمد " زكنت ~~الأمر ازكنه أي علمته وأزكنت فلانا أي أعلمته وليس هو في معنى الظن " وأنشد ~~للغطفاني. # زكنت منهم على مثل الذي زكنوا. # وقد مضى تفسيره. قال أبو محمد " ما نجع فيه القول قال الأعشى " يمدح هوذة ~~بن علي الحنفي: # سائل تميما به أيام صفقتهم ... لما أتوه أسارى كلهم ضرعا # وسط المشقر في عشواء مظلمة ... لا يستطيعون بعد الضر منتفعا # لو أطعموا المن والسلوى مكانهم ... ما أبصر الناس طعما فيهم نجعا # الصفق والصفقة في البيع والبيعة ضرب اليد على اليد للأيجاب وضرع إذا ذل ~~وخشع هنأ ومرأ والسلوى طير بيض مثل السمانى الواحدة سلواة والمن الترنجبين ~~يقول لو أطعموا في مكانهم من المشقر المن والسلوى ما نفعهم ولا كان هبيئا ~~ولا مريئا وذلك أن بني تميم أغاروا على لطيمة كسرى فوجه إلى عامله المكعبر ~~بهجر أن يكفيه إياهم فأمهل حتى أدرك النخل وحضر بنو تميم للشراء والميرة ~~فقسم فيهم صعاما وقال إن الملك أمرني أنأقسم فيمن كان ههنا من بني تميم ~~فأدخلوا فجعل يدخلهم الصفا ms191 والمشقر رجلا رجلا فيأخذ سلاحه ثم يقتله وكان ~~هوذة بن علي يوم الصفقة بهجر وكانت الملوك تدنيه وتوجهه فشفع لسرى بني تميم ~~فأطلق له عن مائة منهم وكان نصرانيا فأطعمهم السوبق والبسر في الجفان حتى ~~إذا كان يوم الفصح كساهم ثوبين ثم أطلقهم فمدحه الأعشى بهذا الشعر. قال أبو ~~محمد " ورعد لي بالقول وبرق قال ابن أحمر " : # قالت له يوما ببطن سبوحة ... في موكب زجل الهواجر مبرد # يا جل ما بعدت عليك بلادنا ... فأبرق بأرضك ما بدا لك وارعد # بطن سبوحة من وراء بستان ابن معمر من وراء جبل يقول كانت تواصله وهي ~~مجاورته فلما أبردوا بالرواح قالت له يا هذا جل ما بعدت بلادنا عليك أي عظم ~~بعد بلادنا عليك فليكن مقامك وخيرك وشرك ببلادك ولا تأتنا وقوله زجل ~~الهواجر أراد غناء حداتهم في ذلك الوقت أن الحداة كفوهم وأنزلوهم حتى ~~أبردوا وارتحلوا فزجلهم صياح حداتهم في أنزالهم. قال أبو محمد " وبعضهم ~~يجيز أرعد وأبرق ببيت الكميت " : # أرعد وأبرق يا يزي د فما وعيدك لي بضائر # عنى يزيد بن خالد بن عبد الله القسري وكان خالد حبس الكميت وكتب في أمره ~~إلى هشام بن عبد الملك وذكر أنه هجا بني أمية فكتب هشام إلى خالد أن اقطع ~~يده ورجليه وأصلبه فلمابلغ الكميت ذلك هرب من السجن في زي امرأة ومدح مسلمة ~~بن عبد الملك واستجار به وهجا خالدا ويزيد ابنه. # باب ما يشدد والعوام تخفقه # قال أبو محمد " الفلو مشدد الواو قال دكين " ابن رجاء الفقيمي: # كأنه لما تدانى مقربه ... وانقطعت أو ذامه وكربه # وجاءت الخيل جميعا تذنبه ... شيطان جن في هواء يوقبه # أذنب فانقض عليه كوكبه ... كان لنا وهو فلو نرببه # المقرب سير القارب وهو طالب الماء والوذم سير يشد به عروة الدلو والكرب ~~ان يعقد الحبل على العراقي ثم يثني ثم يثلث شبهه في سرعته بدلو انقطعت من ~~رشائها فسقطت كما قال زهير. # هوي الدلو يسلمها الرشاء وقوله تذنبه تتلوه وتتبعه يقال ذنبت الشيء أي ~~تلوته. ويوقبه ms192 يدخله وأذنب أجرم وانقض النجم هوى وشبه سرعة مرة بسرعة ~~انقضاض النجم كما قال ذو الرمة. # كأنه كوكب في أثر عفرية والفلو المهر وقد فلوناه فطمناه ونربيه أي نربيه ~~ونصلحه. PageV01P105 قال أبو محمد " وهي الأترجة والأترج أبو زيد يحكي ~~ترنجة وترنج " وأنشد لعلقمة بن عبدة بيتا قبله: # رد القيان جمال الحي فاحتملوا فكلها بالتزيديات معكوم # عقلا ورقما تظل الطير تخطفه ... كأنه من دم الأجواف مدموم # يحملن أترجة نضج العبير بها ... كأن تطيابها في الأنف مشموم # خص الجمال لأنهن كانوا يحملون النساء عليها لشدتها وذلها والتزيديات ضرب ~~من البرود فيها خطوط حمر نسبت إلى قبيلة يقال لها تزيد بن حلوان بن عمران ~~بن الحاف بن قضاعة كانوا حاكة نسبت البرود إليها قاله أبو عمرو ويقال تزيد ~~بن حيدان بن عمران بن الحاف بن قضاعة وقيل التزيديات الهوادج يجاء بها من ~~شق بلاد قضاعة وقوله عقلا ورقما أي عكمت بالعقل والرقم وهما ضربان من الوشي ~~فيهما حمرة وقال الأصمعي العقل خيط يعقل بخيط آخر يدخل فيه من تحته ثم يرفع ~~على خيط وانتصب عقلا على أنه مفعول معكوم على حذف حرف الجر وإنما قال تظل ~~الطير تتبعه يريد انه يخيل إليها أنه لحم كما قال طفيل. # تظل الطير تتبع زهوه. # والمدموم المطلى بالدم وقوله تخطفه أي تسلبه تحسبه لحما من حمرته وقوله ~~يحملن أترجة كنى بالأترجة عن المرأة وشبه طيبها بها والتطيات مصدر كالترماء ~~والتصعاق والتقدير كأن طيبها في الأنف عبير شموم أو مسك مشموم والعبير ~~أخلاط من الطيب تجمع بالزعفران. # قال أبو محمد " والقبرة والقبر " وأنشد لكليب بن ربيعة التغلبي: # يا لك من قبرة بمعمر ... خلا لك الجو فبيضي واصفري # ونقري ما شئت أن تنقري خرج كليب يدور في حماه فإذا هو بحمرة على بيض لها ~~فلما نظرت إليه صرصرت وخفقت بجناحيها فقال أمن روعك أنت وبيضك في ذمتي ثم ~~دخلت ناقة البسوس الحمى فكسرت البيض فرماها كليب في ضرعها فكان هذا سبب ~~الحرب بين بكر وتغلب ولها حديث يطول ذكره ms193 والمعمر المنزل الذي تعمره ويقال ~~كنت بمعمر صدق أي بمنزل صدق ويقال أول من قال ذلك طرفة بن العبد وهو يومئذ ~~صبي وذلك أن عمرا قفل من أرضه إلى سواها وحمل الغلام معه فلما نزلوا ذهب ~~طرفة بفخ له ونصبه للقنابر وقعد عليها عامة يومه فجعلن يحدن عن الفخ وينقرن ~~ما حوله ثم انتزع فخه من التراب ورجع إلى عمر وأصحابه فلما تحملوا وركبوا ~~جعلت القنابر يلتقطن ذلك الحب الذي ألقاه لهن فرآهن فقال عند ذلك هذه ~~الأبيات وبعدها. # لا بد من أخذك يوما فاصبري. # قال أبو محمد " وهي القوصرة " وأنشد: # أفلح من كانت له قوصرة ... يأكل منها كل يوم مرة # معنى قوله أفلح أي فاز بالعيش والنعمة وأصل الفلح والفلاح البقاء ويقال ~~لكل من أصاب خيرا مفلح والقوصرة وعاء من قصب يكنز فيه النمر وربما خففت وهو ~~ههنا كناية عن المرأة كما يكنى عنها بالقارورة ومثله: أفلح من كانت له ~~مزخه. # وهي مفعلة من الزخ وهو النكاح. # وقول الأصمعي عنست المرأة إذا كبرت ولم تزوج فهي معنسة ولا يقال عنست قال ~~يوسف بن أبي سعيد هذا على أنهما قد رواهما في قول الهذلي. # حتى أتت أشمط عانس. # وفي قول الآخر: والعانسون ومنا المراد والشيب. # وفي قول الأعشى. # والبيض قد عنست. # ومن باب ما جاء خفيفا والعامة تشدده # قال أبو محمد عنب ملاحي مخففة اللام من الملحة وهو البياض وأنشد الأصمعي. # ومن تعاجب خلق الله غاطية ... يعصر منها ملاحي وغربيب # التعاجيب لا واحد لها من لفظها إنما هي أعجوبة وأعاجيب وغاطية عالية ~~والملاحي الأبيض والغربيب الأسود يصف كرمة. # باب ما جاء محركا والعامة تسكنه # قال أبو محمد وطلعت الزهرة للنجم قال الشاعر أنشده أبو زيد في نوادره: # قد وكلتني طلتي بالسمسرة ... وأيقظتني لطلوع الزهرة # قال أبو زيد زعموا أن امرأة أمرت زوجها بالسمسرة فقال لها ويلك إني أخاف ~~أن أوضع ثم ذهب إلى السوق فخسر عشرة فقال: # قد أمرتني طلتي بالسمسرة ... وأيقظتني لطلوع الزهرة # فكان ما ربحت وسط الغيثرة ... وفي ms194 الرخام أن وضعت عشره # طلة الرجل امرأته وكذلك عرسه وحليلته وحنته وزوجه وزوجته وجارته والسمسار ~~القيم بالأمر الحافظ له والمصدر السمسرة وفي الحديث كنا نسمى السماسرة ~~بالمدينة فسمانا رسول الله صلى الله عليه وسلم التجار وقال الأعشى: ~~PageV01P106 فأصبحت لا أستطيع الكلام ... سوى أن أكلم سمسارها # والغثيرة الجماعات من الناس المختلطون. # قال أبو محمد " وهو سلف الرجل قال أوس " : # والفارسية فيهم غير منكرة ... فكلهم لأبيه ضيزن سلف # يهجو بني مالك بن ضبيعة والفارسية عنى بها الملة الفارسية أي المجوسية ~~والضيزن الذي يزاحم أباه في امرأته وقوله سلف يقول الرجل منهم يأتي أمه ~~وخالته فهو ضيزن لأبيه بالأم وسلف له بالخالة ويروى والفارسية فيكم غير ~~منكرة يخاطبهم بذلك والسلف زوج أخت امرأة الرجل يقال هو سلفه وظأمه وظأبه. # باب ما جاء بالصاد وهم يقولونه بالسين # قال أبو محمد " فأما السفح الذي ذكره الأعشى في قوله " : # حل أهلي بطن الغميس فبادو ... لى وحلت علوية بالسخال # ترتعي السفح والكثيب فذاقا ... وفروض القطا فذات الرئال # يقول حل قومي يقول فارقت جبيرة فحللت مع قومي ببطن الغميس وهو قريب من ~~الكوفة وبادو لي بسواد العراق وحلت علوية أي حلت جبيرة وأهلها بالعالية ~~والعالية ما جاوز الرمة إلى مكة وقال ابن الأعرابي علوية مرتفعة والعالية ~~مكة والمدينة وألواذها وما قرب منها والسخال من أرض العالية وهي هضاب صغار ~~متقارب بعضها من بعض في أرض مستوية إذا نظر إليها الناظر ظنها سبخا لا ترعى ~~حتى يقرب منها فحيئذ يعلم أنها هضاب صغار وقوله ترتعي لا يريد جبيرة وإنما ~~يريد القبيلة أي ترعى إبلهم السفح سفح الجبل وهو خضيضه من أصله حيث يسفح ~~الماء من الجبل عليه إذا كثرت الأمطار والسفح ههنا موضع معروف والكثيبما ~~علا من الرمل وارتفع وهو هنا موضع بعينه وذوقار موضع كانت فيه حروب بين ~~الفرس وبكر بن وائل وروض القطا رياض يتصل بعضها ببعض والقطا يبيض فيها ~~ويأويها فلذلك نسبت إليه وذات الرئال مفاوز متصل بعضها ببعض يكون فيها ~~النعام لقلة مائها والنعام لا ms195 يريد الماء والرئال فراخ النعام يقال رال ~~وأرآل وأرال فإذا كثرت فهي الرئال. # باب ما جاء مكسور والعامة تفتحه # السرادب والدهليز أعجميان معربان وليس في الكلام فعلال إلا في المضاعف ~~نحو القلقال والزلزال. والأنفخة فيها ثلاث لغات إنفخة بالتخفيف وإنفحة ~~بالتشديد ومنفخة بكسر الميم وتخفيف الحاء وفتح الميم خطأ والإطربة عجين ~~يرقق ويقطع صغارا ويطبخ بلحم وقال الليث هو طعام يتخذه أهل الشام. # قال أبو محمد " طعام مدود وتمر مسوس " قال: # قد أطعمتني دقلا حوليا ... مدودا مسوسا حجريا # هو زرارة بن صعب بن دهر وذلك أن امرأة عامرية خرجت في سفر يمتارون من ~~اليمامة فلما امتاروا وصدروا جعل زرارة يأخذه بطنه فيتخلف خلف القوم فقالت ~~العامرية: # لقد رأيت رجلا دهريا ... يمشي وراء القوم سيتهيا # كأنه مضطغن صبيا دهري منسوب إلى بني دهر بطن من بني كلاب ومضطغن طبيا أي ~~كأن على بطنه صبيا من عظمه فأجابها زرارة: # قد أطمعتني دقلا حوليا ... نفاية مسوسا حجريا # قد كنت تفرين به الفريا الدقل أردأ التمر وما لم يكن من التمر ألوانا فهو ~~دقل والحولي الذي أتى عليه حول وقوله: تفرين به الفريا أي كنت تكثرين فيه ~~القول وتعظيمه والفري العجب. # وقوله " ثوب مزابر ودرهم مزابق " كان الوجه أن يقال مزابر ومزابق بفتح ~~الباء لأنه في معنى المفعول ولكنه جاء على لفظ الفاعل لأن ذلك قد ظهر فيه. ~~والسمك القريب القريب العهد بالتلميح. والنرسيان ضرب من التمر جيد والعرب ~~تضرب الزبد بالنرسيان مثلا فيما يستطاب وهذه الكلمة غير عربية ولا تجتمع ~~النون والراء والسين في كلمة عربية. # باب ما جاء مفتوحا والعامة تضمه # أنشد أبو محمد على التخوم لأبي قيس صرمة بن أبي أنس رحمه الله: # يا بني الأرحام لا تقطعوها ... وصلوها قصيرة من طوال # يا بني التخوم لا تظلموها ... إن ظلم التخوم ذو عقال PageV01P107 كان أبو ~~قيس من بني النجار وكان قد ترهب ولبس المسوح وفارق الأوثان وهم بالنصرانية ~~ثم أمسك عنها ودخل بيتا فاتخذه مسجدا لا يدخله طامث ولا جنب وقال اعبد ms196 رب ~~إبراهيم فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أسلم وزحسن إسلامه ~~والعقال داء لا دواء له والنجوم تروى بضم التاء وفتحها فمن رواها مضمومة ~~فهو جمع تخم مثل فلس وفلوس ومن فتح التاء جعله واحدا وجمعه على جمع النعت ~~مثل غفور وغفر وصبور وصبر يقول لبنيه يا بني لا تتعدوا حدودكم فتأخذوا من ~~الأرض ما ليس لكم فإن عقوبة ذلك تتعلق بكم فلا تفارقكم وهذا على طريق ~~المثل. والروشم سكة الدراهم والدنانير والذي يرشم به الطعام وغيره يقال ~~بالشين والسين قال: دنانير شيفت من هرقل بروسم وقال الأعشى: وصلى على دنها ~~وارتشم قال وهو النشوط والشبوط فالنشوط كلام عراقي وهو سمك يمقر في ماء ~~وملح وانتشطت السمكة إذا قشرتها. والشبوط ضرب من السمك دقيق الذنب عريض ~~الوسط لين الممس صغير الرأس وفيه لغة أخرى شبوط بضم الشين ورأيت في كتاب ~~أبي حاتم هو السبوط والشبوط. ودوارة الرأس الشعر المستدير في وسطه ومنه ~~قولهم فلان لا تقشعر دوائره. مزربان الزأرة المزربان الرئيس والزأرة اسم ~~موضع. # وفي باب ما جاء مكسورا والعامة تضمه قال أبو محمد " يقال دابة قماص ولا ~~يقال قماص " سيبويه يقول قماص والعيوب تأتي كثيرا على فعال بكسر الفاء نحو ~~النفار والشماس والضراج والأدواء تأتي على فعال بضم الفاء مثل القلاب ~~والخمال والنحاز والدكاع. # باب ما جاء على يفعل مما يغير # قال أبو محمد " هررت الحرب أهرها قال عنترة " : # حلفت لهم والخيل تردى بنامعا ... نزايلكم حتى تهروا العواليا # الرديان ضرب من السير أي تعدو بنا وبهم جميعا وقوله نزاولكم أي لا ~~نزايلكم فحذف لا للعلم بها قال الله عز وجل " تالله تفتؤ تذكر يوسف " أي لا ~~تفتأ والعوالي الرماح وتهروا تكرهوا أي نزاولكم حتى تكرهوا الحرب وتسأموها. ~~وفي باب ما جاء على يفعل مما يغير قال أبو محمد " وقصت عنقه توقص " هذا قد ~~رد عليه والصواب وقص على ما لم يسم فاعله ووقصت عنقه ولكنه قد جاء وقصت ~~عنقه ووقصت ورجل او قص قال ابن مقبل: ms197 فبعثتها تقص المقاصر # باب ما جاء على لفظ ما لم يسم فاعله # قال أبو محمد " وعنيت فأنا أعنى به ولا يقال عنيت قال الحارث بن حلزة " : # وأتانا عن الأراقم أنبأ ء وخطب نعني به ونساء # إن أخواننا الأراقم يغلو ن علينا في قيلهم أحفاء # الأراقم أحياء من بني تغلب وبكر بم وائل وأنباء جمع نبأ وهو الخبر والخطب ~~الأمر العظيم وقوله نعنى به فيه قولان أحدهما نتهم ونظن به أي يعنوننا به ~~والآخر أن يكون من العناية أي نهتم به كما يقال عنيت بحاجتك أعني بها. ~~ونساء فيه قولان أيضا يساء بنافيه الظن والآخر نساء نحن له أنفسنا ~~لاهتمامنا بهذا الخطب. وقوله إن اخواننا يروى بفتح أن وكسرها فمن فتح ~~فموضعها رفع على البدل من قوله أنباء ومن كسرها ابتدأها ويغلون يرتفعون في ~~القول علينا ويظلموننا ويحملوننا ذنب غيرنا وأصل الغلو في اللغة الزيادة ~~والارتفاع وأحفاء يحتمل وجهين إحداهما أن يكون معناه الاستقصاء من قولك ~~أحفيت شعري إذا استقصيت أخذه كأنهم استقصوا علينا ونقضوا العهد والآخر أن ~~يكون من أحفيت الدابة إذا كلفتها ما لا تطيق حتى تحفى فيكون معناه ألزمونا ~~ما لا نطيق. قال أبو محمد " نتجت الناقة ولا يقال نتجت ولكن يقال نتجت ~~ناقتي " قال الكميت: # إذا طرق الأمر بالمفلفات ... يتنا وضاق به المهبل # وقال المذمر للنتاجين ... متى ذمرت قبلي الأرجل # طرق ضاق يقال طرقت القطاة إذا عسر عليها خروج بيضها وكذلك الناقة إذا عسر ~~عليها خروج ولدها فضربه مثلا للأمر الذي يضيق بالناس فلا يجدون منه مخرجا ~~والمفلفات الدواهي والفلق الداهية واليتن أن تخرج رجلا المولود قبل يديه ~~يضرب مثلا لانقلاب الأمر والمهبل أقصى الرحم وقيل موضع الولد من الرحم قال ~~الهذلي. # خط له ذلك في المهبل. PageV01P108 وقيل هو البهو بين الوركين حيث يجثم ~~الولد وقبل ما بين الغلقين أحدهما فم الرحم والآخر موضع العذرة والمذمر ~~الذي يدخل يده في حياء الناقة لينظر أذكر جنينها أم أنثى وهو أن يلمس مذمرة ~~فإن كان غليظا علم أنه ذكر ms198 وإن لم يكن غليظا علم أنه أنثى والمذمر العنق ~~والكاهلوما حوله إلى الذفري وهو العظم الناشز وراء الأذن هذا مثل ضربه ~~لانقلاب الأمر وجواب إذا في قوله بعد فنفسي فداؤهم في الحروب. # باب ما ينقص منه ويزاد فيه ويبدل بعض حروفه بغيره # قال أبو محمد " شتان ما هما بنصب النون ولا يقال ما بينهما قال الأعشى " ~~: # وقد أسلي الهم حين اعترى ... بجسرة دوسرة عاقر # شتان ما يومي على كورها ... ويوم حيان أخي جابر # الجسرة العظيمة من النوق والدوسرة مثلها والعاقر التي لم تحمل وذلك أصلب ~~لها يقول أسلى الهم بركوب ناقة هذه صفتها ثم قال شتان ما يومي على كورها ~~والكور الرجل بأداته وحيان رجل من بني حنفيه كان ينادم الأعشى وله أخ يقال ~~له جابر يقول أن يومي في الرحيل والركوب على كور هذه الناقة ليس مثل يومي ~~مع حيان وشربنا وتنعيمنا أي هذا مفترق وحيان كان خليلا للأعشى ولم يكن جابر ~~مثله فغضب لما ضمه الأعشى إليه ولم ينادمه فاعتذر إليه بالقافية. # قال أبو محمد " وليس قول من قال لشتان ما بين اليزيدين بحجة " وأنشد ~~لربيعة الرقي ويكنى أبا أسامة. # لشتان ما بين اليزيدين في الندى ... يزيد سليم والأغر بن حاتم # فهم الفتى الأزدي إتلاف ماله ... وهم الفتى القيسي جمع الدراهم # اليزيدان يزيد بن حاتم المهبلي وهو الممدوح ويزيد بن أسيد وكان المنصور ~~قد عقد ليزيد بن أسيد على ديار مضروعقد ليزيد بن حاتم على ديار إفريقية ~~وسارا معا فكان يزيد بن حاتم يمون الكتيبتين جميعا أصحابه وأصحاب يزيد بن ~~أسيد وقال ربيعة أيضا فيهما: # يزيد الخير أن يزيد قومي ... سميك لا يجود كما تجود # يقود كتيبة وتقود أخرى ... فترزق من تقود ومن يقود # وقال يزيد قومي لأنه كان مولى بني سليم ويزيد بن أسيد سلمى وربيعة الرقي ~~لا يستشهد بشعره وكان ربيعة مدح يزيد بن حاتم فأنح له ولم يكفه فكتب إليه. # أراني ولا كفر إن الله راجعا ... بخفي حنين من يزيد بن حاتم # فدعاه وحشا خفيه ms199 دنانير وأمر له بغلمان وجوار وكسى فقال لشتان ما بين ~~البيتين. وشتان مصروفة عن شتت والفتحة في النون هي الفتحة في التاء والفتحة ~~تدل على أنه مصروف عن الفعل الماضي وقيل ه يكسبحان من التسبيح اسم المصدر. ~~قال ابو محمد " ويقال سمك مليح ولا يقال مالح وقد قال غدافر وليس بحجة " ~~وعذافر فقيمي. # لو شاء ربي لم أكن كريا ... ولم أسق بشعفر المطيا # بصرية تزوجت بصريا ... يطعمها المالح والطريا # وجيد البر لها مقليا ... حتى نتت سرتها نتيا # وفعلت ثنتها فريا عذافر هذا من بني فقيم وكان يكري إبله إلى مكة وأكرى ~~معه رجل من بني حنفة من أهل البصرة بعيرا يركبه هو وزوجته وكان اسمها شعفر ~~وكان الحنفي وزوجته سمينين فنزل الفقيمي يزجر بهما فقال هذه الأبيات والمطي ~~جمع مطية وهي الناقة وقد مضى اشتقاقها والمقلي المشوي على المقلى ونتت أصله ~~نتأت وأبدل الهمزة ألفا وحذفها رلتقاء الساكنين ونتيا أراد نتوءا فقلب ~~الهمزة ياء وقبلها واو ساكنة فقلبت واو ساكنة فقلبت الواو ياء وادغمت الياء ~~في الياء والثنة ما بين السرة والعانة وهي مراق البطن والفري العجب. وقد ~~جاء المالح في شعر من قوله حجة وهو جرير قال يهجو آل المهلب: # كانوا إذا جعلوا في صيرهم بصلا ... ثم اشتووا مالحا من كنعد جدفوا # الصير الصحناة والكنعد ضرب من السمك يريد كانوا ملاحين. # وقال أبو محمد " يقال فاظ الميت يفيظ فيظا ويفوظ فوظا كذاروه الأصمعي ~~وأنشد لرؤبة " . # والأسد أمسى شلوهم لفاظا ... لا يدفنون منهم من فاظا # يمدح بني تميم ويهجو ربيعة والأسد وكانا متخالفين على مضر ويذكر من قتلت ~~مضر من ربيعة والأسد في الحروب التي كانت بينهم في المربد وهي واقعة مشهورة ~~والأسد لغة في الأزد والشلو الجسد واللفاظ الملفوظ يقول لا يدفنون قتلاهم ~~لكثرتهم. PageV01P109 قال أبو محمد " ولا يقال فاظت نفسه ولا فاضت إنما ~~يفيض الماء وأنشد الأصمعي " : # كادت النفس أن تفيظ عليه ... إذ ثوى حشو ربطة وبرود # كاد من أفعال المقاربة وهي تستعمل بغير أن يقال كاد فلان ms200 يفعل معناه قارب ~~الفعل ولم يفعل لأن مقاربة الفعل تمنع من ذخول أن من حيث أن أن للاستقبال ~~ولكن كاد تشبه بعسى كما تشبه عسى بكاد وثوى أقام والريطة الملاءة والبرود ~~جمع برد. # قال أبو محمد " قولهم ياما صان خطأ إنما هو يامصان ويامصانة " وأنشد بيتا ~~لزياد الأعجم يهجو خالد بن عتاب بن ورقاء وقبله: # لعمرك ما أدري وإن كنت داريا ... أبظراء أم مخنونة أم خالد # فإن تكن الموسى جرت فوق بظرها ... فما ختنت إلا ومصان قاعد # يقول أنا في شك أمختونة هي أم لا ثم قال وإن كنت أعلم أنها كذلك فإن كانت ~~مختونة فما ختنت إلا بعد ما كبر ابنها فختنت بحضرته وعني بمصان ابنها ويروى ~~ختنت وخفضت ووضعت وبضعت وهي بمعنى واحد. ويقال رجل مصان وماص ولا يقال ~~ماصان. # قال أبو محمج " هو أخوه بلبان أمه ولا يقال بلبن أمه " قوله ولا يقال ~~بلبن أمه قد يقال في الناس لبن ولبان ولا يقال لبان في غير الناس والأكثر ~~في الناس اللبان وجاء في الحديث في لبن الفحل أنه يحرم ولم يرو لبان الفحل ~~وهو أن يكون للرجل امرأة ترضع فكل من أرضعته بلبنه فهم ولد زوجها محرمون ~~عليه وعلى ولده من ولد تلك المرأة ومن ولد غيرها لأنه ابوهم جميعا وفي حديث ~~آخر أن خديجة بكت فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم " ما يبكيك " فقالت ~~درت لبنة القاسم. وأنشد أبو محمد للأعشى يمدح المحلق من بني بكر بن كلاب ~~واسمه عبد العزيز وإنما سمي المحلق لأن فرسه كدمه فصار اثر ذلك كالحلقة. # لعمري لقد لاحت عيون كثيرة ... إلى ضوء نار في يفاع تحرق # تشب لمقرورين يصطليانها ... وبات على النار الندى والمحلق # رضيعي لبان ثدي أن تقاسما ... بأسحم داج عوض لا نتفرق # لعمري أقسم ببقائه ولاحت نظرت واليفاع المشرف وقوله وبات على النار يقول ~~بات على هذه النار الجود والمحلق لأن الجود ضجيع المحلق لا يفارقه وقوله ~~رضيعي لبان يريد أنهما أخوان وأمهما واحدة وهذا على طريق ms201 المثل وقوله ~~تقاسما يريد تحالفا ألا يفارق أحدهما صاحبه وقوله بأسحم داج قيل هو الرماد ~~يقول تحالفاعند الرماد وهو صنيع الفرس وإلا سحم الأسود الداجي الشديد ~~السواد وقيل بأسحم داج يعني الليل أي تحالفا بالليل وقيل هو الرحم وذلك أن ~~الندى حالف المحلق في الرحم قبل ولادته وقيل هو الدم وذلك أن العرب إذا ~~تحالفت غمست أيديها في الدم وعوض من أسماء الدهر وهو مبني على الضم والفتح ~~والكسر يقول لا نتفرق ابدا. وأنشد ابو محمد لأبي الأسود الدؤلي: # دع الخمر يشربها الغواة فإنني رأيت أخاها مغنيا لمكانها # فالا يكنها أو تكنه فإنه ... أخوها غذته أمه بلبانها # يخاطب مولى له كان يحمل تجارة إلى الأهواز وكان إذا مضى إليها يتناول ~~شيئا من الشراب فاضطرب أمر البضاعة فقال أبو الأسود هذه الأبيات ينهاه عن ~~شرب الخمر ويقول إن الزبيب يقوم مقامها فإن لم تكن الخمر نفسها من الزبيب ~~فهي أخته اغتديا من شجرة واحدة وقيل أنه عني بقوله أخوها الطلاء. # قال أبو محمد " ويقال جاء بالضج والريح أي جاء بما طلعت عليه الشمس وجرت ~~عليه الريح ولا يقال الضيح " وأنشد لذي الرمة بيتا قبله: # يظل بها الحرباء للشمس ماثلا ... على الجذل إلا أنه لا يكبر # إذا حول الظل العشي رأيته ... حنيفا وفي قرن الضحى ينتصر # غدا أكهب الأعلى وراح كأنه ... من الضج واستقباله الشمس أخضر PageV01P110 ~~قوله يظل بها أي يقيم بالصحاري نهاره والحرباء دويبة على خلقة العظاءة أكبر ~~منها شيئا يستقبل الشمس في الظهائر ويدور معها والماثل المنتصب والجذل أصل ~~الشجرة وأراد الشجرة هنا ولم يرد أصلها أي كأنه يصلي إلا أنه لا يكبر وقوله ~~إذا حول الظل يقول إذا زالت الشمس استقبل قبلة المشرق والحنيف المسلم وربما ~~قال حنيفا لأنه تلك الساعة بالعشية مستقبل القبلة وهو في حد الضحى أي في ~~وقت الضحى مخالف للقبلة فإنما ينتصر من ذا يدور مع عين الشمس كيف ما دارت ~~وقرن الضحى حاجبها وناحيتها وقوله أكهب الأعلى الكهبة غبرة إلى السواد ~~ويروى أصفر الأعلى ms202 وهو هكذا يصفر على الشمس ويخضر والضح الشمس قال أبو محمد ~~" قال أبو زيد هما خصيان إذا ثنيا فإذا أفردت الواحدة قلت هذه خصية وهما ~~أليان فإذا أفردت قلت ألية " وأنشد: # قد حلفت بالله لا أحبه ... إن طال خصياه وقصر زبه # يقول أقسمت امرأة هذا الرجل بالله أنها لا تحبه لكبره ومن عادة الكبير إن ~~يسترخي صفنه فتطول خصياه ويتشنج ذكره فيقصر وقصر تخفيف قصر وكل ما كان على ~~فعل أو فعل يجوز تخفيفه. # وأنشد أبو محمد ايضا بيتا قبله: # كأنما عطية بن كعب ... ظعينة زاقفة في ركب # ترتج ألياه ارتجاج الوطب الظعينة المرأة شبه عجزه بعجز المرأة والركب ~~أصحاب الإبل والارتجاج الاضطراب والوطب سقاء اللبن. قال أبو محمد " يقال هو ~~مني مدى البصر ولا يقال مد البصر " قال القحيف: # بنات بنات أعوج ملجمات ... مدى الأبصار عليتها الفحال # أعوج فرس كان لغني بن أعصر وهو أعوج الأكبر وليس في العرب فحل أشهر ولا ~~أكثر نسلا ولا الشعراء والفرسان أكثر له ذكرا به وافتخارا من أعوج ومدى ~~البصر متناه وقد يقال مد البصر ومدى أجود وأكثر قال الأصمعي وأول ماروي من ~~عدو أعوج أنه أغير على الناس في يوم النسار وصاحب أعوج الأكبر موثقه بثمامة ~~فلما أغارت الخيل في وجه الصبح جال في متنه ثم صاح به ونسى الوثاق فاقتلع ~~الثمامة وخرج يخف به كأنه حذر وف فسار مسيرة أربع ليال. # قال أبو محمد " وأما المستأهل فهو الذي يأخذ الإهالة " وأنشد لعمرو بن ~~أسوى ابن عبد القيس: # لا بل كلي يامي واستأهلي ... إن الذي أنفقت من ماليه # استأهلي أي إهالة وهوالشحم المذاب ويامي نداء مرخم يريد يامية ويجوز في ~~الياء الضم والفتح. وأنشد أبو محمد في الحافرة: # أحافرة على صلع وشيب ... معاذ الله من سفه وعار # انتصب حافرة لأنه في معنى المصدر أقيم مقامه تقدير الكلام أرجوعا إلى أول ~~أمري وقد صلعت وشبت يريد أرجع رجوعا ثم حذف الفعل واكتفى بالمصدر ثم جعل ~~الاسم في موضع المصدر وقد أقاموا الصفات والأسماء ms203 مقام المصدر وحذفوا الفعل ~~معها كقولهم هنيئا مريئا في الصفات وتربا وجندلا في الأسماء وذلك محمول على ~~باب سقيا ورعيا. # قال أبو محمد " عدس زجر البغل والعوام تقول عد " وأنشد: # إذا حملت بزتي على عدس ... فما أبالي من غزا ومن جلس # يريد ببزته سلاحه يقول إذا فعلت ذلك فما أبالي من غزا ومن تخلف عن الغزو. ~~قال أبو محمد " وقال ابن مفرع الحميري " : # عدس مالعباد عليك إمارة ... نجوت وهذا تحملين طليق # كان سعيد بن عثمان بن عفان استصحب يزيد بن مفرغ حين ولي خراسان فلم يصحبه ~~وصحب عباد بن زياد بن أبي سفيان فلم يحمده فهجاه فأخذه عبيد الله بن زياد ~~فحبسه وعذبه فلما طال حبسه بعث رجلا وحمله أبياتا وأمره أن ينشدها على طريق ~~دمشق إذا انصرف الناس من الجمعة على باب معاوية: # أبلغ لديك بني قحطان قاطبة ... عضت بأير أبيها سادة اليمن # أمسي دعي زياد فقع قرقرة ... يا للعجائب يلهو بابن ذي يزن PageV01P111 ~~فلما سمع أشراف اليمن هذا الشعر دخلوا على معاوية فكلموه فوجه رجلا يقال له ~~جهنام من بني راسب وكتب له عهدا وأنفذه على البريد وأمره أن يبدأ بالحسن ~~فيخرج منه يزيد بن مفرغ قبل أن يعلم عباد ففعل جهنام ذلك فلما أخرجه من ~~الحبس قرب إليه دابة من البريد ليركبها فلما استوى عليها قال عدس ما لعباد ~~البيت يقول لا سلطان لعباد عليك والطليق المطلق وهذا مبتدأ وطليق خبره ~~وتحملين جملة في موضع الحال والتقدير وهذا طليق في حال حملك له ويقال أن ~~هذا في معنى الذي وقد حكاه جماعة وتحملين صلته وهو في موضع رفع بالابتداء ~~وطليق خبره وتقديره والذي تحملينه طليق ويجوز حذف العائد من الصلة إذا كان ~~متصلا للصوق الاسم بالصلة. وأخبرني ابن بندار عن ابن رزمة عن أبي سعيد عن ~~ابن دريد أنه قال كان الخليل يزعم أن عدسا كان عنيفا بالبغال أيام سليمان ~~بن داود فالبغال إذا قيل لها عدس انزعجت. # قال أبو محمد " وهو الدرياق ولا يقال الترياق قال ms204 الشاعر " هو تميم بن ~~أبي بن مقبل وقبل البيت الذي أنشده: # ليالي ليلى على عانط ... وليلى هوى النفس ما لم تبن # سقتني بصهباء درياقة ... متى ما تلن عظامي تلن # عانط بلد ويروى ناعط وقوله ما لم تبن أي ما لم تفارق يريد كانت النفس ~~تهواها مدة اجتماعنا وتجاورنا وبعد ما فارقت وقوله سقتني بصهباء أي سقتني ~~صهباء يعني خمرا فزاد الباء كما قال الله عز وجل :عينا يشرب بها عباد الله ~~" أي يشربها وسميت الخمر صهباء للونها والصهبة في الألوان الحمرة والدرياقة ~~من أسماء الخمر ايضا. قال أبو محمد " وهو الحندقوق نبطي معرب قال ولا يقال ~~حندوقي " في هذه الكلمة أربع لغات يقال حندقوق وحندقوق وحندقوقي وحندقوقي ~~أخبرني بذلك أبو زكرياء. # باب ما يعدى بحرف صفة أو بغيره والعامة # لا تعديه أولا يعدى والعامة تعديه " قوله " إياك وإن تفعل كذا ولا تقول ~~إياك أم تفعل بلا واو ألا ترى إنك تقول إياك وكذا ولا يقال غياك كذا " ~~العلة في ذلك أن لكل واحد من الاسمين فعلا ينصبه مقدرا غير فعل صاحبه وهو ~~معطوف عليه بالواو فإذا قال إياك والشر فالتقدير احفظ نفسك واتق الشر قال ~~الشاعر: # فإياك والأمر الذي إن توسعت ... موارده ضاقت عليك المصادر # وكذلك المثل فإياه وإيا الشواب. قال " وقد جاء في الشعر وهو قليل " وأنشد ~~عجز بيت وأوله: إلا أبلغ أبا عمر رسولا وإياك المحاين أن تحينا الرسول هنا ~~الرسالة قال الشاعر: # لقد كذب الواشون ما بحت عندهم ... بسر ولا أرسلتهم برسول # أي برسالة والمحاين المهالك وتحين تهلك يريد أحذرك المهالك أن تقع فيها ~~فتهلك. قال أبو محمد " وتقول كاد فلان يفعل كذا ولا يقال كاد أن يفعل " ~~إنما لم يستعمل كاد بأن لأن كان لمقاربة الفعل ومشارفته وأن للاستقبال ~~والتراخي وقرب وقوع الفعل خلاف بعده لكن كاد شبهت بعسى فاستعملت بغير أن ~~كما شبهت عسى بكاد فاستعملت بغير أن في نحو قوله. # عسى الهم الذي أمسيت فيه. # وأنشد. # قد كاد من طول البلى أن يمصحا. # يمصح ms205 يذهب ومعنى البيت أن ما أتى عليه من الدهر قد قارب دروسه. # قال أبو محمد " وتقول عيرتني كذا ولا يقال عيرتني بكذا " قال النابغة: # وعيرتني بنو ذبيان رهبته ... وهل علي بأن أخشاك من عار # ويروى خشيته قال أبو عبيدة أحمى النعمان أحمى النعمان بن الحارث الأصغر ~~بن الحارث الأوسط وهو الأعرج بن الحارث بن أبي شمر الغساني وهو الأكبر ذا ~~أقر قال وهو واد نخل أي واسع وهو مملوء حمضا ومياها ويقال له أيضا سبطر أي ~~كثير البنات فاحتماه الناس فتربعه بنو ذبيان فنهاهم النابغة وخوفهم أغارة ~~الملك فعيروه خوفه النعمان وأبوا فتربعوه وكان النابغة منقطعا إليه فلما ~~مات وكان يكنى أبا حجر رثاه النابغة بقوله: دعاك الهوى واستجهلتك المنازل ~~قال أبو عبيدة وقيل بل أغار حصن بن حذيفة في بني اسد وغطفان على بعض نواحي ~~الشام فنزلوا ذا أقر فنهاهم النابغة عن ذلك وحذرهم إغارة الملك فعصوه فبعث ~~إليهم النعمان بن الحارث الغساني جيشا عليهم ابن الجلاح الكلبي فأغار عليهم ~~بذي اقر فقال النابغة في ذلك قصيدة اولها: # لقد نهيت بني ذبيان عن أقر ... وعن تربعهم في كل أصفار PageV01P112 يقول ~~وعيرتني بنو ذبيان البيت أقر جبل وذو أقر واد وتربعهم إقامتهم في الربيع ~~وقال في كل أصفار لأن الربيع وافق صفرا في ذلك الوقت وقال أبو عبيدة في كل ~~إصفار حين يتصفر الماء ويتزيل الشجر ويبرد الليل وذلك في آخر الصيف. وأنشد ~~أبو محمد للمتلمس: # تعيرني أمي رجال ولن ترى ... أخا كرم إلا بأن يتكرما # كان المتلمس في أخواله بني يشكر يقال أنه ولد فيهم ومكث عندهم حتى كادوا ~~يغلبون على نسبه فسأل الملك عمرو بن هند مضرط الحجارة الحارث بن التوأم ~~اليشكري عن المتلمس وعن نسبه فوقع فيه الحارث فقال الملك أوانا يزعم أنه من ~~بني يشكر واوانا يزعم أنه من بني ضبيعة أضجم فقال عمرو بن هند ما هو إلا ~~كالساقط بين فراشين يقول أنه لغير رشدة لا يعرف أبوه فبلغ ذلك المتلمس فقال ~~الأبيات أي لن ms206 ترى أنسانا له كرم وحسب إلا يتكرم عن الشيء الذي يبلغه ويعفو ~~يقول فأنا اتركم واغفر ولا أكون مثل الحارث بل أعفوا وأصفح وأنشد أبو محمد ~~لليلى الإخيليه: # أعيرتني داء بأمك مثله ... وأي حصان لا يقال لها هلا # تهجو النابغة الجعدي وترد عليه قوله. # ألا حييا ليلى وقولا لها هلا قالت تعيرني داء بأمك مثله فغلبته. هلا زجر ~~تزجر به الفرس الأنثى إذا نزا عليها الفحل لتقر وتسكن وهذا مثل ضربه يقول ~~وأي أنثى ليست كذلك. وقد نهى ابن قتيبة عن تعدية عيرت بالباء واستعمله هو ~~في قوله أن قريشا كانت تعير بأكل السخينة وكذلك عامة العلماء ينهون عن ~~الباء في عيرته بكذا ويستعملونه في كلامهم. # باب ما جاء فيه لغتان استعمل الناس أضعفهما # قال أبو محمد " يقولون نصحتك وشكرتك والأجود نصحت لك وشكرت لك " ثم أنشد ~~للنابغة الذبياني: # نصحت بني عوف فلم يتقلوا ... رسولي ولم تنجح لديهم وسائلي # يعني بني مرة بن عوف بن سعد بن ذبيان وكان حذرهم أن يغزوهم عمرو بن ~~الحارث الأصغر الغساني ويروى رسائلي ووسائلي أي رسالتي والوسائل جمع وسيلة ~~وهو ما يتوصل به إلى الإنسان. قال أبو محمد ويقولون للمرأة هذه زوجة الرجل ~~والأجود زوج وزوجة قليل قال الفرزدق: # وإن الذي يسعى ليفسد زوجتي ... كساع إلى أسد الشرى يستبيلها # قال ذلك حين وقع بينه وبين النوار بنت أعين زوجته شر فخرجت من أجل ذلك ~~مستعدية إلى عبد الله بن الزبير ولها حديث يقول من سعى في فساد امرأتي كمن ~~سعى إلى الأسد ليأخذ بولها في يده يريد أن من يتعرض لي كمن يتعرض للأسد ~~والشرى موضع تكثر فيه الأسد. # قال أبو محمد " ويقال هو ابن عمه دنية ودنيا أجود ويقال دنيا أيضا " قال ~~النابغة: # وثقت له بالنصر إذ قيل قد غزا ... بغسان غسان الملوك الأشايب # بنو عمه دنيا وعمرو بن عامر ... أولئك قوم بأسهم غير كاذب # الأشايب جمع أشيب وأشايب ويروى إذ قيل قد غزت قبائل من غسان غير أشايب أي ~~غير أخلاط أي ms207 هم صميم كلهم وهو جمع أشابة وقوله بني عمه دنيا أي غزا بني ~~عمه لحا وقوله بأسهم غير كاذب أي هم صادقوا البأس لا يضعفون في القتال. # باب ما يغير من أسماء الناس # أنشد أبو محمد على أن السدوس الطيالسة بيتا ليزيد بن حذاق قبله: # ألا هل أتاها أن شكة حازم ... لدي وأني قد صنعت شموسا # وداويتها حتى شتت حبشية ... كأن عليها سندسا وسدوسا # الشكة السلاح والحازم الجيد الرأي والشموس اسم فرسه وصنعتها حسن قيامه ~~عليها وداويتها أي سقيتها اللبن بالصيف حتى شتت أي حين جاء الشتاء وهي قوية ~~وقوله حبشية أي اخضرت من العشب ذهبت شعرتها الأولى وسمنت والأخضر عندهم ~~أسود قال الله تعالى " مدهامتان " أي سوداواد من شدة الخضرة والسدوس ~~الطيالسة الخضر شبه لونها وهذا الاستفهام خارج على وجه التمني كأنه يود أن ~~يتأدى إلى المرأة أنه مترشح لملاقاة الأعداء. # قال أبو محمد " قال الأصمعي سألت ابن أبي طرفة عن المسدفي شعر الهذلي " . # ألفيت أغلب من أسد المسد حدي د الناب أخذته عفر فتطريح # الشعر لأبي ذؤيب وألفيت وجدت والأغلب الغليظ العنق أخذته عفر يعني المرثي ~~شبهه في شدته وشجاعته بالأسد وعفر أي يعفره في التراب فيطرحه ويقال عفر جذب ~~وتطريح يطرحه. # " وفي باب ما يغير من أسماء البلاد " PageV01P113 قال أبو محمد هي البصرة ~~مسكنة الصاد وكسرها خطأ قال الفرزدق: # لولا ابن عتبة عمرو والرجاء له ... ما كانت البصرة الحمقاء لي وطنا # السيلحون قرية بقرب الكوفة قال الشاعر: # وتجبى إليه السيلحون ودونها ... صريفون في أنهارها والخورنق # " كتاب الأبنية " # باب فعلت وأفعلت باتفاق المعنى # قال أبو محمد " أضاء القمر وضاء " وأنشد للعباس بن عبد المطلب يمدح النبي ~~صلى الله عليه وسلم: # من قبلها طبت في الظلال وفي ... مستودع حيث يخصف الورق # ثم هبطت البلاد لا بشر ... أنت ولا مضغة ولا علق # بل نطفة تركب السفين وقد ... ألجم نسرا وأهله الغرق # تنقل من صالب إلى رحم ... إذا مضى عالم بدا طبق # وأنت لما ظهرت أشرقت ال ... أرض وضاءت بنورك الأفق ms208 # قوله في الظلال جمع ظل يعني ظلال الجنة أراد أنه كان طيبا في صلب آدم ~~عليه السلام وآدم في الجنة قبل أن يهبط من الجنة إلى الأرض وقوله حيث يخصف ~~الورق حيث خصف آدم وحواء عليهما من ورق الجنة أي ضما بعضا إلى بعض وقوله ثم ~~هبطت البلاد يعني لما هبط آدم عليه السلام إلى الأرض لأن النبي صلى الله ~~عليه وسلم كان في صلبه ولم يكن إذ ذاك بشرا ولا مضغة ولا علقة بل نطفة يريد ~~بل كنت نطفة وقوله تركب السفين يريد ركوب نوح السفينة وقت الطوفان وكنت في ~~صلبه والسفين جمع سفينة وهذا الجمع غريب في المصنوعات ولا يكون إلا في ~~المخلوقات نحو شعيرة وشعير وتمرة وتمر ولا يقال قصعة وقصع وقوله ألجم نسرا ~~نسر صنم وألجمهم منعهم من الكلام وقوله تنقل من صالب أي من صلب إلى رحم ~~يقال صلب وصلب وصالب وقوله إذا مضى عالم أي مضى قرن بدا قرن وقيل للقرن طبق ~~لأنهم طبق للأرض يقال هذا مطر طبق الأرض وقوله لما ظهرت أي ولدت وأشرقت ~~أضاءت وأنث الأفق على معنى الناحية. قال أبو محمد " سلكته وأسلكته قال الله ~~عز وجل ما سلككم في سقر " وقال عبد مناف بن ريع الهذلي: # كأنهم تحت صيفي له نحم ... مصرح طحرت أسناؤه القردا # حتى إذا أسلكوهم في قتائده ... شلا كما تطرد الجمالة الشردا # صيفي سحاب له نحم صوت رعد ينحم مثل نحيم الدابة مصرح صرح بالماء صبه ~~وانكشف فصار غيما خالصا ونفى عنه القرد والقرد من السحاب الصغار المتلبد ~~المتراكب بعضه على بعض وطحرت دفعت والأسناء جمع سنا وهو الضوء ويقال مطر ~~مطحر إذا كان شديد الدفعة بعيد المذهب يقول كأنهم تحت مطر صيفي مما يقع بهم ~~من الضرب وقتائدة مكان والشل الطرد والجمالة أصحاب الجمال وقال الأصمعي ليس ~~لإذا جواب قال ويقال إن قوله شلا هو الجواب كأنه قال حتى إذا اسلكوهم في ~~هذا الموضع شلوهم شلا. # قال أبو محمد " هلكت الشيء وأهلكته قال العجاج " : # ومهمة ms209 هالك من تعرجا ... هائلة أهواله من أدلجا # المهمة القفر من الأرض وهالك من وصف المهمة ومن تعرج في معنى الذين ~~تعرجوا فيه والألف واللام في معنى الذي فيصير المعنى هالك المتعرجين فيه ~~ويجوز أن يكون هالك من فعل المتعرجين والضمير العائد إلى المهمة محذوف ~~تقديره ومهمة هالك متعرجوه كما تقول ومكان مهتد سالكوه فإذا نقلت الضمير ~~وأدخلت الألف واللام قلت ومكان مهتد السالكين بنصب السالكسن وتنوين مهتد ~~ويجوز الإضافة فتقول مهتدي السالكين وهذا التفسير على غير الوجه الذي ذكره ~~ابن قتيبة بمعنى أهلكت ويقول هلكت لا يتعدى وتقدير يبث العجاج مستقيم على ~~أن هالكا لا يتعدى والذين جعلوا هلكت بمعنى أهلكت في التعدي استشهدوا بهذا ~~البيت وجعلوا الفعل للمهمة وهائلة من وصف المهمة وأهواله فاعلة ومن أدلج ~~مفعول يعني أن أهواله تهول من أدلج فيه. # قال أبو محمد " جلا القوم عن الموضع وأجلوا تنحوا عنه وأجليتهم وجلوتهم " ~~قال أبو ذؤيب: # تدلى عليها بين سب وخيطة ... بجرداء مثل الوكف يكبو غرابها # فلما جلاها بالأيام تحيزت ... ثبات عليها ذلها واكتئابها PageV01P114 يصف ~~مشتار العسل وإنه يتدلى لأخذه من الجبل لأن النحل تعسل في الجبال والجرداء ~~ها هنا الصخرة الملساء شبه الصخرة في أملاسها بالنطع والوكف النطع والكبو ~~العثار والسب الحبل بلغة هذيل والخيطة الوتد وقيل أن الخيطة دراعة يلبسها ~~المشتار وجلاها طردها والأيام الدخان وتحيزت تفرقت وتميزت في كل وجه ويقال ~~اجتمع بعضها إلى بعض ويروى تحيرت أي بقيت لا تدري إلى أين تذهب والذي يأخذ ~~العسل لا يصعد إلا ومعه شيء يدخن به عليهن لئلا يلسعنه يقال منه آمها ~~يؤومها أوما والثبات جمع ثبة وهو القطعة من القوم ومن كل شيء والاكتئاب ~~الحزن. # قال أبو محمد " وهنه الله فأوهنه قال طرفة " : # وإذا تلسنني ألسنها ... أنني لست بموهون فقر # وقد تقدم تفسيره. وأنشد. # أقتلت سادتنا بغير دم ... إلا لتوهن آمن العظم # هذا الاستفهام على سبيل الإنكار والمعنى ما قتلت به سادتنا بغير دم ~~أراقوه إلا لتذلنا فنكون بمنزلة العظم الصحيح الآمن من الوهن ms210 حتى لحقه كسر ~~فأوهنه وأضعفه وإذا قتل سادة القوم فقد ذهب عزهم وذلوا. قال أبو محمد " ~~خطئت وأخطأت قال الله تعالى " لا يأكله إلا الخاطئون " وأنشد بيتا لأمية بن ~~أبي الصلت: # عبادك يخطئون وأنت رب ... بكفيك المنايا لا تموت # هكذا أنشده لا تموت والقصيدة ميمة وأولها: # سلامك ربنا في كل فجر ... بريئا ما تغنثك الذموم # عبادك يخطئون وأنت رب ... بكفيك المنايا والحتوم # من الآفات لست لها بأهل ... ولكن المسيء هو الظلوم # قوله سلامك ربنا أي سلمنا يا ربنا وقوله ما تغتثك أي ما تلزمك ويروى ما ~~تليق بك الدموم وهي جمع ذم وبريئا نصب على الحال وهذه الحال موكدة ويروى ~~بريء بالرفع وهو خبر مبتدأ تقديره أنت بريء. يقال خطئت خطأ إذا أثمت قال ~~الله تعالى " إنه كان خطئا كبيرا " وأخطأت في غيره يقال لأن تخطئ في العلم ~~خير من أن تخطأ في الدين وأبو عبيدة يقول هما لغتان والحتوم جمع حتم وهو ~~القضاء وقوله من الآفات من تتعلق بقوله بريئا من الآفات والمليم الذي يأتي ~~بما يلام عليه. # باب فعلت الشيء عرضته للفعل # قال أبو محمد " أبعت الشيء عرضته للبيع " قال الأجدع بن مالك الهمداني: # فرضيت آلاء الكميت فمن يبع ... فرسا فليس جوادنا بمباع # آلاء الكميت خصاله ويقال نعمه جعل نجاته به من المهالك نعما ويروى أفلاء ~~الكميت وهو جمع فلو كعدو وأعداء ويقال في جمعه فلاء وفلي وفلي يقول لرغبتنا ~~في جوادنا وخبرنا بعتقه وكرمه لا نعرضه للبيع إذا عرض الناس خيلهم للبيع ~~ويروى فمن يبع بفتح الياء ويبع بضمها. # باب فعلت الشيء وجدته كذلك # قال أبو محمد " وأقهرت الرجل وجدته مقهورا " وأنشد بيتا للمخبل السعدي ~~قبله: # ألم تعلمي يا أم عمرة أنني ... تخاطأني ريب الزمان لأكبرا # وأشهد من عوف حلولا كثيرة ... يحجون سب الزبرقان المزعفرا # تمنى حصين أن يسود جذاعه ... فأمسى حصين قد أذل وأقهرا # يهجو الزبرقان قوله تخاطأني بمعنى تخطاني أي تجاوزني ريب الزمان وريبه ~~صروفه وحوادثه وقوله وأشهد بالنصب عطف على لأكبرا وأشد من عوف ms211 وعوف هذا هو ~~عوف بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم والحلول الجماعة الواحد حال أي نازل ~~ويحجون يقصدون والسب العمامة ها هنا وحصين اسم الزبرقان ورهطه يقال لهم ~~الجذاع ويقال لأخوتهم الأحمال قال جرير: # أم من يقوم لشدة الأحمال # وقوله قد أذل وأقهر أي وجد ذليلا مقهورا ويروى قد أذل وأقهر أي صار إلى ~~الذل والقهر. وأنشد للأعشى: # أثوى وقصر ليلة ليزودا ... فمضى وأخلف من قتيلة موعدا # ويروى أثوى على طريق الاستفهام يقال ثوى وأثوى لغتان وزودت الرجل الزاد ~~فتزوده ومن الزاد اشتقاق المزود وفي مضت ضمير يعود إلى الليلة والتقدير ~~فمضت الليلة ويروى فمضى أي مضى الرجل لأجل وعدها ويجوز أن يكون الضمير في ~~مضت لقتيلة وهو اسم امرأة وأضمره على شريطة التفسير يريد أنه حبس نفسه ~~عليها لتزوده فلم تفعل. # قال أبو محمد " وأهيجتها أي وجدتها هائجة النبات " وأنشد لرؤبة: حتى إذا ~~ما اصفر حجران الذرق وأهيج الخلصاء من ذات البرق PageV01P115 أي اصفر عشب ~~الحجران وهو جمع حاجر وهو الأرض ترتفع على ما حولها وينخفض وسطها فيجتمع في ~~ذلك الانخفاض ماء السماء ويمنعه الحاجر أن يفيض ومنه قيل لمنزل بطريق مكة ~~حاجر ويروى حيران الذرق وهي جمع حائر وهو الموضع الذي يجتمع فيه الماء ~~والذرق الحندقوق يصف هيج الأرض وفي أهيج ضمير فاعل يعود إلأى حمار وحش وقد ~~تقدم ذكره والخلصاء مكان بعينه والبرق جمع برقاء وهي أرض ذات رمل وطين أو ~~حجارة وطين. # أفعل الشيء أتى بذلك واتخذ ذلك # قال أبو محمد " ألام الرجل أتى بما يلام عليه " وأنشد. # ومن يخذل أخاه فقد ألاما. # قال أبو عبيدة كان رجل من بني نفيل بن عمرو بن كلاب أتى عمير بن سلمي ~~فأجاره وكتب له على سهم عمير أجار فلانا وعمير هذا هو أحد الأوفياء الثلاثة ~~في الجاهلية وهم السموءل ابن عادياء والحارث بن ظالم وعمير بن سلمي وكان ~~لعمير أخوان وهما مرارة وقرين ابنا سلمي وكان مع الكلابي أخ له صبيح الوجه ~~فقال قرين أخو ms212 عمير للكلابي ذات يوم لا تقربن أبيات نسائنا بأخيك هذا فوجده ~~يوما يتحدث إلى بنت امرأة فرماه بسهم فقتله وكان عمير المجير غائبا فلما ~~رأى ذلك الكلابي أتى سلمى فعاذ به وقال: # وإذا استجرت من اليمامة فاستجر ... زيد بن يربوع وآل مجمع # وأتيت سلميا فعذت بقبره ... وأخو الزمانة عائذ بالأمنع # أقرين إنك لو شهدت فوارسي ... بعمايتين إلى جوانب ضلفع # حدثت نفسك بالوفاء ولم تكن ... للغدر خائنة مغل الإصبع # فلما عاد عمير أخذ أخاه وبلغ ذلك وجوه بني حنيفة فأتوه وكلموه فقال لا ~~والله إلا أن يعفو عنه جاري فأتوا أخا المقتول فأضعفوه له الدية فأبى وكلمت ~~عميرا أمه وهي أم قرين فأبى ثم أخرج أخاه حتى قطع وادي اليمامة فربطه إلى ~~نخلة وقال أما إذا أبيت أن تعفو وتأخذ الدية فأمهل حتى أقطع الوادي راجعا ~~وشأنك ولا أرينك تقتله فقالت أمهما: # يعد معاذرا لا عذر فيها ... ومن يخذل أخاه فقد ألاما # وعمايتان وضلفع موضعان يقول لو رأيت فوارسي في هذا الموضع لهبتهم وامتنعت ~~عن قتل أخي والمغل الخائن والمعاذر جمع معذرة وهي مفعلة من عذر يعذر وأقيم ~~مقام الاعتذار ومعنى الاعتذار محو أثر الموجدة من قولهم اعتذرت المنازل إذا ~~درست ويقال بل معناه قطع ما في القلب. # " أفعلت الشيء جعلت له ذلك " قال أبو محمد أرعى الله الماشية جعل لها ما ~~ترعاه قال وأنشد أبو زيد: # كأنها ظبية تعطو إلى فنن ... تأكل من طيب والله يرعيها # تعطو تتناول والفنن الغصن وقوله من طيب أي من عشب طيب يصف امرأة شبه ~~عنقها بعنق الظبية إذا مدتها وذلك أحسن لها وإذا شبهت المرأة بالظبية فإنما ~~يراد حسن عنقها وإذا شبهت بالبقرة فإنما يراد حسن عينيها. # " أفعلت وأفعلت بمعنيين متضادين " إحدى الهمزتين في هذا الباب للتعدية ~~والأخرى للسلب فقوله " أشكيت الرجل احوجته إلى الشكاية " هذه الهمزة ~~للتعدية شكا هو واشكيته أنا شكيته نزعت عن الأمر الذي شكاني له إذا أزلت ~~شكايته وكذلك طلب الرجل الشيء وأطلبته الشيء جعلته يطلبه فالهمزة هنا ~~للتعدية وقوله ms213 أطلبته اسعفته بما طلب الهمزة للسلب المعنى أغنيته فأزلت ~~طلبته وأفزعت القوم أحللت بهم الفزع الهمزة للتعدية فزعوا وأفزعتهم وقوله ~~وأفزعتهم إذا فزعوا إليك فأغثتهم والمعنى أزلت فزعهم وقوله وأودعت فلانا ~~مالا دفعته إليه وديعة هذه للتعدية هذه التعدية وقوله " وأودعته قبلت ~~وديعته " الهمزة فيه للسلب لأنه أخذها منه فكأنه شاركه إياها. أسررت الشيء ~~أظهرته الهمزة فيه للسلب كأنك أزلت ما تغطيه فظهر وأسررته كتمته الهمزة فيه ~~للتعدية. # " أفعل الشيء في نفسه وافعل الشيء غيره " قال أبو محمد " أضاءت النار ~~واضاءت النار غيرها قال الجعدي " : # فلما دنونا لجرس النبوح ... وما نبصر الحي إلا التماسا # أضاءت لنا النار وجها أغر ... ملتبسا بالفؤاد التباسا PageV01P116 لما ~~علم للظرف وهي تجيء لوقوع الشيء لوقوع غيره يقول لما لحقنا بالحي الذي ~~قصدناه ليلا ودنونا من جرس أي سمعنا أصواتهم والجرس الصوت والنبوح ضجة الحي ~~وجلبتهم والنبوح أيضا جماعات الناس الكثيرة أي سمعنا أصوات الجماعات وقوله ~~وما نبصر الحي إلا التماسا أي ما نبصرهم من ظلمة الليل معاينة لكن لمسناهم ~~وجواب لما قوله أضاءت لنا النار وجها أغر وهذا يسمى التضمين والمعنى أبدت ~~لنا النار لما قربنا من أصوات الحي وجها أبيض ملتبسا بالفؤاد أي مختلطا حبه ~~بقؤادي ويقال ضاءت النار وأضاءت غيرها. # " فعل الشيء وفعل الشيء غيره " قال أبو محمد " جبرت اليد وجبر الرجل ~~واليد. قال العجاج " يمدح عبيد الله بن معمر التيمي وكان غزا أبا فديك بهجر ~~فقتله. # قد جبر الدين الآله فجبر ... وعور الرحمن من ولي العور # جبر الدين أي أصلحه فصلح وعور الرحمن أي أفسد من ولى العور أي من ولاه ~~ترك الحق والفساد وأصل العور الفساد من ذلك عور العين هو فساد بصرها والعور ~~في الكلام قبحه وفساده ومنه الكلمة العوراء وعورت الركية أفسدتها بالكبس ~~لينضب ماؤها يقول أصلح الله الدين بعمر فانصلح به وأفسد أمر أبي فديك لأنه ~~ولاه العور والفساد أي ملكه الإفساد فأصلح الفاسد بتولية عمر. # " فعلت وأفعلت بمعنين متضادين " قد مضى القول في الأضداد قال أبو محمد ms214 " ~~هجدت صليب ونمت قال وقال بعضهم تهجدت سهرت وهجدت نمت قال لبيد " : # ومجود من صابات الكرى ... عاطف النمرق صدق المبتذل # قال هجدنا فقد طال السرى ... وقدرنا أن خنى الدهر غفل # المجود الذي أخذه النعاس يقول رب صاحب لي يأخذه النعاس والصبابات جمع ~~صبابة وهي هاهنا بقية النوم ويقال لبقية كل شيء صبابة والكرى النوم والنمرق ~~والنمرقة والميرة ما افترشه الراكب على الرحل كالمرفقة غير أن مؤخرها أعرض ~~من مقدمها ولها أربعة سيور تشد بآخره الرحل وواسطه. الصدق الصلب يريد أنه ~~نزل عن رحله فعطفها ونام عليها ولم يحط رحله يريد أنه صبور عند ابتذاله ~~نفسه وقوله هجدنا أي نومنا يقول دعنا ننام وقدرنا دنونا وخنى الدهر أحداثه ~~يقول قد دنونا إن لم يعقنا الدهر الأصمعي قدرنا على التهجد أن غفل عنا ~~الدهر. # " أفعلته ففعل " قال أبو محمد " قد جاء في هذا انفعل وافتعل قال الكميت " ~~: # ولن أخبر جاري من حليلته ... عما تضمنت الأبواب والكلل # ولن أبيت من الأسرار هينمة ... على دقارير أحكيها وافتعل Hأن # لا خطوتي تتعاطى غير موضعها ... ولا يدي في حميت السكن تندخل # يمدح نفسه بالعفة في الفرج واللسان يقول لا أصف امرأة جاري في الشعر ~~فيسمع بذلك زوجها ولا أذكر عما تضمنت أبواب بيتها وكللها أي لا أخبر عن ~~أخبار داخل بيتها والكلل جمع كلة وهي الستر والكلة أيضا غشاء من ثوب رقيق ~~يتوقى به من البعوض والذباب وغير ذلك ولا أصنع حديثا لا أصل له من الوقيعة ~~في الناس وإشاعة الحديث السيء عنهم تخرضا والهينمة الكلام الخفي والدقارير ~~الدواهي واحدها دقرارة وقوله لا خطوتي تتعاطى غير موضعها أي لا أتخطى أفنية ~~الجيران على الوجه المكروه والحميت زق السمن والعسل والسكن أهل الدار وهذا ~~مثل. # وأنشد بيتا للفرزدق قبله: # أنى بني لي دارم عادية ... في المجد ليس أرومها بمذال # وأبي الذي ورد الكلاب عشية ... بالخيل تحت عجاجها المنجال # دارم بن مالك بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم وهو جد الفرزدق وأراد ~~بالعادية الشرف القديم ms215 والأروم الأصل والمذال المهان ويروى بمزال أي بمنحى ~~عن موضعه وقوله وأبي الذي ورد الكلاب هو جده سفيان بن مجاشع كان في الكلاب ~~الأول مع شرحبيل المقتول ابن الحارث بن عمرو آكل المرار وقتل مع سفيان ~~يومئذ ابنه مرة ومسوما معلما والسومة العلامة والمنجال الجائل وهو المقبل ~~والمدبر وقيل المنجال المنكشف انجالت السحابة وانجابت أي انفرجت والعجاج ~~الغبار. # أفعل الشيء وفعلته " PageV01P117 هذا الباب نادر لأنه خلاف القياس إذ ~~القياس أن يعدى الفعل بالهمزة إذا كان لازما نحو قام زيد وأقمت زيدا وخرج ~~عمرو وأخرجت عمرا فأما أقشع الغيم نفسه بالألف في اللازم وقشعته الريح بغير ~~ألف في المتعدي فمخالف للقياس وكذلك باقي الباب. # " معاني أبنية الأفعال. فعلت ومواضعها " قال أبو محمد " وتدخل فعلت على ~~أفعلت إذا أردت تكثير العمل والمبالغة " واستشهد بقوله تعالى " جنات عدن ~~مفتحة لهم الأبواب " وبقوله تعالى " وفجرنا الأرض عيونا " قال وقال ~~الفرزدق: # ما زلت أفتح أبوابا وأغلقها ... حتى أتيت أبا عمرو بن عمار # أراد أبا عمرو بن العلاء بن عمار مدحه الفرزدق وأفتخر بصحبته وحذف ~~التنوين من عمر وتخفيفا. # أفعلت ومواضعها " # قال أبو محمد " قالوا سقيته وأسقيته قلت له سقيا " قال ذو الرمة: # وقفت على ربع لمية ناقتي ... فما زلت أبكي عنده وأخاطبه # وأسقيته حتى كاد مما أبثه ... تكلمني أحجاره وملاعبه # الربع المنزل وأسقيته أدعو له بأن يسقى الغيث وأبثه أخبره بما في نفسي ~~والملاعب جمع ملعب وهو موضع اللعب. # تفاعلت ومواضعها # قال أبو محمد " وتأتي تفاعلت بمعنى إظهارك ما لست عليه مثل تغافلت ~~وتجاوزت " وأنشد للأغلب: # إذا تخازرت وما بي خزر ... ثم كسرت الطرف من غير عور # وجدتني ألوي بعيد المستمر ... أحمل ما حملت من خير وشر # الخزر انقلاب الحدقة نحو اللحاظ وتخازر إذا تكلف ذلك والعور ذهاب إحدى ~~العينين والألوي الشديد الخصومة ملتو على خصمه بالحجة ولا يقر على شيء واحد ~~وقال أبو عبيد يضرب هذا المثل للرجل الصعب الخلق الشديد اللجاجة وقوله بعيد ~~المستمر أي بعيد الاستمرار أي غير مستمر. # تفعلت ومواضعها # قال ms216 أبو محمد " وتدهقت أي تشبهت بالدهاقين وتحملت " وأنشد لحاتم: # تحلم عن الأذنين واستبق ودهم ... ولن تستطيع الحلم حتى تحلما # الأدنون جمع الأدنى والأصل الأدنوون وكذلك جمع ما أشبهه فلما قلبت الواو ~~ألفا لتحركها وانفتاح ما قبلها التقت ساكنة مع واو الجمع فحذفت الألف ~~لالتقاء الساكنين ودلت الفتحة عليها يقول تكلف الحلم عن أقاربك وأدانيك ~~حفظا لودهم والحاجة إليهم ثم قال ولن تستطيع الحلم حتى تتكلفه وتخالف طباعك ~~التي تحملك على الغضب وفي الحديث أشدكم من ملك نفسه عند الغضب. قال أبو ~~محمد " وتقيست وتنزرت وتعربت قال الراجز وقيس عيلان ومن تقسيا " قيس عيلان ~~بن مضر ويقال قيس بن عيلان وليس في الأسماء عيلان بعين غير معجمة غيره ~~واسمه الناس بالنون وأخاه الياس بالياء وفيه العدد وكان الناس متلافا وكان ~~إذا نفذ ما عنده أتى أخاه الياس فيناصفه ماله أحيانا ويوسيه أحيانا فلما ~~طال ذلك عليه وأتاه كما كان يأتيه قال له الياس غلبت عليك العيلة فأنت ~~عيلان فسمى لذلك عيلان وجهل الناس ومن قال قيس بن عيلان فان عيلان كان عبدا ~~لمضر حضن ابنه الناس فغلب على نسبه وقيل أنه فرس كان للناس غلب على نسبه. ~~وتقيس أدخل نفسه في القيسيين وانتسب إليهم. # أفعوعلت وأشباهها # قال أبو محمد " وكذلك حلى واحلولي وخشن واخشوشن " قال حميد بن ثور: # فصاف صنيعا يمتري أرحبته ... مكودا إذا ما استفرغ الخور جودها # فلما أتى عامان بعد انفصاله ... عن الضرع واحلولى دماثا يرودها # رماه المماري بالذي فوق سنه ... بسن إلى عليا ثلاث يزيدها PageV01P118 ~~يصف ولد ناقة وصاف أتى عليه الصيف وصنيع أي مصنوع قد علف ويمتري يرتضع أمه ~~وأرحبية منسوبة إلى أرحب وهو حي من همدان والمكود الناقة التي دام غزرها ~~والخور الغزارة الواحدة خوارة وجودها ما تجود به من لبنها عند الحلب ~~والارتضاع يقول إذا انقطع لحم الغزار دام لبن هذه الناقة وقوله عامان أي ~~صيفان وشتاءان كملا بعد انفصاله عن الضرع أي بعد أن فصل عن أمه احلولى أي ~~استحلى والدماث الأرض السهلة اللينة ms217 أي لما طاب له المرعى رماه المماري وهو ~~الذي يمتري في سنه أي يشك فيه فيزيد فوق سنه سنا أخرى فيعده ابن ثلاث سنين ~~وإذا كان حقا ظن أنه رباع لعظمه وضخمه. قال أبو محمد " وفعللت يتعدى قالوا ~~صعررته فتصعرر وأنشد سود كحب الفلفل المصعرر " . الفلفل حب معروف والمصعرر ~~المدور يجوز أن يصف نوقا ذهبت ألبانها فكمشت أخلافهن فشبه حلماتها بالفلفل ~~كما قال الفرزدق: # رأيت عرى الأحقاب والغرض التقت ... إلى فلفل الأطباء منها ذؤوبها # وقد يشبه بعر الظبية بالفلفل قال الراجز. # يبعرن مثل الفلفل المصعرر وقد يشبه القراد به أيضا أنشد أبو زيد: # قردانه في العطن الحولي ... سود كحب الفلفل المقلي # ويقال لدحاريج الجعل الصعارير. قال أبو محمد " وجلببته " معنى جلببته ~~ألبسته الجباب والجلبات كل ما غطى به من ثوب وغيره. قال " وصومعته " ومعنى ~~صومعته ضممته ورفعته ومنه الصومعة والمتصمع المنضم ريشه بالدم قال أبو ذؤيب ~~فخر ريشه متصمع. وقوله " وما كان على فعلت فإنه لا يتعدى " قد حكى بعضهم ~~حرفا واحدا قال نصر بن سيار أرحبكم الدخول في طاعة الكرماني أي أوسعكم. قال ~~أبو محمد " وما كان على افعللت فإنه لا يتعدى نحو احمررت واحماررت وأشببهت ~~وأشهاببت قال ونظيره من بنات الأربعة اطمأننت واشمأززت وزن اطمأنت واشمأززت ~~افعللت ومعنى اطمأن إلى الشيء سكن إليه ومعنى اشمأز تقبض. # ومن باب فعلت في الواو والياء بمعنى واحد # يقال كنوت عن الشيء إذا تكلمت بما يدل عليه وكنيت الرجل سميته باسم ابنه ~~توقيرا له عن ذكر اسمه وتعظيما وقد تغلب الكنية على الاسم كأبي لهب وقد ~~يكنى عن الإنسان بفلان وفلانة وعن البهيمة بالفلان والفلانة ويكنى عما يفحش ~~ذكره كالغائط والحش ويقال كنوت الرجل بفلان وفلانا وبأبي فلان وأفصحها عند ~~الفراء كني بفلان. # والمحو طمس الأثر وحزوت الطير إذا مرت بك فزجرتها هل مرت بسعد أو بنحس. # وقال أبو محمد في أبنية من الأفعال بالياء والواو بمعنى واحد طيحته أي ~~أذهبته وتيهته أضللته وتاه ضل تبيغ الدم بصاحبه إذا هاج به فكاد ms218 يقتله ~~وتضيعت ريحه فاحت وشيطه أحرقه وأصل الإشاطة الإحراق ثم يقال أشاط دمه إذا ~~سفكه وأشاطه أهلكه وشاط هلك قال الأعشى. # وقد يشيط على أرماحنا البطل # وديختهم ذللتهم وداخ فلان ذل ويقال ذيختهم أيضا بالذال معجمة. # ومن باب ما يهمز أوله من الأفعال ولا يهمز بمعنى واحد # أرشت بينهم أي حرشت. # قال والوجد الغني وأنشد الحمد لله الغني الواجد. # الواجد بمعنى الغني وهو تأكيد له وهم إذا أرادوا توكيد الكلمة بلفظها ~~أتوا بلفظة في معناها من غير لفظها كما قال. # وألفى قولها كذبا ومينا # والمين الكذب فيكون أحسن من تكرارها بلفظها. # ومن باب ما يهمز أوسطه من الأفعال ولا يهمز بمعنى واحد # ذوي العود إذا ذبل وأخذ في اليبس ورقأ الدم انقطع. ناوأت الرجل عاديته ~~ودارأته دافعته واحبنطأت انتفخت غضبا وروات في الأمر نظرت فيه وفكرت وأرجأت ~~الأمر أخرته. # ومن باب فعلت وفعلت بمعنى # شحب لونه تغير من حر الشمس أو من سفر أو من مرض وخثر اللبن غلظ ورعف ~~الرجل قطر أنفه دما ومعنى رعف سبق وتقدم يقال رعف الفرس الخيل إذا تقدمها ~~وسبقها يقال. # به ترعف الألف إذا أقبلت. # ومن باب فعلت وفعلت بمعنى # سفه وسفه معنى السفه في اللغة الخفة ومعنى السفيه الخفيف العقل وتسفهت ~~الرياح الشيء حركته واستخفته قال: # مشين كما هتزت رياح تسفهت ... أعاليها مر الرياح النواسم PageV01P119 ~~وسرو الرجل يسرو والسرو الشرف في مروءة وجمع السرى سراة بفتح السين على غير ~~قياس والقياس سراة مثل قضاة ويقال سخا الرجل يسخو وسخى يسخى وسخو يسخو ~~ومعناه التوسعة يقال سخوت النار إذا اجتمع الجمر والرماد ففرجته فالسخاء ~~توسعة الصدر بالعطاء وقوله لببت أي صرت لبيبا واللب العقل ولب كل شيء ~~خالصه. # ومن باب فعل يفعل ويفعل # قال أبو محمد برض له من ماله أي أعطاه قليلا والبرض اليسير. وعند عن الحق ~~أعرض عنه وولاه جانبه والعند الجانب ومنه عاند فلان فلانا أي جانبه فكان في ~~جانب والآخر في جانب. ومن المعتل قالوا وجد يجد ويجد من الموجدة ms219 والوجدان ~~جميعا قال وهو حرف شاذ لا نظير له من ذوات الياء والواو وذلك أن فعل إذا ~~كانت فاؤه واوا تحذف في المستقبل لوقوعها بين ياء وكسرة ويعل المصدر لاعلال ~~الفعل فيقال وعد يعد عدة وكان الأصل يوعد وعدة فوجد يجد على القياس ويجد ~~بالضم على غير قياس لأنه على يفعل وإذ جاء كذلك فكان حقه أن يقال يوجد لأن ~~الواو لم تقع بين ياء وكسرة فتحذف لاط حبه بقلبي لصق طباني دعاني ماهت ~~الركية كثر ماؤها. # ومن معتل فعل قال أبو محمد " لم يأت فعل يفعل بالفتح في الماضي والمستقبل ~~إذا لم يكن فيه أحد حروف الحلق إلا في حرف واحد جاء نادرا وهو أبى يأبى قال ~~وزاد أبو عمرو وركن يركن " قد جاء غير ذاك وهو قلا يقلا وسلا يسلا وجبا ~~يجبا ووجهه أن الألف أخت الهمزة والهمزة حرف حلق فهو كقرأ يقرأ إذا لينت ~~همزته فقلت قرا يقرا وأما ركن يركن فمركب من لغتين يقال ركن يركن وركن ~~يركن. ومن فعل يفعل قالوا فضل يفضل وهو مركب ايضا من لغتين فضل يفضل كعلم ~~يعلم وفضل يفضل كقتل يقتل فأخذ مستقبل فضل فركب على ماضي يفضل فقالوا فضل ~~يفضل. ومن معتل فعل يفعل أيضا مت ثم قالوا تموت وكذلك دمت ثم قالوا تدوم ~~وهذان أيضا أخذا من لغتين وذلك أن قوما يقولون مت تمات ودمت تدام على ~~القياس فأخذ قوم لغة الذين كسروا الماضي فتكلموا بها وأخذوا لغة الدين ضموا ~~المستقبل فتكلموا بها فخرجت عن القياس وليس في الكلام فعل يفعل سوى هذه ~~الثلاثة. # باب المبدل # قال أبو محمد " وصيت الشيء بالشيء ووصلته " وأنشد لذي الرمة بيتا قبله: # نؤم بآفاق السماء وترتمي ... بنا بينها أرجاء داوية غبر # نصى الليل بالأيام حتى صلاتنا ... مقاسمة يشتق أنصافها السفر # يقول إنما نقصد الطريق بآفاق السماء يقول نهتدي بالسماء وكواكبها فإذا لم ~~تكن كواكب اهتدينا بالمشرق والمغرب والأرجاء النواحي وبينها الهاء للدوية ~~أي نأخذ مرة كذا والدوية المستوية التي تسمع فيها دويا ms220 وغبر جمع أغبر صفة ~~للأرجاء ونصي نواصل يقال وصى يصي وصيا إذا وصل أي نصل سرى الليل بسير ~~النهار فلا نجعل بينهما فرجة ويشتق أي يشق والسفر المسافرون الواحد سافر ~~يقول سفرنا متصل فصلاتنا على النصف من صلاة المقيم ومقاسمة منصوب بيشتق ~~ويجوز أن يكون منصوبا بإضمار فعل دل عليه يشتق وإذا لم يكن المصدر من لفظ ~~الفعل وكان في معناه فمن النحويين من ينصبه بالفعل الذي بمعناه ومنهم من ~~يمنع من ذلك ويقول لا ينصبه إلا فعل من لفظه ويجعل الفعل الذي ليس من لفظه ~~دالا على فعل من لفظه يعمل فيه. # قال أبو محمد " نقز ونفز سواء " وأنشد عجز بيت للشماخ قبله: # إذا أنبض الرامون عنها ترنمت ... ترنم ثكلى أوجعتها الجنائز # هتوف إذا ما خالط الظبي سهمها ... وإن ربع منها أسلمتها النوافز # يصف قوسا والأنباض إن يمد وترها ثم يرسله فتصوت وترنمت أي صوتت وزنت ~~والثكلى الذي مات ولدها والجنائز جمع جنازة وجنازة وهو السرير الذي للميت ~~وهتوف أي تهتف إذا وقع سهمها في الظبي وأن ريع أي افزع من القوس ولم يقع به ~~سهمها استلمه قوائمه من فرقها حين يسمع صوتها فلا تتبعه قيخرق حتى لا يقدر ~~على البراح من مكانه والنوافر القوائم لأنها تنفز أي تقفز. # قال أبو محمد " سكنت الريح وسكرت قال أوس بن حجر " : # خذلت على ليلة ساهرة ... بصحراء فلج إلى ناظره # تزاد ليالي في طولها ... فليست بطلق ولا ساكره # كأن أطاول شوك السيال ... تشك به مضجعي شاجره # أنوء برجل بها ذهنها ... واعيت بها أختها الغابرة PageV01P120 يقال أن ~~أوس بن حجر انطلق مسافرا حتى إذا كان في أرض بني أسد والناس بادون في ربيع ~~بين شرج لعبس وبين ناظرة ليلا حيث البيوت جالت به ناقته فصرعته ظلاما ~~فاندقت فخذه وسرحت الناقة فبات في مكانه فلما أصبح غدت جوار من بني أسد ~~يجتنبن الخطمي والكمأة ومن جنى الأرض وإذا ناقته تجول حوالي زمامها فلما ~~رأينه رعن منه فأجلين غير حليمة ابنة فضالة بن كلدة وكانت ms221 أصغرهن فقال من ~~أنت قالت ابنة فضالة قال اذهبي إلى أبيك وأعطاها حجرا فقولي له يقول لك ابن ~~هذا ائتني فأتته فبلغته فقال لقد أتيت أباك بمدح طويل أبو بهجاء طويل ~~وأحتمل بيته فبناه عليه وقال لا أتحول أبدا أو تبرأ وأقام عليه حتى برأ ~~وكانت حليمة ابنة فضالة تقوم عليه فقال أبياتا وهي التي ذكرت بقول خذلت على ~~أن ليلتي ساهرة أي ساهر صاحبها كما تقول نهاره صائم أي يصوم فيه والطلق ~~اليوم الطيب الذي لا حر فيه ولا برد واستطال الليلة لما لقي فيها من الألم ~~والشدة والسيال نبت له شوك أبيض تشبه به الأسنان تشك تغرز شاجرة طاعنة يريد ~~كأن امرأة تطعنني بذلك الشوك وأنوء أنهض وجعل القوة ذهنا والغابرة الباقية ~~يقول واحدة صحيحة بها قوة. # قال أبو محمد " ثاخ وساخ في الأرض سواء أي دخل قال أبو ذؤيب " : # والدهر لا يبقى على حدثانه ... مستشعر حلق الحديد مقنع # تغدو به خوصاء يفصم حربها ... حلق الرحالة فهي رخو تمزع # قصر الصبوح لها فشرح لحمها ... بالني فهي تثوخ فيها الإصبع # الحدثان حوادث الدهر وربما أنث الحدثان يذهب به إلى الحوادث قال: # وحمال المئين إذا ألمت ... بنا الحدثان والأنف النصور # ومستشعر فارس اتخذ الحديد شعارا والشعار الثوب الذي يلي بدن الفارس ~~والخوصاء الغائرة العين وإنما يريد فرسا تغدو بهذا الرجل والفصم إنصداع ~~الشيء من غير يينونة والرحالة سرج من جلود ليس فيه خشب كانوا يتخذونه للركض ~~الشديد وحلق الرحالة حلق الحزام ويقال الأنريم يقول يفصله ويكسر من شدته أي ~~تعدو فتنفصم حلق الحزام وقال فهي رخو أي هي شيء رخو أي شيء سهر وتمزع تمر ~~في عدوها سرا سريعا خفيفا وقال أبو عبيدة المزع أول العدو وآخر المشي ويروي ~~يقصم والقصم الكسر وقوله قصر الصبوح أي حبس والصبوح شرب الغداة وشرح خلط أي ~~جعل لحمها شريحتين لأنه خلط بشحم والني الشحم وتثوخ تدخل وتغيب وأراد أن ~~عليها من اللحم والشحم ما لو غمزت بإصبعك لم تبلغ العظم ولم يرد أن ms222 الإصبع ~~تغيب فيه قال الأصمعي هذا من أخبث ما نعت به الخيل لأن هذه لوعدت ساعة ~~لانقطعت لكثرة شحمها وإنما توصف الخيل بقلة اللحم ويقول الناصر لأبي ذؤيب ~~أنه لما أراد أنها تسمن بإقامة الألبان لها سمنا من حكمه أن يكون لحمه ~~شريحين وأنه لو دخلت فيه الإصبع لكانت لا تبلغ العظم لا أنها صارت كذلك. # إبدال الياء من أحد الحرفين المثلين # قال أبو محمد " تظنيت من الظن وأصله تظننت قال العجاج " : # إذا الكرام ابتدروا الباع بدر ... تقضي البازي إذا البازي كسر # ضرب الباع مثلا للكرم وابتدروا وتسابقوا يقول إذا الكرام ابتدروا ~~وتسابقوا إلى فعل المكارم سبقهم هذا الممدوح وأسرع إليها كانقضاض البازي في ~~طيرانه على الصيد وذلك أسرع ما يكون من الطيران ونصب تقضي بفعل مضمر تقديره ~~وتقضض تفضض البازي ويجوز أن ينصب ببدر لأنه في معنى تفضض يمدح بذلك عمر بن ~~عبيد الله بن معمر القرشي. # وأنشد أبو محمد. # باتت تكركره الجنوب. # أي باتت الجنوب تكرر هذا السحاب أي تردد بعضه على بعض حتى يكثف. # قال أبو محمد وأنشد عجز بيت للفرزدق قبله: # إذ هن ساقطن الحديث كأنه ... جنى النحل وأبكار كرم تقطف # موانع للأسرار إلا لأهلها ... ويخلفن ما ظن الغيور المشفشف # معنى ساقطن جئن منه بالشيء بعد الشيء يقول يلتذ بحديثهن وحلاوة كلامهن ~~وطيبه كما يلتذ بالعسل والخمر حلاوة وطيبا وجني النحل العسل وأبكار الكرم ~~أول ما يدرك منه وصفهن بحفظ السر والعفاف يقول لا يطلعن أحدا على أسرارهن ~~إلا من استودعهن إياها والغيور المشفشف الذي قد شفته الغيرة أي نقصت جسمه ~~لأن فرط غيرته تحمله على سوء الظن بهن فيخلف ظنه ويكذبنه لعفتهن. # باب ما أبدل من القوافي # قال أبو محمد أنشد للفراء: PageV01P121 والله ما فضلي على الجيران ... ~~إلا على الأخوال والأعمام # المعنى أنه يعد فضله على جيرانه كفضله على أعمامه وأخواله وأهله وأما ~~مجيئه بالميم مع النون فإنه يسميه بعض الناس الأكفاء ومعنى الأكفاء الإمالة ~~يقال كفأت الإناء إذا أملته لينصب ما فيه ويسميه بعض ms223 الناس الاقواء والجيد ~~أن الأقواء اختلاف حركة حرف الروي كقول النابغة خبرنا الغراب الأسود مع ~~قوله أو في غد وهو من أقوى الفاتل الحبل إذا ظهرت قوة من قواه على سائر ~~القوى والأكفاء يكون باختلاف الحروف المتقاربة المخارج فإن تباعدت مخارج ~~الحروف فهو الإجارة بالراء المهملة. قال أبو محمد وأنشد غيره: # قالت سليمى لا أحب الجدعين ... ولا السباط أنهم مناتين # ؟يا رب جعد فيهم لو تدرين تضرب ضرب السبط المقاديم الجعد من العرب والسبط ~~من العجم قال ثعلب الجعد من الرجال والسبط الذي ليس بمجتمع وذلك أن الرجل ~~إذا كان مداخلا اجتمع بعضه في بعض كان اشد لأسره وأقوى لخلقه وإذا اضطرب ~~خلقه وأفرط في طوله كان أرخى له والجعد يكون مدحا ويكون ذما فإذا كان مدحا ~~كان له معنيان أحدهما أن يكون معصوب الخلق شديد الأسر غير مسترخ ولا مضطرب ~~والثاني أن يكون شعره جعدا غير سبط لأن السبوطة غالبة على شعور العجم من ~~الروم والفرس وجعودة الشعر هي الغالبة على شعور العرب. وأما الجعد المذموم ~~فله معنيان أيضا أحدهما أن يكون قصيرا متردد الخلق والآخر يقال رجل جعد إذا ~~كان لئيما بخيلا ورجل جعد اليدين وجعد الأصابع إذا كانت الراحة قصيرة وهو ~~ذم والجعودة في الخدين ضد الإسالة وهو ذم ويقال ثرى جعد إذا ابتل فتقعد ~~وزند جعد مجتمع وقال ابن الأنباري قال الرستمي الجعد الخفيف من الرجال وقال ~~أحمد ابن عبيد هو المجتمع الشديد الأسر ومناتين جمع منتن وزاد الياء من أجل ~~الشعر وقوله يا رب جعد المنادى محذوف تقديره يا هذه رب جعد أي رجل جعد يضرب ~~المقاديم ضربا مثل ضرب السبط والمقاديم جمع مقدام وهو الرجل الجريء المقدم ~~في الحرب ويقال ضربه فركب مقاديمه أي وقع على وجهه واحدها مقدم. وأنشد أبو ~~محمد: # كأن أصوات القطا المنقض ... بالليل أصوات الحصى المنقز # القطا ضرب من الطير معروف وزهو ثلاثة أضرب كدرى وجونى وغطاط فالكدري ~~والجوني ما كان كدر الظهر أسود باطن الجناحين مصفر الحلق قصير الرجلين ms224 في ~~ذنبه ريشتان أطول من سائر الذنب والغطاط ما اسود باطن أجنحته وطالت أرجله ~~واغبرت ظهوره غبرة ليست بالشديدة وعظمت عيونه والمنقض المنحط الذي هوى في ~~طيرانه ليسقط والمنقز المنعل من القز وهو الوثب والقفز ويروى المنغص ~~والمنفز والمنقز ويروى المنفص. قال أبو محمد وأنشد غيره: # والله لولا شيخنا عباد ... لكمرونا اليوم أو لكادوا # يحمل حوقاء لها أحياد ... لها رئات ولها أكباد # فرشط لما كره الفرشاط ... بفيشة كأنها ملطاط # قوله لكمرونا أي لغلبوا بعظم الكمرة أو لقربوا من الغلب والكمرة رأس ~~الذكر من الإنسان خاصة وقد زعم قوم أنه يقال لكل ذكر من الحيوان وحوقاء ~~عظمة الحرق والحوق حرف الكمرة وهو إطارها والأحياد جمع جيد وهو الحرف ~~الناتئ من الشيء نحو حيود القرن وحيد الجبل نادر يندر منه وقوله لها رئات ~~جمع رئة وأكباد جمع كبد وليس ثم رئة ولا كبد وإنما أراد عظمها وقوله فرشط ~~الفرشطة أن يلصق الرجل اليتيه بالأرض ويتوسط ساقية والملطاط قال ابن دريد ~~ملطاط الرأس جملته والفيشة والذكر. وعباد هذا رجل من إياد له حديث وذلك أن ~~حيين كانا قد جعلا بينهما خطرا في المكامرة فغلب الحي الذي فيه عباد قال ~~أبو محمد وأنشد الفراء: # كأن تحت درعها المنقد ... شطار ميت فوقه بشط # قال أبو عبيدة كانت عند يربوع بن ثعلبة العدوى من بني عدي بن عبد مناه ~~امرأة من بني ضبة فنشزت عليه فخاصموه فقال يربوع: # جارية من ضبن بن أد ... بداء تمشي مشية الأبد # مياسة في مجسد وبرد ... قالت لها إحدى ألأك النكد # ويحك لا تستحسري وجدي ... حتى أتقنت بوارم مرد # فأجابه بعض قومها: # جارية إحدى بنات الزط ... لم تدر ما غرس فسيل الخط # تميس بين مجسد ومرط ... كأن تحت درعها المنعط PageV01P122 لما بدا منها ~~الذي تغطي ... شطا رميت فوقه بشط # رابي المجس حسن المختط ... لم ينز في البطن ولم ينحط # كجبهة الشيخ العبام الثط # ضبة بن أد بن طابخة بن الياس بن مضر والبداء المرأة السمينة المتباعدة ما ~~بين الفخذين من كثرة ms225 لحمها والرجل أبد والمجسد بضم الميم الثوب المصبوغ ~~بالجساد وهو الزعفران والمجسد بكسرها الثوب الذي يلي الجسد والنكد جمع أنكد ~~ونكداء وهو المشؤوم لا تستحسري لا تتلهفي ويقال لا تلقى ثيابا. وجدي أي ~~اتركي الزينة والوارم المنتفخ يعني هنها والمراد بمعناه يقال ناقة مرد إذا ~~شربت الماء فورم ضرعها وحياؤها والخطسيف البحرين وعمان ويريد أنها مخدرة لم ~~تبرز من خدرها وتميس تتبختر والمرط كساء من خز أو صوف تأتزر به والدرع قميص ~~المرأة والمنعط والمرط كساء من خز أو صوف تأتزر به والدرع قميص المرأة ~~والمنعط المنشق ورواية الكتاب المنقد وهو المنشق طولا لما بدا منها الذي ~~تغطى يعني هنها وشطا اسم كان وتحت درعها خبره وشطا السنام جانباه وصف ~~متاعها بالعظم وقوله لم ينز لم يرتفع ولم ينحط فيصير بين فخذيها إذا ضمتهما ~~بل هو في موضع اعتدال والمحبس موضع الجس والرابي المرتفع والمختط حدوده من ~~جوانبه والعبام الرجل الثقيل وجبهته تكون غليظة والزط جيل من الناس والثط ~~هنا الذي لا لحية له وشبهه بالثط لأنه حميس لا شعر عليه. وقد روى هذا الرجز ~~لأبي النجم قرأت في كتاب الأغاني الكبير لأبي الفرج قال أبو عمرو بعث ~~الجنيد بن عبد الرحمن إلى خالد بن عبد الله القسري بسبي من الهند بيض فجعل ~~يهب أهل البيت كما هو للرجل من قريش من وجوه الناس حتى بقيت جارية منهن ~~جميلة كان يدخرها لنفسه وعليها ثياب أرضها فوطتان فقال لأبي النجم هل عندك ~~فيها شيء حاضر وتأخذها الساعة قال نعم أصلحك الله فقال العريان بن الهيثم ~~النخعي كذب ما يقدر على ذلك وكان على شرط خالد بن عبد الله فقال أبو النجم: # علقت خودا من بنات الزط ... ذات جهاز مضغط ملط # رابي المجس جيد المخط ... كأنه قط على مقط # إذا بدا منه الذي تغطي ... كأن تحت ثوبها المنعط # شطا رميت فوقه بشط ... لم يعل في البطن ولم ينحط # فيه شفاء من أذى التمطي ... كهامة الشيخ اليماني الثط # وأومأ بيده إلى هامة العريان ms226 فضحك خالد وقال للعريان هل تراه احتاج إلى ~~أن يروي فيها يا عريان قال لا والله ولكنه ملعون ابن ملعون. # قال أبو محمد وأنشد غير الفراء: # إذا نزلت فاجعلاني وسط ... أني كبير لا أطيق العندا # العند الجانب والناحية وكان هذا الشاعر قد كبر والرجل إذا كبر عاد كالصبي ~~والصبيان يخافون بالليل يقول اجعلاني وسطكما فإني لا أطيق أن أكون في ~~الجانب ويروي العندا وهو جمع عاند أو عنود فعاند وعند كشاهد وشهد وعنود ~~وعند وعند يقال ناقة عنود إذا تنكبت الطريق من قوتها ونشاطها وذلك مما يمدح ~~به ويستحب والرواية الجيدة إذا ركبت كذا رواه لنا ثابت عن ابن رزمة عن أبي ~~سعيد وقال العند ميلك عن الشيء عند يعند ويعند عندا وعندا وعنودا. # قال أبو محمد وأنشد ابن الأعرابي: # أبلج لم يولد بنجم الشح ... ميمم البيت كريم السنخ # الأبلج الواضح ما بين العينين الذي ليس بمقرون الحاجبين وكذلك الأبلد ~~والاسم البلجة والبلدة يقول لم يولد بطالع بخل يصفه بالكرم وميمم مقصود ~~والسنخ الأصل ويروى غمر الأجاري والغمر الكثير الجري والإجازي ضرب من ~~العدو. وأنشد أبو محمد لابن هريم: # قبحت من سالفة ومن صدغ ... كأنها كشية ضب في صقع # السالفة صفحة العنق والصدغان ما بين اللحية والرأس والكشية شحمة بطن الضب ~~والصقع الناحية. وأنشد أبو محمد: # كأنها والعهد مذ أقياظ ... أس جراميز على وجاذ # أقياظ جمع قيظ والأس الأساس وهو واحد والجمع آساس والجراميز جمع جرموز ~~وهو الحوض الصغير يتخذ للإبل ويقال حوض يتخذ في قاع أو روضة مرتفع الأعضاد ~~فيسيل فيه الماء ثم يفرغ من بعد ذلك والوجاذ جمع وجذ وهو النقرة يستنقع ~~فيها الماء وكذلك الوقط وجمعه وقاط شبه الدار وقد مضت عليها أعوام فدرست ~~ببقايا حياض تهدمت. PageV01P123 قال أبو محمد وأنشد غيره يعني غير ابن ~~الأعرابي: # حشورة الجنبين معطاء القفا ... لا تدع الدمن إذا الدمن طفا # إلا بجرع مثل أثباج القطا الحشورة العظيمة البطن والمعطاء القفا التي لا ~~شعر على قفاها والذكر أمعط ومثله الامرط وقد معط ms227 شعره إذا نتفه والدمن ~~البعر ونحوه وطفا علا أي لا تعاف الدمن الذي فوق الماء ولكن تجرع الماء ~~جرعا مثل اثباج القطا والثبج مستدار الكاهل إلى الصدر يصف ناقة . # والروي في هذه الابيات الألف وليست مكفأة فلا تكون حينئذ مما ابدل من ~~القوافي. # " ومن المقلوب " قال أبو محمد " بتلت الشيء وبلته قطعته " وانشد للشنفري ~~يصف امرأة بالحياء والعفاف : # كأن لها في الارض نسيا تقصه ... على أمها وان تحدثك تبلت # أميمة لا يخزي نثاها حليلها ... إذا ذكر النسوان عفت وجلت # يقول كأنها من شدة حيائها إذا مشت تطلب شيئا ضاع لا ترفع رأسها والنسي ~~الشيء المنسى وتبلت أيتقطع كلامها ولا تطيله من فرط حيائها او من نعمتها ~~وأمها قصدها الذي تريده وموضع على أمها نصب على الحال أي تقصه آمة ونثاها ~~خبرها يقول إذا ذكرت أفعالها لم تسوء حليلها بحسن مذهبها وعفتها. قال أبو ~~محمد " انتقى الشيء وانتاقه من النقاوة قال الراجز * مثل القياسي انتاقها ~~المتقي " القياسي جمع قوس قلبت الواو ياء لانكسار ما قبلها المنقي الذي ~~ينتقيها ويختارها وجمع في البيت بين اللغتين. # باب ما تتكلم به العرب من الكلام الاعجمي # قال أبو محمد " الكرد العنق " وأنشد للفرزدق : # وكنا إذا الجبار صعر خده ... ضربناه دون الاثنين على الكرد . # صعر خده اماله كبرا والعتود من اولاد المعز ما رعى وقوى ونب صاح يقال نب ~~التيس ينب نبيبا وهو صوته عند السفاد والانثيان الاذنان. # قال أبو محمد " والدست الصحراء " وأنشد للاعشى. # يمدح سلامة ذا فايش الحميري وفارس هذا الجيل وحمير بن سبا والاعراب سكان ~~البدو من العرب يقول قد علموا ثباتك في الحرب ونزولك والنزول أشد مواقف ~~الحرب قال الشاعر : # لم يطيقوا أن ينزلوا ونزلنا ... وأخو الحرب من أطلق النزولا # وأنشد أبو محمد للبيد : فمتى ينقع صراخ صادق يحلبوه ذات جرس وزجل # فخمة ذفراء ترتى بالعرى ... قردمانيا وتركا كالبصل # ينقع يرتفع والنقع ارتفاع الصوت أي متى يرتفع صوت مستغيث يحلبوه أي ~~يغيثوه بكتيبة ذات جرس وهو الصوت الخفي والزجل الصوت الشديد ويقال ms228 جرس وجرس ~~بمعنى واحد قالل خداش بن زهير : # لا تدعوني فاني غير تابعكم ... لا أنا منكم ولا حسي ولا جرسي # والزجل الصوت الرفيع والفخمة الكتيبة الضخمة وهي وصف لذات جرس وترتى تشد ~~والعرى عرى الدروع يقول دروع هذه الكتيبة طوالل والدروع إذا كانت طوالا ~~جعلوا لها عرى تقرب من وسطها إذا أرادوا رفعها رفعوا من أطراف الدروع في ~~عراها وشبه الترك بالبصل لبياضه والترك البيض جمع تركة ويقال شبهه به ~~لاستدارته وجعل الكتيبة ذفراء لما يعلوها من سهك الحديد والذفر حدة ريح ~~الشيء. # وأنشد أبو محمد علي البازي للعجاج: # فهو إذا ما اجتافه جوفي ... كالخص إذ جلله الباري # يصف ثور وحش وكناسه. أجتافه دخل في جوفه والجوفي العظيم الجوف شبه كناس ~~الثور وهو بيته بهذا الذي يقال له الكوخ المعمول بالقصب والبواري . # قال أبو محمد " والسبيج بقيرة وأصله بالفارسية شبي وهو القميص وأنشد ~~للعجاج : # واستبدلت رسومه سفنجا ... أصك نغضا لا يني مستهدجا # كالحبشي التف أو تسبجا # الرسوم جمع رسم وهو من آثار الدار ما لم يكن له شخص والسفنج الظليم قال ~~ابن الأعرابي سمي بذلك لسرعته وأصك من نعته لأنه تصتك عرقوباه إذا عدا يقال ~~صك يصك صككا والنغض من صفته وقيل له نغض لأنه إذا عجل في مشيته ارتفع ~~وانخفض والمستهدج المستعجل أي أفزع فمر والهدجان مشية الشيخ ومشية الظليم ~~وهو سعي ومشي وعدو كل ذلك إذا كان في ارتهاش ويروى مستهدجا أي عجلان وشبهه ~~في لونه بالحبشي والتف اشتمل وتسبج اشتمل بالسبيج. # وأنشد من هذه الأرجوزة بيتا قبله: # وكل عيناء تزجى بحزجا ... كأنه مسرول أرندجا # في ناعجات من بياض نعجا ... كما رأيت في الملاء البردجا PageV01P124 ~~عيناء بقرة وصفت بذلك لسعة عينيها وتزجى تسوق والبحزج ولدها والارندج جلود ~~سود يقول كأنه قد ألبس سراويل من الارندج لسواد قوائمه والناعجات البقر ~~لبياضهن والملاء جمع ملاءة وهي الريطة وقال # فهن يعكفن به إذا حجا ... عكف النبيط يلعبون الفنزجا # يوم خراج يخرج السمرجا يعكفن أي يقبلن عليه والعكف إقبالك على الشيء لا ms229 ~~تصرف عنه وجهك وحجا وقف يقول هذا البقر يقبلن على الثور إذا وقف لا يصرفن ~~وجوههن عنه والنبيط النبط وقال ابن الأعرابي الفنزج لعب النبيط إذا بطروا ~~وقال الأصمعي الفنزج النزوان. وقال: # مياحة تميع مشيا رهوجا ... تدافع السيل إذا تعمجا # يصف امرأة والمياحة التي تختال في مشيتها وتنثنى والرهوج السهل من المشي ~~والتعمج التلوي يقول هي تتلوى وتتثنى كما يتلوى السيل ونصب مشيا على المصدر ~~لأن يمتج بمعنى تمشي مشيا سهلا مثل تدافع السيل متلويا. وقال: # وصاح خاشى شرها وهجهجا ... وكان ما اهتض الجحاف بهرجا # يصف حربا يقول صاح من خشي هذه الحرب جنبا وفرقا وقوله هجهجا أي زجر واهتض ~~كسر والجحاف والتجاحف في القتال تناول القوم بعضهم بعضا بالسيوف والعصي ~~يقول كان ما كسرت المجاحفة في الحرب من القتل وغيره بهرجا أي باطلا لا يثأر ~~من قتل. # وأنشد للنابغة الذبياني ويروى لأوس بن حجر: # هل تبلغينهم حرف مصرمة ... أجد الفقار وإدلاج وتهجير # قد عربت نصف حول أشهرا جددا ... يسفى على رحلها بالحيرة المور # وقارفت وهي لم تجرب وباع لها ... من الفصافص بالنمي سفسير # الحرف الناقة الضامر شبهت بحرف الكتابة وقيل شبهت بحرف الجبل وقيل سميت ~~حرفا لانحرافها من السمن إلى الهزال والمصرمة التي لا لبن بها وإذا لم يكن ~~بها لبن كان أقوى لها وإلا جد الموثوقة الخلق والفقار خرز الظهر الواحدة ~~فقارة والأدلاج سير الليل والتهجير سير نصف النهار وعريت تركت من الركوب ~~ويروى وقد ثوت نصف حول أي أقامت والجدد التامة والمور التراب الدقيق ويسفى ~~تحمله الرياح حتى تصيره عاليا على الرحل وقارفت دنت من الجرب ولما تجرب بعد ~~وإنما دنت من الجرب لأنها أقامت في الريف ويقال معناه دانت الجربى وباع لها ~~اشترى لها والفصافص الرطبة والنمي الفلوس الواحدة نمية ونمية والسفسير ~~الخادم وقيل السفسير الذي يقوم على الناقة يصلح شأنها والجمع السفاسرة يصف ~~طول مقامه بالريف وما يقرب منه حتى خشي على ناقته من الجرب لأن الجرب عندهم ~~يكثر بالريف وصارت تعتلف الرطبة وألقت علف ms230 الأمصار يهجو بذلك حيا من إياد ~~يقال لهم برد يريد أنه أطال المقام عندهم فلم يصنعوا به خيرا. # قال أبو محمد " والمقمجر القواس وهو بالفارسية كما نكر " وأنشد للحماني: # وقد أقلتنا المطايا الضمر ... مثل القسي عاجها المقمجر # أقلتنا حملتنا والمطايا جمع مطية والضمر جمع ضامر والضمر الهزال لأنها ~~إذا ضمرت بدت ضلوعها وهي معوجة فشبهها بالقسي وعاجها عطفها. قال وقال ~~الأعشى: # وبيداء تحسب آرامها ... رجال إياد بأجيادها # البيداء الفلاة سميت بيداء لأن الأشياء تبيد فيها أي تهلك لسعتها كما ~~سميت مفازة من قولهم فوز الرجل إذا هلك والآرام الأعلام الواحد إرم وإرمى ~~ويرمي وإيرمي وشبهها برجال إياد إذا لبسوا الأجياد وهي جمع جيد وهي مدرعة ~~من صوف وإياد توصف بعظم الأجسام وقيل بأجيادها أي بأعناقها في طولها ويروى ~~بأجلادها والأجلاد الأجسام. # وأنشد أبو محمد علي القيروان قول امرئ القيس: # وغارة ذات قيروان ... كأن أسرابها الرعال # الأسراب جمع سرب وهو القطيع من البقر والظباء والنساء والقطا والخيل شبه ~~أسراب الخيل برعال النعام والرعلة النعامة سميت بذلك لأنها لا تكاد ترى إلا ~~سابقة للظليم. قال أبو محمد قال الأعشى وذكر الخمار: # فقلت لمنصفنا اعطه ... فلما رأى حضر إشهادها # أضاء مظلته بالسرا ج والليل غامر جدادها PageV01P125 المنصف والناصف ~~الخادم والضمير في أعطه للخمار وقد تقدم ذكره في قوله إلى جونة عند حدادها ~~والحداد الخمار أي قلت لخادمنا اعط الخمار حكمه ويروى شهادها قال ابن ~~الأعرابي يعني الدراهم وقال الأخفش شهادها الذين يشهدونها أضاء مظلته ~~بالسراج أراد أنه طرقة ليلا فسرج سراجه والليل غامر جداد المظلة وقيل ~~جدادها طرائقها الواحدة جدة وكذلك طرائق الجبال التي على غير لونها قال أبو ~~أأضا عبيدة الجداد خصاص ما بين شعر المظلة وقال الأصمعي الجداد سلوك الثوب ~~يعني أن الثوب لازق بمؤخر البيت قد ألبسه لم ينكشف بعد والمظلة أعظم ما ~~يكون من الشعر. وأنشد أبو محمد لأوس يصف ناقته: # أضرت بها الحاجات كأنما ... أكب عليها جازر متعرق # تضمنها وهم ركوب كأنه ... إذا ضم جنبيه المخارم رزدق # أي ms231 هزلها تدآب السير عليها لقضاء حوائجه حتى ذهب لحمها فصارت في الهزال ~~مثل ناقة قد أخذ الجازر ما على عظامها من اللحم ويقال عرقت العظم إذا أخذت ~~ما عليه من اللحم وقوله تضمنها أي تضمن الطريق هذه الناقة وذلك إذا علته ~~وأخذت فيه والوهم الطريق الواضح والركوب الذي قد ذلله كثرة الوطء مرة بعد ~~مرة والمخارم جمع مخرم وهو منقطع أنف الجبل وشبهه بالسطر الممدود لامتداده ~~واستوائه وأنشد أبو محمد لرؤبة. # ضوابعا نرمي بهن الرزدقا. # الضوابع جمع ضابعة وهي الناقة التي تمد ضبعيها في سيرها والضبع العضد ~~ونرمي بهن أي بأخفافهن في السير. # قال أبو محمد " والديابوذ ينسج على نيرين وهو بالفارسية دوابوذ " وأنشد ~~للشماخ بيتا قبله: # طال الثواء على رسم بيمؤود ... أودى وكل جديد مرة مود # دار الفتاة التي كنا نقول لها ... يا ظبية عطلا حسانة الجيد # كأنها وابن أيام تربيه ... من قرة العين مجتابا ديابود # الثواء الإقامة والرسم أثر الدار ويمؤود موضع وأودى هلك ويروى أتوى أي ~~خلا من أهله ويروى خلا صار خاليا ودار الفتاة يروى بالرفع والنصب والخفض ~~فمن رفع جعله خبر مبتدأ محذوف تقديره هي دار الفتاة ومن نصب فبإضمار فعل ~~كأنه قال اذكر دار الفتاة ومن خفض جعله بدلا من رسم والعطل الذي لا حلى ~~عليها والحسانة الحسنة وهو للمبالغة وقوله يا ظبية على طريق التشبيه والهاء ~~في كأنها راجعة إلى الظبية وابن أيام ولدها ترببه تربه ومن قرة العين أي هو ~~قرة عينها ومجتابا داخلا فيه وتفسير الديابود أن لحمته خيطان وهو ثوب أبيض. # وأنشد أبو محمد شطر بيت للأعشى قبله: # ويأمر لليحموم كل عشية ... بقت وتعليق فقد كاد يسنق # فذاك وما أنجى من الموت ربه ... بساباط حتى مات وهو محرزق # ذكر ملوكا بادوا وذكر النعمان فقال ولا الملك يقول فما بقوا ولا بقي ~~النعمان وفي يأمر ضمير يعود إلى النعمان واليحموم فرس كان حمله عليه كسرى ~~حين ملكه، وألقت الرطبة والتعليق ما يعلق عليه من العلف ويسنق يتخم والهاء ~~في ربه تعود ms232 إلى اليحموم وساباط المدائن ومحرزق محبوس ويروى محزرق بتقديم ~~الزاي وهي رواية البصريين وبتقديم الراء رواية الكوفيين يقول لم يدفع ملكهم ~~ما نزل بهم من انتقال الملك عنهم وقوله فذاك أشار به إلى الملك وهو في موضع ~~رفع بالابتداء وخبره محذوف ويجوز أن يكون خبر ابتداء محذوف وفي أنجى ضمير ~~تقديره وما أنجى الملك الذي للنعمان ربه حتى أخذه وحبسه حتى مات. وأنشد أبو ~~محمد بيتا لرؤبة قبله: # حتى تركن أعظم الجؤشوش ... حدبا على أحدب كالعريش # رثا ضعيف حيلة النطيش ... في جسم شخت المنكبيت قوش # يصف سنين مجدبة والجؤشوش الصدر يقول تركن عظام الصدر حدبا على رجل كذلك ~~والعريش هنا الهودج شبه به عظام الصدر ويقال العريش بيت من خشب ورثا ضعيفا ~~والنطيش القوة والشخت الدقيق والقوش القليل اللحم. # وأنشد أبو محمد للمثقب العبدي عجز بيت قبله: # تقول إذا درأت لها وضيني ... أهذا دينه أبدا وديني # أكل الدهر حل وارتحال ... أما يبقي علي ولا يقيني # فابقى باطلي والجد منها ... كدكان الداربنة المطين PageV01P126 يربد لو ~~قدرت ناقتي لقالت ذلك ودرأت دفعت وأزلت الشيء عن موضعه والوضين حزام الرحل ~~وأشار بقوله هذا إلى ما استمرت به عادته معها وموضع أهذا دينه إلى آخر ~~البيت الذي يليه نصب مفعول تقول وما بعد القول محكى إذا كان جملة وأكل نصب ~~على الظرف وحل مبتدأ والألف استفهام ومعناه التعجب والتقريع وقوله أما يبقي ~~علي ولا يقيني يريد وألا يقيني فحذف ألف الاستفهام وتكرير الاستفهام وتكرير ~~الاستفهام مبالغة في التعجب وقوله فأبقى باطلي أي ركوبي لها في طلب اللهو ~~والغزل والجد مثل دكان الدرابنة والدكان الدكة وهو فعلان من الدك والمطين ~~من طنته أطينه يقول فان كنت قد أتعبتها بمواصلة السير فهذه حالها والكاف في ~~موضع نصب مفعول أبقى. وقال أبو دواد الأيادي: # فنهضنا إلى أشم كصدر الر مح صعل في حالبيه اضطمار # فسرونا عنه الجلال كما سل ل لبيع اللطيمة الدخدار # نهضنا أي قمنا والأشم الفرس المشرف وصعل صغير الرأس والحالبان عرقان ~~يكتنفان السرة والاضطمار ms233 افتعال من الضمر فقلبت التاء طاء لتوافق الضاد في ~~الأطباق والضمر لحوق البطن بالصلب وصدر الرمح أعلاه وقوله فسرونا أي كشفنا ~~ويروى فسللنا واللطيمة الإبل التي تحمل بز التجار والطيب. وقال الكميت: # هاجت عليها من الأشراط نافخة ... بفلتة بين إظلام وإسفار # تزجي دوالح من ثجاجة قطف ... تجلو البوارق عنه صفح دخدار # قوله من الأشراط يريد من الشرطين وهما من منازل القمر والنافخة الريح ~~الشديدة ويقال النعام هي الريح التي تجيء دفعة واحدة بغتة ويروى نافحة ~~بالحاء وهي الباردة والفلتة آخر ليلة من الشهر المنقضى وأول لسلة من الشهر ~~الداخل وتكون في كل شهر وقوله بين إظلام وإسفار أي بين إدبار الليل وإقبال ~~النهار وقيل بين إظلام السحاب وإسفار البرق وتزجى تسوق والدوالج السحائب ~~الموقرة بالماء والقطف جمع قطوف وهي البطيئة السير من ثقلها والبوارق جمع ~~بارقة وهي البرقة وقوله عنها أي عن الدوالح ومن روى عنه أي عن الحمار شبه ~~بياض ظهره بالثوب الأبيض. # دخول بعض الصفات على بعض " # قال أبو محمد تدخل من على على أنشد الكسائي: # باتت تنوش الحوض نوشا من علا ... نوشا به تقطع أجواز الفلا # يصف إبلا باتت تشرب من ماء الحوض وتتناول ما فيه من الماء تناولا من فوق ~~تقطع به أرضا بعيدة وتستغني به عن المبالغة فيه والأجواز جمع جوز وهو الوسط ~~والفلا جمع فلاة. # قال أبو محمد وتدخل من على عن قال ذو الرمة: # أقول لنفسي واقفا عند مشرف ... على عرصات كالرسوم النواطق # ألما يئن للقلب ألا تسوقه ... رسوم المغاني وابتكار الحزائق # وهيف تهيج البين بعد تجاور ... إذا نفحت من عن يمين المشارق # العرصات جمع عرصة وهي كل بقعة ليس فيها بناء والرسوم جمع رسم وهو الأثر ~~بلا شخص ويئن يحن ومشرف جبل رمل والمغاني المنازل واحدها مغنى والحزائق جمع ~~حزيقة وهي الجماعة من الناس والهيف ريح حارة تأتي من قبل اليمن وهي معطوفة ~~على قوله رسم المنازل وتهيج البين أي تفرق الناس لأنها إذا هبت يبس البقل ~~وجفت الغدر فعاد الناس إلى ms234 المياه الأعداد ونفحت هبت. وأنشد أبو محمد عجز ~~بيت للقطامي: # فقلت للركب لما أن علابهم ... من عن يمين الحجيا نظرة قبل # ألمحة من سنا برق رأى بصري ... أم عالية اختالت بها الكلل # الركب أصحاب الإبل خاصة ونظرة قبل أي مستأنفة والقبل استئناف الشيء ~~والحجيا موضع وقوله ألمحة مفعول رأى وسنا البرق ضوؤه واللمحة اللمعة من ~~لمعان البرق يقول أرأى بصري ضوء البرق أم رأى وجه عالية واختالت افتعلت من ~~الخيلاء والكلل جمع كلة وهو من الستور ما خيط فصارت كالبيت. # قال أبو محمد " وجيئت من عليه كقولك من عنده قال مزاحم: # أذلك أم كدرية ظل فرخها ... لقي بشر ورى كاليتيم المعيل # غدت من عليه بعدما تم ظمؤها ... تصل وعن قيض بزيزاء مجهل PageV01P127 ~~يريد أذلك الظليم أحب إليك أم قطاة كدرية وهو ضرب من القطا واللقي المتروك ~~وشروري موضع كاليتيم اليتيم في البهائم موت الأم وفي الناس موت الأب والولد ~~الصغير المعيل الذي لا شيء له وقوله غدت من عليه أي غدت القطاة من فوق ~~فرخها وكانت تحضنه والظمء ما بين الشربتين ويروى بعدما تم خمسها والخمس سير ~~أربع ليال تصل أي يسمع لجوفها صوت من العطش والقيض قشر البيض الأعلى ويروى ~~ببيداء والبيداء المفازة التي لا أعلام بها ومن روى بزيزاء فلا وجه لترك ~~الصرف ألا أن يجعل اسم بقعة بعينها ولو روى بزيزاء مجهل مضافا لكان جائزا ~~وكان تقديره بزيزاء أرض مجهل والزيزاء أرض مجهل والزيزاء الأرض الغليظة ~~الصلبة. # قال أبو محمد " وتدخل الباء على الكاف " وأنشد: # وزعت بكا لهرواة أعوجى ... إذا ونت الركاب جرى وثابا # قوله وزعت أي كففت في الحرب من يتقدم بفرس مثل الهرواة صلابة وهي العصا ~~والأعوجي منسوب إلى أعوج الأكبر فحل كان لغنى ابن أعصر وونت ضعفت وفترت ~~والركاب الإبل ليس لها واحد من لفظتها وثاب رجع إليه عدوه. وأنشد أبو محمد ~~لامرئ القيس: # ورحنا بكابن الماء يجنب وسطنا ... تصوب فيه العين طورا وترتقي # قوله رحنا أي سرنا عشيا وقوله بكابن الماء أي بفرس ms235 مثل ابن الماء وهو ~~طائر من طير الماء وتصوب فيه العين طورا وترتقي أي تنظر العين إلى أسفله ~~تارة وأعلاه أخرى تردد النظر إليه لحسنه والطور التارة. # قال أبو محمد وتدخل الكاف على الكاف قال خطام الريح المجاشعي واسمه عياض ~~بن بشر بن عياض: # حي ديار الحي بين السهبين ... لم يبق من آي بها تبقين # غير رماد وحطام كنفين ... وصاليات ككما يؤثفين # السهب الفضاء الواسع في طمأنينة والآي جمع آية وهي العلامة وكنفين أراد ~~كنيفين تثنية كنيف وهو الحظيرة تحظر للإبل والغنم من الشجر لتقيها البرد ~~والريح وحطامه ما تكنسر منه والصاليات الأثافي وهي الحجارة التي تنصب تحت ~~القدر وصلاها احتراقها بالنار ويروى وركودها ثبوتها وإقامتها وقوله ككما ~~يؤثفين أي مثل ما نصبن أثافي لم يزلن والكاف الأولى زائدة وكان حقه أن يقول ~~يثفين ولكنه أخرجه على الأصل لأن الأصل أن يقال في مستقبل أكرم أأكرم فكر ~~هو اجتماع همزتين فحذفوا إحداهما ثم اتبعوا باقي حروف المضارعة الهمزة لئلا ~~يختلف الباب ويقال أثفيت الأثفية إذا نصبتها واثفتها وثفيتها. قال أبو محمد ~~وأنشد القسم بن معن يصف طريقا: # علي كالخنيف السحق يدعو به الصدى ... له قلب عفى الحياض أجون # قوله كالخنيف أي على طريق كالخنيف وهو ثوب يتخذ من كتان غليظ والسحق ~~البالي وشبه الطريق به لدروسه وقلة من يسلكه والصدى ذكر البوم وإنما تسكن ~~البوم في المواضع الخالية والقلب جمع قليب وهو البئر مطوية كانت أو غير ~~مطوية وسميت قلبيا لأنها قلب ترابها والعفي جمع عاف وهو الدارس والأجون ~~التي تغير ماؤها من طول مكثه ويروى له قلب عادية وصحون والعادية القديمة ~~والصحون جمع صحن وهو ساحة وسط الفلاة ونحوها من متون الأرض ويروى له صدد ~~ورد التراب دفين وصدد الطريق ما استقبلك منه وورد التراب الذي لونه إلى ~~الحمرة والدفين المدفون العافي. # دخول بعض الصفات مكان بعض " # أنشد أبو محمد على أن في مكان على: # وهم صلبوا لعبدي في جذع نخلة ... فلا عطست شيبان إلا بأجدعا # العبدي منسوب إلى ms236 عبد العيس وقوله بأجدعا أي بأنف مجدوع وهو المقطوع وروى ~~لي هذا البيت عن ابن دريد: # ونحن صلبنا الرأس في جذع نخلة. # أي على جذع نخلة قال وهو لامرأة قد دعت عليهم. # وأنشد أبو محمد لعنترة العبسي: # بطل كأن ثيابه في سرحة ... يحذى نعال السبت ليس بتوأم # يروى بطل بالجر والرفع فمن جر حمله على قوله عن حامي الحقيقة معلم ومن ~~رفع فبإضمار مبتدأ أي هو بطل والبطل الشجاع الذي تبطل عنده الدماء والفعل ~~منه باطل بطالة بفتح الباء وسرحة شجرة والمعنى كأن ثيابه على سرحة من طوله ~~والعرب تمدح بالطول وتذم بالقصر ويحذى يلبس ونعال السبت المدبوغة بالقرظ ~~وكانت تلبسها الملوك وقوله ليس بتوأم أي لم يولد معه آخر فيكون ضعيفا. # قال أبو محمد " إلى مكان في " قال النابغة الذبياني: PageV01P128 أتاني ~~أبيت اللعن أنك لمتني ... وتلك التي أهتم منها وأنصب # فلا تتركني بالوعيد كأنني ... إلى الناس مطلي به القار أجرب # يخاطب النعمان بن المنذر كانت تحية ملوكهم في الجاهلية أبيت اللعن ~~ومعناها أبيت أن تأتي من الأشياء ما تلعن عليه والنصب العناء والتعب وقوله ~~فلا تتركني بالوعيد البيت أي لا تتوعدني فيستوحش مني الناس فلا أجار ولا ~~أكلم لسخطك علي وابعادك لي واجتنب كما تجنبت الإبل البعير الأجرب الذي قد ~~هنئ بالقطران. قال أبو محمد وقال طرفة: # وإن يلتق الحي الجميع تلاقني ... إلى ذروة البيت الرفيع المصمد # يقول إذا التقى الحي الجميع للمفاخرة وذكر المعالي تجدني في الشرف مع ~~ذروة البيت وذروة كل شيء أعلاه والبيت هنا الأشراف والمصمد الذي يصمد إليه ~~في الحوائج أي يقصد. # قال أبو محمد " ويقال رضيت عليك بمعنى عنك قال القحيف العقيلي " : # إذا رضيت علي بنو قشير ... لعمر الله أعجبني رضاها # يمدح حكيم بن المسيب القشيري وقشير بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة ~~وقشير وعقيل والحريش وجعدة أخوة وهم بنو كعب بن ربيعة يقول إذا رضيت عني ~~بنو قشير سرني رضاها. # قال أبو محمد ورميت على القوس بمعنى عنها قال: # أرمي عليها ms237 وهي فرع أجمع ... وهي ثلاث أذرع وإصبع # وهي إذا أنبضت عنها تسجع ... ترنم النحل أبى لا يهجع # قوله وهي فرع أجمع يقول هذه القوس عملت من غصن ولم تعمل من شق عود وإذا ~~كانت من غصن كان أقوى له وقوله وهي ثلاث أذرع وإصبع أي هي تامة والانباض أن ~~تجذب وتر القوس بإصبعين ثم ترسله فتصوت يقال انبضت وانضبت على القلب إذا ~~فعلت ذلك والترنم من الرنيم وهو تطريب الصوت ونصب ترنم بإضمار فعل تقديره ~~ترنم ترنم النحل أي مثل ترنم، ويجوز أن يكون منصوبا بتسجع لأنه في معنى ~~ترنم، وهو مثل قولهم تبسمت وميض البرق والنحل يذكر ويؤنث. # قال أبو محمد وقال ذو الإصبع العدواني: # أنكما صاحبي لن تدعا ... لومي ومهما أضع فلن تسعا # لن تعقلا جفرة علي ولم ... أوذ صديقا ولم أبل طبعا # إلا بأن تكذبا علي ولا ... أملك أن تكذبا وأن تلعا # يخاطب صاحبين له استجفاهما وتبرم بكثرة لومهما فقال لا يكون عندكما وسع ~~لما أضيع إذا أنا ضعفت عنه أي لم تبلغا مبلغي ولن تقوما مقامي والجفرة من ~~أولاد المعز إذا رعت وشربت الماء وانتفخ جنباها والذكر جفر قال الأصمعي ~~الجفرة لا تعقل وإنما أراد بكرة فقال جفرة ليحقرها أي لم أجن جناية فتحتملا ~~عني شيئا ولم أفعل شيئا يسوء صديقا ويدنس عرضا فتعيباني به وتكونا صادقين ~~في أخباركما عنى بذلك وإن عبتماني بشيء من ذلك كنتما كاذبين وأنا لا أملك ~~منعكما من الكذب والطبع تدنس العرض وتلطخه ويقال ولع الرجل يلع ولعا ~~وولعانا إذا كذب. قال أبو محمد " وقال آخر " هو دوسر بن غسان بن هذيل بن ~~سليط بن يربوع. # إذا ما امرؤ ولى علي بوده ... وأدبر لم يصدر بأدباره ودي # ولم أتعذر من خلال تسوءه ... كما كان يأتي مثلهن على عمد # لم يصدر لم يرجع أي إذا ذهب عني امرؤ لم أطلب وده يقول لا أود من لا ~~يودني ولم أتعذر من خلال تسوءه أي لم أعتذر من الخصال التي آتي إليه من شيء ms238 ~~يسوءه كما كان لا يعتذر إلى من مثلها متعمدا. # قال أبو محمد " ويقال أتينا فلانا نسأل به أي عنه " وأنشد لعلقمة ابن ~~عبدة: # فإن تسألوني بالنساء فإنني ... بصير بأدواء النساء طبيب # إذا شاب رأس المرء أو قل ماله ... فليس له في ودهن نصيب # يردن ثراء المال حيث علمنه ... وشرخ الشباب عندهن عجيب # يقول أن تسألوني عن النساء فإني عالم بما يحببن وما يبغضن فالذي يحببن ~~المال والشباب والذي يبغضن ضد ذلك والثراء كثرة المال وشرخ الشباب أوله. ~~وأنشد لابن أحمر: # تسائل بابن أحمر من رآه ... أعارت عينه أم لم تعارا PageV01P129 عمرو بن ~~أحمر من باهلة وهو أحد عوران قيس وهم خمسة شعراء تميم بن أبي بن مقبل ~~والراعي والشماخ وابن أحمر وحميد بن ثور يقول تسائل هذه المرأة عن ابن أحمر ~~أصارت عينه عوراء أم لم تعورو يقال عارت العين وعرتها أنا وعورتها ويروى ~~تعارا بفتح التاء وتعارا بكسرها وهي لغة فيما كان مثله وأراد تعارن بالنون ~~الخفيفة التي للتأكيد فأبدل منها ألفا على نية الوقف ويروى وربت سائل عني ~~حفي والحفي المستقصى في السؤال. قال أبو محمد وأنشد أبو عمرو بن العلاء ~~والشعر للأخطل: # دع المغمر لا تسأل بمصرعه ... وأسأل بمصقلة البكري ما فعلا # المغمر السدوسي أبو خالد بن المغمر ومصقلة بن هبيرة الشيباني اشترى ألف ~~رجل أهل بيت واحد. # قال أبو محمد " وقال آخر " هو مالك بن حريم الهمداني: # ولا يسأل الضيف الغريب إذا شتا ... بما زخرت قدري له حين ودعا # زخرت جاشت وارتفعت وعلت. # قال أبو محمد " يقال رميت عن القوس بمعنى بالقوس " قال امرؤ القيس " : # تصد وتبدي عن أسيل وتتقي ... بناظرة من وحش وجرة مطفل # أي تعرض عنا وتبدي عن خد أسيل ليس بكز وتلقانا بناظرة يعني عينها ووجرة ~~موضع وأراد بوحش وجرة الظباء ومن روى عن شتيت أراد عن ثغر شتيت والشتيت ~~المتفرق ومطفل ظبية لها طفل وإنما قال مطفل ولم يقل مطفلة لأنه لم يجره على ~~الفعل ولو أجراه على الفعل لقال مطفلة ولكنه ms239 أراد النسب أي ذات طفل في قول ~~أهل البصرة وقال الكوفيون إنما حذف الهاء لأن المذكر لا يشركها فيه وأراد ~~بناظرة مطفل من وحش وجرة فجاء بالتنوين ويجوز أن يكون اراد بناظرة من وحش ~~وجرة ناظرة مطفل ثم حذف ناظرة وأقام مطفلا مقامها والمعنى تعرض عنا حياء ~~وتبسم فيبدو ثغرها وتتقي أي تعرض عنا ثم تلاحظنا كما تلاحظ الظبية طفلها ~~وذلك أحسن ما تكون. وقول ابن قتيبة أن عن في هذا البيت بمعنى الباء أي تصد ~~بأسيل فجعل عن من صلة تصد ليس كذلك وإنما عن من صلة تبدي أي تبدى عن خد ~~أسيل وتبدى تتعدى بعن كما قال. # يوم تبدي البيض عن أسؤقها # قال أبو محمد في مكان الباء قال زيد الخيل: # يحضض جبار علي ورهطه ... وما صرمتي فيهم لأول من سعى # ترعى باطراف الشعاب ودونها ... رجال يصدون الظلوم عن الهوى # ويركب يوم الروع فيها فوارس ... بصيرون في طعن الأباهر والكلى # يحضض يحرض ويحث يقال حضضت الرجل إذا حثثته على الخير والشر جميعا وحضضته ~~بالتخفيف إذا حثثته على الخير وحثثته إذا حرضته على سوق أو سير ولا يكون ~~الحض في السير والسوق وجبار اسم رجل ورهطه نفره وهم ما دون العشرة من ~~الرجال والصرمة القطعة من الإبل ما بين الثلاثين إلى الأربعين يقول ليست ~~إبلي لأول جماعة تغزوني لأني أقاتل عنها وأدافع وقوله ترعى أي ترعى والشعاب ~~جمع شعب وهو الموضع المنفرج بين الجبلين وهو جمع نادر ومثله قدح وقداح ~~ودونها رجال أي دون هذه الصرمة رجال يردون الظالم عن هواه والروع الفزع ~~وفيها أي من أجلها وقوله بصيرون في طعن الأباهر والكلى أي هم بصراء عالمون ~~بمواضع الطعن والأباهر جمع أبهر وهو عرق مستبطن الصلب والكلى جمع كلية ~~وللإنسان وكل حيوان كليتان وهما لحمتان حمراوان منبترتان لازقتان بعظم ~~الصلب. قال أبو محمد وقال آخر: # وخضخض فينا البحر حتى قطعنه ... على كل حال من غمار ومن وحل # يصف سفنا قوله خضخضن أي حركن والغمار جمع غمرة وهي معظم الماء ms240 أي قطعن ~~بنا غمرة وضلحة. قال وقال آخر: # تلوذ في أم لنا ما تغتصب ... سمالها أنف عزيز ذو ذنب # وحاجب ما أن نواريه العطب ... من السحاب ترتدي وتنتقب PageV01P130 أراد ~~بالأم سلمى أحد جبلى طيء وجعلها أما لهم لأنها تجمعهم وتضمهم كما تضم الأم ~~أولادها وكل شيء انضمت إليه أشياء فهو أم لها وقوله ما تغتصب أي هي منيعة ~~على من أرادها ويروى ما تعتصب أي ليست بامرأة فتعتصب وإنما هي على الحقيقة ~~جبل وسما ارتفع وانف الجبل نادر يندر منه ويتقدم والعزيز الممتنع والذنب ~~التلعتين وهو ذنب التلعة والحاجب حاجب الجبل وهو ناحيته والعطب القطن يريد ~~ثياب القطن أي لا تتوارى بثياب القطن وهذا الغاز عن هذا الجبل الذي هو سلمى ~~ولما جعلها أما استعار لها الردية والانتقاب والمعنى أن السحاب يكون ~~حواليها يواريها من النظر كما يواري الرداء والنقاب المرأة. قال وقال ~~الأعشى: # ربي كريم لا يكدر نعمة ... وإذا تنوشد في المهارق أنشدا # تنوشد تفوعل من قولك نشدتك الله أي سألتك ويقال أنشدت الضالة أي سألت ~~عنها وواحد المهارق مهرق وهي أعجمية معربة وهي الصحائف أي إذا ذكر بكتبه ~~وسئل عنها أعطى ما سئل ويروى في الصحائف. # قال أبو محمد على مكان اللام قال الراعي: # وذات إثارة أكلت عليها ... نباتا في أكمته قفارا # جماديا تحني السيل فيه ... كما فجرت بالحدب الديارا # رعته أشهرا وخلا عليها ... فطار الني فيها واستغارا # يصف ناقة ذات إثارة أي ذات سمن والإثارة شحم متصل بشحم آخر ويقال هي بقية ~~من الشحم العتيق يقال سمنت الناقة على إثارة أي على بقية شحم أكلت عليها أي ~~على هذه الإثارة نباتا في أكمته أي في علفه الواحد كمام وقوله قفارا أي ~~خاليا من الناس لم يرع فرعته وحدها وجماديا نبت في جمادي أي تثني وتعطف ~~وكما فجرت أي شققت والديار المشارات الواحدة ديرة رعته أي رعت هذه الناقة ~~هذا النبات أشهرا وتخلت به لم يرعه غيرها وطار الني أي ارتفع الشحم واستغار ~~أي هبط فيها ودخل كما ms241 قال ابن أحمر: # تعلىالندى في متنه وتحدرا # قال أبو محمد في اللام بمعنى على يقال سقط لفيه أي على فيه وأنشد لكعب بن ~~جدير المنقري: # وأشعت قوام بآيات ربه ... كثير التقى فيما ترى العين مسلم # شككت له بالرمح جيب قميصه ... فخر صريعا لليدين وللفم # على غير ذنب غير أن ليس تابعا ... عليا ومن لا يتبع الحق يظلم # يذكرني حم والرمح شاجر ... فهلا تلا حم قبل التقدم # الأشعث الجاف الشعر المنتشره قوام كثير القيام في صلاته بقراءة القرآن ~~شككته انتظمته وخر سقط والصريع المصروع وقوله على غير ذنب أي فعلت به ذلك ~~ولم يذنب إلا بتركه عليا ويظلم يضع الحق في غير موضعه بقوله لمحمد بن طلحة ~~بن عبد الله وكان آخذا بزمام جمل عائشة رضي الله عنها يوم الجمل فجعل لا ~~يحمل عليه أحدا إلا حمل عليه وقال حم لا ينصرون فاجتمع عليه نفر كل ادعى ~~قتله وادعى هذا الشاعر أنه طعنه. # وأنشد للطرماح بن حكم: # كأن مخواها على ثفناتها ... معرس خمس وقعت للجناحين # وقعن اثنتين واثنتين وفردة ... يبادرن تغليسا سمال المداهن # المخوى موضع تخويها وهو ما تجافى منها عن الأرض إذا بركت والثفنات مواضع ~~مباركها من قوائمها وكركرتها ومعرس حيث عرست والتعريس النزول من آخر الليل ~~والخمس أي خمس ثفنات شبه آثار ثفناتها بآثار لق حين وقعت على الجناجن وهي ~~عظام الصدر وقعن اثنتين واثنتين يعني ركب اليدين والرجلين وفردة يعني ~~الكركرة فشبه آثار هذه المواضع بأفاحيص القطائم رجع إلى القطا فقال يبادرن ~~تغليسا إلى السمال وهي بقايا الماء الواحد سملة والمداهن نقر في القفا ~~الواحد مدهن. وأنشد أبو محمد لعمرو بن أحمر: # تقول وقد عاليت بالكور فوقها ... يسقى فلا يروى إلى ابن أحمرا # فاعل تقول مضمر يعود إلى ناقة قد تقدم ذكرها في قوله: # نهضت إلى القصواء وهي معدة # وعاليت أي أعليت والكور الرحل بأداته تقول هذه الناقة وقد وضعت الكور ~~عليها أن ابن أحمر لا يروى مني من شر ولا يشبع ولا يعدل عني إلى غيري إنما ms242 ~~يركبني دون أبله وضرب السقي مثلا لركوبه إياها. # قال أبو محمد إلى بمعنى عند قال أبو كبير الهذلي عامر بن الحليس: # أزهير هل عن شيبة من معدل ... أم لا سبيل إلى الشباب الأول PageV01P131 ~~أم لا سبيل إلى الشباب وذكره ... أشهى إلي من الرحيق السلسل # زهيرة ترخيم زهرة وهي ابنته من معدل أي انعدال وانحراف يقول هل أستطيع أن ~~أعدل عن الشيب أي انصراف عنه وآخذ غير طريقة والرحيق السهل وقيل الخمر ~~وسلسل سلس الدخول في الحلق وقيل البارد اللين في الحلق وقيل العذب. وأنشد ~~أبو محمد للراعي: # ثقال إذا راد النساء خريدة ... صناع فقد سادت إلي الغوانيا # الثقال المرأة إذا كانت ذات كفل ومآكم وهي الثقيلة في مجلسها أيضا وراد ~~النساء أي خففن في الذهاب والمجيء إلى بيوت جاراتهن والخريدة الحيية وقد ~~أخردت اخرادا وقيل الخريدة التي لم تمسس والصناع الحاذقة الرقيقة اليدين ~~بالعمل والغواني جمع غانية وهي التي غنيت بحسنها وجمالها وقيل التي غنيت ~~ببعلها وقد يقع الغواني على النساء جمع. # وأنشد أبو محمد للنابغة الجعدي يصف بقرة: # اتيح لها فرد خلا بين عاذب ... وبين جماد الحر بالصيف أشهرا # ولما رآها كانت الهم والمنى ... ولم ير فيها دونها متغبرا # وكان إليها كالذي اصطاد بكرها ... شقاقا وبغضا أو أطم وأهجرا # الضمير في لها يرجع إلى بقرة قد تقدم ذكرها أخذ السباع ولدها وأتيح قدر ~~والفرد الثور الوحشي وعاذب وجماد الحر موضعان يعني أن الثور أقام بين هاذين ~~الموضعين صيفه ولما رآها أي لما رأى الثور البقرة كانت منيته وهواه ولم ير ~~فيها ما يؤخره عنها والمتغبر المتأخر وكان إليها أي كان الثور عندها أي عند ~~هذه البقرة في الكراهية والبغضة كالذئب الذي أكل ولدها أو أطم أي أزيد بغضا ~~وكل شيء تجاوز القدر فقد طم ومنه الطامة الكبرى وأهجر أي أقبح وأفحش. # وأنشد أبو محمد لحميد بن ثور عجز بيت قبله: # كأن الجمان الفصل نيطت عقوده ... ليالي جمل للرجال خلوب # بوحشية أما ضواحي متونها ... فملس وأما خلقها فتليب # موشحة الأقراب ms243 أما سراتنها ... فملس وأما جلدها فذهيب # صبحناهم الآطام حول مزاحم ... قوانس أولى بيضنا كالكواكب # ذكرتك لما اتعلت من كناسها ... وذكرك سبات الي عجيب # الجمان اللؤلؤ الصغار والفصل الذي يفصل به غيره ونيطت علقت والعقود جمع ~~عقد وهو القلادة وخلوب خدوع وليالي تصطاد الرجال بحسنها وشبابها والباء في ~~بوحشية تتعلق بقوله نيطت أي علقت على وحشية وهي الظبية والضواحي جمع ضاحية ~~وهو ما برز منها والمتون جمع متن وهو الظهر وجمعه بما حوله والملس التي لا ~~أثر بها ويروى فبيض وأما خلقها فتليب أي طويل والذهيب المذهب أي جعل عليه ~~الذهب وهو فعيل بمعنى مفعل كبغيض بمعنى مبغض والموشحة الظبية الأدماء لأن ~~في متنيها خطين أسودين يتبعان متنيهما فجعلهما لهما كالوشاح وقال ملس ولم ~~يقل أملس ذهب بها إلى المواضع والسراة الظهر والأقراب جمع قرب وهو الخاصرة ~~وما يليها وقوله ذكرتك لما اتلعت من كناسها أي رفعت عنقها وأخرجت رأسها من ~~الكناس فنظرت والكناس بيت الوحشي وسمي كناسا لأنه يكنس الرمل حتى يصل إلى ~~برد الثرى وجمعه كنس وكنس والسبات جمع سبة وهي البرهة من الدهر ويروى ذكرك ~~أحيانا. # وأنشد أبو محمد: # لعمرك أن المس من أم جابر ... الي وإن باشرتها لبغيض # المباشرة الصاق البشرة وهي ظاهر الجلد بالبشرة والمباشرة يكنى بها عن ~~النكاح والمس اللمس باليدين ويكنى به أيضا عن النكاح والبيت يحتمل ~~المعنيين. قال أبو محمد في عن مكان على وأنشد لذي الإصبع بيتا قبله: # يا عمرو إلا تدع شتمي ومنقصتي ... أضربك حيث تقول الهامة اسقوني # لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب ... عني ولا انت دياني فتخزوني PageV01P132 ~~حيث في موضع نصب يريد أضرب من رأسك ذلك الموضع وكانوا يقولون أن المقتول ~~إذا لم يدرك بثأره خرج من رأسه هامة تقول اسقوني اسقوني فإذا قتل قاتله ~~أمسكت وقيل معناه ألا تدع شتمي أضربك على هامتك حيث تعطش والعرب تقول العطش ~~في الرأس قال قد علمت إني مروى هامها وقوله لاه ابن عمك فحذف لام الجر ولام ~~التعريف وابن عمك ms244 مبتدأ ولله خبره والكلام تعجب وتفخيم ولا أفضلت في حسب أي ~~لم تفضلني في حسب فتستطيل علي ويقال أفضل عليه إذا ناله من فضله وأحسن إليه ~~وأفضل من كذا ترك منه شيئا وأفضل عنه أتى بفضل دونه وذاهبا عنه وإنما قيل ~~هذا لأن عن لما عدا الشيء منصرفا عنه وقوله ولا أنت دياني فتخزوني أي ولا ~~أنت مالك أمري فتسوسني يقال دنته أي ملكته وخزوته سسته وقهرته وروى أحمد بن ~~عبيد لاه ابن عمك على الخفض وقال هو قسم المعنى ورب ابن عمك وقوله لا أفضلت ~~جواب القسم. وأنشد لقيس بن الخطيم: # صبحناهم الآطام حول مزاحم ... قوانس أولى بيضنا كالكواكب # لو أنك تلقي حنظلا فوق بيضنا ... تدحرج عن ذي سامه المتقارب # صبحناهم أي غاديناهم ويروى الآجام جمع أطم وأجم وهو الحصن وقيل هو كل بيت ~~مربع. # يقول لما أطلعنا عليهم كانت قوانس كالنجوم لبريقها وخص أولى البيض لأن ~~الرؤية عليها تقع أولا ولأن ما وراءها يستره الغبار وقوله لو أنك تلقى ~~حنظلا فوق بيضنا لم يسقط إلى الأرض لشدة تراصنا وانضمام بعضنا إلى بعض وذلك ~~من كثرتهم وذو السام البيض المطلى بالذهب ويقال أن السام في البيت خطوط ذهب ~~والسام عروق الذهب الواحدة سامه. قال أبو محمد عن مكان بعد وأنشد بعض بيت ~~للحارث بن عباد قبله: # لا بخير أغنى قتيلا ولا ره ط كليب تزاجروا عن ضلال # قربا مربط النعامة مني ... لقحت حرب وائل عن حيال # بجير هو بجير بن عمرو بن مرة بن عباد وكليب هو كليب بن وائل بن الحارث بن ~~عباد اعتزل الفريقين حتى قتل مهلهل بجيرا وقال بؤ بشسع نعل كليب فغضب ~~الحارث حينئذ وقال هذا الشعر وقوله تزاجروا أي زجر بعضهم بعضا والنعامة اسم ~~فرس الحارث بن عباد والمربط الموضع الذي تربط فيه واللقاح الحمل والحيال ~~ضده وإذا بقيت الناقة أعواما لم تلقح ثم ألقحت كان أقوى لولدها كما أن ~~الأرض إذا لم تزرع أعواما كان أكثر لنباتها لأن النتاج بمنزلة الحرب عندهم ~~وهذا ms245 مثل ضربه لشدة الحرب. وأنشد أبو محمد لامرئ القيس: # ويضحى فتيت المسك فوق فراشها ... نؤوم الضحى لم تنتطق عن تفضل # يضحى أي يدخل في الضحاء وهي ههنا تامة لا خبر لها وفتيت المسك ما تفتت ~~منه أي تحات عن جلدها في فراشها وقيل كأن في فراشها مسكا من طيب جسدها كما ~~قال: # وجدت بها طيبا وإن لم تطيب # ونؤوم الضحى منصوب على أعني وفيه معنى المدح ولا يجوز نصبه على الحال لأن ~~الفعل لم يعمل في المضاف إليه شيئا وقد روى نؤوم الضحى على معنى هي نؤوم ~~الضحى ويجوز نؤوم الضحى بالجر على البدل من الهاء والألف في فراشها والضحى ~~مؤنثة وتصغيرها والقياس ضحية ولم يقولوه لئلا يلتبس بتأنيث ضحوة والانتطاق ~~الانبراز للعمل والتفضل أن تبقى في ثوب واحد. وأنشد أبو محمد للعجاج. # ومنهل وردته عن منهل ... قفرين هذا ثم ذا لم يؤهل # المنهل المورد يريد رب مورد وردته بعد مورد آخر نزلته قفرين لم يردهما ~~أحد خاليين يعني المنهلين لم يؤهل لم يحل به قوم فيكون أهله. # وأنشد أبو محمد للجعدي: # وأسأل بهم أسدا إذا جعلت ... حرب العدو تشول عن عقم # شالت الناقة إذا رفعت ذنبها عند اللقاح فاستعاره للحرب والعقم مصدر قولك ~~عقمت المرأة وعقمت الرحم إذا لم تقبل الولد وإذا لقحت الناقة بعد ذلك كان ~~أقوى لولدها وهذا كقوله لقحت حرب وائل عن حيال. قال أبو محمد عن مكان من ~~أجل قال لبيد يصف الحمار والاتن: # وأقبلها النجاد وشايعته ... هواديها كأنضية المغالي # لورد تقلص الغيطان عنه ... يبذ مفازة الخمس الكمال PageV01P133 أقبلها ~~استقبل بها النجاد جمع نجد وهو المرتفع من الأرض وهواديها أوائلها والأنضية ~~جمع نضى وهو قدح السهم والمغالي المرامي لصاحبه لينظرا أيهما أبعد سهما ~~والغيظان جمع غائط وهو أرض منصوبة شجيرة وتقلص الغيطان عنه من بعده ويجوز ~~أن يكون المعنى أنها تطوي له طيا ويبذ يسبق ويقطع ويقلص يقصر أي يقطعها ~~السير. # وأنشد أبو محمد للنمر بن تولب: # ولقد شهدت إذا القداح توحدت ... وشهدت عند الليل ms246 موقد نارها # عن ذات أولية أساود ربها ... وكأن لون الملح فوق شفارها # توحدت فيه قولان أي أخذ كل واحد قدحا واحدا لغلاء اللحم وقيل توحدت أي ~~توحد بها رجلان لم يشركهما غيرهما وقوله وشهدت عند الليل موقد نارها لأنهم ~~قسموها بالعشى فلم يفرغوا حتى أدركهم الليل ولأأوقدوا نارا وقوله عن ذات ~~أولية أي من أجل ذات أولية أي قد أكلت وليا بعد ولي فهي سمينة وقوله ~~أساوداي إساره وأخادعه عنها ولا يكون ذلك إلا عند الغلاء والجدب يحتز كل ~~واحد إلى نفسه النقص من الثمن ولا يظهر السوم لئلا يزاد عليه والشفار ~~السكاكين العراض شبه ما جمد من الشحم على السكين بالملح لبياضه والمعنى أنه ~~وصف نفسه بأنه ممن يشهد ضرب القداح على الإبل والدخول في الإيسار ويشهد ~~نحرها وتفرقه لحمها وليس هو ممن يغيب عن ذلك وهذا إنما تفعله الكرماء ~~الأجواد. # قال أبو محمد: ؟سقى أم عمرو كل آخر ليلة حناتم سود ماؤهن ثجيج # إذا هم بالإقلاع هبت له الصبا ... فعاقب نشء بعدها وخروج # شربن بماء البحر ثم ترفعت ... متى لجج خضر لهن نئيج # قوله كل آخر ليلة مثل قوله لا أكلمك آخر الليالي ومعناه لا أكلمك ما بقي ~~من الزمان ليلة والحنائم الجرار الخضر جمع حنتم شبه السحاب الأسود بها ~~والأخضر عند العرب الأسود ويقال للسحاب إذا كان ريان أسود كأنه الحنتم ثم ~~كثر حتى سمي به السحاب وثجيج صبوب والإقلاع الانقشاع يقول إذا هم هذا ~~السحاب أن يتقشع هبت له الصبا فجمعته فأعقب أي جاء بعده سحاب يعني غيما خرج ~~من غيم ويقال للسحاب أول ما ينشأ قد نشأ له نشء حسن وخرج له خروج حسن أي ~~غيم بعد غيم قوله شربن يعني أن السحاب شربن من ماء البحر ومتى معناها من في ~~لغة هذيل على لجج أي متى لجج أخرجت الماء من البحر وتكون متى لجج بمعنى وسط ~~لجج تقول أخرجته من متى كمي أي من وسطه لهن نئيج أي مر سريع مو صوت ويروى ~~تروت ms247 بماء البحر ثم تنصبت على جبشيات تنصبت ارتفعت على حبشيات أي سحابات ~~سود. وانشد أبو محمد لعنترة: # شربت بماء الدحر ضين فأصبحت ... زورا: تنفر عن حياض الديلم # في شربت ضمير يعود إلى ناقة ذكرها قبل هذا البيت أي شربت من ماء الدحر ~~ضين وهما دحرض ووسيع فغلب أحدهما على الآخر والزوراء المائلة يقال زور يزور ~~زورا فهو أزور وقيل قرى النمل وقيل بني سعد يقول مالت عنها لأنها تخافها ~~وذلك أن إبله وابل قومه كانت تشرب من مياه بني سعد حين كانوا مجاورين فيهم ~~فلما ارادت بنو سعد الغدر بهم نفروا إبلهم عهن مياههم بعد ما كانت ألفتها. # قال أبو محمد الباء بمعنى في وأنشد صدر بيت للأعشى: # ما بكاء الكبير بالأطلال ... وسؤالي فما يرد سؤالي # دمنه قفرة تعاورها الصي ف بريحين من صبا وشمال PageV01P134 قوله ما بكاء ~~الكبير استفهام على سبيل التوبيخ والإنكار على نفسه والكبير هو الأعشى نفسه ~~فجعل اسنفهامه ذا كأنه يستخبر غيره ثم صرح فقال وسؤالي فبين أنه يريد ما ~~بكائي في الأطلال كأنه يسفه نفسه والأطلال ما شخص من إعلام الدار وقوله فما ~~يرد سؤالي يقول وأي شيء يجدي على سؤالي كما تقول للرجل وأي شيء يجدي عليك ~~أسفك ودمنة تروى بالرفع والنصب والجر فمن رفع جعل ما جحدا كأنه قال ولا ترد ~~السؤال الدمنة ومن نصب جعل الدمنة مفعولة كأنه قال وما سؤالي دمنة ومن خفض ~~جعل دمنة بدلا من الاطلال وتقديره وما بكاء الكبير بدمنة قفرة والدمنة آثار ~~الناس وما سودوا وهي مثل الإبعار والسرجين وما اشبههما والقفرة التي لا ~~أنيس بها ولا ماء ولا مرعى وتعاورها الصيف أي اختلفت عليها رياحه فمرة تسفي ~~عليها الصبا ومرة الشمال وخص الصيف لكثرة الغبار فيه وقلته في الشتاء ~~والكلام مقلوب ووجهه تعاورها ريحان من صبا وشمال في الصيف ومثله جعلت ~~القلنسوة في رأسي وإنما يجعل الرأس في القلنسوة. # قال أبو محمد إلى بمعنى مع وأنشد لابن مفرغ: # سدخت غرة السوابق فيهم ... في وجوه إلى اللمام ms248 الجعاد # شدخت الغرة إذا فشت واتسعت واللمام جمع لمة وهي ما ألم من الشعر بالمنكب ~~والجعاد جمع جعدة وهي ضد السبطة وهم يمدحون بالجعودة ويذمون بها وهذا ~~الشاعر يمدحهم بذلك لأن الجعودة في العرب والسبوطة في العجم وإذا قيل فلان ~~جعد الكف فهو ذم يعنون أنه بخيل أي هو مقبوض الكف وقوله في وجه أي في وجوه ~~حسان وحذف الصفة أفخم واستعار الغرة من الخيل لأن الخيل تمدح بها والمعنى ~~ظهر فضل السبق فيهم وقال ذو الرمة: # خليلي عوجا اليوم حتى تسلما ... على دارمي من صدور الركائب # بصلب المعا أو برقة الثور لم يدع ... لها جدة حول الصبا والجنائب # بها كل خوار إلى كل صلعة ... ضهول ورفض المذرعات القراهب # ؟ الخليل المصفي المودة وعوجا أي ميلا ومن زائدة وركائب جمع ركوب وهي كل ~~دابة تركب والمعا موضع ويروى ببطن المعا والبطن الغامض من الأرض والثور ~~موضع والبرقة حجارة ورمل مختلط وخوار يعني ثور وخواره صوته وقيل خوار غزال ~~يخور إلى أمه وصلعة صغيرة الرأس يعني نعامة وضهول يذهب ويرجع يقال ما ضهل ~~إليك أي ما رجع إليك والرفض فرق وهو ما أرفض وتفرق والمذرعات البقر معهن ~~أولادهن والقراهب المسنات الواحد قرهب . # قال أبو محمد على بمعنى الباء وأنشد: # شدوا المطي على دليل دائب ... ما بين كاظمة وسيف الأجفر # الدائب المجد وكاظمة موضع والسيف شاطئ البحر والأجفر موضع قال أبو محمد ~~وقول أبي ذؤيب : # وكأنهن ربابة وكأنه ... يسر يفيض على القداح ويصدع # الربابة خرقة أو جلدة تجمع فيها القداح أراد كأنهن قداح ربابة كأنهن يعني ~~الأتن شبه اجتماعهن باجتماع القداح في الربابة واشتقاق الربابة من قولهم رب ~~الشيء أي جمعه وأصلحه وكأنه يعني الحمار قال أبو عبيدة شبه الحمار باليسر ~~وشبه أتنه بقداح يحليها ويعليها ويريد حسن طاعتها له وانقيادها لتدبيره ~~ويفيض على القداح أي بالقداح يقال أفاض القوم في الحديث إذا اندفعوا فيه ~~وأفاضوا من عرفة إذا دفعوا وقيل يفيض على القداح أي يعتمد عليها فيدفعها ~~بالاحالة فلذلك عداه بعلى ومعنى ms249 يصدع يبين الحكم ويحكم بما يخرج وقيل معناه ~~يقول بأعلى صوته هذا قدح فلان قد فار وقيل على القداح أي عندها كما يقال ~~فلأن على النار أي عندها وقال الرماني جعل على القداح بدلا من على اليد. # وقال أبو محمد على بمعنى مع وأنشد للبيد : # أرقت له وأنجد بعد هدء ... وأضحى من على السعب الرحال # يضيء ربابه والمزن حبشا ... قياما بالحراب وبالالال # كأن مصفحات في داره ... وانواحا عليهن المآلي PageV01P135 قوله له أي ~~للبرق وأنجد خرج إلى نجد والهدء بعد ساعة من الليل والرباب السحاب الذي دون ~~السحاب الأعلى يكون أبيض ويكون أسود يتربع من تحت السحاب كأنه معلق به ~~والحبش الحبشة فشبه ذلك الرباب في سواده من دون السماء برجال حبش بأيديهم ~~حراب تلوح لبياض البرق في سواد الرباب والآلة الحربة وإنما كرره لاختلاف ~~اللفظين ويروى جيشا أي كأنه جيش قيام بالحراب والمصحفات السيوف يضرب بها ~~صفحا وذراه أعاليه والمآلي واحدها ميلاه وهي خرقة تكون مع النائحة تشير بها ~~إذا ناحت ويروى مصفحات بكسر الفاء وهن النساء يصفقن يقال صفحت إذا صفقت ~~وقيل في المصفحات بفتح الفاء إنها الإبل التي قد صفحت عن أولادها أي ردت ~~عنها فهي تحن إليها فشبه صوت الرعد بحنين الإبل ويقال صفحته عن حاجته إذا ~~رددته عنها والأنواح جمع نوح وهي النساء المجتمعات والمآلي جمع مئلاه وهي ~~خرقة سوداء تمسكها النائحة تشير بها شبه لمعان البرق بلمح النائحة بميلانها ~~وأنشد للمشاخ يصف قوسا اشتراها وعدد الأاشياء التي شراها بها. # فقال إزار شرعبي وأربع ... من السيراء أو أوراق نواجز # ثمان من الكوري حمر كأنها ... من الجمر ما أزكى على النار خابز # وبردان من خال وسبعون درهما ... على ذاك مقروظ من القد ماعز # الشرعبي جنس من البرود جاء على لفظ المنسوب وأصل الشرعبة قطع الأديم ~~واللحم طولا والسيراء جن من البرود المسيرة لأن فيها خطوطا كالسيور وقوله ~~أربع شقاق والأواقي جمع أوقية وأصله التشديد وهو وزن معروف والنواجز جمع ~~ناجزة وهي الناجحة كما تقول نقدا وثمان صفة ms250 لأواق وكورى منسوب إلى الكور ~~يريد من الذهب الذي أدخل الكور وخلص ما فيه والخال ضرب من البرود أرضها حمر ~~وفيها خطوط خضر والمقروظ المدبوغ بالقرظ والماعز الشديد والقد السير يقال ~~هو جراب أو وعاء لهذه الأشياء ويقال عني به الوتر. # قال أبو محمد على بمعنى من وأنشد لصخر الغي الهذلي بيتا قبله: # لحق بني شعارة أن يقولوا ... لصخر الغي ماذا تستبيث # متى ما تنكروها تعرفوها ... على أقطارها علق نفيث # شعارة لقب نسبه له قوم صخر تستبيث تستعين أي حقهم أن ينصحوا لصخر ويعلموه ~~ما يثير على نفسه وقوله متى ما تنكروها أي متى ما تشكوا فيها فتقولوا ما ~~هذه ترد عليكم وتعرفوها يعني كتيبة كريهة ونفيث ينفث بالدم يسمع له صوتا في ~~خروجه ويروى متى أقطارها أي من أقطارها ويقال معناه وسط اقطارها وأقطارها ~~نواحيها وعلق دم ونسب أبو محمد هذا الشعر إلى صخر الغي وإنما هو لأبي ~~المثلم الهذلي في صخر الغي وقومه. وقال أبو محمد في بمعنى من قال امرؤ ~~القيس: # إلا أنعم صباحا أيها الطلل البالي ... وهل ينعمن من كان في العصر الخالي # وهل ينعمن من كان أقرب عهده ... ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال # إلا لاستفتاح الكلام وقوله أنعم صباحا دعا له بالنعم في الصباح ثم رجع ~~منكرا على نفسه فقال كيف ينعم من مرت عليه السنون وليس له عهد بالخفض مذ ~~ثلاثين شهرا في ثلاثة أحوال والأحوال جمع حول وهو السنة ويقال أن في هنا ~~بمعنى مع أي كيف ينعم من كان هكذا والعصر والعصر واحد. قال أبو محمد يقال ~~فلان عاقل في حلم أي مع حلم وأنشد للنابغة الجعدي يصف فرسا. # ولوح ذراعين في بركة ... إلى جؤجؤ رهل المنكب # كا عظم عريض فهو لوح لت برك ففتحت الباء والجؤجؤ الزور ورهل المنكب أي ~~مسترخي جلد المنكب فهو يموج لسعته. # وأنشد أبو محمد بيتا قبله: # كأن ريقتها بعد الكرى اغتبقت ... من مستكن نماه النحل في نيق # أو طعم غادية في جوف ذي حدب ... من ساكن ms251 المزن يجري في الغرانيق ~~PageV01P136 الكرى النوم والغبوقشرب العشي ونماه رفعه والنيق أرفع موضع في ~~الجبل وأراد بالمستكن عسلا في كن شبه حلاوة ريقة هذه المرأة بعد النوم وهو ~~الوقت الذي تتغير فيه الأفواه في طيبه وعذوبته بحلاوة عسل هذه صفته ثم قال ~~أو طعم غادية يريد أنه في عذوبته كطعم ماء سحابة وهي التي تمطر غدوة ومطر ~~أول النهار عندهم أحمد من مطر آخره والحدب الموضع المرتفع نحو الأكمة وقوله ~~يجري في الغرانيق أي تجري الغرانيق فيه وهذا من المقلوب ويمكن أن يكون يجري ~~مع الغرانيق، والغرانيق ضرب من طير الماء الواحد غرنوق وقالوا غرنيق والمزن ~~جمع مزنه وهي السحابة البيضاء. # قال أبو محمد اللام بمعنى مع وأنشد لمتمم بن نويرة بيتا قبله: # وكنا كندماني جذيمة حقبة ... من الدهر حتى قيل لن يتصدعا # فلما تفرقنا كأني ومالكا ... لطول اجتماع لم نبت ليلة معا # قوله كنا يريد كنت وأخي مالك كندماني جذيمة وهما مالك وعقيل ابنا فارح بن ~~مالك بن كعب بن القين بن جزء من قضاعة نادما جذيمة الأبرش حين ردا عليه ابن ~~أخته عمرو بن عدى وهو عمرو ذو الطوق بن نمارة اللخمي وذلك أنه قال لهما حين ~~ردا عليه عمرا حكمكما فقالا منادمة الملك فكانا نديميه ثم قتلهما وجذيمة ~~الوضاح بن فهم الأزدي وكان أول ملوك الطوائف، وقتلته الزباء وحديثه معروف ~~والحقبة الدهر ويقال هي ثمانون سنة ولن يتصدعا لن يتفرقا ولن ينفى بها ~~المستقبل كما أن لم ينفى بها الماضي. وأنشد أبو محمد في أن اللام بمعنى بعد ~~قول الراعي: # لا يتخذن إذا علون مفازة ... ألا بياض الفرقدين دليلا # حتى وردن لتم خمس بائص ... جدا تعاوره الرياح وبيلا # لا يتخذن إذا علون مفازة أي لا تتخذ هذه الإبل دليلا إذا علت مفازة وهي ~~المهلكة ألا الفرقدين حتى وردن لتم خمس أي لتمام خمس والخمس أن ترد الإبل ~~الماء يوما وتدعه ثلاثة ايام وترد في اليوم الخامس والبائص السابق البعيد ~~الطلب جدا وهي البئر الجيدة الموضع من الكلأ ms252 والجميع أجداد وتعاوره تداوله ~~وهو أن تهب عليه هذه ثم هذه والوبيل الوخيم وهو من نعت الجد. # قال أبو محمد اللام بمعنى من أجل وأنشد للعجاج: # تسمع للجرع إذا استحيرا ... للماء في أجوافها خريرا # يصف إبلا وردت الماء والجرع بلع الماء واستحير إحارته أدخلته في أجوافها ~~وخرير الماء صوته يقال سمعت خرير الماء وقسيبه. # قال ابو محمد الباء بمعنى على وأنشد لعمرو بن قميئة: بودك ما قومي على أن ~~تركتهم سليمى إذا هبت شمال وريحها يقول بودك مجاورة قومي على أنك قد تركتهم ~~وفارقتهم سليمى يريد يا سليمى وما صلة وكانت امرأته أشارت عليه بفراق قومه ~~فلما فارقتهم ندمت فقال لها هذه المقالة وأراد بودك مجاورتهم على شدة ~~الزمان قال أبو علي يجوز أن تكون الباء للقسم وما استفهام كا،ه أقسم بودها ~~عليها لتسألن قومه في هذا الوقت وهذا كثير كقول الآخر: # فسائلي القوم ما جودي وما حسبي ... إذا الكماة التقت فرسانها الصيد # وتتعلق على من قوله على أن تركتهم بما في قومي من معنى الفعل كأنه رده ~~إلى الأصل ضرورة لأن القوم إنما هو لمن يقوم بما يراد منه مما يعانيه ذوو ~~الكفاية ولذلك استعمل في الرجال دون النساء ومثل القوم الملأ سموا بذلك ~~لأنهم مليئون بما يراد منهم والتقدير ما قومي متروكين في هذا الوقت ويكون ~~العامل في إذا هذا المعنى دون تركت كأنه قال سلي ما قومي وقت ويطمعون في ~~المحل وينحرون قال ويجوز إذا جعلت ما صلة أن ترفع قومي بالابتداء وعلى أن ~~تركتهم الخبر فأما قوله شمال وريحها فإنه يريد الريح التي هي مثل الشمال في ~~البرد وأخبرت عن ابن الأنباري أنه قال يروى على وجهين، بودك بفتح الوار ~~وبودك بضمها فمن فتح الواو أراد بصنمك ومن ضمها أراد التي بيني وبينك ~~والمعنى أي شيء وجدت قومي يا سليمى على تركك إياهم أي قد رضيت بقولك في ذلك ~~وإن كنت تاركة لهم فاصدقي وقولي الحق. قال أبو محمد الباء بمعنى من اجل قال ~~لبيد: # وكثيرة ms253 غرباؤها مجهولة ... ترجى نوافلها ويخشى ذامها # غلب تشذر بالذحول كأنها ... جن البدي رواسيا أقدامها PageV01P137 قوله ~~وكثيرة يريد ورب جماعة كثيرة غرباؤها ثم حذف الموصوف وأقام الصفة مقامه هذا ~~أصح ما قيل فيه إلا أن إقامة الصفة مقام الموصوف في مثل هذا قبيح لما يقع ~~فيه من الأشكال ألا ترى إنك لو قلت مررت بجالس كان قبيحا ولو قلت مررت ~~بظريف كان حسنا وغرباؤها مرفوع بكثير أي كثرت غرباؤها غلب من صفة الجماعة ~~أيضا واحدهم أغلب وهو الغليظ العنق تشذر يوعد بعضهم بعضا وقيل إذا تفاخروا ~~وتثالبوا وتشذرت الناقة إذا شالت بذنبها والذحول جمع ذحل وهو الحقد والبدى ~~والبادية وقيل موضوع والرواسي الثوابت ونصبه على الحال وإقدامها رفع برواس ~~وصرف رواسي للضرورة ويروي تشازر أي ينظر بعضهم إلى بعض بمؤخر عينه للحقود ~~التي بينهم وقيل أراد بكثيرة غرباؤها قبة النعمان يحضرها الوفود وغيرهم ~~وقيل في البدى أنه واد لبني عامر. # زيادة الصفات # أنشد أبو محمد على زيادة الباء قول أمية بن أبي الصلت الثقفي: # سنة أزمة تخيل بالنا س ترى للعضاه فيها صريرا # لا على كوكب ينوء ولا ري ح جنوب ولا ترى طمرورا # إذ يسفون بالدقيق وكانوا ... قبل لا يأكلون خبزا فطيرا # السنة تقع على سنة الجدب يقال أصابت الناس سنة أي جدب وأزمة شديدة تخيل ~~تلون والعضاه كل شجر من شجر البر له شوك وصرير صوت يقول تسمع صوت العضاه ~~لشدة الريح والبرد وأنه لا مطر فيها وقوله لا على كوكب يقول لم تمطر فيها ~~نوء ولا هبت جنوب ومع الجنوب يكون السحاب والمطر ولا ترى طمرورا يقال ~~الطمرور العود اليابس والجمع طمارير وقوله إذ يسفون بالدقيق أي يستفون ~~الدقيق والاستفاف الاقتماح ولا يكون إلا في شيء يابس صغار كالسمسم والخشخاش ~~ونحو ذلك. # وقال أبو محمد قال الراعي: # هن الحرائر لا ربات أحمرة ... سود المحاجر لا يقرأن بالسور # الحراير الكريمات وأحمرة جمع حمار جمع القلة والكثير حمر وخص الحمر لأنها ~~رذال المال وشره يقال شر المال ما لا يزكى ms254 ولا يزكى يعني الحمر والمحاجر ~~جمع محجر وهو من الوجه حيث يقع عليه النقاب وما بدا من النقاب محجر أيضا ~~يقول هن خيرات كريمات يتلون القرآن وليس بإماء سود ذوات حمر يسقنها. # وأنشد أبو محمد بيتا للنجاشي قبله: # ونصر وسعد فاستغاث شريدها ... إلى الصليان الجون والعلجان # بواديمان ينبت الشث صدره ... وأسفله بالمرخ والشبهان # الباء من قوله بواد متعلقة باستغاث والشث شجر طيب الريح مر الطعم ينبت في ~~جبال الغور وتهامة قال الشاعر يصف النساء: # فمنهن مثل الشت تعجب ريحه ... وفي غيبه مر المذاقة والطعم # والصليان والعلجان ضربان من النبت والجون الأسود ونصر وسعد قبيلتان ~~وفرارها من فر منها وانهزم لجأ إلى هذه الأماكن وصدره أعلاه والمرخ أقدح ~~العفار بالمرخ ثم اشدد إن شئت أو ارخ وقال الأعشى: # زنادك خير زناد الملوك ... صادف منهن مرخ عفارا # والشبهان الثمام أو نبت يشبه الثمام لغة يمانية يقول في حرب صفين. # قال أبو محمد وقال الأعشى: # ضمنت برزق عيالنا أرماحنا ... ملء المراجل والصريح الأجردا # وقبله: # جعل الآلة طعامنا في مالنا ... رزقا تضمنه لنا لن ينفدا # يريد أنهم فرسان ذوو نجدة يكثرون الغزو فرزقهم مما تفيء عليهم رماحم ~~وقوله ملء المراجل تبيين لقوله برزق عيالنا ونصبه على البدل من موضع الباء ~~أي ضمنت ملء المراجل وهي القدور الواحد مرجل واشتقاقه من الرجل وهي القطعة ~~من الجراد لأنها تطبخ فيه والصريح الأجرد اللبن الخالص أخذ من النخلة ~~الجرداء وهي التي لا ليف عليها والمعنى أنهم يغزون فينغمون الإبل فيشربون ~~ألبانها ويأكلون لحومها. # وانشد ابو محمد بيت امرئ القيس: # فقلت يمين الله ابرح قاعدا ... ولو قطعوا رأسي لديك وأوصالي # فلما تنازعنا الحديث واسمحت ... هصرت بغصن ذي شماريخ ميال PageV01P138 ~~نصب يمين الله بإسقاط حرف القسم الحلف بيمين الله فلما حذف الباء نصب الاسم ~~وأراد فقلت والله لا أبرح فحذف لا ولا تحذف من جواب القسم كثيرا قال الله ~~تعالى قالوا تالله تفتؤ تذكر يوسف والوصل كل عظم على حد لا يكسر ولا يوصل ~~به غيره وهو الكسر والجدل ms255 وقوله فلما تنازعنا الحديث أي تجاذبنا وأسمحت ~~لانت وانقادت بعد صعوبة وهصرت جذبت ومدت عصنا أي عنقا شبه عنقها وشعرها ~~بغصن ذي شماريخ وميال يميل من كثرته. # وأنشد أبو محمد قولا الراجز # نضرب بالسيف ونرجو بالفرج # أي نقاتل ونأمل من الله النصر. قال أبو محمد وقال حميد بن ثور: # سقى السرحة المحلال بالبهرة التي ... بها الشرى دجن دائم وبروق # بأبطح راب كل عام يمده ... على الحول عراض الغمام دفوق # أبى الله إلا أن سرحة مالك ... على كل أفنان العضاه تروق # السرحة شجرة من شجر العضاه قال بعضهم السرحة هنا بأرض بني هلال وهي مبدأ ~~من مبادئهم ومنزل من منازلهم وليست بها سرحة أضخم منها والمبدأ ما تباعد ~~منها من الماء وكنى بها عن امرأة والعرب تكنى بالسرحة عن المرأة قال: # فيا سرحة الركبان ظلك بارد ... وماؤك عذب لا يحل لشارب # والمحلال الذي يختار للنزول والبهرة أرض لينة سهلة واسعة والشرى شجر ~~الحنظل ولا ينبت إلا بأطيب الأرض ويروى بها السرح والدجن الباس الغيم ~~السماء ويقال هو الغيم ويقال المطر، وقيل ظلمة الليل وظلمة الغيم وهو أحسن ~~الأقوال والأبطح موضع فيه رمل وحصى صغار تنبسط على وجه الأرض ويقال الأبطح ~~ما تطامن من الأرض مثل بطن الوادي وقوله سرحة مالك يعني امرأة مالك والرابي ~~المشرف على الحول يريد رأس كل حول والعراض سحاب كثير البرق والاضطراب لا ~~يكاد يخلف والأفنان الأغصان والعضاه كل شجر من شجر البر له شوك وتروق تفضل ~~وإنما جعل أفنانها تفضل أفنان العضاه لأن العضاه لها شوك والسرحة لا شوك ~~لها ولذلك سميت سرحة لسهولتها ولأن منبتها أسهل. ويقال أن عمر بن الخطاب ~~رضي الله عنه لما نهى الشعراء أن يشببوا بالنساء قال حميد بن ثور هذه ~~الأبيات: # فهل أنا أن عللت نفسي بسرحة ... من السرح موجود علي طريق # إدخال الصفات وإخراجها # قال أبو محمد واستجبتك واستجبت لك قال: # وداع دعايا من يجيب إلى الندى ... فلم يستجبه عند ذاك مجيب # فقلت ادع أخرى وارفع الصوت دعوة ... لعل ms256 أبا المغوار منك قريب # قوله فلم يستجبه أي لم يجبه وأبو المغوار كنية أخيه يعني أنه كان يجيب من ~~دعاه إلى الجود ولم يكن من يجيب من دعا إليه سواه. # قال أبو محمد اخترت الرجال زيدا واخترت من الرجال زيدا وأنشد: # أستغفر الله ذنبا لست محصيه ... رب العباد إليه الوجه والعمل # لست محصيه الإحصاء منتهى العدد واشتقاقه من الحصى وأصله أنهم كانوا يضعون ~~المعدود على الأرض فإذا نفذ قالوا أحصينا أي بلغنا الحصى ثم قيل أحصيت ~~الشيء إذا عددته وقوله إليه الوجه والعمل أي القصد والعمل أي وله العمل أي ~~العبادة قال أبو محمد قال عنترة: # أن المنية لو تمثل مثلت ... مثلي إذا نزلوا بضنك المنزل # ولقد أبيت على الطوى وأظله ... حتى أنال به كريم المأكل # قوله أن المنية لو تمثل معناه لو كانت المنية صورت لكانت في صورتي ومثالي ~~عند النزال والضنك الضيق والطوى الجوع وقوله وأظله يريد أنه أصبح على الجوع ~~يقال ظل يفعل كذا إذا فعله نهارا وبات يفعل كذا إذا فعله ليلا يعرض بقيس بن ~~زهير لأنه كان أكولا وكانت عبس غزت بني تميم وعليها قيس بن من عبس فهزمت ~~بنو عبس بني تميم فوقف عنترة ولحقتهم كتيبة من الخيل فحامى عنترة عن الناس ~~فلم يصب منهم أحد وكان قيس رئيسهم فساءه ما صنع عنترة يومئذ حتى قال حين ~~رجع والله ما حمى الناس إلا ابن السوداء: # أبنية الأسماء # قال أبو محمد ما له عندي قدر ولا قدر وأنشد للفرزدق: # وما صب رجلي في حديد مجاشع ... مع القدر إلا حاجة لي أريدها PageV01P139 ~~يقول كان حبسي قد قدره الله علي وكان لي فيه مع ذلك حاجة ولم يكن لي منه بد ~~وقيل قاله لما قيد نفسه وآلى أن لا يرفع عنه القيد حتى يحفظ القرآن. قال ~~أبو محمد طريق يبس ويبس وأنشد لعلقمة بن عبدة: # وقاتل من غسان أهل حفاظها ... وهنب وقاش قاتلت وشبيب # تخشخش أبدان الحديد عليهم ... كما خشخشت يبس الحصاد جنوب # يريد أهل غسان قال ms257 الأصمعي غسان ماء بنوا به ويروى ما صعت أي قاتلت ~~والمماصعة المضاربة بالسيوف وهنب بن أهوذ بن بهراء بن عمرو ابن الحاف بن ~~قضاعة وقاش وشبيب ابنا دريم بن القين بن أهوذ وقوله يخشخش أراد بتخشخش أي ~~تصوت وأبدان الحديد الدروع والجواشن وما يجري مجراها شبه بالسلاح على لا ~~بسيه بيبس الكلأ إذا هبت الريح عليه فهزته واحتك بعضه ببعض فجاء له صوت ~~واليبس اليابس واليبس الاسم والحصاد الحصيد من الزرع. # قال أبو محمد وهو اللغو واللغا، وأنشد للعجاج بيتا قبله: # ورب أسراب حجيج كظم ... عن اللغا ورفث التكلم # أقسم برب أسراب حجيج والأسراب الجماعات الواحدة سرب وهي القطعة من الناس ~~وغيرهم والحجيج جماعة الحاج كالكليب والكظم جمع كاظم وهو الساكت واللغو ~~واللغا اختلاط الكلام وما كان غير معقود عليه والرفث كلام النساء بالجماع. # ومن باب فعل وفعل من معتله # قال أبو محمد غير وغارة وأنشد لأبي ذؤيب الهذلي عجز بيت قبله: # لنا صرم ينحرن في كل شتوة ... إذا ما سماء الناس قل قطارها # وسود من الصيد أن فيها مذانب ... نضار إذا لم نستفدها نعارها # لهن نشيج بالنشيل كأنها ... ضرائر حرمى تفاحش غارها # الصرم جمع صرمة وهي القطعة من الإبل ليست بعظيمة ما بين العشرة إلى ~~العشرين ومن الناس ما بين الخمسة إلى العشرين والقطار جمع قطر يقول إذا ~~اشتد البرد وقل القطرنحرنا للأضياف والفقراء والسود القدور والصيدان ~~والبصريون يكسرون الصاد والمذنب المغارف ونضار أي من أثل يقول إذا لم ~~نشترها استعرناها قال السكري والنضار بالكسر الذهب والفضة واحدها نضر وأراد ~~بالنشيج صوت غليانها والنشيل اللحم والحرمى رجل منسوب إلى الحرم على غير ~~قياس وتفاحش عظم شبه أصوات غليان القدور بأصوات هؤلاء الضرائر إذا اختصمن. # ومن باب فعل وفعل # قال أبو محمد يقولون قد علم ذاك أي علم وأنشد لأبي النجم بيتا قبله: # كأنما في نشرها إذا نشر ... فغمة روضات تردين الزهر # هيجها نضج من الطل سحر ... وهزت الريح الندى حتى قطر # لو عصر منه البان والمسك انعصر النشر الريح ms258 الطيبة والفغمة الرائحة تملأ ~~الخياشيم يقال منه فغمتني رائحة الطيب إذا سدت خياشيمك وتردين لبسن والزهر ~~من النور الأصفر والنضج الرش وهزت حركت يصف المرأة بكثرة الطيب يقول لو عصر ~~منها الطيب لانعصر شبه ريح المرأة بريح الروضة وقيل بل الضمير منها يعود ~~إلى الروضة أي المسك ينعصر من الروضة. # قال أبو محمد وإذا جاء الفعل على فعل لم يخففوه نحو ضرب وأكل وقتل لأنهم ~~لا يستثقلون الفتحة وقد قال الأخطل: # وما كل مغبون وإن سلف صفقة ... براجع ما قد فاته برداد # أصل الغبن في اللغة ثني الشيء من دلو أو ثوب لينقص من طوله فالغبن في ~~الشراء نقصان الحظ أو نقصان العقل ونظر الحسن إلى رجل غبن آخر في بيع فقال ~~إن هذا يغبن عقلك قال أحمد بن يحيى أي ينقصه وسلف صفقة الصفق في البيع ~~والبيعة ضرب اليد على اليد والرداد أن يرد كل واحد على صاحبه ما أخذ منه. # ومن باب ما جاء على مفعل فيه لغتان مفعل ومفعل # قال أبو محمد قال أكثرهم موحل وقال بعضهم موحل وأنشد للمتنخل الهذلي: # فأصبح العين ركودا على ال أوشاز أن يرسخن في الموحل # العين بقر الوحش وركود سكون ثوابت على الأوشاز مخافة الغرق من هذا السيل ~~والوحل والأوشاز جمع وشز كالإنسان وهو ما ارتفع من الأرض والركود القيام ~~جمع راكد وهو الساكن الثابت يقال بات فلان راكدا أي قائما يصلي منتصبا وصف ~~قبل هذا البيت غثاء ملأ الأودية وقلع الشجر حتى التجأت الوحش خوفا من أن ~~ينالها إلى الأماكن المرتفعة لئلا ترسخ في الوحل وصف المطر بالكثرة. # ومن باب أفعل و فعل PageV01P140 قال أبو محمد وأوجل ووجل وأنشد: # لعمرك ما أدري وإني لأوجل ... على أينا تعدو المنية أول # هذا الشعر لمعن بن أوس يقوله لصديق له كان معن متزوجا بأخته فأتفق إنه ~~طلقها وتزوج غيرها فآلى أخوها ألا يكلمه فقال معن أبياتا أولها هذا البيت ~~يستعطفه وبعد هذا البيت: # وإني أخوك الدائم العهد لم أخن ... أن أبزاك خصم أو ms259 نبابك منزل # أحارب من حاربت من ذي عداوة ... وأحبس مالي أن غرمت فأعقل # وإن سؤتني يوما صفحت إلى غد ... ليعقب يوما منك آخر مقبل # فلا تغضبن قد تستعار ظغينة ... وترسل أخرى كل ذلك يفعل # إذا انصرمت نفسي عن الشيء لم تكد ... إليه بوجه آخر الدهر تقبل # لعمرك رفع بالابتداء وخبره محذوف لكثرة الاستعمال ولأنه معلوم وتقديره ~~لعمرك قسمي وأوجل أي خائف ولا فعلاء له يقال رجل أوجل ولا يقال امرأة وجلاء ~~استغنوا عنه بوجلة ويروى تغدو وتعدو وأول مبني على الضم لقطعه عن الإضافة ~~كقبل وبعد وموضع على أينا نصب على أنه مفعول أدرى والمعنى وبقائك ما أدري ~~أينا يكون المقدم في عدو الموت عليه وقوله أن أبزاك أي قهرك وألقى حركة ~~الهمزة من أبزا على النون وحذف الهمزة ونبا المنزل إذا ارتفع فلم يستقر ~~عليه وقوله وإن سؤتني يوما يقول أن فعلت ما يسوءني تجاوزت إلى غد ليجيء يوم ~~آخر مقبل منك بما يسرني. قال أبو محمد وأشنع وشنع قال أبو ذؤيب: # والدهر لا يبقي على حدثانه ... مستشعر حلق الحديد مقنع # بينا تعتقه الكماة وروغه ... يوما اتيح له جريء سلفع # يتناهبان المجد كل واثق ... ببلائه واليوم يوم أشنع # قوله مستشعر فارس جعل الدرع له شعارا يلبسه وقوله بينا تعتقه كان الأصمعي ~~يرويه بينا تعتقه بالجر ويقول بينا تضاف إلى المصادر خاصة والنحويون ~~يخالفونه ويقولون بينا وبينما عبارتان عن الحين مبهمتان تضافان إلى الجمل ~~التي بينهما فيرفعون ما بعدهما بالابتداء والخبر محذوف ويروون بينا تعتقه ~~بالرفع بالابتداء والخبر محذوف تقديره بينا تعتقه الكماة حاصل أي موجود ~~أتيح أي قدر له فارس جريء المقدم والسلفع الجريء الصدر والأشنع الكرية ~~ويتناهبان المجد يجعلانه بينهما نهبى ويروى متحاميين المجد أي كل واحد ~~منهما يحمي المجد لنفسه يطلب الذكر به ونصبه على الحال. # ومن فعيل وفاعل # قال أبو محمد وعريف وعارف وأنشد عجز بيت لطريف بن عمرو بن تميم العنبري: # أو كلما وردت عكاظ قبيلة ... بعثوا إلي عريفهم يتوسم # فتوسموني غنني أنا ذاكم ... شاكي ms260 السلاح في الحوادث معلم # قال ابن حبيب كانت سوق عكاظ يتوافون بها من كل أوب ولا يتوافى بها أحد ~~إلا تبرقع وأعتم على برقعه خشية أن يؤسر فيكثر فداؤه فكان أول عربي استفتح ~~ذلك وكشف القناع طريف بن عمرو بن تميم العنبري لما رآهم يتطلعون في وجهه ~~ويتفرسون في شمائله قال قبح الله من وطن نفسه على الأسر وأنشأ يقول أوكلما ~~الأبيات وعكاظ قريبة من عرفات وهي من أعظم أشواق العرب وكانت تقوم في النصف ~~من ذي القعدة فلا يبرحون حتى يروا هلال ذي الحجة فإذا رأوا هلال ذي الحجة ~~انقشعت وقوله يتوسم أي يتعرف وشاكي السلاح الذي لسلاحه شوكة أي حد وهو من ~~الشوك ثم يقلب والمعلم الذي يجعل لنفسه في الحرب علامة يعرف بها وأعلم حمزة ~~رضي الله عنه بريشة نعامة. وأنشد أبو محمد شاهدا على غارق قول أبي النجم: ~~من بين مقتول وطاف غارق ومعناه بين: # ومن باب فعل وفعيل # قال أبو محمد وسمج وسميج قال أبو ذؤيب # فإن تصرمي حبلى وإن تتبدلي ... خليلا ومنهم صالح وسميج # فإني صبرت النفس بعد ابن عنبس ... وقد لج من ماء الشؤون لجوج PageV01P141 ~~قوله فإن تصرمي حبلى أي تقطعي وصلي والصرم القطع وسميج ليس عنده خير ويروى ~~فإن تعرضي عني وقوله فإني صبرت النفس الفاء وما بعدها جواب الشرط وقوله في ~~البيت المتقدم ومنهم صالح وسميج اعتراض وقع بين الشرط وجوابه وصبرت النفس ~~حبستها عن الجزع وابن عنبس رجل رثاه والشؤون جمع شأن وهي شعب الرأس التي ~~بين العظام فزعم الناس أن الدموع تخرج منها حتى تصير إلى العين واللجوج اسم ~~مثل السعوط والوجور وأراد لج دمع لجوج. # ومن باب ما يكسر ويفتح # قال أبو محمد وهي الأرزبة التي يضرب بها بالتشديد فإذا قلتها يالميم خففت ~~فقلت مرزبة وأنشد بيتا قبله: # معي حسام كالشهاب المستعر ... به ضربت كل صنديد اشر # ضربك بالمرزبة العود النخر # الحسام السيف القاطع والحسم القطع والشهاب الشعلة من النار ساطعة ~~والمستعر المتوقد والصنديد الشجاع والأشر البطر والمرزبة ms261 شبه عصية من حديد ~~والنخر البالي. # قال أبو محمد وهو عشر الشيء فإن فتحت العين قلت عشير فزدت ياء وكذلك ثمين ~~وأنشد: # فما صار لي في القسم ألا ثمينها # الشعر ليزيد ابن الطثرية يصف امرأة لها سبعة أخدان هو ثامنهم وأوله: # أرى سبعة يسعون للوصل كلهم ... له عند ليلى دينة يستدينها # فأرسلت سهمي وسهطم حين أوخشوا ... فما صار لي في القسم إلا ثمينها # وكنت عزوف النفس أكر أن يرى ... لي الشرك من ورهاء طوع قرينها # الدينة الدين يستدنيها يطلبها وكان له عندها دين أيضا فاجتمعوا كلهم في ~~المطالبة لها فما حصل بيده إلا الثمين لأن شركاءه سبعة أنفس وهو الثامن ~~والدين الذي لهم هو حظ لكل واحد منهم مما يناله من الاستمتاع بها وأوخشوا ~~خلطوا وقيل دخل بعضهم في بعض والعزوف الذي يصرف نفسه عن الشيء الذي يضع منه ~~ولا يحسن به فعله وكره أن يكون له شركاء في هذه المرأة والطوع المنقاد ~~ويجوز أن يعني بقرينها نفسها يقال للنفس قرين وقرون وقرينة وقرونة يريد أن ~~نفسها تطاوع كل من دعاها إلى وصله ويجوز أن يكون الطوع مصدر فعل لم يسم ~~فاعله ويقوم قرينها مقام الفاعل ويكون القرين بمعنى الخليل والمعنى أن هذه ~~المرأة مطاع صديقها أي هي التي تطيعه ويكون معنى الكلام قد دل على الفاعل ~~المحذوف أنه هي. # قال أبو محمد وقال الراجز: # لم يغذها مدولا نصيف # هو سلمة بن الأكوع كان النبي صلى الله عليه وسلم في مسير فقال لسلمة بن ~~الأكوع أنزل هات من هناتك فنزل سلمة يرتجز ويقول: # لم يغذها مد ولا نصيف ... ولا تميرات ولا تعجيف # لكن غذاها اللبن الخريف ... المحض والقارص والصريف # فلما سمعته الأنصار يذكر التميرات والمد والنصيف علموا أنه يعرض بهم ~~فاستنزلوا كعب بن مالك فقالوا يا كعب أنزل فأجبه فنزل كعب يرتجز ويقول: # لم يغذها مد ولا نصيف ... ولا تميرات ولا تعجيف # لكن غذاها حنظل نقيف ... ومذقة كطرة الخنيف # تنبت بين الزرب والكنيف # فقال النبي صلى الله عليه وسلم " اركبا ms262 اركبا " مخافة أن يجري بينهما ~~شيء. يصف جارية بالنعمة وأنها بدوية لم تنشأ بالقرى يعرض بالأنصار والمد ~~مكيال معروف والتميرات تصغير تمرات وهو جمع قلة يقول ليست تسكن الأمصار ~~فيكون غذاؤها القليل من التمر والبر ويروى لبن الخريف لأنه أدسم وأغلظ من ~~سائر الألبان والمحض من اللبن الذي لم يشب بماء حلوا كان أو حامضا والقارص ~~الذي حمض والصريف من اللبن الحار حين ينصرف به عن الضرع والتعجيف تقليل ~~الطعم حتى يعجف صاحبه أي يهزل ويحتمل أن يكون أراد بالتعجيف اليابس والحشف ~~من التمر والحنظل النقيف المنقوف يقال نقفت الحنظل إذا كسرته حتى تستخرج ~~الهبيد وهو حبه وكانت قريش وثقيف تستخرج بالطبخ بعد أن تعالج حتى تذهب فعرض ~~لهم بذلك معيرا كما قال الشاعر: # لم يعللن بالمغافير والصم غ ولا تقف حنظل الخيطان PageV01P142 والمذقة ~~الشربة من اللبن الممزوجة بالماء والخنيف ثوب كتان أردأ ما يكون منه وطرة ~~الثوب قالوا جانبه الذي لا هدب له وقال بعضهم طرة الثوب موضع هدبه وشبه ~~المذقة بها لأن اللبن إذا مزج بالماء يضرب لونه إلى الزرقة وطرة الخنيف ~~كذلك ليست بناصعة البياض والزرب حظيرة من غصنة تعمل للغنم والكنيف الحظيرة ~~يريد أن تلك المذقة تدر عما تعلفه الإبل في الزروب والكنف ولا تدر عن الكلأ ~~وذلك أن مكة ليس بها رعي يسام فيه المال لأنه واد غير ذي زرع. # قال أبو محمد ويقال أحاد وثناء وثلاث ورباع كل ذلك لا ينصرف ولم نسمع ~~فيما جاوز ذلك شيئا على هذا البناء غير قول الكميت: خصالا عشارا هذا البيت ~~في قصيدة له يمدح بها أبان بن الوليد وقبله: # رجوك ولم تتكامل سنوك ... عشرا ولا نبت فيك انغارا # لأدنى خسا أو زكا من سنيك ... إلى أربع فبقوك انتظارا # ولم يستريثوك حتى رميت فوق الرجالا خصالا عشارا يقول تبينوا فيك السؤدد ~~لسنة أو سنتين من مولدك فرجو أن تكون كبيرا مطاعا رفيع الذكر ولم تبلغ عشر ~~سنين وقوله ولا نبت فيك اتغارا أي اتغرت ولم تنبت اسنانك بعد ms263 وقوله لأدنى ~~خسا أو زكا فالخسا الفرد والزكا الزوج وخسا وزكاينون ولا ينون والمعنى أنهم ~~رجوك أن تكون كذلك لأقل ما يعبر عنه بخسا وزكا وهو سنة أو سنتان إلى أن صار ~~لك أربع سنين فظهر للناس ما دلهم على ما رجوه منك وتفرسوه عند كمال سنك ~~وقوله فبقوك أي انتظروك يقال بقوت الشيء انتظرته ومنه يقال للمؤذنين بقاة ~~لأنهم ينتظرون أوقات الصلوات وانتظارا منصوب ببقوك لأنه في معنى انتظروك ~~انتظارا ويجوز أن يكون منصوبا بإضمار فعل من لفظ المصدر لأنه لما قال فبقوك ~~فكأنه قال وانتظروك انتظارا حتى رميت أي زدت على الرجال الكاملين خصالا ~~عشر. وقول ابن قتيبة " ولم نسمع فيما جاوز رباع شيئا غير قول الكميت " فإنه ~~قد روى لنا يحيى بن علي عن هلال بن المحسن عن ابن الجراح عن ابن الجراح عن ~~ابن الأنباري عن أبيه عن الرستمي عن ابن السكيت أنه قال، قال أبو عمرو يقال ~~احاد وثناء وثلاث ورباع وخماس وكذلك إلى العشرة. وأنشد أبو محمد لصخر بن ~~عمرو السلمى. # ولقد قتلتكم ثناء وموحدا ... وتركت مرة مثل أمس الدابر # كذا روي لما عنه والذي روي في شعر صخر مثل أمس المدبر والأبيات غير مؤسسة ~~وقبله: # ولقد دفعت إلى دريد طعنة ... نجلاء تزغل مثل عط المنخر # يعني دريد بن الصمة والنجلاء الواسعة وتزغل ترمي الدم دفعا دفعا والعط ~~الشق شبه سعة الطعنة بسعة شق المنخر والمدبر المولي يقال دبر النهار وأدبر ~~إذا ولى ويروى لزيد بن عمرو الكلابي أبيات مؤسسة منها كامس الدابر وهي: # أعقرتم جملي برحلي قائما ... ورميتم جاري بسهم ناقر # فإذا ركبتم فالبسوا أدراعكم ... إن الرماح بصيرة بالحاسر # إذ تظلمون وتأكلون صديقكم ... فالظلم تارككم بجاث عاثر # إني ساقتلكم ثناء وموحدا ... وتركت ناصركم كأمس الدابر # وسبب هذه الأبيات أن رجلا أتى يزيد فقال إني أريد الخروج إلى مكان كذا ~~وغني بطريقي فقال يزيد هذا جملي فاركبه فإن غنيا والد وجملي يعرف فركب ~~الأسدي الجمل فمر بالغنويين فخرجوا وعقروا البعير فرجع إلى يزيد فأخبره ms264 ~~فقال هذه الأبيات الناقر من السهام الذي يصيب القرطاس ويتعلق به والحاسر ~~الذي لا درع عليه والجاثي البارك على ركبتيه والعاثر الكابي. قال أبو محمد ~~ويقال مثنى كما قيل موحد ولا ينون لأنه معدول وأنشد لساعدة بن جؤيه بيتا ~~قبله: # ولو أنه إذ كان ما حم واقعا ... بجانب من يحفي ومن يتودد # ولكنما أهلي بواد أنيسه ... ذئاب تبغي الناس مثنى وموحد # حم قدر يقول لو كان هذا الذي لا بد أن يصيبني بجانب من يحفى بي ومن يتودد ~~أي من يودني لكان أهون لما بي ولكنه إلى جانب من لا يودني ولا مالي بي ~~والتحفي الكرامة والترفق ويقال معناه لو كان ما أراد أن يصيبني صابني بجانب ~~أهلي ولكنما أصابني وأنا ناء وأهلي بواد ليس به أنيس هم مع لسباع والوحش في ~~بلد قفر وتبغي تطلب ومثنى وموحد صفة لقوله ذئاب مثنى وموحد. # " ومما يقال بالياء والواو " قال أبو محمد وفلان مرضي ومرضو وأنشد: ~~PageV01P143 ما أنا بالجافي ولا المجفى # هو من جفا يجفو وإنما أتى به بالياء لأنه بناه على جفى فانقلبت الواو ياء ~~للكسرة قبلها وبنى مفعولا عليه يصف نفسه بحسن الخلق والكرم يحب الناس ~~ويحبونه قال أبو محمد وقال آخر: # أنا الليث معديا عليه وعاديا # الشعر لعبد يغوث بن وقاص الحارثي وقبله: # وتضحك مني شيخة عبشمية ... كأن لم ترى قبلي أسيرا يمانيا # وقد علمت عرسي مليكة إنني ... أنا الليث معديا عليه وعاديا # ويروى كهلة يقال شيخ وشيخة وكهل وكهلة ورجل ورجلة عبشمية من بني عبد شمس ~~يعني امرأة الأهتم الذي كان مأسورا عنده فجعلت تضحك منه وقوله كأن لم ترى ~~خاطبها بعدما أخبر عنها وعرسه امرأته ويقع على الرجل أيضا يقال هو عرسها ~~وهي عرسه يقول قد علمت امرأتي إني كالليث غالبا ومغلوبا وكانت تيم الرباب ~~أسرته يوم الكلاب الثاني وروى بعضهم لحنظلة بن فاتك: # تسائلني ماذا تكون بداهتي ... أنا الليث معديا عليه وعاديا # والبداهة الفجاءة. # وفي باب ماجاء فيه ثلاث لغات من بنات الثلاثة # قال أبو محمد ms265 وهذا فم وفم وفم وكان الأصمعي يروي: # اذا تقلص الشفتان عن وضح الفم # البيت لعنترة وأوله: # ولقد حفظت وصاة عمي بالضحى # اذ تقلص الوصاة الوصية وبالضحى أي في وقت الضحى وتقلص ترتفع وفي الحرب ~~ترتفع الشفة من الإنسان حتى يرى كأنه يتبسم. # ومن باب ما جاء فيه أربع لغات من بنات الثلاثة # قال أبو محمد العفو والعفو والعفو والعفا ولد الحمار وأنشد: # وطعن كتشهاق العفا هم بالنهق # الشعر لأبي الطمحان القيني واسمه حنظلة بن شرقي يمدح عمرو بن عمرو بن عدس ~~في وقعة أوقعها ببني ملقط الطائيين وقبله: # فما انفك حتى لم يدع بين هامه ... وبين سلامي فرسن مخه تنقي # بضرب يزيل الهام عن سكناته ... وطعن كتشهاق العفا هم بالنهق # السلامى عظام الفرسن تنقي يكون فيها نقي وهو المخ وسكناته مستقرة الذي ~~يجب ان يكون فيه يريد أن الضرب أزال الرؤوس عن مواضعها والتشهاق مصدر شهق ~~شهيقا وتشهاقا شبه سعة الطعنة وفتحها بفتح فم الجحش إذا شهق وفمه يتسع عند ~~الشهيق والشهيق قبل النهيق. # وفي باب معاني أبنية الأسماء ألفاظ من الغريب غير مفسرة ذكرت تفسيرها # الحبط من الدواب الذي يأكل فيكثر حتى ينتفخ لذلك بطنه والحبج الإبل الذي ~~أكل العرفج فيشتكي لذلك بطنه واللوي الذي يشتكي جوفه واللوى وجع في الجوف ~~واللقس الشره واللقس أيضا السيء الخلق الخبيث النفس الفحاش الضبس قال بعضهم ~~هو في لغة تميم الخب وفي لغة قيس الداهية وقيل الضبس الملح على غريمه ولحج ~~في الشيء نشب فيه فهو لحج. PageV01P144 ومن الألوان الأقهب الأبيض يعلو ~~بياضه حمرة والأصدأ الذي يخالط شقرته سواد والخصيف الذي فيه لونان سواد ~~وبياض. ومن العيوب الأشتر الذي انقلب جفن عينه الأسفل وقال أبو زيد الشتر ~~انقلاب الجفن من أسفل وأعلى والآدر العظيم الخصيين والشلل فساد اليد والرجل ~~أشل والثول كالجنون رجل اثول وامرأة ثولاء والشيب سمي بذلك لاختلاط سواد ~~شعر الرأس واللحية ببياضهما من قولهم شبت الشيء بالشيء إذا خلطته به وكذلك ~~الشمط سمي شمطا لاختلاط الشعر الأسود بالأبيض وكل ms266 شيئين خلطهما فقد شمطهما ~~وهما شميط ومنه سمي الصباح شميطا لاختلاطه بسواد الليل والرجل اشمط والمرأة ~~شمطاء ويقال رجل أشيب ولا يقال امرأة شيباء إلا في قولهم باتت بليلة شيباء ~~للهدى إذا لم تفتض في ليلة زفافها والرسح خفة العجز رجل أرسح وامرأة رسحاء ~~والأميل الذي لا يثبت على السرج والأميل أيضا الذي لا سيف معه من الصاد ~~والصيد وهو داء يأخذ الإبل في رؤوسها فيلوي أحدها رأسه. ومن الأدواء القلاب ~~داء يشتكي البعير منه قلبه فيموت من يومه والخمال ظلع يكون في قوائم البعير ~~والنحاز داء يصيب الإبل في رئاتها تسعل منه والدكاع داء يأخذ الإبل في ~~صدورها والخيل والسهام تغير الوجه من حر الشمس والسواف مرض المال وهلاكه ~~والخراط إسراع البعير في السير. ومن الوسوم العلاط كي اوسمة تكون في مقدم ~~العنق عرضا والخباط سمة بالفخذين والعراض حديدة تؤثر بها أخفاف الإبل لتعرف ~~بها آثارها والجناب سمة في الجنب والكشاح سمة في أسفل الضلوع الهباب صوت ~~التيس إذا أراد السفاد والصراف شهوة الكلبة للسفاد. # ومن باب شواذ الأبنية # قال أبو محمد قال لي أبو حاتم سمعت الأخفش يقول جاء على فعل حرف واحد وهو ~~الدئل قال وهي دويبة صغيرة تشبه ابن عرس قال وأنشدني الأخفش: # جاؤا بجيش لو قيس معرسه ... ما كان إلا كمعرس الدئل # الشعر لكعب بن مالك الأنصاري وبعده: # عار من النسل والثراء ومن ... أبطال أهل البطحاء والأسل # وسبب ذلك أن أبا سفيان نذر بعد نذر ألا يمس رأسه ماء حتى يغزو محمدا فخرج ~~في مائتي راكب من قريش نحو المدينة فبعث رجالا من قريش إلى المدينة فوجودا ~~رجلين في حرث فقتلوهما ثم انصرفوا راجعين ونذر بهم الناس فخرج رسول الله ~~صلة عليه وسلم في طلبهم حتى بلغ قرقرة الكدر ثم انصرف راجعا فرأوا من مزاود ~~القوم ما قد طرحوها في الجوف يتخففون منها للنجاء وقد كان أبو سفيان قال ~~وهو يتجهز من مكة إلى المدينة أبياتا يحرض بها قريشا أولها: # كروا على يثرب وجمعهم ... فإن ms267 ما جمعوا لكم نفل # فرد عليه كعب رحمه الله قوله بأبيات منها البيتان اللذان تقدم ذكرهما ~~معرسه موضع تعريسه والتعريس النزول من آخر الليل وصف الجيش بالقلة والحقارة ~~يقول لو قدر مكانهم عند تعريسهم كان كمكان هذه الدابة عند تعريسها وقوله ~~قيس قدر قست الشيء بالشيء إذا قدرته به والنسل الولد وقد تناسل بنو فلان ~~إذا كثر أولادهم والثراء الكثرة وأهل البطحاء من قريش الذين ينزلون الشعب ~~بين جبلي مكة وهم قريش البطاح وقريش الظواهر الذين ينزلون خارج الشعب وقريش ~~البطاح أكرم من قريش الظواهر والأسل الرماح. # قال أبو محمد قال سيبويه ولا يعرف في الكلام أفعلاء إلا أرمداء وهو ~~الرماد العظيم وأنشد: # لم يبق هذا الدهر من آيائه ... غير أثافيه وأرمدائه # هكذا أنشده أبو محمد عن سيبويه يروى أثريائه وقد روى غيره هذه الأبيات ~~على غير ما رواها وهي. # لم يبق هذا الدهر من آياتها ... غير أثافيها وارمداتها # فالعين من عرفان بيناتها ... تهمع من مجرى مدامعاتها # فعلى هذا الإنشاد لا شاهد فيه لأن أرمدت جمع أرمدة وأرمدة جمع رماد فهو ~~جمع الجمع وكذلك مدامعات جمع مدامع ومدامع جمع مدمع وهو موضع الدمع وصف ~~منزلا درس لما ارتحل أهله عنه يقول لم يبق من رسومه ومعالمه ألا الأثافي ~~وهي الأحجار التي تنصب عليها القدر الواحدة أثفية والثرياء الثرى وهو ~~التراب الندي ومن روى من آيائه فهو أي والآي جمع آية وهي العلامة يقول لم ~~يبق مما يعرف به هذا المنزل إلا موقد ناره ويقال أن الرماد يبقى ألف سنة. # قال أبو محمد وليس في الكلام مفعل قال الكسائي قد جاء حرفان نادران لا ~~يقاس عليهما وهو قول الشاعر: PageV01P145 وهو إذا ما هز للتقدم ... ليوم ~~روع أو فعال مكرم # يصف رجلا بالشجاعة والجود يقول إذا ما هز في يوم فزع ليتقدم تقدم وقاتل ~~وكذلك إن هز في يوم عطاء وجود أعطى وجاد. وقال الآخر: # بثين الزمي إلا أن لا أن لزمته ... على كثرة الواشين أي معون # بثين ترخيم بثينة يريد يا ms268 بثينة وبثينة تصغير بثنة ومعناها في اللغة ~~الزبدة والبثنة أيضا الرملة اللينة والبثنة النعمة في النعمة يقول ردي على ~~الواشين قولهم وإذا سألوك فقولي لا فانهم إذا عرفوا منك ذلك انصرفوا عنك ~~وتركوك فيكون لزوم لا عونا لك عليهم. # قال أبو محمد قد جاء فعلول في حرف واحد نادر قالوا بنو صعفوق لخول ~~باليمامة قال العجاج: # هافهوذا فقد رجا الناس الغير ... من أخذهم على يديك والثؤر # من آل صعفوق واتباع آخر # قوله فهو ذا أي الأمر هو الذي ذكرته من مدحي لعمر بن عبد الله بن معمر ~~التيمي ورجا الناس أن يتغير أمرهم من فساد إلى صلاح ومن شر إلى خير بإمارتك ~~ونظرك في أمورهم ودفع ما دهمهم من أمر الخوارج والثؤر جمع ثؤرة وهي الثأر ~~أي آملون أن يثأر بمن قتلت الخوارج من المسلمسن وآل صعفوق من الخوارج ~~وأشياعهم أتباعهم ويقال لبني صعفوق الصعافقة وصعفوق لا ينصرف لأنه أعجمي ~~وقد تكلمت به العرب مفتوح الأول. # قال أبو محمد قال سيبويه قد جاء فعلاء بفتح العين في الأسماء دون الصفات ~~قالوا قرماء وجنفاء وهما مكانان وأنشد: # رحلت إليك من جنفاء حتى ... أنخت فناء بيتك بالمطالي # وأنشد: كأن حوافر النحام لما تروح صحبتي أصلا محار # على قر ماء عالية شواه ... كأن بياض غرته خمار # المطالي قال أبو علي واحدها مطلاء زعموا قال وهذا في الأماكن مثل قولهم ~~محلال والمطالي إلى جنب النباج وقال غيره إنما أراد المطلاء فجمعها بما ~~حولها وهو واد في بلاد بني أبي بكر بن كلاب. وقول الآخر كأن حوافر النحام ~~هو سليك بن السلكة السعدى والنحام اسم فرسه وكان فرسه مات في هذا الموضع ~~وانتفخ فشخصت قوائمه أي ارتفعت فشبهها بالمحار وهي الصدف وشبه غرته بالخمار ~~ويروى عالية شواه وهما مبتدأ وخبر ويروى عاليه شواه وشواه قوائمه. # قال أبو محمد وقال سيبويه قد جاء فعلاء في حرف واحد وهو صفة قالوا للأمة ~~ثأداء بتسكين الهمزة وثأداء بفتحها وأنشد للكميت: # وما كنا بني ثأداء لما ... شفينا بالأسنة كل ms269 وتر # أي لم نكن هجناء أولاد أماء وأولاد الإماء يعيرون أمهاتهم يقول لو كنا ~~بني أماء لما شفينا نفوسنا ولا أدركنا ثأرنا من أعدائنا والوتر الذحل. # قال أبو محمد قال سيبويه وهبلع وهو صفة قال وأنشد غيره: # فشحا جحا فله جراف هبلع # البيت لجرير وأوله: # وضع الخزير فقيل أين مجاشع ... فشحا جحا فله جراف هبلع # الخزير أن يقطع اللحم صغارا وتغلى بماء كثير فإذا نضج ذر عليه الدقيق ~~وقيل هو الحساء من الدسم والدقيق وبنو مجاشع يعيرون الخزيرة فشحا أي يفتح ~~فمه والجحفلة من الفرس بمنزلة الشفة من الإنسان فاستعارها هنا لمجاشع ~~تقبيحا والجراف الكثير الأكل والهبلع الشديد البلع. # قال أبو محمد ولم يأت على فعلان إلا حرف واحد قال: # ألا يا ديار الحي بالسبعان # الشعر لابن مقبل تميم بن أبي وعجز البيت: # أمل عليها بالبلى الملوان # السبعان جبل في قبل فلح والملوان الليل والنهار ولا يفرد واحد منهما يريد ~~أن الليل والنهار أملا عليها أسباب البلى فزاد الباء كما قال لا يقرأن ~~بالسور وهو من أمللت الكتاب أمله وخاطبها ثم خرج من خطابها إلى الأخبار عن ~~الغائب وقيل يجوز أن يكون أمل عليها من قولك أمللت الرجل إذا أضجرته وأكثرت ~~عليه مما يؤذيه كأن الليل والنهار أملاها بكثرة ما فعلا بها من البلى. # قال أبو محمد ولم يأت فيعل إلا في المعتل نحو سيد وميت غير حرف واحد جاء ~~نادرا قال رؤبة: # ما بال عيني كالشعيب العين # الشعيب المزادة وهي في الأصل صفة غالبة فعيل في معنى مفعول والعين التي ~~فيها عيون فهي تسيل وهم يشبهون خروج الدمع من العين بخروج الماء من خرز ~~المزادة كما قال كأنهما مزادتا متعجل يعني عينيه يروى العين والعين بالفتح ~~والكسر. # شرح ما في شواذ الأبنية من الأمثلة الغريبة PageV01P146 قال أبو محمد قال ~~سيبويه ليس في الكلام فعل إلا حرفان في الأسماء إبل والحبر وهو القلح في ~~الأسنان وحرف في الصفة قالوا امرأة بلز وهي الضخمة قال ابن قتيبة وقد جاء ~~حرف آخر ms270 وهو إيل. قلت وقد جاء في الصفات أتان إبد وهي المتوحشة وقيل التي ~~تلد كل عام ورويت عن ابن دريد إنه قال دبس ودبس فهذا في الأسماء. قال أبو ~~محمد قال سيبويه ليس في الكلام فعل وصف الأحرف واحد من المعتل يوصف به ~~الجميع وذلك قولك قوم عدي قال ابن قتيبة وقال غيره قد جاء مكان سوى أي عدل ~~بين الموضعين قلت وقد جاء غير ذلك قال الله تعالى " دينا قيما " وقالوا لحم ~~زيم وهو المتعضل المتفرق ومنازل زيم أي متفرقة ومال خير أي كثير وزيم أيضا ~~اسم فرس الأخنس بن شهاب قال فيها: # هذا أوان الشد فاشتدي زيم # ومثل بمغفور ومغثور ومغمور واحد المغافير وهي شيء ينضجه العرفط حلو ~~كالناطف وله رائحة كريهة تشبه رائحة الثوم. الهذلول الخفيف والبعكوك الرهج ~~والغبار والمريق العصفر والجرجار نبت والدهداه صغار الإبل والصلصال الطين ~~اليابس الذي يصل من يبسه أي يصوت يقال قرب حقحاق وهقهاق وقهقاه إذا كان ~~شديدا صعبا والحملاق ما يظهر من العين إذا فتح الرجل عينه وقنطار قيل ألف ~~دينار وقيل ملء مسك ثور ذهبا وشملال ناقة سريعة والسرداح الناقة الطويلة ~~وجمعها سرداح والسرداح الناقة الكثيرة اللحم والسرداح أماكن تنبت النجمة ~~والنصى قال: # عليك سرداح من السرادح ... ذا عجلة وذا نصي واضح # هلباج رجل ضخم فدم والهلباج والهلباجة الأحمق الأصمعي الهلباج أخثر اللبن ~~فأما قولهم بهماه وسعلاه فإن الألف فيهما ليست لتأنيث لأنه لا يجتمع في اسم ~~علامتان للتأنيث وكذلك رجل عزهاه وهو الذي لا يحب اللهو والغزل. الضيزى ~~القسمة الجائرة قلعم وهو اسم. هبلع الشديد البلع والمسيطر المتعهد للشيء ~~المسلط عليه والمهيمن الشاهد والمؤيمن وأصله مؤيمن وسبى طيبة إذا لم يكن عن ~~غدر ولا نقض عهد والأبلم خوص المقل وإمدان منقع ماء والأربيان ضرب من السمك ~~ويوم أرونان صعب شديد وعجين انبجان إذا انتفخ وعظم. قال ولم يأت على فعاليل ~~الأحرف واحد قالوا ماء سخاخين ليس وزن سخاخين فعاليل وإنما وزنه فعاليل لأن ~~العين تكررت ولم تتكرر اللام وألنجج ms271 افنعل العود الذي يكتحل منه يقال ألنجج ~~ويلنجج ويلنجوج وألنجوج ورجا ندد وهو الشديد الخصومة والسيراء ضرب من ~~البرود فيه خطوط كالسيور خفيق الناقة السريعة مأخوذ من خفقان الريح. # شواذ التصريف # قال أبو محمد من ذلك قولهم إني لتيه بالغدايا والعشايا فجمعوا الغداة ~~غدايا وأنشد: # هتاك أخبية ولاج أبوبة ... يخلط بالجد منه البر واللينا # الخباء جمعه أخبية وكذا جمع فعال في القلة كفراش وأفرشة وكساء واكسية ~~وباب جمعه أبواب على أفعال كقولهم مال وأموال وقاع وأقواع فغيره عن أفعال ~~إلى فعلة لتقدم أخبية والمعنى أن هذا الممدوح يغير على أعدائه فيستبيحهم ~~ويهتك بيوتهم يقتلعها من مواضعها ويسبي نساءهم وهو شريف رفيع القدر إذا قصد ~~الملوك ولج أبوابهم ولم يحجب لعزه ومحله ووصفه أنه يجد في موضع الجد ويلين ~~في موضع اللين. # قال أبو محمد وقال آخر هو منظور بن مرثد الأسدي: # هل تعرف الدار بأعلى ذي القور ... قد درست غير رماد مكفور # مكتئب اللون مروح ممطور ... أزمان عيناء سرور المسرور # عيناء حوراء من العين الحير # وهو الجبل الصغير أي هل تعرف الدار بأعلى المكان ذي القور وقد درست وذهبت ~~معالمها الأرمادا مكفورا وهو الذي سفت عليه الريح التراب فغطاه ومكتئب ~~اللون يضرب لونه إلى السواد كلون وجه الكئيب والمروح الذي أصابته الريح ~~والممطور الذي أصابه المطر وعيناء امرأة وهي مبتدأ وسرور المسرور خبره ~~وأزمان مضاف إلى الجملة والمعنى هل تعرف الدار في الزمان الذي كانت فيه هذه ~~المرأة تسر من رآها لحسنها وحوراء أي حوراء العين والحور بياض بياض العين ~~في شدة سواد سوادها والعين جمع عيناء وهي البقرة شبهها بها والحير أراد ~~الحور جمع حوراء كسرت حاؤه فانقلبت واوه ياء وراوه غيره من العين الحور. # وأنشد أبو محمد شاهدا على أرض مسنية ومسنوة قول الراجز: # ما أنا بالجافي ولا المجفى # وقد مضى تفسيره وتفسير البيت الذي بعده وهو: PageV01P147 أنا الليث معدوا ~~علي وعاديا وأنشد أبو محمد على التلقاء بيتا للراعي: # أملت خيرك هل تأتي مواعده ... فاليوم قصر عن تلقائك ms272 الأمل # مواعد جمع موعد يقول رجوت خيرك هل تصدق فيه مواعيدك فقد عجز الأمل حين ~~لقيتك أي خاب. # وأنشد أبو محمد: # مكتئب اللون مروح ممطور # وقد مضى تفسيره. # وأنشد أبو محمد: # وماء قدور في القصاع مشيب # البيت للسليك ابن السلكة السعدى وأوله: سيكفيك ضرب القوم لحم معرض وماء ~~قدور ويروى مشوب يخاطب صاحبا له كان اسمه صرد وكان معه في غزوة يقول سيكفيك ~~اللبن الحامض الذي كنت تشربه واللحم المعرض بالضاد معجمة وهو الذي لم يتم ~~تضجه مثل المضهب والملهوج وإنما لم ينضجوه لعجلتهم لأنهم غزاة وقيل في ~~المعرض إنه الكثير ويروى معرص الصاد غير معجمة وهو الذي قد أخذ في التغير ~~وقد ردت الرواية الأولى فقيل هي تصحيف ويروى مغرض بالغين والضاد المعجمتين ~~وهو الطري. # وأنشد أبو محمد قال أنشد الكسائي فيما جاء بالواو: # ويأوي إلى زغب مساكين دونهم ... فلا لا تخطاه الرفاق مهوب # الشعر لحميد بن ثور وهو في صفة قطاة والإنشاد الصحيح: # غدت لم تباعد في السماء ودونها ... إذا نظرت أهوية وصبوب # فجاءت وما جاء القطاثم قلصت ... لمسكنها والواردات تنوب # وتأوي إلى زغب مساكين دونها ... فلا لا تخطاه الرفاق مهوب # قوله لم تباعد أي لم تحلق في السماء فيكون أبطأ لها ولم تسف إلى الأرض ~~فيكون أضعف لها ولكنها أخذت وسطا من ذلك فارتفعت عن الأسفاف وانخفضت عن ~~التحليق وقوله ودونها إذا نظرت أهوية وصبوب يقول لم ترتفع فتكون إذا نظرت ~~إلى الأرض فكأنها تنظر إلى أهوية وهي البئر وصبوب منصب الماء في الأرض ~~ومنحدره قوله فجاءت وما جاء القطا يقول جاءت هذه القطاة وما جاء القطا بعد ~~لأنها تبادر ألأولادها أن تعطش وقوله لمسكنها أي لفراخها التي في عشها ~~وتنوب تجيء ناب للورد جاء للشرب وقوله وتأوي أي تنضم إلى زغب يعني فراخها ~~الزغب ما يكون على الفرخ من الريش قبل ان يقصب ومساكين أي هي صغار لا تطير ~~والرفاق جمع رفقة وهم الذين ينهضون في سفر يسيرون معا وينزلون معا لا ~~يفترقون ومهوب يهاب. # أخبر ms273 أن هذه الفلاة مخوفة لا تتخطى من هولها ويروى: # تبادر أطفالا مساكين دونها ... ملا ما تخطاه العيون رغيب # الأطفال أفراخها والملا الصحراء ما تخطاه العيون أي لا تدرك العيون أقصاه ~~ولا تقطعه والتخطي أن ترفع بصرك إلى أقصى شيء تراه وتدع ما دونه ورغيب واسع ~~والذي روى لنا عن ابن قتيبة دونهم بالميم والصواب دونها لأن الهاء والميم ~~تختص بمن يعقل. # قال أبو محمد قال سيبويه ومما جاء على أصله: # وصاليات ككما يؤثفين # وقد فسر.قال أبو محمد وقول الآخر: # كرات غلام في كساء مؤرنب # هو من بيت لليلى الأخيلية وقبله: # إذا افترت ضرب الجناحين عاقبت ... على شزنيها منكبا بعد منكب # فلما أحسا جرسها وتضورا ... وآبتهما من ذلك المتأوب # تدلت إلى حص الرؤوس كأنها ... كرات غلام في كساء مؤرنب # أي إذا المنكب ومرة على هذا المنكب وفترت أعيت وجرسها صوتها وتضورا يعني ~~فرخيها أي تحركا وآبتهما رجعت إليهما مساء من ذلك المكان ويروي: # إذا ما احسا رزها وتضوعا # الرز الصوت وتضوعا تحركا وقوله حص الرؤوس فراخ لا ريش عليها وكرات جمع ~~كرة شبه رؤوس الفراخ بكرات في لطفها واستدارتها والمؤرنب المنسوج من مسوك ~~الأرانب. # قال أبو محمد وأغضى الليل فهو غاض ومغض وأنشد بيتا لرؤبة قبله: # يقطع أجواز الفلا انقضاضى ... بالعيس فوق الشرك الرفاض # كأنما ينضحن بالخضخاض ... يخرجن من أجواز ليل غاض # نضو قداح النابل النواضي PageV01P148 الأجواز جمع جوز وهو الوسط ~~والانقضاض من قولهم انقض الطائر انقضاضا إذا هوى في طيرانه ليسقط على شيء ~~والعيس الإبل البيض الذكر أعيس والأنثى عيساء والشرك أخاديد الطريق الواحدة ~~شركة والرفاض المتفرقة يمينا وشمالا كأنما ينضحن أي يعرقن بالخضخاض وهو ~~القطران الرقيق شبه عرق الإبل به وعرقها أسود ويخرجن يعني الإبل والغاضي ~~المظلم ويروى من أجواف والنضو الخروج شبه خروجها من الليل بخروج القداح من ~~الرمية. وانشد أبو محمد بيتا للعجاج قبله: # ومنهل معرد بالنهال ... دفن وطام ماؤه كالجريال # يكشف عن جماته دلو الدال ... عباية غثراء من أجن طال # المنهل المشرب والتعريد ترك القصد وسرعة ms274 الذهاب والنهال جمع ناهل ويكون ~~العطشان والريان والدفن الركية والجميع دفان والطامي الماء المرتفع ~~والجريال صبغ أحمر شبه ماءه والجمات جمع جمة وجمة البئر اجتماع مائها ~~والدالي الجاذب للدلو من البئر ليخرجها ويقال الدالي معناه صاحب الدلو ~~كاللابن والتامر والعباية الكساء والغثراء كالغبراء ويعني بالعباية ما على ~~الماء من الغلفق لأنه لا يورد والأجن المتغير طال عليه طلاء وهو ما ألبسه. # قال أبو محمد ولا يقال مفعل في شيء من هذا إلا في حرف واحد قال عنترة: # ولقد نزلت فلا تظني غيره ... مني بمنزلة المحب المكرم # الباء في قوله بمنزلة متعلقة بمصدر محذوف لأنه لما قال نزلت دل على ~~النزول والمعنى لقد نزلت مني بمنزلة مثل منزلة المحب فلا تظني غيره والهاء ~~في غيره يحتمل أن يكون ضمير ما قال وما قال بمعنى القول هو مصدر وفي الكلام ~~حذف وهو حذف المفعول الثاني من الظن كأنه قال فلا تظني غيره حقا أي غير ~~قولي حقا ويجوز أن تكون الهاء في غير ضمير الحب أي لا تظني غير حبك في قلبي ~~وحذف المفعول الثاني والمحب جاء على أحب والأكثر في الكلام محبوب. # وقال أبو محمد وقال أبو عبيدة في قول الشاعر: # فقلت لها فيئي إليك فإنني ... حرام وإني بعد ذاك لبيب # فيئي إليك أي ارجعي إلى نفسك وقوله حرام أي محرم ولبيب أراد ملب بالحج ~~ويجوز أن يكون قوله إليك نائبا مناب الأمر فكأنه قال ارجعي ارجعي. # ومما يحتاج إلى معرفته من هذا الباب # قال أبو محمد وقالوا مذروان والأصل مذريان. والمذروان فرعا الأليتين يقول ~~قائل كيف قال والأصل مذريان وهو من الواو من ذرايذرو فالأصل الواو فكيف جعل ~~ابن قتيبة الأصل الياء فالقول أن كل مقصور على أربعة أحرف فتثنيته بالياء ~~سواء كان من الواو أو الياء فلزيادة الحرف الرابع بني بالياء لأنها أخف من ~~الواو فأراد ابن قتيبة بالأصل ما استعملته العرب ولم يرد أصل الكلمة وكذلك ~~قولهم عقلته بثنايين بياء غير مهموزة لأنه لا يفرد واحدة فيقال ثناء ms275 وذلك ~~أن الواو والياء متى وقعتا طرفا بعد ألف زائدة همزتا فإذا ثني مثل هذا بقيت ~~همزته بحالها فقيل في تثنية كساء كساءان ورداء رداءان فأما قولهم عقلته ~~بثنايين غير مهموز فإن همزته تحصنت من حيث أنه لم يفرد واحدة فتتطرف ياؤه ~~ولو تطرفت لاستحقت الهمزة بأن يقال ثناء فيقال ثناءان ومعنى عقلته بثنايين ~~أن تشديديه بطرفي حبل فهو حبل واحد تشد بأحد طرفيه يد البعير وبالطرف الآخر ~~اليد الأخرى واتفق البصريون والكوفيون على إلا يهمزوه ويقال لذلك الحبل ~~الثناية وخطئى الليث في تجويز همزه. وقال في قولهم حل حبيته إنما غيروا ~~واوها لأن الفعل الثلاثي إذا كانت لامه واوا والحقتنه بالرباعي قلبت واوه ~~ياء لخفة الفتحة فتقول في غزا يغزو ودنا يدنو أغزيت وأدنيت وألهيت ولا تقل ~~أغزوت وكذلك ما أشبهه. # قال أبو محمد قال الفراء وجاء التبيان مكسور الأول وهو مصدر بينت قال ولا ~~يكون التفعال إلا اسما موضوعا. أعلم أن ما جاء على هذا المثال فهو على ~~ضربين اسم ومصدر فأما المصادر فتجيء على تفعال بفتح التاء نحو التهيام ~~والتهدار والتلعاب والترداد وهكذا سائر المصادر التي على هذا المثال ولم ~~يأت منها شيء على تفعال بكسر التاء إلا التلقاء والتبيان وهما في القرآن ~~والتنضال من المناضلة منهم من يجعله اسما وكذلك قولهم جاء بالتيفاق الهلاك ~~منهم من يجعله مصدرا ومنهم من يجعله اسما وأما الأسماء فجاءت على تفعال ~~بكسر PageV01P149 التاء وهي التنبال القصير ورجل تيتاء أي عذيوط وهو الذي ~~يحدث عند الجماع وتبراك موضع وتعشار موضع وتقصار قلادة قصيرة في العنق ~~وتيغار حب مقطوع وتمراج برج صغير للحمام وتمساح دابة تكون في الماء ورجل ~~تمساح أي كذاب وتمتان واحد التماتين وهي خيوط يضرب بها الفسطاط ورجل تكلام ~~كثير الكلام وتلقام كثير اللقم وتلعاب كثير اللعب وتمثال واحد التماثيل ~~وتجفاف الفرس معروف وترباع موضع وترعام اسم شاعر وترياق في معنى درياق ~~وطرياق فهذه الاسماء التي جاءت على تفعال أملاها الشيخ أبو زكريا عن أبي ~~العلاء. # قال أبو محمد ms276 ومن المشاذ قولهم للرجل حيوة وللقط ضيون. وجه شذوذه أنه كان ~~يجب أن يكون حية وضين لأن الواو والياء إذا اجتمعتا وسبقت إحداهما بالسكون ~~قلبت الواو ياء وادغمت الياء في الياء وهذا عقد من عقود التصريف وهذا يدل ~~على أن الياء أخف من الواو. وعر طليل صفة العنق الغليظ. مأجج موضع ومهدد ~~اسم امرأة وكان القياس أن تدغما فيقال ماج ومهد كمرد ومفر لكنهما ملحقان ~~بجعفر ولو أدغما لذهب لفظ أفعل ولد الضأن الصغير والأنثى إمرة ورجل إمر ~~أحمق وهو الضعيف من الرجال وإمع وإمعه التابع الذي لا رأي له. هيج رجل ضخم ~~وفحل هيج وهو المنتفخ قال أبو محمد كل أفعل فالاسم منه مفعل بكسر العين إلا ~~حرفا واحدا نادرا لا يعرف غيره قالوا أسهب في كلامه فهو مسهب. قلت وجاء ~~حرفان آخران حكاهما غيره قالوا ألفج فهو ملفج إذا أعسر وأحصن فهو محصن إذا ~~تزوج. والسرية يجوز أن يكون اشتقاقها من السر كما ذكر وهو النكاح ويجوز أن ~~تكون فعلية من السر وهو السرور لأنها تسر مالكها ويجوز أن تكون فعلية من ~~السرور مثل علية من العلو لأن مالكها يشتريها أي يختارها يقال اشتريت الشيء ~~أي اخترته ويجوز أن تكون فعلية من السراة وهو الظهر لأنها مركب كما قال ~~الشاعر: # ما إن أرى وركوب الخيل يعجبني ... كمركب بين دملوج وخلخال # ولا يراد ركوب الظهر ولكن لما كانت مركبا وكان الظهر موضع الركوب من ~~الدواب اشتق اسمها منه. # ومن باب ما جمعه وواحده سواء # أنشد أبو محمد على أن قنا قد يجمع أقنة بيا لجرير قبله # إن سليطا في الخسار أنه ... أولاد قوم خلقوا أقنة # أراد بن رياح بن يربوع وكرر أن توكيدا أراد أنه في الخسار وقوله أولاد ~~قوم أي أولاد هذه القبيلة خلقوا خلق العبيد كقولهم للذي قدره قدر العبيد هو ~~العبد زلمة والعبد القن الذي ملك هو وأبواه. # ومن أبنية نعوت المؤنث # قال أبو محمد وقال العجاج وذكر ريحا: # حدواء جاءت من جبال الطور # وصف قبله ms277 مركبا في قوله: # لأيا يثانيه عن الحؤور ... جذب الصراريين بالكرور # إذ نفخت في جله المشجور ... حدواء جاءت من جبال الطور # يصف مركبا من مراكب البحر شبه سرعة حمله بسرعة مره لأيا بعد بطء يثانيه ~~يثنيه والحؤور مصدر حار يعني أنه عظيم والكرور جمع كر وهو حبل الشراع ويروى ~~عن الجؤور مصدر جار يجور أي بعد بطء يقيمه على الطريق وواحد الصراريين ~~صراري وهم الملاحون وجذب فاعل يثانيه ونفخت هبت وقوله في جله الجل الشراع ~~والمشجور الذي يجعل فيه عود لئلا يرجع والحدواء الريح الشمال لأنها تحدو ~~السحاب ومن جبال الطور أي الشام. # قال أبو محمد وقال امرؤ القيس: # ديمة هطلاء فيها وطف ... طبق الأرض تحري وتدر # الديمة المطر تدوم مع سكون وأقل وقت الديمة ثلث يوم والهطلاء المتتابعة ~~القطر في تفرق وعظم وطبق الأرض أي تعم بمطرها الأرض وتحري تعمد وتدر تمطر. ~~قال أبو محمد " وعلامات التأنيث تكون آخرا بعد كمال الاسم إلا كلتا فإن ~~التاء وهي علامة التأنيث جعلت قبل آخر الاسم " قلت ليست التاء في كلتا ~~للتانيث وإنما الألف للتأنيث والتاء فيها منقلبة عن واو وهي لام الفعل ~~ووزنها فعلى وأصلها كلوى وأبدلت الواو تاء كما أبدلت في تراث وتخمة والتاء ~~تبدل من الواو كثيرا وأصل كلا كلو فهذه الواو المنقلبة ألفا في كلا هي ~~المنقلبة تاء في كلتا وأما بهماة فالألف ليست للتأنيث وإنما الهاء علامة ~~التأنيث والألف قبلها زائدة لغير التأنيث إذ لا يجتمع في اسم علامتان ~~للتأنيث. # ومما جاء فيه المصدر على غير الصدر أنشد أبو محمد للقطامي بيتا قبله: ~~PageV01P150 ولكن الأديم إذا تفرى ... بلى وتعينا غلب الصناعا # ومعصية الشفيق عليك مما ... يزيدك مرة منه استماعا # وخير الأمر ما استقبلت منه ... وليس بأن تتبعه اتباعا # تفري تشقق والتعين أن تصير فيه عيون والصناع الحاذقة بالعمل ومعصية ~~الشفيق يقول معصيتك الذي يشفق عليك ولا تسمع منه يزيدك مرة أن تسمع منه ~~وقوله وخير الأمر ما استقبلت منه هذا البيت يضرب مثلا في الأخذ بالحزم يقول ~~الحزم ms278 أن لا يتهاون الإنسان بالأمور حتى إذا فاتت أخذ يتتبعها فيصلحها بل ~~يستقبلها بالإصلاح في أول ما تأتى ومنه قولهم في المثل خذ الأمر بقوابله أي ~~باستقباله قبل أن يدبر فيفوتك قال الأصمعي ومن هذا قولهم شر الرأي الدبري ~~أي الذي يكون في آخر الأمر. وأنشد أبو محمد عجز بيت أوله: # بما لم تشكروا المعروف عندي ... وإن شئتم تعاودنا عوادا # يقول كان انحرافي عنكم وهجراني لكم لأنكم كفرتم الغحسان فإن شئتم أن أعود ~~إلى الإحسان فعودوا إلى الشكر. # هذا آخر ما صنفه الشيخ الإمام العالم حجة الإسلام أبو منصور موهوب بن ~~أحمد بن محمد بن الخضر الجواليقي من شرح أدب الكاتب وما أشكل من أبياته ~~وغريبه. # كتبه إسماعيل ولده والحمد لله وصلاته على سيدنا محمد وآله الطاهرين في ~~سنة خمس وثلاثين وخمسمائة هجرية حامدا لله تعالى ومصليا على محمد النبي ~~الأمي وآله ومسلما. أأ PageV01P151 ms279