######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_009140 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: ابن هبيرة #META# 010.AuthorNAME :: الوزير أبي المظفر يحيى بن محمد بن هبيرة الشيباني #META# 011.AuthorBORN :: 499هـ #META# 011.AuthorDIED :: 560 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: إختلاف الأئمة العلماء #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: فقه الحديث ومذاهب أخرى :: كتب الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: إختلاف الأئمة العلماء #META# 030.LibURI :: JK_009140 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: السيد يوسف أحمد #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار الكتب العلمية #META# 044.EdPLACE :: لبنان / بيروت #META# 045.EdYEAR :: 1423هـ - 2002م #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # # بسم الله الرحمن الرحيم # وبه نستعين # الحمد لله الذي رفع العلماء إلى أشرف المناصب وأعلا أسمائهم ، وفتح عليهم ~~| بمعرفة الخلاق عن الأئمة الأربعة وتحرير كل مذهب فضلا منه وحلما ، ونشر ~~في | الخافقين أعلامهم ، وأجرى بالأحكام أقلامهم برقم ( الطروس ) رقما ، ~~فنعمان | النعمة ما خصهم علما وفهما ، وفضل مالكهم بموطأ الحديث المرسم فيه ~~| الأحكام رسما ، وشافعي سائلهم ، ودبر لهم من العلم نصيبا وقسما ، وأحمدهم ~~| PageV01P017 | لسيدهم مسنة إليه فلا يخشون لديه هما . # أحمده حمدا لأنال به من الإخلاص حظا وقسما ، وأشهد أن لا إله إلا الله | ~~وحده لا شريك له ، شهادة أمحو بها ذنبا وإثما ، وأشهد أن سيدنا ونبينا ~~محمدا عبده | ورسوله الذي أذهب بشريعته عن القلوب هما ، ومنحهم بها نعما ~~جما . وبعد . # فإن علم الفقه هو أفضل علوم الدين ، وأعلى منزلة أهل المعرفة واليقين لما ~~| جاء فيه عن سيد المرسلين : ' من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين ' . # أما قوله : ' من يرد به خيرا ' فإن هذا شرط وجوابه يفقهه ، وهما مجزومان ~~، | وقد أنجزم الفعلان بذلك وكان الأصل من يرد ، وكذلك كان يفقهه مرفوعا ، ~~فانجزما | بجواب الشرط ، فحصل بذلك أن المعنى : ' من يرد الله به خيرا ~~يفقهه ' ، واقتضى | هذا أن من لم يفقهه في الدين لم يكن ممن يرد الله به ~~خيرا ، ولم يقل : من يرد الله | به الخير ، بالألف واللام ، فكان يكون ~~الخير المعهود المعرف بالألف واللام ، فدل | على أن هذا التنكير للخير ~~هاهنا أوقع لأن من لم يفقهه في الدين فإنه لا يرد به | خيرا ، فأما يفقهه ~~فهذه الهاء مبدلة من الهمزة لأن أصل فقه الرجل : فقئ فالهاء | PageV01P018 ~~| مبدلة من الهمزة ، ومعنى فقه الرجل : غاص على استخراج معنى القول من ~~قولهم : | فقأت عينه إذا نخستها فجعلت باطنها ظاهرها ، فمعنى الفقه على هذا ~~التأويل هو | استخراج الغوامض والإطلاع على أسرار الكلام ، وفي هذا الحديث ~~من الفقه أن | الله سبحانه وتعالى قال : ^ ( إن الدين عند الله الإسلام ) ^ ~~، ويكون المراد بالدين ها | هنا الإسلام بدليل قول النبي [ $ ] : ' من يرد ~~الله به خيرا يفقهه في ms001 الدين ' ، بالألف | واللام . # ثم أنه صلى الله عليه وسلم جاء بالهدى والنور ، ومن ذلك ما شرع الله على ~~| لسانه من التحليل والتحريم والوصايا والأدب وسير الأولين والأخرين ، وما ~~قص من | أحسن القصص ، فأين كان [ $ ] من الجانب الغربي إذا قضى الله إلى ~~موسى الأمر ، | قال الله عز وجل : ^ ( وما كنت بجانب الغربي إذ قضينا إلى ~~موسى الأمر ) ^ ولما | انقلبت العصى حية وولى موسى هاربا ، وقوله : ^ ( وما ~~كنت لديهم إذ يلقون أقلامهم | أيهم يكفل مريم ) ^ ، وكانت الأخبار الماضية ~~غيب لا يعلمها إلا الله عز وجل ثم | من كان فيها فأخبر هو عليه السلام بها ~~، وشهدت العلماء منهم بذلك كما قال | تعالى : ^ ( وشهد شاهد من بني إسرائيل ~~على مثله ) ^ . # أي أنه لم يختلف خبره [ $ ] عن خبر التوراة والإنجيل ، فكان هذا أمرا ~~واضحا | جليا من إعلام الله له بما كان من ذلك الغيب ، وكذلك ما كان غيبا ~~من أهل وقته مما | علم به كقوله عز وجل : ^ ( وإذ أسر النبي إلى بعض أزواجه ~~حديثا فلما نبأت به وأظهره الله عليه | عرف بعضه وأعرض عن بعض فلما نبأها ~~به قالت من أنبأك هذا قال نبأني العليم الخبير ) ^ ، | فأحاط بالغيب من ~~الوجوه الثلاثة ، الماضي كقوله : ^ ( إذ قضينا إلى موسى الأمر ) ^ | وغيره ~~. | PageV01P019 # والمستقبل كقوله : ^ ( سيغلبون ) ^ ، والحاضر كقوله : ^ ( نبأني العليم | ~~الخبير ) ^ ، فأحاط بالغيب من جميع جهاته ، ومن آياته ترجم المنجوم لبعثه ، ~~قال | الله عز وجل : ^ ( وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا شديدا وشهبا ~~) ^ . # وليس لقائل أن يقول : هذه كانت معهودة لأن الله تعالى أكذبه بقوله : ^ ( ~~وأنا كنا | نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الأن يجد له شهابا رصدا ) ^ . # ولو كان ذلك معهودا كما قال المشركون ، فما هذا الذي تجدد علينا هكذا | ~~كنا ، فأمره [ $ ] واضح . # ولو استقصينا دلائل نبوته [ # | ] لطال الكلام ، فإذا ثبت بالدليل أنه رسول الله [ # ] | وجب امتثال أمره واجتناب نهيه . | فهذا الأصل الذي هو : ' لا إله إلا ~~الله ' أوحي إقام الصلاة وإيتاء الزكاة | PageV01P020 | وصوم رمضان وحج ~~البيت . # وإنما ذكر رسول الله [ $ ] بناء الإسلام على خمس لأنها سمات الإسلام ms002 على ~~| كل مسلم ، وهي فرض عين لا فرض كفاية . # ونحن نذكر من فقه هذا الحديث ما نرجو أن يشمل الواجبات اللازمة دون | ~~التفرعات الذي علمها . # # | فصل # | ونبدأ قبل ذكرها بذكر أشياء من أصول الفقه على طريقه المتقدمين ، فنقول ~~: | حد العلم معرفة المعلوم على ما هو عليه به ، وعلم الله قديم وعلم ~~المخلوقين ينقسم | إلى ضروري ومكتسب ، والدليل هو المرشد . # وينقسم الفقه على واجب ومندوب إليه ، ومباح ومحظور ومكروه ، فالواجب : | ~~ما ينال تاركه الوعيد ، والمندوب إليه : ما فعله فضل ولا إثم من تركه ، ~~والمباح : ما | أطلق للعبد إلا أن نيته فيه يثاب عليها ، والمحظور والمحرم ~~والمكروه : ما تركه فضل | وفعله بخس . # ويستدل بأوامر الله سبحانه وتعالى وأومر رسوله [ # | ] ، وفعله [ # ] وإقراره | الفاعل وفي الكلام حقيقة ، وفيه المجاز ، والأسماء تؤخذ شرعا ~~ولغة وقياسا ، وللأمر | صيغة تقتضي الوجوب فإذا ورد الأمر بأشياء مع ~~التخيير ، كان الواجب واحدا غير | PageV01P021 | معنى ، فإذا أداه المأمور ~~به أجزأه ، والفرض هو الواجب عند الشافعي ، وعند | أحمد وأبي حنيفة الواجب ~~لازم ، والفرض ألزم ، والنهى ضد الأمر ، والتعميم في | أقل الجمع اثنان ~~فصاعدا ، فإذا عرف بالألف واللام فهو تعميم نحو : المسلمين ، | وكذلك إن ~~كان بصيغة الواحد كان للجنس نحو قوله تعالى : ^ ( إن الإنسان لفي | خسر ) ^ ~~، ولا يعم شيء من أفعال النبي [ $ ] إلا بدليل التخصيص يعني البعض | دون ~~الكل . والنطق إذا ورد على سبب تعلق به كيف وقع ، ويخصص النطق | بالاستثناء ~~والشرط والتقييد ، ومفهوم الخطاب يكون من فحواه ولحنه ، ولا دليل | خطابه . ~~| والمجمل من القول المبهم والمبين التعيين ولنسخ الرفع وليس بالبراء ، ولا ~~| يجوز النسخ إلا على ما يتناول تكليف الخلق دون صفات الخالق وتوحيده ، ~~ويجوز | نسخ القرآن بالقرآن ، والسنة بالسنة فيما تماثل طريقه والفعل ~~بالفعل ، ولا ينسخ | القرآن ولا السنة بالإجماع ولا بالقياس ، وإذا قال ~~الصحابي : هذه الآية منسوخة | ولم يذكر ما نسخها ، لم يثبت نسخها . | ~~PageV01P022 # وشرع الإسلام مغنى عن غيره ، وفعل رسول الله [ $ ] شرع ، وكذلك إقراره . # وللخبر صيغة ومنه التواتر والآحاد ، ومنه المتصل والمرسل . والمتصل ما | ~~اتصل إسناده بالعنعنة ، وأفضله ms003 أن يقول الراوي : سمعت أو حدثني ، فإن قال | ~~أخبرني أو أنبأني نقص عن تلك الرتبة ، لجواز أن يكون الإخبار إجازة فأما | ~~المرسل : فما يرويه التابعي عن رسول الله [ $ ] . # وإذا روى الصبي المميز قبل خبره . # ومن شرط قبول رواية الراوي أن يكون عدلا ، غير مبتدع . # والصحابة كلهم عدول ، والذين اتبعوهم بإحسان . # ويلزم الجارح للراوي تعيين ما جرحه به ، وتقدم بينه الجرح على التعديل . # ورواية حديث رسول الله [ $ ] بالمعنى غير جائزة إلا عند بعض العلماء ، ~~للعالم | دون غيره . وإذا روى الراوي الحديث ثم نسيه لم يسقط الحديث . | ~~PageV01P023 | ولا يفك الأمر الثابت بكتاب أو سنة ثابتة إو إجماع المسلمين ~~بخبر | الواحد ، ويرجح الخبر على المخبر بفضل راويه وموافقة متنه للقرآن ، ~~وإجماع | المسلمين من المجتهدين حجة في الشرع . # وقول الصحابة متقدم على القياس والقياس متقدم على حمل الفرع على أصل | في ~~بعض أحكامه بمعنى يجمع بينهما ويحتج به من جميع الأحكام الشرعية ، وقد | ~~سماه الفقهاء قياس علة وقياس دلالة وقياس شبه . # ويشتمل القياس على أربعة أشياء : على الأصل والعلة والفرع والحكم ، | ~~والاستحسان عند أبي حنيفة أصل . والتقليد قبول قول النبي من غير دليل وذلك ~~| ( . . . . . . ) المعاني ولا يجوز في أصول الدين ولا فيما نقل نقلا عاما ~~لفرض الصلاة . # والعالم لا يسوغ له التقليد ، وقد حكى عن أحمد أنه يسوغ له ذلك ، | ~~والمعروف من مذهبه أنه لا يسيغ لمجتهد أن يقلد . # ومن عرف طرق الأحكام من الكتاب والسنة وموارد الكلام ومصادره ومجازه | ~~وحقيقته وعامه وخاصة وناسخة ومنسوخة ومطلقه ومقيده ومفصله ومجمله ودليله ، ~~| وعرف من أصول العربية ما يوضح له المعاني وإجماع السلف وخلافهم ، وعرف | ~~PageV01P024 | القياس ، وما يجوز تعليله من الأصول مما لا يجوز ، وما يعلل ~~به وما لا . # وترتيب الأدلة وتقديم أولاها ، ووجوه الترجيح ثقة مأمونا قد عرف ~~بالاحتياط | للدين ، أفتى من استفتاه مفصحا عدل ، ويختار المستفتين لدينه ~~من المفتين ، ويقدم | فتيا المحتاط لدينه . # والحق في أصول الدين في جهة واحدة ، فأما الفروع فإنها كذلك ، إلا أن | ~~الحرج موضوع عن المجتهد المستخلص بل له أجر واحد ms004 في الخطأ ، وله في | ~~الإصابة أجران . والقولان من الفقيه في المسألة الواحدة إشعار منه لدين ~~منعه أن | يحتم حتى يعلم ، فيكون لمن بعده الاجتهاد فيها ، فأما إذا تقدم ~~تاريخ أحد القولين | فالعمل على الأخير . فهذه أصول الفقه على طريقه ~~الاختصار نشير إلى ما تفرع منها . # ولما انتهى تدوين الفقه إلى الأئمة الأربعة ، وكل منهم عدل رضي الله | ~~PageV01P025 | عنهم ، ورضى عدالتهم الأئمة ، وأخذوا عنهم لأخذهم عن الصحابة ~~والتابعين | والعلماء وأستقر ذلك ، وإن كلا منهم مقتدى به ، ولكل واحد منهم ~~له من الأمة أتباع | من شاء منهم فيما ذكره وهم : أبو حنيفة ، ومالك ، ~~والشافعي ، وأحمد | رضي الله عنهم . # رأيت أن أجعل ما أذكره من إجماع مشيرا به إلى إجماع هؤلاء الأربعة ، وما ~~| أذكره من خلاف مشيرا به إلى الخلاف بينهم ، فمن ذلك . | PageV01P026 # بسم الله الرحمن الرحيم # # | كتاب الطهارة # | أجمعوا على أن الصلاة لا تصح إلا بطهارة إذا وجد السبيل إليها لقوله ~~تعالى : | ^ ( يأيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم ~~وأيديكم إلى المرافق | وأمسحوا برءوسكم وأرجلكم إلى الكعبين وإن كنتم جنبا ~~فأطهروا وأن كنتم مرضى أو | على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم ~~النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا | فأمسحوا بوجوهكم وأيديكم منه ما ~~يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد | ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم ~~تشكرون ) ^ . . . . . . . . . الآية . قال أهل | اللغة : الطهور هو العامل ~~للطهارة في غيره ، كما يقال : قتول ، قال ثعلب : الطهور | الطاهر في نفسه ~~المطهر لغيره ، وهذا مما لا يخالف فيه إلا بعض أصحاب أبي حنيفة | ~~PageV01P027 | رضي الله عنه فقالوا : الطهور هو الطاهر على سبيل المبالغة . # وأجمعوا على أن الطهارة تجب بالماء على كل من لزمته الصلاة مع | وجوده ، ~~فإذا عدم فيبدله لقوله تعالى : ^ ( يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة ~~وأنتم | سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا ~~وإن كنتم مرضى أو على | سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء ~~فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا ms005 | طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان ~~عفوا غفورا ) ^ ، ولقوله تعالى : ^ ( إذ | يغشيكم النعاس آمنة منه وينزل ~~عليكم من السماء ماء ليطهركم به ، ويذهب عنكم رجز | الشيطان وليربط على ~~قلوبكم ويثبت به الأقدام ) ^ . # قال أهل اللغة والطهارة : التنزه عن الأدناس والأقذار ، وأجمعوا على أنه ~~إذا | تغير الماء عن أصل خلقته بطاهر فغلب على أجزائه مما يستغنى الماء عنه ~~غالبا لم | يجز الوضوء به إلا أبا حنيفة فإنه جوز الوضوء بالماء المتغير ~~بالزعفران ونحوه . # وأجمعوا على أنه إذا تغير الماء بالنجاسات فهو نجس قل الماء أو كثر . # ثم اختلفوا في الماء إذا كان دون القلتين ، والقلتان خمسمائة رطل | ~~بالعراقي ، وخالطته النجاسة ، فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى ~~روايتيه : | هو نجس . | PageV01P028 # وقال مالك وأحمد في الرواية الأخرى : إنه ما لم يتغير فهو طاهر . # وأجمعوا على أنه لا يجوز التوضئ بالنبيذ على الإطلاق إلا أبا حنيفة ، فإن ~~الرواية | اختلفت عنه فروي عنه : أنه لا يجوز ذلك كالجماعة ، وهي اختيار ~~أبي يوسف . # وروي عنه : أنه يجوز الوضوء بنبيذ التمر المطبوخ في السفر عند عدم الماء ~~. # وروي عنه : أنه يجوز الوضوء به ، ويضيف إليه التيمم وهو اختيار محمد بن | ~~الحسن # وأختلفوا في جواز إزالة النجاسة بغير الماء من المائعات فقال أبو حنيفة : ~~| يجوز بكل مائع طاهر مزيل للعين . وقال ملك والشافعي وأحمد : لا يجوز إلا ~~| بالماء . وعن أحمد رواية أخرى كمذهب أبي حنيفة . | PageV01P029 | واتفقوا ~~على أن الحدث لا يرفعه على الإطلاق إلا الماء . # # | باب النجاسات # | اتفقوا على أن الخمر إذا انقلبت خلا من غير معالجة الآدمي طهرت . # ثم اختلفوا في معالجة الآدمي لتخليلها وهل تطهر إذا خللها ؟ فقال أبو | ~~حنيفة : يجوز تخليلها وتطهر . # وقال الشافعي وأحمد : لا يجوز تخليلها ولا تطهر بالتخليل ، وعن مالك | ~~روايتان كالمذهبين . # واختلفوا في جلود الميتة هل تطهر بالدباغ ؟ ، فقال أبو حنيفة والشافعي : ~~تطهر ، | واستثنى أبو حنيفة جلد الخنزير فقال : لا يطهر ، وعند أبي يوسف ~~إذا ذبح الخنزير يطهر | جلده بالدباغة ، كذا في الخلاصة ، هذا نقله عن شرح ~~المجمع لابن ms006 قرشته . # واستثنى الشافعي جلد الكلب والخنزير وما تولد منهما أو من أحدهما ، | ~~فقال : لا يطهر . | PageV01P030 # وعن مالك روايتان أحدهما : لا يطهر على الإطلاق ، والأخرى : يطهر ظاهره | ~~دون باطنه . # وعن أحمد روايتان ، أحدهما : كالأولى عن مالك وهي المشهورة عن مالك ، | ~~والأخرى : يطهر بالدباغ ما كان ظاهرا قبل الموت ونص نطقه أنه سئل عن ذلك | ~~فقال : أرجو . # واتفقوا على أنه لا يطهر بالذكاة ما لا يؤكل لحمه إلا أبا حنيفة فإنه قال ~~: | يطهر . # وأجمعوا على أن صوف الميتة وشعرها طاهر إلا في إحدى الروايتين عن | أحمد ~~فإنه نجس دل عليها كلامه وأحد القولين عن الشافعي أنه نجس وهو | أظهرهما . ~~واتفقوا على أن صوف الكلب وشعر الخنزير نجس حيا وميتا ، إلا أبا | حنيفة ~~فإنه قال : ذلك طاهر ، ووافقه مالك في طهارة صوف الكلب حيا وميتا . # ثم اختلفوا في جواز الانتفاع به من الخرز ونحوه ، فرخص فيه أبو حنيفة | ~~ومالك مع النداوة التي في أسفله ومنع منه الشافعي وكرهه أحمد وقال : يخرز ~~بالليف | أحب إلي . # واختلفوا في عظام الفيل والميتة ، فقال مالك والشافعي وأحمد : هي | ~~PageV01P031 | نجسة ، وقال أبو حنيفة : هي طاهرة ، وعن مالك من رواية ابن ~~وهب عنه نحوه . # # | باب الأواني # | اتفقوا على أن استعمال أواني الذهب والفضة من المأكول والمشروب والطيب ~~| وغيره منهي عنه . # ثم اختلفوا في النهي هل هو نهي تحريم أو تنزيه ؟ . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : أنه نهي تحريم . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما : أنه نهي تنزيه ، والآخر أنه نهى تحريم ، ~~وهو | الذي نصه الشيرازي في التنبيه . واتفقوا على أن هذا التحريم في حق ~~الرجال | والنساء . وأجمعوا على أنه إن خالف مكلف فتوضأ منها أثم وصحت ~~طهارته إلا | في إحدى الروايتين عن أحمد أنه لا تصح طهارة من تطهر منها ، ~~واختارها عبد | العزيز ، والأخرى يكره ويجزئه وهو اختيار الخرقي . # وأجمعوا على أن اتخاذها حرام إلا أن بعض الشافعية قال : لا يحرم إلا | ~~PageV01P032 | استعمالها فقط وهو وجه لهم . # وحكى ابن أبي موسى ذلك عن الشافعي ، ثم قال : وعن أحمد مثله . # واتفقوا على ms007 آثار سؤر ما يؤكل لحمه من البهائم طاهرة . ثم اختلفوا في سؤر ~~| ما لا يؤكل لحمه من سباع البهائم كالأسد والنمر ونحوهما ، فقال أبو حنيفة ~~وأحمد | في إحدى روايتيه : هي نجسه . # وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : هي طاهرة ، واستثنى مالك | ~~ما يأكل النجاسة منها ، فحكم بنجاسة سؤره . # واختلفوا في الكلب والخنزير ، فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : هما | ~~نجسان ، وكذلك سؤرهما ، وقال مالك في الكلب طاهر ، وسؤره كذلك رواية | ~~واحدة . # والخنزير نجس وفي طهارة سؤره عنده روايتان وعلى ذلك فسؤر الكلب | ~~والخنزير في الرواية التي يقول بطهارة سؤرهما مكروهان ، ويغسل الإناء من ~~ولوغ | الكلب سبعا تعبدا إلا لنجاسته ، ويراق الماء استحبابا ، ولا يراق ما ~~ولغ فيه من | PageV01P033 | سائر المائعات وفي غسل الإناء من ولوغ الخنزير ~~عنه روايتان أحدهما هو كالكلب | والثاني لا يغسل . # واتفقوا على أن سؤر البغل والحمار طاهر إلا أبا حنيفة فإنه شك في كونه | ~~مطهرا ، وروى ابن جرير عن مالك كراهية سؤرهما . # واختلف عن أحمد فروى عنه الشك فيهما كأبي حنيفة . # وفائدته : أنه إذا لم يجد ماء غيره توضأ به وأضاف إليه التيمم ، وإن وجد ~~ماء | غيره لم يتوضأ به . # وروي عنه أن سؤرهما نجس وهو الذي نصره أصحابه . # واختلفوا في آثار جوارح الطير ، فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى | ~~روايتيه هي طاهرة إلا أن أبا حنيفة يكرهها مع ثبوت طهارتها عنده ، وقال ~~أحمد في الرواية الأخرى : هي نجسة ، وقال مالك : أن كانت تأكل النجاسة ~~وتفترسها فهي | نجسة ، وإن كانت لا تأكلها ولا تفترسها فهي طاهرة . # واتفقوا على طهارة سؤر الهرة وما دونها من الخلقة إلا أبا حنيفة فإنه ~~يكرهه . | PageV01P034 # واتفقوا على أنه إذا مات في الماء اليسير ما ليست له نفس سائلة كالذباب | ~~ونحوه فإنه لا ينجسه إلا في أحد قولي الشافعي فإنه ينجسه ، والقول الآخر ~~أنه لا | ينجسه وهو الأظهر . # واختلفوا في اشتراط العدد في إزالة النجاسة . # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يشترط العدد في شيء من ذلك ولا يجب إلا أن | ~~مالكا ms008 استحب غسل الإناء من ولوغ الكلب سبعا كما ذكرنا . # وقال الشافعي : لا يجب العدد في شيء من ذلك إلا من الكلب والخنزير وما | ~~تولد منهما من أحدهما ، وكذلك إن كان الولوغ على الأرض . # وحكى ابن القاص عن الشافعي قولا في القديم أنه يغسل من ولوغ الخنزير | ~~مرة واحدة ، والصحيح من مذهبه حكمه حكم الكلب نص عليه في الأم . # واختلفت الرواية عن أحمد في هذه المسألة وهي أن النجاسة تكون في | ~~PageV01P035 | محل غير الأرض إذ لا تختلف الرواية عنه أن العدد لا يشترط ~~فيما إذا كانت النجاسة | على الأرض ، فالمشهور عنه فيهما أنه يجب العدد في ~~غسل سائر النجاسات سبعا | سواء كانت من السبيلين أو من غيرهما ، وعنه رواية ~~ثانية أنه يجب غسل سائر | النجاسات ثلاثا سواء كانت من السبيلين أو غيرهما ~~. وعنه رواية ثالثة : إن كانت في السبيلين فسبعا ، وإن كانت في السبيلين أو ~~في غير البدن وجب العدد . | وكان الواجب سبعا ، وإن كانت في البدن ، فقد ~~روي عنه أنه قال : إذا أصاب جسده | فهو أسهل ، والخلال يخطئ راويها ، ~~والخامسة : إسقاط العدد فيما عدا الكلب | والخنزير . # واختلفوا في روث ما يؤكل لحمه وبوله ، فقال مالك وأحمد : من المشهور | ~~عنه أنه ظاهر ، وقال أبو حنيفة : ذرق الحمام والعصافير طاهر ، والباقي نجس ~~، وقال | الشافعي : هو نجس على الإطلاق . # واتفقوا على أن روث ما لا يؤكل لحمه نجس إلا أبا حنيفة فإنه يرى أن ذرق | ~~سباع الطير كالبازي والصقر ، والباشق ونحوه طاهر . | PageV01P036 # واختلفوا في الماء المستعمل من رفع الحدث ، فقال أبو حنيفة في إحدى | ~~الروايات عنه : هو نجس نجاسة صريحة ، إلا أنه يقول على هذه الرواية ، أما ~~ما | يترشرش منه على الثوب أو ما يعلق بالمنديل عند التنشيف من بلله طاهر ، ~~وإنما | يحكم نجاسته عند استقراره منفصلا إلى الأرض أو الإناء . # وعنه رواية ثانية : أنه نجس نجاسة مخففة مثل بول ما يؤكل فلا يمنع جواز | ~~الصلاة ما لا يبلغ ربع الثوب . # وعنه رواية ثالثة : أنه طاهر غير مطهر ، وقال مالك وأحمد والشافعي : هو ms009 | ~~طاهر ، وزاد مالك فقال : مطهر وعن أحمد نحوه . # وأجمعوا على جواز وضوء الرجل بفضل المرأة إن خلت بالماء إلا في | إحدى ~~الروايتين عن أحمد فإنه منع من ذلك واحتج له بحديث لم يرو في هذا | ~~PageV01P037 | الكتاب ، وعنه رواية أخرى أنه قال : أكرهه . # وأجمعوا على أن الجنب والحائض والمشرك إذا غمس كل واحد منهم يده في | ~~إناء فيه ماء قليل ، فإن الماء باق على طهارته . # واختلفوا في البئر تخرج منها فأرة وقد كان توضأ منها متوضئ ، فقال أبو | ~~حنيفة : إن كانت متفسخة أعاد ثلاثة أيام ، فإن لم تكن متفسخة أعاد صلاة يوم ~~| وليلة ، وقال الشافعي وأحمد : إن كان الماء يسيرا أعاد من الصلوات ما ~~يغلب على | ظنه أنه توضأ منها بعد وقوعها وإن كان كثيرا ولم يتغير لم يعد . # وإن تغير أعاد من وقت التغير ، ومذهب مالك أنه إن كان الماء معينا ولم | ~~PageV01P038 | يتغير أو ضاق فهو طاهر ولا إعادة على المصلي منه ، وإن كان ~~غير معين كالمواجن | وأشباهها فله فيه روايتان إحداهما : راعى فيها التغير ~~كالمعين ، والأخرى لم يراع فيها | التغير . وأطلق ابن القاسم من أصحابه ~~القول بالنجاسة . # وقال أصحاب مالك كعبد الوهاب وغيره : أن هذا من ابن القاسم على سبيل | ~~التوسع في العبادة ، بدليل أن الصلاة إنما تعاد عنده في الوقت ، ولو كان ~~نجسا | نجاسة خفيفة لأعاد في الوقت وبعده . # # | باب السواك # | اتفقوا على استحباب السواك عند أوقات الصلوات وعند تغير الفم . # واختلفوا في الصائم هل يكره له السواك بعد الزوال ؟ فقال أبو حنيفة : لا ~~| ولم يختلفوا في أنه يستحب له قبل الزوال . | PageV01P039 # # | باب الوضوء # | أجمعوا على وجوب النية في طهارة الحدث ، والغسل من الجنابة ، لقول | ~~النبي [ $ ] : ' إنما الأعمال بالنيات ' # إلا أبا حنيفة فإنه قال : لا تجب النية فيهما ويصحان مع عدمها ، ومحل ~~النية | القلب وكيفيتها أن ينوي رفع الحدث واستباحة الصلاة ، وصفة الكمال ~~أن ينطق بها | بما نواه في قلبه ليكون من نطق وقيام . # قيل : إلا مالكا ، فإنه كره النطق باللسان فيما فرضه النية . واتفقوا على ~~أنه لو ms010 | أقتصر بالنية بقلبه أجزأه . بخلاف ما لو نطق بلسانه دون أن ينوي ~~بقلبه . # وأجمعوا على أنه إذا نوى عند المضمضة واستدام النية وأستصحب حكمها إلى | ~~غسل أول جزء من الوجه صحت طهارته . | PageV01P040 # ثم اختلفوا فيمن بدأ بالنية عند غسل أول جزء من الوجه هل يجزئه ؟ فقال | ~~مالك والشافعي : يجزئه . وقال أحمد : لا تصح طهارته . # واتفقوا على أن الترتيب والموالاة في الطهارة مشروعان . ثم اختلفوا في | ~~وجوبهما فقال أبو حنيفة : لا يجبان . # وقال مالك : الموالاة واجبة دون الترتيب ، وقال الشافعي : الترتيب واجب ~~قولا | واحدا ، وعنه في الموالاة قولان قديمهما أنها واجبة ، وجديدهما أنها ~~ليست بواجبة . # وقال أحمد في المشهور عنه : هما واجبتان ، وعنه رواية أخرى في الموالاة | ~~أنها لا تجب . # واتفقوا على استحباب غسل اليدين عند القيام من نوم الليل ثلاثا . # ثم اختلفوا في وجوبه فقالوا : أنه غير واجب ألا أحمد في إحدى الروايتين ~~عنه | فإنه أوجبه . # # | فصل في الاجتهاد # | اختلفوا في التحري في الأواني إذا اشتبه عليه طاهر منها بنجس ، فقال ~~أبو | PageV01P041 | حنيفة : إن كان الأكثر هو الطاهر تحرى ، وإن تساويا أو ~~كان الطاهر هو الأقل فلا | يتحرى . وقال الشافعي : يتحرى على الإطلاق إذا ~~اشتبه عليه ماء طاهر بماء | نجس ، ولو اشتبه عليه ماء وبول فلا يتحرى . # واختلف أصحاب مالك ، قوم منهم كمذهب الشافعي وقال قوم منهم : لا | يتحرى ~~بل يتوضأ من كل إناء ويصلي بعدد الأواني ، وقال أحمد : لا يتحرى بل | يتيمم ~~. # ورواه الخرقي عنه بعد أن قال : يريقهما . # وعنه رواية أخرى رواها أبو بكر أن له التيمم من غير إراقة واتفقوا على | ~~وجوب غسل الوجه كله ، وغسل اليدين مع المرفقين وغسل الرجلين مع الكعبين | ~~ومسح الرأس . ثم اختلفوا في مقدار ما يجزي من مسح الرأس . # فقال أبو حنيفة في رواية عنه : يجزي قدر الربع . # وفي رواية عنه : يجزي مقدار الناصية . # وفي رواية ثالثة : قدر ثلاث أصابع من أصابع اليد . # وقال مالك وأحمد في أظهر الروايات عنهما : يجب استيعابه ولا يجزي | سواه ~~. | PageV01P042 # وقال الشافعي : يجب أن يمسح منه أقل ms011 ما يقع عليه اسم المسح . # واختلفوا في تكرار المسح له ، فقال أبو حنيفة وأحمد في المشهور عنهما : ~~لا | يستحب ، رواية واحدة . # وقال مالك والشافعي : يستحب . # وأجمعوا على أن المسح على العمامة غير مجزي إلا أحمد فإنه أجاز ذلك | ~~بشرط أن يكون من العمامة شيء تحت الحنك رواية واحدة ، وهل يشترط أن يكون | ~~قد لبسها على طهارة ، فعنه روايتان ، وأن كانت مدورة لا ذؤابة لها لم يجز ~~المسح | عليها ، وعن أصحابه في ذوات الذؤابة وجهان . # واختلفت الرواية عنه في مسح المرأة على قناعها المستدير تحت حلقها ؟ فروي ~~| عنه جواز المسح كعمامة الرجل ذات الحنك ، والرواية الأخرى المنع كوقاية ~~المرأة . # واختلفوا في المضمضمة والاستنشاق ، فقال أبو حنيفة : هما واجبتان في | ~~PageV01P043 | الطهارة الكبرى مسنونان في الصغرى . # وقال مالك والشافعي : هما مسنونان فيهما جميعا . # وقال أحمد : هما واجبتان فيهما . # والمضمضمة هي تطهير داخل الفم ، وصفة ذلك أن يوصل الماء إلى فيه ثم | ~~يخضخضه ويمجه ، والاستنشاق يظهر داخل الأنف وصفته أن يجذب الماء بنفسه | ~~وينثره وتستحب المبالغة فيه إلا أن يكون صائما . # وأجمعوا على أن مسح باطن الأذنين وظاهرهما سنة من سنن الوضوء ، إلا | ~~أحمد فإنه رأى مسحهما واجبا فيما نقل عن حرب عنه ، وقد سئل عن ذلك فقال : | ~~يعيد الصلاة إذا تركه . # واختلفوا هل يمسحان بماء الرأس أو يأخذ لهما ماء جديدا ، فقال أبو حنيفة ~~| وأحمد : هما من الرأس فيمسحهما بمائه ، وقال الميموني من أصحاب أحمد : ~~رأيت | أحمد يمسحهما مع الرأس ، وعن أحمد رواية أخرى أنه يستحب أخذ ماء ~~جديد . # واختلفوا في تكرار مسح الأذنين ، فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى | ~~PageV01P044 | روايتيه ، السنة فيهما مرة واحدة . # وقال الشافعي : تكرار ذلك ثلاثا سنة . # وعن أحمد مثله في الرواية التي حسن فيها تكرار المسح . # واختلفوا في مسح العنق فقال : أبو حنيفة : هو من سنن الوضوء ، وقال مالك ~~: ليس | ذلك سنة ، وقال بعض أصحاب الشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : أنه سنة ~~لأن ابنه عبد | الله قال : رأيت أبي كان إذا مسح رأسه وأذنيه في الوضوء مسح ms012 ~~ذلك . # واتفقوا على أن تخليل اللحية إذا كانت كثة وتخليل الأصابع سنة من سنن | ~~الوضوء . | PageV01P045 # واختلفوا هل يجب إمرار الماء على المسترسل من اللحية ؟ # فروي عن مالك وأحمد وجوبه ، وللشافعي قولان . واختلف عن أبي حنيفة | أيضا ~~، فروي عنه : أنه لا يجب وروي وجوبه . # واتفقوا على أنه لا يستحب تنشيف الأعضاء من الوضوء ثم اختلفوا هل | يكره ~~إذا قلم ظفره بعد الوضوء ؟ إلى أنه يكره إلا أحمد في إحدى روايتيه ، | ~~والصحيحة عنه أنه لا يكره . # واختلفت الرواية عن أحمد في استحباب تجديد الوضوء لكل صلاة هل | ترى فيه ~~فضلا ؟ فقال : لا أرى فيه فضلا . ونقل المروزي قال : رأيت أبا عبد الله | ~~يتوضأ لكل صلاة ويقول : ما أحسنه لمن قوي عليه . # وأجمعوا على أنه لا يجوز للمحدث مس المصحف . # ثم اختلفوا في حمله بغلافه أو في غلافه ، فقال مالك والشافعي وأحمد في | ~~PageV01P046 | إحدى الروايتين عنه : لا يجوز ، وقال أبو حنيفة وأحمد في ~~الرواية الأخرى : يجوز . # وأجمعوا على أنه لا يجوز للجنب والحائض قراءة آية كاملة ، إلا مالكا فإنه ~~| قال : يجوز للجنب أن يقرأ آيات يسيرة . # واختلف عنه في الحائض فروي عنه أنها كالجنب . # وروي أنها تقرأ على الإطلاق . # وللشافعي قول أنه يجوز للحائض أن تقرا ، حكاه عنه أبو ثور ، قال صاحب | ~~الشامل : وأصحابه لا يعرفون هذا القول . # # | باب الاستنجاء # | اختلفوا في استقبال القبلة واستدبارها بالبول والغائط ، فقال أبو حنيفة ~~وأحمد | في إحدى الروايات عنه : لا يجوز ذلك لا في الصحاري ولا في الأبنية ~~. | PageV01P047 # وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الثانية المشهورة : لا يجوز ذلك في ~~| الصحاري ، ويجوز في البيوت . # وعن أحمد رواية ثالثة أنه لا يجوز استدبارها دون استقبالها ، رواها عنه ~~بكر بن | محمد . # واختلفوا في وجوب الاستنجاء ، فقال أبو حنيفة : هو مستحب ، وليس | بواجب ~~. # واختلفت الرواية عن مالك ، فروي عنه أنه لا يجب وهو مستحب . # وقال الشافعي وأحمد : هو واجب . # واختلفوا في وجوب اعتبار عدد الأحجار من الاستجمار ، فقال أبو حنيفة | ~~ومالك : الاعتبار بالإنقاء ، فإن حصل بحجر واحد لم يستحب الزيادة ms013 عليه . # وقال الشافعي وأحمد : يعتبر مع الانقاء العدد وهو ثلاث أحجار ، حتى لو | ~~أنقى بدونها لم يجزه حتى ينقى بها ، فإن لم ينق بثلاثة زاد حتى ينقى . # واختلفوا هل يجزي الاستنجاء بالروث والعظم ؟ | PageV01P048 | فقال أبو ~~حنيفة ومالك : يجزى ، وقال الشافعي : لا يجزي . # واختلف موجبوا العدد في الحجر الذي له ثلاث شعب هل يقوم مقام الثلاث ؟ | ~~فقال الشافعي : يقوم مقامهن ، واختلفت الرواية عن أحمد فروي الماوردي عنه | ~~جواز ذلك ، وهو اختيار الخرقي ، ونقل عنه حنبل أنه لا يجزئه وأصل كيفية | ~~الاستنجاء أن يبدأ بالأحجار فإذا أنقي بهن أتبعهن بالماء ، وأن يبدأ بمقدمة ~~بعد أن | يستبرئ بالنثر ، ثم يعتبر في الدبر ذهاب اللزوجة وظهور الخشونة ، ~~فإن أنس بحلقه | الدبر شيئا من غير اللزوجة تبعه بأصبعيه وليس عليه شيء ~~فيما وراء ذلك ، وأن يكون | عدد ذلك سبع مرات ، وأن ينقض بعد ذلك بشيء من ~~الماء ليزول عنه الوسواس . # وإن اقتصر على الماء دون الحجر فهو أفضل من أن يقتصر على الحجر دون | ~~الماء . | PageV01P049 | والجمع بين الحجر والماء أفضل . # # | باب ما ينقض من الوضوء # | اتفقوا على أن نوم المضطجع والمستند والمتكئ ينقض الوضوء . # ثم اختلفوا فيمن نام على حالة من أحوال المصلين ، فقال أبو حنيفة : لا ~~ينقض | وإن طال إن كان على حالة من أحوال الصلاة ، فإذا وقع على جنبه أو ~~اضطجع | انتقض وضوءه . # وقال مالك : ينقض في حال الركوع والسجود إذا طال دون القيام والقعود . # وقال الشافعي : إذا كان قاعدا أي ممكنا ، لم ينتقض وضوءه وينقض فيما | ~~عداه من الأحوال في الجديد ، وقال في القديم : لا ينتقض وضوءه . # وعن أحمد روايات إحداهن : إذا كان يسيرا على حالة من أحوال الصلاة وهي | ~~PageV01P050 | أربع : القيام والقعود والركوع والسجود ، لم ينتقض الوضوء ~~وإن طال نقض . # وقال في هذه الرواية : إذا نام راكعا أو ساجدا ، فإن عليه إعادة الركعة ، ~~وليس | عليه إعادة الوضوء . والثانية : لا ينقض في القيام والقعود كمذهب ~~الحنفية وهو | اختيار الخرقي ، والثالثة اختارها ابن أبي موسى : لا ينقض في ~~حالة القعود خاصة | وينقض قائما ms014 . # وأجمعوا على أن الخارج من السبيلين ينقض الوضوء سواء كان نادرا أو معتادا ~~| قليلا أو كثيرا نجسا أو طاهرا ، إلا مالكا ، فإنه لا يرى النقض بالنادر ~~كالدود | والحصى وغيره . # واختلفوا في خروج النجاسات من غير السبيلين كالقئ والحجامة والفصادة | ~~والرعاف . # فقال أبو حنيفة : إن كان القيء يسيرا لا ينقض ، وإن كان دودا أو حصاة أو ~~| PageV01P051 | قطعة لحم ، فإنه ينقض على كل حال . # وقال مالك والشافعي : لا نقض بشيء من ذلك على كل حال . # وقال أحمد في ذلك كله : إن كان كثيرا فاحشا نقض رواية واحدة ، وإن كان | ~~يسيرا فعلى روايتين ذكرهما ابن أبي موسى في الإرشاد ، أحدهما : ينقض ، ~~والثاني : | لا ينقض . # واختلفوا في انتقاض الوضوء بلمس النساء . # فقال أبو حنيفة : لا نقض على الإطلاق إلا أن باشرها مباشرة بالغة تنتهي ~~إلى | ما دون الإيلاج . # وقال مالك : إن كان بشهوة نقض ، إلا القبلة في رواية أصبغ بن الفرج فإنها ~~| تنقض الوضوء على كل حال . # وقال الشافعي : إذا لمس امرأة غير ذات محرم من غير حائل انتقض وضوءه | ~~بكل حال وله في لمس ذوات المحارم قولان ، أحدهما : ينقض الوضوء ، والثاني : ~~| لا ينقض . ولأصحابه من لمس الصغيرة والكبيرة اللتين لا يشتهى مثلهما ~~وجهان . | PageV01P052 # وعن أحمد بن حنبل ثلاث روايات ، الأولى : لا نقض بحال ، والثانية : ينقض ~~| بكل حال ، والثالثة وهي الصحيحة عنده : أنه ينقض إن كان بشهوة ، وإن كان ~~بغير | شهوة لا ينقض كمذهب مالك . # واختلفوا فيمن مس فرج غيره . | فقال الشافعي وأحمد : ينقض وضوء اللامس ، ~~وإن كان الملموس صغيرا أو | كبيرا حيا أو ميتا . | وقال مالك ' : ينقض إلا ~~من الصغير . # وقال أبو حنيفة : لا ينقض بحال . # واختلفوا في وضوء الملموس هل ينقض أيضا ؟ فأنزله مالك منزلة اللامس ، | ~~وعن الشافعي قولان أظهرهما أنه لا ينتقض طهر الملموس . | PageV01P053 | وعن ~~أحمد روايتان . # واتفقوا فيمن مس فرجه بغير يده من أعضائه أنه لا ينقض وضوءه . # واختلفوا فيمن مسه بباطن كفه ، فقال أبو حنيفة : لا ينقض وضوءه ، وقال | ~~الشافعي وأحمد في المشهور عنه : ينقض ، وعن أحمد في رواية ms015 أخرى : أنه لا | ~~ينقض . وقال مالك في رواية المصريين مثل ذلك ، وفي رواية العراقيين ~~المراعاة | للذة ، فإن وجدت انتقض ، وإن لم توجد لم ينتقض كلمس الناسي وهو ~~الذي نصره | أصحابه ، وأجمع من رأى الانتقاض به على أن ذلك فيما إذا كان من ~~غير حائل أما | إذا كان من وراء حائل لم ينتقض الوضوء بحال إلا مالكا فإنه ~~لا فرق عنده بين | وجود الحائل وعدمه إذا لم يكن من الصفاقة بحيث يمنع ~~اللذة المعتبرة عنده ، فإن | PageV01P054 | مسه بأصبع زائدة أو بحرف كفه أو ~~بما بين الأصابع فلأصحابه فيه وجهان أصحهما | لا ينتقض . # وقال أبو حنيفة ومالك : لا ينقض بكل حال . # وقال أحمد في المشهور عنه : ينقض . # وأجمعوا على أنه لا وضوء على من مس أنثييه ، سواء كان من وراء حائل | أو ~~من غير حائل . # وأجمعوا على أن من لمس الغلام الأمرد ، وإن كان بشهوة لا ينقض وضوءه إلا ~~| مالكا فإنه قال : ينقض وضوء ، ووافقه أبو سعيد الاصطخري من أصحاب الشافعي ~~. # واختلفوا في المرأة تمس فرجها هل ينقض وضوءها ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : لا ينتقض وضوءها . # وقال الشافعي : ينقض وضوءها قولا واحدا . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما رواية المروزي قال : وقد سئل عن المرأة تمس | ~~فرجها هل هي مثل الرجل تتوضأ ؟ فقال : لم أسمع فيه شيئا إنما سمعت في الرجل ~~. # فظاهر هذا أنه لا يجب الوضوء . # والرواية الأخرى : أنها ينتقض وضوءها . # واختلفوا فيمن مس حلقه الدبر ، فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى | ~~PageV01P055 | الروايتين : لا ينقض وضوءه . # وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : ينتقض وضوءه . وللشافعي قول | ~~آخر أنه لا ينقض ، حكاه ابن القاضي عنه . # وأجمعوا على أن أكل لحم الجزور والردة ، والعياذ بالله ، وغسل الميت لا | ~~ينقض الوضوء إلا أحمد فإن ذلك كله عنده ينقض الوضوء . # وقال الشافعي في القديم : أكل لحم الجزور ينقض الوضوء ، حكاه ابن | القاص ~~. # وأجمعوا على أن القهقهة في الصلاة تبطلها . | واختلفوا في انتقاض الوضوء ~~بها ، فقالوا : لا ينقض الوضوء إلا أبا حنيفة فإنه | قال : تنقض الوضوء ~~أيضا ms016 في صلاة ذات ركوع وسجود . # وأجمعوا على أن من تيقن الطهارة وشك في الحدث فهو على الطهارة إلا | ~~PageV01P056 | مالكا فإنه قال : يبني على الحدث ويتوضأ . # وعنه رواية أخرى كمذهب الجماعة . # # | باب الغسل # | أجمعوا على أن الغسل يجب بالتقاء الختانين . # وكيفية الغسل أن يغسل ما به من أذى ويغسل دبره تغوط أو لم يتغوط ، | ~~وينوي محل النية القلب كما قدمنا ، وينوي فرض الغسل من الجنابة ، أو رفع | ~~الحدث الأكبر ويسمي الله تعالى ويتوضأ وضوءه للصلاة . ثم يفيض الماء على ~~رأسه | وسائر جسده . # قلت : ويستحب أن يصون الإزار الذي يغسل فيه الأذى من أن يصيبه بلل | ~~بالماء المزال به النجاسة فإن تناول بعد إزالة الأذى وزرة أخرى إن أمكنه ~~ذلك كان | أحوط ، فإن المؤمن يكره أن يبدي عورته وإن كان خاليا ، فإن اضطر ~~ولم يجد | المئزر ، فليجتمع وليتضام ، ولا ينتصب إلا بعد تناول أثوابه ، ثم ~~يغسل رجليه متحولا | عن موضعه ذلك ، ولو اقتصر على النية وعم الماء جسده ~~ورأسه أجزأه عند أحمد | وأبي حنيفة بعد أن يتمضمض ويستنشق ، ولو أخل ~~بالمضمضة والاستنشاق أجزأه | PageV01P057 | ذلك عند مالك والشافعي إلا أن ~~مالكا اشترط الدلك في الظاهر عنه . # واختلفوا فيما إذا عصى الله وأولج في فرج بهيمة . # فقالوا : يجب الغسل ، إلا أبا حنيفة ، فإنه قال : لا يجب الغسل حتى ينزل ~~. # واختلفوا فيما إذا اغتسل الجنب ثم خرج منه شيء بعد ذلك ، فقال أبو حنيفة ~~: | إن كان بعد البول فلا غسل عليه ، وقبله فيه الغسل . # وعن أحمد رواية مثله ، وقال الشافعي : يجب عليه الغسل على الإطلاق | ~~بانتقال المني . # وعن أحمد ومالك نحوه . # وعن مالك لا غسل عليه على الإطلاق ، وعن أحمد نحوه . # واختلفوا في إيجاب الغسل على من أسلم . # فقال مالك وأحمد في المشهور عنه : يجب . | PageV01P058 # وقال أبو حنيفة : يستحب ، وقال الشافعي في الأم : إذا أسلم الكافر أحببت ~~له | أن يغتسل ، وأن يحلق شعره . # وأجمعوا على أن الحيض يوجب الغسل ، وكذلك دم النفاس ، وأما خروج | الولد ~~فيوجب الغسل عند مالك وأحمد ، وأحد وجهي أصحاب الشافعي . # وأجمعوا ms017 على أنه إذا نزل المني بشهوة وجب الغسل . # واختلفوا فيما إذا نزل من غير شهوة . # فقال الشافعي : يجب الغسل ، وقال الباقون : لا يجب . # واختلفوا في مني الآدمي . # فقال أبو حنيفة : هو نجس إلا أنه إن كان رطبا يغسل وإن كان يابسا يفرك . ~~| PageV01P059 # وقال مالك : هو نجس ويغسل رطبا ويابسا ، فإن نطقه في ذلك يدل على أن | ~~غسل الاحتلام من الثوب أمر واجب وهذا القول مشتق من حكمه بنجاسته . # وقال الشافعي : هو طاهر رطبا ويابسا . # وقال أحمد في إحدى روايتيه : أنه طاهر كمذهب الشافعي . وقال في الرواية | ~~الأخرى : أنه نجس كمذهب أبي حنيفة فيغسل رطبه ويفرك يابسه . # وأجمعوا على نجاسة المذي إلا ما روي عن أحمد في بعض الروايات : أنه | ~~كالمني سواء . # واتفقوا على انه يجب من خروجه غسل الذكر والوضوء إلا في إحدى | الروايتين ~~عن أحمد فإنه قال : يغسل ذكره وأنثييه ويتوضأ . # # | فصل فيمن مسته النار # | وأجمعوا على أنه لا يجب الوضوء من أكل ما مسته النار . | PageV01P060 # # | باب التيمم # | أجمعوا على جواز التيمم بالصعيد الطيب عند عدم الماء أو الخوف من | ~~استعماله لقوله تعالى : ^ ( فتيمموا صعيدا طيبا ) ^ . # قال أهل اللغة : التيمم القصد والتعمد وهو من قولك : داري أمام فلان ، أي ~~| مقابلتها . # ثم اختلفوا في الصعيد الطيب نفسه ، فقال مالك وأبو حنيفة : يجوز بما | ~~اتصل به جنس سائر الأرض مما لا ينطبع كالنورة والجص والزرنيخ . # زاد مالك فقال : ويجوز بما اتصل بالأرض كالنبات . # وقال الشافعي وأحمد : لا يجوز التيمم بغير التراب وهو موافق لقول أهل ~~اللغة . # وأجمعوا على أن النية شرط في صحة التيمم ، وصفة النية للتيمم أن ينوي | ~~PageV01P061 | استباحة فرض الصلاة لا رفع الحدث . # وأجمعوا على أن ما لا ينطبع كالحديد والنحاس والرصاص لا يسمى صعيدا ، | ~~ولا يجوز التيمم به . # وأجمعوا على أن التيمم لا يرفع حدثا ، وإنما فائدته أن المتيمم إذا رأى ~~الماء | قبل الدخول في الصلاة بطل تيممه ولزمه استعمال الماء . # ولو كان رفع الحدث على الاستمرار لما لزمه استعمال الماء . # واختلفوا في قدر الأجزاء في التيمم ، فقال ms018 أبو حنيفة في الرواية المشهورة ~~: | ضربتان إحداهما للوجه جميعه ، والثانية لليدين إلى المرفقين . # واختلف عن الشافعي فقال في القديم : ضربتان ، ضربة للوجه ، وضربة | ~~للكفين ، وقال في الجديد : قدر الإجزاء مسح الوجه جميعه ومسح اليدين إلى | ~~PageV01P062 | المرفقين بضربتين أو ضربات ، وقال الشيخ أبو إسحاق : وهذا هو ~~المذهب . # وقد أنكر أبو حامد إسحاق الإسفرائيني القول القديم ولم يعرفه والمنصوص هو ~~| هذا القول قديما وجديدا كمذهب أبي حنيفة ، وقال مالك في إحدى الروايتين ~~وأحمد : | قدره ضربة للوجه والكفين ، تكون بطون الأصابع للوجه وبطون راحتيه ~~لكفيه . # قلت : وهو أنسب وألأم لحال المسافر لضيق أثوابه التي يجد المشقة في | ~~إخراج ذراعيه من كميه غالبا . # وينبغي لمن تيمم بضربتين أن يحول الثانية عن الموضع الذي ضرب عليه | أولا ~~، إلى موضع آخر احترازا من أن يكون قد سقط من ذلك المكان في التراب | الذي ~~استعمله . # وقال مالك في الرواية الأخرى كقول أبي حنيفة والشافعي في المشهور عنها ، ~~| وينبغي للمتيمم أن ينزع الخاتم من يده لئلا يحول بين الصعيد وبين ما داخل ~~حلقه | الخاتم . # واتفقوا على أنه إذا تيمم لفريضة صلاها ثم صلى النوافل وقضى الفوائت إلى ~~| أن يدخل وقت صلاة أخرى ، إلا مالكا والشافعي فإنهما قالا : يصليها ~~والنوافل | خاصة ، ولا يقضي بذلك التيمم الفوائت بل يكون لكل فريضة تيمم ~~لأنه لا يصلي | بتيمم واحد أكثر من فريضة واحدة ونوافل . # واختلفوا في التيمم بنية النفل هل يستبيح به الفرض ؟ | PageV01P063 # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يجوز له صلاة الفرض بهذا التيمم وكذلك | ~~إذا نوى الطهارة المطلقة لم يجز له بها صلاة الفرض . # وقال أبو حنيفة : يستبيح بتيممه ذلك صلاة الفرض في الحالتين وله أن يصلي ~~| بهذا التيمم فرضين وأكثر . # واختلفوا في التيمم لشدة البرد في السفر والإقامة . # فقال أبو حنيفة : إذا خشى الصحيح المقيم أو المسافر من استعمال الماء في ~~| الحضر أو السفر أيضا ، فإنه يتيمم ويصلي ولا يعيد على الإطلاق . # وقال مالك كذلك إلا أنه زاد فقال : إن لم يخش وخشي فوت الوقت إن ذهب | ~~إلى الماء ، تيمم ms019 وصلى ولا إعادة عليه وإن كان حاضرا مقيما في إحدى ~~الروايات | عنه . # وعنه رواية أخرى ، فإن خشي زيادة المرض باستعمال الماء وتأخير البرء ، ~~جاز | PageV01P064 | له التيمم . # وقال الشافعي : إن تيمم للمرض وهو واجد للماء خوف التلف ، وصلى ثم | برء ~~/ ، لم تلزمه الإعادة قولا واحدا . وإن لم يخف التلف بل خاف زيادة المرض أو ~~| بطيء البرء باستعمال الماء ، فهل يجوز له التيمم ؟ فيه قولان ، أحدهما : ~~لا يجوز له | إلا مع خوف التلف ، والثاني : يجوز . # وإن تيمم الصحيح لشدة البرد وصلى وهو مقيم لزمه الإعادة قولا واحدا . # وفي المسافر في وجوب الإعادة قولان . # وقال أحمد : إذا تيمم المقيم الصحيح لشدة البرد ، وخوف المرض وصلى | أعاد ~~في إحدى روايتيه ، والأخرى لا يعيد . وأما إذا كان مسافرا أو مريضا فإنه ~~يتيمم | ويصلي ولا يعيد ، رواية واحدة . # وأجمعوا على أنه يجوز للجنب التيمم ، كما يجوز للمحدث بشرطه . # وأجمعوا على أن المسافر إذا كان معه ماء وهو يخشى العطش فإنه يحبسه | ~~لشربه ويتيمم . # واختلفوا في الموالاة والترتيب في التيمم . | PageV01P065 # فقال أبو حنيفة : لا يجبان ، وقال مالك : تجب الموالاة دون الترتيب ، ~~وقال | الشافعي : يجب الترتيب قولا واحدا وعنه في الموالاة قولان ، جديدهما ~~: أنها ليست | بواجبه ولكنها مسنونة . # وقال أحمد : يجب الترتيب قولا واحدا ، وعنه في الموالاة روايتان ، ~~إحداهما : | أنها واجبة والأخرى مسنونة . # واختلفوا فيمن حضرته الصلاة ولم يجد ماء ولا صعيدا . # فقال أبو حنيفة : لا يصلي حتى يجد الماء أو الصعيد . # وعن مالك ثلاث روايات ، إحداها : هكذا ، والثانية : أنه يصلي على حسب | ~~حاله ويعيد إذا وجد الماء ، وهو مذهب الشافعي في قوله الجديد ، وإحدى ~~الروايتين | عن أحمد ، والقول القديم كمذهب أبي حنيفة ، والرواية الأخرى عن ~~أحمد : يصلي | ولا يعيد . # والثالثة : عن مالك كذلك . # وأجمعوا على أن المحدث إذا تيمم ثم وجد الماء قبل الدخول في الصلاة | ~~يبطل تيممه ، ويجب عليه استعمال الماء . | PageV01P066 # ثم اختلفوا فيه إذا رأى الماء وقد تلبس بالصلاة . # فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين : تبطل صلاته وتيممه . # وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية ms020 الأخرى : يمضي في صلاته وهي | صحيحة ~~إلا أن الشافعي شرط في صحة الصلاة بهذا التيمم أن يكون مسافرا . # وأجمعوا على أنه إذا رأى الماء بعد فراغه من الصلاة لا إعادة عليه وإن ~~كان | الوقت باقيا إن كان مسافرا سفرا طويلا مباحا . # واختلفوا في طلب الماء هل هو شرط في التيمم أو لا ؟ # فقال أبو حنيفة : ليس بشرط . # وقال مالك والشافعي : شرط . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين . # واختلفوا فيمن بعضه صحيح وآخر جريح . # فقال أبو حنيفة : الاعتبار بالأكثر ، فإن كان هو الصحيح غسله ، وسقط حكم ~~| الجريح إلا أنه يستحب مسحه وإن كان هو الأقل تيمم وسقط الغسل . # وقال الشافعي وأحمد : يغسل الصحيح ، ويتيمم للجريح . # وقال مالك : يغسل الصحيح ويمسح الجريح ولا يتيمم . | PageV01P067 # واختلفوا فيما إذا نسى الماء في رحله وتيمم وصلى ثم ذكر . # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يعيد . # وعن أحمد روايتان في الإعادة . # وللشافعي قولان . # وأجمعوا على أنه لا يجوز التيمم لصلاة العيدين ، وصلاة الجنازة في | ~~الحضر ، وإن خاف فوتها إلا أبا حنيفة فإنه أجاز ذلك في الحضر . # # | باب المسح على الخفين # | أجمعوا على جواز المسح على الخفين . # واتفقوا على جوازه في الحضر إلا في رواية عن مالك . # واتفقوا على أن مدة هذا المسح في حالة السفر والحضر توقيته للمسافر ثلاثة ~~| أيام بلياليهن ، وللمقيم يوم وليلة . | إلا مالكا فإنه لا توقيت له عنده ~~. # وحكى الزعفراني عن الشافعي إنه قال : لا توقيت بحال إلا أنه قال : إلا أن ~~| يجب عليه غسل ثم رجع عن ذلك . | PageV01P068 # واتفقوا على أن المسح لما حاذى ظاهر القدمين . # ثم اختلفوا هل يسن مسح ما حاذى باطن القدمين أيضا ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يسن . # وقال مالك والشافعي : يسن . # واتفقوا في قدر الإجزاء من المسح على الخفين . # فقال أبو حنيفة : يجزئ قدر ثلاث أصابع وصاعدا . # وقال الشافعي : ما يقع عليه اسم المسح . # ومذهب أحمد مسح الأكثر . # ومالك يرى الاستيعاب لمحل الفرض في المسح حتى لو أخل بمسح ما | يحاذي ~~باطن القدم ، أعاد الصلاة استحبابا في الوقت . # وأجمعوا على ms021 أن المسح على الخفين مرة واحدة يجزئ . # وأجمعوا على أنه متى نزع إحدى الخفين ، وجب عليه نزع الآخر . # وهل يعيد الوضوء أم يقتصر على غسل الرجلين ؟ ففيه عند الشافعية خلاف . # وأجمعوا على أن من أكمل طهارته ، ثم لبس الخفين وهو مسافر سفرا مباحا | ~~PageV01P069 | تقصر في مثله الصلاة ، ثم أحدث له أن يمسح عليهما . # واتفقوا على أن ابتداء مدة المسح من وقت الحدث لا من وقت المسح ، إلا | ~~رواية عن أحمد أنه من وقت المسح إلى المسح . # وأجمعوا على أنه إذا انقضت مدة المسح بطلت طهارة الرجلين إلا مالكا | ~~فإنه على أصله في ترك مراعاة التوقيت . # واختلفوا هل يبطل جميع الوضوء بخلع الخفين ، أو بانقضاء مدة المسح ؟ . | ~~فقال أبو حنيفة : يغسل رجليه ويصح وضوءه . # وقال مالك : كذلك في الخلع للخفين ، فأما انقضاء مدة المسح فلا نتصور | ~~البطلان عنده بذلك لأنه لا يرى التوقيت . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما : يبطل جميع الوضوء ، والآخر : يغسل | رجليه ~~خاصة . | PageV01P070 # وعن أحمد روايتان أظهرهما انه يبطل جميع الوضوء ، ويستأنف . والأخرى | ~~قال فيها : أرجو أن يجزئه ، يعني غسل الرجلين ، وفي نطق أجزاء لأحمد أعجب ~~إلي | وأحب إلي أن يعيد الوضوء . # واختلفوا في جواز المسح على الخفين . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يجوز إلا أن يكونا من جلود أو | ~~مجلدين أو منعلين . # وقال أحمد : يجوز المسح عليهما إذا كانا تخينين لا ينقطعان إذا مشى | ~~فيهما . # ووافقه أبو يوسف ومحمد صاحبا أبي حنيفة . # # | باب الحيض # | أجمعوا على أن من أحداث النساء الحيض . # قال أهل اللغة : الحيض نزول دم المرأة لوقتها المعتاد . # وأجمعوا على أن فرض الصلاة ساقط عن الحائض مدة حيضها وأنه لا يجب | عليها ~~قضاؤه . # وأجمعوا على أن فرض الصوم عليها حال الحيض غير ساقط عنها مدة حيضها | إلا ~~أنها يحرم الصوم عليها في حال حيضها ويجب عليها قضاؤه . | PageV01P071 # وأجمعوا على أنه يحرم عليها الطواف بالبيت . # وأجمعوا على أنه يحرم عليها اللبث في المسجد . # وأجمعوا على أنه يحرم وطئ الحائض في الفرج ، حتى ينقطع حيضها . # ثم اختلفوا فيما ms022 إذا رأت الطهر ولم تغتسل . # فقال أبو حنيفة : إن انقطع لأكثر الحيض كعشرة أيام جاز وطئها ، وإن كان | ~~لأقله لم يجز حتى تغتسل أو يمضى عليها آخر وقت صلاة ، فيجب عليها الصلاة | ~~وهذا إذا كانت مبتدأة لها عادة معروفة ، وانقطع لعادتها . # فأما إذا انقطع بدون عادتها فلا يطأها الزوج ، وإن اغتسلت وصلت حتى | ~~تستكمل عادتها احتياطا . # وقال مالك والشافعي وأحمد : لا يحل وطئها حتى تغتسل . # واختلفوا فيما يحل الاستمتاع به من الحائض . # فقال أبو حنفية ومالك والشافعي : يحل له مباشرة ما فوق الإزار ويحرم عليه ~~| ما بين السرة والركبة . | PageV01P072 # وقال أحمد : يجوز له وطئها فيما دون الفرج . # ووافقه محمد بن الحسن ، وأصبغ بن الفرج من كبار أصحاب مالك ، وبعض | ~~أصحاب الشافعي في المشهور عنه . # واختلفوا في الحائض ينقطع حيضها ولا تجد ماء . # فقال أبو حنيفة : لا يحل وطئها حتى تتيمم وتصلي به . # وقال مالك : لا يحل وطئها حتى تغتسل . # وقال الشافعي وأحمد : يحل وطئها إذا تيممت ، ولو لم تصل به . # واختلفوا في أقل سن تحيض فيه المرأة . # فقال مالك والشافعي وأحمد : أقله تسع سنين . # وقال الشافعي : وأعجب ما سمعت من أن نساء تهامة يحضن لتسع سنين . | وقال ~~في بعض كتبه : رأيت جدة لها إحدى وعشرين سنة . | واختلفوا في أقل الحيض ~~وأكثره . | PageV01P073 # فقال أبو حنيفة : أقله ثلاثة أيام بلياليهن وأكثره عشرة أيام . # وقال مالك : لا حد لأقله ، فلو رأت بقعة كان حيضا وأكثره خمسة عشر يوما . # وقال الشافعي وأحمد : أقله يوم وليلة . # وروي عنهما : يوم وأكثره خمسة عشر يوما . # واختلفوا في المبتدأة إذ رأت الدم وجاوز دمها أكثر الحيض . # فقال أبو حنيفة : تجلس أكثر الحيض عنده . # وعن مالك ثلاث روايات إحداها تجلس عند أكثر الحيض ، ثم تكون | مستحاضة ~~وهي رواية ابن القاسم وغيره . # والثانية : تجلس عادة نسائها . # والثالثة : تستظهر بثلاثة أيام ما لم تجاوز خمسة عشر يوما وهي رواية وهب ~~| وغيره . # وقال الشافعي : إن كانت مميزة فقولان ، أحدهما : ترد إلى أقل الحيض عنده ~~، | والآخر إلى غالب عادة النساء . | PageV01P074 # وعن أحمد أربع ms023 روايات ، إحداها : تجلس أقل الحيض عنده اختارها أبو بكر ، ~~| والثانية : تجلس ستا أو سبعا وهو الغالب من عادات النساء ، اختارها ~~الخرقي . | والثالثة : تجلس أكثر الحيض عنده . والرابعة : تجلس عادة نسائها ~~هذا في | المبتدأة . # والمميزة التي تميز بين الدمين أي تفرق بين دم الحيض ودم الاستحاضة ~~باللون | والقرام والريح القذر . فدم الحيض أسود تخين ، ودم الاستحاضة أحمر ~~رقيق لا نتن | فيه . # واختلفوا في المستحاضة . # فقال أبو حنيفة : ترد إلى عادتها إن كان لها عادة ، فإن كانت لها عادة ~~فلا | اعتبار بالتمييز ، فإن كانت مميزة ردت إليه . وإن لم تكن لها تمييز ~~بأن لم تحض | أصلا وصلت أبدا ، وهذا في الشهر الثاني والثالث ، فأما في ~~الشهر الأول فله | روايتان ، أحدهما : تجلس أكثر الحيض عنده . # والثانية : تجلس أيامها المعروفة فيه ، وتستظهر بعد ذلك بثلاثة أيام ~~وتغتسل | وتوطأ . # وظاهر مذهب الشافعي أنه إن كان لها تمييز وعادة قدم التمييز على العادة ، ~~| PageV01P075 | وإن عدم التمييز ، ردت إلى العادة وإن عدما معا صارت ~~مبتدأة ، وقد مضى حكمها | عنده . # وقال أحمد : إن كان لها عادة وتمييز ردت إلى العادة ، فإن عدمت العادة | ~~ردت إلى التمييز ، وإن عدما معا ففيه روايتان : # إحداهما : تجلس أقل الحيض عنده ، والأخرى : تجلس غالب عادة النساء ستا | ~~أو سبعا . # واختلفوا في الحامل هل تحيض ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا تحيض . # وقال مالك : تحيض . # وعن الشافعي قولان كالمذهبين . # واختلفوا هل لانقطاع الحيض أمد ؟ # فقال أبو حنيفة في روايته عن الحسن بن زياد : من خمس وخمسين إلى | ستين . ~~| PageV01P076 # وقال محمد بن الحسن : في الروايات خمس وخمسون سنة وفي المولدات | ستون ~~سنة . # وقال مالك والشافعي : ليس له حد ، وإنما الرجوع فيه إلى العادات في ~~البلدان | فإنه يختلف باختلافها . # فيسرع اليأس في البلاد الحارة ، ويتأخر في البلاد الباردة . # وقال أحمد في إحدى الروايات عن عائشة : خمسون سنة في العربيات ، | وفي ~~غيرهن ، والثانية ستون ، والثالثة إذا كن عربيات فالغاية ستون وإن كن ~~قبطيات | أو عجميات فخمسون . | واختلفوا في وطئ المستحاضة . | فقال أبو ~~حنيفة ومالك : هو مباح . # وقال الشافعي ms024 وأحمد في إحدى روايتيه : يكره ، ولا يلزم به شيء . # وقال أحمد في الرواية الأخرى : يحرم إلا أن يخاف العنت ، وهو الفجور ، | ~~واختارها الخرقي . # والطهر من الحيض متى أطلقناه فلسنا نعني به إلا ما تراه النساء عند ~~انقطاع | الحيض وهو القصة البيضاء . # أجمعوا على أن النفاس من أحداث النساء ، وأنه يحرم ما يحرمه الحيض | ~~ويسقط ما يسقطه . # قال أهل اللغة : والنفساء سميت بذلك لسيلان الدم والدم يسمى نفسا . | ~~PageV01P077 # قال الشاعر : | # % تسيل على حد السيوف نفوسنا % % وليس على غير السيوف تسيل % # واختلفوا في أكثر النفاس : # فقال أبو حنيفة وأحمد : أكثره ستون يوما . # وعن مالك رواية أخرى أنه لا حد لأكثره بل تجلس أقصى ما تجلس النساء | ~~وترجع في ذلك إلى أهل العلم والخبرة منهن . # واختلفوا فيما إذا انقطع دم النفساء قبل الغاية هل توطأ ؟ | فقالوا : ~~توطأ ، إلا أحمد فإنه كره وطئها حتى تتم الغاية عنده وهي أربعون يوما . | ~~PageV01P078 # # | كتاب الصلاة # | أجمعوا على أن الصلاة أحد أركان الإسلام الخمسة . قال تعالى : ^ ( إن ~~الصلاة | كانت على المؤمنين كتابا موقوتا ) ^ . # وأجمعوا على أنها خمس صلوات . # وأجمعوا على أنها سبعة عشر ركعة . # الفجر ركعتان ، والظهر أربع ، والعصر أربع ، والمغرب ثلاث ، والعشاء أربع ~~. # وأجمعوا على أن الله فرضها على كل مسلم بالغ عاقل ، وعلى كل مسلمة | ~~بالغة عاقلة ، خالية من حيض ونفاس . # وأجمعوا على أنه لا يسقط فرضها في حق من جرى عليه التكليف من الرجال | ~~العقلاء البالغين ، وخطابهم إلى معاينة الموت وأمور الآخرة ، وكذلك النساء ~~سواء ما | اختصصن به من الحدثين المذكورين إلا أن أبا حنيفة قال : إذا عجز ~~عن الإيماء | برأسه ، سقط الفرض عنه . # وأجمعوا على أن من وجبت عليه الصلاة من المخاطبين بها ثم امتنع منها | ~~جاحدا لوجوبها عليه ، فهو كافر ويجب قتله ردة . | PageV01P079 | ثم اختلفوا ~~فيمن تركها ولم يصل وهو معتقد لوجوبها . # فقال مالك والشافعي وأحمد : يقتل إجماعا منهم . # | وقال أبو حنيفة : يحبس أبدا حتى يصلى من غير قتل . ثم اختلف موجبوا ~~قتله | بعد ذلك في تفصيل هذه الجملة . # فقال مالك : يقتل حدا ms025 ، وقال ابن حبيب من أصحابه : يقتل كفرا . # ولم تختلف الرواية عن مالك أنه بالسيف . # وإذا قتل حدا على المستقري من مذهب مالك ، فإنه يورث ويصلي عليه وله | ~~حكم أموات المسلمين . # وقال الشافعي ' إذا ترك الصلاة معتقدا بوجوبها وأقيم عليه الحد ، فيقتل ~~حدا | وحكمه حكم أموات المسلمين . # واختلف أصحابه متى يقتل ؟ ، فقال أبو علي بن أبي هريرة : ظاهر كلام | ~~الشافعي يقتل إذا ضاق وقت الصلاة الأولى ، وهكذا ذكر صاحب الحاوي . ~~PageV01P080 # وقال أبو سعيد الآصطخري : يقتل بترك الصلاة الرابعة ، إذا ضاق وقتها | ~~ويستتاب قبل القتل . # واختلفوا أيضا كيف يقتل ، فقال أبو إسحاق الشيرازي : المنصوص أنه يقتل | ~~ضربا بالسيف إلا أن ابن سريج قال : لا يقتل بالسيف ولكن يحبس ويضرب | ~~بالخشب حتى يصلي أو يموت . # واختلفوا أيضا هل يكفر بتركها مع اعتقاد وجوبها ، فمنهم من قال : يكفر | ~~بمجرد تركها لظاهر الحديث ، ومنهم من قال : لا يحكم بكفره ، وتأول الحديث ~~على | الإعتقاد . # وقال أحمد : من ترك الصلاة متهاونا كسلا وهو غير جاحد وجوبها ، فإنه يقتل ~~| رواية واحدة . # واختلف عنه متى يجب قتله على ثلاث روايات . # إحداهن : أنه متى ترك صلاة واحدة وضاق وقت الثانية ودعي لفعلها ولم يصل | ~~قتل ، نص عليه وهو اختيار أكثر أصحابه ، وفرق أبو إسحاق بن شاقلا فقال : إن ~~ترك | صلاة إلى وقت الصلاة أخرى لا تجمع معها مثل أن يترك الفجر إلى الظهر ~~والعصر | إلى المغرب قتل ، وإن ترك صلاة لوقت صلاة أخرى تجمع معها كالمغرب ~~إلى | العشاء ، والظهر إلى العصر ، لم يقتل . # والثانية : إذا ترك ثلاث صلوات متواليات وتضايق وقت الرابعة ، ودعى إلى | ~~PageV01P081 | فعلها ولم يصل ، قتل . # والثالثة : أنه يدعى إليها ثلاثة أيام فإن صلى وإلا قتل ، رواه المروزي . # واختارها الخرقي ، ويقتل بالسيف رواية واحدة . # واختلف عنه هل وجب قتله حدا أو كفرا على روايتين ، إحداهما : أنه يقتل | ~~لكفره كالمرتد ، ويجري عليه أحكام المرتدين فلا يورث ولا يصلي عليه ويكون ~~ماله | فيئا ، وهو اختيار الجمهور من أصحابه . # والثانية : أنه يقتل حدا وحكمه حكم أموات المسلمين ، وهو اختيار أبي عبد ms026 ~~| الله بن بطة . # وأجمعوا على أن الصلاة المفروضة من الفروض التي تصح فيها النيابة بنفس | ~~ولا مال . # وأجمعوا على أنه لا يجوز تأخير الصلاة حتى يخرج وقتها لمن كان مستيقظا | ~~ذاكرا قادرا على فعلها غير ذي عذر ولا مريد لجمع . # قال أهل اللغة : والدعاء عند العرب بمعنى الصلاة ، قال تعالى : ^ ( وصل ~~عليهم ) ^ | أي أدع لهم ، وسميت الصلاة صلاة لما فيها من الدعاء ، وقيل : ~~من صليت العود إذ | ألينته ، فالمصلي قد يلين ويخشع . # وقيل من الصلاة وهو عظم العجز يرتفع عند الركوع والسجود . # # | باب أوقات الصلاة # | اختلفوا في وقت وجوب الصلاة . | PageV01P082 # فقال مالك وأحمد والشافعي : الصلاة تجب بأول الوقت . # وقال بعض أصحاب أبي حنيفة : تجب بآخره . # واتفقوا على أن وقت الظهر إذا زالت الشمس ، ولا يجوز أن يصلي قبل | ~~الزوال . # ثم اختلفوا في آخر وقت الظهر . # فقال الشافعي : قول واحد آخر وقتها إذا صار ظل كل شيء مثله غير الظل | ~~الذي يكون للشخص عند الزوال فإنه يطول ويقصر بحسب اختلاف الزمان ، وإذا صار ~~كل شيء مثله ، وزاد أدنى زيادة فقد خرج وقت الظهر ودخل وقت العصر ، فإذا ~~صار ظل كل شيء مثليه ، وزاد أدنى زيادة فهو آخر وقت العصر . # واختلف عن أبي حنيفة ، فروي عنه كمذهب الشافعي وأحمد ، وهو اختيار أبي | ~~يوسف وعنه رواية أخرى إذا صار ظل كل شيء مثليه وهو آخر وقت الظهر ، فإذا ~~زاد | شيئا وجب العصر ، وروي عنه أن آخر وقتها إذا صار ظل كل شيء مثليه ~~فبينهما | وقت ليس من وقتهما ، وآخر وقت العصر إصفرار الشمس . # وقال مالك : وقت الظهر المختار من أول زوال الشمس إلى أن يصير ظل كل | ~~PageV01P083 | شيء مثله . # فإذا صار ظل كل شيء مثله فهو آخر وقت الظهر المختار وهو بعينه أول وقت | ~~العصر المختار ، ويكون وقتا لهما ممتزجا بينهما ، فإذا زاد على المثل زيادة ~~بينة | خرج وقت الظهر المختار ، واختص الوقت بالعصر ولا يزال ممتدا إلى أن ~~يصير ظل | كل شيء مثليه وذلك آخر وقت العصر المختار ، وينتقل ما كان من ms027 ~~الاختيار في | الظهر إلى أن يبقى للغروب قدر خمس ركعات ، أربع للظهر وركعة ~~للعصر ، فحينئذ | يستويان في الضرورة وقوله : إذا صار ظل كل شيء مثله سواء ~~في الأشخاص عند الزوال أيضا . | وقول أبي حنيفة ومالك : إذا صار كل شيء ~~مثله أنهما أيضا يعتبران ذلك من | وقت تناهي نقصانه وأخذ في الزيادة لا من ~~أصله كما ذكرنا عن الشافعي وأحمد فهو | اتفاق منهم . # واختلفوا في وقت المغرب . | PageV01P084 # فقال أبو حنيفة وأحمد : لها وقتان فأول وقتها إذا غابت الشمس وآخره حين | ~~يغيب الشفق . # وقال مالك في المشهور عنه والشافعي في أظهر قوليه : لها وقت واحد مضيق | ~~مقدار آخر الفراغ منها . # وعن مالك رواية أخرى رواها عنه ابن وهب : أن لها وقتان . # واختلفوا في الشفق الذي يدخل وقت العشاء بغيبوبته . # فقال مالك والشافعي وأحمد : هو الحمرة . # وقال أبو حنيفة : هو البياض . # وأهل اللغة على القول الأول ، وقال الخليل والفراء وابن دريد : الشفق | ~~الحمرة . # وقال الفراء : سمعت بعض العرب يقول : وعليه ثوب مصبوغ كأنه الشفق | وكان ~~أحمر . # واختلفوا في آخر وقت العشاء المختار . | PageV01P085 # | فقال الشافعي وأحمد في المشهور عنهما : إلى ثلث الليل . واختلف أصحاب | ~~أبي حنيفة فمنهم من قال : إلى قبل ثلث الليل ، ومنهم من قال : إلى ثلث ~~الليل ، | ومنهم من قال : إلى نصف الليل . # وهذا القول الآخر للشافعي والرواية عن أحمد . # وقال مالك : وقت الضرورة للمغرب والعشاء إلى قبل طلوع الفجر بمقدار أربع ~~| ركعات ، ثلاثة للمغرب وواحدة من العشاء ، وهو القول الآخر للشافعي ~~والرواية | الأخرى عن أحمد . # وقال الشافعي وأحمد : وقت العشاء الآخرة للضرورة إلى أن يطلع الفجر فمن | ~~أدرك من العشاء الآخرة ركعة قبل طلوع الفجر فقد أدركها . # وقال أبو حنيفة : وقت الجواز إلى أن يطلع الفجر . # واتفقوا على أن أول وقت الفجر طلوع الفجر الثاني المنتشر ولا ظلمة | بعده ~~، وآخر وقتها المختار إلى أن يسفر . # واختلفوا هل الأفضل تقديم صلاة الفجر من أول الوقت ؟ # فقال أبو حنيفة : الإسفار أفضل إلا بالمزدلفة . # وقال مالك والشافعي وأحمد : الأفضل التغليس . # وعن أحمد رواية أنه ms028 يعتبر حال المصلين ، فإن شق عليهم التغليس كان | ~~لإسفار أفضل . # واجمعوا على أن وقت الضرورة إلى طلوع الشمس . # وأجمعوا على أن الأفضل تأخير الظهر عن وقت جواز فعلها من يوم الغيم | ~~PageV01P086 | إلا أبا حنيفة فإنه قال : إذا غلب على ظنه وقتها صلاها من ~~غير تأخير . # وعن الشافعي أنه قال : إذا كانت السماء مغيمة راعى الشمس فإذا برز له ~~منها | ما يدله وإلا أخر حتى يرى أنه صلاها آخر الوقت واحتاط بتأخيرها ما ~~بينه وبين أن | يخاف دخول وقت العصر . # واتفقوا على أن الأفضل تأخير الظهر في شدة الحر إذا كان يصليها في | مسجد ~~الجماعات خلافا لبعض أصحاب الشافعي في اعتبار ذلك في البلاد الحارة | دون ~~غيرها . # واتفقوا على استحباب تعجيل الظهر في الشتاء إذا لم يكن برود وفي الصيف | ~~إذا لم يصل في مساجد الجماعات . إلا مالكا فإنه قال : يستحب لمساجد | ~~الجماعات يؤخروها إلى أن يصير الفيء ذراعا . # واختلفوا هل الأفضل في صلاة العصر التقديم أو التأخير في جميع الأزمنة ؟ # وقال أبو حنيفة : التأخير ما لم تصفر الشمس . # وقال مالك والشافعي وأحمد : تقديمها أفضل . # واختلفوا في الصلاة الوسطى . | PageV01P087 # فقال أبو حنيفة وأحمد : هي العصر . # وقال مالك والشافعي في أحد قوليه : هي الفجر ، والقول الآخر وهو | ~~أظهرهما : أنها العصر . # واختلفوا في المغمى عليه . # فقال مالك والشافعي : إذا كان إغماؤه لسبب محرم مثل أن يشرب خمرا أو | ~~دواء لم يحتج إليه ، لم تسقط الصلاة عنه ، وكان عليه القضاء فرضا ، فإن ~~أغمي عليه | بجنون أو مرض أو سبب مباح سقط عنه قضاء ما كان في حال إغمائه ~~من الصلاة | على الإطلاق . # وقال أبو حنيفة : إن كان الإغماء يوما وليلة فما دون ذلك لم يمنع وجوب | ~~القضاء ، وإن زاد على ذلك لم يجب عليه القضاء ، ولم يفرق بين أسباب الإغماء ~~. # وقال أحمد : الإغماء بجميع أسبابه لا يمنع وجوب القضاء بحال . # # | باب الأذان # | أجمعوا على أن الأذان والإقامة مشروعان للصلاة الخمس والجمعة . # ثم اختلفوا في وجوبها ، فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : هما سنتان . | ~~PageV01P088 # وقال أحمد ms029 : فرض على أهل الأمصار على الكفاية إذا قام بهما بعضهم أجزأ | ~~عن جميعهم . # واتفقوا على أن النساء لا يشرع في حقهن الأذان ولا يسن . # ثم اختلفوا في الإقامة هل تسن في حقهن أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا يسن لهن . # وقال الشافعي : يسن لهن . # واتفقوا على أنه إن أجتمع أهل بلد على ترك الأذان والإقامة قوتلوا على ~~ذلك ، | فإنه من شعائر الإسلام فلا يجوز تعطيله . # اختلفوا في صفة الأذان . # فاختار أبو حنيفة وأحمد : أذان بلال . # واختار مالك والشافعي أذان أبي محذورة | PageV01P089 # فالأذان عند أبي حنيفة وأحمد : الله أكبر الله أكبر ، الله أكبر الله ~~أكبر ، أشهد أن | لا إله إلا الله ، مرتين ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، ~~مرتين ، حي على الصلاة ، | مرتين ، حي على الفلاح ، مرتين ، الله أكبر ، ~~مرتين ، لا إله إلا الله . # واختلف مالك والشافعي في صفة الأذان مع اختيارهما أذان أبي محذورة ، | ~~فالأذان عند مالك سبعة عشر كلمة : الله أكبر ، مرتين ، أشهد أن لا إله إلا ~~الله ، | مرتين ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، مرتين ، لا يرفع بالتشهد من ~~صوته ، ثم | يرجع فيقول رافعا صوته : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن ~~محمدا رسول الله ، | حي على الصلاة ، مرتين حي على الفلاح مرتين ، الله ~~أكبر الله أكبر ، لا إله إلا | الله . # والأذان عند الشافعي تسعة عشر كلمة : الله أكبر ، أربع مرات ، أشهد أن لا ~~| إله إلا الله ، مرتين ، أشهد أن محمدا رسول الله ، مرتين ، يخفض صوته ~~يتشهد | الترجيع ثم يرجع فيمد صوته بالتشهد فيقول : أشهد أن لا إله إلا ~~الله ، مرتين | PageV01P090 | أشهد أن محمدا رسول الله ، مرتين ، حي على ~~الصلاة ، مرتين / ، حي على الفلاح ، | مرتين ، الله أكبر ، مرتين ، لا إله ~~إلا الله . # واختلفوا في صفة الإقامة . # فقال أبو حنيفة : الإقامة مثنى مثنى كالأذان ويزيد على الأذان بلفظ ~~الإقامة | مرتين فتصير الإقامة عنده سبع عشر كلمة . # الله أكبر ، أربع مرات ، أشهد أن لا إله إلا الله ، مرتين ، أشهد أن ~~محمدا رسول | الله ، مرتين ، حي على الصلاة ، مرتين ، حي ms030 على الفلاح ، ~~مرتين ، قد قامت الصلاة ، | مرتين ، الله أكبر ، مرتين لا إله إلا الله . # وقال الشافعي في المشهور عنه وأحمد : الإقامة أحد عشر كلمة كلها تفرد ، ~~إلا | ذكر الإقامة ، يذكر مرتين فيقول : الله أكبر ، مرتين أشهد أن لا إله ~~إلا الله ، أشهد أن | محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، ~~قد قامت الصلاة ، مرتين ، | الله أكبر ، مرتين لا إله إلا الله . # وقال الشافعي في القول الآخر كمذهب مالك ، الإقامة عشر كلمات فذكر | ~~الإقامة فيها مفردة ، الله أكبر ، مرتين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد ~~أن محمدا | رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، قد قامت الصلاة ، ~~قد قامت | الصلاة ، الله أكبر مرتين ، لا إله إلا الله . | PageV01P091 # وقال مالك : الإقامة فرادي كلها فهي عشر كلمات عنده : الله أكبر ، مرتين ~~، | أشهد أن لا إله إلا الله ، أشهد أن محمدا رسول الله ، حي على الصلاة ، ~~حي على | الفلاح ، قد قامت الصلاة ، الله أكبر ، مرتين ، لا إله إلا الله . # واتفقوا على أنه لا يؤذن للصلاة قبل دخول وقتها إلا صلاة الفجر فإنه يجوز ~~| أن يؤذن لها قبل دخول وقتها عند مالك والشافعي وأحمد . | وقال أبو حنيفة ~~: لا يجوز الأذان لها إلا بعد طلوع الفجر . # وعند أحمد قال : أكره أن يؤذن لها قبل طلوع الفجر في شهر رمضان خاصة . # قلت : والذي أراه أنه لا يكره للحديث المشهور الصحيح أن رسول الله [ # | ] | قال : ' إن بلال يؤذن بليل فلا يمنعكم ذلك من سحوركم ' ، فلو كان ~~هذا مما يكره | لم يقر رسول الله [ # ] بلالا إقرارا مطلقا ، من غير إشارة إلى ما يستدل به من الكراهة . | ~~PageV01P092 # واتفقوا إلى أن التثويب ، إنما هو في الأذان لصلاة الفجر خاصة . # ثم اختلفوا فيه ، فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : التثويب سنة . وعن ~~الشافعي | قولان كمذهب الجماعة ، والجديد لا يثوب ثم اختلفوا في التثويب ~~نفسه ، وأين | يقع . # فقال مالك والشافعي في القديم وأحمد : هو أن يقول : الصلاة خير من النوم ~~| مرتين بعد قوله في الأذان : حي على الفلاح . # واختلف أصحاب ms031 أبي حنيفة : فحكى الطحاوي فيه اختلاف العلماء . # وعن أبي حنيفة وأبو يوسف جميعا كمذهب الجماعة ، ووافقه ابن شجاع فروي | ~~مثله ، وقال بقية أصحابه : المعروف غير هذا وهو أن يقول : الصلاة خير من | ~~النوم ، مرتين ، بين الأذان والإقامة ، أو يقول : حي على الصلاة حي على ~~الفلاح | مرتين بين الأذان والإقامة ، فهو أفضل وهو مذهب محمد بن الحسن . # وأجمعوا على أنه لا يعتد إلا بأذان المسلم العاقل . | PageV01P093 # وأجمعوا على أنه لا يعتد به من مجنون . # وأجمعوا على أن المرأة إذا أذنت للرجال لا يعتد بأذانها وإن أذنت للنساء ~~فلا بأس ، | فقد روى ابن المنذر أن عائشة كانت تؤذن وتقيم . # وقال الشافعي : إن صلين مفردات أذنت في نفسها وأقامت غير رافعة صوتها | ~~في الأذان . # وأجمعوا على أن أذان الصبي المميز للرجال معتد به . # وأجمعوا على أنه يستحب للمؤذن أن يكون حرا بالغا طاهرا . # وأجمعوا على أن أذان المحدث معتد به إن كان حدثه أصغر مع استحبابهم أن | ~~يؤذن طاهرا . # وأجمعوا على أنه إذا أذن جنبا اعتد بأذانه ، ويؤذن خارج المسجد لئلا يلبث ~~| فيه وهو جنب ، إلا إحدى الروايات عن أحمد أنه لا يعتد بأذان الجنب بحال ، ~~وهي | التي اختارها الخرقي . # وأجمعوا على الأذان لا يسن لغير الخميس والجمعة . | PageV01P094 # واجمعوا على أن السنة في صلاة العيدين والكسوفين والاستسقاء ، النداء | ~~بقوله : الصلاة جامعة . # وأجمعوا على أن الصلاة على الجنائز لا يسن لها أذان ولا نداء . # واختلفوا في أخذ الأجرة على الأذان والإقامة . # فقال أبو حنيفة : لا يجوز . # وقال مالك وأكثر أصحاب الشافعي : يجوز . # وقال أبو حامد : غلط من أجاز ذلك فإن الشافعي قال : ويرزقنهم الإمام ، ~~ولم | يذكر الإجارة . # وروى ابن المنذر عن الشافعي أنه قال : لا يرزق المؤذن إلا من خمس | الخمس ~~سهم النبي [ $ ] . وإذا ألحن المؤذن في أذانه ، قال بعض أصحاب أحمد | في ~~أحد الوجهين : لا يصح أذانه . # واختلفوا هل يجوز إعادة الصلاة بأذان وإقامة في مسجد له إمام راتب ؟ # فقال أبو حنيفة : يكره ذلك . # وقال مالك : إن كان للمسجد إمام راتب فصلى فيه ms032 إمامه فلا يجوز أن | ~~PageV01P095 | يجمع فيه تلك الصلاة على الإطلاق . # وقال بعض أصحاب الشافعي : يجوز ذلك في مساجد الأسواق التي تتكرر فيها | ~~الصلاة دون مساجد الدروب . # وقال أحمد : يجوز ذلك على الإطلاق . # # | باب شروط صحة الصلاة # | أجمعوا على أن طهارة موقف الصلاة من الواجبات وأن ذلك شرط في صحة | ~~الصلاة . # وأجمعوا على أن شرط صحة الصلاة ستر العورة عن العيون وأنه واجب إلا | ~~مالكا فقال : هذا واجب وليس هو بشرط في صحتها إلا أنه يتأكد بها ومن أصحابه ~~| من قال : هو بشرط مع الذكر والقدرة . # وأجمعوا على أن طهارة ثوب المصلي شرط في صحة الصلاة . # وأجمعوا على أن الطهارة من الحدث شرط في صحة الصلاة . | PageV01P096 # وأجمعوا على أن طهارة البدن عن النجس شرط في صحة الصلاة للقادر عليها . # وأجمعوا على أن العلم بدخول الوقت أو غلبة الظن على دخوله شرط في | صحة ~~الصلاة إلا مالكا ، فإن الشرط في صحة الصلاة عنده العلم بدخول الوقت ، | ~~وأما غلبة الظن فلا . # وأجمعوا على أن استقبال القبلة شرط في صحة الصلاة لقوله : ^ ( وحيث ما | ~~كنتم فولوا وجوهكم شطره ) ^ إلا من عذر ، وهو في حالتين ، حالة المسابقة ، ~~وشدة | الخوف ، والنافلة في السفر الطويل على الراحلة للضرورة مع كونه ~~مأمورا حال | التوجه وتكبيره الإحرام أن يستقبلها ما استطاع ، فإن كان ~~المصلي بحضرتها فيتوجه | إلى عينها وإن كان قريبا منها فباليقين ، وإذا كان ~~غائبا فالاجتهاد أو التقليد أو الخبر | ممن كان من أهله . # وأجمعوا على أنه لا يجوز للمقيم في بلد الصلاة إلى غير القبلة لا راكبا ~~ولا ماشيا . # وأجمعوا على أنه إذا اشتبهت عليه القبلة فأجتهد فأصاب أنه لا إعادة عليه ~~. # وأجمعوا على أنه إذا صلى إلى القبلة باجتهاد ، ثم بأن أنه أخطأ فإنه لا ~~PageV01P097 | إعادة إلا في أحد قولي الشافعي الجديد : يعيد . # وقال مالك : إذا استبان أنه كان منحرفا عنها لم يعد وإن استبان أنه كان | ~~مستدبرها فعنه في الإعادة روايتان . # وأجمعوا على جواز التنقل على الراحلة وصلوات السنن الراتبة عليها حيث | ~~توجهت به في ms033 السفر الطويل | ثم اختلفوا في السفر القصير . # فقال الشافعي وأحمد : يجوز . # وقال مالك : لا يجوز إلا في السفر الطويل . # وعن أبي حنيفة روايتان إحداهما : كمذهب مالك ، والأخرى يجوز خارج | المصر ~~، وإن لم ( . . . . . . . . ) . # واختلفوا هل تجوز صلاة الفريضة على الراحلة . # فقال أبو حنيفة : يجوز ذلك في أوقات الأعذار كالمطر والثلج والمرض وحال | ~~المسابقة وطلب العدو ، شرط أن تقف الدابة إلى الفراغ من الصلاة . # وقال الشافعي : لا يجوز أن يصلي الفريضة في هذه الأحوال كلها إلا على | ~~الأرض إلا إذا أشتد الخوف في حالة المسابقة . | PageV01P098 # واختلفت الرواية عن أحمد فروي عنه أنه لا يصلي الفريضة على ظهر الدابة | ~~إلا في حالتي المسابقة وطلب العدو وفي غير هاتين الحالتين يصلي على الأرض . # ويروي عنه رواية أخرى أنه يجوز ذلك للمريض . # وعنه أنه لا يجوز له ذلك ، وروي أبو داود عنه أنه يجوز أن يصلي أيضا على ~~| الراحلة لقذر الطين والمطر والثلج . # وقال مالك : لا يصلي الفريضة إلا بالأرض إلا أن يكون مسافرا أو يخاف إن | ~~نزل الانقطاع عن رفقته وفي حالة المسابقة فإنه يجوز له قضاء الصلاة على ~~الراحلة . # وأجمعوا على أن الصلاة النفل في الكعبة تصح . # واختلفوا في صلاة الفريضة في جوف الكعبة أو على ظهرها . # فقال أبو حنيفة : إذا كان بين يدي المصلي شيء من سمتها جاز . | ~~PageV01P099 # وقال الشافعي : لا تصح الصلاة على ظهرها إلا أن سترة مبنية بحصى أو | طين ~~، فأما إن كان لبنا أو أجرا منصوبا بعضه فوق بعض لم يجز ، وإن نصب خشبة | ~~فعلى وجهين عند أصحابه وإن صلى في جوفها مقابلا للباب لم يجز إلا أن يكون | ~~بين يديه عتبة شاخصة متصلة بالبناء . # وقال أحمد : لا تجوز بحال لا على ظهرها ولا في جوفها . # وعن مالك روايتان المشهورة منهما كمذهب أحمد وهو أنه لا تصح بحال | وهي ~~رواية أصبغ ، قال عبد الوهاب : وهو المشهور عند المحققين من أئمة مذهبنا ، ~~| والرواية الأخرى أنها تجزئ مع الكراهة . # واختلفوا في الصلاة في الدار المغصوبة ، أو في الثوب المغصوب ، فقالوا مع ms034 ~~| إصابته . # وقال أحمد في المشهور : لا تصح صلاته . # واختلفوا في حد عورة الرجل . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه : هي ما بين ~~| السرة والركبتين . | PageV01P100 # وقال أحمد في الرواية الأخرى : هي القبل والدبر ، وهي رواية عن مالك . # واتفقوا على أن السرة من الرجل ليست عورة . # ثم اختلفوا في الركبتين من الرجل هل هي عورة أم لا ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد : ليست من العورة ؟ # وقال أبو حنيفة وبعض أصحاب الشافعي : أنها عورة ؟ # واختلفوا في عورة المرأة الحرة وحدها . # وقال أبو حنيفة : كلها عورة إلا الوجه والكفين والقدمين . # وقد روي عنه أن قدميها عورة . # وقال مالك والشافعي : كلها عورة إلا وجهها وكفيها . # وقال أحمد في إحدى روايتيه : كلها عورة إلا وجهها وكفيها كمذهبهما ، وهي ~~| اختيار الخرقي . # واختلفوا في عورة الأمة ؟ # فقال مالك والشافعي : هي كعورة الرجل . قال الشيخ أبو إسحاق : وهو | ظاهر ~~المذهب ، وقيل : جميعها عورة إلا مواضع التقليب منها وهي الرأس والساعد | ~~والسارق . وقال علي بن أبي هريرة : عورتها كعورة الحرة . # وعن أحمد فيها روايتان إحداهما كمذهبه في عورة الرجل أن عورتها ما بين | ~~السرة والركبة ، والأخرى : القبل والدبر وهي رواية عن مالك . # وقال أبو حنيفة : عورة الأمة كعورة الرجل إلا أنه زاد فقال : جميع بطنها ~~| وظهرها عورة . | PageV01P101 # واختلفوا في عورة أم الولد والمعتق بعضها والمدبرة . # فقال أبو حنيفة هي كالأمة . # وقال مالك : أم الولد والمكاتبة كالحرة ، وأما المدبرة والمعتق بعضها ~~فكالأمة . # وقال الشافعي : كعورة الرجل وهو الظاهر من المذهب كما قدمنا . # وعن أحمد روايتان : إحداهما أن عورة كل واحدة منهن كعورة الحرة والأخرى | ~~كعورة الإماء . # واختلفوا فيما إذا انكشفت من العورة بعضها . # فقال أبو حنيفة : إذا كان من العورة المغلظة قدر الدرهم فما دونه لم تبطل ~~| الصلاة ، وإن كان أكثر من الدرهم بطلت الصلاة ، وأما الفخذ فإذا انكشف ~~منه أقل | من الربع لم تبطل الصلاة . # وقال الشافعي : تبطل الصلاة باليسير من ذلك والكثير . # وقال أحمد : إن كان يسيرا لا تبطل الصلاة ، وإن كان كثيرا بطلت ، ويفرق | ~~بينهما ms035 بما يعد في الغالب يسيرا . # وقال مالك : إذا كان ذكرا قادرا وصلى مكشوف العورة بطلت صلاته في | ~~المشهور من مذهبهم . | PageV01P102 # وأجمعوا على أنه لا يجب على المصلي ستر المنكبين في الصلاة وسواء كانت | ~~صلاته فرضا أو نفلا إلا أحمد فإنه أوجبه في الفرض وعنه في النقل روايتان . # # | باب شروط الصلاة # | وأجمعوا على أن للصلاة شرائط وهي التي تتقدمها وأنها أربع وهي : الوضوء ~~| بالماء أو التيمم عند عدمه ، والوقوف على بقعة طاهرة ، واستقبال القبلة ~~مع القدرة | والعلم بدخول الوقت . # ثم اختلفوا بعد اتفاقهم على هذه الجملة وأنه لا تصح الصلاة إلا بها في ~~ستر | العورة بالثوب الطاهر . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : أن ذلك لاحق بالشرائط الأربع وأنه لهم . # واختلف أصحاب مالك عنه في هذه المسألة ، فمنهم من يقول : إنه من شرط | ~~صحتها مع الذكر والقدرة لمن قدر عليه ، وذكر وتعمد الصلاة مكشوف العورة ، ~~فإن | صلاته باطلة . # ومنهم من يقول : أن ستر العورة فرض واجب في نفسه إلا أنه ليس من شرط | ~~صحة الصلاة ، ولكنه يتأكد بها فإذا صلى مكشوف العورة عامدا ، كان عاصيا ~~آثما إلا | أن الفرض قد سقط عنه ، والذي اختاره عبد الوهاب في التلقين أنه ~~لا تصح الصلاة | مع كشف العورة . # ثم اختلفوا في جواز الصلاة وصحتها بغلبة الظن على دخول الوقت . | ~~PageV01P103 # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : تصح الصلاة بذلك . # وقال مالك : لا تصح الصلاة إلا بالدخول فيها مع اليقين بدخول وقتها . # # | باب فرائض الصلاة # | وأجمعوا على أن فروض الصلاة سبعة وهي : النية للصلاة ، وتكبيرة الإحرام ~~، | والقيام لها مع الاستطاعة ، والقراءة في الركعتين للإمام والمنفرد ، ~~والركوع ، | والسجود ، والجلوس آخر الصلاة بمقدار إيقاع السلام . # ثم اختلفوا فيما عدا ذلك على ما سيأتي ذكره فهذه هي الشرائط والأركان | ~~وتسمى الفروض المتصلة بالصلاة والمنفصلة عنها ، التي وقع إجماع الأئمة ~~الأربعة | عليها ، فأما ما عداها من الأذكار والأفعال مما اختلفوا فيه ~~عندهم على ما سيأتي بيانه | على التفصيل مع ذكر هذه التي ذكرناها جملة إن ~~شاء الله تعالى . # فمن ذلك أنهم اتفقوا ms036 كما ذكرنا على أن القيام في الصلاة المفروضة ، فرض | ~~على المطيق له وأنه متى أخل به مع القدرة عليه لم تصح صلاته . # واختلفوا في المصلي في السفينة . # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يجوز ترك القيام فيها . # وقال أبو حنيفة : يجوز بشرط أن تكون سائرة . | PageV01P104 # وأجمعوا على أن النية للصلاة فرض كما قدمنا . # ثم اختلفوا في النية : هل يجوز تقديمها على التكبير أو تكون مقارنة له . # فقال أبو حنيفة وأحمد : يجوز تقديم النية للصلاة بعد دخول الوقت ، وقبل | ~~التكبير ما لم يقطعها بعمل وإن ( . . . . . ) النية حال التكبير . # وقال مالك والشافعي : يجب أن تكون مقارنة للتكبير . # وصفة النية أن ينوي الصلاة ليفرق بين الصلاة وغيرها من الأعمال ، وأن ~~ينوي | الفريضة لتتميز عن النوافل ، وأن ينوي الظهر أو العصر لتتميز عن ~~الباقي . # وأما نية الأداء فإن مذهب الشافعي وإحدى الروايتين عن أحمد أنه لا يشترط ~~| ذلك مع استحباب ذكره . # وفي الرواية الأخرى عن أحمد : يجب ذلك . # واتفقوا على أن تكبيرة الإحرام مع فروض الصلاة كما ذكرنا وكذلك اتفقوا | ~~على أنه لا تصح الصلاة إلا بنطق ، وأنه لا يكفي فيه مجرد النية بالقلب من ~~غير نطق | بالتكبير . # وكذلك اتفقوا على أن هذا الإحرام ينعته بقول المصلي : الله أكبر . # ثم اختلفوا فيما عداه من ألفاظ التفضلة هل يقوم مقامه أو مقام التكبير ؟ ~~| PageV01P105 # فقال أبو حنيفة : ينعته بكل لفظ يقتضي التعظيم والتفخيم كالعظيم والجليل ~~، | ولو قال : الله ولم يزد عليه انعقد تكبيره . # وقال الشافعي : ينعته بقول : الله أكبر ، والله أكبر . # وقال مالك وأحمد : لا ينعته إلا بقوله : الله أكبر حسب . # وأجمعوا على أن رفع اليدين عند تكبيرة الإحرام سنة ، إذا أراد الشروع من ~~| كبر جاز ( . . . . . . . . ) بإبهاميه شحمتي أذنيه . # وأنه ليس بواجب . # واختلفوا في حده ، فقال أبو حنيفة : إلى أن يحاذي برفع يديه حتى يمس | ~~شحمتي أذنيه بإبهامه . # وقال مالك والشافعي : إلى حذو منكبيه . # وعن أحمد ثلاث روايات أشهرها عنه : إلى حذو المنكبين ، والثانية إلى ~~أذنيه ، | واختارها عبد العزيز ، والثالثة هو مخير في أيهما شاء وهو اختيار ms037 ~~الخرقي . # واختلفوا في رفع اليدين عند تكبيرات الركوع وعند الرفع منه . # فقال مالك والشافعي وأحمد : هي سنة . # وقال أبو حنيفة : لا يرفع وليس سنة . # وقال مالك في رواية أخرى عنه كمذهب أبي حنيفة . | PageV01P106 # وأجمعوا على أنه ثبت وضع اليمين على الشمال في الصلاة . # إلا في إحدى الروايتين عن مالك فإنه قال : لا يثبت بل هو مباح ، والأخرى ~~| عنه هو كمذهب الجماعة . # واختلفوا في محل وضع اليمين على الشمال . # فقال أبو حنيفة : يضعهما تحت السرة . # وقال مالك والشافعي : يضعهما تحت صدره وفوق سرته . # وعن أحمد ثلاث روايات أشهرها كمذهب أبي حنيفة وهي التي اختارها الخرقي ، ~~| والثانية كمذهب مالك والشافعي . والثالثة التخيير بينهما وأنهما في ~~الفضيلة سواء . # وأجمعوا على أن دعاء الاستفتاح في الصلاة مسنون . # إلا مالك فإنه قال : ليس بسنة . # وصفته عند أبي حنيفة وأحمد أن يقول : سبحانك اللهم وبحمدك وتبارك | اسمك ~~وتعالى جدك ، ولا إله غيرك كما روى أبو سعيد الخدري وعائشة رضي الله | ~~تعالى عنهما . | PageV01P107 # وصفته عند الشافعي : وجهت وجهي للذي فطر السموات والأرض حنيفا | مسلما ~~وما أنا من المشركين إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا | ~~شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين . # كما في التنزيل كما مر ، ورواه علي عنه عليه السلام . # وقال أبو يوسف : المنتخب أن يجمع بينهما . # قال الوزيري أيده الله : وهو اختياري . # واتفقوا ما عدا مالك على أن الاستفتاح بكل واحد من هذه جائز معتد به . # وقال مالك : يستحب للمصلي أن يدعوا بهما أمام التكبير ، وأما إذا كبر ~~فإنه | يحل القراءة بالتكبير . # واتفقوا على أن التعوذ في الصلاة على الإطلاق قبل القراءة سنة ، إلا مالك ~~| فإنه قال : لا يتعوذ في المكتوبة . # واختلفوا في قراءة : بسم الله الرحمن الرحيم بعد التعوذ فقال أبو حنيفة | ~~PageV01P108 | والشافعي وأحمد : يقرأها . # وقال مالك : لا يقرأها في الفرض وهو مخير في النفل . # واختلفوا هل يقرأوها جهرا أو سرا ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : يسرها . # وقال الشافعي : يجهرها . # واختلفوا هل يقرأوها في كل ركعة ويكررها عند ابتداء كل سورة أم ms038 لا ؟ # قال الشافعي وأحمد : يقرأوها في كل ركعة ويكررها عند ابتداء كل سورة . # وعن أبي حنيفة روايتان ، إحداهما : يقرأها في الأولى حسب والأخرى يقرأوها ~~| في كل ركعة لكن لا يجز تكرارها عند كل سورة . # واختلفوا هل البسملة آية من فاتحة الكتاب أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : أنها ليست بآية منها . # وقال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين : هي آية منها . # والرواية الثانية عند أحمد ليست آية منها لكنها آية مفردة ، قال الوزيري ~~أيده | الله : يعني أنها كلام الله أنزلت للفضل بين السور . # فقال أبو حنيفة ومالك : ليست بآية من الفاتحة ولا من كل سورة ، بل هي | ~~PageV01P109 | بعض آية من سورة النمل . # واختلفوا هل يسن الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يسن . # وقال مالك : لا يسن ذكرها ولا يستحب ، فإن قرأها لم يجهر بها . # وقال الشافعي : يسن . # واتفقوا على فرض القراءة على كل مصلي إذا كان إماما أو منفردا في ركعتي | ~~الفجر ، وفي ركعتين من الرباعيات والثلاثية كما قدمنا . # ثم اختلفوا فيما عدا ذلك . # فقال الشافعي وأحمد : القراءة واجبة على الإمام والمنفرد في كل ركعة من | ~~الصلوات الخمس على الإطلاق . # وقال أبو حنيفة : لا تجب عليهما القراءة أعني الإمام والمنفرد إلا في ~~ركعتين | من الرباعيات ، ومن المغرب غير معينتين سواء كانتا الأولتين أو ~~الأخيرتين ، إلا أن | الأفضل أن تكرر القراءة في الأولتين ، فأما ركعتا ~~الفجر فتجب القراءة فيهما . | PageV01P110 # فأما مالك فقد حكى عنه ابن المنذر في الإشراق روايتين إحداهما غير | ~~الأخرى ، الأولى منها كمذهب الشافعي وأحمد ، والأخرى إن ترك قراءة القرآن ~~في | ركعة واحدة من صلاته فإنه يسجد للسهو وتجزئة صلاته إلا الصبح ، فإنه ~~إن ترك | القراءة في إحدى ركعتيها استأنف الصلاة . # واختلفوا في وجوب القراءة على المأموم . # فقال أبو حنيفة : لا تجز القراءة على المأموم سواء جهر الإمام أو خافت ~~ولا | يسن له القراءة خلف الإمام . # وقال مالك وأحمد : لا تجب القراءة على المأموم بحال . # قال مالك : فإن كانت الصلاة مما يجهر الإمام بالقراءة فيها أو ms039 في بعضها ~~كره | للمأموم أن يقرأ في الركعتان التي يجهر فيها الإمام ولا تبطل صلاته ~~سواء كان يسمع | قراءة الإمام أو لا يسمعها . # وقال أحمد : إذا كان المأموم سمع قراءة الإمام كره القراءة له ، فإن لم ~~يسمعها | فلا تكره . # ويسن للمأموم القراءة فيما خافت فيه الإمام . # وقال الشافعي : يجب على المأموم القراءة فيما أسر فيه الإمام وإن جهر ~~فعنه | قولان ، القديم منها كمذهب أحمد والجديد منها أنها تجب عليه القراءة ~~. # وروى البويطي عنه أنه كان يرى القراءة خلف الإمام فيما أسر به وما جهر . ~~| PageV01P111 # واختلفوا في تعين ما يقرأ به فقال مالك والشافعي وأحمد في المشهور من | ~~روايتين : تعين قراءة الفاتحة . # وقال أبو حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى : تصح بغيرها مما تيسر . # واختلفوا فيمن لا تجب الفاتحة ولا غيرها من القرآن ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : يقوم بقدر القراءة . # وقال الشافعي وأحمد : يسبح مقدار وقت القراءة . # واختلفوا في التأمين بعد قراءة الفاتحة . # فقال أبو حنيفة في المشهور عنه : لا يجهر به المصلي سواء كان إماما أو | ~~مأموما ، وعنه رواية أخرى يخفيه الإمام . # وقال مالك : يجهر به المأموم ، وفي الإمام روايتان . # وقال الشافعي : يجهر به الإمام قولا واحدا ، وفي المأموم قولان . # وقال أحمد : يجهر به الإمام والمأموم . # واتفقوا على أن قراءة سورة بعد الفاتحة مسنون في الفجر والأوليين من كل | ~~رباعية ، ومن المغرب . | PageV01P112 # قال الوزير أيده الله تعالى : فمن لم يقرأ بعد الفاتحة سورة كاملة استحب ~~له أن | لا ينقص عن مقدار أقصر سورة في القرآن وذلك ثلاث آيات . # واختلفوا في قراءة السورة بعد الفاتحة في الأخريين من كل رباعية ، ~~والأخيرة | من المغرب هل يسن ؟ . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد والشافعي في أحد قولين : لا يسن ، وقال في | ~~القول الآخر : يسن . # واتفقوا على أن الجهر فيما يجهر فيه ، والإخفات فيما يخفت فيه سنة ، أو | ~~الإخفات فيما يجهر فيه لم تبطل صلاته إلا أنه يكون تاركا للسنة . # إلا ما رواه الطليطلي عن بعض أصحاب مالك أنه متى تعمد ذلك فالصلاة | ~~فاسدة ، والمذهب المشهور ms040 عن مالك أن الصلاة صحيحة . # واتفقوا على أنه إذا تعمد الجهر فيما يخافت فيه ناسيا ، ثم ذكر خافت فيه ~~فيما | بقي ولم يعد ما جهر فيه ، وإن خافت فيما يجهر فيه ناسيا ، ثم ذكر ~~أعاد القراءة . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : إذا خافت فيما يجهر فيه وكان منفردا فلا شيء ~~عليه ، | وإن كان إماما فإن كان الذي خافت فيه من الفاتحة ، فإن كان الذي ~~قرأه الأكثر منها | وجب عليه السجود للسهو وإلا فلا . # وإن كان من غير الفاتحة فإن كان قرأ ثلاث آيات قصار ، أو آية طويلة فعليه ~~| سجدتا السهو وإلا فلا . | PageV01P113 # واختلفوا في المنفرد هل يستحب له الجهر في موضع الجهر ؟ # فقال الشافعي : هو كالإمام يستحب له ذلك . # وعن أحمد روايتان إحداهما كقوله ، والأخرى لا يستحب له ذلك وهي | المشهور ~~. # وقال أبو حنيفة : هو بالخيار إن شاء رفع صوته ، وإن شاء جهر وأسمع نفسه ، ~~| وإن شاء خافت والجهر له أفضل . # وقال مالك : حكمه حكم الإمام في ذلك رواية واحدة . # وأجمعوا على أن الركوع والسجود في الصلاة فرضان كما ذكرنا قبل . # واتفقوا على أن الانحناء حتى تبلغ كفاه ركبتيه مشروع في الركوع . # ثم اختلفوا في الطمأنينة في الركوع والسجود ، والطمأنينة في الركوع هو أن ~~| يلبث كذلك لبثا مقدارا أقله تسبيحه وفي السجود استقراره حتى تطمئن أعضائه ~~من | لبث مقدارا أقله تسبيحه . # فقال أبو حنيفة : لا يجبان وهما مسنونان . # وقال مالك والشافعي وأحمد : هما فرضان كالركوع والسجود . | PageV01P114 # وأجمعوا على أنه إذا ركع فالبينة أن يضع يده على ركبتيه ولا يطبقهما بين ~~| ركبتيه . # واختلفوا في وجوب الرفع من الركوع ، وفي وجوب الاعتدال عنه قائما . # فقال أبو حنيفة : لا يجبان وانحط من الركوع إلى السجود كره له ذلك | ~~وأجزأه . # وقال مالك : والرفع من الركوع واجب ، وإن كان الاعتدال الذي فيه خبر | ~~واحد عنده على الصحيح من مذهبه . # قال عبد الوهاب : وقد حكي عنه أو عن بعض أصحابه أن الرفع أيضا لا يجب | ~~وليس بمعول عليه ، والظاهر من مذهب مالك أنه إذا لم يرفع ms041 من الركوع وانحط | ~~ساجدا وهو راكع أنه لا تجزئ صلاته . # فأما الاعتدال في الرفع من الركوع فاختلفت المالكية عن مالك في أيجابه | ~~قولين أصحهما عنه أنه غير واجب ولا مستحب كما ذكرنا . # ومنهم من روي عنه وجوبه كالرفع سواء ، والمذهب المشهور عنه الأول . | ~~PageV01P115 # وقال الشافعي وأحمد : هما فرضان . # واتفقوا على استحباب مد الظهر في الركوع ووضع اليدين على الركبتين فيه | ~~ومد العنق . # واتفقوا على أن السجود على سبعة أعضاء مشروع وهي نواصي الوجه واليدين | ~~والركبتان وأطراف أصابع الرجلين . # واختلفوا في الفرض منه ذلك . # فقال أبو حنيفة : الفرض من ذلك جبهته أو أنفه . # وقال الشافعي : بوجوب الجبهة قولا واحدا وفي باقي الأعضاء قولان . # واختلفت الرواية عن مالك فروي عنه ابن القاسم : أن الفرض معلق | بالجبهة ~~، فأما الأنف فإن أخل به أعاد في الوقت استحبابا ولم يعد بعد خروج الوقت | ~~أما إن أحل به أعاد في الوقت استحبابا ولم يعد بعد خروج الوقت ، فأما إن ~~أخل | بالسبعة مع القدرة واقتصر على الأنف أعاد أبدا . | PageV01P116 # وقال ابن حبيب : من أصحاب القرطبي يتعلق بهما معا . # وروى أشهب عنه كمذهب أبي حنيفة . # وعن أحمد روايتان إحداهما تعلق الفرض بالجبهة خاصة ، والأخرى تعلق بهما | ~~معا وهي المشهورة . # واختلفوا فيمن سجد على كور عمامته إذا مال بين جبهته وبين المسجد ؟ | ~~فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى روايتيه : يجزئه ذلك . # وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : لا يجزئه ذلك حتى يباشر المسجد | ~~بجبهته . # واختلفوا في إيجاب كشف اليدين في السجود . # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجب ، وقال مالك : يجب . # والشافعي قولان الصحيح منهما وجوبه . # واختلفوا في وجوب الجلوس بين السجدتين . # فقال مالك : ليس بواجب ، بل مسنون . # وقال الشافعي وأحمد : هو واجب . # واختلفوا في الجلوس للتشهد الأول وفيه نفسه ، فأما الجلوس فقال أبو حنيفة ~~| PageV01P117 | والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : أنه سنة . # وقال أحمد في الرواية الأخرى : هو واجب ، ومن أصحاب أبي حنيفة من | وافق ~~أحمد على الوجوب في هذه الرواية فأما التشهد فيه . # فقال أحمد في إحدى روايتيه ms042 وهي المشهورة : أنه واجب مع ذكر ويسقط | ~~بالسهو ، وهي التي اختارها الخرقي وابن شاقلا ، وأبو بكر بن عبد العزيز ، ~~والرواية | الأخرى أنه سنة ، وهو مذهب أبي حنيفة ومالك والشافعي . # واتفقوا على أنه لا يزيد في التشهد الأول عن قول : وأشهد أن محمدا عبده | ~~وروسوله . # إلا الشافعي في الجديد من قوليه فإنه يصلي على النبي [ $ ] ، ويسن له | ~~ذلك . # وقال الوزير أيده الله : وهو الأولى عندي . # واتفقوا على أن الجلسة في الصلاة فرض من فروض الصلاة كما قدمنا ذكره . # ثم اختلفوا في مقدارها . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : الجلوس بمقدار التشهد فرض ، والتحقيق | ~~من مذهب مالك أن الجلوس بمقدار إيقاع السلام فيها هو الفرض عنده ، وما عداه ~~| مسنون . | PageV01P118 | كذلك ذكر العلماء من أصحاب مذهبه عبد الوهاب ~~وغيره . # ثم اختلفوا في التشهد فيها هل هو فرض أو سنة ؟ # فقال أبو حنيفة : الجلسة هي الركن دون التشهد فإنه سنة . # وقال الشافعي وأحمد في المشهور عنه : التشهد فيه ركن كالجلوس ، وقد روي | ~~عن أحمد رواية أخرى أن التشهد الأخير سنة ، والجلسة بمقداره هي الركن وحدها ~~| كذلك كمذهب الشافعي والمشهور الأول . # وقال مالك : والتشهد الأول والثاني سنة . # واتفقوا على أن الإعداد بكل واحد من التشهد المروي عن النبي [ $ ] من طرق ~~| الصحابة الثلاثة رضي الله عنهم وهم : عمر بن الخطاب ، وعبد الله بن مسعود ~~، | وعبد الله بن عباس . # ثم اختلفوا في الأول منهما . # فاختار أبو حنيفة وأحمد تشهد ابن مسعود وهو عشر كلمات : التحيات لله ، | ~~والصلوات الطيبات ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام ~~علينا وعلى | عباد الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن ~~محمدا عبده ورسوله . | PageV01P119 # واختار مالك تشهد عمر بن الخطاب : التحيات لله الزاكيات لله ، الطيبات | ~~الصلوات لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته ، السلام علينا ~~وعلى عباد | الله الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ~~وأشهد أن محمدا عبده | ورسوله . # واختار الشافعي تشهد ابن عباس : التحيات المباركات ، الصلوات الطيبات | ~~لله ، السلام عليك أيها النبي ورحمة ms043 الله وبركاته ، السلام علينا وعلى عباد ~~الله | الصالحين ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمدا رسول الله ، ~~اللهم صلي على | سيدنا محمد . # وقد سبق في مسند ابن مسعود في وجوب الصلاة على النبي [ $ ] في التشهد | ~~الأخير . # فقال أبو حنيفة ومالك : أنها سنة ، إلا أن مالكا قال : الصلاة على النبي ~~[ $ ] | واجبة في الجملة ومستحبة في الصلاة . # انفرد بعض أصحابه إلى أنها واجبة في الصلاة . # وقال الشافعي : هي واجبة فيه . | PageV01P120 # وعن أحمد روايتان ، المشهور منهما أن الصلاة على النبي [ $ ] فيه واجبة ، ~~| وتبطل الصلاة بتركها عمدا وسهوا ، وهي التي اختارها أكثر أصحابه والأخرى ~~أنها | سنة ، واختارها أبو بكر بن عبد العزيز واختار الخرقي دونهم أنها ~~واجبة ، لكنها | تسقط مع السهو ويخير بالذكر . # ثم اختلفوا أيضا في كيفية الصلاة عليه [ $ ] ، ثم في قدر ما يجزئ منها . # واختار الشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : اللهم صلي على محمد وعلى آل | ~~محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، وبارك على محمد وعلى آل | ~~محمد ، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين ، إنك حميد | ~~مجيد . # إلا أن النطق الذي اختاره الشافعي ليس فيه : وعلى آل إبراهيم في ذكر ~~البركة . # والرواية الأخرى عن أحمد : اللهم صلي على محمد وعلى آل محمد ، كما | صليت ~~على إبراهيم ، إنك حميد مجيد . وبارك على محمد وعلى آل محمد كما | باركت ~~على إبراهيم وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد . # وهي اختيار الخرقي . # فأما مذهب أبي حنيفة في اختياره في ذلك فلم نجد إلا ما ذكره محمد بن | ~~الحسن في كتاب الحج له فقال : هو أن يقول : اللهم صلي على محمد وعلى آل | ~~محمد ، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ، وبارك على | ~~PageV01P121 | محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في ~~العالمين إنك | حميد مجيد . # قال محمد بن الحسن : حدثنا مالك بن أنس نحو ذلك . ولم يقل فيه : كما | ~~صليت على إبراهيم في العالمين ، إنك حميد مجيد . # فأما الإجزاء فأقل ما يجزئ عند ms044 الشافعي من ذلك أن يقول : اللهم صلي على | ~~محمد . # واختلف أصحابه في الأول فلهم فيه وجهان ، أحدهما : أنه لا تجب الصلاة | ~~عليهم ، وعليه أكثر أصحابه . والوجه الثاني : أنه يجب الصلاة عليهم . # وظاهر كلام أحمد أن الواجب الصلاة على النبي [ $ ] ولكنه حب وعلى آله ، | ~~وعلى آل إبراهيم ، والبركة على محمد وعلى آل محمد ، وعلى آل إبراهيم ، لأنه ~~| الحديث الذي أخذ به أحمد . # واتفقوا على أن الإتيان بالتسليم مشروع . | PageV01P122 # ثم اختلفوا في عدده كمذهب الشافعي ، وقال ابن حامد من أصحاب أحمد : | قدر ~~الأجزاء أنه يجب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وعلى آله . # فقال أبو حنيفة وأحمد : هو تسليمتان . # وقال مالك : واحدة ، ولا فرق بين أن يكون إماما أو منفردا . | وللشافعي ~~قولان : الذي في المزني والأم كمذهب أبي حنيفة وأحمد ، والقديم | إن كان ~~الناس قليلا وسكتوا حيث أن يسلم تسليمه واحدة . | واختلفوا هل السلام من ~~الصلاة أم لا ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد : هو من الصلاة . | وقال أبو حنيفة : ليس منها ~~. # واختلفوا فيما يجب منه ؟ # فقال مالك والشافعي : التسليمة الأولى فرض على الإمام والمنفرد . | ~~PageV01P123 # وقال الشافعي وحده : وعلى المأموم أيضا . # وقال أبو حنيفة : ليس بفرض في الجملة . # واختلف أصحابه في فعل المصلي للخروج من الصلاة هل هو فرض أم لا ؟ | فمنهم ~~من قال : الخروج من الصلاة بحال ما ينافيها يتعمده المصلي فرض | لغيره إلا ~~لعينه ، ولا يكون من الصلاة ، وممن قال بهذا : أبو سعيد البردعي . ومنهم | ~~من قال : ليس بفرض في الجملة منهم أبو الحسن الكرخي . # وليس عند أبي حنيفة في هذا نص يعتمد عليه . # وعن أحمد روايتان المشهور منها أن التسليمتين جميعا واجبتان ، والأخرى : ~~| أن الثانية سنة ، والأولى واجبة . # واختلفوا في التسليمة الثانية . # فقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه وأحمد على الرواية التي يقول فيها ~~| بوجوب الأولى خاصة هي سنة . # وقال مالك : لا تسن التسليمة الثانية للإمام والمنفرد فأما المأموم يستحب ~~له | عنده أن يسلم ثلاثا ، اثنتين عن يمينه وشماله ، والثالثة تلقاء وجهه ، ~~يردها على | إمامه . # واختلفوا في وجوب الخروج من ms045 الصلاة . # فقال مالك والشافعي في الظاهر من نصه في البويطي وأحمد | PageV01P124 | ~~بوجوبها . # فأما مذهب أبي حنيفة فقد تقدم ذكرنا لما تحقق من أقوال الصحابة في ذلك . # وفي الجملة فيجب عندهم أن يقصر المصلي فعلا ينافي الصلاة فيصير به | ~~خارجا منها . # واختلفوا في التسليمة الأولى والنية بها ، وكذلك في الثانية . # فقال أبو حنيفة : النية أن يسلم تسليمتين وينوي بالسلام من كل جهة ، ~~الحفظة | من عن يمينه ، ويساره عن الناس الرجال والنساء ، والمأموم يسلم ~~كسلام الإمام عن | يمينه ويساره ، وينوي سلامه كما ينوي الإمام ، فإن كان ~~الإمام الجانب الأيمن نواة | في التسليمة الأولى ، وأن كان في الجانب ~~الأيسر نواه في التسليمة الثانية . # وقال مالك : أما الإمام فيسلم تسليمه واحدة عن يمينه يقصد بها قبالة وجهه ~~| ويتيامن برأسه قليلا وكذلك يفعل المنفرد ، ينويان بها التحلل من الصلاة . ~~وأما | المأموم فيسلم كما ذكرنا ثلاثا . # وروي عنه أنه يسلم اثنتين ، ينوي بالأولى التحلل وبالثانية الرد على ~~الإمام ، | وإذا كان عن يساره من يسلم عليه نوى الرد عليه . | PageV01P125 # وقال الشافعي رضي الله عنه : ينوي الإمام بالأولى الخروج من الصلاة ، | ~~والسلام على الملائكة والناس ، وبالثانية الملائكة والناس ، والمأموم إذا ~~كان عن | يمين الإمام فإنه ينوى بالسلام عن يمينه الملكين ، والمأمومين ~~والخروج ، وعن يساره الملكين والإمام ، وإذا كان عن يسار الإمام نوى الإمام ~~في التسليمة الأولى مع | الملكين والمأموميين ، وفي الثانية الملكين وإن ~~كان منفردا ، نوى بالأولى الخروج | والملكين ، بالثانية الملكين . # وقال أحمد رضي الله عنه : ينوي بالسلام الخروج من الصلاة ، ولا يضم إليه ~~| شيئا آخر سواء أكان إماما أو مأموما أو منفردا ، هذا هو المشهور عن أحمد ~~. # فإن ضم إليه شيئا آخر من سلام على ملك أو آدمي . # فعن أحمد رواية أخرى في المأموم خاصة أنه يستحب له أن ينوي الرد على | ~~إمامه ، ورواها عنه يعقوب بن بختان . وقال أبو حفص العكبري من أصحابه في | ~~مقنعه ، إن كان منفردا نوى بالأولى الخروج من الصلاة وبالثانية السلام على ~~الحفظة ، | وإن كان مأمونا نوى بالأولى الخروج من الصلاة ، وبالثانية ms046 الرد ~~على الإمام والحفظة | وإن كان أماما نوى بالأولى الخروج من الصلاة ، ~~والثانية المأمومين والحفظة . # واتفقوا على وجوب ترتيب أفعال الصلاة . # واتفقوا على الذكر في الركوع وهو : سبحان ربي العظيم ، وفي السجود وهو : ~~| سبحان ربي الأعلى ، والتسميع والتحميد وهو : سمع الله لمن حمده ، ربنا ~~ولك | PageV01P126 | الحمد إلى آخره في الرفع من الركوع ، وسؤال المغفرة ~~بين السجدتين وبالتكبيرات | مشروع كله . # ثم اختلفوا في وجوبه . # قال أبو حنيفة ومالك والشافعي : كل ذلك سنة . # وقال أحمد في الرواية المشهورة عنه : أن ذلك واجب مع الذكر . # وروي عنه أنه سنة كمذهب الجماعة . # والواجب من ذلك عنده مرة واحدة على الرواية التي يقول فيها بالوجوب . # واتفقوا على أن أدنى الكمال في التسبيح في الركوع والسجود للإمام واحدة . # وأجمعوا على أن التكبيرات من الصلاة . # إلا أبا حنيفة فيما حكاه الخرقي عنه من قوله : أن تكبيرة الافتتاح ليست ~~من | الصلاة . | PageV01P127 # واختلفوا هل يجوز أن يقرأ في صلاته من المصحف . # فقال أبو حنيفة : تقبل صلاته بذلك . # وقال الشافعي : يجوز . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : يجوز كمذهب الشافعي . والأخرى يجوز في | ~~النافلة دون الفريضة ، وهو مذهب مالك . # واختلفوا في الإمام والمنفرد هل يجمع كل منهم بين التسبيح والتحميد معا ، ~~| أو يقتصر على أحداهما ؟ . # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يجمع المصلي بين قول : سمع الله لمن حمده ، | ~~ربنا ولك الحمد ، بل الإمام يقول التسميع والمأموم يقول : ربنا ولك الحمد . # إلا أبا حنيفة يقول : ربنا لك الحمد بغير واو . # وعن مالك روايتان في إثباتها . # وقال الشافعي : بل الإمام والمأموم والمنفرد يقول كل منهم التسميع | ~~والتحميد ، ومذهبه إسقاط الواو من : ولك الحمد . # وقال أحمد : إن كان إماما أو منفردا جمع الذكرين معا . وإذا كان مأموما ~~لم | يزد على التحميد ، ومذهبه إثبات الواو من : ربنا ولك الحمد . # واتفقوا على أن السنة أن يضع ركبتيه قبل يديه إذا سجد إلا مالكا فإنه قال ~~: | يضع يديه قبل ركبتيه . | PageV01P128 # واختلفوا في الوتر . # فقال أبو حنيفة : هو واجب ، وهو ثلاث ركعات بسلام واحد كالمغرب ، إلا | ~~أنه يقرأ في ms047 الوتر في الركعات الثلاث ويجهر بالقراءة فيهن إن كان إماما . # وقال مالك والشافعي وأحمد : هو سنة مؤكدة . # وقال مالك : وهو ركعة مفصولة إلا أنه يجب أن يكون قبله شفع أقله ركعتان . ~~| وقال الشافعي وأحمد : أقله ركعة واحدة ، وأكثره إحدى عشرة ركعة . # # | باب الصلاة في الجماعة # | أجمعوا على أن صلاة الجماعة مشروعة وأنه يجب إظهارها في الناس ، فإذا | ~~امتنع من ذلك أهل بلد قوتلوا عليها . # ثم اختلفوا هل الجماعة واجبة في الفروض غير الجمعة ؟ # فقال الشافعي : هي فرض على الكفاية ، وقال جماعة من أصحابه : هي سنة . # وقال مالك : هي سنة مؤكدة . | PageV01P129 # وقال أبو حنيفة : هي فرض على الكفاية . # وذكر في شرح الكرخي : أنها سنة مؤكدة ، وقال جماعة من أصحابه : هي | سنة ~~، وقال مالك : سنة مؤكدة . # وقال أحمد : هي واجبة على الإيمان ، وليست شرطا في صحة الصلاة ، فإن | ~~صلى منفردا مع القدرة على الجماعة أثم ، والصلاة صحيحة . # واختلفوا فيما يجوز أن يدعو به في الصلاة ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يدعو في الصلاة إلا بما قيل في الأثر . # وقال مالك والشافعي : يدعو بما شاء من أمر دينه ودنياه . # واختلفوا في القنوت في الفجر . | PageV01P130 # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يسن ذلك . # وقال مالك والشافعي : يسن فيها . # ثم اختلف أبو حنيفة وأحمد فيمن صلى خلف من يقنت في الفجر هل يتابعه | أم ~~لا ؟ فقال أبو حنيفة : لا يتابعه . # وقال أحمد : يتابعه . # # | باب سجود التلاوة والشكر # | واتفقوا على أن سجود التلاوة غير واجب . # إلا أبا حنيفة فإنه أوجبه على التالي والسامع ، سواء قصد السامع أو لم ~~يقصد . # ثم اتفق من لم يوجبه على استحبابه وتأكيد سنته على التالي والسامع قاصدا ~~| السماع أو من غير قصد . # إلا الشافعي فإنه قال : لا أؤكد سنته على السامع فإن سجد فحسن . # واتفقوا على أن في الحج سجدتين ، إلا أبا حنيفة ومالك فإنهما قالا : ليس ~~إلا | في الأولى . # # | باب ما يبطل الصلاة وما يكره فيها # | واتفقوا على أنه إذا تكلم المصلي عامدا لغير مصلحة بطلت صلاته سواء كان ~~| PageV01P131 | إماما أو ms048 مأموما أو منفردا ، فإن كان إماما أو مأموما ~~وتكلم لمصلحة صلاته عامدا | نحو أن يشك فسأل من خلفه . # فقال أبو حنيفة والشافعي : تبطل صلاته إماما كان أو مأموما . # وقال مالك : لا تبطل صلاتهما بشرط المصلحة . # وعن أحمد ثلاث روايات ، أحداهن : البطلان في حق الإمام والمأموم ، | ~~والثانية : بطلان صلاة المأموم وصحت صلاة الإمام بشرط المصلحة وهي التي | ~~اختارها الخرقي ، والثالثة : صحة صلاتهما مع اشتراط المصلحة . # فإن تلكم في صلاته ناسيا ؟ # فقال أبو حنيفة : تبطل صلاته سواء كان إماما أو مأموما أو منفردا . # وقال مالك والشافعي : الصلاة صحيحة . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين . # واختلفوا فيمن أكل أو شرب في صلاته متعمدا . | PageV01P132 # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : تبطل . # واختلفت الروايات عن أحمد ، فالمشهور عنه أنها تبطل الفريضة دون النافلة ~~، | وأن النافلة لا يبطلها إلا الأكل وحده ، وسهل في الشرب في النافلة . # وأجمعوا على أن الالتفات في الصلاة مكروه . | وكذلك أجمعوا على أن ~~التثاؤب فيها مكروه . | وأجمعوا على أن نظر المصلي إلى ما يلهيه مكروه . . # وأجمعوا على أنه لا يجوز إمامة المرأة للرجال في الفرائض ثم اختلفوا في | ~~جواز إمامتها بهم في صلاة التراويح خاصة فأجاز ذلك أحمد بشرط أن تكون | ~~متأخرة ، ومنعه الباقون . # واختلفوا في سجدة ص ، هل هي سجدة شكر ، أو من عزائم السجود ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى روايتيه : هي من عزائم السجود . # وقال الشافعي وأحمد في الرواية المشهور عنه : هي سجدة شكر . # واتفقوا على أن في المفصل ثلاث سجدات ، إحداهن : في النجم ، والثانية : | ~~PageV01P133 | في الانشقاق ، والثالثة : في العلق ، وهي سورة : ^ ( اقرأ ) ~~^ ، خلا مالك فإنه قال : لا | سجود في المفصل في المشهور من مذهبه . # وعنه رواية أخرى كمذهب الجماعة ، وذكر ذلك عبد الوهاب في الإشراق . | وعن ~~الشافعي قولا في أنه لا سجود في المفصل . # واتفقوا على أن باقي السجدات ، وأنها سجدات تلاوة وهي عشرة ، أولها : | ( ~~الأعراف ) ، و ( الرعد ) ، و ( النحل ) ، و ( سجدة سبحان ) ، و ( سجدة مريم ~~) ، والأولى من ( الحج ) ، و ( سجدة الفرقان ) ، و ( سجدة النمل ) ، | و ( ~~سجدة السجدة ) ، و ( حم ms049 ) المصابيح . # واختلفوا في سجود الشكر . # فقال أبو حنيفة ومالك : يكره ، والأولى أن يقتصر على الحمد والشكر ~~باللسان . | PageV01P134 | وقال الشافعي وأحمد : لا يكره بل هو مستحب . # # | باب ما يجوز فيه الصلاة # | واختلفوا في الصلاة في المواضع المنهي عن الصلاة فيها هل تبطل صلاة من ~~| صلى فيها ؟ # فقال أبو حنيفة : الصلاة في هذه المواضع كلها مكروهة إلا أنه إذا فعلها | ~~صحت إلا ظهر بيت الله الحرام ، فإن الصلاة على ظهره تصح على الإطلاق من | ~~غير كراهة . # وقال مالك : الصلاة في هذه المواضع صحيحة إن كانت طاهرة على كراهية ، | ~~لأن النجاسة قل أن تخلوا منها غالبا . إلا ظهر بيت الله الحرام ، فإن ~~الصلاة عنده | عليه فاسدة لأنه يستدبر بذلك بعض ما أمر باستقباله . # وقال الشافعي : في هذه المواضع غير بيت الله الحرام والمقبرة صحيحة مع | ~~الكراهية . # فأما ظهر بيت الله الحرام فإن كانت بين يديه سترة متصلة كما قدمنا من | ~~مذهبه ، كانت الصلاة صحيحة من غير كراهية وإن لم تكن سترة لم تصح الصلاة ، ~~| PageV01P135 | وأما المقبرة فإنها إن كانت منبوشة لم تصح الصلاة فيها ، ~~وإن كانت غير منبوشة | كرهت وأجزأت . # وعن أحمد روايتان المشهورة منهن أنها تبطل على الإطلاق ، والثانية : أنها ~~| تصح مع الكراهية ، والرواية الثالثة : إن كان عالما بالنهي أعاد وإن لم ~~يكن عالما لم | يعده . # والمواضع المشار إليها سبعة : المقبرة ، والحمام ، والمزبلة ، وقارعة ~~الطريق ، | وأعطان الإبل ، والمجزرة ، وظهر بيت الله الحرام . # واتفقوا على أن سجود السهو في الصلاة مشروع ، وأنه إذا سهى في صلاته | ~~جبر ذلك سجود السهو . # ثم اختلفوا في وجوبه . # فقال أحمد والكرخي من أصحاب أبي حنيفة : هو واجب . # وقال مالك : يجب في النقصان من الصلاة ويسن في الزيادة . # وقال الشافعي : هو مسنون فليس بواجب على الإطلاق . # واتفقوا على أنه إذا تركه سهوا لم تبطل صلاته إلا رواية عن أحمد ، ~~والمشهور | عنه أنه لا تبطل كالجماعة . # وقال مالك : إن كان سجود النقص لترك شيئين فصاعدا ، أو تركه ناسيا ولم | ~~PageV01P136 | يسجد حتى سلم وتطاول الفصل وقام من مصلاه أو انتقضت ms050 طهارته ~~بطلت صلاته # ثم اختلفوا في موضعه . # فقال أبو حنيفة : بعد السلام على الإطلاق . # وقال مالك : إن كان عن نقصان قبل السلام ، وإن كان عن زيادة فبعد السلام ~~، | وإذا اجتمع سهوان من زيادة ونقصان فموضعه قبل السلام أيضا . # وقال الشافعي : كله قبل السلام في المشهور عنه . # وقال أحمد : في المشهورة عنه ، كله قبل السلام إلا في موضعين ، أحدهما : ~~| أن يسلم من نقصان في صلاته ساهيا فإنه يقضي ما بقي عليه ويسلم ويسجد ~~للسهو | بعد السلام . والثاني : إذا شك الإمام في صلاته ، وقلنا : يتحرى ، ~~فإنه يبني على | غالب وهمه ويسجد أيضا بعد السلام . # وعنه رواية أخرى كمذهب مالك . # # | باب قضاء الفوائت # | واتفقوا على وجوب قضاء الفوائت . # ثم اختلفوا في قضائها في الأوقات المنهى عنها . | PageV01P137 # فقال أبو حنيفة : لا يجوز . # وقال مالك وأحمد والشافعي : يجوز . # | والأوقات المذكورة عند طلوع الشمس وزوالها وغروبها . # واختلفوا في المصلي تطلع عليه الشمس وهو في صلاة الصبح . # فقال أبو حنيفة : تبطل صلاته . # وقال الشافعي ومالك وأحمد : صحيحة . # واتفقوا على أن الشمس إذا غربت على المصلي عصرا فإن صلاته صحيحة . # # | باب القنوت # | واتفقوا على أن القنوت في الوتر مسنون في النصف الثاني من شهر رمضان | ~~إلى آخره . | PageV01P138 # ثم اختلفوا في موضعه . # فقال أبو حنيفة : قبل الركوع . # وقال الشافعي وأحمد : بعده . # ثم اختلفوا هل هو مسنون في بقية السنة ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : هو مسنون في جميع السنة . # وقال مالك والشافعي : لا يسن إلا في نصف شهر رمضان الثاني . # واختلفوا هل يستحب للنساء إذا اجتمعوا أن يصلين فرائضهن جماعة ؟ # فقال أبو حنيفة : يكره ذلك في الفريضة دون النافلة . # وقال مالك : يكره فيهما جميعا . # وروى ابن أيمن عن مالك أنه لا يكره لهن ذلك لا في الفريضة ولا في | ~~النافلة ، بل يستحب فيهما . # وقال الشافعي وأحمد في المشهور عنه : يستحب لهن ذلك وتكون إمامتهن | ~~قائمة معهن في الصف وسطا . # واتفقوا على أنه يكره للشباب منهن حضور جماعة الرجال . # ثم اختلفوا في حضور عجائزهن . | PageV01P139 # فقال مالك وأحمد : لا يكره على الإطلاق ms051 . # وقال أبو حنيفة : يكره لهن الحضور إلا في العشاء والفجر خاصة في إحدى | ~~الروايتين ، وهي رواية محمد ، عن أبي يوسف عنه ، وفي الرواية الأخرى يخرجن ~~في | العيدين خاصة . # وقال الشافعي : إن كانت عجوزا تشتهى كره لها كالشابة فإن كانت لا يشتهى | ~~مثلها لم يكره . # قال الوزير أيده الله تعالى : والذي أرى أن حضورهن الجماعات ، وأنهن يكن ~~| في آخر صفوف الرجال على ما جاءت به الأحاديث ، ومضى عليه زمان | المصطفى ~~[ $ ] ، والصدر الأول غير مكروه بل مسنون . # وإن من علل كراهيته ذلك بخوف الافتتان بهن فإن ذلك مردود عليه بالحج . # # | باب النوافل الراتبة # | واتفقوا على أن النوافل الراتبة ركعتان قبل الفجر ، وركعتان قبل الظهر ~~، | PageV01P140 | وركعتان بعدها ، وركعتان بعد المغرب ، وركعتان بعد ~~العشاء . # ثم زاد أبو حنيفة والشافعي فقالا : وقبل العصر أربعا . # إلا أن أبي حنيفة قال : وإن شاء ركعتين ، وكملا قبل الظهر أربعا . # وزاد الشافعي فكمل بعدها أربعا . # وقال أيضا أبو حنيفة : وأربعا بعدها أيضا ، وإن شاء ركعتين ، وزاد أبو ~~حنيفة : | وأربعا قبل العشاء وكمل بعدها أربعا . # وقال : وإن شاء ركعتين ، وأربعا قبل الجمعة ، وأربعا بعدها . # # | باب في الإمامة ومن أحق بالإمامة # | واختلفوا في إمامة الأمي بالقارئ ، والأمي هو الذي لا يتم الفاتحة . # فقال أبو حنيفة : تبطل صلاتهما . # وقال مالك وأحمد : تبطل صلاة القارئ وحده . | PageV01P141 # وقال الشافعي : صلاة الأمي صحيحة ، وفي صلاة القارئ قولان : الجديد | ~~كقول مالك وأحمد ، والقديم تصح . # وللشافعي قول ثالث تصح صلاة الإسرار ، بناء على قوله : لا يجب على | ~~المأموم القراءة في حال جهر الإمام . # ثم اختلفوا في الأولى بالإمامة هل هو الأفقه أو الأقرأ ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : الأفقه الذي يحسن الفاتحة أولى . # وقال أحمد : الأقرأ الذي يحسن جميع القرآن ويعلم أحكام الصلاة أولى ، | ~~وإن كان الآخر يعرف من الفقه اكثر مما يعرف ويحسن من القرآن ما تجزئ به | ~~الصلاة . # واختلفوا في إمامة الفاسق . # فقال أبو حنيفة والشافعي : تصح . # وقال مالك : إذا كان فسقه بغير تأويل لا تصح ، وإن كان بتأويل فإنه ما ~~دام في | الوقت يقضي ms052 . | PageV01P142 # وعن أحمد روايتان أشهرهما : أنها لا تصح . # واتفقوا على جواز اقتداء المتنفل بالمفترض . # ثم اختلفوا في اقتداء المفترض بالمتنفل . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا يجوز . # وكذلك قالوا : لا يجوز اقتدى من يصلي ( . . . . . . . . . . . ) . # واقتداء المتنفل بالمتنفل يجوز ويصح . # وكذلك قالوا : لا يجوز اقتداء من يصلي الظهر بمن يصلي العصر ، ولا من | ~~يصلي فرضا خلف من يصلي فرضا آخر أو أحدهما ظهر الأمس ، والآخر ظهر | اليوم ~~. # وقال الشافعي : يجوز أي ما تقدم . # واختلفوا فيما إذا وقف المأموم قدام الإمام مقتديا به . # فقال أبو حنيفة والشافعي في الجديد وأحمد : لا تصح صلاته . # وقال مالك والشافعي في القديم : تصح صلاته . # واتفقوا على أنه لا بد من أن ينوي المأموم الائتمام . # ثم اختلفوا في حق الإمام هل يلزمه أن ينوي الإمامة ؟ # فقال أحمد : يلزمه . | PageV01P143 # وقال مالك والشافعي : لا يلزم الإمام فيه الإمامة إلا في الجمعة . # وقال أبو حنيفة : إن كان فيمن خلفه امرأة كقول أحمد وإن كان فيمن خلفه | ~~رجل كقول الشافعي . # واستثنى الجمعة والعيدين وعرفة فقال : لا بد من نية الإمام الإمامة في ~~هذه | المواضع الأربعة على الإطلاق . # واتفقوا على أنه إذا اتصلت الصفوف ولم تكن بينها طريق أو نورة صح | ~~الائتمام . # واختلفوا فيما إذا كان بين الإمام والمأموم نهر أو طريق أو كان في سفينة ~~، | والإمام في الأخرى . # فقال أبو حنيفة وأحمد : يمنع ذلك صحة الائتمام . # وقال مالك والشافعي : لا يمنع . # واختلفوا فيمن إذا صلى في بيته بصلاة الإمام في المسجد وهناك حائل يمنع | ~~من رؤية الصفوف . | PageV01P144 # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا تصح . # وقال أبو حنيفة : تصح مع الكراهة . # وعن أبي حنيفة : أنها لا تصح على الإطلاق . # واتفقوا على أنه إذا وقف خلف الصفوف وحده مقتديا بالإمام فإن صلاته | ~~تجزئه لكن مع الكراهة ، إلا أحمد ، فإنه يبطل صلاة الفذ خلف الصفوف وحده | ~~عنده ، أخذا بحديث وابصة بن معبد . # وعن مالك رواية كمذهب أحمد رواها ابن وهب عنه وأجمعوا على أن | المصلي ~~إذا وقف عن يسار الإمام وليس عن يمينه أحد أن صلاته ms053 صحيحة . # إلا أحمد فإنه قال : تبطل صلاته أيضا . # وأجمعوا على أن أقل الجمع الذي ينعقد به صلاة الجماعة في الفروض غير | ~~الجمعة اثنان ، إمام ومأموم قائم عن يمينه . # واختلفوا فيما إذا صلى الكافر هل يحكم بإسلامه ؟ | PageV01P145 # فقال أبو حنيفة : إذا صلى في جماعة أو منفردا في المسجد حكم بإسلامه . # وقال مالك والشافعي : لا يحكم بإسلامه إلا أن الشافعي استثنى دار الحرب | ~~فقال : إن صلى فيها حكم بإسلامه . # وقال مالك : إن صلى في السفر بحيث يخاف على نفسه لم يصح إسلامه ، | وإن ~~كانت صلاته حال طمأنينته حكم بإسلامه . # وقال أحمد : إذا صلى حكم بإسلامه سواء صلى في جماعة أو منفردا في | ~~المسجد أو غيره ، في دار الإسلام أو غيرها . # واختلفوا فيمن يدرك المأموم المسبوق من صلاة الإمام . # فقال أبو حنيفة : ما يدركه المؤتم من صلاة الإمام أو صلاته في التشهدات | ~~وآخر صلاته في القرآن . # وقال مالك في رواية ابن القاسم هو آخرها وهو المشهور عنه ، وفي رواية ابن ~~| وهب وأشهب : هو أولها . | وقال الشافعي : هو أولها حكما ومشاهدة . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين وفائدة الخلاف أنه يقضي ما فاته عند من | ~~يقول : ما يدركه آخرها بالاستفتاح وسورة بعد الفاتحة ، ومن يقول : إنها ~~أولها ، فإنه | قال : يقضي ما فاته من غير استفتاح ولا سورة بعد الفاتحة . # # | باب قصر الصلاة # | واتفقوا على القصر في السفر . | PageV01P146 # ثم اختلفوا هل هو رخصة أو عزيمة ؟ # فقال أبو حنيفة : هو عزيمة ، وشدد فيه حتى قال : إذا صلى الظهر أربعا ، ~~ولم | يجلس بين الركعتين بطل ظهره . # وقال مالك والشافعي وأحمد : هو رخصة . # وعن مالك : أنه عزيمة كمذهب أبي حنيفة . # ثم اختلفوا في السفر الذي يستباح فيه القصر . # فقال أبو حنيفة : مسيرة ثلاثة أيام بسير الإبل ، ومشي الأقدام . # وقال مالك والشافعي وأحمد : ستة عشر فرسخا . # واختلف القائلون بأنه رخصة هل هو أفضل من الإتمام ؟ # فقال مالك والشافعي في أحد قوليه ، وأحمد : القصر أفضل ، وقال الشافعي | ~~في القول الآخر : الإتمام أفضل . # واتفقوا كلهم على أن الصبح والمغرب لا يقصران . # واتفقوا على ms054 أن الرخص من القصر والفطر تنطلق بالأسفار المباحة والواجبة ~~معا . | PageV01P147 # ثم اختلفوا في سفر المعصية هل يبيح الرخص الشرعية ؟ # فقال أبو حنيفة : يبيح جميع الرخص . # وقال مالك في إحدى الروايتين : يبيح أكل الميتة فقط . # وقال مالك في المشهور عنه والشافعي وأحمد : لا يبيح شيئا على الإطلاق . # واختلفوا في المسافر مع أهله دائما كالملاح و ( القيج ) والمكاري . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : يترخص . # وقال أحمد : لا يترخص ، وعن مالك : نحوه . # واتفقوا على أنه إذا سار لا يقصد جهة معينة أنه لا يترخص إلا ما حكي عن | ~~أبي حنيفة أنه إذا كان على هذه الحالة ثم سار مسيرة ثلاثة أيام فإنه يقصر ~~الصلاة بعد | ذلك . # # | باب جمع الصلاة # | واختلفوا في الجمع بين الصلاتين في السفر الذي يقصر فيه الصلاة فيجمع ~~بين | الظهر والعصر ، وبين المغرب والعشاء الأخيرة . | PageV01P148 # فقال أبو حنيفة : لا يجمع بين الصلاتين إلا بمعرفة جماعة وبالمزدلفة في ~~حق | المحرم . # وقال مالك والشافعي وأحمد : يجوز ذلك على الإطلاق . # ثم اختلفوا أعني القائلين بالجمع في جواز الجمع في السفر القصير ، فقال | ~~مالك وأحمد : لا يجوز . # وعن الشافعي قولان ويجوز الجمع في الحضر بين الظهر والعصر ، والمغرب | ~~والعشاء . # وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك على الإطلاق ، بل يجوز إذا كانت الصلاة | ~~في جماعة أن يؤخر الظهر إلى آخر وقتها ثم يطيلها بحيث إذا فرغ من فعلها دخل ~~| وقت العصر ، فيصلي صلاة العصر في أول وقتها ، وكذلك في العشائين وكذلك له ~~| أن يصلي في السفر ، وإن لم تكن الصلاة في جماعة . # وقال مالك : يجوز الجمع في الحضر للمطر في المغرب والعشاء دون | الظهر ~~والعصر . | PageV01P149 # واختلفوا في الجمع بين الصلاتين للمريض . # فقال مالك وأحمد : يجوز . # وقال الشافعي وأبو حنيفة : لا يجوز . # وأجمعوا على أن الصبح لا تجمع إلى غيرها . # وأجمع القائلون بجواز الجمع الذي قدمنا وصفه على ما بيناه حضرا وسفرا | ~~أن ذلك ينصرف إلى صلاة الظهر والعصر وصلاتي المغرب والعشاء ، وأن ذلك | ~~يجوز شرط العذر على اختلافهم في أنواعه والترتيب والنية للجمع والمواصلة ~~بينهما ms055 | وأن له أن يؤخر الظهر إلى أول وقت العصر ويعجل العصر إلى خروج وقت ~~الظهر ، | وينوي التأخير في أول وقت الأولى إذا كان يريد تأخيرها إلى ~~الثانية . # والترتيب أن يصلي الظهر ثم العصر والمغرب ثم العشاء وأن لا يفصل | ~~PageV01P150 | بينهما بفعل ولا غيره إلا أن يقم للثانية فإنه جائز ، فإذا ~~أراد قصر ما يجوز قصره من | الصلوات وهي الصلوات الرباعيات الثلاث ، وأراد ~~الجمع احتاج إلى نية لهما ويفصل | بين كل صلاتين بالسلام . # # | باب الجمعة # | فأما الجمعة فقال ابن فارس : اختلف الناس في معنى الجمعة ، فقال قوم : ~~| سميت جمعة لاجتماع الناس فيها في المكان الجامع لصلاتهم ، وقال آخرون : ~~إنما | سميت الجمعة لأن خلقه آدم جمع فيه . # واتفقوا على وجوب الجمعة على أهل الأمصار . # ثم اختلفوا في الخارج عن المصر إذا سمع النداء . # فقال أبو حنيفة : لا يجب عليه . # وقال مالك والشافعي وأحمد : يجب عليه . # وحده مالك وأحمد بفرسخ ، وأطلقه الشافعي . # وحده أبو حنيفة بثلاث فراسخ . # واختلفوا في أهل القرى . فقال أبو حنيفة : لا تجب عليهم ، وقال مالك | ~~والشافعي وأحمد : تجب عليهم إذا بلغوا عددا تصح به الجمعة . | PageV01P151 # ثم اختلفوا في العدد ، فقال أبو حنيفة ، تنعقد بثلاث سوى الإمام . # وقال مالك : تنعقد بكل عدد تقري بهم قرية في العادة يمكنهم الإقامة ، ~~ويكون | بينهم الشراء والبيع من غير حصر إلا أنه منع ذلك في الثلاثة ~~والأربعة . وشبههم . # وقال الشافعي : تنعقد بأربعين وهو المشهور عند أحمد من روايته ، وعنه ~~تنعقد | بخمسين وهذا العدد يعتبر فيه صفات وهو أن يكونوا بالغين عقلا ~~مستوطنين أحرارا . # واتفقوا على أن الخطبتين شرط في انعقاد الجمعة . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : إذا قال : الحمد لله ونزل ، كفاه ذلك ولا يحتاج ~~إلى | غيره . # واتفقوا على أن الجمعة لا تجب على صبي ولا عبد ولا مسافر ولا امرأة ، إلا ~~| رواية عن أحمد في العبد خاصة . # واتفقوا على أن الأعمى إذا لم يجد قائدا لم تجب عليه ، ثم اختلفوا فيه ~~إذا | وجد قائدا . | PageV01P152 # فقال أبو حنيفة : لا تجب عليه . # وقال مالك وأحمد ms056 والشافعي : تجب عليه . # واتفقوا على أن القيام في الخطبتين مشروع . # ثم اختلفوا في وجوبه . # فقال مالك والشافعي : هو واجب ، وكذلك أوجب الشافعي خاصة القعود بين | ~~الخطبتين ، ورآه مالك سنة . # وقال أبو حنيفة وأحمد : كل ذلك سنة . # واختلفوا في الخطبة التي يعتد بها . # فقال أبو حنيفة : تجزئ أن يخطب بتسبيحة واحدة ، وتجزئ عن الخطبتين ، | ~~ولا يحتاج إلى تسبيحتين . # وقال الشافعي وأحمد : من شرط الخطبة المعتد بها : التحميد والصلاة على | ~~النبي [ $ ] ، وقراءة آية والموعظة . # وعن مالك روايتان كالمذهبين . # وقال اللغويون : الخطبة مشتقة من المخاطبة . | PageV01P153 # وقال بعضهم : سميت خطبة لأنهم كانوا يجعلونها في الخطب والأمر العظيم | ~~والمنبر عندهم من قولك : نبرا إذا علا صوته فالمخاطب يعلو صوته . # واتفقوا على أن السفر يوم الجمعة قبل صلاتها لا يستحب ثم اختلفوا في | ~~جوازه ، فقال أبو حنيفة : يجوز السفر يوم الجمعة قبل الزوال وبعده ما لم ~~يحرم | بالصلاة وهو مكروه . # وقال مالك : أحب أن لا يخرج بعد طلوع الفجر ، وليست بحرام ، فأما بعد | ~~الزوال فلا ينبغي أن يسافر حتى يصلي الجمعة . # وقال الشافعي : لا يجوز قبل الزوال حتى يصلي الجمعة قولا واحدا ، إلا | ~~أن يخاف فوت الرفقة . | وهل يجوز قبله وبعد طلوع الفجر ؟ فعلى قولين . # وقال أحمد : لا يجوز أن يسافر بعد الزوال من يوم الجمعة قبل صلاة الجمعة ~~| قولا واحدا . # فأما السفر فيه قبل الزوال هل يجوز أم لا ؟ # فيه عنه روايات إحداهن أنه لا يجوز أيضا . # والثانية : يجوز ويكره كمذهب مالك ، والثالثة : يجوز للجهاد خاصة . # فأما إقامة الجمعة فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه : أنه لا تصح | ~~إقامة الجمعة بغير إذن الإمام . # وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : إن أقيمت بغير ذلك صحت | ~~PageV01P154 | مع استحبابهم الاستئذان . # واختلفوا هل تنعقد الجمعة بالعبيد والمسافرين . # فقال أبو حنيفة ومالك : تنعقد بهم وتجزئهم . # وقال الشافعي وأحمد : لا تنعقد بهم ولا تجزئهم . # واختلفوا هل يجوز أن يكون المسافر أو العبد إماما في الجمعة ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي ومالك في الرواية أشهب : يجوز . # وقال مالك في رواية ابن ms057 القاسم ، وأحمد في الرواية التي يقول فيها : لا ~~تجب | الجمعة على العبد : لا يجوز # واختلفوا هل يكره فعل الظهر في جماعة يوم الجمعة في حق من لا يمكنه | ~~إتيان الجمعة ؟ # فقال أبو حنيفة : يكره ، وقال مالك والشافعي وأحمد : لا يكره . # واختلفوا في الكلام في حال الخطبة لمن لا يستمعها وهو بعيد عنها . # فقال الشافعي وأحمد : هو مباح إلا أنهما استحبا السكوت . | PageV01P155 # وقال أبو حنيفة : لا يجوز الكلام حينه سواء سمع أو لم يسمع ، وقد حكى | ~~متأخروا أصحابه عنه الجواز . # وقال مالك : واجب عليه الإنصات سواء قرب أو بعد . # ثم اختلفوا في الكلام في حال الخطبة لمن يسمعها . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي في القديم : يحرم الكلام حال الخطبة على | ~~المخاطب والمستمع معا . # إلا أن مالكا رأى للمخاطب خاصة جواز الكلام بما يعود لمصلحة الصلاة | ~~إنسانا بعينة جاز لذلك الإنسان أن يجيبه كما فعل عثمان مع عمر رضي الله | ~~عنهما . # وقال الشافعي في الأم : لا يحرم عليهما بل يكره . # وعن أحمد نحوه ، والرواية المشهورة عن أحمد أنه يحرم على المستمع دون | ~~المخاطب . # واختلفوا في إقامة الجمعة في مصدر واحد في موضعين . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يجوز أن تقام إلا في موضع واحد | منه ~~. | PageV01P156 # وقال أحمد في المشهور عنه : يجوز أن يقام في المصر الواحد في مواضع إذا | ~~كان كبيرا ، أو احتيج إلى ذلك وسواء كان البلد جانبا واحدا أو جانبين . # وقال أبو يوسف : إذا كان المصر له جانبان كبغداد يجوز . # قال الطحاوي : والصحيح من مذهبنا أنه لا يجوز إقامة الجمعة في أكثر من | ~~موضع واحد من المصر إلا أن يشق الاجتماع لكبر المصر فيجوز في موضعين ، وإن ~~| دعت الحاجة إلى أكثر جاز . # واختلفوا في جواز إقامة الجمعة قبل الزوال . # فقال أبو حنيفة والشافعي ومالك : لا يجوز . # وقال أحمد : يجوز قبل الزوال ، وعنه رواية أخرى يجوز في الساعة السادسة | ~~اختارها الخرقي . | PageV01P157 # واختلفوا فيما إذا وافق يوم الجمعة يوم عيد . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يشترط الجمعة بحضور العيد ، ولا ms058 ~~العيد | بحضور الجمعة . # وقال أحمد : إن جمع بينهما فهو الفضيلة ، وإن حضر العيد سقط عنه الجمعة . # واختلفوا هل يكره الكلام فيما بين خروج الإمام وبين أخذه في الخطبة ، ~~وبين | نزوله منها وبين افتتاحه الصلاة ؟ # فقال أبو حنيفة : خروج الإمام يقطع الكلام إلى دخوله في الصلاة . # وقال مالك والشافعي وأحمد : لا بأس بالكلام في ذينك الوقتين . # واختلفوا في سلام الإمام على الناس إذا استقبلهم مستويا على المنبر . # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يسلم ، وقال الشافعي وأحمد : يسلم ، قال ~~الوزير | أيده الله تعالى : ومذهب أبي حنيفة ومالك أنه لا يسلم إذا رقى على ~~المنبر ، إنما قال | ذلك لأنه يسلم على الناس وقت خروجه إليهم وهو على ~~الأرض ولا يعيد ثانيا على | المنبر . # واختلفوا هل يجوز أن يكون المصلي غير الخاطب ؟ # فقال أبو حنيفة : يجوز للعذر ، ولا يجوز من غير عذر . وعن أحمد مثله ، ~~وفيه | PageV01P158 | لا يجوز ، وللشافعي قولان كالمذهبين ، وقال مالك : لا ~~يصلي إلا من خطب . # # | باب غسل الجمعة # | اتفقوا على أن غسل الجمعة مسنون . # واتفقوا على أنه ليس من شروط إدراك الجمعة ، إدراك الخطبة ، ومن صلى | ~~الجمعة فقد صحت له الجمعة وإن لم يدرك الخطبة . # واتفقوا على أن الفضيلة في إدراكها والاستماع إليها . # واتفقوا على أنه إذا أدرك ركعة من الجمعة بسجدتيها ثم أضاف لها أخرى | ~~صحت له الجمعة . # ثم اختلفوا فيما إذا أدركه في التشهد ، فقال مالك والشافعي وأحمد : لا ~~يصح له | جمعه ، وهو قول أبي يوسف ، وقال محمد بن الحسن : يصلي أربعا ولا ~~تصح له جمعة . # واختلفوا فيما إذا دخل وقت العصر وقد صلوا من الجمعة ركعة . | ~~PageV01P159 # فقال أبو حنيفة : تبطل صلاتهم جملة ويستأنفون الظهر ، وقال الشافعي : ~~يبنون | عليها ظهرا . # وقال أحمد : يتمونها بركعة أخرى وتجزئهم جمعة . # وأما مذهب مالك في هذه المسألة ، فقد اختلف أصحابه عنه ، قال ابن القاسم ~~: | تصح الجمعة ما لم تغرب الشمس ، وإن صلى بعض العصر بعد الغروب . # وذكر الأبهري أن المذهب أنه ما لم يخرج وقت الظهر الضروري ، وقدر ذلك | ~~أن يصلي الجمعة ثم ms059 يبقى إلى مغيب الشمس مقدار أربع ركعات لصلاة العصر جاز | ~~فعلها ، قال : وهذا وقتها الضروري . # فأما وقتها المختار فبعد الزوال ، فإن خرج وقتها ودخل وقت العصر ، فإن ~~كان | قد صلى ركعة بسجدتيها قبل دخول وقت العصر أضاف إليها أخرى وتمت له | ~~جمعه ، وإن كان قد صلى دون ذلك بنى وأتمها ظهرا . # واتفقوا على أنهم إذا فاتتهم صلاة الجمعة صلوا ظهرا . # ثم اختلفوا هل يجمعون لصلاة الظهر أم يصلونها فرادى . | فقال أبو حنيفة ~~ومالك : يصلونها فرادى . | وقال أحمد والشافعي : بل في جماعة . # # | باب صلاة العيدين # | واتفقوا على أن صلاة العيدين مشروعة . | PageV01P160 | والعيد عند أهل ~~اللغة إنما سمي عيدا لاعتياد الناس له كل حين ومعاودته إياهم . # ثم إن الفقهاء اختلفوا بعد اتفاقهم على أنها مشروعة . # فقال أبو حنيفة : هي واجبة على الأعيان كالجمعة . # وقد روي عنه أنها سنة . # وقال مالك والشافعي : هي سنة . # وقال أحمد : هي فرض على الكفاية ، إذا قام بها قوم سقطت عن الباقين | ~~كالجهاد والصلاة على الجنازة . # واختلفوا في شرائطها . # فقال أبو حنيفة وأحمد : أن من شروطها الاستيطان والعدد وإذن الإمام على | ~~الرواية التي يقول أحمد باعتبار إذنها في الجمعة . # وزاد أبو حنيفة : المصر ، وقال مالك والشافعي : كل ذلك ليس بشرط ، وأجاز ~~| أن يصليها منفردا من شاء من الرجال والنساء . # وعن أحمد : نحوه . # واتفقوا على تكبيرة الإحرام في أولها . | PageV01P161 # ثم اختلفوا في التكبيرات الزوائد بعد تكبيرة الإحرام . # فقال أبو حنيفة : ثلاث في الأولى ، وثلاث في الثانية . # وقال مالك وأحمد : ست في الأولى وخمسة في الثانية . | وقال الشافعي : سبع ~~في الأولى ، وخمسة في الثانية . | واتفقوا إلا أبي حنيفة ومالك على الذكر ~~بين كل تكبيرتين من الحمد لله | وسبحانه ، والصلاة على النبي [ $ ] . # وقال أبو حنيفة ومالك : بل يوالي بين التكبيرات نسقا . # واختلفوا في تقديم التكبيرات على القراءة . # فقال مالك والشافعي : تقدم التكبيرات على القراءة في الركعتين . # وقال أبو حنيفة : يوالي بين القراءتين فيكبر في الأولى قبل القراءة ، وفي ~~الثانية | بعد القراءة . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين . # واتفقوا على رفع اليدين مع كل ms060 تكبيرة إلا مالكا فإنه قال : يرفعها من ~~تكبيرة | الإحرام فقط في إحدى الروايتين عنه ، والرواية الأخرى كالجماعة . # واتفقوا على أن التكبير في عيد النحر مسنون . | PageV01P162 # ثم اختلفوا في التكبير لعيد الفطر . فقالوا كلهم : التكبير فيه إلا أبا ~~حنيفة فإنه | قال : لا يكبر له . # قال الوزير أيده الله تعالى : والصحيح أن التكبير فيه أكمل من غيره لقوله ~~عز | وجل : ^ ( ولتكملوا العدة ولتكبروا الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ) ~~^ . # ثم اختلفوا في ابتدائه وانتهائه . # فقال مالك : يكبر في يوم الفطر دون ليلته ، وابتداؤه عنده من أول اليوم ~~إلى أن | يخرج الإمام . # وعن الشافعي أقوال ثلاثة في أحدها : إلى أن يخرج الإمام إلى المصلى ، | ~~والثاني : إلى أن يحرم بالصلاة ، والثالثة : إلى أن يفرغ من الصلاة . # وأما ابتداؤه فمن حيث يرى الهلال . # وعن أحمد في انتهائه روايتان ، إحداهما : إذا خرج الإمام ، والثانية : ~~إذا فرغ | الإمام من الخطبتين ، وابتداؤه كمذهب الشافعي . # واختلفوا في صفته ، فقال أبو حنيفة وأحمد : يكبر فيقول : الله أكبر الله ~~| PageV01P163 | أكبر ، لا إله إلا الله ، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد ~~، يشفع التكبير في أوله وفي | آخره . # وقال مالك : صفة التكبيرات أن يقول : الله أكبر الله أكبر ، نسقا حسب ، ~~وروي | عنه أن السنة أن يقول : الله أكبر الله أكبر ، لا إله إلا الله ، ~~والله أكبر الله أكبر ولله | الحمد . # وقال عبد الوهاب : الشفع والتكبير في أوله وآخره أحب إليه . # وقال الشافعي : يكبر ثلاثا نسقا في أوله ، ويكبر ثلاثا نسقا في آخره . # قال الوزير أيده الله تعالى : ولكل وجه والأحسن ما قاله الشافعي لأن ~~الثلاث أقل الجمع . # واختلفوا في التكبير لعيد النحر ، وأيام التشريق في ابتدائه وانتهائه في ~~حق | المحل والمحرم . | فقال أبو حنيفة : يبتدؤا بالتكبير من صلاة الفجر ~~يوم عرفة ، إذا كان محلا أو | محرما إلى أن يكبر بصلاة العصر ( آخر يوم ~~التشريق ) ، ثم يقطع لا فرق في | الابتداء والانتهاء عنده بينهما . # وقال مالك : يكبر عقب صلاة الظهر يوم النحر خلف الصلوات كلها حتى | ينتهي ~~إلى الصلاة الصبح من آخر أيام التشريق ms061 ، وهو الرابع من يوم النحر ، فيكبر | ~~خلفها ثم يقطع التكبير فيما بعدها فلا يكبر ، وذلك في حق المحل والمرحم . | ~~PageV01P164 # وعن الشافعي أقوال أشهرها : أنه يكبر عقيب صلاة الظهر من يوم النحر أو | ~~أن يكبر عقيب صلاة الصبح من آخر أيام التشريق كمذهب مالك ، والقول الثاني : ~~| يكبر عقيب صلاة المغرب من ليلة النحر إلى أن يكبر عقيب صلاة العصر من آخر ~~| أيام التشريق ، والقول الثالث : يكبر عقيب صلاة الصبح من يوم عرفة إلى أن ~~يكبر | عقيب صلاة العصر من آخر أيام التشريق ولم يفرق بين المحل والمحرم . # وقال أحمد : إن كان محلا فيكبر عقيب صلاة العصر من آخر أيام التشريق | ~~فإن كان محرما كبر عقيب صلاة الظهر من يوم النحر إلى أن يكبر عقيب صلاة | ~~العصر من آخر أيام التشريق . # واتفقوا على أن هذا التكبير في حق المحل والمحرم خلف الجماعات . # ثم اختلفوا فيمن صلى فرادى من محل أو محرم في هذه الأوقات المحدودة | عند ~~كل منهم هل يكبر ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه : لا يكبر من كان منفردا . # وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : يكبر المنفرد أيضا . # واتفقوا على أنه لا يكبر خلف النوافل في هذه الأوقات . | PageV01P165 | ~~إلا في أحد قولي الشافعي رضي الله عنه ، أنه يكبر خلفها أيضا . # واختلفوا فيمن فاتته صلاة العيد مع الإمام . # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يقضي . # وقال أحمد : يقضي منفردا مع بقاء الوقت وبعد خروجه . # وعن الشافعي قولان كالمذهبين . # ثم اختلف من رأى قضائها في كيفيته ؟ # فقال أحمد في أشهر رواياته : يصلي أربعا لصلاة الظهر يسلم في آخرها ، وإن # أحب فصل بسلام بين كل ركعتين ، واختارها الخرقي وأبو بكر وعنه يصليها ~~ركعتين | كصلاة الإمام وهو مذهب مالك ، وقولي الشافعي على القول الذي رأى ~~قضائها ، | وعنه رواية ثالثة أنه مخير بين أن يصلي ركعتين أو أربعا . # واتفقوا على أن السنة أن يصلي الإمام العيد في المصلي بظاهر البلد لا في ~~| المسجد ، فإن أقام لضعفه الناس وذوي العجز منهم من يصلي بهم في ms062 المسجد | ~~جاز . إلا الشافعية فإنهم قالوا : صلاتها في المسجد أفضل إذا كان المسجد ~~واسعا . # ثم اختلفوا في جواز النفل قبل صلاة العيد وبعدها لمن حضرها في المصلي | ~~PageV01P166 | أو في المسجد . # فقال أبو حنيفة : لا ينتفل قبلها ، ويتنفل إن شاء بعدها . وأطلقه ولم ~~يفرق بين | المصلي وغيره ، ولا بين أن يكون هو الإمام أو يكون المأموم . # وقال مالك : إن كانت الصلاة في المصلي فإنه لا يتنفل قبلها ولا بعدها ~~سواء | أكان إماما أو مأموما ، وإن كانت في المسجد فعنده روايتان ، إحداهما ~~: المنع من | ذلك كما في المصلي ، والأخرى : له أن يتنفل في المسجد قبل ~~الجلوس وبعد | الصلاة بخلاف المصلي . # وقال الشافعي : يجوز أن يتنفل قبلها وبعدها في المصلى وغيره إلا الإمام ~~فإنه | إذا ظهر للناس لم يصل قبلها . # وقال أحمد : لا يتنفل قبل العيد ولا بعدها ، لا الإمام ولا المأموم ، لا ~~في | المصلى ولا في المسجد . # # | باب صلاة الخوف # | واتفقوا على تأثير الخوف في كيفية الصلاة وصفتها دون ركعاتها بقوله ~~تعالى : | ^ ( وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلوات فلتقم طائفة منهم معك ) ^ ~~الآية . # فذهب أبو حنيفة إلى اختيار ما رواه ابن عمر وهو أن يجعلهم الإمام طائفتين ~~، | طائفة تجاه العدو ، وطائفة خلفه فيصلي بالأولى وهي الطائفة التي خلفه ~~ركعة | وسجدتين ، فإذا رفع رأسه من السجدة الثانية مضت هذه الطائفة إلى وجه ~~العدو ، | وجاءت تلك الطائفة فأحرمت معه فيصلي بهم الإمام ركعة وسجدتين ~~ويتشهد ويسلم | PageV01P167 | ويسلموا ، ويذهبوا إلى وجه العدو . # وجاءت الطائفة الأولى فصلوا ركعة وسجدتين بغير قراءة وتنصرف لمقامها | ~~وتجيء الثانية فيصلي ركعة وسجدتين بقراءة وتشهد ويسلمون . # وذهب مالك والشافعي وأحمد إلى ما رواه سهل بن خيثمة في صلاة | الخوف ، ~~وقد سبق في هذا الباب ذكره . # وهو أن يفرقهم طائفتين ، طائفة بإزاء العدو ، وطائفة خلفه ، فيصلي ~~بالطائفة | التي خلفه ركعة ، ويثب قائما وتتم هي لنفسها أخرى بالحمد وسورة ~~وتسلم ثم | تمضي لتحرس وتجيء الطائفة التي كانت موازية العدو فيصلي بهم ~~الركعة الثانية | وتجلس للتشهد ، وتتم هي لنفسها الركعة الأخرى بالحمد ~~وسورة ويطيل ms063 الإمام | التشهد حتى يتم التشهد ، ثم يسلم بهم . # إلا مالكا فإنه قد رويت عنه رواية أخرى وهي أن يسلم الإمام ولا ينتظر | ~~الطائفة الثانية حتى يسلم بهم وهذه الصلاة مع اختلافهم في صفتها فإنهم ~~أجمعوا | PageV01P168 | على أن هذا إنما يجوز بشرائط ثلاثة منها : أن يكون ~~العدو في غير جهة القبلة بحيث | لا تكن الصلاة حتى يستدبروا العدو أو يكون ~~عن يمينه وشماله وأن يكون العدو غير | مأمون أن يتشاغل المسلمون عن قتالهم ~~أن يكبوا على المسلمين وأن يكون | بالمسلمين كثرة يمكن تفرقهم فرقتين فرقة ~~مقابلة العدو ، وأخرى خلف الإمام . # إلا أبا حنيفة وحده فإنه لم يعتبر أن يكون العدو في غير جهة القبلة بل في ~~أي | جهة كان العدو جازت صلاة الخوف عنده إذا كان يخاف منهم المفاجأة . # ( وصلاة الخوف ثابتة الحكم بعد موته عليه السلام لم تنسخ ) . # وأجمعوا على أن صلاة الخوف في الحضر أربع ركعات غير مقصورة ، وفي | السفر ~~ركعتان إذا كانت رباعية أو غير رباعية على عددها ، لا يختلف حكمها حضرا | ~~ولا سفرا ولا خوفا . # وأجمعوا على أن جميع الصفات المروية عن النبي [ $ ] في صلاة الخوف | معتد ~~بها ، وإنما الخلاف بينهم في الترجيح ، إلا الشافعي في أحد قوليه ، فإنه | ~~PageV01P169 | قال : إن صلاها على ما ذهب إليه أبو حنيفة من رواية ابن عمر ~~لم تصح الصلاة . # حكاه عنه أبو الطيب طاهر بن عبد الطبري . # واختلفوا في الصلاة حال المسابقة . # فقال أبو حنيفة : لا تجوز الصلاة في تلك الحالة وتؤخر حتى يمكنهم أن | ~~يصلوا بغير مسابقة . # وقال مالك والشافعي وأحمد : لا يؤخروها بل يصلى على حسب الحال | وتجزئهم ~~. # واختلفوا هل يجوز أن يصلي جماعة في اشتداد الخوف ركبانا ؟ # فقال أبو حنيفة لا يجوز . # وقال مالك والشافعي وأحمد : يجوز . # واتفقوا على أن حمل السلاح حال صلاة الخوف مشروع . # ثم اختلفوا في وجوبه . # فقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه وأحمد : هو مستحب غير واجب . # وقال مالك والشافعي في القول الآخر ، وهو الأظهر أنه يجب . # واتفقوا على أنهم إذا رأوا سوادا ms064 فظنوه عدوا فصلوا صلاة الخوف ، ثم بان ~~لهم | خلاف ما ظنوه أن صلاتهم لا تجزيهم وأن عليهم الإعادة ، إلا الشافعي ~~في أحد | قوليه وأحمد في إحدى روايتين أنه لا أعاده عليهم وقد أجزأتهم . # واتفقوا على أنه لا يجوز لبس الحرير للرجال في غير الحرب . # ثم اختلفوا في لبسه في الحرب ، فأجازه مالك والشافعي وكرهه أبو حنيفة | ~~وأحمد في إحدى الروايتين عنهما . # واختلفوا في الجلوس عليه والاستناد إليه . | PageV01P170 | فقال مالك ~~والشافعي وأحمد : أن ذلك حرام . # وأجازه أبو حنيفة . # # | باب صلاة الكسوف # | اتفقوا على أن صلاة الكسوف سنة مؤكدة يسن لها الجماعة . # قال اللغويون : الكسوف من كسف الشيء إذا ذهب ضوءه ونوره ، والخسوف : | هو ~~الغيوب ، فقال : انخسفت البئر إذا انحرف قعرها . # واختلفوا في هيئتها . # فقال مالك والشافعي وأحمد : هي ركعتان في كل ركعة ركوعان يطيل القراءة | ~~في الأولى منهما على نحو سورة البقرة ، ثم يطيل في الركوع والسجود مناسبا ~~منهما | في ذلك التقصير في كل منهما بالإضافة إلى ما قيل ليتوخى بالفراغ ~~منها حالة | التجلي . وقال أبو حنيفة : صفتها كصلاتنا هذه في ركعتي النافلة ~~في كل ركعة ركوعا | واحدا ، ثم يدعو بعدها حتى ينجلي . | PageV01P171 # واختلفوا في القراءة فيها هل يجهر بها أو يخفي ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : يخفي القراءة فيها . # وقال أحمد : يجهر بها ، ووافقه صاحبا أبي حنيفة أبو يوسف ومحمد . | ~~واختلفوا هل لصلاة الكسوف خطبة ؟ # فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد في المشهور عنه : لا يسن لها خطبة ، وكذلك | ~~الخسوف . # وقال الشافعي : يخطب لها خطبتين بعد فعلها سواء كان كسوفا أو خسوفا | وعن ~~أحمد نحوه . # واختلفوا فيما إذا كان وقت الكسوف في وقت لا يصلى فيه . # فقال أبو حنيفة وأحمد في المشهور عنه : لا يصلي فيه ويجعل مكانها تسبيحا ~~. # وقال الشافعي : يصلي فيه . # وعن مالك : ثلاث روايات ، إحداهن : يصلي في كل الأوقات ، والثانية : | ~~يصلي في الأوقات التي يجوز فيها الصلاة دون غيرها من الأوقات التي يكره ~~فيها | التنفل ، والثالثة : أنها تصلي ما لم تزل الشمس ولا تصلي بعد الزوال ~~حملا لها ms065 | PageV01P172 | على صلاة العيد . # واختلفوا هل تسن الجماعة لصلاة خسوف القمر أم يصلي كل واحد لنفسه ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : الأولى الانفراد وإخفاء القراءة فيها . # وقال الشافعي وأحمد : المسنون أن تصلي جماعة . وقالا : إن السنة الجهر ~~فيها | بالقراءة . # # | باب الاستسقاء # | اتفقوا على أن الاستسقاء طلب السقيا من الله والدعاء والسؤال ~~والاستغفار وأن | ذلك مندوب . # ثم اختلفوا هل يسن لها صلاة أم لا ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد وصاحبا أبي حنيفة أبو يوسف ومحمد : تسن لها | ~~الجماعة والصلاة . # وقال أبو حنيفة : لا تسن له صلاة بل يخرج الإمام ، ويخرج الناس معه ، فإن ~~| صلى الناس وحدانا جاز . # واختلف من رأى الصلاة للاستسقاء سنة في صفتها . | PageV01P173 # فقال الشافعي وأحمد : هي مثل صلاة العيد يكبر في الأولى ستا سوى تكبيرة | ~~الإحرام ، والثانية : خمسا سوى تكبيرة القيام ، إلا أن الشافعي يقول : يكبر ~~في الأولى | سبعا سوى تكبيرة الإحرام ويجهر بالقراءة فيها . # وقال مالك : صفتها ركعتان كسائر الصلوات والتكبير المعهود ويجهر بالقراءة ~~| فيها . # واختلفوا هل يسن لصلاة الاستسقاء خطبة ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية التي اختارها الخرقي وابن حامد وعبد ~~| العزيز : يسن لها ويكون بعد الصلاة خطبتين . # وقال أبو حنيفة وأحمد في الرواية المنصوص عليها : لا يخطب لها ، وإنما هو ~~| دعاء واستغفار . # قلت : واستحب له أن يدعوا بدعاء أنس رضي الله عنه . # واختلفوا هل يستحب لها تحويل الرداء ؟ # فقالوا : يسن تفاؤلا بتحويل الحال . | PageV01P174 # وقال أبو حنيفة : لا يسن ذلك . # واتفقوا على أنه إذا لم يسقوا في اليوم الأول عادوا في الثاني ، فإن لم ~~يسقوا | في الثاني ، عادوا في الثالث . # وللشافعي قول : أنهم إن لم يسقوا في اليوم الأول أمروا بصيام ثلاثة أيام ~~ثم | عادوا . # واتفقوا على أنه إذا خاف الناس من زيادة الغيث الضرر فإنه يسن الدعاء ~~لكشفه | من غير صلاة . | PageV01P175 # # | كتاب الجنائز # | اتفقوا على استحباب ذكر الموت والوصية لمن له أو عنده ما يفتقر إلى | ~~الإيصاء به من أمانة ووديعة وغير ذلك مع الصحة وعلى تأكيدها عند المرض . # # | باب ما يتعلق بالميت مع غسل وغيره # | اتفقوا ms066 على غسل الميت وأنه مشروع من فروض الكفايات إذا قام به البعض | ~~سقط عن الباقين ، وكذلك قولهم في الصلاة على الميت غير الشهيد . # واختلفوا هل الأفضل أن يغسل مجردا أو في قميص ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : الأفضل أن يغسل مجردا إلا أنه يستر عورته . # وقال الإمام الشافعي وأحمد : الأفضل أن يغسل في قميص . # واختلفوا هل ينجس الآدمي بالموت ؟ # فقال أبو حنيفة في إحدى قوليه : ينجس إلا أن المسلم يطهر إذا غسل . | ~~PageV01P176 # وقال مالك والشافعي وأحمد في المشهور عنهم : أنه لا ينجس . # واتفقوا على أن للزوجة أن تغسل زوجها . # ثم اختلفوا هل يجوز للزوج أن يغسل زوجته ؟ # فقال أبو حنيفة : لا يجوز . # وقال الباقون : يجوز . # واتفقوا على أن السقط إذا لم يبلغ أربعة أشهر لم يصل عليه . # ثم اختلفوا فيما إذا ألقته بعد أربعة أشهر . # فقال أبو حنيفة : إذا وجد ما يدل على الحياة من عطاس وحركة ورضاع غسل | ~~وصلى عليه . # وقال مالك كذلك ، إلا في الحركة فإنه اشترط أن تكون حركة بينة ويصحبها | ~~طول مكث يتيقن معها الحياة . # وقال الشافعي : يغسل قولا واحدا . # وهل يصلى عليه ؟ فيه قولان ، المشهور الجديد منهما ، أنه لا يصلي عليه ، ~~| وقال أحمد : يغسل ويصلي عليه . | PageV01P177 # واتفقوا على أنه إذا تيقن الموت يوجه به إلى القبلة . # واتفقوا على أن الشهيد المقتول في المعركة لا يغسل . # ثم اختلفوا هل يصلى عليه ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه : يصلي عليه . # وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : لا يصلى عليه ، ووجه ترك | ~~الصلاة عليه لشرفه لأنه لا يلائم علو مقام الشهيد أن يحضر فيه من هو دون ~~منزلته | في مقام الشفيع فيه ، والمتوسل له ولأن الموطن موطن اشتغال بالحرب ~~فلا يشرع فيه | ما يشغل عن الحرب شغلا لا يؤمن معه استظهار العدو . # وأما وجه الصلاة عليه فإن رسول الله [ $ ] قد صلى عليه وهو أفضل الخلق . # واتفقوا على أن النفساء تغسل ويصلى عليها . # واتفقوا على من رفسته دابة فمات أو عاد عليه سلاحه أو تردي من جبل أو ms067 | ~~سقط في بئر فمات في معركة المشركين أنه يغسل ويصلي عليه خلافا للشافعي في | ~~قوله : لا يغسل ولا يصلي عليه . | PageV01P178 # واتفقوا على أن الواجب من الغسلات ما يحصل به الطهارة ، وأن المسنون | ~~منها الوتر وأن السنة أن يكون في الماء السدر ، وفي الآخرة الكافور . # ثم اختلفوا فيه فقال أبو حنيفة وأحمد : المستحب أن يكون في كل المياه شيء ~~| من السدر . # وقال مالك والشافعي : لا يكون إلا في واحدة منها . # واختلفوا في النية في غسل الميت . # فقال مالك والشافعي وأحمد : بوجوبها . # وقال أبو حنيفة : لا تجب ولكن القصد للفعل شرط . # واتفقوا على وجوب تكفين الميت وأنه مقدم على الدين والورثة . # ثم اختلفوا في الصفة المجزئة ؟ # فقال أبو حنيفة : يجوز الاقتصار على ثوبين في حق الرجل ، وإن كفن في ~~ثلاثة | أثواب أحدها حبرة ، والآخران أبيضان فهو أحب إليه . # والحبرة : بردة يمانية . # وقال مالك والشافعي وأحمد : يكفن الرجل في ثلاثة أثواب لفائف ، | ~~PageV01P179 | والمستحب البياض في كلها ، ويجزئ الواحد . # وأما كفن المرأة فهو خمسة أثواب : قميص ، ومئزر ، ولفافه ، ومقنعة ، | ~~وخامسة يشد بها فخذاها عند الشافعي وأحمد . # وقال أبو حنيفة : الأفضل ذلك ، فإن اقتصروا لها على ثلاثة أثواب جاز ، | ~~ويكون الخمار فوق القميص وتحت اللفافة ، وقال مالك : ليس للكفن حد ، وإنما ~~| الواجب ستر الميت . # فأما تكفينها في المعصفر والمزعفر والحرير . # فقال الشافعي وأحمد : يكره . # وقال أبو حنيفة ومالك : لا يكره . # وكفن المرأة إن كان لها مال فيصرف من مالها عند أبي حنيفة ومالك وأحمد ، ~~| وإن لم يكن لها مال : فقال مالك : هو على زوجها ، وأما أبو حنيفة فلا ~~يوجد عنه | في ذلك نص . # إلا أن أبا يوسف قال : هو على زوجها ، وقال محمد : هو على بيت المال . | ~~PageV01P180 # فأما إذا كان الزوج معسرا فعلى بيت المال على الوفاق بينهما ، وقال أحمد ~~: | لا يجب على الزوج كفن زوجته بحال ، وقال الشافعي : هو على الزوج بكل ~~حال . # # | باب فيمن هو أحق بالإمامة على الميت # | اختلفوا فيمن هو أحق بالإمامة على الميت . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي في القديم ms068 من قوليه : الوالي أحق من الولي ~~. # قال أبو حنيفة : والأولى للولي إذا كان هو الأحق ، ولم يكن الوالي حاضرا ~~أن | يقدم إمام الحي الحاضر ولا يجبر عليه . # وقال الشافعي في الجديد من قوليه : الولي أحق من الوالي . # وقال أحمد : الأولى الوصي ، ثم الوالي ، ثم الولي . # واتفقوا على جواز الصلاة على الميت في المسجد مع الكراهية عند أبي | ~~PageV01P181 | حنيفة ومالك . # وقال الشافعي وأحمد : يجوز من غير كراهة . # واختلفوا في الصلاة على الميت الغائب بالنية ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يصح . # وقال الشافعي وأحمد : تصح . # واتفقوا على أن قاتل نفسه والغال يصلى عليه المسلمون غير إمامه . # ثم اختلفوا هل يصلى الإمام على هذين ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي : يصلى عليهما . # وقال مالك من قتل نفسه أو قتل في حد ، فإن الإمام لا يصلي عليه ، وقال | ~~أحمد : لا يصلي الإمام على الغال ولا على قاتل نفسه . # واتفقوا على أن من شرط صحة الصلاة على الجنازة الطهارة وستر العورة . # واختلفوا هل الأفضل المشي أمام الجنازة أو خلفها ؟ # فقال أبو حنيفة : خلفها أفضل سواء كان راكبا أو ماشيا . # وقال مالك والشافعي : أمامها في الحالين . # وقال أحمد : إن كان ماشيا فأمامها أفضل ، وإن كان راكبا فخلفها أفضل . # واتفقوا على أن الدفن بالليل لا يكره وأنه إليها أفضل . | PageV01P182 # واتفقوا على أنه لا يسرح شعر الميت إلا الشافعي فإنه قال : يسرح تسريحا | ~~خفيفا . # واتفقوا على أنه يضفر شعر الميتة ثلاثة قرون ، ويلقى من خلفها إلا أبا | ~~حنيفة فإنه قال : ترسله الغاسلة غير مضفور بين يديها من الجانبين ، ثم تسدل ~~خمارها | عليه . # وأجمعوا على أن الميت إذا مات وهو غير مختون فإنه يترك على حاله ولا | ~~يختن . # واختلفوا في تقليم أظفاره والأخذ من شاربه ، إن كان طويلا . # فقال الشافعي في الإملاء وأحمد : يجوز ذلك . # وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي في القديم : لا يجوز ذلك . # وشدد مالك فيه حتى أوجب على فاعلة التعزير . # واختلفوا في المحرم إذا مات هل ينقطع إحرامه ؟ | PageV01P183 # فقال أبو حنيفة ومالك : ينقطع إحرامه فيغسل كما يغسل سائر ms069 الموتى . # وقال الإمام الشافعي وأحمد : لا ينقطع إحرامه ولا يقرب طيبا ولا يلبس | ~~مخيطا ، ولا يخمر رأسه ولا يشد كفنه للحديث الذي جاء في الصحيح من مسند ابن ~~| عباس . # واختلفوا هل يجوز للرجل أن يغسل ذوات محارمه من النساء ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجوز إلا أن مالكا أجاز ذلك عند عدم النساء ، ~~| وبعد أن يلف على يده ثوبا كثيفا . # وتغسل المرأة من فوق ثيابها ، فإن لم يكن معها محرم ولا نساء عندهم ، | ~~فإن الأجنبي يدق على الصعيد الطيب بيده ، وينوي به التيمم للميتة ويمسح به ~~وجهها | وكفيها عند مالك وأحمد في إحدى روايتيه ، ولم نجد عند الشافعي تضاد ~~، بل | لأصحابه وجهان أصحهما كمذهب مالك ، وإحدى الروايتين عن أحمد . # وقال أبو حنيفة : يبلغ بالتيمم إلى المرفقين ، فإن كان الميت رجلا ولا ~~يحضره | إلا الأجنبيات ، فقال أبو حنيفة ومالك : يبلغ بتيممه إلى المرفقين ~~. | PageV01P184 # وقال أحمد : إلى الكوع . # واختلفوا فيمن قتل من أهل البغي وقطاع الطريق . # فقال مالك والشافعي وأحمد : يغسلون ويصلى عليهم . | وقال أبو حنيفة : لا ~~يغسلون ولا يصلى عليهم . | قلت : وليس ترك الصلاة على هؤلاء بما له مناسبة ~~بترك الصلاة على الشهداء ، | فإن ذلك لشرفهم ، وهؤلاء تركت الصلاة عليهم ~~عقوبة لهم وزجرا لأمثالهم . # واختلفوا هل القراءة شرط في صحة الصلاة على الجنائز ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : لا قراءة فيها . # وقال الشافعي وأحمد : فيها القراءة وهي من شرط صحتها . # واتفقوا على أن الدفن في التابوت لا يستحب لا للرجال ولا للنساء . # واتفقوا على أن التكبير فيها على الميت أربع ، يقرأ في الأولى الفاتحة ، ~~| وفي الثانية الصلاة على النبي [ $ ] ، وفي الثالثة الدعاء للميت ~~وللمسلمين ، وفي | الرابعة يسلم عن يمينه . # إلا أبا حنيفة ومالكا فإنهما قالا في التكبيرة الأولى : حمد الله والثناء ~~عليه ، | وليس فيها قراءة . PageV01P185 # ثم اختلفوا هل يتابع الإمام على ما زاد على الأربع . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يتابع . # وعن أحمد روايات إحداها : أنه يتابع في الخامسة ، واختارها الخرقي ، | ~~والأخرى كمذهب الجماعة ، والثالثة يتبعه إلى سبع . # واتفقوا على أن ms070 القيام في صلاة الجنازة مشروع ، ثم اتفقوا على أنه من ~~شروط | صحة الصلاة فيها ، إلا أبا حنيفة فإنه قال : ليس من شروط صحتها لكنه ~~فرض مثل | سائر الفروض التي تسقط بالعذر . # وفائدة الخلاف معه : أن الوالي إذا كان مريضا فصلى بهم قاعدا فجائز عند ~~أبي | حنيفة وصحت صلاته . # واختلفوا في جواز إعادة الصلاة على الجنائز ؟ # فقال أبو حنيفة : لا تعاد إلا أن يكون الولي حاضرا فيصلي غيره ، فتعاد ~~ليصلي | الولي . # وقال مالك : إن صلى عليه جماعة بإذن الإمام فلا تعاد الصلاة ، وإن كان | ~~الولي قد صلى عليه فلا . | PageV01P186 # وقال الشافعي وأحمد : يجوز . # واختلفوا في موقف الإمام من الميت ذكرا كان أو أنثى ؟ # فقال أبو حنيفة : يقوم بحذاء الصدر منهما جميعا . # وقال مالك : يقف من الرجل عند وسطه ، ومن المرأة عند منكبيها . # واختلف أصحاب الشافعي في الرجل على وجهين ، أحدهما : عند صدره ، | والآخر ~~بحذاء رأسه ، وهو الأظهر ، والمرأة عند وسطها وجها واحدا ، وقال أحمد : | ~~يقف الإمام عند صدر الرجل وعند وسط المرأة . # قلت : هو الصحيح عندي . # واختلفوا في الصلاة على القبر . # فقال أبو حنيفة : إن دفن قبل أن يصلي عليه الولي صلى عليه إلى ثلاث وإن | ~~كان الولي قد صلى عليه فلا . # وقال مالك : إن دفن ولم يصل عليه ، أو صلى عليه بغير إذن الإمام أعيدت | ~~الصلاة عليه في إحدى الروايتين وإن صلى عليه بإذن الإمام لم تعد الصلاة ~~عليه | والولي هو الإمام في ذلك . # وقال الشافعي : يصلى عليه ما لم يعلم أنه يلي ، وإن كان الولي قد صلى | ~~عليه . # وقال أحمد : يصلي عليه إلى شهر ، وإن كان الولي قد صلى عليه . # واختلفوا في الرجل الذي يموت ولم يحضره إلا النساء ؟ | PageV01P187 # فقال أبو حنيفة وأحمد : يصلين عليه جماعة وإمامتهن ، وسطهن . وقال مالك | ~~والشافعي : يصلين منفردات عليه . # واتفقوا على أن السنة اللحد ، وأن الشق ليس بسنة وصفة اللحد أن يحفر | ~~مما يلي القبر لحدا ، ليكون الميت تحت قبلة إذا انصب اللبن إلا أن تكون | ~~الأرض رخوة فيتخذ لها من الحجارة شبها باللحد ms071 . ولا يلحد منها لئلا يخر على ~~| الميت القبر . # وصفة الشق أن يبنى من جانبي القبر بلبن أو حجر ، ويترك أوسط القبر لأنه | ~~تابوت ، ويرفع بحيث إذا جعل فيه الميت ، وسقف عليه لم يباشر السقف الميت . # وقال الشيخ أبو إسحاق في التنبيه : أن السنة اللحد ، فإن كانت الأرض رخوة ~~| شق له . # واختلفوا هل التسنيم هو السنة أو التسطيح ؟ | فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد ~~: السنة التسينم . # وقال الشافعي رضي الله عنه : السنة التسطيح . # وقال أبو علي بن أبي هريرة من أصحابه : التسنيم هو السنة لأنه قد صار | ~~التسطيح شعار الرافضة ، ذكره الشاشيني في حلية العلماء . | PageV01P188 # واختلفوا في الحامل تموت وفي بطنها ولد حي . # فقال أبو حنيفة والشافعي : يشق بطنها لإخراج الجنين . # وقال أحمد : لا تشق بطنها ويسطو القوابل عليه فيخرجنه . # وعن مالك روايتان كالمذهبين . # قلت : والذي أرى أنه ما لم يتأت للقوابل إخراجه بالسطو ، فإن بطنها يشق | ~~ويخرج الولد . # اتفقوا على استحباب تعزية أهل الميت . # واختلفوا في وقتها . # فقال أبو حنيفة : هي قبل الدفن ، ولا تسن بعده . # وقال الشافعي وأحمد : تسن قبله وبعده . # فأما الجلوس للتعزية ، فقال مالك والشافعي وأحمد : هو مكروه ، ولم نجد | ~~عن أبي حنيفة نصا في ذلك . # واختلفوا في كراهية البكاء على الميت قبل الموت وبعده . # فقال الشافعي : يجوز قبل الموت ويكره بعده . # وقال الباقون : لا يكره قبل الموت ولا بعده . | PageV01P189 # واختلفوا في النداء على الميت ، وهو الإعلام بموته . # فقال أبو حنيفة : لا بأس به . # وقال مالك : هو مندوب إليه ليتصل العلم إلى جماعة حاضرة من المسلمين . # وقال الشافعي وأحمد : يكره . # وأجمعوا على استحباب اللبن والقصب في القبر ، وكراهة الآجر والخشب . # واتفقوا على أن الاستغفار للميت يصل ثوابه إليه ، وإن ثواب الصدقة والعتق ~~| والحج إذا جعل للميت وصل ثوابه إليه . # ثم اختلفوا في الصلاة وقراءة القرآن والصيام وإهداء الثواب للميت . # فقال أحمد : يصل إليه ثواب ذلك ، ويحصل له نفعه . # وقال بعض أصحاب الشافعي : يصل . # بل قال السبكي من أصحابه الذي دل عليه الخبر بالاستنباط ، أن بعض | ~~القرآن إذا قصد ms072 نفع الميت نفعه . # وقال أبو حنيفة ومالك : ثوابه لفاعله . | PageV01P190 # # | كتاب الزكاة # | وأجمعوا على أن الزكاة أحد أركان الإسلام ، وفرض من فروضه ، قال الله | ~~تعالى : ^ ( وأقيموا الصلاة وءاتوا الزكاة ) ^ ، وقال ^ ( وما أمروا إلا ~~ليعبدوا الله مخلصين له | الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة ) ^ . # قال العتيبي : أصل الزكاة النماء ، والزيادة ، وسميت بذلك لأنها تثمر ~~المال | وتنمية ، يقال : زكاة الزرع إذا كثر ريعه ، وزكت النفقة إذا بورك ~~فيها ومنه : ^ ( أقتلت | نفسا زكيه ) ^ أي نامية . # وأجمعوا على وجوب الزكاة في أربعة أصناف : في المواشي ، وجنس الأثمان ، | ~~وعروض التجارة ، والمكيل المدخر من الثمار والزروع بصفات مخصوصة . | ~~PageV01P191 # فنبدأ بذكر ما فيه زكاة من كل صنف ، ثم بما اختلف فيه ، ثم بما لا زكاة ~~فيه . # فأما المواشي : فأجمعوا على وجوب الزكاة في الإبل والبقر والغنم وهي ~~بهيمة | الأنعام بشرط أن تكون سائمة . # وأجمعوا على أن الزكاة في كل جنس من هذه الأجناس الثلاثة تجب بكمال | ~~النصاب واستقرار الملك وكمال الحول ، وكون المالك حرا مسلما . # واختلفوا هل يشترط البلوغ والعقل ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يشترط البلوغ ولا العقل بل الزكاة واجبة ~~في | مال الصبي والمجنون . # وقال أبو حنيفة : يشترط ذلك ولا يجب عنده زكاة في مال صبي ولا مجنون . # واتفقوا على أن الزكاة لا تجب في شيء من ذلك كله مع وجود هذه الشرائط | ~~إلا أن يكون السوم صفة لها . إلا مالكا فإنه أوجب الزكاة في العوامل من ~~الإبل | والبقر ، والمعلوفة من الغنم ، لإيجابة ذلك في السائمة منها ~~والعوامل . # وأجمعوا على أن النصاب الأول في الإبل خمس ، وأن في خمس منها | ~~PageV01P192 | شاة ، وفي عشر شاتان ، وخمسة عشر ثلاثة شياه ، وفي العشرين ~~أربع شياه إلى | الخمس والعشرين ففيها بنت مخاض وهي بنت سنة كاملة إلى خمس ~~وثلاثين ، فإذا | بلغت ستا وثلاثين ففيها بنت لبون إلى خمسة وأربعين ، فإذا ~~بلغت ستا وأربعين ففيها | حقة إلى ستين ، فإذا بلغت إحدى وستين ففيها جذعة ~~إلى خمس وسبعين ، فإذا | بلغت ستا وسبعين ففيها بنتا لبون إلى تسعين ، ~~ففيها حقتان إلى عشرين ومائة ms073 ، فإذا | زادت على العشرين ومائة واحدة فإن ~~الفقهاء اختلفوا . # فقال أبو حنيفة : تستأنف الفريضة بعد العشرين ومائة ففي كل خمس شاة مع | ~~الحقتين ، إلى مائة وخمسة وأربعين فيكون الواجب فيها حقتين وبنت مخاض . # ثم قال : فإذا بلغت مائة وخمسين ففيها ثلاث حقات وتستأنف الفريضة بعد | ~~ذلك ، فيكون في كل خمس شاة مع ثلاث حقات ، وفي العشر شاتان ، وفي الخمسة | ~~عشر ثلاث شياه ، وفي العشرين أربع شياه وفي خمس وعشرين بنت مخاض ، وفي | ست ~~وثلاثين بنت لبون ، فإذا بلغت مائة وستة وتسعين ففيها أربع حقاق إلى مائتين ~~، | ثم تستأنف الفريضة أبدا كما استؤنف في الخمسين التي بعد المائة ~~والخمسين . | PageV01P193 # وقال الشافعي وأحمد في اظهر روايته : أن زيادة الواحدة تغير الفريضة ، | ~~فيكون في مائة وإحدى وعشرين ثلاث بنات لبون ، وتستقر الفريضة عند مائة | ~~وعشرين فيكون في كل خمسين حقه ، وفي كل أربعين بنت لبون وعلى هذا أبدا | ~~قلت : وهذا هو الصحيح . # وعند أحمد رواية أخرى أنه لا يتغير الفرض إلا بزيادة عشر ، فلا شيء في | ~~زيادتها حتى تبلغ ثلاثين ومائة فيكون الحقتان في إحدى وتسعين إلى مائة ~~وسبعة | وعشرين فإذا صارت مائة وثلاثين ففيها حقة وبنتا لبون ، وهي اختيار ~~عبد العزيز من | أصحابه وبها يقول أبو عبيد القاسم ابن سلام ، ومحمد بن ~~إسحاق ، وعن مالك | روايتان كالروايتين عند أحمد سواء إلا أن أظهرهما عند ~~أصحابه . # ما رواه ابن القاسم ، وابن الحكم وغيرهما : أنها إن زادت عن عشرين ومائة ~~| فالساعي بالخيار بين أن يأخذ ثلاث بنات لبون ، أو حقتين ، والرواية ~~الأخرى رواها | عبد الملك بن عبد العزيز عنه أنه : لا يتغير الفرض إلا ~~بزيادة عشر حتى تصير | PageV01P194 | ثلاثين ومائة ، فإذا صارت كذلك أخذ من ~~كل خمسين حقة ومن كل أربعين بنت | لبون . # قال أصحابه : وهذا هو الأصح قياسا . # واختلفوا فيما إذا كان عنده خمس من الإبل فأخرج منها واحدة ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي : تجزئه . # وقال مالك وأحمد : لا تجزئه والواجب شاة . # واختلفوا فيما إذا بلغت الإبل خمسا وعشرين ولم يكن في ماله بنت ms074 | مخاض ، ~~ولا ابن لبون ؟ # فقال مالك وأحمد : يلزمه شراء بنت مخاض ، وقال الشافعي : هو مخير بين | ~~شرائها وشراء ابن لبون . # وقال أبو حنيفة : تجزئه بنت مخاض أو قيمتها . # وأجمعوا على أنه البخت والعراب والذكور والإناث في ذلك سواء . # وأجمعوا على أنه يؤخذ من الصغار صغيرة ، ومن المراض مريضة ، وأن | الحامل ~~إذا أخرجها مكان الحائل لا تجزئ عن الحامل . | PageV01P195 # وقال الشافعي : إنما يؤخذ من الصغار صغيرة في الغنم خاصة ، ولأصحابه في | ~~العجول والفصلان وجهان . # واتفقوا على أن النصاب الأول في البقر ثلاثون وأنه إذا بلغتها ففيها تبيع ~~أو | تبيعة ، فإذا بلغت أربعين ففيها مسنة . # ثم اختلفوا فقال مالك والشافعي وأحمد : ثم لا شيء فيها سوى مسنة إلى تسع ~~| وخمسين ، فإذا بلغت ستين ففيها تبيعان إلى تسع وستين ، فإذا بلغت سبعين ~~ففيها | تبيع ومسنة ، فإذا بلغت ثمانين ففيها مسنتان ، وفي تسعين ثلاثة ~~أتبعة ، وفي مائة | تبيعان ومسنة ، وعلى هذا ابدا يتغير الفرض في كل عشرة ~~من تبيع إلى مسنة . # واختلف عن أبي حنيفة فروي عنه كمذهب الجماعة المذكورة ، وصاحباه أبو | ~~يوسف ومحمد على هذه الرواية وعنه رواية أخرى لا شيء فيما زاد على الأربعين ~~| سوى مسنة إلى أن تبلغ خمسين ، فيكون فيها مسنة وربع وعنه رواية ثالثة وهي ~~التي | عليها أصحابه اليوم أنه يجب في الزيادة على الأربعين بحساب ذلك إلى ~~الستين | فيكون في الواحدة ربع عشر مسنة ، وفي الاثنين نصف عشر مسنة ، وفي ~~الثلاثة ثلاثة | أرباع عشر مسنة . # واتفقوا على أن الجاموس والبقر في ذلك سواء . # واتفقوا على أن من ملك نصابا من البقر الوحش سائمة أنه لا زكاة فيها . | ~~PageV01P196 | إلا أحمد فإنه أوجب فيها الزكاة في إحدى الروايتين عنه . # واختلفوا في الوقص وهو ما بين الفريضتين هل الزكاة واجبة فيه ، وفي | ~~النصاب أم في النصاب دون الوقص ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : الزكاة في النصاب دون الوقص . # وعن مالك روايتان ، أحدهما : تجب في النصاب والوقص ، وفي الرواية | ~~الأخرى : تجب في النصاب دون الوقص . # قال عبد الوهاب : وهو الظاهر من المذهب . # وعن ms075 الشافعي قولان كالروايتين إلا أن أظهرهما وجوب الزكاة في النصاب | ~~دون الوقص . # واتفقوا على أن الخيل إذا كانت معدة للتجارة ففي قيمتها الزكاة إذا بلغت ~~| نصابا . # واختلفوا في زكاة الخيل إذا لم تكن للتجارة . # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا زكاة فيها بحال إذا لم تكن للتجارة . # وقال أبو حنيفة : إذا كانت سائمة الخيل ذكورا وإناثا ففيها الزكاة ، وإذا ~~كانت | PageV01P197 | ذكورا منفردة فلا زكاة فيها . # وصاحب الجنس الواجب فيه منها الزكاة بالخيار إن شاء أعطى عن كل فرس | ~~دينار ، وإن شاء قومها فأعطى عن كل مائتي درهم خمسة دراهم ، ويعتبر فيها ~~الحول | والنصاب بالقيمة من أول الحول إذا كان يؤدي الدراهم عن القيمة وإن ~~كان يؤدي | بالعدد من غير تقويم أدى عن كل رأس دينارا ، إذا تم حوله وعنه ~~رواية أخرى أن | الخيار في ذلك الساعي . # واتفقوا على أن البغال والحمير إذا كانت معدة للتجارة فإن فيها الزكاة ~~وأن | حكمها حكم التجارات في اعتبار الحول والنصاب بالتقويم . # واتفقوا على أنها إذا لم تكن للتجارة فلا زكاة فيها . # # | باب زكاة المال # | أجمعوا على أن أول النصاب في الغنم أربعون فإذا بلغتها ففيها شاة ثم لا ~~| شيء في زيادتها إلى أن تبلغ مائة وعشرين فالواجب فيها شاة ، فإذا زادت ~~واحدة | ففيها شاتان إلى المائتين ، فإذا زادت على المائتين واحدة ففيها ~~ثلاث شياه إلى | ثلاثمائة ، فإذا بلغت أربعمائة ففيها أربع شياة ثم في كل ~~مائة شاة ، وعلى هذا الضأن | والماعز متوازين . | PageV01P198 # واختلفوا فيما إذا ملك من الغنم عشرين ثم توالدت عشرين سخلة . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في الرواية المشهورة : يستأنف الحول من ~~يوم | ملك الأمهات وجبت الزكاة . # واختلفوا في السخال والحملان والعجاجيل إذا تم نصابها وكانت منفردة عن | ~~أمهاتها هل تجب فيها الزكاة ؟ # فقال مالك والإمام الشافعي وأحمد : إذا ملك أربعين سخلة أو ثلاثين عجلا | ~~ابتدأ الحول عليها من حين ملكيتها ، وكذلك إن نتجتها عنده الأمهات وماتت | ~~الأمهات قبل تمام الحول ، بني حول السخال والعجاجيل على حول الأمهات . # إلا أن مالكا قال : يخرج ms076 عنها الجذعة من الضأن أو الثنية من الماعز . # وقال أبو حنيفة : لا تجب فيها الزكاة ولا ينعقد عليها حول ولا يكمل بها | ~~حول الأمهات إلا أن يبقى شيء من الأمهات ، ولو واحدة . # وعن أحمد رواية مثله . # واختلفوا في المتولدة بين الظباء والغنم ، وبين البقر الأنسية والوحشية . # فقال أبو حنيفة : إن كانت الأمهات وحشية فلا تجب الزكاة فيها ، وإن كانت ~~| الأمهات أهلية وجبت الزكاة فيها ، وقال مالك كذلك فيما حكاه ابن نصر . # وقال الإمام الشافعي : لا تجب الزكاة فيها بحال . # وقال أحمد : تجب فيها الزكاة سواء كانت الأمهات أهلية والفحول وحشية ، | ~~أو الأمهات وحشية والفحول أهلية . | PageV01P199 # واختلفوا فيما إذا كانت الغنم كبارا فما الذي يؤخذ منها ؟ # فقال أبو حنيفة : تؤخذ من الجنسين جميعا الضأن والماعز الثني خاصة فما | ~~فوقه . # وقال مالك : يؤخذ منها الجذعة من الضأن خاصة فما فوقها . وقال الشافعي | ~~وأحمد : يؤخذ الجذعة من الضأن والثنى من الماعز فما فوقها . # واختلفوا فيما إذا كانت غنمه إناثا كلها ، أو ذكورا وإناثا ، أو ذكورا ~~وحدها ، ما | الذي يؤخذ من كل منها . # فقال أبو حنيفة : يجوز أخذ الذكور من كل منها . # وقال مالك والشافعي وأحمد : إن كانت إناثا كلها ، أو ذكورا وإناثا ، لم ~~يجز | إلا الأنثى ، وإن كانت كلها ذكورا أجزأ الذكر . # والجذع من الضأن : هو الذي له ستة أشهر . # والثني من الماعز : هو الذي له سنة . # وبنت المخاض : سميت بنت مخاض لأن أمها قد لحقها المخاض وهو وجع | الولادة ~~. # وابن اللبون : هو الذي له سنتان ، ودخل في الثالثة . PageV01P200 # وبنت اللبون مثله . سميت بنت لبون لأن أمها يؤمئذ لبون أي ذات لبن . # والحقة : التي لها ثلاث سنين ودخلت في الرابعة ، وسميت حقة لأنها | ~~استحقت أن تركب ويحمل عليها . # ويقال للذكر حق ، وقيل : سميت بذلك لأنها استحقت أن يطرقها الفحل . # والجذعة من الإبل : هي التي لها أربع سنين ودخلت في الخامسة ، وهو أعلى | ~~سن يؤخذ في الزكاة . # والتبيع : هو الذي له سنة ، والتبيعة : مثله . # والمسنة : التي لها سنتان . # والنصاب : عبارة عن المقدار الذي يتعلق ms077 به الفريضة . # والوقص : ما بين الفريضتين ، ويقال : فيه وقص ووقص بتحريك القاف | ~~وتسكينها . # والسائمة : عبارة عما يكتفي من المواشي بالرعي في أكثر الحول . # # | باب الخلطة # | اتفقوا على أن الخلطة لها تأثير في وجود الزكاة في المواشي . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : لا تأثير لها في ذلك . # ثم اختلف مؤثروها في الماشية هل تؤثر فيما عدا المواشي ؟ # فقال مالك وأحمد في إحدى روايتيه والشافعي في إحدى قوليه : إنها لا تؤثر ~~. # وقال الشافعي في القول الآخر ، وأحمد في الرواية الأخرى : أن لها تأثيرا ~~في | جميع الأموال . # ثم اختلف موجبوا التأثير بالخلطة في مقدارها . # فقال مالك : تأثيرها أن يكون لكل واحد من الخليطين نصاب . | PageV01P201 # وقال الشافعي وأحمد : يصح التأثير بذلك ، وبأن يكون لكل واحد منهما أقل | ~~من النصاب . # # | باب زكاة الزرع # | اتفقوا على أن النصاب معتبر في الزروع والثمار . # إلا أبا حنيفة فإنه لا يعتبر فيه النصاب بل يجب العشر في قليلة وكثيرة . # ومقدار النصاب فيه خمسة أوسق والوسق ستون صاع ، والصاع خمسة أرطال | وثلث ~~رطل عند مالك والشافعي وأحمد ، وهم الذين يرون اعتبار النصاب ، فيكون | ~~مقدار نصابه ألف رطل وستمائة رطل . # واختلفوا في الجنس الذي يجب فيه الحق ما هو ؟ وما قدر الواجب فيه ؟ # فقال أبو حنيفة : يجب في كل ما أخرجت الأرض في قليلة وكثيرة العشر ، | ~~سواء سقي بتسييج أو سقته السماء إلا الحطب والحشيش والقصب خاصة . | ~~PageV01P202 # وقال مالك والشافعي : الجنس الذي يجب فيه الحق هو ما ادخر خاصة ، | ~~واقتيت به كالحنطة والشعير والأرز وغيره . # وقال أحمد : يجب العشر في كل ما يكال ويدخر من الزروع والثمار . # ففائدة الخلاف بين مالك والشافعي وأحمد : أن أحمد يجب عنده العشر في | ~~السمسم وبذر الكتان والكمون والكراوية والخردل واللوز والفستق . # وعندهما لا يجب ذلك فيه . # وفائدة الخلاف مع أبي حنيفة أن عنده يجب في الخضروات كلها ، وعند | مالك ~~والشافعي وأحمد : لا زكاة فيها . # ومقدار الواجب فيما تجب فيه الزكاة من ذلك عند أبي حنيفة ومالك والشافعي ~~| وأحمد على اختلافهم فيه كما ذكرنا العشر مع ms078 كونه يسقى سيحا بلا مؤتة أو ~~سقته | السماء وإن كان يسقى بالنواضح والكلف فنصف العشر . # واختلفوا في الزيتون ، فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين | ~~والشافعي في إحدى القولين : فيه الزكاة . # وقال الشافعي في القول الآخر وأحمد في الرواية الأخرى : لا زكاة فيه . | ~~PageV01P203 # واختلفوا هل يجمع العشر والخراج ؟ # فقال أبو حنيفة : ليس في الزرع من أرض الخراج عشر . # وقال مالك وأحمد والشافعي : أرض الخراج فيها العشر لأن العشر في غلتها ، ~~| والخراج في رقبتها . # # | باب زكاة النصاب # | أجمعوا على أن أول النصاب في أجناس الأثمان ، وهي الذهب والفضة ، | ~~مضروبا أو مكسورا أو تبرا أو نقرة ، عشرون دينارا من الذهب ، ومائتا درهم ~~من | الفضة . # فإذا بلغت الدراهم مائتا درهم والذهب عشرون دينارا وحال عليه الحول ففيه ~~| ربع العشر . # واختلفوا في زيادة النصاب فيهما . # فقال مالك والشافعي وأحمد : تجب الزكاة في زيادتها بالحساب وإن قلت | ~~الزيادة . # وقال أبو حنيفة : لا تجب فيما زاد على المائتي درهم حتى تبلغ الزيادة ~~أربعين | درهما ، ولا على هذا الذهب حتى تبلغ أربعة دنانير ، فيكون في ~~الأربعين درهم ، | وفي الأربعة دنانير فيراطان وليس فيما دون الأربعين ~~والأربعة شيء . | PageV01P204 # واختلفوا هل يضم الذهب إلى الورق في تكميل النصاب ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين : يضم . # وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : لا يضم . # ثم اختلف من قال بالضم : هل يضم الذهب إلى الورق ويكمل النصاب | بالإجزاء ~~أو بالقيمة ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه : يضم بالقيمة . # مثاله : أن يكون عنده مائة درهم وخمسة دنانير قيمتها مائة درهم . # وقال مالك وأحمد في الرواية الأخرى : يضم بالإجزاء فيكون على قول من | ~~يقول : يضم بالأجزاء لا يجب عليه في هذه الصورة شيء حتى يكمل النصاب | ~~بالأجزاء من الجنسين ، ومن قال بالقيمة أوجب عليه الزكاة فيها . # # | باب زكاة الحلى # | اختلفوا في زكاة الحلى المباح إذا كان مما يلبس ويعار . # فقال مالك وأحمد : لا تجب فيه الزكاة . # وقال أبو حنيفة : تجب فيه الزكاة ، وعن الشافعي قولان كالمذهبين . | ~~PageV01P205 # واتفقوا على أنه ms079 لا يعتبر الحول في زكاة المعدن إلا في أحد قولي الشافعي ~~أنه | يعتبر فيه الحول . # ثم اختلفوا في زكاة المعدن بأي شيء تتعلق الزكاة ؟ # فقال أبو حنيفة : تتعلق بكل ما ينطبع . # وقال مالك والشافعي : لا تتعلق إلا بالذهب والفضة . # وقال أحمد : تتعلق بكل خارج من الأرض مما ينطبع كالذهب والفضة | والحديد ~~، وبما لا ينطبع كالدر والفيروز والياقوت والعنبر والمغرة والنورة . # واتفقوا على اعتبار النصاب في المعدن . # إلا أبا حنيفة ، فإنه قال : لا يعتبر فيه النصاب بل يجب في قليلة وكثيرة ~~| الخمس . # واختلفوا في قدر الواجب من المعدن . # فقال أبو حنيفة وأحمد : الخمس ، وقال مالك : فيه ربع العشر ، وعنه رواية ~~| أخرى إن أصابها مجتمعة من غير تعب ولا معالجة ، وجب الخمس ، وإن أصابها | ~~متفرقة بتعب ومؤنة فربع العشر . # وقال الشافعي ثلاثة أقوال ، أحدها : أنها ربع العشر ، والثانية : الخمس ، ~~| PageV01P206 # والثالثة : إن أصابها مجتمعة بلا تعب فالخمس ، وإن كانت بتعب فربع العشر ~~كالثانية | عن مالك . # واختلفوا في مصرفه ، فقال أبو حنيفة : مصرفه مصرف الفيء إن وجده في | أرض ~~الخراج العشر ، فأما إذا وجده في داره فهو له ولا شيء عليه . # وقال مالك والشافعي وأحمد : مصرفه مصرف الفيء . # اتفقوا على وجوب الخمس في الركاز - وهو دفين الجاهلية - في جميع | ~~الأشياء . # إلا الشافعي فإنه قال في الجديد من قوليه : لا يجب الخمس إلا في الذهب | ~~والفضة خاصة . وهو مذهب مالك . # وقال أبو حنيفة : إن وجده في صحراء دار الحرب فلا خمس فيه وهو | لواجده . # واتفقوا على أنه لا يعتبر فيه النصاب إلا في أحد قولي الشافعي أنه يعتبر ~~| فيه . # واتفقوا على أنه لا يعتبر فيه الحول . # واختلفوا في مصرف الخمس فيه ، فقال أبو حنيفة فيه قوله في المعدن ، وقال ~~| PageV01P207 | الشافعي وأحمد : مصرف الصدقات كمصرف زكاة المعدن . # وعن أحمد روايتان ، أحدهما : يصرف مصرف الفيء ، والأخرى : مصرف | الزكاة ~~. # وقال مالك : هو والغنائم والجزية وما أخذ من تجار أهل الذمة وما صولح | ~~عليه الكفار ، ووظائف الأرضين كل ذلك يجتهد في مصارفه الإمام علي قدر ما ~~يرى | من المصلحة ms080 . # واختلفوا فيمن وجد في داره ركازا ، وكان ملكها من غيره . فقال أبو | ~~حنيفة : يخمسه والباقي لصاحب الخطة ولوارثة من بعده ، فإن لم يعرف له وارث ~~| فلبيت المال . # واختلف أصحاب مالك فمنهم من قال : هو لواجده بعد تخميسه ، ومنهم من | قال ~~: لصاحب الأرض . ومنهم من قال : ينظر التي وجد فيها ، فإن كانت عنوة كان | ~~للجيش الذي افتتحها ، وإن كانت صلحا فهو لمن صالح عليها . # وقال الشافعي : لواجده إن ادعاه فإن لم يدعه فهو للمالك الأول الذي ~~انتقلت | الدار عنه . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : هو له بخمسه ، والأخرى : كمذهب الشافعي # واتفقوا على أنه لا تجب الزكاة في كل ما يخرج من البحر من لؤلؤ ومرجان | ~~وزبرجد وعنبر ومسك وسمك وغيره ، ولو بلغت قيمته نصابا إلا في إحدى ~~الروايتين | عن أحمد : أنه إذا بلغت قيمته نصابا ففيه الزكاة ، ووافقه أبو ~~يوسف في اللؤلؤ | والعنبر . | PageV01P208 # واختلفوا فيمن استأجر أرضا فزرعها . # فقال أبو حنيفة : العشر على صاحب الأرض . # وقال مالك والشافعي وأحمد : العشر على المستأجر . # واختلفوا في أرض المكاتب : هل يجب عليها عشر ؟ # فقال أبو حنيفة : يجب فيها العشر . # وقال مالك والشافعي وأحمد : لا يجب عليها العشر . # وأجمعوا على أنه ليس في دور السكن ، وثياب البدن ، وأثاث المنزل ، | ~~ودواب الركوب ، وعبيد الخدمة ، وسلاح الاستعمال زكاة . # واتفقوا على من امتنع من أداء الزكاة مستحلا لذلك غير معتقد لوجوبها أنه ~~| كافر إذا كان ممن ليس بحديث عهد بالإسلام ، عرف وبصر ، فإن لم يقر قتل ~~كفرا | بعد استتابته . # ثم اختلفوا فيمن اعتقد وجوبها ، وامتنع من إخراجها ، وقاتل على ذلك هل | ~~يكفر أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد : لا يكفر . | PageV01P209 # واختلف عن أحمد ، فروي عنه أنه يكفر فاعل ذلك ، ويقتل بعد المطالبة به | ~~واستتابته ، والثانية : يقاتل عليها ويقتل إن لم يؤد ولا يكفر . # وقال ابن حبيب من أصحاب مالك : إن تركها متهاونا فهو كافر ، وكذلك تارك | ~~الصوم والحج ، وسائر أركان الإسلام . # واختلفوا فيمن اعتقد وجوبها ولم يؤدها بخلا وشحا غير أنه لم يقاتل على ~~المنع . # فقال أبو ms081 حنيفة ومالك والشافعي : لا يكفر ولا يقتل . # ثم اختلفوا في ماذا يفعل به ؟ # فقال أبو حنيفة : يطالب بها ويحبس حتى يؤدي . # وقال الشافعي في القديم : تؤخذ وشطر ماله معها . # وقال في الجديد : تؤخذ منه ويعذر ، وكذا قال مالك . # وقال أحمد : يطالبه الإمام بها ويستتيبه ثلاثة أيام فإن أداها ، وإلا قتل ~~، ولم | يحكم بكفره . # # | باب صدقة الفطر # | اتفقوا على وجوب زكاة الفطر على الأحرار المسلمين ثم اختلفوا في صدقة | ~~PageV01P210 | من يجب عليه منهم ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد : هو من يكون عنده فضل عن قوت يوم العيد | ~~وليلته لنفسه وعياله الذين تلزمه مؤنتهم بمقدار زكاة الفطر ، فإن كان ذلك ~~عنده | لزمته . # وقال أبو حنيفة : لا تجب إلا على من ملك نصابا أو ما قيمته نصاب فاضلا | ~~عن مسكنه وأثاثه وثيابه وفرسه وسلاحه وعبده . # واتفقوا على من كان مخاطبا بزكاة الفطر على اختلافهم في صفته أنه تجب | ~~عليه زكاة الفطر عن نفسه وعن غيره من أولاده الصغار ومماليكه المسلمين ~~الذين | ليسوا للتجارة ، واختلفوا في وقت وجوبها على من تجب عليه ؟ # فقال أبو حنيفة : تجب بطلوع الفجر من أول يوم من شوال . # وقال أحمد : تجب بغروب الشمس من آخر يوم من شهر رمضان ، وعن مالك | ~~والشافعي كالمذهبين الجديد من قولي الشافعي كمذهب أحمد . # واتفقوا على أنها لا تسقط عمن وجبت عليه بتأخير أدائها وهي دين عليه حتى ~~| يؤديها . # واتفقوا على أنه تجزئ إخراجها من خمسة أصناف : البر ، والشعير ، ~~PageV01P211 | والتمر ، والزبيب ، والأقط ، إذا كان قوتا حيث تخرج ، إلا في ~~أحد قولي الشافعي في | الأقط خاصة أنه لا يجزئ ، وإن كان قوتا لمن يعطاه . # والمشهور من مذهبه جوازه . # ثم اختلفوا في قدر الواجب من كل . فاتفقوا على أنه صاع من كل جنس من | ~~الأجناس الخمسة ، إلا أبا حنيفة فإنه قال : يجزئ من البر خاصة نصف صاع . # ثم اختلفوا في قدر الصاع . فقال أبو حنيفة : ثمانية أرطال بالعراقي ، ~~وقال | مالك وأحمد والشافعي : خمسة أرطال وثلث بالعراقي . # واتفقوا على أنه يجب على الابن الموسر ، وإن سفل زكاة الفطر ms082 عن أبويه ، | ~~وإن علو إذا كانا معسرين إلا أبا حنيفة فإنه قال : لا يجب عليه ذلك . # وقال مالك : لا يجب عليه الإخراج عن أحد أجداده خاصة . # واتفقوا على أنه لا تلزمه زكاة الفطر عمن يتبرع بنفقته إلا أحمد ، فإنه ~~قال : إن | تطوع بنفقته شخص مسلم لزمته زكاته . | PageV01P212 # واتفقوا على أنه لا يلزم المكاتب أن يخرج الفطر من المال الذي في يده إلا ~~| أحمد فإنه قال : يلزمه . وحكى عن الشافعي في القديم ومالك : أن السيد ~~يزكي عنه . # واتفقوا على أنه يلزم الزوج إخراج فطرة زوجته . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : لا يلزمه ذلك . # واتفقوا على أنه يجب على السيد فإنه قال : لا يلزمه ذلك . # واتفقوا على أنه لا يجب على السيد أن يخرج زكاة الفطر عن عبيده الكفار ، ~~| إلا أبا حنيفة فإنه قال : يجب عليه ذلك . # واتفقوا على أن العبد إذا كان بين مالكين فإنه يلزمهما عنه صدقة الفطر ، ~~إلا أبا | حنيفة فإنه قال : لا يلزمهما شيء . # واختلفوا موجبوا الزكاة عليهما في مقدار ما يجب على كل واحد منهما ؟ # فقال مالك والشافعي : يلزم كل واحد منهما نصف صاع . # وعن أحمد روايتان ، أحدهما : يجب على كل واحد منهما صاع كامل ، | ~~والثانية : كمذهبهما . # واتفقوا على أنه يجب على الأب إخراج زكاة الفطر عن أولاده الكبار إذا ~~كانوا | في عياله . | PageV01P213 | إلا أبا حنيفة فإنه قال : لا يجب عليه ~~ذلك . # واتفقوا على أنه يجوز أن يعجل زكاة الفطر قبل العيد بيوم أو يومين . ثم | ~~اختلفوا فيما زاد على ذلك . # فقال أبو حنيفة : يجوز تقديمها من أول الشهر . # وقال مالك وأحمد : لا يجوز . # واختلفوا في الدقيق والسويق هل يجوز إخراجه من زكاة الفطر على نفس | ~~الواجب لا على طريق القيمة ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : يجوز . # وقال مالك والشافعي : لا يجوز . # واتفقوا على أنه لا يجوز إخراج القيمة في زكاة الفطر . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : يجوز . # واختلفوا في الأفضل من الأجناس . # فقال مالك وأحمد : التمر أفضل ثم الزبيب . # وقال الشافعي : البر أفضل ، وقال أبو حنيفة : أفضل ms083 ذلك أكثره ثمنا . # # | باب تفرقة الزكاة # | اتفقوا على أنه يجوز وضع الصدقات في صنف واحد من الأصناف الثمانية | ~~PageV01P214 | إلا الشافعي فإنه قال : لا يجوز إلا الاستيعاب للأصناف إلا ~~أن يعلم منهم واحد | فيوفر حظه على الباقين في أحد القولين ، والقول الآخر ~~: أنه ينقل إلى ذلك الصنف | من أقرب البلاد إليه وأقل ما يجزئ عنده أقل ~~الجمع وهو ثلاثة . # # | باب المصرف # | اتفقوا على دفع الزكاة إلى الثمانية أصناف المذكورة في القرآن ، وهم : ~~| الفقرا ، والمساكين ، ( والعاملون ) عليها والمؤلفة قلوبهم ، وفي الرقاب ~~، وهم | المكاتبون عند الكل سوى مالك ، والغارمون وهم المدينون ، وفي سبيل ~~الله وهم | الغزاة ، وابن السبيل وهم المسافرون . # وصفة الفقير عند مالك وأبي حنيفة أنه الذي له بعض كفايته ويعوز باقيها . # وصفة المسكين عندهما أنه الذي لا شيء له . # وقال الشافعي : بل الفقير الذي لا شيء له ، والمسكين هو الذي له بعض ما | ~~يكفيه . # قال الوزير رحمه الله : وهو الصحيح عندي لأن الله عز وجل بدأ به فقال : | ~~^ ( للفقراء والمساكين ) ^ . # ثم اختلفوا في المؤلفة قلوبهم هل نفي الآن حكمهم ؟ | PageV01P215 # فقال أحمد : حكمهم باق لم ينسخ ، ومتى وجد الإمام قوما من المشركين يخاف ~~| الضرر بهم ويعلم بإسلامهم مصلحة جاز أن يتألفهم بمال الزكاة ، وعنه رواية ~~أخرى أن | حكمهم منسوخ وهو مذهب أبي حنيفة ، وقال الشافعي : هم ضربان : ~~كفار ومسلمون ، فمؤلفة الكفار ضربان : ضرب يرجى خيره ، وضرب يكف شره ، وكان ~~النبي [ $ ] | يعطيهم ، فهل يعطون بعده ؟ ، على قولين أحدهما : يعطون ، ~~والآخر : لا يعطون . # ومؤلفة الإسلام على أربعة أضرب : قوم مسلمون سرفا يعطون ليرغب | نظرائهم ~~في الإسلام ، وآخرون نيتهم ضعيفة في الإسلام يعطون لتقوى نياتهم فكان | [ $ ~~] يعطيهم ، فهل يعطون بعده ؟ فيه قولان ، أحدهما : لا يعطون ، والأخر : ~~يعطون . # ومن أين يعطون ؟ فيه قولان ، أحدهما : من الزكاة ، والثاني : من خمس ~~الخمس . # والضرب الثالث : قوم مسلمون يليهم قوم من الكفار ، وإن أعطوا قاتلوهم ، | ~~وقوم يليهم قوم من أهل الصدقات إن أعطوا جبوا الصدقات فعنده فيهم أربعة ~~أقوال ، | أحدها : أنهم يعطو من سهم المصالح ، والثاني : من سهم المؤلفة من ms084 ~~الزكاة ، | والثالث : من سهم الغزاة ، والرابع : من سهم المؤلفة . | ~~PageV01P216 # وقال مالك : لم يبق للمؤلفة سهم لغنى المسلمين عنهم ، وهذا هو المشهور | ~~عنه ، وعنه رواية أخرى أنهم إن احتاج إليهم بلد من البلدان ، أو ثغر من ~~الثغور | أسلف الإمام لوجود العلة . # واختلفوا فيما يأخذه العامل على الصدقات ، منها ، هل هو من الزكاة أو عن ~~| عمله ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : هو عن عمله ، وليس من الزكاة . # وقال الشافعي : هو من الزكاة . # وفائدة هذه المسألة أن أحمد يجوز أن يكون عامل الصدقات من ذوي القربى | ~~وأن يكون عبدا ، رواية واحدة عنه ، وفي الكافر عنه روايتان . # وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يجوز . # قال المؤلف : وهو الوزير ، قلت : قال المؤلف : ولا أرى أن مذهب أحمد في | ~~إجازة أن يكون الكافر في عمل الزكاة على أنه يكون عاملا عليها وإنما أرى أن ~~| إجازته ذلك إنما هو على أن يكون سواقا لها أو نحو ذلك من المهن التي ~~يلابسها | ملل . # واختلفوا في جواز دفع الزكاة إلى المكاتبين . # فقال أبو حنيفة والشافعي : يجوز لأنهم من سهم الرقاب . | PageV01P217 # وقال مالك : لا يجوز لأن الرقاب عنده هم العبيد القن . # وعن أحمد روايتان ، أظهرهما : الجواز . # واختلفوا هل يجوز أن يبتاع من الزكاة رقبة كاملة فيعتقها ؟ ، فقال أبو ~~حنيفة | والشافعي : لا يجوز . # وقوله تعالى : ^ ( وفي الرقاب ) ^ عندهما محمول على أنه يعان المكاتبون ~~في | فك رقابهم . # وقال مالك : يجوز . وعن أحمد روايتان أظهرهما : الجواز . # واختلفوا في الحج : هل يجوز صرف الزكاة فيه ؟ فقال أبو حنيفة ومالك | ~~والشافعي : لا يجوز . # لأن السبيل عندهم محمول على الغزاة لا غير ، على اختلاف بينهم في | ~~صفاتهم سيأتي ذكره إن شاء الله . # وعن أحمد روايتان ، أظهرهما : جواز ذلك ، وأن الحج من سبيل الله ، وهذه | ~~الرواية هي التي اختارها الخرقي ، وأبو بكر عبد العزيز وأبو حفص البرمكي من ~~| أصحابه . # والرواية الأخرى المنع كالجماعة . # واختلفوا في سهم الغزاة المذكور آنفا . # وهو قوله عز وجل : ^ ( وفي سبيل الله ) ^ هل يختص به جنس من الغزاة أو | ~~PageV01P218 | هو على إطلاقه ؟ # فقال أبو ms085 حنيفة : هو مخصوص بالفقير منهم ومن انقطع به دون ذوي | الغنى . # وقال مالك وأحمد والشافعي : يأخذ الغني كما يأخذ الفقير منهم ، واختلفوا ~~في | سهم الغارمين هل يدفع إلى الواحد منهم وإن كان غنيا ؟ # فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : لا يدفع إليه إلا مع الفقر . # وعن الشافعي اختلاف وهو أن العزم عنده على ضربين : ضرب غرم لقطع | ثائرته ~~وتسكين فتنته ، فإنه يعطى مع الغنى على ظاهر مذهبه . # وضرب غرم في مصلحة نفسه في غير معصية فهل يعطى مع الغنى ؟ فيه | قولان ، ~~أحدهما : لا يعطى ذكره ، في الأم والآخر يعطى ، ذكره في القديم . # واختلفوا في صفة ابن السبيل بعد اتفاقهم على سهمه . # فقال أبو حنيفة ومالك : هو المجتاز ، والمنشئ الذي يريد السفر في جواز | ~~الأخذ كالمجتاز . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين ، أظهرهما : أنه المجتاز . | PageV01P219 # قال المؤلف : الصحيح عندي أنه المجتاز . # واختلفوا هل يجوز أن يعطي زكاته مسكينا واحدا ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : يجوز إذا لم يخرجه إلى الغنى . # وقال مالك : يجوز أن يعطيه وإن أخرجه إلى الغنى إذا آمل إعفافه بذلك . ~~إلا | أن أبا حنيفة قال : إن أعطاه ما يخرجه إلى الغنى ملكه المعطى ، وسقط ~~عن المعطي | مع الكراهة . # وقال الشافعي : أقل ما يعطي ثلاثة من كل صنف . # واختلفوا في نقل الزكاة من بلد إلى بلد على الإطلاق . # فقال أبو حنيفة : يكره إلا أن ينقلها إلى قريب له محتاج أو قوم هم أمس | ~~حاجة من أهل بلده فلا كراهة . # وقال مالك : لا يجوز على الإطلاق إلا أن يقع بأهل بلد حاجة فينقلها ~~الإمام | إليهم على سبيل النظر والاجتهاد . # وقال الشافعي : يكره نقلها ، فإن نقلها ففي الأجزاء قولان . # وقال أحمد في المشهور عنه : لا يجوز نقلها إلى بلد آخر تقصر فيه الصلاة | ~~إلى قرابته أو غيرهم ، ما دام يجد في بلده من يجوز دفعها إليهم . # وأجمعوا على أنه إذا استغنى أهل بلد عنها جاز نقلها إلى من هم أهلها . # واتفقوا على أنه لا يجوز دفع الزكاة لأهل الذمة . ثم اختلفوا في دفع زكاة ~~الفطر ms086 | والكفارات إليهم فمنع منه أيضا مالك والشافعي وأحمد ، وأجازه أبو ~~حنيفة في | الظاهر من مذهبه . | PageV01P220 # واختلفوا في صفة الغنى الذي لا يجوز دفع الزكاة إليه . # فقال أبو حنيفة : هو الذي يملك نصابا من أي مال كان ومن يملك دون ذلك | ~~فليس بغنى ، وقال مالك : يجوز دفعها إلى من يملك أربعين درهما ، وقال ~~أصحابه : | يجوز دفعها إلى من يملك خمسين درهما . # وقال الشافعي : الاعتبار بالكفاية فله أن يأخذ مع عدمها وإن كان له خمسون ~~| درهما وأكثر . وإن كانت له كفاية فلا يجوز الأخذ ولو لم يملك هذا المقدار ~~. # واختلف عن أحمد فروى عنه أكثر أصحابه أنه متى ملك خمسين درهما أو | ~~قيمتها ذهبا وإن لم يكفه لم يجز له الأخذ من الصدقة . # وهي اختيار الخرقي ، وروى عنه هنا أن الغنى المانع من أخذ الزكاة أن تكون ~~| له كفاية على الدوام بتجارة أو صناعة أو أجرة عقار أو غيره . # وإن ملك خمسين درهما أو قيمتها وهي لا تقوم بكفايته جاز له الأخذ . # واختلفوا فيمن يقدر على الكفاية بالكسب لصحته هل يجوز له الأخذ من . | ~~الصدقة ؟ . | PageV01P221 # فقال أبو حنيفة ومالك : يجوز له أخذ الصدقة ، وإن كان قويا مكتسبا . # وقال الشافعي وأحمد : لا يجوز . # واختلفوا فيمن دفع زكاته إلى غني وهو لا يعلم ثم علم . # فقال أبو حنيفة : يجزئه . # وقال مالك : لا يجزئه . # وعن الشافعي وأحمد : كالمذهبين . # واختلفوا في جواز دفع الزكاة إلى من يرثه من أقاربه كالإخوة والعمومة | ~~وأولادهم . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : يجوز . # وعن أحمد روايتان أظهرهما : لا يجوز . # والأخرى كالجماعة . # واختلفوا في جواز دفع الزكاة إلى الزوج من زوجته . | PageV01P222 # فقال أبو حنيفة : لا يجوز . # وقال مالك : إن كان يستعين بما يأخذه منها على نفقتها فلا يجوز . # وإن كان يصرفه في غير نفقتها لأولاد فقراء من غيرها أو نحو ذلك جاز . # وقال الشافعي : يجوز ، وعن أحمد ، روايتان كالمذهبين إلا أن أظهرهما ~~المنع . # وهي التي أختارها الخرقي وأبو بكر . # واتفقوا على أن الصدقة المفروضة حرام على بني هاشم . # وهم خمس بطون : آل ms087 عباس ، وآل علي ، وآل جعفر ، وولد الحارث بن | عبد ~~المطلب ، ( وآل عقيل ) . # واختلفوا في بني المطلب هل تحرم عليهم ؟ | PageV01P223 # فقال أبو حنيفة : لا تحرم عليهم . # وقال مالك والشافعي : تحرم . # وعن أحمد روايتان أظهرهما أنها تحرم عليهم . # واختلفوا في جواز دفعها إلى موالي بني هاشم . # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجوز ، ولأصحاب الشافعي وجهان . # والصحيح من مذهب مالك أنه لا يجوز إخراج الزكاة إلى موالي بني | هاشم ، ~~وأنهم كساداتهم في المنع من ذلك . # واتفقوا على أنه لا يجوز إخراج الزكاة إلى كافر . # واتفقوا على أنه لا يجوز إخراج الزكاة إلى الوالدين والمولودين وإن علوا ~~أو | سفلوا . # إلا مالكا فإنه قال : في الجد والجدة ومن ورائهما ، يجوز دفعها إليهم ، | ~~وكذلك إلى البنين لسقوط نفقتهم عنده . | PageV01P224 # واتفقوا على أنه لا يجوز للرجل أن يخرج زكاته إلى زوجته . # واتفقوا على أنه لا يجوز إخراج الزكاة المفروضة إلى مكاتبه ولا عبده . # واختلفوا في عبد الغير . # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يجوز دفع الزكاة إليه على الإطلاق . # وقال أبو حنيفة : لا يدفعها إلى عبد الغير إذا كان مالكه غنيا ، فإن كان ~~مالكه | فقيرا جاز دفعها إليه . # واتفقوا على أنه لا يجوز أن يخرج زكاته إلى بناء مسجد ولا تكفين ميت وإن ~~| كانا من القرب لتعيين الزكاة لما عينت له . | PageV01P225 # # | كتاب الصوم # | اتفقوا على أن صيام شهر رمضان أحد أركان الإسلام وفرض من فروضه . # قال الله عز وجل : ^ ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرءان هدى للناس | ~~وبينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على ~~| سفر فعدة من أيام أخر ) ^ . # وقال عز وجل : ^ ( وكلوا واشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط ~~الأسود من | الفجر ) ^ [ البقرة : 187 ] . # والصوم في اللغة عبارة عن الإمساك . | PageV01P226 # وفي الشرع عبارة عن إمساك عن المطعم والمنكح مع النية في زمان مخصوص | ~~لمن خوطب به ، ولمن هو من أهله . # واتفقوا على أنه يتحتم فرض صوم شهر رمضان على كل مسلم ومسلمة بشرط | ~~البلوغ والعقل والطهارة والقدرة والإقامة . # واتفقوا ms088 على أنه يجب على الحائض والنفساء قضاء صوم شهر رمضان ، ويحرم | ~~عليهما فعله ، وإن فعلتاه لم يصح منهما . # أأما المسافر والمريض فإنهما يباح لهما الفطر ، وإن صاما صح منهما مع كون ~~| كل واحد منهما إذا أجهده الصوم كره له فعله . | PageV01P227 # واتفقوا على أن الصبي الذي لا يطيق الصوم ، والمجنون المطيق غير مخاطبين ~~| بالصوم . # وعلى أنه يجب صوم شهر رمضان على الحائض والنفساء والمرضع والمسافر | ~~والمريض ، إلا أنهم لا يتحتم عليهم فعله مع قيام أعذارهم ، بل يجب عليهم ~~القضاء | مع زوالها كما يأتي . # ووجوب الكفارة مع القضاء على ما يجب منه . # واتفقوا على وجوب النية للصوم المفروض في شهر رمضان ، وأنه لا يجوز | إلا ~~بنية . # ثم اختلفوا في تعيينها . # فقال مالك والشافعي وأحمد في أظهر روايتيه : لا بد من التعيين فإن لم ~~يعين | لم يجزه ، وإن نوى صوما مطلقا ، أو نوى صوم التطوع لم يجزه . # وقال أبو حنيفة : لا يحب التعيين ، وإن نوى صوما مطلقا أو نفلا أجزأه ، ~~وهي | الرواية الأخرى عن أحمد . | PageV01P228 # ثم اختلفوا في وقت النية لفرض شهر رمضان . # فقال مالك والشافعي وأحمد : يجوز في جميع الليل وأول وقتها بعد غروب | ~~الشمس وآخره طلوع الفجر الثاني ، وتجب النية قبل طلوعه . # وقال أبو حنيفة : تجوز بنيته من الليل ولو لم ينو حتى أصبح ونوى أجزأته | ~~النية ما بينه وبين الزوال وكذلك اختلافهم في النذر المعين . # واتفقوا على أن ما ثبت في الذمة من الصوم كقضاء رمضان وقضاء النذر | ~~والكفارة لا يجوز صومه إلا بنية من الليل . # واختلفوا في النية لصوم شهر رمضان هل يجزئه نية واحدة لشهر رمضان كله | ~~PageV01P229 | أو يفتقر كل ليلة إلى نية ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي : يفتقر كل ليلة إلى نية . # وقال مالك : تجزئة نية واحدة لجميع الشهر ما لم ينسخها . # وعن أحمد روايتان أظهرهما : أنه يفتقر كل ليلة إلى نية والأخرى كمذهب | ~~مالك . # واتفقوا على أن صوم النفل كله يجوز بنية من الليل ومن النهار قبل الزوال ~~إلا | مالكا فإنه قال : لا يصح إلا بنية من ms089 الليل . # واتفقوا على أن صوم شهر رمضان يجب برؤية الهلال أو إكمال شعبان ثلاثين | ~~يوما عند عدم الرؤية وخلو المطلع عن حائل يمنع الرؤية . # ثم اختلفوا فيما إذا حال دون مطلع الهلال غيم أو قتر في ليلة الثلاثين من ~~| شعبان . PageV01P230 # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يجب صومه . # وقال أحمد : يجب صومه في الرواية الأخرى التي نصرها أصحابه ويتعين عليه | ~~أن ينويه من رمضان حكما . # وأجمعوا على أنه إذا لم يحل دون مطلعه في هذه الليلة حائل ولم ير : أنه ~~لا | يجب صومه . # ثم اختلفوا هل يجوز صومه تطوعا وإن كان من شعبان ؟ # فقال الشافعي وأحمد يكره لنهي النبي [ $ ] عن صيامه إلا أن يكون يوافق | ~~عادة . # وقال أبو حنيفة ومالك : لا يكره . # ثم اختلفوا في صيامه قضاء ، فكرهه أيضا الشافعي وأحمد وأجازه أبو حنيفة | ~~ومالك . # واختلفوا فيما تثبت به رؤية الهلال في شهر رمضان ؟ | PageV01P231 # فقال أبو حنيفة : إن كانت السماء مصحية فإنه لا يثبت إلا بشهادة جمع كثير ~~| يقع العلم بخبرهم ، وإن كانت السماء بها علة من غيم قبل الإمام شهادة ~~العدل | الواحد رجلا كان أو امرأة ، حرا كان أو عبدا . # وقال مالك : لا يقبل إلا شهادة عدلين . # وعن الشافعي قولان . # وعن أحمد روايتان أظهر القولين والروايتين عنهما : أنه يقبل شهادة عدل ~~واحد | والآخران منهما كمذهب مالك . # ولم يفرقوا بين وجود العلة وعدمها . # واتفقوا على أن وجوب الصوم وقته من أول طلوع الفجر الثاني إلى غروب | ~~الشمس ، وأن الفجر الثاني الذي لا ظلمة بعده هو المحرم الأكل والشرب ~~والجماع . # وأجمعوا على استحباب تعجيل الفطر وتأخير السحور . # واتفقوا على أنه إذا رؤى الهلال في بلده رواية فاشية فإنه يجب الصوم على ~~| سائر أهل الدنيا . | PageV01P232 # إلا ما رواه أبو حامد الإسفرائي من أنه لا يلزم باقي البلاد الصوم ، ~~وغلطه | القاضي أبو الطيب الطبري وقال : هذا غلط منه بل إذا رأى أهل بلد ~~هلال رمضان | لزم الناس كلهم الصيام في سائر البلاد . # واتفقوا على أنه لا اعتبار بمعرفة الحساب والمنازل في دخول وقت ms090 الصوم | ~~على من عرف ذلك ولا على من لم يعرفه وإن ذلك إنما يجب عن رؤية أو إكمال | ~~عدد أو وجود علة على ما تقدم من اتفاقهم على ذلك . على ما اتفقوا عليه منه ~~. # واختلفوا خلافا لابن سريج من الشافعية . # قال المؤلف : على أن ابن سريج إنما قال هذا في ما يظن من الاحتياط ~~للعبادة | إلا أنهم شذوه منه لأنه لا يأمن احتياطه للعبادة بما يترك ~~للمنجمين مدخلا في | عبادات المسلمين . | PageV01P233 # والنبي [ $ ] قال : ' صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته ' ، ولم يقل : صوموا | ~~للحساب وافطروا له . # واتفقوا على أن ذلك إنما يجب من رؤية أو إكمال عدد أو وجود علة . # وأجمعوا على أن من أصبح صائما بالنية وهو جنب أن صومه صحيح ، وإن | أخر ~~الاغتسال إلى بعد طلوع الفجر مع استحبابهم له الغسل قبل طلوعه . # واتفقوا على أنه إذا أكل وهو يظن أن الشمس قد غابت أو أن الفجر لم يطلع | ~~فبان الأمر بخلاف ذلك أنه يجب عليه القضاء . # واختلفوا فيما إذا اعتقد الخروج من الصوم . # فقال الشافعي وأحمد : يبطل . # وقال أبو حنيفة وأكثر المالكية : لا يبطل صومه . # واتفقوا على أن الكذب والغيبة يكرهان للصائم ولا يفطرانه وأن صومه صحيح | ~~في الحكم . # واختلفوا فيما إذا طلع الفجر وهو مخالط . # فقال أبو حنيفة : إن نزع في الحال صح صومه ولا قضاء عليه ، وإن استدام | ~~PageV01P234 | فعليه القضاء دون الكفارة . # وقال زفر : إن ثبت على ذلك أو نزع فلا كفارة عليه وعليه القضاء . # وقال مالك : إن استدام فعليه القضاء والكفارة ، وإن نزع فالقضاء فقط . # وقال الشافعي : إن نزع مع طلوع الفجر صح صومه وإن لم ينزع بل استدام | ~~وجب عليه القضاء والكفارة . # وقال أحمد : إذا طلع الفجر وهو مخالط وجب عليه القضاء والكفارة معا ، | ~~سواء نزع في الحال أم استدام . # واختلفوا فيما إذا قاء عامدا . # فقال مالك والشافعي : يفطر ، وقال أبو حنيفة : لا يفطر إلا أن يكون ملأ ~~فاه . | PageV01P235 # وعن أحمد روايات في القيء الذي ينقض الوضوء ويفطر : # أحداها : لا يفطر إلا الفاحش منه وهي المشهورة ms091 . # والثانية : بملء الفك . # والثالثة : بما كان في نصف الفم . # وعنه رواية أخرى رابعة في انتقاض الوضوء بالقيء قليلة وكثيرة وهي في ~~الفطر | أيضا إلا أن القيء الذي يفسد الصوم على اختلاف مذهبه في صفته فإنه ~~لم يختلف | مذهبه في اشتراط التعمد فيه . # واتفقوا على أن الحجامة لا تفطر الصائم ، إلا أحمد فإنه قال : يفطر بها | ~~الحاجم والمحجوم أخذا بالحديث المروي في ذلك . # وهو ممن رواه وعمل به وليس هو في كتابي البخاري ومسلم . # واتفقوا على أنه إذا داوى ( حارصته ) أو مأمومته بدواء رطب فوصل إلى | ~~PageV01P236 | داخل دماغه أنه يجب عليه القضاء . # إلا مالكا فإنه قال : لا يجب عليه القضاء . # واتفقوا على أن المرأة الموطوءة في يوم من رمضان مكرهة أو نائمة قد فسد | ~~صومها ووجب عليها القضاء . # إلا في أحد قولي الشافعي أنه لم يفسد صومها ولا قضاء عليها . # واتفقوا على أنه لا كفارة عليها . # إلا عند أحمد في إحدى الروايتين عنه فإنه أوجب عليها الكفارة والقضاء معا ~~. # والرواية الأخرى عنه في إسقاط الكفارة أصح وأشهر . # واتفقوا على أن الموطوءة في يوم من رمضان مطاوعة قد فسد صومها وعليها | ~~القضاء . # ثم اختلفوا في وجوب الكفارة عليها . # فقال أبو حنيفة ومالك : عليها الكفارة . # وعن الشافعي قولان . # وعن أحمد روايتان أظهرهما عنه : الوجوب للكفارة . | PageV01P237 # واتفقوا على من أنزل في يوم من رمضان بمباشرة دون الفرج فسد صومه | وعليه ~~القضاء . # ثم اختلفوا في وجوب الكفارة . # فقال أبو حنيفة والشافعي : لا تجب وأوجبها مالك وأحمد . # واتفقوا على أن من تعمد الأكل والشرب صحيحا مقيما في يوم من شهر | رمضان ~~أنه يجب عليه القضاء . # ثم اختلفوا في وجوب الكفارة . # فقال أبو حنيفة ومالك : تجب الكفارة ، إلا أن أبا حنيفة اشترط في وجوب | ~~الكفارة أن يكون المتناول ما يتغذى به ، أو يتداوى به ، فأما إن ابتلع حصاة ~~أو نواة | فلا تجب الكفارة . # ومالك يقول : يجب بالأكل والشرب ، فأما إن ابتلع حصاة أو نحوها ففي | ~~وجوب الكفارة عنه روايتان . # وقال الشافعي في أحد قوليه وأحمد : لا تجب ms092 عليه الكفارة بل القضاء فقط . # وعن الشافعي في القول الآخر يجب القضاء والكفارة معا . # واتفقوا على أن من أكل أو شرب ناسيا فإنه لا يفسد صومه . | PageV01P238 | ~~إلا مالكا فإنه قال : يفسد وعليه القضاء . # واختلفوا فيمن تمضمض واستنشق فوصل من الماء إلى جوفه سبقا . # فقال أبو حنيفة ومالك : يفسد صومه سواء كان مبالغا في المضمضة | ~~والاستنشاق أم لم يبالغ . # وقال الشافعي : إن بالغ فيهما فقد أفسد صومه ، إن لم يكن ساهيا . # وفي غير المبالغة له قولان . # وقال أحمد : إذا سبق الماء إلى حلقه ولم يكن بالغ فلا يفسد صومه ، فإن ~~بالغ | فالظاهر من مذهبه أنه يفطر على احتمال . # واختلفوا فيما إذا استعط بدهن أو غيره فوصله إلى دماغه . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : يفطر بذلك ، وإن لم يصل إلى حلقة . # وقال مالك : متى وصل إلى دماغه ولم يصل إلى حلقه لم يفطر . # واتفقوا على أن للحامل ، والمرضع مع خوفها على وليدها الفطر وعليها | ~~القضاء . | PageV01P239 # ثم اختلفوا في وجوب الكفارة الصغرى عليهما . # فقال أبو حنيفة : لا فدية عليهما . # وقال مالك : لا فدية على الحامل ، وعنه في الموضع روايتان : # أحدهما عليها الفدية . # والأخرى : لا فدية عليها . # وقال الشافعي : على المرضع فدية . # وعنه في الحامل قولان . # وقال أحمد : عليهما الفدية ، فأما إن أفطرتا خوفا على أنفسهما فإنهم ~~اتفقوا | على أن لهم ذلك . # واتفقوا على وجوب القضاء . # واختلفوا في وجوب الكفارة . # فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي : لا يجب كفارة عليهما . | PageV01P240 # وعن مالك روايات إحداها : أن الكفارة واجبة عليهما ، عن كل يوم مد من | ~~حنطة أو شعير أو تمر . # والثانية : أن الكفارة واجبة عليهما لكنها مختلفة بإختلاف صفتهما ، فعلى ~~| المرضع مدان ، وعلى الحامل مد . # والثالثة : أنها تجب على المرضع دون الحامل . # وأجمعوا على أن من وطئ في يوم من رمضان عامدا فقد عصى الله إذا كان | ~~مقيما . # وإن كان نوى من الليل فقد فسد صومه ، وعليه الكفارة الكبرى . # واختلفوا فيما إذا اكتحل بما يصل الكحل إلى حلقه ، وإما لرطوبته | ~~كالأشياف ، أو لحدته كالدرور والطيب ، فهل يفطر ms093 ؟ | PageV01P241 # فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يفطره . # وقال مالك وأحمد : يفطره . # وكذا يفطر بكل ما وصل إلى حلقه من سائر المنافذ . # وأجمعوا على أنه لا يقبل في شهادة شوال إلا شهادة عدلين . # إلا أن أبا حنيفة يشترط مع عدم العلة ما اشترطه في هلال رمضان ويحبذ مع | ~~وجودها في هذا الشهر خاصة شهادة رجلين أو رجل وامرأتين . # واختلفوا فيما إذا رأى هلال شوال وحده . # فقال مالك والشافعي : يفطر ويستسر به . | وقال أحمد وأبو حنيفة : لا يفطر ~~إذا رأى وحده . # وأجمعوا على أن من ذرعه القيء فصومه صحيح . # واتفقوا على أن كفارة الجماع في رمضان عتق رقبة ، أو صيام شهرين | ~~متتابعين ، أو إطعام ستين مسكينا . | PageV01P242 # ثم اختلفوا هل هي على الترتيب أو على التخيير ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي : هي على الترتيب . # وقال مالك : هي على التخيير . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين ، أظهرهما الترتيب . # وأجمعوا على أنه إذا عجز عن كفارة الوطئ حين الوجوب سقطت عنه . # إلا الشافعي فإنه قال في أحد قوليه : تثبت في ذمته . # وقال أبو حنيفة : إذا عجز عنها حين وجوبها فلا تلزمه الاستدانة ولا إثم ~~عليه | في تأخيرها ، حتى لو مات أو لم يقدر عليها فلا إثم عليه ، فلو قدر ~~عليها وجب | عليه وجوبا موسرا ، حتى إن مات ولم يؤدها بعد أن كان قدر عليها ~~أثم . # وأجمعوا على أنه إذا جامع في يوم من رمضان ولم يكفر حتى جامع في يوم | ~~آخر فإن عليه كفارتين . | PageV01P243 | إلا أبا حنيفة فإنه قال : عليه ~~كفارة واحدة . # وأجمعوا على أنه إذا وطئ وكفر ، ثم عاد فوطئ ثانيا في ذلك اليوم أنه لا | ~~تجب عليه كفارة ثانية . # إلا أحمد فإنه قال : يجب عليه كفارة ثانية . # واختلفوا في وطئ الناسي . # فقال مالك : يفسد صومه ، ويجب عليه القضاء . # ولا تجب عليه كفارة . # وروى الهريدي ومعن عن مالك وجوب الكفارة . # وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يفسد صومه ولا تجب عليه كفارة ولا قضاء . # وعن أحمد روايتان المشهور منها : قد فسد صومه ووجب عليه القضاء | ~~والكفارة ، والأخرى كمذهب مالك ms094 . # واتفقوا على أن من وطئ ظانا أن الشمس قد غابت أو أن الفجر لم يطلع فبان | ~~بخلاف ما ظنه أن القضاء واجب عليه . | PageV01P244 # ثم اختلفوا في وجوب الكفارة عليه فلم يوجبها أبو حنيفة ومالك والشافعي | ~~وأوجبها أحمد . # واتفقوا على أن القضاء في كل ما قلت من المسائل . # وأقول : وعليه القضاء أنه قضاء يوم مكان يوم لا خلاف بينهم في ذلك . # واتفقوا على أن المرأة الحائض إذا انقطع دمها قبل الفجر فنوت الصوم ، أو ~~| المجامع في الفرج ليلا قبل الفجر إن نوى الصوم فإن صومهما صحيح . # وإن أخر كل واحد منهما الغسل حتى يصبح أو تطلع الشمس ؟ # قال عبد الملك بن الماجشون ومحمد بن مسلمة ، عن مالك : أنه متى انقطع | ~~دمها في وقت يمكنها الاغتسال والفراغ منه قبل طلوع الفجر فإن صومها صحيح . # وإن انقطع دمها في وقت يضيق عن غسلها وفراغها منه إلى أن يطلع الفجر ، | ~~PageV01P245 | لم يصح صومها . # وأجمعوا على أن من فكر فأنزل أن صومه صحيح . # إلا مالكا فإنه قال : يفطر ويجب عليه القضاء . # وأجمعوا على من لمس فأمذى أن صومه صحيح . # إلا أحمد فإنه قال : يفسد صومه وعليه القضاء . # واختلفوا فيما إذا نظر فأنزل . # فقال أبو حنيفة والشافعي : صومه صحيح ، ولا قضاء عليه ولا كفارة . # وقال مالك : عليه القضاء ولا كفارة . # وقال أحمد : مثله . # واختلفوا فيما إذا كرر النظر حتى أنزل . # فقال أبو حنيفة والشافعي : صومه صحيح ولا قضاء عليه ولا كفارة . | ~~PageV01P246 # وقال مالك : عليه القضاء والكفارة وصومه فاسد . # وعن أحمد روايتان إحداهما : صومه فاسد وعليه القضاء فقط ، واختارها ~~الخرقي ، والأخرى كمذهب مالك . | واختلفوا فيما إذا عصى الله وأولج في فرج ~~بهيمة . | فقال أبو حنيفة : إن أنزل فسد صومه وعليه القضاء فقط وإن لم ينزل ~~فصومه صحيح ولا قضاء عليه . | وقال الشافعي وأحمد : صومه فاسد بمجرد ~~الإيلاج وسواء أنزل أو لم ينزل . | وفي الكفارة عليه عن الشافعي قولان . | ~~وعن أحمد روايتان . وقال مالك : عليه القضاء والكفارة . # واتفقوا عل أنه إذا واقع المكلف الفاحشة من أن يأتي امرأة ms095 أو رجلا في | ~~الدبر ، فقد فسد صومه وعليه القضاء . # ثم اختلفوا في وجوب الكفارة فأوجبها الجميع . # إلا أبا حنيفة في إحدى الروايتين عنه ، يجب القضاء فقط ، والمنصوص عنه | ~~وجوب الكفارة . | PageV01P247 # وأجمعوا على أن الشيخ والشيخة إذا عجزا وضعفا عن الصوم ، وكانا فانيين | ~~أفطرا وأطعما عن كل يوم مسكينا عن كل واحد منهما . # إلا مالكا فإنه قال : لا تجب عليهما فدية . # وأجمعوا على أن الصائم إذا نام في يوم من شهر رمضان فحلم في نومه | فأجنب ~~فإنه لا يفسد صومه . # وأجمعوا على أنه تكره القبلة لمن لا يأمن منها أن تثير شهوته . # ثم اختلفوا فيمن لا يخشى ذلك . # فقالوا : لا يكره ، إلا مالكا وإحدى الروايتين عن أحمد أنه يكره له ذلك . # واختلفوا فيما إذا قطر في إحليله . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا يفطره . # وقال الشافعي : يفطر ويجب عليه القضاء . # واتفقوا على أنه لا يكره للصائم الاغتسال في شدة الحر إلا أبا حنيفة فإنه ~~| يكرهه . # وأجمعوا على أن المريض إذا كان الصوم يزيد في مرضه أن يفطر ويقضى . | ~~PageV01P248 # وأجمعوا على أنه إن تحمل وصام أجزأه . # وأجمعوا على أن للمسافر أن يترخص بالفطر ويقضي . # ثم اختلفوا هل الأفضل له الصوم أو الفطر ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : الصوم أفضل فإن أجهده الصوم كان الفطر | ~~أفضل وفاقا . # وقال أحمد : الفطر للمسافر أفضل ، وإن لم يجهده الصوم . وهو قول ابن | ~~حبيب من أصحاب مالك ، وقال : لأنه أخر الأمرين من رسول الله [ $ ] . # وأجمعوا على أنه إذا صام في السفر فإن صومه صحيح يجزئ . # واختلفوا فيمن وجب عليه قضاء شهر رمضان فأخره لغير عذر حتى دخل | رمضان ~~آخر . | PageV01P249 # فقال مالك والشافعي وأحمد : يصوم الذي حضر ثم يقضي الأول وعليه الفدية | ~~عن كل يوم مسكينا . # وقال أبو حنيفة : لا فدية عليه بل القضاء فقط . # وأجمعوا على أنه إذا كان في السفر فأفطر فإنه يباح له الجماع . # ثم اختلفوا فيما إذا أنشأ المسافر الصوم في شهر رمضان ثم جامع . # فقال أبو حنيفة والشافعي : لا تجب عليه كفارة . # وعن ms096 مالك وأحمد روايتان ، أحدهما : الوجوب ، والأخرى : الإسقاط . # واختلفوا فيما إذا مات وعليه قضاء رمضان أو نذر . # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يصام عنه ولا يطعم فيهما إلا أن يوصي بذلك . # وعن الشافعي قولان : الجديد منهما يطعم عنه فيهما . والقديم : يصام عنه | ~~فيهما . # وقال أحمد : يطعم عنه عن رمضان ، ولا يجوز لوليه الصيام ويصوم عنه وليه | ~~عن النذر . | PageV01P250 # واتفقوا على أن قضاء شهر رمضان متفرقا بجزئ ، والتتابع أحسن . # وأجمعوا على أن يومي العيد حرام صومهما ، وأنهما لا يجزئان لمن | صامهما ~~لا عن فرض ولا عن نفل ولا عن نذر ولا كفارة ولا تطوع . # | إلا أبا حنيفة فإنه قال : إن نذر صوم يوم العيد فالأولى أن يفطره ويصوم ~~غيره . # فإن لم يفعل وصامه أجزأه عن النذر . # وأجمعوا على وجوب التتابع في كفارة اليمين وكفارة الظهار وكفارة القتل | ~~الخطأ وكفارة الجماع في شهر رمضان إلا أن الشافعي في أحد قوليه قال : إن ~~التتابع | في صيام الثلاثة أيام في كفارة اليمين ليس بشرط بل تستحب ~~المتابعة فيها وهو | مذهب مالك . # وأجمعوا على كراهية الصوم أيام التشريق ، وإن من قصد صيامها نفلا عصى | ~~الله ولم تصح له . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : ينعقد صومها مع الكراهية . | PageV01P251 # ثم اختلفوا في إجزائها عن من صامها عن فرض . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي في الجديد من قوليه وأحمد في أظهر | ~~روايتيه : لا يجزئه . # وقال أحمد في الرواية الأخرى : يجزئ صيامها عن فرض مثل نذر وقضاء | شهر ~~رمضان ، ودم المتعة . # وقال أبو حنيفة : تجزئ في النذر المعين خاصة . # وقال مالك : يجزئ في البدل عن دم المتعة فقط . # واختلفوا فيما إذا أنشأ صوما أو صلاة تطوعا ثم أفسده ؟ # فقال أبو حنيفة : متى شرع في صوم أو صلاة نفلا ثم أفسده لم يجز له | ~~الخروج منه ، فإن أفسده فعليه القضاء . # وقال مالك : كذلك ، إلا أنه اعتبر العذر في الصوم فقال : إن أفطر لعذر ~~فلا | قضاء عليه ، وإن لغير عذر وجب عليه القضاء . | PageV01P252 # وقال الشافعي وأحمد : متى أنشأ واحدا منهما فهو مخير ms097 بين إتمامه وبين | ~~الخروج منه ، فإن خرج منه لم تجب عليه قضاء على الإطلاق . # واختلفوا فيما إذا جامع في يوم من شهر رمضان ، ثم جن أو مرض في أثناء | ~~ذلك اليوم . # فقال مالك والشافعي في أحد قوليه وأحمد : لا تسقط الكفارة عنه . # وقال أبو حنيفة : وللشافعي قول مثله . # واختلفوا في المسافر في رمضان يصوم فيه عن غير رمضان . # فقال أبو حنيفة : إن صام عن فرض في ذمته جاز وإن صام نفلا وقع عن | رمضان ~~. # وقال مالك والشافعي وأحمد : لا يصح صومه عن قضاء ولا عن نذر ولا عن | نفل ~~ولا ينعقد . # وأجمعوا على أنه نوى المقيم الصوم ثم سافر أثناء صومه فإنه لا يباح له | ~~الفطر في ذلك اليوم . # إلا أحمد فإنه أجازه في إحدى الروايتين عنه والمدنيون من أصحاب مالك . | ~~PageV01P253 # واختلفوا فيما إذا نوى من الليل فأغمي عليه حتى غربت الشمس . # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يصح صومه . # وقال أبو حنيفة : يصح . # وأجمعوا على أن الأسير إذا اشتبهت عليه الشهور اجتهد وصام . # واتفقوا على أنه إذا وافق صومه الوقت المفروض أو ما بعده أجزأه إلا أن | ~~يوافق أيام العيدين والتشويق . # ثم اختلفوا فيما إذا صام قبله . # فقالوا : لا يجزئه عن سنته ، إلا الشافعي في أحد قوليه : أنه يجزئه . # وأجمعوا على أن الهلال إذا رؤى نهارا قبل الزوال أو بعده فإنه لليلة ~~المقبلة | إلا في إحدى الروايتين عن أحمد أنه إذا رؤى قبل الزوال فإنه ~~لليلة الماضية . # واختلفوا في الكافر يسلم أو المجنون يفيق أو الحائض أو النفساء يطهران أو ~~| المسافر يقدم في أثناء اليوم أو الصغير يبلغ . | PageV01P254 # فقال أبو حنيفة ' : يلزم كلهم الإمساك بقية النهار مع زوال أعذارهم وصوم ~~ما | بعده من الأيام ولا قضاء عليهم لليوم الذي زالت أعذارهم في أثنائه . # وقال الشافعي : لا يلزمهم الإمساك . # وقال مالك : لا يلزم المسافر والحائض خاصة ويلزم الباقين . # وقال أحمد : يلزمهم الإمساك في إحدى الروايتين وهي أظهرهما فأما القضاء | ~~فالحائض والنفساء والمسافر يلزمهم القضاء بكل حال عنده . # وعنده في وجوب القضاء ms098 على الكافر والمجنون والصبي روايتان منصوص | عليهما ~~. # واتفقوا على أن من وجدت منه إفاقة في بعض النهار ، ثم أغمي عليه باقية ، ~~| فإن صومه صحيح . # واختلفوا فيما إذا أفاق المجنون بعد مضي الشهر ؟ # فقال مالك وأحمد في إحدى روايتيه : يقضي . # وقال أبو حنيفة والشافعي : لا قضاء عليه . # واختلفوا فيما إذا أفاق في أثناء الشهر . # فقال أبو حنيفة : يلزمه صومه ما بقي ويقضي ما مضى . # وقال الشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : إنما يلزمه صوم ما أفاق فيه ولا | ~~PageV01P255 | قضاء عليه لما مضى . # وهذا القول عن الشافعي في هذه المسألة وغيرها إنما على من أفاق من | ~~إغماء ، فأما المجنون فلا يقضي صوما فاته على وجه ما . # وأجمعوا على أنه يكره مضغ العلك الذي يزيده المضغ قوة في الصوم . # ويكره للمرأة أن تمضغ لصبيها طعاما من غير ضرورة . # واختلفوا في الفصد هل يفطر الصائم ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يفطر الصائم بالفصد . # وقال أحمد : يفطر بالفصد . # وأجمعوا على أن الغبار أو الدخان ، أو الذباب أو البق إذا دخل حلق الصائم ~~| فإنه لا يفسد صومه . # واتفقوا على أنه يكره إفراد الجمعة أو السبت بصوم إلا أن يوافق عادة ، | ~~PageV01P256 | عدا أبو حنيفة في قوله لا يكره . # وقال مالك : يكره إفراد يوم الجمعة خاصة . # وقد روى المزني عن الشافعي أنه قال : ولا يبين لي أن أنهي عن صيام يوم | ~~الجمعة إلا على الاختيار لمن كان إذا صامه منعه عن الصلاة التي لو كان ~~مفطرا | لفعلها . # واتفقوا على استحباب صوم الأيام الستة من شوال متبعة شهر رمضان . # إلا أبا حنيفة ومالك في قولهما : يكره ذلك ولا يستحب . # واتفقوا على أن ليلة القدر تطلب في شهر رمضان . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : هي في جميع السنة . # ثم اختلف المتفقون على أنها في شهر رمضان في آكد لياليه تلتمس فيها . | ~~PageV01P257 # فقال الشافعي : ليلة ثلاث وعشرين . # وقال مالك : ليالي الإفراد من العشر الأواخر كلها سواء . # وقال أحمد : ليلة سبع وعشرين . # قال المؤلف : والذي رأيته أنا في ليلة الحادية والعشرين كما ms099 ذكرت من قبل ~~إلا | أنها ليلة جمعة . # وأخبرني من أثق به أنه رآها ليلة سبع وعشرين . # واتفقوا على أن صوم يوم عرفة مستحب لمن لم يكن بمعرفة . # وكذلك اتفقوا على أن صوم يوم عاشوراء مستحب وأنه ليس بواجب . | ~~PageV01P258 # واتفقوا على استحباب صوم أيام ليالي البيض التي جاء فيها الحديث وهي | ~~الثالث عشر ، والرابع عشر ، والخامس عشر . # واختلفوا في أفضل الأعمال بعد الفرائض . # فقال الشافعي : الصلاة أفضل أعمال الدين وتطوعها أفضل التطوع . # وقال أحمد : لا أعلم شيئا بعد الفرائض أفضل من الجهاد . # وأما مالك وأبو حنيفة فمذهبهما أنه لا شيء بعد فروض الأعيان من أعمال ~~البر | أفضل من العلم ثم الجهاد . # # | باب الاعتكاف # | اتفقوا على أن الاعتكاف مشروع وأنه قربة . | PageV01P259 # قال الله تعالى : ^ ( وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي للطائفين ~~والعاكفين | والركع السجود ) ^ # وقد روينا في هذا الكتاب فعل النبي [ $ ] له في شهر رمضان . # قال المؤلف : وهذا الاعتكاف المشروع لا يحل أن يسمى خلوة . وهو عند | ~~اللغويين الإقامة . # قال الشاعر : | # % فبات نبات الليل حولي عواكفا % % عكوف بواك بينهن صريع % # وهو في الشرع عبارة عن اللبث بنية الاعتكاف . # واتفقوا على أنه لا يصح إلا بالنية . # واتفقوا على صحته مع الصوم . | PageV01P260 # ثم اختلفوا هل يصح بغير صوم ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى روايتيه : لا يصح بغير صوم . فجعلوا ~~| الصوم من شرطه . # وقال الشافعي وأحمد في الرواية المشهورة : يصح بلا صوم . # وأجمعوا على أنه إذا كان نذر ألزم الوفاء به . # وأجمعوا على أنه يصح الاعتكاف في كل مسجد . # إلا أحمد فإنه قال : لا يصح إلا في مسجد تقام فيه الجماعات . # وأجمعوا على أنه لا يصح اعتكاف المرأة في بيتها . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : يجوز لها الاعتكاف في مسجد بيتها . # وأجمعوا على أنه يجب على المعتكف الخروج إلى الجمعة . # وأجمعوا على أنه إذا وجب عليه بالنذر اعتكاف أيام يتخللها يوم الجمعة أن ~~| المستحب له أن يعتكف في المسجد الذي تقام فيه الجمعة لئلا يخرج من معتكفة ~~| لها . # ثم اختلفوا فيه إن ms100 لم يعتكف لهذا النذر في الجامع بل في مسجد تقام فيه | ~~PageV01P261 | الجماعات ثم خرج منه يوم الجمعة لصلاته هل يبطل اعتكافه بذلك ~~؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يبطل اعتكافه بذلك . # وقال مالك : يبطل اعتكافه على الإطلاق . # وقال الشافعي في عامة كتبه : يبطل اعتكافه بذلك لأنه كان يمكنه الاحتراز ~~من | ذلك بالاعتكاف في الجامع . # وقال الشافعي في البويطي خاصة : لا يبطل بالخروج إلى حاجة الإنسان . # واختلفوا فيما إذا نذر اعتكاف شهر ولم يشترط التتابع ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : يلزمه اعتكافه بلياليه متتابعة ولا يجوز تفريقها ~~ويلزمه | الاعتكاف من غروب الشمس . | PageV01P262 # وقال الشافعي : إن نذر الاعتكاف بالليل لم يلزمه بالنهار ، وإن نذر ~~بالنهار لم | يلزمه الليل ، وإن نذر اعتكاف يومين متتابعين لزمه اعتكافهما ~~ولا يلزمه الليلة التي | بينهما . وعن أصحابه فيها وجهان أصحهما : أنها ~~تلزمه . # وأجمعوا على أنه من نوى اعتكاف يوم بعينه دون ليلته نفلا فإنه يصح | ~~اعتكافه . # إلا مالكا فإنه قال : لا يصح حتى يضيف الليلة إلى اليوم . # واختلفوا فيما إذا نذر اعتكاف يومين . # فقال أبو حنيفة : يلزمه اعتكاف يومين وليلتين ، يدخل المسجد بعد غروب | ~~الشمس فيمكث ليلة ويومها وليلة أخرى ويومها . # وقال أحمد في أظهر روايتيه : يلزمه اعتكاف يومين وليلة يدخل المسجد قبل | ~~طلوع الفجر ويبقى فيه ذلك اليوم وليلته ، واليوم الثاني ويخرج بعد غروب ~~الشمس | من اليوم الثاني . # ومذهب الشافعي فيها قد تقدم ذكره . # وأجمعوا على أن الوطئ عامدا يبطل الاعتكاف المنذور والمسنون معا . | ~~PageV01P263 # ثم اختلفوا في المعتكف يطأ ناسيا . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يبطل الاعتكاف أيضا كالعمد في المنذور | ~~والمسنون معا . # وقال الشافعي : لا يبطل . # ثم اختلفوا في وجوب الكفارة فيه ، فقالوا : لا تجب . # إلا أحمد فعنه روايتان أظهرهما : وجوب الكفارة وهي كفارة يمين . # وأجمعوا على أنه يجب القضاء والكفارة في الاعتكاف المنذور المعين إذا نوى ~~| به يمينا . # إلا مالكا والشافعي فإنهما قالا : تجب الكفارة فيه خاصة . # واختلف موجبوها في صفتها . # فقال أبو حنيفة : هي كفارة يمين . # وعن أحمد روايتان إحداهما كمذهب أبي حنيفة ، والأخرى هي ms101 الكفارة العظمى . ~~| PageV01P264 # واختلفوا في القبلة واللمس بشهوة . # فقال أبو حنيفة : قد أساء لأنه أتى ما يحرم عليه ولا يفسد اعتكافه . # وقال مالك : يفسد اعتكافه . # وعن الشافعي : كالمذهبين . # وأجمعوا على أنه يجوز للمعتكف الخروج إلى ما لا بد منه كحاجة الإنسان | ~~والغسل من الجنابة والتغير ولخوف الفتنة ولقضاء العدة للمتوفي عنها زوجها ~~ولأجل | الحيض والنفاس . # وأجمعوا على أنه إذا نذر اعتكافه شهر ثم مات قبل أن يقضيه ، فإنه لا يقضي ~~عنه . # إلا أحمد فإنه قال : يجب أن يقضي عنه وليه . # واختلفوا فيما إذا أذن لزوجته في الاعتكاف فدخلت فيه ، هل له منعها من | ~~إتمامه ؟ | PageV01P265 # فقال أبو حنيفة ومالك : ليس له منعها . # وقال الشافعي وأحمد : له منعها . # وأجمعوا على أنه يكره للمعتكف الصمت إلى الليل إلا أنه لا يتكلم إلا ~~بالخير حتى قال الشافعي : لو نذر الصمت في اعتكافه تكلم ولا كفارة . حكاه ~~ابن المنذر . # واختلفوا هل يجوز للمعتكف أن يشترط فعل ما في فعله قربة كعيادة المرضى | ~~واتباع الجنائز ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز اشتراط مثل هذا ولا يستباح بالشرط . # وقال أحمد والشافعي : يجوز ذلك ، ويستباح بالشرط . # قال المؤلف : وهو الصحيح عندي . # وأجمعوا على أنه يستحب للمعتكف ذكر الله وقراءة القرآن والصلاة . # ثم اختلفوا في قراءة القرآن أو الحديث أو الفقه . # فقال مالك وأحمد : لا يستحب له ذلك ، وعن مالك رواية أخرى ذكرها | الحلاب ~~فقال : وقال مالك : لا بأس أن يكتب المعتكف في المسجد وأن يقرأ فيه | ~~القرآن ويقرئ غيره القرآن . PageV01P266 # وقال أبو حنيفة والشافعي : يستحب له ذلك . # وروى المروزي عن أحمد في الرجل يقرأ في المسجد ويريد أن يعتكف فقال : # يقرأ أحب إلي . # قال القاضي أبو يعلى بن الفراء : وهذا على أصله من أنه لا يستحب للمعتكف ~~| أن ينصب للإقراء ولا للدرس للعلم فينقطع للاعتكاف عن الإقراء ، فكأن ~~الإقراء | أفضل من الاعتكاف ، لأن منفعة ذلك تتعدى . # قال المؤلف : والذي عندي في ذلك أن مالكا وأحمد لم يريا استحباب أن لا | ~~يقرأ المعتكف غيره القرآن في حالة اعتكافه إلا من ms102 حيث أنه بإقرائه آية غيره ~~| ينصرف همه عن تدبر القرآن إلى حفظه على القارئ فيكون قد صرف فهمه عن تدبر ~~| أسراره لنفسه إلى حفظ ظاهر لفظه لغيره ، وإلا فلا يظن بهما رضي الله ~~عنهما أنهما | كانا يريان شيئا من عبادات المعتكف يعدل قراءة القرآن في ~~تدبر له . # وهذا يشير إلى أن الاعتكاف حبس النفس وجمع للهمة على نفوذ البصيرة | في ~~تدبر القرآن ومعاني التسبيح والتحميد والتهليل وذكر الله فيكون كل ما جمع ~~الفكر | يناسب هذه العبادات وكل ما بسط من الفكر ونشر من هم ينافيها . # وأجمعوا على أن العبد ليس له أن يعتكف إلا بإذن سيده . # وأجمعوا على أنه ليس للمعتكف أن يتجر ويكتسب بالصنعة على الإطلاق . | ~~PageV01P267 # ثم اختلفوا في جواز البيع . # فقال أبو حنيفة : له أن يبيع ويبتاع وهو في المسجد من غير أن يحضر السلع ~~. # وقال الشافعي : له أن يأمر بالأمر الخفيف في ماله ويبيع ويشتري من غير ~~إكثار . # وقال مالك : له أن يفعل ذلك إذا كان الاعتكاف تطوعا وكان يسيرا . # وعنه رواية أخرى بالمنع من ذلك على الإطلاق . # رواها عنه الحلاب فقال : وقال مالك : ولا يبيع المعتكف ولا يشتري ولا | ~~يشتغل بحاجة ولا تجارة . # وقال أحمد : لا يجوز له البيع والشراء على الإطلاق ولا فرق في ذلك عنده | ~~بين قليلة وكثيره ، ولا يجوز له فعل الخياطة فيه سواء كان محتاجا أو غير ~~محتاج ، | وسواء في ذلك القليل والكثير . # واختلفوا فيما إذا صلى المكاتب يعتكف بغير إذن مولاه ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : للمولى منعه . | وقال الشافعي وأحمد : ليس له ~~منعه . # وأجمعوا على أن كل مسجد يقام فيه الجماعات فإنه يصح فيه الاعتكاف . | ~~PageV01P268 # # | كتاب الحج والمناسك # | أجمعوا على أن الحج أحد أركان الإسلام وفرض من فروضه . # والحج في اللغة القصد ، وفي الشرع عبارة عن أفعال مخصوصة في مكان | مخصوص ~~وهو الطواف والسعي والطواف في مكان مخصوص ، وهو أشهر الحج . # وأجمعوا على أنه يجب على كل مسلم بالغ حر عاقل صحيح مستطيع في | العمر ~~مرة واحدة . # ثم اختلفوا في صفة ms103 الاستطاعة على ما سيأتي بيانه . | PageV01P269 # وأجمعوا على أن المرأة في ذلك كالرجل في الفرض . # ثم أجمعوا على أن الشرائط في حقها كالرجل . # واختلفوا في شرط آخر وهو وجود المحرم في حقها . # فقال أبو حنيفة وأحمد : يشترط وجود محرم في حقها . وقال مالك والشافعي : ~~لا يشترط وجود محرم في حقها . # قال الشافعي : ويجوز أن تحج في نسوة ثقات . # وقال الشافعي في الإملاء : ويجوز أن تحج مع امرأة واحدة . # وروى الكرابيسي عنه : إذا كان الطريق آمنا جاز في غير نساء . # وقال أبو إسحاق : هو الصحيح عندي . # وقال مالك : وتحج في جماعة النساء . # وأجمعوا على أنه يصح الحج بكل نسك من أنساك ثلاثة : التمتع ، والقران ، | ~~والإفراد ، بكل مكلف على الإطلاق . # إلا أن أبا حنيفة استثنى المكي فقال : لا يصح في حقه التمتع والقران ~~ويكره له | PageV01P270 | فعلهما ، فإن فعلهما لزمه دم . # واختلفوا في أولاها . # فقال أبو حنيفة : القران أفضل ثم التمتع ثم الإفراد للآفاقي . # وقال مالك والشافعي في أحد قوليه : الأفضل الإفراد ، ثم التمتع ، ثم ~~القرآن . # وعنهما قول آخر : أن التمتع أفضل ، ثم الإفراد ، ثم القران . # وروى المروزي عنه أنه قال : إن ساق الهدي فالقران أفضل ، وإن لم يسق | ~~الهدي فالتمتع أفضل . # فعلى روايتيه الأفضل لمن ساق الهدي القران ، ثم التمتع ، ثم الإفراد ، ~~وصفة | التمتع أن يحرم بالعمرة في أشهر الحج ، فإذا فرغ منها ولم يكن معه ~~هدي أقام بمكة | حلالا حتى يحرم بالحج من مكة يوم التروية من عامة ذلك . # وصفة القران أن يجمع في إحرامه بين الحج والعمرة ، أو يهل بالعمرة ثم | ~~PageV01P271 | يدخل عليها الحج قبل الطواف ، ثم يقتصر على أفعال الحج وحده ~~عند مالك | والشافعي وأحمد . # إلا أبا حنيفة فإنه لا يتداخل أفعال العمرة عن الحج عنده بل تقدم العمرة ~~ثم | يتبعها أفعال الحج ، وإنما يشتركان عنده في الإحرام خاصة والإفراد أن ~~يحرم بالحج ، | ثم يفرغ منه ، ثم يخرج إلى أدنى الحل فيحرم بالعمرة . # واختلفوا في فسخ العمرة للقارن والمنفرد . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يجوز . # وقال أحمد : يجوز بشرطين ms104 ، أحدهما : أن لا يكون قد وقفا بعرفة . والثاني ~~: | أن يكون قد ساقا الهدي معهما معا وصفة ذلك أن يكونا قد أحرما بالقران ~~أو الإفراد | فيفسخا نيتهما بالحج ، ويقطعا أفعاله ويجعلا أفعاله للعمرة ~~وينويانها فإذا فرغا من | أعمال العمرة حلا ، ثم أحرما للحج من مكة ليكونا ~~متمتعين . # واختلفوا هل الزاد والراحلة من شرط وجوب الحج ؟ | PageV01P272 # فقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد : هي من شروطه ، وهي الاستطاعة . # وقال مالك : ليستا من شروط وجوبه ، وإذا كان قادرا على الوصول إلى مكة | ~~ماشيا أو راكبا فهي الاستطاعة فأما الزاد فيكتسبه بصنعة إن كانت له ، أبو ~~بالسواك إن | كان ممن له عادة به . # واختلفوا في المعضوب وهو ذو الزمانة الذي لا يستمسك على الراحلة إذا | ~~قدر على مال يحج له عن نفسه ، هل يلزمه الحج أم لا ؟ # فقال مالك وأبو حنيفة : لا يلزمه . # وقال الشافعي وأحمد : يلزمه أن يستنيب من يحج عنه . # ثم اختلفوا فيمن بذله الحج هل يلزمه كالمستطيع ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا يلزمه وسواء كان المبذول له صحيحا أو | ~~زمنا أو موسرا أو معسرا . # وقال الشافعي : إن كان المبذول له زمنا معسرا والباذل واجدا للزاد ~~والراحلة | وقد حج عن نفسه وتوثق من الباذل على ما بذل له وهو ممن يجب عليه ~~الحج مثل | PageV01P273 | أن يكون حرا عاقلا بالغا لزم المبذول له فرض الحج ~~وعليه أن يأمر الباذل بأداء | الحج عنه ، فإن لم يأمر به ومات لقي الله ~~تعالى وعليه حجة الإسلام ، فإن كان | الباذل أجنبيا فلهم فيه وجهان وكذا أن ~~بذل المال لهم فيه وجهان . # واختلفوا فيمن كان البحر بينه وبين طريق مكة وغالبه السلامة . # فقال أحمد وأبو حنيفة ومالك : يجب عليه الحج . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما : لا يجب عليه . # والآخر : كالجماعة . # واختلفوا في الأعمى إذا وجد قائدا أو زادا وراحلة . # فقال أبو حنيفة : يلزمه في ماله . # وقال الباقون : يلزمه الحج بنفسه . # واختلفوا هل يسقط الحج بالموت ؟ | PageV01P274 # فقال أبو حنيفة ومالك : يسقط ولا يلزم الورثة أن يحجوا عنه إلا أن يوصي | ~~بذلك ms105 . # وقال الشافعي وأحمد : لا يسقط بالموت ويلزمه الحج عنه من صلب ماله | سواء ~~أوصى به أم لم يوص . # ثم اختلفوا من أين يحج عن الميت ؟ # فقال أحمد : من دويرة أهله . # وقال الشافعي : يجزئ من الميقات . # وقال أبو حنيفة ومالك : لا يحج عنه إلا أن يوصي بذلك كما قدمنا ، فإن | ~~أوصى به فمن أين يحج عنه ؟ # قال مالك : من حيث أوصى . # وقال أبو حنيفة : من دويرة أهله . # واختلفوا فيمن لم يحج عن نفسه هل يصح أن يحج عن غيره ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : يصح ويجزئ عن الغير على كراهية منهما لذلك . # وقال الشافعي وأحمد : لا يصح ثم اختلفا ، فقال الشافعي : يقع عن نفسه . # وقال أحمد روايتان ، إحداهما : كمذهب الشافعي وهي التي اختارها الخرقي . # واختلفوا في حج الصبي . PageV01P275 # فقال مالك والشافعي وأحمد : يصح منه ولا يجب عليه . # وقال أبو حنيفة : لا يصح منه . # قال المؤلف : ومعنى قولهم يصح منه أنه يكتب له وكذلك أعمال البر | كلها ، ~~ولا يكتب عليه فهو يكتب له ولا يكتب عليه ، ومعنى قول أبي حنيفة : لا | يصح ~~منه على ما ذكر بعض أصحابه أنه لا يصح صحة يتعلق بها وجوب الكفارت | عليه ~~إذا فعل محظورات الإحرام ، زيادة في الرفق عليه لا أنهه يخرجه من ثواب | ~~الحج . # واتفقوا على أن الصبي إذا بلغ لم يقض حجه ذلك عنه ووجب عليه الحج | ~~بشروطه . # واختلفوا هل يجب الحج على الفور أم على التراخي ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك في المشهور عنهما : هو على الفور . # وقال الشافعي : هو على التراخي . # وعن أحمد روايتان أظهرهما : أنه على الفور . | PageV01P276 # واختلفوا في أشهر الحج . # فقال أبو حنيفة وأحمد : شوال ، وذو القعدة ، وعشر من ذي الحجة . # وقال مالك : شوال ، وذو القعدة وذو الحجة بكماله . # وقال الشافعي : شوال ، وذو القعدة ، وسبعة أيام من ذي الحجة وليلة النحر ~~. # وفائدة الخلاف بينهم في ذلك تعلق الدم بتأخير طواف الإفاضة عن أشهر | ~~الحج . # قال المؤلف : وهذا هو الصحيح عندي لقوله عز وجل : ^ ( الحج أشهر | ~~معلومات فمن فرض فيهن ) ^ الآية . # وأشهر نكرة ms106 فلا ينصرف إلا إلى أشهر من شهور السنة . # واختلفوا في صحة إحرامه به في غيرها . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يصح ولا ينقلب عمره . # إلا أن مالكا كرهه مع تجويزه له . # وقال الشافعي : لا ينعقد الإحرام بالحج في غير أشهره فإن عنده انقلب عمره ~~. # وقد روي عن أحمد مثله ، واختاره ابن حامد . | PageV01P277 # واختلفوا في وجوب التلبية . # فأوجبها أبو حنيفة ومالك . إلا أن أبا حنيفة قال : هي واجبة في ابتداء | ~~الإحرام ، فإن لم يلب وقلد الهدي وساقه ونوى الإحرام صار محرما . # وقال مالك : هي واجبة ويجب بتركها دم . # وقال أحمد والشافعي : هي سنة . # والتلبية ، أن يقول : ' لبيك اللهم لبيك ، لبيك لا شريك لك لبيك ، إن ~~الحمد | لك والنعمة لك والملك ، لا شريك لك ' . # فهذه تلبية النبي [ $ ] لا ينبغي أن يحل شيئا منها فإن زاد عليها شيئا ~~جاز عند | مالك والشافعي ، واستحب عند أبي حنيفة وكره عند أحمد . # واتفقوا على أن إظهار التلبية مسنون في الصحارى . # ثم اختلفوا في الأمصار ومساجد الأمصار . | PageV01P278 # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : هو غير مسنون فيها . # وقال الشافعي : هو مسنون فيها . # قال اللغويون : هو من قولك : ألب بالمكان إذا أقام به ولزمه ومعنى لبيك : ~~أنا | عبدك مقيم على طاعتك وأمرك غير خارج عن ذلك . # واختلفوا هل الأفضل الإحرام من الميقات أو من دويرة أهله ؟ # فقال أبو حنيفة : من دويرة أهله . # وقال مالك وأحمد : من الميقات . # وعن الشافعي قولان كالمذهبين أظهرهما : من دويرة أهله . # واتفقوا على أن فروض الحج ثلاثة : الإحرام بالحج ، والوقوف بعرفة ، وطواف ~~| الزيارة وهو طواف الإفاضة ، ويسمى طواف الفرض أيضا . # ثم اختلفوا في السعي بين الصفا والمروة . | PageV01P279 # فقال مالك والشافعي وأحمد في أظهر روايتيه : أنه ركن من أركان الحج | ~~وفروضه لا ينوب عنه الدم . | وقال أبو حنيفة : هو واجب يتوب عنه الدم . | ~~وأجمعوا على أنه سبع مرات يحسب الذهاب سعية وبالرجوع سعية يبتدئ | بالصفا ~~ويختم بالمروة . # وأجمعوا على أن السعي بين الصفا والمروة يجوز تقديمه على طواف الزيارة | ~~بأن يفعل عقيب طواف القدوم ويجزئ فلا ms107 يحتاج إذا طاف طواف الزيارة إلى السعي ~~| بين الصفا والمروة لا خلاف بينهم فيها . # وأجمعوا على أن طواف القدوم سنة من سنن الحج وكذلك الرمل في | السعي ~~والاضطباع واستلام الحجر الأسود . | PageV01P280 # # | باب المواقيت # | اتفقوا على أن هذه المواقيت هي التي لا يجوز أن يتجاوزها الإنسان إلا ~~محرما | ممن يريد النسك وأنها مواقيت لأهلها ولمن مر بها من غير أهلها ، ~~لأهل المدينة ذي | الحليفة ، ولأهل اليمن يلملم ، ولأهل مصر والمغرب الجحفة ~~ولأهل نجد قرن ، | ولأهل المشرق ذات عرق ، ويحاذيها من عدلت به الطريق عنها ~~؟ # # | باب الإحرام والتلبية # | أجمعوا على استحباب الطيب لمن يريد الإحرام . | PageV01P281 # إلا مالكا فإنه قال : يكره للمحرم أن يتطيب قبل الإحرام بما يبقى ريحه ~~بعده . # واختلفوا في حاضري المسجد الحرام . # فقال أبو حنيفة : هم من كان من الميقات إلى مكة . # وقال مالك : هم أهل مكة وذي طرى فقط . # وقال الشافعي وأحمد : هم من كان بينه وبين الحرم مسافة لا تقصر الصلاة | ~~فيها . # واختلفوا في القارن هل يجزئه طواف واحد وسعي واحد لهما ؟ # فقال أبو حنيفة : لا يجزئه حتى يطوف طوافين ويسعى سعيين وقد أجزأه لهما . # وقال مالك والشافعي وأحمد في أظهر روايتيه : تجزئه لهما طواف واحد | وسعي ~~واحد . # وقال أحمد في الرواية الأخرى : لا تجزئه ، بل يجب عليه عمرة مفردة ، | ~~والفرق بين هذه الرواية عن أحمد ومذهب أبي حنيفة المذكور . | PageV01P282 # إن أبا حنيفة قال : يجزئه ذلك بإحرام واحد . # وعن أحمد في هذه الرواية : لا يجزئه حتى يفرد للعمرة إحراما . # واختلفوا في وقت الوقوف بعرفة وحده . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : من وقت الزوال من يوم عرفة إلى طلوع | ~~الفجر من يوم النحر . # وقال أحمد في المشهور عنه : هو من طلوع الفجر الثاني من يوم عرفة إلى | ~~طلوع الفجر الثاني من يوم النحر . # واتفقوا على أن عرفات وما قارب الجبل كله موقف إلا بطن عرفة فإنه لا | ~~يجزئ الوقوف فيه . # واختلفوا فيمن وقف بعرفة بعد الزوال من يوم عرفة ودفع من عرفات قبل | ~~غروب الشمس ولم يعد إليها قبل ms108 غروبها . | PageV01P283 # فقال أبو حنيفة وأحمد : يجزئه وقد تم حجه إلا أن عليه دما لأنه قد ترك ~~واجبا | عندهما وهو المكث في الوقوف بعرفة إلى غروب الشمس . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما : كمذهبهما . # والثاني : يجزئه ولا شيء عليه لأن الشافعي اختلف عنه في المكث في الوقوف ~~| بعرفة إلى غروب الشمس هل هو من واجبات الحج ؟ على قولين . # وقال مالك : إذا دفع من عرفات قبل غروب الشمس لم يجزه حتى يقف | جزءا من ~~الليل وشدد فيه جدا حتى قال : ومن خرج من عرفة قبل مغيب الشمس | ولم يرجع ~~إليها حتى طلع الفجر فقد فات الحج . # فإن رجع فوقف قبل الفجر فلا شيء عليه . # واختلفوا في وقت طواف الزيارة الفرض وحده . # فقال أبو حنيفة : أوله من حين طلوع الفجر الثاني من يوم النحر ، وآخره ~~آخر | اليوم الثاني من أيام التشريق . | PageV01P284 # فإن أخره إلى اليوم الثالث وجب عليه الدم . # وقال أحمد و الشافعي : أول وقته من نصف الليل ليلة النحر ، وأفضله ضحى | ~~يوم النحر ، وآخره غير موقت ، فإن أخره إلى آخر أيام التشريق كره له ذلك ~~ولم | يلزمه شيء . # وقال مالك : لا يتعلق الدم بتأخيره ، ولو أخره إلى آخر ذي الحجة لأنه ~~جميعه | عنده من أشهر الحج . # لكنه قال : لا بأس بتأخير طواف الإفاضة إلى آخر أيام التشريق وتعجيلها | ~~أفضل . # فإن أخرها إلى المحرم فعليه دم . # واختلفوا فيما إذا رمى جمرة العقبة بعد نصف الليل الأول من ليلة النحر | ~~هل يعتد به أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يعتد به . # ووقت رمي جمرة العقبة عندهما من بعد طلوع الفجر يوم النحر . | ~~PageV01P285 # وقال الشافعي وأحمد : يجوز وقت رميها عندهما من بعد نصف الليل الأول . # وأجمعوا على أن الطواف حول الكعبة سبع مرات يبتدئ بالحجر الأسود ، | ثم ~~يختم به في كل مرة . # واتفقوا على أن ركعتي الطواف مشروعة . # ثم اختلفوا في وجوبها . # فقال مالك وأبو حنيفة : هما واجبتان . # وقال أحمد : هي سنة . # وعن الشافعي كالمذهبين . # واختلفوا في وجوب تعيين النية لهذا الطواف الفرض . # فقال أبو حنيفة ms109 ومالك والشافعي : لا يجب تعيينها . # وقال أحمد : يجب تعيين النية له . # فإن طاف للقدوم أو للوداع أو بنية النفل ، وكان ذلك كله بعد دخول وقت هذا ~~| PageV01P286 | الطواف الفرض لم يقع عنه . # # | باب العمرة # | اتفقوا على أن العمرة مشروعة بأصل الإسلام . # قال الله عز وجل : ^ ( وأتموا الحج والعمرة لله ) ^ . # ثم اختلفوا في وجوبها . # فقال الشافعي في القول الجديد وأحمد : هي واجبة . # وقال مالك وأبو حنيفة والشافعي في القديم : هي سنة . # وأجمعوا على أن فعلها في العمر مرة واحدة كالحج . # ثم اختلفوا هل يكره فعلها في السنة مرتين وأكثر ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : يجوز ذلك ولا يكره . # وقال مالك : يكره أن يعتمر في السنة مرتين . # وأجمعوا على أن فعلها في جميع السنة جائز . | PageV01P287 # إلا أبا حنيفة فإنه قال : يجوز فعلها في جميع السنة إلا في خمسة أيام ~~منها يوم | عرفة ، ويوم النحر ، وأيام التشريق الثلاثة . # ومالك قال : إن أهل منى خاصة لا يجوز لهم أن يعتمروا في هذه الأيام | ~~الخمسة لأنه قال : فإذا غربت الشمس من آخر أيام التشريق جازت لهم العمرة | ~~لخروج أيام الحج . # فأما غير أهل منى فلا بأس أن يعتمروا في أيام منى . وإن كان الاختيار لهم ~~| غير ذلك . # وقد روي عن أحمد أنه قال : يكره فعلها أيام التشريق على الإطلاق . # وأجمعوا على أن أفعال العمرة من الإحرام والطواف والسعي أركان لها إلا | ~~الحلق فعنهم فيه اختلاف وسيأتي بيانه إن شاء الله . # وأجمعوا على انه لا يجوز الإحرام بالعمرة من الحرم . وإنما يكون من أدنى ~~| الحل أو ما بعده ، فأما من مكة فلا . | PageV01P288 # واتفقوا على جواز الدفع من مزدلفة بعد نصف الليل من ليلة النحر . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : لا يجوز حتى يطلع الفجر ، فإن ترك الوقوف ~~بالمزدلفة | بعد طلوع الفجر فعليه دم . # واتفقوا على وجوب رمي جمرة العقبة يوم النحر خاصة بسبع حصيات . # وقال عبد الملك بن الماجشون من أصحاب مالك : هو ركن من أركان | الحج لا ~~يتحلل إلا به كسائر الأركان . # واتفقوا على وجوب رمي ms110 الجمار في أيام التشريق الثلاثة للجمرات الثلاثة في ~~| كل يوم جمرة بسبع حصيات ، فيكون لكل جمرة في الأيام الثلاثة إحدى وعشرون ~~| حصاة فجميع ما يرمى في أيام التشريق ثلاثة وستون حصاة مثل حصى الحذف ~~ببيداء | بالأولى التي تلي مسجد الخيف ثم الوسطى ، ثم الثالثة وهي جمرة ~~العقبة . | PageV01P289 # واختلفوا في الخطبة يوم النحر . # فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : لا تسن فيه خطبة . # وقال الشافعي : تسن . # واختلفوا في طواف الوداع وهو طواف الصدر . # فقال أبو حنيفة وأحمد : هو واجب وتركه لغير عذر يوجب دما . # وقال مالك : ليس بواجب ولا مسنون ، وإنما هو مستحب ، ولا يجب فيه دم | ~~لأن الدم إنما يجب عنده في ترك الواجب والمسنون . # وعن الشافعي قولان المنصور منهما عند أصحابه وجوبه ووجوب الدم في | تركه ~~. # ثم اختلفوا فيما إذا طاف للصدر هذا الطواف المذكور ثم أقام لشراء حاجة أو ~~| عيادة مريض أو انتظار رفقة أو غير ذلك . # هل يجزئه طوافه ذلك أم يحتاج إلى إعادة طواف آخر . # فقال الشافعي وأحمد : يعيد طوافا آخر ولا يجزئه إلا ذلك لأنه يجب عنده أن ~~| PageV01P290 | يكون آخر عهده بالبيت . # وقال أبو حنيفة : لا يعيد ولو أقام شهرا . # وقال مالك : لا بأس لمن ودع البيت بطواف الوداع أن يشتري بعض حوائجه ، | ~~وأن يبيت مع كريه ، ولا إعادة ولو أعاد كان أحب إلي . # وأجمع موجبوا طواف الوداع على أنه إنما يجب على أهل الأمصار ، ولا يجب | ~~على أهل مكة . # واختلفوا فيمن فرغ من أفعال الحج ونوى الإقامة بمكة ، هل يجب عليه طواف | ~~الوداع ؟ # فقالوا : لا يجب عليه . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : إذا نوى الإقامة بعدما حل له النفر الأول لم ~~يسقط عنه | طواف الوداع . # واتفقوا على أن طواف القدوم لمن قدم مكة سنة . # إلا أن مالكا شدد فيه فقال : إن تركه مرهقا أي معجلا حتى خرج إلى منى أو ~~| كان قد أنشأ الحج من مكة أو أردف الحج على العمرة في الحرم ، فلا شيء ~~عليه ، | وإن تركه في غير هذه الحالات المذكورة فعليه دم ms111 ، ويعيده إذا رجع ~~، وقد أوجبه | PageV01P291 | بعض أصحابه . # واتفقوا على أن طواف القدوم سنة على أهل مكة أيضا . وعلى من أهل منها | ~~من غير أهلها إلا أنه لا يطوف ولا يسعى حتى يرجع إلى منى . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : لا يسن لأهل مكة طواف القدوم . # واتفقوا على أن من شرط صحة الطواف بالبيت في هذه الأطوفة ركنها وواجبها | ~~ومسنونها الطهارة وستر العورة . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : ليسا بشرط في صحته ، إلا إنه يجب بتركها دم . # وأجمعوا على أن استلام الحجر الأسود مسنون . # ثم اختلفوا في استلام الركن اليماني هل هو مسنون أم لا ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد : هو مسنون ويستلم . | PageV01P292 # وقال أبو حنيفة : ليس بمسنون . # وأجمعوا على أنه يجب البيتوتة بمزدلفة جزءا من الليل في الجملة . # إلا مالكا فإنه قال : هو سنة مؤكدة . # والشافعي في أحد قوليه : ليس بواجب . # ثم اختلفوا في حده ، وقد مضى ذكر خلافهم فيه . # واختلفوا فيمن ترك المبيت بمزدلفة جزءا من الليل هل يجب عليه دم ؟ # فقال أبو حنيفة : لا شيء عليه في تركه ، مع كونه واجبا عنده . # وقال مالك : يجب في تركه دم ، مع كونه سنة عنده . # وقال الشافعي في أظهر قوليه وأحمد : يجب في تركه الدم ، مع كونه واجبا | ~~عندهما . # وأجمعوا على أن المبيت بمنى لياليها مشروع إلا في حق أهل السقاية والرعاة ~~. # ثم اختلفوا في وجوبه . | PageV01P293 # فقال أحمد : هو واجب ويجب بتركه دم في أظهر الروايات عنه ، والرواية | ~~الأخرى : هو سنة ولا دم عليه في تركه وهو مذهب أبي حنيفة ، واختاره عبد ~~العزيز . # والثالثة : هو واجب وعليه بتركه درهم ونصف درهم . وللشافعي قولان . # وقال مالك : هو من سنن الحج التي في تركها الدم . # وأجمعوا على أن الوقوف بالمشعر الحرام مشروع . # ثم اختلفوا في وجوبه . # فقال مالك والشافعي في أحد قوليه ، وأحمد في إحدى روايتيه ، هو واجب | ~~فإن أخل به فعليه دم . # وقال أبو حنيفة : إذا كان بها بعد الفجر ، وقبل طلوع الشمس فلا شيء عليه ~~. # وقال الشافعي في القول الآخر وأحمد في ms112 الرواية الأخرى : أنه ليس بواجب . # وأجمعوا على أن الحلق مشروع للرجال المحرمين ، وأنه واجب عليهم أو | ~~التقصير ، وأن الحلق أفضل . | PageV01P294 # ثم اختلفوا فيه هل هو نسك أو استباحة لمحظور ؟ # فقال أحمد وأبو حنيفة ومالك : هو نسك . # وللشافعي قولان ، أحدهما : أنه نسك . # والثاني : أنه استباحة محظور . # والنسك : العبادة . # وأجمعوا على أنه لا يجب على النساء حلق . # وأن المشروع لهن التقصير ، وهو واجب عليهن . # واختلفوا في أي وقت يقطع الحاج التلبية ؟ # فقال أحمد وأبو حنيفة : يقطعها حين يرمي جمرة العقبة يوم النحر . # وعن مالك روايتان ، أظهرهما : أنه يقطعها إذا زالت الشمس من يوم عرفة ، ~~إلا | أن يكون أحرم بالحج بعرفة فيلبي حتى يرمي جمرة العقبة . # واختلفوا متى يقطع المعتمر التلبية ؟ | PageV01P295 # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : إذا ابتدأ الطواف . # وقد قال الخرقي من أصحاب أحمد : ومن كان متمتعا قطع التلبية إذا وصل | ~~إلى البيت . # وهو محمول على أنه إذا افتتح الطواف مع الروية ولا يكون خلافا . # وقال مالك : إن كان أحرم بها من الميقات فإن دخل الحرم قطع ، وإن كان | ~~أحرم بها أدنى الحل ، فإذا رأى البيت قطع ، وإن أحرم بها من الجعرانة قطعها ~~إذا | دخل بيوت مكة . # واتفقوا على أن المتمتع له أن يحرم بالحج يوم التروية وقبله . # ثم اختلفوا في الأفضل له . # فقال أبو حنيفة : يستحب له تقديم الإحرام بالحج على يوم التروية . # وقال الشافعي : إن كان معه هدي فالأفضل له أن يحرم يوم التروية بعد | ~~الزوال . # فإن لم يكن معه هدي أحرم ليلة السادس من ذي الحجة . والمستحب للمكي | أن ~~يحرم إذا توجه إلى منى . | PageV01P296 # وقال مالك وأحمد : الأفضل للمتمتع أن يحرم بالحج يوم التروية . # واختلفوا في المكي هل يصح له التمتع والقران ؟ # فقال أبو حنيفة : لا يصحان له ويكره له فعلهما . # فإن فعلهما لزمه دم . # وقال مالك والشافعي وأحمد : يصح للمكي التمتع والقران ولا يكرهان له ولا ~~| يلزمه دم . # إلا أن عبد الملك بن الماجشون من أصحاب مالك قال : على القارن المكي دم . # # | باب جنايات الحج # | اجمعوا على أن ms113 المفرد إذا تمم حجه بشرائطه وتوفى محظورات الحج لم | يجب ~~عليه دم . # وأجمعوا على أن القارن والمتمتع غير المكي على كل واحد منهما دم . | ~~PageV01P297 # فإن لم يجد صام ثلاثة أيام في الحج ، وسبعة إذا رجع ، إلى أهله . # واختلفوا فيما إذا رجع المتمتع إلى الميقات بعد الفراغ من العمرة ، هل | ~~يسقط عنه دم التمتع ؟ # فقال أبو حنيفة : إن رجع إلى أهله سقط عنه الدم ، وإن لم يرجع إلى أهله ~~لم | يسقط . # وقال مالك : إن رجع إلى بلده أو تجاوزت مسافته في البعد سقط عنه الدم . # وقال أحمد : إن رجع المتمتع إلى الميقات بعد الفراغ من العمرة يسقط عنه | ~~الدم ، وإن رجع إلى موضع تقصر فيه الصلاة سقط عنه دم المتعة . # واختلفوا فيما إذا أحرم بعمرة في شهر رمضان وطاف لها في شوال وحج | في ~~عامه ذلك هل يكون متمتعا ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : يكون متمتعا . # وقال أحمد : لا يكون متمتعا ما لم يحرم بالعمرة في أشهر الحج . # وعن الشافعي قولان كالمذهبين . # واتفقوا على استحباب الاغتسال للأركان وغيرها . | PageV01P298 # كالإحرام بالحج ، والوقوف بعرفة ، ودخول الحرم ، والطواف به ، وصلاة | ~~الركعتين عند عقد الإحرام . # وأجمعوا على استحباب الرمل والاضطباع فيما سنا له والأذكار ، والدخول | ~~إلى مكة من أعلاها ، ورفع الصوت بالتلبية للرجل عقيب الصلوات وعلى كل شرف ، ~~| وفي كل هبوط وصعود . # ومع التقاء الرفاق ، وبالأسحار ، وقلة الكلام في حال الإحرام إلا فيما ~~ينفع ، | والترك للمراء والجدال ، وشهود خطب الحج ، والتطوع بالهدي إذا لم ~~يجب عليه ، | والرقي إلى الصفا ، والهرولة والمشي في السعي ، كل واحد في ~~موضعه الذي سن | فيه . | PageV01P299 # ودخول البيت ، والشرب من ماء زمزم ، والاستكثار من العمرة النافلة مهما | ~~استطاع . # واتفقوا على أن من إحرام الرجل في وجهه ورأسه . # فلا يجوز له تغطيتها بشيء من اللباس . # واختلفوا فيما إذا ظلل المحرم المحمل . # فقال أبو حنيفة والشافعي : يجوز ولا فدية . # وقال مالك : لا يجوز للمحرم تظليل المحمل ، فإن ظلله فعليه الفدية . # وقال أحمد : لا يجوز تظليل المحمل رواية واحدة . # فإن فعل ففي الفدية روايتان أصحهما ms114 : الإيجاب ، اختارها الخرقي . # والأخرى : لا فدية عليه . # واتفقوا على أنه لا يجوز للمحرم أن يلبس المخيط كله فلا يجوز له لبس | ~~PageV01P300 | القميص ولا السراويل ، ولا يجوز له لبس العمامة ولا القلنسوة ~~ولا القباء ولا الخفين | إلا أن لا يجد النعلين ، ولا يجامع في الفرج ولا ~~دون الفرج ، ولا يقبل ولا يلمس | بشهوة ، وأن لا ينظر إلى ما يدعوه لشهوة ~~أو قبلة ، أو إمناء ، ولا يتزوج ولا | يزوج ، ولا يقتل ما لا يؤكل لحمه ، ~~ولا يقتل الصيد على الإطلاق ولا يصيده ولا | يدل عليه حلالا ولا محرما ولا ~~يشير إليه ، ولا يتطيب ولا يتعمد لشمه ، ولا يقتل | القمل ، ولا يقطع شيئا ~~من شعره ولا ظفره ، ولا يغطي رأسه ولا وجهه وعليه شعرة | قبل حلة ، ولا ~~يلبس ثوبا مصبوغا بورس ولا زعفران ، ولا يغسل رأسه ولا لحيته | بالسدر ~~والخطمي ، ولا يدهن بدهن فيه طيب ولا ما لا طيب فيه ، لا رأسه ولا | لحيته ~~. # والمرأة في ذلك كالرجل ، وتنفرد عنه بأنه يجوز لها لبس القميص والسراويل ~~| والخمار والحق . | PageV01P301 # وأنها لا تكشف رأسها بل تكشف وجهها . # وقد رخص لها أن تسدل عليه مع الحاجة ما لا يقع على بشرته . # وأنها لا ترفع صوتها بالتلبية إلا بمقدار ما تسمع رفيقتها ، ولا رمل ~~عليها ، ولا | سعي ، بل طوافها وسعيها مشي كله . وأنه لا حلاقة عليها ، ~~وإنما عليها التقصير . # فهذه محظورات الإحرام المجمع عليها فأما ما فيها مما يجب فيه الفداء | ~~على فاعله فسنذكر أقوالهم فيه إن شاء الله . # فمنه : أنهم أجمعوا على أن المحرم لا يعقد عقد نكاح لنفسه ولا لغيره . # ثم اختلفوا فيه إذا فعل هذا ، هل يقع صحيحا أو فاسدا ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يصح ويقع فاسدا . # وقال أبو حنيفة : يصح . # واختلفوا فيما إذا فعل محظورات الإحرام عن طريق الرفض لإحرامه . # فقال أبو حنيفة : عليه كفارة واحدة للكل استحسانا . # وقال مالك كفارة واحدة إلا في الصيد فإنه لا يتداخل . # وقال الشافعي وأحمد : عليه لكل فعل فعله دم . | PageV01P302 # وأجمعوا على أن المحرم إذا قال ms115 : أنا أرفض إحرامي ، أو نوى الرفض | ~~لإحرامه لم يخرج منه بذلك كما لا يخرج منه بالإفساد له . # واختلفوا فيما إذا كرر المحظورات في الإحرام مثل إن حلق ثم حلق ، أو لبس ~~| ثم لبس ، أو وطئ ثم وطئ . # ولم يكفر عن الأول حتى أتى الثاني . # فقال أبو حنيفة : ما دام في المجلس فكفارة واحدة . # وإن كان في مجالس فكفارات . # وقال مالك : يتداخل الوطئ وما عداه لا يتداخل . # وقال الشافعي في أحد قوليه : لا يتداخل على الإطلاق سواء كان في مجلس | ~~أو مجالس . # والقول الثاني : يتداخل . # وقال أحمد في أحد روايتيه : ما لم يكفر عن الأول فكفارة واحدة ، فإن كفر ~~| ثم واقع فكفارة ثانية . # والرواية الأخرى إن كان السبب واحدا فكفارة واحدة ، وإن كان السبب مختلفا ~~| مثل إن لبس بالغداة للبرد ، ووقت الظهر للحر لزمته كفارتان . # واختلفوا فيما إذا حلق ثلاث شعرات أو قصر . | PageV01P303 # فقال أبو حنيفة : إن حلق ربع رأسه فصاعدا فعليه دم ، وإن كان أقل من ذلك ~~| فعليه صدقة . # إلا أن يحلق موضع المحاجم فعليه دم فيها . # وقال مالك : إن حلق ما يحصل بزواله إماطة الأذى وجب عليه دم ولم يعتبر | ~~عددا إلا أنه إن حلق موضع المحاجم من رقبته فعليه دم كمذهب أبي حنيفة | ~~سواء . # وقال الشافعي : يجب عليه دم في حلق ثلاث شعرات فصاعدا ، أو تقصيرها . # واختلف عن أحمد فروي عنه كمذهب الشافعي هذا ، وهي أظهر الروايتين . # وروي عنه في الأخرى : أن الدم إنما يجب في أربع شعرات فصاعدا وإن | حلق ~~دون الثلاث فمذهب أبي حنيفة كما تقدم من اعتبار الدم في الربع وما دونه | ~~صدقة . # وأما مالك فيعتبر حصول الترفه وإزالة الشعث فيوجب الدم به . # وللشافعي ثلاثة أقوال ، أحدها : ثلث الدم ، والثاني : مد ، والثالث : ~~درهم . # وقال أحمد : في كل شعرة قبضة من طعام ، وفي شعرتين مدان . # وروي عنه ، في كل شعرة مد من طعام . | PageV01P304 # واختلفوا فيما إذا ترك حصاة من حصي الجمار ؟ # فقال أبو حنيفة : عليه نصف صاع . # وقال مالك : عليه دم . # وقال الشافعي : عليه مد أو ms116 صدقة أو ثلث دم . # وقال أحمد في رواية : عليه مد ، وفي أخرى : قبضة من طعام ، وفي أخرى : | ~~لا شيء عليه . # واختلفوا فيما إذا ترك المبيت بمنى لياليها . # فقال أبو حنيفة : لا شيء عليه . # وقال مالك : قد أساء وعليه دم . # وعن الشافعي أقوال ، أظهرها عند أصحابه : أنه يجب بترك المبيت ليالي منى ~~دم . # وعن أحمد روايات ، إحداها : عليه دم مع الإساءة ، والأخرى : لا شيء عليه ~~، | والأخرى : عليه لكل يوم صدقة قدرها دم أو نصف درهم . | PageV01P305 | ~~واتفقوا على أن قتل المرحم الصيد عامدا أو خطأ سواء في وجوب الجزاء . # واتفقوا على أن صيد المحرم مضمون . # وأجمعوا على أنه إذا قتل صيدا له مثل ، فداه بمثله من النعم . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : يضمنه بقيمته . # وأجمعوا على أنه إذا أحرمت المرأة بحجة الفرض فقالوا كلهم : ليس لزوجها ~~تحليلها . | وأجمعوا على أن المحرم إذا وطئ عامدا في الفرج فأنزل أو لم ~~ينزل قبل | الوقوف بعرفة أن حجهما قد فسد ويمضيان في فاسده وعليهما القضاء ~~. # وسواء كان الحج تطوعا أو واجبا ، أو كانت مطاوعة أو مكرهة . | ~~PageV01P306 # ثم اختلفوا في الكفارة . # فقال أبو حنيفة : يجب عليه شاة . # وقال مالك : عليه الهدي . # وقال الشافعي وأحمد : بدنة . # واختلفوا فيما إذا كان ذلك سهوا لا عن عمد . # فقالوا كلهم : حكم السهو والعمد في ذلك سواء . # إلا الشافعي في أحد قوليه : أن وطئ الناسي لا يفسد الإحرام . # واختلفوا فيما إذا وطئ بعد الوقوف بعرفة . # وقبل التحلل الأول . # فقال أبو حنيفة : عليه بدنة وحجه تام . # واختلف عن مالك ، فالمشهور عنه : أن حجه فاسد ، وروي عنه كمذهب أبي | ~~حنيفة . # وقال الشافعي وأحمد : قد فسد حجه وعليه بدنة . # | واختلفوا فيما إذا وطئ بعد التحلل الأول وقبل الطواف للإفاضة . | ~~PageV01P307 # فقال أبو حنيفة والشافعي : يأتي بما بقي من أفعال الحج ولا يحتاج إلى | ~~استئناف إحرام ثان وعليه بدنه عند الشافعي في أحد قوليه . . # وفي القول الآخر : شاة . # وعند أبي حنيفة في إحدى روايتيه : شاة ، والرواية الأخرى : بدنه . # وقال مالك وأحمد : يمضي في بقية الحج الذي ms117 أفسده ويحرم بعد ذلك من | ~~التنعيم وهو أدنى الحل من حيث يحرم المعتمرون ليقضي الطواف والسعي بإحرام | ~~صحيح وعليه بدنة . # وروي أبو مصعب الزهري عن مالك : أن حجه فاسد . | واتفقوا على أنه إذا فسد ~~الحج لم يتحلل منه بالإفساد ، ومعنى ذلك أنه متى | أتى محظورات الإحرام ~~فعليه فيه ما على المحرم في الحج الصحيح ويمضي في | فاسده ، ويلزمه ذلك ثم ~~يقضي فيما بعد . # واتفقوا على أنه إذا وطئ فيما دون الفرج فلم ينزل وكان ذلك قبل الوقوف | ~~بعرفة أن عليه دم ولا يفسد حجه . | PageV01P308 # واختلفوا فيما إذا وطئها قبل الوقوف أيضا فيما دون الفرج فأنزل أو قبل أو ~~| لمس فأنزل . # فقال مالك : يفسد حجه . # وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يفسد حجه . # وعن أحمد روايتان ، أحدهما كمذهب مالك ، والأخرى كمذهبهما . # واختلفوا في ماذا يجب عليه إذا لم يفسد حجه ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يفسد حجه . # وعن أحمد روايتان ، أحدهما كمذهب مالك ، والأخرى كمذهبهما # واختلفوا فيما إذا قبل أو لمس فلم ينزل ؟ # فقال الشافعي : لا شيء عليه . # وقال أحمد في إحدى روايتيه : عليه بدنة . # والثانية : عليه شاة اختارها الخرقي . # وقال أبو حنيفة ومالك : عليه شاة . # واختلفوا فيما إذا كرر النظر فأنزل أو أمذى . | PageV01P309 # فقال أبو حنيفة والشافعي : لا شيء عليه أنزل أو لم ينزل . # وقال مالك : إن نظر أو تذكر فأدام النظر والتذكر حتى أنزل فسد حجه . # وكذلك إن قبل أو باشر فأنزل فسد حجه وإن وجد لذة من تحريك دابة | فتمادى ~~فيه حتى أنزل فسد حجه ، وإن أمذى عليه شاة . # وقال أحمد : إن كرر النظر فأنزل لم يفسد حجه ووجبت عليه بدنة ، وإن كرره ~~| حتى أمذى فعليه شاة وحجه صحيح وهي أظهر الروايات . # واختلفوا في وطئ الناسي هل يفسد الإحرام ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد والشافعي في أحد قوليه : يفسده كالعمد ، وقال ~~| في الآخر : لا يفسد إلا العمد . # واتفقوا على أنه إذا وطئ في العمرة أفسدها وعليه القضاء . # ثم اختلفوا فيمن وطئ في العمرة وأفسدها ووجب عليه القضاء ، ماذا يجب ms118 | ~~عليه بعد ذلك ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : عليه شاة . # وقال الشافعي : بدنة . # واختلفوا فيما إذا وطئ القارن فأفسد حجه وعمرته أو المتمتع فأفسد | ~~PageV01P310 | عمرته هل يسقط عنه دم التمتع والقران بالإفساد أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة : يسقط عنه ذلك . # وقال مالك والشافعي : لا يسقط . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين ، أظهرهما : أنه لا يسقط . # واختلفوا في الدماء المتعلقة بالإحرام وبمن يختص تفريقها ؟ # فقال أبو حنيفة : الذبح كله يتعلق بالحرم ولا يختص تفرقته بأهله . # وقال مالك : ما كان من فدية الأذى وفديه لبس المخيط فإنه نسك ينحره | حيث ~~شاء ما عدا ذلك فإنه هدي ينحره بمكة ويختص بأهل الحرم . # وقال الشافعي : الدماء المتعلقة بالإحرام تختص تفرقتها بالحرم إلا دم ~~الإحصار . # وقال أحمد : مثله ، وزاد عليه في الاستثناء دم الحلق . # واختلفوا في حمام الحل والحرم إذا أصابه المحرم ؟ | PageV01P311 # فقال أبو حنيفة : في ذلك قيمته فإن بلغت ما يشترى به الهدي ابتاعه وفرقه ~~، | وإلا ابتاع به طعاما ففرقه على المساكين . # وقال مالك : في حمامة الحل حكومة ، وفي حمامة الحرم شاة . # وقال الشافعي وأحمد : شاة في كل واحد . # واتفقوا على أن بيض النعام مضمون . # ثم اختلفوا بماذا يضمنه ؟ # فقال أحمد وأبو حنيفة والشافعي : يضمنه بالقيمة . # وقال الإمام مالك : يضمنه بعشر قيمة البدنة . # واختلفوا في كفارة الصيد ، هل هي على التخيير أم على الترتيب ؟ # فقال الشافعي في الجديد . # وأبو حنيفة وأحمد في أظهر الروايتين عنه : هي على التخيير . # وقال الشافعي في القديم وأحمد في الرواية الأخرى : هي الترتيب ، وصفة | ~~التخيير فيما له مثل النظير ، أو قيمة النظير يشترى به طعاما يعطي الفقراء ~~أو يصام # PageV01P312 | عن كل مد يوما ، وإن كان الصيد لا مثل له فالتخيير بين ~~شيئين الإطعام والصيام . # واتفقوا على أن المحرم لا يجوز له أن يأكل مما صاده . # واختلفوا فيما صاده الحلال لأجله . # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يجوز للمحرم أكله سواء صيد بعلمه أو بغير ~~| علمه . # وقال أبو حنيفة : يجوز للمحرم أكل ما صيد له إذا لم يكن قد دل عليه . وفي ~~| الأمر ms119 روايتان عنه . # واختلفوا فيما إذا ذبح المحرم صيدا . # فقالوا : إنه ميتة لا يحل أكله . # إلا الشافعي في أحد قوليه : أنه مباح . # واختلفوا فيما إذا ذبح الحلال صيدا في الحرم . # فقال أحمد والشافعي ومالك : لا يحل أكله وهو ميتة . # واختلف أصحاب أبي حنيفة ، فقال الكرخي : هو ميتة كالجماعة ، وقال غيره : ~~| هو مباح . | PageV01P313 # واختلفوا فيما إذا اشترك جماعة محرمون في قتل . # فقال أبو حنيفة وأحمد ومالك : على كل واحد منهم جزاء كامل . # وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : على جميعهم جزاء واحد . # واتفقوا على أنه إذا عدى السبع على محرم فقتله المحرم فلا ضمان . | ثم ~~اختلفوا فيما إذا قتل المحرم السبع ابتداء . # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا ضمان عليه . # وقال أبو حنيفة : عليه ضمان . # واختلفوا فيما إذا أدخل الحلال صيدا من الحل إلى الحرم ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : يجب عليه إرساله وتخليته . # وقال الشافعي ومالك : لا يلزمه إرساله وله ذبحه والتصرف فيه . # واختلفوا فيما إذا اضطر المحرم إلى ميتة وصيد . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي في أحد قوليه وأحمد : له أن يأكل من ~~الميتة | ما يدفع به ضرورته . # ولا يأكل الصيد . # وقال الشافعي في أحد قوليه : يذبح الصيد ويأكله وعليه جزاءه وهي رواية ~~ابن | عبد الحكم عن مالك . | PageV01P314 # واختلفوا في الأيام المعدودات والأيام المعلومات ما هي ؟ # فقال الشافعي وأحمد : المعدودات هي أيام التشريق الثلاثة ، والمعلومات هي ~~| أيام العشر الأول من ذي الحجة . # آخرها يوم النحر فهي منفصلة عن المعدودات . # وقال أبو حنيفة ومالك : هما ممتزجان . # وقال مالك : الأيام المعلومات أيام الذبح وهي يوم النحر ويومان بعده ، ~~والأيام | المعدودات أيام التشريق فهي ممتزجة معها . # وقال أبو حنيفة : الأيام المعلومات ثلاثة أيام : يوم عرفة ، ويوم النحر ، ~~ويوم | بعده . # واتفقوا على أن المحرم إذا أقود بعيره جاز له ذلك . # إلا مالكا فإنه قال : لا يجوز له ذلك . # وأجمعوا على أن شجر الحرم مضمون على المحل والمحرم . # إلا مالكا فإنه قال : ليس بمضمون . # واختلفوا فيما غرسه الأدميون ؟ | PageV01P315 # فقال أبو حنيفة : إن كان من جنس ما يغرسه ms120 الناس جاز قطعه سواء غرسه | ~~غارس أو لم يغرسه مثل شجر اللوز والجوز وغيره . # وإن كان مما لا يغرسه الناس فغرسه . # لم يجب بقطعه جزاء . # وإن أنبته لا بكسب آدمي وجب الجزاء . # كالقصب ونحوه . # وقال الشافعي : يجب بإتلافه الجزاء في الحالين . # وقال أحمد : ما غرسه الآدميون من الشجر يجوز قطعه ولا ضمان على | قاطعه . # وما نبت لا بكسب آدمي فلا يجوز قطعه . # وإن قطعه ضمنه سواء كان من جنس ما يغرسه الآدميون أم لم يكن . # واختلفوا فيما تضمن به الشجرة الكبيرة والصغيرة . # فقال أبو حنيفة : يضمن جميع ذلك بالقيمة . # وقال الشافعي وأحمد : تضمن الكبيرة ببقرة . والصغيرة بشاة . | ~~PageV01P316 # واختلفوا في جواز رعي حشيش الحرم . # فقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر الروايتين : لا يجوز . | وقال الشافعي ~~وأحمد في روايته الأخرى : يجوز | واختلفوا في أي الحرمين أفضل . # فقال مالك وأحمد في أحد الروايتين : المدينة أفضل . # وقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : مكة أفضل . # واتفقوا على استحباب المجاورة بمكة . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : لا يستحب ذلك . # واتفقوا على أن صيد المدينة محرم قتله واصطياده وكذا شجرها محرم | قطعه . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : ليس بمحرم . # ثم اختلف محرموه هل فيه الجزاء إذا صيد ، وفي شجرها إذا قطع ؟ | ~~PageV01P317 # فقال مالك وأحمد في إحدى روايتيه : لا جزاء فيه . وفي الأخرى : الجزاء . # وعن الشافعي قولان كالروايتين ، والجزاء في أحد قوليه . # وعند أحمد هو سلب العادي يتملكه الآخذ له . # والقول الثاني للشافعي : أنه يتصدق بالسلب على فقراء المدينة . # واتفقوا في صيد وج وشجره ، وهو موضع بالطائف ، أنه غير محرم | الاصطياد ~~ولا القطع إلا الشافعي فإنه قال : يمنع من صيدها وقتل الصيد بها . # وهل يضمن إن فعل على قولين له . # واتفقوا على أن للمحرم تحللين ، أولهما : رمي جمرة العقبة ، وآخرهما : | ~~طواف الإفاضة ويسمى طواف الفرض ، وطواف الزيارة ، وطواف النساء لأنهن يبحن ~~| بعده . # واتفقوا على أن التحلل الأول يحصل بشيئين من ثلاثة هي : الرمي : ، والحلق ~~، | والطواف ، فهو يحصل بالرمي والحلق ، أو بالرمي والطواف ، أو بالطواف | ~~والحلق . # والتحلل ms121 الثاني يحصل بما بقي من الثلاثة التي ذكرناها . # فالأول : يقع باثنين منها . | PageV01P318 # والثاني : يقع بما بقي من الثلاثة . # ثم اختلفوا فيما يبيح التحلل الأول ؟ # فقال أبو حنيفة : التحلل الأول يبيح جميع المحظورات إلا الوطئ في | الفرج ~~. . # وقال مالك : التحلل الأول يبيح جميع المحظورات إلا النساء وقتل الصيد ، | ~~ويكره له الطيب . # إلا أنه إن تطيب فلا شيء عليه بخلاف النساء والصيد ، فإنهما يوجبان عليه ~~ما | تقدم وصفا له من مذهبه . # وقال الشافعي : التحلل الأول يبيح المحظورات إلا الوطئ في الفرج قولا | ~~واحدا فإنه لا يبيحه . | PageV01P319 # وعنه في داعي الوطئ وعقد النكاح وقتل الصيد والطيب قولان . # وقال أحمد : التحلل الأول يبيح المحظورات جميعها إلا الوطئ وعقد النكاح | ~~ودواعي الوطئ كالقبلة واللمس بشهوة . # واتفقوا على أن التحلل الثاني يبيح جميع المحظورات للإحرام ويعيد المحرم ~~| حلالا . # واتفقوا على استحباب زيارة قبر المصطفى وصاحبيه أبي بكر وعمر المدفونين | ~~معه ، وندبوا إليه . | > واتفقوا على أن الإحصار بالعدو يبيح التحلل . # واختلفوا فيمن قدر على أحد هذين الركنين الوقوف أو الطواف ثم صد عن | ~~التمام هل يكون محصرا كمن لم يقدر على واحد منهما أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي في القديم : متى وقف بعرفة ورمى جمرة | ~~العقبة وتحلل التحلل الأول ، ثم صد عن البيت فإنه لا يكون محصرا ولا سبيل ~~إلى | تحلله ويبقى محرما أبدا حتى يطوف للزيارة . | PageV01P320 # فإن سافر إلى بلده فإنه يجب عليه العود بإحرامه الأول ويطوف ويسعى | ~~وعليه دم لتركه الوقوف بالمزدلفة إن لم يكن وقف بها . # وعليه دم لرمي الجمار إن لم يكن رماها وكذلك لتأخير الحلق ، وعليه دم | ~~لتأخير طواف الزيارة عن أيام النحر عند أبي حنيفة والشافعي . # وعند مالك يجب عليه دم لتأخير طواف الزيارة إلى آخره إلى المحرم كما تقدم ~~| من مذهبه . | وإن جامع قبل أن يطوف للزيارة بعد التحلل الأول في هذه ~~الصورة فعليه بدنة عندهم . | وعن أبي حنيفة رواية أخرى ، عليه شاة فإن تكرر ~~الوطئ منه ، نظر فإن كان | نيته ترك الإحرام ورفضه فإنه يكفيه دم واحد ms122 . # وإن لم يكن على نية رفض الإحرام ، نظر ، فإن كان الوطئ المتكرر في | ~~PageV01P321 | مجلس واحد فليزمه دم واحد . وإن كان في مجالس متفرقة فلكل ~~مجلس دم . # فأما من أحصر بمكة . # فقال أبو حنيفة : ليس بمحصر . # قال أبو بكر الرازي من أصحابه : إنما هذا في حق من قدر على طواف | ~~الزيارة والوقوف بعرفة فإنه متى قدر على أحد هذين الركنين فلا يكون محصرا . # فأما إذا لم يقدر على الطواف ولا على الوقوف بعرفة فهو محصر . # وقال مالك : من حصر العدو تحلل بعمل عمرة ، إلا أن يكون مكيا فيخرج | إلى ~~الحل ، ثم يتحلل بعمرة . # وقال الشافعي في الجديد وأحمد : إن الإحصار بمكة والإحضار قبل الوقفة | ~~بعرفة وبعد الوقوف بها كله سواء في إثبات حكم الإحصار ، وأن المحصر في حالة ~~| PageV01P322 | من هذه الأحوال كمن لم يقدر عليها كلها . # قال المؤلف : والصحيح عندي في هذه المسألة ما ذهب إليه الشافعي في قوله | ~~الجديد وأحمد وأن قوله سبحانه : ^ ( فإن أحصرتم فما استيسر من الهدى ) ^ . # محمول على العموم في حق كل من أحصر سواء كان قبل الوقوف أو بعده | بمكة ~~أو بغيرها ، وسواء كان طاف بالبيت أو لم يطف ، وإن لم يتحلل كما قال الله | ~~عز وجل ولأنه سبحانه وتعالى أطلق في ذلك في قوله ولم يخصصه وعلى ذلك فيما | ~~جرى للحاج في سنة سبع وخمسين فإنه ذلك . # فإن الذين صدوا عن المسجد الحرام وخاف كل واحد منهم الهلاك واتصل | ليس ~~على أحدهم إلا ما استيسر من الهدي . # واختلفوا في إيجاب الهدى على المحصر بعدو . # فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي بوجوبه عليه ، ولا يتحلل إلا بهدي . # وقال مالك : لا يجب عليه ويتحلل بغير هدي . # واختلفوا فيما إذا اشترط المحرم التحلل . # فقال الشافعي وأحمد : له شرطه ويستفيد به التحلل إذا وجد الشرط سواء كان ~~| PageV01P323 | المحصر بمرض أو عدو أو غيره فيستفيد بالشرط عند المرض ~~والخطأ التحلل | وإسقاط الهدي وعند العدو إسقاط الدم . # وقال مالك : وجود الشرط كعدمه ولا يستفيد شيئا . # وقال أبو حنيفة : الشرط يفيد سقوط الدم ms123 ، ولا يفيد التحلل ، لأن التحلل | ~~يستفاد بالإطلاق . # واختلفوا في المحصر بالمرض . # | فقال أبو حنيفة : المحصر بالمرض ، كالمحصر بالعدو عنده سواء . # وقال مالك والشافعي وأحمد : إذا مرض المحرم لم يجز له أن يتحلل ويقيم | ~~على إحرامه حتى يصل إلى البيت ، فإن فاته الحج فعل ما يفعل المفوت من عمل | ~~العمرة والهدي والقضاء . # واختلفوا فيمن عدم دم الإحصار هل يقوم الصوم مقامه ؟ # فقال أبو حنيفة : لا يجزئ عنه الصيام . # وقال الشافعي في أحد قوليه : لا بدل للهدى ، وقال في الآخر وأحمد : | ~~يجزئ عنه الصوم . # وللشافعي في صفة الصوم المجزئ عنه ثلاثة أقوال : # أحدها : صوم التمتع . | PageV01P324 # والثاني : صوم الحلق . # والثالث : صوم التعديل عن كل مد يوما . # وقال أحمد : مقداره عشرة أيام ولا يجوز له التحلل حتى يأتي بالبدل الذي ~~هو | الصوم كما لا يحل حتى يأتي بالمبدل الذي هو الدم عند أحمد . # وعن الشافعي قولان : أحدهما كهذا والآخر : له أن يتحلل قبل الإتيان ~~بالبدل . # واختلفوا أين ينحر المحصر الهدي . # فقال أحمد والشافعي : ينحره موضع تحلله من حل أو حرم . # وقال أبو حنيفة : لا يذبح هدي الإحصار إلا في الحرم . # واختلفوا هل يجوز أن ينحر ويتحلل قبل يوم النحر أو يؤخرهما إلى يوم النحر ~~. # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : يجوز له أن ينحر ويتحلل ~~| وقت حصره ولا ينتظر يوم النحر . # وقال أحمد في الرواية الأخرى : لا يجوز ذلك إلا يوم النحر . | ~~PageV01P325 # وقال أبو يوسف ومحمد مثله . # واختلفوا فيما إذا أحصر في حجة التطوع فحل منها بالهدي فهل يلزمه القضاء ~~| أم لا ؟ # فقال مالك والشافعي : لا يلزمه القضاء . | وقال أبو حنيفة : يلزمه . | ~~وعن أحمد روايتين كالمذهبين . # واتفقوا على أنه إذا أحصر في حجة الفرض ، وحل منها بالهدي أنه يلزمه | ~~القضاء . # إلا ما رواه عبد الملك بن الماجشون ، عن مالك أنه متى حصر عن حجة | الفرض ~~بعد الإحرام سقط عنه الفرض . # قال المؤلف : وأنا استحسن هذا . # ثم اختلفوا هل يجب مع القضاء عليه للحج عمرة ؟ # فقال مالك وأحمد والشافعي : لا يلزمه مع الحج ms124 عمرة . # إلا أن مالكا أوجب عليه الهدي مع القضاء . # وقال أبو حنيفة : يلزمه معه عمرة . | PageV01P326 # واختلفوا في إشعار الهدي من الإبل والبقر هل هو سنة أم لا ؟ # فقال الشافعي ومالك وأحمد : هو مسنون . # وقال أبو حنيفة : ليس بمسنون بل مكروه . # وصفة الإشعار أن يشق صفحة سنامها الأيمن عند الشافعي وأحمد في أظهر | ~~الروايات . # وروي عن أحمد صفحة سنامها الأيسر حتى يظهر الدم . وروي عنه رواية | أخرى ~~: هو مخير في أي الصفحتين شاء ، وليست إحداهما بأولى من الأخرى . # وعن مالك روايتان في الأيسر والأيمن كالمذهبين في الإبل فأما البقر . # فقال : إن كان لها أسنمة أشعرت ، وإن لم يكن لها أسنمة لم تشعر لأنه ~~تعذيب | لها . # واختلفوا في تقليد الغنم وإشعارها . # فقال أبو حنيفة ومالك : ليس بمسنون تقليدها ولا إشعارها . # PageV01P327 # وقال الشافعي : تقلد الغنم ولا تشعر . # وقال أحمد : هما مسنونان فيها . # واختلفوا هل من شرط الهدي أن يوقف بعرفة أو يجمع فيه بين الحل | والحرم ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي : ليس من شرط الهدي أن يوقف بعرفة ولا | ~~يجمع فيه بين الحل والحرم . وإذا اشتراه في الحرم ولم يعرف به أجزأه . # وقال مالك : إذا كان محرما بالحج فإنها تساق من الحل إلى الحرم وتوقف | ~~بعرفات فإن لم يقفها بعرفة إلا أنه جمع لها بين الحل والحرم أجزأه ، فأعتبر ~~الجمع | بينهما . # واتفقوا على أنه في أي موضع نحر فيه من الحرم أجزأه . # إلا مالكا فإنه قال : لا ينحر في الحج إلا بمنى ولا في العمرة إلا بمكة . # واختلفوا في اشتراك سبعة في البدنة والبقرة . # فقال أبو حنيفة : إن كانوا متفقين صح الاشتراك ، وإن كان بعضهم يريد ~~القربة | وبعضهم يريد اللحم ، لم يصح . | PageV01P328 # وقال مالك : إن كانوا متطوعين صح الاشتراك بشرط أن يكون المالك لها | ~~واحدا فيشركهم في أجرها ، وإن كان عليهم هدي واجب ، لم يصح . # وقال الشافعي وأحمد : يجوز اشتراك السبعة في البدنة والبقرة سواء كان ~~هديهم | تطوعا أو واجبا وسواء اتفقت جهات قربهم ، أو اختلفت ، وكذلك إن كان ~~بعضهم | متطوعا ، وبعضهم عن ms125 واجب ، أو كان بعضهم يريد اللحم وبعضهم متقربا ~~. # واختلفوا فيما يجوز للمهدي أكله من الهدي وما لا يجوز . # فقال أبو حنيفة : لا يأكل من شيء من الهدي إلا من هدي التمتع والقران | ~~والتطوع إذا بلغ محله . # وقال مالك : يأكل من الهدي كله إلا من جزاء الصيد وفدية الأذى ونذر | ~~المساكين ، وهدي التطوع إذا عطب قبل أن يبلغ محله . # وقال الشافعي : لا يأكل إلا من التطوع . # وقال أحمد في إحدى الروايتين كمذهب أبي حنيفة ، وفي الرواية الثانية : لا ~~| يأكل من النذر ، ولا من جزاء الصيد ويأكل ما سوى ذلك . | PageV01P329 # واختلفوا فيمن أوجب بدنة هل يجوز له بيعها ؟ # فقال مالك والشافعي : قد زال ملكه عنها ، فلا يجوز له بيعها . # وقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين : إذا أوجب بدنة جاز له بيعها ، ~~| وعليه بدنة مكانها ، فإن لم يجب مكانها حتى زادت في بدنها أو شعرها أو ~~ولدت | كان عليه مثلها زائدة ومثل ولدها ولو أوجب مكانها قبل الزيادة ، ~~والولد لم يكن | عليه في الزيادة شيء . # وعن أحمد رواية أخرى : لا يبيعها إلا لمن أراد أن يضحي . # واختلفوا فيما إذا نذر هديا . # فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي في الجديد من قوليه وأحمد : يلزمه شاة . # فإن أخرج جزورا أو بقرة كان أفضل ولا يجزئ فيه إلا ما يجزئ في الأضحية . # واختلفوا فيمن حج حجة الإسلام ، ثم ارتد ثم عاد إلى الإسلام . # فقال أبو حنيفة وأحمد : يجب عليه حجة الإسلام ولا يعتد له بالماضية . # وقال الشافعي : لا تجب عليه حجة أخرى . # وعن مالك روايتان كالمذهبين . | PageV01P330 # # | كتاب الأضحية # | اتفقوا على أن الأضحية مشروعة بأصل الشرع . # ثم اختلفوا فقال أبو حنيفة : هي واجبة على كل حر مسلم مقيم مالك لنصاب | ~~من أي الأموال كان . # وقال مالك : هي مسنونة غير مفروضة . # وهي على كل من قدر عليها من المسلمين من أهل الأمصار والقرى | والمسافرين ~~إلا الحاج الذي بمنى فإنهم لا أضحية عليهم . # وقال الشافعي وأحمد : هي مستحبة . # إلا أن أحمد قال : ولا يستحب تركها مع القدرة عليها . # واتفقوا ms126 على أنه لا تلزمه أضحية عن ولده الصغير ، وإن كان موسرا . | ~~PageV01P331 # إلا أبا حنيفة فإنه قال : يلزمه عن كل واحد منهم شاة . # واتفق الموجبان لها ، وهما أبو حنيفة ومالك ، على أن من لم يجد الأضحية | ~~ولا قدر على قيمتها لم تجب عليه . # واختلفوا في الوقت الذي تجزئ فيه الأضحية . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يوم النحر ويومان بعده . # وقال الشافعي : وثلاثة أيام بعده إلى آخر انقضاء التكبير من اليوم الرابع ~~. # واتفقوا على أنه تجزئ الأضحية ببهيمة الأنعام كلها . # وهي الإبل والبقر والغنم . | PageV01P332 # واتفقوا أيضا على أنه لا يجزئ من الضأن إلا الجذع وهو الذي له ستة أشهر | ~~وقد دخل في السابع كما ذكرنا في كتاب الزكاة . # واتفقوا على أنه لا يجزئ مما سوى الضأن إلا الثني على الإطلاق من الماعز ~~| والبقر . # والثنى من الماعز هو الذي له سنة كاملة ودخل في الثانية . # والثنى من البقر إذا أكملت له سنتان ودخل في الثالثة . # والثنى من الإبل إذا كمل له خمس سنين ودخل في السادسة . # واتفقوا على أنه من ذبح الأضحية من هذه الأجناس بهذه الأسنان فما زادت أن ~~| أضحيته مجزئه صحيحه . # وأن من ذبح منها ما دون هذه الأسنان من كل جنس منها لم تجزه أضحيته . # واختلفوا في الأفضل منها . # فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي : أفضلها الإبل ثم البقر ثم الغنم ، ~~والضأن | أفضل من الماعز . # وقال مالك : الأفضل الغنم ، ثم الإبل ، ثم البقر . # وروى عنه ابن شعبان : الغنم ، ثم البقر ، ثم الإبل . # وأيضا من الغنم أفضل من الماعز ، وفحول كل جنس أفضل من إناثه . | ~~PageV01P333 # واتفقوا على أنه يكره لمن أراد الأضحية أن يأخذ من شعرة وظفرة في العشر | ~~إلى أن يضحي . # وقال أبو حنيفة : لا يكره . # واختلفوا في أول وقت الأضحية . # فقال أبو حنيفة : لا يجوز لأهل الأمصار الذبح حتى يصلي الإمام العيد ، ~~فأما | أهل القرى فيجوز لهم بعد طلوع الفجر . # وقال مالك : وقته بعد الصلاة والخطبة ، وذبح الإمام . # وقال الشافعي : وقت الذبح إذا مضى من الوقت مقدار ما يصلي فيه ms127 ركعتين | ~~وخطبتين بعدهما ، وقال : يجوز ذلك بعد صلاة الإمام وإن لم يكن الإمام ذبح ~~ولم | يفرق بين أهل القرى والأمصار بل قال : إن القرى يتوخى أهلها مقدار ~~صلاة الإمام | وخطبتيه ، أن يصلي عندهم صلاة العيد ، وإن كانت تصلى فبعدها ~~. # واتفقوا على أنه يجوز ذبح الأضحية ليلا في وقتها المشروع لها ، كما يجوز ~~| في نهاره . | PageV01P334 # إلا مالكا فإنه قال : لا يجوز ذبحها ليلا . # وعن أحمد رواية مثله . # وأبو حنيفة يكرهه مع جوازه . # واختلفوا هل يجوز أن يذبحها كتابي ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي : يجوز مع الكراهة . # وقال مالك : لا يجوز أن يذبحها إلا مسلم . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين أشهرهما الجواز . # واتفقوا على أن ذبح العبد من المسلمين في الجواز كالحر وامرأة من | ~~المسلمين ، والمراهق في ذلك كالرجل . # واتفقوا على أنه لا يجزئ فيها ذبح معيب ينقص عيبه لحمه كالعمياء والعوراء ~~| والعرجاء البين عرجها والمريضة التي لا يرجى برؤها ، والعجفاء التي لا ~~تنقى . | PageV01P335 # واختلفوا في العضباء وجواز الأضحية بها . # فقال أبو حنيفة : المقطوعة كل الأذن والذنب لا تجزئ فإن كان الذاهب | ~~منها الأقل والباقي الأكثر جاز وإن كان الذاهب الأكثر لم تجز . # وقال الشافعي : يجوز على الإطلاق . # ومذهب مالك كمذهب أبي حنيفة إلا أنه استثنى في المكسورة القرن . # فقال : إن كانت تدمى فلا تجزئ . # وقال أحمد : أما العضباء التي ذهب أكثر قرنها فلا تجزئ رواية واحدة . # وعن أحمد روايتان فيما زاد على الثلث ، أحدهما : إن كان دون النصف جاز ، ~~| اختارها الخرقي . # والثانية : إن كان ثلث القرن فصاعدا لم يجز . وإن كان أقل جاز . # واختلفوا فيما إذا اشترى أضحية وأوجبها ثم أتلفها . # فقال الشافعي : يلزمه أكثر الأمرين من قيمتها وقت التلف أو قيمة مثلها ~~وقت | الذبح فيشتري به مثلها وإن زاد على مثلها شارك في الأخرى . # وقال أحمد : يجب عليه قيمتها يوم التلف ولا يجب عليه أكثر من ذلك ، فإن | ~~كانت قيمتها تفي بأضحية صرفه فيها ، وإن لم تف بأضحية تصدق بها . # واختلفوا في إيجاب الأضحية بأي شيء يقع . | PageV01P336 # فقال أبو حنيفة : إذا نوى ms128 شراها للأضحية فهو إيجابها . | وقال مالك ~~والشافعي وأحمد : لا يوجبها إلا القول . # واتفقوا على أن ما فضل عن حاجة الولد من لبن الأضحية والهدي يجوز شربه . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : لا يجوز . # واتفقوا على أن الاشتراك في الأضحية على سبيل الإفادة من البعض للبعض | ~~جائز . # ثم اختلفوا بالاشتراك فيها بالأثمان والأعراض فأجازه الكل . # إلا مالكا فإنه قال : لا يجوز ذلك . # واتفقوا على أنه لا يجوز بيع شيء من الأضاحي بعد ذبحها . # ثم اختلفوا في جلودها . # فقال أبو حنيفة : يجوز بآلة البيت كالغربال والمنخل فإن باعها بدراهم أو ~~دنانير | أو فلوس كره ذلك . | PageV01P337 # وجاز إلا أن يبيعها بذلك ويتصدق به فلا يكره ذلك عند محمد بن الحسن | ~~خاصة . # وقال مالك والشافعي وأحمد : لا يجوز . # واتفقوا على استحباب التسمية على الأضاحي والتكبير عليها ، فإن تركها ، | ~~أعني التسمية ، ناسيا ، أجزأته فإن تعمد تركها فقال مالك : لا يجوز أكلها . # وعنه رواية أخرى : أنه إن ترك التسمية ساهيا لم يجز أكلها . # واتفقوا على أنه لا يعطي ذابحها بأجرته شيئا منها لا من الجلد ولا من | ~~اللحم . # واتفقوا على أنه تجزئ البدنة عن سبعة . # وكذلك البقرة والشاة خاصة عن واحد . # إلا مالكا فإنه قال : البدنة والبقرة كالشاة لا تجزئ إلا عن واحد ، إلا ~~أن | يكون رب البيت يشرك فيها أهل بيته في الأجر فإنه يجوز . # واتفقوا على أنه يستحب للمضحي أن يلي الذبح بيده . # واختلفوا فيما إذا ذبح أضحية غيره بغير إذنه ونواه بها . # فقال أبو حنيفة وأحمد : قد أجزأت عن صاحبها ولا ضمان عليه . | ~~PageV01P338 # وقال مالك : إن كانت واجبة جزت عن صاحبها . # واختلف أصحابه هل يعزم الذابح النقصان بالذبح أم لا ؟ ، وإن كانت غير | ~~واجبة فهل يجزئ عن صاحبها أم لا ؟ ، وهل يضمنها ؟ على روايتين . # قال الشافعي : يجزئ عن صاحبها ويضمن الذابح النقصان ويتصدق به . # واتفقوا على أن هذه الأضحية المذبوحة لا تصير بهذا الذبح ميتة . # واتفقوا على أنه إذا خرج وقت الأضحية على اختلافهم فيه فقد فات وقتها ~~وإنه | إن تطوع بها متطوع ms129 لم يصح إلا أن تكون منذورة فيجب عليه ذلك وإن خرج ~~وقتها . # واختلفوا في قدر ما يأكل منها ويتصدق وتهدى . # فقال أبو حنيفة : له أن يأكل منها ويطعم الأغنياء والفقراء ويدخر ويستحب ~~له | أن لا ينقص الصدقة من الثلث . # وقال مالك : يأكل منها ويطعم غنيا وفقيرا ، حرا وعبدا ، نيئا ومطبوخا ، ~~ويكره | أن يطعم منها يهوديا أو نصرانيا ، وليس لما يأكله ، ولا لما يطعمه ~~حد . # والاختيار أن يأكل الأقل ويقسم الأكثر ، ولو يأكل الثلث ويقسم الباقي كان ~~| حسنا . | PageV01P339 # وقال الشافعي في أحد قوليه : المستحب أن يأكل الثلث ويتصدق بالثلث | ~~ويهدي الثلث . # وقال في الآخر : يأكل النصف ويتصدق بالنصف . # وقال أحمد : المستحب أن يأكل ثلثها ويتصدق بثلثها ويهدي ثلثها . # ولو أكل أكثر جاز . # # | باب العقيقة # | أجمعوا على أن العقيقة مشروعة . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : هي غير مشروعة . # ثم اختلفوا في وجوبها . # فقال مالك والشافعي : هي غير واجبة . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : واجبة ، واختارها عبد العزيز في التنبيه ، ~~وأبو | إسحاق البرمكي ، والأخرى : مسنونة وهي المشهورة عند أصحابه . # والعقيقة في اللغة : أن يحلق عن الغلام أو الجارية شعرهما الذي ولدا فيه ~~، | PageV01P340 | ويقال لذلك : عقيقة . # وإنما سميت الشاة عقيقة لأنها تذبح في اليوم السابع وهو اليوم الذي يعق ~~فيه | شعر الغلام الذي ولد فيه وهو عليه أي يحلق . # وقال الفقهاء : هي شرعا عبارة عن الذبح عن المولود . # ثم اختلفوا في مقدار ما يذبح . # فقال أحمد والشافعي : عن الغلام شاتان والجارية شاة . # وقال مالك : شاة عن الذكر وشاة عن الأنثى من غير تمييز بينهما . # واتفقوا على أن الذبح يكون يوم السابع من الولادة وسبيلها في الجنس | ~~والسن واتقاء العيب ، ووقت الذبح ، والأكل ، سبيل الأضحية على ما بينا من | ~~اتفاقهم واختلافهم . # إلا أن الشافعي وأحمد اتفقا على أنه لا يستحب كسر عظامها بل تصح جدا . # قال المؤلف : وأرى ذلك تفاؤلا بسلامة المولود . | PageV01P341 # وقال مالك : ليس بمستحب ولا تركه بممنوع منه ولا بأس به . # # | باب الختان # | اتفقوا على أن الختان في حق الرجال ، والخفاض في حق الأنثى ms130 مشروع . # ثم اختلفوا في وجوبه . # فقال أبو حنيفة ومالك : هو سنة في حقها ، وليس بواجب وجوب فرض ، | ولكن ~~يأثم تاركوه . # وقال الشافعي : هو فرض على الذكور والإناث . # وقال أحمد : هو واجب على الرجال رواية واحدة . # وعنه في النساء روايتان ، أظهرهما الوجوب . # قال المؤلف : هذه العبادات الخمس التي دل عليها الحديث ، قد ذكر نل فيها ~~| من المسائل ما نرجو أن تكون أصولا لما لم نذكره يستنبط منها ويقاس عليها ~~. # بحيث أنه إذا نظر ذو الفهم الموفق فيه عرف به ما لم نذكره إن شاء الله . # فأما ما يدل عليه باطن الحديث ويشير إليه بدليل خطابه فهو أن قوله عليه | ~~السلام في أقام الصلاة فيما يفهم كل ذي لب لا بتصور من العبد إلا بقوة ~~يخلقها | الله عز وجل في بدنه ، وأنه سبحانه أجرى العادة بأن تلك القوة لا ~~تدم إلا بمادة ، | PageV01P342 | وأن المادة يكون تحصيلها عن كسب الآدمي ، ~~وأن كسب الآدمي يكون فيما أباحه | الله من السعي في وجوه المعاملات من ~~البيع والتجارة والتصرف ، وكل ذلك لا يباح | للمسلم أن يفعل شيئا منه إلا ~~بموجب الشرع المأذون له فيه ، فتخرج من هذه | الحاجة إلى علوم المعاملات ، ~~ومن هذه أيضا يستنبط أن الإنسان لما أمر بأقام الصلاة | ولم يفيد ذلك ~~بإقامة صلاته كان محتمل القول نادبا له إلى أن يكون مقيم الصلاة في | الأرض ~~كلها وإلى يوم القيامة فيكون مقيما للصلاة في عمره حال حياته . # ثم إنه يسعى في ترك ذرية بعده تقيم الصلاة في الأرض عند خروجه من | ~~الدنيا ، وذلك يقتضي التناكح والتناسل ، وأن النكاح يتشعب علمه إلى ما يحل ~~| نكاحه وما لا يحل . # وعشرة النساء ، والعدة ، والحيض ، والطلاق وغير ذلك مما تشتمل عليه | ~~PageV01P343 | علوم الأنكحة ، ولما كان من أحوال العبادة في هذه الدنيا أن ~~الصلاة تحتاج إلى | طمأنينة فيها وظهور يد لإقامتها والمدافعة لمن ينهى ~~عنها من ا لمشركين كان | الجهاد لازما فوجب ذكر علمه ولما كان مما أخبر ~~الله أن الخلطاء يبغي بعضهم | على بعض وإن الجنايات في ذلك ms131 والخصومات تفضي ~~إلى تنازع ، ولا بد فيها من | قضايا تفصله وحكومات في جراح تنشأ عن هذه ~~الحكومات كان حينئذ تولية القضاء | وترتيب الشهود ، وأروش الجنايات والقصاص ~~متعلقا كله بالحياة كما قال الله : | ^ ( ولكم في القصاص حياة ) ^ . # والعبادة إنما تصح بالحياة ، فكان هذا كله يتمعنى في الصلاة وكذلك في | ~~الصيام والزكاة والحج ، وإنما تحصل الأموال التي تؤخذ منها الزكاة ~~بالمعاملات | فتطيب بالزكاة ، ونحن نشرع إن شاء الله في ذكر المعاملات ثم ~~نأتي بباقي الأشياء من | النكاح والجنايات والقضايا وغير ذلك على ترتيب ~~الفقهاء ، فنقول : | PageV01P344 # # | كتاب البيوع # | اتفقوا على جواز البيع وتحريم الربا . # لقول الله تعالى : ^ ( وأحل الله البيع وحرم الربوا ) ^ . # والبيع في اللغة : إعطاء شيء وأخذ شيء . # وشرعا عبارة عن إيجاب وقبول . # واتفقوا على أنه يصح البيع من كل بالغ عاقل مختار مطلق التصرف . # واتفقوا على أنه لا يصح بيع المجنون . # ثم اختلفوا في بيع الصبي . # فقال مالك والشافعي : لا يصح بيعه . # وقال أبو حنيفة وأحمد : يصح إن كان مميزا . # إلا أن أبا حنيفة قال : يصح ولكن لا ينفذ إلا بإذن سابق من الولي وأجازه ~~| لا حقه . # وقال أحمد : يصح مع إذن الولي وإشرافه . | PageV01P345 # واختلفوا هل يشترط الإيجاب والقبول في الأشياء الخطيرة والتافهة ؟ # وقال مالك : لا يشترط ذلك في الخطيرة ولا في التافهة ، وكل ما رآه الناس ~~| بيعا ، فهو بيع . # وقال الشافعي : ذلك واجب في الأشياء الخطيرة والتافهة . # وقال أحمد : يجب في الخطيرة دون التافهة فلا يجب فيها . # واختلفوا هل ينعقد البيع بلفظ المعاطاة ؟ # فقال أبو حنيفة في إحدى روايتيه والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : لا | ~~ينعقد ويرد كل ما أخذه منها أو بدله إن تلف . # وقال مالك : ينعقد . # وعن أبي حنيفة : ينعقد . # وعن أحمد مثله . | PageV01P346 # وهذه في الأشياء كلها على الإطلاق . # واتفقوا على بيع العين الطاهرة القابلة للبيع صحيح . # واختلفوا في بيع العين النجسة في نفسها . # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يجوز بيعها . # واستثنى مالكا جواز بيع ما فيه المنفعة منها . # كالكلب المأذون في اتخاذه شرعا مع الكراهية ، ومن أصحابه ms132 من منع الجواز | ~~على الإطلاق . # وقال أبو حنيفة : يجوز بيع الكلب والسرجين والنجس ، والزيت النجس ، | ~~والسمن النجس . # واتفقوا على أن الحزر ، لا يصح بيعه ولا يجوز . | PageV01P347 # واتفقوا على أن أم الولد لا يجوز بيعها . # واختلفوا في البيع والشراء في المسجد . # فمنع صحته وجوازه أحمد . # وقال أبو حنيفة : البيع جائز ، ويكره إحضار السلع في المسجد وقت البيع ، ~~| وينفذ البيع مع ذلك . # وأجازه مالك والشافعي مع الكراهة . # واتفقوا على صحة بيع الحاضرة التي يراها البائع والمشتري حالة العقد . # واختلفوا في بيع الأعيان الغائبة بالصفة . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يصح البيع . # وعن الشافعي قولان ، الجديد منهما الصحة . # واختلفوا في بيع العين الغائبة عن المتعاقدين التي لم توصف لهما . # فقال أبو حنيفة : يجوز وللمشتري الخيار إذا سواء كان معينا أم لم يكن . # وقال مالك والشافعي : لا يصح على الإطلاق . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : لا يصح كمذهبهما . | PageV01P348 # والثاني : جواز العقد وإثبات الخيار للمشتري عند وجود المبيع . # واتفقوا على أن العين إذا كان رأياها وعرفاها ثم تبايعاها بعد ذلك أن ~~البيع | جائز فيما لم يغلب تغيره إلى وقت العقد ، ولا خيار للمشتري إن رآها ~~على الصفة | التي كان عرفها بها فإن تغيرت فله الخيار . # واختلفوا في بيع الأعمى وشرائه إذا وصف المبيع له . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : هو صحيح . # وقال الشافعي في أحد قوليه : لا يصح . # واختلفوا في جواز بيع آلة الملاهي . # فقال مالك وأحمد : لا يجوز بيعها ، ولا ضمان على متلفها . # وقال أبو حنيفة : يجوز بيعها ويضمن متلفها . # ( الوجا ) غير مؤلفة تأليفا يلهى . | PageV01P349 # وقال الشافعي : لا يصح بيعها ، وإن أتلفها إتلافا شرعيا لا ضمان عليه . # # | باب الخيار # | اتفقوا على أنه إذا وجب البيع وتفرقا من المجلس من غير خيار فليس | ~~لأحدهما الرد إلا بعيب . # واتفقوا على أن خيار المجلس لا يثبت في العقود التي هي غير لازمة كالشركة ~~| والوكالة والضمان . # واتفقوا على أنه لا يثبت أيضا في العقود اللازمة التي لا يقصد فيها العوض ~~| كالنكاح والخلع والكتابة . # ثم اختلفوا في عقود المعاوضات اللازمة ms133 التي يقصد منها المال كالبيع ~~والصلح | والحوالة والإجارة ونحوها هل يثبت فيها خيار المجلس ؟ | ~~PageV01P350 # فقال أبو حنيفة ومالك : خيار المجلس باطل والعقد بالقول كاف لازم وإذا | ~~وجب البيع بينهما فليس لأحدهما الخيار وإن كانا في المجلس . # وقال الشافعي وأحمد : هو صحيح ثابت ولكل واحد منهما الخيار ما دام في | ~~المجلس فيبقى ولو طال مكثهما أو تماشيا منازل وإن زادت المدة عن ثلاثة أيام ~~. # واختلفوا هل يثبت خيار المجلس في عقد السلم والصرف أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : ليس بثابت فيهما ولا في غيرهما من العقود . # وقال الشافعي : يثبت فيهما جميعا . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين . # واتفقوا على أنه يجوز شرط الخيار للمتعاقدين معا ولأحدهما بانفراده إذا | ~~شرطه . # ثم اختلفوا في مدة الخيار . | PageV01P351 # فقال الشافعي وأبو حنيفة : لا يجوز أكثر من ثلاثة أيام . # وقال مالك : يجوز بقدر الحاجة . # وقال أحمد : يجوز أكثر من ثلاثة أيام . # واختلفوا في المبيع إذا تلف في مدة الخيار . # فقال أبو حنيفة : إذا تلف المبيع في مدة الخيار إذا كان قبل انتقض البيع ~~سواء | كان الخيار لهما أو لأحدهما ، وصار كأن لم يعقد . # فأما إن كان تلفه في يد المشتري وكان الخيار له فقد تم البيع ولزم وإن ~~كان | الخيار للبائع انتقض البيع ولزم المشتري قيمة المبيع لا الثمن المسمى ~~في العقد . # وقال مالك : إذا أتلفت السلعة المبيعة بالخيار في مدة الخيار فضمانها من ~~| PageV01P352 | بائعها دون مشتريها إذا كانت في يده أو لم تكن في يد واحد ~~منهما . # وإن قبضها المبتاع ثم تلفت في يده وكانت مما يعاب عنه فضمانها منه . # إلا أن تقوم له بينة على تلفها فيسقط عنه ضمانها . # وإن كانت مما لا يعاب عنه فضمانها على كل حال من بائعها . # وقال الشافعي في إحدى روايتيه : إن تلفت قبل القبض انفسخ البيع وكانت من ~~| مال بائعها . # وإن كانت بعد القبض لم ينفسخ البيع ولم يبطل الخيار . # وعن أحمد روايتان ، أحدهما : لا يبطل الخيار ، والرواية الثانية يبطل ، ~~والأولى | اختارها القاضي أبو يعلى ، والثانية اختارها الخرقي . # وفائدة ms134 الخلاف بين الروايتين بين . # عن أحمد بأنهما إذا لم يجيز البيع واختار الفسخ لم يصح . # وقال مالك والشافعي : يصح البيع بعد التلف في ماذا يرجع البائع على | ~~PageV01P353 | المشتري إذا كان تلف المبيع في يده ؟ على روايتين ، إحداها : ~~يرجع بالقيمة ، | والثانية : يرجع بالثمن المسمى ، فإذا رجع بالقيمة ~~فالخيار له بحاله لأنه قد مالك | الفسخ وتعذر الرجوع في العين فيرجع إلى ~~القيمة ، وإذا رجع البائع على المشتري | بالثمن فالخيار قد بطل لأنه غير ~~مالك للفسخ ، فرجع بالمسمى لبقاء العقد . # واتفقوا على أنه إذا كان المبيع عبدا ، والخيار للمشتري خاصة فأعتقه فإنه ~~ينفذ | العتق . # واتفقوا على أنه إذا كان المبيع عبدا والخيار للبائع فأعتقه فإنه ينفذ ~~العتق . # واختلفوا فيما إذا كان المبيع عبدا وأعتقه المشتري في مدة الخيار لهما . # فقال أبو حنيفة : لا ينفذ العتق . # وقال مالك : العتق موقوف على إجازة البائع ، فإن أجازة نفذ ، وإن لم يجزه ~~| لم ينفذ . # ومذهب الشافعي أن إعتاق المشتري يسقط خياره وهل ينفذ عتقه يبني على | ~~إجازة البائع وفسخه . # فإن أجاز البيع نفذ العتق . # فهل يحكم بنفاذ العتق يبني على الأقاويل الثلاثة في البيع المشروط فيه | ~~الخيار ، متى ينقل الملك فعلى قوله : أن المشتري يملك بنفس العقد ، أو قلنا ~~: | PageV01P354 | أنه مراعى فإن العتق قد نفذ لأنه صادف ملكه ، وإذا قلنا ~~: لا ينتقل الملك بنفس | العقد ، وإنما ينتقل بالعقد وانقطاع الخيار . # أو قلنا : أنه مراعى لم ينفذ عتقه . # وإن قلنا : إنه ينتقل الملك بنفس العقد ، فالذي نص عليه الشافعي واختاره ~~، # هو وأكثر أصحابه ، أنه لا ينفذ . # وحكى عن ابن شريح أنه قال : ينفذ إن كان موسرا . # وقال أحمد : ينفذ على الإطلاق . # واختلفوا في الخيار : هل يورث بموت صاحبه ؟ # فقال مالك والشافعي : يورث . # وقال أحمد وأبو حنيفة : لا يورث . # واختلفوا فيما إذا تقدم القبول على الإيجاب هل ينعقد البيع ؟ | ~~PageV01P355 # فقال أبو حنيفة : إذا تقدم القبول على الإيجاب في النكاح صح ، فأما البيع ~~فإن | كان تقدم القبول فيه بلفظ الماضي صح ، وإن كان بلفظ الطلب والأمر لم ~~يصح . | وقال مالك ms135 والشافعي : يصح البيع والنكاح جميعا إذا تقدم القبول على ~~| الإيجاب سواء كان بلفظ الماضي أو الطلب . # وقال أحمد : إذا تقدم القبول على الإيجاب في النكاح صح ، وسواء كان | ~~بلفظ الماضي أو الطلب رواية واحدة ، فأما البيع ففيه روايتان عنه . # إحداهما : يصح كمذهب مالك والشافعي ، والأخرى : لا يصح البيع على | ~~الإطلاق وهي أشهرهما . # واتفقوا على أن الغبن في البيع بما لا يفحش ولا يؤثر في صحته . ~~PageV01P356 | ثم اختلفوا إذا كان الغبن فيه بما لا يتغابن الناس بمثله في ~~العادة . | فقال مالك وأحمد : يثبت الفسخ ، وقدره مالك بالثلث ولم يقدره ~~أحمد ، بل قال أبو بكر عبد العزيز من أصحابه حده الثلث ، كما قال مالك . | ~~وقال بعض منهم حده السدس . | وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يثبت الفسخ بحال ~~وهذا هو محمول على بيع المالك البصير . # واتفقوا على أنه إذا أطلق البيع ولم يعين بالثمن النقد ، انصرف إلى غالب ~~نقد | البلد . # # | باب الربا # | اتفقوا على أن الربا الذي حرمه الله ضربان : زيادة ونساء . # فمنها الأعيان الستة التي نص الشارع [ $ ] وهي : الذهب ، والفضة ، والبر ~~، | والشعير ، والتمر ، والملح . | PageV01P357 # فأجمع المسلمون على أنه لا يجوز بيع الذهب بالذهب منفردا ، أو الورق | ~~بالورق تبرها ومضروبها وحليها إلا مثلا بمثل ، وزنا بوزن ، يدا بيد ، وأنه ~~لا يباع | شيء منها غائب بناجز . # فقد حرم في هذا الجنس الربا من طريقين الزيادة والنساء جميعا . # واتفقوا على أنه يجوز بيع الذهب بالفضة والفضة بالذهب متفاضلين يدا بيد ، ~~| ويحرم النسأ في ذلك . # واتفقوا على أنه لا يجوز بيع الحنطة بالحنطة ، والشعير بالشعير ، والملح ~~| بالملح ، والتمر بالتمر ، إذا كان بمعيار إلا مثلا بمثل ويدا بيد ، ولا ~~يباع شيء منها | غائب بناجز . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : يجوز التفرق في ذلك قبل القبض وحده . # واتفقوا على أنه يجوز بيع التمر بالملح ، والملح بالتمر متفاضلين يدا بيد ~~، ولا | يجوز أن يتفرقا من المجلس قبل القبض . | PageV01P358 # إلا أبا حنيفة فإنه قال : ليس من شرط صحته القبض في المجلس في الجنسين | ~~إلا أن يكون جزءا من صبرة . # واتفقوا ms136 على أنه لا يجوز بيع الجيد بالرديء من جنس واحد مما يجزي فيه | ~~الربا إلا مثلا بمثل سواء بسواء . # واتفقوا على أنه يجوز بيع الحنطة بالشعير والعسل بالزيت متفاضلا يدا بيد ~~، | وأنه لا يجوز نساء . # واتفقوا على أن بيع الحنطة بالذهب والفضة جائز نساء . # واتفقوا على أنه لا يجوز بيع التمر بالملح ، والملح بالتمر نسأ على ~~الإطلاق . # واختلفوا في الحنطة والشعير هل هما جنس واحد أو جنسان . # فقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه ، والشافعي : أنهما جنسان يجوز | ~~التفاضل فيهما والمماثلة . # وقال مالك وأحمد في الرواية الأخرى : هي جنس واحد فلا يجوز عندهما | ~~PageV01P359 | إذا بيع بعضها ببعض إلا مثلا بمثل يدا بيد . # واتفقوا على أن المكيلات المنصوص عليها وهي : البر والشعير والتمر والملح ~~| مكيلة أبدا لا يجوز بيعها بعضها ببعض إلا كيلا والموزونات المنصوص عليها ~~أبدا | موزونة ، فأما ما لم ينص على تحريم التفاضل فيه كيلا ولا وزنا ~~فاختلفوا فيه . # فقال أبو حنيفة : المرجع فيه إلى عادات الناس بالبلد الذي هم فيه . # وقال مالك والشافعي وأحمد : المرجع فيه إلى عرف العادة بالحجاز في عهد | ~~رسول الله [ $ ] . # فما كانت العادة فيه بالمدينة بالكيل لم يجز إلا كيلا في سائر الدنيا ، ~~وما كانت | العادة فيه بمكة بالوزن لا يجز إلا وزنا في سائر الدنيا ، فأما ~~ما ليس هناك عرف | PageV01P360 # احتمل أن يرد إلى أقرب الأشياء به شبها بالحجاز واحتمل أن يعتبر بالعرف ~~في | موضعه . # وقال المؤلف : وهذا إنما يعني به فيما يباع من تمر بتمر فيكون بالعيار ~~فيما | بينهما الكيل . # فأما قولهم : أن الكيل كيل المدينة ، والميزان ميزان مكة ، فإن أصل | ~~المسلمين الذين بنوا عليه في بيع التمر بالتمر هو فعل رسول الله [ # | ] ، فذلك | بالمدينة ، وذلك التمر وهو ميسر كيله فإنه ينبت في أرض لا ~~تغشاها المياه فيكون | ثمرها في الغالب يابسا يتأتى كيله ، ويكون المعيار ~~فيه الذي يكشف الصحة ويحرز | المماثلة هو الكيل ، فأما الثمار التي بسواد ~~العراق وغيرها من الأراضي التي يغشى | تحليها المياه ، فإنه لا يتصور فيها ~~المماثلة في ms137 الكيل ، ولا يتحرز إلا بالوزن والذي | أراه أن رسول الله [ # ] لما ثبت عنه كيل التمر بالمدينة فإنه يستفاد منه تأجيل | المماثلة وأن ~~لا يؤخذ من ذلك شيء إلا بمعيار ، فيكون فيما يتهيأ كيله الكيل ، | ~~PageV01P361 # وفيما لا يتهيأ كيله الوزن . # وكذلك القول في ميزان مكة . # فأما بيعها بالذهب كيلا ووزنا وصبرا ، فإن ذلك جائز . # واتفقوا على أنه يحرم على المسلمين الربا في دار الحرب . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : بالفرق بين الدارين في التحريم ، وقال : يحل ~~للمسلم | ذلك مدة كونه في دار الحرب خاصة . # واختلفوا فيما ليس بمكيل ولا موزون مثل الثياب والحيوان ونحو ذلك من | ~~الأشياء المعدودة . # هل يجوز بيع بعضه ببعض نساء ؟ # فقال أبو حنيفة : يحرم النساء في الجنس بانفراده ، فعلى هذا المذهب عنده ~~لا | بأس ببيع البقرة بشاتين نساء لاختلاف الجنسين ، ولا يجوز عنده بقرة ~~ببقرتين | نساء . | PageV01P362 # وقال مالك : الجنس الواحد مع تساويه في الصفة يحرم فيه النساء ، إلا إن ~~كان | متفاضلا ، فأما إن تفاضل الجنس الواحد في نفسه مثل أن تكون البقرة ~~لبونا ، أو | الفرس جوادا ، أو الجمل نجيبا فأسلم في عدة من جنسه مما لا ~~يماثله في الصفة ، | ولا يقاربه في الجودة فجائز كالجنسين ، فأما في ~~الجنسين فلا يحرم فيه النساء بحال ، | وإن كان متفاضلا . # وقال الشافعي : لا يحرم فيه النساء بحال . # وعن أحمد ثلاث روايات ، إحداهن : يجوز التفاضل والنسأ في ذلك كله على | ~~الإطلاق . # والرواية الأخرى : إن كانت من جنس لم يجز بيع بعضها ببعض نساء وإن | كانت ~~من جنسين كثياب بحيوان جاز النساء كمذهب أبي حنيفة . # والثالثة : أن العروض بانفرادها يحرم فيها النساء على الإطلاق سواء اتفقت ~~| أجناسها ، أو اختلفت ، وهي التي اختارها الخرقي . # فعلى هذه الرواية لا يجوز بيع بعير ببعيرين نساء ولا بقرة بشاتين نساء ، ~~ولا | ثوب بثوبين نساء ، ويجوز يدا بيد . # واتفقوا على أنه ليس بين السيد وبين عبده ربا . # واتفقوا على أن الربا لا يجزي في الماء ، وأن التفاضل جائز فيه ، إلا في ~~| إحدى الروايتين عن مالك : أن الربا يجزي ms138 فيه ، لأنه مكيل عنده . | ~~PageV01P363 | ووافقه على ذلك محمد بن الحسن ، وهو أحد وجهين لأصحاب ~~الشافعي . # واختلفوا هل يجوز بيع الحنطة بالدقيق والحنطة بالسويق والسويق بالدقيق ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي في المشهور عنه : لا يجوز بحال . # وعن مالك روايتان إحداهما : يجوز ذلك إذا كان بالوزن ، ولا يجوز إذا كان ~~| بالكيل ، والأخرى : المنع في ذلك . # وقال عبد الوهاب في الإشراق : اختلف أصحابنا في قول مالك في هذه | ~~المسألة فمنهم من يقول : المسألة على روايتين ، إحداهما : الجواز وزنا . # والأخرى : المنع . # ومنهم من يقول : إنما هي على اختلاف حالين ، إن كان كيلا بكيل فلا | يجوز ~~. # وإن كان وزنا بوزن جاز . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : كمذهب مالك في الجواز وزنا ، والأخرى : لا ~~| PageV01P364 | يجوز وهي المشهورة . # ثم اختلف مجيزاه في إحدى الروايتين من كل واحد منهما في كيفية جوازه . # فقال مالك : يجوز متساويا ومتفاضلا ، ووافقه على ذلك صاحبا أبي حنيفة أبو ~~| يوسف ومحمد . # وقال أحمد : لا يجوز إلا متساويا ، ولا يجوز متفاضلا . # واتفقوا على أن الربا المحرم يجري في غير الأعيان الستة المنصوص عليها ، ~~| وأنه متعد منها إلى كل ملحق بشيء منها . # ثم اختلفوا في العلة . # فقال أبو حنيفة وأحمد : العلة في المذهب والفضة الوزن والجنس ، فكل ما | ~~جمعه الوزن والجنس فالتحريم ثابت فيه إذا باعه متفاضلا كالذهب والفضة . ثم ~~| يتعدى منها إلى الحديد والنحاس والرصاص وما أشبهه . # وقال مالك والشافعي : العلة في الذهب والفضة الثمينة فلا يجري الربا ~~عندهما | في الحديد والرصاص وما أشبههما . # وقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر الروايات عنه ، وهي اختيار الخرقي وشيوخ | ~~أصحابه : العلة في الأعيان الأربعة الباقية زيادة كيل في جنس المكيلات فكل ~~ما | PageV01P365 | جمعه الجنس والكيل فالتحريم فيه ثابت إذا بيع متفاضلا ~~كالحنطة والشعير ، | والنورة والجص والأشنان وما أشبهه . # وعن أحمد رواية أخرى في علة الأعيان الأربعة أنها : مأكول مكيل ، أو ~~مأكول | مأزون ، فعلى هذه الرؤية لا ربا فيما يؤكل وليس بمكيل ولا موزون ~~مثل الرمان | والسفرجل والبطيخ والخيار ، ولا في غير المأكول مما يكال ~~ويوزن كالنورة | والجص والأشنان ms139 . # | وعنه رواية ثالثة في علة الأعيان الأربعة أنه مأكول جنس ، فعلى هذه ~~الرواية | يحرم ما كان مأكولا خاصة ويدخل في التحريم سائر المأكولات . ~~ويخرج منه ما | ليس بمأكول . # وقال مالك : العلة في الأعيان الأربعة كونها مقتاته وما يصلح للقوت من | ~~جنس مدخر فيدخل تحريم الربا في ذلك كله كالأقوات المدخرة واللحوم والألبان ~~| والخلول والزيوت والعنب والزبيب والزيتون والعسل والسكر . # وقال الشافعي في الجديد : أن العلة في الأعيان الأربعة أنها مطعوم جنس ، ~~| PageV01P366 | فعلى هذا يجري الربا عنده في الرمان والسفرجل والبيض ونحوه ~~. # فلا يجوز بيع سفرجلة بسفرجلتين ، ولا بيضة ببيضتين ، ولا رمانة برمانتين ~~| كالرواية الثالثة عن أحمد . # وقال في القديم : مطعومة مكيلة أو موزونة ، فعلى هذا القول لا يجري الربا ~~| بمجرد الطعم في المطعومات . # واختلفوا هل يجوز بيع الدقيق بالدقيق مع تساويهما في النعومة مثلا بمثل . # فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : يجوز . # وقال الشافعي : لا يجوز . # واختلفوا هل يجوز بيع الخبر بالخبر رطبا وزنا على التساوي ؟ # فقال الشافعي : لا يجوز . # وقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يجوز . # إلا أن مالكا زاد عليهم بشرط جواز بيعه على التحري . # ( والتغريب ) أيضا في الأسفار خاصة . | PageV01P367 # واختلفوا هل يجوز بيع الحنطة المبلولة باليابسة مثلا بمثل ؟ # فقال أبو حنيفة : يجوز . # وقال مالك والشافعي وأحمد : لا يجوز . # واختلفوا في خل العنب وخل التمر ، هل هما جنسان أو جنس واحد ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : هما جنسان فيجوز بيع | ~~بعضهما ببعض متفاضلا . # وقال مالك : هما جنس واحد فلا يجوز بيع بعضها ببعض إلا على التساوي ، | ~~وهي الرواية الثانية عن أحمد . # واختلفوا هل يجوز بيع اللحم باللحم والبيض بالبيض على التحري ؟ | ~~PageV01P368 # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يجوز بحال . # وقال مالك : يجوز بيعه على التحري ، واختلف أصحابه فمنهم من قال : ذلك | ~~جائز على الإطلاق ، ومنهم من شرط فيه تعذر الموازين كالبوادي والأسفار . # واختلفوا في اللحمان هل هي جنس واحد أو أجناس ؟ # فقال أبو حنيفة : هي أجناس مختلفة باختلاف أصولها . # وقال مالك : هي ثلاثة أصناف ، لحم ذوات الأربع ms140 من الأنعام والوحش كلها | ~~صنف واحد . # ولحوم الطير كلها صنف واحد ، ولحوم ذوات الماء صنف . # وقال الشافعي في قول : كلها جنس واحد وفي الأخر : أنها أجناس على | ~~الإطلاق . # وعن أحمد ثلاث روايات ، إحداهن : أنها أجناس مختلفة باختلاف أصولها | ~~مطلقا كمذهب أبي حنيفة ، وأحد القولين عن الشافعي ، وعنه رواية ثانية : ~~أنها أربعة | أجناس : # لحم الأنعام صنف ، والوحوش صنف ، والطير صنف ، وذوات الماء صنف . # وعنه رواية ثالثة : أنها كلها صنف واحد كالقول الآخر . عن الشافعي . | ~~PageV01P369 | وهذا ، أعني الرواية الثالثة ، اختيار الخرقي . # ففائدة الخلاف بينهم أن من قال : كلها جنس واحد لم يجز بيع بعضها ببعض | ~~على الإطلاق متماثلا . # ومن قال : أجناس ثلاثة أو أربعة أو مختلفة على الإطلاق أجاز بيع كل واحد ~~| منها بخلافة من الجنس الآخر متفاضلا ولم يجزه بصفة إلا متماثلا ، وكذلك | ~~اختلافهم في الألبان . # واتفقوا على أنه لا يجوز بيع الرطب بالتمر . # إلا أبا حنيفة فإنه أجازه . # واتفقوا على أنه يجوز بيع الرطب بالرطب مثلا بمثل إلا الشافعي فإنه منع | ~~منه . # واتفقوا على أن لبن الأدميان طاهر يجوز بيعه وشربه . # وانفرد أبو حنيفة من بينهم بأن قال : لا يجوز بيعه . # وقال بعض الشافعية : هو نجس . # واختلفوا في بيع العرايا . | PageV01P370 # فأجازه مالك والشافعي وأحمد . # وحجتهم الحديث الصحيح ، وقد تقدم ذكرنا له . # على اختلاف بينهم في صفة العرايا المباحة وقدرها وسيأتي بيانه إن شاء ~~الله . # ومنع منه أبو حنيفة على الإطلاق . # فأما اختلافهم في قدرها . # فقال مالك في إحدى الروايتين ، والشافعي في أحد قوليه : يجوز في خمسة | ~~أوسق . # وقال أحمد : إنما يجوز فيما دون خمسة أوسق ، ولا يجوز في الخمسة . # وعن الشافعي ومالك مثله . # ولم يختلفوا في أنها لا يجوز فيما زاد على خمسة أوسق . # وصفتها عند مالك أن يكون قد وهب رجل لآخر ثمر نخلة أو نخلات من | ~~PageV01P371 | حائطة ، ويشق على الواهب دخول الموهوب له إلى فراخه فلا يجوز ~~لمن أعريها | بيعها حتى يبدوا صلاحها . # ثم إذا بدا صلاحها فله بيعها ممن شاء غير معريها بالذهب والفضة والعروض ، ~~| ومن معريها ms141 خاصة بخرصها تمرا . # وذلك له بثلاثة شروط ، أحدها : أن يدفعها إليه عند الجذاذ ، فإن شرط | ~~قطعها في الحال لم يجز . # والثاني : أن يكون في خمسة أوسق فدون ، فإن زاد على ذلك لم يجز . # والثالث : أن يبيعها بالتمر مقصورا على معريها خاصة دون غيره ، وهي في كل ~~| ثمرة تيبس وتدخر . # فأما الشافعي وأحمد فيجوز عندهما أن يبيع امرء وهبت له ثمرة النخلة | ~~والنخلات خرصا بمثلها من التمر الموضوع على الأرض نقدا من معريها ، أو من | ~~غيره يأكلها المشتري رطبا ، فإن أخرها المشتري حتى تتموت بطل البيع ولا ~~يجوز | بيعها نساء ولا يكون بيعها جائزا قبل أن يبدوا صلاحها لا خلاف ~~بينهما في هذه | الجملة . | PageV01P372 # إلا أن الشافعي قال : يجوز بيعها ممن له حاجة إلى الرطب ، وممن ليست له | ~~حاجة . # وقال أحمد : لا يجوز بيعها إلا لمن به حاجة إلى أكل الرطب ولا ثمن معه . # واختلفوا فيما إذا كان جنس يجري في الربا . # فيبيع بجنس مثله متماثلا ، وكان مع أحد الجنسين شيء من غيره أو معهما | ~~ومثال ذلك بيع صاع تمر وثوب بصاعين من تمر ، أو دينار جيد ودينار متوسط | ~~بدينارين جيدين ، أو مد عجوة ودرهم بمدي عجوة أو مد حنطة ومد شعير بمدي | ~~حنطة . # فذهب مالك والشافعي وأحمد في أظهر روايتيه إلى أن ذلك غير جائز . # وقال أبو حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى : يجوز . # واختلفوا في بيع اللحم بالحيوان المأكول . # فقال أبو حنيفة : يجوز على الإطلاق . | PageV01P373 # وقال مالك : لا يجوز بيع اللحم بالحيوان من نوعه الذي لا يجوز بيع لحم | ~~بعضه ببعض متفاضلا إذا كان الحي لا يصلح للذبح مثل الكباش المعلوفة للقصاب ~~| والهراس ويجوز بغير نوعه . # فالأول مثل بيع لحم غنم بجمل حي ، والثاني : لحم شاة بطير حي . # وقال أحمد : لا يجوز على الإطلاق . # وقال الشافعي : إن باعه بجنسه لا يجوز قولا واحدا ، وإن باعه بغير جنسه | ~~على قول : أنها كلها جنس واحد ، لا يجوز . # وعلى قوله : أنها كلها أجناس ، فيه قولان . # واختلفوا فيما إذا باعه بدراهم أو دنانير معينة ms142 . # فقال أبو حنيفة : لا تتعين بالعقد ولا تملك . . # وقال عبد الوهاب صاحب الأشراف : الظاهر من مذهب مالك أنها لا تتعين . # وقال ابن القاسم : أنها تتعين . | PageV01P374 # وقال الشافعي وأحمد : أنها تتعين بالعقد . # ومعناه : أن أعيانها تملك بالعقد ، وأن تعينها يمنع استبدالها ويمنع ثبوت ~~مثلها | في الذمة . # وأنها إن خرجت مغصوبة بطل العقد . # واختلفوا في بيع فلس بفلسين . # فقال أبو حنيفة : إن كانت كاسدة فلا ربا فيها بحال ، وإن كانت نافقة فباع ~~فلسا | بعينه بفلسين معينين جاز ، وإن باع فلسا غير معين بفلسين غير معينين ~~لم يجز . # وقال الشافعي : يجوز لأنها ليست من أموال الربا . # وقال مالك إذا تعامل الناس بها حرم التفاضل فيها . # وقال أحمد : لا يجوز سواء كانت كاسدة أو نافقة بأعيانها أو بغير أعيانها ~~. # واختلفوا في بيع ثمرة بثمرتين ، وحفنة طعام بحفنتين . # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يجوز . # وقال أبو حنيفة : يجوز لأن هذا لا يتأتى فيه الكيل . # وقد أشرنا إلى ذلك في المسألة الإجماعية قبل . # واختلفوا هل يجزئ الربا في معمول الصفر ، والنحاس ، والرصاص أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يجزئ فيه ذلك . | PageV01P375 # وقال أحمد في إحدى روايتيه : يجزئ فيه ذلك ويحرم . # وعن أحمد مثل مذهبهم رواية أخرى . # # | باب بيع الأصول # | اتفقوا على أنه إذا باع أصول نخل لا ثمر فيها . # أن البيع صحيح . # وكذلك اتفقوا على صحة البيع للأصول وفيها تمر باد ثم اختلفوا لمن تكون | ~~الثمرة ؟ # فقال أبو حنيفة : الثمرة للبائع وسواء كانت أبرت أم لم تؤبر . # وقال مالك والشافعي وأحمد : إن كانت غير مؤبرة فثمرته للمشتري وإن كان | ~~مؤبرا فللبائع إلا أن يشرطه المبتاع . # وقال أبو حنيفة : لا يجوز تركها إلى حين الجذاذ ، بل يأخذ البائع بقطعها ~~في | الحال . # وقال الباقون : له تركها إلى الجذاذ . # واتفقوا على أنه إذا اشترى ثمرة لم يبد صلاحها بشرط قطعها فإن البيع جائز ~~. | PageV01P376 # ثم اختلفوا فيما إذا اشتراها ولم يشترط قطعها . # فقال الشافعي وأحمد ومالك : البيع باطل . # وقال أبو حنيفة : البيع صحيح ويؤمر بقطعها . # وفائدة الخلاف في ms143 هذه المسألة في فصلين . # أحدهما : أن البيع فاسد عندهم وعنده صحيح . # والآخر : إن إطلاق البيع وترك الشرط فيه يقتضي التبقية عندهم وعنده يقتضي ~~| القطع . # واتفقوا على أن بيع الثمار قبل أن يبدوا صلاحها بشرط التبقية لا يصح . | ~~PageV01P377 | واختلفوا فيما إذا باع الثمرة بعد بدو صلاحها بشرط التبقية ~~إلى الجذاذ . # فقال مالك والشافعي وأحمد : يصح البيع . # وقال أبو حنيفة : إذا اشترطه بطل البيع . # واختلفوا فيما إذا اشترى الثمرة قبل بدو صلاحها بشرط القطع فلم يقطعها | ~~حتى بدا صلاحها وأتى عليها أوان جذاذها . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : العقد صحيح لا يبطل والثمرة بزيادتها | ~~للمشتري . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : يبطل البيع وتكون الثمرة وزيادتها للبائع ، ~~| ويرد الثمن على المشتري . # والرواية الأخرى : العقد صحيح لا يبطل . # ثم ماذا يصنع بالزيادة ؟ على روايتين ، إحداهما : يشتركان فيها . # والأخرى : يتصدقان بها . # واختلفوا فيما إذا بدا الصلاح في شجرة . | PageV01P378 # فقال الشافعي وأحمد : هو صلاح لبقية ذلك النوع في القراح الذي فيه تيك | ~~الشجرة . # وقال مالك : إذا بدا الصلاح في نخلة جاز بيع ذلك القراح وما جاوره ، إذا ~~| كان الصلاح المعهود لا المنكر في غير وقته . # وعن أحمد نحوه . # فأما أبو حنيفة فإنه قال : إذا باع الثمرة بعد بدو صلاحها بشرط التبقية ~~فالبيع | فاسد ، وإن اشترى بشرط القطع فالبيع صحيح . # فإن تركها برضا البائع فما زاد في الثمار من نماء ثمرة الأصول فإن ذلك ~~النماء | للمشتري . # واتفقوا على أنه لا يجوز بيع القثاء بالخيار والباذنجان ونحوه إلا القطفة ~~| القطفة . | PageV01P379 # وكذلك الرطبة لا يجوز بيعها إلا جزة جزة . # إلا مالكا ، فإنه خالف فيما عدا الرطبة وقال : إذا بدا أوله جاز بيع ~~جميعه | بأصوله . # واختلفوا في بيع الأشياء التي يواريها التراب من النباتات كالجزر والبصل ~~| والكرات ونحوه . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يجوز بيع ذلك حتى يقلع ويشاهد . # وقال مالك : يجوز بيع ذلك كله إذا غلظت أصوله ودلت عليه فروعه وتناهى | ~~طينه . # واختلفوا في بيع الجوز واللوز والباقلاء في قشرة الأعلى . # وفي بيع الحنطة في سنبلها إذا استغنت عن ms144 الماء . | PageV01P380 # فقال أبو حنيفة وأحمد ومالك : يجوز ذلك . # وقال الشافعي : لا يجوز . # واتفقوا على أنه إذا باع حائطا ، واستثنى منه نخلة بعينها جاز . # ثم اختلفوا فيما إذا باع حائطا واستثنى منه أمدادا معلومة أو إذا باع ~~صبرة | واستثنى منها أقفزه معلومة ، أو إذا باع حائطا ، واستثنى منه أرطالا ~~معلومة . # فقال أبو حنيفة والشافعي ؟ : لا يجوز على الإطلاق . # وقال مالك : يجوز بيع ثمره جزافا ، ويستثنى كيلا معلوما وقدره بالثلث فما ~~| دون على حكم البيع . # وأما أحمد فقال : يجوز أن يبيع نخلة واحدة ويستثني منها أرطالا معلومة ، ~~فأما | في البستان ، أو في الثمرة ، أو في الصبرة فلا يجوز الاستثناء منها ~~على الإطلاق في | أظهر الروايتين # وهي التي اختارها الخرقي . # وعنه رواية أخرى أنه يجوز . # واختلفوا فيما إذا أصابت الثمار جائحة . | PageV01P381 # فقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه وهو أظهرهما : جميع ذلك من ضمان | ~~المشتري فلا يجب له وضع شيء منها . # وقال مالك : توضع الجائحة إذا أتت على ثلث الثمرة فهو من ضمان البائع | ~~وتوضع عن المشتري ، وإن كان دون ذلك فهو من ضمان المشتري ولا يوضع عنه | ~~شيء . # واختلف عن أحمد فروي عنه : أنها من ضمان البائع فيما قل أو كثر ويوضع | ~~عن المشتري . # وروي عنه كمذهب مالك . # وهذه المسألة مثبة على اختلافهم فيما إذا أصابت الآفة الثمرة بعد أن يخلي ~~| البائع بين الثمرة وبين المشتري فيقبضها على مذهب أبي حنيفة والشافعي ~~وأحمد | سواء كانت الثمرة مما تحتاج إلى التبقية أو لم تكن . # ومالك يشترط في جوازه وضع الجائحة عن المشتري . بأن يكون اشترى ثمرة | ~~واحتاجت إلى التبقية على رؤوس النخل . | PageV01P382 # فأما إذا كانت الثمرة غير محتاجة إلى التبقية فلا تكون عنده مضمونا على ~~البائع | وإن تلف كله . # واتفقوا على أن الطعام إذا اشترى مكايلة أو موازنة أو معاددة ، فلا يجوز ~~لمن | اشتراه أن يبيعه من آخر أو يعاوض به حتى يقبض الأول . # وأن القبض شرط في صحة هذا البيع . # ثم اختلفوا في الطعام إذا ملك بغير بيع ولا معاوضة كالميراث والهبة ms145 أو ~~على | وجه المعروف كالقرض ، هل يجوز بيعه قبل قبضه ؟ ، وفيما عداه لا يجوز ~~بيعه | قبل قبضه على الإطلاق . # وقال مالك : يجوز بيعه قبل قبضه بناء منه على أن القبض ليس بشرط في | ~~ثبوت الملك بالهبة والصدقة . # ثم اختلفوا في غير الطعام من المنقول إذا كان متعينا كالثوب والعبد ~~والحيوان ، | هل القبض يشرط في صحة بيعه ؟ | PageV01P383 # فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يصح بيعه قبل قبضه فإن تلف قبل القبض فهو | ~~من ضمان البائع ولا يجوز للمشتري التصرف فيه قبل القبض . # وقال مالك : كل مبيع متعين لا يتعلق به حق توفيه كيل ووزن فبيعه قبل قبضه ~~| جائز من أي الأصناف كان من العروض والرقيق والحيوان ، والمكيل والموزون | ~~سوى الطعام والشراب فإن امتنع المبتاع من القبض مع قدرته على القبض فهو من ~~| ضمانه ، وإن تلف قبل ذلك فهو من ضمان البائع . # وعن أحمد : يجوز بيع غير الطعام من المنقول إذا كان متعينا قبل نقله ، ~~فإن | تلف قبل نقله فالعقد صحيح ، وهو من ضمان المشتري . # واختلفوا في غير المنقول كالعقار هل يجوز بيعه قبل قبضه ؟ فأجاز ذلك أبو ~~| حنيفة ومالك وأحمد . ومنع منه الشافعي . # ثم اختلفوا في التخلية . هل هي قبض في العقار المنقول جميعا ؟ # وقال الشافعي : هي قبض في العقار دون المنقول . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : كمذهب أبي حنيفة . # والأخرى : كمذهب الشافعي . | PageV01P384 # وقال مالك : كلما اشترى مكايلة أو موازنة أو معاددة من طعام وغيره ، ~~فالتخلية | فيه ليست بقبض ، لأنه يبقى حق التوفية ، وإن اشترى مجازفة ، ~~فالتخلية قبض فيه . # واختلفوا فيما إذا باع طعاما بثمن إلى أجل فلما حل الأجل باع المشتري من ~~| البائع ذلك الطعام بالثمن الذي عليه فهل يصح هذا البيع ؟ # فأجازه أبو حنيفة والشافعي ومالك ، ومنع منه أحمد . # # | باب التصرية # | أجمعوا على أنه لا يجوز تصرية الإبل والبقر والغنم للبيع تدليسا على ~~المشتري # ثم اختلفوا فيما إذا فعل ذلك أحد ، ثم باع المصراة فهل يثبت الفسخ ~~للمشتري | بذلك ؟ | PageV01P385 # فقال مالك والشافعي : يثبت له الفسخ ويجب عليه رد صاع من تمر ms146 عوضا عما | ~~احتلبه من لبنها . # وقال أبو حنيفة : لا يثبت الفسخ له . # واتفقوا على أن للمشتري الرد بالعيب الذي لم يعلم به حال العقد ما لم | ~~يحدث عنده عيب آخر ، وأن له إمساكه إن شاء بعد عثورة عليه . # ثم اختلفوا فيه إذا أراد الإمساك . # هل له المطالبة بالإرش ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : متى أراد الإمساك لم يكن له المطالبة | ~~بالإرش . # وقال أحمد : له المطالبة مع الإمساك . # واختلفوا هل له الرد بالعيب على التراخي أو على الفور ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : هو على التراخي . # وقال مالك والشافعي : هو على الفور . | PageV01P386 # واختلفوا فيما إذا باع عبدا جانبا . # فقال أبو حنيفة وأحمد : يصح البيع سواء كانت الجناية عمدا أو خطأ ، علم | ~~البائع بالجناية أو لم يعلم . # اختلف عن الشافعي فقال أصحابه : له قولان . # أحدهما : يصح ، وبه قال المزني . # والثاني : لا يصح ، إلا أن يأذن ولي الجناية . # قالوا : : وهو المختار ، لأن الشافعي قال : وبهذا أقول . # ومنهم من قال : إن كانت الجناية خطأ لم يجز ، وإن كانت عمدا جازت . # واتفقوا على الزنا عيب في الجارية . # واختلفوا فيه في الغلام . # فقالوا : هو عيب فيه كالجارية . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : ليس بعيب في حقه . # واختلفوا في العبد إذا ملكه سيده ، هل يملك ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه : لا يملك وإن ملك . # وقال مالك وأحمد في الرواية الأخرى : يملك إذا ملك . | PageV01P387 # وعن الشافعي قولان : الجديد منهما لا يملك وإن ملك ، وقول من جعله | ~~مالكا : إنما هو مالك عنده ملكا غير مستقر . # واختلفوا فيما إذا باع ثوبا بألف رطل من خمرا . وباع درهما بدرهمين ، أو ~~إلى | أجل مجهول ، واتصل به القبض هل يحصل به الملك ؟ # فقال أبو حنيفة : قيمته الغبن المحرمة بالعرض الشرعي ، يحصل به ملك | ~~حرام ، يجب التصدق به ويملكه المشتري بالقيمة لا بالمسمى ، ويجب نقضه | ~~وفسخه ، ويرد بالزوائد المنفصلة . # وقال الشافعي ومالك وأحمد : لا يصح ، وإن اتصل به القبض ، ولا يجوز | ~~للمشتري أن يتصرف فيه فإن تصرف فيه كان باطلا ، ولا يلزم البائع ms147 تسليمه . # واختلفوا فيما إذا باع بشرط البراءة من كل عيب . # فقال أبو حنيفة : يبرأ من كل عيب على الإطلاق . # وقال مالك : البراءة من ذلك جائزة في الرقيق دون غيره ، ويبرأ البائع مما ~~لا | يعلم ، ولا يبرأ مما علمه وكتمه ، وعنه رواية أخرى : أنه يبرأ من ~~الرقيق وغيره . # ورواية ثالثة : إن بيع البراءة لا يلزم ، ولا تقع به البراءة ، والمعول ~~عليه الرواية الأولى | على ما ذكره عبد الوهاب صاحب الإشراق والتلقين . | ~~PageV01P388 # وقال الشافعي في أحد أقواله ، وأحمد : إذا باع بشرط البراءة من كل عيب | ~~لم يبرأ منه حتى يسمى العيب ويوقفه المشتري عليه . # واختلفوا في الزيادة في الثمن بعد لزوم العقد . # هل تلحق بالعقد ، وكذلك الأجل في الثمن والخيار . # فقال أبو حنيفة ومالك : لا تلحق به . # وقال الشافعي وأحمد : تلحق به . # واتفقوا على إباحة الوطئ بملك اليمين . # وأن ما وقع في سهم الإنسان من الغنيمة ملك يمينه . # وكذلك ما حصل له بتمليك شرعي من ابتياع أو إرث أو هبة أو معاوضة . # إلا أنهم أجمعوا على أن إباحة ذلك إنما هي بعد أن لا تكون المملوكة منهن ~~| من ذوات المحارم من النسب والصهر والرضاع ، وأن الحامل منهن لا يجوز ~~وطنها | حتى تضع ، ولا الحائض حتى تستبرئ بحيضة . | PageV01P389 # وأن لا يكون المملوكات وثنيات ولا مجوسيات ، فكل هذا أجمعوا عليه . # # | باب الاستبراء # | ثم اختلفوا في البائع إذا كان قد وطئ جارية . # استبرأها بعد الاستبراء لها . # ثم أراد أن يبيعها بعد وطئه لها . # هل يجب عليه أن يستبرئها قبل البيع ؟ # فقال مالك وأحمد في أظهر الروايتين : يجب عليه ذلك . # وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يجب عليه ذلك . # واختلفوا فيما إذا تقابلا جارية بعد التبايع ، وقبل قبضها فهل على البائع ~~أن | يستبرئها ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يجب عليه ذلك . # وقال الإمام الشافعي وأحمد في أظهر روايتيه : يجب عليه . # واختلفوا فيما إذا اشترى أمة ، فارتفع حيضها لا يدري ما رفعه ، إلا أنها ~~ليست | من الآيسات . | PageV01P390 # فقال أبو حنيفة : لا يقربها حتى يمضي زمان يظهر في مثله ms148 الحمل ، وهو ~~أربعة | أشهر . # واختلف صاحباه محمد وزفر . # فقال محمد : لا يقربها حتى يمضي أربعة أشهر وعشرة أيام . # وقال زفر : لا يقربها حتى يمضي سنتان . # وقال مالك : لا يقربها حتى يمضي تسعة أشهر مدة الحمل . # وهل تستبرىء بعد ذلك ثلاثة أشهر آخر ، أم لا ؟ # على روايتين أصحهما : أنها تستبرئ بثلاثة أشهر آخر . # وقال أحمد : يستافي بها عشرة أشهر ، تسعة أشهر للحمل ، وشهر بعد التسعة . # واختلفوا فيما إذا ابتاعها وهي حائض في أول حيضها أو في أثنائه . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا اعتداد بذلك ولا بد من حيضة مستأنفة ~~. # وقال مالك : إن كان في أول حيضها أجزأها من الاستبراء . # واتفقوا على أنه إذا كانت له أمة يطاؤها فاشترى أختها ، أنه لا يحرم | ~~PageV01P391 | الموطوؤة منهما ما لم يقرب الحدثى ، فإن وطئها حرمتا معا ، ~~ولم يحل له الجمع | بينهما ، ولا تحل له واحدة منهما حتى يحرم الأخرى . # واختلفوا فيما إذا أبقت إحدى الأختين إلى دار الحرب ، هل تحل به الأخرى ؟ # فقالوا : تحل ، إلا أبا حنيفة ، فإنه قال : لا تحل . # واتفقوا على أن بيع المرابحة صحيح . # وهو أن يقول : أبيعك وأربح في كل عشرة درهما . # ثم اختلفوا في كراهيته . # فكرهه أحمد ولم يكرهه الآخرون . # واختلفوا فيما إذا باع سلعتين صفقة واحدة . # هل يجوز أن يبيع إحداهما مرابحة ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجوز ذلك . # وقال الشافعي : يجوز ، ويقسم الثمن على قدر قيمة كل منها . # واتفقوا على جواز استئجار الظئر للرضاع . | PageV01P392 # واتفقوا على أنه إذا اختلف المتبايعان في الثمن والسلعة قائمة فإنهما ~~يتحالفان | ويتردان . # واختلفوا فيما إذا اختلف المتبايعان والسلعة تالفة في قدر الثمن . # فقال أبو حنيفة : القول قول المشتري مع يمينه . # وقال الشافعي : يتحالفان ويرد البائع الثمن ، ويرد المشتري القيمة سواء ~~كانت | في يد المشتري ، أو يد البائع . # وعن مالك ثلاث روايات ، إحداهن : أنهما يتحالفان ويتفاسخان على أي | وجه ~~، سواء كانت تالفة أو باقية ، وسواء كانت في يد البائع أو المشتري وهي ~~رواية | أشهب . # والأخرى : إن كانت السلعة لم تقبض تحالفا وتفاسخا وإن ms149 كانت قد قبضت | ~~فالقول قول المشتري مع يمينه . | PageV01P393 # والثالثة : اعتبار البقاء والفوت ، كمذهب أبي حنيفة . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : يتحالفا ويرد المشتري القيمة ، والأخرى : | ~~القول قول المشتري ولا يتحالفان . # # | باب التصرف # | اختلفوا فيما إذا باع ملك غيره بغير إذنه . # فقال أبو حنيفة ومالك : يقف على إجازة المالك ويصح . # وقال الشافعي : لا يصح . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين . # واتفقوا على أنه إذا تناولت المحظور كالخمر لم يجز . # واختلفوا فيما إذا اشتملت الصفقة على مباح ومحظور . # فقال أبو حنيفة ومالك : يبطل فيهما . # وقال أحمد : العقد يصح في المباح ، ويبطل في المحظور . # وعن الشافعي كالمذهبين . | PageV01P394 # واتفقوا على أنه إذا اشترى عبدا بنية أن يعتقه من غير أن يشترط ذلك ، فإن ~~| البيع صحيح . # ثم اختلفوا فيما إذا اشتراه على أنه يعتقه . # فقال أبو حنيفة : البيع باطل ، فيما حكاه الكرخي . # وروي عن الحسن بن زياد جواز البيع . # وقال مالك : يجوز ويصح البيع والشرط . # وعن الشافعي قولان كالروايتين . # وقال أحمد : البيع والشرط صحيحان . # وفي رواية أخرى : يصح البيع ويبطل الشرط . # واتفقوا على أنه إذا اشترى مهرا على أنه خيول ودابة على أنها هملاجه ، | ~~صح البيع . # واتفقوا على أن بيع عسب الفحل وهو أن يستأجر فحل الإبل أو البقر أو الغنم ~~| أو غيرها لينزو على الإناث مكروه . | PageV01P395 | ثم اختلفوا هل يجوز ؟ ~~، فقالوا : لا يجوز . # إلا مالكا ، فأجازه ضرابا معلوما . # واتفقوا على أنه إذا باع دارا لم يكن أن يبيع فناءها معها . # فإن باعه فالبيع باطل في الفناء . # واتفقوا على أنه يكره بيع العنب لمن يتخذه خمرا فإن خالف وباع فهل يصح | ~~البيع ؟ # فذهب أحمد إلى أنه باطل . # وقال مالك : يفسخ البيع ما لم يفت ، فإن فات فيتصدق بثمنه . # وقال أبو حنيفة والشافعي : يصح مع الكراهية . # واتفقوا على أن شراء المصحف جائز . # ثم اختلفوا في بيعه فكرهه أحمد وحده ، وأجازه الآخرون من كراهية . # واتفقوا على أن بيع البادي لسلعة بنفسه جائز . | PageV01P396 # ثم اختلفوا في بيع الحاضر للبادي ، فكرهه أبو حنيفة والشافعي مع صحته | ~~عندهما . # وأبطله أحمد ومالك في إحدى ms150 الروايات عنه . # وقال مالك في الرواية الأخرى : يفسخ عقوبة . # وروي عنه : أنه لا يفسخ ، وإبطال أحمد له هو على صفات ، وهو أن يكون | ~~البادي حضر لبيع سلعته ، وإن يكون بيعه لها سوق يومها ، وأن لا يكون الجالب ~~| عارفا بقيمتها في البلد وبالناس حاجة إلى شراء متاعه وضيق في تأخر بيعه ، ~~وأن | يكون الحضري هو الذي قصده ليتولى ذلك له . # واتفقوا على كراهية البيع في وقت النداء يوم الجمعة لقوله تعالى : ^ ( ~~وذروا | البيع ) ^ . . # ثم اختلفوا في المنع منه . # فقال مالك وأحمد : البيع باطل ، ولم يمنع من صحته الآخرون وهذا النداء هو ~~| الأذان الثاني عند صعود الخطيب ، فإن الأذان الأول إنما زاده عثمان رضي ~~الله عنه . # واتفقوا على كراهة تلقي الركبان . | PageV01P397 # فقال مالك : يحرم وإذا فعل ذلك وأتى البائع السوق وعرف فهو بالخيار بين | ~~أن يمضي البيع أو يفسخ . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : إبطال البيع . والأخرى : إن كان في المبيع ~~| غبن كان للبائع الخيار . # واتفقوا على كراهة النجش . # ثم اختلفوا في صحته . # فقال مالك : هو باطل . # وقال أبو حنيفة والشافعي : هو صحيح . # وعن أحمد روايتان ، أظهرهما : أنه صحيح ، والأخرى : أنه باطل . وهي | ~~اختيار عبد العزيز . # والنجش أن يزيد في السلعة وهو غير مشتر لها تعزيزا لمن يشتريها . # واتفقوا على جواز بيع الصوف المنفصل عن الحيوان . # واختلف في بيع الصوف على الظهر بشرط الجز . | PageV01P398 # فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي : لا يجوز . # وقال مالك : يجوز . # واختلفوا في بيع السرجين النجس . # فقال أبو حنيفة : يجوز . # وقال الباقون : لا يجوز . # واتفقوا على أن كلب الصيد والماشية يضمن بالإتلاف . # ثم اختلفوا في جواز بيعه . # فقال الشافعي وأحمد : لا يصح بيعه . # وقال أبو حنيفة : يصح . # وعن مالك كالمذهبين . # واتفقوا على جواز شراء المسلم للعبد المسلم والكافر . # ثم اختلفوا هل يجوز أن يباع المسلم من الكافر ؟ # فقال أحمد : لا يصح . # وقال أبو حنيفة : يصح ويمنع من استخدامه ويؤمر بإزالة ملكه عنه . # وعن مالك والشافعي كالمذهبين . # واختلفوا في بيع رباع مكة وإجارتها على مذهبين ، فمن رأى أنها فتحت عنوة ~~| PageV01P399 | لم ms151 يجز بيعها ولا إجارة بيوتها . وهم : أبو حنيفة ومالك ~~وأحمد في أظهر روايتيه . # وقال الشافعي : فتحت صلحا فيجوز بيعها وإجارتها . # # | باب في التفرق بين ذي الأرحام # | اختلفوا في التفرق بينهم في البيع . # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يجوز . # وقال مالك : يختص ذلك بالأم مع ولدها . # وقال الشافعي : يختص بالوالدين ، وإن علوا ، والمولودين وإن سفلوا ، فإن ~~| خالف البائع وباع وفرق فالبيع باطل عند مالك والشافعي وأحمد . # وقال أبو حنيفة : لا يبطل . # واختلفوا في وقت المنع من ذلك أو جوازه . # فقال أبو حنيفة ومالك : يختص ذلك بما قبل البلوغ . # وقال الشافعي : يمنع منه ما لم يبلغ سبعا أو ثمانيا . # وفيما وراء السبع إلى البلوغ قولان . # وقال أحمد : يمنع منه قبل البلوغ وبعده على الإطلاق . # واختلفوا في بيع دود القز . # وفي النحل منفردة عن كوارتها إذا رآها المتعاقدان محبوسة في بيوتها ، ~~فأجازه | مالك والشافعي وأحمد . | PageV01P400 # وقال أبو حنيفة : لا يجوز . # واختلفوا هل يجوز بيع الزيت النجس ؟ | فقال مالك والشافعي وأحمد : لا ~~يجوز . | وقال أبو حنيفة : يجوز . # # | باب الإقالة # | واختلفوا في الإقالة . # فقال أبو حنيفة : هي فسخ في حق البائع والمشتري وسواء كان قبل القبض | ~~وبعده وهي بيع في حق غيرهما في الشفعة والرد بالعيب . # وقال مالك في المشهور عنه : هي بيع كل حال ، وعنه أنها فسخ . # وقال الشافعي في أحد قوليه : هي فسخ في حقها ، وفي حق غيرهما سواء كان | ~~قبل القبض أو بعده . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : كمذهب الشافعي . | PageV01P401 # والأخرى : كالمشهور من مذهب مالك . # # | باب بيع المريض # | اختلفوا في بيع المريض لوارثة بعوض المثل . # فقال أبو حنيفة : لا يصح . # وقال مالك والشافعي وأحمد : يجوز . # # | باب القرض # | اختلفوا في القرض إذا اشترط فيه الأجل هل يلزم ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه وأحمد : لا يلزم الشرط . # وقال مالك : يلزم . # واتفقوا على أن القرض قربة ومثوبة . # واتفقوا على أن قرض الإماء اللاتي يجوز وطئهن لا يجوز . | PageV01P402 # واختلفوا في جواز قرض الحيوان والثياب والعبيد . # فقال أبو حنيفة : لا يجوز قرض شيء في ذلك . # وقال ms152 مالك : لا يجوز قرض الإماء في الجملة . # ويجوز قرض جميع الحيوان سواهن ، ويجوز قرض الثياب والعروض كلها . # وقال الشافعي : يجوز جميع ذلك . # وزاد فقال : ويجوز قرض الإماء إذا كن ممن لا يحل للمقترض وطئهن ، فإن | ~~كن ممن يحل له وطئهن فلا يجوز ذلك . # وقال أحمد : يجوز قرض جميع النبات والعروض والحيوان سوى الآدميين . # واختلفوا هل يجوز قرض الخبز ؟ # فقال أبو حنيفة : لا يجوز قرضه بحال . # وقال مالك والشافعي وأحمد : يجوز . # واختلفوا هل جوازه بالعدد أو بالوزن أو بالتحري ؟ | PageV01P403 # فعن أحمد روايتان ، إحداهما : وزنا ، وهو مذهب أبي يوسف ، والأخرى : | ~~عددا ، وهو مذهب محمد بن الحسن . # ولأصحاب الشافعي وجهان . # وقال مالك : يجوز على التحري رواية واحدة . # وعلى الوزن بعد الجفاف روايتان . # # | باب صورة بيع العينة # | اختلفوا في العينة وهي أن يبيع سلعة بثمن لم يقبضه ثم يشتري تلك السلعة ~~| بأقل من الثمن الأول . # فقال أبو حنيفة : العقد الثاني فاسد ، والأول صحيح . # وقال مالك وأحمد : هما باطلان . # وقال الشافعي : يجوز . # واتفقوا على أن بيع الحصاة والملامسة والمنابذة باطل وهو أن يلقي حجرا | ~~فيجب البيع أو ينبذ الثوب فيجب البيع أو يلمسه فيجب البيع . | PageV01P404 # واختلفوا في بيع وشرط . # فقال أبو حنيفة والشافعي : يبطل العقد والشرط جميعا وذلك مثل أن يشتري | ~~دارا أو عبدا أو دابة . # ويشترط البائع عليه منفعة سكناها شهرا أو استخدام العبد شهرا أو ركوب | ~~الدابة شهرا ونحوه . # وقال مالك وأحمد : البيع والشرط صحيحان ولا يبطل البيع عند أحمد إلا | ~~بأن يكون فيه شرطان مثل أن يشتري ثوبا ويشترط على البائع قصارته وخياطته ~~ونحو | ذلك . فهذا يبطل العقد به إلا مالكا استثنى في خدمة العبد والركوب ~~للدابة أن يكون | مدة لا يتغير في مثله . # واتفقوا على أن بيع الغرر كالضالة والآبق والطير في الهواء والسمك في ~~الماء | باطل . | PageV01P405 # واتفقوا على أنه لا يجوز بيع وسلف ، وهو أن يبيع الرجل السلعة على أن | ~~يسلفه سلفا أو يقرضه قرضا . # واتفقوا على أنه لا يجوز بيع ما ليس عنده . | وهو أن يبيعه شيئا ليس هو ms153 ~~عنده ولا في ملكه ثم يمضي فيشتريه له . | واتفقوا على أن بيع المضامين . | ~~وهو بيع ما في بطون الأنعام ، وبيع الملاقيح . | وهو بيع ما في ظهورها وبيع ~~حبل الحبلة وهو نتاج الجنين : باطل . | واتفقوا على أن بيع السائمة على سوم ~~أخيه ، وبيعه على بيع أخيه مكروه . # ثم اختلفوا في إبطاله ، فأبطل مالك كلا البيعين ولم يبطلهما الباقون . # فالسوم على السوم هو أن يدفع الرجل في السلعة ثمنا فيركن البائع على ~~عطيته | فيجيء رجل آخر فيزيد البائع في ثمنها ليفسد على مشتريها . # PageV01P406 # وأما بيع الرجل على بيع أخيه . # فهو أن يوقف الرجل سلعة للبيع فيخاطبه رجل على شرائها منه ويركن إلى | ~~مبايعته ، فيأتي رجل آخر فيعرض عليه السلعة مثل تلك السلعة بأدنى من ثمنها ~~ليفسد | على البائع الأول ما شرع فيه من بيع سلعته . # واتفقوا على أن بيع الكالىء بالكالىء . # وهو الدين بالدين مثل أن يعقد رجل بينه وبين آخر سلما في عشرة أثواب | ~~موصوفة في ذمة المبتاع إلى أجل بثمن مؤجل وسواء اتفق الأجلان أو اختلفا ~~باطل . # واتفقوا على أن بيعتين في بيعة واحدة . # وهو بيع مثمنا واحدا بأحد ثمنين مختلفين مثل أن يقول : بعتك هذا الثوب | ~~بعشرة صحاحا أو باثني عشر مكسرة باطل . # واختلفوا في بيع ( الأربون ) ، وهو أن يشتري الرجل السلعة بثمن ويقدم | ~~بعضه على أنه إن اختار تمام البيع ، نقد تمام الثمن ، وإن كره البيع رد ~~المبيع ولم | يرد الأربون ولم يرجع على البائع بما نقده من الثمن . # والشراء والبيع في ذلك سواء . # فقال أحمد والشافعي ومالك : هو باطل . # واختلفوا فيما إذا افترض رجل من آخر قرضا فهل يجوز له أن ينتفع من جانبه # PageV01P407 | بمنفعة لم تجربها عادة ؟ # فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : لا يجوز وهو حرام . # وقال الشافعي : إذا لم يشترط جاز . # واتفقوا على تحريم ذلك مع أشتراطه ، وأنه لا يحل ولا يسوغ بوجه ما . # واتفقوا على أن من كان له دين على رجل إلى أجل فلا يحل له أن يضع عنه | ~~بعض الدين قبل الأجل ms154 ليعجل له الباقي وأن ذلك حرام . # وكذلك لا يحل أن يعجل قبل الأجل بعضه ويؤجل الباقي إلى أجل آخر . # وكذلك لا يجوز له أن يأخذ قبل الأجل بعضه عينا وبعضه عرضا . # واتفقوا على أنه إذا أجل الأجل لا بأس أن يأخذ منه البعض ويسقط عنه | ~~البعض ، أو يأخذه إلى أجل آخر . # # | باب السلم # | اتفقوا على جواز السلم المؤجل . | PageV01P408 | وهو بمعنى السلف . # واتفقوا على أن السلم يصح بست شرائط : أن يكون من جنس معلوم ، وصفة | ~~معلومة ، ومقدار معلوم ، ( وأجل معلوم ) ، ومعرفة مقدار رأس المال . # واشترط سابعا وهو تسمية المكان الذي يوفيه فيه إذا كان له حمل ومؤنة . # وهذا الشرط السابع لازم عند الباقين وليس بشرط مع اتفاقهم على أن يكون | ~~الثمن منقودا . # واتفقوا على أن السلم جائز في المكيلات والموزونات والمزروعات التي | ~~يصفها الوصف . # واتفقوا على أن السلم في المعدودات التي لا تتفاوت . # أحادها كالجوز والبيض جائز إلا في رواية عن أحمد . # ثم اختلفوا في السلم في المعدودات التي تتفاوت كالرمان والبطيخ . | ~~PageV01P409 # فقال أبو حنيفة : لا يجوز السلم فيه لا وزنا ولا عددا . # ذكره القدوري في شرح مختصر الكرخي . # وقال الشافعي : يجوز وزنا . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : لا يجوز في المعدودات على الإطلاق لا عددا ~~| ولا وزنا . # والرواية الأخرى : يجوز في المعدودات على الإطلاق عددا وهي المشهورة . # وقال مالك : يجوز في المعدودات على الإطلاق . # واختلفوا في جواز السلم في المعدوم حين عقد السلم . # فقال مالك والشافعي وأحمد : يجوز إذا غلب على الظن وجوده حال المحل . # وقال أبو حنيفة : لا يجوز إلا أن يكون المسلم فيه موجودا من حين العقد ~~إلى | حين المحل . # واختلفوا في السلم الحال . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا يصح . # وقال الشافعي : يصح . | PageV01P410 # واختلفوا فيما إذا أسلم إلى الجذاذ والحصاد والصرام . # فقال مالك : يجوز . # وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يجوز . # وعن أحمد روايتان ، أظهرهما : أنه لا يجوز ، والأخرى : يجوز . # واختلفوا فيما إذا تفرقا قبل قبض رأس المال المسلم في المجلس . | فقال ~~أبو حنيفة والشافعي وأحمد : يبطل السلم . | وقال ms155 مالك : يصح وإن تأخر قبض ~~رأس المال المسلم فيه يومين أو ثلاثة أو | أكثر ما لم يكن شرطا . # ذكره عبد الوهاب في كتاب الأشراف . # واختلفوا مانعوا السلم في مقدار أجل السلم . # فقال أبو حنيفة : لا يجوز أن يكون أقل من ثلاثة أيام . # وقال مالك وأصحابه وأحمد : لا بد من أجل له وقع في الثمن يختلف الثمن | ~~PageV01P411 | لأجله ، واختلفا في مقداره . # فقال مالك في المشهور عنه : أقله خمسة عشر يوما . # وقال أحمد : أقله الشهر والشهران . # واختلفوا في جواز السلم في الحيوان . # فقال مالك والشافعي وأحمد : يجوز . # وقال أبو حنيفة : لا يجوز . # واختلفوا في جواز السلم في أطراف الحيوان كالأكارع والرؤوس والجلود . # فقال أبو حنيفة : لا يجوز . # وقال مالك وأحمد : يجوز . # وعن الشافعي قولان . # واختلفوا في السلم في الخبز ، فمنع منه . # أبو حنيفة والشافعي ، وأجازه مالك وأحمد . # واختلفوا فيما أصله الكيل هل يجوز أن يسلم فيه وزنا ؟ وما أصله الوزن هل ~~| يجوز أن يسلم فيه كيلا ؟ | PageV01P412 # فأجاز ذلك أبو حنيفة ومالك وأحمد . # واختلفوا في الشركة في السلم والتولية فيه قبل قبضه . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يجوز . # وقال مالك : يجوز . # واتفقوا على أنه لا يجوز السلم في الجواهر . # إلا مالكا فإنه يجوز السلم عنده في ذلك . # # | باب التسعير والاحتكار # | اتفقوا على كراهية التسعير للناس وأنه لا يجوز . # وقال مالك : إذا حط أحد أهل السوق في السفر حطا ليستدعي به الزيوت إليه | ~~ويضر بأهل السوق أو زاد في السعر زيادة لا يزيدها غيره . # قيل له : إما أن تلحق بأهل السوق أو تنعزل عنهم . # واتفقوا على كراهية الاحتكار . # واختلفوا في صفته . | PageV01P413 # فقال أبو حنيفة : الممنوع منه أن يبتاع طعاما من مصر أو من مكان قريب من ~~| المصر يحمل طعامه إليه المصر وذلك مصر صغير يضر به هذا . # فأن كان مصرا كبيرا لا يتضرر بذلك ولم يمنع منه . # وقال مالك : لا يجوز احتكار ما يفيد بالمسلمين في أسواقهم من الطعام | ~~وغيره . # كذلك ذكره الحلاب مطلقا من غير تقييد بصغر المصر ولا كبيره . # وقال أحمد ms156 : هو أولى أن يشتري الطعام من المصر ويمتنع من بيعه ويكون | ~~ذلك مضرا بأهل المصر سواء كان المصر كبيرا أو صغيرا ، أو كان الجلب بعيدا ~~منه | أو قريبا . # وقال الشافعي : صفة الاحتكار أن يشتري من الطعام ما لا يحتاج إليه في حال ~~| ضيقه وغلائه على الناس فيحبسه عنهم فأما إذا اشترى في حال سعته وحبسه ~~ليزيد | أو كان له طعام من زرعه فحبسه جاز ما لم يكن بالناس ضرورة . | ~~PageV01P414 # # | كتاب الرهن # | اتفقوا على جواز الرهن في الحضر والسفر . # لقوله تعالى : ^ ( فرهان مقبوضة ) ^ . # وأصل الرهن في اللغة حبس الشيء على حق نقول : رهنتك الشيء ، ولا | نقول : ~~أرهنتك . # واختلفوا هل يصح الرهن على الحق قبل وجوبه ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يصح ذلك . # وقال أبو حنيفة : يجوز ويصح . # واختلفوا فيما إذا قال له : قد رهنتك داري على ما لك علي من الدين ، فقال ~~| له : قد قبلت إلا أنه لم يقبض فهل يكون الرهن لازما قبل القبض ؟ | ~~PageV01P415 # فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يلزم إلا بالقبض سواء كان الرهن متميزا أو ~~غير | متميز . # وقال مالك : لا يلزم بنفس القول في الكل على الإطلاق . # واختلف عن أحمد فروي عنه إن كان متميزا من مال الراهن كالعبد والثوب | ~~والدار لزم بنفس القول وإن كان غير متميز كالقفيز في صبرة لم يلزم إلا ~~بالقبض ، | والرواية الأخرى كمذهب أبي حنيفة والشافعي . # واختلفوا في صحة رهن المشاع . # فقال مالك والشافعي وأحمد : يجوز . # وقال أبو حنيفة : لا يجوز . # واختلفوا في الانتفاع بالرهن . # فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : لا يملك الراهن الانتفاع به . # وقال الشافعي : للراهن أن ينتفع به ما لم يضر بالمرتهن وهل للمرتهن أن ~~ينتفع | بالعين المرهونة ؟ # فمنعه أبو حنيفة والشافعي ومالك . | PageV01P416 # وما حكاه الخرقي من قوله : ولا ينتفع من الرهن بشيء إلا أن كان محلوبا أو ~~| مركوبا فيحلب ويركب بمقدار العلف فإنه محمول على ما إذا امتنع الراهن من ~~| الإنفاق على الرهن ، فاتفق عليه المرتهن ، فله ذلك بمقدار علفه . # ذكره أبو حفص العكبري في شرحه على مختصر الخرقي ms157 . # واتفقوا على أن منافع الرهن للراهن . # واختلفوا في نماء الرهن هل يدخل في الرهن أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة : يدخل في ذلك الولد والصوف والتمر واللبن ، وأجرة العقار ~~| والدواب ويكون للراهن رهنا مع الأصل . # وقال مالك : لا يدخل في الرهن من ذلك إلا الولد وفسيل النخل . # وقال الشافعي : لا يدخل شيء من ذلك في الرهن على الإطلاق . # وقال أحمد : يدخل ذلك كله في الرهن . # واختلفوا في الكسب . | PageV01P417 # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يدخل في الرهن . # وقال أحمد : يدخل فيه . # واختلفوا في النفقة من المرتهن على الرهن في غيبة الراهن إذا كان الرهن | ~~محلوبا أو مركوبا . # فقال أبو حنيفة والشافعي : يكون المتفق عليه متطوعا إن لم يأذن له الحاكم ~~. # وقال أحمد : لا يكون متطوعا ، وإن لم يأذن له الحاكم وتكون النفقة دينا ~~على | الراهن ، وللمرتهن استيفاؤها من ظهره ودره . # وقال مالك : أن أشهد على الإنفاق استخفه ، وإن لم يشهد ولم يرفع إلى | ~~الحاكم كان متطوعا . # واختلفوا فيما إذا اشترط في عقد الرهن أن يبيعه المرتهن عند المحل . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يجوز الشرط وللمرتهن أن يبيعه . # وقال الشافعي : الشرط باطل ، وهو يبطل الرهن على قولين . # واختلفوا فيما إذا عتق الراهن العبد الذي كان رهنه هل ينفذ عنفه أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة : ينفذ عتقه سواء كان المعتق موسرا أو معسرا ، إلا أنه إن ~~| PageV01P418 | كان موسرا سعر العبد في قيمته ، إن كانت أقل من الدين ~~ويرجع على الراهن . # وقال مالك : إن كان موسرا نفذ عتقه ، وعجل الحق للمرتهن أو رهنه غيره ، | ~~وإن كان معسرا لم ينفذ عتقه وبقي رهنا ، فإن أفاد مالا قبل الأجل نفذ العتق ~~وعجل | الحق ، وإن بقي على إعساره بيع عند الأجل . # وقال أحمد : إن كان موسرا ضمن قيمته ، وتكون القيمة رهنا مكانه رواية | ~~واحدة ، وإن كان معسرا فهل ينفذ عتقه . # قال أصحابه على الروايتين : يخرجان من عتق المفلس منصوصا عليه ، | ~~والمنصوص في الرهن جواز عتقه موسرا كان أو معسرا . # وللشافعي أقوال ، أحدها : كقول مالك ، والآخر : كقول ms158 أحمد ، والثالث : لا ~~| ينفذ عتقه بحال ، وهو الذي ينصره أصحابه . # واختلفوا فيما إذا وكل وكيلا في بيع الرهن ثم عزله . # فقال الشافعي وأحمد : له ذلك . # وقال أبو حنيفة : ليس ذلك إليه إذا كان التوكيل في نفس الرهن ، فأما إذا ~~وكله | في البيع بعد تمام الرهن فله عزله . # وقال مالكا : له عزله على الإطلاق . # واختلفوا في الرهن هل هو أمانة في يد المرتهن أو مضمون ؟ # فقال أبو حنيفة : هو مضمون بالأقل من قيمته أو الدين فإن هلك في يد | ~~المرتهن وقيمته سواء صار المرتهن مستوفيا لدينه حكما وإن كان قيمة الرهن ~~أكثر | PageV01P419 | فالفضل أمانة ، وأن كان أقل سقط من الدين بقدرها ~~ويرجع المرتهن بالفضل . # وقال مالك : يضمن منها ما يخفي هلاكه كالذهب والفضة والعروض بقيمته | ~~بالغا ما بلغ ، ولا يضمن ما يظهر هلاكه كالحيوان والعقار . # وقال الشافعي وأحمد : هو أمانة في يد المرتهن إذا تلف كانت المصيبة فيه ~~من | راهنة . # وأجمعوا على أن المرتهن إذا تعدى في الرهن فتلف ضمنه . # وأجمعوا على أن نفقة الرهن على الراهن . # وأجمعوا على أنه إذا أنفق المرتهن على الرهن بإذن الحاكم أو غيره مع غيبة ~~| الراهن أو امتناعه كان دينا للمنفق على الراهن . # # | باب الحجر # | أجمعوا على أن الحجر على المفلس إذا طلب الغرماء ذلك وأحاطت الديون به ~~| PageV01P420 | مستحق على الحاكم وله منعه من التصرف حتى لا يضر بالغرماء ~~ويبيع أمواله إذا | امتنع المفلس عن بيعها ويقسمها بين غرمائه بالحصص . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : لا يحجر عليه في التصرف بل يحبس حتى يقضي | ~~الديون ، فإن كان له مال لم يتصرف الحاكم فيه ولم يبعه إلا أن يكون له ~~دراهم ، | ودينه دراهم ، فإن القاضي يقبضها بغير أمره ويقضيها . # وإن كان دينه دراهم وله دنانير باعها القاضي في دينه ، ومعنى الإفلاس في ~~| اللغة أنه مأخوذ من الفلوس والمراد أن هذا صار ذا فلوس بعد أن كان ذا ~~دراهم . # واختلفوا في تصرفات المفلس في ماله بعد الحجر عليه . # فقال أبو حنيفة : لا يجوز الحجر عليه ، وإن حجر ms159 عليه قاض لم ينفذ قضاؤه | ~~ما لم يحكم به قاض ثان ، وإذا لم ينفذ الحجر عليه صحت تصرفاته كلها سواء | ~~احتملت النسخ أو لم تحتمل . | PageV01P421 # فإن نفذ الحجر بحكم قاض ثان صح من تصرفه ما لا يحتمل الفسخ كالنكاح | ~~والطلاق والتدبير والاستيلاد والعتق ولم يصح ما يحتمل الفسخ كالبيع ~~والإجارة | والهبة والصدقة ونحو ذلك . # وقال مالك : لا ينفذ تصرفه في أعيان ماله ببيع ولا هبة ولا عتق . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما : كمذهب مالك . وهو الأظهر منها ، والآخر : | ~~يصح تصرفاته في ماله إلا أنها تكون موقوفة فإن قضيت الديون من غير نقص | ~~للتصرف نفذ التصرف ، وإن لم يكن قضاؤها إلا بنقص التصرف فسخ منها الأضعف | ~~فالأضعف يبدأ بالهبة ثم بالبيع ثم بالعتق . # وقال الشيخ أبو إسحاق : يحتمل عندي أن يقال بفسخ الآخر فالآخر . # وقال أحمد في أظهر روايتيه : لا ينفذ له تصرف في شيء من ماله إلا في | ~~العتق خاصة فإنه شيء لله عز وجل . # # | باب الإفلاس # | اختلفوا فيما إذا كانت عنده سلعة فأدركها صاحبها ولم يكن قد قبض من ~~ثمنها | شيئا ، والمفلس حي . | PageV01P422 # فقال مالك والشافعي وأحمد : صاحبها أحق من الغرماء بها . # وقال أبو حنيفة : هو أسوة الغرماء . # واختلفوا فيما إذا وجدها صاحبها ، ولم يكن قبض شيئا من ثمنها لكن بعد | ~~موت المفلس . # فقال الشافعي وحده : هو أحق بها من الغرماء كما لو كان المفلس حيا . # وقال الباقون : هو أسوة الغرماء . # واختلفوا في الدين إذا كان مؤجلا هل يحل بالحجر ؟ # فقال مالك : يحل . # وقال أحمد : لا يحل . # وعن الشافعي قولان : كالمذهبين . # واختلفوا في الدين المؤجل هل يحل بالموت ؟ # فقال أحمد وحده : لا يحل بالموت في أظهر روايتيه إذا وثقه الورثة . # وقال الباقون : يحل كالرواية الثانية عنه . # واتفقوا على أنه إذا أقر بدين بعد الحجر تعلق بذمته ولم يكن المقر له ~~مشاركا | للغرماء الذين حجر عليهم لأجلهم . | PageV01P423 # إلا الشافعي فإنه قال : يشاركهم . # واختلفوا هل تباع على المفلس داره الذي لا غني به عن سكانها وخادمه . # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا تباع ms160 ، وزاده أبو حنيفة فقال : لا يباع عليه ~~شيء من | العقار والعروض كما قدمنا . # وقال مالك والشافعي : يباع ذلك كله . # واختلفوا فيما إذا قام المفلس البينة بإعسارة هل يحلف بعد ذلك عليه ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يستحلف . # وقال مالك والشافعي : يستحلف إن طلب الغرماء ذلك . # واختلفوا فيه بعدما يثبت عند الحاكم . # فقال أبو حنيفة : يخرجه الحاكم من الحبس ولا يحول بينه وبين غرمائه بعد | ~~خروجه من السجن يلازمونه ولا يمنعونه من التصرف والسفر ، ويأخذون فضل كسبه ~~| بينهم بالحصص . # وقال مالك والشافعي وأحمد : يخرجه الحاكم من الحبس ويحول بينه وبين | ~~غرمائه . | PageV01P424 # واتفقوا على أنه ينفق على من حجر عليه يفلس من ماله الباقي له وعلى ولده ~~| الصغار وزوجته . # واتفقوا على أن البينة تسمع على الإعسار بعد الحبس ثم اختلفوا هل تسمع | ~~قبله ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد : تسمع قبله . # وقال أبو حنيفة في ظاهر مذهبه : لا تسمع إلا بعده . # وروى البزدوي في شرح المبسوط في كتاب النفقات ، وفي كتاب الكفالة : أنه | ~~إن أخبر الحاكم واحد ثقة أن مفلس قبل الحبس لا يحبسه لأنه لم تثبت جنايته | ~~والحبس عقوبة لا يستحقها إلا الجاني . | PageV01P425 # # | كتاب الحجر # | اتفقوا على أن الأسباب الموجبة للحجر الصغر والرق والجنون . # والحجر في اللغة : الحظر والمنع ، وهو في الشريعة عبارة عن منع شخص | ~~معين أن يتصرف في ماله . # واتفقوا على أن الغلام إذا بلغ ، غير رشيد لم يسلم إليه . # ثم اختلفوا في حد البلوغ في حقه وفي الجارية معا . # فقال أبو حنيفة : بلوغ الغلام بالاحتلام والإنزال إذا وطئ ، فإن لم يوجدا ~~، | فحتى تتم له ثماني عشرة سنة ، وقيل : تسعة عشرة سنة ، وبلوغ الجارية ~~بالحيض | والاحتلام والحبل ، فإن لم يوجد ذلك ، فحتى تتم لها سبع عشرة سنة ~~. # ولم يجد مالك فيه حدا إلا أصحابه قالوا : سبع عشرة سنة وثماني عشرة في | ~~حقها ، وروى ابن وهب : خمس عشرة سنة . # وقال الشافعي وأحمد في أظهر روايتيه حده في حقها خمس عشرة سنة . | ~~PageV01P426 # وعن أحمد في الجارية خاصة رواية أخرى أنه لا يحكم ببلوغها ms161 إلا بالحيض . # واختلفوا في الإنبات هل هو علم للبلوغ محكم به . ؟ # فقال أبو حنيفة : لا اعتبار به أصلا . # وقال أحمد ومالك : يعتبر به وهو علم من أعلامه . # وقال الشافعي : هو علم في المشركين يميز بين الذرية والمقاتلة . # وهل هو علم في المسلمين ؟ على قولين . # واختلفوا على أنه إذا أونس الرشد من صاحب المال دفع إليه المال . # ثم اختلفوا في الرشد ما هو . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : الرشد في الكلام هو إصلاح ماله وتأديبه | ~~لتثميره ، وأن لا يكون مبذرا له ولا يراعى عدالته في دينه ولا فسقه . # وقال الشافعي : الرشد الصلاح في الدين والمال . | PageV01P427 # واختلفوا هل بين الجارية والغلام فرق في الرشد ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي : لا فرق بينهما في الرشد وكل منهما على أصله . # وقال مالك : لا يفك الحجر عنها وإن بلغت وكانت رشيدة حتى تزوج ويدخل | ~~بها زوجها وتكون حافظة لمالها كما كانت قبل التزويج . # وعن أحمد روايتان إحداهما : كمذهب أبي حنيفة أنه لا فرق بينهما وهي التي ~~| اختارها الخرقي . | والأخرى كمذهب مالك وزاد عليه حتى يحول عليها حول عند ~~الزواج أو | تلد ولدا ، وتكون ضابطة حينئذ كما كانت قبله . وقال مالك أيضا ~~مثل ذلك . # واختلفوا في المرأة المزوجة هل يصح تصرفها في أكثر من ثلث مالها بغير | ~~معارضة ، من غير إذن الزوج ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي : لها أن تتصرف فيه بالصدقة والهبة من غير ~~اعتبار | لإذنه . # وقال مالك : لا يجوز للمرأة المزوجة التصرف في أكثر من ثلث مالها بغير | ~~معاوضة إلا بأذن زوجها ؟ # وعن أحمد روايتان ، إحداهما كمذهب مالك ، والأخرى كمذهب أبي حنيفة | ~~والشافعي . # واتفقوا على أن الصبي إن بلغ لم يدفع إليه ماله حتى يؤنس منه الرشد . | ~~PageV01P428 # إلا أن أبا حنيفة قال : إذا انتهت به السن إلى خمس وعشرين سنة دفع إليه ~~ماله | بكل حال . # ثم اختلفوا فيما إذا طرأ عليه السفه بعد أن أونس منه الرشد هل يحجر عليه ~~أم | لا ؟ # فقال مالك وأحمد والشافعي : يحجر عليه . # وقال أبو حنيفة : لا يحجر عليه وإن كان ms162 مبذرا . # واختلفوا هل يبدأ بالحجر على البالغ إذا كان غير رشيد . # فقال مالك والشافعي وأحمد : يبدأ بالحجر عليه . # وقال أبو حنيفة : لا يحجر عليه وتصرفه في ماله جائز وإن أتلفه في حجره . ~~| واختلفوا فيما إذا كان المكلف بالغا حرا إلا أنه مبذر سفيه مفسد لماله ~~متلف | له فيما لا يعود عليه محمدة في الدنيا ولا أجر في الآخرة ، هل يحجر ~~عليه أم لا ؟ | PageV01P429 # فقال أبو حنيفة : لا يحجر عليه ، ومصرفه جائز في ماله . # وقال مالك وأحمد والشافعي : يحجر عليه . # واختلفوا في البالغ هل يبدأ بالحجر عليه حتى يؤنس منه الرشد ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد : يحجر عليه أبدا حتى يؤنس منه الرشد على | ~~اختلافهم في صفته . # وقال أبو حنيفة : لا يبدأ بالحجر على بالغ ، وإن بلغ خمسا وعشرين سنة ~~يسلم | إليه ماله ، وإن كان مبذرا ولا يمنع قبل ذلك من تصرف بحجر ولا غيره ~~، وإنما يقف | تسليم ماله حتى يبلغ هذا السن . # # | باب الصلح # | اتفقوا على أن من علم أن عليه حقا فصالح على بعضه لم يحل لأنه هضم للحق ~~. # ثم اختلفوا فيما إذا لم يعلم أن قبله ما يدعيه عليه خصمه فأنكر ذلك ، فهل ~~| يجوز أن يصالح عليه ؟ | PageV01P430 # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يصح . # وقال الشافعي : لا يصح . # وكذلك اختلافهم في الصلح مع السكوت . # واختلفوا في الصلح عن المجهول . # فأجازه أبو حنيفة ومالك وأحمد ، ومنعه الشافعي . # # | باب التنازع في الجدار # | واختلفوا فيما إذا تنازع نفسان في جدار بين دار لهما هل يحكم به منها ~~لمن | إليه الدواخل والخوارج وهو صحاح الإجراء ومعاقد القمط أم لا ؟ | ~~PageV01P431 # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يحكم بذلك ويكون بينهما . # وقال مالك : إذا كان لأحدهما تأثير يشهد العرف بأنه فعله المالك حكم له ~~به | مع يمينه وذلك كمعاقد القمط والرباط ووجوه الإجراء . # واختلفوا فيما إذا تنازع رجلان جدارا بين دراين لأحدهما عليه جذوع هل | ~~يحكم به لمن له عليه الجذوع أو يكون بينهما . # فقال أبو حنيفة : إن كان عليه ثلاث جذوع فصاعدا ، أو جذعان رجحت ms163 دعواه | ~~بذلك وقضى له به ، وإن كان له عليه جذع واحد لم يرجح وهو بينهما . # وقال مالك : يرجح دعوى صاحب الخشب ويقضي له به سواء كان قليلا أو | كثيرا ~~، ولو كان له جذع واحد رجحت دعواه . # وقال الشافعي وأحمد : لا تأثير لصاحب الخشب ولا ترجح دعواه على | الإطلاق ~~، والحائط بينهما مناصفة . # واختلفوا فيما إذا كان السفل لواحد والعلو لآخر ، وبينهما سقف فتداعياه . # فقال مالك وأبو حنيفة : السقف لصاحب السفل ، ولصاحب العلو حق السكنى | ~~عليه . # وقال الشافعي وأحمد : هو بينهما نصفين . # واختلفوا فيما إذا كان السفل لواحد ، والعلو لآخر فانهدم السفل ، فهل ~~يجبر | صاحب السفل على بناء المهدم بحق صاحب العلو أم لا ؟ | PageV01P432 # هكذا اختلافهم فيما إذا كان بين رجلين جدار فسقط فطالب أحدهما الآخر ~~ببنائه | فامتنع ، وكذلك إذا كان بينهما دولاب فانهدم أو قناة أو نهر فتعطل ~~، أو بئر فنسفت . # فقال أبو حنيفة : يجبر على البناء في النهر والدولاب والقناة والبئر ، ~~فأما في | الجدار وصاحب العلو والسفل فلم يجبر الممتنع منها على الإنفاق ، ~~ويقال للآخر : | إن شئت فابن وأمنعه من الانتفاع حتى يعطيك قيمة البناء . # وقال مالك بالإجبار على البناء لمن امتنع منه في النهر والدولاب والقناة ~~والبئر | كأبي حنيفة وكقوله في المنفق منع من لم ينفق من الانتفاع حتى ~~يعطيه قيمة بنائه . # واختلف قوله في الجدار المشترك على روايتين إحداهما : أنه يجبر الممتنع ، ~~| والأخرى : لا يجبر الممتنع ، وإذا اختلفا قسمت عرضة الجدار بينهما . # وقال في صاحب السفل والعلو : يلزم صاحب السفل بإصلاحه ولم شعثه | وبنائه ~~إذا انهدم ، ولصاحب العلو حق الجلوس عليه . # وللشافعي قولان : القديم منهما يجبر الممتنع في جميع المسائل المذكورة ، ~~| والجديد منهما : لا يجبر الممتنع . وإذا بنى أحدهما كان للذي لم يبن ~~الانتفاع وليس | لمن بنى منعه منه . # وقال أحمد : يجبر الممتنع منهما على الإنفاق في جميع الحالات إلا مسالة | ~~PageV01P433 | صاحب العلو مع صاحب السفل رواية واحدة ، فإن لم ينفق منعه ~~المنفق من الانتفاع | حتى يعطيه قيمة البناء أو قدر حصته من النفقة على ~~روايتين في هذا ms164 المعنى خاصة ، | وأما صاحب العلو والسفل فعنه ثلاث روايات ، ~~إحداهن : يجبر الذي له السفل على | البناء منفردا بنفقه جميعه ، والرواية ~~الثانية : يجبر صاحب السفل على الإنفاق ، مشاركا | لصاحب العلو فيه ، ~~والثالثة : لا يجبر صاحب السفل على الإنفاق ، ولكن إن أنفق | كان له منع ~~صاحب العلو من الانتفاع حتى يعطيه بقدر حصته من النفقة . | PageV01P434 # # | كتاب التصرف في الطرقات # | اختلفوا في جواز إخراج الرجل من ملكه إلى الطريق الأعظم جناحا أو ~~ميزابا | أو مظلة أو يبني فيه دكانا ينتفع به . # فقال أبو حنيفة : له فعل ذلك كله ما لم يضر بالمسلمين ولرجل من بعض | ~~الناس أن يبطله ولا ضمان على المبطل . # وقال الشافعي ومالك : له ذلك ما لم يضر بالمسلمين وليس لأحد من الناس | ~~منعه وإن منعه لم يلزمه لامتناع على الإطلاق سواء كان فيه ضررا أو لم يكن . # واتفقوا على أن الطريق لا يجوز تضييقها . # واختلفوا في الجار هل يجوز أن يضع خشبة على جدار جاره ؟ | PageV01P435 # فقال أبو حنيفة : ليس ذلك له على الإطلاق . # وقال مالك والشافعي في الجديد : يستحب له أن لا يمنعه فإن شدد ومنع لم | ~~يحكم عليه . # وقال الشافعي في القديم وأحمد : له أن يضع خشبة على جدار جاره إذا | كان ~~لا يضر به ، ولا يجد بدا من ذلك مثل أن يكون الموضع له أربعة حيطان . ثلاثة ~~| منها لجاره وواحد له فأما إن كان له حائطان فليس له ذلك . # وانفرد أحمد بأنه إذا امتنع من ذلك مع الصفة التي شرطا ما ألزمه الحاكم | ~~بذلك ، وقد تقدم في الصحيح حديث أبي هريرة حجة الجواز . # واتفقوا على أن للرجل التصرف في ملكه إذا لم يضر بالجار ثم اختلفوا فيما ~~| إذا كان تصرفه يضر بجاره . # فأجازه أبو حنيفة والشافعي ، ومنع منه مالك وأحمد في الأظهر من الروايتين ~~| عنه . # ومثال ذلك أن يبني حماما أو مقصرة أو يحفر بئرا مجاورة لبئر شريكه تنقصها ~~| من مائها أو نحو ذلك . | PageV01P436 # واتفقوا على أن الرجل المسلم له أن يعلى بناه في ملكه ولا يحل له ms165 أن ~~يتطلع | على عورات جيرانه ، فإن كان سطحه أعلى من سطح غيره فهل يلزم بناء ~~ستره تحجر | عن النظر لمن عساه ينظر . # قال مالك وأحمد : يجب عليه بناء سترة تمنعه من الإشراف على جاره . # وقال الشافعي وأبو حنيفة : لا يلزمه ذلك . # وقال أبو الليث السمرقندي من الحنفية وغيره منهم يلزمه ذلك . # واتفقوا على أن الحائط المشترك بين اثنين ليس لأحدهما التصرف فيه دون | ~~شريكه . # واتفقوا على أن من له حق في إجزاء ماء على سطح غيره أن نفقة السطح على | ~~صاحبه . # # | باب الحوالة # | اتفقوا على جواز الإحالة ، وقال اللغويون : الحوالة تحول الحق من قولك ~~: | PageV01P437 | تحول فلان من داره . # واتفقوا على براءة ذمة المحيل إذا كان للحيل على المحال عليه دين ورضى | ~~المحتال والمحال عليه . # وقال مالك : إنما يستثنى صحة هذا الباب وهو الحوالة مما نهى عنه رسول | ~~الله [ $ ] وهو بيع الكالئ بالكالئ أي الدين بالدين فكان هذا مستثنى من ذلك ~~كما | استثنيت العرايا من بيع الثمر بالرطب . ثم اختلفوا إذا لم يرض ~~المحتال . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : يعتبر رضاه . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : لا يعتبر رضاه ، والأخرى : يعتبر كمذهب | ~~الباقين . # واختلفوا في رضى المحال عليه هل يعتبر ؟ # فقال أبو حنيفة : يعتبر رضاه . # وقال مالك : إن كان عدوا له اعتبر رضاه ، وإلا لم يعتبر . # وقال الشافعي وأحمد : لا يعتبر على الإطلاق . | PageV01P438 # واختلفوا فيما إذا نوى المال المحال به بجحود المحال عليه أو فلسه ، فهل ~~| يرجع على المحيل إذا مات المحال عليه مفلسا أو حجر الحق وحلف ولم يكن | ~~للمحتال بينة . # وقال مالك : إذا كان المحال عليه مليا في الظاهر ، ولا يعلم المحيل منه | ~~فلسا ، فإنه يصير المحتال كالقابض . فلا يرجع على المحيل بحال وإن كان ~~المحال | عليه مفلسا وقت الحوالة ، والمحيل عالما بذلك فما راب صاحب الحق ~~من ذمة | المفلس فإنه يرجع عليه وإن كان المحتال عالما بذلك ورضى به لم يكن ~~له | الرجوع وهي اختيار أبي العباس ابن شريح ، وإن حدث الفلس بعد ذلك لم | ~~يرجع . # وقال الشافعي وأحمد ms166 : لا يرجع على المحيل بحال . # # | باب الضمان والكفالة # | اتفقوا على جواز الضمان وإنه لا ينتقل الحق عن المضمون عنه الحي بنفس | ~~PageV01P439 | الضمان ، وإنما ينتقل بأداء الضامن . # قال اللغويون : والضمين الذي يجعل الشيء في ضمانه والتضمين أن يحوي | ~~الشيء الشيء . # واختلفوا هل تبرأ ذمة الميت من الدين المضمون عنه بنفس الضمان . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا ينتقل الحق عن ذمته أيضا إلا بالأداء ~~| الحي . # واختلف عن أحمد على روايتين إحداهما : كمذهبهم ، والأخرى بنفس | الضمان ، ~~ينتقل الدين عن ذمة الميت . # واختلفوا هل يصح لضمان بغير قبول الطالب . # فقال مالك والشافعي وأحمد : يصح على الإطلاق قياسا على الحوالة . | ~~PageV01P440 # وقال أبو حنيفة : لا يصح بغير قبول الطالب إلا في موضع واحد وهو أن يقول ~~| المريض لبعض ورثته : إضمن عني ديني ، فيضمنه والغرماء غيب فيجوز وإن لم ~~يسم | الدين ، وإن كان في الصحة لم يلزم الكفيل شيء . # واختلفوا في ضمان دين الميت هل يصح إذا لم يخلف وفاء به . | فقال أبو ~~حنيفة : لا يصح إلا أن يخلف وفاء به . | وقال الباقون : يصح على الإطلاق ~~سواء خلف وفاء به أو لم يخلف . # واختلفوا في ضمان المجهول وهو مثل أن يقول : ضمنت ماله من ذمة فلان | ~~وهما لا يعلمان مبلغة وكذلك ما لم يجب مثل أن يقول : ما دانيت فلانا فأنا ~~ضامته . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يصح الضمان فيهما . # وقال الشافعي : لا يصح . | PageV01P441 # واختلفوا هل لصاحب الحق مطالبة من شاء من الضامن والمضمون عنه أو | ~~لأحدهما ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : له مطالبة أيهما شاء ، وعن مالك روايتان ~~| إحداهما مثل مذهبهم والأخرى لا يطالب الضامن إلا أن تعذر الاستيفاء من | ~~المضمون عنه . # واتفقوا على أنه إذا ضمن حقا عن رجل بإذنه وأداه أنه يجب له الرجوع به | ~~على المضمون عنه . # ثم اختلفوا فيما إذا ضمن عن غيره حقا بغير أمره وأداه فهل يجب له الرجوع ~~| على المضمون به ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي : هو متطوع وليس له الرجوع . # وقال مالك في المشهور عنه : له الرجوع به ms167 عليه . # وعن أحمد روايتان أحدهما كمذهب مالك وهي التي اختارها الخرقي ، | والأخرى ~~: كمذهب أبي حنيفة والشافعي . # واتفقوا على أن ضمان الأعيان كالغضب والوديعة والعارية يصح ويلزم خلافا | ~~لأحد وجهي الشافعية وهو الظاهر من مذهبهم . | PageV01P442 # والوجه الآخر : أنه يصح كمذهب الجماعة . # واتفقوا على أن الكفالة بالنفس جائزة ، خلاف لأحد قولي الشافعي . # واتفقوا على أنه إذا تكفل بنفس فماتت النفس قبل الوقف أو فيه أنه قد برئ ~~. # ثم اختلفوا فيه إذا تكفل بنفس إلى وقت بعينه فلم يسلمها وعند ذلك الوقت ~~لا | لموت المكفول به بل لتعينه أو لهربه . # فقال أبو حنيفة والشافعي على القول الذي يجيز فيه الكفالة بالنفس ليس | ~~عليه غير إحضاره ولا يلزمه المال ، فإن تعذر عليه إحضاره أمهل عند أبي ~~حنيفة مدة | السيد والرجوع بكفيل إلى أن يأتي به فإن لم يأت به حبس حتى ~~يأتي به . # وقال مالك وأحمد : إن لم يحضره وإلا غرم المال ، وأما الشافعي فلا يغرم | ~~المال عنده . وقال ابن شريح كمذهب مالك وأحمد . | PageV01P443 # # | باب الشركة # | واتفقوا على أن الشركة جائزة من كل مطلق التصرف . # واتفقوا على أن شركة العنان جائزة واشتقاقها من عناني الفرسين في التساوي ~~. # وقال الفراء : اشتقاقها من عن الشيء إذا عرض ، فالشريكان كل واحد منهما | ~~يعن له شركة الآخر وهي في الشرع عبارة عن الشريكين يشتركان بماليهما | ~~وأبدانهما . # واختلفوا هل يجوز أن يكون ما يخرجه واحد منهما أقل من الآخر أو يكون | من ~~غير جنس مال الآخر وصفته . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يجوز . # وقال الشافعي : لا يجوز حتى يكون مال كل واحد منهما من جنس مال الآخر | ~~PageV01P444 | وعلى صفته ، فإن كان لأحدهما دراهم وللآخر دنانير لم يصح ~~وكذلك إن كان | لأحدهما صحاح وللآخر قراضه . # واختلف عنه في تساوي المالين ، فقيل عنه : لا يجوز حتى يتساوى المالان ، ~~| وقيل : يجوز والأظهر الجواز . واختلفوا في قسمة الربح . # فقال أبو حنيفة وأحمد : ذلك على ما اصطلحا عليه . # وقال مالك والشافعي : على قدر المال فإن تساويا في المال وشرطا التفاضل | ~~في الربح أو تفاضلا ms168 في المال . وشرطا التساوي في الربح بطل العقد . # واختلفوا في ما إذا اشترطا في الوضعية شرطا . # فقال أحمد وأبو حنيفة : الوضعية على قدر المال . # وقال الشافعي وبعض أصحاب مالك : يبطل الشرط من أصله . # واختلفوا في شركة الوجوه . # فقال أبو حنيفة : تصح كلها . | PageV01P445 # وقال أحمد : كلها صحيحة إلا شركة المفاوضة فإنها باطلة . # وقال مالك : تصح شركة المفاوضة في الجملة وشركة الأبدان إلا مع | اختلاف ~~الصناعين كقصار وحداد فلا تصح ، وكذلك شرط أيضا اتفاق المكان فيها | وابطل ~~شركة الوجوه وحدها . # وقال الشافعي : كلها باطلة سوى شركة العنان وحدها وأما شركة | المفاوضة ~~التي أجازها أبو حنيفة ومالك وأبطلها الشافعي وأحمد إلا أبا حنيفة | أجازها ~~بشروط الحائزي التصرف ، ولا يجوز بين حر وعبد ، ولا بين صبي وبالغ ، | ولا ~~بين مسلم وكافر ، ويكون المالان منهما متساويين وتصرفهما جميعا متساو ، وإن ~~| يتساويا في الربح ، وأن لا يبقيا من جنس مال الشركة شيئا ، إلا ويدخلاه ~~في الشركة | وأن يضمن كل واحد منهما ما ضمنه صاحبه بعقد ضمان أو عصب أو ~~شراء فاسد | PageV01P446 | وما اشتراه كل واحد منهما يكون على الشركة إلا ~~طعام أهله وكسوتهم وتنعقد على | الكفالة والوكالة فمتى اختل شيء من هذه ~~الأوصاف بطلت المفاوضة وصارت شركة | عنان إلا أنه لا يطالب الواحد منهما ~~بمن كفله الآخر ببدنه ، ولا يشاركه فيما ملكه | بالاحتشاش والاحتطاب ~~والاصطياد والوصية والإرث والهبة والمعدن والركاز والمهر | لكن متى ملك ~~أحدهما بهذه الأقسام شيئا من جنس مال الشركة بطلت المفاوضة | وصارت شركة ~~عنان . # قال مالك : تصح شركة المفاوضة وصفتها عنده أن يفوض كل منهما إلى | الآخر ~~التصرف مع حضوره وغيبته وتكون يده كبيرة ، ولا تكون شركة إلا بما | يعقدان ~~الشركة عليه ، ولا يشترط أن يتساوى المالان ، ولا أن لا يبقي أحدهما مالا | ~~إلا ويدخله في الشركة . وأما شركة الأبدان فاتفق مجيزوها ، وهم أبو حنيفة ~~ومالك | وأحمد ، أنها تجوز مع اتفاق الصنعة . # واختلفوا فيما إذا اختلف الصنائع . # فقال أبو حنيفة وأحمد : تصح مع اختلافها أيضا . | PageV01P447 # وتصح وإن عملا جميعا أو عمل أحدهما دون ms169 الآخر مجتمعين ومنفردين . # وقال مالك : لا تصح مع اختلافهم في الصنعة كقصار ودباغ ولا مع اختلاف | ~~المكان كما قدمنا . # ومن أصحاب الشافعي من قال : للشافعي قولا آخر في صحة هذه الشركة . # واختلفوا أيضا هل تصح الشركة في الاحتطاب والاحتشاش والاصطياد | ~~والاستقاء وما يؤخذ من الجبال والمعادن وشبهه فأجازها فيه مالك وأحمد ومنع ~~| منها أبو حنيفة والشافعي ، فأما شركة الوجوه التي أجازها أبو حنيفة وأحمد ~~وأبطلها | مالك والشافعي فهي أن يشتركا على أن يشتريا في ذممهما والضمان ~~عليهما والربح ، | فما حصل من كسب بينهما . | PageV01P448 # # | باب المضاربة # | اتفقوا على جواز المضاربة وهي القراض بلغة أهل المدينة . # ثم اختلفوا إذا شرط رب المال على المضارب أن لا يبتاع في بلد معين ونحو | ~~هذا من الشروط . # فقال أبو حنيفة وأحمد : ذلك له ولا يجوز للمضارب أن يتجاوزه فإن تعداه ~~ضمن . # وقال مالك والشافعي : تفسد المضاربة بذلك . # واختلفوا في نفقة المضارب في حال سفره . # فقال أبو حنيفة ومالك : هي من مال المضاربة إلا أن مالكا شرط في ذلك أن | ~~يكون المال كثيرا يتسع الإنفاق منه . # وقال أحمد : هي من نفسه خاصة في طعامه وكسوته وركوبه . # وعن الشافعي قولان كالمذهبين . # واختلفوا فيما إذا شرط رب المال ضمان المال على المضارب . | PageV01P449 # فقال أبو حنيفة وأحمد : يبطل الشرط والمضاربة صحيحة . # وقال مالك والشافعي : تبطل المضاربة بهذا الشرط . # واختلفوا فيما إذا اشترى رب المال شيئا من المضاربة . # فقال أبو حنيفة ومالك : يصح . # وقال الشافعي : لا يصح . # وعن أحمد روايتان أظهرهما أنه لا يصح . # واختلفوا فيما إذا ادعى المضارب أن رب المال أذن له في البيع والشراء | ~~نقدا أو نسيئة ، وقال رب المال : أذنت له بالنقد . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : القول قول المضارب مع يمينه . # وقال الشافعي : القول قول رب المال مع يمينه . # واختلفوا في المضارب لرجل إذا ضارب لآخر فربح . # فقال أحمد وحده : لا يجوز له المضاربة لآخر ، فإن فعل وربح رد الربح في | ~~شركة الأول . | PageV01P450 # وقال الباقون : له ذلك وليس عليه رد الربح إلى الأول . # واتفقوا على ms170 أن الرجل إذا أذن لعبده في التجارة على الإطلاق أن الإذن | ~~صحيح والتجارة صحيحة ، فأما إن أذن له في نوع من التجارة خاصة فهل يجوز له ~~| أن يتجر في غيرها ؟ # فقال أبو حنيفة : يصير مأذونا له في جميع التجارات . # وقال مالك : إذا خلى بينه وبين الشراء والبيع في البز كان مأذونا له إلا ~~فيما | يعمل بيده من هذه الصناعة . # وقال الشافعي وأحمد : إذا أذن له في نوع من التجارة لم يجز له أن يتعداه ~~، # واختلفوا في المأذون إذا ركبه دين . # فقال أبو حنيفة : الدين في رقبة العبد يباع فيه مع مطالبة الغرماء فإن ~~زاد الدين | على قيمته لم يلزم السيد شيء . وقال مالك والشافعي : يكون في ~~ذمته العبد يتبع به . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما كمذهب أبي حنيفة سواء رواها عنه بعض أئمة | ~~مذهبه ، والأخرى : هو في ذمة السيد . # واختلفوا في المأذون له في التجارة يدعوا إلى طعامه أو يطعم أو يعير ~~الدابة أو | يكسوا الثوب أو يهدي الدراهم والدنانير . # فقال مالك والشافعي : لا يجوز شيء من ذلك على الإطلاق . # وقال أبو حنيفة وأحمد : يجوز إطعامه وهديته الطعام وإعارته الدابة فأما ~~كسوته | الثوب وإعطاؤه الدراهم والدنانير فلا يجوز . # PageV01P451 # # | باب الوكالة # | واتفقوا على أن الوكالة من العقود الجائزة في الجملة وأن كل ما جازت به ~~| النيابة من الحقوق جازت الوكالة فيه كالبيع والشراء والإجارة وقضاء الدين ~~| والخصومة في المطالبة بالحقوق والتزويج والطلاق وغير ذلك . # ثم اختلفوا في توكيل الحاضر إذا لم يرض خصمه . # فقال الشافعي وأحمد ومالك : أنها صحيحة . # وقال أبو حنيفة : لا يصح إلا برضاه إلا أن يكون الموكل مريضا أو مسافرا | ~~سفرا تقصر فيه الصلاة . # وقال أبو بكر الرازي : قال متأخروا أصحابنا : المرأة التي هي غير برزة ~~يصح | توكيلها بغير رضا الخصم . # ثم قال : وهذا شيء استحسنه المتأخرون من أصحابنا ، فأما ظاهر الأصل | ~~فيقتضي خلاف ذلك . | PageV01P452 # واختلفوا هل يملك الموكل ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد : يملك ذلك . # وقال أبو حنيفة : لا يملك ذلك إلا بمحضر منه . # واتفقوا على أنه إذا عزل ms171 الموكل الوكيل وعلم بذلك العزل . # واختلفوا فيما إذا عزل ولم يعلم أو مات الموكل ولم يعلم بموته الوكيل . # فقال أبو حنيفة : لا ينعزل إلا بعد العلم بالعزل ، وينعزل بالموت ، وإن ~~لم | يعلم . # وقال أحمد في إحدى الروايتين : ينعزل في الحالين وإن لم يعلم اختارها | ~~الخرقي ، والأخرى : لا ينعزل إلا بعد العلم في الحالين . # وعن الإمام الشافعي قولان . # ولأصحاب مالك وجهان كالمذهبين . | PageV01P453 # واتفقوا على أن إقرار الوكيل على موكله في غير مجلسه الحكم لا يقبل | ~~بحال . # ثم اختلفوا فيما إذا أقر عليه في مجلس الحكم . # فقال أبو حنيفة : الوكيل بالخصومة يصح إقراره على موكله في مجلس القاضي | ~~إلا أن يشترط موكله عليه أن لا يقر عليه . # وقال الباقون : لا يصح أيضا كما لو أقر في غير مجلس القاضي . # واختلفوا هل يجوز للقاضي سماع البينة على الوكالة من غير حضور الخصم . # فقال أبو حنيفة : لا يسمع إلا بحضور الخصم . # وقال الباقون : يسمع بغير حضوره . # واختلفوا هل تصح الوكالة في استيفاء القصاص والموكل غير حاضر . # فقال أبو حنيفة : لا يصح إلا بحضوره . # وقال مالك والشافعي في أحد قوليه : يصح من غير حضوره . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين أظهرهما أنه يصح من غير حضوره . # واتفقوا على أن إقرار الوكيل على موكله بالحدود والقصاص غير مقبول | ~~PageV01P454 | سواء كان في مجلس حكمه أو غيره . # واختلفوا في حقوق العقد في المعاملات كالمطالبة بالثمن والرد بالعيب | ~~ونحوها تتعلق بالوكيل وقال : إذا لم يقل الوكيل أني أشتري لفلان فالثمن على ~~| الوكيل ، وإن قال : اشتريته لفلان فالثمن على فلان ولا شيء على الوكيل ، ~~وكذلك | في البيع إذا قال : هو لفلان ، فالعهدة على الأمراء دون الوكيل وإن ~~لم يقل ذلك | فالعهدة على الوكيل . # وقال الشافعي وأحمد : هي متعلقة بالموكل على الإطلاق . # واختلفوا في شراء الوكيل من نفسه لنفسه . # فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يصح ذلك على الإطلاق . # وقال مالك : له أن يبتاع من نفسه لنفسه بزيادة في الثمن . # وعن أحمد روايتان أظهرهما أنه لا يجوز بحال وهي التي اختارها الخرقي ، | ~~والأخرى : يجوز ms172 بأحد شرطين إما أن يزيد في ثمنها أو يوكل في بيعها منه غيره ~~| PageV01P455 | ليكون الإيجاب من الغير . # واتفقوا على أن التوكيل يصح فيما يملكه الموكل وتصح فيه النيابة عنه كما ~~| ذكرنا . # ويلزمه إحكامه ويكون الوكيل حرا بالغا . # ثم اختلفوا في توكيل الصبي المراهق المميز الذي يقصد العقد ويعقله . # فقال أبو حنيفة وأحمد : يصح . # وقال القاضي عبد الوهاب : لا أعرف فيه نصا عن مالك وعندي أنه لا يصح . # وقال الشافعي : لا يصح . # واختلفوا في الوكيل في الخصومة هل يكون وكيلا في القبض ؟ # فقالوا : لا يكون وكيلا . | PageV01P456 # وقال أبو حنيفة : يكون وكيلا فيهما . # # | باب الإقرار # | واتفقوا على أن الحر البالغ إذا أقر بحق معلوم من حقوق الآدميين لزمه ~~إقراره | به ولم يكن له الرجوع فيه . واختلفوا في العبد المأذون له إذا أقر ~~بحق لزمه لا | يتعلق بأمر التجارة كالقراض ، وإرش الجناية وقتل الخطأ ~~والغصب . # فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه : يتعلق الحق برقبته ولا يتعلق ~~بذمة | السيد بل يباع العبد فيه إذا طالب الغرماء فإن زاد ذلك على قيمته لم ~~يلزم السيد . # وعن أحمد رواية أخرى أن ذلك يتعلق بذمة السيد . # وقال الشافعي : يتعلق بالعبد ويلزم ذمته إلا أنه لا يباع فيها بل يتبع ~~بها إذا | أعتق . # وقال مالك : جنايات الخطأ إذا اعترف بها العبد لا يثبت في حق السيد ولا | ~~PageV01P457 | يقضي على العبد بها بل يقبل إقراره على نفسه ويتبع به بعد ~~العتق ، فإن أقر على | نفسه بجناية بدنية قبل اعترافه بها واقتص منه . # واتفقوا على أن المجنون والصبي غير المميز والصغير غير المأذون له لا ~~يقبل | إقرارهم ولا طلاقهم ولا تلزم عقودهم . # واتفقوا على أن العبد يقبل إقراره على نفسه ولا يقبل في حق سيده . # واختلفوا في إقرار المراهق في المعاملات . # فقال أبو حنيفة وأحمد : يصح مع إذن وليه له في التجارة . # وقال مالك والشافعي : لا يصح . # واختلفوا فيما إذا قال له على مال خطير أو عظيم فلم يوجد عن أبي حنيفة | ~~نص متطوع به عنه في هذه المسألة ms173 ، إلا أن أبا يوسف ومحمدا صاحباه قالا : ~~يلزمه | مائتا درهم ولا يصرف قوله إلى أقل منهما . # ومن أصحابه من قال : إن قوله كقولهما ، ومنهم من قال : عليه عشرة دراهم ، ~~| ومنهم من قال : يعتبر فيه حال المقر وما يستعظم مثله في العادة . # واختلف أصحاب مالك جدا ، إلا أنهم لم ينصوا فيه عن مالك شيئا ، فمنهم | ~~من قال : هو كإقراره بمال فقط فيرجع في تفسيره إليه . # ومنهم من قال : كأقل نصاب من نصب الزكاة ، ومنهم من يقول : مقدار ~~PageV01P458 | الدية ، ومنهم من يقول : يلزمه ما يستباح به البضع ، أو ~~القطع . # وقال الشافعي وأحمد : يرجع في تفسيره إليه ، فإن فسره بما يقع عليه اسم | ~~المال قبل منه . # واختلفوا فيما إذا قال : له علي دراهم كثيرة . # فقال أبو حنيفة : يلزمه عشرة . # واختلف أصحاب مالك على ثلاثة أقوال ، أحدها : يلزمه ما زاد على ثلاثة | ~~دراهم ، والثاني : تسعة دراهم ، والثالث : مائتا درهم . # وقال الشافعي وأحمد : لا يقبل تفسيره لها بأقل من أقل كمال الجمع وهو | ~~ثلاثة . # واختلفوا فيما إذا قال : له علي ألف ودرهم ، أو ألف ودينار ، أو ألف وثوب ~~، | أو ألف وعبد . | PageV01P459 # فقال أبو حنيفة : الإقرار بالمفسر ، وإن كان مما يثبت في الذمة كالمكيل | ~~والموزون كان المبهم من جنسه ، وإن كان مما لا يثبت في الذمة إلا قيمته ولا ~~تثبت | عينه نحو ألف وثوب ، أو ألف وعبد ، رجع في التفسير إليه . # وقال مالك والشافعي : لا يكون إقراره إلا بالدراهم والدنانير فقط ، ويرجع ~~في | تفسير إليه فبأي شيء فسره قبل منه . # وقال أحمد : المبهم من جنس المفسر في الحالين . # واختلفوا فيما إذا أقر بشيء واستثنى من غير جنسه . # فقال أبو حنيفة : إن كان استثناؤه مما يثبت في الذمة كالمكيل والموزون | ~~والمعدود كقوله : له علي ألف درهم إلا كف حنطة ، وإلا مائة جوزة صح ~~الاستثناء ، | وإن كان استثناؤه مما لا يثبت في الذمة إلا قيمته كالثوب ~~والعبد لم يصح الاستثناء . # وقال مالك والشافعي : يصح الاستثناء من غير الجنس على الإطلاق . # وأما أحمد فظاهر كلامه أنه لا يصح الاستثناء ms174 من غير الجنس على الإطلاق . # إلا أن أصحابه اختلفوا فيما إذا استثنى عينا من ورق أو ورقا من عين . # فقال الخرقي : يصح . # وقال أبو بكر : لا يصح . # واتفقوا على أنه إذا أقر بشيء واستثنى الأقل منه صح استثناؤه . # واختلفوا فيما إذا أقر بشيء واستثنى الأكثر منه . # فقال أبو حنيفة والشافعي : يصح الاستثناء . | PageV01P460 # وقال أحمد : لا يصح ، ويؤخذ بالكل وهو قول أبي يوسف وعبد الملك بن | ~~الماجشون من أصحاب مالك . # وأهل اللغة يوافقونهم . # مثاله : أن يقر بعشرة ثم يستثنى منها سبعة . # واختلفوا فيما إذا أقر بشيء ، ثم استثنى نصفه . # فقال أبو حنيفة والشافعي : يصح . # واختلف أصحاب أحمد فقال أبو بكر : لا يصح ، وظاهر المذهب صحته . # واختلفوا فيما إذا أقر بديون في مرض موته لأجانب لا يتهم لهم وعليه ديون ~~في الصحة وضاقت التركة عن استيفاء حقوقهم . | فقال مالك والشافعي وأحمد : ~~يتخاصون . | وقال أبو حنيفة : يبدأ بديون الصحة . | واختلفوا فيما إذا أقر ~~المريض في مرض موته لوارثه . # فقال مالك : إن كان لا يتهم له ثبت ، وإن كان يتهم له لم يثبت وصورته أن ~~| PageV01P461 | يكون له بنت وابن وأخ ، فإن أقر لإبن أخيه لم يتهم ، وإن ~~أقر لإبنه أتهم وأمثاله . # وقال أبو حنيفة وأحمد : هو باطل في الموضعين . # وعن الشافعي : قولان ، أشهرهما ثبوته في الموضعين . # واختلفوا فيما إذا أقر أحد الإبنين بأخ ثالث ، وكذبه الآخر . # فقال أبو حنيفة : يدفع إليه المقر نصف ما في يده . # وقال مالك وأحمد : يدفع إليه المقر ثلث ما في يده . # وقال الشافعي : لا يصح الإقرار ولا يشاركه في شيء أصلا . # واختلفوا فيما إذا أقر بعض الورثة بدين على الميت ولم يصدقه الباقون . # فقال أبو حنيفة : يلزم المقر منهم بالدين جميع الدين . # وقال مالك وأحمد : يلزمه من الدين بقدر حصته من ميراثه . # وعن الشافعي قولان ، أشهرهما كمذهب مالك وأحمد ، والآخر كمذهب أبي | ~~حنيفة . ذكره البويطي عنه . # واختلفوا فيما إذا أقر بدين مؤجل وأنكر المقر له الأجل . # فقال أبو حنيفة ومالك : القول قول المقر مع يمينه . # وقال أحمد : القول قول ms175 المقر له مع يمينه . # وعن الشافعي قولان كالمذهبين . | PageV01P462 # واختلفوا فيما إذا أقر المريض باستيفاء ديونه . # فقال أبو حنيفة : يقبل في ديون الصحة دون ديون المرض . # قال مالك : إذا أقر في المرض يقبض دينه ممن لآيتهم له قبل إقراره ويرى | ~~من كان عليه الدين ، سواء كان أداة في الصحة أو المرض . # وقال الشافعي وأحمد : يقبل إقراره في ذلك ويصدق في ديون المرض | والصحة ~~معا . # واختلفوا فيما إذا علق الإقرار بالمشيئة فقال : له على ألف درهم إن شاء ~~الله . # فقال أبو حنيفة ومالك في المشهور عنه ، والشافعي يبطل الإقرار بالاستثناء ~~. # وقال أحمد : يلزمه ما أقر به مع الاستثناء ولو قال : له علي ألف درهم في ~~| علمي ، أو قال : فيما أعلمه . # فقال أبو حنيفة : لا يلزمه شيء . # وقال الشافعي ومالك وأحمد : يلزمه ما أقر به . # واتفقوا على أنه لو قال : له علي كذا وكذا فيما أظن أنه لا يلزمه شيء . # واختلفوا فيما إذا قال : كان له على ألف درهم وقضيتها ، أو قال : له علي ~~| ألف درهم من ثمن مبيع هلك قبل قبضه وكان مبيعا من شرط ضمانه القبض ، وكذا ~~| لو قال : له علي ألف درهم ثمن خمرا أو خنزيرا . # وكذلك لو قال : بعثه بشرط الخيار . # فقال أبو حنيفة ومالك : تسقط الصلة ويلزمه ما أقر به . | PageV01P463 # وقال أحمد : القول قوله في الكل ولا يلزمه شيء محتجا في ذلك بمذهب ابن | ~~مسعود . # وعن الشافعي قولان كالمذهبين ، أظهرهما عند أصحابه موافقة مالك وأبي | ~~حنيفة . | * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * ~~* * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * ~~* * * * * * * * * * * * * * * * * * * | تم بحمد الله | * * * * * * * * * ~~* * * * * * * * * * * * * * # | PageV01P464 | # | بسم الله الرحمن الرحيم # | كتاب العارية # اتفقوا على أن العارية وهي إباحة المنافع بغير عوض جائزة وقربة مندوب ~~إليها . | وقد تكون من الماعون وأن للمعير ثوابا . # ثم اختلفوا في ضمانها # فقال أبو حنيفة : هي أمانة غير مضمونة ما لم يتعد مستعيرها كالوديعة . | ~~وقال مالك : هي كالرهن مما كان منها يغاب عنه ويخفي هلاكه كالثياب | ~~والأثمان ضمن وما كان مما لا يخفي هلاكه كالأدر والحيوان لم يضمن . # وقال الشافعي : هي مضمونة بالقبض بكل وجه وإن تفي بشرط ضمانها ضمنها | ~~أيضا ms176 . # وعن أحمد روايتان أظهرهما كمذهب الشافعي ، والرواية الأخرى : إن شرط | ~~PageV02P003 | المستعير نفي الضمان لم يضمن . # واختلفوا هل للمستعير أن يرجع فيما استعاره متى شاء ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : له أن يستعيرها متى شاء ، وإن كان ~~المستعير | قد قبضه وإن كان لم ينتفع به أصلا . # وقال مالك : إن كانت إلى أجل لم يكن للمعير الرجوع فيها إلى انقضاء | ~~الأجل ، وهكذا إلا يملك المعير استعادتها من المستعير قبل أن ينتفع بها . | ~~واختلفوا هل للمستعير أن يعير العارية ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : له ذلك وإن لم يأذن المالك إذا كان مما لا يختلف ~~| باختلاف المستعمل . # وقال أحمد : لا يجوز إلا بإذن المالك . # وليس عن الشافعي فيها نص ، ولأصحابه وجهان فيها . # واتفقوا على أنه لا يجوز للمستعير أن يؤجر ما استعاره . | PageV02P004 | # | كتاب الوديعة # اتفقوا على أن الوديعة أمانة محضة وأنها من القرب المندوب إليها وإن في | ~~حفظها ثوابا ، وإن الضمان لا يجب على المودع إلا بالتعدي وأن القول قول | ~~المودع في التلف والرد على الإطلاق مع يمينه . # ثم اختلفوا فيما إذا كان المودع قد قبضها ببينة . # فهل يقبل قوله في ردها بغير بينة ؟ # فقال أبو حنيفة و الشافعي : يقبل قوله في ردها بغير بينة . # وقال مالك : لا يقبل قوله في ردها إلا ببينة . # وعن أحمد روايتان أظهرهما كمذهب أبي حنيفة و الشافعي والأخرى كمذهب | ~~مالك . # واتفقوا على أنه متى طلبها صاحبها وجب على المودع أن لا يمنعها مع | ~~الإمكان فإن لم يفعل فهو ضامن . # واتفقوا على أنه إذا طالبه فقال : ما أودعتني ، ثم قال بعد ذلك : ضاعت ، ~~فإنه | PageV02P005 | ضامن لأنه خرج عن حد الأمانة بذلك ، وأنه لو قال : ما ~~تستحق عندي شيئا ثم قال : | ضاعت كان القول قوله . # واختلفوا فيما إذا سلم الوديع الوديعة لعياله أو لزوجته في داره . # فقال أبو حنيفة و مالك وأحمد : إذا أودعها عند من تلزمه نفقته لم يضمن ~~وإن | كان من غير عذر . # وقال الشافعي : متى أودعها عند غيره من غير عذر فتاهت ضمن . | واختلقوا ~~فيما إذا سافر ms177 المودع والطريق غير مأمون ، هل يجوز له أن يودع | الوديعة ~~غير الحاكم ؟ | فقال أبو حنيفة : ليس له أن يودعها إلا الحاكم أو عياله . # وقال مالك : له إيداعها عند ثقة من أهل البلد ، وإن قدر على الحاكم فلا | ~~ضمان عليه . | PageV02P006 # وقال أحمد : متى قدر على الحاكم فلا يجوز له إيداعها عند غيره . # واختلف أصحاب الشافعي على وجهين لهم كالمذهبين . # واختلفوا فيما إذا كان الطريق آمنا . # هل يجوز له أن يسافر بها ؟ | فقال أبو حنيفة وأحمد : إذا سافر بها ~~والطريق آمن ، ولم يكن المودع نهاه أن | يسافر بها فلا ضمان عليه وإن تلفت ~~. # وقال مالك والشافعي : ليس له ذلك على الإطلاق ومتى فعل فتلفت ضمن . # و اختلفوا فيما إذا أقر بوديعة في يده لنفسين لا يعرف عين مالكها . # فقال الشافعي وأحمد : القول قوله بغير يمين إن لم يدعيا عليه العلم ~~بمالكها | فإن ادعيا عليه العلم وأنكره استحلف . # وقال أبو حنيفة : يستحلف لكل واحد منهما بكل حال على البت أنه ما أودعه . # وقال مالك : يحلفهما ويسلم إليهما الوديعة يقتسمانها وهل يغرم لهما مثل | ~~الوديعة على روايتين . | واختلفوا ماذا يصنع بها في كلا الحالين ؟ | ~~PageV02P007 | فقال أبو حنيفة : توقف حتى يتبين أمرهما إلا أن ينكل على ~~اليمين لأحدهما | فيقضي له بها . # وقال أحمد : يقرع بينهما فمن وقعت القرعة عليه احلف أنها له وسلمت أليه . ~~| وقال الشافعي : لا يقرع . # واختلف قوله ماذا يصنع بها ؟ على قولين مره قال : تنزع من يد المودع ، ~~ومره | قال : تقر في يده حتى يتبين أمرها . | واختلفوا فيما إذا أخرج ~~المودع من الوديعة شيئا على نية الجناية ، فأنفقه ثم أنه | ثاب إليه إيمانه ~~فأعاد مثله ثم تلفت الوديعة . # فقال أبو حنيفة : إن رده بعينها لم يضمن ، وإن رد مثله وهو يتميز من ~~الباقي | فتلفت الوديعة كلها ضمن بمقدار ما كان أخذ ، وإن كان الذي أعاده ~~لا يتميز من | الباقي فتلفت الوديعة ضمن الجميع . # وقال مالك : إن ردها بعنها أو مثلها إن كان لها مثل لم يضمن ، وعنه أنه | ~~يضمن . # وقال الشافعي : يضمن ms178 على كل حال . # وقال أحمد فيما رواه الخرقي : يضمن بقدر ما كان أخذ وإن كان رده أو مثله ~~. | PageV02P008 # و اختلفوا فيما إذا قال صاحب الوديعة : ضعها في هذا البيت دون هذا البيت ~~| فخالف . # فقال أبو حنيفة : أن وضعها في بيت آخر من الدار مساو للأول في الحرز لم | ~~يضمن . # وإن وضعها في موضع دون الأول في الحرز أو في دار أخرى ضمن . # وقال مالك وأحمد و الشافعي : يضمن مع المخالفة بكل حال . # ومن أصحاب الشافعي من قال : إذا نقلها من بيت إلى بيت و من دار إلى دار | ~~مساوية لها في الحرز فلا ضمان . # واختلفوا فيما إذا أودع المودع الوديعة من غير إذن المودع ومن غير ضرورة ~~| فتلفت . | فقال أبو حنيفة : الضمان على الأول . # وقال مالك والشافعي وأحمد : للمالك أي لصاحبها تضمين أيهما شاء . | ~~PageV02P009 # و اختلفوا فيما إذا أودع رجل رجلا كيسا مختوما أو صندوقا مقفلا فحل الكيس ~~| أو فتح القفل . # فقال أبو حنيفة : لاضمان عليه إن تلف . # وقال الشافعي : عليه الضمان . # وعن أحمد روايتان أظهرهما : وجوب الضمان . # وعن مالك روايتان كالمذهبين . # واختلفوا فيما إذا أودع بهيمة عند إنسان ولم يأمره بالإنفاق عليها . # فقال مالك والشافعي وأحمد : يلزم المودع أن يعلفها أو دفعها للحاكم ~~ليتدين | على صاحبها ما تحتاج إليه أو يبيعها عليه إن كان غائبا ، فأن ~~تركها المودع ولم يفعل | ذلك ضمن . # وقال أبو حنيفة : لا يلزمه من ذلك شيء . # واتفقوا على أنه إذا أودعه على شرط الضمان فإنه لا يضمن والشرط يأكل . # واختلفوا في الوديعة إذا سرقت فهل للمودع أن يخاصم سارقها من غير توكيل | ~~من المالك . | PageV02P010 # فقال مالك و الشافعي وأحمد : ليس له أن يخاصم إلا أن وكله المالك . # وقال أبو حنيفة : له ذلك من غير توكيل . # واختلفوا فيما إذا وجد لرجل بعد موته في دفتر حسابه بخطه لفلان بن فلان | ~~عندي وديعة أو على كذا وكذا . # فقال أبو حنيفة وأصحاب الشافعي : لا يجب الدفع إلى من هو مكتوب باسمه | ~~ما لم يكن من الميت إقرار بذلك ms179 . # وقال أحمد ومالك : يجب دفع ذلك كما لو أقر به في حياته ، ومن أصحاب | أبي ~~حنيفة المتأخرين من قال : يجب دفع ذلك كما لو أقر به . # والقائل هو صاعد بن أحمد . | PageV02P011 | # | كتاب الغصب # اتفقوا على أن الغصب حرام وأن الغصب أخذ بعدوان وقهر . # قال الله عز وجل ^ ( أما السفينة فكانت لمساكين يعملون في البحر فأردت أن ~~أعيبها | وكان وراءهم ملك يأخذ كل سفينة غصبا ) ^ # واتفقوا على إنه يجب على الغاصب رد المغصوب إن كانت عينه قائمة ، ولم | ~~يخف من نزعها إتلاف نفس . # | واتفقوا على أن العروض و الحيوان وكل ما كان غير مكيل أو موزون يضمن | ~~إذا غصب أو تلف بقيمته . # واتفقوا على أن المكيل والموزون إذا غصب وتلف ضمن بمثله ، إذا وجد | مثله ~~. # إلا في أحدى الروايتين عن أحمد أنه يضمنه بقيمته . | PageV02P012 # واختلفوا فيما إذا زاد المغصوب في بدنه أو بتعلم صناعة ثم نقصت في يد | ~~الغاصب . # فقال أبو حنيفة و مالك : لا يضمن هذه الزيادة . # وقال الشافعي وأحمد : يأخذه صاحبه ، ويأخذ من الغاصب قيمة ما زاد . # واتفقوا على أنه إذا غصب أمه فوطئها ، أن عليه الحد ويجب عليه ردها إلى | ~~مالكها وارش ما نقصها الوطىء إلا أبا حنيفة فإن قياس مذهبه أنه يجب الحد ~~عليه | ولا إرش عليه . # فإن أولدها وجب عليه رد أولادها وكانوا رقيقا للمغصوب منه وارش ما نقصها ~~| الولادة . # إلا أبا حنيفة ومالكا فإنهما قالا : إن جبر الولد ما نقصتها الولادة سد ~~ذلك | بذلك فإن باعها الغاصب من آخر فوطئها الثاني وهو يعلم أنها مغصوبة ~~فأولدها ، | ثم استحقت فإنها ترد إلى مالكها أيضا ومهر مثلها ويفدي الثاني ~~أولاده بمثلهم | ويكونون أحرارا ويرجع بذلك كله على الغاصب عند أحمد ~~والشافعي . # إلا أن الشافعي قال : يفدي أولاده بقيمتهم لا بمثلهم . # وقال أبو حنيفة : يجب عليه - يعني الواطىء - العقر ويفدي أولاده بقيمتهم ~~| PageV02P013 | لا بأمثالهم ، وهم أحرار بردها إلى مالكها ويرجع بقيمة ~~الولد والثمن على الغاصب | ولا يرجع بالعقر عليه . # وقال مالك : إذا اشتراها من يد الغاصب فاستولدها ثم ms180 استحقت من يده | ~~فمستحقها بالخيار بين أن يأخذها و يأخذ قيمة ولدها ولا يستحق غير ذلك لا ~~مهر ولا | أرش أو يجيز البيع ويأخذ قيمة الولد . هذا قول مالك الأول وعليه ~~جميع | أصحابه ، ثم نقل عن مالك الرجوع عن ذلك فقال : يأخذ قيمة الولد ~~وقيمة الأم | فعلى القول الأول إذا أخذها وقيمة الولد فإنه يرجع على الغاصب ~~بقيمتها لا بقيمة | الولد لأن الولد ليس من جناية الغاصب وعلى الرواية ~~الثانية هو مخير بين أن يرجع | بأوفى الغرمين من قيمتها أو الثمن و الولد ~~حر على كل حال . # واختلفوا فيمن فقأ عين فرس . | فقال أبو حنيفة : فيها ربع القيمة وفي ~~العينين جميع القيمة وترد على الجاني | معيبة إن اختار المالك القيمة . | ~~PageV02P014 # وقال مالك والشافعي : ليس فيها شيء مقدر بل ما نقص . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : فيها ربع القيمة ، وفي العينين ما نقص ، ~~والأخرى في الجميع ما نقص كمذهب مالك والشافعي . # واختلفوا فيما إذا جنا رجل على عبد جناية توجب قيمته كقطع اليدين . # فقال مالك والشافعي وأحمد : لصاحب العبد إمساكه وأخذ قيمته من الجاني . # وقال أبو حنيفة : المولي بالخيار إن شاء سلم العبد إلى الجاني وأخذ قيمته ~~| منه ، وإن شاء أمسكه هو وليس على الجاني حينئذ شيء . # واختلفوا في منافع الغصب . # فقال أبو حنيفة : هي غير مضمونه . | وعن مالك روايات ، إحداهن : وجوب ~~الضمان في الجملة ، والثالثة التفرقة | بين ما إذا كانت دارا فسكنها الغاصب ~~بنفسه لم يقمن وإن أكراها ضمن وعلى | ذلك إن كانت حيوانا فركبه لم يضمن ~~كالعقار وإن أكراه ضمن . وروي عنه أنه لا | يجب الضمان في الحيوان جمله ~~فأما إذا كان قصد الغاصب المنافع لا الأعيان ونحو | الذين يسخرون دواب ~~الناس فإنه يوجب ضمان المنافع على غاصبها رواية واحدة مع كون | المالك مخير ~~بين إلزام الغاصب بقيمة أصل العين كملا أو تضمين المنافع ورد العين . | ~~PageV02P015 # وقال الشافعي وأحمد في أظهر الروايتين : هي مضمونة . # واختلفوا فيمن غصب عقارا فتلف في يده ، إما بهدم أو غشيان أو سيل أو | ~~حريق . | فقال ms181 مالك والشافعي وأحمد : يضمن القيمة ، ورأى أبو حنيفة أنه إذا ~~لم يكن | ذلك بكسبه فلا ضمان عليه . # واختلفوا فيما إذا غصب أرضا فزرعها وأدركها ربها قبل أن يأخذ الغاصب | ~~الزرع . # فقال أبو حنيفة والشافعي : له إجباره على القلع . # وقال مالك : إن كان وقت الزرع لم يفت . فللمالك إجبار الغاصب على قلعه | ~~وإن كان وقت الزرع قد فات فعنه روايتان ، إحداهما : له قلعه ، والثانية : ~~ليس له | قلعة ، وله أجرة الأرض وهي المشهورة . # وقال أحمد : إن شاء صاحب الأرض أن يقر الزرع في أرضه للغاصب إلى | وقت ~~الحصاد وله أجرة الأرض وما نقصها الزرع وليس له إجباره على قلعه بغير | عوض ~~، وإن شاء رفع إليه قيمة الزرع وكان الزرع لصاحب الأرض وعنه فيما يدفع | ~~PageV02P016 | إليه من قيمة الزرع أو قدر ما أنفق على الزرع روايتان . # واختلفوا في الغاصب إذا غير المغصوب عن صفته بحيث يزول الإسم وأكثر | ~~المنافع المقصورة نحو أن يغصب شاه فيذبحها أو يشويها أو يطبخها أو حنطه | ~~فيطبخها . # فقال أبو حنيفة : ينقطع حق المغصوب منه بذلك ويجب على الغاصب أن | يتصدق ~~بها لأنه ملكها ملكا حراما . # وقال أحمد و الشافعي في أظهر الروايتين ، عن أحمد : لا ينقطع حق المغصوب ~~| منه بذلك وهي لمالكها ويلزم الغاصب أرش النقص . # وقد روي عن أحمد كمذهب أبي حنيفة . # وقال مالك : المالك مخير بين أن يأخذ بالأعيان الموجودة ولا شيء له سواها ~~| وبين أن يغرمه القيمة أكثر ما كانت . # واختلفوا فيما إذا فتح القفص عن الطائر فطار أو حل عقال البعير فشرد . # فقال أبو حنيفة : ضمان عليه على كل حال سواء أخرج عقيبه أو متراخيا . | ~~PageV02P017 # وعن الشافعي قولان : في القديم لا ضمان # وقال مالك وأحمد : عليه الضمان مطلقا سواء أخرج عقيبه أو متراخيا . # وعن الشافعي في الجديد : إنه إن طار عقيب الفتح وجب الضمان ، وإن وقف | ~~ثم طار لم يضمن . # واختلفوا على أنه من غصب ساحة فأدخلها في مركبه وطالبه بها مالكها | وهو ~~في اللجة أنه لا يجب قلعها . ويحكى عن الشافعي أنه قال ms182 : يؤمر بأن يرس | ~~بأقرب المراس عنده ، ثم يرد الساحة إلى مالكها . # واتفقوا على أنه إذا غصب ساحة فبنى عليها فإنه ينقص الباني بناه ويرد | ~~الساحة إلى مالكها . # ثم اختلفوا فيمن غصب أجرة فأدخلها في بنائه . # فقال مالك و الشافعي وأحمد : أنه يجب عليه نقضها ورد عينها إلى مالكها . # وقال أبو حنيفة : يلزمه قيمتها وليس عليه نقض البناء . # واتفقوا على أنه إذا غصب خيطا فخيط به جرحه فخاف على نفسه التلف إن | هو ~~نزعه أنه لا يلزمه سوى القيمة لأجل الخوف على النفس . # واختلفوا فيما إذا وهب الغاصب ما غصب فتلف في يد الموهوب له . # فقال مالك والشافعي وأحمد : يضمن أيهما شاء إلا أنه إن ضمن الموهوب له | ~~رجع على الغاصب . # وقال أبو حنيفة : أيهما ضمن لم يرجع على الآخر . | PageV02P018 | ~~واختلفوا فيما إذا أراق على ذمي خمرا أو قتل خنزيرا فقال الشافعي | وأحمد : ~~لا ضمان عليه . | وقال أبو حنيفة ومالك : يضمن . | PageV02P019 | # | كتاب الشفعة # واتفقوا على أن الشفعة تجب للخليط . # ثم اختلفوا فيما إذا طرقت الطرق وحدت الحدود فهل يستحق الشفعة | بالجوار ~~؟ # فقال مالك و الشافعي وأحمد : لا شفعة بالجوار . # وقال أبو حنيفة : تجب الشفعة . # قال اللغويون : والشفعة معروفه عند العرب في الجاهلية ، فقال القتببي : ~~كان | الرجل في الجاهلية إذا أراد بيع منزل أو حائط أتاه الجار والشريك ~~والصاحب يشفع | إليه فيما باع فيشفعه وجعله أولى به ممن بعد منه فسميت شفعه ~~وسمي طالبها | شفيعا . | PageV02P020 # واختلفوا متى يستحق الشفيع الشفعة ؟ # فقال أبو حنيفة : يثبت عند البيع للشفيع حق الطلب فإن طلب وقت علمه | ~~بالبيع . # ومن المشتري وكم الثمن و حضر عند المشتري أو عند العقار و أشهد عليه | ~~بالطلب أو عند البائع إن كان المبيع في حقه استقر حقه وتثبت له ولاية الأخذ ~~| والنسخ ولا يملك المبيع إلا بالأخذ إما بتسليم المشتري أو بحكم الحاكم ، ~~فإن | رضي بالبيع لم يثبت له حق . # وهل يكون طلبها على الفور أو على التراخي ؟ # واختلف عن أبي حنيفة على روايتين ، أحداهما : على الفور حتى إن علم ms183 | ~~وسكت هنيهة وطلب فليس له ذلك ، وفي الرواية الأخرى : ما دام قاعدا في ذلك | ~~المجلس فله أن يطالب بالشفعة ما لم يؤخذ منه ما يدل على الإعراض من القيام ~~أو | الاشتغال بشغل آخر . | PageV02P021 # واختلف عن مالك في انقطاعها للحاضر على روايتين ، إحداهما : أنها تنقطع | ~~بعد سنة ، والأخرى أنها لا تنقطع إلا بأن يأتي عليه من الزمان ما يعلم أنها ~~تارك لها ، | فأما طلبها عنده فعلى التراخي . # واختلف أقوال الشافعي في ذلك ، فقال في القديم : إنها على التراخي ، لا | ~~تسقط أبدا حتى يسقطها صاحبها بالعفو صريحا أو ما يدل على العفو . | وقال في ~~الجديد : أنها على الفور ، فمتى أخر ذلك من غير عذر فلا شفعه له | وإن طالب ~~في المجلس وهذا هو الذي ينصره أصحابه . # والقول الثالث : أنه يقدر بثلاثة أيام ، فإن مضت فلم يطالب بها سقطت . # والقول الرابع : إن حقه ثابت إلى أن يرفعه المشتري إلى الحاكم ليجبره على ~~| الأخذ أو العفو . | واختلف عن أحمد فروي عنه : هي على الفور فمتى لم ~~يطالب بها في الحال | سقطت . # والرواية الأخرى : أنها موقته بالمجلس . # والثالثة : أنها على التراخي فلا تبطل أبدا حتى يعفو أو تطالب . # واتفقوا على أنه إذا كان الشفيع غائبا فله إذا قدم المطالبة بالشفعة . | ~~PageV02P022 # ولو تناول المبيع جماعة وكذلك الصغير إذا كبر وهذا إذا طالب وقت علمه أو ~~| أشهد على نفسه بالمطالبة . # واختلفوا فيما إذا بنى المشتري في الشقص المشفوع ثم أستحق عليه | بالشفعة ~~. # فقال مالك والشافعي وأحمد : للشفيع أن يعطيه قيمة بنائه إلا أن يشاء ~~المشتري | أن يأخذ بنائه فله ذلك إذا لم يكن فيه ضرر ، وليس له إجبار ~~المشتري على القلع . # وقال أبو حنيفة : للشفيع إجبار المشتري على قلع بنائه . # واختلفوا هل يجوز الاحتيال لإسقاط الشفعة مثل أن يبيع سلعة مجهولة عند | ~~من يرى ذلك مسقطا للشفعة ، أو بأن يقر له ببعض الملك ثم يبيعه الباقي . # فقال أبو حنيفة والشافعي : له ذلك . # وقال مالك وأحمد ليس له ذلك . # واختلفوا فيما إذا كانت دار بين جماعة ، وهم ذو ms184 سهام متفاوتة فبيع منها ~~حصة | فهل تكون الشفعة فيها على قدر السهام أو على عدد الرؤوس ؟ | ~~PageV02P023 | فقال أبو حنيفة : أنها على قدر الرؤوس . # وقال مالك هي على قدر السهام . # وعن الشافعي قولان . # ولأحمد روايتان كالمذهبين . # واختلفوا في عهدة الشفيع هل هي على البائع أم على المشتري ؟ # فقال أبو حنيفة : على المشتري . # وقال مالك والشافعي و أحمد : هي على المشتري سواء أخذه من يد البائع أو | ~~من يد المشتري . # واختلفوا هل تورث الشفعة ؟ # فقال أبو حنيفة : لا تورث وإن كان الميت طالب بها إلا أن يكون الحاكم | ~~حكم له بها ثم مات . # وقال مالك و الشافعي : تورث بكل حال . # وقال أحمد : لا تورث إلا أن يكون الميت طالب بها . # واختلفوا هل للذمي شفعة على المسلم ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : له الشفعة . | وقال أحمد : ليس له شفعة ~~على المسلم . # واختلفوا هل تثبت الشفعة فيما لا ينقسم كالرحى و الحمام ؟ # فقال أبو حنيفة : تثبت . | PageV02P024 # وقال الشافعي : لا تثبت . # وأختلف عن مالك وأحمد على روايتين ، إحداهما : لا تثبت ، والأخرى : | ~~تثبت . # واختلفوا فيما إذا باع بثمن مؤجل ، فهل يأخذه الشفيع بثمن حال أو مؤجل ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي في قوله الجديد : يأخذه بثمن حال أو يصبر حتى | ~~ينقضي الأجل . # وقال في القديم : يأخذه بثمن مؤجل في الحال وإلا يترك . # وعن الشافعي قول ثالث : أنه يأخذه سلعه تساوي الثمن إلى ذلك الأجل . # وقال مالك وأحمد : إن كان مليا ثقة أخذه بالثمن المؤجل و إن لم يكن مليا ~~| ثقة أتى بكفيل ملي ثقة فيكفله ثم يأخذه بالثمن المؤجل . # واختلفوا فيما إذا اشترى شقصا ووقفه . # فهل يسقط الشفعة فيه ؟ | PageV02P025 # فقال أبو حنيفة ومالك في المشهور عنه والشافعي : لا تسقط الشفعة ، وزاد ~~أبو | حنيفة بأن قال : ولو جعله مسجدا لم يسقط الشفعة ، وقال مالك في إحدى ~~روايتيه | وأحمد : تسقط الشفعة . # واختلفوا في الموهوب والمتصدق به هل يثبت فيه الشفعة ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي و أحمد : لا تثبت فيه الشفعة . # وعن مالك روايتان ، إحداهما : تثبت الشفعة فيه ، والأخرى : تسقط ms185 . | ~~PageV02P026 | # | كتاب الإجارة # اتفقوا على أن الإجارة من العقود الجائزة الشرعية وهي تمليك المنافع | ~~بالعوض ، وإن من شرط صحتها أن تكون المنفعة والعوض معلومين . # واختلفوا هل تملك الأجرة بنفس العقد ؟ # فقال أبو حنيفة : لا تملك بالعقد وتجب على آخر كل يوم بقسطه من الأجرة . ~~| وقال مالك : لا يملك المطالبة بها إلا يوما بيوم فأما الأجرة فقد ملكت | ~~بالعقد . | PageV02P027 # وقال الإمام الشافعي وأحمد : تملك الأجرة بنفس العقد وتستحق بالتسليم | ~~وتستقر بمضي المدة . # واختلفوا فيما إذا استأجر دارا كل شهر بشيء معلوم . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين : يصح الأجرة في الشهر | ~~الأول وتلزم . # وأما ما عداه من الشهور فتلزم بالشروع فيه . # وقال الشافعي في المشهور عنه وأحمد في الرواية الأخرى : تبطل الإمارة في ~~| الجميع . # واختلفوا فيما إذا استأجر منه شهر رمضان في شهر رجب . # فقال أبو حنيفة ومالك : يصح العقد ووافقهما أحمد على ذلك . # وقال الشافعي : لا يصح # وكذلك اختلفوا هل تصح الإجارة على مدة تزيد على سنة ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يجوز . # وعن الشافعي أقوال ، أظهرها : لا تصح أكثر من سنة . | PageV02P028 # وعنه يجوز إلى ثلاثين سنة . # وعنه يجوز أكثر من سنة بغير تقدير . # واختلفوا فيما إذا حول المالك والمستأجر في أثناء الشهر . # فقالوا له أجرة ما سكن إلا أحمد فإنه قال : لا أجرة له ، وكذلك قال : إن ~~| تحول الساكن لم يكن له أن يسترد أجرة ما بقي ، فإن أخرجته يد غالبة كان ~~عليه | أجرة ما سكن . # واختلفوا في العين المستأجرة هل يجوز لمالكها بيعها ؟ # فقال أبو حنيفة : لا تباع إلا برضا المستأجر أو يكون عليه دين يحبسه ~~الحاكم | عليه فيبيعها عليه في دينه . # وقال مالك وأحمد : يجوز بيعها من المستأجر وغيره ويتسلمها المشتري إذا | ~~كان غير المستأجر بعد انقضاء مدة الإجارة . # وعن الشافعي قولان . | PageV02P029 # واختلفوا في إجارة المشاع . # فقال أبو حنيفة : لا تصح إجارة المشاع إلا من الشريك . # وقال مالك والشافعي : تصح على الإطلاق . # وعن أحمد روايتان أظهرهما : أنها لا تصح على الإطلاق ، والأخرى : تصح ، | ~~اختارها أبو حفص ms186 العكبراوي . # واختلفوا في جواز الاستئجار لاستيفاء القصاص في النفس ، وفيما دون | ~~النفس . # فقال أبو حنيفة : لا يصح الاستئجار على القصاص في النفس وقتل أهل # الحرب ويصح فيما دون النفس . # وقال مالك و أحمد والشافعي : يجوز فيما دون النفس ، وفي النفس أيضا . # ثم اختلفوا هل تجب الأجرة على المقتص منه أو على المقتص له ؟ # فقال أبو حنيفة : هي على المقتص له إذا كان في الطرف و فيما دون النفس | ~~وما فوق ذلك فلا يجوز الاستئجار فيه أصلا بناء على مذهبه . # وقال مالك : هي على المقتص منه له في الجميع ثابتا على أصله . | ~~PageV02P030 # وقال الشافعي و أحمد : هي على المقتص منه في الجميع . # واختلفوا هل للمستأجر فسخ عقد الإجارة من غير عذر يختص به كمرض أو # غيره ؟ # فقال أبو حنيفة : للمستأجر الفسخ بعذر يلحقه مثل أن يمرض أو يحترق متاعه ~~| أو غير ذلك . # وقال مالك و الشافعي و أحمد : لا يجوز ذلك وهي لازمه من الطرفين لا يجوز ~~| لأحد منهما فسخها إلا أن يمتنع استيفاء المنفعة من عيب في المعقود عليه . # واختلفوا هل تنفسخ الإجارة بموت أحد المتعاقدين ؟ # فقال أبو حنيفة : تبطل وإن لم يتعذر استيفاء المنافع واختلفوا في أخذ | ~~PageV02P031 | الأجرة على القرب كتعليم القرآن والحج والأذان والإمامة . # فقال أبو حنيفة و أحمد : لا يجوز . # وقال مالك يجوز ذلك في تعليم القرآن والحج والأذان فأما الإمامة فإن | ~~أفردها وحدها لم يجز أخذ الأجرة عليها ، وإن جمعها مع الأذان جاز وكانت ~~الأجرة | على الأذان لا على الصلاة . # وقال الشافعي : يجوز في تعليم القرآن و الحج . # فأما الإمامة في الفروض فلا يجوز ذلك فيها ولأصحابه في جواز ذلك في | ~~التراويح وجهان . # وفي الأذان ثلاثة أوجه . | PageV02P032 # واختلفوا في أجرة الحجام . | فقال مالك والشافعي و أبو حنيفة : يجوز و ~~يباح للحر . # وقال أحمد : لا يجوز فإن أخذها من غير شرط ولا عقد علفها ناضحة ، | ~~وأطعمها رقيقة ، وهو حرام في حق الحر . # واختلفوا هل يجوز للمستأجر أن يؤجر العين المستأجرة بأكثر مما استأجرها | ~~به ؟ # فقال أبو حنيفة ms187 : لا يجوز إلا أن يكون قد أحدث فيها شيئا فإن لم يكن أحدث ~~| فيها شيئا لم يكن له أن يكري بزيادة ، فإن أكرى تصدق بالفضل . # وقال مالك و الشافعي : يجوز سواء أصلح في العين شيئا أو بنى فيها بناء أو ~~لم | يفعل . # وعن أحمد أربع روايات ، إحداهن : كمذهب أبي حنيفة ، والثانية : كمذهب | ~~مالك و الشافعي . و الثالثة : لا تجوز إجارتها بزيادة بحال ، والرابعة : ~~يجوز ذلك بإذن | المؤجر ، ولا يجوز بغير إذنه . # واختلفوا في جواز استئجار الخادم والظئر بالطعام والكسوة . | PageV02P033 # فقال أبو حنيفة : يجوز في الظئر دون الخادم . # وقال مالك : يجوز فيهما جميعا . # وقال الشافعي : لا يجوز فيهما جميعا . # وعن أحمد روايتان أظهرهما الجواز فيهما كقول مالك ، و الأخرى : المنع | ~~فيهما كقول الشافعي . # واختلفوا في جواز استئجار الكتب للنظر فيها . # فقال أبو حنيفة : لا يجوز . # و قال مالك و الشافعي و أحمد : يجوز . # واختلفوا في الأجير المشترك هل يجب عليه الضمان فيما جنت يده ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يضمن ما جنت يده . # وعن الشافعي قولان إحداهما لا يضمن ، والآخر : يضمن . # واختلفوا في الأجير المشترك : هل يضمن ما لم تجن يده ؟ # فقال أبو حنيفة : لاضمان عليه . # وقال مالك : عليه الضمان . | PageV02P034 # وعن الشافعي قولان كالمذهبين . # وعن أحمد ثلاث روايات إحداهن : لاضمان عليه كمذهب أبي حنيفة ، | والأخرى ~~: يضمن كمذهب مالك ، والثالثة : إن كان إهلاكه بما لا يستطاع منه | ~~الامتناع كالحريق و اللصوص و موت البهيمة فلا ضمان عليه ، وإن كان بأمر خفي ~~| يستطاع الاحتراز منه ضمن . # واتفقوا على أن الراعي ما لم يتعد فلا ضمان عليه . # واختلفوا فيما إذا ضرب البهيمة المستأجرة الضرب المعتاد فهلكت . # فقال مالك والشافعي : لا ضمان ووافقهما أحمد على ذلك . # وقال أبو حنيفة : يضمن و أن كان ضربا معتادا . # واختلفوا فيما إذا عقد مع حمال على حمل مائة رطل ثم أكل منها . # PageV02P035 # فقال أحمد وأبو حنيفة و مالك : كلما أكل منه ترك عوضه . # وقال الشافعي في أظهر قوليه : ليس له أن يترك عوضه . # واختلفوا فيما إذا استأجر دابة فهل ms188 له أن يؤجرها لغيره ؟ # فقال أبو حنيفة لا يجوز إلا لمن يساويه في معرفة الركوب . # وقال أحمد والشافعي : يجوز له أن يؤجرها لمن يساويه في الطول و السمن . # وقال مالك : له أن يكريها من مثله في رفقة يسيرة . # واختلفوا فيمن صمد نفسه للمعاش من غير عقد الإجارة كالملاح والحلاق . # فقال مالك وأحمد : يستحق كل منهم الأجرة . # وقال الشافعي : لا يستحق الأجرة من غير عقد ولم نجد عند أبي حنيفة نصا | ~~بل قال أصحابه المتأخرون : إنهم يستحقون الأجرة . # واختلفوا في إجارة الحلي الذهب بالذهب ، أو الفضة بالفضة هل يكره ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يكره . # وكرهه أحمد . # واختلفوا في كرى الأرض بالثلث والربع و مما يخرج منها . # فقالوا : لا يصح . # إلا أحمد فعنه روايتان أظهرهما جوازه . # واتفقوا على أنه إذا استأجر أرضا ليزرعها حنطة فله أن يؤجرها حنطة ، وما ~~| PageV02P036 | ضرره بها ضرر الحنطة . # واختلفوا في الرجل يستأجر زوجته لرضاع ولده . # فقال أبو حنيفة و مالك و الشافعي : لا يصح ، وزاد مالك فقال : تجبر على ~~ذلك | إلا أن تكون شريفة لا يرضع مثلها . # وقال أحمد : يصح . # واختلفوا فيمن اكترى بهيمة إلى أمد فجاوزه فعطبت . # فقال أبو حنيفة : عليه الأجرة المسماة إلى الموضع المسمى وعليه قيمتها ، ~~ولا | أجرة فيما جاوزه . # وقال مالك : صاحبها بعد تلفها بالخيار بين أن يضمنه القيمة بلا أجرة أو ~~أجرة | المثل بلا قيمة بعد أن يؤدي الأجرة الأولى . # وقال الشافعي و أحمد : عليه المسمى وأجرة ما تعدى و قيمتها . # واختلفوا فيما إذا استأجر دارا ليصلي فيها . # فقال مالك و الشافعي و أحمد يجوز أن يؤجر الرجل داره ممن يتخذها مصلى | ~~مدة معلومة ، ثم تعود إليه ملكا ، وله الأجرة . | PageV02P037 # وقال أبو حنيفة : لا يجوز ذلك ولا أجرة له . # قال الوزير : وهذا الذي ذهب إليه أبو حنيفة مبنى على أن القرب عنده لا | ~~تؤخذ عليه أجرة ، وهو من محاسن أبي حنيفة لا يعاب عليه . # واختلفوا هل يجوز اشتراط الخيار ثلاثا في الإجارة ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يجوز ، وسواء أكانت ms189 على مده أم في الذمة ؟ # و قال الشافعي : لا يجوز في المدة قولا واحدا ، وفي الذمة على قولين . | ~~واتفقوا على أن العقد في الإجارة إنما يتعلق بالمنفعة دون الرقية خلافا ~~لأحد | قولي الشافعي . | PageV02P038 # فأجازها مالك و أحمد و الشافعي ببعض ما يخرج منها ومنعها أبو حنيفة . # واتفق مجيزوها في الجملة أنها تجوز في النخل والكرم . # ثم اختلفوا في بقية الشجر و الأصول التي لها ثمرة و الرطاب . # فأجازها مالك وأحمد و للشافعي فيها قولان . # واختلفوا هل تجوز المساقاة على ثمرة موجودة ؟ # فقال مالك : يجوز ما لم تزهو ، فإذا زهت و جاز بيعها فإنه لا يجوز ~~المساقاة | قولا واحدا . # وعن الشافعي قولان الجديد منهما : أنها لا تجوز . # ولأحمد روايتان أظهرهما : الجواز كمذهب مالك . | PageV02P039 # واختلفوا في الجذاذ في المساقاة على من هو ؟ # فقال مالك وأحمد و الشافعي في إحدى الروايتين . | عن أحمد : جميعه على ~~العامل . # وقال أحمد في الرواية الأخرى : هو على العامل وصاحب النخل جميعا وهو | ~~مذهب محمد بن الحسن . # واختلفوا في جزء العامل في المساقاة إذا اختلف فيه العامل وصاحب النخل . # فقال مالك : القول قول العامل مع يمينه . # وقال الشافعي : يتحالفان ويتفاسخان ، وللعامل على أجرة المثل . # وقال أحمد : القول قول المالك . # واختلفوا في المزارعة وهي أن يدفع الرجل أرضه البيضاء إلى آخر يزرعها | ~~ببعض ما تخرج الأرض ، شرط أن يكون البذر من صاحب الأرض ولا يرتجع بذره | ~~فمنعها على هذه الصفة أبو حنيفة ومالك و الشافعي وأجازها أحمد وحده منهم . ~~| وهو مذهب أبي يوسف و محمد ، إلا أن أبا يوسف روي عنه : أنه إن اشترط | ~~على أن يكون البذر يرتجعه وسطا من بذره ويقسم الباقي ، جاز . | PageV02P040 # وسواء كان البذر للعامل أو لهما . # ثم اختلفوا في الأرض فيها نخل هل تجوز المزارعة فيها على الوجه المذكور ؟ ~~| فمنعها أبو حنيفة على الإطلاق . # وقال مالك : إن كان تبعا للأصول جازت المزارعة تبعا للمساقاة . # وأجازها الشافعي وأحمد إلا أن الشافعي اشترط أن يكون البياض يسيرا . | # | باب أحياء الموات # اتفقوا على جواز إحياء الأرض الميتة ms190 العارية . # ثم اختلفوا هل يشترط في ذلك إذن الإمام . # فقال أبو حنيفة : يحتاج إلى إذنه . # وقال مالك : ما كان في الفلاة وحيث لا يتساح الناس فيه فلا يحتاج إلى إذن ~~| الإمام . | وما كان قريبا من العمران وحيث يتساح الناس فيه أفتقر إلى إذن ~~الإمام . | PageV02P041 # وقال الشافعي و أحمد : لا يفتقر إلى إذن الإمام . # واختلفوا في أرض كانت للمسلمين مملوكة ، ثم باد أهلها و خربت هل يملك | ~~بالإحياء ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : تملك بذلك . # وقال الشافعي : لا تملك . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين ، أظهرهما : أنها لا تملك . # واختلفوا بأي شيء يملك الأرض ويكون إحياء لها ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : بتحجيرها وإن لم يتخذ لها ماء ، وفي الدار | ~~بتحويطها ، وإن لم يسقفها . # وقال مالك : ما يعلم بالعادة أنه إحياء لمثلها من بناء و غراس وحفر بئر ~~وغير | ذلك . # وقال الشافعي : إن كانت للزرع فيزرعها ، واستخراج ماء لها ، وأن كانت | ~~للسكنى فيقطعها بيوتا وتسقيفها . | PageV02P042 # واختلفوا في حريم البئر العارية . # فقال أبو حنيفة : إن كانت تسقي الإبل الماء فحريمها أربعون ذراعا ، لأجل ~~| عطن الإبل وهي مباركة عند ورودها ، وإن كانت للناضح فستون ذراعا وإن كانت ~~| عينا فثلاثمائة ذراع ، وفي رواية عنه : خمسمائة ذراع من أراد أن يحفر في ~~حريمها | منع منه . # وقال الشافعي و مالك : ليس لذلك حد مقدر والمرجع فيه إلى العرف . # وقال أحمد : إن كانت في أرض موات فخمسة وعشرون ذراعا ، وإن كانت في | أرض ~~عاديه فخمسون ، وإن كانت عينا فخمسمائة ذراع . # واتفقوا على أنه يجوز للإمام أن يحمي الحشيش من أرض الموات لإبل | الصدفة ~~. وخيل المجاهدين ، ونعم الجزية والضوال إذا احتاج إليها ، ورأى فيها | ~~المصلحة خلافا لأحد قولي الشافعي . # واختلفوا في الحشيش إذا نبت في أرض مملوكة هل يملكه صاحبها بملكها ؟ # فقال أبو حنيفة : لا يملكه وكل من أخذه فهو له . | PageV02P043 # وقال الشافعي : يملكه بملكه الأرض . # وعن أحمد روايتان ، أظهرهما كمذهب أبي حنيفة . # وقال مالك إن كانت الأرض محوطة ملكها صاحبها وإن كانت غير محوطة لم | ~~يملكه . # واختلفوا فيما يفضل عن حاجة ms191 الإنسان و بهائمه و زرعه من الماء في بئر أو ~~نهر . # فقال مالك : إن كانت البئر أو النهر في البرية فمالكها أحق بمقدار حاجته ~~منها | وبذل ما فضل من ذلك واجب عليه وإن كانت في حائطه فلا يلزمه الفضل ~~إلا أن | جاره زرع على بئر فانهدمت أو عين فغارت ، فإنه يجب عليه بذل الفضل ~~له إلى أن | يصلح جاره بئر نفسه أو عينه ، فإن تهاون جاره بإصلاح ذلك لم ~~يلزمه أن يبذل له | وبعد البذل له هل يستحق عوضه ؟ # فيه روايتان . # وقال أبو حنيفة و أصحاب الشافعي : يلزمه بذله للشرب للناس والدواب من | ~~غير عوض ، ولا يلزم للمزارع ، وله أخذ العوض عنه فيها إلا أنه يستحب له ~~بذله | بغير عوض . # وعن أحمد روايتان أظهرهما : أنه يلزمه بذله من غير عوض للماشية والسفر | ~~معا . | PageV02P044 # ولا يحل له منعه ، والرواية الأخرى كمذهب أبي حنيفة ومن وافقه من | ~~الشافعية . # واتفقوا على أن الأرض إذا كانت أرض ملح أو ماء للمسلمين فيه المنفعة . | ~~فأنه لا يجوز للمسلم أن ينفرد بها . | # | باب الوقف # اتفقوا على جواز الوقف . # ثم اختلفوا هل يلزم أن يتصل به حكم حاكم أو يخرجه مخرج الوصايا ؟ # فقال مالك وأحمد والشافعي : يصح بغير هذين الوصفين ويلزم . # وقال أبو حنيفة : لا يصح إلا بوجود إحدهما . | PageV02P045 # واختلفوا هل ينقل الملك الموقوف إلى من وقف عليه ؟ # فقال أبو حنيفة : يزول عن ملك الواقف لا إلى مالك وهو محبوس على حكم | ~~ملكه حتى يعتبر شروطه . وعن رواية أخرى : ينتقل إلى الله تعالى . # وقال مالك وأحمد : ينتقل إلى الموقوف عليهم . # وعن الشافعي أقوال ثلاثة : إحدها كمذهب مالك و أحمد ، والثاني : هو على | ~~ملك الواقف . والثالث : ينتقل إلى الله . # واتفقوا على أن وقف المشاع جائز . # واتفقوا على إن كل ما لا يمكن الانتفاع به إلا بإتلافه كالذهب والفضة | و ~~المأكول لا يصح وقفه . # واختلفوا في وقف ما ينقل ويحول ويصح الانتفاع به مع بقاء عينة . # فقال أبو حنيفة : لا يصح ذلك . # وعن مالك روايتان ، إحداهما : يصح و الأخرى ms192 : لا يصح ، والمشهور منهما | ~~عند أصحابه صحته و لزومه ، فأما في الخيل المحبوسات في سبيل الله فإنها يصح ~~| إحباسها رواية واحدة عنه . # وقال الشافعي و أحمد : يصح . | واختلفوا فيما إذا وقف على غيره واستثنى ~~أن ينفق على نفسه منه مدة | حياته . | PageV02P046 # قال الشافعي و مالك : لا يصح الشرط . # وقال أحمد : يصح وليس في أبي حنيفة نص عن هذه المسألة . # واختلف صاحباه فقال أبو يوسف كقول أحمد . # وقال محمد كقول مالك و الشافعي . # واختلفوا فيما إذا وقف على عقبه أو على نسله ، أو على ولده ، أو على | ~~ذريته ، أو على ولد ولده لصلبه ، هل يدخل فيه ولد البنات ؟ # وقال مالك في المشهور عنه و أحمد : لا يدخلون . # فقال الشافعي و أبو يوسف : يدخلون . # وقال أبو حنيفة : إذا قال وقفت على عقبي لا يدخل فيه ولد البنات ، وإن | ~~قال : على ولد ولدي في المشهور من مذهبه أنهم لا يدخلون . # وقال الخفاف : مذهب أبي حنيفة أنهم يدخلون وهو مذهب أبي يوسف | ومحمد . # وأما النسل والذرية ففيه روايتان عن أبي حنيفة . | PageV02P047 # واتفقوا على أنه إذا أحزب الوقف لم يعد إلى ملك الواقف . # ثم اختلفوا في جواز بيعه وصرف ثمنه في مثله ، وإن كان مسجدا . # فقال مالك و الشافعي : يبقى على حاله ولا يباع . # وقال أحمد : يجوز بيعه وصرف ثمنه في مثله وفي المسجد إذا كان لا يرجى | ~~عوده كذلك . # وليس عن أبي حنيفة فيها نص . # واختلف صاحباه : فقال أبو يوسف : لا يباع . # وقال محمد : يعود إلى مالكه الأول . # واختلفوا فيما إذا أذن للناس في الصلاة في أرض أو في الدفن فيها . # فقال أبو حنيفة : أما الأرض فلا تصير مسجدا ولو نطق بوقفة حتى يصلى | ~~فيها ، وأما المقبرة فلا تصير وقفا وإن أذن فيه ونطق به ودفن فيها وله ~~الرجوع ، في | إحدى الروايتين عنه ، ما لم يحكم به حاكم أو يخرجه مخرج ~~الوصايا . # PageV02P048 # وقال الشافعي : لا تصير وقفا بذلك حتى ينطق به . # وقال مالك و أحمد : تصير بذلك وقفا وإن لم ينطق به . # واختلفوا فيما ms193 إذا وقف في مرض موته على بعض ورثته ، أو قال : وقفت | بعد ~~موتي على بعض ورثتي فلم يخرج من الثلث أو خرج من الثلث . # فقال أصحاب أبي حنيفة : إن أجازه سائر الورثة نفذ ، وإن لم يجيزوه صح في ~~| مقدار الثلث بالنسبة إلى من يؤول إليه بعد الوارث حتى لا يجوز بيعه ولا ~~ينفذ في | حق الوارث حتى يقسم الغلة بينهم على فرائض الله تعالى فإن مات ~~الموقوف عليه | فحينئذ ينتقل إلى من يؤول إليه ، ويعتبر فيهم شرط الواقف ~~فيصير وقفا لازما . # وقال مالك : الوقف في المرض على وارثه خاصة لا يصح فإن أدخل معه | أجنبي ~~فيه صح في حق الأجنبي وما يكون للوارث فإنه يشارك بقية الورثة ما داموا # أحياء . # واحمد يوقف منه مقدار الثلث ويصح وقفة وينفذ و لا يعتبر إجازة الورثة ، | ~~PageV02P049 | وعنه رواية أخرى إن صحة ذلك تقف على إجازة الورثة . # وقال أصحاب الشافعي : لا يصح على الإطلاق سواء كان يخرج من الثلث أم | لا ~~يخرج إلا أن يجيزه الورثة ، فإن أجازوه نفذ على الإطلاق . # واختلفوا فيما إذا وقف على قوم ولم يجعل آخره للفقراء . # فقال مالك وأحمد : يصح الوقف ، وإذا انقرض القوم الموقوف عليهم يرجع | ~~للفقراء والمساكين . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما : كمذهب مالك وأحمد . والقول الآخر : أنه | ~~باطل . # وقال أبو حنيفة : لا يتم الوقف حتى يكون آخره على جهة لا تنقطع . # واختلفوا فيما إذا وقف موضعا وقفا مطلقا ولم يعين له وجها . # فقال مالك و أحمد : يصح ويصرف إلى البر والخير . # وقال الشافعي : هو باطل في الأظهر من قوليه . | PageV02P050 | # | باب الهبة # اتفقوا على أن الهبة تصح بالإيجاب و القبول و القبض . # ثم اختلفوا هل تصح وتلزم بإيجاب وقبول عار عن قبض إذا كانت معينة | ~~كالثواب والعبد ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : لا تلزم إلا بالقبض . # وقال مالك : تلزم و تصح بمجرد القبول و الإيجاب . ولا تفتقر صحتها | ~~ولزومها إلى قبض ، ولكن القبض شرط في نفوذها و تمامها ، فإذا انعقد العقد ~~فليس | للواهب الرجوع و ms194 للموهوب له و المتصدق عليه المطالبة بالإقباض فإذا ~~طالب به | أصر الواهب عليه فإن أخر الواهب الإقباض مع مطالبة الموهوب له به ~~حتى مات | الواهب و الموهوب له قائم على المطالبة ولم يرض بتبقيتها في يد ~~الواهب لم تبطل | وللموهوب له مطالبة الورثة ، فإن تراخا الموهوب له عن ~~المطالبة أو رضي بتبقيتها | PageV02P051 | أو أمكنه قبضها فلم يقبضها حتى ~~مات الواهب أو مرض بطلت الهبة ولم يكن له | شيء فهذه فائدة مذهب مالك إن ~~القبض شرط في نفوذ الهبة وتمامها لا في صحتها | ولزومها . # وعن أحمد مثله . # واختلفوا فيما إذا كانت غير معينة كالقفيز في صبره والدرهم في دارهم . # فقال أبو حنيفة والشافعي و أحمد رواية واحدة لا تلزم إلا بالقبض . # وقال مالك : تلزم بغير قبض على الإطلاق . # واختلفوا في هبة المشاع والتصدق به . # فقال أبو حنيفة : لا يجوز فيما يتأتى القسمة فيه كالعقار حتى يقسم ، ~~ويجوز | فيما لا ينقسم كالحيوان و الجواهر والحمام . | PageV02P052 # وقال مالك و الشافعي و أحمد : يجوز فيهما جميعا . # واتفقوا على أنه يقبض للطفل أبوه أو وليه . # واختلفوا في السنة في الهبة للأولاد هل هي التسوية أو للذكر مثل حظ | ~~الأنثيين ؟ # فقال أبو حنيفة و الشافعي و مالك : التسوية بينهم على الإطلاق ذكورا ~~كانوا أو | إناثا ، أو ذكورا و إناثا . # وقال أحمد : إن كانوا ذكورا كلهم أو إناثا كلهم فالتسوية ، وإن كانوا ~~ذكورا | و إناثا فللذكر مثل حظ الأنثيين . # واتفقوا على أن تخصيص بعضهم بالهبة مكروه . # وكذلك اتفقوا على أن تفضيل بعضهم على بعض مكروه . # ثم اختلفوا هل يحرم ؟ # فقال مالك والشافعي : لا يحرم . # وقال مالك : يجوز أن ينحل الرجل بعض ولده بعض ماله ويكره أن ينحله | جميع ~~ماله و إن فعل ذلك نفذ إذا كان في الصحة . | PageV02P053 # وقال أحمد : إذا فضل بعضهم على بعض أو خص بعضهم أو فضل بعض | الورثة على ~~بعض سوى الأولاد أساء بذلك ولم يجز . # وهل له أن يسترجع ذلك و يؤمر به ؟ | فقالوا لا يلزمه الرجوع . # وقال أحمد : يلزمه الرجوع . # واختلفوا ms195 هل للأجنبي الرجوع فيما وهب و إن لم يعوض عنه ؟ # فقال أبو حنيفة : إن كان الموهوب له أجنبيا من الواهب ليس بذي رحم محرم | ~~منه وليس بينهما زوجته ولم يعوضه عنه لا هو ولا فضولي عنه فله الرجوع فيها ~~إلا | أن تزيد زيادة متصلة أو يموت أحد المتعاقدين أو تخرج الهبة من ملك ~~الموهوب له | فليس له مع شيء من هذه الأشياء الرجوع . # وقال مالك : إذا علم بالعرف أن الواهب قصد بالهبة الثواب كان له على | ~~الموهوب مثل ذلك ، وإلا رد الهبة . | PageV02P054 # وقال الشافعي و أحمد : ليس له الرجوع وإن لم يعوض . # واختلفوا هل للأب الرجوع فيما وهبة لولده . | فقال أبو حنيفة : ليس له ~~الرجوع بكل حال . # وقال الشافعي : له الرجوع بكل حال . # وقال مالك : للأب أن يرجع فيما وهب لأبنه على جهة الصلة لا على جهة | ~~الصدقة ، وليس للأم أن ترجع فيما وهبت لإبنها وهو يقيم لأنها قصدت به وجه ~~الله ، | فأما إذا وهب لإبنه بقصد المودة و المحبة فله الرجوع ما لم يستدن ~~الإبن الموهوب له | دينا بعد الهبة أو تتزوج البنت أو يخلطه الموهوب له ~~بماله من جنسه بحيث لا تتميز | منه ، فليس له الرجوع . # وعن أحمد ثلاث روايات أظهرها : له الرجوع بكل حال و الأخرى : ليس له | ~~الرجوع بحال كمذهب أبي حنيفة ، والأخرى : كمذهب مالك ، فأما الأم فلا تملك ~~| الرجوع عن أبى حنيفة و أحمد . # وتملك الرجوع عن مالك في حياة الأب . # وعن الشافعي : على الإطلاق . | PageV02P055 # وأما الجد فلا يملك الرجوع عن أبي حنيفة و أحمد ومالك . # وقال الشافعي : يملك . # واختلفوا فيما إذا زادت الهبة في بدنها بالسمن و الكبر هل يكون كما قدمنا ~~| مانعا من الرجوع ؟ # فقال أبو حنيفة : يكون مانعا من الرجوع . # وقال مالك والشافعي : لا يكون مانعا . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين . # واختلفوا هل تقتضي الهبة المطلقة الإثابة ؟ # فقال مالك : إن علم بالعرف أن الواهب قصد بهبته الإثابة كان له على | ~~الموهوب له ذلك مثل هدية الفقير إلى الغني أو إلى السلطان وألا يرد ms196 الهبة ~~إليه كما | قدمنا ذكره . # وعن الشافعي في الصغير إذا وهب للكبير قولان ، الجديد منهما : أنها لا | ~~تقتضي الإثابة كمذهب أبي حنيفة . # فعلى قول مالك و الشافعي في القديم : أن الإثابة عليها واجبة في ماذا ~~يثبت ؟ # اختلفا . # فقال مالك : تلزمه قيمة الهدية وللشافعي أربعة أقوال ، أحدها : كمذهب | ~~PageV02P056 | مالك ، وهذا ولآخر يلزمه إرضاء الواهب . # والثالث : مقدار المكافأة على مثل تلك الهبة في العادة . # والرابع : أقل ما يقع عليه الإسم . # واتفقوا على أن الزوجين والأخوة ليس لواحد منهم الرجوع على صاحبة فيما | ~~وهب له # واختلفوا هل للوالد أن يأخذ من مال ولده ما شاء عند الحاجة وغيرها ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يأخذ من مال ولده بقدر الحاجة و ~~غيرها | ما شاء . # واختلفوا في مطالبة الوالد ولده من قرض أو قيمة متلف . # فقال أبو حنيفة والشافعي و مالك : يملك ذلك . # وقال أحمد : لا يملك ذلك . # واختلفوا في هبة المجهول . | PageV02P057 # فقال أبو حنيفة : لا تصح ما لم يعينه و يسلمه ، وكذلك قال الشافعي و أحمد ~~. # وقال مالك : تصح . | # | باب العمرى # اختلفوا في العمرى . # فقال أبو حنيفة و الشافعي و أحمد : العمرى تمليك الرقبة فإذا أعمر الرجل ~~رجلا | دارا فقال : أعمرتك داري هذه وجعلتها لك عمرك أو عمري أو ما عشت فهي ~~للعمر | ولورثته من بعده إن كان له ورثه سواء قال المعمر للمعمر : هي لك ~~ولعقبك أو | أطلق فإن لم يكن له وارث كانت لبيت المال ولا تعود إلى العمر . # وقال مالك : هي تمليك المنافع فإذا مات المعمر رجعت إلى المعمر ، وإن | ~~أطلق لم ترجع إليهم بل ترجع إلى المعمر ، فإن لم يكن المعمر موجودا عادت ~~إلى | ورثته . وأما الرقبى فحكمها حكم العمرى عند الشافعي و أحمد : وهي أن ~~يقول : | PageV02P058 | أرقبتك داري أو جعلتها لك حياتك ، فإن مت قبلي رجعت ~~إلي وإن مت قبلك فهي | لك ولعقبك . # وقال أبو حنيفة ومالك : الرقبى باطلة إلا أن أبا حنيفة قال : تبطل الرقبى ~~| المطلقة دون المقيدة وصفة المطلقة عنده أن يقول : هذه الدار رقبى . # واتفقوا ms197 على أنه إذا أبرأ من الدين صح ذلك ، ولم يحتج إلى قبول ذلك . | # | باب اللقطة # اتفقوا على أن اللقطة ما لم تكن تافها يسيرا أو شيئا لا بقاء له فأنها ~~تعرف | حولا . # وأجمعوا على أن صاحبها أن جاء فهو أحق بها من ملتقطها إذا ثبت له أنه | ~~صاحبها . # وأجمعوا على أنه إذا أكلها بعد الحول ملتقطها فأراد صاحبها أن يضمنه أن | ~~ذلك له وأنه إن تصدق بها ملتقطها بعد الحول فصاحبها مخير بين الضمين و بين ~~| PageV02P059 | أن تكون له على أجرها فأي ذلك تخير كان له ذلك بإجماع ولا ~~تنطلق يد ملتقطها | عليها بصدقه ولا تصرف قبل الحول إلا ضالة الغنم . # فإنهم أجمعوا على أن ملتقطها في الموضع المخوف عليها له أكلها . # واتفقوا على جواز الالتقاط في الجملة . # ثم اختلفوا هل الأفضل ترك اللقطة أو أخذها ؟ # فاختلف عن أبي حنيفة فروي عنه أن الأفضل أخذها وعنه رواية أخرى أن | ~~الأفضل تركها . # وعن الشافعي في الالتقاط قولان ، أحدهما : يجب أخذها ، والآخر : أن | ~~الأفضل أخذها . # وقال أحمد : الأفضل تركها . # وقال مالك : إن كان شيء له بال و خطر و يمكن تعريفه فينبغي لمن رآه أخذه # ويعتقد بأخذه حفظه على صاحبة وإن كان شيئا يسيرا من الدراهم أو يسيرا من ~~| المأكول فهذا لا فائدة في أخذه ، فإن أخذه جاز وإن وجد آبقا لجاره أو ~~لأخيه أو | أخته فله أن يأخذه وهو في السعة من تركه ، فإن كان لا يعرف ~~صاحبة فلا يقربه . # وقال الوزير : الذي أرى أنه إذا أخذها ناويا بأخذها حفظها على صاحبها | ~~واثقا من نفسه بتحمل الأمانة في ذلك ، فإن الأفضل أن يأخذها ، وإن كان يخاف ~~| PageV02P060 | منها الفتنة أو أنها تكلف وجه أمانته فليتركها . # واختلفوا فيما إذا أخذ اللقطة ثم ردها إلى مكانها . # فقال أبو حنيفة : إن أخذها ليردها إلى صاحبها ، ثم ردها إلى موضعها الذي ~~| وجدها فيه فلا ضمان عليه ، وإن أخذها وهو لا يريد ردها ثم بدا له فردها ~~إلى | موضعها ، ثم سرقت ضمنها . # وقال أحمد و الشافعي : يضمن ms198 على كل حال . # وقال مالك : إن كان التقطها بنية الحفظ على صاحبها فردها فلا ضمان عليه . # واختلفوا في اللقطة هل تملك بعد الحول و التعريف ؟ # فقال مالك والشافعي : تملك جميع الملتقطات سواء كان غنيا أو فقيرا ، ~~وسواء | كانت اللقطة أثمانا أو عروضا أو حليا أو ضالة غنم . # وقال مالك : هو بالخيار بعد السنة بين أن يتركها في يد أمانة ، فإن تلفت ~~فلا | ضمان عليه وبين أن يتصدق بشرط الضمان وبين أن يتملكها فتصير دينا في ~~ذمته | PageV02P061 | ويكره له تملكها إلا في ضالة الغنم يجدها في مفازة ~~ليس بقربها قرية ، ويخاف عليها | الذئب إن شاء تركها وإن شاء أخذها و أكلها ~~ولا ضمان عليه في أظهر الروايتين . # وقال أبو حنيفة : لا يملك شيئا من الملتقطات بحال ولا ينتفع بها إن كان | ~~غنيا ، فإن كان فقيرا أجاز له الانتفاع بها بشرط الضمان فأما الغني فإنه ~~يتصدق بها | بشرط الضمان . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : إن كانت أثمانا ملكها بغير اختياره وجاز له ~~| الانتفاع بها غنيا كان أو فقيرا ، وإن كانت عروضا أو حليا لم يملكها لا ~~باختياره | ولا بغير اختياره ، ولم يجز له الانتفاع بها غنيا كان أو فقيرا ~~، والأخرى : أنه لا يملك | الأثمان أيضا بل يتصدق بها فإن جاء صاحبها بعد ~~الحول خيره بين الأخذ وبين أن | يرد عليه مثلها . | واختلفوا فيما إذا ضاعت ~~بعد التقاطها في يد الملتقط في مدة التعريف . # فقال مالك والشافعي و أحمد : لاضمان عليه . | PageV02P062 # وقال أبو حنيفة : إن أشهد حيث أخذها ليردها لم يضمن ، وإن لم يشهد | ضمن ~~. # واختلفوا هل يجوز التقاط الإبل والخيل والبغال والبقر والحمير والطير ؟ # فقال الشافعي وأحمد : لا يجوز التقاطها إلا أن الشافعي فرق بين صغارها | ~~وكبارها ، فقال : يجوز التقاط صغارها . # قال الوزير رحمة الله : والظاهر أن نطق رسول الله [ $ ] لا ينصرف إلا إلى ~~| كبارها وهي التي تضل . # وقال أبو حنيفة : يجوز . # وقال مالك : أما الإبل فلا يجوز التعرض لها بحال ، وأما البقر فإن خاف | ~~عليها السباع أخذها ، وإن لم يخف عليها فهي ms199 بمنزلة الإبل وكذلك الخيل و ~~البغال | والحمير ، وأما الطير فلم نر عنه شيئا فيه . # قال الوزير : فأما الطير فالذي أرى فيه أن الحمام منه وما يألف أوكاره ~~فإنه لا | PageV02P063 | يلتقط ، فأما الضواري من الطير التي إذا أهملت ~~التقاطها عادت إلى ما كانت عليه من | التوحش من ( الأسن ) فكان إهمال ~~التقاطها على نحو الإتلاف أو مؤديا إلى نحو | الإتلاف ، فكان التقاطها ~~جائزا بنية الحفظ لها على أربابها . # واتفقوا على أن التقاط الغنم جائز عدا رواية عن أحمد : أن التقاطها لا ~~يجوز . # واتفقوا على أن العدل إذا التقط اللقطة أقرت في يده . # ثم اختلفوا في الفاسق . # فذهب أبو حنيفة و أحمد إلى أنها تقر في يده قياسا على العدل . # وعن الشافعي قولان : أحدهما : ينزعها الحاكم من يده ويجعلها في يد أمين ، ~~| والآخر : لا تنزع من يده ويضم إليه الحاكم أمينا . # وقال مالك : لا تقر في يده بحال . # واختلفوا في لقطة الحرم . # فقال أبو حنيفة و مالك : هي كغيرها من اللقطات في جميع أحكامها . # وقال الشافعي : له أخذها ليعرفها ولا يملكها بعد السنة ، وعنه قول آخر | ~~كمذهبهما . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : هي كغيرها ، والأخرى : وهي المشهورة ، أنه ~~| لا يحل التقاطها إلا لمن يعرفها أبدا حتى يجد صاحبها فيدفعها إليه ولا ~~يملكها بعد | PageV02P064 | مضى الحول . # وقال الوزير : وبهذا نقول وقد تقدم ذكر ذلك . # واختلفوا هل يجب تعريف ما دون العشرة دراهم أو دون دينار فلا يعرفها حولا ~~، | ولكن يعرفها ولم يجد الوقت وإن كانت دينارا أو عشرة دراهم عرفها حولا ؟ # وقال الشافعي و أحمد في أظهر الروايتين عنه : يجب تعريفها إن كان مما ~~تطلبه | النفس في العادة . # وقال بعض أصحاب الشافعي مفسرا لما تطلبه النفس : أنه ما زاد على الدينار ~~. # وأما مالك فلم نجد عنه نصا إلا ما قدمناه ، وهو أن كل شيء له خطر وبال | ~~فإنه يؤخذ وإن كان يسيرا فلا فائدة في أخذه . # وحكى بعض أصحاب الشافعي عن مالك أنه قال : إذا كان ربع دينار عرفه | حولا ~~، وإن كان أقل من ذلك ms200 فلا يعرفه . # واختلفوا فيما إذا جاحد على اللقطة فأخبر بعددها وعفاصها ووكائها هل تدفع ~~| إليه بلا بينه ؟ | PageV02P065 | فقال مالك و أحمد : تدفع إليه بغير بينة ~~. # وقال الشافعي و أبو حنيفة : لا يلزم الدفع إليه إلا ببينة ويجوز أن يدفع ~~إليه بلا | بينة إذا غلب على ظنه صدقة . # # | باب اللقيط # اتفقوا على أنه إذا وجد لقيط في دار الإسلام فهو مسلم . # إلا أبا حنيفة قال : إن وجد في كنيسة أو بيعة أو قرية من قرى أهل الذمة ~~فهو | ذمي . # واتفقوا على أنه حر وأن ولاءه لجميع المسلمين وأنه إن وجد معه مال أنفق | ~~عليه منه ، فإن لم يوجد معه نفقة ، أنفق عليه من بيت المال ، فإن امتنع بعد ~~بلوغه | PageV02P066 | من الإسلام لم يقر على ذلك فإن أبى قتل عند مالك ~~واحمد . # وقال أبو حنيفة : يحبس ولا يقتل . # وقال الشافعي : يزجر عن الكفر فإن أقام عليه أقر عليه إلا أنه أظهر دينا ~~يقر عليه | بالجزية كان كأهل الذمة وإن أظهر دينا لا يقر عليه أهله رد إلى ~~مأمنه من أهل الحرب . # واتفقوا على أنه يحكم بإسلام الصغير بإسلام أبيه . # واتفقوا على أنه يحكم بإسلامه بإسلام أمه كأبيه سوى مالك فإنه قال : لا | ~~يحكم بإسلامه بإسلامها . # وقد روي أبن نافع عن مالك كمذهب الجماعة . # ثم اختلفوا في إسلام الصبي وردته . # فقال أبو حنيفة و أحمد : يصح إذا كان مميزا . # وقال الشافعي لا يصح إلا بعد بلوغه . # وعن مالك روايتان كالمذهبين . | # | باب الجعالة # اتفقوا على أن رد الآبق يستحق الجعل برده إذا اشترطه . | PageV02P067 # ثم اختلفوا في استحقاقه الجعل إذا لم يشرطه . # فقال مالك فيما روي عنه ابن القاسم : إذا كان معروفا برد الآباق استحق ~~على | حسب الموضع وقربه ، وإن لم يكن شأنه ذلك فلا جعل له ويعطى على ما ~~أنفق عليه . # وقال أبو حنيفة وأحمد : يستحق على الإطلاق . # ولم يعتبروا وجود الشرط ولا عدمه ولا أن يكون معروفا برد الآباق وأن لا ~~يكون . # وقال الشافعي : لا يستحق إلا أن يشترطه . # واختلفوا هل هو مقدر ms201 ؟ # فقال أبو حنيفة : إن رده من مسيرة ثلاثة أيام استحق أربعين درهما . # وإن رده من دون ذلك يرضخ له الحاكم . # وقال مالك : له أجرة المثل ولم يقدر . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : دينارا ، وإثني عشرة درهما ولا فرق عنده ~~بين | قصير المسافة وطويلها ولا بين خارج المصر والمصر ، والأخرى : إن جاء ~~به من | PageV02P068 | المصر فعشرة دراهم ، وإن جاء به من خارج المصر ~~فأربعون درهما ، ولم يفرق بين | قرب المسافة أيضا وبعدها . # واختلفوا فيما أنفقه على الآبق في طريقة . # فقال أبو حنيفة و الشافعي : لا يجب على سيده إذا كان المنفق متبرعا وهو | ~~الذي ينفق من غير أمر الحاكم ، وإن أنفق بأمر الحاكم كان ما ينفق دينا على ~~سيد | العبد وله أن يحبس العبد عنده حتى يأخذ نفقته . وقد تقدم مذهب مالك ~~في الفضل | عنه في المسألة الأولى . # وقال أحمد : هو على سيده بكل حال . | # | باب الوصية # | وأجمعوا على أن الوصية غير واجبة لمن ليست عنده أمانة يجب عليه الخروج ~~| منها ولا عليه دين لا يعلم به من هو له ، أو ليست عنده وديعة بغير إشهاد ~~. # وأجمعوا على أن من كانت ذمته متعلقة بهذه الأشياء أو بأحدها ، فإن الوصية ~~| بها واجبة عليه فرضا . # و أجمعوا على أنها مستحبة مندوب إليها كمن لا يرث الموصي من أقاربه | ~~وذوي أرحامه . | PageV02P069 # وأجمعوا على أن الوصية بالثلث لغير وارث جائزة وأنها لا تفتقر إلى إجازة ~~| الورثة . # وأجمعوا على أن ما زاد على الثلث إذا أوصى به من ترك بنين و عصبة أنه لا ~~| ينفذ إلا الثلث وأن الباقي موقوف على إجازة الورثة فإن أجازوه نفذ ، وإن ~~أبطلوه لم | ينفذ . # وأجمعوا على أن لزوم العمل بالوصية إنما هو بعد الموت . # وأجمعوا على أنه يستحب للموصي أن يوصي بدون الثلث مع إجازتهم له | الوصية ~~به يقال : وصى فلان السيد إذا اتبع بعضه بعضا و الوصية في اللغة : من | وصى ~~يصي . وأنشدوا | # % يصي الليل والأيام حتى صلاتنا % % مقاسمة تشق أنصافها السفر % % ~~PageV02P070 # وهي من حيث الشرع راجعة إلى معنى الأمر ms202 . # واختلفوا في إجازة الورثة هل هي تنفيذ لما كان أمر به الموصي أو هبة | ~~مستأنفة ؟ # فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : هي تنفيذ لما كان أمر به الموصي أو هبة | ~~مستأنفة . # فقال مالك و أبو حنيفة و أحمد : هي تنفيذ لما كان أمر به الموصي وليس | ~~بابتداء . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما : كمذهبهم ، والآخر : أنها هبة مبتدأه ، ~~يعتبر | فيها ما يعتبر من الهبة من الإيجاب و القبول و القبض . # واتفقوا على أنه لا وصيه لوارث إلا أن يجيز ذلك الورثة . | PageV02P071 # واختلفوا هل يصح التزويج في مرض الموت ؟ # فقال أبو حنيفة و الشافعي و أحمد : يصح ذلك . # وقال مالك : لا يصح للمريض المخوف عليه تزويج فإن تزوج وقع فاسدا | وفسخ ~~سواء دخل بها أو لم يدخل ويكون الفسخ بالطلاق فإن بريء من المرض فهل | يصح ~~النكاح أو يفسخ ؟ # فيه عنه روايتان . # واختلفوا فيما إذا كان له ثلاثة أولاد فأوصى لآخر بمثل نصيب أحدهم . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : له الربع . # وقال مالك : له الثلث . # واتفقوا على أن عطايا المريض وهباته من الثلث . # واختلفوا فيما إذا أوصى بجميع ماله ولا وارث له ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين : الوصية صحيحة . # وقال مالك في إحدى روايتيه ، والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : لا يصح ~~| منها إلا الثلث . # واختلفوا فيما إذا أوصى بثلثه لجيرانه ؟ # فقال أبو حنيفة : الجيران المتلاصقون . | PageV02P072 # وقال الشافعي : حد الجوار أربعون دارا من كل جانب . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : كقول الشافعي ، والأخرى : ثلاثون دارا من | ~~كل جانب . # ولم نجد عن مالك حدا . # واختلفوا فيما إذا وهب أو أعتق ، ثم أعتق في مرضه وعجز عن الثلث . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين : يتخاصان . | وقال ~~الشافعي و أحمد في الرواية الأخرى : تبدأ بالأول . # واتفقوا على أن الوصية إلى عدل جائزة . # واختلفوا في وصية المقتول . # فقال أبو حنيفة : لا تصح . # وقال مالك و أحمد في إحدى الروايتين : تصح . # وفي الرواية الأخرى عنه : لا تصح . # وعن الشافعي ثلاثة أقوال ، أحدها : لا تصح على الإطلاق ، والثاني ms203 : تصح | ~~على الإطلاق . | PageV02P073 # والثالث : إن أوصى ثم جرح فالتوصية باطلة . وإن جرح ثم أوصى فالوصية | ~~صحيحة . # واتفقوا على أن الوصية إنما تلزم بعد الموت . # واتفقوا على أن الوصية إلى الكافر لا تصح . # واختلفوا في العبد . # فقال مالك و أحمد : لا تصح إلى العبد على الإطلاق سواء كان له أو لغيرة . # وقال الشافعي : لا تصح الوصية إليه على الإطلاق . # وقال أبو حنيفة : لا يجوز الوصية إلى عبد غيره وتجوز إلى عبده نفسه بشرط ~~| أن يكون الورثة كبارا . # واختلفوا فيما إذا أوصى إلى فاسق . # فقال أبو حنيفة : يخرجه القاضي من الوصية ، فإن لم يخرجه نفذ تصرفه | ~~وصحت وصيته . # وقال مالك : لا تصح الوصية إلى فاسق لأنه لا يؤمن عليها ولا يقر يده بحال ~~. # وقال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين : لا تصح الوصية ، وفي الرواية | ~~الأخرى : تصح ويضم إليه الحاكم أمين . وهي اختيار الخرقي . # واختلفوا في الصبي المميز هل تصح وصيته ؟ | PageV02P074 # فقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه : لا تصح . # وقال مالك والشافعي في القول الآخر وأحمد : يصح إذا وافق الحق . # واختلفوا فيما إذا أوصى إلى رجل في شيء مخصوص ؟ # فقال أبو حنيفة : يتعدى إلى جميع أموره فيكون وصيا فيها . # وقال مالك : إن قال : أنت وصيي في كذا دون غيره فهو كما قال ، وأما إن | ~~قال : أنت وصيي في كذا وعين نوعا ولم يذكر قصره عليه . فاختلف أصحابه فمنهم ~~| من قال : يكون وصيا في الجميع كما لو قال : فلان وصيي وأطلق ، فإنه عند ~~مالك | يكون وصيا في الكل . # ومنهم من قال : يكون وصيا فيما نص عليه خاصة دون ما لم يذكره . # وقال الشافعي وأحمد : تقف الوصية على ما أوصاه فيه . # واختلفوا في الوصي إذا أوصى فيما أوصى به إليه ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه : يصح . # وقال مالك : إذا أطلق ولم ينهه عن الوصية فله ذلك ، وكذلك إذا أذن له أن ~~| يوصي ولم يعين إلى من يوصي فيجوز . | PageV02P075 # وقال الشافعي في أحد القولين وأحمد في أظهر الروايتين : لا يصح إلا أن | ~~يعين ms204 فيقول : أوصي إلى فلان . # واختلفوا هل يجوز للموصي أن يشتري لنفسه شيئا من مال اليتيم ؟ # فقال أبو حنيفة : يجوز بزيادة على القيمة استحسانا وإن اشتراه بمثله أو ~~قيمته | لا يجوز . # وقال مالك يشتريه بالقيمة . # وقال الشافعي : لا يجوز على الإطلاق . # وعن أحمد روايتان : إحداهما : كمذهب الشافعي وهي المشهورة ، والأخرى : | ~~إذا وكل غيره جاز . # واختلفوا فيما إذا أوصى بسهم من ماله له . # فقال أبو حنيفة : له مثل ما لأقل أهل الفريضة ، إلا أنه إن كان هذا الأقل ~~يزيد | على السدس فإنه يرد إليه وإن نقص عنه أعطيه ناقصا . # وعن رواية أخرى أنه إن نقص عن السدس أعطي السدس . # وعن مالك روايات ، إحداهن : يعطي السدس إلا أن تعول المسألة فيعطي | سدسا ~~عائلا ، والأخرى : يعطي الثمن ، والأخرى : سهم مما تصح منه المسألة . # وقال الشافعي : الخيار إلى الورثة يعطونه ما شاءوا . # واتفقوا في الروايات الثلاث عن مالك أنه : لا يزاد على الثلث . | ~~PageV02P076 # واختلف عن أحمد فروي عنه : يعطي السدس إلا أن تعول الفريضة فيعطي | سدسا ~~عائلا . # وعنه رواية أخرى : أنه أقل سهام الورثة ، وإن كان أقل من السدس ، فإن زاد ~~| على السدس أعطى السدس . # واختلفوا فيما إذا أعتقل لسان المريض فهل تصح وصيته بالإشارة أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا تصح . # وقال الشافعي : يصح . # وذكر الطحاوي : أن الظاهر من مذهب مالك جواز ذلك . # واختلفوا فيما إذا أوصى أن تشتري نسمة بألف وتعتق عنه فعجز الثلث | عنها ~~. # فقال أبو حنيفة تبطل الوصية . | PageV02P077 | وقال مالك والشافعي وأحمد ~~: تشتري نسمة بمقدار الثلث . # واختلفوا فيما إذا ادعى الوصي دفع المال إلى اليتيم بعد بلوغه ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : القول قول الوصي مع يمينه وكذلك الحكم في | الأب ~~، و الحاكم والشريك والمضارب . # وقال مالك والشافعي : لا يقبل قول الوصي إلا ببينة ، واستثنى الشافعي | ~~الشريك والمضارب فذكر فيهما قولين . # واختلفوا فيما إذا أوصى إلى رجل بثلث ماله . # فقال له : ضعه حيث شئت . # فقال أبو حنيفة : له أن يدفعه إلى نفسه وأن يعطيه بعض أولاده . # وقال مالك وأحمد والشافعي : ليس ms205 له ذلك . # واستثنى مالك أن لا يكون لذلك أهلا . # وقال مالك وأحمد : تصح . | PageV02P078 | وعن أصحاب الشافعي كالمذهبين . # واختلفوا فيما إذا قدم ليقتص منه أو كان بإزاء العدو أو ضرب الحامل الطلق ~~| أو هاجت الريح وهم قرب وسط البحر . # فذهب أبو حنيفة ومالك وأحمد في المشهور عنه أن عطايا هؤلاء من الثلث . | ~~وعن الشافعي قولان ، أحدهما كقولهم . | والثاني في جميع المال . | واختلفوا ~~فيما إذا أوصى لمسجد . | فقال مالك وأحمد والشافعي : يصح . | وقال أبو ~~حنيفة : لا يصح إلا أن يقول : ينفق عليه . | واختلفوا فيما إذا أوصى ~~لقرابته . # فقال أبو حنيفة : يختص ذلك بالأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم منه | من ~~قبل أبيه وأمه ولا يدخل فيه الوالدان ، والولد وولد الولد والجدات والأجداد ~~، | ولا ابن العم وترتقي في ذلك إلى أي شيء أمكن وإن زاد على أربعة أباء من ~~| الجانبين لكن نبدأ بالأقرب ولا يستحق الأبعد مع وجود الأقرب . # ويستوي في ذلك الكافر منهم والمسلم ، والغني والفقير ، والذكر والأنثى ، ~~ولا | PageV02P079 | يدخل الوارث في قرابة نفسه . # وقال مالك في إحدى الراويتين : يدخل في ذلك قرابته من قبل أبيه ، ومن قبل ~~| أمه . # والرواية الأخرى عنه : يدخل فيه الأقرب فالأقرب من جهة الأب ، ولا يدخل | ~~ولد البنات فيه وترتقي من ذلك مهما أمكن ذلك ، وإن زاد على أربعة أباء لكن ~~يبدأ | بالأقرب فالأقرب ويستوي فيه المسلم والكافر ، والذكر والأنثى واختلف ~~الرواية عنه | في الفقير والغني . # فروي عنه : أنهما متساويان ، وروي عنه : يبدأ بالأحوج ويدخل فيهم الوارث ~~| وابن العم . # وقال الشافعي : يدخل فيه قرابته من قبل أبيه وأمه إلا أن يكون الموصي | ~~عربيا ، فإنه لا يتناول قرابته من جهة أمه أظهر القولين . # ويشترك فيه القريب والبعيد منهم ، والرحم المحرم والوالد والولد والجد ~~ابن | العم ، ويدخل فيهم ولد الأب الخامس وينتهي في ذلك إلى الجد الذي ~~ينسبون إليه | ويعرف الموصى به . # ومثل ذلك المتقدمون من أصحابه فقالوا : كما لو أوصى لقرابة الشافعي فإنه ~~| يرتقي إلى بني شافع ثم ينتهي إليهم ولا يعطي بنو المطلب ولا بنو عبد ms206 مناف ~~، وإن | كانوا أقارب . | PageV02P080 | وهل يدخل الوارث في ذلك ؟ عنه فيه ~~قولان . | ويدخل فيهم الكفار من قراباته كما يدخل المسلمون منهم . # وقال أحمد في أظهر الروايتين عنه : ينظر من كان يصله في حال حياته منهم | ~~فيصرف إليه ذلك فإن لم يكن له عادة بذلك في حياته ، فالوصية لقراباته من ~~قبل أبيه | خاصة . # والرواية الأخرى : يعطي من كان يصله منهم ومن لم يصله ، فأما القرابات | ~~الذين من قبل أبيه المستحقون على الروايتين جميعا فهم أباؤه وأجداده ~~وأولاده لصلبه | وأولاد البنين وإخوته وأخواته وأعمامه وعماته . # ولا تدخل الأم في ذلك بحال ولا أولادها من غير أبيه ولا الخال ولا | ~~الخالات من قبل أبيه وأمه ويكون المستحق منهم ولد أربعة أباء ، ولا ~~يجاوزنهم إلى | بني الأب الخامس وهم أولاد أبي جد الجد ويستوي فيهم القريب ~~والبعيد منهم . | ولا يدخل الكفار فيهم ، ويعطون بالسوية الذكر منهم ~~والأنثى ، والغني والفقير | يختص ذلك بأولاد أبيه وهم الأخوة وأولاد الجد ~~وهم العمومة . وأولاد أب الجد | وهم عمومة الأب ، وأولاد جد الجد وهم عمومة ~~الجد ، لأن النبي [ $ ] لم يتجاوز | بسهم ذوي القربى بني هاشم . | ~~PageV02P081 | فأما الخلاف بينهم إذا أوصى لأهله ولم يقل : لأهل بيتي . # فقال أبو حنيفة : يتصرف إلى زوجته خاصة . # وقال مالك في إحدى الروايتين عنه : هو للعصبة إلا أن يعلم أنه أراد به ~~ذوي | رحمه . # وفي الرواية الأخرى : هو للعصبية وذوي الأرحام ممن يرثه وولد البنات | ~~والعمات والخالات جميعا يدخلون فيه . # وقال الشافعي وأحمد : هو و القرابة سواء كل منهم على أصله الممهد ، فإما ~~إن | أوصى لأهل بيته . # فاتفقوا على أنه يدخل فيه قراباته من قبل أبيه وأمه . # وقال أبو حنيفة : إذا أوصى لأهل بيته فكل من ينتسب إلى الأب الذي ينتسب | ~~الموصي إليه من جهة الأباء يدخلون في الوصية مثل العباس إذا أوصى لأهل بيته ~~| فكل من ينتسب إلى العباس بالأباء يستحق منه . # واتفقوا على أنه إذا أوصى لبني فلان بثلث ماله لم يدخل فيه إلا الذكور من ~~| ولد فلان الموصي به وكان بينهم بالسوية ms207 . | PageV02P082 # واتفقوا على أنه إذا أوصى لولد فلان كان للذكور والإناث من ولده وكان ~~بينهم | بالسوية . # واختلفوا فيما إذا كتب وصيه بخطه يعلم أنه خطه ولم يشهد فيها هل يحكم | ~~بها كما لو أشهد عليه بها . # فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي : لا يحكم بها . # وقال أحمد : من كتب وصية بخطه ولم يشهد فيها حكم بها ما لم يعلم | رجوعه ~~عنها . # واختلفوا فيما إذا أوصى إلى رجلين و أطلق فهل لأحدهما التصرف دون | الآخر ~~؟ # فقال الشافعي و أحمد و مالك : لا يجوز لأحدهما أن يتصرف دون الآخر في | ~~شيء بوجه . # وقال أبو حنيفة : لا يجوز لأحدهما أن ينفرد دون صاحبة إلا في ثمانية ~~أشياء | مخصوصة شرى الكفن وتجهيز الميت وإطعام الصغار و كسوتهم ، ورد وديعة ~~بعينها ، | وقضاء الدين ، و إنفاذ وصية بعينها ، وعتق عبد بعينة ، والخصومة ~~في حقوق الميت | واختلفوا في الوصية للكفار . | PageV02P083 # فقال مالك والشافعي وأحمد : تصح لهم سواء كانوا أهل حرب أو ذمة . # وقال أبو حنيفة : لا تصح لأهل الحرب ، وتصح لأهل الذمة خاصة . # واختلفوا في الوصية هل تتناول ما علمه الميت وما لم يعلمه ، أو ما علمه | ~~خاصة ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي و أحمد : تتناولهما . # وقال مالك في المشهور عنه : لا تتناول إلا معلومة خاصة . # واتفقوا على أن الوصي مع الغني لا يحل له أن يأكل من مال اليتيم . # واختلفوا في الوصي هل له أن يأخذ من مال اليتيم عند الحاجة . # فمذهب أبي حنيفة الذي ذكره محمد أنه لا يأكل بحال لا قرضا ولا غيره . # وقال الشافعي و أحمد : يجوز له أن يأكل بأقل الأمرين من أجرة عملة أو ~~كفايته | وهل يلزمه عند الوجود رد العوض ؟ على روايتين عن أحمد وقولين ~~للشافعي . # وقال مالك : إن كان غنيا فليستعفف ، وإن كان فقيرا فليأكل بالمعروف أي | ~~بمقدار نظره وأجرة عمل مثله . | PageV02P084 | # | كتاب الفرائض # فأما الفرائض ، فقال ابن فارس اللغوي : أصل الفرائض الحدود وهو من | فرضت ~~الخشبة إذا حززت فيها حزا يوتر فيها . # وكذلك الفرائض حدود و أحكام مبينة ، وهو عبارة عن ms208 تقدير الشيء ، قال الله ~~| تعالى : ^ ( سورة أنزلنها وفرضنها ) ^ ، أي قدرناها . # و أجمع المسلمون على أن الأسباب المتوارث بها ثلاثة : رحم ونكاح | وولاء ~~. # و الأسباب التي تمنع الميراث ثلاثة : رق وقتل واختلاف دين . # وأجمعوا على أن المجتمع على توريثهم من الذكور عشرة : الابن و إبنه وإن | ~~سفل ، والأب وأبوه وإن علا ، والأخ من كل جهة ، وابن الأخ إذا كان عصبة ، و ~~العم | وابن العم إذا كان عصبة ، والزوج ومولى النعمة وهو السيد المتعتق ، ~~ومن الإناث | PageV02P085 | سبع وهي : البنت و بنت الإبن وإن سفل والأم ~~والجدة وأم الأم وأم الأب وإن علتا | والأخت من كل جهة والزوجة ومولاة ~~النعمة وهي السيدة المتعتقة ، فهؤلاء المجمع | على توريثهم وهم على ضربين : ~~عصبة وذوو فرض ، فالذكور كلهم عصبة إلا | الزوج ، والأخ من الأم و الأب ~~والجد مع الإبن ، أو إبن الابن ، والأناث كلهم ذوات | فروض إلا المولاة ~~المتعتقة ، وإلا الأخوات مع البنات ومن عصبها أخوها أوابن | عمها وكل هؤلاء ~~السبعة عشر يرثون في حال ويحجبون حجب إسقاط عن | الميراث أصلا في حال أخرى ~~، سوى خمسة منهم فإنهم لا يسقطون بحال أصلا | وهم : الزوجان و الأبوان وولد ~~الصلب وأربعة لا يرثون بحال : المملوك والقاتل من | المقتول إذا كان قتله ~~له عمدا بغير حق ، وأهل ملتين لا يرث أحدهما الآخر . | العصبات # فأما معنى العصبة ، فقال القتيبي : عصبة الرجل قرابته لأبيه و بنوه ، ~~سموا عصبة | لأنهم عصبوا به أي أحاطوا به فالأب طرف والابن طرف ، والعم ~~جانب ، والأخ | جانب ، فلما أحاطت به هذه القرابات عصبت به وكل شيء استدار ~~حول شيء فقد | PageV02P086 | عصب به ومنه العصابة . | وأربعة من الذكور ~~يرثون أربعا من النساء ولا يرثنهم بفرض ولا بتعصب وهم | ابن الأخ يرث عمته ~~ولا ترثه ، والعم يرث أبنة أخيه ولا ترثه ، وأبن العم يرث ابنة | عمه ولا ~~ترثه ، والمولى المعتق يرث عقيقته ولا ترثه وامرأتان ترثان رجلين ولا | ~~يرثانهما وهم أم الأم ترث ابنتها ولا ترثها و المولاة المعتقة ترث عتيقها ~~ولا يرثها . # وأربعة يعصبون أخواتهم فيمنعوهن الفرض ms209 ويقتسمون ما ورثوا للذكر مثل | حظ ~~الأنثيين وهم البنون وبنوهم وإن نزلوا والإخوة من الأب والأم ، والأخوة من ~~| الأب ومن عدا هؤلاء من العصبات فإنهم ينفرد الذكر منهم بالميراث دون ~~الأناث | كبني الأخوة وكالأعمام وبني الأعمام وإنما لم يعصبوا هؤلاء ~~أخواتهم لأن أخواتهم | لا يرثن منفردات فهن لم يرثن مع الذكور ، ولا يراعى ~~في تعصيب الذكور للإناث | الإضرار بهن ولا التوفير عليهن والأخوات مع ~~البنات عصبة لهن ما فضل وليست | لهن معهن فريضة مسماة فكل هذه الأحكام مما ~~أجمعوا عليه . | PageV02P087 | وأجمعوا على أن الفرائض المقدرة المحددة في ~~كتاب الله العزيز الذي فرضها | الله ست . # وهي النصف و نصفه وهو الربع و نصفهما وهو الثلث ونصف الثلث وهو | السدس . # فأما النصف فأجمعوا أيضا على أنه فرض خمسة وهم : بنت الصلب ، وبنت | ~~الإبن مع عدم بنت الصلب ، والأخت الواحدة من الأب و الأم ، والزوج إذا لم | ~~يكن للميتة ولد ولا ولد إبن . # وأما الربع فأجمعوا على أنه فرض أثنين ، فرض الزوج إذا كان للميتة ولد أو ~~| ولد ابن ، وفرض الزوجة أو الزوجتين أو الثلاث أو الأربع إذا لم يكن للزوج ~~ولد | ولا ولد ابن . # وأما الثمن فأجمعوا على أنه فرض الزوجة أو الزوجتين أو الثلاث أو الأربع ~~| إذا كان للزوج ولد أو ولد ابن ، وأما الثلثان فأجمعوا على أنهما فرض ~~أربعة وهم كل | اثنتين فصاعدا من البنات وبنات الابن مع عدم البنات ~~والأخوات من الأب والأم ، | والأخوات من الأب مع عدم الأخوات من الأب والأم ~~ولو شئت قلت : الثلثان فرض | كل اثنتين فصاعدا ممن إذا انفردت إحداهن كان ~~لها النصف وهن البنات وبنات الإبن | والأخوات من الأب والأم والأخوات من ~~الأب . | PageV02P088 # وأما الثلث فهو فرض اثنين ، فرض الأم إذا لم يكن لأبنها ولد ولا اثنان | ~~فصاعدا من الأخوة و الأخوات وقد يفرض لهما ثلث ما بقى في مسألتين وهما : | ~~زوج وأبوان وزوجة وأبوان ، فإن للزوج النصف وفي المسألة الأخرى للزوجة ~~الربع ، | وللأم فيهما ثلث ما يبقي والباقي للأب . | وأما المجيز الآخر من ms210 ~~خيري الثلث فهو فرض الاثنين فصاعدا من ولد الأم ، | الذكر والأنثى فيه سواء ~~، وأما السدس فهو فرض تسعة : فرض كل واحد من الأب | والجد إذا كان للميت ~~ولد أو ولد ابن ، وفرض الأم مع الولد وولد الابن أو مع | الاثنين فصاعدا من ~~الأخوة والأخوات من أي جهة كانوا ، وفرض الجدة الواحدة | والجدتين إن ~~اجتمعتا بالإجماع أو الجدات إن اجتمعن على مذهب أبي حنيفة | PageV02P089 | ~~والشافعي وأحمد خلافا لمالك فإنه لا يتصور في مذهبه اجتماع ثلاث جدات يرثن ~~| كما يأتي ذكره إن شاء الله . # وفرض بنت الإبن أو بنات الإبن مع بنت الصلب تكملة الثلثين وفرض الأخت | ~~مع الأب أو الأخوات من الأب مع الأخوات من الأب و الأم تكملة الثلثين وفرض ~~| الواحد من ولد الأم الذكر والأنثى فيه سواء فهذه الفروض ومستحقوها . # وأما الحجب فهو على ضربين : حجب عصبات ، وحجب ذوي فروض ، | فأما حجب ذوي ~~الفروض فعلى ضربين : حجب عن بعض المال ، وحجب عن | جميعه . # فأما حجب البعض فهو : الولد وولد الإبن يحجبان الزوج من النصف إلى | ~~الربع ويحجبان الزوج من النصف إلى الربع ، ويحجبان الزوجة أو الزوجين أو | ~~الثلاث أو الأربع إلى الثمن . # ويحجبان كل واحد من الأبوين إلى السدس ، ويحجب الأم خاصة من | الثلث إلى ~~السدس الاثنان فصاعدا من الأخوة و الأخوات من أي جهة كانوا ويحجب | بنت ~~الصلب بنت الابن من النصف إلى السدس ، وتحجب بنت الصلب أيضا بنات | ~~PageV02P090 | الابن من الثلثين إلى السدس ، وتحجب الأخت من الأب والأم ~~الأخت من الأب من | النصف إلى السدس ، وتحجب الأخت من الأب والأم أيضا ~~الأخوات من الأب من | الثلثين إلى السدس . # فهذا هو حجب البعض وكله بجميع أحكامه التي ذكرناها إجماع من الأئمة إلا | ~~ما بيناه . # وأما حجب الجميع ويسمى حجب الإسقاط ، فإن إجماعهم وقع على أن | الإبن ~~يسقط ولد الإبن الذكر والأنثى ، وأن الأب يسقط الجد والأجداد ، وأن الأم | ~~تسقط الجدة والجدات . # وأجمعوا على أن ولد الأم يسقط بأربعة : بالولد وولد الابن والأب والجد . # واتفقوا على أن ولد الأب ms211 والأم يسقط بثلاثة : بالابن وابن الابن والأب ~~وكل | واحد من هؤلاء الثلاثة يسقط ولد الأبوين بالإجماع . # ثم اختلفوا في الجد هل يسقط ولد الأبوين كهؤلاء . # فقال أبو حنيفة : يسقط الجد الأخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب كما | ~~يسقطهم الأب لا فرق . | PageV02P091 # وقال مالك والشافعي وأحمد : أن الجد لا يسقطهم ولكن يقاسم الأخوة | ~~والأخوات من الأبوين أو من الأب ما لم تنقصه المقاسمة عن ثلث الأصل ، فإن | ~~نقصته المقاسمة عن ثلث الأصل فرض له ثلث الأصل وأعطي الأخوة والأخوات ما | ~~بقي هذا إذا لم يكن مع الإخوة والأخوات من له فرض فإن كان معهم من له فرض | ~~أعطي فرضه قاسمهم الجد ما لم تنقصه المقاسمة عن سدس الأصل أو ثلث ما | بقي ~~فأيهما كان أحظ له أعطيه ، فأما ولد الأب فإن إجماع الأئمة وقع على أنهم | ~~يسقطون بالإبن وابن الإبن والأب والأخ من الأب و الأم . # ثم اختلفوا في الجد هل يسقطهم أم لا ؟ # وقدمنا ذكر ذلك في أولاد الأبوين أن يكون بإزائهم أو أنزل منهن ذكر | ~~فيعصبهن فيما يبقى للذكر مثل حظ الأنثيين . # وأجمعوا على أنه إذا استكمل الأخوات من الأب و الأم الثلثين سقط الأخوات ~~| من الأب إلا أن يكون معهن أخ لهن فيعصبهن فيما يبقى للذكر مثل حظ ~~الأنثيين . | PageV02P092 | ميراث العصبات # وأما حجب العصبات فالعصبة : كل ذكر ليس بينه وبين الميت أنثى . # وأجمعوا على أنه يبدأ بذوي الفروض فيدفع إليهم فروضهم ، ثم يعطي | ~~العصبات ما بقي ويقدم في ذلك أقربهم فأقربهم ، وأقربهم هم البنون ، ثم ~~بنوهم | وإن نزلوا ، ثم الأب ثم أبوه وإن علا ما لم يكن أخوه ، ثم بنو الأب ~~وهم الأخوة ، | ثم بنوهم وإن نزلوا ، ثم بنو الجد وهم الأعمام ، ثم بنوهم ~~وإن نزلوا ، ثم بنوا أبي | الجد وهم أعمام الأب ، ثم بنوهم وإن نزلوا ، ثم ~~على هذا أبدا لا يرث ولد أحد من | هؤلاء مع وجوده ، ولا يرث بنو أب أبعد . # وهناك بنو أب أقرب منه وإن سفلوا ، فإن استووا في الدرجة فأولاهم ~~بالميراث ms212 | من انتسب إلى الميت بأب وأم . # فهذا حكم العصبات غير الأب و الجد . # فأما الأب والجد فإن الأب و الجد ينفردان عنهم بثلاثة أحوال اختصا بها ، ~~| PageV02P093 | أحدها : أنهما يرثان بالفرض خاصة في حالة وهي مع الابن ~~وابن والابن . # والحالة الثانية : أنهما يرثان بالتعصيب خاصة وذلك من عدم الولد وولد ~~الابن . # والحالة الثالثة : أنهما يرثان بالفرض والتعصيب معا ، وذلك مع البنات و ~~بنات | الابن وحكم الجد في جميع أحواله حكم الأب إلا في ثلاثة أحوال ، ~~أحدها : أن | الأب يسقط الجد والأب لا يسقطه أحد . # والثانية : أن الأب مع الزوجين يزاحم الأم من ثلث الأصل إلى ثلث الباقي ، ~~| والجد بخلافه ، وهاتان الحالتان إجماع . # والثالثة : أن الأب يسقط الأخوة والأخوات من الأبوين أو من الأب ، والجد ~~| يقاسمهم على الاختلاف الذي ذكرناه . # وكلما كان فيه نصف وثلث ، أو نصف و سدس ، أو نصف وثلثان فأصله من | ستة ~~ويعول إلى سبعة وإلى ثمانية وإلى تسعة وإلى عشرة ، ولا يعول إلى أكثر من | ~~ذلك . وكلما كان فيه ربع و ثلث أو ربع وثلثان أو ربع وسدس فاصلة من إثني ~~عشر | وتعول إلى ثلاثة عشر ، وإلى خمسة عشر ، وإلى سبعة عشر ، ولا تعول إلى ~~أكثر من | ذلك . وكل ما فيه ثمن وثلثان أو ثمن وسدس فأصله من أربعة وعشرين ~~وتعول إلى | سبعة وعشرين ولا تعول إلى أكثر من ذلك . | PageV02P094 | ذوو ~~الأرحام # اختلفوا في توريث ذوي الأرحام إذا لم يخلف الميت ذا فرض ولا عصبة | ~~وعددهم عشرة أصناف : ولد البنت ، وولد الأخت ، وبنت الأخ وبنت العم ، | ~~والخال والخالة وأبو الأم ، والعم للأم ، والعمة وولد الأخ من الأم ، ثم من ~~| أولى بهم . # فذهب مالك والشافعي إلى أن بيت المال أولى من ذوي الأرحام . # وقال أبو حنيفة واحمد : بل هو أحق ثم اختلفا مورثاهم في كيفية توريثهم | ~~هل هو بالتنزيل أم على ترتيب العصبات ؟ | فقال أبو حنيفة : توريثهم على ~~ترتيب العصبات الأقرب فالأقرب . | وقال أحمد : توريثهم بالتنزيل . # فمثال خلافهم في ذلك نذكره في مسألة واحدة يقاس عليها ما لم نذكره ms213 وهي | ~~بنت بنت ، وبنت أخت . | PageV02P095 # فعند أبي حنيفة : أن الميراث لبنت البنت لأنها أقرب وتسقط بنت الأخ . # وعند أحمد : أن المال بينهما نصفان لبنت البنت النصف ، سهم أمها ، ولبنت ~~| الأخت الباقي سهم أمها وعلى ذلك . # واختلف أبو حنيفة وأحمد في التسوية بين الذكور والإناث من ذوي الأرحام | ~~في المواريث أو المفاضلة . # فقال أبو حنيفة وصاحباه : إن اتفقوا في الأباء والأجداد كان المال بينهم ~~للذكر | مثل حظ الأنثيين . # وإن اختلفوا فاختلف صاحباه ، فقال محمد بالتسوية . # وقال أبو يوسف بتفضيل الذكر على الأنثى . # وأما أحمد فقال في إحدى الروايتين عنه : يسوى بينهم في الميراث ذكرهم | ~~وأنثاهم سواء استووا في قرابة الأباء والأجداد . # أو اختلفوا في الأباء ، فمثال استوائهم الخال والخالة وأبن الأخت وبنت | ~~الأخت أنهما في الحالتين واحدة . وفي اختلافهم كإبن خالة وبنت خالة وهذه ~~الرواية | مذهب أبي عبيد القاسم بن سلام وإسحاق بن راهويه الإمامين ، وقال ~~في | PageV02P096 | الرواية الأخرى ، وهي اختيار الخرقي ، بالتسوية بين ~~الذكور منهم والإناث إلا الخال | والخالة خاصة فإنه يعطى الخال سهمين ~~والخالة سهما . # وأجمعوا على أن من مات ولا وارث له من دعوى فرض ولا تعصيب ولا | رحم فإنه ~~لبيت مال المسلمين . # ثم اختلفوا هل صار ماله إلى بيت المال إرثا ، أم على وجه المصلحة ؟ # فقال أبو حنيفة و أحمد : على وجه المصلحة . # وقال مالك والشافعي : على جهة الإرث . # وأجمعوا على أن الكافر لا يرث المسلم ، والمسلم لا يرث الكافر . # واختلفوا هل يرث اليهودي من النصراني ، والنصراني من اليهودي أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة و الشافعي في إحدى الروايتين : يرث كل واحد منهما الآخر | ~~وهذا مبني على أن الكفر ملة واحدة . # وقال أحمد في أظهر الروايتين : لا يرث أحدهما صاحبة لأنهما ملتين وهذا | ~~مبني على أن الكفر ملل . | فأما مالك فلم يوجد له قول في المسألة . | ~~PageV02P097 # قال أبن القاسم : لا أحفظ عن مالك شيئا ، ولكن لا يورث أهل ملة من ملة | ~~أخرى غيرها . # قال الوزير : والكفر في ظاهر مذهبه ملة واحدة فلذلك قال أبن القاسم ذلك . ~~| وأجمعوا ms214 على أن القاتل عمدا ظلما لا يرث من المقتول كما مر . # ثم اختلفوا فيمن قتل خطأ . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يرث . # وقال مالك : يرث من المال دون الدية . # واختلفوا فيما إذا كان القاتل صغيرا أو مجنونا ؟ # فقال مالك والشافعي و أحمد : يحرمان الإرث بكل حال . # وقال أبو حنيفة : يرثان وكذلك صغيرا . # واختلفوا فيمن حفر بئرا أو وضع حجرا في طريق وهلك بهذين السببين أو | ~~بأحدهما مورثة # فورثه منهما أبو حنيفة ومنعه مالك الميراث من الدية دون المال . # وقال أحمد والشافعي : لا يرث على الإطلاق . | PageV02P098 # واختلفوا فيما إذا قتل الباغي العادل ؟ # فقال أبو حنيفة : إن قال : قتلته وأنا على حق في رأيي حين قتلته ، وأنا ~~الآن | على حق ورث منه ، وإن قال : كنت على باطل في قتلي له لم يرث منه . # وقال مالك وأجمد والشافعي : لا يرثه على الإطلاق وإن قتل العادل الباغي | ~~فإنه يرث عند أبي حنيفة وأحمد ، وكذلك كل قاتل بحق كالحاكم والقصاص والدافع ~~| عن نفسه في المحاربة . # واختلف أصحاب الشافعي ، فقال أبو العباس بن شريح كقول أبي حنيفة | وأحمد ~~وذلك أنه جعل الإرث مانعا لما يجوز فعله من الأسباب وما لا جناح على | ~~فاعله ، وقال أبو إسحاق المروزي : إن كان القاتل منهما كالمخطىء وكان حاكما ~~| فقتله في الزنا بالبينة لم يرثه لأنه متهم في قتله لاستعجال الميراث وإن ~~كان غير ذلك | بأن قتله بإقراره بالزنا ورثه لأنه غير متهم في استعجال ~~الميراث . # وقال الإصطخري : كل قتيل يسقط الميراث بكل حال . | PageV02P099 # قال أبو إسحاق : وهو الصحيح . # واختلفوا فيما إذا وقع حائط على جماعة أو غرق أهل سفينة وجهل أولهم | ~~موتا . # فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي : يرثهم ورثتهم الأحياء ولا يرث بعضهم من ~~| بعض من تلاف أموالهم لا مما ورث كل واحد منهم من صاحبه ، وعنه رواية أخرى ~~| كمذهب الجماعة . # واتفقوا على أن الجد لا ينقص عن السدس في كل حال كاملا أو عائلا . # واختلفوا في مال المرتدين يصرف . # وهل يورث بعد اتفاقهم كما وصفنا من مذاهبهم أنه ms215 لا يرث . # فقال مالك والشافعي وأحمد في أظهر الروايات عنه : إذا قتل المرتد أو مات ~~| على ردته يجعل كل ماله في بيت مال المسلمين ولا يرثه ورثته سواء في ذلك ~~ما | اكتسبه في حال أباحه دمه أو حقنه . # وعن أحمد رواية أخرى : أن ميراثه يكون لورثته من أهل دينه الذين اختارهم ~~| إذا لم يكونوا مرتدين . # وقال أبو حنيفة : يكون ما أكتسبه المرتد في حال إسلامه لورثته المسلمين ، ~~| PageV02P100 | وما اكتسبه في حال ردته يكون فيئا . | واختلفوا في ابن ~~الملاعنة من يرثه ؟ # فقال أبو حنيفة : تستحق الأم جميع المال بالفرض و الرد . # وقال مالك والشافعي : تأخذ الأم الثلث بالفرض والباقي لبيت المال . # وعن أحمد روايتان ، أحدهما : عصب عصبه أمه فإن خلف أما وخالا ، فللأم | ~~الثلث ، والباقي للخال . والأخرى : عصبه فتحويه دون الخال . # واختلفوا فيما إذا أسلم رجل على يد رجل فوالاه وعاقده ثم مات ولا وارث | ~~له . # فذهب مالك والشافعي إلى أنه لا يستحق وميراثه لبيت مال المسلمين . # وقال أبو حنيفة : يستحق ميراثه . | PageV02P101 # واختلفوا فيما إذا أسلم الورثة الكفار قبل قسمة ميراث ميتهم المسلم . # فقال أحمد في إحدى الروايتين : يستحقون بالميراث . # وقال الباقون : لا يستحقون ميراثا . # وعن أحمد في الرواية الأخرى مثل قولهم . # واختلفوا فيما إذا مات وترك حملا ثم انفصل ولم يستهل صارخا ؟ # فقال مالك وأحمد : لا يرث وإن تحرك وتنفس إلا أن يطول ذلك ويرضع وإن | ~~عطس فعن مالك روايتان . # وقال أبو حنيفة والشافعي : إن تحرك أو تنفس أو عطس ورث وورث عنه . # واختلفوا في الجنين المشكل وهو أن يكون للشخص فرج وذكر . # فقال أبو حنيفة : إن كان يبول من الذكر فهو غلام . وإن كان يبول من الفرج ~~| فهو أنثى ، وإن بال منهما اعتبر أسبقهما فإن كان في السبق سواء لم يعتبر ~~أكثرهما بل | هو باق على إشكاله إلا أن يخرج له لحيه أو يصل إلى النساء ~~فحينئذ هو رجل ، وإن | ظهر له ثدي كثدي المرأة ، أو نزل له لبن من ثدييه ، ~~أو أمكن الوصول إليه من | الفرج ، أو حاض ms216 أو حبل ، فهو امرأة فإن لم يظهر ~~له أحد هذه العلامات فهو خنثى | PageV02P102 | مشكل وميراثه ميراث أنثى ~~سواء كان ذلك انفع له أم لا ، فإن مات أبوه وخلف | إبنا وهو ، فالمال ~~بينهما على ثلاثة أسهم للإبن سهمان وله سهم ، هذه الرواية | المشهورة عنه . # وقد رويت عنه رواية أخرى وهو أن يعطي دون الأحوال فإن كان كونه أنثى | ~~دون أحواله فيجعل أنثى وإن كان كونه ذكرا دون أحواله فيجعل ذكرا . # وقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة إلا قوله الأسبق هو الذي يعتبر ، ولا ~~اعتبار | بالكثرة في البول ، ثم خالفه في ميراثه في المسألة المذكورة فقال ~~: يعطي الإبن | النصف و الخنثى الثلث ، ويوقف السدس حتى يبين أمره أو ~~يصطلحا . # وقال مالك وأحمد : يورث من حيث يبول ، فإن كان يبول منهما اعتبر بسبقهما ~~| فإن كانا في السبق سواء اعتبر أكثرهما فيورث منه ، فإن كانا سواء بقي على ~~إشكاله ، | فإن خلف رجل خنثى مشكلا وأنثى قسم للخنثى نصف ميراث ذكر ، ونصف ~~ميراث | أنثى ، فيكون للإبن ثلث المال وربعه ، وللخنثى ربع المال وسدسه . | ~~PageV02P103 # واختلفوا فيمن بعضه حر ، وبعضه رقيق . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : يرث بقدر ما فيه من الحرية . # ثم اختلفوا فيه هل يورث ؟ # فقال مالك وأبو حنيفة : لا يورث . # وقال أحمد : يرث و يورث بقدر ما فيه من الحرية . # واختلفوا في المسائل الملقبات في الفرائض فمنها : # المشتركة : وهي امرأة ماتت وخلفت زوجا وأما وأخوين لأم ، وأخا لأم وأب . # فقال أبو حنيفة وأحمد : للزوج النصف وللأم السدس وللأخوين من الأم | ~~الثلث ويسقط ولد الأبوين لاستغراق المال ذوا الفرض وهي عصبة . # وقال مالك والشافعي : يشترك الأخوة كلهم في الثلث بالسوية . # ومسائل الجد : اختلفوا في رجل مات وخلف أخا وأختا لأم وأب ، أو لأب | وجد ~~. # فقال أبو حنيفة : المال كله للجد . # وقال أحمد والشافعي و مالك : المال بينهم على خمسة أسهم ، للجد سهمان | ~~وللأخ سهمان ، وللأخت سهم . # واختلفوا في مسائل الجد في الأكدريه وهي امرأة ماتت وخلفت زوجا وأما | ~~وجدا وأختا للأب والأم ، أو لأب . | PageV02P104 # فقال ms217 مالك والشافعي وأحمد : للزوج النصف وللأم الثلث وللأخت النصف وللجد ~~| السدس ، ثم يقسم سدس الجد ونصف الأخت بينهما على ثلاثة أسهم فتصبح من ~~سبعة | وعشرين سهما ، للزوج تسعه ، وللأم ستة ، وللجد ثمانية ، وللأخت ~~أربعه . # وقال أبو حنيفة : للأم الثلث ، وللزوج النصف ، والباقي للجد وتسقط الأخت ~~، | ولا يفرض للجد مع الأخوات في غير هذه المسألة . # واختلفوا في أخت وأم وجد . # فقال مالك والشافعي وأحمد : للأم الثلث وما بقي بين الجد والأخت على | ~~ثلاثة أسهم للجد سهمان وللأخت سهم . # وقال أبو حنيفة : للأم الثلث والباقي للجد . # وهذه المسألة تسمى الحزقا لأن أقوال الصحابة تحزقت فيها . # وانتهى الأمر فيها بين الأئمة الأربعة إلى هذين القولين الذي ذكرناهما لا ~~غير . # وأجمعوا على أنه إذا زادت الفرائض على سهام التركة دخل النقص على كل | ~~واحد على قدر حصته وأعيلت المسألة ثم تقسم على العول فيعطي كل ذي سهم | على ~~قدر سهمه عائلا كالديون إذا زادت على التركة تقسم على الحصص وينقص كل | ~~واحد منهم على قدر دينه كما وصفنا . | PageV02P105 # وأجمعوا على أنه لا يكون العول إلا في الأصول الثلاثة التي ذكرنا وهو ما ~~| فيه نصف وسدس أو نصف وثلث ، أو نصف وثلثان وما فيه ربع وسدس أو ربع | ~~وثلث أو ربع وثلثان وما فيه ثمن وسدس ، أو سدس وسدس ، أو ثمن وثلثان . # ومن مسائل العول التي أجمعوا عليها : | زوج وأم وأختان لأم وأختان لأب ~~للزوج النصف وللأم السدس ، وللأختين | الثلثان ، وللأختين من الأم الثلث ~~فأصلها من ستة . # وتعول إلى عشرة وتسمى هذه المسألة الشريحية وذلك أنه روي أن رجلا | أتى ~~شريحا وهو قاضي البصرة فاستفتاه عن نصيب الزوج من زوجته ، فقال : | النصف ~~مع عدم الولد ، وولد الإبن والربع مع وجودهما . # فقال امرأتي ماتت وخلفتني وأمها وأختيها من أمها وأختيها من أبيها وأمها ~~. # فقال له : لك إذا ثلاثة من عشرة ، فخرج الرجل من عنده وهو يقول : لم | ~~أرض كقاض مسلم سألته عن نصيب الزوج من امرأته فقال لي : كيت وكيت ، | ~~PageV02P106 | فلما قصصت إليه أمري لم يعطني ms218 مما قال أعلاه ولا أدناه . ~~فكان الرجل يلقي الفقيه | فيستفتيه مطلقا عن امرأة ماتت ولم تخلف ولدا ولا ~~والدا فيقول له : لك منها النصف | فيقول : والله ما أعطيت نصفا ولا ثلثا ، ~~فيقال من أعطاك هذا ، فيقول : شريح ، | فيلقى القاضي شريح فيخبره الخبر ~~فكان شريح إذا لقي الرجل بعد يقول : إذا رأيتني | ذكرت لي حكما جائزا ، ~~وإذا رأيتك ذكرت لك رجلا فاجرا يتبين لي فجورك إنك | تشيع الفاحشة وتكتم ~~القضية ، وتسمى هذه المسألة أيضا أم الفروخ لكثرة عولها فتشبه | الأربعة ~~الزوائد بالفروخ ومثلها في العول لعشرة : زوج وأم وأخوة وأخوات لأم | وأخت ~~لأب وأم وأخت وأخوات لأب ، فأصلها في ستة وتعول إلى عشرة للزوج | النصف ~~ثلاثة ، وللأخت للأبوين النصف ثلاثة ، وللأم السدس سهم ، ولأولاد الأم | ~~الثلث سهمان ، وللأخت للأب السدس سهم ، وهذه إجماعية . # وقد أعطي فيها ولد الأبوين وولد الأب مع استكمال الفريضة بالإجماع بخلاف ~~| المشتركة التي يسقط فيها ولد الأبوين مع ولد الأم على مذهب أبي حنيفة ~~وأحمد | والعلة لمن أسقطتهم هناك وأعطاهم هنا أن الأخوة من الأبوين يرثون ~~بالتعصيب | وذوو التعصيب إنما يرثون ما بقي من ذوي الفروض . | PageV02P107 # وفي مسألة المشتركة استغرق المال ذوو الفروض فلم يبقى للتعصيب حكم | وفي ~~هذه المسألة الأخت من الأبوين والأخت من الأب يرثان بالفروض ، وذووا | ~~الفرض يفرض لهم وإن ضاقت السهام بالإجماع وأعيلت المسألة . # ومن المسائل الإجماعية في العول الملقبة بالغراء وهي زوج وأم وثلاث | ~~أخوات متفرقات . للزوج النصف ، وللأم السدس ، وللأخت من الأبوين النصف | ~~وللأخت من الأب السدس ، وللأخت من الأم السدس ، فأصلها في ستة وتعول إلى | ~~تسعة . وسميت الغراء لأن الزوج أراد أن يأخذ نصف المال فسأل فقهاء الحجاز | ~~فقالوا له : النصف عائلا ، فشاع ذلك فسميت الغراء تشبيها بالكوكب الأغر ، | ~~وقيل : الميتة فيها تسمى الغراء ، فسميت فريضتها بها . # ومن المسائل الخلافية في الجد والأخوة أخت لأب وأم وأخت لأب وجد . # فقال مالك والشافعي وأحمد : الفريضة بين الأختين على أربعة أسهم : للجد | ~~سهمان ولكل أخت سهم ، ثم رجعت الأخت للأبوين على الأخت ms219 للأب فأخذت ما | ~~بيدها حتى استكملت النصف فإن كان مع التي من قبل الأب أخوها فإن المال بين ~~| الجد والأخ والأختين على ستة أسهم ، للجد سهمان ولكل أخت سهم ثم رجعت | ~~الأخت من الأبوين على الأخ والأخت من الأب وأخذ مما في أيديها لتستكمل | ~~النصف فتصبح الفريضة من ثمانية عشر سهما ، للجد ستة أسهم وللأخت للأب والأم ~~| تسعة أسهم ، وللأخ من الأب سهمان ، وللأخت من الأب سهم . | PageV02P108 # وقال أبو حنيفة : المال كله للجد . | ومن المسائل الإجماعية الملفتة . # زوج وأخت لأب وأم وأخت لأب . # للزوج النصف ، وللأخت النصف . # وهذه المسألة تسمى : اليتيمة ، لأنه ليس في الفرائض مسألة فيها شخصان | ~~يرثان المال جميعه بفرضين غير هذه المسألة ، فاعرف . # وأجمعوا على أن البنت لا تسقط الأخوة ولا العمومة وإنما يفرض لها فرضها | ~~النصف مع العصبات . | واختلفوا في الرد على فرض ذوي السهام ما فضل عن ~~سهامهم على قدر | سهامهم . # فقال أبو حنيفة وأحمد : ردها عليهم على قدر سهامهم إلا الزوج والزوجة . # وقال الشافعي ومالك : الباقي لبيت المال ، ولم يقولا بالرد . | ~~PageV02P109 # واختلفوا فيما إذا مات وترك حملا وأبنا أو حملا وبنتا . # فقال أبو حنيفة : إن كان حملا وإبنا أعطي الابن خمس المال ، وإن كان بنتا ~~| أعطيت تسع المال ووقف الباقي . | وقال مالك والشافعي : يوقف المال كله ~~ولا يعطي الإبن شيئا ، ولو كان الميت | خلف أبوين وزوجة حاملة أعطي الأبوان ~~السدس ، والزوجة الثمن ووقف الباقي . # وقال أحمد : يعطي الإبن ثلث المال وتعطي البنت الخمس ويوقف الباقي . # وأجمعوا على أن من خلف إبنا عم وأحدهما أخ لأم فإن الأخ من الأم له | ~~السدس ، وما بقي بينهما نصفين . # وكذلك اتفقوا على أن من خلفت زوجا هو أبن عمها وابن عم آخر ، فإن | للزوج ~~النصف والباقي بينهما نصفين . # وأجمعوا على أن الأنبياء لم يورثوا وإن الذي خلفوه صدقة مصروفه في | ~~المصالح . | PageV02P110 # واتفقوا على أن المولى المنعم مقدم على ذوي الأرحام إلا في إحدى ~~الروايتين | عن أحمد : أن ذوي الأرحام يقدمون على المولى المنعم . # واختلفوا فيما إذا اجتمع في ms220 الشخص الواحد سببان يورث بهما فرض مقدر ، | ~~فهل يورث بهما أو بأقواهما ويسقط الأضعف ، وسواء اتفق ذلك في المسلمين أم ~~في | غيرهم من المجوس ؟ # فأما في المسلمين فمثل أن يكون ابن عم وأخا لأم ، وابن عم وزوجا وأما في ~~| المجوس ، فكأم تكون أختا وأختا تكون بنتا . # فقال أحمد وأبو حنيفة : يرث كل واحد منهم بالسببين . # وقال مالك والشافعي : يرث المسلم بالسببين ويرث المجوسي بأقواهما ويسقط | ~~أضعفهما . # وأجمعوا على أن فرض البنتين الثلثان لا خلاف بينهم فيه # وأجمعوا على أنه إذا أستكمل البنات للصلب الثلثين فلا شيء لبنات الابن | ~~إلا أن يكون معهن ذكر فيعطيهن فلا يسقطن كما قدمناه . # وأجمعوا على أن أولاد الابن إذا كانوا مع بنت الصلب أخذوا ما بقي | ~~بالتعصيب ولم يخص الإناث منهم إلا السدس . | PageV02P111 # واجمعوا على أن بنات الابن إذا كان معهن ذكر أنزل منهن عصبهن كما | قدمنا ~~ذكره . # وأجمعوا على أن العبد والكافر لا يرثان ولا يحجبان . # وأجمعوا على أن الجد يقاسم الأخوات من الأبوين أو من الأب كما يقاسم | ~~الأخوة منهم وإن انفردت عن أخواتهن . | إلا أبا حنيفة فإنه على أصله في ~~إسقاطهن . # وأجمعوا على أنه إذا كان مع الإخوة للأبوين إخوة أو أخوات لأب فأنهم | ~~يعادون الجد بهم في المقاسمة كما قدمناه . # ثم يرجع ولد الأبوين على ولد الأب فيأخذون تمام حقوقهم منهم فإن فضل | ~~بعد استيفاء حقوق ولد الأبوين شيء كان لولد الأب وإن لم يفضل فلا شيء لهم . # ومعنى المعادة في مذهب الفقهاء : أنهم يعدون أولاد الأب مع الجد إضرارا | ~~به ، فإذا أخذ الجد سهمه من الميراث أضروا ولد الأبوين وولد الأب فيما بقي ~~على | حكمهم لو انفردوا بالميراث . # واتفقوا على أن الجدات يرث منهن إثنان : أم الأم إذا لم تكن الأم حيه ، ~~وأم | الأب إذا لم يكن الأب موجودا . # إلا في إحدى الروايتين عن أحمد انه قال ترث أم الأم وابنها الأب حي . | ~~PageV02P112 # ثم اختلفوا فيما سوى هاتين الجدتين . # فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي في الجديد : ترث أم الجد . | وقال ms221 مالك لا ~~ترث أم الجد . # ثم اختلفوا بعدها إلى الجدات الثلاث من أمهاتهن من يرث منهن فكل منهن | ~~على أصل سنبينه . # فقال أبو حنيفة وأصحابه والشافعي في الجديد : يرثن الجدات الثلاث أم الأم ~~، | وأم الأب ، وأم الجد . وترث أيضا أم ابن الجد إذا انفردت ، وترث الجدات ~~وإن | كثرت إذا استوت درجاتهن . # وقال مالك : لا يرث أكثر من درجتين : أم الأم وأمها ، وأم الأب وأمها . # وهو القول القديم للشافعي ، رواه عنه أبو ثور . # وقال أحمد : يرث من الجدات ثلاثة : أم الأم ، وأم الأب وأم الجد خاصة . # ولا يرث سواهن فيظهر فائدة الخلاف أن أم أبي الجد إذا انفردت ترث عند أبي ~~| حنيفة والشافعي ، ولا ترث عند أحمد ومالك . # واختلفوا في الجدتين يجتمعان قربى وبعدى القربى من جهة الأب ، والبعدى | ~~من جهة الأم مثل أم الأب وأم أم الأم الأهل هل تحجب القربى البعدى ؟ | ~~PageV02P113 # فقال أبو حنيفة : تسقط القربى من جهة الأب البعدي من جهة الأم . # وقال مالك : لا تحجبها بل يشتركان في السدس . # وعن الشافعي قولان كالمذهبين أظهرهما : أنها لا تسقط البعدى ، ويشتركان | ~~كمذهب مالك . # والأخرى : تسقطها كمذهب أبي حنيفة وأختارها الخرقي . # مسائل في العتق والميراث # اتفقوا على أن الرجل والمرأة إذا أعتق كل واحد منهما مملوكة عتقا مطلقا | ~~باشره به متبرعا وهو أن يقول له : أنت حر ، فإن ميراث هذا المعتق إذا مات ~~ولم | يخلف وارثا من عصبة ولا ذي فرض لمعتقه ولورثته الذكور من بعده ما ~~تناسلوا ثم | لورثته على سبيل التعصيب . # واتفقوا على أن المولى إذا أعتق عبده أيضا عتقا مقيدا للشرط على الكتابة ~~أو | على التدبير أو على غير ذلك من الشروط أن هذا كالأول . | PageV02P114 # ثم اختلفوا إذا أعتقه سائبة ويتخصص هذا العتق بنطقين وهو أن يقول : ~~أعتقتك | سائبة أو أعتقتك لا ولاء عليك . # فقال أبو حنيفة والشافعي : يكون ولاؤه لمعتقه ويقع الشرط باطلا . # وقال مالك وأحمد : يكون ميراثه مصروفا في الرقاب . # واتفقوا على أنه إذا أنفق الدينان بين المعتق و المعتق ، فالميراث ثابت . # ثم اختلفوا فيما ms222 إذا اختلف الدينان بينهما وكان أحدهما مسلما والآخر ~~كافرا . # فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يستحق بالإرث الولاء مع اختلاف الدين بل | ~~يكون الأمر موقوفا فإن أسلم السيد ورثه . # وإن مات قبل أن يسلم كان ميراثه للمسلمين . # وقال أحمد : يرثه وإن اختلف الدينان فيما رواه المروزي والفضل بن زياد . # وقد روي أبو طالب عن أحمد : الولي شعبه من الرق فكان ظاهره أن يأخذه لا | ~~على سبيل الميراث . ذكره القاضي أبو يعلى في المجرد . # واختلفوا فيمن أعتق عبده عن غيره بغير إذنه ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي : الولاء للمعتق . | PageV02P115 # وزاد أبو حنيفة فقال : الولاء للمعتق ولو كان المعتق عنه أذن في أن يعتق ~~عنه . # وقال مالك : الولاء للمعتق عنه . # واتفقوا على أنه إذا قال رجل لرجل آخر : أعتق عبدك عني وعلي ثمنه أو | ~~قيمته : أن الولاء لا يكون إلا للمعتق عنه . # واختلفوا فيمن أعتق عبده من غيره بغير إذنه . # فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي : الولاء للمعتق . # وزاد أبو حنيفة فقال : الولاء للمعتق ولو كان المعتق عنه أذن في أن يعتق ~~عنه . # وقال مالك : الولاء للمعتق عنه . # وعن أحمد روايتان : أحدهما : للمعتق عنه . # وهي اختيار الخرقي . # والثاني : كمذهب أبي حنيفة . # واختلفوا فيما إذا أعتق عبده عن كفارته أو من زكاته . | PageV02P116 # فقال أبو حنيفة والشافعي : ولاؤه لمعتقه . # وقال مالك : لا يرثه معتقه ويشتري مما يخلفه من يعتق كمثل عتقه . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين . # واتفقوا على أن من ملك والديه وإن علو ، وأولاده وأن سفلوا ، فإنهم ~~يعتقون | بنفس الشراء وأن ولاءهم له . # ثم اختلفوا فيمن عدا الوالدين والمولودين . # فقال أحمد وأبو حنيفة : كل ذي رحم محروم منه إذا ملكه مالك عتق عليه ، | ~~وعليه ولاؤه . # وقال مالك في المشهور عنه : يعتق عليه بعد الوالدين والمولودين من علو أو ~~| سفل من الأخوة والأخوات من كل جهة دون أولادهم وولاءهم له . # وقال الشافعي : لا يعتق له إلا عمودي النسب من علو وسفل فقط . # واتفقوا على أن ولاء أم الولد لسيدها ، وإن كانت لا تعتق إلا بموته ، ~~وكذلك | PageV02P117 # المدبر ms223 ألا أن الإجماع حصل أن الولاء له لأنه هو السبب في عتقه ويرثه ~~عصبته | بعده . # واتفقوا على أن النساء يرثن بالولاء من أعتقنه أو أعتق من أعتقنه ، أو ~~كاتبن أو | كاتب من كاتبنه . # واتفقوا على أنه لا مدخل للنساء في ميراث الولاء بعد ذلك إلا بنت المعتق ~~| فإنهم اختلفوا فيها . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا ترث من الولاء . واختلفت الرواية في ~~| ذلك عن أحمد فروي عنه : أنها لا ترث كقول الجماعة وهي اختيار عبد العزيز ~~. # وروي عنه أنها ترث من أعتق أبوها احتجاجا بالحديث : أن النبي [ $ ] ورث | ~~ابنة حمزة . # وكيفية توريثها على هذه الرواية عن أحمد على ثلاثة أقسام لا ينفك عنها : ~~| أن تكون منفردة و وارث معها فترث المال كله بالتعصيب ، أو يكون معها ذوا ~~| فرض من أقارب الميت فإنها تأخذ الباقي بالتعصيب . # أو يكون معها أخوها فإنه يقاسمها للذكر مثل حظ الأنثيين . # وقد ذكر الخرقي عن أحمد : أنها إنما ترث إذا كان معها أخوها خاصة فإنه | ~~يقاسمها لذكر مثل حظ الأنثيين . # واتفقوا على أن الأب يجر الولاء لا خلاف بينهم فيه ثم اختلفوا في الجد ، ~~| هل يجر الولاء ؟ | PageV02P118 # فقال مالك : يجر الولاء كالأب ما دام الأب عبدا . # وقال أبو حنيفة : لا يجر الجد الولاء سواء كان حيا أم ميتا . # وعن الشافعي قولان . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين . # ومن فقه قاسم التركة أن يعرف تصحيح المسألة ثم يضرب سهم كل وارث | في ~~جملة التركة ، ثم يقسم المبلغ على ما صحت منة المسألة فما خرج في سهام كل | ~~وارث فهو نصيبه ، وإن شئت نسبت سهام كل وارث من المسألة وأخذت منة بتلك | ~~النسبة عن التركة ، فإن كان في التركة دراهم فيها كسر قسطت الدراهم على ~~مقتضى | الكسر ثم فعلت فيها مثل ذلك . | PageV02P119 | # | كتاب النكاح # اتفقوا على أن النكاح من العقود الشرعية المسنونة قال الله ^ ( فانكحوا ~~ما طاب | لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع ) ^ . # واتفقوا على أن من تاقت نفسه إليه وخاف العنت فإنه يتأكد في حقه ويكون | ~~أفضل من حج ms224 التطوع وجهاد التطوع والصلاة والصوم المتطوع بهما . # وزاد أحمد فبلغ به إلى الوجوب مع الشرطين وهما : أن تتوق نفسه ، ويخاف | ~~العنت رواية واحدة . على أن من تاقت نفسه وأمن العنت ، فالمستحب أن يتزوج | ~~إجماعا . | PageV02P120 # واختلف أصحاب أحمد في وجوبه . # فعلى اختيار أبي بكر عبد العزيز ، وأبي حفص البرمكي : يجب لأنهما أخذا | ~~بالواجب في الجملة ولم يفرقاه . # اختار الباقون الاستحباب . # واختلفوا فيمن لا تتوق نفسه إليه هل يستحب له أم لا ؟ # فقال أحمد وأبو حنيفة : المستحب له أن يتزوج وهو أفضل من غيره من النوافل ~~. # وقال الشافعي ومالك : لا يستحب ، والاشتغال بنوافل العبادة أولى فيمن لم ~~| تتق نفسه إليه ، ولا شهوة له ، إما بأن لم يخلق الله له شهوة في الأصل أو ~~كانت له | شهوة فذهبت بكبر أو مرض أو ضعف . # فقال بعض أصحاب أبي حنيفة : المستحب له أن يتزوج أيضا . # وقال أصحاب الشافعي : يكره له أن يتزوج . # وعن أحمد فيه روايتان ، أحدهما : يستحب له أن يتزوج ، والأخرى : لا | ~~يستحب ويتخلى للعبادة وهي اختيار أبن بطة ، والقاضي أبو يعلى وغيرهما . # واتفقوا على أن من أراد التزوج بامرأة فله أن ينظر منها إلى ما ليس | ~~PageV02P121 | بعوره إلا مالكا اشترط ذلك ، أن يكون على اغتفال . # وقد سبق بيان حد العورة واختلافهم فيها في كتاب الصلاة . # واختلفوا هل يجوز للمرأة أن تلي عقد النكاح لنفسها أو لغيرها أو تأذن ~~لغير | وليها في تزويجها ؟ # فقال أبو حنيفة : يجوز جميع ذلك ويصح . # وقال أحمد والشافعي : لا يجوز شيء من ذلك على الإطلاق . # وقال مالك : لا تزوج نفسها ولا غيرها ، رواية واحدة . # واختلف عنه هل لها أن تأذن لغير وليها في تزويجها ؟ على روايات : | ~~إحداها : المنع ، والثاني : الجواز . والثالثة : إن كانت شريفة لم يجز ، ~~وإن كانت غير | PageV02P122 | شريفة جاز . # واختلفوا هل للرجل أن يجبر أبنته البكر البالغة على النكاح ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد في أظهر الروايتين : يملك الأب ذلك ، واستثنى | ~~مالك في أظهر الروايتين عنه العانس وهي التي طال مكثها في بيت أبيها حتى ~~بلغت | أربعين سنه ms225 ، وكذلك التي تزوجت وخلى الزوج بها وطلقها من غير دخول ~~بها ، وقد | باشرت الأمور وعرفت مصالحها ومصارفها ، لا يملك الأب إجبارها . # وقال أبو حنيفة : لا يملك الأب إجبارها . # وقال أحمد : إذا بلغت تسع سنين لم تزوج إلا بإذنها في حق كل ولي ، الأب | ~~وغيره # واتفقوا على أن الأب يجبر ابنته الصغيرة من بناته ما عدا هذه الرواية عن ~~| أحمد التي ذكرت آنفا . # واتفقوا على أنه لا يجوز للمرأة أن تتزوج بعبدها . | PageV02P123 # واتفقوا على أنه متى ملكت المرأة زوجها أو شقصا منه حرمت عليه وانفسخ | ~~النكاح بينهما . # واتفقوا على أن الزوج إذا ملك زوجته أو شقصا منها انفسخ النكاح بينهما . # واختلفوا هل يجوز للمرأة أن تزوج معتقها أو أمتها ؟ # فقال أبو حنيفة : يجوز . # وقال مالك والشافعي : لا يجوز . | وعن أحمد روايتان ، أظهرهما المنع ، ~~وهي اختيار الخرقي وأبو بكر ، والثانية : | الجواز فيها كأبي حنيفة . # والثالثة : الجواز في حق الأمة خاصة . # واختلفوا هل يملك الأب إجبار الثيب الصغيرة من بناته ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : يملك ذلك . # وقال الشافعي ليس له إجبارها بوجه حتى تبلغ وتأذن . # ولأصحاب أحمد وجهان ، أحدهما : جواز الإجبار ، اختارها عبد العزيز ، | ~~والأخرى : المنع من ذلك . اختارها أبن بطه وابن حامد وغيرهما . # واختلفوا في الثيوبة التي ترفع الإجبار وتملك المرأة بها الإذن . # فقال أبو حنيفة ومالك : هو أن توطأ بنكاح صحيح أو بشبهه ملك دون الزنا . # وقال الشافعي : تثبت الثيوبة بذلك كله وبالزنا وبغير وطئ على الجملة . | ~~PageV02P124 # وقال أحمد : لا تثبت إلا بالأصالة في الجملة ولو بزنا . # واتفقوا على أن الثيب الكبيرة لا تجبر على النكاح . # واختلفوا في تزويج الصغيرة هل لغير الأب تزويجها ؟ # فقال مالك والشافعي : ليس لغير الأب أن يزوجها . # وقال أبو حنيفة وأحمد : يجوز لغير الأب تزويجها . # وزاد أبو حنيفة فقال : يجوز لجميع العصبات تزويجها إلا أنه اتفق على | ~~إمضائها إذا بلغت . # واختلفوا هل لغير الأب تزويج الصغيرة وإجبار البنت الكبيرة ؟ # فقال أبو حنيفة : كل العصبة في عدم الإجبار سواء . # وقال مالك وأحمد : لا يجوز ذلك . # وقال الشافعي ms226 : يجوز ذلك كله للأب والجد معا . # واختلفوا في ولاية النكاح هل تستفاد بالوصية ؟ | PageV02P125 # فقال مالك وأحمد : تستفاد بها . # وقال أبو حنيفة والشافعي : لا تستفاد بها . | وهل يقوم الوصي مقام الولي ~~في الإجبار وعدمه في موضعها ؟ # قال مالك : يصح مع التبيين للزوج فقط . # وظاهر مذهب أحمد صحته على الإطلاق . # واختلفوا في النكاح ، هل هو حقيقة في الوطىء أم العقد أم هما ؟ # فقال أصحاب أبو حنيفة : هو حقيقة في الوطىء مجاز في العقد . # وقال بعض أصحاب الشافعي : هو مجاز في الوطىء حقيقة في الوطىء والعقد | ~~جميعا وليس هو بأحدهما أخص منه بالأخر . # واختلفوا في النكاح الموقوف على الإجازة من المنكوحة أو الولي أو الناكح ~~| هل يصح أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة : هو صحيح موقوف على الإجازة فمتى وجدت ثبت على | الإطلاق ~~. # وقال الشافعي رضي الله عنه : لا يصح على الإطلاق . # وعن مالك روايتان ، إحداهما : لا يصح جملة . # والأخرى : يجوز إذا أخبرت بقرب ذلك من غير تراخ شديد . | PageV02P126 # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : لا يصح على الإطلاق ، اختارها الخرقي . # والثانية يصح مع الإجازة كمذهب أبي حنيفة . # واتفقوا على أن العدل إذا كان وليا في النكاح فولايته صحيحة . # ثم اختلفوا في صحة ولاية الفاسق فيه . # فقال مالك وأبو حنيفة : تصح وينعقد بها النكاح . # وقال الشافعي في القول المنصوص عليه : لا ينعقد ولا يصح . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : المنع من الصحة ، والأخرى : يصح . # واختلفوا هل الشهادة شرط في صحة النكاح ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في أظهر روايتيه : هي شرط في صحته . # وقال مالك ليس بشرط وهي رواية عن أحمد . # واختلفوا في التواصي بكتمان النكاح هل يبطله ؟ | PageV02P127 # فقال مالك : يبطله . # وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يبطله . # وعن أحمد روايتان أظهرهما : أنه إن حضره شاهدان عدلان فإن التواصي به لا ~~| يبطله . # والأخرى : يبطل بالتواصي بكتمانه . # واتفقوا على أن حضور الشاهدين العدلين ينعقد بهما النكاح مع الولي . # ثم اختلفوا في الشاهدين الفاسقين . # فقال أبو حنيفة : ينعقد بهما . # وعند مالك الشهادة ليست بشرط في الصحة فينعقد عنده . # واختلفوا هل ms227 يثبت النكاح بشهادة عبدين ؟ # فقال أحمد والشافعي : لا يصح . # وقال أبو حنيفة : يصح . # ومالك على أصله أن النكاح لا يفتقر إلى الإشهاد فيصح عنده . # واختلفوا هل يصح النكاح بشهادة أعميين ؟ # فقال أحمد وأبو حنيفة : ينعقد . | PageV02P128 # ولأصحاب الشافعي وجهان . # ومالك على أصله المذكور من قبل . # واتفقوا على أن المسلم يجوز له أن يتزوج الكتابيات الحرائر . # ثم اختلفوا فيمن يزوجها مسلم بشهادة كتابين . # فقال أبو حنيفة : يصح . # وقال الشافعي وأحمد : لا يصح # واختلفوا هل يجوز للمسلم أن يتزوج كتابيه بولاية كتابي ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : يصح . # وقال أحمد : لا يصح . # واتفقوا على أن السيد المسلم يملك تزويج أمته الكافرة ، إلا الشافعي في ~~أحد | قوليه : أنه لا يملك ذلك . # واختلفوا هل يصح للصغيرة إذا كانت بنت سبع سنين الإذن في النكاح لمن لا | ~~يملك إجبارها ؟ | PageV02P129 # فقالوا : لا يصح . # وقال أحمد : يصح . # واختلفوا هل يملك السيد إجبار عبده الكبير على النكاح ؟ # فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي في القديم : يملك ذلك . # وقال الشافعي في الجديد وأحمد : لا يملك ذلك . # واختلفوا هل يجبر السيد على بيع عبده أو نكاحه إذا طلب العبد منه النكاح ~~| فامتنع السيد ؟ # فقال مالك وأبو حنيفة : لا يجبر السيد على ذلك . # وقال أحمد : يجبر على ذلك . # وعن الشافعي قولان كالمذهبين . # واختلفوا هل يجب على الإبن أن يعف أباه إذا طلب النكاح ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يلزم الإبن ذلك . # وقال أحمد في أظهر الروايتين والشافعي في أظهر الوجهين : يلزم الإبن ذلك ~~. # واختلفوا في المولى : هل يجوز له أن يزوج أم ولده بغير رضاها ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : له ذلك . # وقال الشافعي في أحد قوليه : ليس له ذلك . # وعن مالك روايتان . # واختلفوا فيمن قال : أعتقت أمتي وجعلت عتقها صداقها بمحضر من | ~~PageV02P130 | شاهدين هل يثبت العتق صداق وينعقد النكاح بذلك ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : النكاح غير منعقد . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : كمذهبهم ، والثانية : ينعقد النكاح ويثبت ~~العتق | صداقا إذا كان بمحضره شاهدان ولا يعتبر رضاها . # وأجمعوا على أن العتق لها واقع صحيح ms228 . # واختلفوا فيما إذا قالت : أعتقني على أن أتزوجك ويكون عتقي صداقي ، | ~~فأعتقها على ذلك . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد : العتق واقع . وأما النكاح : | ~~فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي : هي بالخيار إن شاءت تزوجته وإن شاءت لم | ~~تتزوجه ، ويكون لها إن اختارت تزويجه صداقا مستأنفا ، وإن كرهته ولا شيء له ~~| عليه عند أبي حنيفة و مالك . # وقال الشافعي : متى كرهته فله عليها قيمه نفسها . # وقال أحمد : من أعتقها على أن تزوجه نفسها فقبلت ثم أبت فهي حرة | ~~PageV02P131 | ويلزمها قيمة نفسها ، وإن رضيا بالعقد جاز العتق مهرا ولا ~~شيء لها سواه . # واختلفوا هل للإبن أن يزوج أمه ؟ # فقال مالك واحمد وأبو حنيفة : يجوز . # وقال الشافعي : لا يجوز . # ثم اختلفوا موجبوا الولاية له في تقديم الأب عليه إذا اجتمعا . # فقال أحمد وأبو حنيفة : الأب مقدم عليه . # وقال مالك : الإبن وابن الإبن مقدم على الأب . | واختلفوا في الجد والأخ ~~والإبن إذا اجتمعوا ، أيهم أولى ؟ | فقال مالك : الابن وابنه ، والأخ وابنه ~~مقدمون على الجد . # وقال أبو حنيفة : الابن أولى من الجد والأخ إذا اجتمعوا فإن لم يكن ابن ~~وكان | أخ وجد ، فالجد أولى من الأخ . # وقال الشافعي : الجد مقدم على الأخ . | PageV02P132 # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : أن الجد مقدم . # وهي التي اختارها الخرقي . # واختلفوا فيما إذا اجتمع أخ لأبوين وأخ لأب . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي في الجديد : يقدم ولد الأبوين . # وقال أحمد : هما سواء . # واختلفوا فيما إذا عقد الأبعد من عصباتها مع القدرة على أن يعقد الأقرب ~~ولم | يكن ( بشاح ) ولا عضل . # فقال الشافعي وأحمد : لا يصح النكاح . # وقال أبو حنيفة : إذا عقد الولي الأبعد مع القدرة على عقد الولي الأقرب ~~فإنه | ينعقد موقوفا على إجازة الأقرب أو إلى أن تبلغ الصغيرة فتختار إن ~~شاءت . # وقال مالك : الولاية في النكاح نوعان ، أحدهما : ولاية إجبار تثبت من غير ~~| استئذان كولاية الأب على الصغيرة ، والآخر : ولاية إذن . # ولكن يقدم الأقرب فالأقرب كالأخ يقدم على العم ، فإذا تقدم الأبعد على | ~~PageV02P133 | الأقرب من غير استئذان جاز إذا لم ms229 ( يتشاحا ) ذلك . # واتفقوا على أن الولاية في النكاح لا تثبت إلا لمن يرث بالتعصيب عدا ~~رواية | عن أبي حنيفة : أن الولي كل وارث سواء كان إرثه بفرض أو تعصيب . # واختلفوا في شروط الكفاءة . # فقال أبو حنيفة : هي النسب والدين والحرية للآباء حتى لا يكون من له أب | ~~في الإسلام كفؤا لمن له أب وجد في الإسلام ، ولا من له أب وجد في الإسلام | ~~كفؤا لمن له أكثر من ذلك والقدرة على الهمة والنفقة والصناعة . # وعنه رواية أخرى : أنه لا يعتبر الصناعة . # وقال مالك فيما ذكره ابن نصير عنه : أنها الدين والحرية والسلامة من ~~العيوب | الموجبة للرد . # وحكى ابن القصار عن مالك الكفاءة في الدين فحسب . # قال عبد الوهاب : في الصناعة نظر يجب أن تكون من الكفاءة . # وقال الشافعي : هي خمسة : النسب والدين والحرية والصناعة والمال ، في | ~~أحد الوجهين . | PageV02P134 # والآخر ؛ هي النسب والدين فقط . # واختلفوا في قيد الكفاءة ، هل يورد في إبطال النكاح ؟ # فقال أبو حنيفة : فقد الكفاءة يوجب للأولياء حق الاعتراض . # وقال مالك : لا يبطل النكاح فقدها . # وعن الشافعي قولان : الجديد منهما : أنه يبطل النكاح عدمها . والقديم : ~~لا | يبطل . # وعن أحمد روايتان ، أظهرهما : أنه يبطل النكاح فقدها . والآخر : لا يبطله ~~| فقدها وتقف على إجازة الأولياء واعتراضهم . | واختلفوا فيما إذا زوج بعض ~~الأولياء بغير كفؤ برضاها ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد على الرواية التي يقول فيها : فقد الكفاءة لا ~~يبطل | ويصح النكاح ولبقية الأولياء الاعتراض . # وقال أبو حنيفة : يسقط حقهم . # واختلفوا فيما إذا رضيت المرأة بدون مهر المثل ؟ # فقال مالك وأحمد والشافعي : ليس للأولياء اعتراض عليها . | PageV02P135 # وقال أبو حنيفة : لهم الاعتراض عليها . # واختلفوا فيما إذا غاب الأقرب من الأولياء غيبة متقطعة . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : تنتقل الولاية إلى الأبعد منهم . # وقال الشافعي : تنتقل إلى السلطان . # واختلفوا في حد الغيبة المتقطعة ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : أن لا تصل القافلة منه إلا مرة في السنة . # وروي عن أبي حنيفة : حدها ما لا يصل فيه للكوفة إذا خضر حتى يجيء | الإذن ~~من الغائب . # وقال ms230 الشافعي : حدها ما يقتصر فيه الصلاة . # واختلفوا هل للرجل إذا كان هو الولي أن يزوج نفسه منها ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : يجوز له ذلك على الإطلاق . # وقال الشافعي : لا يجوز له ذلك بتوليته لنفسه ولا بتوكيله لغيره فيه ولا ~~| يصح حتى يزوجه الحاكم إلا أن يكون الإمام الأعظم ، ففيه وجهان لأصحابه . ~~| PageV02P136 # وقال أحمد : لا يجوز له ذلك بنفسه بل إن وكل غيره ليوجب له جاز لئلا | ~~يلي العقد لنفسه . # واختلفوا هل ينعقد النكاح بلفظة الهبة والبيع ؟ | فقال أبو حنيفة : ينعقد ~~به وبكل لفظ يقتضي التمليك والتأبيد دون التأقيت . # وقال أحمد والشافعي : لا ينعقد بذلك . # وأما مالك فقد ذكر أصحابه عنه أنه لا ينعقد النكاح بلفظ الهبة ، وكل لفظ ~~| يقتضي التمليك . # وذكر ابن القاسم هذه المسألة فقال الهبة لا تحل لأحد بعد النبي [ $ ] وإن ~~| كانت هبة أباها ليست على النكاح ، وإنما وهبتها لتحصنها أو تكفلها ، فلا ~~أرى بذلك | بأسا . # وإن وهبت ابنته له صداق كذا فلا أحفظه عن مالك وهو عندي جائز . # واتفقوا على أنه إذا قال الولي : زوجتك أو أنكحتك وقال الزوج : قبلت هذا # النكاح أو رضيت هذا النكاح أنه ينعقد النكاح إذا كان مع بقية شروطه على ~~اختلاف | فيها . | PageV02P137 # واختلفوا فيما إذا قال الولي : زوجتك أو أنكحتك المذكورة ، فقال الزوج : ~~| قبلت . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : ينعقد النكاح . # وقال الشافعي في أحد قوليه : لا ينعقد حتى يقول : قبلت هذا النكاح . # واتفقوا على أنه لا يجوز للحر أن يجمع بين أكثر من أربع حرائر . # واختلفوا في العبد . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يجوز له أن يجمع بين أكثر من زوجتين ~~. # وقال مالك : هو كالحر في جواز جمع الأربع . # واختلفوا هل يجوز للرجل أن يتزوج بامرأة كان زنى بها من غير توبة ؟ # فقال مالك : يكره تزويج الزانية على الإطلاق ، ولا يجوز له إلا بعد ~~الاستبراء | سواء كان المتزوج بها هو الزاني بها أو غيره ، واستبراؤها ثلاث ~~حيض في أحد | PageV02P138 | الروايتين عنه ، والأخرى حيضة تجزىء والثلاث ~~أحب إليه ، ولا يعتبر التوبة ms231 ولا | الاستبراء . # وقال أبو حنيفة والشافعي : يجوز العقد من غير توبة ولا استبراء وكذلك | ~~الوطىء عند الشافعي . # وأما أبو حنيفة فقال : لا يجوز الوطىء حتى يستبرأها بحيضة ، ويوضع الحمل ~~| إن كانت حاملا . # وقال أحمد : لا يجوز أن يتزوجها إلا بشرطين : وجود التوبة منها ، ~~والاستبراء | بوضع الحمل إن كانت حاملا ، الإقراء أو الشهور عند عدم ~~الإقراء . # واتفقوا على أن المرأة المحصنة بالزواج إذا زنت لم ينفسخ نكاحها من | ~~زوجها . | واختلفوا هل يجوز للرجل أن يتزوج امرأة الرابعة من نسائه في عدته ~~من طلاق | PageV02P139 | بائن أو تزويج الأخت وأختها في عدة منه من طلاق ~~بائن أو تزويج كل واحدة ممن | يحرم عليه الجمع بينهما ومن الثانية منه وهي ~~في العدة بعد ؟ # فقال مالك والشافعي : يجوز . # وقال أحمد وأبو حنيفة : لا يجوز . # واتفقوا على أنه لا يجوز الجمع بين نكاح الخامسة والرابعة في العدة ، ولا ~~بين | الأخت وأختها . وأنه لا يجوز أن يتزوج بكل واحدة ممن يحرم عليه الجمع ~~بينهما | ومن المعتدة منه إذا كن المعتدات المذكورات من طلاق رجعي . # واتفقوا على أنه لا يجوز الجمع بين الأختين في استباح الوطىء بملك | ~~اليمين كما لو ينعقد النكاح عليهما . # واتفقوا على أنه لا يجوز الجمع بين المرأة وعمتها وبين المرأة وخالتها . # واتفقوا على أن نفس العقد على المرأة يحرم أمها على العاقد على التأبيد ~~ولا | PageV02P140 | يعتبر الوطىء في ذلك . # واتفقوا على أن الرجل إذا دخل بزوجته حرمت عيها بنتها على التأبيد وإن لم ~~| تكن الربيبة في حجرة . # واختلفوا في تحريم المصاهرة بالزنا . # فقال أبو حنيفة وأحمد : تثبت المصاهرة بالزنا . # وقال الشافعي : لا تثبت . # وعن مالك روايتين كالمذهبين . # واختلفوا في تحريم المصاهرة باللواط المحرم مع الذكور . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا تثبت به الحرمة . # وقال أحمد : تثبت به تحريم المصاهرة . # واختلفوا في تحريم المصاهرة بالخلوة . | فقال أبو حنيفة ومالك في إحدى ~~الروايتين : لا يثبت التحريم بذلك ، و إنما | يثبت باللمس والقبلة . | ~~PageV02P141 # وقال الشافعي : لا تثبت الحرمة بحال . # وقال مالك في الرواية الأخرى وأحمد : يثبت ms232 به التحريم . # واختلفوا هل يلحق بالزنا في تحريم المصاهرة النظر إلى فرج المرأة بشهوة | ~~واللمس بلذة والقبلة ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : تحرم المصاهرة به ، وتحرم به الربيبة . # وعن الشافعي قولان أظهرهما عند أصحابه : لا يثبت التحريم ولا يلحق | ~~بالوطىء ، والقول الآخر : يلحق بالوطىء ويثبت به لتحريم . # واختلف أصحابه عنه في هذه الرواية ، هل يعتبر في التحريم به الشهوة أم لا ~~؟ # فقال المحققون : الشهوة معتبرة . # وقال بعضهم : لا تعتبر الشهوة فمجرد اللمس والقبلة يثبت التحريم للمصاهرة ~~| في الربيبة . | PageV02P142 # وعن أحمد روايتان أظهرهما : أنه لا يثبت التحريم . # واختلفوا في اعتبار التحريم بذلك هل يكون في الفعل الحلال منه مثبتا ~~للحرمة | أو في الفعل الحرام والحلال معا ؟ # فكل من جهة الوطىء الحرام موجبا لنشر الحرمة جعل هذه الدواعي وإن | كانت ~~على وجه حرام مأثرة للحرمة ، ومن لم يثبت الحرمة بالوطىء عنده إلا أن | ~~يكون حلالا فكذلك اعتبر في دواعيه . # واختلفوا في المخلوقة من ماء الزنا ، هل يجوز لمن خلقت من مائه أن | ~~يتزوجها ؟ # فقال أحمد وأبو حنيفة : لا يجوز ذلك ، وقال الشافعي : يجوز . # وعن مالك روايتان كالمذهبين . # واتفقوا على أنه لا يجوز للمسلم نكاح المجوسيات ولا الوثنيات ولا | غيرهن ~~من أنواع المشركات اللاتي لا كتاب لهن ، وسواء في ذلك حرائرهن | وإمائهن . ~~| واختلفوا في جواز نكاح المسلمين حرائرهم وعبيدهم إماء الكتابيات . # فقال أبو حنيفة : يجوز . # وقال الشافعي ومالك : لا يجوز نكاح إمائهن . | PageV02P143 # وعن أحمد روايتان أظهرهما : أنه لا يجوز ، وهي اختيار الخرقي وأبو حفص | ~~وأبو بكر ، والأخرى : يجوز . # واتفقوا على أن المحرمات في كتاب الله أربعة عشر من جهة النسب سبع ، | ~~ومن جهة السبب سبع . فأما النسب فالأم والجدة وإن علت سواء كن من جهة الأب ~~| أو الأم ، والبنت وبنت الإبن ، وبنت الولد وإن سفلن ، والأخوات ، وبناتهن ~~وإن | سفلن ، والعمة ويجوز تزويج بنتها ، والخالة ويجوز تزويج بنتها ، ~~وبنات الأخت وإن | سفلن . وأما المحرمات من السبب فهن : الأمهات من الرضاعة ~~، وأمهاتهن وإن | بعدت ، والأخت من الرضاعة وبناتها وإن سفلن ، وأم الزوجة ~~والربائب المدخول | بأمهاتهن ، وحليلة ms233 الابن وإن سفل محرمة على الأب وإن ~~علا وسواء دخل الابن | بامرأته أم لم يدخل والجمع بين الأختين من النسب و ~~الرضاع ، وامرأة الأب محرمة | على الابن وإن سفل وكذلك امرأة الجد وإن علا ~~. # وحرمت السنة الجمع بين امرأة وعمتها ، وبينها وبين خالها كما قدمنا . # وبين كل امرأتين لو كانت واحدة منهما رجلا لم يجز أن تتزوج بالأخرى . # واتفقوا على أن عمة العمة تنزل في التحريم منزلة العمة إذا كانت العمة ~~الأولى | أخت الأب لأبيه . | PageV02P144 # وكذلك اتفقوا على أن خالة الخالة تنزل في التحريم منزلة الخالة إذا كانت ~~| الخالة الأولى أخت الأم لأمها . # واتفقوا على أنه لا يجوز للرجل أن يأتي زوجته ولا أمته في الموضع | ~~المكروه إلا ما روي عن مالك ، ويعزى إلى قول الشافعي . # قال الوزير : والصحيح أن ذلك غير جائز لأن الله تعالى قال : ^ ( نساؤكم ~~حرث | لكم ) ^ والحرث هو ما يزكوا فيه البذر ، وكذلك الموضع هو موضع فرث لا ~~موضع | حرث . # واختلفوا فيمن أسلم وتحته أكثر من أربعة نسوة . # فقال الشافعي مالك وأحمد : يختار منهن أربعا و كذلك يختار من الأختين | ~~واحدة . # وقال أبو حنيفة : إن كان العقد وقع عليهن في حالة واحدة فهو باطل ، وإن | ~~كان في عقود صح النكاح في الأربعة الأوائل ، وكذلك في الأختين . # واختلفوا فيما إذا ارتد أحدهما قبل الدخول أو بعدة ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : تتعجل الفرقة على الإطلاق سواء كان الارتداد قبل ~~| الدخول أو بعدة . # وقال الشافعي وأحمد : إن كان الارتداد قبل الدخول تعجلت الفرقة ، وإن كان ~~| PageV02P145 | بعده توقفت على انقضاء العدة . # وعن أحمد رواية واحدة كمذهب أبي حنيفة ومالك . | واختلفوا فيما إذا ارتد ~~الزوجان المسلمان معا . # فقال مالك و الشافعي وأحمد : هو بمنزلة ارتداد أحدهما في الفرقة . # وقال أبو حنيفة : لا تقع فرقة . # واختلفوا في أنكحة الكفار . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : هي صحيحة متعلقة بها الأحكام المتعلقة | ~~بأحكام المسلمين . # وقال مالك : هي فاسدة . | واختلفوا في الحر إذا لم يجد طول حرة ، ويخاف ~~العنت ، هل يجوز له أن | يتزوج أمة ms234 ؟ # فقال أحمد والشافعي ومالك : يجوز له ذلك مع وجود الشرطين . # وقال أبو حنيفة : يجوز للحر أن يتزوج أمة مع عدم الشرطين . وإنما المانع ~~| PageV02P146 | للحر أن ينكح أمة بشيء واحد وهو أن تكون الحرة في جنسه ~~زوجية أو في عدة | منه . # واختلفوا هل للحر أن يتزوج من الإماء أربعا إذا كان الشرطين قائمين . # فقال أحمد والشافعي ومالك عند قيام الشرطين . # وقال أبو حنيفة : يجوز له أن يتزوج منهن أربعا وإن لم يكن الشرطان قائمين ~~| إذا لم يكن تحته حرة . # واختلفوا في العبد هل يجوز له أن يتزوج الأمة وتحته حرة ، أو يجوز له أن ~~| يتزوج الأمة مع كونه مستغنيا عن نكاحها ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين عنه : يجوز . # وقال أبو حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى : لا يجوز . # واختلفوا في الأب ، هل يجوز له أن يتزوج أمة ابنه ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يجوز . # وقال أبو حنيفة : يجوز . # واتفقوا على أنه لا يجب على الأب الحد بوطىء جارية ابنه . # واختلفوا في الأب ، هل يجوز له أن يزوج بالشغار ؟ # فقال مالك وأحمد : لا يصح . وصفته عندهما أن يقول أحد المتعاقدين | للآخر ~~: زوجتك ابنتي على أن تزوجني ابنتك بغير صداق ، أو زوجتك مولاتي على | ~~PageV02P147 | أن تزوجني مولاتك بغير صداق . | وقال الشافعي : هو باطل إلا ~~أنه لا يكون شغارا عنده حتى يقول ويضع كل | واحد منهما صداق الأخرى . # وقال أبو حنيفة : العقدان يصحان معا ولكل واحد منهما مهر المثل . # وأجمعوا على أن نكاح المتعة باطل لا خلاف بينهم فيه وعلى أن المسلم تحل | ~~له أمته الكتابية دون المجوسية والوثنية وسائر أنواع الكفار . # واختلفوا في الرجل يتزوج المرأة على أن يحللها لرجل قبله فيشترط ويقول : ~~| إذا حللتك للأول فلا نكاح بيننا أو يقول : إذا وطأتك فأنت طالق . # فقال أبو حنيفة : يصح النكاح دون الشرط ، وهل يثبت الحل للأول بعد | ~~الإصابة من الزوج الثاني ؟ عنه فيه روايتان أحدهما : لا تحل ، والثاني : ~~تحل . # وقال مالك : متى وقع الطلاق الثلاث فلا تحل للأول ما لم يتزوجها غيره ms235 | ~~نكاحا صحيحا ، نكاح رغبة بقصد الاستباحة دون التحليل ويدخل بها وطئا حلالا ~~لا | PageV02P148 | في حيض ولا إحرام ، فإن شرط التحليل أو نواه من غير شرط ~~فسد العقد ، ولا | تحل للثاني . # وقال الشافعي : إن قال إذا أحللتك للأول فلا نكاح بيننا يصح النكاح ، يصح ~~| النكاح وهو قوله في عامة كتبه ، وعنه : لا يصح قاله في القديم ، فعلى ~~القول الأول | الذي يقول بصحة النكاح فإنه إذا أصابها حلت للأول قولا واحدا ~~، وعلى القول | الثاني الذي يقول فيه بفساد النكاح ، هل إذا أصابها تحل ~~للأول ؟ فيه قولان : # أحدهما : يصح به الحل للزوج الأول وهو القديم . # والثاني : لا يحصل بذلك الإحلال . # وقال أحمد : لا يصح ذلك على الإطلاق . # واختلفوا فيمن تزوج امرأة وشرط لها أن لا يتسرى عليها ولا ينقلها من | ~~بلدها . # فقال أبو حنيفة وملك في إحدى الروايتين والشافعي : لا يلزم هذا الشرط . | ~~PageV02P149 # وقال مالك في الأخرى وأحمد : هو لازم ، فمتى خالف شيئا منه فلها الخيار | ~~في الفسخ . # فأما الشافعي فنفس الشرط عنده أفسد المهر ويلزمه مهر المثل ولا يعتبر أن ~~| يفي بما شرط أو لا يفي . # وقال أبو حنيفة : إن وفى بالشرط فلا شيء عليه وإن خالف لزم الأكثر من مهر ~~| المثل والمسمى . # واختلفوا هل يثبت الفسخ بالعيوب ؟ وهي تسعة ، ثلاثة يشترك فيها الرجال | ~~والنساء وهي : الجنون والجذام والبرص ، واثنان مختصان بالرجال وهما : الجب ~~| والعنة ، وأربعة تختص بالنساء وهي : القرن والعقل والرنق والفتق ، فالجب ~~قطع | الذكر ، والعنة أن لا يقدر الرجل على الجماع لعدم الانتشار ، والقرن ~~: عظم يعترض | في الفرج فيمنع الوطىء ، والعضل : لحمة تكون في الفرج فاضل ~~هي رطوبة تمنع | لذة الجماع ، والرنق : الانسداد ، والفتق : انخراق ما بين ~~مسلك البول ومحل | الوطىء . # فقال أبو حنيفة : لا يثبت الفسخ في شيء من ذلك بحال وللمرأة الخيار في | ~~الجب والعنة . # وقال مالك والشافعي وأحمد : يثبت الفسخ في ذلك كله إلا أن مالكا | ~~PageV02P150 | والشافعي استثنيا الفتق ولم يرياه موجبا للفسخ ، فإذا حدث ~~شيء من هذه العيوب | بعد العقد وقبل الدخول بأحد الزوجين ، فإن حدث ms236 للمرأة ~~ثبت خيار الفسخ للرجل | عند الشافعي على أحد القولين ، وهو اختيار المزني ~~ومذهب أحمد . # وقال مالك والشافعي في القول الآخر : لا يثبت للرجل الفسخ ، فإن حدث | ~~بالزوج يثبت للمرأة ولاية الفسخ عند مالك والشافعي . # واختلفوا فيما إذا أعتقت الأمة وزوجها عبد فالخيار ثابت لها ما دامت في | ~~المجلس الذي علمت بالعتق فيه ، وإن كان لها الخيار إلى آخر ذلك فإن علمت | ~~بذلك ومكنت من الوطىء فهو رضا . # وقال الشافعي في أحد قوليه : لها الخيار ما لم تمكنه من وطئها ، والقول | ~~الثاني ؛ أنه على الفور ، والثالث : أنه إلى ثلاثة أيام فإن عتق الزوج قبل ~~أن تختار . # فعن الشافعي قولان ، أحدهما : يسقط الخيار ، والثاني لا يسقط . # وقال مالك وأحمد : متى علمت ومكنت من الوطىء سقط خيارها . # فلو أعتقت الأمة وزوجها حر فهو يثبت لها خيار الفسخ عند أبي حنيفة . # وقال مالك والشافعي وأحمد : لا يثبت لها الخيار . # وقال أبو حنيفة : يثبت لها الخيار ، وإن كان زوجها حرا . | PageV02P151 # واتفقوا على أن المرأة إذا أصابت زوجها عنينا فإنه يؤجل لها سنة . | # | باب الصداق # | اتفقوا على أن الصداق مشروع لقوله ^ ( وءاتوا النساء صدقهن نحلة فإن ~~طبن لكم | عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا ) ^ . # واختلفوا هل ينفسخ النكاح بفساد الصداق أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يفسد النكاح بفساد المهر . وعن أحمد ~~روايتان | أحدهما كمذهب الشافعي و أبي حنيفة ، والأخرى يفسد بفساده . # واختلفوا هل يقدر أقل الصداق أم لا ؟ # فقال مالك وأبو حنيفة : يقدر بما يقطع به السارق مع اختلافهما في قادره ، ~~| فهو عند أبي حنيفة عشرة دراهم أو دينار ، وعند مالك ربع دينار أو ثلاث ~~دراهم . | PageV02P152 # وقال أحمد والشافعي : لا حد لأقل المهر وكل ما جاز أن يكون ثمنا جاز أن | ~~يكون مهرا ، وقد حد الخرقي من أصحاب أحمد ذلك بما له نصف يحصل . # وكان الشيخ محمد بن يحيى يقول : إنما يعني الخرقي بذلك الحد الذي يقبل | ~~التجزئه وهو على ذلك كلام صحيح فإنه لو طلقها قبل الدخول استحقت النصف . # وعن مالك ms237 نحو مذهبهما فيما رواه ابن وهب . # واختلفوا في منافع الحر هل يجوز أن يكون صداقا ؟ # فقال الشافعي ومالك وأحمد في إحدى روايتيه : يجوز ذلك إلا أن مالكا يكره ~~| تجويزه ، وقد روي عنه الفرق في ذلك فيما قبل الدخول وبعده ، والظاهر من ~~مذهبه | فيما حكيناه عنه أولا . # وقال أبو حنيفة وأحمد في الرواية الأخرى : لا يجوز . # واختلفوا في تعليم القرآن ، هل يجوز أن يكون مهرا ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه : لا يكون ذلك مهرا . | ~~PageV02P153 # وقال مالك والشافعي : يجوز أن يكون مهرا . # وعن أحمد مثله . # واختلفوا هل تملك المرأة الصداق بالعقد أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي : تملكه به . # وقال مالك : لا يستقر ملكها إلا بالدخول أو موت الزوج وما لم يدخل بها أو ~~| يموت عنها ، فهو مراعى لا تستحقه كله وإنما تستحق نصفه . # واختلفوا في المفوضة للبضع إذا طلقت قبل المسيس والفرض . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى الروايتين : يجب المتعة . # وعن أحمد رواية أخرى : لها نصف مهر المثل . # وقال مالك : لا تجب المتعة بحال بل تستحب . # واختلف موجبوا المتعة في تقديرها . # فقال أبو حنيفة : المتعة درع وخمار وملحفة لا يزيد قيمة ذلك على نصف مهر ~~| المثل ثلاثة أثواب من كسوتها . # وقال الشافعي في أحد قوليه ، وأحمد في إحدى روايتيه : أنه موكول إلى | ~~اجتهاد الحاكم . # وعن الشافعي قول : أنه مقدر بما يقع الاسم عليه كالصداق فيصبح بما قل وحل ~~. # وعن أحمد رواية أخرى أنها مقدرة بكسوة تجزئها في الصلاة ثوبان درع | ~~وخمار . | PageV02P154 # واختلفوا في اعتبار مهر المثل . # فقال أحمد : هو معتبر بقراباتها النساء من العصبات وغيرهن من ذوي | ~~أرحامها . # وقال أبو حنيفة : هو معتبر بقراباتها من العصبات خاصة فلا يدخل في ذلك | ~~أمها ولا خالتها إلا أن يكونا من عشيرتها . # وقال مالك : يعتبر بأحوال المرأة في جمالها وشرفها ومالها دون نسبها إلا ~~أن | تكون من قبيلة لا يزدن في صداقهن ولا ينقصن . # وقال الشافعي : يعتبر بقراباتها دون غيرهن . وعن أحمد مثلهن . # واختلفوا فيما إذا اختلف الزوجان بقبض ms238 الصداق ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي : القول قول الزوجة على الإطلاق # وقال مالك : إن كانا في بلد العرف جار فيه أن الزوج ينقد الصداق فبل | ~~الدخول كما كان بالمدينة الشريفة ، ثم اختلف في قبضه بعد الدخول فالقول قول ~~| الزوج وإن كان قبل الدخول فالقول قولها . # واختلفوا في الذي بيده عقدة النكاح . | PageV02P155 # فقال أبو حنيفة : هو الزوج . # وقال مالك والشافعي في القديم من قوله : هو الولي ، وعنه في الجديد أنه | ~~الزوج . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين . # واختلفوا في الزيادة على الصداق بعد العقد هل تلحق به ؟ # فقال أبو حنيفة : هي ثابتة دخل بها أو مات عنها ، فإما أن طلقها بعد ~~الدخول | لم يثبت وكان لها نصف المسمى فقط ؟ # وقال مالك : الزيادة ثابتة إن دخل بها وإن طلقها قبل الدخول فلها نصف | ~~المسمى ، وإن مات قبل القبض بطلت وكان لها المسمى والعقد على المشهور من | ~~رواية ابن القاسم في المدونة ، وقال الشافعي : هي هبة مستأنفة أن قبضها ~~جازت وإن | لم يقبضها بطلت . وقال أحمد : حكمها حكم الأصل . # واختلفوا في العبد إذا تزوج بغير إذن سيدة ودخل بالزوجة وسمى لها مهرا . # فقال أبو حنيفة : إن عتق لزمه مهر مثلها ولا يلزمه شيء في الحال . # وقال مالك : لها المسمى كاملا . # وقال الشافعي رضي الله عنه : لها مهر المثل . # وعن أحمد روايتان ، أحدهما كمذهب الشافعي . # والأخرى يجب عليه خمسا المسمى ما لم يزد على قيمته ، فإن كان خمسا | ~~المسمى أكثر من قيمته لم يلزم سيده إلا قيمته أو تسليمه ، أخذ بقول عثمان ~~رضي | PageV02P156 | الله عنه لأن مذهب أحمد يتعلق برقبته بعد الدخول . # وعن الشافعي قولان : الجديد منهما أنه يتعلق بذمته . # واختلفوا فيما إذا أسلمت المرأة نفسها قبل قبض صداقها ودخل بها الزوج أو ~~| خلى بها ، ثم امتنعت بعد ذلك . # فقال أبو حنيفة : لها ذلك حتى تقبض صداقها . # وقال ملك والشافعي : لها ذلك إلا في الخلوة فقط . # وقال أحمد : ليس لها ذلك على الإطلاق . # واختلفوا هل يستقر المهر في الخلوة التي لا مانع فيها . # فقال الشافعي في ms239 أظهر قوليه : لا يستقر بالخلوة وإنما يستقر بالوطىء . ~~إلا أن | مالكا قال : إذا بنى عليها وطالت مدة الخلوة فإن المهر يستقر وإن ~~لم يطأ . وقد حده | ابن القاسم بالعلم . # وقال أبو حنيفة وأحمد : يستقر المهر بالخلوة التي لا مانع فيها . | ~~PageV02P157 | # | باب الوليمة # اتفقوا على أن وليمة العرس مستحبة . # واختلفوا في وجوبها . # فقال الشافعي وحدة : هي واجبة في أظهر القولين عنده . # واختلفوا في الإجابة إليها . # فقال أبو حنيفة : يستحب . # وقال مالك في المشهور عنة والشافعي في أظهر القولين وأحمد في أظهر | ~~الروايتين : هي واجبة . # وقد روي الطحاوي عن أبي حنيفة مثل ذلك . # واختلفوا في الشار في العرس هل هو مكروه ، وهل يكره أخذه أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة : لا بأس به ولا يكره أخذه . # وقال مالك والشافعي : هو مكروه ويكره أخذه . # وعند أحمد روايتان ، إحداهما كمذهب الشافعي ومالك والأخرى كمذهب أبي | ~~حنيفة . # واختلفوا في الوليمة في غير العرس كالختان ونحوه هل يستحب ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : يستحب . | PageV02P158 # وقال أحمد : لا يستحب . # وأجمعوا على أن للمالك أن يعزل عن أمته وإن لم يستأذنها . # قال الوزير : وهو مكروه عندي لأنه من جنس الوأد . # وأجمعوا على أنه ليس له العزل عن الزوجة الحرة إلا بإذنها . # ثم اختلفوا في العزل عن الزوجة الأمة تحت الحرة ، هل يفتقر ذلك إلى الإذن ~~| ولمن هو الإذن . # فقال أبو حنيفة وأحمد ومالك : ليس لزوجها أن يعزل عنها إلا بإذن مولاها ، ~~| وقال الشافعي : يعزل عنها من غير إذن مولاها ولا إذنها ، وجاز ذلك . # واختلفوا فيما إذا تزوج امرأة وعنده غيرها . # فقال مالك والشافعي وأحمد : إن كانت الجديدة بكر أفضلها بسبعة أيام ، ثم ~~| دار . # وإن كانت ثيبا خيرها بين أن يقيم عندها سبعا وعندهن سبعا سبعا وبين أن | ~~يفضلها بثلاث ويدور . | PageV02P159 # وقال أبو حنيفة : لا يفضل الجديدة في القسم بل يسوي بينها وبين اللآتي | ~~عنده . # واتفقوا على أن عماد القسم الليل . # فلو وطيء أحد زوجتيه في ليلتها ولم يأت الأخرى في ليلتها لم يأثم . # واتفقوا على أن الأمة على نصف ms240 الحرة في القسم إلا مالكا رويت عنة | ~~روايات ، أحدهما : كمذهب الجماعة ، والأخرى التسوية بينهما ، وبها قال | ~~أصحابه . # واختلفوا هل للزوج أن يسافر بواحدة منهن ، وإن لم يرضين . # فقال أبو حنيفة : له ذلك ولم يعتبر القرعة . # وعن مالك روايتان أحدهما : يجوز ذلك من غير قرعة ولا يضر بهن ، | والأخرى ~~: لا يجوز إلا برضاهن والقرعة وهي مذهب أحمد والشافعي . # فإن سافر من غير قرعة ولا تراض ، فهل يجب عليه القضاء لهن ؟ | ~~PageV02P160 | قال مالك وأبو حنيفة : لا يجب عليه القضاء بحال . # وقال الشافعي وأحمد : يقضيهن . # واتفقوا على أنه يجوز للرجل أن يضرب زوجته إن نشزت بعد أن يعظها | ~~ويهجرها في المضجع . # واختلفوا هل يجوز له ضربها في أول النشوز ؟ # فقالوا : لا يجوز ، إلا الشافعي في أحد قوليه : أنه يجوز له أن يضربها في ~~أول | النشوز والضرب الذي أبيح له ، أن يضربها غير مبرح ويجتنب الوجه في ~~ذلك | الضرب . # واتفقوا على أنه إذا وقع الشقاق بين الزوجين وخيف عليها أن يخرجها ذلك | ~~إلى العصيان فإنه يبعث الحكم حكما من أهله وحكما من أهلها . # واختلفوا هل للحكمين أن يطلقا من غير إذن الزوج ؟ | PageV02P161 # فقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه ، وأحمد : ليس لهما أن يطلقا إلا ~~أن | يجعل الزوج ذلك إليها . # وقال مالك والشافعي في القول الآخر : إن رأيا الإصلاح بعوض أو بغير | عوض ~~جاز ، وإن رأيا الخلع جاز ، وإن رأيا الذي من قبل الزوج الطلاق طلق ، | ولا ~~يحتاج إلى إذن الزوج في الطلاق . # وهل ينبني على قولهما على أنهما حاكمان لا وكيلان ؟ # قال الوزير : الصحيح عندي أنهما حكمان ، لأن الله سبحانه قال ^ ( فابعثوا ~~| حكما من أهله وحكما من أهلها ) ^ [ النساء : 35 ] فسماهما بذلك في نص ~~القرآن . | # | باب الخلع # | اختلفوا هل هو فسخ أو طلاق ؟ # فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه : هو طلاق بائن . # وعن أحمد رواية أخرى أنه فسخ وليس بطلاق ، وهو أظهرهما . | PageV02P162 # وعن الشافعي قولان كالمذهبين . # واتفقوا على أنه يصح الخلع مع استقامة الحال بين الزوجين . # واختلفوا هل يكره الخلع بأكثر ms241 من المسمى ؟ # فقال مالك والشافعي : لا يكره ذلك . # وقال أبو حنيفة : إن كان النشوز من قبلها فيكره للزوج أن يأخذ أكثر من | ~~المسمى ، وإن كان النشوز من قبله فيكره أخذ شيء ما عوضا عن الخلع . # ويصح مع الكراهة في كل الحالين . # وعن أحمد : يكره الخلع على أكثر من المسمى سواء أكان النشوز من قبلها أو ~~| من قبله إلا أنه على الكراهة يصح عنده . # واختلفوا في الرجل إذا طلق زوجته المختلعة منه . # فقال أبو حنيفة : يلحقها طلاقه في مدة العدة إذا قال لها : أنت طالق بغير ~~| عوض ، أو اعتدي ، أو استبري رحمك ، وأنت في واحدة ، ولا يلحقها مرسل | ~~PageV02P163 | الطلاق أو كنايته . # وقال مالك : إن طلقها عقب خلعه متصلا بالخلع طلقت وإن كان القصد | الطلاق ~~عن الخلع لم تطلق . # وقال الشافعي وأحمد : لا يلحقها الطلاق . # وأجمعوا على أنه إذا خلعها على رضاع ولدها سنتين جاز ذلك ، فإن مات | ~~ولدها قبل الحولين . # فقال أبو حنيفة وأحمد : يرجع عليها ببقية الرضاع للمدة المشروطة . # وقال مالك : لا يرجع بشيء في إحدى الروايتين عنه ، والأخرى كمذهب أبي | ~~حنيفة وأحمد . # وللشافعي فيها قولان ، أحدهما : يسقط الرضاع ولا يقوم غير الولد مقامة ، ~~| والثاني : لا يسقط الرضاع بل يأتي بولد آخر مثله فترضعه . # فعلى القول الأول إلى ماذا يرجع ؟ إلى مهر المثل أو إلى أجرة الرضاع ، | ~~قولان ، جديدهما يرجع إلى مهر المثل ، وقديمهما : إلى أجرة الرضاع . # واختلفوا هل يملك الأب أن يخالع عن ابنته الصغيرة بشيء من مالها ؟ | ~~PageV02P164 # قال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يملك ذلك . # وقال مالك : يملك ذلك . # واختلفوا فيما إذا قالت له : طلقني ثلاث على ألف أو بألف ، فطلقها واحدة ~~. # فقال أبو حنيفة : أن قالت له : طلقني ثلاثا على ألف فطلقها واحدة لم يكن ~~له | شيء ، فإن قالت له : بألف فطلقها واحدة فأنه يستحق عليها ثلث الألف ~~سواء | طلقها ثلاث أو واحدة لأنها تملك نفسها بواحدة كما تملك بالثلاث . # وقال الشافعي : يستحق ثلث الألف في الحال . # وقال أحمد : لا يستحق شيئا في الحالين . # واختلفوا فيما إذا ms242 قالت له : طلقني واحدة بألف فطلقها ثلاثا . # فقال مالك وأحمد والشافعي : تطلق ثلاثا ، ويستحق الألف عليها . # وقال أبو حنيفة : لا يستحق عليها شيئا وطلقت ثلاثا . # واختلفوا فيما إذا علق طلاقها بالصفة مثل أن يقول : إن دخلت الدار فأنت | ~~PageV02P165 | طالق ، ثم أنه أبانها ثم عاد وتزوجها ، ووجدت في الصفة وهي ~~دخول الدار . # فقال أبو حنيفة ومالك : إن كان الطلاق الذي أبانها دون الثلاث عادت ~~اليمين | في النكاح الثاني ، وحنث بوجود الصفة ، وإن كان ثلاثا لم يعد ~~اليمين . # وللشافعي ثلاثة أقوال كمذهبهما ، والثاني : تعود اليمين ويقع عليها بكل ~~حال | الطلاق سواء بانت بالثلاث أو بما دونها ، والقول الثالث : لا تعود ~~اليمين بكل | حال . # وقال أحمد : تعود اليمين ويقع عليه الطلاق سواء بالثلاث أو بما دونها . # واختلفوا فيما إذا كانت هذه المسألة بحالها ، إلا أنها فعلت المحلوف عليه ~~في | حال البينونة . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في المشهور عنه : لا يعود اليمين بحال وهو ~~| اختيار عبد العزيز من أصحاب أحمد ، وقال به بعض أصحاب أحمد . # وقال أبو بكر من أصحاب مالك : يعود في البينونة بما دون الثلاث . | وقال ~~أحمد : يعود اليمين بكل حال بعود النكاح . | PageV02P166 | # | كتاب الطلاق # أجمعوا على أن الطلاق في حال استقامة الزوجين مكروه غير مستحب إلا أن | ~~أبا حنيفة قال : هو حرام مع استقامة الحال . # واختلفوا هل تنعقد صفته قبل الملك ؟ # فقال أبو حنيفة : يصح ويلزم سواء أطلق أو عمم أو خصص أو عين من قبيلة | ~~أو بلدة أو امرأة بعينها ولا يلزم إذا عم أو أطلق وكذلك مذهبهم في انعقاد ~~صفة | العتق قبل الملك إلا أحمد فإنه عنه في العتق روايتين . # واتفقوا على أن الطلاق الثلاث بكلمة واحدة أو كلمات في حالة واحدة أو في ~~| طهر واحد لم يختلفوا فيه . # ثم اختلفوا بعد وقوعه ونفوذه ، هل هو طلاق سنة أو بدعة ؟ | PageV02P167 # فقال أبو حنيفة ومالك : هو طلاق بدعة . # وقال الشافعي : هو طلاق سنة . # وعن أحمد روايتين كالمذهبين ، والثاني اختارها الخرقي أنها طلاق سنة . # واختلفوا فيما إذا قال : أنت طالق ms243 مثل عدد الماء و التراب . # فقال أبو حنيفة : هي واحدة تبين بها . # وقال مالك والشافعي وأحمد : هي ثلاث . # واتفق أصحاب أبي حنيفة ومالك وأحمد على أن من قال لزوجته : إن طلقتك | ~~فأنت طالق قبله ثلاثا ثم طلقها بعد هذا اليمين ، أن الطلاق الذي أوقعه ~~منجزا يقع ، | ويقع بالشرط تمام الثلاث في الحال . # واختلف أصحاب الشافعي فقال جماعة منهم أبو عبد الله الحسين وغيرة : يقع | ~~ما باشره وتمام الثلاث ، ومن المعلق في الحال كمذهب الجماعة . # وقال آخرون منهم : يقع عليها ما باشره دون ما علقه . # وقال أبوالعباس بن سريج والقفال ، وابن الحداد وغيرهم : لا يقع بها طلاق ~~| أصلا . # واختلفوا فيمن قال لزوجته : قد سرحتك و فارقتك . | PageV02P168 # فقال الشافعي وأحمد ومالك : هو صريح في الطلاق وإن لم ينوه . # وقال أبو حنيفة : هو كناية متى لم ينويه الطلاق لم يقع . # واختلفوا في الكنايات الظاهرة وهي خلية ، وبرية ، وبائن ، وبتة ، وبتلة ، ~~| وحبلك على غاربك ، وأنت حرة وأنت الخرج ، وأمرك بيدك ، واعتدي ، والحقي | ~~بأهلك . هل تفتقر إلى نية أو دلالة حال ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي : يفتقر إلى نية أو دلالة حال . # وقال مالك : يقع الطلاق بمجردها . # واختلفوا في الكنايات الظاهرة إذا انضم إليها دلالة حال من ذكر الطلاق أو ~~| الغضب ، هل تفتقر إليه أم لا ؟ وهل إذا أتى بها ، وقال : لم أرد الطلاق ~~يصدق أم | لا ؟ | PageV02P169 # فقال أبو حنيفة : إن كان في ذكر الطلاق وقال : لم أرده لم يصدق في جميع | ~~الكنايات الظاهرة ، وإن كان في حال الغضب ولم يجر للطلاق ذكر لم يصدق في | ~~ثلاثة ألفاظ : اعتدي واختاري وأمرك بيدك ، ويصدق في خلية وبرية وبتلة وحرام ~~| وبائن . # وقال مالك : جميع الكنايات الظاهرة مثل خلية وبرية وبتلة وحرام وبائن ~~وأشباه | ذلك متى قالها مبتدئا أو مجيبا لها عن سؤالها الطلاق ، كان طلاقا ~~، ولم يقبل منه أن | قال لم أرده . # وقال الشافعي : يفتقر إلى نية وإن كانت الدلالة والغضب موجودين . # وعن أحمد روايتان : أحدهما كمذهب الشافعي والأخرى : لا يفتقر إلى نية | ~~ويكفي دلالة الحال من ms244 ذكر الطلاق أو الغضب فإذا قال : لم أرد الطلاق ، لم | ~~يصدق . # واتفقوا على أن الطلاق والسراح والفراق متى أوقع المكلف لفظة منها وقع ~~بها | الطلاق ، وإن لم ينوه . # إلا أبا حنيفة فإنه قال في السراح والفراق : إن لم ينوه لم يقع . | ~~PageV02P170 # واختلفوا في الكنايات الظاهرة إذا نوى بها الطلاق ولم ينو عددا أو كان ~~جوابا | عن سؤالها الطلاق لم يقع لها من عدده ؟ # فقال أبو حنيفة : تكون واحدة مع يمينه . # وقال مالك : جميع الكنايات الظاهرة إذا كانت بمدخول بها وقعت الثلاث ، | ~~وإن قال : أردت دون الثلاث في المدخول بها لم يقبل منها إلا أن يكون في خلع ~~، | فإن كانت في غير مدخول بها فيقبل ما يدعيه مع يمينه ويقع ما ينويه إلا ~~في البتة ، | فإن قوله اختلف فيها فروي عنه أنه لا يصدق في أقل من الثلاث ~~وروي عنه يقبل | قوله مع يمينه . # وقال الشافعي : يقبل منه كل ما يدعيه في ذلك من أصل الطلاق وإعداده . # وقال أحمد : الكناية الظاهرة متى كان معها دلالة حال أو نوى الطلاق وقع | ~~الثلاث سواء نواه أو نوى دونه وسواء كان مدخولا بها أو غير مدخول بها . # واختلفوا في الكنايات الحقيقية إذا أتى بها وهي نحو قوله : اذهبي واخرجي ~~، | وأنت مخلاة ، ووهبتك لأهلك وما أشبه ذلك . | PageV02P171 # فقال أبو حنيفة : هي كالكيانات الظاهرة إن لم ينو عددا وقعت واحدة مبينة ~~، | وإن نوى الثلاث وقعت الثلاث ، وإن نوى اثنتين لم يقع إلا واحدة . # وقال الشافعي وأحمد : إذا أتى بالكنايات الحقيقية إن نوى طلقتين كان | ~~طلقتين . # واختلفوا في قوله اعتدي واستبري رحمك وينوي ثلاثا . # فقال أبو حنيفة : يقع واحدة رجعية . # وقال مالك : لا يقع لها طلاق إذا وقعت ابتداء إلا أن يكون في ذكر الطلاق ~~أو | في غضب فإنه يقع ما نواه ، فإن نوى ثلاثا كان يقع ثلاثا ، وإن نوى ~~واحدة فواحدة ، # ويقع بها النطق عند الطلاق . وسواء وقع ابتداء أو كان في ذكر غضب أو طلاق ~~. # وقال الشافعي رضي الله عنه : لا يقع الطلاق إلا أن ms245 ينوي بها الطلاق فيقع ~~ما | نواه إن نوى ثلاثا فثلاثا ، وإن نوى غير ذلك مما نواه في حق المدخول ~~بها | فواحدة . # وعن أحمد روايتان : أحدهما : إنها كناية ظاهرة يقع بها الثلاث ، وروي عنه ~~: | أنها خفيه يقع بها ما نواه . | PageV02P172 # واختلفوا فيما إذا قال الرجل لزوجته : أنا منك طالق أو رد الأمر إليها | ~~فقالت أنت مني طالق . # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يقع . # وقال الشافعي ومالك : يقع . # واختلفوا فيما إذا قال الرجل لزوجته : أنت طالق ونوي ثلاثا . # فقال أبو حنيفة وأحمد في الرواية التي اختارها الخرقي : يقع واحدة . # وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : يقع الثلاث . # واختلفوا فيما إذا قال لها : أمرك بيدك ونوي الطلاق فطلقت نفسها ثلاثا . # فقال أبو حنيفة : إن نوي الزوج ثلاثا وقعت وإن نوي واحدة لم يقع شيء . # وقال مالك : يقع ما أوقعت من عدد الطلاق إذا أقرها عليه فإن ناكرها حلف | ~~وانعقد من عدد الطلاق ما قاله . # وقال الشافعي : لا يقع الثلاث إلا أن ينويها الزوج وإن نوى الزوج دون | ~~PageV02P173 | الثلاث وقع ما نواه . # وقال أحمد : يقع الثلاث سواء نوى الزوج الثلاث أو نوى واحدة . # واختلفوا فيما إذا قال لها : طلقي نفسك واحدة ، فطلقت نفسها ثلاثا . # فقال مالك وأبو حنيفة : لا يقع شيء . # وقال أحمد والشافعي : يقع واحدة . # واتفقوا على أنه إذا قال الزوج لغير المدخول بها : أنت طالق ثلاثا طلقت | ~~ثلاثا . # واختلفوا فيما إذا قال لغير المدخول بها : أنت طالق أنت طالق بألفاظ | ~~متتابعة . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يقع إلا واحدة . # وقال مالك يقع الثلاث . # واختلفوا في طلاق السكران . | PageV02P174 # فقال مالك و أبو حنيفة : يقع . # وقال الشافعي قولان ، أظهرهما : أنه يقع . # وعن أحمد روايتان ، أظهرهما أنه يقع أيضا ، اختارها الخلال . # وقال الطحاوي و الكرخي من الحنفية ، والمزني من الشافعية : لا يقع . # واختلفوا في طلاق المكره وعتاقه . # فقال أبو حنيفة : يقع . # وقال مالك والشافعي وأحمد : إذا نطق بها دافعا عن نفسه لا يقع . # واختلفوا في التوعيد الذي يغلب على الظن التوعد به أنه ms246 إذا نوى به هل ~~يكون | إكراها ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : التوعيد في الجملة إكراه . # وقال أحمد روايات ثلاث إحداهن كمذهبهم هذا ، ولآخر : لا يكون إكراها ، | ~~PageV02P175 | والتي اختارها الخرقي . والأخرى : إن كان بالقتل أو قطع ~~الطرق فهو إكراه ، وإن | كان بغير ذلك فلا يكون إكراها فإن كان الإكراه من ~~سلطان فهو يفرق بينه وبين | الإكراه من غير كلص ومتغلب . # فقال مالك والشافعي : لا فرق في ذلك بين السلطان وغيره . # وعن أحمد روايتان ، أحدهما كقول مالك والشافعي والأخرى : لا يكون | ~~الإكراه إلا من السلطان . # وعن أبي حنيفة روايتان كالمذهبين . # واختلفوا فيما إذا قال لزوجته : أنت طالق إن شاء الله . # فقال مالك وأحمد : يقع الطلاق . # وقال الشافعي وأبو حنيفة : لا يقع . # واختلفوا في المبتوتة في المرض المخوف المتصل بالموت . # فقال أبو حنيفة وأحمد ومالك : ترث إلا أن أبا حنيفة يشترط في إرثها أن لا ~~| PageV02P176 | يكون الطلاق بطلب منها . # وعن الشافعي قولان ، أظهرهما : لا ترث ، والأخرى : ترث كقول الباقيين | ~~فعلى هذا القول الآخر أنها ترث إلى متى ترث على ثلاثة أقوال ، أحدها : ترث ~~إن | مات وهي في العدة ، وإن مات وقد انقضت العدة فلا إرث ، والثاني : ما ~~لم تزوج ، | والثالث : أنها ترث أبدا . # واختلفوا هل ترث المبتوتة وإن انقضت العدة ما لم تتزوج وكذلك المطلقة قبل ~~| الدخول ؟ # فقال أبو حنيفة : لا ترث فيهما . # وقال مالك : ترث و إن تزوجت . # وقال الشافعي في أحد أقواله التي قدمناها : لا ترث ، وهو أظهرها . وعن | ~~أحمد روايتان كالمذهبين . # واختلفوا فيما إذا قال لغير المدخول بها : أنت طالق وطالق و طالق . # فقال أبو حنيفة والشافعي : يقع واحدة . # وقال مالك وأحمد : يقع الثلاث . # واختلفوا فيما إذا كرر الطلاق للمدخول بها بأن قال : أنت طالق أنت طالق | ~~أنت طالق ، وقال : إنما أردت إفهامها بالثانية والثالثة . | PageV02P177 # فقال أبو حنيفة ومالك : يلزمه الثلاث . # وقال أحمد والشافعي : لا يلزمه إلا واحدة . # واختلفوا فيما إذا قال لها : أنت طالق إلى سنة . # فقال أبو حنيفة ومالك : يطلق في الحال . # وقال الشافعي وأحمد : لا تطلق حتى ms247 تنسلخ السنة . # واختلفوا فيما إذا طلق الصبي وهو ممن يعقل الطلاق . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يقع الطلاق . # وعن أحمد روايتان ، أظهرهما : انه يقع الطلاق ، والأخرى كمذهب الجماعة . # واختلفوا فيما إذا طلق واحدة من زوجاته لا بعينها أو بعينها ، ثم أنسبها ~~طلاقا | رجعيا . # فقال أبو حنيفة وابن أبي هريرة من أصحاب الشافعي : لا يحال بينه وبينهن ، ~~| وله أن يطأ أيتهن شاء وإذا وطىء واحدة انصرف الطلاق إلى غير الموطوءة . # وقال مالك : يطلقهن كلهن . # وقال أحمد : يحال بينه وبينهن ولا يجوز له وطؤهن حتى يقرع بينهن ، فإن | ~~خرجت القرعة عليها كانت هي المطلقة ، فإن خالف ووطىء لم يبطل حكم القرعة | ~~بالوطىء ويجب عليه إخراج إحداهن بالقرعة . # واتفقوا على أنه إذا قال : أنت طالق نصف طلقة وقعت طلقة . | PageV02P178 # واختلفوا فيما إذا كان له أربع زوجات فقال : زوجته طالق ولم يعين . # فقال أبو حنيفة والشافعي : تطلق واحدة منهن وله صرف الطلاق إلى من شاء | ~~منهن . # وقال مالك وأحمد : يطلقهن كلهن . # واختلفوا فيما إذا شك في عدد الطلاق . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : يبنى على اليقين . # وقال مالك في رواية ابن القاسم وهي المشهورة من مذهبه : أنه يغلب الإيقاع ~~. # وروي أشهب : أنه يبنى على اليقين . # واختلفوا فيما إذا أشار بالطلاق إلى ما ينفصل من المرأة في حال السلامة | ~~كالرجل واليد و الأصبع . # فقال أبو حنيفة : لا يقع إلا أن يضيفه إلى أحد خمسة أعضاء : الوجه ، | ~~والرأس ، والظهر والرقبة ، والفرج . وفي معنى هذه الأشياء عنده الجزء ~~الشائع | كالنصف والربع ، وإما إن أضافه إلى ما ينفصل في حال السلامة كالسن ~~والظفر | والشعر فلا يقع . | PageV02P179 # وقال مالك والشافعي وأحمد : إذا قال لزوجته : يدك أو رجلك أو اصبعك أو | ~~نحو ذلك ، وجميع الأعضاء المتصلة وقع الطلاق على جميعها ، فأما إن أشار ~~للشعر | والظفر من الأعضاء المنفصلة فلا يقع عند أحمد ، وعند مالك والشافعي ~~: يقع . # واختلفوا هل يعتبر الطلاق بالرجال والعدة بالنساء . # فقال مالك وأحمد والشافعي : يعتبر الطلاق بالرجال دون النساء ، والعدة | ~~بالنساء دون الرجال . # وقال أبو حنيفة ms248 : الطلاق يعتبر بالنساء . | # | باب الرجعة # اتفقوا على أن للرجل أن يراجع المطلقة الرجعية . # واختلفوا هل يجوز وطىء الرجعية أم لا ؟ | PageV02P180 | فقال أحمد في ~~أظهر الروايتين عنه وأبو حنيفة : ليس بمحرم . # وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : هو محرم . # واختلفوا في الوطىء في الطلاق الرجعي هل يصير مراجعا بنفس الواطىء ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر الروايتين : يصير مراجعا ، ولا يفتقر معه ~~إلى | قول سواء نوى به الرجعة أو لم ينوها . # وقال مالك : إن نوى الرجعة كان رجعة . # وقال الشافعي : لا تصح الرجعة إلا بالقول . # وعن أحمد مثله . # وعن مالك رواية ابن وهب كمذهب أبي حنيفة وأحمد . # واختلفوا هل من شرط الرجعة الشهادة أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : ليس من شرطها الشهادة بل هي مستحبة . # وقال الشافعي في أحد قوليه : الشهادة شرط فيها . # وعن أحمد مثله . # واتفقوا على أنه إذا طلقها ثلاثا فلا تحل له حتى تنكح زوجا غيرة . | ~~PageV02P181 # واتفقوا على أنه شرط في جواز عودها إلى الأول . # واتفقوا على أنه إنما يقع الحل بالوطىء في النكاح الصحيح فإن كان الوطىء ~~| في نكاح فاسد . # فاتفقوا كلهم على أن الإباحة لا تحصل به إلا في أحد قولي الشافعي . # واختلفوا هل يقع الحل في النكاح الصحيح ؟ فإن كان الوطىء في نكاح فاسد | ~~كوقت الحيض وحالة الإحرام . # فقالوا : يقع الحل به إلا مالكا فإنه قال : لا يقع الحل بذلك . # واختلفوا في وطىء الصبي الذي يجامع مثله . # هل يحصل به الإباحة للزوج الأول ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي : يحصل به إذا وطىء في نكاح صحيح . # وقال مالك لا يحصل . | # | باب الإيلاء # اتفقوا على أنه إذا حلف بالله لا يجامع زوجته أكثر من أربعة أشهر ، كان | ~~موليا ، فإن حلف ألا يقربها أقل من أربعة أشهر لم يتعلق به حكم الإيلاء . | ~~PageV02P182 # واختلفوا في الأربعة أشهر . # فقال أبو حنيفة : إذا حلف لا يقربها أربعة أشهر سواء كان موليا . # وقد روي ها هنا عن أحمد مثله . # وقال مالك وأحمد و الشافعي وأحمد في المشهور : لا يكون ms249 موليا # واتفقوا على أنه لا يقع عليه طلاق ولا يوقف حتى يمضي عليه أربعة أشهر ، | ~~فإذا مضت فهل يقع الطلاق بمضيها أو يوقف ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يقع الطلاق بمضي المدة حتى يوقف ليفي أو | ~~يطلق . # وقال أبو حنيفة : إذا مضت المدة طلقت و لا يوقف . # واختلف من قال يوقف لها بعد أربعة أشهر فيما إذا امتنع من الطلاق هل يطلق ~~| الحاكم عليه ؟ # وروي عن أحمد : يضيق عليه حتى يطلق . # وعن الشافعي كالمذهبين . # واختلفوا فيما إذا أتى بغير اليمين بالله أن لا يصيب زوجته كالطلاق ~~والعتاق | وصدقة المال وإيجاب العبادات هل يكون موليا أم لا ؟ | ~~PageV02P183 # فقال أبو حنيفة : يكون موليا سواء قصد الإضرار بها أو قصد دفع الضرر عنها ~~| مثل أن تكون مرضعة فيخاف إن وطئها أن تحمل فيخف اللبن أو تكون مريضة | ~~فيكون الوطىء يضر بها أو يقصد دفع الضرر عن نفسه بأن كان الوطىء يضر به . # وقال مالك : لا يكون الحالف بترك الوطىء موليا إلا أن يكون في حالة غضب | ~~أو قاصدا الإضرار بها فإن كان للإصلاح أو لنفعها لم يكن موليا . # وقال أحمد : لا يكون موليا إذا قصد دفع الضرر عنها فإن قصد الإضرار | ~~بالمرأة فإنه يكون موليا . # وعن الشافعي قولان كالمذهبين الجديد منهما أبي حنيفة . # واختلفوا فيما إذا فاء المولى هل يلزمه الكفارة ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد ومالك : يلزمه الكفارة . # واختلف مذهب الشافعي على قولين ، أحدهما : لا يلزمه وهو القديم ، وقال | ~~في الجديد يلزمه الكفارة . # واختلفوا فيما إذا ترك وطىء زوجته مضرا بها من غير يمين أكثر من أربعة | ~~أشهر ، هل تصرف المدة له ويكون موليا ؟ | PageV02P184 # فقال أبو حنيفة و الشافعي : لا تصرف المدة له ولا يكون موليا . # وقال مالك واحمد في إحدى روايتيه : تصرف له مدة الإيلاء . # وعن أحمد رواية أخرى كمذهب أبي حنيفة والشافعي . # قال الوزير : أرى أنه يستحب للرجل أن يعف أمته إما بنكاحها أو بإنكاحها | ~~وليس وطئها بواجب عليه . # واختلفوا في إيلاء العبد . | فقال مالك : إذا كان الزوج عبدا فمدة إيلائه ms250 ~~شهران سواء كانت زوجته حرة أو | أمة ، وإن كان حرا فمدته أربعة أشهر . # وقال أبو حنيفة : الاعتبار في المدة بالنساء ، فمن كانت تحته أمة فمدة ~~إيلائه | شهران ، سواء كان الزوج حرا أو عبدا ، وإن كانت الزوجة حرة فمدتها ~~أربعة أشهر | حرا كان الزوج أو عبدا . # وعن أحمد روايتان ، أحدهما : مدة إيلاء العبد أربعة كالحر ولا فرق بين أن ~~| يكون تحته أمة أو حرة . # كمذهب مالك . # واختلفوا هل يصح إيلاء الكافر ؟ | PageV02P185 # فقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد : يصح إيلاؤه . # وفائدته أنه يوجد بعد إسلامه به من أن يوقف ويطالب بالكفاءة ، أو يطلق . # وقال مالك : لا يصح إيلاؤه . # # | باب الظهار # اتفقوا على أنه إذا قال لزوجته : أنت علي كظهر أمي ، فإنه مظاهر لا يحل ~~له | وطؤها حتى يقدم الكفارة ، وهي عتق رقبة إن وجد ، فإن لم يجد فصيام ~~شهرين | متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا . # واختلفوا في مظاهرة الذمي . # فقال أبو حنيفة ومالك : لا تصح . | PageV02P186 # وقال أحمد والشافعي : يصح . # واختلفوا هل يصح مظاهرة السيد من أمته ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يصح . # وقال مالك : يصح . # واتفقوا على أن الظهار يصح من العبد وأنه يكفر بالصوم وبالإطعام إن ملكه ~~| السيد عند مالك خاصة . # واختلفوا فيما إذا قال لزوجته أمة كانت أم حرة : أنت علي حرام ؟ # فقال أبو حنيفة : إن نوى الطلاق كان طلاقا ، وإن نوى الثلاث فهو بالثلاث ~~، | وإن نوى واحدة أو اثنين فهي واحدة بائنة ، وإن نوى التحريم ، ولم ينو ~~الطلاق أو لم | يكن له نية فهو يمين وهذا مؤول إن تركها أربعة أشهر وقعت ~~طلقه بائنة ، وإن قال | للحاكم : أردت الكذب قضي الحاكم عليه وإن نوى ~~الظهار كان مظاهرا وإن نوى | اليمين كان يمينا ويرجع إلى نية كم أراد بها ~~واحدة أو أكثر ، سواء أكان مدخولا بها | أو غير مدخول بها . # وقال مالك : هو طلاق ثلاث في حق المدخول بها وواحدة في غيرها . # وقال الشافعي : إذا نوى الطلاق أو الظهار كان ما نواه وإن نوى اليمين لم ~~| يكن يمينا وعليه ms251 كفارة يمين ، وإن لم ينو شيئا فعلى قولين : أحدهما : لا ~~شيء عليه ، | PageV02P187 | والثاني : يلزمه كفارة يمين . # وعن أحمد روايتان أظهرهما : أنه صريح في الظهار نواه أو لم ينوه وفيه | ~~كفارة ، والرواية الأخرى أنها يمين وعليه كفارتها ، وعنه رواية ثالثه أنها ~~طلاق . # واختلفوا في الرجل يحرم طعامه أو شرابه أو أمته . # فقال أبو حنيفة وأحمد : هو حالف وعليه كفارة يمين بالحنث والحنث يحصل | ~~بفعل جزء منه ، ولا يحتاج إلى كل جميعه . # وقال الشافعي : إن حرم أمته فعلى قولين ، أحدهما : لا شيء عليه ، والثاني ~~: | عليه كفارة يمين وليس بيمين وإن حرم ما سوى النساء فليس شيء ولا كفارة ~~عليه . # وقال مالك : لا يحرم عليه شيء من ذلك على الإطلاق ولا كفارة عليه . # واختلفوا هل يحرم على المظاهرة القبلة واللمس بشهوة ؟ # فقال مالك وأبو حنيفة : يحرم ذلك عليه . # وعن الشافعي قولان ، الجديد منهما : أنه يباح . والقديم : هو حرام كمذهب ~~| أبي حنيفة ومالك . # وعن أحمد روايتان كذلك أظهرهما : أنه حرام . # قال الوزير : والصحيح أنه يحرم عليه ذلك ما لم يكفر لقوله تعالى ^ ( من ~~قبل | PageV02P188 | أن يتماسا ) ^ . # واختلفوا فيما إذا وطىء المظاهر في صوم المظاهر أو في خلال الشهر ليلا أو ~~| نهارا عامدا أو ناسيا . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى روايتيه : يستأنف الصوم . # وقال الشافعي : إن وطىء بالنهار ناسيا أو بالليل ناسيا أو عامدا لم يلزم ~~نفسه | الاستئناف ، وإن وطىء بالنهار عامدا فسد صومه وانقطع التتابع ولزمه ~~الاستئناف لنص | القرآن . # واختلفوا في اشتراط الإيمان في الرقبة التي يكفر بها المظاهر . # فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه : ليس بشرط فيه . # وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى عنه : هو شرط . # واختلفوا فيما إذا شرع في الصيام ثم وجد الرقبة . # فقال مالك وأحمد والشافعي : لا يلزمه الخروج منه والعتق بل إن شاء بنى | ~~PageV02P189 | على صومه ، وإن شاء أعتق إلا أن مالكا فرق فقال : إن كان قد ~~شرع في الصيام | اليوم واليومين والثلاث ، عاد إلى العتق ، وإن كان قد مضى ~~في صومه أتمه . # وقال أبو ms252 حنيفة : يلزمه العتق ولا يجزيه الصيام . # واتفقوا على انه لا يجوز له المسيس حتى يكفر . | وأجمعوا على أنه لا يجوز ~~له دفع شيء من الكفارات إلى الكافر الحربي . # واختلفوا في الذمي . # فقال أبو حنيفة : يجوز دفع ذلك إليه . # وقال مالك والشافعي وأحمد : : لا يجوز دفع ذلك إليه كالحربي . # واختلفوا فيما إذا قالت المرأة لزوجها : أنت علي كظهر أمي . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : لا كفارة عليها . # وقال أحمد في الرواية الأخرى وهي أظهرها : يجب عليها الكفارة إذا وطئها . # وهي التي اختارها الخرقي . # # | باب اللعان والقذف # وأجمعوا على أن من قذف امرأته بالزنا ولا شاهد له عليها سوى نفسه أنه | ~~PageV02P190 | يكرر اليمين أربع مرات بالله أنه لمن الصادقين ، ثم يقول في ~~الخامسة : ولعنة الله | عليه إن كان من الكاذبين فحينئذ يلزمها الحد . # والذي يدرؤه عنها أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين ، ثم يقول ~~في | الخامسة : أن غضب الله عليها إن كانت من الكاذبين . # قال الوزير : ومن الفقهاء من اشترط أن يزاد بعد قوله : من الصادقين فيما ~~| رماها به من الزنا وكذلك تقول هي فيما رماني به من الزنا ولا أراه يحتاج ~~إليه لأن | الله سبحانه أنزل ذلك وبينه ولم يذكر هذا الاشتراط وذلك مما أرى ~~لأنه إذا قال : | من الصادقين بالألف واللام فإنه يستغرق الجنس ، فلو كذب ~~في عمرة كذبه لم يكن | من الصادقين فكيف هذه الحالة التي لاعن بها . # وقوله تعالى ^ ( ويدرؤا عنها العذاب ) ^ [ النور : 8 ] الآية نص فإن نكل ~~الزوج عن | اللعان فإن عليه القذف عند مالك والشافعي وأحمد . # وقال أبو حنيفة : لا حد عليه بل يحبس حتى يلاعن أو يقر ، فإن نكلت الزوجة ~~| عن اللعان لم تحد عند أبي حنيفة . # وعن أحمد رواية أخرى تخلى ولا تحبس . | PageV02P191 # وقال مالك والشافعي : تحد حد الزنا إذا امتنعت من اللعان . # واختلفوا هل اللعان شهادة أو يمين . # فقال مالك والشافعي : هو يمين فيصح اللعان بين كل زوجين حرين كانا أو | ~~عبدين أو أحدهما عدلين أو فاسقين ms253 أو أحدهما . # وقال أبو حنيفة : هي شهادة فلا يصح إلا بين زوجين يكونان من أهل الشهادة ~~| وذلك بأن يكونا حرين مسلمين عدلين ، فأما العبدان أو المحدودان في القذف ~~فلا | يجوز عنده لعانهما وكذلك إذا كان أحدهما من أهل الشهادة إذ اللعان ~~عنده شهادة . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : كمذهب أبي حنيفة وهي التي اختارها | الخرقي ~~، والأخرى : كمذهب مالك والشافعي وهي أظهرهما . # واختلفوا هل يصح اللعان لنفي الحمل قبل وضعه ؟ # فقال أحمد وأبو حنيفة : إذا نفي حمل امرأته فلا لعان بينهما لا ينتفي عنه ~~، فإن | قذفها بصريح الزنا لا عن المقذوف ولم ينتف نسب الولد سواء ولدته ~~أشهر أو الأقل | منها . | وقال مالك والشافعي : يلاعن لنفي الحمل إلا أن ~~مالكا اشترط أن يكون | استبرىء بحيضة أو ثلاث حيض على خلاف مذهبه بين ~~أصحابه . # واتفقوا على أن فرقة التلاعن واقعة . | PageV02P192 # واختلفوا بماذا يقع ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه : لا يقع إلا بلعانها وحكم الحاكم ~~. # وقال مالك : يقع بلعانها خاصة ، وهي رواية عن أحمد أيضا . # وقال الشافعي : يقع بلعان الزوج خاصة . # واختلفوا هل ترتفع الفرقة بإكذابه لنفسه أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة : يرتفع بتكذيبه لنفسه ، فإن كذب نفسه جلد الحد ، وكان حد ~~| الخطاب . # وقال مالك والشافعي : هي فرقه مؤبدة لا ترتفع أبدا بحال وإن كذب نفسه . # وعن أحمد روايتان أظهرهما كمذهب مالك والشافعي ، والأخرى : كمذهب | أبي ~~حنيفة . # واختلفوا هل فرقة اللعان فسخ أو طلاق ؟ # فقال أبو حنيفة : هي طلاق . # وقال مالك والشافعي وأحمد : هي فسخ . # واختلفوا فيما إذا قذف زوجته برجل بعينه . # فقال : زنا بك فلان . | PageV02P193 | فقال أبو حنيفة ومالك : يلاعن ~~الزوج ويجلد الأجنبي إن طلب الحد ، ولا | يسقط بلعانها عنه . # وعن الشافعي قولان أحدهما : يجب حد واحد لهما ، والثاني : يجب بكل | واحد ~~منهما حد ، فإن ذكر المقذوف في لعانه سقط الحد وإن لم يذكره فعلى قولين ، | ~~أحدهما : يستأنف اللعان وإلا أقيم عليه الحد ، والثاني : يسقط حده . # وقال أحمد : عليه حد واحد لهما ويسقط بلعانها سواء ذكر المتذوق بلعانها | ~~أو أغفل ذكره ms254 . # واختلفوا فيما إذا قال الرجل : يا زانية ، يريد بها المبالغة . # فقال أبو حنيفة : لا يكون قذفا . # وقال مالك وأحمد والشافعي : يكون قذفا وهو قاذف لها بذلك . # واختلفوا فيما إذا قذف جماعة بكلمة واحدة أو بكلمات . # فقال أبو حنيفة ومالك في المشهور عنه : يجب لجماعتهم حد واحد سواء | ~~أقذفهم بكلمات أو بكلمة . # وقال الشافعي في القديم : إن قذف جماعة بكلمة واحدة أقيم عليه الحد ، | ~~PageV02P194 # وقال في الجديد : يجب بكل واحد حد وهو الأظهر ، وإن قذف جماعة بكلمات | ~~فلكل واحد حد قولا واحدا . # وعن أحمد روايات الأول كالقديم من قولي الشافعي وهي المنصورة عند | ~~أصحابه . # والثانية : لكل واحد حد كالجديد من قولي الشافعي ، والثالثة : إن طالبه ~~بحد | القذف عند الحاكم مطالبه واحدة ، فحد واحد ، وإن طالبوه متفرقين حد ~~لكل واحد | منهم حد . # واختلفوا في التعريض هل يوجب الحد ؟ # فقال أبو حنيفة : لا يوجب الحد سواء أنوى به القذف أم لم ينوه . # وقال مالك : يوجب الحد على الإطلاق . # وقال الشافعي : لا يوجب الحد إلا أن ينوي به القذف . # وعن أحمد روايتان ، أظهرهما : وجوب الحد فيه على الإطلاق ، والأخرى | ~~كمذهب الشافعي . # واختلفوا فيما إذا شهد على المرأة أربعة منهم الزوج . | PageV02P195 # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا تصح الشهادة وكلهم قذفه يجب عليهم الحد | ~~إلا أن الزوج يسقطه باللعان . # وقال أبو حنيفة : تقبل شهادتهم وتحد الزوجة . # واختلفوا إذا لا عنت قبل الزوج ؟ # فقال أبو حنيفة : يعتد به . # وقال مالك وأحمد والشافعي : لا يعتد به . # واختلفوا في حد القذف هل هو حق الآدمي يسقط بإسقاطه ؟ # فقال أبو حنيفة : هو حق الله لا يصح للمقذوف أن يسقطه ولا يبرئ منه . # وقال مالك والشافعي : هو حق للعبد يصح له أن يسقطه ويبرئ منه إلا أن | ~~مالكا قال : متى رفع إلى السلطان لم يكن للمقذوف الإسقاط . # وعن أحمد روايتان أظهرهما أنه حق الآدمي ، والأخرى كمذهب أبي | حنيفة . | ~~PageV02P196 # واختلفوا فيما إذا سب ذمي النبي [ $ ] ثم اتبع ذلك بالإسلام . # فقال مالك وأحمد : يقتل ويكون ناقضا للعهد . # وقال أبو حنيفة : لا يقتل ولايكون ms255 ناقضا للعهد . # واختلف أصحاب الشافعي في وجوب قتله أو نقضه العهد على وجهين ، فأما | إن ~~كان سبه له بعد أن اسلم فإنه يقتل ولا يستتاب عند مالك وأحمد . # وقال أبو حنيفة : يقتل مرتدا . # وقال الشافعي يستتاب فإن لم يتب قتل كالمرتد . # واختلفوا فيما إذا قذف الوالد ولده بالزنا ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي : لا يلزمه الحد إلا أتى أكره للولد أن ~~يطالب | أباه بذلك . # واتفقوا على أن من قذف عبدا فإنه لا حد عليه سواء كان المقذوف للقاذف أو ~~| لغيره . # واتفقوا ، ما عدا مالكا وإحدى الروايتين عن أحمد ، أنه إذا قال لعربي ~~النسب : | يا رومي يا فارسي على أنه لا حد عليه . # وقال مالك وأحمد في إحدى الروايتين : على أن قائل ذلك للعربي عليه | الحد ~~. # واتفقوا إلا أبا حنيفة ، على أن الأمة تصير فراشا بالوطئ ، فإذا أقر ~~السيد | بولدها فما أتت به من ولد الحق بسيدها . # وقال أبو حنيفة : لا يلحقه من ذلك إلا ما أقر به . | PageV02P197 # # | باب العدة # اتفقوا على أن العدة لازمة بالإقراء لمن تحيض . # واختلفوا في الإقراء . # فقال أبو حنيفة : هي الحيض . # وقال مالك والشافعي : هي الأطهار . # وعن أحمد روايتان أظهرهما : أنها الحيض . # وأجمعوا على أن العدة للأمة بالإقراء قران . # وأجمعوا في عدة الأمة بالشهور . # فقال مالك وأبو حنيفة : هي شهر ونصف . # وعن الشافعي أقوال ثلاثة . # وعن أحمد روايات ثلاث أيضا . # على السواء ، إحداهن : شهران ، والثانية : شهر ونصف ، والثالثة : ثلاثة ~~أشهر . # واختلفوا فيما إذا انقضت عدة الأمة بالإقراء ثم أتت بولد لستة أشهر . # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يثبت نسبه . | PageV02P198 # وقال مالك والشافعي يثبت نسبه ما لم تتزوج أو يمضي عليها أربع سنين . # واتفقوا على أن عدة المتوفى عنها زوجها إذا لم تكن حاملا أربعة اشهر | ~~وعشرا ، ولا يعتبر فيها وجود الحيض إلا أن مالكا قال : يعتبر في حق المدخول ~~| بها إذا كانت ممن تحيض وجود حيضة في كل شهر في هذه المدة . # واختلفوا في المبتوتة . # فقال أبو حنيفة : لها السكنى والنفقة . # وعن مالك والشافعي : لها السكنى ms256 دون النفقة . # وعن أحمد روايتان ، رواية كقولهما ، والثانية : لا سكنى لها ولا نفقة إلا ~~أن | تكون حاملا وهي أظهر الروايتين . # واتفقوا على أن عدة الحامل المتوفى عنها زوجها والمطلقة الحامل أن تضع | ~~حملها . # واختلفوا في المتوفى عنها زوجها وهي في الحج . # فقال أبو حنيفة : يلزمها الإقامة على كل حال إن كانت في بلد أو ما يقاربه ~~. | وقال مالك والشافعي وأحمد : إذا خافت فواته إن جلست لقضاء العدة جاز ~~لها | المضي فيه . | PageV02P199 # واختلفوا في المطلقة ثلاثا هل عليها الإحداد ؟ # فقال أبو حنيفة عليها الإحداد . # وقال مالك لا إحداد عليها . # وعن الشافعي قولان . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين . # واختلفوا في البائن هل لها أن تخرج من بيتها نهارا لحوائجها ؟ # فقال أبو حنيفة : لا تخرج من بيتها إلا لعذر ملح . # وقال مالك وأحمد : يجوز لها ذلك . # وعن الشافعي قولان : كالمذهبين . # واختلفوا في زوجة المفقود . # فقال أبو حنيفة والشافعي في الجديد وأحمد في إحدى روايتيه : لا تحل | ~~للأزواج حتى يمضي مدة لا يعيش مثلها غالبا ، وحدها أبو حنيفة بمائه و عشرين ~~| سنة ، وحدها الشافعي وأحمد بتسعين سنة . # وقال مالك والشافعي في القديم وأحمد في الرواية الأخرى : تتربص أربع | ~~سنين وهي مدة الحمل ، وأربعة أشهر وعشرة مدة عدة الوفاة ، ثم تحل للأزواج . ~~| PageV02P200 # واختلفوا في صفة المفقود الذي يجوز فسخ نكاحه بعد التربص ما هي ؟ # فقال الشافعي في القديم ومالك : جميع الفقد يوجب الفسخ ولا فرق بين أن | ~~ينقطع بسبب ظاهرة الهلاك أم بغيرة في أنها تتربص وتتزوج بعد التربص . # وقال الشافعي في الجديد : أن المفقود الذي يندرس خبرة و أثره وغلب على | ~~الضن موته فإنه لا ينفسخ نكاحه حتى تقوم البينة بموته ، ورجع على القول ~~بأنها | تتربص أربع سنين ثم تعتد عدة الوفاة وتتزوج وقال : لو قضى به قاض ~~نقض | قضاؤه ، لأن تقليد الصحابة لا يجوز للمجتهد وللزوجة على هذا القول ~~الجديد طلب | النفقة من مال الزوج أبدا ، فإن تعذرت كان لها الفسخ بتعذر ~~النفقة على أظهر | القولين . # وقال أحمد : هو الذي غالبه الهلاك كالذي يفقد ms257 بين الصفين ، أو يكون في | ~~مركب فيغرق ويسلم قوم ويهلك قوم ، فإما إن سافر إلى بلد في تجارة وانقطع ~~خبره | ولم تعلم أحي هو أم ميت ؟ لم يجز لها أن تتزوج حتى يتيقن موته أو ~~يأتي عليه زمان | لا يعيش فيه . | PageV02P201 # وقال أبو حنيفة : المفقود هو من غاب ولم يعلم له خبر سواء أكان بين ~~الصفين | أو سافر أو ركب البحر . # واختلفوا فيما إذا قدم الزوج الأول وقد تزوجت بعد التربص ؟ # فقال أبو حنيفة : العقد باطل وهي زوجة الأول ، وإن كان الثاني وطئها ~~فعليه | مهر المثل لا المسمى ، وتعتد من الثاني ، وترد إلى الأول . # وقال مالك : إن كان الثاني دخل بها فهي زوجته ويجب عليه دفع الصداق | ~~الذي أصدقها إلى الأول ، وإن كان الثاني لم يدخل بها فهي للأول وعنه رواية ~~أخرى | رواها عبد الكريم أنها للأول بكل حال . # وقال أحمد : إن كان لم يدخل بها الثاني فهي للأول وإن كان قد دخل بها | ~~فالخيار للأول بين إمساكها ودفع الصداق إليه ، وبين تركها على نكاح الثاني ~~وأخذ | الصداق الذي أصدقها منه . # وأجمعوا على أنه لا يجوز قسمة ماله ، سوى مالك والشافعي فإنهما قالا : | ~~لا يقسم حتى يتيقن موته . # واختلفوا في عدة أم الولد إذا مات سيدها أو أعتقها ؟ # فقال أبو حنيفة عدتها ثلاث حيض في حال العتق والوفاة معا . | PageV02P202 # وقال مالك والشافعي : عدتها حيضة في الحالين . # وعن أحمد روايتان كمذهب مالك والشافعي . # وهي التي اختارها الخرقي ، والأخرى : إن عدتها من العتاق بحيضة ومن ~~الوفاة | عدة الوفاة . # واتفقوا على أن أقل مدة الحمل ستة أشهر . # ثم اختلفوا في أكثرها . # فقال أبو حنيفة سنتان . # وعن مالك روايات إحداها : سبع سنين ، والأخرى : أربع سنين ، والثالثة : | ~~خمس سنين . # وقال الشافعي رضي الله عنه : أربع سنين . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : كمذهب أبي حنيفة ، والأخرى : كمذهب | ~~الشافعي وهي المشهورة عنه . # واختلفوا في المعتدة إذا وضعت علقة أو مضغة . # فقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر الروايتين عنه : لا تنقضي عدتها بذلك ولا | ~~تصير أم ولد . # وقال مالك ms258 والشافعي : لا تنقضي عدتها وتصير أم ولد . # وعن أحمد مثله . | # | باب الرضاع # | اتفقوا على أن الرضاع يحرم منه ما يحرم بالنسب . | PageV02P203 # واتفقوا على أن رضاع الكبير غير محرم . # واختلفوا في مقدار الرضاع المحرم . # فقال أبو حنيفة ومالك : رضعة واحدة توجب التحريم . # وقال الشافعي : الموجب حكمة للتحريم خمس رضعات . # وعن أحمد روايات : الأولى كمذهب الشافعي ، والثانية : واحدة ، والثالثة : ~~| ثلاث رضعات تحرم . # واتفقوا على أن التحريم بالرضاع يثبت في سنتين . # ثم اختلفوا فيما زاد على الحولين . # فقال أبو حنيفة : سنتان ونصف . # وقال مالك : سنتان وأيام يسيرة ولم يحدها . # وقال الشافعي وأحمد : لا يحرم الرضاع إلا في حولين فقط . | PageV02P204 # واتفقوا على أن تحريم الرضاع إنما يجب به التحريم إذا كان من لبن الأنثى ~~| سواء كانت بكرا أم ثيبا موطؤة أم غير موطؤة . # إلا أحمد فإنه قال : إنما يمنع التحريم عنده لبن المرأة بان بها من الحمل ~~. # واتفقوا على أن ذلك مقصور على الأدميات وإن طلق ولو ارتضع من لبن | بهيمة ~~لم يثبت بينهما أخوة الرضاع . # واتفقوا على أن الرجل لو در له لبن فأرضع منه لم يثبت بذلك تحريم | ~~الرضاع . # واتفقوا على أنه يتعلق التحريم بالسعوط والوجور . # إلا في إحدى الروايتين عن أحمد أنه لا يثبت التحريم إلا بالرضاع من الثدي ~~، | واختارها عبد العزيز والأخرى اختارها الخرقي . # واتفقوا على أن الحقنة باللبن لا تثبت الحرمة كالرضاع ، سوى ما روي عن | ~~الشافعي في القديم أنها تحرمه كالرضاع . # وعن مالك نحوه من رواية أشهب عنه . # وقال ابن القاسم : إن وقع الغذاء به تثبت الحرمة . # واتفقوا على أن اللبن الخالص يحصل به حرمة الرضاع . | PageV02P205 # ثم اختلفوا في المشوب بالماء أو بالطعام مستهلك فيه أو غير مستهلك هل | ~~يثبت به التحريم ؟ # فقال أبو حنيفة : إذا شيب اللبن بالماء أو المائع فكان غالبا حرم ، فأما ~~إن | شيب اللبن بالطعام فإنه لا يحرم بحال سواء أكان غالبا أو مغلوبا . # وقال مالك : يحرم اللبن المشوب والمختلط ما لم يستهلك فيه فإن خالط اللبن ~~| ما استهلك اللبن فيه من دواء أو ms259 طبيخ أو غيره فأنه لا يحرم عند جمهور ~~أصحابه ولم | يوجد نص فيه عنه . # وقال الشافعي وأحمد : يتعلق التحريم باللبن المشوب بالطعام والشراب إذا | ~~سقته المولود خمس مرات سواء كان اللبن مستهلكا أو غالبا ، وهذا مبني من ~~مذهب | أحمد على الرواية التي يقول فيها : أن التحريم يتعلق بخمس رضعات . # واتفقوا على أن لبن الفحل محرم وهو أن ترضع المرأة صبيه فتحرم هذه | ~~الصبية على زوج المرضعة وآبائه وأبنائه ويصير زوج المرضعة أبا للرضيعة . | ~~PageV02P206 # # | باب النفقات # اتفقوا على أن وجوب نفقة الرجل على من يلزمه نفقته كالزوجة والولد الصغير ~~| والأب . # ثم اختلفوا في نفقات الزوجات ، هل يعتبر بحال الزوجين جميعا أو بتقدير | ~~الشرع ؟ # فقال أصحاب أبي حنيفة ومالك وأحمد : يعتبر بحال الزوجين جميعا فيجب | على ~~الزوج الموسر لزوجته الموسرة نفقه الموسرين وعلى المعسر لزوجته المعسرة | ~~نفقة المعسرين وعلى الموسر للفقيرة نفقه المتوسطين وعلى الفقير للموسرة أقل ~~| الكفاية والباقي في ذمته وليست مقدرة بتقدير محدود . # وقال الشافعي رضي الله عنه : هي مقدرة لا اجتهاد فيها ، وهي معتبرة بحال ~~| الزوج وحده فعلى الموسر مدان وعلى المتوسط مد ونصف وعلى المعسر مد . | ~~واختلفوا في الزوجة إذا احتاجت أن يخدمها زوجها أكثر من خادم . | ~~PageV02P207 # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يلزمه إلا خادم واحد وإن احتاجت إلى ~~| أكثر منه . # وقال مالك في المشهور عنه : إذا احتاجت إلى خادمين فأكثر لكثرة مالها ~~لزمه | ذلك ، وعنه رواية أخرى كمذهب الجماعة حكاه الطحاوي عنه . | واختلفوا ~~في نفقة الصغيرة التي لا يجامع مثلها إذا تزوجها . # فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : لا نفقة لها . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما : كمذهب الجماعة ، والآخر : لها النفقة . # واختلفوا فيما إذا كانت الزوجة كبيرة والزوج صغير لا يجامع مثله . # فقال أبو حنيفة وأحمد : يجب عليه النفقة . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما : يجب ، والآخر : لا يجب . # واختلفوا في الإعسار بالنفقة هل يثبت للزوجة معه اختيار الفسخ ؟ | ~~PageV02P208 # فقال أبو حنيفة : لا يثبت لها بالفسخ . # وقال مالك والشافعي وأحمد : يثبت لها الفسخ . # واختلفوا فيما إذا مضى الزمان هل تسقط ms260 النفقة بمضيه ؟ # فقال أبو حنيفة : تسقط بمضيه ما لم يحكم به حاكم أو يتوافقا على قدر ~~معلوم | فيصير دينا باصطلاحهما . # وقال أحمد في إحدى روايتيه . # والشافعي ومالك : لا تسقط النفقة بمضي الزمان . # وعن أحمد رواية أخرى : أن النفقة السالفة لا تملك المطالبة بها إلا أن ~~يكون | القاضي فرضها لها . # واتفقوا على أن المرأة إذا سافرت بإذن زوجها في غير واجب عليها أن نفقتها ~~| تسقط بذلك . # إلا مالكا والشافعي فإنهما قالا : لا تسقط نفقتها بذلك . # واختلفوا فيما إذا طلبت المبتوتة أجرة مثلها في إرضاع ولدها . | ~~PageV02P209 # فقال أبو حنيفة : إن كان ثم متطوع أو من ترضعه بدون أجرة المثل كان للأب ~~| أن يسترضع غيرها بشرط أن يكون الصغير عند الأم لأن الحضانة لها . # وعن مالك روايتان ، أحدهما كمذهب أبي حنيفة ، والأخرى : أن الأم أولى | ~~بكل حال . # وقال الشافعي في أحد قوليه : هو أحق وإن وجد الأب من يرضع ولده بأقل | من ~~ذلك أو يتبرع بالرضاع فإنه يجبر على أن يعطيها أجرة مثلها . # وعن الشافعي قول آخر كمذهب أبى حنيفة . # واتفقوا على أن الأم لا تجبر على إرضاع ولدها بحال إلا مالكا فإنه قال : ~~| يجب على الأم إرضاع ولدها ما دامت في زوجية أبيه إلا أن يكون مثلها لا ~~يرضع | لشرف أو غيرة أو ليسار أو لسقم أو لقلة لبن فحينئذ لا يجب عليها . # واختلفوا هل يجبر الوارث على نفقة من يرثه بفرض أو تعصيب على نفقة | ~~الموسرين ؟ # فقال أبو حنيفة : يجبر على نفقة كل ذي رحم محرم فيدخل فيه الخالة | ~~PageV02P210 | والعمة ويخرج منه ابن العم أو من ينسب إليه بالرضاع . # وقال مالك : لا تجب النفقة إلا للوالدين والأدنيين ولأولاد الصلب . # وقال الشافعي : تجب النفقة على الأب وإن علا ، والابن وإن سفل ولا يتعدى ~~| عمودي النسب . # وقال أحمد : كل شخص جرى بينهما ميراث بفرض أو تعصيب من الطرفين | لزمه ~~نفقة الآخر كالأبوين والأولاد والأخوة والأخوات والعمومة بينهم رواية واحدة ~~| وإن كان الإرث جاريا بينهم من أحد الطرفين وهم ذووا الأرحام كابن الأخ مع ms261 ~~عمته | وابن العم مع بنت عمه فروي عنه أنها يجب وروي عنه أنها لا تجب . # واتفقوا على أن الناشز لا نفقه لها . # واختلفوا هل يلزم المولى نفقه عتيقه ؟ # فقال مالك و أبو حنيفة والشافعي : لا يلزمه . # وقال أحمد : يلزمه إلا أن مالكا في إحدى روايتيه قال : إن أعتقه صغيرا لا ~~| يستطيع السعي يلزمه نفقته إلى أن يسعى . | PageV02P211 # واختلفوا فيما إذا بلغ الولد معسرا ولا حرفة له . # فقال أبو حنيفة : تسقط نفقة الغلام إذا بلغ صحيحا وتسقط نفقة الجارية إذا ~~| تزوجت . # وقال مالك كذلك إلا في الجارية فإنه قال : لا تسقط نفقتها عن أبيها وإن | ~~تزوجت حتى يدخل بها الزوج . # وقال الشافعي : تسقط نفقتهما جميعا . # وقال أحمد : لا تسقط نفقة الولد عن أبيه وإن بلغ إذا لم يكن له كسب ولا | ~~مال . # واختلفوا فيما إذا بلغ الابن مريضا . # فقالوا أن النفقة واجبه على أبيه فلو برئ من مرضه ثم عاوده المرض | أو ~~كانت جارته مزوجه ودخل بها الزوج ثم طلقها بعد ذلك . # فقالوا تعود النفقة على الأب إلا مالكا فإنه قال : لا تعود في الحالين . # واختلفوا فيما إذا اجتمع ورثة مثل أن يكون للصغير أم وجدة وكذلك إن | ~~كانت بنت وابن أو بنت وابن ابن ابن أو كان له أم وبنت . # فقال أبو حنيفة وأحمد : النفقة للصغير على الأم والجدة بينهما ثلاثا ~~وكذلك | PageV02P212 | البنت والابن . # فإما ابن الابن والبنت فاختلف أبو حنيفة وأحمد . # فقال أحمد : النفقة بينهما نصفان . # وقال أبو حنيفة : النفقة على البنت دونه ، فأما الأم والبنت فقالا : ~~النفقة على | البنت والأم بينهما الربع على الأم والباقي على البنت . # وقال الشافعي : النفقة على الذكور خاصة الجد والابن وابن الابن دون البنت ~~، | وعلى البنت دون الأم . # وقال مالك : هي على ابني الصلب الذكور والإناث منهم على السواء إذا | ~~استويا في الجدة ، فإن كان أحدهما واجدا والأخر فقيرا ، فالنفقة على الواجد ~~. # # | باب الحضانة # اتفقوا على أن الحضانة للأم ما لم تتزوج . | PageV02P213 # واتفقوا على أن الأم إذا تزوجت ودخل بها الزوج تسقط حضانتها ms262 . # ثم اختلفوا فيما إذا طلقت طلاقا بائنا هل تعود حضانتها ؟ # فقال أحمد وأبو حنيفة والشافعي : تعود حضانتها . # وقال مالك في المشهور عنه : لا تعود حضانتها وإن طلقت . # ثم اختلفوا فيما إذا افترق الزوجان وبينهما غلام ؟ # فقال أبو حنيفة في إحدى روايتيه : الأم أحق بالغلام حتى يستقل بنفسه في | ~~مطعمه ومشربة . # ثم أن الأب أحق به وفي الأخرى أحق بالغلام إلى أن يستقل بنفسه في مطعمه | ~~ومشربة وملبسة ووضوئه واستنجائه ولبس سراويله ، ثم الأب أحق به . # والأم أحق بالأنثى أيضا إلى أن تبلغ ولا يخير واحد منهما . # وقال مالك الأم أحق بالجارية إلى أن تتزوج ويدخل الزوج بها ، وبالغلام ~~إلى | البلوغ وهي المشهور عنه . | PageV02P214 | وقال الشافعي : الأم أحق ~~بها إلى سبع ثم يخيران ولم يفرق بين الغلام والجارية . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : الأم أحق بالغلام إلى سبع سنين ، ثم يخير | ~~الغلام فيكون من اختاره منهما هو الأحق به ويجعل الجارية مع الأب بعد سبع ~~بغير | تخيير ، والرواية الأخرى كمذهب أبي حنيفة . # واختلفوا في الأخت من الأب هل هي أولى بالحضانة من الأخت من الأم أو من | ~~الخالة ؟ . # فقال أبو حنيفة : الأخت من الأم أولى من الأخت من للأب ومن الخالة ، وأما ~~الخالة | فهي أولى من الأخت من الأب في إحدى الروايتين ، وفي الثانية : ~~الأخت أولى . # وقال مالك : الخالة أولى من الأخت من الأم والأخت من الأم أولى بذلك من | ~~الأخت من الأب . PageV02P215 # وقال الشافعي وأحمد : الأخت من الأب أولى بالحضانة من الأخت من الأم | ~~ومن الخالة . # واختلفوا فيما إذا وقعت الفرقة بين الزوجين وبينهما ولد صغير فأراد الزوج ~~أن | يسافر بولده بنية الاستيطان في بلد آخر . # فقال أبو حنيفة : ليس للأب أخذ الولد منهما والانتقال به . # وقال مالك وأحمد والشافعي : له ذلك . # وعن أحمد رواية أخرى أن الأم أحق به ما لم تتزوج ، فإن كانت الزوجة هي | ~~المنتقلة بولدها ؟ # فقال أبو حنيفة : يجوز لها ذلك بشرطين وهما : أن يكون انتقالها إلى بلدها ~~، | وأن يكون العقد وقع ببلدها الذي تنتقل إليه إلا ms263 أن يكون بلدها دار حرب ~~فليس لها | الانتقال بولدها إليه فأما إن فات أحد الشرطين إما أن يكون ~~انتقالها به إلى غير بلدها | أو إلى بلدها ولم يكن نكاحها عقد فيه فليس لها ~~ذلك أن تكون تنتقل إلى موضع | قريب يمكن المضي إليه والعودة قبل الليل فلها ~~ذلك إلا من مصر إلى سواد قريب | PageV02P216 | فليس لها ذلك . # وقال الشافعي ومالك وأحمد في إحدى الروايتين : الأب أحق بولده سواء كان | ~~هو المتنقل أو هي . # وعن أحمد رواية أخرى : الأم أحق بها ما لم تتزوج . # واختلفوا هل للإمام أن يجبر على نفقة بهائمه ؟ # فقال أبو حنيفة : يأمره الحاكم على طريق الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ~~| من غير إجبار . # وقال مالك والشافعي وأحمد : له أن يجبره على نفقتها أو بيعها ، وزاد مالك ~~| وأحمد : انه يمنع من تحميلها ما لا تطيق . | PageV02P217 | # | كتاب الجنايات # # | باب القصاص # اتفقوا على من قتل نفسا مؤمنة مكافئه له في الحرية ولم يكن المقتول ابنا ~~| للقاتل ، وكان في قتله له متعمدا متعديا بغير تأويل واختار الولى القتل ~~فإنه يجب | لقول الله عز وجل ^ ( ولكم في القصاص حياة ) ^ # واتفقوا على أن السيد إذا قتل عبد نفسه فإنه لا يقتل به ، ولو كان متعديا ~~. # واختلفوا فيما إذا قتل مسلم ذميا أو معاهدا . # فقال الشافعي ومالك وأحمد : لا يقتل المسلم بواحد منهما إلا أن مالكا | ~~استثنى فقال : إن قتل المسلم ذميا أو معاهدا أو مستأمنا كتابيا أو غير ~~كتابي غيلة قتل | حتما ، ولا يجوز للولي الغفر لأنه يغلق قتله بالافتيات ~~على الأمام . # وقال أبو حنيفة : يقتل المسلم بقتل الذمي ولا يقتل المسلم بالمستأمن . | ~~PageV02P218 # واختلفوا في الحر يقتل عبد غيره . # فقال مالك وأحمد والشافعي : لا يقتل به . # وقال أبو حنيفة : يقتل به . # واتفقوا على أن الابن إذا قتل أحد أبوية قتل به . # واختلفوا فيما إذا قتل الأب أبنه . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يقتل به . # وقال مالك : يقتل به إذا كان قتله له بمجرد القصد كاضجاعه وذبحه ، فإن | ~~حذفه بالسيف غير قاصد لقتله ms264 فلا يقتل به والحد في ذلك عنده كالأب . # واتفقوا على أن الكافر يقتل بقتل المسلم ، وأن العبد يقتل بقتل الحر . # واتفقوا على أن الرجل يقتل بقتل المرأة ، والمرأة تقتل بالرجل ، والعبد | ~~بالعبد . | PageV02P219 # واختلفوا هل يجري القصاص بين الرجل والمرأة فيما دون النفس ، وبين العبيد ~~| بعضهم على بعض . # فقالوا يجري بينهم ، إلا أبا حنيفة فإنه قال : لا يجري . # واختلفوا في الجماعة يشتركون في قتل الواحد . # فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة : تقتل الجماعة بالواحد إلا أن مالكا ~~استثنى | القسامة من ذلك فقال : لا يقتل بالقسامة إلا واحد . # وعن أحمد روايتان ، أحدهما : تقتل الجماعة بالواحد كمذهب الجماعة وهي | ~~التي اختارها الخرقي ، والأخرى : لا تقتل الجماعة بالواحد وتجب الدية دون | ~~القود . # واختلفوا هل تقطع الأيدي باليد . # فقال مالك والشافعي وأحمد : تقطع الأيدي باليد . | وقال أبو حنيفة : لا ~~تقطع وتؤخذ دية اليد من القاطعين بالسواء . # واختلفوا فيما إذا قتله بالمثقل كالخشبة التي فوق عمود الفسطاط والحجر | ~~الكبير الذي الغالب في مثله أنه يقتل . | PageV02P220 # فقالوا : يجب القصاص بذلك ، إلا أبا حنيفة فإنه قال : لا يجب القصاص إلا ~~| بالمحدد أو ما عمل عمله في الجراح فأما إن ضربه فاسود الموضع أو كسر ~~عظامه # في داخل الجسم فعنه فيه روايتان . # واختلفوا في عمد الخطأ وهو أن يتعمد الفعل ويخطئ في القصد مثل أن | يكرر ~~الضرب بسوط مثله لا يقتل غالبا ، أو يلكزه أو يلطمه ، ففي هذه الدية دون | ~~القود عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد . # إلا أن الشافعي قال : إن كرر الضرب حتى يموت فعليه القود . # وقال مالك : فيه القود . | واختلفوا فيما إذا أكره رجل رجلا على قتل آخر ~~. # فقال أبو حنيفة : يجب القتل على المكره دون المباشر . # وقال أحمد : يقتل المكره والمكره . # وقال الشافعي : يقتل المكره وفي المكره قولان . # واتفقوا على أنه إذا شهد بالقتل شهود ولم يرجع الشهود عن شهادتهم إن ذلك ~~| نافذ يعمل به . | PageV02P221 # واختلفوا في صفة المكره . # فقال مالك : إن كان المكره سلطانا أو متغلبا أو سيدا مع عبده أقيد منهما ~~| جميعا ، إلا أن يكون ms265 العبد أعجميا جاهلا بتحريم ذلك فلا يجب عليه القود . # وقال الباقون : يصح الإكراه من كل يد عادية . # واختلفوا فيما إذا رجع الشهود بعد استيفاء القصاص وقالوا تعمدنا أو جاء | ~~المشهود بقتله حيا . # فقال أبو حنيفة : لا قود عليهما وعليهما الدية مغلظة . # وقال أحمد والشافعي : عليهما القصاص . # وقال مالك : يجب القصاص وهو المشهور عنه . # واتفقوا على أنهم إذا رجعوا بعد استيفاء القصاص وقالوا : أخطأنا ، أنه لا ~~| يجب عليهم القصاص ، وإنما يجب الدية . # واختلفوا فيما إذا أمسك رجل رجلا ليقتله آخر فقتله . | PageV02P222 | ~~فقال الشافعي وأبو حنيفة : القود على القاتل دون الممسك ولم يوجبا على | ~~الممسك شيئا إلا التعزيز من غير حبس إلا أن الفوراني أبا القاسم حكى في ~~الإبانة له | عن مذهب الشافعي : أنه ينظر فإن كان أمسك حرا فلا يضمن الممسك ~~شيئا ، وإن | كان امسك عبدا ضمن قيمته ثم رجع هو على القاتل بما غرم لأن ~~العبد يضمن | بغضب يعني أنه مال . # وقال مالك : إذا أمسكه عامد ليقتله رجل فقتله عامدا كانا شريكين في قتله ~~| فيجب القود عليهما إن كان القاتل لا يمكنه قتله إلا بالإمساك وكان ~~المقتول لا يقدر | على الهرب بعد الإمساك . # وقال أحمد في إحدى روايتيه : يقتل القاتل ويحبس الممسك حتى يموت ، | وعنه ~~رواية أخرى : يقتلان جميعا على الإطلاق . # واختلفوا في الواجب بقتل العمد هل هو شيء معين أم هو أحد شيئين لا | ~~بعينه ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك في إحدى الروايتين : الواجب فيه القود ، والرواية | ~~PageV02P223 | الأخرى عن مالك : التخيير بين القود والدية # وعن الشافعي قولان ، أحدهما أن الواجب أحدهما لا بعينه ، والثاني : أن | ~~القصاص هو الواجب عينا ، وله العدول على هذا القول إلى الدية من غير رضى ~~الجاني . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين . # فائدة الخلاف في هذه المسألة إذا عفى مطلقا سقطت الدية ، إلا في أحد | ~~الوجهين عند أصحاب الشافعي ، ومن قال : أن الواجب أحد شيئين فمتى عفى مطلقا ~~| ثبت له الدية إلا في أحد وجهي الشافعية . # واختلفوا فيما إذا عفى الولي عن الدم عادلا عن القصاص إلى أخذ ms266 الدية بغير ~~| رضى الجاني . # فقال أبو حنيفة : ليس له أن يعفو على المال إلا برضى الجاني . # وقال الشافعي وأحمد : له ذلك على الإطلاق من غير تقييد برضى الجاني . # وعن مالك كالمذهبين . # واتفقوا على أنه إذا عفى أحد الأولياء من الرجال سقط القصاص وانتقل الأمر ~~| إلى الدية . | PageV02P224 # واختلفوا فيما إذا عفت المرأة من الأولياء . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : يسقط القود . # وأما مالك فقال عبد الوهاب في المعونة : اختلفت الرواية عن مالك في | ~~النساء هل لهن مدخل في الدم أم لا ؟ فعنه فيه روايتان ، أحدهما لهن فيه ~~مدخل | كالرجال إذا لم يكن في درجتهن عصبة ، والأخرى : أنه لا مدخل لهن . ~~وإذا قال | لهن مدخل في ذلك ففي أي شيء لهن مدخل فيه عنه روايتان إحداهما : ~~في القود | دون العفو ، والثانية : في العفو دون القود . # واتفقوا على أنه إذا كان الأولياء حضورا بالغين وطالبوا لم يؤخرا القصاص ~~| إلا أن يكون القاتل امرأة وتكون حاملا يؤخر القصاص حتى تضع . # واتفقوا على أنه إذا كان الأولياء صغارا أو غيبا فإنه يؤخر القصاص . # إلا أبا حنيفة فإنه قال في الصغار : إن كان لهم أب استوفى القصاص ولم | ~~يؤخر فإن كان فيهم صغارا أو غيب أو مجنون . # فقالوا كلهم : أن الغائب يؤخر القصاص لأجله حتى يقدم . # ثم اختلفوا في الصغير والمجنون . | PageV02P225 # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يؤخر القصاص لأجلهم . # وقال الشافعي : يؤخر القصاص حتى يفيق المجنون ويكبر الصغير . # وعن أحمد روايتان ، أظهرهما : أنه يؤخر ، والأخرى : كمذهب أبي حنيفة | ~~ومالك . # واتفقوا على أن الأب ليس له أن يستوفي القصاص لولده الكبير . # ثم اختلفوا هل له أن يستوفيه لابنه الصغير قبل بلوغه ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : له ذلك سواء كان شريكا له فيه ، مثل أن تقتل ~~امرأة | ولها زوج وابن منه أو لا يكون شريكا مثل أن تكون المقتولة المطلقة ~~من زوجها | وسواء كان في النفس أو في الطرف . # وقال الشافعي وأحمد في أظهر روايتيه : ليس له أن يستوفيه في جميع الحالات ~~| المذكورة . # وعن أحمد رواية أخرى كمذهب ms267 أبي حنيفة ومالك . # واختلفوا في الواحد يقتل جماعة ثم يطلب أولياءهم القصاص أو الدية أو | ~~بعضهم هذا وبعضهم هذا . | PageV02P226 # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يجب عليه إلا القود لجماعتهم ولا يجب عليه شيء ~~| آخر سواء طلب بعضهم القود وبعضهم الدية أو طلب جميعهم القود . # وقال الشافعي : إن قتل واحدا بعد واحد قتل بالأول وللباقين الديات ، وإن ~~| قتلهم في حالة واحدة أقرع بين أولياء المقتولين فمن خرجت له قرعة قتل له ~~وينتقل | الباقون إلى الدية سواء طالب الجميع بالقود ورضوا به أو طالب ~~بعضهم بالقود | وبعضهم بالدية لأن عنده أن رضي الجميع بالقود لا يسقط الحق ~~في الدية للمتأخر | منهم . # وقال أحمد : إذا قتل واحد جماعة فحضر الأولياء وطلبوا القصاص قتل | ~~بجماعتهم ولا دية عليه ، وإن طالب بعضهم القود وبعضهم الدية قتل لمن طلب | ~~القصاص ووجبت الدية لمن طلب الدية سواء كان الطالب للدية ولي المقتول أولا ~~أو | ثانيا ، وإن طلبوا الدية كان لكل واحد دية كاملة . # واختلفوا فيما إذا قطع يمين رجلين وطلبا القصاص . # فقال أبو حنيفة : تقطع يمينه لهما ويؤخذ منه دية يد أخرى لهما . | ~~PageV02P227 # وقال مالك : تقطع يمينه لهما ولا تلزمه دية . # وقال الشافعي : تقطع يمينه الأول ويغرم الدية للثاني إن كان قطع واحدة ~~بعد | أخرى وإن كان القطع معا أقرع بينهما كما قال في النفي وكذا لو قطعهما ~~على | التعاقب ( واشتبهم ) الأول . # وقال أحمد : إن طلبا القصاص قطع لهما ولا دية وإن طلب أحدهما | القصاص ~~والآخر : الدية قطع لمن طلب القصاص وأخذت الدية للآخر . # واختلفوا فيما إذا قتل متعمدا ثم مات . # فقال أبو حنيفة ومالك : يسقط القصاص وتبقى الدية واجبة في تركته لأولياء ~~| المقتول . # # | باب السارق # اتفقوا على أن الإمام إذا قطع السارق فسرى ذلك إلى نفسه فإنه لا ضمان . # واختلفوا فيما إذا قطعه مستقص فسرى إلى نفسه . # فقال مالك وأحمد والشافعي : السراية مضمونة تتحملها العاقلة ، أي عاقلة | ~~المقتص . # وقال أبو حنيفة لا ضمان . # واختلفوا فيما إذا قطع ولي المقتول يد القاتل . | PageV02P228 # فقال أبو حنيفة : إن عفى ms268 عنه الولي غرم دية يده وإن لم يعف عنه لم يلزمه ~~| شيء . # وقال مالك : تقطع يده بكل حال إن عفى عنه الولي أو لم يعف . # وقال الشافعي : لا ضمان على القاطع ولا قصاص بكل حال سواء عفى الولي | ~~عنه أو لم يعف . # وقال أحمد : تلزمه دية اليد في ماله بكل حال ، عفى الولي عنه أو لم يعف . # واتفقوا على أنه لا تقطع يمين بيسار ولا يسار بيمين . # واتفقوا على أنه لا تقطع اليد الصحيحة باليد الشلاء . # واختلفوا هل يستوفي القصاص فيما دون النفس قبل الاندمال أو بعدة ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا يستوفي إلا بعد الاندمال . # وقال الشافعي : يستوفي في الحال . # واختلفوا فيما يستوفي به القصاص من الآلة . # فقال أبو حنيفة : لا يكون القصاص إلا بالسيف ، وسواء قتل به أو بغيره . | ~~PageV02P229 # وقال مالك والشافعي : يقتل بمثل ما قتل به . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين . # واتفقوا على أن من قتل في الحرم جاز قتله في الحرم . # ثم اختلفوا فيمن قتل خارج الحرم ثم لجأ إليه أو وجب عليه القتل بكفر أو | ~~ردة أو زنا ، ثم لجأ إلى الحرم . # فقال أحمد وأبو حنيفة : لا يقتل فيه ولكن يضيق عليه ولا يبايع ولا يشارى ~~| حتى يخرج منه فيقتل . # وقال مالك والشافعي : يقتل فيه . # # | باب الديات # واتفقوا على أن دية الحر المسلم مائه من الإبل في مال القاتل العامد إذا ~~آل | إلى الدية . # ثم اختلفوا هل هي حالة أو مؤجلة ؟ # فذهب الشافعي وأحمد ومالك إلى أنها حالة . # وقال أبو حنيفة : هي مؤجلة إلى ثلاث سنين . | PageV02P230 # فأما دية العمد فقال أحمد وأبو حنيفة : هي أرباع لكل سن من أسنان الإبل | ~~منها ربع ، خمس وعشرون بنت مخاض ومثلها بنت لبون ، ومثلها حقه ، ومثلها | ~~جذعة . # وقال الشافعي : تؤخذ من ثلاث أسنان ، ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وأربعة ~~| خلفة في بطونها وأولادها وهي الرواية الأخرى عن أحمد . # وأما دية شبه العمد . # فقال أحمد وأبو حنيفة : هي مثل دية العمد المحض . # واختلفت الرواية عن مالك فروي عنه روايتان إحداهما : نفيها ms269 على الإطلاق ، ~~| والأخرى : إثباتها في مثل قتل الأب ابنه على وجه الشبه دون العمد ودية ~~ذلك عنده | أثلاثا ، ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وأربعون خلفة في بطونها ~~أولادها . # وقال الشافعي : ديتها ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، وأربعون خلفة وهي | ~~الحوامل . # وأما دية الخطأ . # فقال أحمد وأبو حنيفة : هي أخماس ، عشرون جذعة ، وعشرون حقة ، | وعشرون ~~بنت لبون ، وعشرون ابن مخاض ، وعشرون بنت مخاض . | PageV02P231 # وقال مالك والشافعي كذلك إلا أنهما جعلا مكان ابن المخاض ابن لبون . # واختلفوا في الدراهم والدنانير هل تؤخذ في الديات ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : هي مقدر في الديات يجوز أخذها مع وجود الإبل . # ثم اختلفا هل كل نوع أصل بنفسه ، ودية في نفسه ؟ # فقال أبو حنيفة واحمد في أحد الروايتين : هي أصل بنفسها ، والثانية : ~~الأصل | الإبل ، والأثمان بدل عنها إلا أنه بدل مقدر بأصل الشرع ، لا تجوز ~~الزيادة عليه ولا | النقصان عنه . # وقال مالك : هي أصل بنفسها مقدرة ، ولم يعتبرها بالإبل . # وقال الشافعي : لا يعدل عن الإبل إذا وجدت إلا بالتراضي ، فإن اعوزت | ~~ففيه قولان : القديم منهما يعدل إلى أحد أمرين : ألف دينار أو اثني عشر ألف ~~| درهم ، والجديد منهما يعدل إلى قيمته حين القبض زائدة أو ناقصة . # واختلفوا في مبلغ الدية من الدراهم . # فقال أبو حنيفة : عشرة آلاف درهم . # وقال مالك والشافعي وأحمد : اثني عشر ألف درهم . | PageV02P232 # واختلفوا في البقر والغنم والحلل هل هي أصل في الدية أم تؤخذ على وجه | ~~القيمة ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : ليس شيء من ذلك أصل في الدية ولا | مقدر ~~وإنما يرجع إليه بالتراضي على وجه القيمة . # وقال أحمد : الغنم والبقرأصلان مقدران في الدية ، فمن البقر مائتا بقرة ، ~~ومن | الغنم ألف شاه . # واختلفت الرواية عنه في الحلل فروي عنه أنها : مقدرة بمائتي حلة ، كل حلة ~~| إزار ورداء . # وروي عنه : أنها ليست ببدل . # واختلفوا فيما إذا قتل في الحرم أو قتل وهو محرم ، أو في شهر حرام ، أو ~~قتل | ذا رحم محرم هل يغلظ الدية في ذلك ؟ # فقال أبو حنيفة : لا تغلظ الدية في ms270 شيء من ذلك . # فقال مالك : لا تغليظ في هذه الأسباب إلا فيما إذا قتل الرجل ولده ، ~~فإنها | تغلظ . | PageV02P233 # وصفة التغليظ عنده أن تكون الإبل أثلاثا ثلاثون حقة ، وثلاثون جذعة ، | ~~وأربعون خلفة . # وأما في الذهب والفضة ؟ # فعنه روايتان ، أحدهما : نفي التغليظ في الجملة ، وأن لا يؤخذ منهم زيادة ~~| كأهل الإبل . # والأخرى : تغلظ وفي صفة تغليظها عنه روايتان أيضا ، إحداهما : إنه يلزم ~~من | الذهب والفضة قيمة الإبل المغلظة ما بلغت إلا أن تنقص عن ألف دينار ، ~~أو اثني | عشر ألف درهم ولا ينقصها . # والأخرى : أنه لا ينظر قدرها ما بين دية الخطأ والتغليظ فيجعل جزءا زائدا ~~| على دية الذهب والورق عنده . # وقال الشافعي : تغلظ في الحرم ، والمحرم والأشهر الحرم وهل تغلظ في | ~~الإحرام ؟ على وجهين أظهرهما عندهم : أنها لا تغلظ ، وصفة التغليظ عنده أنه ~~لا | يدخل في الأثمان وإنما يدخل الإبل بالأسنان فقط . # وقال أحمد : تغلظ الدية في ذلك كله ، وصفة التغليظ عنده إن كان الضمان | ~~بالذهب والفضة ، فبزيادة القدر وهو ثلث الدية نصا عنه . # وإن كان بالإبل فقياس مذهبه أنه كالأثمان ، وأنها تغلظ بزيادة القدر لا ~~السن . # واختلف أحمد والشافعي ، هل يتداخل تغليظ الدية مثل أن يقتل في شهر حرام | ~~في الحرم ذا رحم ؟ | PageV02P234 # فقال الشافعي : يتداخل ويكون التغليظ فيها واحدا . # وقال أحمد : يجب لكل واحد من ذلك ثلث الدية . # # | باب في قصاص الجروح # واتفقوا على أن الجروح قصاص في كل ما يتأتى فيه القصاص ومن الجروح | التي ~~لا يتأتى فيها الخارصة وهي التي تشق الجلد قليلا ، وقيل بل تكشطه . # ومنه قولهم : خرص القصار الثوب أي شقه ، وتسمى القاشرة ، وتسمى | الملطاء ~~، ثم الباضعة وهي التي تشق اللحم بعد الجلد ، ثم البازلة وهي التي تنزل | ~~الدم ، وتسمى الدامية والدامغة والمتلاحمة وهي التي تغوص في اللحم ، ~~والسمحاق | وهي التي تبقى بينها وبين العظم جلدة رقيقة . # فهذه الجراح الخمس ليس فيها تقدير شرعي بإجماع الأئمة الأربعة | ~~المذكورين . | PageV02P235 # إلا ما روي عن أحمد من أنه ذهب إلى حكم زيد في ذلك ، وهو أن زيدا | حكم ms271 ~~في الدامغة ببعير وفي الباضعة ببعيرين ، وفي المتلاحمة بثلاث أبعرة ، وفي | ~~السمحاق بأربعة أبعرة . # قال أحمد : فأنا أذهب إليه وهذه رواية أبي طالب المشكاتي عن أحمد . | ~~والظاهر من مذهبه أنه لا مقدر فيها كالجماعة . # وأجمعوا على أن في كل واحد منها حكومة بعد الاندمال والحكومة أن | يقوم ~~المجني عليه قبل الجناية كأنه كان عبدا ، ويقال : كم قيمته قبل الجناية وكم ~~| قيمته بعدها ؟ فيكون له بقدر التفاوت من ديته . # ثم اختلفوا في هذه الجراح الخمس التي فيها الحكومة إذا بلغت مقدارا زائدا ~~| على ما فيه التوقيت هل يؤخذ مقدار التوقيت أو دونه ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي : إذا بلغت الحد المؤقت فلا تبلغ بها إليه في | ~~الارش ، بل تنقص منه . # وقال مالك : يبلغ بها إليه إذا بلغته ويزاد على ارش المؤقت إن زادت هي ~~عليه | مندملة على شيئين . | مندملة على شيئين . # وقال أحمد : لا يجاوز بشيء من ذلك ارش المؤقت رواية واحدة وهل يبلغ | بها ~~ارش المؤقت على روايتين ، إحداهما : لا يبلغ بها ارش المؤقت وهي المذهب ، | ~~والأخرى : يبلغ بها والمؤقت هو الموضحة فأما الموضحة وهي التي توضح عن | ~~PageV02P236 | العظم وفي موضحة الوجه ففي أي موضع كانت من الوجه فيها خمس ~~من الإبل | عند أبي حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه ، والأخرى : أن ~~فيها عشر من | الإبل . # وقال مالك : في موضحة الأنف واللحى والأسفل حكومة خاصة وباقي | المواضع ~~فيها خمس من الإبل فإن كانت الموضحة في الرأس فهل هي بمنزلة | الموضحة في ~~الوجه أم لا ؟ # قال أبو حنيفة ومالك والشافعي : هي بمنزلتها . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : هي بمنزلتها ، والأخرى : إذا كانت في الوجه ~~| ففيها عشر ، وإذا كانت في الرأس ففيها خمس . # وأجمعوا على أن الموضحة فيها القصاص إذا كانت عمدا وأما الهاشمة وهي | ~~التي تكسر العظم وتهشمه . # فقال أبو حنيفة والشافعي واحمد : فيها عشر من الإبل . # واختلف عن مالك ، فقال في رواية عنه : لا أعرف الهاشمة فإذا أوضح | ~~PageV02P237 | وهشم فعليه الإيضاح خمس من الإبل ، وفي الهشم حكومة وهي ~~اختيار ابن القصار | من ms272 أصحابه ، وروي عنه أن فيها خمس عشرة من الإبل كما ~~في المنقلة ، وهذا اختيار | الأبهري من أصحابه ، وقال أشهب : فيها عشر من ~~الإبل وأما المنقلة فهي التي | توضح وتهضم وتسطوا حتى ينتقل منها العظام ~~وفيها خمس عشرة من الإبل بالإجماع | وأما المأمومة فهي التي تصل إلى الجلدة ~~التي للدماغ ، وتسمى الآمة ففيها ثلث الدية | إجماعا . وأما الجائفة وهي ~~التي تصل إلى الجوف ، وفيها ثلث الدية إجماعا . # واجمعوا على أن العين بالعين والأنف بالأنف ، والأذن بالأذن ، والسن | ~~بالسن . # وأجمعوا على أن في العينين الدية كاملة . # واجمعوا على أن في الأنف إذا استوعب جذعا الدية . # واجمعوا على أن في أطراف الأذنين وهي الجلد القائم بين العذار والبياض | ~~الذي حولها الدية إلا مالكا فإنه قد رويت عنه روايتان ، إحداهما : فيها ~~حكومة ، | والأخرى : فيها الدية كمذهب الجماعة . # واجمعوا على أن في الأجفان الأربعة الدية كاملة ، وفي كل واحد منها ربع | ~~الدية . | PageV02P238 # إلا مالكا فإنه قال : فيها حكومة . # واختلفوا في العين القائمة التي لا يبصر بها ، واليد الشلاء ولسان | ~~الأخرس ، والذكر الأشل ، والسن السوداء # فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه : فيها حكومة . # وعن الشافعي قول في ذكر الخصي والعنين إذا قطع الدية كاملة ذكره الشاشي . # وعن أحمد روايات أظهرها : فيها ثلث الدية . # وعن أحمد رواية فيها : حكومة كمذهب الجماعة . # وعن أحمد رواية ثالثة : أن في ذكر الخصي والعنين الدية . | واختلفوا في ~~الترقوة والضلع والزند . # فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة : في كل ذلك حكومة وليس فيه شيء مقدر . # وقال أحمد : في الضلع بعير ، وفي الترقوة بعير ، وفي كل من الذراع | ~~والساعد والفخذ والزند بعيران ، وفي الزندين أربعة أبعرة . # واختلفوا فيما إذا ضربه الموضحة فذهب عقلة فهل تدخل الموضحة في دية | ~~العقل ؟ | PageV02P239 # فقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه : عليه الدية للعقل ويدخل ارش | ~~الموضحة فيها . # وعن الشافعي قول آخر : عليه دية كاملة لذهاب العقل وعليه ارش | الموضحة . # وهذا القول هو مذهب مالك وأحمد . # واختلفوا فيما إذا قلع سن من قد أثغر ، ثم عادت ؟ # فقال ms273 أبو حنيفة وأحمد : لا يجب عليه الضمان . # وقال مالك : يجب عليه الضمان ولا يسقط عنه بعودها للكبير . # وعن الإمام الشافعي قولان . # واختلفوا فيمن ضرب سن رجل فاسودت . # فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه : يجب في ذلك ارش السن | ~~كاملا خمس من الإبل . # وعن أحمد رواية أخرى : فيه ثلث دية السن . # وزاد مالك فقال : فإن وقعت بعد ذلك ففيه ديته مرة أخرى . # وقال الشافعي : في ذلك حكومة . | PageV02P240 # واختلفوا فيما إذا قطع لسان صبي لم يبلغ حد النطق . # فقال أبو حنيفة : فيه حكومة . # وقال مالك والشافعي وأحمد : فيه الدية كاملة . # واختلفوا فيما إذا قلع عين أعور فقال مالك وأحمد : فيها الدية كاملة . # وقال الشافعي وأبو حنيفة : فيها نصف الدية . # واختلفوا فيما إذا قلع الأعور إحدى عيني الصحيح عمدا ؟ | فقال أبو حنيفة ~~والشافعي : له القصاص ، فإن عفا فنصف الدية . # وقال مالك : ليس له القصاص وله دية كاملة أو نصفها على روايتين عنه . # وقال أحمد : لا يجب عليه القصاص للمجني عليه ، وله الدية كاملة . # وأجمعوا على أن في الرجلين الدية ، وأن في كل واحدة منها نصف الدية . # وأجمعوا على أن في كل اللسان الدية . # وأجمعوا على أن في كل الذكر الدية . # وأجمعوا على أن في ذهاب العقل الدية . | PageV02P241 # وأجمعوا على أن في ذهاب السمع الدية . # وأجمعوا على أنه إذا ضرب رجل رجلا فذهب شعر لحيته فلم ينبت أن عليه | ~~الدية إلا الشافعي و مالكا فإنهما قالا فيها حكومة . # وأجمعوا على أن دية المرأة الحرة في نفسها على النصف من دية الرجل الحر | ~~المسلم . # ثم اختلفوا هل تساوي المرأة الرجل في الجراح إلى ثلث الدية ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي في الجديد : لا تساويه في شيء من الجراح بل | ~~جراحها على النصف من جراحه في القليل والكثير . # وقال مالك والشافعي في القديم وأحمد في إحدى روايتيه : تساوي المرأة | ~~الرجل في الجراح فيما دون ثلث الدية ، فإذا بلغت ثلث الدية كانت على النصف ~~من | دية الرجل . # وقال أحمد في الرواية الأخرى وهي أظهر روايتيه واختارها ms274 الخرقي : تساوي | ~~المرأة الرجل في ارش الجراح إلى ثلث الدية ، فإذا زادت على الثلث فهي على | ~~النصف من الرجل . # واتفقوا على أن من وطئ زوجته وليس مثلها يوطئ فأفضاها أن عليه الدية ، | ~~فإن كان مثلها يوطئ فأفضاها . | PageV02P242 # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا ضمان عليه . # وقال الإمام الشافعي : عليه الدية . # وعن مالك روايتان ، أحدهما : فيه حكومة وهي أشهرهما ، والأخرى : الدية . # واختلفوا فيما إذا ذهب شعر رأسه أو شعر حاجبيه أو أهداب عينيه فلم يعد . # فقال أبو حنيفة وأحمد : فيه الدية . # وعن مالك والشافعي : فيه حكومة . # واختلفوا في دية الكتابي اليهودي والنصراني . # فقال أبو حنيفة : ديته مثل دية المسلم في العمد والخطأ سواء ، ولم يفرق | ~~بينهما . # وقال مالك : دية اليهودي والنصراني نصف دية المسلم في العمد والخطأ ولم | ~~يفرق . # وقال الشافعي : دية اليهودي والنصراني ثلث دية المسلم في العمد والخطأ ، ~~| ولم يفرق . # وقال أحمد : دية اليهودي والنصراني إذا كان له عهد وقتله مسلم عمدا مثل ~~دية | المسلم ، وإن قتله مسلم خطأ أو قتله من هو على دينه أو كتابي عمدا ~~وطلبوا الدية | ففيه عنه روايتان ، إحداهما : ثلث دية المسلم ، والثانية : ~~نصف دية المسلم وهي | اختيار الخرقي . | PageV02P243 # واختلفوا في دية المجوس . # فقال أبو حنيفة ديته مثل دية المسلم في العمد والخطأ ولم يفرق . # وقال الشافعي ومالك : دية المجوس ثمانمائة درهم في العمد والخطأ . # وقال أحمد : إن قتل خطأ فديته ثمانمائة درهم ، وإن قتل عمدا فديته ألف | ~~وستمائة درهم . # واختلفوا في ديات نساء أهل الكتاب والمجوس . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : دياتهن على النصف من ديات رجالهن ، ولا ~~| فرق بين الخطأ والعمد . # وقال أحمد : دياتهن على النصف من ذلك أي من ديات ذكورهن في الخطأ ، | ~~فإما في العمد فكالرجال منهم . # واختلفوا في العبد إذا جنى جناية خطأ . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في أظهر الروايتين : المولى بالخيار بين ~~الفداء | وبين دفع العبد إلى ولي المجني عليه فيملكه بذلك سواء زادت قيمته ~~على ارش | الجناية أو نقصت فإن امتنع ولي المجني عليه من قبوله وطلب ms275 المولى ~~ببيعة ، ودفع | القيمة في الارش ، لم يجبر المولى على ذلك . # وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : المولى بالخيار ، بين الفداء ~~وبين | PageV02P244 | الدفع إلى المولي للبيع ، فإن فضل في ثمنه شيء فهو ~~لسيده وإن امتنع الولي من قبول | العبد وطالب المولى ببيعة ودفع الثمن إليه ~~كان له ذلك . # واختلفوا فيما إذا جنى العبد جناية عمدا . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في أظهر روايتيه : ولي المجني عليه ~~بالخيار | بين القصاص وبين العفو على مال وليس له العفو على رقبة العبد ~~واسترقاقه ولا | يملكه بالجناية . # وقال مالك وأحمد في الرواية الأخرى : قد ملكه ولي المجني عليه فإن شاء | ~~قتله وإن شاء استرقه وإن شاء أعتقه ويكون في جميع ذلك متصرفا في ملكه . إلا ~~| أن مالكا اشترط أن تكون الجناية تثبت بالبينة لا بالاعتراف فإن كانت تثبت ~~بالاعتراف | فليس له استرقاقه . # واختلفوا في العبد هل يضمن بقيمته بالغة ما بلغت وإن زادت على دية الحر | ~~أو بدونها ؟ # فقال أبو حنيفة : لا تبلغ به دية الحر بل تنقصه عشرة دراهم . # وقال مالك والشافعي وأحمد في أظهر روايتيه وهي التي اختارها الخرقي : | ~~يضمن قيمه بالغة ما بلغت . # وعن أحمد رواية أخرى : لا تبلغ به دية الحر ، ولم يقدر النقصان . | ~~PageV02P245 # واختلفوا فيما إذا اصطدم الفارسان الحران فماتا . # فقال أحمد ومالك على عاقلة كل واحد منهما دية الآخر كاملة . # وأما أبو حنيفة فنقل زفر عن مذهب أبي حنيفة أن عليه عاقلة كل واحد | ~~منهما دية الأخر ولم يذكر أصحابه هذا نصا عن أبي حنيفة ولا نسبوه إلى زفر . # وقال الدامغاني : إن عن أصحاب أبي حنيفة فيها روايتان ، إحداهما : هذه ، ~~| والثانية : على عاقلة كل واحد منهما نصف دية الآخر . # وقال الشافعي : على عاقلة كل واحد منهما نصف دية الآخر . # واختلفوا في الحر إذا قتل عبدا خطأ ؟ # فقال أبي حنيفة : قيمته على عاقلة الجاني . # وقال أحمد ومالك : قيمته في مال الحر الجاني دون عاقلته . # وعن الشافعي قولان : أحدهما كمذهب مالك و أحمد ، والثاني : هو على عاقلة ~~| PageV02P246 | الحر الجاني ، وكذلك ms276 اختلفوا في الجناية على أطراف العبد . # فقال أبو حنيفة وأحمد ومالك : يحمل ذلك على مال الجاني لا على عاقلته . # وعن الشافعي قولان . # واختلفوا في الجنايات التي لها أروش مقدرة في حق الحر كيف الحكم في | ~~مثلها في العبد . # فقال الشافعي وأبو حنيفة وأحمد في الرواية التي اختارها الخرقي وعبد ~~العزيز : | كل جناية لها أرش مقدر في الحر من الدية فإنها مقدرة من العبد ~~بذلك الأرش من | قيمته ، وزاد مالك فقال إلا في المأمومة والجائفة والمنقلة ~~والموضحة ، فإن مذهبه | فيها كمذهب الجماعة ، في نسبة التقدير إلى القيمة ~~كنسبة التقدير في الحر إلى الدية . # واتفقوا على أن الدية في قتل الخطأ على عاقلة القاتل المخطىء وأنها تجب | ~~عليهم مؤجلة في ثلاث سنين . # واختلفوا في الجاني هل يدخل مع العاقلة فيؤدي معهم ؟ # فقال أبو حنيفة : هو كأحدهم يلزمه ما يلزم أحدهم . # واختلف أصحاب مالك عنه . فقال أبن القاسم كقول أبي حنيفة ، وقال غيره : | ~~لا يجب على الجاني الدخول مع العاقلة . | PageV02P247 # وقال الشافعي : إن اتسعت العاقلة للدية لم يلزم الجاني شيء ، وإن لم تتسع ~~| العاقلة لها لزمه . # وقال أحمد : لا يلزمه شيء سواء اتسعت العاقلة لتحملها أم لم تتسع ، وعلى ~~| هذا فمتى لم تتسع العاقلة لتحمل جميع الدية انتقل باقي ذلك إلى بيت المال ~~| والأصل حديث حويصة ومحيصة . # واختلفوا فيما إذا كان الجاني من أهل الدايوان هل يلحق إلى ديوانه من ~~الخلفاء | وغيرهم بالعصبة في تحمل الدية أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة أهل ديوانه عاقلته يقدمون على العصبة في التحمل فإن عدموا ~~| تتحمل العصبة . وكذلك عاقلة السواقي أهل سوقه ثم قرابته ، فإن عجزوا فأهل ~~| محلته ، فإن لم يتسع فأهل بلدته وإن كان الجاني قرويا فأهل قريته فإن لم ~~يتسع | فالقرى المصافية لها فإن لم يتسع فالمصر الذي تلك القرى في سواده . # وقال مالك وأحمد والشافعي : لا يلزمهم ولا مدخل لهم في تحمل الدية إذا | ~~لم يكونوا أقارب الجاني . # واختلفوا هل يلزم الفقير تحمل شيء من الدية ؟ # فقال أبو حنيفة : يلزمه التحمل . | PageV02P248 # وقال مالك والشافعي ms277 وأحمد : لا يلزمهم ذلك . # واختلفوا فيما تحمله العاقلة هل هو مقدرا ، وعلى قدر الطاقة والاجتهاد ؟ # فقال أبو حنيفة : يسوى بين جميعهم فيؤخذ من ثلاثة دراهم إلى أربعة وأقله ~~لا | يتقدر . # وقال مالك وأحمد : ليس فيه شيء مؤقت على كل واحد ، وإنما هو بحسب | ما ~~يمكن ويسهل ولا يضر به . # وقال الشافعي : يتقدر أقله فيوضع على الغني نصف دينار وعلى المتوسط | ~~الحال ربع دينار ولا ينقص من ذلك ولا يتقدر أكثره ، وقد ذكر عبد العزيز في ~~| التنبيه عن أحمد مثله . # واختلفوا هل يستوي الفقير والغني من العاقلة في تحمل الدية ؟ # فقال أبو حنيفة يستويان على أصلة في صفتها . # وقال أحمد ومالك والشافعي : يتحمل الغني زيادة على المتوسط على أصلهم . | ~~PageV02P249 # واختلفوا في الغائب من العاقلة هل يحمل شيئا من الديات كالحاضر ؟ # فقال أحمد وأبو حنيفة : هما في التحمل سواء . # وقال مالك : لا يتحمل الغائب مع الحاضر شيئا إذا كان الغائب من العاقلة ~~في | إقليم آخر سوى الأقاليم الذي فيه بقية العاقلة ، ويضم إليهم أقرب ~~القبائل ممن هو | مجاور معهم . # وعن الشافعي كالمذهبين . # واختلفوا في ترتيب التحمل . # فقال أبي حنيفة : القريب والبعيد فيه سواء . # وقال الشافعي وأحمد : ترتيب التحمل على ترتيب الأقرب فالأقرب من | ~~العصبات فإن استغرقوه لم يقسم على غيرهم ، فإن لم يتسع الأقرب لتحمله دخل | ~~الأبعد ، فإن اتسعوا دخل من هو أبعد منهم ، وهكذا حتى يدخل فيه أبعدهم درجة ~~| على حسب الميراث . # واختلفوا في ابتداء حول العقل بأي شيء يعتبر بالموت أو بحكم الحاكم . # فقال أبو حنيفة : اعتباره من حين حكم الحاكم . | PageV02P250 # وقال مالك والشافعي وأحمد : اعتباره من حين الموت . # واختلفوا فيمن مات من العاقلة بعد الحول . # فقال أبو حنيفة : يسقط ما كان يلزمه ولا يؤخذ من تركته . # واختلف أصحاب مالك . # فقال ابن القاسم : تجب في ماله وتؤخذ من تركته إلا أن يراعي أن يكون من | ~~هو من بعد الأجل . # وقال أصبغ : يسقط عنه وعن تركته . # وقال أحمد والشافعي : ينتقل ما عليه إلى تركته . # واختلفوا فيما إذا مال حائطه إلى الطريق ms278 أو إلى ملك غير ، ثم وقع على | ~~شخص فقتله . # فقال أبو حنيفة : إن طولب بالنقض فلم يفعل مع التمكين ضمن ما تلف | بسببه ~~وإلا فلا يضمن . # وقال مالك واحمد في أحد روايتيه : إن تقدم إليه بنقضه ، فلم ينقضه فعليه ~~| الضمان ، زاد مالك في هذه الرواية وأشهد عليه ، وإن لم يتقدم إليه فلا ~~ضمان عليه . | PageV02P251 # وعن مالك رواية أخرى : أنه إذا بلغ من شدة الخوف إلى ما لا يؤمن معه | ~~الإتلاف ضمن ما تلف به سواء تقدم إليه أو لم يتقدم أو أشهد عليه أو لم يشهد ~~| عليه . # قال عبد الوهاب : وهي الرواية الصحيحة ، وهي رواية أشهب . # وعن أحمد رواية أخرى : أنه لا يضمن سواء تقدم إليه بنقضه أو لم يتقدم وهي ~~| المشهورة . # وعن أصحاب الشافعي في الضمان وجهان في الجملة أظهرهما : أنه لا | يضمن . # واختلفوا فيما إذا صاح بصبي أو معتق وهو على سطح أو حائط فوقع فمات | أو ~~ذهب عقل الصبي ، أو اعتقل البالغ فصاح به فسقط ، أو إذا بعث الإمام إلى ~~امرأة | يستدعيها إلى مجلس الحكم فأجهضت جنينا فزعا ، أو زال عقلها . # فقال أبو حنيفة : لا ضمان في شيء من ذلك كله على العاقلة ، وعلى الإمام | ~~في حق المستدعاة . # قال مالك ( . . . . . . . ) | # | باب الزنا # واختلفوا في اليهودي إذا زنا وهو بالغ عاقل حر قد كان تزوج ووطىء في | ~~التزويج الصحيح . | PageV02P252 # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يرجم لأن عندهما أنه لا يتصور الإحصان في حقه ~~| لأنه ليس بمسلم والإسلام من شروط الإحصان عندهما كما قدمنا . # ويجلد مائة عند أبي حنيفة ، ويجلد عند مالك ، ولكن يعاقبه الإمام ~~باجتهاده . # وقال الشافعي وأحمد : هو محصن وليس الإسلام من شروط الإحصان وعليه | ~~الرجم عندهما ، والجلد قبل الرجم عند أحمد في أظهر روايتيه كما قدمنا . # واختلفوا في الذمي هل يقام عليه الحد ، أي حد الزنا في الجملة ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : يقام عليه . # وقال مالك : لا يقام عليه . # واختلفوا في المرأة العاقلة إذا مكنت من نفسها مجنونا فوطئها أو إذا زنا ~~عاقلا | بمجنونة ؟ # فقال ms279 مالك والشافعي وأحمد : يجب الحد على العاقل منهما . # وقال أبو حنيفة : لا حد على العاقلة إذا وطئها المجنون وإذا كان بتمكينها ~~، # فأما العاقل إذا زنا بمجنونة فعليه الحد . | PageV02P253 # قال أبو زيد أيده الله تعالى : وأرى ذلك منه درءا للحد بالشبهة ، وذلك ~~لأن | الرجل يتمحص في حقه من الزنا ما لا يتمحص في حق المرأة ، فلذلك رأى ~~الحد | عليه دونها . # واختلفوا فيما إذا رأى على فراشه امرأة فظنها زوجته فوطئها ، وكذلك إذا | ~~كان أعمى فنادى زوجته فأجابه غيرها فوطئها يظنها زوجته ، ثم بان أن ~~الموطؤتين | أجنبيتان من الواطئين . # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا حد عليهما . # وقال أبو حنيفة : عليهما الحد . # واتفقوا على أن البينة التي يثبت بها الزنا أن يشهد له أربعة عدول رجال | ~~ويصفون حقيقة الزنا . # واختلفوا هل يشترط العدد في الإقرار به ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يثبت الزنا بالإقرار إلا أن يقر البالغ العاقل ~~على | نفسه بذلك أربع مرات . # وقال مالك والشافعي : يثبت بإقراره مرة واحدة . # واختلفوا في صفة إقرار الزاني بذلك . | PageV02P254 # فقال أبو حنيفة : لا يقبل إقراره بذلك إلا في أربعة مجالس من مجالس المقر ~~، | فلو اقر عن يمين الحاكم و يساره وورائه وأمامه كانت أربع مجالس . # وقال أحمد : إن أقر أربع مرات في مجلس واحد وفي مجالس قبل إقراره . # واتفقوا على أنه إذا أقر بالزنا ثم رجع عنه فإنه يسقط الحد عنه ويقبل | ~~رجوعه . # إلا مالكا فإنه قال : إن رجع عن الإقرار بشبهة يعزز بها مثل أن يقول : ~~إني | وطئت في نكاح فاسد أو ظننت أنها جارية مشتركة أو في ذلك ، قبل رجوعه ~~| كمذهب الجماعة . # فإما إن رجع عن الإقرار بالزنا بغير شبهة ففيه روايتان ، أحدهما : أنه ~~يقبل | رجوعه ، والأخرى : لا يقبل رجوعه بوجه . # # | باب اللواط # . # اتفقوا على أن اللواط حرام وانه من الفواحش . # واختلفوا هل يوجب الحد ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد : يوجب الحد . | PageV02P255 # وقال أبو حنيفة : يعزر في أول مرة فإن تكرر ذلك منه قبل . # ثم اختلفوا موجبوا الحد فيه في صفته . # فقال مالك والشافعي ms280 في أحد قوليه وأحمد في أظهر روايتيه : حدة الرجم بكل ~~| حال بكرا كان أو ثيبا ، ولا يعتبر فيه الإحصان . # وقال الشافعي في القول الآخر : حدة حد الزاني فيعتبر فيه الإحصان ~~والبكارة | فعلى المحصن الرجم وعلى البكر الجلد . # وعن أحمد مثله . # وقال الوزير : والصحيح عندي أن اللائط يرجم بكرا كان أو ثيبا ، فإن الله ~~عز | وجل شرع فيه الرجم بقوله سبحانه ^ ( لنرسل عليهم حجارة من طين ) ^ [ ~~الذاريات : 33 ] . # واتفقوا على أن البينة على اللواط لا تثبت إلا بأربعة شهود كالزنا . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : تثبت بشاهدين . # واختلفوا فيمن أتى بهيمة ماذا يجب عليه ؟ # فقال مالك وأبو حنيفة : عليه التعزيز . # وروي عن مالك من طريق ابن شعبان : أنه يحد من أتى البهيمة ويعتبر في حقه ~~| البكارة والإحصان . | PageV02P256 # وعن الشافعي ثلاثة أقوال : أظهرهما يجب عليه الحد ، ويختلف بالثيوبة | ~~والبكارة ، فإن كان بكرا جلد ، وإن كان محصنا رجم ، والثاني : يقتل بكرا ~~وثيبا على | كل حال ، والثالث : يعزز ولا يحد . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : يجب عليه الحد ، وفي صفة الحد عنه | ~~روايتان ، إحداهما : كالوطىء ، والثانية : عليه التعزير ، واختارها الخرقي ~~وعبد العزيز | من أصحابه . # واختلفوا في البهيمة . # فقال مالك : لا تذبح بحال سواء كانت مما يؤكل لحمه أو مما لا يؤكل وسواء ~~| كانت له أو لغيرة ، فلا تذبح . # وقال بعض أصحاب الشافعي في أحد الوجوه : إن كانت مما يؤكل لحمها | ذبحت ~~سواء كانت له أو لغيره ، وإن كانت مما لا يؤكل لحمها فلا يتعرض لها . # والوجه الثاني لهم : أنها تقتل على الإطلاق ، وسواء كانت مأكولة أو غير | ~~مأكولة . # والثالث : لا تذبح على الإطلاق . | PageV02P257 # وقال أحمد : تذبح سواء كانت له أو لغيره ، وسواء كانت مما يؤكل لحمها أو ~~| لم تكن وعليه قيمتها إذا كانت لغيرة . # واختلفوا هل يجوز له أن يأكل منها هو أو غيرة ؟ # فقال أبو حنيفة : لا يأكل هو منها ، ويأكل غيرة منها . # وقال مالك : يأكل منها وغيرة # ولأصحاب الشافعي وجهان . # وقال أحمد : لا يأكل هو منها ولا غيرة ويحرم على الإطلاق أكلها . # واتفقوا ms281 على أنه إذا عقد على ذات رحم محرم من النسب أو الرضاع فإن العقد ~~| باطل . # ثم اختلفوا فيما لو عقد على امرأة في عدة من غيرة فوطئها ، وكذلك لو ملك ~~| ذات محرم منه بالرضاع فوطئها عالما بالتحريم . # فقال أحمد ومالك والشافعي : يجب عليه الحد . # وقال أبو حنيفة : يجب عليه التعزير . # وعن الشافعي قول فيمن وطىء ذات محرم منه بالملك عالما بالتحريم أنه لا | ~~حد عليه . # وعن أحمد مثله في رواية . | PageV02P258 # واختلفوا فيمن استأجر امرأة ليزني بها ففعل ؟ # فقال الشافعي ومالك وأحمد : عليه الحد . # وقال أبو حنيفة : لا حد عليه . # واختلفوا فيما إذا وطىء أمته المزوجة فهل عليه الحد ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا حد عليه . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : لا حد عليه ، والأخرى : عليه الحد . # واختلفوا فيما إذا شهد الشهود الأربعة على الزنا في مجالس متفرقة . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : متى لم يشهدوا في مجلس واحد فإنهم قذفه | ~~وعليهم الحد . # وقال الشافعي : إن تفرقوا فلا بأس ، وتقبل أقوالهم . # واختلفوا في صفة المجلس الواحد هل هو شرط في مجيء الشهود مجتمعين | فإن ~~جاءوا متفرقين في مجلس واحد هل هو شرط في مجيء الشهود مجتمعين | فإن جاءوا ~~متفرقين في مجلس واحد فإنهم يكونوا قذفه ويحدون . # وقال الشافعي : المجلس ليس بشرط في اجتماعهم ولا مجيئهم ، ومتى شهدوا | ~~بالزنا متفرقين واحدا بعد واحد وجب الحد على الزاني . # وعن مالك في رواية نحوه . # وقال أحمد : المجلس الواحد شرط في اجتماع الشهود وأداء الشهادة ، فإن | ~~أجمعهم مجلس واحد سمعت شهادتهم وإن جاءوا متفرقين . | PageV02P259 # واتفقوا على أنه إذا لم يكمل شهود الزنا أربعة ، فإنهم قذفة يحدون إلا ما ~~| روي عن الشافعي في أحد قوليه : أنهم لا يحدون . # واتفقوا على أنه إذا شهد نفسان أنه زنا بها وهي مطاوعة ، وآخران أنه زنا ~~بها | وهي مكروهة فلا حد على واحد منهما . # واختلفوا فيما إذا شهد اثنان أنه زنا بها في هذه الزاوية ، وشهد آخران ~~أنه زنا | بها في زاوية أخرى . # فقال أبو حنيفة وأحمد : تقبل الشهادة ويجب ms282 الحد . # وقال مالك والشافعي : لا تقبل الشهادة ولا يجب الحد . # واختلفوا فيما إذا شهد أربعة بالزنا ، ثم رجع منهم واحد قبل الحكم من | ~~الحاكم . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في أظهر روايتيه : يجب الحد على الأربعة . # وقال الشافعي : لا شيء على الثلاثة قولا واحدا ، وفي الرابع قولان ، ~~والرواية | الأخرى عن أحمد : يجب على الثلاثة دون الرابع . | PageV02P260 # واختلفوا فيما إذا شهد أربعة بالزنا ، واثنان بالإحصان فرجم الحاكم ~~المشهود | عليه ، ثم رجع الجميع عن شهاداتهم شهود الزنا ، وشاهدا الإحصان . ~~| فقال أبو حنيفة : ليس على شاهدي الإحصان شيء والضمان كله على شهود | ~~الزنا فقط . # وعن الشافعي ثلاثة أقوال ، أحدها : الدية أثلاث ثلثان على شهود الزنا ، ~~وثلث | على شهود الإحصان . حكاه عن المزني ، وقال المزني : وقياس قول ~~الشافعي أن | يكون الضمان أسداسا ، السدس على شهود الإحصان ، والباقي على ~~شهود الزنا ، | وقول الثاني : إن شهدوا قبل شهادة شهود الزنا لم يضمنوا . ~~والقول الثالث : إنهم لا | يضمنون كمذهب أبي حنيفة . # وقال أحمد : عليهم الدية نصفين مشتركين فيها . وفي صفة ذلك عنه روايتان ، ~~| إحداهما : على شاهدي الإحصان نصف الدية ، وعلى شهود الزنا النصف ، ~~والأخرى | على شهود الإحصان ثلث الدية وعلى شهود الزنا الثلثان . # وعن مالك روايتان ، أظهرهما : الدية على شهود الزنا دون شهود الإحصان . # والثانية : أن الدية عليهما نصفين . | PageV02P261 # واختلفوا في الحاكم إذا حكم بالشهادة ، ثم أنه بان أن الشهود فسقه أو ~~عبيد أو | كفار . # فقال أبو حنيفة : لا ضمان عليه . # وقال مالك : إن قامت البينة على فسقهم لا يضمن الحاكم ، وإن قامت البينة ~~| على الرق والكفر فعلى الحاكم الضمان بتفريطه . # وقال الشافعي وأحمد : على الحاكم ضمان ما حصل من أثر الضرب . # واختلفوا فيما يستوفيه الإمام من الحدود والقصاص مما عساه أن يجري فيه | ~~خطأ . # فقال أبو حنيفة : أرش الخطأ في بيت المال . # وعن الشافعي وأحمد كذلك ، وعنهما أنه على عاقلته . # وقال مالك : هو هدر . # واتفقوا على أن الشهادة في الحال تسمع على القذف والزنا وشرب الخمر . # واختلفوا فيما إذا مضى على وقت الواقعة لذلك حين . # فقال ms283 أبو حنيفة : لا يسمع ذلك بعد تطاول المدة إذا لم يقطعهم عن إقامة ~~البينة | PageV02P262 | بعدهم عن الإمام . # وقال الباقون : يسمع ، وكذلك اختلفوا فيما لو أقر على نفسه بالزنا بعد | ~~مدة . # فقال أبو حنيفة : يسمع إقراره بذلك على شرطه ويعمل بموجبه إلا في شرب | ~~الخمر خاصة فإنه لا يسمع إقراره بذلك أصلا . # وقال الباقون : يسمع إقراره في الكل . # واتفقوا على أنه لا يجوز للرجل أن يطأ جارية زوجته وإن أذنت له . # واختلفوا هل يجب عليه الحد بهذا الوطئ مع علمه بالتحريم ؟ # فقال أبو حنيفة : إن قال ظننت أنها تحل لي فلا حد عليه وإن قالت : علمت | ~~أنها حرام حد . | PageV02P263 # وقال مالك والشافعي : يحد وإن كان ثيبا رجم . # وقال أحمد : يجلد مائة جلدة . # واختلفوا هل للسيد أن يقيم الحد على عبدة وأمه أم لا ؟ # فقال مالك في المشهور عنه والشافعي وأحمد : له ذلك إذا قامت البينة عنده ~~| بذلك أو أقربين يديه في حد الزنا والقذف وشرب الخمر وغير ذلك . # وقال الشافعي : إن أحسن سماع وإلا رفع إلى من يسمع ثم أقام هو عليه | ~~الحد . # فأما السرقة فقال مالك : ليس له أن يقطع عبده فيها ، ولأصحاب الشافعي في ~~| ذلك وجهان . # وقال أبو حنيفة : ليس له ذلك كله بل يرده إلى الإمام . فإن كانت الأمة ~~ذات | زوج فاختلفوا . # فقال أحمد وأبو حنيفة : ليس ذلك إلى السيد بحال بل هو إلى الإمام . # وقال مالك والشافعي : ذلك إلى السيد بكل حال . # واختلفوا في المرأة والحرة يظهر بها حمل ولا زوج لها ، وكذلك الأمة التي ~~لا | يعرف لها زوج ولا مولى معترف بوطئها ، وتقول أكرهت أو وطئت بشبهة . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في أظهر الروايتين : لا يجب عليها حد . # وعنه رواية أخرى : أنه دلالة على الزنا . | PageV02P264 # وقال مالك : إذا كانت مقيمة ليست بغريبة فإنها تحد ولا يقبل قولها : إني ~~| غصبت أو وطئت بشبهة إلا أن يظهر أثر ذلك بمجيئها مستغيثة أو شبه ذلك مما ~~يظهر | معها صدقها . # # | باب التعزيز # اختلفوا هل التعزيز فيما يستحق التعزيز في ms284 مثله حق الله واجب أم لا ؟ # فقال الشافعي : لا يجب بل هو مشروع . # وقال أبو حنيفة ومالك : إذا غلب على ظنه أنه لا يصلحه إلا الضرب وجب | ~~فعله وإن غلب على ظنه صلاحه بغير ضرب لم يجب . # وقال أحمد : إذا استحق بفعله التعزيز وجب فعله . # واختلفوا فيما إذا عزر الإمام رجلا فمات منه ز # فقال أبو حنيفة : لا ضمان عليه . | PageV02P265 # وقال الشافعي : عليه الضمان . # وأما الأب إذا ضرب ولده أو المعلم إذا ضرب الصبي ضرب التأديب فمات . # فقال مالك وأحمد : لاضمان عليه . # وقال الشافعي وأبو حنيفة : عليه الضمان . # واختلفوا هل يبلغ بالتعزيز أعلا الحدود ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يبلغ به . # وقال مالك : ذلك إلى رأي الإمام ، إن رأى أن يزيد عليه فعل . # واختلفوا هل يختلف التعزيز باختلاف أسبابه ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يبلغ بالتعزيز أدنى الحدود في الجملة ، ~~وأدنى | الحدود عند أبي حنيفة أربعون في شرب الخمر في حق العبد . # وقال الشافعي وأحمد : أدنى الحد عشرون ، فيكون عند أبي حنيفة أكثر ~~التعزيز | تسعة وثلاثين ، وعند الشافعي : تسعة عشر . # وقال مالك : للإمام أن يضرب في التعزيز أي عدد أداه اجتهاده إليه . # وقال أحمد : هو مختلف باختلاف أسبابه ، فإن كان بالفرج لوطئ الشريك | ~~PageV02P266 | الجارية المشتركة أو وطئ الأب جارية ابنة أو وجد في فراش مع ~~أجنبية ، أو وطئ | جارية نفسه بعد أن زوجها ، أو وطئ جارية زوجته بعد إذنها ~~له في الوطئ مع | علمه بالتحريم ، أو وطئ فيما دون الفرج ، فإنه يزد على ~~أدنى الحدود ولا يبلغ به | أعلاها فيضرب مائة سوط إلا سوطا واحدا وإن كان ~~بغير الفرج كسرقة أقل من | نصاب أو القبلة ، أو شتم إنسان فإنه لا يبلغ به ~~أدنى الحدود ، وهل يتقدر نقصانه | عن أدنى الحدود أم لا ؟ # على روايات إحداها : يتقدر بعشر جلدات ، والثانية تسع جلدات ، والثالثة : ~~| ينقص عن أقل الحدود سوط واحد كما نقص عن أعلاها سوط . # وعن أحمد رواية أخرى ذكرها الخرقي ، وهي أنه لا يبلغ بالتعزيز أدنى ~~الحدود | في الجملة كمذهب ms285 أبي حنيفة والشافعي . # واختلفوا في الحد إذا وجب على المريض هل يؤخر ؟ # فقال أبو حنيفة : إن كان الحد رجما فإنه لا يؤخر إلا أن يكون على امرأة | ~~حامل ، وإن كان جلدا فإنه يؤخر إلى حين برؤه . # وقال الشافعي ومالك : إن كان برؤه يرجى أخر ، وإن كان لم يرج برؤه أقيم | ~~PageV02P267 | عليه الحد ، وهذا فيما إذا كان الحد هو الجلد ، فإن كان الحد ~~القتل للرجل لم | يؤخر ، وإن كانت امرأة حاملا ووجب عليها القتل أخر حتى ~~تضع . # وقال أحمد : لا يؤخر سواء رجي برؤه أم لم يرج . # واختلفوا في صفة إقامة الحد على المريض . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : يضرب على حسب حاله ، فإن كان عدد | ~~الجلد مائة وخشي عليه التلف فإنه يؤخذ ضغث فيه مائة عرجون فيضرب به أو | ~~بأطراف الثياب ، وإن كان مما لا يخاف عليه التلف إلا أنه مريض أقيم عليه ~~الحد | متفرقا ، بسوط يؤمن معه تلف النفس ، وكذلك في ضعيف الخلق . # وقال مالك : لا يضرب في الحد إلا بالسوط ، ويفرق الضرب ، وعدد | الضربات ~~مستحق لا يجوز تركه إلا انه إن كان مريضا أخر إلى برؤه . # فصل في كيفية الضرب | اختلفوا على أي حالة يضرب الرجل من قيام أو قعود ؟ ~~| PageV02P268 # فقال مالك : يضرب جالسا . # وقال أبو حنيفة والشافعي : يضرب قائما . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : كمذهب مالك ، والأخرى قائما . # واختلفوا هل يجرد ؟ # فقال أبو حنيفة : لا يجرد في حد القذف خاصة ، ويجرد فيما عداه . # وقال الشافعي : لا يجرد على الإطلاق . # وقال أحمد : لا يجرد في الحدود كلها بل تضرب فيما لا يمنع ألم الضرب | ~~كالقميص والقميصين . # وقال مالك : يجرد في الحدود كلها . # واختلفوا فيما يضرب من الأعضاء . # فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي : يضرب جميع البدن إلا الوجه والفرج ، ~~وزاد | أبو حنيفة وأحمد : ويتقى الرأس أيضا . # وزاد الشافعي : ولا يضرب الخاصرة وسائر المواضع المخوفة . # وقال مالك : يضرب الظهر وما يقاربه حسب . # واتفقوا على أن الرجل المرجوم لا يحفر له . | PageV02P269 # ثم اختلفوا في المرأة . # فقال مالك وأحمد : لا يحفر لها . # وقال ms286 الشافعي : يحفر لها إن ثبت عليها الزنا بالبينة وإن ثبت بإقرارها ~~فلا يحفر لها . # وقال أبو حنيفة : الإمام بالخيار في ذلك . # واختلفوا في وقع الضرب في الحدود ، هل يتفاوت أو هو على السواء ؟ # فقال أبو حنيفة : أشد الضرب التعزيز ، ثم الزنا ثم شرب الخمر ، ثم القذف ~~. # وقال مالك : الضرب في حد الزنا أشد منه في حد القذف ، وفي القذف أشد | ~~منه في شرب الخمر . # وقال الشافعي وأحمد : يجب أن يكون له وقع في الكل . # # | باب السرقة # . # واتفقوا على وجوب قطع السارق والسارقة في الجملة إذا جمعا أوصافا منها | ~~الشيء المسروق التي يقطع في جنسه ، ونصاب السوقة ، وأن يكون السارق على | ~~PageV02P270 | أوصاف مخصوصة ، وأن تكون السرقة على أوصاف مخصوصة ، وأن يكون ~~الموضع | المسروق منه مخصوصا . # وبيان ذلك كله يأتي في تفصيل المسائل . # قال الله تعالى ^ ( والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما ) ^ . # واختلفوا في نصاب السرقة . # فقال أبو حنيفة : النصاب عشرة دراهم ، أو دينار أو قيمة أحدهما من العروض ~~. # وقال مالك وأحمد في أظهر الروايات عنه : نصاب السرقة ربع دينار أو ثلاثة ~~| دراهم أو قيمة ثلاث دراهم من العروض ، والتقويم بالدراهم خاصة والأثمان ~~أصول | لا يقوم بعضها ببعض . # وعن أحمد رواية ثانية : أن نصاب السرقة ثلاث دراهم أو قيمة ثلاث دراهم | ~~من الذهب أو العروض والأصل في هذه الروايات الفضة هو نوع واحد ، وعنه رواية ~~| ثالثة : أن النصاب ربع دينار ، أو ثلاث دراهم ، أو قيمة أحدهما من العروض ~~، ولا | يختص التقويم بالدراهم ، فعلى هذه الرواية أن الأثمان كلها أصول ~~ويقع التقويم بكل | واحد منها . | PageV02P271 # وقال الشافعي : هو ربع دينار أو ما قيمته ربع دينار من دراهم وغيرها ، ~~ولا | نصاب في الورق . # وأجمعوا على أن الحرز معتبر في وجوب القطع . # ثم اختلفوا في صفته هل يختلف باختلاف الأموال اعتبارا بالعرف ؟ # فقال أبو حنيفة : كل ما كان حرز الشيء من الأموال كان حرزا لجميعها . # وقال مالك والشافعي وأحمد : هو مختلف باختلاف الأموال والعرف معتبر في | ~~ذلك . # واختلفوا في القطع بسرقة ما يسرع إليه الفساد . | فقال مالك ms287 والشافعي ~~وأحمد : يجب القطع فيه إذا بلغ الحد الذي يقطع في | مثله بالقيمة . # وقال أبو حنيفة : لا يجب القطع فيه وإن بلغت قيمة ما يسرق منه نصابا . # واختلفوا فيمن سرق تمرا معلقا على النخل والشجر إذا لم يكن محرزا | بحرز ~~. | PageV02P272 # فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي : يجب عليه قيمته . # وقال أحمد : تجب قيمته دفعتين . # وأجمعوا على أنه يسقط القطع عن سارقه . # واختلفوا هل يجب القطع بسرقة الحطب ؟ # فقال أبو حنيفة : لا يجب القطع فيه ، وإن بلغت قيمة المسروق منه نصابا . # واختلفوا فيمن جحد العارية ، هل يقطع ؟ # فقال الشافعي وأبو حنيفة ومالك : لا يقطع . # وقال أحمد : يقطع للحديث المنقول في ذلك وقد سبق . # واتفقوا على أنه إذا اشترك جماعة في سرقة فحصل لكل واحد منهم نصبا أن | ~~على كل واحد منهم القطع . # واختلفوا فيما إذا اشتركوا في نصاب سرقة سرقوه . # فقال أبو حنيفة والشافعي : لا قطع عليهم بحال . # وقال مالك : إن كان مما يحتاج إلى تعاون عليه قطعوا ، وإن كان مما يمكن | ~~الواحد الانفراد بحمله ففيه قولان لأصحابه ، وإذا انفرد كل واحد بشيء أخذه ~~لم | يقطع أحد منهم . | PageV02P273 # إلا أن يكون قيمة ما أخرجه نصابا ولا يضم إليه ما أخرجه غيره . # وقال أحمد : عليهم القطع سواء كان من الأشياء الخفيفة كالثوب ونحوه ، | ~~وسواء كان من الأشياء الثقيلة التي تحتاج إلى التعاون عليها كالساجة وغيرها ~~أو | كان من الأشياء التي لا تحتاج لذلك ، وسواء اشتركوا في إخراجه من ~~الحرز دفعة | واحدة ، أو انفرد كل واحد منهم بإخراج شيء شيء فصار مجموعة ~~نصابا . # واختلفوا فيما إذا اشترك اثنان في نقب فدخل أحدهما فأخذ المتاع فناوله | ~~للآخر وهو خارج الحرز وهكذا إذا رمى به إليه فأخذه . # فقال مالك والشافعي وأحمد : القطع على الداخل دون الخارج . # وقال أبو حنيفة : لا يقطع واحد منهما . | PageV02P274 # واختلفوا فيما إذا اشترك جماعة في نقب ، ودخلوا الحرز وأخرج بعضهم نصابا ~~| ولم يخرج الباقون شيئا ولم تكن منهم معاونه في إخراجه . # فقال أحمد وأبو حنيفة : يجب القطع على جماعتهم . # وقال مالك والشافعي ms288 : لا يقطع إلا الذين أخرجوا المتاع . # واختلفوا فيما إذا قرب الداخل المتاع إلى النقب وتركه فأدخل الخارج يده | ~~فأخرجه من الحرز . # فقال أبو حنيفة : لا قطع عليهما . # وقال مالك : يقطع الذي أخرجه قولا واحدا ، وفي الداخل الذي قربه خلاف | ~~بين أصحاب على قولين . # وقال الشافعي : القطع على الذي أخرجه خاصة . # وقال أحمد : القطع عليهما جميعا . # واختلفوا فيمن سرق حرا صغيرا لا تمييز له . # فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يقطع . # وقال مالك : يجب عليه القطع ، واختار عبد الملك بن عبد العزيز الماجشون # أنه لا يقطع . | وعن أحمد روايتان ، أظهرهما : لا قطع عليه ، والأخرى : ~~يقع كمذهب مالك . | PageV02P275 # واختلفوا فيمن سرق المصحف . # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يقطع . # وقال مالك والشافعي : يقطع . # واختلفوا في النباش . # فقال أبو حنيفة وحدة : لا قطع عليه . # وقال الشافعي وأحمد ومالك : يجب عليه القطع . # واختلفوا فيمن سرق من ستارة الكعبة ما يبلغ ثمنه نصابا . # فقال الشافعي وأحمد : يجب عليه القطع . # وقال أبو حنيفة ومالك : لا قطع عليه . # قال الوزير : ولا خلاف أنه لا يحل أخذ شيء من ذلك يزعمون أنهم يتبركون | ~~به فأنهم يأثمون به وهو من المنكرات التي يجب إنكارها والأمر بردها إلى حيث ~~| أخذت منه . # واختلفوا فيما إذا سرق السارق فقطعت يمنى يديه ، ثم سرق مرة ثانية | ~~PageV02P276 | قطعت يسرى رجليه ثم عاد وسرق مرة ثالثة . # فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه : لا يقطع أكثر من يد ورجل ، بل | ~~يحبس . # وعن أحمد رواية أخرى أنه يقطع في الثالثة . # والرابعة وهو مذهب مالك والشافعي ، فيقطع في الثالثة يسرى يديه ، وفي | ~~الرابعة يمنى رجليه . # واختلفوا هل يثبت حد السرقة بالإقرار مرة ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : يثبت بإقراره مرة ولا يفتقر إلى مرتين . # وقال أحمد : لا يثبت إلا بالإقرار مرتين ، وهو مذهب أبي يوسف . # واتفقوا على أنه إذا كانت العين المسروقة قائمة فإنه يجب ردها . # واختلفوا هل يجتمع على السارق وجوب الغرم والقطع معا مع تلف | المسروق ؟ # فقال أبو حنيفة : لا يجتمعان فإن اختار المسروق منه الغرم لم ms289 يقطع ، وإن ~~| اختار القطع واستوفى لم يغرم . # وقال مالك : إن كان السارق موسرا أوجب عليه القطع والقيمة ، وإن كان | ~~السارق معسرا فلا يتبع بقيمتها ويقطع . | PageV02P277 # وقال أحمد والشافعي : يجتمعان جميعا فيقطع ويغرم القيمة . # واختلفوا هل يقطع أحد الزوجين بالسرقة من مال الآخر . # فقال أبو حنيفة : لا يقطع أحدهما بالسرقة من مال الآخر سواء سرق من بيت | ~~خاص لأحدهما أو البيت الذي هما فيه . # وقال مالك : يجب القطع على من سرق منهما من الآخر إذا كان سرقته من | حرز ~~من بيت خاص للمسروق منه ، فإن كان في بيت يسكنان فيه فلا قطع على | واحد ~~منهما . # وللشافعي أقوال ، أحدها : لا يقطع كل واحد منهما على الإطلاق . # والثاني كمذهب مالك ، والثالث يقطع الزوج بسرقة مال زوجته خاصة . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : لا يقطع كل واحد منهما على الإطلاق ، | ~~والأخرى : كمذهب مالك وهذا كله يعود إلى المال المحرز . # واختلفوا هل تقطع الأقارب سوى الأباء كالأخوة والعمومة والخؤولة إذا سرق ~~| بعضهم مال بعض ؟ # فقال أبو حنيفة : لا يقطع إذا سرق من ذي رحم محرم كالأخ والعم . # وقال مالك والشافعي وأحمد : يقطعون . # واتفقوا على أنه لا يقطع الوالدون وإن علوا فيما سرقوه من مال أولادهم . ~~| PageV02P278 # واختلفوا في الولد إذا سرق من مال أبويه أو أحدهما . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يقطع . # وقال مالك : يقطع الولد بسرقة مال أبويه فأنه لا شبهة له في مالهما . # واتفقوا على أن من كسر صنما من ذهب أنه لا ضمان عليه . # ثم اختلفوا فيما إذا سرقه . # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا قطع عليه . # وقال مالك والشافعي : عليه القطع . # واختلفوا فيما إذا سرق من الحمام ثيابا عليها حافظ . # فقال أبو حنيفة : إن سرق منه ليلا قطع ، وإن سرق نهارا لم يقطع . # وقال الشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : يقطع إذا سرق ثيابا من الحمام ~~عليها | حافظ سواء كانت سرقته منه ليلا أو نهارا . | PageV02P279 # وعن أحمد رواية أخرى : لا يقطع على الإطلاق . # وقال مالك : إذا سرق ما كان في الحمام مما يحرس فعليه ms290 القطع . # ومن سرق مالا يحرس منها ليلا أو نهارا أو كان في الحمام موضوعا فلا قطع | ~~عليه . # واختلفوا فيمن سرق عدلا أو جوالقا وثم حافظ . # فقال أبو حنيفة : لا يقطع . # وقال مالك وأحمد والشافعي : يجب عليه القطع . # واختلفوا فيما إذا سرق العين المسروقة من السارق أو سرق العين المغصوبة | ~~من الغاصب . # فقال أبو حنيفة : يقطع سارق العين المغصوبة ولا يقطع سارق العين المسروقة ~~| إن كان السارق الأول قد قطع فيها ، فإن كان لم يقطع قطع الثاني . # وقال مالك : يقطع كل واحد منهما . # وقال الشافعي وأحمد : لا يجب القطع على واحد منهما أعني السارق من | ~~السارق والغاصب من الغاصب . # واختلفوا فيما إذا ادعى السارق أن ما أخذه من الحرز ملكه بعد قيام البينة ~~عليه | أنه سرقه من حرز مثله . # فقال مالك : يجب عليه القطع بكل حال ولا يقبل دعواه . # وقال أبو حنيفة والشافعي : لا يقطع ، وسماه الشافعي : السارق الظريف . | ~~PageV02P280 # وعن أحمد روايات ، إحداهن : لا يجب عليه القطع ، وهي الظاهرة والأخرى : | ~~عليه القطع بكل حال كمذهب مالك ، والرواية الأخرى عنه كمذهب أبي حنيفة | ~~والشافعي : يقبل منه إذا لم يكن معروفا بالسرقة ، ويسقط القطع عنه وإن كان ~~معروفا | بالسرقة قطع . # واختلفوا هل يقف القطع في السرقة على مطالبة من سرق منه المال ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : في أظهر روايتيه ، وأصحاب الشافعي : يفتقر إلى ~~مطالبة | المسروق منه . # وقال مالك : لا يفتقر إلى المطالبة . # وعن أحمد رواية نحوه . # واختلفوا فيما إذا قتل رجلا في دار القاتل ، وقال : قد دخل علي يأخذ مالي ~~| ولم يندفع إلا بالقتل . # فقال أبو حنيفة : لا قود عليه إذا كان الداخل معروفا بالفساد ، وإن لم ~~يكن | معروفا بالفساد فعليه القود . # وقال مالك وأحمد والشافعي : عليه القصاص إلا أن يأتي ببينة ، إلا أن ~~مالكا | زاد فقال : إن كان مستهترا بالتلصص والحرابة قبل قول القاتل . وسقط ~~عنه القود | PageV02P281 # واختلفوا فيما إذا سرق من المغنم ، وإن كان من أهله هل يقطع . # فقال أحمد وأبو حنيفة : لا يقطع . # وقال مالك في المشهور عنه : يقطع . # وعن ms291 عبد الملك بن المجاشون من أصحاب مالك : لا يقطع إذا كان ما سرقه | ~~مثل نصيبه أو دونه وإن كان فوق نصيبه بربع دينار فصاعدا قطع . # وعن الشافعي قولان كالمذهبين . # واتفقوا على أنه إذا سرق من المغنم وهو من غير أهله أنه يقطع . # واختلفوا في وجوب القطع بسرقة الصيود المملوكة من حرزها . # فقال مالك والشافعي وأحمد : يقطع فيها . # وفي جميع المتمولات التي تتمول في العادة ، ويجوز أخذ الأعواض عنها ، | ~~PageV02P282 # وسواء كان أصلها مباحا كالصيد والماء والحجارة أو غير مباح . # وقال أبو حنيفة : كل ما كان أصله مباحا فلا يقطع فيه . # واختلفوا في وجوب القطع بسرقة الخشب إذا بلغت قيمته نصابا . # فقال مالك والشافعي وأحمد : يجب القطع في ذلك على الإطلاق . # وقال أبو حنيفة : لا يجب القطع إلا في السياج ، والأبنوس ، والصندل ~~والقنا . # وأجمعوا على أن السارق إذا وجب عليه القطع كان ذلك أول سرقته وهو | صحيح ~~الأطراف أنه يبدأ بقطع يده اليمنى من مفصل الكف ، ثم تحسم . # وأجمعوا على أنه إن عاد فسرق ثانيا ووجب عليه القطع أنه تقطع رجله | ~~اليسرى ، وأنها تقطع من مفصل الكعب ، ثم تحسم . # وأجمعوا على أن من لم يكن له الطرف المستحق قطعة بحيث لا يقع فيه | قطع ، ~~قطع ما بعده . # إلا إن أبا حنيفة فإنه قال : تقطع يمينه وإن كانت شلاء ، وإلا الشافعي ~~فإنه قال : | إذا سرق وكانت يمينه شلاء ، وقال أهل الخبرة : أنها إذا قطعت ~~وحسمت رقا دمها ، | PageV02P283 | فإنها تقطع ، وإن قالوا : إنها إن قطعت ~~لم يرق دمها وأدى إلى التلف لم تقطع | وقطع ما بعدها . # ثم اختلفوا فيما إذا سرق ابتداء فوجب عليه قطع يده اليمنى كما ذكرنا ، ~~فغلط | القاطع فقطع يسرى يديه . # فقال أبو حنيفة ومالك : قد أجزأ ذلك عن قطع اليمنى ولا إعادة عليه . # وقال أحمد والشافعي : على القاطع المخطىء الدية ، وفي وجوب القطع ، أي | ~~إعادته ، قولان للشافعي ، وروايتان عن أحمد . # واختلفوا فيما إذا سرق نصابا ثم ملكه بشراء أو هبة أو إرث أو غيره ، هل | ~~يسقط القطع ؟ # فقال مالك والشافعي ms292 وأحمد : لا يسقط القطع عنه سواء كان ملكه بذلك قبل | ~~الترافع أو بعدة . # وقال أبو حنيفة : متى وهب له أو بيع منه سقط القطع عنه . | PageV02P284 # واختلفوا فيما إذا سرق مسلم من مال مستأمن نصابا من حرزه . # فقال أبو حنيفة : لا يقطع . # وقال مالك وأحمد والشافعي : يقطع . # واختلفوا في المستأمن والمعاهد إذا سرق . # فقال أبو حنيفة : لا يجب عليهما قطع . # وقال مالك وأحمد : يقطعان . # وعن الشافعي قولان كالمذهبين . # واتفقوا على أن المختلس والمنتهب والغاصب والخائن على عظم جنايتهم | ~~وآثامهم فإنه لا قطع على واحد منهم . # # | باب في قطاع الطريق # . # واختلفوا في حد قطاع الطريق . # فقال أحمد والشافعي وأبو حنيفة : هو على الترتيب . | PageV02P285 # وقال مالك ليس هو على الترتيب بل على صفة قطاع الطريق ، وللإمام | ~~اجتهاده فيما يراه من القتل أو الصلب أو قطع اليد والرجل من خلاف أو النفي ~~أو | الحبس . # ثم اختلف القائلون بأن حدود قطاع الطريق على الترتيب في كيفيته . # فقال أبو حنيفة : إن أخذوا المال وقتلوا ، فالإمام بالخيار إن شاء قطع ~~أيديهم | وأرجلهم من خلاف وقتلهم وصلبهم ، وإن شاء صلبهم ، وإن شاء قتلهم ~~ولم | يصلبهم . # وكيفية الصلب عنده : أن يصلب الواحد منهم حيا ويبج بطنه برمح إلى أن | ~~يموت ولا يصلب أكثر من ثلاثة أيام . # وقد رويت عنه رواية أخرى في صفة الصلب أنه يقتل ثم يصلب مقتولا . # فإن قتلوا ولم يأخذوا المال قتلهم الإمام حدا ، وإن عفا الأولياء عنهم لم ~~| يلتفت إلى قولهم . # فإن أخذوا مالا لمسلم أو ذمي ، والمأخوذ لو قسم على جماعتهم أصاب كل | ~~واحد عشرة دراهم فصاعدا أو ما قيمته ذلك قطع الإمام أيديهم وأرجلهم من | ~~خلاف ، فإن اخذوا المال ولم يقتلوا نفسا حبسهم الأمام حتى يحدثوا توبة أو | ~~PageV02P286 | يموتوا ، وهذه في صفة النقي عنده . # وقال مالك : إذا أخذ المحاربون فعل الإمام فيهم ما يراه ويجتهد فيه فمن ~~كان | منهم ذا رأي وقوة قتله ، ومن كان ذا جلد وقوة فقط قطعه من خلاف ، ومن ~~كان | منهم لا رأي له ولا قوة نفاه . وفي الجملة ms293 عنده ، أنه يجوز للأمام ~~قتلهم ، وصلبهم ، | وقطعهم ، وإن لم يقتلوا ولم يأخذوا مالا على ما يراه ~~أردع لهم ولأمثالهم ، وصفة | النفي عنده أن يخرجوا من البلد الذي كانوا فيه ~~إلى غيره من البلاد ويحسبوا فيه | ووقت الصلب عنده لمن رأى الإمام أن يجمع ~~بين صلبه وقتله أن يصلب حيا ، ثم | يقتل ، وكيفية الصلب في مذهبه كمذهب أبي ~~حنيفة . # وقال الشافعي وأحمد : إذا أخذه المحاربون قبل أن يقتلوا نفسا ويأخذوا ~~مالا | نفوا . # واختلفا في صفة النفي . # فقال الشافعي : نفيهم أن يطلبوا إذا هربوا ليقام عليهم الحد إن أتوا حدا ~~. # وعن أحمد روايتان إحداهما كهذا القول ، والأخرى : نفيهم أي يشردوا فلا | ~~يتركوا يأوون في بلد فإن أخذوا المال ولم يقتلوا فقالا : تقطع أيديهم ~~وأرجلهم من | خلاف ، ثم يحسبون ويخلون . فإن قتلوا ولم يأخذوا المال فقالا ~~: يجب قتلهم | PageV02P287 | وصلبهم حتما ، ولا يجب قطعهم والصلب عندهما ~~بعد القتل ، وقد روي عن بعض | أصحاب الشافعي أنه يصلب حيا ويمنع الطعام ~~والشراب حتى يموتا . # وقال أبو إسحاق في التنبيه : والأول أصح . # واختلفا في مدة الصلب . # فقال الشافعي : ثلاثة أيام . # وقال أحمد : يصلب ما يقع عليه الاسم وينزل . # واختلفوا في اعتبار النصاب في قطع المحارب فاعتبره الشافعي وأبو حنيفة | ~~وأحمد ولم يعتبره مالك كما ذكرنا . # واختلفوا في ما إذا اجتمع محاربون فباشر 0 بعضهم القتل والأخذ ، وكان ~~بعضهم | ردءا أو عونا ، فهل يقتل الرداء ، أو تجري عليه بقية أحكام ~~المحاربين ؟ # فقال أحمد ومالك وأبو حنيفة : للرداء حكمهم في جميع أحوالهم . # وقال الشافعي : لا يجب على الرداء شيء سوى التعزيز فقط . # واتفقوا على أن من برز وشهر السلاح مخيفا للسبيل خارج المصر بحيث لا | ~~يدركه الغوث فإنه محارب قاطع الطريق ، جاريه عليه أحكام المحاربين . # ثم اختلفوا فيمن فعل ذلك في مصر ، هل يكون حكمه حكم من فعل ذلك | خارج ~~المصر ؟ | PageV02P288 # فقال مالك والشافعي وأحمد : هما سواء . # وقال أبو حنيفة : لا يثبت حكم قطاع الطريق إلا لمن كان خارج المصر . | ~~واتفقوا على أن من قتل وأخذ المال منهم وجب ms294 عليه إقامة الحد ، وإن عفى | ~~ولي المقتول أو المأخوذ ماله فغير مؤثر في إسقاط الحد عنه . # واتفقوا على أن من ثاب منهم قبل القدرة عليه سقط عنه حقوق الله . # إلا أن أبا إسحاق ذكر في التنبيه ، عن الشافعي : أن في سقوط قطع اليد عن ~~| قاطع الطريق قولان ، أحدهما : يسقط قطع اليد عنه كغيره مما يسقط عنه ، ~~والقول | الآخر : لا يسقط قطع اليد عنه خاصة . # واتفقوا على أن حقوق الآدميين من الأموال والأنفس والجراح يؤخذ بها | ~~المحاربون ، إلى أن يعفى لهم عنها . | PageV02P289 # واختلفوا فيما إذا كانت مع الرجال في قطع الطريق امرأة فقتلت هي وأخذت | ~~المال ؟ # فقال أحمد ومالك والشافعي : تقتل حدا . # وقال أبو حنيفة : تقتل قصاصا وتضمن المال ، ومن كان ردءا لها من الرجال | ~~لم يجب عليه شيء . # واختلفوا فيمن شرب الخمر وزنا وسرق ووجب قتله في المحاربة أو غيرها . # فقال أبو حنيفة وأحمد : يقتل ولا يقطع ولا يجلد لأنها حقوق الله تعالى ~~فأتى | عليها القتل فغمرها لأنه الغاية ، ولو قذف وقطع يدا وقتل ، قتل وجلد ~~لأن هذه | حقوق الآدميين ، وهي مبنية على الضيق لعلم الله بما أحضرت الأنفس ~~من الشح فلا | تتداخل جميعها حقوق الله وحقوق الآدميين وكلها تدخل في القتل ~~من القطع وغيره ، | إلا حد المقذف خاصة ، فإنه يستوفي للمقذوف ، ثم يقتل . # وقال الشافعي : تستوفي جميعها من غير أن تتداخل على الإطلاق . # واختلفوا فيمن شرب الخمر ، وقذف المحصنات . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يتداخلان حداه . # وقال مالك : يتداخلان . # واختلفوا في غير المحارب من شربه الخمر والزناة والسراق إذا تابوا ، هل | ~~تسقط عنهم الحدود بالتوبة أم لا ؟ | PageV02P290 | فقال أبو حنيفة ومالك : ~~توبتهم لا تسقط عنهم الحدود . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما : تسقط حدودهم توبتهم إذا مضى على ذلك سنة . # والثاني : كمذهب مال وأبي حنيفة ، وعن أحمد روايتان كذلك إلا أن | ~~أظهرهما : أن التوبة منهم تسقط الحدود عنهم ، ولم يشترط في ذلك مضي زمن . # واختلفوا فيمن تاب من المحاربين ولم يظهر صلاح العمل ، هل تقبل | شهادته ~~؟ # فقال مالك والشافعي : لا ms295 تقبل شهادتهم حتى يظهر منهم صلاح العمل . # وقال أحمد : تقبل شهادتهم بعد توبتهم ، وإن لم يظهروا صلاح العمل . # واختلفوا في المحارب إذا قتل عبد نفسه ، أو من لا يكافئه كالكافر والعبد ~~| والولد . # فقال أبو حنيفة وأحمد في الظاهر من مذهبه : لا يقتل . # وقال مالك : يقتل . # وعن الشافعي قولان كالمذهبين . # # | باب الأشربة # . # اتفقوا على أن الخمر حرام قليلها وكثيرها ، وفيها الحد . | PageV02P291 # وكذلك اتفقوا على إنها نجسة . # واجمعوا على أن من استحلها حكم بكفره . # واتفقوا على أن عصير العنب التي إذا اشتد وتغير طعمه وقذف بزبده ، فهو | ~~خمر حرام . # ثم اختلفوا فيما إذا مضى عليه ثلاثة أيام ، ولم يشتد ولم يسكر . # فقال أحمد : إذا مضى على عصير العنب ثلاثة أيام صار خمرا ، وحرم شربه | ~~وإن لم يشتد ولم يسكر . # وقال الباقون : لا يصير خمرا حتى يشتد ويسكر ويقذف بزبده . # واتفقوا على أن كل شراب مكسر كثيرة فقليله وكثيره حرام ويسمى خمرا ، | ~~وفيه الحد . وسواء كان ذلك من عصير العنب النيء ، أو مما عمل من التمر ~~والزبيب | والحنطة والشعير والذرة والأرز والعسل والجوز ونحوها ، مطبوخا ~~كان ذلك أو | نيئا . | PageV02P292 # إلا إن أبا حنيفة فإنه قال : نقع التمر والزبيب إذا اشتد كان حراما قليله ~~| وكثيره ، ولا يسمى خمرا أو نقيعا ، وفي شربه الحد إذا أسكر وهو نجس ، ~~يحرم ما | فوق الدرهم منه الصلاة في الثوب الذي هو به . # فإ طبخا أدنى طبخ حل من شربهما ما يغلب على ظن الشارب منه انه لا | يسكره ~~من غير لهو ولا طرب وإن اشتد حرم السكر منها ، ولم يعتبر في طبخها أن | ~~يذهب ثلثاهما ، فإما نبيذ الحنطة والشعير والذرة والأرز والعسل والجزر ، ~~فإنه | حلال عنده نقيعا ومطبوخا وإنما يحرم السكر منه ويجب به الحد . # واتفقوا على أن المطبوخ من عصير العنب إذا ذهب ثلثاه فإنه حلال أما ما | ~~أسكر منه فإنه إن كان يسكر حرم قليله وكثيره . # اختلفوا في حد السكر . | PageV02P293 # فقال أبو حنيفة : هو أن لا بغرق السماء من الأرض ولا المرأة من الرجل . # وقال مالك ms296 : إذا استوى عنده الحسن والقبيح فهو سكران . # وقال أحمد والشافعي : هو أن يخلط في كلامه خلاف عادته . # واختلفوا في حد الشارب . # فقال أبو حنيفة ومالك : ثمانون . # وقال الشافعي : أربعون . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين . # واجمعوا على أن ذلك في حق الأحرار ، فأما العبيد فإنهم على النصف من | ~~ذلك على اصل كل واحد منهم . # واختلفوا فيما إذا مات في ضربه . # وقال مالك وأحمد : لا ضمان على الإمام والحق قتله . # وقال الشافعي فعنه تفصيل وذلك أنه قال : عن مات المحدود في حد الشرب | ~~وكان جلده بأطراف الثياب والنعال لا يضمن الإمام قولا واحدا ، وإن ضربه | ~~بالسوط فإنه يضمن . | PageV02P294 # وفي صفة ما يضمن وجهان ، أحدهما يضمن جميع الدية ، والثاني : لا | يضمن ~~إلا ما زاد ألمه على ألم النعال . # وحكى ابن المنذر في الأشراف عن الشافعي : أنه قال : إن ضرب بالنعال | ~~وأطراف الثياب ضربا يحيط العلم أنه لا يبلغ أربعين ، أو يبلغها ولا يجاوزها ~~فمات | فالحق قتله . وإذا كان كذلك فلا عقل فيه ولا قود ولا كفارة على ~~الإمام ، وإن ضربه | أربعين سوطا فمات فديته على عاقلة الإمام دون بيت ~~المال . # واحتج بما ذكره عن علي عليه السلام . # واتفقوا على أن حد الشرب يقام بالسوط . # إلا ما روي عن الشافعي : أنه يقام بالأيدي والنعال وأطراف الثياب . # واختلفوا فيما إذا أقر بشرب الخمر ، ولم يوجد منه ريح . # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يلزمه الحد . # وقال مالك : يلزمه الحد . # واتفقوا على أن من غص بلقمة وخاف الموت ولم يجد ما يدفعها به سوى | الخمر ~~، فإنه يجوز أن يدفعها بها . | PageV02P295 # إلا ما روي عن مالك فإنه قال في المشهور عنه : لا يسيعها بالخمر على كل | ~~حال . # واختلفوا هل يجوز شرب الخمر للضرورة كالعطش أوالتداوي ؟ # فقال مالك وأحمد : لا يجوز فيهما شربها بحال . # وقال أبو حنيفة : يجوز شربها للعطش فقط دون التداوي . # وقال الشافعي في أحد أقواله : لا يجوز فيهما بحال كمذهب مالك وأحمد . # والقول الثاني : يجوز شرب اليسير منها للتداوي فقط ، والثلث للعطش | فقط ~~. # ولا يشرب إلا ما ms297 يقع به الري في حالته تلك كمذهب أبي حنيفة . # واتفقوا على أن تحريم الخمر لعلة هي الشدة . | PageV02P296 # إلا أبا حنيفة فإنه قال : هي محرمة لعينها . # واختلفوا فيمن صالت عليه بهيمة فلم تندفع إلا بالقتل فقتلها . # فقال أبو حنيفة : عليه الضمان . # وقال الباقون : لا ضمان عليه . # # | باب ما يضمن وما لا يضمن # . # واختلفوا فيما إذا عض عاض يد إنسان فانتزعها من فيه فسقطت أسنان | العاض ~~. # فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي : لا ضمان على النازع . # وقال مالك في المشهور عنه : يلزمه الضمان . # واختلفوا فيما إذا طلع قوم من بيت قوم فنظر إليهم فرموه ففقأوا عينه . # فقال أبو حنيفة : يلزمهم الضمان . # وقال الشافعي وأحمد : لا ضمان عليه . # وعن مالك روايتان كالمذهبين . | PageV02P297 # واختلفوا فيما إذا أتلفت البهيمة شيئا نهارا أو ليلا . # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا ضمان على أربابها فيما أتلفته نهارا إذا ~~لم | يكن صاحبها ، وما أتلفته ليلا فضمانه عليه . # وقال أبو حنيفة : لا يضمن صاحبها إلا أن يكون معها سائقا أو قاعدا أو ~~راكبا ، | أو تكون قد أرسلها وسواء كان ذلك ليلا أو نهارا . # واختلفوا فيما إذا أتلفت الدابة برجلها وصاحبها عليها . # فقال أبو حنيفة : يضمن صاحبها ما أتلفته بيدها وبفيها ، فإما ما أتلفته ~~برجلها | وصاحبها عليها ، فإن كان بوطئها ، ضمن الراكب قولا واحدا ، وإن ~~كانت نفحت | برجلها نظرت ، فإن كان في موضع هو مأذون فيه شرعا ، لم يضمن . # وإن كان ليس بمأذون فيه : ضمن . # والماذون فيه كالمشي في الطريق والوقوف في ملكه ، وفي الفلاة وسوق | ~~الدواب . # وما ليس بمأذون فيه فكالوقوف على الدابة في الطريق أو الدخول في دار | ~~PageV02P298 | الإنسان بغير إذنه ، فإنه يضمن الراكب ما نفحت الدابة برجلها ~~في هذه الحالة . # وقال مالك : يدها وفمها ورجلها سواء فلا ضمان في شيء من ذلك إذا لم | يكن ~~جهة راكبها أو قائدها أو سائقها سبب من همز أو ضرب . # وقال الشافعي : يضمن ما جنت بيدها ورجلها وفمها وذنبها جميعا ، سواء كان ~~| من راكبها سبب أو لم يكن أو كان راكبا أو سائقا ms298 . # وقال أحمد : ما أتلفته برجلها وصاحبها عليها فلا ضمان عليه وما جنته ~~بيدها | أو بفيها فعليه الضمان . # # | باب الجهاد # اتفقوا على أن الجهاد فرض على الكفاية إذا قام به قوم من المسلمين سقط عن ~~| PageV02P299 | باقيهم ، ولم يأثموا بتركه . # واتفقوا على أن من لم يتعين عليه الجهاد فإنه لا يخرج إلا بإذن أبويه إن ~~كانا | حيين مسلمين . # وكذلك إذا كان عليه دين فليس له أن يسافر إلا بإذن غريمه . # واتفقوا على أنه يجب على أهل كل ثغر أن يقاتلوا من يليهم من الكفار ، فإن ~~| عجزوا ساعدهم من يليهم ويكون ذلك على الأقرب فالأقرب ، ممن يلي ذلك الثغر ~~. # واتفقوا على أنه إذا التقى الزحفان وجب على المسلمين الحاضرين الثبات | ~~وحرم عليهم الانصراف والفرار إذ قد تعين عليهم ، إلا أن يكون متحرفا لقتال ~~أو | متحيزا إلى فئة أو يكون الواحد مع ثلاثة أو المائة مع ثلثمائة فإنه ~~أبيح لهم الفرار ، | ولهم الثبات لا سيما مع غلبة ظنهم بالظهور . | ~~PageV02P300 # واتفقوا فيما أعلم على وجوب الهجرة عن ديار الكفر لمن قدر على ذلك . # واختلفوا في جواز إتلاف مواشي أهل دار الحرب إذا أخذها المسلمون ولم | ~~يمكنهم إخراجها إلى دار الإسلام وخاف أهلها اخذها منهم . # فقال مالك وأبو حنيفة : يجوز إتلافها إذا خافوا أن يأخذها المشركون فيذبح ~~| الحيوان ويحرق المتاع ويكسر السلاح . # وقال أحمد والشافعي : لا يجوز عقرها إلا لأكله . # واتفقوا على أن النساء منهم ما لم يقاتلن ، فإنهم لا يقتلن إلا أن يكن ~~ذوات | رأي قتلن . # واتفقوا على أنه إذا كانت للأعمى والمقعد والشيخ الفاني ، وأهل الصوامع | ~~منهم رأي وتدبير وجب قتلهم . # واختلفوا فيهم إذا لم يكن لهم رأي وتدبير . # فقال أحمد وأبو حنيفة ومالك : لا يجوز قتلهم . # وعن الشافعي قولان ، أظهرهما : أنه يجوز قتلهم . # واختلفوا فيمن لم تبلغه الدعوة هل على قاتله دية ؟ | PageV02P301 # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا تلزمه الدية . # وقال الشافعي : يلزم قاتله الضمان ، فإن كان المقتول ذميا فثلث الدية ، ~~وإن | كان مجوسيا فثمانمائة درهم . # واختلفوا في العبد المسلم إذا أمن شخصا ms299 . # فقال الشافعي وأحمد ومالك : يمضي أمانه سواء أذن له سيده في القتال أم لم ~~| يأذن له . # وقال أبو حنيفة : لا يصح أمانه إلا أن يكون سيده أذن له في القتال . | ~~واختلفوا هل تثبت الحدود في دار الحرب على من وجدت منه أسبابها ؟ # فقال أحمد ومالك والشافعي : تثبت عليهم الحدود إذا فعلوا أسبابها سواء ~~كان | في دار الحرب إمام أم لم يكن . # وقال أبو حنيفة : لا تثبت إلا أن يكون في دار الحرب إمام . # ثم اختلف موجبوا الحد على من أتى سببه في دار الحرب في استيفائه . # فقال مالك والشافعي : يستوفي في دار الحرب . | PageV02P302 # وقال أحمد : لا يستوفي في دار لحرب حتى يرجع إلى دار الإسلام . # وقال أبو حنيفة : إن كان في دار الحرب إمام مع جيش من المسلمين أقام | ~~عليهم الحدود في عسكره قبل القفول فإن كان أمير سريه لم يقم الحدود ، فإن ~~لم | يقم الحدود على من فعل أسبابها في دار الحرب حتى دخلوا دار الإسلام ، ~~فإنها | تسقط عنهم كلها إلا القتل فإنه يضمن القاتل الدية في ماله عمدا كان ~~أو خطأ . # واتفقوا على أنه إذا تترس المشركون بالمسلمين جاز لبقية المسلمين الرمي | ~~ويقصدون المشركين . # ثم اختلفوا فيما إذا أصاب أحدهم مسلما في الحال . # فقال مالك وأبو حنيفة : لا تلزمه دية ولا كفارة . # وقال الشافعي قولان ، أحدهما : تلزمه الكفارة بلا دية ، والآخر : الدية | ~~والكفارة معا . # وفي تفصيل هذين القولين بين أصحابه خلاف طويل . # وعن أحمد روايتان كذلك ، أظهرهما : أن الكفارة لازمه له خاصة . # واختلفوا في استرقاق من لا كتاب له ولا شبهة كتاب ، كعبدة الأوثان ، ومن ~~| عبد ما استحسن . # فقال أبو حنيفة : يجوز استرقاق العجم من عبدة الأوثان دون العرب . # وقال أحمد في إحدى الروايتين ، والشافعي يجوز ذلك ، وسواء في ذلك | العجم ~~والعرب . | PageV02P303 # وقال مالك استرقاقهم على الإطلاق ، إلا قريشا خاصة . # وعن أحمد رواية أخرى : لا يجوز ذلك على الإطلاق . # # | باب في الغنيمة # اتفقوا على أن ما حصل في أيديهم من الغنيمة من جميع الأموال عينها | ~~وعروضها سوى الأراضي ms300 فإنه يؤخذ منه الخمس . # ثم اختلفوا فيمن يقسم هذه الخمس ؟ # فقال أبو حنيفة : يقسم على ثلاثة أسهم ، سهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، | ~~وسهم لابن السبيل يدخل فقراء ذوي القربى فيهم دون أغنيائهم . # فأما سهم النبي [ # | ] فهو خمس الله ، وخمس رسوله ، وهو خمس واحد ، وقد | سقط بموت النبي [ # ] كما سقط الصفي ، وسهم ذوي القربى كانوا يستحقونه في | PageV02P304 | ~~زمن النبي [ $ ] بالنصرة وبعده لا سهم لهم ، وإنما يستحقونه بالفقر خاصة ، ~~ويستوي | فيه ذكرهم وأنثاهم . # وقال مالك : هذا الخمس لا يستحق بالتعيين بشخص دون شخص ولكن النظر | فيه ~~إلى الإمام يصرفه فيمن يرى وعلى من يرى من المسلمين ، ويعطى الإمام القرابة ~~| من الخمس والفيء والخراج والجزية بالاجتهاد . # وقال أحمد والشافعي : يقسم الخمس المذكور على خمسة أسهم : سهم | للرسول ~~وهو باق لم يسقط بموته [ $ ] وسهم لبني هاشم وبني المطلب خاصة دون | بني ~~نوفل وبني عبد مناف ، وإنما هو مختص ببني هاشم وبني المطلب لأنهم ذووا | ~~القربى غنيهم وفقيرهم فيه سواء ، إلا أن للذكر منهم مثل حظ الأنثيين ، ولا ~~يستحقه | أولاد البنات منهم ، وسهم لليتامى ، وسهم للمساكين ، وسهم لأبناء ~~السبيل ، وهؤلاء | الثلاثة يستحقون بالفقر والحاجة لا بالاسم . | ~~PageV02P305 # ثم اختلفا في سهم الرسول إلى من يصرف ؟ # فقال الشافعي : يصرف في المصالح من إعداد السلاح ، والكراع ، وعقد | ~~القناطر ، وبناء المساجد ، ونحو ذلك . # فيكون حكمه حكم مال الفيء . # وعن أحمد روايتان ، أحداهما كهذا المذهب وهي التي اختارها الخرقي . # والأخرى : يصرف إلى أهل الديوان وهم الذين نصبوا أنفسهم للقتال وانفردوا ~~| للثغور وسدها يقسم فيهم على قدر كفاياتهم . # واتفقوا على أن أربعة أخماس الغنيمة تقسم على من شهد الوقعة إذا كان من | ~~أهل القتال . # واتفقوا على أن الرجل له سهم واحد . # ثم اختلفوا في الفارس وسهمه . # فقال مالك وأحمد والشافعي : له ثلاثة أسهم سهم له وسهمان لفرسه بشرط أن | ~~يكون فرسا عتيقا . # وقال أبو حنيفة : يستحق سهمين ، سهما له وسهما لفرسه ، وأما الهجين : | ~~PageV02P306 # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد ومالك في إحدى الروايتين عن أحمد : هو ~~كالعتيق | له سهمان إلا أن مالكا يشترط ms301 إجازة الإمام له ، وكذلك قولهم في ( ~~المقرف ) | البرذون . # وعن أحمد رواية أخرى : يسهم لما عدا العتيق سهم واحد . # واتفقوا على أنه إذا كان مع الفارس فرس واحد أسهم له ، فإن كان معه | ~~فرسان . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يسهم إلا لفرس واحد . # وقال أحمد : يسهم لفرسين ولا يزاد على ذلك ووافقه على ذلك أبو يوسف | وهي ~~روايه عن مالك . # واختلفوا هل يسهم للبعير ؟ # فقال الشافعي وأبو حنيفة : لا يسهم له . # وقال أحمد ؛ يسهم له سهم واحد . | PageV02P307 # واتفقوا على أنهم إذا قسموا الغنيمة وحازوها ثم اتصل بهم مدد ، لم يكن | ~~للمدد في ذلك حصة . # ثم اختلفوا فيما إذا اتصل بهم المدد بعد تقفي الحرب وقبل الحيازة لها إلى ~~| دار الإسلام أو بعد أن أخذوها وقبل قسمتها . # فقال أبو حنيفة : يسهم لهم ما لم يحز الغنيمة إلى دار الإسلام ويقتسموها ~~. # وقال أحمد ومالك : لا يسهم لهم على كل حال . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما : يسهم لهم ، والثاني : لا يسهم لهم . # واتفقوا على أن الغنيمة التي هذه أحكامها هي كل ما قاتل المسملون عليه أو ~~| أوجفوا عليه بخيل أو ركاب . # واتفقوا على أن من حضرها من مملوك أو امرأة أو ذمي أو صبي ، رضخ له | على ~~ما يراه الإمام ولا يسهم لهم . | PageV02P308 # واختلفوا في السلب . # فقال أبو حنيفة : أن شرطه الإمام للقاتل فهو له وإن لم يشرط ذلك له لم ~~ينفرد | به . # وقال مالك : إن شرطه الإمام كان له من الخمس فإن كانت قيمته تفي بقدر | ~~الخمس استحق جميعه ، وإن كانت قيمته أكثر منه استحق منه بقدر الخمس ولا | ~~يستحقه من أصل الغنيمة وإن لم يشترطه الإمام فلا حق له . # وقال الشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : يستحق القاتل سلب مقتوله من أصل | ~~الغنيمة سواء شرط الإمام ذلك أو لم يشرطه . # وعن أحمد رواية أخرى وهي : اعتبار إذن الإمام وانه للقاتل مع إذنه ، فإن ~~لم | يأذن فيه لم ينفرد به . # واختلفوا في قسمة الغنائم في دار الحرب . # فقال مالك والشافعي وأحمد : يجوز . # وقال أبو ms302 حنيفة : لا يجوز ، وقال أصحابه : إن لم يجز الإمام حمولة جاز | ~~قسمها خوفا أن لا تصل إلى الغانمين حقوقهم . # واتفقوا على أن الإمام لو قسمها في دار الحرب نفذت القسمة . # واختلفوا في الطعام والعلف والحيوان تكون في دار الحرب هل يجوز | ~~استعماله من غير أذن الإمام ؟ | PageV02P309 # فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين : لا بأس بأكل الطعام والعلف | ~~والحيوان في دار الحرب بغير إذن الإمام وإن خرج منه شيء إلى دار الإسلام ، ~~كان | غنيمة قل أو كثر . # وعن أحمد رواية أخرى : يرد ما فضل إن كان كثيرا ولا يرد إن كان يسيرا . # وقال الشافعي : إن كان كثيرا له قيمة رد ، وإن كان ندرا فقولان . # وحكى الطحاوي عن مالك والشافعي : أن ما خرج إلى دار الإسلام فهو | غنيمة ~~. # واختلفوا فيما إذا قال الإمام : من أخذ شيئا لهو له . # فقال أبو حنيفة : هو شرط يجوز للإمام أن يشرطه إلا أن الأولى أن لا يفعل ~~. # وقال مالك : يكره له ذلك ابتداء لئلا يشوب قصدا المجاهدين في جهادهم | ~~إرادة الدنيا . فإن شرطه الإمام لزم وكان من الخمسة لا من أصل الغنيمة ~~وكذلك | النفل عنده كل من الخمس . | PageV02P310 # وقال الشافعي : ليس بشرط لازم في أظهر القولين له . # وقال أحمد : هو شرط صحيح . # واتفقوا على أن للإمام أن يفضل بعض الغانمين على بعض قبل الأخذ | ~~والحيازة . # واختلفوا فيما إذا نفل الإمام من الغنيمة بعد الحيازة إلى دار الإسلام . # فقال أبو حنيفة ومالك : يصح من الخمس بعد الحيازة . # وقال الشافعي وأحمد في إحدى الروايتين : لا يجوز التنفيل بعد الحيازة . # وعن أحمد رواية أخرى : أنه يجوز . # واتفقوا على أن الإمام مخير في الأسارى بين القتل والإسترقاق . # ثم اختلفوا في الإمام هل هو مخير فيهم بين الفداء والمن وعقد الذمة ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد : هو مخير فيهم أيضا بين الفداء بالمال | ~~PageV02P311 | وبالأسارى ، وبين المن عليهم . # وقال أبو حنيفة : لا يمن ولا يفادى . # فأما عقد الذمة . # فقال مالك وأبو حنيفة : هو مخير في عقد الذمة عليهم ويكونون أحرار . # وقال الشافعي ms303 وأحمد : ليس له ذلك لأنهم قد ملكوا . # # | باب في الأراضي المغنومة # واختلفوا في الأراضي المغنومة عنوة كالعراق ومصر هل يقسم بين غانميها أم ~~| لا ؟ # فقال أبو حنيفة : الإمام بالخيار بين أن يقسمها على غانميها وبين أن يقر ~~أهلها | فيها ويضرب عليهم خراجا ، وبين أن يصرف أهلها عنها ويأتي بقوم ~~آخرين فيقلهم | إليها ويضرب عليهم الخراج ، وليس للإمام أن يقفها على ~~المسلمين أجمعين ولا | على غانميها . # وقال مالك في رواية عنه : ليس للإمام أن يقسمها البتة بل تصير بنفس ~~الظهور | عليها وقفا على المسلمين . | PageV02P312 # وعنه رواية أخرى : أن الإمام مخير بين قسمتها ووقفها لمصالح المسلمين . # وقال الإمام الشافعي : يجب على الإمام قسمتها بين جماعة الغانمين كسائر | ~~الأموال ، إلا أن تطيب أنفسهم بوقفها على المسلمين ، وتسقط حقوقهم منها ~~فيترك | قسمتها ، ويقفها على المسلمين . # وقد روي عنه فيما حكاه صاحب الشامل أنه قال : لا أعرف ما أقول في أرض | ~~السواد إلا بظن مقرون إلى علم . # وعن أحمد ثلاث روايات ، إحداهن : أن للإمام أن يفعل ما فيها ما يراه ~~الأصلح | من قسمتها بين غانميها أو أنفاقها على جماعة المسلمين وهي أظهر ~~الروايات . # والثانية : لا يملك الإمام قسمتها بل تصير وقفا على جماعة المسلمين بنفس ~~| الظهور كإحدى الروايتين عن مالك . # وهي اختيار عبد العزيز من أصحاب أحمد . # والثانية : كمذهب الشافعي سواء . # # | باب في تقدير الخراج والجزية # . # واختلفوا في قدر الخراج . | PageV02P313 # فقال أبو حنيفة : في جريب الحنطة قفيز ودرهمان وفي جريب الشعير قفيز | ~~ودرهم . # وقال الشافعي : في جريب الحنطة أربعة دراهم ، وفي الشعير درهمان . | ولا ~~يؤخذ منهما شيء غير ذلك . # وقال أحمد في اظهر الروايات عنه : في جريب الشعير والحنطة في كل واحد | ~~منهما قفيز ودرهم . # والقفيز المذكور : هو ثمانية أرطال بالحجازي ويكون ستة عشر رطلا | ~~بالعراقي . # وأما جريب النخل . # فقال أبو حنيفة : فيه عشرة دراهم . # واختلف أصحاب الشافعي فقال بعضهم : فيه عشرة دراهم ، ومنهم من قال : | ~~فيه ثمانية دراهم . # وقال أحمد : فيه ثمانية دراهم . # وأما جريب الكرم . # فقال أبو حنيفة وأحمد : فيه عشرة دراهم . # واختلف ms304 أصحاب الشافعي ، فمنهم من قال : فيه ثمانية دراهم ، ومنهم من | ~~قال : بل عشرة دراهم . # وأما جريب الشجر والقصب وهو الرطبة . # فقال أبو حنيفة : فيه خمس دراهم . | PageV02P314 # وقال أحمد والشافعي : بل فيه ست دراهم . # وأما جريب الزيتون . # فقال الشافعي وأحمد : فيه اثني عشر درهما . # وأما أبو حنيفة : فلم يوجد عنه نص في تقدير الواجب على جريب الزيتون ، | ~~بل على ما يحتمله على وجه لا يزيد على نصف الرجل . # وقال مالك : ليس على ذلك جميعه تقدير ، والمرجع فيه إلى قدر ما تحتمله | ~~الأرض من ذلك لاختلاف في حواصلها ، ويجتهد الإمام في تقدير ذلك مستعينا ~~عليه | بأهل الخبرة منه . # واختلافهم هذا هو راجع إلى اختلاف الروايات عن عمر بن الخطاب أمير | ~~المؤمنين . | فإنهم كلهم إنما عولوا في ذلك على ما وظفه . # قال أحمد : وأصح حديث روي في أرض السواد وأعلى حديث شعبة ، عن | عمرو بن ~~ميمون فيما رواه عن أحمد بن جعفر بن محمد . # قال الوزير : واختلاف الروايات فيه كله صحيح وإنما اختلف لأجل النواحي . # واختلفوا هل يجوز للإمام أن يزيد في الخراج على ما وظفه عمر أو ينقص | ~~منها ، وكذلك في الجزية ؟ | PageV02P315 | فأما أبو حنيفة : فليس عنه نص في ~~ذلك إلا ما ذكره القدوري حاكيا عنه في | مختصره بعد ذكر الأشياء المعين ~~عليها الخراج بوضع عمر . # فقال : وما سوى ذلك من أصناف الأشياء يوضع عليها بحسب الطاقة ، فإن | لم ~~تطق الأرض ما وضع عليها نقصها الإمام . # واختلف صاحباه فقال أبو يوسف : لا يجوز للإمام النقصان ولا الزيادة مع | ~~الاحتمال . # وقال محمد : يجوز للإمام الزيادة والنقصان مع الاحتمال . # فأما الزيادة مع عدم الاحتمال فلا يجوز إجماعا منهما والنقصان مع أن ~~الأرض | تحمل الوظيفة : لا يجوز عندهما جميعا . # فأما الزيادة مع الاحتمال للوظيفة فهي مسألة الخلاف بينهما . # وعن الشافعي : أنه يجوز للإمام الزيادة ، ولا يجوز له النقصان . # فأما أحمد فعنه ثلاث روايات ، إحداهن : أنه يجوز للإمام الزيادة على ما ~~ذكرنا | إذا احتملت الأرض والنقصان منه إذا لم تحتمل الأرض . # والثانية : يجوز له الزيادة مع ms305 الاحتمال ، ولا يجوز له النقصان ، ~~والثالثة : لا | يجوز الزيادة ولا النقصان . # وأما مالك فهو على أصله من رد ذلك إلى اجتهاد الأئمة على قدر ما تحتمله | ~~PageV02P316 | الأرض مستعينا فيه بأهل الخبرة . # قال الوزير : ولا يعرف إن أحدا منهم يقول : أن المقاطعة التي تضرب على | ~~الأرض منها المبلغ الذي لا يزيد في وقت ولا ينقص منه أن ذلك جائز ، ولا ~~يجوز | أن تضرب على الأرض ما يكون فيه هضم لحقوق بيت المال رعاية لآحاد ~~الناس ولا | يجوز أن يضرب على الأرض من الخراج ما يكون فيه إضرارا بأرباب ~~الأرض تحميلا | لها من ذلك ما لا تطيق . # فمدار الباب أن يحمل الأرض ما تطيقه ، وأن لا يتبع ذلك غيره مما لم يأذن ~~| فيه الشرع بحال وأرى أن ما قاله أبو يوسف في كتاب الخراج الذي صنفه ~~للإمام | هارون الرشيد هو الجيد ، وذلك أنه قال : وأرى أن يكون لبيت المال ~~في الحب | خمسان وفي الثمار الثلث . # # | باب في فتح مكة # اختلفوا هل فتحت مكة عنوة أو صلحا . | PageV02P317 # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في أظهر الروايتين عنه : أنها فتحت عنوة . # وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : فتحت صلحا . # واتفقوا على أن الصبي وإن قاتل لا يكمل لهم سهم بل يرضخ له . # إلا مالكا فإنه قال : إذا راهق وأطاق القتال وأجازه الإمام كمل له السهم ~~، وإن | لم يبلغ . # واختلفوا هل يستعان بالمشركين على قتال أهل الحرب أو يعانون على | عدوهم ~~؟ # فقال مالك وأحمد : لا يستعان بهم ولا يعانون على الإطلاق . # واستثنى مالك فقال : إلا أن يكونوا خدما للمسلمين فيجوز . # وقال أبو حنيفة : يستعان بهم ، ويعانون على الإطلاق ، متى كان حكم | ~~الإسلام هو الغالب الجاري عليهم ، فإن كان حكم الشرك هو الغالب كره . | ~~PageV02P318 # وقال الشافعي : يجوز ذلك بشرطين ، أحدهما : أن يكون بالمسلمين قلة ، | ~~وبالمشركين كثرة . # والثاني : أن يعلم من المشركين حسن رأي في الإسلام وميل إليه فإن استعين ~~| بهم رضخ لهم ، ولا سهم عنده لهم . # إلا أن أحمد في إحدى الروايتين قال : يسهم لهم . # وقال الشافعي ms306 : إن استؤجروا وأعطوا من بيت المال ( من مال ) لا مالك له | ~~معين . # وقال في موضع آخر : يرضخ لهم من الغنيمة . # قال الوزير : وأرى ذلك نحو الجزي والخراج . # واختلفوا هل يسهم لتجار العسكر وأجرائهم إذا شهدوا الوقعة ، وإن لم | ~~يقاتلوا . # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يسهم لهم حتى يقاتلوا . # وقال أحمد والشافعي : يسهم لهم وإن لم يقاتلوا | PageV02P319 # وعن الشافعي قول أخر وهو : أنهم لا يستحقون شيئا ، وإن قاتلوا . # واختلفوا هل تصح الاستنابة في الجهاد ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا تصح بجعل ولا تبرع ولا بأجرة ، وسواء ~~| تعين على المستنيب أم لم يتعين . # وقال مالك : تصح إذا كان بجعل ولم يكن الجهاد متعينا على النائب كالعبد | ~~والمرأة . # واتفقوا على أنه لا يجوز لأحد الغانمين أن يطأ جارية من السبي قبل | ~~القسمة . # فقال أبو حنيفة : لا حد عليه بل عقوبة ، ولا يثبت النسب ، وولده مملوك ~~يرد | في الغنيمة ، وعليه الغفر عن الإصابة . # وقال مالك : يحد وهو زان . # وقال الإمام الشافعي وأحمد : لا حد عليه ويلحق به النسب إن جاءت بولد ، | ~~ويكون الولد حرا وعليه قيمتها والمهر يرد في الغنيمة . # ثم اختلف في صورة واحد من المسألة وهي هل تصير أم ولد ؟ | PageV02P320 # فقال أحمد : تصير أم ولد . # وعن الشافعي في ذلك قولان . # واختلفوا فيما إذا كان المسلمون في سفينة فوقعت فيها النار . # فقال أبو حنيفة ومالك في إحدى روايتيه والشافعي : إذا لم يرجوا النجاة في ~~| الإلقاء والصبر ، فهم بالخيار بين أن يصبروا أو يلقوا أنفسهم في الماء . # وقال أحمد : إن رجو النجاة في إلقاء أنفسهم في الماء ولم يرجوها في ~~البقاء | في السفينة فإنهم يلقون أنفسهم في النار . # وإن رجوا البقاء في السفينة مع النجاة ولم يرجوها في الماء ثبتوا فيها ~~ولم يلقوا | بأنفسهم في الماء ، وإن استوى رجاؤهم لكل واحد منهم فعلوا ~~أيهما شاءوا وإن | اعتدل الأمران عندهم فأيقنوا بالهلاك فيهما أو غلب ذلك ~~في ظنهم ففيه روايتان عنه | أظهرهما : أنه لا يجوز لهم إلقاء أنفسهم في ~~الماء إذا لم يرجو به ms307 النجاة ، وهو | مذهب محمد بن الحسن وهي إحدى ~~الروايتين عن مالك ، والرواية الأخرى : هم | بالخيار إن شاءوا ثبتوا مكانهم ~~، وإن شاءوا القوا أنفسهم في الماء . # واختلفوا فيما إذا فر بعير من دار الحرب إلى دار السلام . # وكذلك اختلفوا في الحربي إذا دخل بغير أمان . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : يكون الجميع فيئا للمسلمين إلا أن ~~الشافعي | قال : إلا أن يسلم الحربي قبل أن يؤخذ فلا سبيل عليه . | وقال ~~أحمد : هو لمن أخذه خاصة فيهما . # واختلفوا في هدايا الأمراء هل يختصون بها أو تكون كبقية مال الفيء ؟ | ~~PageV02P321 # فقال مالك فيما حكاه ابن القاسم إذا أهدى إلى أمير الجيش هدية قبلها | ~~وكانت غنيمة فيها الخمس كسائر الغنائم . # وكذلك إذا أهدوا إلى قائد من قواد المسلمين لأن ذلك على وجه الخوف ، | ~~وإن أهدوا العدو إلى رجل من المسلمين ليس بقائد ولا أمير فلا بأس أن يأخذها ~~| وتكون له دون أهل العسكر وهذا قول الأوزاعي . # وقد رواه محمد بن الحسن عن أبي حنيفة . # وقال أبو يوسف : ما أهدى ملك الروم في دار الحرب إلى أمير الجيش فهو | له ~~خاصة ، وكذا ما يعطي الرسول ، ولم يذكر عن أبي حنيفة خلافا . # وقال الشافعي في رواية الربيع عنه في كتاب الزكاة وإذا أهدى واحد من ~~القوم | للوالي هدية فإن كانت بشيء نال منه حقا أو باطلا ، فحرام على ~~الوالي قبولها | وأخذها لأنه حرام عليه أن يستعجل على أخذ الحق وقد ألزمه ~~الله ذلك لهم ، وحرام | عليه أن يأخذ لهم باطلا ، والجعل عليه حرام ، فإن ~~أهدى إليه من غير هذين المعنين | PageV02P322 | أحد من أهل ولايته تفضلا أو ~~تشكرا ، فلا يقبلها . وإن قبلها كانت منه في الصدقات | لا يسعه عندي غيره ، ~~إلا أن يكافئه عليها بقدر ما يسعه أن يتجر لها وإن كانت من | رجل لا سلطان ~~له وليس بالبلد الذي به سلطان شكرا على حسن كان منه فأحب إلي | إن قبلها ~~يجعلها لأجل الولاية أو يدع قبولها ولا يأخذ على الخير مكافأة ، وإن | ~~أخذها فتمولها لم يحرم عليه ms308 عندي . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : لا يختص بها من أهديت إليه بل هي غنيمة | ~~فيها الخمس كسائر الغنائم . # والأخرى : يختص بها الإمام . # # | باب في شرط الزاد والراحلة للجهاد # واختلفوا هل من شروط الجهاد والزاد والراحلة ؟ # فقال الشافعي وأحمد وأبو حنيفة : من شرطه الزاد والراحلة . # وقال مالك : ليس من شرطه الزاد والراحلة ، ويتصور الخلاف معه فيما إذا | ~~تعين الجهاد على أهل بلد وبينهم وبين موضع الجهاد مسافة تبيح القصر فلا يجب ~~| عندهم إلا على من يملك زادا وراحلة يبلغانه إلى موضع الجهاد وعنده يجب | ~~PageV02P323 # واتفقوا على أن الغال من الغنيمة قبل حيازتها إذا كان له فيها حق فإنه لا ~~يقطع . # ثم اختلفوا في الغال من الغنيمة وهو ممن له حق فيها هل يحرق رحله ويحرم | ~~سهمه ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي ومالك : لا يحرق رحله ولا يحرم سهمه بل يعذر . # وقال أحمد : يحرق رحله الذي معه في غزاته إلا المصحف وما كان فيه روح | ~~من الحيوان وما هو جنة للقتال كالسلاح رواية واحدة . # وهل يحرم سهمه عنه ؟ فيه روايتان ، إحداهما : يحرم سهمه ، والأخرى : لا | ~~يحرم سهمه . # واختلفوا في مال الفيء هل يخمس وهو ما اخذ من مشرك لأجل الكفر | بغير ~~قتال كالجزية المأخوذة عن الرؤوس والأرضين باسم الخراج وما تركوه فزعا | ~~وهربوا ، ومال المرتد إذا قبل في ردته ، ومال من مات منهم ، ولا وارث له ، ~~وما | PageV02P324 | يؤخذ منهم في العشر إذا اختلفوا إلى بلاد المسلمين وما ~~صولحوا عليه # فقال أبو حنيفة وأحمد في المنصوص عنه من روايتيه : هو للمسلمين كافة ، | ~~فلا يخمس و جميعه لمصالح المسلمين . # وقال مالك : كل ذلك في غير مقسوم يصرفه الإمام في مصالح المسلمين بعد | ~~أخذ حاجته منه . # وقال الشافعي : يخمس وقد كان ملكا لرسول الله [ $ ] ، وبعد ما يصنع به ~~بعد وفاته | فيه عنه قولان ، أحدهما للمصالح . # والثاني للمقاتلة . # واختلف قوله فيما يخمس منه ، فالجديد من قوليه : أن يخمس جميعه ، | ~~والقديم : لا يخمس إلا ما تركوه فزعا وهربوا . # وعن أحمد رواية أخرى ذكرها الخرقي في مختصره : أن مال ms309 الفيء يخمس | جميعه ~~على ظاهر كلامه . # واختلفوا فيما فضل من مال الفيء بعد المصالح ما يصنع به ؟ # فقال الشافعي وأبو حنيفة : لا يجوز صرف فاضله إلا إلى المصالح أيضا . # وقال مالك وأحمد : يشترك فيه الغني والفقير . | PageV02P325 # واتفقوا على أن الجزية تضرب على أهل الكتاب وهم اليهود والنصارى . # وكذلك على ضرب الجزية على المجوس . # واختلفوا فيهم هل هم أهل كتاب أو شبهة كتاب ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : ليسوا أهل كتاب وإنما هم شبهة كتاب . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما أنهم أهل كتاب . # والثاني : كمذهب الجماعة . # واختلفوا فيمن لا كتاب له ولا شبهة كتاب كعبدة الأوثان من العرب والعجم ، ~~| هل تؤخذ منهم الجزية أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة : لا تقبل إلا من العجم منهم دون العرب . # وقال مالك : تؤخذ من كل كافر عربيا كان أو عجميا إلا من مشركي قريش | ~~خاصة . # وقال الشافعي وأحمد في أظهر الروايتين : لا تقبل الجزية من عبدة الأوثان ~~| على الإطلاق عربيهم وعجميهم . | PageV02P326 # والرواية الأخرى عن أحمد كمذهب أبي حنيفة في اعتبار الأخذ من العجم | ~~منهم خاصة . # واختلفوا في تقدير الجزية . # فقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر رواياته : هي مقدرة الأقل والأكثر فعلى ~~الفقير | المعتمل اثني عشر درهما ، وعلى المتوسط أربعة وعشرون درهما ، وعلى ~~الغني | ثمانية وأربعون درهما . # وعن أحمد رواية أخرى : : أنها موكولة إلى رأي الإمام وليست بمقدرة . # وعنه رواية ثالثة : تتقدر الأقل منها دون الأكثر . # وعنه رواية رابعة : إنها في أهل اليمن خاصة مقدرة بدينار دون غيرهم ~~اتباعا | للخبر الوارد فيهم . # وقال مالك في المشهور عنه : يتقدر على الغني والفقير جميعا أربعة دنانير ~~، أو | أربعين درهما لا فرق بينهما . | PageV02P327 # وقال الشافعي : الواجب دينار يستوي فيه الفقير والغني والمتوسط . # واختلفوا في الفقير من أهل الجزية إذا لم يكن معتملا ولا شيء له . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا يؤخذ منه شيء . # وعن الشافعي في عقد الجزية على من لا كسب له ولا يتمكن من الأداء | قولان ~~، أحدهما : يخرج من بلاد الإسلام ولا تشتغل به عرضة البلاد مجانا ms310 ، # والثاني : أنه مقرر ولا يخرج ، فعلى هذا القول الثاني في تقريره ما حكمه ~~عنه فيه | ثلاث أقوال ، أحدها : كقول الجماعة . # والثاني : يجب عليه ويحقن دمه بضمانها ويطالب بها عند اليسار . # والثالث : إذا جاء آخر الحول ولم يبدلها ألحق بدار الحرب . # واختلفوا في الذي إذا مات وعليه الجزية ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : تسقط بموته . # وقال الشافعي ومالك : لا تسقط وهو اختيار ابن حامد من أصحاب أحمد . # واختلفوا هل تجب الجزية بآخر الحول أو بأوله ؟ # فقال أبو حنيفة : تجب بأوله وله المطالبة بها بعد عقد الذمة . | ~~PageV02P328 # وقال مالك في المشهور عنه ، والشافعي وأحمد : تجب بآخره ، ولا يملك | ~~المطالبة بها بعد عقد الذمة حتى تمضي السنة ، فإن مات أثناء السنة ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد : تسقط عنه أيضا . # وقال مالك والشافعي : تؤخذ جزية ما مضى من السنة من ماله . # واختلفوا فيما إذا وجبت عليه الجزية فلم يؤدها حتى أسلم . # فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : سقطت عنه الجزية بإسلامه وكذلك لو كانت | ~~جزية سنتين لم يؤدها ، ثم أسلم قبل الأداء ، فإنها تسقط عنه ، وسواء كان ~~إسلامه في | أثناء الحول أو بعد تمامه . # وقال الشافعي : لا يسقطها الإسلام بعد الحول ، وله في أثناء الحول قولان ~~. # واختلفوا فيما إذا دخلت عليه سنة من سنة ، ولم يؤد الأولى ، هل تسقط جزية ~~| السنة الماضية بالتداخل أم تجب جزية السنتين ؟ # فقال أبو حنيفة : تسقط الأولى بالتداخل . # وقال مالك والشافعي وأحمد : لا تسقط الأولى وتجب عليه جزية سنتين . # واتفقوا على أن الجزية لا تضرب على نساء أهل الكتاب ، ولا على صبيانهم | ~~حتى يبلغوا ، ولا على عبيدهم ولا على مجنون ولا على ضرير ولا شيخ فان ، ولا ~~| PageV02P329 | على أهل الصوامع إلا إنهم اختلفوا من هذه الجملة في نساء ~~بني تغلب وصبيانهم | خاصة ، هل تؤخذ منهم ما يؤخذ من رجالهم ؟ # فقال أبو حنيفة : يؤخذ من نسائهم خاصة دون صبيانهم . # وقال مالك والشافعي : لا يؤخذ من نسائهم ولا من صبيانهم وهم كغيرهم في | ~~ذلك . # وقال أحمد تؤخذ من نسائهم وصبيانهم جميعا ، كما تؤخذ من ms311 رجالهم . # واتفقوا على إنه إذا عوهد المشركون عهدا وفى لهم به . # إلا أبا حنيفة فإنه شرط في ذلك بقاء المصلحة ، فمتى اقتضت المصلحة الفسخ ~~| نبذ إليهم عهدهم وفسخ . # واتفقوا فيما أعلم انه لا يجوز نقضه إلا بعد نبذه واختلفوا في مدة العهد ~~. # فقال أبو حنيفة وأحمد : يجوز ذلك على الإطلاق . # إلا أن أبا حنيفة قال : متى وجد الإمام قوة نبذ إليهم عهدهم وفسخ . # وقال مالك والشافعي : لا يجوز أكثر من عشر سنين . | PageV02P330 # واتفقوا في المرأة من المشركين إذا خرجت على بلاد الإسلام في مدة عهد بين ~~| الإمام وبين أهل الحرب ، وقد كان الإمام شرط لهم أن من جاء منهم مسلما ~~رددناه | على أنها لا ترد . # ثم اختلفوا في مهرها . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا يرد مهرها أيضا . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما : يرد مهرها ، والثاني : كمذهب الجماعة . # واختلفوا فيما إذا مر الحربي بمال للتجارة على بلاد المسلمين هل يؤخذ منه ~~| شيء ؟ # فقال أبو حنيفة : لا يؤخذ منهم إلا أن يكونوا يؤخذون منا . # وقال مالك وأحمد : يؤخذ منهم العشر ، إلا أن مالكا قال : يؤخذ العشر | ~~منهم إذا كان دخولهم بأمان مطلق ولم يكن اشترط عليهم شيئا ، فإن كان اشترط ~~| عليهم أكثر من العشر عند دخولهم أخذ منهم . # وقال الشافعي : إن اشترط عليهم ذلك يعني العشر جاز أخذه ، وإلا فلا يؤخذ ~~. # ومن أصحابه من قال : يؤخذ منهم العشر وإن لم يشترط . # واختلفوا في الذمي إذا تجر من بلد إلى بلد . | PageV02P331 # فقال مالك : يؤخذ في الذمي العشر كلما تجر وإن تجر في السنة مرارا . # وقال الشافعي : لا يؤخذ إلا أن يشترط ، فإن لم يشترط لم يؤخذ . # وقال أبو حنيفة وأحمد : يؤخذ من أهل الذمة نصف العشر ، وقد اعتبر أحمد | ~~وأبو حنيفة النصاب في ذلك . # فقال أبو حنيفة : نصابه في ذلك كنصاب مال المسلم . # وقال أحمد : النصاب في ذلك للحربي خمسة دنانير ، وللذمي عشرة دنانير . # # | باب نقض العهد # واختلفوا فيما ينتقض به عهد الذمي . # فقال الشافعي وأحمد ومالك : ينتقض عهده بمنع الجزية ، ويأبى أن ms312 تجري | ~~عليه أحكام الإسلام إذا حكم حاكمنا عليه بها . # وقال أبو حنيفة : لا ينتقض عهدهم إلا أن يكون لهم منعة يحاربون بها ، أو ~~| يلحقوا بدار الحرب . # فإن فعل أحدهم ما يجب عليه تركه والكف ، وعندهما فيه ضرر على | المسلمين ~~أو أجارهم في مال أو نفس وذلك أحد ثمانية أشياء : # الاجتماع على قتال المسلمين ، أو أن يزني بمسلمة أو يصيبها باسم نكاح ، ~~أو | يفتن مسلما عن دينه ، أو يقطع عليه الطريق ، أو يأوي المشركين جاسوسا ~~، أو | PageV02P332 # يعاون على المسلمين بدلالة ، وهو أن يكاتب المشركين بأخبار المسلمين ، أو ~~يقتل | مسلما أو مسلمة عهدا فهل ينتقض عهدة بذلك أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة : لا ينتقض عهده بهذه الأشياء الثمانية ولا بالأمرين ~~المذكورين | قبل ، إلا أن يكون منعه فيغلبون على موضع ويحاربونا ، أو ~~يلحقوا بدار الحرب . # وقال الشافعي : متى قاتل المسلمين انتقض عهده سواء شرط عليه تركه في | ~~العقد أم لم يشرط ، فإن فعل ما سوى ذلك من الأشياء السبعة المذكورة فإن لم ~~| يشترط عليهم الكف عن ذلك في العقد لم ينتقض العهد ، وإن شرط عليهم الكف | ~~عن ذلك في العقد ففيه لأصحابه وجهان : # أحدهما : أنه لا ينتقض به العهد . # والثاني : ينتقض به العهد . # وقال مالك لا ينتقض عهدهم من ذلك بالزنا بالمسلمات ، ولا بالإصابة لهن | ~~باسم النكاح . وينتقض بما سوى ذلك إلا في قطعهم للطريق فإن ابن القاسم | ~~PageV02P333 # خاصة من أصحابه قال : ينتقض عهدهم بذلك . # وعن أحمد روايتان ، أظهرهما : أن عهدهم ينتقض بهذه الأشياء الثمانية | ~~المذكورة . # سواء كانت اشترطت عليهم أم لم تكن . # والرواية الثانية : لا ينتقض العهد إلا بالامتناع من بذل الجزية ، وجرى ~~أحكامنا | عليهم أو بأحدهما فإن فعل أحدهم ما فيه غضاضة ونقيضه على الإسلام ~~وهي أربعة | أشياء . | - ذكر الله تعالى بما لا يليق بجلاله . | - أو ذكر ~~كتابه المجيد . | - أو ذكر دينه القويم . | - أو ذكر رسوله الكريم بما لا ~~ينبغي . # فهل ينتقص العهد بذلك أم لا ؟ # قال أحمد : ينتقض العهد بذلك ، سواء شرط ترك ذلك عليهم أم لم يشرط . # وقال مالك ms313 : إذا سبوا الله أو رسوله أو دينه أو كتابه بغير ما كفروا به ، ~~فإنه | PageV02P334 | ينتقض عهدهم بذلك ، وسواء شرط عليهم تركه أو لم يشرط ~~. # وقال أكثر أصحاب الشافعي : إذا فعل من ذلك شيئا فحكمه حكم ما فيه ضرر | ~~للمسلمين . # وهي الأشياء السبعة ، فإن لم يشترط في العقد الكف عنه ، لم ينتقض العهد . # وإن شرط الكف عنه فعلى الوجهين . # وقال أبو إسحاق المروزي : حكمة حكم الثلاثة الأولى وهي الامتناع عن ~~التزام | الجزية والتزام أحكام المسلمين والاجتماع على قتالهم . | وقال أبو ~~حنيفة : لا ينتقض العهد بشيء من ذلك إلا أن يكون لهم منعة | يقدرون معها ~~على المحاربة ، أو يلحقوا بدار الحرب . # واختلفوا فيمن انتقض عهدة منهم بما ينتقض به عند كل منهم على أصله ، ماذا ~~| يصنع به ؟ # فقال أبو حنيفة : متى انتقض عهدهم أبيح قتلهم متى قدر عليهم . # وقال مالك في رواية ابن وهب وابن نافع وهو المشهور عنه : أنهم يقتلون | ~~ويسبون كما فعل رسول الله [ $ ] ببني أبي الحقيق . # وقال الشافعي في أحد قوليه وهو الأظهر ، وأحمد : لا يرد من انتقض عهده | ~~منهم إلى مأمنه . | PageV02P335 # والإمام فيه مخير بين الاسترقاق وبين القتل . # وقال الشافعي في القول الآخر : يلحق بمأمنه . # واتفقوا على أنه يمنع الكافر من دخول الحرم . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : يجوز له دخوله وان يقيم فيه مقام المسافر ولا | ~~يستوطنه ، ويجوز عنده دخول الواحد منهم الكعبة أيضا . # ثم اختلفوا هل يمنع الكافر والذمي من استيطان الحجاز وهي مكة والمدينة | ~~واليمامة ومخالفيها ؟ # قال الأصمعي : سمي مجازا لأنه حاجز بين تهامة ونجد . # فقال أبو حنيفة : لا يمنع . # وقال الشافعي وأحمد ومالك : يمنع . # ومن دخل منهم تاجرا أقام ثلاثة أيام ثم انتقل ولا يقيم إلا بإذن الإمام . ~~| PageV02P336 # واختلفوا فيما سوى المسجد الحرام من المساجد . # فقال أبو حنيفة : يجوز دخولها للمشركين بلا إذن . # وقال الشافعي : لا يجوز لهم دخولها إلا بإذن المسلمين . # وقال مالك وأحمد : لا يجوز لهم الدخول بحال . # واتفقوا على أنه لا يجوز لهم إحداث كنيسة ولا بيعة في المدن والأمصار في ms314 ~~| بلاد الإسلام . # ثم اختلفوا هل يجوز إحداث ذلك فيما قارب المدن ؟ # فقال مالك وأحمد والشافعي : لا يجوز أيضا . # وقال أبو حنيفة : إن كان الموضع قريبا من المدينة بحيث يكون حكمه حكم | ~~المصر بحيث يجوز فيه صلاة الجمعة أو العيدين ، وهو قدر ميل أو أقل ، وهو ~~ثلث | فرسخ فلا يجوز فيه إحداث ذلك ، وإن كان الموضع أبعد من هذا المقدار ~~جاز . # فأما إذا كان بين البيوت وكان ذلك الموضع دون ثلث فرسخ فهو في حكم | ~~البلد لا يجوز إحداث البيع فيه . # واختلفوا فيما تشعث من بيعهم وكنائسهم في دار الإسلام أو تهدم ، هل يرم ~~أو | يجدد بناؤه ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي : يجوز واشترط أبو حنيفة في الجواز أن يكون ذلك ~~| في أرض فتحت صلحا ، فأما إن كانت أرض عنوة فلا يجوز . # فإن كانت في الصحاري ، ثم صارت مصرا ، ثم خربت البيع والكنائس فظاهر | ~~مذهبه يقتضي أنهم يمنعون من إعادتها بيعا أو كنائس بل على هيئة البيوت | ~~والمساكن . # ويمنعون أيضا من صلاتهم فيها واجتماعهم . # وقال أحمد في اظهر رواياته : لا يجوز لهم ذلك بمرمة ولا تجديد بناء على | ~~الإطلاق . # وهي اختيار أكثر أصحاب أحمد ، ومن أصحاب الشافعي أبو سعيد | PageV02P337 # الاصطخري ، وأبو علي بن أبي هريرة وغيرهما ، والرواية الثانية عن أحمد : ~~يجوز | عمارة ما تشعث منها بالمرمة ، فإما إن استولى عليها الخراب فلا يجوز ~~بناؤها . # وهي اختيار الخلال من أصحابه . # والثالثة عنه : جواز ذلك على الإطلاق . # # | باب الصيد والذبائح # . # واتفقوا على أن الله أباح الصيد . # وكذلك اتفقوا على أن قوله : ^ ( وإذا حللتم فاصطادوا ) ^ [ المائدة : 2 ] ~~أمر أباحه لا | أمر وجوب . # واتفقوا على أن الله حرم صيد الحرم ومنع منه . # واتفقوا على أن المحرم لا يباح له أن يصيد . # واتفقوا على أنه لا يحل للمحرم أن يأكل مما صيد لأجله . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : ما صيد لأجله بغير أمره وهو من غير صيد الحرم : ~~| يجوز له أكله ، وإن صيد بأمره فعنه فيه روايتان . | PageV02P338 # واتفقوا على أنه يجوز الاصطياد بالجوارح المعلمة ، إلا الأسود البهيم ms315 من ~~| الكلاب . # فإنهم اختلفوا في جواز الاصطياد به . # فأجاز الاصطياد به أبو حنيفة ومالك والشافعي . # وأباحوا أكل ما قتل ومنع من جواز ذلك أحمد وحدة فقال : لا يجوز | ~~الاصطياد به ، ولا يباح أكل ما قتل اتباعا للحديث . # وهو مذهب إبراهيم النخعي وقتادة بن دعامة . # واتفقوا على أن من شرط تعليم سباع البهائم أن تكون إذا أرسله استرسل وإذا ~~| زجره انزجر . # ثم اختلفوا فيما وراء ذلك من ترك الأكل هل هو من شرط التعليم في سباع | ~~البهائم ؟ # فاشترطه الكل ما عدا مالكا ، فإنه لم يشترطه بل قال : متى كان إذا أمره ~~ائتمر | PageV02P339 | وإذا زجره انزجر جاز أكل ما صاده وإن أكل منه الكلب ~~إذا مات الصيد . # ثم اختلف مشترطوا التعليم في حده . # فقال أبو حنيفة : حقيقة كونه معلما لا أعرفه ، وإنما يعرف كونه معلما ~~بالظاهر . # ومتى يحكم بكونه معلما في الظاهر عنه فيه روايتان . # إحداهما : وهي رواية الأصول أنه متى قال أهل الخبرة بذلك هذا معلم ، | ~~حكمنا بكونه معلما ظاهرا . # والثانية : إذا ترك الأكل ثلاث مرات ممسكا له على صاحبة صار معلما ظاهرا ~~، # وحل أكل صيده . # الثالث : مع شرطه لإمساكه . # وقال صاحباه : إنما يحل أكل صيده الرابع لا الثالث . # وقال الشافعي : متى صار إذا أرسله استرسل وإذا زجره انزجر وأمسك ولم | ~~يأكل وتكرر منه ذلك صار معلما ، ولم يقدر أصحابه عدد المرات وإنما اعتبروا ~~| العرف . | PageV02P340 # وقال أحمد : حد التعليم في الكلب أن لا يأكل مما اصطاده حتى يطعمه | ~~صاحبه . # وفائدة الخلاف بين أحمد وأبي حنيفة في هذه المسألة يظهر في صورة وهو أنه ~~| متى أكل الكلب من الصيد بعدما حكم بكونه معلما ظاهرا . # فعند أبي حنيفة : لا يحل أكل ما أكل منه ، ولا ما بقي عنده من صيد صاده | ~~قبل ذلك ، وقد بطل تعليمه الأول ولا يؤكل من صيده حتى يعلم تعليما ثانيا . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : حل ذلك . # وكذلك في تحريم ما صاده الكلب قبل ذلك ، فإن الأظهر من مذهبة حل | ذلك . # والثانية من الروايتين : لا يحل فيهما كمذهب أبي ms316 حنيفة . # وعن الشافعي في حل الصيد الذي أكل منه الكلب بعد أن حكم بكونه معلما | ~~قولان . | PageV02P341 # واتفقوا على أن سائر الجوارح سوى الكلب لا يعتبر في حد تعليمه ترك الأكل ~~| مما صاده ، وإنما هو أن يرجع على صاحبه إذا دعاه . # واتفقوا على أن من قصد صيدا بعينه فرماه بسهم فأصابه فإنه يباح . # ثم اختلفوا فيما إذا صاب غيره . # فقال أحمد وأبو حنيفة : يباح على الإطلاق . # وقال مالك : لا يباح على الإطلاق . # وقال الشافعي : إن كان في السمت الذي أرسل فيه كلبه ، أو رمى فيه بسهمه | ~~حل . # وإن في غير السمت فلأصحابه وجهان . # واختلفوا فيما إذا ترك التسمية على رمي الصيد أو إرسال الكلب . # فقال أبو حنيفة : إن ترك التسمية في الحالين ناسيا حل الأكل منه ، وإن ~~تعمد | تركها ، لم يبح . | PageV02P342 # وقال مالك : إن تعمد تركها لم يبح في الحالين ، وإن تركها ناسيا في ~~الحالين | فهل يباح أم لا ؟ فيه عنه روايتان . # وعنه رواية ثالثة : أنه يحل أكلها على الإطلاق في الحالين ، سواء تركها ~~عمدا | أو سهوا . # وقال الشافعي إن تركها عامدا أو ناسيا في الحالين حل الأكل منه . # وعن أحمد ثلاث روايات أظهرها : أنه إن ترك التسمية على إرسال الكلب | ~~والرمي لم يحل الأكل منه على الإطلاق سواء كان تركه التسمية عمدا أو سهوا . # والرواية الثانية : إن ترك التسمية ناسيا حل أكله ، وإن تعمد تركها لم ~~يحل | أكله ، كمذهب أبي حنيفة . # والثالثة إن تركها على إرسال السهم ناسيا أكلها وإن تركها على إرسال ~~الكلب | والفهد ناسيا لم يأكل فأما التسمية على الذبائح والأضاحي . # فقال أبو حنيفة : إن ترك الذابح التسمية عمدا فالذبيحة ميتة لا تؤكل ، ~~وإن | تركها ناسيا أكلت . # ومذهب أصحاب مالك فيما ظهر عنهم أن تارك التسمية عامدا غير متأول لا | ~~تؤكل ذبيحته . | PageV02P343 # ومنهم من يقول : إنها سنة ، ومنهم من يقول : إنها شرط مع الذكر . # وقال الشافعي : يجوز أكلها إذا تركها ، أي التسمية عليها ، عمدا أو سهوا ~~. # وقال أحمد : إن ترك التسمية على الذبيحة عمدا لم تؤكل ، وإن تركها ms317 ناسيا ~~| فروايتان ، إحداهما : لا تؤكل كالصيد . # والثانية : تؤكل . # واختلفوا هل يشترط ذكر رسول الله [ $ ] عند الذبيحة ؟ # فقال الشافعي : يستحب الصلاة على النبي [ $ ] على الذبيحة . # وهو اختيار ابن شاقلا أبي إسحاق من أصحاب أحمد . # وقال الباقون : لا تشرع . # واختلفوا فيما إذا أرسل كلبه المعلم ، ورمى بسهمه بعد أن سمى عليها ، ثم ~~| غاب عنها فلم يدرك الصيد إلا بعد يوم أو يومين ، ولا أثر به غير سهمه . # فقال مالك : لا يباح في الكلب . # وفي السهم روايتان . # وقال الشافعي في الأم في هذه المسألة : القياس أن لا يحل أكله إلا أن ~~يكون | ورد عن النبي [ $ ] في ذلك خبر فيسقط كل ما خالفه . | PageV02P344 # وقال أبو حنيفة : إن تبعه ولم يقصر في طلبه ، ثم أصابه ميتا لم يأكل . # وقال أحمد : يباح له أكله ، وعنه إن كان الجراحة موجبه ، حل ، وإن لم تكن ~~| موجة لم يحل . # وعنه : إن وجده في يومه حل ، وإن وجده بعد ذلك لم يحل ، وكذلك في | الكلب ~~. # وأجمعوا على أنه إن وجده في ماء ، أو تردى من جبل فإنه لا يحل أكله لجواز ~~| أن يكون الجبل والماء هما اللذان قتلاه . # واختلفوا فيما إذا أدرك الصيد وفيه حياة مستقرة ، فلم يقدر على ذبحة من ~~غير | تفريط ، حتى مات . # فقال أحمد والشافعي ومالك : يباح أكله على الإطلاق . # وقال أبو حنيفة : إن كان لم يتمكن من الذبح لعدم الآلة أو لضيق الوقت ، ~~فإنه | لا يباح أكله ، وإن كان معه آله لكنه إلى أن يأخذها ويذبحه يموت . ~~فيه روايتان ، | إحداهما : أنه يحل لأنه غير مفرط ، والأخرى : لا يحل أكله ~~. # واختلفوا فيمن صاد صيدا ، ثم أفلت منه ، ثم صاده آخر . | PageV02P345 # فقال الشافعي وأحمد وأبو حنيفة : هو باق لصائدة الأول ، ولم يزل ملكه عنه ~~، | وإن اختلط بالوحش وعاد إلى البرية . # وقال مالك : هو لمن صاده ثانيا ، إذا توحش وعاد إلى البرية وتأبد ، فأما ~~إن | صاده على اثر انفلاته ومعه بقيه من التأنس فهو للأول . # واختلفوا في الحيوان الأهلي إذا توحش . # وكذلك اختلفوا إذا وقع بعيرا أو بقرة أو ms318 شاة في بئر فلم يقدر عليه إلا ~~بأن | يطعن في سنامه أو غيره ، هل ينتقل ذكاته من الذبح والنحر إلى العقر ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : تنتقل ذكاته في ذلك كله إلى العقر . # ومن أصحاب أبي حنيفة من قال : لا بد من أن يرميه بجرح يعلم أنه مات | منه ~~، وإلا فلا يحل . # وقال المراوزة من الشافعية : لا بد من جرح في الخاصرة مذفف . # ومن أصحاب الشافعي من اشترط الجرح المذفف مطلقا . # وقال مالك : لا تنتقل ذكاته ولا يستباح بعقر في موضع في بدنه . # وإنما يستباح بالذبح والنحر ولا ذكاة إلا في الحلق واللبة . | ~~PageV02P346 # وروى ابن حبيب خاصة عنه أنه يكون له حكم الوحش فيستباح بما يستباح به | ~~الوحش ، فإن أصاب منه العاقر أبيح به . # واختلفوا فيما يصاد بالمنجل والسكين فيجرح فقتلت الصيد فيقتله . # فقال أبو حنيفة ومالك : إن كان معلقا في شبكة أو حباله ، فقتل لم يحل ~~أكله ، | وإن رماه بسكين أو منجل حل أكله . # وقال الشافعي : لا يحل أكله على الإطلاق . # وقال أحمد : يحل أكله على الإطلاق . # واتفقوا على أن الذكاة بالسن والظفر المتصلين لا يجوز . # واختلفوا فيما إذا كانا منفصلين . # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يجوز أيضا . # وقال أبو حنيفة : يجوز . # وعن مالك رواية أخرى ذكرها الطحاوي عنه أنه كلما أبضع من عظم أو غيره | ~~ففرى الأوداج فلا بأس به وهي مشهورة عنه . # واتفقوا على أن ذكاة المجنون وصيده لا يستباح أكله . | PageV02P347 # واتفقوا على أن ما لا يحتاج من الأطعمة على ذكاة كالنبات وغيرة من | ~~الجامدات والمائعات فإنه يحل أكله ما لم يكن نجسا أو مخالطا لنجس أو ضارا . # فأما الحيوان فهو على ضربين : بري وبحري . # فأما البري : فإنهم أجمعوا على أن ما أبيح أكله منه لا يستباح إلا ~~بالذكاة ، | وإنها مختلفة باختلاف أنواعه ، ما بين ذبح ونحر وعقر ، على ما ~~سيأتي بيانه فيما | بعد . # وقد مضى منه ما بين . # وأما البحري : فما أبيح منه كالسمك فلا يحتاج إلى ذكاة ، وأما غيره ~~فسيأتي | ذكر خلافهم فيه . # وأجمعوا على ms319 أن الذبائح المعتد بها ، ذبيحة المسلم العاقل والمسلمة ~~العاقلة | القاصدين للتذكية ، الذين يتأتى منهما الذبح . # وكذلك أجمعوا على أن ذبائح أهل الكتاب العقلاء مباحة معتد بها . | ~~PageV02P348 # واختلفوا في ذبائح نصارى العرب من تنوخ وبهراء وتغلب وفهر . # فقال مالك وأبو حنيفة : يجوز . # وقال الشافعي : لا يجوز . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين ، أظهرهما : إنها لا يجوز . # وأجمعوا على أن ذبائح الكفار من غير أهل الكتاب غير مباحة . # وأجمعوا على أن الذكاة تحل بكل ما ينهر الدم ، ويحصل به القطع جرحا | ~~كالمحدد من السيف والسكين والرمح والحربة والزجاج والحجر والقصب الذي له | ~~حد يصنع ما يصنع السلاح المحدد . # واتفقوا على أنه يصح تذكية الحيوان الحي غير المأيوس من بقائه ، فإن كان ~~| الحيوان قد أصابه ما يوئس معه من بقائه مثل أن يكون موقوذا أو منخنقا أو ~~مترديا أو | نطيحا أو مأكولا بسبع . # فإنهم اختلفوا في استباحته بالذكاة . # فقال أبو حنيفة : متى أدركت ذكاتها قبل أن تموت حلت . # وقال مالك في إحدى الروايتين وأحمد في أظهرهما أي الروايتين : متى علم | ~~PageV02P349 | بمستمر العادة أنه لا يعيش حرم أكله ، ولا يحل بالتذكية ، ~~ولا يصح تذكيته . # وفي الرواية الثانية عن مالك : أن الذكاة تبيح منه ما وجد فيه حياة ~~مستقرة | وينافي الحياة عنده أن يندق عنقه أو يسيل دماغه أو تجرح حشوته ~~العليا ، أو تفرى | أوداجه أو ينبت نخاعه . # وقال الشافعي : متى كانت فيه حياة مستقرة حل أكله مع التذكية . # واتفقوا على إباحة أكل السمك . # واختلفوا فيما طفا منه . # فقال أبو حنيفة : لا يباح . # وقال الباقون يباح . # واختلفوا فيما يباح من دواب البحر ، وما لا يباح . # فقال أبو حنيفة : لا يباح شيء منه سوى السمك . # وقال مالك : يباح جميعه سواء كان مما له شبه في البر أو مما لا شبه له من ~~| غير احتياج إلى ذكاة وسواء تلف بنفسه أو بسبب ، وسواء أتلفه مسلم أو ~~مجوسي ، | طفا أو لم يطف ، وتوقف في خنزير الماء خاصة . # فقال أحمد : يؤكل جميع ما في البحر إلا الضفدع والتمساح والكوشج ، | ~~PageV02P350 # ومن أصحابه ms320 من منع من كلب الماء وخنزيرة وحيته وفأرته وعقربه ، وان كل ما ~~له | شبه في البر لا يؤكل ، فإنه لا يؤكل في البحر . وهو أبو علي النجاد . ~~ويفتقر عند | أحمد إباحة غير السمك من ذلك إلى الذكاة كخنزير الماء وكلبه ~~وإنسانه ونحو ذلك . # واختلف أصحاب الشافعي ، فمنهم من قال : يؤكل جميعه إلا الضفدع ، ومنهم | ~~من منع إباحة الكل سوى السمك كقول أبي حنيفة ، ومنهم من قال كقول النجاد من ~~| أصحاب أحمد . # وقال أبو الطيب الطبري منهم : لا يحل النسناس . لأنه على خلقة الآدمي . # واتفقوا على إباحة الجراد إذا صاده المسلم . # واختلفوا فيه إذا مات بغير سبب . # فقال الشافعي وأبو حنيفة : يحل أكله . # وقال مالك : لا يؤكل الجراد إلا إذا تلف بسبب . # قال عبد الوهاب في الثقلين : ومن أصحابنا من لا يراعى فيه السبب . # وعن أحمد روايتان ، أظهرهما : حله من غير اعتبار السبب ، والثانية : ~~اعتبار | السبب في حلة . # واختلفوا فيما يجري قطعه من العروق في الذبح . | PageV02P351 # فقال أبو حنيفة : يجب قطع الحلقوم والمريء وإحدى الودجين لا بعينه ، فمتى ~~| قطع هذه الثلاثة حل أكله . # وعنه رواية أخرى أنه إن قطع التركل عرق من الأربعة حل أكله ، وإن قطع | ~~النصف مما دون من الأربعة لم يحل أكله . # وعنه رواية أخرى أنه متى قطع الثلاثة ، أي ثلاثة كانت من الأربعة أجزأ . # وقال مالك : لا بد من استيفاء قطع الحلقوم والودجين في قطع واحد . # وقال الشافعي وأحمد في إحدى روايتيه . # وهي التي اختارها الخرقي إذا قطع الحلقوم والمريء أجزأ ولا يحتاج إلى | ~~الأوداج . # وعن أحمد رواية أخرى أنه لا يباح إلا أن يقطع الحلقوم والمريء وعرقان من ~~| الجانبين من كل جانب واحد . # واتفقوا على ألسنة نحر الإبل وذبح ما عداها ، فإن ذبح ما ينحر أو نحر ما ~~| يذبح . # فقال الشافعي وأحمد وأبو حنيفة : يباح . إلا أن أبا حنيفة كرهه مع ~~الإباحة . | PageV02P352 # وقال مالك : إن نحر شاه أو ذبح بعيرا من غير ضرورة لم يؤكل لحمها ، وقد | ~~حمله بعض أصحابه على الكراهة وهو عبد العزيز بن ms321 أبي سلمة الماجشون . # واتفقوا على أن الجنين يذكى بتذكية أمه ، فإن نحر بعير أو ذبحت شاة أو ~~بقرة | فوجد في بطنها جنين تام الخلقة فإنه يكون ذكيا بذكاة أمه . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : لا يتذكى بذكاة أمه ، فإن خرج الجنين ولم ينبت ~~شعره | ويتم خلقه . # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز أكله . # وقال أحمد والشافعي : يجوز أكله . # واتفقوا على أنه إذا خرج حيا يعيش مثله لم يبح إلا بذبح . # واتفقوا على أن أكل كل ذي مخلب من الطير إذا كان قويا يعدوا به على غيره ~~| كالبازي والصقر والعقاب والباشق والشاهين ، وكل ما لا مخلب له من الطير ~~إلا أنه | يأكل الجيف كالنسر والرخم والغراب الأبقع والغراب الأسود الكبير ~~، حرام . # إلا مالكا فإنه أباح ذلك كله على الإطلاق . | PageV02P353 # واتفقوا على أن كل ذي ناب من السباع يعدوا به على غيره كالأسد والذئب | ~~والنمر والفهد والثعلب والضبع والكلب والسنور البري والأهلي والفيل حرام ~~إلا | مالكا فإنه قال : يكره ذلك ولا يحرم . # واختلفوا في الضبع والثعلب . # فقال أبو حنيفة لا يحل أكلهما . # وقال مالك والشافعي : هما مباحان . # وقال أحمد : الضبع مباح ، رواية واحدة . # وفي الثعلب روايتان ، إحداهما : تحريمه ، وهي التي اختارها الخلال ، | ~~والأخرى : أباحته ، وهي اختيار عبد العزيز . # واختلفوا في الضب واليربوع . # فقال أبو حنيفة وأحمد : يكره أكلهما . # وقال مالك والشافعي : هما مباحان . | PageV02P354 # وقال أحمد : الضب مباح رواية واحدة . # وفي اليربوع روايتان . # واتفقوا على أن حشرات الأرض محرمة . # إلا مالكا فإنه كرهها من غير تحريم في إحدى الروايتين وفي الأخرى قال : | ~~هي حرام . # واتفقوا على أن البغال والحمير الأهلية حرام أكلها إلا مالكا فإنه اختلف ~~عنه فروي | عنه أنها مكروهة إلا إنها مغلظة الكراهة جدا ، فوق كراهية كل ذي ~~ناب من السباع . # وقيل عنه : إنها محرمة بالسنة دون تحريم الخنزير . # واتفقوا على أن الأرنب مباح أكله . # واختلفوا في لحوم الخيل . # فقال أبو حنيفة : يحرم أكلها . # وقال مالك : هي مكروهة إلا أن كراهيتها عنده دون كراهية السباع . # وقال أحمد والشافعي : هي مباحة . # واختلفوا ms322 في أكل لحوم الجلالة وشرب لبنها وأكل بيضها . | PageV02P355 # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : يباح ذلك ، وإن لم تحبس مع استحبابهم | ~~حبسها وكراهيتهم لأكلها دون حبسها . # وقال أحمد : تحرم إلا أن يحبس الطير ثلاثة أيام رواية واحدة عنه . # واختلفت الرواية عنه في الإبل والبقر والغنم فروي عنه ثلاثة أيام كالطير ~~. وهو | الأظهر . والثانية : أربعون يوما . # واختلفوا في أكل القنفذ وابن عرس . # فقال أبو حنيفة وأحمد : يحرم أكله . # وقال مالك والشافعي : يباح أكله . # واختلفوا في أكل الزرع والثمار والبقول إذا كان يسقيها بالماء النجس ~~وعلفها | بالنجاسات . # فقال الشافعي ومالك وأبو حنيفة : هي مباحة . # وقال أحمد : يحرم أكلها ويحكم بنجاستها . | PageV02P356 # واختلفوا في ابن آوى . # فقال أحمد وأبو حنيفة : هو حرام . # وقال مالك : هو مكروه . # ولأصحاب الشافعي وجهان . # واختلفوا في الهر الوحشي . # فقال أبو حنيفة : حرام . # وقال مالك : مكروه كراهية مغلظة . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : أنه مباح ، والأخرى : أنه محرم . # ولأصحاب الشافعي وجهان . # واتفقوا على أن للمضطر أن يأكل الميتة بمقدار ما يمسك رمقه إذا لم يكن | ~~الميتة لحم بني آدم ولم يجد المضطر غيرها . # فقال مالك في المشهور عنه ، وأحمد : لا يجوز له أكله . # وقال أصحاب أبي حنيفة والشافعي : يجوز له ذلك . # واختلفوا هل يجوز للمضطر أن يأكل من الميتة غير ميتة الآدمي حتى يشبع . | ~~PageV02P357 # فقال أبو حنيفة : لا يشبع منها . # وعن مالك وأحمد روايتان ، إحداهما : يجوز له الشبع ، وزاد مالك : جواز | ~~التزود منها . # والأخرى : مقدار الجواز من ذلك المسبلة ، ولا ينتهي إلى الشبع . # وعن الشافعي قولان كالروايتين . # واختلفوا فيما إذا وجد المضطر ميتة غير الآدمي وطعاما للغير ، ومالك ~~الطعام | غائب . # فقال مالك وأكثر أصحاب الشافعي ، وبعض أصحاب أبي حنيفة يأكل من مال | ~~الغير بشرط الضمان . # وقال أحمد وبقية أصحاب أبي حنيفة ، وأصحاب الشافعي يأكل من الميتة . # واختلفوا في الشحوم التي حرمها الله على اليهود بقوله تعالى ^ ( وعلى ~~الذين | هادوا حرمنا كل ذي ظفر ومن البقر والغنم حرمنا عليهم شحومها إلا ما ~~حملت | ظهورهما أو الحوايا أو ما اختلط بعظم ) ^ [ الأنعام : 146 ] هل ms323 إذا ~~تولى ذبحه يهودي | يكره للمسلمين أكله أم لا ؟ # فقال الشافعي وأبو حنيفة : هو مباح للمسلمين وإن تولى ذبحه اليهود . | ~~PageV02P358 # وعن مالك روايتان ، إحداهما : هي مكروهة إذا تولى ذبحها اليهود ، | ~~والأخرى : هي محرمة على المسلمين إذا ذبحها اليهود . # وعن أحمد روايتان أيضا . # اختار الأول منها وهي التي يقول فيها بالتحريم . # كذلك أيضا ، أبو بكر عبد العزيز ، وأبو الحسن التميمي ، وأبو حفص | ~~البرمكي ، واختار الكراهة وهي الرواية الثانية للخرقي وابن حامد . # واتفقوا على أن هذه الشحوم إذا تولى لذبحها المسلمون فإنها غير محرمة | ~~عليهم ، ولا مكروهة لهم . # واختلفوا فيما إذا جار على بستان غيره ، وهو غير محوط ، وفيه فاكهة رطبة ~~. # فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي : لا يباح له الأكل من غير ضرورة إلا بإذن ~~| مالكه ، ومع الضرورة يأكل بشرط الضمان . # واختلف الرواية عن أحمد فقال في إحدى الروايتين : يباح له الأكل من غير | ~~ضرورة ولا ضمان عليه ، وقال في الرواية الأخرى : يباح له الأكل عند الضرورة ~~| بشرطها لا غير ، ولا ضمان عليه . # فأما إن كان عليه حائط فإنه لا يجوز له الأكل إجماعا إلا بإذن مالكة . # واختلفوا هل تجب الضيافة على المسلمين بعضهم لبعض بالقرى وغير رواد | ~~PageV02P359 | الأسواق ، على المقيم منهم للمسافر إذا مر بهم . # فقال أحمد : تجب . # وقال الباقون : هي غير واجبة ، ومدة الواجب عنده ليلة والمستحب ثلاثة ، | ~~وهي إذا امتنع المقيم من أهل القرى من ذلك كان دينا عليه عند أحمد ، كما ~~ذكرنا . # # | باب السبق والرمي # . # واتفقوا على أن السبق والرمي مشروعان ويجوزان على العوض . # واتفقوا على أن السبق بالنصل والخف والحافر جائز . # واختلفوا في المسابقة على الأقدام بعوض . # فقال أبو حنيفة : يجوز . # وقال مالك وأحمد ك لا يجوز . # وعن الشافعي كالمذهبين . | PageV02P360 # فإن كانت المسابقة على الإقدام بغير عوض فهي جائزة إجماعا . # واتفقوا على أن اللعب بالنرد حرام . # وأنه ترد الشهادة به . # واتفقوا على أن اللعب بالشطرنج حرام . # إلا ما يروي عن الإمام الشافعي في إباحته فإنه بلغني عنه أنه قال : إذا ~~منعوا | صلاتهم من النسيان وأموالهم من النقصان ms324 ، وألسنتهم من الهذيان ، ~~رجوت أن يكون | مداعبة بين الإخوان . # وأما الشيخ أبو إسحاق الشيرازي فقد ذكره في كتابه فقال : ويكره اللعب | ~~بالشطرنج لأنه لعب لا ينتفع به في أمر الدين ولا حاجة تدعوا إليه ، فكان ~~تركه | أولى ولا يحرم لأنه روى اللعب به عن ابن عباس وابن الزبير وأبي ~~هريرة ، وسعيد بن | المسيب ، وذكر كلاما طويلا إلى أن قال : ومن لم يكثر ~~منه لم ترد شهادته ، فإن | التزمه ردت شهادته لأنه من الصغائر ، ففرق بين ~~قليلها وكثيرها ، وإن ترك فيه . | PageV02P361 | المروءة بأن يلعب به على ~~الطريق أو تكلم في لعبة بما يستخف من الكلام ردت | شهادته لترك المروءة . # قال الوزير : وما ذكره الشيخ أبو إسحاق عمن أباحه من المذكورين رضي الله ~~| عنهم فليس هو مما ثبت في كتابنا هذا الصحيح . | PageV02P362 | # | كتاب الأيمان # واتفقوا على أنه من حلف على يمين لزمه الوفاء بذلك إذا كان طاعة . # ثم اختلفوا هل له أن يعدل عن الوفاء بها إلى الكفارة مع القدرة على فعلها ~~. # فقال أحمد وأبو حنيفة : لا يجوز . # وقال الشافعي : الأولى أن لا يعدل ، فإن عدل جاز ، ولزمته الكفرة . # وعن مالك روايتان كالمذهبين . # واتفقوا على أنه لا يجوز أن يجعل أسم الله عز وجل عرضة للأيمان يمنع من | ~~بر وصلة ، فإن كان قد حلف فالأولى له أن يحنث إذا حلف على ترك البر ويكفر ، ~~| ويرجع في إيمان إلى النية ، فإن لم يكن نية نظر إلى سبب اليمين وما هاجها ~~. # واتفقوا على أن اليمين بالله منعقدة ، وبجميع أسمائه الحسنى كالرحمن ~~والرحيم | والحي وغيرها وبجميع صفات ذاته سبحانه كعزة الله وجلاله . | ~~PageV02P363 # إلا أبا حنيفة فإنه قال : استثنى علم الله فلم يره يمينا ، وسيأتي ذلك ~~فيما بعد . # ثم اختلفوا في اليمين المغموس هل لها كفارة ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك في إحدى روايتيه : لا كفارة لها لأنها أعظم من أن | ~~تكفر . # وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : تكفر . واليمين المغموس هي | ~~الحلف بالله على أمر ماض معتمد الكذب فيه . # واجمعوا على أن اليمين المنعقد هو أن ms325 يحلف بالله على أمر في المستقبل على ~~| أن يفعله أو لا يفعله ، وإذا حنث وجبت عليه الكفارة . # واختلفوا فيما إذا قال : أقسم بالله ، وأشهد بالله . | PageV02P364 # فقال أبو حنيفة : هي يمين وإن لم تكن له نية . # وقال مالك : متى قال : أقسم أو أقسمت ، فإن قال : بالله لفظا أو نية ، ~~كان | يمينا ، وإن لم يتلفظ به ، ولا نواه فليس بيمين . # وقال الشافعي : إذا قال : أقسم بالله ونوى به اليمين كان يمينا ، وإن نوى ~~به | الإخبار فليس بيمين ، وإن أطلق ولم ينو شيئا فلأصحابه وجهان : منهم من ~~رجح | كونه يمينا وهو صاحب الشامل . # ومنهم من رجع كونه ليس بيمين . | فأما إذا قال : أشهد بالله ونوى اليمين ~~. # قال الشافعي : يكون يمينا ، فأما إذا أطلق فلأصحابه خلاف كالخلاف في | ~~المسألة الأولى . # قالوا : والصحيح من مذهبه أنه إذا أطلق لم يكن يمينا . # واختلفوا فيما إذا قال : أشهد لأفعلن . # فقال أبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه : يكون يمينا . # وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : لا يكون يمينا . | ~~PageV02P365 # واختلفوا فيما إذا قال : وعلم الله . # فقال مالك وأحمد والشافعي : يكون يمينا . # وقال أبو حنيفة : لا يكون يمينا استحسانا . # قال الوزير : والذي أراه في هذا أن أبا حنيفة لم يكن يرتاب في أن الله عز ~~| وجل عالم بعلم ، وأن العلم صفة من صفات ذاته ، فإذا حلف بها حالف وحنث | ~~لزمته الكفارة ، وإنما الذي أراه في مقصده لذلك أن العلم يتناول المعلومات ~~كلها . # فإذا قال القائل : وعلم الله فيجوز أن ينصرف إلى أنه سبحانه قد علم باطن ~~| سره في صدقة في ذلك أو صريمه عزيمته في الثبات عليه مع كونه يجوز أن قد | ~~حلف بصفة الله التي هي العلم . # فلما تردد الأمر في احتمال هذا النطق بين هذين المعنين لم ير انعقاد ~~اليمين . # قال الوزير : ثم أني بعد كلامي هذا علمت أن البزدوي وأبا زيد ذكرا نحوا | ~~منه وعللا به . # واختلفوا فيما إذا قال : وحق الله . # فقال مالك والشافعي وأحمد : يكون يمينا . | PageV02P366 # وقال أبو حنيفة : لا يكون يمينا . # واختلفوا فيما ms326 إذا قال : لعمرو الله ، وأيم الله . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى روايتيه : هو يمين ، سواء نوى به | ~~اليمين أم لم ينو . # وقال أحمد في الرواية الأخرى : أن لم يرد به اليمين لم يكن يمينا . # وعن الشافعي قولان كالمذهبين . # واختلفوا فيما إذا حلف بالمصحف . # فقال مالك وأحمد : ينعقد يمينه فإن حنث فعليه كفارة وهو مذهب الشافعي | ~~أيضا . # قال الوزير : وقد نقل في ذلك خلاف لما ذكرناه ولكن هو ممن لا يعتد | ~~بقوله . # قال الوزير : قلت أن من خالف في هذا فإنه لا يعتد بقوله لكونه أعلم أنه | ~~ليس بقول صحيح لكن لم أعلم أني سبقت إليه حتى رأيت بعد في كتاب التمهيد | ~~لابن عبد البر هذه المسألة بعينها ، وقد حكى فيها أقوال الصحابة والتابعين ~~| PageV02P367 # واختلافهم في قدر الكفارة مع اتفاقهم على إيجابها ، ثم قال : ولا مخالف ~~لهذا إلا | من لا يعتد بقوله ، وذكر كلاما كثيرا على عادته في البسط ، ~~وأشار إلى توهين | المخالفين لذلك بما هو مسطور في كتابه لمن أثر الوقوف ~~عليه والحمد لله على | التوفيق . # واختلف مالك وأحمد في قدر الكفارة إذا حنث وكان قد حلف | بالمصحف . # فقال مالك : كفارة واحدة وهو مذهب الشافعي . # وعن أحمد روايتان ، أحدهما : كمذهب مالك في إيجاب كفارة واحدة ، | ~~والأخرى : يلزمه بكل آية منه كفارة . # واختلفوا فيما إذا حلف بالنبي [ $ ] . # فقال أحمد : تنعقد يمينه ، وإن حنث فعليه كفارة . # وقال أبو حنيفة والشافعي ومالك : لا تنعقد يمينه . | PageV02P368 # واختلفوا في يمين الكافر هل تنعقد ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : لا تنعقد يمينه سواء حنث حال كفره أو بعد إسلامه ~~، | ولا يصح منه كفارة . # وقال أحمد والشافعي : تنعقد يمينه وتلزمه الكفارة بالحنث فيهما في | ~~الموضوعين . # واتفقوا على أن الكفارة تجب عند الحنث في اليمين على أي وجه كان من | ~~كونه طاعة أو معصية أو مباحا . # واختلفوا في موضع الكفارة هل يتقدم الحنث أو يكون بعده ؟ # فقال أبو حنيفة : لا يجوز إلا بعد الحنث بكل حال . # وقال الشافعي : يجوز تقديمها على الحنث متى كان مباحا . # وعن مالك ms327 روايتان ، أحدهما : يجوز تقديمها قبل الحنث وهو مذهب أحمد ، | ~~والأخرى : لا يجوز فإن كفر قبل الحنث فهل بين ما كفر به من الصيام والإطعام ~~| والعتق فرق أم لا ؟ # فقال أحمد ومالك : لا فرق بين ذلك كله . # وقال الشافعي : لا يجوز تقديم التكفير بالصيام ويجوز ما عداه . | ~~PageV02P369 # واختلفوا في لغو اليمين . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايات عنه : لغو اليمين أن يحلف | ~~بالله على أمر يظنه على ما حلف عليه ثم يتبين أنه بخلافه سواء قصده أو لم ~~يقصده ، | فسبق على لسانه . # إلا أن أبا حنيفة قال : يجوز أن يكون في الماضي وفي الحال . # وكذلك قال مالك وقال أحمد : هو في الماضي فحسب . # وأجمعوا ، أعني ثلاثتهم ، على أنه لا إثم فيها ولا كفارة . # وعن مالك : أن لغو اليمين هو أن يقول : لا والله ، وبلى والله ، على وجه ~~| المحاورة من غير قصد إلى عقدها . # وقال الشافعي : لغو اليمين ما لم يعقده ، فإن عقده فليس بلغو ، وإنما | ~~يتصور اللغة عنده في مثل قول الرجل : لا والله ، وبلى والله عند المحاورة ~~والغضب | PageV02P370 | واللجاج من غير قصد ، سواء كانت على الماضي أو ~~المستقبل وهي الرواية الثانية | عن أحمد : # ففائدة الخلاف بين أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد في روايته الأولى أنه ~~| إذا جرى على لسانه يمين على فعل مستقبل فإنها تنعقد على مذهب أبي حنيفة | ~~ومالك وأحمد في إحدى روايتيه ، وإن حنث فيها وجبت الكفارة ، وعلى المذهب | ~~الآخر لا تنعقد . # واختلفوا فيما إذا حلف ليتزوجن على امرأته . # فقال مالك وأحمد : لا يبر حتى يأتي بشرطين : أن يتزوج بمن يشتبه أن تكون ~~| نظيرة له ، والأخرى : أن يدخل بها . # وقال أبو حنيفة والشافعي : يبر بمجرد العقد فقط . # واختلفوا فيما إذا قال : والله لا شربت لزيد الماء ، يقصد به قطع المنة . # فقال أحمد ومالك : متى انتفع بشيء من ماله بأكل أو شرب أو عارية أو | ~~ركوب أو غير ذلك ، حنث . # يذهبان في ذلك إلى ما يفهم من هذا النطق من قطع المنة . # وقال أبو حنيفة والشافعي : لا ms328 يحنث إلا بما تناوله ونطقه من شرب الماء | ~~فقط . # واختلفوا فيما إذا حلف لا يسكن هذه الدار ، وهو ساكنها ، فخرج منها بنفسه ~~| PageV02P371 | دون رحلة وأهله . # فقال أحمد ومالك وأبو حنيفة : لا يبر حتى يخرج بنفسه ورحله وأهله . # وقال الشافعي : يبر إذا خرج بنفسه . # واختلفوا فيما إذا حلف لا يدخل دار فقام على سطحها أو حائطها أو دخل | ~~إلى بيت فيها شارع إلى الطريق ، فإنه يحنث عند أبي حنيفة وأحمد ومالك . # وقال الشافعي : لا يحنث إلا أن يدخل شيئا من عرصاتها ، فإن رقا على | ~~سطحها من غيرها ولم ينزل إليها لا يحنث . # ولأصحابه في تخصيص هذا النطق بالسطح المتحجر وجهان . # واختلفوا فيما إذا حلف لا أدخل دار زيد هذه فباعها زيد ، فدخلها الحالف . # فقال الشافعي ومالك وأحمد : متى دخلها حنث ، وإن كانت خرجت عن ملك | زيد ~~. # وقال أبو حنيفة : لا يحنث إذا دخلها بعد انتقالها من ملك زيد . # واختلفوا فيما إذا حلف لا يكلم هذا الصبي ، فصار شيخا ، ولا آكل هذا | ~~PageV02P372 | الحمل فصار كبشا ، ولا آكل هذا البسر فصار رطبا ، أو هذا ~~الرطب فصار تمرا ، | أو هذا التمر فصار حلوا ، ولا أدخل هذه الدار فصارت ~~ساحة . # فقال أبو حنيفة : لا يحنث في البسر والرطب ، ويحنث فيما عدا ذلك . # وللشافعية في ذلك وجهان . # وقال مالك وأحمد : يحنث إذا فعل ذلك في الجميع . # واختلفوا فيما إذا حلف لا يدخل بيتا فدخل المسجد والحمام . # فقال أحمد وحده : يحنث . # وقال الباقون : لا يحنث . # واختلفوا فيما إذا حلف لا يسكن بيتا ، فسكن بيتا من جلود أو شعر أو | ~~خيمة . # فقال أبو حنيفة : إذا كان من أهل الأمصار فإنه لا يحنث ، وإن كان من أهل ~~| البادية حنث . # ولم نجد عن مالك فيها قولا إلا أن أصوله تقتضي حصول الحنث . | ~~PageV02P373 # وقال الشافعي في المنصوص عنه ، وأحمد : يحنث إذا لم تكن له نية قرويا | ~~كان أو بدويا . # وقد ذكر بعض أصحاب الشافعي فقال : إن كان من أهل البادية حنث ، وإن | كان ~~قرويا فثلاثة أوجه ، أحدها : يحنث ، والثاني : لا يحنث ms329 ، والثالث : إن كانت ~~| قريته قرية من البدو ( ونظر ) فوقها حنث ، وإلا فلا . # واختلفوا فيما إذا حلف أن لا يفعل شيئا فأمره غيره ففعله . # فقال أبو حنيفة : يحنث في الطلاق والنكاح ، ولا يحنث في البيع والإجارة ~~إلا | أن يكون أميرا ، أو ممن لم يجر عادته أن يتولى ذلك بنفسه ، فإنه يحنث ~~على | الإطلاق . # وقال مالك : إن لم ينو تولية ذلك بنفسه فليس يحنث بأي فعل كان ، سواء | ~~كان مما يصح فيه النيابة أو لا يصح . # وقال الشافعي : إن كان سلطانا أو كان ممن لا يتولى ذلك بنفسه ، أو كان له ~~| نية في ذلك حنث وإن كان سوقه : لم يحنث . # وقال أحمد : يحنث على الإطلاق . # واختلفوا فيما إذا حلف ليقضينه دينه في غد ، فقضاه قبله . | PageV02P374 # فقال أبو حنيفة ومالك : لا يحنث . # وقال الشافعي : يحنث . # واختلفوا فيما إذا حلف ليشربن الماء الذي في هذا الكوز في غد فأهريق قبل ~~| الغد . # فقال أبو حنيفة : يسقط يمينه ولا يحنث . # وقال أحمد : يحنث . # وقال مالك والشافعي : إن تلف الماء قبل الغد بغير اختياره لم يحنث . # واختلفوا فيما إذا فعل المحلوف عليه ناسيا ، وكان اليمين أن لا يفعله ~~مطلقا | من غير تقييد . # فقال مالك وأبو حنيفة : يحنث بإطلاقه ، سواء كانت اليمين بالله أو ~~بالظهار أو | بالطلاق أو بالعتاق . # وقال الشافعي في إحدى قوليه : لا يحنث وهو أظهرهما . # واختار القفال أن الطلاق يقع ، والحنث لا يحصل . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : إن كانت اليمين بالله أو بالظهار أن لا ~~يفعل | PageV02P375 | شيئا ففعله ناسيا لم يحنث وإن كان بالطلاق والعتاق ~~حنث . # والرواية الثانية : أنه يحنث في الجميع . # والرواية الثالثة : لا يحنث في الجميع . # واختلفوا في يمين المكره . # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا ينعقد . # وقال أبو حنيفة : ينعقد . # واتفقوا على أنه إذا حلف لا أكلم فلانا حينا ، ونوى شيئا معينا أنه ما ~~نواه . # واختلف فيما إذا حلف بذلك ولم ينوه . # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا يكلمه ستة أشهر . # وقال مالك : سنة . # وقال الشافعي : ساعة ، هكذا من ذكر مذهبه . # وروي عن الشافعي ms330 أنه قال : لو حلف ليقضينه دينه إلى حين ، فليس بمعلوم | ~~لأنه يقع على مدة الدنيا على يوم إلى آخره . كما ذكره صاحب الشامل . | ~~PageV02P376 # واتفقوا على أنه إذا قال : إن خرجت بغير إذني فأنت طالق ، فخرجت ونوى | ~~شيئا معينا فهو على ما نواه ، فإن حلف بذلك ولم ينو شيئا ، أو قال : أنت ~~طالق إن | خرجت ، إلا أن آذن لك أو حتى آذن لك . # فقال أبو حنيفة : إن قال لها : إن خرجت بغير إذني فأنت طالق فالإذن في كل ~~| مرة لا بد منه . # وإن قال : إلا أن آذن لك ، أو حتى آذن لك ، أو إلى أن آذن لك ، كفى مرة | ~~واحدة . # وقال مالك والشافعي : الخروج الأول يحتاج إلى الإذن ، وسواء قال : بغير | ~~إذني أو إلى أن آذن لك ، أو حتى آذن لك ، ولا يفتقر إلى إذن بعده في كل مرة ~~، | هذا نصهما . # وقال أحمد : يحتاج إلى إذن كل مرة ، وسواء قال حتى آذن ، أو إلى أن آذن | ~~لك . # واختلفوا فيما إذا حلف لا يأكل اللحم فأكل السمك . # فقال أبو حنيفة والشافعي : لا يحنث . # وقال مالك وأحمد : يحنث . # واختلفوا فيما إذا حلف لا يأكل الرؤوس ، وأطلق ، ولم ينو شيئا بعينه ، ~~ولا | وجد سبب يستدل به على النية . | PageV02P377 # فقال مالك وأحمد : يحمل على جميع ما يسمى رأسا حقيقة في وضع اللغة | ~~وعرفها من الأنعام والطيور والسمك والحيتان . # وقال أبو حنيفة : يحمل على رؤوس البقر والغنم خاصة . # وقال الشافعي : يحمل على رؤوس البقر والإبل والغنم . # واختلفوا ( فيما إذا قال ) : لا أكلم فلانا فكاتبه أو أرسل إليه رسولا . # فقال أبو حنيفة والشافعي في الجديد : لا يحنث . # وقال مالك : يحنث في المكاتبة . # وفي الرسالة ولإشارة روايتان . # وقال الشافعي في القديم : يحنث . # واختلفوا فيما إذا حلف ليضربنه مائة سوط ، فضربه بضغث فيه مائة شمراخ ، | ~~فهل يبر ؟ | PageV02P378 # فقال مالك وأحمد : لا يبر ، وإن علم أن جميعه قد أصابه . # وقال أبو حنيفة والشافعي : يبر . # وعن أحمد ما يدل على أنه يبر . # واختلفوا فيما لو وحلف لا يهب لفلان هبة فتصدق ms331 عليه بصدقة . # فقال مالك وأحمد والشافعي : يحنث . # إلا أن مالكا اشترط أن يكون على وجه المنفعة أو المن . # وقال أبو حنيفة : لا يحنث . # واختلفوا فيما إذا حلف أنه ليس مال وله ديون . # فقال أبو حنيفة : لا يحنث . # وقال الشافعي ومالك وأحمد : يحنث . # واختلفوا فيما إذا خلف لا يأكل فاكهة ، فأكل الرطب والرمان والعنب . # فقال أبو حنيفة وحده : لا يحنث . | PageV02P379 # وقال الباقون : يحنث . # واختلفوا فيما إذا حلف لا يأكل أدما فأكل اللحم أو الخبز أو البيض . # فقال أبو حنيفة : لا يحنث إلا بأكل ما يصنع به . # وقال أحمد ومالك والشافعي : يحنث بأكل ما قدمنا ذكره . # واختلفوا فيما إذا حلف لا يشم البنفسج ، فشم دهنه . # فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد : يحنث . # وقال الشافعي : لا يحنث . # واختلفوا فيما إذا حلف لا يستخدم هذا العبد فخدمه من غير أن يستخدمه وهو ~~| ساكت لا ينهاه عن خدمته . # فقال أبو حنيفة : إن لم يستحق منه الخدمة قبل اليمين فخدمه بغير أمره لم ~~| يحنث . # وإن كان اليمين على خادم قد استخدمه قبل اليمين فلم يجدد أمره بشيء من | ~~الخدمة ، وبقي على الخدمة له حنث . # وقال الشافعي : لا يحنث في عبد غيره ، وفي عبد نفسه وجهان لأصحابه . | ~~PageV02P380 # وقال أحمد ومالك : يحنث سواء كان استخدمه قبل ذلك أو لم يكن | يستخدمه ، ~~وسواء كان عنده أو عند غيره . # واختلفوا فيما إذا حلف لا يتكلم فقرأ القرآن . # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا يحنث سواء قرأ في صلاة أو غيرها . # وقال أبو حنيفة : إن قرأ في الصلاة لم يحنث ، وإن قرأ في غير الصلاة | ~~حنث . # واختلفوا فيما إذا حلف لا يدخل دارا وهو فيها فاستدام المقام . # فقال أبو حنيفة : لا يحنث . # وعن الشافعي قولان . # وقال مالك وأحمد : يحنث . # واختلفوا فيما إذا قال : والله لا أدخل على فلان بيتا ، فأدخل فلان عليه ~~| واستدام المقام عليه . # فقال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه : لا يحنث . | PageV02P381 # وقال مالك والشافعي في القول الآخر وأحمد : يحنث . # واختلفوا فيما إذا حلف لا يسكن مع فلان في دار بعينها ms332 ، فاقتسمها وجعلا | ~~بينهما حائطا ، وجعل كل واحد له بابا وعلقا وسكن كل واحد منهما في خير . # فقال مالك : يحنث . # وقال أحمد والشافعي : لا يحنث . # وعن أبو حنيفة روايتان ، إحداهما : يحنث ، والآخر : كمذهب الجماعة في أنه ~~| لا يحنث . # واختلفوا فيما إذا قال : مماليكي أو عبيدي أحرار . # فقال أبو حنيفة : يدخل في المدبر وأم الولد . # وأما المكاتب فلا يدخل فيه إلا بنية . # وأما الشقص فلا يدخل أصلا . # وقال الطحاوي : يدخل الكل فيه . | PageV02P382 # وقال مالك : يدخل في ذلك العبد والمكاتب والمدبر وأم الولد والشقص . # وقال الشافعي : يدخل فيهم العبد والمدبر وأم الولد . # وعنده في المكاتب قولان ، أصحهما عند أصحابه : لا يدخل في الطلاق . # وقال أحمد : يدخل فيهم العبد والمدبر والمكاتب وأم الولد والشقص . # وعنه رواية أخرى : أنه لا يدخل الشقص إلا بنية . # واتفقوا على أنه إذا حلف لا يأكل رطبا فأكل مدينا أنه يحنث . # # | باب كفارة اليمين # اتفقوا على أن الكفارة إطعام عشرة مساكين أو كسوتهم أو تحرير رقبة ، | ~~والحالف مخير في أي ذلك شيئا ، فإن لم يجد شيئا من ذلك انتقل حينئذ إلى ~~صيام | ثلاثة أيام . # ثم اختلفوا هل يجب التتابع في الصوم ؟ # فقال أحمد وأبو حنيفة : يجب . # وقال مالك لا يجب . | PageV02P383 # وعن الشافعي قولان ، جديدهما : أنه لا يجب التتابع ، وقديمهما يجب ، وله ~~| اختار المزني . # فإن وجب على المرأة الصوم في كفارة اليمين فصامت ، ثم حاضت في بعض | ~~الأيام أو مرضت في بعض الأيام . # فقال أبو حنيفة : يبطل التتابع بهما . # وقال أحمد : لا يبطل التتابع بهما . # وقال الشافعي : يبطل التتابع في الحيض وفي المرض قولان . # وقال مالك : باق على أصله من كونه لا يجب التتابع . # وأما الإعتاق فأجمعوا على أنه لا يجري فيه إلا عتق رقبة سليمة من العيوب ~~| خالية من شركة أو عقد و عتق أو استحقاقة . # إلا أبا حنيفة فإنه لا يعتبر فيها الإيمان . # قلت : وأما هذه الشروط فإن الله سبحانه قال : ^ ( أو تحرير رقبة ) ^ وهذا ~~الكلام | يفهم منه أنها تكون كاملة خاليه من شركة ، إذ لو عتق رقبة مشتركة ms333 ~~لكان قد أعتق | بعض رقبة ، وكذلك في أنه يتناول أن تكون سليمة الأطراف غير ~~معيبة عيبا يهدم | منفعة من منافعها لأن الرقبة تستعمل ويراد بها الجملة ~~لأنهم يقولون : ملك كذا وكذا | PageV02P384 | رقبة ، إذا ملك كذا وكذا ~~إنسانا ، والله مالك رقاب العباد ، فهو نطق يتناول | جملتهم ، فإذا أطلق في ~~عتق الرقبة ، وقد كان عدم من تلك الرقبة جزءا فإن المعتق | لا يكون حينئذ ~~قد أعتق رقبة يشتمل نطقها على كمالها بل يكون كمن أعتق رقبة إلا | جزءا أو ~~جزئين أو غير ذلك ، فأما أن تكون مؤمنة ، فإني أرى هذا النطق يستفاد | منه ~~أن لا تكون مؤمنة لأن العتق حينئذ في لغة العرب الخلوص . وكذلك يقال : | ~~فرس عتيق إذا كان خالصا لم يشبهه هجنة ، فإذا أعتق نفسا هي رهن بدخول النار ~~| فكأنما أخرج في عتقه نفسا مرهونة عن حق هو أعظم من الحق الذي انتقلت إليه ~~، | ولان العتق إنما يراد به تخليص رقبة المعتق لعباده الله . فإذا أعتق ~~رقبة كافرة فكأنه | إنما فرغها لعباد إبليس وخلصها من شغل الخلق لها من ~~عبادة الأوثان إلى العكوف | عليها ، فكأنه لا يفهم منها إلا مؤمنة . وأيضا ~~أن العتق قربه إلى الله على سبيل الحمل | والهدية أفيحسن أن يتقرب إليه ~~سبحانه بعبد كافر كانت رقبته مشغولة بالرق فخلصها | منه لتشرك به تعالى . # وأجمعوا على أنه لو أطعم مسكينا واحدا عشرة أيام فإنه لا يحسب له إلا | ~~بإطعام واحد . | PageV02P385 # إلا أبا حنيفة فإنه قال : يجزئه عن عشرة مساكين . # واختلفوا في مقدار ما يطعم لكل مسكين ؟ # فقال مالك : مد بالمدينة إذا أخرج الكفارة فيها ، وفي بقية الأمصار وسط ~~من | الشبع وهو رطلان بالبغدادي ، وشيء من الأدم . # فإن اقتصر على مد أجزأه . # وقال أبو حنيفة : إذا اخرج جزءا اقتصر بصاع ، وإن أخرج شعيرا أو تمرا | ~~فصاع ، ولم يعتبر بلدا دون بلد . # وقال أحمد : لكل مسكين شعيرا أو تمرا . # وقال الشافعي : لكل مسكين مد . # فأما الكسوة فهي مقدرة لكل مسكين ، بأقل ما تجزى به الصلاة عند مالك | ~~وأحمد . # ففي حق ms334 الرجل ثوب كالقميص والإزار ، وفي حق المرأة قميص وخمار ، | فيجزى ~~في حق الرجل ثوب واحد ، ولا يجزى في حق المرأة أقل من ثوبين ، وبأقل | ما ~~يقع عليه الاسم عند الشافعي وأبي حنيفة . | PageV02P386 # وقال أبو حنيفة : اقل ما يقع عليه الاسم قباء أو قميص أو رداء أو كساء ، ~~فأما | العمامة والمنديل والسراويل والمئزر فلهم فيه روايتان . # وقال : تجزىء جميع ذلك ، وفي القلنسوة وجهان لأصحابه ولا يختلفون أن | ~~الخف والنعل لا يجزى في الكسوة . # وأجمعوا على أنه إنما يجوز دفعها إلى الفقراء المسلمين الأحرار . # وفي الصغير المتغذي بالطعام يدفع إلى وليه ، فأما الصغير الذي لم يطعم . ~~| الطعام . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : يصح أيضا أن يدفع لوليه . # وقال أحمد : لا يصح ذلك . # وقال أحمد : لا يصح ذلك . # واتفقوا على أنه لا يجوز دفعها إلى ذمي . | PageV02P387 # إلا أبا حنيفة فإنه قال : يجوز أن يدفعها إلى فقراءهم . # واتفقوا على أنه لا يجوز إخراج القيمة إلى على الطعام والكسوة . # إلا أبو حنيفة فإنه أجازه . # واختلفوا فيما لو أطعم خمسة وكسا خمسة . # فقال أحمد وأبو حنيفة : يجزئه . # وقال الشافعي ومالك : لا تجزئه . # وكذلك اختلافهم فيما إذا أطعم من جنسين فأطعم خمسة برا وخمسه تمرا ، أو | ~~خمسة برا وخمسة شعيرا . # واختلفوا فيما إذا كرر اليمين على شيء واحدا ، وعلى أشياء وحنث . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد في إحدى الروايتين : عليه بكل يمين كفارة ~~سواء | كانت على فعل واحد أو على أفعال . # إلا أن مالكا اعتبر إرادة التأكيد فقال : إن أراد التأكيد فكفارة واحدة ، ~~وإن أراد | الاستئناف فلكل يمين كفارة . # وعن أحمد رواية أخرى عليه كفارة واحدة في الجميع وهي الجميع ، وهي التي | ~~اختارها أبو بكر عبد العزيز من أصحابه ، وظاهر كلام الخرقي في أنه إذا حلف ~~بها على | أشياء مختلفة ففي كل واحد منها كفارة ، وإن كان على شيء واحد ~~فكفارة واحدة . | PageV02P388 # وقال الشافعي : إن كانت على شيء واحد ، ونوى بما زاد على الأولى التأكيد ~~| فهو على ما نوى ، ويلزمه كفارة واحدة ، وإن أراد بالتكرار الاستئناف ففي ms335 ~~الكفارة | قولان ، أحدهما : كفارة واحدة ، والثاني : كفارتان وإن كانت على ~~أشياء مختلفة | فكفارات لكل شيء منها كفارة . # واختلفوا فيما إذا أراد العبد التكفير بالصيام فهل يملك سيده منعة ؟ # فقال الشافعي : إن كان سيدة أذن له في اليمين والحنث لم يكن له منعه ، ~~وإن | لم يأذن له فيهما كان له منعه . # وقال أحمد : ليس لسيده منعة على الإطلاق . # وقال أصحاب أبي حنيفة : لسيده منعه من ذلك سواء كان أذن له أو لم يأذن | ~~إلا في كفارة الظهار فإنه ليس له منعة . # وقال مالك : إن أضر به الصوم كان لسيدة منعة وإن لم يضر به فلا يمنعه وله ~~| الصوم من غير إذنه إلا في كفارة الظهار . فليس له منعه منها مطلقا . # # | باب النذر # اتفقوا على أن النذر ينعقد بنذر الناذر إذا كان في طاعة ، فإما إذا نذر ~~أن يعصي | الله تعالى . | PageV02P389 # فاتفقوا على أنه لا يجوز أن يعصي الله . # ثم اختلفوا في وجوب الكفارة به ، وهل ينعقد ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا ينعقد نذره ولا يلزمه به كفارة . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : ينعقد ولا يحل له فعلة وموجبه كفارة ، | ~~والأخرى : لا ينعقد ولا يلزمه كفارة كالباقين و لأصحاب الشافعي في وجوب ~~الكفارة | فيه وجهان . # واتفقوا على أنه إذا كان النذر مشروط بشيء فإنه يحنث بحصول ذلك | الشيء . # وأجمعوا فيما إذا قال : أن شفا الله مريضي فما لي صدقة . # فقال أصحاب أبي حنيفة : يتصدق بثلث جميع أمواله الزكوية استحسانا قالوا : ~~| وهو القياس . # ولهم قول آخر يتصدق بجميع ما يملكه . # ولم يحفظ عن أبي حنيفة فيها نص . # وقال مالك : يتصدق بثلث جميع أمواله الزكوية وغيرها . # وقال الشافعي : يتصدق بجميع ما يملكه . # وعن أحمد روايتان ، إحداهما : يتصدق بثلث جميع أمواله الزكوية وغيرها ، | ~~PageV02P390 # والأخرى : يرجع في ذلك إلى ما نواه من مال دون مال . # واختلفوا فيما إذا قال على وجه اللجاج و الغضب : إن دخلت الدار فمالي | ~~صدقة أو علي حجة أو صيام سنة ففعل المحلوف عليه . # فقال أبو حنيفة في إحدى الروايتين عنه : يلزمه ms336 الوفاء بما قاله ولا يجزئه ~~| الكفارة . # والرواية الأخرى : يجزئه عن ذلك كفارة يمين . # قال محمد بن الحسن : ورجع أبو حنيفة عن القول الأول إلى القول بالكفارة . # وقال مالك : يلزمه في الصدقة أن يتصدق بثلث ماله ولا يجزئه الكفارة عنه . # وفي الحج والصوم يلزمه الوفاء بما قاله لا غير . # وعن الشافعي قولان : أحدهما : يجب الوفاء ، والآخر : هو مخير إن شاء وفا ~~| بما قاله ، وإن شاء كفر كفارة يمين . # وعن أحمد روايتان : إحداهما : هو مجير بين أن يكفر كفارة يمين ، وبين أن ~~| يفي بما قال . | PageV02P391 | والأخرى : الواجب بما قال : الكفارة لا ~~غير . # واختلفوا فيمن نذر منذرا مطلقا . # فقال أحمد ومالك وأبو حنيفة : يصح ويلزمه كلزوم المطلق وفيه كفارة | يمين ~~. # وقال الشافعي في إحدى قوليه : لا يصح حتى يعلقه بشرط أو صفة فيقول : أن | ~~كان كذا فعلى كذا ، وفي القول الآخر : يصح ويلزمه كلزوم المعلقة . # واختلفوا فيما إذا نذر ذبح ولده . # فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد في أظهر روايتيه : يلزمه أن يذبح شاة ويتصدق ~~| بلحمها كالمدي . # وعن أحمد رواية أخرى : يلزمه كفارة يمين . # وقال الشافعي : لا يلزمه شيء . # واختلفوا في النذر المباح هل ينعقد مثل قوله : لله علي أن اركب دابتي ، ~~أو | ألبس ثوبي . | PageV02P392 # فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي : لا ينعقد ولا يلزمه شيء . # وقال أحمد : ينعقد ويكون مخيرا بين الوفاء بما التزم وبين تركه وتلزمه ~~الكفارة | لتركه . # وقال بعض أصحاب الشافعي : يلزمه كفارة يمين بمجرد اللفظ لا بالحنث . # واختلفوا فيما إذا نذر أن يصلي في المسجد الحرام . # فقال أبو حنيفة : يجزئه أن يصلي أين شاء من المساجد . # وقال مالك وأحمد والشافعي : يلزمه أن يصلي فيه ، ولا يجزئه صلاته في | ~~غيره . # واختلفوا فيما إذا نذر الصلاة في مسجد رسول الله [ $ ] أو بيت المقدس أو ~~| المشي إليهما . # فقال أبو حنيفة : لا يلزمه ولا ينعقد نذره . # وقال أحمد ومالك : يلزمه ذلك وينعقد . # وعن الشافعي كالمذهبين . # واختلفوا فيما إذا نذر صلاة . | PageV02P393 # فقال مالك وأبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين : يلزمه ركعتان . # وعن أحمد رواية أخرى : تلزمه ms337 ركعة . # وعن الشافعي كالمذهبين . | PageV02P394 | # | كتاب القضايا # واتفقوا على أنه لا يجوز أن يتولى القضاء من ليس من أهل الاجتهاد . # إلا أبا حنيفة فإنه قال : يجوز ذلك وإذا مات الإمام أو نائبه ينعزل ~~ولايته في | المشهور . # قلت : والصحيح في هذه المسألة أن قول من قال : لا يجوز تولية قاضي حتى | ~~يكون من أهل الاجتهاد فإنه إنما عني بذلك ما كانت الحال عليه قبل استقرار ~~ما | استقر من هذه المذاهب الأربعة التي أجمعت الأمة عليه على أن كل واحد ~~منها | يجوز العمل به لأنه مستند إلى أمر رسول الله [ $ ] وإلى سنته . # فالقاضي في هذا الوقت وإن لم يكن أهل من الاجتهاد وإن لم يكن قد سعى | في ~~طلب الحديث واتقان طرقه وعرف من لغة الناطق بالشريعة [ $ ] ما لا يعوزه ما ~~| PageV02P395 | يحتاج إليه فيه وغير ذلك من شروط الاجتهاد ، فإن ذلك مما ~~قد فرغ له منه غيره | ودأب له فيه ، وانتهى الأمر من هؤلاء الأئمة ~~المجتهدين إلى ما أرى جوابه من | بعدهم ، وانحصر الحق في أقاويلهم ، وتدونت ~~العلوم ، وانتهت إلى ما اتضح فيه | الحق ، فإذا على القاضي في أقضيته بما ~~يأخذه عنهم أو عن الواحد منهم فإنه في | معنى من كان أداه اجتهاده إلى قول ~~قاله ، وعلى ذلك فإنه إذا أخرج من خلافهم | متوخيا مواطن الاتقان ما أمكنه ~~كان أخذ بالحرم عاملا بالأولى . # وكذلك إذا قصد في مواطن الخلاف توخي ما عليه الأكثر منهم والعمل بما | ~~قاله الجمهور دون الواحد ، فإنه قد أخذ بالجزم ، والأحسن والاقوى مع سواء ~~أن | يعمل بقول الواحد إلا أني أكره له أن يكون ذلك ، من حيث أنه قرأ مذهب ~~واحد | منهم أو نشأ في بلدة لم يعرف فيها إلا مذهب واحد منهم أو كان شيخه ~~أو معلمه | على مذهب فقيه من الفقهاء خاصة فقصر نفسه على اتباع ذلك المذهب ~~حتى | PageV02P396 | أنه إذا حضر عنده خصمان فكان ما تشاجرا فيه مما يعني ~~الفقهاء الثلاث فيه بحكم | بحد التوكيل بغير رضى الخصم ، وكان الحاكم حنيفا ~~وقد علم أن مالكا وأحمد ms338 | والشافعي . # واتفقوا على جواز هذا التوكيل . # إلا أبا حنيفة لم يجز هذه الوكالة فعدل عن ما أجمع عليه هؤلاء الثلاثة ~~إلى ما | ذهب إليه أبو حنيفة بمجرد أنه قال فقيه في الجملة من فقهاء ~~الاتباع له من غير أن | يثبت عنده بالدليل ولا أداة الاجتهاد إلا أن ما ~~قاله أبو حنيفة أولى مما اتفق عليه | PageV02P397 | الجماعة ، فإني أخاف ~~على هذا أن يكون متبوعا من الله سبحانه وتعالى فإنه اتبع في | ذلك هواه ، ~~وأن لا يكون ممن لا يستمعون القول فيتبعون أحسنه . # وكذلك إن كان القاضي على مذهب مالك فاختصم إليه في سؤر الكلب مع | كونه ~~يعلم أن الفقهاء كلهم قضوا بنجاسته فعدل إلى مذهبه وكذلك إن كان القاضي | ~~على مذهب الشافعي فتنازع إليه خصمان في ترك التسمية عمدا . # فقال أحدهما : إن هذا منعني من بيع مذكاة وأفسدها علي ، وقال الآخر : ~~إنما | منعته من بيع الميتة فقضي عليه بمذهبه وقد علم أن الفقهاء الثلاثة ~~على خلافه ، | وكذلك لو كان القاضي على مذهب الإمام أحمد فاختصم إليه خصمان ~~. # فقال أحدهما : علي مال ، وقال الآخر : قد كان له علي وقضيته فقضى عليه | ~~بالبراءة من إقراره ، وقد علم أن الفقهاء الثلاثة على خلافه ، فإن هذا ~~وأمثاله مما | يوحي اتباع الأكثر فيه أقرب عندي الخلاص وأرجح في العمل ~~ويقتضي هذا ، فإن | ولايات الأحكام في وقتنا هذا ولاية صحيحة ، وإنهم قد ~~سدوا ثغرا من ثغور الإسلام | سدة فروض كفاية . # وقد أهملنا هذا القول ولم نذكره ومشينا على طريق التغافل التي يمشي من | ~~يمشي فيها من الفقهاء الذين يذكر كل منهم في كتاب أبي حنيفة أو كلام إن قال ~~أنه | لا يصح أن يكون أصلة قاضيا حتى يكون من أهل الاجتهاد ، ثم يذكر من ~~شروط | PageV02P398 | الاجتهاد أشياء ليست موجودة في الحكام فإن ذلك ~~كالأصالة وكالتناقص فكأنه تعطيل | الأحكام وسد لباب الحكم وأن لا ينفذ حق ~~ولا يكاتب به ولا تقام البينة عليه إلى | غير ذلك من هذه القواعد الشرعية ، ~~فكان هذا غير صحيح ، وبان أن الصحيح أن ms339 | الحكام اليوم حكوماتهم صحيحة ~~نافذة وولايتهم جائزة شرعا . # واختلفوا هل القضاء من فرض الكفايات ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : هو من فروض الكفايات ويتعين على | ~~المجتهدين الدخول فيه إذا لم يوجد غيرهم . # وقال أحمد في أظهر روايتيه : هو ليس فروض الكفايات ولا يتعين على | ~~المجتهد الدخول فيه ، وإن لم يؤخذ غيره والرواية الأخرى عنه كمذهب الباقين ~~. | PageV02P399 # واختلفوا هل يكره القضاء في المسجد . # فقال أحمد وأبو حنيفة ومالك : لا يكره . # وقال مالك : بل هو السنة . # وقال الشافعي : يكره إلا أن يدخل المسجد للصلاة فتحدث حادثة فيحكم | فيها ~~. # واختلفوا هل يصح أن تقضي فيما تصح شهادتها فيه ؟ # واختلفوا في عدد من يقبل القاضي في تفسير الترجمة وتأديته للرسالة والجرح ~~| والتعديل والتعريف . # فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين : تقبل شهادة الرجل في ذلك | كله ~~. # وقال أبو حنيفة خاصة : ويجوز أن تكون امرأة . # وقال الشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : لا يقبل أقل من اثنين رجلين . | ~~PageV02P400 # وقال مالك : إن كان المتخاصم فيه إقرار بمال أو ما يتعلق بالمال قبل فيه ~~| رجل وامرأتان ، وإن كان إقرار يتعلق بأحكام الأبدان لم يقبل بذلك إلا ~~اثنان رجلان . # واختلفوا في سماع شهادة من لا تعرف عدالته الباطنة . | فقال أبو حنيفة : ~~يسأل الحاكم عن باطن عدالتهم في الحدود والقصاص قولا | واحدا وفي ما عدا ~~ذلك لا يسأل عنه إلا أن يطعن الخصم فيه بما لم يطعن فيهم لم | يسأل عنه ~~ويسمع شهادتهم ويكتفي بعدالتهم في ظاهر أحوالهم . # وقال أحمد في إحدى روايتيه ومالك والشافعي : لا يكتفي الحاكم بظاهر | ~~العدالة حتى تعرف عدالتهم الباطنة سواء طعن الخصم فيهم أو لم يطعن ، أو ~~كانت | عدالتهم في أحد أو غيره . # وعن أحمد رواية أخرى : أن الحاكم يكتفي بظاهر الإسلام ولا يسأل عنهم | ~~على الإطلاق وهي اختيار أبي بكر . # واختلفوا في الجرح المطلق هل يقبله ؟ # فقال أبو حنيفة : يقبل . | وقال الشافعي وأحمد : لا يقبل حتى يعين نسبه . # وعن أحمد رواية أخرى كمذهب أبي حنيفة . | PageV02P401 # وقال مالك : إن كان الجارح عالما بما يوجب الجرح ms340 مبررا في عدالته قبل | ~~جرحه مطلقا ، وإن كان غير متضيق بهذه الصفة لم يقبل منه إلا بعد تبين السبب ~~. # واختلفوا في جرح النساء وتعديلهن . # وقال أبو حنيفة : يقبل . # وقال الشافعي وأحمد ومالك : لا مدخل لهن في ذلك . # وعن أحمد رواية أخرى كمذهب أبي حنيفة . # واختلفوا فيما إذا قال المزكي : فلان عدل رضي . # فقال أحمد وأبو حنيفة : يكفي ذلك . # وقال الشافعي : لا يقبل حتى يقول : هو عدل رضا لي وعلي . # وقال مالك : إن كان المذكي عالما بأشياء العدالة قبل قوله في تذكيته عدل ~~| ورضا . ولم يفتقر إلى قوله لي وعلي . # واتفقوا على أن كتاب القاضي إلى القاضي من مصر إلى مصر في الحدود | ~~والنكاح والطلاق والخلع غير مقبول . # إلا مالك فإنه يقبل عنده كتاب القاضي إلى القاضي في ذلك كله . # واتفقوا على أن كتاب القاضي إلى القاضي من مصر إلى مصر في الحقوق التي | ~~هي المال أو ما كان المقصود منه المال جائز مقبول . # واختلفوا في صيغة تأديته التي يقبل معها . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : لا يقبل إلا أن يشهد اثنان أنه كتاب ~~القاضي | إلى القاضي قرأه علينا أو قرأ عليه بحضرتنا . # وعن مالك روايتان إحداهما : كقول الجماعة ، والأخرى : أنها إذا قالت : ~~هذا | كتاب القاضي فلان المشهود عنده كفىء . | PageV02P402 # وهو قول أبي يوسف . # واختلفوا فيما إذا تكاتب القاضيان في بلد واحد . # فاختلف أصحاب أبي حنيفة في هذه المسألة فذكر الطحاوي منهم أنه يقبل | ذلك ~~. # وقال النسفي منهم أيضا : الذي حكاه الطحاوي إنما هو مذهب محمد وأبي | ~~يوسف ومذهب أبي حنيفة أنه لا يقبل . # قال النسفي : وهذا هو الأظهر عندي . # وقال أحمد والشافعي ومالك : لا يقبل ويحتاج إلى إعادة التنبه عند الآخر | ~~بالحق ، وإنما يقبل ذلك في البلد الثانية . # # | باب المقاسمة في العقار # . # واتفقوا على جواز القسمة مما يقابلها . | PageV02P403 # ثم اختلفوا هل هي بيع أم إفراز ؟ # فقال أصحاب أبي حنيفة : القسمة تكون بمعنى البيع وتكون بمعنى الإفراز . # فالموضع الذي تكون فيه بمعنى الإفراز هو فيما لا يتفاوت كالمكيلات | ~~والموزونات والمعدودات التي ms341 لا تتفاوت كالجوز والبيض فهي في هذه إفراز | ~~وتمييز حق حتى يجوز لكل واحد منهم أن يتبع نصيبه مرابحة . # والموضع الذي هي فيه بمعنى البيع هو فيما يتفاوت كالثياب والعقار فلا ~~يجوز | بيعه مرابحة . # وقال مالك : إن تساوت الأعيان والصفات كانت إفراز ، وإن اختلفت الأعيان | ~~والصفات كان بيعا . # وقال الشافعي في أحد قوليه : هي بيع . # وقال أحمد : هي إفراز . # فعلى قول من يراها إفراز يجوز عنده قسمة الثمار التي يجري فيها الربا | ~~بالخرص ، ومن يقول : أنها بيع يمنع من ذلك ، وفي الخلاف في ذلك فائدة | ~~أخرى . وهو أنه إذا كان الوقف مشاعا ، فأراد صاحب المطلق قسمة حقه منه جاز ~~| PageV02P404 | على قول من يراها إفراز ولا يجوز على قول من يراها بيعا . # واختلفوا فيما إذا طلب أحد الشريكين القسمة ، وكان فيها ضرر على الآخر . # فقال أبو حنيفة : إن كان الطالب للقسمة منها هو المتضرر بالقسمة لا يقسم ~~| وإن كان الطالب ينتفع بها ، أجبر الممتنع منهما عليهما . | وقال مالك : ~~فحيز الممتنع على القسمة بكل حال . # وقال الشافعي : إن كان الطالب للقسمة ينتفع بها أجبر شريكه الممتنع من | ~~القسمة . # وإن كان عليه فيها ضرر ، وإن كان الطالب للقسمة هو المتضرر فعلى قولين . # وقال أحمد : لا يقسم ذلك ويباع ويقسم ثمنه بينهما . # واختلفوا في أجرة القاسم . # فقال مالك في إحدى روايتيه وأبو حنيفة : هي على القاسم برؤوس | المقتسمين ~~. # وقال مالك في الرواية الأخرى والشافعي : هي على قدر الإنشاء . # واختلفوا هل هي على الطالب والمطلوب منه ؟ # فقال أبو حنيفة : هي على الطالب خاصة . # وقال مالك والشافعي وأصحاب أحمد : هي على الجميع على قياس قولهم . # واختلفوا في قسمة الرقيق بالقيمة بين جماعة إذا طلب القسمة أحدهم هل | ~~يجوز ؟ # فقال أبو حنيفة : لا يقسم ولا يصح فيه القسمة . # وقال الباقون : تصح قسمته بالقيمة كما يقسم سائر الحيوان بالتعديل ~~والقرعة ، | وإن تساوت الأعيان والصفات . | PageV02P405 # # | باب الدعاوى والبينات # اختلفوا فيما إذا ادعى رجل على رجل لا يعرف بينهما معاملة . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد في إحدى روايتيه : يستدعيه الحاكم ms342 ويسأله ~~، | فإن أنكر حلفه . # ولا يراعى في ذلك أن يكون بينهما معاملة أو مخالطة . # وقال مالك وأحمد في الرواية الأخرى : لا يستدعيه ولا يسأله إلا أن يكون | ~~بينهما مخالطة أو معاملة من معين يزيد على مجرد الدعوى ، إلا أن يكون ~~غريبين فلا | يراعى ذلك بينهما . # واتفقوا على أنه إذا طلب الحاضر إحضار خصم له من بلد آخر فيه حاكم إلى | ~~البلد الذي فيه الخصم الآخر الطالب ، فإنه لا يجاب سؤاله ، فإن كان ذلك لا ~~حاكم | فيه . # فقال أبو حنيفة : لا يلزمه الحضور إلا أن يكون من مسافة يمكنه أن يرجع ~~فيها | في يومه . # وقال أحمد والشافعي : يحضره الحاكم سواء بعدت المسافة بينهما أو قربت . # واتفقوا على أن الحاكم يسمع دعوى الحاضر ويثبته على الغائب . | ~~PageV02P406 # ثم اختلفوا هل يحكم بها على الغائب . # فقال أبو حنيفة : لا يحكم له عليه ولا على من هرب قبل الحكم وبعد إقامة | ~~البينة ، ولا يحكم على الغائب بحال ، إلا أن يتعلق الحكم بحاضر مثل أن يكون ~~| للغائب وكيل أو وصي أو يكون جماعة شركاء في شيء فيدعي على أحد منهم وهو | ~~حاضر فيحكم عليه وعلى الغائب . # واستحسن مالك التوقف في الذبائح في رواية . # وفي الرواية الأخرى قال : يحكم فيها أيضا . # وقال أصحابه : وهو النظر . # وقال الشافعي : يحكم على الغائب إذا قامت البينة للمدعي على الإطلاق . # وعن أحمد روايتان ، أظهرهما : جواز ذلك على الإطلاق كمذهب الشافعي | وهي ~~التي اختارها الخرقي والخلال . # وعن أحمد رواية أخرى : لا يجوز ذلك كمذهب أبي حنيفة ، وكذلك اختلافهم | ~~إذا كان الذي قامت عليه البينة حاضرا وامتنع من أن يحضر بمجلس الحكم ، | ~~PageV02P407 # واختلف القائلون بالحكم على الغائب فيما إذا قامت البينة على غائب أو وصي ~~أو | 0 مجنون فهل يستحلف المدعي مع البينة ، أو يحكم بالبينة لصاحبها من ~~غير | استحلاف ؟ # فقال مالك والشافعي : يستحلف . # وعن أحمد روايتان أظهرهما كمذهبهما . # والأخرى يحكم بالبينة التي أقامها من غير أن يستحلف . # واتفقوا على أنه إذا ثبت الحق للمدعي على خصم حاضر معه عند الحاكم | ~~شاهدين عرف ms343 عدالتهما ، حكم ولا يعرف المدعي مع شاهديه . # واختلفوا في الحاكم هل يجوز له الحكم بعلمه ؟ # فقال مالك وأحمد في إحدى روايتيه : لا يجوز له ذلك في شيء أصلا ، لا | ~~فيما علمه قبل ولايته ولا بعدها لا في حقوق الله ولا في حقوق الآدميين ، لا ~~في | مجلس الحكم ولا غيرة . # وعن أحمد رواية أخرى : له أن يحكم في الجميع على الإطلاق سواء علمه | قبل ~~ولايته أو بعدها . | PageV02P408 # وقال عبد الملك بن الماجشون من أصحاب مالك : له أن يحكم بعلمه في | مجلس ~~حكمة في الأموال خاصة . # وقال أبو حنيفة : يحكم بعلمه فيما علمه في حال قضائه إلا في الحدود التي ~~| هي حقوق الله فيحكم بعلمه في القذف إذا كان علمه في حال قضائه ، فأما ما ~~علمه | قبل قضائه فلا يحكم به على الإطلاق . # وللشافعي قولان ، إحداهما كالرواية عن أحمد ومالك ، والثاني : يحكم فيما ~~| علمه قبل ولايته وبعدها في علمه وغير علمه إلا في الحدود فإنها على قولين ~~. # واختلفوا فيما إذا قال القاضي في حال ولايته : قد قضيت على هذا الرجل | ~~بحق أو بحد . # فقال أبو حنيفة وأحمد : يقبل منه ويستوفي ممن عليه . # وقال مالك : لا يقبل قوله حتى يشهد معه عدلان أو عدل . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما : كمذهب مالك . # والآخر : كمذهب أبي حنيفة وأحمد . # فإن قال بعد عزله : كنت قضيت بكذا في حال ولايتي . | PageV02P409 # فقال أبو حنيفة والشافعي ومالك : لا يقبل منه . # وقال أحمد : يقبل منه . # واختلفوا هل يكره للقاضي أن يتولى البيع لنفسه والشراء ؟ # فقال أبو حنيفة : لا يكره ذلك . # وقال مالك وأحمد والشافعي : يكره له لكن يوكل وكيلا لا يعرف أنه وكيل | ~~القاضي فيتولى ذلك له . # واختلفوا في الرجلين يحتكمان إلى رجل من الرعية من أهل الاجتهاد ويرضيان ~~| به حكما عليهما ويسألانه ليحكم بينهما فهل يلزمهما ما حكم به ؟ | فقال ~~مالك وأحمد : يلزمهما حكمة ولا يعتبر رضاهما بذلك ولا يجوز لحاكم | البلد ~~نقضه ، وإن خالف رأيه أو رأي غيره إذا كان مما يجوز شرعا . # وقال أبو حنيفة : يلزمه حكمه إذا ms344 كان وافق حكم حاكم البلد ، ويمضي | حاكم ~~البلد إذا رفع إليه فإن لم يوافق رأي حاكم البلد فله أن يبطله ، وإن كان ~~فيه | خلاف بين أهل العلم . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما : كمذهب مالك وأحمد ، والثاني : لا يلزمهما | ~~حكمه إلا بتراضيهما ، وهذا الخلاف بينهم في هذه المسألة أن ما يعود في ~~الحكم | PageV02P410 # في الأموال فأما في اللعان والقصاص والنكاح والحدود والقذف فلا يجوز ذلك ~~فيه | إجماعا . # واختلفوا في الحاكم إذا حكم بشيء وهو في الباطن على خلاف ما يحكم به ، | ~~هل ينفذ حكمه في الباطن ؟ # فقال مالك والشافعي وأحمد : لا ينفذ حكمه فيه باطنا ، ولا يحل حكمه الشيء ~~| المحكوم فيه عما هو عليه ، وسواء كان ذلك في مال أو نكاح أو طلاق أو مما ~~يملك | الحاكم ابتدأه أو أنشأه أو مما لا يملكه على الإطلاق . # وقال أبو حنيفة : إن كان المحكوم فيه مما يتغير فإن الحكم فيه في الباطن ~~، فأما ما ينفذ | في الظاهر ، وإن كان عقدا أو كان فسخا ، فإن الحكم يعقد ~~فيه ظاهرا و باطنا . # واتفقوا على أنه إذا حكم باجتهاده ، ثم بان له اجتهاد بخلافه فإنه لا ~~ينقض | الأول وكذلك إذا رفع إليه حكم غيره فلم يره فإنه لا ينقضه . # # | باب الشهادات # . # اتفقوا على أنه ليس للقاضي أن يلقن الشهود بل يسمع ما يقولون . | ~~PageV02P411 # واتفقوا على أن الإشهاد في المبايعات مستحب وليس بواجب . # واتفقوا على أن النساء لا تقبل شهادتهن في الحدود والقصاص . # ثم اختلفوا هل تقبل شهادتهن في الغالب في مسألة بأن يطلع عليه الرجال | ~~كالنكاح والطلاق والعتاق وغير ذلك . # فقال أبو حنيفة : تقبل شهادتهن في ذلك كله وسواء كن منفردات فيه أو مع | ~~الرجال . # ولم يذكر عن مالك شيء . # واتفقوا على أنه تقبل شهادتهن فيما لا يطلع عليه الرجال كالولادة والرضاع ~~| والبكارة وعيوب النساء ، وما يخفى عن الرجال غالبا . # ثم اختلفوا في العدد الذي يعتبر منهن . # وقال أبو حنيفة وأحمد : تقبل شهادة امرأة عدل فيه . # وقال مالك : لا يقبل أقل من شاهد وامرأتين عدل . # وعن أحمد ms345 مثله . # وقال الشافعي : لا تقبل أقل من أربع نسوة عدل . # واتفقوا على أن الشاهد لا يشهد إلا بما علمه يقينا وبذلك جاء الحديث على ~~| مثلها : فاشهد وأشار إلى الشمس وإلا فلا . # واختلفوا في استهلال الطفل . | PageV02P412 # فقال أبو حنيفة يحتاج إلى شهادة رجلين ، أو رجل وامرأتين لأنه ثبوت . # فأما في حق الصلاة عليه والغسل فيقبل فيه شهادة النساء وحدهن ، وشهادة | ~~امرأة واحدة . # وقال مالك : يقبل فيه شهادة امرأتين . # وقال أحمد : يقبل فيه شهادة امرأة واحدة في الاستهلال . # وقال الشافعي : تقبل شهادة النساء منفردات إلا أنه على أصلة في اشتراط | ~~الأربع . # واختلفوا في الرضاع . # فقال أبو حنيفة : لا يقبل فيه إلا شهادة رجلين ، أو رجل وامرأتين ، ولا ~~تقبل | فيه شهادة النساء بانفرادهن . # وقال مالك والشافعي : تقبل شهادة النساء منفردات إلا أن مالكا يقول : لا ~~| تجزى فيه أقل من شهادة امرأتين وروي عن وهب عنه أنه يقبل فيه شهادة ~~الواحد إذا | فشى ذلك في الجيران قبل الخطبة . # والشافعي يقول : لا يجزى فيه أقل من أربع . # وقال أحمد : يقبل شهادة النساء منفردات فيه ، و يجزي منهن امرأة واحدة في ~~| PageV02P413 | إحدى الروايتين عنه . # والأخرى لا يقبل أي من امرأتين . # واختلفوا في شهادة المحدود في القذف . # فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى الروايتين : لا تقبل شهادته وإن تاب ، إذا ~~| كانت توبته بعد الحد لا قبله . # وقال الشافعي ومالك وأحمد في الرواية الأخرى : تقبل شهادته سواء كانت | ~~توبة قبل الحد أو بعدة . # إلا أن مالكا اشترط مع التوبة أن لا تقبل شهادته في مثل الحد الذي أقيم | ~~عليه . # واختلف قائلو الشهادة مع التوبة : هل من شرط توبته اصطلاح العمل . # فقال الشافعي : هو شرط في توبته وإصلاح العمل الكف عن المعصية سنة . # وقال أحمد : ليس بشرط ، ومجرد التوبة عن المعصية كاف . # وقال مالك : من شرط قبول شهادته مع توبة إظهار فعل الخير عليه والتقرب | ~~بالطاعة من غير حد بسنة . # واختلفوا في صفة توبته . | PageV02P414 # فقال الشافعي : هو أن يقول : القذف باطل حرام ولا أعود إلى ما قلت . # وقال مالك ms346 وأحمد : هي أن يكذب نفسه . # واختلفوا في شهادة الأعمى . # فقال مالك وأحمد : تصح فيما طريقة السماع كالنسب والموت والملك | المطلق ~~، والوقف والعتق وسائر العقود كالنكاح والبيع والصلح والإجارة والإقرار | ~~ونحوه ، وسواء تحملها أعمى ، أو بصيرا ثم عمى . # وقال أبو حنيفة : لا تقبل شهادته أصلا . # وقال الشافعي : تقبل شهادته في أربعة أشياء ، في ثلاثة أشياء : طريقة | ~~الاستفاضة والترجمة والضبط . # ولا تقبل شهادته بالضبط حتى يتعلق بإنسان يسمع إقراره ، ثم لا يتركه | من ~~يده حتى يؤدي شهادته عليه ولا يقبل فيما عدا ذلك . # واتفقوا على أن شهادة العبيد لا تصح على الإطلاق إلا أحمد فإنه أجازها ~~فيما | عدا الحدود والقصاص على المشهور من مذهبه . # واختلف مانعوا شهادة العبيد فيما تحملوه من الشهادة حال رقهم ، ثم أدوه ~~بعد | عتقهم هل تقبل ؟ | PageV02P415 # فقال أبو حنيفة والشافعي : تقبل شهادتهم بعد زوال المانع سواء كانوا ~~شهدوا | به في حال رقهم فردت شهادتهم به أو لم يشهدوا به حتى عتقوا . # وقال مالك : إن شهدوا به في حال رقهم فردت شهادتهم لم تقبل شهادتهم | بعد ~~عتقهم ، وإن لم يشهدوا به إلا بعد العتق قبلت شهادتهم . # وكذلك اختلافهم فيما شهد به الكافر قبل إسلامه والصبي قبل بلوغه فإن | ~~الحكم فيه عند كل منهم على ما ذكرناه في مسألة العبيد . # واختلفوا في شهادة الأخرس . # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا تصح وإن كانت له إشارة تفهم . # وقال مالك : تصح إذا كان له إشارة تفهم . # واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال : تقبل إذا كانت له إشارة تفهم ، | ~~ومنهم من قال : لا تقبل . وهو الذي نصرة الشيخ أبو إسحاق . # واختلفوا في شهادة الإستفاضة . # فقال أبو حنيفة : تجوز الشهادة بالإستفاضة في خمسة أشياء : في النكاح | ~~PageV02P416 | والدخول والنسب والموت وولاية القضاء . # وعن أصحاب الشافعي خلاف ، فمنهم من قال : يجوز في النسب والموت | والملك ~~. # وقال الأصطخري منهم : يجوز في الملك المطلق والوقف والنكاح والعتق | ~~والنسب والموت والولاء . # وقال أحمد : تصح في هذه الأشياء السبعة . # واختلفوا هل تجوز الشهادة في الأملاك من جهة ثبوت اليد . # فقال أبو ms347 حنيفة وأحمد : لا يجوز . # وقال مالك : يشهد باليد خاصة في المدة اليسيرة دون الملك وإن كانت المدة ~~| طويلة لعشر سنين فما فوقها ، قطع له بالملك إذا كان المدعي حاضرا حال ~~تصرفه | فيها وجوزه لها . إلا أن يكون للمدعي قرابة أو يخاف من سلطان إن ~~عارضه . | PageV02P417 # واختلف أصحاب الشافعي فمنهم من قال كقول أبي حنيفة وأحمد ، وهو | ~~الأصطخري . # ومنهم من قال : يشهد في التصرف الطويل المدة بالملك ، وفي التصرف | ~~القصير المدة باليد . # وهو قول المروزي . # واختلفوا هل تقبل شهادة أهل الذمة على بعضهم بعضا ؟ # فقال أبو حنيفة : تقبل . # وقال الشافعي ومالك : لا تقبل . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين . # واختلفوا في شهادة أهل الذمة على المسلمين في الوصية خاصة في السفر ، | ~~إذا لم يوجد غيرهم . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يجوز . # وقال أحمد : يجوز بهذه الشروط ويحلفان بالله مع شهادتهما أنهما ما خانا ~~ولا | كتما ولا غيرا ، وأنها وصية الرجل . # واتفقوا على أنه لا يصح الحكم بالشاهد واليمين فيما عدا الأموال . | ~~وحقوقها . | PageV02P418 # ثم اختلفوا في الأموال بحقوقها هل يصح فيها الحكم بالشاهد واليمين أم لا ~~؟ # فقال مالك وأحمد والشافعي : يجوز . # وقال أبو حنيفة : لا يجوز . # واختلفوا في العتاق هل يقبل فيه شهادة واحد ويمين المعتق أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يجوز . # وعن أحمد روايتان أحدهما كمذهبهم ، والأخرى : يجوز أن يحلف المعتق مع | ~~شاهده ويحكم له بذلك . # واختلفوا هل يجوز أن تقبل في الأموال و حقوقها شهادة امرأتين مع يمين | ~~الطالب ؟ # فقال الشافعي وأحمد : لا يجوز . # وقال مالك : يجوز . # واختلفوا فما إذا حكم بالشاهد واليمين ثم رجع الشاهد . # فقال أبو حنيفة والشافعي : يغرم الشاهد نصف المال . # وقال مالك وأحمد : يغرم الجميع الشاهد . | PageV02P419 # واختلفوا هل تقبل شهادة العدو على عدوه ؟ # فقال أبو حنيفة : تقبل إذا لم تكن العداوة بينهما تخرج إلى الفسق . # وقال الشافعي ومالك وأحمد : لا تقبل على الإطلاق . # واختلفوا هل تقبل شهادة الوالد لولده ؟ # فقال مالك والشافعي وأبو حنيفة : لا تقبل شهادة الوالدين للمولودين ولا | ~~المولودين للوالدين الذكور والإناث ms348 ، قربوا أو بعدوا من الطرفين . # وعن أحمد ثلاث روايات ، إحداهن : كمذهب الجماعة ، والأخرى : تجوز | شهادة ~~الابن لأبيه وتجوز شهادة الأب لابنه . # والرواية الثالثة : تجوز شهادة كل واحد منهما لصاحبه ما لم تجر نفعا في | ~~الغالب وشبهة . # وأما شهادة كل واحد منهما على صاحبة فمقبولة عند الجميع . # إلا ما روي عن الشافعي في أحد قوليه : أنها لا تقبل شهادة الوالد على ~~ولده | في الحدود والقصاص . | PageV02P420 # قلت : وأراد بذلك لأنها مدة جملة في الميراث . # واختلفوا هل تقبل شهادة الأخ لأخيه والصديق لصديقه ؟ # فأجازها أبو حنيفة وأحمد والشافعي . # وقال مالك : لا تقبل شهادة الأخ المنقطع لأخيه والصديق . # واختلفوا في شهادة أحد الزوجين للآخر . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : لا تقبل . # وقال الشافعي : تقبل . # واختلفوا في شهادة أهل الأهواء والبدع . # فقال أبو حنيفة والشافعي : يقبل شهادتهم إذا كانوا مجتنبين للكذب إلا ~~الخطابية من | الرافضة فإنهم يصدقون من حلف عندهم بأن له على فلان كذا ~~فيشهدون بذلك . # وقال مالك وأحمد : لا تقبل على الإطلاق . # واختلفوا في شهادة من شرب النبيذ تناولا . | PageV02P421 # فقال أبو حنيفة والشافعي : : تقبل شهادتهم . # وقال مالك : لا تقبل . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين . # واختلفوا في شهادة ولد الزنا . # فقال أبو حنيفة والشافعي وأحمد : تقبل في جميع الأشياء . # وقال مالك : لا تقبل في الزنا وتقبل فيما عداه . # واختلفوا هل تقبل شهادة بدوي على قروي إذا كان البدوي عدلا ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي : تقبل في كل شيء . # وقال مالك يجوز في الجراح والقذف خاصة ولا تقبل فيما عدا ذلك من | الحقوق ~~التي يمكن التوقف عنها بإشهاد الحاضرين إلا أن تكون تحملها بالبادية . # وقال أحمد : لا تقبل على الإطلاق . # واختلفوا في ثبوت الشهادة على الشهادة . # فقال مالك في إحدى الروايتين : تقبل في كل شيء من الأحكام من حقوق الله | ~~وحقوق الآدميين . # وعن أحمد رواية أخرى : تقبل في حقوق الآدميين ولا تقبل في حقوق الله . # وقال أبو حنيفة : لا تجوز في العقوبات سواء كانت لله أو لآدميين وتقبل ~~فيما | عدا ذلك . | PageV02P422 # وقال الشافعي : تقبل في حقوق الآدميين ms349 قولا واحدا . # وهل تقبل في حقوق الله كحد الزنا والسرقة وشرب الخمر ؟ قولان ، أظهرهما : ~~| أنها لا تقبل . # واختلفوا في شهود الفرع هل يجوز أن يكون فيهم شاهد ؟ # فقال أبو حنيفة : يجوز . # وقال أحمد ومالك والشافعي : لا يجوز . # واختلفوا في عدد شهود الفرع أيضا . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : يجوز فيه شهادة اثنين كل واحد منهما على | ~~شاهدي الأصل . # وللشافعي قولان ، أحدهما : مثل هذا ، والثاني : يحتاج إلى أن يكون أربعة ~~| فيكون على كل شاهد من شهود الأصل شاهد . # واتفقوا على أنه لا يجوز شهادة شهود الفرع مع وجود شهود الأصل ، إلا | أن ~~يكون ثم عذر يمنع شهود الأصل من مرض أو غيبة تقصر فيها الصلاة . # وعن أحمد رواية أخرى : لا تقبل شهادة شهود الفرع إلا بعد موت شهود | ~~الأصل . # واختلفوا فيما إذا شهد شاهدان بالمال ، ثم رجعا بعد الحكم . | ~~PageV02P423 # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي في القديم وأحمد : عليهما الغرم . # وقال الشافعي في الجديد : لا شيء عليهما . # واتفقوا على أنه لا ينقض الحكم الذي حكم شهادتهما . # واتفقوا على أنه إذا رجع الشهود عن المشهود به قبل الحكم فإنه لا يحكم | ~~بشهادتهم . # واختلفوا فيما إذا حكم بشهادة فاسقين ، ثم علم بعد ذلك . # فقال أبو حنيفة : لا ينقض حكمة . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما : ينقض حكمة . # والثاني : لا ينقضه . # وقال أحمد ومالك : ينقض حكمه . # واختلفوا في عقوبة شاهدي الزور . | PageV02P424 # فقال أبو حنيفة : لا تعزيز عليه بل يوقف في قومه ويعرفون أنه شاهد زور . # زاد مالك بأن قال : ويشهر في الجوامع والأسواق والمجامع . # قلت : والذي أظن أبا حنيفة إنما سقط عنه التعزيز لأن الذي أتاه أعظم من ~~أن | يكون عقوبة التعزير . # واختلفوا فيما إذا قال : لا بينه لي أو كل بينه لي أقيمها زور ثم أقام ~~البينة . # فقال مالك وأبو حنيفة والشافعي : تقبل . # وقال أحمد : لا تقبل . # واتفقوا على أنه لا يحلف المدعى عليه إذا قال المدعي : لي بينة حاضرة . # واتفقوا على أن البينة على من ادعى ، واليمين على من أنكر . # واختلفوا في بينة الخارج هل ms350 هي أولى من بينة صاحب اليد أم لا ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد في إحدى روايتيه : بينة الخارج أولى . # وقال مالك والشافعي وأحمد في الرواية الأخرى : بينة صاحب اليد أولى . | ~~PageV02P425 # واختلفوا في بينة الخارج هل هي مقدمة على بينة صاحبة اليد في الأشياء ~~كلها | على الإطلاق أم في أمر مخصوص ؟ # فقال أبو حنيفة : بينة الخارج أولى من بينة صاحب اليد في الملك المطلق | ~~فأما ما يكون مضافا إلى سبب لا يتكرر كالنسيج في الثياب التي لا تنسج إلا ~~مرة | واحدة والنساج الذي لا يتكرر فبينة صاحب اليد مقدمة حينئذ على بينة ~~الخارج أو أن | يكونا أرخا وصاحب اليد أسبق تاريخا فإنه لا يكون أولى . # وعن أحمد روايتان ، أحدهما : أن بينة الخارج مقدمة على الإطلاق في هذا | ~~كله ، والأخرى كمذهب أبي حنيفة . # وقال مالك والشافعي : بينة صاحب اليد مقدمة على الإطلاق . # واختلفوا فيما إذا تعارضت بينتان إلا أن أحداهما أشهر عدالة فهل ترجع ؟ # فقال أبو حنيفة وأحمد والشافعي : لا ترجع باشتهار العدالة . # وقال مالك : ترجح بذلك . # واختلفوا فيما إذا ادعى رجلان دارا في يد إنسان آخر وتعارضت البينتان . | ~~PageV02P426 # فقال أبو حنيفة : لا يسقطان ويقسم الشيء بينهما . # وقال مالك : يتحالفان ويقسمان وإن حلف أحدهما ونكل الآخر قضى للحالف | ~~دون الناكل وإن نكلا جميعا فروايتان عنه ، أحدهما : يوقف حتى يتضح ، ~~والأخرى : | تقسم بينهما . # وقال أحمد في أحد الروايتين : يسقطان معا . # والرواية الأخرى عنه كمذهب أبي حنيفة . # وعن الشافعي قولان ، أحدهما : تسقطان معا كما لو لم تكن بينة ، والرواية ~~| الأخرى : يستعملان . # وفي كيفية الاستعمال ثلاثة أقوال ، أحدهما : القسمة ، والثاني : القرعة ، ~~| والثالث : الوقوف . # واختلفوا فيما إذا ادعى رجلان شيئا في يد ثالث ولا بينة لو أخذ منهما لا ~~| بعينه . # فمذهب أبي حنيفة : أنه إن اصطلحا على أخذه فهو لهما ، وإن لم يصطلحا | ~~ولم يعين : أحدهما : يحلف لكل واحد منهما على التعيين أنه ليس لهذا ، فإذا ~~حلف | لهما ، فلا شيء لهما ، فإن نكل عن اليمين لأحدهما أخذه المنكول عن ~~اليمين له ، | وإن نكل لهما أخذا ذلك أو ms351 قيمته منه . # وقال الشافعي : يوقف الأمر حتى ينكشف المستحق أو يصطلحا . # وقال أحمد : يقرع بينهما فمن خرجت قرعته حلف واستحقه . | PageV02P427 # واختلفوا في رجل ادعى تزويج امرأة تزويجا صحيحا . | فقال مالك وأبو حنيفة ~~: تسمع دعواه من غير ذكر شروط الصحة . # وقال أحمد والشافعي : لا يسمع الحاكم دعواه حتى يذكر الشرائط التي يفتقر ~~| إليها صحة النكاح وهو أن يقول : تزوجتها بولي مرشد وشاهدي عدل ورضاها إن ~~| كانت ثيبا . # واختلفوا فيما إذا نكل المدعي عليه عن اليمين . # فقال أبو حنيفة وأحمد : لا ترد اليمين على المدعي ويقضي على المدعى عليه ~~| بالنكول . # وقال مالك : ترد اليمين على المدعي ويقضى على المدعى عليه بنكوله فيما | ~~يثبت بشاهد ويمين وبشاهد وامرأتين . # وقال الشافعي : ترد اليمين على المدعي ويقضي على المدعى عليه بنكوله في | ~~جميع الأشياء . | PageV02P428 # واختلفوا في تغليظ اليمين بالزمان والمكان . # فقال مالك والشافعي : يغلظ . # وقال أبو حنيفة : لا يغلظ . # وعن أحمد روايتان كالمذهبين . # واختلفوا فيما إذا ادعى نفسان عبدا كبيرا فأقر أنه لأحدهما . # فقال أبو حنيفة : لا يقبل إقراره إذا كان مدعياه اثنان فإن كان مدعيه ~~واحدا ، | قبل إقراره له . # وقال الشافعي : يقبل إقراره في الحالين . # ومذهب أحمد ومالك : أنه لا يقبل إقراره لواحد منهما إذا كان اثنين ، فإن ~~كان | المدعي واحدا فعلى روايتين عن أحمد . # واختلفوا فيما إذا شهد شاهدان على رجل أنه أعتق عبده فأنكر العبد . # فقال أبو حنيفة : متى أنكر لم تصح الشهادة على السيد . # وقال مالك والشافعي وأحمد : يحكم بعتقه . # واختلفوا فيما إذا اختلف الزوجان في قماش البيت ؟ # فقال أبو حنيفة : ما يصلح للرجل فهو له وما يصلح للنساء فهو لها ، وما | ~~يصلح لهما فإنه يكون للرجل في الحياة ؟ وفي الموت للباقي منهما ، وفرق بين ~~. | PageV02P429 | الشهادة والحكم . # وقال مالك : ما يصلح لواحد منهما فهو له دون الآخر ، وما يصلح لكل واحد | ~~منهما فهو للرجل . # وقال الشافعي : يكون بينهما في عموم الأحوال . # وقال أحمد : كل مل اختص صلاحه بأحدهما كان له نحو السيف للرجل ، | ~~والخلخال للمرأة ، وما يكون صلاحه لهما فهو لهما ms352 في حال الحياة وبعد الوفاة ~~ولا | فرق بين أن يكون أيديهما عليه من طريق المشاهدة أو من طريق الحكم . # واختلفوا فيمن كان له على رجل دين فجحده إياه وقدر له على مال ، فهل له | ~~أن يأخذ منه مقدار دينة بغير إذنه . # فقال أبو حنيفة : له أن يأخذ ذلك من جنس ماله . # وقال مالك في إحدى الروايتين ، وهي رواية ابن وهب وابن نافع : إن لم يكن ~~| على غريمه غير دينه استوفى بقدر حصته من المقاصد ورد ما فضل . # وعن مالك رواية أخرى هي رواية ابن القاسم وأشهب وهي مذهب أحمد | وهي : ~~أنه لا يأخذ بغير إذنه سواء كان بأدائها لما عليه أو مانعا وسواء كان له ~~على | حقه بينة أو لم تكن ، وسواء الدين قيم المتسلفات كالأثمان ، فوجد من ~~جنسها أو | PageV02P430 | من غير جنسها . # وقال الشافعي : له أن يأخذ ذلك بغير إذنه على الإطلاق . # واتفقوا على أنه إذا قال الشاهدان : مات فلان وهذا ابنه لا يعلم له وارث ~~غيره | فلذلك إذا قالا : لا نعلم له في هذا البلد وارثا غيره أنه يرثه . # # | باب العتق # اتفقوا على أن العتق من القرب المندوب إليها . # واختلفوا فيما إذا أعتق شقصا له في مملوك كان موسرا . # فقال أحمد ومالك والشافعي . يعتق عليه ويضمن حصة صاحبه ، وإن كان | موسرا ~~عتق نصيبه فقط . # وقال أبو حنيفة : يعتق حصته فقط ، ولشريكه الخيار بين أن يعتق نصيبه أو | ~~يستسعى العبد أو يضمن شريكه هذا إن كان المعتق موسرا ، فإن كان معسرا فله | ~~PageV02P431 | الخيار بين العتق والسعاية ، وليس له التضمين . # واختلفوا فيما إذا كان العبد بين ثلاثة ، لواحد نصفه وللآخر سدسه فأعتق | ~~صاحب النصف والسدس ملكهما معا في زمان واحد . # أو وكلا وكيلا فأعتق ملكهما معا فلم نجد إلى الآن عن أبي حنيفة نصا فيها ~~. # وقال مالك : الضمان بينهما على قدر حصتهما . # وقال الشافعي وأحمد : يسري العتق إلى نصيب شريكهما وعليهما له الضمان | ~~بالسوية بينهما . # وعن مالك نحوه ، والمشهور عنه الأول . # واختلفوا فيما إذا أعتق عبيده في مرضه ولا مال ms353 له غيرهم ولم تجز الورثة | ~~جميع العتق . # فقال أبو حنيفة : يعتق من كل واحد ثلثه ويستسعى في الباقي . # وقال أحمد والشافعي ومالك : يعتق الثلث بالقرعة . | PageV02P432 # واختلفوا فيما إذا أعتق عبده في مرض موته ولا مال له غيره وعليه دين | ~~يستغرقه . # فقال أبو حنيفة : يستسعى العبد في قيمته ، فإذا أداها صار حرا . # وقال مالك والشافعي وأحمد : ينفذ العتق . # واختلفوا فيما إذا قال لعبده وهو أكبر منه سنا : هذا أبتي . # فقال أبو حنيفة : يعتق ولا يثبت نسبه . # وقال الشافعي وأحمد ومالك : لا يعتق بذلك . # واختلفوا فيما إذا قال لعبده : أنت لله ، ونوى العتق . # فقال أبو حنيفة : لا يعتق . # وقال مالك والشافعي وأحمد : يعتق . | # | باب التدبير # اختلفوا في المدبر هل يجوز بيعه ؟ # والمدبر هو الذي يقول له سيده : إنك حر بعد موتي ، وعن دبر مني . # فقال أبو حنيفة : لا يجوز بيعه إذا كان التدبير مطلقا ، وإن كان مقيدا ~~بشرط من | شروط بعينة : : إن مرضت بعته ، فبيعة جائز . # وقال مالك : لا يجوز بيعة في حال الحياة ، ويجوز بعد الموت إن كان على | ~~0 PageV02P433 | السيد دين . # وإن لم يكن عليه دين وكان يخرج من الثلث عتق جميعه وإن لم يحتمله الثلث | ~~عتق ما يتحمله ولا فرق عنده بين المطلق والمقيد . # وقال الشافعي : يجوز بيعه على الإطلاق سواء كان مطلقا أو مقيدا . # وعن أحمد روايتان ، أحدهما كمذهب الشافعي ، والأخرى : بشرط أن يكون | على ~~السيد دين . # واختارها الخرقي . # واختلفوا في ولد المدبرة . # فقال أبو حنيفة : حكمه حكم أمه إلا أنه يفرق بين المطلق والمقيد كما ~~وصفته | من قبل . # وقال مالك وأحمد كذلك إلا أنه لا فرق عندهما بين مطلق التدبير ومقيده . # وللشافعي قولان ، أحدهما : كقول مالك وأحمد ن والثاني : لا يتبع أمه ولا ~~| يكون مدبرا . | PageV02P434 | # | باب المكاتب # | اتفقوا على أن كتابة العبد الذي له كسب مستحبة مندوب إليها ، وقد بلغ ~~بها | أحمد في رواية عنه إلى وجوبها إذا دعى العبد سيده إليها على قدر ~~قيمته أو أكثر ، | وصفة الكتابة : أن يكاتب المولى عبده على مال معين يسعى ms354 ~~فيه العبد ويؤديه | إليه . # واختلفوا في كتابة العبد الذي لا كسب له . # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يكره . # وعن أحمد روايتان ، أحدهما يكره ، والثاني : كمذهبهم فأما كتابة الأمة ~~التي | هي غير مكتسبة فمكروهة إجماعا . # واختلفوا فيما إذا كاتب عبده كتابة حاله . # فقال أبو حنيفة ومالك : هي صحيحة . # وقال الشافعي وأحمد : لا تصح ولا تجوز إلا منجمة وأقله نجمان . # واختلفوا فيما إذا امتنع المكاتب من الوفاء وبيده مال بقي بما عليه . | ~~PageV02P435 # فقال أبو حنيفة : إن كان له مال فيجبر على الأداء وإن لم يكن له مال لم ~~يجبر | على الاكتساب . # وقال مالك : ليس له تعجيزه مع القدرة على الاكتساب ، فعلى هذا يجبر على | ~~الاكتساب حينئذ . # وقال أحمد والشافعي : لا يجبر على الأداء ويكون للسيد الفسخ . # واختلفوا في الإيتاء في الكتابة . # فقال أحمد والشافعي : هو واجب لقوله تعالى ^ ( وءاتوهم من مال الله الذي ~~| ءاتكم ) ^ . # وقال مالك وأبو حنيفة : هو مستحب . # واختلف موجباه هل هو مقدر ؟ فأوجبه الشافعي من غير تقدير . # واختلف أصحابه في تقديره . # فقال بعضهم : ما اختاره مولاه . # وقال بعضهم : يقدره الحاكم باجتهاده كالمتعة . # وقال أحمد : هو مقدر ، وهو بأن يحط السيد عن عبده بأداء ربع الكتابة أو | ~~يعطيه مما قبضه ربعه . # واختلفوا في بيع رقبة المكاتب . | PageV02P436 # قال أبو حنيفة ومالك : لا يجوز . إلا أن مالكا قال : يجوز بيع مال ~~الكتابة وهو | الدين المؤجل بثمن حال إذا كان عينا فيعرض ، وإن عرضا فبعين ~~. # وعن الشافعي قولان الجديد منهما : أنه لا يجوز . # وقال أحمد : يجوز ولا يكون البيع فسخا للكتابة بل يجزئه المشتري على ذلك ~~| ويقوم فيه مقام السيد الأول . # واختلفوا فيما إذا كان العبد بين شريكين . # فقال أبو حنيفة : لكل واحد منهما أن يكاتب في حصته بما شاء . # وقال الشافعي : لا يجوز . # واتفقوا على أنه إذا قال : كاتبتك على ألف درهم أو نحوها فأنت حر ، وينوي ~~| العتق ، إلا الشافعي فإنه قال : لا بد من ذلك # واختلفوا في مكاتبة الذي أسلم في يده . # فقال أبو حنيفة وأحمد ومالك : يجوز . # وعن الشافعي ms355 قولان ، أحدهما : لا يجوز ، والآخر كمذهبهم . # واختلفوا فيما إذا كانت أمة وشرط وطئها في عقد الكتابة . | PageV02P437 # فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي : لا يجوز . # وقال أحمد : يجوز ، ذكره الخرقي . # # | باب أمهات الأولاد # واختلفوا في أم ولد المكاتب ، هل يجوز أن يبيعها ؟ # فقال أبو حنيفة والشافعي : يجوز . # وقال أحمد : لا يجوز له أن يبيع أم ولده ، ويستقر لها حكم الاستقلال ~~بعتقه . # وقال مالك : لا يجوز له بيعها إذا كان مستظهرا على الكسب قادرا على أداء ~~| الكتابة ، فإن كان عاجزا باعها واستبقى الولد . # واختلفوا فيما إذا أسلمت أم ولد الذمي . # فقال أبو حنيفة : يقضي عليها بالسعاية ، فإذا أدت عتقت . # واختلفت الرواية عن مالك فروي عنه : تعتق عليه ، وروي عنه : تباع عليه . # وقال الشافعي : يحال بينه وبينها من غير عتق ولا سعاية ولا بيع . # وعن أحمد روايتان ، أحدهما كمذهب الشافعي . # والأخرى كمذهب أبي حنيفة . | PageV02P438 # واختلفوا فيما إذا تزوج أمه غيره وأولدها ثم ملكها . # فقال الشافعي وأحمد و مالك : لا تصير أم ولد ، ويجوز له بيعها ولا تعتق | ~~بموته . # وقال مالك في إحدى الروايتين : تصير أم ولد ، والأخرى كمذهبهما . # وقال أبو حنيفة : هي أم ولد على أصله . # واختلفوا فيما إذا استولد جارية ابنه . # فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد : تصير أم ولد . # وعن الشافعي قولان : أحدهما : أنها لا تصير أم ولد . # واختلفوا فيما إذا اشتراها أو ابتاعها وهي حامل منه . # فقال أحمد والشافعي : لا تصير أم ولد ويجوز له بيعها ولا تعتق بموته . # وقال مالك في إحدى الروايتين : تصير أم ولد والأخرى كمذهبهما . # وقال أبو حنيفة : هي أم ولد على أصله . # واختلفوا فيما يلزم الوالد من ذلك لأبنه ؟ # فقال أبو حنيفة ومالك : يضمن قيمتها خاصة . # وقال الشافعي : يضمن قيمتها ومهرها ، وأما قيمة الولد ففيه قولان . # وقال أحمد : لا يلزمه قيمتها ولا قيمة الولد ولا مهرها . # واختلفوا في إجارة أم ولده . | PageV02P439 # فقال أحمد وأبو حنيفة والشافعي : له ذلك . # وقال مالك : لا يجوز له ذلك . # واختلفوا فيما إذا قتلت أم الولد سيدها عمدا أو خطأ واختار الأولياء ~~المال ms356 . # فقال أبو حنيفة : إن كان عمدا فيقتص منها وإن كان خطأ فلا شيء عليها . # وقال مالك : إن قتلتىه عمدا فلا دية وتصير رقيقا للورثة وإن شاءوا ~~استخدموها | وكانت أمه لهم ، وإن شاءوا قتلوها ، فإن استحيوها جلدت مائة ~~وحبست عاما . # وقال الشافعي : عليها الدية . وعن أحمد روايتان : أحدهما يجب عليها أقل | ~~الأمرين من قيمتها أو الدية ، والأخرى : عليها قيمة نفسها اختارها الخرقي . # قلت : فهذا فيما تراه مقنع إن شاء الله من جميع المسائل الفقهية على كونه ~~| ربما كان يندر وقوعه أيضا ، إلا أنه قد يمكن ذو اللب أن يفرع منه مسائل ~~أخر على | أنه ليس من شرط الفقيه المجتهد أن يكون عالما بكل مسألة انتهى ~~إليها تفريع | المتأخرين ، فإن في هذا الكتاب الذي ذكرناه من هذه المسائل ~~الكثيرة المتداولة ما قد | رويناه فيه المذهب الواحد منهم والاثنين ~~والثلاثة ، ولم نجد الرابع فيها قولا فيما | علمناه إلى الآن فانتهى إلينا ~~ولم تنقصه من درجة اجتهاده إلى أن علمه ذلك فضل . | فهذا الفقه الذي جمعناه ~~هاهنا علمه مثبوت في كتابنا هذا إلا أن الفقهاء إنما أخذوا | أجل الفقه من ~~الأحاديث الصحاح وأكثر قياسهم على الأصول الثابتة بها ، وإنما | جمعناه ~~ليسهل تناوله ويقرب لاقتضاء الحديث الذي ذكرناه وهو قوله [ $ ] : ( ( من ~~يرد الله | به خيرا يفقهه في الدين ) ) ، والله سبحانه وتعالى المحمود على ~~توفيقه لذلك ونسأله | جل اسمه أن ينفعنا به والمسلمين أجمعين . والحمد لله ~~وحده . | PageV02P440 # الخاتمة . | وبهذا تم بحمد الله وتوفيقه كتاب ( ( اختلاف الأئمة ) ) ~~لمحمد بن يحيى بن هبيرة ، | والذي جمع فيه ما اختلف فيه الأئمة وما أجمعوا ~~عليه من المسائل الفقهية العديدة | في جميع كتب الفقه . # وقد قمت بتحقيق المخطوط بما يسرة الله لي من كتب الفقه مع كتب الصحاح | ~~والتاريخ وتراجم الرجال . وأسأل الله العلي الأعلى أن ينفعنا بعلم هؤلاء ~~الرجال | وراجيا من الأخوة القراء توجيه النصح لنا في أي تقصير كان منا ~~فالكمال الله سبحانه | وتعالى ونحن نتعلم إلى أن يأتينا الموت ، ولأن الفقه ~~بحر عظيم نحاول أن نغترف | منه بما ms357 أعطانا الله من كتاب وسنة فهما الحكم ~~وهما المرجع لنا جميعا ( ( ربنا لا | تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا ) ) وصلى ~~اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله | وصحبه وسلم أجمعين . | ~~PageV02P441 ms358