######OpenITI# #META# 000.SortField :: Shamela_0021819 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: NODATA #META# 010.AuthorNAME :: محمد بن أبي المحاسن محمود بن أبي الفتح محمد بن أبي شجاع أحمد الكرماني، أبو العلاء الحنفي (المتوفى: بعد 563هـ) #META# 011.AuthorBORN :: NOTGIVEN #META# 011.AuthorDIED :: NOTGIVEN #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: مفاتيح الأغاني في القراءات والمعاني #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: علوم القرآن #META# 022.BookVOLS :: 1 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: NODATA #META# 030.LibURI :: Shamela_0021819 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: http://shamela.ws/browse.php/book-21819 #META# 031.LibURL :: http://shamela.ws/index.php/book/21819 #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: عبد الكريم مصطفى مدلج #META# 041.EdNUMBER :: الأولى، 1422 هـ - 2001 م #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: دار ابن حزم للطباعة والنشر والتوزيع، بيروت - لبنان #META# 044.EdPLACE :: NODATA #META# 045.EdYEAR :: NODATA #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# ### | مقدمة المؤلف # بسم الله الرحمن الرحيم # بعونك يا لطيف # أما بعد: فإني ألفت هذا الكتاب على بيان معاني القراءة عن القراء السبعة. ~~وأبديت رغبة وقمت في تحصيلها بما يليق بها في تأويلها من دلائلها وترتيبها ~~ورسومها وتهذيبها، ليسهل ضبطها ومعرفة لفظها، والوقوف على دقائقها من ~~حفظها، وسميته (المفاتيح الأغاني مرتبا على القراءة والمعاني)، رجاء أن ~~يجعله الله ذخرا في العاجل وأجرا في الآجل، والله تعالى الموفق للسداد، ~~والمحقق للمراد، إنه رءوف بالعباد. # * * * # PageV01P091 # ### | مذهب القراء بالاستعاذة # فأول ذلك دائما نحن نبتدئ بتفسير الاستعاذة ودلائلها وقراءاتها. وأما ~~مذهب القراء في التعوذ فاختار نافع وابن عامر والكسائي أن يقولوا: أعوذ ~~بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم، واحتجوا بقوله: (وإما ~~ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم (200)، واختار أبو عمرو ~~وعاصم أن يقولا: أعوذ بالله # PageV01P092 # # من الشيطان الرجيم، واحتجا بقوله: (فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من ~~الشيطان الرجيم (98))، واختار حمزة أن يقول: نستعيذ بالله من # الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم، واختار ابن كثير: أعوذ بالله # العظيم من الشيطان الرجيم، يقول: كما نعت الشيطان بالرجيم فانعت الله # بالعظيم. # PageV01P093 # ### | ومن سورة الفاتحة ### | 2 - # وأما قول القراء في (الحمد لله) قرئ رفعا ونصبا # وخفضا، فبالرفع ابتداء، وبالنصب على المصدر، وبالخفض لمجاورة # المخفوض وهو (لله)، وقرأ الحسن ورؤبة (الحمد لله) بكسر # الدال)، أتبعا الكسر الكسر، وذلك أن الدال مضمومة وبعدها لام الإضافة # PageV01P094 # # مكسورة، فكرهوا الخروج من ضم إلى كسر فأتبعوا الكسرة الكسرة. # وقرأ (40/ب) إبراهيم بن [أبي] عبلة: (الحمد لله) بضم الدال واللام، أتبع ~~الضم الضم، كما أتبعوا أولئك الكسر الكسر، ويجوز في النحو (الحمد لله) بفتح ~~الدال، وقد رويت عن الحسن أيضا تجعله مصدرا لحمدت أحمد حمدا فأنا حامد، ~~ودخلت الألف واللام في المصدر تخصيصا. وقال الكسائي: لفظه خبر والمراد به ~~أمر، كقوله: (يتربصن بأنفسهن)، أي: ليتربصن. ويقال: هو إخبار من الله بأنه ~~مستحق للحمد. وقال ابن عباس: الحمد لله: الشكر لله. وقال الأخفش: أي: ~~الثناء لله. # PageV01P095 # ### | 4 - # قوله تعالى: ms01 (ملك يوم الدين) قرئ بسبع قراءات بالألف وبغيره، فبالنصب ~~والخفض والرفع، وبجزم اللام قرأه أبو حيوة الشامي. و (مالك) بالألف مأخوذ ~~من الفعل، وبغير الألف مأخوذ من الصفة، والملك أصح من المالك في المعنى، ~~والمالك في القراءة أفضل لزيادة حرف، ويقال: ملك يملك ملكا فهو مالك من ~~الفعل، وملك يملك ملكا فهو ملك من الصفة. ### | 6 - # قوله تعالى (الصراط)، وفي الصراط أربع لغات (السراط) # PageV01P096 # # بالسين وهو الأصل، وبالصاد لمجيء الطاء بعدها، وبالزاي الخالصة، وبإشمام ~~الصاد، الزاي، كل ذلك قد قرئ به ومثله: صندوق وزندوق وسندوق. ### | 7 - # قوله تعالى (أنعمت عليهم) هم الأنبياء، عليهم السلام، # PageV01P097 # # والأصل في (عليهم) عليهم بضم الهاء، وهي لغة رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - وقد قرأ بذلك حمزة، وإنما كسر الهاء قوم لمجاورة الياء، وأما أهل ~~المدينة ومكة فيصلون الميم بواو (عليهمو) فالواو علامة للجمع كما كانت ~~الألف في (عليهما) علامة التثنية، ومن حذف الواو فإنه حذفها اختصارا، وأجمع ~~القراء على كسر الهاء في التثنية إذا قلت: (عليهما)، كقوله: (أنعم الله ~~عليهما)، إلا يعقوب الحضرمي فإنه ضم الهاء في التثنية كما ضمها في الجمع. ### | 7 - # قوله تعالى (غير المغضوب)، (غير) إن قرأته بالخفض فهو بدل (الذين) ~~كالصراط الثاني بدل من الأول، ويقال: نعت # PageV01P098 # # (الذين)، والتقدير: صراط الذين أنعمت عليهم غير اليهود والنصارى. # وإن قرأته بالنصب فعلى الحال والاستثناء، والغير على معنيين، أحدهما: ~~سوى، والثاني: بمعنى إلا، وها هنا على معنى: إلا الذين غضبت عليهم كما غضبت ~~على اليهود والنصارى. # * * * # PageV01P099 # ### | ومن سورة البقرة ### | 9 - # قوله تعالى: (يخادعون الله)، يخادعون: يفاعلون من الخدع، يقال: خدعته ~~خدعا وخدعا وخديعة، إذا أظهرت له غير ما تضمر. # قوله تعالى: (يخادعون الله) بمعنى: يخدعون، وقرأ حجازي وأبو عمرو بالألف. # ومن قرأ (يخدعون) [قال:] إن (فعل) أولى بفعل الواحد من (فاعل)، ويخادعون ~~بالألف، قال: هو من المفاعلة، ومعنى قوله: # (وما يخدعون إلا أنفسهم) هو أنهم طلبوا الخداع فلم يخدعوا الله ولا ~~المؤمنين، وإنما خدعوا أنفسهم، لأن وبال خداعهم عاد عليهم. # PageV01P100 # ### | 10 - # قوله تعالى: ms02 (بما كانوا يكذبون)، (ما) في تأويل المصدر، أي: بتكذيبهم ~~وبكونهم مكذبين. وقرأ أهل الكوفة (يكذبون) بالتخفيف من الكذب، وهو أشبه بما ~~قبله وبما بعده. ### | 36 - # قوله تعالى: (فأزلهما)، أي: نحاهما وبعدهما، يقال زلت قدمه زللا وزليلا ~~إذا لم تثبت، وأزالهما صاحبهما إذا حملهما على الزليل. # وقرأ حمزة (فأزالهما)، يقال: زال عن مكانه وأزال غيره. ### | 37 - # قوله تعالى: (فتلقى آدم من ربه كلمات)، التلقي معناه هاهنا: الأخذ ~~والقبول، قال الأصمعي: تلقت الرحم ماء الفحل إذا قبلته. # والكلمة تقع على القليل والكثير، وقرأ ابن كثير (آدم) بالنصب، (كلمات) ~~بالرفع، وذلك أن من الأفعال ما يكون إسناده إلى الفاعل # PageV01P101 # # كإسناده إلى المفعول وذلك مثل: أصبت ونلت، تقول: نالني خير ونلت خيرا. ### | 51 - # قوله تعالى: (وإذ واعدنا موسى)، وهي قراءة أبي عمرو بغير ألف، كقوله: ~~(وعد الله)، (ألم يعدكم)، (وإذ يعدكم الله)، (وعدكم الله مغانم)، وقراءة ~~أكثر القراء (واعدنا) من المواعدة، لأن ما كان من الله من الوعد، ومن موسى ~~من القبول به والتحري لإنجازه يقوم مقام الوعد فصار كالمواعد من ~~(الفاعلين)، وأيضا فإن (المفاعلة) قد تقع من الواحد يقال: وعدته وعدا وعدة ~~وموعدا وموعدة، قوله: (إلا عن موعدة)، وتقدير الكلام: وإذ واعدنا موسى ~~انقضاء أربعين ليلة، للتكلم معه ولإيتائه الكلمات. ### | 58 - # قوله تعالى: (نغفر لكم خطاياكم)، أصل الغفر: الستر والتغطية، وغفر الله ~~ذنوبه، أي: سترها، وكل شيء سترته فقد غفرته، والمغفر: يكون تحت بيضة الحديد ~~يغفر الرأس. # وأجمع القراء على إظهار الراء عند اللام، إلا ما روي عن أبي عمرو من ~~إدغامه الراء عند اللام. قال الزجاج: وهو خطأ فاحش، # PageV01P102 # # وأحسب الذين رووا ذلك عن أبي عمرو غالطين، ولا يدغم الراء في اللام؛ لأن ~~الراء حرف مكرر، ولا يدغم الزائد في الناقص، ولو أدغمت الراء في اللام لذهب ~~التكرير من الراء، وهذا إجماع النحويين. و (الخطايا) جمع (خطيئة) وهي الذنب ~~على عمد، قال أبو الهيثم: يقال: خطئ: لما صنعه عمدا، وهو الذنب، وأخطأ: لما ~~صنعه خطأ غير عمد. # وقوله: (وسنزيد المحسنين)، أي: الذين ms03 لم يكونوا من أهل تلك الخطيئة ~~إحسانا وثوابا. ### | 90 - # قوله تعالى: (أن ينزل الله)، أي: إنزال الله، والمعنى: حسدا أنزل الله ~~الكتاب على من يشاء من عباده. ### | 97 - # قوله تعالى: (قل من كان عدوا لجبريل)، وفي (جبريل) لغات، وكذلك (ميكائيل) ~~و (إسرافيل)، وهذه أسماء أعجمية، # PageV01P103 # # فمن قال: (جبريل) بكسر الجيم وترك الهمز كان على لفظ (قنديل)، ومن قال: ~~(جبريل) بفتح الجيم وحذف الهمز فليس لهذا البناء مثل في كلام العرب، فيكون ~~هذا من باب (الآجر) و (الإبريسم) ونحو ذلك، ومن قال: (جبرئل) على وزن ~~(جبرعل) كان على وزن (جحمرش)، و (جبرئيل) على وزن (عندليب)، وكلا المذهبين ~~حسن لاستعمال العرب لهما جميعا. # وقال جماعة من أهل العلم: (جبر) و (ميك) هو العبد بالسريانية و (إيل) هو ~~الله عز وجل. وروي عن ابن عباس أنه قال: إنما جبرئيل وميكائيل كقولنا عبد ~~الله وعبد الرحمن، و (جبريل) مفتوح غير مهموز مكي، وبالكسر غير مهموز مدني ~~وشامي وبصري وحفص. أبو بكر مثل # PageV01P104 # # (جبرعل). حمزة والكسائي مثل (جبرعيل). (ميكل) غير مهموز بصري وحفص. نافع ~~بالهمزة مثل (ميكاعل). الباقون مثل (ميكاعيل). ### | 106 - # قوله تعالى: (ما ننسخ من آية)، النسخ إبطال الشيء، تقول العرب: نسخت ~~الشمس الظل إذا أذهبته وحلت محله، فهذا النسخ إلى بدل، لأن الظل يزول ~~ويبطل، وتكون الشمس بدلا عنه، ويجوز النسخ إلى غير بدل وهو رفع الحكم ~~وإبطاله من غير أن تقيم له بدلا، وقرأ ابن عامر (ما ننسخ) بضم النون من: ~~أنسخت الآية أي: وجدتها منسوخة، كقولهم: أحمدت الرجل وأحببته، وأكذبته، ~~وأبخلته [أي]: أصبته على هذه الأحوال، فيكون معنى قوله: (ننسخ): نجده ~~منسوخا، وإنما نجده كذلك [لنسخه إياه]، وإذا كان كذلك كان معنى قراءة ابن ~~عامر كمعنى قراءة من قرأ (ما ننسخ) بفتح النون، يتفقان في المعنى وإن ~~اختلفا في اللفظ. ### | 106 - # قوله تعالى (أو ننسها)، [النسيان] ضد الذكر، والإنساء # PageV01P105 # # منقولة منه، يقال: نسي [الرجل] الشيء وأنسيته الشيء: إذا جعلته ينساه. ~~ومعنى الآية: أنا إذا رفعنا آية من جهة النسخ أو الإنساء ms04 لها أتينا بخير من ~~الذي نرفعه بأحد هذين [الوجهين] وهما: النسخ والإنساء، وقد يقع النسخ ~~بالإنساء، وقرأ أبو عمرو (ننسأها) مفتوحة النون مهموزة من النسء بمعنى ~~التأخير، يقال: نسأت الإبل عن الحوض إذا أخرتها، والمعنى: نؤخرها إلى وقت ~~ثان فنأتي بدلا [منها] في الوقت المتقدم بما يقوم مقامها، ومعنى (نأت بخير ~~منها)، أي: أصلح لمن تعبد [بها]، وأنفع لهم وأسهل عليهم. ### | 126 - # قوله تعالى (ومن كفر فأمتعه قليلا)، فسأرزقه إلى منتهى أجله. # (فأمتعه) مخفف شامي، وقراءة العامة بالتشديد من (التفعيل) وعليه التنزيل، ~~كقوله (يمتعكم متاعا)، (كمن متعناه متاع الحياة الدنيا)، وقرأ ابن عامر: ~~بالتخفيف من الإمتاع، (وأفعل) قد يكون # PageV01P106 # # بمعنى (فعل) في كثير من المواضع، نحو: فرحته وأفرحته. ### | 128 - # قوله تعالى (وأرنا مناسكنا)، قال الزجاج: الأجود كسر الراء؛ لأن الأصل ~~(أرئنا)، فالكسرة في الراء إنما هي كسرة همزة ألقيت فطرحت حركتها على ~~الراء، فالكسرة دليل الهمزة، وحذفها قبيح، وهو جائز على بعد؛ لأن الكسرة ~~والضمة تحذفان استثقالا كقولهم في (فخذ وفخذ وعضد وعضد)، ومعناه: عرفنا ~~متعبداتنا، (وأرنا) بالجزم مكي ويعقوب. ### | 132 - # قوله تعالى: (ووصى بها)، يقال: وصى يوصي توصية ووصاة، وقرئ (وأوصى) وهي ~~قراءة أهل الشام، ولهما أمثلة من الكتاب، فمثال التشديد قوله: (فلا ~~يستطيعون توصية) وقوله: (ووصينا الإنسان). ومثال الإفعال قوله (يوصيكم ~~الله) # PageV01P107 # # قال الزجاج: (وصى) أبلغ من (أوصى)؛ لأن أوصى جائز أن يكون [قال] لهم مرة ~~واحدة، ووصى لا يكون إلا لمرات كثيرة. [وقوله: (بها)]، قال الكلبي ومقاتل: ~~بكلمة الإخلاص (لا إله إلا الله). ### | 148 - # قوله تعالى: (ولكل وجهة هو موليها)، قال الزجاج (هو) ضمير (لكل)، ~~والمعنى: هو موليها وجهة أي: مستقبلا بوجهه. وقرأ ابن عامر (هو مولاها) أي: ~~مصروف إليها، والمعنى: كل ولي وجهه. ### | 158 - # قوله تعالى: (ومن تطوع خيرا)، قال الحسن: يعني به الدين كله، وقرأ حمزة ~~(ومن يطوع) بالياء وجزم العين، وتقديره: ومن يتطوع، إلا أن التاء تدغم في ~~الطاء لمقاربتها، وهذا حسن؛ لأن المعنى # PageV01P108 # # على الاستقبال والشرط والجزاء، الأحسن فيهما الاستقبال والجزاء، إلا أن ms05 ~~اللفظ إذا كان وفق المعنى كان أحسن. ### | 165 - # قوله تعالى: (ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب)، يعني في الآخرة حين ~~يعاينون جهنم. تقديره: ولو يرون أن القوة لله جميعا، والمعنى: ولو يرى ~~الذين ظلموا شدة عذاب الله وقوته، وجواب (لو) محذوف، وتقديره: لعلموا مضرة ~~اتخاذ [الأنداد]، وكثر في التنزيل حذف جواب (لو)، كقوله: (ولو أن قرآنا ~~سيرت)، (ولو تري إذ وقفوا)، وقرأ نافع وابن عامر (ولو ترى) بالتاء على ~~مخاطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - والمعنى: لو تراهم إذ يرون العذاب ~~رؤي. وقرأ ابن عامر (يرون) بضم الياء، وحجته قوله: (كذلك يريهم الله ~~أعمالهم). ### | 173 - # قوله تعالى: (فمن اضطر)، أي: أحوج وألجئ، وهو (افتعل) من الضرورة. قال ~~الأزهري: من ضيق عليه الأمر بالجوع، وقرئ برفع النون وكسرها، فمن رفع ~~فلإتباع ضمة الطاء، ومن كسر فعلى # PageV01P109 # # أصل التقاء الساكنين. ### | 177 - # قوله تعالى: (ليس البر)، وقرأ حمزة وحفص نصبا؛ لأن اسم ليس وخبرها اجتمعا ~~في التعريف، فجاز أن يكون أحدهما أيهما كان اسما والثاني خبرا. قوله (ولكن ~~البر) ما ذكر في قوله: (ولكن البر من آمن بالله)، قال الزجاج: معناه: ولكن ~~ذا البر فحذف المضاف كقوله: (هم درجات)، أي: ذوو درجات، وقال قطرب والفراء: ~~ولكن البر بر من آمن بالله، فحذف المضاف وهو كثير في الكلام، كقوله: ~~(وأشربوا في قلوبهم العجل)، (واسأل القرية). ### | 184 - # قوله تعالى: (وعلى الذين يطيقونه)، أي: يطيقون الصيام # PageV01P110 # # (فدية طعام مساكين)، هذه قراءة أهل المدينة والشام، والمعنى: وعلى الذين ~~يطيقونه فأفطروا فدية طعام، والفدية: البذل وقد مر ذلك، وأضيفت الفدية إلى ~~الطعام، لأنها اسم للقدر الواجب، والطعام اسم يعم الفدية وغيرها، فهذا ~~كقولك: ثوب خز، وخاتم حديد، وجمعوا المساكين، لأن الذين يطيقونه فأفطروا ~~جماعة، فكل واحد منهم يلزمه طعام مسكين، وقرأ الباقون (فدية) منونة، (طعام ~~مسكين) على واحد، ومثل هذا قوله تعالى: (والذين يرمون المحصنات). ### | 185 - # قوله تعالى: (ولتكملوا العدة)، يعني: عدة ما أفطرتم، قال الفراء: معنى ~~الآية ولتكملوا العدة في قضاء ما أفطرتم، والواو: واو استئناف، ms06 واللام: من ~~صلة فعل مضمر بعدها، والتقدير: ولتكملوا العدة شرع الرخصة في الإفطار، وقرئ ~~(ولتكملوا) بالتشديد، و (فعل) و (أفعل) # PageV01P111 # # يتعاقبان في أكثر الأحوال كما ذكرنا في (وصى) و (أوصى). ### | 189 - # قوله تعالى: (وأتوا البيوت)، واختلفوا في (البيوت) وأخواتها فقرؤوا بضم ~~أولها وكسره، فمن ضم فهو الأصل " لأن (فعلا) يجمع على (فعول)، ومن كسر ~~فلأجل موافقة الياء، فإن الكسرة أشد موافقة للياء من الضمة. ### | 208 - # قوله تعالى: (في السلم كافة)، السلم بكسر السين الإسلام، وهو اسم جعل ~~بمنزلة المصدر، كالعطاء من (أعطيت)، والنبات # PageV01P112 # # من (أنبت). والفتح لغة، ويجوز أن يكون المراد بالفتح والكسر الصلح، ~~والمراد بالصلح الإسلام؛ لأن الإسلام صلح. ### | 210 - # قوله تعالى: (وإلى الله ترجع الأمور)، أي: في الجزاء من الثواب والعقاب، ~~وقرأ حجازي وبصري: بضم التاء وفتح الجيم، أي: ترد إليه الأمور. ### | 214 - # قوله تعالى: (حتى يقول الرسول)، إلى أن يقول الرسول، وقرأ أهل المدينة ~~بالرفع (حتى يقول الرسول)، كما تقول: سرت حتى أدخلها، بمعنى: سرت فأدخلها ~~بمنزلة سرت فدخلتها، و (حتى) هاهنا مما لا يعمل في الفعل شيئا؛ لأنها تليها ~~الجمل تقول: سرت حتى أني نائل، وكقول الفرزدق: # فيا عجبا حتى كليب تسبني # فعملها في الجمل يكون في معناها لا في لفظها. # PageV01P113 # ### | 219 - # قوله تعالى: (قل العفو)، قال ابن عباس. ما فضل من المال عن العيال، وهذا ~~قول السدي وقتادة وعطاء، وأصل العفو في اللغة: الزيادة، قال الله تعالى: ~~(حتى عفوا)، أي: زادوا على ما كانوا عليه من العدد. # واختلف القراء في رفع (العفو) ونصبه، فمن نصب جعل (ماذا) اسما واحدا في ~~موضع نصب، وجواب هذا (العفو) بالنصب. كما [تقول] في جواب: ما أنفقت؛ درهما. ~~ومن رفع جعل (ذا) بعد (ما) بمعنى (الذي) ورد العفو عليه فرفع، كأنه قال: ~~[ما] الذي ينفقون؛ فقال: العفو، أي: الذي ينفقون: [العفو] فتضمر [المبتدأ] ~~الذي كان خبرا في سؤال السائل، كما تقول في جواب ما الذي أنفقته؟ ما أريد، ~~أي: الذي أنفقته ما أريد. # PageV01P114 # ### | 222 - # قوله تعالى: (حتى يطهرن)، أي. يتطهرن، ms07 ومعناه: يغتسلن بالماء بعد النقاء ~~من الدم، فأدغمت التاء في الطاء، ومن قرأ (يطهرن) بالتخفيف فهو من طهرت ~~المرأة تطهر طهرا وطهارة، ومعناه: حتى يفعلن الطهارة. ### | 229 - # قوله تعالى: (إلا أن يخافا)، أي: يعلما ويوقنا، والخوف يكون بمعنى العلم ~~وذلك أن في الخوف طرفا من العلم، وقرأ حمزة (إلا أن يخافا) بضم الياء؛ لأنه ~~بني للمفعول بهما، وهما الزوجان. # والمعنى: إلا أن يعلما أنهما لا يقيمان حدود الله. ### | 233 - # قوله تعالى: (لا تضار والدة بولدها)، الاختيار فتح الراء من (تضار)، ~~وموضعه جزم على النهي، والأصل: لا تضارر، فأدغمت الراء الأولى في الراء ~~الثانية، وفتحت الثانية لالتقاء الساكنين، وهذا الاختيار في # PageV01P115 # # التضعيف إذا كان قبله فتح أو ألف، تقول في الأمر: عض يا رجل، وضار زيدا ~~يا رجل، والمعنى: لا ينزع الولد منها إلى غيرها بعد أن رضيت بإرضاعه وألفها ~~الصبي إذا قبل، ولا تلقه [إلى] أبيه بعد ما عرفها تضاره بذلك. (ولا مولود ~~له بولده) فيكلف أن يعطي الأم إذا لم يرتضع الولد إلا منها أكثر مما يجب ~~لها عليه، والقولان على مذهب الفعل المبني للمفعول بها، وقرأ ابن كثير وأبو ~~عمرو (ولا تضار) برفع الراء على الخبر منسوقا على قوله (لا تكلف) أتبع من ~~قبله ليكون أحسن في تشابه اللفظ، وهو خبر بمعنى الأمر. ### | 233 - # قوله تعالى: (إذا سلمتم ما آتيتم)، قال مجاهد والسدي: إذا سلمتم إلى الأم ~~أجرتها بمقدار ما أرضعت، وقرأ ابن كثير (ما أتيتم) بقصر الألف، ومعناه: ما ~~فعلتم، يقال أتيت # PageV01P116 # # حميدا، أي: فعلته. ### | 236 - # قوله تعالى: (على الموسع قدره)، وهو الذي في سعة من غناه، يقال: أوسع ~~الرجل إذا كثر ماله واتسعت حاله، (قدره) أي: قدر إمكانه وطاقته، وقرئ ~~بتحريك الدال، وهما لغتان، يقال: هذا قدر هذا وقدره، واحمل قدر ما تطيق ~~وقدر ما تطيق، والمتعة غير مقدورة؛ لقوله على الغني قدر إمكانه وعلى الفقير ~~قدر طاقته. ### | 240 - # قوله تعالى (وصية لأزواجهم)، واختلفوا فى رفع الوصية ونصبها، فمن رفع ~~فعلى تقدير: فعليهم وصية - يضمر خبر ms08 المبتدأ. ومن نصب فعلى تقدير: فليوص ~~وصية. # PageV01P117 # ### | 245 - # قوله تعالى: (فيضاعفه)، وقرئ بالتشديد والتخفيف والرفع والنصب، أما ~~التشديد والتخفيف فهما لغتان، ومعنى التضعيف والإضعاف والمضاعفة واحد وهو ~~الزيادة على أصل الشيء حتى يصير مثلين أو أكثر، والرفع بالنسق على (يقرض) ~~أو الاستئناف، وأما النصب فعلى جواب الاستفهام بالفاء؛ لأن المعنى: أيكون ~~قرض فيضاعفه، قال الحسن والسدي: هذا التضعيف لا يعلمه إلا الله، وهو مثل ~~قوله: # PageV01P118 # # (ويؤت من لدنه أجرا عظيما). ### | 246 - # قوله تعالى: (قال هل عسيتم)، يقول: لعلكم أن تجبنوا عن القتال. وقرأ نافع ~~(عسيتم) بكسر السين وهي لغة، يقال: (عسي) بكسر السين، ومعناه: هل عسيتم ألا ~~تقاتلوا إن كتب عليكم القتال؛ لأن (عسى) لا بد له من حرف (أن) وفعل مستقبل، ~~وكذلك قوله: (الذين إن مكناهم في الأرض)؛ لأن (الذين) حرف ناقص لا بد له من ~~صلة، و (عسى) بمعنى (لعل). ### | 249 - # قوله تعالى: (إلا من اغترف غرفة بيده)، الاغتراف: # PageV01P119 # # الأخذ عن الشيء باليد أو بآلة، والمغرفة: الآلة التي يغرف بها، والغرفة: ~~المرة الواحدة، وهي المد، والغرفة بالضم: الشيء المغترف والماء المغروف. ### | 259 - # قوله تعالى: (لم يتسنه) لم يتغير ولم ينتن بعد مئة سنة، والتسنه: التغير، ~~ومن قرأ (لم يتسن) بغير هاء أخذه من (التسني) وهو التغير أيضا بمر السنين ~~عليه، قال ابن عباس: نظر إلى التين فإذا هو كما اجتناه، ونظر إلى العصير ~~فإذا هو كهيئته لم يتغير. ### | 259 - # قوله تعالى: (كيف ننشرها)، كيف نحييها، يقال: أنشر الله الميت، قال الله ~~تعالى: (ثم إذا شآء أنشره)، وقرأ حمزة والكسائي: (ننشزها) بالزاي من ~~(الإنشاز) وهو الرفع، يقال: أنشزته فنشز، أي: رفعته فارتفع، ويقال لما ~~ارتفع من الأرض: نشز، ومعنى الآية: كيف نرفعها من الأرض. # PageV01P120 # ### | 260 - # قوله تعالى: (فصرهن إليك)، قال أكثر أهل اللغة والتفسير: أملهن إليك، ~~يعني: وجههن إليك، يقال: صرته أصوره إذا أملته، وقال ابن عباس وسعيد بن ~~جبير والحسن ومجاهد: قطعهن. يقال. صار الشيء يصوره صورا إذا قطعه. وقرأ ~~حمزة بكسر الصاد، قال الأخفش: يقال: صاره يصيره ms09 إذا قطعه. وتقدير الآية: خذ ~~إليك أربعة من الطير فصرهن. ### | 271 - # قوله تعالى: (فنعما هي)، أي: فنعم شيئا إبداؤها، وقراءة العامة: (فنعما ~~هي) بفتح النون وكسر العين؛ لأن الأصل (نعم ينعم) كما قال: ### | ........................ # نعم الساعون في الأمر المبر # PageV01P121 # # وقرأ نافع (فنعما) بكسر العين والنون، أتبع العين النون في الكسرة فرارا ~~من الجمع بين ساكنين، وقرأ أبو عمرو بكسر النون وجزم العين، واختاره أبو ~~عبيد وقال: هي لغة النبي - صلى الله عليه وسلم - في قوله لعمرو بن العاص: ~~"نعما المال الصالح للرجل الصالح " هكذا روي الحديث بسكون العين. ### | 271 - # قوله تعالى: (ويكفر عنكم)، التكفير معناه: التغطية، # PageV01P122 # # يقال: كفر عن يمينه أي: ستر ذنب الحنث بما بذل من الصدقة، والكفارة ~~الساترة لما حصل من الذنب. وقرئ (نكفر) بالجزم عطفا على قوله: (فهو خير ~~لكم) وهو في موضع الجزم؛ لأنه جواب الشرط. ### | 273 - # قوله تعالى: (يحسبهم الجاهل)، يقال: حسبت الشيء أحسبه بالكسر والفتح، ~~وقرئ بالوجهين في القرآن ما كان من مضارع (حسب)، والفتح أقيس عند أهل ~~اللغة؛ لأن الماضي إذا كان على (فعل) كان المضارع على (يفعل) والكسر شاذ، ~~وهو حسن لمجيء السمع به. ### | 279 - # قوله تعالى: (فأذنوا بحرب من الله)، يقال: أذن بالشيء - إذا علم به - ~~يأذن إذنا وأذانة. قال أبو عبيدة: يقال أذنته بالشيء فأذن به، أي: علم، ~~والمعنى: فإن لم تضعوا الربا الذي قد أمر الله بوضعه عن الناس # PageV01P123 # # فاعلموا بحرب من الله ورسوله، وهو القتل في الدنيا والنار في الآخرة. # وقرأ حمزة وعاصم في بعض الروايات (فآذنوا) ممدود، أي: أعلموا. من قوله ~~(فقل آذنتكم)، والمعنى: فأعلموا من لم ينته عن ذلك بحرب. ### | 280 - # قوله تعالى: (فنظرة إلى ميسرة)، النظرة: اسم من الإنظار وأهو، الإمهال ~~[يقال]: بعته بنظرة وبإنظار، والمعنى: فالذي تعاملونه به نظرا، أي: تأخير ~~إلى ميسرة، وهي (مفعلة) من اليسر الذي ضد العسر، وهو تيسر الموجود من ~~المال، يقال: ميسرة ميسر ميسور. ### | 282 - # قوله تعالى: (أن تضل إحدهما)، أصل الضلالة في اللغة الغيبوبة، يقال: ضل ~~الماء في اللبن ms10 إذا غاب. فتذكر إحداهما الأخرى # PageV01P124 # # الشهادة التي احتملتاها. ومن قرأ (فتذكر) من الإذكار، فبهذا المعنى أيضا ~~يقال: أذكر الشيء وذكره، مثل: (فرحه وأفرحه) وهو كثير. وقرأ حمزة (إن تضل) ~~بكسر الألف (فتذكر) بالرفع جعل (إن) للجزاء، و (تضل) في موضع الجزم، وحركت ~~بالفتح لالتقاء الساكنين، كقوله (من يرتد)، والفاء في قوله: (فتذكر) جواب ~~الجزاء، كقوله: (ومن عاد فينتقم الله منه). ### | 283 - # قوله تعالى: (فرهان مقبوضة)، أي: فالوثيقة رهان، وهو جمع (رهن) مثل: (كلب ~~وكلاب)، و (كعب وكعاب). وقرأ أبو عمرو (فرهن) وهو أيضا جمع (رهن)، مثل: ~~(سقف وسقف). ### | 282 - # قوله تعالى: (إلا أن تكون تجارة حاضرة)، أي: إلا أن تقع تجارة حاضرة، فلا ~~جناح في ترك الإشهاد والكتابة فيه، وقرأ عاصم (تجارة حاضرة) بالنصب على ~~تقدير: إلا أن تكون التجارة تجارة حاضرة، فأضمر الاسم لدلالة الخبر عليه. # PageV01P125 # ### | 285 - # قوله تعالى: (وكتبه)، وقرأ حمزة (وكتابه) على التوحيد أراد به اسم الجنس، ~~كقولهم: كثر الدرهم في أيدي الناس، يراد به الجمع وإن أفردوا. # * * * # PageV01P126 # ### | ومن سورة آل عمران ### | 13 - # قوله تعالى: (يرونهم)، ترى الفئة المسلمة الفئة الكافرة (مثليهم) وهم ~~كانوا ثلاثة أمثالهم، وقرأ نافع ويعقوب (ترونهم) بالتاء؛ لأن ما قبله خطاب ~~اليهود، والمعنى: ترون أيها اليهود المشركين ضعفي المؤمنين على ما ذكرنا ~~[من تقليل الله المشركين في الأعين]. ### | 15 - # قوله تعالى: (ورضوان من الله)، وقرئ بضم الراء، وهي لغة قيس وتميم، قال ~~الفراء: يقال: رضيت رضا ورضوانا ورضوانا ومرضاة. ### | 28 - # قوله تعالى: (إلا أن تتقوا منهم تقاة) يقال: تقيته تقاة وتقية # PageV01P127 # # وتقى. ### | 36 - # قوله تعالى: (بما وضعت)، هذا من كلام الله، ومن قرأ بضم التاء جعل هذا من ~~كلام أم مريم، قالت: (والله أعلم بما وضعت) بعد قولها: (رب إني وضعتها ~~أنثى). ### | 37 - # قوله تعالى: (وكفلها زكريا)، أي: ضمنها إلى نفسه وقام بأمرها، يقال: كفل ~~يكفل كفالة فهو كافل، وهو الذي قد كفل إنسانا يعوله وينفق عليه. وفي ~~(زكريا) قراءتان: القصر والمد، وهما لغتان كالهيجا والهيجاء وقرأ حمزة ~~(كفلها) مشددا، و (زكريا) على ms11 هذه القراءة منصوب؛ لأنه المفعول الثاني ~~للتكفيل، ومعناه: ضمنها الله زكريا فضمها إليه. # PageV01P128 # ### | 39 - # قوله تعالى: (فنادته الملائكة)، وقرأ حمزة (فناداه الملائكة) على ~~التذكير. قال الزجاج: الجماعة يلحقها التأنيث؛ للفظ الجماعة، ويجوز أن يعبر ~~عنها بلفظ التذكير لأنه يقال: جمع الملائكة، وهذه كقوله: (وقال نسوة). ### | 39 - # قوله تعالى: (أن الله يبشرك)، قرئ بفتح الألف وكسرها، فمن فتح كان ~~المعنى: فنادته الملائكة بأن الله، ثم حذف الجار. ومن كسر أضمر القول، كأنه ~~يقول: نادته الملائكة، فقالت: إن الله، وإضمار القول في القرآن كثير، ~~كقوله: (والملائكة يدخلون)، إلى قوله: (سلام عليكم) أي: يقولون: سلام ~~عليكم. وقرأ حمزة والكسائي (يبشرك) مخففا من البشر بمعنى التبشير، يقال: ~~بشره يبشره بشرا. ### | 49 - # قوله تعالى: (فيكون طيرا بإذن الله)، وقرأ نافع (طائرا) على معنى: يكون ~~ما انفخ فيه طائرا. # PageV01P129 # ### | 79 - # قوله تعالى: (بما كنتم تعلمون الكتاب)، أي: بكونكم عالمين بالكتاب. قال: ~~الزجاج: كونوا معلمي الناس بعلمكم ودرسكم، علموا الناس وبينوا لهم. ومن قرأ ~~(تعلمون) بالتشديد من التعليم بمعنى: بكونكم معلمين. ### | 80 - # قوله تعالى: (ولا يأمركم)، من قرأ بالرفع قطعه مما قبله، قال ابن جريج ~~وغيره: ولا يأمركم محمد. ومن نصب كان المعنى: وما كان لبشر أن يأمركم، ~~فيكون نصبا بالنسق على قوله: (أن يؤتيه). ### | 81 - # قوله تعالى: (لمآ آتيتكم)، (ما) ها هنا بمعنى الشرط والجزاء، معناه: لئن ~~آتيتكم. وقرأ حمزة (لمآ آتيتكم) بكسر اللام، وهي متعلقة بالأخذ؛ لأن ~~المعنى: أخذ الله ميثاقهم لما أوتوا من الكتاب والحكمة. وقرأ نافع ~~(آتيناكم) بالمد، وحجته قوله (وآتينا داود زبورا). # PageV01P130 # ### | 83 - # قوله تعالى: (أفغير دين الله يبغون)، المعنى: يطلبون دينا غير دين الله، ~~ومن قرأ بالتاء فلأن ما قبله خطاب، كقوله: (أأقررتم وأخذتم)، والياء على ~~الإخبار عنهم. ### | 97 - # قوله تعالى: (ولله على الناس حج البيت)، وقرئ (حج البيت) بالكسر ~~[والمفتوح] مصدر، وهو لغة أهل الحجاز، والمكسور اسم للعمل. قال سيبويه: ~~ويجوز أن يكون مصدرا كالعلم والذكر. ### | 115 - # قوله تعالى: (وما تفعلوا من خير فلن تكفروه)، لن تعدموا ثوابه ولن تجحدوا ms12 ~~جزاءه، ومن قرأ بالياء فهو كفاية وإخبار عن الأمة القائمة. ### | 120 - # قوله تعالى: (لا يضركم كيدهم شيئا)، ضمن الله للمؤمنين النصر إن صبروا ~~وأعلمهم أن عداوتهم وكيدهم غير ضار لهم، وقرئ # PageV01P131 # # (لا يضركم) من: ضاره يضيره ضيرا إذا ضره. ### | 125 - # قوله تعالى: (من الملائكة مسومين)، يزد في عددكم بهذا العدد من الملائكة. ~~من فتح الواو من المسومين فمعناه: معلمين قد سوموا، إنهم مسومون، والسومة: ~~العلامة. ومن كسر الواو نسب الفعل إليهم؛ لما روي أن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - قال يوم بدر: "سوموا فإن الملآئكة قد سومت ". قال ابن عباس: كانت ~~سيما الملائكة يوم بدر عمائم بيض قد أرسلوها [في] ظهورهم. ### | 140 - # قوله تعالى: (إن يمسسكم قرح)، قرئ بضم القاف وفتحه، وهما لغتان في عض ~~السلاح ونحوه مما يجرح الجسد مثل: الضعف والضعف. # PageV01P132 # ### | 146 - # قوله تعالى: (وكأين من نبي)، معنى (وكأين): كم، وتأويله: التكثير. وقرأ ~~ابن كثير (كائن) بوزن (كاعن)، وهما لغتان بمعنى واحد. ### | 146 - # قوله تعالى: (قتل معه ربيون)، يجوز أن يكون القتل مسندا إلى (نبي) ويجوز ~~أن يكون مسندا إلى (ربيون)، وكذلك الوجهان في قراءة من قرأ (قاتل). ~~والربيون: الجماعات الكثيرة، الواحد: ربي، وهو قول جمع [من] المفسرين. # PageV01P133 # ### | 151 - # قوله تعالى: (سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب)، قال السدي: [لما انصرف ~~أبو سفيان وأصحابه من أحد إلى مكة]، هموا بالرجوع لاستئصال المسلمين، فألقى ~~الله في قلوبهم الرعب. والرعب: الخوف الذي يحصل في القلب، والتخفيف ~~والتثقيل، فيه لغتان. ### | 154 - # قوله تعالى: (يغشى طآئفة)، قرئ بالياء والتاء، ومن قرأ بالياء فلأن ~~النعاس هو الغاشي، والعرب تقول: غشيني النعاس، وقل ما تقول: غشيني الأمن. ~~ومن قرأ بالتاء جعل الأمنة هي الغاشية؛ لأن الأصل الأمنة، والنعاس بدل، ~~والأمنة هي المقصودة، فإذا حصلت الأمنة حصل النعاس. ### | 176 - # قوله تعالى: (ولا يحزنك)، أكثر القراء بفتح الياء، وقرأ نافع (يحزنك) بضم ~~الياء، و (حزن) و (أحزن) بمعنى واحد. يقال: حزنني وأحزنني، ذكر ذلك الخليل ~~وسيبويه وأبو زيد والزجاج. وأراد # PageV01P134 # # ب (الذين يسارعون في الكفر) المنافقين ms13 واليهود، وتأويله: يسارعون في نصرة ~~الكفر. ### | 179 - # قوله تعالى: (حتى يميز الخبيث)، وفي (يميز) قراءتان: التخفيف والتشديد ~~وهما لغتان. يقال. مزت الشيء بعضه من بعض فأنا أميزه ميزا، أو ميزته تمييزا ~~أي: فرقته وفصلته، ومنه الحديث: "من ماز أذى الطريق فهو له صدقة". ### | 184 - # قوله تعالى (والزبر)، أي: الكتب، وهي جمع الزبور، والزبور بمعنى المزبور ~~يعني المكتوب، وقرأ ابن عامر (وبالزبر) أعاد الباء وإن كان مستغنى عنه لضرب ~~من التأكيد. # PageV01P135 # ### | 195 - # قوله تعالى (وقاتلوا وقتلوا)، وقاتلوا المشركين وقتلوا، وقرأ ابن كثير ~~(قتلوا) مشددا لتكرر القتل فيهم، والتخفيف يقع على القليل والكثير. وقرأ ~~حمزة: (وقتلوا وقاتلوا) وهو كقراءة العامة؛ لأن الواو لا يوجب ترتيبا. # * * * # PageV01P136 # ### | ومن سورة النساء ### | 1 - # قوله تعالى: (والأرحام)، أن تقطعوها، فهي عطف على اسم الله (1) في قوله: ~~(واتقوا الله)، والمعنى: واتقوا الأرحام فصلوها ولا تقطعوها. وقرأ حمزة ~~(والأرحام) (2) بالخفض، وضعف النحويون كلهم هذه القراءة واستقبحوها (3). . ~~. . . . . . . . .. PageV01P137 # # قال الزجاج: إجماع النحويين أنه يقبح أن ينسق باسم ظاهر على اسم # مضمر في حال الخفض إلا بإظهار الخافض، كقوله: (فخسفنا به وبداره الأرض)، ~~ويستقبح النحويون مررت به وزيد؛ لأن المكني المخفوض حرف متصل غير منفصل ~~وكأنه كالتنوين في الاسم، فقبح أن يعطف باسم يقوم بنفسه على اسم لا يقوم ~~بنفسه. وقال سيبويه: لا يجوز عطف الظاهر على المكني المخفوض من غير إعادة ~~الخافض إلا في ضرورة الشعر، وأنشد: # فاليوم قربت تهجونا وتشتمنا ... فاذهب فما بك والأيام من عجب ### | 5 - # قوله تعالى: (التي جعل الله لكم قياما)، قال عطاء عن # PageV01P138 # # ابن عباس: قياما لمعايشكم وصلاح دنياكم. قال الزجاج: التي جعل الله ~~تقيمكم فتقومون بها قياما. قال الكسائي: القيام ها هنا اسم بمعنى القوام، ~~وهو ما يقوم به الشيء. قال ابن قتيبة: يقال: هذا قوام أمرك وقيام أمرك، أي: ~~ما يقوم به أمرك. وقرأ نافع (قيما). قال الأخفش: قياما وقواما وقيما واحد، ~~فالقيم عنده مصدر في معنى القيام. وقال غيره: القيم جمع قيمة، والدنانير ~~والدراهم قيم الأشياء، واختار الزجاج هذا الوجه فقال: من قرأ ms14 (قيما) ~~فالمعنى: أموالكم التي جعلها الله قيما للأشياء فبها تقوم أمور من أموركم. ### | 10 - # قوله تعالى: (وسيصلون سعيرا)، يقال: صلي الكافر النار يصلاها صلى وهو ~~صالي النار إذا قاسى حرها وشدتها. ومنه قوله: (إلا من هو صال الجحيم). وقرأ ~~أبو بكر: بضم الياء، فهو من قولهم: أصلاه الله حر النار إصلاء. قال الله ~~تعالى: (فسوف نصليه نارا). # PageV01P139 # ### | 11 - # قوله تعالى: (وإن كانت واحدة)، وقرأ نافع (واحدة) بالرفع على معنى: إن ~~وقعت واحدة. ### | 11 - # قوله تعالى: (فلأمه الثلث)، إذا مات ولم يخلف غير أبوين كان ثلث المال ~~للأم والباقي للأب. وقرأ حمزة بكسر الهمزة إذا وليت كسرة أو ياء، نحو: ~~(فلإمه)، (أو بيوت إمهاتكم)، (إمهاتكم). و (في إمها)، أتبع الهمزة ما قبلها ~~من الياء والكسرة. قال أبو إسحاق الزجاج: إنهم استثقلوا الضمة بعد الكسرة ~~في قوله (فلإمه)، وليس في كلام العرب مثل: (فعل) بكسر الفاء وضم العين. ### | 11 - # قوله تعالى: (من بعد وصية يوصي)، أي: هذه الأنصبة إنما تقسم بعد قضاء ~~الدين وإنفاذ وصية الميت في ثلثه. وقرئ (يوصى) بفتح الصاد وكسرها، فمن كسر ~~فلأن المعنى: من بعد وصية يوصيها الميت. # PageV01P140 # # ومن فتح الصاد فإنه يؤول في المعنى: إلى أن يوصى، ألا ترى أن الموصي هو ~~الميت. ### | 16 - # قوله تعالى: (واللذان)، قرأ ابن كثير بالتشديد، وكذلك (هذان) و (هاتين)، ~~جعل التشديد عوضا من الحذف الذي لحق الكلمة. ألا ترى أن قولهم: (ذا) قد حذف ~~لامها، وقد حذفت الياء من (اللذان) و (هذان) وكان حقهما في التثنية ~~(اللذيان) و (هذيان)، جعل التشديد فيه عوضا من المحذوف عنه في التثنية. ### | 19 - # قوله تعالى: (كرها)، وقرأ بالضم حمزة والكسائي وكذلك في التوبة. و (كرها) ~~بفتح الكاف وضمها وهما لغتان: كالفقر والفقر، والضعف والضعف. ### | 24 - # قوله تعالى: (وأحل لكم)، وقرئ بضم الألف، والفتح أشبه بما قبله؛ لأن معنى ~~(كتاب الله عليكم) كتب الله عليكم كتابا وأحل لكم، # PageV01P141 # # فبناء الفعل للفاعل ها هنا حسن. ومن بنى الفعل للمفعول به فقال: (وأحل ~~لكم) فهو في المعنى يؤول ms15 إلى الأول، وذلك لمراعاة ما قبله. ### | 25 - # قوله تعالى: (أن ينكح المحصنات)، يريد الحرائر. فمن فتح الصاد أراد أنهن ~~أحصن لحريتهن ولم يبتذلن كالإماء، فهن محصنات. ومن كسر الصاد أراد أنهن ~~أحصن أنفسهن لحريتهن ولم يبرزن بروز الأمة، فهن محصنات. ### | 25 - # قوله تعالى: (فإذآ أحصن)، أي: بالأزواج على معنى تزوجن. ومن فتح الألف ~~فمعناه: أسلمن. والإحصان معناه في اللغة: المنع، ومنه فوله: (أحصنت فرجها)، ~~أي: منعته عن الزنا. ### | 31 - # قوله تعالى: (وندخلكم مدخلا)، وقرئ (مدخلا) بالقتح على تقدير: وندخلكم ~~فتدخلون مدخلا. ومن قرأ بضم الميم جاز أن # PageV01P142 # # يكون مصدرا، وجاز أن يكون مكانا، والأولى أن يكون مكانا " لأن المفسرين ~~قالوا في قوله (مدخلا كريما): هي الجنة. ### | 33 - # قوله تعالى: (عاقدت) و (عقدت)، وكلتا القراءتين معناهما واحد، يعني: ~~الحلفاء، في قول جميع المفسرين. ### | 37 - # قوله تعالى: (ويأمرون الناس بالبخل)، وقرئ (بالبخل) وهما لغتان مثل: ~~الثكل والثكل. ### | 40 - # قوله تعالى: (وإن تك حسنة)، أي: وإن تكن الذرة حسنة. ومن قرأ بالرفع كان ~~المعنى: وإن تحدث حسنة، أو إن # PageV01P143 # # تقع حسنة. ### | 42 - # قوله تعالى: (لو تسوى بهم الأرض)، وقرأ نافع (تسوى) من التسوي، يقال: ~~سويته فتسوى، والمعنى (تتسوى) فأدغمت التاء في السين لقربها منها. وحذف ~~حمزة التاء ولم يدغمها، فقرأ (تسوى) مفتوحة التاء خفيفة السين، معناه أي: ~~يكونون ترابا فيستوون مع الأرض حتى يصيروا وهي شيئا واحدا. ### | 43 - # قوله تعالى: (أو لامستم النساء)، وقرأ حمزة والكسائي بغير ألف. فمعنى ~~اللمس في اللغة: طلب الشيء باليد ها هنا وها هنا. واختلف المفسرون في اللمس ~~المذكور [ها هنا] على قولين: # أحدهما: أن المراد به الجماع، وهو قول ابن عباس والحسن # PageV01P144 # # ومجاهد وقتادة، وهم لا يحكمون بانتقاض الطهر باللمس، وهو مذهب الكوفيين. # القول الثاني: أن المراد باللمس ها هنا التقاء البشرتين، سواء كان لجماع ~~أو غيره، وهو قول ابن مسعود وابن عمر والشعبي وإبراهيم ومنصور # PageV01P145 # # ومذهب الشافعي وهؤلاء يوجبون الطهارة على من أفضى بشيء من بدنه إلى عضو ~~من أعضاء المرأة. وهذا القول أولى؛ لأن حقيقة ms16 اللمس في اللغة باليد، وحمل ~~الآية على الحقيقة أولى. ### | 66 - # قوله تعالى: (ما فعلوه إلا قليل منهم)، قال الحسن: أخبر عن علمه فيهم، ~~يعني: ما يفعل ذلك إلا من قد علم الله منه ذلك، وهم قليل. وارتفع القليل ~~على البدل من [الواو في: (فعلوه) كقولك: ما أتاني أحد إلا زيد. ترفع زيدا ~~على البدل من] أحد. ومن نصب (إلا قليلا) فإنه جعل النفي بمنزلة الإيجاب، ~~وذلك أن قولك: ما جاءني أحد، كلام تام، كما أن: جاءني القوم، كذلك، فنصب مع ~~النفي كما نصب مع الإيجاب، من حيث اجتمعا في أن كل واحد منهما كلام تام. ### | 73 - # قوله تعالى: (كأن لم تكن بينكم)، قال ابن الأنباري: كأن لم يعاقدكم على ~~الإسلام، ولم يبايعكم على الصبر والثبات فيه بما ساء وسر. وقرئ (يكن) ~~بالياء والتاء، فالتأنيث على الأصل، والتذكير يحسن # PageV01P146 # # إذا كان التأنيث غير حقيقي سيما إذا وقع فاصل بين الفعل والفاعل. ### | 94 - # قوله تعالى: (فتبينوا)، يقال: تبينت الأمر أي: تأملته وتثبت فيه. ومنه ~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ألا إن التبين من الله والعجلة من الشيطان ~~فتبينوا". وقرئ (فتثبتوا)، والمعنيان متقاربان. ### | 95 - # قوله تعالى: (غير أولي الضرر)، وقرئ (غير) رفعا ونصبا، فمن رفع فهو صفة ~~للقاعدين، والمعنى: لا يستوي القاعدون الذين هم غير أولي الضرر، أي: لا ~~يستوي القاعدون الأصحاء والمجاهدون وإن كانوا كلهم مؤمنين. ومن نصب (غير) ~~جعله استثناء من القاعدين، يعني: لا يستوي القاعدون إلا أولو الضرر. وهذا ~~الوجه اختيار الأخفش، # PageV01P147 # # قال: لأنه استثني بها قوم لم يقدروا على الخروج، وهو أيضا قراءة النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - قرأ (غير أولي الضرر) نصبا. عن البراء بن عازب قال: ~~لما نزلت (لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في ~~سبيل الله) قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ادع لي زيدا وليجئ باللوح ~~والدواة، أو الكتف، أو الكتف والدواة، ثم قال: اكتب (لا يستوي القعدون) ~~وظهر للنبي - صلى الله عليه وسلم - عمرو أم مكتوم الأعمى، قال: يا رسول ~~الله ms17 فما تأمرنى فإني رجل ضرير البصر، فنزلت مكانها (لا يستوي القاعدون من ~~المؤمنين غير أولي الضرر) ". ### | 94 - # قوله تعالى: (لمن ألقى إليكم السلام)، أي: لا تقولوا لمن حياكم بهذه ~~التحية لست مؤمنا، فتقتلوه وتأخذوا ماله. ومن قرأ (السلم) أراد الانقياد ~~والاستسلام للمسلمين. # PageV01P148 # ### | 128 - # قوله تعالى: (أن يصلحا بينهما صلحا)، إصلاحا، ومعنى يصالحا: يتصالحا، ~~فأدغمت التاء في الصاد. وقرئ (يصلحا) من الإصلاح عند التنازع. ### | 135 - # قوله تعالى: (وإن تلووا)، قال مجاهد: (وإن تلووا) تبدلوا الشهادة، وقرئ ~~(تلوا) بواو واحدة من ولاية الشيء وهي: إقبال عليه وخلاف الإعراض عنه. ~~والمعنى: إن تقبلوا أو تعرضوا. ### | 145 - # قوله تعالى: (إن المنافقين في الدرك)، قال ابن عباس رضي الله عنه: في ~~أسفل النار. قال الأخفش وأبو عبيدة: جهنم أدراك، أي: منازل، وكل منزل منها ~~درك. وقرئ (الدرك) بفتح الراء # PageV01P149 # # وجزمه، وهما لغتان قال الزجاج: الاختيار فتح الراء؛ لأنه أكثر في ~~الاستعمال ### | 154 - # قوله تعالى: (لا تعدوا في السبت)، أي: لا تعتدوا باقتناص السمك فيه، ~~يقال: عدا عدوا وعدوا وعداء وعدوانا، أي: ظلم وجاوز الحد. وقرأ نافع (لا ~~تعدوا) ساكنة العين مشددة الدال، أراد (لا تعتدوا) ثم أدغم التاء في الدال ~~لتقاربها. وروى ورش (لا تعدوا) بفتح العين، وذلك أنه لما أدغم التاء في ~~الدال نقل حركتها إلى العين. # * * * # PageV01P150 # ### | ومن سورة المائدة ### | 2 - # قوله تعالى: (شنئان قوم)، والشنآن: البغض، يقال: شنئت الرجل اشنؤه شنأ ~~وشنآنا: إذا أبغضته، ويجوز شنآنا بسكون النون. ### | 2 - # قوله تعالى: (أن صدوكم)، أي: لأن صدوكم (عن المسجد الحرام)، ومن أجل أن ~~صدوكم. ومن قرأ (إن صدوكم) بكسر (إن) جعله للجزاء على معنى: إن صدوكم عن ~~المسجد الحرام فلا تكسبوا عدوانا. ### | 6 - # قوله تعالى: (وأرجلكم إلى الكعبين)، في الأرجل قراءتان: # PageV01P151 # # النصب والخفض، أما النصب فهو ظاهر؛ لأنه عطف على المغسول؛ لوجوب غسل ~~الرجلين بإجماع لا يقدح فيه قول من خالف. وأما الكسر فقال أبو حاتم وابن ~~الأنباري: الكسر بالعطف على الممسوح غير أن المراد بالمسح في الأرجل الغسل. ~~وقال جماعة من أهل المعاني: ms18 الأرجل معطوفة على الرؤوس في الظاهر لا في ~~المعنى. كذلك المعنى في الآية: وامسحوا برؤوسكم واغسلوا أرجلكم، فلما لم ~~يذكر الغسل عطفت الأرجل على الرؤوس في الظاهر. ### | 13 - # قوله تعالى: (قاسية)، القسوة: الصلابة والشدة في كل # PageV01P152 # # شيء، يقال: قسا يقسو فهو قاس. وقرأ حمزة (قسية) على وزن (فعيلة) بمعنى: ~~قاسية مثل: عالم وعليم. قال ابن عباس: قاسية يابسة عن الإيمان. ### | 45 - # قوله تعالى: (والعين بالعين)، ومن رفع (العين) فإنه عطف جملة على جملة ~~ولم يجعل الواو للاشتراك في الناصب كما جعله من نصب. (والجروح قصاص) تعميم ~~بعد التخصيص؛ لأنه ذكر (العين بالعين). ### | 47 - # قوله تعالى: (وليحكم)، إخبار عما فرض عليهم في ذلك الوقت، و [التقدير]: ~~قلنا: وليحكم، ثم حذف القول. وحذف القول في القرآن كثير، واللام في ~~(وليحكم) لام الأمر؛ ولذلك جزم (وليحكم). وقرأ حمزة (وليحكم) بكسر اللام ~~وفتح الميم على معنى آتيناه الإنجيل ليحكم. ### | 50 - # قوله تعالى: (أفحكم الجاهلية يبغون)، وقرأ ابن عامر بالتاء على معنى: قل ~~لهم يا محمد. ### | 53 - # قوله تعالى: (ويقول الذين آمنوا)، وقرأ أبو عمرو (ويقول) # PageV01P153 # # نصبا، على معنى: وعسى أن يقول الذين آمنوا. وقرأ أهل الحجاز (يقول) بغير ~~واو اسغناء عن حرف العطف لملابسة هذه الآية بما قبلها. قال الزجاج: (ويقول ~~الذين آمنوا) في وقت إظهار الله تعالى نفاق المنافقين. ### | 54 - # قوله تعالى: (من يرتد منكم)، وقرأ أهل الحجاز (يرتدد) بإظهار دالين. قال ~~الزجاج: وهو الأصل؛ لأن الثاني إذا سكن من المضاعف ظهر التضعيف، نحو (إن ~~يمسسكم)، ويجوز في اللغة: إن يمسكم؛ لأنه تحرك الثاني بالفتح عند الإدغام. ### | 57 - # قوله تعالى: (والكفار)، يعني: كفار مكة، وهو نسق على # PageV01P154 # # قوله: (من الذين أوتوا الكتاب). ومن نصب كان نسقا على قوله: (لا تتخذوا ~~الذين اتخذوا) كأنه قال: ولا تتخذوا الكفار أولياء. ### | 60 - # قوله تعالى: (وعبد الطاغوت)، قال الزجاج: (عبد) نسق على (لعنه الله). ~~المعنى: من لعنه الله وعبد الطاغوت، أي: أطاع الشيطان فيما سول له. وقرأ ~~حمزة (وعبد الطاغوت) وأراد بالعبد: العبد، فضمت الباء للمبالغة، أراد ms19 ~~(عبدا) فضم الباء، وليس (عبد) لفظ الجمع؛ لأنه ليس في أبنية الجموع شيء على ~~هذا البناء، ولكنه واحد يراد به الكثرة، كقوله: (وإن تعدوا نعمت الله). ### | 71 - # قوله تعالى: (وحسبوا ألا تكون فتنة)، قال ابن عباس: ظنوا أن لا يعذبهم. ~~وقرأ حمزة والكسائي (ألا تكون) رفعا على تقدير: أنه لا تكون، ثم خفف ~~المشددة وحذف الضمير. ### | 95 - # قوله تعالى: (فجزاء مثل)، على الإضافة إلى (مثل)، كأن معناه: فجزاء ما ~~قتل، ويكون المثل صلة، كما تقول: أنا أكرم مثلك، أي: أكرمك. ومن قرأ (فجزآء ~~مثل) وعلى الابتداء والخبر، أي: فعليه # PageV01P155 # # جزاء مماثل للمقتول من الضيد، ومعنى القراءتين سواء. ### | 107 - # قوله تعالى: (من الذين استحق عليهم)، أي: من ورثة الميت، وهم الذين استحق ~~عليهم الوصية. (الأولين) أي: الأقربان إلى الميت. وقرأ حمزة (الأولين) وهو ~~نعت لجميع الورثة المذكورين في هذه الآية قوله: (من الذين استحق عليهم)، ~~وتقديره: من الأولين الذين استحق عليهم الإيصاء، وإنما قيل لهم (الأولين)؛ ~~لتقدم ذكرهم في قوله (يا أيها الذين آمنوا شهادة بينكم)، وكذلك (اثنان ذوا ~~عدل منكم)، ذكرا في اللفظ قبل قوله: (أو آخران من غيركم). وقرأ حفص ~~(استحق). بفتح الحاء والتاء، بمعنى: وجب، والمعنى: فآخران من الذين وجب ~~عليهم الإيصاء بتوصية ميتهم [وهم] ورثته. # PageV01P156 # ### | 112 - # قوله تعالى: (هل يستطيع ربك)، قال ابن الأنباري: لا يجوز لأحد أن يتوهم ~~على الحواريين أنهم شكوا في قدرة الله، ولا يدل قولهم (هل يستطيع ربك) على ~~أنهم شكوا في استطاعة الله، وهذا كما يقول الإنسان لصاحبه: هل تستطيع أن ~~تقوم معي؟ وهو يعلم أنه مستطيع للقيام. وقرأ الكسائي (هل تستطيع) بالتاء ~~(ربك) نصبا على معنى [هل تستطيع] سؤال ربك، ومرادهم بالاستفهام: التلطف في ~~استدعاء السؤال، كما تقول لصاحبك: هل تستطيع كذا؟ وأنت عالم أنه يستطيع، ~~ولكن قصدك بالاستفهام التلطف. ### | 119 - # قوله تعالى: (يوم ينفع الصادقين صدقهم)، أي: ينفع الصادقين في الدنيا ~~صدقهم في هذا اليوم، لأنه يوم الجزاء، وما تقدم في الدنيا من الصدق إنما ~~يتبين نفعه في هذا اليوم. ms20 قال المفسرون: هذا تصديق لعيسى فيما قال وذلك أنه ~~كان صادقا في الدنيا، ولم يقل للنصارى: اتخذوني إلها فنفعه صدقه ومن قرأ ~~(هذا يوم) بالرفع فعلى الابتداء والخبر، جعل اليوم خبر المبتدأ الذي هو ~~(هذا). والمعنى: هذا اليوم [يوم] منفعة الصادقين. ومن قرأ بالنصب فعلى ~~الظرف، على تقدير: (قال الله هذا)، يعني: ما تقدم ذكره في يوم ينفع ~~الصادقين صدقهم، أي: قال الله هذا في يوم القيامة. # * * * # PageV01P157 # ### | ومن سورة الأنعام ### | 16 - # قوله تعالى: (من يصرف عنه)، بفتح الياء كوفي غير حفص، معناه: فقد أوجب ~~الله له الرحمة لا محالة، أي: له مع صرف العذاب عنه الرحمة. وقرأ حمزة ~~(يصرف) بفتح الياء وكسر الراء، أي: يصرف الله عنه العذاب يومئذ، أي: يوم ~~القيامة. ### | 23 - # قوله تعالى: (ثم لم تكن فتنتهم) وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب بالياء؛ لأن ~~الفتنة بمعنى الافتتان، فجاز تذكيره. وقرأ أهل الشام ومكة (فتنتهم) رفعا، ~~فمن رفع جعله اسم (كان) وجعل # PageV01P158 # # (إلا أن قالوا) الخبر، ومن نصب جعل (أن قالوا) الاسم و (فتنتهم) الخبر. ### | 23 - # قوله تعالى: (والله ربنا)، نصب حمزة والكسائي، وقرئ # (ربنا) جر، نعت (والله)، ومن نصب جعله منادى مضافا، أي: يا ربنا. ### | 27 - # قوله تعالى: (ولا نكذب) (ونكون)، منصوبتان و [بها] قرأ حمزة وعاصم ~~ويعقوب. (ونكون) كله بالرفع وهي قراءة أهل المدينة، أي: نحن لا نكذب بآيات ~~ربنا ونكون من المؤمنين، فقد شاهدنا وعاينا ما لا نكذب [معه] أبدا. ومن نصب ~~(ولا نكذب) قال الزجاج: فيكون نصبا على الجواب بالواو، فأما النصب فعلى (يا ~~ليتنا) على جواب التمني، والرفع على الابتداء؛ لأن جواب التمني بالفاء نصب، ~~والواو من أخوات الفاء. "وقرأ عبد الله (فلا نكذب) # PageV01P159 # # بالفاء. وتقديرها: يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا فنكون من المؤمنين. ~~وهو الوقف في قراءته. ### | 32 - # قوله تعالى: (وللدار الآخرة خير)، وهي نعت الدار، يعني الجنة. وأصله: ~~الدار، فأدخلت فيه لام التأكيد وأدغمت اللام الأصلية في الدار، وقرأ ابن ~~عامر: (ولدار الآخرة) بالإضافة. قال الفراء: يضاف الشيء إلى نفسه إذا ms21 اختلف ~~اللفظان، كقولهم: بارحة الأولى، ويوم الخميس، وحق اليقين. ### | 33 - # قوله تعالى: (فإنهم لا يكذبونك)، بالتخفيف نافع والكسائي، فمعناه: لا ~~يجدونك كاذبا. ومن قرأ بالتشديد، أي: لا ينسبونك إلى الكذب، وهو التكذيب. # PageV01P160 # ### | 55 - # قوله تعالى: (وليستبين)، بالياء كوفي، وهو عطف على المعنى، كأنه قيل: ~~ليظهر الحق وليستبين، لازم ومتعد، والسبيل يذكر ويؤنث. وقرئ بالتاء والياء ~~فيمن رفع السبيل ومن نصب السبيل كانت التاء للخطاب، أي: ولتستبين يا محمد ~~سبيل المجرمين. يقال: استبان الشيء واستبنته. ومن قرأ بالرفع على معنى ~~الفاعل، قال ابن عباس: وما بينت من سبيلهم يوم القيامة ومصيرهم إلى الخزي. ### | 57 - # قوله تعالى: (يقص الحق)، قرأ [بها] عاصم وحجازي، أي: يقول الحق. وقرئ ~~(يقض الحق) معناه: يقضي القضاء الحق. # PageV01P161 # ### | 63 - # قوله تعالى: (قل من ينجيكم)، بالتشديد فيهما كوفي، وخففهما يعقوب. وهما ~~لغتان، يقال: نجاه وأنجاه. قال الله: (فأنجاه الله من النار). ### | 63 - # قوله تعالى: (تضرعا وخفية)، وقرئ (خفية) بكسر الخاء، وهما لغتان في ~~المعنى واحد. ### | 63 - # قوله تعالى: (لئن أنجيتنا من هذه). الظلمات والشدائد. وقرأ أهل الكوفة ~~(لئن أنجانا) حملوه على الغيبة لقوله قبله (تدعونه). ### | 68 - # قوله تعالى: (وإما ينسينك)، وقرأ ابن عامر بالتشديد. و (فعل) و (أفعل) ~~يجريان مجرى واحد. قال ابن عباس: يريد إن نسيت فقعدت. # PageV01P162 # ### | 74 - # قوله تعالى: (آزر أتتخذ أصناما)، قرئ بالفتح والضم، فمن قرأ بالفتح ~~فموضعه خفض على البدل من أبيه، ونصبه على البيان. ومن قرأ بالضم معناه: يا ~~آزر. وكان اسمه (تارح) ولقبه (آزر) وآزر عندهم ذم يعني: يا مخطئ وهو منادى ~~مفرد. ### | 83 - # قوله تعالى: (نرفع درجات من نشآء)، وقرأ أهل الكوفة بالتنوين. وقرئ بغير ~~التنوين. فبغير التنوين معناه: نرفع درجات من لدنا، وبالتنوين مقدم ومؤخر، ~~أي: نرفع من نشاء درجات، أي: بفضائل العلم والعقل كما رفعنا درجة إبراهيم ~~عليه السلام حتى اهتدى. ### | 86 - # قوله تعالى: (واليسع)، وقرأ حمزة بتشديد اللام، وكلاهما واحد في أنه اسم ~~لنبي معروف، واللام الواحدة أشهر في اسمه. قال الزجاج: يقال فيه: اليسع ~~والليسع بتشديد اللام ms22 وتخفيفها. وكلاهما # PageV01P163 # # خارج عما عليهما الأسماء الأعجمية في حال التعريف، نحو إسماعيل وإبراهيم. ### | 90 - # قوله تعالى: (فبهداهم اقتده)، قال الكلبي: شرائعهم وسننهم. قال الزجاج: ~~أي: اصبر كما صبروا على تكذيب قومهم. وأكثر القراء أثبتوا الهاء في (اقتده) ~~ساكنة في الوصل والوقف [موافقة للمصحف، والوجه عند النحويين الإثبات في ~~الوقف، والحذف في الوصل]؛ لأن هذه الهاء للسكت فلا تثبت في الإدراج. وقرأ ~~ابن عامر: بكسر الهاء، وخطأه ابن مجاهد وقال: هذه هاء وقف لا تحرك في حال ~~من الأحوال. وقال أبو علي الفارسي: جعل ابن عامر الهاء كناية على المصدر لا ~~هاء الوقف، كأنه قال: فبهداهم اقتد اقتداء، والفعل يدل على المصدر كما حكى ~~سيبويه: من قولهم: من كذب كان شرا له. # PageV01P164 # ### | 91 - # قوله تعالى: (تجعلونه قراطيس)، قال المفسرون: تكتبونه في قراطيس مقطعة. ~~قال الفراء: تبدون [ما تحبون] وتخفون صفة محمد - صلى الله عليه وسلم - وقرأ ~~أبو عمرو (يجعلونه) بالياء على الغيبة. ### | 92 - # قوله تعالى: (ولتنذر أم القرى)، معناه: أنزلناه للبركة والإنذار، وأم ~~القرى: مكة سميت أم القرى؛ لأن الأرض كلها دحيت من تحتها، فهي أصل الأرض ~~كلها. والمعنى لتنذر أهل أم القرى فحذف المضاف. (ومن حولها) قال ابن عباس: ~~يريد جميع الآفاق. ومن قرأ بالياء جعل الفعل للكتاب. ### | 94 - # قوله تعالى: (لقد تقطع بينكم)، قال الزجاج: الرفع أجود، ومعناه: لقد تقطع ~~وصلكم [والنصب] جائز على معنى: لقد تقطع # PageV01P165 # # ما كنتم فيه من الشركة بينكم. وقال ابن الأنباري: التقدير: لقد تقطع ما ~~بينكم، فحذف (ما) لوضوح معناها. قال ابن عباس: لقد تقطع بينكم، يريد: وصلكم ~~ومودتكم. قال أبو الحسن: لقد تقطع الأمر بينكم، (وضل عنكم ما كنتم تزعمون): ~~ذهب عنكم ما كنتم تكذبون في الدنيا. ### | 96 - # قوله تعالى: (وجاعل الليل)، وقرأ أهل الكوفة (وجعل الليل)؛ لأن اسم ~~الفاعل الذي قبله بمعنى الماضي، فلما كان (فاعل) بمنزلة (فعل) في المعنى ~~عطف عليه (فعل) لموافقته له في المعنى، فدل على أنه بمنزلة (فعل). ### | 96 - # قوله تعالى: (والشمس والقمر)، بالنصب. ألا ترى أنه لما ms23 كان المعنى في ~~(جاعل) (جعل) نصب (الشمس والقمر)؛ لأن (الليل) في موضع نصب في المعنى، فرد ~~(الشمس والقمر) على معناه. ### | 98 - # قوله تعالى: (فمستقر)، قرئ بالفتح والخفض، فبالفتح أي: فلكم مستقر ولكم ~~مستودع، وبالخفض أي: فمنكم مستقر. والمستقر بفتح # PageV01P166 # # القاف اسم للمكان، وهو بمعنى (المقر)، وبكسر القاف بمعنى (القار)، يقال: ~~قر في مكانه واستقر. والمستودع مثل (المودع) يقال: استودعته الشيء وأودعته، ~~وهو الإنسان المودع في الصلب. ### | 99 - # قوله تعالى: (انظروا إلى ثمره)، وقرأ حمزة والكسائي بالرفع، وعاصم ويعقوب ~~(ثمره) الفتح، فبالنصب جمع (ثمرة)، وبالرفع جمع (ثمار) كالرهن جمع (رهان). ### | 100 - # قوله تعالى: (وخرقوا)، قال الفراء: معنى خرقوا: افتعلوا ذلك كذبا وكفرا. ~~وخرقوا واخترقوا [بمعنى واحد]. وقرأ نافع (وخرقوا) مشددا، والتشديد ~~للمبالغة والتكثير. ### | 105 - # قوله تعالى: (وليقولوا درست)، قال ابن الأنباري: هذا عطف على مضمر في ~~المعنى. التقدير: نصرف الآيات لنلزمهم الحجة (وليقولوا درست) [واللام في] ~~(وليقولوا) لام العاقبة والصيرورة؛ لأن # PageV01P167 # # عاقبة تصريف الآيات أدت إلى هذا القول الذي قالوه. كقوله: [(فالتقطه آل ~~فرعون ليكون لهم عدوا). ومعنى (درست): قرأت على غيرك. يقال: درست] الكتاب ~~أدرسه درسا ودراسة. # وقال الزجاج: [فيها] قراءات: (درست) مجزوم التاء، أي: تقادمت، و (درست) ~~مرفوع الراء مجزوم التاء على هذا المعنى، إلا أنه للمبالغة، و (درست) على ~~المجهول، و (درست) بنصب التاء: قرأت. وقرأ ابن عامر (درست)، أي: هذه ~~الأخبار التي تتلوها علينا قديمة، (درست) بالألف، أي: ذاكرت، فإن قيل: إنما ~~صرفت الآيات ليقولوا دردست، قلنا: هذه لام الصيرورة، كما قال: (ليكون لهم ~~عدوا وحزنا). ويقال: معناه لكي لا تقولوا درست، يعني: تعلمت من جبر ويسار. ~~ويقال من سلمان الفارسي رضي الله عنه مثل قوله (يقولون إنما يعلمه بشر)، ~~يعني: سلمان. ### | 108 - # قوله تعالى: (فيسبوا الله عدوا)، أي: ظلما. وقرأ يعقوب # PageV01P168 # # مشددا (عدوا) وهو نصب على المصدر و (عدوا) مخفف أي: أعداء، وهو نصب على ~~الحال. يقال: عدا فلان عدوا وعدوا وعدوانا وعداء، أي: ظلم ظلما. ### | 109 - # قوله تعالى: (وما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون)، ms24 وقرأ أهل مكة (إنها) ~~بالكسر معناه: وما يدريكم إيمانهم، فحذف مفعول (يشعركم). قال الزجاج: أي: ~~لستم تعلمون الغيب أفلا تدرون أنهم يؤمنون، ثم استأنف فقال: (إنها إذا جاءت ~~لا يؤمنون). ومن قرأ (أنها) فهي بمعنى: لعلها، كأنه قال: لعلها إذا جاءت لا ~~يؤمنون. و (أن) بمعنى (لعل) كثير في كلامهم. تقول العرب: إيت السوق [أنك ~~تشتري لنا شيئا]، أي: لعلك. قال الفراء: ويجوز على هذه القراءة أن تجعل ~~(لا) صلة، فيكون التقدير: وما يشعركم أنها إذا جاءت يؤمنون والمعنى على ~~هذا: أنها لو جاءت لا يؤمنون، والخطاب للمؤمنين. # وقرأ حمزة (تؤمنون) بالتاء، والخطاب على هذه القراءة في قوله: # PageV01P169 # # (وما يشعركم) للكفار الذين أقسموا، وهذا قول مجاهد، قال: وما يدريكم أنكم ~~تؤمنون إذا جاءت. ### | 111 - # قوله تعالى: (قبلا)، وقرأ أهل المدينة والشام (قبلا) بالكسر. و (قبلا) و ~~(قبلا) أي: معاينة. يقال: لقيت فلانا قبلا وقبلا وقبلا ومقابلة، أي: ~~مواجهة، و (قبلا) بكسر القاف ونصب الباء جمع (قبيل) أي: أصنافا. ويقال: ~~القبيل الكفيل. ويقال: (قبلا) بنصب القاف والباء أي: استئنافا. ### | 114 - # قوله تعالى: (يعلمون أنه منزل)، مشدد شامي وحفص، معناه: جبريل عليه ~~السلام. وإن قلت: القرآن، فمعناه: الإنزال، كما أن المدخل هو الإدخال. فإن ~~قيل: يجب أن يكون قوله مخلوقا إذا هو منزل. قلنا: ظاهره مجاز؛ لأن المنزل ~~الحقيقي ما يكون بوقتين في موضعين مختلفين، ولا يجوز الانتقال على العرض، ~~بل القرآن تنزيل وإنزال لا منزل. # PageV01P170 # ### | 115 - # قوله تعالى: (وتمت كلمت ربك)، كوفي ويعقوب، يعني: ما ذكر من وعد ووعيد. ~~ومن قرأ على الواحد أراد الجمع أيضا. والكلمة تقع على الكثير، تقول العرب: ~~قال زهير في كلمته، أي: في قصيدته. ### | 125 - # قوله تعالى: (ضيقا حرجا)، وقرأ ابن كثير (ضيقا) ساكنة الياء و [هو] من ~~باب: الميت والميت في أن المخفف مثل المشدد في المعنى. والحرج: الشديد ~~الضيق، وقد حرج صدره إذا ضاق. وقرئ (حرجا) بكسر الراء. فمن فتح الراء كان ~~وصفا بالمصدر، # PageV01P171 # # والمعنى: ذا حرج، كما قالوا: رجل دنف، أي: ذو دنف. ms25 ومن كسر فهو نعت مثل: ~~دنف وفرق. والمعنى: أن قلبه غير مشروح [للإيمان]. ### | 125 - # قوله تعالى: (كأنما يصعد في السماء)، وهو مثل: يتصعد في المعنى. # و (يصعد) بالتخفيف مكي من الصعود إلى السماء. قال الزجاج: كأنه قد كلف أن ~~يتصعد إلى السماء. ### | 135 - # قوله تعالى: (على مكانتكم)، وقرئ (مكاناتكم)، والوجه الإفراد؛ لأنه مصدر، ~~والمصادر في أكثر الأمر مفردة، وقد تجمع في بعض الأحوال. ### | 135 - # قوله تعالى: (من تكون له عقبة الدار)، قال ابن عباس: يعني الجنة. وقرئ ~~(يكون) بالياء؛ لأن تأنيث العاقبة غير حقيقي، كقوله: (فمن جآءه موعظة). ### | 137 - # قوله تعالى: (وكذلك زين لكثير)، وقرأ ابن عامر (زين) بضم الزاي (قتل) ~~رفعا (أولادهم) بالنصب (شركائهم) بالجر على # PageV01P172 # # تقدير: زين لكثير من المشركين قتل شركائهم أولادهم، ولكنه فصل بين المضاف ~~والمضاف إليه بالمفعول به وهو: الأولاد. والمفعول به مفعول المصدر (1). ### | 139 - # قوله تعالى: (خالصة لذكورنا ومحرم على أزواجنا)، يعني: النساء، وإنما ~~قيل: (خالصة) لأن (ما) في قوله: (ما في بطون هذه الأنعام) عبارة عن الأجنة، ~~فجاز تأنيث (خالصة) لتأنيث معنى (ما)، وجاز تذكير (محرم) على لفظ (ما). ### | 139 - # قوله تعالى: (وإن يكن ميتة)، قرأ ابن كثير بالياء (ميتة) رفعا؛ لأن ~~المراد بالميتة الميت. والميتة تقع على المذكر والمؤنث كالدابة والشاة. ~~وابن عامر يلحق الفعل علامة التأنيث؛ لأن الميتة في اللفظ مؤنثة. وقرأ عاصم ~~(تكن) بالتاء (ميتة) بالنصب على معنى: وإن تكن الأجنة ميتة. ومن قرأ (يكن) ~~بالياء (ميتة) بالنصب كان التقدير: وإن يكن ما PageV01P173 # # في بطون الأنعام ميتة. ولفظ (ما) مذكر. ### | 141 - # قوله تعالى: (يوم حصاده)، و (حصاده)، وهما لغتان، مثل: الجداد والجداد ~~وهما واحد، أي: حق الله يوم حصاده. قرئ بالفتح والكسر، وإذا قرأت بكسر ~~الحاء فهو وقت الحصاد، وإذا قرأت بنصب الحاء فهو المحصود، يعني: يوم الكيل. ### | 143 - # قوله تعالى: (ومن المعز اثنين)، وقرئ بفتح العين، وهما لغتان. و (المعز) ~~ذوات الشعر من الغنم. ### | 145 - # قوله تعالى: (إلا أن يكون ميتة)، أي: إلا أن يكون المأكول ميتة. ومن قرأ ms26 ~~(أن تكون) بالتاء كان التقدير عنده اسما مؤنثا، # PageV01P174 # # كأنه قيل: إلا أن تكون العين أو النفس. وقرأ ابن عامر (إلا أن تكون) ~~بالتاء (ميتة) بالرفع على معنى: إلا أن تقع أو تحدث ميتة. ### | 153 - # قوله تعالى: (وأن هذا صراطي)، وقرأ ابن عامر (وأن هذا) مفتوحة مخففة وهي ~~مخففة من المشددة، والتقدير وأنه هذا، ثم حذف ضمير (هذا) وخففت. ومن كسر ~~(إن) استأنف بها، قال ابن عباس: يريد ديني دين الحنيفية. ### | 154 - # قوله تعالى: (على الذي أحسن)، يقرأ بنصب النون ورفعه، فبالرفع بمعنى: على ~~الذي هو أحسن، وبالنصب أي: تماما على من أحسن. ### | 159 - # قوله تعالى: (فرقوا دينهم)، وقرأ حمزة (فارقوا دينهم) # PageV01P175 # # أي: تركوا دين آبائهم. وفرقوا: أي: تشتتوا. عن عمر بن الخطاب - رضي الله ~~عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعائشة "يا عائشة (إن الذين ~~فرقوا دينهم وكانوا شيعا) هم أصحاب البدع وأصحاب الأهواء وأصحاب الضلالة". # * * * # PageV01P176 # ### | ومن سورة الأعراف ### | 26 - # قوله تعالى: (وريشا)، وقرئ (ورياشا) وهو المال أو المعاش. قال أبو عبيدة: ~~الريش والرياش ما ظهر من اللباس. وقوله (ولباس التقوى) قرئ بالنصب والرفع، ~~فمن نصب حمل على (أنزل) من قوله (قد أنزلنا)، ومن رفع فعلى أنه مبتدأ، ~~ومعناه على هذه القراءة: [لباس التقوى خير لصاحبه]. # PageV01P177 # ### | 32 - # قوله تعالى: (خالصة يوم القيامة)، وقرأ نافع (خالصة) رفعا على أنه خبر ~~بعد خبر كما تقول: زيد عاقل لبيب. والمعنى: قل هي ثابتة للمؤمنين في الحياة ~~الدنيا خالصة يوم القيامة. ### | 40 - # قوله تعالى: (حتى يلج الجمل)، يعني البعير. وقرأ ابن عباس (الجمل) ~~بالتشديد وهو: قلس السفينة وحبالها. ### | 44 - # قوله تعالى: (أن لعنة الله) وقرئ (أن) مخففا (لعنة الله) رفعا على معنى: ~~أنه لعنة الله، ثم حذف الإضمار وخفف. ### | 54 - # قوله تعالى: (يغشي الليل النهار)، وقرئ مشددا، والإغشاء # PageV01P178 # # والتغشية [إلباس الشيء بالشيء]. قال الزجاج: معناه أن الليل يأتي على ~~النهار فيغطيه. ### | 54 - # قوله تعالى: (والشمس والقمر)، أي: وخلق هذه الأشياء. وقرأ ابن عامر كلها ~~بالرفع على الاستئناف. ### | 57 - # قوله تعالى: (نشرا ms27 بين يدي رحمته)، و (نشرا) جمع (نشور). والنشور بمعنى ~~المنشور، كالركوب بمعنى المركوب. وقرأ ابن عامر (نشرا) كما يقال: كتب ورسل. ~~وقرأ حمزة (نشرا) وهو مصدر: نشرت الشيء، ويراد بالمصدر المفعول: أرسلها ~~الله منشورة. وقرأ عاصم (بشرا) جمع (بشير)، أي: تبشر بالمطر والرحمة. ### | 59 - # قوله تعالى: (ما لكم من إله غيره)، قرئ رفعا وخفضا. فأما من خفض فقال ~~الفراء: تجعل (غير) نعتا للإله، وقد يرفع فيجعل تابعا للتأويل في (إله)، ~~ألا ترى أن (الإله) لو نزعت منه (من) كان # PageV01P179 # # رفعا؟ ونحو هذا قال الزجاج سواء، قال: الرفع على معنى: ما لكم إله غيره، ~~ودخلت (من) مؤكدة، ومن خفض جعله صفة ل (إله). ### | 62 - # قوله تعالى: (أبلغكم)، وقرأ أبو عمرو (أبلغكم) مخففة من الإبلاع. وكلاهما ~~قد جاء في التنزيل، فالتخفيف قوله: (فإن تولوا فقد أبلغتكم)، والتشديد قوله ~~(فما بلغت رسالته). ### | 98 - # قوله تعالى: (أوأمن)، هذه واو العطف دخلت عليه همزة الاستفهام. وقرأ نافع ~~(أو) بسكون الواو. ويكون المعنى: أفأمنوا. ### | 105 - # قوله تعالى: (حقيق على أن لا أقول على الله إلا الحق)، (على) ها هنا ~~بمعنى الباء. قال الفراء: العرب تجعل (على) بمعنى الباء. تقول: رميت على ~~القوس، وبالقوس، وجئت على حال حسنة، # PageV01P180 # # وبحال حسنة. وفي حرف عبد الله (حقيق بأن لا أقول). والمعنى: أنا حقيق بأن ~~لا أقول. وقرأ نافع (علي) مشددة الياء. قال الزجاج: المعنى: واجب علي ترك ~~القول على الله إلا بالحق. وهو أنه لا إله غيره، والمعنى: أن موسى قال: ~~واجب علي أن لا أقول في وصف الله إلا ما هو الحق، وهو توحيده وتنزيهه عن ~~الشريك. ### | 143 - # قوله تعالى: (جعله دكا)، أي: مدقوقا. يقال دككت الشيء أدكه دكا إذا ~~دققته. قال الأخفش: فإنه دكه دكا. ومن قرأ (دكاء) فمعناه: جعله مثل دكاء، ~~فحذف المضاف. والدكاء: الناقة التي لا سنام لها. والدكاء: الروابي إلى ~~الأرض لا تبلغ أن تكون جبلا. ### | 148 - # قوله تعالى: (واتخذ قوم موسى من بعده من حليهم)، وقرأ مخففا مفتوحا ~~يعقوب. ويقرأ حمزة والكسائي بكسر ms28 الحاء. ومن قرأ # PageV01P181 # # بنصب الحاء: [فالحلي]، اسم لما يستحسن من الذهب والفضة، وبرفع الحاء جمع ~~(حلي) مثل: حقو وحقي. ومن كسر الحاء فقال الزجاج: أتبع الحاء كسرة اللام. ~~ويقال: الحلي جمع الحلي. ### | 149 - # قوله تعالى: (ولما سقط في أيديهم)، يعني: ندموا. يقال للنادم [على ما فعل ~~الحسر على ما فرط منه] قد سقط في يده وأسقط، ومثله: دهش وبهت. وقرئ (سقط) ~~بفتح السين، أي: سقط الندم في أيديهم. ويقال: وقعوا في البلاء بأيديهم، ~~وهذا من فصيحات القرآن. والعرب تقول لكل نادم على أمر، أو عاجز عن شيء: سقط ~~في يديه. ### | 150 - # قوله تعالى: (ابن أم)، أراد: أمي. وقرأ حفص وأهل الحجاز والبصرة بفتح ~~الميم ومن قرأ (أم) بالكسر فحذف الياء فبقيت الكسرة # PageV01P182 # # دليلا على المحذوف، كما قالوا: يا غلام أقبل. ومن فتح الياء جعل (ابن) و ~~(أم) شيئا واحدا، نحو: خمسة عشر. ### | 163 - # قوله تعالى: (ويوم لا يسبتون)، أي: لا يعطلون سبتهم، أي: لا يدعون العمل ~~في السبت. يقال: سبتت اليهود، أي: قامت بأمر سبتها، ومعناه: لا يسبتون أي: ~~لا يقومون بأمر سبتهم. ومن قرأ (يسبتون) بضم الياء: يدخلون في السبت. ### | 164 - # قوله تعالى: (قالوا معذرة إلى ربكم)، أي: موعظتنا إياهم معذرة، والمعنى: ~~أن الأمر بالمعروف واجب علينا، فعلينا موعظة هؤلاء عذرا إلى الله. ومن نصب ~~(معذرة) فعلى معنى: تعتذرون معذرة. # PageV01P183 # ### | 165 - # قوله تعالى: (بعذاب بئيس)، قال المفسرون: بشديد من العذاب. يقال: بؤس ~~يبؤس بأسا إذا اشتد فهو بئيس. وقرأ نافع (بيس) جعل (بيس) الذي هو فعل اسما ~~يوصف به. ومثل ما روي: "إن الله ينهى عن قيل وقال ". وقرأه ابن عامر كقراءة ~~نافع إلا أنه حقق الهمزة. وقراءة أبي بكر (بيأس) مثل: ضيغم وحيدر وهو كثير ~~في الصفة، ثم فسر ذلك بالعذاب الشديد. ### | 170 - # قوله تعالى: (والذين يمسكون)، يقال: مسكت بالشيء، وتمسكت به، واستمسكت ~~وامتسكت به. وقرأ أبو بكر (يمسكون) مخففة، وهو رديء؛ لأنه لا يقال: أمسكت ~~بالشيء، إنما يقال: أمسكت # PageV01P184 # # الشيء. ومعنى (يمسكون بالكتاب): يؤمنون به، ويحكمون بما ms29 فيه، ويدل عليه ~~قراءة أبي بن كعب (والذين مسكوا) على المضي، وهو جيد كقوله: (وأقاموا) إذ ~~قل ما يعطف ماض على مستقبل إلا في المعنى. ### | 172 - # قوله تعالى: (شهدنآ أن تقولوا)، معناه: لئلا تقولوا، كما قال: (وألقى في ~~الأرض رواسي أن تميد بكم)، ويجوز أن يكون التقدير:، شهدنا كراهية أن ~~تقولوا. وقرأ أبو عمرو بالياء؛ لأن الذي تقدم من الكلام على الغيبة، وكلا ~~الوجهين حسن؛ لأن الغيب هم المخاطبون في المعنى. قال المفسرون: هذه الآية ~~تذكير بما أخذ على جميع المكلفين من الميثاق، واحتجاج عليهم لئلا يقول ~~الكفار: إنا كنا عن هذا الميثاق غافلين. ### | 180 - # قوله تعالى: (وذروا الذين يلحدون في أسمائه)، معنى الإلحاد في اللغة: ~~الميل عن القصد. قال ابن السكيت: # PageV01P185 # # الملحد: العادل عن الحق، يقال: قد ألحد في الدين ولحد به. وقرأ حمزة ~~(يلحدون) من (لحد) و (وذروا الذين يلحدون في أسمائه) هم: المشركون عدلوا ~~بأسماء الله. قال الكلبي: ويقال: (وذروا الذين يلحدون في أسمائه) الذين ~~يكذبون. ### | 186 - # قوله تعالى: (ويذرهم)، رفع على الاستئناف والانقطاع مما قبله. وقرأ أبو ~~عمرو بالياء؛ لتقدم اسم الله. وقرأ حمزة بالياء والجزم، ووجه ذلك فيما يقول ~~سيبويه: إنه عطف على موضع الفاء وما بعدها من قوله: (فلا هادي له)؛ لأن ~~موضعها جزم بجواب الشرط، والحمل على الموضع كثير. ### | 187 - # قوله تعالى: (أيان مرساها)، أي: مثبتها. ويقال: ثبوتها. يقال: رسا الشيء ~~يرسو إذا ثبت، وأرسيته أنا إذا أثبته. وقرئ برفع الميم # PageV01P186 # # ونصبها. فمن قرأ بالرفع فهو بمعنى المصدر. ومن قرأها بالنصب يريد به ~~استقرارها، أي: متى الوقت الذي تقوم عنده؟. ### | 189 - # قوله تعالى: (فمرت به)، أي: استمرت بالحمل. ويقال: قامت وقعدت به، أي: ~~فمرت به خفيفة الراء من (المرية)، أي: شكت. وقرأ ابن عباس (فاستمرت به) ~~يعني: استمر بها الحمل، فصرف الكلام كما قال: (لتنوء بالعصبة)، أي تنوء ~~العصبة بها. ### | 190 - # قوله تعالى: (جعلا له شركآء)، وقرأ نافع (شركا) بكسر الشين، ووجهه: أنه ~~حذف المضاف بتقدير: جعلا له شركا، أي: شريكا. ويقال: (شركا) ms30 على المصدر، ~~يعني: جعلا لغيره شركا. ### | 193 - # قوله تعالى: (لا يتبعوكم)، وقرأ نافع بالتخفيف، وهما لغتان: اتبعه اتباعا ~~وتبعه تبعا. # PageV01P187 # ### | 201 - # قوله تعالى: (إذا مسهم طائف)، و (طيف). قال الليث: طائف الشيطان وطيف ~~الشيطان ما يغشى الإنسان من وساوسه. قال الفراء: الطائف والطيف سواء، وهو ~~ما كان كالخيال والشيء يلم بك. وقال أبو عمرو: الطائف ما يطوف حول الشيء ~~وهو هنا ما طاف به من وسوسة الشيطان. والطيف: اللمة والوسوسة. قال ابن ~~عباس: إذا مسهم عارض من وسوسة الشيطان، ويدل عليه قراءة سعيد بن جبير (طيف) ~~بالتثقيل. ### | 202 - # قوله تعالى: (وإخوانهم يمدونهم)، يطولون لهم الإغواء حتى يستمروا عليه، ~~كقوله: (ويمدهم في طغيانهم). ومن قرأ بضم الياء من (الإمداد) فقد استعمل ما ~~هو للخير في ضده، وذلك أن الإمداد إنما جاء في ما يحمد كقوله: (وأمددناهم ~~بفاكهة)، (نمدهم به من مال)، (أتمدونن بمال) # PageV01P188 # ### | 202 - # قوله تعالى: (ثم لا يقصرون)، وقرأ عيسى (يقصرون) بفتح الياء وضم الصاد. و ~~(قصر) و (أقصر) واحد، معناه: لا يقصر الشيطان عن الشر، بل ولا الكافر عن ~~الإجابة. # * * * # PageV01P189 # ### | ومن سورة الأنفال ### | 9 - # قوله تعالى: (مردفين)، متتابعين بعضهم في إثر بعض. يقال: ردفه وأردفه إذا ~~جاء بعده (فاعلون). ومن قرأ بفتح الدال فمعناه: بألف أردف الله المسلمين ~~بهم. وبنصب الدال (مفعولون). قال مجاهد: [الإرداف]: إمداد المسلمين بهم. ### | 11 - # قوله تعالى: (إذ يغشيكم النعاس)، بضم الياء وكسر الشين. الله يغشيكم. ~~وبالتشديد أيضا يرجع إلى الله، تبارك وتعالى. وقرأ أبو عمرو بنصب الياء ~~ونصب الشين. فالنعاس هو فاعل. ويقال للرجل: ناعس ونعسان. # PageV01P190 # ### | 18 - # قوله تعالى: (وأن الله موهن كيد)، أي: مضعف. قال ابن عباس: يريد أني قد ~~أوهنت كيد عدوكم حتى قتلت جبابرهم وأسر أشرافهم. يقال: أوهنت الشيء إيهانا ~~ووهنته توهينا. ### | 19 - # قوله تعالى: (وأن الله مع المؤمنين)، بالعون والنصرة. فمن كسر (إن) فهو ~~منقطع مما قبله. ومن فتح كان وجهه: ولأن الله مع المؤمنين، أي: لذلك (ولن ~~تغني عنكم فئتكم شيئا) ### | 37 - # قوله تعالى: (ليميز الله)، أي: التمييز بين ms31 الكافر والمؤمن. وقد مضى وجهه ~~في (آل عمران). ### | 42 - # قوله تعالى: (إذ أنتم بالعدوة الدنيا)، قال ابن السكيت: عدوة الوادي ~~وعدوته: جانبه والجمع: عدى وعدى. ### | 42 - # قوله تعالى: (الدنيا) و (القصوى)، والدنيا: تأنيث الأدنى، والقصوى: تأنيث ~~الأقصى. سؤال: لو يسأل لم لم يقل: دنوى كما قال # PageV01P191 # # قصوى، وكلاهما من ميزان واحد؛ قال: لأن في القصوى لغتين: قصي يقصى، وقصا ~~يقصو، وفي الدنيا لغة واحدة، فبان الفرق بينهما، وأيضا بناه على لفظ ~~المذكر؛ لأن مذكره كان في الأصل (أدنو) فقلبت الواو ياء فصار (أدني) فلما ~~قلبت الواو ياء في (أفعل) هكذا، قلبت الواو ياء في (فعلى)، قال (دنيا) بناه ~~على لفظ المذكر. والعليا من (علوت) لأنهم يستثقلون الواو مع ضم الأول، وليس ~~في هذا اختلاف، إلا ان أهل الحجاز قالوا: (القصوى) فأظهروا الواو، وهو ~~نادر، وغيرهم يقولون: (القصيا). ### | 59 - # قوله تعالى: (ولا تحسبن الذين كفروا)، أنهم بسلامتهم الآن، فإنهم لا ~~يعجزوننا فيما يستقبل من الأوقات وهو قوله: (إنهم لا يعجزون). وقرأ حمزة ~~وأهل الشام بالياء (ولا تحسبن). قال الأخفش: معناه: لا يحسبن النبي الذين ~~كفروا سبقوا. وقرأ ابن عامر (أنهم) بفتح الألف على تقدير: لا يحسبنهم سبقوا ~~لأنهم لا يفوتون. ### | 60 - # قوله تعالى: (ترهبون به)، تخيفون به. وقرأ يعقوب (ترهبون به) بالتشديد ~~وهما لغتان: أرهبته ورهبته به. # PageV01P192 # ### | 65 - # قوله تعالى: (وإن يكن منكم)، قرئ بالياء والتاء. فمن قرأ بالياء فلأنه ~~يراد بالمئة المذكر؛ لأنهم رجال في المعنى. ومن قرأ بالتاء فلتأنيث لفظ ~~(المئة) وكان أبو عمرو يقرأ هذا بالياء، ويدل على ذلك قوله: (يغلبوا). ### | 66 - # قوله تعالى: (فإن تكن منكم مائة صابرة) بالتاء، لأن التأنيث هاهنا أشد ~~مبالغة حيث وصفت المئة بالصابرة ولم يقل: صابرون. وهناك قال: (يغلبوا) فكان ~~إلى التذكير أقرب. ### | 66 - # قوله تعالى: (أن فيكم ضعفا)، وقرأ حمزة وعاصم (ضعفا) بفتح الضاد، وهما ~~لغتان: كالمكث والمكث. وقرئ (ضعفاء) على (فعلاء). ### | 67 - # قوله تعالى: (أن يكون له أسارى)، ومن قرأ (أسرى) # PageV01P193 # # فهو جمع أسير وأسرى كهالك وهلكى. ### | 70 - # قوله تعالى: ms32 (من الأسرى)، وقرأ أبو عمرو (من الأسارى) بالألف، فهو جمع ~~الجمع. ### | 72 - # قوله تعالى: (ما لكم من ولايتهم)، وقرأ حمزة بكسر الواو، وهما لغتان: ~~كالولي والوالي، وبابهما واحد. والفتح أجود؛ لأنه أكثر في الدين، والكسر في ~~السلطان، معناه: من ولايتهم، أي: من ميراثهم حتى يهاجروا. # * * * # PageV01P194 # ### | ومن سورة التوبة ### | 12 - # قوله تعالى: (إنهم لا أيمان لهم)، معناه: لا عهد لهم. وقرأ أهل الشام ~~(إيمان) بالكسر. قال الفراء: يريد أنهم كفرة لا إسلام لهم، فيكون مصدر ~~قولك: آمنته إيمانا. هذا هو الوجه. ### | 17 - # قوله تعالى: (أن يعمروا مسجد الله)، وقرأ أبو عمرو (مسجد الله) على ~~الواحد. قال الفراء: ربما [ذهبت] العرب بالواحد إلى الجمع وبالجمع إلى ~~الواحد ### | 24 - # قوله تعالى: (وعشيرتكم). وقرأ أبو بكر (وعشيراتكم) # PageV01P195 # # وهو رديء. قال الأخفش: لا تكاد العرب تجمع (عشيرة) (عشيرات)، إنما ~~يجمعونها (عشائر). ### | 30 - # قوله تعالى: (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى)، واختلف القراء ~~في (عزير) فقرؤوه بالتنوين وبغيره، قال الزجاج: الوجه إثبات التنوين لأن ~~(ابن) خبر وإنما يحذف التنوين في الصفة، نحو قولك: جاءني زيد بن عمرو، ~~فتحذف التنوين لالتقاء الساكنين. وقد قرئت (قل هو الله أحد (1) الله الصمد ~~(2)) بحذف التنوين لسكونه وسكون اللام. و (النصارى) هاهنا عام، والمراد به ~~خاص. ### | 30 - # قوله تعالى: (يضاهون)، أي: يشابهون، والمضاهاة: المشابهة. وقرأ عاصم ~~بالهمز وهو لغة، يقال: ضاهيت وضاهأت، من قولهم: # PageV01P196 # # امرأة ضهياء وهي التي لا تحيض. ### | 37 - # قوله تعالى: (إنما النسيء)، النسيء في الشهور تأخير [حرمة الشهر إلى شهر ~~آخر ليست له تلك الحرمة] وهو مصدر بمعنى الإنساء، كالنذير بمعنى الإنذار، ~~والإنساء: التأخير. ### | 37 - # قوله تعالى: (يضل به الذين كفروا)، هذه قراءة العامة. وقراءة أهل الكوفة ~~(يضل) بضم الياء وفتح الضاد. والمعنى: أن كبراءهم يضلونهم بحملهم على هذا ~~التأخير. وروي عن أبي عمرو (يضل به الذين كفروا) أي: يضلون بذلك تابعيهم ~~والآخذين بذلك. ### | 40 - # قوله تعالى: (وكلمة الله)، وهي: لا إله إلا الله، كلمة التوحيد. (وكلمة ~~الله) برفع التاء، ومعناه: وعدا من الله أنه ناصره. # PageV01P197 # ### | 54 ms33 - # قوله تعالى: (وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم)، و (يقبل) بالياء؛ لأن ~~النفقة بمعنى: الإنفاق، كقوله: (فمن جآءه موعظة). والتقدير: وما منعهم قبول ~~نفقاتهم إلا كفرهم بالله، وهذا يدل على أن الكافر لا يقبل عمله. ### | 57 - # قوله تعالى: (أو مدخلا)، وقرأ يعقوب (مدخلا) بالفتح، أي: سربا كسرب ~~اليربوع. وأصله (متدخلا) فحولت التاء دالا وأدغمت إحداهما في الأخرى. ومن ~~قرأ (مدخلا) فهو من: دخل يدخل. ومن قرأ (مدخلا) فهو من: أدخلته مدخلا. قال ~~الحسن: وجها يدخلونه. ### | 58 - # قوله تعالى: (ومنهم من يلمزك)، يقال: لمزت الرجل ألمزه وألمزه إذا عبته. ~~وقرئ بخفض الميم ورفعها وهو واحد. ### | 57 - # قوله تعالى: (أو مغارات)، و (مغارات) بالفتح والضم: ما يغورون فيه، أي: ~~يغيبون فيه واحدتها: مغارة ومغارة وهو الموضع الذي # PageV01P198 # # يغور فيه الإنسان، أي: يغيب فيه. ### | 61 - # قوله تعالى: (ورحمة للذين آمنوا)، أي: وهو رحمة؛ لأنه كان سبب إيمان ~~المؤمنين. وقرأ حمزة (ورحمة) بالجر عطفا على (خير)، كأنه أذن خير ورحمة، ~~أي: مستمع رحمة. ### | 90 - # قوله تعالى: (وجاء المعذرون)، قرئ بالتشديد والتخفيف، فبالتخفيف الذين ~~أعذروا أي: جاؤوا بعذر وهم الفقراء، وبالتشديد الأغنياء، وهم المقصرون، ~~وأصله (المعتذرون) أدغمت التاء في الذال. وقال أبو عبيد: أعذرت في طلب ~~الحاجة إذا بالغت فيها. و (المعذر) الذي يعتذر وله عذر، و (المغتذر) الذي ~~يعتذر ولا عذر له. ويقال: المعذرون المحقون، والمعذرون غير محقين. وروي عن ~~ابن عباس أنه قال: لعن الله المعذرين، ورحم المعذرين. ### | 98 - # قوله تعالى: (دائرة السوء)، أي: يدور البلاء والحزن، ولا يرون ما يقلب ~~بالجهاد في محمد ودينه إلا ما يسوؤهم. و (السوء) بالفتح: الرداءة والفساد، ~~وبالضم: الضرر والمكروه. # PageV01P199 # ### | 99 - # قوله تعالى: (قربة لهم)، أي: مكرمة عند الله، و (القربة) بالكسر أي: ما ~~يدني من رحمة الله. ### | 100 - # قوله تعالى: (والأنصار والذين)، وقرأ يعقوب بالرفع (والأنصار) يعطفه على ~~الأولين. ### | 100 - # قوله تعالى: (تجرى تحتها)، نصبها لنزع الصفة. وقرأ أهل مكة (من تحتها) ~~وكذلك هو في مصاحفهم. ### | 103 - # قوله تعالى: (تطهرهم وتزكيهم)، يقرأ بالجزم على جواب الأمر، ms34 يعني: إن ~~تأخذ أموالهم تطهرهم بها. ومن قرأ بالرفع فهو على الحال، أي: صدقة مطهرة ~~لهم. ويجوز أن تكون التاء خطابا للنبي - صلى الله عليه وسلم -. # PageV01P200 # ### | 106 - # قوله تعالى: (وآخرون مرجئون)، أي: مؤخرون. # و (مرجون) يقال: أرجأت وأرجيت. و (وآخرون مرجون)، كلاهما صفة قوم واحد. ### | 107 - # قوله تعالى: (وإرصادا لمن حارب الله)، وقرأ الأعمش (وإرصادا للذين حاربوا ~~الله). ### | 110 - # قوله تعالى: (إلا أن تقطع)، أي: حتى تقطع. وقرأ حمزة (تقطع) بفتح التاء، ~~بمعنى تتقطع، أي: يموتون. ### | 111 - # قوله تعالى: (فيقتلون ويقتلون)، قال ابن عباس: يقتلون أعدائي ويقتلون في ~~طاعتي. وقرأ حمزة (فيقتلون ويقتلون) وهذا كالذي # PageV01P201 # # تقدم؛ لأن المعطوف بالواو، ويجوز أن يراد به التقديم. ### | 117 - # قوله تعالى: (من بعد ما كاد تزيغ قلوب فريق)، قال الزجاج: أي: من بعد ما ~~كادوا ينصرفون عن غزوتهم للشدة، ليس أنه زائغ عن الإيمان. وقرأ حمزة (يزيغ) ~~بالياء. قال الفراء: الفعل المسند إلى التأنيث إذا تقدم عليه جاز تذكيره ~~وتأنيثه، فذكر (يزيغ) كما ذكر (كاد) ليتشابه الفعلان. ### | 126 - # قوله تعالى: (أولا يرون)، من قرأ بالتاء فهو خطاب للمسلمين. ومن قرأ ~~بالياء فهو تقريع للمنافقين بالإعراض عن التوبة. # * * * # PageV01P202 # ### | ومن سورة يونس عليه السلام ### | 2 - # قوله تعالى: (إن هذا لساحر مبين)، قال ابن عباس: أخرجوا محمدا من علمهم ~~فيه بالأمانة والصدق إلى غير علمهم وكفروا، وأرادوا بالساحر محمدا - صلى ~~الله عليه وسلم -. ومن قرأ (لسحر) أراد الذي أوحي إليه سحر. ### | 5 - # قوله تعالى: (ضيآء)، أي: ذات ضياء. (والقمر نورا) أي: ذا نور. (وقدره ~~منازل) أي: قدر له، فحذف الجار، فمعناه: هيأ ويسر له [منازلي. ### | 11 - # قوله تعالى: (لقضي إليهم)، قال عامة المفسرين: # PageV01P203 # # لماتوا وهلكوا جميعا. وقرأ ابن عامر (لقضى إليهم أجلهم) على إسناد الفعل ~~إلى الله. ### | 16 - # قوله تعالى: (ولا أدراكم به)، وقرأ الحسن (ولا أدرءتكم به) وهي لغة بني ~~عقيل. ويقال في القراءة (ولا أدريتكم)، أي: أعلمتكم به. وقرأ ابن كثير ~~(ولأدراكم) بالقصر على الإيجاب، يريد: ولأعلمكم. ### | 22 - # قوله تعالى: (هو الذي يسيركم في البر)، ms35 على الدواب، (وفي البحر) على ~~السفن. يقال: سيرته من مكان إلى مكان، أي: أشخصته. وقرأ ابن عامر (ينشركم) ~~من النشر بعد الطي، والمعنى. يفرقكم، وحجته قوله: (فانتشروا في الأرض). ### | 24 - # قوله تعالى: (وازينت)، أي: تزينت، أدغمت التاء في الزاي. وقرئ (وأزينت) ~~على (أفعلت)، أي: جاءت بالزينة؛ كقولهم: أحمد وأذم، وأذكرت المرأة وأنثت. # PageV01P204 # ### | 23 - # قوله تعالى: (إنما بغيكم على أنفسكم متاع الحياة الدنيا)، أي: بغى بعضكم ~~على بعض، وما تنالونه به. وقرأ حفص (متاع) بالنصب على المصدر، معناه: ~~تمتعون متاع، ويدل انتصاب المصدر على المحذوف. ### | 27 - # قوله تعالى: (قطعا من الليل)، طائفة من الليل وبعضا منه. (مظلما)، قال ~~الفراء والزجاج: هو نعت لقوله: (قطعا). ومن قرأ بجزم الطاء اسم ما يقطع، ~~وبنصبها جمع (قطعة). والمظلم: نعت # PageV01P205 # # (الليل) فلما صرحت بالألف واللام منه انتصب على (القطع). ومن قرأ بسكون ~~الطاء جعل (المظلم) حالا من الليل، أي: في حال ظلامه، أي: ألبست وجوههم ~~سواد السواد: الليل المظلم. ### | 30 - # قوله تعالى: (هنالك تبلو)، أي. في ذلك الوقت تختبر. وقرأ حمزة والكسائي ~~(تتلوا) بتاءين، ومعناه: تقرأ كتابها وما كتب من أعمالها التي قدمتها. ### | 35 - # قوله تعالى: (أمن لا يهدي)، أي: الله الذي يهدي. وقرئ (يهدي) و (يهدي) و ~~(يهدي)، وكلها (يفتعل) وإن اختلفت ألفاظها، وأصلها: (يهتدي) فأدغمت التاء ~~في الدال. فمن فتح الهاء ألقى عليه حركة التاء المدغم. ومن كسر الهاء ~~فلأنها كانت ساكنة واجتمعت مع الحرف المدغم الساكن فحرك الهاء بالكسر ~~لالتقاء الساكنين. ومن سكن الهاء جمع بين الساكنين. ومن كسر الياء والهاء ~~أتبع الياء ما بعدها من # PageV01P206 # # الكسر. قال الزجاج: وهو رديء لثقل الكسر في الياء. فأما معنى (لا يهتدى): ~~إلا أن يهدي الأصنام، وإن هديت لا تهتدي؛ لأنها موات من حجارة. ### | 58 - # قوله تعالى: (فبذلك فليفرحوا)، يعني: بالتصديق بذلك. وقرئ بالتاء والياء. ~~وقرئ بكسر اللام أيضا، (هو خير مما يجمعون) من المال، يعني: الكفار. وقرئ ~~بالتاء، أي: المؤمنين. ### | 61 - # قوله تعالى: (وما يعزب)، وقرئ بكسر الزاي ورفعه، أي: لا يبعد ولا يغيب. ms36 ~~(ولآ أصغر) (ولآ أكبر) يقرأ: بالرفع والنصب، فمن نصبه فلأنه - لا ينصرف وإن ~~كان في موضع الخفض لعطفه على المخفوض. ومن رفعه فعلى الابتداء وجوابه (إلا ~~في كتاب مبين) إلا هو في كتاب مبين. # PageV01P207 # ### | 71 - # قوله تعالى: (وشركآءكم)، قال الفراء: أي: وادعوا شركاءكم دعاء استعانة ~~بهم. وكذلك هي في قراءة عبد الله. قال الزجاج: الواو بمعنى (مع)، والمعنى: ~~فاجمعوا أمركم مع شركائكم. ### | 81 - # قوله تعالى: (به السحر)، وقرأ أبو عمرو (آلسحر) ممدود على جهة التوبيخ ~~لهم ### | 89 - # قوله تعالى: (ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون)، أي: لا تسلكا طريق الذين ~~يجهلون حقيقة وعدي، وخفف ابن عامر نون (ولا تتبعان) للتضعيف. ### | 90 - # قوله تعالى: (فأتبعهم)، أي: أدركهم ولحقهم. يقال: أتبعت القوم أو ألحقتهم ~~وتبعتهم: إذا جئت على إثرهم. وقرئ بتشديد التاء # PageV01P208 # # (فاتبعهم) وهو (افتعل) من: تبع يتبع تبعا به. (بغيا وعدوا) أي: بغيا في ~~المقال وعدوا في الفعال، أي: ظلما واعتداء، وهو أنه أراد قتلهم عدوا، أي: ~~اعتداء، ويقال عدا يعدو عدوا مثل: غزا يغزو غزوا. ### | 90 - # قوله تعالى: (قال آمنت أنه)، بالفتح بوقوع (آمنت) عليها وهي اختيار أبي ~~عبيد. وقرأ حمزة والكسائي (إنه) بالكسر، أي: آمنت [فقلت إنه]. ### | 92 - # قوله تعالى: (فاليوم ننجيك)، وقرأ عبد الله (ننحيك بندائك)، أي: نلقيك ~~على ناحية البحر. وقيل: ننقذك. ### | 105 - # قوله تعالى: (حنيفا)، نصب على القطع. # PageV01P209 # ### | 103 - # [قوله تعالى:] (ثم ننجي رسلنا والذين آمنوا)، قرئ بالتخفيف والتشديد وقرئ ~~بنون واحدة وتشديد الجيم، معناه: ننجي المؤمنين. # * * * # PageV01P210 # ### | ومن سورة هود عليه السلام ### | 25 - # قوله تعالى: (إني لكم نذير)، إن قرأت بالكسر فمعناه: قال لهم: إني لكم ~~نذير، وإن قرأت بالنصب فمعناه: بأني لكم نذير، أي: أرسلت بالإنذار، وبأن لا ~~تعبدوا إلا الله. ### | 27 - # قوله تعالى: (بادي الرأي)، البادي: الظاهر، من قولك: بدا الشيء إذا ظهر. ~~ومن قرأ (بادئ) بالهمز فالمعنى: أنهم اتبعوك ابتداء الرأي، أي: حين ابتدؤوا ~~ينظرون، وإذا فكروا لم يتبعوك. ### | 28 - # قوله تعالى: (فعميت عليكم)، أي: التبست الحجة عليكم. وقرأ أهل الكوفة ~~(فعميت) مشددة ms37 الميم مضمومة العين. قال ابن الأنباري: معناه فعماها الله ~~عليكم إذ كنتم ممن حكم عليكم بالشقاء. # PageV01P211 # ### | 40 - # قوله تعالى: (من كل زوجين اثنين)، الذكر زوج والأنثى زوج. وقرأ حفص (من ~~كل) بالتنوين، أراد من كل شيء ومن كل زوج زوجين، فحذف المضاف إليه. ### | 41 - # قوله تعالى: (بسم الله مجراها)، أي: إجراؤها. ومن قرأ بفتح الميم، ~~فالمجرى مصدر مثل الجري. (ومرساها) أي: إرساؤها. والإرساء: الإثبات. يقال: ~~رسا الشيء يرسو رسوا إذا ثبت، وأرساه غيره. قال ابن عباس: تجري باسم الله ~~وترسو باسم الله. ### | 42 - # قوله تعالى: (يا بني اركب)، من قرأ بكسر الياء أراد: يا بني فحذف ~~بالإضافة، وترك الكسر دلالة عليها، كما يقال: يا غلام أقبل. ومن فتح الياء ~~أبدل من الكسرة الفتحة، والياء من الألف فصار: يا بنيا، ثم حذف الألف ~~لسكونها وسكون راء [(اركب)]. # PageV01P212 # ### | 46 - # قوله تعالى: (إنه عمل غير صالح)، إن سؤالك إياي أن أنجي [كافرا] عمل غير ~~صالح. وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -[أنه] قرأ (عمل غير صالح) ~~واختاره الكسائي. عن أم سلمة أنها قالت: "سألت رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - عن هذه الآية كيف تقرؤها؛ فقال: (إنه عمل غير صالح) ". # والمعنى: إن ابنك عمل غير صالح، يعني: الشرك. وقرأ الحسن وابن سيرين (إنه ~~عمل) بالرفع فكانا يقولان: إنه لم يكن بولده من صلبه. فأما من قرأ برفع ~~اللام أي: ذو عمل غير صالح، وأيضا إذا قرأت بالرفع أي: (معمول)، أي: ولد ~~غير بار. ### | 66 - # قوله تعالى: (ومن خزي يومئذ)، قال ابن الأنباري: هذا عطف على محذوف ~~بتقدير: نجيناهم من العذاب ومن خزي يومئذ، يعني: من الخزي الذي لزمهم ذلك ~~اليوم. وفي (يؤمئذ) قراءتان: الفتح والكسر، فمن كسر فلأن الاسم معرب فانجر ~~بالإضافة. # PageV01P213 # # ومن فتح الميم مع أنه في موضع جبر فلأنه مضاف إلى مبني (غير متمكن)، ~~والمضاف إلى المبني يجوز بناؤه، كقول النابغة: # على حين عاتبت المشيب على الصبا ... وقلت ألما أصح والشيب وازع ### | 68 - # قوله تعالى: (ألا إن ثمود)، قرئ بالإجراء ms38 وتركه، فمن أجراه فلأنه اسم ~~مذكر فسمي به مذكرا وهو الحي، فصارت كثقيف وقريش. ومن ترك إجراءه جعله اسما ~~للقبيلة فلم يصرفه لاجتماع التعريف والتأنيث. وهو: ثمود بن عاش بن آدم بن ~~سام بن نوح. قال أبو عمرو بن العلاء: سميت ثمود لقلة مائها، والثمد: الماء ~~القليل. ### | 69 - # قوله تعالى: (قال سلام)، أي: عليكم سلام. وقرأ حمزة (سلم) بكسر السين، ~~قال الفراء: وهو في معنى سلام، كما قالوا: # PageV01P214 # # حل وحلال، وحرم وحرام؛ لأن التفسير جاء بأنهم سلموا عليه فرد عليهم. ### | 71 - # قوله تعالى: (ومن ورآء إسحاق يعقوب)، ويعقوب: رفع؛ لأنه ابتداء مؤخر ~~معناه التقديم، المعنى: ويعقوب يحدث لها من وراء إسحاق. ومن نصب (يعقوب) ~~نصبه بفعل مضمر يشاكل معناه معنى التبشير، على تقدير: ومن وراء إسحاق وهبنا ~~لها يعقوب، كما تقول العرب: مررت بأخيك وأباك. يريدون بمررت: جزت، # كأنه قيل: جزت أخاك وأباك، وكما قال رؤبة: # يهوين في نجد وغورا غائرا # أراد: يدخلن نجدا. ### | 81 - # قوله تعالى: (فاسر بأهلك)، وقرئ بقطع الألف، وهما لغتان. يقال: سريت ~~بالليل وأسريت، ومنه قوله: (أسرى بعبده ليلا). # PageV01P215 # ### | 81 - # قوله تعالى: (إلا امرأتك)، من نصبها جعلها مستثناة من الأهل، على معنى: ~~فأسر بأهلك إلا امرأتك. ومن رفع كان المعنى: ولا يلتفت منكم أحد إلا ~~امرأتك. ### | 108 - # قوله تعالى: (وأما الذين سعدوا)، وقرأ أهل الكوفة (سعدوا) بالرفع. قال ~~الفراء: كلام العرب: سعد الرجل وأسعده الله، إلا هذيلا فإنهم يقولون: سعد ~~الرجل بالضم، وبذلك قرأ أصحاب عبد الله. وقال الكسائي: سعد وأسعد لغتان. ### | 111 - # قوله تعالى: (وإن كلا لما ليوفينهم)، قرأ أبو عمرو والكسائي (إن) مشددة ~~النون (لما) خفيفة، واللام في (لما) لام التأكيد دخلت # PageV01P216 # # في خبر (إن). واللام في (ليوفينهم) اللام التي يتلقى بها القسم، ~~والتقدير: والله ليوفينهم، ودخلت (ما) للفصل بين اللامين. وقرأ ابن كثير ~~(إن) بالتخفيف، وكذلك (لما). قال سيبويه: حدثنا من نثق به أنه سمع من العرب ~~من يقول: إن عمرا لمنطلق، فيخففون (إن) ويعملونها. ومن قرأ (لما) مشددا ~~كانت بمعنى (إلا) كما ms39 تقول: سألتك لما فعلت وإلا فعلت، ومنه قوله: (إن كل ~~نفس لما عليها حافظ)، معناه: إلا. ومعنى (ليوفينهم ربك أعمالهم) [أي]: جزاء ~~أعمالهم. ### | 123 - # قوله تعالى: (وما ربك بغافل عما تعملون)، أي: إنه يجزي المحسن بإحسانه ~~والمسيء بإساءته. وقرأ اهل المدينة والشام بالتاء على معنى؛ قل لهم ذلك. # * * * # PageV01P217 # ### | ومن سورة يوسف عليه السلام ### | 4 - # قوله تعالى: (يا أبت)، قال الفراء: التاء في (يا أبت) هاء، أصل دخولها ~~للسكت وهو قولهم: يا أباه، ثم أسقطت الألف لدلالة فتحة الباء عليها وانصرفت ~~الهاء إلى لفظ التاء لكثرة الاستعمال تشبيها بتاء التأنيث وكسرت تقديرا: أن ~~بعدها ياء الإضافة، ولم تستعمل في غير النداء؛ لأن هاء السكت مع الألف لا ~~يدخلان إلا في النداء. والاختيار كسرة التاء في هذه القراءة؛ لأنها أجريت ~~مجرى تاء التأنيث، وكسرت على الإضافة إلى نفس المتكلم على معنى: يا أبتي، ~~ثم حذفت الياء؛ لأن ياء الإضافة تحذف في النداء. ومن فتح التاء أبدل الياء ~~بالألف فقال: يا أبتا، ثم حذف الألف وأبقى الفتحة دلالة عليها، كقول ~~الأعشى: # PageV01P218 # # ويا أبت لا تنزل عندنا ... فإنا نخاف بأن تخترم # وقال رؤبة: # يا أبت علك أو عساكا ### | 7 - # قوله تعالى: (آيات للسائلين)، أي: عبر وعجائب. وقرأ ابن كثير (آية) كأنه ~~جعل شأنه كله آية للسائلين. ### | 10 - # قوله تعالى: (في غيابت الجب)، الغيابة: كل ما غيب شيئا وستره. والجب: ~~البئر التي لم تطو. قال الحسن: غيابة الجب: قعر الجب. وقرأ أهل المدينة ~~(غيابات الجب) بالجمع على معنى: أن للجب أقطارا ونواحي. ### | 11 - # قوله تعالى: (لا تأمنا)، قرئت بإشمام الضم في الميم. # PageV01P219 # # وقرئت بالإدغام وترك الإشمام. وقرئت بنونين وضمة بينهما. وقرأ يحيى بن ~~وثاب (تيمنا) بكسر التاء. ويشبه أنهم راودوه في أمره غير مرة فأبى عليهم. ### | 12 - # قوله تعالى: (يرتع ويلعب)، بالياء والنون، وبكسر العين وجزمه. فمن جزمه ~~فمعناه (يأكل)، يقال رتعت الإبل إذا رعت. # ويقال: يتماشا ويلهو. ومن قرأ بكسر العين أي: نتحارس ويرعى بعضنا بعضا، ~~أي: يحفظ. ### | 19 - # قوله تعالى: (ويبشراي)، أي: يا ms40 فرحتي. وقرأ أهل الكوفة (يا بشرى) وهذه ~~القراءة كالأولى، إلا أنها غير مضافة. قال السدي: نادى صاحبه وكان اسمه ~~بشرى، فقال: (يا بشرى هذا غلام). # PageV01P220 # ### | 23 - # قوله تعالى: (هيت لك)، في قول جميع أهل التفسير واللغة (هلم). وقال ~~الفراء وابن الأنباري: لا مصدر له ولا تصريف ولا تثنية ولا جمع ولا تأنيث، ~~يقال للاثنين: هيت لكما، وللجمع: هيت لكم. قال الأخفش: ويجوز كسر التاء ~~ورفعه، وكسر بعضهم الهاء وفتح التاء، كل ذلك بمعنى واحد. وأما ما روى هشام ~~عن ابن عامر (هئت لك) بكسر الهاء و [إسكان] الهمزة وضم التاء فإنها فعلة من ~~الهيئة. # قال أبو زيد: هئت للأمر هيئة وتهيأت له. ويجوز تخفيف الهمزة كما تخفف من: ~~جئت وشئت. وأنكر أبو عمرو والكسائي هذه القراءة وقالا: هئت بمعنى تهيأت ~~باطل لم تحك عن العرب. وروي عن # PageV01P221 # # علي رضي الله عنه أنه قرأ (هئت لك) بكسر الهاء ونصب التاء. ### | 24 - # قوله تعالى: (المخلصين)، أي. الذين أخلصوا دينهم لله. ومن فتح اللام أراد ~~الذين أخلصهم من الأسواء. ### | 31 - # قوله تعالى: (حاش لله)، قال المفسرون: أي: معاذ الله. وقال اللغويون: ~~حاشى له معنيان: التبرئة والاستثناء، واشتقاقه من قولك: كنت في حشى فلان، ~~أي: فى ناحيته. يقال: حاشيت فلانا وحشيته أي: نحيته. ثم جعل (حاشى) وإن كان ~~فعلا في الأصل كالاسم بمعنى (سوى). # وقال [ابن] عرفة: يقال: حاشى لله وحشى لله وحاش لله، أي: # PageV01P222 # # نعيذ ذلك. وقال الأزهري: من قال: (حاش) فالأصل (حاشى) مخفف. ويقال: حاشى ~~لفلان، وحاشى فلانا، وحاشى فلان. فمن نصب (فلانا) أضمر في (حاشى) مرفوعا، ~~والتقدير: حاشى فعلهم فلانا. ومن خفض (فلانا) فبإضمار اللام لطول صحبتها ~~(حاشى). وجواب آخر: لما خلت (حاشى) من الصاحب أشبهت الاسم فأضيفت إلى ما ~~بعدها. ويقال: حاش لله: براءة لله من هذا المعنى. ### | 33 - # قوله تعالى: (رب السجن)، بكسر السين: الحبس، وبنصبه: المصدر. 47 - قوله ~~تعالى: (دأبا)، أي: عادة. وقرأ حفص (دأبا) بفتح الهمزة مثل (رعنا). وقرئ ~~بتسكينها، أعني الهمزة، وهما واحد. ### | 49 - # قوله تعالى: ms41 (وفيه يعصرون)، قرأ حمزة والكسائي بالتاء. # وقرئ بالياء ورفع الياء ونصب الصاد، أي: يأتي عام بعد أربع عشرة سنة # PageV01P223 # # فيه يغاث الناس فيعصرون الزيت والعنب. وبالتاء: فيه تنجون من البلاء. ~~والعصرة: المنجاة. ومن قرأ (يعصرون)، أي: يمطرون، كقوله: (وأنزلنا من ~~المعصرات). وقال الزجاج: تعصرون: [تنجون] من البلاء، وتعتصمون بالخصب. ### | 56 - # قوله تعالى: (حيث يشآء)، وقرأ أهل مكة بالنون، وأيضا ابن كثير (نشآء) ~~وذلك أن مشيئة يوسف لما كانت بمشيئة الله وأقداره عليها جاز أن ينسب إلى ~~الله، وإن كان في المعنى ليوسف. ### | 62 - # قوله تعالى: (لفتيته)، قال ابن عباس: لغلمانه. وقرأ أبو بكر (لفتيته). ~~قال الزجاج: الفتية والفتيان هاهنا المماليك. ### | 63 - # قوله تعالى: (نكتل)، وقرأ حمزة والكسائي بالياء أي: # PageV01P224 # # (يكتل) على معنى: يأخذ أخونا. وبالنون أي: نأخذ لأجله حمل بعير. ### | 70 - # قوله تعالى: (فلما جهزهم بجهازهم)، وقرئ بنصب الجيم وخفضه. يقال: جهزت ~~القوم تجهيزا، إذا هيأت لهم جهازهم للسفر وما يحتاجون إليه. وقال قتادة: ~~يعني: قضى حاجتهم. ### | 76 - # قوله تعالى: (نرفع درجات من نشاء)، بالعلم والنبوة. وقرئ بالتنوين وبغير ~~التنوين، فالتنوين معناه: نرفع من نشاء درجات. # PageV01P225 # ### | 80 - # قوله تعالى: (فلما استيأسوا)، يئس واستيأس واحد، مثل: عجب واستعجب. قال ~~ابن عباس: يئسوا أن يخلى سبيله معهم. ### | 90 - # قوله تعالى: (أإنك لأنت يوسف)، قرأ ابن محيصن وابن كثير على الخبر. وقرأ ~~الآخرون على الاستفهام، ودليلهم قراءة أبي بن كعب (أوأنت يوسف). وعن ابن ~~عباس: أن إخوة يوسف لم يعرفوه. ### | 110 - # قوله تعالى: (قد كذبوا جآءهم)، معناه: أيقنوا أن قومهم قد # PageV01P226 # # كذبوهم. وقرأ أهل الكوفة (كذبوا) مخففة، ومعناه: ظن الأمم أن الرسل ~~كذبوهم فيما أخبروهم، و [الضمير في] قوله: (وظنوا) على هذه القراءة للمرسل ~~إليهم، والتقدير: ظن المرسل إليهم أن الرسل أخبروهم بالكذب من أنهم إن لم ~~يؤمنوا بهم نزل [بهم العذاب، وإنما ظنوا ذلك لما رأوا من إمهال الله ~~إياهم]. ### | 110 - # قوله تعالى: (فنجي من نشاء)، ويقرأ (فننجي) بنونين، وقرأ عاصم بفتح ~~الياء، فمن قرأ بنونين فهو على الاستقبال. ومن قرأ بإسكان ms42 الياء فحذف النون ~~الثانية استثقالا لاجتماع النونين. ومن قرأ (فنجى) عطف على (جآءهم) فنجا ~~على لفظ الماضي. ومن قرأ (فنجي) فعلى ما لم يسم فاعله. # * * * # PageV01P227 # ### | ومن سورة الرعد ### | 4 - # قوله تعالى: (وجنات من أعناب وزرع ونخيل صنوان)، أي: بساتين، واحدها ~~(نخلة). والنخل اسم الجنس. (وزرع) يقرأ كله بالرفع، وكله بالكسر. وقيل: سئل ~~أبو عمرو عن قراءة الحسن فقال: (وجنات من أعناب) خفض، ولا وجه للخفض، ولعله ~~أراد بالخفض الكسر الذي هو علامة النصب، فإن كان الأمر على ذلك فقد أضمر ~~إعادة اللفظ وحملها على قوله (وهو الذي مد الأرض وجعل فيها رواسي) (وجنات). ### | 4 - # قوله تعالى: (تسقى بماء واحد)، أي: تسقى هذه الأشياء. وقرأ عاصم ويعقوب ~~بالياء كأن التقدير: يسقى ما قصصناه وما ذكرناه. قال ابن عباس: البئر واحد ~~والشراب واحد والجنس واحد. # PageV01P228 # ### | 17 - # قوله تعالى: (ومما يوقدون عليه في النار ابتغاء حلية)، أي: ما يذاب من ~~الجواهر فيدخل النار ويوقد عليها. (ابتغاء حلية)، معناه: الذهب والفضة. ### | 33 - # قوله تعالى: (وصدوا عن السبيل)، قال ابن عباس: وصدهم الله عن سبيل الهدى. ~~وقرأ يعقوب بضم الصاد. ومن قرأ بفتح الصاد معناه: أنهم صدوا غيرهم عن ~~الإيمان. ### | 35 - # قوله تعالى: (أكلها دائم وظلها)، والأكل ثمر النخل والشجر. ويقال: إن ~~قرأتها بجزم الكاف أي: بقاؤها. ### | 42 - # قوله تعالى: (وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار)، قال الزجاج: الكافر هاهنا ~~اسم للجنس كما يقال: كثر الدرهم في أيدي الناس. ومن قرأ (الكفار) أراد جميع ~~الكفار. (لمن عقبى الدار): لمن الجنة آخر الأمر. # * * * # PageV01P229 # ### | ومن سورة إبراهيم عليه السلام # 1 و 2 - قوله تعالى: (الحميد (1) الله الذي له)، من رفعه قطعه مما قبله، ~~وابتدأ به. وخبره (الذي). ومن خفضه جعله بدلا من (الحميد). ### | 19 - # قوله تعالى: (ألم تر أن الله خلق السماوات والأرض)، معنى: (ألم تر) هاهنا ~~التنبيه على خلق السماوات والأرض. وقرأ حمزة والكسائي (خالق) على وزن ~~(فاعل)، كقوله: (فاطر السماوات) ومعنى قوله: (بالحق) كقوله: (ما خلق الله ~~ذلك إلا بالحق). ### | 22 - # قوله تعالى: (وما أنتم بمصرخي)، ms43 أي: بمغيثين لي، أي: # PageV01P230 # # لا أنجيكم مما أنتم فيه، ولا تنجونني مما أنا فيه. والقراءة الصحيحة فتح ~~الياء في (بمصرخي) وهو الأصل، لأن ياء الإضافة إذا كان قبلها ساكن حركت إلى ~~الفتح لا غير، نحو: هداي وعصاي. وقرأ حمزة (بمصرخي) بكسر الياء. قال ~~الزجاج: هذه القراءة عند جميع النحويين رديئة مرذولة، ولا وجه لها إلا وجه ~~ضعيف، وهو ما أجازه الفراء من الكسر على أصل التقاء الساكنين. وزعم قطرب أن ~~هذه اللغة في بني يربوع يزيدون على ياء الإضافة ياء نحو: # هل لك يا تافي # وكان الأصل: (مصرخي) ثم حذفت الياء الزائدة، وأقرت الكسرة على ما كانت ~~عليه. # PageV01P231 # ### | 30 - # قوله تعالى: (ليضلوا عن سبيله)، أي: ليضلوا الناس عن دين الله، وقرأ ابن ~~كثير وأبو عمرو بفتح الياء. والمعنى: أنهم لم ينتفعوا بما اتخذوا من ~~الأنداد، ولم يتخذوها إلا ليزيغوا عن الطريق المستقيم. وهذه لام العاقبة. ### | 46 - # قوله تعالى: (لتزول منه الجبال)، يعني: أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~وما أتى به من دين الإسلام. وضرب الجبال مثلا له على معنى: أن ثبوته كثبوت ~~الجبال. وقرأ الكسائي (لتزول) بفتح اللام الأولى وضم الثانية، و (إن) على ~~هذه القراءة لا يكون نفيا بل يكون بمعنى (قد) والمعنى: قد كانت الجبال تزول ~~من مكرهم، وهذا مبالغة في وصف مكرهم بالعظم على مذهب العرب في المبالغة. ~~قال الزجاج: إن كان مكرهم يبلغ في الكيد إلى إزالة الجبال، فإن الله ينصر ~~دينه. يدل على هذا قوله: (فلا تحسبن الله مخلف وعده رسله)، يعني: ما وعد من ~~النصر. ويقرأ: [(مخلف وعد رسله)]. # * * * # PageV01P232 # ### | ومن سورة الحجر ### | 2 - # قوله تعالى: (ربما يود)، وقرأ عاصم ونافع مخففا، لما فيه من التضعيف. ~~والحروف المضاعفة قد تخفف نحو: (إن وأن ولكن)، قد خفف كل واحد من هذه ~~الحروف. قال الزجاج: العرب تقول: رب رجل جاءني، ويخففون فيقولون: رب رجل. ### | 8 - # قوله تعالى: (ما تنزل الملائكة إلا بالحق)، أي: إذا نزل الملك وجب العذاب ~~من غير تأخير وانتظار. قال ابن عباس: إذا ms44 نزل الملائكة لم ينظروا ولم ~~يمهلوا. يقرأ (ما نزل) على لفظ الماضي. ويقرأ (ما # PageV01P233 # # ينزل) على لفظ الخفض بالزاي. ويقرأ (ما تنزل) بضم التاء وفتح الزاي. ~~ويقرأ (ما ننزل) بضم النون وخفض الزاي. ### | 15 - # قوله تعالى: (إنما سكرت)، يعني: حبست أبصارنا عن النظر، أخذ من سكر ~~البثق، والسكر اسمه، ويقال بالتشديد والتخفيف، ويقرأ (سكرت) بفتح السين ~~وضمها، فبالضم: أغشيت، وبالنصب: تحيرت، كما تقول العرب: سكرت الريح إذا ~~سكنت. وقرأ # PageV01P234 # # الحسن بالتخفيف، وقال: معناه سحرت. وسكر الشراب أيضا هو الغطاء على القلب ~~والعين ### | 41 - # قوله تعالى: (صراط علي)، معناه: الإخلاص والإيمان طريق علي وإلي أي: أنه ~~يؤدي إلى جزائي وكرامتي، فهو طريق علي. وقرأ قتادة ويعقوب (علي) منون، أي: ~~شريف رفيع. ### | 54 - # قوله تعالى: (فبم تبشرون)، وهذا استفهام وتعجب، كأنه عجب من الولد على ~~كبره. وقرأ نافع (فبم تبشرون) بكسر النون، أراد: تبشروني فحذف النون ~~الثانية، وأبقى الكسرة التي تدل على الياء. وابن كثير أدغم ولم يحذف. # PageV01P235 # ### | 56 - # قوله تعالى: (ومن يقنط)، وقرئ (يقنط) بفتح النون، وهما لغتان: قنط يقنط ~~وقنط يقنط قنطا وقنوطا، يدل على أن إبراهيم لم يكن قانطا ولكنه استبعد ذلك ~~فظنت الملائكة به قنوطا، فنفى ذلك عن نفسه، فأخبر أن القانط من رحمة الله ~~ضال. ### | 60 - # قوله تعالى: (قدرنا إنها)، أي: قضينا إنها. وقرأ عاصم (قدرنا) مخففا. ~~يقال: قدرت الشيء وقدرته، ونحو هذا قوله: (نحن قدرنا بينكم الموت)، قرئ ~~بالوجهين، وقوله: (والذي قدر فهدى)، وما بعد هذا ظاهر. ### | 90 - # قوله تعالى: (كما أنزلنا على المقتسمين)، ويقال: هذه الكاف # PageV01P236 # # متصلة بما بعدها، يريد: إنا كفيناك المستهزئين كما أنزلنا على المقتسمين. ~~ويقال: إنها متصلة بما قبلها، معناه: إني أنا النذير المبين أنذركم عذابا ~~كما أنزلنا. # * * * # PageV01P237 # ### | ومن سورة النحل ### | 2 - # قوله تعالى: (ينزل الملائكة)، قرئ بالتاء والياء والنون وبلفظ المجهول ~~أيضا. (بالروح) أي: بالوحي، وسمي القرآن روحا , لأنه حياة الخلق به. # PageV01P238 # ### | 12 - # قوله تعالى: (مسخرات)، حال مؤكدة؛ لأن مسخرها قد عرف بقوله: (وسخر). وقرأ ~~ابن عامر بالرفع، فابتدأ (والشمس والقمر) ms45 وجعل (مسخرات) خبرا عنها. وقرأ ~~حفص (مسخرات) بالرفع وحدها، جعلها خبر ابتداء محذوف، كأنه قال: هي مسخرات. ### | 20 - # قوله تعالى: (والذين يدعون)، قرئ بالياء والتاء، يعني: الأوثان. ### | 21 - # [قوله تعالى]: (أيان يبعثون)، أي: متى البعث. وقرئ (إيان) بالكسر، وهو ~~مبني على نصب النون، مثل: كيف وأين. وأصله كان: أي أوان، فحذف بعضها ~~للتخفيف. # PageV01P239 # ### | 27 - # قوله تعالى: (تشاقون فيهم)، تخالفون المسلمين فيهم فتعبدونهم وهم يعبدون ~~الله. وقرأ نافع بكسر النون، أراد: تشاقونني فيهم، فحذف إحدى النونين كما ~~ذكرنا في (فبم تبشرون)، والمعنى: تنازعونني فيهم وتتخذونهم أولياء من دوني، ~~ومعنى مخالفتهم الله في الشركاء مخالفتهم أمر الله لأجلها. ### | 37 - # قوله تعالى: (فإن الله لا يهدي من يضل)، أي: من يضله، وهذا كقوله: (من ~~يضلل الله فلا هادي له). وقرأ أهل الكوفة (يهدي) بفتح الياء، والمعنى: فإن ~~الله لا يرشد من أضله. ### | 48 - # قوله تعالى: (يتفيأ ظلاله)، يتفيأ: يتفعل، من الفيء. يقال: فاء الظل يفيء ~~فيئا إذا رجع وعاد بعدما كان ضياء الشمس نسخه. وتفيؤ الظلال رجوعها بعد ~~انتصاف النهار. وقوله (ظلاله) جمع (ظل)، وهو مضاف إلى مفرد؛ لأنه واحد يراد ~~به الكثرة، ومثله: (لتستووا على ظهوره)، ومعنى تفيؤ الظلال على اليمين ~~والشمائل: قال الكلبي: إذا طلعت الشمس وأنت متوجه إلى القبلة كان الظل ~~قدامك، فإن ارتفعت # PageV01P240 # # كان عن يمينك، فإذا كان بعد ذلك كان خلفك، فإذا كان قبل أن تغرب الشمس ~~كان عن يسارك. فهذا تفيؤه عن اليمين والشمائل، أي: تميله عن جانب إلى جانب. ### | 62 - # قوله تعالى: (وأنهم مفرطون)، قال الكلبي ومجاهد والضحاك: متروكون منسيون ~~في النار. قال الكسائي: ما أفرطت من القوم أحدا، أي: ما تركت. وقال الفراء: ~~تقول العرب: أفرطت من القوم ناسا أي: خلفتهم ونسيتهم. وقال الزجاج: ~~(مفرطون) معناه: مقدمون إلى النار. وقرأ نافع بكسر الراء على معنى: أنهم ~~أفرطوا في الذنوب وكانوا مفرطين على أنفسهم في معصية الله. ### | 66 - # قوله تعالى: (نسقيكم)، و (نسقيكم). من قرأ بفتح النون فحجته ظاهرة؛ لأنه ~~يقال: سقيته ماء ولبنا، وما كان ms46 للشفة فهو بفتح # PageV01P241 # # النون. ومن ضم النون فهو من قولهم: أسقاه إذا جعل له شربا، كقوله: ~~(وأسقيناكم ماء فراتا). ### | 68 - # قوله تعالى: (ومما يعرشون)، قرئ بضم الراء وكسرها، وهما لغتان مثل: ~~يعكفون ويعكفون. معناه: يبنون ويسقفون، يعني: ما يبني الناس من خلاياها ~~التي تعسل فيها النحل. ### | 71 - # قوله تعالى: (يجحدون)، حيث أشركوا به غيره. وقرأ أبو بكر بالتاء، كان ~~التقدير: قل يا محمد أفبنعمة الله أشركوا به غيره. ومن قرأ بالياء كان ~~بالإشراك. ### | 79 - # قوله تعالى: (ألم يروا إلى الطير)، وقرأ حمزة ويعقوب بالتاء # PageV01P242 # # أي: تعتبروا بها. والطير: اسم الجنس يستوي فيه الواحد والجمع والمذكر ~~والمؤنث. ### | 80 - # قوله تعالى: (يوم ظعنكم)، وفيها قراءتان: بسكون العين وتحريكها، وهما ~~لغتان كالشعر والشعر، أي: سفركم. ### | 110 - # قوله تعالى: (من بعد ما فتنوا)، قال ابن عباس: من بعد ما عذبوا. وقرأ ابن ~~عامر: (من بعد ما فتنوا) بفتح الفاء، والمعنى: من بعد ما أفتنوا أنفسهم ~~بالجهاد [بإظهار] ما أظهروا للتقية. وجعل ذلك فتنة؛ لأن الرخصة فيه لم تكن ~~نزلت بعد. # PageV01P243 # ### | 127 - # قوله تعالى: (في ضيق)، قال الفراء: فالضيق ما ضاق عنه صدرك، والضيق ما ~~يكون في الذي يتسع مثل الدار والثوب. والمعنى: لا يضق صدرك من مكرهم. وقرأ ~~ابن كثير بكسر الضاد. قال الأخفش: يقال: ضاق يضيق ضيقا وضيقا لغتان في ~~المصدر. # * * * # PageV01P244 # ### | ومن سورة سبحان (الإسراء) ### | 2 - # قوله تعالى: (ألا تتخذوا)، قرأ أبو عمرو بالياء؛ لأن المعنى: هديناهم ~~لئلا يتخذوا. ومن قرأ بالتاء، أي: وقلنا لهم لا تتخذوا من دوني وكيلا. ~~فيكون (اتخذ) تعدى إلى مفعولين، تقديره: وكيلا وذرية. ### | 7 - # قوله تعالى: (ليسوءوا وجوهكم)، يقال: ساءه يسوؤه: أحزنه. والمعنى: ~~ليدخلوا عليكم الحزن بما يفعلون من قتلكم وسبيكم. وعديت المساءة إلى ~~الوجوه، أي: والمراد بها أصحابها لما يبدو فيها من أثر الحزن. وقرأ حمزة ~~(ليسوء) على واحدة، أي: ليسوء الله أو ليسوء البعث وجوهكم. وقرأ الكسائي ~~بالنون؛ كقوله: (بعثنا)، و (وأمددنا). # PageV01P245 # ### | 13 - # قوله تعالى: (ونخرج له)، وفيه أربع قراءات. (يخرج) بالياء والنون بالضم، ~~أي: نخرج ms47 عمله كتابا، ويخرج على المجهول، و (منشورا) نصب على الحال. ### | 13 - # قوله تعالى: [(يلقاه)]، وقرأ ابن عامر (يلقنه) من قولهم: لقيت فلانا ~~الشيء، أي: استقبلته به، كقوله (ولقاهم نضرة وسرورا). ### | 16 - # قوله تعالى: (أمرنا)، أي: أكثرنا. يقال: أمرت وآمرت أي: أكثرت. وقرئ ~~(أمرنا) أي: جعلنا هم أمراء. ويقال: سلطنا. # PageV01P246 # ### | 23 - # قوله تعالى: (إما يبلغن عندك الكبر)، يعني: الكبر في السن. وقرأ حمزة ~~(يبلغان). قال الفراء: ثنى؛ لأن الوالدين قد ذكرا قبله، فصار الفعل على ~~عددهما. ### | 23 - # قوله تعالى: (أف)، أي: القول البارد. وفي (أف) سبع لغات: بنصب الفاء منون ~~وغير منون، وكذلك الرفع والخفض، والسابعة (أفي) بالياء، ومعناه: لا تقل ~~لهما ما فيه أدنى تبرم. ### | 31 - # قوله تعالى: (خطئا)، أي: إثما. يقال: خطئ يخطأ خطئا أي: إثما. وقرأ ابن ~~عامر بفتح الخاء وهو اسم من (أخطأ). وقد جاء (أخطأ) # PageV01P247 # # بمعنى (خطئ) (خطأ) أي: أثم، وإذا كان كذلك كان (خطأ) بمعنى (خطئا). وقرأ ~~ابن كثير (خطاء) مكسور الخاء ممدودا، وهو بعيد لا وجه له. ### | 33 - # قوله تعالى: (فلا يسرف في القتل)، قال ابن عباس: هو أن يقتل غير القاتل. ~~وقرأ حمزة (فلا تسرف) بالتاء على مخاطبة الولي. ### | 35 - # قوله تعالى: (بالقسطاس)، قال ابن عباس: القسطاس: هو القبان. قال الزجاج: ~~هو ميزان العدل. وفيه لغتان: ضم القاف وكسرها. ### | 38 - # قوله تعالى: (كان سيئه)، قرئ بالإضافة والتنوين. قال # PageV01P248 # # الزجاج. والإضافة أحسن لأن فيما تقدم من الآيات سيئا وحسنا، فسيئه هو ~~المكروه، ويقوي ذلك التذكير في المكروه. ومن قرأ بالتنوين جعل (كلا) إحاطته ~~بالمنهي عنه دون الحسن، معناه: كل ما نهى الله عنه كان [سيئة]، وقال ~~(مكروها)، والمكروه على هذه القراءة بدل من (السيئة) وليس بنعت. ### | 41 - # قوله تعالى: (ليذكروا)، ليتعظوا ويتدبروا بعقولهم. وقرأ حمزة بالتخفيف ~~بهذا المعنى كقوله: (خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه). ### | 42 - # قوله تعالى: (كما تقولون)، وقرأ ابن كثير بالياء، على معنى: كما يقول ~~المشركون الكفار من إثبات الآلهة. ### | 64 - # قوله تعالى. (بخيلك ورجلك)، المعنى: احثثهم عليه بالإغواء، وتكون ms48 الباء ~~في (بخيلك) زائدة على هذا القول، وكل راكب أو راجل في معصية الله [فهو من ~~خيل إبليس وجنوده]. وقرأ حفص بكسر الجيم. # PageV01P249 # # قال أبو زيد: يقال: راجل ورجل بمعنى واحد. ### | 68 - # قوله تعالى: (أفأمنتم أن يخسف بكم)، أي: يغيبكم ويذهبكم [في جانب البر]، ~~وهو الأرض، يقال: خسف الله به الأرض، أي: غاب به فيها. وقرأ أبو عمرو ~~بالنون. وأخواته من الأفعال بالياء والنون والمعنى واحد، وكل حسن، ويؤكد ~~النون قوله (ثم لا تجدوا لكم علينا به تبيعا). ### | 72 - # قوله تعالى: (ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى)، يعني: في الدنيا ~~(أعمى) عما يرى من قدرة الله (فهو في الآخرة أعمى) في أمرها مما لم يعاينه ~~(أعمى): أشد عمى، وكلاهما من عمى القلب لا من عمى العين. وقرأ أبو عمرو (في ~~هذه أعمى) بكسر الميم # PageV01P250 # # (فهو في الآخرة أعمى) بفتح الميم، أراد أن يفرق بين ما هو اسم وبين ما هو ~~أفعل منه، فغاير بينهما بالإمالة وتركها؛ لأن معنى قوله: (فهو في الآخرة ~~أعمى) أي: أعمى منه في الدنيا، ومعنى العمى في الآخرة أنه لا يهتدي إلى طرق ~~الثواب. ### | 76 - # قوله تعالى: (خلفك) و (خلافك)، أي: بعدك، يعني بعد خروجك. وخلافك بمعنى ~~خلفك، كقوله: (بمقعدهم خلاف رسول الله) ### | 83 - # قوله تعالى: (ونئا بجانبه) تعظم وتكبر، ونأى معناه: بعد، ونأى بالشيء: ~~إذا بعده. وقرأ ابن عامر (نأء) مثل (باع)، وهذا على # PageV01P251 # # القلب مثل راء ورأى. وقرأ حمزة (ونأى) بإمالة الفتحتين، أمال فتحة ~~الهمزة، لأن الألف منقلبة عن الياء التي في (الئأي) أراد أن ينحو نحوها، ~~وأمال فتحة النون، لإمالة فتحة الهمزة. ### | 90 - # قوله تعالى: (حتى تفجر)، وقرأ كوفي ويعقوب (تفجر) بالتخفيف. يقال: فجرت ~~الماء [فجرا]، وفجرته تفجيرا. ### | 91 - # [قوله تعالى]:، (فتفجر الأنهار)، تفتحها، فتجريها (خلالها) وسط تلك ~~الجنة. ### | 92 - # قوله تعالى: (كسفا)، قطعا. ومن سكن السين فمعناه أسقط السماء علينا قطعة ~~واحدة. ### | 102 - # قوله تعالى: (لقد علمت)، وقراءة العامة بفتح التاء، وهي # PageV01P252 # # قراءة ابن عباس. وقرأ الكسائي بضم التاء، ms49 وهي قراءة علي، كرم الله وجهه، ~~فكان يقول: والله ما علم عدو الله ولكن موسى هو الذي علم. قال الزجاج: ~~الأجود في القراءة فتح التاء؛ لأن علم فرعون بأنها آيات من عند الله أوكد ~~في الحجة. فموسى يحتج بما علم هو لا بما علم موسى. # * * * # PageV01P253 # ### | ومن سورة الكهف ### | 2 - # قوله تعالى: (من لدنه)، من عنده ومن قبله. وروى أبو بكر عن عاصم (من ~~لدنه) بشم الدال الضمة وبكسر النون والهاء وهو لغة الكلابيين، روى أبو زيد ~~عنهم أجمعين هذا (من لدنه) فتحوا اللام وضموا الدال وكسروا النون. ### | 16 - # قوله تعالى: (ويهيئ لكم من أمركم مرفقا)، قال ابن عباس: يسهل لكم ما ~~تخافون من الملك وظلمه، ويأتيكم باليسر واللطف بالرفق. وكل ما ارتفقت به ~~فهو (مرفق) ويقال فيه أيضا: (مرفق) بفتح الميم وكسر الفاء، كقراءة أهل ~~المدينة، وهما. . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P254 # # لغتان في (مرفق) اليد والأمر. قال الفراء: وأكثر العرب على كسر الميم من ~~الأمر ومن مرفق الإنسان، وقد تفتح العرب أيضا الميم فيهما، فهما لغتان. ~~وكأن الذين فتحوا الميم أرادوا أن يفرقوا بين المرفق من الأمر والمرفق من ~~الإنسان. ### | 17 - # قوله تعالى: (تزاور عن كهفهم)، تتنحى وتميل عنهم. ومعنى التزاور: التمايل ~~من الزور والأزور. وقراءة أهل الكوفة بحذف تاء التفاعل. وقرأ ابن عامر ~~(تزور). قال الأخفش: لا يوضع الإزورار في هذا المعنى، إنما يقال: هو مزور ~~عني أي: هو منقبض. ### | 18 - # قوله تعالى: (ولملئت منهم رعبا)، فزعا وخوفا، وذلك أن الله تعالى منعهم ~~بالرعب لئلا يدخل عليهم [أحدا]. وفيه قراءتان: التخفيف والتشديد، والاختيار ~~التخفيف؛ لأنهم. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P255 # # يقولون: ملأتني رعبا ولا يكادون يقولون: ملأتني. ### | 19 - # قوله تعالى: (بورقكم)، الورق: الدراهم، أو الفضة مضروبة، أو غير مضروبة. ~~يقال: ورق وورق وورق. وإنما قال هذا، لأنه عنى بالورق: الدراهم أو الفضة. ~~قال ابن عباس: وكان معهم دراهم عليها صورة الملك الذي كان في زمانهم. ### | 25 - # قوله تعالى: (ثلاث مائة سنين)، قال الفراء والزجاج وأبو عبيدة والكسائي: ~~التقدير: سنين ثلاثمائة. وقال أبو علي الفارسي: (سنين) بدل من قوله ms50 (ثلاث ~~مائة) كما تقول: أعطيته ألفا دراهم ومائة # أثوابا. وقرأ حمزة (ثلاث مائة سنين) مضافة غير منونة، # PageV01P256 # # وهذه قراءة غير جيدة. قال الأخفش: ولا يحسن إضافة المائة إلى السنين ولا ~~تكاد العرب تقول: مائة سنين. قال الفراء: ومن العرب من يضع سنين في موضع ~~سنة. ### | 38 - # قوله تعالى: (لكنا هو الله)، وأصله (لكن أنا) فخففت الهمزة، وألقيت ~~حركتها على النون الساكنة قبلها فصار (لكننا) فأدغمت النون الأولى في ~~الثانية فصار (لكنا). وقرأ أهل الشام (لكنا) بإثبات ألف (أنا) فإنه أثبت ~~الألف في الوصل كما يثبت في الوقف على لغة من يقول: أنا قمت، وهو غير مختار ~~في القراءة. ### | 44 - # قوله تعالى: (هنالك الولاية)، وأكثر القراء على فتح الواو، # PageV01P257 # # و (الولاية) نقيض (العداوة)، ويجوز الكسر فيها، وذكرنا ذلك في سورة ~~الأنفال. ### | 44 - # قوله تعالى: (لله الحق)، من كسر القاف جعله من وصف الله سبحانه، ويدل على ~~صحة هذه القراءة قوله: (ويعلمون أن الله هو الحق المبين)، وقوله: (ثم ردوا ~~إلى الله مولاهم الحق) ومن ضم القاف جعله من وصف (الولاية) وحجته قراءة أبي ~~(هنالك الولاية لله). قال ابن قتيبة: يريد يومئذ يتولون الله ويؤمنون به ~~ويتبرؤون مما كانوا يعبدون. وذهب آخرون إلى أن (الولاية) هاهنا بمعنى تولي ~~الأمر، لا إلى معنى الموالاة، [فقالوا: معنى الآية] في ذلك الموطن الذي هو ~~موطن الجزاء: لا يتمكن أحد من نصرة أحد، بل الله تعالى يتولى ذلك، فينصر ~~المؤمنين ويخذل الكافرين، لا يملك ذلك أحد من العباد، فالولاية يومئذ تخلص ~~له كما قال: (مالك يوم الدين). ### | 47 - # قوله تعالى: (ويوم نسير الجبال)، على وجه الأرض # PageV01P258 # # كما يسير السحاب في الدنيا. وقرأ عاصم (نسير) بالنون على بناء الفعل ~~للفاعل، وهذه القراءة أشبه بما بعده من قوله: (وحشرناهم فلم نغادر). ### | 55 - # قوله تعالى: (قبلا)، أي: عيانا مقابلة. وقرأ أهل الكوفة (قبلا) جمع قبيل، ~~أي: صفا صفا. ### | 59 - # قوله تعالى: (لمهلكهم موعدا)، يجوز أن يكون المهلك هاهنا مصدرا، ويجوز أن ~~يكون وقتا، والمعنى: جعلنا لإهلاكهم، أو لوقت إهلاكهم. ms51 ومن قرأ (لمهلكهم) ~~بفتح الميم وكسر اللام كان المعنى: لوقت هلاكهم. # PageV01P259 # # ومن قرأ بفتحهما فهو مصدر مثل الهلاك. ### | 74 - # قوله تعالى: (زكية)، وقرئ (زاكية)، إن الزاكية هي التي لم تذنب قط، ~~والزكية التي أذنبت وغفر لها. ### | 77 - # قوله تعالى: (لتخذت عليه أجرا)، أي: على إقامته وإصلاحه. وقرأ أبو عمرو ~~(لتخذت)، يقال: تخذ يتخذ تخذا. لزمت التاء الحرف كأنها أصلية، لما رأوا ~~التاء في (اتخذ) ظنوها أصلية، فقالوا في الثلاثي: (تخذ) مثل: (اتخذ)، كما ~~قالوا: (تقي) من (اتقى). ### | 85 - # قوله تعالى: (فأتبع سببا)، قال المفسرون: طريقا. قال الزجاج: فأتبع سببا ~~من الأسباب التي أوتي، وذلك أنه أوتي من كل شيء سببا، فأتبع من تلك الأسباب ~~التي أوتي سببا في المسير إلى المغرب. # PageV01P260 # # والقراءة الجيدة (فاتبع)، وقرئ (فأتبع) بقطع الألف، ومعناه: لحق، كقوله ~~(فأتبعه الشيطان). ### | 86 - # قوله تعالى: (في عين حمئة)، أي: ذات حمأة وهو الطين الأسود المنتن وهذه ~~قراءة ابن عباس. وقرأ ابن الزبير وابن مسعود (حامية) من غير همز وهي ~~(فاعلة) من حميت فهي حامية، أي: حارة. ### | 88 - # قوله تعالى: (فله جزاء الحسنى)، قال الفراء: الحسنى: الجنة وأضيف الجزاء ~~إليها وهي الجزاء كما قال: (حق اليقين) # PageV01P261 # # (ولدار الأخرة). وقرأ أهل الكوفة] (جزآء) نصبا، وهو مصدر وقع موقع الحال، ~~المعنى: فله الحسنى مجزيا بها، وقال ابن الأنباري: (جزآء) نصب على المصدر، ~~المعنى: فيجزى الحسنى جزاء. ### | 93 - # قوله تعالى: (حتى إذا بلغ بين السدين)، وقرئ بفتح السين. قال ابن ~~الأعرابي: كل ما قابلك فسد ما وراءه فهو سد وسد، نحو: الضعف والضعف. قال ~~ابن عباس: وهما جبلان. ### | 93 - # قوله تعالى: (لا يكادون يفقهون قولا)، لا يعلمونه. وقرئ بضم الياء، ~~والمعنى: لا يكادون يفقهون [أحدا] قولا، فحذف أحد المفعولين. قال ابن عباس: ~~لا يفهمون كلام أحد، ولا يفهم الناس [كلامهم]. ### | 94 - # قوله تعالى؛ (إن يأجوج ومأجوج)، أكثر أهل العلم على أن هذين اسمان ~~أعجميان مثل: طالوت وجالوت، لا ينصرفان للتعريف # PageV01P262 # # والعجمة، والقراءة فيهما بترك الهمز. وقرأ عاصم بالهمز. وقال الليث: ~~الهمز لغة رديئة. ms52 قال ابن الأنباري: وجه همزه وإن لم يعرف له أصل أن العرب ~~قد همزت حروفا لا يعرف للهمز فيها أصل كقولهم: لبأت ورثأت. وإذا كان هذا ~~معروفا في أبنيتهم كان مقبولا في الألفاظ التي أصلها للعجم. ### | 94 - # قوله تعالى: (خرجا)، وقرأ الكسائي (خراجا). قال ابن عباس: يريد: جعلا. ~~قال الليث: الخرج والخراج واحد، وهو شيء يخرجه القوم من مالهم. والمعنى: هل ~~نخرج إليك من أموالنا شيئا. ### | 95 - # قوله تعالى: (ما مكني)، قراءة العامة بنون واحدة مشددة، # PageV01P263 # # أدغموا الأولى في الثانية لاجتماعهما، كقوله: (لا تأمنا على يوسف) وقرأ ~~ابن كثير بنونين من غير إدغام؛ لأنهما من كلمتين، والنون الثانية غير ~~لازمة؛ لأنك تقول: مكنتك، والمعنى: أن ذا القرنين قال: ما مكنني الله فيه ~~من الاتساع في الدنيا خير من خرجكم الذي تبذلونه لي. قال ابن عباس: يريد ما ~~أعطاني وملكني أفضل من عطيتكم. ### | 96 - # قوله تعالى: (بين الصدفين)، يعني بين الجبلين، سوى بينهما بأن وضع بعضها ~~على بعض، والصدفان: جانبا الجبل، وقرأ أهل المدينة (الصدفين) بفتح الصاد ~~والدال، و (الصدفين) بضم [الصاد] وسكون الدال، وكلها لغات فاشية. ### | 97 - # قوله تعالى: (فما اسطاعوا)، أصله: فما استطاعوا، فلما اجتمع المتقاربان ~~وهما: التاء والطاء، أحبوا التخفيف بالحذف. قال ابن السكيت: يقال: ما ~~أستطيع وما أستتيع وما أسطيع وما أستيع أربع لغات. وقرأ حمزة (فما اسطاعوا) ~~مشددة الطاء أدغم تاء الافتعال # PageV01P264 # # في الطاء ### | 98 - # قوله تعالى: (جعله دكا)، أي: دكه دكا. ومن قرأ (دكاء) كان التقدير: جعله ~~مثل دكاء، وهي الناقة التي لا سنام لها. ### | 102 - # قوله تعالى: (أفحسب)، أي: أفظن الكفار. (أن يتخذوا عبادي) وهي الأصنام. ~~قال الأصم: (أفحسب) وهي قراءة أبي بن كعب، بنصب السين، يعني: أظن الكفار. ~~وقرأ علي بن أبي طالب، كرم الله وجهه، بإسكان السين ورفع الباء، أي: كفاهم ~~مني ومن طاعتي أن يعبدوا من دوني أربابا؟. # PageV01P265 # ### | ومن سورة مريم عليها السلام ### | 1 - # قوله تعالى: (كهيعص)، عن ابن عباس: أن (كاف) من كريم، و (هاء) من هاب، و ~~(ياء) من ms53 حكيم، و (عين) من عليم، و (صاد) من صادق. وقرأ أبو عمرو (ها) (يا) ~~بالتفخيم والإمالة، وإمالة هذه الحروف لا تمتنع؛ لأنها ليست بحروف معنى، ~~وإنما هي من أسماء ما يتهجى به، فلما كانت أسماء غير حروف جازت فيها ~~الإمالة، ويدل على أنها أسماء أنها إذا أخبرت عنها أعربت كما أن أسماء ~~العدد إذا أخبرت عنها أعربت، وكما أن أسماء العدد قبل أن تعربها أسماء، ~~كذلك هذه الحروف. ### | 6 - # قوله تعالى: (يرثني ويرث)، بالرفع من صفة الولي، كأنه # PageV01P266 # # قال: وليا وارثا، فيصح الشرط بأن تقول: إن وهبت ويرث. قال ابن عباس: يرث ~~النبوة: يكون نبيا كما كانت آباؤه أنبياء علمه ونبوته. والجزم جواب الأمر؛ ~~لأنه أراد بالولي وليا وارثا فيصح الشرط. ### | 8 - # قوله تعالى: (عتيا)، و (وبكيا)، و (جثيا)، يجوز فيها الكسر أيضا، وذكرنا ~~وجهه في قوله: (من حليهم) و (حليهم). ### | 9 - # قوله تعالى: (وقد خلقتك من قبل)، من قبل يحيى. وقرأ حمزة والكسائى ~~(خلقناك) أراد: لكثرة ما جاء من لفظ الخلق مضافا إلى لفظ الجمع، كقوله: ~~(ولقد خلقنا الإنسان)، في مواضع (ولقد خلقناكم). ### | 23 - # قوله تعالى: (نسيا منسيا)، النسي: ما أغفل من شيء حقير ونسي. # PageV01P267 # # قال ابن عباس وقتادة: شيئا متروكا لا يذكر ولا يطلب. وقرأ حمزة وحفص ~~(نسيا) بالفتح. قال الفراء: هما لغتان مثل: الوتر والوتر. والنسي والنسي: ~~ما تلقيه المرأة من خرق اعتلالها. ### | 24 - # قوله تعالى: (فناداها من تحتها)، وكان أسفل منها تحت الأكمة. ومن قرأ ~~(فناداها من تحتها) قال: هو عيسى، وهو قول مجاهد والحسن، بين الله لها ~~الآية في عيسى، وكلمها ليزول ما عندها من الوحشة والجزع. ### | 25 - # قوله تعالى: (تساقط)، أي: تتساقط، فأدغمت التاء في السين، ومعناه: تسقط ~~عليك النخلة. وقرأ حمزة (تساقط) مخففا حذف التاء التي أدغمها غيره وروى حفص ~~عن عاصم (تساقط) على # PageV01P268 # # وزن (تفاعل)، وساقط بمعنى أسقط. والمساقطة والتساقط على ما قلنا بمعنى ~~الإسقاط. ### | 34 - # قوله تعالى: (قول الحق)، أي: القول الحق، والمعنى: هذا الكلام قول الحق، ~~يعني ما ذكر من ms54 صفته، وأنه ابن مريم قول الحق. ومن نصب (قول الحق) فهو نصب ~~على المصدر، أي: قال قول الحق. ### | 36 - # قوله تعالى: (وأن الله ربي)، هذا إخبار عن عيسى أنه قال ذلك المعنى، ولأن ~~الله ربي وربكم، ويجوز أن يرجع إلى قوله: (أوصاني بالصلاة)، وبأن الله ربي ~~وربكم. ومن كسر جعله استئنافا من غير عطف. ### | 51 - # قوله تعالى: (إنه كان [مخلصا)]، أي: أخلص العبادة. ومن قرأ (مخلصا) فهو ~~الذي أخلصه الله من الدنس. ### | 63 - # قوله تعالى: (نورث)، يعني: الجنة التي ذكرها الله، وذلك # PageV01P269 # # أن الله يورث عباده المؤمنين من الجنة، ويجوز أن يكون معنى (نورث) نعطيهم ~~ذلك، وننزلهم إياها، ويكون كالميراث لهم من جهة أنها تمليك مستأنف. ### | 67 - # قوله تعالى: (أولا يذكر الإنسان)، أولا يتذكر هذا الجاحد أول خلقه فيستدل ~~بالابتداء على الإعادة. ### | 73 - # قوله تعالى: (خير مقاما)، وقرئ (مقاما)، بضم الميم، وهما: المنزل والسكن. ### | 74 - # قوله تعالى: (أثاثا ورئيا)، قال الحسن: الأثاث: اللباس، والرئي: المنظر. ~~وقرأ أهل الشام (وريا) بغير همز. قال الزجاج: له تفسيران، أحدهما: أنه ~~الأول بطرح الهمزة. والثاني: من الري الذي # PageV01P270 # # هو ضد العطش، والمراد به: أن منظرهم مرتو من النعمة، كان النعيم بين ~~فيهم؛ لأن الري يتبعه الطراوة كما أن العطش يتبعه الذبول. والمعنى: أن الله ~~قد أهلك قبلهم أقواما كانوا أكثر متاعا وأحسن منظرا. ### | 90 - # قوله تعالى: (ينفطرن منه)، أي: يدنو من الإنشقاق. وقرئ (يتفطرن) وكلاهما ~~واحد. يقال: اتفطر الشيء وتفطر إذا انشق. ### | 97 - # قوله تعالى: (لتبشر)، وقرئ (لتبشر) وهو من البشر. والتبشر من التبشير. # * * * # PageV01P271 # ### | ومن سورة طه ### | 12 - # قوله تعالى: (إني أنا ربك)، وقرأ أبو عمرو (أني) بالفتح على معنى: نودي ~~بأني. ومن كسر فالمعنى: نودي فقيل: إئي أنا رئك. ### | 31 - # قوله تعالى: (اشدد به أزري)، أي: قو ظهري. وقرأ ابن عامر (أشدد به أزري) ~~على الجواب والمجازاة، والوجه الدعاء على ما قرأ به العامة؛ لأنه معطوف على ~~ما تقدمه من قوله (رب اشرح لي)، فكما أن ذلك كله دعاء، فكذلك ما عطف عليه. ms55 ### | 58 - # قوله تعالى: (مكانا سوى)، وقرأ أبو عمرو والكسائي (سوى) بالكسر، والمعنى: ~~مكانا تستوي مسافته على الفريقين، فتكون # PageV01P272 # # مسافة كل فريق إليه كمسافة الفريق الآخر. وقال أبو عثمان المازني: رأيت ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - في المنام، فقرأت عليه سورة طه فقرأت (مكانا ~~سوى) فقال لي: (سوى)، اقرأ قراءة يعقوب. ### | 61 - # قوله تعالى: (فيسحتكم بعذاب)، (فيسحتكم) بالضم في الياء: كوفي. يقال: ~~سحته الله وأسحته إذا استأصله وأهلكه. قال ابن عباس ومجاهد: فيهلككم. وقال ~~قتادة: فيستأصلكم. ### | 63 - # قوله تعالى: (إن هذان)، يعنون: موسى وهارون. قال ابن عباس في رواية عطاء: ~~هي بلغة بلحارث بن كعب يجعلون ألف الاثنين في الرفع والنصب والخفض على لفظ ~~واحد، يقولون: أتاني الزيدان، ومررت بالزيدان، ورأيت الزيدان. وقرأ أبو ~~عمرو (إن هذين) بالياء بخلاف المصحف، أواحتجاجه في، ذلك بما روي: أنه # PageV01P273 # # غلط من الكاتب، وأن في الكتاب غلطا ستقيمه العرب بألسنتها. قال الزجاج: ~~ولا أجيز هذه القراءة؛ لأنها بخلاف المصحف، ولا أجيز مخالفته؛ لأن اتباعه ~~سنة. وقرأ ابن كثير (إن هذان) بتخفيف (إن) على معنى: ما هذان إلا ساحران. و ~~(إن) إذا خففت كان الوجه أن ترفع الاسم بعدها. واستحسن الزجاج هذه القراءة. # PageV01P274 # ### | 64 - # قوله تعالى: (فأجمعوا)، قال الفراء: الإجماع: الإحكام والعزيمة على ~~الشيء. وقرأ أبو عمرو (فاجمعوا) موصولا من الجمع، وحجته قوله: (فجمع كيده). ~~يقال: أجمعت الخروج وعلى الخروج، مثل: أزمعت. ### | 69 - # قوله تعالى: (كيد ساحر)، أي: إن الذي صنعوه كيد ساحر. وقرأ حمزة والكسائي ~~(كيد سحر) والمعنى: كيد من سحر، كما قالوا: قميص حرير وثوب خز. ### | 69 - # قوله تعالى: (تلقف ما صنعوا)، قال الزجاج: القراءة بالجزم جواب الأمر، ~~ويجوز الرفع على معنى الحال، كأنه قال: ألقها متلقفة. ### | 77 - # قوله تعالى: (لا تخاف دركا)، لا تخاف أن يدركك فرعون من خلفك، (ولا تخشى) ~~من البحر غرقا. وقرأ حمزة (لا تخف) جزما # PageV01P275 # # على النهي له من الخوف، ومعناه: لا تخف أن يدركك فرعون، واستأنف قوله: ~~(ولا تخشى)، على معنى: وأنت لا تخشى، كقوله (يولوكم الأدبار ثم ms56 لا ينصرون). ### | 81 - # قوله تعالى (فيحل عليكم غضبى)، أي: تجب لكم عقوبتي. وقرأ الكسائي (فيحل ~~عليكم) بضم الحاء، والمعنى أن ينزل. (ومن يحلل) بالكسر والضم. قال الفراء: ~~الكسر أحب إلي من الضم؛ لأن الضم من الحلول بمعنى: الوقوع، و (يحل) بالكسر: ~~يجب، وجاء التفسير بالوجوب لا بالوقوع، هذا كلامه. و (يحل) بالكسر من ~~قولهم: حل الشيء يحل حلا وحلالا: إذا انحلت عنه عقدة التحريم. ### | 87 - # قوله تعالى: (بملكنا)، أي: نحن لا نملك من أمرنا شيئا. وأكثر القراءة ~~(بملكنا) بكسر الميم، والمعنى: بملكنا أمرنا. ومن قرأ بفتح الميم فهو ~~المصدر الحقيقي. يقال: ملكت الشيء أملكه ملكا، والملك ما ملك. ومن قرأ ~~بالضم فمعناه: بقدرتنا وسلطاننا، أي: لم نقدر بملكنا على ردهم. ### | 87 - # قوله تعالى: (ولكنا حملنا)، أي: أثقالا وأحمالا. وقرئ # PageV01P276 # # (حملنا) بالتشديد وضم الحاء، والمعنى: جعلونا نحملها وكلفنا حملها. ### | 96 - # قوله تعالى: (فقبضت قبضة)، يعني: أخذت ملء كفي من تراب موطئ فرس جبريل ~~عليه السلام. وقرئ (فقبصت قبصة) بالصاد، أي: أخذت بأطراف أصابعي. ### | 97 - # قوله تعالى: (لن تخلفه)، أي: وعدا لعذابك يوم القيامة لن تخلف ذلك الوعد. ~~ومن كسر اللام كان المعنى: لن تخلف ذلك الوعد أي: ستأتيه. ### | 102 - # قوله تعالى: (يوم ينفخ في الصور)، وقرأ أبو عمرو (ننفخ) بالنون على معنى ~~إضافة الأمر بالنفخ إلى الله، ويقوي ذلك ما عطف عليه من قوله: (ونحشر ~~المجرمين). والوجه قراءة العامة؛ لقوله: (ونفخ في الصور)، وقوله: (يوم ينفخ ~~في الصور). # PageV01P277 # ### | 112 - # قوله تعالى: (فلا يخاف)، أي: فهو لا يخاف. وقرأ ابن كثير (فلا يخف) على ~~النهي، وهو حسن؛ لأن المعنى: ومن يعمل من الصالحات وهو مؤمن فليأمن؛ لأنه ~~لم يفرط فيما وجب عليه، ونهيه عن الخوف أمر بالأمن. ### | 119 - # قوله تعالى: (وأنك لا تظمأ)، ف (إنك) بالكسر على الاستئناف، وعطف جملة ~~كلام على جملة. ### | 130 - # قوله تعالى: (لعلك ترضى)، قال ابن عباس: ترضى الثواب والمعاد والعبادة. ~~وقرأ الكسائي بضم التاء، فمعناه: ترضى بما تعطاه من الدرجة الرفيعة. واختار ~~أبو عبيد هذه القراءة؛ لاحتمالها ms57 معنيين أحدهما: ترضى: تعطى الرضا. والآخر: ~~يرضاك الله. وتصديقها كقوله: (وكان عند ربه مرضيا). ### | 131 - # قوله تعالى: (زهرة الحياة الدنيا)، أي: زينتها. وقرأ يعقوب بفتح الهاء ~~والزاي، أي: نور النبات. والزهرة بفتح الهاء وضم الزاي: النجم. ### | 133 - # قوله تعالى: (أولم يأتهم بينة)، بيان ما في الكتب من أنباء # PageV01P278 # # الأمم التي أهلكناهم لما سألوا الآيات. وقرأ أهل المدينة وحفص بالتاء، ~~أي: ما بين في التوراة. # * * * # PageV01P279 # ### | ومن سورة الأنبياء ### | 4 - # قوله تعالى: (قل ربي يعلم)، أي: خطاب محمد - صلى الله عليه وسلم -. وقرأ ~~أهل الكوفة: (قال ربي) على معنى: قال محمد: ربي يعلم القول، وكذا هو في ~~مصاحفهم. ### | 45 - # قوله تعالى: (ولا يسمع الصم)، تمثيل للكفار الذين لا يسمعون النداء. وقرأ ~~ابن عامر (ولا تسمع الصم) على إسناد الفعل إلى المخاطب، والمعنى؛ أنهم ~~معاندون فإذا أسمعتهم لم يعملوا بما سمعوا كما لا يسمع الصم. قال أبو علي ~~الفارسي: ولو كان كما قال ابن عامر لكان (إذا ما تنذرهم) ليحسن نظم الكلام. ~~فأما (إذا ما ينذرون) فحسن أن تتبع قراءة العامة. # PageV01P280 # ### | 58 - # قوله تعالى: (جعلهم جذاذا)، الجذ: القطع والكسر. والجذاذ: قطع ما كسر، ~~الواحدة: جذاذة، وهو مثل: الحطام والرفات. وقرأ الكسائي بكسر الجيم على أنه ~~جمع (جذيذ) مثل: ثقيل وثقال، وخفيف وخفاف. والجذيذ بمعنى: المجذوذ، وهو ~~المكسور. ### | 80 - # قوله تعالى: (ليحصنكم)، أي: ليحرزكم ويمنعكم، يعني: اللبوس. ومن قرأ ~~بالنون فلتقدم قوله (وعلمناه). ومن قرأ بالتاء حمله على المعنى؛ لأن معنى ~~اللبوس: الدرع. ### | 88 - # قوله تعالى: (وكذلك ننجي المؤمنين)، أي: إذا دعوني كما أنجينا ذا النون. ~~وروي عن عاصم أنه قرأ (نجي المؤمنين) مشددة الجيم، وجميع النحويين حكموا ~~على هذه القراءة بالغلط وأنها لحن (1). ثم PageV01P281 # # ذكر الفراء لها وجها، فقال: أضمر المصدر في (نجي) فنوى به الرفع ونصب ~~(المؤمنين)، كقولك: ضرب الضرب زيدا، ثم تقول: ضرب زيدا، على إضمار المصدر. ~~وأنشد ابن قتيبة حجة لهذه القراءة: # ولو ولدت قفيرة جرو كلب ... لسب بذلك الجرو الكلابا # وقال أبو علي الفارسي: هذا إنما يجوز في ضرورة ms58 الشعر، وراوي هذه الرواية ~~عن عاصم غلط في الرواية. فإنه قرأ (ننجي) بنونين كما روى حفص عنه، ولكن ~~النون الثانية تخفى مع الجيم، ولا يجوز تبيينها، فالتبس على السامع الإخفاء ~~بالإدغام، فظن أنه إدغام، ويدل على هذا إسكانه الياء من (نجي) ونصب قوله ~~(المؤمنين) ولو كان على ما لم يسم فاعله ما سكن الياء، ولوجب أن يرفع ~~(المؤمنين). ### | 95 - # قوله تعالى: (وحرام على قرية)، قال قتادة: واجب عليها أنها إذا أهلكت لا ~~ترجع إلى دنياها. ونحو هذا روى عكرمة عن ابن عباس. وذهب، أبو عبيدة وابن ~~قتيبة وابن جريج وجماعة إلى أن (لا) في قوله: (لا يرجعون) [زائدة]. وقرأ ~~أهل الكوفة (وحرم) # PageV01P282 # # فهو بمعنى (حرام) كما قيل: حل وحلال. ### | 104 - # قوله تعالى: (كطي السجل للكتب) قال ابن عباس في رواية عطاء: يريد ملكا ~~يقال له: سجل، وهو الذي يطوي كتب بني آدم إذا رفعت إليه. # وروي عن ابن عمر أنه قال: السجل: ملك. والمراد على اختلاف القراءتين: ~~الصحائف، كما تقول: كعطي زيد للكتب، وتكون اللام زائدة كقوله: (ردف لكم)، ~~وهو اختيار الفراء وابن قتيبة. وعلى هذا: الكتاب والكتب المراد بها: ~~المكتوب، ولما كان المكتوب ينطوي بانطواء الصحيفة جعل كأنه يطوي الكتاب. # * * * # PageV01P283 # ### | ومن سورة الحج ### | 2 - # قوله تعالى: (وترى الناس سكارى)، من شدة الخوف، والمعنى: ترى الناس كأنهم ~~سكارى من ذهول عقولهم لشدة ما يمر بهم، يضطربون اضطراب السكران من الشراب، ~~يدل على هذا قراءة من قرأ (وترى الناس) بضم التاء، أي تظنهم. وقرأ حمزة ~~والكسائي (سكرى)، قال الفراء: [وهو] وجه جيد في العربية؛ لأنه بمنزلة: ~~الهلكى، والعرب تجعل (فعلى) علامة لجمع كل ذي زمانة وضرر وهلاك، ولا يبالون ~~أكان واحده (فاعلا) أو (فعيلا) أو (فعلان). ### | 23 - # قوله تعالى: (ولؤلؤ)، والمعنى: أنهم يحلون أساور من ذهب ومن لؤلؤ، أي: ~~منهما بأن يرصع اللؤلؤ في الذهب. وقرأ نافع وعاصم (ولؤلؤا) بالنصب على ~~ويحلون لؤلؤا. ### | 25 - # قوله تعالى: (سواء العاكف فيه والباد)، و (سوآء) رفع على # PageV01P284 # # أنه خبر ابتداء مقدم، المعنى: العاكف والبادي ms59 فيه سواء. ومن نصب فقال: ~~(سوآء) كان التقدير: مستويا فيه العاكف والبادي، فرفع (العاكف) ب (سوآء) ~~كما يرفع بمستو. ### | 34 - # قوله تعالى (منسكا)، المنسك هاهنا: مصدر من: نسك ينسك إذا ذبح القربان. ~~وقرأ حمزة بكسر السين. والفتح أولى؛ لأن المصدر من هذا الباب بفتح العين، ~~والمعنى: جعلنا لكل أمة أن تتقرب إلى الله بأن تذبح الذبائح. ### | 38 - # قوله تعالى: (إن الله يدفع)، غائلة المشركين بمنعهم منهم # PageV01P285 # # ونصرهم عليهم. وقرئ (يدافع) وهو بمعنى: يدفع، وإن كان من المفاعلة. ### | 39 - # قوله تعالى: (أذن للذين يقاتلون)، معناه: أذن لهم أن يقاتلوا بأنهم ظلموا ~~بظلم الكافرين. وقرئ (أذن) بفتح الألف على إسناد الفعل إلى الله؛ لتقدم ~~ذكره. وقوله (للذين يقاتلون بأنهم ظلموا)، أي: بسبب ما ظلموا واعتدوا عليهم ~~بإيذائهم. وقرأ أهل المدينة وحفص (يقتلون) بفتح التاء، أي: الذين يقاتلهم ~~المشركون، ويقوي هذه القراءة أن الفعل الذي بعده مسند إلى المفعول به، وهو ~~قوله: (ظلموا) وفي الآية حذف تقديره: أذن لهم أن يقاتلوا أو بالقتال. ### | 40 - # قوله تعالى: (لهدمت)، يقال: هدمت البناء إذا نقضته فانهدم، وقرئ ~~بالتشديد. والتخفيف: يكون للكثير والقليل، والتشديد: # PageV01P286 # # يختص به الكثير. ### | 45 - # قوله تعالى: (فكأين من قرية أهلكتاها)، وقرئ (أهلكنها) كقوله: (وكم قصمنا ~~من قرية)، (وكم من قرية أهلكناها). والاختيار التاء؛ لقوله (فأمليت)، ~~وقوله: (وهي ظالمة)، أي: وأهلها ظالمون بالتكذيب والكفر. ### | 47 - # قوله تعالى: (وإن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون)، قال مجاهد وعكرمة ~~وابن زيد: وهو من أيام الآخرة. وقرئ بالياء [والتاء]، فمن قرأ بالياء ~~فلقوله: (ويستعجلونك)، ومن قرأ بالتاء فلأنه أعم؛ لأنه خطاب للمستعجلين ~~والمؤمنين. # PageV01P287 # ### | 51 - # قوله تعالى. (معاجزين)، ظانين ومقدرين أن يعجزونا ويفوتونا. وقرأ أبو ~~عمرو (معجزين) مشدد، فالمعنى: أنهم كانوا يعجزون من اتبع النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - أي: ينسبونهم إلى العجز. ### | 59 - # قوله تعالى: (ليدخلنهم مدخلا)، والمدخل يجوز أن يكون بمعنى المصدر، ~~وبمعنى المكان، فإذا كان بمعنى المصدر فالمراد به إدخالا يكرمون به ~~ويرضونه. وقرأ أهل المدينة (مدخلا) بفتح الميم على تقدير: مدخلون مدخلا ~~يرضونه. ms60 ### | 62 - # قوله تعالى: (وأن ما يدعون)، وقرأ أهل المدينة بالتاء. فالتاء للمخاطب، ~~والياء للغائب. # * * * # PageV01P288 # ### | ومن سورة المؤمنون ### | 8 - # قوله تعالى: (والذين هم لأماناتهم)، وقرأ ابن كثير (لأمانتهم) واحدة، ~~وذلك أنه مصدر واسم جنس، فيقع على الكثير وإن كان مفردا في اللفظ. ### | 9 - # قوله تعالى: (والذين هم على صلواتهم)، وقرئ (صلاتهم)، فمن أفرد فلأن ~~الصلاة في الأصل مصدر، ومن جمع فلأنه قد صار اسما شرعيا لانضمام ما لم يكن ~~في أصل اللغة إليها. ### | 14 - # قوله تعالى: (فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما)، وقرئ كلاهما ~~(عظما) على الواحد، قال الزجاج: التوحيد والجمع # PageV01P289 # # جائزان، والواحد يدل على الجمع، كما قال: # في حلقكم عظم وقد شجينا # يريد: في حلوقكم عظام. ### | 20 - # قوله تعالى: (من طور سينآء)، قرئ بفتح السين وكسرها، وهي نبطية في قول ~~الضحاك، وحبشية في قول عكرمة، وهي اسم المكان الذي به هذا الجبل في أصح ~~الأقوال و (سينآء) في قول مجاهد: اسم حجارة بعينها أضيف الجبل إليها ~~[لوجودها عنده]. ### | 20 - # قوله تعالى: (تنبت بالدهن)، أي: تنبته؛ لأنه يعصر من الزيتون الزيت. ~~والباء في (بالدهن) للتعدي. يقال: أنبته ونبت به. وقرأ أبو عمرو (تنبت) بضم ~~التاء. فإن جعلت (أنبت) بمعنى (نبت) كقول زهير: # حتى إذا أنبتت البقل # فهذه القراءة كالأولى سواء. وإن جعلت (تنبت) من الإنبات الذي هو # PageV01P290 # # مضارع (أنبت) فالباء في (بالدهن) زيادة، المعنى: تنبت الدهن. ### | 29 - # قوله تعالى: (منزلا مباركا)، يجوز أن يكون المنزل بمعنى الإنزال، ~~والمعنى: إنزالا (مباركا)، ويجوز أن يكون المنزل موضع الإنزال، كأنه قال: ~~أنزلني مكانا أو موضعا. وقرأ عاصم (منزلا) بفتح الميم وكسر الزاي، يعني: ~~موضع نزول. ### | 44 - # قوله تعالى: (ثم أرسلنا رسلنا تترا)، بعضها في إثر بعض غير متصلين؛ لأن ~~بين كل نبيين دهرا طويلا، وهي (فعلى) من المواترة. قال الأصمعي: يقال: ~~واترت الخبر، أي: أتبعت بعضه بعضا. وأكثر العرب على ترك تنوينها. وقرأ ابن ~~كثير (تترا) منونة. و (تترا) على هذه القراءة (فعلا) والألف فيها كالألف ~~في: رأيت زيدا أو عمروا، فإذا وقفت كانت ms61 الألف بدلا من التنوين، وحقها أن ~~تفخم ولا تمال. قال المبرد: # PageV01P291 # # من قرأ (تترا) فهو مثل: شكوى. ومن قرأ (تترا) فهو مثل. شكوت شكوى. وعلى ~~القراءتين جميعا التاء الأولى بدل من الواو، أصله (وتر)، و (وترا) مصدر أو ~~اسم أقيم مقام الحال؛ لأن المعنى: متواترة. ### | 52 - # قوله تعالى: (وأن هذه أمتكم)، (أن) في قراءة من قرأ بالفتح محمولة على ~~الجار في قول الخليل وسيبويه، بتقدير: ولأن هذه أمتكم. ومن قرأ بالتخفيف ~~قال: هي المخففة من المشددة، كقوله: (وآخر دعواهم أن الحمد لله)، ومن كسر ~~مع التشديد فهو على الاستئناف. ### | 67 - # قوله تعالى: (تهجرون)، يجوز أن يكون من الهجران، وهو قول الحسن ومقاتل ~~واختيار المفضل، والمعنى: تهجرون القرآن وترفضونه، ويجوز أن يكون من الهجر، ~~وهو قول القبيح، يقال: هجر يهجر هجرا إذا قال غير الحق، # PageV01P292 # # ويقال في هذا المعنى أيضا: أهجر إهجارا إذا أفحش في منطقه، وهو قراءة ابن ~~عباس ومجاهد. ### | 68 - # قوله تعالى: (أفلم يدبروا القول)، أفلم يتدبروا القول: القرآن، فيعرفوا ~~ما فيه من العبر والدلالات على صدق محمد - صلى الله عليه وسلم -. ### | 87 - # قوله تعالى: (سيقولون الله)، وقرئ (لله) وكذلك ما بعده. فمن قرأ (الله) ~~فهو على ما يقتضيه اللفظ من جواب السؤال؛ لأنك إذا قلت: من رب السماوات؛ ~~فالجواب: الله. ومن قرأ (لله) فعلى المعنى؛ لأن معنى من رب السماوات: لمن ~~السماوات؛ فيقال: لله، كما تقول: من مالك هذه الدار؛ فيقال: لزيد؛ لأن ~~معناه: لمن هذه الدار؛ فيقال: لزيد. ### | 92 - # قوله تعالى: (عالم الغيب)، بالجر من نعت الله، وبالرفع على خبر ابتداء ~~محذوف. # PageV01P293 # ### | 106 - # قوله تعالى: (غلبت علينا شقوتنا)، ويقرأ (شقاوتنا) ومعناهما واحد، وهما ~~مصدران. قال مجاهد ومقاتل: غلبت علينا شقاوتنا التي كتبت علينا في الدنيا ~~فلم نهتد. ### | 110 - # قوله تعالى: (فاتخذتموهم سخريا)، وقرئ بكسر السين هاهنا وفي سورة (ص). ~~واتفقوا على الضم في سورة الزخرف، يقال: سخر منه وبه سخرية وسخريا. وسخريا ~~إذا هزئ به، ومنه: السخرة التي هي بمعنى العبودية. يقال: اتخذت فلانا سخريا ~~بالضم لا ms62 غير. ومن ثم اتفقوا على الضم لأنه من السخرة. قال أبو عبيدة: ~~سخريا يسخرون منهم، وسخريا يسخرونهم. وقال يونس: سخريا من السخرة مضموم، ~~ومن الهزء: سخري وسخري. وعلى القراءتين جميعا هو مصدر وصف به # PageV01P294 # # ولذلك أفرد. قال ابن عباس: يريد: يستهزئون بهم. ### | 111 - # قوله تعالى: (إني جزيتهم اليوم)، على أذاكم واستهزائكم. (أنهم هم ~~الفائزون) في موضع المفعول الثاني و (جزيت)، والمعنى: جزيتهم اليوم بصبرهم ~~الفوز، ومن كسر استأنف وأخبر فقال: (إنهم هم الفآئزون) أي: الذين نالوا ما ~~أرادوا. # * * * # PageV01P295 # ### | ومن سورة النور ### | 1 - # قوله تعالى: (سورة أنزلناها)، ورفعها بالابتداء قبيح؛ لأنها نكرة، و ~~(أنزلناها) صفة لها، (وفرضناها) أي: فرضنا فرائضها، أي: الفرائض المذكورة ~~فيها، فحذف المضاف. وحجة التخفيف قوله: (إن الذي فرض عليك القرآن)، أي: ~~أحكام القرآن وفرائض القرآن. والتشديد في (فرضناها) لكثرة ما فيها من ~~الفرائض المذكورة في القرآن. قال مجاهد: يعني: الأمر بالحلال، والنهي عن ~~الحرام، وهذا يعود إلى معنى: أوحيناها. ### | 2 - # قوله تعالى: (ولا تأخذكم بهما رأفة)، يقال: رأف يرأف رأفة ورآفة، مثل: ~~النشأة والنشاءة. وقرأ ابن كثير بفتح الهمزة، ولعلها # PageV01P296 # # لغة. والمعنى: لا تأخذكم الرأفة بهما فتعطلوا الحدود ولا تقيموها رحمة ~~عليهما [وشفقة بهما]. ### | 6 - # قوله تعالى: (أربع شهادات)، وقرئ (أربع) بالنصب. قال الزجاج: ومن قرأ ~~بالرفع فعلى خبر الابتداء، المعنى: فشهادة أحدهم التي تدرأ حد القاذف أربع، ~~والدليل على هذا قوله (ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله). ومن ~~نصب فالمعنى: فعليهم أن يشهد أحدهم أربع شهادات. ### | 7 - # قوله تعالى: (أن لعنت الله)، وقرأ نافع (أن) مخففة (لغنت الله) بالرفع. ~~قال سيبويه: لا تخفف (أن) في الكلام أبدا وبعدها الأسماء إلا وأنت تريد ~~الثقيلة. قال الأخفش: لا أعلم الثقيلة إلا أجود في العربية، لأنك إذا خففت ~~فالأصل الثقيلة وتخفف وتضمر الشأن، فأن تجيء بالأصل ولا تحذف شيئا ولا تضمر ~~أجود. ### | 9 - # قوله تعالى: (والخامسة)، وقرأ حفص (والخامسة) نصبا # PageV01P297 # # على المعنى، كأنه قيل: وتشهد الخامسة. ### | 31 - # قوله تعالى: (غير أولي الإربة)، أكثر القراء على خفض (غير) ms63 بالصفة ~~للتابعين. ومن نصب كان استثناء، والمعنى: لا يبدين زينتهن إلا للتابعين، ~~إلا ذا الإربة. ### | 31 - # قوله تعالى: (أيه المؤمنون)، وقرأ ابن عامر بضم الهاء. ومثله (يا أيه ~~الساحر). و (أيه الثقلان). قال أبو علي الفارسي: وهذا لا يتجه لأن آخر ~~الاسم هو الياء الثانية من (أي) فينبغي أن يكون المضموم آخر الاسم، ولو جاز ~~أن يضم الهاء من حيث كان مقترنا بالاسم لكلمة لجاز أن يضم الميم في ~~(اللهم)؛ لأنه آخر الكلمة. وينبغي أن لا يقرأ بهذا ولا يؤخذ به. ### | 35 - # قوله تعالى: (كأنها كوكب دري) منسوب إلى أنه كالدر في صفائه وحسنه. وقرأ ~~أبو عمرو مكسورة الدال مهموزة، وهذا (فعيل) من: الدرء بمعنى الدفع، والكوكب ~~إذا دفع ورمي من السماء لرجم # PageV01P298 # # الشياطين يضاعف ضوؤه. قال أبو عمرو: ولم أسمع أعرابيا يقول إلا: كأنه ~~كوكب دريء بكسر الدال، أخذوه من: درأت النجوم تدرأ، إذا اندفعت. # وقرأ حمزة بضم الدال مهموزا، وأنكره الفراء والزجاج وأبو العباس، وقالوا: ~~هذا غلط، لأنه ليس في الكلام [فعيل] * قال الزجاج: والنحويون أجمعون لا ~~يعرفون الوجه في هذا؛ لأنه ليس في كلام العرب شيء على هذا الوزن. ### | 35 - # قوله تعالى: (توقد)، مفتوحة التاء والدال قراءة أبي عمرو، وهي البينة؛ ~~لأن المصباح هو الذي توقد. وقرئ (يوقد) بضم الياء والدال # PageV01P299 # # أي: المصباح. وقرئ (توقد) أي: الزجاجة، والمعنى على مصباح الزجاجة، ثم ~~حذف المضاف. ### | 36 - # قوله تعالى: (يسبح له فيها)، أي: يصفي لله في البيوت، يعني: الصلوات ~~المفروضة. وقرأ ابن عامر (يسبح) بفتح الباء، أي: يصلى لله فيها، ثم فسر من ~~يصلي فيها فقال: (رجال)، وكأنه قيل: من يسبح؛ فقيل: رجال. ### | 40 - # قوله تعالى: (سحاب ظلمات بعضها فوق بعض)، يعني: ظلمة البحر، [وظلمة ~~الموج]، وظلمة الموج فوق الموج، وظلمة السحاب. ومن قرأ (ظلمات) بالكسر ~~والتنوين جعلها بدلا من الظلمات الأولى. ومن أضاف السحاب إلى الظلمات؛ ~~فلأنها علت هذه الظلمات وارتفعت وقت تراكمها، كما تقول: سحاب مطر، وسحاب ~~رحمة. ### | 52 - # قوله تعالى: (ويتقه)، وقراءة العامة (ويتقه) موصولة بياء ms64 وهو الوجه؛ لأن ~~ما قبل الهاء متحرك، وحكمها إذا تحرك ما قبلها أن تتبعها # PageV01P300 # # الياء في الوصل. وروى قالون بكسر الهاء ولا تبلغ بها الياء؛ لأن حركة ما ~~قبل الهاء ليست تلزم. ألا ترى أن الفعل إذا رفع قبل (ويتقه) اختير حذف ~~الياء بعد الهاء مثل: عليه. وقرأ أبو عمرو (ويتقه) جزما، وذلك أن ما يلحق ~~هذه الهاء من الواو والياء زائد، فرد إلى الأصل وحذف الزيادة. وقرأ حفص ~~ساكنة القاف مكسورة الهاء. قال ابن الأنباري: وهو على لغة من يقول: لم أر ~~زيدا، ولم أشتر طعاما، ولم يتق زيدا، يسقطون الياء للجزم ثم يسكنون الحرف ~~الذي قبلها. ومن قول الشاعر: # قالت سليمى اشتر لنا سويقا. . . . . . . . . . . . . . . . . . . .. ### | 55 - # قوله تعالى: (كما استخلف)، قال مقاتل: يعني: بني إسرائيل. وروى أبو بكر ~~بن عياش (استخلف) بضم التاء وكسر اللام. # ووجهه أنه أريد به ما أريد ب (استخلف)، وإذا كان المعنى كذلك فالوجه # قراءة العامة. # PageV01P301 # ### | 58 - # قوله تعالى: (ثلاث عورات لكم)، أي: هذه الأوقات ثلاث عورات لكم، وسمى هذه ~~الأوقات عورات؛ لأن الإنسان يضع فيها ثيابه، فتبدو عورته. وقرأ أهل الكوفة ~~غير حفص (ثلاث) بالنصب، جعله بدلا من قوله (ثلاث مرات). # * * * # PageV01P302 # ### | ومن سورة الفرقان ### | 8 - # قوله تعالى: (يأكل منها)، وقرأ حمزة والكسائي بالنون، أراد أنه يكون له ~~بذلك مزية علينا في الفضل بأن نأكل من جنته. ### | 10 - # قوله تعالى: (ويجعل لك)، من قرأ بالجزم كان المعنى: إن يشأ يجعل لك جنات ~~ويجعل لك قصورا. ومن رفع فعلى الاستئناف، المعنى: وسيجعل لك. قال الزجاج: ~~أي: سيعطيك الله في الآخرة أكثر مما قالوا. ### | 19 - # قوله تعالى: (فما يستطيعون)، أي: ما يستطيع المعبودون - بقولكم: أنهم ~~شركاء لله - صرف العذاب عنكم. وقرأ حفص بالتاء، فالمعنى: ما تستطيعون، أي: ~~المتخذون الشركاء. ### | 25 - # قوله تعالى: (ويوم تشقق)، عطف على قوله: (يوم يرون # PageV01P303 # # الملائكة). وفي (تشقق) قراءتان. تشديد الشين وتخفيفهما، فمن شدد أدغم ~~التاء في الشين والأصل: تتشقق. ومن خفف حذف فلم يدغم. ### | 25 - # قوله تعالى: (ونزل الملائكة تنزيلا)، وقرأ ابن ms65 كثير (ننزل) مخففة من ~~الإنزال، جعل الفعل من الإنزال والمصدر على (فعل)؛ لأن (أنزل) مثل (نزل)، ~~كقوله: (وتبتل إليه تبتيلا). ### | 60 - # قوله تعالى: (أنسجد لما تأمرنا)، بالسجود له، ومن قرأ بالياء فالمعنى: ~~أنسجد لما يأمرنا محمد - صلى الله عليه وسلم - بالسجود له. ### | 62 - # قوله تعالى: (أن يذكر)، وقرأ حمزة مخففا على معنى: أنه يذكر الله بتسبيح ~~فيهما. قال الفراء: ويذكر ويتذكر يأتيان بمعنى واحد. ### | 67 - # قوله تعالى: (ولم يقتروا) يقال: قتر الرجل على عياله يقتر ويقتر قترا، ~~وأقتر يقتر إقتارا: إذا ضيق. قال أبو عبيدة: هي ثلاث # PageV01P304 # # لغات، معناها: لم يضيقوا في الإنفاق. ### | 69 - # قوله تعالى: (يضاعف له العذاب)، ومن رفع (يضاعف) استأنف وقطعه مما قبله. ### | 75 - # قوله تعالى: (ويلقون فيها)، وقرئ بالتخفيف. فمن شدد فحجته قوله: (ولقاهم ~~نضرة). ومن خفف فحجته [قوله]: (فسوف يلقون غيا). ### | 77 - # قوله تعالى: (ما يعبأ بكم ربي)، قال أبو عبيدة: يقال: ما # عبأت به شيئا، أي: لم أعره [اهتماما]، فوجوده وعدمه عندي سواء. قال # الزجاج: تأويل (ما يعبأ بكم): أي وزن لكم عنده. # * * * # PageV01P305 # ### | ومن سورة الشعراء ### | 56 - # قوله تعالى: (حاذرون)، وقرئ (حذرون). قال الفراء: الحاذر: الذي يحذرك ~~الآن، والحذر: المخلوق كذلك لا تلقاه إلا حذرا. وقال الزجاج: الحاذر: ~~المستعد، والحذر: المتيقظ. قال أبو عبيدة: رجل حذر وحذر وحاذر. وأهل ~~التفسير يقولون في تفسير (حاذرون) مؤدون مقوون، أي: ذوو أداة وقوة، مستعدون ~~شاكون في السلاح. ومعنى (حذرون): خائفون شرهم. ### | 137 - # قوله تعالى: (إن هذا إلا خلق الأولين)، قال مقاتل: قالوا ما هذا العذاب ~~الذي تقول يا هود إلا كذب الأولين، وهو قول ابن مسعود رضي الله عنه ومجاهد. ~~والخلق والاختلاق: الكذب. ومنه قوله: (وتخلقون # PageV01P306 # # إفكا). وقرئ (خلق الأولين) بضم اللام والخاء، أي: عادة الأولين. والمعنى: ~~ما هذا الذي نحن فيه إلا عادة الأولين من قبلنا. ### | 149 - # قوله تعالى: (فارهين)، حاذقين بنحتها، وهو من قولهم: فره الرجل فراهة فهو ~~فاره. وقرئ (فرهين). قال ابن عباس: أشرين بطرين، والهاء من (فرهين) بدل من ~~الحاء، والفرح في كلام ms66 العرب بالحاء الأشر البطر، ومنه قوله: (إن الله لا ~~يحب الفرحين). ### | 176 - # قوله تعالى: (أصحاب الأيكة)، والأيكة: شجرة الدوم، وهو المقل، وكان أكثر ~~شجرهم الدوم. قال مجاهد: الأيكة: الغيضة من الشجر الملتف. وقرأ الحجازيون ~~(أصحاب ليكة) هاهنا، وفي (ص) # PageV01P307 # # بغير همز مفتوحة. قال أبو علي الفارسي: الأيكة تعريف أيكة، فإذا خففت ~~الهمزة حذفتها وألقيت حركتها على اللام فقلت: اليكة، كما قالوا: الحمر. # وقول من قال: (أصحاب ليكة) مشكل؛ لأنه فتح التاء مع لحاق الألف واللام ~~الكلمة، وهذا في الامتناع، كقول من قال: مررت بلحمر ففتح الآخر مع لحاق لام ~~المعرفة. ### | 197 - # قوله تعالى: (أولم يكن لهم آية أن يعلمه)، قال الزجاج: (أن يعلمه) اسم ~~(كان) و (آية) خبره، والمعنى: أولم يكن لهم علم علماء بني إسرائيل. وقرأ ~~ابن عامر (تكن) بالتاء (آية) # PageV01P308 # # رفعا. قال الفراء والزجاج: جعل (آية) هي الاسم و (أن يعلمه) خبر (تكن). ### | 224 - # قوله تعالى: (يتبعهم الغاوون)، أي: الذين يريدون هجاء المسلمين. وقرأ أهل ~~المدينة (يتبعهم) مخففا من الإتباع. # * * * # PageV01P309 # ### | ومن سورة النمل ### | 7 - # قوله تعالى: (بشهاب قبس)، والشهاب أصل خشبة فيها نار ساطعة. وقرأ يعقوب ~~(بشهاب قبس) فنون من غير إضافة. قال الزجاج: من نون جعل (قبس) من صفة ~~(الشهاب). ومن أضاف فقال الفراء: هو مما يضاف إلى نفسه إذا اختلف الاسمان، ~~كقوله: (ولدار الأخرة). ### | 21 - # قوله تعالى: (أو ليأتيني)، أصله: (أو ليأتينني) بنونين كما قرأ ابن كثير، ~~ولكن حذفت النون التي قبل ياء المتكلم لاجتماع النونات. # PageV01P310 # ### | 22 - # قوله تعالى: (من سبأ)، وقرئ (من سبإ) بالتنوين. قال الزجاج: من لم يصرف؛ ~~فلأنه اسم مدينة، ومن صرف فلأنه اسم البلد، فيكون مذكرا سمي به مذكرا. وروي ~~في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل عن سبأ فقال: "كان رجلا له ~~عشر من البنين ". ### | 25 - # قوله تعالى: (ألا يسجدوا لله)، من قرأ بالتشديد كان المعنى: فصدهم عن ~~المسجد لئلا يسجدوا قاله الزجاج. وقال الفراء: زين لهم الشيطان أعمالهم ~~لئلا يسجدوا، ثم حذف اللام. ومن قرأ بالتخفيف كان المعنى: ms67 ألا يا قوم أو يا ~~مسلمون اسجدوا لله الذي خلق السماوات والأرض، وعلى هذه القراءة كلام معترض ~~من غير القصة، إما من الهدهد، وإما من سليمان عليه السلام. وقال أبو عبيدة: ~~هو أمر من الله مستأنف، يعني: ألا يا أيها الناس اسجدوا لله، والوجه قراءة ~~العامة لئلا تنقطع القصة مما ليس منها. # PageV01P311 # ### | 25 - # قوله تعالى: (لله الذي يخرج الخبء)، يقال: خبأت الشيء أخبؤه خبأ. والخبء: ~~ما خبأته لوقت. قال الزجاج: جاء في التفسير أن (الخبء) هاهنا القطر من ~~السماء، والنبات من الأرض. وعلى هذا (في) تكون بمعنى (من) وكذا هو في قراءة ~~عبد الله. ويجوز أن يكون معنى الخبء: الغيب في السماوات والأرض. ### | 25 - # قوله تعالى: (ويعلم ما يخفون)، في قلوبهم (وما يعلنون) بألسنتهم. وقراءة ~~الكسائي بالتاء؛ لأن أول الآية الخطاب، على قراءته بتخفيف (ألا يا اسجدوا). ### | 49 - # قوله تعالى: (بالله لتبيتنه)، لتقتلن صالحا (وأهله) بياتا. ومن قرأ ~~بالنون كأنهم قالوا: أقسموا [بالله] لنفعلن كذا، والأمر بالقسم في ~~القراءتين داخل في الفعل معهم. ### | 49 - # قوله تعالى: (ما شهدنا مهلك أهله)، ما قتلناه، وما ندري من قتله وأهله. ~~والمهلك يجوز أن يكون مصدرا بمعنى الإهلاك، ويجوز أن يكون الموضع. وروى ~~عاصم بفتح الميم واللام يريد: الهلاك، يقال: هلك يهلك هلاكا ومهلكا. وروى ~~حفص بفتح الميم وكسر اللام، وهو # PageV01P312 # # اسم المكان على [معنى]: ما شهدنا موضع هلاكهم ومكانه. قال الزجاج: فكأن ~~هؤلاء النفر تحالفوا أن يبيتوا صالحا [ويقتلوه وأهله في بياتهم]. ### | 66 - # قوله تعالى: (بل ادارك علمهم)، ادارك معناه: تدارك، أي: تتابع وتلاحق. ~~ومنه قوله: (حتى إذا اداركوا فيها جميعا). وقرأ ابن كثير (بل أدرك) أي: بلغ ~~ولحق، كما تقول: أدركه علمي أي: بلغه ولحقه. قال ابن عباس رضي الله عنه ~~يريد: ما جهلوه في الدنيا وسقط علمه عنهم علموه في الآخرة. ### | 70 - # قوله تعالى: (ولا تكن في ضيق)، وقرئ (وفي ضيتق) بكسر الضاد، وهما لغتان. ~~قال ابن السكيت: يقال: في صدر فلان ضيق وضيق بكسر الضاد وهو ما يضيق عنه ~~الصدر. ms68 وهذه الآية مفسرة في آخر سورة النحل. # PageV01P313 # ### | 87 - # قوله تعالى: (ءاتوه) أي: يأتون الله يوم القيامة. وقرأ حمزة (أتوه) على ~~الفعل. (داخرين): صاغرين. ### | 88 - # قوله تعالى: (بما يفعلون)، بما يفعل أعداؤه من المعصية والكفر، وبما يفعل ~~أولياؤه من الطاعة. ومن قرأ بالتاء فهو خطاب للكافة. ### | 89 - # قوله تعالى: (وهم من فزع)، قرئ بالتنوين وبالإضافة. قال أبو علي الفارسي: ~~إذا نون يجوز أن يعنى به فزع واحد، ويجوز أن يعنى به الكثرة؛ لأنه مصدر، ~~والمصادر تدل على الكثرة وإن [كانت] مفردة الألفاظ كقوله تعالى: (إن أنكر ~~الأصوات لصوت الحمير). وكذلك إذا أضيف يجوز أن يعنى به مفرد، ويجوز أن يعنى ~~به كثرة. وعلى هذا القراءتان سواء، لا فضل بينهما، فإن أريد به الكثرة فهو ~~شامل لكل # PageV01P314 # # فزع، وإن أريد به واحد فتفسيره ما ذكرنا في قوله: (الفزع الأكبر). وقال ~~الكلبي: إذا أطبقت النار على أهلها فزعوا فزعة لم يفزعوا مثلها، وأهل الجنة ~~آمنون من ذلك الفزع. # * * * # PageV01P315 # ### | ومن سورة القصص ### | 6 - # قوله تعالى: (ونري فرعون)، وقرأ حمزة (يرى) بالياء (فرعون) وما بعده ~~رفعا. والاختيار قراءة العامة؛ ليكون الكلام من وجه واحد. ### | 23 - # قوله تعالى: (حتى يصدر الرعاء)، أي: حتى يصدروا مواشيهم من واردهم فيخلوا ~~لنا الموضع. وقرئ (يصدر) من: صدر وهو ضد: ورد. والمعنى: حتى يرجعوا من ~~سقيهم. والرعاء جمع راع. # PageV01P316 # ### | 29 - # قوله تعالى: (أو جذوة)، فيها ثلاث قراءات: فتح الجيم وضمها وكسرها. وهي ~~كلها لغات. قال أبو عبيدة: الجذوة: القطعة الغليظة من الخشبة فيها لهب. قال ~~ابن عباس: قطعة حطب فيها نار. ### | 32 - # قوله تعالى: (من الرهب)، أي: من الفزع. وقرئ (الرهب) بمعنى (الرهب) ~~كالرشد والرشد. # وقال عطاء عن ابن عباس: يريد: اضمم يدك إلى صدرك من الخوف، ولا خوف عليك. ~~معناه: إن الله تعالى أمره أن يضم يده إلى صدره فيذهب ما ناله من الخوف عند ~~معاينة الحية. ### | 34 - # قوله تعالى: (يصدقني)، قرئ بالرفع والجزم، فمن رفع فهو صفة للنكرة ~~وتقديره: ردءا مصدقا، ومن جزم كان على جواب الأمر: إن ms69 # PageV01P317 # # أرسلته معي صدقني. والتصديق لهارون في قول الجميع. وقال مقاتل: لكي ~~يصدقني فرعون. ### | 48 - # قوله تعالى: (قالوا ساحران تظاهرا)، تعاونا على السحر والضلالة، يعنون: ~~موسى ومحمدا، عليهما السلام، ومن قرأ: (سحران) قال مقاتل: يعني التوراة ~~والقرآن وهو قول عكرمة والكلبي، والمعنى: كل سحر منهما يقوي الآخر، فنسب ~~التظاهر إلى السحرين على الاتساع. ### | 82 - # قوله تعالى: (لخسف بنا)، أي: الله. ومن ضم الخاء فإنه يؤول في المعنى إلى ~~الأول. # * * * # PageV01P318 # ### | ومن سورة العنكبوت ### | 19 - # قوله تعالى: (أولم يروا)، يعني: كفار مكة. ومن قرأ بالتاء فهو خطاب لهم. ### | 20 - # قوله تعالى: (ينشئ النشأة)، أي: الذي خلقها وبدأ خلقها ينشئها نشأة ~~ثانية. وقرأ أبو عمرو بالمد. قال الفراء: وهو مثل الرأفة والرآفة كل صواب. ### | 25 - # قوله تعالى: (مودة بينكم)، قال الزجاج: ترفع (مودة) على إضمار (هي) كأنه ~~قال: تلك (مودة بينكم)، أي: ألفتكم واجتماعكم على الأصنام مودة بينكم (في ~~الحياة الدنيا). وقرأ عاصم # PageV01P319 # # (مودة بينكم) بالرفع والتنوين (بينكم) نصبا، وهذه القراءة كالأولى إلا ~~أنه لم يضف المودة، ونصب (بينكم) على الظرف. وقرأ حمزة (مودة) نصبا من غير ~~التنوين (بينكم) خفضا، جعل (ما) مع (إن) كافة، ولم يجعلها بمعنى (الذي)، ~~ونصب (مودة) على أنه مفعول له، أي: اتخذتم الأوثان للمودة، ثم أضافها إلى ~~(بينكم) كما أضاف من رفع. وقرأ نافع وابن عامر (مودة) بالنصب والتنوين ~~(بينكم) بالنصب وهذه القراءة كقراءة حمزة في المعنى إلا أنه لم يضف المودة. ~~قال المفسرون: يقول إنكم جعلتم الأوثان تتحابون على عبادتها، وتتواصلون ~~عليها في الحياة الدنيا. ### | 32 - # قوله تعالى: (لننجينه)، (إنا منجوك وأهلك)، يعني: بناته. قال المبرد: ~~الكاف في (منجوك) مخفوضة، ولم يجز عطف الظاهر على المضمر المخفوض، فحمل ~~الثاني على المعنى فصار التقدير: وننجي أهلك ومنجون أهلك. ### | 50 - # قوله تعالى: (وقالوا لولا أنزل عليه آيت)، هلا أنزل على محمد آية من ربه ~~كما كانت الأنبياء تجيء بها إلى قومهم. وقرئ # PageV01P320 # # (ءايات) على الجمع. وقد تقع آية على الكثرة وإن كانت على لفظ الواحد، ~~فالقراءتان معناهما واحد. ### | 55 - # قوله ms70 تعالى: (ويقول ذوقوا)، ومن قرأ بالنون فلأن ذلك لما كان بأمره ~~سبحانه جاز أن ينسب إليه. ### | 58 - # قوله تعالى: (لنبوئنهم من الجنة)، قال ابن عباس: لنسكننهم. وقرأ حمزة ~~والكسائي (لنثوينهم). قال الزجاج: يقال: ثوى الرجل إذا أقام، وأثويته إذا ~~أنزلته منزلا يقيم فيه. قال الأخفش: ولا تعجبني هذه القراءة؛ لأنك لا تقول: ~~أثويته الدار. بل تقول: في الدار، وليس في الآية حرف جر في المفعول الثاني. ~~قال أبو علي الفارسي: هو على إرادة حرف الجر ثم حذف، كما يقال: أمرتك الخير ~~أي: أمرتك بالخير. ### | 66 - # قوله تعالى: (ليكفروا بمآ آتيناهم)، هذه لام الأمر، ومعناه: # PageV01P321 # # التهديد والوعيد، (وليتمتعوا) بباقي عمرهم (فسوف يعلمون) عاقبة كفرهم، ~~ومن كسر اللام جعل اللام في (ليكفروا) لام (كي)، والمعنى: إذا هم يشركون ~~ليكفروا، والمعنى: لا فائدة في الإشراك إلا الكفر والتمتع بما يستمتعون به ~~في العاجلة من غير نصيب في الآخرة. # * * * # PageV01P322 # ### | ومن سورة الروم ### | 10 - # قوله تعالى: (ثم كان عاقبة الذين أساءوا السوأى أن كذبوا)، [في (السوأى) ~~قولان أحدهما: أنها النار ضد الحسنى وهي الجنة]. وقرأ حفص (عاقبة) بالنصب. ~~فمن نصب جعلها خبر (كان) ونصبها متقدمة كما قال: (وكان حقا علينا نصر ~~المؤمنين)، وتقدير الكلام: ثم كان السوأى عاقبة الذين أساؤوا، ويكون (أن ~~كذبوا) مفعولا له، أي: لأن كذبوا. قال الزجاج: المعنى: ثم كان عاقبة ~~الكافرين النار لتكذيبهم بآيات الله واستهزائهم. القول الثاني في (السوأى) ~~أنها مصدر بمنزلة الإساءة، ويكون المعنى: ثم كان التكذيب آخر أمرهم، أي: ~~ماتوا على ذلك. ### | 11 - # قوله تعالى: (ثم إليه يرجعون) على المعنى، ووجه القراءة # PageV01P323 # # من قرأ بالتاء أنه صار من الغيبة إلى الخطاب. ### | 22 - # قوله تعالى: (لآيات للعالمين)، وقرأ حفص بكسر اللام. قال الفراء: وهو وجه ~~جيد، لأنه أقد، قال: (لآيات لقوم يعقلون) (لآيات لأولي الألباب). ### | 39 - # قوله تعالى: (وما آتيتم من ربا)، وقرأ ابن كثير (أتيتم) مقصورا، وهو يؤول ~~في المعنى إلى قول من مد، كأنه قيل: ما جئتم من ربا، ومجيئهم ذلك على وجه ~~الإعطاء له كما تقول: ms71 أتيت خطأ وأتيت صوابا، إنما هو فعل منه له. ### | 39 - # قوله تعالى: (ليربوا في أموال)، أي: في اجتلاب أموال الناس. وقرأ نافع ~~(لتربوا) بالتاء وضمها، أي: لتصيروا ذوي زيادة من أموال الناس بما آتيتم. ~~وهو من (أربى) أي: صار ذا زيادة. ### | 50 - # قوله تعالى: (فانظر إلى أثر رحمت الله)، يعني: بعد إنزال # PageV01P324 # # المطر انظر إلى حسن تأثيره في الأرض. وقرئ (آثار) على الجمع. فمن أفرد ~~فلأنه مضاف إلى مفرد. ومن جمع جاز؛ لأن رحمة الله يجوز أن يراد به الكثرة، ~~كما قال: (وإن تعدوا نعمت الله). قال مقاتل: أثر رحمة الله هو النبت، وهو ~~بالمطر، والمطر رحمة الله ونعمته على خلقه. ### | 57 - # قوله تعالى: (فيومئذ لا تنفع)، قال ابن عباس رضي الله عنه: لا يقبل من ~~الذين أشركوا عذر. وقرئ (لا ينفع) بالياء؛ لأن التأنيث ليس بحقيقي في ~~المعذرة، وقد وقع الفصل بين الفاعل وفعله فقوى التذكير. # * * * # PageV01P325 # ### | ومن سورة لقمان عليه السلام ### | 3 - # قوله تعالى: (هدى ورحمة)، بالنصب على الحال. قال الزجاج: المعنى: تلك ~~آيات الكتاب في حال الهداية والرحمة. وقرأ حمزة بالرفع على إضمار (هو) قال ~~ابن عباس رضي الله عنه: بيان من الضلالة ورحمة من العذاب للموحدين من أمة ~~محمد - صلى الله عليه وسلم -. ### | 6 - # قوله تعالى: (ليضل)، قال الزجاج: من قرأ بضم الياء فمعناه: ليضل غيره، ~~وإذا أضل غيره فقد ضل هو. ومن قرأ بفتح الياء فمعناه: ليصير أمره إلى ~~الضلال، وهو وإن لم يكن بمشتر للضلال فإنه يصير أمره إلى ذلك. ### | 6 - # قوله تعالى: (ويتخذها)، بالرفع عطف على (يشتري) # PageV01P326 # # وبالنصب على (ليضل)، والكناية تعود إما إلى الآيات المذكورة في أول ~~السورة، أي: ويتخذ آيات القرآن هزوا. [وإما إلى (سبيل الله)، والسبيل تؤنث ~~كقوله: (قل هذه سبيلي)]. ### | 16 - # قوله تعالى: (مثقال حبة)، قال الزجاج: المعنى: إن التي سألتني عنها إن تك ~~مثقال حبة. قرئ (مثقال) بالرفع والنصب، فمن نصب فاسم (كان) مضمر على تقدير: ~~إن تكن التي سألتني عنها (إن تك مثقال حبة من خردل). ومن رفع ms72 مع تأنيث ~~(تكن)؛ فلأن (مثقال حبة من خردل) راجع إلى معنى (خردل) فهو بمنزلة: إن تك ~~حبة من خردل. و (تك) هاهنا بمعنى: يقع، ولا خبر له. ### | 18 - # قوله تعالى: (ولا تصعر خدك)، وقرئ (ولا تصاعر)، يقال: صعر خده وصاعر إذا ~~أمال وجهه وأعرض تكبرا. يقول: لا تعرض عن الناس تكبرا عليهم. قال ابن عباس: ~~لا تتعظم على خلق الله. # PageV01P327 # # وقال قتادة: هو الإعراض عن الناس يكلمك أخوك وأنت معرض عنه تكبرا. # 20 - قوله تعالى: (نعمه)، جمعا. وقرئ (نعمة)، ومعنى القراءتين واحد؛ لأن ~~المفرد أيضا يدل على الكثرة، كقوله: (وإن تعدوا نعمت الله). ### | 27 - # قوله تعالى: (والبحر يمده)، قرئ نصبا بالعطف على (ما)، ورفعا بالاستئناف، ~~كأنه قال: والبحر هذه حاله وهي التي تنصب فيه [سبعة أبحر]. # * * * # PageV01P328 # ### | ومن سورة السجدة ### | 7 - # قوله تعالى: (الذي أحسن كل شيء خلقه)، وقرأ أهل الكوفة والمدينة (خلقه) ~~بفتح اللام وهو صفة للنكرة التي هي (شيء)، والمعنى: أتقن وأحكم كل شيء ~~خلقه. ### | 17 - # قوله تعالى: (فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين)، أي: لا يعلم أحد ما ~~خفي لهؤلاء الذين ذكرهم الله مما تقر به أعينهم. قال: وكان أبو هريرة رضي ~~الله عنه يقرؤها (من قرات أعين). وقرأ حمزة (ما أخفي) بإسكان الياء، أي: ما ~~أخفي لهم # PageV01P329 # # أنا، وحجته قراءة عبد الله (نخفي) بالنون. ### | 24 - # قوله تعالى: (لما صبروا)، على دينهم وعلى البلاء من عدوهم. ويقرأ (لما ~~صبروا) بكسر اللام حمزة والكسائي، أي: لصبرهم. # * * * # PageV01P330 # ### | ومن سورة الأحزاب ### | 2 - # قوله تعالى: (بما تعملون)، بالياء للكافرين والمنافقين، وبالتاء ~~للمخاطبة. ### | 4 - # قوله تعالى: (تظاهرون)، يقال: ظاهر من امرأته وتظاهر وتظهر، وهو أن يقول ~~لها: أنت على كظهر أمي. فمن قرأ (تظهرون) بفتح التاء وتشديد الظاء أراد ~~(تتظهرون) فأدغم التاء في الظاء. وقرأ عاصم (تظاهرون) [من المظاهرة. وقرأ ~~حمزة (تظاهرون)] فحذف تاء # PageV01P331 # # (تتفاعلون)، وأدغم ابن عامر هذه التاء التي حذفها حمزة، وقرأ بفتح التاء ~~وتشديد الظاء. [ثم] أعلم الله أن الزوجة لا تكون أما فقال: [(وما جعل ~~أزواجكم ms73 اللائي تظاهرون منهن أمهاتكم) أي:] ما جعل نساءكم اللاتي تقولون: ~~هن علينا كظهور أمهاتنا في التحريم. ### | 13 - # قوله تعالى: (لا مقام لكم)، لا مكان لكم تقيمون فيه. وقرأ عاصم بضم ~~الميم، والمعنى: لا إقامة لكم: يقال: أقمت إقامة ومقاما. ### | 14 - # قوله تعالى: (لأتوها)، أي: لأعطوهم ما سألوا. وقرأ أهل الحجاز (لأتوها) ~~قصرا، أي: لفعلوها، ومن قولك: أتيت الخير: أي: فعلته. ### | 31 - # قوله تعالى: (وتعمل صالحا)، وقرأ حمزة بالياء، حمل على المعنى وترك ~~اللفظ. ### | 33 - # قوله تعالى: (وقرن في بيوتكن)، يقال: وقر يقر وقارا إذا سكن، والأمر فيه ~~(قر) وللنساء (قرن) مثل: عدن وزن. وقرأ عاصم # PageV01P332 # # بفتح القاف وهي من: قررت في المكان أقر، كان في الأصل (اقررن) ثم حذفت ~~العين لثقل التضعيف وألقيت حركتها على القاف كقوله: (فظلتم). قال أبو عبيد: ~~كان أشياخنا من أهل العربية ينكرون القراءة بالفتح، وذلك لأن: قررت في ~~المكان أقر لا يجوزه كثير من أهل اللغة، والصحيح: قررت أقر بالكسر، ومعناه: ~~الأمر لهن بالتوقر في بيوتهن وأن لا يخرجن. ### | 40 - # قوله تعالى: (وخاتم النبيين)، آخرهم فلا نبي بعده. وقرأ عاصم بفتح التاء. ~~قال أبو عبيدة: الوجه الكسر؛ لأن التأويل أنه ختمهم فهو خاتمهم؛ ولأنه قال: ~~"أنا خاتم النبيين" لم نسمع أحدا يروي إلا بكسر التاء. ووجه الفتح أن ~~معناه: آخر النبيين، وخاتم كل شيء آخره كقوله: (خاتمه مسك). # PageV01P333 # ### | 67 - # قوله تعالى: (سادتنا)، وقرئ (ساداتنا) وكلاهما جمعان، و (سادة) أحسن، ~~والعرب لا تكاد تقول: (سادات). ### | 68 - # قوله تعالى: (لعنا كثيرا)، يعني: اللعن على أثر اللعن، أي: مرة بعد مرة. ~~وقرأ عاصم بالباء على وصف اللعن بالكبر. قال الكلبي: يقول: عذبهم عذابا ~~كبيرا. # * * * # PageV01P334 # ### | ومن سورة سبأ ### | 3 - # قوله تعالى: (قل بلى وربي لتأتينكم عالم الغيب)، بالكسر من نعت الرب، ومن ~~رفع فهو خبر ابتداء، على تقدير: هو عالم الغيب. وقرأ حمزة (علام الغيب) على ~~المبالغة، كقوله: (علام الغيوب). ### | 5 - # قوله تعالى: (أولئك لهم عذاب من رجز أليم)، قرئ بالرفع على نعت العذاب، ~~وبالخفض على نعت الرجز، والرجز: ms74 العذاب. # PageV01P335 # ### | 9 - # قوله تعالى: (إن نشأ نخسف بهم)، فأدغم الكسائي الفاء في الباء من قوله ~~(يخسف بهم). قال أبو علي الفارسي: وذلك غير جائز؛ لأن الفاء من باطن الشفة ~~السفلى وأطراف الثنايا العليا - انحدر الصوت [بها] إلى الفم حتى اتصلت ~~بمخرج الثاء، فلهذا جاز إبدال الثاء بالفاء في نحو: الجدث والجدف للمقاربة ~~بينهما - فلم يجز إدغامه في الباء كما لا يجوز إدغام الباء فيه لزيادة صوت ~~الفاء على صوت الباء. ### | 12 - # قوله تعالى: (ولسليمان الريح)، قال الفراء: نصب (الريح) على: وسخرنا ~~لسليمان الريح. ورفع عاصم (ولسليمان الريح) لما لم يظهر التسخير، على معنى: ~~وله تسخير الريح. فالرفع يؤول إلى معنى النصب. ### | 14 - # قوله تعالى: (تأكل منسأته)، يعني: عصاه. قال الزجاج: # PageV01P336 # # المنسأة: العصا. وقرأ أبو عمرو بغير همز. قال المبرد: وبعض العرب يبدل من ~~همزتها ألفا يقول: منساة، وأنشد: # إذا دببت على المنساة من كبر ... فقد تباعد عنك اللهو والغزل ### | 16 - # قوله تعالى: (أكل خمط)، القراءة الجيدة بالإضافة؛ لأن الخمط عند المفسرين ~~اسم شجرة. قالوا: هو الأراك، وأكله جناه، وهو: البرير. قال الأخفش: الأحسن ~~في مثل هذه الإضافة، مثل: دار آجر، وثوب خز. ### | 19 - # قوله تعالى: (ربنا باعد بين أسفارنا)، أي: اجعل بيننا وبين الشام فلوات ~~ومنازل. وقرئ (بعد) وهو بمعنى (باعد)، مثل: ضعف # PageV01P337 # # وضاعف، ". قرب وقارب. ### | 20 - # قوله تعالى: (ولقد صدق عليهم إبليس ظنه)، قال الزجاج: صدقه في ظنه: أنه ~~ظن بهم أنه إذا أغواهم اتبعوه فوجدهم كذلك. فمن شدد نصب الظن؛ لأنه مفعول ~~به، ومن خفف نصبه على معنى: صدق عليهم في ظنه. ### | 23 - # قوله تعالى: (إلا لمن أذن له)، أي: لا تنفع شفاعة ملك مقرب ولا نبي ~~[مرسل] حتى يؤذن له في الشفاعة. وقرئ بضم الهمزة وفتحها. فمن فتح كان ~~المعنى: إلا لمن أذن الله له في الشفاعة، يعني: الشافع. ويجوز أن يكون ~~المعنى: إلا لمن أذن الله في أن يشفع له. ومن ضم الهمزة كان المعنى: كقول ~~من فتح؛ لأن الآذن هو الله تعالى في القراءتين كقوله: ms75 (وهل نجازي إلا ~~الكفور)، (وهل نجزي) والمجازي هو الله في الوجهين. ### | 23 - # قوله تعالى: (حتى إذا فزع عن قلوبهم)، أي: كشف الفزع # PageV01P338 # # عن قلوبهم و [قرئ] (فزع)، كشف الله الفزع عن قلوبهم. ومعنى القراءتين ~~سواء كما ذكرنا في (أذن) و (أذن). ### | 52 - # قوله تعالى: (وأنى لهم التناوش)، أي: التناول، وهو تفاعل من النوش الذي ~~هو التناول. ومن همز فلأن واو (التناوش) مضمومة. وكل واو ضمتها لازمة جاز ~~إبدال الهمزة منها نحو: أدؤر وأجؤه. والمعنى: كيف لهم أن يتناولوا الإيمان ~~من بعد، يعني: في الآخرة وقد تركوه في الدنيا. # * * * # PageV01P339 # ### | ومن سورة فاطر ### | 3 - # قوله تعالى: (هل من خالق غير الله)، هذا استفهام توبيخ وتقرير، [أي]: لا ~~خالق سواه. قال الزجاج: ورفع (غير) على معنى: هل خالق غير الله؛ لأن (من) ~~زيادة مؤكدة. ومن خفض جعله صفة على اللفظ. ### | 40 - # قوله تعالى: (فهم على بينت منه)، يعني: ما في الكتاب من ضروب البيان. ~~وقرأ أبو عمرو (بينات) جعل ما في الكتاب بينة على لفظ المفرد، وإن كانت عدة ~~أشياء. ### | 43 - # قوله تعالى: (ومكر السيئ)، يعني: ومكروا مكر السيئ، # PageV01P340 # # وهو عملهم القبيح من الشرك. والمكر: هو العمل القبيح، وأضيف المكر إلى ~~صفته. وقرأ حمزة بإسكان الهمزة. والنحويون كلهم يزعمون أن هذا من الاضطرار ~~في الشعر، ولا يجوز مثله في كتاب الله. وقال أبو علي الفارسي: هو على إجراء ~~الوصل مجرى الوقف كما حكى سيبويه من قولهم: ثلاثه اربعه، فأجروا الوصل مجرى ~~الوقف، قال: ويحتمل أنه خفف آخر الاسم لاجتماع الكسرتين واليائين، كما ~~خففوا الباء من إبل؛ لتوالي الكسرتين، ونزل حركة الإعراب بمنزلة غير حركة ~~الإعراب. قال أبو جعفر النحاس: كان الأعمش يقف على (ومكر السيئ) فيترك # PageV01P341 # # الحركة، وهو وقف تام حسن. ثم غلط الراوي عليه، فروى أنه كان يحذف الإعراب ~~في الوصل [فتابع] حمزة الغالط، فقرأ في الإدراج بترك الحركة. # * * * # PageV01P342 # ### | ومن سورة يس ### | 5 - # قوله تعالى: (تنزيل العزيز الرحيم)، ومن قرأ بالنصب فعلى معنى: نزل الله ~~ذلك تنزيلا من العزيز الرحيم، ثم أضيف ms76 إليه المصدر فصار معرفة. ### | 14 - # قوله تعالى: (فعززنا)، فقوينا وشددنا الرسالة. وقرأ أبو بكر (فعززنا) ~~بالتخفيف. قال الفراء: عززنا وعززنا كقوله شددنا وشددنا بالتخفيف والتثقيل ~~ونحو ذلك. ### | 35 - # قوله تعالى: (وما عملت أيديهم)، أي: ومن ثمرة ما عملت أيديهم. يعني: ~~الغروس والحروث. ومن قرأ (عملته) بالهاء جعلها # PageV01P343 # # عائدة إلى (ما) التي هي بمعنى (الذي). ومن قرأ بحذف الهاء؛ فلأن هذه ~~الهاء الراجعة إلى الموصول تجيء محذوفة في أكثر القرآن، كقوله: (أهذا الذي ~~بعث الله رسولا). وتكون هذه القراءة كقراءة من قرأ (عملته)؛ لأن الهاء ~~مرادة وإن حذفت من اللفظ. ويجوز أن تكون (ما) في (وما عملته) نفيا وهو معنى ~~قول الضحاك ومقاتل، قال الضحاك،: أي: وجدوها معمولة ولا صنع لهم فيها. وقال ~~مقاتل: يقول: لم يكن ذلك من صنع أيديهم ولكن من فعلنا. ### | 39 - # قوله تعالى: (والقمر قدرناه منازل)، وهي ثمانية وعشرون منزلا من أول ~~الشهر، فإذا صار إلى آخر منازله دق. ومن قرأ (والقمر) نصبا؛ فلأن المعنى: ~~وقدرنا القمر قدرناه، كما تقول: زيدا # PageV01P344 # # ضربته. ### | 49 - # قوله تعالى: (وهم يخصمون)، أي: يختصمون في البيع والشرى، ويتكلمون عن ما ~~كانوا متشاغلين في متصرفاتهم. وأجود القراءة فتح الخاء مع تشديد الصاد؛ لأن ~~الأصل (يختصمون) فألقيت حركة الحرف المدغم وهو التاء على الساكن الذي قبله ~~وهو الخاء. ومن قرأ بكسر الخاء حركه بالكسر لالتقاء الساكنين. وقرأ أهل ~~المدينة بالجمع بين ساكنين. قال الزجاج: وهو أشد الوجوه وأردؤها. وقرأ حمزة ~~(يخصمون) ساكنة الخاء مخففة الصاد، وهو (يفعلون) من الخصومة، كأنه قال: وهم ~~يتكلمون، والمعنى: تأخذهم وبعضهم يخصم بعضا. # PageV01P345 # ### | 55 - # قوله تعالى: (في شغل)، وقرئ (في شغل) وهما لغتان. قال مقاتل: شغلوا ~~بافتضاض الأبكار والعذارى عن أهل النار فلا يذكرونهم ولا يهتمون لهم، وهذا ~~قول جماعة المفسرين. وقال الحسن: شغلوا بما في الجنة من النعيم عما فيه أهل ~~النار من العذاب. ### | 56 - # قوله تعالى: (في ظلال على الأرائك)، قال مقاتل: يعني: أكنان القصور. وقرأ ~~حمزة والكسائي (في ظلل) وهو جمع (ظلة). ### | 62 - # قوله تعالى: (جبلا ms77 كثيرا)، يعني: خلقا كثيرا. وفيه لغات: جبلا وجبلا ~~وجبلا وهذه الأوجه قرئ بها، ومعناها: # PageV01P346 # # الخلق والجماعة. ### | 68 - # قوله تعالى: (ننكسه)، بالتشديد والتخفيف. يقال: نكسته أنكسه، ونكسته ~~أنكسه. وذكرنا معنى (النكس) عند قوله: (ثم نكسوا على رءوسهم). قال الزجاج ~~من أطلنا عمره نكسنا خلقه فصار بدل القوة الضعف وبدل الشباب الهرم. # * * * # PageV01P347 # ### | ومن سورة الصافات ### | 6 - # قوله تعالى: (بزينة الكواكب)، بحسنها وضوئها. وقرأ حمزة (بزينة) منونة ~~وخفض (الكواكب). قال الزجاج: الكواكب بدل من الزينة؛ لأنها هي، كما تقول: ~~مررت بأبي عبد الله زيد. وقرأ عاصم بالتنوين في (الزينة) ونصب (الكواكب) ~~أعمل (الزينة) وهو مصدر في (الكواكب)، والمعنى: بأنا زينا الكواكب فيها حين ~~ألفناها في منازلها، وجعلناها ذات نور. ### | 12 - # قوله تعالى: (بل عجبت)، وقرأ ابن مسعود رضي الله عنه بضم التاء. # PageV01P348 # # وعن أبي وائل قال: قرأ عبد الله (بل عجبت) فقال شريح: إن الله لا يعجب ~~إنما يعجب من لا يعلم، قال الأعمش: فذكرته لإبراهيم فقال: إن شريحا كان ~~معجبا برأيه، إن عبد الله قرأ (بل عجبت) وعبد الله أعلم من شريح، وإضافة ~~العجب إلى الله ورد به الخبر كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "عجب ربكم من ~~شاب ليست له صبوة". ### | 8 - # قوله تعالى: (لا يسمعون إلى الملإ الأعلى)، قال الكلبي: لكي لا يسمعوا ~~إلى الكتبة [من] الملائكة. وقرئ (يسمعون) بالتشديد، وأصله: يتسمعون فأدغم ~~التاء في السين. # PageV01P349 # ### | 47 - # قوله تعالى: (ولا هم عنها ينزفون)، لا يسكرون. يقال: نزف الرجل فهو منزوف ~~ونزيف إذا سكر. ومن كسر الزاي، فقال: الفراء: له معنيان، يقال: أنزف الرجل ~~إذا فنيت خمره، وأنزف إذا ذهب عقله من السكر. وتحمل هذه القراءة على معنى: ~~لا ينفد شرابهم لزيادة الفائدة. ### | 94 - # قوله تعالى: (يزفون)، يسرعون، من زفيف النعامة وهو أول عدوها. يقال: جاء ~~يزف زفيف النعامة أي: يسرع. وقرأ حمزة بضم الياء، أي: يحملون دوابهم ~~وظهورهم على الجد والإسراع في المشي. ### | 102 - # قوله تعالى: (ماذا ترى)، أي: من الرأي فيما ألقيت إليك، وما الذي تذهب ~~إليه، هل تستسلم له ms78 وتنقاد؛ أو تأتي غير ذلك. وقرأ حمزة (تري) بضم التاء ~~وكسر الراء، معناه: ما تشير؟. قال الفراء: ماذا تريني من صبرك أو جزعك. # PageV01P350 # ### | 123 - # قوله تعالى: (وإن إلياس)، وقرأ ابن عامر (وإن الياس) بغير همز، جعل ~~الهمزة التي تصحب اللام للتعريف، كقوله: (واليسع)، والوجه قراءة العامة؛ ~~لأن الهمزة ثابتة في هذا الاسم، وليست للتعريف، يقوي ذلك قوله تعالى: (سلام ~~على إل ياسين). وقرئ (آل ياسين) فهذا يدل على أن الهمزة ثابتة في (إلياس). ### | 125 و 126 # - قوله تعالى: (أحسن الخالقين (125) الله ربكم ورب آبائكم الأولين (126)) ~~قرئ بالرفع على الاستئناف لتمام الكلام الأول، والمعنى: إنه خالقكم وخالق ~~من قبلكم. وقرئ بالنصب على صفة (أحسن الخالقين). ### | 130 - # قوله تعالى: (سلام على إل ياسين)، قال ابن عباس: يريد إلياس ومن معه. قال ~~الفراء: تذهب ب (إل ياسين) إلى [أن] تجعله جمعا، فتجعل أصحابه داخلين في ~~اسمه، كما تقول للقوم رئيسهم المهلب: قد جاءكم المهالبة، فيكون بمنزلة ~~الأعجمين والأشعرين بالتخفيف. قال أبو علي الفارسي إل ياسين تقديره: إل ~~ياسيين لأن اليائين للنسبة، # PageV01P351 # # حذفتا كما حذفتا في: الأشعرين والأعجمين. وقرأ نافع (على آل ياسين)، ~~وحجته أنها في المصحف مفصولة من (ياسين)، وذلك دليل على أنه (ءال)، وهذه ~~القراءة بعيدة. قال الفراء وأبو عبيدة: الوجه قراءة العامة؛ لأنه لم يقل في ~~شيء من السورة على آل فلان وآل فلان إنما جاء بالاسم، كذلك (إل ياسين)؛ ~~لأنه إنما هو بمعنى (إلياس) أو بمعنى (آلياس) وذلك أتباعه. وذكر الكلبي في ~~تفسيره (سلام على إل ياسين) يقول: سلام على آل محمد - صلى الله عليه وسلم - ~~وهذا بعيد؛ لأن ما قبله من الكلام وما بعده لا يدل عليه. ### | 153 - # قوله تعالى: (أصطفى البنات)، قراءة العامة بفتح الهمزة على الاستفهام ~~الذي معناه التوبيخ. وقرأ نافع بغير استفهام على وجه الخبر، كأنه اصطفى ~~البنات في زعمكم وفيما تقولون. وقال الفراء: أراد الاستفهام وحذف حرف ~~الاستفهام كقوله: (أذهبتم طيباتكم). # * * * # PageV01P352 # ### | ومن سورة (ص) ### | 15 - # قوله تعالى: (ما لها من فواق)، وقرأ حمزة والكسائي بالضم. ms79 قال الزجاج: ~~فواق وفواق بضم الفاء وفتحها أي: ما لها من رجوع. والفواق ما بين حلبتي ~~الناقة وهو مشتق من الرجوع أيضا؛ لأنه يعود اللبن إلى الضرع بين الحلبتين. ~~وأفاق من مرضه أي: رجع إلى الصحة. قال مجاهد: (ما لها من فواق): رجوع، أي: ~~ما يرد ذلك الصوت فيكون له رجوع. ### | 41 - # قوله تعالى: (بنصب وعذاب)، النصب والنصب كالحزن والحزن وهو الضر والمكروه ~~والشدة، يعني: ما ابتلاه الله به بأن سلط # PageV01P353 # # عليه الشيطان (1). وقال السدي: النصب [ما] أنصب الجسد، والعذاب: ما أهلك ~~المال. ثم فرج الله عنه. ### | 46 - # قوله تعالى: (إنا أخلصناهم بخالصة ذكرى الدار)، قال مجاهد: اصطفيناهم ~~بذكر الآخرة، فمن قرأ بالتنوين في (بخالصة) كان المعنى: جعلناهم لنا خالصين ~~بأن خلصت لهم ذكرى الدار. والخالصة: مصدر بمعنى الخلوص، والذكرى بمعنى ~~التذكير، أي: خلص لهم تذكير الدار [وأما] من أضاف فالمعنى أخلصناهم بأن ~~خلصت لهم ذكرى الدار، والخالصة: مصدر مضاف إلى الفاعل. قال ابن عباس - رضي ~~الله عنهما -: أخلصوا بذكر الدار الآخرة وأن يعملوا لها، والذكرى على هذا ~~بمعنى الذكر. ### | 53 - # قوله تعالى: (هذا ما [يوعدون] ليوم الحساب)، [ما يوعد] به المتقون على ~~لسان النبي - صلى الله عليه وسلم -. ومن قرأ بالتاء فالمعنى: قل للمتقين: ~~(هذا ما توعدون ليوم الحساب) ليوم الجزاء. PageV01P354 # ### | 57 - # قوله تعالى: (وغساق)، والغساق: ما سال من جلود أهل النار من القيح ~~والصديد من قولهم: غسقت عينه: إذا انصبت، والغسقان: الانصباب، والوجه ~~التخفيف في (وغساق)؛ لأنه اسم موضوع على (فعال)، ومن شدد ذهب به إلى غسق ~~يغسق فهو غساق. ### | 58 - # [قوله تعالى]: (وآخر)، وعذاب آخر، (من شكله) من مثل ذلك الأول. والشكل: ~~المثل. يريد: ضربا من العذاب على شكل الحميم والغساق في الكراهة. قال ~~المفسرون: وهو الزمهرير. ومن قرأ (وأخر) فالمعنى: وأنواع أخر من شكله. ### | 84 - # قوله تعالى: (قال فالحق والحق)، انتصب الحق الأول على تقدير: فبالحق، ثم ~~حذف الخافض ونصب، كما تقول: الله لأفعلن. والحق الثاني يجوز أن يكون الأول ~~وكرره للتأكيد. ويجوز أن يكون # PageV01P355 # # منصوبا ms80 ب (أقول)، كأنه [قال]: وأقول الحق. وقرأ الكوفيون (فالحق) رفعا ~~وهو مبتدأ وخبره محذوف على تقدير: الحق مني، كما قال: (الحق من ربك)، وهذا ~~قول مجاهد، قال: يقول الله: الحق مني، وأنا أقول الحق. # * * * # PageV01P356 # ### | ومن سورة الزمر ### | 29 - # قوله تعالى: (ورجلا سلما لرجل)، سلم له من غير منازع. ومن قرأ (سلما) فهو ~~مصدر وصف به على معنى: ورجلا ذا سلم لرجل، من قولهم: هو لك سلم، أي: مسلم ~~لا منازع لك فيه. قال الزجاج: وهذا المثل ضرب لمن وحد الله عز وجل ولمن جعل ~~له شريكا]. ### | 36 - # قوله تعالى: (أليس الله بكاف عبده)، يعني محمدا - صلى الله عليه وسلم - ~~يكفيه عداوة من يعاديه. وقرأ حمزة والكسائي (عباده) بالألف، فالمراد ~~بالعباد الأنبياء، وذلك أن الأمم قصدتهم بالسوء. ### | 38 - # قوله تعالى: (هل هن كاشفات ضره)، هل تقدر الآلهة أن تكشف ما ينزل بي من ~~الضر. (هل هن ممسكات رحمته)، هل تقدر أن # PageV01P357 # # تحبس عني تلك الرحمة. وقرئ (كاشفات) و (ممسكات) بالتنوين [وبغيره، فمن ~~نون فلأنه غير واقع، وما لم يقع من أسماء الفاعلين فالوجه فيه التنوين] ومن ~~أضاف فعلى الاستخفاف وحذف التنوين، و [المعنى] على التنوين، وكلا الوجهين ~~حسن. ### | 64 - # قوله تعالى: (قل أفغير الله تأمروني)، وفي (تأمروني) وجوه من القراءة: ~~(تأمرونني) بنونين وهو الأصل. (تأمروني) بنون مشددة على إسكان الأولى ~~وإدغامها في الثانية. و (تأمروني) بنون خفيفة على حذف آخر النونين. # * * * # PageV01P358 # ### | ومن سورة حم المؤمن (غافر) ### | 26 - # قوله تعالى: (أو أن يظهر)، وقرئ (يظهر) بضم الياء (الفساد) نصبا، وهو ~~أشبه بما قبله لإسناد الفعل إلى موسى عليه السلام. ### | 35 - # قوله تعالى: (على كل قلب متكبر جبار)، قال مقاتل: متكبر عن عبادة الله ~~والتوحيد، (جبار) قتال في غير حق. وقرئ (على كل قلب) بالتنوين. قال الزجاج: ~~الوجه الإضافة؛ لأن المتكبر هو الإنسان، قال: ويجوز أن تقول: قلب متكبر، ~~أي: صاحبه متكبر. وإذا وصف القلب بالتكبر كان صاحبه في المعنى متكبرا. ### | 37 - # قوله تعالى: (فأطلع إلي إله موسى)، بالرفع نسق # PageV01P359 # # على قوله: (أبلغ) ms81 أي: لعلي أبلغ، ولعلي أطلع. ومن نصب جعله جوابا للفعل ~~بالفاء على معنى: إذا بلغت اطلعت. ### | 58 - # قوله تعالى: (قليلا ما يتذكرون)، يعني: الكفار، يقول: قل نظرهم فيما ~~ينبغي أن ينظروا فيه مما دعوا إليه. وقرأ أهل الكوفة بالتاء، أي: قل لهم. # * * * # PageV01P360 # ### | ومن سورة حم السجدة (فصلت) ### | 10 - # قوله تعالى: (في أربعة أيام سواء)، نصب على المصدر، على معنى: استوت سواء ~~واستواء، كما تقول: في أربعة أيام تماما. ومن خفض فعلى النعت للأيام. ومن ~~رفع فعلى معنى: هي سواء للسائلين. قال السدي وقتادة: سواء لا زيادة ولا ~~نقصان، جوابا لمن سأل: في كم خلقت الأرض؟. ### | 16 - # قوله تعالى: (في أيام نحسات)، نكدات مشؤومات ذات نحوس. قال ابن عباس: ~~كانوا يتشاءمون بتلك الأيام. والقراء قرؤوا بكسر الحاء وسكونها. قال ~~الزجاج: من قرأ بكسر الحاء فواحدها (نحس)، ومن # PageV01P361 # # قرأ بالسكون فواحدها (نحس). ### | 47 - # قوله تعالى: (من [ثمرات] من أكمامها)، وقرئ [(ثمرة)] والإفراد يدل على ~~الكثرة فيستغنى به عن الجمع. # * * * # PageV01P362 # ### | ومن سورة حم عسق (الشورى) ### | 3 - # قوله تعالى: (يوحي إليك)، أخبار الغيب. وقرأ ابن كثير (يوحى) بضم الياء ~~وفتح الحاء، وحجته قوله: (ولقد أوحي إليك). ### | 30 - # قوله تعالى: (فبما كسبت أيديكم)، وفي مصاحف المدينة والشام (بما كسبت ~~أيديكم) بغير فاء. قال الزجاج: إثبات الفاء أجود؛ لأن الفاء مجازاة جواب ~~الشرط. ومن حذف الفاء فعلى أن (ما) في معنى (الذي)، والمعنى: الذي أصابكم ~~وقع بما كسبت أيديكم. # PageV01P363 # ### | 51 - # قوله تعالى: (أو يرسل رسولا)، وتقدير الكلام: ما كان لبشر أن يكلمه الله ~~إلا يوحى وحيا، أو يكلمه الله، أو من وراء حجاب، أو يرسل رسولا. ومن قرأ ~~(يرسل) رفعا أراد: أو هو يرسل، فهذا ابتداء واستئناف، والوقف كاف على ما ~~قبله. # * * * # PageV01P364 # ### | ومن سورة الزخرف ### | 5 - # قوله تعالى: (أن كنتم)، والمعنى: لأن كنتم. والكسر في (إن) جزاء استغني ~~عن جوابه بما تقدمه [كما تقول:] أنت ظالم إن فعلت كذا. قال الفراء: ومثله ~~(ولا يجرمنكم شنآن قوم أن صدوكم)، بالفتح والكسر. ### | 18 - # قوله تعالى: (أومن ينشأ في ms82 الحلية)، يعني: البنت تنبت بالزينة. وقرأ حمزة ~~(ينشأ) بالتشديد على غير تسمية الفاعل، وهو رديء؛ لأنه لم يحك في اللغة ~~(نشأ) بمعنى (أنشأ) إلا أن يقال [إنه] في القياس مثل: بلغ وأبلغ، وفرج ~~وأفرج. # PageV01P365 # ### | 19 - # قوله تعالى: (عباد الرحمن)، وقرئ (عند الرحمن)، وكل صواب. وقد جاء ~~التنزيل بالأمرين جميعا في وصف الملائكة، كقوله: (بل عباد مكرمون)، وقوله: ~~(إن الذين عند ربك لا يستكبرون). وفي قوله: (عند الرحمن) دلالة على رفع ~~المنزلة، والقربة من الكرامة. ### | 19 - # قوله تعالى: (أشهدوا خلقهم)، من الشهادة التي هي الحضور، وبخوا على ما ~~قالوا ما لم يشاهدوا مما يعلم بالمشاهدة. وقرأ نافع (أوشهدوا خلقهم) على ~~(أؤفعلوا) من الإشهاد، وقبلها همزة الاستفهام وتخفيف الهمزة الثانية على ~~معنى: أحضروا خلقهم حتى علموا أنهم إناث. قال ابن عباس رضي الله عنه: يريد ~~أحضروا أم عاينوا خلقهم. ### | 33 - # قوله تعالى: (سقفا من فضة)، يعني: سماء البيت، وهو واحد يدل على الجمع. ~~وقرئ (سقفا) وهو جمع (سقف)، مثل رهن ورهن. # PageV01P366 # ### | 38 - # قوله تعالى: (حتى إذا جآءنا)، وقرئ (جآءانا) يعني: الكافر وشيطانه، جعلا ~~في سلسلة واحدة. ### | 56 - # قوله تعالى: (سلفا)، جمع (سالف) مثل: خادم وخدم. يقال: سلف يسلف [سلوفا] ~~إذا تقدم ومضى. وقرأ حمزة (سلفا) بالضم وهو جمع (سليف) من: سلف بضم اللام ~~يسلف أي: تقدم، فهو سليف. ### | 71 - # قوله تعالى: (وفيها ما تشتهي الأنفس)، وقرأ حفص (تشتهيه) بالهاء. وحذف ~~الهاء هاهنا كإثباتها، وأكثر ما جاء في التنزيل حذف الهاء من الصلة كقوله: ~~(أهذا الذي بعث الله رسولا). # PageV01P367 # ### | 88 - # قوله تعالى: (وقيله يا رب)، قال المبرد: العطف على المنصوب حسن وإن تباعد ~~المعطوف من المعطوف عليه. ومن قرأ بكسر اللام فعلى معنى: وعنده علم الساعة ~~وعلم قيله يا رب، والقيل مصدر كالقول. قال أبو عبيد: يقال [على هذا:] قلت ~~قولا وقيلا وقالا. ### | 89 - # قوله تعالى: (فسوف يعلمون)، عاقبة كفرهم، وهذا تهديد ومن قرأ بالتاء فعلى ~~الأمر للنبي - صلى الله عليه وسلم - بأن يخاطبهم بهذا. # * * * # PageV01P368 # ### | ومن سورة الدخان ### | 7 - # قوله تعالى: (رب السماوات)، ms83 بالرفع على قوله: (هو السميع العليم رب ~~السماوات) وبالخفض على البدل من (ربك) في قوله: (رحمة من ربك). ### | 45 - # قوله تعالى: (كالمهل يغلي في البطون)، يعني: بطون الكفار. وقرئ بالتاء ~~لتأنيث الشجرة. ومن قرأ بالياء حمله على الطعام. فاختار أبو عبيد الياء ~~قال: لأن المهل مذكر وهو الذي آت الفعل فصار أولى به التذكير للتشبيه به في ~~الذوب، ألا ترى أن المهل لا يغلي في البطون إنما يغلي ما شبه به. # PageV01P369 # ### | 47 - # قوله تعالى: (فاعتلوه)، العتل: القود بالعنف. يقال: عتله يعتله ويعتله ~~إذا جره وذهب به إلى مكروه. ### | 49 - # قوله تعالى: (ذق إنك)، وقرأ الكسائي (أنك) بفتح الألف، على تأويل: ذق ~~العذاب بأنك أو لأنك. # * * * # PageV01P370 # ### | ومن سورة الجاثية ### | 4 - # قوله تعالى: (آيات)، على توحيد من خلقها وقدرته. وقرأ حمزة (آيات)، وكذلك ~~(وتصريف الرياح آيات) بالكسر، وهو في موضع نصب نسقا على قوله (إن في ~~السماوات) على [معنى] وإن في خلقكم آيات. ومن رفع، فقال الفراء: الرفع على ~~الاستئناف بعد (إن). تقول العرب: إن لي عليك مالا، وعلى أخيك مال، ينصبون ~~الثاني ويرفعونه. ### | 6 - # قوله تعالى: (وآياته يؤمنون)، إن لم يؤمنوا بهذا. ومن قرأ بالتاء فعلى ~~تأويل: قل لهم يا محمد: فبأي حديث تؤمنون؟. ### | 11 - # قوله تعالى: (من رجز أليم)، بالرفع على نعت العذاب، # PageV01P371 # # وبالكسر على نعت الرجز. # * * * # PageV01P372 # ### | ومن سورة الأحقاف ### | 12 - # قوله تعالى: (لتنذر الذين ظلموا)، يعني: مشركي مكة. ومن قرأ بالياء أسند ~~الفعل إلى الكتاب. ### | 20 - # قوله تعالى: (أذهبتم طيباتكم)، قرئ بالاستفهام والخبر. قال الفراء ~~والزجاج: العرب توبخ بالألف وبغير الألف فتقول: أذهبت ففعلت كذا؟ وذهبت ~~ففعلت كذا. والمعنى في القراءتين سواء وهو التوبيخ. ### | 25 - # قوله تعالى: (لا يرى إلا مساكنهم)، قال الزجاج: تأويله: # PageV01P373 # # لا يرى شيء إلا مساكنهم. وقرئ (لا ترى) بفتح التاء (إلا مساكنهم) بالنصب، ~~على معنى: لا ترى أيها المخاطب، أي: لا تشاهد شيئا إلا مساكنهم؛ لأن السكان ~~والأنعام بادت بالريح. ### | 33 - # [قوله تعالى: (ولم يعي بخلقهن بقادر)، لم يعجز عن ذلك، يقال: عيي فلان ~~بأمره ms84 إذا لم يهتد له] ولم يقدر عليه. (بقادر) قال الأخفش وأبو عبيدة: ~~الباء زائدة مؤكدة. وقال الفراء: العرب تدخل الباء مع الجحد مثل قولك: ما ~~أظنك بقائم. وهو قول الزجاج والكسائي. # * * * # PageV01P374 # ### | ومن سورة محمد - صلى الله عليه وسلم - ### | 4 - # قوله تعالى: (والذين قاتلوا في سبيل الله)، جاهدوا المشركين، وقرأ أبو ~~عمرو (والذين قتلوا)، والوجه قراءة العامة؛ لأنها تشمل من قاتل ممن قتل ولم ~~يقتل، وقراءة أبي عمرو تخص المقتولين. ### | 15 - # قوله تعالى: (من ماء غير آسن)، يقال: أسن الماء يأسن أسنا وأسونا إذا ~~تغير، وهو الذي لا يشربه أحد من نتنه، فهو آسن وأسن مثل: حاذر وحذر. ### | 25 - # قوله تعالى: (وأملى لهم)، أمهلهم موسعا عليهم. وقرأ # PageV01P375 # # أبو عمرو (وأملي لهم) على ما لم يسم فاعله، وهي حسنة للفصل بين فعل ~~الشيطان وفعل الله. ويعلم يقينا أنه لا يؤخر أحد مدة أحد، ولا يوسع فيها ~~إلا الله، وإن كان قد بنى الفعل للمفعول. ### | 26 - # قوله تعالى: (والله يعلم أسرارهم)، وقرئ (إسرارهم) بالكسر على المصدر. # * * * # PageV01P376 # ### | ومن سورة الفتح ### | 11 - # قوله تعالى: (إن أراد بكم ضرا)، يعني: سوء. وقرأ حمزة والكسائي بضم ~~الضاد، وهو سوء الحال. ### | 29 - # قوله تعالى: (أخرج شطأه)، وجمعه: أشطاء. يقال: أشطأ الزرع إذا أفرخ. ~~والشطء والشطأ لغتان كالنهر والنهر. (فآزره): شده وأعانه. وقرأ ابن عامر ~~(فأزره) مقصورا. # PageV01P377 # # قال الفراء: أزرت فلانا آزره أزرا إذا قويته. # * * * # PageV01P378 # ### | ومن سورة الحجرات ### | 1 - # قوله تعالى: (لا تقدموا بين يدي الله ورسوله)، و (قدم) هاهنا بمعنى ~~(تقدم) وهو لازم. ويدل عليه قراءة الضحاك (لا تقدموا) بالفتح من التاء ~~والدال. قال أبو عبيدة: العرب تقول: لا تقدم بين يدي الإمام وبين يدي الأب ~~أي: لا تعجل بالأمر والنهي دونه. ومعنى بين اليدين هاهنا: الأمام والقدام. ~~والمعنى: لا تقدموا قبل أمرهما ونهيهما. ### | 14 - # قوله تعالى: (لا يلتكم)، وقرأ أبو عمرو (لا يئلتكم) من: # PageV01P379 # # ألت يألت ألتا إذا نقص. ويقال أيضا: لات يليت ليتا بهذا المعنى. قال ابن ~~عباس ومقاتل: لا ينقصكم من ثواب أعمالكم شيئا. # * * * # PageV01P380 # ### | ومن ms85 سورة (ق) ### | 30 - # قوله تعالى: (يوم نقول لجهنم)، وقرأ نافع يقول) بالياء، على معنى: يقول ~~الله تعالى لجهنم. ### | 40 - # قوله تعالى: (وأدبار السجود)، وقرأ حمزة (وإدبار السجود) بالكسر وهو ~~مصدر: أدبر إدبارا إذا ولى. ومن فتح الهمزة جعله جمع (دبر) بمعنى: خلف. قال ~~عطاء عن ابن عباس: يريد الوتر الذي جعله الله سنة بعد الصلاة. # * * * # PageV01P381 # ### | ومن سورة الذاريات ### | 23 - # قوله تعالى: (مثل ما أنكم تنطقون)، من قرأ بالرفع فهو من صفة الحق. ومن ~~نصب جعل (مثل) مع (ما) بمنزلة شيء واحد. وقال الفراء: من نصب (مثل) جعله في ~~مذهب المصدر كقوله: إنه لحق حقا. ### | 44 - # قوله تعالى: (فأخذتهم الصاعقة)، وهي الموت. وقال الكسائي (الصعقة) وهي ~~الصوت الذي يكون عن الصاعقة. # * * * # PageV01P382 # ### | ومن سورة الطور ### | 21 - # قوله تعالى: (واتبعتهم ذريتهم)، يعني: أولادهم الصغار والكبار. وعن على ~~رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "إن المؤمنين ~~وأولادهم في الجنة، وإن المشركين وأولادهم في النار" ثم قرأ (والذين آمنوا ~~واتبعتهم ذريتهم). ### | 21 - # [قوله تعالى:] (وما ألتناهم)، وذكر تفسير (الألت). والقراء على فتح اللام ~~في (ألتناهم). وقرأ ابن كثير ((ألتناهم) بكسر اللام، وذلك لا يعرفه أهل ~~اللغة. # PageV01P383 # ### | 28 - # قوله تعالى: (ندعوه)، أي: في الدنيا:. (ندعوه إنه هو البر الرحيم). من ~~فتح الهمزة كان المعنى: ندعوه لأنه البر الرحيم، أي: ولرحمته ندعوه؛ لأنه ~~يجيب من دعاه. ومن كسر الهمزة قطع الكلام مما قبله واستأنف. ### | 37 - # قوله تعالى: (أم هم المصيطرون)، أي: الأرباب المسلطون. ### | 45 - # قوله تعالى: (يومهم الذي فيه يصعقون)، أي: يموتون، من قوله: (فصعق من في ~~السماوات ومن في الأرض). وقرأ عاصم (يصعقون) بضم الياء من: أصعقهم الله إذا ~~قتلهم وأهلكهم. # * * * # PageV01P384 # ### | ومن سورة النجم ### | 12 - # قوله تعالى: (أفتمارونه)، قال جماعة من المفسرين: أفتجادلونه. وقرأ حمزة ~~والكسائي (أفتمرونه): أفتجحدونه؟. يقال: مريت الرجل حقه إذا جحدته. قال ~~المبرد: أفتدفعونه عما يرى. ### | 32 - # قوله تعالى: (الذين يجتنبون كبائر الإثم)، وهي كل ذنب ختم بالنار. وقرأ ~~حمزة (كبير الإثم)؛ لأنه مضاف إلى واحد في اللفظ، ms86 # PageV01P385 # # وإن كان يراد به الكثرة، فلتوحيده في اللفظ وحد الكبير. # * * * # PageV01P386 # ### | ومن سورة القمر ### | 7 - # قوله تعالى: (خشعا أبصارهم)، وقرئ (خاشعا)، ويجوز في أسماء الفاعلين إذا ~~تقدمت على الجماعة التوحيد والجمع والتأنيث. يقال: مررت بشباب حسن أوجههم، ~~وحسان أوجههم، وحسنة أوجههم. وفي قراءة عبد الله (خشعة أبصارهم) أي: ذليلة ~~خاضعة عند رؤية العذاب. # * * * # PageV01P387 # ### | ومن سورة الرحمن ### | 12 - # قوله تعالى: (والحب ذو العصف)، وقرأ ابن عامر (والحب ذا العصف والريحان)، ~~حمله على قوله: (والأرض وضعها)، المعنى: وخلق الحب. والوجه الرفع نسقا على ~~قوله: (فيها فاكهة والنخل) (والحب)، أي: وفيها الحب والريحان. وقرأ حمزة ~~بالخفض حملا على (ذو) فكأنه قيل: والحب ذو العصف وذو الريحان، وهو رزق ~~الناس. ### | 22 - # قوله تعالى: (يخرج منهما)، أكثر القراءة (يخرج) بضم الياء # PageV01P388 # # من: الإخراج؛ لأنه يخرح ولا يخرج بنفسه. ومن قرأ (يخرج) فهو اتساع وذلك ~~أنه إذا أخرج [خرج]. وقوله (منهما) وإنما يخرج من [البحر] الملح دون العذب، ~~ولكن الله تعالى ذكرهما وجمعهما، وهما بحر واحد، فإذا خرج من أحدهما فقد ~~خرج منهما. هذا قول الزجاج. [وقال:] أبو علي الفارسي: أراد [يخرج] من ~~أحدهما، فحذف المضاف. ### | 24 - # قوله تعالى: (المنشئات)، المرفوعات وهي التي رفع خشبها بعضها على بعض. ~~والوجه فتح الشين. وقرأ حمزة (المنشئات) بكسر الشين، أراد: المنشئات السير، ~~أي: اللاتي ابتدأن وأنشأن السير. ### | 31 - # قوله تعالى: (سنفرغ لكم)، المعنى: سنترك ذلك الشأن إلى هذا. وقرأ حمزة ~~والكسائي (سيفرغ)؛ لتقدم قوله: (وله الجوار)، (ويبقى وجه ربك). ### | 35 - # قوله تعالى: (شواظ من نار)، والشواظ: اللهب الذي لا دخان # PageV01P389 # # معه. وقرأ ابن كثير بكسر الشين، وهو لغة أهل مكة، ومثله: صوار من بقر ~~وصوار. ### | 35 - # قوله تعالى: (ونحاس)، وهو الدخان، وهو قول ابن عباس. وأكثر القراءة فيه ~~الرفع بالعطف على قوله: (شواظ)، والمعنى: يرسل عليكما شواظ، ويرسل نحاس، ~~أي: يرسل هذا مرة وهذا مرة، ويجوز أن يرسلا معا من غير أن يمتزج أحدهما ~~بالآخر. وقرئ بالكسر وهو ضعيف؛ لأنه لا يمكن أن يعطف به على (نار) [في ~~قوله: (من ms87 نار)]. ### | 56 - # قوله تعالى: (لم يطمثهن)، قال الفراء: الطمث: الافتضاض وهو النكاح ~~بالتدمية. يقال: طمث يطمث ويطمث، وطمثت الجارية إذا # PageV01P390 # # افترعتها. قال المفسرون: لم يطأهن ولم يغشهن ولم يجامعهن. ### | 78 - # قوله تعالى: (ذي الجلال)، وقرأ ابن عامر (ذو الجلال) إجراء على الاسم ~~وذلك يدل على أن الاسم هو المسمى. # * * * # PageV01P391 # ### | ومن سورة الواقعة ### | 22 - # قوله تعالى: (وحور عين)، أكثر القراء بالرفع، على معنى: ولهم أو وعندهم ~~حور عين. ومن قرأ بالخفض، فقال الفراء: هو وجه الكلام على أن تتبع آخر ~~الكلام أوله، وإن لم يحسن في الآخر ما حسن في الأول، يعني: أنه عطف على ~~الأول في الظاهر وإن لم يعطف في المعنى، كما قال: # وزججن الحواجب والعيونا # PageV01P392 # # فعطف العيون على الحواجب. ### | 55 - # قوله تعالى: (شرب)، وقرأ عاصم وحمزة بضم الشين. قال المبرد: الفتح على ~~أصل المصدر والضم اسم للمصدر، والمعنى فيهما واحد. # وقال مقاتل: يلقى على أهل النار العطش [فيشربون كشرب الهيم]. ### | 65 - # قوله تعالى: (نحن قدرنا)، وقرأ ابن كثير مخففا، وهما لغتان: قدرت الشيء ~~وقدرته. ### | 75 - # قوله تعالى: (بمواقع النجوم)، قال ابن عباس رضي الله عنه: أقسم بنزول ~~القرآن، نزل متفرقا قطعا نجوما. وقال جماعة من المفسرين: يريد مغارب النجوم ~~ومساقطها. وقرأ حمزة والكسائي (بموقع) على واحد. قال المبرد: (موقع) هاهنا ~~مصدر، فهو يصلح للواحد والجمع. # PageV01P393 # ### | ومن سورة الحديد ### | 10 - # قوله تعالى: (وكلا وعد الله)، وقرأ ابن عامر بالرفع على لغة من يقول: زيد ~~ضربت. ### | 13 - # قوله تعالى: (انظرونا)، أي: انتظرونا، ونظر بمعنى انتظر كثير في التنزيل. ~~وقرأ حمزة (أنظرونا) بقطع الألف من الإنظار. قال الزجاج: معناه: انتظرونا ~~أيضا، وأنشد بيت عمرو بن كلثوم: # أبا هند فلا تعجل علينا ... وأنظرنا نخبرك اليقينا ### | 16 - # قوله تعالى: (وما نزل من الحق)، يعني: القرآن. وقرأ نافع وحفص (نزل) ~~مخففا، فالمعنى فيهما واحد؛ لأنه لا ينزل إلا بأن ينزله الله تعالى. # PageV01P394 # ### | 18 - # قوله تعالى: (إن المصدقين)، قراءة العامة بتشديد الصاد، على معنى: ~~المتصدقين فأدغمت التاء في الصاد. ومن قرأ بالتخفيف فهو من التصديق ms88 الذي هو ~~بمعنى الإيمان. ### | 24 - # قوله تعالى: (فإن الله هو الغني الحميد)، وقرأ ابن عامر (فإن الله ~~الغني). فمن أثبت (هو) كان فصلا ولم يكن مبتدأ، ومن حذف فلأن الفصل حذفه ~~سهل، ألا ترى أنه لا موضع للفصل من الإعراب فحذفه لا يخل بالمعنى. # * * * # PageV01P395 # ### | ومن سورة المجادلة ### | 11 - # قوله تعالى: (تفسحوا في المجلس)، وقرأ عاصم (في المجالس)؛ لأن لكل جالس ~~مجلسا، ومعناه: ليتفسح كل رجل في مجلسه، والوجه التوحيد؛ لأنه يعني به مجلس ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -. # * * * # PageV01P396 # ### | ومن سورة الحشر ### | 2 - # قوله تعالى: (يخربون بيوتهم)، وكذلك قراءة العامة (يخربون) من الإخراب. ~~وقرأ أبو عمرو مشددا من: التخريب، وهما سواء، مثل: فرحته وأفرحته. ### | 14 - # قوله تعالى: (أو من وراء جدر)، وقرأ أبو عمرو (جدار) بالألف، فالمراد في ~~الإفراد الجمع أيضا؛ لأنه يعلم أنهم لا يقاتلونهم من وراء جدار واحد. # * * * # PageV01P397 # ### | ومن سورة الممتحنة ### | 3 - # قوله تعالى: (يفصل بينكم)، وقرأ ابن كثير (يفصل) بضم الياء، والمعنى راجع ~~إلى الله، كما أن قوله: (خلق الإنسان من عجل)، معناه: خلق الله الإنسان. ~~وقرئ من التفصيل بالوجهين أيضا. # * * * # PageV01P398 # ### | ومن سورة الصف ### | 14 - # قوله تعالى: (كونوا أنصارا لله)، أي: داوموا على ما أنتم عليه من النصرة. ~~واختار أبو عبيد قراءة من قرأ (أنصار الله) بغير تنوين؛ لقوله: (نحن أنصار ~~الله)، ولم يقل: أنصار لله. # * * * # PageV01P399 # ### | ومن سورة الجمعة ### | 9 - # قوله تعالى: (فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع)، قال الفراء: المضي ~~والسعي والذهاب في معنى واحد، يدل على ذلك قراءة ابن مسعود رضي الله عنه ~~(فامضوا إلى ذكر الله). وقال الشافعي رحمه الله: السعي في هذا الموضع هو ~~العمل، وتلا قوله: (إن سعيكم لشتى)، ويكون المعنى على هذا: فاعملوا على ~~المضي إلى ذكر الله من التفرغ له، والاشتغال بالطهارة والغسل، والتوجه إليه ~~بالقصد والنية، (وذروا البيع)، قال الحسن: إذا أذن المؤذن يوم الجمعة لم ~~يحل الشراء والبيع. قال أصحابنا: من باع في تلك الساعة فقد خالف الأمر، ~~وبيعه منعقد، لأن هذا نهي تنزيه، فدل هذا على الترغيب في ms89 ترك البيع. # * * * # PageV01P400 # ### | ومن سورة المنافقين ### | 10 - # قوله تعالى: (وأكن من الصالحين)، قال الزجاج: هلا أخرتني، وجزم (وأكن) ~~أعطف، على موضع (فأصدق)؛ لأنه على معنى: إن أخرتني أصدق وأكن. وقرأ أبو ~~عمرو (وأكون) فهو على لفظ (فأصدق). # * * * # PageV01P401 # ### | ومن سورة التغابن ### | 15 - # قوله تعالى: (إنما أموالكم وأولدكم فتنة)، عن [عبد الله بن بريدة قال: ~~سمعت] أبي بريدة يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخطبنا، فجاء ~~الحسن والحسين، رضي الله عنهما، وعليهما قميصان أحمران، يمشيان ويعثران ~~فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -[عن المنبر] فحملهما فوضعهما بين ~~يديه، ثم قال: "صدق الله (إنما أموالكم وأولدكم فتنة) نظرت إلى هذين ~~الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما". # * * * # PageV01P402 # ### | ومن سورة الطلاق ### | 2 - # قوله تعالى: (ومن يتق الله يجعل له مخرجا)، عن ابن عباس، رضي الله عنهما، ~~قال: قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (ومن يتق الله يجعل له مخرجا) ~~قال: "من شبهات الدنيا، ومن غمرات الموت، وشدائد يوم القيامة". ### | 3 - # قوله تعالى: (إن الله بالغ أمره)، سيبلغ أمره فيما يريد. وقرأ حفص (بالغ ~~أمره) بالإضافة وحذف التنوين، وهو مراد كقوله: (إنا مرسلو الناقة). # * * * # PageV01P403 # ### | ومن سورة التحريم ### | 3 - # قوله تعالى: (عرف بعضه)، أي: عرف حفصة بعض ما أخبرت به عائشة، رضي الله ~~عنهما، وقرأ الكسائي: (عرف) بالتخفيف، ومعناه: جازى عليه، ولا يكون من ~~[باب] العلم؛ لأنه لا يجوز أن يعرف البعض مع اطلاع الله إياه على جميعه. ~~وهذا كما تقول لمن يحسن إليك أو يسيء: أنا أعرف لك هذا، أي: لا يخفى علي ~~فأجازيك بما يكون وفقا له. ### | 12 - # قوله تعالى: (وكتبه)، قال ابن عباس: يعني التي أنزلت على إبراهيم [موسى] ~~وداود وعيسى، عليهم السلام، وقرئ: (وكتابه) # PageV01P404 # # والمراد به الكثرة أيضا. # * * * # PageV01P405 # ### | ومن سورة الملك ### | 3 - # قوله تعالى: (من تفاوت)، قال مقاتل: ما ترى يا ابن آدم في خلق السماوات ~~من عيب. وقرأ حمزة والكسائي (تفوت) بغير ألف، وهما بمنزلة واحد؛ مثل: تصعد ~~وتصاعد. ### | 27 - # قوله تعالى: (به تدعون)، قال الفراء: ms90 يريد تدعون، وهما واحد مثل: تذكرون ~~وتذكرون، والمعنى: كنتم به تستعجلون، وتدعون الله لتعجيله. ### | 29 - # قوله تعالى: (فستعلمون)، عند معاينة العذاب من الضال منا أنحن أم أنتم. ~~وقرأ الكسائي بالياء، فهو إخبار عن الكفار. # PageV01P406 # ### | ومن سورة القلم ### | 14 - # قوله تعالى: (أن كان ذا مال وبنين)، أي: لا تطعه لماله وبنيه. وقرأ حمزة ~~(ءأن كان) بهمزتين، فإنه توبيخ له، أي: جعل مجازاة النعم التي خولها من ~~البنين والمال الكفر بآياتنا. ### | 51 - # قوله تعالى: (ليزلقونك)، من: أزلقه عن موضعه إذا نحاه. يقال: زلق من ~~مكانه، وأزلقته أنا. وقرأ نافع بفتح الياء، يقال: زلق هو وزلقته مثل: حزن ~~وحزنته والأول أكثر وأوسع. # * * * # PageV01P407 # ### | ومن سورة الحاقة ### | 9 - # قوله تعالى: (ومن قبله)، من الأمم الكافرة. وقرأ الكسائي (قبله) بكسر ~~القاف، يعني: من يليه، ومن يحف به من جنوده [وأتباعه]. ### | 41 - # قوله تعالى: (قليلا ما تؤمنون)، أي: لا تصدقون أن القرآن من عند الله. ~~وقرأ يعقوب بالياء، فهو إخبار عن المشركين. # * * * # PageV01P408 # ### | ومن سورة المعارج ### | 1 - # قوله تعالى: (سأل سائل)، المعنى: دعا داع على نفسه. وقرئ (سال) بغير همز ~~فإنه خفف الهمزة وقلبها ألفا. ### | 10 - # قوله تعالى: (ولا يسأل حميم حميما)، لا يسأل الرجل قرابته من شدة ~~الأهوال. وروي عن ابن كثير بضم الياء، أي: لا يقال لحميم أين حميمك. قال ~~الفراء: ولست أشتهي ضم الياء؛ لأنه مخالف للتفسير، ولما أجمع عليه القراء. # PageV01P409 # ### | 16 - # قوله تعالى: (نزاعة للشوى)، أي: هي نزاعة للأطراف [وهي] اليدان والرجلان. ~~قال مقاتل: تنزع النار الأطراف، فلا تترك لحما ولا جلدا إلا أحرقته. وقرأ ~~حفص (نزاعة) بالنصب، فعلى أنها حال مؤكدة، كما قال: (هو الحق مصدقا). ### | 33 - # قوله تعالى: (والذين هم بشهاداتهم)، وقرئ (بشهادتهم) على الإفراد، وهو ~~أولى؛ لأنه مصدر، ومن جمع ذهب إلى اختلاف الشهادات، والمعنى: أنهم يقومون ~~فيها بالحق ولا يكتمونها. ### | 43 - # قوله تعالى: (إلى نصب يوفضون)، والنصب: كل شيء نصب. وقرأ حفص (نصب) ~~بضمتين، فقال الحسن: يعني أنصابهم، وهي الأصنام، يسرعون إليها أيهم يستلمها ~~أولا. # * * * # PageV01P410 # ### | ومن سورة نوح عليه السلام ms91 ### | 23 - # قوله تعالى: (ولا تذرن ودا)، [وهو] من أسماء آلهتهم. والفتح في (ودا) ~~أشهر وأعرف. قال الأخفش: ولعل الضم أن يكون لغة في أسماء الصنم. ### | 25 - # قوله تعالى: (مما خطيئاتهم)، (ما) صلة، والمعنى: من خطيئاتهم، أي: من ~~أجلها وسببها. وقرأ أبو عمرو (خطاياهم)، وكلاهما جمع خطيئة. # PageV01P411 # ### | ومن سورة الجن ### | 3 - # قوله تعالى: (وإنه تعالى)، الاختيار كسر (إن)؛ لأنه من قول الجن لقومهم، ~~فهو معطوف على قوله: (إنا سمعنا قرآنا)، وقالوا: (إنه تعالى جد ربنا). وأما ~~من فتح فقال الفراء: [ردوا] (أن) في كل السورة على قوله: (فآمنا به)، وآمنا ~~بكل ذلك، ففتح (أن) لوقوع الإيمان عليها. ### | 19 - # قوله تعالى: (عليه لبدا)، قال الزجاج: ومعنى (لبدا): يركب بعضهم بعضا، ~~ومن هذا اشتقاق (اللبود) التي تفرش. ومن قرأ (لبدا)، بالضم من اللام فهو ~~بمعنى الكثير. ### | 20 - # قوله تعالى: (قال إنما أدعو)، ومن قرأ (قل) على الأمر، # PageV01P412 # # ومن قرأ (قال) حمل هذا على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أجابهم بهذا. # * * * # PageV01P413 # ### | ومن سورة المزمل ### | 6 - # قوله تعالى: (إن ناشئة الليل هي أشد وطئا)، أشد على المصلي من صلاة ~~النهار؛ لأن الليل للنوم، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم اشدد ~~وطأتك على مضر ". وقرأ أبو عمرو (وطاء) بكسر الواو والمد، فهو (فعال) من: ~~واطأت فلانا على كذا مواطأة ووطاء إذا وافقته عليه، ومنه قوله: (ليواطئوا ~~عدة). قال ابن عباس: يواطئ السمع القلب، والمعنى: أن صلاة ناشئة [الليل] ~~يواطئ السمع القلب فيها أكثر مما # PageV01P414 # # يواطئ في ساعات النهار؛ لأن البال أفرغ للانقطاع عن كثير مما يشغل ~~بالنهار. ### | 9 - # قوله تعالى: (رب المشرق)، بالخفض بدلا من قوله: (اسم ربك). وبالرفع على ~~الابتداء وخبره (لا إله إلا هو). ### | 20 - # قوله تعالى: (ونصفه وثلثه)، ومن نصب عطفه على (الأدنى) وهو في موضع نصب. # * * * # PageV01P415 # ### | ومن سورة المدثر ### | 5 - # قوله تعالى: (والرجز فاهجر)، قال جماعة من المفسرين: يريد عبادة الأوثان. ~~والرجز معناه في اللغة: العذاب. وفيه لغتان: كسر الراء وضمه. وسمي الشرك ~~وعبادة الأوثان رجزا؛ لأنه سبب العذاب. ### | 33 ms92 - # قوله تعالى: (والليل إذا دبر)، ذهب، وهو مثل (أدبر) في المعنى، يقال: دبر ~~الليل وأدبر إذا ولى ذاهبا. # PageV01P416 # ### | 50 - # قوله تعالى: (مستنفرة)، نافرة، يقال: نفر واستنفر مثل: عجب واستعجب. وقرئ ~~(مستنفرة) بفتح الفاء، وهي بمعنى: مذعورة. يقال: استتفرت الوحش ونفرتها. # * * * # PageV01P417 # ### | ومن سورة لا أقسم (القيامة) ### | 1 - # قوله تعالى: (لآ أقسم)، معناه: أقسم و (لا) صلة. وقال الفراء: (لا) رد ~~على الذين أنكروا البعث والجنة والنار، ويدل على أن المعنى إثبات القسم ~~قراءة من قرأ (لأقسم) بجعلها لاما دخلت على (أقسم). قال ابن عباس رضي الله ~~عنه: يريد: أقسم بيوم القيامة. ### | 7 - # قوله تعالى: (فإذا برق البصر)، فزع وتحير لما يرى من العجائب التي كان ~~يكذب بها، والفتح في (برق) لغة. ### | 20 و 21 # - قوله تعالى: (بل يحبون العاجلة (20) ويذرون الآخرة)، يعني: كفار مكة، ~~يحبون الدنيا ويعملون لها، (ويذرون) العمل للآخرة، # PageV01P418 # # فيؤثرون الدنيا عليها. وقرئ بالتاء على تقدير: قل لهم يا محمد: بل تحبون ~~وتذرون. ### | 37 - # قوله تعالى: (من مني يمنى)، يصب في الرحم. ومن قرأ بالتاء فلتأنيث ~~النطفة. # * * * # PageV01P419 # ### | ومن سورة الإنسان ### | 4 - # قوله تعالى: (سلاسل)، يعني: في جهنم. وقرأ الكسائي ونافع (سلاسلا) ~~بالتنوين، وكذلك (قواريرا قواريرا)، وفيه وجهان: أحدهما: أن من العرب من ~~يصرف جميع ما لا ينصرف، وهو لغة الشعراء؛ لأنهم اضطروا إليه في الشعر ~~فصرفوه، فجرت على ألسنتهم كذلك. والآخر: أن هذا الجمع أشبه الآحاد؛ لأنهم ~~قالوا: "صواحبات يوسف " عليه السلام، ويقولون: مواليات في جمع الموالي. # PageV01P420 # # فمن حيث جمعوه جمع الآحاد المنصرفة جعلوه في حكمها فصرفوه. ### | 21 - # قوله تعالى: (عاليهم ثياب سندس خضر وإستبرق)، من نصب (عاليهم) جعله ظرفا ~~بمنزلة قولك: فوقهم ثياب سندس، ويجوز أن يكون نصبا على الحال، من قوله: ~~(وجزاهم بما صبروا)، ومن أسكن الياء كان في موضع رفع بالابتداء، وخبره ~~(ثياب سندس). (خضر) بالرفع صفة لقوله (ثياب)، وبالخفض صفة لقوله (سندس) وهو ~~وإن كان واحدا يريد به الجنس. (وإستبرق) فيه الجز والرفع أيضا، فالجر من ~~حيث عطف على السندس، ومن رفع أراد العطف على ms93 الثياب. # * * * # PageV01P421 # ### | ومن سورة المرسلات ### | 11 - # قوله تعالى: (أقتت)، الهمزة في (أقتت) بدل من الواو المضمومة، وكل واو ~~انضمت وكانت ضمتها لازمة جاز [إبدالها] بالهمزة، كقولهم: أجوه وأدؤر. وقرأ ~~أبو عمرو بالواو، فهو على الأصل ولم يبدله، والمعنى: جمعت لوقتها، وهو يوم ~~القيامة؛ ليشهدوا على الأمم. # PageV01P422 # ### | 23 - # قوله تعالى: (فقدرنا)، قال الكلبي: يعني خلقه كيف يكون قصيرا أو طويلا، ~~ذكرا أو أنثى وفيه قراءتان: التخفيف والتشديد. قال الفراء: والمعنى فيهما ~~واحد. ### | 33 - # قوله تعالى: (كأنه جمالات)، وهي جمع (جمال). ومن قرأ (جمالت) فهي جمع ~~(جمل)، كما قالوا: حجر وحجارة. # * * * # PageV01P423 # ### | ومن سورة عم (النبأ) ### | 23 - # قوله تعالى: (لابثين فيها)، وقرأ حمزة (لبثين) بمعنى واحد. مثل: طمع ~~وطامع. ### | 35 - # قوله تعالى: (لا يسمعون فيها لغوا ولا كذابا)، ولا يكذب بعضهم بعضا. وروي ~~عن الكسائي التخفيف في هذه الآية. قال الفراء: وهو حسن المعنى لا يكذب ~~بعضهم بعضا. قال أبو عبيدة: الكذاب مخفف مصدر المكاذبة. وقال أبو علي: ~~[فكذاب]، في مصدر (كذب)، كالكتاب في مصدر (كتب). # PageV01P424 # ### | 37 - # قوله تعالى: (رب السماوات والأرض وما بينهما الرحمن)، فيه ثلاثة أوجه من ~~القراءة: رفعهما بالقطع من الجر الذي قبله، (رب السماوات) ابتداء وخبره ~~(الرحمن). وخفضهما باتباع الجر الذي قبلهما، وهو قوله: (من ربك). ومن خفض ~~الأول أتبعه الجر الذي قبلهما، واستأنف بقوله (الرحمن)، وجعل (لا يملكون) ~~في موضع خبره، ومعنى (لا يملكون منه خطابا) [قال مقاتل: لا يقدر الخلق على ~~أن يكلموا الرب إلا بإذنه]. # * * * # PageV01P425 # ### | ومن سورة النازعات ### | 11 - # قوله تعالى: (عظاما ناخرة)، و (نخرة)، أي: بالية. يقال: نخر العظم ينخر ~~فهو ناخر، ونخر إذا بلي وتفتت، قال الأخفش: هما جميعا لغتان: أيهما قرأت ~~فحسن، والمعنى: أنهم أنكروا البعث فقالوا: أنرد أحياء إذا متنا وبليت ~~عظامنا؟. # * * * # PageV01P426 # ### | ومن سورة عبس ### | 4 - # قوله تعالى: (فتنفعه الذكرى)، بما يتعلمه من مواعظ القرآن. ومن قرأ ~~بالنصب فعلى جواب (لعل). ### | 6 - # قوله تعالى: (فأنت له تصدى)، تقبل عليه بوجهك وتميل إليه. يقال ة تصدى له ~~أي: تعرض له. وفيه قراءتان: التشديد على ms94 الإدغام، والتخفيف على الحذف. ### | 25 - # قوله تعالى: (إنا صببنا المآء صبا)، ومن فتح (أنا) فقال الزجاج: الكسر ~~على الابتداء والاستئناف، والفتح على معنى البدل من # PageV01P427 # # الطعام. المعنى: فلينظر الإنسان [إلى] أنا صببنا الماء صبا، وأراد بصب ~~الماء: المطر. # * * * # PageV01P428 # ### | ومن سورة التكوير ### | 24 - # قوله تعالى: (وما هو على الغيب بظنين)، يعني: [على] خبر السماء، وما أطلع ~~عليه (بظنين) بمتهم. يقول: ما محمد على القرآن بمتهم، أي: هو ثقة فيما يؤدي ~~عن الله. ومن قرأ بالضاد فمعناه: بخيل، أي: إنه يخبر بالغيب فيبينه ولا ~~يكتمه كما يكتم الكاهن حتى يأخذ عليه حلوانا. # * * * # PageV01P429 # ### | ومن سورة الانفطار ### | 7 - # قوله تعالى: (فعدلك)، جعلك معتدلا. قال عطاء: جعلك قائما معتدلا حسن ~~الصورة. وقال مقاتل: عدل خلقك في العينين والأذنين [واليدين] والرجلين، ~~والمعنى: عدل بين ما خلق لك من الأعضاء التي في الإنسان منها اثنان. وقرأ ~~أهل الكوفة (فعدلك) بالتخفيف. قال الفراء: فصرفك إلى أي صورة شاء، قال: ~~والتشديد أحسن الوجهين؛ لأنك تقول: عدلتك إلى كذا كما تقول: صرفتك إلى كذا، ~~ولا يحسن: عدلتك فيه، ولا صرفتك فيه. وقال أبو علي الفارسي: معنى التخفيف: ~~عدل بعضك ببعض فكنت معتدل الخلقة متناسبها، فلا تفاوت فيها، ولا يلزم [على] ~~هذا ما ألزم الفراء. # * * * # PageV01P430 # ### | ومن سورة المطففين ### | 31 - # قوله تعالى: (فاكهين)، معجبين بالفواكه. وقرأ حفص (فكهين) بغير ألف، بما ~~هم فيه يتفكهون [بذكرهم]. # * * * # PageV01P431 # ### | ومن سورة الانشقاق ### | 19 - # قوله تعالى: (لتركبن)، يا محمد (طبقا عن طبق) قال الشعبي ومجاهد: سماء ~~بعد سماء. عن ابن عباس - رضي الله عنهما - أنه كان يقرأ (لتركبن طبقا عن ~~طبق) [قال]: يعني نبيكم - صلى الله عليه وسلم - حالا بعد حال. ومن قرأ بضم ~~الباء فهو خطاب للناس، والمعنى: لتركبن حالا بعد حال، ومنزلا بعد منزل، ~~وأمرا بعد أمر، يعني: في الآخرة. يعني: أن الأحوال تنقلب بهم فيصيرون في ~~الآخرة على غير الحال التي كانوا عليها في الدنيا، و (عن) بمعنى (بعد). # * * * # PageV01P432 # ### | ومن سورة البروج ### | 15 - # قوله تعالى: (ذو العرش المجيد)، أكثر القراء بالرفع في (المجيد) على ms95 صفة ~~(ذو العرش)؛ لأن الله تعالى هو الموصوف بالمجد؛ ولأن (المجيد) لم يسمع في ~~صفة غير الله، وإن سمع (الماجد). ومن كسر (المجيد) جعله من صفة (العرش). ~~قال عطاء عن ابن عباس رضي الله عنه: من قرأ بالخفض فإنما يريد العرش وحسنه، ~~ويدل على صحة هذا أن العرش وصف بالكرم في قوله: (رب العرش الكريم)، فجاز أن ~~يوصف بالمجد؛ لأن معناه الكمال. والعرش على ما ذكر: أحسن شيء وأكمله وأجمعه ~~لصفات الحسن. ### | 22 - # قوله تعالى: (في لوح محفوظ)، وهو أم الكتاب. وقرأ نافع # PageV01P433 # # (محفوظ) بالرفع، على نعت القرآن، كأنه قيل: بل هو قرآن مجيد محفوظ في ~~لوح، وذلك أن القرآن وصف بالحفظ في قوله: (إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له ~~لحافظون). # * * * # PageV01P434 # ### | ومن سورة الطارق ### | 4 - # قوله تعالى: (إن كل نفس لما عليها حافظ)، وقرأ أهل الكوفة (لما) ~~بالتشديد، والتقدير: إن كل نفس إلا عليها حافظ. ومن قرأ (لما) مخففا ف (ما) ~~صلة، والتقدير: إن كل نفس لعليها حافظ. # * * * # PageV01P435 # ### | ومن سورة الأعلى ### | 3 - # قوله تعالى: (والذي قدر فهدى)، أي: خلق. وقرئ بالتخفيف وهما بمعنى واحد. ~~قال المفسرون: قدر خلق الذكر والأنثى من الدواب. ### | 16 - # قوله تعالى: (بل تؤثرون)، قراءة العامة بالتاء لما روي في حرف أبي (بل ~~أنتم تؤثرون). قال الكلبي: تؤثرون عمل الدنيا على عمل الآخرة. وقرأ أبو ~~عمرو [(يؤثرون)] بالياء، وقال: يعني الأشقين الذين ذكروا في قوله: ~~(ويتجنبها الأشقى)]. # * * * # PageV01P436 # ### | ومن سورة الغاشية ### | 3 - # قوله تعالى: (عاملة ناصبة)، مر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بدير راهب ~~فناداه: يا راهب يا راهب، فأشرف عليه، فجعل عمر ينظر إليه ويبكي، قيل له: ~~يا أمير المؤمنين ما يبكيك من هذا؟ قال: ذكرت قول الله تعالى في كتابه ~~(عاملة ناصبة) (تصلى نارا حامية)، فذلك الذي أبكاني، ثم ذكر نصبها فقال: ~~(تصلى نارا حامية). قال ابن عباس، رضي الله عنهما: قد حميت فهي تتلظى على ~~أعداء الله. وقرأ أبو عمرو بضم التاء من: أصليته النار. ### | 11 - # قوله تعالى: (لا تسمع فيها لاغية)، وقرئ بالياء ms96 أيضا؛ لأن # PageV01P437 # # المراد باللاغية: اللغو، فاللفظ على التأنيث والتذكير. وقرأ حمزة [(لا ~~تسمع)] بتاء مفتوحة، (لاغية) نصبا على الخطاب للنبي - صلى الله عليه وسلم ~~-. # * * * # PageV01P438 # ### | ### | و # من سورة الفجر ### | 3 - # قوله تعالى: (والوتر)، الفرد. وقال الفراء: الكسر قراءة الحسن والأعمش ~~وابن عباس، رضي الله عنهم، والفتح قراءة أهل المدينة، وهي لغة حجازية. وقال ~~الأصمعي: كل فرد وتر، وأهل الحجاز يفتحون فيقولون: وتر في الفرد. ### | 18 - # قوله تعالى: (ولا تحضون)، يقال حض يحض حضا فهو حاض إذا حث على الشيء، ~~ومعناه: لا يحض بعضكم بعضا. ومن قرأ # PageV01P439 # # (تحاضون) فمعناه: تحافظون. ### | 25 و 26 # - قوله تعالى: (فيومئذ لا يعذب عذابه أحد (25) ولا يوثق وثاقه أحد (26)) ~~لا يعذب عذاب الله [أحد] من الخلق ولا يوثق وثاق الله أحد من الخلق. أي: لا ~~يبلغ أحد من الخلق كبلاغ الله في العذاب والوثاق، والمعنى: لا يعذب عذابه ~~أحد في الدنيا عذاب الله الكافر يومئذ، يعني: مثل عذابه، ولا يوثق أحد وثاق ~~الله الكافر يومئذ مثل وثاقه. وقرأ الكسائي: (لا يعذب) (ولا يوثق) بالفتح ~~من العين فيهما. وقرأ النبي - صلى الله عليه وسلم - بفتح العين. عن أبي ~~قلابة قال: أقرأني من أقرأه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (فيومئذ لا ~~يعذب عذابه أحد (25) ولا يوثق وثاقه أحد)، والمعنى لا يعذب أحد تعذيب هذا ~~الكافر إن قلنا: إنه كافر بعينه، أو تعذيب هذا الصنف من الكفار، وهم الذين ~~ذكرهم [الله في قوله: (لا تكرمون اليتيم)، الآيات]. # * * * # PageV01P440 # ### | ومن سورة البلد ### | 13 - # قوله تعالى: (فك رقبة)، يقال: فك يفك فكا فهو فاك، والمفعول: - مفكوك، ~~معناه: الأسير والرهن. و [من] قرأ (فك رقبة) جعله مصدرا وأضافه إلى (رقبة)، ~~كما تقول: ضرب زيد، وضرب زيدا. ### | 14 - # قوله تعالى: (أو أطعم)، يقال: أطعم يطعم إطعاما فهو مطعم. ومن قرأ (أو ~~إطعام) جعله مصدرا. ### | 20 - # قوله تعالى: (مؤصدة)، مطبقة، يقال: آصدت الباب وأوصدته # PageV01P441 # # إذا أغلقته وأطبقته، لغتان: مهموز وغير مهموز. قال مقاتل: يعني أبوابها ~~عليهم مطبقة. # * * * # PageV01P442 # ### | ومن سورة الشمس ### | 8 - # قوله تعالى: (فألهمها فجورها ms97 وتقواها)، قال: ألزمها، ويروى هذا مرفوعا عن ~~ابن عباس، رضي الله عنهما، في قوله: (فألهمها فجورها وتقواها) قال: ألزمها ~~فجورها وتقواها. ### | 15 - # قوله تعالى: (ولا يخاف عقباها)، ولا يخاف تبعة. والمعنى: لا يخاف أن ~~يتعقب عليه في شيء مما فعله. وفي مصاحف الشام والحجاز (فلا يخاف) بالفاء. ~~قال الفراء: وكل صواب. # * * * # PageV01P443 # # بقية المفصل ### | ومن سورة القدر ### | 5 - # قوله تعالى: (مطلع الفجر)، والمطلع: مصدر بمعنى الطلوع وقرأ الكسائي ~~(مطلع): بكسر اللام، فهو اسم لوقت الطلوع. ### | ومن سورة البينة ### | 7 - # قوله تعالى: (هم خير البرية)، يعني: خير الخليقة من أهل الأرض. وقراءة ~~العامة بغير همز. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . # PageV01P444 # # وهو من برا [الله] الخلق، والقياس فيها الهمز إلا أنه مما ترك همزه: ~~كالنبي والذرية، والهمز فيه كالرد إلى الأصل المرفوض في الاستعمال. ### | [ومن سورة التكاثر] ### | 6 - # قوله تعالى: (لترون الجحيم)، وقراءة العامة بفتح التاء. وقراءة الكسائي ~~بضم التاء من: أريته الشيء، والمعنى: أنهم يحشرون إليها فيرونها. ### | [ومن سورة الهمزة] ### | 9 - # قوله تعالى: (في عمد)، وقرئ (عمد) وكلاهما جمع (عمود). وقال أبو عبيدة: ~~كلاهما جمع العماد، وهي أوتاد الأطباق التي تطبق على أهل النار. # PageV01P445 # ### | ومن سورة قريش # 1 و 2 - قوله تعالى: (لإيلاف قريش (1) إيلافهم)، وقرئ (إلافهم) و ~~(إلفهم)، يقال: ألفت الشيء إلافا وإلفا، وآلفته إيلافا، بمعنى واحد. يقال: ~~آلفت الظباء الرمل: إذا ألفته. واللام في (لإيلاف) تتعلق بالسورة التي ~~قبلها، ثم قال: (لإيلاف قريش)، يقول: فعلنا ذلك بهم لتأتلف قريش رحلتيها ### | ومن سورة المسد ### | 1 - # قوله تعالى: (أبي لهب)، وقرأ ابن كثير (أبي لهب) ساكنة # PageV01P446 # # الهاء، فأحسبه أنه لغة في (اللهب) كالنهر والنهر. واتفقوا في الثانية على ~~الفتح لوفاق الفواصل. # * * * # PageV01P447 # # آخر كتاب (مفاتيح الأغاني في القراءة والمعاني) وكمل بحمد الله ومنه وحسن ~~توفيقه، وفرغ منه في وقت ضحوة الخامس عشر جمادى الأولى من سنة ثلاث وستين ~~وخمس مائة كتبه أبو العلاء محمد بن أبي المحاسن بن أبي الفتح بن أبي شجاع ~~الكرماني بخطه في بلدة كرمان عمرها الله الحمد لله رب العالمين، وصلواته ~~على نبيه محمد ms98 وآله الطاهرين أجمعين وحسبنا الله ونعم الوكيل، نعم المولى ~~ونعم النصير PageV01P448 ms99