######OpenITI# #META# bkid: 122402 #META# bk: مطالع الأنوار على صحاح الآثار #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب: مطالع الأنوار على صحاح الآثار #META# المؤلف: إبراهيم بن يوسف بن أدهم الوهراني الحمزي، أبو إسحاق ابن قرقول (المتوفى: 569ه) #META# تحقيق: دار الفلاح للبحث العلمي وتحقيق التراث #META# الناشر: وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية - دولة قطر #META# الطبعة: الأولى، 1433 ه - 2012 م #META# عدد الأجزاء: 6 #META# digitization_comments: [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] #META# inf: None #META# auth: ابن قرقول #META# authinf: ابن قرقول (505 - 569 ه = 1111 - 1174 م). إبراهيم بن يوسف بن أدهم الوهراني الحمزي، أبو إسحاق ابن قرقول: عالم بالحديث، من أدباء الأندلس. أصله من موضع يسمى (حمزة) بناحية المسيلة من عمل بجاية، ومولده بالمرية (Almeria). رحل في طلب الحديث، واستقر بمالقة ثم انتقل إلى سبتة ومنها إلى سلا، وتوفي بفاس. قال ابن الأبار: (كان نظارا أديبا حافظا يبصر الحديث ورجاله، وقد صنف وألف مع براعة الخط وحسن الوراقة).من كتبه (مطالع الأنوار على صحاح الآثار - خ) في شستربتي (3561) ومنه جزآن مخطوطان في القرويين ودار الكتب، ومنه الجزء الثاني في خزانة الرباط (366 كتاني). [ثم طبع]. نقلا عن: «الأعلام» للزركلي #META# tafseernam: None #META# islamshort: 0 #META# onum: 122402 #META# over: 1 #META# seal: 03215683 #META# oauth: 2620 #META# bver: 1 #META# pdf: 1 #META# oauthver: 1 #META# vername: None #META# cat: شروح الحديث #META# lng: إبراهيم بن يوسف بن أدهم الوهراني الحمزي، أبو إسحاق ابن قرقول #META# higrid: 569 #META# ad: 569 #META# aseal: A16FC23D #META# blnk: None #META# pdfcs: 1 #META# shrtcs: 0 #META# ScrapeDate: 2019-10-16 #META# ScrapeURL: http://shamela.ws/index.php/book/122402 #META#Header#End# # بسم الله الرحمن الرحيم # (وبه أستعين # وعليه أتوكل وإياه أسأل التوفيق والمعونة) (¬1) # الحمد لله مظهر دينه على كل دين، وحائطه (¬2) من شبه المبطلين، وباعث ~~رسوله الأمين إلى كافة الخلق أجمعين بكتابه الحق المبين، معصومة بالإعجاز ~~حروفه ومعانيه، محفوظة بالبلاغة والإيجاز أساليبه ومبانيه، فما قدر العدو ~~الجاحد على إلحاق خلل به بتبديل لفظة من ألفاظه، ولا تغيير معنى من معانيه ~~- مع كثرة الجاحد المجاهد على إطفاء نوره، وظهور (¬3) المعادي المعاند ~~لظهوره - حفظا من الله تعالى له كما وعد، وتعجيزا لمن رام ذلك ممن عاند ~~وجحد، ثم بين سبحانه وتعالي على لسان نبيه (¬4) - صلى الله عليه وسلم - من ~~مناهج دينه وشرعته ما وكل نفي التحريف عنه إلى عدول أعلام الهدى من أمته، ~~فلم يزالوا يذبون عن حمى السنن، ويقومون لله تعالى بهديهم القويم الأحسن، ~~وينبهون على كل متهم بهتك حريمها، ومزج صحيحها بسقيمها؛ حتى بان الصدق من ~~المين (¬5)، وتبين الصبح لذي عينين، وتميز الخبيث من الطيب، وتبين الرشد من ~~الغي، واستقام PageV01P145 # بحمد الله ميسم (¬1) الصحيح، (وأبدى عن الرغوة اللبن الصريح) (¬2)، ثم ~~نظروا بعد هذا التمييز العزيز والتصريح المريح نظرا آخر فيما يقع لآفة ~~البشرية من ثقاة الرواة من وهم وغفلة، فنقبوا عن أسبابها وهتكوا سجف (¬3) ~~حجابها، إلى أن وقفوا على سرها، ووقعوا على خبيئة أمرها؛ فأبانوا عللها ~~(¬4) وقيدوا مهملها، وأقاموا محرفها، وعدلوا (¬5) سقيمها، وصححوا مصحفها، ~~وأبرزوا في كل ذلك تصانيف كثرت صنوفها، وظهر شفوفها، واتخذها العالمون ~~قدوة، ونصبها العاملون قبلة، فجزاهم الله عن سعيهم الحميد أحسن ما جازى به ~~أحبار ملة وعلماء أمة، ثم كلت بعدهم الهمم، وفترت الرغائب، وضعف المطلوب ~~والطالب، وقل القائم مقامهم في المشارق والمغارب، وصار جهد المبرز منهم في ~~حمل علم السنن نقل ما أثبت في كتابه، وأداء ما قيد (¬6) فيه دون معرفة ~~لخطئه من صوابه، إلا آحادا من مهرة العلماء، وجهابذة الفقهاء، وأفرادا ~~كدراري نجوم السماء، ولعمر الله، إن هذه بعد لخطة أعطى صاحب الشريعة - صلى ~~الله عليه وسلم - المتصف (¬7) بها حظه PageV01P146 # (من الأجر وقسطه) (¬1) إذا وفي ms001 عمله شرطه، وأتقن حفظه وضبطه، كما حدثنا ~~الشيخ الفقيه الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد المعافري (¬2) قراءة ~~عليه، قال: أنا المبارك بن عبد الجبار الصيرفي (¬3) (¬4)، قال (¬5): ثنا ~~أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمد (¬6)، قال: حدثثا أبو علي الحسن بن ~~محمد PageV01P147 # ابن شعبة المروزي (¬1)، قال (¬2): ثنا أبو العباس محمد بن أحمد بن محبوب ~~(¬3)، قال (2): ثنا محمد بن عيسى السلمي الحافظ (¬4)، قال (2): ثنا محمود ~~بن غيلان، قال (2): ثنا أبو داود الطيالسي، حدثنا شعبة قال: أخبرني عمرو ~~(¬5) بن سليمان - من ولد عمر بن الخطاب - قال: سمعت عبد الرحمن بن أبان بن ~~عثمان يحدث عن أبيه، عن زيد بن ثابت قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - يقول: "نضر الله أمرأ سمع منا حديثا فحفظه حتى يبلغه غيره، فرب حامل ~~فقه ليس بفقيه، ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه" (¬6). PageV01P148 # فدعا - صلى الله عليه وسلم - بالنضرة لمن /2/ سمع منه حديثا فحفظه حتى ~~يبلغه غيره، وقد كان فيمن تقدم من سلك هذا السبيل من الاقتصار على أداء ما ~~سمع ووعى، وتبليغ ما قيد وروى، دون تكلف ما لم يحط به علما من تبديل لفظ أو ~~تأويل معنى، وهذه رتبة أكثر الرواة والمشايخ المتقدمين، وأما الإتقان وجودة ~~المعرفة ففي الأعلام منهم والأئمة المشهورين، ثم تساهل الناس بعد في الحمل ~~والأداء، فأوسعوه (¬1) اختلالا ولم يألوه خبالا، وربما شاهدنا الشيخ ~~المسموع بشأنه وثنائه، المتكلف شاق الرحلة إلى لقائه، تنتظم به المحافل، ~~ويتناوب الأخذ عنه ما بين نبيه وخامل، وفقيه وجاهل، وحضوره كعدمه، وبناؤه ~~كهدمه، كتبه مهملة من التقييد والضبط، مسجلة من غير شكل ولا نقط، ثم (لا ~~وعي ولا حفظ) (¬2)، ولا نصيب (¬3) (من العناية بشيء) (¬4) مما يتعاطاه من ~~الرواية، ولا حظ سوى: لقيت فلانا، وأجاز لي (¬5) فلان، (وأذن لي فلان) ~~(¬6)، وسمعت على فلان، وكله أو أكثره زخارف وهذيان، لا تحصيل ولا توصيل، إن ~~سئل عن تقييد (¬7) لفظ أو تحقيق معنى، جبه (¬8) السائل وعاب المسائل، أو ~~طولب بتأويل مشكل، أو إقامة إعراب، ms002 طوى الكتاب، وسد الباب، وهجر الأصحاب، PageV01P149 # وزعم أن البحث والطلب من سوء الأدب، قد حمى حمى جهله بالنجه (¬1) وتقطيب ~~الوجه، فلا جرم بحسب هذا الخلل - وتظاهر هذه العلل في كثير من مشايخ (¬2) ~~الرواية، المحرومين فضل المعرفة والدراية، المريحين أنفسهم من كد البحث ~~والعناية - كثر في كتب الحديث التغيير والفساد، تارة في المتن وتارة في ~~الإسناد، وشاع التحريف، وبشع التصحيف، وتعدى ذلك منثور الروايات إلى ~~مجموعها، وعم أصول المصنفات مع فروعها، فلولا أن الله سبحانه قيض لإقامة ~~أودها (¬3)، ومعاناة رمدها صبابات (¬4) من أهل الإتقان في كل زمان؛ لاستمر ~~على الكافة تحريفها، واستقر في موضوعات السنن تبديل الجهلة وتصحيفها (¬5)، ~~لكن قول (الرسول- عليه السلام -) (¬6) حق، ووعد الله تعالى إياه صدق، كما ~~حدثنا (¬7) الشيخ (¬8) الفقيه أبو القاسم أحمد بن محمد بن بقي (¬9)، والشيخ ~~أبو الحسن PageV01P150 # علي بن عبد الله بن موهب (¬1) الجذامي (¬2)، قالا: ثنا الشيخ أبو العباس ~~أحمد بن عمر بن أنس العذري (¬3)، قال: ثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد ~~البزاز المكي، قال (¬4): حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن (¬5) قال (4): ثنا ~~أبو بكر جعفر بن محمد الفريابي، قال (4): ثنا قتيبة، ثنا سعيد بن عبد ~~الجبار الحمصي، حدثنا معان (¬6) بن رفاعة السلامي، حدثنا إبراهيم بن عبد ~~الرحمن العذري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "يحمل هذا العلم من كل ~~خلف عدوله، ينفون عنه تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، وتأويل الجاهلين" ~~(¬7). PageV01P151 # فلذلك ما انتهض الجهابذة النقاد مع مرور الأزمان، واختلاف البلدان إلى ~~حراسة ذلك بقدر ما أوتوه من العلم والبيان، والتبريز في علم اللسان، فمن ~~بين غال ومقصر، ومقلد ومستبصر، وعارف (¬1) مدرك، ومتكلف مرتبك؛ فمنهم من ~~جرأ وجسر، وأقدم على إصلاح ما غير على حسب ما بدا له وظهر، كل (¬2) بمنتهى ~~علمه وقدر إدراكه، فربما كان غلط بعضهم في ذلك أبشع من استدراكه، ولأن باب ~~التغيير للرواية متى فتح؛ لم يوثق بعد بتحمل منقول، ولم يونس إلى الاعتداد ~~بمسموع مع أنه قد لا يسلم له ما رواه، ولا يوافق على ما آتاه؛ إذ فوق ms003 كل ذي ~~علم عليم؛ ولهذا رأى (¬3) المحققون سد باب نقل الحديث على المعنى وشددوا ~~فيه - وهو الحق الذي أعتقده (¬4) والشرع الذي أذب عنه وأتقلده - PageV01P152 # إذ باب الاحتمال متسع، وظاهر الكلام للتأويل معرض، وأفهام البشر مختلفة ~~وآراؤهم متفرقة، والمرء مفتون بكلامه، ومغتبط بفهمه واستدلاله، والمغتر ~~يعتقد الكمال لنفسه، فلو فتح هذا الباب، وسومح في نقل السنن منها لذوي ~~الألباب على معنى ما يتفهم (¬1) لتغير المسموع، ولم يتحقق أصل المشروع، ولم ~~يكن الآخر بالحكم على كلام الأول بأولى من كلام من بعده عليه؛ فيتعارض ~~التأويل وتتهافت الأقاويل، وكفى حجة على دفع هذا الرأي الأفيل دعاؤه - صلى ~~الله عليه وسلم - بالنضرة لمن سمع قوله فأداه على حسب ما وعاه؛ ففيه حجة ~~وكفاية تدفع رأي من رأى تبديل لفظ الرواية، بل نقلها على حسب ما سمعت هو ~~الواجب، ثم تسليم التأويل لأهل الفهم والفقه لازم، فهم (¬2) أحق بالتأويل ~~وأهدى إلى السبيل كما قال - عليه السلام -: "رب حامل فقه ليس بفقيه، ورب ~~حامل فقه إلى من هو أفقه منه" (¬3). # وفيه التنبيه على اختلاف منازل الناس في الفقه وتفاوتهم في الفهم؛ فتعين ~~الصواب من هذين الرأيين في رأي من رأى إقرار الرواية والسماع على ما روى ~~وسمع؛ فإن رزق فضل فهم وزيادة فقه نبه على ما ظهر له فيها من خلل من غير أن ~~يغير فيها أو يبدل، فيجمع بين الأمرين، ويترك لمن جاء بعده النظر في ~~اللفظتين، وهذه كانت طريقة السلف فيما ظهر لهم من الخلل، كانوا يوردونه كما ~~سمعوه، وينبهون عليه في حواشي كتبهم لمن جاء بعدهم، ومنهم من كان يسقط ما ~~بان له (¬4) اختلاله مما لا شك PageV01P153 # فيه، ويبقي مكانه من الكتاب أبيض، وقد وقع من ذلك في مصنفات السنن ما ~~سنوقف إن شاء الله عليه، ونشير في مظانه إليه، وهي الطريقة السليمة ومذاهب ~~الأئمة القويمة؛ وأما الجسارة فربما عادت بخسارة، فكثيرا ما رأينا من نبه ~~بالخطأ على الصواب، وتولج المنزل من غير الباب، كما فعل الشيخ أبو عبد الله ~~محمد بن وضاح ms004 (¬1) في كثير من إصلاحاته على يحيى بن يحيى (¬2) - رحمه الله ~~- روايته في "الموطأ"، فصار هو في أكثرها المخطأ PageV01P154 # المبطا، وكذلك ما تجاسر عليه القاضي أبو الوليد هشام بن أحمد الوقشي (¬1) ~~- رحمه الله - من إصلاحاته في الصحيحين، وفي استدراكاته (¬2) على ابن إسحاق ~~(¬3) في "سيره"، فبحسب هذه الإشكالات والإهمالات الواقعة في مصنفات الحديث ~~الثلاث، التي هي كف الإسلام الحاوية لمعظم شرائعه وسننه في أحسن تصنيف ~~وأبدع نظام، التي هي "الموطأ" وصحيحا البخاري ومسلم رحمهم (¬4) الله، ~~انتدبت إلى بيان ما سمح به ذكري، واقتدحه (¬5) فكري، PageV01P155 # ووعاه (¬1) حفظي، وانتهى إليه قسمي من هذا العلم وحظي، بعد أن استخرت ~~الله تعالى فيما نويته من ذلك، وسألته التوفيق والإرشاد إلى طريق السداد، ~~واقتصرت على هذه المصنفات المذكورات؛ إذ هي الأصول المشهورات المتداولات ~~بالرواية، المتعقبات بالتفقه فيها والدراية، فهي أصول كل أصل، ومنتهى كل ~~غاية في هذا الباب وفضل، عليها مدار أندية السماع وبها عمارتها، وهي مبادئ ~~علوم الآثار وغايتها، ومصاحف السنن ومذاكرتها (¬2)، وأحق ما صرفت إليه ~~العناية وشغلت به الهمة، ولا أعلم أن أحدا قبلي ألف على مجموع هذه المصنفات ~~كتابا مفردا تقلد عهدة ما تقلدته من: بيان مشكلها، وتقييد مهملها، ووسم ~~(¬3) مغفلها (¬4) وشرح ألفاظ غريبها، وضبط أسماء رجالها، وإزاحة إشكالها، ~~إلى ما بينت فيه من اختلاف نقلها (¬5) في ألفاظ متونها، وأسماء رواتها. # ثم لما أجمع عزمي على النظر في ذلك والتفرغ له وقتا من نهاري وليلي، قسمت ~~له حظا من تكاليفي وشغلي بالجلوس للعامة للتذكير والتعليم، ثم للخاصة ~~للرواية والتسميع، رأيت ترتيب هذا الغريب على حروف المعجم أقرب وأفهم، ~~وأخلص من التكرار للألفاظ بحسب تكررها في هذه الأمهات وأسلم؛ تيسيرا على ~~الطالب، ومعونة للمجتهد الراغب، فإذا PageV01P156 # وقف قارئ مصنف (¬1) من هذه المصنفات على لفظ غريب، أو كلمة مشكلة، أو ~~إسمية مهملة؛ فزع إلى الحرف الذي في أولها: إن كان صحيحا طلبه في الصحيح، ~~وإن كان مضاعفا أو معتلا أو مهموزا طلب كلا في بابه، ونسقت أبوابه على نسق ~~حروف المعجم عندنا بالمغرب، وبدأت في أول ms005 كل حرفي منه بالألفاظ الواقعة في ~~متون الأحاديث دون أسماء الرجال والبقاع، ثم إذا فرغت من جميع الحرف عطفت ~~عليه بأسماء الرواة والبقاع، هكذا حرفا بعد حرف إلى آخر الحروف، مقيدا كله ~~بما يعصمه - إن شاء الله - من التغيير والتصحيف والتبديل والتحريف؛ ليكون ~~عصمة لمن اعتصم به، وعياذا (¬2) لمن لجأ إليه من أصحابي الآخذين عني، فمن ~~فاته شيء من التقييد عني بغفلة أو نسيان أو تضييع وإهمال، استدركه من (¬3) ~~هذا الكتاب إن شاء الله تعالى. # ثم ليعلم قارئ هذا الكتاب أني لم أضعه لشرح اللغات وتفسير المعاني وتبيين ~~وجوه (¬4) الإعراب؛ بل لحفظ الرواية، وتقييد السماع، وتمييز المشكل، وتقييد ~~المهمل، وفتح ما استغلق من تلك اللغات، وتوجيه ما اختلفت فيه الروايات، ~~وجذب (¬5) منادها إلى جهة الصواب، على قدر ما فتح لي من مبهم هذه الأبواب؛ ~~فإن أمضى الله (¬6) على ذلك PageV01P157 # عزمتي (¬1)، وبلغني فيه غاية قصدي، وكمل لي هذه الأغراض في مداواة (¬2) ~~تلك الأمراض، رجوت أن لا يبقى على طالب معرفة هذه الأصول المذكورة إشكال، ~~وأن يستغني الناظر فيه بما يقف عليه منه عن الرحلة إلى متقني أهل هذه ~~الصناعة إن ظهر في قطر من الأقطار، بل يكتفي - إن شاء الله - بمقابلة كتابه ~~بكتاب قرئ علي أو سمع مما يجد عليه خط يدي، ثم إن أشكل عليه لفظ وجد بيانه ~~فيه، إلا ما لا بد من فوته بحكم البشرية التي منعت الإحاطة والكمال، وألزمت ~~الغفلة والنقصان، والخطأ والذهول والنسيان، فهو كتاب يحتاج إليه الشيخ ~~الراوي، كما يلجأ إليه الحافظ الواعي، ويتدرج به (¬3) المبتدي، كما يتذكر ~~به المنتهي، ويضطر إليه طالب الفقه (¬4) والاجتهاد، كما لا يستغني عنه راغب ~~السماع والإسناد، ويحتج به الأديب في مذاكرته، كما يعتمده المناظر في ~~محاضرته، وسيعلم من وقف عليه من أهل المعرفة قدره، ويوفيه أهل الإنصاف حقه؛ ~~فإني نحلت فيه معلومي، وبثثته (¬5) مكتومي، وأودعته محفوظي ومفهومي، وسمحت ~~فيه بمصونات الصنادق والصدور، ومضنونات المهارق (¬6) والصدور، مما لا ~~يبيحون خفي ذكره لكل ناعق، ولا يبوحون بسره إلا لطالبي الحقائق، PageV01P158 # ولا ms006 يرفعون منها راية إلا لمتلقيها باليمين، ولا يكشفون منها غاية إلا ~~لثقة أمين، وإلى الله ألجأ في تصحيح (¬1) جميع عملي ونيتي، وإليه أبرأ من ~~حولي وقوتي، ومنه أستمد التوفيق والهداية، وإياه أسأل العصمة والوقاية، إنه ~~منعم كريم، ذو فضل عظيم. # وقد سميته ب "مطالع إلا"نوار على صحائح الآثار". # وما توفيقي إلا بالله، ولا حول ولا قوة إلا به (¬2)، عليه توكلت وإياه ~~استعنت، فهو خير معين، وأقوى ظهير. PageV01P159 # بسم الله الرحمن الرحيم # (وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم تسليما) (¬1) ### | AUTO حرف الهمزة # الهمزة مع الباء # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن لهذه البهائم أوابد" (¬2) أي: نوافر، ~~يقال: أبدت (¬3) تأبد (¬4)، وتأبد أبودا فهي آبدة إذا توحشت. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا بل لأبد الأبد" (¬5) ويروى: " لا بل ~~لأبد أبد" (¬6) على الإضافة، أي: لآخر الدهر، والأبد: الدهر. PageV01P161 # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وهم يأبرون النخل" (¬1) أي: يلقحونها ~~ويذكرونها، وقد جاء مفسرا في الحديث كذلك، يقال: أبرت النخل وأبرته إذا ~~ذكرته (¬2)، ووقع في رواية الطبري (¬3): "يؤبرون" بالتشديد. # قوله: "ولم يبتئر خيرا" (¬4) هكذا (¬5) في أكثر الروايات بتقديم الباء ~~على التاء، ووقع لابن السكن (¬6): " لم يأتبر" فهو (على هذا) (¬7) من هذا ~~الباب، PageV01P162 # ومعناهما سواء أي: لم يدخر، والبئيرة: الذخيرة. # قوله: "أباريقه" (¬1) أي: كيزانه إذا كان لها خراطيم، فإن لم (يكن لها ~~خراطيم) (¬2) فهي أكواب. # وقيل: بل الإبريق: ذو الآذان والعرى، والكوب: ما لا أذن له ولا عروة. # قوله: "الأبزن" (¬3) والأبزن: كلمة فارسية وهو (مثل الحوض) (¬4) الصغير ~~أو القصرية الكبيرة من فخار ونحوه. قاله ثابت (¬5). وقيل: بل (¬6) هو حجر ~~منقور كالحوض. وقال أبو ذر (¬7): هو كالقدر يسخن فيه الماء. PageV01P163 # قال القاضي: وليس هذا بشيء، وفقه الحديث أنه كان يتبرد فيه وهو صائم ~~يستعين به (¬1) على حر العطش، وهو قول كافة العلماء، وكرهه بعضهم، حتى كره ~~إبراهيم للصائم أن يبل ثوبه من الحر (¬2). # قوله: (¬3) " إبل مؤبلة" (¬4) أي: قطعا قطعا مجموعة، أو تكون مؤبلة مرعية ~~مسرحة للرعي، والآبل: (الراعي للإبل) (¬5)، وأبلها يأبلها أبولا: سرحها في ~~الكلأ، وأبلت ms007 هي أبلا: رعت، قاله ثعلب (¬6). # وقال الهروي (¬7): تأبلت: اجتزأت برطب الكلأ عن الماء (¬8). PageV01P164 # "أبهر" (¬1) الأبهر: عرق بمكتنف الصلب، وهما أبهران، وكأن أصله من البهرة ~~وهي وسط كل شيء، أو من البهر وهو الغلبة، ورجل شديد الأبهر، أي: الظهر، ~~فسميا بذلك لشدهما للظهر وغلبتهما عليه كما قال # الشاعر: وتركب يوم الروع منا (¬2) فوارس ... بصيرون (¬3) في طعن الأباهر ~~والكلى (¬4) # وإنما ذكرنا الأبهر ها هنا؛ للزوم الهمزة له بكل حال، وإن كانت مزيدة في ~~أوله (¬5). # قول عائشة - رضي الله عنها - في حفصة - رضي الله عنها -: "وكانت بنت ~~أبيها" (¬6) أي: شبيهة به في حدة الخلق والعجلة في الأمور، وقيل: في قوة ~~النفس والمبادرة إلى تعرف ما يجهل من غير ضعف ولا تأن. # قوله: "نأبنه برقية" (¬7) قيده بضم الباء والتخفيف لا غير (¬8)، أي: ~~نتهمه PageV01P165 # ونذكره ونصفه بذلك، كما في الرواية الأخرى: " نظنه" (¬1) وأكثر ما يستعمل ~~في الشر. # وقال بعضهم: لا يقال إلا في الشر. وقيل: بل يقال فيهما؛ وهذا الحديث يدل ~~عليه، وقوله في - صلى الله عليه وسلم -: "أبنوا أهلي وأبنوهم" (¬2) أي: ~~اتهموهم وذكروهم بالسوء، وفي رواية الأصيلي (¬3): " أبنوا" بتشديد (¬4) ~~الباء (¬5)، وكلاهما (¬6) صواب. # قال ثابت: التأبين: ذكر الشيء وتتبعه. # قال الشاعر: # فرفع أصحابي المطي وأبنوا (¬7) PageV01P166 # قال ابن السكيت (¬1): أي: ذكروها، والتخفيف بمعناه، وروي: "أنبوا أهلي" ~~بتقديم النون وشدها، كذا قيده عبدوس بن محمد (¬2)، وكذلك ذكره بعضهم عن ~~الأصيلي (¬3). # قال لي القاضي: وهو في كتابي منقوط من فوق ومن تحت وعليه بخطي علامة ~~الأصيلي، ومعناه إن صح: لاموا ووبخوا؛ وعندي أنه تصحيف لا وجه له ها هنا (¬4). # قوله: "أبو منزلنا" (¬5) أي: ربه وصاحبه، ويقال أيضا: أبو مثوانا (¬6) ~~والعرب تستعمل الأب بمعنى: مالك الشيء (¬7)، وبمعنى: مبتدئه. PageV01P167 # قوله: "وإذا أرادوا فتنة أبينا" (¬1) أي: توقرنا وتثبتنا ولم يرعنا ~~صياحهم وأبينا الفرار، كما # قال الشاعر: ثبت إذا ما صيح بالقوم وقر (¬2) # (وسنذكره بعد بأشبع من هذا إن شاء الله) (¬3). # قول أم عطية: "فقالت: بأبي" (¬4) كذا للقابسي (¬5) والأصيلي، ولغيرهما: ~~"بيبي" (¬6) وقد ضبطه الأصيلي مرة هكذا، وضبطه أبو ذر في كتاب العيدين، ms008 ~~وكتاب الحيض: "بأبي"، وعنه أيضا: "بيبا" (¬7)، وضبطه بعض الرواة عن ~~الأصيلي: "بابا" بألف ساكنة بينهما، ووقع عند القابسي في باب: خروج الحيض ~~إلى المصلى: "أمرنا نبينا - صلى الله عليه وسلم - " وكل ذلك صحيح في اللغة. PageV01P168 # قال ابن الأنباري (¬1): ومعناه بأبي هو، ثم حذف لكثرة الاستعمال، قال: ~~وهي ثلاث لغات: بأبي، وبيبي - وهو تسهيل الهمزة - وبيبا، كأنه جعله اسما ~~واحدا، وجعل آخره مثل: غضبى وسكرى، وأنشدوا: # ألا بيبا من (¬2) لست أعرف مثلها (¬3) # وقال الآخر: ... أن قلت يا بيباهما (¬4) # قال ابن قرقول: وعلى هذا تخرج رواية (من روى) (¬5): "بابا" لما جعله اسما ~~واحدا، نقل فتحة الياء إلى الباء قبلها؛ لاستثقال الخروج من PageV01P169 # الكسر إلى الياء، (وسكن الياء) (¬1)؛ لتوالي الحركات، فنطق بالكلمة على ~~حد سكرى. # ومعنى قولهم: بأبي كذا. أي: بأبي أفديك. # قوله: "أرضعتني وأباها ثويبة" (¬2) بباء من الأبوة، هكذا هي (¬3) ~~الرواية، وصحفه بعض الأندلسيين من أصحاب أبي ذر (فقال: "أرضعتني) (1) ~~وإياها ثويبة" وقد تقدمه لهذا التصحيف كثير من المتقدمين فنعي عليه، وقوله ~~في أول الحديث: "إنها ابنة أخي" يدفع كل تصحيف وتحريف، و (قد جاء) (1) في ~~البخاري من رواية التنيسي (¬4) وبشر بن عمر (¬5): "أرضعتني وأبا سلمة ~~ثويبة" (¬6) وفي كتاب مسلم من رواية ابن رمح: "أرضعتني وأباها أبا سلمة ~~ثويبة" (¬7). PageV01P170 # قوله: "فأتي بإبل" (¬1) كذا في رواية ابن السكن والجرجاني (¬2)، وفي كتاب ~~عبدوس: "بنهب إبل" (¬3)، ولغيرهم: "فأتي بشائل" (¬4) وهي ناقة قد ارتفع ~~لبنها (¬5) وقد توصف بذلك الجماعة منها، والمسموع: شوائل، في الجمع، ~~والرواية الأولى أوجه، كما قد وقع في سائر الروايات: "بثلاث ذود غر الذرى" ~~(¬6)، و"بنهب إبل" وإن كان قد ينطلق ذلك على الذكر والأنثى. # وقد جاء في مسلم: "خذ هذين القرينين" (¬7)، وروي: "القرينتين" (¬8) وعلى ~~التأنيث قد يصح أن تكون: شوائل، والله أعلم. # قوله (¬9) - صلى الله عليه وسلم - (¬10) في حديث يأجوج ومأجوج: "فيمرون ~~بإبلهم على بحيرة PageV01P171 # طبرية" كذا رأيته في أصل القاضي التميمي (¬1) بخط ابن العسال (¬2)، ~~وروايته من طريق ابن الحذاء (¬3) عن ابن ماهان (¬4)، وهو تصحيف، وصوابه: ~~"فيمر أولهم" (¬5) كما للكافة. # في حديث طلاق ms009 ابن عمر من رواية ابن طاوس عن أبيه قال في PageV01P172 # آخره: "ولم أسمعه يزيد على ذلك لأبيه" (¬1) كذا في نسخ مسلم كلها وروايات ~~شيوخنا، ورواه بعضهم: "لابتة (¬2) " وهو تصحيف من قوله: "لأبيه" ومعناه أن ~~ابن طاوس قال: لم أسمعه - يعني: أباه - يزيد على ذلك؛ فبينه ابن جريج ~~الراوي عنه كما تقدم، وفسر الضمير في: "لم أسمعه" على من يرجع، فقال: ~~"لأبيه" فزاده إشكالا أوجب تصحيفه على من لم يعرفه. # وقول عبد الله بن الزبير: # إيها والإله تلك شكاة (¬3) ظاهر عنك عارها (¬4) PageV01P173 # كذا للنسفي (¬1) من رواة (¬2) البخاري، وعند الفربري (¬3): "فقال: ابنها: ~~والإله" فصحف "إيها" بقوله: "ابنها" والصواب الأول، وهو وجه الكلام إن شاء الله. # و"إيها" كلمة تصديق وارتضاء، كأنه قال: صدقتم فزيدوا من مثل هذه النقيبة ~~التي اعتقدتموها نقيصة، وقد تأتي: "إيها" بمعنى الاستكفاف إذا قرنت ب (عن) ~~يقال: إيها عنا، وإيه عنا، أي: كف عنا واقطع. # في حديث الهجرة من رواية يحيى بن بشر، وذكر حديث ابن عمر وأبي بردة، ~~وفيه: "هل تدري ما قال أبي لأبيك" وفيه: "فقال أبي: لا والله قد جاهدنا بعد ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " كذا لأكثرهم في "جامع البخاري" (¬4)، ~~وعند المستملي (¬5) والقابسي: "فقال: إي والله قد جاهدنا" بمعنى: نعم، PageV01P174 # الموصولة بالقسم، كقوله تعالى: {قل إي وربي إنه لحق} [يونس: 53] وعند ~~عبدوس "إني والله" بالنون، وكتب في حاشيته: وعند غيري: "فقال: لا والله" ~~وكله تغيير (¬1) وصوابه: "فقال أبوك: لا والله"؛ يدل عليه قول ابن عمر له: ~~"فقال أبي: لكني أنا والذي نفس عمر بيده ... " الحديث. # قوله: "وكفلهم عشائرهم فأبوا تكفلهم" كذا في "جامع البخاري" عند الأصيلي ~~والقابسي وعبدوس من رواة أصحاب الفربري، وهو وهم وتغيير مفسد للمعنى؛ إذ لا ~~وجه ل "أبوا" ها هنا، وصوابه: "فتابوا" من التوبة كما عند أبي إسحاق النسفي ~~وأبي علي بن السكن والهمداني (¬2) والهروي؛ يدل على ذلك أول الحديث ~~"استتبهم" (¬3) ثم أخبر أنهم تابوا. PageV01P175 # وفي حديث قتل أبي بن خلف: "ثم أبوا حتى يتبعونا" (¬1) كذا للأصيلي، ~~ولغيره: "ثم أتوا" ms010 وكلاهما له وجه. # قوله: "إذا صيح بنا أبينا" (¬2) كذا للأصيلي والسجزي (¬3) بباء من ~~الإباية، ولغيرهما: "أتينا" (¬4) بتاء من الإتيان، وكلاهما صحيح، أي: إذا ~~صيح بنا لفزع أو حادث أتينا الداعي وأجبناه، أو أقدمنا على عدونا ولم يرعنا ~~صياحه (¬5)، كما قال - صلى الله عليه وسلم - في صفة الرجل المجاهد: "إذا ~~سمع هيعة طار إليها" (¬6). # ومن رواه: "أبينا" بباء مفردة، فمعناه: أبينا الفرار وأنفنا منه وثبتنا ~~للعدو، وبالتاء من الإتيان أوجه؛ لأن في بقية الرجز: "وإن أرادوا فتنة ~~أبينا" (¬7) وتكرار الكلمة على القرب عيب في الشعر معلوم. # قوله: "إن الألى قد أبوا علينا" من الإباية، كذا لأكثر الرواة في حديث ~~مسلم (عن ابن مثنى) (¬8). PageV01P176 # وعند الطبري والباجي (¬1): "قد بغوا علينا" (¬2) من البغي وهو أصح، وكذا ~~جاء في غير هذه الرواية في الصحيحين، ومعنى: "أبوا علينا": امتنعوا من قبول ~~ما دعوناهم إليه من الإسلام والهدى، وأبوا إلا عداوة لنا وتحزبا علينا. # في حديث عبد الله بن أبي: "فلما أبى الله ذلك بالحق الذي جئت به" (¬3) ~~كذا لكافة الرواة (¬4) وعند الأصيلي: "فلما أتى الله بالحق" بإسقاط: "ذلك" ~~من الكلام، وكلاهما له وجه؛ فمعنى الأول: أبى الله تقديمه وأمضى ذلك له بما ~~قضاه من إسلام قومه وبعث نبيه، يدل على ذلك قولهم: "فلما رد الله ذلك بالحق ~~الذي أعطاك (¬5) " (¬6) وهو معنى "أتى" في الرواية الثانية. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد هممت أن أرسل إلى أبي بكر أو آتيه ~~فأعهد إليه" كذا لأبي ذر (¬7)، وعند بعض رواته عنه: "إلى أبي بكر وآتيه" من ~~غير شك، والصواب: "أوآتيه" إن صحت الرواية بالتاء، وعند الأصيلي والقابسي PageV01P177 # والنسفي: "إلى أبي بكر وابنه" (¬1) وقيل: هو وهم، وإن الأول هو الصواب. # قال ابن قرقول: قلت: وعندي أن الصواب هي الثانية، لما رواه مسلم: "لقد ~~هممت أن أدعو أباك وأخاك، حتى أكتب كتابا" (¬2) وتكون فائدة إحضار عبد ~~الرحمن بن أبي بكر أن يكتب الكتاب، أو يكون هو وأبوه شاهدين عليه، مع أن ~~إتيانه أبا بكر وهو في تلك الحال من شدة ms011 مرضه يبعد، والظاهر أنه تصحيف. # وفي قصة الخضر في كتاب مسلم: "فقال أبي" (¬3) يعني: أبي بن كعب المسؤول ~~أولا، كذا رواه السجزي، ورواه غيره: "فقال: إني" وكلاهما صحيح؛ فمن قال: ~~"إني" (فهو حكاية) (¬4) قول أبي، وقد جاء في البخاري مفسرا: "فقال أبي: ~~نعم" (¬5)، وفي رواية القابسي: "فقال أبي بن كعب: نعم" فبين بذكر كعب أنه: ~~أبي، وعند الأصيلي: "فقال (لي) (¬6): نعم". # ومثله في اللقطة من رواية أبي قال: "وجدت صرة" (¬7) كذا لأكثرهم، وقال ~~السجزي: "إني وجدت" وكلاهما صحيح، وأبي هو قائل ذلك. PageV01P178 # قول عائشة - رضي الله عنها -: "ألا نعجبك (¬1) أبا فلان جاء فجلس إلى ~~حجرتي" (¬2) قال القابسي: كذا في كتابي، قال: والذي أعرف: "أتى فلان" من ~~الإتيان وهو الصواب؛ (لولا قوله) (¬3): "جاء" وهو الأظهر في المقصد، ~~وضبطناه في كتاب مسلم: "ألا يعجبك" (¬4) بياء، وله وجه. # قوله في "الموطأ" في كتاب العقيقة: "سمعت أبي يستحب العقيقة ولو بعصفور" ~~كذا رواه يحيى (¬5) ووهم فيه، وغيره يقول: "سمعت أنه تستحب" (¬6) كذا أصلحه ~~ابن وضاح، ورواه أبو (¬7) عمر (¬8): "سمعت PageV01P179 # أبيا يقول: تستحب (¬1) العقيقة ولو بعصفور" وكل هذه الروايات صحيحة ~~المعنى. # وفي طواف القارن في كتاب مسلم، وهو في باب: من طاف بالبيت إذا قدم مكة، ~~من كتاب الحج من البخاري عن عروة: "حججت مع أبي الزبير" (¬2) هكذا رويناه ~~عن جميع شيوخنا على البدل من: "أبي" غير أن العذري (¬3) قال فيه في كتاب ~~مسلم: "مع ابن الزبير" وكذا قال فيه أبو الهيثم (¬4) في روايته (¬5)، وهو ~~تصحيف، وإنما أخبر عروة أنه حج مع الزبير أبيه. PageV01P180 # وفي فضل أبي بكر: "أرأيت إن لم أجدك، قال أبي: كأنها تعني الموت" (¬1) ~~كذا للجلودي (¬2) من رواية الفارسي (¬3) والسجزي، ولغيره: "قال: أي" التي ~~هي عبارة عن الشيء وتفسير له، والأول هو الوجه وما عداه تغيير؛ لأن محمد بن ~~جبير يقوله عن أبيه: جبير بن مطعم. # وفي حديث عمرو بن لحي بن قمعة ابن خندف: "أبا بني كعب" (¬4) كذا في كتاب ~~مسلم للطبري وابن ماهان، وعند غيرهما: "أخا بني كعب" وهو خطأ؛ ms012 لأن كعبا أحد ~~بطون خزاعة، وهم بنو عمرو، وبهذا على الصواب ذكره ابن أبي شيبة، ومصعب ~~الزبيري (¬5) وغيرهما، فصوابه: "أبا بني كعب" من PageV01P181 # الأبوة، وانتصب ب "رأيت" التي في أول الكلام. # في الحديث: "ما الدنيا في الآخرة ... وأشار إسماعيل بالإبهام" (¬1). كذا ~~للجميع، وعند السمرقندي (¬2): "بالبهام" وهو تصحيف؛ لأن البهام جمع بهمة، ~~ولا مدخل لها ها هنا. # وفي فضل عمر بن عبد العزيز: "قال: بأبيك أأنت سمعت أبا هريرة يحدث عن ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ " (¬3) هكذا الرواية عن جميع شيوخنا من ~~رواة (¬4) العذري، وكذا من طريق السجزي والطبري، وعند السمرقندي: "بأبيك ~~إني" وليس بشيء، وفي بعض الروايات عنهم: "فأنبئك أني سمعت" وكذا لابن ~~ماهان، وله وجه صحيح. # وقد يأتي في هذه الكتب ذكر: زينب ابنة أبي سلمة، ولبعضهم: ابنة أم سلمة، ~~وكلاهما صحيح حيث وقع. # وفي باب من خاصم في باطل: "أن زينب بنت أم سلمة" (¬5) وللجرجاني خاصة: ~~"بنت أبي سلمة" وكله صحيح؛ أمها أم سلمة، وأبوها أبو سلمة، PageV01P182 # وهما سواء. # وفي باب (¬1): ويل للعرب: "بنت أبي سلمة" (¬2) وللسمرقندي خاصة: "بنت أم ~~سلمة" وكله صحيح؛ أمها أم سلمة، وأبوها أبو سلمة. # وفي البخاري في حديث أم هانئ: "زعم ابن أبي" للحموي (¬3) خاصة (¬4)، ~~ولغيره من جميع الرواة: "ابن أمي" (¬5) وهو أشهر، وكلاهما صحيح؛ لأنها ~~شقيقته، والتنبيه على حرمة البطن أولى؛ لقوله تعالى في قصة هارون: {يبنؤم} ~~[طه: 94]. # وفي باب صلاة الضحى: "عن أبي مرة مولى أم هانئ، عن أبي الدرداء" (¬6) وعن ~~ابن ماهان: "عن أم الدرداء" وهو وهم، وصوابه: "أبو الدرداء"، واسمه عويمر. # وفي باب كراهية أن تعرى المدينة: "وقال ابن زريع، عن روح، عن زيد ابن ~~أسلم، عن أبيه، عن حفصة" (¬7) كذا في أصل الأصيلي، ثم غيره وكتب: PageV01P183 # "عن أمه" (¬1) لأبي زيد المروزي (¬2)، وكذا عند النسفي وأبي ذر، وقول ~~البخاري بعد هذا: "وقال هشام: عن زيد، عن أبيه" يدل على أن رواية روح: "عن ~~أمه" كالجماعة. # وفي باب لحوم الحمر: "عن مجزأة بن زاهر الأسلمي، عن أبيه - وكان ممن ms013 شهد ~~الشجرة" (¬3) كذا لهم، وعند القابسي: "عن أنس" بدلا من (¬4): "أبيه" وهو ~~وهم لا شك فيه. # قال القابسي. في طرة كتابه: كذا وقع في كتابي: "عن أنس"، والصواب: "عن أبيه". # وفي باب الخطبة على خطبة أخيه: "عن العلاء وسهيل، عن أبيهما" (¬5) كذا ~~وقع، وهو وهم؛ لأن العلاء وسهيلا ليسا بأخوين، وصوابه: "عن أبويهما" اللهم ~~إلا أن تضبط الرواية: "عن أبيهما" بفتح الباء على لغة من بني أبا، فجعله ~~كرحى. PageV01P184 ### || AUTO الهمزة مع التاء # " ثوب إتريبي" (¬1) ينسب إلى إتريب قرية بمصر (¬2). # قوله: "قطع في أترجة" (¬3)، و"مثل المؤمن مثل (¬4) الأترجة" (¬5) كله بضم ~~الهمزة وشد الجيم، ويقال أيضا: "أترنجة" وبالوجهين روي في "الموطأ"، وحكى ~~أبو زيد: "ترنجة" لغة ثالثة، والأولى أفصح. # قال مالك: هي هذه التي تؤكل، ولو كانت من ذهب لم تقوم. وقال ابن كنانة ~~(¬6): كانت من ذهب قدر الحمصة يجعل فيها الطيب. PageV01P185 # قال ابن قرقول: ولا يبعد قول مالك؛ فقد تباع في كثير من البلاد بثلاثة ~~دراهم، فكيف بالمدينة وحين كثرت الدراهم بها؟ وقول البخاري في تفسير ~~المتكأ: "وليس في كلام العرب الأترج" (¬1) يعني أنه لا يعرف ذلك في تفسير ~~المتكأ، لا أنه أنكر اللفظة. # قوله: "على أتان" (¬2) هي الأنثى من الحمر، مفتوحة الهمزة، وفي بعض ~~روايات البخاري: "على حمار أتان" (¬3) ضبطه الأصيلي على النعت أو البدل ~~منونين، وقد جاء: "على حمار" (¬4) وجاء: "على أتان" فالأولى الجمع بينهما. # قال سراج بن عبد الملك (¬5): يكون: "أتان" وصفا للحمار، ومعناه: صلب قوي، ~~مأخوذ من الأتان وهي الحجارة الصلبة، قال: وقد يكون بدل غلط. PageV01P186 # قال ابن قرقول: وقد يكون بدل بعض من كل؛ لأن الحمار يشمل الذكر والأنثى ~~كالبعير. # قال ابن سراج (¬1): وقد يكون: "على حمار أتان" على الإضافة أي: على حمار ~~أنثى، وفحل أتن، وفحل فحلة. # قال ابن قرقول: وكذا وجدته مضبوطا في بعض الأصول عن أبي ذر. # قلت: واللفظة - أعني: لفظة: "أتى" - قد تشكل في بعض المواضع، فمنه: في ~~حديث الهجرة: "أتينا يا رسول الله في - صلى الله عليه وسلم - " (¬2) أي: ~~أدركنا ms014 ووصل إلينا، فهو مقصور. # وفي حديث النذر: "فهو يؤتي عليه ما لم يكن يؤت" (¬3) أي: يعطي. # وفي باب كسوة المرأة، وقول علي: "آتى إلي رسول الله في - صلى الله عليه ~~وسلم - حلة سيراء" (¬4) هذا ممدود؛ لأنه بمعنى أعطى، و"إلي" مشددة الياء، ~~وبقية الحديث يدل عليه، وفي رواية النسفي: "بعث إلي" وقد ضبطه بعضهم: "بعث ~~إلي" وقال بعضهم: هو وهم. # قال ابن قرقول: بل له وجه في العربية، وفي كتاب عبدوس: "أهدى إلي النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - " (¬5). PageV01P187 # قوله: "طريق ميتاء" (¬1) مهموز ممدود، يعني: الموت؛ لأن الناس كلهم ~~يسلكونها، وقد تسهل، ومعناه: كثيرة السلوك عليها، مفعال من الإتيان. # قال أبو عبيد (¬2): وبعضهم يقول: "طريق مأتي": أي: يأتي عليه الناس، وهو ~~صحيح أيضا (¬3). # وفي حديث أكل الثوم: "وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يؤتى" (¬4) ~~وتم الحديث في رواية بعضهم ولم يذكر ما الذي يؤتى (¬5)، وزاد في رواية: ~~"بالوحي" وفي أخرى: "يعني: يأتيه جبريل" وهو معناه ها هنا. ### ||| AUTO تنبيه على وهم # في كتاب التفسير من البخاري: {ائتيا طوعا أو كرها} [فصلت: 11]: "أي: ~~أعطيا" {قالتا أتينا طائعين} [فصلت: 11]: "أي: أعطيا" (¬6). # قلت: وليس هذا من باب الإعطاء، لكن من باب المجيء والانفعال للوجود بدليل ~~الآية نفسها؛ ولذلك فسر المفسرون: جيئا بما خلقت فيكما PageV01P188 # وأظهراه (¬1)، ومثله عن ابن عباس (¬2)، وقد روي عن ابن جبيبر مثل ما ذكره ~~البخاري، وهو يخرج على تأويل أنهما لما أمرتا بإخراج ما بث فيهما من شمس ~~وقمر ونجوم وأنهار ونبات ومعدن وثمار كان كالإعطاء، فعبر عن المجيء بما ~~أودعتاه بالإعطاء، وقد يخرج على معنى: أعطينا من أنفسنا ما اقتضي منا ~~بالأمر، الذي هو بمعنى التكوين والإيجاد. # وفي باب صفة نزول الوحي: "فلما أتلي عنه" (¬3) على وزن أعطي، والتاء ~~المثناة، كذا قيده ابن عيسى (¬4) وابن ورد (¬5) ~~........................... PageV01P189 # عن (¬1) الغساني (¬2). وعن الفارسي مثله إلا أنه بثاء مثلثة، وعند العذري ~~من طريق الأسدي (¬3): "أتل" بضم الهمزة وتخفيف اللام على مثال ضرب، وكان ~~عند ابن سكرة (¬4): "أجلي عنه"، وعند ابن ماهان: "انجلى عنه"، وكذا ms015 رواه ~~البخاري (¬5)، أي: انكشف وذهب وفرج عنه، يقال: انجلى الغم عنه وأجليته عنه، ~~أي: فرجته فتفرج، وأجلوا عن قتيل، أي: أفرجوا عنه، وتركوه. PageV01P190 # وقال بعضهم: لعله: "اؤتلي" أي: قصر عنه، وترك وأمسك، من قولهم: لم يأل ~~يفعل كذا، أي: لم يقصر. # وقال بعضهم: لعله "أعلي عنه"، وتصحف منه: انجلى أو أجلي، وكذا رواه ابن ~~أبي خيثمة، أي: نحي عنه، كما قال أبو جهل: اعل عني، أي: تنح عني (¬1). # وفي البخاري في. سورة سبحان: "فلما نزل الوحي" (¬2)، وكذا في مسلم في ~~حديث اليهود (¬3)، وهذا وهم بين؛ لأنه إنما جاء هذا الفصل عند انكشاف الوحي (¬4). # وفي البخاري في كتاب الاعتصام: "فلما صعد الوحي" (¬5)، وهذا صحيح من نحو ~~ما تقدم أولا. # وفي حديث امرأة أبي أسيد في النبيذ: "فلما فرغ أتته فسقته" كذا لابن ~~الحذاء، وللباقين: "أماثته فسقته" (¬6) أي: عركته ومرسته، يعني: التمر ~~المنقوع، وهو الصواب، يقال: مست الشيء إذا مرسته بيدك فينحل، فيتمزج بالماء ~~الذي تمرسه منه. # وفي باب الجلوس في أفنية الدور: "فإذا أتيتم إلى المجالس فأعطوا الطريق ~~حقها" (¬7) كذا عندهم عن البخاري لكافة رواة الفربري والنسفي، PageV01P191 # وهو وهم وتصحيف، وصوابه ما وقع في كتاب الاستئذان، وغير هذا الموضع: ~~"فإذا (¬1) أبيتم إلا الجلوس" (¬2) وفي باب الدليل على أن الخمس لنوائب ~~المسلمين، في حديث أبي موسى: "فأتى ذكر دجاجة" كذا للنسفي وأبي ذر، وفي ~~رواية الأصيلي: "فأتي، ذكر دجاجة" (¬3) على ما لم يسم فاعله، و"ذكر" فعل ~~ماض، أي: ذكر الراوي دجاجة، وهذا أشبه كما قال في غير هذا الباب: "فأتي ~~بلحم دجاج" (¬4) وبدليل قوله في هذا الحديث: "فدعاه للطعام" (¬5) كأنه شك ~~الراوي فيما أتي به؛ فذكر أن فيه دجاجة. # قال ابن قرقول: ورواية أبي ذر والنسفي أظهر عندي. # قوله: "كنا نمر على هشام بن عامر، فنأتي عمران بن الحصين" (¬6) كذا لهم ~~في كتاب مسلم، وعند السمرقندي: "فأتى عمران" وهو وهم، والأول هو الصواب؛ ~~بدليل قوله: "إنكم لتجاوزوني إلى رجال ... " الحديث، وقائل هذا هو هشام بن ~~عامر الذي كانوا يجاوزونه إلى عمران. PageV01P192 # قال ms016 ابن قرقول: ويحتمل أن يكون: "فآتي عمران" لكني لم أروه. # قوله: "يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل ... " الحديث (¬1)، وفيه: "أتيناهم ~~وهم يصلون" كذا للجمهور وهو الصواب، وللأصيلي في "موطأ يحيى": "أتيتهم" على ~~الإفراد، وهو وهم ولعله من الناسخ، أسقط الألف التي بعد نون الجمع. # قوله في عمرة الحديبية؛ "فإن يأتونا كان قد قطع الله عينا من المشركين" ~~(¬2) كذا للجرجاني وكافة الرواة للبخاري، من الإتيان، وعند ابن السكن: ~~"باتونا" بشد التاء من البتات، يعني: قاطعونا بإظهار المحاربة، والأول أظهر هنا. # ... PageV01P193 ### || AUTO الهمزة مع الثاء # قوله: "ستلقون بعدي أثرة" (¬1) بضم الهمزة وإسكان الثاء، ويروى: "أثرة" ~~(¬2) بفتحهما (¬3)، وبالوجهين قيده الجياني، وبالفتح قيده غيره عن الأصيلي ~~والطبري والهوزني (¬4)، وقيدناه عن الأسدي وغيره بالضم، والوجهان صحيحان، ~~ويقال أيضا: "إثرة" بكسر الهمزة وسكون الثاء. # قال الأزهري (¬5): وهو الاستئثار، أي: يستأثر عليكم بأمور الدنيا، ويفضل ~~غيركم عليكم، ولا يجعل لكم في الأمر نصيب (¬6). PageV01P194 # وحكي لي عن الشيخ أبي عبد الله النحوي: محمد بن سليمان (¬1)، عن أبي علي ~~القالي (¬2) أن الأثرة: الشدة، وبه كان يتأول الحديث، والتفسير الأول أظهر، ~~وعليه الأكثر، وسياق الحديث وسببه يشهد له، وهو إيثارهم المهاجرين على ~~أنفسهم، فأجابهم - عليه السلام - بهذا. # وفي الحديث: "فآثر الأنصار المهاجرين" (¬3) أي: فضلوهم، وفي البيعة: ~~"وأثرة عليك (¬4) " كله بمعنى واحد، ومنه في حديث رافع: "فآثر الشابة ~~عليها" (¬5) يعني: على ابنة محمد بن مسلمة، وفيه: "فأصبر على الأثرة" ~~رويناه عن الجياني: "على الأثرة" بالفتح، وعن غيره بالضم. # وفي حديث عائشة في مدفن عمر: "والله، لا أوثرهم بأحد أبدا" (¬6) تعني غير ~~نفسها؛ ليدفن معهما، كذا في جميع النسخ، ومعناه على القلب، أي: لا أفضل ~~غيرهم تفضيلهم، تعني جميع الصحابة، أي: PageV01P195 # لا أوثر أحدا بهم، أي: لا أكرمه بدفنه معهما، ولعله: لا أثيرهم بأحد، أي: ~~لا أنبش التراب حولهم لدفن أحد، وتكون الباء بمعنى اللام، يقال: أثرت الأرض ~~إذا أخرجت ترابها. # وقيل: وفي البخاري: " لأوثرنه اليوم على نفسي" (¬1) تعني: عمر، وهذا من ~~الإيثار بمعنى التقديم، وهو يشهد للقول الأول، وقول الفضل: "لا أوثر بنصيبي ms017 ~~منك أحدا" (¬2) أي: لا أفضل. # وقول عمر في اليمين بغير الله: "ولا آثرا (¬3) " أي: حاكيا عن غيري. وفي ~~حديث أبي سفيان مع هرقل: "لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا" (¬4) PageV01P196 # مثلثة (¬1) أي: يحكوه عني، ويتحدثوا به. # أثرت الحديث: مقصور الهمزة، آثره بالمد وضم الثاء وكسرها، أثرا، # ساكنة الثاء: حدثت به، ومنه قول حسان: # ذهب الذي أثر الحديث بطعنه (¬2) # وقوله: "فيظل أثرها مثل الوكت" (¬3) بفتح الثاء رويناه، ويقال في اللغة: ~~آثر الجرح وأثره، وكذلك أثر الإنسان وغيره، وبقية كل شيء: أثره، والأثر ~~أيضا: الأجل، ومنه قوله: "من أحب أن ينسأ له في أثره" (¬4) أي: يؤخر في ~~أجله، وقد يراد به بقاء الذكر من بعده. # وفي حديث ابن عباس: يعني ابن الزبير: "فآثر التويتات" (¬5) أي: فضلهم، ~~يعني: أبطنا من بني أسد، ومثله: "على أثره" (¬6) و"إثره" (¬7) أي: متبعا له ~~بعده. PageV01P197 # وقولهم في كتاب الحج: "وعفا الأثر" (¬1) أي: درس أثر الحجاج في الأرض، ~~ويقال: ذهب أثر الدبر من ظهور الإبل من المحامل والأقتاب، أي: علاه الشعر ~~فغطاه، وقيل: أثر الشعث عن الحاج ونصب (¬2) سفرهم. # قوله في حديث صفة المنبر: "من أثل الغابة" (¬3) بفتح الهمزة وسكون الثاء، ~~وهو شجر شبيه بالطرفاء لكنه أعظم منه، وقيل: هو الطرفاء نفسها. # وقول أبي قتادة في حديث الدرع: "إنه لأول مال تأثلته" (¬4) أي: اتخذته ~~أصلا، وأثلة الشيء، بفتح الهمزة وسكون الثاء: أصله، ومثله: "غير متأثل ~~مالا" (¬5). # قوله: "فأخبر معاذ بذلك عند موته تأثما" (¬6) أي: تحرجا وخوفا من الإثم. # وقوله: "ثم أثم" (¬7) أي: حنث. # قوله: "آثم له عند الله" (¬8) ممدود، أي: أعظم إثما، يعني: اللاج في ~~يمينه، الآبي من الحنث والكفارة. PageV01P198 # وقوله في باب الصلاة في الرحال: "كرهت أن أؤثمكم" (¬1) أي: أدخل عليكم ~~الإثم، وهو الحرج؛ بسبب ما يدخل عليكم من المشقة في الخروج، فربما كان مع ~~ذلك التسخط وكراهية الطاعة، كما في الحديث الآخر: "أراد أن لا يحرجكم" (¬2). # و"الإثمد" (¬3): حجر أسود يكتحل به. # في صدر كتاب مسلم، في باب ذكر الأخبار الضعيفة: قوله: "ورد مقالته بما ~~يليق به من ms018 الرد أحرى على الآثام" كذا عند العذري، جمع إثم، و"أحرى" بالحاء ~~والراء، وعند ابن ماهان: "على الأيام" وكلاهما وهم لا معنى له ها هنا، ~~وصوابه ما عند الفارسي: "أجدى على الأنام" (¬4) يعني: الخليقة، أي: أنفع ~~لهم، بدليل قوله: "وأحمد للعاقبة". # في كتاب الحج: "اغسل أثر الخلوق وأثر الصفرة" (¬5) كذا لابن السكن، ~~ولغيره: "وأنق الصفرة" فجعل: "أنق" بدلا من: "أثر" وهو أوجه، ولغيرهما: ~~"واتق" (¬6) من التقوى، وهو أوجه عندي، وإن كانا بمعنى واحد. PageV01P199 # تقدم في حديث ابن عباس: "فآثر التويتات" (¬1) كذا للكافة من الإيثار وهو ~~التفضيل، وعند القابسي وفي كتاب عبدوس: "فأين التويتات؟ " قلت: وهو تصحيف ~~قبيح، والأول هو الصواب، أي: فضلهم علي، وهم من ذكر بعدهم: بطون من بني ~~أسد، كما تقدم قبل. # وقوله في الضيافة: "ولا يحل له أن يقيم عنده حتى يؤثمه" (¬2) كذا ~~لجمهورهم، ومعناه: يدخل عليه الإثم؛ من الضمير به، كما في الرواية الأخرى: ~~"حتى يحرجه" (¬3) فيكون حرجه سبب كلام يقوله، أو فعل يفعله يؤثم به، وفي ~~بعض نسخ مسلم لبعض رواته: "حتى يؤلمه" من الألم، وهو قريب من الأولى إن صحت ~~به الرواية، والأظهر أنه تصحيف من: "يؤثمه". # وفي كتاب التفسير من البخاري: " {ولا تفتني} [التوبة: 49] أي: لا تؤثمني" ~~(¬4) كذا لابن السكن، وعند الجرجاني والمستملي: "توهني" (¬5) بهاء مشددة ~~ونون بعدها, وللمروزي والحموي وأبي الهيثم: "توبخني" (¬6) والصواب هو ~~الأول، -يعني ما لابن السكن: "لا تؤثمني" - بدليل نزول الآية التي قال ~~المنافق فيها ما قال. PageV01P200 # وقوله في التفسير: {حتى تضع الحرب أوزارها} [محمد: 4]: "آثامها" (¬1) كذا ~~في جميع نسخ البخاري. # قال القابسي: لا أدري ما هذا، وأي آثام للحرب توضع؟! # قال ابن قرقول: ما قاله البخاري صحيح؟ والمراد: آثام أهلها المجاهدين. ~~وقيل: حتى تضع الحرب أهل الآثام فلا يبقى مشرك. # قال الفراء (¬2): الهاء في: {أوزارها} تعود علئ أهل الحرب، أي: آثامهم، ~~ويحتمل أن تعود إلى الحرب، وتكون: {أوزارها}: سلاحها (¬3). PageV01P201 ### || AUTO الهمزة مع الجيم # قوله: "نار تأجج" (¬1) أي: تشتعل، أجت النار أجيجا: اتقدت فسمع لها صوت. # قوله - صلى الله عليه ms019 وسلم -: "اللهم آجرني" (¬2) بالمد وكسر الجيم، ~~وبالقصر أيضا وتسهيل الهمزة (¬3) أو تسكينها مع ضم الجيم، يقال: أجره الله ~~- بالقصر - يأجره ويأجره، وآجره بالمد، وأنكر الأصمعي (¬4) المد. ومثله من ~~إجارة الأجير. # فأما قوله لأم هانئ: "قد أجرنا من أجرت" (¬5)، و"أجرنا أبا بكر" (¬6)، ~~فليس من هذا, بل من الجوار، يقال منه: أجاره يجيره جوارا وجوارا وإجارة. # قوله: "أن تقتل ولدك أجل أن يأكل معك" (¬7) وكذلك في باب النهي عن ~~المناجاة: "أجل أن يحزنه" (¬8) كله بمعنى: من أجل ذلك، أي من سببه، وقد PageV01P202 # يقال في هذا: إجل ومن إجل وهي لغة أخرى, وأما: أجل (¬1) بمعنى: نعم، ~~فبفتح الهمزة والجيم وتخفيف اللام مع السكون، وهي كلمة مبنية على الوقف، ~~وكذا: الأجل الذي هو منتهى المدة. # وقوله في السلام على القبور: "أتاكم ما توعدون غدا مؤجلون" (¬2) هو من ~~الأجل الذي هو الغاية. # وقوله في روح المؤمن والكافر: "انطلقوا به (¬3) إلى آخر الأجل" (¬4) أي: ~~إلى منتهى مستقر أرواحهما: للمؤمن من سدرة المنتهى، وللكافر من سجين، جعل ~~المنتهى لعلو هذا، ونزول الآخر، كغاية الأجل للأجل على ما جاء في الأخبار ~~الأخر، ومفهوم كتاب الله - عز وجل -. # قوله: "أجم حسان" (¬5) بضم الهمزة، وهو الحصين، وجمعه آجام، وإجام أيضا. # قوله: "وكان بطحان يجري نجلا، تعني: ماءا آجنا" (¬6) الماء الآجن: هو ~~المتغير الريح، يقال: أجن الماء وأجن، كذا جاء في البخاري في تفسير الحديث ~~وهو غير صحيح، والنجل: الماء النابع البخاري قليلا. وسنذكره في باب النون ~~إن شاء الله. PageV01P203 ### ||| AUTO وهم # ذكر في البخاري في أيام الجاهلية: "أن رجلا من بني هاشم استأجر رجلا من ~~قريش" كذا لهم، وعند الأصيلي وحده: "استأجره رجل من قريش" (¬1) وهو الصواب؛ ~~وعليه يدل بقية الحديث، فتأمله. # وفي حديث الثلاثة أصحاب الغار: "كل ما ترى من أجرك" (¬2) كذا لهم، وعند ~~المروزي: "من أجلك" (¬3) وكلاهما صحيح، أي: من أجرك أصله، ومنه نما وكثر، ~~يعني: أجره الذي كان ترك عنده، وهو الفرق من الذرة، ومن رواه: "من أجلك" ~~يعني: أن من أجلك أنميته وأثمرته. # وفي الإجارة: "استأجر ms020 أجيرا فبين له الأجر" كذا للأصيلي، ولغيره: "فبين ~~له الأجل" (¬4) وكلاهما صحيح، واللام أوجه؛ لموافقة الآية التي ذكرت في ~~الباب (¬5) في خبر موسى وشعيب - عليه السلام - {أن تأجرني ثماني حجج} ~~[القصص: 27] فبين له أجل الإجارة. # وفي حديث ابن (¬6) عمر: "كان يأجر الأرض" (¬7) كذا للأصيلي وغيره من سائر ~~الرواة، ووقع عند السمرقندي وحده: "يأخذ الأرض" وهو PageV01P204 # تصحيف، وقيل: صوابه: "يؤاجر الأرض" من الإجارة، وقد تقدم ذكر اللغتين: ~~آجر وأجر. # *** PageV01P205 ### || AUTO الهمزة مع الحاء # قوله: "شدوا الرحال - يعني: للحج - فإنه أحد الجهادين" (¬1) كذا الرواية, ~~وصحفه بعضهم: "آخر الجهادين". # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إلى مائة لا يبقى على ظهر الأرض أحد" ~~(¬2) يفسره قوله في الحديث الآخر: "ممن هو حي حينئذ" (¬3). ### ||| AUTO وهم # في حديث المقداد: "إحدى سوآتك" (¬4) كذا لأكثر شيوخنا، وعند ابن الحذاء ~~والهوزني، عن ابن ماهان: "أخبرني سوآتك يا مقداد"، وعند ابن الحذاء: ~~"شرابك" مكان: "سوآتك"، والصواب هو الأول، أي: PageV01P206 # إن ضحكك وما صنعت من إحدى فعلاتك السيئة، وجاء في بعض النسخ: "ما شأنك يا ~~مقداد؟ " وكله تغيير إلا الأول: " (إحدى سوآتك يا مقداد) (¬1) ". # وفي حديث علامات النبوة: "ليأتين على أحدكم زمان؛ لأن يراني أحب إليه ... ~~" الحديث (¬2)، كذا لكافتهم، وعند المروزي في عرضة بغداد: "على أحدهم" ~~والأول أصوب وكذا رواه مسلم، وفيه في كتاب مسلم إشكال في حرف آخر سيأتى ~~ذكره إن شاء الله في موضعه. # وفي حديث جبير: "إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء أحد" كذا للمروزي، ~~ولغيره: "واحد" (¬3) وهو الصواب؛ لأن أحدا قلما تستعمل إلا مع النفي، وقد ~~قيل: هما بمعنى واحد. وقيل (¬4): بينهما فرق وهو أن الأحد هو المنفرد بشيء ~~لا يشارك فيه. وقيل: الأحد مختص لا يوصف به إلا الله وحده، ولا يقال: رجل ~~أحد. وقيل: الواحد هو المنفرد بالذات، والأحد المنفرد بالمعنى؛ ولذلك جاء ~~في أسماء الله تعالى: الواحد الأحد. وقيل: الفرق بينهما أن واحدا اسم ~~لمفتتح العدد، وأحدا لنفي ما يذكر معه من العدد، قالوا: وأصل أحد: وحد. # ... PageV01P207 ### || AUTO الهمزة معى الخاء # قوله - صلى الله ms021 عليه وسلم -: "تأخذ أمتي بإخذ القرون قبلها" كذا ضبطه ~~بعضهم جمع: إخذة، مثل: كسرة وكسر، وكذا ذكره ثعلب، ومعناه الطرق والأخلاق، ~~يقال: ما أخذ إخذه، بالكسر، أي: ما قصد قصده، وإخذ القوم: طريقهم وسبيلهم. # وقال غيره: يقال: جاء بنو فلان، ومن أخذ إخذهم وأخذهم وأخذهم، وقد ضبطه ~~أكثر الرواة بفتح الهمزة وسكون الخاء (¬1)، أي: يسلكون سبيل القرون ~~المتقدمة، ويفعلون أفعالهم، ويتناولون من الدنيا مثل ما تناولوا، وهذا ~~كقوله: "لتسلكن سنن من قبلكم" (¬2) وفي حديث آخر في أهل الجنة: "وأخذوا ~~أخذاتهم" (¬3) أي: سلكوا طرقهم إلى درجاتهم، وحلوا محالهم، وقد يكون معناه: ~~حصلوا كرامة ربهم، وحاذوا ما أعطوا منها. # قوله: "يؤخذ عن امرأته" (¬4) أي: يحبس عنها فلا يقدر على جماعها، ~~والأخذة: رقية الساحر، وأصله من الربط والشد، ومنه سمي الأسير: أخيذا، ومنه ~~قوله تعالى: {وخذوهم} [التوبة: 5]، أي: ائسروهم. PageV01P208 # وقول ماعز: "إن الأخر زنى" (¬1) هي قصيرة الألف، وبعض المشايخ يمد الألف، ~~وكذا روي عن الأصيلي في "الموطأ" وهو خطأ، وكذلك من فتح الخاء، ومعنى ~~"الأخر" بالقصر: الأبعد على الذم، ويقال: الأرذل الخسيس، ومثله في الحديث: ~~"المسألة أخر كسب المرء" (¬2) مقصور أيضا، أي: أرذله وأدناه، وإن كان ~~الخطابي قد رواه بالمد، وحمله على ظاهره وأن معناه: ما دمتم (¬3) تقدرون ~~على معيشة من غير السؤال، فلا تسألوا؛ وإنما المسألة آخر شيء يكتسب به ~~الإنسان حين لا يجد سواها، والثاني على طريق الخبر: أن من سأل اعتاد ~~السؤال، فلم يشتغل بغيره؛ فتكون المسألة معتمده بقية عمره (¬4). PageV01P209 # وقيل: الأخير، بالياء هو الأبعد، والأخر بالقصر من غير ياء هو الغائب. # وفي "تفسير ابن مزين" (¬1): "الأخر" بالقصر: اللئيم، وقيل: هو البائس ~~الشقي، وأما الآخر بالمد: وهو ضد الأول. وكذلك الأخير، بمعنى: المتأخر، ضد ~~المتقدم. وكذلك: الآخر - بفتح الخاء والمد - وهو غير المذكور قبله، ومنه: ~~"أمر أنيسا أن يأتي امرأة الآخر" (¬2) بالمد والفتح: امرأة الرجل الآخر ~~الذي خاصمه، ورواه ابن وضاح: "الأخير". # وفي حديث الصلاة على ابن أبي: "أخر عني يا عمر" (¬3) أي: أخر عني رأيك أو ~~قولك أو نفسك، ms022 فاختصر إيجازا وبلاغة. # وفي حديث الإسراء، في ذكر البيت المعمور: "إذا خرجوا منه لم يعودوا إليه ~~آخر ما عليهم" (¬4) كذا رويته برفع الراء وفتحها، ومعناه: أنه آخر دخولهم ~~إياه، كأنه قال: ذلك آخر ما عليهم أن يدخلوه، يقال: لقيته آخريا، وبآخرة ~~وبآخرة بالفتح والكسر معا (¬5)، والضم في الراء (¬6) أوجه، PageV01P210 # والفتح فيها على الظرف، ومعنى: "ما عليهم" أي: من دخوله. # وفي الحديث: "آخرة الرحل" (¬1) ممدود، وهو عود في مؤخره، وهو ضد قادمته، ~~وفي بعض الأحاديث: "مؤخرة الرحل" (¬2) بكسر الخاء وسكون الهمزة، وبالوجهين ~~ذكره أبو عبيد، وضبطه الأصيلي بخطه مرة في البخاري: "موخرة الرحل" بفتح ~~الميم وإسكان الواو وكسر الخاء، ورواه بعضهم: "مؤخرة" وأنكره ابن قتيبة (¬3). # وقال ثابت: مؤخرة الرحل ومقدمته، ويجوز: قادمته وآخرته. # وقال ابن مكي: لا يقال: مقدم ولا مؤخر بالكسر إلا في العين، وأما في ~~غيرها فبالفتح لا غير. # قوله: "أنت المقدم وأنت المؤخر" (¬4) أي: المنزل الأشياء منازلها، تقدم ~~ما شئت من مخلوقاتك وتؤخر، وتقدم من شئت من عبادك بتوفيقك، وتؤخر من شئت ~~بخذلانه. PageV01P211 # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "شيبتني هود وأخواتها" (¬1) جاء مفسرا في ~~حديث آخر: "هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت" (¬2) ~~سماها أخوات؛ لشبهها في الإنذار، وقيل: لأنهن مكيات بمكة، كالميلاد للإخوة، ~~وقيل: الذي شيبه منها ما فيها من ذكر أهوال يوم (¬3) القيامة، وقيل: بل ~~شيبه قوله تعالى في هود: {فاستقم كما أمرت} [هود: 112]، والأول أظهر. # وقوله في حديث ابن عمر (¬4): "يتأخى مناخ رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- " أي: يتحرى PageV01P212 # ويقصد، ويقال: "يتوخى" (¬1) بالواو أيضا (¬2). ### ||| AUTO الوهم # في حديث عائشة - رضي الله عنها -: "فكان يدخل عليها من أرضعه أخواتها ~~وبنات أختها" كذا لابن وضاح بتاء أخت الدال - إما برواية أو بإصلاح - وفي ~~كتاب محمد بن عيسى في حديث عبد الرحمن بن القاسم، وعنده اختلاف أيضا في ~~حديث ابن شهاب، وعند غيره من شيوخنا: "أخيها" (¬3) بالياء أخت الواو بغير ~~خلاف، وهو صواب الكلام، وإن كان معنى الروايتين في الفقه واحدا، ومما لا ~~يختلف فيه العلماء، ms023 وإنما اختلفوا في لبن الفحل إذا أرضعت زوجته أو أمته لا ~~ابنته، كما قال في الحديث الآخر: "فكان يدخل عليها من أرضعه أخواتها وبنات ~~أخيها ولا يدخل عليها من أرضعه نساء إخوتها" (¬4). # وقوله: "يوشك أن يصلي أحدكم الصبح أربعا" (2) وفيه: "فلما انصرفنا أخذنا ~~نقول: ما قال رسول - صلى الله عليه وسلم - هكذا لكافتهم، أي: جعلنا ~~وتناولنا (¬5) PageV01P213 # مذاكرة ما قال بيننا (¬1)، وعند بعضهم: "أحطنا نقول" (¬2) أي: أحاط بعضنا ~~ببعض نتذاكر ذلك، وعندي: أن معناه تجمعنا نتذاكر يقال: الحمار يحوط عانته ~~إذا جمعها، ويقال أحاط بالشيء وحاط به. # قوله في حديث جابر: "تراني ماكستك لآخذ جملك؟ " (¬3) كذا للقاضي أبي علي، ~~وعند أبي بحر: "لا، خذ جملك" ب (لا) التي للنهي، والأول أشبه بالكلام وبما تقدمه. # وفي الفضائل: " أخذ النبي - صلى الله عليه وسلم - سيفا فقال: من يأخذه ~~بحقه؟ " (¬4) أي: تناوله، وعند العذري خاصة: "اتخذ النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -" والأول هو الصواب. # وفي باب: "من دخل؛ ليؤم الناس، فجاء الإمام، فتأخر الآخر"، كذا للأصيلي ~~(¬5)، وعند غيره: "فتأخر الاول" (¬6)، أي: المتقدم للصلاة أولا، ورواية ~~الأصيلي أوجه. # وفي فضائل أبي بكر: "ولكن أخوة الأسلام" (¬7)، وعند العذري خاصة: "ولكن ~~خوة الإسلام"، وكذا جاء في باب: الخوخة في المسجد (¬8) للجلودي PageV01P214 # والمروزي. وعند الهوزني: "أخوة الإسلام"، وعند النسفي: "خلة الإسلام" ~~وكذا في باب الهجرة (¬1). # قال نفطويه: إذا كانت الأخوة من غير ولادة؛ فهي بمعنى المشابهة. # وأخبرت عن أبي الحسن بن الأخضر النحوي (¬2) أنه قال (¬3): وجهه أنه نقلت ~~حركة الهمزة إلى النون من "لكن"؛ تشبيها بالتقاء الساكنين، فجاء منه الخروج ~~من كسر إلى ضم؛ فسكنت النون، ومثله: {لكنا هو الله ربي} [الكهف: 38]، ~~المعنى: لكن أنا هو الله ربي، فنقلت حركة الهمزة، ثم سكنت الفتحة، فاجتمع ~~ساكنان؛ فأدغم الأول في الثاني. # وقال أبو عبيد (¬4): إنه لما حذفت الألف من (أنا) التقا نونان فأدغمت، ~~ومنه الحديث: "أجنك من أصحاب محمد" (¬5) أي: من أجل أنك من PageV01P215 # أصحاب محمد، حذفت الألف والسلام، ومثله قوله: # لهنك من عبسية لوسيمة (¬1) # معناه: والله إنك، ثم ms024 أسقط إحدى اللامين وحذف الألف من (إنك) (¬2). # وكان أبو مروان بن سراج (¬3) يقول: أصله: لإنك، فأبدل الهمزة هاء. # وفي كتاب الصيام من مسلم: "في الجنة باب يقال له الريان، فإذا دخل آخرهم ~~أغلق" (¬4) كذا للجميع وهو الصواب، وعند الفارسي: "فإذا دخل أولهم أغلق" ~~وهو خطأ بين. # وفي حديث (هجرة الحبشة) (¬5): قول عثمان لعبيد الله بن عدي: "يا ابن ~~أختي" (¬6) للجمهور، وعند بعضهم: "يا ابن أخي" (¬7) والأول أوجه؛ لأن جدة ~~عبيد الله من بني أمية. PageV01P216 # وفي حديث الوصال الذي يرويه عاصم: "واصل رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- في أول رمضان" (¬1) كذا في جميع النسخ، ولجل الرواة عن مسلم، وكان عند ~~ابن أبي جعفر من روايته، عن الهوزني: "في آخر الشهر" وهو الصواب، وهو الذي ~~في غيره من روايات هذا الحديث (¬2)؛ ويدل عليه قوله: "لو تماد (¬3) لي ~~الشهر لواصلت (¬4) " (¬5). # في حديث الشفاعة: "وأنا أريد أؤخر شفاعتي" (¬6) كذا عند كافة الرواة، ~~وعند الهوزني: "أدخر شفاعتي" وكلاهما صحيح. # وفي باب (¬7) عقاب مانع الزكاة: "كلما مرت عليه أولاها ردت عليه أخراها" ~~كذا جاء في الصحيحين في بعض طرقه من رواية زيد بن أسلم، عن أبي صالح (¬8)، ~~وهو وهم بين، وصوابه ما في رواية سهيل عن أبي صالح: "كلما مرت عليه أخراها ~~ردت عليه أولاها" (¬9) وبهذا يستقيم PageV01P217 # معنى الترداد والتكرار. # وفي باب المرور بين يدي المصلي: "ورأيت بلالا أخذ وضوء رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - كذا في البخاري (¬1)، وفي مسلم: "أخرج" (¬2) والأول أصوب. # وفي حديث التناجي في "الموطأ" في كتاب الجامع: "استأخرا" كذا ليحيى (¬3)، ~~ولغيره: "استرخيا" (¬4) وكذا لابن وضاح، أي: تباعدا، والتراخي: التقاعس ~~والإبطاء، واللفظان متقاربان في المعنى. # وفي حديث إسلام أبي ذر: "فانطلق الأخ الآخر" كذا عند أبي علي الجياني ~~وعند بعضهم، وعند كافة شيوخنا: "فانطلق الآخر" (¬5) وهو الصواب؛ لأنه لم ~~يذكر في الحديث لأبي ذر إلا أخ واحد، وأري: "الأخ" بدلا من: "الآخر" في بعض ~~الروايات (¬6)، فجمع بينهما وهما. # وفي باب تنزل السكينة للقرآن، قوله عن الفرس: "فلما أخره رفع رأسه" كذا ms025 ~~للقابسي، ولسائرهم: "فلما اخبره" (¬7) والأول هو الوجه. # وفي إهلال الحائض: "ثم طافوا طوافا آخر بعد أن رجعوا من منى" (¬8) PageV01P218 # كذا للجرجاني ها هنا وهو الصواب، ولغيره: "طوافا واحدا" (¬1) وهو تصحيف، ~~وقلب للمعنى، وعلى الصواب جاء في غير هذا الموضع في الأمهات كلها (¬2). # وفي باب من يبدأ بالهدية: قوله لميمونة: "لو وصلت بها بعض أخوالك" (¬3) ~~كذا للرواة، وكذا في مسلم (¬4)، وقيده الأصيلي: "بعض أخواتك" وهو الصحيح، ~~وفي "الموطأ": " أعطيها أختك ... " (¬5) الحديث. # وفي باب ذب الرجل عن ابنته في الغيرة: "استأذنوني أن ينكحوا أختهم علي بن ~~أبي طالب" كذا للجرجاني، وللباقين: "ابنتهم" (¬6) وهو أشهر، وكذا رواه مسلم ~~(¬7)، وكلاهما صحيح. # وفي اللعان: "فرق النبي - صلى الله عليه وسلم - بين أخوي بني العجلان" ~~(¬8) وعند الجرجاني: "بين أحد بني العجلان" وهو وهم. # وفي تفسير سبأ: "ثم يأتي بها على لسان الآخر أو الكاهن" بكسر الخاء، كذا ~~لأبي أحمد الجرجاني، ولكافتهم: " على لسان الساحر أو PageV01P219 # الكاهن" (¬1) وهو أصوب. # وفي باب: من أخر غصن شوك: "فأخذه" (¬2) كذا للأصيلي والنسفي والقابسي، ~~(وكذا لأبي ذر في (¬3) باب: فضل التهجير (¬4)) (¬5)، ولغيرهم: "فأخره" (¬6) ~~وهو الوجه، والمعروف في "الموطأ" (¬7) وغيره، وعليه لفظ الترجمة. PageV01P220 ### || AUTO الهمزة مع الدال # قوله: "مأدبة" (¬1) بفتح الدال وضمها (¬2): هي الطعام يصنع للقوم يدعون ~~إليه (¬3)، ومنه: "واتخذ مأدبة" (¬4)، ومن الأدب بالفتح، قيل: ومنه الحديث: ~~"القرآن مأدبة الله" (¬5) وقيل: هو مثل من الطعام، أي: دعوته التي دعا ~~إليها الخلق، وجعله الأصمعي في الطعام بالضم، وفي الأدب بالفتح، وحكى أبو PageV01P221 # عبيد عن الأحمر (¬1) أنهما لغتان (¬2)، وقالهما أبو زيد (¬3) في الطعام. # في الحديث ذكر: " الأدرة" (¬4) و"الآدر" (¬5): اسم الفاعل، بالمد وتخفيف ~~الراء، والأدرة بالقصر وفتح الهمزة والدال، وقرأه أبو ذر بسكون الدال (¬6)، ~~ووقع في الأدب بضم الهمزة وسكون الدال (¬7)، وفي كتاب PageV01P222 # "العين": أدر يأدر أدرا فهو آدر، والاسم: الأدرة (¬1). # قوله: "فآدمته" (¬2) يعني: أم سليم، بمد الهمزة، كذا أكثر ما ضبطناه ~~قراءة، ويقال أيضا: "أدمته" (¬3) مخفف الدال مقصور الألف، لغتان: ثلاثي ~~ورباعي، ورواه القنازعي (¬4) في "الموطأ": "فأدمته" بشد الدال، ووجهه: ~~تكثير الإدام، وقد صححه ms026 بعض شيوخنا الأدباء، وقال: التخفيف والقصر أحسن ~~الوجوه، ومعناه كله: أنها جعلت له إداما - بكسر الهمزة - وفي الحديث: "نعم ~~الإدام الخل" (¬5) وجمعه: أدم بضم الدال، ويقال للواحد أيضا: أدم بضم ~~الهمزة وسكون الدال: ويجمع آدام، وقد روي: "نعم الأدم (¬6) الخل" (¬7) با ~~لإسكان، وفي حديث بريرة: PageV01P223 # "وأدم من أدم البيت" (¬1) الوجه فيه السكون؛ لأنه إنما أراد به الواحد لا ~~الجمع، لا سيما في الأول، وإن كنا إنما ضبطناه عن شيوخنا بضم الدال فيهما. ~~وفي صفة النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ليس بالآدم" (¬2)، وفي صفة موسى: ~~"آدم" (¬3)، وكذلك في ولد الملاعنة (¬4) - كله بالمد - وهو الشديد السمرة، ~~وجمعه: أدم، بالإسكان، وفي الحديث: "من أدم الرجال" (¬5) ساكن الدال، وفي ~~الحديث ذكر: "الأديم" (¬6) وهو الجلد، وجمعه: أدم بفتحها، وقوله: "فإنه ~~أحرى أن يودم بينكما (¬7) " (¬8) أي: يوافق، PageV01P224 # وتتمكن محبتهما، وفي الحديث ذكر: "الإداوة" (¬1) وهي آنية للماء شبه ~~المطهرة. # وقوله: "مؤدن اليد" (¬2) أي: قصيرها وناقصها، وسنذكر الخلاف. # وقوله: "موديا" (¬3) ساكن الهمزة خفيف الياء، أي: قويا، يقال (¬4): أودى ~~الرجل: قوي، ويقال: مؤديا: كامل الأداة، (وهي السلاح) (¬5)، ومنه: "وعليه ~~أداة الحرب" (¬6)، وأداة كل شيء: آلته وما يحتاج إليه، والآد والأيد: ~~القوة، وقال النضر: المؤدي: القادر على السفر. وقيل: المتهيئ المعد لذلك أداته. # قوله: "ائتدب الله لمن خرج في سبيله" كذا للقابسي بهمزة، ومعناه: أجاب من ~~دعاه، من المأدبة، يقال: أدب القوم - مخففا - يأدبهم ويأدبهم أدبا إذا ~~دعاهم - مخففا، وفي رواية أبي ذر: "انتدب الله" (¬7) بالنون، وأهمله ~~الأصيلي ولم يقيده، ومعناه قريب من الأول؛ كأنه أجاب رغبته وقيل: سارع ~~برحمته، يقال: ندبته فانتدب، أي: دعوته فأجاب، ومنه PageV01P225 # في حديث الخندق: "فانتدب الزبير" (¬1) وقيل: معنى: "انتدب الله": تكفل الله. # وفي التفسير: "وجعلت الملائكة إذا نزلت بوحي الله وتأديبه كالسفير" (¬2) ~~كذا للهروي وعبدوس، من الأدب، وهو مهمل للأصيلي، وضبطه القابسي: "وتأديته" ~~(¬3) من الأداء وهو التبليغ، وهو أشبه بتفسير: السفرة، وهذا كله قول ~~الفراء، وقد أخذ عليه؛ لأن سفيرا لا يجمع على سفرة، إنما يجمع: سفراء. ~~وغيره يقول: السفرة: الكتبة، وبه سمي السفر ms027 من الكتب: سفرا؛ لأنه مكتوب. # في حديث الخوارج: "مخدج اليد، أو مودن اليد، أو مثدن اليد" كذا جاء في ~~مسلم، إلا أن الصدفي والطبري والباجي - (أعني: ابن شريعة الإشبيلي (¬4)) ~~(¬5) - رووه: "مثدون اليد" (¬6) في الآخر، وأما الأول PageV01P226 # فمهموز، ولم يذكره الهروي إلا في باب الواو غير مهموز (¬1). # قال الهروي: "مؤدن اليد"، وروي: "مودون اليد" من قولهم: ودنت الشيء ~~وأودنته إذا نقصته وصغرته (¬2). # وقال ابن دريد (¬3): رجل مودون وودين (¬4)، ومودن إذا كان ناقص الخلق ~~(¬5). وسيأتي تفسير: "مثدن" في باب الثاء المثلثة، وقال الحربي (¬6): رجل ~~مؤدن اليد - يهمز ويسهل - إذا كان قصيرا قميئا. # ... PageV01P227 ### || AUTO الهمزة مع الذال # " الإذخر" (¬1): حشيشة معروفة، طيبة الريح تقع في الأودية (¬2) المفردة، ~~ويصنع منها شراب. # قوله: "ما أذن الله لشئء كأذنه" (¬3) بفتح الذال في المصدر، وكسرها في ~~الماضي، ومعناه: استمع كاستماعه، وهو استعارة للرضا والقبول لقراءته وعمله ~~والثواب عليه، وهو تعالى لا يشغله شأن عن شأن، ووقع في مسلم من رواية يحيى ~~بن أيوب في هذا الحديث: "كإذنه" (¬4) من الإذن الذي هو الإباحة والإطلاق، ~~والأول أولى بمعنى الحديث، وأشهر في الرواية. # وقد غلط الخطابي هذه الرواية (¬5)؛ لأن مقصد الحديث لا يقتضي أنه أراد ~~الإذن، والفعل من هذا أيضا (أذن) كالأول، وإذا كان بمعنى الإعلام، قيل فيه: ~~آذن إيذانا، وفي (¬6) خطبة عتبة بن غزوان: "إن الدنيا قد آذنت بصرم" (¬7) PageV01P228 # أي: أعلمت وأشعرت بانقطاع ومباينة، ومثله: "فآدنوني بها" (¬1)، و"فآذن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - بتوبة الله علينا" (¬2) كله بمعنى: أعلم، ~~وكذلك بالصلاة: و"حتى يؤذن بالصلاة" (¬3) في حديث الوتر، و"فآذنه بالصلاة" ~~(¬4). وإذا كان من الأذان والنداء قيل: أذن. ومنه: "فأذن بالرحيل" (¬5)، ~~و"أذن بالحج" (¬6)، ومنه قوله تعالى: {فأذن مؤذن بينهم} [الأعراف: 44]، وفي ~~"الموطأ" في حديث ابن عمر: "فأوذن بالصلاة في ليلة ذات برد" - كذا رواية ~~أبي عيسى - من الإعلام، ورواه غيره: "فأذن" من الأذان، ورواه آخرون: "فأذن" ~~(¬7) بفتح الهمزة، من الأذان أيضا، وكذلك رواه البخاري (¬8). PageV01P229 # وقوله أيضا [في] (¬1) ركعتي الفجر "والأذان بأذنيه" (¬2) يريد تعجيله ~~بهما، وقد فسره في الحديث بنحو هذا، فقال: أي: ms028 بسرعة (¬3). والأذان ها هنا ~~يراد به: إقامة صلاة الصبح. # قوله: "يسترقوا (¬4) من الحمة والأذن" (¬5) يعني: وجع الأذن، وأما: ~~"الحمة" فستأتي في باب الحاء. # قوله: "وأذن المؤذنون" كذا في "الموطأ" ليحيى بن يحيى بالجمع (¬6)، ~~ولغيره بالإفراد، وكذا أصلحه ابن وضاح، والصواب الجمع؛ لأن ابن حبيب (¬7) ~~روى أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان له ثلاثة مؤذنين بالمدينة (¬8) ~~يؤذنون واحدا بعد واحد (¬9). ويحتمل أن يريد من روى: "المؤذن" بالإفراد: ~~الجنس لا الواحد. PageV01P230 # قوله في حديث إيراد الممرض على المصح: "فإنه أذى" (¬1) يعني: مكروها، ~~وظاهره أن المصح يتأذى بذلك؛ إما لكراهية النفوس ذلك، أو من أجل العدوى، ~~وكراهية التعرض لذلك. # وقيل: معناه أنه يأثم فيحتمل أن يعود على فاعل ذلك؛ لما يدخل على المصح ~~من كراهية جواره وتأذيه به، ويحتمل أن يعود على المصح؛ لأنه ربما عرضه ~~لاعتقاد التطير والعدوى إن جربت إبله، فهو يأثم بهذا الاعتقاد. # وفي أيام الجاهلية: "إذ أقبلت الحدية" (¬2) كذلك لهم إلا الأصيلي فإن ~~عنده: "إذا أقبلت" وهو وهم. # في باب الرجز في الحرب: "وثبت الأقدام إذا لاقينا" كذا للمروزي، وعند ~~الحموي والمستملي والجرجاني: "إن لاقينا" (¬3) وهو الصواب والوزن، وكذا في ~~غير هذا الموضع حيث تكرر من الكتابين. # وفي التفسير في آخر آل عمران: "وأخذ بأذني اليمنى يفتلها" (¬4)، وقع في ~~كتاب الأصيلي: "وأخذ بيدي اليمنى"، وهو تصحيف من الأذن. # وفي حديث: مثل المؤمن مثل النخلة قول ابن عمر: "فأرى أسنان القوم" كذا ~~لابن ماهان، ولغيره: "فإذا أسنان القوم" (¬5) والأول أصوب، وللثاني وجه. PageV01P231 # وفي حديث مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي مات فيه: "أتاه يوذنه ~~بالصلاة" (¬1) كذا لهم، وله وجه على الحذف، أي: أتاه بلال، أو أتاه مؤذنه ~~يؤذنه، وعند ابن السكن: "مؤذنه" وهو أبين. # وفي حديث الرؤية وتقرير الله - عز وجل - نعمه على عبيده، في آخر "صحيح ~~مسلم": "ثم يلقى الثالث" إلى قوله: "فيقول (¬2): ها هنا إذن (¬3) " (¬4) ~~كذا هو عند أبي بحر وغيره، ومعناه: اثبت مكانك إذا حتى تفتضح في دعواك. وفي ~~بعض الروايات مكان "إذن": "ادن" من ms029 الدنو، والرواية الأولى أصح في المراد ~~بالحديث ومفهومه، وسقطت الكلمة عند القاضي أبي علي للعذري، فيما ذكر لنا ~~ابن معدان (¬5). # قول عمر في حديث تخيير النبي -صلى الله عليه وسلم- نساءه: "فجلست فإذا ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليه إزاره" كذا لابن ماهان، وكذا رويناه ~~من طريق أبي بحر (¬6)، PageV01P232 # ورويناه من طريق القاضي أبي علي والخشني (¬1): "فأدنى عليه إزاره" (¬2) ~~وهي رواية الجلودي، والأول الصواب؛ لأن مقصد الحديث أن عمر أراد أن يصف ~~الهيئة التي وجده عليها. # ... PageV01P233 ### || AUTO الهمزة مع الراء # قوله - صلى الله عليه وسلم -:"أرب ماله" (¬1)، ويروى: "أرب ماله" اسم ~~فاعل مثل حذر، ورواه بعضهم: "أرب ماله" (¬2)، ورواه أبو ذر: "أرب ماله" ~~بفتح الهمزة والراء والباء (¬3)، فمن كسر الراء جعله فعلا (¬4) معناه: ~~احتاج فسأل عن حاجته، قاله ابن الأعرابي (¬5). # وقد تكون بمعنى: تفطن لما سأل عنه وعقل، يقال: أرب - إذا عقل - إربا ~~وإربة فهو أريب. # وقيل: هو تعجب من حرصه، ومعناه: لله دره، قاله ابن الأنباري، أي: فعل فعل ~~العقلاء في سؤاله عما جهله. # وقيل: هو دعاء عليه، أي: سقطت آرابه، وهي أعضاؤه، واحدها: PageV01P234 # إرب، كما قال: "تربت يمينه" (¬1) و"عقرى حلقى" (¬2) وليس المراد وقوع هذا ~~الدعاء، لكن من عادة العرب استعمال هذه الألفاظ في دعم كلامها، وإلى هذا ~~المعنى ذهب القتبي (¬3)، قال (¬4): وإنما دعا عليه بهذا؛ لما رآه يزاحم ~~ويدافع غيره. # وقد جاء في حديث عمر: "أربت عن يديك" (¬5) أي: تقطعت آرابك، أو سقطت. ~~فهذا يدل على (¬6) أنه لفظ مستعمل عندهم بمعنى الدعاء الذي لا يراد وقوعه، ~~ومن قال: "أرب ماله" فمعناه: حاجة جاءت به، قاله الأزهري (¬7)، وتكون "ما" ~~زائدة، وفي سائر الوجوه استفهامية، ومن قال: "أرب ماله" فمعناه: رجل حاذق ~~فطن سأل عما يعنيه، والأرب والإربة والإرب والمأربة: الحاجة. ولا وجه لقول ~~أبي ذر: "أرب". PageV01P235 # وفي الحديث: "لا أرب لي فيه" (¬1) أي: لا حاجة لي فيه، حكى كراع (¬2): ~~أرب الرجل: فاز بالقمر، وفي حديث عائشة - رضي الله عنها -: "وأيكم أملك ~~لإربه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم ms030 - " (¬3) بكسر الهمزة رويناه، ~~وفسروه: لحاجته،- وقيل: لعقله. وقيل: لعضوه - قال أبو عبيد (¬4) والخطابي ~~(¬5): كذا يقوله أكثر الرواة، والإرب: العضو، وإنما هو لأربه أو لأربته، ~~أي: لحاجته، قالوا: الأرب: الحاجة أيضا. قال الخطابي: والأول أظهر. وقد جاء ~~في "الموطأ" من رواية يحيى: "أيكم أملك لنفسه" (¬6)، وأصلحه ابن وضاح: ~~"لإربه" وفي الحديث: "أعتق الله بكل إرب منه إربا منه من النار" (¬7)، أي: ~~بكل عضو عضوا. # "الأرجوان" (¬8) بضم الهمزة وضم الجيم: الصوف الأحمر، وقال الفراء: هو ~~الحمرة. وقال أبو عبيد: هو الشديد الحمرة، ولا يقال لكل أحمر: أرجوان؛ حتى ~~يكون شديد الحمرة (¬9). PageV01P236 # في الحديث: "منعت مصر إردبها" (¬1) بكسر الهمزة وإسكان الراء وفتح الدال ~~وشد الباء، وهو ثلاثة أمداء، و"المدي" (¬2) ساكن الدال، وسيأتي تفسيره في ~~باب الميم. # قوله - صلى الله عليه وسلم -:"إنكم على إرث" (¬3) أصل هذه الهمزة (واو) ~~قلبت (ألفا)؛ لمكان الكسرة، أي: إنكم على بقية من شرعة إبراهيم، وأمره ~~القديم. # قوله - صلى الله عليه وسلم -:"إن الإيمان ليأرز إلى المدينة" (¬4) كذا ~~لأكثرهم - بكسر الراء - في هذه الأصول وغيرها، وكذا قيده الأصيلي بخطه، ~~وزادني أبو الحسين بن سراج (¬5): "ليأرز" بضم الراء، وقيده بعضهم عن كتاب ~~القابسي بفتح الراء، وحكي عنه أنه هكذا سمعه من المروزي، ومعناه: ينضم ~~ويجتمع، وقيل: يرجع، كما جاء في الحديث: "ليعودن كل إيمان إلى المدينة" ~~(¬6) PageV01P237 # وفي كتاب "الدلائل": أرزت الحية: إذا رجعت على ذنبها القهقرى في جحرها. # وقوله: "كمثل الأرزة" (¬1) بفتح الهمزة وسكون الراء (¬2) - كذا الرواية - ~~وهو شجر الأرز، وهو شجر الصنوبر، ويقال له: الأرزن، أيضا. # وقال أبو عبيدة (¬3): إنما هو الآرزة على وزن فاعلة، ومعناها: الثابتة في ~~الأرض. وأنكر هذا أبو عبيد، وصحح ما تقدم (¬4)، وقد جاء مفسرا في حديث قيل ~~فيه: "كمثل شجرة الأرز (¬5) " (¬6) وجاء في الزكاة ذكر: "الأرز" (¬7)، وفي ~~حديث الثلاثة أصحاب الغار: "فرق من أرز" (¬8)، وفيه ست لغات: أرز وأرز وأرز ~~ورز ورنز وأرز. PageV01P238 # في حديث ابن الأكوع: "جعلت عليه آراما" (¬1) يعني: حجارة مجتمعة توضع ~~علما يهتدى به، واحدها: إرم. وقال بعضهم: "أمارا" أو: "أمارة"، أي: ms031 علامة. # قال ابن قرقول: وهذا لا يحتاج إليه مع صحة الرواية، ولأن تلك الحجارة علامة. # قوله: "فأرم القوم" (¬2) يذكر في حرف الراء. # قوله: "وعلى أرنبته أثر الطين" (¬3) أرنبة الأنف: طرفه المحدد، وحدها من ~~عظم المارن. # قوله في الجنازة: "من أهل الأرض" (¬4) يعني: من أهل الذمة الذين أقروا ~~بأرضهم. # قوله: "أرق النبي - صلى الله عليه وسلم -" (¬5) أي: سهر فلم يقدر على أن ~~ينام، وفيه لغتان: فتح الراء وكسرها، والمصدر منه: الأرق، ومنه: بات أرقا، ~~بالكسر اسم الفاعل، مثل: حذر. # وقوله: "أراق الماء" (¬6) كناية عن البول، وهذا هو الأصل، ثم تبدل الهمزة ~~هاء فيقال: هراق الماء يهريقه، وأهرقت الماء فأنا أهريقه، بسكون الهاء ~~فيهما. PageV01P239 # وقولها: "كانت تهراق الدماء" (¬1)، "الدماء" نصب على التشبيه بالمفعول ~~به، أو على التمييز عند الكوفيين، وفيه وجه آخر، وذكرته في هذا الكتاب، وهو ~~أن يكون: "الدماء" مفعولة ب "تهراق"؛ لأن معناه: تهريق الدماء، لكنهم عدلوا ~~بالكلمة إلى وزن ما في معناها، وهي في معنى تستحاض، ولهذا بيان لا يحتمله ~~هذا الموضع. # قوله "تحت الأراك معرسين" (¬2)، "الأراك": شجر معلوم بمكة، يريد فيستترون به. # قوله (¬3): "الأريسيين" (¬4) هكذا لجل الرواة، وروى المروزي: "اليريسيين" ~~(¬5) وكذلك للنسفي، ورواه الجرجاني: "الأريسيين"، ورواه بعضهم في غير ~~الصحيحين: "الأريسين" (¬6). قال أبو عبيد: هذا هو المحفوظ (¬7)، فمن قال: ~~"الأريسيين" فتفسيره عندهم: أتباع عبد الله بن أريس، رجل في الزمان الأول، ~~بعث الله نبيا فخالفه هو وأتباعه، وأنكر PageV01P240 # ابن القزاز (¬1) هذا التفسير. ورواية من قال: "الأريسيين"، وقيل: هم ~~الأروسيون، وهم نصارى أتباع عبد الله بن أروس، وهم الأروسية، متمسكون بدين ~~عيسى، لا يقولون: هو ابن. # قال الهروي (¬2) عن ثعلب: يقال: أرس يأرس، وأرس يأرس: صار أريسا، وأرس ~~يؤرس مثله، والجمع: أريسون (بالفتح والتخفيف، وإذا شددت الراء من أرس ~~فمعناه (¬3) صار إريسا - بالكسر، والشد في الراء- والجمع أريسون) (¬4) بضم ~~الهمزة (وهم الأكرة) (¬5)، وقيل: هم الملوك الذين يخالفون أنبياءهم. وقيل: ~~الخدمة والأعوان. وقيل: المتبخترون. # وفي مصنف ابن السكن: يعني: اليهود والنصارى - فسره في الحديث - ومعناه: ~~أن عليك إثم رعاياك وأتباعك ممن ms032 صددته عن الإسلام؛ فاتبعك على كفرك، كما ~~قال الذين استضعفوا للذين استكبروا: {لولا أنتم لكنا مؤمنين} [سبأ: 31]، ~~وقالوا: {إنا أطعنا سادتنا وكبراءنا} [الأحزاب: 67]، وكما في بعض طرق هذا ~~الحديث: "وإلا فلا تحل بين الفلاحين وبين PageV01P241 # الإسلام" (¬1). قال أبو عبيد: ليس الفلاحون ها هنا الزراعين (¬2) خاصة، ~~لكن جميع أهل المملكة؛ لأن كل من زرع أو زارع فهو عند العرب فلاح، تولى ذلك ~~بنفسه أو تولي له (¬3)؛ فيدل على ما قلناه قوله في حديث آخر: "فإن أبيت ~~فإنا (¬4) نهدم الكفور، وأقتل الأريسيين، وإني أجعل إثم ذلك في رقبتك" ~~الكفور: القرى، الواحدة: كفر. # في الحديث: "اركوا هذين" (¬5) يعني: أخروهما وألزموهما حالهما، يقال: ~~أركيت الأمر: أخرته، وأركيت في الأمر: تأخرت، وأركيت على فلان قولا أو فعلا ~~إذا ضاعفته عليه وأثقلته، وأركيت الشيء في عنقه ألزمته إياه. # قوله: "دخل أريكة" (¬6) الأريكة: السرير في الحجلة، ولا يقال للسرير ~~منفردا: أريكة؛ حتى يكون في حجلة. وقال الأزهري: كل ما اتكئ عليه فهو ~~أريكة، وجمعها: أرائك (¬7). وكأنه أخذه من ظاهر قوله تعالى: {على الأرائك ~~متكئون} [يس: 56]، والأول ها هنا أشبه، والدخول لا يكون إلا في حجاب يتوارى ~~فيه. PageV01P242 # قوله - صلى الله عليه وسلم - وقد قيل له: "إنا لاقو العدو غدا، وليس معنا ~~مدى"؛ فقال: "اعجل - أو أرن - ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه، فكل ليس ~~السن والظفر" (¬1) الحديث كذا وقع للنسفي من رواة البخاري: "أرن" على وزن ~~أقم، وضبطه الأصيلي: "أرني" بكسر الراء بعدها نون بعدها ياء (¬2)، وكذا في ~~كتاب مسلم (¬3)، إلا أن الراء ساكنة: "أرني" (¬4) وفي كتاب أبي داود: "أرن" ~~(¬5) بسكون الراء، بعدها نون مكسورة لا غير، واختلف في توجيه هذا الحرف، ~~فقال الخطابي: صوابه: "أو ائرن" على وزن: اعجل، ومعناه من النشاط، أي: اعجل ~~أو أسرع؛ لئلا تموت الذبيحة خنقا؛ لأن PageV01P243 # الذبح إذا كان بغير شفرة حديد محتز خيف عليه ذلك. # قال: وقد يكون: "أو أرن" على مثال: أطع، أي: أهلكها ذبحا، من قولهم: أران ~~القوم: إذا هلكت مواشيهم. # قال: ويكون: "ارن" على وزن: ارم، ms033 بمعنى: أدم الحز ولا تفتر، من رنوت (¬1) ~~إذا أدمت النظر (¬2). وتكون: "أرني" بمعنى: هات. قال بعضهم: ويكون: "أرني": ~~سيلان الدم، ثم اختلس حركة الراء فجاء منه: "أرني". # قلت: وقد أفادني بعض من لقيته من أهل الاعتناء بهذا الباب، أنه وقع على ~~أصل اللفظة وصحيحها في كتاب "مسند علي بن عبد العزيز" (¬3) وفيه: "فقال: ~~أرنى (¬4) - أو أعجل - بما أنهر الدم" - وهما أفعل التي للمفاضلة - كأن ~~الراوي شك في أي اللفظين قال - عليه السلام - منهما، وأن مقصده PageV01P244 # الذبح بما يسرع (¬1) القطع، وأجرى (¬2) الدم، وأراح (¬3) الذبيحة مما لا ~~يثرد ولا يخنق. # وقع في كتاب البخاري قول النخاسين: "آري (¬4): خراسان" (¬5) وكذا قيده جل ~~الرواة: "آري (¬6): خراسان"، ووقع للمروزي: "أرى" بفتح الهمزة والراء، على ~~مثال: دعا، وليس بشيء. # قلت: وقد وقع لأبي زيد وأبي ذر: "أرى" بضم الهمزة والراء، على مثال: دعا، ~~وهو تصحيف أيضا. # والآري (¬7): مربط الدابة. ويقال: معلفها، قاله الخليل (¬8) (¬9). # وقال الأصمعي: هو حبل يدفن في الأرض. ويبرز منه طرفه تربط به الدابة، ~~وأصله من الحبس والإقامة، من قولهم: تأرى بالمكان: أقام به. PageV01P245 # وقال ابن السكيت: مما تضعه العامة غير موضعه قولهم للمعلف: آري، وإنما هو ~~محبس الدابة، وهي الأواري والأواخي، واحدها: (آري وآخية) (¬1) على مثال: ~~فاعول (¬2). # ومعنى ما أراد البخاري: أن النخاسين كانوا يسمون مرابط دوابهم بهذه ~~الأسماء؛ ليدلسوا على المشتري؛ لقولهم: كما جاء من خراسان أو سجستان، - ~~يعنون: مرابطها - فيحرص عليها المشتري، ويظن أنها طرية الجلب، وأرى أنه نقص ~~من الأصل بعد لفظة: "آري (¬3) " لفظة: "دوابهم" والله أعلم. # وقع في كتاب البخاري في كتاب الاعتصام: "يا معشر اليهود أسلموا تسلموا، ~~قالوا: قد بلغت يا أبا القاسم. فقال: ذلك أريد، أسلموا تسلموا" (¬4) يعني: ~~ذلك أريد منكم أن تعترفوا أني قد بلغت إليكم، وخرجت عن العهدة بأداء ما ~~ألزمني الله من الإبلاغ. ووقع للمروزي: "فقال أزيد" بإسقاط: "ذلك" وبالزاي ~~من الزيادة، وهو تصحيف. # ... PageV01P246 ### || AUTO الهمزة مع الزاي # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أزرة المومن إلى أنصاف ساقيه" (¬1) بضم ~~الهمزة ضبطه أكثر الشيوخ، قالوا: ms034 والصواب كسرها؛ لأن المراد به الهيئة، ~~والحالة كالقعدة والركبة. # وقول ورقة بن نوفل: "وإن يدركني يومك (¬2) أنصرك نصرا موزرا" (¬3) يروى ~~مهموزا وغير مهموز، أي: نصرا بالغا قويا. قلت: ومنه الإزار؛ لأن المؤتزر ~~يشد به وسطه، فكان المؤزر مستعار من هذا، ومعناه: المشدد المقوى، ومنه قوله ~~سبحانه: {اشدد به أزري} [طه: 31]، أي: قوني به، والأزر: القوة. وقال بعضهم: ~~أصله موازرا، من: وازرت. ويقال فيه أيضا: آزرت، أي: عاونت. # وقولها: "شد مئزره" (¬4) المئزر والإزار: ما ائتزر به الإنسان من أسفله، # وفيه تأويلان: # أحدهما: أنه كناية عن البعد عن النساء، كما قال الشاعر (¬5): # قوم إذا حاربوا شدوا مآزرهم # دون النساء ولو باتت بأطهار (¬6) PageV01P247 # ويدل على صحة هذا التأويل ما وقع لبعض الرواة في كتاب ليلة القدر: "اعتزل ~~فراشه وشد مئزره". قال القابسي: كذا في كتب بعض أصحابنا. قال ابن قتيبة: ~~وهذا من لطيف الكناية عن اعتزال النساء. # والتأويل الثاني: أنه كناية عن الجد في العمل، والعبادة والتشمير لذلك، ~~والتأهب له. # قول أنس: "أزرتني ببعضه، وردتني ببعضه" (¬1) أي: جعلت من بعضه إزارا ~~لأسفلي، ومن بعضه رداء لأعلى بدني، وهو موضع الرداء. وتأول بعض الناس قوله: ~~"وردتني ببعضه" أنه من الرد، أي: ردتني ببعض ذلك الخبز، يعني: ردت جوعه ~~وحاجته إليه، وتعلق نفسه به، وليس هذا التأويل بشيء. # قوله سبحانه: "الكبرياء ردائي والعظمة إزاري" (¬2) هو مثل قوله: "إلا ~~رداء الكبرياء على وجهه" (¬3) وهو من مجاز لسان العرب، وبديع استعاراتها، ~~يكنون عن الصفة اللازمة بالثوب، يقولون: شعار فلان الزهد، ولباسه التقوى. ~~فالمراد ها هنا - والله أعلم - أنها صفاته اللازمة له، PageV01P248 # المختصة به، التي لا تليق بغيره، اختصاص الرداء والإزار باللابسين من ~~الملوك (¬1)؛ ولهذا قال: "من نازعني فيهما قصمته" (¬2). # وقوله في الثوب: "وإن كان الثوب قصيرا فليتزر به" كذا لجميع رواة ~~"الموطأ" (¬3)، وأصله: فليأتزر، فسهل وأدغم، كقوله: {من اتخذ إلهه هواه} ~~[الفرقان: 43]، أصله: ائتخذ. # قوله: "فوازينا العدو" (¬4) أي: نزلنا قريبا منه، وأصله الهمز، يقال: ~~أزيت إلى الشيء (¬5) الألف، آزي (¬6) أزيا، إذا انضممت إليه، وقعدت إزاءه، ~~أي: قبالته. ms035 # قوله - صلى الله عليه وسلم -:"إزاري إزاري" (¬7) في حديث بناء الكعبة، ~~كذا جاء في غير موضع مكررا، وذكره البخاري في فضل مكة: "أرني إزاري" (¬8) ~~قال القابسي: معناه: أعطني، بكسر الراء وسكونها، والأول أشبه بالكلام. PageV01P249 # في الحديث في كتاب اللباس: "وكانت هند لها أزرار في كميها" (¬1) كذا لهم، ~~وهو الصواب؛ تدخل فيها أصابع يديها؛ لئلا ينكشف معصماها، وكان عند ~~الجرجاني: "إزار" وهو خطأ، والأزرار جمع زر، يقال منه: زررت القميص: شددت ~~أزراره. وأزررت القميص: إذا جعلت له أزرارا، وقد يكون في الطوق، لئلا ينكشف ~~الصدر. وفي الكمين؛ لئلا يبرز المعصم، وهي عرى في مقابلتها ما يدخل فيها، ~~فيجمع الكم على الزند ويضيقه؛ حتى لا يبرز. # **** PageV01P250 ### || AUTO الهمزة مع الطاء # (¬1) # قول مالك: "حتى يبدو الإطار" (¬2) قال أبو عبيد: هو ما بين قص الشارب ~~وطرف الشفة المحيط بالفم، وكل محيط بشيء فهو إطار (¬3)، ومنه: إطار ~~الغربال، وهو الدائر به. # قوله: "فأطرتها بين نسائي" (¬4) أي: قطعتها وشققتها، كما قال في الحديث ~~الآخر: "فقسمتها" (¬5) وقال الهروي - وهو قول الخطابي - معناه: قسمتها، من ~~قولهم: طيرت المال بين القوم؛ فطار لفلان كذا، أي: قدر له، فصار له (¬6). ~~وما قالاه عندي أظهر. # قال ابن دريد: الأطرة: قصاص الشعر. فالفعل منه على هذا: أطرت، الهمزة ~~أصلية، وعلى قول الهروي زائدة؛ ولذلك ذكره في حرف الطاء. # وقد يكون أيضا على هذا من الطر وهو القطع، ومنه طرة الشعر، ومنه: الطرار ~~الذي يطر أطراف ثياب الناس على ما صروه فيها من نفقات، والأطر أيضا: العطف، ~~يقال منه: أطرت الشيء أطره إطرا إذا PageV01P251 # عطفته، وفي الحديث: "حتى يأخذوا على يدي الظالم فيأطره على الحق أطرا" (¬1). # قوله: "وله أطيط" (¬2) هو صوت صرير المحمل إذا كان فوقه ما يثقله، وهذا ~~أحسن ما قيل فيه، وقيل: الأطيط: أصوات الإبل. وقيل: صوتها عند ركضتها. # قوله: "عند أطم بني مغالة" (¬3) الأطم بضم الهمزة: واحد الآطام، ويقال ~~أيضا: إطام بكسر الهمزة للواحد، وهو ما ارتفع من البناء، وهي الحصون أيضا. ~~وقيل: هو كل بيت مربع مسطح. فأطم بني ms036 مغالة وغيرهم: حصنهم، ومنه: "حتى ~~توارت بآطام المدينة" (¬4) يعني: أبنيتها. و"كان بلال يوذن على أطم" (¬5) ~~أي: بناء مرتفع. # ... PageV01P252 ### || AUTO الهمزة مع الكاف # " لعن الله آكل الربا وموكله" (¬1) كذا رويناه بالمد اسم الفاعل، وكذا ~~قيده الأصيلي بخطه، ويصححه قوله بعده: "وموكله" وهو المطعم. # وقوله في: فصل ما بيننا وبين أهل الكتاب: "أكلة السحر" (¬2) كذا رويناه ~~في مسلم بضم الهمزة، والوجه هنا الفتح؛ لأن الأكلة بالضم هي اللقمة، ~~وبالفتح المصدر، وهي المرة الواحدة من الأكل، كالضربة من الضرب، وفي حديث ~~المملوك والسائل ذكر: "الأكلة و (الأكلتان) (¬3) " (¬4) ويرفع الأكلة لفيه، ~~هذا بضم الهمزة؛ لأنه بمعنى اللقمة، فإذا كانت بمعنى المرة الواحدة فهي ~~بالفتح، إلا أن تكون معها هاء فيكون مضموما بمعنى المأكول، ومفتوحا اسم ~~الفعل، قال الله تعالى: {تؤتي أكلها كل حين} [إبراهيم: 25] أي: ما يؤكل ~~منها، وقوله: "إن الله ليرضى من عبده أن يأكل الأكلة فيحمده عليها" (¬5)، ~~بالضم: اللقمة، وبالفتح: الأكلة مرة، والضم هاهنا أوجه (¬6). PageV01P253 # وقول أبي بكر: "ولا تعقرن شاة ولا بعيرا إلا لمأكلة" بفتح الكاف قيدته في ~~"الموطأ" (¬1) أي: لتأكلوه، ويجوز الضم. وقوله: "إلا آكلة الخضر" (¬2) هي ~~الراعية لغض النبات وناعمه. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أمرت بقرية تأكل القرى" (¬3) أي: أمرت ~~بالهجرة إلى قرية تفتح منها القرى، ويؤكل فيها، ويسبى أهلها، والقرى: ~~المدن، يقال: أكلنا بني فلان؛ إذا ظهرنا عليهم. وأكل اللصوص الرفقة؛ إذا ~~سلبوهم أموالهم، وأصل الأكل للشيء: الإفناء له، ثم استعير لافتتاح البلاد ~~وسلب الأموال. # في حديث الزكاة: "ولا تأخذ الأكولة" (¬4) بفتح الهمزة، يعني: من الغنم، ~~وهي الكثيرة الأكل، فعولة بمعنى فاعلة، وقيل: هي المتخذة للأكل لا للنسل، ~~فعولة بمعنى مفعولة، وقيل: هي المعلوفة، وقال أبو عبيد: هي المسمنة للأكل ~~(¬5). وكل هذا متقارب. # وقال السلمي: الأكولة من الغنم: هي التي تسمن - كأنه يعني الفحول - قال: ~~وسمعت أن الأكولة: الرباعية، قال: وهي عندي أولى ما قيل؛ لقول عمر أول ~~الحديث: "خذ منهم الجذعة والثنية". PageV01P254 # وقال شمر (¬1): الأكولة من الغنم: الخصية والهرمة والعاقر. كأنه يريد ~~الذي لا يراد إلا ms037 للذبح. # قوله: "عند أكمة" (¬2)، و"خلق الآكام" (¬3)، و"على الآكام" (¬4) هو ~~بالفتح والمد: جمع أكمة، ويقال: إكام بالكسر أيضا، وهو ما غلظ من الأرض، ~~ولم يبلغ أن يكون جبلا، وكان أكثر ارتفاعا مما حوله كالتلول ونحوها، وقال ~~مالك: هي الجبال الصغار. وقال غيره: هو ما اجتمع من التراب أكبر من الكداء ~~ودون الجبال. وقال الخليل: هي من حجر واحد. (¬5) وقيل: هي فوق الرابية ودون ~~الجبل. وقد رواه بعضهم في "الموطأ": "الأكم" بالفتح، ووقع للقابسي في ~~التفسير: "وخلق الأكوام" (¬6)، وهما بمعنى واحد. # قال الخليل: الكوم: العظيم من كل شيء (¬7). وكومت الشيء: جمعته. PageV01P255 # قال الهروي: والكوم والكومة: موضع مشرف (¬1). وسيأتي في حرف الكاف إن شاء الله. # قوله: "على حمار على إكاف" (¬2) بكسر الهمزة، وهو كالبرذعة، ويقال: وكاف، ~~بالواو أيضا. # قول أبي جهل: "لو غير أكار قتلني" (¬3) هو الحراث، والجمع: أكرة وأكارون، ~~يقال: أكثرت الأرض إذا شققتها للحراثة، وأكرت النهر: حفرته، والأكرة بضم ~~الهمزة وإسكان الكاف: الحفرة تحفر إلى جانب الغدير؛ ليصفو فيها الماء، ~~وإنما أراد بقوله هذا الأنصار، ينتقصهم بذلك؛ لشغلهم بعمارة الأرض والنخل، ~~أي: لو قتلني رجل من قريش أو من غير هؤلاء الحراثين لكان لي عزاء، وفي بعض ~~روايات مسلم: "لو غيرك كان قتلني" يقوله لعبد الله بن مسعود احتقارا له؛ ~~لكونه حليفا عندهم ضعيفا فيهم، كذا تقيد من رواية بعض شيوخنا عن ابن ~~الحذاء، وكلاهما له وجه، وقد يحتمل أن تكون إحدى الروايتين تصحيفا من ~~الأخرى. # وقع في كتاب مسلم: "إن طلبت الإمارة اكلت إليها" (¬4) أبدل من الواو ~~همزة، كما يقال: وقيت وأقيت، وفي أكثر الروايات: "وكلت" (¬5) بالواو غير ~~مهموز، وهو أحسن. PageV01P256 ### || AUTO الهمزة مع اللام # " تربت يداك وألت" (¬1) على وزن علت بضم أوله، كذا رويناه في كتاب مسلم، ~~قال بعضهم: صوابه: وأللت على وزن طعنت، أي: طعنت بالألة، وهي الحربة، وهذا ~~على مذهب العرب في أدعيتها المعتادة في دعم كلامها، ولا تريد وقوعها، وقد ~~تخرج: "ألت" (¬2) كما روي على بعض لغات العرب من بكر بن وائل ممن لا يرى ~~تضعيف ms038 الفعل إذا اتصل به (¬3) الضمير المرفوع، فيقولون: ردت. بمعنى: رددت، ~~ومنه قولهم: ما له أل وغل. وقال أبو الحسين بن سراج: وقد يصح أن يكون: ~~"ألت" بلام واحدة بمعنى: افتقرت، ويكون بمعنى: تربت يداك. قال صاحب ~~"العين": الأل: الشدة، وقال الأستاذ ابن الأخضر: معنى ألت: دفعت، من قولهم: ~~أل وغل، وقد ذكر عن (أبي بكر) (¬4) ابن مفوز أنه كان يقول: هو حرف صحف؛ ~~وإنما الكلام: "تربت يداك قالت - يعني: عائشة -: فقال رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - " فتصحف: "وألت" من: "قالت"، وقد كان يمكن هذا الذي قال لولا ~~أنا قد روينا من طريق العذري في الأم فيه: "تربت يداك وألت، قالت عائشة" ~~ومع هذا لا يصح هاهنا تكرار: "قالت". PageV01P257 # قوله تعالى: {لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة} [التوبة: 10] فسره البخاري ~~ب "القرابة" (¬1) وكذلك فسره غيره، وقيل: الإل (¬2) هنا اسم من أسماء الله ~~- عز وجل -، وهذا لا يصح على أصولنا. وقيل: "الإل": العهد، وهو الذمة نفسه ~~كرر لاختلاف اللفظين. وقيل: الحلف. وقيل: الجوار. وقيل اليمين. وجمعه ~~القليل: إلال، والكثير: آلال. # وفي حديث ذكر: "الألنجوج" في مجامر أهل الجنة في تفسير الألوة، وهو العود ~~الهندي، ويقال: يلنجوج - بالياء - وألنجج، ويلنجج، ووقع في كتاب الأصيلي: ~~"الأنجوج" (¬3) بالنون بغير لام، وهو وهم وتصحيف (¬4). # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اقرؤوا القران ما ائتلفت عليه قلوبكم" ~~(¬5) أي: ما اجتمعت ولم تختلفوا فيه، يقال: ائتلف الشيء يأتلف ائتلافا، فهو ~~مؤتلف إذا اجتمع، وألفت وألفته: جمعته، ومنه: {فألف بين قلوبكم} [آل عمران: ~~103] أي: جمعها بعد الشتات، ومعنى الحديث: النهي عن الاختلاف في القرآن، ~~قيل: لعله PageV01P258 # في حروفه؛ لما يؤول الاختلاف فيها بالمختلفين من رد بعضهم ما يقرؤه بعض، ~~وجحده له، مع أنه قرآن كله نزل على حروف سبعة، وقد كان ذلك وظهر في زمان ~~الصحابة، أو لعله أراد الاختلاف في تأويله بالرأي والاجتهاد فيما لايسوغ في ~~الاجتهاد؛ حتى يؤول ذلك بهم إلى الافتراق في العقائد، واختلاف المذاهب، كما ~~كان ذلك عند ظهور المعتزلة والمرجئة والإباضية، وغيرهم من ms039 طوائف المبتدعة، ~~ويحتمل عندي أن يكون هذا في زمانه؛ لكونه بين أظهرهم، وبحيث يمكنهم الرجوع ~~إليه فيما أشكل عليهم منه. # قوله (¬1): "ألفتنا نعمتك" (¬2) يعني: وجدتنا وصادفتنا، كقوله سبحانه: ~~{ألفينا عليه آباءنا} [البقرة: 170] وقال في موضع آخر: {وجدنا} [المائدة: ~~104] وفي الحديث في الدابة: "ترجع إلي مألفها" (¬3) يعني: الموضع الذي ~~ألفته؛ للوقوف فيه والراحة والعلف والمبيت، هو مفعل من ألفت الشيء آلفه ~~إلفا، وألفته أولفه إيلافا. # وقول سعد - رضي الله عنه -: "لا آلو بهم صلاة رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - " (¬4) أي: لا أقصر. ومثله قوله: "كلاهما لا يألو عن الخير" (¬5) ~~أي: لا يقصر في اجتهاده، يقال: PageV01P259 # ألوت - غير ممدود - في الماضي، آلو - ممدودا - في المستقبل. ومثله في ~~حديث الزوج: "لا آلوه إلا ما عجزت عنه" هو في "موطأ ابن عفير" (¬1) وحده ~~(¬2)، أي: ما أقصر ولا أترك من بره إلا ما لا أقدر عليه، ولا أستطيعه. # قوله: "آل حميم" (¬3) قال الفراء: نسب السور إلى كلمة: (حميم) التي في ~~أولها كما يقال: آل النبي - عليه السلام -، وقد يكون: "آل" هنا هو سورة ~~حميم نفسها، كما قيل: "مزامير آل داود" (¬4) يريد: مزامير داود نفسه، ~~والآل: يقع على ذات الشيء، وعلى ما يضاف إليه، وقيل: الوجهان في (آل محمد) ~~أنهم أمته. وقيل: هو نفسه في حديث الصلاة عليه (¬5). وقيل: آله: قرابته. ~~وقيل: آله: هو المراد في تحريم الصدقة عليه وعليهم، وهم قرابته الأدنون ~~إليه، أو عشيرته، أو بنو هاشم فحسب، وبنو هاشم: بنو المطلب ... (¬6) على ما ~~يقع في ذلك من الاختلاف بين الفقهاء. PageV01P260 # وذكر أبو عبيد أن "حم" اسم من أسماء الله سبحانه (¬1)، وهذا أيضا لا يصح ~~على مذهب محققي أهل السنة، وسيأتي تفسير "حم" في حرف الحاء إن شاء الله. # وقوله: "إن الألى بغوا علينا" (¬2) بقصر الهمزة، ومعناه: الذين، ولا واحد ~~له من لفظه، وإنما واحده: الذي، وأولو كرامته بمعنى: ذوي كرامته، واحده ~~أيضا: الذي، من غير لفظه، و (هؤلاء) يمد فيقال: هؤلاء. ويقصر فيقال: هؤلا. # وبعض العرب تقول: هؤلا، بغير ألف بعد الهاء، ms040 وبغير همزة بعد اللام، ولا ~~واحد له من لفظه، والهاء في أوله للتنبيه. # قوله: "عذاب أليم" (¬3) أي: مؤلم موجع مفعل بمعنى فعيل، ويقال: ذو ألم، ~~خرج مخرج النسب ك (لابن) و (تامر) (¬4). # قوله: "ومجامرهم الألوة" (¬5) - يعني: أهل الجنة - و"كان يستجمر بالألوة" ~~(¬6) روي بفتح الهمزة وضمها، وضم اللام وسكونها، قال الأصمعي: هو العود ~~الذي يتبخر به، وهي كلمة فارسية عربت. قال الأزهري: ويقال: لية ولوة (¬7). ~~وحكي عن الكسائي: إلية، بكسر الهمزة PageV01P261 # وكسر اللام، وقد جاء تفسيرها في البخاري، وقال: وهو: "الألنجوج"، وهنا ~~وقع للأصيلي بغير لام بين الهمزة والنون: "الأنجوج" (¬1)، وهو وهم كما تقدم (¬2). # وقوله في حديث الملاعنة: "سابغ الأليتين" (¬3) بفتح الهمزة وسكون اللام، ~~وهما: اللحمتان المؤخرتان اللتان يكتنفان مخرج الحيوان، وهما من ابن آدم: ~~المقعدان، وجمعها: أليات، بفتح اللام، ومنه قوله - عليه السلام -: "لا تقوم ~~الساعة حتى تضطرب أليات نساء دوس على ذي الخلصة" (¬4) والواحدة: ألية، ~~بإسكان اللام وفتح الهمزة. # قوله: "آليت أقولها لك" (¬5) أي: لا أقولها. "وتألى ألا يفعل خيرا" (¬6)، ~~أي: حلف، والألية: اليمين، يقال: تأليت وائتليت وتآليت ألية وألوة وألوة ~~وإلوة. كل ذلك لغات فيها, ولم يعرف الأصمعي كسر الهمزة في أوله. # وقع في باب من أفطر في السفر؛ ليراه الناس: "ثم دعا بماء، فرفعه إلى يده؛ ~~ليراه الناس" (¬7) كذا لجمهورهم، قال بعضهم: ف "إلى" على هذه الرواية بمعنى ~~"على"، وبه يستقيم الكلام، ووقع عند ابن السكن: "إلى PageV01P262 # فيه" (¬1) مكان: "إلى يده" وهو أبين. قلت: بل يجوز أن تكون "إلى" على ~~بابها، أي: أمر برفع الإناء من الأرض إلى أن يتناوله بيده؛ لأنه كان راكبا يومئذ. # وقوله في رواية يحيى بن يحيى: "هذا مقعدك حتى يبعثك الله إلى يوم ~~القيامة" (¬2) وسقط: "إلى" عند القعنبي (¬3) وهو أبين (¬4). وقد تخرج رواية ~~يحيى على أن تكون: "إلى" متعلقة ب "مقعدك"، أي: هذا مستقرك إلى يوم القيامة ~~حتى يبعثك الله. ويجوز أن يكون تقدير الكلام: حتى يبعثك الله إلى محشر يوم ~~القيامة، ثم حذف المضاف، وعند ابن القاسم (¬5): "إليه يوم القيامة" (¬6) ~~وهو ms041 بين أيضا، والهاء ترجع إلى المقعد، ويجوز أن ترجع إلى الله سبحانه ~~وتعالى كما قال تعالى: {ثم إليه مرجعكم} [الأنعام: 60]. PageV01P263 # ورواه قوم عن ابن بكير (¬1): "حتى يبعثك الله" لم يزد على ذلك، وقد يكون ~~وجه رواية يحيى على التفسير لقوله: "يبعثك الله" ففسر جملة بجملة. PageV01P264 ### ||| AUTO فصل نذكر فيه # حروفا مشتبهة اللفظ مختلفة المعنى يجب تقييدها، لئلا تشكل إذا أهملت # فمن ذلك: (إلا، وألا، وألا، وإلى، وإلي). # اعلم أن "إلا" بكسر الهمزة حرف استثناء، يخرج بعض ما تضمنته الجملة ~~المذكورة قبله منها، وقد تأتي بمعنى "لكن"، وهو الذي يسميه بعضهم: ~~الاستثناء من غير الجنس. وبعضهم: الاستثناء المنقطع. # وبعضهم يسميه: الاستدراك. وقد جاءت أيضا بمعنى: "ولا"، وبمعنى: "إن لم". # وأما "ألا" بفتح الهمزة فللتوبيخ والذم (¬1) واللوم، وتأتي للعرض؛ إذا ~~خففت لامها، وبمعنى: "هلا"؛ إذا شددت لامها، وبمعنى: "أن"، و"لا" زائدة. # وأما "ألا" بالتخفيف فلاستفتاح الكلام، وتأتي أيضا للعرض والتحضيض. # وأما "إلى" بالياء فحرف غاية وانتهاء، وقد تأتي بمعنى: "في" وبمعنى: "مع". # وأما التي بشد الياء فهي "إلي" أضيفت إلى ياء المتكلم، وقد تأتي بمعنى: "لي". # وهذه أمثلة ذلك كله إن شاء الله: PageV01P265 # قال ابن عمر - وقد أعتق مملوكا له كان قد ضربه: "ما لي فيه أجر، ولا ما ~~يساوي هذا، إلا أني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ... " ~~الحديث (¬1). # كذا الرواية: "إلا أني" حرف استثناء، ووجهه أن يكون استثناء منقطعا، أو ~~على ما نذكره بعد إن شاء الله، وقال بعضهم: لعله: "ألا إني" فيكون حرف ~~استفتاح للخبر المذكور بعدها، وكأن قائل هذا استبعد الاستشهاد بهذا على ~~قوله: "ما لي فيه من أجر"، وعندي أنه لا يبعد، ولا تنافر بين الفضلين؛ أخبر ~~- رضي الله عنه - أنه لا أجر له في عتقه إذ لم يعتقه ابتداء للأجر متطوعا ~~به؛ لكن لكفارة الضرب، وإزالة الإثم اللاحق به لضربه إياه، ويكون تقدير ~~الكلام: ما لي في عتقه من أجر إذ لم أعتقه إلا؛ لأني سمعت رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - يقول كذا. ms042 أي: فأعتقته؛ ليكفر الله عني ما فعلت به من الضرب. # وقوله - صلى الله عليه وسلم - في فضل أبي بكر: "إلا خلة الإسلام" (¬2) ~~كذا ضبطه الأصيلي بحرف الاستثناء من نفي غيرها من الخلة، ونصب الخلة، وعند ~~بعضهم: "ألا" بفتح الهمزة وتخفيف اللام للاستفتاح، ورفع الخلة على ابتداء ~~الكلام، وكلاهما صحيح، وقوله في الحديث الآخر: "لكن أخوة الإسلام" (¬3) ~~يشهد لصحة الاستثناء وللاستفتاح أيضا، وحذف الخبر من قوله: "لكن" ومن رواية ~~الاستفتاح أيضا اختصارا (¬4)؛ لدلالة الكلام PageV01P266 # عليه، أي: لكن خلة الإسلام ثابتة، أو لازمة، أو باقية، ونحوه. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إلا آكلة الخضر" (¬1) [أكثر الروايات فيه ~~على الاستثناء، ورواه بعضهم "ألا" على الاستفتاح أيضا، كأنه قال: ألا ~~انظروا آكلة الخضر] (¬2) واعتبروا في شأنها، ونحوه. # وفي خطبته - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح: "ألا أي شهر تعلمونه أعظم ~~حرمة؟ قالوا: ألا شهرنا هذا" (¬3) بالفتح والتخفيف فيهما، وفي سائر الحديث. # وفي باب من الكبائر ألا يستتر من بوله: "لعله يخفف عنهما" يعني: صاحبي ~~(¬4) القبرين "إلا أن ييبسا" بحرف الاستثناء، كذا جاء لأبي الهيثم والحموي، ~~وهي إحدى روايتي الأصيلي - رحمه الله - (¬5)، ولغيرهم: "إلى أن" (¬6)، وهو ~~المعروف في أكثر الحديث، وبدليل قوله في الرواية الأخرى: "ما لم ييبسا" ~~(¬7) من غير شك. # ووجه رواية من روى: "إلا أن ييبسا" أنه لما أطلق التوقع والترجي من غير ~~تقييد بزمان ولا محدود بمدة - وقد علم - صلى الله عليه وسلم - أن التخفيف ~~عنهما لا بد أن PageV01P267 # يكون إلى مدة، وهي ما دامت الجريدتان رطبتين - استدرك بحرف: "إلا"، وجاز ~~ذلك وإن لم يتقدمه نفي؛ لأن حرف (لعل) ليس بحرف إثبات، فأشبه الشرط، فكان ~~كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أصابته مصيبة فقال كما أمره الله: إنا ~~لله وإنا إليه راجعون، اللهم أجرني في مصيبتي، وأعقبني خيرا منها. إلا فعل ~~الله ذلك به" (¬1) فأتى ب "إلا" بعد الخبر؛ لما كان فيه من الشرط، والشرط ~~ليس بإثبات محض، وكذلك لعل. # وفي حديث الثلاثة الذين خلفوا: قول كعب بن مالك: "فوالله ما أنعم ms043 الله ~~علي من نعمة قط بعد إذ هداني للإسلام، أعظم في نفسي من صدق (¬2) رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم -، ألا اكون كذبته" كذا في الصحيحين لكافة الرواة حيث ~~تكرر (¬3)، وعند الأصيلي في باب من البخاري: "ألا أن أكون كذبته" بزيادة: ~~"أن" والأول هو الصواب لا غير، ومعناه: أن أكون كذبته، و"لا" هاهنا زائدة ~~كهي في قوله تعالى: {ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك} [الأعراف: 12] هكذا رأيت ~~هذا الكلام لشيخنا القاضي - رحمه الله -، وهو عندي غير بين، وأبين منه أن ~~تكون: "لا" غير زائدة، وتكون: "أن" التي قبلها مخففة من الثقيلة، ويكون ~~التقدير: فوالله ما أنعم الله علي من نعمة أعظم من أني لم أكن كذبته فأهلك. ~~وإذا قدرت: "لا" زائدة كما تأول الشيخ؛ انعكس المعنى، وصار التقدير: ما ~~أنعم الله علي من نعمة أعظم من أن أكون كذبته، أي: من كوني كذبته. PageV01P268 # وفي باب الشهادة عند الحاكم في حديث أبي قتادة: "وقال لي عبد الله بن ~~صالح: فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - فأداه إلي" (¬1) كذا لأبي ذر ~~الهروي والنسفي، ووقع عند الأصيلي: "إلى من له بينة" وكلاهما صحيح. # وفي حديث ابن عمر: "إنك لضخم ألا تدعني أستقرئ لك الحديث؟ " (¬2) كذا ~~رويناه وقيدناه من طريق الأسدي بتشديد اللام وضم العين، أي: إن جفاءك ~~وغباوتك يحملانك على العجلة؛ لتركك سماع حديثي، وقطعه علي بقولك لي: "ليس ~~عن هذا أسألك" (2)، فأنت ضخم جاف؛ من أجل فعلك هذا؛ فتكون: "ألا" هاهنا ~~بمعنى: هلا تدعني أتتبع لك الحديث سردا. ورواه بعضهم: "ألا" مخففة، التي ~~للعرض والتحضيض، وهو أبين. # وقوله: "إلا يشف فإنه يصف" (¬3) بكسر: "إلا"، أي: إن لم يكن يشف لصفاقته، ~~أي: يبدي ما وراءه ويظهره، فإنه يصف ما تحته برقته وانضمامه على لابسه، أي: ~~يظهر ما تحته من العورة، فيقوم ذلك مقام وصف الواصف لذلك. # وفي باب: من ملك من العرب رقيقا: "قال: أنا ابن عون: كتبت إلى نافع؛ فكتب ~~إلي" (¬4) كذا لأبي ذر والأصيلي وجمهورهم، ولبعضهم: "كتب PageV01P269 # إلي نافع" على الاختصار ms044 والاقتصار على مثال الخبر، وعلى الكمال بذكر أول ~~القصة، ذكره البخاري في "تاريخه" مبينا: "كتبت إلى نافع أسأله؛ فكتب إلي" (¬1). # وفي باب (¬2) الجلوس في الأفنية: "فإن أبيتم إلا المجلس" كذا هو حيث وقع ~~من هذه الكتب (¬3)، وهو الصواب، وجاء في البخاري، في باب الجلوس في الأفنية ~~(¬4) لسائر رواة البخاري: "فإن أتيتم إلى المجالس" (¬5) وهو تصحيف؛ يبين ~~ذلك قولهم له حين نهاهم على الصعدات: "ما لنا من مجالسنا بد يا رسول الله" ~~فقال عند ذلك مرخصا لهم فيما كان نهاهم عنه: "فان أبيتم - أي: امتنعتم من ~~ترك الجلوس بها - فأعطوا الطريق حقه ... " الحديث. والمجلس هاهنا مصدر ~~بمعنى الجلوس؛ كما قد جاء كذلك في بعض طرقه. # وفي قول الخضر لموسى - عليه السلام -: "إلا ما نقص هذا العصفور من هذا ~~البحر" (¬6) (ذكر بعضهم أن: "إلا" هاهنا بمعنى: "ولا"، أي: ما نقص علمي ~~وعلمك من علم الله ولا ما نقص هذا العصفور من هذا البحر) (¬7) PageV01P270 # على قلته، أي: أن علم الله لا يدخله نقص، وقد قيل: في قوله تعالى: {أن ~~يقتل مؤمنا إلا خطأ} [النساء: 92] نحو هذا: ولا خطأ، وهو قول ضعيف، وإنما ~~هو عند المحققين استثناء من غير الجنس، بمعنى: لكن قد يقتله خطأ". أو: إلا ~~أن يقتله خطأ. # قال القاضي: وهذا التأويل في الحديث لا يحتاج إليه؛ إذ معناه صحيح على ~~ظاهره؛ وإنما المقصد بالحديث التمثيل لعدم النقص؛ إذ ما نقصه العصفور من ~~البحر لا يظهر لرائيه، فكأنه لم ينقص منه شيئا، فكذلك هذا من علم الله ~~سبحانه، أو يكون راجعا إلى المعلومات لا إلى العلم، أي: ما علمت أنا وأنت ~~من جملة معلومات الله التي لم نطلع عليها في التقدير والتمثيل إلا مثل ما ~~نقص هذا العصفور من هذا البحر، وذكر النقص هاهنا مجاز على كل وجه، ومحال في ~~علم الله تعالى ومعلوماته في حقه سبحانه؛ وإنما يتقدر ذلك في حقنا، ويدل ~~على هذا قوله في الرواية (¬1) الأخرى: "ما علمي وعلمك وعلم الخلائق من علم ~~الله إلا مقدار ما غمس هذا ms045 العصفور منقاره في هذا البحر" (¬2) (¬3). # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لن تمسه النار إلا تحلة القسم" (¬4) هذا ~~محمول على الاستثناء عند الأكثر، وعبارة عن القلة عند بعضهم، على ما نفسره ~~إن شاء الله في حرف الحاء، وقد يحتمل أن تكون: "إلا" هاهنا بمعنى: "ولا" ~~على ما تقدم، أي: ولا مقدار تحلة القسم. PageV01P271 # وفي حديث العزل: "ما عليكم ألا تفعلوا" (¬1) قال غير واحد: هي للإباحة، ~~معناه: اعزلوا، أي لا بأس عليهم أن يعزلوا. قال المبرد (¬2): معناه: ما ~~عليكم أن تعزلوا. والبأس هاهنا: الإثم والحرج، و"لا" بعد "أن": للطرح. وقال ~~الحسن البصري في كتاب مسلم: "كأن هذا الكلام زجر" (¬3)، وقال ابن سيرين: ~~"لا عليكم: أقرب إلى النهي منه إلى الإباحة" (¬4). # وفي "الموطأ" في كتاب الجامع منه: "لا تخبرنا يا رسول الله" كذا ليحيى ~~(¬5) وأكثر الرواة، على النهي، وعند ابن قعنب وابن بكير ومن وافقهما: "ألا ~~تخبرنا" على العرض، والجواب محذوف تقديره: ألا تخبرنا فنمتثل أو نتبع أو ~~ننزجر أو نتعظ ونحو ذلك، ثم حذف لدلالة الكلام عليه. # وأما الوجه الأول بلفظ النهي على ما رواه يحيى ومن وافقه، فيحتمل أن يكون ~~الناهي عن ذلك منافقا، ويحتمل أن يقول ذلك رجل مؤمن مشفق على المسلمين؛ ~~لئلا يتكلوا فيقتصروا على توقي شر هاتين الثنتين المذكورتين، PageV01P272 # ويسترسلوا على ما سواها، أو يهملوا كثيرا من الأعمال، كما جاء في حديث ~~معاذ وحديث عمر - رضي الله عنهما - (¬1)، ويحتمل أن يريد بذلك أن يتركهم؛ ~~حتى PageV01P273 # يستنبطوها بأنفسهم، وعلى حسب أفهامهم، على وجه الاختبار لمعرفتهم والسبر ~~لقرائحهم، وقال ابن حبيب: إنما قال: "لا تخبرنا"؛ لأنه خاف أن يثقل عليهم - ~~إذا أخبرهم - الاحتراس منها، ورجا أن يوفقوا للعمل بها من قبل أنفسهم. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "كل عمل ابن آدم له إلا الصيام" (¬1) قال ~~الطحاوي (¬2): هو استثناء من غير الجنس، معناه: لكن الصيام لي؛ إذ ليس بعمل ~~فيستثنى من العمل المذكور (¬3). وكذلك قال غير واحد: إنه ليس بعمل، وإنما ~~هو ترك من التروك. وهذا غير سديد بل هو عمل ms046 بالحقيقة من أعمال القلب ~~وامتساك الجوارح عما نهيت عنه فيه. # وأما قوله: "فإنه لي" قيل: لكونه من الأعمال الخفية الخالصة، أي: هو خالص ~~لي لا يدخله رياء، أو لا يطلع عليه غالبا بخلاف غيره من الأعمال، والأظهر ~~في هذا الحديث أنه أشار إلى معرفة الأجور وأن أجور عمل ابن آدم له معلومة ~~مقدرة، كما قال في آخر الحديث: "الحسنة PageV01P274 # بعشر أمثالها إلى سبعمائة، إلا الصوم" (¬1) فأجره غير مقدر، وإنما ذلك ~~إلى الله، يوفيه الصابر عليه بغير حساب. # وفي حديث المنحة: "ألا رجل يمنح أهل بيت ناقة"، "ألا" مفتوحة مخففة على ~~استفتاح الكلام، وعند الجلودي: "رجل" (¬2) بالضم والتنوين، وعند غيره: "إلا رجل". # وفي حديث العائن (¬3): "ألا بركت" (¬4) بالتخفيف عند شيوخنا على العرض ~~والتحضيض، ورواه بعضهم بالتشديد بمعنى: "هلا" التي للوم، وقد تأتي مشددة ~~للعرض والتحضيض أيضا. # وفي باب من لم يستلم الركنين: قول ابن عباس لمعاوية: "ألا تستلم هذين ~~الركنين" بالتخفيف كذا للجرجاني، ولغير الجرجاني: "إنه لا يستلم هذان ~~الركنان" (¬5) على الخبر المنفي، وهو الوجه والصحيح في التفسير، إلا أن ~~الرواية: "هذين الركنين" بالنصب، وهو لحن، وصوابه بالرفع على ما لم بسم ~~فاعله (¬6). # في حديث زيد بن أرقم وابن أبي ابن سلول المنافق من رواية عبيد الله بن # موسى: "ما أردت إلا أن كذبك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " بكسر ~~"إلا" وشد اللام، PageV01P275 # وكذا للجرجاني، وعند غيره: "إلى أن كذبك" (¬1) ب "إلى" التي هي حرف جر، ~~وكلاهما صحيح، وفي غير هذه الرواية: "إلى" (¬2) للجميع، وهو أبين، أي: ما ~~أردت بفعلك في نقلك ما نقلت إلى أن بلغك تكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- إياك، وتكون: "إلى" هاهنا على أظهر معانيها للغاية، وقد تكون هاهنا بمعنى ~~"في"، وهو آكد وجوهها، أي: صرت في صفة من كذبه كما قال: # ... ... ... ... ... ... ... ... كأنني (¬3) # إلى الناس مطلي به القار أجرب (¬4) # أي: كأني في الناس، فيكون تقدير الحديث: ما مرادك في أن كذبك النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -؟ ويكون تقديره على الوجه الآخر: ما فائدة قصدك إلى ms047 ما ~~وقعت فيه من تكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم - إياك، أي: لم يجد عليك ما ~~فعلت إلا تكذيب النبي - صلى الله عليه وسلم -. # وأما حديث عمر وأبي بكر في قصة بني تميم، في تفسير سورة الحجرات: "ما ~~أردت إلى خلافي أو: إلا خلافي" كذا الرواية في الباب الثاني على الشك (¬5)، ~~وهما بمعنى ما تقدم، وعند الأصيلي هنا: "إلي PageV01P276 # - بتشديد الياء - أو: إلا خلافي" وله وجه، أي: ما سبب قصدك إلي بالمعارضة ~~لي؟ ثم شك الراوي فقال: "أو إلا خلافي"، أي: ما أردت إلى. أو: ما أردت إلا خلافي. # وفي التيمم: "فقالوا: ألا ترى ما صنعت عائشة؟ " (¬1) كذا لجميعهم، وعند ~~الحموي والمستملي: "فقالوا: لا ترى" على حذف ألف الاستفهام، وذلك جائز في ~~الموضع الذي لا يشكل، أو يكون الناسخ نقص ألف الجميع التي بعد الواو من: ~~"قالوا" من الخط، فيكون: "ألا" مثل ما لجميع الرواة، وهو الصواب. # وقوله في صدر كتاب مسلم: "ما قضى بهذا علي إلا أن يكون ضل" (¬2) يصح أن ~~تكون "إلا" على بابها، ويكون "ضل" بمعنى: نسي ووهم. أو تكون على ظاهرها من ~~الضلال، والمعنى: وهو ممن لم يضل، وممن لا يوصف بذلك ولا يظن به، على طريق ~~الإنكار لتلك القضايا، واعتقاد التكذب عليه فيها، أي: إن هذا لا يفعله إلا ~~من ضل، وعلي لم يضل. # وفي حديث أضياف أبي بكر - رضي الله عنه -: "ألا تقبلوا عنا قراكم؟ " (¬3) ~~بالتخفيف عند أكثر الرواة، على العرض، وعند أبي محمد بن أبي جعفر: "ألا" ~~بالتشديد، على اللوم والحض، أو يكون المعنى: ما منعكم منه وأحوجكم إلى أن ~~لا تقبلوه؟ ومثله قوله تعالى: {ما لك ألا تكون مع الساجدين} [الحجر: 32] ~~قيل: معناه: ما منعك أن تكون مع الساجدين؟ و"لا" PageV01P277 # زائدة أو: أي شيء جعلك ألا تكون مع الساجدين، أو حملك على أن لا تكون مع ~~الساجدين؟. # وقوله في حديث الصلاة قبل الخطبة: "قال أبو سعيد: فقلت: أين الابتداء ~~بالصلاة؟ فقال: لا يا أبا سعيد" (¬1) كذا في روايتي، ورأيت في غير كتابي: ms048 ~~"أين، ألا تبدأ بالصلاة؟ " بدلا من: "أين الابتداء" وتقديره: أين تذهب يا ~~مروان؟ ألا تبدأ؟ وذلك أنه كان يماشيه إلى جهة المصلى، فلما قرب مروان من ~~المنبر عدل إليه وترك المحراب، فقال له أبو سعيد: أين ألا تبدأ؟ أي: أين ~~تذهب وتترك الصلاة؟ قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تزال طائفة من أمتي ~~ظاهرين" إلى أن قال: "فيقول - يعني: عيسى - عليه السلام - ألا إن بعضكم على ~~بعض أمراء" (¬2) كذا هي مخففة لأكثر الرواة، وهو الصواب، على الاستفتاح، ~~وفي كتاب ابن سكرة عن العذري: "فيقول: الآن بعضكم على بعض". # وفي حديث: "لا تتمنوا لقاء العدو": "أن عبد الله بن أبي أوفى كتب إلى عمر ~~بن عبيد الله حين سار إلى الحرورية" (¬3) كذا لهم، وللعذري "كتب إليه عمر ~~بن عبيد الله" والأول هو الصواب؛ لأن عبد الله بن أبي أوفى صاحب لرسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم -، فكتب إليه موصيا له بما سمع من رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -. قول حذيفة: "إني لأعلم الناس بكل فتنة تكون، وما بي إلا ~~أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسر إلي في ذلك شيئا، لم يحدثه ~~غيري، ولكن رسول الله PageV01P278 # - صلى الله عليه وسلم - ... " (¬1) كذا الحديث، كذا في الأصول كلها، قال ~~الوقشي: الوجه حذف: "إلا" وبه يستقل الكلام، ويكون التقدير: وما بي أن يكون ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسر إلي. # قال القاضي: ما قاله مساق الحديث، وما يدل عليه مقتضاه: أي: ما اختص بي ~~علم الفتن لكون النبي - صلى الله عليه وسلم - أسر إلي ما لم يقله لغيري؛ ~~ولكن لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما حفن في ردائي وأمرني بجمعه إلى ~~حفظت ما لم يحفظ غيري، ثم ماتوا وبقيت وحدي. ويدل عليه أيضا قوله في الحديث ~~الآخر: "نسيه من نسيه وحفظه من حفظه" (¬2)، وقد يخرج للرواية وجه وهو أن ~~يكون قوله: وما بي من عذر في الحديث بها والإعلام إلا كون رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - قد أسر ms049 إلى من ذلك شيئا لم يعلمه غيري، ولعله - صلى الله ~~عليه وسلم - أمره ألا يذيعه من بعده، أو رأى هو ذلك من المصلحة للعامة (¬3). # وفي البخاري: وقال ابن عمر والحسن، فيمن احتجم: "ليس عليه إلا غسل ~~محاجمه" (¬4) كذا للمستملي، وسقطت: "إلا" للباقين من الرواة، وإثباتها هو ~~الصواب، وهو مذهبهم المعروف عنهما، أي أنه لا وضوء عليه من الحجامة إلا غسل ~~موضع محاجمه من الدم (¬5)، وقد روي عنهما PageV01P279 # أن عليه الوضوء (¬1)، وهو مذهب أهل العراق (¬2). # قول عائشة - رضي الله عنها - لأم مسطح: "إلام تسبين ابنك؟ " كذا للمروزي، ~~وللباقين "أي أم، تسبين ابنك؟ " (¬3) ولكليهما وجه، الأول (¬4): حتام (¬5) ~~تسبين ابنك؛ لأنها كررت سبها في الحديث مرة بعد أخرى (¬6)، فأنكرت ذلك ~~عائشة عليها؛ لأنه كان من أهل بدر فسألتها، أي: لأي علة، وفي أي قصة تسبه؟. # والوجه الآخر بين أيضا، ودعتها أما؛ إما لسنها وكبرها، وإمالك ونها خالة ~~أبيها، والخالة أم، ويحتمل أن يكون مصحفا من: "إلى م" وصغرت اللام وبقيت ~~الياء؛ فجاء منها صورة: "أي" التي للنداء. # وقوله: "فجلست إلى الحلق" (¬7) معنى: "إلى" هاهنا كمعنى (في) كما تقدم، ~~وكما جاء في الحديث الآخر: "فجلست في الحلق" (¬8) أو يكون التقدير: جلست ~~آويا إلى الحلق؛ كما قال: "أما أحدهم (¬9) فأوى إلى PageV01P280 # الله " (¬1)، أو منضما إلى الحلق. # وفي خبر زيد بن عمرو: "فقدمت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - سفرة" ~~(¬2) كذا لكافة الرواة، وعند الجرجاني: "فقدم إليه النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - " (¬3) والأول إن شاء الله هو الصواب، ولا يبعد صحة الثاني، ويكون ~~ذلك ظنا من زيد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - يأكل مما يأكل قومه. # وفي باب: "من أشار إلى الركن" في الحج كذا لهم (¬4)، وللقابسي: "ومن أشار ~~على الركن" وله وجه، يقال: أشرف إلى الشيء وعلى الشيء؛ لا سيما والركن يأتي ~~يوم القيامة سميعا بصيرا متكلما. # وقوله: "يوشك أهل العراق أن لا يجبى (¬5) إليهم قفيز (¬6) " (¬7) كذا ~~لهم، وعند بعضهم: "ألا يجبى (¬8) لهم" وهو الوجه، أي: مما لهم أو عليهم، ~~واللام تأتي بمعنى: (من) ms050 وأما على رواية: "إلى" فيحتمل المعنى؛ لأن أهل ~~العراق (¬9) كانوا أهل خراج يجبون ولا يجبى إليهم. PageV01P281 # وفي مناقب سعد: "ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه" (¬1) كذا في ~~جميع النسخ، قال بعضهم: صوابه إسقاط: "إلا"، ولم يقل شيئا! بل صوابه ~~إثباتها، أي: لم يسلم أحد قبل يوم إسلامي، ودليل ذلك: قوله بعد: "ولقد بقيت ~~سبعة أيام وإني لثلث الإسلام" يعني والله أعلم: النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- وهو وأبو بكر، ولم يعتد بعلي؛ لصغره، ولا بخديجة؛ لأنها امرأة، ولا بزيد؛ ~~لأنه كان مولى، وإنما عد الرجال الأحرار البالغين (¬2). # قوله: "ما سقت إليها" هكذا للأصيلي في فضائل الأنصار، وفي باب مؤاخاة ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهم (¬3)، كذا للنسفي في باب فضائل ~~الأنصار، وعند الباقين فيهما: "ما سقت فيها" (¬4) وقد تأتي: (في) بمعنى: ~~(إلى) كما قيل في: {فردوا أيديهم في أفواههم} [إبراهيم: 9] أي: إلى ~~أفواههم. # وفي غرماء والد جابر: "فقال عمر: ألا يكون قد علمنا أنك رسول الله" (¬5) ~~بالفتح والتشديد، أي: إنا حققنا أمرك ولا نشك في بركتك وإجابة دعوتك فيها، ~~إلا ألا نكون نعلم أنك رسول الله، كما قال في الرواية الأخرى: "قد علمت حين ~~مشى فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه يبارك فيها" (¬6). # وفي باب الوكالة في قضاء الدين: "قالوا: يا رسول الله، إلا أمثل من PageV01P282 # سنه" (¬1) بالكسر، أي: لم نجد إلا أمثل من سنه، أي: أفضل، فحذف لدلالة ~~الكلام عليه، أو سقط الحرف عن الراوي، وقد جاء في غير هذا الباب مبينا: "لا ~~نجد إلا سنا أفضل من سنه" (¬2). # وقوله في باب ما يذكر من المناولة: "حيث كتب لأمير السرية" (¬3) كذا لهم، ~~وعند الأصيلي: "إلى أمير السرية" وهما بمعنى متقارب، و (إلى) تأتي بمعنى: ~~(مع)، وتأتي بمعنى اللام أيضا، وهو - عليه السلام - إنما كتب الكتاب له ~~ومعه ولم يرسله إليه، وليست: (إلى) هاهنا غاية، ويحتمل أن تكون: (إلى) على ~~بابها؛ وذلك لأنه أمره أن لا يفتحه حتى يكون بموضع كذا، فصار خطابه إياه في ms051 ~~حكم خطاب الغائب، كما لو كتبه له وأرسله إليه، وهو في ذلك المكان غائبا عنه. # وقوله في حديث الأئمة: "أفلا ننابذهم؟ قال: لا، ما أقاموا فيكم الصلاة" ~~(¬4) كذا لهم، وعند الطبري: "إلا ما أقاموا الصلاة" ولا وجه له، ولعله: ~~(ألا) التي للاستفتاح، أي: ألا ما أقاموها فلا تفعلوا. # ... PageV01P283 ### || AUTO الهمزة مع الميم # منها: "إما" وقد جاءت في هذه الأصول: (إما) بالكسر و (أما) بالفتح، وهما ~~مختلفتان، وفي مواضع منها إشكال، فأما: (إما) المكسورة فتأتي للتخيير والشك ~~والإبهام والتقسيم، وهي بمعنى: (أو) في أكثر معانيها، وذكر بعضهم أنها حرف ~~عطف إذا تكررت، ولا يصح لدخول حرف العطف عليها، وبعض بني تميم يفتحون ~~همزتها في باب العطف. # و (أما) المفتوحة الهمزة فهي التي للاستئناف وتفسير الجمل، وهي (أن) دخلت ~~عليها (ما) فأدغمت فيها، فأما ما وقع في هذه الكتب منها مما يشكل، فهذه ~~الأصول تبينها إن شاء الله. # فأما: "إما لا" فوقع هذا اللفظ في الصحيحين في مواضع بكسر الهمزة وشد ~~الميم (¬1)، وهو هكذا صحيح، و (لا) مفتوحة عند الجميع، إلا أنه وقع عند ~~الطبري: "إما لي" بكسر الهمزة وكسر اللام بعدها، وياء ساكنة متصلة باللام، ~~وهكذا ضبطه الأصيلي في جامع البيوع، وكذا لبعض رواة مسلم، والمعروف فتح ~~اللام، وقد منع من كسرها أبو حاتم (¬2) وغيره، ونسبوه إلى العامة، لكنه ~~خارج على مذهب الإمالة، كأن الكلمة كلها واحدة، وقد PageV01P284 # فتح بعض الرواة الهمزة فقال: "أما لا" وهو أيضا خطأ، إلا على لغة بني ~~تميم الذين يفتحون همزة (إما) التي للتخيير، فيقولون: خذ أما هذا وأما هذا. ~~ومعنى هذه الكلمة: (إما لا): إن كنت لا تفعل كذا فافعل غيره، و"ما" صلة ل ~~"إن" كما في قوله تعالى: {فإما ترين من البشر أحدا} [مريم: 26] فاكتفوا ~~بذكر "لا" عن ذكر الفعل، كما يقولون: الق زيدا وإلا فلا، أي: وإلا فدع ~~لقاءه إن لم ترده. # وقول ابن عمر في كتاب مسلم: "أما أنت طلقت امرأتك، فإن رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - أمرني بهذا" (¬1) فمفتوح الهمزة، ms052 ومعناه: أما إن أنت طلقت ~~امرأتك، فحذفوا الفعل الذي يلي "إن" وجعلوا "ما" عوضا منه، وفتحوا "أن"؛ ~~لتكون علامة لما أرادوه، وقد جاء في البخاري: "إن كنت طلقت امرأتك" (¬2) مبينا. # قول ابن عمر: "وكان أمدها ثنية الوداع" (¬3) أي: غايتها، والأمد: ~~المنتهى. # قوله: "لقد أمر أمر ابن أبي كبشة" (¬4) أي: عظم وزاد (¬5)، يقال: أمر ~~القوم أمرا: كثروا، وفي المثل: من أمر فل، ومن قل ذل (¬6). وأمره: شأنه PageV01P285 # وحاله وعظم قدره، والأمر: الشيء العظيم المتعجب منه، ومنه اشتق "أمر" ~~بمعنى: عظم وشنع. # قوله: "إذا هلك أمير تأمرتم في (¬1) آخر" (¬2) أي: تشاورتم فيه، من ~~الائتمار، ومثله في الحديث الآخر في المخطوبة: "فآمرت نفسها" (¬3) بالمد، ~~أي: تشاورت، ومثله قول عمر: "بينا أنا في أمر أأتمره" (¬4) أي: أشاور فيه ~~نفسي، وقيل: قدمتم آخر أميرا، وتأمر تفعل بمعنى: اكتسب، واتخذ أميرا، ~~وسيأتي بعد هذا من رواية أبي علي الجياني: "علينا أبو بكر، تأمره (¬5) ~~علينا رسول الله" بشد الميم. # وفي فضائل أسامة: "وأمر عليهم أسامة" (¬6) أي: قدمه أميرا، من الإمارة، ~~وفيه: "فطعن في إمرته". # وقول عمر - رضي الله عنه -: "فإن أصابت الإمرة سعدا" (¬7) يعني: الإمارة، ~~كل ذلك بكسر الهمزة، وكذلك: "فأخذها خالد من غير إمرة ففتح الله له" (¬8) ~~أي: أخذ الراية، ومثله: "فأيكم ما أمر" (¬9) والإمرة والإمارة: الولاية ~~والسلطنة، كلاهما بكسر الهمزة. وأما الأمارة بالفتح فالعلامة، والأمرة PageV01P286 # بالفتح في الهمزة: الفعلة الواحدة من الطاعة للأمير، أو من الآمر، ومنه: ~~لي عليك أمرة مطاعة، بالفتح لا غير. # وفي هدايا النبي - صلى الله عليه وسلم -: "بعثها مع رجل أمره عليها" (¬1) ~~أي: قدمه للنظر في أمرها كالأمير، ورواه بعضهم: "أمره" بتخفيف الميم من ~~الأمر، والأول أوجه، وقد صحفه بعض رواة مسلم فقال: "مع رجل وامرأة". # وقول جبريل - عليه السلام -: "بهذا أمرت" (¬2) بالفتح والضم في التاء، ~~يعني: أمرت يا محمد أن تصليه. أو: أمرت أنا أن أبينه لك من الصلوات الخمس ~~(¬3) وأوقاتها. # وفي حديث العباس: "مر بعضهم يرفعه علي" (¬4) كتبه الأصيلي: "اؤمر" (¬5) ~~على الأصل وصور الهمزة الأصلية واوا، وكذا كتب حديث ms053 ابن عمر: "اؤمره ~~فليراجعها" (¬6) على الأصل. # وفي باب هيئة الصلاة: "وكان أمر عليهم أبا عبيدة أن يصلي بالناس" - يعني: ~~أبا عبيدة بن عبد الله بن مسعود - مشدد الميم أيضا عند الصدفي، ومخفف الميم ~~في كتاب الأسدي (¬7)، من الأمر بالصلاة ضد النهي، وكلاهما جائز، والأول ~~أوجه؛ لقوله: "عليهم". PageV01P287 # وفي أشراط الساعة: "أو أمر العامة" (¬1) قال قتادة: يعني: القيامة (¬2). # وفي باب إعطاء السلب: "وعلينا أبو بكر، أمره علينا رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - " (¬3) وعند الجياني: "تأمره" وكلاهما بمعنى الإمارة. # وفي باب الهجرة (¬4): "أمر ببناء المسجد" (¬5) غير مسمى الفاعل. # قوله: "هذا ابن آدم وهذا أمله" (¬6) بفتح الميم، يعني: ما يحدث به نفسه ~~مما أن يدركه من أمور الدنيا، ويبلغه ويحرص عليه. # وقوله في الملاعنة: "فكان ابنها ابن أمه" وفي الرواية الأخرى: "إلى أمه" ~~(¬7) أي: يدعى إلى أمه؛ لانقطاع نسبه من أبيه باللعان، فيقال: ابن فلانة. # وقوله: "عبد شمس وهاشم والمطلب إخوة لأم" (¬8) يعني: أنهم شقائق، يدل ~~عليه قوله بعد ذلك: "وكان نوفل أخاهم لأبيهم" (6). # قوله في نزول عيسى: "وإمامكم منكم" (¬9) قيل: خليفتكم منكم. وقيل: بل ~~أرادوا: إمامكم القرآن. PageV01P288 # وفي الحديث: "يؤمون هذا البيت" (¬1) أي: يقصدونه، ومثله: "وانطلقت أتأمم ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬2)، وقول كعب بن مالك: "وتأممت بها ~~التنور" (¬3) وفي البخاري: "فتيممت بها التنور" (¬4) وكل ذلك بمعنى: قصدت، ~~والهمزة تسهل تارة وتحقق أخرى. ومنه في حديث الأقط قول عائشة - رضي الله ~~عنها -: "فتيممت منزلي" كذا في مسلم (¬5)، وفي البخاري: "فأممت" مشدد الميم ~~(¬6). و"الآمة" (¬7) و"المأمومة" (¬8) من الجراح: ما بلغ صفاق الدماغ، وهو ~~جلد رقيق، يسمى هذا الجليد: أم الدماغ وأم الرأس، وبه سميت الجراحة. # قوله: "تلك صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - لا أم لك" (¬9) هي كلمة ~~تدعم بها العرب كلامها, لا يراد بها الذم، بل عند إنكار أمير وتعظيمه ~~يقولون: لا أب لك، ولا أم لك، ولا يريدون بها حقيقة النفي. # وقوله: "واثكل أميه" الهاء للسكت والوقف، وهي رواية العذري، ولغيره: ~~"أمياه" (¬10) بالألف، وهما سواء، لغتان مشهورتان. PageV01P289 # قوله - صلى الله ms054 عليه وسلم -: "إنا أمة أمية" (¬1) نسبة إلى صفة الأم؛ إذ ~~النساء في الغالب من أحوالهن لا يكتبن ولا يقرأن مكتوبا، فلما كان الابن ~~بصفتها نسب إليها كأنه مثلها، وقيل: بل المراد بالأمي أنه الباقي على أصل ~~ولادة أمه لم يقرأ ولم يكتب. # وقول الراوي: "أبو الرجال، عن أمه عمرة ابنة عبد الرحمن" (¬2) هي أمه ~~العليا، أي: جدته؛ وإنما أم أبي الرجال التي ولدته. # أمة النبي - صلى الله عليه وسلم -: أتباعه على دينه، و"الأمة": القرن، ~~ولها معان كثيرة، و"أم الكتاب" (¬3): سورة الحمد، وأصل الكتاب أيضا. # قوله في عقب الدعاء: "آمين" (¬4) مطولة ومقصورة، ومخففة ومشددة، وأنكر ~~أكثر العلماء شد الميم، وأنكر ثعلب قصر الهمزة إلا في الشعر، وصححه يعقوب ~~في الشعر وغيره، والنون مفتوحة أبدا مبنية مثل: ليت وكيف. واختلف في معناه: ~~فقيل: كذلك يكون. وقيل: هو اسم من أسماء الله - عز وجل -، أصله القصر ~~فأدخلت عليه همزة النداء، كما يقال: يا آمين استجب دعاءنا. وهذا لا يصح؛ ~~ليس في أسماء الله تعالى اسم مبني PageV01P290 # ولا غير معرب، مع أن أسماءه لا تثبت إلا قرآنا أو سنة متواترة، وقد عدم ~~الطريقان في: "آمين". وقيل: "آمين" درجة في الجنة تجب لقائلها. # وقيل: هو طابع الله - عز وجل - على عباده يدفع به عنهم الآفات. وقيل: ~~معناه: اللهم أمنا بخير. ويقال: بل معناه: اللهم استجب لنا. # قوله: "إذا أمن الإمام" (¬1) أي: قال: آمين. وقيل: إذا دعا بقوله: ~~{اهدنا} [الفاتحة: 6] إلى آخرها، ويسمى كل واحد من الداعي والمؤمن: داعيا ~~ومؤمنا، قال الله تعالى: {قد أجيبت دعوتكما} [يونس: 89] وكان أحدهما: ~~مؤمنا. والآخر: داعيا. وقيل: معناه إذا بلغ موضع استدعاء التأمين بقوله: ~~{ولا الضالين} [الفاتحة: 7]. # وقوله: "فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة" (¬2) قيل: هو موافقة القول ~~القول؛ لقوله: "قالت الملائكة: آمين" (¬3). وقيل: في الصفة من الخشية ~~والإخلاص. وقيل: هو أن يكون دعاؤه لعامة المؤمنين كالملائكة. وقيل: معناه ~~من استجيب له كما يستجاب للملائكة. # قوله للحبشة وهم يلعبون بحرابهم: "أمنا بني أرفدة" (¬4) نصب على المصدر، ~~أي: أمنتم أمنا، ويحتمل ms055 أن يكون مفعولا، أي: وافقتم ووجدتم، كذا قيده ~~الأصيلي والهروي، وعند غيرهما: "آمنا" بالمد، أي: صادفتم زمانا آمنا، أو ~~أمرا، أو مكانا، أو نزلتم بلدا آمنا، ومعناه في كلتا (¬5) الجهتين: أنتم ~~آمنون. و"أرفدة": جد للحبش ينسبون إليه. PageV01P291 # وقوله في المدينة: "حرم آمن" (¬1) بالمد، أي من العدو أن يغزوه، كما قال: ~~"لن تغزوكم قريش بعد اليوم" (¬2)، أو آمن من الدجال والطاعون كما جاء في ~~الحديث أنهما لا يدخلانها (¬3)، أو آمن صيدهما، كذا للعامة. # وفي كتاب محمد بن عيسى، عن ابن علي في مسلم: "حرم أمن"، أي: ذات أمن, كما ~~يقال: رجل عدل، بوصفه بالمصدر. # وقوله: "مثل ما آمن عليه البشر" (¬4) وفي بعض روايات الصحيح: "أومن عليه ~~البشر" (¬5) وكتبه بعضهم: "إيمن" وكله راجع إلى معنى الإيمان, وروي عن ~~القابسي: "أمن" من الأمان، وليس موضعه، وإنما معنى الحديث: الإخبار بأن ~~الله أيد كل نبي بعثه من الآيات - يعني: المعجزات - بما يصدق دعواه، وتقوم ~~به الحجة على من دعاه، إلا أن الذي أوتيه محمد رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - (¬6) وحي يتلى، ومعجزة تدوم بعده وتبقى. PageV01P292 # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يزني الزاني وهو مؤمن" (¬1) قيل: آمن ~~من عذاب الله تعالى. وقيل: مصدق حقيقة التصديق بما جاء في ذلك من النهي ~~والوعيد. # وقيل: كامل الإيمان. وقيل: هو على المبالغة في التغليظ كما جاء: "لا ~~إيمان لمن لا أمانة له" (¬2) ومعناه: النهي عن أن يفعل ذلك وهو مؤمن، وأن ~~هذا لا يليق بالمؤمن. وقيل: إذا استحل ذلك ولم يره معصية. وقيل: ينزع ~~الإيمان منه فيكون فوقه كالقبة، فإذا فارق الذنب عاوده إيمانه. # قوله في "الموطأ": "لا تكلفوا الأمة غير ذات الصنعة الكسب" (¬3) كذا لابن ~~بكير ومطرف (¬4) وابن وضاح، وعند يحيى: "المرأة" وكلاهما صحيح، و"الأمة" ~~أوجه. PageV01P293 # قول العاصي بن وائل لعمر حين أسلم: "لا سبيل عليك بعد أن قالها آمنت" كذا ~~في كتاب الأصيلي بالمد وفتح الميم (¬1). ورواه الحميدي (¬2): "أمنت" من ~~الأمن وفتح تاء المخاطب (¬3)، ومثله لأبي ذر غير أنه ضم التاء، وهو الأظهر ~~(¬4)؛ فإن ms056 عمر هو القائل لذلك، لما قال له العاصي: "لا سبيل عليك"؛ قال ~~عمر: "فبعد أن قالها - يعني هذه الكلمة: "لا سبيل عليك- أمنت". ومن فتح ~~التاء جعلها من قول العاصي لعمر (¬5)، أي: لا سبيل عليك أمنت، أي: أنت آمن، ~~ويكون قوله: "بعد أن قالها" اعتراضا من كلام الراوي، كأنه حكى أن ذلك كان ~~بعد قوله لعمر تلك الكلمة التي تضمنت الأمان بمعناها. # قوله في فضائل الأنصار: "وتشركونا في الأمر" (¬6) كذا للكافة، وعند ~~الجرجاني: "في التمر" (¬7) وهو الوجه. PageV01P294 # [وقوله في حديث جبريل] (¬1) " (بهذا أمرت؟) (¬2) " (¬3) من فتح التاء من ~~(¬4): "أمرت" أراد بهذا: كلفت العمل وألزمته، ومن ضمها أراد: أمرت أن أبلغ ~~إليك وأعلمك، وقد تقدم. # قوله: "الأمراء من قريش" (¬5) كذا لهم، ولابن أبي صفرة (¬6): "الأمر أمر ~~قريش" (¬7) والأول أشهر. # وفي شارب الخمر: "فأمر بضربه" (¬8) كذا لأبي ذر، ولغيره: "فقام يضربه" ~~(¬9) والأول أصوب وأعرف. # وفي حديث الوفاة قول عائشة: "فلينته - تعني: السواك - بأمره" كذا للقابسي ~~والأصيلي، ولغيرهما: "فأمره" (¬10) وكذا للنسفي ولأبي ذر، كما PageV01P295 # قال في الحديث الآخر: "فاستن به" (¬1) ويعضد الرواية الأولى قولها: "فقلت ~~له: ألينه لك؟ فأشار برأسه أن نعم" (¬2). # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مرحبا بأم هانئ" (¬3) ويروى: "يا أم هانئ" ~~(¬4) والروايتان صحيحتان، والباء الجارة أكثر، واسمها: فاختة. وقيل: هند. ~~وقيل: جمانة، بتخفيف الميم. # قوله: "لا تمنعوا إماء الله مساجد الله" (¬5) كذا لهم، وعليه جمهور ~~الأحاديث، وللصدفي عن العذري: "إماءكم" في حديث مسلم، عن حرملة، وعند ابن ~~أبي جعفر: "الإماء"، وعنده أيضا: "نساءكم"، ورواية العذري غير معروفة؛ ولأن ~~تسمية الزوجة أمة غير ... (¬6) في الشريعة، اللهم إلا أن يتأول على معنى: ~~إماء الله له عندكم، كما يقال: اشكروا نعمكم، أضافهن إلى الأزواج، اختصاصا ~~(¬7)؛ ولذلك قال من قال: لا يمنع الإماء أيضا المساجد إذا أردنها. # قوله: "إذا مات أحدكم انقطع أمله" كذا عند الطبري وبعضهم، وعند سائرهم: ~~"عمله" (¬8) وهو المعروف الذي يدل عليه بقية الحديث. PageV01P296 # وفي قصة أبي بصير: "قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - مؤمنا" (¬1) ~~كذا للأصيلي وأبي الهيثم، وللباقين: "من منى" ms057 (¬2)، وهو تصحيف. # وفي تفسير: {ومن يقتل مؤمنا متعمدا} [النساء: 93]: "عن سعيد بن جبير: ~~أمرني عبد الرحمن بن أبزى أن أسأل ابن عباس" كذا في جميع النسخ في الصحيحين ~~(¬3)، ورواه أبو عبيد: "أمرني سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى" (¬4)، ورواه ~~جماعة: "أمرني ابن أبزى". # قال بعضهم: فلعل ما في الصحيحين من ضمير المتكلم في: "أمرني" مصحف من: ~~"ابن" فيكون موافقا لما في غيرهما، قال: وهو الصحيح؛ لأن لعبد الرحمن صحبة، ~~وهذا القول استبعاد من هذا القائل أن يكون عبد الرحمن بن أبزى يسأل ابن ~~عباس ويتعلم منه، ولا ينكر سؤال عبد الرحمن، ومن. هو أكبر منه من الصحابة ~~لابن عباس من العلم؛ فقد سأله الأكابر من علماء الصحابة. # وقوله - وذكر بنت الحارث بن كريز، بضم الكاف - فقال: "وهي أم عبد الله بن ~~عامر بن كريز" (¬5) كذا لهم، وهو وهم، بل هي زوجته، خلف عليها بعد مسيلمة ~~الكذاب، وأبوها الحارث عم زوجها, ولو كانت أمه لكان أبوه إذا تزوج ابنة ~~أخيه، ولم يكن ذلك من مناكح العرب أن PageV01P297 # يتزوجوا بنت الأخ أو الأخت (¬1). # وفي باب احتلام المرأة: "أن أم سليم أم بني أبي طلحة" (¬2) كذا لهم، وعند ~~ابن الحذاء: "امرأة أبي طلحة" وهما سواء، هي امرأته وأم بنيه. # وقوله في باب بعث أبي موسى: "قرت عين أم إبراهيم - عليه السلام - " (¬3) ~~كذا لجميعهم، وعند القابسي: "قرت عين أم أم" مكررا، وكذلك عند عبدوس، وضبب ~~عليه وهو وهم؛ وإنما هي أم إبراهيم، ولا معنى لذكر الجدة هاهنا. # وفي باب سكرات الموت: "يتبع المومن" كذا في أصل الأصيلي (¬4)، ولأبي زيد: ~~"يتبع الميت" (¬5) وهو المعروف، وهي رواية الكافة، والأمر عام في كل ميت ~~مؤمن وكافر؛ إنما يتبع كلا عمله (¬6). # ... PageV01P298 ### || AUTO الهمزة مع النون # قول كعب بن مالك: "ما زالوا يؤنبوني" (¬1) أي: يلوموني ويوبخوني، ~~والتأنيب: العتب واللوم. # قوله: "وأتوني بأنبجانية" (¬2) بفتح الهمزة وكسرها وكسر الباء، وتشديد ~~الياء وتخفيفها، وبتاء بعدها، وبهاء فقط؛ فيصير فيها وجوه: أحدها: ~~بأنبجانية، وإنبجانية له، وبأنبجانية، وبأنبجانيته، وعند أبي علي الغساني ~~بالفتح والتخفيف، ms058 وبفتح الباء وكسرها، ذكرها ثعلب، وضبطناها في مسلم بفتح ~~الهمزة والباء، وفي "الموطأ" عن ابن سهل القاضي (¬3) بكسر الهمزة والباء ~~جميعا (¬4)، وكذلك لحاتم الأطرابلسي (¬5)، وعند ابن PageV01P299 # عتاب (¬1) وابن حمدين (¬2) بفتح الهمزة وشد الياء قال ثعلب: يقال ذلك في ~~كل ما كثف والتف. وقال غيره: إذا كان الكساء ذا علمين فهو الخميصة، فإن لم ~~يكن له علم فهو الإنبجانية. # وهذا لا يلزم، وإنما الخميصة كساء رقيق مأخوذ من الخمص، وهو ضمور البطن. # وقوله في الحديث: "لها علم" (¬3) يدل على أن من جنس الخمائص ما لا علم ~~له، فكيف بعلمين؟ وقال الداودي (¬4): هو كساء غليظ بين الكساء والعباء. قال ~~ابن قتيبة: إنما هو منبجاني، منسوب إلى منبج بكسر الباء؛ وإنما فتحت باؤه ~~في النسب؛ أخرج مخرج: منظراني ومخبراني، ولا يقال: أنبجاني (¬5). قالوا: ~~وهي أكسية تصنع بحلب فتحمل إلى منبج، PageV01P300 # فقال الباجي: وما قاله ثعلب أظهر؛ لأن النسبة إلى منبج منبجي لا أنبجاني ~~(¬1). وهذا لا ينكر؛ فإن النسب المسموع قد يدخل فيه تغيير البناء كثيرا، ~~فلا ينكر ما قاله أئمة هذا الشأن، ولكن الحديث قد اتفق على نقل هذه الكلمة ~~فيه بالهمزة، وبعيد أن يذهب عن جميعهم ما قاله ابن قتيبة. # قول إبليس لأحد جنوده لعنهم الله: "نعم أنت" (¬2) على حذف الخبر اختصارا، ~~التقدير: أنت الذي أغنيت عني، أو الذي جئت بالطامة، أو المقدم عندي، ونحو ~~هذا من اللائق به، ويدل عليه قوله في آخر الحديث: "فيدنيه إليه فيلتزمه" (2). # وأما قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ائت من يشهد معك" (¬3) فسيأتي بعد إن ~~شاء الله تعالى. # قوله في حديث الشبه: "آنثا" (¬4) بمد الهمزة أي: أنسلا أنثى، وكذلك في ~~الحديث الآخر: "أذكر وآنث" (4) أي: جاء بذكر وأنثى. # قوله في الجذع: " أن " (¬5) أي: صوت صوتا ضعيفا، مثل صوت الصبي، والأنين: ~~صويت ضعيف. # قول الخضر: "وأنى بأرضك السلام؟ " (¬6) أي: من أين؟ ومثله (¬7): PageV01P301 # "أنى علقها؟ " (¬1) أي: من أين أخذها، و (أنى) تأتي بمعنى: أين وكيف ومتى. # وفي الحديث قوله - صلى الله عليه وسلم - حين سئل: " هل رأيت ربك؟ ms059 فقال: ~~نور أنى أراه" (¬2) أي: كيف أراه وقد حجب بصري النور؟! وكذلك في حديث زيد ~~بن عمرو: "وأنى أستطيعه؟ " (¬3) أي: كيف أطيق غضب الله سبحانه؟! وقد رويت ~~هذه مخففة النون، ووجهه علي معنى التقرير، أي: أنا لا أستطيعه. # قلت: فأما (أنا) المخففة فهي اسم المتكلم أصلها: (أن) بغير ألف. # قال الزبيدي (¬4): فإذا وقفت زدت ألفا للسكوت (¬5). وكذلك إذا لقيت همزة، ~~فإن لم تلق همزة حذفت في الدرج، ومن القراء من يمدها، قال الله تعالى: {إني ~~أنا ربك} [طه: 12] أكثر القراء على حذف الألف، ومنهم من يثبتها. PageV01P302 ### ||| AUTO فصل في بيان مشكل: إن وأن وإن وأن # فأما "إن" فحرف تأكيد، وقد تأتي بمعنى: نعم، و"أن" للتأكيد أيضا وهي أعم ~~من المكسورة. # وإنما تكسر بخمس قرائن: في الابتداء، وبعد القول، ومع اللام (¬1)، وبعد ~~الاسم الموصول، وبعد القسم، وقد فتحها بعضهم بعد القسم، وأصله كله أن يكون ~~ما بعدها مبتدأ أو في معنى المبتدأ، والأصل الذي أصله ابن السراج وغيره من ~~أنها تكسر إذا لم يصلح قبلها إلا الاسم دون الفعل، وتفتح إذا لم يصلح قبلها ~~إلا الفعل (دون الاسم) (¬2)، وتكسر وتفتح إذا صلح قبلها كل واحد منهما عوضا ~~عن الآخر، إلا أن الاختيار في هذا الأصل الكسر، فهو أصل مشكل على المبتدئ ~~واه على المتناهي، ثم هو منخرم قد رد عليه فيه ونقض، والأحسن ما أصله ~~الزجاجي (¬3) رحمه الله. # وأما "إن" المكسورة فتكون جحدا، وزائدة، وبمعنى: الذي، ومخففة من الثقيلة ~~فترفع ما بعدها، ومن العرب من ينصب بها علي كل حال، مثقلة ومخففة من ~~الثقيلة، تقول: علمت إن زيدا قائم. # وأما المفتوحة المخففة فإنها تأتي بمعنى: أي، وتنصب الفعل، وتكون PageV01P303 # معه اسما، وتكون زائدة بعد (لما)، وبمعنى: من أجل، كقول الشاعر: # لقد علم الضيف (¬1) والمملون ... إذا اغبر أفق وهبت شمالا # بأنك ربيع وغيث مريع ... وأنك هناك تكون الثمالا (¬2) # قوله: "حتى يظل الرجل إن يدري كم صلي" (¬3) بكسر الألف على النفي بمعنى: ~~(ما) وكذا لجمهور الرواة في "الموطأ" وغيره، وضبطها الأصيلي وابن عبد ms060 البر ~~في "الموطأ" بالفتح، وقال ابن عبد البر: هي رواية أكثرهم، قال: ومعناها: لا ~~يدري (¬4). وهذا ليس بشيء، بل هو مفسد للمعنى؛ لأن (إن) المكسورة ها هنا ~~بمعنى (ما) (¬5) النافية، والجملة في موضع خبر: "يظل"، وفي رواية ابن بكير ~~والتنيسي: "لا يدري" (¬6) مفسرا، وكذا لرواة مسلم في حديث قتيبة: "لا يدري ~~كم صلي" (¬7) وعند العذري هنا: "ما يدري" (6) وكله بمعنى واحد، وبالفتح إما ~~أن تكون مع PageV01P304 # فعلها بمعنى الاسم الذي هو مصدر، ولا يصح هنا، أو بمعنى: من أجل، ولا يصح ~~أيضا؛ لأن كلاهما يقلب المعنى المراد بالحديث، وهذا على الرواية الصحيحة ~~في: "يظل" بالظاء المشالة المفتوحة بمعنى: يصير؛ وأما علي رواية من رواه ~~"يضل" بضاد مكسورة غير مشالة، أي: ينسى أو يسهو أو (¬1) يتحير، فيصح حينئذ ~~فتح الهمزة، وتكون "أن" بتأويل المصدر، ومفعول (ضل) محذوف، أي: حتى يجهل ~~درايته وينسى عدد ركعاته، وتكسر الهمزة علي ما تقدم. # وقول سعد بن عبادة: " فهل لها من أجر إن تصدقت عنها" (¬2) يعني: عن أمه، ~~بالكسر على الشرط، ولا يصح فتحها بوجه؛ لأنه فعل لم يقع بعد، ولو كان سؤاله ~~بعد الصدقة لفتح لا غير، وفي "الموطأ": "فهل ينفعها أن أتصدق عنها" (¬3) ~~وهذا يبين أنه في الاستقبال. # وقوله: "يرثي له أن مات بمكة" (¬4) يعني: سعد بن خولة، بالفتح، أي: من ~~أجل موته بها؛ لأنه قد كان مات قبل هذا الرثاء. # وقول عمر: "زعم قومك أن سيقتلوني إن أسلمت" (¬5) بالفتح والكسر معا، ~~والفتح أوجه، أي: من أجل إسلامي؛ لأنه قد كان أسلم، ويصح PageV01P305 # الكسر علي حكاية قولهم وتهديدهم إياه قبل إسلامه. # وقول عمر - رضي الله عنه - (¬1) في حديث الوفاة: "حتى أهويت إلى الأرض ~~حين سمعته تلاها - يعني: أبا بكر - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~مات" (¬2) وهي وما بعدها بدل من الهاء في: "تلاها"، وفي رواية ابن السكن: ~~"فعلمت أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مات" وهو بين (¬3). # وقول الأنصاري: "آن كان ابن عمتك" (¬4) بمد الهمزة، يعني: إلا أن كان ابن ~~عمتك، ms061 أي: من أجل ذلك حكمت. # وفي باب إذا انفلتت الدابة: "إني أن كنت أن أرجع مع دابتي أحب إلي" (¬5) ~~بفتح: "أن" في الحرفين و"أن" الأولى مع "كنت" في موضع المصدر، بمعنى كوني ~~وموضع البدل من الضمير في "إني" وكذلك "أن أرجع": بتقدير: رجوعي، أيضا، ولا ~~يصح الكسر فيها في هذا الحديث. # وقوله: "بيد أنهم أوتوا الكتاب" (¬6) بفتح الهمزة ضبطناه ولا يصح غيره، ~~لكن علي رواية الفارسي: "بأيد" يجب أن يكون: "إنهم" بعد ذلك مكسورة علي كل ~~حال، ابتداء كلام، و"بيد" أشبه وأظهر، أي: نحن السابقون يوم القيامة ~~بالفضيلة والمنزلة وبدخول الجنة، ونحن الآخرون في الوجود في PageV01P306 # الدنيا، بيد أنهم أوتوا الكتاب من قبلنا، وأوتيناه من بعدهم، أي: علي ~~أنهم قد أوتوا الكتاب. # وقيل: معنى: "بيد": غير، وقيل: (إلا)، وكل ذلك بمعنى متقارب، وعلى ~~الرواية الأخرى - إن صحت -، يكون التقدير: نحن السابقون إلى الجنة يوم ~~القيامة بقوة أعطاناها الله وفضلنا بها وهدانا لقبول ما آتانا وامتثال ما ~~أمرنا به من طاعته، وإن كنا مسبوقين في الدنيا بالوجود. والأيد والآد: ~~القوة، ثم استأنف الكلام فقال: "إنهم" أي: إن كل أمة أوتيت الكتاب من قبلنا ~~وأوتيناه من بعدهم فاختلفوا، فهدانا الله لما اختلفوا فيه بتلك القوة التي ~~آتانا الله وقوانا بها لهدايته وقبول أمره. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنك أن تذر ورثتك أغنياء" (¬1) بالوجهين، ~~بالكسر على الشرط، وبالفتح علي تأويل المصدر، أي: إنك ووذرهم، ومعناه: ~~وتركهم أغنياء خير من تركهم عالة، وأكثر رواياتنا فيه بالفتح. وقال ابن مكي ~~في كتاب "تقويم اللسان": لا يجوز هنا إلا الفتح (¬2). # وفي الحديث نفسه: "إنك أن تخلف" بالفتح للقعنبي وجماعة، ولابن القاسم ~~بالكسر، وذكر بعضهم أنها رواية يحيي بن يحيي، والمعروف ليحيي باللام التي ~~للنفي، أي: "لن تخلف" (¬3)، وكلاهما صحيح المعنى (¬4). PageV01P307 # وأما قوله: "ولعلك أن تخلف" (¬1) فهذا لا يصح فيه إلا الفتح. # قوله: "أو إن جبريل" (¬2) ضبطناه بالوجهين الفتح والكسر معا والكسر أوجه؛ ~~لأنه استفهام مستأنف عن الحديث، إلا أنه جاء بالواو ليرد الكلام على كلام ms062 ~~عروة, لأنها من حروف الرد، ويجوز الفتح على تقدير: أوعلمت أن جبريل، ~~أوحدثت، ونحو هذا من التقدير. # وفي حديث أبي قتادة في قصة صاحب المزادتين قول المرأة لقومها: "ما أدري ~~أن هولاء القوم يدعونكم عمدا" كذا للأصيلي وغيره بالفتح والتشديد، ولغيرهم: ~~"ما أرى" (¬3) مكان: "ما أدري" ويحتمل أن تكون: "أن" (¬4) ها هنا بمعنى: ~~(لعل)، وقيل ذلك في قوله تعالى: {وما يشعركم أنها إذا جاءت} [الأنعام: ~~109]، ويحتمل أن تكون علي وجهها في موضع مفعول ب "أدري". # قوله: "وسعديك إن الحمد والنعمة لك" (¬5) رويناه بالفتح والكسر في ~~"الموطأ" وغيره. # قال الخطابي: الفتح رواية العامة، يعني: أنها رواية الأكثر. قال ثعلب: من ~~فتح خص، ومن كسر عم (¬6). PageV01P308 # قال (¬1): وهو الأوجه؛ لأنه استئناف للخبر واعتراف بالنعم الموجبة للشكر، ~~وإذا فتح اقتضى تعليل التلبية بأن الحمد والنعمة له، ولا تعلق للتلبية بهذا ~~إلا علي بعد وتخريج، وهذا الذي أراده ثعلب، والله أعلم. # قوله في البدنة: "فعيي (¬2) بشأنها أن هي أبدعت" (¬3) يعني: بدنته، كذا ~~قيدته بالفتح، أي: من أجل ذلك، وهو وقوفها عليه إعياء وإزحافا وقد كانت ~~أبدعت عليه. # وقوله: "وجد علي أني أبطأت عليه" (¬4) بالفتح، أي: من أجل أني. # قوله: "لقد أمر أمر ابن أبي كبشة أنه يخافه ملك بني الأصفر" (¬5) كذا ~~ضبطناه بالفتح، أي: من أجل ذلك عظم الأمر علي أبي سفيان، والكسر صحيح على ~~استئناف الإخبار عما رآه من هرقل، ولا سيما إذا أثبتت لام التأكيد في الخبر. # وقولهم: "ما يبكي هذا الشيخ؟ إن يكن الله خير عبدا" (¬6) بكسر الهمزة ~~وحذف الواو (¬7) من "يكن" للأصيلي، ولغيره: "أن يكون الله عبدا خير" (¬8) ~~بالفتح وإثبات الواو، قال ابن سراج: صوابه: "أن يكن" بفتح الهمزة وحذف ~~الواو؛ طلبا للتخفيف. PageV01P309 # وقوله في الحج: "إن نأخذ بكتاب الله" (¬1) كذا لأكثرهم بكسر الهمزة على ~~الشرط، وهو الوجه، وفتحها الأصيلي مرة علي تقديرها مع الفعل بالمصدر ~~المبين. # وقوله: "اقبلوا البشرى يا أهل اليمن أن لم يقبلها بنو تميم" بفتح الهمزة ~~جاء في باب بدء الخلق في حديث ابن عتاب في ms063 هذه الرواية, أي: من أجل تركهم ~~لها انصرفت إليكم، وفي سائر الأحاديث والأبواب: "إذ" (¬2) مكان: "أن" وفي ~~رواية القابسي هنا: "أن لن"، وعند النسفي: "إذ لم" كما في غيره من ~~الأحاديث، ورواية القابسي بعيدة، ولها وجيه، وهو نفي القبول عنهم في الحال ~~والاستقبال، التقدير: من أجل أن لم يقبله بنو تميم أبدا فأنتم لها أحق وأولى. # وقوله في أهل الحجر: "لا تدخلوا عليهم أن يصيبكم مثل ما أصابهم" (¬3) ~~بالفتح، أي: من أجل أن يصيبكم. # وقول أسامة: "لا أقول لرجل أن كان علي أميرا إنه خير الناس" "أن" الأولى ~~مفتوحة الهمزة، بمعنى: من أجل أن كان علي أميرا. # وقول زيد بن ثابت: "ما باليت، إن الرجل لا يقطع صلاة الرجل" (¬4) بالكسر ~~علي (ابتداء كلام) (¬5)، و"ما باليت" جواب لما قبله، ولا يجوز الفتح؛ لأنه ~~يفسد المعنى، فيكون التقدير: ما باليت بقطع الرجل صلاة PageV01P310 # الرجل، ففيه إثبات القطع وعدم المبالاة به، وهذا خلاف الشرع. # وفي حديث القسامة: "أمرني فلان أن أبلغك أن فلانا قتله" (¬1) كذا ~~ضبطناها، وهو أوجه من الكسر لتفسير الرسالة، تقديره: أن أبلغك وصيته إليك ~~بأن، وقد يصح الكسر على استئناف الكلام، ويكون المراد به تفسير الرسالة، ~~بالخبر المستأنف أو حكاية ما أودعه من لفظ الوصية أيضا. # وفي حديث غزوة أوطاس: "وكأنهم - يعني: الأنصار - وجدوا أن لم يصبهم ما ~~أصاب الناس" كذا في بعض الروايات بالنون مفتوحة الهمزة، بمعنى: من أجل أن ~~لم يصبهم من المغنم ما أصاب الناس، كذا وعند الجمهور: "إذ لم" (¬2). # وفي حديث الثلاثة في الغار: "اللهم إن كنت تعلم إنما فعلت ذلك ابتغاء ~~مرضاتك" (¬3) معناه: اللهم إنك تعلم، فأوقع الكلام موضع (¬4) الشك (¬5) علي ~~معنى التفويض إليه والرضا بعلمه فيه، ومثله قوله: إن قدر الله علي الصورة ~~صورة الشك، والمراد التحقيق واليقين، وفيه تأويلات تأتي في القاف إن شاء ~~الله تعالى، وهذا النوع يسميه أهل البلاغة تجاهل العارف ومزج الشك باليقين، ~~وقريب منه قوله تعالى: {وإنا أو إياكم لعلى هدى} [سبأ: 24]، وقد علم الله ~~تعالى أن المؤمنين علي ms064 هدى وأن الكافرين في ضلال. PageV01P311 # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن وسادك إذا لعريض إن كان الخيط الأبيض ~~والأسود تحته" (¬1)، وفي الحديث الآخر: "إن أبصرت الخيطين" (¬2) كلاهما ~~بكسر الهمزة للشرط (¬3) ولا يصح الفتح، فإن كان مرويا فيخرج علي تقدير: إن ~~وسادك إذا لعريض من أجل أن أبصرت تحته الخيط الأبيض والأسود اللذين أراد ~~الله تعالى، يعني: وإنك لم تبصر ذلك فوسادك إذا غير عريض والذي أبصرت غير ~~المراد بالخيطين. # وفي تفسير الأنعام: "يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بالأخرى" (¬4) ~~بالفتح، بمعنى: من أجل، وبالكسر للشرط. # وفي إذا لم يشترط السنين في المزارعة: "وإن أعلمهم بذلك أخبرني، يعني: ~~ابن عباس" (¬5) كذا لكافتهم وهو الصواب، وعند النسفي: "وأني أعلمهم بذلك" ~~خبرا عن نفسه، والأول أوجه. # قوله: "وإنا إن شاء الله بكم لاحقون" (¬6) قيل: معناه إذ (¬7) شاء الله؛ ~~لأنه - صلى الله عليه وسلم - علي يقين من وفاته على الإيمان, والصواب أنه ~~علي وجه من الاستثناء والشرط، ثم يختلف في معناه؛ لأن الاستثناء لا يكون في ~~الواجب، وقيل: معناه: لاحقون بكم في هذه المقبرة. وقيل: المراد امتثال قوله ~~تعالى: {ولا تقولن لشيء إني فاعل ذلك غدا (23) إلا أن يشاء الله} [الكهف:23 ~~- 24] PageV01P312 # فالتزم - صلى الله عليه وسلم - تأديب ربه إياه حتى في الواجب. # وقيل: هذا على التبري والتفويض وإن كان في واجب، كقوله تعالى: {لتدخلن ~~المسجد الحرام إن شاء الله} [الفتح: 27]. وقيل: الاستثناء في الموافاة على ~~الإيمان, والمراد من معه من المؤمنين. # وقوله: "لعله وجد علي أن أبطأت عليه" أي: من أجل أن أبطأت عليه، وقد روي: ~~"أني أبطأت عليه" (¬1) بالنون والضمير بعدها، وقد تقدم. # وفي حديث ابن عمر: "وأن الأمر أنف" (¬2) بضم الهمزة، من الكلأ (¬3)، وهو ~~الوافي الذي لم يرع منه، أي: مستأنف لم يسبق به سابق قدر ولا علم من الله ~~عز وجل، وهو مذهب غلاة القدرية وبعض الرافضة، وكذبوا، يقولونه على العموم، ~~وبعضهم يخص البشر فحسب، وعليه أكثرهم الآن، وأنف كل شيء: طرفه ومبتدؤه ~~(¬4)، بالفتح، ومنه الجارحة. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "آنفا" ms065 (¬5) بالمد والقصر قيدناه في ~~الحديث، وقرأناه في القرآن، أي: قريبا أو الساعة. وقيل: في أول وقت كنا ~~فيه. وكله من الاستئناف والقرب، ومثله: "أنزلت علي آنفا سورة" (¬6). PageV01P313 # قوله: "أتأنق فيهن" (¬1) أي: أتتبع محاسنهن الأنيقة، ومنظر أنيق: معجب، ~~والأنق: الإعجاب. # وقوله: "وآنقنني" (¬2) بمعنى: أعجبنني إعجابا بالغا، ورواه بعضهم: ~~"أينقنني" بالياء؛ وإنما هي صورة ألف المدة التي بعد الهمزة فغلط الراوي، ~~وضبطه الأصيلي: "أتقنني" من التوق وهو الشوق البالغ، أي: شوقنني أو جعلني ~~تائقا، والأول أليق بالمعنى، يقال: تقت إلى الشيء أتوق توقا، وتتوقت إليه ~~أتتوق تتوقا، وآنقني الشيء يؤنقني إيناقا صيرني نائقا، أي: كسبني ذلك. # وفي النكاح: "ما لك تنوق في قريش وتدعنا؟ " (¬3) أي: تتابع (¬4) في ~~الاختيار، وأصله على هذا من النيقة وهي الخيار، وكذا روى هذه الكلمة ~~أكثرهم، وعند العذري وابن الحذاء: "تتوق" من التوق، أي: تميل وتشتهي. # قوله: "أستأنس يا رسول الله؟ " (¬5) بلفظ الاستفهام، "أي: أنبسط وأتكلم ~~بما عندي. # قال القاضي إسماعيل (¬6) في قوله تعالى: {حتى تستأنسوا} [النور: 27]: PageV01P314 # أحسب معناه: حتى يستأنس الداخل. أي: يستعلم (¬1) ويتعرف؛ وأما حديث عمر ~~فمعناه: أستأنس يا رسول الله بالكلام معك وأنبسط إليك بالحديث؛ لأنه قد كان ~~أذن له في الدخول عليه ولم يكن معه، قيل: فلما دخل عليه وجده غضبان فاحتاج ~~إلى إذنه في الانبساط، وقد يكون أيضا بمعنى: أستعلم ما عندك من خبر أزواجك ~~وأسأل، وقد قيل ذلك في قوله: {حتى تستأنسوا} [النور: 27] أي: تستعلموا: ~~أيؤذن لكم أم لا، كما تقدم الآن. # وفي الحديث ذكر تحريم: "الحمر الأنسية" بفتح النون وفتح الهمزة، كذا ذكره ~~البخاري عن ابن أبي أويس، وكذا قيدناه عن الشيخ أبي بحر في مسلم، وكذا قيده ~~الأصيلي وابن السكن وأبو ذر، وأكثر روايات الشيوخ فيه بكسر الهمزة وسكون ~~النون (¬2)، وكلاهما صحيح؛ فأما الأنس بفتح الهمزة والنون فهم الناس وكذا ~~الإنس، والجانب الإنسي والأنسي معا وهو الجانب الأيمن، قاله أبو عبيد (¬3). # قوله - صلى الله عليه وسلم - للأشج: "الحلم والأناة" (¬4) بالفتح والقصر، ~~وهو التثبت في الأمور وترك العجلة، والتأني هو المكث ms066 والإبطاء، يقال: آنيت ~~وأنيت مشددا، وتأنيت. PageV01P315 # وقوله: "الذي لا يعجل شيء أناه وقدره" (¬1) أي: وقته، ومنه قوله تعالى: ~~{غير ناظرين إناه} [الأحزاب: 53] فإذا فتحت الهمزة في أوله مددت النون ~~فقلت: الأناء والهمزة في أوله مقصورة، وقد اختلف الشيوخ في ضبط هذه الجملة، ~~فالذي ذكرناه أولا هي رواية عبيد الله عن أبيه يحيي بن يحيي: "يعجل شيء ~~إناه وقدره" بفتح الياء ورفع "شيء" وكسر الهمزة من "إناه" مع القصر وفتح ~~القاف والدال، ورواه القنازعي: "يعجل" بضم الياء وسكون العين وفتح الجيم ~~مبني لما لم يسم فاعله، ورواه ابن وضاح: "شيئا" مفعولا "يعجل شيئا إناه" ~~و"إناه" الفاعل، أي: لا يسبق وقت شيئا قدره الله فيه، وكلهم يقول: "إناه ~~وقدره" بهمزة كما تقدم. # وقال الجياني: رواه بعضهم: "يعجل - بشد الجيم - شيئا (¬2) آناه وقدره" ~~بهمزة ممدودة في أوله وألف مقصورة بعد نونه، وهو فعل ومفعول بمعنى: وقته ~~وقدره فعل ومفعول أيضا. # وقول علي - رضي الله عنه -: "أما آن للرجل أن يعرف منزله" (¬3)، وروي: ~~"ألم يأن" كقول حسان: "ألم يأن وقد آن أن ترسلوا لهذا الأسد الضارب بذنبه" ~~يعني: لسانه، ومعناه كله: حان ويحين ويأتي حينه وأوانه ووقته، وحان وآن: ~~جاء وقته، ومنه: {ألم يأن للذين آمنوا} [الحديد: 16] يقال: أنى يأني، وآن ~~يئين، ونال وأنال، كله بمعنى واحد. وروي في حديث علي: PageV01P316 # "أما نال للرجل أن يعرف منزله" (¬1). # وقوله: "يقوم به آناء الليل" (¬2) أي: أوقاته، الواحد: أنى مفتوح الهمزة ~~مقصورا منونا، وإنا علي وزن: معا، وإني علي مثال: قدر. # قوله: "مئنة من فقه الرجل" (¬3) كذا رويناه عن أكثرهم ومتقنيهم في الصحيح ~~وغيره، وقد خلط فيه بعضهم وصحف، وكان في كتاب ابن سكرة وابن أبي جعفر: ~~"مائنة" بالمد، وعند بعضهم: "ما إنه من فقه الرجل" جعل: "ما": بمعنى: ~~"الذي" و"إنه": تأكيد والهاء عائدة علي: "ما" وهم كلهم في ذلك موهمون، ~~والصواب ما تقدم. # وقال الأصمعي: معناه: مخلقة ومجدرة وعلامة، كأنه دال علي فقه الرجل، ~~وحقيق بفقه الرجل، وهذا كلام جمع تفسيرين ولف معنيين؛ لأن الدلالة على ms067 ~~الشيء غير ما يستحقه ويليق به. قال غيره: المئنة للشيء هي الدليل عليه. ~~وقيل: معناه: حقيقته، والميم زائدة عند الخطابي والأزهري (¬4) وغيرهما، ميم ~~مفعلة، وهو نحو ما ذهب إليه الأصمعي في أحد تفسيريه المختلط بقوله: مخلقة ~~ومجدرة. # وقال لي ابن ورد (¬5): قال لي شيخنا أبو الحسين ابن سراج عن أبيه: هي ~~أصلية، ووزنها: فعلة، من مأنت إذا شعرت، أي: إنها مشعرة بذلك، وهذا علي أحد ~~تفسيري الأصمعي في قوله: علامة. PageV01P317 # وقال الخطابي: مئنة: مفعلة من الآن، وذكر بعضهم أنها مبنية من إنية الشيء ~~بمعنى إثباته من قولهم في الشيء: إنه كذا، وحكى اللحياني (¬1) أنه مما ~~تتعاقب فيه الظاء والهمزة، وأن مئنة ومظنة بمعنى واحد، فإن الهمزة عنده ~~مبدلة من الظاء بمعنى مجدرة ومخلقة كما تقدم. # قول عثمان - رضي الله عنه -: "لولا أنه في كتاب الله" بالنون في رواية ~~يحيي (¬2) وجماعة معه، وكذا لابن ماهان في مسلم، وعند أبي مصعب (¬3) (¬4) ~~وابن وهب (¬5) وآخرين من رواة "الموطأ": "لولا آية"، وهي رواية الجلودي في ~~مسلم (¬6). قال مالك: الآية: {إن الحسنات يذهبن السيئات} [هود: 114] (¬7) PageV01P318 # وقال عروة في كتاب مسلم: الآية: {إن الذين يكتمون} الآية [البقرة: 159] (¬1). # والصواب قول عروة يعني: لئلا يتكل الناس، ذكر النهي عن الكتمان أوجب عليه ~~الحديث به مخافة إثم الكتمان. # قول عمر - رضي الله عنه - في البخاري في حديث الجنين: "أنت من نشهد معك" ~~(¬2) كذا لبعضهم بالنون، أي: أنت سمعته أو أنت شاهد واحد من يشهد معك حتى ~~تتم الشهادة، وهذا هو الصواب الذي لا شك فيه. # وفي وصية الأمراء: "فإنكم أن تخفروا" بتاء المخاطب "ذمتكم" (¬3) بالكاف، ~~كذا لهم، وعند العذري: "فإنهم أن يخفروا" وهو خطأ، قاله شيخنا أبو الفضل ~~(¬4)، وليس عندي كما قاله، بل الأصوب: "فإنهم"؛ إذ المسلمون ممنوعون من ~~إخفار ذمة الله أو ذمتهم؛ لأنه عهد يجب الوفاء به، لكنه - صلى الله عليه ~~وسلم - صان ذمة الله من أن يخفرها الكافرون، يقال: أخفرت العهد والذمة إذا ~~لم توف بها، وخفرت بغير ألف إذا عقدت له ذمة وعهدا. # وفي حديث ms068 ابن مثنى وابن بشار: "مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ~~ابن ثلاث وستين" (¬5) كذا هنا في كتاب الشيخ أبي عبد الله محمد بن عيسى، ~~وعند غيره: "ومات أبو بكر وعمر وأنا ابن ثلاث وستين" (¬6)، وهو الذي في كتب ~~كافة شيوخنا، وفي بعض الروايات: "ومات أبو بكر وعمر وهما ابنا PageV01P319 # ثلاث وستين" وهذا بين الوجه، وتأويل ما للكافة و"أبو بكر وعمر" عطف على ~~قوله: "مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو ابن ثلاث وستين وأبو بكر ~~وعمر" وتم الكلام، ثم استأنف الخبر عن نفسه أنه في حين هذه المقالة قد بلغ ~~سنهم، كأنه نعى لهم نفسه، أو يكون معناه: وأبو بكر وعمر كذلك، ثم قال: ~~"وأنا ابن ثلاث وستين" فأنا أنتظر أجلي، وهذا أصح الوجوه، وقد جاء مفسرا في ~~فوائد ابن المهندس (¬1) عن البغوي فقال: "وتوفي أبو بكر وهو ابن ثلاث ~~وستين، وتوفي عمر وهو ابن ثلاث وستين، وأنا ابن ثلاث وستين". # قوله في الشارب الذي أتي به فلعنوه فقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ~~"لا تلعنوه فوالله ما علمت أنه يحب الله ورسوله" (¬2) وتاء المتكلم مضمومة، ~~و"أنه" بفتح الهمزة، ومعناه: فوالله الذي علمته: أنه يحب الله، أو لقد ~~علمت، وليست "ما" بنافية، و"أنه" وما بعده بتأويل المفعول ب "علمت"، ووقع ~~عند بعضهم: "فوالله ما علمت إنه" بكسر الهمزة من: "إنه" (¬3)، وهو وهم محيل ~~للمعنى إلى ضده، ويجعل: "ما" نافية، والتاء عند الأصيلي مهملة، وعند ابن ~~السكن مفتوحة: "علمت" بتاء المخاطب علي طريق التقرير له، وبصح علي هذا كسر: ~~"إنه" وفتحها، والصواب كسر: (إن) وضم التاء، وتقدير الكلام: لا تلعنوه، ~~فوالله إنه يحب الله ورسوله، ما علمت. أي: مدة علمي، و"ما" ظرف للمحبة، ~~وفتح التاء خطأ. PageV01P320 # قوله في حديث سفينة مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في باب غسل ~~الجنب: "وكان كبر وما كنت أونق بحديثه" بالنون والواو، كذا رواه السمرقندي، ~~أي: به أعجب، ولغيره: "وما كنت أثق بحديثه" (¬1) لكبر سنه وفنده، والمعنى ~~متقارب. # قوله في الأئمة ms069 المضلين: "قلوب الشياطين في جثمان إنس" (¬2) كذا لكافتهم، ~~وعند بعضهم: "في جثمان البشر" أي: في أشخاصها وأجسامها، والمعنى سواء. # وقول أبي بكر في بيعة علي له حين قال له عمر: "لا تأتيهم فإني لا آمنهم ~~عليك، فقال أبو بكر: وما عساهم أن يفعلوا بي إني والله لآتينهم" (¬3) كذا ~~لابن أبي جعفر، وسقط: "إني" لغيره من شيوخنا عن مسلم، وفي رواية بعضهم: "أن ~~يفعلوا (¬4) بي" (وكذا في البخاري) (¬5)، وهو الصواب، فيحتمل أن يكون: ~~"إني" تصحيفا من ألف "يفعلوا" (¬6) ومن "بي" بعدها. # وفي حديث الاستخلاف: "ويقول قائل: أنا أولى" (¬7) كذا للهوزني وعن ابن ~~ماهان وهو الوجه، وعند العذري: "ويقول قائل: أنى ولاه" PageV01P321 # بمعنى كيف أو متى وعند السمرقندي والسجزي: "أنا ولي". # وفي باب النسك بشاة عن كعب بن عجرة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~رآه وأنه يسقط على رأسه" (¬1) كذا لهم، ولابن السكن: "رآه ودوابه تسقط على ~~رأسه" وهو المعروف كما جاء في غير هذا الباب: "وقمله" (¬2)، وفي آخر: ~~"وهوامه" (¬3). # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "نور أنى أراه" (¬4) كذا روايتنا فيه عن ~~جميعهم، ومعناه: منعني أو حجبني من رؤيته نور فكيف أراه؟ كما جاء في الحديث ~~الآخر: "رأيت نورا" (¬5)، وفي آخر: "حجابه النور" (¬6) فبعضها يفسر بعضا، ~~ولا يكون النور ها هنا راجعا إلى الذات ولا إلى صفات الذات، ولا يكون بمعنى ~~هو نور، ولا يفهم منه ما يفهم من الأجسام اللطيفة المنيرة، هذا كله في وصف ~~الباري محال يتنزه عن ذلك، وكذلك لا يجوز أن يعتقد أنه ينفصل منه نور، فكل ~~ذلك من صفات المحدثين، بل هو خالق كل نور، ومنور كل ذي نور، كما أن ذاته لا ~~يحجبه شيء، لكنه يحجب أبصار العباد عن رؤيته، كما قال: {إنهم عن ربهم يومئذ ~~لمحجوبون} [المطففين: 15] ثم يكشف الحجاب إذا PageV01P322 # شاء. وزعم أبو عبد الله المازري (¬1) في إملاءاته (¬2) علي مسلم أنه ~~رواه: "نوراني" (¬3)، وهو تصحيف (¬4). # وفي باب غزوة الفتح: "ثم دعا بإناء من ماء فشرب" (¬5) كذا لهم، وعند ~~الجرجاني: "بماء من ماء فشرب" ms070 ومعناه أنه دعا بماء من ماء هنالك فشرب، ~~فالماء الأول هو المشروب، والماء الثاني اسم للعين أو الحاضر التي هناك. PageV01P323 # قوله في باب التمتع والقران في حديث عثمان عن جرير: "يرجع الناس بحجة ~~وعمرة وأرجع أنا بحجة" كذا للقابسي وأبي ذر، وللباقين: "وأرجع لي بحجة" ~~يعني: وأرجع وإنما لي حجة، والأول الوجه. # وفي باب الرمل: "ما أنا وللرمل" كذا للقابسي، ولجميعهم: "ما لنا وللرمل" ~~(¬1) وهو الصواب، والأول تغيير، انفصلت الألف من اللام فجاء منها: "أنا". # قوله: "فحمي معقل من ذلك أنفا" كذا ضبطناه (¬2)، أي: اشتد غيظا وامتلأ ~~غضبا، كما يقال للمتغيظ: ورم أنفه وتمزع أنفه، ورواه بعضهم: "آنفا" بالمد ~~والكسر، وهو وهم؛ وإنما اسم الفاعل منه "أنفا" مقصور، ويمكن أن يكون: ~~"أنفا" بفتح النون، أي: حمية وغضبا، كما قال في آخر الحديث: "فترك الحمية" (¬3). # وفي حديث عبد الرحمن بن الزبير: "فشكت إليها وأن بها خضرة في جسدها" كذا ~~للنسفي في أصل الأصيلي، وعند المروزي وأبي ذر: "وأرتها خضرة" (¬4) وهو ~~الصواب، وللرواية الأولى (¬5) وجه. # وفي باب ما يؤكل من البدن: "أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من لم ~~يكن معه هدي أن يحل" (¬6) كذا لرواة البخاري، وعند الأصيلي والقابسي: "لم ~~يحل" وهو PageV01P324 # وهم، وصوابه: "أن يحل". # وفي "الموطأ" في باب قضاء التطوع: "أن عائشة وحفصة أصبحتا صائمتين" (¬1)، ~~عند ابن (¬2) المرابط (¬3): "عن عائشة وحفصة"، جعل: "عن" بدلا من: "أن" وهو ~~خطأ، والحديث على الوجهين مرسل؛ ابن شهاب لم يسمع من عائشة. # وفي كتاب مسلم في باب ويل للأعقاب من النار عن سالم مولى شداد: "كنت أنا ~~مع عائشة - رضي الله عنها -" (¬4) كذا من طريق الأسدي والصدفي، وعند ~~التميمي والخشني: "كنت أبايع من البيع - عائشة"، وهو الصواب، وقد جاء مبينا ~~في حديث آخر: "كنت أبايع عائشة وأدخل عليها وأنا مكاتب". # وفي حديث الخضر عليه السلام في مسلم: "فقال أبي: سمعت" (¬5) كذا للسجزي، ~~ولكافتهم: "فقال: إني سمعت (¬6) " وكلاهما صحيح، لكن في البخاري: "فقال أبي ~~بن كعب: نعم" للقابسي، وعند الأصيلي: "فقال لي: نعم" ms071 وعثد غيرهما: "فقال ~~أبي: نعم" (¬7). PageV01P325 ### || AUTO الهمزة مع الصاد # حديث الإصبع: "قلب ابن آدم بين إصبعين من أصابع الرحمن" (¬1) الإصبع هنا ~~صفة سمعية لا يزاد على ذلك، وإليه ذهب أبو الحسن وجماعة من أصحاب الحديث، ~~وقيل: إصبع من أصابع ملائكته، أو تكون خلقا من خلقه سماه إصبعا، وقيل: هي ~~كناية عن القدرة أو النعمة، وقيل: هو مثل في أنه لا تعب عليه في الأفعال ~~وإظهار المخلوقات (¬2)، كما قال: {وما مسنا من لغوب} [ق: 38] وأما قوله في ~~الحديث الآخر في قبض السماوات، وقوله: "أنا الملك ويقبض أصابعه ويبسطها" ~~(¬3) ففاعل ذلك هو النبي - صلى الله عليه وسلم - بيده، وباقي الحديث يدل ~~عليه، فلا يحتاج إلى تأويل أكثر من تمثيله للبسط والقبض بذلك. # وقوله: "أرأيت إن استأصلت قومك" (¬4) أي: قتلتهم فلم تبق لهم أصلا، ~~استأصلت الشيء: إذا قطعت أصله. # * * * PageV01P326 ### || AUTO الهمزة مع الضاد # " عند أضاة" (¬1) علي وزن قناة وحصاة، والأضاة: مستنقع الماء كالغدير، ~~وجمعها أضى مفتوح الأول مقصور، ثم يجمع علي إضاء ممدود مكسور، ويقال: أضأة ~~علي وزن أكمة، والجمع إضاء مثل (¬2) إكام، وقال ابن الأنباري: الأضى ~~والإضاء جمع أضاة. # * * * PageV01P327 ### || AUTO الهمزة مع الفاء # قوله: "وعنده أفيق" (¬1) الأفيق: هو الجلد الذي لم يتم دباغه، وقد روي في ~~موضع آخر: "وعنده إهاب" (¬2) وجمع الأفيق أفق كما جمع أديم على أدم، وجمع ~~إهاب على أهب وقضيم على قضم، وكلها أسماء للجلد في أحوال يكون عليها في ~~الدباغ. # و"الإفك" (¬3): الكذب، ويقال فيه أيضا: أفك بمثل نجس ونجس. # في الحديث ذكر: "أفق السماء" (¬4) وجمعه: آفاق، وهي نواحي السماء والأرض. # "أف" (¬5) فيه عشر لغات: أف، أف، أف، أف، أف، أف, أفا , أفي , وأفة، وإف، ~~وهي لفظة تستعمل عند ذكر شيء أو رؤية شيء يضجر منه، أو يستقذر، ويعبر به ~~عما غلظ من الكلام، وأصله وسخ الأذن، والتف: وسخ الظفر، وقد يستعمل التف ~~تأكيدا للأف، يقال: أف له وتف، والتف أيضا: الشيء الحقير. PageV01P328 # في كتاب التفسير قال البخاري: "يقال: إفكهم، وأفكهم، وأفكهم، قال بعضهم: ~~صرفهم عن الإيمان" (¬1) كذا للأصيلي ms072 بضم الكاف في الجميع، والفاء في ~~الثلاثة الألفاظ مفتوحة، والهمزة في الأول منها مكسورة، وفيه وهم، وصوابه ~~ما لغيره، يقال: "إفكهم، وأفكهم، وأفكهم" من قال: "أفكهم" يقول: صرفهم، ~~الثالث بفتح الفاء والكاف والهمزة وهو فعل ماض، والثاني قبله بفتح الهمزة ~~والفاء وضم الكاف، وإنما فسر به قوله: {وذلك إفكهم} [الأحقاف: 28] قال ~~الزجاج (¬2): {إفكهم}: دعاؤهم آلهتهم، ويقرأ: (أفكهم) بمعناه، وهما لغتان، ~~مثل: نجس ونجس، قال: ويقرأ: (آفكهم) بمد الهمزة، أي: أكذبهم (¬3)، وسمي ~~الكذب إفكا؛ لأنه قلب وصرف عن الحق إلى الباطل. # قوله في حديث زهير بن حرب في الحيض: "أفلا نجامعهن؟ " كذا للكافة، وعند ~~الصدفي عن العذري: "فلا نجامعهن؟ " (¬4) بغير ألف، والأول هو الوجه، وقد ~~تخرج هذه الرواية علي معنى حذف همزة الاستفهام، وأما علي مجرد النفي فلا؛ ~~لأنه يغير المعنى. PageV01P329 ### || AUTO الهمزة مع القاف # في كتاب الزكاة: "أو صاعا من أقط" (¬1) بكسر القاف وهو جبن اللبن ~~المستخرج زبده، ويقال: (أقط) بسكون القاف، وهي لغة تميم، وفيه لغة ثالثة. # * * * PageV01P330 ### || AUTO الهمزة مع السين # قول هرقل: "قلت: يأتسي بقول قيل قبله" (¬1) أي: يقتدي به من الإسوة ~~والأسوة. # جاء في الحديث ذكر: "الإستبرق" (¬2) وهو ما غلظ من الديباج وهو اسم عجمي ~~عربته العرب، وقال الداودي: هو رقيق الديباج. والأول هو المعروف في اللغة ~~والتفسير. # وفي حديث بناء الكعبة: "حتى أبدى أسا" (¬3) الأس: أصل تأسيس البناء، ~~والجمع أسس بضم الكل، وقيل: بفتح السين أيضا، وجمعه: آساس بالمد، وجاء في ~~الحديث أيضا (¬4)، وأما الأساس والإساس فواحد مقصور مفتوح ومكسور. # قوله: "أسد" (¬5) أي: صار كالأسد. # قوله: "إذا أسد الأمر إلى غير أهله" أي: أسند إليهم وقلدوه، وأكثر الرواة ~~يقولون: "وسد" (¬6) وعند القابسي: "أوسد" وفيه إشكال من: "أسد" أو: "وسد" ~~وهما بمعنى، إلا أن الذي أحفظه: "وسد" وهما بمعنى، من الوساد، يقال: وساد ~~وإساد. PageV01P331 # في الحديث: "بأسرهم" (¬1) بفتح الهمزة لا غير، أي: بجمعهم، وأصله من الضم ~~والشد، ومنه: أسرت القتب: إذا شددته، ومنه الأسير. # وقوله: "أمثال الأسطوان" (¬2) بضم الهمزة والطاء، أي: السواري، الواحدة: ~~أسطوانة، ومنه: "الصلاة إلى ms073 الأسطوانة" (¬3) وبين الأساطين، وقال الداودي: ~~الأسطوان: الصف الذي فيه السواري، وبه فسر قوله: "بين الأسطوانتين" (¬4) ~~ليس بين السواري. حكى ابن دريد: السطن الطول، ومنه اشتق: الجمل الأسطوان، ~~وهو المرتفع الطويل العنق، قال: ومنه اشتقت: الأسطونة (¬5)، يعني: السارية. ~~وقال الخليل: الأسطوان: الرجل الطويل الرجلين والظهر (¬6). # وفي الحديث: "أسكفة الباب" (¬7) وهي عتبته السفلي، ويقال أيضا: أسكوفة. # وقول عائشة في وصف أبيها: "إن أبا بكر أسيف" (¬8) أي: كثير الحزن، ~~فالبكاء يسرع إليه، ومثله الأسوف لغة فيه، كما يقال: أثيم وأثوم، والأسف: ~~الحزن، ومنه قول يعقوب عليه السلام: {يا أسفى على يوسف} [يوسف: 84]. PageV01P332 # وقول عمر بن الحكم (¬1): "فأسفت عليها" (¬2) أي: غضبت. وقول النبي PageV01P333 # - صلى الله عليه وسلم -: "وآسف كما يأسفون" (¬1) أي: أغضب كما يغضبون، ~~ومنه قوله في موسى: {غضبان أسفا} [الأعراف: 150] ومنه قوله تعالى: {فلما ~~آسفونا} [الزخرف: 55]. # وقوله: "فلقي عليها أسفا" (¬2) هذا من الحزن، أي: لقي عليها حزنا شديدا، ~~وفي هذا الحديث: "أفتأسف على ما أعارك الله ثم أخذه منك" (¬3) أي: أتحزن. # قول مالك في "الموطأ": "سمعت بعض أهل العلم يستحب إذا رفع الذي يطوف ~~بالبيت يده عن الركن اليماني أن يضعها على فيه" (¬4) كذا رواه يحيي وابن ~~وهب وابن القاسم وغيرهم، ورواه القعنبي ومطرف وأكثر الرواة: "الركن الأسود" ~~مكان: "اليماني" وكذا رده ابن وضاح وكلاهما صحيحان؛ كذا يقول مالك في ~~الركنين جميعا إذا لم يقدر على استلامهما أن يضع يده عليهما ثم يضعها علي ~~فيه، وإنما اختلف عنه في تقبيل اليد إذا وضعت عليهما. # قوله في شعر حسان: "على أكتافها الأسل الظماء" (¬5) يعني ب "الأسل": ~~الرماح، و"الظماء": العطاش، والظمأ: العطش، وقيل: بل أراد اللدنة الرقيقة، ~~كما يقال فيها أيضا: ذوابل، أي: هي للدونتها PageV01P334 # كالشيء الذابل اللين الضامر، ورواه بعضهم عن ابن ماهان: "الأسد الظماء" ~~أي: العاطشة، شبه الرجال بالأسد العاطشة إلى دمائهم، وقد يتأول مثل هذا في ~~الرماح أيضا، وقد جاء في الأشعار كثيرا. # قوله في فضل أبي بكر: "وآساني بنفسه وماله" كذا للأصيلي ولبعض شيوخ أبي ~~ذر، وللباقين: "وواساني" (¬1) وهو الصواب. # قوله ms074 في حديث الإفك: "وكان علي مسيئا في شأنها" يعني: في شأن عائشة، كذا ~~للنسفي وابن السكن وكذا ذكره ابن أبي خيثمة، ولعامة الرواة: "مسلما في ~~شأنها" (¬2) إلا أن قال بعضهم بكسر اللام، أي: مسلما الأمر، وبعضهم بفتحها، ~~أي: سالما لم يبد بشيء من أمرها، والفتح أشبه؛ يعني أنه لم يقل فيها سوءا، ~~ويتأول: "مسيئا" علي قوله للنبي - صلى الله عليه وسلم -:"لم يضيق الله ~~عليك، والنساء سواها كثير" (¬3) فهذه غاية ما أساء في أمرها. # * * * PageV01P335 ### || AUTO الهمزة مع الشين # قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لجابر: "انطلق إلى هاتين الأشاءتين" ~~(¬1) الأشاء - ممدود: النخل الصغار، واحدها: أشاءة، ممدودة. # قوله: "اتخذها أشرا وبطرا" (¬2) الأشر: هو المرح والكبر، ورجل أشر وأشر: ~~مرح متكبر، والأشر: كفر النعمة، والبطر: سوء احتمالها، و"الواشرة" (¬3): ~~التي تشر الأسنان وتحدد أطرافها وتصنع لها أشرا كأسنان الشباب، و"المؤتشرة" ~~(3): التي تفعل ذلك أيضا، و"المستوشرة" (¬4): التي تسأل أن يفعل ذلك بها، ~~يقال هذا بالهمز، ويقال أيضا بالواو. # وفي الحديث: "فيجاء بالمئشار" و"المنشار" (¬5) وفي حديث آخر: " فيؤشر ~~بالمئشار " (¬6) وهو مفعال من أشرت ووشرت أشرا ووشرا، ويقال بالنون أيضا، ~~وكذلك في الحديث، وهو مفعال من نشرت. # قوله: "بإشفى" (¬7) هو بكسر الهمزة مقصور، وهو المثقب الذي يخرز به، ~~والهمزة فيه زائدة، ووقع للقابسي: "وقد أنفذ بالشفاء في كفها" ورواه بعضهم: ~~"بأشفاء" مفتوح ممدود، والأول هو الصواب. PageV01P336 ### || AUTO الهمزة مع الهاء # " الإهاب" (¬1) و"الأهبة" (¬2) والأهب والأهب (¬3) جمع كله لإهاب، ولم ~~يحك ابن دريد غير: أهب (¬4)، ووقع في البخاري بخط الأصيلي: "آهبة" بالمد، ~~وهو خطأ، وكذلك لبعض رواة أبي ذر. # قال النضر: لا يقال: إهاب إلا لجلد ما يؤكل لحمه. وقال غيره: بل كل جلد ~~إهاب، واحتج بقول عائشة في أبيها: "حقن الدماء في أهبها" (¬5). # قوله: "ليتأهبوا أهبة عدوهم" (¬6) أي: يستعدون لذلك ما يحتاجون إليه. # قوله: "وإهالة سنخة" (¬7) الإهالة: كل ما يؤتدم به من الأدهان، قاله أبو ~~زيد، وقال الخليل: الإهالة: الألية تقطع ثم تذاب (¬8)، والسنخة: المتغيرة. PageV01P337 # في الحديث: "كأنها متن (¬1) إهالة" (¬2) يعني: جهنم، قال ابن المبارك ~~(¬3): أما ترى ms075 الدسم إذا جمد علي رأس المرقة. # قول هند بنت عتبة: "ما كان على الأرض أهل خباء أحب إلي أن يذلوا من أهل ~~خبائك" (¬4) الظاهر أنها أرادت بالأهل ها هنا النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، فكنت عنه بالأهل لقبح المخاطبة، وأهل خباء الرجل: قومه ومن يأوي إليه من ~~أهله، كما يقال: أهل بيت، وبيوت العرب تسمى أخبية. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس بك على أهلك هوان" (¬5) يعني: أم ~~سلمة يوم أصبح بها معرسا، يريد بالأهل: نفسه - صلى الله عليه وسلم -، أي: ~~ليس يلحقك مني أمر تظنين به هوانك علي، أو ليس بك هوان علي حين أخرج عنك ~~وأدعك قبل إكمال سبع ليال، لكن العدل في القسمة أوجب ذلك لا هوان أريده بك. # قوله: "لأن يلج أحدكم في يمينه في أهله آثم له من أن يعطي كفارته" (¬6) ~~لعل معناه في قطع رحمه. PageV01P338 # وفي الحديث ذكر: آل النبي - صلى الله عليه وسلم - وأهله، فالآل ينطلق علي ~~ذات الشيء، وقد قيل ذلك في قوله: "صل على محمد وآله وآل إبراهيم" (¬1) ~~ويكون الآل أهل بيته الأدنين (¬2). # وفي الحديث: "من آل محمد؟ قال: عباس وعقيل وجعفر وعلي" (¬3) ويكون الآل ~~أتباع الرجل علي ما هو عليه، وأما أهل الرجل فأهل بيته، وقول البخاري: "إذا ~~صغروا الآل ردوه إلى أهل فقالوا: أهيل" كذا للجرجاني، ولغيره: "إلى الأصل" ~~(¬4) وكلاهما صحيح، أصل آل: أهل علي مذهب، وما للجماعة أوجه. # في المواقيت: "فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن" (¬5) كذا لأكثرهم، ~~وعند الأصيلي وبعضهم: "فهن (¬6) لأهلهن" وهو الوجه، علي أنه جاء فيها جمع ~~ما لا يعقل بالهاء والنون، وأما قوله: "لهن" فلا وجه له؛ لأنه إنما يريد ~~أهل المواقيت، بدليل قوله بعد: "ولمن أتى عليهن من غير أهلهن" كذا للبخاري ~~في باب مهل أهل مكة (¬7)، وباب مهل أهل PageV01P339 # الشام (¬1)، وفي باب مهل من دون المواقيت: "لهن" للأكثر (¬2)، و"فهن لهم" ~~للأصيلي (¬3) ولبعض رواة مسلم (¬4) في حديث يحيي بن يحيي، وهذا صحيح بمعنى: ~~"لأهلهن"، وفي باب مهل أهل اليمن: "لأهلهن" (¬5) بغير ms076 خلاف، وفي باب دخول ~~الحرم بغير إحرام: "هن لهم" للقابسي، ولهذا وجه أي: لأهلها، وعند الأصيلي ~~هنا: "لأهلهن" وعند أبي ذر والنسفي: "لهن" (¬6) وكذا عنده: "ولمن أتى عليهن ~~من غيرهن" (¬7) وذكره مسلم في حديث ابن أبي شيبة: "فهن لهم" (¬8) على ~~الصواب. # وفي الأشربة: "حي على أهل الوضوء" (¬9) كذا للرواة، وللنسفي: "حي على ~~الوضوء" بإسقاط: "أهل" وهو المعروف - وفي هذه الكلمة وجوه تذكر في حرف ~~الحاء - إن شاء الله - لكن فيها: "حي هل" (¬10) قال بعضهم: ولعله كذا كانت ~~الكلمة فغيرت إلى: "حي على أهل الوضوء" ومعنى الكلمة: هلموا. # * * * PageV01P340 ### || AUTO الهمزة مع الواو # قوله: "حتى آبت الشمس" (¬1) أي: غابت، قاله الخليل (¬2)، وقوله في الصلاة ~~الوسطي: "صلاة الأوابين" (¬3) الأواب: المطيع، وقيل: الكثير الرجوع إلى ~~الله، وقيل: المسبح، وقيل: الراحم، وقيل: الفقيه. # وقوله: "آيبون" (¬4) أي: راجعون، و"لا يئوب" (¬5): لا يرجع. # "الأوقية" (¬6) مضموم الهمزة مشدد الياء، والجمع: أواقي، مثل: أضحية ~~وأضاحي، وهو المعروف، وكثير من شيوخنا يقول: أواق، مثل: أضاح وجوار، وبعضهم ~~يقول: "وقية" كذا وقع لابن سكرة في موضع من كتاب مسلم، وفي كتاب البخاري ~~لجميعهم في الشروط (¬7)، وخطأ هذا الخطابي، وجوزه ثابت، وحكى اللحياني: ~~وقية ووقايا، مثل: ضحية وضحايا، وبعض الرواة يمد: "آواق" وهو خطأ. PageV01P341 # قوله: "أولى له" (¬1) و"أولى. والذي نفسي بيد" (¬2) هي كلمة تقولها العرب ~~عند المعتبة، بمعنى: كيف لا، وقيل: معناها التهديد والوعيد، وقيل: دنوت من ~~الهلكة فاحذر، قاله الأصمعي، قيل: وهي مأخوذة من الولي، وهو القرب، فعلى ~~هذا لا تكون في حرف الهمزة، بل في حرف الواو، وقال بعضهم: هو مقلوب من ~~الويل، وقيل: يقال لمن حاول أمرا ففاته بعد أن كاد يصيبه. # في الحديث: "صليت معه صلاة الأولي" (¬3) هي ها هنا - والله أعلم - صلاة ~~الصبح؛ لأنها أول صلاة النهار، وعليه يدل سياق الحديث؛ لأن فيه: "ثم خرج ~~إلى أهله فاستقبله ولدان المدينة"، وفي رواية: "خدم المدينة"، وفي حديث: ~~"كان إذا صلى الغداة" (¬4). # وفي قوله: "صلاة الأولي" إضافة الشيء إلى صفته علي مذهب أهل الكوفة، وقد ~~تصرف الإضافة إلى أول ms077 ساعات النهار، وقد تكون صلاة الظهر وهي اسمها ~~المعروف، وفي الحديث: "التي تدعونها الأولي" (¬5) سميت بذلك لأنها أول صلاة ~~صلاها جبريل بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، ومثله في غزوة PageV01P342 # ذي قرد: "قبل أن تدركه الأولي" (¬1) أي: الظهر، يبينه قوله في الحديث ~~الآخر: "مع الظهر" (¬2). # في حديث قسم أبي بكر: "باسم الله الأولي للشيطان" (¬3) قيل: اللقمة ~~الأولى التي أحنث بها نفسه حين حلف أن لا يأكل، أي: أحللت بها يميني، وحنثت ~~بها نفسي، وأرضيت أضيافي إرغاما للشيطان الذي كان سبب غضبي ويميني، وقيل: ~~"الأولي" يعني: الحالة الأولى التي غضب فيها وأقسم، كانت للشيطان وإغوائه ~~(¬4) ويشهد لهذا قوله في الحديث الآخر: "إنما كان من الشيطان" (¬5) يعني: ~~يمينه، كذا نصه. # وقولها: "وأمرنا أمر العرب الأول" نعت للأمر، وقيل: هو وجه الكلام، وروي: ~~"الأول" (¬6) بضم الهمزة وتخفيف الواو، صفة للعرب لا للأمر، تريد أنهم بعد ~~لم يتخلقوا بأخلاق أهل الحواضر والعجم. # قول عروة بن مسعود: "إني لأرى أوشابا" (¬7) كذا عند جميعهم بتقديم الواو، ~~وهي الأخلاط، وكذلك الأشايب، الواحدة أشابة، بضم الهمزة، وهي الجماعة ~~المختلطة من الناس، ويقال في ذلك أيضا: أوباش وأشواب، كله بمعنى. PageV01P343 # قوله: "فأومت برأسها" بغير همز في البخاري في كتاب الأقضية (¬1)، وهو ~~مهموز في اللغة بكل حال، ومعناه: أشار، والاسم: الإيماء، ويقال: ومأ ومأ، ~~مثل قتل قتلا، وومى أيضا، هذا كله إذا أشار إلى خلف، فإن أشار إلى قدام ~~قيل: وبأ، بالباء. # قوله: "فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري" (¬2) أي: حين وجدته ووقت وجدته، ~~والأوان: الزمان والوقت، مفتوح الهمزة، وضبطنا في النون الوجهين الفتح ~~والضم؛ [الضم] (¬3) علي خبر المبتدأ وإعطائه حقه من الرفع، والنصب على ~~الظرف والبناء لإضافته إلى مبني، وهو الفعل الماضي؛ لأن المضاف والمضاف ~~إليه كالشيء الواحد، وهو في التقدير مرفوع بخبر المبتدأ. # قوله: "أوه عين الربا" (¬4) بالقصر رويناه، وتشديد الواو، وسكون الهاء، ~~وقيل: بمد الهمزة. قالوا: ولا معنى لمدها إلا لبعد الصوت، وقيل: بسكون ~~الواو وكسر الهاء، ومن العرب من يمد الهمزة ويجعل بعدها واوين، فيقول: ~~آووه، وكله بمعنى ms078 التحزن، ومنه: {إن إبراهيم لأواه حليم} [التوبة: 114] في ~~قول أكثرهم، أي: هو كثير التأوه، وهو الحزن شفقا وخوفا، وقيل: أواه: دعاء، ~~وهو يرجع إلى قريب منه. PageV01P344 # وأنشد البخاري: # إذا ما قمت أرحلها بليل ... تأوه أهة الرجل الحزين (¬1) # كذا بشد الهاء للأصيلي، وللقابسي ولأبي ذر: "آهة" (¬2) بالمد، وكلاهما ~~صواب (¬3)، أي: توجع الرجل الحزين، وفي رواية ابن السماك عن المروزي: "أهة" ~~وهو خطأ. # قوله: "فأوى إلى الله - مقصور الألف - فآواه الله" ممدود الألف (¬4)، هذا ~~هو الأشهر فيما رويناه، وقد جاء المد في كل واحدة منهما، لكن المد في ~~المعدى أشهر، والقصر في اللازم أشهر، وفي الحديث:" وكم ممن لا مئوي له" ~~(¬5) و {وتؤوي إليك} [الأحزاب: 51]، و"يئووه إلى منازلهم" (¬6)، و"والله ما ~~أؤويك إلي ولا تحلين أبدا" (¬7) وهو كثير في الكتاب والسنة، و"مأوى الحيات" ~~(¬8) بفتح الواو: أماكنها التي تنضم إليها، وكل مأوى فهو كذلك، إلا مأوي ~~الزنابير وحده، وقيل: ومأوي الإبل فهو بكسر الواو. PageV01P345 # ومعنى: "آواه الله" جعل الله له فيه مكانا وفسحة لما انضم إليه، أعني: ~~مجلس النبي - صلى الله عليه وسلم -، وقيل: قربه إلى موضع نبيه، وقيل: يئويه ~~إلى ظل عرشه، وفي الحديث: "نسجد حتى نأوي له" (¬1) أي: نرثي ونرق، وآوى له: ~~رق، قيل: ومعنى: "الحمد لله الذي آوانا" (¬2) أي: رحمنا وعطف علينا، "وكم ~~ممن لا مئوي له" (2) أي: لا عاطف عليه ولا راحم له، وعلى المعنى الأول، أي: ~~الذي ضم شملنا، وجعل لنا مواطن ومساكن نأوي إليها، وكم من لا موطن له، ولا ~~مسكن، ولا من ينعم عليه فهو ضائع مهمل. # والمأوى لكل شيء، سوى مأوي الإبل والزنابير، ولم يأت مفعل بكسر العين في ~~الصحيح من مصادر الثلاثيات وأسمائها مما مستقبله يفعل بالفتح إلا مكبر من ~~الكبر، ومحمدة من الحمد، وفي المعتل معصية، ومأوي الإبل، هذه الأربعة شذت، ~~وما سواها مفعل بفتح العين (في الصحيح، وكثير من المعتل مما عين فعله ياء، ~~وقد حكي في جميع ذلك الفتح والكسر، كن مصادر) (¬3) أو أسماء. PageV01P346 ### ||| AUTO فصل في: "أو" و"أو" # اعلم أن هذه ms079 الصيغة إذا جاءت للتقرير أو التوبيخ أو الرد أو الإنكار أو ~~للاستفهام، كانت الواو مفتوحة، وإذا جاءت للشك أو التقسيم أو الإبهام أو ~~التسوية أو التخيير أو بمعنى الواو علي رأي بعضهم، أو بمعنى بل، أو بمعنى ~~حتى، أو بمعنى إلى، وكيفما كانت عاطفة، فهي ساكنة. # فمما يشكل من (¬1) ذلك في هذه الأصول: قوله في حديث سعد حين قال: إني ~~لأراه مؤمنا، فقال عليه السلام: "أو مسلما" (¬2) هذه ساكنة علي معنى ~~الإضراب عن قوله والحكم بالظاهر، كأنه قال: بل قل: مسلما. ولا تقطع علي ~~مغيبه؛ لأن حقيقة الإيمان في القلب ولا يعلمها إلا الله، وإنما تعلم ~~الظاهر، وهو الإسلام، وقد يكون بمعنى الشك، أي: لا تقطع بأحدهما دون الآخر، ~~ولا يصح فتح الواو هاهنا جملة. # ومثله قوله لعائشة حين قالت: عصفور من عصافير الجنة: "أو غير ذلك" (¬3) ~~أي: لا تقطعي علي ذلك، فقد يكون حكم الله تعالى فيه علي غير ما تعتقدينه، ~~ومن فتح الواو أحال المعنى وأفسده. # ومثله قول المرأة صاحبة المزادتين: "إنه لأسحر من بين هذه وهذه، أو إنه ~~لرسول الله حقا" (¬4) علي معنى الشك. PageV01P347 # وكذلك قوله حين أمر بكسر قدور لحوم الحمر فقالوا: "نهريق ما فيها ~~ونغسلها؟ فقال: أو ذاك" (¬1) على الإباحة والتسوية، ولا يجوز الفتح. # وأما قوله في حديث: ما يفتح من زهرة الدنيا: "أوخير هو" (¬2) فهذا بفتح ~~الواو؛ لأنه علي جهة التقرير والرد، وهي واو الابتداء، قبلها ألف ~~الاستفهام. # ومثله في الحديث الآخر: "أوفي شك أنت يا ابن الخطاب؟! " (¬3) علي جهة ~~التوبيخ والتقرير. # وكذلك: "أوما طفت بالبيت؟ " (¬4) علي جهة الاستفهام. # وكذلك في الأشربة: "أومسكر هو؟ " (¬5) على الاستفهام. # قوله (¬6): "أوتعلم ما النقير أوتدري ما النقير؟ " (¬7) كله على ~~الاستفهام. # وكذلك قوله: "أوقد فعلوها" (¬8). PageV01P348 # وقوله: "أوأملك أن نزع الله منك الرحمة" (¬1) علي طريق التوبيخ، ورواه ~~مسلم: "وأملك" (¬2) بغير ألف، ومثله: "أوقد كان ذلك؟ " (¬3)، "أوفتح هو؟ " (¬4). # وفي حديث الصلاة في الكعبة: "أو في زواياها" (¬5) كذا رواه العذري، ~~والضبط على الاستفهام. # وكذلك قوله: "أوهبلت؟ أوجنة واحدة هي؟! " (¬6) الأولى على التوبيخ، ms080 ~~والثانية على التقرير والإنكار، كل هذا بفتح الواو، ومن روى منها شيئا على ~~السكون فقد أوهم إيهاما مفسدا للمعنى مغيرا له، وقد ضبطه بعضهم: "أو هبلت" ~~وليس بشيء. # وقوله لنساء عبد الله بن عمرو بن حرام يوم أحد: "تبكين أو لا تبكين" (¬7) ~~بإسكان الواو، وقد يكون هذا شكا من الراوي في أي الكلمتين قال، PageV01P349 # أو تكون على التسوية على الحالين، أي: سواء حالاك في ذلك، فحاله هو كذا، ~~والأول أظهر. # في الشهادات من "الموطأ": "الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها أو يخبر ~~بشهادته" (¬1) كذا لابن القاسم وابن عفير وأبي مصعب (¬2) ومصعب والصوري ~~(¬3) وابن وهب ومعن (¬4) وابن بكير والقعنبي ومطرف وابن وضاح من رواية ~~يحيي، وعند سائر رواة يحيي: "ويخبر بشهادته"، والأول هو الصواب، وإنما هي ~~شك من الراوي. قال ابن وهب: أبو بكر عبد الله بن أبي بكر بن حزم شيخ مالك ~~هو الشاك. # وفي باب: {وبث فيها من كل دابة} [البقرة: 164]: "وقال صالح: فرآني PageV01P350 # أبو لبابة وزيد" (¬1) كذا في الأصل نبه البخاري على خلاف صالح فيه، ~~والصواب ما ذكره قبل من قول غيره، وهو قول عبد الرزاق: "فرآني أبو لبابة أو ~~زيد" (¬2). # وفي باب رفع الصوت بالإهلال: "أمرني أن آمر أصحابي أو من معي أن يرفعوا ~~أصواتهم بالتلبية أو الإهلال" كذا ليحيى (¬3) وأبي مصعب (¬4) وغيرهما، وعند ~~القعنبي: "ومن معي" (¬5) والأول أصوب؛ لأنه جاء على الشك من الراوي. # وفي دخول الكعبة في حديث ابن عمر: " فأخبرني بلال وعثمان بن أبي طلحة" ~~كذا عند بعضهم عن مسلم، وللكافة: "أو عثمان" (¬6) على الشك من الراوي، وهو ~~الصواب، والشك هنا من غير ابن عمر؛ إذ الثابت عن ابن عمر أنه إنما سأل ~~بلالا من طرق كثيرة لا عثمان. # وفي باب: " الكافر يقتل المسلم ثم يسلم فيسدد بعد أو يقتل" (¬7) كذا ~~للقابسي وعبدوس، وعند أبي ذر: "ويقتل" (¬8) وهو الوجه، وعند الأصيلي: ~~"فيسدد قبل أن يقتل" وله وجه أيضا. PageV01P351 # وقوله في حديث أبي سعيد: " صاعا من طعام، أو صاعا من شعير" كذا لجماعة من ~~رواة ms081 "الموطأ"، وعند يحيى وجماعة منهم القعنبي وابن القاسم: "صاعا من طعام، ~~صاعا من شعير" (¬1) وكذا رده ابن وضاح، وكلاهما صحيح، وجه الأول أنه أراد ~~بالطعام البر، وهو مذهب أكثر الفقهاء، و (أو) هنا للتخيير والتقسيم. # وفي حديث البصاق في المسجد: "لكن تحت يساره أو تحت قدمه اليسرى" (¬2) ~~وعند الحموي: "وتحت قدمه" وهما هنا بمعنى الإباحة والتسوية. # وفي باب استعانة اليد في الصلاة: "ووضع أبو إسحاق قلنسوته في الصلاة (أو ~~رفعها) (¬3) "كذا لعبدوس والقابسي على الشك، وعند النسفي وأبي ذر والأصيلي: ~~"ورفعها" (¬4) من غير شك، وهو الصواب. # وفي التفسير قوله: "في المرضع والحامل إذا خافتا (¬5) على أنفسهما" (¬6)، ~~كذا لهم، وعند الأصيلي وأبي ذر وللحموي وبقيتهم: "أو الحامل" (¬7) والأول ~~أصوب؛ بدليل بقية الكلام، إلا أن تجعل (أو) ها هنا للتسوية فيستقيم الكلام، ~~ولكن بالمعنى. PageV01P352 # وفي تفسير: {إن الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمنا قليلا} [آل عمران: ~~77]: "أن امرأتين كانتا تخرزان في بيت أو في الحجرة" (¬1) وكذا للأصيلي، ~~ولغيره: "وفي الحجرة" وهو الصواب، وتمامه في رواية ابن السكن: "وفي الحجرة ~~حداث" أي: قوم يتحدثون، وبعده: "فخرجت إحداهما" كذا لكافتهم، وللأصيلي: ~~"فجرحت إحداهما" والوجه ما للكافة "وقد أنفذ بإشفى في كفها". # وقع للقاضي في كتاب البخاري في آخر كتاب المحاربين: "أو إن كفرا بكم (¬2) ~~أن ترغبوا عن آبائكم" في حديث عمر وخطبته في بيعة أبي بكر الصديق، ضبطه ~~القاضي بفتح الواو وأراه غلطا، وصوابه الإسكان (¬3)؛ لأنه شك من الراوي. # وفي حديث وليمة زينب: "ادع لي فلانا وفلانا أو من لقيت" كذا للسمرقندي في ~~حديث قتيبة وهو وهم، وصوابه: "ومن لقيت" (¬4) كما لسائرهم وفي سائر ~~الأحاديث. # وفي باب السلف وبيع العروض (¬5): "لا بأس أن يشترى الثوب من الكتان أو ~~(¬6) الشطوي (أو القصبي" كذا ليحيى (¬7)، وصوابه: "من الكتان PageV01P353 # الشطوي") (¬1) على البدل بإسقاط "أو" كما لسائر رواة "الموطأ" لأن هذه ~~الأصناف هي كلها من ثياب الكتان الذي أراد. # وفي باب الإحداد: "عن صفية بنت أبي عبيد عن عائشة وحفصة" كذا ليحيى (¬2) ~~وجماعة (¬3)، ولغيرهم: ابن بكير والقعنبي وجماعة: ms082 "أو حفصة" على الشك، ~~واختلف فيه على ابن القاسم، زاد ابن وهب: "أو كليهما". # وفي كتاب مسلم وذكر أن أصحاب النار خمسة إلى قوله: "وذكر البخل أو الكذب" ~~(¬4) كذا في روايتنا من طريق الخشني عن الطبري، وفي بعض نسخ مسلم وروايتنا ~~عن الباقين: "والكذب" ورجح بعض المتكلمين الرواية الأولى وقال: به تصح ~~القسمة؛ لأنه ذكر الضعيف والخائن والمخادع الذين وصفهم ثم ذكر البخل أو ~~الكذب ثم ذكر الشنظير فهؤلاء خمسة، وبواو العطف يكونون ستة. # وقد تصح عندي العدة مع واو العطف، وأن يكون الوصفان من البخل والكذب ~~لواحد جمعهما كما قال: "والشنظير الفحاش" (¬5) فوصفه بوصفين أيضا، والشنظير ~~معروف أنه السيئ الخلق، وقيل: هو الفاحش الخلق (¬6)، وسنذكره إن شاء الله. PageV01P354 # وفي حديث الخوارج: "أو صيامكم مع صيامهم أو أعمالكم مع أعمالهم" كذا ~~ليحيى (¬1)، وعند كافة الرواة: "وصيامكم" "وأعمالكم" بالعطف بالواو وهو ~~الصواب. # وفي باب قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - في رمضان: "ثم اجتمعوا من ~~الليلة الثالثة أو الرابعة" (¬2) كذا لابن وضاح وبعض الرواة، وعند عبيد ~~الله في رواية الجياني: "والرابعة" وكذلك للمهلب بن أبي صفرة وبعضهم، ~~والصواب الأول بحرف الشك. # قوله: "ستأتيهم صلاة هي أحب إليهم من الأولى" وكذا في كثير من النسخ، وهي ~~رواية ابن ماهان، وفي أكثر النسخ: "من الأولاد" (¬3) وهي روايتنا عن كافة ~~شيوخنا، وهو الأصح إن شاء الله؛ لقوله في حديث آخر: "أحب إليهم من أبنائهم" (¬4). # في حديث عاصم بن مالك في الوصال: "واصل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~في أول شهر رمضان" (¬5) كذا في جميع النسخ، وصوابه: "في آخر شهر رمضان" كما ~~قال في حديث زهير بعده (¬6)، وكقوله في الحديث الآخر: "لو تمادى بي PageV01P355 # الشهر لواصلت" (¬1) وعلى الصواب بلغنا عن ابن أبي جعفر عن بعض شيوخه ~~أحسبه عن ابن ماهان، أو لعله أصلح. # وقوله في باب: ما يقول إذا فرغ من طعامه: "الحمد لله الذي كفانا وآوانا" ~~كذا رواه مسلم، وابن السكن عن البخاري، وعند غيره: "وأروانا" بزيادة راء، ~~من الإرواء بالماء، بدلا من: ms083 "آوانا" (¬2). # وقوله في الفرائض: "فلأول ذكر" كذا رواه بعضهم في كتاب مسلم، والذي ~~للكافة: "فلأولى" (¬3) أي: لأحق, يريد بولاية القربى والقعدد في النسب أو ~~الولاء. # وفي باب صلاة القاعد: "ومن صلى بإيماء فله نصف أجر القاعد" كذا عند ~~النسفي بباء الجر في أوله، وهو عند القابسي: "ومن صلى نائما" (¬4) من ~~النوم، وكذا في كتاب أبي ذر وعبدوس، وهو عند الأصيلي مهمل، وكان عنده في ~~الباب قبله: "نائما" (¬5) وكذا لكافتهم، ورواه بعضهم أيضا هنا: PageV01P356 # "نائما" من النوم. قال القابسي: كذا عندي ومعناه مضطجعا، وكذا وقع هذا ~~الحرف عند النسفي مفسرا "مضطجعا" مكان: "نائما" وترجمة البخاري بعد هذا: ~~صلاة القاعد بالإيماء. تصحح الرواية الأولى. # قوله في باب البصاق في الصلاة: "عن يساره أو تحت قدمه" كذا في أكثر ~~الأحاديث والروايات (¬1)، وفي بعضها: "عن يساره وتحت قدمه" ف (أو) هنا ~~بمعنى الواو، بدليل قوله في الحديث الآخر: "ولكن تحت قدمه اليسرى" (¬2) وقد ~~تقدم هذا. # ... PageV01P357 ### || AUTO الهمزة مع الياء # " أيآت أيآت" كذا جاء في كتاب مسلم في حديث المرأة صاحبة المزادتين (¬1)، ~~وأكثر ما في الصحيحين وغيرهما:"هيهات" كما في القرآن، وفي بعض روايات مسلم ~~أيضا: "أيهات" وفيه لغات: # أيآت، وأيهات، وإيهات، وفي الوقف: هيهاه، بالهاء، هذا مذهب سيبويه (¬2) ~~(¬3) والكسائي (¬4)، وبنيت عندهم في غير الوقف على الفتح، كأنه اسم ضم إلى ~~اسم، كحضرموت، ومنهم من يرى كسر التاء فيقف عندهم بالتاء وينون إن شاء؛ ~~لأنها عنده جمع هيهة، مثل: قبضة وقبضات، ومن لم ينون فلقرب بين المعرفة ~~والنكرة. وقال أبو عبيد: هيهات ترفع وتنصب وتخفض (¬5). PageV01P358 # قال سيبويه: الكسرة فيها كالفتحة (¬1). قيل: معناه أنهما جميعا للبناء ~~وإن كانت على صورة المعرب من حيث كانت مجموعة بالألف والتاء. قال بعضهم: ~~وهي من مضاعف البناء من باب (هاهيت)، وقد جاء في شعر ذي الرمة على غير هذا ~~الترتيب: يهياه (¬2). # قوله: "أيده بروح القدس" (¬3) أي: قوه، والأيد، والآد: القوة، ومنه: "إن ~~الله ليؤيد هذا الدين" (¬4) أي: يشده ويقويه. # قول عمر - رضي الله عنه -: "تأيمت حفصة" (¬5) أي: مات زوجها خنيس. # وقوله ms084 - صلى الله عليه وسلم -: "الأيم أحق بنفسها" (¬6) وهي التي مات ~~زوجها أو طلقها، وقد آمت تئيم، قال الحربي: وبعضهم يقول: تأيم. ولم يعرفه ~~أبو مروان بن سراج وقال: الأشبه: تآم، وقد يقال ذلك في الرجال أيضا وأكثره ~~في النساء، ولذلك لم يقل فيهن: أيمة بالهاء لاختصاصهن بهذه الصفة، على أن ~~أبا عبيدة قد حكى أنه يقال: امرأة أيمة، وقد استعمل الأيم فيمن لا زوج لها ~~بكرا وثيبا. PageV01P359 # وقوله: "أيم هذا" كذا وجدته مضبوطا بخطه بفتح الياء وإسكان الميم، وأظنه ~~وهما، وصوابه: "أيم هذا" و"أيم هذا" (¬1) كذا ضبطه الأصيلي (¬2)، وعند ابن ~~أبي صفرة: "أيم هذا" بسكون الياء وفتح الميم، وفتح الهمزة على كل حال، وهما ~~لغتان: تشديد الياء وإسكانها مفتوح الميم، قاله الخطابي (¬3)، وهي كلمة ~~استفهام. # قال الحربي: هي (أي) و (ما) صلة، قال الله تعالى: {أيما الأجلين قضيت} ~~[القصص:28]، و {أيا ما تدعوا} [الإسراء: 110] ومنه الحديث الآخر: "أيم هذا؟ ~~" (¬4) وعند السمرقندي: "أيهم" (¬5) وهما بمعنى. # قوله: "وايم الله" (¬6) بقطع الألف ووصلها، وهي حلف، قاله الهروي وغيره، ~~كقولهم: يمين الله، ثم يجمع أيمنا، فيقال: وأيمن الله، ثم كثر في الكلام ~~فحذفوا النون فقالوا: أيم الله، (وأم الله) (¬7)، وم الله، وم الله، وم ~~الله، ومن الله، ومن الله، وأيمن الله، وإيمن الله، وليم الله، وايم الله، ~~كل ذلك قد قيل، وبسبب هذه الاشتقاق لم يجعل بعضهم الألف أصلية وجعلها ~~زائدة، وجعل بعضهم هذا الكلمة كلها عوضا من واو القسم، وهو مذهب المبرد، ~~كأنه يقول: والله لأفعلن. PageV01P360 # وروي عن ابن عباس أنه قال: إن (يمين) اسم من أسماء الله مثل قدير. # قال أبو الهيثم: فالياء منه من اليمن، فيمين ويامن مثل قدير وقادر، وأنشد: # بيتك في اليامن بيت الأيمن (¬1) # قوله: "وقد آضت الشمس" (¬2) أي: عادت لميلها الأول وحالها. # وفي حديث هند: "وأيضا والله" (¬3) منون، أي: ستزيد بصيرتك وتعودين إلى ~~خير وأفضل من هذا. # ومثله في حديث كعب بن الأشرف: "وأيضا والله" (¬4) أي: ستزيد بصيرتكم زهدا ~~فيه، ورغبة عن صحبته، وتعودون إلى تكذيبه. # ومنه قولهم ms085 في الكلام: أيضا أي: رجع وعاد إليه مرة أخرى. # قوله: "وأيس من الحياة" (¬5) يقال: يئس وأيس، وفي الحديث: "وأيس من ~~راحلته" (¬6). # قوله: "إيها" بكسر الهمزة، كلمة تصديق وارتضاء. # ومنه قول ابن الزبير: "إيها والإله" (¬7). PageV01P361 # و"إيه" (¬1) مكسورة منونة كلمة استزادة من حديث لا تعرفه، وإيه غير منونة ~~استزادة من حديث تعرفه. وقال يعقوب: يقال للرجل إذا استزدته من عمل أو ~~حديث: إيه، فإن وصلت نونت فقلت: إيه حدثنا (¬2). قال ثابت: وتقول: إيها ~~عنا، أي: كف عنا، وويها إذا أغريته أو زجرته، وواها إذا تعجبت. # وقال الليث (¬3): "إيه" كلمة زيادة واستنطاق، وقد تنون، وإيه كلمة زجر، ~~وقد تنون فيقال: إيها (¬4). PageV01P362 # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "آية المنافق ثلاث" (¬1) أي: علامته، ~~وآيات الساعة: علاماتها، وكذلك آيات القرآن؛ سميت بذلك لأنها علامة على ~~تمام الكلام، وقيل: بل لأنها جماعة من كلمات القرآن، والآية من الناس: ~~الجماعة. # وقوله: "فإياي، لا يأتيني أحد يحمل (¬2) كذا" (¬3) معناه: احذروا ~~واجتنبوا. # وقوله في حديث كعب: "ونهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن كلامنا أيها ~~الثلاثة" (¬4) و"كنا خلفنا أيها الثلاثة" (¬5) وهذا عند سيبويه على ~~الاختصاص (¬6)، ومنه: "أميننا أيتها الأمة أبو عبيدة" (¬7)، وتكون (أي) هنا ~~بمعنى (الذي) PageV01P363 # كقولهم: علمت أيهم في الدار، أي: الذي في الدار، كأنه قال في الحديث: ~~الذين هم الثلاثة، وأميننا الذين نحن الأمة أبو عبيدة. # قوله: "إي والله" (¬1) معناه: نعم والله. # في حديث هرقل: "وهم بإيلياء" (¬2) كذا لهم، وعند القابسي: "بأيلة" وهو وهم. # وفي حديث زهرة الدنيا: "أين هذا السائل" (¬3) كذا للسجزي والخشني، وعند ~~غيرهما: "أي السائل" وللسمرقندي: "أنى" وكلها بمعنى متقارب. # قوله: "نحن الآخرون السابقون بأيد إنهم" كذا رواه الفارسي في كتاب مسلم ~~في حديث قتيبة وحديث عمرو الناقد، قيل: هو وهم والصواب: "بيد أنهم" (¬4) ~~وقيل: بل هو صحيح، ومعناه: بقوة أعطاناها الله تعالى وفضلنا بها لقبول أمره ~~وطاعته، وعلى هذا يكون ما بعده (إنهم) بالكسر ابتداء كلام، ورواية الكافة: ~~"بيد" بمعنى: غير، وقيل: بمعنى: من أجل، وقيل: بمعنى: إلا، وقيل: بمعنى: ~~على، وفي الحديث: "بيد ms086 أني من قريش" (¬5). PageV01P364 # وقد مر في باب الهمزة مع النون في حديث الوادي: "أي بلال" (¬1) كذا ~~للخشني والسجزي على النداء، وعند العذري والسمرقندي: "أين بلال" والأول ~~أليق بمعاني غيرها من الروايات. # في خبر ابن الزبير: "يقول: إيها والإله، تلك شكاة" (¬2) كذلك للنسفي، ~~وعند الفربري: "يقول: ابنها والإله" والصواب الأول؛ لأنه صدقهم في قولهم إذ ~~كان من مناقبها لا من مثالبها, ولذلك استشهد ببيت الهذلي (¬3). PageV01P365 # قوله: "ما لك يا عائشة حشيا رابية؟ قالت: فقلت: لأي شىء" كذا لأبي بحر، ~~وعند ابن سكرة والجياني: "لا بي شيء" وعند ابن الحذاء وبعضهم: "لا شىء" على ~~النفي لما سألها عنه، وهو وجه الكلام، بدليل قوله: "لتخبرني ... " الحديث (¬1). # وفي كتاب المدبر في "الموطأ": "يوقف المدبر حتى يؤشر" كذا للجياني، وعند ~~ابن عتاب: "حتى ييأس" على القلب، وهما لغتان، وعند أكثر الرواة وابن وضاح: ~~"حتى يتبين منه" (¬2). # قول خديجة (لورقة: "أي عم" (¬3) كذا لمسلم، وفي البخاري: "يا ابن عم" ~~(¬4) قال بعضهم: وهو الصواب، ولا يبعد أن تدعوه بعمها) (¬5) لسنه وجلالة ~~قدره، وإن كان ابن عمها. # في حديث حج أبي بكر: "وآخر سورة نزلت خاتمة سورة (¬6) النساء" (¬7) كذا ~~لكافة الرواة، ولابن السكن: "وآخر آية نزلت خاتمة سورة (6) النساء" وهو ~~الصواب. PageV01P366 ### ||| AUTO أسماء المواضع في هذا الحرف # " الأبواء" (¬1): قرية من عمل الفرع من عمل المدينة، بينها وبين الجحفة ~~مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا، قال بعضهم: سميت بذلك لما فيها من ~~الوباء، ولو كان كما قال لقيل: الأوباء، أو يكون مقلوبا منه، وبه توفيت أم ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والصحيح أنها سميت بذلك؛ لتبوؤ السيول ~~بها، قاله ثابت (¬2). # "الأبطح" (¬3): يضاف إلى مكة ومنى؛ وهو واحد لكنه إلى منى أقرب وهو ~~المحصب، وهو خيف بني كنانة، وزعم بعضهم أنه ذو طوى، وليس كذلك، قال الخليل: ~~كل مسيل فيه دقاق حصى فهو أبطح (¬4). قال ابن دريد: الأبطح والبطحاء: الرمل ~~المنبسط على وجه الأرض (¬5). وقال أبو زيد: الأبطح: أثر المسيل ضيقا كان أو واسعا. # "الأثاية" (¬6) موضع بطريق الجحفة بينه ms087 وبين المدينة سبعة وسبعون ميلا، PageV01P367 # وهي فعالة من أثيت به إذا وشيت، قاله ثابت، ورواه بعض الشيوخ بكسر ~~الهمزة، وبعضهم يقول: "الأثاثة" بثاءين، وبعضهم: "الأثانة" بالنون، والأول ~~الصواب، بالفتح والكسر. # "أجم بني ساعدة" (¬1) و"آجام المدينة" (¬2): هي حصونها، الواحد: أجم، بضم ~~الهمزة والجيم. # "الأخشبان" (¬3): جبلان يضافان مرة إلى مكة ومرة إلى منى وهما واحد، ~~أحدهما: أبو قبيس، والآخر: قعيقعان (¬4)، ويقال: بل الجبل الأحمر المشرف ~~هنالك، ويسميان: الجبجبان أيضا، وقال ابن وهب: الأخشبان: الجبلان اللذان ~~تحت العقبة بمنى فوق المسجد. # "أذرح" (¬5): مدينة من أداني الشام تلقاء الشراة، قال ابن وضاح: هي ~~فلسطين (¬6)، وفي كتاب مسلم: "بينها وبين جربا ثلاثة أيام" (¬7)، ووهم (في ~~اسمه) (¬8) العذري فرواه بالجيم. PageV01P368 # "أذربيجان" (¬1): بفتح الهمزة وسكون الذال وفتح الراء وكسر الباء مع قصر ~~الهمزة، هذا هو المشهور، ومد الأصيلي والمهلب الهمزة، وفتح عبد الله بن ~~سليمان وغيره الباء، وحكى فيه ابن مكي: (أذربيجان) قال: والنسب إليه: أذري ~~وأذربي، على غير قياس (¬2). وعن المهلب: (آذريبجان) بالمد وكسر الراء بعدها ~~ياء مثناة ساكنة بعدها باء مفتوحة. # قال الأعرابي: كلام العرب: أذربيجان، وهو اسم اجتمعت فيه أربع موانع من ~~الصرف: العجمة، والتعريف، والتأنيث، والتركيب. "إرمينية" (¬3): بكسر الهمزة ~~وتخفيف الياء لا غير، سميت بإرمين (¬4) بن لمطى (¬5) بن لومن (¬6) بن يافث ~~بن نوح، هو أول من نزلها (¬7). # "الأراك" (¬8): شجر مجتمع يستظل به، وقيل: هو من نمرة في موضع PageV01P369 # من عرفة، يقال لذلك الموضع: نمرة، وقيل: هو من مواقف عرفة، بعضه من جهة ~~الشام وبعضه من جهة اليمن. # "أروان" ويقال: "ذروان" (¬1) وهو اسم لبئر بالمدينة، ويقال لها أيضا: "ذو ~~أروان" (¬2)، وكل ذلك قد روي. # "أطم بني مغالة" (¬3) و"أطم بني معاوبة" (¬4): خصبهم، والجمع آطام. # "ألملم": ميقات أهل اليمن، ويقال: "يلملم"، وكذا هو في "الموطأ" بالياء ~~(¬5)، وأما في الصحيحين فقيده ابن السكن بالياء في جميع البخاري (¬6)، ~~وقيده الأصيلي في باب دخول مكة بغير إحرام بالهمزة (¬7)، وكلاهما صحيح، وهو ~~جبل من جبال تهامة على ليلتين من مكة، والياء فيه بدل من الهمزة وليست ~~بمزيدة (¬8). # "أصبهان" (¬9): بفتح الهمزة ms088 قيدناها عن كافة شيوخنا، سميت بأصبهان ابن ~~فلوج بن لمطى، وأهل المشرق يقولونه بالفاء: أصفهان، وأهل المغرب يقولونه ~~بالباء، وحكى ابن دريد أن "أصبهان" اسم مركب من الأصب؛ وهو PageV01P370 # الرائد بلسان الفرس، وهان: اسم للفرس، فكأنه قال: بلاد الفرسان، ولم يكن ~~يحمل لواء ملوك الفرس إلا أهل أصبهان، وقيدها أبو عبيد البكري (¬1) بالكسر (¬2). # "أضاة بني غفار" (¬3) الأضاة هاهنا: مستنقع ماء بالمدينة معروفة (¬4)، ~~وقد تقدم. # "الأفراق" (¬5) بفتح الهمزة عند سائر شيوخنا كأنه جمع فرق، وضبطه بعضهم: ~~"الإفراق" بالكسر، وهو اسم موضع من أموال المدينة (¬6). # "الأسواف" (¬7) كذلك هو بناحية البقيع، وهو اسم موضع صدقة زيد بن ثابت، ~~قاله أبو عمر (¬8)، وهو من حرم المدينة (¬9). PageV01P371 # "إهاب": موضع بقرب المدينة (¬1) جاء ذكره في خبر الدجال في "صحيح مسلم"، ~~قال سهيل: كذا وكذا ميلا (¬2). يعني: من المدينة، كذا جاءت الرواية فيه عن ~~مسلم عندنا على الشك: "أو يهاب" (¬3) بكسر الياء عند كافة الشيوخ، و (بعض ~~الرواة قال (¬4): "نهاب" بالنون) (¬5)، ولم أجد هذا الحرف في غير هذا ~~الحديث. # "الأهواز" (¬6) بفتح الهمزة من بلاد فارس، وكان صاحبها الهرمزان إلى أن ~~افتتحها في الإسلام حرقوص بن زهير لتأمير عتبة بن غزوان إذ كان واليا لعمر ~~(بن الخطاب - رضي الله عنه -) (4) بالبصرة، وأهل الأهواز يعرفون بالحمق، من ~~أقام بها سنة نقص عقله، وقد سكنها قوم من الأشراف فانقلبوا إلى طباع أهلها، ~~والحمى لساكنيها ملازمة، (وجوههم صفر) (¬7). # "غدير الأشطاط" (¬8). # "أوطاس" (¬9): واد في ديار هوازن، وهو موضع حرب حنين. PageV01P372 # "إيلياء" (¬1): بيت المقدس، قيل (¬2): معناه: بيت الله، وحكى البكري فيه ~~القصر (¬3)، ولغة ثالثة بحذف الياء الأولى وسكون اللام والمد. # "أيلة" (¬4) مدينة بالشام على النصف ما بين طريق فسطاط مصر ومكة على شاطئ ~~البحر من بلاد الشام، قاله أبو عبيدة (¬5)، وقال محمد بن حبيب: "أيلة": ~~شعبة من رضوى، وهو جبل ينبع بين مكة والمدينة، وهو غير المدينة المذكورة (¬6). # "الأعماق" بعين مهملة، ذكرت في فتح القسطنطينية، قال: "فينزل الروم ~~بالأعماق، أو بدابق" (¬7). # "بئر أريس" (¬8): بفتح الهمزة، معروفة بالمدينة عليها مال لعثمان (بن ~~عفان -رضي ms089 الله عنه -) (¬9). # "إساف" (¬10): اسم صنم كان بمكة، وكذلك: نائلة، ذكر ابن إسحاق PageV01P373 # أنهما مسخان (¬1)، إساف بن بقاء، ونائلة ابنة ذئب، ويقال: ديك، ويقال: ~~إساف بن عمرو، ونائلة ابنة سهيل، زنيا في الكعبة فمسخا حجرين، فنصبا عند ~~الكعبة، وقيل: نصب أحدهما على الصفا والآخر على المروة ليعتبر بهما، فقدم ~~الأمر وأمر عمرو بن لحي بعبادتهما، ثم حولهما قصي فجعل أحدهما بلصق البيت ~~وجعل الآخر بزمزم، وقيل: بل جعلهما بموضع زمزم ينحر عندهما، وكانت الجاهلية ~~تتمسح بهما إلى أن كسرهما رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الفتح، ~~وجاء في بعض أحاديث مسلم أنهما كانا بشط البحر، وكانت الأنصار في الجاهلية ~~تهل لهما (¬2)، وهو وهم والصحيح أن التي كانت بشط البحر مناة الطاغية. # "ذات أنواط" (¬3): شجرة خضراء عظيمة كانت الجاهلية تأتيها كل سنة تعظمها ~~وتعلق عليها أسلحتها وتذبح عندها، وكانت قريبا من مكة، وذكر أنهم كانوا إذا ~~حجوا يعلقون أرديتهم عليها ويدخلون بغير أردية تعظيما لها (¬4). PageV01P374 ### ||| AUTO فصل في مشكل الأسماء والكنى # كل ما وقع في هذه الكتب من اسم على هذا الشكل: "أبي" فهو بضم الهمزة وفتح ~~الباء وشد الياء إلا عمير مولى (¬1) آبي اللحم، ممدود الهمزة، اختص به مسلم ~~(¬2)، وهو اسم فاعل من أبى يأبى؛ لأنه كان لا يأكل اللحم، وقيل: ما ذبح على ~~النصب، وقيل: إن هذا اسم لبطن من ليث من غفار، ومولى عمير من هذا البطن فهو ~~نسب له أي (¬3) هذا الرجل الذي سمي به البطن المذكور، (واسم آبي اللحم: ~~الحارث بن عبد الله) (¬4). # فمن الأول: أبي بن كعب، وعبد الله بن أبي، وأبي بن العباس بن سهل ~~الساعدي، وقد ورد هذا البناء كنية في مواضع كثيرة بعضها مشكل، ومنها ما يرد ~~بمعنى: والدي، منها في مسلم عن عروة: "حججت مع أبي الزبير" (¬5) أي: مع ~~والدي الزبير، فالزبير بدل من أبي وليس بكنية، وكان PageV01P375 # عند العذري: "مع ابن الزبير" وهو خطأ؛ لأن عروة هو الذي قاله أنه حج مع ~~أبيه الزبير. # وفي فضائل القرآن حديث أم سلمة: ms090 " (قال: -يعني) (¬1) المعتمر بن سليمان: ~~قال أبي - يعني سليمان -: "فقلت لأبي عثمان" (¬2) يعني: النهدي، وهو عبد ~~الرحمن بن مل. # ومثله في حديث حذيفة بن اليمان قال: "ما منعني أن أشهد بدرا، إلا أني ~~خرجت أنا وأبي حسيل" (¬3) ف "حسيل" مرفوع بدل من "أبي" وليس بكنية، وإن كان ~~هذا لا يشكل؛ لأنه بخفض أبي، ولو كان كنية لكان مرفوعا، و"حسيل" اسم لليمان ~~والد حذيفة. # ومثله قوله: "حدثنا ربيعة بن كلثوم، حدثني أبي كلثوم" في كتاب القدر ~~(¬4)، وهذا أيضا غير مشكل لأنه مرفوع. # وفي باب: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم} [الأنعام: 109]: "عن أسامة قال: ~~ومع النبي - صلى الله عليه وسلم - أسامة وسعد وأبي أو أبي" (¬5) الأول ~~مفتوح الهمزة مضاف إلى المتكلم به، والثاني مضموم الهمزة على الشك فيهما، ~~كذا للأصيلي والقابسي، وعند ابن السكن: "أسامة وسعد أو أبي" (¬6) الشك ~~هاهنا في "سعد"، و"أبي" بضم الهمزة. PageV01P376 # وفي الحديث المشهور: "إن آل أبي ... (¬1) ليسوا لي بأولياء" (¬2) بفتح ~~الهمزة وبعده بياض في الأصول، كأنهم (¬3) تركوا الاسم تقية أو تورعا، وعند ~~ابن السكن: "إن آل أبي فلان" (¬4) كنى عنه بفلان. # وفي باب اغتسال الصائم عن أبي بكر بن عبد الرحمن: "كنت أنا وأبي حتى ~~دخلنا على عائشة" (¬5) بفتح الهمزة، يعني: والده عبد الرحمن. # ومثله في تفسير: {والمرسلات} [المرسلات: 1] في حديث عمر بن حفص: "قال ~~عمر: حفظت من أبي: في غار [بمنى] (¬6) " (¬7) بمعنى: حفظت من والدي (¬8). PageV01P377 # ومثله في فضائل القرآن في حديث أم سلمة: "قال أبي" (¬1). # وفي حديث المغفر: "سمعت من (أبي ومن) (¬2) أبي السائب" (¬3) مفتوحتين ~~(¬4) والثانية منهما كنية. # وفي حديث مصعب: "صليت إلى جنب أبي" (¬5)، حديث التطبيق، وفيه: "قال لي ~~أبي" (¬6). # وفي حديث: "يكون اثنا عشر خليفة، فقال كلمة لم أسمعها، فقال لي أبي" (¬7). # وفي حديث عائشة: "فبعث بها مع أبي" (¬8) يعني: أبا بكر. # وفي سجود القرآن عن إبراهيم التيمي: "كنت أقرأ على أبي القرآن" (¬9) بفتح ~~الهمزة مضاف إلى ياء (¬10) المتكلم. # وفي كتاب الطب عن جابر بن عبد الله: "رمي أبي يوم الأحزاب فكواه رسول ~~الله - صلى ms091 الله عليه وسلم - على أكحله" كذا عند السمرقندي والعذري ~~بالإضافة إلى PageV01P378 # ضمير المتكلم به، وهو وهم، والصواب: "رمي أبي" (¬1) يعني: ابن كعب، كما ~~رواه السجزي بدليل الحديث الذي قبله: "بعث رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- إلى أبي بن كعب طبيبا، فقطع منه عرقا، ثم كواه" (¬2) ولأن والد جابر بن ~~عبد الله لم يدرك الأحزاب، إنما قتل شهيدا يوم أحد (¬3). PageV01P379 ### |||| AUTO فصل # " أسيد" بفتح الهمزة أبو بصير بن أسيد، واسمه: عتبة بن أسيد بن جارية، ~~بالجيم، وأسيد هذا من مسلمة الفتح، ولعتبة أخ اسمه: عمرو بن أسيد، هذا هو ~~المشهور، وضبطه الأصيلي بخطه في البخاري في قصة الحديبية: أبو بصير بن ~~أسيد، بضم الهمزة، وضبطه في نسب أخيه عمرو بالفتح على الصواب. # وعمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي، وحذيفة بن أسيد، بهمزة ~~مفتوحة، هو أبو سريحة بسين مفتوحة. وأسيد بن زيد الجمال، بالجيم. وخالد بن أسيد. # وفي "الموطأ": "عن رجل من آل خالد بن أسيد" (¬1) وهو هذا، فهؤلاء بفتح ~~الهمزة بلا شك. # فأما أسيد: فأبو أسيد الساعدي، واسمه: مالك بن ربيعة بن البدن، وبنوه ~~حمزة والمنذر وابنه الزبير بن المنذر، كلهم في الصحيحين. ومثله: أسيد بن ~~الحضير. # هؤلاء بالضم عند جمهور العلماء، إلا أن ابن مهدي يقول في: أبي أسيد: ~~أسيد، بفتح الهمزة وكسر السين خلافا للناس، وبالضم قاله عبد الرزاق ومعمر ~~وأحمد بن حنبل، ووقع للحموي في الجهاد: "حمزة ابن [أبي] (¬2) أسيد" (¬3) ~~بفتح الهمزة، وعند المستملي في الصلاة: "وقال PageV01P380 # أبو أسيد: طولت بنا يا بني" (¬1) وغيرهما يقوله بالضم على الصواب. # وتميم بن أسيد أبو رفاعة، كذا قاله عبد الغني (¬2) (¬3)، قال: ويقال: ~~أسيد، ويقال: أسد بالفتح، وبه ذكره الدارقطني (¬4)، والضم أشهر. # وفي الفضائل: "عن أبي أسيد أو أبي حميد" (¬5) ثم قال في آخره: "فقال أبو ~~أسيد" (¬6) كله بالضم. # ويشبهه: أسير بن جابر، براء، ويقال فيه: يسير بن جابر، ويسير بن عمرو ~~أيضا، قال ابن المديني (¬7): أهل الكوفة يقولون: ابن عمرو، وأهل PageV01P381 # البصرة يقولون: ابن جابر، وقد جرى ms092 ذكره بالوجهين في الصحيحين (¬1) ولم ~~يأت عند العذري حيث جاء إلا: يسير، بياء، قال البخاري: وهو الصحيح. # الأشج: هم ثلاثة: أشج عبد القيس، واسمه: منذر بن عائذ. وأبو سعيد الأشج، ~~واسمه: عبد الله بن سعيد الكندي. وبكير بن الأشج. # الأثبج: هو خالد بن عبد الله بن محرز الأثبج، هو واحد. # الأشيب: اثنان: حسن بن موسى الأشيب، وموسى الأشيب. # (وابن أبي الأشهب في الكنى واحد) (¬2). # وأبو الأشهب: في الكنى أربعة: جعفر بن حيان العطاردي، وجعفر ابن الحارث ~~الواسطي، وزياد بن زاذان، وهوذة بن خليفة بن عبد الله بن أبي بكرة. # الأحنف بن قيس، اسمه صخر، وابن الأحنف، بحاء مهملة لا غير. # أفلح وابن أفلح، بفاء. # سليمان الأغر، وأبو عبد الله الأغر، رجل آخر. PageV01P382 # الأخرم، بخاء معجمة، اسمه: محرز الأسدي، فارس رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -. # أخزم، والد زيد بن أخزم، بالزاي وخاء معجمة. # أنس وأبو أنس ومحمد بن أنس، المذكور في كتاب الجنائز من البخاري (¬1)، ~~وهو أبو أنس مولى عمر بن الخطاب، وصحفه بعضهم: ابن أتش، وهو غلط، ذاك ~~صنعاني ليس له في الصحيحين ذكر. # وعلباء بن أحمر، ممدود، وأبو خالد الأحمر سليمان بن حيان. علي بن الأقمر، واحد. # أمية، كثير، منهم: يعلى بن أمية، ويقال: ابن منية، وهي جدته ابنة غزوان، ~~وأمية بن بسطام، بكسر الباء وفتحها، وأمية مولاة عمرة، وقال فيها ابن وضاح: ~~آمنة، وأمينة بنت أنس بن مالك، وأميمة بنت رقيقة، وأميمة بنت النعمان بن ~~شراحيل، المستعيذة (¬2). # وأسلم وزيد بن أسلم، بالفتح في اللام. # وأشعث، بالثاء المثلثة. # وأشهل بن حاتم، بالشين المعجمة. PageV01P383 # وأصبغ بن الفرج، بالغين. # وعلي بن الأصقع، وحنظلة ابنه، وواثلة بن الأصقع، ويقال: الأسقع (¬1) ~~فيهما بالسين. # والأصلع، يعني: عمر (¬2). # وأنجشة، وابن أزهر، والأجدع، وحبيش بن الأشعر، بالعين، المقتول يوم الفتح ~~(¬3)، وأبو بكر بن الأشقر - واسمه: أحمد بن محمد بن يحيى - بالقاف، راوية ~~كتاب مسلم، وعويمر بن أشقر العجلاني، وخفاف بن إيماء، وابن أيما، بالكسر مع ~~المد والفتح مع القصر. # وبنو أرفدة (¬4) بكسر الفاء لأبي ذر، ms093 وضبطه غيره بفتحها (¬5)، وكذلك ضبطه ~~علينا أبو بحر، قال لي ابن سراج: وهو بالكسر لا غير، وهو جد الحبشة. # وألياس بن مضر، بفتح الهمزة ولام التعريف، ضبطه ابن الأنباري، وقال ابن ~~دريد: هو بكسرها من اليأس الذي هو ضد الرجاء؛ وأما إلياس النبي فبالكسر لا ~~غير (¬6)، ولكافة رواة البخاري في كتاب الأنبياء: {وإن إلياس لمن المرسلين} ~~[الصافات: 123] ثم قال: "ويذكر عن ابن عباس PageV01P384 # وابن مسعود: أن إلياس هو إدريس" (¬1)، وسقط هذا كله للمروزي من رواية ~~الأصيلي. # وأبو إهاب وابنه، أي: إهاب بن عزيز. # وأحمد بن إشكاب، بكسر الهمزة، والإسكاف، بكسر الهمزة، وإياد ابن لقيط، ~~وعبيد الله بن إياد، وإياس، وأبو إياس، وابن أبزى، وهو عبد الرحمن، وابنه ~~سعيد، وابن الأعصم، والأعلم، واسمه: زياد، وأسباط وابن أسباط. # و"أنباط الشأم" (¬2): أهل باديتها، ويقال لهم: النبط، أيضا؛ لأنهم ينبطون ~~(¬3) المياه. # وابن أشوع، وأبان، وابن أبان، وأشجع، وأيمن وابن أيمن، (وابن أم أيمن) ~~(¬4)، وابن الأيمن. # و"أنمار" (¬5): القبيلة. # وابن أم أنمار، الذي قتله حمزة كافرا (¬6). # وأشيم الضبابي، وآجر (¬7) أم إسماعيل، ويقال: هاجر، أيضا على البدل. PageV01P385 # وعمرو بن أخطب، وحيي بن أخطب، وابن أصرم، وبنو الأصفر، وهم الروم؛ لأن ~~جيش الحبشة غلب عليهم فولد منهم صفرا، وقيل: بل نسبوا لأصفر بن العيصو بن ~~إسحاق جدهم، ومروان الأصفر، وسليم بن أخضر، وأوس بن الحدثان. و"أحمس" (¬1): ~~قبيلة جرير (¬2). # وعبد الله بن الأرقم، والأخنس بن شريق، وبكير بن الأخنس، وابن أبجر، وكعب ~~بن الأشرف اليهودي، وآزر أبو إبراهيم، وأرو ابنة [أويس] (¬3)، وآسية امرأة ~~فرعون، وابن أذينة، وأمامة، وأبو أمامة، وثمامة ابن أثال، بضم الهمزة، ~~ومسطح بن أثاثة، بضم الهمزة، وضبط المهلب مسطح بن أثاثة، بفتح الهمزة، ولم ~~يتابع عليه، وأنيس، الراجم للمرأة (¬4)، PageV01P386 # وأنيس أخو أبي ذر (¬1)، وعبد الله بن أنيس، وأسيفع جهينة، المفلس (¬2)، ~~وأسامة بن زيد، وأبو أسامة حماد بن أسامة، و"الأسامات": أبطن في بني أسد من ~~قريش (¬3)، وزيد بن أبي أنيسة، بضم الهمزة، وأخوه يحيى ضعيف (¬4)، وأحيحة، ~~وابن أكيمة، وناعم بن أجيل، بالجيم المفتوحة، وأهبان بن أوس (¬5)، من ms094 ~~الصحابة، وبهز بن أسد، وكذلك معلى أخوه. # و"أسد خزيمة" (¬6)، و"أسد وغطفان" وهما الحليفان (¬7)، وعكاشة من PageV01P387 # بني أسد بن خزيمة (¬1)، و"عطاء بن يسار عن رجل من بني أسد" (¬2)، ("وأم ~~يعقوب أمرأة من بني أسد" (¬3). # و"فاطمة بنت أبي حبيش) (¬4) [بن أسد" (¬5)] (¬6)، وتويت بن حبيب من بني ~~أسد والد الحولاء (¬7). # وفي الحديث: "خير من أسد وتميم" (¬8)، وقول سعد: "فأصبحت بنو أسد تعزرني ~~على الإسلام" (¬9)، وفيه: "التويتات والأسامات أبطن من بني أسد" (¬10)، هذا ~~كله بفتح السين، وما عداه بسكونها، أو (¬11) بالزاي مكان السين. # منهم: "ابن اللتبية رجل من الأزد" (¬12)، و"أزد شنوءة" (¬13)، و"رجل من ~~الأزد يقال له: مالك ابن بحينة" (¬14)، و"المراغة حي من الأزد" (¬15). PageV01P388 # ذكر مسلم أن اسم النجاشي: "أصحمة" (¬1) ومعناه: عطية، وهو قول ابن إسحاق ~~(¬2)، وقال ابن أبي شيبة: اسمه: "صحمة" قال: وكذلك ذكره يزيد بن هارون ~~(¬3)، وإنما هو: "صمحة" بتقديم الميم، والمعروف الأول. # وقع في مسلم: "محمية بن جزء (¬4) رجل من بني أسد" (¬5)، كذا لهم، وهو ~~وهم، وصوابه: "من بني زبيد". # وفي البخاري في باب هدايا العمال: "ابن اللتبية رجل من بني أسد" (¬6)، ~~وهو خطأ، إنما هو: "من الأسد" (¬7) أو: "الأزد" (¬8) وكذلك جاء في غير هذا ~~الباب من الكتاب، ومن كتاب مسلم. # في حديث ابن عباس: " فآثر التويتات والحميدات والأسامات، أبطنا PageV01P389 # من بني أسد وبني تويت"، ثم قال: "وبني أسد" (¬1)، وهو وهم، إنما صوابه: ~~"وبني حميد"؛ لأنه قد ذكر: "بني أسد" أولا، ثم: "بني تويت"، فلم يبق من ~~الأبطن إلا: "الحميدات"، وهم: بنو حميد. # وفي باب نسبة اليمن إلى بني إسماعيل قوله: "منهم أسلم بن أفصى بن حارثة" ~~(¬2) كذا لأبي ذر والنسفي، وعند الجرجاني: "أسلم بن أقصى" وهو تصحيف ووهم، ~~وسقط للمروزي: "أسلم " والصواب إثباته، والحديث بعده يدل عليه. # وفي كتاب الحج: "وأول دم أضعه دم آدم بن ربيعة" كذا جاء في رواية حماد بن ~~سلمة في كتاب مسلم (¬3)، قال الدارقطني: هو تصحيف، وصححه الزبير بن بكار ~~(¬4)، وقال غيره: اسم ابن ربيعة هذا: إياس، (وقيل: بل اسمه حارثة) (¬5)، ~~وقيل: بل اسمه تمام (¬6). وكان ms095 مسترضعا في هذيل، وكان يحبو PageV01P390 # بين البيوت فأصابه حجر فرضخ رأسه، وذلك في حرب كانت بينهم وبين بني ليث. # وفي الحديث الآخر عند مسلم: "دم ابن ربيعة" (¬1) لم يسمه، وكذا للكافة، ~~وعند بعضهم: "دم ربيعة" بإسقاط: "ابن"، وهو خطأ؛ إنما هو: "ابن ربيعة". PageV01P391 ### |||| AUTO فصل منه # في فضل البقرة في حديث محمد بن كثير: "عبد الرحمن بن يزيد عن أبي مسعود" ~~(¬1) كذا لكافتهم، وعند عبدوس: "عن ابن مسعود"، وفي الحديث بعده: "عن أبي ~~مسعود" (¬2) كذا عند الجرجاني والنسفي وأبي ذر، وعند المروزي: "عن ابن ~~مسعود" قال الأصيلي: وأبو مسعود، خطأ، وصوابه ما للمروزي: "عن ابن مسعود". # وفي النكاح: "إذا رأى منكرا في الدعوة، ورأى ابن مسعود صورة فرجع" (¬3) ~~كذا للأصيلي والقابسي وعبدوس، وعند الباقين: "أبو مسعود" (¬4). # وفي اللعان: "عن قيس عن أبي مسعود" (¬5) كذا للأصيلي وابن السكن والنسفي ~~وأبي ذر، وعند القابسي: "عن ابن مسعود" (¬6) قال القابسي: الصحيح: "عن أبي ~~مسعود" وكذا هو في الصلاة (¬7). # وفي أذان بلال: "عن أبي عثمان عن ابن مسعود" (¬8) كذا لكافتهم، وفي كتاب ~~الخشني: "عن أبي مسعود" وهو وهم. PageV01P392 # وفي إنظار المعسر: "شقيق عن أبي مسعود" (¬1) كذا لهم، وعند العذري: "عن ~~ابن مسعود" وهو وهم، وإنما هو: أبو مسعود البدري، جاء مبينا في الحديث ~~الآخر (¬2)، وفيه اختلاف ووهم، قد ذكرناه في حرف الجيم والواو. # وفي باب النداء للصلاة من "الموطأ": "عن أبيه وإسحاق أبي عبد الله" كذا ~~ليحيى (¬3) وجماعة، ولابن القاسم وابن بكير: "وإسحق بن عبد الله" (¬4) ~~والأول الصواب، قال أبو عمر: هو أبو عبد الله وهو ابن عبد الله (¬5). # وفي باب تعرق العضد: "وقال أبو جعفر: حدثني زيد بن أسلم" كذا للمروزي ~~(¬6)، وهو وهم، وفي أصل الأصيلي: "وقال ابن جعفر" وكذا للمستملي وكافتهم ~~(¬7)، وعند ابن السكن وبقية شيوخ أبي ذر: "محمد بن جعفر" (¬8) مبينا وهو ~~الصواب، وكذلك في أول الباب: "ثنا محمد بن جعفر، عن أبي حازم" وهو ابن أبي ~~كثير، وليس يكنى بأبي جعفر. PageV01P393 # وفي فضل صلاة الفجر: "وقال أبو رجاء: أنا همام" ms096 كذا للقابسي، ولغيره: ~~"ثنا ابن رجاء" (¬1). # وفي أول الزكاة: "وهيب عن يحيى بن سعيد (بن حيان) (¬2) عن أبي زرعة" كذا ~~لكافة الرواة (¬3)، وعند أبي أحمد: "عن يحيى بن سعيد أبي حيان" (¬4) أو: ~~"عن يحيى بن سعيد عن أبي حيان" كذا لأبي أحمد، قال بعضهم: والصواب: "يحيى ~~عن أبي حيان" (¬5)، كما ذكر البخاري بعد هذا عن مسدد، وكذا وقع لأبي زيد، ~~وهو: يحيى بن سعيد بن حيان أبو حيان. # وفي باب من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله: "حدثنا خالد الحذاء عن ~~الوليد أبي بشر" (¬6) كذا لكافتهم، وفي نسخة: "الوييد بن بشر" وهو وهم، ~~والأول الصواب، قال البخاري: الوليد بن مسلم، أبو بشر (¬7). PageV01P394 # وفي الجنائز من "الموطأ": "عن أبي النضر السلمي (¬1) " كذا للقعنبي (¬2)، ~~وليحيى وسائر الرواة: "عن ابن النضر" (¬3) وقد حكي عن يحيى (¬4) مثل ما ~~للقعنبي. # وكذلك اختلف على ابن القاسم فيه، واختلف في نسبه فقيل: "السلمي" وعليه ~~الأكثر بفتح السين، وقيل: " السلمي" بضمها، وهو رجل مجهول بكل حال، ويقال: ~~هو محمد بن النضر. ولا يصح. # وفي البخاري في باب من يدخل قبر المرأة: "قال ابن المبارك: قال فليح" ~~(¬5) كذا لكافتهم، وعند القابسي، وهو في رواية عن النسفي: "قال أبو ~~المبارك" قال القابسي: وهو محمد بن سنان. ثم أصلحه في كتاب القابسي: "ابن ~~المبارك" كما للكافة، وهو الصحيح. # وفي باب: {وجوه يومئذ ناضرة} [القيامة: 22]: "حدثنا إبراهيم بن سعد، عن ~~أبي شهاب" كذا وجدته في كتابي من "صحيح البخاري" كنية، مصلحا، وهو وهم، ~~والله أعلم ممن كان ذلك، والمعروف في سائر الأصول: "عن ابن شهاب" (¬6)، ~~وحديث أبي شهاب في الباب قبله بغير خلاف (¬7)، PageV01P395 # واسم أبي شهاب: عبد ربه بن نافع الحفاظ، وهذا هو أبو شهاب الصغير (¬1)، ~~وأبو شهاب الكبير هو موسى بن نافع (¬2)، وكلاهما يعرف بالحناط، وفي رواية ~~ابن السكن: "عن الزهري" مبينا. # وفي باب من حلف بملة سوى (¬3) الإسلام، من كتاب مسلم (¬4): "حدثنا يحيى ~~بن يحيى ثنا معاوية بن سلام بن أبي سلام" (¬5) كذا لهم، وعند العذري في ~~رواية ms097 عنه: "معاوية بن سلام أبو أبي سلام" والصواب هو الأول، أو: أبو سلام، ~~وهي كنية معاوية. # وفي حديث فاطمة بنت قيس: " فشرفني الله بأبي زيد، وكرمني الله بأبي زيد" ~~كذا للسمرقندي، وللكافة: "بابن زيد" في الموضعين (¬6)، وكلاهما صحيح، هو ~~أسامة بن زيد، يكنى أبا زيد. # في البخاري: "عن بيان أبي بشر" (¬7)، وعند الجرجاني: "عن بيان بن بشر" ~~(¬8) وهما سواء، وهو أبو بشر بيان بن بشر. PageV01P396 # ومثله: "عن حميد بن الأسود" (¬1) كذا للكافة، وعند الأصيلي: "عن حميد أبي ~~الأسود" وكلاهما صحيح، هو أبو الأسود حميد بن الأسود، كذا قاله البخاري (¬2). # وفي باب تراحم المسلمين: "حدثنا محمد بن العلاء أبو كريب" (¬3) وعند ابن ~~ماهان: "ابن كريب" وهما صحيحان؛ هو ابن كريب أبو كريب، جده كريب، أبو ~~العلاء. # ومثله: "محاضر أبو المورع" (¬4) ف "أبو" للكافة، و"ابن" للعذري خاصة، ~~وكلاهما صحيح. # وفي باب: {وآتينا داوود زبورا} [النساء: 163]: "حدثنا حبيب بن أبي ثابت، ~~عن أبي العباس، عن عبد الله بن عمرو" في صيام الدهر، كذا للكافة (¬5)، وعند ~~ابن السكن: "عن ابن عباس" (بدلا من: "ابن عمرو") (¬6) والصحيح: "عن أبي ~~العباس" وهو الشاعر، واسمه: السائب ابن فروخ المكي (¬7)، كما جاء في كتاب ~~الصيام من غير خلاف (¬8). PageV01P397 # وفي "الموطأ" في كتاب الحج: "عن مجاهد أبي الحجاج" كذا أصلحه ابن وضاح، ~~وعند يحيى: "عن مجاهد بن الحجاج" (¬1) وهو وهم، ولم ينسبه مطرف ولا ابن ~~بكير ولا القعنبي (¬2)، وهو مجاهد بن جبر أبو الحجاج. # وفي علامات النبوة: "فنزل على أمية بن خلف أبي صفوان" (¬3)، وللمروزي: ~~"ابن صفوان" وكذا في كتاب القابسي وعبدوس، والأول هو الصواب، وما عداه وهم، ~~وابنه صفوان بن أمية أسلم عام الفتح، وقتل أمية يوم أحد (¬4). # وفي الرقائق في باب: {إن وعد الله حق} [فاطر: 5]: "أخبرني معاذ أن أبان ~~أخبره" كذا للجرجاني، وهو وهم، والصواب ما لأبي زيد المروزي وأبي ذر ~~والنسفي: "أن ابن أبان أخبره" (¬5) وقد بين ذلك في رواية ابن السكن: "أن ~~حمران بن أبان أخبره" (¬6) وهو مولى عثمان بن عفان وكاتبه. # وفي "الموطأ": ms098 " عن سعيد بن سلمة من آل بني الأزرق" كذا ليحيى (¬7)، PageV01P398 # وعند القعنبي: "من آل الأزرق" (¬1)، وعند ابن القاسم: "من آل ابن الأزرق" ~~وكذا لابن بكير وأبي مصعب (¬2)، وكذا أصلحه ابن وضاح، والكل صحيح. # وفيه: " أن أبا نهشل بن الأسود" كذا ليحيى (¬3)، وأصلحه ابن وضاح: "أن ~~أبا نهشل الأسود" (¬4) جعله كنية للأسود، وكذا لسائر الرواة إلا يحيى، فإنه ~~وهم فيه. # وفيه: "أن أبا البداح عاصم بن عدي" وأصلحه ابن وضاح فقال: "أن أبا البداح ~~بن عاصم بن عدي" وهو الصواب، واسم أبي البداح عبد الله بن عاصم بن عدي بن ~~العجلان، وعاصم أبوه هو صاحب قصة اللعان (¬5)، يكنى أبا عمرو، وأبو البداح ~~لقب له. # وفي تفسير: {إذا السماء انشقت} [الانشقاق: 1]: "عن عثمان بن الأسود" كذا ~~للكافة (¬6)، وعند القابسي: "عثمان الأسود". # و"شريح بن أوفى العبسي" كذا للأصيلي، وعند القابسي: "ابن أبي أوفى" (¬7) ~~ويقالان معا، وأما عبد الله فهو ابن أبي أوفى بلا خلاف، وزرارة بن أوفى بلا ~~خلاف أيضا. PageV01P399 # وفي باب الرجل يكون له شرب أو ممر: "عن أبي سفيان مولى أبي أحمد" (¬1) ~~كذا لهم، وصوابه: "مولى ابن أبي أحمد" (¬2)، كما جاء في "الموطأ" (¬3) ~~وغيره (¬4)، واسم أبي سفيان: قزمان، وابن أبي أحمد: عبد الله، وأبو أحمد: ~~عبد بن جحش. # وفي باب من غرس غرسا (¬5): "حدثنا روح ثنا زكرياء بن إسحاق" (¬6) كذا ~~للكافة، وعند الطبري: "ثنا زكرياء بن أبي إسحاق" وهو خطأ، هو زكرياء بن ~~إسحاق المكي. قال الدمشقي: المشهور في هذا السند: عن زكرياء عن أبي الزبير، ~~لا عن عمرو. # وفي المغازي في حديث بني النضير: "وجعله إسحاق بعد بئر معونة" # كذا للقابسي وعبدوس، والصواب: "وجعله ابن إسحاق" (¬7) يعني: محمد ابن ~~إسحاق صاحب المغازي. # وفي "الموطأ": "عن الفضيل بن أبي عبد الله"، كذا لابن وضاح، وهو الصواب، ~~وليحيى: "عن الفضيل بن عبد الله" (¬8). PageV01P400 # وفي الشهادات منه: "عن ابن أبي عمرة الأنصاري عن زيد بن خالد" كذا ~~للقعنبي ومعن وابن عفير وابن بكير وابن القاسم على خلاف عنه، وعند يحيى ~~وابن وهب: "عن ms099 أبي عمرة الأنصاري" (¬1)، وكذا في رواية الدباغ عن ابن ~~القاسم، ولابن وهب في رواية أخرى: "عن عبد الرحمن ابن أبي عمرة". # وفي باب النهي عن الحنتم والنقير: "قال شعبة: عن يحيى أبي عمر، عن ابن ~~عباس" كذا للكافة من رواة مسلم (¬2)، وعند ابن الحذاء: "عن يحيى بن أبي ~~عمر" وهو وهم، وهو أبو عمر يحيى بن محمد البهراني المذكور في السند الذي ~~قبله: "شعبة، عن يحيى البهراني" (¬3). # وفي باب اسم الفرس والحمار: "حدثنا محمد بن أبي بكر ثنا فضيل" (¬4) كذا ~~لهم، وهو الصحيح، وعند المروزي: "ثنا محمد بن بكر" وهو وهم، وإنما هو محمد ~~بن أبي بكر بن علي بن مقدم. # وفي باب الترغيب في السجود: "حدثنا معدان بن طلحة" كذا عند شيوخنا، وعند ~~بعض الرواة: "معدان بن أبي طلحة" (¬5)، وقد ذكره البخاري في "التاريخ" ~~بالوجهين جميعا (¬6)، والأكثر: "ابن أبي" كذا يقوله قتادة، وأهل الشام ~~يقولون: "ابن طلحة" وهم أثبت فيه. PageV01P401 # وفي باب الثريد: "حدثنا خالد بن عبد الله عن ابن أبي طوالة" كذا لأبي ذر، ~~وعند النسفي والأصيلي والقابسي: "عن أبي طوالة" (¬1) قالا: وهو الصواب، ~~وقاله أبو ذر. # وفي باب: {أحل لكم صيد البحر} [المائدة: 96]: " وقال أبو شريح: كل شئء في ~~البحر" كذا في أصل الأصيلي، وفي سائر النسخ: "وقال شريح صاحب النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -" (¬2) قال الفربري: كذا في أصل البخاري. قال الجياني: وهو ~~الصواب (¬3). وقد ذكره البخاري في "التاريخ" وذكر له هذا الحديث (¬4)، وأبو ~~شريح رجل آخر هو الخزاعي جد مالك بن عمرو. # وفي باب الأمر بلزوم الجماعة من كتاب الفتن: "حدثنا معاوية - يعني: ابن ~~سلام - ثنا زيد بن سلام عن أبيه سلام" كذا لابن ماهان، والذي عند الكافة ~~وفي سائر الأصول: "ثنا زيد بن سلام عن أبي سلام" (¬5) وهو الصحيح، وإنما ~~يروي زيد بن سلام عن جده لا عن أبيه، ومعاوية هو الراوي عنه، قال البخاري: ~~زيد بن سلام بن أبي سلام أخو معاوية دمشقي عن أبي سلام (¬6)، وأبو سلام ~~اسمه: ممطور الحبشي الأسود يروي ms100 عنه ابنا ابنه معا (¬7). PageV01P402 # وفي باب الأكل في الإناء المفضض: "حدثنا سيف بن أبي سليمان" كذا لكافتهم ~~(¬1)، وضرب في "كتاب الأصيلي على: "أبي" وكلاهما صحيح، يقال: سيف بن سليمان ~~وابن أبي سليمان. # وفي باب الغلول من "الموطأ": "عن محمد بن يحيى بن حبان عن ابن أبي عمرة ~~أن زيد بن خالد" كذا للقعنبي وابن القاسم في رواية ومعن وأكثر الرواة، وقال ~~ابن وهب ومصعب "عن أبي عمرة" (¬2)، وكذا لابن القاسم أيضا في رواية، وليحيى ~~بن يحيى: "عن محمد بن يحيى بن حبان أن زيد ابن خالد الجهني" (¬3) وسقط عنده ~~ذكر: "أبي عمرة"، أو: "ابن أبي عمرة"، وهو وهم منه. # وفي باب من خرج من الطاعة في حديث ابن عمر: "أنه أتى ابن أبي مطيع" كذا ~~لابن الحذاء وهو وهم، وصوابه: "ابن مطيع" (¬4) - واسمه عبد الله بن مطيع - ~~كما لسائرهم، ومطيع هذا ممن غير النبي - صلى الله عليه وسلم - اسمه، وكان ~~اسمه العاصي (¬5). # وفي باب إكرام الضيف (¬6): "عن هشام (¬7) الدستوائي كتب إلي يحيى ابن PageV01P403 # أبي كثير" (¬1) كذا لهم وهو الصواب، وعند أبي علي عن العذري: "يحيى ابن ~~كثير" وهو وهم، وإنما هو: "ابن أبي كثير". # وفي باب ما يؤكل من الأضاحي: "فخرجت حتى آتي أخي أبا قتادة" (¬2) كذا ~~لجميعهم، والصواب: "أخي قتادة" وهو قتادة بن النعمان أخوه لأمه، وكذا جاء ~~في المغازي (¬3). # وفي التصيد (¬4) على الجبال: "عن نافع مولى أبي قتادة وأبي صالح مولى ~~التوأمة" (¬5) كذا لأبي ذر وأبي زيد وأبي أحمد جميعا، وضرب الأصيلي في ~~كتابه على "أبي"، وكان عبد الغني بن سعيد يقول: من قال: صالح. فقد أخطأ ~~إنما هو أبو صالح، وذكر أبو علي الجياني أن البخاري خرج عن (¬6) أبي صالح ~~حديث صيد الحمار، وأبو صالح اسمه نبهان (¬7). وابنه: صالح بن أبي صالح، ~~والأظهر عندي أنه أبو صالح كما لأبي ذر والمروزي والجرجاني، والله أعلم، ~~وعند النسفي: "وصالح مولى التوأمة" وسنذكره بأشبع من هذا في حرف الصاد إن ~~شاء الله تعالى. # وفي المتعة (¬8): "عن عمر بن عبد العزيز ms101 حدثني الربيع بن أبي سبرة" كذا ~~حدثونا به عن العذري، وأما غيره فيقول: "الربيع بن سبرة" (¬9) وهو الصواب. PageV01P404 # وفي باب فضائل ابن عباس: "ثنا أبو بكر بن أبي النضر" كذا للعذري، ولغيره: ~~"النضر" وكلاهما صواب هو أبو [بكر بن] (¬1) النضر بن أبي النضر، هاشم ابن ~~القاسم. # وفي باب الانتباذ في الأوعية: "عن يحيى أبي عمر" (¬2) وقد تقدم الآن. # وفي باب غزوة الفتح: "عن مجاشع: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - بأخي ~~بعد الفتح" وفيه: "فلقيت معبدا" كذا في رواية عمرو بن خالد عند كافتهم، ~~وعند الأصيلي وأبي الهيثم: "فلقيت أبا معبد" (¬3)، ثم ذكر حديث محمد بن أبي ~~بكر فقال فيه: "عن مجاشع: انطلقت بأبي معبد" (¬4): كذا للكافة هنا، وعند ~~النسفي: "بأخي معبد" وفي آخره لجميعهم: "فلقيت أبا معبد"، وقال مسلم: "جئت ~~بأخي أبي معبد" (¬5) فبين الأمر، ثم قال: "فلقيت أبا معبد" (5)، وقد ذكر ~~البخاري قول من قال فيه: "فانطلق بأخيه مجالد" (¬6) وجعل الباجي مجالدا هو ~~أبو معبد (¬7)، ولم يكنه البخاري ولا غيره بأبي معبد، والصحيح أن معبدا أو ~~أبا معبد غير مجالد بدليل بقية الحديث وقوله: "انطلقت بأخي إلى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -" ولم يسمه، ثم قال في آخره: "فلقيت معبدا" أو: "أبا معبد" ~~على ما ذكرناه من اختلاف الرواية، وكان PageV01P405 # أكبرهما فقال: "صدق أخي مجاشع" (¬1)، ثم ذكر في الرواية الأخرى: "جاء ~~بأخيه مجالد" (¬2)، فيكون قوله في الحديث: "فلقيت أبا معبد" وهما، والصواب: ~~"معبد" اسم لا كنية، وكذا ذكر البخاري في باب معبد: أخي مجالد بن مسعود ~~(¬3). وكذا ذكره أبو عمر في باب معبد ثم قال: وفيه نظر (¬4). ولم يذكر أبا ~~معبد في الكنى، ولا في باب مجاشع، ولا في باب مجالد، والذي في كتاب مسلم ~~يبين ذلك أيضا. # وفي باب من سن سنة: "حدثنا محمد بن [أبي] (¬5) إسماعيل، ثنا عبد الرحمن ~~بن هلال" كذا لرواة مسلم (¬6)، وعند الباجي: "ثنا محمد بن إسماعيل"، ومحمد ~~بن أبي إسماعيل انفرد به مسلم، وأما الاختلاف في أن عمر أو ابن عمر، سيأتي ms102 ~~في حرف العين إن شاء الله تعالى. # وفي باب الغيلة (¬7): "عن جدامة بنت وهب أخت عكاشة بن PageV01P406 # محصن" (¬1) كذا في نسخ مسلم، قيل: لعله: بنت وهب أخي عكاشة، على قول من ~~قال: إنه وهب بن محصن، إلا أن تكون أخته من أمه، وقد قيل: إن عكاشة بن وهب ~~غير عكاشة بن محصن، وكلاهما أسدي. # وفي باب أكل الثوم: "حدثنا أبو النعمان، ثنا ثابث - في رواية حجاج بن ~~يزيد أبو زيد الأحول - قال: ثنا عاصم" (¬2) كذا في أصل الكتاب في نسخ مسلم، ~~إلا أن في أصل القاضي أبي علي عن العذري: "وفي رواية حجاج بن يزيد، أخو زيد ~~الأحول" وقال أبو علي: هو خطأ، وكتب عليه في كتابه أنه خطأ، وهو كما قال، ~~"أخو" هنا خطأ، وإنما أراد مسلم أن حجاجا قال في نسب ثابت الذي روى عنه أبو ~~النعمان: ثابت بن يزيد أبو زيد الأحول، فنسبه وعرفه إذ لم ينسبه غيره في ~~السند، وكذا ذكر البخاري وغيره، وحكى البخاري أيضا قول من قال فيه: ثابت بن ~~زيد، بدلا من: يزيد، قال: والأول أصح (¬3). # وفي باب ذب الرجل عن ابنته: "إن بني هشام أستأذنوني أن ينكحوا أختهم ~~عليا" وهي رواية الجرجاني، ولغيره: "ابنتهم" (¬4) وهو المعروف، وهي العوراء ~~بنت أبي جهل. # وفي كتاب الحدود في البخاري: "أن أخت الربيع جرحت إنسانا" (¬5) وهو وهم، ~~وصوابه: "أن الربيع جرحت" وكذا للأصيلي وخط على: PageV01P407 # "أخت (¬1) " (¬2)، وقد جاء على الصواب في غير هذا الموضع (¬3). # وفي حديث الشهداء من رواية عبد الحميد بن بيان: "أشهد على أبيك أنه زاد ~~في الحديث" (¬4) كذا للجلودي، ولغيره: "أشهد على أخيك" بدلا من: "أبيك" وهو ~~الصواب كما جاء في حديث زهير قبله (¬5). # في "الموطأ" في باب صيام أيام منى: "مولن أم هانئ أمرأة عقيل بن أبي ~~طالب" كذا عند يحيى (¬6)، وهو غلط بين، وصوابه: "أخت عقيل" كما لغير يحيى، ~~وكذلك أصلحه ابن وضاح. # وفيه في باب الرخصة في القبلة للصائم: "أن عاتكة أخت سعيد بن زيد" كذا ~~لكافة الرواة، وعند يحيى: ms103 "أن عاتكة ابنة سعيد" (¬7) وهو غلط أيضا، وعند ~~ابن وضاح: "أن عاتكة ابنة زيد" وأراه أصلحه على يحيى. # وفي كتاب الرضاع: "وكان أبو القعيس أبا عائشة من الرضاعة" (¬8) كذا ~~لجميعهم عند مسلم، لكن عند بعضهم: "أخا عائشة" وهو وهم؛ إنما كان (أبو ~~القعيس) (¬9) زوج المرأة التي أرضعت عائشة. PageV01P408 # وفي لحوم الأضاحي: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة" ثم ساق حديثا ثم أردف ~~عليه: "وثنا إسحاق بن منصور، ثنا أبو مسهر" (¬1) كذا لكافتهم، وعند الطبري: ~~"وثنا إسحاق بن إبراهيم" مكان: "بن منصور" على ما تقدم في السند المتقدم، ~~و"بن منصور" أصح، والله أعلم. # وفي البخاري في باب الخمس: "ثنا إسحاق بن محمد الفروي" (¬2) وعند عبدوس ~~بن محمد والقابسي: "ثنا محمد بن إسحاق الفروي" وهو خطأ، وقد أصلحه القابسي ~~في كتابه. # وفي باب الاستلقاء في المسجد: "حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد" ~~(¬3) كذا لإبراهيم بن سفيان (¬4)، وعند ابن ماهان: "ثنا إسحاق بن منصور" ~~قال الجياني: والأول أصوب (¬5). # وفي باب الاستسقاء: " أخبرنا ابن وهب قال: حدثني أسامة" (¬6) وعند العذري ~~وحده: "سلمة" مكان: "أسامة" وهو وهم، وإنما هو أسامة بن زيد مولى بني ليث. PageV01P409 # وفي باب وفد حنيفة: "حدثنا إسحاق بن نصر، ثنا عبد الرزاق" (¬1) وعند ~~الأصيلي: "إسحاق بن منصور" قال الجياني: الأشبه قول من قال: "ابن نصر". # ومثله في مناقب ابن عمر: "حدثنا إسحاق بن نصر، ثنا عبد الرزاق" (¬2) ~~ونسبه ابن السكن: "إسحاق بن منصور" ولم ينسبه غيرهما، والأشبه هنا أن يكون ~~ابن منصور الكوسج؛ فعنه أخرجه مسلم (¬3). # وفي فضائل الأنصار: "عن أبي أسيد أو حميد" كذا للأصيلي، وعند غيره: "عن ~~أبي حميد" (¬4) بغير شك، وكذا وقع في المغازي من البخاري. # وفي باب السفر قطعة من العذاب: "حدثنا عبد الله بن مسلمة، وإسماعيل بن ~~أبي أويس" (¬5) وعند ابن ماهان: "ابن أبي الوزير" بدلا من: "إسماعيل" ~~والأول هو الصواب. # وقال عبد الغني: لا أعلم لمسلم رواية عن ابن أبي الوزير ولا هو ممن ~~أدركه، وقد روى البخاري عن رجل عنه، وإنما اسمه إبراهيم ms104 بن عمر، وعمر هو ~~أبو الوزير، قاله البخاري (¬6). PageV01P410 # وفي باب العدة: "توفي حميم لأم حبيبة" (¬1) وعند ابن الحذاء: "لأم سلمة" ~~والصواب: "لأم حبيبة" كما جاء في الحديث المفسر، وهو أبوها أبو سفيان بن ~~حرب "فدعت بطيب" (¬2). # وفي باب إذا رأت المرأة مثل ما يرى الرجل في حديث العباس بن الوليد ~~النرسي: "فقالت أم سليم: فاستحييت" (¬3) كذا لابن ماهان والكسائي والجلودي، ~~والصواب: "أم سلمة" كما جاء في بعض النسخ، وهو المعروف من غير هذا الطريق، ~~وأم سليم كانت السائلة، وأم سلمة هي المستحيية المنكرة لذلك (¬4). # وفي باب حديث الجساسة: "حدثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا يحيى بن بكير" (¬5) ~~كذا لكافتهم، وعند العذري: "ثنا يحيى بن أبي شيبة" وهو خطأ فاحش. PageV01P411 # وفي كتاب الحج في باب: {يأتوك رجالا} [الحج: 27]: "حدثنا أحمد ابن عيسى، ~~ثنا ابن وهب" (¬1) كذا للقابسي وأبي الهيثم والمستملي، وعند ابن السكن: ~~"ثنا أحمد بن صالح" مكان "أحمد بن عيسى" ولم ينسبه غيرهما. وقال أبو أحمد ~~الحافظ (¬2): "أحمد" غير منسوب وابن أخي ابن وهب، وخطأه الحاكم (¬3). وقال ~~ابن منده (¬4): إذا قال البخاري: حدثنا أحمد، غير منسوب فهو ابن صالح. # وفي سورة: {لم يكن} [البينة: 1]: "حدثنا أحمد بن أبي داود" (¬5) قال # الحاكم: كذا قال البخاري، وإنما اسمه محمد، كذلك سماه ابن أبي PageV01P412 # حاتم (¬1) (¬2). وقال ابن منده رحمه الله: المشهور عند أهل بغداد: محمد ~~بن عبيد الله بن أبي داود، أبو جعفر المنادي (¬3). # وفي باب الملائكة: "عن أبي سلمة والأغر" (¬4) كذا للكافة، ولأبي الهيثم ~~وحده: "والأعرج" (¬5) مكان: "الأغر" والأول الصواب، قال الجياني: الحديث ~~معروف عن الأغر أبي عبد الله (¬6). # وفي باب إسباغ الوضوء على المكاره: "حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري" (¬7) ~~كذا لهم، وفي نسخة عن ابن الحذاء: "ثنا إسحاق بن مثنى" وهو خطأ فاحش؛ ليس ~~في الرواة من يقال له: إسحاق بن مثنى. # وفي حديث أم زرع: "وقال: سعيد بن سلمة (عن أبي سلمة: تعشش (¬8) " كذا ~~للقابسي وعبدوس، وهو وهم، وصوابه: "وقال: سعيد ابن سلمة) (¬9) عن هشام" ~~(¬10) وسقط قول سعيد كله من ms105 كتاب الأصيلي. PageV01P413 ### ||| AUTO مشكل الأنساب # " الأيلي" بالياء - باثنتين: هارون بن سعيد، ويونس بن يزيد الأيلي، وعقيل ~~بن خالد الأيلي، و (طلحة بن عبد الله) (¬1) الأيلي، وليس فيها: أبلي، لكن ~~فيها: الاملي: عبد الله بن حماد، منسوب إلى آمل من مدن طبرستان. # و"الأزدي" بالزاي، كثير، ويقال: بالسين الساكنة لغة فيه، وأما: "الأسدي" ~~بالسين المفتوحة، فإلى أسد قريش أو أسد خزيمة، وهم كثير، وقد يشتبه ب ~~"الأزدي": الأودي، والأرزي، وكلهم عرف بهم الجياني - رحمه الله - (¬2). # و"الألهاني" بفتح الهمزة. # و"الأسواري" بضم الهمزة. # وفي رواة كتاب البخاري: "الأصيلي"، ويقال: "الأزيلي" بالزاي، وأصيلة: ~~مدينة بالمغرب معروفة. # وفي سند "الموطأ": "الإبياني": بكسر الهمزة والباء مشددة ومخففة، وأكثر ~~الشيوخ يقولونه: "الأبياني" بضم الهمزة وياء مفتوحة مشددة، وصوابه الأول. # وفي تقريبات الجلودي "محمد بن المسيب الأرغياني"، بفتح الهمزة وتسكين ~~الراء وكسر الغين معجمة، منسوب إلى قرية من قرى PageV01P414 # نيسابور (¬1)، وعن ابن الحذاء فيه: "الأعياني" بعين مهملة من غير راء ~~قبلها وهو خطأ. # و"الأرحبي" أبو حذيفة سلمة بن صهيبة، وأرحب في همدان. # وزبيد - بباء بواحدة - الإيامي، وطلحة الإيامي بالكسر لكافة الرواة، وقد ~~فتحها بعضهم (¬2)، وهو كله وهم، وضبطه الأصيلي مرة والطبري وأبو ذر والنسفي ~~والعذري: اليامي، من غير همز وهو أصوب، وكذلك ضبطه خليفة بن خياط (¬3) (¬4) ~~وغيره من أهل الضبط، ويام بطن من همدان. # ووقع في "الموطأ": " هبار (¬5) بن الأسود الأنصاري" (¬6)، كذا لابن ~~حمدين، وهو وهم؛ إنما هو قرشي. PageV01P415 # و"ابن الأتبية" بضم الهمزة وفتح التاء، وعند العذري: "اللتبية" بضم اللام ~~وفتح التاء، وكذا وقع في البخاري في باب من لم يقبل الهدية (¬1)، وفي آخر ~~الزكاة (¬2)، وصوابه: "اللتبية" بإسكان التاء وضم اللام، وبنو لتب بطن من ~~العرب، وكذا ضبطه الأصيلي مرة في باب محاسبة العمال، وكذا قيده ابن السكن (¬3). # وفي باب حرم المدينة: "حدثنا أبو بكر ثنا محمد بن عبد الله الأسدي" (¬4) ~~بفتح السين، وعند العذري "الأزدي" وهو خطأ، وهو أبو أحمد الزبيري من بني أسد. # وفي باب هدايا العمال: "أن رجلا من بني أسد" (¬5) بفتح السين، كذا وقع ~~للأصيلي، ms106 وصوابه: "من الأسد" أو: " الأزد" أو: "من بني أسد" بالإسكان كما ~~تقدم، إلا أن الضبط فيه بفتح السين، وهو وهم كما قلنا. # وفي "الموطأ" في كتاب النكاح: "أن طليحة الأسدية" كذا ليحيى (¬6)، وهو ~~وهم، إنما هي تيمية أخت طلحة الخير، وأسقط ابن وضاح نسبها جملة. PageV01P416 # وفي شيوخ البخاري: هدبة بن خالد - وهو هداب أيضا - " الازدي"، ونسبه ابن ~~عدي (¬1) فقال: القيسي (¬2)، وقال البخاري في نسب أخيه: أمية ابن خالد ~~الأزدي من بني قيس (¬3)، قال القاضي أبو الفضل: وليس قيس هذا وابن عيلان ~~(¬4)، إنما هو قيس بن ثوبان بن شهميل بن الأسد بن عمران بن عمرو بن عامر ~~(¬5). PageV01P417 # وفي كتاب مسلم: "النواس بن سمعان الأنصاري" (¬1) كذا في جميع النسخ، وهو ~~وهم، إنما هو كلابي، كذا ذكر في غير هذا الموضع (¬2). # وفي حديث الجساسة: "اعتدي عند أم شريك" وذكر أنها من الأنصار (¬3). قال ~~الوقشي: وإنما هي قرشية عامرية من بني عامر بن لؤي، اسمها: غزية، كنيت ~~بابنها شريك. # قال أبو عمر: وقد قيل: إنها أنصارية، واسمها غزيلة، وأن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - تزوجها، ولم يصح (¬4). # قال غيره: الأشبه أنهما اثنتان. # وفي كتاب مسلم في كتاب الإيمان منه، قال مسلم: "أبو زرعة كوفي من أشجع"، ~~وفي بعض النسخ: "من النخع" وكلاهما وهم، ثم قال: واسمه عبيد الله، وهو وهم ~~أيضا، وصوابه ما قال البخاري أن اسمه هرم بن عمرو بن جرير بن عبد الله ~~البجلي (¬5). وبجيلة لا تجتمع مع أشجع ولا مع النخع، وقال ابن معين (¬6): ~~اسمه: عمرو بن عمرو بن جرير. PageV01P418 ### | AUTO حرف الباء # جل معنى الباء: الإلصاق لما ذكر قبلها من اسم أو فعل بمن ضمت إليه، تقول: ~~مررت يزيد وألممت يزيد، أي: ألزقت مروري وإلمامي به، وكذلك في القسم: ألزقت ~~قسمي بكذا، بدليل أنك تحذفها فتنصب المقسم به بالفعل المحذوف، وهو ألزقت، ~~فتقول: الله لأفعلن، هذا كلام العرب، إلا قولهم: آلله لآتينك. فإنه خفض أبدا. # قال أبو عبيد عن الكسائي: كل يمين ليس فيها حرف (¬1) فهي نصب أبدا، إلا ~~قولهم: ms107 آلله، بالمد فإنه خفض، وقد روي في الحديث قوله: "إني معسر"، و"إني ~~أحبك"، "فقال: آلله؟ قال: آلله" (¬2) بالكسر والفتح، وأكثر أهل العربية ~~يقبحون الفتح، أو يمنعونه، ولا يجيزون إلا الكسر، سواء ذكر حرف القسم أو ~~حذف، فالباء مع هذا تأتي زائدة لا معنى لها، وقد تسقط في اللفظ أيضا، وتأتي ~~بمعنى: من أجل، وبمعنى: في، وعن، وعلى، ومن، ومع، وبمعنى: لام السبب، ~~وبمعنى: الحال، PageV01P419 # وللعوض، وللبدل، ولتحسين الكلام. # فمن ذلك: "صلى الصبح بغبش" (¬1) أي (¬2): في غبش، ومثل هذا: "وهو بمكة" ~~(¬3)، و"بالمدينة" (¬4)، و"بخيبر" (¬5)، و"بالجعرانة" (¬6)، أي: فيها على ~~رأي بعضهم. # وكقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أكثرت عليكم بالسواك" (¬7) أي: في ~~السواك. و"كنا نتحدث بحجة الوداع ولا ندري ما حجة الوداع" (¬8) أي: في حجة ~~الوداع، وكذلك هو عند الأصيلي. # ومثله: {ولم أكن بدعائك رب شقيا} [مريم: 4] أي: في، وقيل: من أجل دعائك. # وقوله: "فلم أزل أسجد بها" (¬9) أي: فيها، يعني في: {إذا السماء انشقت ~~(1)} [الانشقاق: 1]. # وقوله: "تريد أن تجعلها بي" (¬10) أي: تلزمني هذه المسألة وتوليني درك ~~فتياها، والهاء راجعة على الفتيا أو على القصة أو الكفارة فتكون بمعنى: PageV01P420 # على، وقد تكون هذه من أجل (فتياي ورأيي، ومنه: "كنت ألزم رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - بشبع بطني" (¬1) أي) (¬2) من أجل ذلك، ويروى: "لشبع بطني" ~~(¬3) باللام، أي: من أجل ذلك. # وقوله: "تفصيا من النعم بعقلها" (¬4) كذا للجلودي في حديث زهير، ولابن ~~ماهان: "من عقلها" وكلاهما صواب، وقد روي: "في عقلها" (¬5). # وقوله تعالى: {يشرب بها عباد الله} [الإنسان: 6] (أي: في، وقيل) (¬6): ~~أي: يروى بها (عباد الله) (6)، فهي على بابها. وقيل: منها. # وقول حذيفة: "ما بي إلا أن يكون رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسر ~~إلي شيئا" (¬7) معناها تأكيد النفي؛ كقولك: ما زيد بقائم، قالوا: و"إلا" ~~هاهنا زائدة. # وقولها: "حمى بنافض" (¬8) أي: مع نافض، وقيل: الباء زائدة، تقديره: حمى ~~نافض، كما هي في قولهم: أخذت بزمام الناقة، وأخذت زمامها، وقد تكون للإلزاق ~~أي (¬9) لإلزاق الحمى بالنافض، قالوا: ومنه: {اقرأ باسم PageV01P421 # ربك الذي خلق} [العلق: 1]، أي: ms108 اسم ربك، و"أقرأ بأم القرآن؟! " (¬1)، ~~و"اقرأ بما تيسر معك" (¬2). # ومنه قول سراقة: "فخططت بزجه الأرض" (¬3) وقد تكون من المقلوب: خططت ~~الأرض بزجه، الباء زائدة، يعني: سراقة. # ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أنا بقارئ" (¬4)، وكذلك قول أزواج ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ما هو بداخل علينا أحد بهذه الرضاعة" (¬5) ~~أو تكون لتأكيد النفي، وقد قيل: الباء هاهنا لتحسين الكلام. # ومثله: "مست بعارضيها" (¬6) وفي رواية ابن أبي أويس "فمست به" (¬7) تعني: ~~عارضيها، أي: منه، و (¬8) حذف عارضيها وهو المفعول الثاني. # وقول بلال: "أخذ بنفسي الذي أخذ بنفسك" (¬9) أي: أخذ نفسي (¬10). # وفي إسلام أبي ذر: "فقلت بمثل ما قلت بالأمس" (¬11). PageV01P422 # وقوله في الدعاء: "ولك بمثل" (¬1) أي (¬2) بمثله. # ومثله في حديث الأنصار: "أن يقطع لهم بالبحرين" (¬3) كذا للأصيلي، ~~ولغيره: "البحرين" ويكون المعنى قطائع بالبحرين، أي: في البحرين، وقد تكون ~~هاهنا للتبعيض، أي: قطيعا هناك من البحرين. # وقوله: "فأخرج بجنازتها (ليلا" كذا في رواية ابن حمدين وابن عتاب، وعند ~~غيرهم: "فخرج بجنازتها" (¬4)) (¬5) وهو أصوب. # وكذلك في حديث خبيب: "فخرجوا به" (¬6)، وعند الأصيلي: "أخرجوا به" وقيل: ~~هما لغتان. و"خرج بجنازتها" أصوب. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "اللهم عليك بقريش" (¬7) أي: ألحق الهلاك ~~بهم أو نقمتك بهم. # وفي باب الدعاء على المشركين: "عليك بقريش، لأبي جهل بن هشام" (¬8) ~~باللام كذا لهم إلا الأصيلي فعنده: "بأبي جهل" كما في سائر الأبواب (¬9)، ~~ومعناه البدل من قريش وتخرج اللام على أن تكون للإشارة، أي: قال ذلك مشيرا ~~لهؤلاء المسمين من جملة قريش. PageV01P423 # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "قد ملكتكها بما معك من القرآن" (¬1) ~~بمعنى اللام، أي: لأجل ما معك منه، أو تكون للسبب، وهذا على مذهب من منع ~~النكاح بالإجارة، وقيل: الباء للعوض والثمن، وهذا على قول من أجازه ~~بالإجارة. # قوله: "بأبيك" (¬2) و"بأبي" (¬3) أي: أفدي به المذكور، وهي كلمة تستعمل ~~عند التعظيم والتعجب، وعند التوقية والتفدية. # وفي حديث بيعة علي لأبي بكر - رضي الله عنهما -: "حين راجع الأمر ~~بالمعروف" كذا لابن ماهان في حديث إسحاق، وهي زائدة، وبإسقاطها ms109 قيده ابن ~~عيسى عن الجياني كما جاء في غير هذه الرواية: "حين راجع الأمر المعروف" ~~(¬4) ولبعض الرواة ها هنا: "الأمر والمعروف". # قال ابن قرقول: وللباء معنى يخرج على أن تكون متعلقة ب "راجع" أي: راجع ~~الحق والسنة، أو بالمعروف من التسليم والرضا والمعهود من ذلك. # وقوله: "أقرت الصلاة بالبر والزكاة" (¬5) أي: مع البر والزكاة، قاله أبو ~~الحسين بن سراج، وألزمت حكمهما وسويت معهما فصارت معهما مستوية، وقيل غير ~~هذا، وسيأتي في القاف إن شاء الله، وقيل: "أقرت" بمعنى: قرنت وجعلت، ولعله ~~تصحيف منه. PageV01P424 # وفي مسلم (من حديث) (¬1) محمد بن رافع: "كنا نتحرج أن نطوف بالصفا ~~والمروة" (¬2) كذا في جميع نسخه على لفظ الكتاب: {فلا جناح عليه أن يطوف ~~بهما} [البقرة: 158] قيل: ومعناه: بين الصفا والمروة، وقد تكون بمعنى في، ~~أي: في فنائهما وأرضهما، و"نطوف" هاهنا بمعنى: نسعى. # وقول عبادة في حديث البيعة: "بالجنة إن فعلنا" (¬3) كذا للسجزي وابن ~~الحذاء، وللجلودي: "فالجنة" وكلاهما صحيح، والباء هنا بمعنى البدل ~~والمعاوضة؛ لأنه كعقد بيع بعوض. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فبها ويعمت" (¬4) أي: فبالرخصة أخذ ونعمت ~~السنة ترك، وقيل: فبالسنة أخذ ونعمت الخصلة الوضوء، والأول أظهر؛ لأن الذي ~~ترك هو السنة وهو الغسل. # وقول عائشة: "فبي الموت" (¬5) أي: حل بي وأصابني مثل الموت. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس بك على أهلك هوان" (¬6) أي: لا يعلق ~~بك ولا يصيبك ومعنى: "على أهلك": علي، وهو - صلى الله عليه وسلم - هاهنا ~~الأهل، وقد تقدم. # وقوله في الجارية: "من بك؟ " (¬7) أي: من فعل هذا بك أو من يؤخذ PageV01P425 # بك، كما يقال: فلان بدمي، فحذف اختصارا. # وقوله: "أصبت أصاب الله بك" (¬1) أي: هداك للصواب والحق ونبهك عليه، أو ~~هداك إلى الجنة وبلغك إياها، أو أراد الله بك طريق الخير، ومنه قوله تعالى: ~~{رخاء حيث أصاب} [ص: 36] أي: حيث قصد وأراد. # قوله: "إنا لنبتاع الصاع من هذا بالصاعين" (¬2) هذه باء البدل والعوض. # وفي حديث دحية: "ادعوه بها" (¬3) أي: يأتيني بها، يعني: صفية. # وقوله: "فوقصت به" (¬4) في حديث المحرم، ms110 و"بها" (¬5) في قصة أم حرام، ~~الباء هنا زائدة أي: وقصتها أو وقصته يعني: المحرم، وأم حرام. # وقولها: "أرغم الله بأنفك" كذا للقابسي والأصيلي في الجنائز في حديث ابن ~~حوشب، ولغيرهما: "أرغم الله أنفك" (¬6) وللباء معنى، أي: أرغم الله التراب ~~والأرض بأنفك، أي: ألصقه به، وقيل: هي زائدة. # وقوله: "قل عربي نشأ بها مثله" (¬7) على هذه الرواية" أي: نشأ بالحرب، ~~وقيل: ببلاد العرب. PageV01P426 # قوله: "وقضى بسلبه لعمرو بن الجموح" (¬1) كذا للكافة، وعند الصدفي في ~~مسلم: "وقضى سلبه" بغير باء، أي: أمضى سلبه، يقال: قضيت الأمر: أي: أمضيته ~~وأنفذته. # وفي وفاة ابن مظعون: "لا أدري ما يفعل بي" (¬2) كذا للكافة، وفي البخاري: ~~"به" (¬3) وذكر فيه الاختلاف، فإن كان الصحيح "بي" فهذا قبل أن يعرف ~~بمنزلته، وإن كان "به" فلا يعلم أحد من غيب الله شيئا إلا ما علمه الله. # وقوله: "الظاهر على كل شئء علما، والباطن بكل شئء علما" كذا للنسفي، وهو ~~في كتاب التوحيد، ولأبي ذر: "والباطن على كل شئء علما" (¬4)، ولغيرهما: ~~"والباطن كل شئء" وكل له وجه صحيح، والأول أوجه. # وقوله في تفسير الفرقان: "أن تزاني بحليلة جارك " (¬5) أي: تزني بها؛ إذ ~~لا يكون زنا إلا بمزنية بها، فيكون فاعل بمعنى فعل، وفي غير هذا الموضع: ~~"أن تزاني حليلة جارك" (¬6) أي: توافقها في ذلك وتجيبها إليه (¬7)، واختلف ~~رواة البخاري فيه في مواضع، وقال القاضي: إن الباء PageV01P427 # هاهنا زائدة (¬1). # وفي باب عيش النبي - صلى الله عليه وسلم - قول المقداد: "كنت أحق أن أصيب ~~من هذا اللبن بشربة" كذا للأصيلي، ولغيره "شربة" (¬2) وهو الوجه. # قال ابن قرقول: وتخرج الباء على معنى: أصيب نفسي منه بشربة. # وفي خبر الراعيين الذين يحشران آخرا: " فيجدان بها وحوشا" أي: فيها، ~~يعني: في المدينة، كذا عند بعض رواة البخاري، وهو صحيح المعنى، والذي عندنا ~~فيه وعند رواة مسلم: "فيجدانها" (¬3) بالنون، وهو وجه الكلام، والهاء عائدة ~~على غنمهما، وفي الرواية الأولى تعود على المدينة. # وفي باب مناهضة الحصون: "إن كان بها الفتح" كذا عند القابسي، وعند ~~الباقين: "إن ms111 كان تهيأ الفتح" (¬4) أي: اتفق وتمكن، وهو بين. # وفي محاجة موسى في باب وفاته: "بم تلومني؟ " كذا للأصيلي (¬5)، وهو بمعنى ~~اللام، أي: لأي سبب بعد علمك بأن الله كتبه عليه، وسيأتي في الحاء، وفي ~~رواية غيره: "ثم تلومني" (¬6) وهو أوجه وأليق، وكذا في غير هذا الباب من ~~غير خلاف (¬7)، وكل له وجه، والباء على أصلها باء السبب. PageV01P428 # وفي باب: {وكان الله سميعا بصيرا} [النساء: 134]، " قل: لا حول ولا قوة ~~إلا بالله"، وفيه: "ألا أدلك به؟ " (¬1) أي: بمعنى الحديث أو لفظه. # وقول ابن عباس: "ذهب بها هنالك" (¬2) أي: بالآية، أي: بتأويلها. # وقوله: "حتى ظهرت بمستوى" أي: علوت فيه أو عليه، وهي رواية الأصيلي ~~والنسفي وعبدوس وبعض رواة أبي ذر (¬3)، ورواه الباقون: "لمستوى" (¬4) ~~باللام. # وفي حديث أقرع وأعمى وأبرص وفي باب حديث بني إسرائيل: "تقطعت بي الحبال" ~~(¬5) كذا للأصيلي، وعند القابسي وابن السكن: " في" في الحرف الأول، وعند ~~أبي ذر: "به الحبال" (¬6)، وعند جميعهم في الثاني: "بي"، و"به" لا غير، ~~وبالباء هو الوجه. # وفي حديث الصراط: "تجري بهم بأعمالهم" كذا للعذري والسمرقندي ورواه ~~الجلودي، والباء هاهنا زائدة وطرحها صواب كما للباقين: "تجري بهم أعمالهم" (¬7). # وقال الشافعي رحمه الله (¬8): الباء في قوله: {وامسحوا برءوسكم} PageV01P429 # [المائدة: 6] بمعنى التبعيض، واحتج بقولهم: تمسحت بالأرض، ولا حجة في ~~هذا؛ لأن الضرورة وعدم إمكان العموم ألجأ إلى حملها في هذه الكلمة على ~~التبعيض؛ إذ لا يمكن التمسح بجميع الأرض؛ لا أن الباء اقتضت ذلك، لكن ~~الضرورة ألجأت إليه، ثم هي في غير هذه الضرورة على أصلها في العموم. # قوله: "إن هذه الآيات لا تكون بموت أحد ولا بحياته" (¬1) كذا في بعض ~~روايات الحديث، والباء هاهنا للسبب، أي: بسبب موت أحد، وقد تكون على بابها، ~~أي: لا تكون منذرة بموت أحد ولا معلمة به. # وقوله: "لا يهلكها بسنة بعامة" (¬2) أي: لا يصيبهم بعامة. # قوله: "نهينا أن نحد على ميت أكثر من ثلاث إلا بزوج" (¬3) كذا للأصيلي، ~~ولغيره باللام، أي: إلا بسبب موت زوج، أو لأجل موت زوج. PageV01P430 # قول عائشة: ms112 "لا أزكى به" (¬1) أي: بالدفن في موضع به قبر النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - وصاحبيه تواضعا منها، أو إعظاما أن يفعل ذلك غيرها، أو لا ~~يكون سبب دفنها معهم كشف بعض قبورهم؛ إذ كان المكان لا يحتمل أكثر مما فيه، ~~ألا ترى قولها لعمر: "إنما كنت أريده لنفسي" (¬2) فلو كان الموضع محتملا ~~أكثر من واحد، لما كان لقولها معنى. # وقوله: "أعطى بي ثم غدر" (¬3) أي: أعطى الذمة والعهد بالحلف بي، أو أعطى ~~العهد بحقي. # وقول عبد الله: "أجد بي - يعني: قوة" كذا في كتاب الأنبياء في قصة داود ~~من حديث مسعر (¬4)، أي: في أو مني، على أن الأصيلي رواها بالنون، وبالباء ~~(¬5)، أي: أجدني أقوى على أكثر من ذلك، فحذف لدلالة اللفظ عليه، لكنه لا ~~يستقل اللفظ على قول مسعر: "يعني: قوة" ولو قال: قويا كان أليق بالكلام، ~~إلا أنه يخرج على تقدير حذف مضاف، أي: أجدني ذا قوة، ثم حذف: ذا. # وفي باب التوبة: "نزل منزلا وبه مهلكة" (¬6) هكذا لجميع رواة البخاري، ~~وهو تصحيف، سقطت الدال بين اللام ألف والواو، وإنما كان: "نزل منزلا دوية ~~مهلكة" أي: أرضا صفتها هذه، وكذا في كتاب مسلم: PageV01P431 # "بأرض دهلة مهلكة" (¬1). # وفي باب القراءة في المغرب: "سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقرأ ~~بالطور" (¬2) كذا للكافة، وعند محمد بن عيسى: "في الطور" والأول هو ~~المعروف، فإن صحت فيدل على أنها لم تسمعه يقرأ جميع الطور، بل سمعته يقرأ ~~فيها، أو تكون "في" بمعنى الباء. PageV01P432 ### || AUTO الباء مع الهمزة # قول جريج: "يا بابوس من أبوك" (¬1) هو اسم للرضيع من أي نوع كان، وقال ~~صاحب "جامع اللغة": هو ولد كل شيء في صغره والمعنى متقارب، وقيل: هو ولد ~~الناقة خاصة ثم يستعار لغيرها، وقيل: هو عربي، وقيل: ليس بعربي لكنه عرب، ~~وقد ذكر أهل اللغة من مثل هذا البناء أربعة عشر لفظا على فاعول، لام الفعل ~~منه، سين. # وقد قال الداودي: هو اسم علم لذلك المولود. والصحيح ما قاله أهل اللغة، ~~وقد روي من طريق ms113 غير ثابت أنه ناداه في بطن أمه قبل أن يخرج فيسمى أو يعلم ~~ذكر هو أم أنثى، وقد جاء في الصحيح: "من أبوك يا غلام" (¬2) وهذا يدل على ~~تفسيره بأنه الغلام - يعني: الصغير - وأنه كان مولودا وأنه ليس بعلم، وقد ~~قال أهل اللغة: إنه ليس في العربية اسم فاؤه وعينه حرف واحد إلا هذا ودد - ~~يعني: اللهو - وببان. # قوله: "عليكم بالباءة" (¬3) يقال: باء بأة وباءة وباهة، وهو هاهنا ~~النكاح، ويسمى به الجماع أيضا، وأصله أن من تزوج تبوأ منزلا، فعلى هذا أصله ~~الواو لا من المهموز الأصلي. PageV01P433 # قوله - صلى الله عليه وسلم -:"لم يبتئر عند الله خيرا" (¬1)، عند أبي زيد ~~المروزي: "لم يبتئز" بالزاي قاله الأصيلي. قال القاضي: وعند الأصيلي في ~~داخل كتابه: "ينتئر" بنون وراء وصحح عليه، وعند ابن السكن: "يأتبر" أو ~~"يبتئر" وهما بمعنى، ووجدت في أصل القاضي - رحمه الله - بخط يده في داخل ~~الكتاب: "يبتئز" وكتب في مقابلته في الحاشية: كذا عند أبي زيد وبالزاي ~~قرأه، وداخل كتاب الأصيلي: "أو ينتبر" صحيح. # قلت: هذا كله مما نقلته من خط أبي الفضل - رحمه الله -، ومن خطه أيضا في ~~الحاشية، وعند ابن السكن: "لم يأتبر" أو"يبتئر" وهما بمعنى، وأنشد الأصيلي ~~- رحمه الله - بخطه: # فإن لم تأتبر رؤسا قريش. . .فليس لسائر الناس ائتبار (¬2) # وفي رواية: "لم يبتهر" بالهاء، وفي أخرى: "ما آبتأر" بالهمزة هكذا في ~~مسلم (¬3)، وفسره: لم يدخر، وفي رواية مسلم أيضا: "ما امتأر" (3) بالميم. # وقوله: "البئر جبار" (¬4) البئر يهمز، ولا يهمز إذا سهل، والأصل الهمز، PageV01P434 # والجمع بئار وآبار وأبآر، قيل: أريد به البئر القديمة، وقيل: هو ما حفره ~~الإنسان حيث يجوز له، فما هلك (¬1) فيها فهو هدر، وذلك مبسوط في كتب الفقه، ~~واشتقاقه من بأرت إذا حفرت، والبؤرة: الحفرة. # في صفة الجنة: "لا يبأس" (¬2) ولا يبأسون كله من البأساء وهي الشدة، أي: ~~لا تصيبهم شدة في الحال ولا في الأنفس، وهو البوس والبؤس والبأس، وفي ~~الحديث: "هل رأيت بؤسا قط" (¬3)، ويروى: "بؤسى" والتنوين أكثر وهو المصدر. # وقوله: "أذهب ms114 الباس رب الناس" (¬4) أي: شدة المرض، والبأس أيضا: شدة ~~المرض، والبأس أيضا: الحرب، ومنه: "كنا إذا اشتد البأس" (¬5)، ومنه: "وأن ~~لا يجعل بأسهم بينهم" (¬6)، ومنه: "لكن البائس سعد ابن خولة" (¬7)، ومنه: ~~"يا بوس ابن سمية" (¬8) يعني عمارا، أي: يا بؤسه وما يلقاه من شدة حاله كما ~~قد كان. # ومنه: "عسى الغوير أبؤسا" (¬9) أي: عساه يحدث أبؤسا، وهو مثل يضرب لما ~~يتقى من بواطن الأمور الخفية الغارة بظاهرها. PageV01P435 # "من لم يأمن جاره بوائقه" (¬1) هي الغوائل والمضار. ### ||| AUTO [الخلاف والوهم # قوله: "لم يبتئر عند الله خيرا" (¬2) كذا رواية الكافة بتقديم الباء أولا ~~ساكنة وفتح التاء باثنتين فوقها بعد وهمزة مكسورة ثم راء، و] (¬3) روى ابن ~~أسد عن ابن السكن: "لم يأتبر خيرا" وهو بمعنى: "يبتئر" أي: لم يقدم، كذا ~~جاء مفسرا في الحديث، يقال: بأرت الشيء (وابتأرته وائتبرته) (¬4) إذا ~~ادخرته وخبأته، ومنه سميت الحفرة: بؤرة، وقد يكون بمعنى: لم يصلح عملا، من ~~الإبار، ووقع للبخاري في كتاب التوحيد للمروزي أبي زيد: "لم يبتئر" أو ~~"يبتئز" على الشك في الراء والزاي، وللجرجاني أبي أحمد: "لم ينتئز" بالنون ~~والزاي وهما جميعا غير صحيحين، وأما: " يبتهر" بالهاء، وأما: "امتأر" ~~بالميم والهمزة فهما صحيحان بمعنى الأولين، لكنهما لم يقعا في الصحيح، إنما ~~رويا في غير الكتابين (¬5). # قوله: "وهو هذا البارز وقال سفيان مرة: وهم أهل البارز" كذا قيده الإمام ~~الأصيلي بخطه بتقديم الراء على الزاي وفتحها، ووافقه على ذلك ابن السكن ~~وغيره، إلا أنهم ضبطوه بكسر الراء. قال القابسي: يعني PageV01P436 # البارزين لقتال أهل الإسلام، أي: الظاهرين في براز من الأرض، وقيده أبو ~~ذر في اللفظ الآخر بتقديم الزاي مفتوحة "البازر" (¬1). # وقوله في إدام أهل الجنة: "بالام ونون" (¬2) كذا جاء في (¬3) جميع ~~الروايات، إلا أن المروزي ضبطه بلامين مفتوحتين: "باللام" والمعروف ~~"بالام"، وتفسيره في الحديث: ثور الجنة، والنون: الحوت، وأما النون فمعروف ~~في كتاب الله تعالى، وفي لسان العرب، وأما: "بالام" فليست بعربية، ولا ~~حكاها أحد عنهم. # قال عياض: ووجدت هذا الحرف في كتاب الحميدي - يعني: الأندلسي ms115 - "باللأي" ~~(¬4)، واللأي: الثور الوحشي، على مثال اللمي (¬5) واللعي، ولا أعلم من رواه ~~هكذا إلا ما رأيت له فإن كان أصلحه مما ظن أنه صحف فقد بقيت الميم التي ~~ثبتت بعد اللام في الصحيح، فتحمل على أنها تصحفت من الياء الساكنة بعد ~~اللام من اللأي (¬6). # وقال الخطابي: لعل اليهودي أراد التعمية فقطع الهجاء وقدم أحد الحرفين، ~~وإنما الرتبة: لام ألف وياء هجاء، لأى، على وزن لعى، فصحف الراوي الياء ~~بالباء. قال: وهذا أقرب ما يقع لي فيه، اللهم إلا أن PageV01P437 # يكون عبر عنه بالعبرانية فقدم الياء؛ لأن أكثر العبرانية مقلوب عن لسان ~~العرب بتقديم حروف وتأخيرها، وقد قيل: إن العبران هو العربان فقدموا الباء. ~~قال: وهذا كله مع ما فيه من التحكم والظن غير مسلم؛ لأن هجاء: اللأي، غير ~~هجاء: باللام، وأولى ما يقال أن تقرأ الكلمة كما رويت وتكون عبرانية؛ ألا ~~ترى أنهم سألوا اليهودي عن تفسيرها، ولو كانت كما قال الحميدي "باللأي" ~~لعرفوها بلغتهم، ولا يوجد في اللغة العبرانية باللام أنه اسم ثور، وقد سألت ~~عنه من يقوم به فلم يعرفه. # قالوا: وإنما البالم في اللغة العبرانية: الشديد، فلا يمتنع أن يكون ~~عندهم مستعملا في الثور وكل ما يوصف بالشدة والقوة. # في حديث الدجال وفتح القسطنطينية: "إذ سمعوا ببأس، هو أكبر من ذلك" (¬1) ~~كذا للسمرقندي وبعض طرق (¬2) ابن ماهان، وعند العذري: "بناس - بالنون - ~~أكثر من ذلك": بالثاء، وهو وهم، والصواب هو الأول بدليل آخر الحديث، ~~ولقوله: "فيأتيهم الصريخ بأن الدجال قد خرج" (¬3) فهو تفسير للبأس الأكبر. PageV01P438 ### || AUTO الباء مع الباء # قال أهل العربية: لم يلتق حرفان من جنس واحد في اللسان العربي، إلا أنه ~~وقع في "صحيح البخاري" من قول عمر: "لولا أن أترك آخر الناس ببانا واحدا" ~~(¬1) وفسره ابن مهدي: شيئا واحدا (¬2)، وقال غيره: معناه الجمع، أي: جماعة. ~~وقال أبو عبيد: لا أحسبه من كلام العرب (¬3). # وقال الضرير (¬4): ليس منه: ببان، والصحيح: بيان، الثانية ياء مثناة من ~~أسفل، أي: لولا أن أسوي بينهم حتى لا يكون لأحد على ms116 أحد فضل، قال: ويقال ~~لمن لا يعرف من الناس: هيان بن بيان، وهي بن بي، ورد الأزهري (¬5) قوله، ~~وقال: هي لغة يمنية صحيحة لم تفش في كلام معد، وكذلك صححها صاحب "العين" ~~وقال: ومما ضوعفت حروفه: هم على بيان واحد، أي: طريقة واحدة. قال الطبري: ~~هو المعدوم الذي لا شيء له، أي: لولا أن أتركهم فقراء لا شيء لهم، أي: ~~متساوين في الفقر على قوله، واختلف في وزنه، فقيل: فعال، على أن النون ~~أصيلة، PageV01P439 # وقيل: فعلان، على زيادتها (¬1). PageV01P440 ### || AUTO الباء مع التاء # " البتع" (¬1) البتع بكسر الباء بلا خلاف وإسكان التاء في المشهور، وذكر ~~بعض أهل اللغة فتحها، وهو شراب العسل كذا جاء مفسرا في الحديث. # وفي باب تحريم الحمر (¬2): "أو نهى عنها البتة" (¬3) أي: قطعا وفصلا من ~~غير علة، يقال منه: بته وأبته؛ لأنهم تأولوا أنه حرمها؛ لأنها لم تخمس، أو ~~لأنها قسمت بغير إذنه، أو لئلا يفنى الظهر، أو لأنها جوال القرية فجاء في ~~هذا الحديث تحريمها من غير علة، وذلك معنى قولهم: في الطلاق: البتة، أي: ~~القطع للعصمة، وأبتوا نكاح هؤلاء النساء، أي: أقطعوا العمل به، يعني: ~~المتعة أو عصمة ما بينكم وبينهن. # و"لا صيام لمن لم يبته من الليل" (¬4) أي: يبيته ويقطع نيته عليه. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اقتلوا الأبتر" (¬5) أصله: القصير الذنب، ~~وفسر هاهنا بأنه الأفعى. وقال النضر: هو صنف من الحيات أزرق مقطوع الذنب لا ~~تنظر إليه حامل إلا أسقطت. PageV01P441 # في باب الدعوة قبل القتال: "قال يحيى: أحسبه قال - جويرية - أو: البتة" ~~كذا في جميع نسخ مسلم (¬1)، وصحفه محمد بن أبي نصر الحميدي الحزمي (¬2) ~~فضبطه: "أو اليتة" (¬3) كأنه توهم أنه اسم شك فيه وفي جويرية، ولم يسمع: ~~"أليتة". # وإنما أراد يحيى القطع بعد ما اعترضه من الشك في نسبها، فقال: "أحسبه قال ~~جويرية"، فقطع ولم يذكر: ابنة الحارث، ثم ارتفع شكه أو غلب على PageV01P442 # ظنه أنه قال له: ابنة الحارث، أي: أقطع أنه قاله، ويدل على ذلك قوله في ~~الحديث الآخر: "وقال: جويرية" ولم ms117 يشك، وكان يحيى لورعه كثير التوقف، وربما ~~ذكر المشكوك فيه حتى كان يلقب ب: الشكاك (¬1). # ومثله قوله أيضا في آخر حديث الصلاة بعد الجمعة: "أظنني قرأت فيصلي أو ~~البتة" (¬2) شك هل قرأ فيصلي ثم غلب يقينه فقال: "أو البتة" أي: لا أشك في ~~أني قرأته. # وفي "الموطأ" فيمن أعتق شركا له في عبد، قال مالك: " لأنهم ليسوا هم ~~ابتدءوا العتاقة ولا أبتوها" كذا لابن وضاح، ولبعضهم: "أثبتوها" (¬3)، ~~ورواه آخرون: "أنشؤوها" أي: ابتدؤوها، وكذا في كتاب ابن عبد البر وسقطت ~~الكلمة كلها من كتاب ابن بكير. # وتقدم الخلاف في قوله: "فإن باتونا" أو "يأتونا" (¬4) في حرف الهمزة، ~~أحدهما من المجيء، وهي رواية الكافة، والأخرى من البتات، أي: قاطعونا، وهي ~~رواية ابن السكن، ومن الإتيان أظهر وأقوى. # وفي حديث جابر في الأقراص: "فوضعن على بتي" (¬5) على وزن قسي، PageV01P443 # كذا ضبطناه من طريق القاضي أبي علي وأبي بحر، وفي أصل ابن أبي جعفر: " ~~بني" (¬1)، وقال: هي للطبري. قال ابن وضاح: وهو الصواب، قال: وهو طبق أو ~~مائدة من خوص أو حلفاء، وكان عنده لغيره: "على بتي"، والبت: كساء غليظ من ~~وبر أو صوف، وفي "العين": البت: ضرب من الطيالسة (¬2). وفي بعض النسخ: "على ~~بني" بباء مضمومة ثم نون مكسورة مشددة ثم ياء في آخره من غير همزة (¬3)، ~~وكذلك أصلحه (¬4) الوقشي وفسره بأنه طبق من خوص. وقال ثعلب: النفية ~~والنفية: شيء مدور من خوص، قال: وهو الذي تسميه العامة: النبية. وقال كراع: ~~هو كالسفرة. وقال ابن الأعرابي: هو طبق عريض للطعام، فلو رواه أحد بالفاء ~~بعد النون في أوله لأمكن أن يراد به هذا الذي قال ثعلب، أو يكون قد غير إلى ~~لفظ العامة، وعند ابن الحذاء: "على شئء" وهذه الرواية أسلم (¬5). PageV01P444 # وفي تفسير الوصيلة: "هي الناقة البكر تبكر في أول النتاج ثم تثني بعد ~~بأنثى، وكانوا يسيبونها لطواغيتهم إن وصلت إحداهما بالأخرى ليس بينهما ذكر" ~~(¬1) كذا لهم بالباء من التبكير والسبق، وعند الجرجاني: "تذكر" أي: تأتي ~~بذكر، والأول أظهر على ما وصل به ms118 الكلام، وأما على تفسير غيره وعلى مذهب ~~قتادة وما ذكره ابن الأنباري فله وجه. PageV01P445 ### || AUTO الباء مع الثاء # في الحديث: "بثوا" (¬1) أي: فرقوا، و"لا أبث خبره " (1) أي: لا أظهره ~~وأنشره، و"لا تبث حديثنا" (¬2) أي: لا تشيعه، ويروى: "تنث" ولكن في غير ~~الصحيحين إلا أن عند المستملي: "تنثيثا" في المصدر، والمعنى متقارب، ومنه: ~~"وبثها فيكم" (¬3) أي: نشرها وأشاعها، ويقال: بثثت الخبر وأبثثته. # "ليعلم البث" (¬4) أصله الحزن، ومنه: {إنما أشكو بثي} [يوسف: 86]، وقول ~~كعب: "حضرني بثي" (¬5)، والبث الذي أرادت (¬6): داء أو عيب كانت تتستر به ~~ويحزنها، فكان لا يتعرض للاطلاع عليه كرما، هذا معنى قول أبي عبيد (¬7). # وقال ابن الأعرابي: بل أرادت أنه لا يجامعها أو لا يضاجعها؛ لأنه كان إذا ~~رقد التف، والبث هنا حبها إياه وشدة حاجتها إليه. وقال غيرهما: أرادت أنه ~~لا يتفقد مصالحها ولا ينظر في أمورها، يقال: فلان لا يدخل يده في هذا ~~الأمر. PageV01P446 # قوله: "فانبثق الماء" (¬1) أي: انفجر، يقال منه: بثق وبثق: لموضع انفجار الماء. # في تفسير سورة سبأ: "العرم ماء أحمر أرسله الله في السد فشقه" (¬2) كذا ~~لهم، ولأبي ذر: "فبثقه" وهو الوجه، يقال: بثقت النهر إذا كسرته لتصرفه عن ~~مجراه. PageV01P447 ### || AUTO الباء مع الجيم # " بجحني فبجحت" (¬1) أي: فرحني ففرحت، وقيل: عظمني فعظمت عندي (¬2) نفسي، ~~قاله ابن الأنباري، وحكي: "بجحني" أيضا بالتخفيف. # قولها: "وبجره" (1) وهي عروق منعقدة في البطن خاصة، والعجر في الظهر خاصة. # قوله: "فقطعوا أبجله" (¬3) الأبجلان: عرقان في اليد، وهما عرقا الأكحل من ~~لدن المنكب إلى الكف، والأكحل: ما بدا منه من مأبض الذراع إلى العضد، وقيل: ~~الأكحل من الناس، والأبجل من الدواب، وهذا الحديث يرد عليه. # وقول أبي هريرة: "فانبجست" كذا لابن السكن والحموي وأبي الهيثم، وعند ~~الأصيلي: "فانبخست" بخاء معجمة بعد الباء وكذا لسائرهم، قال بعضهم: صوابه: ~~"فانخنست" (¬4) ومعناه: انقبضت عنه وتأخرت، وأما: "انبجست" فمعناه: اندفعت ~~عنه وزايلته، ومثله في حديث آخر: "فانسللت منه" (¬5)، وأما: "انبخست" فمن ~~البخس وهو النقص والظلم، وهو بعيد من هذا. PageV01P448 # قال ابن قرقول: إذا صحت الرواية ms119 فله وجه، وهو أنه ظهر له نقصانه عن ~~مماشاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما اعتقده في نفسه من النجاسة في ~~حال جنابته، فرأى أنه لا يقاومه ما دام في تلك الحال، ألا تراه كيف قال له: ~~"إن المؤمن لا ينجس" (¬1)، وقد روي: "فانتجست منه" (¬2) أي: اعتقدت النجاسة ~~لجسمي (¬3) حكما شرعيا. PageV01P449 ### || AUTO الباء مع الحاء # " أهل هذه البحيرة" (¬1) يعني: المدينة، و"البحرة" (¬2): الأرض والبلد (¬3). # قال أبو الحسين بن سراج: ويقالط: البحيرة أيضا على لفظ الناقة البحيرة، ~~والبحار: القرى، وقد قيل في قوله تعالى: {ظهر الفساد في البر والبحر} ~~[الروم: 41]، أنه القرى والأمصار، وقيل: بل هو البحر نفسه. # وفي الحديث: "اعمل من وراء البحار" (¬4) أي: البلاد؛ لا هجرة عليك. # وفي الحديث: "وكتب له ببحرهم" (¬5) أي: ببلدهم وأرضهم، قال الحربي: ~~البحرة دون الوادي وأعظم من التلعة. وقال الطبري: كل قرية لها نهر جار وماء ~~ناقع فالعرب تسميها: البحرة. # وقوله - صلى الله عليه وسلم - في الفرس: "وإن وجدناه لبحرا" (¬6) أي: ~~كثير العدو واسع الجري. PageV01P450 # و"البحيرة: التي يمنع درها للطواغيت فلا تحلب" (¬1) سميت بذلك لأنهم ~~بحروا أذنها، أي: شقوها بنصفين، وهي الناقة إذا نتجت خمسة أبطن فكان آخرها ~~ذكرا شقوا أذنها ولم يذبحوها ولم تركب ولم تمنع ماء ولا كلأ، وقيل: بل إذا ~~ولدت خمسة أبطن آخرها ذكر أكله الرجال خاصة، وإن كانت أنثى بحروا أذنها فإن ~~نتجت ميتة اشترك فيها النساء والرجال، وقيل: كانت حراما على النساء فإن ~~ماتت حلت لهن، وقيل: بل "البحيرة": بنت السائبة تشق أذنها وتترك مع أمها ~~ولا ينتفع بهما. # قوله: "اختضب عمر بالحناء بحتا" (¬2) أي: خالصا وحدها. # وقوله: "فبحث بعقبه" (¬3) أي: حفر التراب واستخرجه. # قوله: "فأخذته بحة" (¬4) البحح: غلظ وجشش يمنع من الجهارة. # " {فاتخذ سبيله في البحر} [الكهف: 61] " (¬5) هكذا للكافة، ووقع للأصيلي: ~~"في الحرب" (¬6) هكذا مهملا، وهو تصحيف. # وفي باب خرص الثمر: "وكتب له ببحرهم" (¬7) بالباء والحاء كما تقدم، ووقع ~~في كتاب عبدوس: "وكتب له بنجرهم (¬8) " بالنون والجيم، وهو تصحيف. PageV01P451 # وفي باب فضل المنيحة (¬1): "فاعمل من وراء البحار" ms120 (¬2) كذا للكافة، وعند ~~أبي الهيثم: "من وراء التجار" (¬3) وهو وهم، وإنما هو: "البحار" أي: من ~~وراء القرى والمدن. PageV01P452 ### || AUTO الباء مع الخاء # قوله: "بخ بخ" (¬1) يقال بالإسكان وبالكسر مع التنوين وبالكسر دون تنوين، ~~و"بخ بخ" بضم الخاء مع التنوين والتخفيف. قال الخليل: يقال ذلك للشيء إذا ~~رضيته، ويقال لتعظيم الأمر، فمن سكن شبهها بهل وبل، ومن كسرها ونونها ~~أجراها مجرى صه ومه وشبهها بالأصوات، وذكر فيه الخطابي الاختيار إذا كررت: ~~تنوين الأولى وتسكين الثانية. # قوله: "كأسنمة البخت" (¬2) بالخاء، وهي إبل غلاظ ذوات سنامين. # وفي الزكاة ذكر: "البخت والعراب" (¬3) بالباء والخاء، وعند ابن وضاح: ~~"النجب" بالنون والجيم مضمومتين. قال بعضهم: والصواب هنا الأولى بالخاء، ~~بعكس ما تقدم في الهدي في قوله: "إحداهما نجيبة" كذا للجمهور، ولابن وضاح: ~~"إحداهما بختية" (¬4) بالخاء، ورواية الكافة أشبه، والبخت من الإبل للسير ~~والرحائل. PageV01P453 ### || AUTO الباء مع الدال # في البخاري: "باب كيف كان بدء الوحي" (¬1) رويناه بالهمز من الابتداء، ~~ورواه بعضهم غير مهموز من الظهور. قال أبو مروان: والهمز أحسن؛ لأنه يجمع ~~المعنيين، وأحاديث الباب تدل عليه؛ لأنه بين فيه كيف يأتيه الملك ويظهر له، ~~وفيه كيف كان ابتداء أمره وأول ما ابتدئ به منه، وكان غيره يقول: إن الظهور ~~فيه أحسن؛ لأنه أعم. # قوله: "بات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بذي الحليفة مبدأه" (¬2) ~~بفتح الميم وبضمها، أي: ابتداء خروجه وشروعه في سفره. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وعدتم من حيث بدأتم" (¬3) أي: عدتم إلى ~~سابق علم الله تعالى فيكم من أنكم تسلمون، والمبدئ المعيد: من أسماء الله ~~تعالى؛ لأنه ابتدأ خلق المخلوقات وهو يعيدها بعد فنائها، يقال منه: بدأ وأبدأ. # وقوله في حديث الخضر: " فانطلق إلى أحدهم بادي الرأي" (¬4) إن همزته كان ~~معناه: ابتداء الرأي وأوله دون استحكامه وترويته، ومن لم يهمزه كان معناه ~~في ظاهر الرأي وما يبدو منه، ومثل هذا قيل في قوله تعالى: {بادي الرأي} ~~[هود: 27] والبدا مقصور وممدود: ظهور رأي بعد آخر. PageV01P454 # قول عائشة في السواك: "فأبده بصره" (¬1) أي: أمده، قاله ms121 الحربي، قال ~~القتيبي: معنى أبد (¬2): مد، وقيل: طول. # وقولها - تعني: سودة -: "فكدت أن أبادئه" (¬3) بالباء، أي: أسابقه # الكلام وأبتدئه به، مثل: "أبادره" (¬4)، وليس من النداء. # وقوله: "يبدون أعمالهم" (¬5) كذا ضبطناه في "الموطأ" بتشديد الدال وضمها، ~~وأصلها كسر الدال والهمزة بعدها مضمومة، وكذا في بعض الروايات؛ لأنه من ~~التبدئة، لكنه سهل ونقلت ضمة الهمزة إلى ما قبلها. # قال أبو الفضل - رحمه الله -: وقد يصح أن يكون من الإبداء للشيء، وهو ~~إظهاره، أي: يظهرون ذلك ويشهرونه (¬6). # قال ابن قرقول: وهذا ضعيف، نعم ويوجب أن تكون الرواية بضم الياء وإسكان ~~الباء وضم الدال (¬7). # وقوله: "استبددت علينا" (¬8) أي: انفردت بالأمر دوننا واختصصت به. # وقوله: "وبدد بين أصابعه" (¬9) أي: فرق. PageV01P455 # وقوله: "لابد" (¬1) أي: لا انفكاك ولا فراق دونه، أي: هو لازم. # وقوله: "ترجف بوادره" (¬2) جمع (¬3) بادرة، وهي: اللحمة بين المنكب ~~والعنق. # وفي الحديث الآخر: "فؤاده" (¬4) وكذا للقابسي في التفسير، ولغيره: ~~"بوادره". # قوله تعالى: "بادرني عبدي بنفسه" (¬5)، وقول عائشة: "وبدرتني بالكلام" ~~(¬6) وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "وتبدر يمين أحدهم شهادته" (¬7)، وقوله ~~- صلى الله عليه وسلم -: "فإن عجلت منه بادرة - يعني: البصاق في المسجد - ~~فليقل بثوبه كذا" (¬8)، كله بمعنى المسابقة. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ويبدر الطرف نباته" (¬9) أي: تسبق رجع ~~العين وصرف نظرها، أو حركة حسها، على ما يأتي في بابه إن شاء الله. PageV01P456 # قوله: "فلما بدن" (¬1)، وروي: "بدن" وأنكر ابن دريد وغير واحد ضم الدال؛ ~~لأن معناه: عظم بدنه (¬2) وكثر لحمه، قالوا: ولم تكن هذه صفته - صلى الله ~~عليه وسلم -، قالوا: والصواب: "بدن"، أي: أسن أو ثقل من السن (¬3)، وفي ~~حديث عائشة ما يصحح الروايتين، وذلك قولها: "فلما أسن وأخذ (¬4) اللحم" ~~(¬5) فجمعت بين السن وأخذ اللحم، وروي عنها: "فلما كبر" (¬6)، و"حتى إذا ~~كبر" (¬7) وفي حديث آخر: "وكان معتدل الخلق وبدن آخر زمانه - صلى الله عليه ~~وسلم -" (¬8). # وفي وصف علي إياه - صلى الله عليه وسلم -: "بادن متماسك" (¬9) أي: عظيم ~~البدن مشتده غير مترهل (¬10) اللحم ولا خوار (¬11) البنية. PageV01P457 # وقول عبد الله بن الأرقم في "الموطأ": "أرأيت رجلا ms122 بادنا" (¬1) أي: عظيم ~~البدن، ومن رواه بالياء بدلا من النون فقد صحف، وكأنه أراد من أهل البادية. # وفيها ذكر: "البدنة" (¬2)، و"البدن" (¬3) وهذا الاسم يختص بالإبل؛ لعظم ~~أجسامها. # وقوله: "أبدع بي" (¬4) بضم الهمزة، قال بعضهم: هكذا استعملت هذه اللفظة ~~فيمن وقفت به دابته وأعيت كلالا، ورواه العذري: "بدع بي" بغير همز وبشد ~~الدال، والمعروف "أبدع"، وأبدعت الركاب: كلت وعطبت أيضا، وقيل: لا يكون ~~الإبداع إلا مع طلع، وأبدعت به راحلته، وفي الحديث: "كيف أصنع بما أبدع علي ~~منها؟ " (¬5) بضم الهمزة، وفي الحديث الآخر: "بشأنها إن هي أبدعت" (¬6) كذا ~~بضم الهمزة أيضا، وكان في أصل محمد بن عيسى ورواية ابن الحذاء: "أبدعت" ~~بفتح الهمزة، والمعروف ما تقدم. # وقول عمر: "نعمت البدعة هذه" (¬7) كل ما أحدث بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - # فهو بدعة؛ لأن البدعة: فعل ما لم يسبق إليه، فما وافق أصول السنة PageV01P458 # بقياس عليها فهو محمود، وما خالف أصول السنة فهو ضلالة، ومنه قوله: "كل ~~بدعة ضلالة" (¬1). # قوله: "أذن لي في البدو" (¬2)، و"أتى (¬3) رجل من أهل البدو" (¬4) وذكر: ~~"البادية" (¬5) كله غير مهموز؛ لأنه من بدا الرجل يبدو بدوا إذا خرج إلى ~~البادية فنزلها، والاسم البداوة بفتح الباء وكسرها هذا هو المشهور، وقد ~~حكي: بدأ بالهمز يبدأ، وهو قليل. # قوله: "يدعو بما بدا له" (¬6) أي: بما ظهر، ومثله قول عثمان: "بدا لي أن ~~لا أتزوج" (¬7) أي: ظهر لي. # وقوله (¬8): "ثم بدا لإبراهيم - عليه السلام - أن يزور تركته" (¬9) أي: ~~ظهر له رأي في ذلك، ومثله (¬10): "ثم بدا لأبي بكر فابتنى مسجدا" (¬11) أي: ~~ظهر له في ذلك رأي. PageV01P459 # قوله في كتاب مسلم: "بدأ الله أن يبتليهم" (¬1) كذا ضبطناه على متقني ~~شيوخنا بالهمز، أي: ابتدأ الله ابتلاءهم، يقال منه: بدأ وابتدأ وأبدأ لغة ~~أيضا، ورواه كثير من شيوخ الحديث: "بدا لله" (¬2) بغير همز وهو خطأ؛ لأنه ~~من البداء وهو ظهور شيء بعد أن لم يكن ظهر قبل، وذلك محال في حق الله، إلا ~~أن يتأول اللفظ على أنه بمعنى: أراد على تجوز في اللفظ، ms123 وقد جاء في كتاب ~~مسلم: "أراد الله أن يبتليهم" (¬3). # وقول عثمان: "بدا لي أن لا أتزوج" (¬4) أي: ظهر لي ما لم يظهر من ترك ~~النكاح. # وقوله: "فأتي ببدر" (¬5) أي: بطبق، وهي الرواية الصحيحة، وكذلك رواه أحمد ~~بن صالح، عن ابن وهب (¬6) وفسره كذلك، وذكره البخاري أيضا عن ابن عفير، عن ~~ابن وهب: "بقدر" (¬7)، وذكره مسلم عن أبي الطاهر وحرملة عن ابن وهب: "بقدر" ~~(¬8)، والصواب هو الأول. # وقوله: "خرجت بفرس طلحة (¬9) أبديه" كذا رواه بعضهم عن ابن الحذاء وكذلك ~~فسره ابن قتيبة أي: أخرجه إلى البادية وأبرزه إلى موضع الكلأ، وكل PageV01P460 # شيء أظهرته فقد أبديته، ورواه الكافة: "أنديه" (¬1) بالنون المفتوحة وهي ~~رواية أبي عبيد في "غريبه" (¬2)، ومعنى التندية أن تورد الماشية الماء ~~فتسقى قليلا ثم ترسل في المرعى ثم ترد إلى الماء فترد قليلا ثم ترد إلى ~~المرعى. # وقوله: "فنحر ثلاثا وستين بدنة" كذا لابن ماهان، ولغيره: "ثلاثا وستين ~~بيده" (¬3) لم يذكر: "بدنة"، وكأن: "بيده" غير من: "بدنة"، وقوله: "بيده" ~~أصوب، وعليه يدل قوله في باقي الحديث: "فنحر علي ما غبر" (¬4) وهما جميعا ~~صحيحا المعنى. # وفي "الموطأ" في باب فدية ما أصابه المحرم: "وفي بيضة النعامة عشر ثمن ~~البدنة" (¬5) كذا ليحيى، وعند ابن بكير: "عشر ثمن النعامة" والصواب هو ~~الأول، وقد تخرج رواية ابن بكير على معنى أن عليه عشر ما تقوم به النعامة ~~في الفدية وهي تعدل أبدا ببدنة، فإذا قومت البدنة التي هي مثل النعامة في ~~الجزاء كان عليه عشر قيمتها بدنة لا نعامة؛ إذ قد عدلت بالنعامة فصارت ~~النعامة قائمة مقام البدنة في القيمة، فعشر النعامة هو عشر البدنة سواء. # وفي كتاب الحيل: "لقد كدت أن أبادئه" (¬6) بالباء للكافة، وللنسفي PageV01P461 # وأبي الهيثم: "أناديه" (¬1) بالنون من النداء، وفي كتاب مسلم في باب أكلت ~~مغافير، لابن الحذاء: "لقد كدت أن أناديه" بالنون، ولسائرهم بالباء (¬2). # وفي باب من لبس جبة ضيقة الكمين: "فأخرج يده من تحت بدنه" هكذا لهم، ~~ولابن السكن: "من تحت جبته" (¬3)، والبدن: درع قصيرة والمراد بالبدن هاهنا ~~جبة ms124 قصيرة (¬4) شبهت ببدن الدرع في قصرها، ويحتمل أن يريد من أسفل بدنه، ~~يعني: جسمه، وكذا وقع في النسائي: "من تحت البدن" (¬5). # وقول البراء: "أنا وابن عمر يوم بدر" (¬6) كذا جاء هاهنا، وفي رواية نافع ~~عن ابن عمر: "أنه عرض يوم أحد فلم يجز" (¬7) قال القابسي: هذا هو الصواب ~~وإخباره عن نفسه أبين من حكاية البراء عنه (¬8). PageV01P462 # وفي كتاب التعبير: "فاطر والبديع والمبدع والبادئ والخالق واحد" (¬1) كذا ~~عند أبي ذر وبعضهم (¬2)، وعند أبي الهيثم والأصيلي وآخرين: "والبارئ - ~~بالراء - واحد" وهو أشبه وأصح إن شاء الله. PageV01P463 ### || AUTO الباء مع الذال # قوله: "كانت تبذو على أهله" (¬1) أي: تفحش في القول، بذا يبذو بذاء كذا ~~قيده القتبي، وقال الهروي فيما رويناه عن ابن معدان عن أبي الحسين: بذاء، ~~بكسر الباء، ومباذأة وبذاءة فهو بذيء وبذي، وكذلك لابس الرث من الثياب، وهي ~~البذاذة. # وقوله: "بذخا" (¬2) أي: أشرا وبطرا وكبرا، يقال: بذخ بذخا إذا تطاول ~~فخره، وبذخ الجبل: علا، بفتح الذال. # وقوله: "فبذر" (¬3) أي: فرق الحب للزراعة، والبذر: ما ادخر للزراعة من ~~الحبوب، وأصل البذر: النثر والتفريق. # وقوله: "متبذلة" (¬4) أي: لابسة بذلة ثيابها وهو ما يمتهن فيه من الكسوة، ~~أي: غير متزينة ولا متصنعة للزوج، ولا مهتبلة بنفسها. # قوله - صلى الله عليه وسلم - (عن ربه - عز وجل -) (¬5): "والمتباذلين في" ~~(¬6) هو من البذل، وهو العطاء عن غير عوض، قيل: معناه بذل الرجل لصاحبه ~~ماله إذا احتاج إليه بحق أخوة الإسلام، وقيل: بذله ماله في سبيل الله، ~~والأول أظهر للفظ المفاعلة، ولما سبق من ذكر التحابب (¬7). PageV01P464 # وقول ابن عباس: "سبق محمد الباذق" (¬1) بفتح الذال المعجمة، وهو الطلاء ~~المطبوخ من عصير العنب، كان أول من صنعه وسماه بنو أمية؛ لينقلوه عن اسم ~~الخمر، وكان مسكرا فهو خمر؛ لأن الاسم لا ينقله عن معناه الموجود فيه. # وفي باب كنا نعرف انقضاء الصلاة بالتكبير، من كتاب مسلم: "ثنا سفيان، ثنا ~~عمرو، أخبرني بذا أبو معبد" (¬2) كذا لرواة إبراهيم بن سفيان راوية (¬3) ~~مسلم، وعند ابن ماهان: "أخبرني جدي أبو معبد" وهو وهم، ms125 ليس لعمرو بن دينار ~~جد يروي عنه، إنما هو مولى من الأبناء، وأبو معبد هذا هو نافذ مولى ابن ~~عباس، فصحف: "جدي" من قوله: "بذا" لاسيما إذا كتبت بالياء. PageV01P465 ### || AUTO الباء مع الراء # قوله في العرنيين: "برؤوا" (¬1) أي: صحوا، مهموز، يقال: برأت من المرض ~~وبرئت منه، قال ابن دريد: يهمز ولا يهمز (¬2). يعني أن من العرب من يسهل ~~المهموز، وفي الحديث: "أصبح بحمد الله بارئا" (¬3) قال ثابت: هذا على لغة ~~الحجاز، يقولون: برأت من المرض، وتميم يقولون: برئت بالكسر، وحكي: برؤ ~~بالضم، وبري بغير همز على لغة من ترك الهمز تسهيلا، وأما من الدين فبرئ ~~بالكسر لا غير، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا بريء من الصالقة" ~~(¬4)، و"أنا أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم (¬5) خليل" (¬6). # وقول ابن عمر: "أني بريء منهم، وهم برآء مني" (¬7)، و"برئت منه الذمة" ~~(¬8) أي: بانت (¬9) منهم وتخلصت، ومنه البراءة في الطلاق، و"أنت برية" ~~(¬10): أي: منفصلة عني. PageV01P466 # وقوله: "يا خير البرية" (¬1) يهمز على الأصل، ولا يهمز في الأغلب، وهي ~~فعيلة بمعنى مفعولة، والبارئ: الخالق، ويقال: إن من لم يهمز البرية جعلها ~~من البرى وهو التراب، وقيل: إن البرية أحد الأسماء التي تركت العرب همزها، ~~وكان أصلها الهمز، ويقال: من بريت العود، بفتح الراء، وكذلك القلم: إذا ~~قطعته وأصلحته، لكن اختصت هذه اللفظة بخلق الحيوان في عرف الاستعمال. # ومنه: "من شر ما خلق وذرأ وبرأ" (¬2) كرره مع: "خلق"؛ للتأكيد لما اختلف اللفظ. # في حديث الفطرة ذكر: "غسل البراجم" (¬3) البراجم هي العقد المتسخة الجلد ~~في ظهور الأصابع، وهي مفاصلها، قال أبو عبيد: البراجم والرواجب جميعا مفاصل ~~الأصابع كلها. وفي كتاب "العين": الراجبة ما بين البرجمتين من السلامى (¬4). # قوله: (إلا أن يكون كفرا براحا" أي: بينا لا تأويل له ولا خفاء، ومن ~~رواه: "بواحا" (¬5) بالواو فهو من باح بالشيء إذا أظهره، أي: ظاهرا معلنا ~~به، لا عن ظن ولا إلزام. # قوله: "برحت بنا امرأة أبي الحقيق" (¬6) أي: كشفت أمرنا وأظهرته. PageV01P467 # قوله: "لقينا منه البرح" (¬1) يعني: المشقة الشديدة، برح ms126 به: إذا شق عليه. # "ضربا غير مبرح" (¬2) أي: غير شديد يبلغ المشقة والعذاب من المضروب. # قوله: "فما برح" (¬3)، و"لم يبرح" (¬4) أي: لم يزل، و"البارحة" (¬5) منه ~~أي: الليلة الزائلة الذاهبة، ويقال: هو من وقت الزوال وما قبل ذلك يقال ~~فيه: الليلة، و"البرحاء" (¬6): شدة الكرب وشدة الحمى أيضا. # وقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحمى: "ابردوها بالماء" (¬7) بضم ~~الراء، هي اللغة الفصحى، ويقال بالقطع وكسر الراء. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أبردوا بالصلاة" (¬8) أي: بأداء الصلاة، ~~أي: أخروها عن وقت الهاجرة إلى حين برد النهار وانكسار وهج الحر، يقال: ~~أبرد بالشيء: إذا دخل به في برد النهار، وأبردت كذا إذا فعلته حينئذ. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من صلى البردين دخل الجنة" (¬9) قيل: ~~الصبح والعصر، PageV01P468 # والأبردان: الغداة والعشي، وهما العصران أيضا، سميا بالبردين لبرد ~~هوائهما، بخلاف ما بينهما من النهار، وفي رواية: "أبردوا عن الصلاة" (¬1) ~~أي: بها، و"عن" (¬2) بمعنى الباء. # قلت: وقد تكون "عن" على بابها، ويكون التقدير: "أبردوا" أي: أدخلوا وقت ~~برد النهار عن فعل الصلاة، أي: عن أن تصلوا في شدة حر (¬3) النهار. # و"البريد" (¬4): أربعة فراسخ، والفرسخ: ثلاثة أميال، والبريد أيضا الرسول ~~المستعجل، ودواب البريد: دواب تعد لهؤلاء الرسل، يقال: أبرد إليه بريدا، ~~ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أبردتم إلي بريدا فاجعلوه حسن ~~الوجه حسن الاسم" (¬5). PageV01P469 # ومنه: "دار البريد" (¬1). # والبريد أيضا: الطريق، وهو عربي وافق لسان العجم (¬2)، ومنه الحديث: "على ~~بريد الرويثة" (¬3)، وبرد لنا بريدا: أرسله معجلا، ومن هذا كله سميت الدواب ~~والرسل والطرق المستعملة كذلك. # و"البردة" (¬4): كساء مخطط، وجمعه: برد، وقيل: هي الشملة، وقيل: النمرة، ~~وقال أبو عبيد: هو كساء مربع أسود فيه صغر (¬5). وفسره في كتاب البخاري: ~~"هي الشملة، منسوج فيها حاشيتها" (¬6). # و"البرد" (¬7) من غير هاء: ثوب من عصب اليمن ووشيه، وجمعه برود بزيادة ~~واو على وزن فعول. # قوله: "اغسله بماء وثلج وبرد" (¬8) أراد المبالغة؛ لأنه ماء صاف، لم ~~تستعمله الأيدي، ولم يمتزج لجمودته. PageV01P470 # وفي الحديث: "وماء البارد" (¬1) يريد وماء الوقت البارد؛ لأن فيه يكون ~~الماء ms127 باردا، أو يكون بمعنى الماء البارد، من إضافة الشيء إلى صفته على ~~مذهب أهل الكوفة، كما يقال: مسجد الجامع وحب الحصيد، وقد يريد ب "البارد" ~~هاهنا الخالص من التغيير، يقال: لك برده، أي: خالصه، ويحتمل أن يراد ب ~~"البارد" الذي يستراح به لإزالة الخطايا كأنه يطفئ حرها، من قوله: {لا ~~يذوقون فيها بردا} [النبأ: 24] أي: راحة على أحد التفاسير في الآية، ومنه: ~~أنا أتبرد: أي: أستريح، وقد يكون وصفه بذلك؛ لأن به يمدح الشراب واللبن ~~ويذم بالحراراة، كما وصف شراب جهنم. # وقولهم في شهود الحديبية: "وأن عملنا كله برد لنا" (¬2) أي: ثبت وخلص، ~~يقال: ما برد في يده منه شيء، أي: ما ثبت، ويقال: برد لي على فلان مال، أي: ثبت. # وفي الحديث: "برد أمرنا" (¬3) أي: سهل، ويحتمل أن يريد: استقام PageV01P471 # وثبت، ويقال: برد عليه الحق، أي: ثبت. # و"البردي" (¬1) بضم الباء وإسكان الراء: نوع من التمر جيد. # و"البراذين" (¬2) خيل غير عراب ولا عتاق، سميت بذلك من البرذنة وهي ~~الثقالة، ويقال: برذن الرجل إذا أثقل. # "فوجدته مفترشا برذعة" (¬3) يعني: الحلس الذي يكون تحت الرحل، وجاء في ~~غير هذا الحديث: "برذعة رحله" (¬4). # قوله: "أتبرر بها" (¬5) تبررت بالعبادة أي: طلبت البر بها، والبر: الطاعة ~~لله تعالى. # و"إن الصدق يهدي إلى البر" (¬6)، البر: اسم جامع للخير، وقيل: البر: ~~الجنة في قوله تعالى: {لن تنالوا البر} [آل عمران: 92]. # و"حج مبرور" (¬7) يعني: الخالص الذي لا يخالطه مأثم. # وقوله: "صدق وبر" (¬8) تأكيد، أي: صدق في قوله، وبر في فعله، بمعنى الصدق ~~هاهنا. PageV01P472 # و"أبر البر" (¬1): بر الأبوين، كله من الصلة وفعل الخير والتوسع فيه ~~واللطف والطاعة. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "البر تقولون بهن؟ " (¬2) أي: طلب البر ~~وخالص العمل لله تظنون بهن. # ومن صفته في شعر حسان: "برا تقيا" (¬3) أي: خالص من المأثم، ويكون البر ~~هنا: الكثير المعروف والإحسان، يقال: رجل بر وبار إذا كان ذا نفع وخير ~~ومعروف، وبر بأبويه. ومن أسمائه سبحانه: "البر"، يقال: خالق البر، وقيل: ~~عطوف على خلقه محسن إليهم. # وقوله: "لو أقسم على ms128 الله لأبره" (¬4) أي: أمضى يمينه على البر، وصدقها، ~~وقضى بما خرجت عليه يمينه، فلا يحنثه، وقد سبق ذلك في علمه، كإجابة دعائه ~~فيما قدره الله تعالى، يقال: أبررت اليمين إذا لم تخالفها وأمضيتها على ما ~~خرجت عليه، وقيل: معناه لو دعا الله لأجابه، ويقال في هذا أيضا: بررت ~~القسم، وأبر الله حجك وبره، وبررت في كلامك وبررت، والبر أيضا: البراح من ~~الأرض ضد الكن وتنطق به العرب نكرة، يقولون: خرجت برا. والبرير: ثمر ~~الأراك. # وقوله: "إذا أراد البراز" (¬5) بفتح الباء، كناية عن قضاء الحاجة، وأصل ~~البراز المتسع من الأرض، ثم سمي به الحدث، ومنه قوله: PageV01P473 # "تبرزن" (¬1)، و"يتبرز" (¬2)، و"التبرز" (¬3)، و (¬4) "متبرزنا" (¬5) كل ~~ذلك كناية عن قضاء الحاجة. # قولها: "لأبرزوا قبره" (¬6) أي: كشفوه وأظهروه. # قول ابن عباس: "إن ابن أبي العاصي برز يمشي القدمية" (¬7) أي: ظهر، وروي ~~بتثقيل الراء، ومعناه: سبق وتقدم، والأول أظهر بدليل قوله في الآخر: "لوى ~~ذنبه" (¬8) أي: جبن وقعد كما تفعل السباع إذا نامت أو بركت للراحة. # وقوله: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوما بارزا" (¬9) أي: ~~ظاهرا بين الناس. # قوله: "كثيرات المبارك" (¬10) قيل: محبوسة في أكثر وقتها للنحر، قليلا ما ~~تسرح، وكثيرا ما تبرك، وقيل: محبوسة للحلب للأضياف، فتقام لذلك، ثم تبرك، ~~فيتكرر بروكها، ويقال: هي كثيرة في مباركها لمن ينتابهم من الضيفان ~~والعفاة، قليلة في أعدادها إذا سرحت للرعي. PageV01P474 # قوله: "فبرك في خيل أحمس" (¬1) أي: دعا بالبركة، وهي النماء والزيادة، ~~ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "حي على الطهور، والبركة من الله" (¬2) ~~ويكون البروك من الثبوت واللزوم، ويقال في قوله تعالى: {تبارك} [الملك:1]: ~~إنه من البقاء والدوام، وقيل: من الجلال والعظمة، وقيل: تقدس. ونفى ~~المحققون أن يتأول في وصفه معنى الزيادة؛ لأنه ينبئ عن النقصان، وقيل: ~~باسمه وذكره تنال البركة والزيادة. # قوله: "فبرك عمر" (¬3) هذا من البروك، أي جثا على ركبتيه، و"برك الغماد" ~~(¬4) بكسر الباء وبفتحها، وكذلك: "بركة الماء" (¬5)، إلا أنك إذا فتحت ~~باءها كسرت راءها، وإذا كسرت باءها سكنت راءها، فتقول: بركة ماء، وبركة ms129 ماء. # وقوله: "وبارك لنا في مدينتنا" (¬6) أي: أكثر الخير فيها، وأدمه لنا من ~~العمل الصالح، والعيش الحسن، والرزق الدار. # وقوله: "السحور بركة" (¬7) أي: زيادة في الأكل المباح للصائم وفي القوة ~~على الصوم وفي الحياة؛ لأن النوم موت، أو زيادة في الخير PageV01P475 # والعمل؛ لأن من قام للسحور ذكر الله وربما صلى، أو جدد نيته لصومه بالعقد ~~أو بالأكل لسحوره. # وقوله: "إن من الشجر ما بركته كبركة المسلم" (¬1) يعني في دوام عمله، ~~واتصاله، وزيادة خيره، وإجابة دعوته، وقد روي: "إن من الشجر شجرة لا يسقط ~~ورقها ولا يتحات، ومثلها مثل المسلم، لا تسقط له دعوة" (¬2). # قوله: "ينبذ له في تور من حجارة، قال: قلت: من برام؟ قال: من برام" (¬3) ~~قيل: البرام: قدر منحوت من حجارة، الواحدة: برمة، ويجمع أيضا على برم، ~~وقيل: البرام: اسم حجارة تصنع منها القدور بمكة، ولفظ الحديث يدل عليه. # وفي "الموطأ": "حدثني شيخ بسوق البرم" (¬4) بضم الباء وفتح الراء، أي: ~~حيث تباع القدور. # وقوله: "فلما رأى تبرمه" (¬5) أي: استثقاله لما قال له، والبرم من الناس ~~الذي لا يدخل معهم في المسير، فهو يثقل عليهم. PageV01P476 # والبرني (¬1) بفتح الباء: ضرب طيب من التمر ينسب إلى قرية باليمامة يقال ~~لها: برن، وقيل: هو نوع من التمر يلقب بذلك، كما يقال له: الشهريز بالسين ~~والشين مكسورة. # و"البرنامج" (¬2) مفتوح الباء والميم، والفتح في الميم أكثر، كلمة ~~فارسية، وهو زمام تسمية متاع التجار، يكتبون فيه الأعداد والصفات والأثمان. # و"البرنس" (¬3) بضم الباء والنون: كل ثوب رأسه ملتزق به دراعة كانت أو ~~جبة أو ممطرا (¬4)، قال ابن دريد: "البرنس" بضم الباء: نوع من الطيالسة ~~يلبسه العباد وأهل الخير (¬5). # وقوله: "يتبرضه الناس تبرضا" (¬6) أي: يتبعونه قليلا قليلا، يعني: الماء ~~الذي وجدوه ببئر الحديبية، والتبرض جمع القليل منه بعد القليل، والبرض: ~~قليل الماء. # و"بارقة السيوف" (¬7): لمعانها، وبه سميت: بوارق، وقد يمكن أن يراد ~~ببارقة السيوف: نفسها (¬8)، وأضافها إلى نفسها، والإبريق من أسماء السيف. PageV01P477 # و"براق الثنايا" (¬1): شديد بياضها، ويقال: طلق الوجه كثير التبسم. # و"البراق" (¬2): مركب الأنبياء موصوف في الحديث، ms130 يحتمل أن سمي براقا من ~~البرق لسرعة سيره وأنه يضع حافره حيث يجعل طرفه، أو لكونه أبرق وهو الأبيض ~~كما جاء في الحديث (¬3). # و"البرقاء" (¬4): الشاة البيضاء التي فيها طاقات صوف أسود. # و"الأباريق" (¬5): جمع إبريق وهو كوب له عروة وأنبوب، وقد تقدم. # وقوله: "الموم وهو البرسام" (¬6) كذا فسره في الحديث، وهو مرض معروف، ~~وورم في الدماغ يتغير منه عقل الإنسان، ويهذي به، وقيل فيه: شرشام، بشين ~~معجمة في أوله، وشين معجمة بعد رائه. # قوله: "الصدقة برهان" (¬7) أي: حجة ودليل على صحة إيمان صاحبها لطيب نفسه ~~بإخراجها؛ وذلك لعلاقة ما بين النفس والمال، وأصل البرهان الوضوح، يقال: ~~هذا برهان هذا الأمر، أي: وضوحه، وهو مصدر كالكفران والعدوان. PageV01P478 # قوله: "كنت أبري النبل" (¬1)، و"يبري نبلا له" (¬2) أي: أنحتها وأقومها ~~بحديدة، يقال: برى بريا، وكذلك القلم، والفاعل براء. # قوله: "لا يستبرئ من بوله" كذا هي الترجمة لابن السكن، ولغيره: "لا ~~يستتر" ولم يذكر في الباب غير: "يستتر" (¬3)، ومعنى: "يستبرئ": يستنفض ~~ويتقصى آخره كما يبرأ من الدين والمرض، وفيه روايات غير هذه لم تقع في ~~الصحيحين، ومنها ما وقع في كتاب أبي داود: "ويستنزه من بوله" (¬4) من ~~النزاهة، وهي البعد، ويستنتر من نتر الذكر، وهو إمرار أصابع اليد من باطنه ~~على مجرى البول حتى يخرج ما فيه، وروي: "يستنثر" بثاء مثلثة، أي: ينثر بوله ~~[من] (¬5) قناة الذكر كما ينثر الماء من أنفه (¬6) بعد. ### ||| AUTO (الخلاف والوهم # قوله) (¬7): "ما كان لكم أن تبرزوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ~~كذا للرازي، من البروز وهو الظهور، ولابن الحذاء: "تنزروا" (¬8) بنون من ~~النزر PageV01P479 # وهو الإلحاح، وهو الصواب هاهنا، وبعضهم يفتح النون ويثقلها (¬1) فيقول: ~~"تنزروا". # قوله: "باب بركة السحور" (¬2) كذا لأكثرهم، وللأصيلي: "ترك السحور" ~~والأول هو الصواب، وعليه يدل ما تحت الترجمة. قوله في كتاب النذور: "من ~~استلج في أهله بيمين فهو أعظم إثما، ليبر يعني: الكفارة" (¬3) كذا لابن ~~السكن، ولأبي ذر: "تغني الكفارة" بدلا من: "يعني"، وعند الأصيلي والنسفي ~~وعبدوس: "ليس تغني الكفارة" (¬4) فجعل: "ليس" بدلا من قوله: "ليبر" ms131 كأنه ~~تصحيف منه، وما لابن السكن أحسن (¬5). # وفي فضائل أهل البيت: "كتاب الله فيه الهدى والبر" كذا لابن الحذاء ~~ولسائر الرواة: "فيه الهدى والنور" (¬6) جعل: "النور" بدلا من: "البر" وهو أحسن. # قوله في الذين نعالهم الشعر، في باب علامات النبوة: "وهو هذا البارز" ~~(¬7) كذا لجميعهم هنا بفتح الراء وتقديمها، قال بعضهم: هم PageV01P480 # الديلم (¬1)، و"البارز": بلدهم. ثم قال: "وقال سفيان مرة: وهم أهل ~~البازر" بتقديم الزاي وفتحها أيضا، وعند ابن السكن هنا وعبدوس: "البازر" ~~بتقديم الزاي وكسرها. قال القابسي: يعني: هؤلاء البارزين (¬2) لقتال ~~الإسلام، يقال: بارز وظاهر. # قوله في تفسير: " {سامدون} [النجم: 61]: البرطمة" (¬3) كذا لجمهورهم بباء ~~مفتوحة، وعند الأصيلي والقابسي وعبدوس (¬4): "البرطنة" (¬5) بالنون، وفسره ~~الحموي في الأصل بأنه ضرب من اللهو، وهو معنى قول عكرمة في الأم: يتغنون. ~~وقول غيره في غيرها: {سامدون}: لاهون. وقال بعضهم في تفسير البرطمة: شدة ~~الغضب. وقال المبرد في تفسير قوله: {سامدون}: هو القيام في تجبر، وهو نحو ~~من هذا القول الآخر. # قول عمر: "وددت أن غزونا مع رسول الله برد لنا، وأنا خرجنا من هذا الأمر ~~كفافا" (¬6). # وقوله في حديث مصعب (بن عمير) (¬7): "فلم نجد له إلا بردة" (¬8) جاء PageV01P481 # في بعض الأحاديث لبعضهم: "بردا" (¬1) وهو خطأ هنا؛ لأن البرد من غير هاء ~~ثوب من عصب اليمن، ووشيه يتردى به، وليس هذا موضع الرداء. # في حديث مانع (¬2) الزكاة: "كلما بردت أعيدت عليه" (¬3) كذا للسجزي، ~~ولغيره: "كلما ردت" بدلا من: "بردت" وهو تصحيف، والصواب: "بردت". # وفي حديث مقتل أبي جهل: "حتى برد" (¬4) كذا لهم، أي: مات، وعند ~~السمرقندي: "حتى برك" (¬5) بالكاف، وهو أليق بمعنى الحديث، على تفسيرهم: ~~"برد": مات؛ لقوله بعد لابن مسعود ما قال، ولو كان ميتا لم يكلمه، إلا أن ~~يفسر: "برد" بمعنى: سكن وفتر، فيصح، يقال: جد في الأمر حتى برد، أي: فتر، ~~وبرد النبيذ أي: سكن. # وفي باب ما كان يعطي المؤلفة قلوبهم: "فرأيت عنقه - صلى الله عليه وسلم - ~~قد أثرت فيه حاشية الرداء" (¬6) كذا لكافتهم هنا، وعند الأصيلي: "البرد" ~~وهو الصواب؛ لأنه ms132 قد قال في أول الحديث: "برد نجراني غليظ الحاشية" (5) فلا ~~يسمى هذا رداء. # وقوله في باب: {ثم أفيضوا من حيث أفاض الناس}: "حتى يبلغوا جمعا الذي ~~يتبرر فيه" (¬7)، كذا للأصيلي والنسفي وغيرهما، وعند الحموي PageV01P482 # والمستملي: "يتبرز به" بزاي في آخره، وعند ابن السكن: "الذي بثبير" (¬1) ~~يعني: الجبل، وهو تصحيف، والصواب ما عند الأصيلي. # وفي التفسير: "وحاشى: تبرئة": كذا لابن السكن، وللباقين: "تنزيه" (¬2) ~~وكلاهما بمعنى واحد. # وفي حديث جابر في حفر (¬3) الخندق: "فبسق فيها وبارك" (¬4) يعني: في ~~العجين أو في البرمة، كذا للجمهور، وللسمرقندي: "وبرك" وهو الوجه، أي: دعا ~~بالبركة، وكلاهما صواب؛ لأنه إذا قال: بارك الله فيه. فقد بارك وبرك. # وفي كتاب الشهادات: "وأمرنا أمر العرب الأول في البرية أو التنزه" (¬5) ~~على الشك، وفي حديث الإفك: "في البرية" (¬6) من غير شك، وهو أصوب، وفي ~~مسلم: "في التنزه" (¬7) من غير شك، لكن في رواية ابن ماهان: "في التبرز" ~~وهو أيضا صحيح المعنى. # وفي مسلم: "إلا أن تروا معصية براحا" كذا قيدته عن كتاب الخشني، وعند ~~غيره من شيوخنا: "بواحا" (¬8) بالواو، ومعناهما قريب، أي: ظاهرا PageV01P483 # بينا؛ أحدهما من البرح، وهو الظهور والانكشاف، والثاني من البوح، وهو ~~الظهور أيضا، والآخر من بحت بالأمر إذا أظهرته. # وفي شعر حسان: "يبارين الأعنة" كذا لكافة رواة مسلم (¬1)، أي: يعارضنها ~~في الجبذ لقوة نفوسها، ويدل عليه قوله في الرواية الأخرى: "ينازعن" وهي ~~رواية ابن ماهان، أو في مضغ (¬2) حدائدها وشدة قوة رؤوسها، وصلابة أضراسها، ~~وقد تكون بمباراتها للأعنة مضاهاتها لها في اللين، وسرعة الانعطاف. # قوله: "فكان لا يستبرئ من بوله" أي: يستفضي (¬3) نفسه أو ما عنده، ويروى: ~~"يستتر" (¬4) من السترة. # وفي كتاب مسلم من حديث أحمد بن يوسف: "لا يستنزه" (¬5) أي: لا يبعد ~~ويتحفظ، وهو بمعنى: "يستتر"، أي: لا يجعل بينه وبينه سترة، وقيل: معناه: لم ~~يستر عورته عن الناس عند بوله، ويعضد هذا ما روي: "عند بوله". # وفي باب درع النبي - صلى الله عليه وسلم - وما ذكر من كذا وكذا: "مما ~~يتبرك أصحابه" (¬6) كذا للقابسي وعبدوس، ms133 وعند الأصيلي: "مما شرك أصحابه" ~~(¬7) من PageV01P484 # الشركة، وهو ظاهر؛ لقوله: "قيل: مما لم يذكر قسمته" (¬1) والأول أظهر، ~~ورواه النسفي: "شرك فيه". # وترجم البخاري: "باب بركة الغازي في ماله" (¬2)، وسقط للأصيلي: "في ماله" ~~ورواه بعضهم: "باب تركة الغازي" وذكر تحتها تركة الزبير ووصيته (¬3)، وهي ~~وإن كانت تظهر صحة هذه الرواية فهي وهم؛ لقوله بعد ذلك: "حيا وميتا" وما ~~بعده. PageV01P485 ### || AUTO الباء مع الزاي # " بزغت الشمس" (¬1): بدأ طلوعها (¬2)، ويقال: بزقت، بالقاف لغة أخرى. # وفي باب كتاب البيوع: "التجارة في البز يقدم به الرجل" وفيه: "بعت (¬3) ~~بزا لي" كذا الرواية في "الموطأ" (¬4)، وهو ضرب من الثياب، وهو في غير هذا ~~الموضع السلاح، وعند بعضهم: "البر" بدلا منه، وهو تصحيف. PageV01P486 ### || AUTO الباء مع الطاء # " من بطأ به عمله" (¬1) أي: من أخره وثقله عن أن يكون من السابقين في ~~الآخرة، أو عن رتبة الناجين بعمله السيئ، أو لتفريطه في العمل الصالح، لم ~~ينفعه في الآخرة نسبه. # قوله: "بطح لها بقاع قرقر" (¬2) أي: ألقى وبسط على وجهه، كذا فسره ~~الهروي، وفي بعض طرقه: "تخبط وجهه بأخفافها" (¬3)، وهذا يدل على أن بطحه ~~على ظهره، والبطح: البسط كيف كان لتدوسه، لا يقتضي تخصيص الظهر ولا غيره، ~~لكن الحديث دل على الظهر. # قوله: "مكان بطح" (¬4) أي: متسع منبسط. # قوله: "كومة بطحاء" (¬5) أي: متسعة، كذا رويناها منونة، ورواها يحيى على ~~الإضافة، وعند القعنبي: "كومة من بطحاء" وهذا يؤيد رواية الإضافة. # قوله (¬6): "من جر إزاره بطرا" (¬7) بفتح الطاء، ويجوز كسرها على المصدر ~~أو على الحال، أصل البطر: الطغيان عند النعمة والعافية، فيسوء PageV01P487 # احتماله لها، فيكون منه الكبر والأشر والبذخ، ومنه: "لولا أن تبطروا" ~~(¬1) أي: تطغوا. # و"بطر الحق" (¬2): جحده وجعله باطلا، أو تكبر عنه، وقيل: تجبر عنده. # و"البطارقة" (¬3): قواد ملوك الروم وخواص دولتهم وأهل الرأي والشورى، ~~وقال الخليل: البطريق: العظيم من الروم (¬4). قال الحربي: هو المختال ~~المتعاظم المزهو، ولا يقال ذلك للنساء. # و"البطلة" (¬5): السحرة، كذا فسر في الحديث. # وقوله: "بطل مجرب" (¬6) أي: شجاع، يقال منه: بطل بضم الطاء بطالة وبطولة ~~إذا شجع. ms134 # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "والمبطون شهيد" (¬7) هو صاحب الإستطلال، ~~وقيل: صاحب الاستسقاء، وبفلان بطن: إذا أصابه داء في بطنه، إسهال أو غيره، ~~يقال: بطن الرجل - مبني لما لم يسم فاعله - صار مبطونا. PageV01P488 # وقوله: "أبطنا من بني أسد" (¬1) البطن دون القبيلة، والفخذ دون البطن، ~~ويقال: أولها الشعوب، ثم القبائل، ثم العمائر، ثم البطون، ثم الأفخاذ، ~~وقيل: الفصائل، ثم الأفخاذ. # وقوله: "له بطانتان" (¬2) بطانة الرجل دخلاؤه ومن يختص به، والبطانة أيضا ~~السريرة، فسمي من يطلع على السريرة: بطانة، يقال منه: بطنت أمره، إذا علمت ~~من خفيه، وبطن الشيء: خفي. # قوله: "أن امرأة ماتت في بطن" (¬3) قيل: من نفاس، كما في الحديث الآخر: ~~"ماتت في نفاسها" (¬4) وقيل: من داء بطنها، والأول أظهر، وقد ترجم عليه ~~البخاري: الصلاة على النفساء. # و"استبطن الوادي" (¬5): صار في بطنه وجوفه. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وإذا موسى باطش بساق العرش" (¬6) يعني: ~~التناول والأخذ الشديد بقوة وسرعة، وفي مستقبله لغتان: الكسر في الطاء، والضم. # و"بطشتها يداه" (¬7): عملتها كسبا. # قوله: "ومثل ذلك بطل" (¬8) و"يطل" أيضا، بالوجهين رويناه في "موطأ يحيى" ~~عنه. قال ابن بكير: بالوجهين رويناه عن مالك، ورجح الخطابي رواية PageV01P489 # الياء، من طل دمه، وطل دمه، وأطل دمه، وطللت دمه، كل ذلك إذا لم يطلب به، ~~وأكثر الروايات: "بطل" بباء موحدة، يقال: بطل الشيء بطلا وبطلانا: ذهب، ~~وكذلك الدم إذا لم يؤخذ به، وكذلك في البخاري في باب الطيرة والكهانة (¬1)، ~~وكذلك في كتاب مسلم (¬2)، إلا عند ابن أبي جعفر فإن الرواية عنه في حديث ~~أبي الطاهر وحرملة بالياء المثناة. # و"بطحان" (¬3): موضع معروف مذكور في أسماء البلاد. # وفي التفسير: " {فسالت أودية بقدرها} [الرعد: 17]: تملأ بطن واد" (¬4) ~~كذا لبعضهم، وللأصيلي: "بملء (¬5) كل واد" وهو أصح، وروي: "بملء (¬6) بطن ~~واحد" رواه أكثرهم، ورواية الأصيلي أصح. # في حديث أبي نعيم في البخاري: "وكانت امرأة بطيئة" (¬7) وفي غير هذه ~~الرواية: "ثبطة" (¬8) وهو المعروف، ومعناه: ثقيلة، و"بطيئة" نحو منه، لكن ~~القاسم فسره بذلك. # وقوله في الفرس: "وكان يبطأ" (¬9) كذا للكافة، وعند الطبري: "ثبطا" PageV01P490 # والأول ms135 هنا أعرف، أي: يوصف بالبطء في جريه، وقد وصف بأنه كان فيه قطاف ~~(¬1)، و"ثبطا": ثقيلا، والمعنى متقارب، يقال: ثبطت الرجل ثبطا وثبطته ~~تثبيطا. PageV01P491 ### || AUTO الباء مع الظاء # قوله: "يا ابن مقطعة البظور" (¬1) جمع بظر، وهو ما يخفض من المرأة، وكانت ~~أمه خافضة للنساء بمكة، ومثله: "امصص بظر اللات" (¬2) كلمة تستعمل في السب ~~والمقابحة، وكثيرا ما يضيفون ذلك إلى الأم. PageV01P492 ### || AUTO الباء مع الكاف # قول عامر: "أغدة كغدة البكر؟! " (¬1). # وقوله: "كأنها بكرة" (¬2) وهو الفتي من الإبل يشبه الجارية التامة الخلق ~~الطويلة العنق بالبكرة، وأما البكرة التي يستقى عليه فتفتح كافها وتسكن. # قوله: "العراة البكم الصم" (¬3) يعني: رعاع الناس وجهلتهم؛ لأنهم لم ~~ينتفعوا بالسمع ولا بالنطق وكأنهم صم بكم، كما قيل في قوله تعالى: {صم بكم ~~عمي فهم لا يرجعون} [البقرة: 18] قال الطحاوي: صم عن الهدى، بكم عن الخير، ~~ويحتمل أن يريد الذين لا ينطقون في المشاهد والجماعات، ولا يشيرون ولا ~~يستشارون لجهلهم وخمولهم وضعتهم وسوء حالهم. وقيل: صم بكم لشغلهم عن الآخرة ~~باللذات، وما تقدم أولى؛ لأن الحديث لا يدل على أنها صفتهم بعد ملكهم؛ بل ~~صفتهم اللازمة لهم. # قوله: "لقد خفت أن تبكعني بها" (¬4) كذا لهم (¬5)، والبكع: التبكيت، وهو ~~الاستقبال في الوجه بما يكره، وعند ابن ماهان: "أن تنكتني بها" بنون قبل ~~الكاف، وهو وهم، ولعله تصحيف من: "تبكتني" الذي هو التوبيخ في الوجه، وقد ~~يخرج على معنى أن ترميني بها فتسمني بها، PageV01P493 # كما ينكت بالعود في الأرض فيؤثر فيها أثرا لازما، ورواه بعض رواة مسلم: ~~"تبعكني" بتقديم العين وهو تصحيف وقلب (¬1). # وترجم البخاري: "باب التبكير للعيد" (¬2)، وعند الأصيلي: "باب التكبير ~~للعيد"، و"التبكير" أظهر؛ لأنه الذي يدل عليه حديث الباب. # وقوله: "رأيتني أنزع بدلو بكرة" (¬3) على الإضافة، والباء مفتوحة والكاف ~~ساكنة ومفتوحة أيضا، وبالسكون ضبطها الأصيلي، ونونه بعضهم على (¬4) البدل ~~وبالإضافة (¬5) قيده شيوخنا وهو أصوب. # وقع في تفسير البحيرة: "الناقة تبكر"، و"تذكر" (¬6)، وقد تقدم، وكذلك: ~~"التبكير" و"التكبير للعيد". PageV01P494 ### || AUTO الباء مع اللام # قوله: "فلما بلحوا" (¬1) أي: عجزوا، يقال: بلح الفرس: ms136 وقف إعياء، # وتخفيف اللام لغة أيضا، قال الأعشى: # واشتكى الأوصال منه وبلح (¬2) # وبلح النخل: صار بلحا، وذلك قبل أن يحمر (¬3) أو يصفر. # قوله: "أليست بالبلدة؟ " (¬4) (البلدة: البلد الحرام، والباء فيه زائدة) ~~(¬5) يريد مكة أي: بلدنا. وقيل: هو اسم لمكة. وقيل: هو من أسماء منى، وفي ~~بعض النسخ: "أليست البلدة الحرام؟ " (¬6). # قوله: "غزونا بلمصطلق" (¬7) يريد بني المصطلق، ثم حذف اختصارا، وهي لغة ~~في النسبة إلى ما فيه الألف واللام؛ كالحارث والقين، يقال: بلحارث وبلقين ~~وبلعنبر. # قوله: "سأبلها ببلالها" (¬8) بكسر الباء رويناه وبفتحها، من بله يبله. ~~وقال PageV01P495 # الحربي: لا تبله عندي بالة وبلال بالفتح، وما في السقاء بلة وبلال، ~~والبلال: الماء. وما في البخاري: "سأبلها ببلالها أو ببلاها" قال البخاري: ~~"وبلالها أصح، وبلاها لا أعرف له وجها" وسقط كلام البخاري هذا من كتاب ~~الأصيلي، وكذلك لفظ الشك، وليس عنده غير: "بلالها" (¬1)، وما قاله البخاري ~~صحيح، ومعنى الحديث: سأصلها، شبهت قطعتها بالحرارة تطفأ بالبرد والماء ~~وتندى بالصلة. ومنه: "بلوا أرحامكم" (¬2) أي: صلوها. # وقوله: "حل وبل" (¬3) أي: مباح بلغة حمير، وقيل: هو إتباع على قول من ~~أجاز الإتباع بالواو، وقيل: بل شفاء، من قولهم: بل من مرضه، كما PageV01P496 # قال: "فيها شفاء سقم" (¬1). # قوله: "ما أبلى منا أحد" (¬2) أي: ما أغنى وكفى، ومنه قول كعب: "ما علمت ~~أحدا أبلاه الله في صدق الحديث أحسن مما أبلاني" (¬3) أي: أنعم (به علي) (¬4). # ومنه في حديث هرقل: "شكرا لما أبلاه الله" (¬5) أي: أنعم به عليه، ومنه: ~~{وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم} [البقرة: 49] أي: نعمة، والبلاء للخير والشر؛ ~~لأن أصله الاختبار وأكثر ما يستعمل في الخير مقيدا، وأما في الشر فقد يطلق، ~~قال الله سبحانه: {بلاء حسنا} [الأنفال: 17] وقال ابن قتيبة: أبلاه الله ~~بلاء حسنا وبلاه يبلوه: أصابه بسوء. وقال صاحب "الأفعال": بلاه الله بالخير ~~والشر بلاء (¬6). # وقوله: "بلوت" (¬7) أي: خبرت. # وقوله: "بعثتك لأبتليك وأبتلي بك" (¬8) أي: بما تلقاه من الأذى ويلقون من ~~القتل والجلاء إذا كذبوك. PageV01P497 # وفي حديث أقرع وأبرص: "أراد أن يبتليهم" (¬1) أي: يختبرهم، وعند ~~السمرقندي: ms137 "أن يبليهم" أي: يصيبهم ببلاء، أي: يختبرهم وينعم عليهم. # قول أبي هريرة: "لقطعتم هذا البلعوم" (¬2) بضم الباء، وهو مجرى الطعام في ~~الحلق، وهو المريء. # وقوله: "يبلغه" (¬3) أي: ما يتبلغ به ويكفي، والبلغة: الكفاية. # وقوله: "بله ما أطلعتم عليه" (¬4) وأطلعهم معناه: دع عنك، كأنه إضراب عما ~~ذكر لاستحقاره في جنب ما لم يذكر، وقيل: معنى ذلك: كيف ما أطلعتم عليه، ~~وقيل: معناه: سوى ما أطلعتم عليه. # وقع في هذا الحرف خلاف لم نذكره: وذلك أنه وقع في تفسير الم السجدة: ~~"وأعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب ~~بشر، ذخرا من بله ما أطلعتم عليه" (¬5)، وفي رواية الأصيلي: "ما أطلعتهم ~~عليه" (¬6)، وعند المستملي: "ذخرا بله" بإسقاط: "من" وهو الصواب، وإن ثبتت: ~~"من" (¬7) فيكون تقديرها: من سوى، أو PageV01P498 # من غير ما أطلعتم عليه؛ لأن (من) تدخل على (غير)، و"بله" بمعنى غير ~~وبمعنى سوى؛ لأنها استثناء أو تكون: "من" مغيرة من: مني، أي: ذخرا مني سوى ~~أو غير ما قد أطلعتم عليه. وأما من جعل: "بله" بمعنى: دع، فلا معنى لدخول: ~~"من" إلا أن تكون مغيرة كما قلنا (¬1). # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من بلي من هذه البنات بشئء" كذا هو، وذكره ~~البخاري في باب رحمة الولد: "من يلي" (¬2) وصوابه: "من بلي"، وكذلك وقع في ~~الزكاة: "من بلي" (¬3)، ورواه مسلم: "من ابتلي" (¬4) وكذا في الترمذي (¬5)، ~~وهذا يرفع الاختلاف. # وفي التفسير: "الصرح كل بلاط اتخذ من قوارير" كذا لابن PageV01P499 # السكن والأصيلي، ولغيرهما: "ملاط" (¬1) بميم مكسورة، والملاط: الطين، ~~والبلاط: كل ما فرشت به الأرض من آجر، أو حجارة، أو غير ذلك. # وفي باب إذا حاضت المرأة بعد الإفاضة، قوله - صلى الله عليه وسلم - ~~لعائشة: "أما كنت تطوفين بالبيت ليالي قدمنا؟ قلت: بلى. وقال مسدد: قلت: ~~لا" (¬2) كذا في كتاب الأصيلي، وخط على "بلى"، وقال: ليس في عرضة مكة، ~~وسقطت عند غيره، ومكانها بياض. # وقال بعده آخر الباب: "وتابعه جرير، عن منصور في قوله: لا" (1) يعني: في ~~حديث عائشة، وهذا ms138 هو الصواب؛ لأنها كانت حائضا وقت قدومها مكة، فلم تطف، ~~فحرمت العمرة التي كانت بها محرمة، واستأنفت الحج، وطافت له، وكانت قد تركت ~~العمرة، وكذلك جاء في غير هذا الحديث، ومعناه في "الموطأ" وغيره وهو ~~المعروف، وهو مقتضى العربية في جواب الاستفهام بالنفي؛ لأنها لم تكن طافت ~~إلا للحج الذي أنشأته من مكة، وفي آخر الحديث في جواب صفية: "قالت: بلى" ~~(¬3) بغير خلاف، وهو هاهنا الصواب؛ لأنها كانت حاضت بعد الإفاضة، وبقي ~~عليها طواف الوداع. # قول عائشة - رضي الله عنها - في اللغو: "لا والله، وبلى والله" كذا في ~~"الموطأ" عند # ابن حمدين ليحيى (¬4)، وكذا عند القعنبي، ورواه الكافة عن يحيى: "لا والله، # لا والله" وهو الصحيح من رواية يحيى. PageV01P500 # وفي نسب عمرو بن عامر: "بن خزاعة"، كذا عند بعضهم، وهو خطأ، وصوابه: "من ~~خزاعة" (¬1) كما جاء للجماعة: "من" بدل من "بن". # وفي باب السمر في الفقه: "حتى كان شطر الليل ببلغة" كذا للأصيلي وابن ~~السكن والنسفي، كأنه يعني: بقريب وقليل، كالشيء الذي يتبلغ به، وعند غيرهم: ~~"يبلغه" (¬2) وعند بعضهم: "نبلغه"، والأول أظهر. # قال ابن قرقول: بل الآخر أظهر وأكثر. # في حديث أبي طلحة: " فأكل (أهل البيت) (¬3)، وأفضلوا ما بلغوا جيرانهم" ~~كذا لهم، وعند الطبري: "أبلغوا (¬4) جيرانهم" (¬5) والأول أوجه وأصح، ~~ومعناه: أعطوهم منه بلغة، وهو ما يتبلغ به من الطعام وهو القليل، وعلى ~~رواية: "أبلغوا" من الإبلاغ، أي: أوصلوه إليهم، وقد يكون من البلغة أيضا، ~~وقد يكون "بلغوا" أوصلوا من التبليغ. # ... PageV01P501 ### || AUTO الباء مع الميم # قول آدم عليه السلام: "بم تلومني؟ " للأصيلي، ولغيره: "ثم تلومني" (¬1) ~~كذا وقع هذا في باب وفاة موسى عليه السلام (¬2). # قول ابن عباس في تفسير المائدة: "ذهب بما هنالك" كذا للأصيلي، وعند ~~القابسي وأبي ذر: "ذهب بها هنالك" (¬3) أي: بتأويل الآية، وهو أصح؛ لأن ~~البرقاني (¬4)، ومحمد بن أبي نصر الحميدي قالا في روايتهما: "كانوا بشرا ~~ضعفوا ويئسوا (¬5) وظنوا أنهم كذبوا، ذهب بها (¬6) هنالك، وأومأ بيده إلى ~~السماء" (¬7). # قلت: وهذا لا يليق بالرسل كما قالت عائشة - رضي الله ms139 عنها - (¬8)، وتأوله ~~بعضهم PageV01P502 # على الأتباع الذين آمنوا بهم وأن الرسل ظنت بأتباعها أنهم كذبوهم ولم ~~يصدقوهم فيما وعدوهم به من النصر، وقد يحتمل أن يكون الشك راجعا إلى ~~الأتباع لا إلى الرسل. # وفي باب النحر في الحج أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "قال: بمنى ~~هذا المنحر" (¬1) بالباء لابن بكير ومطرف وابن وضاح، وفي رواية يحيى: ~~"لمنى" (¬2) باللام، وهي لام الإشارة. # ... PageV01P503 ### || AUTO الباء مع النون # كثيرا ما تتكرر بنت وابنة، والتاء في بنت للإلحاق وليست للتأنيث، والتاء ~~في ابنة للتأنيث، وأما ابن فمن ذوات الواو؛ لقولهم: البنوة، وأبناوي في ~~النسب إلى الأبناء باليمن، ويقال (¬1): بل هو من ذوات الياء؛ لقولهم: تبنيت فلانا. # وقول عائشة - رضي الله عنها -: "كنت ألعب بالبنات" (¬2) تعني: اللعب شبه ~~الجواري، تلعب بها الصبايا. # وقوله: "الخذف والبندقة" (¬3) هو رمي الصيد بالحجر الصغير وشبهه، إذا كان ~~بين أصبعين فهو خذف، وإن كان بعصا مجوفة ينفخ فيها فهو صيد البندقة، ~~و"البندقة" غالبا تصنع من فخار مطبوخ، ومن طين أيضا غير مطبوخ. # قوله: "وبنى بها وهو محرم" (¬4) يقال: بني على أهله وبأهله، وأنكر يعقوب: ~~"بنى بها" ونسبه إلى العامة (¬5)، وأصل: بني عليها، أنهم كانوا إذا أراد ~~الدخول على أهله رفع قبة أو بناء يحلان فيه، وهذا الحديث PageV01P504 # حجة على يعقوب بن السكيت. # (قال الباجي: ويروى: "بنية" قال يعقوب: وهذا اسم للكعبة (¬1)، في ~~"الموطأ": "أسألك برب هذه البنية" (¬2) يريد: الكعبة، فعيلة، بمعنى: ~~مفعولة) (¬3). # قوله في المعتكف: "لا يضطرب بناء" (¬4) أي: لا يضرب قبة، وأصله من ضرب ~~أوتاد الأبنية، وهي الأخبية عند إقامتها. # في وصف البخيل: "حتى تجن بنانه" (¬5) كذا للكافة، ورواه بعضهم عن ابن ~~الحذاء: "ثيابه" وكذا في أصل محمد بن عيسى رحمه الله، وهو غلط، وبالأول ~~يستقل التشبيه، ويستقيم الكلام كما في الحديث الآخر: "تعفو أنامله" (¬6). # وفي الجهاد: "وكان قائد كعب من بنيه حين عمي" (¬7) كذا لهم، وهو المعروف، ~~ولابن السكن: "من بيته" وكذا للقابسي في المغازي، PageV01P505 # وهو وهم في الرواية, وله وجه على حذف مضاف، أي: من أهل ms140 بيته. # وفي تفسير سورة الأنفال قوله (¬1): "وأما علي، فهذه ابنته أو بيته حيث ~~(¬2) ترون" (¬3) كذا للكافة، وعند أبي الهيثم: "وهذه أبنيته أو بيته" (¬4). # وفي باب حب الرجل بعض نسائه أكثر من بعض: "يا بنتي لا يغرنك هذه" كذا عند ~~القابسي، وعند الأصيلي: "يا بنية" (¬5) ورواه بعضهم: "يا بني" على الترخيم ~~من "بنية". # وفي كتاب المرضى: "أن ابنة النبي - صلى الله عليه وسلم - أرسلت إليه - ~~وفيه -: أن ابنتي قد حضرت" (¬6) كذا لهم، والصواب: "أن ابني" على التذكير، ~~وكذا تكرر في غير هذا الموضع (¬7)؛ لقوله: "فوضع الصبي" (¬8)، وفي الحديث ~~الآخر: "كان ابن لبعض بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - يقضي" (¬9). # وفي حديث هاجر: "حتى إذا كان عند البيت حيث لا يرونه" كذا عند الأصيلي، ~~كأنه ظن أنه يريد الكعبة، ولغيره: "عند الثنية" (¬10) وهو الصواب الذي ~~يقتضيه سياق القصة (¬11)، ولم يكن هنالك بيت، إلا أن PageV01P506 # يريد موضع البيت قبل بنائه. # وفي غزوة أحد: "فعرفته أخته بشامة أو ببنانه" (¬1) كذا ذكره البخاري ~~هنالك بالشك، والصواب: "ببنانه" كما جاء في غير هذا الموضع (¬2). # وقوله: " ارموا وأنا مع بني فلان" (¬3) كذا في أكثر الروايات والأحاديث، ~~وجاء في باب: {واذكر في الكتاب إسماعيل} [مريم: 54] "وأنا مع ابن فلان" كذا ~~للقابسي وأبي ذر، ولغيره (¬4) كما تقدم (¬5)، قيل: والصواب رواية القابسي ~~وأبي ذر؛ لأنه جاء في الحديث الآخر: "وأنا مع ابن الأدرع" (¬6) قال عياض ~~رحمه الله: بل الصواب رواية الكافة وهو المروي بغير خلاف في غير PageV01P507 # هذا الباب، ولقولهم: "كيف نرمي وأنت معهم؟ " (¬1). # وفي باب من اشترى الهدي من الطريق: "قال عبد الله بن عبد الله بن عمر ~~لأبيه" (¬2) كذا لكافتهم، وعند الأصيلي: "قال عبد الله بن عمر لأبيه" وقال: ~~كذا في عرضة مكة، وفي أصله: "قال ابن عبد الله بن عمر لأبيه" ولعله في ~~قوله: "عبد الله بن عمر" نسبه إلى جده وإلا كان الصواب: "عبد الله بن عبد ~~الله"، أو "ابن عبد الله"، كما تقدم. # وفي غزوة الفتح: "ثم مرت سعد بن هذيم" (¬3) كذا لجميعهم، وقيل: صوابه: ms141 ~~"سعد هذيم" بسقوط: "ابن" ### ||| AUTO الاختلاف في "ابن" # في "الموطأ": "مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن محمد بن حزم" كذا ليحيى ~~(¬4)، وهو خطأ، وصوابه: "عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن حزم" (¬5) كذا ~~لكافتهم، وكذلك أصلحه ابن وضاح. # وفي باب سكنى المدينة: "عن قطن بن وهب بن عويمر" كذا ليحيى وجميع رواته ~~(¬6)، وعند ابن وضاح: "عن عويمر" وهو وهم. PageV01P508 # وفي باب البداية بالصفا: "عن جعفر بن محمد بن علي، عن أبيه، عن جابر" كذا ~~لعبيد الله عن أبيه (¬1) ولسائر رواة "الموطأ" (¬2)، وعند ابن وضاح: "عن ~~جعفر بن محمد، عن علي، عن أبيه" وهو وهم. # وفي باب الرجم: "عن يعقوب بن زيد بن طلحة، عن أبيه زيد بن طلحة، عن عبد ~~الله بن أبي مليكة" كذا قال يحيى (¬3)، وقال ابن القاسم وابن بكير وابن وهب ~~وابن قعنب: "عن يعقوب بن زيد بن طلحة، عن أبيه زيد بن طلحة بن عبد الله بن ~~أبي مليكة"، قال أبو عمر: وهو الصواب (¬4). # وفي باب صدقة الحي عن الميت: "عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل بن سعيد بن سعد ~~بن عبادة، عن أبيه، عن جده" (¬5) كذا قال ابن وضاح عن يحيى، ولابن المشاط ~~(¬6) عن عبيد الله، وعند أبي عيسى عن عبيد الله: "عن سعيد بن عمرو بن ~~شرحبيل عن سعيد بن سعد، عن أبيه، عن جده" PageV01P509 # وكذا قال الدراوردي (¬1) في حديثه (¬2)، وهو وهم، والحديث معروف كما ~~تقدم، وقد قيل في سعيد بن عمرو هذا: سعد. # وفي باب بعث علي: "حدثنا علي بن سويد بن منجوف" (¬3) كذا لكافتهم، وفي ~~نسخة عن (¬4) القابسي: "ثنا علي بن سويد عن منجوف" وهو خطأ، ثم أصلحه: "ابن ~~منجوف". # وفي باب الذبح قبل الحلق: "وقال حماد: عن قيس بن سعد (¬5) وعباد بن ~~منصور، عن عطاء" (¬6) كذا لجميعهم، وعند الجرجاني: "وقال حماد: عن قيس، عن ~~سعيد بن جبير وعباد" وهو وهم. # وفي باب الأكسية والخمائص: "ابن شهاب: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن ~~عتبة، أن عائشة وعبد ms142 الله بن عباس" (¬7) كذا للكافة، وعند الجرجاني: ~~"أخبرني عبيد الله بن عبد الله، عن عبد الله بن عتبة أن عائشة" (وخرج ~~الأصيلي في حاشيته: "أخبرني عبيد الله، أن عائشة" (¬8) لأبي زيد. # وفي البخاري في باب كم التعزير والأدب: "عن سليمان بن يسار، عن عبد ~~الرحمن بن جابر بن عبد الله، عن أبي بردة" (¬9) كذا للكافة عن الفربري ~~والنسفي، وفي أصل الأصيلي لأبي أحمد: "عن عبد الرحمن، عن جابر" PageV01P510 # وخط على: "عن جابر" وكتب عليه: "عن عبد الرحمن، عن أبي بردة" للمروزي، ~~وهذا هو الصواب وهو نحو ما للجماعة. # وفي باب ما نهي عنه من دعوى الجاهلية: "عن سفيان، عن زبيد، عن إبراهيم" ~~(¬1) هو النخعي، وعند القابسي: "زبيد بن إبراهيم" وهو خطأ وأراه أصلحه في ~~كتابه (¬2) على الصواب، وهو زبيد بن الحارث اليامي كما جاء في كتاب الجنائز ~~بغير خلاف (¬3). # وفي كتاب مسلم في باب العزل: "حدثنا أيوب، عن محمد، عن عبد الرحمن بن ~~بشر" (¬4) كذا لهم، وفي بعض النسخ الماهانية: "عن محمد بن عبد الرحمن بن ~~بشر" وهو خطأ، ومحمد هذا هو ابن سيرين، عن عبد الرحمن بن بشر، كما جاء ~~مبينا في غيره من الأحاديث، وكذلك ذكره البخاري على الصواب. # وفي باب شغلونا عن الصلاة الوسطي: "هشام، عن محمد، عن عبيدة، عن علي" ~~(¬5) كذا للجماعة، وعند الخشني: "عن محمد بن عبيدة" وهو خطأ، ومحمد هذا هو ~~ابن سيرين، وعبيدة هو السلماني. # وفي باب اليمين على المدعي: "عن نافع بن عمر، عن ابن أبي مليكة" (¬6) كذا ~~لهم، وفي نسخ: "عن نافع عن ابن عمر" وكذا عند ابن أبي جعفر، وهو خطأ، هو ~~نافع بن عمر بن عبد الله بن جميل المكي، PageV01P511 # يروي عن ابن أبي مليكة، قاله البخاري (¬1). # وفي الفضائل، في قتل أبي عامر: "عن بريد، عن أبي بردة، عن أبيه، قال: لما ~~خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - من حنين (¬2) " كذا للكافة في كتاب مسلم ~~(¬3)، وعند العذري: "عن بريد بن أبي بردة، عن أبيه" قال: والأول أصح، وكذا ~~ذكره ms143 البخاري (¬4)، ولكن لهذه الرواية وجه وهو أن يكون قوله: "عن أبيه" ~~يعني: جده أبا بردة؛ لأن بريدا هو ابن عبد الله بن أبي بردة بن أبي موسى، ~~وهو المراد في الأولى بقوله: "عن أبي بردة" وهو أبو أبي بردة، وإن لم يقل ~~في الثانية: "عن أبي موسى" فللقاء أبي بردة لأبي موسى، وروايته عنه مشهورة، ~~فذكره لخبره بعد محمول على سماعه منه. # وفي باب ما جاء في سبع أرضين: "حدثنا أيوب، عن محمد، عن ابن أبي بكرة " ~~(¬5) كذا لهم، وهو الصواب، ومحمد هذا هو ابن سيرين، وعند أبي ذر: "عن محمد ~~بن أبي بكرة" وهو وهم، وإنما هو عبد الرحمن ابن أبي بكرة. # وفي باب الثريد: "حدثنا خالد بن عبد الله بن أبي طوالة" كذا عند القابسي، ~~وفي رواية الكافة: "خالد بن عبد الله، عن أبي طوالة" (¬6) وهو كذا في كتاب ~~القابسي مصلح، قال أبو ذر: وهو الصواب؛ لأنه خالد بن عبد الله الطحان، وأبو ~~طوالة اسمه: عبد الله بن عبد الرحمن. PageV01P512 # وفي باب كراهية الإمارة: "حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكر بن عمرو بن ~~الحارث بن يزيد الحضرمي، عن ابن حجيرة الأكبر" كذا في بعض روايات مسلم، ~~وصوابه كما للكافة: "حدثني يزيد بن أبي حبيب، عن بكر بن عمرو، عن الحارث بن ~~يزيد" (¬1) ورواه أبو العلاء (¬2): "حدثني يزيد بن أبي حبيب وبكر بن عمرو، ~~عن الحارث" وهو وهم أيضا، وصوابه: "عن بكر" لا: "وبكر". # وفي باب تحريم الدماء، حديث ابن سيرين من رواية ابن المثنى، فقال: "عن ~~عبد الرحمن بن أبي بكرة، عن أبيه" (¬3) وذكره من رواية ابن حاتم عن ابن ~~سيرين: "عن عبد الرحمن، عن رجل آخر هو في نفسي أعظم من عبد الرحمن بن أبي ~~بكرة عن أبيه" (¬4) كذا للقاضي أبي علي، ولغيره: "أفضل من عبد الرحمن، عن ~~أبي بكرة" وكلاهما صحيح راجع إلى معنى واحد، لكن هذا أشبه لتمام السند. # وفي كتاب الزهد وباب أكل ورق الشجر: "سمعت إسماعيل، عن قيس ابن سعد" كذا ~~في ms144 كتاب محمد بن عيسى (¬5) وهو وهم، وصوابه ما للجميع: PageV01P513 # "عن قيس، عن سعد" (¬1) وكذا ذكره البخاري (¬2)، وكما جاء في الحديث الآخر ~~بعده: "حدثنا إسماعيل، عن قيس: سمعت سعد بن أبي وقاص" (¬3) وقيس هذا هو قيس ~~بن أبي حازم. # وفي باب تشميت العاطس: "دخلت على أبي موسى، وهو في بيت ابنة الفضل بن ~~عباس" (¬4) كذا للجماعة، وعند القاضي أبي علي: "في بيت ابنة أبي الفضل" ~~بزيادة "أبي" وهو وهم، هي أم كلثوم ابنة الفضل، زوج أبي موسى. # وفي باب دية الجنين: "عن إبراهيم، عن عبيد بن نضيلة" (¬5) كذا لهم، وهو ~~الصواب، وعند ابن الحذاء: "عن إبراهيم بن عبيد بن نضيلة" وهو وهم قبيح، وقد ~~جاء بعد في حديث ابن رافع على الصواب. # وفي باب فضل الصلاة في مسجد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "عن ~~إبراهيم بن عبد الله بن معبد، عن ابن عباس" (¬6) كذا وقع في الأصول، وهو ~~وهم، وصوابه: "عن إبراهيم بن عبد الله بن معبد بن عباس" وقد غمز الدارقطني ~~مسلما في تخريجه هذا الحديث؛ للاختلاف فيه عن نافع في ذكر ابن عباس فيه ~~(¬7)، وقال فيه بعضهم: "عن نافع، عن إبراهيم بن عبد PageV01P514 # الله بن معبد، عن ميمونة" (¬1) وبعضهم قال: "عن ابن عباس، عن ميمونة" ~~(¬2)، وذكر مسلم فيه أيضا: "عن نافع، عن ابن عمر" (¬3) ولم يخرجه البخاري ~~من رواية نافع لهذه العلة (¬4). قال البخاري: إبراهيم بن عبد الله بن معبد ~~بن عباس يروي عن أبيه وميمونة (¬5). قال الدارقطني: والصواب: "نافع، عن ~~إبراهيم، عن ميمونة" (¬6). وذكر البخاري الخلاف في ذلك، وقال: هذا أصح ~~(¬7). كما قال الدارقطني. # وفي باب رضاعة الكبير: "عن ابن شهاب: أخبرني أبو عبيدة بن عبد الله بن ~~زمعة" (¬8) كذا لشيوخنا، وعن ابن الحذاء: "أخبرني أبو عبيدة، عن عبد الله ~~بن زمعة" والأول الصواب، فأبو عبيدة هو عامر بن عبد الله بن مسعود، لا يروي ~~عن عبد الله بن زمعة. # ... PageV01P515 ### ||| AUTO فصل فيما فيه (ابن) زائد # في باب الرد على أهل الكتاب: "ثنا يحيى بن يحيى ويحيى ms145 بن أيوب وقتيبة ~~وابن حجر، واللفظ ليحيى بن يحيى" (¬1) (كذا لهم، وعند ابن الحذاء: "واللفظ ~~ليحيى ويحيى") (¬2) وهو وهم، والصواب كما للجمهور. # وفي باب لا تحلفوا بآبائكم في مثل هذا السند ثم قال (¬3): "قال يحيى ابن ~~يحيى: أنا، وقال الاخرون (¬4): ثنا إسماعيل" (¬5) كذا للكافة، وعند ابن ~~الحذاء: "قال يحيى ويحيى: أنا، وقال الآخران (¬6): ثنا" والذي للكافة أصوب. # وجاء في غير حديث: "فاشتراه نعيم بن النحام" (¬7) و"ابن" هاهنا خطأ، ~~وصوابه: "نعيم النحام" وهو نعيم بن عبد الله، ونعيم يقال له: النحام، وله ~~صحبة، سمي بذلك؛ لأنه كانت له نعمة تلازمه، أي: سعلة، وقيل: سمي بذلك لأن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - له: "إني سمعت نحمتك في الجنة" (¬8) يعني: ~~ليلة الإسراء في المنام. # وفي حديث المواقيت: "ثنا يحيى بن يحيى وبحيى بن أيوب وقتيبة وابن PageV01P516 # حجر، قال يحيى: أنا" (¬1) كذا لهم، وعند السجزي: "قال ابن يحيى: أنا" وهو ~~الصواب، والله أعلم؛ لأنه وقع به الفرق، والأول لا يعرف أي يحيى هو منهما، ~~وما كان مسلم ليفعل ذلك إلا لما فيه من الإشكال؛ إذ لا يعلم أي اليحيين أراد. # وفي باب انشقاق القمر: "بإسناد ابن معاذ" (¬2) كذا لهم، وعند الطبري: ~~"بإسنادي معاذ" بالإضافة للإسنادين إلى معاذ، وكلاهما صحيح، ومعاذ هذا هو ~~ابن معاذ أيضا، وإسناده هو المتقدم، وله فيه طريقان تقدما، فيصح فيه ~~الإفراد والتثنية، وإن شئت صرفت الكل كذلك إلى عبيد الله ابنه أيضا الراوي عنه. # وفي البخاري في باب: "غزوة عيينة بن حصن بن بدر بن العنبر من بني تميم" ~~كذا للمستملي والحموي، وللباقين: "بني العنبر من بني تميم" (¬3) وهو ~~الصواب، وهم المغزوون، وعيينة فزاري وليس بتميمي؛ وإنما هو عيينة بن حصن بن ~~بدر بن حذيفة بن بدر (¬4). # قوله: "عن ابن معيقيب" ويقال: معيقب، كذا لرواة "الموطأ" يحيى (¬5) وغيره ~~(¬6)، وعند القعنبي: "عن معيقيب" سقط عنده: "ابن". PageV01P517 # وفي باب فتل القلائد: "أن ابن زياد كتب إلى عائشة" كذا لجميع (¬1) شيوخ ~~كتاب مسلم (¬2)، وفي "الموطأ" (¬3) كذلك، وصوابه: "أن زيادا". # وفي باب غزوة الخندق ms146 من البخاري: "وأخبرني ابن طاوس عن عكرمة" (¬4) كذا ~~لأبي زيد المروزي، ولأبي أحمد الجرجاني: "وأخبرني طاووس أو ابن طاوس عن ~~عكرمة" على الشك. # وفي باب ما يجوز من الاحتيال والحذر: "فرأت أم ابن صياد" (¬5) كذا ~~للأصيلي هاهنا، وكذا له وللنسفي والبلخي في باب كيف يعرض الإسلام على الصبي ~~(¬6)، وعند سائرهم في البابين: "أم صياد" بإسقاط: "ابن" وهو وهم؛ وإنما هو ~~صاف ابن صياد. # وفي باب التبسم والضحك قال: "وابن سعيد بن العاصي جالس بباب الحجرة" (¬7) ~~كذا للكافة، وهو خالد بن سعيد، وعند الأصيلي: "وسعيد بن العاصي جالس" وهو ~~وهم، والصواب الأول، وقد جاء في غير هذا الباب: "وخالد بن سعيد بن العاصي" (¬8). # وفي باب من أدخل الضيفان عشرة عشرة: "وعن (سنان أبي ربيعة) (¬9) PageV01P518 # عن أنس" (¬1) كذا لهم، وعند ابن السكن: "ابن أبي ربيعة" والأول الصواب، ~~وإنما هو أبو ربيعة سنان بن ربيعة، فالجمع بين أبي وابن خطأ، ويصح متى كان ~~أحدهما دون الآخر. # وفي باب لبس الحرير: "عن الحكم، عن ابن أبي ليلى" (¬2) كذا لكافتهم، وعند ~~القابسي وعبدوس بن محمد: " عن (أبي ليلى) (¬3) "قال القابسي: الصواب: "عن ~~ابن أبي ليلى" وهو في كتابي خطأ، والذي قاله القابسي حق، والذي في كتابه وهم. # وفي باب رمي الجمار: "أن أبا البداح بن عاصم" هذا هو الصواب، وهي رواية ~~أكثر رواة "الموطأ"، وعند يحيى "أن أبا البداح عاصم بن عدي" (¬4) وأصلحه ~~ابن وضاح وقال: "أن أبا البداح بن عاصم بن عدي"، واسم أبي البداح عبد الله ~~بن عاصم (¬5)، وعاصم أبوه هو المذكور في حديث اللعان (¬6)، وذكر ابن الحذاء ~~أنه وجد في نسخته من "الموطأ" رواية ابن (¬7) يحيى بن يحيى الأندلسي: "أن ~~أبا البداح بن عاصم بن عدي" (¬8) على الصواب. PageV01P519 # وفي باب فضل صلاة الجماعة: "عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم" (¬1) وفي ~~أصل ابن (¬2) عفير: "عن أبي بكر محمد بن عمرو" بإسقاط: "ابن" بين: "أبي ~~بكر" و"محمد" وهو خطأ؛ وإنما هو أبو بكر بن محمد وليس لأبي بكر اسم، اسمه كنيته. ms147 # وفي باب القضاء فيمن وجد مع امرأته رجلا: "أن رجلا من أهل الشام يقال له ~~ابن خيبري" كذا لمطرف وابن بكير، وعند القعنبي: "يقال له: خيبري" بإسقاط: ~~"ابن" وسقط التعريف كله ليحيى (¬3)، فلم يذكر: "خيبري" ولا: "ابن خيبري". # (وفي باب) (¬4) الترغيب في الصدقة من "الموطأ": "عن عمرو بن معاذ ~~الأشهلي" (¬5) كذا للرواة غير ابن وضاح فعنده: "عن ابن عمرو بن معاذ"، ~~ورواه ابن وهب وابن القاسم: "عن مالك عن زيد بن أسلم عن معاذ بن عمرو ابن ~~سعد بن معاذ" فزاد: معاذا قبل: "عمرو"، وذكر البخاري في "تاريخه" عمرو بن ~~معاذ هذا فقال: يكنى: أبا محمد، روي عنه زيد بن أسلم، ثم قال: وأرى أن ~~مالكا قال فيه: عمرو بن سعد بن معاذ (¬6). # قلت: هو عمرو بن سعد بن معاذ كما قال مالك، وذكر ابن الحذاء أن يحيى بن ~~يحيى رواه: "عن مالك عن زيد بن أسلم عن عمرو بن سعد بن PageV01P520 # معاذ" بزيادة: "سعد"، وليس ذلك في روايتي، وإنما الذي رويته عن يحيى: ~~"عمرو بن معاذ" (¬1)، وعند ابن وضاح: "عن ابن عمرو بن سعد بن معاذ"، وعن ~~ابن القاسم وابن وهب: "عن معاذ بن عمرو بن سعد بن معاذ"، والله أعلم ~~بالصواب. # وفي قراءة الجمعة: "جعفر بن محمد عن أبيه عن ابن أبي رافع" (¬2) كذا لهم ~~عن (¬3) مسلم، وسقط: "ابن" عند أبي علي عن العذري وفي بعض روايات ابن ~~ماهان، وثبوته هو الصواب، وكذا جاء في حديث قتيبة بعد (2)، وهو عبيد الله ~~بن أبي رافع مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومحمد بن علي لم يسمع ~~من أبي رافع، توفي أبو رافع قبل قتل علي بن أبي طالب، وقتل علي سنة أربعين، ~~وولد محمد سنة ست وخمسين (¬4). # ... PageV01P521 ### || AUTO الباء مع الصاد # في حديث الخوارج: "فلا يرى بصيرة" (¬1) يعني: الدم كما قد جاء مفسرا في ~~قوله: "سبق الفرث والدم" (¬2) وأصل البصيرة: الدم يستدير على الأرض، وبه ~~سمي الترس: بصيرة؛ لاستدارته، وأبصرت الشيء: رأيته (وبصرت به وبصر عيني) ~~(¬3) كذا بضم ms148 الصاد، إذا نظرت إليه بغير مانع له من عينيه، والاسم منه ~~البصر، وبه سميت العين، وتجمع أبصارا، وأبصر واستبصر من البصيرة، وهو ~~المتيقن للشيء المعتقد لصحته. ومنه قوله: "ومنهم المستبصر" (¬4) أي: الداخل ~~في أمرهم عن قصد واستبانة. ### ||| AUTO الوهم والاختلاف # قوله: "بصر عيناي وسمع أذناي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" كذا ~~للطبري بضم الصاد وكسر الميم، وكذا عند القاضي أبي علي، وعند أبي بحر ~~الأسدي عن العذري وغيره: "بصر" بفتح الصاد وضم الراء على المصدر: و"عيني" ~~على الإضافة، وكذلك: "سمع" بسكون الميم، ووقع عند غيره للعذري في حديث جابر ~~الطويل (¬5) مثل ما لغيره في الحديث الأول، ولغيره مثل ما له هناك. PageV01P522 # وفي باب من رغب عن أبيه: "سمع أذني" (¬1) على لفظ الفعل عن الصدفي بكسر ~~الميم، وبسكونها وفتح العين لغيره، وكذا عند أبي علي الجياني لكن بضم العين. # وفي كتاب الحيل: "بصر عيني وسمع أذني" (¬2) بسكون الصاد والميم وفتح ~~الراء والعين، كذا ضبطه أكثرهم، والرفع في الحديث الأول أوجه. # قال سيبويه: العرب تقول: سمع أذني زيدا ورأي عيني عمرا (¬3) يقول ذاك ~~(¬4). بضم آخرهما، وأما الذي في كتاب الحيل فوجهه النصب على المصدر؛ لأنه ~~لم يذكر المفعول بعده. # قوله: "والعين تبص" (¬5) من البصيص وهو البريق ولمعان خروج الماء القليل ~~ونشعه، وبالضاد المعجمة: القطر والسيلان القليل، وقيل: البض: الرشح، يقال ~~منه: بص وضب، روايتنا عن يحيى بالضاد المعجمة (¬6)، ووافقه التنيسي ~~والقعنبي (¬7) وابن القاسم، وذكر الباجي أن رواية يحيى بصاد مهملة (¬8)، ~~وهي رواية مطرف. # وفي حديث أقرع وأعمى: "فرد الله علي بصري" (¬9) كذا لهم، وعند القا بسي: ~~"بصيرتي" وهو وهم. PageV01P523 ### || AUTO الباء مع الضاد # " البضع" بضم الباء: وهو الفرج، والبضع أيضا والمباضعة: اسم للجماع، ~~ومنه: "نكاح الاستبضاع، وكان الرجل يقول لامرأته: استبضعي من فلان" (¬1)، ~~أي: اطلبي ذلك منه للولد، والبضع: ملك الولي للمرأة، والبضع: مهر المرأة. # ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "استأمروا النساء في أبضاعهن" (¬2) ~~أي: فروجهن، و"البضاعة" (¬3): قطعة من المال تبضع للتجارة كائنا ما كان، ~~أي: تقطع من جملته، ومنه ms149 الباضعة من الشجاج، وهي التي خرقت في اللحم، أي: قطعته. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما فاطمة بضعة مني" (¬4) بفتح الباء لا ~~غير، أي: قطعة. # و"بضعا وسبعين (¬5) سورة" (¬6)، وكل بضع في العدد فهو بالكسر مؤنث # اللفظ كان أو مذكرا، وقد تفتح الباء أيضا، وهو ما بين ثلاثة إلى عشرة، PageV01P524 # وقيل: ما بين اثنتين إلى عشرة، وما بين اثني عشر إلى عشرين، ولا يقال في ~~أحد عشر ولا اثني عشر، وقال الخليل: البضع: سبع (¬1). وهو وهم منه. وقال ~~أبو عبيدة: هو ما بين نصف العقد، يريد من واحد إلى أربع. وقال ابن قتيبة: ~~هو من ثلاث إلى تسع، وهو الأشهر. # ... PageV01P525 ### || AUTO الباء مع العين # قول عائشة: "فبعثنا البعير" (¬1) أي: أقمناه من بروكه، وكذلك: "فبعثوا ~~رواحلهم" (¬2). # وقوله: " فابتعثاني" (¬3) أي: أيقظاني من نومي، يقال: بعثته من نومه ~~فانبعث. # وقوله: "يا آدم ابعث بعث النار" (¬4) اسم المبعوث إليها، أي: المرسل ~~والموجه، وهو من باب تسمية المفعول بالمصدر. # وقوله: "حتى تنبعث به راحلته" (¬5) أي: تنتهض قائمة من بروكها. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وقد كانت إحداكن ترمي بالبعرة" (¬6) تريد ~~بذلك أن الذي لقيت في تلك السنة من الشعث والبذاذة وسوء الحال وضيق المسكن ~~أهون عليها من تلك البعرة، وقيل: بل ذلك كله علامة إحلالها. # وقوله: "سأله أبعرة من الصدقة" (¬7) جمع بعير، وهو يقع على الذكر ~~والأنثى. قول أسماء بنت عميس: "في دار البعداء" (¬8) سمتهم: بعداء؛ لبعدهم PageV01P526 # في النسب من نسب العرب، وبغضاء (¬1) لاختلاف الدينين. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأراكم من بعدي" (¬2)، يفسره الحديث ~~الآخر: "من وراء ظهري" (¬3). وقال الداودي: يحتمل أنه يريد من بعد موتي، ~~أي: يعلم بحالهم ولم يقل شيئا، وإنما هو كقوله: "إني لأراكم من وراء ظهري" ~~وهو من خصائصه - صلى الله عليه وسلم -، كان يرى من خلفه كما يرى من بين يديه. # وقد سئل عنه أحمد فقال هذا. # قوله: "في البعل العشر" (¬4) البعل من النبات: هو ما لا يحتاج إلى سقي؛ ~~إنما يشرب بعروقه من ثرى الأرض، وهذا هو البعل ms150 حقيقة، وكذلك حكم العثري في ~~الزكاة، وهو الذي تسقيه الأمطار ويعثر له بأهداب (¬5) مجاري السيول، هذا ~~قول ابن قتيبة، والأصمعي يفرق بينهما. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أن تلد الأمة بعلها" كذا في بعض أحاديث ~~مسلم (¬6)، ويتأول فيه ما يتأول في قوله: "أن تلد الأمة ربها" (¬7) والبعل: ~~الرب والمالك، ومنه قيل: بعل المرأة لملكه عصمتها، وقيل ذلك في قوله تعالى: ~~{أتدعون بعلا} [الصافات: 125] أي: إلها وربا مع الله تعالى، وقيل: هو صنم ~~مخصوص. PageV01P527 # ومعنى الحديث أن يكثر أولاد السراري فيكون ولدها بمنزلة ربها في الحسب، ~~وقيل: يفشو العقوق حتى يكون الابن كالمولى لأمه تسلطا عليها، وقيل: لأنه ~~سبب عتقها فصار كربها المنعم عليها، وقيل: يقل الحفظ وتباع أمهات الأولاد ~~حتى قد يملكها ابنها وهو لا يعلم أنها أمه، وكذلك على ظاهر لفظ البعل ~~يتزوجها ابنها وهو لا يعلم أنها أمه. # قول أنس: "أنفجنا أرنبا" (¬1) أي: أثرناها من مجثمها فنفجت، أي: وثبت ~~وعدت، وروى أبو عبد الله المازري (¬2) هذا الحرف: "بعجنا" أي: شققنا بطنها، ~~والتفسير صحيح، والتصحيف قبيح لا يصح هنا، ألا ترى إلى قوله: "فسعوا عليها ~~فلغبوا فسعيت حتى أدركتها فأتيت بها أبا طلحة فلو أخذوها أولا وشقوا بطنها ~~لم يسعوا بعد" ولا نعلم أحدا ذكر هذه الرواية غيره بعد. # وفي حديث وفاة عمرو بن العاصي: "إن أفضل ما بعد شهادة أن لا إله إلا ~~الله" كذا للعذري، وعند غيره: "نعد" (¬3) وهو الصواب، وليس في الحديث ل ~~"إن" خبر إلا قوله: "شهادة أن لا إله إلا الله" ويحتمل أن يكون: "إن أفضل ~~ما بعد شهادة أن لا إله إلا الله أني كنت ... " الحديث. # قول مالك في "الموطأ": "فإن فارقها بعد أن يعتق فليس بمحصن" كذا لابن أبي ~~صفرة وهو وهم، وصوابه: "قبل أن يعتق" كما لسائرهم (¬4). PageV01P528 # في كتاب مسلم في باب الوصية بالثلث: "فكان بعد الثلث جائزا" (¬1) كذا ~~للكافة، وعند ابن الحذاء: "يعد" والأول أوجه. # وفي باب فضل صلاة العشاء في الجماعة: "فأحرق من لا يخرج إلى الصلاة بعد" ~~(¬2) لأبي ms151 ذر، وعنده لأبي الهيثم: "لعذر" وهي رواية الجمهور هنا، والأول ~~الصواب، أي: من لا يخرج إليها بعد الإقامة والأذان، لكن ذكره أحمد بن نصر ~~الداودي: "لا لعذر" فإن صحت روايته فهو جيد (¬3)، وقد رواه أبو داود ~~بمعناه: "لسيت علة لهم" (¬4). # وفي كتاب الطلاق في باب: {قد سمع الله} [المجادلة: 1] تفسير لما قالوا: ~~"أي فيما قالوا، وفي نقض ما قالوا" كذا لهم، وعند الأصيلي: "وفي بعض" (¬5) ~~(مكان: "نقض") (¬6) والأول هو الصواب. # وقوله في باب الأمر بجمع الأزواد: "كربضة البعير" كذا لابن الحذاء، وعند ~~الكافة: "العنز" (¬7)، وقد جاء في حديث دكين: "وإذا في الغرفة شبه الفصيل ~~الرابض" (¬8). PageV01P529 # وفي باب رد المهاجرين على الأنصار منائحهم، قول أنس: "أمرني أهلي أن آتي ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - فأسأله ما كان أهله أعطوه أو بعضه" (¬1) كذا ~~لجميعهم، ولابن ماهان في بعض الروايات: "أو يقضيه" والأول الصواب. # وفي الحجاب: "فخرجت سودة بعد ما ضرب عليها الحجاب لبعض حاجتها" كذا لهم، ~~وعند العذري: "لتقضي حاجتها" (¬2)، وهو أشبه، كناية عن الحدث، بدليل آخر ~~الحديث: "يعني: البراز" (¬3). # في حديث موسى: "فقام الحجر بعد" (¬4) كذا لكافة شيوخنا، وفي حاشية القاضي ~~التميمي: "يعدو" كتبه بخطه، ومعنى قام هنا: ثبت، قال بعض شيوخنا: صوابه: ~~قام بعد حتى نظر إليه. قال القاضي: ولا يبعد هذا المعنى على رواية من روى: ~~"يعدو" أي: ثبت على عدوه وواظب عليه حتى نظر إليه (¬5). # قوله في حديث الصراط: "كشد الرجال تجرى بهم أعمالهم" (¬6) ورواه العذري ~~والسمرقندي: "تجرى بهم بأعمالهم" وبالباء ها هنا (مفسدة للمعنى) (¬7)، ~~والصواب سقوطها كما لغيرهما. PageV01P530 # قوله في إسلام أبي ذر: "فما يلتئم على لسان أحد بعدي" (¬1) كذا قيدناه عن ~~جميع شيوخنا، وكتبنا عن بعضهم: "يقري" وقال: هو الصواب، قال: وأحسن منه: ~~"يقرئ" يقال: أقرأت في الشعر، وهذا الشعر على قرء هذا وقرأته، أي: قافيته، ~~وفي بعضها يعزى إلى شعر، أي: ينسب. # وفي باب لا تشهد على جور: "ثم يأتي بعدكم قوم" (¬2) قيل: صوابه: "بعدهم" ~~يعني: بعد القرون المختارة، قال القاضي: ويصح أن تكون معنى: ms152 "بعدكم": بعد ~~المختارة من القرون الذين يعرفون الصحابة المخاطبون منهم، فيصح خطابهم ~~بالكاف لحضور بعضهم بل جلهم (¬3). # وفي أول هذا الحديث: "لا أدري أذكر النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ~~قرنين أو ثلاثة" (¬4)، هكذا بالضم. # وفي حديث أسماء: "في أرض البعداء البعد" في نسخة عن أبي ذر والنسفي: "في ~~أرض البعد البغضاء"، وعند عبدوس: "أرض البعد البعد البغضاء" مكرر، ~~وللقابسي: "أرض البعد البعداء البغضاء" وللأصيلي: "البعداء البغضاء" (¬5) ~~وهو أحسن، وقد قيل: إن التكرار فيه تصير للأول بالثاني. # وفي باب تفسير: {الحوايا} [الأنعام: 146]: "المباعر" كذا للأصيلي (¬6)، ~~ولغيره: "المبعر" (¬7)، ولأبي إسحاق: "الأمعاء" والأول أوجه. PageV01P531 ### || AUTO الباء مع الغين # في التلبينة: "هو البغيض النافع" (¬1) كذا لهم، وعند المروزي: "النغيض" ~~بالنون، ولا معنى له، ومعنى الحديث أن المريض يكره الغذاء والدواء مع أنه ~~نافع له في إقامة رمقه وتقوية نفسه، وفي غير هذه الكتب: "عليكم بالمشنيئة ~~النافعة" (¬2). # في الحديث: "ومهر البغي" (¬3) بشد الياء، والبغاء: الزنا، ومهرها: ما ~~تعطاه على الزنا. # قوله: "فبغيت حتى جمعتها" (¬4) أي: طلبت، كذا للسجزي، وعند العذري ~~والسمرقندي وابن ماهان: "فتعبت حتى جمعتها" (¬5) والأول هو المعروف، وكذلك: ~~"حبسني أبتغاؤه" (¬6)، و"فبعث الحرس يبتغونها" (¬7). # وقوله: "ابغني أحجارا" (¬8) و"أبغنا رسلا" (¬9) أي: اطلب، والرسل: اللبن، ~~وابغني حبيبا أي: اطلب، ويقال: أعني على طلب ذلك، وأصل PageV01P532 # البغاء: الطلب، ومنه البغي؛ لأنها تطلب الفساد، وقال ابن قتيبة: البغاء: ~~الطلب، والبغاء: الزنا، وابغ لي. أي: اطلب لي، وأبغني أي: أعني على الطلب، ~~قال الله تعالى: {يبغونكم الفتنة} [التوبة: 47]. قال الخطابي: وأكثر ما ~~يأتي ذلك في الشر (¬1). ومنه: "الفئة الباغية" (¬2) من البغي وهو الظلم ~~وأصله الحسد، والبغي الفساد أيضا والاستطالة والكبر. # وفي الحديث: "إن الألى قد بغوا علينا" (¬3) استطالوا علينا وظلمونا. ### || AUTO الخلاف والوهم # في الحديث: "أهل الجنة الذين لا يبتغون أهلا ولا مالا" أي: لا يطلبونه، ~~وعند محمد بن عيسى: "لا يتبعون" (¬4) قال القاضي رحمه الله: وهو أوجه (¬5). # وفي حديث زيد بن عمر و"أنه خرج يسأل عن الدين ويبتغيه" كذا للقابسي، ~~ولغيره: "ويتبعه" (¬6). # ... PageV01P533 ### || AUTO الباء مع الفاء # " كنت ms153 شاكيا بفارس" (¬1) كذا في جميع نسخ مسلم، قال الوقشي: وهو تصحيف، ~~إنما هو"تقارس"، يعني: أوجاع مفاصله، ولأن عائشة لم تكن بفارس قط. # قال ابن قرقول: هذا لا يلزم؛ لأن فارس لم تكن محلا لسؤاله عائشة إنما ~~كانت محلا لشكواه وصلاته فقط، ثم سأل عائشة عما فعله من ذلك. # ... PageV01P534 ### || AUTO الباء مع القاف # في الحديث: "بقرت بها بطنه" (¬1)، و"بقر خواصرهما" (¬2) البقر هاهنا الشق ~~الواسع، وأصل البقر: التوسع، يقال (¬3): تبقر في الشيء أي: توسع فيه، في ~~الحديث: "فهولاء الذين يبقرون بيوتنا" (¬4) أي: ينقبونها فيسرقوننا. # (وفي الحديث) (3): "فأخذ خشبة فبقرها" أي: شقها بالحفر، وعند الأصيلي: ~~"فنقرها" (¬5) بالنون، والمعنى متقارب. # وفي خبر أهل السفينة: "فجعل يبقر" (¬6) بالباء، يعني: الذين استهموا على ~~السفينة فأخذ قوم أعلاها وآخرون أسفلها. # و"في النقير وهي النخلة تنسح نسحا، ثم تنقر نقرا" (¬7) الرواية عندنا فيه ~~بالنون، وفي بعض الروايات بالباء، وبالنون أصح (3). # وقوله: "بقع الذرى" (¬8) أي: بيض الأعالي، وهو جمع: أبقع، وروي: "غر ~~الذرى" (¬9). PageV01P535 # و"الغراب الأبقع" (¬1) فيه بياض وسواد، ولا يقال أبلق إلا في الخيل. # و"في ثوبه بقع الماء" (¬2) أي: مواضعه، الواحد: بقعة، بضم الباء وفتحها، ~~وتجمع أيضا على بقاع. # قوله: "أبقى لثوبك" (¬3) كذا الرواية, قال الأصيلي: ومنهم من يقول: "أنقى ~~لثوبك" بالنون. ### ||| AUTO الاختلاف والوهم # قول ابن عباس: "فبقيت كيف يصلي" (¬4) بالقاف والباء مفتوحتين، أي: ~~أرتقبته، كذا عن الطبري، وعند السمرقندي: "فترقبت" من الارتقاب، وعن ~~العذري: "فبغيت" أي: طلبت، من الابتغاء، ورواه البرقاني في كتابه: "فرمقت" ~~من إدامة النظر. # وفي الحديث الآخر، قال ابن دحية (¬5) - والحديث في صلاة النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - PageV01P536 # ودعائه من حديث ابن عباس-: "فتمطيت كراهية أن يراني كنت أنتبه له" هكذا ~~رواه جميع رواة مسلم عنه (¬1)، ورواه البخاري عن علي بن المديني، عن عبد ~~الرحمن بن مهدي، بإسناده في كتاب الدعوات: "فتمطيت كراهية أن يراني أني قمت ~~أبقيه" (¬2) كذا ضبطه الأصيلي وابن أسد عن ابن السكن، وهو الصواب، قال ابن ~~السكيت: يقال: بقيته فأنا أبقيه: إذا نظرته أو رعيته (¬3)، ويقال: ابق لي ~~الأذان: أي: ms154 ارقبه، قال الشاعر: # فما زلت أبقي الظعن حتى كأنها # أواقي سدى تغتالهن الحوائك (¬4) # ومن رواية ابن السكن والقابسي والأصيلي: "كنت أبقيه" مثل رواية: "بقيت" ~~في الحديث الأول، أي: ارتقبه، ولغيرهم: "أبقيه"، وعند الطرابلسي: "أبغيه"، ~~وفي مسلم عند شيوخنا: "أنتبه" (¬5) ورواه PageV01P537 # أيضا البرقاني: "أرتقبه"، وأجوده: "بقيت" و"أبقيه" و"ترقبت" و"ارتقبت". # قوله: "فاغفر فداء لك ما أبقينا" (¬1) كذا للأصيلي، وعند القابسي: "ما ~~لقينا" كذا ذكره البخاري في غزوة خيبر (1)، وعنده في غير هذا الموضع وفي ~~مسلم: "ما اقتفينا" (¬2) أي: اكتسبنا، وأصل الاقتفاء: الاتباع، وذكر ~~المازري أنه روي "ما ابتغينا" (¬3) ولعله تغيير، و"اقتفينا" أشهر وأكثر. # في حديث أم زرع: "لا تبقث ميرتنا تبقيثا" كذا عند السجزي في حديث ~~الحلواني بالباء، وهو وهم، وكذا عند القاضي التميمي، وكان عند العذري فيما ~~كتبناه عن القاضي أبي علي عنه: "ولا تنفث" بالفاء والثاء المثلثة بعدها, ~~ولا وجه له أيضا، والصواب ما لغيرهم: " (تنقث" كما جاء في حديث علي بن حجر ~~(¬4)، وكما ذكره البخاري أيضا (¬5)) (¬6): "تنقث ميرتنا تنقيثا" ومعناه: لا ~~تبذرها وتخرجها مسرعة. # وفي تفسير الرحمن: "العصف: بقل الزرع" (¬7) كذا لجمهورهم، وعند المستملي ~~"ثفل الزرع". PageV01P538 # وفي باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان قوله: "كانت الكلاب تبول وتقبل ~~وتدبر في المسجد" (¬1) كذا للنسفي: "تبول" انفرد به، وهو وهم، والترجمة لا ~~تقتضيه ولا بقية الكلام (¬2). # قال ابن قرقول: إن صح فمعناه تبول خارج المسجد كما تفعل الحيوانات كلها ~~ثم تدخل المسجد، وقد علم أنها بالت وأن النجاسة متيقنة فيها؛ إذ لا تغسل ~~مخارج أبوالها وإنما تلحسه بألسنتها، ثم هي مع ذلك تقبل في المسجد وتدبر ثم ~~لا يرشون من ذلك. # قوله: "فما ترون ذلك يبقي من درنه" (¬3) هكذا للجمهور، وعند بعض شيوخنا ~~بالباء والنون روايتان، وبالباء أوجه. # في حديث الصراط: "ومنهم المومن بقي بعمله" (¬4) كذا للسمرقندي، وعند ~~الطبري: "الموثق بقي بعمله" وعند العذري والسجزي: "الموبق" يعني بعمله، ~~وهذا هو الصواب، ومعناه الذي أوبقته ذنوبه، وكذا جاء في كتاب البخاري (¬5)، ~~وجاء فيه في كتاب التوحيد: "المومن بقي بعمله PageV01P539 # أو الموبق ms155 بعمله" على الشك (¬1)، وفي: "بقي" ضبطان في هذا الموضع: "بقي" ~~و"يقي بعمله" (¬2) بالياء من الوقاية. # وفي كتاب الصلاة من البخاري: "ومنهم من يوبق بعمله" (¬3) كذا لأبي ذر، ~~ولغيره: "من يوثق". # وفي حديث ابن صياد: "وقد بقرت عينه" أي: شقت، قاله المازري (¬4)، كذا ~~رواه بعض رواة مسلم بالقاف والباء، وضبطه حذاق شيوخنا: "نفرت عينه" (¬5) ~~بالنون والفاء، وهي روايتنا عن الصدفي والأسدي، أي: ورمت، وعند التميمي في ~~أصله: "فقرت" و"فقئت" وكتب عليه: "نقرت" بالنون مع القاف، ومعنى: "فقرت" ~~قريب منه، أي: استخرج ما فيها وحفرت، ومنه: "الفقير: البئر" (¬6) وكذلك ~~معنى: "نقرت" بالنون، ومنه: "النقير" (¬7): حفيرة في الحجر والنواة وفي ~~النخلة، وكله كناية عن العور. PageV01P540 ### || AUTO الباء مع السين # قوله عليه السلام -: "بيده القبض والبسط" (¬1)، وقوله: "يبسط يده لمسيء ~~النهار ... " (¬2) الحديث. البسط هنا: عبارة عن سعة رزقه ورحمته، قال ~~تعالى: {ولو بسط الله الرزق لعباده} [الشورى: 27] و {يقبض ويبسط} [البقرة: ~~245]، وقبضه: تقتيره (¬3) وتضييقه وحرمانه من أراد بحكمته (¬4)، ومن أسمائه ~~القابض الباسط، ويقال: قابض الأرواح بالموت، وباسطها في الأجساد بالحياة، ~~وقيل: قابض الصدقات من الأغنياء وباسط الرزق للفقراء، وقيل: قابض القلوب: ~~مضيقها، وباسطها: موسعها، وقيل: موحشها بالقبض، ومؤنسها بالبسط، وكل ذلك ~~يتأول في قوله: "بيده القبض والبسط". # وقوله عليه السلام في فاطمة: "يبسطني ما يبسطها ويقبضني ما يقبضها" (¬5) ~~أي: يسرني ما يسرها ويسوؤني ما يسوؤها؛ لأن الإنسان إذا سر انبسط وجهه ~~واستبشر وانبسطت خلقه، وبضده إذا أصابه سوء أو ما يكره. PageV01P541 # وقوله: "بسط لنا من الدنيا ما بسط" (¬1) أي: وسع. # وقوله: "انبسط إليه" (¬2) أي: هش وأظهر له البشر. # قوله: "كانت بي بواسير" (¬3) هي تورم في أسفل المخرج، داء معلوم، بالباء، ~~ومنه الحديث الآخر "كان مبسورا" (¬4) بالباء عند كافة الرواة، وعند بعضهم: ~~"منسورا" في حديث عبد الصمد، بنون، أي: به ناسور، وهو بالباء قريب من الأول ~~إلا أنه لا يسمى باسورا إلا إذا جرى وتفتحت أفواه عروقه من خارج المخرج. # قوله: "فيأتي قوم يبسون" و"يبسون" و"يبسون" (¬5)، كله ضبطناه في الأمهات، ~~والبس: السير، قال مالك: "يبسون": ms156 يسيرون، وقال ابن وهب: يزينون لهم ~~الخروج، ويقال: بسست الناقة، أبس وأبس، وأبسست أبس: إذا سقتها, ويقال في ~~زجر الإبل: بس بس بكسر السين بتنوين وغير تنوين وبإسكانها. وقال لي التميمي ~~عن أبي مروان بن سراج: بس بس، وبس بس (بكسر الباء وفتحها) (¬6) ومنه هذا, ~~ولقال: بسستها أيضا إذا دعوتها للحلب، فهم على هذا يدعون غيرهم إلى الرحيل ~~إلى الخصب. وقال الداودي: "يبسون": يزجرون دوابهم فتفتت ما تطأ، ومنه: ~~{وبست الجبال} [الواقعة: 5] إذا فتت. PageV01P542 ### ||| AUTO الوهم والاختلاف # " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بسيط الكفين" كذا لبعضهم، ~~ولبعضهم (¬1): "سبط الكفين" (¬2)، ولأكثرهم: "بسط الكفين" (¬3) وشك المروزي ~~فقال: لا أدري "سبط" أو "بسيط"، والكل صحيح المعنى؛ لأنه روي (¬4): " شثن ~~الكفين" (¬5) أي: غليظهما، وهذا يدل على سعتهما وكبرهما، وروي: "سائل ~~الأطراف" (¬6)، وهذا موافق لمعنى: "سبط". # في "الموطأ": "فلم أنبسط إليها" كذا ليحيى (¬7)، ولغيره "فلم أنتشط" من ~~النشاط، وكلاهما صحيح متقارب المعنى. # (وفي شعر حسان: "الأسل الظماء" (¬8) وهي الرماح العطاش، ولابن ما هان: ~~"الأسد") (¬9). # ... PageV01P543 ### || AUTO الباء مع الشين # في البخاري: "بشق المسافر" (¬1) كذا قيده الأصيلي، وفي "المنضد": "بشق" ~~بكسر الشين: تأخر، وقال غيره: مل، وقيل: ضعف، وقيل: حبس، وقيل: هو مشتق من ~~الباشق وهو طائر لا يتصرف إذا كثر المطر، وقيل: ينفر الصيد ولا يصيد. # وقوله: "حين تخالط بشاشته القلوب" (¬2) يعني: أنسه ولطفه، ورواه المستملي ~~والحموي والعذري وابن سفيان: "حين يخالط بشاشة القلوب" (¬3). # وفي الحديث "فرأى عليه بشاشة العروس" (¬4) أي: أثره وبشره، كما قال في ~~الحديث الآخر: "ورأى عليه أثر صفرة" (¬5) أي: عبيرا أو طيبا من طيب العروس. ### ||| AUTO الوهم والاختلاف # " اقبلوا البشرى" (¬6) كذا للكافة في بدء الخلق (¬7)، وعند الأصيلي PageV01P544 # "اليسرى" والأول أصوب كما في سائر الأحاديث، وجواب بني تميم له "بشرتنا ~~فأعطنا" (¬1) يدل عليه. # في التخيير: "لم يبعثني معنتا، وإنما بعثني معلما مبشرا" كذا لابن ~~الحذاء، وللكافة "ميسرا" (¬2) وهو أوجه؛ لأنه في مقابلة التعنيت. # في حديث ابن عوف في باب: {وآتوا النساء صدقاتهن نحلة} [النساء: 4]: "فرأئ ~~عليه شيئا شبه العروس" كذا في ms157 كتاب الأصيلي والقابسي والنسفي وبعض رواة ~~البخاري، وهو تصحيف وصوابه "بشاشة" (¬3) كما لأبي ذر وابن السكن. # وفي الرؤيا: "فليبشر ولا يخبر بها إلا من يحب" (¬4) بباء، من البشرى ~~بالخير، وعند العذري "فلينشر" بالنون، وهو تصحيف، بشرته وأبشرته وبشرته، ~~وأبشر هو وتبشر. # قال ابن قرقول: بشر، أيضا. # في غزوة مؤتة: "من صائر الباب، بشق الباب" كذا للقابسي وهو وهم، وللنسفي ~~"شق" (¬5) بغير باء، وعند الأصيلي "تعني: شق الباب" وعند المستملي والحموي ~~"تعني: من شق" (¬6) وكلها صحيح غير الأول. # ... PageV01P545 ### || AUTO الباء مع الهاء # " فبها ويعمت" (¬1) تقدم. # قول ابن عمر: "به به" (¬2)، قال ابن السكيت: هي بمعنى: بخ بخ، ومعناهما ~~تعظيم الأمر وتفخيمه، وقد تكون "به" للزجر. # قوله: "فقد بهته" (¬3) بتخفيف الهاء، ومن شدها فقد أخطأ، ومعناه: قلت فيه ~~البهتان، وهو الباطل، وقيل: قلت فيه من الباطل ما حيرته به، يقال: بهت فلان ~~فلانا فبهت، أي: تحير في كذبه (¬4)، وقيل: بهته: واجهه بما لم يفعله. # قوله: "إن اليهود قوم بهت" (¬5) بضم الهاء والباء، أي: مواجهون # بالباطل "إن يعلموا بإسلامي بهتوني" (¬6) أي: قابلوني وواجهوني من # الباطل بما يحيرني. # قوله: "ورأى بهجتها" (¬7) أي: حسنها، أبهجني الشيء إبهاجا، وبهجني بهجا: ~~أعجبني، والأول أفصح (¬8). # قوله: "حتى ابهار الليل" (¬9) أي: انتصف، وبهرة كل شيء: وسطه، PageV01P546 # ويقال: طلعت نجومه فأضاء. # قوله عليه السلام: "قطعت أبهري" (¬1) الأبهر عرق يكتنف الصلب، والقلب ~~متصل به فإذا انقطع فلا حياة لصاحبه. # (وفي الحديث) (¬2): "إن الله يباهي بهم الملائكة" (¬3) أي: يفاخر بهم ~~ويظهر فضلهم وحسن عملهم. # وقوله: "يتباهون بها" (¬4) من البهاء، ورجل بهي: حسن المنظر والهيئة، أي: ~~يظهرون ذلك مفاخرة فصارت مباهاة، أي: مفاخرة. # قوله: "بهيمة لنا" (¬5) تصغير بهمة، وهي الصغيرة من أولاد الغنم والبقر، ~~وجمعه: بهام، ومنه: "إذا تطاول رعاء البهم" (¬6) أي: رعاء الشاء كما فسر في ~~الحديث الآخر بلفظ: "الشاء" (¬7)، وأصله كل ما استبهم عن الكلام، وباب ~~مبهم، أي: مسدود، والبهم ها هنا جمع: بهمة، ومنه: "ولو شاءت أن تمر بهمة ~~بين يديه لمرت" (¬8). # قوله: "ما بهشت بقصبة" (¬9) أي: ما مددت يدي ms158 إليها ولا تناولتها لأدافع ~~بها، يقال: بهشت إليه: مددت يدي إليه لتناوله، وقيل: معناه: ما قاتلت بها ~~ولا دافعت، يقال: بهش القوم بعضهم إلى بعض: إذا تراموا للقتال. PageV01P547 # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "في خيل دهم بهم" (¬1) قيل: سود، وقيل: كل ~~لون لا شية فيه فهو بهيم، أصفر كان أو أبيض أو أسود. ### ||| AUTO الاختلاف والوهم # قوله: "فإذا تطاول رعاة الإبل البهم" (¬2) بضم الباء هنا صوابه كما رواه ~~أبو ذر وغيره، وروي عن الأصيلي بفتح الباء وضمها، ووقعت في أصل القابسي ~~بالفتح أيضا، وحكي عنه ضم الباء والميم وإسكان الهاء (¬3) جعله نعتا ~~للرعاة، أي: السود. # قال الخطابي: معناه: المجهولون الذين لا يعرفون، ومنه: أبهم الأمر، وقال ~~غيره: هم الذين لا شيء لهم، ومنه: "يحشر الناس عراة حفاة بهما" (¬4) وقيل ~~في هذا أيضا: متشابهي الألوان، والأول أبين. PageV01P548 # وجاء في مسلم عقب هذا الحديث: "يعني: العريب" (¬1) تصغير العرب، ومن كسر ~~الميم جعله وصفا للإبل، وهي شرها، ووصفهم بالصم البكم يدل على أن ذلك كله ~~أوصاف للرعاة لا للإبل، وقال الطحاوي: المراد بالبكم الصم، أي: عن القول ~~المحمود وسماعه، أي: لا يعرفونه لجهلهم. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما الدنيا في الآخرة ... وأشار إسماعيل ~~بالإبهام" (¬2) كذا عند جميعهم، وعند السمرقندي: "البهام" وهو خطأ؛ إنما ~~البهام جمع بهمة. # وجاء في الحديث الآخر: "وأشار بالسبابة" (¬3) وهو أظهر؛ إذ الغالب ~~الإشارة بها وهي التي يصح بها ضرب المثل. # وفي باب النوم قبل العشاء: "حتى مست إبهامه طرف الأذن" (¬4) (كذا ~~لكافتهم) (¬5)، وعند بعض الرواة عن أبي ذر: "إبهاميه" وهو غلط؛ إنما كانت ~~يدا واحدة، كما ذكر في الحديث. PageV01P549 # وفي كتاب الاستئذان "إلا أن أقول به في عباد الله هكذا" (¬1) وعند ~~الأصيلي: "إلا أن أقول بيده" وهو وهم، والصواب "به" كما في غير هذا الموضع (¬2). # وفي باب الصلاة عند مناهضة الحصون: "إن كان تهيأ الفتح" (¬3) كذا للكافة، ~~أي: أمكن، وللقابسي: "إن كان بها الفتح" وهو تصحيف. # وفي باب من رغب عن المدينة: "فيجدانها وحوشا" (¬4) كذا للكافة، ولبعضهم ~~"فيجدا ms159 بها وحوشا" والأول أصوب، وكذا رواه أصحاب مسلم لكن قالوا: "وحشا" ~~(¬5) أي: خالية، يقال: بلد وحش، أي: خلاء. # في الرقائق: "لله أفرح بتوبة عبده من رجل نزل منزلا وبه مهلكة" (¬6) ~~(صوابه ما في كتاب مسلم بسند البخاري بعينه: "من رجل بأرض دوية مهلكة" ~~(¬7)) (¬8) أي: قفر تهلك سالكها، فتصحف بسقوط الدال بين الواو واللام ألف، ~~وبمثل هذا جاءت الآثار وتكررت. # ... PageV01P550 ### || AUTO الباء مع الواو # " فليتبوأ مقعده من النار" (¬1) أي: ينزل منزله منها ويتخذه، قيل: هذا ~~على طريق الدعاء عليه، أي: بوأه الله ذلك، وخرج مخرج الأمر، وقيل: بل هو ~~على الخبر وأنه استحق ذلك واستوجبه. # وقوله: "فقد باء بها أحدهما" (¬2)، و {تبوء بإثمي وإثمك} [المائدة: 29] ~~قيل: ترجع به لازما لك، وقيل: تحمله كرها وتلزمه، وأصله من الرجوع به، ~~ومنه: {فباءوا بغضب على غضب} [البقرة: 90]. # قوله: "فباءت على نفسها" (¬3)، و"إليك أبوء بذنبي" (¬4) معنى ذلك كله: ~~أعترف طوعا، وكأنه من الأصل المقدم في الرجوع، أي: رجعت إلى الإقرار بعد ~~الإنكار أو السكوت، أو يكون من اللزوم، أي: ألزم، وألزمت ذلك أنفسها ~~وتحملاه (¬5). قال الخطابي: باء فلان بذنبه إذا احتمله كرها ولم يستطع دفعه. # قوله في المواعدة في العدة: "يعرض ولا يبوح" (¬6) أي: لا يصرح ويظهر ~~غرضه، وعن الجرجاني: "ولا يتزوج" وهو تصحيف من: "يبوح". PageV01P551 # وقوله: "إلا أن يكون كفرا بواحا" (¬1) أي: ظاهرا. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "كداب ومبير" (¬2) أي: مهلك. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يبالي الله بهم بالة" (¬3) يقال: ما ~~أباليه بالة وبالا وبلى مقصور مكسور الأول مصدر، وقيل: اسم، أي: ما أكترث ~~به، ولم أبل بالأمر، ولم أباله، و"لا يلقي لها بالا" (¬4)، و"ما كنت ~~لأباليها" (¬5)، و"ما باليت" (¬6)، و"ما تباله" (¬7)، فمن قال: لم أبل حذف ~~على غير قياس؛ لأن اللام متحركة، وأدخله صاحب "العين" في باب المعتل بالواو (¬8). # وقال سيبويه في بالة: كأنها بالية كعافية (¬9) يريد: فحذفت الياء ونقلت ~~حركتها إلى اللام والبال: الاكتراث والاهتمام بالشيء، والبال أيضا: الحال، ~~ومنه: وما بال الناس؟ وفلان رخي البال، وقيل: المعيشة، أي: حسنها، ms160 ومثله: ~~ناعم البال، وكله راجع إلى الحال، ومنه: {ويصلح بالهم} [محمد: 5]. # وقوله: "ما بال هذه؟ " (¬10) أي: حالها وشأنها، والبال أيضا: الفكر، PageV01P552 # ومنه: قام ببالي كذا، أي: بفكري، وقيل: الهم. # وقوله: "بال الشيطان في أذنيه" (¬1) ذكر الطحاوي أنه استعارة عبر به عن ~~طوعه له وعن فعل أقبح ما يفعل بالنوام ومن يذل ويقهر (¬2). وقال الحربي: ~~"بال" هنا بمعنى ظهر عليه وسخر منه. وقال القتبي: معناه: أفسده. وقال غيره: ~~يقال لمن استخف بإنسان وخدعه: بال في أذنه. ومنه قوله تعالى: {استحوذ عليهم ~~الشيطان} الآية [المجادلة: 19]، وقيل: يجوز أن يكون معناه: أخذ بسمعه عن ~~سماع نداء الملك (¬3): "هل من داع ... " (¬4) الحديث، وشغله بوسوسته ~~وتزيينه النوم فهو كالبول في أذنه؛ لأنه نجس خبيث مخبث، وأفعاله كذلك. # قال القاضي أبو الفضل- رحمه الله -: ومثله قولهم: تفل فلان في أذن فلان ~~ونفث فيه، إذا ناجاه، ولا يبعد أن يكون حقيقة، ويقصد الشيطان بذلك إذلاله ~~وتمام طاعته له، وتأتي ما يريد منه لما أطاعه أول أمره له بترك الصلاة ~~والفعل لما أراد، مكنه الله منه، ولم يمنعه مانع من البول في أذنه حتى ~~استغرق في نومه وبلغ منه تمام مراده، وقد يكون بوله في أذنه كناية عن ضرب ~~النوم عليه، واستعار ذلك له وخصه بالأذن لأنها حاسة الانتباه وسماع ما يكون ~~من أصوات الدعاة إلى الخير كما قال: {فضربنا على آذانهم في الكهف} [الكهف: ~~11] فخص الأذن بالصرب (¬5). PageV01P553 # قوله في تطبيق الناس في العدالة: "بون ما بينهما" (¬1) أي: بعده واختلافه ~~وفرق ما بينهما، والبون: البعد، والبون: مسافة ما بين الشيئين، والبون: ~~الاختلاف بين الشيئين، وحكى بعضهم في البعد: البون، بالضم، وأنشد: # إلى غمرة لا ينظر القوم بونها (¬2) # قوله: "تقربت منه باعا" (¬3)، وفي رواية: "أو بوعا" (¬4) والبوع والبوع ~~والباع: طول ذراعي الإنسان وعضديه وعرض صدره، وذلك أربعة أذرع، قاله الباجي ~~(¬5)، وهي من الدواب قدر خطوتها في المشي، وهو ما بين قوائمها، وذلك ~~ذراعان، والبوع أيضا مصدر باع يبوع بوعا إذا بسط باعه ومد في سيره، والمراد ~~بما جاء في هذا ms161 الحديث سرعة قبول توبة العبد وتيسير طاعته وتقويته عليها ~~وتمام هدايته وتوفيقه، والله أعلم بمراده. PageV01P554 ### ||| AUTO الاختلاف والوهم # وقع في باب ذكر الملائكة: "فنودي: أن قد أمضيت فريضتي وخففت عن عبادي" ~~(¬1) هكذا للكافة، ووجدت في كتابي بخطي من البخاري في هذا الباب: "فبودي" ~~وهو تصحيف لا شك فيه. # ووقع في باب الصلاة في الكعبة، وباب: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} ~~[البقرة: 125] في كتاب الصلاة: "قائما بين البابين" (¬2) كذا للكافة، وعند ~~الحموي: "بين الناس" (¬3) والأول الصواب. # قوله: "ما بين الركن والباب الملتزم" كذا ليحيى بن يحيي من رواية ابن ~~وضاح وأبي عيسى، وعنه أيضا "ما بين الركن والمقام الملتزم" (¬4) وهو وهم، ~~والصواب الأول. # وقوله في صفة طعام الجنة: "قلت: فما بال الطعام؟ قال: جشاء" كذا في جميع ~~نسخ مسلم (¬5). قال الوقشي: لعله: "مآل" (¬6)؛ لأنه جاء في رواية الزبيدي: ~~"أن يهوديا سأله - عليه السلام - عما يصير إليه طعام أهل الجنة" فذكر بقية ~~الحديث بمعناه. PageV01P555 # قال القاضي أبو الفضل: وقد قدمنا أن البال تأتي بمعنى الحال والشأن، ~~فمعناه: ما حال عقباه، أو شأن عقباه وآخر أمره (¬1). # وقوله في ألبان الأتن: "وأما ألبان الأتن" (¬2)، وقوله: "فلم يبلغنا في ~~ألبانها أمر" (¬3) كذا للكافة من رواة البخاري، وهو الصحيح ومقتضى التبويب، ~~وعند الجرجاني: "وأما أبوال الأتن"، و"فلم يبلغنا في أبوالها" مكان: ~~الألبان، ومكان: "ألبانها" وهو خطأ. PageV01P556 ### || AUTO الباء مع الياء # قولها: "بيبا" (¬1)، وقد تقدم في الهمزة. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما بين بيتي ومنبري" (¬2) قيل: المراد به ~~القبر كما قال (¬3) في الحديث الآخر: "ما بين قبري ومنبري" (¬4) والبيت ~~يأتي في اللغة بمعنى القبر، وكذلك قوله في الإذخر: "فإنه لبيوينا" (¬5) ~~قيل: معناه: لقبورنا كما جاء في حديث آخر مفسرا (¬6)، وقد جاء ما يدل على ~~أنه بيت السكنى، فقد روي بأنه: "لظهر البيت والقبر" (¬7)، وفي أخرى: "فإنه ~~لبيوتنا وقبورنا" (¬8) وقد يكون البيت في الحديث الأول بيت السكنى؛ فإنه - ~~صلى الله عليه وسلم - في بيت سكناه وحيث مات منه كان قبره فاجتمع المعنيان ~~في البيت. قال الداودي: كانوا ms162 يخلطونه بالطين كما يخلط التبن فيملسون (¬9) ~~به بيوتهم. # وقوله في أهل الدار: "يبيتون"، وقوله: "وإنا نصيب في البيات من ذراري ~~المشركين" (8) هو أن يوقع بهم ليلا، وهو المراد بالبيات، ومنه: {لنبيتنه ~~وأهله} [النمل: 49] وقال: {بأسنا بياتا} [الأعراف: 4]. PageV01P557 # وقوله: "فباتوا يفعلون كذا" وما تكرر من ذلك في الأحاديث فهو كله كناية ~~عما يصنع في الليل، وعكسه: ظللت، في فعل النهار. # وقوله: "فيصبح مع قريش كبائت" (¬1) أي: كمثل بائت معهم لم يغب عنهم. # وقوله: "لبيت بركبة" (¬2) قيل: أراد به المسكن لصحة بلاد الحجاز ووباء ~~الشام، وركبة من بلاد الطائف، وقيل: أراد بالبيت ها هنا أهله من العرب، قال ~~بعض اللغويين: البيتة من العرب الذي يجمع شرف القبيلة، وهو بيتها أيضا. # وقوله: "أبيحت خضراء قريش" (¬3) أي: انتهبت وتم هلاكها، والإباحة كالنهبى ~~وما لا يرد عنه مريده، ومنه مباح الشرع: ما لم يمنع منه مانع شرع، وتركه ~~لمن أراد فعله أو تركه، وخضراؤهم: سوادهم وجماعتهم. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "بيد أنهم" (¬4) أي: غير، وقيل: إلا، وقيل: ~~على، وقد تأتي بمعنى: من أجل، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "بيد أني ~~من قريش" (¬5) وقد قيل ذلك في الحديث الأول، وهو بعيد، وقد تقدم في الهمزة. ~~وفي "بيد" لغة أخرى: (ميد) بالميم، و"البيداء" (¬6): المفازة والقفر، وكل ~~صحراء فهي بيداء، PageV01P558 # وجمعها: بيد، وهي من باد الشيء يبيد كأنها تبيد سالكها، ومنه قوله: ~~"أبيدت خضراء قريش" (¬1) أي: أهلكت. # و"البيدر" (¬2) لأهل اليمن كالأندر للطعام، يجمع فيها التمر إذا جد، ~~ويسمى الجوخان والجرين، وقوله: "بيدر تمرك" (¬3) أي: اجعل لكل صنف منه ~~بيدرا على حدة. # قوله: "إن من البيان لسحرا" (¬4) فيه وجهان، قيل: مقصده الذم؛ لأنه يصرف ~~الحق إلى صورة الباطل، والباطل إلى صورة الحق كالسحر الذي يقلب الأعيان، ~~وسياق الحديث وسببه (¬5) يشهد لهذا، وقيل: بل هو مدح وثناء عليه، وشبهه ~~بالسحر لصرف القلوب به، ومنه قالوا: السحر الحلال، والبيان: الفهم وذكاء ~~القلب مع اللسان، والبيان أيضا: الظهور، ومنه: بأن لي كذا، أي: ظهر، وتبين ~~بينا وبيانا. # وقوله: "فأبن القدح" ms163 (¬6) أي: أبعده، من بان عنه إذا فارقه أوبعد منه، ~~والبين أيضا: الوصل، كقوله (¬7): {لقد تقطع بينكم} [الأنعام: 94]. PageV01P559 # وقوله: "بينا أنا" (¬1)، و"بينما أنا" (¬2) هو من البين الذي هو الوصل، ~~أي: أنا متصل بفعل كذا، والتبين: التثبت، وقرئ: فتثبتوا (¬3) [النساء: 94]، ~~والطويل البائن: المفرط طولا، أي: الذي بأن عن قدود الرجال الطوال، وبعد عن ~~شبههم وفارقهم، وقد يكون من الظهور، أي: الذي ظهر شذوذ (¬4) طوله عليهم. # قوله: "بيضاء نقية" (¬5)، و"ارتفعت وابياضت" (¬6) أي: صفت، ابيض وابياض ~~(¬7) وابيأض بالهمزة، وكذا في العمرة والصفرة وغيرهما. # وقد جاء في البيوع: "ما يزهو؟ قال: يحمار أو يصفار" (¬8)، وقد قيل: لا ~~يقال ذلك إلا في لون بين لونين كالصهبة والربدة والشهبة، يقال: اشهاب ~~وارباد، وأما الخالص فإنما يقال فيه: افعل: اسود وابيض واحمر إذا أردت ~~استقراره وتمكنه، فإن أردت تغيره واستحالته قلت: افعال. PageV01P560 # قوله: "يستبيح بيضتهم" (¬1) أي: جماعتهم وأصلهم، وأصله من بيضة الطائر؛ ~~لأنها أصله، والبيضة أيضا العز، والبيضة أيضا الملك. # وقوله: "يسرق البيضة فتقطع يده" (¬2) قيل: هي بيضة الطائر المعروفة، وهو ~~مذهب من يقطع في كل مسروق، وقيل: بل هو مثل وإخبار عن حال (¬3) من اعتاد ~~السرقة ولو للشيء التافه، فإن ذلك يجره إلى سرقة ما له بال، وقيل: المراد ~~بيضة الحديد التي لها قدر. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وأعطيت الكنزين الأبيض والأحمر" (¬4) قيل: ~~الفضة والذهب، وقيل: ملك كسرى وقيصر؛ لقوله: "لتنفقن كنوزهما في سبيل الله" ~~(¬5)، و"لتفتحن عصابة من (¬6) المسلمين كنز كسرى الأبيض" (¬7)؛ ولقوله: ~~"إني لأرى (¬8) قصر المدائن الأبيض"، وفي الشام: "قصورها الحمر" (¬9)، وذكر ~~الحديث. # وفي حديث سعد: "البيضاء بالسلت" (¬10)، جاء في حديث سفيان أنها PageV01P561 # الشعير، وقال الداودي: هو الأبيض من القمح. وقال الخطابي: هو الرطب من ~~السلت كرهه من باب بيع (¬1) الرطب باليابس من جنسه، يدل على صحة قول ~~الداودي قول مالك في "الموطأ": "الحنطة كلها: البيضاء والسمراء والشعير" ~~(¬2) فجعلها غير الشعير وهي المحمولة وهي حنطة الحجاز. # قوله: "حتى يبيض ما بينها وبين الناس من الأرض" (¬3) قال مالك: معناه ~~تظهر الأرض بذهاب الناس من الموقف وضده ms164 السواد للمكان المعمور، ومنه سواد ~~العراق. # وقوله: "رأى رجلا مبيضا" (¬4) بفتح الباء وكسر الياء، أي: لابس بياض. ~~وقال ثعلب: يقال: هم المبيضة والمسودة، وقد روي: "مبيضا" وهو أوجه؛ لأنه ~~قصد إلى صفته. # قوله: "ولا على صاحب بيعة" (¬5) بفتح الباء للكافة، وقيده الجياني وابن ~~عتاب بكسرها. قال الجياني: هي حالة من البيع كالركبة والقعدة. وبعده: "ولا ~~تقف على البيع" (¬6) جمع بائع، كذا قاله القاضي - رحمه الله - (¬7). # في حديث هبة عمر: "وابتاعه - أو فأضاعه - الذي كان عنده" كذا في الجهاد ~~(¬8)، وابتاع هاهنا بمعنى باع، أو أراد ذلك، كما قال في PageV01P562 # الحديث الآخر: "فأراد أن يبتاعه" (¬1). # في الحديث: "كان يصلي في البيعة" (¬2) هي كنيسة أهل الكتاب، وقيل: البيعة ~~لليهود، والكنيسة للنصارى، والصلوات للصابئين، كما المساجد للمسلمين. # قوله: "كل الناس يغدو فبائع نفسه" (¬3) (بمعنى: مشتري، أن يشتري نفسه) ~~(¬4) من ربه - عز وجل - فيعتقها، ومن باعها أهلكها، ويحتمل أن يريد من ~~باعها من الله أعتقها، ومن باعها من غيره أوبقها. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يبيع بعضكم على بيع بعض" (¬5) كذا يأتي ~~في كثير من الأحاديث على لفظ الخبر، وقد أتى بلفظ النهي (¬6) وكلاهما صحيح، ~~والبيع هاهنا (السوم، وقد جاء: "لا يسم بعضكم على سوم بعض" (¬7) المراد: ~~يبيع ها هنا) (4) عند أكثرهم يشتري، أي: يسم ليشترى (¬8) فسمي السوم اشتراء ~~وبيعا، وقد قيل؛ باع إذا اشترى، ويحتمل أن يكون ذلك أيضا في البائع إذا ركن ~~إليه المشتري فيعرض عليه هو سلعته ويقول: أنا أبيعكها بدون ثمن تلك، ومعنى ~~النهي واحد. PageV01P563 # وقوله: "البيعان بالخيار ما لم يتفرقا" (¬1) سمي البائع والمشتري بيعين. # قول حذيفة: "أيكم بايعت، فأما الآن فلا أبايع إلا فلانا وفلانا" (¬2) قال ~~أبو عبيد: هو من البيع والشراء لقلة الأمانة (¬3). # قوله في الأرض: "لا تبيعوها" (¬4) أي: لا تؤاجروها، مثل نهيه - عليه ~~السلام - عن كراء المزارع (¬5)، ومنه الحديث: "نهى رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - عن بيع الأرض" (¬6) يعني: عن كرائها. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فوا ببيعة الأول" (¬7) يعني في مبايعة ~~الأمراء، وأصله من البيع؛ ms165 لأنهم كانوا إذا بايعوه وعقدوا عهده وحلفوا له، ~~جعلوا أيديهم في يده توكيدا كالبائع والمشتري. ### ||| AUTO الاختلاف والوهم # في باب التحريض على القتال: "نحن الذين بايعنا محمدا" كذا رواه الأصيلي ~~وأبو ذر هنا (¬8)، وعند غيرهما: "بايعوا" (¬9) وهو المعروف في PageV01P564 # غير هذا الموضع (¬1)، وبه يتزن، وكذلك جاء في رواية كافتهم في هذا الباب: ~~"على الإسلام ما بقينا أبدا" (¬2) ووزنه والمعروف في غيره: "على الجهاد" ~~(¬3) ولولا مجيئه على غير هذا لقلنا هو سجع ليس بشعر. # في قصة مسيلمة: "إن شئت خليت بيننا وبين الأمر، ثم جعلته لنا بعدك" (¬4) ~~كذا لجميعهم إلا النسفي؛ ففي روايته: "خليت بينك وبين الأمر" وهو الصحيح، ~~وما عداه وهم. # في حديث هرقل: "فتبايع هذا الرجل" كذا لأبي ذر والقابسي من المبايعة، لكن ~~فيه عند أبي ذر: "فتبايعوا" (¬5) وهو لحن قبيح، ورواه الأصيلي "فنتابع" من ~~الاتباع، وعنده أيضا فيه: "فتابعوا". # وفي باب قص الشارب قوله: "ويأخذ هذين، يعني: بين الشارب واللحية" (¬6) ~~كذا لكافتهم، وروي عن ابن أبي صفرة: "يعني من الشارب واللحية" والوجه الأول. # وفي كتاب الحيل: "قال بعض الناس: إذا أراد أن يبيع الشفعة" (¬7) كذا ~~للكافة، وعند الأصيلي: "إذا أراد أن يقطع الشفعة" وهو الوجه. PageV01P565 # وفي عمرة القضاء: "لو نعلم أنك رسول الله بايعناك" بالباء عند بعض رواة ~~مسلم والبخاري، وعند كافة شيوخنا بالتاء من الاتباع (¬1). # وفي باب الرفق بالمملوك: "فإن كلفه ما يغلبه فليبعه" (¬2) كذا جاء في ~~حديث عيسى بن يونس، وهو وهم، وصوابه "فليعنه" (¬3) كما في رواية غيره. # في "الموطأ" في حديث عمر: "قد سنت لكم السنن" (¬4) كذا للكافة، وللقعنبي: ~~"قد بينت". # وفي حديث قتل أبي رافع: "فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته (ليلا" (¬5) ~~وفي رواية: "بيته ليلا) (¬6) " (¬7) من البيات، وهو طروقه اغتفالا بالليل. # قوله: "تلحفوا بالمسألة" كذا للعذري والسمرقندي، وعند السجزي والخشني "في ~~المسألة" (¬8). # في غزوة الطائف (¬9): "قسم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غنائم بين ~~قريش" (¬10) كذا PageV01P566 # للأصيلي، وللباقين: "من قريش" وهو وهم، وعتد القابسي: "غنائم قريش" وقال ~~(¬1): صوابه: "في" إلا أن تكون ms166 "من" بمعنى "في"، وسقط "قريش" عند ابن ~~السكن، وهو وهم. # في تحريم الخمر: "فلا يشرب ولا يبع" (¬2) كذا للقابسي، وعند العذري ~~والسجزي "ولا ينتفع". # وقوله: "وكان بيننا وبين هذا الحي من جرم إخاء" (¬3) كذا للكافة، وعند ~~الأصيلي "فكان بيننا وبينه" وهو وهم. # وفي باب الصيد يغيب (¬4)، قول محمد بن حاتم: "غير أنه لم يذكر بيتوتة" ~~كذا لابن الحذاء، ولغيره: "نتونته" (¬5) والأول الصواب؛ لأنه ذكر بعد: "إلا ~~أن ينتن (¬6) " (¬7) ولبعض رواة ابن ماهان: "ولم يذكر بيتوتته" كذا في حديث ~~أبي ثعلبة، ولكافة الرواة: "نتونته" وهو الصواب؛ لأنه الحرف الذي زاده غيره ~~من قوله: "ما لم ينتن". # في الفتح: "وجعل أبا عبيدة على البياذقة" (¬8) وعند بعضهم: "على الساقة" ~~أي: آخر الجيش، وعند بعضهم: "على الشارفة" يعني: الذين PageV01P567 # يشرفون على مكة، والصواب الأول، وهم الرجالة، وهم أيضا أصحاب ركاب الملك ~~والمتصرفون له، والذي في السير: أن أبا عبيدة جاء بالصف من المسلمين ينصب ~~لمكة بين يدي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهذا يرد رواية: "الساقة" ~~وفي الأم أيضا في الحديث الآخر: "وأبو عبيدة على الحسر" (¬1). # قول عبد الله بن عمرو: "إني أجدني" (¬2) روي بالنون وبالباء، وبهما قيده ~~الأصيلي، وصوابه: بالباء، أي: أجد بي قوة على أكثر من ذلك، كما قال: "إني ~~أطيق أكثر من ذلك" (¬3). # في باب كيف الحشر: "كالشعرة السوداء في جلد الثور الأبيض" (¬4) كذا هنا ~~للجرجاني وهو المعروف في غير هذا الموضع (¬5)، وعند غير الجرجاني هنا: ~~"الأحمر" (¬6). # وقوله في البيت الذي أنشده البخاري: "ورجلة يضربون البيض ضاحية" (¬7) كذا ~~للكافة، وفي رواية أبي الوليد عن أبي ذر: "البيض" يعني السيوف، والأول ~~الصواب إلا على من يرى حذف باء الإلزاق، كقوله: PageV01P568 # تمرون الديار ولم تعوجوا (¬1) # ومررت زيدا. # في غزوة الطائف في حديث سليمان بن حرب: "قسم غنائم بين قريش" (¬2)، وقد تقدم. # وفي الحج من "الموطأ": "كان إذا نزل بين الصفا والمروة مشى" قال أبو عمر: ~~كذا رواه يحيي (¬3). قال القاضي: ولم يكن عند شيوخنا إلا: "من الصفا" (¬4). # وفيه في المرابحة: "إذا باع ms167 سلعة قامت عليه بمائة، لعشرة أحد عشر"، ثم ~~قال: "قامت عليه (¬5) بتسعين وقد فاتت عند البائع فإن أحب فله قيمة سلعته" ~~كذا للكافة، وعند ابن سهل: "خير المبتاع فإن أحب أعطاه قيمة سلعته" (¬6) ~~وفي ليلة القدر في مسلم: "ثم أبينت له أنها في العشر الأواخر" (¬7) من PageV01P569 # البيان، وفي رواية "ثم أثبتت". # وفي الاعتكاف: "من اعتكف معي فليبت" (¬1) كذا عند الفارسي في حديث قتيبة، ~~وعند العذري فيه: "فليثبت" وكذا لجميعهم، وهو الصواب، وكذا عنده في حديث ~~ابن أبي عمر (¬2)، وعند غيرهم في حديث ابن أبي عمر: "فليلبث". # قول ابن عمر: "إن هذا لحد بين الصغير والكبير" كذا للكافة عن مسلم (¬3)، ~~ورواه بعضهم: "إن (¬4) هذا الحد يبين الصغير والكبير" والأول هو المعروف. PageV01P570 ### ||| AUTO مشكل الأسماء والكنى # بسر بن محجن، وبسر بن سعيد، وعبد الله بن بسر المازني، وبسر بن عبيد ~~الله، وما عدا هؤلاء الأربعة فهو بالشين. # وذكر عن سفيان أنه قال في بسر بن محجن: بشر (بن محجن) (¬1)، وقال ~~الدارقطني: يقال: إنه رجع عنه، وكذلك جاء الخلاف في كتاب مسلم في باب من ~~غرس غرسا: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل على أم بشر" كذا لابن ~~ماهان، وعند الجلودي: "أم مبشر" (¬2)، (وفي كتاب العذري: "على أم معبد أو ~~مبشر" وعند السجزي والفارسي: "أو أم مبشر") (¬3) وهما بمعنى، قال الجياني: ~~صوابه: "أم مبشر" وكذا وقع في ديوان الليث راويه (¬4). وقال أبو عمر: أم ~~مبشر بنت البراء بن معرور، يقال لها: أم بشر أيضا، وهي زوج زيد بن حارثة ~~(¬5). وقد ذكره مسلم من رواية الأعمش فقال:. "عن أم مبشر أمرأة زيد بن ~~حارثة" (¬6) وذكره من رواية عمرو عن جابر، وفيه: "أم معبد" (¬7). PageV01P571 # وأما بسرة ابنة صفوان فهي في "الموطأ" ليس لها شبه (¬1)، غير أن في شيوخ ~~البخاري: يسرة بن صفوان. # وأبو اليسر، صاحب ليس ثم غيره. # وأما بشير بضم الباء وفتح الشين المعجمة فاثنان: بشير بن كعب العدوي، ~~وبشير بن يسار، وما عداهما فبشير، إلا أن يسير - بسين مهملة - ابن عمرو ms168 ~~يشتبه بهما، ويقال فيه: ابن جابر، ويق فيه: أسير أيضا، وكذلك قطن بن نسير، ~~بالنون. # وأما بشار فوالد محمد وحده. # (وسيار بن سلامة، وسيار بن وردان) (¬2). # وبريد بن عبد الله، ومحمد بن عرعرة بن البرند، (ويقال: البرند) (¬3) وكسر ~~الباء أشهر، وعلي بن هاشم بن البريد، وما عدا هؤلاء فهو يزيد. # وبريدة بن الحصيب، وبريرة مولاة عائشة، وبصرة بن أبي بصرة، ووقع عند بعض ~~شيوخنا بضم الباء، ومعاوية بن عبد الله بن بدر، كذا في "الموطأ" (¬4). # وأبو بصرة: عن أبي ذر، وأبو نضرة العبدي: بنون وضاد معجمة عن أبي سعيد، ~~وأبو بصير مذكور في غزوة الحديبية (¬5)، ونصير بن أبي الأشعث، PageV01P572 # خرجا عنه، والقاسم بن أبي بزة بزاي، وبرة ابنة أبي سلمة، وبور بن أصرم، ~~ومن عداه: ثور، وأبو بردة بن أبي موسى، وأبو بردة بن نيار، وسعيد بن أبي بردة. # ونيار والد هانئ (¬1)، ومن عداه فهو بيان، وربما التبس بيناق والد مسلم. # (أبو البطين) (¬2) أسامة بن زيد؛ لعظم بطنه، ومسلم البطين، وأبو معشر ~~البراء بتشديد الراء، وأبو العالية البراء مثله، وما عداه فهو البراء مخفف. # وعدي بن بداء، وعبد الله بن براد، ومحمد بن الصباح البزاز بزايين، والحسن ~~(¬3) بن الصباح البزار، وكذلك خلف بن هشام البزار، هذان بالراء آخرا، وربما ~~اشتبه بالقزاز، وهو إسماعيل بن عمر. # وبدل بن المحبر، وبديل بن ورقاء، وبديل بن ميسرة، والبختري بن المختار، ~~وأبو البختري، وأبو بلتعة، وبعجة بن عبد الله بن بدر، وعبد الله البهي، ~~وبهية صاحبة أبي عقيل، وعلي بن بحر، وابن بزيع، وبجالة بن عبدة، ويقال: ابن ~~عبد، وبقية، وأبو البداح، وابن بهرام، وبهز، وابن بابيه، قال أبو عمر: ~~ويقال: ابن باباه، ويقال: بابا، بغير هاء (¬4). PageV01P573 # وفي رواية العذري في باب قصر الصلاة في السفر: "عبد الله بن بابيه" (¬1) ~~بكسر الباء الأخيرة، ولغيره بفتحها. # وبعكك، وبجيلة: (اسم القبيلة) (¬2)، وبخيلة، ويروى: بخيلة، ويروى: نخيلة. ~~قال القاضي أبو الفضل: هذه لأكثر الرواة عن يحيي (¬3)، ولابن الماجشون ~~(¬4): نحيلة، وبالوجهين ضبطناه عن ابن عتاب (¬5)، كل ذلك في ms169 جارية عائشة - ~~رضي الله عنها - (¬6). # وبرقان، وبحينة أم عبد الله، وبهيس، وبجيد والد محمد (بن بجيد) (¬7)، ~~وأبو نجيد كنية عمران، وهدد بن بدد، جاء ذكره في حديث الخضر (¬8)، وبسطام ~~بكسر الباء، وكذلك في كنية شعبة: (أبو بسطام) (¬9) وبادنة، وقال بعضهم: ~~بادية، وبلي قبلية من قضاعة. PageV01P574 ### |||| AUTO الوهم والاختلاف. # " كصلاة شيخنا هذا أبي يزيد، عمرو بن سلمة" كذا للكافة في البخاري، إلا ~~الحموي فإنه قال فيه: "أبو بريد" (¬1)، وكذلك ذكره مسلم في "الكنى" له ~~(¬2)، وذكر له ابن ماكولا (¬3) الوجهين (¬4)، وقال عبد الغني: لم يسمع فيه: ~~بريد إلا من مسلم (¬5). # في البخاري في المناقب: "وعباد بن بشر" (¬6)، وللقابسي: "وعباد بن بشير" ~~وهو وهم. # وفي باب التعزير "عن أبي بردة الأنصاري" (¬7) لابن ماهان وكافة الرواة، ~~وعند الجلودي "عن أبي برزة" وهو وهم، والحديث محفوظ لأبي بردة، واختلف فيه ~~من هو، فقيل: هو أبو بردة بن نيار البلوي حليف الأنصار، وقال ابن أبي خيثمة ~~(¬8): لا أدري أهو الظفري أو غيره (¬9)؛ وأما أبو برزة فأسلمي. PageV01P575 # وفي مسلم: "فبعث النبي -صلى الله عليه وسلم- بسيسة" كذا لجميع رواته ~~(¬1)، والمعروف: "بسبس" كذا في المغازي وغيرها، وفي بعض نسخ مسلم: "بسبسة" ~~بزيادة هاء التأنيث علئ "بسبس". # وفي مسلم: "أبو المنذر البزاز" بزايين، كذا لابن الحذاء، وفي كتاب شيخنا ~~الخشني وأراها رواية السمرقندي، وللعذري والسجزي: "أبو المنذر القزاز" (¬2). # وفي "الموطأ" في باب اللقطة: "عن معاوية بن عبد الله بن بدر الجهني" (¬3) ~~ولابن وضاح وحده: "عن معاوية بن عبد الله بن زيد" وهو خطأ. # وفي باب الحكم فيمن ارتد عن الإسلام: "حدثنا مسكين - وهو ابن بكير ~~الحراني" (¬4) كذا للكافة، وعند الصدفي عن العذري: "وهو ابن بكر" قال لنا ~~الصدفي: وهو خطأ. # وفي باب {فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا} [الكهف: 105] في أول كتاب صفة ~~القيامة عند مسلم: "حدثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا يحيى بن بكير" (¬5) وعند ~~ابن عيسى القاضي عن الجياني: "ثنا يحيى بن بكر" وهو وهم، وليس في البخاري ~~ولا في مسلم: يحيي بن بكر. # وفي باب (¬6) الشفاعة: "قال ms170 أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن أبي بكير" ~~(¬7) كذا للكافة، ورواه بعضهم "ابن أبي كثير". PageV01P576 ### |||| AUTO فصل منه # في باب أحصوا لي من يتلفظ بالإسلام: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن ~~نمير وأبو كريب، واللفظ لأبي بكر" كذا للعذري، ولغيره: "واللفظ لأبي كريب" (¬1). # وفي باب {اليوم أكملت لكم دينكم} [المائدة: 3]: "حدثنا أبو بكر بن أبي ~~شيبة وأبو كريب - واللفظ لأبي بكر" (¬2) كذا (للجلودي، وعند ابن ماهان: ~~"لأبي كريب". # وفي باب: إذا انقطع شسع أحدكم: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب - ~~واللفظ لأبي بكر" كذا) (¬3) لبعضهم، وعند الكافة "لأبي كريب" (¬4) وهو الذي ~~في نسخ أكثر شيوخنا بغير خلاف. # وفي باب تسموا باسمي: "ثنا (أبو بكر) (¬5)، ثنا أبو معاوية، عن الأعمش ~~"كذا في نسخة، وفي نسخ شيوخنا: "حدثنا أبو كريب، ثنا أبو معاوية" (¬6). # وفي فضل الغرس في كتاب مسلم قوله: "زاد عمرو في روايته: عن عمار، وأبو ~~بكر بن أبى شيبة في روايته: عن أبي معاوية" كذا في الأمهات وهو عندهم وهم، ~~وصوابه: "وأبو كريب في روايته" (¬7) لأنه الراوي في الأم الحديث عن أبي ~~معاوية لا أبو بكر بن أبي شيبة. PageV01P577 # وفي باب الوصية بالثلث: "ثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب، قالا: ثنا ~~وكيع، وحدثنا أبو كريب، ثنا ابن نمير" كذا لجميع رواة مسلم عند من سمعنا ~~منه من شيوخنا (¬1)، وحكى (¬2) الجياني أن الجلودي رواه: "وحدثنا أبو بكر ~~بن أبي شيبة" في السند الثاني مكان: "أبي كريب". # وفي باب ركوب البدن: "حدثنا أبو كريب، ثنا ابن بشر، عن مسعر" (¬3) كذا ~~للرواة، وعند العذري: "ثنا أبو بكر، حدثنا ابن بشر". # وفي باب إذا باتت المرأة مغاضبة لزوجها: "حدثنا محمد بن بشار" (¬4) كذا ~~للكافة، وهو الصواب، (وفي كتاب القابسي) (¬5): "محمد بن سنان". # (وفي باب من أحب لقاء الله: "حدثنا محمد بن بشار، حدثنا) (4) محمد ابن ~~بكر" (¬6) كذا للسمرقندي والسجزي، وعند العذري: "حدثنا محمد بن بشر، ثنا ~~محمد بن بكر" وهو خطأ. # وفي البخاري في باب أمور ms171 (¬7) الجاهلية: "وبيان أبي بشر" (¬8) كذا لهم، ~~وعند الجرجاني: "ابن بشر" وهما صحيحان: هو أبو بشر بيان بن بشر (¬9). PageV01P578 # وفي باب الركعتين بعد العصر: "حدثنا محمد بن مثنى وابن بشار، قال ابن ~~مثنى: ثنا محمد بن جعفر" (¬1) ورواه بعضهم عن ابن الحذاء: "قال ابن بشار"، ~~و"قال ابن مثنى" أصح. # وفي باب ما يجوز من الغضب: "حدثني محمد بن زياد، ثنا محمد بن جعفر" (¬2) ~~كذا للقابسي والأصيلي والنسفي، وعند ابن السكن: "ثنا محمد بن بشار" والأول ~~هو الصواب، قال الباجي: هو ها هنا محمد بن زياد الزيادي، يروي عن محمد بن جعفر. # وفي باب المحرم يموت، في حديث محمد بن الصباح: "ثنا هشيم، حدثنا أبو بشر" ~~(¬3) كذا لهم، وعند الهوزني: "حدثنا ابن يونس" مكان: "أبو بشر" والصواب: ~~"أبو بشر" كما جاء في الأحاديث سواه. # في تفسير سورة براءة في حديث ابن عفير عن الليث: "قال أبو بكر: فأذن معنا ~~علي يوم النحر" كذا لأكثر رواة الفربري، وكذا كان في كتاب الأصيلي والقابسي ~~وعبدوس وابن السكن والكشميهني، وهو وهم، وصوابه: "قال أبو هريرة: فأذن معنا ~~علي" (¬4) وهي رواية الحموي وأبي الهيثم والنسفي، وأبو هريرة هو راوي ~~الحديث، وكذا جاء بعد على الصواب في الباب الثاني عن التنيسي عن الليث ~~(¬5). PageV01P579 # وفي باب من لبس الحرير في الدنيا: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا عبيد ~~بن سعيد" كذا لجمهورهم، وفي نسخة: "ثنا عثمان بن أبي شيبة" وعند ابن ~~الحذاء: "ثنا ابن أبي شيبة" لم يسمه. # وفي حديث الجساسة: "ثنا أبو بكر بن إسحاق، ثنا يحيى بن بكير" (¬1) كذا ~~لكافتهم، وعند العذري: "ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى بن بكير" وهو ~~وهم، والصواب: "ابن إسحاق" وهو الصغاني. # وفي باب إذا أخذ أهل الجنة منازلهم: "ثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا يحيى ~~-يعني: ابن أبي بكير" (¬2) كذا في الأصول عند شيوخنا، وفي أصل محمد بن عيسى ~~عن بعضهم: "ثنا يحيى بن أبي كثير". # وفي باب فضل أبي بكر - رضي الله عنه - في حديث ms172 السقيفة: "لقد خوف أبو بكر ~~الناس" [كذا في أصل الأصيلي] (¬3) وكتب على أبي بكر: "عمر" وهو الذي للجميع ~~(¬4)، وعليه يدل مساق الحديث، وذكر أبي بكر هاهنا خطأ. PageV01P580 ### ||| AUTO مشكل الأنساب # أوس بن الحدثان النصري، ومثله: عبد الواحد بن عبد الله النصري وسالم مولى ~~النصريين، هو سبلان، ووهم فيه بعض الرواة، فقال: مولى النضريين بضاد معجمة، ~~وليس في هذه الكتب النضري بوجه إلا هذا الوهم في سبلان، سنذكره في حرف (¬1) ~~النون إن شاء الله، وسائر ما يذكر من هذا الهجاء هو بصري. # ونوف البكالي، أكثر المحدثين يفتحون الباء ويشددون الكاف، وآخره لام، ~~وكذا قيدناه عن أبي بحر وابن أبي جعفر عن العذري، وكذا قاله أبو ذر، وقيد ~~عن المهلب بكسر الباء، وكذلك عن الصدفي وأبي الحسين بن سراج وتخفيف الكاف ~~وهو الصواب، نسبة إلى بكال من حمير. # وأما زياد بن عبد الله البكائي هو بفتح الباء وشد الكاف، وآخره مهموز ~~منسوب إلى بني البكاء من بني عامر بن صعصعة. # والحسن بن عيسى البسطامي، وبسطام مديثة بخراسان، وثابت البناني إلى بنانة أمهم. # والبرساني إلى فخذ من الأزد. # ومحمد بن الوليد البسري من ولد بسر بن أرطأة. # والبياضي فروة بن عمرو إلى بني بياضة من الخزرج. # والبهزي، وبهز بطن في بني سليم. PageV01P581 # وأبو الطفيل البكري بفتح الباء. # وحامد بن عمر (¬1) البكراوي. # وأبو مسعود البدري؛ لأنه شهد بدرا فيما قاله البخاري (¬2)؛ ولأنه كان ~~ساكنا ببدر فيما قاله الحربي (¬3)، ولم يذكره ابن إسحاق فيمن شهد بدرا. # والبجلي: جرير، وأبو الربيع (¬4)، وجندب، ومحمد بن طريف. # والبلخي هو المستملي، وبلخ من مدن خراسان. ### |||| AUTO الوهم والخلاف # في صفة جهنم: "العلاء بن خالد الباهلي" (¬5) كذا لابن ماهان، ولغيره: ~~"الكاهلي" وهو الصواب. # والمقداد بن عمرو البهراني، وبهراء في قضاعة، ويقال له البيكندي (¬6) # أيضا. PageV01P582 ### ||| AUTO ذكر البقاع # " بكة": هي مكة على أن الباء تبدل ميما، وقيل: بكة بطن مكة، وقيل: موضع ~~البيت، وقيل: البيت والمسجد، ومكة ما وراءه، وقيل: مكة البيت وما والاه، ~~البلدة اسم لمكة، وقد تسمى منى البلدة. ms173 # "البحرة" (¬1): مدينة النبي -صلى الله عليه وسلم-، و"البحيرة" (¬2) ~~و"البحيرة" كل ذلك اسم للمدينة، وأصله أن كل قرية بحرة (¬3). # "البيت العتيق" (¬4): الكعبة، وقيل: هو اسم من أسماء مكة، سمي بذلك لعتقه ~~من الجبابرة، أي: لا يتجبرون فيه بل يذلون له، وقيل: بل لأن جبارا لا يدعيه ~~لنفسه، وقد يكون العتيق بمعنى القديم؛ لأن أول بيت وضع هو، وقد يكون معنى ~~العتيق الكريم؛ لأن كل شيء كرم وحسن يقال له: عتيق، ويذكر عن وهب وكعب أن ~~البيت أنزل ياقوتة مجوفة حمراء، والركن أنزل ياقوتة بيضاء ثم رفع البيت زمن ~~الطوفان وبقيت أسسه، سمي "بكة" لتباك الناس فيها (¬5) بأقدامهم أمام البيت، ~~أي: لازدحامهم، وقيل: لأنها تبك أعناق الجبابرة، أي: تذلهم. # و"البنية" (¬6): اسم للكعبة. PageV01P583 # و"برك الغماد" (¬1) بفتح الباء لأكثر الرواة، وبعض الرواة يكسرها، وهو ~~موضع في أقاصي هجر، وبكسر الباء وقع للأصيلي والمستملي وأبي محمد الحموي (¬2). # "بقيع الغرقد" (¬3): مدفن أهل المدينة، وأما "النقيع" الذي حماه النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - ثم عمر (¬4)، وهو الذي يضاف إليه في الحديث غرز ~~النقيع، وفي الحديث الآخر: "بقدح من لبن من النقيع" (¬5)، و"حمى النقيع" ~~(¬6) وهو على عشرين فرسخا من المدينة ومساحته ميل في بريد، وفيه شجر ويستجم ~~حتى يغيب فيه الراكب، واختلف الرواة في ضبطه؛ فمنهم من قيده بالنون منهم ~~النسفي وأبو ذر والقابسي، وكذلك قيدناه في مسلم عن الصدفي وغيره، وكذلك ~~لابن ماهان، وكذلك ذكره الهروي والخطابي، قال الخطابي: وقد صحفه بعض أصحاب ~~الحديث (بالباء، قال: وإنما الذي) (¬7) بالباء فهو مدفن أهل المدينة (¬8). ~~ووقع في كتاب الأصيلي في موضع بالفاء مع النون، "النفيع" وهو تصحيف؛ وإنما ~~هو بالنون والقاف. وقال البكري أبو عبيد: هو بالباء مثل بقيع الغرقد (¬9). # والنقيع في الأصل كل موضع يستنقع فيه الماء، وبه سمي هذا. PageV01P584 # "بطحان" (¬1): بضم الباء يرويه المحدثون أجمعون، وحكى أهل اللغة فيه: ~~"بطحان" بفتح الباء وكسر الطاء، وكذلك قيده أبو علي في "بارعه" وأبو حاتم، ~~والبكري، قال البكري. لا يجوز غيره وهو موضع واد بالمدينة (¬2). # و"بطحاء مكة" ممدود، وكذلك: بطحاء ms174 ذي الحليفة، والأبطح والبطحاء: كل موضع متسع. # "البطيحاء": رحبة مرتفعة نحو الذراع، بناها عمر - رضي الله عنه - خارج ~~المسجد بالمدينة (¬3). # وبيرحا وبيرحا وبيرحاء وبيرحاء وبيرحاء (¬4): ورواية الأندلسيين ~~والمغاربة بضم الراء في الرفع، وفتحها في النصب، وكسرها في الجر مع الإضافة ~~أبدا، إلى حاء، وحاء على لفظ الحاء من حروف المعجم، وكذا وجدتها بخط ~~الأصيلي، قال الباجي: وأنكر أبو ذر الضم والإعراب في الراء، وقال: إنما هي ~~بفتح الراء على كل حال. قال الباجي: وعليه أدركت أهل العلم بالمشرق، وقال ~~أبو عبد الله الصوري؛ إنما هو بفتح الباء والراء في كل حال: بيرحا (¬5). PageV01P585 # قال القاضي (¬1): وعلى رواية الأندلسيين ضبطنا هذا الحرف عن ابن أبي جعفر ~~في مسلم، وبكسر الباء وفتح الراء والقصر ضبطناه في "الموطأ" على ابن عتاب ~~(¬2) وابن حمدين وغيرهما، وبضم الراء وفتحها معا قيده الأصيلي، وهو موضع ~~بقرب المسجد يعرف بقصر بني جديلة، وقد رواه مسلم من طريق حماد بن سلمة: ~~"بريحا" (¬3)، هكذا ضبطناه عن الخشني والأسدي والصدفي فيما قيدوه (¬4) عن ~~العذري والسمرقندي وغيرهما، ولم أسمع فيه من غيرهم خلافا إلا أني وجدت أبا ~~عبد الله الحميدي الأندلسي ذكر هذا الحرف في "اختصاره" عن حماد بن سلمة: ~~"بيرحا" (¬5) كما قال الصوري، ورواية الرازي في حديث مسلم من حديث مالك: ~~"بريحا" وهم؛ وإنما هذا في حديث حماد، وأما لمالك: "بيرحا" كما قيد الجميع ~~على اختلافهم، وذكر أبو داود في مصنفه هذا الحديث بخلاف ما تقدم؛ فقال: ~~"جعلت أرضي بأريحا" (¬6) وهذا كله يدل على أنها ليست ببئر (¬7). # "البيداء" (¬8)، و"بيداؤكم" (¬9): قد تقدم في الباء مع الياء، وهي PageV01P586 # الشرف أمام ذي الحليفة في طريق مكة، وهي أقرب إلى مكة من ذي الحليفة، وفي ~~الحديث: "يخسف بهم بالبيداء" (¬1)، بين المسجدين أرض ملساء تسمى البيداء، ~~وكل مفازة لا شيء بها كذلك، وجمعها بيد. # "بصرى" (¬2) بضم الباء هي مدينة حوران، قاله البكري (¬3)، وقال ابن مكي: ~~هي مدينة قيسارية. # "البصرة" (¬4) سميت بالبصر والبصر والبصر، وهو الكدان كان بها، عند ~~اختطاطها، واحدها: بصرة وبصرة بالفتح والكسر، وقيل: البصرة: ms175 الطين العلك، ~~وقيل: الأرض الطيبة الحمراء. # وقال صاحب "الجامع" في اللغة": البصر والبصر والبصر: حجارة الأرض ~~الغليظة، ويقال لها: البصيرة وتدمر والمؤتفكة؛ لأنها ائتفكت بأهلها في أول ~~الدهر فلذلك قيل: الخريبة، وذكر أنهم حفروا أساس مسجدها فوجدوا فيها الجرار ~~الخضر وغيرها من آنية (¬5) الناس، والنسب إليها بالفتح والكسر لا غير. # "بيسان" (¬6): بالشام وآخر بلاد الحجاز. # "بزاخة" (¬7): موضع بالبحرين، وقال الأصمعي: هو ماء لطيئ، وقال PageV01P587 # الشيباني (¬1): ماء لبني أسد، وحكى البكري فيه: بزوخة (¬2). # "بلدح" (¬3): واد قبل مكة من جهة الغرب. # "بواط" (¬4): بضم الباء، ورويناه من طريق الأصيلي والمستملي والعذري بفتح ~~الباء، والأول أعرف، وهو جبل من جبال جهينة. # "بعاث" (¬5): بضم أوله وعين مهملة هو المشهور فيه، وحكي عن الخليل بغين ~~معجمة، وقيده الأصيلي بالوجهين، وهو عند القابسي بغين معجمة وآخره ثاء ~~مثلثة بلا خلاف، وهو موضع بالمدينة على ليلتين. # "البلاط" (¬6): بفتح الباء موضع مبلط بالحجارة بين المسجد والسوق ~~بالمدينة. # "البويرة" (¬7): موضع من بلد بني النضير. # "بضاعة" (¬8): بضم أوله، دار بني ساعدة بالمدينة وبئرها معلوم، فيها أفتى ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الماء طهور ما لم يتغير (¬9)، وبها مال ~~من أموال أهل PageV01P588 # المدينة من أموالهم، وفي البخاري تفسير القعنبي ل"بضاعة": نخل بالمدينة (¬1). # "بئر ذروان" (¬2): كذا لكافة رواة البخاري وكذا لابن الحذاء، وفي كتاب ~~الدعوات من البخاري فيه: "بئر في بني زريق" (¬3)، وعند الجرجاني وكافة رواة ~~مسلم: "ذي أروان" (¬4)، وقال الأصيلي: "ذي أوان" لأبي زيد بواو من غير راء، ~~وهو وهم؛ وإنما: ذو أوان، موضع آخر على ساعة من المدينة، وفيه بني مسجد ~~الضرار. قال الأصمعي: بعضهم يخطئ فيقول: "بئر ذروان" والذي صححه ابن قتيبة: ~~"ذي أروان" كما للجرجاني. # "بئر جمل" (¬5): موضع بالمدينة فيه مال من أموالها. # "بئر أريس" (¬6): بئر بالمدينة. # و"بئر رومة" (¬7): بئر أيضا بالمدينة. # "بئر جشم" (¬8): موضع مال من أموال أهل المدينة. # "بئر معونة" (¬9): بين مكة وعسفان وأرض هذيل حيث قتل القراء رضي PageV01P589 # الله عنهم. # "بطن محسر" (¬1): بكسر السين وشدها وهو وادي المزدلفة، وجاء في مسلم: ~~"وهو من منى" (¬2)، وفي ms176 الحديث: "والمزدلفة كلها موقف إلا بطن محسر" (¬3) ~~قال ابن أبي نجيح (¬4): ما صب من محسر في المزدلفة فهو منها وما صب منه في ~~منى فهو منها، وهذا هو الصواب. # "بطن عرنة" (¬5): بضم العين والراء، وقال ابن دريد بفتح الراء، قال ~~بعضهم: وهو الصواب، وهو بطن وادي عرفة، يقال: إن حائط مسجد عرفة القبلي على ~~حده لو سقط ما سقط إلا فيه وهو من الحرم. # قال ابن حبيب: بطن وادي عرنة هو بطن الوادي الذي فيه المسجد، ورأى أصبغ ~~(¬6) المسجد من بطن عرنة وأنه لا يجزئ الوقوف فيه، ولم يره مالك منها ورأى ~~الوقوف فيه جائزا، وبطن هذين الواديين هو بطن مكة PageV01P590 # مما يلي ذا طوى من الثنية البيضاء إلى التنعيم إلى ثنية الخضاض إلى ما ~~بين ذي طوى والخضاض. # "البحرين" (¬1): بلفظ التثنية بلاد معروفة باليمن وهو عمل فيه مدن، ~~قاعدتها هجر. # "بحيرة طبرية" (¬2): معروفة بالشام طولها عشرة أميال، ولزمتها الهاء، ~~وإنما هي تصغير بحرة لا تصغير بحر؛ لأن تصغير البحر: بحير، وهي بحيرة عظيمة ~~يخرج منها نهر بينها وبين الصخرة ثمانية عشر ميلا. # "بنو مغالة" (¬3): قرية من قرى الأنصار، وهم أيضا بنو جديلة، وقال ~~الزبير: كل ما كان من المدينة عن يمينك إذا وقفت آخر البلاط (¬4) مستقبل ~~مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو بنو مغالة، والجهة الأخرى هو جديلة ~~وهم بنو معاوية، وهم من الأوس. PageV01P591 ### | AUTO حرف التاء ### || AUTO [التاء] مع الهمزة # قول أبي موسى: "فليتئد" (¬1) أي: يتأن ولا يعجل. # قول عمر لعلي والعباس: "تيدكم" (¬2) كذا للقابسي وعبدوس، وعن الأصيلي: ~~"تئدكم" بكسر التاء، وقال: كذا لأبي زيد. وقال أبو زيد: وهي كلمة لهم، وعند ~~بعض الرواة: "تيدكم" برفع الدال، وعند أبي ذر: "تئدكم" وسقطت اللفظة من ~~رواية الجرجاني. قال لنا الأستاذ أبو القاسم النحوي: صوابه: "تئدكم" اسم ~~الفعل من اتأد، وحكاه عن أبي علي الفارسي، قال أبو علي: وأراه من التؤدة. ~~وقد حكى سيبويه عن بعض العرب: بيس فلان بفتح الباء. وقال القاضي أبو الفضل: ~~فالياء في "تيدكم" مسهلة ms177 من همزة، والتاء مبدلة من واو؛ لأنه في الأصل: ~~وأدة، وفي كتاب مسلم: "اتئدا" (¬3)؛ لأنه خطاب لهما، وفيه: "اتئد" كأنه ~~خاطب آخرهما نطقا. PageV02P005 # وفي البخاري "اتئدوا" (¬1) أراد جميع الحاضرين للقصة. # في حديث أسماء أنها حملت بعبد الله بن الزبير بمكة فخرجت به وهي: "متئم" ~~هكذا وجدته في كتابي مقيدا بخطي من روايتي عن أبي بحر، وفي كتاب غيره من ~~شيوخنا: "متم" (¬2) بغير همز، وكذلك عند التميمي، وكذا في البخاري (¬3)، ~~والأول وهم مني أو من غيري؛ لأن المتئم هي التي أتت بولدين في بطن واحد، ~~ولم تكن أسماء ولدت بعد ولا أتأمت إذ ولدت، وإنما أخبرت عن تمام مدة حملها. PageV02P006 ### || AUTO التاء مع الباء # " تبا لك (¬1) " (¬2) أي: خسارا. # وقوله: "في تبان وقميص" (¬3) هي شبه السراويل قصيرة الساق. # قوله: "وسبعا في التابوت" (¬4) قيل: معناه نسيتها، وقد وقع في رواية أبي ~~الطاهر في مسلم: "ونسيت ما بقي" (¬5) فقد يريد أنها كانت عنده مكتوبة في ~~كتبه في تابوته، كذا قال بعضهم، وقد يحتمل عندي أن يريد أنها في جسده ~~وجوفه؛ ألا تراه كيف قال: "فلقيت بعض ولد العباس فحدثني بهن فذكر: عصبي ~~ولحمي ودمي وشعري وبشري" (¬6) ويكون نسيانه لما بقي من تمام السبعة. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "تبر الذهب" (¬7)، و"من تبر عندنا" (¬8) هو ~~الذهب قبل عمله، وقيل: كل جوهر معدن قبل أن يعمل. # و"تبع" (¬9)، و"أتبع" (¬10)، و"اتبع" (¬11) واحد، وقيل: "أتبع": لحق، PageV02P007 # وقيل: سار خلفه، و"اتبعه" (¬1): حذا حذوه. # وفي الجنائز: "أتبعها من أهلها" (¬2) كذا قيدناه هنا بالتخفيف، أي: أسير ~~خلفها، ومنه قوله: "من تبع جنازة" (¬3) قال اليزيدي: ولا يجوز أتبعناك، ~~بمعنى: اتبعناك، يقال: ما زلت أتبعه حتى أتبعته، أي: لحقته، قال الحربي: ~~تبعته إذا لم أخف فوته، واتبعته إذا خفت أن يفوتني، وأتبعته: أدركته. وقال ~~أبو مروان: تبعته إذا كنت في (¬4) أثره أدركته أم لا. ومنه: "فأمرت جاريتي ~~تتبعه" (¬5). # وفي المملوك يعتق: "تبعه ماله" (¬6)، وفي الحديث: "وإذا أتبع أحدكم على ~~مليء فليتبع" (¬7) (كذا الرواية) (¬8)، (وهو وجه الكلام، وكذا قيده الجياني ~~بخطه عن أبي مروان في ms178 بعض أصوله، وكذا حدثناه ابنه عنه، وكذا الرواية عند ~~عامة شيوخنا، وكذا قيده الأصيلي وأبو ذر وغيرهما، ورواه بعضهم "فليتبع") ~~(¬9). PageV02P008 # "من ثلاثين بقرة تبيعا" (¬1) هو المفطوم عن أمه فهو يتبعها، ويقوى على ~~ذلك، وهو الجذع وهو الذي دخل في الثانية من السنين، وقيل: الذي دخل في ~~الثالثة (¬2). # قوله: "فلا تباعة له في مال غريمه" (¬3) أي: لا حق يتبعه به، ويقال أيضا: ~~تبعة وتبعة. # وقوله: "فأتبعه النبي - صلى الله عليه وسلم - رجلا" (¬4) أي: وجهه في أثره. # قوله: "وكنت تبيعا لطلحة" (¬5) أي: خديما أتبعه. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قوله في هدم الكعبة: "تتابعوا فنقضوه" (¬6) أي: اتبع بعضهم بعضا، وعند ~~أبي بحر: "تتايعوا" بالياء. # وفي الطلاق الثلاث: "فلما كان عمر تتابع الناس في الطلاق" كذا لهم عند ~~ابن أبي جعفر، وعند سائرهم "تتايع" (¬7) والكلمتان بمعنى، وبعض أهل اللغة ~~يفرقون بينهما فيجعلون الياء للشر والباء للخير، فعلى هذا يكون بالباء في ~~حديث الكعبة، وبالياء في الثاني. # في باب تزويج خديجة: "ما (¬8) يتتبعهن" يعني خلائلها، كذا للنسفي، PageV02P009 # ولجمهورهم: "ما يسعهن" (¬1)، وعند الأصيلي وبعض نسخ أبي ذر: "ما يتسعهن" ~~(¬2) والأول هو الوجه. # وفي إسلام أبي ذر: "فلما رآه تبعه" (¬3) كذا لجمهورهم، وفي رواية ~~الأصيلي: "أتبعه" وهي عندي أظهر هاهنا: أي: قال له: اتبعني، وهو أشبه بمساق ~~الكلام؛ لقوله في باب زمزم: "فقال: انطلق إلى المنزل" (¬4). # وفي حديث أبي هريرة: "وما سألته إلا ليستتبعني" أي: ليقول لي: اتبعني إلى ~~منزله ليطعمه، كذا للكافة، ولابن السكن هاهنا: "ليشبعني" (¬5) كذا له في ~~الموضعين، والأول أشبه بسياق الكلام. # وفي حديث قتل الحيات: "وبتبعان ما في بطون النساء" (¬6) قيل: صوابه: ~~"يبتغيان"، وهذا قريب من الأول. # وفي قتل الكلاب: "فتتبعت في المدينة" كذا للكافة، وللسجزي: "فننبعث" ~~(¬7)، وعند الهوزني: "فنبعث" والصواب الأول. PageV02P010 ### || AUTO التاء مع الجيم # قوله: "وعمر تجاهه" (¬1) ويقال: تجاهه بكسر التاء: أي: حذاءه من تلقاء ~~وجهه مستقبلا له، ويقال: وجاهه بكسر الواو. PageV02P011 ### || AUTO التاء مع الحاء # قوله: "فأخرجهما من تحت فغسلهما" (¬1) كذا ضبطناه بالتنوين والكسر. # قال الحربي في قوله: "فيتحفونه" (¬2) أي: يوجهون ms179 إليه التحفة ويخصونه ~~بها. التحف: طرف الفاكهة، واحدها: تحفة، قال صاحب "العين": وهي مبدلة من ~~الواو إلا أنها تلزم في تصريف الفعل، إلا في قولهم: يتوحف، أي: يتفكه. # وفي إسلام أبي ذر قول أبي بكر (¬3): "أتحفني بضيافته" (¬4) أي: خصني بها، ~~كما يخص بالتحفة. # وقوله: "فما تحفتهم؟ قال: زيادة كبد النون" (¬5) هو من هذا، أي: ما (¬6) ~~الذي يهدى لهم ويخصون به ويلاطفون. # في حديث أم أسيد: "فسقته؛ تتحفه بذلك" (¬7) كذا للنسفي، ولكافتهم: "تحفة ~~بذلك" وكذا قيده الأصيلي. قال بعضهم: لعله: تحفه بذلك، مثل ترده بذلك، أي: ~~تعطيه، والوجه هو الأول الذي وافق الرواية، PageV02P012 # وفي رواية ابن السكن: "تخصه بذلك" وكذا لرواة مسلم كلهم (¬1)، وهو متقارب ~~المعنى. # قوله في قبر موسى: "تحت الكثيب الأحمر" (¬2) كذا لكافة شيوخنا، ويروى: ~~"بجنب الكثيب". PageV02P013 ### || AUTO التاء مع الراء # قوله: "فرجل ترب" (¬1) أي: فقير، يعني: معاوية كما قال فيه: "صعلوك" (¬2). # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "تربت يداك" (¬3) قال مالك: خسرت يداك ~~(¬4)، وقال ابن بكير وغيره: استغنت، وأنكره أهل اللغة؛ إذ لا يقال في الغنى ~~إلا أترب. # وقال الداودي: إنما هو: "تربت" أي: استغنت وهي لغة للقبط جرت على ألسنة ~~العرب، وهذا ترده الرواية الصحيحة، ومعروف كلام العرب، وقيل: معناه: ضعف ~~عقلك أتجهلين هذا؟! وقيل: افتقرت يداك من العلم، وقيل: هو حض على تعلم مثل ~~هذا، وقيل: معناه: لله درك، وقيل: امتلأت ترابا، وقيل: "تربت": أصا بها ~~التراب، ومنه: "ترب جبينك" (¬5)، وأصله القتيل يقتل فيقع على جبينه فيتترب، ~~ثم استعمل استعمال هذه الألفاظ، والأصح فيه وفي مثله من هذه الألفاظ أنه ~~دعاء يدعم به الكلام ويوصل تهويلا للخبر مثل: انج لا أبا لك، و"ثكلته أمه" ~~(¬6)، وهوت أمه، و"ويل أمه" (¬7)، و"حلقى عقرى" (¬8)، وأل وعل، PageV02P014 # لا يراد وقوع شيء من ذلك وإن كان أصله الدعاء، لكنهم قد أخرجوه عن أصله ~~إلى التأكيد تارة وإلى التعجب والاستحسان تارة، وإلى الإنكار والتعظيم أخرى (¬1). # قوله: "خلق الله التربة يوم السبت" (¬2) يعني: الأرض، وكذا جاء مفسرا في ~~غير كتاب مسلم. # قوله: "فدعا بترجمانه" (¬3) بفتح ms180 التاء وضم الجيم، وضبطه الأصيلي بضمهما، ~~وحكي عن أبي علي فيه الوجهان، وهو المفسر لغة بلغة، ومنه: "لا بد للحاكم من ~~مترجمين" (¬4)، أي: لا بد له ممن يترجم له عمن يتكلم بغير لسانه، وذلك ~~يتكرر فيتكرر المترجمون، وعند القابسي: "من مترجمين" بالتثنية، يعني: لا بد ~~من اثنين يترجمان له عن كلام من لا يفهم كلامه، واختلف العلماء هل هو من ~~باب الخبر فيقتصر على واحد أو من باب الشهادة فلا بد من اثنين. # و"الترهات" (¬5): الأباطيل، أصلها: ورهة، واحدها: ترهة بضم التاء وفتح ~~الراء، وأصله من الترهات التي هي بنيات الطريق المتشعبة منها، وقيل: بل هي ~~من الوره وهو الحمق، التاء مبدلة من واو. # "الترقوة" (¬6): بفتح التاء وضم القاف، كل واحد من العظمين اللذين بين ~~(¬7) ثغرة النحر والعاتق. PageV02P015 # ومنه: "لا يجاوز تراقيهم" (¬1)، و"إلى تراقيهما" (¬2). # و"الترياق" (¬3): ويقال: درياق، وطرياق، ودراق وطراق حكاهما أبو حنيفة ~~(¬4)، وهو مأخوذ من اسم الحيوان اللادغ والناهش واللاسع، واسمه في لغة ~~اليونانيين: تريوق ودريوق قوله: "سحابة مثل الترس" (¬5) ظاهره أنها كانت ~~بقدر الترس. وقال ثابت: ليس كذلك؛ إنما أراد أنها مستديرة وهي أحمد السحاب. # قوله: "إن شهرا تركوه" كذا عند أكثر الرواة، وعند القابسي بالنون (¬6) ~~والزاي (¬7)، وكذا رواه العقيلي (¬8) والترمذي (¬9)، وغيرهم، وهو الصواب، ~~أي: طعنوا فيه، مأخوذ من النيزك رمح قصير، ومنه الحديث: "ليسوا PageV02P016 # بنزاكين" (¬1) أي: طعانين في الناس، وقول مسلم: "أخذته ألسنة الناس ~~تكلموا فيه" (¬2) يدل على ما اخترناه. قال صاحب "الأفعال": نزكه: عابه بما ~~ليس فيه (¬3). وقال العقيلي: نزكوه: نخسوه (¬4). وقال الترمذي: نزكوه: ~~طعنوا فيه (¬5). # وفي علامات النبوة في قصة دين أبي جابر: "ثم جلس عليه فقال: اتركوه، ~~فأوفاهم الذي لهم" كذا للجرجاني، ولبقية الرواة: "انزعوه" (¬6) وهو الصواب، ~~ولا معنى لقوله: "اتركوه" هنا، ومعنى: "انزعوه" هنا: ارفعوه، من نزعت ~~بالدلو. # "جاء إبراهيم يطالع تركته" (¬7) أي: ولده الذي تركه بالمكان القفر. # وقوله: "وتركتك ترأس" (¬8) بمعنى: جعلتك، أو بمعنى: خليتك. # قول أبي قتادة في المشرك الذي ضمه: "ثم ترك فتحلل، فدفعته" (¬9) أي: ترك ~~ضمي وتحللت قواه، كما قال ms181 في موضع آخر: "فأدركه الموت فأرسلني" (¬10). PageV02P017 ### || AUTO التاء مع الكاف # قوله: "متكئ على رمال (¬1) سرير" (¬2) أي: مضطجع، بدليل قوله: "قد أثر ~~رمال السرير في جنبه" (¬3) والتاء فيه مبدلة من واو. قال الخطابي: كل معتمد ~~على شيء متمكن منه فهو متكئ عليه (¬4). # ... PageV02P018 ### || AUTO التاء مع اللام # قوله: "هن من تلادي" (¬1) أي: من قديم ما أخذت من القرآن (¬2) تشبيها ~~بتلاد المال وهو قديمه. # قوله (¬3): "ثم طفقنا نصب عليه من تلك حتى طفق يشير إلينا" (¬4) يعني: من ~~تلك القرب السبع، وفي بعض الروايات: "ذلك" بدلا من: "تلك" أي: من ذلك الماء. # وفي حديث تعليم الصلاة: "فتلك بتلك" (¬5) وقال مثله في السجود، قيل: ~~معناه: فتلك الحالة من صلاتكم وأعمالكم لا تتم لكم إلا باتباعه، وقيل: تلك ~~السبقة التي سبقكم بها الإمام بقدر المكث بعد في حركاته، وقيل: هو راجع إلى ~~قوله: "وإذا قال: سمع الله لمن حمده. فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا قال: ~~ولا الضالين، فقولوا: آمين". # قوله: "فتله في يده" (¬6) أي: دفعه إليه وبرئ منه. # و"التلول" (¬7) جمع تل، وهو المرتفع من الأرض كالربى. # قوله: "ولا تليت" (¬8) قيل: معناه لا تلوت، يعني: القرآن، أي: لم تدر ولم ~~تتل، أي: لم تنتفع بدرايتك وتلاوتك، كما قال تعالى: {فلا صدق ولا صلى} PageV02P019 # [القيامة: 31] أي: لم. قاله لي أبو الحسين، ورد قول ابن الأنباري وغيره، ~~وقيل: معناه: لا تبعت الحق، قاله الداودي. وقيل: لا اتبعت ما تدري، قاله ~~ابن القزاز. وقيل: هو دعم للكلام على عادة العرب في أدعيتها، والأصل في هذه ~~الكلمة الواو، قلبت ياء ليتبع بها دريت. وقال ابن الأنباري: تليت، غلط، ~~والصواب: أتليت، بفتح الألف، يدعو عليه بأن لا تتلى إبله، أي: لا يكون لها ~~أولاد تتلوها، أي: تتبعها، وهذا قول (¬1) يونس بن حبيب (¬2). قال ابن سراج: ~~وهذا بعيد في دعاء الملكين للميت، وأي مال له؟! قال القاضي: لعل ابن ~~الأنباري رأى أن هذا أصل هذا الدعاء ثم استعمل (كما استعمل) (¬3) غيره من ~~أدعية العرب (¬4). ويقال: أتلى إذا أحال على غيره، وأتلى إذا عقد ms182 الذمة ~~والعهد لغيره، أي: ولا ضمنت أو أحلت بحق على غيرك، لقوله: "سمعت الناس"، أو ~~يكون أتليت: أي: أمنت. # قال ابن الأنباري: ويجوز أن يكون ائتليت أي: لا دريت ولا استطعت أن تدري، ~~يقال: ما آلوه، أي: ما أستطيعه، وهذا مذهب الأصمعي. # وقال الفراء مثله، إلا أنه فسره: ولا قصرت في طلب الدراية فيكون PageV02P020 # أشقى لك، من قولهم: ما آلوت، أي: ما قصرت، وذكر أبو عبيد فيه: ولا آليت، ~~كأنه من ألوت، أي: استطعت. # قال القاضي: وما صحت به الرواية أولى (¬1). # قوله: "التلعة"، و"على طرف التلعة" (¬2) هي الأرض المرتفعة التي يتردد ~~فيها السيل، وهي أيضا مجاري الماء من أعلى الوادي، وهي أيضا ما انهبط من ~~الأرض كالرحبة، والجمع تلاع. ### ||| AUTO الاختلاف والوهم # قوله: "فلما تلي عنه" (¬3) قدمناه في (حرف الهمزة والتاء) (¬4). # قوله في حديث زهير بن حرب: "ما من مولود إلا يلد على الفطرة" (¬5) كذا ~~للسمرقندي، وللكافة: "يولد" كما في سائر الأحاديث (¬6)، وهي لغة في ولد. # قال الهجري (¬7): يقال: ولد وتلد بمعنى، ويكون أيضا على إبدال الواو PageV02P021 # تاء لانضمامها. وقول البخاري في كتاب التعبير: " {وتله} [الصافات: 103]: ~~وضع وجهه بالأرض" (¬1). PageV02P022 ### || AUTO التاء مع الميم # قوله: "بكلمات الله التامة" (¬1)، و"لعنة الله التامة" (¬2)، و"الدعوة ~~التامة" (¬3) قيل: هي الكاملة، ومعنى كمال الكلمات أنه لا يدخلها نقص ولا ~~عيب كما يدخل كلام الناس، وقيل: "التامة": النافعة الشافية مما يتعوذ منه ~~بها. وقيل: الكلمات هنا القرآن، وكمال الدعوة أن الأذان دعاء إلى طاعة الله ~~وعبادته، وفلاح في الآخرة دائم وثواب كامل. وغير دعوة الأذان من الدعوات ~~لأمور الدنيا الخالصة الناقصة المكدرة المعيبة، وكمال اللعنة الموجبة للبعد ~~من الرحمة والعذاب السرمد، وقد تكون التامة في الدعوة واللعنة بمعنى ~~الواجبة والحاقة اللازمة بالشرع، وفي الكلمات من الأوامر والنواهي والأخبار ~~الواجبة صدقا وعدلا كما قال: {وتمت كلمت ربك صدقا وعدلا} الآية (¬4) ~~[الأنعام: 115]، أي: حقت ووجبت. # وفي باب إلحاق الولد: "فإن ولدت ولدا تاما" كذا ليحيى (¬5)، ولغيره: ~~"تماما" وهما بمعنى تمام أمد العمل وكماله، ويقال: بفتح التاء وكسرها، ومنه ~~قول ms183 أسماء: "وأنا متم" (¬6) أي: أكملت مدة حملي وحان وضعي، وكل PageV02P023 # شيء يقال فيه: تمام، بفتح التاء، إلا ليل التمام فهو بالكسر لا غير، وهو ~~أطول الليالي، وقيل: ليلة كمال القمر. # قوله: "فيه تمتمة" (¬1) هو تحبس (¬2) اللسان وتردده إلى لفظ كأنه التاء ~~والميم، واسم الرجل منه تمتام. وقال ابن دريد: هو ثقل النطق بالتاء (¬3). # وقوله: "فتمت على الاعتراف"، كذا لجماعة شيوخنا عن يحيى (¬4)، وكذا لمطرف ~~وابن قعنب، وعند ابن بكير: "وثبتت" وكذا لابن حمدين وابن أبي جعفر، وروي: ~~"تمادت". # وقوله: "فيه تمام الخلق" كذا ليحيى (¬5)، وعند ابن وضاح: " نماء الخلق" ~~وكذا في كتاب ابن المرابط أي: زيادته، والأول أوجه. PageV02P024 ### || AUTO التاء مع النون # " كان تنورنا وتنور رسول الله - صلى الله عليه وسلم - واحدا" (¬1) هو ~~الذي يخبز فيه، اتفقت عليه العرب مع العجم، وليس في العربية له اسم غير ~~هذا، التاء فيه زائدة، وهو من النار وتنورها واتقادها فيه. PageV02P025 ### || AUTO التاء مع العين # " تعس" (¬1) أي: هلك. وقيل: عثر، وقيل: سقط، وقيل: جر (¬2) على وجهه ~~خاصة، وقيل: لزمه الشر، وقيل: بعد. # قوله: "يتتعتع فيه" (¬3) يعني في القرآن، أي: يتردد في تلاوته عيا، ~~والتعتعة في الكلام: العي والتردد، وأصلها الحركة. # قوله: "بلغن تاعوس البحر" (¬4) كذا للسجزي، وعند العذري: "قاعوس" بالقاف، ~~وذكره الدمشقي: "قاموس البحر" وهو الذي تعرفه أهل اللغة، ورواه أبو داود: ~~"قاموس- أو - قابوس" على الشك في الميم والباء، وفي رواية ابن المديني: ~~"ناموس البحر" بالنون، وعند ابن الحذاء رواية: "ياعوس البحر" وروي عن غيره: ~~"باعوس البحر" وأكثره وهم وتصحيف. # قال الجياني: (لم أجد لهذه اللفظة) (¬5) ثلجا أي: يقينا. # (قال أبو مروان ابن سراج: "قاموس البحر": وسطه، وفي "الجمهرة": لجته ~~(¬6)، وفي "العين": "قاموس البحر": قعره الأقصى (¬7). يقال: قال فلان PageV02P026 # قولا يبلغ قاموس البحر، وهذا بين في هذا الحديث على هذه الرواية. # وقال أبو الحسين ابن سراج: "قاعوس البحر"صحيح مثل: "قاموس" كأنه من القعس ~~وهو دخول الظهر وتعمقه، أي: بلغن عمقه ولجته الداخلة. # وقال المطرز (¬1): الناعوس: الحية، بنون، فلعله أراد: بلغن دواب البحر. # (قال ابن ms184 قرقول) (¬2): المعول من هذا كله على: "قاموس البحر"، أو "قاعوس ~~البحر") (¬3). PageV02P027 ### || AUTO التاء مع الفاء # قوله: "وإلقاء التفث" (¬1) فسره مالك بأنه حلاق الشعر، ولبس الثياب وشبهه ~~(¬2). وقال أبو عبيدة (¬3) نحوه (¬4)، وقال ابن شميل: هو في كلام العرب: ~~(إذهاب الشعث. # قال الأزهري: لا يعرف في كلام العرب) (¬5) إلا من قول ابن عباس وأهل ~~التفسير (¬6). # وقوله: "ثم يتفل" بكسر الفاء، والتفل بسكونها وفتح التاء. # وفي التيمم: "تفل فيهما" (¬7)، و"تفل في في الصبي" (¬8) وأتفل في الأمر، ~~بكسر الفاء. # وفي أهل الجنة: "ولا يتفلون" (¬9) بالكسر أيضا كله من البصاق، والنفخ ~~بالبصاق القليل، والنفث مثله إلا أنه ريح بغير بزاق، وقيل: هما بمعنى، ~~وعليه يدل قوله في التيمم: "وتفل فيهما" (¬10) ليس بموضع بزاق، وقيل بعكس ~~ما تقدم فيهما، والتفل بفتح التاء والفاء: البزاق نفسه، وكذلك الريح ~~الكريهة. PageV02P028 # ومنه قوله: "وليخرجن تفلات" (¬1) أي: غير متطيبات، لئلا يحركن الرجال ~~بريح طيبهن، وكذلك في حديث غسل الجمعة: "ولهم تفل" أي: رائحة كريهة، وأما ~~صفة أهل الجنة فرويت: "لا يتفلون" (¬2) بكسر الفاء، ولم يروه أحد بفتحها، ~~ولا يحتمل الكسر إلا البصاق (¬3)؛ لأن الفعل منه: تفل يتفل تفلا، ويقال: من ~~الرائحة الكريهة: تفل يتفل تفلا فهو تفل، فهو بالبزاق أشبه؛ كما وصفهم ~~بأنهم لا يبصقون ولا يمتخطون (¬4)، ولو روي بفتح الفاء لكان معناه: لا تنتن ~~روائحهم وعرقهم. # قوله: "وكان تافها" (¬5) أي: حقيرا يسيرا لا خطر له. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # في باب البصاق في المسجد قوله: "فإن لم يجد فليتفل هكذا - ووصف القاسم ~~فتفل في ثوبه" كذا لابن الحذاء، وعند سائر شيوخنا: "فليقل هكذا" (¬6) وهو ~~الوجه. PageV02P029 ### || AUTO التاء مع القاف # " تقية (¬1) و"تقى" (¬2) و"تقاة" (¬3) و"تقوى" (¬4) كل ذلك: الحذر، ~~والتاء مبدلة من واو. # قوله: "كنا إذا احمر البأس نتقي برسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬5) ~~أي: نجعله أمامنا، أو يكون هو قدامنا لشجاعته وإقدامه حتى كأنه وقاية لنا، ~~أو كشيء نتقي به ونتحصن، ولم يرد أنهم كانوا يفعلون به ذلك، لكن لما كان هو ~~يتقدم من عند نفسه كان كمن قصد ذلك. # قوله ms185 عليه السلام: "من حلف على يمين ثم رأى أتقى لله منها" (¬6) "أتقى ~~لله": أبر عند الله وأولى؛ إذ يعبر التقوى عن الطاعة. ### ||| AUTO الوهم والاختلاف # قوله: " {الذي أنقض ظهرك (3)} [الشرح: 3]: أتقن" كذا في جميع النسخ وهو ~~وهم، وعند بعضهم: "أثقن" بثاء مثلثة، وهذا غير معروف في اللسان، وعند ~~بعضهم: " أثقل" (¬7) وهو الصواب، وكذا رده الأصيلي، وقال: في كتاب PageV02P030 # الفربري:" أتقن" وهو خطأ، وفي نسخة ابن السماك (¬1): ويروى: "أثقن" ~~بالثاء المثلثة، وهو أصح من: "أتقن". كذا عنده، وثبتت هذه الزيادة عند ابن ~~السكن لكن عنده: ويروى: " أثقل"، وهو الصواب، وقد روي عن الفربري أنه قال: ~~{أنقض}: أثقل" كأنه أصلحه. # وفي حديث السقيفة: "لقد خوف عمر الناس وإن فيهم لنفاقا" (¬2) كذا للجميع، ~~وذكر الحميدي الأندلسي في "اختصاره": "وإن فيهم لتقى" (¬3) وأظنه تصحيفا أو ~~تصور (¬4) على الإصلاح لما استعظم النفاق عليهم، ولا يجب استبعاده, لأنه لم ~~يرد به نفاق الكفر، وإنما هو اختلاف الظاهر مع الباطن بإضمار المخالفة، أو ~~كراهية ما وقع من حادث (¬5) موت النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنكار موته، ~~ألا تراه كيف قال: "فخرجوا يتلون: {وما محمد إلا رسول} [آل عمران: 144] ~~الآية (¬6). PageV02P031 ### || AUTO التاء مع السين # في وصية الزبير: "وله يومئذ تسعة بنين" (¬1)، وعند الجرجاني: "سبعة ~~بنين"والأول أصوب، وهم: عبد الله وعروة والمنذر وعمرو وعاصم وجعفر وعبيدة ~~وخالد ومصعب، فإن صحت رواية الجرجاني فبعضهم يومئذ لم يولد. # وفي حديث سليمان - عليه السلام -:"لأطوفن الليلة على تسعين امرأة" كذا ~~للأصيلي وابن السكن والحموي في حديث المغيرة عن ابن أبي الزناد (¬2)، وعند ~~النسفي والقابسي: "سبعين" (¬3)، ثم جاء بعد هذا من حديث شعيب: "تسعين" ~~للجماعة (¬4)، ولابن السكن والحموي: "سبعين". # وفي حديث الدجال: " تسعون ألفا من يهود أصبهان" كذا لابن ماهان، ~~ولسائرهم: "سبعون" (¬5). # وفي باب من طاف على نسائه: " وله يومئذ تسع نسوة" (¬6) كذا لهم، وعند ~~القابسي: "سبع" وهو وهم. # وفي حديث عبدان: "أقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة تسعة عشر يوما ~~يصلي ركعتين" (¬7) كذا لأكثرهم، وكذا في الصلاة، وهو الصحيح، ولابن السكن ms186 PageV02P032 # وأبي الهيثم في رواية: "سبعة (¬1) عشر"، وفي حديث أحمد بن يونس: "تسعة ~~عشر" (¬2). # وفي حديث أنس: "أقمنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - عشرا" (¬3) كذا ~~لكافتهم، وعند النسفي: "بضع عشرة" (¬4)، وفي كتاب عبدوس: ("سبع عشرة" ألحق) ~~(¬5) سبعا. # وفي حديث أسامة: " غزوت مع النبي - صلى الله عليه وسلم -سبع (¬6) غزوات، ~~وخرجت فيما يبعث من البعوث تسع غزوات" كذا في حديث قتيبة بن سعيد (¬7)، ~~وعند الأصيلي: "سبع غزوات" في الأخير، وعند جميعهم في حديث ابن غياث: "سبع" ~~في الأولى، و"تسع" في الثانية (¬8)، وفي حديث أبي عاصم: "سبع غزوات" (¬9)، ~~وفي رواية القابسي: "تسع"، وفي حديث محمد بن عبد الله: "سبع" (¬10) ~~لجميعهم. PageV02P033 # وفي حديث أبي قتادة الطويل في مسلم: "فكنا سبعة ركب" (¬1) كذا عند جميع ~~شيوخنا، وعند بعض الرواة: "تسعة". # وفي حديث بدر: "وهم ثلاثمائة وتسعة عشر رجلا" (¬2) كذا لهم، وعند العذري: ~~"سبعة عشر". # قوله: " تحينوا ليلة القدر في العشر الأواخر - أو (¬3) - في السبع ~~الأواخر" كذا لأكثر شيوخنا، وعند الطبري: "أو في التسع (¬4) " (¬5). PageV02P034 ### || AUTO التاء مع الواو # قوله: "ثم تاب الله عليه" (¬1) أي (¬2): قبل التوبة منه، ويكون أيضا ~~ثبتها وصححها، وقيل: توبة الله على خلقه: رجوعه بهم إلى الخير، يقال: تاب ~~وثاب وأناب. # قوله: "على أن يتوجوه" (¬3) يعني: ابن أبي، أي: يعمموه (¬4) عمامة ~~الرياسة، والعمائم تيجان العرب، وفي الحديث: "ويعصبوه بالعصابة" (¬5)، وفي ~~السير: "وإنا لننظم له الخرز؛ لنتوجه (¬6) ". # و"التور" تكرر في الأحاديث (¬7)، وهو مثل قدح القدر من حجارة. # "الاستجمار تو" (¬8) أي: وتر لا شفع. # قوله: "فقد توي" (¬9) أي: هلك، بكسر الواو، يتوى بالفتح في المضارع، ~~ويقال: توى يتوي، وهي لغة طيئ، والمصدر توى مقصور، ومنه: "ذاك الذي لا توى ~~عليه" (¬10). PageV02P035 # وقال الخليل: توي يتوى توى: ذهب ماله (¬1). # قال: ووقع عند الأصيلي في باب الملائكة: "ذاك الذي لا ثواء عليه" ممدودا، ~~وكذا عنده في الجهاد في فضل النفقة (¬2). وهو خطأ؛ اشتبه عليه بالثواء الذي ~~هو الإقامة. ### ||| AUTO فصل: الاختلاف والوهم # قوله: "ما لك تتوق في قريش" من التوق وهو الشوق، أي: تحب، وللكافة: ~~"تنوق" (¬3) بالنون، ms187 أي: تختار وتبالغ فيما (¬4) يعجبك، والأنيق: المعجب ~~المختار، ونيقة كل شيء: خياره، يقال منه: تأنق وتنوق وتنيق. PageV02P036 ### || AUTO التاء مع الياء # قوله: "لا يؤخذ في الصدقة تيس" (¬1) هو فحل المعز (¬2)، أعني: الذكر الذي ~~لم يبلغ حد الضراب. # قوله: "إنك امرؤ تائه" (¬3) أي: متحير، والتيه من الأرض ما لا علم فيه ~~يهتدى به. # قوله: "فتاهت به سفينته" (¬4) أي: جرت على غير استقامة ولا منهج. # قوله: "يتيه قوم من أهل المشرق" (¬5) أي: يضلون عن الحق فيظلون حائرين. # قول البخاري: " {تارة} [الإسراء: 69]: جمعه: تيرة وتارات" (¬6) كذا ~~للمهلب وغيره، وفي أصل الأصيلي: "وجمعه: تير وتارات" وهو الصواب. # وقوله: "تيكم" (¬7) هي إشارة إلى المؤنث، مثل "ذاكم" (¬8) للمذكر. PageV02P037 ### ||| AUTO مشكل الأسماء # التيهان، والتيهان والثيهان (¬1)، وبالأول (¬2) ضبطناه، وهو فعلان من ~~التيه، ليس في هذه الكتب سواه وهو أبو مالك الأنصاري، ومن سواه فهو نبهان ~~بنون في أوله ثم باء بواحدة. # تويت: وتويت والد الحولاء، وبنو تويت، والتوتيات جمعه. # وعقبة بن التوأم، وأيوب بن أبي تميمة، اسمه: كيسان، والتميمة: المعاذة ~~تعلق على الصبي. # وأبو التياح: يزيد بن حميد. # وأبو توبة. # وأبو تميلة: يحيى بن واضح، ويشبهه محمد بن مسكين بن نميلة، هذا تصغير نملة. # وتغلب والد أبان بن تغلب، وعمرو بن تغلب. # وعيسى بن تليد. # وأبو تراب كنية علي. # وصالح مولى (¬3) التوأمة بضم التاء وفتح الهمزة يقوله المحدثون، وصوابه ~~بفتح التاء وإسكان الواو وهمزة مفتوحة بعدها، كذا سمعناه من الحذاق، ومنهم ~~من ينقل حركة الهمزة فيفتح بها الواو، وهي مولاة أبي صالح بنت أمية بن خلف، ~~ولدت مع أخت لها في بطن فسميت بذلك، والذكر توأم، كما تقدم في عقبة بن ~~التوأم، تفرد به مسلم (¬4). PageV02P038 ### ||| AUTO مشكل الأنساب # أبو يعلى التوزي، واسمه: محمد بن الصلت، وتوز موضع من أرض فارس، هذا وحده ~~خرج عنه البخاري في باب الردة (¬1)، ومن عداه فهو ثوري، وثور من همدان، ~~وثور أيضا في عبد مناة بن أد (¬2) بن طابخة، ومنهم: أبو يعلى منذر بن يعلى ~~خرجا عنه، وتلبس هذا بأبي يعلى التوزي المذكور ms188 أولا، ومن ثور هذا سفيان بن ~~سعيد الإمام، ومن عدا هؤلاء فهو من ثور همدان. # والتجيبي بفتح أوله وضمه، وتجيب قبيلة في كندة، ينسب إليها التجيبيون، ~~وبضم أوله (¬3) يقوله أصحاب الحديث وكثير من الأدباء، وبعضهم لا يجيز فيه ~~إلا الفتح، ويزعم أن التاء أصلية، وليست للمضارعة، وفي بالب التاء ذكره ~~صاحب "العين" إلا أنه قال: تجيب وتجوب قبيلة. وأما أنا فبالفتح قيدته ~~وقرأته على جماعة شيوخي عن ابن سراج وغيره، وكان ابن السيد البطليوسي (¬4) ~~أبو محمد يذهب إلى صحة الوجهين مع كون التاء مزيدة، من جاب يجوب ويجيب إذا خرق. # والتيمي في قريش، والتميمي كثير في قيس، وذكر مسلم: "محمد بن PageV02P039 # عبد الأعلى التيمي" في كتاب النذور (¬1)، ونسبه في كتاب الجهاد وفي غير ~~موضع: "القيسي" (¬2)، وهما لا يجتمعان، أو لعله من ولد تيم بن قيس بن ثعلبة ~~بن عكابة، فيصح نسبه قيسيا وتيميا، وأما تيم بن مرة، وقيس عيلان، فلا ~~يجتمعان. # وتقدم: التستري بضم التاءين، وقيده الباجي بفتح التاء الثانية. # والتنيسي منسوب إلى تنيس بفتح التاء. # وفي مسند مسلم: أبو الليث نصر بن الحسن (¬3) التنكتي (¬4) بتاء منقوطة ~~باثنتين من فوقها مضمومة، ونون بعدها ساكنة، وكاف بعدها مضمومة، وتاء بعد ~~الكاف مكسورة، ثم ياء النسبة، وتنكت من بلاد الشاش وسمرقند (¬5). PageV02P040 # وذكر مسلم في باب من يقتل مؤمنا متعمدا: "أنا (¬1) أبو النضر هاشم بن ~~القاسم التميمي" كذا في بعض نسخ مسلم هنا، وهو وهم، ولسائر الرواة هنا: ~~"الليثي" (¬2) وفي أصل ابن عيسى هنا: "التميمي" وقيده عن الجياني: "الليثي" ~~كما للجماعة. قال الجياني: ويقال فيه: "التميمي"، وكذلك ذكر البخاري في ~~"تاريخه" أنه ينسب ليثيا وتميميا (¬3). # سفيان التمار، وربما اشتبه باليمان. PageV02P041 ### || AUTO التاء المزيدة # في بعض التاءات ما يشكل هل هي مزيدة أو أصلية: منها قوله: "من تعار من ~~الليل" (¬1)، و"تعلت من نفاسها" (¬2)، و"تغرة أن يقتلا" (¬3)، و"يتسار ~~إليه" (¬4)، و"التوخي" (¬5)، و"تحلة القسم" (¬6)، و"التحية" (¬7)، ~~و"التحيات" (¬8)، و"التجبية" (¬9)، و"ولن يترك" (¬10)، و"تطوف" (¬11)، ~~و"متأثل" (¬12)، و"لا تفي عن أحد بعدك" (¬13)، كل واحدة تذكر في بابها إن ~~شاء الله تعالى. PageV02P042 ### ||| AUTO أسماء ms189 المواضع # " تبالة": موضع بين بلاد اليمن وأرض دوس جاء ذكرها في مسلم (¬1)، وتبالة ~~الحجاج بالطائف، وليست هذه. # "تبوك" (¬2): من أدنى أرض الشام، قيل: سميت بذلك لأن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - وجدهم يبوكون حسيها بقدح، أي: يحركونه بإدخال القدح فيه فقال: ~~"ما زلتم تبوكونها" (¬3) فسميت بذلك، يقال: باك الحمار أتانه إذا خالطها ~~بالنزو. # و"التنعيم" (¬4): من الحل بين مكة وسرف، على فرسخين من مكة، وقيل: على ~~أربعة أميال، وسميت بذلك لأن جبلا عن يمينها يقال له: نعيم، وآخر عن شمالها ~~يقال: له ناعم، والوادي نعمان. # "تعهن" (¬5): عين ماء سمي به الموضع، على ثلاثة أميال من السقيا بطريق ~~مكة، بكسر الأول والثالث، كذا ضبطناه عن شيوخنا وكذا قيده البكري (¬6)، ~~وضبطناه عن بعضهم بفتح أوله وكسر ثالثه وإسكان العين في كلا الضبطين، وحكي ~~عن أبي ذر: "تعهن" (¬7). PageV02P043 # "تهامة" (¬1): كل ما نزل عن نجد من بلاد الحجاز، سميت بذلك لتغير هوائها، ~~يقال: تهم الدهن إذا تغير ريحه، ومكة من تهامة معدودة. # "تستر" (¬2): مدينة من بلاد فارس، بضم الأول وفتح الثالث، كذا قيده بعضهم. # "تيماء" (¬3): بفتح أوله والمد، من أمهات القرى على البحر، وهي من بلاد ~~طيئ، ومنها يخرج إلى الشام. PageV02P044 ### | AUTO حرف الثاء المثلثة # " إذا تثاءب" (¬1) والاسم: الثؤباء، ويسهل فيقال: تثاوب. والثوباء، قال ~~ثابت: صوابه: تثأب مشدد الهمزة، ولا يقال: تثاوب. قال ابن دريد: أصله من ~~ثئب فهو مثؤوب إذا كسل واسترخى (¬2). # وقوله: "كأمثال الثاليل" (¬3) الواحد: ثؤلول، وهي حبوب تعلو ظاهر الجسم. PageV02P045 ### || AUTO الثاء مع الباء # " ثبج البحر" (¬1)، وثبج كل شيء: وسطه، ويقال: "ثبج البحر": ظهره، وجاء ~~في الرواية الأخرى: "يركبون ظهر هذا البحر" (¬2) والثبج: ما بين الكتفين. # قوله: "وثبت الأقدام" (¬3) يقال (¬4): فلان ثابت في الحرب وثبيت وثبت أي: ~~مقدام مطمئن النفس، ومنه {وتثبيتا من أنفسهم} [البقرة: 265] أي: طمأنينة. # قوله في الصيد: "فأثبته" (¬5) أي: أصبت مقاتله. # "وكانت امرأة ثبطة" (¬6) بالكسر ضبطناه، وضبطه الجياني عن ابن سراج ~~بالكسر والإسكان، وروي: "بطيئة" (¬7). # قوله: "فسألوني عن أشياء لم أثبتها" (¬8)، "ولم أثبت منازلهم" (¬9) أي: ~~لم أتحقق ذلك. PageV02P046 # قوله:"كان ms190 إذا عمل عملا أثبته" (¬1) أي: داوم عليه ولزمه. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # " حاجا أو معتمرا أو ليثبتنهما" عند الطبري من الإثبات، وعند غيره من ~~التثنية: "أو ليثنينهما" (¬2)، وعند العذري: "أوليثنيهما" من غير نون. # وفي باب النعل في حديث أنس: "فقال ثابت البناني: هذه نعل رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -" (¬3) كذا لأبي ذر والقابسي، وعند الأصيلي: "فقال: يا ~~ثابت هذه". # وفي باب النوم قبل العشاء: "فاستثبت عطاء كيف وضع النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - يده على رأسه" (¬4) كذا لهم، وعند ابن السكن "فاستفتيت" والأول ~~الصواب. # وفي تفسير الفتح: "قواه بأصحابه، كما قوى الحبة بما نبت منها" ويروى: ~~"بما ينبت منها" (¬5) كله من النبات، وعند القابسي: "يثبت منها". PageV02P047 ### || AUTO الثاء مع الجيم # قوله: "فثجت فبالت" كذا قيدناه في حديث أبي اليسر آخر "صحيح مسلم" عن ~~شيوخنا من رواية العذري، ورويناه من طريق الفارسي وابن ماهان: "فشجت" (¬1) ~~بشين وتخفيف الجيم، قالوا: وهو الصواب والفاء أصلية. # قال الجياني فيما رواه لنا عنه القاضي التميمي: صوابه: "ففشجت" بشين ~~مخففة وهو يصحح رواية ابن ماهان والفارسي، وكذا ذكره الهروي ومعناه: تفاجت، ~~أي: فتحت فخذيها لتبول، وأنكر بعضهم الجيم وقال: إنما هو "فشحت" بحاء، ~~ووجدت أيضا عن الجياني أن صوابه: "فشجنت" بنون بعد الجيم، وقيل: لعله بمعنى ~~توقفت وأمسكت عن المشي للبول. ومنه: الحديث ذو شجون، أي: يتمسك بعضه ببعض، ~~ولا يبعد صواب الرواية الأولى، أي: صبت بولها، والثج: الصب، ومنه: "إنما ~~أثجه ثجا" (¬2) يعني: الدم، أي: أصبه صبا. # ... PageV02P048 ### || AUTO الثاء مع الخاء # " حتى أثخنتها غلبة" (¬1) أي: بالغت في جوابها وأكثرت عليها فأثقلتها، ~~ويروى: "أنحيتها" ويروى: "ألحيتها"، وكذلك في الحديث الآخر: "حتى أثخنت ~~عليها"، (ويروى: "ألحيت") (¬2) ويروى: "أنحيت" (¬3)، ومعنى "أنحيت": قصدت ~~واعتمدت. قلت: وفي "الأفعال": أنحيت عليه: أقبلت (¬4). قال القاضي: ولا وجه ~~لرواية: "ألحيت" باللام، وأظنه تصحيفا من: "أثخنت". # ... PageV02P049 ### || AUTO الثاء مع الدال # قوله: "إن إبراهيم مات في الثدي" (¬1) أي: أمد رضاع الثدي، وجمعه ثدي. # وقوله: "مثدن اليد أو مؤدن اليد" بالهمز، وروي: "مثدون اليد" (¬2). # في كتاب ms191 مسلم: "ذو الثدية" (¬3) كذا يرويه عامة المحدثين تصغير ثدي (¬4)، ~~ويقال: "ذو اليدية" تصغير يد، وهو الوجه، الذي يدل عليه: "مخدج اليد" (¬5)، ~~و"إحدى عضديه" (¬6)، و"إحدى يديه" (¬7)، ولما يرويه المحدثون وجه أيضا. # وفي حديث مثل المتصدق والبخيل: "من لدن ثديهما" (¬8)، وكذا لأبي PageV02P050 # بحر في كتاب مسلم في حديث عمرو الناقد (¬1)، ولغيره: "يديهما"، وهو ~~الصواب. # وفي حديث أبي أيوب الغيلاني بعده: "قد أضطرت أيديهما إلى ثديهما" (¬2) ~~كذا لأبي بحر أيضا، وهو الصواب، ولغيره: "إلى يديهما". PageV02P051 ### || AUTO الثاء والراء # قوله: "ولا يثرب" (¬1) أي: لا يعير ويوبخ بالذنب. # وقوله: "فأمر به فثري" (¬2) أي: ندي بالماء ولين فصير كالثرى، ومنه: ~~"فثريناه فأكلناه" (¬3)، و"مكان ثريان" (¬4): ذو ندوة. # وقوله: "نعما ثريا" (¬5) أي: كثيرة، يقال: أثرت الأرض إذا كان ترابها ~~كثيرا، وأثرى بنو فلان: كثرت أموالهم إثراء، والاسم: الثراء، والثروة: ~~المال الواسع، وقال: ثريا، وهو مذكر مفرد وصف به النعم؛ لأن النعم قد تذكر ~~أيضا أو حملا على اللفظ وتقدير جمع نعم. # وقوله: "وتزويج المقل المثرية" (¬6) أي: الغنية الكثيرة المال. # وقوله: "والشجر والثرى على إصبع والأرض (¬7) على إصبع" (¬8) ففرق بين ~~الثرى والأرض هنا. # ... PageV02P052 ### || AUTO الثاء والكاف # " ثكلتك أمك عمر" (¬1)، و"يا ثكل أميه" (¬2) و"ثكلت بنيتي" (¬3)،كل ذلك ~~بمعنى الفقد، يقال: ثكلت وأثكلت. # ... PageV02P053 ### || AUTO الثاء واللام # قال: "بين كل أذانين صلاة - ثلاثا - لمن شاء" (¬1) أي: قال ثلاث مرات، ثم ~~قدم وأخر، يفسره قوله في الرواية الأخرى: "قالها مرتين، ثم قال في الثالثة: ~~لمن شاء". # قوله: "حتى إذا كلان يوم الثالث" (¬2) يحمل على إضافة الشيء إلى نفسه، أو ~~يكون بمعنى يوم الوقت الثالث من اجتماعهما. # قوله: "ثلطت وبالت" (¬3) أي: سلحت، والثلط: الرجيع الخفيف. # و"الثلة" (¬4) بفتح الثاء: القطعة العظيمة من الغنم، وبضمها من الناس. # وقوله: "يثلغ رأسه" (¬5) أي: يشق ويشدخ ويفضخ، ومثله: "إذن يثلغوا رأسي" ~~(¬6)، ومن رواه بعين مهملة فقد صحف. # قوله: "في ثلمة جدار" (¬7): هو الموضع المتهدم منه، وثلمة الإناء: ~~المتكسر من حاشيته. PageV02P054 ### ||| AUTO الوهم والاختلاف # قول ابن عوف: "والله ما اكتحلت هذه الليلة بكبير نوم" (¬1) كذا لابن ~~السكن، ولكافتهم: "هذه الثلاث ms192 بكبير نوم" والأول أصوب. # وفي باب ما ينهى عنه من النوح في حديث البكاء على جعفر: "فأمره الثالثة" ~~كذا لأبي أحمد، وللمروزي وأبي ذر: "الثانية" (¬2) وهو صوابه؛ لأنه ذكر بعد ~~في الحديث أنه رجع إليه، وجاء مبينا في الأحاديث الآخر في غير الباب أنه ~~أتاه الثانية ثم قال: "فأتاه الثالثة" (¬3). # وفي باب الدواء بالعسل: فقال: "اسقه عسلا ثم أتاه الثالثة" كذا لكافتهم، ~~وعند النسفي: "الثانية" (¬4) وهو الصواب، ولم يذكر الثالثة، وعند أبي ذر: ~~"الثانية ثم الثالثة" ثم قال: "ثم أتاه فقال: قد فعلت. # فقال: صدق الله، وكذب بطن أخيك، اسقه عسلا" فيأتي تكراره على هذا أربع ~~مرات، وزيادة الثالثة في رواية أبي ذر وهم، والصواب ما عند النسفي. # وفي وصية الزبير يقول: "ثلث الثلث، فإن فضل من أموالنا شيء بعد قضاء ~~الدين فلولدك" (¬5) كذا لهم بضم الثاءين معا وإضافة الثلث الآخر إليه. قال ~~بعضهم: صوابه "ثلث الثلث". قال القاضي: PageV02P055 # ولا أدري ما اضطره إليه، والكلام مستقل بنفسه (¬1) على ما روي من ضم ~~الثاءين (¬2). # قوله: "من كان عنده طعام اثنين، فليذهب بثلاثة" كذا عند مسلم (¬3)، وعند ~~البخاري: "بثالث" (¬4)، وهو وجه الكلام بدليل قوله: "ومن كان عنده طعام ~~أربعة فليذهب بخامس" (¬5) ويحتمل لولا هذه القرينة أن يكون المعنى: من كان ~~عنده طعام اثنين من الأضياف فليذهب بثلاثة أضياف، وبساط (¬6) الحديث لا يدل ~~على ذلك. # وفي كتاب مسلم من رواية أبي الطاهر: "إذا مر بالنطفة ثلاث وأربعون ليلة" ~~كذا للعذري، ولكافتهم: "ثنتان وأربعون ليلة" (¬7). # وفي باب علامات النبوة من البخاري: "وانطلق النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بعشرة، وأبو بكر ثلاثة" (¬8) كذا للأصيلي، ولغيره: "بثلاثة" (¬9)، ووجه ~~رواية الأصيلي: "وأبو بكر ثلاثة" أي: عدة أهله ثلاثة، أي: هو في ثلاثة عدد ~~أضيافه، وهذا بعيد؛ لما يأتي بعده من أكثر من هذا العدد بقوله: "فهو PageV02P056 # أنا وأبي وأمي وخادم بيتنا" وشك في الزوجة (¬1)، والأشبه أن يكون معنى ~~قوله: "وأبو بكر ثلاثة" أي: بثلاثة، كما جاء في غير هذا الحديث. # قوله: "إذن يثلغوا رأسي" (¬2) كذا للكل إلا ms193 للعذري فعنده: "إذن يفلعوا ~~رأسي" بفاء وعين مهملة، ووجدت هذا الحرف في بعض الروايات بخطه بالفاء ~~والغين المعجمة، وهو بمعنى: "يثلغوا" سواء، وفي "الجمهرة": فلغت رأسه ~~وثلغته: شدخته (¬3). وفي غير مسلم مثله بالفاء لكن بعين مهملة، أي: يشقوا، ~~وكذا ذكره الخطابي ورواه، وقال أبو الحسين ابن سراج: يقال بالعين المهملة ~~والمعجمة ولكن مع الفاء، فصحح الروايتين، وبالمهملة ذكره الخليل، قال: ~~ومنه: تفلعت البطيخة. وفي "الجمهرة" مثله، وفسره: يشقه بنصفين (¬4)، وأما ~~من رواه بالقاف: "يقلعوا" (فقد وهم, وإن كان له وتأويل على أنه يزال عن ~~جسده، لكن القلع) (¬5) في هذا غير مستعمل. # قوله: "خلق ابن آدم على ستين وثلاثمائة مفصل"، وفي آخر الحديث: "عدد تلك ~~الستين والثلاثمائة" (¬6) كذا عند جميع الرواة، وأهل العربية يقولون: ~~صوابه: "وثلاثمائة" بغير ألف ولام، وقد جاء كذلك في بعض النسخ. PageV02P057 ### || AUTO الثاء والميم # قوله: "على ثمد" (¬1) وهو القليل من الماء، وقيل: هو ما يظهر من الماء في ~~الشتاء ويذهب في الصيف. قال بعضهم: ولا يكون إلا فيما غلظ من الأرض. # قوله: "بسوط لم تقطع ثمرته" (¬2) أي: طرفه، وكذلك ثمرة اللسان، ومعناه لم ~~يركب به فيلين طرفه. # وقوله في حديث البيعة: "فأعطاه صفقة يمينه وثمرة قلبه" (¬3) أي: صدق نيته ~~وخالصها، كما أن الثمرة هي فائدة الشجرة. # قوله: "فثمرت أجره" (¬4) أي: نميته. # وقوله: "إن حمزة ثمل" (¬5) أي: سكران وقد أخذ منه الشراب. # وقوله: "ثمال اليتامى" (¬6): مطعمهم، وقيل: عمادهم، ويكون ظلهم، # والثمل: الظل. # في باب الرمي والنحر في كتاب مسلم في حديث يحيى بن يحيى: "ثم أتى منزله ~~بمنى ونحر ثم " (¬7)، سقطت: "ثم" هذه المفتوحة عند بعض شيوخنا، وسقوطها ~~أصوب، كذا نبهنا عليه بعض شيوخنا، وقال: قد جاء PageV02P058 # كذلك في بعض الأحاديث، وكذلك في باب المساجد على طرق المدينة في البخاري (¬1). # قوله: "يعرس ثم" (¬2)، و"ثم خليج" (¬3)، و"ثم يصلي" (¬4) كلها بالفتح. # وقوله: "كان يعلم المكان الذي صلئ فيه النبي (¬5) - عليه السلام - (¬6)، ~~يقول: ثم عن يمينك" (¬7) كذا في جميع النسخ وهو تصحيف، وصوابه: "بعواسج كن ~~عن يمينك" فتصحف بقوله: "يقول: ثم" ms194 والله أعلم. وذكر الحميدي هذا الحرف ~~فقال: "ينزل ثم عن يمينك" (¬8) كأن: "يقول" مصحف من: "ينزل"، والإشكال باق، ~~وما ذكرنا أبين. # وقوله في حديث جابر في الحج: "فكان منزله، ثم" (¬9) بالفتح. # وفي باب المبيت بذي طوى في "صحيح مسلم": "يجعل المسجد الذي بني ثم عن ~~يسار المسجد" (¬10)، وكذلك قوله: "ليس في المسجد الذي بني ثم، ولكن أسفل" ~~(¬11)، إلا أن قوله في آخر الحديث الأول: "ثم تصلي مستقبل الفرضتين" (¬12) ~~بضم الثاء. PageV02P059 # وفي باب رحمة الولد: "أن تجعل لله ندا وهو خلقك. ثم قال: أي؟ قال: أن ~~تقتل ولدك، ثم قال: أي؟ قال: أن تزاني حليلة جارك" كذا في جميع نسخ البخاري ~~هنا في حديث محمد بن كثير (¬1)، وصوابه ما في غير هذا الباب: " قال: ثم أي؟ ~~" بتأخير: "ثم" بعد القول. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # " كنا أهل ثمه ورمه" (¬2) بضم الثاء والراء ضبطناه، ووقع عند الجياني ~~وغيره بالفتح فيهما، وعند ابن المرابط بفتح الراء وضم الثاء. قال أبو عبيد: ~~المحدثون يروونها بالضم، والوجه عندي بالفتح، والثم: إصلاح الشيء وإحكامه ~~(¬3). وقال غيره: الثم (الرم، وفي "العين": الرم: الإصلاح (¬4)، وثممت ~~الشيء: أحكمته، ويقال: الثم والرم: الخير والشر. قوله: "ثامنوني بحائطكم" ~~(¬5) أي: اذكروا ثمنه وبايعوني فيه. # وقوله: "وتدبر بثمان" (¬6) يعني: أطراف العكن الأربع التي تكون في بطنها ~~تظهر ثمانية في جنبيها، وقال: "ثمان" ولم يقل: ثمانية. وهي الأطراف مذكرة؛ ~~لأنه لم يذكرها، كما يقال: هذا الثوب سبع في ثمان. يريد: سبع أذرع في ~~ثمانية أشبار، فلما لم يذكر الأشبار أنث لتأنيث الأذرع التي قبلها. PageV02P060 # وقول البخاري في تفسير الكباث: "ثمر الأراك" (¬1)، كذا للأصيلي والنسفي، ~~ولغيرهما: "ورق الأراك". # وقوله في تفسير: {فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتساءلون} [المؤمنون: 101]: # "في النفخة الأولى ثم ينفخ في الصور، فصعق من في السموات ومن في الأرض ~~إلا من شاء الله، فلا أنساب عند ذلك ولا يتساءلون، ثم في النفخة الثانية ~~أقبل بعضهم على بعض يتساءلون" (¬2) كذا في جميع النسخ، وصوابه: إسقاط "ثم" ~~الأولى، وبه يستقل الكلام، وكذا جاء في غير هذا ms195 الحديث بإسقاط (¬3): "ثم". # قوله: "أحدثك عن الخذف ثم تخذف" (¬4) كذا لهم، وعند الصدفي عن العذري "لم ~~تخذف؟ " جعل: "لم" بدل: "ثم"، والأول أبين. # وفي حديث طلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - نساءه: "وذاك كسرى في الثمار ~~والأنهار" (¬5) كذا لهم، ورواه بعضهم: "على الثمار والأنهار" وهو تصحيف. # قوله: "ثم وقعت الثالثة فلم ترتفع وفي الناس طباخ" (¬6) كذا في جميع ~~النسخ في البخاري، والمعروف: "ولو وقعت الثالثة لم ترتفع" الحديث، وكذا هو ~~في "مسند ابن أبي شيبة". # قوله: "عن ثمن الدم" (¬7) يعني: أجرة الحجام، كما جاء في غيره. PageV02P061 ### || AUTO الثاء مع النون # قول وحشي: "فأضعها في ثنته" (¬1) وهي ما بين السرة والعانة، و"الثنيا" ~~(¬2) في البيع كل ما استثني مما لا يصح استثناؤه من مجهول وشبهه من قيل من ~~صبرة باعها، و"الثنيا": هو الاستثناء، وعرفه عند الفقهاء: اشتراط البائع ~~على المشتري أنه أولى بالمبيع متى أراد بيعه. # قوله: "وأندر ثنيته" (¬3) أي: أسقطها، وللإنسان أربع ثنايا: ثنتان من فوق ~~وثنتان من أسفل، والثنية في غير هذا: الطريق في الجبل، ومنه: "ثنية الوداع" ~~(¬4)، و"ثنية هرشى" (¬5)، و"كلما علوا ثنية"، و"أوفى على ثنية" (¬6)، ~~والثنية أيضا على (¬7) مسيل من رأس الجبل، و"الثني" (¬8) من الأنعام: ما ~~سقط أول أسنانه التي ولد بها وهي ثناياه، وتنبت له أخرى. # قوله: "وثنى رجله" (¬9)، بحذف النون (¬10)، ويثني: "رجله اليسرى" PageV02P062 # أي: يطويها، مفتوح الياء من (¬1) يثني ساكنة الثاء، وأما من المدح ~~والثناء: فأثنى، ويثني بضم الياء. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # وقوله: "يكن لهم بدء العقوق وثنياه" كذا لابن ماهان، ولغيره: "وثناه" ~~(¬2) أي: عوده ثانية، وهو أصوب؛ لأن "ثنياه" من الاستثناء، اللهم لو كان ~~(وثنيانه) فيكون بمعنى الثنا أو قريب منه، والثنا والثنيان الذي يعد ثانيا ~~بعد سيد القوم. # وقوله في الصلاة: "حتى يقوم من المثنى" (¬3) يعني: من جلوس ثانية الصلاة ~~الرباعية، بفتح الميم. # وقوله: "صلاة الليل مثنى مثنى" (¬4) أي: ركعتان اثنتان، يسلم من كل ~~اثنتين، كما جاء في آخر الحديث. # قوله - عليه السلام -: "وأوتيت السبع المثاني" (¬5) قيل: هي أم القرآن؛ ~~لأنها تثنى في كل ركعة ms196 من كل صلاة. وقيل: هي ما بين المئين والمفصل، كأن ~~المئين مبادئ ثم المثاني ثم المفصل. وقيل: بل السبع الطول ثم المئين ثم ~~المثاني ثم المفصل. وقيل: السبع من المثاني، أي: من القرآن كله، قال الله ~~تعالى: {ولقد آتيناك سبعا من المثاني} [الحجر: 87]، أي: من القرآن الذي هو ~~مثاني، PageV02P063 # وقال: {كتابا متشابها مثاني} [الزمر: 23] سمي بذلك لأن الأنباء تثنى فيه، ~~أي: تعاد وتكرر. # وفي حديث إسلام أبي ذر: " فلم يزل أخي يمدحه ويثني عليه، ثم قال: فأخذنا ~~صرمته" كذا للعذري، وعند السمرقندي والسجزي: "فلم يزل أخي يمدحه حتى غلبه" ~~(¬1) أي: حكم له بالغلبة، وهذه الرواية أصوب. قاله الجياني، وبه يستقيم ~~الكلام، ويدل عليه قوله في الرواية الأخرى: "فأتينا الكاهن فخير أنيسا" ~~(¬2) أي: فضله ثم ذكر أخذ صرمة الآخر. # ... PageV02P064 ### || AUTO الثاء مع العين # قوله: "يثعب دما" (¬1) أي: يتفجر، وكذلك: "يثعب فيه ميزابان"، وروي: ~~"يعب"، و"يغت" (¬2)، و"مثاعب المدينة" (¬3) جمع مثعب، وهي مسايل مياهها. # وقوله: "كأنهم الثعارير" (¬4) فسرها في الحديث: ب "الضغابيس". قال ابن ~~الأعرابي: هي قثاء صغار. وقال أبو عبيد: هي شبه قثاء صغار يؤكل، يعني: ~~الضغابيس، قال: وهي الشعارير أيضا بالشين. وقال غيره: "الثعارير" واحدها ~~ثعرور وهي: رؤوس الطراثيث تكون بيضا، شبهوا بها. # وقيل: هو شيء يخرج من أصول السمر، قال: والضغابيس شبه العراجين تنبت في ~~أصول الثمام، قال: والثعارير: الطراثيث، والطرثوث: نبات كالقطن مستطيل، ~~وقيل: الثعارير: شبه العساليج تنبت في الثمام. وفي "الجمهرة": الطرثوث: نبت ~~ينبت في الرمل (¬5). وقال الأصمعي: الضغابيس: نبت ينبت في أصول الثمام يشبه ~~الهليون يسلق ثم يؤكل بالخل والزيت. وقيل: هو نبت بالحجاز ينبت في أجواف ~~الشجر وفي الإذخر يخرج قدر شبر في دقة الأصابع أو أدق منها لا ورق له أخضر ~~في غبرة فيه حموضة يؤكل نيا. وقيل: يسمى بذلك ما دام رطبا فإذا اكتمل PageV02P065 # فهو الثعارير. وقيل: الثعارير: هو البياض الذي أسفل الضغابيس. وقيل: ~~الثعارير هو الأقط ما دام رطبا. ووجدت للقابسي: هي صدف الجوهر، وقد يعضد ~~هذا قوله في الحديث الآخر: "كأنهم اللؤلؤ" ms197 (¬1)، وقوله في الحديث: "فينبتون ~~كما تنبت الثعارير وكأنهم الضغابيس" (¬2) يدل على أنه ما ذكرناه قبل. ### || AUTO الاختلاف والوهم # قوله (¬3) في باب منع الزكاة (¬4): "بشاة لها ثعار" بثاء مثلثة كذا لأبي ~~أحمد، وعند أبي زيد: "ثعار أو يعار" على الشك، وعند غيرهما: "ثغار" بغين ~~معجمة، وبعده الشك في "ثعار أو يعار" نحو ما لأبي زيد. # وفي باب الغلول: "شاة لها ثغاء أو يعار" (¬5) والثغاء للضأن، واليعار ~~للمعز، ومثله: "أو شاة تيعر" (¬6). # ... PageV02P066 ### || AUTO الثاء مع الغين # قوله: "كالثغب" (¬1) يعني: ما بقي من الدنيا وهو ما يبقى من الماء ~~المستنقع من المطر. وقيل: هو ماء صاف يستنقع في صخرة. وقيل: بقية الماء في ~~بطن الوادي مما تحتفره المسايل، فيغادر فيه الماء، وتجمع على ثغاب وأثغاب ~~وثغبان. وقيل: هو الموضع المطمئن من أعلى الجبل. # وقوله: "ثغرة نحره" (¬2) بضم الثاء: هي النقرة التي بين الترقوتين حيث ~~ينحر البعير. # وقوله: "نستبق إلى ثغرة ثنية" (¬3) يعني: مدخلها وما انكشف منها، وثغر ~~العدو ما يلي داره، والثغرة: الثلمة تهدم من حائط وشبهه، وأصل الثغر: الكسر ~~والهدم، وأثغر الصبي إذا سقطت أسنانه وإذا نبتت، ويقال: اثغر واتغر أيضا ~~بمعنى واحد، افتعل ردت التاء في اثغر إلى لفظ الثاء للإدغام فيها، كما ~~قالوا: اثأر واتأر، ومن قاله بالتاء المشددة غلبها على الثاء؛ لكونها أصلا ~~في الكلمة، كما قالوا: اثأر - من الثأر - واذكر واضجع، واتأر واطجع وادكر ~~(¬4)، مع إبدالهم التاء طاء ودالا لتقاربهما، ويقال: ثغر إذا سقطت أسنانه ~~(¬5)، لا غير. # قال ابن قرقول: والثغر أصله الفتح في الشيء ينفذ منه إلى PageV02P067 # ما وراءه. # قوله: "كأن رأسه ثغامة أو كالثغام" (¬1) هو نبت أبيض الزهر والثمر، يشبه ~~بياض الشيب به. قال ابن الأعرابي: هي شجرة تبيض كأنها الثلج، وأخطأ فيه بعض ~~الكبراء من الأندلسيين فقال: الثغام: طير أبيض. ولغيره فيه ما هو أقبح من هذا. ### ||| AUTO الخلاف والوهم # (في حديث) (¬2): "مثل ما بعثني الله به": "فكان منها ثغبة قبلت الماء" ~~كذا ذكره بعضهم عن البخاري، ولم يروه عنه، وفسره بمستنقع الماء في الجبال، ms198 ~~وهو تصحيف وقلب للتمثيل؛ لأنه إنما جعل هذا المثل فيما ينبت، والثغبة (¬3) ~~لا ينبت، والذي رويناه من طرق البخاري كلها: "فكان منها نقية" (¬4) بالنون، ~~مثل قوله في مسلم: "طائفة طيبة قبلت الماء" (¬5)، وذكر بعضهم: "فكان منها ~~بقعة قبلت الماء" والصحيح ما رويناه. # ... PageV02P068 ### || AUTO الثاء والفاء # في الحائض: "استثفرت" (¬1)، و"لتستثفر" (¬2) أي: تشد ثوبا على فرجها، من ~~ثفر الدابة بفتح الفاء، وهو ما يكون تحت ذنبها يغطي حياءها، ويحتمل أن يكون ~~مأخوذا من الثفر بسكون الفاء وهو الفرج، وأصله للسباع واستعير لغيرها ~~والأول أظهر؛ لقوله في غير هذه الكتب: "تلجمي بثوب" (¬3). # وقوله: "على جمل ثفال" (¬4) بفتح الثاء، هو الثقيل الذي لا ينبعث إلا ~~كرها، ورواه بعضهم بكسر الثاء، وهو خطأ. ### ||| AUTO الخلاف والوهم # قوله: "ثفنة الراحلة": هي (ما ولي) (¬5) الأرض من كل ذي أربع إذا برك ~~(¬6). والمراد به هاهنا: فخذها، كذا جاء هذا الحرف في رواية الهوزني في ~~حديث عائشة في الحج في قولها: "فتضرب رجلي ثفنة الراحلة"، ولأكثر الرواة: ~~"نعلة الراحلة (¬7) "، ووجدته في بعض الأصول PageV02P069 # من طريق ابن ماهان: "ثقلة الراحلة" بفتح الثاء المثلثة وفتح القاف، ووجدت ~~القاضي التميمي قيده عن الجياني: "بعلة الراحلة" (¬1) بباء مكسورة بعدها ~~عين مهملة مكسورة، والصواب: "ثفنة". وكل (¬2) ذلك لا يلتئم له معنى مع ما ~~قبله وبعده من الكلام، وذلك أنها قالت: "فجعلت أرفع خماري أحسر عن عنقي ~~فتضرب رجلي بعلة (¬3) الراحلة" وصوابه عندي: "فيضرب" (¬4) بالياء، تعني: ~~أخاها يضرب رجلها؛ لأنها حسرت خمارها عن عنقها، ألا تراها كيف اعتذرت ~~بقولها: "وهل ترى من أحد؟ " (¬5) وإلا فما كانت فائدة هذا الكلام، ولماذا ~~جاءت به؟ ثم يكون الصواب إما بنعلة سيفه؛ لأنها كانت ردفه، أو ما يشبه ذلك. # ... PageV02P070 ### || AUTO الثاء مع القاف # قوله: "إلي ثقب مثل التنور" (¬1) كذا رواه بعضهم، وعند الأصيلي: "نقب" ~~بالنون وفتح القاف وهما بمعنى واحد، وكذلك قوله في آخر الحديث: "والذي ~~رأيته في الثقب" و"النقب"، ويقال: ثقب ونقب، وهو الطريق. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أوصيكم بالثقلين" (¬2) وفسره بكتاب الله ~~وأهل بيته، سميا بذلك؛ ms199 لعظم أقدارهما، وقيل: لشدة الأخذ بهما. # قوله: "إلا الثقلين" (¬3) فسرهما في الحديث بالإنس والجن، سميا بذلك؛ ~~لتفضيلهما بالعقل والتمييز. # وقوله: "شكا اليه ثقل الأرض ووباءها" (¬4). # قوله: "على ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬5)، و"قدمه في ~~الثقل" (¬6) بفتح الثاء والقاف، وهو متاع المسافر وحشمه، وأصله من الثقل. # وقوله: (قد كذبوا) [يوسف: 110] مثقلة" (¬7) أي مشددة الذال (¬8). PageV02P071 # قوله: "لما ثقل رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬1) أي: اشتد مرضه. # قوله: "وهو غلام ثقف لقن" (¬2) بكسر القاف فيهما وسكونها، أي: فطن مدرك ~~لحاجته بسرعة، و"لقن": حافظ. ### ||| AUTO الخلاف والوهم # في شعر ابن رواحة: "إذا استثقلت بالمشركين المضاجع" (¬3) كذا للكافة، أي: ~~استثقلت بهم نوما، وعند أبي ذر: "استقلت" والمعنى متقارب. # ... PageV02P072 ### || AUTO الثاء مع الواو # قوله: "إذا ثوب بالصلاة" (¬1) التثويب يقع على النداء للصلاة أولا وعلى ~~الإقامة؛ لأن أصله الدعاء إلى الشيء، ثوب به أي: دعاه، فالأذان والإقامة ~~دعاءان، وقيل: سميت الإقامة تثويبا؛ لأنه عود للدعاء والنداء، من ثاب إلى ~~كذا، إذا عاد إليه. ومنه الثواب ما يعود على العامل من جزاء عمله، ومنه ~~التثويب لصلاة الصبح يقول المؤذن: الصلاة خير من النوم؛ لتكريره فيها، ~~ولأنه دعاء ثان إليها بعد: حي على الصلاة. # وقوله: "فثاب في البيت رجال" (¬2) أي؟ اجتمعوا. قال صاحب "العين": ~~المثابة: مجتمع الناس بعد تفرقهم (¬3)، ومنه سمي البيت مثابة أي: مجتمعا، ~~وقيل: معاذا. # وقوله: "ثابوا ذات ليلة" (¬4)، و"ثاب الناس إليه" (¬5) و"ثابت إلينا ~~أجسامنا" (¬6). # قالوا: كل ثائب: راجع، أي: رجعت أجسامهم إلى حالها الأول، وثاب أيضا: ~~اجتمع، ويقال: ثاب الناس: جاؤوا متتالين، بعضهم على إثر بعض، ومعنى ~~الاجتماع فيه أظهر. PageV02P073 # و"الثيب" (¬1) من النساء: التي تزوجت فوطئت، وكذلك المتزوج الواطئ من ~~الرجال يسمى ثيبا. # وفي الحديث: "الثيب والثيبة إذا زنيا" (¬2)، وفي آخر: "أثيب أم بكر؟ " ~~(¬3) وفي حديث المرجوم (¬4)، فهو من ثاب يثوب كأنه من إعادة الوطء. # وقوله: "ثور الشفق" (¬5) أي: ثورانه وانتشار حمرته، ثار الشيء، يثور ثورا ~~وثورانا، وصحفه بعضهم "نور الشفق" ولو صحت الرواية به لكان له وجه. # وقوله: "حمى تفور- أو تثور" (¬6) أي: ms200 تنتشر في جسمه وتسري في أعضائه. # وقوله: "فثار ابن صياد" (¬7) أي: هب من نومه، وقام من مضجعه. # وقوله: "أثاره" (¬8) أي: أقامه، وكل ناهض لأمر فقد ثار إليه، ومنه: "فثار ~~إليهما حمزة" (¬9) و"ثاروا له" (¬10) و"ثار المسلمون إلى PageV02P074 # السلاح" (¬1)، و"ثار الحيان: الأوس والخزرج" (¬2)، و"حتى كادوا يتثاورون" ~~(¬3) كل ذلك بمعنى الانتهاض والقيام، وأثرت الصيد: أنهضته للفرار. # و"كرهت أن أثير على الناس شرا" (¬4)، أي: أهيجه وأحركه، و"تثير النقع" ~~(¬5)، أي: تحركه وتهيج الغبار بحوافرها، ومنه إثارة الأرض للزراعة. # و"رجل ثائر الرأس" (¬6): منتشر الشعر منتفشه قائمه، والأصل في هذا كله واحد. # و"فثار سحاب" (¬7) أي: نشأ (¬8) وارتفع. # وقوله: "كلابس ثوبي زور" (¬9) قيل: هو لابس ثياب الزهاد مراءاة، وأقل ~~لباسهم ثوبان، وقيل: هو القميص يجعل لكل كم منه كما بغير بدن ليرى أن عليه ~~ثوبين، وقيل: هو المستعير، (وقيل: هو) (¬10) شاهد الزور، والمراد بالثوبين ~~على هذا: الأنفس، وقيل: معناه كقائل الزور، وقيل: كانوا إذا أرادوا إقامة ~~شاهد زور عمدوا إلى رجل ظاهر السمت حسن PageV02P075 # المنظر فكسوه ثوبين ظريفين نبيلين، وأتوا به إلى الحاكم فشهد لهم فتقبل ~~شهادته وقوله؛ لنبل ثوبيه، ولما كان المتشبع بما لم يعط يكذب على نفسه بأنه ~~أعطي ما لم يعط، ويكذب على غيره بأنه أعطي ما لم يعط، ثني الثوبان في ~~تمثيله، وقيل: بل هو كقائل الزور مرتين. # قوله: "توضأ ولو من أثوار أقط" (¬1) جمع ثور، وهي القطعة من الأقط. ~~وقوله: "حتى يكون رأس الثور لأحدهم خيرا من مائة دينار" (¬2) يحتمل أن يكون ~~عبارة عن حملة الثور؛ لاحتياجهم إليه للحراثة والانتفاع به؛ لفناء الحيوان ~~وهلاكه، ويحتمل أن يريد الرأس نفسه؛ للأكل لشدة المسغبة التي هم فيها. # قوله: "ولا يحل له أن يثوي عنده" (¬3) أي: يقيم، وهما لغتان: ثوى يثوي، ~~وثوي يثوى، واختلف في الفصحى منهما، وبالفتح هي في "العين"، و"الأفعال"، ~~و"الجمهرة" (¬4)، وبحسب ذلك اختلف ضبط شيوخنا، فمنهم من فتح، ومن كسر، أعني ~~الماضي. ### ||| AUTO الاختلاف # في البخاري: "لا بأس أن يعطي الثوب بالثلث والربع" (¬5) كذا للأصيلي وأبي ~~ذر، وعند النسفي وابن السكن والقابسي: "الثور" ms201 بالراء، وهو أشبه بسياق ~~الباب. PageV02P076 # وفي حديث شبه الولد، ذكر: "زيادة كبد النون" (¬1) كذا للكافة، وعند ~~بعضهم: "الثور" وهو وهم. # وفي علامات النبوة: "فرأيت الماء يثور" كذا لجماعة رواة البخاري (¬2)، ~~وعند الجرجاني: "يفور" والمعنى متقارب، وهو: ينبع بقوة واندفاع شديد. # وفي حديث: "أمر الحائض أن تتزر (¬3) في ثوب (¬4) حيضتها"، كذا لابن السكن ~~والجرجاني، ولبقية الرواة: "في فور حيضتها" (¬5) أي: في ابتدائها ومعظمها ~~وشدة ظهورها وفورانها، ورواه بعضهم: "ثور حيضتها" أي: انتشارها، ورواه أبو ~~داود: "فوح" (¬6) بالحاء، وهو بمعناه، فاحت القدر تفوح وتفيح إذا سطع ~~وانتشر بخارها. # وفي حديث كعب: "فثار رجال" (¬7) كذا لجمهورهم، وعند الجرجاني وابن السكن: ~~"فسار رجال" قال القاضي: وهو وهم (¬8). # قلت: وعندي أن له وجها خارجا. PageV02P077 ### ||| AUTO أسماء المواضع # " ثبير" (¬1): جبل المزدلفة على يسار الذاهب إلى منى. # "ثمغ" (¬2): بإسكان الميم، وقيده المهلب بفتحها، موضع مال عمر المحبس. # "ثنية الوداع" (¬3): قد فسرنا الثنية في اللغة، وأما إضافتها إلى الوداع ~~فاختلف فيه؛ قيل: لأنه موضع وداع المسافرين من المدينة إلى مكة، وقيل: لأن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - ودع بها بعض من خلفه بالمدينة في أحد خرجاته، ~~وقيل: بعض سراياه المبعوثة عنه، وقيل: الوداع اسم واد بمكة، حكاه المظفر ~~(¬4)، وزعم أن إماء أهل مكة قلنه في رجزهم عند لقاء النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - يوم الفتح، وهذا قلب للمعلوم المشهور من أن نساء المدينة ارتجزنه ~~عند ورود النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة، وهو اسم قديم جاهلي لهذه ~~الثنية؛ لأنه موضع للتوديع كما تقدم (¬5). # "ثور" (¬6) جبل بمكة فيه الغار الذي اختفى فيه رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - وأبو بكر، PageV02P078 # ووقع في "الصحيح": "المدينة حرم ما بين عير إلى ثور" (¬1) قال بعضهم: ليس ~~بالمدينة ولا على مقربة منها جبل يسمى بواحد من هذين الاسمين، ولذلك ترك ~~بعض الرواة موضع ثور بياضا ليبين الوهم فيه، وضرب عليه المروزي، وفي رواية ~~النسفي وابن السكن: "من عير إلى كذا" (¬2) هذا في حديث علي من رواية ابن ~~كثير، وفي حديث أنس: "من كذا ms202 إلى كذا" (¬3). # قال ابن قرقول: وإن صحت الرواية فيكون معناه: حرم المدينة مقدر في ~~المسافة بما بين عير وثور إن كانا موجودين بمكة أو غيرها، وإلا فهو وهم. PageV02P079 ### ||| AUTO مشكل الأسماء # ثوبان وثويبة وثبيتة (¬1) وثمامة وثور وثروان، "موسى بن ثروان" كذا لابن ~~ماهان، وللجلودي: "موسى بن سروان" (¬2). قال البخاري: يقالان معا (¬3). # وأما عبد الرحمن بن ثروان، أبو قيس الأودي فلا خلاف فيه، وهو فعلان من ~~الثروة، وقد تقدمت. # الثمالي: مضموم الثاء مخفف الميم، منسوب إلى ثمالة. # ووقع في كتاب الشروط: "أبو بصير بن أسيد الثقفي" (¬4)، ثم قال في الحديث ~~الآخر: "رجل من قريش" (¬5) وهما صحيحان؛ هو ثقفي حليف لقريش. # وفي كتاب مسلم: "حدثنا أبو معن الرقاشي، زيد بن يزيد الثقفي" (¬6)، وهما ~~لا يجتمعان إلا أن يكون حليفا لثقيف. PageV02P080 ### | AUTO حرف الجيم ### || AUTO الجيم مع الهمزة # قوله "فيسكن جأشه" (¬1) قال أبو عبيدة: الجأش: القلب. وقال غيره: الجأش: ~~ثبوت القلب عند الأمر المهول ينزل (¬2). وقال الحربي: هو ما ارتفع من القلب. # قوله: "كأنما أخرجها من جؤنة عطار" (¬3) هو (¬4) مهموز ومسهل، وهو سفط ~~مغشى بجلد يجعل فيه العطار طيبه. # قوله: "بقرة لها جؤار" (¬5) أي: صوت، وروي: "خوار" (¬6) والمعنى واحد؛ ~~إلا أن الخوار بالخاء يستعمل في النساء والظباء، والجؤار للبقر والناس، ~~{فإليه تجأرون} [النحل: 53] أي (¬7): تضجون. PageV02P081 # وفي حديث موسى - عليه السلام -: "له جؤار إلى الله" (¬1) أي: صوت عال. ### ||| AUTO الخلاف والوهم # قوله: "فجئثت منه فرقا" (¬2) (كذا للكافة في الكتابين، وعند السمرقندي: ~~"جثثت" (¬3) وللأصيلي في كتاب التفسير الروايتان معا) (¬4) ومعناهما: رعبت، ~~كما جاء هذا اللفظ في أول البخاري (¬5). # قال الخليل: جئث الرجل وجث أي: فزع، ووقع للقابسي: "فجثئت" قدم الثاء على ~~الهمزة في كتاب الأنبياء ولا معنى له، (وله معنى السقوط، أي: سقط بجثته) ~~(¬6)، وللقابسي في كتاب التفسير: "فحثثت" وكذا لابن الحذاء في مسلم أي: ~~أسرعت جريا، وهذا يضعف بقوله في آخر الحديث: "فهويت إلى الأرض" (¬7)، أي: ~~سقطت، ومن سقط من الذعر كيف يسرع في الهرب؟! وحكي أن بعضهم رواه: "فجبنت ~~منه فرقا" ولا معنى ms203 له هاهنا. # ... PageV02P082 ### || AUTO الجيم مع الباء # قوله في حديث حمزة: "فاجتب أسنمتهما" (¬1) وجب وقد جبت واجتبت، كل ذلك ~~(جاء، وهو) (¬2) بمعنى القطع والاستئصال، وللمروزي: "فأجبت" وهو لحن، وله ~~في موضع آخر: "فأجب" وصوابه: فجب واجتب. # قوله: "جبة ديباج" (¬3) الجبة ما قطع من الثياب مشمرا. # قوله: "في جب طلعة ذكر" (¬4)، ويروى: "في جف" (¬5) وهي رواية الجرجاني ~~والعذري، والباء للمروزي والسمرقندي، وهو كم الطلع وغشاؤه الذي ينفتق عنه. # وقوله: "إنه لمجبوب" (¬6) أي: مستأصل (¬7) الذكر، كما فسر في الحديث. # وقوله - عليه السلام -: "المعدن جبار" (¬8) الجبار: الهدر الذي لا طلب ~~فيه، ولا قود، ولا دية، وأصله أن العرب تسمي السيل جبارا، لهذا المعنى. PageV02P083 # قولها: "فاجتبذتها" (¬1) تعني: الحائض حين سألت عن الغسل فأخبرها النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - فلم تفهم. # وقوله: "فجبذه بردائه جبذة شديدة" (¬2)، و"فجاذبه حتى شق البرد" (¬3) كل ~~ذلك مقلوب: جذب، وقيل: هما لغتان. # قوله: "وجبريائي" (¬4) أي: عظمتي وسلطاني وقهري. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "حتى يضع الجبار فيها قدمه" (¬5) (أي: أحد ~~الجبابرة الذين خلقهم الله لها فكانت تنتظره، وقيل: الجبار هنا هو الله ~~سبحانه، و"قدمه": قوم قدمهم لها، أو تقدم في سابق حكمه أنه سيخلقهم لها؛ ~~كما جاء في كتاب التوحيد من البخاري: "وأن الله تبارك وتعالى ينشئ للنار من ~~يشاء، فيلقون فيها، قال: وأما الجنة فينشىء لها خلقا" (¬6) وقيل: معناه: ~~يقهرها بقدرته حتى تسكن، يقال: وطئنا بني فلان، أي: قهرناهم ذلا) (¬7). # والجبار من أسمائه بمعنى: المصلح، من جبرت العظم، أو من جبر عباده، أي: ~~رزقهم وجبر فقرهم، وقيل: هو بمعنى: قهرهم، والفعل منه أجبر، ولم يأت فعال ~~من أفعل إلا هذا، ودراك، ويقال: جبار بين الجبروة والجبرية والجبروتا ~~والجبروت والجبورة. PageV02P084 # قال ابن دريد: والجبر: الملك (¬1). # وعند أبي ذر: "حتى يضع رجله" وكذا في كتاب مسلم في حديث عبد الرزاق (¬2)، ~~وإن كان الجبار أحد الجبابرة فلا إشكال، وإلا كان بمعنى جماعته التي خلقها ~~لها، والرجل جماعة الجراد، ولا يبعد أن يستعمل في غيره (¬3). # قولها: " فيهم مجبور" (¬4) والأشهر في هذا المجبر، من أجبرته ms204 بمعنى: ~~قهرته، وقد يقال فيه: جبره، و"الجبن" (¬5): المأكول، يقال بضم الباء وشد ~~النون، وبسكون الباء وتخفيف النون، وهو أفصح، وقيل: الأول أفصح، وأنشد: # كأنه جبنة في معصر # وقيل: إن هذا ضرورة. # قول اليهود في (¬6) حديث المرجومة منهم: "وأحدثنا التجبية" (¬7) جاء ~~تفسيره في الحديث أنهما يجلدان، وتحمم وجوههما، ويحملان على دابة، ويخالف ~~بين وجوههما. قال الحربي: وقد يكون معناه التعيير PageV02P085 # والتوبيخ (¬1)، يقال: جبهته إذا قابلته بما يكره. # وقوله في وطء النساء: "إن شاء مجبية" (¬2)، أي: باركة أو كالراكعة (¬3). # قوله: "لا (¬4) يجبى إليهم قفيز ولا درهم" (¬5) جبيت الخراج وجبوته: جمعته. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قوله: "فقعد على جبا الركية" (¬6) الركية: البئر، وجباها: ما حول فمها، ~~ورواه العذري: "على جب الركية" وهو وهم، وإنما الجب داخلها من أسفلها إلى ~~أعلاها، والجب (¬7) أيضا؛ بئر عظيمة (¬8) غير مطوية، وليس هذا المراد. # في حديث الأوعية: "نهى عن الدباء والحنتم" (¬9)، وكذا: "والحنتم المزادة" ~~(¬10) كذا لكافتهم برفع الميم من: "الحنتم" على الابتداء، و"المزادة" خبره، ~~وعند الهوزني: "والمزادة المجبوبة" بالواو، وفي النسائي وأبي داود: "وعن ~~المزادة المجبوبة" (¬11)، وهو الصواب؛ لأن PageV02P086 # الحنتم لا يفسر ب "المزادة المجبوبة" ولا غيرها؛ لأن "المزادة المجبوبة ~~التي جب رأسها، أي: قطع فصارت كالدن، فإذا انتبذ فيها لم يعلم غليانه (قاله ~~ثابت) (¬1). وقال الهروي: هي التي خيط بعضها إلى بعض (¬2). # قال الخطابي: لأنها ليست لها عزالي تتنفس منها، فربما تغير شرابها ولا ~~يشعر به، وقد روي في غير هذه الكتب: "المزادة المخنوثة" (¬3) كأنه عنده من ~~اختناث الأسقية، وليس بشيء هنا. # قوله في سورة يونس: " {قدم صدق} [يونس: 2] "محمد - صلى الله عليه وسلم -. ~~وقال مجاهد: خير" (¬4) كذا لهم، وكذا في كتاب الأصيلي، وألحق: "من خير" وفي ~~رواية أبي ذر: "وقال مجاهد بن جبر" والأول هو الصواب. # في حديث المتصدق والبخيل: "قال هكذا بإصبعيه في جيبه" (¬5) كذا لهم، ~~وللقابسي والنسفي: "جبته" والأول أعرف وأليق بالترجمة والتمثيل، وقد ذكر ~~البخاري في الباب وغيره الأختلاف في قوله: "عليهما جبتان" (¬6)، أو "جنتان" ~~(¬7)، والنون أصوب، وكذلك اختلف فيه رواة مسلم (¬8). PageV02P087 # قوله (في ms205 قريش) (¬1): "إني أردت أن أجبرهم" (¬2) كذا للرواة، وعند ~~المستملي والحموي: "أجيزهم" (¬3) من الجائزة، والأول أبين. # وقوله في خبر الروم: "وأجبر الناس عند مصيبة" (¬4) كذا للكافة، أي: أنهم ~~سريعو (العودة للصلاح) (¬5). # ورواه (بعض رواة) (2) مسلم: "أصبر الناس عند مصيبة" وثبتت الروايتان عند ~~القاضي التميمي، والأول أصح؛ لقوله في الحديث الآخر: "وأسرعهم إفاقة عند ~~مصيبة" (¬6). # وقوله: "قد (¬7) تقطعت بي الجبال" كذا رواه المهلب عن القابسي، ومعناه: ~~الجبال التي قطعها في طلب الرزق، وفي رواية بعضهم عنه: "تقطعت في الجبال" ~~بالجيم أيضا لكن بضم التاء، ورواه رواة مسلم وعامة رواة البخاري وحاتم (¬8) ~~عن القابسي بالحاء المهملة فيهما والباء بواحدة (¬9)، إلا أن عند ابن ~~السكن: "في" مكان: "بي"، ومعناه: الأسباب الموصلة إلى الرزق والطرق ~~المسلوكة في طلبه، كما قال تعالى: {وتقطعت بهم الأسباب} [البقرة: 1166] ~~والحبل: رمل مستطيل، وقد رواه بعض رواة مسلم: "الحيال" جمع حيلة، ومعناه: ~~الحيل والتسبب إلى PageV02P088 # الرزق، وكذا جاء في أصل القاضي التميمي: "الحيل" في اللفظة الأولى ثم كتب ~~عليه: الحيال. # قوله - عليه السلام -: "احبس أبا سفيان عند خطم الجبل" كذا رواه القابسي ~~والنسفي وأهل السير، وخطم الجبل: أنفه، وهو طرفه السائل منه، وهو الكراع، ~~ورواه سائر الرواة: الأصيلي وابن السكن وأبو الهيثم: "عند حطم الخيل" (¬1) ~~أي: حيث تجتمع فيحطم بعضها بعضا، والأول أشهر وأشبه بالمراد، وحبسه هناك ~~حيث تضيق الطريق، وتمر عليه جنود الإسلام على هيئتها شيئا بعد شيء فتعظم في ~~عينه، وأما الانحطام فليس يختص بموضع ولا هو المراد، وأكثر ما يقال ذلك في ~~المعارك وعند الملاقاة، وقد ضبطه بعضهم عن القابسي وأبي ذر لغير أبي ~~الهيثم: "عند حطم الجبل" وكذا قيده عبدوس، وهو وهم لا وجه له. # وقولها: "ياجبلاه" (¬2) أي: كنت في عزة ومنعة من أجلك فكنت لي كالجبل. # وفي حديث أبي بكر - رضي الله عنه - وأضيافه: "فاجتبذت" كذا عند القابسي، ~~وعند سائر الرواة، وعند البخاري أيضا: "فاختبأت" (¬3) وهمزه ابن ماهان (¬4) ~~ولم يهمزه غيره، ورواية القابسي وهم. # قلت: ما أراه إلا (¬5): انتبذت، فتصحف، والله أعلم. PageV02P089 ### || AUTO الجيم مع ms206 الثاء # " نهى عن المجثمة" (¬1) وهي كل حيوان يحبس فيرمى، وهي المصبورة، والجثوم: ~~الانتصاب على الركب. # وفي حديث يأجوج ومأجوج: "حتى إن الطير لتمر بجثمانهم فما تخلفهم" كذا ~~لابن الحذاء، والجثمان: الشخص والجسد، والذي عند أكثر شيوخنا: "بجنباتهم" ~~(¬2) أي: نواحيهم وجهاتهم. # قوله - عليه السلام -: "أنا أول من يجثو بين يدي الرحمن" (¬3) أي: يقوم ~~على ركبتيه. # قوله: "ويصيرون جثا، كل أمة تتبع نبيها" (¬4). # قوله: "جثوة من تراب" (¬5) هو التراب المجموع المرتفع، ويقال: جثوة وجثوة ~~(¬6)، أصله: كل شيء مجتمع. # ... PageV02P090 ### || AUTO الجيم مع الحاء # قوله: "فإذا امرأة مجح" (¬1) أي: حامل مقرب، قاله أبو عبيد (¬2). # قوله: " فجحش" (¬3) أي: خدش، قال الخليل: هو كالخدش أو أكثر (¬4). # قوله: "فأجحم القوم" كذا وقع، أي: تأخروا، ويقال بتقديم الحاء (¬5)، لغتان. # وفي كتاب الاستئذان قوله: "اطلع رجل من جحر في حجر النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - " (¬6) كذا لهم، وعند السمرقندي: "من حجرة من حجر النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - " بتقديم الحاء فيهما، والأول أوجه بدليل سائر الحديث. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين" (¬7) أي: لا ~~يخدع من باب واحد أو من وجه واحد مرة بعد أخرى، وقيل: في أمور دنياه، وقيل: ~~في أمر آخرته؛ لأن المؤمن الكيس الحازم الفطن لا يؤتى عليه من باب واحد، ~~وقال ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة أبي عزة الشاعر حيث من عليه ~~على ألا يؤلب عليه ولا يحرض، فألب عليه وحرض، ثم أخذه أسيرا فسأله أن يمن ~~عليه ثانية على مثل الشرط الأول فلم يفعل، وتمثل بهذا المثل وأمر بقتله. PageV02P091 # قوله: "وأجحف بهم الدهر" أي: استأصلهم بالهلاك، ومنه: سيل الجحاف، وبه ~~سميت الجحفة. # *** PageV02P092 ### || AUTO الجيم مع الخاء # " كالكوز مجخيا" (¬1) أي: منكوسا، كذا فسر في الحديث، قال: "وأمال كفه". # ... PageV02P093 ### || AUTO الجيم مع الدال # قوله: "إحداهما جدبة" (¬1) وجدبة أيضا أي: لا نبات فيها. # قوله: "اجدح لنا" (¬2) أي: حرك السويق بالماء لنفطر عليه، والمجدح: ما ~~يحرك به كالمخوض. وقال الداودي: معنى: "اجدح لنا" أي: احلب لنا، وليس كما قال. # قوله: ms207 "إذا دخل العشر جد وشد المئزر" (¬3) أي: اجتهد في العمل، وكف عن ~~النساء، وقيل: بل هو كناية عن شدة الاجتهاد، والتشمر للعبادة. # قوله: "وأصحاب الجد محبوسون" (¬4) هم أهل البخوت والحظوظ الدنيوية بالمال ~~والجاه، ويحتمل أن يريد الملوك المعظمين من قوله تعالى: {وأنه تعالى جد ~~ربنا} [الجن: 3] أي: سلطانه وعظمته. # قوله: "ولا ينفع ذا الجد منك الجد" (¬5) المشهور الفتح، وبالوجهين ~~رويناه، أي: البخت والحظ أو العظمة والسلطان أو الغنى والمال كقوله: {يوم ~~لا ينفع مال ولا بنون (88)} [الشعراء: 88]، والمعاني متقاربة (¬6) وأما ~~رواية الكسر فمعناه الحرص في أمور دنياه لا ينفعه مما كتب له من الرزق ~~فيها، وأنكر أبو عبيد رواية الكسر (¬7)، وهي التي قيدناها في: "الموطأ" عن PageV02P094 # أحمد بن سعيد بن حزم. # قوله (¬1): "هذا جدكم الذي تنتظرون" (¬2) أي: صاحب جدكم وسلطانكم، ويحتمل ~~أن يريد (¬3): هذا سعدكم ودولتكم. # قوله: "فلما استمر بالناس الجد" (¬4) أي: الانكماش والحرص، ورواه ابن ~~السكن: "اشتد بالناس الجد" (¬5) ورواه الأصيلي وغيره: "اشتد الناس بالجد". # قوله: "إذا جد به السير" (¬6) أي: أسرع وعجل في الأمر الذي يريده. # وفي حديث فضل عمر - رضي الله عنه -: "كان أجد وأجود" (¬7) أي: أحزم في ~~الأمور وأنهض فيها وأكرم. قال الحربي: جد في الحاجة يجد: بلغ فيها جده، ~~وأجد يجد: صار ذا جد فيها. أبو زيد: جد وأجد واحد. # قوله في التفسير: " {فإذا عزم الأمر} [محمد: 21] أجد الأمر" كذا ذكره ~~البخاري (¬8)، وقال الزجاج: {فإذا عزم الأمر} جد، والجد المبالغة في الشيء ~~(¬9)، ومنه: فأطال جدا، أي: بالغ في الطول، والجد نقيض PageV02P095 # الهزل، أي: الحق، ومنه: "إن عذابك الجد" (¬1) أي: الحق، وجد نخله (يجده ~~جدا) (¬2): قطع ثمرته، وهو (¬3) الجداد والجداد. # "جاد عشرين وسقا" (¬4) أي: ما يجد منه هذا القدر، والجاد هنا بمعنى ~~المجدود. # وقوله. "جددتيه" (3) منه. # وفي حديث جابر: "فلما حضر جداد النخل" كذا عند القابسي، ولغيره: "جذاذها" ~~(¬5) وهما بمعنى، ومثله: الجزار بالراء، والجزاز والجزال باللام وبزايين، ~~والقطاع والصرام والجرام [يقال في جميعها بالفتح والكسر] (¬6). # وفي رؤيا ابن سلام: "فإذا جواد منهج" (¬7) جمع جادة، وهي أوضح ms208 الطرق ~~وأمهاتها التي يسلك عليها كما قال: "منهج". قال الخليل: وقد تخفف الدال (¬8). # قوله في حديث أحد: "ليرين الله ما أجد" (¬9) كذا للأصيلي، وللقابسي: PageV02P096 # "أجد" ثلاثيا، على ما تقدم من قول الحربي وأبي زيد. # قوله: "حتى يبلغ الجدر" (¬1) بفتح الجيم وسكون الدال، أي: الجدار، قيل: ~~المراد به هاهنا أصل الحائط، وقيل: أصول الشجر، وقيل: جدر المشارب التي ~~يجتمع فيه الماء في أصول الشجر (¬2). # قوله: "بينه وبين الجدار" (¬3) يعني: الحائط، ويروى: "الجدر" (¬4) وهما سواء. # قوله في الحجر: "وكان جدرد" (¬5) أي: حائطه، ومنه: "فأدخل الجدر في ~~البيت" (¬6)، أي: بقية الأساس. # قوله: "وذلك أجدر" (¬7) أي: أولى وأحق، وهو جدير بكذا، أي: حقيق به. # وقول مسلم في مقدمته: "أجدى على الأنام" (¬8) أي: أنفع، وقد تقدم (¬9). # قوله: "ولقد أوتيت جدلا" (¬10) أي: حجة ومدافعة في الخصام، وبلاغة PageV02P097 # في ذلك. # وقوله في سورة تبارك: "تجادل عن صاحبها" (¬1) أي: تدافع وتخاصم ملكي ~~القبر، وجاء في معنى (¬2) هذا أثر، ويحتمل أن المجادلة هنا بمعنى الشفاعة ~~فيه والشهادة له. # وقوله في "الموطأ": "في الأنف إذا أوعي جدعا" (¬3) أي: استؤصل قطعا، ~~والجدع: القطع، ومنه: "وإن كان عبدا مجدع الأطراف" (¬4) أي: مقطعها. # و"هل تحس من جدعاء" (¬5) أي: مقطوعة الأذن. # ومنه قوله: "وهي الجدعاء" (¬6) يعني: ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم -. # وقوله (¬7): "وجيء بأبي يوم أحد مجدعا" (¬8) أي: مقطوع الأنف والأذنين، ~~قال الخليل: الجدع: قطع الأنف والأذنين (¬9). # وقوله في مقدمة مسلم: "أجدى على الأنام" (¬10) أي: أعود عليهم وأنفع لهم، ~~وهو من الجدوى وهي العطية (وقد تقدم) (¬11). PageV02P098 ### ||| AUTO الاختلاف والوهم # " ومنها أجادب أمسكت الماء" (¬1) أي: أراضي (¬2) جدبة لا تنبت كلأ، فهي ~~جمع جدب على غير قياس، وقياسه أجدب، وهذا كما قالوا في جمع حسن: محاسن، ~~وقياسه أن يكون جمع محسن، وكذلك مشابه جمع: شبه (¬3)، وقياسه جمع: مشبه، ~~ورواه بعضهم: "أجاذب" بالذال المعجمة، وكذا ذكره الخطابي وقال: هي صلاب ~~الأرض التي تمسك الماء. # وقال بعضهم: "أحازب"، وليس بشيء، ورواه بعضهم: "إخاذات"، وكذا رواه ~~الهروي، جمع: إخاذة، وهي الغدران التي تمسك الماء (¬4). # ورواه بعضهم: "أجارد" أي: ms209 مواضع من الأرض منجردة من النبات، جمع أجرد. # وفي تفسير قوله تعالى: " {على حرد قادرين} [القلم: 25] أي: قصد"، وهو قول ~~الفراء (¬5)، كذا رواه الأصيلي، وعند غيره: "أي: جد" (¬6) يعني: في المنع. # قوله: "وهو جد عمرو بن يحيى" (¬7) قال ابن وضاح: يعني جده لأمه. PageV02P099 # قوله للحلاق: "جد" هذا لبعضهم، وصوابه كما للكافة: "خذ" (¬1). # وفي بناء الكعبة في حديث سعيد بن منصور: "سألت رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - عن الجدر، أمن البيت هو؟ " (¬2)، وكذلك قوله: "أن أدخل الجدر في ~~البيت" (¬3) كذا في الصحيحين، زاد مسلم في رواية السمرقندي والسجزي: "لعله ~~الحجر" والصواب ما في الأصل، وكذلك في "صحيح البخاري": "الجدر" أي: أصل ~~الجدار القديم، وبقية الأساس، وليس هو الحجر كله، ألا تراه قد قال في سائر ~~الأحاديث: "ولأدخلت فيه من الحجر" (¬4)، وعند المستملي: "الجدار أمن البيت ~~هو؟ " (¬5) بدلا من: "الجدر". # قوله: "فغضب وجدع وسب" كذا للجرجاني وأبي ذر، ورواة البخاري ورواة مسلم ~~كلهم بشد الدال (¬6)، وعند المروزي (في باب) (¬7) [قول الضيف لصاحبه: لا ~~آكل حتى تأكل] (¬8) " وجزع" بالزاي، وهو وهم؛ إنما دعا عليه بقطع الأطراف ~~ويكون: "جدع" بمعنى: "سب" أيضا. PageV02P100 # قال النابغة: # ... تبتغي من تجادع (¬1) # أي: تسابب. # وفي (كتاب الصلاة) (¬2): "إذا رأى جدرات المدينة" (¬3) وعند النسفي: ~~"درجات" وهي المنازل، كذا كتب القاضي، ثم كتب بعد ذلك أن البخاري قال في ~~كتاب الحج من رواية قتيبة بن سعيد: "جدرات المدينة" (¬4) قال القاضي - رحمه ~~الله -: ثم ذكره البخاري من رواية ابن أبي مريم: "درجات" (¬5) كذا للكافة، ~~وللمستملي: "دوحات" (¬6)، قال: والأول أشبه، وكذا ذكره في فضائل المدينة من ~~غير خلاف (¬7). # وفي باب: "جد المريض أن يشهد الجماعة" للقابسي وغيره، ولبعضهم: باب: "حد ~~المريض" (¬8) وكذا لعبدوس. # وقوله: "وأمر عليهم عاصم بن ثابت جد عاصم بن عمر بن الخطاب" (¬9) PageV02P101 # كذا وقع، وهو وهم، وإنما هو خال عاصم لا جده، وإنما جده ثابت أبوه، وأم ~~عاصم بن عمر أم جميل ابنة ثابت، كذا قال مصعب الزبيري (¬1) ومحمد بن سعد ~~(¬2)، قال (¬3): لو كان جد مخفوضا لصح ما في ms210 الأم، على أن يكون بدلا من ~~ثابت، لكنه منصوب بدل من عاصم. # وفي حديث الهجرة في قصة سراقة: "في جدد من الأرض" كذا للعذري، وعند ~~السمرقندي والسجزي: "في جلد من الأرض" (¬4)، وفي البخاري مثله: "أرى في جلد ~~من الأرض شك زهير" (¬5)، والجلد: الصلب الشديد من الأرض، والجدد: الخشن ~~(منها، وقد يكون المستوي أيضا، وهو هاهنا الخشن المستوي) (¬6). # ... PageV02P102 ### || AUTO الجيم مع الذال # قوله: "فجذبه إليه" (¬1) أي: ضمه، وجبذ بمعناه، وقد تقدم. # قوله: "في جذر قلوب الرجال" (¬2) بفتح الجيم وكسرها، وهو الأصل من كل شيء ~~من الحساب والنسب والشجر وغيره. # قوله: "مر بجذل شجرة" (¬3) (بكسر الجيم وفتحها أيضا، أي: بأصلها القائم، ~~ورواه بعض رواة مسلم: "بجزل شجرة") (¬4) بالزاي وهو خطأ. # قوله: "أنا جذيلها المحكك" (¬5) تصغير جذل، وهو عود ينصب للجرباء من ~~الإبل تحتك (¬6) به في مرابدها، وقيل: عود ينصب للإبل فتحتك به، فتطرح ما ~~عليها من قراد وغيره مما يؤذيها عند الاحتكاك فتستشفي بذلك، كالتمرغ ~~للدابة، يعني أنه ممن يستشفى برأيه، وصغره تصغير تعظيم، وقيل معناه: أنا ~~صاحب رهان، و"المحكك": المعاود لها، كما قال: # جذل رهان في ذراعيه حدب (¬7) # يريد الميسر ضربه مثلا لفخره، وصغره للمدح أو للتقريب، كما قيل: أخي ~~وبني. PageV02P103 # قول ورقة: "يا ليتني فيها جذعا" (¬1) كذا لأكثرهم، وللأصيلي وابن ماهان: ~~"جذع" خبر ليت، والنصب على الحال والخبر مضمر، أي: فأنصره وأعينه، وقيل: ~~معناه: يا ليتني أدرك أمرك فأكون أول من يقوم بنصرك، كالجذع الذي هو أول ~~أسنان البهائم، والقول الأول أبين، أي: شابا قويا كالجذع من الدواب حتى ~~أبالغ في نصرك، وقول القائل لهذا الرجز يدل عليه وهو قوله بعد (¬2): # أخب فيها وأضع (¬3) # والجذع ما لم يثن، وقبل ذلك بسنة، ومنه: "الجذع من الضأن" (¬4)، و"وعندي ~~جذعة" (¬5)، و"جذعة من المعز" (¬6)، و"لن تجزي جذعة" (¬7)، و"أصابني جذع" ~~(¬8) وقد قبل: إن الجذع من الغنم ابن سنة، وقيل: ابن ثمانية أشهر، وقيل: ~~ابن ستة، وقيل: ابن عشرة، وهو لا يجزئ إلا من الضأن لا من المعز. قال ~~الحربي: لأنه ينزو من الضأن ويلقح، ولا ms211 ينزو إذا كان من المعز فلا يجزئ حتى ~~يكون ثنيا. PageV02P104 # وقوله: "فحن الجذع" (¬1) بكسر الجيم، وهو جذع النخلة. # قوله: "كمثل الأرزة المجذية" (¬2) أي: المنتصبة الثابتة، يقال: جذى ~~وأجذى: إذا انتصسب قائما. # قوله: "وقاموا إلى جذيعة" كذا عند ابن أبي جعفر وبعضهم، وعند الكافة: ~~"جزيعة" (¬3) بالزاي، أي: قطعة من غنم، ويدل عليه قوله في حديث آخر: "إلى ~~غنيمة" (¬4). # في الرؤيا: "إني أتسوك بسواك، فجذبني رجلان" (¬5) كذا لهم، وعند الطبري: ~~"فجاءني رجلان" وكذا هو في البخاري في حديث عفان (¬6). # ... PageV02P105 ### || AUTO الجيم والراء # قوله: "وقومه جرآء عليه" (¬1) على وزن علماء، جمع جريء، أي: جسراء ~~متسلطين عليه غير هايبين له، ومثله: "إنك عليه لجريء" (¬2)، و"إني إذا ~~لجريء" (¬3)، و"عجبت من جرأتي على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " ~~(¬4)، و"ما الذي جرأ صاحبك" (¬5)، يعني عليا، كله مهموز من الجرأة، وهي ~~الجسارة، وضده الجبن، وهو قول عمر: "الجرأة والجبن غرائز (¬6) " (¬7). # وقوله: "وملأنا جربنا" (¬8) جمع جراب، وهو وعاء من جلد كالمزود، وبفتح ~~الجيم ذكره ابن القزاز، وبالكسر ذكره الخليل (¬9) وغيره. # قوله: "إنما يجرجر في بطنه نار جهنم" (¬10) بضم الراء وفتحها، فمن نصب ~~جعل الجرجرة بمعنى الصب، وإليه ذهب الزجاج، أي: إنما يصب في بطنه نار جهنم، ~~ومن رفع جعلها بمعنى الصوت، أي: إنما يصوت في بطنه نار جهنم، والجرجرة: ~~الصوت المتردد في الحلق، PageV02P106 # وجرجر الفحل: إذا ردد صوته في حلقه، وقد يصح النصب على هذا أيضا إذا عدي ~~الفعل، وإليه ذهب الأزهري (¬1)، ووقع في بعض طرقه في مسلم: "كأنما يجرجر في ~~بطنه نارا من نار جهنم" (¬2) وهذا يقوي رواية النصب. # قوله: "ثم اجترت" (¬3) أي: رددت جرتها من جوفها ومضغتها، ومنه قوله: ~~"تقصع بجرتها" (¬4) أي: تخرج ما في كرشها مما رعت فترده بالمضغ. # قوله: "هلم جرا" (¬5) منون، معنى: "هلم" في الأصل: أقبل وتعال، وقال ابن ~~الأنباري: ومعنى: "هلم جرا": سيروا وتمهلوا في سيركم وتثبتوا، وهو من الجر ~~وهو ترك النعم ترعى في سيرها. قال القاضي - رحمه الله -: فمعناه هاهنا أن ~~الخلفاء ساروا كذلك لم ينقطع عملهم، بل ثبتوا (¬6). عليه، ms212 وكذلك فيما دووم ~~عليه من الأعمال. قال ابن الأنباري: وانتصب جرا على المصدر أي: جروا جرا، ~~أو على الحال أو على التمييز (¬7). PageV02P107 # و"جريدة رطبة فشقها" (¬1) هي سعف النخل وأغصانه التي تخرج فيها خوصها. # قوله (¬2): "إن بلادنا كثيرة الجرذان" (¬3) بذال معجمة وكسر الجيم جمع ~~جرذ، وهو الفأر. # قوله: "بجريرة حلفائك" (¬4) وهي الجناية حيث وقعت، أي: بما جر حلفاؤك ~~عليك من تبعة. # وقوله: " (إنما تركها) (¬5) من جراي" (¬6) أي (¬7): من أجلي وسببي، ~~وكذلك: "من جرا هرة" (¬8) أي: من سببها، تمد وتقصر، فيقال: من جراك وجرائك ~~وجريرك، وأجلك وإجلك. # قوله: "سئل عن نبيذ الجر" (¬9) فسره في الحديث: "كل شيء يصنع من المدر" ~~(¬10)، والمراد به الجرار الضارية، وهي أواني الخزف. # قوله: "لا جرم" (¬11) أنه كذا، أي: لا نكير، بل حق ووجب، وقيل: PageV02P108 # معناه: لا محالة ولا بد، وقيل: معناه: كسب، وقيل في قوله تعالى: {ولا ~~يجرمنكم} [المائدة: 2]: لا يكسبنكم، وقيل: لا يحملنكم. قال الفراء: أصل: ~~"لا جرم": تبرئة، ثم استعملت بمعنى: حقا، ويقال: جرم واجترم وأجرم، أي: ~~كسب، وفيه ست لغات: لا جرم، ولا جرم، ولا جرم، ولا ذا جرم، ولا ذا جرم، ولا ~~عن ذا جرم. # "طاعون الجارف" (¬1) لجرفه الناس وعمومه بالموت، وأصله الغرف، والمغرفة ~~مجرفة، وكان هذا الطاعون بالبصرة سنة تسع عشرة ومائة. # قوله: "جرست نحله العرفط" (¬2) أي: أكلت ورعت، وناقة مجرسة بفتح الراء ~~مشددة أي: مجربة في الركوب مذللة في السير، والجرس: الجلجل، وأصله صوت ~~متدارك، ويقال للصوت: جرس وجرس. # قال القاضي أبو الفضل - رحمه الله -: وكذا قيدناه في قوله: "لا تصحب ~~الملائكة رفقة فيها جرس" (¬3) بإسكان الراء، وفي البخاري: "الجرس والجرس ~~واحد، وهو الصوت الخفي" (¬4)، وهذا صحيح، واختار ابن الأنباري الفتح إذا لم ~~يتقدمه حس، فإن تقدمه حس فالكسر، وهذا كلام فصحاء العرب (¬5). # و"الجرعة" بفتح الجيم وسكون الراء: الشربة الواحدة من المشروب، PageV02P109 # وقوله: "ما به حاجة إلى هذه الجرعة" (¬1) كذا قيدته على أبي بحر بالضم، ~~وعند غيره بالفتح، والضم أوجه؛ لأنه أراد الشربة الواحدة من المشروب. # و"يوم الجرعة" بفتح الجيم، موضع ms213 بقرب البصرة، ذكره مسلم (¬2). # قوله: "فأرسلوا جريا، أو جريين" (¬3) قال الخليل: الجري: الرسول؛ لأنك ~~تجريه في حاجتك (¬4)، وقال أبو عبيد: هو الوكيل، قال ابن الأنباري: # الذي يتوكل عند القاضي وغيره، ومنه: "ولا يستجرينكم الشيطان" (¬5) أي: لا ~~يستتبعنكم فيتخذكم جريا كالوكيل. # وقال السلمي: معناه لا يجريكم فيه ويأخذكم به، من قولهم: استجريت دابتي. ~~وقال القاضي: وقد يصح أن يكون مسهلا من الجرأة، أي: لا يحملنكم على الجرأة ~~والإقدام، أي: لا يحملنكم على أن تتكلموا بكل ما جاءكم من القول وتشتهوه ~~فإنما تنطقون على لسانه، ولكن قولوا بقولكم، أي: بالقصد منه، نهاهم عن ~~الإفراط في المدح، ورواه قطرب: لا يستحيرنكم، من الحيرة على وزن: ~~يستميلنكم، وهو غير محفوظ (¬6). PageV02P110 # قوله: "فجرت الأقلام مع الجرية (¬1)، وعالى قلم زكريا الجرية" (¬2)، ~~و"أمسك الله جرية الماء" (¬3). # وفي التفسير: "حديدة الجرية" (¬4) كل هذا بكسر الجيم، يريد: جرية الماء ~~إلى أسفل، و"الجري" هو الجريث ضرب من الحيتان، ذكره ابن عباس، وأن اليهود ~~لا تأكله (¬5). # قال الخطابي: هو الأنكليس (¬6) نوع من السمك شبه الحيات، وذكر غيره أنه ~~نوع عريض الوسط دقيق الطرفين. # قوله: "أو صدقة جارية" (¬7) أي: يجري نفعها ويدوم أجرها. # قوله: "جرو قثاء" (¬8) صغاره، وقيل: الطويل منه، وقيل: الواحد منه؛ لقوله ~~في الحديث: "فكسرته" وهذا يدل على كبره. # وقوله: "وأجر زغب" (¬9) جمع أجراء، وأجراء (¬10) جمع جرو، وقيل: PageV02P111 # الأجرى جمع جرو نفسه، والجراء جمع الجمع، والزغب: عليها زغبها، وهذا يدل ~~على صغرها، وروي في غير هذه الأصول: "وأجن زغب" بالنون، وفسرها الهروي جمع جنى. ### ||| AUTO الاختلاف والوهم # قوله في حديث بناء ابن الزبير الكعبة: "يريد [أن] (¬1) يجرئهم - أو ~~يحربهم - على أهل الشام" (¬2) كذا عند السمرقندي وابن أبي جعفر عن العذري، ~~الأول من الجرأة، أي: يشجعهم على قتال أهل الشام بإظهاره قبيح أفعالهم في ~~هدم الكعبة، والثاني من الحرب، أي: يغيظهم بفعلهم، ويحرك حفائظهم ويحرضهم، ~~يعني: أهل الموسم، ومنه قيل للشجاع المقدام: محرب، ويحتمل أن يريد: ويحملهم ~~على حربهم، وعند العذري في الأول: "يجربهم" من التجربة والاختبار لما عندهم ~~في ذلك، ms214 وعند جميعهم في الثاني: "يحربهم" (5) كما تقدم، ورواه بعضهم: ~~"يحزبهم" أي: يشد منهم، من قولهم: أمر حزيب بمعنى: شديد، وقد يكون بمعنى: ~~يميلهم إلى نفسه، ويجعلهم من حزبه. # قال ابن قرقول: ويحتمل أن يريد "يحزبهم" أي: يصيرهم أحزابا وجموعا. # وفي المغازي: "كأنها جمل أجرب" (¬3) يعني: ذا جرب مطلي بقطران، شبه به ~~سواد الإحراق في ذي الخلصة وهو بيت كان يعبد، ورواية مسدد: PageV02P112 # "أجوف أو أجرب" (¬1) على الشك، وشرحه بأبيض البطن تصحيف وإفساد للمعنى لا ~~وجه له. # وقوله: "بطل مجرب" (¬2) كذا جاء عند جميعهم، أي: جربت في الحروب شجاعته، ~~وفي إحدى النسخ: "محرب" بحاء مهملة، أي: متغيظ. # وفي كتاب الأحكام: "وكتب عمر لعامله في الجارود" أي: في شهادة الجارود ~~على قدامة بشربه الخمر، وذلك أن الجارود وأبا هريرة شهدا على قدامة بن ~~مظعون بذلك، فكتب عمر إلى عامله على البحرين أن يسأل امرأة قدامة في الذي ~~شهدا به عليه، وكذا هي الرواية عن الأصيلي، وأما أبو ذر وغيره فعندهم (¬3): ~~"في الحدود" (¬4) بدلا من: "الجارود". # وفي مناقب الأنصار: "وقتلت سرواتهم وجرجوا" بجيمين، كذا للأصيلي، أي: ~~اضطرب أمرهم، يقال: جرج الخاتم إذا جال وقلق، وعند غير الأصيلي: "وجرحوا" ~~(¬5) من الجراحة، وكذا للأصيلي ولجماعة رواة البخاري في باب أيام الجاهلية ~~من غير خلاف (¬6)، وعند ابن أبي صفرة في المناقب: "وحرجوا" من الحرج، وهو ~~ضيق الصدر، PageV02P113 # وعند القابسي وعبدوس: "وخرجوا" من الخروج: و"جرجروا" بجيمين أصوبه. # وفي تفسير آل عمران: "أن امرأتين - إلى قوله -: فجرحت إحداهما" كذا ~~للأصيلي من الجرح على ما لم يسم فاعله، وعند الباقين: "فخرجت" (¬1) من ~~الخروج، وهو الوجه والصواب؛ بدليل (¬2) ما بعده، وقد ذكرناه قبل. # وفي تفسيرها أيضا: "شفا الركية وهو جرفها" كذا للنسفي، وللباقين: "حرفها" ~~(¬3) وهما بمعنى. # (قوله: "بكرسي خلت قوائمه حديدا" (¬4)، ويروى: "جريدا" جمع جريدة النخل) (¬5). # وفي خبر ابن أبي ابن سلول: "فكان بينهم ضرب بالجريد" (¬6) بالجيم، كذا ~~للجرجاني والنسفي وأبي ذر وابن السكن، وعند المروزي: "بالحديد" والأول هو ~~المعروف. # قوله: "ومنهم المجردل" بالجيم للأصيلي في كتاب الرقائق، وللكافة بالخاء ms215 ~~المعجمة (¬7)، وكذا رواه السجزي عن مسلم، وهو الصواب، من PageV02P114 # خردلت اللحم وجردلته أيضا إذا قطعته قطعا صغارا، ومعناه: تقطعهم ~~بالكلاليب، وقيل: بل المعنى أنها تقطعهم عن لحوقهم بالناجين، وهذا بعيد، ~~وقيل: المخردل: المصروع المطروح، قاله الخليل (¬1)، والأول أظهر وأعرف؛ ~~ولقوله في الكلاليب: "تخطف الناس بأعمالهم" (¬2)، وفي الحديث الآخر: "فناج ~~مسلم ومخدوش" (¬3) وأما جردلت بالجيم، فقيل: هو الإشراف على السقوط، (وحكى ~~ابن) (¬4) الصابوني عن الأصيلي: "مجزدل" بالجيم والدال بعد الزاي، وهو وهم؛ ~~ليس ذلك في كتاب الأصيلي، ورواه بقية رواة مسلم سوى السجزي: "المجازى" (¬5) ~~من الجزاء، والرواية الأولى أصح، أعني: رواية السجزي. # وكذلك الخلاف أيضا في البخاري في كتاب الصلاة في قوله: "يخردل" (¬6)، ~~و"يجردل" بالجيم لأبي أحمد، وبالخاء المعجمة فقط، وجاء في البخاري في كتاب ~~التوحيد: "أو المجازى" (¬7) على الشك. وفي باب تكفير الوضوء الذنوب قوله: ~~"إلا خرت خطاياه" (¬8) أي: سقطت فذهبت، كذا لجميعهم، ولابن أبي جعفر: "إلا ~~جرت" بالجيم، PageV02P115 # ومعناه جرت مع الماء، كما جاء في الحديث الآخر: "خرجت خطاياه مع الماء" (¬1). # وفي "الموطأ": "لا بأس أن يصيب الرجل جاريته قبل أن يغتسل" ليحيى (¬2)، ~~وعند غيره: "جاريتيه" (¬3) وهو وجه الكلام، ووضع المسألة، وقد تتخرج رواية ~~يحيى على أنه أراد بعد وطئه زوجته وقبل غسله. # وقوله: "إذا حمل أحدهما على أخيه المسلم، فهما على جرف جهنم" (¬4) كذا ~~للعذري والطبري والباجي والسمرقندي، ولابن ماهان: "حر جهنم" ورواه بعضهم: ~~"جوف جهنم"، ورواه بعضهم: "حرف جهنم" ومعناها كلها متقارب، (والأوجه منها: ~~"جرف") (¬5)؛ لقوله تعالى: {على شفا جرف هار} [التوبة: 109] أو "حرف جهنم". # وفي كتاب اللباس: "فروج حرير" (¬6) كذا لأبي ذر، وعند القابسي والنسفي: ~~"حديد" بدالين، وعند الأصيلي: "جرير" بجيم وراءين، وعند عبدوس: "خز" وصوابه ~~رواية أبي ذر وكذا ذكره مسلم (¬7)، لكن صحت الرواية فيه غير الحرير، والوهم ~~فيه من شيوخ البخاري ومن قبله؛ بدليل قول البخاري: "وقال غيره: فروج حرير" ~~فدل على أن الذي ذكر (¬8) PageV02P116 # البخاري قبل: "غير حرير" الذي هو الصواب، لكن اختلف الرواة عن البخاري في ~~الأول: في: "حديد"، أو: "جرير". # قوله ms216 في الفضائل: "اطرد هولاء، لا يجترئون علينا" (¬1) كذا الرواية، وقال ~~بعضهم: صوابه: "لا يجترئوا" بالجزم على جواب النهي. قال القاضي - رحمه الله ~~-: وقد يكون الجواب على هذا مضمرا، أي: اطردهم ولا تتركهم يجترئون علينا ~~فيؤذونا أو فنجاوزهم (¬2) أو نحو هذا (¬3). # وقوله في تفسير الزمر: " {يتقي بوجهه} [الزمر: 24]: يجر على وجهه" (¬4) ~~كذا الرواية، وعند الأصيلي: "يخر" بالخاء، وما للكافة أوجه وأليق بتفسير الآية. # وفي تفسير {هل أتى} [الأنسان: 1]: {سلاسل وأغلالا} [الإنسان: 4] "ولم ~~يجره بعضهم" (¬5) أي: لم يصرفه ولا نونه، كأنه لما فعل ذلك لم يجره في ~~الإعراب مجرى ما ينصرف، كذا رواه الأصيلي، ورواه الباقون: "ولم يجزه بعضهم ~~(¬6) " من الجواز وهما بمعنى. PageV02P117 ### || AUTO الجيم مع الزاي # قوله: "ما أجزأ منا أحد كما أجزأ فلان" (¬1) أي: ما كفى وأغنى، يقال: ~~أجزأني الشيء: (كفاني، وهذا الشيء) (¬2) يجزئ (¬3) عن هذا، مهموزا، وغير ~~مهموز في لغة. # وفي باب القراءة في الفجر: "وإن لم تزد على أم القرآن أجزت عنك" كذا ~~للقابسي، وعند غيره: "أجزأت" (¬4) على اللغتين. قال صاحب "الأفعال": أجزأ ~~الشيء: كفى، وأجزأت به أي: اكتفيت (¬5). وأجزأ عنك: كفى، وجزيتك غير مهموز: ~~كافأتك بفعلك، وجزى عني: قضى عني، وأجزيت عنك: قمت مقامك، وجزاء الصيد: ما ~~يقوم مقامه وينوب عنه في الكفارة ويكون قضاءه. # قوله - عليه السلام -: "لن تجزي عن أحد بعدك" (¬6) أي: لن تنوب ولا يقضي ~~ما يجب عليه من الضحية، غير مهموز، وجزاه الله خيرا: أثابه، وجزيت فلانا ~~وجازيته على فعله. قال الهروي: فإن أردت معنى الكفاية، قلت: جزأه الله عني ~~وأجزأه (¬7)، وإلى هذا ذهب بعضهم وأن جزأ وأجزأ بمعنى: كفى PageV02P118 # وقضى. وقال آخرون: أجزيت عنك: قضيت، وأجزيت: كفيت. # وقوله: "جزاء بعمرة الناس التي (¬1) اعتمروا" (¬2) أي: مكانها وعوضا منها. # في الحديث: "أتجزي إحدانا (¬3) صلاتها" (¬4) أي: تقضيها كما في الحديث ~~الآخر: "أتقضي إحدانا" (¬5). # وقوله: "ويجزي من ذلك ركعتان" (¬6) أي: تنوب وتقضي، فأمرهن أن يجزين، أي: ~~يقضين، كل هذا غير مهموز. # و"الجزور" (¬7): ما يجزر وينحر من الإبل خاصة، وجمعه جزر، ويجمع: جزائر ~~أيضا، والجزرة من سائر ms217 الأنعام: الإبل وغيرها، وقيل: بل يختص بالغنم. # وقوله: "ولا يعطى على جزاريها منها" (¬8) أي: على عمل الجزار فيها (¬9). PageV02P119 # وقوله: "فيقطعه جزلتين" (¬1) أي: قطعتين، وحكاه ابن دريد بكسر الجيم ~~(¬2)، ويقال: جاء زمن الجزال، بالوجهين ضبطناه، وهو زمن صرام النخل، كما ~~يقال: جداد وجداد. # و"قلادة من جزع" (¬3) لا غير، وهو خرز ملون، وكان عند بعض شيوخنا بفتح ~~الزاي وسكونها، وأما الجزع فمنقطع الوادي بفتح الجيم وكسرها وسكون الزاي، ~~ومنه في حديث الحج: "حتى جزعه" (¬4) يعني: محسرا، أي: قطعه بالمرور، ~~والجزع: الفزع وضد الصبر، ومنه الحديث: "ورأى جزعهم" (¬5)، وقال ابن عباس ~~في البخاري: "الجزع: القول السيئ" (¬6)، ومنه قوله في حديث ابن عباس عند ~~وفاة عمر: "وكأنه يجزعه" (¬7) أي: يزيل جزعه كقوله تعالى: {حتى إذا فزع عن ~~قلوبهم} PageV02P120 # [سبأ: 23] أي: أزيل عن قلوبهم (الفزع و) (¬1) الروع، وكما يقال: مرضه إذا ~~عانى إزالة مرضه، ورواه الجرجاني: "وكأنه جزع" وهذا يرجع إلى حال عمر - رضي ~~الله عنه - ويصح به الكلام. # وقوله: "وقاموا إلى غنيمة فتجزعوها أو قال: فتوزعوها" (¬2) أي: قسموها، ~~وقد تقدم: "إلى جزيعة" (¬3). # وفي البيوع ذكر "المجازفة" (¬4): وهو بيع الشيء بغير كيل ولا وزن، وهو ~~الجزاف أيضا بكسر الجيم. # وفي الحديث: "بئس ما جزيتيها" (¬5) كذا الرواية بإثبات الياء بعد التاء، ~~وهي لغة، ومثله: "حزتيه" (¬6). # وفي حديث بني إسرائيل: "كنت أبايع الناس فأجازيهم" (¬7). # وقوله: "فقالت امرأة جزلة" (¬8) أي: عاقلة، وقال ابن دريد: الجزالة: ~~الوقار والعقل (¬9). PageV02P121 ### ||| AUTO الوهم والخلاف # في رواية عند مسلم: "جزوا الشوارب" (¬1)، وفي أخرى: "جذوا" بالذال، ~~والمعروف في غيره: "أحفوا الشوارب (¬2) " (¬3) أي: استقصوا جزها، وهذا يثبت ~~قوله: "جزوا" يقال: حفوت شاربي أحفوه إذا استأصلته، وأحفيت مثله، لكن ~~الرباعي أكثر. # وقوله: "فحز بها يده" (¬4) كذا لكافة الرواة بحاء مهملة، وعند القابسي: ~~"فجز" بالجيم، والأول هو الصواب، والجزر الاسفنارية. # وثبت ليحيى في "الموطأ" في قوله: "الأمر عندنا في بيع البطيخ والقثاء ~~والخربز والجزر" (¬5) وسقطت لغيره، وطرحه ابن وضاح وسقوطه صواب؛ لأنه ليس ~~من الثمار، ولا يشبه ما ذكر معه، ولا يشبه ترجمة الباب؛ لأنه قال: ما ms218 جاء ~~في بيع الثمار. وليس الجزر من الثمار، وأما ذكره في باب بيع الفاكهة فصحيح، ~~لكن طرحه ابن وضاح، لما رآه سقط لابن بكير، قال ابن عبد البر: وهم ابن وضاح ~~في طرحه ها هنا. # وقوله: "إنما حمله على ذلك الجزع" (¬6) وهو الشروع والفزع، وذكر الخطابي ~~عن ثعلب: إنما هو الخرع، أي: الضعف والخور، قال: وليس للجزع ها هنا معنى. PageV02P122 # قوله: "في {غسلين} [الحاقة: 36]: فعلين من الغسل من الجرح والدبر" (¬1) ~~كذا لأكثرهم، وعند الأصيلي: "من الجراح" وفي رواية: "الخراج". PageV02P123 ### || AUTO الجيم مع اللام # (وقوله: "إذخر وجليل" (¬1) الجليل: الثمام. # وقوله: "ذنبي دقه وجله" (¬2) أي: صغيره وعظيمه. # و"جلال البدن" (¬3)، و"أجلتها" (¬4) ثياب تجلل بها وتكساها، وجوال القرية ~~والجلالة: هي التي تأكل العذرات من الحيوان، وأصل الحيلة: البعر، ثم استعير ~~لرجيع الإنسان، ويقال منه: جلت قبل، واجتلت تجتل) (¬5). # "نهى عن تلقي الجلب" (¬6) أي ما يجلب من البوادي إلى القرى من الطعام ~~وغيره، ومنه: "نهى عن تلقي السلع" (¬7). # وقوله: "لا جلب ولا جنب" وقع ذكره في "موطأ ابن بكير" وفسره مالك بأنه في ~~السباق، قال (¬8): والجلب أن يتخلف الرجل في السباق فيحرك وراءه PageV02P124 # الشيء يستحث به ليسبق بذلك. قال أبو عبيد: هو في معنيين أحدهما في السباق ~~أن يتبع الرجل فرسه فيزجره ويجلب عليه فيكون في ذلك معونة للفرس على الجري، ~~ويكون في الصدقة أن ينزل المصدق موضعا (¬1)، وتجلب إليه أنعام الناس ~~ليصدقها، فنهى عن ذلك، وأمر أن يصدق كل قوم بموضعهم وعلى مياههم (¬2). ~~ويأتي تفسير الجنب في موضعه إن شاء الله تعالى. # وذكر في الحديث: "الجلباب" (¬3) قال ابن شميل: هو ثوب أقصر من الخمار ~~وأعرض، وهي المقنعة تغطي به المرأة رأسها. وقال غيره: هو ثوب واسع دون ~~الرداء تغطي به المرأة ظهرها وصدرها. وقال ابن الأعرابي: هو الإزار. وقال ~~غيره: هو الخمار، وقيل: هو كالملاءة والملحفة. # وقوله: "لتلبسها أختها من جلبابها" (¬4) حمله بعضهم على المواساة فيه، ~~وأنه واحد، وقيل: المراد به الجنس أي: لتعرها من جلابيبها (4)، أو تكون على ~~طريق المبالغة في الحض على ms219 أن تخرج ولو اثنتان في جلباب، وقد رواه أبو ~~داود: "من جلابيبها" (¬5) فهذا يدل أنه للجنس. PageV02P125 # وقوله: "إلا بجلبان السلاح" (¬1) كذا في أكثر الأحاديث، وكذا ضبطناه، ~~وكذا صوبه ابن قتيبة، ورواه بعض الناس: "جلبان" بإسكان اللام، وكذا ذكره ~~الهروي (¬2) وصوبه هو وثابت ولم يذكر ثابت سواه، وهو مثل الجلبان الذي هو ~~من القطاني. # وقال بعض المتقين: المعروف جربان بالراء، جربان السيف والقميص ولم يقل ~~شيئا. وفي البخاري: "بجلب السلاح" (¬3)، فسر: "الجلبان" في الحديث: "القراب ~~وما فيه" (¬4)، وفي الحديث الآخر "السيف والقوس ونحوه" (¬5)، وفي الآخر: ~~"لا يحمل سلاحا إلا سيوفا" (¬6). # قال الحربي: يريد جفون السيوف. وقال غيره: هو شبه الجراب من الأدم يوضع ~~فيه السيف مغمودا، ويطرح فيه الراكب سوطه، ويعلقه من آخرة الرحل، وهذا هو ~~القراب، مثل قوله في الحديث الآخر: "القراب وما فيه" أراد أن لا يدخلوها ~~بسلاح ظاهر دخول المحارب القاهر من الرماح وشبهها، وأما على رواية: "الجلب" ~~فقد يكون جمعا أيضا، ولعله بفتح اللام جمع جلبة، وهي الجلدة التي تغشى ~~القتب، فقد يسمى بها غيرها كما سميت بذلك العوذة المجلدة، وسميت بذلك قروف ~~الجراح إذا برأت، وهي الجلود التي تتقلع عنها. PageV02P126 # وقوله: "جلبة خصم" (¬1) أي: أصواتهم. # و"الجلجلان" (¬2): السمسم. # وقوله: "فاطلعت في الجلجل" (¬3) كذا لكافتهم، وعند ابن السكن: "في ~~المخضب"، و"الجلجل" هنا أشبه. # وقوله: "ليس فيها جلحاء" (¬4) أي: التي لا قرون (¬5) لها. # وقوله في إسلام عمر: "يا جليح" (¬6). # وقوله: "هم من جلدتنا" (¬7) أي: من جنسنا وجيلنا، والأجلاد: الأشخاص، وقد ~~يكون المراد به لون الجلد، أي: بيض. # قوله في حديث ابن أبي عمر: "أيما رجل جلدته" - بشد الدال - # قال أبو الزناد: هي لغة أبي هريرة، وإنما هي: "جلدته" (¬8) في إدغام ~~المثلين. # وقوله: "وكنت أشب القوم وأجلدهم" (¬9) أي: أقواهم وأشدهم وأصغرهم سنا، ~~ومنه قوله: "جلدا معتدلا" (¬10). PageV02P127 # وقوله: "ليرى جلدهم وقوتهم" (¬1) والجلد - بالفتح: الشدة والقوة، ورجل ~~جلد - ساكن اللام - وجليد - بين (¬2) الجلد والجلادة - ومجلود، ومنه في ~~حديث عمر: "وكان أجوف جليدا" (¬3). # وقوله: "في جلد من الأرض" (¬4) أي: غليظ صلب. # وقوله: "إنك ms220 لجلف جاف" (¬5) قال في "العين": هما سواء. وقال الهروي: هو ~~الأحمق (¬6). وقال أبو محمد ثابت: الجلف: الأعرابي الجافي في خلقته ~~وأخلاقه، قال: وإنما يوصف بذلك إذا كان جافيا قليل العقل، أي: جوفه هواء ~~فارغ من العقل. # وقولها: "بالجلمين" (¬7) تعني: المقصين، وهكذا يقال مثنى. # وقوله: "بجلاميد الحرة" (¬8) يعني: أحجارها العظام، الواحد جلمود وجلمد. # وقوله: "نهى عن الجلوس على المقابر" (¬9)، و"أن تجلسوا إليها" (¬10)، ~~و"لأن يجلس على جمرة فتحرق ثيابه خير له من أن يجلس على قبر" (¬11) PageV02P128 # قيل: هو على ظاهره؛ لأنه من الاستهانة بها (¬1) وهي موضع موعظة واعتبار، ~~وقيل: هو كناية عن الحدث عليها، وبهذا فسره مالك في "الموطأ" (¬2). # قوله: "يجلس الناس" (¬3) أي: يشير إليهم بالجلوس. # وقوله: "في مجلس من الأنصار" (¬4) وقد تسمى الجماعة مجلسا؛ لأنهم أهل ~~المجلس، كما قال: # واستب بعدك يا كليب المجلس (¬5) # وقوله: "كانت تجلس جلسة الرجل" (¬6) بكسر الجيم، أي: على هيئته في جلوسه ~~وصفته؛ وأما الجلسة فواحدة الجلسات. # وقوله: "حتى تجلت الشمس" (¬7)، و"اذكروا الله حتى ينجليا" (¬8) أي: تظهرا ~~أو حتى ظهرت، وفي رواية السجزي: "حتى يتجليا" أي: ينكشفا، ومنه: "جلي عن ~~الشمس" (¬9) أي كشف، وعند السمرقندي: "ثم تجلى عن PageV02P129 # الشمس" أي: انكشف (¬1) ذلك عنها. # وقولها: "حتى تجلاني الغشي" كذا هو في "الموطأ" (¬2)، ولم أجد لهذه ~~اللفظة في شيء من كتب اللغة ولا من كتب الشروح بيانا، ومعناها عندي - والله ~~أعلم -: غشيني وغطاني وأصله: تجللني، وجل الشيء وجلاله ما غطي به، ومنه ~~جلال الستور والحجال وجل الدابة، فيكون تجلى وتجلل بمعنى واحد، كما يقال: ~~تمطى وتظنى، وأصله (¬3): تمطط وتظنن، فيكون معنى تجلاني: تجللني، وقد يكون ~~معنى: "تجلاني الغشي": ذهب بقوتي وصبري، من الجلاء، وقد قيل في قوله تعالى: ~~{والنهار إذا جلاها} [الشمس: 3]: جلا ظلمتها عن الدنيا، وقيل: جلاها: أظهر ~~شمسها فيكون معنى: "تجلاني الغشي": ظهر بي وبان علي، وأصل التجلي (¬4): ~~الظهور، وقد ذكر البخاري في (¬5) هذا الحديث: "حتى علاني الغشي" (¬6) ~~فيكون: "تجلاني" بمعنى: "علاني". # وقوله: "فيتجلى لهم سبحانه" (¬7) تجليه سبحانه: ظهوره للأبصار، ويكشف ~~الحجب عنها التي منعتها رؤيته. PageV02P130 # وفي ms221 الحديث: "كحل الجلاء" (¬1) بكسر الجيم والمد، ويقال بالفتح والقصر. ~~قال أبو علي البغدادي: وهو كحل يجلو البصر، وقيل: هو الإثمد. # وقوله: "إن رجلا استشاره في الجلاء" (¬2) بفتح الجيم والمد لا غير في لغة ~~أهل (¬3) الحجاز وهو الانتقال عن المدينة (في هذا الحديث) (3). # قوله في قتل أمية بن خلف: "فتجللوه بالسيوف" بالجيم للأصيلي وأبي ذر ~~(¬4)، وعند الباقين بالخاء (¬5)، وهو أظهر لقول عبد الرحمن بن عوف: "فألقيت ~~عليه نفسي" فكأنهم أدخلوا سيوفهم خلاله حتى وصلوا إليه أو طعنوه بها من ~~تحته، من قولهم: خللته بالرمح واختللته، أي: طعنته به، ومنه (¬6) الرواية ~~الأخرى: "علوه وغشوه بها"، يقال: تجلل الفحل الناقة: علاها. # قوله: "فهو يتجلجل" (¬7) كذا للكافة، ورواه بعضهم: "يتخلخل" بخاءين ~~معجمتين والأول أصح وأعرف، والتجلجل: السؤوخ في الأرض مع حركة واضطراب، ~~قاله الخليل (¬8). PageV02P131 # قال الأصمعي: هو الذهاب بالشيء والمجيء به، وأصله التردد، ومنه تجلجل في ~~كلامه وتلجلج إذا تردد، وأما "يتخلخل" فبعيد ها هنا إلا أن يكون من قولهم: ~~خلخلت العظم إذا أخذت ما عليه من لحم، أو من التخلل والتداخل خلال الأرض ~~(وأظهر التضعيف) (¬1). # قال القاضي: وقد رويناه في غير هذين الكتابين: "يتحلحل" بحاءين مهملتين (¬2). # وقوله: "أنما على ابني جلد مائة" (¬3) كذا للكافة، وجاء عند الأصيلي: ~~"جلده مائة" بالإضافة مع إثبات الهاء، وهو بعيد إلا أن تنصب: "مائة" على ~~التفسير، أو يكون: "جلده مائة"، أو يضمر المضاف، أي: عدد مائة، أو تمام ~~مائة، أو يكون جلده جلد مائة. # وفي غزوة الفتح: "ثم جاءت كتيبة هي أقل الكتائب فيها رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -" (¬4) كذا لجميعهم، ورواه الحميدي في "اختصاره": "هي أجل ~~الكتائب" (¬5) وهو أظهر، وقد يتجه ل"أقل" وجه: وهو أنها كانت كتيبة ~~المهاجرين، وهم كانوا أقل عددا من الأنصار، وقد ذكر أن الكتائب تقدمت كتيبة ~~كتيبة، وذكر تقدم كتيبة الأنصار، فلم يبق إلا كتيبة رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - في خاصة المهاجرين. PageV02P132 # في حديث الهجرة: "ونحن في جلد من الأرض" (¬1) كذا لكافتهم، وعند العذري: ~~"في جدد" وهما بمعنى. # قوله في ms222 حديث جابر في باب أكل الرطب بالتمر: "فجلست فخلا عاما" (¬2) كذا ~~للقابسي وأبي ذر وأكثر الرواة، وعند أبي الهيثم: "فخاست نخلها عاما" (¬3) ~~وللأصيلي: "فحبست فخلا عاما". # وصواب ذلك ما رواه أبو الهيثم: "فخاست نخلها عاما (¬4) " أي: خالفت معهود ~~حملها، يقال: خاس بالعهد: إذا خانه. وخاس الشيء إذا تغير، أي: فتغير نخلها ~~عاما عما كان عليه، وكان أبو مروان ابن سراج يصوب رواية القابسي؛ إلا أنه ~~يصلح ضبطها: "فجلست - أي: فجلست عن القضاء - فخلا - يعني: السلف - عاما"، ~~لكن ذكره للأرض في أول الحديث يدل على أن الخبر عنها لا عن نفسه، والله أعلم. # قوله: "فيجلون عنه" يعني: عن الحوض - بجيم ساكنة - كذا في حديث أحمد بن ~~شبيب لكافتهم، وعند الحموي: "فيحلون" بحاء مهملة، وأتقنه في كتاب عبدوس: ~~"فيحلئون" (¬5) وهو أصوب ذلك وأتقنه، ثم ذكره من حديث أحمد بن صالح: ~~"يحلون" على الصواب، ولبعضهم بالجيم أيضا هنا (¬6)، ثم قال: "وعن عقيل: ~~فيحلئون" كذا قيده الأصيلي وغيره، وصوابه: PageV02P133 # "فيحلون" أو: "فيحلئون" بفتح الحاء وسكون الواو وهمزها، كما لأبي الهيثم ~~ها هنا، أي: يصدون عنه ويمنعون، يقال: حلأته عن الماء وحليته: إذا طردته، ~~وأصله الهمز. # وفي حديث الصراط: "ومنهم المخردل أو (¬1) المجازى ثم يتجلى، حتى إذا فرغ ~~من القضاء" كذا وقع في باب: {وجوه يومئذ ناضرة} [القيامة: 22] (¬2) وصوابه ~~ما جاء في غير هذا الموضع: "ثم ينجو" (¬3) مكان: "ثم يتجلى" يعني أن منهم ~~من ينجو بعد أن تأخذه الكلاليب على الصراط، كما قال: "فمخدوش ناج" (¬4)، ~~وفي الحديث الآخر في كتاب مسلم: "ومنهم المخردل حتى ينجى" (¬5). # في الجنائز: "فأخذ أبو هريرة بيد مروان فجلسنا" كذا للكافة، وعند النسفي ~~والقابسي: "فجلسا" (¬6) وهو أصوب، وعليه يدل الكلام بعده (¬7). PageV02P134 ### || AUTO الجيم مع الميم # " فجمح موسى في إثره" (¬1) أي: أسرع، وفرس جموح أي: سريع، وهو مدح، وفرس ~~جموح إذا كان لا يثنيه لجام، بل يركب رأسه في جريه، وهو ذم، ودابة جموح إذا ~~كانت تميل في أحد شقيها، وهو ذم أيضا. # وقوله: "يصلى على الجمد" (¬2) بسكون الميم، وفي كتاب الأصيلي ms223 وأبي ذر ~~بفتحها، والصواب بالسكون وهو هاهنا الماء الجامد من شدة البرد بدليل ~~الترجمة، وذكر الصلاة على الثلج، والجمد والجمد بضم الجيم وفتحها مع سكون ~~الميم: الأرض الصلبة. # قوله: "من استجمر فليوتر" (¬3) هو التمسح بالجمار وهي الحجارة الصغار، ~~وقيل: سمي بذلك لأنه يطيب الريح كما يطيبه الاستجمار بالبخور، وقد قيل في ~~قوله: "من استجمر فليوتر" أنه البخور، مأخوذ من الجمر الذي يوقد به، وقد ~~كان مالك يقوله ثم رجع عنه، وأما قوله: "من استجمر بألوة" (¬4) فهو هاهنا ~~البخور لا غير. # وفي الحديث: "أجمروا ثيابي" (¬5) أي: بخروها، وفي الحديث: "ومجامرهم ~~الألوة" (¬6). PageV02P135 # (يريد: وعود مجامرهم) (¬1) أي: بخورهم، ويكون جمع مجمر، أي الآلات التي ~~يتبخر بها، فيسمى بها البخور. # قوله: "يرمي الجمرتين" هي هاهنا اسم لموضع الرمي (¬2). # قوله: "أتي بجمار" (¬3) يعني: الكثر وهو رخص طلع النخل وما يؤكل من غلفته. # قوله: "فقدوا جاما من فضة" (¬4) هو إناء يشرب به، وهو عربي، وقيل: هو جمع جامة. # قوله: "جمز" (¬5) في حديث ماعز، أي عدا ووثب مسرعا، وليس بالشديد من ~~العدو، والجمزى ضرب من (العدو والسير) (¬6) كأنه قفز، ويقال: جمز وأجمز. PageV02P136 # قوله: "فجملوه" (¬1) وفي حديث آخر: "فأجملوه" (¬2) يعني: الشحوم، أي: ~~أذابوها، وكذلك: "يجملون منها الودك" (¬3) بفتح الياء وضمها، أي: يذيبونه، ~~يقال: جمل وأجمل. # وفيها ذكر: "الجمال" (¬4)، و"الجميل" (¬5)، و"التجمل" (¬6)، ف "الجمال": ~~الحسن، و"التجمل": التزين وإظهار الزينة بالثياب وفي الحال، وإظهار الجميل ~~والتودد، وإظهار جمال الحال، و"الجميل": الحسن الصورة، (قال الحربي: كان ~~أبيض أو آدم، والصبيح: الأبيض؛ وإن لم يكن جميل الصورة) (¬7). # وقوله: "إن الله جميل (يحب الجمال) (¬8) " (¬9) أي: مجمل محسن، # وقيل: ذو النور والبهجة، أي: خالقهما، وقيل غير ذلك. # وفي التفسير: {حتى يلج الجمل} [الأعراف: 40] (¬10) هو الجمل نفسه، وقرئ: ~~(الجمل) (¬11) وهو حبل السفينة. PageV02P137 # وقوله: "فأجملوا في الطلب" (¬1) بقطع الهمزة، أي: أحسنوا فيه بأن تأتوه ~~من وجهه. # و"الجمان" (¬2): حبوب مدحرجة أمثال اللؤلؤ تصنع من فضة وغيرها، قال ابن ~~دريد: وقد سموا الدر جمانا، وهو بتخفيف الميم (¬3). # في حديث عيسى - عليه السلام -: "يتحدر منه جمان كاللؤلؤ" (¬4) يريد بذلك ~~ما ms224 يتحدر من ماء رأسه. # و"المرأة تموت بجمع" (¬5) بضم الجيم، وقد روي بالفتح وبالكسر، وكله صحيح ~~(¬6)، ومعناه تموت يحمل قد اجتمع خلقه في بطنها. # وقيل: بل من نفاس، وقيل: بل تموت بكرا لم تفتض، وقيل: صغيرة لم تحض، ~~وقال: "شهيد" بلفظ المذكر وهو الوجه، والذكر والأنثى فيه سواء. PageV02P138 # و"سهم جمع" (¬1) أي: جماعة، وقيل: يجمع له سهمان من الأجر، وقيل: سهم جيش ~~وهو الجمع، وقيل: مثل سهم في الغنيمة، وقيل: أجر من شهد جمعا وهي المزدلفة، ~~وأيام جمع: أيام منى، ويوم الجمع: يوم القيامة، و"بهيمة جمعاء" (¬2) أي: ~~حامل، قاله ابن وهب. وقال غيره: بل مجتمعة الخلق، لا عاهة بها، ولا نقص، ~~ويبينه قوله بعد ذلك: "هل تحس فيها من جدعاء". # والجمع من التمر: كل ما لا يعرف له اسم من التمر، وفسره في مسلم: "الخلط ~~من التمر" (¬3) أي: المختلط، وحكى المطرز أن الجمع: نخل الدقل. # وقوله: "حدثنا وهو جميع" (¬4) أي: مجتمع العقل والحفظ في كهولته، قبل: ~~شيخه، (وكبر سنه) (¬5)، ووهن جسمه، واختلال ذكره، وتفرق ذهنه. # وكذلك قول عمر: "وأمركما جميع" (¬6) أي: متفق غير مختلف. # وقوله: "لا جماع لك" (¬7) أي: لا اجتماع معك. # وقوله: "فجامعوهن في البيوت" (¬8) يعني: خالطوهن ولا تعتزلوهن اعتزال ~~اليهود، لكن لا تطؤوهن. PageV02P139 # وفي صفة خاتم النبوة: "جمع، عليه خيلان" (¬1) الجمع بضم الجيم وكسرها: ~~الكف إذا جمع، ويقال: ضربه بجمعه وجمعه. # وقوله: " فضرب بيده مجمع بين عنقي وكتفي" (¬2) أي: حيث يجتمعان، وكذلك ~~مجمع البحرين حيث يجتمع بحر وبحر. # قوله: "فجمعت علي ثيابي" (¬3)، وجمعت عليها ثيابها، وهو جمع الثياب التي ~~يبرز بها إلى الناس من الرداء والإزار أو الدرع والخمار، دون ما يتفضل به ~~من ثياب مهنته في بيته. # و"جوامع الكلم" (¬4) قيل: هو (¬5) القرآن؛ لإيجازه، و"كان يتكلم بجوامع ~~الكلم" (¬6)، أي: بالموجز من القول، وهو ما قلت ألفاظه، واتسعت معانيه. # وقوله: "إلا هذه الآية الجامعة" (¬7) من هذا المعنى؛ لكونها مختصرة ~~اللفظ، عامة المضمون. # و"يوم الجمعة" (¬8) بضم الميم والسكون مشتقة من اجتماع الناس PageV02P140 # للصلاة، قاله ابن دريد (¬1). وقال غيره: بل لاجتماع الخليقة فيه ms225 وكمالها، ~~وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها سميت بذلك لاجتماع آدم فيه مع ~~حواء (¬2)، يعني: في الأرض. # وقوله: "الصلاة جامعة" (¬3) أي: ذات جماعة أو جامعة (¬4) للناس. # وقوله: "من فارق الجماعة شبرا" (¬5) ظاهره سواد الناس وما اجتمعوا عليه ~~في الإمارة، وقيل: هم العلماء، وهو أصح. # قوله: "فأجمعت صدقه" (¬6) أي: عزمت عليه واعتقدته، أجمعت أمري وأجمعت ~~عليه بمعنى: عزمت، قاله نفطويه. وقال أبو الهيثم اللغوي: أجمع أمره: جعله ~~جميعا بعد أن كان متفرقا. ومثله المسافر إذا أجمع مكثا. # وفي الصائم: "إذا أجمع الصيام" (¬7) أي: عزم عليه ونواه. # قوله: "سبعا جميعا وثمانيا جميعا" (¬8) يعني: الظهر والعصر، والمغرب ~~والعشاء، أي: جمع بين كل صلاتين منها، وذلك عدد ركعات المجموع. PageV02P141 # قوله: "مستجمعا ضاحكا" (¬1)، ووجهه: "ضحكا" ومعناه: مقبلا بكله على الضحك. # قوله في الحديبية: "وقد جموا" (¬2) أي: استراحوا من جهد الحرب، وهم ~~جامون، أي: مستريحون، وقيل في: "جامين رواء" (¬3) ممتلئين ماء، من جمام ~~المكوك وهو امتلاؤه، وجبت الدابة: استراحت، وأصله الجمع والكثرة، ومنه: ~~الجم الغفير، و: {وتحبون المال حبا جما} [الفجر 19: 20]. # وقوله: "التلبينة مجمة للفؤاد" (¬4) بفتح الجيم وكسرها مع فتح الميم، فإن ~~ضممت الميم كسرت الجيم لا غير. # وفي حديث آخر: "تجم فؤاد الحزين" (¬5) أي: تريحه، وقيل: تفتحه، وقيل: تجمعه. # قوله: "وكان عظيم الجمة" (¬6)، و"إن لي جمة" (¬7)، و"وفى جميمة" (¬8) ~~الجمة أكبر من الوفرة، وذلك إذا سقطت على المنكبين، والوفرة إلى شحمة ~~الأذن، واللمة بينهما، تلم بالمنكب. PageV02P142 ### ||| AUTO الاختلاف والوهم # قوله: "في أشجاب له، على جمارة من جريد" كذا للسمرقندي، ولسائرهم: "على ~~حمارة" (¬1) بحاء، وهو الصواب، والأول خطأ، وفي كتاب التميمي: "على حمار" ~~على التذكير، والحمارة: أعواد مركبة تعلق (فيها) (¬2) القرب وأواني الماء، ~~قاله ابن دريد. # وفي مسلم في رجم اليهوديين: "نسود وجوههما ونجملهما" بنون مضمومة بعدها ~~جيم مفتوحة، كذا (¬3) رواه السجزي، قالوا: معناه: نطيفهما (¬4) على ظهور ~~الجمال، ورواه الطبري: "ونحملهما" (¬5) بفتح النون وحاء مهملة (من الحمل ~~على ظهور الدواب للتطواف، ورواه الباقون: "ونحممهما" بميمين وحاء مهملة) ~~(¬6) قبلهما، أي: نسودهما بالحمم (¬7)، وكذا في البخاري (¬8). # وفي ms226 تفسير [حم] (¬9) السجدة: "وخلق الجبال والجمال والأكوام" (¬10) بجيم ~~مكسورة، وعند الأصيلي بفتح الجيم، وكلاهما تغيير والله أعلم، PageV02P143 # ووجدته محوقا عليه في كتاب النسفي، ولعله: "الجبال" تكرر مرتين في ~~الحديث. # قال ابن قرقول: أو يكون: "الحبال" بالحاء المهملة (¬1)، أي: الرمال. # قال القاضي: أو يكون: "البحار"، أو"الأشجار" فغير، وقد جاء كذلك في ~~أحاديث، وذكر مسلم: "الجبال يوم الأحد، والشجر يوم الاثنين" (¬2) وكذا (¬3) ~~جاء في الأحاديث كلها أنه "خلق الدواب يوم الخميس" (¬4). # وقوله في بدء الوحي: "جمعه له صدرك" بسكون الميم عند الأصيلي مع ضم العين ~~ورفع الصدر، وعند أبي ذر: "جمعه لك في صدرك" وعند النسفي: "جمعه لك (¬5) ~~صدرك" (¬6). # وقوله: "فصلوا جلوسا أجمعون" (¬7) كذا للكافة، ورواه بعضهم: "أجمعين" على ~~الحال، والأول تأكيد للضمير. # وقول علي - رضي الله عنه -: "وجمعت حتى جمعت ما جمعت" كذا للكافة وللعذري ~~والطبري، وعند السمرقندي والسجزي: "وجمعت حين جمعت ما جمعت" (¬8)، وهو كله ~~مختل، وذكر الحميدي في "مختصر الصحيحين": PageV02P144 # "وأقبلت حين جمعت ما جمعت" (¬1)، وذكره البخاري في كتاب الخمس: "فرجعت ~~حين جمعت ما جمعت" (¬2)، وذكره في المغازي بإسقاط: "جمعت" أولا (¬3)، وكذا ~~لبعض رواة مسلم وكل هذا مستقيم، وقال بعضهم: لعله: "وجئت حين جمعت ما جمعت" ~~فتغير: "جئت" ب: "جمعت" وهذا ممكن، يدل عليه قول البخاري في كتاب الخمس: ~~"ورجعت". # وفي حديث نزول: {اليوم أكملت لكم دينكم} [المائدة: 3]: "نزلت ليلة جمع" ~~(¬4) كذا للكافة، وجاء عند بعض رواة مسلم في آخر الكتاب: "ليلة جمعة" (¬5). # وقوله في باب أواني المجوس في حديث إسحاق بن منصور: "يأتوننا بالسقاء ~~يجملون فيه الودك" أي: يذيبونه، كذا لبعض الرواة، وعند الأكثر: "يجعلون فيه ~~الودك" (¬6) والأول أعرف، قلت: وقد روي: "يحملون فيه الودك" من العمل. # وفي باب خرص التمر: "فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيده فجمع ~~بين عنقي وكتفي" كذا لأبي ذر والقابسي (¬7)، وعند الأصيلي: "مجمع" وهو PageV02P145 # أصوب، وقد (¬1) تقدم تفسيره، وسقط هذا الحرف لابن السكن. # في قتل كعب بن الأشرف: "عندي أعطر نساء العرب وأجمل" بالجيم للأصيلي، ~~ولغيره: "أكمل" (¬2) وله وجه، والأول أوجه. ms227 # وفي كتاب التفسير من مسلم في حديث ابن أبي شيبة: "نزلت ليلة جمعة ونحن ~~بعرفات" كذا لابن ماهان، وعند غيره: "ليلة جمع" (¬3) والأول أوفق لسائر ~~الأحاديث. # وفي باب الأجير (¬4) في الغزو: "حملت على بكر، فهو أوثق أجمالي" بالجيم ~~للمستملي، وعند الحموي: "أوفق أحمالي" (¬5) بالحاء، ولسائر الرواة (وفي ~~سائر) (¬6) الأحاديث: "أوثق أعمالي" (¬7) وهو الصواب. PageV02P146 ### || AUTO الجيم مع النون # قوله: "يجنأ عليها" (¬1) يعني: اليهودي، يأتي في باب الوهم. # قوله: "لا جنب" (¬2) هو أن يجنب مع الفرس الذي يسابق به فرس آخر، أي: ~~يقاد بغير (¬3) راكب، حتى إذا دنا راكب الفرس المسابق به من الغاية تحول ~~عنه إلى هذا المجنوب؛ ليسبق به لجامه وجريه من قبل من غير راكب، هذا تفسير ~~مالك للحديث، وتأوله غير مالك في الزكاة، وهو أن يجنب. أي: يبعد صاحب ~~الماشية عن موضمع الساعي فرارا من الزكاة. # قوله: "إذا مر بجنبات أم سليم" (¬4) أي: بنواحيها، واحدها: جنبة، وهي ~~الناحية والجانب والجناب، ومنه قوله: "وعلى جنبتي الصراط" (¬5) أي: ~~ناحيتيه، ومنه: "وإن الطير لتمر بجنباتهم فتخر" (¬6) يعني: يأجوج ومأجوج، ~~وتقدم ذكره (وذكر الشرح) (¬7). PageV02P147 # و"صاحب ذات الجنب" (¬1) قال الترمذي: هو السل. وفي ["البارع"] (¬2): هو ~~الذي يطول مرضه. وقال النضر: هو الدبيلة، وهي قرحة تثقب البطن. وقال بعضهم: ~~هي الشوصة. # و"التمر الجنيب" (¬3)، قال مالك: هو الكبيس. قال غيره: هو كل تمر ليس ~~بمختلط، خلاف الجمع. وقال الطحاوي وابن السكن: هو الطيب (¬4). وقيل: هو ~~المتين. # وقوله: "أجنبنا" (¬5) الجنابة معلومة، وهي مأخوذة من البعد؛ لأنه يتجنب ~~موضع الصلاة. وقيل: لمجانبته الناس. وقيل: لمفارقته النطفة، ورجل جنب، ~~ورجال جنب وأجناب أيضا، ومنه: {ولا جنبا إلا عابري سبيل} [النساء: 43] ~~وامرأة جنب، ويقال: رجل جنب: بعيد النسب، وجنب وأجنب: أصابته جنابة. # وقوله: "من اغتسل غسل الجنابة" (¬6) أي: صفة غسل الجنابة بالإسباغ ~~والكمال. # و"على المجنبة اليمنى" (¬7) قال شمر: هي الكتيبة التي تأخذ جانب PageV02P148 # الطريق الأيمن، وهما مجنبتان؛ ميمنة وميسرة بحاففي (¬1) الطريق والقلب ~~بينهما. # "جنح الليل" (¬2) أقبل حين تغيب الشمس، ومنه قوله: "إذا استجنح الليل - ~~أو قال: جنح الليل" كذا ms228 لكافتهم، وعند النسفي وأبي الهيثم والحموي: "أو كان ~~جنح الليل" (¬3)، ويقال: جنح وجنح (¬4)، ويقال: معنى جنح: مال، والجناح: ~~الإثم والضيق، وجناح الإنسان عضده وإبطه. # و"جنح في سجوده" (¬5)، و"يجنح" (¬6) كل ذلك رفع عضديه عن إبطيه وذراعيه ~~(¬7) عن الأرض وفرج ما بين يديه، ورواه السمرقندي: "يجنح" بالتخفيف، وهو وهم. # (في الحديث) (¬8): "فإذا فيها جنابذ اللؤلؤ" كذا في مسلم، وفي البخاري في ~~كتاب الأنبياء من رواية غير المروزي (¬9)، وفسروه بالقباب، واحدتها جنبذة ~~بالضم، والجنبذة: ما ارتفع من البناء. وجاء في البخاري في الصلاة: "حبايل ~~اللؤلؤ" (¬10) وزعم قوم أنه تصحيف من: "جنابذ" وسيأتي في بابه إن شاء الله ~~تعالى. PageV02P149 # قوله: "أمراء الأجناد" (¬1) يعني: أجناد الشام، وكان عمر - رضي الله عنه ~~- قسمها أولا على أربعة أمراء، مع كل أمير جند، ثم جمعها آخرا لمعاوية. # والجندب بفتح الدال وضمها مع ضم الجيم، وبكسر الجيم أيضا مع فتح الدال ~~وكسرها، والجنادب جمع ذلك، وهو شبه الجراد، وقيل: هو الجراد نفسه. وقيل: هو ~~ذكرها، وقيل: هو صرار الليل، وقيل: بل صرار الليل يقال له: الجدجد وهو شبه ~~جراد وليس به، وهذا أصح. # وقوله: "الأرواح جنود مجندة" (¬2) أي: جموع مجمعة، وقيل: أجناس مختلفة. # و"الجنازة" بكسر الجيم وفتحها اسم للميت وللسرير، وقيل: للميت بالفتح ~~وللسرير بالكسر، وقيل بالعكس. # وقوله: "كلام الميت على الجنازة" (¬3) أي: على السرير لا غير. # وقوله: "كن له جنة من النار" (¬4) أي: سترا، وكذلك: "الصيام جنة" (¬5) ~~أي: ستر من النار ومانع، و"الإمام جنة" (¬6) ستر لمن خلفه في الصلاة من ~~المار والسهو، وجنة لمن في نظره، ومانع منهم عدوهم وواقيهم إياهم، ويفسره ~~بقية الحديث وهو قوله: "ويتقى به" فكأنه لهم كالدرع الذي يستتر PageV02P150 # به من العدو، والجنة: الدرع. # وفي الحديث: "عليه جنتان من حديد" (¬1) (أي) (¬2): درعان على رواية من ~~رواه بالنون. # و"الجنان" (¬3): عوامر البيوت تتمثل حية دقيقة، قاله ابن وهب، وقيل: ~~"الجنان": ما لا يتعرض للإنسان، والحبل (¬4) ما يتعرض، وقيل: "الجنان": مسخ الجن. # و"المجن" (¬5): الترس؛ لأنه يستتر به، و"المجان المطرقة" (¬6) بفتح الميم ~~وشد النون جمع مجن، ووزنه مفاعل، ms229 وحكى القاضي شيخنا أبو عبد الله محمد بن ~~أحمد التجيبي عن أبي مروان ابن سراج أن ابن الأفليلي (¬7) كان يقوله بكسر ~~الميم: مجان، قال أبو مروان: وهو خطأ وإنما هو مثل محمل ومحامل، الميم فيه ~~زائدة، مفتوحة (¬8) في الجمع، PageV02P151 # وقد رواه ابن السماك (¬1) وغيره من رواة البخاري بكسر الميم كما قال ابن ~~الأفليلي. # وقوله: "تجن بنانه" (¬2) أي: تغطي وتستر، وبه سمي الجن والجنة لاستتارهم ~~عن الناس، وجن الليل وجن عليه الليل، وجنه وأجنه إذا أظلم عليه فستره، ~~والجنة منه, لأن شجرها يستر أرضها أو داخلها، وجمعها جنات وجنان، ومنه: "قد ~~ملئ جنانا" (¬3)، والعامة يحسبونه واحدا ويجمعونه: أجنة، وهو لحن، والجنين ~~ما استتر في بطن أمه، فإن خرج حيا فهو ولد، وإن خرج ميتا فهو سقط، لكن جاء ~~في الحديث إطلاق الاسم عليه بعد خروجه استصحابا لما قبل. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # " فرأيت الرجل يجنأ على المرأة" (¬4) كذا للأصيلي عن المروزي، ولأحمد بن ~~سعيد في "الموطأ"، وقيده الأصيلي بالحاء عن الجرجاني، وبالحاء وفتح الياء ~~هو عند الحموي، ووقع للمستملي في موضع كذلك (¬5)، وكذا قيدناه أيضا في ~~"الموطأ" من طريق الأصيلي بالحاء مضموم الياء مهموزا (¬6)، وكذا يقيد فيه ~~عن ابن الفخار، لكن بغير همز، ورأيت في أصل أبي الفضل: "يجئ" بفتح الياء ثم ~~جيم ثم همزة، وتحت PageV02P152 # ذلك: "يجبىء" بجيم ثم باء معجمة بواحدة ثم همزة، أي: يركع عليها، وبالجيم ~~والحاء معا مهموزا لكن بفتح الياء قيدناه عن (القابسي) (¬1) عن ابن سهل، ~~وبالحاء وحدها قيدناه عن ابن عتاب وابن حمدين وابن عيسى مفتوح الأول، قال ~~أبو عمر: وهي أكثر روايات شيوخنا عن يحيى (¬2)، وكذا رواه ابن قعنب وابن ~~بكير، وبعضهم قيده بفتح الحاء وشد النون: "يحني"، ورواه بعضهم: "يحنأ" بفتح ~~الياء وسكون الحاء وفتح النون وهمزة بعدها، وجاء للأصيلي في باب آخر: ~~"فرأيته أجنأ" بالجيم مهموز، وهنا (¬3) عند أبي ذر: "أحنأ"، وقد روي في غير ~~هذه الكتب: "يحنو" (¬4)، والصحيح. من هذا كله ما قاله أبو عبيد: "يجنأ"، ~~ومعناه ينحني عليها يقيها الحجارة بنفسه، ms230 يقال من ذلك: جنأ يجنأ، قاله صاحب ~~"الأفعال" (¬5) وقال الزبيدي: حني بكسر النون في الماضي ويحنو ويحني: يعطف ~~عليها، يقال: حنا يحني ويحنو، ومنه قوله (¬6): "وأحناهن على ولد" (¬7)، ~~ويكون أيضا يحني عليها ظهره، فيكون بمعنى ما قاله أبو عبيد. وكذلك قول من ~~قال: "يجنأ" يخرج على معنى: تكلف ذلك ظهره وتفعله حتى تجنأ تعدية جنأ الرجل ~~يجنأ إذا صار كذلك. وقال الأصمعي: أجنأت الترس (إذا) (¬8) جعلته مجنأ، أي: ~~محدودبا، وهذا مثله. PageV02P153 # وفي فضائل سعد: "فأصبت جنبه" (¬1) كذا لهم، وعند الجياني عن العذري: ~~"حبته" أي قلبه. # وفي تفسير الصافات: " {تأتوننا عن اليمين} [الصافات: 28] يعني: الجن" كذا ~~لهم، وعند القابسي: "يعني: الحق" (¬2) وله وجه، والأول أصوب. # وفي حديث أبي لبابة: "عن قتل الجنان التي في البيوت" كذا لابن القاسم ~~وابن عفير وأكثر الرواة، وعند القعنبي ويحيى بن يحيى: "عن قتل الحيات" (¬3). # وفي حديث الكهان: "الكلمة من الجن، يخطفها، فيقرها في أذن وليه" (¬4) كذا ~~للعذري والسمرقندي، وعند السجزي: "من الحق" وهو الأظهر والأصوب. # وفي حديث إسحاق في كتاب مسلم: "جاءه صاحب نخله بتمر جنيب" كذا رويناه عن ~~ابن أبي جعفر، وعن غيره وأكثر النسخ: "بتمر طيب" (¬5) قيل: لعله تصحيف من: ~~"جنيب" إذ هي الرواية المعروفة، وإن كان المعنى صحيحا. # جاء في رواية السمرقندي: "وكان يجنح في السجود (¬6) " أي: يميل، وليس هذا ~~(¬7) موضعه، إنما هو: "يجنح" كما لسائرهم (¬8). # وفي باب: "ما يقال للمريض، وما يجب" كذا لهم، وعند الأصيلي: PageV02P154 # "وما يجيب" (¬1) وهو الصحيح الذي يدل عليه ما في داخل الباب. # وقوله: "إذا استجنح الليل" (¬2) كذا للأصيلي، ومعناه: حان جنحه، وعند أبي ~~ذر: "إذا استنجح" بتقديم النون، وليس بشيء، وعنده بعده: "أو كان جنح الليل" ~~(¬3) وعند القابسي نحوه، وللأصيلي: "وأول الليل" والصواب ما عند القابسي. # وفي حديث (¬4) الركوع: "وليجنأ" (¬5) كذا في رواية الطبري، وعند ~~السمرقندي: "وليحن" وهما صحيحان، أي: ليحن ظهره في الركوع، وعند العذري: ~~"وليحن" مثله. # وفي حديث سعد: "ورميته فأصبت جنبه" (¬6) كذا لأبي بحر وغيره، وعند القاضي ~~أبي علي: "فأصبت حبته" ومعناه إن ms231 لم يكن تصحيفا: أصبت قلبه، قال صاحب ~~"العين": حبة القلب: ثمرته (¬7). # وفي صفة (¬8) إبليس: "كل بني آدم يطعن الشيطان في جنبيه" (¬9) كذا لأبي ~~ذر والجرجاني، ولغيره: "في جنبه" على الإفراد، ووجدت في كتابي عن الأصيلي: ~~"في جيبه" مصححا عليه، وهو وهم. # وفيه: "الجنان أجناس: الجان، والأفاعي، والأساود" كذا للأصيلي، ولغيره: ~~"والحيات أجناس" (¬10) وهو الصواب. PageV02P155 ### || AUTO الجيم مع الصاد # " نهي عن تجصيص القبور" هو بناؤها بالجص وهي النورة البيضاء، ويروى: ~~"تقصيص القبور (¬1) " (¬2) والقصة هو الجص. PageV02P156 ### || AUTO الجيم مع العين # " وليس بالجعد القطط" (¬1) الشعر الجعد: هو ضد السبط، وهو الذي فيه عزة ~~ورجوع في نفسه، ليس باللين في استرساله، فإذا وصف بالقطط كان الشديد ~~الجعودة كشعور السودان. # وقوله: "على ناقة جعدة" (¬2) أي: مجتمعة الخلق شديدة الأسر. # وفي اللعان: "إن جاءت به أسود جعدا" (¬3) مثله، ويحتمل أن يريد به (¬4) ~~جعودة الشعر، وكذا: "أكحل جعدا" (¬5) قال الهروي: الجعد في صفة الرجال يكون ~~مدحا وهو إذا وصف به الشعر؛ لأنه من صفة العرب كما أن السبوطة من صفة ~~العجم، وكذلك إذا أريد به اجتماع الخلق وشدة الأسر، ويكون ذما وذلك إذا وصف ~~به القصير المتردد أو البخيل، كما يقال: جعد الكف والبنان (¬6). # وفي صفة موسى - عليه السلام -: "طوالا جعدا" (¬7) يحتمل أن يكون من صفة ~~شعره؛ لأنه قال: "آدم" والأدمة غالبا ملازمة للجعودة، ويحتمل أن يريد (به ~~من) (¬8) شدة خلقه؛ لأنه وصفه بأنه ضرب من الرجال. PageV02P157 # وجاء في صفة عيسى - عليه السلام - مرة: "جعد" (¬1) وهو هاهنا شدة الخلق، ~~إذ قد وصفه في الحديث بأنه: "سبط الشعر" (¬2). # و"الجعرور" (¬3) رديء التمر، قال الأصمعي: هو ضرب من الدقل يحمل شيئا ~~صغارا لا خير فيه. # قوله: "فكان يسم في الجاعرتين" (¬4) هما رقمتان تكتنفان ذنب الحمار. # و"الجعائل" في الجهاد جمع جعيلة، وهو ما يجعله القاعد للخارج عنه من أهل ~~ديوانه، يقال منه: أجعلت له جعلا وجعلت، ثلاثي ورباعي، والاسم: الجعالة ~~والجعال، وما يؤخذ في ذلك: الجعل والجعيلة. # وقوله: "فأمره عمر يجعلها في صلاة الصبح" (¬5) أي: يخص بها صلاة الصبح ~~التي هو ms232 موضعها الذي سنت فيه، وأن لا يفردها ويخرجها عن سنتها، لا أنه ~~ابتدأ ذلك، فقد كانت مشروعة من النبي - صلى الله عليه وسلم - في أذان الفجر. # قوله: "فجعل يفعل كذا"، هو لفظ يتكرر في الحديث، وتأتي جعل، لمعان كثيرة، ~~تأتي بمعنى عمل وهيأ وصير وأخذ وخلق وبين وحكم وشرع وابتدأ، وأكثر تصرفها ~~بمعنى صير، ومصدرها جعل. # وفي حديث الكسوف: "فجعلت أقدم" (¬6) قيل: معناه: شرعت أتقدم وأخدت. PageV02P158 # قوله: "كل جعظري" (¬1) فسر في الحديث بأنه: "الغليظ الفظ" (¬2) وهو ~~الجعظار والجعظارة أيضا، وفي حديث آخر: "هو الذي لا يصدع رأسه" (¬3)، وقيل: ~~هو الذي يتمدح وينتفخ بما ليس عنده، وفيه قصر. # وقوله: "حتى يكون انجعافها مرة" (¬4) أي (¬5): انقلاعها. ### ||| AUTO الخلاف والوهم # " كانت فينا امرأة تجعل على أربعاء في مزرعة لها سلقا، فتجعله في قدر ~~لها" (¬6) كذا لأكثرهم، وعند الجرجاني: "تحقل" وهو الصواب، أي: تزرع على ~~جداول لها، والحقلة: المزرعة، والحقل مثله (¬7)، وقيده بعضهم عن القابسي ~~وأبي زيد: "تحفل -بالفاء - على أربعاء" وكذلك قيده بعضهم (¬8): "فتحمله في ~~قدر" عوضا من: "فتجعله"، وعند الأصيلي: "سلق" بالرفع، ووجهه أن يكون مفعولا ~~لم يسم فاعله (يجعل)، على أن PageV02P159 # تضم الياء منه، أو (¬1): يجعل على أربعاء في مزرعة لها سلق، أو يكون: ~~"سلق" مبتدأ، وخبره في: "لها" ويكون الفعل: تحقل على أربعاء في مزرعة. ثم ~~أستأنف فقال: لها سلق، فتجعله. # قال القاضي رحمه الله: وكذا وجدت بعضهم قد ضبطه (¬2). والأربعاء: جمع ~~ربيع، وهي الجداول. # وفي حديث الفتن وأشراط الساعة: "وينطلقون في مساكين المهاجرين، فيجعلون ~~بعضهم على رقاب بعض" (¬3)، وعند السمرقندي: "فيحملون بعضهم على رقاب بعض" ~~وكلاهما صحيح، والإشارة به إلى ما يفتح الله عز وجل عليهم، وإلى تقديمهم ~~أمراء، وذهب بعض الناس إلى أن معنى الكلام لعله في فيء مساكين المهاجرين، ~~وهذا لا يستقل مع قوله: "فيحملون"، أو"فيجعلون بعضهم على رقاب بعض". # وفي حديث عائشة - رضي الله عنها -: "وددت أني جعلت (¬4) حين (¬5) جعلت عملا # أعمله"، كذا للقابسي، وعند الأصيلي وعبدوس والهوزني (¬6): "حين # حلفت (¬7) " (¬8) وهو الصحيح، والأول وهم. PageV02P160 # في غزوة ms233 هوازن: "ثم انتزع طلقا من حقبه" (¬1) كذا لكافتهم، والحقب: حبل ~~يشد به خلف البعير رحله يتمسك به عن التقدم إلى عنقه، والطلق بسكون اللام: ~~قيد من أدم، ورواه السمرقندي: "طلقا من جعبته" أي: كنانته، كأنه خبأه فيها، ~~وقيل: صوابه: "من حقبه" كذا قيده التميمي عن الجياني، أي مما احتقب خلفه ~~وفي حقيبته، وهي الرفادة في مؤخر القتب، وهذا لا يحتاج إليه؛ إذ قد يربط ~~الطلق ويشده في حقب البعير بعده (¬2) هنالك، وعند (¬3) أبي داود في رواية ~~ابن داسة: "من حقو البعير" (¬4)، ولغيره: "من حقب البعير". # ... PageV02P161 ### || AUTO الجيم مع الفاء # قوله: "حتى كاد ينجفل" (¬1) أي: يسقط. # قوله: "جفال الشعر" (¬2) أي: كثيره. # وقوله: "يا جفنة الركب" (¬3) أي: يا هؤلاء الركب، أحضروا جفنتكم، وهي ~~أعظم قصاع الأطعمة. # ومثلها: جفن السيف، وجفن العين، كل ذلك بفتح الجيم، وقال قوم: جفن السيف ~~بكسر الجيم للفرق بينه وبين جفن العين. قال ابن دريد: ولا أدري ما صحته ~~(¬4). والركب جمع راكب. # وفي الحديث: "وأنت الجفنة الغراء" (¬5) أي: الكريم المطعام، والعرب تسمي ~~الكريم جفنة لإطعامه فيها ووضعه لها، و"الغراء": البيضاء من لباب البر ~~والشحم، ومنه: الثريد الأعفر. # قوله: "فرس مجفف" (¬6) أي: عليه تجفاف بكسر التاء، وهو ثوب كالجل يلبسه الفرس. # قال الحربي: هو سلاح يلبسه الفرس يقيه من السلاح. PageV02P162 # قوله: "يجافي عضديه" (¬1) أي: يباعدهما، وكذلك: "يجافي جنبه عن فراشه" ~~(¬2) وأصله من الجفاء وهو التباعد، وقيل: من الارتفاع. ومعناه: ترك الصلة. ~~ومنه: {تتجافى جنوبهم عن المضاجع} [السجدة: 16]. # وفي حديث: "إنك لجلف جاف" (¬3) قيل: هما (¬4) بمعنى واحد، وهو التباعد عن ~~الصلة، وفعل الجميل، ورقة الطبع (¬5)، وكرر اللفظ للتأكيد، وقد تقدم. # قوله: "فيما جفت الأقلام" (¬6) أي: نفذت به المقادير، وكتب في اللوح، ~~كناية عن الفراغ من الكائنات، وإمضائها تمثيلا بما عهدناه مما كتبناه ~~وفرغنا منه، بقي القلم جافا لا مداد فيه، وكتابة الله سبحانه ولوحه وقلمه ~~ومداده من غيب علمه، نؤمن به ولا نكيفه. # في الحديث ذكر: "الجفرة" (¬7) وهي من ولد الغنم ما مضى له أربعة أشهر ~~وقوي على الشرعي، والذكر ms234 جفر، ويقال ذلك في الغلام إذا قوي، وقيل: الجفر: ~~الجذع من ولد الضأن. # وفي حديث جابر الطويل (¬8): "فخرج ابن له جفر" (¬9) قيل ما تقدم، وقيل: ~~هو الذي قارب البلوغ. PageV02P163 ### ||| AUTO الوهم والاختلاف # قول أبي ذر: "فألقيت كأني خفاء" (¬1) كذا للجماعة، والخفاء: الغطاء ما ~~كان، وقال ابن الأنباري: هو كساء يغطى به الوطب (¬2). وقيل: معناه كأني ثوب ~~مطروح، وفي رواية ابن ماهان: "كأني جفاء" وهو وهم، والجفاء: ما ألقاه السيل ~~على جوانبه من غثائه مما احتمله، ولا معنى له هاهنا. # ... PageV02P164 ### || AUTO الجيم مع السين # في الحديث: "جسر جهنم" (¬1) والجسر يقال بفتح الجيم وكسرها، وهو هاهنا ~~الصراط، وأصله القنطرة يعبر عليها. # قوله: "ولا تجسسوا، ولا تحسسوا" (¬2) قال الحربي: هما بمعنى واحد، وهو ~~البحث عن بواطن الأمور. وقيل بالجيم إذا تخبر الأخبار من غيره بالسؤال ~~والبحث عن عورات الناس، وبواطن أمورهم، من قولهم واعتقادهم فيه وفي سواه، ~~وبالحاء إذا تولى ذلك بنفسه، وتسمعه بأذنه، وهذا قول ابن وهب. وقال ثعلب: ~~بالحاء إذا طلب ذلك لنفسه، وبالجيم إذا طلبه لغيره. وقيل: إن اشتقاق التحسس ~~بالحاء من الحواس لطلب ذلك بها. وقيل: التجسس بالجيم في الشر خاصة، وبالحاء ~~في الشر والخير جميعا، وقد فسر البخاري في بعض الروايات عنه "التجسس" بأنه: ~~"التبحث" (¬3)، وهو من معنى ما تقدم من الاستقصاء والبحث. # وفي البخاري: ذكر: "الجاسوس" (3)، وفسره في رواية الحموي بأنه: "البحث"، ~~أي: البحث عن الخبر من قبل (¬4) العدو. # وفي الحديث: ذكر: "الجساسة" (¬5) بفتح الجيم، هو من هذا، وهي دابة وصفها ~~في الحديث بتجسس الأخبار للدجال. PageV02P165 ### ||| AUTO الوهم والخلاف # في خبر مؤتة: "فوجدنا في جسده بضعا وتسعين من طعنة ورمية" (¬1) كذا ~~للكافة، وعند الجرجاني: "عضده" مكان: "جسده". # وفي باب البرد والحبرة قوله في حديث البردة: "فجسها رجل من القوم" (¬2) ~~كذا لهم، وعند الجرجاني: "فحسنها" أي: وصفها بالحسن، وهو وجه الكلام. PageV02P166 ### || AUTO الجيم مع الشين # قوله في طعام أهل الجنة: "إنما هو جشاء ورشح" (¬1) يعني أن فضول طعامهم ~~يخرج في الجشاء، وهو تنفس المعدة والعرق (¬2). # وقوله: "ومنا من ms235 هو في جشره" (¬3) الجشر: المال يخرج به أربابه يرعى في ~~مكان يمسك فيه، وأصله التباعد. قال الأصمعي: مال جشر إذا كان لا يأوي إلى ~~أهله. قال غيره: وأصله أن الجشر الربيع. # قال أبو عبيد: الجشر الذين يبيتون مكانهم لا يرجعون إلى بيوتهم (¬4). # قول مسلم في مقدمته: "سألتني تجشم ذلك" (¬5) أي: تكلفه، وتجشمت الأمر ~~وجشمنيه (¬6) غيري، وأجشمنيه أيضا. # قول جابر: "فعمدت إلى شعير فجشته" (¬7) أي: طحنته جشيشا، أي: غليظا. PageV02P167 # وفي خبر (¬1) هرقل: "لتجشمت لقاءه" (¬2) أي: تكلفت ما فيه من مشقة، كذا ~~في البخاري، وفي مسلم: "لأحببت لقاءه" (¬3) والأول أوجه؛ لأن الحب للشيء لا ~~يصد عنه، إذ لا يطلع عليه، وإنما يصد عن العمل الذي يظهر فلا يملك في كل حين. # وفي حديث جابر الطويل: "قال: فجشعنا" بالجيم من الجشع، وهو الروع والفزع، ~~كذا رويناه عن الصدفي ومثله في كتاب التميمي، ورويناه عن غيرهما: "فخشعنا" ~~(¬4) من الخشوع، وهو السكون خوفا وفزعا. # (وفي الحديث: " (فبكى) (¬5) معاذ جشعا لفراق رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - " (¬6) أي: جزعا) (¬7). # ... PageV02P168 ### || AUTO الجيم مع الهاء # قوله: "حتى بلغ مني الجهد" (¬1) بفتح الجيم، وقاله بعضهم بضمها، وقوله: ~~"وما ظننت أن الجهد بلغ بك هذا" (¬2)، و"جهد المدينة" (¬3)، و"أصابهم قحط ~~وجهد" (¬4)، و"جهد البلاء" (¬5). # قوله: "جهد العيال" (¬6)، و"جهدت أن أجد مركبا" (¬7) بكسر الهاء، و"اجهد ~~علي جهدك" (¬8) أي: ابلغ أقصى ما تقدر عليه (¬9). # وقوله: "فكان أول النهار جاهدا على نبي الله" (¬10) أي: مبالغا في طلبه وأذاه. # وقوله: "ما زلت جاهدا في طلب مركب" (2) أي: مبالغا في طلبه، وكل هذا راجع ~~إلى معنى الشدة في الحال، والمبالغة في تكلف المشقة، وبلوغ غاية الجهد، وعن ~~ابن عمر أنه قال: "جهد البلاء: قلة المال وكثرة العيال" (¬11). PageV02P169 # وعن النبي - صلي الله عليه وسلم -: "جهد البلاء: الصبر" (¬1) قال ابن ~~عرفة: الجهد بالضم: الوسع والطاقة، وبالفتح: المبالغة والغاية، ومنه حديث ~~ابن عمر: "اجهد علي جهدك" (¬2) وروي عن الشعبي: الجهد بالفتح في العمل، ~~وبالضم في (القيتة يعني: المعيشة) (¬3). وقال غيره: إذا كان من الاجتهاد ~~والمبالغة، ففيه الوجهان. قال ابن دريد: ms236 وهي لغتان فصيحتان: بلغ الرجل جهده ~~وجهده (¬4). وقاله يعقوب (¬5)، وفي "العين": الجهد: الطاقة، والجهد: المشقة ~~(¬6). وقد قرئ: {والذين لا يجدون إلا جهدهم} [التوبة:79] بالفتح والضم ~~(¬7)، فمعنى: "جهدت أن أجد مركبا" (¬8) أي: اجتهدت، و"جهد العيال" (¬9) ~~أصابهم الجهد، أي: (المشقة وضيق العيش، و"جهد المدينة" (¬10) مثله، أي: ~~شدتها وضيق العيش بها، و"بلغ مني PageV02P170 # الجهد" (¬1) أي) (¬2): الغاية في المشقة، ومن قال: "الجهد" فإما أن يكون ~~لغتين، أو يكون وسع الملك وطاقته من غطه (¬3)، ويكون منصوبا على هذا ~~التأويل مفعولا ب" بلغ"، وعلى التأويل الآخر يكون مرفوعا على أنه فاعل، ~~و"جهد البلاء" (¬4): شدته. # وفي الغسل من الالتقاء: "ثم جهدها" (¬5) أي: بالغ في معاناة ذلك العمل ~~والحركة فيه، كناية عن بلوغ الغاية في ذلك، أو فيما بلغ منها هي في ذلك، ~~يقال: جهدته على فعل كذا وأجهدته إذا بلغ مشقته وأخرجت ما فيه من الجهد. ~~قال الخطابي: الجهد من أسماء النكاح (¬6). فمعنى: "ثم جهدها": وطئها، أي ~~(¬7): أولج فيها. # قوله: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين (¬8) " (¬9) بالراء، أي: المعلنون ~~بالمعاصي الذين يستهزئون بإظهارها، والجهر خلاف السر. # قوله في تفسير: "يتغنى بالقرآن: يجهر به " (¬10) يقال: تغنى بمعنى: جهر، ~~أي: رفع صوته، ويقال: جهر وأجهر، والجهر والإجهار لغتان PageV02P171 # بمعنى، وسيأتي الغناء وتفسيره في حرفه إن شاء الله. # قوله: "إني لأجهز جيشي" (¬1) جهزت القوم: إذا هيأت لهم ما يصلحهم في ~~سفرهم، غزو، أو حج، أو تجارة، أو غير ذلك بما يحتاجون إليه. # ومنه: "قد كنت (¬2) قضيت جهازك" (¬3) أي: فرغت من النظر فيه والإعداد له، ~~والجهاز بفتح الجيم: هو اسم للشيء المعد، ومنهم من أجاز كسر الجيم، ومنهم ~~من منعه. # وفي الحديث: "فأمر بجهازه فأخرج" (¬4) يعني: رحله ومتاع سفره من فراش ~~وغيره. و"تجهز رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬5) أي: أعد جهازه ~~للغزو من زاد وعدة، وغير ذلك مما يصلحه ويحتاج إليه. # قوله: "فجهش الناس نحوه" (¬6) أي: استقبلوه متهيئين للبكاء مستعدين له، ~~وقيل: فزعين لائذين به، قال الطبري: فزعوا إليه ورموه بأبصارهم مستغيثين ~~به، وفيه لغتان: جهشت وأجهشت: إذا تهيأت للبكاء. # قال ms237 القاضي: ولا معنى هاهنا لذكر البكاء، وإنما يأتي هنا للمعاني الأخر ~~(¬7). PageV02P172 # قوله في الصائم: "ولا يجهل" (¬1) أي: لا يقل قول أهل الجهل من رفث الكلام ~~وسفهه، أو لا يجفو أحدا ويشتمه، يقال: جهل عليه إذا جفاه، ومنه: "وأحلم ~~عنهم ويجهلون علي" (¬2)، ومثله: "من لم يدع قول الزور والجهل" (¬3). # قوله (¬4): "فميتة جاهلية" (¬5) أي: على صفة حال أهل (¬6) الجاهلية من ~~أنهم لا يطيعون لإمام، ولا يدينون بما يجب من ذلك. # وقوله: "إنك امرؤ فيك جاهلية" (¬7)، و"نذرت ليلة في الجاهلية" (¬8)، ~~و"كانت قريش تصومه في الجاهلية" (¬9) كل ذلك كناية عما كانت عليه العرب قبل ~~الإسلام وبعث الرسول عليه السلام من الجهل بالله وبرسوله، وشرائع الدين، ~~والتمسك بعبادة غير الله، والمفاخرة بالأنساب والكبرياء والجبروت إلى (سائر ~~ما) (¬10) أذهبه الله، وأسقطه، ونهى عنه بما شرعه من الدين، وأبانه بالعلم. PageV02P173 # وقوله: "فتجهموه" (¬1) أي: استقبلوه بما يكره، وقطبوا له وجوههم، ووجه ~~جهم: غليظ كريه المنظر. ### ||| AUTO الاختلاف والوهم # في حديث الأقرع والأبرص قوله: "لا أجهدك اليوم شيئا أخذته" (¬2) كذا ~~لأكثر شيوخنا، وعند ابن ماهان: "لا أحمدك" من الحمد وكذا هو في البخاري بلا ~~خلاف، ومعنى: "لا أجهدك" لا أشق عليك في ردك في شيء تأخذه أو تطلبه من ~~مالي، ومعنى: "لا أحمدك" أي: على ترك طلب شيء مما تحتاج إليه من مالي ~~وإبقائه عندي، كما قيل: ليس على طول الحياة ندم، أي: على فوت طول الحياة ~~ندم، ولما لم تتضح لبعضهم هذه المعاني قال: لعله: "لا أحدك" بإسقاط الميم، ~~أي: لا أمنعك شيئا، وهذا تكلف وتغيير للرواية من غير ضرورة. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "كل أمتي معافى إلا المجاهرين - بالراء - ~~وإن من المجاهرة: أن يعمل الرجل بالليل عملا قد ستره الله عليه، فيصبح ~~فيقول: قد عملت كذا" هكذا لابن السكن في البخاري، وعند غيره: "وإن من ~~المجانة" (¬3) وهي رواية النسفي، ورواه العذري والسجزي في مسلم: "وإن من ~~الإجهار" (¬4) (وللفارسي: [" من الإهجار" (¬5)) (¬6) ثم قال زهير: "من PageV02P174 # الجهار" كذا لابن ماهان، ولغيره: "من الهجار" (¬1) والإجهار والجهار ~~والمجاهرة] (¬2) كله سواء ms238 وصواب، وهو الإظهار والإعلان، يقال: جهر بالشيء ~~وأجهر به إذا أعلن به وأظهره، وكله راجع إلى تفسير قوله أولا: "إلا ~~المجاهرين"، وأما: "المجانة" فتصحيف من: "المجاهرة" وإن كان معناها لا ~~يبعد؛ لأنها ترجع إلى الاستهتار في الأمور وعدم المبالاة بما فعل أو قال أو ~~قيل له، وأما: "الإهجار" فقول الفحش والخنا، ويكون بمعنى كثرة الكلام في ~~غير طائل، يقال: أهجر في كلامه، والظاهر أنه تصحيف من "الإجهار" وقلب، وإن ~~كان معناه لا يبعد، وأما: "الهجار" فيبعد لفظا ومعنى؛ إنما الهجار الحبل أو ~~الوتر يشد به يد البعير، أو حلقة يتعلم فيها الطعن، ولا يصح لها (¬3) هاهنا معنى. # وقوله في حديث الإفك: "ولكن اجتهلته الحمية" يعني: سعدا، كذا هو بالهاء ~~في نسخ من البخاري (¬4)، ووقع (لأكثر الرواة، في غير) (¬5) هذا الموضع منه: ~~"احتملته" (¬6) بالحاء، وهي روايتنا عن شيوخنا، وذكره مسلم في حديث صالح، ~~وفي رواية يونس: "احتملته" (¬7) وفي حديث فليح: "اجتهلته" (¬8)، وفي بعض ~~النسخ في حديث يونس: "اجتهلته" (8)، PageV02P175 # وكذا في رواية معمر عن الزهري (¬1)، وفي رواية ابن ماهان: "احتملتة"، ~~وصوب الوقشي: "اجتهلتة"، وكلاهما صواب، يقال: (احتمل الرجل للرجل إذا غضب ~~له) (¬2)، قاله يعقوب. فمعنى: "احتملته": أغضبته، ومعنى: "اجتهلته": حملته ~~على أن يجهل، أي: يقول قول أهل الجهل، وقد مر تفسير قوله: {فلا رفث ولا ~~فسوق} [البقرة: 197]، و"فلا يرفث ولا يجهل" (¬3) أي: لا يقل قول أهل الجهل ~~من سفه الكلام ورفثه. # قال ابن المبارك في تفسير الحديث: من استجهل مؤمنا فعليه إثمه، من حمله ~~على الجهل (¬4) بأن يحمله على شيء ليس من خلقه حتى يغضبه فيقول قول أهل ~~الجهل. ويحتمل أن يكون معنى: "اجتهلته الحمية" من الجهل الذي هو ضد العلم، ~~أي: حملته على ما قاله من قول الجاهلين وصيرته (¬5) مثلهم في التعصب، كما ~~قيل في المثل: استجهل الفرار، أي: حمله على النزو، وفعل ما لا يعقل مثل فعله. # قوله: "إنه لجاهد مجاهد" (¬6) كذا لأكثرهم، وللحموي والمستملي في كتاب ~~الجهاد: "إنه لجاهد مجاهد" وكذا قيده أبو الوليد الباجي في البخاري وابن ~~أبي ms239 جعفر في مسلم والأول أصوب، أي: جاهد جاد مبالغ في سبل الخير والبر ~~وإعلاء كلمة الإسلام، مجاهد لأعدائه. قال ابن دريد: يقال: PageV02P176 # رجل جاهد، أي: جاد في أمره (¬1). وكرر مجاهدا بعد جاهد للمبالغة، كما قيل ~~(¬2): جاد مجد، ويدل على صحته قوله في الرواية الأخرى: "مات جاهدا مجاهدا" (¬3). # وقولها: "قد كنت قضيت جهازك" (¬4) بالفتح هو الأفصح (¬5)، ورواه بعضهم ~~في: "الموطأ": "جهادك" بالدال، والأول هو الصواب. # قول خالد: "ألا تسمع ما تجهر به هذه" (¬6) كذا للكافة، ورواه بعضهم: " ~~تهجر" وهو الذي فسر الداودي، (أي: تأتي) (¬7) بهجر من الكلام، وهو الفحش، ~~والأول أظهر (¬8)، أي: ما تعلن به من القول الذي يجب توقيره عنه، قال الله ~~تعالى: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم} [االنساء: 148]. # ... PageV02P177 ### || AUTO الجيم مع الواو # " وهو مجوب عليه بحجفة" (¬1) أي: مترس، وقد جاء مفسرا في حديث آخر: ~~"يتترس مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بترس واحد" (¬2) والجوب: الحجفة ~~والترس، ورواه بعضهم: "محويا" من الحوية، والأول هو الصواب، وصحفه بعضهم: ~~محدب عليه بحجفة، وفسره بمشفق حان عليه، والحدب: الحنو والإشفاق. # وقوله: "فانجابت عن المدينة" (¬3) أي: تقطعت وانكشفت، كالثوب الخلق إذا ~~تقطع، وقيل: "انجابت": انقبضت عن المدينة وتقاصت، من جبوت الخراج وغيره: ~~إذا جمعته وقبضته. وقيل: "انجابت": انفرجت عن المدينة مستديرة حولها. # "فصارت المدينة منها في مثل الجوبة" (¬4) وهي الفجوة بين البيوت، ~~والفجوة: المكان الفارغ المتسع، وقد رأيت بعضهم قد صحف: "الجوبة"، ب ~~الجونة، بالنون، ثم فسره بالشمس في سوادها حين تغيب. # وقيل: صارت حولها كجيب (¬5) القميص لرأس لابسه، وجيب القميص: هو طوقه ~~الذي يخرج منه الرأس. PageV02P178 # قوله: "من لؤلؤة واحدة مجوفة" (¬1) أي: خالية الداخل غير مصمتة، ورواه ~~السمرقندي: "مجوبة" والمعنى واحد، ورويناه في كتاب الخطابي: "مجوبة" أي: قد ~~قطع داخلها بالثقب فتفرغ وخلا، من قولهم: جبت الشيء إذا قطعته، والمجوب: ~~آلة من حديد يقط به الأدم قطا مستديرا "مجوبة" من جوب، بناه للمبالغة، ~~و"مجوبة": من جاب. # في التفسير: " {كالجواب} [سبأ: 13] قال ابن عباس: كالجوبة من الأرض" (¬2). # قوله: "ولم ms240 يأت أحد إلا حدث بالجود" (¬3) يعني: المطر الغزير. # قوله: " سير المضمر المجيد" (¬4) أي: صاحب الفرس المضمر لفرسه الذي قد ~~استجاده، أي: أتخذه جوادا، وهو الذي (¬5) يجود بجريه، ومن رواه: " المضمر" ~~أراد الفرس، ويكون: "المحيد" وصفا للفرس أيضا، أي: الذي يلد الجياد من ~~الخيل، قاله ثابت، وفي رواية إخرى: "الراكب الجواد المضمر" (¬6) ف "الجواد" ~~مفعول، و"المضمر" صفة له. # قوله: "أصابته جائحة" (¬7) أي: مصيبة "اجتاحت ماله" (¬8) أي: PageV02P179 # استأصلته، ومنه: جائحة الثمار، ومنه قوله: "اجتاح أصله" (¬1)، أي: ~~استأصله الهلاك، ومنه: "فأهلكهم واجتاحهم" (¬2) أي: استاصلهم. # قوله: "وهو يجود بنفسه" (¬3) أي: يسوق للموت، وفلان يجاد للحتف أي: يساق إليه. # وقوله: "كان أجود (¬4) بالخير من الريح المرسلة، وأجود ما يكون في رمضان" (¬5). # وفي صفة عمر: "أجود" (¬6) كل ذلك من الجود وهو الكرم، ورجل جواد سخي ~~معطاء و"أجود" أكثر جودا وأغزر عطاء. # في المواقيت: "وهو جور عن طريقنا" (¬7) أي: مائل منحرف، ومنه: الجور في ~~الحكم وغيره. # وقوله (¬8): " يصغي إلي رأسه وهو مجاور" (¬9)، و"يجاور بغار حراء (¬10) PageV02P180 # كله بمعنى الملازمة والاعتكاف على العبادة والخير، والجوار (¬1): ~~الاعتكاف هاهنا، والجوار في خبر أبي بكر - رضي الله عنه - (¬2) وغيره، هو: ~~الذمام والعهد والتأمين، بضم الجيم وكسرها، ومنه: {وإني جار لكم} [الأنفال: ~~48] أي مجير مؤمن، ومنه يقال: لكل واحد من المجير والمستجير: جار، ومنه قول ~~أم هانئ: "أجرته"، وقوله - صلى الله عليه وسلم - لها: " قد أجرنا من أجرت ~~يا أم هانئ" (¬3). # قوله: "وغيظ جاريها" (¬4)، وقول عمر - رضي الله عنه -: "أن كانت جارتك ~~أوضأ منك" (¬5) يعني: الضرة لمجاورتها الأخرى، وسميت ضرة لما في اشتراكهما ~~من الضرر فعدلوا عن الضرة إلى الجارة، وسميت الزوجة أيضا جارة من الجوار ~~الذي هو دنو المسكن، ومنه: "لا تحقرن جارة لجارتها" (¬6) هو من دنو المسكن، ~~ومنه: "الوصاة بالجار" (¬7)، وقد يكون الجار: الشريك، ومنه: "الجار أحق ~~بصقبه" (¬8) في قولنا، وأما أهل العراق فهو عندهم من قرب المسكن وإن لم يكن ~~شريكا في المبيع، وقالوا: معنى: "الجار أحق بصقبه" أي: بحق جواره في ~~الشفعة. PageV02P181 # وقوله: "جائزتة يوم وليلة" (¬1) قيل: ما يجوز ms241 به ويكفيه في سفره في يوم ~~وليلة يستقبلهما بعد ضيافته، و"الجائزة" (¬2): العطية، والجيزة: ما يجوز به ~~المسافر، وقيل: "جائزته": تحفته والمبالغة في مكارمته وفي باقي الثلاثة ~~الأيام ما حضره، وهذا تفسير مالك، وقيل: "جائزته يوم وليلة": حقه إذا اجتاز ~~به، وثلاثة أيام إذا قصده. # قوله: "وتجاوزوا عن المعسر فتجاوز الله عنه" (¬3) أي: سامحوه وسهلوا ~~عليه، ومنه: "وأتجاوز في السكة أو النقد"، ويروى: "أتجوز" (¬4) كله بمعنى: ~~أسامح وأسهل وآخذ ما أعطيت، ومنه: "وكان من خلقي الجواز" (¬5) والمجاوزة ~~(¬6) أي: المسامحة. # وقول النبي - صلي الله عليه وسلم -: "من أم قوما فليتجوز" (¬7) أي: ~~فليخفف، كذا جاء مفسرا في حديث آخر (¬8)، ومنه: "ركعتين تجوز فيهما" (¬9) ~~أي: تخفف. PageV02P182 # وقوله: "قبل أن يجيزوا علي" (¬1) أي ينفذوا قتلي، ومثله (¬2): أجهزت عليه. # قوله: " حتى أجاز (¬3) الوادي" (¬4) وفي رواية النسفي: "جاز" وهي لغتان. ~~وقال الأصمعي: جاره: مشى فيه، وأجازه: قطعه، ومنه قوله: "فنظر إليه ثم ~~أجاز" (¬5)، أي: سار ومشى، ومنه: "فأكون أول من يجيز" (¬6) أي: أول من يقطع ~~مسافة الصراط (¬7). # وقوله: "جعظري جواظ" (¬8): هو القصير البطين، وقيل: الجموع المنوع، وقيل: ~~الكبير اللحم، المختال في مشيته، وقيل: الغليظ الرقبة والجسم، وقيل: الذي ~~لا يستقيم على أمر، يصانع (هاهنا وهاهنا) (¬9)، وقيل: الفاجر (¬10). PageV02P183 # وفي "الغريبين": "قيل: يا رسول الله ما الجظ؟ قال: الضخم" (¬1). وفي موضع ~~آخر: "أهل النار كل جظ جعظ" (¬2) فكأنه يقال: جظ وجواظ وجعظ وجعظري بمعنى. # قوله: "ثم جالت الفرس" (¬3) أي: نفرت عن مكانها. # وقوله: "وكانت للمسلمين جولة" (¬4) أي: نفور وانكشاف وزوال عن مواقفهم، ~~ومنه: "فاجتالتهم عن دينهم" (¬5) أي: استخفتهم فذهبت بهم وساقتهم (¬6) إلى ~~ما يريدون منهم. و"إجالة القداح" (¬7): تحريكها ونقلها من موضع إلى موضع ~~(¬8) غيره، وقيل: أزالتهم بحركتها. # و"الجوالق" (¬9): شبه التابوت، وجمعه: جوالق (¬10) بالفتح، وقيل: ~~الجوالق: الغرارة. # قوله: " إنما الرضاعة من المجاعة" (¬11) أي: من الذي يرضع لجوعه وصغره لا ~~للذي قد استغنى عن ذلك بالطعام. PageV02P184 # قوله: "كأنها جمل أجوف" (¬1) أي: عظيم البطن، والأجوف في الشياه: الأبيض ~~البطن، وقد ذكرنا من صحفه، وإنما هو الأجرب. # وفي صفة عمر: "وكان أجوف" (¬2) أي: ms242 بعيد الصوت، صوته من جوفه. # قوله: "اجتووا المدينة" (¬3) أي: استوبلوها واستوخموها، وقد جاء ذلك ~~مفسرا، ومعناه: كرهوها لمرض أصابهم بها، وفرق بعضهم بين الاجتواء ~~والاستوبال، فجعل الاجتواء كراهة الموضع وإن وافق، والاستوبال إذا لم يوافق ~~وإن أحبه، ونحوه في "غريب المصنف". # قوله: "من جوف الليل" (¬4) أي: داخله ووسطه. # وقوله في خلق آدم - عليه السلام -: "فرآه أجوف" (¬5) أي ذا جوف، ويحتمل ~~أن يريد أنه وجده فارغ الداخل، والأجوف: كل شيء له جوف، وجوف كل شيء قعره ~~وداخله. # وقوله في حم: "مجازها مجاز السور" (¬6) أي: تأويل مجازها وصرف لفظها عن ظاهره. ### ||| AUTO الاختلاف والوهم # قوله: "خيمة من لولؤة مجوفة" (¬7) كذا للكافة، وبالباء للسمرقندي، وقد PageV02P185 # تقدم. # قوله في باب قطاعة المكاتب في "الموطأ": "ثم حاز ذلك" (¬1) بالحاء، أي ~~قبضه، ولعبيد الله: "ثم جاز ذلك" بالجيم، أي: تمت المقاطعة وأجيزت، والأول ~~أصوب؛ بدليل قوله: "ولم يكن له أن يرد ما قاطعه (¬2) عليه". # قوله في الأدب: "ما يجوز من الظن" كذا للأصيلي وغيره (¬3)، وعند القابسي: ~~"ما يكره من الظن" والأول أليق لما في الباب. # قوله في التفسير: " {سلاسل وأغلالا} [الإنسان: 4] ولم يجز بعضهم" (¬4) ~~كذا لهم، وعند الأصيلي: "يجره" (¬5) أي: لم يصرفه، وقد تقدم. # قوله: "أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم" (¬6) بالجيم عن أكثر شيوخنا ~~في كتاب مسلم، وعند الصدفي بالخاء، ومعناه: خدعوهم، والختل: الخديعة (¬7)، ~~وقد يكون معناه حبستهم وصدتهم. قال الفراء: الخاتل: الراعي للشيء الحافظ ~~له، والرواية الأولى أشهر وأعرف، كما أن التفسير الأول أبين. # قوله: "عليه خميصة جونية" (¬8) منسوبة (¬9) إلى بني الجون قبيلة من PageV02P186 # الأزد، أو إلى لونها من السواد أو البياض أو الحمرة؛ لأن العرب تسمي كل ~~لون من هذه جونا، وهذه رواية ابن الحذاء. # وفي البخاري: "حريثية" (¬1) منسوبة إلى حريث، رجل من قضاعة، وصوب هذا ~~بعضهم، وكذا في كتاب مسلم عند بعض رواته. # وفي البخاري أيضا عن ابن السكن: "خيبرية" [منسوبة] (¬2) إلى خيبر، وعند ~~العذري في مسلم: "حوثنية" بالحاء والواو ثم الثاء المثلثة ثم نون، قيل: ~~معناها مكفوفة الهدب، وعند الفارسي (¬3): "حويتية" من ms243 الحوت، مصغر، وعند ~~الهوزني: "حونية" بنون بعد الواو، وهذه كلها تصاحيف إلا الوجهين الأولين. # قوله: "فأستجيب له" (¬4) قال بعض أهل المعاني: الاستجابة لا تكون إلا ~~بعين المطلوب، والإجابة بغير سين تكون بالمراد المعين وبغيره، وزعم أن ~~السين أخرجتها عن الاحتمال وخلصتها، وزعم بعضهم أن هذه السين تقوم مقام القسم. # قوله: "فإذا نفر الناس عن الإمام في يوم الجمعة فصلاة الإمام ومن بقي ~~جائزة" (¬5) كذا للقابسي، وللأصيلي: "تامة"، ولابن السكن: "جماعة" أي: حكم ~~صلاة الجماعة في الجواز والتمام. # وفي باب متى يقضى رمضان: "قال إبراهيم: إذا فرط حتى جاز رمضان PageV02P187 # آخر" كذا للقابسي وعبدوس وابن السكن، وللباقين: "حتى جاء رمضان آخر" (¬1) ~~وهو الصواب. # قوله: "فإن كانت به حاجة اغتسل" (¬2) كذا الرواية، وصوابه: "جنابة". # في حديث معاذ: "فتجوز كل واحد منهم فصلى صلاة خفيفة" (¬3) كذا للقابسي، ~~ولغيره: "فتحوز" بحاء، أي: انحاز وانفرد، وهو أشبه بالمعنى، بدليل قولهم ~~كلهم بعد هذا: "فتحوزت" بالحاء. # قوله: "أنا أحق بذلك تجاوزوا عن عبدي" (¬4) كذا لهم، وعند الصدفي (¬5): ~~"تجاوزا عن عبدي" على التمييز، والأول أوجه (¬6). # قوله: "فمنهم المخردل" وعند العذري والفارسي: "المجازى" مكان: "المخردل" ~~في حديث زهير (¬7)، وعند الأصيلي في باب: {وجوه يومئذ ناضرة} [القيامة: ~~22]: "ومنهم المخردل، أو المجاز" (¬8) على الشك، ورفع الزاي من الإجازة. # وقوله: "كان لي جار يرقي" كذا للعذري، وعند غيره: "خال" (¬9)، PageV02P188 # مكان: "جار" وهو الصحيح. # وفي قتل أبي جهل: " يجول في الناس" كذا رواه البخاري (¬1)، وعند مسلم: ~~"يزول" مكان: "يجول" (¬2) أي: يذهب ويجيء لا يستقر على حال، هذه رواية عامة ~~شيوخنا، وروى بعضهم: "يرفل" (¬3) أي: يجر ذيله، وقيل: درعه، والأول أظهر ~~لموافقة الرواية الأخرى. # ... PageV02P189 ### || AUTO الجيم مع الياء # قوله في الكنز: "إلا جاء يوم القيامة شجاعا أقرع" (¬1) قيل: جاء هاهنا ~~بمعنى: صار وتحول، ويحتمل أن يكون جاء إلى صاحبه وقصده. # وقوله: "مجتابي النمار" (¬2) مفتعلين، من لفظ الجيب للثوب، والاجتياب: ~~تقوير موضع دخول رأس اللابس من الثوب، ويسمى ذلك الموضع المقور: جيبا، فجاء ~~هؤلاء القوم، وقد فتحوا في نمارهم جيوبا أدخلوا منها رؤوسهم فلبسوها، ms244 يصف ~~سوء حالهم وشدة فقرهم، وقد فسره الخطابي بأنهم قطعوا النمار قطعا وشقوها ~~أزرا لحاجتهم (¬3)، يقال: جبن الثوب واجتبنه: قطعته. فهو من ذوات الواو. ~~قال ثابت: الاجتياب للثوب أن (¬4) يقطع وسطه ثم يلبس ولا يجيب: فإذا حبيب ~~فهي بقيرة. وقيل: هو من ذوات الياء، وأن ألفه منقلبة عن ياء إذا استثقلت ~~كسرتها فحذفت فسكنت وانفتح ما قبلها فانقلبت ألفا. # وقوله: "يجيش" (¬5) أي: يفور، و"جاشت الركية" (¬6) كذلك، والقدر غلت ~~وفارت وكذلك البحر والهم والنفس، والغصة والمعدة للقيء. وقيل: جاش: ارتفع، ~~وكان الأصمعي يفرق بين جاشت وجشأت، فيقول: جاشت: فارت، وجشأت: ارتفعت. PageV02P190 # وفي كتاب الأذان: "محمد والجيش" كذا لعامة رواة البخاري، وعند أبي ~~الهيثم: "والخميس" (¬1) والمعنى واحد، والأول أكثر. ### ||| AUTO الوهم والاختلاف # في الحديث: "كم جاء حديقتك؟ " (¬2) كذا الرواية، وصوابه: "كم جاد حديقتك؟ ~~" وقد فسرناه في موضعه، وللأول وجه على بعده. # قوله: " وإذا تلقاني بباع جئته بأسرع" (¬3) كذا لابن ماهان والفارسي، ~~وعند العذري: "جئته أتيته بأسرع" قيل: لعله: تلقاني بباع حثيث أتيته بأسرع، ~~والظاهر أنها لفظة بدل من الأخرى جمعهما الخط غلطا، والله أعلم. # قوله في حديث أبي هريرة في الرقائق: "فإذا جاء أمرني فكنت أنا أعطيهم" ~~يعني: أهل الصفة, كذا لأكثرهم (¬4)، وللمستملي وللحموي: "فإذا جاؤوا" (¬5) ~~وهو الصواب؛ لأنه كان وجهه وراءهم يدعوهم. # قوله: "كان من قبلكم يحفر له في الأرض فيجعل فيه، فيجاء بالمئشار فيوضع ~~على رأسه" (¬6) كذا لكافة الرواة، وعند الأصيلي: "فتحا بالمئشار" والفتح: ~~الباب الواسع، وليس هذا موضعه، ولا يستقل الكلام به، بل هو تصحيف. PageV02P191 # وقوله: "باب ما يقال للمريض، وما يجيب" (¬1) من الإجابة، وعند القابسي: ~~"وما يجنب"، والأول هو الصواب. # قوله في باب نكاح المشرك في "الموطأ": "فخرج رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - قبل هوازن بحنين" (¬2) كذا لعامة الرواة، ولابن وضاح: "بجيش" مكان: ~~" بحنين"، وكذا للأصيلي، والأول هو الصواب. # وفي مسلم: "وبعث أبا عبيد على الحسر" (¬3) وعند بعض رواة ابن ماهان: "على ~~الجيش" والأول هو الصواب، وهم الذين لا دروع معهم، ولكن المراد هاهنا: ~~الرجالة كما في ms245 غير هذا الحديث، وقد رواه ابن قتيبة: "على الحبس" وفسره ~~بالرجالة لتحبسهم عن الركبان. # وفي حديث المتظاهرتين من نساء النبي - صلي الله عليه وسلم -: "قد جاءت من ~~فعل ذلك منهن بعظيم" كذا لهم هنا، ولابن السكن: "خابت" (¬4) من الخيبة، ~~والأول (هو) (¬5) الصواب، وفي غير هذا الباب: "خابت من فعل ذلك منهن" فحسب، ~~ليس فيه: "بعظيم" (¬6). # وفي حديث الهجرة: "هذا أبر ربنا وأطهر" (¬7)، (كذا للكافة، وعند PageV02P192 # المستملي: "هذا أبر دينا وأطهر) (¬1) " وهو تصحيف يبينه ما قبله (¬2). # في أول كتاب التعبير: "إلا جاءته مثل فلق الصبح" كذا لأبي ذر، وعند ~~الأصيلي: "جاءت به" ولبعضهم: "جاءت" (¬3) وهذا والأول أصوب، والله أعلم. ### ||| AUTO أسماء المواضع # " جمع" (¬4): هو المزدلفة وهو قزح، وهو المشعر، سميت جمعا لجمع العشاءين ~~(¬5) فيها. # "جمرة" (¬6): موضع رمي الجمار، وسميت جمرة العقبة: الجمرة الكبرى، لأنها ~~ترمى يوم النحر، قاله الداودي. # "الجعرانة" (¬7): أصحاب (¬8) الحديث يشددونه، وأهل الإتقان والأدب ~~يخطئونهم ويخففونه، وكلاهما صواب، حكى إسماعيل القاضي عن ابن المديني أنه ~~قال: أهل المدينة يثقلونه ويثقلون الحديبية، وأهل العراق يخففونهما، ومذهب ~~الأصمعي تخفيف: "الجعرانة"، وسمع من العرب PageV02P193 # من يثقلها، وبالتخفيف قيدها الخطابي (¬1)، وبه قرأناه على المتقنين، وهي ~~ما بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب. # "جربا": مقصور، من بلاد لشام، وجاءت في البخاري ممدودة (¬2). # "الجحفة" (¬3): قرية جامعة بمنبر (¬4) على طريق المدينة من مكة (¬5)، وهي ~~مهيعة، وسميت الجحفة؛ لأن السيل اجتحفها وحمل أهلها، وهي على ستة أميال من ~~البحر، وعلى ثمانية مراحل من المدينة. # "جواثى" (¬6): (بواو محضة) (¬7) مخففة، ومنهم من يهمزها، وهي مدينة ~~بالبحرين، هو أول موضع جمعت فيه الجمعة بعد المدينة. # "الجرف" (¬8): على ثلاثة أميال من المدينة إلى جهة الشام، بها مال عمر ~~(¬9) وأموال لأهل المدينة، سميت: "بئر جشم" (¬10)، PageV02P194 # و"بئر جمل" (¬1). # "الجبيل": تصغير جبل، جاء ذكره في البخاري (¬2)، وفي رواية الأصيلي ~~والقابسي: "الذي بالسوق وهو سلع" ولغيرهما: "وهو بسلع" (¬3). # "جيحان" (8): ويقال: "جيحون": نهر مدينة بلخ من خراسان وهو أحد الأنهار ~~(¬4) الأربعة (¬5). # "جمدان" (¬6): بالميم والدال، وصحفه يزيد بن هارون بالنون، و (صحفه) (¬7) ~~بعض رواة مسلم فقال: ms246 "حمران" بالراء والحاء، وهو منزل من منازل أسلم بين ~~قديد وعسفان. # "جوانية" (¬8): أرض من عمل المدينة من جهة الفرع، قال البكري: كأنها نسبت ~~إلى جوان، وهذا يدل على تشديد الياء (¬9). وكذا قرأته على ابن أبي جعفر، ~~وبالتخفيف قيدته على أبي بحر. PageV02P195 # "ذات الجيش" (¬1): على بريد من المدينة، (ويأتي) (¬2) في الذال. # "الجابية" (¬3): من أرض الشام. # "الجزيرة" المذكورة في البخاري في قوله: " {الجودي} [هود: 44]: جبل ~~بالجزيرة" (¬4)، هي المعروفة بجزيرة ابن عمر من ناحية الموصل. # "الجوف": المذكور في تفسير: " {إنا أرسلنا نوحا} [نوح: 1] (¬5): من أرض ~~مراد، كذا لهم، وعند الحميدي: "بالجرف" (¬6)، وعند النسفي: "بالجون". # "الجار" (¬7): ساحل المدينة، قرية كثيرة الأهل والقصور، على ساحل البحر ~~ترفأ إليه السفن. # "الجبانة"، و"الجبان" (¬8): موضع القبور. # "جبل الخمر (¬9) " (4): فسره في الحديث: "جبل بيت المقدس" (¬10). # "جزيرة العرب" (¬11): اسم لبلاد العرب، سميت بذلك لإحاطة البحار PageV02P196 # والأنهار بها: بحر (¬1) الحبشة وبحر فارس ودجلة والفرات، قال مالك: جزيرة ~~العرب هي الحجاز واليمن واليمامة، وما لم يبلغه ملك فارس والروم. # "الجرعة" (¬2): موضع بجهة الكوفة على طريق الحيرة، بفتح الجيم والراء ~~والعين، وقيدناه عن الصدفي بسكان الراء، وأصل الجرعة: المكان الذي فيه ~~سهولة ورمل، يقال: جرع وجرع وأجرع وجرعاء، وإليه يضاف: "يوم الجرعة" ~~المذكور في كتاب مسلم (8)، وهو يوم خرج فيه أهل الكوفة إلى سعيد بن المعلى ~~(¬3) قدم واليا من قبل عثمان - رضي الله عنه - فردوه، وولوا أبا موسى، ~~وسألوا عثمان تقديمه فأقره. PageV02P197 ### ||| AUTO الأسماء والكنى # يزيد بن جارية: بالجيم، وجارية بن قدامة: بالجيم أيضا، ومن عداهما فهو حارثة. # أحمد بن جناب. وعبد الله بن خباب، وخباب بن الأرت، و"خباب صاحب المقصورة" ~~(¬1) (وهو ابن السائب، ذكره مسلم في الصلاة على الميت) (¬2)، وابنه السائب ~~بن خباب، ذكره في "الموطأ" في الإحداد (¬3)، واختلف في ضبطه: فقيدناه كما ~~ذكرنا بالخاء المعجمة عن ابن عتاب وابن حمدين وابن عيسى، وقيدناه من طريق ~~القليعي وحاتم: "حباب" بحاء مضمومة مهملة، والأول هو الصحيح. # وأما حباب فهو ابن المنذر، وأبو حباب عبد الله بن أبي المنافق، وعبد ~~الرحمن بن الحباب الأنصاري، ms247 وأبو الحباب سعيد بن يسار، وربعي بن حراش بحاء ~~مهملة مكسورة. # أبو جمرة نصر بن عمران صاحب ابن عباس، ليس في هذه الكتب أبو جمرة ولا ~~جمرة بالجيم سواه، إلا أن أبا الهيثم غلط في باب غزوة الحديبية: "عن أبي ~~حمزة عن عائذ" (¬4) فرواه بالحاء والزاي؛ وإنما هو PageV02P198 # بالجيم، وهو هذا (¬1) المذكور، ومثله غلط الأصيلي في باب لا يشهد على جور ~~في حديث: "خيركم قرني" فقال: "حدثنا أبو حمزة عن زهدم"، وهو وهم؛ وإنما هو ~~بالجيم (¬2)، وهو ذاك المذكور، وكذلك وقع في رواية ابن سهل عن القابسي، ~~وكذلك جاء عن ابن ماهان في بعض نسخ مسلم، وكذلك فيه (¬3) في باب إسلام أبي ~~ذر: "ثنا المثنى بن سعيد، عن أبي حمزة" بالحاء، كذا في نسخة ابن العسال، ~~وهو وهم، وصوابه: أبو جمرة، بالجيم (¬4). # جواس بالجيم، والد أحمد بن جواس الحنفي، ويشتبه بأحمد بن أبي (¬5) الحسين ~~بن خراش. # بنات جحش، وبنو جحش، والجحش (¬6): ولد الحمار. # جثامة: هو (6) والد الصعب بن جثامة. # وجنادة بن أبي أمية. # وجرير كثير، ويشتبه بحريز بن عثمان الرحبي عن عبد الواحد بن عبد الله، ~~وأبو حريز عبد الله بن حسين عن عكرمة، ليس فيها سوى هذين، وما عداهما فجرير ~~بالجيم، وربما اشتبه بحدير والد عمران، وحدير والد زيد وزياد ابني حدير. PageV02P199 # وأبو الجواب أحوص بن جواب، ربما اشتبه بخوات بن جبير، وابنه صالح بن ~~خوات، وفيها ابنة الجودن وجرهد. # وأبو جميلة والد عوف الأعرابي، وأبو جميلة سنين، وابن جميل المانع ~~للصدقة، وجميل بن عبد الرحمن المؤذن، وجميل بن طريف، وليس فيها ما يشتبه ~~به، إلا أن أبا بصرة الذي يروي حديث فضل يوم الجمعة اسمه حميل بحاء مضمومة (¬1). # وجيشان قبيل من اليمن، وأبو جهمة، وجبلة، وأبو الجوزاء عن عائشة، وأبو ~~الجوزاء أحمد بن عثمان شيخ مسلم، ليس فيهما أبو الحوراء. # وجبر والد أبي عبس، ويقال: جابر، وجبر والد عبد الله بن جبر، وجبر ابن ~~نوف، ومجاهد بن جبر، ويقال جبير، وكلثوم بن جبر في مسلم وحده، ويشتبه بخير ms248 ~~بن نعيم (في) (¬2) مسلم وحده (¬3)، وأبو الخير مرثد، وزيد الخير، هؤلاء ~~الثلاثة بالخاء. # وفي باب ما يكفي من الماء للغسل قال فيه: "مسعر، عن ابن جبر" (¬4) قال ~~الوقشي: صوابه: ابن جابر. # وأبو جهم صاحب الخميصة (¬5)، وأبو جهم خاطب فاطمة ابنة قيس (¬6)، PageV02P200 # ورواه السمرقندي مصغرا، وفي رواية يحيى في "الموطأ" فيه وهم في نسبه، ق ~~الذيه: (ابن هشام) (¬1)، وإنما هو ابن حذيفة (بن غانم العدوي، وليس في ~~الصحابة أبو جهم، قاله ابن عبد البر (¬2). والمتفق عليه: من حديث أبي جهيم ~~عبد الله بن الحارث بن الصمة، له حديثان ليس له في الصحيحين غيرهما: # أحدهما: " عن بسر بن سعيد، أن زيد بن خالد الجهني أرسله إلى أبي جهيم ~~يسأله ماذا سمع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المار بين يدي ~~المصلي" (¬3). # [ثانيهما] (¬4): "عن عمير مولى ابن عباس قال: دخلنا على أبي جهيم بن ~~الحارث، فقال أبو جهيم: أقبل النبي - صلى الله عليه وسلم من نحو بئر جمل ~~(¬5) " (¬6). # وجندب (¬7) قد تقدم، ويشبهه: خنزب اسم شيطان الصلاة، وهو بفتح الخاء ~~المعجمة عن أبي بحر، وبكسرها عن الصدفي والجياني. # وخندف بكسر الخاء والدال وبفتح الدال أيضا، وهي ليلى ابنة عمران بن الحاف ~~بن قضاعة، ويقال: ابنة حلوان بن عمران، وهي أم إلياس ابن مضر. # وجعشم أبو سراقة، والجعيد - مصغر - ابن عبد الرحمن، وابن جدعان، PageV02P201 # وأبو جحيفة. # وجريج، وابن جريج وربما اشتبه بخديج والد رافع بن خديج (¬1). # والجلاح بضم الجيم وتخفيف اللام والد أحيحة. # وجليبيب تصغير جلباب. # وجويرية ابنة الحارث، وجويرية بن أسماء، وصخر بن جويرية. وجذام اسم ~~القبيلة المعروفة. # وجحادة والد محمد بن جحادة. # وجميع بالتصغير، والد الوليد بن جميع. # وجمعة بن عبد الله، بضم الميم وسكونها. # وبنو جذيمة بالجيم وذال مكسورة، ذكروا في خبر خالد بن الوليد (¬2) ومن ~~عداهم ف: خزيمة. # ومولى آل جعدة. ### |||| AUTO الاختلاف والوهم # جدامة ابنة وهب: (وقع في) (¬3) رواية الدباغ في "موطأ ابن القاسم": ~~حذاقة، بحاء مضمومة مهملة، وذال معجمة، وقاف بعد الألف، ورواه ابن وضاح عن ~~ابن ms249 القاسم بجيم وذال معجمة، قال الدارقطني: هو تصحيف ممن قاله (¬4). وقال ~~مسلم: صوابه بدال مهملة، وكذلك رواه مسلم عن PageV02P202 # يحيى ابن يحيى التميمي (¬1)، وهي (¬2) روايتنا عن يحيى بن يحيى الليثي ~~(¬3)، وذكره مسلم من (¬4) رواية غير يحيى بن يحيى التميمي بذال معجمة (¬5)؛ ~~وأما رواية الدباغ فشاذة في التصحيف، ورواه بعضهم بدال مهملة مشددة، واحدة ~~الجدام وهي طرف السعف، قاله المطرز، وقال: وكلهم يقولونه بنخفيف الدال، وهو ~~دقاق التبن، وقيل: هو ما لم يندق من السنبل. # محمية بن جزء: كذا (لكافة شيوخنا) (¬6)، وعند ابن أبي جعفر: ابن جزي، ~~وكذا قيده (عبد الغني بن سعيد بعد أن) (¬7) قيده: جزء (¬8)، كما قيده ~~الدارقطني (¬9)، ثم قال: ويقال: جزي (¬10). وقال أبو عبيد: هو عندنا: جز، ~~بزاي مشددة. # وكذلك اختلفوا في: جزء بن معاوية، فضبطه الأصيلي هكذا - بفتح الجيم، ~~وسكون الزاي، وهمزة بعدها - وقيده عبد الغني: جزي بن معاوية، بكسر الزاي. # قال الدارقطني: المحدثون يقولون: جزي، بكسر الجيم، وأهل العربية PageV02P203 # يقولون: جزء (¬1). وكذا قيدناه عن الصدفي، وكذا ذكره الخطيب إلا أنه لم ~~يقيد الجيم، وقيده بعضهم: جزي أعني بعض الرواة، والصحيح المشهور فيه وفي ~~الذي قبله: جزء. # في البخاري اسم الغلام الذي قتله الخضر: جيسور بالجيم (¬2)، كذا للنسفي ~~والجرجاني وكذا قيده الدارقطني (¬3)، وعند المروزي: حيسور بالحاء، وكذا ~~لأبي ذر (¬4) وابن السكن، وعند القابسي: حلبيور (¬5) وكذا صححه عبدوس بن ~~محمد في أصل كتابه، وقال القابسي: في حفظي (¬6) إنما هو بالنون: حنبيور. # والجد بن قيس بالجيم ليس فيها سواه، ويشتبه بالحر بن قيس - ابن أخي عيينة ~~بن حصن - وخرشة بن الحر. وفي حديث سعد بن أبي وقاص: الحدوا لي لحدا: ~~"أخبرنا عبد الله بن جعفر المسوري" (¬7) كذا عندهم، ووقع عند ابن أبي جعفر: ~~"أخبرنا عبد الله بن حفص"، وهو خطأ. # وفي باب الجمع بين الصلاتين: "حدثنا ابن وهب، ثنا حاتم بن PageV02P204 # إسماعيل" كذا للجلودي، وعند ابن ماهان: "ثنا إسماعيل" وكلاهما وهم، وفي ~~بعض النسخ: "حدثنا جابر بن إسماعيل" (¬1)، وهو الصحيح، وكذا كان في كتاب ~~التميمي من إصلاح الجياني، وكذا ms250 ذكره الدمشقي والنسائي وأبو داود (¬2)، ~~وكان في كتاب ابن أبي جعفر: "حدثنا ابن إسماعيل" حذف الاسم للوهم. # وفي التيمم: "دخلنا على أبي الجهم" (¬3) كذا في جميع النسخ، وصوابه: أبو ~~الجهيم، بالتصغير، وكذا ذكره البخاري وأبو داود والنسائي (¬4)، وهو عبد ~~الله بن جهيم، سماه وكيع، وقال فيه عبد الرزاق: أبو جهيم (¬5). # وأم حفيد بنت الحارث خالة ابن عباس، وعند القابسي: أم حفيدة، بزيادة تاء، ~~وذكره مسلم في رواية أبي الطاهر: حفيدة، اسما لا كنية، وكذا للأصيلي في ~~كتاب الأطعمة، ولجمهورهم: حفيدة، اسم لا كنية، وللنسفي هناك: أم حفيد، ~~ولابن السكن: أم جعيدة، بالجيم والعين، وفي كتاب ابن أبي جعفر: أم حميد، ~~والصواب: أم حفيد، وما عداه تصحيف. # وفي باب لله أفرح بنوبة عبده: "حدثنا يحيى بن يحيى وجعفر بن حميد" (¬6) ~~كذا للكسائي وابن ماهان، وعند الجلودي: "عبد بن حميد" مكان: "جعفر بن حميد" ~~والأول هو الصواب، وجعفر هذا هو PageV02P205 # زنبقة، ويصححه قوله في آخر الحديث: "قال جعفر: وحدثنا عبيد الله بن إياد" (¬1). # وفي باب دعاء المسلم لأخيه بظهر الغيب: "حدثنا أحمد بن عمر بن حفص ~~الوكيعي" (¬2) كذا لكافتهم، وهو الصواب، وعند ابن أبي جعفر عن بعض رواة ابن ~~ماهان: "أحمد بن عمر بن جعفر" وهو وهم. # وفي باب كان يغتسل بالصاع ويتوضأ بالمد: "مسعر عن ابن جبر" (¬3) قال ~~الوقشي: صوابه: "ابن جابر" وقد ذكر مسلم قبله: "شعبة، عن عبد الله بن عبد ~~الله بن جبر" (¬4) وهو ذلك، والقولان صحيحان وهو ابن جبر بن عتيك (ويقال: ~~جابر بن عتيك) (¬5). # وفي حديث خلق الله مائة رحمة: "حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن ~~حجر قالوا: ثنا إسماعيل" (¬6) كذا للكافة، وعند ابن أبي جعفر عن الهوزني: ~~"وابن جعفر" مكان: "ابن حجر" وهو وهم. PageV02P206 ### ||| AUTO مشكل الإنساب # سعيد الجريري، وعباس (¬1) الجريري، وكذلك الجريري غير مسمى عن أبي نضرة، ~~هؤلاء بالجيم المضمومة، ويشتبه بالحريري، بالحاء، وهو يحيى بن بشر شيخ ~~البخاري ومسلم. # وفي البخاري: " يحيى بن أيوب الجريري" بفتح الجيم، في أول كتاب الأدب، من ms251 ~~ولد جرير بن عبد الله (¬2). # وزهدم الجرمي، وسعيد بن محمد الجرمي، وضبطه ابن السكن: الحرمي، بحاء وراء ~~مفتوحة، وهو تصحيف. # وحرمي بن عمارة، وحرمي بن حفص، والوليد بن عبد الرحمن الجرشي، قبيل من ~~حمير، سمي به بلدهم. # وسعد الجاري منسوب إلى الجار، ليس ثم غيره، ويشتبه بالحارثي، والجدي ينسب ~~إلى جدة. # وأبو تميم الجيشاني [نسبة] (¬3) إلى جيشان قبيل من اليمن، وكذلك أبو سالم ~~الجيشاني، وسالم بن أبي سالم، ويشتبه به زياد بن يحيى الحساني أبو الخطاب. PageV02P207 # والجمحي: إلى بني جمح من قريش. # ويحيى (بن) (¬1) الجزار انفرد به مسلم (¬2)، وهو القصاب، ليس ثم غيره، ~~ومن سواه خزاز، وخراز. # وأسيد بن زيد الجملي، ويشتبه بموسى بن هارون الحمال. # وعمرو بن مرة الجملي، منسوب إلى جمل فخذ من مراد، وقيل فيه: الجهني، وهو خطأ. # والجندعي بضم الدال وفتحها، هو عطاء بن يزيد، وجندع في كنانة. # والجعفي والجوني أبو عمران. # والجونية التي تزوج النبي -صلي الله عليه وسلم - بها (¬3) (¬4)، والجون ~~بطن في بجيلة. # والجزري معقل بن عبد الله، ومخلد بن يزيد الجزري، وعبد الكريم الجزري، ~~ويشتبه به: الخدري. # وأبو كامل الجحدري، والجهضمي، والجلودي راوية (¬5) كتاب مسلم، بضم الجيم ~~سمعناه وقرأناه على الصدفي وغيره، وكان بعضهم يقول: الجلودي بفتح الجيم؛ ~~التفاتا إلى ما ذكره يعقوب (¬6)، ونقله عنه ابن قتيبة في "الأدب" (¬7)، ~~وليس هذا من ذلك في شيء؛ لأن الذي ذكره يعقوب رجل مخصوص منسوب إلى (جلود) ~~(¬8) قرية من قرى أفريقية (¬9)، وليس هذا مثله. PageV02P208 # والجسري (¬1) أبو عبد الله واسمه: حميري بن بشير، وجسر فخذ من عنزة - وهو ~~جسر بن تميم (¬2) بن يقدم بن عنزة (¬3) - بينه مسلم (¬4)، وضبطه بعضهم بكسر ~~الجيم وصوابه بالفتح، قاله الأصمعي. وأما جسر للقنطرة فباللغتين. ### |||| AUTO الاختلاف والوهم # في باب النهي عن القول بالقدر: "عن مسلم بن يسار الجهني" كذا في جميع ~~النسخ ليحيى بن يحيى (¬5)، وتعسف ابن وضاح عليه وطرح: "الجهني" وزعم أنه ~~خطأ، وليس كما زعم وإنما أشتبه عليه بمسلم بن يسار البصري أو المكي وليس ~~بهما؛ هذا آخر مدني. # قال ms252 البخاري: "مسلم بن يسار الجهني" ثم ذكر سنده في "الموطأ" (¬6). # قال فيه يحيى بن معين: لا يعرف. وقاله أبو عمر (¬7). PageV02P209 # وفي باب إنظار المعسر: "عقبة بن عامر الجهني، وأبو مسعود الأنصاري" (¬1) ~~كذا في نسخ مسلم، وصوابه: "عقبة بن عمرو أبو مسعود الأنصاري" بتبديل: ~~"عامر" ب "عمرو"، وإسقاط: "الجهني"، وإسقاط واو العطف، وإثبات: "الأنصاري" ~~قال الدارقطني: والحديث محفوظ له وحده لا لعقبة بن عامر الجهني، والوهم فيه ~~من أبي خالد الأحمر (¬2). # وأبو معبد الجهني عن ابن عباس، كذا رواه ابن ماهان في حديث معاذ في ~~الإيمان، وذكر الجهني فيه وهم. إنما هو أبو معبد مولى ابن عباس - رضي الله ~~عنهما - (¬3)، واسمه نافذ، والله أعلم. PageV02P210 ### | AUTO حرف الحاء ### || AUTO الحاء مع الباء # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إذا أحب الله العبد" (¬1)، و"لأعطين ~~الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله" (¬2)، وكل ما جاء من ~~ذكر محبة العبد لله أو محبة الله لعبده كل ذلك محمول على إرادة الله به ~~الخير وهدايته إياه وتوفيقه له، ومحبة العبد لله ترجع إلى طاعته (¬3) له ~~وإيثار أمره على سواه، وأما المحبة التي هي الميل إلى المحبوب فالبارئ - ~~سبحانه وتعالى - منزه عنها لا يميل ولا يقال إليه (¬4)، وأما محبة الرسول ~~والملائكة لمن يحبهم ويحبونه فتكون على ظاهرها من الميل اللائق بالخلق، ~~وتكون من الملائكة بمعنى الاستغفار، وحسن الذكر، والثناء الجميل، وكذلك من ~~البشر التعظيم لهم PageV02P211 # والذكر الجميل، ومن الرسول لأمته إرادته هداهم ونجاتهم والدعاء لهم ~~والشفاعة لهم، ومحبتهم له طاعتهم إياه والصلاة عليه والثناء وتقديم أمره ~~وقبول قوله. # قوله: "كما تنبت الحبة في جانب السيل" (¬1) بكسر الحاء، قال الفراء: هي ~~بزور البقل. قال الكسائي: هي حب الرياحين. قال أبو عمرو: هي نبت ينبت في ~~الحشيش صغار. قال النضر: هي اسم جامع لحبوب البقل الذي ينتشر إذا هاجت، ~~فإذا مطرت نبتت، والحبة واحدة الحب من عنب وغيره، وحب الحبة الذي في داخلها ~~يسمى حبة، (فاسم ذلك الحب) (¬2) حبة بضم الحاء وتخفيف الباء، قال الحربي: ~~ما كان من ms253 النبت له حب فاسم ذلك الحب حبة. قال غيره: فأما الحنطة وغيرها ~~فهي الحب، وقالوا: الحبة فيما هو حبوب مختلفة. قال ابن دريد (¬3): هو جميع ~~ما تحمله البقول من ثمرة، وجمعه حبب. # وشبه نباتهم بنبات الحبة لأمرين: # أحدهما: بياضها كما جاء في الحديث. والثاني: سرعة نباتها؛ لأنها تنبت في ~~يوم وليلة؛ لأنها بما رويت من الماء وترددت في غثاء السيل قد رويت وتيسرت ~~قلبتها للخروج، فإذا خرجت في حميل السيل غرزت عروقها فيه لحينه ونبتت بسرعة. # قوله: "حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬4) يعني: أسامة وأباه، ~~بكسر الحاء، يعني: PageV02P212 # محبوبه. # وقوله: "فأصبت حبته" (¬1) على هذه الرواية, يعني: حبة قلبه، وحبة القلب: ثمرته. # وقوله: "في الحبة السوداء" (¬2) فسرها في الحديث بالشونيز. قال ابن ~~الأعرابي: إنما هو الشئنيز، كذا تقوله العرب. قال الحسن: الحبة السوداء هي ~~الخردل، وحكى الهروي أنها الحبة الخضراء (¬3)، والأول أصح. # "الأحبار" (¬4)، و"كعب الأحبار" (¬5) جمع حبر بكسر الحاء وفتحها، وأنكر ~~أبو الهيثم الكسر، والحبر الذي يكتب به مكسور الأول، قيل: وبه سمي كعب ~~الحبر (¬6)، حكاه أبو عبيد، وقال: لأنه كان صاحب كتب (¬7). # قال غيره: "كعب الأحبار": كعب العلماء، واحدهم حبر، وقاله ابن قتيبة ~~(¬8). وحبر العرب ابن عباس، والحبر: العالم حيث وقع. # و"البرد المحبر" (¬9): المزين الملون، ومنه: "حلة حبرة" (¬10)، و"برد ~~حبرة" (¬11) وهي عصب اليمن، وقال الداودي: الحبرة: ثوب أخضر. PageV02P213 # وقوله: "فرأى ما فيها من الحبر والسرور" وهكذا رواه لنا أبو عبد الله بن ~~أبي الخصال (¬1) في كتاب مسلم، ورواه غيره: "من الخير" (¬2)، والتحبير: ~~التزيين والتحسين. # قوله: "لا ألبس الحبير" (¬3) قيل: هو ثوب مخطط، وقيل: هو الجديد. # قوله: "فقد حبط عمله" (¬4) أي: بطل، وحبطت الدابة إذا أكلت المرعى حتى ~~ينتفخ جوفها فتموت، ومنه قوله: "ما يقتل حبطا أو يلم" (¬5). # قوله: "حبذا يوم الذمار" (¬6) أي: ما أوفقه لذلك وأحبه لأهله، وسيأتي ~~"الذمار" في حرف الذال إن شاء الله تعالى. PageV02P214 # وقوله: "حبل الحبلة (¬1) " (¬2) بفتح الباء فيهما، وقيل: في الأول بسكون ~~الباء، والفتح أبين فيهما، وهو مصدر حبلت تحبل حبلا، وهو اسم للجنين ms254 أيضا، ~~ومنه قوله (¬3): "ويسقطان الحبل" (¬4)، والمعدى الإحبال، و"بيع حبل ~~الحبلة"، وقد فسره ابن عمر في الحديث بأنه البيع إلى أن تنتج الناقة، ثم ~~ينتج نتاجها، وكان من بيوع الجاهلية (¬5). وقيل: هو شراء نتاج النتاج. # قال أبو عبيد: المجر ما في بطن الناقة (¬6). واسم الثاني: العميس، واسم ~~الثالث: (القباقب) (¬7)، وكل هذا غرر لا يحل، والتفسيران مرويان عن مالك، ~~بيع نتاج النتاج، وبيع إلى أن ينتج النتاج. وقيل: هو بيع العنب قبل طيبه، ~~والحبلة: الكرمة، قاله ثعلب، وفي الحديث: "لا تسموا العنب الكرم. ولكن ~~قولوا: الحبلة" (¬8). وقيل: معناه بيع الأجنة وهو الحبل في بطون الأمهات ~~وهن الحبلة جمع حابلة، والحبل المصدر. قال ابن الأنباري: الحبل بالفتح يريد ~~ما في بطون النوق، والحبل الآخر حبل PageV02P215 # الذي في بطون النوق، أدخلت فيها الهاء للمبالغة، كما قالوا: نكحة. وقال ~~الأخفش: الحبلة: جمع حابلة، كفاجرة وفجرة، والحبل يختص ببنات آدم، ولغيرهن ~~حمل، إلا ما جاء في هذا الحديث، قاله أبو عبيد (¬1). # وقوله: "وما لنا طعام إلا ورق الحبلة" (¬2) بضم الحاء وسكون الباء، كذا ~~هو، (قال في) (¬3) مسلم: "وهو السمر"، كذا عند عامة الرواة، وعند التميمي ~~والطبري: "وهذا السمر" (¬4)، وعند البخاري: "وورق السمر". قال ابن الأعرابي ~~(¬5): الحبلة: ثمر السمر يشبه اللوبياء. وقيل: ثمر العضاه، والأول هو ~~المعروف، وضبطه الإمام (¬6) الأصيلي في كتاب الرقائق: "الحبلة" ورأيت بعضهم ~~صوبه. وفيه في كتاب الأطعمة: "الحبلة - أو (¬7) الحبلة" (¬8) ولم يكن عند ~~الأصيلي في الأولى إلا ضمة واحدة (6)، والذي ذكرناه أولا هو الذي ذكره أبو ~~عبيد، وكذا قيدناه. # وقوله في الحج: "كلما أتى حبلا من الحبال" (¬9) هو ما طال من الرمل وضخم، ~~ويقال: الحبال دون الجبال. PageV02P216 # وقوله: "وجعل حبل المشاة بين يديه" (¬1) يعني مجتمعهم، وصفهم تشبيها ~~بالأول، وقيل: حبل المشاة حيث يسلك الرجالة، والأول أولى. # وقوله: "على حبل عاتقه" (¬2) هو ما بين العنق والمنكب، وقال ابن دريد: ~~حبلا العاتق: عصبتاه (¬3). وقيل: موضع الرداء من العنق. # وقوله: "الاعتصام بحبل الله" (¬4)، قال ابن مسعود: حبل الله تعالى كتابه ~~أي: اتباع القرآن وترك الفرقة، ومنه ms255 قوله - صلى الله عليه وسلم -: "كتاب ~~الله هو حبل الله تعالى" (¬5) وقيل: عهده الذي يلزم اتباعه. وقيل: أمانته. ~~وقيل: نوره الذي هدى به، ويكون معناه: سببه إلى طاعته. # وفي الحديث: "يسرق الحبل" (¬6) قيل: هو على ظاهره. وقيل: حبل السفينة، ~~وقد تقدم في حرف الباء، والعهود يقال لها: الحبال، وعهود الله: طاعاته، ~~والحبال: الأسباب. # وقوله: "إلا من حبسه القرآن" فسره في الحديث: "وجب عليه الخلود" (¬7). # قوله: "وإذا أصحاب الجد محبوسون" (¬8) أي: ممنوعون عن دخول الجنة، ~~موقوفون للحساب، أو حتى يدخلها الفقراء؛ بدليل قوله: "وأما PageV02P217 # أصحاب النار، فقد أمر بهم إلى النار" (¬1) أي: من استحق النار منهم ~~(بكفره أو معصيته) (¬2) وبقي غيرهم للحساب، أو للتأخير عن منزلة الفقراء، ~~وقد تقدم تفسير الجد. # وقوله: "قد احتبس أدراعه" (¬3) أي: أوقفها، واللغة الفصحى: أحبس. # قال الخطابي: ويقال: حبس مخففا وحبس مشددا (¬4). # وفي "الموطأ": "عذق ابن حبيق" (¬5) ويقال: لون حبيق: لون من التمر رديء. # وقوله: "فصه حبشي" (¬6) أي: حجر من بلاد الحبش، أو على ألوان الحبشة، أو ~~منسوب إليهم، وكذلك: "عبد حبشي" (¬7). # قوله: "جمعوا لك الأحابيش" (¬8)، (جمع حبيش، أو جمع أحبوش) (¬9)، هم ~~حلفاء قريش وهم بنو الهون بن خزيمة، وبنو الحارث بن عبد مناة، وبنو المصطلق ~~من خزاعة، تحالفوا تحت جبل يقال له: حبشي. # وقيل: هو اسم واد بأسفل مكة. وقيل: بل (¬10) سموا بذلك لتحبشهم وهو PageV02P218 # التجمع، والحباشة: الجماعة قاله يعقوب. وقال ابن دريد: والمجموع أيضا ~~حباشة، وحبشت: جمعت (¬1). # وقوله: "لأتوهما ولو حبوا" (¬2)، و"يخرج منها حبوا" (¬3)، فسر في الحديث: ~~"زحفا" (¬4). قال ابن دريد: الزحف: المشي على الاست مع إشرافه بصدره (¬5). ~~قال الحربي: حبا الصبي: مشى على يديه، والاحتباء أن ينصب ساقيه (¬6) ويدير ~~عليهما ثوبه أو يعقد يديه على ركبتيه معتمدا على ذلك، والاسم: الحبوة بالضم ~~والكسر، والحبية والحبية بالياء. # قوله: "فأخذ بحبوة ردائي" (¬7) أي: مجتمع ثوبه الذي يحتبي به، وملتقى ~~طرفيه في صدره. ### || AUTO الوهم والخلاف # قوله في سورة النور: "لو كان من الأوس ما أحببت أن تضرب أعناقهم" (¬8) ~~كذا لهم، وعند أبي ذر: "ما أحسب" ms256 والأول أصح. PageV02P219 # وفي الدعاء على قريش: "وكان يستحب ثلاثا" (¬1) كذا لابن أبي جعفر، ولسائر ~~الرواة: "يستحث" أي: يؤكد ويستعجل الدعاء، و"يستحب": يستحسن ويختار، وهو أظهر. # في الحديث: "حين لا آكل الخمير، ولا ألبس الحرير" كذا لجميعهم في كتاب ~~الأطعمة من غير خلاف (¬2)، وللأصيلي والقابسي والحموي والنسفي وعبدوس في ~~كتاب المناقب: "الحبير" بالباء (¬3)، بدلا من: "الحرير"، ولغيرهم فيه: ~~"الحرير" كما في الأطعمة، وصوابه بالباء، وهو الثوب المحبر. # وفي الحديث الآخر: "وعليه حلة حبرة" (¬4) كذا لكافتهم، وعند الجرجاني: ~~"حرير" (¬5). # وقوله في الجنة: "فرأى (¬6) ما فيها من الحبر" كذا للجياني، وكذلك رويناه ~~عن أبي عبد الله بن أبي الخصال عنه في كتاب مسلم، ومعناه: السرور، ولسائر ~~الرواة: "من الخير" (¬7) وكلاهما صحيح، والأول أظهر، ورواه البخاري: "من ~~الحبرة والسرور" (¬8). PageV02P220 # والحبرة: المسرة والنعمة، والحبر والحبار: الأثر، ومنه سميت المسرة: ~~حبرة؛ لظهور أثرها على صاحبها. # وفي باب أداء الخمس من الإيمان: "مرنا بأمر نخبر به من وراءنا" (¬1) كذا ~~للكافة، ورواه بعضهم: "نحبوا به من وراءنا" وله وجه إن صح النقل. # قوله: "مما يقتل حبطا" (¬2)، وعند القابسي في الرقائق: "خبطا" بخاء ~~معجمة، وهو وهم. # قوله: "فيها حبايل اللؤلؤ" كذا لجميعهم في البخاري (¬3)، وفي مسلم: ~~"جنابذ اللؤلؤ" (¬4)، وهو الصواب، وقد جاء في حديث آخر: "حافتاه قباب ~~اللولؤ" (¬5)، والجنابذ: جمع جنبذة، وهي القبة. # وقال من ذهب إلى صحة الرواية إلى أن الحبائل: القلائد والعقود، أو يكون ~~من حبال الرمل، أي: فيها اللؤلؤ كحبال الرمل، أو من الحبلة، وهو ضرب من ~~الحلي معروف. # قال ابن قرقول: وهذا كله تحيل ضعيف، بل هو لا شك تصحيف من الكاتب، ~~والحبائل إنما تكون جمع حبالة أو حبيلة. PageV02P221 # وقوله: "فأكلنا منه ثمانية عشر يوما ما أحببنا" (¬1) كذا للكافة، وعند ~~ابن السكن: "فأحيينا" من الحياة. # قوله في حديث الشفاعة من كتاب التوحيد: "يحبس المؤمنون" (¬2) كذا للكافة، ~~ولأبي أحمد: "يحشر". # وفي حديث محمد بن (رمح) (¬3): الشهر تسع وعشرون، "وحبس إصبعا" (¬4) ~~بالباء والحاء المهملة، كذا لهم، وعند الباجي: "وخنس" وهو المعروف، أي: ~~قبض. وفي رواية أخرى: "حبس ms257 أو خنس" (¬5) على الشك. # وفي "الموطأ": قال مالك: "من حبس بعدو" (¬6) كذا لهم، وعند المهلب: "من ~~حسر (¬7) " بالسين، (ولا وجه له) (¬8). # قوله: "أدركت الناس وأحقهم على جنائزهم من رضوه لفرائضهم" (¬9) كذا لهم، ~~وللأصيلي: "وأحبهم" بالباء. PageV02P222 # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "احبس الماء، حتى يصل إلى الجدر" (¬1) كذا ~~لهم، وعند الجرجاني: "أرسل الماء" والأول أبين، ولهذه أيضا مخرج، وقد جاء ~~في حديث آخر: "أمسك" فدل على صحة: "احبس". # قوله: "إني قد أحببت فلانا فأحبه" (¬2) بفتح الباء يقولونه، ومذهب سيبويه ~~ضمها (¬3)، ومثله: "إنا لم نرد عليك" (¬4). وقوله: "ما لم تمسه النار" ~~(¬5)، وقد بينا العلة في ذلك. # ... PageV02P223 ### || AUTO الحاء مع التاء # قوله: "تحته بظفرها" (¬1) الحت: القشر والإزالة بالحك والتقليع. # و"حتت خطاياه" (¬2): سقطت، وكذلك: "لا يتحات ورقها" (¬3)، وقد جاء: "حطت ~~خطاياه كما تحط الشجرة ورقها" (¬4)، و"رأى نخامة (في المسجد) (¬5) فحتها" ~~(¬6) رواه الحموي: "فحكها" (¬7) وهو تفسير. # وقوله-: "مات حتف أنفه" (¬8)، و"والقتل حتف من الحتوف" (¬9)، والحتف: ~~الموت، و: "مات حتف أنفه" أي: على فراشه، قاله PageV02P224 # أبو عبيد (¬1). كأن أنفه أماته (¬2) بانقطاع التنفس. # قوله: "إن الجبان حتفه من فوقه" (¬3) يعني: من السماء مكتوبا في اللوح لا ~~من الأرض، من الله لا من خلقه (¬4)، فما باله يجبن ويفر من المخلوقين حيث ~~لا يجوز له الفرار، فضرره ونفعه وخيره وشره وحياته وموته من عند الله تعالى ~~(بقدره الذي لا يرد) (¬5)، وحكمه الذي لا يتعقب، وعلى ما سبق في علمه الذي ~~لا يتغير. قال القاضي: وقيل: معناه أن الجبان شديد الذعر والجزع، كأنه يخشى ~~الحتف يقع عليه من فوقه، كقوله تعالى: {يحسبون كل صيحة عليهم هم العدو} ~~[المنافقون: 4] وهذا ضعيف (¬6). ### ||| AUTO الوهم والخلاف في حتى وحين # في المغازي: "كان الرجل يجعل للنبي - صلى الله عليه وسلم - النخلات حتى ~~افتتح خيبر" (¬7) وعند القابسي وأبي الهيثم وعبدوس: "حين افتتح خيبر" ~~والأول هو الصواب كما قد جاء في غير هذا الكتاب. # في التفسير: "لما نزلت: {إن يكن منكم عشرون صابرون} [الأنفال: 65] الآية، ~~شق ذلك على المسلمين حتى فرض عليهم" كذا للجرجاني (¬8) وهو PageV02P225 # وهم، ms258 والصواب: "حين" كما لسائرهم (¬1). # في حديث عتبان: "فلم يجلس حتى دخل البيت" (¬2) كذا لجميعهم، قال بعضهم: ~~لعل صوابه: "حين" وهو أبين، وكلاهما يتوجه. # وفي باب من اشترى هديه من الطريق، عن ابن عمر: "وأهدى هديا مقلدا اشتراه ~~حين قدم" كذا للكافة، وعند الأصيلي: "حتى قدم" (¬3) أي: وسار حتى قدم، وهو ~~الأظهر. # في فضل العتق قال: "فانطلقت حتى سمعت الحديث" كذا لهم، وعند الطبري: "حين ~~سمعت" (¬4) وهو وهم، وبقية الكلام يدل عليه. # وفي التيمم: "فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أصبح" كذا في ~~"الموطأ" ولمسلم (¬5)، ورواه البخاري من طريق ابن القاسم في التفسير: "فقام ~~- بالقاف - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أصبح على غير ماء" (¬6)، ~~وكذا رواه عن التنيسي في رواية المروزي، وعند الجرجاني: "فقام حتى أصبح" ~~وليس بشيء، والصواب رواية يحيي: "فنام حتى أصبح" وكذا لابن السكن. # وفي باب المساجد التي على طريق المدينة: "في مكان بطح سهل، حين يفضي من ~~أكمة" كذا للكافة، وعند النسفي: "حتى يفضي" (¬7) وهو وهم. PageV02P226 # وفي باب النهي عن الصلاة عند طلوع الشمس، في حديث عمرو بن عبسة: "أقصر عن ~~الصلاة حين تطلع الشمس" كذا لابن ماهان، وعند الجلودي: "حتى" (¬1)، وعند ~~الطبري: "حتى ترتفع" والأول أصح. # وفي الحج (¬2): "ما كانوا يبدؤون بشئء حتى يضعوا (¬3) أقدامهم من الطواف ~~بالبيت" كذا لأكثرهم وفيه نقص وتغيير، وعند بعضهم بياض يدل على أن الكلام ~~لا يتصل لنقصانه، وعند أبي ذر: "حين" مكان: "حتى" (¬4)، والاختلال (¬5) ~~باق، وصوابه وكماله في كتاب مسلم: "حين يضعون أقدامهم أول من الطواف ~~بالبيت" (¬6). # وفي باب: "التلبية والتكبير غداة النحر حتى يرمي جمرة العقبة" كذا ~~لجميعهم، وعند أبي الهيثم: "حين" (¬7) وهو وهم، والحديث يبين ذلك. # وفي حديث جابر في الحج: "وذهبت الصفرة قليلا، حتى غاب القرص" كذا في نسخ ~~مسلم (¬8)، قيل: ولعله: "حين غاب القرص" وهو مفهوم الكلام ول "حتى" وجه. PageV02P227 # وفي باب التسبيح والتحميد (¬1) قبل الإهلال: "ثم ركب حتى استوت راحلته ~~على البيداء" (¬2) كذا لهم، وعند الأصيلي: "حين " والأول أبين. # وفي حديث ms259 علي وحمزة: "فجمعت حتى جمعت" كذا لهم، وللعذري والسجزي: "حين ~~جمعت" (¬3)، وتقدم الخلاف في: "فجمعت"، و"حين" هنا أصوب. # وفي الإهلال: "فأحللنا، حتى يوم التروية، وجعلنا مكة بظهر، لبينا بالحج" ~~(¬4)، وللجرجاني: "فأحللنا (¬5) يوم التروية" بإسقاط: "حتى" والصواب ~~إثباتها كما للجماعة، وعلى ما تفسره الأحاديث الآخر. # وفي البخاري في باب: "القران في التمر بين الشركاء حتى يستأذن أصحابه" ~~(¬6) كذا في جميع النسخ، وفيه تلفيف وإشكال، فقيل: معناه إشارة إلى أنه لا ~~يجوز حتى يستأذنهم، فاختصر: لا يجوز. وقيل: صوابه: "حين" مكان: "حتى"، ~~وقيل: لعله: باب النهي عن القرآن حتى. فسقط لفظ النهي. # في حديث مسح الخفين في مسلم: "فصب عليه حين فرغ من حاجته"، قال مسلم: ~~"وفي رواية ابن رمح: حتى. مكان: حين" (¬7) قال القاضي: PageV02P228 # الصواب: "حين", لأنه إنما صب عليه في الوضوء لا في الاستنجاء، وقد قال في ~~الحديث الآخر: "فقضى حاجته ثم جاء فصببت عليه" (¬1). # وفي خبر موسى - عليه السلام -: "ففر الحجر بثوبه، حتى نظرت بنو إسرائيل ~~إليه، فقام الحجر، حتى نظر إليه" (¬2) أي: ثبت قائما، وقال في رواية ~~السمرقندي: "حين نظر إليه" قيل: وهو الصواب، أي: استتر موسى حينئذ. # وفي خبر الإفك: "فاستيقظت باسترجاعه حين أناخ راحلته (¬3) " (¬4) كذا ~~لهم، وللأصيلي: "حتى" وهو أوجه، أي: فأقبل حتى أناخ. # وفي باب المشيئة: "أعطيتم القرآن فعملتم (¬5) به حتى غروب الشمس" (¬6) ~~كذا لهم، وللحموي: "في غروب الشمس" وهو وهم. # وفي حديث عائشة وزينب: "فلم أنشبها حتى أنحيت عليها" كذا لابن الحذاء، ~~ولغيره: "حين أنحيت" (¬7)، قالوا: وهو الصواب، ولبعضهم: "حتى أثخنت" وله ~~وجه، وقد تقدم. PageV02P229 # في حديث الخضر في باب: {فلما بلغا مجمع بينهما} [الكهف: 61]، قوله: "نونا ~~ميتا حيث ينفخ فيه الروح" (¬1) كذا لهم، وللمروزي: "حتى" والأول أصوب. # ... PageV02P230 ### || AUTO الحاء مع الثاء # قوله: "أحث الجهاز" (¬1) أي: أسرعه وأعجله. و"يأكل منه أكلا حثيثا" (¬2) ~~أي: سريعا عجلا. و"يحث على الصدقة" (¬3) يحرض ويحمل عليها مستعجلا ذلك، ~~وكذلك ما تصرف من ذلك. # وقوله: "في حثالة" (¬4) حثالة كل شيء: رذالته، وكذلك الحفالة والخشارة. # وقوله: "فحثى" (¬5)، و"يحثو" (¬6)، و"يحثي" (¬7)، و"احث"، و"احث"، ms260 كله ~~بمعنى: اغرف بيديك. # قال ابن الأنباري (¬8): وأعلى اللغتين: حثى يحثي، ويقال: حفن وحثن وحفنة ~~وحثنة، ومن الأول: حثوة وحثية وحثوا وحثيا. # وفي حديث أيوب: "يحتثن" كذا للمروزي، ولغيره: "يحتثي" (¬9) بالياء. PageV02P231 # وفيه: "ثلاث حثيات" (¬1)، ويروى: "حفنات" (¬2) بالفتح، وهو الغرف ملء ~~اليدين. وقيل: الحثية باليد والحفنة باليدين. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # وفي حديث عائشة وزينب: "فتقاولتا حتى استحثتا" كأن كل واحدة حثت في وجه ~~الأخرى التراب، هذه رواية السمرقندي، ولسائرهم: "حتى استخبتا" (¬3) من ~~السخب، وهو ارتفاع الأصوات واختلاط الكلام، بالسين والصاد، ويصححه قول أبي ~~بكر -رضي الله عنه -: "احث يا رسول الله في أفواههن التراب"، أنكر عليهما ~~(¬4) رفع الصوت وكثرة الكلام. # قوله: "وكان يستحث ثلاثا في دعائه"، وعند السمرقندي: "يستحب" (¬5)، وقد تقدم. # ... PageV02P232 ### || AUTO الحاء مع الجيم # قوله: "حجابه النور- أو- النار" (¬1)، وقوله: "ويرفع الحجاب" (¬2)، أصله ~~الستر الحائل بين الرائي والمرئي فلا يراه، وهو هاهنا راجع إلى منع الأبصار ~~من إدراكه بالرؤية له فقام [ذلك المنع مقام الستر الحائل، فعبر عنه به؛ (إذ ~~هو المتقدس عن الجهة والمكان والنهاية والقدر والحد، المتنزه عن أن يحيط به ~~شيء، أو يحول دونه حجاب. # وقوله - صلى الله عليه وسلم - في دعوة المظلوم: "ليس بينها وبين الله ~~حجاب" (¬3) معناه أنها مسموعة متقبلة غير مردوة) (¬4). # قوله] (¬5) - صلى الله عليه وسلم - "الموطأ" في باب بيع المكاتب: "وأن ~~ماله محجوب" كذا لابن وضاح وابن المشاط وبعض رواة مالك، ولأكثر الرواة (¬6) ~~عن يحيى: "محجور" (¬7) بالراء، وكلاهما صحيح، أي: ممنوع، والحجر والحجب: ~~المنع، وروي بالزاي. # قوله: "حاجب الشمس" (¬8) هو حرفها الأعلى من قرصها، وحواجبها: PageV02P233 # نواحيها، وقيل: سمي بذلك؛ لأنه أول ما يبدو منها (¬1) كحاجب الإنسان، ~~وعلى هذا يختص الحاجب بالحرف الأعلى البادئ أولا ولا تسمى جميع نواحيها حواجب. # قوله عليه السلام: "فحج آدم موسى" (¬2) أي: ظهرت حجته وغلبه بها, وله معنى. # وقوله: "سارق الحجيج" (¬3) يعني: الحجاج. # قوله: "ذو الحجة" (¬4) بالفتح، وأجاز بعضهم الكسر، وأباه آخرون، والحجة ~~بالفتح هو الاسم من الحج، والحجة بالكسر هي المرة الواحدة (من الحج) (¬5)، ~~وهو نادر في هذا فقط، وسائر ms261 المصادر الثلاثي (¬6) تأتي بالفتح كالقتلة ~~والشربة والضربة، فانقلب هذا عندهم وشذ، وقيل: الحج بالفتح: الاسم والمصدر، ~~وقيل: الحج بالفتح: المصدر. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "فأنا حجيجه دونكم" (¬7) أي: محاجه ~~ومناظره، و"حجاج العين" (¬8) - بالفتح وبالكسر- العظم المستدير بها. # وقولها: "فانخنث في حجري" (¬9)، و"أجلسه في حجره" (¬10) بفتح PageV02P234 # الحاء وكسرها، وهو الثوب والحضن، وإذا أريد به المصدر فالفتح لا غير، وإن ~~أريد به الاسم (¬1)، فالكسر لا غير، وكذلك العقل بالكسر لا غير، ومثله: حجر ~~ثمود، وهي مدائنها. # قوله: "ربيبتي في حجري" (¬2)، و"في حجر ميمونة" (¬3) (وما كان) (¬4) ~~مثله، بالفتح لا غير، ومعناه: في الحضانة والتربية وتحت نظرها، ومنعها بما ~~يجب المنع منه. # و"حجر الكعبة" (¬5) بالكسر لا غير، وفي الحديث: "فأتيت به الحجر" (¬6) ~~جمع حجرة وهي البيوت، وكل موضع حجر عليه بحجار فهو حجرة، والحجار: الحائط، ~~ومنه: "احتجر حجيرة بخصفة" (¬7) افتعل من الحجر، ومثله: "ويحتجره بالليل" (¬8). # وقوله: "فجلس حجرة" (¬9) أي: ناحية غير بعيد، وكذلك: "تطوف حجرة" (¬10) ~~بالفتح لا غير. PageV02P235 # وفي حديث سعد بن معاذ: "فتحجر كلمه" (¬1) أي: يبس فصار كالحجر (¬2). # وقوله: "بعد ما حجر الحجر" (¬3) بتخفيف الجيم، وقد روي بشدها، أي: ستر ومنع. # وقوله: "عصب بطنه على حجر" (¬4) كانوا يفعلون ذلك تدعيما لقناة الظهر، ~~ويشدون على الحجر ثوبا، وذلك عند شدة الجوع وخواء المعدة فيجدون لذلك قوة ~~ما، وقيل: وذلك استعارة وعبارة عن شدة الحال، والأول أظهر. # وقوله: "فحجل" (¬5) أي: قفز على رجل واحدة سرورا وفرحا، ورفع الأخرى ~~كالراقص، وقد يكون عليهما جميعا كالمقيد، وهو كالرقص أيضا، ومنه: "يحجل في ~~قيوده" (¬6) بضم الجيم، أي: يمشي مشي المحجل (¬7) وهو المقيد، والحجل: ~~القيد، والحجل: الفعل. PageV02P236 # و"صاحب المحجن" (¬1)، و"يحجنه بمحجنه" (¬2) المحجن بكسر الميم: عصى معوجة ~~الرأس كالمخطف، اشتق منها الفعل بها، فمعنى: "يحجنه": ينخسه بمحجنه، أي: ~~بطرف العصى المسماة محجنا، كما يقال: نسأه بمنسأته. # وقوله: "غرا محجلين" (¬3) أي: بيض الوجوه واليدين والرجلين من نور ~~الوضوء، كالفرس الأغر الذي في وجهه بياض. # المحجل: هو الذي قوائمه بيض، وقد جاء في الحديث: "غرا من السجود محجلين ~~من الوضوء" (¬4). # وقوله: "أعلق ms262 فيه محجما" (¬5) هي الآلة التي يجتمع فيها دم الحجامة حين ~~انبعاثه بالمص من الجسم. # وقوله: "شرطة محجم" (¬6) هو هاهنا المشرط من الحديد. # قوله: الحجفة (¬7): الترس والدرقة. # وقوله: "فما احتجزوا حتى قتلوه" (¬8) بالزاي، أي: لم ينفصلوا عنه، ولا ~~بانوا منه. PageV02P237 # قوله عليه السلام: "وأنا آخذ بحجزكم" (¬1) بفتح الجيم، جمع: حجزة، وهي: ~~معقد السروال والإزار، ومنه: "فأخرجته من حجزتها" (¬2)، وللقابسي وحده: "من ~~حزتها" على الإدغام، وهي لغة العامة. # وفي الحديث: "ومنهم من تأخذه النار إلى حجزته" (¬3) أي: إلى موضع معقد ~~إزاره كما روي: "إلى حقويه" (¬4) أي: خصريه، وهناك يعقد الحقو، وهو الإزار، ~~سمي حقوا باسم الموضع المختص. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قوله: "فأن ماله محجوب عنه" (¬5) يعني: المكاتب، قد تقدم. # وقوله: "سقطن في حجري" (¬6) أي: في حضن ثوبي، كذا ليحيى وابن بكير، وعند ~~ابن وضاح: "حجرتي" (¬7) أي: منزلي وبيتي، وهو أظهر، وكذا للقعنبي وجماعة. # وفي أبواب الحيض: "يتكئ في حجري" (¬8) كذا للكافة، إلا أن أبا بحر أخبرنا ~~عن أبي العباس العذري: "في حجرتي" وليس بشيء. PageV02P238 # وفي عمرة القضاء: "فجلسوا مما يلي الحجر" (¬1) كذا لهم، وعند الطبري: ~~"مما يلي الحجر" والأول أصوب. # في كتاب الأنبياء: "يقال للعقل: حجر (¬2) وحجى" (¬3) كذا لهم، وللأصيلي: ~~"وحجن" مكان: "حجى" وهو وهم، وفي آخر سورة الأنعام للنسفي مثله. # قوله: "مثل زر الحجلة" كذا في مسلم (¬4)، وفي البخاري مثله، في باب خاتم ~~النبوة (¬5)، وجاء للقابسي في موضع آخر بسكون الجيم، وقال البخاري في ~~تفسيره: "الحجلة من حجل الفرس الذي بين عينيه" (¬6)، كذا (¬7) قيده بعضهم ~~بضم الحاء وسكون الجيم في الأول، وبضمها وفتح الجيم من الثاني، وبعضهم يكسر ~~الحاء ويفتح الجيم أيضا، فإن كان البخاري سمى البياض الذي بين عيني الفرس ~~حجلة؛ لكونه بياضا، كما سمى بياض القوائم تحجيلا، فما معنى ذكر الزر مع ~~هذا؟ لا يتجه لي فيه وجه. وفسر الترمذي في كتابه: الزر بالبيض فقال: "زر ~~الحجلة" بيضها (¬8). فالحجلة عنده الطائر الذي يسمى: القبج، وقاله الخطابي ~~بتقديم الراء على PageV02P239 # الزاي (¬1) كأنه أخذه من رز الجراد، وهو بيضها، فاستعاره للطائر، ms263 وأما ~~تسمية البيض ب (زر) فلا أعرف له وجها، وإنما الزر واحد الأزرار التي تدخل ~~في العرى كأزرار القميص، والحجلة إحدى الحجال، وهي ستور، وهذا أولى ما قيل، ~~وكأن من فسر الزر بالبيض نظر إلى ما ورد في بعض طرق هذا الحديث: "مثل بيضة ~~(¬2) الحمامة" (¬3) ثم رأى زر الحجلة ففسره ببيضها اعتمادا على ما وجد من ~~ذكر بيض الحمامة. # وفي باب سبع أرضين: "برزخ" [المؤمنون: 100]: حاجب" (¬4) كذا للحموي، ~~وللكافة: "حاجز" (¬5) وهو الصواب. # ... PageV02P240 ### || AUTO الحاء مع الدال # جاء فيها ذكر: "الحدأة" (¬1)، لا يقال إلا بكسر الحاء، وقد جاء: "الحداء" ~~(¬2)، وهو جمع حدأة أو مذكرها، وجاء: "الحديا" (¬3) على وزن الثريا والحميا ~~والحبيا، كذا قيده الأصيلي في آخر حديث السوداء، وفي بعضها: "الحديات" بغير ~~همز، وكذا قيده الأصيلي في أول حديث السوداء (¬4)، وفي بعضها: "الحديية" ~~كأنه تصغير. قال ثابت: وصواب تصغيره: الحديئة كالتميرة، وكذا رواه الأصيلي ~~وغيره في أيام الجاهلية، قال ثابت: وإن شئت ألقيت حركة الهمزة على الياء ~~وشددتها فقلت: الحدية، على مثال علية، قال: وإن شئت قلت: الحديا والحدي وفي ~~التأنيث: حدية. قال الأصمعي (¬5): الحدياة تصغير حدأة، وجمعها حداء مثل ~~لباء. قال غيره: وحدان أيضا. # وفي الحديث: "لا بأس بقتل الحدو والإفعو" (¬6) قال الأزهري: هي لغة فيهما ~~(¬7). قال أبو الحسين ابن سراج: بل هي على مذهب الوقف على هذه PageV02P241 # اللغة قلب الألف واوا على لغة من قال: حدى وكذلك أفعى. # (قوله: "امرأتي الحدثى" (¬1) أي: الحديثة العهد بكونها لي زوجا) (¬2). # قوله: "فيمن قبلكم محدثون" (¬3) بفتح الدال، قال القابسي وغيره: تكلمهم ~~الملائكة. كما قد جاء: "يكلمون" (¬4). قال البخاري: معنى: "محدثون": يجري ~~على ألسنتهم الصواب (¬5). وفي كتاب مسلم عن ابن وهب: "ملهمون" (¬6)، وهي ~~الإصابة من غير نبوة. قال ابن قتيبة: يصيبون إذا ظنوا وحدسوا، كأنه يحدث ~~بالشيء (¬7). # وفي حديث ابن عباس: "من نبي ولا محدث" (¬8) فسره البخاري بما تقدم عنه. # وقوله: "حدث به عيب" (¬9) بفتح الدال ما لم يقرن ب قدم، فتضم الدال ~~حينئذ، فيقال: أخذني ما قدم وما حدث. PageV02P242 # وقوله عليه السلام: "لولا ms264 حدثان قومك" (¬1)، (وفي رواية: "لولا أن قومك ~~حديثو عهد بجاهلية" (¬2)) (¬3) بكسر الحاء، أي: قرب عهدهم به، وهو مصدر حدث ~~حدثانا، كالوجدان. # وقوله: "حداث الأسنان" (¬4)، أي: شباب، (جمع: حدث السن أو حديث السن) (¬5). # و"الحديث": الجديد من كل شيء، القريب الوجود (¬6). # وقوله: "وفي الحجرة حداث" (¬7) أي: قوم يتحدثون. # وقوله في مقدمة مسلم في عمرو بن عبيد: "قبل أن يحدث" (¬8) يريد: يبتدع ~~القول بالقدر، والحدث في الدين: البدعة، قال - صلى الله عليه وسلم -: "من ~~أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد" (¬9). PageV02P243 # وفي المصلي: "ما لم يحدث" (¬1) فسره أبو هريرة (¬2) ومالك (¬3) بحدث ~~الوضوء (¬4). وفسره ابن أبي أوفى يحدث الإثم (¬5)، وفي رواية النسفي في باب ~~الصلاة في السوق: "ما لم يؤذ يحدث (¬6) فيه" وفي بعض الروايات: "ما لم يحدث ~~فيه أو يؤذ فيه" قال الداودي: ما لم يحدث بالحديث من غير ذكر الله. # قوله: "من أحدث حدثا أو آوى محدثا" (¬7) الحدث هاهنا: الإثم. # وقيل: هو عام في الجنايات، والحدث في الدين. # وقوله - عليه السلام -: "تحد على ميت" (¬8) بضم التاء وكسر الحاء، وفتحها ~~مع ضم الحاء، يقال: حدت وأحدت حدادا وإحدادا، إذا امتنعت من الزينة والطيب، ~~وأصله المنع. # قوله: " {ذات الشوكة} [الأنفال: 7]: الحد" (¬9) أى: حدة (¬10) القوة ~~والظهور. PageV02P244 # وفي عمر - رضي الله عنه -: "كان حديدا" (¬1)، و"أداري منه بعض الحد" ~~(¬2)، وقولها: "ما عدا سورة من حد" (¬3) كله من سرعة الغضب وحدة الخلق، ~~والسورة: ثوران الشيء وقوته. # وقوله: "وتستحد المغيبة" (¬4) الاستحداد: حلق العانة بالحديد، ~~و"المغيبة": التي غاب زوجها فتركت الاستحداد (¬5). # وقوله: "أرى حدهم كليلا" (¬6) أي: شدتهم عادت ضعفا. # وقول علي - رضي الله عنه -: "أنا الذي سمتني أمي حيدره" (¬7) اسم من ~~أسماء الأسد؛ لغلظ رقبته وقوة ساعده، ومنه قولهم: فتى حادر. قيل: إنها سمته ~~بهذا اللفظ بعينه. وقيل: باسم جده أبيها (¬8) أسد بن هاشم، فكنى عنه ب ~~"حيدره"، وكان أبوه حين مولده غائبا، فلما قدم سماه عليا، وزعم قوم أن أمه ~~كانت ترقصه بذلك وهو صغير؛ لعظم بطنه، واجتماع خلقه، وهذا ضعيف. # قوله: "كنا إذا احمر الحدق" (¬9) يعني: ms265 احمرت العيون غضبا PageV02P245 # لحضور الحرب، والحدق جمع حدقة، وهو ما اسود من العين، وهي المقلة، عبر به ~~عن جملة العين. # وتقدم في حرف الباء: "كنا إذا احمر البأس" (¬1) (وتفسير: "اتقينا برسول ~~الله") (¬2). # والحدائق: جمع حديقة. قال الخليل: كل أرض ذات شجر أحدق بها حاجز (¬3). ثم ~~سميت البساتين حدائق، و"الحديقة" (¬4) أيضا القطعة من النخل (¬5) و"الحادي" ~~(¬6)، والحداء: سواق الإبل، وأصله من حدا يحدو إذا اتبع الشيء، ثم قيل: حدا ~~إذا غنى غناء يستاق به الإبل. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # " حدثني من أصدق حديثه - يريد (¬7): عائشة" كذا عند السمرقندي في حديث ~~إسحاق بن إبراهيم، وعند العذري وغيره: "حدثني من أصدق - حسبته يريد عائشة" (¬8). # قوله: "فحدث أن هرقل قدم إيلياء" كذا عند بعض الرواة، وللكافة: أبي ذر ~~والأصيلي والقابسي: "يحدث" (¬9) على لفظ المستقبل، وهو يرجع إلى المذكور ~~قبله. PageV02P246 # وفي الهجرة: "أن عائشة حدثت عن عبد الله بن الزبير في بيع أو عطاء" (¬1) ~~كذا لهم، وعند الأصيلي: "حدثته" وهو وهم؛ لأنها إنما نقل إليها كلام ابن ~~الزبير فيما فعلته فهجرته. # قوله في حديث ضمام بن ثعلبة: "أحد بني سعد" كذا للأصيلي، ولغيره: "أخو ~~بني سعد" (¬2)، وهما سواء. # وفي حديث الإفك في تفسير يوسف، وفي المغازي: "عن مسروق: حدثتني أم رومان" ~~(¬3)، وفي كتاب الأنبياء: "سألت أم رومان" (¬4)، كذا وقع، قال الخطيب (¬5): ~~هو وهم، لم يسمع مسروق من أم رومان. وقال الحربي: سألها وهو ابن خمس عشرة ~~سنة، وذكر أنه صلى خلف أبي بكر وكلم عمر. وأحال الخطيب ذلك كله. قال أبو ~~عمر: والحديث مرسل (¬6). # قال الخطيب: ولذلك لم يخرجه مسلم من طريق مسروق، وذكر أنه رواه عن حصين ~~عن أبي وائل عن مسروق معنعنا، ولعله رواه لهؤلاء عند اختلاطه آخر عمره، وقد ~~رواه أبو سعيد الأشج، عن حصين، عن أبي وائل، عن مسروق قال: سئلت أم رومان. ~~قال الخطيب: هذا أشبه فقد كتب بعض الناس هذه الهمزة بصورة ألف فقرأها من لم ~~يحفظ: سألت، ثم غيرها من حدث بها على المعنى فقال: حدثني. PageV02P247 # قوله: " {سلسبيلا} [الإنسان: 18] حديدة ms266 الجرية" (¬1) كذا لهم بدالين ~~مهملتين، قال القابسي: صوابه: "حريدة" براء بعد الحاء، أي: لينة، ولا أعرف: ~~"حديدة". قال القاضي: لا يعرف أيضا: "حريدة" بمعنى: لينة، إنما معنى: ~~"حريدة الجرية" مستقيمة الجرية، ومعنى: "حديدة الجرية": قوية (¬2) الجري، ~~وإنما فسر السلسبيل بالسهل اللين الجرية. وقيل: السلسبيل: اسم للعين. وقيل: ~~عذب. وقيل: هو كلام مفصول، أي: سل سبيلا إليها يا محمد (¬3). # وفي باب وضع (¬4) الصبي على الفخذ، قول التيمي (¬5): "فوقع في قلبي منه ~~شيء، قلت: حدثت به كذا وكذا، فلم أسمعه من أبي عثمان، فنظرت فوجدته عندي ~~مكتوبا فيما سمعت"، وضبطه بعضهم: "حدثت" (¬6) والأول أحسن، وفي الكلام ~~إشكال، ومعناه: قلت في نفسي: حدثت به كذا وكذا، أي: ذكر نفسه فيما شك فيه ~~من ألفاظ الحديث حتى وجده مقيدا في كتابه. # وقوله: "لا يضرهم من كذبهم ولا من (حداهم ولا خالفهم) (¬7) " حوق PageV02P248 # الأصيلي على: "من حداهم" في باب: {إنما قولنا لشيء إذا أردناه} [النحل: ~~40]، من كتاب التوحيد (¬1)، وعند عبدوس: "ولا من خذلهم"، مكان: "حداهم" وهو ~~المعروف، وكذا رواه بعضهم عن الأصيلي، ولو صحت الرواية الأخرى لكان لها وجه. # قال ابن قرقول: يقال: حداه يحدوه إذا اتبعه، (وتحداه يتحداه: نازعه ~~وغالبه) (¬2). # قوله في حديث: "اقرؤوا القرآن ما ائتلفت عليه (¬3) قلوبكم" في آخر حديث ~~أحمد بن سعيد الدارمي: "بمثل حديث همام" كذا للعذري، وعند السمرقندي ~~والسجزي: "بمثل حديثهما" (¬4) وكلاهما صحيح؛ لأن الحديث تقدم لهمام (¬5)، ~~ولأنه ذكر قبل حديث أحمد بن سعيد حديثين: حديث محمد بن يحيى وحديث إسحاق بن ~~منصور (¬6). # ... PageV02P249 ### || AUTO الحاء مع الذال المعجمة # قوله: "وولت حذاء مدبرة (¬1) " (¬2) أي: سريعة خفيفة. # قوله: "معها حذاؤها" (¬3) الحذاء: النعل استعاره لأخفاف الإبل، وقوتها ~~على السير، وقطع المسافات البعيدة، كما أن الحذاء به يقطع المسافر ~~المسافات، وأصله من حذوته أحذوه حذوا، والمحذو حذاء، مثل كساء، من كسوته، ~~وحباء من حبوته. # وقوله: "وإن الشجاع منا للذي يحاذيه" (¬4) أي: يدانيه ويقرب منه، وأصل ~~المحاذاة: المقابلة، ومنه: "حذاء منكبيه" (¬5)، و"حذو أذنيه" (¬6)، و"حاذوا ~~بالمناكب" (¬7) أي: قابلوا بعضها ببعض (¬8). # في باب حفظ العلم، في ms267 رواية المستملي قوله: "ابسط رداءك" (¬9) قول ابن ~~أبي فديك، وقال: "يحذف بيديه فيه" (¬10)، أي: كأنه يرمي بيديه في رداء PageV02P250 # أبي هريرة شيئا، كما قال قبل ذلك: "فغرف بيديه ثم قال: ضمه" (¬1). # وقوله: "حذفه بالسيف" (¬2)، و"حذفه بعصا" (¬3) أي: رماه به إلى جانب، ~~والحذف: الرمي إلى ناحية الجانب. # وقوله: "أحذف في الأخريين" (¬4) أي: أنقص من طولهما عن طول الأوليين. # قوله: "فيحذين من الغنيمة" (¬5) أي: يعطين، حذوته وأحذيته: أعطيته، ~~والاسم: الحذيا والحذيا والحذوة والحذية (¬6). ### ||| AUTO الوهم والخلاف # في باب من اطلع في بيت قوم: "فحذفه بحصاة" كذا للقابسي بحاء مهملة، وعند ~~سائرهم بخاء معجمة (¬7)، وهو الصواب المستعمل في الحصاة وشبهها. # ... PageV02P251 ### || AUTO الحاء مع الراء # قوله: "تركناهم محروبين" (¬1) أي: مسلوبين، حرب الرجل: سلب حريبته، وهو ~~ماله، إذا حرب فهو حريب ومحروب، ويكون أيضا أصابهم الحرب، وهو الهلاك، وبه ~~سميت الحرب. # وقوله: "يركز له الحربة" (¬2) قيل: إنه هو الرمح العريض النصل، قاله ~~الأصمعي، حكاه الحربي. وجمعه: حراب، وقد قيل: إنه الرمح الكامل، ليس بعريض النصل. # قوله عليه السلام: "حتى يحرجه" (¬3) أي: يضيق صدره. وقيل: يؤثمه، والحرج: ~~الإثم معناه: أن يعرضه للإثم ويسببه له حتى يتكلم بما لا يجوز من سيئ ~~القول، وقد جاء في الرواية الأخرى: "حتى يؤثمه" (¬4). # وقول ابن عباس: "كرهت أن أحرجكم" (¬5) أي: أضيق عليكم وأشق بإلزامكم ~~السعي إلى الجماعة في الطين والمطر، وجاء في الرواية الأخرى: "كرهت أن ~~أؤثمكم" (¬6) أي: أن أكون سبب اكتسابكم للإثم عند ضيق صدوركم بتحمل مشقة ~~المطر والطين، فربما سخط وتكلم بما يؤثم فيه. PageV02P252 # وجاء في بعض الروايات: "أن أخرجكم" (¬1) بالخاء (¬2) من الخروج تمشون في الطين. # وقوله: "وحدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج" (¬3) أي: ذلك مباح غير مضيق ~~عليكم فيه؛ لأن العجائب قد كانت فيهم كثيرة، وقيل: ولا حرج عليكم في ترك ~~التحدث عنهم بخلاف التحديث عني بما يلزم تبليغه، قاله الشافعي. # وقوله في الحيات: "حرجوا عليها ثلاثا" (¬4) تأوله مالك أن يقول لها ثلاث ~~مرات: أحرج عليك ألا تبدو لنا ولا تؤذينا. وغيره يتأول أن ذلك يجوز بكل ms268 لفظ ~~فيه تضييق عليها، ومناشدة لها بألفاظ الحرج والعهود المضيقة. # قوله في الأنصار: "تحرجوا أن يطوفوا بالصفا والمروة" (¬5)، وقوله عليه ~~السلام في سبي أوطاس: "فتحرجوا" (¬6) أي: خافوا الحرج وهو الإثم، كذا ~~للسمرقندي وابن ماهان، وللطبري: "تخوفوا"، وللسجزي: "تحوبوا" أي: خافوا ~~الحوب، وهو الإثم. # (وقوله: "فلما أكثروا من التذكرة والتحريج" (¬7) يعني: تخويف الحرج، PageV02P253 # وهو الإثم) (¬1). # وقوله: "الحرور" (¬2) بفتح الحاء، وهو الحر الشديد، واستعاره بالليل ~~والنهار، وأما السموم فلا يكون إلا نهارا من الشمس، قاله أبو عبيدة. # وقال الكسائي والأصمعي: "الحرور" هي (¬3) السموم. # قوله: "واستحر القتل" (¬4) أي: كثر واشتد. # وقوله: "ويستحل الحر" (¬5) مخفف الراء، اسم لفرج المرأة، ورواه بعضهم بشد ~~الراء، والأول أصوب. وقيل: أصله بالحاء (¬6) بعد الراء، فحذفت. # وقولها: "أحرورية أنت" (¬7) منسوبة (¬8) إلى خوارج حروراء؛ قرية تعاقدوا ~~بها على رأيهم. # قوله: "ول (¬9) حارها - أي: شدتها ومشقتها - من تولى قارها" (¬10)، أي: ~~خيرها ودعتها. PageV02P254 # قوله: "جلاميد الحرة" (¬1)، و"حرة المدينة" (¬2)، و"شراج الحرة" (¬3): كل ~~أرض ذات حجارة سود يقال لها: حرة؛ وذلك لشدة حرها ووهج الشمس فيها، وجمعها: ~~حرار وحرات وأحرين (¬4) وأحرون في الرفع. # و"حر وجهها" (¬5) صفحته وما رق من بشرته، وحر كل شيء أفضله وأرفعه قدرا. # وقول أنس: "خزا ولا حريرا" (¬6) أي: قطعة من حرير. # قوله: "أنا أحرز ما كان أبي أحرز" (¬7) يعني (¬8): من الولاء، أي: أحوزه ~~وأنفرد به. # وقوله: "خرجت إلى جبل لأحرزه" (¬9) أي: لأمنعه فيه وأخلصه، يعني أمية بن خلف. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الحرق شهيد" (¬10) هو المحترق بالنار، ~~وعند بعض رواة "الموطأ": "الحريق" بالياء كالجريح. PageV02P255 # وقوله في الضالة (¬1): "حرق النار" (¬2) قال ثعلب: يعني: لهبها، أي: أنها ~~تفضي بآخذها إلى ذلك. # قوله: "باب حرق الحصير" (¬3)، صوابه: "إحراق الحصير" لأن الفعل: أحرقته ~~لا حرقته. # قوله: "خمس يقتلن في الحل والحرم" (¬4)، وفي رواية: "في الحرم والإحرام" ~~(¬5) أي: في حرم مكة، وجاء في رواية زهير: "في الحرم والإحرام" (¬6) أي: ~~المواضع الحرم (¬7) جمع حرام، كما قال: {وأنتم حرم} [المائدة:1]. # قوله: "وأشهر الحج وحرم الحج" (¬8) بضمهما، كذا لهم، وضبطه الأصيلي بفتح ~~الراء كأنه يريد: الأوقات أو ms269 المواضع أو الأشياء أو الحالات، وأما بفتح ~~الراء فجمع حرمة، أي: ممنوعات الشرع ومحرماته، PageV02P256 # ولذلك قيل للمرأة المحرمة بالنسب: حرمة، وجمعها: حرم، ويقال لها أيضا: ~~محرم، وللرجل كذلك. # وفي البخاري: "وقال الحسن: إذا تزوج (¬1) محرمه" بفتح الميم وسكون الحاء ~~وفتح الراء والميم بعدها، وهاء الضمير مضمومة، ومنهم من يجعلها تاء مفتوحة، ~~فيقول: "محرمة" وكذا رأيته في نسخة عتيقة من نسخ أبي ذر ولم أروه، ومنهم من ~~يقول: "محرمة" (¬2) وهي روايتنا عن الأصيلي عن أبي ذر (¬3) والأولى عن أبي ~~أحمد، ووهم القاضي فقيده: "محرمة". # في باب: "الحلق والتقصير عند الإحرام" كذا لابن السكن والقابسي، وعند أبي ~~ذر والأصيلي: "عند الإحلال" (¬4) وهو الصواب. # وفي "الموطأ": "ولو أن رجلا نكح امرأة في عدتها نكاحا حراما فأصابها حرمت ~~على ابنه" كذا لابن القاسم وابن بكير، وعند يحيى: "نكاحا حلالا" (¬5) وعند ~~ابن وهب وابن زياد: "نكاحا لا يصلح"، وعند ابن نافع: "على وجه النكاح"، وكل ~~ذلك صحيح، ومعنى: "حلالا" أي: نكاحا يعتقد تحليله؛ جهلا بتحريمه، فعقد ~~عليها بالنكاح، كما يعقد (¬6) الحلال؛ (لا أنه) (¬7) قصد مقصد الزنا. PageV02P257 # قوله عليه السلام: "إلا أنا حرم" (¬1) أي: محرمون، جمع حرام. # وقوله: "المدينة (¬2) حرم، ما بين كذا إلى كذا" (¬3) أي: محرمة ممنوعة من ~~قطع شجر وصيد حيوان. # وقوله: "أما علمت أن الصورة محرمة" (¬4) أي: محرمة الضرب، أو ذات حرمة. # وقوله: "حرمت الظلم على نفسي" (¬5) أي: تقدست عنه وتعاليت، فهو محال في ~~حقه؛ إذ لا يصادف لغيره ملكا ولا لأحد عليه أمر، فكان الظلم في حقه كالشيء ~~المحرم الممنوع على الناس؛ إذ لا يتصور في حقه ولا يمكن فرضه. # قولها: "طيبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لحرمه ولحله" (¬6) بضم ~~الحاء وكسرها، والضم أكثر، وكذا قيده الخطابي وخطأ الكسر (¬7)، وكذا قيدناه ~~في الهروي (¬8)، وقيدناه (2) في "الدلائل" بالكسر. وقال: أصحاب الحديث ~~يقولونه بالضم، وصوابه الكسر؛ كما يقال: "لحله"، وقرأ ابن مسعود (¬9) PageV02P258 # - رضي الله عنه -: (وحرم (¬1) على قرية) [الأنبياء: 95]. والحرم والحرام ~~بمعنى، والحرم في حديث عائشة بمعنى الإحرام. # وقوله: "فهو حرام بحرمة الله" ms270 (¬2) أي: بتحريمه. وقيل: الحرمة الحق، أي: ~~بالحق المانع من تحليله، وعند الأصيلي: "فهو حرام يحرمه الله" والأول أوجه. # قوله: "وهو نائم في المسجد الحرام" (¬3)، وعند الأصيلي في باب صفة النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -: "في مسجد الحرام" (¬4). # قوله: "فتحرم بلبنها" (¬5) كذا للكافة (¬6)، ولأبي عمر: "فيحرم" (¬7) ~~والأول أوجه، وكما وقع لأبي عمر في "الملخص" عند بعض شيوخنا عن غير حاتم، ~~وعن حاتم على لفظ الماضي، وهو أظهر؛ لأنه خبر من الراوي عن حال سالم بعد ~~هذا الرضاع وليس من كلام النبي - صلى الله عليه وسلم -. # وقوله: "أن حرفتي" (¬8) أي: كسبي. PageV02P259 # وقوله: "ويحترف للمسلمين فيه" (¬1) أي: يكتسب لهم ما ينفعهم، أو يكون ~~بمعنى: يجازيهم، يقال: أحرف الرجل إذا جازى على خير أو شر. (وقوله في ~~النساء: "لا يؤتين إلا على حرف" (¬2) أي (¬3) إلا على جنب لا مستلقية ولا ~~مجبية) (¬4). # قوله: "وقال بيد، فحرفها، كأنه يريد القتل" (¬5) وصف بها قطع السيف بحده. # قوله (¬6): "أنزل القرآن على سبعة أحرف" (¬7) أي: على سبع لغات مفرقة في ~~القرآن. وقيل: سبعة أحكام. وقيل: سبع قراءات (¬8). # قوله: "ويذهب حراقه" (¬9) أي: ما فيه من حرق النار وأثرها. # وقوله: "فإذا رجل أحرق المسلمين" (¬10) أي: أثخن، فيهم كأنه عمل فيهم ما ~~تعمله النار، ويحتمل أن يريد: غاظهم، يقال: فلان PageV02P260 # يحرق (¬1) على الأدم إذا صرف أنيابه غيظا. # قوله: "محرشا على فاطمة" (¬2) أي: مغريا بها، ومثله قوله: "ولكن في ~~التحريش بينهم" (2) يعني: الإغراء بعضهم ببعض حتى يقتتلوا، ومنه: "التحريش ~~بين البهائم" (¬3): حمل بعضها على بعض بالإغراء والتسليط. # قوله: "حريسة جبل (¬4) " (¬5) هي ما في المرعى من المواشي، فعيلة بمعنى ~~مفعولة، أي: وإنها وإن حرست في الجبل فلا قطع فيها. قال أبو عبيد: وبعضهم ~~يجعلها السرقة نفسها (¬6). وقال أبو عبيدة: هي التي تحرس، أي: تسرق من ~~الجبل. قال يعقوب: المحترس الذي يسرق الماشية فيأكلها (¬7). وقال غيره: ~~يقال: حرس يحرس واحترس يحترس إذا سرق. # قوله: "يتحرى أماكن النبي - صلى الله عليه وسلم - " (¬8)، و"لا تحروا ~~بصلاتكم" (¬9) التحري: الطلب للصواب، والمتحري قاصد طريق الصواب، والحرى: PageV02P261 # الناحية، وفلان حري ms271 بكذا أي: حقيق به وخليق، ويقال أيضا: حر بكذا وحرى ~~بكذا، الواحد والاثنان والجماعة بلفظ واحد، وكذلك المؤنث، يعني: إذا قلت: ~~حرى، وأما إذا قلت: حر أو حري فإنك تثني وتجمع وتؤنث، وما أحراه بكذا! أي: ~~ما أحقه، وحري أن يكون كذا، على مثال: عسى، ومعناها فعل غير متصرف، وفلان ~~أحرى للصواب، أي: أقربه إليه وأدناه منه. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قوله: "فإن آخره حرب" (¬1) بفتح الراء أي: حزن، وبالفتح قيدناه عن شيوخنا ~~إلا أن الجياني قيده بإسكان الراء، ومعناه مشارة ومخاصمة كالحرب، والحرب ~~أيضا الهلاك وبه سميت حربا، وحرب الرجل إذا سلب ماله، وكذلك الدين سبب ~~لهذا، وقد تأول الحرب بفتح الراء على سلب المال بالتفليس واستئصال ماله ~~لغرمائه، وحرب الرجل أيضا إذا غضب حربا. # قوله: "أخذ ناسا في حرابة" (¬2) بحاء مهملة، كذا للكافة، وهي سرقة كل ~~شيء، وعند ابن المشاط لابن وضاح: "خرابة" بخاء معجمة، وهي سرقة الإبل خاصة. # (وقوله في غزوة أوطاس: "فتحرجوا" (¬3) وقد تقدم الخلاف فيه قبل PageV02P262 # هذا، وكذلك في قوله: "وعليه خميصة حريثية" (¬1)) (¬2). # وقوله في كتاب الأنبياء: {فامنن} [ص: 39]: أعط. {بغير حساب} [ص: 39] بغير ~~حرج" (¬3) معناه: بغير ضيق في النفقة والعطاء، كذا رواه الكافة، وعند ~~الأصيلي: "بغير خراج" وهو وهم. # وفي الاستسقاء: "باب تحريك الرداء إذا أراد الاستسقاء" كذا للجرجاني وهو ~~وهم، ولغيره: "باب تحويل الرداء" (¬4). # قوله في حديث يأجوج ومأجوج: "فحرز عبادي إلى الطور" (¬5) كذا عند أكثرهم، ~~وعند بعضهم: "فحوز" وصحح هذا بعضهم ورجحه، وكلاهما صحيح؛ لأن ما حيز فقد ~~أحرز، ورواه بعضهم: "فحدر" بالدال المهملة (¬6)، ومعناه: أنزلهم إلى جهة ~~(¬7) الطور، من حدرت الشيء فانحدر، إذا أرسلته في سبب وحدور. # قوله: "نهى عن بيع النخل حتى يحزر" (¬8) كذا للجرجاني والقابسي وعبدوس، ~~وعند الأصيلي للمروزي: "حتى يحرز" (¬9) بتأخير الزاي، وهو أصوب، وعند ~~النسفي: "حتى يحزر (¬10) - أو - يحرز" على الشك، والحزر: التقدير، يعني ~~الخرص، والحرز قريب منه، ومعناه: تحصيل PageV02P263 # مقداره في النفس فيعلم أنه قد وقف على مقدار ما، وقد أمن النقص منه ~~بالعاهة. وقال القاضي: حرزه: ms272 حفظه وحياطته ممن يختانه (¬1)، وقل ما يكون ~~ذلك إلا بعد بدو صلاحه وإمكان الانتفاع به. # قوله: "وأمر بكل صحيفة أو مصحف أن يحرق" (¬2) كذا للمروزي، وللجماعة ~~بالخاء المعجمة، والأول أعرف، قال القابسي: وهو الذي أعرف، وقد روي عن ~~الأصيلي الوجهان، وقد تحرق بعد التمزيق (¬3). # قوله: "وبه عيب من حرق" (¬4) بإسكان الراء، (ضبطناه عن بعض شيوخنا، وكذا ~~هو عند أكثر الرواة، وقد (¬5) قيده الجياني بفتح الراء) (¬6)، وعند القابسي ~~(¬7): بخاء معجمة وسكون الراء. قال القاضي: ورواه بعضهم بضمها (¬8). يعني: ~~الخاء، والحرق: التقطيع من دق (¬9) القصار وضرب الكمال وشبهه، ويقال فيه ~~أيضا: حرق بكسر الحاء، والحرق يكون من النار، والأعرف فيه الإحراق. # قوله: "بينما أنا أمشي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - في خرب المدينة"، ~~كذا في باب: {وما أوتيتم من العلم إلا قليلا} [الإسراء: 85] لجميعهم (¬10)، ~~وفي غير هذا PageV02P264 # الموضع: "في حرث المدينة (¬1) " (¬2) وكذا رواه مسلم، قيل: وهو الصواب، ~~ومثله رواية مسلم في الحديث الآخر: "في نخل" (¬3). # قوله: "إني لأجده ينحدر مني مثل الحريرة" كذا لأبي مصعب (¬4)، وللكافة ~~بخاء معجمة (1) مضمومة (¬5)، تصغير: خرزة. # قوله في حديث سحر النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أفلا أحرقته" (¬6) كذا ~~للكافة، ولبعضهم: "أخرجته" (¬7)، وصوبه بعضهم كما وقع في الحديث الآخر ~~بعده، ولقوله: "كرهت أن أثير على الناس شرا" (7) وقد تصح الروايتان بأنه لا ~~يحرقه حتى يخرجه، بل "أحرقته" هاهنا أشبه بإبطاله وإذهاب عينه، وقد أخرج ~~مسلم بعد هذا من رواه (¬8): "أخرجته" (¬9) فدل أن الحديث الأول: "أحرقته". # وتقدم: "حرق الحصير" (¬10)، و"تحرم بلبنها" (¬11)، وهذا (¬12) كان موضعه. PageV02P265 ### || AUTO الحاء مع الزاي # قوله: "وهزم الأحزاب" (¬1) المجموع المتحزبة من قبائل شتى لحربه. # "من نام عن حزبه" (¬2) أصل الحزب: النوبة في ورود الماء، وسمي ما (يجعله) ~~(¬3) الإنسان على نفسه في وقت ما من قراءة أو صلاة أو ذكر حزبا تشبيها بذلك. # "وكان إذا حزبه أمر" (¬4) أي: نابه وألم به، و"وطفقت حمنة تحازب لها". ~~و"تحارب" (¬5) أيضا (¬6) أي: تتعصب لها وتسعى سعي جماعتها الذين يتحزبون ~~لها وتظهر أنها منهم. # قوله: "من حزرات المسلمين" (¬7) هي خيار أموالهم، ms273 الواحدة حزرة، ويقال ~~أيضا: حرزات (بتأخير الزاي) (7)، والأول أكثر، وهو مشتق من حزرت الشيء إذا ~~قدرته، كأن صاحبها لا يزال يحزرها في نفسه، والثاني مشتق من الإحراز، كأن ~~صاحبها يحرزها أي: يحفظها ويمنعها. PageV02P266 # قوله: "وحزرتهم" (¬1) و"حزرنا قراءة (¬2) رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- " (¬3) أي: قدرنا ذلك. # قوله: "لم أرد إلا حزر عقلك" (¬4) أي: اختباره ومعرفة مقداره. # وقوله: "يحتز من كتف" (¬5) و"حز له حزة" (¬6) الحز (¬7): القطع، والحزة: ~~القطعة المحزوزة، وقد يستعمل الحز في القطع من غير إبانة، كالفرض يفرض في ~~العود ونحوه، ويستعمل في القطع والإبانة، وهذا الحديث نص فيه؛ لأنه قال: ~~"فإن كان حاضرا أعطاه وإلا خبأ له" (¬8). # قوله: "وقد حزم على بطنه" (¬9) بتخفيف الزاي، أي: شد عليه حزاما. # وقوله: "وكان هرقل حزاء" (¬10) وهو الحازي أيضا، ومعناه: المتكهن، يقال: ~~حزى يحزي ويحزو ويحزي، وفسره في الحديث بأنه "ينظر في PageV02P267 # النجوم" (¬1) ويمكن أن يكون أراد بيان جهة حزوه؛ لأن التكهن يكون بوجوه ~~منها ذلك. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أعوذ بك من الهم والحزن" (¬2) قيل: هما ~~بمعنى واحد، وهو تحسر القلب وشغله بالفكر والتأسف (على ما) (¬3) فات من ~~الدنيا. # وقيل: هو شغل القلب وفكرته فيما يخاف ويرجى في المستقبل من غنى وفقر وغير ~~ذلك من الحوادث الطارئة المتوقعة. وقيل: الحزن على ما فات والهم بما هو آت، ~~استعاذ النبي - صلى الله عليه وسلم - من ذلك كله, لأن مقامه أسنى، ومنزله ~~في التوكل أعلى من أن يحزنه أو يهمه شيء من أمور الدنيا، يقال: حزنني ~~وأحزنني لغتان، وحزن وحزن. وقال أبو حاتم: أحزنني في الماضي، (ويحزنني في ~~المستقبل، بفتح الياء، يعني أن الثلاثي يستعمل في المستقبل، والرباعي في ~~الماضي) (¬4) والأول أشهر، وقد قرئ بهما في قوله تعالى: {لا يحزنهم الفزع} ~~[الأنبياء؛ 103]. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # " وطفقت حمنة تحازب" (¬5) بالزاي كما تقدم للجمهور، وعند الأصيلي بالراء ~~المكسورة، والأول أظهر، وفي حديث ابن الزبير: "يحزبهم" (¬6) وقد تقدم. PageV02P268 # وقوله: "فحبسناه على خزير" (¬1) بخاء معجمة وزاي في الأولى، وروي: ~~"خزيرة" (¬2) كذا في الصحيحين بالوجهين، ووقع للقابسي: "حزيرة" ms274 بحاء مهملة، ~~(وهم وتصحيف) (¬3)، وفي البخاري في كتاب الأطعمة تفسيرها: "قال النضر: هي ~~من النخالة كما أن الحريرة - كلها مهملة - من لبن" (¬4). وقال القتبي: ~~الخزيرة لحم يقطع صغارا فإذا نضج ذر عليه دقيق، فإن لم يكن فيه لحم فهي ~~عصيدة (¬5). قال الخليل: الخزيرة: مرقة تصفى من بلالة النخالة ثم تطبخ ~~(¬6). قال يعقوب مثل (¬7) ذلك -أعني من قول القتبي - وزاد: من لحم قد بات ~~ليلة. وقيل: هي حساء (¬8) من دقيق فيه دسم. # قوله: "حزقان من طير" (¬9) أي: جماعتان، والحزق والحزيق والحزقة ~~والحزيقة: جماعة طير أو جراد، وقيل: الجماعة ما كانت. # قوله: "فذروني في اليم في يوم حاز" (¬10) بحاء مهملة وزاي مشددة للمروزي ~~في كتاب بني إسرائيل، وفسره فقال: "يحز ببرده أو حره" PageV02P269 # وكذا قيده الأصيلي عنه، وكذا لأبي ذر، وعند أبي الهيثم: "حار" (¬1) ~~بالراء، وأشار بعضهم إلى تفسيره بالشدة، أي: لشدة ريحه، وجاء في بعض ~~الروايات عن القابسي: "في يوم حان" بالنون، وللنسفي: "حار أو راح" (¬2) على ~~الشك، وفي حديث مسدد وموسى بن إسماعيل: "يوما راحا" (¬3) وهذا أصوبها (¬4)، ~~ومثله: "في يوم راح" (¬5) أي: ذو (¬6) ريح شديدة؛ كما جاء فيه: "في يوم ~~عاصف" (¬7). # قوله: "لا يحزنك الله أبدا" (¬8) كذا رواه معمر عن الزهري - ومثله في ~~الموادعة والجزية: "فلم يندمك ولم يحزنك" من الحزن، للقابسي، ولغيره: "ولم ~~يخزك" (¬9) من الخزي والفضيحة والهوان - (ورواه عنه عقيل ويونس: "يخزيك" ~~(¬10) من الخزي والفضيحة، وهو أصوب) (¬11). # وفي حديث طروق الأهل: "مخافة أن يحزنهم" بالنون لابن السكن، وللكافة: ~~"يخونهم" (¬12) من الخيانة، وكذلك رواه مسلم (¬13)، وهو الصحيح، PageV02P270 # أي: يطلع منهم على خيانة. وقيل: يتنقصهم. وقيل: يفاجئهم، وهذا على رواية ~~من روى: "يخونهم" وبدليل قوله: "يلتمس عثرتهم" (¬1). # في حديث الفطر في رمضان: "فتحزم المفطرون" (¬2) كذا للكافة، وضبطه ابن ~~سعيد عن السجزي: "فتخدم" وصوبه الوقشي، وعندي أن الأولى أيضا صواب، أي: ~~تشمروا لخدمة الصائمين، فلا ينكر شد الحزام، وهو المئزر لذلك، إما حقيقة ~~وإما استعارة للجد كما قد روي: "إذا دخل العشر شد المئزر" (¬3). # قوله: "كأنهما حزقان" (¬4) رواه العذري والسجزي: "فرقان" ms275 وكذا عندي لابن ~~أبي جعفر، والأول أشهر وأكثر. # ... PageV02P271 ### || AUTO الحاء مع الطاء # قوله: {وقولوا حطة} [البقرة: 58]، فقالوا: حنطة في شعيرة" (¬1) أي: قيل ~~لهم: قولوا: حط عنا (¬2) ذنوبنا. فبدلوا ذلك (2). # وقوله: "حطت خطاياه" (¬3) أسقطت وأزيلت؛ لأنه كان حاملا لها، فحط حملها ~~كما يحط حمل الدابة. # وقوله: "فحطت إلى الشاب" (¬4) أي: مالت إليه، ونزلت بقلبها نحوه. # قوله: "حطمة الناس" (¬5) أي: زحمتهم، حتى يحطم بعضهم بعضا، أي: يكسره، ~~و"جهنم يحطم بعضها بعضا" (¬6)، أي: تأكل، وبذلك سميت الحطمة؛ لأنها تأكل كل ~~شيء. و"شر الرعاء الحطمة" (¬7) أي: العنيف في رعيته المال يلقي بعضه على ~~بعض حتى يحطمه، و"سواق حطم" (¬8) PageV02P272 # كذلك: يعنف في سوقه (ضربه مثلا لوالي السوء) (¬1) و"الحطيم" (¬2) منه؛ ~~لانحطام الناس عنده وتزاحمهم عليه للدعاء، وهو ما بين الركن والباب. # وقيل: بل كان يحطم الكاذب [في] (¬3) حلفه. وقال الهروي: الحطيم: حجر مكة ~~المخرج منها (¬4). قال النضر: سمي حطيما؛ لأن البيت رفع فترك هو محطوما. ~~وقيل: لأن العرب كانت تطرح فيه ما طافت به من الثياب، فيبقى به حتى يتحطم ~~بطول الزمان، فهو بمعنى حاطم. # قول عائشة رضي الله عنها: "بعد ما حطمه الناس" (¬5) و"حطمتموه" أي: بعد ~~ما كبر، يقال: حطم فلانا أهله، إذا كبر فيهم، كأنهم حطموه بما يحمل من ~~أثقالهم فصيروه شيخا محطوما. # وأما درع علي - عليه السلام - فتسمى: "الحطمية" (¬6)؛ منسوبة إلى حطمة بن ~~محارب بن عبد القيس، كانوا يعملون الدروع، وهي التي أصدقها فاطمة - رضي ~~الله عنها -. PageV02P273 ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قوله في حديث الثلاثة الذين خلفوا: "إذا يحطمكم الناس" (¬1) كذا للقابسي ~~وعبدوس، وللباقين: "يخطفكم" (¬2) والأول أشبه، ومعناه: يزدحمون عليكم، ~~ويكثرون في منازلكم، ويدوسونكم، وأخر ذلك إلى النهار ليكون ذلك في سعة فضاء ~~المسجد. # قوله: "عند حطم الخيل" (¬3) بحاء مهملة، وقد تقدم في الجيم. # في حديث سراقة: "فحططت بزجه الأرض" (¬4) كذا للقابسي والحموي والأصيلي، ~~أي: أملت أسفله، وخفضت (¬5) أعلاه لئلا يظهر بريقه لمن بعد منه فينذر به ~~وينكشف أمره، وللباقين بالخاء المعجمة أي: خفض (¬6) أعلاه فأمسكه بيده وجر ~~زجه على الأرض فخطبها به غير ms276 قاصد لخطها، لكن لئلا يظهر الرمح إن هو أمسك ~~زجه ونصبه. PageV02P274 # قوله: "حبة في شعرة" (¬1) ويروى: "في شعيرة " (¬2)، رواه المروزي: "حطة" ~~بدلا من: "حنطة" وبالنون أصوب؛ لأنهم بدلوا اللفظ بزيادة النون كما روي من ~~قولهم: حطى سمهاثا، معناه: حنطة حمراء. # في حديث لله ملائكة سيارة: "وحط بعضهم بعضا" (¬3) كذا في مسلم بحاء مهملة ~~عن التميمي، وكذا قيده بعض أصحابنا عن الصدفي، أي: أشار بعضهم إلى بعض ~~بأجنحتهم إلى النزول، ويعضده قوله في البخاري: "هلموا إلى حاجتكم" (¬4). ~~قال القاضي: وفي كتابي (بخطي) (¬5) عن غير التميمي: "حظ بعضهم بعضا" وعليه ~~علامة العذري والطبري، ولا معنى له (¬6). قلت: وقع الغلط في الهجاء فإنه ~~فيه ضعيف فظن أنه طاء، وإنما هو ضاد كما لابن الحذاء في بعض الروايات: "حض" ~~أي: حث، وفي بعضها: "حف" (¬7)، (ويعضدها قوله في البخاري: "وحفتهم ~~الملائكة" (¬8). وفي رواية: "ويحفونهم بأجنحتهم" (¬9)) (¬10) أي: يكتنفونهم PageV02P275 # من جميع جوانبهم. وحفاف الشيء: جانبه. وفي بعض الروايات عن ابن الحذاء: ~~"خص" وهو وهم. # وفي حديث كعب: "قالت أم سلمة: أفلا أرسل إليه فأبشره؟ فقال - عليه السلام ~~-: إذا يحطمكم الناس" (¬1) قد تقدم الخلاف فيه. # وقوله: "فحطأني حطأة" (¬2) فسره في مسلم: "قفدني قفدة" ومعناه: ضرب مؤخر ~~رأسه بباطن كفه. وقيل: هو الصفع في (القفا) (¬3). وقيل: فوق الرأس، والأول ~~أكثر. وقيل: هو الضرب بين الكتفين. وقال ابن الأعرابي: حطاني (¬4) حطوة ~~بغير همز، أي: دفعني دفعة، وأصل الحطو: التحريك للشيء. # ... PageV02P276 ### || AUTO الحاء مع الظاء # قوله: "لم يحظر البيع" (¬1) من الحظر وهو المنع والتحريم، ويخفف ويثقل، ~~ومثله: "الصلاة محظورة حتى تستقل الشمس" (¬2) أي: ممنوعة، ومثله: "وشد ~~الحظار" (¬3) بالشين والسين، والحظار: ما يحظر به الشيء من حائط وسياج ~~وهشيم وزرب ونحوه. قال ابن قتيبة: هو حائط البستان (¬4). قال غيره: هو حائط ~~الحظيرة التي تصنع للماء كالصهريج. # وقيل: كالساقية، وهي الصفرة أيضا. ومثله حظار الغنم وحظيرتها، وبفتح ~~الحاء أيضا وهو ما يحظره، مثل الحجار والحجاز فيما يحجره ويحجزه، وفي ~~الحديث: "لقد احتظرت بحظار من النار" (¬5) أي: امتنعت بمانع مثل الحظار ~~الذي يمنع ما ms277 وراءه. # قوله: "فأعطوا الإبل حظها من الأرض" (¬6) يعني: من الرعي والكلأ. # قوله: "وقلما كانت امرأة حظية" أي: مكينة المنزلة، والحظوة والحظوة: علو ~~المنزلة، كذا رواه ابن ماهان، وللجلودي: "وضيئة" (¬7) أي: حسنة نظيفة ~~جميلة، كما اتفقوا عليه في الحديث الآخر. PageV02P277 ### || AUTO الحاء مع الكاف # " نهى عن الحكرة" (¬1) وهو إمساك الطعام عن البيع مع الاستغناء عنه عند ~~حاجة الناس إليه انتظارا لغلاء ثمنه. # قوله: "جذيلها المحكك" (¬2) قد تقدم في الجيم. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وبك حاكمت" (¬3) يعني: من نازعه في الدين ~~وخاصمه في إبطاله، أي: لا أرضى إلا بحكمك، مثل قوله: {أفغير دين الله ~~يبغون} [لآل عمران: 183] {أفغير الله أبتغي حكما} [الأنعام: 114]، وقد تكون ~~المحاكمة المخاصمة في طلب الحكم، يقال: خاصمت فلانا وحاكمته، أي: طلب كل ~~واحد منا الحكم له، وقد جاء: "بك خاصمت، وإليك حاكمت" (¬4) أي: إليك رفعت ~~الحكم وعليك قصرته، ولا حكم إلا لك. # قوله - عليه السلام -: "الحكمة يمانية" (¬5) الحكمة: ما منع من الجهل، ~~والحاكم: هو المانع من الظلم والعداء، ومنه: "إن من الشعر لحكمة" (¬6)، ~~ويروى: "لحكما" (¬7) أي: ما يمنع من الجهل وقيل: الحكمة الإصابة في PageV02P278 # القول من غير نبوة، وقيل ذلك في قوله: "اللهم علمه الحكمة" (¬1). وقيل: ~~الحكمة: الفقه في الدين والعلم به. وقيل: الخشية. وقيل: الفهم عن الله. # وهذا كله يصح في تفسير: "الحكمة يمانية". وفي قوله: "علمه الحكمة" ولا ~~سيما مع قوله: "الفقه يمان" (¬2). وقد قيل: الحكمة: النبوة. وقيل هذا كله ~~في قوله تعالى: {يؤتي الحكمة من يشاء} [البقرة: 269]. # قال ابن قرقول: وقد قيل: الحكمة إشارة العقل، والحكيم: من قبلها، وقال ~~بها، وعمل ولم يخالفها في شيء من أمر دينه ودنياه فهو الحكيم، وهو الحاكم، ~~وهو المحكم، وأموره كلها محكمة؛ لأنها صادرة عن إشارة العقل وتدبيره، وهو ~~الحاكم المصيب الذي لا يخطئ ما دام محفوظا من الله لم تلحقه آفة ولا حل به ~~نقص. PageV02P279 ### || AUTO الحاء مع اللام # قوله: "فحلأتهم عنه" (¬1) أي: طردتهم، وقد: تسهل همزته، وقد تقدم حديث ~~الحوض: "فيحلئون" (¬2) يقال: حلأت الإبل تحلئة وحلأتها ms278 مخفف، أحلوها: إذا ~~صرفتها عن الورود. # قوله: "فأرسلت إليه ميمونة بحلاب" (¬3) هو إناء يملؤه قدر (¬4) حلبة ~~ناقة، ويقال له: المحلب أيضا، ومثله (¬5) في حديث الغار: "فآتي بالحلاب" ~~(¬6) يعني: المحلب، وقيل: بالمحلوب وهو اللبن، كالخراف لما يخترف، قال أبو ~~عبيدة: إنما يقال في اللبن: الإحلابة. # وفي غسل الجنب (¬7): "فأتي بشيء نحو الحلاب" (¬8) يعني: بإناء وهو ~~المحلب، وترجم (¬9) البخاري عليه ب: باب الطيب عند الغسل (¬10)، PageV02P280 # يدل على أنه عنده: ضرب من الطيب، وهذا لا يعرف، وإنما المعروف حب المحلب ~~بفتح الميم واللام: نوع (¬1) من العقاقير الهندية تقع في الطيب، وقد رواه ~~بعضهم في غير الصحيحين: "بشيء نحو الجلاب" (¬2) قال الأزهري: الجلاب ~~بالجيم: ماء الورد، وهو فارسي معرب (¬3)، والصواب ما بدأنا به. # قوله: "الرهن محلوب" (¬4) أي: لمرتهنه أن يحلبه بقدر نظره عليه، وعلفه ~~له، وقيامه بأمره (عند بعض العلماء) (¬5) وقيل غير هذا. # قوله: "إياك والحلوب" (¬6) يعني: الشاة التي لها لبن، نهاه عن ذبحها كما ~~قال: "نكب عن ذات الدر (¬7) " (¬8). # قوله: "ومن حقها حلبها على الماء" (¬9) بإسكان اللام ضبطناه، اسم الفعل، ~~وذكره أبو عبيد بفتح اللام، وكلاهما صحيح، وبالفتح ضبطناه أيضا في ترجمة ~~الباب في البخاري (¬10)، وهو الذي حكاه النحاة في PageV02P281 # قولهم: احلب حلبا لك شطره (¬1)، وقد يكون الحلب هو المحلوب، وهو اللبن. # قوله: "فتحلب ثديها" (¬2) أي؛ سال حلبه، ومنه سمي الحليب لتحلبه، و"تحلب ~~فوه" (¬3): سال لعابه. # قوله: "ومن حقها أن تحلب على الماء" (¬4) وإنما ذلك لما يحضرها من ~~المساكين، ومن لا لبن له فيواسى، وذكر الداودي (أنه يروى: "أن تجلب") (¬5) ~~بالجيم، وفسره بالجلب إلى المصدق، وقد مر القول في: "لا جلب" (¬6). # قوله: "تحلج في نفسك (¬7) منه شيء" كذا لكافة رواة: "الموطأ"، وعند ابن ~~وضاح: "تخلج" (¬8) أي: شك، وأنكر الأصمعي الخاء المعجمة في البارع (¬9)، ~~وحكى عنه الهروي الوجهين وعن غيره (¬10). ومعنى: "تحلج" PageV02P282 # بالحاء: تردد في نفسك من ذلك استرابة. # قوله: "حل حل" و"حل حل" و"حل حل" (¬1) كله زجر للناقة إذا ترددت على ~~النهوض فخلأت (¬2) أو عن الانبعاث إذا بركت. # قوله: "حل وبل" (¬3) أي: حلال، ms279 وقد تقدم: "بل". # قوله: "حل من إحرامه" (¬4) و"أحل" لغتان، وأنكر الأصمعي (أحل) وقد جاءت ~~الأحاديث بالوجهين، وكذلك إذا خرج من الحرم فدخل الحل، والمصدر: حل، وحل ~~الشيء يحل (بضم الحاء) (¬5) حلا إذا وجب ووقع، ومنه حديث أم حبيبة: "لن ~~يعجل شيئا قبل حله" (¬6) أي: يؤخره عن حله PageV02P283 # بفتح (الحاء) (¬1) ضبطه، أي: وجوبه، وكذلك حل بالمكان يحل حلولا: فزل ~~(¬2) به، وأحل إحلالا: خرج من الشهر الحرام أو من ميثاق عليه، وحلت المرأة ~~من عدتها تحل حلا بالكسر فيهما صارت حلالا للنكاح، وكذلك كل شيء صار حلالا، ~~ورجل حل وحلال وحرم وحرام عكسه. وفي الحديث: "لحله ولحرمه" (¬3) ومن قال: ~~(لإحلاله) (¬4) فقد أخطأ، قاله ثابت. وقد يكون الإحلال الحلاق، ومنه: ~~"وأحله فلان" (¬5) أي: حلقه في خبر الحديبية. # قوله: "أحل عليكم رضواني" (¬6) أي: أنزله بكم. # وقوله لما أتى المدينة: "هذا المحل" (¬7) بكسر الحاء وفتحها وهو موضع ~~الحلول، ومنه: "بلغت محلها" (¬8) أي: موضعها ومستحقها، قال الله تعالى: {ثم ~~محلها إلى البيت العتيق} [الحج: 33]. PageV02P284 # وقوله: "استحلوا العقوبة" (¬1) أي: استوجبوا أن تحل بهم العقوبة أو ~~استحقوا أن تحل بهم، وكذا رواه القنازعي بالقاف. # وقوله - عليه السلام -: "حلت له شفاعتي" (¬2) أي: غشيته ونزلت به. وقيل: ~~وجبت له وحقت. # "ولا يحل الممرض على المصح" (¬3) بضم الحاء، و"ليحلل" (3) بضم اللام، ~~(أي: ينزل) (¬4). # قوله: "وجدوا ناسا أحلة" (¬5) كأنه جمع (حلال بكسر الحاء، وإنما هو: جمع) ~~(¬6) حلال بالفتح. # وفي حديث عيسى - عليه السلام -: "فلا يحل لكافر يجد ريح نفسه إلا مات" ~~(¬7) معناه: حق واجب (واقع كقوله تعالى: {وحرام على قرية أهلكناها} ~~[الأنبياء: 95] أي: حق واجب) (¬8) وقيل: "لا يحل" أي (¬9): لا يمكن، وكذا ~~رويناه بكسر الحاء، ورأيته في أصل التميمي بضمها, ولعل ما بعده: "بكافر" ~~بالباء من الحلول والنزول، والأول أبين بدليل بقية الحديث. PageV02P285 # وقوله: "أن تزاني حليلة جارك" (¬1) الحليلة: زوجة الرجل وهو حليلها؛ ~~لأنهما يحلان في موضع واحد، وتسمى الجارة أيضا حليلة (من الحلول) (¬2) في ~~المنزل. # و"حلة سيراء" على الإضافة ضبطناه عن ابن سراج وعن متقني شيوخنا، وقد رواه ~~بعضهم بالتنوين على ms280 الصفة (¬3). وقال الخطابي: يقال: حلة سيراء، كما يقال: ~~ناقة عشراء (¬4). وأنكره أبو مروان. قال سيبويه: لم يأت فعلاء صفة لكن اسما ~~(¬5). والسيراء: الحرير الصافي، فمعناه: حلة حرير. وقال مالك: السيراء: ~~(وشي من حرير، وقال ابن الأنباري: والسيراء أيضا: الذهب، وقيل: السيراء) ~~(¬6): نبت ذو ألوان (وتخطيط، شبهت به بعض الثياب، قاله الطوسي، وقال ~~الخليل: هو ثوب مضلع (¬7) بالحرير (¬8)، وقيل: هو ثوب مختلف الألوان. وفي ~~كتاب أبي داود: السيراء: المضلع بالقز (¬9)، وقيل: هو ثوب ذو ألوان) (¬10) ~~وخطوط ممتدة كأنه السيور PageV02P286 # يخالطها حرير (¬1). وأما الحلة: فثوبان غير لفقين: رداء وإزار، سميا بذلك ~~لأن كل واحد منهما يحل على الآخر. قال الخليل: ولا يقال: حلة لثوب واحد ~~(¬2). وقال أبو عبيد: الحلل: برود اليمن (¬3). وقال بعضهم: لا يقال لها: ~~حلة. حتى تكون جديدة لحلها عن طيها. # وفي الحديث: "أنه رأى رجلا عليه حلة اتزر بإحداهما وارتدى بالأخرى" (¬4) ~~فهذا يدل على أنهما ثوبان. # وقوله في الحديث: "رأى حلة سيراء" (¬5) "حلة سندس" (¬6)، والسندس: ~~الحرير. # قال القاضي: وهذا يدل على أنها واحدة (¬7). PageV02P287 # قول أبي قتادة: " ثم ترك فتحلل" (¬1) أي (¬2): ترك ضمي وتحلل، أي: لما ~~انحلت قواه ترك ضمه وتحلل وهو تفعل من الحل، أي: حل نفسه مني وانفصل عني ~~كما قال: "ثم أدركه الموت فأرسلني" (¬3). # وقال في الجار: "لا يحل له أن يبيع حتى يوذن شريكه" (¬4) "لا يحل" هاهنا ~~على معنى الحض والندب. # وقوله في اليمين: "إلا تحللتها" (¬5) أي: اكتسبت حلها عنك بالكفارة، من ~~قوله تعالى: {تحلة أيمانكم} [التحريم: 2]. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إلا تحلة القسم (¬6) " (¬7) أي: تحليلها. ~~قيل: هو قوله تعالى: {فوربك لنحشرنهم} [مريم: 68] إلى قوله: {وإن منكم إلا ~~واردها} PageV02P288 # [مريم: 71] وهو الجواز على الصراط، أو عليها وهي جامدة كالإهالة. وقيل: ~~المراد سرعة الجواز عليها وقلة أمد الورود، يقال: ما فعلت ذلك إلا تحليلا، ~~أي: تعذيرا، يضرب مثلا لمن يقصد تحليل يمينه بأقل ما يمكن. # وقوله: "يكره للمحرم أن ينزع حلمة أو قرادا" (¬1) الحلم: كبير القراد. # قوله: "حلمة ثديه" (¬2) هو رأسه الذي يمتصه الرضيع من ثدي ms281 أمه. وقوله: ~~"كان يصبح جنبا من غير حلم" (¬3) بجزم اللام، أي: لا من حلم المنام، وهو ~~الاحتلام، وليس فيه إثبات أنه كان يحتلم، وقد نفاه عنه بعض الناس؛ لأنه من ~~الشيطان؛ ولأنه لم يرو عنه في ذلك أثر، وقد يحتمل جوازه عليه ولا يكون من ~~الشيطان لكن من الطبع البشري عند اجتماع الماء والبعد عن النساء (¬4) ~~والحلم أيضا بضم اللام وسكونها: رؤيا النوم، والفعل منه: حلم بفتح اللام، ~~والمحتلم والحالم سواء، وهو البالغ، من الاحتلام. # وقوله: "أحلام السباع" (¬5) أي: عقولها وأخلاقها من العداء والبطش، ~~(والحلم: العقل وأيضا: الصبر) (¬6) وضد البطش (¬7) والسفه، وأيضا الصفح PageV02P289 # والحليم في صفاته الصفوح مع المقدرة (¬1) وفعله حلم، و"الحلف" (¬2) ~~و"المحالفة" (¬3): الموالاة (¬4) والمناصرة، ومنه: "تحالفت قريش وكنانة على ~~بني (¬5) هاشم" (¬6)، أي: حلف بعضهم لبعض على عداوتهم وصاروا يدا عليهم. # وقوله: "غمس يمينا في حلف" (¬7) وسيأتي في الغين. # وقوله: "لا حلف في الإسلام" (¬8) أي: على ما كان في الجاهلية من الانتساب ~~به والتوارث؛ لقوله تعالي: {ادعوهم لآبائهم} [الأحزاب: 5] ولآية الميراث، ~~وأصل الحلف من الحلف التي هي اليمين، كانوا يتقاسمون عند عقده على التزامه، ~~والواحد: حليف، والجمع: حلفاء وأحلاف. و "الحليفان أسد وغطفان" (¬9)، ويقال ~~في القسم: حلف وحلف لغتان واحدته (¬10): حلفة. PageV02P290 # وقوله: "اليمين على نية المستحلف" (¬1) بكسر اللام وهو طالب اليمين. # قوله: "عقرى حلقى" (¬2) مقصور غير منون، ومنهم من ينونهما (¬3) وهو الذي ~~صوب أبو عبيد، وهو على هذا مصدر، أي: عقرها الله وحلقها، أي: أهلكها ~~وأصابها بوجع في حلقها. قال ابن الأنباري: لفظه الدعاء ومعناه غير الدعاء. ~~وقال غير أبي عبيد: إنما هو على وزن غضبى، أي: جعلها الله تعالى كذلك ~~والألف للتأنيث. وقيل: عقرى: عاقر لا تلد. # قال الأصمعي: هي كلمة تقال للأمر عند التعجب منه: عقرى، حلقى، خمشى. أي: ~~يعقر النساء منه خدودهن بالخمش، ويحلقن رؤوسهن للتسلب على أزواجهن ~~لمصائبهن. # ومن التعجب ما جاء في حديث الصبي الذي تكلم [في المهد] (¬4)، فقالت أمه: ~~"عقرى" (¬5) إذ (¬6) كان هذا منه، وقال الليث: معنى "عقرى حلقى": مشؤومة ~~تعقر قومها وتحلقهم بشؤمها ms282 (¬7). وقيل: معنى ذلك: ثكل فتحلق أمه رأسها وهي ~~عاقر لا تلد. وقيل: هي كلمة تقولها اليهود للحائض. وفيها جاء الحديث، ونحوه ~~لابن الأنباري (¬8). وفي البخاري أنها لغة لقريش (¬9). وقال الداودي: ~~معناه: أنت طويلة اللسان لما كلمته بما PageV02P291 # يكره، مأخوذ من الحلقال في منه يخرج الكلام. وعقرى من العقيرة وهو ~~(الصوت، قلت: وهذا لا يساوي سماعه) (¬1). # قوله: "فأتردى من حالق" (¬2) هو الجبل المنيف، والحلقة بفتح الحاء وجزم ~~اللام: حلقة القوم، وكذلك حلقة الحديد، والجميع (¬3) حلق مثل بدرة وبدر، ~~قاله الخطابي، وذكرها غير واحد بالفتح: حلق. # وفي "الصحيح": "الحلق في المسجد" (¬4) و"حلق أصحاب محمد - صلى الله عليه ~~وسلم - " (¬5). قال الحربي: فيه الحلقة، والحلق كالثمرة والتمر. قال: ولا ~~أعرف حلقة بالفتح إلا جمع حالق، والحلقة أيضا السلاح (¬6). # وقوله: "اتخذ خاتما حلقته فضة" (¬7) وكذلك حلقة القرط. قال أبو عبيد: ~~وأختار في حلقة الدرع فتح اللام، ويجوز الإسكان، وفي حلقة القوم الجزم (¬8) ~~ويجوز الفتح. PageV02P292 # "وحلق بإصبعه والتي تليها" (¬1) أي: جمع طرفيهما فحكى بهما الحلقة. # قوله: "أنا بريء من الحالقة" (¬2). و"ليس منا من حلق" (¬3) هذا من حلق ~~الشعر في المصائب. # قوله - عليه السلام - في البغضة: "هي الحالقة" (¬4) أي: المهلكة ~~المستأصلة للدين كحالق الشعر، يقال: تحالق القوم إذا قتل بعضهم بعضا، وقيل: ~~المراد به هاهنا قطيعة الرحم. # قوله: "تلبس شر أحلاسها" (¬5) أي: دني ثيابها، وأصله من الحلس، وهو كساء ~~أو لبد يجعل على ظهر البعير تحت القتب يلازمه، ومنه يقال: فلان حلس بيته، ~~أي: ملازمه، ونحن أحلاس الخيل، أي: الملازمون لظهورها. ومنه في إسلام عمر - ~~رضي الله عنه -: "ولحوقها بالقلاص وأحلاسها" (¬6) أي: ركوبها إياها. # "حلوان (¬7) الكاهن" (¬8) ما يأخذه رشوة على تكهنه، والحلوان أيضا: الشيء ~~الحلو، يقال: حلو وحلوان. PageV02P293 # قوله: "كان يحب الحلواء" (¬1) ممدود عند أكثرهم (¬2) والأصمعي يقصرها، ~~وحكى أبو علي الوجهين، وقال الليث: الحلواء ممدود، وهو كل حلو يؤكل. # وفي حديث الخضر - عليه السلام -: " على حلاوة قفاه" (¬3) قاله أبو زيد ~~اللغوي بفتح الحاء، وقاله (¬4) ابن قتيبة بالضم والفتح جميعا (¬5)، والضم ~~أكثر وأعرف. قال أبو علي: ويقال: حلاواء ms283 ممدود أيضا مفتوح الأول، و"حلاوى ~~القفا" (¬6) مضموم الأول مقصور، والحلي والحلي والحلي ما تتحلى به المرأة ~~وتتزين. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # " وكانت هذيل قد خلعوا خليعا لهم (¬7) في الجاهلية" (¬8) كذا لهم، ~~ومعناه: تبرؤوا منه لجناياته فلا ينصرونه (ولا يطلبون بجناياته) (¬9) ولا ~~يطلبون بما جني عليه، وهو أصل ما سمي به الشاطر خليعا؛ لأن أصل هذا (¬10) ~~الاسم موضوع للخبيث الشرير، ورواه القابسي: "حليفا PageV02P294 # لهم" (¬1) أي: نقضوا حلفه، يقال: تخالع القوم إذا نقضوا ما كانوا عقدوه ~~من الحلف بينهم. # قوله في حديث جندب: "تسمعني أحالفك وقد سمعت هذا من رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - فلا تنهاني" هكذا رواه عامة شيوخنا، وقد ضبطناه من كتاب ابن ~~(¬2) عيسى بالخاء (¬3) من الخلاف، وكلاهما يدل عليه الحديث وبالحاء أبين. # وقوله في خبر الدجال: "إنه خارج حلة بين الشام والعراق" (¬4) أي: سمت ذلك ~~وقبالته، كذا رويناه من طريق السمرقندي والسجزي: بفتح الثلاثة الأحرف من ~~غير تنوين، وفي بعض النسخ: "حله" وكذا عند ابن الحذاء، وكذا (في كتاب ابن) ~~(¬5) عيسى، وكذا للحميدي في "مختصره" (¬6) فكأنه يريد، حلوله، وسقطت هذه ~~اللفظة للباقين، ويعني (¬7) الكلام أنه خارج بين الشام والعراق، وذكر ~~الهروي هذا الحرف: "إلى خلة بين الشام والعراق" بخاء معجمة مفتوحة (¬8) ~~ولام مفتوحة أيضا مشددة، وتاء تأنيث منونة مكسورة ب: "إلى" التي قبلها، ~~وفسره بأن قال: أي: إلى PageV02P295 # سبيل بينهما، قال: وإنما سمي السبيل خلة, لأنه خل ما بين البلدين، أي: ~~أخذ مخيط ما بينهما، يقال: خطت اليوم خيطة، أي: سرت سيرة (¬1). # قلت: والخل أيضا: الطريق في الرمل، فيجوز أن يكون استعارة لغير الرمل، ~~ولعل (¬2) ذلك المكان رمل، والله أعلم. # قوله في الحج: "أناخ الناس في منازلهم ولم يحلوا" (¬3) بكسر الحاء (ضبطه ~~(¬4) عن أبي بحر، وضبطه آخرون بالضم) (¬5)، وهو الوجه، أي: لم ينزلوا، وقد ~~قال بعد: "فصلى ثم حلوا" أي: نزلوا. # وفي باب صفة إبليس: "كفوا صبيانكم، فإذا ذهب ساعة من الليل فحلوهم" (¬6) ~~بحاء مهملة للحموي، وللكافة بالخاء. # قوله: "لولا أني أهديت لأحللت بعمرة" (¬7) كذا للكافة عن البخاري في ms284 باب ~~نقض المرأة شعرها عند الغسل، وللحموي: "لأهللت" (¬8) وكلاهما صحيح (¬9) أي: ~~لأحللت من حجتي، وأهللت بعمرة كما فعل من لم يسق الهدي. PageV02P296 # قوله في باب حسن العهد: " فيهديها في خلتها" (¬1) كذا للكافة، ورواه بعض ~~رواة البخاري: "حلتها" أي: جيرانها، والحلة: هم القوم النزول في حلة واحدة، ~~والحلة المحلة، والأول أصوب، أي: لأهل ودها وخلتها، كما قال في الحديث ~~الآخر: "خلائلها" (¬2)، والخل والخليل والخلة أيضا (¬3): الصاحب، كنى هنا ~~بالخلة عن الخلائل. # وفي أول الاستئذان: "قال الزهري: في النظر إلى التي لم تحل"، كذا ~~للأصيلي، ولغيره: "لم تحض" (¬4) وهما صحيحان. # في حديث أم حبيبة: "لا يعجل شيئا قبل حله وبعد حله" (¬5) أي: وجوبه، كذا ~~ضبطناه في الحديثين في الموضعين من كتاب مسلم، وذكره المازري (¬6): "قبل ~~أجله وبعد أجله" وذكره مسلم آخر الحديث الثاني: "وروى بعضهم: قبل حله أي: ~~نزوله" فيحتمل أنها اختلاف (¬7) رواية في: "حله" ويحتمل أنه إنما جاء بهذه ~~الزيادة من التفسير، وهو أيضا وهم، ومصدر حل إذا كان بمعنى النزول: حلول، ~~ومن الوجوب: حل. # ... PageV02P297 ### || AUTO الحاء مع الميم # قوله: "ألا إن الحمو الموت" (¬1) كذا بضم الميم ثم بواو بعدها ساكنة دون ~~همز جاءت الرواية, وفيه لغات (¬2) هذه إحداها، ويقال: هذا (¬3) حمك، ورأيت ~~حمك، ومررت بحمك، وهذا حمؤك، ومررت بحمئك، ورأيت حمأك، وهذا حموك، ورأيت ~~حماك، ومررت بحميك، وهذا حماك، ورأيت حماك، ومررت بحماك على مثال (¬4) رحاك ~~وفتاك، لا يتغير في الإعراب. فهذه خمس لغات، إحداها ما جاءت به الرواية في ~~الحديث بالواو في كل حال, لأنه أثبت الواو بعد (إن). وفسر الليث (الحمو) في ~~"صحيح مسلم" بأنه: "أخو الزوج، وما أشبهه من أقارب الزوج: العم ونحوه" ~~(¬5). (وفي رواية: "ابن العم ونحوه") (¬6) وقال الأصمعي: الأحماء من قبل ~~الزوج، والأختان من قبل المرأة. قال أبو علي البغدادي: والأصهار يقع على ~~الجميع. وقال أبو عبيد: الحمو: أبو الزوج. قال أبو علي: يقال: هذا حم. ~~وللمرأة: حماة. لا غير. ومعنى قوله: "الحمو الموت" (كما يقال: الأسد الموت، ~~أي: في لقائه الموت، أو لقاؤه مثل ms285 الموت) (6)؛ لما فيه من الغرر المؤدي إلى ~~الموت، وكذلك الخلوة PageV02P298 # بالحمو (¬1). # وقيل: معناه: فليمت ولا يفعله. وقيل: لعله إنما قال: "الحمو الموت" لما ~~فيه من أحرف الموت؛ فإن فيه الحاء والميم. وهما من الحمام الذي هو الموت، ~~وهذا ضعيف. # قوله: "كأنه حميت" (¬2) هو زق السمن خاصة، يشبه به الرجل السمين الدسم، ~~كما قالت هند: "عليكم الحميت الدسم" (¬3). # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا رقية إلا من عين أو حمة" (¬4) بتخفيف ~~الميم، أي: من لدغة ذي حمة كالعقرب وشبهها، والحمة: فوعة السم، وقيل: السم ~~نفسه، والفوعة (¬5): حدته وحرارته، وهي من ذوات الياء في لامه. # وقوله: "ثم قامت تحمحم" (¬6) الحمحمة: أول الصهيل، وابتداؤه. PageV02P299 # قوله: "لا أحمدك اليوم" (¬1) تقدم في حرف الجيم والهاء. # قوله: "سبحانك اللهم وبحمدك" (¬2) قيل: وبحمدك أبتدئ، وقيل: وبحمدك ~~سبحتك، أي: بموجب حمدك وهو هداني لذلك كان تسبيحي، والحمد: الرضا، حمدت ~~الشيء: رضيته، ومنه: "الحمد لله على كل حال" (¬3)، و"الحمد لله الذي (2) لا ~~يحمد على المكروه سواه" (¬4)، وقد يكون بمعنى الشكر، لكنه أعم من الشكر. # قوله: "لواء الحمد بيدي" (¬5) يحتمل أن يكون بيده لواء حقيقة يسمى PageV02P300 # لواء الحمد (¬1) ويحتمل أن يريد به انفراده يوم القيامة بالحمد، وشهرته ~~به على رؤوس الخلق، والعرب تضع اللواء موضع الشهرة، وهو أصل ما وضع له، وهو ~~- صلى الله عليه وسلم - يبعثه الله (¬2) المقام الذي يحمده فيه جميع الخلق ~~لتعجيل الحساب (والإراحة من طول الوقوف، ويلجؤون فيه إليه، فلا أحد يدعيه ~~ولا يشاركه) (¬3) فيه وقد سماه الله تعالى محمدا وأحمد ومحمودا؛ وذلك ~~لمبالغته في حمد ربه، وابتدأ كتابه بحمده، ومقامه المحمود في الشفاعة. # قوله: "كنا إذا احمر (البأس" (¬4) تقدم في الباء تفسيره (¬5). # قوله: "واحمر) (¬6) الشجر" (¬7) أي: يبس وذهبت خضرته، والحمرة في هذا ~~وشبهه بمعنى الشدة والالتهاب، ومنه: "حمارة القيظ" (¬8) و"الموت الأحمر" ~~(¬9)، و"احمرت الأحداق". PageV02P301 # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "بعثت إلى الأحمر والأسود" (¬1) قيل: إلى ~~العرب وهم السود، وإلى العجم وهم الحمر؛ إذ الغالب على ألوانهم ذلك. وقيل: ~~الأحمر: الإنس، والأسود: الجن. # وقولها: "حمراء الشدقين" (¬2) وصفتها ms286 بالدرد، وهو سقوط الأسنان من الكبر، ~~فلم يبق إلا حمرة اللثات. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أعطيت الكنزين الأبيض والأحمر" (¬3) قيل: ~~كنوز كسرى من الذهب والفضة، وقيل: العرب والعجم، جمعهم الله على دينه، ~~ويظهر لي أنه أراد بالأبيض كنوز كسرى وفتح بلاده؛ لأن الغالب عليهم الدراهم ~~والفضة، وبالأحمر كنوز قيصر وفتح بلاده؛ لأن الغالب على أموالهم الذهب، ~~ويدل عليه قوله: "منعت العراق درهمها وقفيزها، ومنعت الشام مديها ودينارها ~~ومنعت مصر إردبها ودينارها" (¬4) وعلى هذا عمل الفقهاء في تقديم الديات. # قوله: "نهى عن بيع الثمار حتى تحمار" (¬5) هكذا بالألف. قال أهل اللغة: ~~يقال: احمر الشيء واحمار بمعنى. وقيل: احمر: فيما تثبت حمرته، واحمار: فيما ~~لا تثبت حمرته كالحجل، وكذلك اسود واصفر. PageV02P302 # قوله: "حمر النعم" (¬1) يعني: الإبل، وحمرها أفضلها عند العرب. # قوله: "فكنا (¬2) نحامل" (¬3) أي: نحمل على ظهورنا لغيرنا. # قوله: "يعين الرجل في دابته يحامله عليها" (¬4) و"حامله" (¬5) كل ذلك من ~~العمل، أي: يعقبه. # قول عمر - رضي الله عنه -: "فأين الحمال" أي: العمل، يريد منفعة الحمل ~~وكفايته، ورواه بعض شيوخنا: "فأين (¬6) الحمل" (¬7) وصحت الروايتان عند ابن ~~عتاب، وفسر في الأصل: يريد: حملانه، وقد فسره بعضهم بالحمل الذي هو الضمان. # وقوله: "أو رجل تحمل حمالة بين قوم" (¬8) يعني: تحمل الدية بين القوم تقع ~~بينهم الحرب فيصلح بينهم، والحمالة: الضمان، والحميل: الضامن. PageV02P303 # وقوله في الصيد: "احتملوا" (¬1) أي: احملوا، و"حميل السيل" (¬2) ما ~~احتمله من طين وغثاء، حميل بمعنى: محمول. # قوله (¬3): "يصاب الرجل في حامته" (¬4) أي: قرابته ومن يهمه أمره ويحرقه ~~(¬5)، مأخوذ من الماء الحمم وهو الحار، ومنه: " وتوضأ بالحميم" (¬6) ~~والحميم أيضا: الماء البارد، وهو من الأضداد. # قوله: "نحممهما" (¬7) أي: نسود وجوههما، من الحميم وهو الفحم، ومنه: "حتى ~~إذا صاروا حمما" (¬8) و"حتى إذا صرت حمما" (¬9)، و"الحمص" (¬10) بكسر الميم ~~مشددة، و"الحمنان" (¬11) جمع حمنانة، وهي صغار الحلم. PageV02P304 # وقوله: "أرأيت إن عجز و استحمق؟ " (¬1) أي: فعل فعل الحمقى، و"الأحموقة" ~~(¬2) الفعلة الواحدة من فعل الحمق. و"الحمس" (¬3) قريش وما ولدت من غيرها. ~~وقيل: قريش ومن ولدت وأحلافها. # قال الحربي: سموا بذلك لأن ms287 الكعبة حمساء (في لونها) (¬4) وهو بياض يضرب ~~إلى سواد، وهم أهلها، وقال غيره: سموا بذلك في الجاهلية لتحمسهم في دينهم، ~~أي: لتشددهم. والحماسة والتحمس: الشدة. وقيل: لشجاعتهم. # وقوله: "حمش الساقين" (¬5) أي: دقيقهما. # وقوله: "كالراعي يرعى حول الحمى ألا إن حمى الله محارمه" (¬6) الحمى: ~~المكان الممنوع من الرعي، يقال: حميت الحمى، فإذا امتنع منه قلت: أحميته، ~~ومنه: "وقد (¬7) حميت الماء القوم" (¬8) و"الرجل يقاتل حمية" (¬9) أي ~~(¬10): أنفا وغضبا، ويقال: حمي أنفه. PageV02P305 # وقوله: "فحمي معقل من ذلك أنفا" (¬1) أي: أنف وغضب. # وقوله: "فحمي الوحي" (¬2) أي: قوي واشتد، كما قال: "وتتابع"، و"حمي ~~الوطيس" (¬3) اشتدت الحرب وسعرت، كما يحمى التنور إذا اشتد حره، ضربه مثلا ~~لاستعار (¬4) الحرب. # وقوله: # وقدر القوم حامية تفور (¬5) # أي: حارة تغلي، يريد: عزة جانبهم وشدة شوكتهم. # وقوله: "ظهر المومن حمى" (¬6) أي: ممنوع بالشرع. # وقولها: " أحمي سمعي وبصري" (¬7) مأخوذ من ذلك، أي: أمنعه من المأثم ~~والكذب عليه أن أقول أنه سمع ما لم يسمع أو رأى ما لم ير. PageV02P306 ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قوله في بعض طرق مسلم في حديث وهيب: "كما تنبت الحبة في حميل السيل" (¬1) ~~عند السمرقندي، وللعذري والسجزي: "في حميئة السيل"، وعند الطبري: "حمية ~~السيل" مشدد الياء، ولا معنى له هاهنا. وفي البخاري في باب صفة الجنة ~~والنار (عن وهيب) (¬2): "في حميل السيل - أو قال -: حميئة السيل" (¬3) ~~الحمأة والحميئة: الطين الأسود المتغير، ومنه: الحمأ (¬4) و {في عين حمئة} ~~[الكهف: 86] و"حميل السيل" (¬5) ما احتمله من الغثاء والطين، فالمعنى ~~متقارب، حميل بمعنى محمول، وقيل: الحميل من السيول: ما لم يصبك مطره، ومر ~~عليك سيله، كالحميل من الناس من حمل إليك ممن لم يولد بأرضك، وكذلك من نزل ~~بقوم ليس منهم، يقال له: حميل وأتي قوله في الحمر: "كانت حمولة القوم" (¬6) ~~أي: الحاملة لهم ولمتاعهم. وقال ابن الصابوني في "تفسيره": يقال: مشى في ~~مشيته، أي: في حملته، كذا كتبه القاضي (¬7) ولا أفهمه. PageV02P307 # وقوله: "ومعه حمال لحم" (¬1) (كذا لابن وضاح) (¬2)، ورواه أصحاب يحيى: ~~"حمال لحم" والأول أصوب، والحمال (أيضا) (¬3) هنا: اللحم المحمول، وكذا ~~قيدناه ms288 عن ابن العربي. # وقوله: # "هذا الحمال لا حمال خيبر" (¬4) # أي: هذا الحمل أو (¬5) المحمول من اللبن أبر عند الله وأطهر, أي: أبقى ~~ذخرا وأدوم منفعة، لا حمال خيبر من التمر والزبيب والطعام المحمول منها، ~~الذي يغتبط به حاملوه، أو الذي كنا من قبل نحمله ونغتبط به، والحمال والحمل ~~واحد. وقد رواه المستملي: "هذا الجمال لا جمال خيبر" بالجيم، وله وجه، ~~والأول أظهر. # وقوله في باب كثرة الخطى إلى المساجد: "فحملت به حملا" (¬6) يعني من ثقل ~~ما سمع وإنكاره، كذا ضبطناه عن شيوخنا بكسر الحاء، ورواه بعضهم بالفتح. PageV02P308 # قوله في صفة الجنة: "ولما بين المصراعين كما بين مكة وحمير" (¬1) كذا عند ~~البخاري في سورة سبحان، وصوابه: "وهجر"، وكذا في مسلم (¬2) والنسائي (¬3) ~~و"مسند ابن أبي شيبة" (¬4). # قوله: "يجاء بالرجل يوم القيامة" إلى قوله: "فيدور كما يدور الحمار ~~برحاه" (¬5) كذا لهم وهو الصواب، وعند الجرجاني: "كما تدور الرحاء برحاه" ~~(ولا وجه له إلا لو كان: "الرخاء برحاه") (¬6) وليس عنده فيه ضبط. # قوله في حديث الأخدود: "من لم يرجع عن دينه فأحموه فيها. أو قيل له: ~~اقتحم" (¬7) كذا رويناه في جميع النسخ. قال القاضي: وهو صحيح بقطع الألف ~~من: أحميت الحديدة في النار إذا أدخلتها فيها لتحمى (¬8). وقال بعضهم: ~~لعله: "فأقحموه فيها" ثم سقطت القاف لقوله بعد: "أو (¬9) قيل له: اقتحم" ~~وهذا لا يحتاج إليه. PageV02P309 # في حديث (الإفك) (¬1): "وهو الذي تولى كبره ووجهه (¬2) " كذا لبعض رواة ~~مسلم في حديث ابن أبي شيبة، ولكافتهم وفي سائر الأحاديث: "وحمنة" (¬3) ~~مكان: "ووجهه" يعني: ابنة جحش. # قوله: " فغضب حتى احمرتا عيناه" كذا للدلائي، ولغيره: "حتى احمرت عيناه" ~~(¬4) وهو أصوب، وتلك لغة قليلة. # قوله في حديث ابنة حمزة: "دونك ابنة عمك احمليها" (¬5) كذا (هو) (¬6) ~~للأصيلي (وغيره) (¬7)، وللقابسي وآخرين: "حملتها" (¬8). # قوله: "ولكن لا أجد حمولة" (¬9) بفتح الحاء، وضبطه آخرون (¬10) بضمها, ~~ولا وجه له؛ لأنه بالفتح: التي (¬11) يحمل عليها، ومنه قوله: {لا أجد ما ~~أحملكم عليه} [التوبة: 92] (¬12) و {حمولة وفرشا} [الأنعام: 142] PageV02P310 # وهي ما يحمل عليه من الإبل، وإذا ضمت الحاء فهو ms289 الشيء المحمول، وهي ~~الأمتعة والأطعمة وشبهها. # (وقوله في الحمر: "كانت حمولة القوم" (¬1) أي: الحاملة لهم ولمتاعهم) (¬2). # وقوله: "فهم القوم بنحر حمائلهم" (¬3) جمع: حمولة. # وقوله: "وكانت خفيفة المحمل" (¬4) بفتح (الميمين) (¬5) وهو الحمل. # وقوله: "تحملوا" (¬6) أي: ساروا بحمولتهم ثم استعمل في السفر والنهوض. PageV02P311 # وقوله: " (إن رجلي) (¬1) لا تحملاني" (¬2) (وروي: "لا تحملانني") (¬3) ~~(وروي: "لا تحملاني" (¬4)) (¬5) أي: لا تحملان أن أجلس عليهما على سنة ~~الصلاة، وإنما فعلت هذا للضرورة كما قال: "من أجل أنني (¬6) أشتكي" (¬7). # ... PageV02P312 ### || AUTO الحاء مع النون # قوله: "كأنها نقاعة الحناء" (¬1) ممدود، قيل: هو جمع حناءة، ويقال: حنأت ~~رأسي بالحناء فهو مهموز. # قوله: "لم يبلغوا الحنث" (¬2) أي: الإثم، أي: ماتوا قبل بلوغهم سن ~~التكليف فتكتب عليهم الآثام، وذكر الداودي أنه يروى: "لم يبلغوا الحنث" ~~(¬3) أي: فعل المعاصي، وهذا لا يعلم (¬4). # قوله: "فيتحنث فيه" (¬5) فسره في البخاري: "وهو التعبد" وهو التبرر، ~~ومعناه: يطرح الإثم عن نفسه بفعل ما يخرجه عنه من البر، ومنه قول حكيم: ~~"أشياء كنت أتحنث بها" (¬6) وفي رواية: "كنت أتبرر بها" (¬7) أي: أطلب البر ~~بها وطرح الإثم. # قول عائشة - رضي الله عنها -: "ولا أتحنث إلى نذري" (¬8) أن أكتسب الحنث، ~~وهو الذنب، وهذا بعكس ما تقدم. PageV02P313 # نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن الحنتم (¬1) فسره أبو هريرة - رضي الله ~~عنه - بأنه: "الجرار الخضر" (¬2). # وقيل: الأبيض والأخضر، وقيل: هو ما طلي بالحنتم المعلوم من الزجاج (¬3) ~~وغيره، وقيل: هو الفخار كله. وقيل: (الخضر) في تفسير أبي هريرة هي: السود ~~بالزفت. قال الحربي: هي (¬4) جرار مزفتة. وقيل: هي جرار (يحمل فيها الخمر ~~من مصر أو الشام، وقيل: هي جرار) (¬5) (مصراة بالخمر، وقيل: هي جرار) (¬6) ~~تعمل من طين قد عجن بشعر ودم، وهو قول عطاء (¬7)، فنهى عنها لنجاستها. # وقوله: "الحنتم المزادة (¬8) المجبوبة" (¬9) قد (¬10) تقدم الكلام فيه. # و"الضب المحنوذ" (¬11) المشوي، كما جاء في بعض الأحاديث: PageV02P314 # "بضبين مشويين" (¬1) ومثله: {بعجل حنيذ} [هود: 69]، قيل: على الحجارة ~~المحماة بالنار. وقيل: هو الشواء المغموم. وقيل: هو الشواء الذي لم يبالغ ~~في نضجه. # و"الحناجر" (¬2): جمع حنجرة، وهي طرف المريء مما يلي الفم، ms290 وهو الحلقوم ~~والبلعوم. # "والحنوط" (¬3): بفتح الحاء ما يطيب به الميت من طيب يخلط، وهو (¬4) ~~الحناط كما قالت أسماء: "ولا تذروا على كفني حناطا" (¬5) والكسر أكثر، وقد ~~ذكره الهروي (¬6). # و"حنط ابنا لسعيد" (¬7) بشد النون، أي: طيبه بالحنوط. # " وكان - صلى الله عليه وسلم - يحنك أولاد الأنصار" (¬8) و"حنكه بتمرة" ~~(¬9) بشد النون وتخفيفها، حكاهما الهروي، ومعناه أنه مضغها وجعلها في في ~~الصبي، PageV02P315 # وحك بها حنكه بسبابته حتى تحللت في حلقه، والحنك أعلى داخل الفم. # "فحن الجذع" (¬1) اشتاق، والحنين: ترجيع الناقة صوتها إثر ولدها. # و"الحنيفية السمحة" (¬2) أي: الملة المستقيمة، والحنف: الاستقامة، ~~والحنيف: المستقيم، ومنه في وصفه: "برا حنيفا" (¬3) قاله أبو زيد. # وقيل: المائلة إلى الإسلام عن كل دين، والحنيف: المائل من شيء إلى شيء. # وقوله عز من قائل: "خلقت عبادي حنفاء (¬4) " (¬5) مثل قوله عليه السلام: ~~"كل مولود يولد على الفطرة" (¬6) أي: خلقتهم مستقيمين متهيئين لقبول (¬7) ~~الهداية، ويكون معناه مسلمين لما اعترفوا به في أخذ العهد. # قوله (¬8): و"أحناه على ولد" (¬9) أي (¬10): أشفقه، من حنا يحنو وأحنى PageV02P316 # يعني وحن يحن، وهو العطف والإشفاق والميل، و"حنى رأسه في الركوع" (¬1) ~~أماله، و"لم يحن أحد منا ظهره" (¬2). # وقوله: "يا حنان" (¬3) أي: يا رحيم. وقيل: هو المقبل على من أعرض عنه لا ~~يخلي أحدا من عطفه، و"حنين العشار" (¬4) صويت ضعيف ترجعه في صدورها رحمة ~~لأولادها. PageV02P317 ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قول حكيم (بن حزام) (¬1): "كنت أتحنت" (¬2) بتاء مثناة، رواه المروزي في ~~باب من وصل رحمه، وهو غلط من جهة المعنى، وأما الرواية فصحيحة، والوهم (¬3) ~~فيه من شيوخ البخاري بدليل قول البخاري: ويقال أيضا عن أبي اليمان: "أتحنت" ~~(وذكره في البيوع عن أبي اليمان: " أتحنث) (¬4) - أو - أتحنت" (¬5) على ~~الشك، والصحيح الذي روته الكافة بثاء مثلثة. # قوله في حديث معمر عن الزهري: إن الله يؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر: ~~"شهدنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حنينا" (¬6) كذا لجميع رواة ~~مسلم وبعض رواة البخاري (من طريق) (¬7) يونس، عن الزهري (¬8)، وكذا ~~للمروزي، وصوابه: "خيبر" كما رواه ابن السكن، وإحدى (¬9) الروايتين عن ~~الأصيلي، عن (¬10) المروزي في ms291 حديث يونس هذا، وكذا في البخاري من حديث شعيب ~~والزبيدي عن الزهري (¬11)، وكذا قال عبد الرزاق عن PageV02P318 # معمر، قاله الذهلي؛ قال: و"حنين" وهم، لكن رواية من رواه عن البخاري في ~~حديث يونس صحيحة الرواية (¬1) خطأ في نفس الحديث كما عند مسلم؛ لأنه روى ~~الرواية على وجهها (¬2) وإن كانت خطأ في الأصل، ألا ترى قصد البخاري إلى ~~التنبيه عليها بقوله: "وقال شبيب: عن يونس" (¬3) إلى قوله: "حنين" فالوهم ~~فيها (¬4) من يونس لا ممن دون البخاري ومسلم. # وقوله في: "الموطأ": "توفي رجل يوم حنين" (¬5) كذا ليحيى، وهو وهم أصلحه ~~ابن وضاح: "خيبر". # وفي قصة مدعم عام حنين: "وإن الشملة التي أصابها يوم حنين" (¬6) كذا روى ~~عن يحيى أيضا أكثر الرواة، وعند أبي عمر: "خيبر" (في الأول، وكذا أصلحه ابن ~~وضاح، وكذا رواة الصحيحين فيهما جميعا: "خيبر" (¬7)) (¬8) وكذا رواة ~~"الموطأ" حاشا يحيى، وهو الصواب، بدليل قوله في رواية أبي إسحاق الفزاري عن ~~مالك بعد هذا: "فلم نغنم ذهبا ولا فضة، إنما غنمنا البقر والإبل والضياع ~~والحوائط" (¬9) وليس بحنين حوائط مغنومة. PageV02P319 # قوله (¬1) في حديث عبد ربه بن سعيد: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- حين صدر من حنين، يريد الجعرانة" (¬2) هذا هو الصواب، وأصلحه ابن وضاح ~~على يحيى: "خيبر" فأفسده. # وفي حديث أم سليم: "اتخذت يوم خيبر (¬3) خنجرا" كذا لابن ماهان عن بعض ~~رواته، وكذا للسمرقندي، وهو وهم وصوابه: "حنين" (¬4) والخبر بذلك عنها ~~مشهور كما للجماعة (¬5). # وفي حديث وطء السبايا: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بعث يوم ~~حنين جيشا إلى أوطاس" (¬6) كذا للكافة، وعند بعض رواة مسلم في حديث ~~القواريري وابن أبي شيبة: "خيبر" وهو خطأ. # وفي باب النوم عن الصلاة: "أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين قفل ~~من خيبر أسرى" (¬7) كذا في: "الموطأ" والصحيحين (¬8) لجميع الرواة، ورواه ~~بعضهم في غير "الموطأ" من غير هذا الطريق: "حنين" وصوبه بعضهم، وقال PageV02P320 # (بعضهم، وهو) (¬1) أبو عمر: "خيبر" أصح؛ لأن ابن المسيب وابن شهاب أعلم ~~الناس بالمغازي (¬2). # قوله: "ولهم حنين" (¬3) بالحاء المهملة ms292 للقابسي والعذري، وللكافة بالخاء ~~(¬4)، وهو الصواب، وهو تردد في البكاء بصوت (أغن) (¬5). وقال أبو زيد: ~~الخنين مثل الحنين، وهما الشديد من البكاء، (وقد جاء في بعض الروايات: ~~"فأكثر الناس من البكاء" (¬6)) (¬7) وقال ابن (¬8) دريد: الخنين بخاء ~~معجمة: تردد البكاء من الأنف، وبالحاء: تردده من الصدر (¬9). # ... PageV02P321 ### || AUTO الحاء مع الصاد # " التحصيب" (¬1) و"المحصب" (¬2) و"الحصبة" (¬3) هو المبيت بالمحصب، موضع ~~بين مكة ومنى، وهو خيف بني كنانة، وهو الأبطح، وليس من سنن الحج. # قوله: "فحصبهما أن اصمتا (¬4) " (¬5) أي: رماهما بالحصباء لينبههما (¬6) ~~وكذلك: "حصبه عمر" (¬7) و"حصبوا الباب" (¬8). # وقوله: "أصابتها (¬9) الحصبة" (¬10) بسكون الصاد وفتحها وكسرها: داء ~~معروف، وحصباء الجمار (¬11) ممدود: هي الحصى (¬12). PageV02P322 # "تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير عودا عودا" (¬1) أي: تحيط بالقلوب، ~~حصر به القوم: إذا أحدقوا به. وقيل: حصير الجنب عرق يمتد معترضا على جنب ~~الدابة إلى ناحية بطنها، شبهها بذلك. وقال ثعلب: الحصير لحم يكون في جانبي ~~الصلب من لدن العنق إلى منتهى المتنين. # وقيل: أراد عرض أهل السجن واحدا واحدا، والحصير: السجن. وقيل: تعرض على ~~القلوب: تلصق بها لصق الحصير بالجنب، وتأثيرها فيه بلزوق أعوادها (في ~~الجلد) (¬2) (كما لزقت به) (¬3) وإلى هذا كان يذهب أبو بحر وسراج بن عبد ~~الملك. وقيل: تعرض عليها واحدة واحدة كما تعرض المنقية لشطب الحصير، وهو ما ~~ينسج منه من لحاء القضبان على النساجة، وتناوله لها عودا بعد آخر، وإلى هذا ~~ذهب من شيوخنا أبو عبد الله بن سليمان، وهو الأشبه بلفظ الحديث ومعناه، ~~وسيأتي الخلاف في: "عود" (¬4). # وقوله في: "المحصر" (¬5) و"الحصر" (¬6) و"الإحصار" (¬7) و"لما PageV02P323 # حصر" (¬1) و"أحصر" قال القاضي إسماعيل: الظاهر أن الإحصار بالمرض، والحصر ~~بالعدو، ومنه: "فلما حصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬2)، وأصل ~~الإحصار المنع، والحصور (¬3): الممنوع من النساء إما علة أو طبعا، بمعنى محصور. # وقوله: "كالأرزة حين تستحصد" (¬4) أي: تنقلع من أصلها، كما جاء في الحديث ~~الآخر: "حين (¬5) ينجعف ثمره من الحصد" (¬6) وهو الاستئصال، وروي: "تستحصد" ~~لما (¬7) لم يسم فاعله، والأول أوجه. وكذلك في الزرع إذا استحصد ويستحصد، ~~أي: يحين حصاده. # قوله: "فاحصدوهم حصدا" ms293 (¬8) أي: اقتلوهم واستأصلوهم، كما يحصد الزرع، ~~يقال: حصده بالسيف إذا قتله. وقوله: {منها قائم وحصيد} [هود: 100] أي: ذهب ~~فلم يبق منه أثر. PageV02P324 # وقوله: "بذهيبة (¬1) لم تحصل من ترابها" (¬2) أي (¬3) لم (¬4) تخلص ~~وتصفى، وأصل حصل: ثبت، يقال: ما حصل في يدي منه شيء، أي: ما ثبت، وقيل: ~~رجع. وحصلت الأمر حققته وأثبته. # وقول حسان - رضي الله عنه -: "حصان رزان" (¬5) بفتح الحاء، أي: عفيفة، ~~وأصل الإحصان المنع، فكذلك يأتي بمعنى: العفة والنكاح والإسلام والحرية؛ ~~لأن بكل واحدة من هذه الخصال يمتنع الإنسان من الفاحشة، يقال: أحصن فهو ~~محصن، (وأحصن فهو محصن) (¬6) والمرأة (¬7): محصنة ومحصنة، وكل هذا في ~~القرآن والحديث. # وفي حديث عمران: "وإلى جانبه حصان" (¬8) بكسر الحاء، وهو (¬9) الفرس ~~المنجب، قوله: "وله حصاص" (¬10) أي: ضراط، وقيل: شدة عدو (¬11). PageV02P325 # وقوله: "حصت كل شيء" (¬1) أي: اجتاحته واستأصلته، يقال: حص رحمه إذا ~~قطعها، وحصت البيضة رأسه: إذا (¬2) حلقته. # و"بيع الحصاة" (¬3): كانوا يتساومون ومعهم رجل بيده (¬4) حصاة، فإذا طرح ~~الحصاة وجب البيع، وقيل: بل كانوا يرمون بالحصاة فحيثما وقعت من الأعيان ~~كان هو المبيع، وقيل: بل إلى منتهى الحصاة، وكله غرر ومجهلة. # وقوله: "لا تحصي فيحصي الله عليك" (¬5) أي: لا تتكلفي (¬6) معرفة قدر ~~إنفاقك، وفي حديث آخر: "لا توعي" (¬7)، وآخر: "لا توكي" (¬8) كله كناية عن ~~الإمساك والتقتير، والإحصاء للشيء: معرفته قدرا أو وزنا أو عددا. PageV02P326 # وقوله: "أكل القرآن أحصيت" (¬1) أي: حفظت. # قوله للمرأة: "أحصيها حتى نرجع" (¬2) أي: احفظيها (¬3)؛ ليعلم صدق خرصه ~~إذا جدت، بدليل آخر الحديث. # قوله: "لا أحصي ثناء عليك" (¬4) أي: لا أحيط بقدره ولا أطيقه ولا أبلغ ~~واجب ذلك وغايته. وقال مالك: لا أحصي نعمك وإحسانك والثناء بها عليك، وإن ~~اجتهدت في ذلك (¬5). # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من أحصاها دخل الجنة" (¬6) أي: من عمل ~~بها وأحاط معرفة بمعانيها، وقيل: أطاقها، أي: أطاق العمل بها، والطاعة ~~بمقتضى كل اسم منها، {علم أن لن تحصوه} [المزمل: 20]: لن تطيقوه. وقيل: ~~معناه: حفظ القرآن، فأحصاها بحفظه للقرآن، وقيل: أحصاها: وحد بها ودعا ~~إليها، وقيل: أحصاها علما وإيمانا، ms294 وقيل: حفظها، وبهذا اللفظ رواه البخاري ~~في آخر الدعوات (¬7)، ومنه قوله: "أكل القرآن أحصيت" (¬8). # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "استقيموا ولن تحصوا" (¬9) أي: الزموا ~~طريق الاستقامة وقاربوا وسددوا ولا تغلوا؛ فإنكم لا تطيقون جميع أعمال ~~البر، كما قال: PageV02P327 # "دين الله بين المقصر والغالي" (¬1)، وقيل: لن تطيقوا الاستقامة في جميع ~~الأعمال، وقيل: لن تحصوا ما لكم في الاستقامة من الثواب العظيم. # وقوله: "أحصوا لي (كم) (¬2) يلفظ بالإسلام" (¬3) أي: عدوهم. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قوله في الحج: "كل حصاة منها حصى الخذف" (¬4) كذا في مسلم، ومعناه: مثل ~~حصى (¬5) الخذف، كما يقال: زيد الأسد (¬6)، أي: مثل الأسد، وعند التميمي: ~~"مثل حصى الخذف" مبينا، وكذلك في غير مسلم (¬7). PageV02P328 # قوله في حديث بدر: "كضربة السوط، فاخضر ذلك أجمع" (¬1) كذا لهم، وفي بعض ~~الروايات عن رواة مسلم: "فأحصى ذلك أجمع" وهو وهم، ولو صح لكان معناه: ~~فأحصى روايته؛ كما ذكر في الحديث وحفظه أجمع. # قوله في باب ما يصاب من الطعام بأرض العدو: "وكنا محاصرين حصن خيبر" (¬2) ~~كذا للكافة، وتقيد في كتاب الأصيلي: "محاضرين" بضاد معجمة، وهو وهم. # ... PageV02P329 ### || AUTO الحاء مع الضاد # قوله: "إن الكافر إذا حضر" (¬1) و"حضرت أبا طالب الوفاة" (¬2) وما تصرف ~~من ذلك (وهو كثير) (¬3) بمعنى: حان موته؛ لقوله تعالى: {حتى إذا حضر أحدهم ~~الموت} [النساء: 18]. # وقوله: "قراءة الليل محضورة" (¬4) أي: تحضرها (¬5) الملائكة، كما في ~~الحديث الآخر: "مشهودوة" (¬6)، وقال: "يتعاقبون فيكم ملائكة" (¬7)، وقال: ~~{إن قرآن الفجر كان مشهودا} [الإسراء: 78]. # وقوله: "فأحضر فأحضرت" (¬8) أي: عدا (¬9) يجري فعدوت، والحضر: الجري ~~والعدو، ومنه: "فخرجت أحضر" (¬10) أي: (أعدو و) (¬11) أسرع. # قوله: "حضرة النداء للصلاة" (¬12) أي: عندها ومشاهد لوقتها. PageV02P330 # وكذلك: "ما من امرئ تحضره صلاة" (¬1): يحين وقتها. # و"حضرت الصلاة" (¬2): حانت، وحكي: حضرت الصلاة. بكسر الضاد. # قوله: "دف ناس حضرة الأضحى" (¬3) بإسكان الضاد ضبطناه، وقيده الجياني ~~بفتحها، والمعنى واحد. قال في: "الجمهرة": حضرة الرجل: فناؤه (¬4). قال ~~يعقوب: كلمته بحضرة فلان وحضرته وحضرته (وحضر فلان) (¬5). # (قوله: "ويحض بعضهم بعضا") (¬6) أي: يحملهم على ذلك ويؤكد عليه فيه. PageV02P331 # (قوله: "نخس في حضنيه" (¬1) أي: جنبيه. ms295 وقيل: خاصرتيه) (¬2). ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قوله: "أن يحضنونا عن هذا الأمر" (¬3) أي: يخرجونا (¬4) في ناحية عنه، ~~ويستبدون به علينا، ويختزلونا (¬5) منه (¬6)، كذا للكافة، وعند ابن السكن: ~~"يحتضونا" بحاء مهملة، وفي رواية أبي الهيثم: "يحصنونا" بصاد مهملة ولا وجه ~~له، وقد جاء مفسرا فيما قبله: "يريدون أن يختزلونا الأمر ويحضنونا عنه" ~~(¬7). قال ابن دريد: يقال: أحضنت الرجل عن كذا إذا نحيته عنه واستبددت (¬8) ~~به دونه، ومنه قول الأنصار. وذكره (¬9). وقال الهروي فيه: حضنته ثلاثي ~~(¬10)، وروى الحديث كذلك بفتح الياء، وأما: PageV02P332 # "يحتصونا" فمعناها (¬1): يقطعوننا منه (¬2) ويستأصلوننا (¬3) من حصت ~~البيضة رأسه. ورواه ابن ماهان: "خصييه" يعني (¬4): العورة، وهو تصحيف سخيف. ~~(وفي كتاب بدء الخلق من البخاري: "في جنبيه" (¬5)، وقوله: "إلا مريم" يدل ~~على تصحيف ابن ماهان، وليس كل مولود له خصيتان) (¬6). # ... PageV02P333 ### || AUTO الحاء مع الفاء # قوله: "وقد حفزه النفس" (¬1) (أي: أقلقه وجهده) (¬2) كده واستعجله ~~واستوفزه (¬3). # قوله: "أتي بتمر فجعل يأكله (وهو محتفز) (¬4) " (¬5) أي: عجلا غير متمكن ~~في جلوسه كأنه متهيئ للنهوض. # قوله: "فأحفظ الأنصاري" (¬6) أي (¬7): أغضبه. # وقوله: "وتبقى حفالة كلحفالة التمر" (¬8) وهي الحثالة (¬9) أيضا، وهو ~~بقيته الرديئة أقمامه وقشوره التي تبقى بعد رفعه فلا يلتفت إليها. # وقوله: "من حفظها وحافظ عليها حفظ دينه" (¬10) حفظها: رعاها (¬11) PageV02P334 # وأقام حدودها وحافظ عليها، أي: على أوقاتها. وقيل: أدام الحفظ لها. وقيل: ~~هما بمعنى واحد، كرره للتأكيد. وذكر الداودي أنه روي: "أو حافظ" بزيادة ~~الواو (¬1) للشك، وهذا لم نروه، ومعنى: "حفظ دينه" أي: معظم دينه. وقيل: ~~ظننا به (¬2) ذلك. # قوله: "نهى عن بيع المحفلة" (¬3) وهي التي حقن اللبن في ضرعها، وهي ~~المصراة. # وقوله: "رأى شاة حافلا" (¬4) أي: ذات لبن مجتمع في ضرعها قد امتلأ منه ضرعها. # قوله: "هلا جلس في حفش أمه" (¬5) الحفش: الدرج، وجمعه: PageV02P335 # أحفاش (¬1) شبه بيت أمه في صغره به. وقال الشافعي - رضي الله عنه -: هو ~~البيت القريب السمك، وقال مالك - رضي الله عنه -: هو الصغير الخرب (¬2)، ~~وقيل: الحفش: شبه القفة (يصنع من خوص) (¬3) تجمع فيه المرأة غزلها وسقطها ~~كالدرج يشبه به البيت الصغير (¬4) الحقير، ومنه ms296 قوله: "دخلت حفشا لها" (¬5) (¬6). # وقوله: "وحفوا دونهما (¬7) بالسلاح" (¬8)، و"يحفونهم بأجنحتهم" (¬9)، ~~و"حفت بهم الملائكة" (¬10) المعنى: أحدقوا بهم وصاروا أحفتهم، أي: جوانبهم. # قوله (في الهدي) (¬11): "لأستحفين عن ذلك" (¬12) أي: لأبالغن في السؤال ~~عنه. PageV02P336 # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "حفت الجنة بالمكاره" (¬1) أي: أحدقت بها. # وقوله: "وهي في محفتها" (¬2) بفتح الميم والكسر (¬3) هي شبه الهودج، إلا ~~أنها لا قبة عليها. # قوله: "حتى أحفوه بالمسألة" (¬4) أي: أكثروا عليه وألحوا، و"أحفى شاربه" ~~(¬5) رباعي أي (¬6): جزه، وحكى ابن الأنباري: حفوت، وقد روي: "جزوا ~~الشوارب" (¬7). # وفي حديث الحجر: "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - بك حفيا" (¬8) أي: ~~بارا، ومنه: {إنه كان بي حفيا} [مريم: 47] أي: بارا وصولا. يقال: أحفى به ~~وحفي به (¬9): أي: بالغ في بره. # قوله في المقدمة: "وبحفي عني" (¬10) أي: يبالغ ويستقصي في الوصاة بي ~~والنصيحة لي. # وفي حديث الفتح: "احصدوهم حصدا وأحفى بيده على الأخرى" (¬11) PageV02P337 # أي: أشار إلى استئصال القطع والمبالغة في القتل، كما يفعل حاصد الزرع إذا ~~حصده، ورواه بعضهم: "وأكفى بيده" (أي: مال وقلب، وهما بمعنى واحد، وفي ~~بعضها: "أخفى بيد") (¬1) بالخاء المعجمة، ولا وجه له، و"حافة الطريق" (¬2): ~~جانبه وناحيته، ويروى: "وحاقة الطريق" بالقاف. # قوله (¬3): "لتحفن على رأسها" (¬4) الحفنة: أخذ ملء اليدين (¬5) من ~~المحفون. # وفي حديث زمزم: "فجعلت تحفن" (¬6) مثله، وفي رواية: "تغرف" وأكثر الرواة ~~يقولون: "فجعلت تحفر" (¬7) بالراء، إلا (¬8) الأصيلي فعنده بالنون، أي: ~~تجمع الماء بيديها (¬9) وهو الصحيح؛ يدلس عليه قوله: "تغرف" ومعنى: "تحفر": ~~تعمق به، كما جاء في الحديث الآخر: "تحوضه" (¬10) أي: تجعل له حوضا، ثم بعد ~~هذا قال (3): "وجعلت تغرف في سقائها" وبدليل قوله: "لو تركته لكان عينا ~~معينا" (¬11). PageV02P338 # قوله: "فاحتفرت كما يحتفر الثعلب" بالراء للكافة، وبالزاي للسمرقندي ~~(¬1)، والزاي أصوب، ومعناه (¬2): تضاممت واجتمعت حتى وسعت في مدخل الجدول، ~~ومقصد الحديث يدل عليه. # وفي كتاب الأدب: "تلك الكلمة يحفظها الجني" كذا لهم من الحفظ، وللقابسي: ~~"يخطفها" (¬3)، وفي كتاب التوحيد: "يخطفها" (¬4) لكافتهم، وعند القابسي ~~وعبدوس: "يحفظها"، وصوابه في الموضعين: "يخطفها" وهو المذكور في غير هذا ~~الموضع (¬5)، ومنه: {إلا من خطف الخطفة} ms297 [الصافات: 10]. # وفي الوقف: "من حفر بئر رومة فله الجنة، فحفرها (¬6) " (¬7) كذا لهم في ~~البخاري، قيل: وهو وهم، وصوابه: "من يشتري بئر رومة فله الجنة، فاشتريتها" ~~(¬8) ولم يحفرها هو - رضي الله عنه -. # قوله (¬9): "إذا رأيت الحفاة العراة رؤوس الناس" (¬10) جمع حاف، هذا PageV02P339 # هو المعروف لكافة الرواة، ولابن الحذاء: "العراة الحفد (¬1) " يعني: ~~الخدمة كما قال فيهم: "رعاء الشاء" (¬2). # وقول أبي خليفة: "كتبت إلى ابن عباس أن يكتب إلي ويحفي عني"، ثم ذكر عن ~~ابن عباس: "أختار له الأمور اختيارا وأحفي عنه)) (¬3) كذا رويناه عن أبي ~~بحر، وأبي علي الصدفي بحاء مهملة، وقيدناه عن الخشني والتميمي بخاء معجمة، ~~وصوبه بعض شيوخنا من غير رواية, وقال: لعلها رواية, ومعناه عندي على هذا: ~~لا تحدثني بكل ما رويته، ولكن أخف عني بعضه مما لا أحتمله ولا تراه لي ~~صوابا، ويؤيد هذا قول ابن عباس: "أختار له الأمور اختيارا". قال القاضي أبو ~~الفضل رحمه الله (¬4): ويظهر لي أن الرواية الأخرى أصوب على أن يكون ~~الإحفاء النقص من قولهم: أحفيت شاربي إذا جززته، وقد يكون الإحفاء بمعنى ~~الإمساك، يقال: سألني فأحفيته (¬5)، وحفوته أي: منعته، أي: أمسك عني (¬6) ~~بعض ما معك مما لا أحتمله، وقد يكون الإحفاء أيضا بمعنى الاستقصاء، ومنه ~~إحفاء PageV02P340 # الشوارب و"عني" ها هنا بمعنى: علي، أي: استقص ما تخاطبني به ونخله، وجواب ~~ابن عباس يدل عليه، وذكر المفجع اللغوي: أحفى فلان بفلان إذا أربى عليه في ~~المخاطبة، ومنه: "أحفوه في المسألة" (¬1) أي: أكثروا عليه (¬2) فقوله: ~~"وتحفي عني" يقول: لا تكثر علي، وعد (¬3) الإكثار عني، والله أعلم. # قال ابن قرقول: في هذا كله نظر، وعندي أنه بمعنى الاهتبال والمبالغة في ~~البر به والنصيحة له من قوله: {إنه كان بي حفيا} [مريم: 47] أي: أبالغ له، ~~وأستقصي في النصيحة له، والاختيار فيما ألقي إليه من صحيح الآثار. # قوله: "إن الله يحب العبد التقي (¬4) الحفي" بالمهملة عند العذري، ولغيره ~~بالمعجمة (¬5) وهو الصواب، ولكل وجه. # ... PageV02P341 ### || AUTO الحاء مع القاف # قوله: "وأحقبها خلفه" (¬1) أي: أردفها في مكان الحقيبة، كذا رويناه، وقد ms298 ~~رواه بعضهم: "وأعقبها (¬2) خلفه" أي: جعلها خلفه. # قوله: "ونحن خفاف الحقائب" (¬3) جمع حقيبة، وهو ما يشد في مؤخرة الرحل، ~~يرفع الرجل فيها (¬4) متاعه، ومنه: احتقب خيرا أو شرا، كأنه رفعه في حقيبته ~~لوقت حاجته. # قوله: "فانتزع طلقا (¬5) من حقبه" (¬6) هو حبل يشد به (¬7) وراء البعير، ~~وضبطه بعضهم: "حقبه" بالسكون، أي: مما احتقبه، وقد تقدم في الجيم والعين. # "نهى عن المحاقلة" (¬8) (كراء الأرض) (¬9) بالحنطة أو كراؤها بجزء مما ~~يخرج منها، وقيل: بيع الزرع قبل (¬10) طيبه، أو بيعه في سنبله بالبر، PageV02P342 # وهو من الحقل وهو الفدان، ومنه: "تحقل على أربعاء لها" (¬1) أي: تزرع، ~~والمحاقل: المزارع. وقيل: الحقل: الزرع ما دام أخضر. وقيل: أصلها أن يأخذ ~~أحدهما حقلا من الأرض بحقل له آخر؛ لأنها مفاعلة، وهذا ضعيف. وقيل: ~~المحاقلة.: بيع الزرع بالحنطة كيلا كالمزابنة في الثمار، وبهذا فسر في حديث ~~جابر في "صحيح مسلم" (¬2). # قولها: "بين حاقنتي وذاقنتي" (¬3) الحاقنة: ما سفل من الأرض، والذاقنة: ~~ما علا. وقيل: الحاقنة (¬4): ما دون الترقوتين من الصدر. (وقيل: الحاقنة ~~(¬5): ما فيه الطعام. وقيل: الحاقنتان (¬6): الهبطتان اللتان بين الترقوتين ~~من الصدر) (¬7) وحبلي العاتق (¬8). قال أبو عبيد: الحواقن: ما يحقن الطعام ~~في (بطنه، والذواقن أسفل) (¬9) ذلك. وقيل: الذاقنة ثغرة الذقن. وقيل: طرف ~~الحلقوم. PageV02P343 # والحقة (¬1) من الإبل ابنة ثلاث قد (¬2) دخلت في الرابعة، سميت حقة لأنها ~~استحقت الحمل والركوب. وقيل: لأنها استحقت أن يضربها الفحل. وقيل: لأن أمها ~~استحقت العمل من العام المقبل، والذكر حق. # وقوله: "حق المسلم على المسلم" (¬3) حق الشيء: وجب، وأيضا: ثبت، وأيضا: ~~صدق، أي: واجب للمسلم على المسلم كذا. # و"أعطوا الطريق حقه" (¬4) أي (¬5): واجبه، "ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي ~~فيه" (¬6) أي: ما الواجب عليه (¬7) إلا كذا، ويكون بمعنى الحزم وحسن النظر. # و" يؤدي حقها" (¬8) أي: واجب الله تعالى فيها. و"استحقوا العقوبة" (¬9) ~~استوجبوها. و"استوعى له حقه" (¬10) أي: ما أوجب له الحكم. PageV02P344 # قوله: "لا يبلغ العبد حقيقة الإيمان" (¬1) أي: محضه وخالصه. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من رآني فقد رأى الحق" (¬2) أي: رؤيا ~~صادقة ليست بضغث. ms299 وقيل: فقد رآني حقيقة، أي: رأى ذاتي غير مشبهة. # وقوله: "أمينا حق أمين" (¬3) أي: صدقا. وقيل: هو من الوجوب، أي: من وجبت ~~له هذه الصفة، واستوجب الوصف بها. # قوله: "فجاء رجلان يحتقان" (¬4) أي يتطالبان حقا ويتنازعانه. # وقوله: "ويحتقونها إلى شرق الموتى" (¬5) أي: يضيقون وقتها إلى ذلك، يقال: ~~هو في حاق (¬6) من كذا، أي: في ضيق. # وقول البخاري (¬7): "فيها الثواب والعقاب وحواق الأمور" (¬8) أي: ~~حقائقها. # وقوله: "أتدري ما حق العباد على الله" (¬9) أي: حقهم الذي وعدهم به، PageV02P345 # ومن صفة (وعده أن) (¬1) يكون واجب الإنجاز، فهو حق بوعده الحق لا أنهم ~~يستحقون ذلك بعمل عقلا. # وقوله: "ولا تفض الخاتم إلا بحقه" (¬2) أي: بواجبه في الشرع الذي (¬3) ~~كانوا عليه. # في حديث نزول عيسى عليه السلام: "ويستظلون بقحفها" (¬4) يعني الرمانة، أي ~~(¬5): بمقعر قشرها، والقحف أعلى جمجمة الرأس (¬6). قلت (3): وحق هذا أن ~~يكون في حرف القاف. # قوله: "وإذا ظبي حاقف" (¬7) أي: منحن. قال ابن وهب: واقف رأسه بين يديه، ~~وأصله من الانعطاف والاستدارة، احقوقف الهلال والرمل (¬8). # قوله: "فأعطانا حقوه (¬9) " (¬10) فسره بالإزار، وأصله مشد الإزار من ~~الإنسان، وهو الخاصرتان، وقيل: طرفا الوركين، ثم سمي به الإزار، وجمعه أحق ~~وأحقاء. PageV02P346 # وقوله في الرحم: "أخذت بحقوي الرحمن" (¬1) قلنا: إن الحقو مشد الإزار، ~~ومن شأن المحتزم بحزمة العزيز والمستجير به أن يدفع إليه ثوبا من ثيابه ~~يحتزم به ويحتمي ممن يريده، ثم الإزار من (¬2) أوكد ما يحتزم به ويستجار؛ ~~لأنه مما يحامي عليه الإنسان ويدفع عنه، حتى يقال: نمنعه مما نمنع منه ~~أزرنا. وهي الأحقاء، وكأن المستجير ربما أخذ بطرف ثوب (¬3) المستجار به، أو ~~بطرف إزاره فلا يسلمه بحال، فاستعير ذلك مجازا للرحم، واستعاذتها بالله عز ~~وجل من القطيعة؛ لما في ذلك من المبالغة والتأكيد والتقريب للمعقول بالمثال ~~المحسوس المعتاد بينهم. # وقوله: "ومنهم من تأخذه النار إلى حقويه" (¬4) أي: خصريه. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فجاء رجلان يحتقان" (¬5) كما تقدم بالحاء، أي: يتطالبان ويتخاصمان ~~في حق يتنازعانه، كذا الرواية المشهورة، (ووقع في مسلم) (¬6): "يختصمان" ~~(¬7) ورواه بعض الرواة: "يحنقان" من PageV02P347 # الحنق والغيظ، ms300 وهو تصحيف. # وفي حديث ابنة حمزة: "قال علي: أنا أخذتها" (¬1) كذا للكافة، ولابن ~~السكن: "أنا أحق بها" والأولى أبين؛ لقوله في أول الحديث: "فأخذها علي وقال ~~لفاطمة: دونك ابنة عمك" وكذا جاء من غير خلاف في كتاب الشروط. # قوله عليه السلام: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه" إلى قوله: "ولا يحقره" ~~(¬2) بحاء مهملة وقاف (¬3) أي: لا يستصغره ويذله ويتكبر عليه، ورواه ~~العذري: "ولا يخفره" من الإخفار، وهو نقض العهد وترك الوفاء به، وهو يرجع ~~إلى غدره والفتك به، وإلى خيانته وغشه وخديعته، كل ذلك داخل في إخفار ~~المسلم؛ لأن هذه كلها حقوق الإسلام المأخوذة عليه في ابتداء عقده، يقال: ~~خفرت الرجل إذا عقدت له ذمة وعهدا (3) أو أجرته أو أمنته، وأخفرته بالألف ~~إذا نقضت ذلك ولم توف به. # (وقوله: "بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه" (¬4) وهذا من الاحتقار ~~والاستصغار) (¬5). PageV02P348 ### || AUTO الحاء والسين # " حسبي الله" (¬1) و"حسبك" (¬2) و"حسبنا كتاب الله" (¬3) أي: كافينا، ~~و"حسبه قراءة الإمام" (¬4) وأحسبني الشيء: كفاني. قال سيبويه: حسب بمعنى قط ~~الاكتفاء (¬5)، و"شهد عندك (¬6) رجلان حسبك بهما" (¬7) أي: كافيك بشهادتهما ~~طلب سواهما فيما تريده. # و {يوم الحساب} [ص: 26]: يوم المسألة، و"لا نحسب" (¬8) من الحساب الذي هو ~~جمع الأعداد وتفريقها، بضم السين، متى كان من الحساب، ومنه في سني رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -: "أتحسب" (¬9). # وفي حديث طلاق ابن عمر: "أفحسبت بتلك التطليقة" (¬10) بالفتح في PageV02P349 # الماضي، ومنه: "احتساب الأجر" (¬1) و"الحسبة في المصيبة" (¬2) و" تحتسبون ~~آثاركم" (¬3). وفي الولد يموت "فيحتسبهم" (¬4) و"أحتسب خطاي" (¬5) والاسم ~~منه الحسبان بكسر الحاء، والاحتساب المصدر، وكله بمعنى: ادخار أجر ذلك ~~العمل، وأن يحسبه (¬6) العامل في حسناته، وأما إذا كان بمعنى الظن فهو بكسر ~~السين في الماضي والمستقبل معا، وبفتحها أيضا في المستقبل لغة أخرى، وهي ~~متكررة (¬7) في الأحاديث، ولا تنحصر إلا بعقد هذا الأصل وفهم المعنى. # في فضائل عمر قول علي - رضي الله عنهما -: " (وحسبت أني كثيرا ما أسمع ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - " (¬8) أي: ظننت، عطفا على "أظن" كأنه قال: ~~وحسبت ذلك. # قوله) (¬9): " و [دينه] (¬10) حسبه" ms301 (¬11) مأخوذ من الحساب، كأن خصاله ~~الجميلة تعد، وحسب الرجل أيضا: آباؤه الكرام الذين تعد مناقبهم وتحسب عند ~~المفاخرة. PageV02P350 # قوله: "فحسر عن فخذه" (¬1) أي: كشف وحسر عنها، (و"فلما حسر عنها" (¬2)) ~~(¬3) و"انحسر الغضب عن وجهه" ويروى: "تحسر" (¬4) لأكثر شيوخنا، و"أحسر ~~خماري" (¬5) والحاسر والحسر: المتكشف في الحرب بلا درع، و"خرجوا حسرا" (¬6) ~~و"يحسر الفرات" (¬7) أي: ينضب وينكشف (¬8). قال أهل اللغة: وإنما يقال في ~~هذا: حسر ولا يقال: انحسر، وجاء في رواية السمرقندي هنا: "ينحسر". # وقوله: "دعوت فلم يستجب لي فينحسر عند ذلك ويدع الدعاء" (¬9) ومنه: {ولا ~~يستحسرون} [الأنبياء: 19] أي: لا ينقطعون، يقال في الأفعال: حسر واستحسر ~~إذا أعيا، والاسم حاسر. # قوله: "وعليه حسكة" (¬10) هو شوك السعدان (¬11) صلب حديد، قوله: و"لم ~~يحسمهم" (¬12) أي: لم يقطع سيلان دمائهم (¬13) بالكي. وفي حديث PageV02P351 # سعد (¬1): "فحسمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمشقص" (¬2). # قوله: "خيركم (¬3) محاسنكم قضاء" (¬4) جمع محسن، بفتح الميم والسين، ~~ويحتمل أن يكون سماهم بالصفة، أي: ذوو المحاسن، وأما: "أحاسنكم" (¬5) فجمع ~~أحسن، (وذكر الإحسان في العمل وفسره بالإجادة والإتيان به على أحسن) (¬6) ~~وجوهه وأتمها. # قوله (¬7): "أحسن الناس وجها، وأحسنه خلقا" (¬8) يريد: وأحسنهم خلقا، ~~يذهب إلى معنى: وأحسن من يوجد أو وجد أو من هناك ونحوه، وهذا من أفصح ~~الكلام عندهم. # ومثله قوله في نساء قريش: "أحناه على ولد وأرعاه على زوج" (¬9). # و"كان أكثر دعائه: {ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة} (¬10) ~~[البقرة: 201] أي: نعمة في الدنيا والجنة في الآخرة. # وقيل: أعمالا حسنة في الدنيا وأجورا جسيمة في الآخرة. وقيل: PageV02P352 # معناه: حظوظا. # وقوله: "حسن الصوت يتغنى بالقرآن" (¬1) قال ابن الأنباري: معناه حسن صوته ~~القرآن. وقيل: متحزن الصوت، وقيل: بما يظهر عليه من الخشوع، وقيل: بالنغمة ~~الحسنة، والذي عندي أن حسن صوته: إجادته في قراءته كما حسن العمل. # قوله: " هل تحس فيها من جدعاء " (¬2) أي: تبصر وترى وتجد، ويجوز تحس، ~~يقال: حسست وأحسست وهو أكثر، ومنه: "حتى ما أحس (¬3) منه بقطرة" (¬4) من ~~الإحساس بالشيء، وهو الوجود له والعلم به من ناحية الحس الموجود في الحي. # وقول أسماء: "أحس ms302 فرسه" (¬5) يعني: أحكه وأزيل عنه ما يتعلق به من تراب وغيره. # قوله: "لا حسد إلا في اثنتين" (¬6) أي: لا حسد جائز غير مذموم إلا في ~~اثنتين، وهو مشتق من الحسدل وهو القراد للصوقه بما يتعلق به. PageV02P353 ### ||| AUTO الوهم والخلاف # في خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - في المعيد: "فأتي بكرسي حسبت ~~قوائمه حديدا" (¬1) كذا عند أكثر رواة مسلم بمعنى: ظننت. قال ابن ماهان: ~~وهذا الذي أعرف. # وروى ابن الحذاء: "بكرسي خشب"، ورواه ابن أبي خيثمة: "خلت" قال حميد: ~~وأراه كان من عود أسود فظنه حديدا (¬2)، وهذه الرواية تعضد رواية الكافة، ~~وصحف ابن قتيبة فقال: "بكرسي خلب" وفسره بالليف، ذهب إلى (أن متكأه) (¬3) ~~من ليف منسوج أو مضفور وقوائمه حديد. # وفي حديث خباب: "أتحسبين أن أقتله؟ " كذا للقابسي من الظن، ولغيره: ~~"أتخشين؟ " (¬4) أي: أتخافين، وهو الوجه. # في غزوة حنين: "انطلق أخفاء من الناس وحسر" (¬5) كذا في كتاب مسلم، ~~وللهوزني: "وحشر" كأنه من حشر من الناس، والصواب: "حسر" جمع حاسر، أي: ليس بسلاح. # وقوله: "إذا صلى الفجر جلس في مصلاه حتى تطلع الشمس حسنا" (¬6) (يعني: ~~بينا، كذا لكافتهم، وعند ابن أبي جعفر: "حينا") (¬7) أي: زمنا، كأنه PageV02P354 # يريد مدة جلوسه، والأول أظهر. # وفي حديث (¬1) صلاة العيد: "فقالت امرأة" ثم قال: "لا يدري حسن من هي" ~~(¬2) وهو الصواب كما عند البخاري، وفي كتاب مسلم: "لا يدرى حينئذ من هي" ~~(¬3) قال شيوخنا: وهذا وهم، والصحيح ما عند البخاري، وهو الحسن بن مسلم ~~راوي الحديث المذكور فيه قبل. # وفي كتاب الزكاة في حديث الأحنف وأبي ذر: "فجاء رجل حسن الشعر والثياب" ~~كذا للقابسي من الحسن وعليه فسره الداودي، ولغيره: "خشن الثياب" (¬4) وهو ~~الصحيح. # وفي كتاب مسلم: "أخشن الثياب أخشن الوجه أخشن الجسد" (¬5) إلا عند ابن ~~الحذاء فإن عنده: "حسن الوجه" في الوجه فقط. # وفي مقدمة كتاب مسلم: "فأحس الحارث بالشر فذهب" (¬6) وعند بعض شيوخنا: ~~"وحس الحارث" ووهمه قوم، وليس بوهم؛ فإن فيه لغتين: حس وأحس. # وقوله: "وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل (في الدنيا) (¬7) " (¬8) كذا ~~لهم، ms303 ولابن ماهان: "فيعطى بحساب ما عمل". PageV02P355 # قوله في حديث أبي كريب: "فإذا أحس أن يصبح" (¬1) كذا لأكثر الرواة، وعند ~~بعضهم: "فإذا خشي أن يصبح" وهذا وجه الكلام؛ كما في الحديث الآخر: "فإذا ~~خشي" (¬2) مبينا، ومعنى: "فإذا أحس": أدرك قرب الصباح، لا نفسه وحلوله. # في التفسير: "أحسن (¬3) الحسنى" كذا للأصيلي، وهو وهم من الكاتب (¬4) ~~وصوابه: " {أحسنوا الحسنى} " (¬5) وإنما أراد نفس الآية. # قوله: "القط: ها هنا صحيفة الحساب" (¬6) كذا للكافة، ولأبي الهيثم: # "الحسنات" (¬7) وهذا في تفسير (ص) (¬8). # ... PageV02P356 ### || AUTO التاء مع الشين # قوله: "احشدوا فحشدوا" (¬1) أي: اجتمعوا فاجتمعوا، والحشد: الجمع، والحشر ~~مثله، إلا أنه مع سوق. # وقوله في نار عدن: "تطرد الناس إلى محشرهم" (¬2) يريد: الشام. # وقيل في قوله تعالى: " {لأول الحشر} [الحشر: 2]: حشر بني النضير قال ~~الأزهري: هو أول حشر إلى الشام، ثم الثاني (¬3) حشر الناس إليها يوم ~~القيامة (¬4). # وفي الحديث: "يحشر الناس (¬5) على ثلاث طرائق ... " (¬6) الحديث، و"يحشر ~~بقيتهم النار" (¬7) كله بمعنى: الجمع والسوق. وقيل في هذا: إنه من الجلاء ~~(لبني النضير) (¬8). ومن أسمائه: - صلى الله عليه وسلم - "الحاشر" (¬9) ~~وفسره أنه يحشر الناس على قدمه، معناه: على عهده وزمنه، أي: ليس بينه وبين ~~الحشر نبي. وقيل: يحشر الناس أمامي، أي: يجتمعون إلى يوم PageV02P357 # القيامة. وقيل: بعدي، أي: ليس ورائي إلا القيامة. وقيل: بعدي، أي: إني ~~أول (من يبعث) (¬1) وأول من تنشق عنه الأرض. # و"حشرات الأرض" (¬2) هوامها. وقال السلمي؛ حشراتها: نباتها. وقال # الهجري: ما أكل من أجناء الشجر. وقال الخطابي وثابت: صغار حيوانها # ودوابها كالضباب واليرابيع ونحوه (¬3). و"حشرجة الصدر" (¬4) تردد النفس # فيه عند الموت. # قوله: "فحش ولدها" (¬5) (بفتح الحاء) (¬6) أي: يبس، وضبطه بعضهم بضم ~~الحاء، والفتح أصوب، يقال: حش هو أحشت (¬7) أمه إذا يبس ابنها في بطنها. # قوله: "يحتش لدابته" (¬8) أي: يجمع لها الحشيش. # وقوله: " وعنده (¬9) نار يحشها" (¬10) أي: يلهبها، يقال: حشها وأحشها ~~وأحمشها، يقال: محش نار، ومحش حرب، والمحش: عود يحرك به النار لتتقد وتلتهب ~~به. PageV02P358 # قوله: "تأكل من حشيش الأرض" (¬1) هو اليابس من نباتها، (ومثله) (¬2): "لا ~~يختلى حشيشها" (¬3). # قوله في التمر: ms304 "الحشف" (¬4) هو رديئه وما يبس منه قبل نضجه مما لاطعم له. # قوله: "فوجدت إحداهن حشفة" (¬5) بفتح الشين واحدة الحشف. وقيل: معناه، ~~صلبه، وهذا إنما يصح على تسكين الشين، والمتحشف المتقبض المتيبس. # وقوله: "قطع حشفته" (¬6) هي رأس الذكر. # قوله: "فأتيته في حش" (¬7) هو البستان بفتح الحاء وضمها وكسرها. # وبه (¬8) سمي الخلاء حشا؛ لأنهم كانوا يقضون حوائجهم في البساتين يستترون ~~بمجتمع النخل. PageV02P359 # قوله: "ما لك حشيا رابية" (¬1) أي: أصاب البهر - (وهو الربو) (¬2) - ~~حشاك، والحشا - مفتوح الأول مقصور -، هو البهر نفسه، ويقال: امرأة حشيا ~~وحشية، ورجل حشيان وحش. # (قوله) (¬3): "ولا ينحاش من مؤمنها" ويروى: "يتحاشى" (¬4) أي: لا يتنحى ~~ويتورع ولا يبالي، يقال: (حشى لله وحاشى لله) (¬5) أي: معاذ الله. # وهو من حاشيت فلانا وحشيته أي: نحيته. قال ابن الأنباري: معنى حاشى في ~~كلام العرب: أعزل فلانا وأنحيه. قال: ويقال: حاش لفلان (وحاشى فلانا) (¬6) ~~وحشى فلان. # و"حواشي أموالهم" (¬7) صغارها وأدوانها (¬8) وهو حشوها أيضا. # و"شملة فيها حاشيتها" (¬9) حاشية الثوب: طرفه، وقد تكون الحاشية هنا ~~العلم، أو تكون عبارة عن جدتها، وأن حاشيتها التي سديت بها لم تفصل عنها ~~بعد لجدتها، أو يكون من المقلوب كما في الحديث الآخر: "منسوج في حاشيتها" ~~(¬10) أي: لها علم، وهي صفة البردة والشملة. PageV02P360 ### ||| AUTO الوهم والاختلاف # في حديث جابر الطويل حين أمره النبي - صلى الله عليه وسلم - بقطع ~~الغصنين: "فأخذت حجرا فكسرته وحشرته" (¬1) أي: رققته حتى انذلق أي: انحد، ~~وذلق كل شيء: حده، وفي بعض النسخ بالسين المهملة وعليه: شرحه الهروي ~~والخطابي (¬2) وفسراه (¬3) أي: قشرته. قال الهروي: يعني: غصن الشجرة (¬4)، ~~فرد الضمير في: "كسرته" و"حسرته" على الغصن، وليس يعطي هذا مساق الكلام ~~(¬5)؛ لقوله: "فانذلق" ويذكر بعد هذا إتيانه الشجرتين وقطعه الغصنين منهما, ~~ولكن إن صحت هذه الرواية فيرجع ضمير: "حشرته" و"كسرته" على الحجر نفسه، أي: ~~أزلت عنه ما تشظى منه [عند] (¬6) كسره حتى انذلق وتحدد، وكذا فسره الخطابي. # وقوله في الهرة: "ولا هي تركتها تأكل من خشاش الأرض أو خشيش الأرض" (¬7) ~~كذا بخاء معجمة للأصيلي والقابسي، وعند ابن السماك عن ms305 المروزي فيهما بالحاء ~~المهملة، وكله وهم إلا: " خشاش الأرض" بفتح الخاء وكسرها، أو يكون الحرف ~~الآخر: "خشيش" بضم الخاء المعجمة تضغير الأول، وخشاش الأرض: هوامها. وقيل: ~~نباتها، وكذلك خشاش الطير: صغارها، هذا وحده بالفتح. PageV02P361 ### || AUTO الحاء مع الواو # قوله: "تحوبوا" (¬1) بمعنى: خافوا الحوب، وهو الإثم. # وقولها: "فإن كانت له حاجة إلى أهله" (¬2) يعني: الجماع. # وقوله: "فأتى أهله فقضى حاجته منها" (¬3) أي: جامعها. # وقوله: "قام من الليل فقضى حاجته" (¬4) يعني: الحدث. # قوله: "فحادت به ناقته" (¬5) أي: مالت عن الطريق ونفرت. # وقوله في تفسير: {هيت لك} [يوسف: 23]، "بالحورانية: هلم" (¬6). # قوله عليه السلام (¬7): " لكل نبي حواري وحواري من أمتي الزبير" (¬8) قال ~~الجياني: رده (¬9) علي ابن سراج بفتح الياء مثل: {مصرخي} [إبراهيم: 22]، ~~قال: وهو منسوب إلى (حوار) مخفف، فأما (حواري) مشدد فيقال PageV02P362 # في إضافته: حواري (بكسر الياء. وقد قيدنا أيضا هذا الحرف عن بعض شيوخنا: ~~"حواري") (¬1) بالضم في قوله: "الزبير حواري من أمتي" مع الضبطين ~~المتقدمين، ووجهه إن لم يكن وهما على غير الإضافة: إن الزبير حواري هذه ~~الأمة، ومعناه: الناصر. وقيل: الخالص. وقيل: الحواريون: المجاهدون. وقيل: ~~أصحاب الأنبياء. وقيل: الذين يصلحون للخلافة بعده، حكاه الحربي عن قتادة. ~~وقيل: الأخلاء، قاله السلمي، هذا كله في حواري رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -. وقيل في أصحاب عيسى عليه السلام: إنهم كانوا قصارين لأنهم يبيضون ~~الثياب، (والحوار: البياض) (¬2) وكانوا أولا قصارين. وقيل: صيادون. وقيل: ~~الحواريون: الملوك؛ فتصح في الزبير صحبة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~ونصرته، واختصاصه به (¬3) وإخلاصه له. وقيل: المفضل عندي كفضل الحوارى في ~~الطعام، وكان ابن عمر يذهب إلى أنه اسم مختص بالزبير دون غيره لتخصيصه - ~~صلى الله عليه وسلم - إياه به (¬4). # "والحور بعد الكور" (¬5) بالراء رواه العذري وابن الحذاء، وللباقين: ~~"الكون" بالنون، ومعناه النقصان بعد الزيادة. وقيل: من الشذوذ بعد الجماعة, ~~وقيل: من الفساد بعد الصلاح، وقيل: من القلة بعد الكثرة. PageV02P363 # كار عمامته إذا لفها على رأسه فاجتمعت، وحارها إذا نقضها فافترقت، ويقال: ~~حار إذا رجع عن أمر جميل كان عليه، ووهم ms306 بعضهم رواية: "الكون" بالنون. ~~وقيل: معناها (¬1): رجع إلى الفساد (بعد) النقص (¬2)، أي: بعد أن كان على ~~الخير مما رجع إليه. # وقوله: "ومن دعا رجلا بالكفر وليس كذلك إلا حار عليه" (¬3) أي: رجع عليه ~~إثم ذلك. # وقوله: "حتى يرجع إليكما ابناكما بحور ما بعثتما" (¬4) أي: بجوابه، يقال: ~~كلمته فما رد علي (¬5) حورا ولا حويرا، أي: جوابا. (وقيل: بالخيبة ~~والإخفاق) (¬6). # قوله: "لو كنت حزتيه" (¬7) بالياء من غير خلاف في "الموطأ"، والأصل ألا ~~تجتمع علامتان للتأنيث لكنها لغة لبعض العرب في خطاب المؤنث، ويلحقون خطاب ~~المذكر بالكاف ألفا (¬8) فيقولون: رأيتكا. وقد أنكرها أبو حاتم. PageV02P364 # قوله: "لا محالة" (¬1) و"لا حول" (¬2) الحول (¬3): الحركة، أي: لا حركة ~~ولا استطاعة. # وقوله: "بك أحول" أي: أتحرك، و"بك أصول" (¬4) أي: أحمل على عدوي. وقال ~~ابن الأنباري: المحالة والحول: الحيلة، يقال له (¬5): ما له حول ولا محالة ~~ولا حيلة ولا احتيال ولا محتال ولا محلة ولا محلة. # وقيل: لا حول عن معصية الله إلا بعصمته، ولا قوة على طاعته إلا بمعونته، ~~وكأن الحول على هذا: الانصراف عن (¬6) الشيء. # وقوله في الشيطان: "أحال وله ضراط" (¬7) أي: أدبر هاربا، كقوله في أهل ~~خيبر: "وأحالوا إلى الحصن" (¬8) أي: أقبلوا إليه هاربين. وقال ابن السكيت: ~~أحلت على الشيء: أقبلت عليه. قال أبو عبيد: أحال الرجل PageV02P365 # إلى مكان كذا: تحول إليه. ورواه (¬1) بعضهم عن أبي ذر: "أجالوا" (¬2) ~~بالجيم، وليس بشيء إلا أن يكون من أجال بالشيء أي (¬3): أطاف (¬4) به، وجال ~~به أيضا، وهو بعيد. وقال الخطابي حلت عن المكان: تحولت عنه، وأحلت عنه أيضا (¬5). # وقوله: "فاستحالت غربا" (¬6) تحولت دلوا عظيمة وتبدلت من الصغر إلى الكبر. # وفي حديث آخر: "فجعلوا يضحكون، ويحيل بعضهم على بعض" (¬7) أي: يميل ويقبل ~~عليه من كثرة الضحك، وفي كتاب مسلم: "يميل" (¬8) بدلا من: "يحيل" والحوالة ~~معلومة، وهي تحول من له عليك دين عنك إلى غريم لك عليه دين، وهي مستثناة من ~~الدين بالدين. # قوله: "اللهم حوالينا (ولا علينا) (¬9) " (¬10) أي: أنزله حوالي المدينة PageV02P366 # حيث مواضع النبات "ولا علينا" في المدينة ولا (في) ms307 (¬1) غيرها من المباني ~~والمساكن. يقال: هم حوله، وحوليه، (وحواليه) (¬2) وحواله. # قوله: "كحياض الإبل" (¬3) (هو) (¬4) جمع حوض، والحوض حيث تستقر المياه، ~~(أي: تجمع) (¬5) لتشرب فيها الإبل. # وقوله: "فجعلت تحوضه" (¬6) أي: تحفر له كالحوض يستقر فيه أو يسيل إليه. # قوله: "فلما رأى تحوش القوم وهيئتهم" (¬7) أي: انقباضهم، من قولهم: فلان ~~حوشي لا يخالط الناس، وأصله من (الحوش) وهي بلاد الجن. # وقوله: " فكان يحوي لها وراءه" (¬8) كذا رويناه، وذكره ثابت والخطابي: ~~"يحوي" (¬9) ورويناه كذلك عن بعض رواة البخاري، وكلاهما صحيح، وهو أن يجعل ~~لها حوية، وهو كساء محشو بليف يدار حول سنام PageV02P367 # الراحلة، وهي مركب من مراكب النساء، وقد رواه ثابت: "فتحول" باللام ~~وفسره: يصلح لها عليه مركبا. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "بالحورانية" (¬1) بفتح الحاء كذا (¬2) لهم، وعند القابسي فيه ~~تصحيف، قال القابسي: والذي أعرف: الحورانية (¬3). # قوله في باب التوجه (¬4) نحو القبلة: "هو يشهد أنه صلى مع رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - "وأنه تحول إلى الكعبة" كذا لابن السكن، وللباقين: ~~"وأنه نحو الكعبة" (¬5)، وللنسفي: "وأنه وجه نحو الكعبة"، ولبعضهم: "وأنه ~~صلى نحو الكعبة". # قوله في باب من نام أول الليل: "فإن كانت به حاجة اغتسل، وإلا توضأ" (¬6) ~~قيل: صوابه: "جنابة" مكان: "حاجة" والباء ها هنا بمعنى: لزقت به ولزمته. # قوله في تفسر: " {أتخذناهم سخريا} [ص: 63] أحطنا بهم" (¬7) كذا هو في PageV02P368 # النسخ، وفيه لا شك تغيير، وصوابه - والله أعلم - "أخطأناهم"، يدل عليه ~~قوله: {أم زاغت عنهم الأبصار} [ص: 63]. # قوله في مسخ الضب: " في حائط مضبة (¬1) " كذا لابن ماهان، وصوابه ما ~~لغيره: "في غائط مضبة" (¬2) أي: كثير الضباب، والغائط المطمئن من الأرض. # قوله: "فحانت مني لفتة" (¬3) أي: حان وقتها، كذا للكافة، وعند الصدفي: ~~"فحالت مني" باللام، والأول أوجه، و"حالت مني نظرة" أقبلت مني نظرة. # وفي فضل عثمان - رضي الله عنه -: " بينما رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- في حائط من (حوائط المدينة" كذا لبعضهم، وعند الجمهور: "في حائط من) (¬4) ~~حائط" (¬5) والأول أوجه على مقصد الجنس لا التخصيص. # ... PageV02P369 ### || AUTO الحاء مع الياء # قوله: "فحادت (¬1) " (¬2) أي: مالت ms308 عند نفارها عن سنن طريقها، ومنه في ~~حديث الجنب: "فحاد عنه" (¬3) أي: مال عنه إلى جهة. # وقوله: "يحار فيها الطرف" (¬4) أي: يتحير ولا يهتدي سبيلا لنظره، لفرط حسنها. # قوله: "ما حاك في الصدر" (¬5) مخفف الكاف. قال الحربي: هو ما يقع في ~~خلدك، ولا ينشرح له صدرك وخفت الإثم فيه. وقال بعضهم: صوابه: "حك" (¬6) ولم ~~يقل شيئا، بل العرب تقول: حال يحيك، وحك يحك، واحتك، وأحاك لغة (¬7) إذا ~~تحرك (¬8). # وحيال الشيء: مقابله، و"حيال أذنيه (¬9) " (¬10) و"حيال مصلى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - (¬11) من ذوات الواو انقلبت ياء من أجل الكسرة, لأنه من ~~حول الشيء: جانبه. PageV02P370 # قوله: "يتحينون الصلاة" (¬1) (كله من تطلب) (¬2) الحين وتحريه، وهو ~~الوقت، الساعة فما فوقها، قاله ابن عرفة، والصحيح أنه اسم لما يقع منه من ~~الحركات، كالوقت لا يعرف قدره في نفسه لكن بما يقع فيه. # قوله: "حاصوا" (¬3) أي: نفروا وكروا راجعين. وقيل: جالوا، والمعنى قريب، ~~ومنه: "فحاص المسلمون حيصة" (¬4) أي: جالوا منهزمين، يعني: يوم حنين، ~~وبمعناه: جاض. # قوله: "فحاسوا حيسا" (¬5) أي: صنعوا بما جمعوا حيسا، وهو خلط الأقط ~~بالتمر والسمن. وقال بعضهم: وربما جعلت فيه خميرة. قال ابن وضاح: هو التمر ~~ينزع نواه، ويخلط بالسويق، والأول أعرف. # قوله: "أن يحيف الله عليك ورسوله" (¬6) أي: خفت أن يجور الله عليك، ويميل ~~عن الحق فيك، و"حائش النخل" (¬7) مجتمعه، وهو الحش والحش والحش. PageV02P371 # قولها: "ثوب حيضتي" (¬1) بكسر الحاء قيدناه عن أهل الإتقان، وهي الحالة ~~التي هي عليها. # وقوله عليه السلام: "إن حيضتك ليست في يدك" (¬2) بفتح الحاء، ضبطه ~~الفقهاء والرواة. وقال الخطابي: صوابه بالكسر كالقعدة (¬3) يريد حالة ~~الحيض، فأما الفتح فالمرة الواحدة، والأظهر ما قاله (¬4) الفقهاء, لأنه ~~إنما نفى عن يدها الدم الذي هو الحيض المستقذر، وأما حكم الحيض (¬5) وحاله ~~الذي تتصف به المرأة فلازم لجملتها وأبعاضها، وإنما تأتي الفعلة في هيئات ~~الأفعال لا في الأحكام والأحوال، جاء في بعض روايات مسلم: " وأنا حائضة" ~~والمعروف المشهور بغير هاء، لاختصاص المرأة به (¬6) فلم يحتج إلى تفرقة. أو ~~على النسب، أي: ذات حيض ms309 (¬7) وقد جاء: "طالقة" (¬8) كما جاء في هذا الحديث: ~~"حائضة" وكما قيل (¬9): ريح عاصفة. PageV02P372 # قوله: "الحيوان والحي واحد" (¬1) كذا (عند الكافة) (¬2) وهو مصدر حيي حيا ~~مثل عيي عيا. وقيل: الحي جمع حياة كعصاة وعصي فالأصل: حيي ثم أدغمت الياء ~~في الياء، وعند ابن السكن والأصيلي: "الحيوان والحياة واحد" (والمعنى واحد) ~~(¬3) و"نهر الحياة" (¬4) و"نهر الحيوان" (¬5) و"ماء الحياة" (¬6) كله من ~~هذا الذي يحيى به الناس عند خروجهم من النار. # و"التحيات لله" (¬7) جمع تحية، أي: جميع التحيات التي كان الملوك يحيون ~~بها، فهي لله وحده، قاله ابن قتيبة (¬8). # وقيل: التحية: الملك. وقيل: البقاء. وقال بعضهم: هو من قوله (¬9): PageV02P373 # {ومحياي ومماتي لله} (¬1) [الأنعام: 162] ورد هذا القول أهل العربية. # "الحياء من الإيمان" (¬2) لأنه يمنع مما يمنع منه الإيمان. # "والشمس حية" (¬3) أي: مستحرة لم تذهب حياتها التي هي حرها. # وقيل: بينة النور لم يستحل نورها، قالوا: والشمس توصف بالحياة ما دامت ~~دائمة (¬4) الأعراض من الحرارة والضوء، فإذا كانت مع الغروب لم توصف بذلك. # قوله: "أحيينا يومنا وليلتنا" (¬5) أي: أسرينا. # قوله: "حي" (¬6) على كذا، أي: هلم وأقبل، وعلئ ذكر عمر إذا ذكر الصالحون ~~(¬7)، يقال: حي على (¬8) وحي هلا (¬9) وحي هلا على (¬10) كذا، PageV02P374 # وإلى كذا وحي هل، منصوبة مخففة مشبهة بخمسة عشر، (وحي هل بالسكون؛ لكثرة ~~الحركات، وتشبيها ب (صه ومه وبخ) (¬1) وحيهل بسكون الهاء (¬2). # وأما قوله في رواية الكافة عن الفربري في آخر كتاب الأشربة: "حي على أهل ~~الوضوء" (¬3) وسقط "أهل" عند النسفي، قال بعضهم: وهو الصواب كما جاء في ~~الأبواب الأخر: "حي على الطهور" (¬4) أو لعله: حي هل (¬5) فاختلط اللفظ ب ~~(حي على). # قال القاضي (¬6): وعندي أن له وجها، وهو أن يكون قوله - صلى الله عليه ~~وسلم - ذلك (¬7) PageV02P375 # لمن دعاه لينادي أهل الوضوء، أي: هلم وأقبل على أهل الوضوء فادعهم، كما ~~قال في الحديث الآخر لجابر: "ناد من كانت له حاجة بماء" (¬1) وقد يكون له ~~أيضا وجه آخر، وهو أن يكون: " أهل الوضوء" منصوبا بالنداء، كأنه قال: حي ~~على الوضوء يا أهل الوضوء. قال السلمي: حي: اعجل، ms310 هلا: صلة. # وقال أبو عبيد: معنى قوله: "فحي هلا بعمر" (¬2) عليك بعمر، ادع عمر. # وقيل: معنى حي: هلم، وهلا: حثيثا، وقيل: هلا: أسرع، جعلا كلمة واحدة. ~~وقيل: هلا: اسكن، وحي: أسرع، أي: أسرع عند ذكره، واسكن حتى ينقضي. # قوله: "سيد الحي" (¬3) و"سمعت الحي يتحدثون" (¬4) الحي: اسم لمنزل (¬5) ~~القبيلة ثم سميت القبيلة به؛ لأن بعضهم يحيا ببعض. # وقوله: "فاستحيا الله منه" (¬6) أي: أثابه عليه، فسمى جزاءه على ~~الاستحياء استحياء، وهو من باب المقابلة والموازنة. PageV02P376 # قوله في أبي لهب: "إنه بشر حيبة" (¬1) كذا للمستملي والحموي، ومعناه: سوء ~~الحال، ويقال فيه أيضا: الحوبة، ولغيرهما: "بشر خيبة" (¬2). # قوله: أقدم حيزوم" (¬3) كذا للكافة، ورواه العذري: "حيزون" بالنون. # قوله في الخوارج: "يخرجون على حين فرقة" (¬4) كذا للكافة، وعند السمرقندي ~~والجرجاني: "على خير فرقة" (¬5) وهما صحيحان: خرجوا في حين افتراق بين علي ~~ومعاوية - رضي الله عنه - في حرب صفين، وعلى خير فرقة؛ وهم الصدر الأول من ~~الصحابة، أو على (¬6) علي ومن معه، وهو الذي قاتلهم، ويرجح هذه المقالة ~~قوله - صلى الله عليه وسلم -: "يقتلهم أدنى الطائفتين إلى الحق" (¬7). # قوله: "فحالت مني لفتة" أي: تحولت عن النظر إلى ما كانت تنظر إليه من ~~قبل، وهذه رواية الصدفي، ولغيره: "حانت" (¬8) أي: وقعت واتفقت مني نظرة ~~والتفاتة صادفت حينها، أي: وقتها. PageV02P377 # قوله: "تقطعت بي الحبال" (¬1) و"الحيال" (¬2) تقدم. # قوله: "فيلقون في نهر الحياء" (¬3) أو"الحياة" بمد الأول في كتاب ~~الأصيلي، وبالقصر لغيره، ولا وجه لذكره هاهنا لا ممدودا ولا مقصورا، لكن ~~للمقصور معنى، وهو: كل ما يحيا الناس به، والحيا: المطر، والحيا: الخصب، ~~فلعل هذه العين سميت بذلك لخصب أجسام المغتسل بها كما فسره في الحديث، أو ~~لأنهم يحيون بعد غسلهم منها فلا يموتون على رواية: "الحياة" المشهورة. # ومثله في حديث الخضر عليه السلام في التفسير: "عين يقال لها: الحيا" كذا ~~لجمهورهم، وعند الهوزني: "الحياة" (¬4). # وفي الديات: قوله: "فكأنما أحيا الناس جميعا" كذا للأصيلي، وللباقين: ~~"حيي الناس منه جميعا" (¬5) أي: سلموا من قتله فحيوا بذلك، وضبطه بعضهم: ~~"وحي الناس". # في أكل الضب ms311 (¬6): "حائط مضبة" كذا لابن الحذاء والهوزني، وهو وهم، ~~وصوابه: "في غائط" (¬7) أي: مطمئن من الأرض، كذا PageV02P378 # روته (¬1) الجماعة (¬2). PageV02P379 ### ||| AUTO أسماء البلاد # " الحجر" (¬1): حجر الكعبة، وهو ما تركت قريش في بنيانها من أسس (¬2) ~~إبراهيم عليه السلام, وحجرت على الموضع ليعلم أنه من الكعبة, فسمي حجرا، ~~لكن فيه زيادة على ما منه من البيت، حده في الحديث بنحو من سبعة أذرع (¬3) ~~وقد كان ابن الزبير أدخله في الكعبة حين بناها فلما هدم الحجاج بناءه صرفه ~~على ما كان عليه في الجاهلية. # "الحطيم" (¬4): قال مالك: هو ما بين المقام إلى الباب. قال ابن جريج: هو ~~ما بين الركن والمقام وزمزم والحجر (¬5) قال ابن حبيب: هو ما بين الركن PageV02P380 # الأسود إلى الباب إلى المقام حيث يتحطم الناس للدعاء. # وقيل: كانت الجاهلية تتحالف هناك ويتحطمون بالأيمان، فكل من دعا على ظالم ~~أو حلف آثما عجلت عقوبته، وقد جاء في البخاري قوله: "ولا تقولوا: الحطيم" (¬1). # ("الحجر" (¬2): بلاد ثمود بين الحجاز والشام) (¬3). # "الحجر الأسود" (¬4): يقال: هو المراد بقوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~"إني لأعرف حجرا كان يسلم علي" (¬5) ذكر في أثر أنه كان ياقوتة بيضاء من ~~الجنة أشد بياضا من اللبن فسوده الله بخطايا بني آدم ولمس المشركين إياه (¬6). # "أحجار الزيت" (¬7): موضع بالمدينة قريب من الزوراء، وهو موضع PageV02P381 # صلاة الاستسقاء. # "حراء" (¬1): يمد ويقصر ويؤنث ويذكر ويصرف ولا يصرف، وهو جبل على ثلاثة ~~أميال من مكة. قال الخطابي: أهل الحديث يخطئون فيه في ثلاثة مواضع يفتحون ~~حاءه ويكسرون الراء وهما مفتوحتان، ويقصرونه وهو ممدود (¬2). # "الحزورة" (¬3): قال الدارقطني: هكذا صوابه، والمحدثون يفتحون الزاي ~~ويشددون الواو وهو تصحيف، وكانت سوق مكة، وقد دخلت في PageV02P382 # المسجد لما زيد فيه، وقد ضبطناه بالوجهين على ابن سراج. قال أبو عبيد: ~~الحزورة: الرابية. # "الحجاز" (¬1): ما بين نجد (¬2) والسراة، سميت بذلك لأنها حجزت بالحرار ~~(¬3) الخمس، قال بعضهم: جبل السراة هو الحد بين تهامة ونجد، وذلك أنه أقبل ~~من قعرة اليمن حتى بلغ أطراف الشام فسمته العرب حجازا، وهو أعظم جبالها، ~~وما انحاز إلى شرقيه فهو ms312 حجاز. # وقال ابن الكلبي: الحجاز ما حجز بين اليمامة والعروض وبين اليمن ونجد، ~~قال غيره: والمدينة نصفها تهامي ونصفها حجازي. وحكى (ابن أبي شيبة) (¬4) أن ~~المدينة حجازية. وقال ابن الكلبي: حدود الحجاز PageV02P383 # ما بين جبلي طيئ إلى طريق العراق لمن يريد مكة، سمي حجازا " (لأنه حجز ~~بين تهامة ونجد) (¬1). وقيل: لأنه حجز بين نجد والسراة. وقيل: لأنه حجز بين ~~الغور والشام، وبين تهامة ونجد. قال الحربي: وتبوك وفلسطين من الحجاز. # "الحفياء" (¬2): يمد ويقصر، قال البخاري: "قال سفيان: بين الحفياء إلى ~~الثنية خمسة أميال أو ستة" (¬3). وقال ابن عقبة: ستة أو سبعة، ضبطه بعضهم ~~بضم الحاء والقصر وهو خطأ. # "الحديبية" (¬4): بتخفيف الياء، ضبطناها على المتقنين، وعامة الفقهاء ~~والمحدثين (يشدونها) (¬5) وقد تقدم ذكرها في الجيم، وهي قرية ليست ~~بالكبيرة، سميت ببئر هناك عند مسجد الشجرة، وبين الحديبية والمدينة تسع ~~مراحل ومرحلة إلى مكة، وقد جاء في الحديث: "وهي بئر" (¬6). قال مالك: وهي ~~من الحرم (¬7). قال ابن القصار: بعضها من الحل. PageV02P384 # "ذو الحليفة" (¬1): على ستة أميال. وقيل: سبعة من المدينة، وهو ماء من ~~مياه بني جشم، بينهم وبين خفاجة العقيليين، وهو ميقات أهل المدينة، وفي ~~حديث رافع بن خديج: "كنا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - بذي الحليفة من ~~تهامة، فأصبنا نهب غنم" (¬2) قال الداودي: ذو الحليفة هذه ليست المهل التي ~~بقرب المدينة (¬3). # "الحجون" (¬4): بفتح الحاء، الجبل المشرف عند المحصب حذاء مسجد العقبة، ~~قال الزبير: الحجون مقبرة أهل مكة. # "الحيرة" (¬5): مدينة النعمان، معروفة من بلاد العراق، وثم حيرة أخرى ~~بخراسان من عمل نيسابور، وليست المذكورة في الحديث. # "حنين" (¬6): واد قريب من الطائف بينه وبين مكة بضعة عشر ميلا. PageV02P385 # "الحثمة" (¬1): صخيرات بأسفل مكة في دار عمر بن الخطاب. # "الحرة" (¬2): و"يوم الحرة" (¬3) خارج المدينة، وهما لابتاها وجانباها، ~~وقد فسرناها, ويومها هو يوم الوقيعة التي أوقع بأهل المدينة مسلم بن عقبة ~~أيام يزيد بن معاوية فاستباح حرمتها وقتل رجالها وعاث فيها ثلاثة أيام، ~~وكان نزوله بعسكره في الحرة الغربية منها. # "حرة النار" (¬4) المذكورة في حديث عمر ms313 - رضي الله عنه - هي من بلاد بني ~~سليم بناحية خيبر. # حاء: الذي نسب إليه بئر حاء (¬5)، قال البكري: وهو موضع بالمدينة قال: ~~وبعضهم يجعله اسما واحدا (¬6). قلت: وقال غيره: حاء: اسم رجل نسبت إليه ~~البئر. PageV02P386 # حرة الوبرة (¬1): بفتح الباء ضبطناه في مسلم، وضبطه بعضهم بإسكانها، وهي ~~على ثلاثة أميال من المدينة. # الحصبة (¬2): قد ذكرت. # (حضرموت (¬3): من بلاد اليمن، وهذيل تقول (¬4): حضرموت بضم الميم (¬5). # حمص (¬6): من الشام، مشهورة، سميت برجل من العماليق. وقيل: من عاملة. PageV02P387 ### ||| AUTO الأسماء # عبد الله بن حنظلة بن حراش، والد ربعي بن حراش (¬1)، وخراش والد شهاب، ~~وخراش جد أحمد بن الحسن (¬2) شيخ مسلم، وخراش عن عمرو بن عاصم، هذه الثلاثة ~~(¬3) بخاء معجمة مكسورة وبعدها راء، والذي قبلهم بحاء مهملة، ليس ثم غيره. # وأما خالد بن خداش، وأبو خداش فهما بالدال بعد الخاء. # وفي باب العين حق: "حدثنا مسلم، ثنا عبد الله الدارمي وحجاج ابن الشاعر ~~وأحمد بن خراش (¬4) " (¬5)، (قال بعضهم: صوابه: "جواس") (¬6). PageV02P388 # أبو حصين، بحاء مهملة (¬1) مفتوحة، هو عثمان بن عاصم الأسدي، ليس ثم ~~سواه، ومن عداه فإنما هو حصين، إلا حضين بن المنذر فهو بضم الحاء وضاد ~~معجمة ثم ياء ثم نون، وهو أبو ساسان، أخرج له مسلم. ووقع للأصيلي والقابسي ~~في البخاري: "سألت الحصين بن محمد" بضاد معجمة. قال القابسي: ليس في الكتاب ~~بالضاد غيره، وكذا وجدت الأصيلي قيده، وصوابه (¬2) كما للجماعة بصاد مهملة (¬3). # وأما أسيد بن حضير فبالضاد والراء، وكذلك الحارث بن حضير، قال أبو (¬4) ~~الوليد: بصاد كان في كتاب أبي الحسن، وكذا (¬5) قرئ عليه، وقال: (والذي ~~أعرف) (¬6) بالضاد المعجمة. قال أبو ذر: وهو خطأ، والحارث بن حصيرة. # وكل ما فيها من حازم أو أبي حازم فبحاء مهملة، إلا أبا خازم محمد بن ~~معاوية الضرير فهو بخاء معجمة (¬7). # وحبان بن منقذ وحبان بن هلال: يأتي تارة منسوبا وتارة غير منسوب، عن شعبة ~~وعن وهيب وعن همام، وحبان عن أبان، وحبان PageV02P389 # عن (¬1) سليمان، وعن أبي عوانة، هؤلاء كلهم بالفتح والباء الموحدة (¬2). # وحبان بن موسى، وحبان ms314 بن عطية، وحبان غير منسوب عن عبد الله - هو (¬3) ~~ابن المبارك (¬4) - هؤلاء الثلاثة بكسر الحاء، وضبط بعض رواة أبي ذر: حبان ~~بن عطية (¬5) بفتح الحاء، وهو وهم. وحبان ابن العرقة بالكسر، ومن عدا هؤلاء ~~فبالياء المثناة. # وحزام في قريش، وحرام في الأنصار، وحرام بن كعب بن غنم بن كعب ابن سلمة، ~~وضبطه بعضهم: حزام، وهو وهم. # وخنساء بنت خذام: هذا وحده بخاء معجمة وذال معجمة، ومثله: "أن رجلا يدعى ~~خذاما" (¬6). # وخبيب بن عدي، وخبيب بن عبد الرحمن بن خبيب بن يساف، وخبيب عن حفص، وخبيب ~~عن عبد الله بن محمد بن معن، وأبو خبيب عبد الله بن الزبير، هؤلاء كلهم ~~بخاء معجمة، ومن عداهم بحاء، من المحبة. # وحمران بن أبان مولى عثمان وحده، وحمدان بن عمر لا غير، PageV02P390 # وحكيم بن عبد الله مصغر، (ويقال له: الحكيم) (¬1) ورزيق بن حكيم، وكان ~~سفيان يشك فيقول: حكيم أو حكيم، (قال ابن المديني: الصواب: حكيم، وفي حديث ~~الأشعريين (¬2): "ومنهم حكيم" (¬3)) (¬4)، كان شيوخنا يختلفون فيه، فكان ~~بعضهم يجعله اسما، وبعضهم يجعله صفة، وهو الصدفي (¬5) رحمه الله. # وحمار على لفظ الحمار الذي هو الدابة، وهو واحد، والد عياض بن حمار، وفي ~~الحديث: "أن رجلا كان يلقب حمارا" (¬6)، ومن عدا هذين: حماد. # ويزيد بن حمير، ومحمد بن حمير، وضبطه القابسي في موضع: حميد وهو غلط (¬7). # وعبيد بن حنين، وعبد الله بن حنين رجل آخر. # وحباب والزبير بن خريت (¬8)، وفيها: حريث وحبير بن حية، بالياء، وأبو حبة ~~هذا وحده بباء مفردة، وهو البدري، وذكره القابسي بياء مثناة، PageV02P391 # وكذلك اختلف فيه أصحاب المغازي وفي اسمه، والأكثر يقولونه (¬1) بالياء ~~المثناة. # وخنيس (¬2) جد عبد الله بن محمد بن يزيد (¬3) بن خنيس، لا خلاف فيه، ~~واختلف في خنيس بن حذافة، صهر عمر، والصحيح أنه بخاء معجمة، وروي عن معمر: ~~حبيش بحاء مهملة ثم باء موحدة ثم ياء ثم شين معجمة (¬4)، ومن عدا هذين فهو ~~حبيش بالشين إلا أنه اختلف في حبيش ابن الأشعر المقتول يوم الفتح، فضبطه ~~البخاري بالشين (¬5)، وروي عن ابن ms315 إسحاق بالخاء المعجمة والنون والسين ~~المهملة، والأول هو الصواب. # وكل ما فيها فهو: حصن ويشتبه به: الخضر صاحب موسى عليه السلام. # وحجين (¬6) بن المثنى بالنون، وحجير بن الربيع، وهشام بن حجير بالراء ~~أيضا، وقال بعضهم: ابن حجر، وهو وهم، وأبو بكر بن أبي الجهم بن حجير، كذا ~~لابن ماهان في بعض الروايات، وعند السجزي والفارسي: "صخير" (¬7)، وكذا ذكره ~~البخاري، (وعند العذري) (¬8): "صخر". PageV02P392 # والحر وابن الحر وأبو حرة وابن أبي حرة، وحدير، وقد تقدم. # وصفية ابنة حيي، قال الدارقطني: ويقال: حيي، بكسر الحاء، وصالح بن حي. # وحزن والد ثمامة، وكذلك والد الصعق، ووالد المسيب. # وحيوة بن شريح، وحيوة والد رجاء، وعبد الله بن حوشب ومعاوية بن حيدة، ~~وحاطب، وحابس والد الأقرع، وحاجب بن الوليد، وابن عمرو، وابن حلحلة. # والعوام بن حوشب، وأبو حزرة - القاص - يعقوب بن مجاهد، فقيل فيه عن ابن ~~الحذاء: أبو حرزة، بتقديم الراء، وهو وهم. # وحنطب، والحبحاب، والحدثان، والحرمي بن عمارة، وابن حفص، والحولاء، ~~وحدرد، وحمنة، وحثمة والحذاء (¬1) خالد، وكذلك مسكين بن بكير الحذاء، ~~والقاضي ابن الحذاء، ذكر صاحب كتاب "الاحتفال" أن من ذريته من يقول: إنما ~~كان جدنا حداء بدال مهملة - وهو من الحداء - ولكن نسبنا إلى الحذائين، ~~يعني: ذرية القاضي أبي عبد الله محمد بن أحمد بن الحذاء الأندلسي راوية ~~كتاب مسلم. # وحنيف بضم الحاء لا غير، وحجر، ليس فيها: حجر ولا حجر. # عبد الله بن حنظلة بن الراهب قدمه الأنصار يوم الحرة، وقدم المهاجرون عبد ~~الله بن مطيع، وعبد الله بن حذافة، ومعبد بن حزابة، وحذاقة ابنة وهب، PageV02P393 # في رواية الدباغ من طريق ابن القاسم، وهو تصحيف (¬1)، وحسيل، وقد ذكرنا ~~من صحفه، وقد قيل فيه: حسل، وقيل: حسيل، والأول أصح. # والحصيب والد بريدة، وقد صحفه بعض الأئمة قديما فقال: خصيب. # والحرقة: بطن من جهينة، والحرقات: بفتح الراء. # وأبو حميد، وأبو الحقيق، وحطان، وخالد بن محدوج، وأم حفيد، وحمام والد عمير. # حميدة: زوج إسحاق، بالوجهين ضبطناها عن ابن حمدين من طريق يحيى، وبالضم ~~لأكثر شيوخنا، وكذلك ms316 لمطرف وابن قعنب وابن بكير، وبالفتح ليحيى وابن القاسم ~~وابن وهب. # وفي أحاديث [المدح] (¬2) في حديث ابن أبي شيبة وابن مثنى: "عن ابن مهدي، ~~عن سفيان، عن حبيب، عن مجاهد، عن أبي معمر" (¬3) كذا للجلودي، وعند ابن ~~ماهان: "عن حميد" مكان: "حبيب" وهو خطأ، إنما هو: حبيب بن أبي ثابت. # وفي "الموطأ": "المطلب (¬4) بن عبد الله بن حويطب" (¬5) كذا للجميع عن ~~يحيى، ولسائر الرواة: "حنطب"، وحكى بعض أشياخنا أن ابن بكير PageV02P394 # ضبطه: "حنطب" وكذا قاله ابن وضاح، والصواب هو الأول كما قاله أبو عمر عن ~~ابن بكير (¬1)، وضبطه البخاري في "تاريخه" (¬2). # وفي فضل جرير: "أبو أرطاة، حصين بن ربيعة" (¬3) كذا لابن ماهان، وعند ~~الجلودي: "حسين بن ربيعة" وهو وهم. # وفي حديث معاذ: "حدثنا مسلم، حدثنا القاسم بن زكريا، حدثنا حسين، عن ~~زائدة" (¬4) كذا لهم، ووجدته بخطي مصلحا في كتابي بالصاد، وكذا وقع لبعضهم ~~وهو وهم، ولا أدري عمن أصلحته، وإنما هو: حسين ابن علي الكوفي (¬5) الجعفي. # وفي باب بركة النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه: "حدثنا أبو بكر بن ~~أبي شيبة وإسحاق، وعبد (¬6) الله بن عمر بن أبان، كلهم عن حسين" (¬7) كذا ~~لهم وهو المذكور آنفا، وفي بعض النسخ: "عن حصين" وهو خطأ. PageV02P395 # وفي فضل الفجر في جماعة: "حدثنا عمر بن حفص، حدثنا أبي" (¬1)، وعند ~~الجرجاني: "حدثنا حفص بن عمر" وهو وهم، والصحيح هو (¬2) الأول، وهو عمر بن ~~حفص بن غياث. # وفي باب السعي بين الصفا والمروة: "حدثنا محمد بن عبيد (¬3) - يعني: ابن ~~حاتم" (¬4)، كذا للأصيلي وهو وهم، وإنما هو محمد بن عبيد بن ميمون، وكذا ~~جاء في رواية جميع الرواة: محمد بن عبيد بن ميمون، وانفرد الأصيلي بقوله: ~~"يعني: ابن حاتم". # وفي حديث عمار من رواية غندر: "حدثنا شعبة قال: سمعت خالدا الحذاء يحدث، ~~عن سعيد بن أبي الحسن" (¬5) كذا للعذري من رواية أبي بحر، وفي رواية ~~التميمي: "حدثنا خالد والحارث عن سعيد". # وفي العدة: "توفي حميم لأم حبيبة" (¬6) كذا لهم، ولابن الحذاء: "لأم ~~سلمة" وهو وهم، وإنما هي ms317 أم حبيبة، والحميم أبوها أبو سفيان. # وفي فضائل أبي بكر - رضي الله عنه -: "حدثنا عيسى بن يونس، حدثنا عمر بن ~~سعيد بن أبي الحسين المكي" (¬7) كذا لهم، ولابن السكن: "عمر بن سعيد PageV02P396 # ابن أبي حبيب". # وفي حثي التراب في وجوه المداحين: "سفيان، عن حميد، عن مجاهد" كذا لابن ~~ماهان، وعند الكافة: "حدثنا سفيان، عن حبيب ابن أبي ثابت" (¬1) وهو الصواب. # وفي باب دور الأنصار: "ثم دار بني عبد الحارث بن الخزرج" (¬2) كذا في نسخ ~~مسلم، وصوابه: "دار بني الحارث" كما في البخاري. # وفي باب قبض العلم: "حدثنا حرملة بن يحيى، ثنا ابن وهب" (¬3) كذا في جميع ~~النسخ، وفي بعض الروايات: "حدثنا حامد بن يحيى" قال الجياني: وهو خطأ. وفي ~~باب من سمع سمع الله به: "حدثنا سعيد بن عمرو الأشعثي، أخبرنا سفيان، عن ~~الوليد بن حرب - قال سعيد: أظنه ابن الحارث بن أبي موسى" (¬4)، قال بعضهم: ~~لا يصح فيه: الحارث. قال القاضي أبو الفضل: إلا أن يكون جده، ويكون معنى ~~قول سعيد: ("أظنه: ابن الحارث" أي) (¬5): أظنه: الوليد بن حرب بن الحارث بن ~~أبي موسى. على معنى المبالغة في التعريف به، ورفع نسبه، والوليد هذا من ولد ~~أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - (¬6). PageV02P397 # وفي باب أمراء البعوث: "حدثنا محمد بن عبد الوهاب، عن الحسين بن الوليد، ~~عن شعبة" (¬1) كذا لأبي بحر والجياني، وعند الصدفي: "الحسن بن الوليد" قال ~~لي (¬2): والصواب بالتصغير، وكذا ذكره البخاري (¬3) وابن أبي حاتم (¬4). # وفي حديث بني قريظة: "حدثنا علي بن الحسن بن سليمان الكوفي" كذا للكافة، ~~وللصدفي عن العذري: "الحسين" (¬5) قال: وهو خطأ، والصواب: "الحسن". # وفي مناقب أسامة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يأخذه والحسن بن ~~علي" (¬6) كذا للكافة، وعند القابسي: "الحسين". # وفي باب ما يجوز من بيع (¬7) الحيوان: "عن صالح بن كيسان، عن حسين بن ~~محمد" كذا عند مطرف وابن بكير، وهو خطأ، وعند يحيى وغيره: "حسن" (¬8) وهو ~~الصحيح. # وفي باب الشهر هكذا: "حدثنا محمد بن عبد الله بن قهزاذ، حدثنا علي ابن ms318 ~~الحسن بن شقيق" (¬9) كذا لهم، وعند الصدفي: "علي بن الحسين ... PageV02P398 # قال: لنا" وهو وهم. # وفي باب من نام الليل كله: "الزهري، عن علي بن الحسين أن الحسين بن علي ~~حدثه عن علي" (¬1) كذا للجلودي، وعند ابن الحذاء عن ابن ماهان: "أن الحسن ~~بن علي" قال الدارقطني: كذا رواه مسلم وتابعه عليه الأكثر، وهو قول أصحاب ~~الزهري، واختلف فيه عن الليث (¬2)، وعند (¬3) ابن ماهان من غير طريق ابن ~~الحذاء: "عن علي بن حسين حدثه أن علي بن أبي طالب" وأسقط ذكر الحسن بن علي، ~~أو الحسين، وهو وهم لا شك فيه. # وفي باب مسح الرأس مرة (¬4): "شهدت عمرو بن أبي حسن" (¬5) كذا لهم، وعند ~~النسفي: "حسين" والأول الصواب (¬6). # وقوله: "ولما مات الحسن بن الحسن ضربت امرأته (¬7) القبة" (¬8) كذا ~~للأصيلي، ولغيره: "الحسن بن علي" وكلاهما صحيح، وهو الحسن بن الحسن بن علي. PageV02P399 ### ||| AUTO الأنساب # الحزامي: حيث وقع بالزاي، وفروة بن نعامة الجذامي. وفي كتاب مسلم في حديث ~~جابر: "كان لي على فلان بن فلان الحزامي" كذا للطبري، وعند ابن ماهان: ~~"الجذامي"، وعند الأكثر: "الحرامي (¬1) وقد تقدم ذكر: الجريري. # وأبو سلام الحبشي: منسوب إلى بلاد الحبشة، قاله (¬2) عبد الغني، وقال عبد ~~الغني: الحبش بطن (¬3) من حمير (¬4)، وقال فيه بعضهم: الحبشي، وكذا ضبطه ~~الأصيلي مرة وأبو ذر، ويقال: حبش وحبش، كما يقال: عرب وعرب وعجم وعجم. # والحنيني: إسحاق بن إبراهيم، قال ابن قرقول: وليس له في الكتاب ذكر، لكن ~~بعضهم زعم أن البخاري أخرج عنه. # والحراني: منسوب إلى حران بلد بالجزيرة. # والقاسم بن الفضل الحداني: وهذا وحده بالدال، أخرج له (¬5) مسلم، وكذلك ~~نوح وخالد ابنا قيس الحدانيان، وعقبة بن صهبان الحداني، ويحيى بن موسى (¬6) ~~الحداني شيخ البخاري، وحدان في الأزد. والحلواني، وأبو يحيى الحماني، وحمان ~~في تميم. PageV02P400 # والحجبي: منسوب إلى حجبة البيت كرمه الله، وعبد الرحمن بن سلمان الحجري. # وأبو داود الحفري (¬1) (وأبو صالح الحنفي) (¬2)، وأبو كثير الحنفي، ~~ويقال: السحيمي والحميري. # والحميدي عبد الله بن الزبير. # والحوضي والحساني والحبطي: بحاء مهملة، والحموي شيخ أبي ms319 ذر منسوب إلى ~~حمويه بضم الميم وتشديدها كذلك تقوله العجم، ومثله علويه وتقوله العرب: ~~حمويه وحمويه (¬3) ضبطه القاضي أبو الفضل، قال: ويقال في نسبه أيضا: الحموي (¬4). # والحبلي أبو عبد الرحمن بضم الحاء والباء، يقوله المحدثون، وأهل العربية ~~يقولون فيه: الحبلي بضم الحاء وفتح الباء، وكذلك (¬5) قرأه لنا شيخنا ~~الأستاذ أبو الحسن بن أحمد. # قال سيبويه: وينسب إلى بني الحبلي: حبلي بفتح الباء (¬6). منهم: PageV02P401 # أبو عبد الرحمن (¬1)، يقال فيه: حبلي بسكون الباء، وذكره أبو علي في ~~"البارع" بالفتح والضم في الباء. PageV02P402 ### | AUTO حرف الخاء ### || AUTO الخاء مع الباء # " المخبأة" (¬1): البكر المصونة؛ لأنها تخبأ في غالب العادة من الريح ~~والشمس فتبقى ناضرة الجسم غضته، كما في الحديث الآخر: "ولا جلد عذراء" (¬2). # قوله: "خبأت لك خبيئا" (¬3) وعند الأصيلي: "خبيا" وعند غيره: "خبأ" وهو ~~كل شيء غائب مستور، وخبء السماوات والأرض (¬4): الغيث، وخبء الأرض المطر ~~والنبات. PageV02P403 # قوله: "ابتغوا الرزق في خبايا الأرض" (¬1) قيل: الزرع. وقيل: المعادن، ~~الواحدة خبيئة وخبية. # "فاختبأت" (¬2) استترت عن عينه، و"أختبئ دعوتي" (¬3) أؤخرها مدخرا لها ~~غير مقدم لها ولا مظهر. # قول هند: "أهل خباء أو أخباء" (¬4) على الشك في مسلم في كتاب الأيمان، ~~ومثله في النذور من البخاري (¬5)، وهو جمع خباء من خبأت؛ لأنه يختبئ فيه ~~ويستتر، والخباء بيت من بيوت الأعراب (¬6) ثم يستعمل في غيرها من منازلهم ~~ومساكنهم كما استعملته هاهنا، وكقوله: "أتى خباء فاطمة" (¬7) وهو بالمدينة، ~~يريد حجرتها. قال أبو عبيد: الخباء من وبر أو صوف، ولا يكون من شعر، وأخبية ~~المصحف أغشيته التي يستتر فيها، PageV02P404 # و"خب ثلاثا" (¬1) أسرع، والاسم الخبب، وهو ضرب من العدو، وهو أول الإسراع ~~مثل الرمل في الحج. # و"الخبثة" (¬2) ما كان من (¬3) غير طيب الكسب والأصل، وكل حرام خبيث، قال ~~تعالى: {ويحرم عليهم الخبائث} [الأعراف: 157]. وقيل: الخبثة (¬4): بيع أهل ~~العهد. وقيل: هي هاهنا الريبة، (وقيل: الخبثة) (¬5) من الفجور. # "أعوذ بك من الخبيث المخبث" (¬6) أي: الخبيث في نفسه، والخبيث: النجس, ~~ومنه: "ولا وهو يدافع الأخبثين" (¬7) والخبيث: الرديء من كل شيء، ومنه: ~~{ولا تيمموا الخبيث} [البقرة: 267]. والخبيث ms320 أيضا: الكريه PageV02P405 # الطعم والرائحة، ومنه في قليب بدر: "خبيث مخبث" (¬1). والشجرة الخبيثة ~~يعني: الثوم، والمخبث الذي يعلم الناس الخبث، ويحصلهم عليه (¬2)، وقيل: ~~الذي يصحب الخبثاء، أو أعوانه خبثاء. # قوله: "من الخبث والخبائث" (¬3) الخبث (¬4) بإسكان الباء (¬5)، قال أبو ~~عبيد: هو الشر (¬6). قال ابن الأنباري: هو الكفر، والخبائث: الشياطين. وقال ~~الداودي: الخبث: الشيطان، والخبائث: المعاصي، وقيل: الخبائث إناث الجن، ~~والخبث بضم الباء: ذكورهم، جمع خبث، وغلط الخطابي من سكن الباء (¬7). وقيل: ~~استعاذ من الخبث نفسه الذي هو الكفر، ومن الخبائث التي هي الأخلاق الخبيثة. # قوله: "إذا كثر الخبث" (¬8) يعني: الزنا. وقيل: أولاد الزنا، وقد جاء في ~~حديث آخر: "ويكثر الزنا" (¬9) ويقال فيه: خبثة. # قوله: "وتنفي خبثها" (¬10) أي: رديئها، وخبث الحديد رديئه الذي PageV02P406 # تخرجه النار عن خالصه. و"أخبث اسم عند الله" (¬1) أي: أردؤه وأرذله يعني: صاحبه. # و"إلا أصبح خبيث النفس" (¬2). # و"لا يقولن أحدكم: خبثت نفسي" (¬3) هو تغير النفس وكسلها وقلة نشاطها، أو ~~غثيانها (¬4)، أو سوء خلقها. # في البخاري في: "باب شرب السم والدواء به وبما يخاف منه والخبيث" (¬5) ~~ثبتت هذه اللفظة (¬6) عند القابسي وأبي ذر، وسقطت لغيرهما (¬7)، وذكرها ~~الترمذي في الحديث وفسرها بالسم (¬8). # و"المخابرة" (¬9): المزارعة على الجزء، والخبرة: بالضم هو النصيب، ~~والخبار والخبراء الأرض اللينة وقيل: سميت زمن (¬10) خيبر لمعاملة النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - PageV02P407 # إياهم على الجزء من ثمارها، فقيل: خابرهم، ثم تنازعوا، فنهوا عنها، ثم ~~جازت بعد، هذا قول ابن الأعرابي، وغيره يأباه. ويقال: إنها لفظة مستعملة، ~~والأكار يقال له: الخبير لعمله في الأرض. # وجاء في مسلم: "نهى عن الخبر" كذا قيدناه من طريق الطبري، وعند ابن عيسى ~~بضم الخاء، وعند غيرهما بكسرها (¬1)، وبالفتح هو (¬2) في "العين" (¬3). # وقول عمر: "ما أريد أن أخبرهما" (¬4)، ويروى (¬5): "أجيزهما" (¬6) كناية ~~عن الوطء. # قوله: "أتيناه نستخبره" (¬7) أي: نسأله عن خبر الناس. # وفي: "الموطأ": "فنسأل عنها ونستخبر" (¬8) روي بالباء، من طلب PageV02P408 # الخبر، وروي بالياء من الاستخارة فيها، أي: طلب الخيرة. # قوله في قبلة الصائم: "ألا أخبرتيها" (¬1) كذا للجمهور، وعند ابن المرابط ~~وابن عتاب: "أخبرتها" والأولى لغة، وهذه ms321 أعرف. # في الكسوف في حديث مسلم عن الدارمي: "أخبرني أبو سلمة بن عبد الرحمن، عن ~~خبر عبد الله بن عمرو بن العاصي" (¬2) كذا في الأمهات، ومعناه عن إخبار عبد ~~الله إياي أو لي، فوضع الخبر موضع (¬3) الإخبار. # قوله: "هل من مغربة خبر" (¬4) على الإضافة، واختلف في ضبط الغين بالفتح ~~والإسكان، وفي ضبط الراء بالكسر مع التخفيف، أو الشد، أو بالفتح مع ~~التخفيف، وكل (¬5) صحيح، ومعناه: هل من خبر عن حادث يستغرب أي: يستبعد. ~~وقيل: هل من خبر جاء عن بعد، وخبر خفض بالإضافة، قال الشيخ أبو مروان ابن ~~سراج: ولا يجوز نصبه؛ لأن الكلام لا يتم في المفعول إلا أن يضمر ما يتم به ~~الكلام. وقال ابنه: يصح على المفعول. # وقوله: "حتى اكلنا الخبط" (¬6) هو ورق السمر، ومنه: "دقيقا وخبطا" (¬7) ~~واختبط: ضرب بالعصا ليسقط. PageV02P409 # و"طينة الخبال" (¬1) مفسرة (¬2) بأنها: "عصارة أهل النار" (¬3)، و"صديد ~~أهل النار" (¬4)، و"عرق أهل النار" (3) وأصل الخبال الفساد، وأضيفت إليه ~~لإفسادها أجسادهم. # وفي تفسير سورة (¬5) براءة: "الخبال: الفساد، والخبال: الموت" (¬6) كذا ~~للجميع، وصوابه: "الموتة" يعني: الجنون. ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث السقيفة (¬7): "وكان من خبرنا يوم توفي رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -" (¬8) كذا PageV02P410 # للكافة، وعند المستملي وعبدوس: "وكان من خيرنا" (¬1) يعني: أبا بكر؛ لأنه ~~مذكور من قبل. # وقول معاوية: "لولا الناس لأخبرت لكم بذلك" كذا للصدفي، ولسائرهم: ~~"لأخذت" (¬2) ويعضد هذا قوله في الحديث الآخر: "لحكيت لكم قراءته" (¬3). # [وقوله في بعض طرق مسلم: "تربت يمينك" (¬4)] (¬5) وبإثر الكلمة في رواية ~~السمرقندي قوله: "تربت يمينك: خير" كذا له على التفسير أنه لم يرد بقوله ~~ذلك سوءا، وفي نسخة أخرى (¬6): "تربت يمينك: خبر" وهو بعيد في المعنى. # قوله في ميراث العمة: "ونستخبر فيها" (¬7)، [كذا بالباء بواحدة لغير واحد ~~من الرواة] (¬8) وعند أبي بحر وغيره، وكذلك لابن وضاح، وزاد في رواية: ~~"ونستخبر فيها قول الناس" أي: نطلب الخبر عن حكمها، وعند ابن عتاب وابن ~~حمدين بالياء، وكذلك عند ابن بكير، وكذا لابن وضاح PageV02P411 # من طريق التميمي. # وفي إسلام أبي ذر: "فخبر أنيسا" كذا ms322 للجلودي، وصوابه: "فخير أنيسا" (¬1) ~~أي: غلبه وفضله، كما جاء في الحديث الآخر: "فغلب" (¬2) مفسرا. # قوله في باب فضل أم سلمة: "حتى سمعت خطبته يخبر خبرنا" (¬3) كذا للعذري ~~والسمرقندي، وعند الكسائي وابن الحذاء: "يخبر جبريل" وكأن اللام من جبريل ~~انحذفت تعريفتها (¬4)، فتصحفت في الرواية الأولى، والصواب: "جبريل" وكذا ~~خرجه البخاري (¬5)، وما قبله (¬6) يدل على صحته. # ... PageV02P412 ### || AUTO حرف الخاء مع التاء # قوله: "وهو يختل ابن صياد" (¬1). وفي حديث المطلع من شق الباب: "كأني ~~أنظر إلي النبي - صلى الله عليه وسلم - يختله" (¬2) أي: يغتفله ويراوغه ~~ليأخذه على غفلة؛ ليسمع حديث ابن صياد ويفهم زمزمته؛ وليطعن عين المطلع. # وفي حديث أبي قتادة: "ورجل من المشركين يختله" (¬3) مثل ذلك: ختلت الصيد: ~~إذا خادعته لتغتفله. # وفي كتاب التفسير: "المختال والختال واحد" (¬4) كذا لهم، وعند الأصيلي: ~~"والخال" (¬5) وكله صحيح من الخيلاء. # قوله: "ما ختر قوم بالعهد" (¬6) أي: غدروا ونقضوا، والختر: أسوأ (¬7) الغدر. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "وأنا خاتم النبيين" (¬8) الخاتم بفتح ~~التاء وكسرها من أسماء رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. قال ثعلب: الخاتم ~~الذي ختم به الأنبياء، والخاتم أحسن الأنبياء خلقا وخلقا (¬9). PageV02P413 # قوله: "أعطي جوامع الكلم بخواتمه" (¬1) وعند العذري: "أعطي جوامع الكلم ~~خواتمه" وهو (¬2) بمعنى جمع المعاني الكثيرة في الألفاظ القليلة، والختم ~~عليها بضمها (في تلك) (¬3) الكلمات كما يختم على ما في الكتاب. # وقوله: "أو ليختمن الله على قلوبهم" (¬4) هو أن يخلق الله في قلوبهم ضد ~~الهدى، ويصرف عنهم لطفه، فيمنعهم (¬5) توفيقه. وقيل: هو شهادته عليهم ~~بكفرهم. وقيل: هو علم يخلقه الله في قلوبهم تعرفهم الملائكة به (¬6). # وقيل: هو طبعه عليها حتى لا تعي خيرا. # قوله: "ولا تفض الخاتم" (¬7) تريد عذرتها لا تستبحها إلا بحق الشرع. # "إذا التقى الختانان" (¬8) هو موضع القطع من فرجي الزوجين في ختان الذكر ~~وخفاض الأنثى. # قوله: "ختنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬9) الأختان من قبل ~~المرأة، والأحماء من قبل الزوج، والأصهار تعم ذلك. PageV02P414 ### || AUTO الخاء مع الدال # قوله: "فهي خداج" (¬1) أي: ذات خداج، وهو النقص. وقيل: خداج (¬2) هاهنا ~~بمعنى: ms323 مخدجة، أحل المصدر محل الفعل، أي: ناقصة. # قوله: "مخدج اليد" (¬3) أي: ناقصها. والمخدجي: الراوي للحديث، يأتي في ~~موضعه إن شاء الله تعالى. # قوله: "فأمر بالأخدود فخدت" (¬4) هي شقوق الأرض، واحدها: خد. # وقوله: "خدت" يرجع (¬5) إلى جماعة ما حفر منها، وجمعها: أخاديد، كأنه ~~(¬6) قال: فخدت (¬7) الأخاديد، أو خدت الأرض. # و"الخدور" (¬8) الستور، تكون للجواري الأبكار في ناحية البيت، الواحد: ~~خدر، ويقال: الخدر: سرير عليه ستر. وقيل: الخدر: البيت نفسه. # وقوله عليه السلام (¬9): "إن جاءت به خدلا" (¬10) كذا للكافة، وعند ~~الأصيلي: PageV02P415 # "خدلا" بكسر الدال، والخدل: الممتلئ العبل، وخدل الساقين: غليظهما. # وفي حديث: "خدلج الساقين" (¬1) وهما سواء. # قوله: "كنت أرى خدم سوقهما" (¬2) أي: خلا خيلهما، الواحدة: خدمة، وقد ~~يسمى موضعهما من الساقين: خدمة، وجمعها (¬3): خدام، وقد جاء: "وبدت ~~خلاخلهن" (¬4). # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الحرب خدعة" (¬5) كذا لأبي ذر، وأكثر ~~الرواة للصحيحين وضبطها الأصيلي: "خدعة" (¬6) قال أبو ذر: لغة النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - بالفتح. وبه قال الأصمعي وغيره، وحكى يونس فيها (¬7) ~~الوجهين، ووجها ثالثا: "خدعة" بضم الخاء وفتح الدال، ولغة رابعة: "خدعة" ~~بفتحهما، فالخدعة بمعنى أن أمرها ينقضي بخدعة واحدة، يخدع بها المخدوع، ~~فتزل قدمه ولا يجد لها تلافيا ولا إقالة (¬8)، فكأنه نبه على أخذ الحذر من ~~مثل ذلك، ومن ضم الخاء وسكن الدال فمعناه أنها تخدع، يعني: أهلها ~~ومباشريها. PageV02P416 # ومن ضم الخاء وفتح الدال نسب الفعل إليها، أي: تخدع هي من اطمأن إليها، ~~وأن أهلها يخدعون فيها، ومن فتحهما جميعا كان جمع خادع، يعني: أن أهلها ~~بهذه الصفة، فلا يطمأن إليهم، كأنه قال: أهل الحرب خدعة. ثم حذف المضاف، ~~وأصل الخدع: إظهار أمر وإضمار خلافه، ويقال: خدع الريق: فسد، فكأن الخداع ~~يفسد تدبير المخدوع ويقيل رأيه. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "بعث إلى أم الدرداء بخادم" كذا لابن ماهان، وعند الجلودي: ~~"بأنجاد" (¬1) جمع نجد، وهو متاع البيت من فرش وستور ونمارق، ومنه يقال: ~~بيت منجد. # ... PageV02P417 ### || AUTO الخاء مع الذال # قوله: "المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله" (¬1) أي: لا (¬2) يخلي ~~بينه وبين من يظلمه، ms324 كأنه لما تأخر عن نصره وأسلمه لظالمه كان خاذلا له ~~(¬3)، يقال: خذلت الظبية إذا تأخرت عن القطيع وانفردت. # و"الخذف": الرمي بحصى أو نوى بين سبابتيه أو بين الإبهام والسبابة، ومنه: ~~"نهى عن الخذف" (¬4). # وقوله: "فخذفته بحصاة" (¬5) وللقابسي في كتاب الديات بحاء مهملة (¬6)، ~~والأول أصوب. # ... PageV02P418 ### || AUTO الخاء مع الراء # قوله: "حتى الخراءة" (¬1) هي هيئة جلسة (¬2) المتخلي لقضاء الحاجة، وصفة ~~التنظف منه. # قوله: "ولا فارا بخربة" (¬3) بضم الخاء ضبطه الأصيلي، وضبطه غيره بالفتح، ~~وكذا قيدناه في "صحيح مسلم" (¬4) بلا خلاف، وصوب بعضهم الفتح. # وفي كتاب الحج من البخاري: "الخربة: البلية" ومثله في رواية الهمداني، ~~وفي رواية المستملي: "يعني: السرقة" (¬5) وفي روايته في كتاب المغازي: ~~"البلية" (¬6). وقال الخليل: الخربة بالضم: الفساد في الدين، وهو من ~~الخارب، وهو اللص المفسد في الأرض، ولا يكاد يستعمل إلا في سارق الإبل ~~(¬7). وقال غيره: الخربة بالفتح: السرقة. وقيل: العيب، وأما الخرابة بخاء ~~معجمة فهي سرقة الإبل خاصة، وبالحاء المهملة في كل شيء. PageV02P419 # وقوله في موضع المسجد: "وكان فيه خرب" (¬1) بكسر الراء وفتح الخاء، ~~و"خرب" بفتح الراء وكسر الخاء ضبطناه وكلاهما صحيح، وتميم تقول: خربة، بكسر ~~الخاء، (قال الخطابي: لعله خرب، جمع: خربة) (¬2) وهي الخروق في الأرض، إلا ~~أنهم يقولونها في كل ثقبة مستديرة، قال: أو لعلها: جرف جمع جرفة، وجرفة جمع ~~جرف (¬3). قال: وأبين من ذلك أن يكون حدبا جمع حدبة (¬4). وهي ما نتأ من ~~الأرض، وإنما يسوى المكان المحدودب. قال القاضي: لا أدري ما قال، وكما قطع ~~[النبي - صلى الله عليه وسلم -] (¬5) النخل التي فيه كذلك سوى بقايا الخرب، ~~وهدم أطلال الجدرات كما فعل بالقبور، والرواية صحيحة اللفظ والمعنى غنية عن ~~تكلف التغيير (¬6). # و"الخربز" (¬7): هو البطيخ السندي. # و"الخريت: الماهر بالهداية" (¬8). # وفي حديث خبيب: "فلما خرجوا به" (¬9) وفي رواية الأصيلي: PageV02P420 # "أخرجوا به" وهما لغتان، خرج به، وأخرج به (¬1). # ومثله: "فخرج بجنازتها ليلا" (¬2)، وعند ابن عتاب وابن حمدين: "فأخرج ~~بجنازتها"، ووجهه أن تكون الباء مقحمة زائدة، كما قيل في قوله تعالى: {اقرأ ~~باسم ربك} [العلق: 1]، ومثله في باب ms325 أذان المسافر: "ثم خرج بلال بالعنزة" ~~(¬3) كذا للنسفي والأصيلي، وعند الباقين: "أخرج" (¬4). # وفي حديث ابن عباس: "أشهدت الخروج مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ~~(¬5) يعني: البروز إلى العيد، ويوم الخروج اسم من أسماء العيد، (وشاهده قول ~~حسان بن ثابت رحمه الله: # ولأنت أحسن إذ برزت لنا # يوم الخروج بساحة القصر # من درة أغلى بها ملك # مما تربب حائر البحر) (¬6) # ويوم الصف، ويوم الزينة، ويوم المشرق (¬7). PageV02P421 # وقوله: "الخراج بالضمان" (¬1) "الخراج": الغلة، وقد يقع على مال الفيء، ~~والخرج أيضا: الغلة، وكل ما تخارج به، ويقال: الخرج على الرأس، والخراج على ~~الأرض. وقيل: الخراج الاسم، والخرج المصدر. # و"المخردل" (¬2): المقطع (¬3)، وقد تقدم في حرف الجيم والراء. # و"الخردل" (¬4): حب معلوم إذا صنع بالزبيب فهو الصناب. # "ركب فرسا فخر عنه" (¬5) أي: سقط من علوه، وكذلك أصل (خر) حيث وقع (¬6) ~~ثم يسمى الانحطاط للسجود (¬7) والركوع (¬8)، وعلى الوجه: PageV02P422 # خرورا. # "اخترط سيفه" (¬1) سله. # قول سعد: "لا أخرم عن صلاة النبي (¬2) - صلى الله عليه وسلم -" (¬3) أي: ~~لا أترك شيئا منها, ولا أعدل عنها بزيادة ولا نقص، وأصله العدول عن الطريق. # وقوله: "تخرم ذلك القرن" (¬4) أي: ذهب وانقضى. # والخرص للثمار (¬5): الحزر والتقدير لثمرها، وذلك لا يمكن إلا عند طيبها، ~~والخرص بالكسر: اسم للشيء المقدر، وبالفتح اسم الفعل. وقال يعقوب: الخرص ~~والخرص لغتان في الشيء المخروص (¬6)، وأما المصدر فبالفتح، والمستقبل بالضم ~~والكسر في الراء، وأما من الكذب فالخرص بالفتح، يقال: خرص وخرص يخرص (¬7) ~~ويخرص واخترص، و {إن هم إلا يخرصون} [الأنعام: 116]، و {قتل الخراصون} ~~[الذاريات: 10]. PageV02P423 # وقوله: "خرصها" (¬1) هذا بضم الخاء (¬2): وهي حلقة تكون في الأذن، وفي ~~"البارع": هي القرط تكون فيه حبة واحدة (في حلقة واحدة) (¬3). # وقوله: "وبه خراج" (¬4): هو القرحة في الجسد. # وقوله: "أن يتخارج الشريكان وأهل الميراث" (¬5) فسره في حديث ابن عباس ~~بأن يأخذ أحدهما عينا والآخر دينا، فإن توي (¬6) لأحدهما شيء لم يرجع على ~~الآخر بشيء. قال الداودي: هذا إذا كان الذي عليه الدين حاضرا مقرا، وكان ~~ذلك بالتراضي، وأما بالقرعة أو مع (¬7) مغيب الذي عليه الدين أو ms326 إنكاره فلا ~~يجوز، وقال أبو عبيد: تخارج الشريكين وأهل الميراث إذا كان بينهم متاع فلا ~~بأس (أن يتبايعوه) (¬8) بينهم قبل قسمته، وإن لم يعرف أحدهم نصيبه بعينه ~~ويقبضه بخلاف الأجنبي (¬9)، وهذا معنى قول ابن عباس، وفي شراء الأجنبي لذلك ~~قبل قسمته وقبضه اختلاف. PageV02P424 # قوله: "إن مخرافا" (¬1)، و"فابتعت مخرفا" (¬2) بكسر الراء وفتح الميم، ~~وهو حائط النخل، وكذلك البستان تكون فيه الفاكهة (¬3) تخترف (¬4) وهي ~~الخرفة، ومنهم من يقول: مخرف كمسجد بفتح الجيم، اسم لموضع السجود، ومن كسر ~~الميم وفتح الراء جعله كالمربد. وقال الخطابي: المخرف: الفاكهة بعينها، ~~والمخرف: وعاء تجمع فيه. وأنكر ابن قتيبة على أبي عبيد أن يكون المخرف ~~الثمر، وإنما هي النخل، والثمر مخروف. وفي حديث آخر: "خرافا" (¬5) وهو اسم ~~لما يخترف منه، مثل ثمار، أو يكون جمع خريف وهي النخلة، مثل كرام (¬6) جمع ~~كريم. وقيل: المخرف (¬7): القطعة من النخل. # وقوله في عائد المريض: "في مخرفة الجنة" (¬8) بفتح الميم والراء. # وفي حديث آخر: "في خرفة الجنة" (¬9)، وفسره النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بأنه: "جناها" (¬10). قال الأصمعي: المخارف واحدها مخرف، وهو جنى PageV02P425 # النخل؛ لأنه يخترف أي: يجنى. وقال غيره: المخرفة سكة بين صفين من نخيل ~~يخترف من أيها شاء، أي: يجني، وقال غيره: المخرفة: الطريق، أي: على طريق ~~تؤديه إلى الجنة، ومنه قوله: "وتركتم على مثل مخرفة النعم" (¬1)، وعلى ~~التفسيرات المتقدمة يكون معناه في بساتين الجنة، وكله راجع إلى قوله - صلى ~~الله عليه وسلم -: "جناها" وهو أصح وأثبت. # قوله: "أربعين (¬2) خريفا" (¬3) يعني: سنة، والخريف أيضا: اسم لفصل من ~~فصول السنة، وهو وقت اختراف (¬4) الثمار. # قوله: "أن تصنع لأخرق" (¬5) يعني: الذي لا يحسن العمل. # وقيل: الذي لا رفق له ولا سياسة عنده، والمراد بهذا الحديث هو التفسير ~~الأول، و"الخرقاء" (¬6) من النساء كذلك. # قوله: "ليس منا من خرق" (¬7)، مثل قوله: "أنا بريء من الشاقة" (¬8) وهي ~~التي تخرق ثيابها وتشقها عند المصيبة. PageV02P426 ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث الهجرة: "فناداه: أخرج من عندك" (¬1) كذا لهم، وللأصيلي (¬2): ~~"اخرج (¬3) من عندك". # وفي حديث نزول السكينة: "وانصرفت إليه، ورفعت ms327 رأسي فإذا مثل الظلة فيها ~~أمثال المصابيح، فخرجت حتى لا أراها" (¬4) كذا لجميعهم هاهنا، وصوابه كما ~~في (الأحاديث الأخر) (¬5). # ... PageV02P427 ### || AUTO الخاء مع الزاي # قوله: "على خزيرة" (¬1)، تقدم (¬2). # وقوله: "ما مسست خزا" (¬3)، هو ما خلط (من الحرير بالوبر) (¬4) وشبهه، ~~وأصله من وبر الأرنب، ويسمى ذكره الخزر فسمي ما خلط بكل وبر خزا، (من أجل ~~خلطه به) (¬5)، والخزر والخزر جنس من الأمم. # وقوله: "يختزلونا من أصلنا" (¬6)، أي: ينحونا، و"يختزلونا عن الأمر" (¬7) ~~في حديث السقيفة، أي: يقطعونا ويزيلوه عنا. # قوله: "بخزامة في أنفه" (¬8) أي: حلقة من شعر تجعل (5) في ثقب في أنف ~~البعير يقاد به إذا كان صعبا ليراض به. # و"الخزانة" (¬9): اسم للموضع الذي يختزن فيه الشيء، وخنز اللحم يخنز ~~(¬10)، وخزن يخزن إذا تغير، وخزق المعراض (¬11): شق اللحم وقطعه. PageV02P428 # وقوله عليه السلام: "وأوتيت خزائن الأرض" (¬1) يعني: فتح بلادها وخزائن ~~أموالها، وجاء في مسلم: "مفاتيح خزائن الأرض" (¬2). # "غير خزايا" (¬3) أي: غير مذلين (ولا مهانين) (¬4) ولا مفضوحين بوطء ~~البلاد وقتل الأنفس وسبي النساء. # وقول عمر - رضي الله عنه -: "أتركها خزانة لهم يقتسمونها" (¬5) يعني: ~~الأرض يقتسم خراجها من يأتي بعده من المسلمين، شبهها بالمال المختزن لمن يأتي. # وقوله في حديث الرجم: "نسود وجوههما ونخزيهما" (¬6) أي: نفضحهما كما جاء ~~بلفظ الفضيحة في الحديث الآخر (¬7). # وقول إبراهيم عليه السلام: {ولا تخزني} (¬8)، أي: لا (¬9) تفضحني، و (قد) ~~(¬10) يكون الخزي بمعنى الهلاك والوقوع في بلية، يقال في مصدره: خزي يخزى ~~خزيا، ومن الفضيحة: خزاية. وفي حديث شارب الخمر: "أخزاه الله" (¬11) أي: ~~أهلكه، ومن رواه (¬12): "خزاه الله" (¬13) فمعناه: قهره. PageV02P429 ### || AUTO الخاء مع الطاء # قوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بكر - رضي الله عنه -: "أخطأت بعضا ~~وأصبت بعضا" (¬1) قيل: هو من الخطأ الذي هو ضد الصواب. وقيل: في عبارتها. ~~وقيل: في تقدمه عليه وقسمه على تفسيرها. وقيل: هو (¬2) من الخطأ الذي هو ~~بمعنى الترك، من قولهم: أخطأ السهم الرمية إذا حاد عنها، وكقوله في المنتة: # ومن تخطئ يعمر فيهرم (¬3) # أي: تركت فيها ما لم تفسره. # قوله: "وجعلوا له كل خاطئة من نبلهم" ms328 (¬4) أي: كل ما أخطأ الغرض. # قوله في الكسوف: "فأخطأ بدرع حتى أدرك بردائه" (¬5) كذا قيدناه عن ~~كافتهم، وفي بعض النسخ عن ابن الحذاء: "فخطا بدرع"، فمعنى الأول من الخطأ ~~الذي هو الغلط، كأنه لاستعجاله (¬6) غلط في ثوبه فأخذ درعا لبعض نسائه، ~~ويدل على ذلك (كله قوله) (¬7): "حتى أدرك بردائه" يقال لمن أراد شيئا ففعل ~~غيره: أخطأ، كما يقال لمن قصد ذلك. وقيل: يقال: PageV02P430 # أخطأ إذا لم يقصد، وخطئ إذا قصد الخطأ، وأما خطأ فمعناه: مشى، من الخطو، ~~وهي (¬1) السرعة والمبادرة، وقد جاء في رواية عن ابن الحذاء: "فأخذ ذرعا" ~~بذال معجمة، و"أخذ يذرع" (¬2)، فعل مستقبل بضم الراء، أي: مد باعه في مشيه، ~~هكذا وجدته بخط القاضي مقيدا بذال معجمة، وأظنه وهما، وإنما الذي هو بذال ~~معجمة قوله: "يذرع" (¬3). # قوله: "على خطبة أخيه" (¬4) يعني: التكلم في ذلك وطلبه من جهة المرأة ~~وأوليائها، وأما الخطبة فعند العقد كسائر الخطب. # وقوله: "يخطر بسيفه" (¬5) بكسر الطاء، أي: يهزه، ومنه: رمح خطار. # وقوله: "إلا رجل يخاطر بنفسه وماله" (¬6) أي: يلقيها في الهلكة، يعني: ~~الجهاد، فيخاطر بنفسه وفرسه وسلاحه. # وقوله: "فقام خطيبا" (¬7) قال أبو نصر: الخطيب الذي هو طبعه، والخاطب ~~الذي يخطب. PageV02P431 # وقول عمر - رضي الله عنه -: "الخطب يسير" (¬1) فسره مالك بأنه يريد ~~القضاء. قال غيره: ويحتمل أن يريد سقوط الإثم عنه بالاجتهاد. # قوله: "حتى يخطر بين المرء وقلبه" (¬2) بكسر الطاء ضبطناه عن المتقنين، ~~وقد سمعنا من أكثر الرواة: "حتى يخطر" بضم الطاء، والكسر هو الوجه في هذا، ~~يعني: أنه يوسوس، ومنه رمح خطار أي: ذو اضطراب، والفحل يخطر بذنبه إذا حركه ~~فضرب به فخذيه، وأما بضم الطاء فمن السلوك والمرور أي: يدنو منه فيمر بين ~~نفسه وبينه فيذهله عما هو فيه، وبهذا فسره الشارحون ل "الموطأ" وغيره، ~~وفسره الخليل بالأول (¬3). # قوله: "لا يسألوني خطة (¬4) " (¬5) أي: قصة وأمرا. # وقوله: "كان نبي من الأنبياء يخط" (¬6) فسروه بخط الرمل للحساب ومعرفة ما ~~يدل عليه. # وقوله: "تخط رجلاه الأرض" (¬7) أي: ضعفت قوته حتى كان يجرهما غير معتمد ~~عليهما. # قوله: ms329 "خطيا" (¬8) أي: رمحا من الخط، وهو موضع بناحية البحرين PageV02P432 # تجلب إليه الرماح من الهند. وقيل: بل انكسرت فيه مرة سفينة فيها رماح، ~~ولا يصح قول من قال: إنها تنبت فيه الرماح. وقيل: الخط: ساحل البحر. # قوله: "على جمل مخطوم بخلبة" (¬1) أي: له خطام يشد على رأسه، والخلبة: ~~الليف، أي: جعل له خطام من حبل (¬2) ليف النخل. # وفي حديث ضربة الملك يوم بدر: "قد خطم أنفه، وشق وجهه" (¬3) أي: وقعت ~~الضربة في وجهه في موضع الخطام من البعير، وهي سمة من الكي على الأنف ~~والخدين من البعير. # قوله: "وعليه خطاطيف" (¬4) جمع خطاف، وهو الكلاب كما جاء في الحديث ~~الآخر: "وعليه كلاليب" (¬5). # قوله: "فجعلت منه خطيفة" (¬6) يعني: عصيدة من دقيق بلبن (¬7)، وقيل: هو ~~في (¬8) الكثافة دون العصيدة. PageV02P433 # قوله: "للجن خطفة" (¬1): ما يختطفونه من الناس بسرعة، ومنه: "تلك الكلمة ~~يخطفها (¬2) الجني" (¬3) أي: يسترقها من السمع، قال تعالى: {إلا من خطف ~~الخطفة} [الصافات: 10]. # قوله: "ولتخطفن أبصارهم" (¬4) أي: يذهبن بها بسرعة، ومثله: "يخطفان (¬5) ~~البصر" (¬6) و"تخطفنا الطير" (¬7) مثله، يقال: خطفه وخطفه واختطفه وتخطفه، ~~وفي الكتاب: {فتخطفه الطير} [الحج: 31]. # و"تخطي الرقاب" (¬8): تجاوزها، و" {خطوات الشيطان} [البقرة: 168] " (¬9) ~~جمع خطوة، والمعنى: آثاره ومسالكه، وأصله: نقل القدم في المشي، ثم استعير ~~في الاتباع على رأي ودين ومذهب، كأنه اتبع مناقل قدميه، ومنه: "الخطا إلى ~~المساجد" (¬10). # قوله: "غطيطه أو خطيطه" (¬11) على الشك، والصواب: "غطيطه" وهو صوت تردد ~~نفس النائم عند استثقاله، ولا معنى للخطيط هاهنا. PageV02P434 ### || AUTO الخاء مع اللام # قوله: "ما خلأت" (¬1) لما توقفت عن المشي وقهقرت ظنوا أن ذلك خلاء في ~~خلقها، وهو كالحران للفرس وغيره، فقال - صلى الله عليه وسلم -: "ما بها ~~خلأ، وإنما حبسها الله سبحانه كما حبس الفيل عن مكة إبقاء على أهلها" (¬2)، ~~ويقال: خلأت الناقة، وألح الجمل. # قوله: "إن كان خلبها" (¬3) أي: خدعها، ومنه: "لا خلابة" (¬4)، والخلبة ~~بضم الخاء وسكون اللام: ليف النخل، وقد يسمى الحبل نفسه: خلبة، وكأن الخلبة ~~قطعة من الخلب. # قوله: "بليف خلبة" (¬5) على الإضافة، أراد بخلبة ليف، (أي: بحبل ليف) ~~(¬6) ثم قلب، ms330 ومن نونه فهو بدل من الليف، ومعناه: حبل ضفر من الخلبة. # و"خالجنيها" (¬7) يعني: السورة، أي: نازعني قراءتها فقرأها معي، يدل ~~عليه: "ما لي أنازع القرآن" (¬8) والمنازعة: المجاذبة للشيء لكي ينتزعه كل ~~واحد منهما عن صاحبه، والخلج: الجذب، فكأنه (جاذبه قراءتها) (¬9). PageV02P435 # قوله: "فليختلجن دوني" (¬1) أي: يجتذبون ويقتطعون عني. والخليج (¬2): نهر ~~يخرج من جنب نهر كأنه جذب منه واقتطع (¬3)، وخليجا الوادي: جانباه. # قوله في غسل الجنابة: "إذا خالط" (¬4) يعني: جامع، والخلاط: الجماع ~~لاختلاط الفرجين فيه. # قوله: "ما له خلط" (¬5) أي: لا يخالطه شيء من ثفل الطعام غيره، و"خلط ~~التمر" (¬6) ألوان مجتمعة، و"ما كان من خليطين" (¬7) هما اللذان خلطا ~~ماشيتهما في الرعي والسقي والمبيت طلبا للرفق في ذلك لا حيلة في حط الزكاة، ~~وعند الشافعي - رضي الله عنه -: هما (¬8) الشريكان في الماشية، والأول هو ~~المذهب، وكل شريك خليط، وليس كل خليط شريكا (¬9). # وقوله في الاشتراط في الحج: "لا يخلطه شيء" أي: مفردا غير قارن ولا ~~متمتع، كذا للقابسي وهو الصواب، وللباقين: "يخلطهم" (¬10) كأنه رده PageV02P436 # إلى المهلين، أي: لا يخالطهم في عملهم وإهلالهم بالحج شيء غيره. # ونهيه عن شرب الخليطين (¬1)، هما النوعان من النبيذ كنبيذ التمر والزبيب ~~يخلطان عند (الشرب، أو التمر والزبيب يخلطان عند) (¬2) الانتباذ، وخصه بعض ~~العلماء بالانتباذ (أولا دون الخلط) (5) عند الشرب (¬3). # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لو كنت متخذا خليلا" (¬4) الخلة: المودة ~~والصداقة على الاختصاص دون مشاركة، ومعنى هذا لو كنت متخذا من الخلق خليلا ~~أنقطع إلى محبته وصداقته على التعيين والخصوص لكان أبا بكر، ولكن له خلة ~~الإسلام وأخوته الشائعة في أهله بحق شمول الدين، ومن جعل الخليل مشتقا من ~~الخلة وهي الحاجة والفقر فيكون المعنى: لو كنت متخذا من الخلق خليلا أفتقر ~~إليه وأعتمده في أموري لكان أبا بكر، لكن (¬5) الذي ألجأ إليه وأعتمد عليه ~~في جميع أموري هو الله سبحانه وتعالى، وسمي إبراهيم عليه السلام خليلا؛ ~~لأنه تخلق بخلال حسنة اختص بها. PageV02P437 # وقيل: الخلة: الاختصاص. وقيل: هو من التخلل، أي أن الحب تخلل قلبه وغلب ~~على نفسه، ms331 والخلة: الصداقة (¬1)، والخل أيضا الصديق. # وقوله: " (ألا إني أبرأ إلى كل خل من خله" (¬2)، والخل بالفتح: الخلة. # قال الحربي عن الأصمعي: فلان كريم النحل والخلة والمخالة، أي: الصحبة، ~~وكان في كتب بعض شيوخنا: "من خله" بالكسر، وما أظن قرأناه على جميعهم إلا كذلك. # وفي حديث خديجة - رضي الله عنها -: "فيبعث إلى خلائلها" (¬3) أي: ~~أصدقائها كما جاء مفسرا في الحديث الأول (¬4). # وفي كتاب الأدب من البخاري: "إلى خلتها" (¬5) بالضم، الخلة: الصاحب، ~~والخلة: الصداقة والمودة، يعني: إلى خلائلها كما قال في الحديث الأول، ~~وأقام الواحد مقام الجمع، أو إلى أهل صحبتها وصداقتها ثم حذف المضاف. # قوله: "أربع خلال" (¬6) أي: خصال، والخلة بالفتح: الخصلة. # وقوله: "يتخللون الشجر" (¬7) أي: يستترون خلالها، أي (¬8): بينها PageV02P438 # ووسطها، ومنه: " {يخرج من خلاله} [النور: 43] " (¬1). # ومنه: "أرى الفتن خلال بيوتكم" (¬2) أي: أثناءها وما بينها، واحدها خلل، ~~وأصله: الفرجة بين الشيئين. # وقوله في حديث الإسراء: "فلما خلصت (¬3) بمستوى (من الأرض) (¬4) " (¬5) ~~أي: بلغت ووصلت، كما قال في الحديث الآخر: "حتى ظهرت" (¬6) أي: علوت. ~~ومثله: "حتى خلصت إلى عظمي" (¬7)، ومنه: "ولسنا نخلص إليك إلا في شهر حرام" ~~(¬8) و"لو أني أعلم أني أخلص إليه" (¬9) كله بمعنى الوصول. # وفي: "البارع": خلص فلان إلى فلان، أي: وصل إليه، وخلص أيضا: سلم ونجا ~~مما نشب فيه. # ومعنى قول هرقل: "أني أخلص إليه" (2) أي: أسلم في وصولي إليه من الأعداء، ~~ويكون بمعنى التمييز: " {خلصوا نجيا} [يوسف: 80] " (¬10)، و {خالصة لك} ~~[الأحزاب: 50]. PageV02P439 # قوله: "أعطى (¬1) أم أيمن من خالصه" (¬2) أي: مما خلص مما أفاء الله ~~عليه، ونون بعض الرواة آخره، والأول أبين. # وقوله: "ونفرنا خلوف" (¬3) أي: غيب، يقال: حي خلوف: إذا غاب رجالهم وبقي ~~نساؤهم. ومنه قول اليهود: "نعلم أن محمدا لم يكن يترك أهله خلوفا" (¬4). # وقوله: "أو خلفات" (¬5) هي النوق الحوامل، الواحدة: خلفة، وقد جاء مفسرا: ~~"في بطونها أولادها" (¬6)، وهي خلفة إلى أن يمضي أمد نصف حملها PageV02P440 # فتكون عشراء. والخلوف أيضا: المتخلفون عن الغزو. والمخلاف هو في اليمن ~~كالرستاق، والإقليم، والكورة، وخلافه، أي: بعده. ومنه: "فدخل ابن الزبير ~~خلافه" (¬1)، وقوله ms332 تعالى: {خلاف رسول الله} [التوبة: 81]، "ولجعلت لها ~~خلفا" (¬2)، قال هشام بن عروة: "يعني: بابا" (¬3)، وضبطه الحربي بكسر ~~الخاء، والخالفة: عمود في مؤخر البيت، يقال: وراء بيته خلف جيد. وقول هشام ~~هو المعروف، وبيانه في قوله: "وجعلت لها (¬4) خلفين" (¬5) أي: بابين، (وفي ~~حديث آخر: "وجعلت لها بابين) (¬6) بابا غربيا، وبابا شرقيا" (¬7) يريد: ~~يجعل لها بابا آخر غير المعلوم في خلفها. # قال ابن (¬8) الأعرابي: الخلف: الظهر. # وقوله: "فإنه لا يدري ما خلفه عليه" (¬9) يعني: فراشه، أي: ما صار (عليه ~~بعده) (¬10) من الهوام. PageV02P441 # قوله: "وتخلف من بعدهم خلوف" (¬1) جمع: خلف. ومنه: "واخلفه في ذريته" ~~(¬2)، و"رجل يخلف رجلا من المجاهدين (¬3) في أهله" (¬4)، و"من خلف الخارج" ~~(¬5)، و"إن الدجال قد خلفهم في ذرياتهم" (¬6) والخلف: ما صار عوضا عن غيره، ~~ويقال ذلك في الخير والشر، يقال: خلف صدق، وخلف سوء، فأما بسكون اللام فلا ~~يقال إلا في الشر، كما (¬7) قال الله تعالى: {فخلف من بعدهم خلف} [مريم: ~~59] , وحكى الحربي وبعض أهل اللغة السكون والفتح في الوجهين، وجمعه: خلوف ~~(¬8)، ومنه قوله: "وتخلف من بعدهم خلوف" (¬9)، ومنه سمي الخليفة؛ لأنه يخلف ~~غيره ويقوم مقامه. وقيل أيضا في الآية: الخلف من يجيء بعد، وكل قرن: خلف، ~~بالإسكان. PageV02P442 # قوله: "إذا وعد أخلف" (¬1) أي: لم يف إخلافا، والاسم منه: الخلف بالضم، ~~وتضم اللام وتخفف (¬2). قال أبو عبيد: والأصل الضم، وأصله أنه فعل خلفا من ~~الفعل، والخلف: القول الرديء، ومنه: سكت ألفا ونطق خلفا (¬3). # وقوله في حديث السقيفة: "وخالف عنا علي والزبير" (¬4) بمعنى تخلف، وكذلك ~~قوله في الأنصار: "خالفونا" (¬5) ولم يكن بعد ذكر أحد ولا اتفاق فيعد ~~خلافا، إلا أن يقال بأن الأنصار خالفونا في طلب الأمر لأنفسهم فيكون من ~~الخلاف، ويكون ما ذكر عن علي والزبير ما آل إليه الأمر أولا من توقفهما، ~~وتكون: "عنا" بمعنى: علينا. # قوله: "ثم أخالف إلى رجال فأحرق عليهم" (¬6) أي: آتيهم من خلفهم، أو ~~أخالف ما أظهرت من فعلي في إقامة الصلاة وظنهم أني فيها ومشتغل عنهم بها، ~~فأخالف ذلك إليهم وآخذهم على غرة، أو يكون: "أخالف" ms333 بمعنى: أتخلف عن الصلاة ~~لمعاقبتهم. PageV02P443 # وقوله: "فأخلفني فجعلني عن يمينه" (¬1) أي: أجازني من خلفه لئلا أقطع ~~عليه صلاته. ومثله: "فأخلف بيده فأخذ بذقن الفضل" (¬2) ويقال: أخلف بيده ~~إلى سيفه أي: عطفها. # قوله (¬3): "أو ليخالفن الله بين وجوهكم" (¬4) قيل: يحولها إلى الأدبار. ~~وقيل: يغير صورها ويحولها إلى صور أخر، كما قال: "أن يحول الله وجهه وجه ~~حمار" (¬5)، ويحتمل أن يخالف بتغيير صورها أنواعا أخر. # قوله عليه السلام: "وإن كان لخليقا بلإمارة" (¬6)، و"إنهم لخلقاء أن ~~يفروا ويتركوك" (¬7) أي: حقيق وجدير. # قوله: "ولا خلاق له (¬8) " (¬9) أي: لا نصيب له من الخير، PageV02P444 # و"الخلوق" (¬1): طيب يخلط بالزعفران. # وقوله: "بردان له قد خلقا" (¬2) بفتح اللام وضمها وكسرها، أي: بليا ~~وتمزقا، ويقال: أخلقا أيضا. # وفي صفته عليه السلام: "وأحسنه خلقا" (¬3) بضم اللام وسكونها، والضم أكثر. # وقوله: "أحاسنكم أخلاقا" (¬4) الخلق بضمها: الطباع. # وقوله: "الخلق" (¬5)، و"الخلائق" (¬6)، و"الخليقة" (¬7) قيل: الخلق: ~~الناس، والخليقة: البهائم والدواب، وجمعها خلائق. # قوله: "وكان خلقه القرآن" (¬8) الخلق: الطبع، والخلق: الدين، والخلق ~~أيضا: المروءة. # قوله: " اختلاس يختلسه الشيطان " (¬9) هو أخذ الشيء بسرعة واختطاف على ~~سبيل المخاتلة. # قوله: "لا يختلى خلاها" (¬10) مقصور (¬11) ومده بعض الرواة، وهو خطأ، وهو ~~العشب الرطب. PageV02P445 # وفي حديث: "لا يختلى شوكها" (¬1) الاختلاء: القطع، فعل مشتق من الخلاء، ~~وهو العشب الرطب خاصة، والمخلى مقصور: حديدة يختلى بها الخلا، والمخلاة: ~~وعاء يختلى فيه للدابة، ثم سمي كل ما يعتلف فيه مما يعلق في رأسها مخلاة، ~~ومن الرواة من يمد الخلا، وهو وهم وإنما الخلاء: الموضع الخالي (¬2)، وأيضا ~~المصدر من خلا يخلو، وقد (¬3) قيل القولان في قول عائشة رضي الله عنها: ~~"حبب إليه الخلاء" (¬4) أي: الموضع الخالي، وقيل: أن يخلو. # قوله: "إذا كنت إماما أو خلوا" (¬5) أي: منفردا. # قوله: "لا يخلو عليهما أحد بغير مكة إلا لم يوافقاه" (¬6) يعني: الماء ~~واللحم. قال المطرز: أخلى الرجل على اللبن إذا لم يشرب سواه. وفي: ~~"البارع": خلا، ثلاثي بمعناه. وقيل: يخلو: يعتمد، والمعنى واحد. # قولها: "لست لك (¬7) بمخلية" (¬8) أي: منفردة، يقال: أخل الرجل (¬9) ~~أمرك، وأخل به، أي: انفرد به. PageV02P446 # قول ms334 جابر (في زوجته) (¬1): "وخلا منها" (¬2) أي: ذهب منها بعض شبابها، ~~ومضى من عمرها ما جربت به الأمور، ورواه بعضهم فصحف. # قوله: "إذا أتى الخلاء" (¬3) أي: المكان الذي يختلي فيه (لقضاء حاجته) ~~(¬4) أي: ينفرد. ومنه قوله: "يتخلى بطريق المسلمين" (¬5). # قوله (¬6): "خلا كذا" (¬7) قال النحاس: هو لفظ وضع موضع المصدر، معناه: ~~خلو (¬8) من زيد، ومعناه: جاوز الآتي منهم زيدا. قال غيره: ما في الدار أحد ~~خلا زيدا بالنصب والجر، فإن (¬9) أدخلت ما نصبت لا غير؛ لأنه قد ميز الفعل. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قوله: "لخلوف فم الصائم" (¬10) بضم الخاء قيدناه عن المتقنين، وهو ما ~~تخلف بعد الطعام في الفم من ريح كريهة لخلاء المعدة من PageV02P447 # الطعام، وأكثر المحدثين يروونه بفتح الخاء، وهو خطأ عند أهل العربية، ~~وبالوجهين ضبطناه عن القابسي، وفي بعض طرقه: "لخلفة فم الصائم" (¬1) ~~والمعنى واحد. # وفي باب هل يقول: إني صائم: "لخلف" (¬2) بغير واو، وعند بعضهم: "لخلف"، ~~و"خلف فم الصائم"، ووجه ذلك أن يكون بفتح الخاء لما يخلف، يقال له: خلف ~~وخلف وأما بضم الخاء فيكون جمع خالف أو خالفة لما يخلف الفم، فتتفق ~~الروايات من جهة المعنى، يقال: خلف فوه يخلف. # قوله: "أبلي وأخلفي" (¬3) كذا لأبي ذر والمروزي بالفاء، ولغيرهما (¬4) ~~بالقاف من إخلاق الثوب، ومعناه بالفاء أن يكتسب خلفه بعد بلاه، يقال: خلف ~~الله لك مالا وأخلفه، وهو الأشهر، رباعي. # وفي صفة أهل الجنة: "أخلاقهم على خلق رجل واحد" (¬5) بفتح الخاء وسكون ~~اللام للكافة عن البخاري، وبضم الخاء واللام عند النسفي، وفي كتاب مسلم ~~الوجهان جميعا السكون مع الفتح عن أبي كريب، والضم فيهما عن ابن أبي شيبة، ~~وكلاهما صحيح، وبالضم أوجه؛ لقوله: "أخلاقهم" أي: أنهم على خلق واحد من ~~التودد والتوافق، ليس في PageV02P448 # أحد منهم خلق يذم به كما في الحديث الآخر: "لا تباغض بينهم ولا اختلاف ~~(¬1)، قلوبهم على قلب رجل (¬2) واحد" (¬3) وعلى هذه (¬4) الرواية الأخرى ~~يكون المعنى أنهم على سورة أبيهم آدم. # وفي حديث جابر: "ما كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يخلفكم" ~~(¬5) أي: يترككم ms335 خلفه ويتقدمكم. وقيل: يتخلف عنكم. وقيل: يخلفكم موعده، ~~وهذه رواية أبي بحر وابن أبي جعفر، وعند غيرهما: "يلحقكم" من اللحاق، وهو ~~وهم بدليل مساق الحديث. # وقول سعد: "فخلفنا - يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - فكنا آخر الأربع ~~حين فضل دور (¬6) الأنصار" (¬7) أي: أخرنا ولم يقدمنا، يقال: خلفه إذا جعله آخرا. # وقوله: "حتى إن الطائر ليمر بجنباتهم، فما يخلفهم" (¬8) كذا للكافة (¬9) ~~وعند بعضهم: "فما يلحقهم" والأول أصوب. PageV02P449 # وقوله لحسان: "حتى يخلص لك نسبي" كذا في بعض النسخ (¬1) وروايتنا: "حتى ~~يلخص" (¬2). قال الهروي: خلصت ولخصت سواء. # وقيل: يخلص: يصفي ويميز، والخلاصة: ما أخلص (¬3) من الشيء، أي: ميز وصفي، ~~ويلخص: يبين ويهذب. # قوله: "فخالف عبد الله بيده فجعلني حذاءه" (¬4) كذا الرواية, ووجه (¬5) ~~الكلام، فأخلف، أي: عطف بيده وأدارني من خلفه. # "لا يختلى خلاها" (¬6) مقصور هي الرواية, وضبطه العذري والسمرقندي مرة ~~بالمد، والوجه هو الأول. # قوله في "الموطأ" في باب ما يجوز من الشروط (¬7) في القراض: "سلعا كثيرة ~~لا تخلف" (¬8) كذا ليحيى وابن بكير، ولابن وضاح: "لا تختلف" والأول أوجه. # ... PageV02P450 ### || AUTO الخاء مع الميم # قوله: "لا تخمروا رأسه" (¬1) أي: لا تغطوه، و"الخمرة" (¬2) كالحصير ~~الصغير من سعف النخل يضفر بالسيور، وهي على قدر ما يوضع عليه الوجه والأنف، ~~سميت بذلك لسترها الوجه والكفين من برد الأرض وحرها (¬3)، فإن كبرت عن ذلك ~~فهي حصير. # و"خمروا آنيتكم" (¬4): غطوها، ومنه: خمار المرأة. ومنه: "اقسمه خمرا بين ~~الفواطم" (¬5) جمع: خمار، وفي شعر حسان: # تلطمهن بالخمر النساء (¬6) # بضم الخاء والميم. قال لي ابن سراج: ويروى بفتح الميم، جمع خمرة، والأول ~~أظهر؛ لعزتها على أربابها؛ و"أن النبي - صلى الله عليه وسلم - رئي يمسح وجه ~~فرسه بردائه" (¬7). # و"الخمير" (¬8): العجين المختمر، أي: لأتلطفن في تلخيص نسبك (حتى لا) ~~(¬9) يعمه الهجو، كما يتلطف في سل الشعرة خوف انقطاعها فتبقى فيه. PageV02P451 # وقوله: "كل مسكر خمر" (¬1) سميت بذلك لسترها العقل أو (¬2) لمخامرتها ~~إياه، أي: مخالطتها، وقد جاء في الحديث: "والخمر مما خامر العقل" (¬3) أي: خالطه. # قوله: "كان يمسح على الخفين والخمار" (¬4) يريد العمامة لتخميرها الرأس، ~~قاله ms336 الحربي. # و"الخميلة" (¬5): كساء ذو خمل، وهي كالقطيفة أو هي القطيفة. # قوله: "أخمل لذكر قائله" (¬6) أي: أسقط وأقل نباهة، و"خم العين" (¬7): ~~كنسها وتنقيتها. # و"الخميصة" (¬8) [قال الأصمعي] (¬9): كساء من صوف أو خز معلمة، كانت من ~~لباس الناس، قال غيره: وهو البرنكان الأسود. وقال أبو عبيد: هو كساء مربع ~~له علمان. قال الجوهري: هو كساء رقيق أصفر أو أحمر أو أسود (¬10). PageV02P452 # قوله وذكر: "جبل الخمر" (¬1) بفتح الخاء والميم، وهو الشجر الملتف، فسره ~~في الحديث أنه: جبل بيت المقدس. # و"أخمص القدم" (¬2) هو المتجافي منه على الأرض، وأصله من الضمور، والخمص: ~~ضمور البطن، ومنه: "رأيت به خمصا" (¬3) يعني: من أثر الجوع. # و"الخميس" (¬4): الجيش؛ لأنه ينقسم على خمسة أقسام: مقدمة وساقة وميمنة ~~وميسرة وقلب، وقيل: لأن (¬5) غنيمته تخمس، والأول أولى, لأن اسمه أقدم من ~~شرع التخميس، والعرب تقول للخمس: خميس (¬6) وكذلك للنصف والعشر، واختلف ~~فيما سوى هذا. # و"الخموش" (¬7)، و"الخدوش" (¬8) سواء. PageV02P453 # وقوله: "اقتص (¬1) شريح من سوط وخموش" (¬2) قيل: من الجراحات التي لا دية ~~فيها، قاله أبو (¬3) الهيثم. وقال النضر: ما دون الدية الكاملة (¬4) فهو ~~خماشات، كقطع اليد والرجل. ### ||| AUTO الاختلاف # (قول معاذ) (¬5): "ائتوني بثياب خميص أو لبيس" (¬6) بالصاد ذكره البخاري، ~~وبالسين ذكره أبو عبيد وغيره، قال أبو عبيد: هو الثوب الذي طوله خمسة أذرع ~~كأنه يعني (¬7) الصغير من الثياب، ويقال له أيضا: مخموش (¬8). # وقال أبو عمر: هي ثياب أول من عملها باليمن ملك يقال له: الخمس (¬9)، وقد ~~يكون الخميص بالصاد مذكر: الخميصة، على إرادة PageV02P454 # الثوب إن صحت الرواية به. # ترجم مالك: "ما لا يجوز أكله قبل الخمس" (¬1) كذا في رواية يحيى، وصوابه: ~~"قبل القسم" كما لابن بكير، قال القاضي: لعل رواية يحيى بفتح الخاء وإسكان ~~الميم، مصدر خمست الغنيمة خمسا (¬2). # قلت: وهذا لا يحتاج إليه، بل يخرج على حذف المضاف، تقديره: قبل أداء ~~الخمس، ولا يؤدى الخمس إلا بعد القسم، وتمييز الأربعة الأخماس. ### || AUTO الخاء مع النون # قولها: "فانخنث في حجري" (¬3) أي: أنثنى ومال للسقوط عند فراغ (¬4) ~~الحياة، و"اختناث الأسقية" (¬5) وانخناثها أيضا: ثني أفواهها إلى خارج ~~ليشرب ms337 منها. # و"الخنجر" (¬6) بفتح الخاء والجيم، وضبطه بعضهم بكسر الخاء وفتح الجيم، ~~وهو نوع من السكاكين الكبيرة (¬7). # و"خنز اللحم" (¬8): يخنز وخنز يخنز: أنتن. PageV02P455 # ومثله (¬1): خزن، وخم، (وصل، وأخم) (¬2) وأصل، ونتن. # و"المخنث من الرجال" (¬3): المتكسر المتعطف في حركاته وكلامه، يرجع (¬4) ~~إلى ما تقدم من انخناث الأسقية. # و"لهم خنين" (¬5) أي: بكاء بصوت فيه غنة. # و"الخنصر" (¬6) بكسر الخاء والصاد: الأصبع الصغير في اليد والرجل. # قال أبو علي: والخنصر أيضا الأصبع الوسطي. # و"خنس إبهامه" (¬7): قبضها، و"خنس الشيطان" (¬8): رجع إلى خلف، ثلاثي ~~متعد ولازم. PageV02P456 # قوله: "إن أخنع اسم" (¬1) فسره في مسلم، (قال أبو عمرو الشيباني: "أي: ~~أوضع) (¬2) " (¬3)، وفي رواية في (¬4) البخاري: "إن أخنى اسم" (¬5) أي: ~~أفحش، والخنا: الفحش، وقد يكون بمعنى الهلاك، يقال: أخنى عليه: أهلكه. # وقال أبو عبيد: أخنع: أذل، والخانع: الذليل الخاضع، و (قد) (¬6) يكون ~~أخنع: أقبح، ويكون: أفجر. # قال الخليل: الخنع: الفجور (¬7). # وذكر أبو عبيد أنه روي: "أنخع" أي: أقتل وأهلك، والنخع: القتل الشديد (¬8). # وروي: "أخبث" (¬9)، و (معنى) (¬10): "تسمى بملك الأملاك" أي: سمى نفسه ~~بمثل قوله: شاه شاه، كذا فسره ابن عيينة. وقال غيره: هو أن PageV02P457 # يتسمى باسم من أسماء الله عز وجل الذي هو ملك الأملاك، كالعزيز والجبار ~~والرحمن والقادر والمقتدر كما فعل من لا خلاق له. # وقوله: "فخنقه خنقا شديدا" (¬1) (يضبط المصدر) (¬2) بفتح النون (¬3) ~~والإسكان. # قوله: "يخنقونها" (¬4) أي: يضيقون وقتها بالتأخير، يقال: هم في خناق من ~~الموت، أي: ضيق. ### ||| AUTO الوهم والاختلاف # عن ابن عباس في تفسير: {قل أعوذ برب الناس} [الناس: 1]: "إذا ولد الإنسان ~~خنسه الشيطان، فإذا ذكر الله ذهب، فإن لم يذكر الله ثبت (على قلبه) (¬5) " ~~(¬6) في ظاهر هذا الكلام اختلال بين، فإما أن يكون: "نخسه الشيطان" بدلا ~~من: "خنسه" (¬7)، وإما أن يقع في النقل تغيير، وقد ذكره البخاري في غير هذا ~~المكان فقال: "عن ابن عباس: يولد الإنسان والشيطان جاثم على قلبه فإذا ذكر ~~الله خنس (¬8) - أي: انقبض - وإذا غفل PageV02P458 # وسوس" (¬1) فكأن البخاري إنما أراد هذا الحديث. # ... PageV02P459 ### || AUTO الخاء مع الصاد # قوله: "إحداهما خصبة" (¬1) بكسر الصاد، وخصبة أي: ms338 ذات خصب # وكلأ. # و"الاختصار في الصلاة" (¬2)، و"الخصر فيها" (¬3) هو وضع اليد على الخصر. ~~قالت عائشة: "هو فعل اليهود"، ذكره البخاري (¬4). # وقيل: هو حذف الركوع والسجود فلا يتمها، من الاختصار للشيء. # وقيل: أن يصلي متوكئا (¬5) على مخصرة بيده، وهي عصا طولها نحو من قوس ~~عربية، كان الخطباء في العرب يتوكؤون عليها معتمدين بخواصرهم. وقيل: هو أن ~~يقرأ فيها من آخر السورة آية أو آيتين، ولا يتم السورة في فرضه (¬6). # وقوله: "فخرجت مخاصرا لمروان" (¬7) أي (¬8): مماشيا له آخذا بيده، ~~وخاصرته: ماشيته آخذا يده في يدك أو يدك في يده. PageV02P460 # "فأصابتني خاصرة" (¬1) أي: وجع في خاصرتي. قال القاضي: أو يكون أصابه برد ~~في أطرافه (¬2)، وهو الخصر الذي هو برد الأطراف في الحديث عن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - أنه وجع في الكليتين (¬3). PageV02P461 # قوله: "خصلة من خصال النفاق" (¬1) أي: حالة من حالاته. قال أبو الفضل: ~~وعندي أنه أراد شعبة من شعبه وجزءا منه، والخصلة كل لحمة منفردة في الجسم ~~كلمة العضدين والساقين والفخذين، ويقال: جاء فلان ترعد خصائله (¬2) (وقد ~~تكون) (¬3) الخصلة هاهنا بمعنى الشيمة، والخلق التي حصل عليها وحازها، ~~والخصل: قرطسة الرمي وسبق الخيل، يقال: لفلان الخصل. أي: السبق بحوز فضيلة (¬4). # قوله: "الألد الخصم" (¬5) بكسر الصاد: الكثير الخصومة، و"سمع صوت خصوم في ~~الباب" (¬6) كذا الرواية, وأكثر استعمال العرب فيه خصم للجمع ومن دونه، ~~والمؤنث والمذكر، ومنه {وهل أتاك نبأ الخصم} [ص: 21]، وإنما كان ذلك؛ لأنهم ~~سموا باسم الفعل، أي: هم ذوو خصم، يقال: خصمت الرجل خصما، ويقال: خصيم، ~~وجمعه: خصوم وخصماء. PageV02P462 # قوله: "ثلاثة أنا خصمهم" (¬1) أي المحج (¬2) عليهم، والمطالب لهم بما فعلوا. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "بك أخاصم" (¬3) أي: أحاجج وأدافع. # وقوله: "ما نسد من خصم" (¬4) أي: ناحية وطرف، وأصله خصم القربة (وهو ~~طرفها؛ ولهذا استعار معه الانفجار كما ينفجر الماء من نواحي القربة) (¬5) ~~إذا انشقت، وخصم كل شيء طرفه؛ استعارة للفتنة، ووقع في مسلم: "ما فتحنا منه ~~من خصم" (¬6)، وصوابه: "ما نسد". # وفي صلاة الخوف: "ثم خص جابر أن قال" (¬7) هكذا للكافة، ms339 وعند الهوزني: ~~"ثم نص" بالنون، وهو وجه الكلام. # وقوله: "احتجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حجيرة بخصفة أو حصير" ~~(¬8)، ووقع لغير ابن السكن: "حجيرة مخصفة" (¬9) والأول أبين، أي: اقتطعها ~~عن الناس بخصفة. # قوله: "كان يكره (¬10) الإخصاء" (¬11) كذا لابن عيسى وابن جعفر وبعض PageV02P463 # رواة "الموطأ"، وهو وهم، وصوابه: "الخصاء" وكذا عند القنازعي، وعند ابن ~~عتاب وابن حمدين: "الاختصاء". # وقوله: "خويصة أحدكم" (¬1) يعني: نفسه، تصغير خاصة، (وروي: "خاصة) (¬2) ~~أحدكم" (¬3) قيل: يريد موته، وبهذا فسره الدستوائي، والخويصة أيضا بمعنى ~~(2) الأمر الذي يختص بالإنسان. # و"الخصاصة" (¬4): سوء الحال والحاجة، وأصلها الخلل من خصاص الباب. # وخصف النعل (¬5): خرزها طاقة فوق أخرى، وأصله الضم والجمع، والخصفة (¬6): ~~جلة التمر، وهو وعاء يصنع من خوص يدخر فيه، ويصنع منه الحصر. # وقوله: "ألا نستخصي؟ " (¬7) أي: نخصي أنفسنا لستغني عن النساء، والاسم: ~~الخصاء، وهو سل الأنثيين وإخراجهما، وقال الكسائي: PageV02P464 # الخصيتان بالتاء: البيضتان، والخصيان: (الجلدتان عليهما) (¬1) # ... PageV02P465 ### || AUTO الخاء مع الضاد # " المخضب" (¬1): شبه الإجانة، وهي القصرية يغسل فيها الثياب، قال أبو ~~حاتم: وهو المركن. # وجاء في بعض الروايات: "ركوة" (¬2) قال الخليل: هو تور من أدم (¬3). # و"جاء بمخضب من حجارة فصغر أن يبسط يده فيه" (¬4) فدل على أنه يقع على ~~الصغير والكبير، كما جاء: "وأجلسوني في مخضب" (¬5). # قوله: "حتى خضب دمعه الحصى" (¬6) أي: بل الحجارة، وهي استعارة، وأصل ~~الخضب في الشعر الصبغ، يقال: خضبه وخضبه، و"خضخضة الماء" (¬7): صوت تحريكه ~~(¬8)، و"المخاضرة" (¬9)، بيع الثمار PageV02P466 # خضرا قبل بدو صلاحها. # و"الخضر" (¬1): بكسر الضاد كذا وقع بغير هاء (في قوله: "إلا آكلة الخضر" ~~(¬2) في أكثر الروايات، وعند العذري في حديث أبي الطاهر: "إلا آكلة الخضرة" ~~(¬3) بزيادة الهاء) (¬4) وللطبري: "الخضرة" (¬5). # وكذا قوله: "إن هذا المال خضرة حلوة" وقع للأصيلي في كتاب الوصايا (¬6) ~~وكتاب الخمس هكذا (¬7)، وفي غير هذين الموضعين: "خضر حلو" (¬8) والخضر من ~~النبات (¬9) الرخص الغض. # وقال الأزهري: الخضر هنا ضرب من الجنبة، وهو ما له أصل غامض في الأرض ~~(¬10)، والماشية تشتهيه وتكثر منه؛ لأنه تبقى فيه خضرة ورطوبة بعد PageV02P467 # هيج النبات، واحدتها خضرة، وكذلك قوله في المال: "خضر" ms340 أي: ناعم مشتهى، ~~شبهه بالمراعي الشهية للأنعام. # ومن روى: "إن هذا المال خضرة" أنت على معنى تأنيث المشبه به، أي: إن هذا ~~المال شيء كالخضرة، وقال ثابت: معناه: كالبقلة الخضرة أو يكون على معنى: ~~فائدة المال، وهي الحياة به أي: إن الحياة به أو العيشة خضرة، أو إن الدنيا ~~خضرة حلوة، كما جاء في الحديث الآخر (¬1)؛ وأما من روى: "إلا آكلة الخضرة" ~~وهي رواية الطبري، أي: النبات الأخضر الناعم، والرواية الأولى أعرف. # قوله: "أتي بقدر فيه خضرات" (¬2) بكسر الضاد جمع خضرة، أي: بقول خضرات، ~~كما جاء في الحديث الآخر: وفيه بقل (¬3)، وضبطه الأصيلى: "خضرات" (¬4) بضم ~~الخاء وفتح الضاد. # وقوله: "أبيحت خضراء قريش" (¬5) أي: جماعتهم وأشخاصهم، والعرب تكني عن ~~الخضرة بالسواد. ومنه: سواد العراق، أي: المعمور منها بالشجر، والأصمعي ~~وغيره يقول: إنما تقول العرب: غضراؤهم، أي: خيرهم وغضارتهم، والغضارة: ~~النعمة. # وقوله: "فاهتزت تحته خضرا" أي: نباتا أخضر ناعما غضا (¬6) وفي PageV02P468 # رواية الأكثر: "خضراء" (¬1) وكلاهما صحيح، والفروة (¬2): الأرض التي لا ~~نبات فيها، وقيل: الحشيش اليابس. # وفي الحديث: "رأى رفرفا أخضر" (¬3) كذا للأصيلي، وعند غيره: "رفرفا خضرا" ~~(¬4) أي: أخضر، (والعرب تقول: أخضر) (¬5) خضر، كما تقول: أعور عور، ~~ولغيرهم: "خضراء" والأول أشهر. # وقوله في قبر المؤمن: "ويملأ عليه خضرا" (¬6) أي: نعما غضة ناعمة، وأصله ~~من خضرة الشجرة، و"الجر الأخضر" (¬7) قيل: هو (¬8) المزفت الأسود من أجل ~~ذلك، والعرب تسمي الأسود: أخضر. وقيل: بل هو من خضرة اللون المعلوم، ويدل ~~عليه قوله: "الأخضر أو الأبيض" (¬9)، و"كتيبة PageV02P469 # خضراء" (¬1) إذا علاها الحديد؛ لأن سواده خضرة. # قوله في الملائكة: "خضعانا" (¬2) بكسر الخاء، وقيده (¬3) الأصيلي بضمها، ~~فيحتمل أن يكون مصدرين كالوجدان والكفران، وهو التذلل، وقد يكون بالضم صفة ~~للملائكة وحالا منهم، وجوز بعضهم فيه الفتح. # والخضوع: الرضا بالذل، ويقال: خضع هو وخضعته، متعد ولازم. # ... PageV02P470 ### || AUTO الخاء مع الفاء # قوله: "حتى خفت" (¬1) أي: سكن (¬2) وانقطع صوته، وأيضا: ضعف، وأيضا: مات، ~~وتخافت: أسر كلامه، ولم يجهر به. # والخفير (¬3): المجير، والخفارة بالضم: الذمة والعهد، ومثله: الخفرة ~~والخفرة، وخفرته: عقدت (¬4) له ذمة وجوارا، وأخفرته: ms341 لم تف بذمته وغدرته. # و"الخفقة" (¬5) في النوم كالسنة، وأصله ميل الرأس واضطرابه، والخفق: ~~الحركة، وأخفقت السرية إذا لم تغنم، و"خفق النعال" (¬6): صوت وقعها (¬7) في ~~المشي، ولا يقال: خفق إلا في الضرب بالشيء العريض، ومنه سميت الدرة مخفقة، ~~والخافقان: منتهى السماء (¬8) والأرض. وقيل: المشرق والمغرب. # قوله: "يخفض القسط ويرفعه" (¬9) قيل: هو كناية عن تقدير الرزق، PageV02P471 # والقسط: هاهنا الرزق. # وقيل: القسط: الميزان, وفي البخاري: "وبيده الميزان يخفض ويرفع" (¬1) ~~والمراد هاهنا الأقدار على وجه المجاز في الميزان وخفضه ورفعه، وذكره ~~البخاري في "تاريخه": "الموازين بيد الله يخفض قوما ويرفع قوما" (¬2). # قوله (¬3): "فلم يزل يخفضهم" (¬4) أي: يسكنهم. # وقوله في الدجال: "فخفض فيه ورفع" (¬5) يريد - والله أعلم - صوته - صلى ~~الله عليه وسلم - من شدة ما تكلم به في أمره، ويحتمل أنه خفض من أمره ~~تهوينا، كما قال: "هو أهون على الله من ذلك" (¬6) ورفع من شدة فتنته ~~والتخويف من أمره. # وخفاض النساء كختان الرجال، وأصله من الخفض الذي هو ضد الرفع، وهو خفض ما ~~ارتفع من العضو بما قطع منه. # (وقوله في حديث) (¬7) سراقة: "فخفضت عاليه" (¬8) أي: أملته. # وقوله: "استخفافا بحقهن" (¬9) أي: استهانة. PageV02P472 # وقوله (¬1): "باب كان يحف في الصلاة" (¬2) روي ثلاثيا ورباعيا، يقال: خف ~~وخفف وأخف. # قوله: "حتى ألقوا اكثر من ثلاثين بردة يستخفون" (¬3) أي: يتخففون من ~~ثقلها للهرب. # و"الاختفاء" (¬4): النبش، ويقال: النباش، وأصله الإظهار والاستخراج، خفيت ~~الشيء: أظهرته، وأخفيته سترته، وقيل: هما بمعنى، وهما من الأضداد. قال ~~الأصمعي: وأهل المدينة يسمون النباش: المختفي. قال أبو الفضل رحمه الله: ~~وقد يكون عندي على أصله لاختفائه بفعله عن عيون الناس، أو لإخراجه ما قد ~~أخفي في بطن (¬5). # وقوله: "كأني خفاء" (¬6) أي: كساء، وقد تقدم. # قوله لسراقة: "أخف عنا" (¬7) أي: أخف الخبر عنا لمن سألك واستره، و"عنا": ~~هنا بمعنى: علينا. PageV02P473 ### ||| AUTO الاختلاف والوهم # قوله في غزوة حنين (¬1): "خرج شبان الناس وأخفاؤهم" (¬2) كذا لابن السكن، ~~وفي مسلم وعند أبي ذر في بعض الروايات: "وخفافهم" (¬3)، وللأصيلي والقابسي ~~والفارسي: "أخفافهم" وكله جمع خفيف، ويكون أخفاف جمع خف أيضا. وفي مسلم ms342 في ~~حديث ابن جناب (¬4): "وأخفاء من الناس، وحسر" (¬5) وقال الحربي وصاحب ~~"الغريبين": في هذا خفاء من الناس. وقال: إن معناه سرعان الناس كخفاء السيل ~~وهو ما تقذف فيه من الغثاء والزبد. # وفي حديث الإفك: "خففي عليك الشأن" (¬6)، وعند المستملي: "خفضي" (¬7)، ~~ولغيرهما: "خفي" والمعنى متقارب. # قوله: "رجل تصدق أخفى حتى لا تعلم شماله" (¬8)، وضبطه الأصيلي: "إخفاء" ~~(¬9). PageV02P474 # وفي التفسير: "أكننت (¬1) الشئء: أخفيته، وكننته: أخفيته وأظهرته" (¬2) ~~كذا لهم، والأوجه بمساق الكلام: وكننته وخفيته: أظهرته، وهو المعروف، ويخرج ~~الأول على أن يكون "أخفى"، من الأضداد. # ... PageV02P475 ### || AUTO الخاء مع السين # الكسوف (¬1)، والخسوف (¬2): جاءا جميعا في الشمس والقمر، وفي القرآن: ~~{وخسف القمر} [القيامة: 8]، وقال بعض أهل اللغة: لا يقال في الشمس إلا ~~خسفت، وفي القمر إلا كسف، وهو قول عروة (¬3) في كتاب مسلم (¬4)، والقرآن ~~يرد هذا, ولعله خطأ من الناقلين. وقال الليث بن سعد: يقال: الخسوف فيهما ~~والكسوف في الشمس فقط. وقال ابن دريد: خسف القمر وانكسفت الشمس (¬5). وقال ~~يعقوب: لا يقال: انكسفت الشمس. وقال بعضهم: لا يقال: انكسف القمر أصلا، لا ~~يقال إلا: خسف القمر وكسفت الشمس، وكسفها الله وكسفت (¬6) فهي مكسوفة ~~وكاسفة، وأكسفها الله إكسافا، والخسوف: التغييب (¬7)، والكسوف: التغيير ~~(¬8)، والأحاديث تدل على أنهما سواء، ولا خلاف أن الخسوف في الأرض، لا غير، ~~لا يقال: كسفت الأرض، وهو السؤوخ فيها. PageV02P476 # قوله: "فرده الله خاسئا" (¬1) أي: ذليلا صاغرا. وقيل: مبعدا. # وقوله: "اخسأ، فلن تعدو قدرك" (¬2) كلمة زجر وإبعاد وتصغير. # وقوله: "لقد خاب هؤلاء وخسروا" (¬3) أي: نقصوا وحرموا الأجر، قوله (¬4): ~~"خسق المعراض" (¬5): خرج ونفذ. # قوله: "خبت وخسرت" (¬6) أي: حرمت الخير، وقد يكون الخسران بمعنى الهلاك. # ... PageV02P477 ### || AUTO الخاء مع الشين # قوله: "أن يغرز خشبة في جداره" على الإفراد رويناه عن أبي بحر في كتاب ~~مسلم، ورويناه عن غير واحد فيه وفي غيره على الجمع: "خشبه" (¬1)، وبالإفراد ~~(¬2) رويناه في: "الموطأ" (¬3) عن أكثر شيوخنا. # قال (أبو عمر: واللفظان) (¬4) جميعا في "الموطأ" واختلف علينا فيه شيوخنا (¬5). # قوله: "أخشن (¬6) الوجه والثياب والهيئة" (¬7) كذا لأكثرهم، وعند بعضهم: ~~"خشن" في كتاب مسلم: "وخشخشة السلاح ms343 (¬8) " (¬9) صوت حك بعضه ببعض. # ومثله: "خشخشة أمامي" (¬10) أي: صوت مشي، وأصله: حركة الشيء اليابس، ~~و"البعير المخشوش" (¬11) هو الذي يجعل في أنفه خشاش (¬12)، (وهو عود يربط ~~عليه حبل يذلل به ليقاد. PageV02P478 # قوله (¬1): "من خشاش الأرض" (¬2) بفتح الخاء وكسرها، أي: هوامها. # وقيل: صغار الطير، وفي المصنف: "شرار الطير" (¬3) لكن في الطير بالفتح لا غير. # وحكى أبو علي في هوام الأرض: "خشاش" بالضم (¬4). # قوله: "خشف نعليك" (¬5) الخشف والخشفة: صوت حركة ليس بالشديد، قاله أبو ~~عبيد (¬6). وقال الفراء: هو الصوت الواحد وبتحريك الشين الحركة (¬7). # و"أثر الخشوع" (¬8) هو أثر الخوف من السكون في الجوارح وخفض الصوت وغض ~~البصر وإقصاره على جهة الأرض. ### ||| AUTO الخلاف # قول عائشة: "غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا" (¬9) على ما لم يسم فاعله، PageV02P479 # وفي البخاري: "خشي أو خشي" (¬1)، ورواه المهلب: "غير أني أخشى" وكلاهما وهم. # ... PageV02P480 ### || AUTO الخاء مع الواو # قوله: "خيبة لك" (¬1)، و"يا خيبة الدهر" (¬2) الخيبة: الحرمان، ومنه: ~~"خابوا وخسروا" (¬3)، وقول موسى عليه السلام: "خيبتنا" (¬4) أي: حرمتنا، ~~و"خبت وخسرت" بالضم للطبري، وبالفتح لغيره (¬5)، أي: حرمت الخير، يقال: خاب ~~يخيب، وخاب يخوب. قال الهروي: الخوبة: الفقر، والخيبة: الحرمان. # و"خوار البقرة" (¬6): صوتها. # و"الخول" (¬7): الخدم والعبيد: الذين يتخولون الأمور، أي: يصلحونها، ~~وتخولته: سخرته، و"أديم خولاني" (¬8): جلد ينسب إلى PageV02P481 # خولان من اليمن، ونهيه عن الطروق: "مخافة أن يتخونهم" (¬1)، قيل: يطلب ~~غفلتهم. وقيل: ينتقصهم بذلك. وقيل: يطلع منهم على خيانة. # و"الخوان" (¬2)، والخوان، والإخوان: المائدة ما لم يكن عليها طعام. # و"القباء المخوص بالذهب" (¬3)، يعني: المنسوج فيه.، وقيل: فيه طرائق من ~~ذهب مثل خوص النخل، وكذلك الجام المخوص (¬4): صنعت من الذهب صفائح مثل ~~الخوص. قلت: وعندي أن المخوص من الجام: هو المطوق، ومن الأقبية: المكفوف ~~بالذهب، وعند القابسي في حديث الجام: "مخوض بالذهب" بضاد معجمة، قال أبو ~~الفضل: وهو بعيد (¬5). # قلت: ويخرج على أنه مغسول بالذهب، أي: خوض بالذهب حتى انصبغ فيه، إما ~~جميعه وإما باطنه. # وقوله: "يتخوضون في مال الله" (¬6) أي: يخلطون فيه ويلبسون في أمره، ~~ويكون بمعنى: الخوض في وجوه تحصيله من غير وجهه، وكيفما أمكن ms344 من غير ورع، ~~ولا تحفظ مع الاستكثار منه، وخاض الشىء، وفيه: إذا دخل فيه مقتحما. PageV02P482 # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "غير الدجال أخوفني عليكم" (¬1) كذا (عن ~~القاضيين) (¬2) الصدفي والتميمي، وعن الجياني أيضا بضم الفاء ونون بعدها، ~~وقيدناه عن أبي بحر: "أخوفي عليكم" بكسر الفاء من غير نون، والمعنى واحد، ~~أي: أخوف مني، لغة مسموعة. # قوله: "إذا سجد خوى" (¬3) أي: جافي بطنه عن الأرض، ويقال: أخوى أيضا، ~~وخواء الفرس ما بين قوائمه، والخواء: المكان الخالي. # قوله: "يتخولهم بالموعظة" (¬4) أي: يتعاهدهم (¬5)، والخائل: المتعاهد ~~للشيء المصلح له، وقال ابن الأعرابي: معناه: يتخذنا خولا. وقيل: يفاجئنا ~~بها. وقيل: يصلحنا. وقال أبو عبيدة: يذللنا بها، يقال: خوله الله لك، أي: ~~ذلله لك وسخره، وقيل: يحبسهم عليها (¬6) كما يحبس الخول. قال أبو عبيد: ولم ~~يعرفها الأصمعي، قال: وأظنها: "يتخونهم" بالنون، أي: يتعهدهم (¬7). # قال أبو نصر: يتخون مثل يتعهد. # وقال أبو عمرو: الصواب: "يتحولهم" بحاء مهملة، أي: يطلب حالاتهم وأوقات ~~نشاطهم (¬8). PageV02P483 # قوله: "خوز كرمان"، وروي: "خوز وكرمان" وروي: "خوزا وكرمان" (¬1) وبفتح ~~الكاف وكسرها، والخوز: جيل (¬2) من العجم، وكرمان: مدينة، ورواه الجرجاني: ~~"خور كرمان" براء مهملة مضافا إلى كرمان، فقيل: إن "خور" بالراء: من أرض ~~فارس. قال الدارقطني: صوابه بالراء مع الإضافة، وحكاه عن أحمد بن حنبل ~~وقال: إن غيره صحف فيه (¬3). وقال غيره: إذا أضفت فبالراء لا غير، وإذا ~~عطفت فبالزاي لا غير. # [قوله: "أكل على مائدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬4) يعني: ~~سفرة طعامه أو شبه ذلك مما يوضع عليه، ولم يكن (¬5) خوانا من خشب ولا غيره] (¬6). # قوله: "إذا اؤتمن خان" (¬7) أصل الخيانة النقص، أي: ينقص ما ائتمن PageV02P484 # عليه ولا يؤديه كما كان عليه، ومنه خيانة العبد ربه في أداء لوازمه التي ~~ائتمنه عليها. # قوله: "خائنة الأعين" (¬1) كما قال تعالى: {خائنة الأعين} [غافر: 19] أي: ~~خيانة، وفاعلة تأتي مصدرا مثل العافية. # و"الخوخة" (¬2): فتح بين دارين أو بيتين يولج منها، وقد يكون كوة للضوء، ~~والمراد بخوخات المسجد المعنى الأول، وقد يكون عليها مصاريع وقد لا يكون، ~~وإنما ms345 أصلها فتح في حائط. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قول زهير في كتاب المنافقين حين قال ابن أبي: "لا تنفقوا على من عند رسول ~~الله حتى ينفضوا من حوله. قال زهير: وهي في قراءة عبد الله من خفض حوله" ~~(¬3)، كذا عند العذري والصدفي عنه (¬4) وأبي بحر عنه، وكذا ذكره ابن PageV02P485 # أبي شيبة شيخ مسلم في "مصنفه" وقال: وهي في قراءة من خفض: "من حوله" (¬1) ~~نبه ابن أبي شيبة على أن روايته فيه كذا: "من" بالخفض؛ ليرفع الإشكال ويبين ~~مخالفة من رواه: "من" بفتح الميم. # وكذا رواه بعض شيوخنا في (¬2) الترمذي: "من كان حوله" وأما روايتنا فيه ~~فليس ثم "كان" (¬3)، ورواه بعض رواة مسلم وهي في قراءة عبد الله: "من حوله" ~~وكذا كان عند أبي بحر للسمرقندي، ورويناه عن أبي بحر عن الوقشي من طريق ابن ~~ماهان: "من خفض: حوله" كذا وجدته مقيدا عنه بخطي في حاشية كتابي، وفسره بأن ~~معناه: من تحف به وانعطاف عليه، كأنه من قوله: {واخفض لهما جناح الذل من ~~الرحمة} [الإسراء: 24] ويدل عليه استشهاده برواية ابن أبي شيبة وهي بالخاء ~~المعجمة، وضبط غيري عنه: "من حفض" بحاء مهملة، وفسره بما تقدم كأنه من ~~قولك: حفضت العود إذا حنيته وعطفته، وكذا وجدت هذا الحرف عن ابن ماهان في ~~أصل شيخنا التميمي بخط ابن العسال عن ابن الحذاء عنه: "قال زهير: وهي في ~~قراءة حفض من حوله" لم يعجم الحاء، ورواية الوقشي إنما هي من رواية ابن ~~ماهان فأراه على هذه الطريقة عول فيما ذكرناه آخرا. # ورواه بعض الرواة: "من خفض حوله" وما عول عليه الوقشي تكلف وبعد في مساق ~~الكلام، والأولى فيه أنه إنما أراد القراءة بالكسر حرف خفض فبينه بقوله: ~~"خفض" ويطابقه رواية من رواه: "خفض حوله" فعل PageV02P486 # ماض، ورواية من أسقط: "خفض" أو من (¬1) قدفه على "من" نحو ما قدمناه إلا ~~أن وجه الإعراب أن تكون: "خفض" فعل ماض و"حوله" منصوبا به؛ لعمله فيه، أو ~~يكون مرفوعا خبر مبتدأ محذوف، أي: الكلمة خفض و"حوله" مخفوض فصل بين ms346 الجار ~~والمجرور. # قلت: هذا الفصل كله تخليط غير مصفى، وهو من باب الخاء مع الفاء. # ... PageV02P487 ### || AUTO الخاء مع الياء # قوله: "أنا بين خيرتين" (¬1) بفتح الياء، قاله الأصمعي، (وأنكر سكون ~~الياء، وقال غيره: بالإسكان، مثال (¬2) ريبة، والأولى قول الأصمعي) (¬3)، ~~قال الله تعالى: {ما كان لهم الخيرة} [القصص: 68]. # قوله: "خير بين دور الأنصار" (¬4) أي: فضل بعضها على بعض، خيرت الرجل إذا ~~فضلته. ومنه قول أبي ذر: "فخير أنيسا" (¬5) أي: عليه، وفضله كما جاء في ~~الحديث الآخر: "غلبه" (¬6) أي: جعله خيرا من الآخر. # وقوله: "سألت عائشة عن الخيرة" (¬7) أي: عن تخيير الرجل امرأته. # وفي غزوة الرجيع: "أن عامر بن الطفيل خير في ثلاث" (¬8) بفتح الخاء لا ~~غير، ومن ضم الخاء فقد أخطأ وقلب المعنى. PageV02P488 # وقوله في بريرة: "فخيرت" (¬1) أي: جعل لها أن تختار. # و"الخير في نواصي الخيل" (¬2) فسره في الحديث بالأجر والمغنم. # وسمي المال خيرا، كما قال تعالى: {إن ترك خيرا} [البقرة: 180]. # و"الاستخارة في الأمور" (¬3): طلب الخير من الأمرين. # و"جملا خيارا" (¬4) أي (¬5): مختارا جيدا، يقال: جمل خيار،، وناقة خيار، ~~وإبل خيار. # قوله في الغلول: "الخياط والمخيط" (¬6) وفي رواية: "الخائط" والخائط: ~~الخيط نفسه، وكذا في رواية ابن بكير: "أدوا الخيط والمخيط" والخياط: ~~الإبرة، ويكون الخيط، قاله الباجي (¬7). # قال الهروي: هو هاهنا: الخيط أيضا (¬8)؛ لذكره الإبرة، وهي المخيط، وفي ~~الحديث الآخر: "إلا كما ينقص المخيط من هذا البحر" (¬9)، هو هاهنا أيضا: ~~الإبرة، وأما قوله تعالى: {في سم الخياط} [الأعراف: 40] فهو الإبرة هاهنا. PageV02P489 # و"الخيلاء" (¬1)، و"المخيلة" (¬2)، والاختيال والخال كله: التكبر ~~واستحقار الناس، يقال: رجل مختال وخائل وخال، ويقال: خيلاء بالكسر أيضا، ~~وأما قوله: "إذا رأى مخيلة" (¬3) فهي السحابة يخيل فيها المطر، بفتح الميم ~~وبضم الميم، وقع في "غريب المصنف". # قوله: "إذا تخيلت السماء" (¬4) أي: تهيأت للمطر بظهور الخال دونها، وهي ~~(¬5) سحاب يتخيل فيها المطر. # قوله: "عليه خيلان" (¬6) جمع خال، وهي النقط (¬7) التي تكون في الجسد ~~سودا، وتسمى: الشامات. # قوله لعبيد الله بن عدي: "ما يمنعك أن تكلم خالك (¬8) عثمان" (¬9) كانت PageV02P490 # أم عدي أموية، ولذلك قالوا له: خالك. ms347 # وقول جابر: "شهد بي خالاي العقبة" (¬1) وسمي أحدهما: البراء ابن معرور ~~(¬2)، وفي حديث آخر: "أنا وأبي وخالاي من أصحاب العقبة" (¬3)، وقع في ~~الرواية: "وخالي" بشد الياء، وأهمله الأصيلي، وضبطه النسفي: "وخالي" على ~~الإفراد، وصوابه: "وخالاي" وكذلك الإفراد صواب. # قوله: "حتى يخيل إليه" (¬4) أي: يشبه له، والخايل (¬5): كل ما لا أصل له ~~كخيال الحلم. # و"الخيمة" (¬6): بيت من بيوت الأعراب مستدير. # و"خامة الزرع" (¬7) ورقته الغضة الرطبة. وقيل: بل هو ضعيفه. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فكان يقول: لا خيابة" (¬8)، وفي رواية: "لا خذابة" (¬9) لأنه كان PageV02P491 # ألثغ (لا يعطيه لسانه إخراج) (¬1) اللام، فكان ينطق به ياء أو ذالا ~~معجمة، وعند ابن أبي جعفر، عن بعض شيوخه: "لا خيانة" بالنون، وهو تصحيف في ~~الرواية مفهوم في نفسه. # وفي كتاب المظالم قوله: "خابت من فعل منهن بعظيم" (¬2)، وعند أبي ذر: ~~"جاءت" (¬3)، وهو الصواب، وقد تقدم في حرف الجيم. # وفي حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: "بل أنت أبرهم وأخيرهم" (¬4). # وفي حديث ابن سلام - رضي الله عنه -: "أخيرنا وابن أخيرنا" (¬5)، وعند ~~الأصيلي: "خيرنا وابن خيرنا" وتقدم رواية الهوزني: "أن عامر بن الطفيل خير" ~~(¬6) وقلنا الصواب: "خير" لا: "خير" (¬7). # وفي فضائل جعفر - رضي الله عنه -: "وكان أخير الناس" (¬8)، وعند الأصيلي: ~~"خير الناس" (¬9). PageV02P492 # وفي الشرب قائما: "قال: فالأكل، قال: ذلك أشر أو (¬1) أخبث" (¬2)، قال ~~ابن قتيبة: لا يقال: أخير ولا أشر، إنما يقال: خيرهم وشرهم (¬3) , قال الله ~~تعالى: {شر مكانا} [المائدة:60]، و {خير مقاما} [مريم: 73]، و {خير ثوابا} ~~[الكهف: 44]. # وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "ألا أخبركم بخير الناس" (¬4) و"شر ~~الناس" (¬5)، وقد جاء في الأحاديث كما أنكر ابن قتيبة فدل على جوازه. # قوله: "المختال والخال واحد" (¬6) كذا للأصيلي، ولغيره: "والختال" (¬7)، ~~وليس بشيء هاهنا. # وقول ابن عمر لابن الزبير: "إن أمة أنت شرها لأمة خير" (¬8)، ويروى: ~~"لأمة خيار"، وعند السمرقندي: "لأمة شر" وهو خطأ. PageV02P493 # وفي حديث أم سلمة: "سمعت خطبة النبي - صلى الله عليه وسلم - يخبر بخبرنا" ~~(¬1) كذا للعذري والسمرقندي، وهو وهم، والصحيح: "خطبة رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - يخبر ms348 جبريل" (¬2) وهي رواية الكسائي. PageV02P494 ### ||| AUTO أسماء المواضع # " خيبر" (¬1)، "خيف بني كنانة" (¬2) هو المحصب، كذا فسره في حديث عبد ~~الرزاق (¬3) وهو بطحاء مكة والأبطح. وقيل: مبتدأ الأبطح وهو الحقيقة فيه، ~~وأصله ما انحدر عن الجبل وارتفع عن المسيل، وقال الزهري: "والخيف: الوادي" (¬4). # و"أخشبا مكة" (¬5): جبلاها، و"الأخشب": كل جبل خشن عظيم. # و"الخرار" (¬6): واد من أودية المدينة. وقيل: موضع بالمدينة. وقيل: ماء ~~بالمدينة. وقيل: موضع بخيبر. # "خور وكرمان" (¬7) بالراء، قيل: من أرض فارس. PageV02P495 # "روضة خاخ" (¬1) موضع بقرب حمراء الأسد من المدينة، وذكره البخاري من ~~رواية أبي عوانة: "حاج" (¬2)، وهو وهم من أبي عوانة، وحكى الصائدي (¬3) أنه ~~موضع قريب من مكة، والأول أصح. # "جبل الخمر" (¬4): هو جبل بيت المقدس. # و"قصر بني خلف" (¬5): موضع بالبصرة ينسب إلى بني خلف أخي طلحة الطلحات. # "ذو الخلصة" (¬6) بفتح الخاء والسلام، ويقال: بضمها (¬7)، وكذا ضبطناه عن ~~ابن سراج، وبالفتح قيدناه عن أبي بحر لكن بسكون اللام، وكذا قال ابن دريد ~~(¬8) وهو بيت صنم ببلاد دوس، وهو اسم صنم لا اسم بيته، وكذا جاء تفسيره في ~~الحديث (¬9). # "غدير خم" (¬10): وهو ماء بين مكة والمدينة على ثلاثة أميال من PageV02P496 # الجحفة (¬1) و"خم": اسم غيضة (¬2) هناك، وبها غدير من ماء شهرت به. PageV02P497 ### ||| AUTO الأسماء والكنى # خضر، خمير: والد يزيد، والخريت: والد الزبير. خوات: والد صالح. # خبيب، خيثمة، خفاف بضم أوله، خديج بفتح أوله. # وخشرم: والد علي، الخمس: والد سعير، خربوذ بفتح أوله، وضمه الباجي أبو ~~الوليد، وابن أبي الخوار بضم أوله، وعند الهوزني: الحوار، وليس بشيء. # وخلي: والد خالد، وخرشة بن الحر، وعثمان بن إسحاق بن خرشة. # وخولة، وخياط: والد خليفة، وأخزم: والد زيد، خثم بثاء مثلثة مخففة ~~ومشددة، جد: حميد بن مالك بن خثم، ورواه بعضهم بتاء باثنتين مشددة، (ومن ~~عداه) (¬1): خثيم. وابن خلدة بفتح الخاء وإسكان اللام: جد عمرو بن سليم، ~~وعثمان بن حفص بن عمر بن خلدة بفتح اللام لا غير، و (خصيفة) (¬2) والد يزيد. # وأبو خلدة خالد بن دينار بإسكان اللام أيضا. # وخصفة بن قيس عيلان، وخصفة: والد محارب، ms349 وخير بن نعيم. # وزيد الخير بالراء للصدفي، ولغيره باللام، وكلاهما صحيح؛ وباللام كان ~~يعرف في العرب حتى قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - فبدله بالراء ~~(¬3). PageV02P498 # وأبو الخير عن عقبة، وذو الخويصرة، وخلاس الهجري، وأبو خشينة الثقفي، ~~وأبو خزيمة الأنصاري، وخيار والد عدي، وخراش وخداش، وقد تقدما في باب الحاء. # وخليد العصري، وخليد بن جعفر مصغران لا غير، والخدري وخدرة بطن في ~~الأنصار، والخشني، والخطمي، وحميد الخراط، والخلال، والخريبي عبد الله بن ~~داود، نسب إلى الخريبة، والخراز أبو عامر، وقد تقدم في الجيم. PageV02P499 ### ||| AUTO الاختلاف في الأسماء # ذكر البخاري الاختلاف في خزيمة أو أبي خزيمة في جمع القرآن (¬1) وفي: ~~"الموطأ": "عثمان بن إسحق بن خرشة" (¬2) وكذا قاله البخاري (¬3)، وأهل ~~النسب يقولون: (أبو خرشة) (¬4) (ابن أبي) (¬5) خرشة، وابن خيبري بزيادة ~~ابن، ويقال: خيبري، في الرجل الذي وجد مع امرأته رجلا (¬6). # وفي غزوة الحديبية: "حدثنا الحسن بن خلف" (¬7) كذا لهم، وعند ابن السكن: ~~"حدثنا الحسن بن خالد". # وفي حديث منعت العراق: "حدثنا يحيى بن آدم بن سليمان مولى خالد بن خالد" ~~(¬8) كذا للكافة، وعند الخشني عن الطبري: "مولى خالد ابن يزيد". PageV02P500 ### | AUTO حرف الدال ### || AUTO الدال مع الهمزة # قوله: "فكان دأبي ودأبهم" (¬1) أي: حالي اللازمة وعادتي، والدأب: ~~الملازمة للشيء المعتاد. # وقيل: الدأب: كالشأن والأمر. # في كتاب الأنبياء في قوله: {ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه} [هود:25]: ~~{الجودي} [هود: 44]: جبل بالجزيرة، {دأب} [غافر: 31]: حال" (¬2)، كذا لأبي ~~ذر، وفي كتاب عبدوس مثله، وعند ابن السكن وبعضهم: "ذات حبال" وهو تصحيف لا ~~شك فيه، وإنما فسر الدأب المذكور في خبر نوح. # قوله: "تدأدأ من قدوم ضأن" (¬3) كذا لهم، وعند المروزي: "تردى" PageV03P005 # ومعناه متقارب، أي: نزل من جبله، وفي الرواية الأخرى (¬1): " تدلى" (¬2) ~~وكله قريب. يقال: تدهده الحجر إذا انحط من علو إلى سفل، ودهدهته أنا (¬3) ~~ودهديته فتدهدى - مقصور - إذا دفعته أيضا من علو إلى سفل، وهدهدته أيضا ~~مقلوب، والهمزة تبدل من الهاء في غير مكان، وسيأتي تفسير: "من (¬4) قدوم ~~ضأن" في حرفه (إن شاء الله تعالى) (4). # ... PageV03P006 ### || AUTO ms350 الدال مع الباء # قوله: "فكان يحب الدباء" (¬1) وهو القرع، ساكن الراء، جمع: دباءة (¬2). # وقوله: "ديباجة" (¬3) الديباج بكسر القال وفتحها، قال أبو عبيد: والفتح ~~(¬4) مولد (¬5). # قوله: "أعتق غلاما عن دبر" (¬6) يعني (¬7): دبره. # قوله: "لئن أدبرت ليعقرنك الله" (¬8) أي: تركت الحق وأعرضت عنه كما يولي ~~المعرض دبره الشيء. # قوله: "لئن استقبلت من أمري ما استدبرت" (¬9) أي: لو تأخر من رأيي ما ~~تقدم من سوق الهدي، ما فعلته. PageV03P007 # قوله: "يعيش حتى يدبرنا" (¬1) أي: يتقدمه أصحابه ويبقى خلفهم، يقال: دبره ~~يدبره ويدبره، إذا بقي خلفه أو جاء بعده، ومنه: {والليل إذ أدبر} [المدثر: 33]. # قوله: "لا تدابروا" (¬2) أي: لا تقاطعوا وتباغضوا؛ لأنهم إذا فعلوا ذلك ~~أعرض كل واحد عن صاحبه وولى (¬3) دبره. وقيل: لا توله دبرك استقلالا (¬4) ~~له، بل ابسط له وجهك. وقيل: لا تقاطعه للأبد. من قولهم: قطع الله دابره. # قوله: "كالظلة من الدبر" (¬5) بفتح الدال وإسكان الباء: جماعة النحل. # وقيل: جماعة الزنابير. والظلة: السحابة. # وقوله: "أهلكت عاد بالدبور" (¬6) وهي الريح الغربية، وقيل (¬7) ما هب من ~~وسط المغرب إلى مطلع الشمس إلا سهيل. وقيل: ما خرج بين المغربين. # قوله: "رأى من الناس إدبارا" (¬8) أي: إباية عن الحق وإعراضا عما جاء به. # قوله: "في دبر كل صلاة" (¬9) قال الخطابي: الدبر بفتح الدال وسكون PageV03P008 # الباء، والدبر بضمهما أيضا: آخر وقت الشيء، وكذا الرواية بضم الدال ~~والباء (¬1). وفي كتاب "اليواقيت": المعروف في اللغة في مثل هذا: دبر ~~بالفتح في الدال وسكون الباء، ومنه: جعلته دبر أذني، أي: خلفي، وأما ~~الجارحة فبالضم في الدال مع ضم الباء وإسكانها أيضا، ودابر الشيء: آخره، ~~ودبار بكسر الدال جمع دبر ودبر، ومنه: "ولا يأتون الصلاة إلا دبارا" (¬2)، ~~ويروي: "دبرا" (¬3)، و"دبرا" أي: آخر أوقاتها. وقيل: بعد فواتها. # قوله: "وبرأ الدبر" (¬4) أي: دبر الإبل التي حجوا عليها؛ لأن الجاهلية ~~كانت لا ترى العمرة في أشهر الحج. # قوله: "فطار دبسي" (¬5) هو نوع من الحمام ذوات الأطواق، وهي الفواخت. PageV03P009 # قوله: "تكفيكهم (¬1) الدبيلة" (¬2) هي نار تخرج في أكتافهم حتى تنجم من ~~صدورهم، أي: تظهر، هكذا فسرت ms351 في الحديث. وفي "الجمهرة": هي داء (¬3) يجتمع ~~في الجوف (¬4)، ويقال له أيضا: الدبلة والدبلة. ### ||| AUTO الاختلاف والوهم # في تفسير اليقطين من كتاب الأنبياء: "اليقطين: الدباء" (¬5) كذا للكل، ~~وعند الأصيلي: "وهو الكباء" وليس بشيء؛ لأن "الكباء": البخور، ولا مدخل ~~هاهنا له، و"الكبا" أيضا: الكناسة، إلا أنه مقصور في هذا، من قولهم: كبوت ~~الشيء إذا كنسته. # في غزو الروم: "فيجعل الله الدبرة عليهم" (¬6)، وعند العذري: "الدائرة" ~~وهما بمعنى. قال الأزهري: "الدائرة": الدولة تدور على الأعداء (¬7). قال ~~الهروي: و"الدبرة": النصر على الأعداء، ويقال: لمن (¬8) الدبرة؟ أي: ~~الدولة، وعلى من الدبرة؟ أي: الهزيمة (¬9). وقال ابن عرفة: "الدائرة": ~~الحادثة تدور من حوادث الدهر. PageV03P010 # وفي الكلاب: "تقبل وتدبر في المسجد" (¬1) كذا للكافة، وعند النسفي: "تبول ~~وتقبل" (¬2)، وفي غير الصحيحين: "تبول وتقبل وتدبر" (¬3)، قال الخطابي: أي ~~تبول خارجا من المسجد ثم تقبل وتدبر فيه إثر ذلك (¬4). # وفي كتاب مسلم في تفسير الصفر: "دواب" (¬5) جمع دابة، وعند العذري: "ذوات ~~البطن" والأول أصوب. PageV03P011 ### || AUTO الدال مع الثاء # قوله عليه الصلاة السلام: "دثروني" (¬1) أي: غطوني بالثياب. و"أهل ~~الدثور" (¬2): جمع دثر، وهو المال الكثير، يقال: مال دثر، ومالان دثر، ~~وأموال دثر، لا يثنى ولا يجمع، و"الدثور" في غير هذا، مصدر دثر الشيء إذا ~~درس، وجاء في رواية المروزي: "أهل الدور" وهو تصحيف. PageV03P012 ### || AUTO الدال مع الجيم # قوله: "مدجج" (¬1) بفتح الجيم وكسرها، أي: كامل السلاح والشكة (¬2). # و"الدجال" (¬3): من الدجل، وهو طلي البعير بالقطران، فسمي بذلك؛ لتمويهه ~~بباطله وسحره الملبس به، ويقال: الدجال في اللغة: الكذاب. وقيل: سمي بذلك؛ ~~لضربه نواحي الأرض وقطعه لها، ودجل إذا فعل ذلك. وقيل: هو من التغطية؛ لأنه ~~يغطي الأرض بجموعه، والدجل: التغطية، ومنه سميت دجلة؛ لانتشارها على الأرض ~~وتغطية ما فاضت عليه. # قوله: "شاة داجن" (¬4) الداجن: هو ما يألف البيوت من الحيوان. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة" (¬5)، قال: ولم تختلف الرواة (¬6) ~~في كتاب مسلم فيه، واختلف رواة البخاري فيه، فرواه بعضهم: "الزجاجة" ~~بالزاي. قال الدارقطني: وهو تصحيف. وكذا للمستملي، وابن السكن، وعبدوس، ~~والقابسي ms352 في كتاب التوحيد، وللأصيلي هناك: PageV03P013 # "الدجاجة" (¬1)، وقد ذكر في بعض رواياته: " قر (¬2) القارورة" (¬3). # فمن رواه: "الدجاجة" شبه إلقاء الشيطان ما يسترقه من السمع في أذن وليه ~~بقر الدجاجة، وهو صوتها لصواحباتها. وقيل: يقرها: يساره بها. # ومن قال: "الزجاجة" بالزاي، فمعناه: يلقيها ويودعها في أذن وليه كما يقر ~~الشيء في القارورة، وقيل: يقرها بصوت وحس كحس الزجاجة إذا حركتها على الصفا ~~أو غيره، وقيل: معناه: يرددها في أذن وليه كما يتردد ما يصب في الزجاجة وفي ~~جوانبها، لا سيما على رواية من رواه: "يقرقرها" (¬4)، وسيأتي في القاف إن ~~شاء الله تعالى، و"الدجاجة" بالفتح أفصح، والكسر لغة (¬5). PageV03P014 ### || AUTO الدال مع الحاء # قوله: "أدحر" (¬1) يعني: أبعد عن الخير، ومنه قوله: {مدحورا} [الأعراف: ~~18]، أي: مبعدا. # قوله: "كجمر دحرجته" (¬2): أطلقته، "فتدحرج" (¬3): فتطلق ظهرا لبطن بين يديك. # "دحضت الشمس" (¬4): زالت، و"دحض مزلة (¬5) " (¬6)، و"الصراط مدحضة" (¬7) ~~كله من الدحض، وهو: الزلق. وتدحض فيه: تزل وتزلق، والدحض أيضا: الماء الذي ~~يكون منه الزلق. # والدحو (¬8): البسط، و"دحا السيل فيه" (¬9) أي: بسط، {والأرض بعد ذلك ~~دحاها} [النازعات: 30] أي: بسطها. PageV03P015 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فتمشون في الدحض والطين" (¬1) كذا للكافة، وعند القابسي: "الرحض" ~~بالراء، وفسره بعضهم بما يجري من البيوت، من الرحاضة وهو بعيد، إنما الرحض ~~الغسل، والمرحاض: خشبة يضرب بها الثوب عند الغسل. PageV03P016 ### || AUTO الدال مع الخاء # في حديث ابن صياد: "هو الدخ" (¬1) قيل: هو لغة في الدخان، ويقال: بفتح ~~الدال أيضا، وأنشدوا في ذلك: # عند رواق البيت يغشى الدخا (¬2) # أراد ابن صياد أن يقول: الدخان، فزجره النبي - صلى الله عليه وسلم - فلم ~~يستطع أن يتم الكلمة. وقيل: هو نبات يوجد بين النخيل، ورجح هذا الخطابي ~~وقال: لا معنى للدخان هاهنا؛ إذ ليس مما يخبأ إلا أن يريد خبأت بمعنى: ~~أضمرت (¬3). PageV03P017 # قال أبو الفضل: والأليق أنه الدخان كما قد روي أنه أضمر له من سورة ~~الدخان: {يوم تأتي السماء بدخان مبين} [الدخان: 10]، فلم يهتد من الآية إلا ~~لهذين الحرفين من كلمة ناقصة لم يتمها على عادة الكهان من اختطاف بعض ~~الكلمات من ms353 أوليائهم من الجن، أو من هواجس النفس، ولهذا قال له - عليه ~~السلام -: "اخسأ، فلن تعدو قدرك" أي: أبعد كاهنا (¬1) متخرصا فلن تعدو قدر ~~إدراك الكهان مما لا يصل إلا حقيقة البيان والإيضاح. # وقوله: "فلن أدخره عنكم" (¬2) أصله من حرف الذال المعجمة، فلما أدغمت في ~~تاء افتعل انقلبت دالا، ومعناه: أقتنيه لنفسي وأستأثر به دونكم. # قوله: "وكان لنا جارا ودخيلا" (¬3) أي: مداخلا ومخالطا خاصا، وداخلة ~~الإزار (¬4): هو الطرف الذي يلي جسد المؤتزر. وقيل: كني به عن موضعه من ~~البدن، وقيل: مذاكيره، وقيل: وركه. # قوله: "فلينفضه بداخلة إزاره" (¬5) أي: بطرقه. PageV03P018 # و"هدنة على دخن" (¬1)، و"فيه دخن" (¬2) الدخن (¬3): الدخان، أراد هدنة ~~غير صافية ولا خالصة، بل كدرة، كالشيء الذي أصابه الدخان فغير لونه. # وفي الحديث: "دخنها من تحت قدمي (¬4) رجل من أهل بيتي" (¬5) يعني: ~~إثارتها (¬6) شبهها بانبعاث الدخان من تحت الوقود، والدخن بضم الدال وإسكان ~~الخاء: نوع من القطاني. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله (¬7) في الشروط: "أرحل ركابك، وإن لم أرحل معك" كذا لهم، وعند ~~الأصيلي: "أدخل ركابك" (¬8) وعند ابن السكن: "اكتر لي ركابك" والأول أصوب. PageV03P019 # وفي "الموطأ" في باب الصور: "عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة أنه دخل ~~على أبي طلحة يعوده" (¬1) قال ابن وضاح: صوابه: "دخل على أبي طلحة يعاد" ~~قال: ولم يدرك عبيد الله أبا طلحة، ويقال: إنه عبيد الله عن ابن عباس أنه ~~دخل على أبي طلحة (¬2). # وفي فضائل الأشعريين: "إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين حين يدخلون ~~بالليل" (¬3) كذا للكافة، وعند الجياني في مسلم: "يرحلون" من الرحيل، وكذا ~~للجرجاني. PageV03P020 ### || AUTO الدال مع الراء # قوله: "وليدرأه ما استطاع" (¬1) أي: يدفعه، درأته إذا (¬2) دفعته، ~~وداريته: لاينته، وأصله الهمز، ودريته بغير ألف ختلته وخدعته. # قوله: " الكوكب الدري" (¬3) من همزه أخذه من (درأ)، أي: دفع؛ لاندفاعه ~~وخروجه عند طلوعه، ومن لم يهمزه نسبه إلى الدر لبياضه. # قوله: "ناقة مدربة (¬4) " (¬5) أي: ذلول دربت على الركوب (¬6) وعودته. # قوله: "وأدرج في الحديث (قوله: وأكره الغل) (¬7) " (¬8) أي: أدخل في لفظ ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - ووصل به من ms354 كلام غيره، وهو الذي يسميه ~~المحدثون: الدرج (¬9)، وكذلك قوله: "وأدرج القصة" (¬10) وهو كل شيء أدخلته ~~في شيء وطويته عليه فقد أدرجته فيه. # قوله: "ما يبقى من درنه؟ " (¬11) أي: وسخه، كناية عن الآثام. PageV03P021 # قوله: "كالبضعة تدردر" (¬1) أي: تزحزح، تجيء وتذهب بعضها في بعض. # قوله: "يدردني" (¬2) أي: يذهب بأسناني ويخفيها، والدرد: سقوط الأسنان. # قوله: "يدر لبنها" (¬3) أي: يمتلئ ثدياها منه. # قوله: "على مدرجته ملكا" (¬4) أي: على قارعة طريقه. # قوله: "لقيته عند الدرج" (¬5) يعني: درج المسجد. # قوله: "نعوذ بك من درك الشقاء" (¬6)، "وإلا كان دركا لحاجته" (¬7) الدرك ~~(بالفتح في) (¬8) الراء والدال: اسم من الإدراك كاللحق من اللحاق، وقد ضبطه ~~بعضهم في الحديثين بالإسكان، والأشهر هاهنا الفتح، وأما الوجهان ففي ~~المنزلة، كقوله: {الدرك الأسفل} [النساء: 145]، PageV03P022 # (وقرىء بالوجهين (¬1)، وكذلك قوله: "ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل) ~~(¬2) " (¬3) وهي المنازل إذا كانت تسفل، فإن كان إلى علو فبالجيم: درج. # وقولها: "إن فريضة الله في الحج أدركت أبي شيخا" (¬4) أي: وافقته فريضتها ~~في هذه الحال، وكذلك أدركته الصلاة، أي: حان وقتها، والإدراك أيضا كناية عن ~~البلوغ مبلغ الرجال، والجارية مبلغ النساء، وفي الثمرة مبلغ الطيب، وفي ~~الطعام النضج، وفي كل شيء أن يبلغ المراد منه. # قوله في صفة أرض الجنة: "درمكة بيضاء مسك" (¬5) أي: هي في البياض ~~كالدرمكة - وهي الحوارى: لباب البر - وفي الطيب كالمسك. # وقوله: "ظاهر بين درعين" (¬6) أي: عاون بينهما في التحصن فلبس PageV03P023 # واحدا على آخر، و"احتبس أدراعه" (¬1) أي: حبسها للجهاد. # وقوله: "فخطا بدرع" (¬2)، و"تحت الدرع" (¬3) وشبه ذلك، درع المرأة يذكر ~~وقد يؤنث، ودرع الحديد مؤنثة وقد تذكر. # قوله: "درنوك" (¬4) بضم الدال، نوع من الثياب له خمل كخمل المناديل. # قوله: "وبيد مدرى" (¬5) هو مجموع أعواد محددة مثل المشط. وقال ابن كيسان: ~~هو عود تدخله المرأة في شعرها لتضم به بعضه إلى بعض. # قوله: "خير دور الأنصار" (¬6) يعني القبائل والعشائر؛ لاجتماعها في موضع واحد. # قوله: "دارة الكفر" (¬7) (يعني: دار الكفر) (¬8) يقال: هذه دارة القوم ~~ودارهم، ومنه: دارة جلجل (¬9). PageV03P024 # قوله: "حتى أتى المدراس" (¬1) هو البيت الذي يقرأ فيه ms355 أهل الكتاب، درست ~~الكتاب: قرأته. # قوله: "فوضع مدراسها الذي يدريسها" (¬2) هو هاهنا للمبالغة، كمعطاء ~~للكثير العطاء، وعند الحموي والمستملي: "مدارسها" (¬3) أي: الذي يدارسها ~~الناس، وهو والأول سواء، لكن المدارس أظهر هاهنا (¬4). ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قوله: "يبعثن بالدرجة" (¬5) بكسر الدال وفتح الراء: جمع درج وهي السفط ~~الصغير تضع (¬6) فيه المرأة طيبها وحليها وخف متاعها، ورواه أبو عمر: ~~"بالدرجة" قال: وهو تأنيث: درج (¬7). وقال أبو عبيد: الدرجة الخرقة التي ~~تلف وتدخل في حياء الناقة إذا عطفت على ولد ناقة أخرى، وإذا كان هذا مع هذه ~~الرواية فهي أشبه كما ضبط أبو عمر، شبهوا الخرق التي تحتشي بها المرأة أيام ~~حيضتها محشوة بالكرسف بتلك الدرجة، ورواه الباجي: "الدرجة" بفتح الدال ~~والراء، وهو بعيد من الصواب. PageV03P025 # قوله في كتاب مسلم في حديث الشفاعة: "إلا أن شعبة (¬1) جعل مكان الذرة ~~ذرة" (¬2) (هذا هو الصواب) (¬3) الثاني مخففة وإنما وقع فيه التصحيف من ~~شعبة لما رأى في الحديث الذي قبله: "ما يزن برة"، و"ما يزن شعيرة "، فظن أن ~~"الذرة": "ذرة"؛ إذ الذرة من الحبوب كالبرة والشعيرة، والصحيح قول غيره: ~~"ذرة"؛ واحدة الذر، وكما ذكرناه عن شعبة هاهنا رواية الكافة عن مسلم، وقد ~~كان عند الصدفي والسمرقندي، وكذا ذكره الدارقطني عنه في "التصحيف" وكان عند ~~السجزي والأسدي عن العذري: "درة" بدال مهملة (¬4) مضمومة وراء مشددة واحدة ~~الدر، وهذا تصحيف التصحيف (¬5). # قوله: "فأبصر لحرجات المدينة" (¬6) تقدم في الجيم والدال (¬7). # قوله في حديث الدجال: "فإما أدركن ذلك أحدكم" (¬8) كذا عند جماعة شيوخنا، ~~وعند التميمي: "أدركه" وهو وجه الكلام؛ فإن هذه النون لا تدخل على الفعل ~~الماضي. PageV03P026 # قوله في حديث الكسوف: "فأخذ ذرعا حتى أدرك (¬1) بردائه" كذا لابن الحذاء: ~~"ذرعا" بذال معجمة (¬2)، وكذا قوله في الحديث الثاني: "فأخطأ بدرع" (¬3)، ~~ورواه بعضهم: "فخطا (¬4) يذرع". # قوله: "فإذا أدرت في الناس فتنة" (¬5) كذا ليحيى عند أكثر شيوخنا، وعند ~~الباجي وبعضهم: "أردت" بتقديم الراء، وهي رواية ابن بكير. # وفي حديث سلمة بن الأكوع: "حتى ما أدري ورائي من أصحاب محمد ولا غبارهم ~~شيئا" كذا عند ms356 أبي بحر، وعند سائر الرواة: "ما أرى" (¬6) وهو الصحيح. # قوله: "لقد أذكرني كذا وكذا آية" (¬7) هذا هو المعروف، وعند ابن أبي ~~صفرة: "لقد أدركني" وهو وهم. # وفي الأيمان: "هل يدخل في الأيمان والنذور الأرض والغنم والدروع" كذا ~~لهم، وعند الأصيلي: "الزرع" (¬8). PageV03P027 ### || AUTO الدال مع الكاف # قوله في حديث أم خالد في القميص: "حتى دكن"، (كذا لأبي الهيثم (¬1)، ~~ومعناه: اسود لونه) (¬2)، والدكنة: غبرة كدرة، ولأكثر الرواة: "حتى ذكر" ~~(¬3)، وزاد ابن السكن: "حتى ذكر دهرا" وهو تفسير لرواية من روى: " ذكر"، ~~كأنه أراد: بقي هذا القميص مدة من الزمان طويلة نسيها الراوي فعبر عنها هنا ~~بقوله: "ذكر دهرا" أي: زمانا طويلا فنسيت تحديده، ففي: " ذكر" على هذا ضمير ~~يرجع على الراوي، أي: ذكر الراوي دهرا، نسي الذي روى عنه تحديده. وقيل: في ~~ذكر ضمير القميص، أي: بقي هذا القميص حتى ذكر دهرا، كما يقال شيخ مسن يذكر ~~دهرا، أي: يعقل زمانا طويلا قد مضى. PageV03P028 ### || AUTO الدال مع اللام # قوله: "عليكم بالدلجة" (¬1) بضم الدال، ويقال: بفتحها أيضا، ويقال: بفتح ~~اللام أيضا. # قوله: "فأدلجوا" (¬2)، و"فأدلج" (¬3)، وقد اختلف اللغويون في هذه ~~الألفاظ، هل تستعمل في الليل كله، أو بينها فرق من أول الليل وآخره. # فقيل: هما لغتان يستعملان في الليل كله. وقال أكثرهم: بل ادلج: سار آخر ~~الليل، وأدلج: سار الليل كله، وسار دلجة من الليل، أي: في ساعة منه، والدلج ~~والإدلاج والدلجة: سير الليل كله، والادلاج والدلجة: سير آخره (¬4)، وفي ~~الهجرة: "فيدلج من عندهما بسحر" (¬5) بشد الدال. # قوله: "دلوك الشمس: ميلها" (¬6) وهو كما فسره في الحديث، وجاء في غير ~~"الموطأ" عنه مفسرا: زوالها (¬7)، ومثله لابن مسعود، وهو قول جماعة من ~~السلف واللغويين، وروي أيضا عن ابن مسعود وعلي وأبي وائل وابن عباس أن ~~الدلوك: الغروب، والوجهان معروفان، وقال بعض أهل اللغة: PageV03P029 # دلوكها من زوالها إلا غروبها، وأصل الدلوك زوالها عن موضعها. قال ثعلب: ~~أتيتك عند الدلك، أي: بالعشي، والدلك: العشي. # قوله: "وهديا (¬1) ودلا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬2) أي: حسن ~~سمت وشمائل وحديث ms357 وحركة. # قوله: "ودل الطريق صدقة" (¬3) أي: دلالته وهدايته من لا يعرفه. # قوله: "أدل بمنزلته" (¬4) أي: اجتراء بها، ولفلان على فلان دل، أي: ~~اجتراء، ومنه: أرى لك منه منزلة ودلا، أي: جرأة عليه وإدلالا. # قوله: "فأدلع لسانه" (¬5) أي: أخرجه من العطش أو غيره، كما جاء عن حسان: ~~"فأدلع لسانه وجعل يحركه" (¬6) ويقال: دلعه أيضا، ودلع اللسان إذا خرج. # قوله: "فتندلق أقتاب بطنه" (¬7) أي: تخرج أمعاؤه (¬8). # قوله: "كم من عذق معلق - أو مدلى - في الجنة" (¬9)، ويروى: "أو مذلل" ~~وكلاهما سواء، وتدليها هو تذليلها، وفي قوله تعالى: {وذللت قطوفها تذليلا} ~~[الإنسان: 14] أقوال ترجع إلى معنى متقارب. PageV03P030 ### || AUTO الدال مع الميم # قوله: "أتى دمثا" (¬1) يعني: سهلا من الأرض، والدمث من صفته: السهل الخلق ~~ليس بالجافي، وأصله من دمث الأرض. # وفي حديث المتعة: "وهو قريب من الدمامة" (¬2) أي: القبح (¬3). # وقوله: "أصاب الثمر الدمان" (¬4) بضم الدال وتخفيف الميم، رويناه من طريق ~~القابسي وغيره، وعند السرخسي بفتح الدال، ورواه بعضهم بكسرها، وبالفتح ذكره ~~أبو عبيد، وبالوجهين قرأناه على ابن سراج، وذكره الخطابي بالضم (¬5)، وصوبه ~~بعضهم، وهما (¬6) لغتان، ومعناه: فساد الطلع وتعفينه وسواده، وفي رواية ابن ~~داسة: "الدمار" بالراء، كأنه ذهب إلى الفساد المذهب له المهلك لجميعه. # قال القاضي أبو الفضل: وهذا تصحيف (¬7). وقال الأصمعي: الدمال: الثمر ~~المتعفن، بالدال والميم (¬8) واللام في آخره، وحكى أبو عبيد فيه عن ابن أبي ~~الزناد: "الأدمان" بفتح الهمزة وفتح الدال، والصحيح: PageV03P031 # "الدمان" بضم الدال وفتحها، كذا قيدهما الجياني عن أبي مروان، وقيدناه عن ~~ابنه كذلك. # قوله: "كأنما أخرج من ديماس" (¬1) قيل: هو السرب. وقيل: الكن. # وقيل: الحمام. # قوله: "كأنه صوت دم" (¬2) أي: صوت طالب دم أو سافك (¬3) دم. # قوله: "وإن تقتل تقتل ذا دم" (¬4) أي: صاحب دم يستشفى بقتله، ويدرك به ~~قاتله ثأره، فاختصر اعتمادا على مفهوم الكلام، ورواه (¬5) بعضهم عن أبي ~~داود في مصنفه: "ذا ذم" (¬6) بذال معجمة، وفسره بالذمام والحرمة في قومه، ~~أي: إذا عقد ذمة وفي له ولم تخفر. قال شيخنا القاضي أبو الفضل: بالدال ~~المغفلة أصح؛ لأنه لو ms358 كان ذا ذمام لم يجز قتله (¬7). كأن شيخنا حمله على ~~الذمة، أي: إن تقتل تقتل (¬8) من قد عقدت له ذمة، وهذا لا يليق بالحديث. ### || AUTO الاختلاف # قوله: "لا والدماء" (¬9) رواه عبيد الله (¬10)، يريد: ما ذبح على النصب، ~~وعند ابن وضاح: "والدمى" جمع دمية، يعني: الأصنام، وكذا رواه جماعة PageV03P032 # عن مالك. # قوله: "فينبتون نبات الدمن في السيل" بكسر الدال وسكون الميم كذا للسجزي، ~~ولغيره: "نبات الشئء في السيل" (¬1) وهو أشبه وأصح (¬2)؛ لأن الدمن: البعر، ~~ولا معنى له هاهنا، والشيء هاهنا كناية عن الحبة المذكورة في الحديث الآخر. ~~قلت: وعندي أن الرواية فيه صحيحة، ومعناها (¬3): سرعة نبات الدمن مع ضعف ما ~~ينبت فيه وحسن منظره، كما قال: "نبات الحبة في حميل السيل" (¬4) وهو غثاؤه ~~وزبله (¬5). # وفي حديث أبي عامر الأشعري: "فنزا منه (¬6) الدم" رواه العذري، وعند ~~غيره: "الماء" (¬7)، وهو الصحيح المعروف. # وكذا ذكر (¬8) البخاري في باب: {ويبين الله لكم الآيات} في سورة النور ~~[النور: 18] في (¬9) بيت حسان: "من دماء الغوافل" كذا لكثير من الرواة، ~~وعند الأصيلي: "لحوم" (¬10) وهو الأكثر بالأبواب (¬11)، وعند المستملي ~~والحموي PageV03P033 # وعبدوس: "من ذم غوافل" وهو وهم، وكذا ضبطه القاضي. قلت: وعندي أن ~~الرواية: "من دم غوافل" وهو ظاهر، ولو روي بدال مهملة [وميم] (¬1) مشددة ~~لجاز، وهي لغة في الدم. # قوله (¬2): "علام نعطي الدنية في دننا" (¬3) أي: الخصلة المذمومة ~~الخبيثة، يقال: دنأ ودنؤ: خبث فعله ولؤم، والدناءة: الحقارة، وقد تسهل ~~فيقال: الدنية، وبالوجهين رويناه، وقيد الأصيلي بالهمز، والدنيء من الرجال: ~~الحقير اللئيم، وذكره الزبيدي (¬4) وغيره في حرف الواو (¬5)، والدني: ~~الضعيف الخسيس، يقال منه: دنأ ودنئ ودنؤ، وقد تكون الدنية غير مهموزة من ~~الضعف أيضا. PageV03P034 ### || AUTO الدال مع النون # " الدنان" (¬1): جمع دن، وهي الخوابي. # و"الدنس" (¬2): الوسخ. # و"الجمرة الدنيا" (¬3) بالكسر والضم: القريبة (¬4) الدنو إلى منى، ~~و"الدنيا" اسم لهذه الحياة؛ لدنوها من أهلها وبعد الآخرة عنها؛ إذ دم تحن ~~(¬5) بعد. و"سماء الدنيا" لقربها من ساكني الأرض. # وفي حديث حبس الشمس: "فأدنى للقرية" (¬6) قال القاضي: كذا في جميع نسخ ~~مسلم، ووجهه: أدنى جيوشه وجموعه، ms359 وهو تعدية (دنا)، أي: قربهم منها، أو يكون ~~من قولهم: أدنت الناقة إذا حان ولادها، ولم يقل في غيرها، أي: حان فتح ~~القرية وقرب (¬7). قلت: وعندي أن الرواية: "فادنى" بشد الدال افتعل من الدنو. # وفي كتاب السير: "فجعل يتدنى (¬8) الحصون" يعني: حصون خيبر. PageV03P035 ### ||| AUTO الاختلاف # في صوم عاشوراء: "ادن إلى الغداء (¬1) " (¬2) كذا لهم، وعند السمرقندي: ~~"أدن لي الغداء"، والأول أوجه وأليق بالحديث، كما جاء في هذا الحديث: "ادن ~~فكل" (¬3). # قوله: "وكنت في النساء الدنى" أي: القريبات، جمع (دنيا)، وعند الجياني ~~والطبري: "في النساء الذي نلي ظهور القوم" وعند غيرهما: "اللاتي"، ~~و"اللائي"، و"التي" (¬4). # وفي فضائل عثمان - رضي الله عنه -: "فجئت عمر فقلت: ادن" (أمر من الدنو) ~~(¬5) للعذري، ولغيره: "أذن" (¬6) فعل ماض من الإذن، ولبعضهم: "ادخل" وكل ~~ذلك ظاهر المعنى. # قوله: "استدنني" (¬7) من الدنو، أي: قربني. # قوله: "لأدنى عصبة ذكر" (¬8) أي: أقرب نسبا بالموروث. PageV03P036 # قوله في الحادة (¬1): "عند أدنى طهرها نبذة من قسط وأظفار" (¬2) كذا عند ~~شيوخنا، أي: عند أقربه، وفي بعض النسخ بخط بعض شيوخنا: "عند إدناء طهرها" مصدر. # قوله: "فيأتيهم في أدنى صورة" (¬3) أي: بأدنى صورة وأدونها من صور خلقه؛ ~~لامتحانهم وسبرهم، وسيأتي ذكر الصورة في حرف (¬4) الصاد. PageV03P037 ### || AUTO الدال مع العين # المداعبة: الملاعبة، كما قد جاء في الحديث: "تلاعبها وتداعبها" (¬1)، ~~والدعابة: المزح. # قوله: "كان أدعج" (¬2) هو شدة سواد سوادها. # قوله: "فأين دعار طيئ" (¬3) أي: شرارها ولصوصها، والداعر: الشرير، مأخوذ ~~من العود الدعر. # قوله: "فدعته" (¬4) بدال مهملة، أي: دفعته بعنف، وهو الدعت (¬5) والدع، ~~ويقال: بالذال المعجمة (¬6) وهما سواء، وقيل: هو بالذال (المعجمة بمعنى: ~~مرغته في التراب، وقيل: خنقته، كما جاء مفسرا كذا (¬7)، وقال ابن دريد: هو ~~بالذال) (¬8) المعجمة لا غير، (قال غيره) (¬9): ولا يصح الدع هاهنا؛ لأن ~~أصله كان يكون (9): دععته، ولا تدغم العين في التاء إذ لا يدغم حرف إلا في ~~مثله أو ما يقرب منه، وعند ابن الحذاء PageV03P038 # في حديث ابن أبي شيبة: "فذغته" (¬1) بذال وغين معجمتين. # وقوله: "فدعمته" (¬2) أي: رفدته وأقمته لئلا يسقط. # و"دعاميص الجنة" (¬3) جمع دعموص، ms360 وهي دويبة تكون في الماء. # قوله: "كنا (¬4) في دعوة" (¬5) يعني: الطعام المدعو إليه، بفتح الدال، ~~وأما دعوة النسب فمكسورة، كذا لكافة العرب إلا عدي الرباب فإنهم يعكسون ~~الأمر؛ فيكسرون دعوة الطعام، ويفتحون في النسب. # قوله: "تداعى لها سائر الجسد" (¬6) أي: استجاب كأنه يدعو بعضها بعضا، ~~ومثله تداعى (¬7) البناء إذا تهيأ للسقوط. # قوله: "ادعني خابزة" (¬8) أي: ادع لي، وكذا في رواية بعضهم. # قوله: "من يدعني فأستجيب له، من يسألني فأعطيه" (¬9) فرق بعضهم بين ~~الداعي والسائل فقال: الداعي: المضطر، لقوله تعالى: {أمن يجيب المضطر إذا ~~دعاه} [النمل: 62] والسائل: المختار، فللسائل المثوبة وللداعي الإجابة. # قوله: "من ترك دينا أو ضيعة فادعوني فأنا وليه" (¬10) قيل: معناه: ~~استعينوا بي في أمره، وأصل الدعاء: الاستعانة ومنه قوله: {وادعوا PageV03P039 # شهداءكم} [البقرة: 23] أي: استعينوا. # قوله: "أدعوى الجاهلية" (¬1) وهو قولهم: يا فلان، وهو من معنى الاستغاثة. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لأجبت الداعي" (¬2) يريد: رسول الملك: لا ~~المرأة التي دعته إلى ما دعته إليه؛ إذ قال يوسف للداعي: {ارجع إلى ربك} ~~[يوسف: 50]. # وهو من النبي - صلى الله عليه وسلم - تواضع. ### ||| AUTO (الوهم والاختلاف) # (¬3) # قوله: "فدعمته" (¬4) بتخفيف العين، ورواه بعضهم "فزعمته" بالزاي، وفسره: ~~فحركته، وذلك وهم في الرواية والتفسير. # و"دعاية الإسلام" (¬5) مصدر، كالشكاية، والمشهور في المصدر: دعا دعاء ~~ودعوى، - كما قال: "ليس منا من دعا بدعوى الجاهلية" (¬6). # وذكر في "البارع": دعاوة (¬7)، وللأصيلي في الجهاد: "بداعية الإسلام" ~~(¬8) أي: بدعوته وبالكلمة التي يدعى بها إلى الإسلام ويدخل بها فيه من دعي PageV03P040 # إليه، وهي بمعنى (¬1) قوله في الحديث الآخر بعدها: "و {يا أهل الكتاب} ~~[آل عمران: 64] (¬2). # قوله: "دعاة على أبواب جهنم" (¬3) جمع: داع، وعند الطبري: "رعاة" بالراء، ~~والأول أظهر؛ لقوله: "من أجابهم قذفوه فيها" وعند الصدفي: "دعاء" وهو بمعنى الأول. # وقول عمر: "فادع لي المهاجرين" (¬4) كذا لأكثر الرواة عن يحيى، ومنهم من ~~رواه: "فادعوا"، وكذلك: "فدعوهم"، و"فدعاهم" (1)، والصواب: "فادع" على ~~الإفراد، و"فدعاهم" (2)، أو"فدعوتهم" (2) (للجميع) (¬5). # قوله: "فيصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - ويدعو لأبي بكر وعمر" كذا ~~للكافة، ورواه يحيى: "وعلى أبي بكر ms361 وعمر" (¬6)، ولابن وضاح: "ويدعو". # وفي حديث سلا الجزور: "ودعت على من صنع فلك - يعني: فاطمة - فقال (¬7): ~~اللهم" (¬8) قال القابسي: المحفوظ: "ودعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-" وكذا جاء في غير هذا الباب. PageV03P041 # قال القاضي أبو الفضل: وقد جاء أيضا: "وأقبلت تسبهم" (¬1) فلا يبعد أن في ~~سبهم دعاءها عليهم، ثم دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد ذلك أيضا، ~~فتصح الروايتان (¬2). # قوله: "من ترك كلا أو ضياعا فأنا وليه فلأدعى له" (¬3) كذا الرواية، قيل: ~~صوابه: "فلأدع له" بالجزم. # قوله: "يحتز من كتف شاة فدعي إلى الصلاة" (¬4) كذا لكافتهم، وعند ~~القابسي: "فدعا" وهو وهم. # ... PageV03P042 ### || AUTO الدال مع الغين # قوله: "على ما تدغرن أولادكن" (¬1) بفتح التاء، وهو غمز الحلق من العذرة، ~~وهو وجع يهيج في الحلق يسمى سقوط اللهاة. # قوله: "يتخذنه دغلا" (¬2) أي: خداعا ووصلة إلى الفساد، وأصله من (الدغل) ~~وهو الشجر الملتف. # قوله: "ندغفقه" (¬3) أي: نصبه صبا شديدا. PageV03P043 ### || AUTO الدال مع الفاء # " الدفء" (¬1)، و"يستدفئ" (¬2) هو من السخانة، زمان دفيء ممدود، ودفؤ ~~ودفئ، وكل ما استدفأت به فهو دفء. # قوله: "فتدفع دفعة دم عبيط" (¬3) بفتح الدال، أي: مرة واحدة، و"مدفوع ~~بالأبواب" (¬4) مردود مطرود استحقارا له، فهو يحجب عن أبواب أهل الدنيا. # قوله: "دف ناس" (¬5)، و"من أجل الدافة" (¬6)، و"دفت دافة" (¬7) كله من ~~(الدف)، وهو سير ليس بالشديد في جماعة. # قوله: "تدففان" (¬8) أي: تضربان بالدف، ويقال: دف أيضا. # قوله: "سمعت دف نعليك" (¬9) بالفتح لا غير، أي: صوت مشيك فيهما، وعند ابن ~~السكن: "دوي" بضم الدال (¬10)، والمعنى قريب، وهو الصوت أيضا. PageV03P044 # قوله: "ما بين الدفتين" (¬1) بالفتح، يعني: المصحف، كقوله: "ما بين ~~اللوحين" (¬2) والدفتان ما تضمنه من جانبيه، وأصله أن الدف: الجنب، وقد ~~تكون دفتا المصحف من خشب وغيره. # قوله: "دفع من مزدلفة ومن عرفة". # قوله: "لا يجب الغسل إلا من الدفق" (¬3) أي: الإنزال. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في زكاة الحبوب: "ويقبل منهم ما دفعوا" (¬4) كذا لابن الفخار ~~بالدال، وعند غيره: "رفعوا" بالراء، وهما صحيحان. # في حديث الجذع: "فلما دفع إلى المنبر" (¬5) كذا لهم، وضبطه بعضهم: "دفع" ms362 ~~وعند الأصيلي في الأصل: "رفع" بالراء، وكتب عليه شبه الدال أو الكاف، وكذا ~~رواه عنه بعضهم بالدال، فأما "رفع" و"رفع" فله وجه وأبينهما فتح الراء، أي: ~~ارتفع عليه، ومعناه بالدال: ذهب نحوه وسار (¬6) ويقال: دفعت الخيل: سارت ~~بمرة، وأما: "ركع" إن كانت الرواية كذلك فهو أوجه؛ لأنه (¬7) - عليه السلام ~~- لما أكمل المنبر صلى عليه، وكذا جاء في الرواية الأخرى مبينا. PageV03P045 # في (¬1) حديث أم سلمة: "ثم إني رفعت حتى ألحقه" (¬2) كذا للصدفي والأسدي، ~~وعند بعض شيوخنا: "دفعت" بالدال، والدفع في السير: التعجيل والزيادة على ما ~~كان قبله، والوفع فيه: الانبعاث بمرة، ومنه: "فدفع رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - ودفعنا فعثرت الناقة" (¬3) بالدال رويناه عن جميع أشياخنا ~~(¬4)، وفي بعض النسخ بالراء. # وفي مسلم في حديث ابن اللتبية من رواية إسحاق: "فدفع إلى النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -" (¬5) كذا لهم، وعند ابن عيسى وابن أبي جعفر بالراء، وهو ~~هنا (1) أبين. # قوله: "كانت ريح كادت أن تدفن الراكب" (¬6) كذا للكل، قال بعض النقاد: ~~لعله: تدفق الراكب، أي: تطرحه وتصبه على الأرض. قال القاضي (¬7): بل الوجه ~~كما روي بالنون، وكذا جاء في "مصنف ابن أبي شيبة"، معناه: تمضي به وتغيبه ~~عن الناس لشدتها. ويقال: ناقة دفون للتي تغيب عن الإبل، وعبد دفون؛ لأنه ~~(¬8) يغيب عن سيده في إباق أو غيره. # قلت: وعندي أنها تدفنه بما تطير عليه من الرمل لو وقف لها بموضع؛ PageV03P046 # لكثرة ما تثقل من الرمال. # قوله: "وتجيء فتنة فيرقق بعضها بعضا" (¬1) كذا الرواية بالراء والقافين، ~~وعند الطبري: "فيدفق" من الدفق وهو الدفع، أي: أنها تأتي شيئا بعد شيء، ~~وأما الرواية الأخرى فمعناه: تسبب وتسوق، ومنه: عن صبوح ترقق؟ (¬2). # ... PageV03P047 ### || AUTO الدال مع القاف # قوله في الدعاء: "دقه وجله" (¬1) أي: دقيقه وجليله، صغيره وكبيره. # وقوله: "فاندقت عنقه" (¬2) أي: انكسرت، والدق: الكسر. # وقوله: "فدق الباب" (¬3) أي: ضربه للاستئذان. # قوله: "ما يجد من الدقل" (¬4) مفتوح القاف وهو ثمر الدوم، كذا قال القاضي ~~أبو الفضل (¬5). قلت: هو نوع من تمر النخل يابس رديء. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله ms363 في صفة الصراط: "أدق من الشعر" (¬6) يروى بالدال وبالراء. # قوله في كتاب الأنبياء: "ولا يدق المسامير" (¬7) بالدال، وعند الأصيلي ~~بالراء. # ... PageV03P048 ### || AUTO الدال مع السين # قوله: "دسره البحر" (¬1) أي: دفعه ورمى به. # قوله: "في دسكرة" (¬2) هو بناء كالقصر حوله بيوت، وجمعه: دساكر. # قوله: "إن له دسما" (¬3) أي: ودكا. # و"عصابة دسماء" (¬4)، ويروى: "دسمة" (¬5) بكسر السين، أي: لونها كلون ~~الدسم كالزيت وشبهه. وقيل: سوداء، وقد رويت هكذا: "وعليه عصابة سوداء" (¬6) ~~ولم تكن دسما بما خالطها من الدسم، بل لأن لونها لون الدسم، كما يقال: ثوب ~~زيتي وجوزي، [ومنه] (¬7) قوله: "دسموا نونته" (¬8) أي: سودوا حفرة ذقنه. ~~وقال ابن الأنباري: اللون الدسم: الأغبر في سواد. وقال الحربي: أراها من ~~الدسم، وهو كالدهن PageV03P049 # ونحوه، وقد تؤول على أنها كانت سوداء من دسم الطيب كما جاء: كأن ثوبه ثوب ~~زيات مما يكثر القناع، أي: مما يغطي رأسه فيتعلق بثوبه طيب شعره، وعليه ~~تتوجه رواية: "دسمة" وزعم الداودي (¬1) أنها على ظاهرها، وأنها لما نالها ~~من عرق المرض. # قوله: "ودسته تحت يدي" (¬2) أي: جعلته تحت إبطي ودفعته هناك. ### ||| AUTO الاختلاف # ذكر البخاري: " {ودسر} (¬3) [القمر: 13]: إصلاح السفينة" كذا لهم، وعند ~~النسفي: " أضلاع السفينة" (¬4) وهو الصواب. قال ابن عباس: الدسر: المعارلض ~~التي تشد بها السفينة. وقال أيضا: هي المسامير. وقال غيره: هي ألواح ~~جنوبها. وقال غيره: مجاديفها. # قوله: "منعت مصر إردبها ودينارها" (¬5) كذا لهم، وعند العذري: "ودسادرها" ~~وهو وهم لا وجه له. # ... PageV03P050 ### || AUTO الدال والهاء # قوله - عليه السلام -: "لا تسبوا الدهر، فإن الله هو الدهر" (¬1)، ~~"الدهر": مدة بقاء (¬2) الدنيا. وقيل: إنه مفعولات الله - سبحانه وتعالى -. ~~وقيل: فعله كما قال: "إني أنا الموت" (¬3). # ومعنى الحديث: فإن مصرف الدهر وموجد أحداثه هو الله تعالى، أي: أنا ~~الفاعل لذلك. قال بعضهم: وقد يقع الدهر على بعض الزمان، يقال: أقمنا على ~~كذا دهرا، أي: مدة، كأنه تكثير طول المقام، ولهذا اختلف فيمن حلف ألا يكلم ~~فلانا دهرا أو الدهر، هل هو متأبد؟ وأما في الرواية الأخرى: "فإني أنا ~~الدهر" (¬4) روي بالرفع والنصب، وهو أكثر على ms364 الظرف. وقيل: على الاختصاص، ~~وأما الرفع فعلى التأويل الآخر، وذهب بعض من تكلم في العلم ممن لا تحقيق ~~عنده إلى أنه اسم من أسماء الله تعالى، ولا يصح. # قوله: "المدهن" (¬5) هو المصانع والغاش، وهو المداهن، والادهان: المصانعة ~~واللين في الحق. PageV03P051 # قوله:"في خيل دهم" (¬1) يعني: سودا. # قوله:"من أرادها - يعني: المدينة - بدهم" (¬2) أي: بأمر عظيم. وقيل: بشر ~~وغائلة، والدهم أيضا: الجمع الكثير، والدهيم والدهيماء من أسماء الدواهي. # قوله:"دهقان (¬3) " (¬4) قرية، بكسر الدال وضمها، معرب فارسي، وهو زعيم ~~فلاحي العجم ورئيس الإقليم، سموا بذلك من الدهقنة والدهمقة، وهي تليين ~~الطعام، لترفههم وسعة عيشهم، والمعروف الدهقنة بالنون. # قوله: "فدهشت أم إسماعيل" (¬5) بفتح الدال، ولا يقال بضم الدال، أي: ذهلت ~~وذهب وهمها. # ... PageV03P052 ### || AUTO الدال والواو # قوله في حديث أم زرع: "كل داء له داء" (¬1) أي: كل عيب متفرق في الناس ~~مجتمع (¬2) فيه، والداء - ممدود -: العيب والمرض. # قوله: "لكل داء دواء" (¬3) بكسر الدال وفتحها، ومثله: "أنزل الدواء (¬4) ~~الذي أنزل الأدواء" (¬5) "الأدواء": جمع داء. # والدوحة (¬6): الشجرة العظيمة. # قوله: "دور "الأنصار" (¬7) يعني: قبائلها وعشائرها المجتمعة في محلة ~~فتسمى المحلة: دارا. و"دارة الكفر" (¬8) يعني: دار الكفر وحيث مجتمع أهله، ~~يقال: دار القوم، ودارة القوم. # قوله: "أهل الدار يبيتون" (¬9) يعني: أهل (¬10) المحلة المجتمعة من ~~القوم، يقال: هذه دار القوم، فإذا أردت محلتهم قلت: دارة. # قوله: "استدار الزمان" (¬11) دار حتى وافق وقت الحج في ذي الحجة؛ PageV03P053 # من أجل ما كانت العرب تغيره وتنقل أسماء المشهور، وتزيد شهرا في كل أربعة ~~أشهر لتتفق الأزمان. # قوله: "دار قوم مؤمنين" (¬1) بالنصب على الاختصاص أو على النداء المضاف، ~~والأول أفصح، ويصح الخفض على البدل من الكاف والميم في: "عليكم"، المراد ~~بالدار على هذين الوجهين الآخرين: الجماعة أو أهل الدار، وعلى الأول: مثله ~~أو المنزل. # قوله: "فيجعل الدائرة عليهم" (¬2) أي: الدولة بالغلبة والنصر، وقد فسرناه قبل. # قوله: "يدوكون" (¬3) أي: يخوضون، والدوكة: الاختلاط والخوض، وضبطه ~~الأصيلي: "يدوكون" وعند السمرقندي: "يذكرون ليلتهم أيهم يعطاها" فإن صحت ~~الرواية فهو بمعنى الأول، لكنه غير معروف. # قوله: "فيدال علينا" (¬4) أي: يظهر ويغلب، ms365 والدولة: الغلبة والظهور. # قوله: "كان عمله ديمة" (¬5) أي: دائما متصلا، والديمة: المطر الدائم في ~~سكون، والماء الدائم: الراكد الساكن لا يجري. PageV03P054 # قال ابن الأنباري: هو من الأضداد، يقال: للساكن دائم، وللدائر (¬1) دائم. # قوله: "لا يجمعهم ديوان حافظ" (¬2) هو الكتاب الذي يكتب فيه أهل الجيش ~~وأهل العطية، وأول من دون الديوان عمر، وإنما قال ذلك الصاحب بعد أن رأى ~~الديوان في زمان عمر. # قوله: "ليس فيما دون خمس أواق صدقة" (¬3) أي: ليس في أقل، وشذ بعض الناس ~~فقال: معناه: ليس في غير خمس أواق. # قوله: "أجاز الخلع دون عقاص رأسها" (¬4) معناه: بكل شيء حتى بعقاص رأسها ~~وغيره، وعندي أن معناه: بما سوى عقاص رأسها، أي: أن الخلع جائز بكل ما ~~تملكه المرأة ويجوز المعاوضة به وانتقاله عنها إلى غيرها. # قوله: "يدوسون المطر" (¬5) أي: يخوضونه بأقدامهم ويدوسون طينه، و"الدائس" ~~في كلام أم زرع (¬6): الأندر. وقيل: الذي يدوس الطعام بعد حصاده، داسه ودسه بمعنى. # قوله: "وتديفون فيه من القطيعاء" (¬7)، و"أدوف به طيبي" (¬8) الدوف: PageV03P055 # الخلط، دفمت أدوف، ويقال أيضا بالذال معجمة: ذفت أذيف، وبالمعجمة قيدناه ~~في حديث وقد عبد القيس عن أبي بحر وأبي علي الصدفي (¬1)، إلا أنه كان عند ~~الصدفي: "وتذيفون" بضم التاء والمشهور بفتحها، وبالدال المهملة قيدناه عن ~~الخشني عن الطبري في حديث أم سليم، وفي بعض روايات مسلم: "أذكي به طيبي" ~~أي: أقوي به رائحته. # قوله: "في أرض دوية" (¬2)، وفي رواية: "داوية (¬3) " وكلاهما صحيح، وهي ~~القفر الخلاء من الأرض منسوبة إلى الدو وهو القفر. # وقال أبو عبيد: أرض دوية، بتخفيف الواو: ذات أدواء، وقع في باب التوبة من ~~البخاري في هذا الحرف تصحيف قبيح (¬4). # قوله: "يسمع دوي صوته" (¬5) بفتح الدال، وجاء عندنا في البخاري بضم ~~الدال، والأول أصوب، وهو شدة الصوت وبعده في الهواء. # قوله في حديث الجونية: "ومعها دايتها" (¬6) وهي المربية لها والقائمة ~~بأمرها كالحاضنة. PageV03P056 ### ||| AUTO الخلاف # " وأي داء أدوى من البخل" كذا يقوله المحدثون غير مهموز، والصواب: "أدوأ" ~~(¬1) بالهمز؛ لأنه من الداء، والفعل منه: داء يداء، وغير مهموز من ms366 دوي إذا ~~كان به مرض باطن في جوفه فهو دو. قال الأصمعي: أدى الرجل يدي إذا صار في ~~جوفه داء، وبالوجهين قيدناه عن أبي الحسين (¬2). # قوله في باب كاتب (¬3) النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر: "الدواة ~~والكتف" (¬4) كذا لهم، وعند الأصيلي: "والدواء والكتف" بالهمز بدلا من ~~التاء، وهو وهم. # وقوله: "الحجامة من الداء" (¬5) وعند الأصيلي: "من الدواء" وكلاهما له ~~وجه، أي: من جملة الأدوية، أو من أجل الداء فيكون من البيان. # قوله (¬6) في كتاب التفسير: " {ديارا} [نوح: 26]، من الدور" ويقال: "من ~~الدوران" (¬7) كذا لهم، وعند الأصيلي: " {ديارا} [نوح: 26] من دور" بفتح PageV03P057 # الدال والواو، وأصل ديار: ديوار، فيعال من دار: يدور. # وقوله في باب الذاريات (¬1): "الرميم نبات الأرض إذا يبس وديس" (¬2) كذا ~~للكافة، وعند أبي ذر في بعض النسخ: "إذا يبس وديس ودرس" وهو وهم من الرواة، ~~إنما درس تفسير ديس، كتب في الحاشية فأدخله الناسخ في الكتاب، والبخاري لم ~~يقصد تفسير: ديس؛ إذ ليس في السورة، وإنما فسر بديس الرميم إذا يبس فأخذته ~~الأقدام فتحطم. # قوله في الصفر: "دواب البطن" (¬3). # وقوله في حديث جابر: "ثم فارت الجفنة ودارت" (¬4) من دوران الماء فيها، ~~وعند السمرقندي: "ثم فارت الجفنة وفارت" مكرر، بدلا من: "دارت"، وقد تقدم: ~~"أدرت في الناس فتنة" (¬5). PageV03P058 ### || AUTO الدال والياء # قوله: "دان معرضا" (¬1) أي: اشترى بالدين وأعرض عن الأداء. وقيل: داين كل ~~من اعترض له، ويقال: ادان أيضا إذا اشترى بالدين وأعرض عن الأداء، وأدان ~~إذا باع بالدين، والدين ما له أجل، والقرض ما لا أجل له. # والدين بالكسر: الحساب والجزاء والحكم والسيرة والملك والسلطان والطاعة ~~والتوحيد والعبادة والتدبير. # قوله: "وكان أنفق عليها نفقة دون" (¬2) كذا للكافة على الإضافة، وصوابه: ~~"نفقة دونا" وكذا قيدناه عن أبي بحر، وأراه من إصلاح الوقشي شيخه، وقد يخرج ~~الأول على مذهب الكوفيين على إضافة الشيء إلى صفته. # وقوله في بناء الكعبة: "فجعلا يبنيان حتى يدورا حول الكعبة" (¬3) كذا ~~(ضبطته بخطي) (¬4) في رواية الأصيلي، وكثر ما وجدته في الأصول: "يدورا" ~~(¬5) والأول أصوب وأليق بترتيب ms367 البناء. ### ||| AUTO الخلاف # في تفسير التين والزيتون: "ما الذي يكذب بأن الناس يدانون" (¬6) كذا ~~للجماعة، وعند القابسي: "يدالون" باللام، والأول هو الصواب من PageV03P059 # الدين الذي هو الجزاء؛ لأنه إنما فسر به: {يكذب بالدين} [الماعون: 1]. # وفي تفسير السجدة: "إن الله يغفر لأهل الإخلاص دينهم" كذا للأصيلي، ~~وللكافة: "ذنوبهم" (¬1) (وهو الصواب) (¬2). # قال ابن قرقول: وهذا وهم من القاضي، وإنما رواية الأصيلي: "ذنبهم" على ~~الإفراد، فتصحف للقاضي. # وفي الفطر في صوم التطوع: "أهدي لنا حيس فقال: أديه" كذا لبعض الرواة، ~~وللكافة: "أرينيه" (¬3) وهذا هو الأظهر، وللأول وجه. # قلت: وعندي أن الأول تصحيف من القاضي أبي الفضل، إنما هو: "أدنيه" أي: ~~قربيه (¬4)، فلحن الراوي في إسقاط الياء واعتقد جزمه فحذفها، فجاء بعده من ~~أراد أن يقيم الإعراب فأبدل النون ياء وشدد الدال. # وفي الديات: "في فسحة من دينه" (¬5) كذا للأصيلي وأبي ذر وابن السكن ~~(وبعض رواة الأصيلي) (¬6)، وعند غيرهم: "ذنبه" وكلاهما له وجه، والأول أوجه ~~عندي. PageV03P060 ### ||| AUTO أسماء المواضع # " دومين": بفتح الدال وكسر الميم وقع في قصر الصلاة من كتاب مسلم (¬1)، ~~كذا ضبطه الطبري، وكذا وقع في "مسند البزار" (¬2)، وضبطه غيره: "دومين" وهي ~~قرية على ثمانية عشر ميلا من حمص. # "دابق": بفتح الباء جاء في مسلم (¬3). # و"دمشق" (¬4): بكسر الدال وفتح الميم، قلت: ومنهم من يكسر الميم (¬5). # "دار نخلة" (¬6): موضع سوق (¬7) بالمدينة. # "دار القضاء" (¬8): هي دار مروان بالمدينة كانت لعمر فبيعت في قضاء دينه ~~بعد موته، وغلط بعضهم في تفسيرها فقال: هي دار الإمارة. قلت: وهذا محتمل؛ ~~لأنها صارت لأمير المدينة، والله أعلم. # "دومة الجندل" (¬9): بضم الدال وفتحها قيدناه على أبي الحسين وغيره، ~~وأنكر ابن دريد الفتح ونسبه إلى المحدثين خطأ (¬10)، وهو موضع من بلاد ~~الشام قرب تبوك، وقد جاء في حديث الواقدي: "دوماء الجندل". PageV03P061 ### ||| AUTO الأنساب # بنو الديل. # والدخشن والدخشم والدخيشم والدخيشن: كل ذلك قيل في والد مالك # المتهم بالنفاق، وليس به نفاق - رضي الله عنه -. # دثار، وذبيان وذبيان بالضم والكسر كنية واسما. # قلت: وليس هذا موضعه؛ لأنه معجم الذال بلا خلاف. # ودعد وهي ms368 البيضاء أم سهل وسهيل. # ودحية بالفتح والكسر، قال يعقوب: بالكسر لا غير. قال أبو حاتم: بالفتح لا غير. # ودرة بنت أبي سلمة، وقد كان زهير بن معاوية يشك فيها فيقول (¬1): درة، ~~وذرة، وذكره أبو داود (¬2). # وبنت أبي لهب، وعند ابن أبي جعفر في هذه: ذرة - بذال معجمة مفتوحة وشد ~~الراء - ابنة أبي لهب، وهو تصحيف. # ودلاف بتخفيف اللام والد عبد الرحمن، وأما الدال فيابسة مفتوحة عند ~~الأكثر، وقيده الجياني بالوجهين، وقيده بعضهم بالكسر لا غير، ولا نعلم أحدا ~~شد لامه. # وابن الدغنة كذا للكافة، وعند المروزي: الدغنة بفتح الدال وفتح الغين. # قال الأصيلي: كذا قرأه لنا، وقيل: إنما كان ذلك؛ لأنه كان في لسانه ~~استرخاء لا يملكه، وعند القابسي: "الدغنة" والصواب فتح الدال PageV03P062 # وكسر الغين وتخفيف النون، وحكى الجياني فيه الوجهين ثم قال: ويقال: ابن ~~الدغنة (¬1). # وابن الدثنة وتسكن الثاء أيضا، والدغن: الدجن إذا أمطر، والدثنة: الكثيرة ~~اللحم المسترخية. # ودكين والد الفضل، ويشتبه به الركين ابن الربيع إلا أن هذا لا يستعمل ~~غالبا إلا بالألف واللام، ويشتبه بهما أبو زكير يحيى بن محمد عن العلاء. # وأبو دجانة وأبو الدرداء وأم الدرداء وأبو الدهماء والداناج، ويقال فيه: ~~الداناء، ويقال: الداناه، وهو العالم بالفارسية، وأبو الدحداح وابن الدحداح ~~والدحداحة كل قد قيل فيه، ولم يوقف له على اسم، والدحداح في اللغة: القصير. # ودوس مصدر داس، نقل إلى العلمية. PageV03P063 ### ||| AUTO الاختلاف في الأسماء # في باب الموصولة: "حدثنا يوسف بن موسى، حدثنا الفضل بن زهير، حدثنا صخر ~~بن جويرية" كذا لهم، وعند الحموي: "الفضل بن دكين" (¬1) مكان: " زهير". قال ~~المستملي: كذا وجدته في أصل قرئ على البخاري. # قال الكلاباذي: هو أبو نعيم الفضل بن دكين بن حماد بن زهير، واسم دكين: ~~عمرو، فمن نسبه إلى جده قال: ابن زهير. # وفي باب لبس الحرير: "حدثنا علي بن الجعد، أخبرنا (¬2) شعبة، عن أبي ~~ذبيان خليفة بن كعب" (¬3) كذا للقابسي والأصيلي. قال الأصيلي: وعند بعض ~~أصحابنا عن المروزي: "عن أبي دينار" بدلا من: "أبي ذبيان" وكذا للنسفي. ms369 قال ~~القابسي: وهو الصحيح، وكذا ذكره البخاري في "تاريخه" عن علي بن الجعد (¬4). ~~قال أبو الفضل: كذا ألفي في بعض نسخ البخاري، والذي ذكره البخاري في ~~"تاريخه الكبير": " أبو ذبيان"، وحكاه عن شعبة (4)، وكذا حكاه عن ابن الجعد ~~في أصل القاضي (¬5) أبي علي، وهو المعروف الذي قاله الناس: مسلم وابن ~~الجارود والدارقطني، لم يذكروا فيه خلافا. وفي نسخة ابن أسد: "أبو ظبيان" ~~قال الجياني: وهذا (¬6) خطأ فاحش (¬7). PageV03P064 # وفي شيب النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وهارون بن عبد الله، جميعا عن ~~أبي داود، قال ابن مثنى: حدثنا سليمان بن داود" (¬1) كذا للعذري، ولغيره: ~~"سليمان أبو داود" وكلاهما صحيح، هو أبو داود سليمان بن داود الطيالسي. PageV03P065 ### ||| AUTO الأنساب # ثور بن زيد الديلي، ومحمد بن عمرو بن حلحلة (¬1) الديلي، واختلف في أبي ~~الأسود فقيده الأصيلي: الديلي، وقيده غيره: الدولي بغير همز، وسنان الدؤلي، ~~والدئل في كنانة، هكذا ضبطه أهل العربية وينسبون إليه على لفظه، ومنهم من ~~يفتح الهمزة في النسب، وأما أهل النسب فيقولون (¬2) فيه: الديل بن كنانة، ~~واختاره أبو عبيد، وأما الذي في الهون بن خزيمة فهو الدئل لا غير، كذا قيده ~~أبو نصر ابن ماكولا (¬3) ومحمد بن حبيب وغيرهما، ولم يذكر القاضي في أبي ~~الأسود إلا: الديلي والدولي (¬4). # وتميم الداري، كذا لأكثرهم: ابن القاسم والقعنبي وغيرهم، وهو عندهم منسوب ~~إلى الدار بن هانئ بن لخم أو إلى دارين، والأول أشهر، وفي رواية يحيى: ~~"الديري" وكذا لابن بكير منسوب إلى الديرة لأنه كان نصرانيا قبل أن يسلم. ~~ويقال (¬5): هي قبيلة أيضا، وصوب قوم: الديري، ويشتبه به الرازي نسبة إلى ~~الري من خراسان (¬6). # وقع في كتاب التميمي في باب علم الحرير: "حدثنا محمد بن عبد الله PageV03P066 # الرازي" وكتب عليه: "الرزي" (¬1) وجعل عليه (معا) وعلم عليه بعلامة ~~الجياني، والمعروف فيه: "الرزي" لا: "الرازي"، وكذا وقع في غير (موضع من ~~مسلم) (¬2)، وليس ثم داري ولا ديري إلا تميم، ويشتبه به: الدبري، وليس فيها. # والدارمي منسوب إلى دارم. # والدورقي منسوب إلى دورق، أراه من بلاد فارس. ms370 # وقيل: بل لصنعه قلانس تعرف بالدورقية نسبت إلى ذلك الموضع، ويشتبه به: ~~محمد بن يوسف الدوري في باب فضائل زيد بن حارثة في تقريبات الجلودي (¬3)، ~~وصحفه العذري فقال فيه: الزبيري. # والدستوائي، ويقال بالنون أيضا، منسوب إلى بيع الثياب الدستوائية، # وهي ثياب تجلب من دستوى قرية بالأهواز، منهم هشام وابنه معاذ بن هشام، ~~ويقال له: صاحب الدستوائي، وإنما هو ابنه. # والدهني: نسبة إلى دهن من بجيلة. # والدراوردي: نسبة إلى دارا بجرد مسموع، ويقال: إلى دراورد. قاله (¬4) ابن ~~قتيبة، وأهل العربية يقولون الأول. # والدوسي. والدمشقي: منسوب إلى قاعدة الشام. PageV03P067 ### | AUTO حرف الذال ### || AUTO الذال مع الهمزة # " بذؤابتي" (¬1) أي: بناصيتي. # وقوله: "عليكم السأم والذأم" (¬2) هذا أصله، ويسهل، وهو العيب والحقرية ~~والصغار. # و"ذباب السيف" (¬3): طرفه الذي يضرب به، وحسامه وظبته، والذبابة واحدة ~~"الذباب" (¬4)، ومنهم من جعل الذباب واحدا، ومؤنثه ذبابة، وجمعه الذبان، ~~وقوله: "فليمقله" (¬5) يدل على أنه واحد، وكذلك: "إحدى جناحيه" (¬6). PageV03P069 # و"يذب عنه" (¬1): يدفع ويمنع، وأصله الطرد. # وقوله: "ذبح الخمر النينان والشمس" (¬2)، ويروى: "ذبح الخمر النينان ~~والشمس" أي: طهرها واستباحة استعمالها، صنعها مريا بالحوت المطروح فيها، ~~وطبخها للشمس، فيكون ذلك لها كالذكاة لما يستحل من الحيوان، وفيه اختلاف ~~بين العلماء، وهذا على مذهب من يجيز تخليلها. # قوله: "من كان له ذبح" (¬3) بكسر الذال، أي: كبش يذبحه. # قوله: "وأحسنوا الذبح" (¬4) يعني: الفعل، أمر بالإجهاز عليها دون تعذيب. # وقوله: "كل شيء في البحر مذبوح" (¬5) أي: ذكي، لا يحتاج إلى ذبح. ~~و"الذبحة" (¬6): داء في الحلق يخنق صاحبه، وقيل: قرحة تخرج في الحلق. # قوله: "بردة لها ذباذب" (¬7) أي: شملة لها أطراف، والذباذب: الأسافل ~~لأنها تذبذب، أي: تتحرك وتضطرب، ومنه: {مذبذبين} [النساء: 143] أي: لا ~~يبقون على حالة، وتسمى أيضا الذلاذل، الواحدة: ذلذل. PageV03P070 ### || AUTO الذال مع الراء # " من شر ما خلق وبرأ وذرأ" (¬1) كله بمعنى واحد. # و"ذراري المشركين" (¬2): نساؤهم وأبناؤهم، ومنه: "ولا تقتلوا ذرية" (¬3) ~~الكل بمعنى: العيالات: النساء والصبيان، وأصل الذرية: النسل، مأخوذ من ~~ذرأهم أي: خلقهم. # قال ابن دريد: ذرأ الله الخلق ذروا، كان أصله الهمز فتركت العرب همزه، ms371 ~~وكذلك الذرية (¬4). # وقال الزبيدي: أصله النشر من ذر. قال غيره: أصله من الذر، فعلية منه؛ لأن ~~الله خلقهم أولا أمثال الذر، فلا أصل له في الهمز. # و"الذرة" (¬5) في الزكاة بضم الذال وفتح الراء مخففة، من القطاني، وهو ~~الجاورس، وقيل: الجاورس هو الدخن، ومثله: "مما يزن ذرة" وهو تصحيف، صوابه: ~~"ذرة" (¬6) يعني: نملة صغيرة. وقيل: الذرة واحدة الذر، وهو الهباء الذي ~~يظهر في شعاع الشمس مثل رؤوس الإبر، وروي عن ابن عباس أنه قال: "إذا وضعت ~~كفك على غبار ثم رفعتها فقبضتها فما سقط من ذلك الغبار فهو الذر"، وحكي أن ~~الذرة جزء من خردلة، PageV03P071 # وأن خردلة تعدل في الوزن أربع ذرات، وقيل: الذرة جزء من ألف وأربعة ~~وعشرين جزءا من شعيرة. # و"الموت الذريع" (¬1) هو الفاشي الكثير، و"الأكل الذريع" (¬2): المسرع، ~~و"ذرعه القئء" (¬3) منه. # وقد جاء في حديث آخر: "أكلا حثيثا" (¬4). # وقد يقال: ذريع بمعنى: كثير، من قولهم: سير ذريع إذا كان كثير المشي، ~~وذريع المشي أي: سريعها. # والذريعة إلى الشيء: ما يتوصل به إليه ويتسبب، وأصله الناقة التي يختل ~~بها الصيد. # وذرفت العين تذرف إذا انصب دمعها ذرفا وذرفانا وذروفا. وقيل: الذروف دمع ~~بغير بكاء. # "غر الذرى" (¬5) أي: بيض الأسنمة، وذروة الشيء: أعلاه. # قوله: "أطولها ذرى" (¬6) أي: أسنمة (¬7). PageV03P072 # قوله: "وذروني" (¬1)، وفي رواية: "اذروا نصفي" (¬2) أي: فرقوه في البحر ~~مقابل الريح لتنتشر أجزاء رماده وتتبدد، يقال: ذريت الشيء وذروته ذريا ~~وذروا، وأذريت أيضا رباعي، وذريت بالتشديد إذا بددته وفرقته. وقيل: إذا ~~طرحته مقابل (¬3) الريح كذلك، ومثله (¬4): النسف. # وفي حديث أسماء: "ولا تذروا" (¬5) بفتح التاء أي: لا تفرقوا، ومنه: ذروت ~~الطعام، ومنه اشتقاق الذرية عند بعضهم. # ... PageV03P073 ### || AUTO الذال مع الكاف # قوله: "فما حلفت بها ذاكرا ولا آثرا" (¬1) قال أبو عبيد: ليس من الذكر ~~بعد النسيان، بل معناه قائلا له، كقولك: ذكرت لفلان حديث كذا، أي: حكيته ~~له، كأنه يقول: لم أفعل ذلك من قبل نفسي ولا حاكيا عن غيري. # وقوله: "فإذا ذكرني في ملإ ذكرته في ملإ خير منه" (¬2) يحتمل أن يكون على ms372 ~~ظاهره تشريفا له، أو ذكره بالثناء عليه وقبول عمله والرحمة له. # وقوله تعالى: " {وأقم الصلاة لذكري} [طه: 14] " (¬3) ويروى: للذكرى (¬4). ~~قال الحربي: للذكر ستة عشر وجها: الطاعة، وذكر اللسان، وذكر القلب، ~~والإخبار، والحفظ، والعظمة، والشرف، والخير، والوحي، والقرآن، والتوراة، ~~واللوح المحفوظ، واللسان، والتفكر، والصلوات، وصلاة واحدة. قال أبو الفضل: ~~وقد جاء بمعنى التوبة، والغيب، والخطبة (¬5). # قوله: "فلأولى رجل ذكر" (¬6)، و"فابن لبون ذكر" (¬7) على التأكيد، PageV03P074 # وقيل: احتراز من الخنثى. وقيل: تنبيها على نقص الذكورية في الزكاة مع ~~ارتفاع السنن، وعلى معنى اختصاص الرجال بالتعصب للذكورية (¬1) التي لها ~~القيام على الإناث، وقيل في الزكاة؛ لأن الولد يقع على الذكر والأنثى، ثم ~~قد يوضع الابن موضع الولد فيعبر به عن الذكر والأنثى، فعينه ب: "ذكر"؛ ~~ليزول الالتباس. وقيل: لأن: (ابن) يقال لذكر بعض الحيوانات وأنثاه، كابن ~~آوى، وابن قرة، وابن عرس، فرفع الإشكال بذكر الذكورية. # قوله: "أحرقني ذكاؤها" (¬2) بالفتح والمد عند العذري، والمعروف في شدة حر ~~النار القصر؛ إلا أن أبا حنيفة ذكر فيه المد، وخطأه فيه علي بن حمزة، يقال: ~~ذكت النار تذكو ذكا وذكوا، ومنه: ذكا الطيب: انتشار ريحه، وأما الذكاء ~~ممدود: فتمام الشيء (¬3)، وذكاء القلب. # قوله لجابر حين ذكر له خبر نكاحه الشيب واعتذاره: "فذاك" (¬4) أي: فذلك ~~صواب أو رأي. PageV03P075 ### || AUTO الذال مع اللام # قوله في الكانزين: "يتذلذل" أي: يضطرب، وذلاذل الثوب: أسافله، وأكثر ~~الروايات: "يتزلزل" (¬1) بالزاء، وهو بمعناه. # قوله: " ذلف الأنوف" (¬2) قيل: فطس. وقيل: صغار الأنوف، وقيل: قصار ~~الأنوف وهو الفطس، والذلف: تأخر الأرنبة. وقيل: هو غلظ في الأرنبة. وقيل: ~~تطامن فيها. وقيل: همزة تكون فيها. ورواه بعضهم بدال مهملة، وقد قيدناه عن ~~التميمي بالوجهين، وبالمعجمة أكثر. # قوله: "فلما أذلقته الحجارة" (¬3) أي: أصابته بحدها، وسنان منذلق: حاد. ~~و"النخل قد ذللت" (¬4) أي: لينت ثمرتها وقربت للجنى، والاسم منه الذل، و"كم ~~من عذق مذلل" ويروى: "مدلى" (¬5)، وقد مر ذكره، {وذللت قطوفها} [الإنسان: ~~14] وذلك لامتلائها ونعومتها، ثقلت فقربت وأمكنت، فلا تمتنع على قاطف. # ... PageV03P076 ### || AUTO الذال مع الميم # حديث أم أيمن: "تسخب عليه وتذمر" ms373 (¬1) أي: تغيظ. # قال الأصمعي: إذا جعل الرجل يتكلم ويتغضب أثناء ذلك قيل: سمعت له تذمرا، ~~ووقع للعذري عند بعضهم: "وتدمر" ولابن الحذاء: "وتدمن" وكلاهما ليس بشيء. # قوله: "حبذا يوم الذمار" (¬2)، وقوله: "حامي الذمار" (¬3) وهو ما يجب على ~~المرء حفظه وحمايته والدفع دونه. # و"مذمة الرضاع" (¬4) بفتح الذال وكسرها، والكسر أشهر، وهو الذي صوب ~~الخطابي، وهو الذمام، أي: ما يزيل عني حق ذمامها بالمكافأة عليه. # وقيل: معناه: ما يزيل مؤنته واحتمال مشقته، وبالفتح إنما يكون من الذم، ~~أي: ما يذهب عني لوم المرضعة وذمها من ترك مكافأتها. # قال أبو زيد: مذمة بالكسر من الذمام، وبالفتح من الذم. PageV03P077 # قوله: "يسعى بذمتهم" (¬1)، و"ذمة الله وذمة رسوله" (¬2)، و"ذمتك" (¬3)، ~~أي: ضمان الله وضمان رسوله، وضمانك. يقال: ذمام وذمة وذمامة ومذمة وذم، ~~ويقال: الذمة: الأمان. وقيل: العهد. # قوله في موسى: "فأصابته من صاحبه - يعني: الخضر عليه السلام - ذمامة" ~~(¬4) قيل: استحياء. وقيل: من الذمام. قال ذو الرمة: # ..... أو تقضى فمامة صاحب (¬5) # وفي حديث ابن صياد: "فأصابتني منه ذمامة" (¬6) الأشبه أن تكون الذمامة ~~هاهنا بمعنى الذم الذي هو لوم. قال صاحب "العين": ذممته ذمامة، يعني: لمته ~~ملامة. ويشهد لهذا قول الخضر -عليه السلام-: " {هذا فراق بيني وبينك} ~~[الكهف: 78] (¬7)، وقول (¬8) ابن صياد للآخر حين لامه على اعتقاده فيه. PageV03P078 # قوله: "مما ذعرتها" (¬1) أي: أفزعتها. وقيل: هو تنفيرها من الظل إلى ~~الشمس، والذعر: الفزع، "فذعر منها ذعرة" (¬2): فزع. # قوله: "فذعته" (¬3) أي: خنقته، وقد تقدم. # "مسك أذفر" (¬4) الذفر بفتح الذال والفاء، كل ريح ذكية من طيب أو نتن، ~~وأما الدفر بالمهملة وإسكان الفاء، فالنتن لا غير. # قوله: "بين حاقنتي وذاقنتي" (¬5) الذاقنة: ثغر النحر. وقيل: طرف الحلقوم. ~~وقيل: أعلى البطن، والحواقن: أسفله. وقيل: الحواقن ما يحقن من الطعام، وقد ~~ذكرناه. # قوله: "فأخذ بذقن الفضل" (¬6) يعني: بمجمع طرفي لحييه أسفل وجهه. PageV03P079 ### || AUTO الذال مع الهاء # " كأن وجهه مذهبة" (¬1) أي: فضة مذهبة بالذهب، كما قال الشاعر: # كأنها فضة قد مسها ذهب (¬2) # وقيل: المذهبة واحدة المذاهب، وهي جلود تجعل فيها طرق من ذهب، الواحد ~~مذهب ومذهبة، وصحف ms374 بعض الرواة هذه اللفظة فقال: "مدهنة". # قوله: "بعث بذهبة (¬3) " (¬4) كذا الرواية عن مسلم عند أكثر شيوخنا. # ... PageV03P080 ### || AUTO الذال مع الواو # قوله في الدجال: "ذاب كما يذوب الملح" (¬1). # وقوله: "ولو تركته لانذاب" (¬2) أي: انحل وسال وتلاشى وذهب. # قوله: "أبعد المذهب" (¬3) يعني: موضع قضاء الحاجة، هو المذهب والخلاء ~~والمرفق والكنيف والمرحاض والبراز والغائط، ومنه قول مالك في تأويل النهي ~~عن الجلوس على المقابر أرى ذلك "للمذاهب" (¬4) أي: تتخذ مذهبا. # قوله: "ليس بالطويل الذاهب" (¬5) أي: المفرط في طوله، كما قال: "البائن" (¬6). # و"الذود" (¬7): من الثلاث إلى التسع في الإبل، وإن كان ذلك يختص بالإناث، ~~قاله أبو عبيد. وقال الأصمعي: ما بين الثلاث إلى العشر. وقال غيره: واحد. ~~ومقتضى لفظ الأحاديث انطلاقه على الواحد، وليس فيه PageV03P081 # دليل على ما قالوه؛ وإنما هو لفظ للجميع، كما قالوا: ثلاثة رهط ونسوة ~~ونفر، وفسروه، ولم يقولوه (¬1) لواحد منها. # وذكر ابن عبد البر أن بعض الشيوخ رواه: "في خمس ذود" على البدل لا على ~~الإضافة (¬2)، وهذا إن تصور له هاهنا، فلا يتصور له في قوله: "أعطانا خمس ~~ذود" (¬3). # في باب ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة قوله: "ولا في أقل من خمس من الإبل ~~الذود صدقة" (¬4) كذا لكافتهم، وسقط: "الذود" عند المستملي، وذكره غير ~~المستملي، وهذا على البدل نحو ما ذكره أبو عمر، وقال في كتاب الأصيلي هنا: ~~"ليس فيما دون خمس ذود" ثم غيره بما تقدم، وقال: كذا لأبي زيد. # قوله: "فليذادن رجال" (¬5) أي: يطردن، كذا رواه أكثر الرواة عن مالك في ~~"الموطأ" ورواه يحيى ومطرف وابن نافع: "فلا يذادن" (¬6) ورده ابن وضاح على ~~الرواية الأولى، وكلاهما صحيح المعنى، والنافية أفصح وأعرف، ومعناه: فلا ~~تفعلوا فعلا يوجب ذلك كما قال: "فلا ألفين أحدكم على رقبته بعير" (¬7) أي: ~~لا تفعلوا ما يوجب ذلك، ومنه قوله: "لا PageV03P082 # ألفينك تأتي القوم فتحدثهم فتملهم" (¬1) أي: لا تفعل ذلك فأجدك كذا، ولا ~~يجوز هنا قصر الكلام (¬2)؛ لأن الخبر هاهنا لا يصح، والحديثان المتقدمان ~~يصح فيهما الخبر والنهي. # ذو، وذي، وذا، وذات: قال الزبيدي: ms375 أصل ذو: ذوو؛ لأنهم قالوا في التثنية: ~~ذوا (¬3)، وذكره في ترجمة اللفيف بالياء والواو، وذو تضاف إلى الأجناس دون ~~غيرها، ولا تثنى عند أكثرهم، ولا تجمع ولا تضاف إلى مضمر ولا صفة ولا فعل ~~ولا اسم مفرد ولا مضاف؛ لأن نفسها لا تنفك عن الإضافة، وإن جاءت مفردة أو ~~بالألف واللام أو مجموعة، فشاذة، كقوله: الذوينا والأذواء لرؤساء اليمن ممن ~~اسمه ذو، كذي (¬4) نواس وذي فائش، وفي الحديث: "أما ذوو رأينا" (¬5) هذا ~~جمع، وقد أجاز بعضهم على هذا: ذو مال وذوا مال وذوون. # وعند الأصيلي في باب الركاب والغرز: "أهل من عند ذي مسجد ذي الحليفة" ~~(¬6) وهذه مضافة إلى مفرد. # في كتاب مسلم: وأعطاني من كل ذي (¬7) رائحة زوجا" (¬8) وهذه إضافة إلى ~~صفة، ووجهه أنه من ذلك الشاذ كذي يزن، وذي جدن، أو بمعنى PageV03P083 # الذي، كقولهم: افعل ذلك بذي تسلم، أي: بالذي تسلم، أو بسلامتك، أو بالذي ~~هو سلامتك، أو لك السلامة، هذه الوجوه التي وجهوا بها هذا اللفظ، كله راجع ~~إلى أنه دعاء له، وهو شاذ أيضا، أو تكون (ذي) صلة ودعما للكلام كقولهم: ذات ~~يوم وذات ليلة، وقد يرجع إلى نحو ما قلناه من التأويل. # جاء في الحديث: "ذو بطن بنت خارجة" (¬1) أي: صاحب بطنها، يريد: الحمل. # قوله: "يرمي جمرة ذات العقبة من بطن الوادي" (¬2) أي (¬3): الجمرة التي ~~تضاف إلى العقبة، كما قال في الحديث الآخر: "التي عند العقبة" (¬4). # قوله: "إن تقتل تقتل ذا دم" (¬5) أي: صاحب دم يستشفي به قاتله ويدرك ~~ثأره، ولم يرد به الجنس. # قوله لعلي - رضي الله عنه -: "إنك ذو قرنيها" (¬6) أي: صاحب قرنيها. قيل: ~~يريد قرني الجنة، أي: طرفيها. وقيل: ذو قرنيها ذو قرني هذه الأمة، أي: إنك ~~منها كذي القرنين في أمته ودعائه لهم، وأنه فيما ذكر ضرب على قرني PageV03P084 # رأسه. وقيل: معناه كبشها وفارسها. وقيل: معناه: إنك مضروب هذه الأمة ~~بقرني رأسه. # قوله: "تصل ذا رحمك" (¬1) أي: صاحب رحمك ومشاركك فيه، وهو من الجائز على ~~ما قدمناه، وتكون الإضافة في هذه ms376 كله على تقدير الانفصال. # وذو في هذا الباب كله بمعنى: صاحب كذا، والذي له كذا، والذي شأنه كذا. # ... PageV03P085 ### || AUTO الذال والياء # قوله: "فإذا بذيخ متلطخ" (¬1) بكسر الذال بعدها ياء مثناة من أسفلها، ~~بعدها خاء معجمة، وهو ذكر الضباع، ومعنا: "متلطخ" أي: بالطين أو برجيعه، ~~كما قال في الحديث الآخر: "أمدر" أي: متلوث بالمدر. # فصل # في البخاري: "باب: ما جاء في الذات" (¬2)، وفي الحديث: "ذات يوم أو (¬3) ~~ذات ليلة" (¬4)، و"يصلح ذات بينهم" (¬5) فذات الشيء: نفسه وحقيقته، أي: ~~الذي هو كذا. # وذا: لمن يشير إليه، وذلك، وذي للمؤنث، كل ذلك إشارة إلى إثبات حقيقة ~~المشار إليه نفسه، وقد استعمل المتكلمون: الذات بالألف واللام، وغلطهم في ~~ذلك أكثر النحاة، وقالوا: لا يجوز أن يدخل على: ذي الألف واللام؛ لأنها من ~~المبهمات، وأجاز بعض النحاة قولهم: الذات، وأنها كناية عن النفس وحقيقة ~~الشيء، أو عن الخلق والصفات، وقد ذكرنا قولهم: الذوين، وجاء في الشعر وأنه ~~شاذ، وأما استعمال البخاري لها فعلى ما تقدم من التفسير من المراد بها ~~الشيء نفسه، على ما استعمله المتكلمون في حق الله تعالى، ألا تراه كيف قال: ~~"مما جاء في الذات PageV03P086 # والنعوت" (¬1) يريد: الصفات، ففرق في العبارة بينهما على طريق المتكلمين، ~~وأما قوله في الحديث: "ذات يوم أو (¬2) ذات ليلة" (¬3) فقد استعملت العرب ~~ذلك بالتاء وبغير تاء، قالوا: ذا يوم وذا ليلة، وذات يوم وذات ليلة، وهو ~~كناية عن يوم وليلة، كأنه قال: رأيته وقتا أو زمانا الذي هو يوم أو ليلة، ~~وأما على التأنيث فإنه قال: رأيته مدة التي هي يوم أو ليلة ونحوها. قال أبو ~~حاتم: كأنهم أضمروا مؤنثا، وكذلك قولهم: قليل ذات اليد، أي: النفقة ~~والدنانير والدراهم التي هي ذات اليد، أي: في ملك اليد. ومنه قوله: "وأرعاه ~~(¬4) على زوج في ذات يده" (¬5) أي: ما في يده، وهي هاهنا مضافة على ما ~~تقدم، و"ذات بينهم" من هذا، أي: الذي هو وصلهم وألفتهم، والبين: الوصل ~~والألفة. # قوله: "وذلك في ذات الإله" (¬6) كما تقول: لوجه الله، أو في ms377 الله، لا ~~لغيره من الأعراض (إلا بحقه) (¬7) وعبادته. # قوله: "كان من أمره ذيت وذيت" (¬8) بفتح الذال، مثل كذا وكذا، عبارة عن ~~أمر مبهم. PageV03P087 # قوله: "إن نبيا يخط فمن وافق خطه فذلك" (¬1) قيل: معناه: أصاب. # وقيل: معناه أي: فذاك ما كنتم ترون من إصابتهم، لا أنه يريد إباحة الخط ~~على ما تأوله بعضهم، ولا دليل فيه؛ لعموم النهي عن التخرص والكهانة ~~والعيافة، وشيوع ذم الشرع لهذا الباب. وقال الخطابي: يحتمل الزجر عن هذا إذ ~~كان علما لنبوته. # قوله: "ولم يكن إلا ذاك حتى عقرته" (¬2) أي: لم يطل الأمر ولا كان إلا ~~عقره، أي: لم يكن قبله شيء. # وقول عمر - رضي الله عنه -: "ليس أسأل عن ذه" (¬3). # وقوله في المخابرة: "فربما أخرجت ذه ولم تخرج ذه" (¬4) أي: ذي، فجاء ~~بالهاء للوقف أو لبيان اللفظ، كما يقال: هذه وهذي، والجميع بمعنى، وإنما ~~دخلت ها الإشارة على ذي في هذي. # قوله: "أو نهريقها ونغسلها" (¬5)، قال: "أو ذاك (¬6) " (¬7) أي (¬8): أو ~~افعلوا هذا. # قوله: " {وأصلحوا ذات بينكم} [الأنفال: 1] " وصلاح دات البين، قد تقدم. PageV03P088 ### ||| AUTO فصل الوهم والاختلاف # قوله (¬1): "فإذا قصر [مثل] (¬2) الذبابة" كذا للجرجاني بالمعجمة ~~المضمومة، وعند غيره: "الربابة" (¬3) بفتح الراء، أي (¬4): السحابة، وهو ~~الصحيح؛ لقوله بعد ذلك: "بيضاء" ولأنه إنما وصفه بالارتفاع لا بالدقة، وإن ~~كان قد يعبر عما يرى في إفراط البعد والارتفاع بالصغر كالذبابة، ويكون وصفه ~~بالبيضاء للقصر لا للذبابة، وأنث الوصف لذكره الذبابة وتشبيه القصر بها. # قوله في حديث المتلاعنين، قول سعيد: "فذكرت ذلك لابن عمر" (¬5) كذا في ~~كتاب التميمي، ولسائر شيوخنا: "فذكر ذلك" (¬6) والأول الصواب، وبه يسند ~~الحديث، ويبينه قوله في حديث علي بن حجر قبله: "فأتيت ابن عمر فقلت له .. " ~~الحديث. # وقوله في باب لا يجوز الوضوء بالنبيذ والمسكر: "ذكره الحسن وأبو العالية" ~~كذا للقابسي (¬7)، ولغيره: "كرهه" (¬8)، مكان: "ذكره" وهو أصح؛ لأن المروي ~~عن الحسن كراهة الوضوء به، وعليه يدل سياق PageV03P089 # كلام البخاري وترجمته، وعن أبي العالية نحوه. # وقول عائشة رضي الله عنها: "عليكم السام والذام" (¬1) الرواية بغير همز ~~عند ms378 الكافة وذال معجمة، وعند العذري: "والهام" بالهاء، فعلى رواية الكافة ~~إما أن يقال بأن الألف منقلبة عن همزة، و (¬2) الذأم بالهمز: العيب، يقال: ~~ذأمه يذأمه ذأما، قال الله عز وجل: {اخرج منها مذءوما مدحورا} [الأعراف: ~~18] أي: معيبا، أو تكون أيضا منقلبة عن ياء بمعناه، يقال منه: ذامه يذيمه ~~ذاما بغير همز، وكذلك ذمه يذمه ذما وذماه (2) يذميه، كله بمعنى، وقد ذكر ~~الهروي هذا الحديث فقال: الدام، بدال مهملة غير مهموز، وفسره أي: عليكم ~~الموت الدائم. قال ابن الأعرابي: الدام الموت الدائم. وقال ابن عرفة: ذأمه ~~بالمعجمة مهموز: حقره. وأما رواية من رواه: "الهام" فإن صحت فحملها على ~~معنى: الطيرة والشؤم؛ لأن العرب تتشاءم بالهام وهو ذكر البوم، أو يراد ~~بالهام هاهنا: الموت والهلاك كما فسر به "السام" في الرواية الأخرى على أحد ~~التفسيرين لقوله: هو هامة اليوم أو غد، أي: ميت، وأصله من قول الجاهلية: إن ~~الميت إذا مات يخرج من رأسه طائر يسمى الهام. # وفي حديث [أبي] (¬3) كريب وابن المثنى: "يدعو على رعل ولحيان" (¬4) كذا ~~للكافة وعند بعضهم، وفي البخاري من حديث عبد الأعلي بن حماد: PageV03P090 # "أن رعلا وذكوان وعصية وبني لحيان"، وفيه: "يدعو على رعل وذكوان وعصية ~~وبني لحيان" (¬1). # وفي باب قتل أولاد المشركين: "سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ~~الذراري من المشركين" (¬2) كذا للعذري وهو وهم، والصواب ما لغيره: "عن ~~الدار (من المشركين) (¬3) "؛ بدليل قوله: "فيصيب المسلمون من ذراريهم ~~ونسائهم". # وفيما يكره (¬4) من التشديد في العبادة: "فلانة لا تنام الليل، تذكر من ~~صلاتها" كذا للمستملي، وفي زيادات القعنبي وعند سائر رواة البخاري: "فذكر ~~من صلاتها" (¬5) وكذا ذكره البزار، وعند الحموي: "يذكر" (¬6) بالياء على ما ~~لم يسم فاعله، والصواب الأول لأن قائل هذا إنما حكاه عن عائشة - رضي الله ~~عنها - أنها ذكرت للنبي - صلى الله عليه وسلم -. PageV03P091 # في باب إذا قال المكاتب اشترني وأعتقني: "فسمع النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - ذلك - أو بلغه - يذكر (¬1) لعائشة، فذكرت عائشة ما قالت لها لا كذا ~~للقابسي وعبدوس، وعند غيرهما: "أو ms379 بلغه- فذكر لعائشة" (¬2) وهو الوجه، وقد ~~يخرج الآخر، ويكون قوله: "فذكر لعائشة" بلاغ الخبر إلى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -، وقد يصح أن يكون: "فذكر" بفتح الذال، أي: أن النبي في - صلى ~~الله عليه وسلم - ذكر لها ذلك، كما قال في الحديث الآخر فسألها النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - عن ذلك (¬3). # وفي حديث الحديبية: "عن طارق ذكرت عند ابن المسيب الشجرة (¬4) " كذا ~~قيدناه عن الأصيلي بفتح الذال، وفيه عند عبدوس وأبي ذر بضمها على ما لم بسم ~~فاعله (¬5). # وفي صدر خطبة مسلم في قوله تعالى: {فلن أبرح الأرض حتى يأذن لي أبي} ~~[يوسف: 80] "يقول جابر: فذا (¬6) تاويل هذه الآية" (¬7) كذا لأكثرهم، وعند ~~الصدفي: "يقول جابر: (قد روي) (¬8) تأويل هذه الآية"، وفي رواية ابن ~~الحذاء: "يريد تأويل هذه (¬9) الآية" والوجه الأول أبين؛ لأن مذهب PageV03P092 # هؤلاء من الشيعة ما فسره في الأم مبينا فيما بعد فانظره (¬1) هناك فهو ~~يغني عن إعادته هنا. # وفي حديث هارون الأيلي: "ولا خطر على قلب بشر. ذخرا بله ما أطلعتهم عليه" ~~(¬2) كذا للكافة من رواة مسلم، ومعناه مدخرا لهم عندي أو ذخرا مني لهم، ~~وعند الفارسي (¬3): ("ذكرا" والأول) (¬4) هو الصحيح، وكذا جاء في الحديث ~~الآخر، وجاء في البخاري في باب: {إن الله عنده علم الساعة} [لقمان: 34]: ~~"ذخرا من (¬5) بله ما أطلعتهم عليه" (¬6) ولا وجه لزيادة: "من" هنا، إلا أن ~~تكون مغيرة من (مني) أي: ذخرا مني. # في حديث عائشة رضي الله عنها: " (لا نذكر) (¬7) إلا الحج" (¬8) بالنون ~~رويناه عن شيوخنا، وعند بعضهم: "لا يذكر" والصحيح الأول، كما جاء في ~~الرواية الأخرى: "لا نرى إلا الحج" (¬9). # وفي الفتن: "فأراه فأذكر، كما يذكر الرجل وجه أخيه إذا غاب عنه، ثم إذا ~~رآه عرفه" (¬10) كذا في جميع النسخ عن مسلم، قيل: وصوابه: كما PageV03P093 # نسي الرجل وجه الرجل، أو: كما لا يذكر الرجل. بزيادة (لا) وبهذا ينتظم ~~التمثيل. # وفي حديث المحرق: "وفعلوا ذلك به وذري" (¬1) كما تقدم الخلاف فيه. PageV03P094 ### ||| AUTO مشكل الأسماء # ذر: ربما اشتبه ب: زر بن حبيش. # وذؤيب: يهمز ولا ms380 يهمز. # وأبو ذباب: والد عبد الرحمن وجد الحارث، بضم الذال. # وذفيف: بفتح الذال، وذكوان، وذو الكلاع بفتح الكاف، والذبياني بالضم ~~والكسر ينسب إلى ذبيان كذلك. PageV03P095 ### ||| AUTO أسماء المواضع # " ذات الرقاع" (¬1): بكسر الراء، قيل: هو اسم شجرة وسميت الغزوة بها، ~~وقيل: لأن أقدامهم نقبت فلفوا عليها الخرق، وبهذا فسرها مسلم في كتابه ~~(¬2)، وقيل: بل سميت برقاع كانت في ألويتهم، والأصح أنه موضع؛ لقوله في خبر ~~غورث (¬3): "حتى إذا كنا بذات الرقاع" (¬4). # "ذو قرد" (¬5): بفتح القاف والراء ماء (¬6)، على نحو يوم من المدينة مما ~~يلي بلاد غطفان، بيانه في الحديث، وجاء في حديث قتيبة في الصحيح أن بذي قرد ~~كان سرح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الذي أغارت عليه غطفان (¬7)، وهو ~~غلط؛ إنما كانت بالغابة قرب المدينة، وذو قرد حيث انتهى المسلمون آخر ~~النهار في طلب العدو، وبه باتوا ومنه انصرفوا، فسميت به الغزوة، وكذا بينه ~~في حديث سلمة بن الأكوع والسير (¬8)، وقال بعض شيوخ مسلم في آخر حديث ~~قتيبة: "فلحقهم بذي قرد" يدل على ذلك. PageV03P096 # "ذروان بئر في بني زريق" كذا جاء في الدعوات من (¬1) البخاري (¬2)، وفي ~~غير موضع: "بئر ذروان" (¬3)، وعند مسلم: "بئر ذي أروان" (¬4) وقال الأصمعي: ~~وهو الصواب، وقد صحف ب (ذي أوان) وقد ذكرناه. # "ذات الجيش" (¬5)، و"ذو الخلصة" (¬6)، وذو الحليفة" (¬7)، وقد تقدم ذلك كله. # "ذات النصب" (¬8): على أربعة برد من المدينة، قاله مالك (¬9). # "ذات العشيرة "، وفي البخاري: "العشيرة أو العسير" للأصيلي، وعند ~~القابسي: "العشير أو العسير"، وعند أبي ذر: "العسير أو العشير"، وعند ~~عبدوس: "العشير أو العشيرة"، وذكر شعبة عن قتادة: "العشير" (¬10)، وعند ~~مسلم: "ذات العشير أو العسير" (¬11)، والمعروف: "العشيرة" كذا ذكره ابن ~~إسحاق وهي من أرض بني مدلج، قال القاضي: الموضع يقال PageV03P097 # له: "العشيرة" أو "العشير" من غير: "ذات" وكذا ذكره البخاري وابن إسحاق ~~ولم يذكرا (¬1): "ذات"، وفي مسلم: "ذات" (¬2) يعني: الغزوة أضيفت (¬3) إلى ~~الموضع. # "ذو المجاز" (¬4): سوق عند عرفة من أسواق الجاهلية. # "ذو طوى" (¬5): بفتح الطاء، ومنهم من يكسرها، وهو الأصيلي قيدها بخطه ~~كذلك، ومنهم ms381 من يضمها، والفتح أشهر، وهو واد بمكة. وقال الداودي: هو ~~الأبطح، وليس كما قال، قال (¬6) أبو علي عن أبي زيد: هو منون على فعل وكان ~~في كتابه ممدودا فأنكره، وعند المستملي: "ذو الطواء" معرف (¬7) ممدود. # وقال الأصمعي: هو مقصور والذي في طريق الطائف ممدود، فأما الذي في القرآن ~~فيضم ويكسر لغتان، وهو مقصور لا غير. # "ذات لظى" (¬8): منزل من بلاد جهينة بجهة خيبر. # "ذات عرق" (¬9): مهل أهل العراق. PageV03P098 ### || CHECK الراء مع الهمزة ### | AUTO حرف الراء # الراء (¬1) مع الهمزة # قوله: "كأن نخلها رؤوس الشياطين" (¬2) قيل: هو نبت معروف. وقيل: هو تنبيه ~~على قبح منظرها وبشاعته، والعرب تشبه كل شيء مستبشع (¬3) مستقبح بالشيطان ~~(¬4)، كما قال: # ............ كأنياب أغوال (¬5) # وفي الكتاب العزيز: {طلعها كأنه رءوس الشياطين} [الصافات: 65]. # قوله: "رأس الكفر من قبل المشرق" (¬6) أي: معظمه، (أو يكون إشارة) (¬7) ~~إلى معنى مخصوص كالدجال أو غيره من رؤساء الضلال، PageV03P099 # أو إلى إبليس؛ لأن الشمس تطلع على أحد التأويلات فيه، أو إشارة إلى عبدة ~~النيران، أو إلى كسرى؛ لأنه رأسهم وأعظم ملوك أهل الكفر. # قوله: "كريه المرآة" (¬1) أي: المنظر، و"نظر في المرآة" (¬2) بكسر الميم، ~~في هذا. # قوله: "أرأيتك" (¬3) معناه: الاستخبار، أي: أخبرني عن كذا، وهو بفتح (¬4) ~~التاء في المذكر والمؤنث والواحد والجميع، تقول: أرأيتك وأرأيتكما وأرأيتكم ~~(¬5)، ولم تثن ما قبل علامة المخاطب ولم تجمعه، فإن أردت معنى الرؤية (¬6) ~~ثنيت وجمعت وأنثت فقلت: أرأيتك قائما وأرأيتك (¬7)، أرأيتا كما وأرأيتموكم ~~(¬8) وأرأيتكن. # قوله: "حتى (5) يتبين لى رئيهمما" (¬9) بكسر الراء وهمزة ساكنة قيدناه عن ~~متقني شيوخنا، أي: منظرهما وما يرى منهما، ووقع عند بعض شيوخنا بفتح الراء ~~وكسر الهمزة، ولا وجه له هنا، إنما الرئي تابع الكاهن من الجن. PageV03P100 # قوله: "رأيت الجنة" (¬1) كذا لهم، ولابن وضاح: "أريت الجنة" (¬2). # قوله: "خطب فرأى أنه لم يسمع" (¬3) أي: ظن، وللعذري والسمرقندي: "فرئي" ~~مقلوب من: "أري" أي: أظهر إليه، وهو راجع إلى معنى ظن، وكل ما جاء من هذا ~~اللفظ (وهو من) (¬4) رؤية العين فهو مفتوح الأول، وما كان من الظن والحسبان ~~فهو أرى وأريت ms382 بضم الألف الأول إلا أن يأتي على ما لم يسم فاعله فيأتي بهما. # قوله: "ليتراءون أهل عليين" (¬5) أي: ينظرون إليهم ويتعاطون رؤيتهم، ~~ومنه: "تراءينا الهلال" (¬6) أي: تعاطينا رؤيته وتكلفناها. # قوله: "أرني إزاري" (¬7) أي: أعطنيه، وقد تقدم. # قوله: "إنما كنا راءينا به المشركين" (¬8) يعني: بالرمل، فاعلنا من ~~الرؤية، أي: أريناهم بذلك أنا أشداء. # قوله عليه السلام: "ألم تري إلى قومك" (¬9) أي: ألم ينته علمك ولم PageV03P101 # تعرفي (¬1)، وقد ذكرنا الرؤيا والرؤية والرائي، إلا أن في رأى لغة أخرى: ~~راء، من المقلوب. # قوله: "أرى رؤياكم قد تواطأت" (¬2) يعني: الجنس, لأنها كانت كثيرة من جماعة. # قوله:"إذا أمرتكم بشيء من رأي، فإنما أنا بشر" (¬3) يريد في أمر الدنيا؛ ~~لأن الحديث في إبار النخل. # قوله: "أروني عبيرا" (¬4) أي: أعطونيه وأتوني به. # قوله: "إني أراكم من وراء ظهري" (¬5) قيل: رؤية عين. وقيل: رؤية قلب. # قوله: "أراني الليلة عند الكعبة" (¬6) بفتح الهمزة من رؤية العين. ### ||| AUTO الاختلاف # في المتعة: "ارتأى كل امرئ ما شاء أن يرتئي" (¬7) افتعل يفتعل من الرأي، ~~وعند العذري: "ارتأى كل أمرئ ما شاء أن يرتى" مثل يخشى في الثاني، وليس بشيء. # في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -: "رآني أتسوك بسواك" كذا للمستملي، PageV03P102 # وهو خطأ؛ إنما هو: "أراني" (¬1) كما للكافة بهمزة مقدمة مفتوحة؛ لأنه ~~إنما (¬2) أخبر عما رآه في النوم. # قوله: "ما رأى (¬3) الشيطان يوما هو فيه أصغر" كذا للكافة، ولبعضهم: ~~"رئي" (¬4)، و"رئي"، و"أري" يقال: رأى وأري. # وفي باب دفع السواك إلى الأكبر: "أراني أتسوك بسواك" (¬5) كذا للكافة، ~~وللمستملي: "رآني" وليس بشيء. # في الحلاق: "وقال بيده عن رأسه، فحلق (¬6) شقه الأيمن" (¬7) كذا للجميع: ~~"عن رأسه"، وللعذري: "عن يساره" بدلا من: "رأسه" والأول أظهر، وقد روي: ~~"على رأسه" وقد تخرج الأخرى على أنه جعل يده على يسار رأسه لئلا يبدأ ~~الحالق به، و"قال" هنا بمعنا جعل أو أشار أو دافع الحلاق عن رأسه. # في الحوض: "قال المستورد (¬8): وترى فيه الآنية مثل الكواكب" (¬9)، وروى ~~بعضهم: "يري" بفتح الياء المثناة من أسفل وكسر الراء، PageV03P103 # وصوبه بعضهم، وجعله ms383 من ورى الزند يري إذا أخرج النار، وهذا بعيد؛ إنما ~~أراد العدد، وأنها تظهر في الكثرة كالنجوم في عددها، كما جاء مفسرا. # قوله: "أن رجلا رأسه الله مالا" كذا للفارسي، وعند العذري والسجزي: ~~"راشه" (¬1) بشين معجمة قبلها ألف ساكنة غير مهموزة، وهو الصواب، أي: أنعم ~~عليه وجعل له رياشا، وهي الحال الحسنة، و"رأسه" تصحيف، يقال: رأسه: ضرب ~~رأسه، ولا مدخل له هنا، وروي في غير هذا الحديث: "رغسه" (¬2) أي: كثره. # قوله في باب من ينكب في سبيل الله: "فقتلوهم، إلا رجلا أعرج صعد الجبل - ~~وقال همام: وأراه آخر معه" (¬3) كذا لكافتهم، ولابن السكن: "وارتقى آخر ~~معه" ولعله الوجه. # ... PageV03P104 ### || AUTO الراء مع الباء # قوله في الدعاء عند الأكل: "ولا مستغنى عنه ربنا" (¬1) بفتح الباء ~~لأكثرهم على النداء، والضمير في: "عنه" للطعام، ورواه الأصيلي: "ربنا" على ~~القطع وخبر المبتدأ، أو (¬2) يكون الضمير في: "عنه" لله سبحانه. # قوله عليه السلام: "أن تلد الأمة ربها" (¬3) و"ربتها" (¬4) الرب: السيد، ~~والربة: السيدة، أي: تلد مثل سيدها ومالكها، أراد كثرة السراري واتساع ~~الأحوال. # وقيل: معناه العقوق، أي: حتى يكون الولد لأمه في الغلظة والاستطالة ~~كالسيد. وقيل: لما كان ما تلده من سيدها سبب عتقها كان كالسيد المعتق لها، ~~وأصل الرب: المالك، ومنه: {رب العالمين} [الفاتحة: 2]. وقيل: القائم ~~بأمورهم والمصلح لهم، ومنه: "إن ربوني - بضم الباء - ربني - بفتح الباء - ~~أكفاء كرام" (¬5)، وللقابسي والحموي: "ربوني" بفتحها (¬6). # قوله: "لأن يربني بنو عمي - بضم الراء أيضا - أحب إلي من أن يربني غيرهم" ~~(¬7) أي: يملكني أو يدبر أمري ويصيروا لي أربابا، أي: سادة وملوكا. PageV03P105 # في حديث سلمان: "تداوله بضعة عشرون من رب إلى رب" (¬1) أي: من مالك إلى ~~مالك وسيد إلى سيد، حتى سبي وبيع. # و"الربانيون" (¬2): العلماء؛ لقيامهم بالكتب والعلم (وقيل: نسبوا إلى علم ~~الرب تعالى) (¬3)، وقيل: نسبوا إلى العلم بالرب تعالى، وقيل: لأنهم أرباب ~~العلم وأصحابه، وزيدت النون للمبالغة، ويقال أيضا فيه: ربي، على الأصل، ~~ومنه: {ربيون كثير} [آل عمران: 146]، و {الربانيون والأحبار} [المائدة: ~~44]. وقيل: معناه: الجماعة؛ لأن الربة: الجماعة، والربيب ms384 (¬4) [ابن المرأة ~~من غير] (¬5) الزوج: فعيل بمعنى مفعول؛ لأنه يربيه ويقوم بأمره. # قوله: "هل لك عليه من نعمة تربها؟ " (¬6) أي: تقوم عليها وتسعى في ~~صلاحها. # قوله: "كأنها ربابة" (¬7) بفتح الراء، أي: سحابة بيضاء، ومنه: ذكر ~~الرباب، جمع: ربابة بالفتح فيهما، وهو ما ركب بعضه بعضا، و (رب) و (ربما) ~~إذا وصلت ب (ما) جاز شدها وتخفيفها، وقد تخفف المفردة فيقال: رب رجل وربت ~~(¬8) رجل، ومعناها عند بعض النحاة: التقليل، وعند آخرين: التكثير، كقوله: PageV03P106 # ألا رب يوم لك منهن صالح (¬1) # والصحيح أنها تأتي بالوجهين لكن (¬2) الأكثر للتقليل. # و"الربى" (¬3): الشاة القريبة العهد بالنتاج، وهو ربابها بكسر الراء، ~~وجمع "الربى": رباب بالضم. وقيل: هي التي تربي ولدها. وقيل: (يقال ذلك ~~للنعجة خاصة) (¬4). وقيل: بل إنما يقال في الناقة والبقرة والعنز، ولا يقال ~~في النعجة. وقيل: "الربى": هي التي يحمل عليها الراعي أداته، والأول أعرف. # قوله في موضع المسجد: "كان مربدا" (¬5) أي: موضعا يحبس فيه الإبل والغنم، ~~و"مربد البصرة" (¬6): موضع بيع الإبل، لأنها تحبس فيه الإبل عند البيع، ~~والمربد أيضا: موضع يوضع فيه التمر إذا جد لييبس كالجرين، وأصله من الإقامة ~~واللزوم، ربد بالمكان: أقام به. # و"اربد وجهه"، و"تربد" (¬7)، و"جعل (¬8) يربد"، و"أسود مرباد" (¬9)، PageV03P107 # و"مربئد" في مسلم، وكله من الربدة وهو لون بين البياض والسواد والغبرة، ~~كأنه لون الرماد. وقيل: بل هو مثل لون النعام، وبه سميت: ربداء، ومن قال: ~~"مربئد" بالهمز، بمعناه (¬1)، لغة في هذا الباب، يقال: احمأر واصفأر واخضأر ~~(¬2) واربأد. # قوله: "فذلكم الرباط" (¬3)، و"رجل ربطها" (¬4) الرباط: ملازمة الثغر # للجهاد، وشبهوا به المصلي في الأجر، وربط الخيل: حبسها وإعدادها # لما تراد له من جهاد وكسب وغير ذلك. وقيل: معناه: أن هذا يربط صاحبه عن ~~المعاصي ويعقله عنها، فهو كمن ربط وعقل. # قوله: "وكان جارا ورربيطا" (¬5) أي: ملازما. # قوله في الشفعة: "في أرض أو ربع" (¬6) الربع: الدار بعينها في قول ~~الأصمعي حيث كانت، والربع: المنزل في زمن الربيع خاصة. قال القاضي: وتفريقه ~~في الحديث بين الأرض والربع يصحح ما قاله، وأنه مختص بما هو مبني ms385 (¬7). وفي ~~بعض الروايات: "أو ربعة" كما يقال دار ودارة، ومنزل ومنزلة. وفي رواية: "أو ~~ربعة" بهاء الضمير، ويعضد أيضا ما تقدم قوله في الشؤم: "إن كان ففي الربع" ~~(¬8)، وجاء في الرواية PageV03P108 # المشهورة: "في الدار" (¬1) فدل على أنه المراد. # قوله: "كان ربعة" (¬2) بسكون الباء وفتحها، هو (¬3) رجل بين رجلين، وفي ~~الحديث الآخر: "مربوعا" (¬4)، (ويفسر هذا كله قوله: "ليس بالطويل ولا ~~بالقصير" (¬5)، وفي حديث آخر) (¬6): "كان أطول من المربوع" (¬7)، ويقال: ~~ربعة، للذكر والأنثى والواحد والجميع. # وقوله: " باب الحكرة (¬8) والتربص" (¬9) يريد: التربص ببيع الطعام ~~لارتفاع الأسواق، والحكرة: اكتنازه وجمعه توقعا لعدمه من أيدي الناس. # قوله: "كربضة العنز" (¬10) بفتح الراء ضبطناه على أبي بحر، وحكاه ابن PageV03P109 # دريد بكسرها (¬1)، وكذا قيدناه على ابن سراج، وكذا للتميمي في كتابه، ~~ومعناه: جثة العنز إذا بركت، أي: ثنت قوائمها وبركت (¬2). # قوله: "اربعوا على أنفسكم" (¬3) أي: اعطفوا عليها بالرفق بها والكف عن الشدة. # قوله: "اربعي على نفسك" (¬4) أي: كفي وارفقي. وقيل: الزمي أمرك وشأنك ~~وانتظري ما تريدين ولا تعجلي. # وقوله: "في حائطه ربيع" (¬5)، و"على أربعاء" (¬6)، و"ما ينبت على ~~الأربعاء" (¬7)، كله الجدول بكسر الباء في الجميع، ويقال أيضا: ربعان، وأما ~~ربيع الكلأ فهو الغض منه، فيجمع على أربعة وربعان، وأما اليوم فيقال: ~~أربعاء (¬8) بفتح الباء وضمها وكسرها، وجمعها: أربعاوات (¬9). # قوله: "أمير ربع من تلك الأرباع" (¬10) يعني: قسمة الشام، وأنها كانت ~~أجنادا أربعة، يزيد منها على ربع من تلك الأجناد. PageV03P110 # قوله: "وإن مما ينبت الربيع" (¬1) يعني: الزمان الذي بين فصل الشتاء ~~والصيف على الاختلاف بين (¬2) العرب في ذلك. # قوله في حديث أبي لبابة: "ربط نفسه بسلسلة ربوض" (¬3) بمعني: ثقيلة، ~~كأنها لثقلها ربضت بالأرض، أي: أقامت، ومنه: ربضت الماشية، ومرابضها: موضع ~~مبيتها، وفلان ربض عن الحاجات، أي: ثقيل كأنه لا يبرح فيها ولا يخف. # قوله: "جملا رباعيا" (¬4) مخفف الياء، وفي رواية: "رباع" وهو الذي سقطت ~~رباعيتاه من أسنانه، ورباعية للأنثى ورباع للذكر، فإذا نصبته قلت: رباعيا، ~~والرباعية من الأسنان هي السن التي بين (¬5) الثنية، وهي أربع محيطات ~~بالثنايا: اثنتان من فوق واثنتان ms386 من أسفل. # و"الربا" (¬6): الزيادة في البيع التي لا تبيحها الشريعة (¬7). # قوله: "إلا ربا مكانها" (¬8) أي: ارتفع وزاد من الطعام وانتفخ، أي: أكثر ~~مما أخذ. PageV03P111 # قوله: "فربا الرجل ربوة" (¬1) أي: ذعر وامتلأ خوفا. # قوله: "حشيا رابية" (¬2) أي: أصابها الربو وهو البهر وانتفاخ الرئة، فعلا ~~نفسها كما يعترى من شدة الجري وتناول ما يثقل. قال الخليل: ربا: أصابه نفس ~~في جوفه (¬3)، وبه سميت الربوة لما ارتفع من (¬4) الأرض. # قوله: "إلا رباها كما يربي أحدكم فلوه" (¬5) التربية والتربيب: القيام ~~على الشيء وإصلاحه (¬6) بالمعاهدة له، ربه وربته ورببه (¬7) ورباه كله: قام عليه. # ومعنى الحديث هنا تضعيف الأجر وتكثيره. ### ||| AUTO الاختلاف # " فانطلق يربأ أهله" (¬8) أي: يتطلع، والربيئة: الطليعة للقوم، وكذا ~~قيدناه عن التميمي والخشني، وعند شيوخنا في أكثر النسخ: "يرتو أهله" ~~ومعناه: يشد قلوبهم ويقوي بصائرهم، وقد يكون بمعنى يتقدمهم ليتطلع لهم ~~فينذرهم بعدوهم، ربا: تقدم، ورتا: قوي، ورتا رأسه أيضا: حناه. PageV03P112 # قوله في حديث المحرق: "فأخذ مواثيقهم [على ذلك] (¬1) وربي، ففعلوا به ~~ذلك" كذا في البخاري (¬2)، وفي مسلم: "ففعلوا ذلك به وربي" (¬3)، جعل: ~~"وربي" مؤخرا بعد: "ففعلوا" قال بعضهم: الصواب ما في البخاري، وجعلوا: ~~"وربي" قسما على صحة ما ذكر، وكلتا (¬4) الروايتين تصح على القسم، ووجدته ~~في أصل التميمي من طريق ابن الحذاء: "وذري" مكان: "وربي"، (أي: وفعلوا ذلك ~~به) (¬5) أي: فعلوا الذي أمرهم به من الحرق والتذرية، "وذري"، وهذه أليق ~~الروايات، ويكون التأخير أصوب حسب ما في كتاب مسلم، لكن لم أره لأحد من ~~شيوخنا غير التميمي فيحتمل أن يكون: "وربي" مغيرا منه. قال القاضي: ويحتمل ~~أن يكون من: "وربابهم"، أي: وأخذ عهدهم، والرباب بالكسر: العهد، يقال: ربهم ~~وأربهم: عاهدهم. قال القاضي: وعليه حمله بعض الشارحين (¬6). قلت: وهذا بعيد. # قوله: "الصلاة في مرابض الإبل" كذا للأصيلي، وعند غيره: "مواضع الإبل" ~~(¬7) وهو أوجه؛ لأن المرابض أكثر ما تستعمل في الغنم. PageV03P113 # قوله: "مال رابح" (¬1) بباء (¬2) مفردة، أي: ذو ربح أو رابح ربه، وروي: ~~"رايح" (¬3) بالياء المثناة، من الرواح عليه بالأجر على الدوام ما بقيت أصوله. ms387 # قال القاضي: وهي رواية يحيى وجماعة، والأولى رواية أبي مصعب وغيره (¬4). ~~قلت: بل الذي رويناه ليحيى بالباء المفردة (¬5)، والتنيسي بمفردة (¬6)، وفي ~~مسلم بالمفردة (¬7). # وفي كراء المزارع في حديث إسحاق: "نؤاجرها على الربيع" (¬8) كذا للعذري ~~والسجزي، يعني: الجداول على ما جاءت في الأحاديث الأخر (¬9)، أي: مما ينبت ~~على شطوط الجداول فيكون لرب الأرض، يختص به، وما عداه للزارع. قلت: وعندي ~~أن الأمر بالعكس، والله أعلم. # وعند السمرقندي: "على الربع" بدلا من: "الربيع"، وهو الجزء من الزرع الذي ~~تخرج الأرض، وكلاهما غرر. قال القاضي: وقد يكون: "الربيع" بمعنى: "الربع" ~~كما يقال: ثمين ونصيف، فتلتئم الروايتان (¬10). قلت: وهذا بعيد. # قوله: "ربيع لعبد الرحمن" (¬11) كذا للكافة أي: جدول، وعند ابن المرابط: ~~"ربيع" صغير، والأول أصوب. قال القاضي: وقد يكون الربيع PageV03P114 # هاهنا القسم من الماء (¬1). # وفي التكبير على الجنائز: "صلى بنا أنس فكبر ثلاثا، ثم سلم، فقيل له، ~~فاستقبل القبلة، ثم كبر الرابعة" (¬2) كذا للكافة، وعند الأصيلي: "ثم كبر ~~أربعا" فيحتمل أنه استأنف الصلاة، وهو الظاهر، ويحتمل أن يكون كبر واحدة ~~فأتم التكبير أربعا، والرواية الأولى أولى (¬3) من هذا الاحتمال. # قوله: "ألم أذرك تأكل وتربع؟ " (¬4) كذا للجلودي، أي: تأكل المرباع، ~~ويحتمل عندي: "وتربع" بمعنى: تتودع مقيما في ظل نعمتي لا تحوج إلى حركة في ~~نجعة، مثل النازل المربع في زمان الربيع أو من قولهم: اربع على نفسك، وفي ~~رواية ابن ماهان: "وترتع" أي: وتتنعم وتلهو، وقد يكون بمعنى الأول، كما قيل ~~في قوله تعالى: {نرتع ونلعب} (¬5) [يوسف:12]. وقيل: نلهو ونأكل. # قوله في حديث الشفاعة من كتاب مسلم: "يا ربنا فارقنا الناس" (¬6) قيل: ~~لعله: "إننا فارقنا الناس"؛ بدليل ما بعده. # ... PageV03P115 ### || AUTO الراء مع التاء # قوله: "حتى ترتج" (¬1) أي: تغلق، والرتاج: الباب. # قوله: "الأتان ترتع" (¬2) أي: تنبسط (¬3) وتتسع في رعيها مرسلة وتمرح، ~~ومنه في آكلة الخضر: "فرتعت" (¬4)، و"الظباء ترتع في المدينة" (¬5)، و"يوشك ~~أن يرتع فيه" (¬6). # قوله: "يرتو (¬7) فؤاد الحزين" (¬8) أي: يشده ويقويه، وترتيل القرآن: ~~التمهل والتبيين دون العجلة والتلفيف، من قولهم: ثغر رتل إذا كان غير مترصص ms388 ~~ولا متراكب، بين كل سن وسن فلج. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في آكلة الخضر: "ثم رتعت" (¬9) كذا للكافة، وعند ابن الحذاء: "ثم ~~رجعت" إلى رعيها أو إلى حالة أخرى، كما قال في الحديث PageV03P116 # الآخر: "ثم عادت فأكلت" (¬1). # ... PageV03P117 ### || AUTO الراء مع الثاء # قوله: "رث البيت" (¬1) أي: قليل المتاع خلقه. # قوله: "يرثي له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬2) أي: يتوجع له. # ... PageV03P118 ### || AUTO الراء مع الجيم # قوله: "وأرجأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرنا" (¬1) أي: أخره. # وقوله: "والطعام مرجأ" (¬2) أي: مؤخر، و"المرجئة" (¬3): قوم مبتدعة ~~يقولون: لا تضر الذنوب مع الإيمان، ولا يدخل مؤمن النار وإن كان مذنبا، وهم ~~في الإيمان صنفان: صنف يقول إن الإيمان تصديق بالقلب فقط، وصنف يقول: ~~الإيمان قول باللسان وتصديق بالقلب، وغلا منهم غالون فقالوا: هو الإقرار ~~باللسان فقط. # قوله: "وعذيقها المرجب" (¬4) تصغير عذق، بكسر العين وهو العرجون، أو عذق ~~وهي النخلة تصغير تعظيم، أو تصغير مدح، كما قيل: فريخ وفريس، أو تصغير ~~تقريب كبني وأخي، و"المرجب": المعمد يبنى من حجارة خوف سقوطه لكثرة حمله، ~~وقد يعمد ويرفد بخشب ذوات شعب، وقد يفعل ذلك بالعرجون إذا خشي انكساره ~~بالحمل، وفعل ذلك الترجيب، واسمه الرجبة والرجمة. # و"الرواجب" (¬5)، و"البراجم" (¬6) قد تقدما. # "ورجب مضر" (¬7) لتعظيمهم له، وكانوا لا يغيرون فيه، ولا يستحلون PageV03P119 # حرمته، خلافا لربيعة في أنها كانت تستحله. # قوله: "فوزن لي فأرجح" (¬1) أي: زاد وأثقل في الميزان حتى مال، وأصل ~~الرجحان والترجيح: الميل. و"الأرجوحة" (¬2) توضع وسطها على تل ويكون طرفاها ~~على فراغ، ثم يجلس على كل طرف منها غلام أو جارية، فكلما نزل بها أحدهما ~~ارتفع الآخر، وقد جاء في هذا الحديث: "وأنا أرجح بين عذقين" (¬3) وكأنها ~~أراجب (¬4) في حبل معلق بين نخلتين تدفع فيه. # قوله: "رجز أرسل على من كان قبلكم" (¬5)، (أي: عذاب) (¬6) وقوله: "الرجز ~~في الحرب" (¬7)، و"جعل يرتجز" (¬8) أي: يقول الرجز، وهو ضرب من الشعر ~~القصير الفصول، وقد قيل: ليس من الشعر بل هو من السجع. وقال الخليل: أما ~~المنهوك منه (¬9) والمشطور فليسا بشعر، وما عدا هذين النوعين ms389 فهو شعر ~~(¬10). و"الرجل الشعر" (¬11): المتكسر قليلا، بخلاف الشعر السبط والجعد، ~~ورجله: مشطه بماء أو دهن أو شيء مما يلينه ويرسل ثائره ويمد منقبضه، وشعر ~~رجل ورجل ورجل. PageV03P120 # في باب راية النبي - صلى الله عليه وسلم -: "أن قيس بن سعد أراد الحج ~~فرجل" (¬1) هاهنا لم يزد في الحديث على هذا وهو مختصر، وتمامه: "فرجل أحد ~~شقي رأسه" وقد تاه في تفسيره بعض الشارحين لما لم يقف على تمامه من غير هذا ~~الموضع، فحمله من الشرح على ما لا يحتمله، وإنما ذكر البخاري منه هاهنا ~~فائدة الترجمة في ذكر الراية (¬2)، واختصر بقيته إذ لم يكن سنة عن النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -، إنما هو فعل غيره. # قوله: "المترجلات من النساء" (¬3) كذا للأصيلي والنسفي، ولغيرهما: ~~"الرجلات" والأول أشبه، وهن المتشبهات من النساء بالرجال. # قوله: "فما ترجل النهار" (¬4) أي: ارتفع. # قوله: "كما يغلي المرجل" (¬5) هو: القدر. وقيل: هي من نحاس. # قوله: "كأنها رجل جراد" (¬6) أي: جماعة منه. # (قوله: "حتى يضع الجبار فيها رجله" (¬7) أي: جماعة خلقه الذين خلقهم لها، ~~ومر في الجيم) (¬8). # قوله: "ما بين رجليه" (¬9) يعني: فرجه. PageV03P121 # قوله: "يقول بالرجعة" (¬1) يعني: مذهب الروافض في رجوع علي رضي الله عنه ~~إلى الناس آخر الدنيا وملكه الأرض، وبفتح الراء ضبطناه، وكذا قال أبو عبيد، ~~وفي رجعة المطلقة وجهان، والكسر أكثر، وأنكر ابن دريد الكسر، ولم يصب. # قوله: "فرجع كما رجعت" (¬2) بتشديد الجيم فيهما، أي: ردد صوته في ~~القراءة. # قوله: "استرجع" (¬3) أي: قال: إنا لله وإنا إليه راجعون. # قوله: "أو (¬4) يرجعه إلى أهله" (¬5) أي: يرده، ثلاثي، وحكي: أرجعه، رباعي. # قوله: "في غزوة الرجيع" (¬6) هو ماء لهذيل نسبت إليه. # قوله: "يرجف فؤاده" (¬7) أي: يتحرك ويضطرب حركة قوية، وكذلك الأرض في ~~زلزلتها. # قوله: "ترجف المدينة ثلاث رجفات" (¬8) أي: يتحرك من فيها من المنافقين ~~لقدوم الدجال، ويخوض بعضهم في بعض. PageV03P122 # {والمرجفون في المدينة} [الأحزاب: 60]، هم الذين يخوضون في أمر الفتن ~~ويشيعون أمر العدو تخويفا للمسلمين. # قوله في الروثة: "إنها رجس" أي: قذر، وفي رواية: "إنها ركس" (¬1) والمعنى ~~واحد، أي: ms390 قد أركست في النجاسة بعد الطهارة، وقد رواه القابسي في باب ~~الاستنجاء بالجيم، وقد جاء الرجس بمعنى المأثم والكفر والشك وهو قوله ~~تعالى: {فزادتهم رجسا إلى رجسهم} [التوبة: 125]، وقيل نحوه في قوله تعالى: ~~{ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم} [الأحزاب: 33] من جميع هذه الخبائث، ~~وقد تجيء بمعنى العذاب أو العمل الذي يوجبه، قال الله تعالى: {ويجعل الرجس ~~على الذين لا يعقلون} [يونس: 100]. وقيل: بمعنى: اللعنة في الدنيا والعذاب ~~في الآخرة. # قوله: "إلا رجاء أن كون من أهلها" (¬2) ممدود، قال في "الجمهرة" (¬3): ~~فعلت رجاء كذا ورجاءة كذا، بمعنى: طمعي فيه وأملي، ويكون أيضا الرجاء كذلك ~~ممدود بمعنى: الخوف، ومنه في الحديث: "إنا لنرجو - أو نخاف- أن نلقى العدو ~~غدا" (¬4)، قال الله تعالى: {ما لكم لا ترجون لله وقارا} [نوح: 13]، أي: لا ~~تخافون له عظمة، {فمن كان يرجو لقاء ربه} [الكهف: 110] أي: يخاف. يقال في ~~الأمل: رجوت ورجيت، وفي الخوف بالواو لا غير. قال بعضهم: إذا استعملته ~~العرب في الخوف ألزمته (لا) حرف النفي ولم تستعمله مفردا إلا في الأمل ~~والطمع وفي ضمنه الخوف، إلا أن PageV03P123 # يكون ما يؤمله (¬1)، وهذا الحديث يرد قول هذا، فقد استعملته بغير (لا). # قوله: "ترجين النكاح" (¬2) بضم التاء ضبطه الأصيلي، ولغيره بفتح التاء، ~~وكلاهما صحيح. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "إنه لجفاء بالرجل (¬3) " (¬4) بفتح الراء. قال الجياني: هكذا ~~رويناه. # وقال ابن عبد البر: إنما هو "بالرجل"، وغيره تصحيف. # وأنشد البخاري مستشهدا: # ورجلة يضربون البيض ضاحية (¬5) # بفتح الراء للمستملي، وهو الصواب، وبكسر الراء لأكثر الرواة وهما جمع ~~راجل، وعند القابسي: "ورحلة" بالحاء المهملة، وليس بشيء؛ فأما رجلة ورجلة ~~فجمع راجل، وبكسر الراء أكثر في العدد، ويقال أيضا: رجلة بكسر الجيم، ورجل ~~ورجل ورجل، ورجالة ورجال ورجال (¬6) كله جمع الماشي (¬7). PageV03P124 # قوله: "مرط مرجل" كذا للهروي بالجيم، ولغيره بالحاء (¬1)، أي: موشى بصور ~~الرجال أو المراجل، وقد جاء ثوب مراجل وممرجل. # وفي حديث الصراط: "أو كشد الرجال (¬2) " (¬3) بالجيم، أي: كجريهم (¬4) ~~كذا لكافة رواة مسلم، وعند الهوزني: "الرحال (¬5) " بالحاء، وهو تصحيف. # وفي حديث جيش الخبط: ms391 "فدعونا بأعظم رجل في الركب" (¬6) كذا لكافتهم، ~~وللجياني: "بأعظم رحل" بالحاء، والجيم أشبه؛ لقوله: "فمر ما يطأطئ رأسه" ~~(¬7)، واختلف فيه أيضا الرواة على البخاري، ففي المغازي: "رحل" لكافتهم ~~بالحاء والجيم (¬8). # قوله: "أتريدين أن ترجعي إلى رفاعة؟ " (¬9) كذا صوابه، وجاء في حديث أبي ~~الطاهر: "أن ترجعن" (¬10) ولا وجه له، إلا أن يكون: "ترجعن" بكسر العين وشد ~~النون. PageV03P125 # قوله: "فأخذتني رجفة" (¬1) بالراء (¬2)، أي: اضطراب، وعند السمرقندي: ~~"وجفة" بالواو، وهو من الوجيف: ضرب من سير الإبل، وليس بموضعه، هكذا قال ~~القاضي (¬3). قلت: بل هو والأول سواء، ويقال: وجف القلب وجيفا إذا خفق، كما ~~يقال: وجب وجيبا بالباء إذا اضطرب، حكاه ابن القوطية (¬4). # في أخبار بني إسرائيل في الطاعون: "رجس" (¬5) بالسين هاهنا، والمعروف: ~~"رجز" (¬6) بالزاي (¬7)، وقد تقدم أن الرجس يقع على العقوبة أيضا. # وفي باب إذا طول الإمام في حديث معاذ: "فانصرف رجل" (¬8) للأصيلي وهو ~~الصواب، ولغيره: "الرجل" (¬9) ولم يتقدم له ذكر فيتعرف. # قوله: "فرجف بهم الجبل" (¬10) أي: تحرك واضطرب، وعند الطبري: PageV03P126 # "فزحف" بالزاي والحاء، والأول أعرف. # وفي تفسير: {ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام} [النساء: 94]: "كان رجل ~~في غنيمة له" كذا لكافتهم ولأكثر رواة مسلم (¬1)، وعند القابسي: "الرجل" ~~وهو وهم. # وقول أبي هريرة: "فأخذت القدح، فأعطيته (¬2) الرجل، فيشرب (¬3) حتى يروى، ~~ثم يرد (علي القدح) (¬4)، فأعطيه الرجل فيشرب" (¬5) كذا لهم، وعند المروزي ~~وأبي ذر: "فأعطيه القدح" وهو وهم. # وفي كتاب مسلم في حديث ابن رمح: "فقال الرجل لابن عباس: أهي التي قال ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لو رجمت أحدا بغير بينة؟ " كذا للكل، ~~وصوابه: "فقال رجل" (¬6) بالتنكير، وكذا هو في البخاري في اللعان (¬7)، وقد ~~بين اسمه مسلم في الحديث الآخر (¬8)، فقال: "قال (¬9) ابن شداد" (¬10) وعلى ~~ما في الأم (¬11) يدل أنه الرجل الشاكي بامرأته أولا، ولا يستقيم PageV03P127 # بذلك الكلام. # وفي هذا الحديث نفسه في رواية الناقد: "لو كنت راجما أحدا بغير بينة ~~لرحمتها" كذا لابن الحذاء، وعند غيره: "لرجمتها" (9) وهو الصواب؛ بدليل ~~(¬1) قوله: "تلك امرأة [أعلنت] (¬2) " (9). # قوله في حديث الذي كان بيته أقصى ms392 بيت في المدينة: "فتوجعت له" (¬3) كذا ~~لهم، وعند الطبري: "فترجعت" بالراء، والأول أصوب. # وفي باب من رجع القهقرى في صلاته قوله: "وهم المسلمون أن يفتتنوا رجاء ~~بالنبي - صلى الله عليه وسلم - حين رأوه" كذا هنا في جميع النسخ عن البخاري ~~(¬4)، والصواب: "فرحا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -" كما قد جاء في باب ~~وفاته - صلى الله عليه وسلم - (¬5)، وفي كتاب مسلم: "من فرح بالنبي - صلى ~~الله عليه وسلم -" (¬6). # وفي البخاري في حديث مريم من كتاب الأنبياء في (¬7) خبر إبراهيم بن ~~المنذر: "واضعا يديه على منكب رجل" كذا للأصيلي وهو وهم، والصواب: "منكبي ~~رجلين" (¬8) كما لسائرهم. PageV03P128 ### || AUTO الراء مع الحاء # قوله: "مرحبا" (¬1) كلمة تقال عند المبرة (¬2) للقادم ولمن يسر برؤيته ~~والاجتماع به، وهو منصوب بفعل لا يظهر، أي: صادفت رحبا، أي: سعة. # وقيل: بل انتصب على المصدر، أي: رحب الله بك مرحبا، فوضع المرحب موضع ~~الترحيب، وهو قول الفراء، ومكان رحب ورحيب: واسع، والجمع: رحاب، وفي ~~الحديث: "وقال: مرحبا بابنتي" (¬3). # قوله: "وضاقت علي الأرض برحبها" (¬4) أي: بما هي عليه من السعة. # قوله أيضا: "بما رحبت" (¬5) أي: بما وسعت، أي (¬6): على وسعها. # قوله: "ورحب بي" (¬7) أي: دعا فقال: مرحبا بك. # "قدح رحراح" (¬8) ورحرح أيضا، لكن الرواية بالألف وهو الواسع. # وقيل: القريب القعر القصير الجوانب. # قوله: "لا تكاد تجد فيها راحلة" (¬9) هي الناقة النجيبة (¬10) الكاملة ~~الخلق PageV03P129 # والخلق المدربة على الركوب والسير، ولا يكون ذلك إلا بعد الرياضة ~~والتأديب مع خلقها وخلقها لتأتي ذلك فيها، ومثالها في الإبل قليل، وكذلك ~~النجيب من الناس؛ فهم وإن تساووا في الخلق والنسب فقد تباينوا في النجابة ~~في العقل والدين والخلق. وقيل: المراد استواء الناس، كما قال: "الناس ~~كأسنان المشط" (¬1) والتأويل الأبين أليق بقوله: "لا تكاد" وهو (¬2) إشارة ~~إلى التقليل. وقيل: المراد أن (¬3) الكامل والراغب في الآخرة قليل وغير ~~مستو في كل الناس. # والراحلة اسم يقع على الذكر والأنثى، وقصره (ابن قتيبة) (¬4) على الأنثى، ~~وأنكره الأزهري (¬5)، والهاء فيه زائدة (¬6) إذا كان للمذكر للمبالغة. PageV03P130 # وقيل: لأنها ترحل ك {عيشة راضية} ms393 [القارعة: 7]، و {ماء دافق} [الطارق: 6] ~~أي: مرضية ومدفوق. # وقوله: "إلى رحله" (¬1)، و"إلى رحالهم" (¬2)، و"الصلاة في الرحال" (¬3) ~~كل ذلك بمعنى: المنازل والمساكن، والرحل أيضا: الرحالة، وهي مركب من مراكب ~~الرجال، وجمعه: رحال، ومنه: "حج الأبرار على الرحال" (¬4) ورحلت البعير، ~~مخفف: شددت عليه الرحل، ومنه: "ورحلوا هودجي" (¬5)، و"يرحلون بي" (¬6) في ~~حديث الإفك. # وفي أشراط (¬7) الساعة: "نار ترحل الناس" (¬8) بفتح التاء (¬9) والحاء ~~قيدناه في مسلم، وفي "الغريبين": "ترحل" (¬10) بضم التاء وكسر الحاء مع ~~التشديد، وبإسكان الراء أيضا مع تخفيف الحاء، أي: تزعجهم وتشخصهم PageV03P131 # راحلين من موضع إلى موضع، كما قال: "تسوق الناس" (¬1)، وقيل: "ترحل ~~الناس" أي (¬2): تنزلهم المراحل. وقيل: تقيل معهم وتبيت. # قوله: "في نجابة ولا رحلة (¬3) " (¬4) بكسر الراء ضبطناه عن شيوخنا، ~~ومعناه: الارتحال، وحكاه أبو عبيد بضمها، قال: يقال: بعير ذو رحلة إذا كان ~~شديدا قويا، وكذلك ناقة ذات رحلة. وقال الأموي (¬5): الرحلة: جودة المشي ~~(¬6). قال القاضي: وعلقناه في الحاشية من "الموطأ" وذو رجلة، بالجيم. قلت: ~~وهو تصحيف في الرواية وإن كان له مخرج في المعنى. # قوله: "فمسح (¬7) الرحضاء" (¬8) أي: عرق الحمى، و"المراحيض" (¬9): PageV03P132 # المذاهب والخلوات، وأصله من الرحض وهو الغسل. # قوله عليه الصلاة (¬1) والسلام: "أنا نبي الرحمة" (¬2) كذا للسجزي، ~~ولغيره: "المرحمة"، ف "نبي الرحمة"؛ لأن به أنقذ الله الخلق من الضلال إلى ~~الهدى فصاروا إلى الرحمة، كما قال: {وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين} ~~[الأنبياء: 107] وهو بالمؤمنين رؤوف رحيم، وهو الشافع للخلق في تعجيل ~~الحساب، والشافع لهم في إخراجهم من النار، وفي رفع درجاتهم في الجنة؛ بهذا ~~كله كان "نبي الرحمة"، و"المرحمة". # وفي مسلم: "نبي الملحمة" أي: القتال، كما قال: "بعثت بالذبح" (¬3)، ~~و"أمرت أن أقاتل الناس" (¬4)، وفي حديث حذيفة: "نبي الملاحم" (¬5). # قوله: "الرحم متعلقة بالعرش" (¬6) يقال: رحم ورحم [ورحم] (¬7)، وليست ~~بجسم (¬8) فيصح منها القيام والتعلق والكلام؛ وإنما هي معنى من PageV03P133 # المعاني وهو النسب والاتصال الذي يجمعه رحم والدة، فسمي المعنى باسم ذلك ~~المحل؛ تقريبا للأفهام واستعارة جارية في فصيح الكلام؛ ليفهم الخلق عظيم ~~حقها ووجوب صلة المتصفين (¬1) بها، وعظيم الإثم في قطعها، وبذلك ms394 سمي قطيعا؛ ~~لأنه قطع تلك الصلة. # قوله: "جعل الله الرحم مائة جزء" (¬2) معناه: العطف والرحمة، كما قال: ~~"خلق الله مائة رحمة" (¬3). # ... PageV03P134 ### || AUTO الراء مع الخاء # " إن منزلي متراخ" (¬1) أي: بعيد، ومنه قوله: "استرخيا" (¬2) أي: تباعدا ~~(¬3)، وفي حديث أسماء في الحج: "استرخي" (¬4) أي: تأخري وتباعدي. # قوله: "ولم يرخص له في الانتفاء (¬5) " (¬6) كذا للكافة، ولبعضهم: "ولم يرض". # ... PageV03P135 ### || AUTO الراء مع الدال # قوله: "ردء الإسلام" (¬1) أي: عونهم، كما قال: {ردءا يصدقني} [القصص: ~~34]. و"الإردب" (¬2) مكيال يسع مقدار أربعة وعشرين صاعا. # و"رداح" (¬3) ثقيلة بما امتلأت به، والعكوم: الأعدال المشتملة على ~~الأمتعة والأطعمة، الواحد: عكم، تصفها بكثرة المال والسعة في الرزق، وقد ~~تريد بذلك كفلها لامتلائه سمنا، والرداح اسم مفرد لا يوصف به العكوم ولا ~~يخبر به عنها؛ لأنه جمع، فتقديره: كل عكم منها رداح، أو يكون مصدرا كالذهاب ~~والطلاق، فيكون خبرا عن العكوم أو يكون على وجه النسبة، أي: ذات رداح، كما ~~قال: {السماء منفطر به} [المزمل: 18]، أي: ذات انفطار، أو يكون ردته على ~~الكفل حملا على المعنى، كما قال القرشي (¬4): # ثلاث شخوص ... ... ... ... ... (¬5) PageV03P136 # وإنما كن نساء، فرده على الشخص، وهو مذكر. # وقول أنس - رضي الله عنه -: "فردتني ببعضه" (¬1) قيل: معناه من الرد، أي: ~~صرفت جوعي بما أعطتني من الطعام، فتكون الهاء في به عائدة على الطعام. ~~وقيل: بل هو من التردية، والهاء (¬2) عائدة على الخمار جعلته له كالرداء، ~~وهذا أبين، وفي البخاري: "لا ثتني ببعضه" (¬3)، وفي مسلم في الفضائل: ~~"أزرتني بنصف خمارها وردتني بنصفه" (¬4). # قوله في حديث الملاحم: "وتكون عند ذلكم القتال ردة شديدة" (¬5) بفتح ~~الراء، أي: عطفة وشدة. # قوله في حديث معقل: "فترك الحمية واستراد لأمر الله" (¬6) أي: رجع. # قوله: "وللمردودة من بناته" (¬7) أي: المطلقة. # قوله: "ردوا السائل" (¬8) أي: اصرفوه عن بابكم بشيء تعطونه إياه، ولم يرد ~~رد الحرمان، وكأنه أراد: كافئوه بسؤاله، كقوله: "ردوا السلام" (¬9) أي: PageV03P137 # أجيبوا (¬1) عليه، وقد يحتمل أن يكون رد السلام تكريره وترديده مثل اللفظ ~~الذي ابتدأ به المسلم. # قوله (¬2): "وبه ردع من زعفران" (¬3) بعين مهملة، أي: طبخ ولطخ. # قوله: ms395 "في يوم ذي ردغ" (¬4) بدال مهملة وغين معجمة رواه العذري وبعض رواة ~~مسلم، وكذا لابن السكن والقابسي إلا أنه بفتح الدال، وهو الطين الكثير، ~~يقال فيه: ردع وردغ، ورواه الأصيلي والسمرقندي: "رزغ" بزاي مفتوحة بعدها ~~غين معجمة، وهو المطر الذي يبل وجه الأرض. وفي كتاب "العين": الرزغة بالزاي ~~أشد من الردغة، وقيل بعكس هذا (¬5). وقال أبو عبيد: الرزغ: الطين والرطوبة ~~(¬6). وفي "الجمهرة": الرزغة مثل الردغة وهو الطين القليل من مطر أو غيره ~~(¬7). وقاله ابن الأعرابي. وقال الداودي: الرزغ: الغيم البارد. # قوله في النهي عن المزعفرة: "التي تردع على الجلد" (¬8) بعين مهملة وفعل ~~ثلاثي ورباعي تردع، أي: التي كثر فيها الزعفران حتى ينفضه وتلطخه من لبسها، ~~وفتح الدال أوجه، ومعنى تردع الرباعي: تبقي أثرا على الجلد. PageV03P138 # قوله: "كنت ردف رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬1)، و"ردفه" (¬2)، ~~و"ردف الفضل" (¬3)، و"أردفه" (¬4)، و"ردفت رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-" (¬5)، و"أردفني رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬6)، كله الركوب خلف ~~الراكب، وهو الردف والرديف، وأصل الردف: العجز، ومنه أخذ. يقال: ردفته (¬7) ~~أردفه: ركبت خلفه، وأردفته: أركبته خلفي، وأردفته بفلان أي: وجهته خلفه. ~~ومنه في الحج: "ثم أردفه بعلي" (¬8). # وقيل فيه أيضا: ردفته مثل ألحقته ولحقته بمعنى واحد. # وقال أبو عبيد: ردفته بالفتح، وكل شيء جاء بعدك فهو ردفك. قلت: ردفته ~~وأردفته لغتان في تبعته، وهو يتعدى إلى واحد فإذا عديته إلى اثنين أتيت ~~بالهمزة لابد فقلت: (أردفته فلانا وبفلان) (¬9)، وأما ردفته فلانا فلا ~~أعلمه، لكن بفلان. # قوله: "تردى علينا" (¬10) أي: تدلى، وقد جاء بهذا اللفظ: "تدلى من PageV03P139 # قدوم" (¬1) أي: من علو إلى سفل، ومنه: "تردى من حالق" (¬2) أي: ألقى نفسه. # و"الرداء" (¬3): ممدود، ما كان على أعلى الجسد، والإزار أسفله، ومنه قول ~~أم زرع: "صفر ردائها" (¬4) أي: أنها مهفهفة الأعلى، فارغة مما (¬5) اشتمل ~~عليه الرداء لرفع ردفيها ونهديها واندماج خصريها، عبلة الأسافل، لقولها: ~~"وملء كسائها" (¬6). # قوله: "رداء الكبرياء" (¬7)، وقوله تعالى: "الكبرياء ردائي والعظمة ~~إزاري" (¬8) على الاستعارة والمجاز، وغاية البلاغة في لزوم هذه الصفات ~~كملازمة (¬9) هذين الثوبين ms396 للابس (¬10). PageV03P140 ### ||| AUTO الاختلاف # تقدم: "الرزغ" و"الردغ" و"الردع". # قول سلمة (¬1): "فما زلت أرديهم" أي: أرميهم بالحجارة، والمرداة (¬2) ~~بكسر الميم: الحجارة، وقد روي: "أرميهم" (¬3)، لكن الأشبه في هذا: ~~"أرميهم"، وأما في قوله: "فعلوت الجبل، فجعلت أرديهم" (3) فالأشبه فيه ~~الدال؛ لأنه إنما رماهم من فوق الجبل بالحجارة وأما قبل أن يعلو الجبل ~~فإنما كان يرميهم بالنبل فالرمي فيه أولى، وكلاهما بفتح الهمزة. # قوله في هذا الحديث: "فأردوا فرسين" (3) بدال مهملة، وهي رواية أكثر ~~شيوخنا، وعند بعضهم بذال معجمة، ومعناه: خلفوهما وتركوهما استضعافا لهما، ~~والرذي: المستضعف من كل شيء، ومعنى الأول: أهلكوا فرسين بالإتعاب لهما حتى ~~أسقطوهما وطرحوهما، ومنه: {والمتردية} " [المائدة: 3]، وأردت الخيل الفارس: ~~أسقطته، وفي بعض النسخ عن ابن ماهان: "فإذا فرسان" والأول أصوب. # قوله: "إنا لم نرده عليك إلا أنا حرم" (¬4) المحدثون يفتحون الدال، وأهل ~~العربية يأبون إلا ضمها (¬5)، وقد تقدم بيانه في حرف الحاء. PageV03P141 # قولها (¬1): "فأتيته بخرقة فقال بيده هكذا ولم يردها" (¬2) هكذا للكافة، ~~وعند ابن السكن: "ولم يردها" (¬3) وهو وهم؛ بدليل الرواية الأخرى: "فأتيته ~~بثوب فلم يأخذه" (¬4). قلت: ولهذا أيضا وجه؛ وهو أنها فهمت منه أنه استغنى ~~عنها ولم يردها عليها رد إنكار، لكنه أشار بيده إشارة ففهمت منه أنه (¬5) ~~لا حاجة له بها، والله أعلم. # ... PageV03P142 ### || AUTO الراء مع الزاي # " ما رزئناك من مائك" (¬1) بكسر الزاي، ومعناه: ما نقصناك. وقال أبو زيد ~~(¬2) الأنصاري: رزأته أرزؤه رزءا إذا أصبت منه ما كان. # قوله: "حصان رزان" (¬3) أي: رزينة ثابتة وقورة قليلة الحركة، ولا يقال: ~~رزين إلا في المرأة في مجلسها، وإن كان من ثقل جسمها. قلت: رزينة كما يقال ~~في الرجل رزين، ولا يقال له: رزان (¬4)، ويقال له: ثقيل، وللمرأة: ثقيلة في ~~جسمها، ولا يقال في مجلسها، و"الرزق": ما منحه الله تعالى من حلال أو (¬5) ~~حرام عند أهل السنة وغيرهم يخصه بالحلال، واللغة لا تقتضيه. # قوله: "رازقيين" (¬6) ثياب من الكتان بيض (¬7) طوال، قاله أبو عبيد. وقال ~~غيره: داخلت بياضها زرقة. # قوله: "مع أرزاق المسلمين" يعني أقوات من عندهم من جند المسلمين بما ms397 جرت ~~به عادة أهل كل موضع، وقد جاء في حديث أسلم عن عمر (¬8). PageV03P143 # وفي التفسير (¬1): {العصف} [الرحمن: 12]: بقل الزرع إذا قطع قبل أن يدرك، ~~{والريحان} [الرحمن: 12]: ورقه" (كذا عند القابسي والنسفي، ولأبي ذر ~~والأصيلي: "رزقه" (¬2)) (¬3) وهو الصواب، وبقية الكلام يدل عليه. # ... PageV03P144 ### || AUTO الراء مع الطاء # قوله: "نتلقاها (¬1) من فيه رطبة" (¬2) يعني: لأول نزولها، كالشيء الرطب ~~الذي لم يجف، ويروى: "رطبا" كذلك، يرجع إلى لسانه كأن لسانه لم يجف بها بعد. # قوله: "في كل كبد رطبة أجر" (¬3) أي: ذو كبد حية، لأن الميت إذا مات جفت ~~جوارحه، والحي يحتاج إلى ترطيب كبده من العطش إذ فيه الحرارة الموجبة له. # وفي حديث الخوارج: "يتلون كتاب الله رطبا" (¬4) [قيل: سهلا، كما جاء في ~~الرواية الأخرى: "لينا" (¬5). وقوله في الزكاة: "لأن ثمر النخيل والأعناب ~~يؤكل رطبا] (¬6) وعنبا" (¬7) بفتح الراء وإسكان الطاء رويناه من غير خلاف، ~~وهو أصوب من ضم الراء وفتح الطاء (¬8)؛ لأن أول ابتداء أكلها من حين يمكن، ~~وقبل الإرطاب، وقبل البسر والبلح. # قوله: "فانتهى إلى قبر رطب" (¬9) أي: طري المدفن، وذلك يرجع إما PageV03P145 # إلى الميت المدفون أو إلى التراب. # قوله: "فارتطمت به فرسه" (¬1) أي: ساخت قوائمها في الأرض، وأصل الارتطام: ~~الدخول في أمر ينشب فيه. # قوله: "فرطن" (¬2) الرطانة: الكلام بلسان العجم. ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث جابر: "فقام في الرطاب في النخل ثانية" (¬3) كذا جاء في الأطعمة ~~عند أكثر الرواة، وعند ابن السكن: "فقام فطاف في النخل ثانية" وكأنه ~~الأشبه. # قوله: "قربنا (¬4) إليه طعاما ورطبة" كذا للسمرقندي، واحدة الرطب، وعند ~~غيره: "ووطئة" (¬5)، وفي كتاب ابن عيسى وغيره عن ابن ماهان: "ووطبة (¬6) " ~~(¬7)، والصواب من هذا كله "وطيئة" بالهمز ممدود. قال ابن دريد: هي عصيدة ~~التمر يستخرج نواه فيعجن باللبن (¬8). قال ابن قتيبة: وفي الحديث الآخر: ~~"فأخرج إلينا ثلاث كل من وطيئة" (¬9). الوطيئة: PageV03P146 # الغرارة، يعني: أخرج منها ثلاث لقم من طعام، ويحتمل أنه أراد ثلاث لقم من ~~هذا الطعام المعجون باللبن كما قال ابن دريد، وهو أشبه؛ لما رواه البزار ~~(في هذا الحديث: "فجاؤوا بحيس ms398 فأكل منه" (¬1). وقال أبو مروان: لعله: ~~"طعاما وطيئة" على البدل، وأنكر زيادة واو العطف. وقال ثابت: الوطيئة طعام ~~للعرب من تمر أراه كالحيس، وذكر قبله في الحديث: "فخضت له وطيئة فشرب" ~~(¬2)، ورواية البزار) (¬3) في الحديث تبين المقصود. # ... PageV03P147 ### || AUTO الراء مع الكاف # قوله: "في ركب" (¬1)، و"ركابنا" (¬2) الركب: جمع راكب، قال يعقوب: وهو ~~العشرة فما فوقها من الإبل، والركبة أقل من الركب (¬3). # وقوله في حديث معاذ: "وركبني عمر" (¬4) أي: تبعني، وركبني الليل: غشيني، ~~و"الركاب" (¬5): الإبل، وتجمع: ركائب، والركوب: المركوب، وجمع: ركب. # و"الماء الراكد" (¬6): (الذي لا يجري. و"أركد في الأوليين" (¬7): أسكن ~~فلا أتحرك، يريد بذلك تطويلهما، كما قال في الرواية الأخرى: "أمد في ~~الأوليين" (¬8)) (¬9). # و"الركاز" (¬10): الكنز من دفن الجاهلية، وعند أهل العراق هي المعادن؛ ~~لأنها ركزت في الأرض، أي: ثبتت. PageV03P148 # قوله: "وهو يركز بعود له بين الماء والطين" (¬1) أي: يثبته في الأرض، ~~ويروى: "يضرب" (¬2). # قوله: "ركز (¬3) الناس أصواتهم (¬4) " (¬5). # قوله: "وركز العنزة" (¬6)، و"تركز الراية" (¬7) يعني: تغرز في الأرض. # و"المركن" (¬8) هي كالإجانة والقصرية. قال الخليل: هي شبه تور من أدم ~~يستعمل للماء (¬9). قال غيره: هي شبه حوض من صفر أو فخار. # قوله: "ويقال لأركانه: انطقي" (¬10) يعني: جوارحه، وأركان كل شيء نواحيه. # قوله: "إن كان ليأوي إلى ركن شديد" (¬11) يريد: الله - سبحانه وتعالى -، ~~وأصله الركن من الجبل يلجأ إليه، وهو الناحية منه، ترحم عليه لسهوه عن ~~التوكل على الله والاستناد إليه. PageV03P149 # "ركض إلي رجل فرسا" (¬1) أي: حركه برجله، وأصل الركض: الدفع. # قوله: "إنها ركس" (¬2)، كقوله: "رجيع" يعني: نجسا؛ لأنها أركست، أي: ردت ~~في النجاسة بعد أن كانت طعاما. # قوله: "اركوا هذين" (¬3) بضم الهمزة، أي: أخروا، كما جاء: "أنظروا" (¬4). # قلت: ويقال بالقطع، وكذلك ضبطه بعضهم، وفي رواية السمرقندي والسجزي: ~~"اتركوا" مفسرا، وفي "الموطأ": "اتركوا - أو اركوا" (¬5) على الشك. # قوله: "بين يديه ركوة" (¬6) وهي شبه تور من أدم، وتفتح الراء وتكسر. # و"الركي" (¬7): البئر، وجباها حول فمها. وقال الأصمعي: هو جمع ركية. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فافتتح البقرة" إلى قوله: "فقلت: يصلي بها في ركعة فمضى، فقلت: ~~يركع بها" كذا ms399 في جميع نسخ مسلم (¬8)، وصوابه: "فقلت: يصلي بها في ركعتين"؛ ~~وعليه يدل قوله بعد: "فقلت: يركع بها". PageV03P150 # قوله: "وجعلني في ركوب بين يديه" (¬1) بفتح الراء قيده الأصيلي وعبدوس، ~~وقال بعضهم: صوابه: "ركوب" جمع راكب، كشهود، أو: "أركوب" (¬2)، لأنه هنا ~~على الجمع لا على الواحد. # قول جابر: "فركزه النبي - صلى الله عليه وسلم -" يعني: الجمل، كذا في ~~الكلمتين، وعند أبي الهيثم: "فوكزه" (¬3) أي: طعنه، وهو الصواب؛ لقوله في ~~الحديث الآخر: "ضربه" (¬4)، وعند النسفي: "زجره". # وقوله: "باب كيف يعتمد على الأرض إذا قام من الركعة؟ " (¬5) كذا للأصيلي ~~والحموي، ولغيرهما: "من الركعتين" والأول الصواب. # قوله: "وتحته قطيفة فدكية" (¬6) كذا لكافة (¬7) رواة مسلم، ولبعضهم: ~~"فركبه" وكذا للنسفي، وهو تصحيف. # وفي قصة أبي جهل: "وهو يركض على عقبيه" كذا لبعض رواة مسلم، ولأكثرهم: ~~"ينكص" (¬8). # ... PageV03P151 ### || AUTO الراء مع الميم # قوله: "إلا أن ترمح الدابة" (¬1) أي: تركض برجلها. # وقوله: "عظيم الرماد" (¬2) كناية عن كثرة الطبخ للضيفان، ويسميه أهل ~~البلاغة الإرداف، وهو التعبير عن الشيء بأحد لواحقه، كقوله: {يأكلان ~~الطعام} [المائدة: 75] خبر به عن الحدث. # قوله: "وكان رمدا" (¬3) هو مرض يصيب العين يسمى الرمد، و"عام الرمادة" ~~(¬4): عام مسغبة هلك الناس فيه جوعا، والرمادة: الهلكة، من قولهم: رمدت ~~الغنم إذا هلكت، ورمدوا: هلكوا، والاسم منه الرمد، وقيل: سميت بذلك لأن ~~الأرض صارت من القحط كالرماد. # قوله: "على جمل أرمك" (¬5) وهو الأورق: لون بين السواد والحمرة. # وقيل: الرمكة لون الرماد، ويقال: أربك، بالباء أيضا، والميم أشهر. # قوله: "على رمال سرير" (¬6)، و"سرير مرمول" (¬7) و"مرمل" (¬8) كل ذلك ~~يراد به المنسوج من السعف بالحبال، ويقال فيه: رملته وأرملته PageV03P152 # ورمالة (¬1) ورملة، ضفر نسجه في وجهه. # و"الرمل في الطواف" (¬2) وثب في المشي ليس بالشديد مع هز المنكبين، وهو ~~بفتح الراء والميم في الاسم والفعل الماضي، وجاءت في رواية بعضهم ساكنة ~~الميم على المصدر، كما قد قيد بعض الرواة: "ورمل حصير" (¬3) بإسكان الميم. # قوله: "أرملوا في الغزو" (¬4) أي: نفد زادهم، و"الأرملة" (¬5)، ~~و"الأرامل" (¬6): المساكين المحتاجون من الرجال والنساء، يقال: رجل أرمل ~~وامرأة أرملة، وهي أيضا التي مات ms400 زوجها. قال ابن الأعرابي: سميت بذلك لذهاب ~~زادها بفقده، وحكى ثابت عن أبي زيد: امرأة أرملة، ونسوة أرملة، ورجال أرملة ~~وأرامل في جميعها، وقيل: لا يقال أرملة إلا في النساء. # قوله: "كنا أهل ثمه ورمه" (¬7) بضم أولهما، أي: القيام به وإصلاحه. # قوله في الهرة: "ترمم (¬8) من خشاش الأرض" (¬9) كذا للعذري والسجزي PageV03P153 # بضم التاء وكسر الميم وبفتحهما، وعند السمرقندي: "ترمرم" أي: تأكل، مأخوذ ~~من المرمة وهي الشفة، والرمرم عشب الرميم؛ لأنه يترمم بالمرمة، بفتح الميم ~~وكسرها، وأصله من ذوات الأظلاف. # قوله: "نهى عن الروث والرمة" (¬1) يعني: العظم البالي. # قوله: "فأرموا" (¬2) أي: سكتوا. # و"فأرم القوم" (¬3) كذلك كأنهم أطبقوا منها شفاههم، وهي المرمة من غير ~~الناس، استعيرت للناس، وروي في غير هذه الكتب: "فأزم القوم" بزاي مخففة ~~وميم مخففة، أي: أمسكوا عن الكلام. # قوله: "فدفعه إليه برمته" (¬4)، و"ليعط (¬5) برمته" (¬6) بضم الراء، أي: ~~بالحبل الذي ربط به، وكانوا يربطون المقود منه بحبل ويدفعونه إلى ولي ~~المقتول، ثم قيل ذلك لكل ما دفع بجملته ولكل من أسلم للقود وإن لم يكن ~~مربوطا بحبل، والرمة قطعة حبل بال، وبه لقب ذو الرمة. # قوله: "ليس وراء الله مرمى" (¬7) أي: مطلب لطالب، والمرمى: الغرض الذي ~~يرمى إليه وإليه ينتهي سهم الرامي، وبه يحوز السبق، كما إليه (¬8) PageV03P154 # انتهت العقول ووقفت، ليس لها وراء معرفته والإيمان به ملتمس ولا غاية ~~يرمى إليها. # قوله: "ترمصان" (¬1) بصاد مهملة وفتح الميم وضمها، كذا قيدناه، ومعناه: ~~تقذيان، والرمص: القذى الذي تقذف به العين فيتجمع في مآقيها وبين أهدابها، ~~ورواه الطباع (¬2) عن مالك بضاد معجمة من الرمض، وهو شدة الحر، والأول هو ~~المعروف. # قوله: "فإذا بالرميصاء" يعني: أم سليم، هكذا في البخاري (¬3)، وعند مسلم: ~~"بالغميصاء" (¬4) وهي أم حرام، وقيل بالعكس، ومعناهما متقارب، قيل: هو من ~~رمص العين، والآخر انكسار في العين. وقيل: دقة وغئور. # قوله: "حتى ترمض الفصال" (¬5) أي: تحترق أخفافها من حر الرمضاء، ~~و"الرمضاء" (¬6): الرمل إذا استحرت الشمس عليه، وبه سمي رمضان؛ PageV03P155 # لموافقته حين سمي هذا الزمان. وقيل: لحر جوف الصائم من الجوع والعطش. ms401 # وقيل: بل كان عندهم أبدا لنسيانهم الشهور وتغييرهم الأزمنة وزيادتهم شهرا ~~في كل أربع سنين حتى لا تنتقل الشهور عن معاني أسمائها. # قوله: "فجعل (¬1) يرمقه" (¬2) أي: يتابع النظر إليه، و"لأرمقن" (¬3): ~~لأتابعن. # قوله:"بآخر رمق" (¬4)، وقوله: "وبه رمق" (¬5) هو بقية الحياة. # و"الرمية" (¬6) الطريدة المرمية من الصيد. و"الرماء" (¬7) مفتوح ممدود، ~~هكذا قاله الكسائي وغيره، ومنهم من يقصره، ويكسر أوله ويفتح. # وفي حديث الدجال: "فيقطعه جزلتين رمية الغرض" (¬8) أي: يجعل بينهما قدر ~~رمية الغرض. قال القاضي أبو الفضل: وعندي أنه أراد فيصيبه في قطعه إياه ~~إصابة الرمية الغرض ثم اختصر لفهم السامع (¬9). PageV03P156 # قوله: "مرماتين حسنتين" (¬1) بكسر الميم وفتحها. وذكر أبو عبيد حاكيا: ~~هما ما بين ظلفي الشاة من اللحم (¬2). قال القاضي: فعلى هذا الميم أصلية (¬3). # وقال الداودي: هم بضعتا لحم. وقيل: هما سهمان من سهام الرمي. # وقيل: سهمان يلعب بهما في كوم من تراب، فمن أثبته فيه فقد غلب وأحرز ~~سبقه، وعلى هذا لا يجوز إلا الكسر في الميم. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فيها (¬4) رمرمة - أو زمزمة" كذا في البخاري في كتاب الشهادات ~~بغير خلاف (¬5)، وفي الجنائز مثله في الأول، وفي الآخرة: "زمرة" لأبي ذر ~~خاصة (¬6)، وكذا في غير كتاب الشهادات في حديث يونس، وقال شعيب: "زمزمة" ~~(¬7) وكذلك رواه مسلم (¬8)، وعند بعض رواة مسلم: "رمزة"، وعند البخاري في ~~حديث أبي اليمان عن شعيب: "رمرمة - أو زمزمة" (¬9)، وكذا للنسفي في ~~الجنائز، وفيه: "عن معمر: رمزة" في الآخرة زاي، وقال: PageV03P157 # "عن عقيل وإسحاق: رمرمة (¬1) " كذا لهم (¬2)، وعند النسفي (¬3): "وقال ~~عقيل: رمزة". وفي كتاب الجهاد في حديث الليث: "رمرمة" (¬4)، وفي باب كيف ~~يعرض الإسلام على الصبي والمرأة: "رمزة" (¬5)، ومعنى هذه الألفاظ كلها (¬6) ~~متقارب. والزمزمة: تحريك الشفتين بالكلام، قاله الخطابي (¬7). وقال غيره: ~~هو كلام العلوج وهم (¬8) صموت، بصوت يدار في الخياشيم والحلق لا يتحرك فيه ~~اللسان ولا الشفتان. والرمزة: صوت خفي بتحريك الشفتين بكلام لا يفهم، وأما ~~الزمرة بتقديم الزاي فمن داخل الفم. # (وفي حديث جابر:"على جمل أرمك" (¬9)) (¬10). # قوله: "دجاجة (¬11) يترمونها" كذا للجياني في حديث شيبان، ولغيره: ~~"يترامونها" (¬12)، وفي ms402 الحديث الآخر: "يرمونها" (¬13). PageV03P158 # قوله: "أترمى" (¬1) كذا للطبري، أي: أرمى الأغراض ومثله للعذري، ~~ولغيرهما: "أترامى" (¬2) والأول الصواب، والترامي بين اثنين، والترمي من واحد. # وفي حديث الدهقان في باب الأكل في الإناء المفضض: "فلما وضع القدح في يده ~~رمى به" كذا جاء هاهنا، وصوابه: "رماه به" (¬3) وكذا يأتي في غير موضع من ~~الصحيحين (¬4)، ولذلك اعتذر عن ذلك بنهيه من قبل عن سقيه فيه. # ... PageV03P159 ### || AUTO الراء مع النون # قوله: "فأقبلت امرأته برنة" (¬1) هو الصوت مع البكاء فيه ترجيع كالقلقلة ~~واللقلقة، يقال: أرنت فهي مرنة، ولا يقال: رنت. قال أبو حاتم: وقال ثابت: ~~وفي الحديث: "لعنت الرانة" ولعله من النقلة. # ... PageV03P160 ### || AUTO الراء مع الصاد # قوله: "فأرصد الله له ملكا" (¬1) أي: أعده له. # قوله: "إلا دينارا أرصده" (¬2) أي: أعده، بضم الهمزة وفتحها ثلاثي ~~ورباعي، يقال: أرصدته ورصدته (قال صاحب "الأفعال": رصدته وأرصدته) (¬3) ~~بالخير والشر: أعددته له (¬4). وقيل: رصدته: ترقبته، وأرصدته: أعددته، قال ~~الله تعالى: {وإرصادا لمن حارب الله} [التوبة: 107]، وقال: {شهابا رصدا} ~~[الجن: 9]، ومنه: "نرصد لعير قريش" (¬5) والرصد: الطلب. # و"الرصاف" (¬6): الذي يلوى على مدخل النصل في السهم. # و" تراصوا" (¬7): تضاموا، والمرصوص (¬8): الملزز. # ... PageV03P161 ### || AUTO الراء مع الضاد # قوله: "برضخ" (¬1) بإسكان الضاد، وهو العطية، ويقال: القليلة منها. # وقوله: "ارضخي" (¬2) بمعناه، "ورضخ رأسها" (¬3): شدخه. # و"الرضم" بفتح الضاد: حجارة مجتمعة، جمع رضمة بفتحها أيضا، وكذا قيده ~~الأصيلي ويروى: "رضم" (¬4) بالسكون على اسم الفاعل. وقال أبو عبيد: الرضام: ~~صخور عظام، واحدها رضمة. # و"الرضع" (¬5): اللئام، واحدهم: راضع؛ لأنه يرضع اللبن من أخلاف إبله؛ ~~لئلا يسمع صوت الشخب فيطلب منه. وقيل: لئلا يصيبه في الحلب آفة، ويقال: من ~~اللؤم، رضع يرضع رضاعة مثل لؤم يلؤم. وقال الأصمعي: إنما يقال: رضع في ~~مقابلة لؤم، فأما إذا أفرد قيل: رضع ورضع كالماص من الثدي. وقال غيره: ~~ومعنا لئيم راضع أنه (¬6) رضع اللؤم في بطن أمه. # وقيل: لأنه يرضع الخلالة (¬7) التي يخرجها من بين أسنانه ويمصها، ومعنى: ~~"اليوم يوم الرضع" (¬8) أي: يوم هلاكهم. وقيل: معناه (¬9): اليوم PageV03P162 # يوم يعرف من أرضعته كريمة فأنجبت أو لئيمة فهجنت، ms403 وقيل: اليوم يظهر من ~~أرضعته الحرب من صغره. # قوله: "إنما الرضاعة من المجاعة" (¬1) أي: حرمتها في التحليل والتحريم في ~~حال الصغر وجوع اللبن وتغذيته، ويقال في هذا: إرضاعة (¬2) ورضاعة ورضاع ~~ورضاع، وأنكر الأصمعي الكسر مع الهاء، وفي فعله: رضع ورضع يرضع ويرضع، ~~والمرضع (¬3) التي لها لبن رضاع أو ولد رضيع، والمرضعة بالهاء التي ترضع ~~ولدها. وقيل: امرأة موضع ومرضعة للتي ترضع، ومنه: "إن له مرضعا في الجنة" ~~(¬4)، قال الخطابي: ورواه بعضهم: "مرضعا" أي: رضاعا (¬5). # قوله: "وكان مسترضعا في عوالي المدينة" (¬6) أي: كان هناك من يرضعه. # قوله: " بشر الكانزين (¬7) برضف" (¬8) هي الحجارة المحماة بالنار. # قوله: "فيبيتون في رسلها ورضيفها" (¬9) الرسل: اللبن، والرضيف والمرضوف: ~~اللبن يحقن في السقاء حتى يصير حازرا، ثم يصب في PageV03P163 # القدح، وقد سخنت له الرضاف فيكسر من برده ووخامته. وقيل: الرضيف: المطبوخ ~~منه على الرضف. # قوله: "كادت ترض فخذي" (¬1) أي: تدقه وتكسره. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فيبيتون في رسلها" وفسره في الحديث فقال: "هو لبن منحتها ورضيفها" ~~(¬2) وقد فسرناه، وعند الخطابي في رواية: "وصريفها" وهو اللبن ساعة يحلب ~~(¬3)، وفي رواية عبدوس والنسفي: "ورضيعهما" بالعين والتثنية، وليس بشيء. # وفي حديث ابن صياد: "فرضه النبي - صلى الله عليه وسلم - " كذا ذكره ~~البخاري في كتاب الجنائز من رواية الأصيلي، ولأبي زيد: "فرقصه" بالقاف (¬4) ~~وراء قبلها، وعند عبدوس: "فوقصه" بالواو وقاف، وعند أبي ذر لغير المستملي: ~~"فرفضه" (¬5) بالفاء والضاد المعجمة، ولا وجه لهذه الروايات؛ قال الخطابي: ~~إنما هو: "فرصه" بصاد مهملة، أي: ضغطه وضم بعضه إلى بعض، وقال المازري: ~~أقرب منه أن يكون: "فرفسه" PageV03P164 # بالسين، أي: ركله (¬1). وقال بعضهم: الرفص: الضرب بالرجل كالرفس سواء، ~~ولم أجد هذه اللفظة في جماهير كتب اللغة. # قوله في البخاري في السلب: "فأرضيه (¬2) منه" كذا وقع في باب، ولا وجه له ~~إلا أن يكون بضم الهمزة، لكن المعروف فيه لفظ الأمر (¬3). # ... PageV03P165 ### || AUTO الراء مع العين # قوله: "فرعبت منه" بفتح الراء والعين قيده الأصيلي، ولغيره: "فرعبت" (¬1) ~~وهما لغتان: رعب ورعب، حكاهما يعقوب. # قوله: "وامسح الرعام عنها" (¬2) بضم الراء وعين ms404 مهملة، وهو ما يسيل من ~~أنوفها. # قوله في حديث الثلاثة: "حتى كثرت الأموال، فارتعجت" (¬3) أي: تحركت ~~واضطربت لكثرتها. # و"رعاع الناس وغوغاؤهم" (¬4) سو اء، أي: سقاطهم، واحدهم: رعرع، ويقال: ~~رعرع (¬5). # و [ذكر: "الرعاف" (¬6)، و"رعف" (¬7)، و"يرعف" (¬8)] (¬9) يقال: رعف الرجل ~~يرعف بفتح العين فيهما، ويرعف أيضا بالضم، ورعف أيضا يرعف، وهذه قليلة، ~~و"الرعاف" هو الدم نفسه. PageV03P166 # و"رعاء البهم" (¬1) بكسر الراء مع المد، ورعاتها بضم الراء مع الهاء، ~~وكلاهما جمع راع. # قوله: "إلا إرعاء عليه" (¬2)، قال صاحب "العين": الإرعاء: الإبقاء على ~~الإنسان (¬3)، يريد إلا بقاء عليه، أي: لا أكثر عليه بالسؤال. # قوله: "كلكم راع" (¬4) أي: حافظ مؤتمن، وأصل الرعي: النظر، ومنه: رعيت ~~النجوم. # قوله: {لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا} [البقرة: 104] يدل على أن أصله ~~النظر، وقيل: إن معناه: حافظنا، وقيل: استمع منا، وأرعني (¬5) سمعك، أي: ~~استمع إلى. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قوله: "تحت راعوفة في بئر" (¬6) هي صخرة يتركها حافر البئر ناتئة (¬7) في ~~قعره؛ ليجلس عليها مائحه ومنقيه، ونحوه لأبي عبيد. وقيل: هو حجر على رأس ~~البئر يستقي عليها المستقي. وقيل: هو حجر بارز (¬8) من طيها يقف عليه PageV03P167 # المستقي والناظر فيها. وقيل: هو حجر ناتئ (¬1) في بعض البئر لم يمكن قطعه ~~لصلابته فترك، وجاء في بعض روايات البخاري: "رعوفة" (¬2) بغير ألف، ~~والمعروف في اللغة الأخرى: أرعوفة، ويقال: راعوثة أيضا بالثاء. # قوله: "إن الألى رغبوا علينا" كذا للقابسي والنسفي وجمهورهم في حديث أحمد ~~بن عثمان في غزوة الخندق بشد الغين المعجمة، وللأصيلي بالمهملة المشددة ~~أيضا من الرعب، أي: أرجفوا وفزعوا، ووجه المعجمة من الكراهة، وهي في رواية ~~غيرهما: "رغبوا" (¬3)، أي: كرهوا, ولأبي الهيثم: "بغوا" (¬4) من البغي، وهو ~~الصواب في الرواية. # وقوله: "فلعل بعضكم أرعى له من بعض" كذا للأصيلي، أي: أحفظ له وأقوم به، ~~وللمستملي مثله، ولغيرهما: "أوعى" (¬5) أي: أكثر تحصيلا وتقييدا وحفظا، وهو ~~الأكثر والأشهر. # وفي حديث الثلاثة: "فارتجعت" للطبري، بتقديم الجيم في مسلم، وصوابه: ~~"فارتعجت" (¬6) كما تقدم. PageV03P168 # وفي حديث ابن عمر: "لن تراع" (¬1) كذا للجماعة، وللقابسي: "لن ترع" وهي ~~لغة شاذة لبعض العرب تجزم ms405 ب (لن). # وفي الفضائل: "فسقوا ورعوا" (¬2) كذا لكافتهم، وفي كتاب العلم من ~~البخاري: "وزرعوا" (¬3) والأول أوجه، وفي رواية بعضهم: "ووعوا" بالواو، وهو تصحيف. # ... PageV03P169 ### || AUTO الراء مع الغين # قوله: "والرغباء إليك والعمل (¬1) " (¬2) بفتح الراء مع المد، وبضمها مع ~~القصر، والمد أكثر عن شيوخنا، ووقع عند (¬3) ابن عتاب وابن عيسى بالوجهين ~~معا، وقال بعض أهل اللغة: يقال: رغبى بالفتح مع القصر أيضا مثل شكوى، حكا ~~ذلك القالي، ومعناه كله الطلب والمسألة. قال شمر: رغب النفس ورغبها: سعة ~~أملها وطلبها للكثير، ويقال أيضا: رغب بضم الراء، ورغبة لا غير. # قوله: "من رغب عن أبيه فهو كفر" (¬4) أي: ترك الانتساب إليه فانتسب إلى ~~غيره، ومتى عدي هذا الفعل أو مصدره ب (عن) فهو بمعنى الكراهية والترك. # قوله: "يرغب في قيام رمضان" (¬5) أي: يحض عليه بما يذكر من ثوابه وعظيم أجره. # قوله: "راغبين وراهبين" (¬6) أي: طالبين راجين وخائفين فزعين. # وقول أسماء: "قدمت علي أمي وهي راغبة" (¬7) أي: طالبة طامعة مني شيئا، ~~وقد روي في كتاب أبي داود: "قدمت علي راغمة مشركة" (¬8) أي: PageV03P170 # كارهة للإسلام. وقيل: هاربة منه، وفي رواية: "راغبة - أو راهبة" (¬1) ~~فقيل: راغبة عن الإسلام كارهة له. وقيل: طامعة طالبة له. ويقال: إن أمها ~~هذه هي (¬2) قتيلة بنت عبد العزى، قرشية، وهي أم عبد الله بن أبي بكر، وأما ~~أم عائشة وعبد الرحمن: فأم رومان، وأم محمد: أسماء، و"راغبة" نصبت على ~~الحال ضبطناه، ويجوز رفعه على خبر مبتدأ. # قوله: "وأنتم ترغثونها" (¬3) أي: ترضعونها، ورغث العيش: سعته. # و"رغم أنف فلان" (¬4) أي: خزي وذل، كأنه لصق بالرغام. وقيل: معناه: كره. ~~وقيل: اضطرب، والرغم: الكراهية والغضب، ومنه: "وإن رغمتم" (¬5) أي: كرهتم، ~~يقال: رغم يرغم ورغم يرغم، والرغم والرغم: الذلة. # قوله: "رغسه الله مالا" (¬6) أي: أكثره له ونماه. # و"الرغاء" (¬7): صوت البعير. # قوله: "حتى علته رغوة" (¬8) " (¬9) وهو ما علا اللبن من (الفقاقيع) (¬10) ~~عند PageV03P171 # صبه بدخول الريح فيه، وهي رغوة ورغوة ورغوة (¬1) ورغاوة ورغاوة ورغاوة ~~(¬2) ورغاية. ### ||| AUTO الاختلاف # في الاعتصام: "وأنتم ترغثونها أو تلغثونها" (¬3) على الشك، والمعروف ~~بالراء. # ... PageV03P172 ### || AUTO الراء ms406 مع الفاء # قوله في حديث الدجال: "فأرفئوا" (¬1) أي: أدنوا سفينتهم من الشط (¬2) ~~وحيث ترسى أو تصلح، وهو مرفأ السفن وهو ميناها أيضا، يمد ويقصر ويقال ميناء. # قوله: "فلم يرفث ولم يجهل" (¬3). # قوله: "لا يقول الرفث" (¬4) أي: لا يأتي برفث الكلام وفحشه، يقال: رفث ~~يرفث ويرفث رفثا بالسكون في المصدر، والاسم بالفتح، ورفث أيضا يرفث. قال ~~ابن سراج: قد روي: "فلم يرفث" بكسر الفاء، ويقال: أرفث إذا أفحش في كلامه، ~~والرفث: الجماع أيضا، وذكر الجماع أيضا والتحدث به. # وقيل أيضا: هو مذاكرة ذلك مع النساء، وقد اختلف في معنا قوله تعالى: {فلا ~~رفث} [البقرة: 197] على التفاسير المتقدمة. قال الأزهري (¬5): هي كلمة لكل ~~ما يريد الرجل من المرأة (¬6). # قوله: "إلا النصر والرفادة" (¬7) يعني: المعونة، ورفادة قريش: تعاونها ~~على ضيافة الحاج. PageV03P173 # وفي حديث المنحة: "تغدو برفد وتروح برفد (¬1) " (¬2) وهو قدح يحتلب فيه. # وفي قصة أبي جهل: "يرفل في الناس" لابن ماهان، أي: يتبختر، ولابن سفيان: ~~"يزول في الناس" (¬3) أي: يكثر الحركة ولا يستقر، والزويل القلق، والزوال ~~هاهنا أشبه، وروي: "يجول" (¬4) وهو بمعناه، وقد تقدم في الجيم. # قوله: "رأى رفرفا" (¬5) قسل (¬6) هو بساط، ويقال: هو واحد، ويقال: جمع، ~~الواحد: رفرفة. قال ثابت: الرفرف: فضل الحجلة عن السرير. وهذا بين. # قوله: "لو ارفض" (¬7) أي: انهار وتخرق (¬8) وتفرق، وفي رواية: "انقض" ~~(¬9). وفي حديث الحوض: "حتى يرفض عليهم" (¬10) أي: يسيل، ومنه: ارفض الدمع: سال. # قوله: "فيرفضه" (¬11) أي: يتركه، والرفض: طرح الشيء وتركه. PageV03P174 # قوله: "وكان من رفعاء أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم - " (¬1) أي: من ~~جلتهم وفضلائهم، من الرفعة. # قوله: "فرفعت فرسي" (¬2) أي: زدت في السير بها، وهو دون الجري وفوق المشي. # وقول أبي ذر - رضي الله عنه -: "فارتفعت حين (¬3) ارتفعت كأني نصب" (¬4) ~~تحتمل معنا قمت. وقيل: ارتفع عني، أي: تركت (¬5). # قوله: "رفع الحديث" (¬6) أي: أسنده، ورفعت الخبر: أذعته، و"رفع مطيته" ~~(¬7) يعني في السير. # و"الرفغ" و"الرفغ" (¬8): أصل الفخذ ومجمعه من أسفل البطن، ومنه: "إذا ~~التقى الرفغان وجب الغسل" (¬9) ويقال في غير هذا الحديث: إن الرفغين: ~~الإبطان. وقيل: أصول ms407 المغابن، وأصله ما ينطوي من الجسد فكله أرفاغ. PageV03P175 # قولها: "وما في رفي ما يأكله ذو كبد" (¬1) الرف خشب يرفع عن الأرض في ~~البيت يرقى (¬2) عليه ما يراد حفظه، وهو الرفرف أيضا، والرفرف: المجلس ~~والبساط والفسطاط والفراش. # قوله: "إن الله رفيق يحب الرفق" (¬3) الرفق: ضد العنف، وهو اللطف وأخذ ~~الأمر (¬4) بأحسن وجوهه وأقربها. و"يسترفقه" (¬5): يطلب رفقه، والرفيق: ~~اللطيف. # قوله: "في الرفيق الأعلى" (¬6) أي: اجعلني وألحقني بهم، وهم الأنبياء ~~والصديقون والشهداء المذكورون في قوله تعالى: {وحسن أولئك رفيقا} [النساء: ~~69] وهو يقع على الجمع والواحد. وقيل: أراد رفق الرفيق. وقيل: أراد مرتفق ~~الجنة. وقال الداودي: هو اسم لكل سماء، وقيل: الأعلى؛ لأن الجنة فوق ذلك، ~~وأهل اللغة لا يعرفون هذا, ولعله تصحيف من الرفيع. وقال الجوهري: الرفيق: ~~أعلى الجنة. # قوله: "فقطعها مرفقتين" (¬7) أي: وسادتين، ومرفق اليد بفتح الميم وقد ~~تكسر وهو طرف العظم المحدد مما يلي العضد. PageV03P176 # قولها: "فكان يرتفق بهما (¬1) في البيت" (¬2) إما من الرفق، أو من ~~الاتكاء عليها بالمرفق. # قوله في صفته - عليه السلام -: "كان رفيقا رحيما" (¬3) كذا للقابسي ~~بالفاء، وللأصيلي وأبي الهيثم بالقاف (¬4)، وهو من رقة القلب ومن رفقه ~~بأمته وشفقته، كما قال: {بالمؤمنين رءوف رحيم} [التوبة: 128]. # قوله: "رفقة" (¬5) و"رفاق" (¬6) جمعها، وهو اسم لجماعة المسافرين، وأنكر ~~ابن مكي أن يكون جمع رفقة، وقال: إنما هو جمع رفيق (¬7). ولم يقل شيئا؛ بل ~~هو جمع رفيق وجمع رفقة، (سميت بذلك) (¬8) من المرافقة، وقد يكون الرفاق ~~مصدرا كالمرافقة. و"الرفاهية": رغد العيش، ومنه: "فلما أصابتهم الرفاهية" (¬9). # قوله: "فترفه عنه قوم" لابن السكن، وللباقين: "فتنزه" (¬10) وهما قريبان، ~~والترفه: الترفع، والتنزه: التبعد، وكلاهما يرجع إلى معنى: تجنبوه. PageV03P177 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في كتاب التوحيد: "وقال مجاهد: العمل الصالح يرفع الكلم الطيب" (¬1) ~~كذا لهم، وللأصيلي: "يرفعه الكلم الطيب" والقولتان مروبتان عن مجاهد وغيره، ~~والهاء عائدة على: "الكلم"، (وقيل: على "العمل") (¬2). وقيل: على الله عز ~~وجل وهو يرفع العمل الصالح. # قوله في باب شركة اليتيم في تفسير الآية: "رغبة أحدكم (¬3) عن يتيمته" ~~كذا لأبي الهيثم (¬4)، وعند النسفي وعند (¬5) بعضهم: ms408 "رغبة أحدكم (¬6) ~~يتيمته" (¬7)، (ومعنى ذلك في الروايتين: كراهيته، وعند الباقين: "رغبة ~~أحدكم (¬8) ليتيمته" (¬9)) (¬10)، والأول أوجه. # قوله: "فإذا رفعتم نعشها فلا تزعزعوها وارفقوا" (¬11)، وعند السمرقندي: ~~"وارفعوا"، والأول أشبه. PageV03P178 # قوله في حديث عكاشة: "فرفع لي سواد" (¬1) كذا عند مسلم وابن السكن، ~~ومعناه: أظهر لي، وقد يحتمل أن يكون: ظهر لي في مكان مرتفع، ويعضده الحديث ~~الآخر: "يجيء يوم القيامة على تل" (¬2)، أو "على كوم فوق الناس" (¬3)، ~~ولبقية رواة البخاري في باب الكي: "فوقع في" (¬4) هذا بالواو (¬5) ثم القاف ~~ثم العين، وبعد الكلمة "في" أي: "فوقع في سواد عظيم" أي: وقع نظره بغتة على ~~غير انتظار ولا مقدمة. # قوله في تفسير ريع: "الريع: الارتفاع من الأرض" كذا للقابسي وعبدوس، وعند ~~الأصيلي: "الأيفاع" (¬6) جمع: يفاع، وهو المرتفع من الأرض أيضا، وعند ~~النسفي: "الأرياع" جمع: ريع، وقد ذكره (¬7) البخاري بعد ذلك (¬8)، وكله ~~صواب وبمعنى، لكن قول البخاري بعد PageV03P179 # ذلك: "وجمعه ريع وأرياع، واحده: ريعة" (¬1). # قوله: "لكل غادر لواء يرفع له" كذا للعذري في حديث زهير (¬2)، ولغيره: ~~"يعرف به" وهو المعروف (¬3). # قوله: "ثم رفعت لي سدرة المنتهى" كذا للأصيلي وأبي ذر (¬4)، ولغيرهما: ~~"ثم رفعت إلى سدرة المنتهى". # وفي حديث صيد الحرم: "فلما استيقظ طلحة وفق من أكله" (¬5) كذا لكافة ~~شيوخنا، أي: دعا له بالتوفيق، أو قال له: وفقت. تصويبا لفعله، ورواه بعضهم: ~~"رفق" بالراء، والصواب بالواو. # وفي حديث ابن مسعود: "إذنك علي أن ترفع الحجاب" كذا قيد (¬6) عن الجياني، ~~ولغيره: "يرفع (¬7) الحجاب" (¬8)، وهو الصواب. PageV03P180 ### || AUTO الراء مع القاف # قوله: "فما رقأ الدم" (¬1) أي: ارتفع جريه وانقطع، وكذلك: "لا يرقأ لي ~~دمع" (¬2). # قوله: "كنت رقاء على الجبال" (¬3) أي: صعادا عليها. # قوله: "ما تعدون الرقوب فيكم؟ -[بفتح الراء - قلنا: الذي لا يولد له. # فقال: ليس ذاك بالرقوب، ولكنه الذي لم يقدم من ولده شيئا" (¬4)] (¬5) ~~أجابوه بمقتضى اللفظ في اللغة، وأراد هو - صلى الله عليه وسلم - مقتضاه في ~~المعنى، أي: مصيبة من فقد أجر الولد في الآخرة أعظم ممن فقد نفعه والتمتع ~~بزينته في الدنيا، وهذا من التحويل للكلام، ms409 كقوله: "المفلس من يأتي يوم ~~القيامة ... " الحديث (¬6)، و"المحروب من حرب دينه" (¬7). # قوله: "ارقبوا محمدا - صلى الله عليه وسلم - في أهل بيته" (¬8) أي: ~~احفظوه، والرقيب من أسمائه سبحانه: الحافظ. وقيل: العالم، ومعناهما في حق ~~الله تعالى واحد، PageV03P181 # وإنما يختلف في حق البشر؛ فإن الرقيب: الحافظ للشيء ممن يغتفله، ولا يصح ~~هذا في حق الله تعالى. # قوله: "ولم ينس حق الله في رقابها" (¬1) هو حسن ملكتها وتعهدها، وألا ~~يحملها ما لا تطيق ويجهدها. وقيل: الحمل عليها في (سبيل الله) (¬2). # و"الرقبى" (¬3) عندنا هي هبة كل واحد من الرجلين للآخر (¬4) أشياء بينهما ~~إذا مات، على أن يكون (4) لآخرهما موتا. وقيل: هي هبة الرجل شيئه، فإذا مات ~~وهو حي رجع إليه شيئه، سمي بذلك لأن كل واحد منهما يرقب موت صاحبه. # قوله: "ما رأى رغيفا مرققا" (¬5) أي: ملينا محسنا، وذلك كخبز الحوارى ~~وشبهه. الترقيق: التليين، يقال: جارية رقراقة أي: رقيقة البشرة براقة ~~البياض، وقد يكون المرقق الموسع، والرقاق: ما لان من الأرض واتسع. و"رقيق ~~الإمارة" (¬6): إماؤه المتخذة لخدمة المسلمين بمعنى: مرقوق. و"الرق" (¬7): ~~العبودية. و"مراق البطن" (¬8): ما سفل منه ورق من جلده، واحدها مرق. PageV03P182 # قوله: "ألين (¬1) قلوبا، وأرق أفئدة" (¬2)، ويروى: "أضعف قلوبا" (¬3)، ~~الرقة: اللين، والضعف مثله، وهو هاهنا ضد القسوة والشدة التي وصف بها غيرهم ~~في الحديث والإشارة به إلى سرعة إجابتهم للإيمان وقبولهم الهدى كما فعلت ~~الأنصار، وفرق بعض أرباب المعاني بين اللين في هذا والرقة، وجعل اللين ما ~~تقدم ذكره، والرقة عبارة عن صفاء القلب وإدراكه من المعرفة ما لا يدركه من ~~ليس قلبه كذلك، وأن ذلك موجب لقبولهم وسرعة إجابتهم. وقيل: يجوز أن تكون ~~الإشارة بلين القلب وضعفه إلى خفض الجناح وحسن العشرة، وبرقة القلب إلى ~~الشفقة على الخلق والعطف والرحمة. # وفي وصف أبي بكر - رضي الله عنه -: "كان رقيقا" (¬4) إشارة إلى كثرة ~~البكاء؛ لسرعة نفوذ الموعظة قلبه. # قوله: "في الرقة ربع العشر" (¬5) هي الفضة مسكوكة وغير مسكوكة، وجمعها: ~~رقاق ورقات، وأصله: ورقة، كعدة وزنة. # قوله: "كالرقمة في ذراع الحمار" (¬6) هي كالدائرة فيه، ms410 وقيل: هي شبه ~~الظفر يكون في ذراع الدابة. و"الرقيم" (¬7): الكتاب. ومنه: رقيم أصحاب PageV03P183 # الكهف، لوح كان فيه أسماؤهم. ومنه في تسوية الصفوف: "حتى يدعها كالقدح ~~والرقيم" (¬1)، فالقدح: السهم المقوم، والرقيم: السطر المكتوب. # وقيل: "الرقيم": اسم قريتهم. وقيل: اسم كلبهم. # قوله: "كان يزيد في الرقم" (¬2) أصله ما يرقم على الثياب، أي: ما يكتب من ~~أشريتها لتقع المرابحة عليه أو يغتر به السائم لها، ثم استعمله المحدثون ~~فيمن يكذب ويزيد في حديثه، تشبيها بالتاجر الذي يكذب في رقومه. # و"الرقى" (¬3): جمع رقية، والفعل منه: رقى يرقي، وهو التعويذ. # قوله: "فرقي على الصفا" (¬4) بكسر القاف، وفتحها (في المستقبل) (¬5)، ~~ومنه: "فرقي فوجد كلبا" (¬6) وضبطناه عن ابن عتاب وابن حمدين: "فرقى" ~~وكلاهما مقولان، والأول أفصح، والهمزة مع فتح القاف لغة طيئ، قليلة. PageV03P184 ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث الكهان من حديث يونس: "ولكنهم يرقون فيه ويزيدون" كذا رواية ~~السمرقندي والسجزي بضم الياء وفتح (الراء) (¬1)، وعند الجياني: "يرقون" ~~(¬2) بفتح الياء والقاف، كذا ذكره الخطابي (¬3). # قال بعضهم: وهو الصواب، يقال: رقي فلان على الباطل، بكسر القاف، أي: ~~رفعه، وأصله من الصعود، أي: يدعون فيها فوق ما سمعوا، وقد تصح الرواية ~~الأخرى على تضعيف هذا الفعل وتكثيره. قال بعضهم: لعله: يزرفون أو يزرفون، ~~والزرف والتزريف: الزيادة. # وفي التفسير: " {ثاني عطفه} [الحج: 9]: مستكبر في نفسه، عطفه: رقبته" كذا ~~قاله البخاري (¬4). # وفي باب غزو المرأة في البحر: "فرقصت بها دابتها فسقطت" كذا في كتاب ~~الطرابلسي، أي: قمصت، ولسائر رواة البخاري: " فوقصت بها" (¬5) بالواو، ولا ~~يصح، إلا أن تجعل الباء زائدة، أي: كسرتها. # ... PageV03P185 ### || AUTO الراء مع السين # " فيبيتون في رسلها" (¬1) بكسر الراء لا غير، وهو اللبن، وكذا قوله: ~~"ابغنا رسلا" (¬2) أي: هيئه لنا واطلبه. # قال ابن دريد: الرسل بفتح الراء والسين: المال من الإبل والغنم. # قال غيره: الإبل (¬3) ترسل إلى الماء. # قوله: "إلا من أعطي من رسلها ونجدتها" (¬4) روي بالكسر والفتح. # قال ابن دريد: وهو أعلى، أي: في الشدة والرخاء (¬5). وبالكسر من لبنها. # وقيل: في سمنها وهزالها. وقيل: إلا من أعطى ما في رسلها، ms411 أي: بطيب نفس. # قوله: "على رسلك" (¬6) بفتح الراء وكسرها، فمعنى الكسر: التؤدة، وبالفتح: ~~اللين والرفق، وأصله: السير اللين. # قوله: "ثم أدركه الموت فأرسلني" (¬7) أي: خلاني وأطلقني، ومنه: {فأرسل ~~معنا بني إسرائيل} [طه: 27]. وسمي الرسول رسولا؛ لتتابع الوحي إليه ورسالة ~~الله إليه، والرسول يقع على المذكر والمؤنث والواحد والجميع. PageV03P186 # و"الرسغ" (¬1): بالسين والصاد: مفصل ما بين الكف والساعد، ومجتمع الساق ~~مع القدم رستم أيضا. # و"يرسف في قيوده" (¬2) بضم السين وكسرها، أي: يمشي مشية المقيد، وهو ~~الرسف والرسيف والرسفان. ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث ابن الأكوع: "راسونا بالصلح" بضم السين وشدها للطبري، ولغيره ~~بفتحها وتخفيفها، وعند العذري: "راسلونا" (¬3) بلام زائدة، ولبعضهم عن ابن ~~ماهان: "واسونا" بالواو ولا وجه له هاهنا، ويقال: رس الحديث يرسه إذا ~~ابتدأه، ورسست بين القوم، يعني: أصلحت، ورسا الحديث رسوا: ذكر منه طرفا. # ... PageV03P187 ### || AUTO الراء مع الشين # الرشح: العرق. # وفي صفة أهل الجنة: "كرشح المسك" (¬1) يريد في الرائحة. # قوله: "قد رشدت" (¬2) أي: وفقت للصواب وهديت، ومنه: إرشاد الضالة، يقال: ~~رشد يرشد، ورشد يرشد، (ورشد أيضا) (¬3)، وهو الرشد والرشد والرشاد. # قوله: "رشقوهم بالنبل رشقا" (¬4) بفتح الراء وهو المصدر، وبكسرها للأصيلي ~~وهو الاسم، والفتح هنا أوجه، ومنه: "لهي أشد عليهم من رشق النبل" (¬5) بفتح الراء. # قوله: "ورموهم برشق من نبل" (¬6) بكسر الراء، وهي السهام إذا رميت على يد ~~واحدة لا يتقدم منها شيء على الآخر. # قوله: "الرشوة (¬7) " (¬8) هي: العطية بعوض، بضم الراء وكسرها وفتحها. PageV03P188 # قوله: "فرش على رجله حتى غسلها" (¬1) وهو صب الماء مفرقا، ومنه: "رشت ~~السماء" (¬2): أمطرت. # قوله: "فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك" (¬3) أي: ينضحونه، كذا الرواية عند ~~الجميع، ورواه الداودي: "يرتقبون" وفسره: يخشون منه ويخافونه، وهو تصحيف. # قوله: "رشحهم المسك" (¬4) كذا لجميعهم، وعند السمرقندي: "ريحهم المسك"، ~~وهو خطأ. # ... PageV03P189 ### || AUTO الراء مع الهاء # قوله: "رهبت" أي: خشيت وخفت "أن تبكعني بها" (¬1) والرهب والرهب والراهب ~~الخائف (¬2) لله تعالى. و"لا رهبانية" (¬3): لا تبتل ولا اختصاء. # و"الرهط" (¬4): ما دون العشرة من الناس وكذلك النفر. وقيل: من الثلاثة ~~(¬5) إلى العشرة. # "أرهقتنا الصلاة" (¬6) لأبي ذر، ms412 ولغيره: "أرهقنا الصلاة" (¬7) أي: ~~أخرناها حتى كادت تدنو من الأخرى، وهذا أظهر وأوجه. قال الخليل: أرهقنا ~~الصلاة: استأخرنا عنها (¬8). وقال أبو زيد: أرهقنا نحن الصلاة: أخرناها، ~~ورهقتنا (¬9) الصلاة إذا حانت. وقال النضر: أرهقنا الصلاة وأرهقتنا الصلاة، ~~يقال: رهقت الشيء: غشيته، وأرهقني: دنا مني. وقال PageV03P190 # أبو عبيد: رهقت القوم: غشيتهم ودنوت منهم (¬1). وقال ابن الأعرابي: رهقته ~~وأرهقته بمعنا: دنوت منه، و"راهق الحلم" (¬2): دنا منه، ويكون: "أرهقتنا ~~الصلاة": أعجلتنا لضيق وقتها، يقال: أرهقته: أعجلته، ومنه: "المراهق" (¬3)، ~~بالفتح في الحج، ويقال بالكسر: الذي أعجله ضيق الوقت أن (¬4) يطوف للورود ~~قبل الوقوف بعرفة. # قوله: "فإن رهق سيده دين" (¬5) أي: لزمه أداؤه وضيق عليه، ومنه: "فلما ~~رهقوه" (¬6) أي: غشوه. قيل: ولا يستعمل إلا في المكروه. وقال ثابت: كل شيء ~~يقرب منك فقد رهقته. وفي "الأفعال": رهقته وأرهقته بمعنا: أدركته (¬7)، ~~ومنه: {فخشينا أن يرهقهما} [الكهف: 80]، أي: يلحق بهما ذلك (¬8)، وقيل: ~~يحملهما عليه. # و"رهان الخيل" (¬9): هو المخاطرة على سباقها، على اختلاف في الصفة ~~الجائزة من ذلك، شرحه في موضعه. PageV03P191 # و"الرهينة" (¬1): الرهن، والهاء للمبالغة، كما يقال: كريمة القوم، والفعل ~~منه: رهن وأرهن، والراهن: "دافع الرهن، والمرتهن: آخذه. قوله: "آتيك به غدا ~~رهوا" (¬2) أي: سهلا عفوا من غير مطل، وأما: {واترك البحر رهوا} [الدخان: ~~24] فقيل: ساكنا وسهلا وواسعا ومنفرجا وطريقا يبسا. # الاختلاف # في حديث رضاع الكبير: "فبقيت سنة لا أحدث بها، رهبته" كذا لأبي علي، ~~ولأبي بحر: "رهبته" مصدرا، أي: من أجل رهبته، ورواه بعضهم: "وهبته" (¬3) من ~~الهيبة. # ... PageV03P192 ### || AUTO الراء مع الواو # و"روثة الأنف" (¬1): مقدمة الطرف المحدد منه، وهي الأرنبة. # و"الروحة" (¬2): من زوال الشمس إلى الليل، و"الغدوة" (¬3): ما قبلها، ~~ومنه: راح وغدا، حيث وقع (¬4)، وتأول مالك - رحمه الله - قوله: "فراح في ~~الساعة الأولى" (¬5) إلى آخر ما ذكر، أجزاء من الساعة السادسة؛ إذ لا ~~يستعمل الرواح إلا من وقتها، وذهب غيره إلى أنها من أول النهار وأن "راح" ~~يستعمل في معنى: سار، أي وقت كان، ومنه: "رحت إليه" (¬6)، و"راح إلى ~~المسجد" (¬7)، و"الرواح إن كنت تريد السنة" (¬8)، و"رحت أحضر" (¬9) كله ~~بمعنى ms413 الذهاب والسير. # قوله: "على روحة من المدينة" (¬10) أي: مقدار روحة، و"مراح PageV03P193 # الغنم" (¬1): موضع مبيتها، وقيل: مسيرها إلى المبيت. # قوله: "ولم أرح عليهما (¬2) " (¬3) بضم الهمزة للأصيلي، والإراحة: رد ~~الماشية بالعشي، ولغيره: "ولم أرح" أي: أرجع بالماشية. قال القاضي: هما ~~سواء؛ يقال: راح إبله وأراحها (¬4). قلت: وليس كما قال؛ لأنه ضم الراء فلو ~~كسرها لكان كما قال. # قوله: "فروحتها بعشي" (¬5) أرحتها ورددتها من مرعاها بعشي، ومنه: "وأراح ~~علي نعما ثريا" (¬6). # قوله (¬7): "استأذنت عليه أخت خديجة فارتاح" (¬8) أي: هش ونشطت نفسه. ~~وقيل: خف إليها (¬9). وقيل: سر بها، ومنه: يراح للندى ويرتاح، أي: يسر فيهش. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "هما ريحانتاي (¬10) من الدنيا" (¬11) أي: ~~في الدنيا. وقيل: من الجنة في الدنيا، كما قال: "الولد الصالح ريحانة من ~~رياحين الجنة" (¬12) PageV03P194 # و"الريحان" (¬1): ما يستراح إليه. وقيل: يوجد منهما (¬2) ريح الجنة. ~~وقيل: لأنهما يشمان كما تشم الرياحين. # وقولها (¬3): "وأعطاني (¬4) من كل رائحة زوجا" (¬5) أي: ماشية تروح ~~عليها، أي: ترجع بعشي. # قوله: "فلم يرح" (¬6)، و"لم يرح"، و"لم يرح" كل ذلك جائز، وبفتح الراء ~~والياء أفصحها، يقال: رحت وأريح وأراح، وأرحته أريحه واستراح ريحة، وكل ذلك ~~إذا شمه فوجد ريحه، ويوم راح وليلة راحة، أي: ذو ربح، (وذات ريح) (¬7)، ~~ويوم ريح وروح، أي: طيب. # و"عيسى روح الله" (¬8) أي: رحمته. وقيل: لقوله: {فنفخنا فيها من روحنا} ~~[التحريم: 12]. وقيل: لأنه ليس من أب. # و"روح القدس نفث في روعي" (¬9)، و"أيده بروح القدس" (¬10) قيل: هو جبريل ~~عليه السلام. وقيل (¬11): هو المراد بقوله: {يوم يقوم الروح والملائكة} PageV03P195 # [النبأ: 38]، و {تنزل الملائكة والروح} [القدر: 4] وقيل: المراد بهذين: ~~ملك من الملائكة يقوم وحده صفا. وقيل: عالم سمائي هم حفظة على ملائكة ~~السموات، كما أن الملائكة حفظة على الناس، على صفة بني آدم لا تراهم ~~الملائكة كما لا نرى نحن الملائكة، و {ونفخت فيه من روحي} [ص: 72] إضافة ~~ملك، كبيت الله و {ناقة الله}. # قوله: "ألا تريحني من ذي الخلصة؟ " (¬1) من الراحة، أي: تزيل همي بها. # "والغاديات والرائحات" (¬2) ويروى بغير واو، أي: التحيات التي تغدو عليك ms414 ~~وتروح برحمة الله. و"هبت الأرواح" (¬3) يعني: الرياح، ولا يقال: الأرياح. # قوله: "فأخذ الدلو (¬4) ليريحني" (¬5)، و"يروحني" (¬6) من الراحة من تعب ~~الاستسقاء. # قوله: "رويدك" (¬7)، و"رويدا" (¬8) تصغير رود، وهو الرفق وانتصب على ~~الصفة لمصدر محذوف، أي: سوقا رويدا (¬9)، أو احد حداء رويدا PageV03P196 # على اختلاف الناس فيما أمره (¬1) به، و"رويدك" على الإغراء، أي: الزم ~~رفقك، أو على المصدر، أي (¬2): رد رويدك، مثل ارفق رفقك. # قوله: "يرتاد لبوله" (¬3) أي: يطلب له موضعا، والارتياد: الطلب ~~والاختيار. # "روضة من رياض الجنة" (¬4) هي كل (¬5) مكان فيه نبات مجتمع. قال أبو ~~عبيد: ولا يكون إلا في ارتفاع. قال غيره: ولا بد فيها من ماء. # و"المراوضة" (¬6): التساوم، من: راضه يروضه، أي: كل واحد منهما يروض ~~صاحبه ليسلس له وينقاد على ما يريد منه. # و"الروع" (¬7): النفس. وقيل: الروع بالضم موضع الروع بالفتح، وهو الفزع. # قوله: "فلم يرعهم إلا الدم" (¬8) أي: لم يفزعهم، و"لم ترع" (¬9)، PageV03P197 # و"أروع" (¬1)، و"لن تراع" (¬2) كله من الفزع، أي: لا فزع عليكم، ولا فزع ~~عليك، يعني: ابن عمر، أي: يقصد بذلك. # وقد تقدم: "لن ترع" بالجزم ب (لن) للقابسي. # و"لم يرعني إلا رجل آخذ بكتفي" (¬3) أي: لم ينبهني. # و"روعة الخيل" (¬4): خوف صدمتها، و"لم يرعهم" (¬5) أي: لم (¬6) يفزعهم ~~ولم يصبهم فزع. # و"باب الريان" (¬7) من الري، وهو: استيفاء الشرب حتى يمتلئ محله من الجسم ~~امتلاء لا يحتمل، زيادة خص به الصائمون جزاء على عطشهم في الدنيا، ومنه: ~~"حتى بلغ مني (¬8) الري"، و"حتى إني لأرى الري" (¬9)، و"يوم التروية" ~~(¬10): اليوم الثامن من ذي الحجة، مخفف الياء، سمي PageV03P198 # بذلك لأن الناس يتزودون فيه الري من الماء بمكة. وقيل: لأنهم يرون (¬1) ~~فيه عمل حجهم ويتعرفونه قولا وعملا، وروي يروى من الماء، وروى يروي الخبر ~~إذا حفظه وحدث به غيره رواية. والرواء بالفتح والمد، والروى مقصور مكسور ~~الأول وهو ما يروي من الماء وغيره، وهو أيضا مصدر روي. # قوله: "حتى روي الناس ريا" (¬2) بالكسر في الاسم والمصدر. وقال الداودي: ~~ريا في المصدر بالفتح، والراوية: القربة الكبيرة التي تروي وهي المزادة. ~~وقال يعقوب: الراوية: البعير (¬3). ووعاء الماء ms415 مزادة، سميت بذلك لزيادة ~~جلد ثالث فيها على جلدين. # قوله: "فأمر براويتها فأنيخت" (¬4) الظاهر أنه البعير، ويحتمل أن يريد ~~المزادتين سماهما بالبعير الذي هو الراوية؛ لحمله إياها، ويحتمل أن يسمى ~~البعير: راوية؛ لأنه تسقي عليه الراوية، كما يسما ناضحا بنضحه الماء، ورواه ~~السمرقندي: "راويتيها" وهو بين في تسميتها بذلك. # قوله: "فبعث براويتها فشربنا" (3) يعني: الوعاء، ويحتمل البعير. # قوله في حديث الدجال: "فيضرب رواقه، فيخرج إليه كل منافق" (¬5) روق ~~الإنسان: همه ونفسه إذا ألقاه على الشيء حرصا عليه. ويقال: الروق: الثقل، ~~يعني: جموعه، والرواق أيضا كالفسطاط والمظلة، وأصله ما يكون بين يدي البيت. ~~وقيل: رواق البيت: سماواته، وهو الشقة التي تكون تحت العليا. PageV03P199 ### ||| AUTO الاختلاف # " معي إداوة عليها خرقة قد روأتها" كذا في البخاري للجميع (¬1)، وصوابه: ~~رويتها بغير همز، ويحتمل معناه: شددتها وربطتها عليها، يقال: رويت البعير ~~مخفف الواو إذا شددت عليه بالرواء، وهو الحبل، ويحتمل أن يريد أعددتها لري ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ ليتطهر ويشرب. # وفي مقدمة مسلم قوله: "والإخبار عن سوء رويته" (¬2) كذا للكافة، وعن ~~الهوزني: "روايته" والأول الصواب. # وفي حديث رؤيا ابن عمر رضي الله عنهما: "فلقيهما ملك فقال لي: لم ترع" ~~(¬3) كذا للكافة أي: لا روع عليك، ولم تقصد به، ورواه بقي بن مخلد رحمه ~~الله: "فلقيه ملك (¬4) وهو يزعه فقال: لم تزع" (¬5). # وفي تزويج خديجة واستئذان أختها: "فارتاح لذلك" كذا للنسفي وفي مسلم ~~(¬6)، وعند سائر رواة البخاري: "فارتاع" (¬7) أي: عظم في نفسه سماع صوتها ~~واجتمع له واستعد للقائها وتنبه (له، أو للأمر) (¬8) الذي استأذنت فيه، أو ~~لما أصابه من تجدد ذكر خديجة. PageV03P200 # وفي المقدمة: "أن يتخذ الروح عرضا" (¬1) تصحيف من عبد القدوس، وكذلك ~~تفسيره إياه وهو خطأ، وإنما هو: "أن يتخذ الروح غرضا" أي: ينصب ما فيه ~~الروح للرمي، وهو المصبورة والمجثمة. # وفي الحديث: "شر الروايا روايا (¬2) الكذب" في رواية الدمشقي عن مسلم ~~(¬3)، جمع روية وهو ما يدبره ويعده أمام عمله (¬4) وقوله، وقيل: هو جمع ~~راوية أي: ناقل؛ استعارة من راوية الماء؛ لحمله إياها، كما ms416 يقال: كنيف علم، ~~ووعاء علم. # قوله: "حتى أروى بشرته" (¬5) أي: أبلغ إليها الماء فاستوفت الري منه. # ... PageV03P201 ### || AUTO الراء مع الياء # قوله: "يريبني ما رابها" (¬1) قال الحربي: الريب ما رابك من شيء تخوفت عقباه. # قوله: "وأما المرتاب" (¬2)، و"كاد بعض الناس يرتاب" (¬3) هذا من الشك. # وقولها: "يريبني في مرضي" (¬4)، و"دع ما يريبك" (¬5) يقال: رابني الأمر ~~وأرابني إذا اتهمته وأنكرته، وفرق أبو زيد بينهما فقال: رابني إذا تحققت ~~ريبته، وأرابني إذا ظننت ذلك وشككت فيه، وقد حكي عن أبي زيد أنهما سواء، ~~وهو قول الفراء، والريب أيضا: صرف الدهر وحوادثه المكروهة. # قوله: "راث علي جبريل" (¬6)، و"راث علينا" (¬7) أي: أبطأ، والريث: ~~الإبطاء. # قوله: "من عرض عليه ريحان فلا يرده" (¬8)، والريحان: كل بقلة طيبة الريح، ~~وقد يحتمل أن يريد الطيب كله، كما جاء في الحديث الآخر: PageV03P202 # "من عرض عليه طيب فلا يرده" (¬1)، وأصله الواو، و"هما ريحانتاي من ~~الدنيا" (¬2). # و"الريطة" (¬3)، و"الرائطة": كل ثوب يكون (¬4) لفقين، وكل ثوب رقيق لين ~~(¬5)، وأكثر كلام العرب: ريطة ولم يجز البصريون: رائطة، وأجازها أهل الكوفة ~~واختلف فيها رواة "الموطأ". # قوله: "يخرج منهم أرواح" (¬6) جمع ريح. # وقول ضماد: "أرقي من هذه الريح" (¬7) يعني: ريح الجان. # قوله: " {يريد أن ينقض} [الكهف: 77] " (¬8) أي: تهيأ للسقوط. وقال ~~الكسائي: معناه: مال. # قوله: "فما رام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مكانه (¬9) " (¬10)، ~~و"لم يرم PageV03P203 # حمص" (¬1) أي: لم يبرح ولا فارق، يقال: رام يريم ريما، وأما من طلب شيئا ~~فيقال: رام الأمر يروم، وغلط الداودي في: "لم يرم" فقال: معناه: لم يصل ~~حمص. وهو عكس ما قال. # قوله: "وقد رين به" (¬2) أي: انقطع به. وقيل: علاه وغلبه وأحاط بماله ~~الرين، ورين أيضا: هلك، يقال: رين به (¬3) إذا وقع فيما لا يستطيع الخروج منه. # قوله: "أكثر ريعا" (¬4) أي: زيادة، والريع: ما ارتفع من الأرض. # وقع في تفسير الشعراء: "والريع: الارتفاع" كذا للأصيلي وابن السكن عن ~~المروزي، ولغيرهما: "الريع: ما ارتفع من الأرض" ثم قال البخاري: "وجمعه: ~~ريعة" وغيره يقول: إن الريع جمع ريعة، ثم قال البخاري: "وجمع ريعة وريعة ms417 ~~أرياع، واحده: ريعة" (¬5) فجاء من كلامه أن الريع جمع ريعة، وأن ريعة ~~وأرياعا جمع جمع. # قوله: "ولم نكن أهل ريف" (¬6) هو الخصب والسعة في المأكل، والريف: ما ~~قارب الماء من الأرض. PageV03P204 # قوله: "بريقة بعضنا" (¬1) أي: بصاقه، يريد بصاق بني آدم، وفيه شفاء من ~~الجراحات والقوباء وغيرها. # و"راشه الله مالا" (¬2) أي: وسع عليه. # و"راية الحرب" (¬3): لواؤه، وأصلها العلامة، وكذلك سمي أيضا علما, لأن به ~~يعرف مقدم الجيش، وحوانيت صاحب الرايات منه وراية الشيطان التي ينصبها في ~~الأسواق (¬4)، أي (¬5): بها مجتمعه لعلامته. # قوله: "من راءى راءى الله به" (¬6) أي: من تزين للناس بما ليس فيه من عمل ~~صالح ليعظم في نفوسهم، أظهر الله في الآخرة سريرته على رؤوس الخلائق. # قوله: "أبري النبل وأريشها" (¬7) أي: أنحتها وأقومها، وأجعل فيها ريشها ~~التي يرمى بها. PageV03P205 ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قوله لليهودي: "ما رابكم إليه؟ " (¬1) قيده الأصيلي بباء، وعن القابسي ~~بياء من الرأي. قال الوقشي: صوابه "ما إربكم" أي: حاجتكم. # قال القاضي (¬2): ويحتمل أن يكون معنى "ما رابكم": ما شككم في أمره - ~~يعني: الروح - الذي سألوا عنه، أو ما الريب الذي رابكم منه حتى احتجتم إلى ~~معرفته والسؤال عنه، أو ما دعاكم إلى تعرف شيء قد يسوؤكم (¬3) عقباه، ألا ~~ترى إلى قولهم: "لا يستقبلنكم بشيء تكرهونه" (¬4). # وفي حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - مع الحجاج: "إن كنت تريد السنة ~~اليوم" (¬5) كذا للقابسي، والأصيلي عن المروزي في عرضة مكة وعند أبي ذر ~~والجرجاني: "لو كنت تريد السنة" والأول أصوب والمعروف، وقد أتت "لو" بمعنى: ~~"إن" في قوله: {ولو أعجبتكم} [البقرة: 221] قيل: معناه: وإن أعجبتكم. # وفي باب من قتل نفسه خطأ: "أي قتل يزيده عليه؟ " (¬6) كذا للرواة عن ~~البخاري، وعند الأصيلي "نزيدة" بالنون، وكلاهما بزاي، ومعناه: أي قتل في ~~سبيل الله يفضله، وفي بعض الروايات: "أي قتيل" وكذا عند القابسي وعبدوس. PageV03P206 # في باب خلق آدم وذريته: " {في كبد} [البلد: 4] في (¬1) شدة {وريشا} ~~[الأعراف: 26] المال، وقال غيره: الرياش والريش واحد، وهو ما ظهر من ~~اللباس" (¬2) كذا لأبي ذر، وعند الأصيلي: ms418 " {في كبد} [البلد: 4] في (¬3) ~~شدة واقتناء المال، وغيره: الرياش" والأشبه الأول، ولعل: "واقتناء" مصحف ~~من: {وريشا} [الأعراف: 26]؛ لا سيما وذكر الرياش بعده، وتخرج رواية ~~الأصيلي؛ لأن اقتناء المال والسعي في (¬4) المعيشة من جملة المشقات التي ~~الإنسان فيها، وجاء في التفسير: {في كبد} [البلد: 4]: في تعب ومشقة في أمور ~~الدنيا والآخرة. PageV03P207 ### ||| AUTO أسماء المواضع # " ريم" (¬1): على أربعة برد، كذا قال مالك (¬2)، وفي "مصنف عبد الرزاق" ~~(¬3): "ثلاثين ميلا" (¬4). # "الروحاء" (¬5): من عمل الفرع على نحو من أربعين ميلا من المدينة، وفي ~~مسلم: "على (¬6) ستة وثلاثين ميلا (¬7) " (¬8)، وفي كتاب ابن أبي شيبة: ~~"على ثلاثين" (¬9). # "الربذة" (¬10): بفتح الباء، على ثلاث مراحل من المدينة قريب من ذات عرق. # "ركبة" (¬11): قال ابن بكير: هي بين مكة والطائف. قال القعنبي: هو واد من ~~أودية الطائف. وقيل: هي من أرض بني عامر بين مكة والعراق. PageV03P208 # "أم رحم" (¬1): من أسماء مكة. # "رومة" (¬2): اسم بئر عثمان بالمدينة (¬3)، وفي الحديث: "وأرض جابر بطريق ~~رومة" (¬4) ولعلها تلك. # "رومية" (¬5): مخفف الياء، مدينة رئاسة الروم وعلمهم، كذا قيدناه عن # جميع شيوخنا. قال الأصمعي: ومثله أنطاكية مخفف أيضا. # "رودس" (¬6): بضم الراء ضبطناه عن الصدفي والأسدي وغيرهما، إلا الخشني ~~والتميمي فإنه عندهما بفتح الراء، ولم يختلفوا في الدال أنها مكسورة، ~~وقيدناه عن بعضهم في غير الصحيحين بفتح الدال، وكلهم قالوه بسين مهملة إلا ~~الصدفي عن العذري فإنه عنده بشين معجمة، وقيدناه في كتاب أبي داود من طريق ~~الرملي بذال معجمة وسين مهملة، وقال (¬7): هي جزيرة بأرض الروم (¬8). # "رامهرمز": مدينة مشهورة. # "روضة خاخ" (¬9): تقدم ذكرها. PageV03P209 # "الرجيع" (¬1): ماء لهذيل بين عسفان ومكة، وبها بئر معونة. # "الرويثة" (¬2): بطريق مكة من المدينة. PageV03P210 ### ||| AUTO الأسماء # كل ما في هذه الكتب من رباح فهو بباء منقوطة بواحدة، إلا: "زياد بن رياح ~~أبو قيس عن أبي هريرة - رضي الله عنه -" في أشراط الساعة (¬1)، ومفارقة ~~الجماعة (¬2)، فهو بالياء كأنه جمع ريح، كذا قيدناه عن جميعهم، وحكى ~~البخاري فيه الوجهين الباء والياء (¬3). # ورشيد: بضم الراء والد داود. # ورقبة بن مصقلة (¬4)، ورقية بنت النبي - صلى الله عليه ms419 وسلم -، ووقع ~~للقابسي في كتاب البدء: "ورواه عيسى، عن رقية" وهو تصحيف من: "رقبة" (¬5)، ~~قاله الدارقطني. # وربعي: بكسر الراء حيث وقع. # والريان والد بكار، وزبان بالزاي والد زيد يشتبه به، ورزين جد عمر بن عبد ~~الله، وأبو رزين عن أبي هريرة، ويشتبه به زرير والد سلم، وقيده الأصيلي: ~~زرير بضم الزاي على التصغير، وقال: كذا عند أبي زيد، وكذا قرأه، والصواب: ~~الفتح، وبه قيده الأصيلي، وهو الذي صحف اسمه ابن PageV03P211 # مهدي فقال: ابن رزين (¬1). # ورزيق بن حكيم بتصغيرهما معا وتقديم الراء، ومثله: عمار بن رزيق، وعند ~~العذري في باب: ما منكم من أحد إلا وكل به قرينه (¬2): "زريق" بتقديم الزاي ~~(¬3)، وهو خطأ. # وزريق بن حيان: بتقديم الزاي يقوله أهل مصر والشام. قال أبو عبيد: وهم ~~أعلم به، وكذلك ذكره أبو مسعود الدمشقي، وكذلك للجياني في "الموطأ" وعند ~~ابن عتاب بتقديم الراء، وكذلك لابن حمدين، وهو قول أهل العراق، وهو الذي ~~حكاه الحفاظ وأصحاب المؤتلف في البخاري ممن (¬4) بعده. # الربيع بنت معوذ وبنت النضر، ورفيع والد عبد العزيز، ورئاب والد هارون، ~~والرباب وهي بنت صليع عن سلمان، ويشتبه به حمزة الزيات، وأبو صالح الزيات. # ورؤبة، وعمارة (¬5) بن رويبة، وأبو رشدين، وابن أبي رزمة، وركانة، ~~ورقيقة، وأبو رهم، وأم رومان، ويزيد بن رومان، ورعل: قبيلة من سليم. # وأبو الرجال، ورحضة جد خفاف، وأبو رواد والد جبلة - وجد عثمان - PageV03P212 # وعبد العزيز، وعاصم عن ابن أبي رواد (¬1). # ورداد والد هلال، وفي بعض النسخ عن القابسي: "هلال بن داود"، وهو خطأ. ~~و"وراد كاتب المغيرة"، والركين بن الربيع، ويزيد الرشك، ومعناه بالفارسية: ~~القاسم. وقيل: الغيور. وقيل: العقرب، وهو اسمها بالفارسية؛ ولأنها اختفت في ~~لحيته ثلاثة أيام. وقيل: سمي بذلك لكبر لحيته، وروح بن غطيف، ومحمد بن رمح، ~~ورقيش جد سعيد، والرميصاء: أم سليم، كذا ذكر البخاري (¬2)، وذكرها مسلم: ~~الغميصاء (بالغين (¬3)، وذكرها أبو عمر في الصحابة فقال: هي الغميصاء) (¬4) ~~والرميصاء (¬5). وقال أبو داود: (والرميصاء أخت أم سليم من الرضاعة (¬6). # وهو وهم، وذكر أبو داود) (¬7) في حديث معمر ms420 في غزو البحر أن أخت أم سليم ~~الرميصاء (¬8). وربيعة الرأي على الإضافة وقد ضبطناه بالرفع على الصفة. PageV03P213 ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث نحن الآخرون السابقون: "حدثنا محمد بن رافع، ثنا عبد الرزاق" ~~(¬1) كذا لهم، وعند الهوزني: "نا محمد بن رمح" مكان: "محمد بن رافع" وهو وهم. # وفي "الموطأ": "عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة" كذا لهم، وعند يحيى: "عن ~~حميدة بنت أبي عبيدة بن فروة" (¬2) وهو وهم. # وفي القراءة في الجمعة: "عن جعفر بن محمد عن أبيه، عن أبي رافع" كذا ~~للصدفي عن العذري، ولغيره عن العذري ولسائر الرواة: "عن ابن أبي رافع" (¬3) ~~وهو الصواب. # وفي باب صنفان من أهل النار: "حدثنا عبد الله بن أبي رافع، مولى أم ~~سلمة"، وبعده في حديث آخر: "حدثنا عبد الله بن رافع" (¬4) وكلاهما صحيح، ~~وإنما الخلاف في اسم أبيه ذكره البخاري في "تاريخه" (¬5). # في البخاري في باب: التصيد على الجبال: "عن نافع - مولى أبي قتادة - وأبي ~~صالح" (¬6) كذا لهم، وللنسفي: "عن رافع - مولى أبي (¬7) قتادة" وهو وهم. PageV03P214 # وفي باب: إدخال الضيفان عشرة عشرة: "عن سنان بن أبي ربيعة" (كذا لابن ~~السكن في بعض الروايات، وهو وهم، وعند الجمهور: "سنان أبي ربيعة" (¬1)) ~~(¬2) قال البخاري: هو سنان بن ربيعة يكنى أبا ربيعة (¬3). # وفي "الموطأ": "ولأبي العاص بن ربيعة بن عبد شمس" كذا ليحيى (¬4) وابن ~~بكير وابن قعنب (¬5) وابن يوسف، وكذا للنسفي في البخاري (¬6)، ولغير يحيى ~~ومن ذكرناه: "ابن ربيع" بغير هاء، وكذا لابن وضاح ولابن عبد البر، وهو ~~الصواب، واسم أبيه: الربيع بلا شك، غير أن الأصيلي قال: إن النسابين ~~يقولون: هو أبو العاص بن ربيع بن ربيعة. فمن نسبه إلى جده قال: ابن ربيعة. ~~قال أبو الفضل: وهذا غير معروف؛ بل لا أعلم من نسبه كذلك، واسم أبي العاص: ~~لقيط، وقيل: القاسم، وقيل: مقسم. وقيل: مهشم (¬7). # وفي الصلح مع المشركين: "حدثنا محمد بن رافع" (¬8) كذا لهم، وعند ابن أبي ~~صفرة: "نا محمد بن نافع" وهو وهم. PageV03P215 # وفي باب: {لم تحرم ما أحل الله لك} [التحريم: ms421 1]: "حدثنا الحسن (¬1) بن ~~صباح، سمع الربيع بن نافع" (¬2) كذا لهم، ولابن السكن: "الزبير بن نافع". # وفي قتل الحيات: "حدثنا إسماعيل - هو ابن جعفر - عن عمر بن نافع" (¬3) ~~كذا للسمرقندي والعذري والصدفي، وعند أبي بحر: "عمر بن رافع" وهو وهم. # وفي باب لعق الأصابع: "حدثنا أبو بكر بن نافع، ثنا عبد الرحمن ابن مهدي" ~~(¬4)، وعند أبي بحر: "أبو بكر بن رافع" مكان: "نافع" (¬5) وهو وهم. # وفي حديث الخوارج: "فلقيت رافع بن عمرو الغفاري" (¬6) كذا لهم، وعند ~~الطبري: "نافع" وهو وهم، وسيأتي في حرف اللام الاختلاف في حديث محمود بن ربيع. # وفي فضل صلاة الفجر: "وقال أبو رجاء: ثنا همام" كذا للقابسي، وعند غيره: ~~"ابن رجاء" (¬7). # وفي باب من أتاه سهم غرب: "أن أم الربيع بنت البراء - وهي أم PageV03P216 # حارثة" (¬1) وذكر سؤالها عن ابنها حارثة، كذا في جميع النسخ: "أن أم ~~الربيع" وصوابه: الربيع بنت النضر عمة البراء لا ابنته، قال الدارقطني: ~~الربيع بنت النضر عمة أنس، أم حارثة بن سراقة المستشهد يوم بدر (¬2). ~~والبراء هو أخو أنس بن مالك بن النضر. PageV03P217 ### ||| AUTO الأنساب # الرازي، الرقي إلى الرقة، والرحبي إلى رحبة في حمير، والراسبي، والرؤاسي ~~إلى رؤاس (¬1) بن كلاب، منهم من يهمزه ومنهم من يسهله، وكذا قيدناه عن ~~شيوخنا، وفي بعض نسخ مسلم: "إبراهيم بن حميد الرقاشي" مكان: "الرؤاسي" (¬2) ~~وهو وهم، وكذا للعذري في باب اتباع الإمام في (¬3) الصلاة: "حميد بن عبد ~~الرحمن الرقاشي" وهو وهم (¬4)، وإنما الرقاشي: أبو معن، وواصل بن عبد ~~الرحمن، ومحمد بن عبد الله. # وعبد الله بن محمد (بن الرومي) (¬5) وسليمان الربعي، والفضل بن يعقوب ~~الرخامي، ومحمد بن عبد الله الرزي (¬6) ويقال: الأرزي، وأبو العالية ~~الرياحي، ومحمد بن يزيد الرفاعي. ### |||| AUTO الوهم والاختلاف # في مسجد قباء: "حدثنا أبو معن الرقاشي زيد (¬7) بن يزيد الثقفي" (¬8) PageV03P218 # ولا يجتمع رقاشي وثقفي. # وفي صلاة أبي بكر - رضي الله عنه - في مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~ذكر: "حميد (¬1) بن عبد الرحمن الرؤاسي" (¬2)، وعند العذري: "الرقاشي"، ~~والصواب: "الرؤاسي". # وأبو هاشم الرماني، بالراء المغفلة، ms422 وقع عند الطرابلسي في البخاري بالزاي ~~مكسورة، وهو تصحيف، إنما الزماني: عبد الله بن معبد، تفرد به مسلم. # في صلاته - صلى الله عليه وسلم - على القبر: "حدثنا أبو غسان محمد بن ~~عمرو الرازي" (¬3) كذا لهم، وعند الصدفي عن العذري: "وحدثني أبو كسان ~~المسمعي" وهو هاهنا وهم. PageV03P219 ### || CHECK الزاي مع الباء ### | AUTO حرف الزاي # الزاي (¬1) مع الباء # " له زبيبتان" (¬2) قيل: زبدتان في جانبي شدقه من السم، كما يكون للإنسان ~~من كثرة الكلام، وقال الداودي: هما نابان يخرجان من فيه. # وقيل: هما نقطتان سوداوان فوق عينيه، وهي علامة نكارته، ولا يعرفه أهل اللغة. # وفي وصف ذي السويقة هادم الكعبة: "كأن رأسه زبيبة" (¬3) يعني: لتفلفله ~~(¬4). وقيل: لسواده، والأول أظهر. PageV03P221 # و"زبد البحر" (¬1): رغوة مائه عند تموجه (¬2) واضطرابه. # و"الزبيل" (¬3)، و"الزنبيل" (¬4): القفة الكبيرة، وعندي أنه خرج (¬5) من ~~سعف أو حلفاء يحمل على الدابة، وهو العرق. # و"زبرني" (¬6): زجرني وأغلظ لي في النهي. # و"المزابنة" (¬7) و"الزبن" (¬8): بيع معلوم بمجهول من جنسه (أو بيع مجهول ~~بمجهول من جنسه) (¬9)، مأخوذ من الزبن وهو الدفع؛ لأن كل واحد منهما يدفع ~~صاحبه عن الربح عليه (¬10) ويريده لنفسه. وقيل: لأنهما متى ظهرت الزيادة ~~لأحدهما دفعه عنها الآخر وطلب الرجوع في الغبن. # قلت: وهذا ضعيف، وعندي (¬11) أن الزبن هو الغبن، و"بيع المزابنة" (¬12): ~~بيع المغابنة في الجنس الذي لا يجوز فيه الغبن والزيادة؛ PageV03P222 # لكون ذلك ربا أو غررا، وإن كان في غير الجنس؛ لأن طلب المغابنة وبناء ~~البيع عليها غرر، وقد نهي عنها. PageV03P223 ### || AUTO الزاي مع الجيم # " زج الرمح" (¬1): حديدة أسفله. # قوله: "ثم زجج موضعها" (¬2) يعني: طلاه بما يمنع انفلاته منه وسقوطه إما ~~بزفت أو شمع، أو جلفطه بما يسد ثقبه. قال القاضي: لعله سمرها بمسامير كالزج ~~أو حشا شقوق لصاقها بشيء ثم دفعه بالزج كالجلفطة (¬3). # قلت: وهذا تكلف لا يحتاج إليه. # قوله في حديث العزل: "كأنه زجر" (¬4) يعني: كأنه نهي، والزجر: النهي حيث وقع. # قوله: "فسمع وراءه زجرا" (¬5) أي: صياحا على الإبل. و"زجل بي" (¬6): ~~رماني، وأكثر ما يستعمل في الشيء الرخو، وللعذري: "فزحل بي" بالحاء ms423 المغفلة ~~(¬7)، وهو تصحيف. # و"مزجي السحاب": باعثها وسائقها، والإزجاء: السوق. # و"الزحف" (¬8): المشي على الأليتين كالطفل، يقال: زحف وأزحف، PageV03P224 # وزحف للقتال: مشى إليه قليلا قليلا تشبيها بذلك، و"يزحفون على أستاههم" ~~(¬1): تفسير لصورة الزحف، و"أزحف الجمل" (¬2): أعيا، وزحف أيضا، ومنه: ~~"زحفت به ناقته" (¬3). # ... PageV03P225 ### || AUTO الزاي مع الخاء # و"زخرفة المساجد" (¬1): تزويقها بالنقش والتلوين بالأصباغ، وأصله التزيين ~~بالذهب يطلى على الشيء كما فعل بمسجد النبي - صلى الله عليه وسلم - أيام ~~الوليد بالفسيفساء، وكذلك مسجد قرطبة الأعظم. # (و"زخر البحر زخرة" (¬2) أي: طما وارتفع حتى سمع له صوت وفاض موجه، ورواه ~~العذري: "وزجر البحر زجرة" وهو وهم) (¬3). # ... PageV03P226 ### || AUTO الزاي مع الراء # " يزره عليك" (¬1) أي: يشده كشد الإزار. # قوله: "مزررة بالذهب" (¬2) أي: مطوقة به، أو لها أزرار من ذهب، أو مزينة ~~الأزرار به. # و"المزدرع" (¬3): موضع الزرع وأصله: مزترع بالتاء، ثم أبدلت لقرب ~~المخرجين. # و"زر الحجلة" (¬4): ما يدخل في عراها. # قوله: "ولا تزرموه" (¬5) أي: لا تقطعوا عليه بوله. # و"ريح زرنب" (¬6) نوع من الطيب، تصفه بالثناء الطيب، أو بحسن العشرة، أو ~~بطيب العرق، أو باستعماله الطيب. # و"الزراعة" (¬7) بفتح الزاي وشد الراء: الأرض التي يزرع فيها، قاله ~~الهروي. وكذا ضبطناه، ويروكا بكسر الزاي وتخفيف الراء (¬8). PageV03P227 ### || AUTO الزاي مع الطاء # " الزط" (¬1): جنس من السودان طوال. # ... PageV03P228 ### || AUTO الزاي مع الكاف # قوله: "فاجعله له زكاة" (¬1) أي: تطهيرا وكفارة كما قال: {تطهرهم ~~وتزكيهم} [التوبة: 103]، وقال: "وأنت خير من زكاها" (¬2) أي: طهرها، وهو ~~أحد معاني الزكاة المالية، كأن المال طهر بها، أو طهره صاحبه، أو سبب نمائه ~~وزيادته، والزكاة أيضا: النماء. وقيل: تزكية صاحبه، ودليل إيمانه، وزكاته ~~عند ربه. # "الزاكيات لله" (¬3): الأعمال الناميات، وهي الصالحة. # ... PageV03P229 ### || AUTO الزاي مع اللام # " مدحضة مزلة" (¬1): من الزلل، بفتح الزاي وكسرها. # قوله: "وزلزلهم" (¬2) الزلزلة: رجفة الأرض واضطرابها وعدم ثبات سكونها، ~~فكأنه دعا عليهم بعدم الثبات في الحرب، وتزلل (¬3) الأقدام واضطرابها، ~~وتزلزل قلوبهم خوفا ورعبا. و"الأزلام" (¬4): القداح، واحدها: زلم وزلم، ~~عليها علامات للخير والشر والأمر والنهي، فما خرج لهم منها عملوا به، ~~والقداح: عيدان السهام قبل أن تريش (¬5) وتركب فيها النصال، فإذا ms424 فعل ذلك ~~بها فهي سهام. ويقال: إن الأزلام: حصى بيض كانوا يضربون بها لذلك، والأول أعرف. ### ||| AUTO الخلاف # " زلفها" (¬6): قدمها وقربها لله عز وجل. وقيل: جمعها واكتسبها، ومنه: ~~"المزدلفة": لجمعها الناس. وقيل: لقرب أهلها إلى منازلهم بعد الإفاضة، ~~مفتعلة من زلف، وأبدلت التاء دالا. # قوله: "حتى تزلف لهم الجنة" (¬7) أي: تدنى وتقرب، وضبطه بعض PageV03P230 # شيوخنا: "تزلف" أي: (¬1) تزين، أو تقرب. # قوله: "هناك الزلازل" (¬2) قيل: الحروب، وقيل: الاضطراب في الفتن. وقيل: ~~رجفة الأرض. # قوله: "حتى يخرج من (نغض كتفه) (¬3) يتزلزل" (¬4) أي: يتحرك ويضطرب، كذا ~~رواه مسلم والنسفي، وقد تقدم. # قوله: "فتصبح كالزلفة" (¬5) ويروى بالقاف، وبالوجهين ضبطناه في مسلم عن ~~متقني شيوخنا، وبهما ذكره أهل اللغة، وفسرها ابن عباس رضي الله عنهما ~~بالمرآة. # وقاله ثعلب وأبو زيد. وقال آخرون: هو بالفاء: الإجانة الخضراء. وقيل: ~~الصحفة. وقيل: المحارة. وقيل: المصانع الممتلئة ماء. # ... PageV03P231 ### || AUTO الزاي مع الميم # " الزمرة" (¬1): الجماعة في تفرقة، أي: بعضهم على (¬2) أثر بعض. # و"مزمور الشيطان" (¬3): مزماره، وهي من الزمار وهو الصوت العالي. # وقيل: الصوت الحسن، ومنه قوله: "لقد أوتيت مزمازا" (¬4) أي: صوتا حسنا، ~~والزمير: الغناء. # و"زملوني" (¬5): لفوني في الثياب، وكذلك: "زملوهم في ثيابهم" (¬6)، "غير ~~أني لا أزمل" (¬7) أي: لا يعتريه من خوفها من الوعك ما يزمل له. # قوله: "تعلقت (¬8) بزمامها" (¬9) الزمام للإبل: ما يشد به رؤوسها من حبل ~~وسير ونحوه؛ لتقاد به. PageV03P232 # قوله: "إن الزمان قد استدار" (¬1) الزمان والزمن: الدهر، هذا قول الأكثر، ~~وكان أبو الهيثم ينكر هذا ويقول: الدهر مدة الدنيا لا ينقطع، والزمان: زمن ~~(¬2) الحر وزمن البرد، وكأنه الجزء من الدهر، قال: والزمان يكون شهرين إلى ~~ستة أشهر، فعلى القول الأول يكون معناه: أن حساب الزمان على الصواب، وقوام ~~أوقاته المؤقتة، وترك النسيء، وما دخل ذلك من التباس المشهور، واختلاف وقت ~~الحج، قد استدار (حتى صادف) (¬3) الآن القوام ووافق الحق، وعلى الوجه ~~الثاني: أن زمن الحج قد استدار بما كانت تدخله (¬4) فيه الجاهلية، حتى وافق ~~الآن وقته الحقيقي (¬5)، على ما كان عليه يوم خلق الله السموات والأرض، قبل ~~أن ms425 تغيره العرب بالزيادة والتبديل، وقد تقدم. # قوله: "إذا تقارب الزمان" (¬6) قيل: تقاربه استواء ليله ونهاره في وقت ~~الاعتدال، فعبر بالزمان عن ذلك؛ لأنه وقت من السنة معلوم، وأهل العبادة ~~يقولون: تقاربه: انقضاء الدنيا ودنو الساعة، وهو أولى؛ لقوله في الحديث ~~الآخر: "إذا كان آخر الزمان" (¬7)، وقد يتأول هذا على PageV03P233 # زمان الخريف أيضا. وفي أشراط (¬1) الساعة: "يتقارب الزمان حتى تكون السنة ~~كالشهر" (¬2) قيل: المراد به ظاهره، أي: تقصر مدته. وقيل: لطيبه، والحديث ~~الآخر: "يتقارب الزمان وتكثر الفتن" (¬3) قيل: على ظاهره، أي: تقرب الساعة. ~~وقيل: المراد أهل الزمان، أي: تقصر أعمارهم. # وقيل: هو تقارب أهله وتساويهم في الأحوال والأخلاق السيئة والتمالؤ على ~~الباطل، فيكونون كأسنان المشط لا تباين بينهم. # قوله: "زمهريرها" (¬4) يعني: شدة بردها. # ... PageV03P234 ### || AUTO الزاي مع النون # قوله: "له زنمة مثل زنمة الشاة" (¬1) أي: لحمة معلقة من حلقها، وبه فسر ~~بعضهم قوله: {عتل بعد ذلك زنيم} [القلم: 13] قيل: هو الدعي (¬2) لغير أبيه ~~على ظاهره. وقيل: له علامة ظاهرة في الشر كزنمة الشاة الظاهرة في حلقها. # وفي الحديث: "أهل النار كل جواظ زنيم" (¬3) قيل: هو في رجل مخصوص بتلك ~~الصفة على الاختلاف المذكور آنفا. وقيل: بل إشارة إلى أهل الكفر؛ لفساد ~~مناكحهم. وقيل: دعي إلا غير أبيه. # قوله: "زنة عرشه" (¬4) أي: مقداره في الثقل، وأصله: وزنة. وقيل: مقدار ~~عرشه مساحة وامتدادا وذلك راجع إلى عدد أجزائه. # و"الزنادقة" (¬5): من لا يعتقد ملة من الملل المعروفة، ثم يستعمل في كل ~~من عطل الأديان، وأنكر الشرائع، وفيمن أظهر الإسلام وأسر غيره، وأصله من ~~كان على مذهب ماني، ونسبوا إلى كتابه الذي وضعه في إبطال النبوة، ثم عربته ~~العرب (¬6). PageV03P235 ### || AUTO الزاي مع العين # قوله: "لا تزعزعوها" (¬1) أي: لا تحركوها في رفعها وحملها بسرعة مشي بها، ~~والزعزعة: الحركة القوية. # قوله: "زعم ابن أمي" (¬2) يقال: الزعم (¬3) بفتح الزاي وضمها وكسرها، وهو ~~القول على غير تيقن ويقين وتحقيق، ومنه: "بئس مطية الرجل زعموا" (¬4)، وفي ~~معناه: "كفى بالمرء إثما - أو كذبا - أن يحدث بكل ما يسمع" (¬5) ويكون زعم ~~بمعنى: ضمن، ms426 ومنه: "الزعيم غارم" (¬6) ويكون بمعنى القول المحقق، وتكون ~~الزعامة: الرياسة، والفعل منه: زعم. PageV03P236 # و"المزعفر" (¬1) من الملابس: ما صبغ منها بالزعفران، ومنه فهيه عن ~~الزعفران (¬2). وقيل: التزعفر: صبغ اللحية به. وقيل: التطيب به. # ... PageV03P237 ### || AUTO الزاي مع الفاء # " والقار: الزفت" (¬1) بكسر الزاي، و"المزفت" (¬2): هو المطلي به، وقد ~~نهي عنه لسرعة إسكاره، و"تزفر لنا القرب" (¬3) أي: تحملها ملأى على ظهرها، ~~والزفر: الحمل على الظهر خاصة، والزفر: القربة، كلاهما بفتح الزاي وسكون ~~الفاء، كذا قال القاضي (¬4)، وليس كذلك؛ بل الزفر بكسر الزاي: القربة، كذا ~~في "العين" (¬5)، وفي (¬6) المصنف: كل ما حمل على ظهر فهو زفر، مثل: حمل ~~ووقر ووزر وعدل، يقال منه: زفر وأزفر، وروى المستملي في البخاري: "قال (أبو ~~عبد الله) (¬7): تزفر: تخيط" (¬8)، وهذا غير معروف في اللغة. # قوله (¬9): "ما لك تزفزفين؟ " (¬10) بضم التاء وفتح الزاي، أي: PageV03P238 # ترعدين (¬1) والزفزفة: الرعدة، ورواه بعضهم بالراء والقاف. قال أبو ~~مروان: هما صحيحان، و"زفت المرأة" (¬2): أهديت، من الزفيف وهو (¬3) تقارب الخطو. # و"يزفنون" (¬4): يرقصون، وهو قفزهم بحرابهم عند اللعب، وذهب أبو عبيد إلى ~~أنه من الزفن بالدف (¬5)، والأول هو الصوابح لأن ضرب الدف لا يصح في ~~المسجد، وهذا من باب التدرب في الحرب، وكان مما لا يجوز تنزيه المساجد عن ~~مثله (¬6). # ... PageV03P239 ### || AUTO الزاي مع القاف # قوله: "في زقاق خيبر" (¬1) الأزقة: الطرق بين الدور (¬2). # ... PageV03P240 ### || AUTO [الزاي مع الهاء] # (¬1) # قوله: "مؤمن مزهد" (¬2) أي: قليل المال، وقد أزهد الرجل، والزهيد القليل، ~~ومنه قوله في ساعة يوم الجمعة: "يزهدها" (¬3) أي: يقللها. # قوله: "وزهمهم ونتنهم" (¬4) بفتح الهاء، أي: كريه ريحهم، وتسمى رائحة ~~اللحم الكريهة زهمة ما لم ينتن ويتغير. # وقوله: "وهذه تزهى أن (¬5) تلبسه في البيت" (¬6) أي: تتكبر، يقال: زهي ~~فلان فهو مزهو، ولا يقال: زهى بالفتح، قاله الأصمعي. وقال يعقوب: تقول: ~~زهوت عليك. # قوله:، "حتى تزهي" (¬7)، و"حتى تزهو" (¬8) جاء اللفظان في الحديث، أي: ~~تصير زهوا، وهو ابتداء إرطابها وطيبها، يقال: زهت وأزهت، وأنكر بعضهم زهت. ~~وقال ابن الأعرابي: زهت: ظهرت، وأزهت: احمرت واصفرت، وهو الزهو والزهو. # قوله: "زهاء ثلاثمائة" (¬9) ممدود، أي: قدر ms427 ذلك (¬10) ويقال: لهاء PageV03P241 # ثلاثمائة. # قوله: "إذا سمعن صوت المزهر أيقن أنهن هوالك" (¬1)، المزهر: عود الغناء. ~~و"أزهر اللون" (¬2)، أي: مشرقه منيره، ويفسره قوله: "ليس بالأبيض الأمهق ~~ولا بالآدم" (¬3) أي: هو أزهر، والزهرة: البياض المنير، وزهر النجوم: ~~بيضها، و"زهرة الدنيا" (¬4): غضارتها ونعيمها، كزهرة النبات وهو حسنه ~~ونواره، وزهرة الجنة: نضرتها وسرورها. # قوله: "اقرؤوا الزهراوين: البقرة وآل عمران" (¬5) يريد النيرتين، كما سمي ~~القرآن نورا، وكله راجع إلى البيان، كما نذكره في حرف النون، والله أعلم. # ... PageV03P242 ### || AUTO الزاي مع الواو # قوله: "لزوجك" (¬1) هذه أفصح من زوجة، والزوج في اللغة: الفرد، والاثنان: ~~زوجان، ومنه: "من أنفق زوجين" (¬2). # قال الحسن (¬3): اثنين من شيء من الأشياء كدرهمين أو دينارين أو ثوبين ~~(¬4). وقال غيره: يريد شيئين درهما ودينارا، أو درهما وثوبا، أو خفا ~~ولجاما، ونحو هذا. وقال الباجي: يحتمل أن يريد عملا من الأعمال كصلاتين ~~وصيام يومين. # قوله: "من كل رائحة زوجا" (¬5) قيل: اثنين، وقد يقع الزوج على الاثنين ~~كما يقع على الفرد، وقيل: الزوج: الفرد إذا كان معه آخر، وقيل: إنما يقع ~~على الفرد إذا ثني، كما قال تعالى: {زوجين اثنين} [هود: 40] ويحتمل أن يريد ~~أنه أعطاها من كل رائحة صنفا، والزوج الصنف، وقيل في قوله: {وكنتم أزواجا ~~ثلاثة} [الواقعة: 7] أي: أصنافا، أو من كل شيء شبه صاحبه في الجودة. وقيل PageV03P243 # ذلك في قوله: {سبحان الذي خلق الأزواج كلها} [يس: 36] أي: الأشباه. # ويقال: الزوج: القرين، كقوله: {وزوجناهم بحور عين} [الدخان: 54] أي: ~~قرناء، ومثله قوله: "له (¬1) زوجتان في الجنة" (¬2) أي: قرينتان؛ إذ ليس في ~~الجنة تزويج ومعاقدة. # قوله: "إن لزورك (¬3) " (¬4) يعني: جمع زائر، يقال: أتانا زور، الواحد ~~والاثنان والجمع سواء، ويقال: الزور مصدر سمي به الزائر، كما قالوا: رجل ~~صوم وعدل، ورجال صوم وعدل، ومنه: # ......... فهم رضى وهم عدل (¬5) # وقوله: "زورت في نفسي مقالة" (¬6) أي: هيأتها وأصلحتها. وقيل: قويتها ~~وشددتها، ومعناهما قريب، أي: زور ما يقوله وأعده. # قوله: "شهادة الزور" (¬7) يعني: الكذب والباطل. PageV03P244 # قوله: "كلابس ثوبي زور" (¬1) أي: ثوبي باطل، واختلف في معناه فقيل: هو ~~الثوب الواحد يكون ms428 له (¬2) كمان لكل يد؛ ليري أن عليه ثوبين. وقيل: هو لباس ~~أهل الزهد وليس بزاهد. وقيل: معناه: كلابس ثوبي زور، كناية عن ذي الزور، ~~كنى بثوبيه (¬3) عنه، والمعنى كالكاذب القائل ما لم يكن. # وقال الخطابي: كان الرجل ذو الهيئة إذا احتيج إلى شهادته شهد فلا ترد ~~شهادته لأجل هيئته وحسن ثوبيه فأضيفت الشهادة إلى الثوبين. # قوله في الشعر: "هذا الزور" (¬4) أي: الباطل والدلسة. # قوله في زيارة القبور: "فزوروها" (¬5) زيارتها: قصدها للترحم عليهم ~~والاعتبار بهم. # في حديث الحج: "زرت قبل أن أرمي. قال: لا حرج" (¬6) كذا لهم، أي: طفت ~~(طواف الزيارة وهو) (¬7) طواف الإفاضة، ومنه: "أخر الزيارة إلى الليل" ~~(¬8)، و"كان يزور البيت أيام منى" (¬9). PageV03P245 # قوله: "يزول به السراب" (¬1) أي: يتحرك، وكل متحرك زائل، ومنه في حديث ~~أبي جهل "يزول" (¬2) أي: يذهب ويجيء ولا يستقر ومنه: "زوال الشمس" (¬3)، ~~وهو ظهور حركتها بعد الوقوف. # و"زويت لي الأرض" (¬4) أي: جمعت وقبضت، وكذلك: "لينزوي من النخامة" ~~الحديث (¬5)، أي: ينقبض أهله وعماره، يعني: الملائكة لاستقذار ذلك، ومنه: ~~"اللهم ازو لنا الأرض" (¬6) أي: ضمها واطوها وقرب بعيدها (¬7). # وفي جهنم: "فينزوي بعضها إلى بعض" (¬8) أي: يضم، ويروى: "تنزوي" على من ~~فيها من الجبارين (¬9) أو الجماعة التي تقدمت لها فيما تقدم من القضاء ~~السابق. PageV03P246 # قوله: "في زوايا الحوض" (¬1) جمع زاوية، أي: ناحية، كما جاء في الحديث ~~الآخر: "ما بين ناحيتيه" (¬2). # ... PageV03P247 ### || AUTO الزاي مع الياء # " زاح (¬1) عني الباطل" (¬2): ذهب. # قوله: "عشر أمثالها وأزيد" (¬3) كذا ضبطناه بكسر الزاي، أي: أتفضل ~~بالزيادة لمن شئت. # و"زيادة الكبد" (¬4)، و"زائدته" (¬5) هي القطعة المنفردة المتعلقة من ~~الكبد، وهي أطيبه. # قوله: "بين مزادتين" (¬6) قيل: المزادة ما زيد فيه جلد ثالث بين جلدين ~~ليتسع. وقيل: هي القربة الكبيرة التي تحمل على الدابة؛ سميت من الزيادة ~~فيها من (¬7) غيرها، مفعلة من ذلك، وهو من معنى الأول، وهي الرواية بعينها. # قوله: "حمل زاده ومزاده" (¬8) الزاد: ما يتزود الرجل في سفره، والمزاد ~~مما تقدم، وأكثر ما جاء: "مزادة" بالهاء، ويحتمل أن يكون مزاد جمع PageV03P248 # مزادة. # قوله: "وتقول: هل من مزيد؟ " (¬1) أي: ms429 لا مزيد في. وقيل: معناه: زدني؛ ~~فإني أحتمل الزيادة، وهذا أليق بالآية مع الحديث. # قوله: "لا أزيغ" (¬2) أي: لا أميل، ومنه: "أخشى أن أزيغ" (¬3). # وقوله: "زاغت الشمس" (¬4) أي: مالت للزوال إلى جهة المغرب. # و"الزيقة" (¬5) من الثياب بفتح القاف وفتح الياء قبلها وكسر الزاي: ثياب ~~حسان كالخنف وغيرها. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في الرخصة في بيع العرية، قول مسلم (¬6): "غير أن إسحاق وابن مثنى ~~جعلا مكان: الربا: الزبن" (¬7) كذا لكافتهم، وعند بعضهم في كتاب الخشني: ~~"مكان: الربا: الدين" بالدال وهو تصحيف، وعند ابن الحذاء: "مكان: الربا: ~~زبنا (¬8) ". PageV03P249 # وفي حديث أبي عبيدة (¬1): "فجمعنا تزوادنا" كذا لأكثر رواة مسلم بفتح ~~التاء، وهو اسم للزاد (كالتسيار والتزوار) (¬2) وعند الهوزني: "مزاودنا ~~(¬3) " (¬4) جمع مزود، ولابن الحذاء عن ابن ماهان: "أزوادنا". # وفي حديث عطب الهدي: "فأزحفت عليه في الطريق" (¬5) يقال: أزحف البعير ~~وأزحفه السير. قال الخطابي: والأجود: فأزحفت به، غير مسمى الفاعل، يقال: ~~زحف البعير إذا قام من الإعياء، وأزحفه السفر (¬6). # قال القاضي: هما لغتان: زحفت في المشي وأزحفت إذا مشيت مشية الزاحف على ~~أليتيه، كما جاء: "يزحفون على أستاههم" (¬7) ويكون أيضا من المشي على مهل، ~~ومثله: زحف البعير وأزحف إذا أعيا ووقف، وأزحفه (¬8) السير كذلك (¬9). # قوله في حديث المسور: "أقبية مزررة بالذهب" (¬10) من الأزرار، وعند أبي ~~الهيثم: "مزردة" بالدال. PageV03P250 # وفي "الموطأ": "كلوا وتزودوا وادخروا (¬1) " وكذا رواه يحيى (¬2) عن مالك ~~(¬3)، (وكذا عند ابن القاسم والقعنبي ويحيى بن يحيى التميمي، وكذا رواه ابن ~~جريج (¬4)، وعند ابن وضاح: "وتصدقوا" مكان: "تزودوا" وكذا رواه روح عن مالك ~~(¬5)، وقد أخرج أهل الصحيحين الروايتين عن مالك وغيره. # قوله: "كان عمر - رضي الله عنه - يأخذ من النبط من الحنطة والزيت نصف ~~العشر" (¬6) كذا للجميع، وعند المهلب: "الزبيب" مكان: "الزيت". # وفي السلم إلى من ليس عنده، في حديث موسى بن إسماعيل: "في الحنطة والشعير ~~والزيت" (¬7) كذا للأصيلي، وعند القابسي: "الزبيب" مكان: "الزيت"، وقد ذكر ~~البخاري اختلاف شيوخه في هذا الحرف، والمعنى فيه واحد في الفقه، وكذلك ذكره ~~في باب السلف إلى أجل معلوم (¬8)، فوقع عند ms430 الجرجاني: "الزبيب" وعند غيره: ~~"الزيت". PageV03P251 # وفي "الموطأ": "ما زوجنا (¬1) إلا عائشة" (¬2) بإسكان الجيم، ولابن ~~المرابط بفتحها، "عائشة" بالرفع. # قوله في باب من قتل نفسه خطأ: "وأي قتيل يزيده عليه؟! " (¬3) كذا ~~للأصيلي، ولغيره: "يزيد عليه" بغير هاء، وهو الصواب، أي: يزيد في الأجر عليه. # وفي حديث هرقل: "ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة" (¬4) كذا لهم، ~~وعند ابن السكن: "والزكاة" مكان: "الصلة" (¬5). # ... PageV03P252 ### ||| AUTO الأسماء والكنى # زييد: بيائين، ليس في "الموطأ" من يشتبه به، وفي الصحيحين: زبيد، وليس ~~فيهما: زييد، وقال فيه الطبري مرة: الزبيد بالألف واللام. # وجاء في باب ليس منا من ضرب الخدود: "وزبيد بن إبراهيم" كذا للقابسي، وهو ~~وهم، وصوابه: "زبيد، عن إبراهيم" (¬1) وهو زبيد ابن الحارث اليامي، ليس ثم ~~غيره عن إبراهيم النخعي، ويام: بطن من همدان. # والزبير كثير، ويشتبه به الزبير بن عبد الرحمن بن الزبير بن باطا، ويقال: ~~باطيا، ولا خلاف في فتح الزاي من الزبير بن باطا، واختلف في حفيده الزبير ~~بن عبد الرحمن: فأكثرهم يضمون زايه، منهم البخاري (¬2) وعبد الغني (¬3) ~~والأمير (ابن ماكولاء) (¬4) والدارقطني (¬5)، ومطرف والأصيلي وابن بكير عن ~~مالك، وكذا رواه جماعة عن يحيى، وبعضهم يفتحها؛ منهم: ابن وهب وابن القاسم ~~والقعنبي ورواية عن يحيى، وعن ابن بكير، وكذلك لابن وضاح عن يحيى بن يحيى، ~~قال ابن وضاح: ولم يضمه عن مالك سوى مطرف، [وبالفتح روي عن ابن القاسم وابن ~~وهب PageV03P253 # والقعنبي، واختلف فيه عن ابن بكير] (¬1) وهو الذي صحح ابن عبد البر، ~~وقال: إنها رواية يحيى (¬2). # أبو الزناد بالنون، ومن عداه زياد بالياء. # وأبو زميل، وأبو زكير، وأم زفر، وصلة بن زفر، وزهدم الجرمي، وزمعة بفتح ~~الميم عن أبي بحر، وبإسكانها عن غيره، وزبراء، والزبرقان، والعلاء بن زبر، ~~ومن عداه زيد، وزيد بن زبان، وقد تقدم، وابن زنيم، وزرير ويقال: زرير، ~~زريق، (ولا يقال: رزيق) (¬3)، وقد تقدم في الراء. # وزر وحمزة الزيات، ومحمد بن زنجويه، وزنجويه، وزاذان بذال معجمة، وزاهر ~~والد مجزأة، (يهمز: مجزأة) (¬4) ولا يهمز، وزاهر عن البراء بن عازب (¬5). PageV03P254 ### ||| AUTO الأنساب # الزرقي ms431 والدورقي والرقي، والزماني بالزاي، والزهراني وهو العتكي أيضا، ~~وزهران والعتيك ابنا عم، جدهما عمران بن عمرو مزيقياء، ولا يجتمع زهراني ~~وعتكي إلا بحلف أو جوار. # والزبيدي محمد بن الوليد، والزبيري أبو أحمد، وعبد الله بن نافع الزبيري ~~أيضا، وإبراهيم بن حمزة كذلك، (وصاحب الزيادي، وعبد الرحمن وعبد الحميد ~~الزيادي) (¬1). ### |||| AUTO الاختلاف # في "الموطأ": "أنها رأت زينب بنت جحش التي كانت تحت عبد الرحمن بن عوف" ~~(¬2) هذا وهم يعد على مالك رحمة الله عليه، والتي كانت تحت عبد الرحمن هي ~~أم حبيبة بنت جحش أخت زينب، وأسقط (¬3) ابن عفير ذكر زينب فقال: ابنة جحش، ~~وكذلك قال القاضي إسماعيل عن القعنبي. قال الحربي: صوابه أم حبيب واسمها ~~حبيبة، قال الدارقطني: وهو الصواب (¬4). قال أبو عمر (¬5): وهو الأكثر، ~~وبنات جحش ثلاث: زينب، وحبيبة هذه، وحمنة، فقيل: كن يستحضن كلهن. وقيل: بل ~~حبيبة فقط. وقيل: بل حبيبة وحمنة، وهذا الأصح، وحكى لنا شيخنا أبو إسحاق PageV03P255 # اللواتي عن ابن سهل عن يونس بن عبد الله القاضي أنه حكى أن بنات جحش كن ~~ثلاثا، اسم كل واحدة منهن زينب وكن يستحضن كلهن. قال القاضي: وسألت عن ذلك ~~حفيده يونس بن محمد بن مغيث فصححه (¬1). # قلت: وهذا لا يقبل ولا يلتفت إليه؛ لأنه لم يسمع إلا من هذا الوجه، وأهل ~~المعرفة بهذا الشأن لا (¬2) يثبتونه، وإنما حمل عليه من قاله ألا ينسب إلى ~~مالك، وهو وهم. # وفي باب ما جاء في الحياء: "عن زيد بن طلحة" كذا ليحيى (¬3)، وإنما هو: ~~"يزيد بن طلحة بن ركانة"، كما قال سائر الرواة. وفي باب لا طيرة ولا غول: ~~"قال أبو الزبير: الغول التي تغول" (¬4) كذا لهم، وعند الطبري: "قال أبو ~~هريرة" مكان: "أبو (¬5) الزبير". # وفي عدد الغزوات: "حدثنا يحيى بن آدم، ثنا زهير، عن أبي إسحاق" (¬6) كذا ~~للكسائي وهو الصواب، ولغيره: "حدثنا وهيب" مكان: "زهير". # وفي باب المبيت بمنى: "حدثنا ابن أبي شيبة، ثنا زهير" كذا للجلودي وهو ~~خطأ، وصوابه: "ثنا ابن نمير" (¬7) كما للباقين. PageV03P256 # وفي باب فتل القلائد: "أن ms432 ابن زياد كتب إلى عائشة رضي الله عنها " كذا في ~~جميع نسخ مسلم (¬1)، وهو وهم، وصوابه: "أن زيادا كتب" وكذا هو في (¬2) ~~البخاري و"الموطأ" (¬3). # وفي حديث فاطمة بنت قيس: "فشرفني بابن زيد، وكرمني بابن زيد" (¬4) ~~وللسمرقندي وحده: "بأبي زيد" فيهما، وكلاهما صواب، هو أبو زيد أسامة بن زيد. # وفي باب الأطعمة في حديث أبي طلحة: "ثنا وهب بن جرير ثنا أبي سمعت جربر ~~بن زيد" (¬5) كذا قال الجلودي، وعند ابن ماهان: "جرير بن يزيد" قال ~~الجياني: "جرير بن زيد" الصواب. # في حديث أم زرع عند العذري: "أم زرع، فما أم زرع؟ " وهو وهم، والصواب ما ~~لغيره وما في البخاري: "أم أبي زرع" (¬6). # وفي تسليم (¬7) الراكب على الماشي: "زياد أنه سمع ثابتا مولى عبد الرحمن ~~بن زيد" (¬8) كذا للكافة، وعند الجرجاني "مولى عبد الرحمن بن يزيد" وهو ~~وهم. PageV03P257 # وفي باب إذا التقى المسلمان بسيفيهما: "ثنا أبو كامل، ثنا حماد بن زيد، ~~عن أيوب" (¬1)، وعند ابن ماهان: "حماد بن سلمة". قال الجياني: والمحفوظ: ~~"حماد بن زيد" وكذا في البخاري والسنن (¬2). PageV03P258 ### ||| AUTO أسماء المواضع # " الزوراء" (¬1): موضع عند سوق المدينة قرب المسجد. وقال الداودي: هو ~~مرتفع كالمنارة. # "الزاوية" (¬2): موضع بالمدينة، فيه كان قصر أنس بن مالك على فرسخين من ~~المدينة. # "عين زغر" (¬3): موضع بالشام عليه زرع وسواد. # "زمزم" (¬4): بئر في المسجد الحرام، وتسمى برة، والمضنونة، وتكتم، وهزمة ~~جبريل عليه السلام، وشفاء سقم، وطعام طعم، وشراب الأبرار، وطيبة، سميت زمزم ~~لكثرة مائها، يقال: ماء زمازم (¬5) وزمزم. وقيل: اسم لها علم. # وقيل: بل من ضم هاجر لمائها حين انفجرت وزمها إياه. وقيل: بل من زمزمة ~~جبريل وكلامه عليها. PageV03P259 ### | AUTO حرف الطاء # [الطاء مع الهمزة] (¬1) # (قوله: "طأطا بصره" (¬2) أي: خفض) (¬3). # ... PageV03P261 ### || AUTO الطاء مع الباء # قوله: "مطبوب" (¬1) أي: مسحور، والطب: السحر، والطب أيضا: علاج الداء، ~~وهو من الأضداد. وقيل: كنى بالطب عن السحر تفاؤلا، كما سموا (¬2) اللديغ ~~سليما، والطب بفتح الطاء: الرجل الحاذق. # قوله: "لم يبق للناس (¬3) طباخ" (¬4) أي: عقل، وقيل: قوة. وقيل: المراد: ~~بقية الخير في الدين ms433 (¬5) والمذهب، وأصله القوة، ثم استعمل في العقل (¬6) ~~والخير. # و"الطباقاء" (¬7): الأحمق الذي انطبقت عليه أموره، وقيل: الذي لا يأتي ~~النساء، وقيل: الذي هو ليس بصاحب غزو ولا سفر، وقيل: هو العيي القدم، وقيل: ~~الثقيل الصدر عند المباضعة. # قوله: "وطبقت بين كفي" (¬8) التطبيق هو أن يجعل بطن كل واحد من كفيه لبطن ~~الآخرى، ويجعلها في الركوع بين فخذيه، وهو منسوخ. PageV03P262 # قوله: "وعاد ظهره طبقا" (¬1) أي: فقارة واحدة، والطبق: فقار الظهر (¬2)، ~~فلا يقدر على الانحناء ولا السجود. # قوله: "كل رحمة طباق ما بين السماء والأرض" (¬3) أي: ملؤها، كأنها تعمها ~~فتكون طباقا لها. # قوله: "على طبقات من الناس" (¬4) أي: أصناف، والطبقة: الصنف المتشابه. # قوله في الاستسقاء: "فأطبقت عليهم سبعا" (¬5) أي: عمهم مطرها، كما قال: # طبق الأرض تحرى وتدر (¬6) # وقد يكون بمعنى: أظلمت عليهم وعمتهم. # قوله: "إن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين" (¬7) أي: أجمعهما وأضمهما عليهم. PageV03P263 # قوله: "كأنها (¬1) طبي شاة" (¬2) أي: ثديها. # ... PageV03P264 ### || AUTO الطاء مع الراء # " الطارئ": مهموز: [القادم] (¬1) على بلد من غيره. # قوله: "أطارد حية" (¬2) أي: أتصيدها وأراوغها، ومنه: طراد الصيد وهو ~~اتباعه ومراوغته حيث مال. # قوله: {طبع الله على قلوبهم} [النحل: 108] أي: منع قلوبهم الهدى وخلق ~~فيها ضده. # قوله: "واطردوا النعم" (¬3) أي: ساقوها أمامهم، وهي الإبل هاهنا. # قوله: "غير مطراة" (¬4) أي: غير مطيب، أي: ملطخ بطيب؛ بل هو باق على أصله ~~عود صرف، وأصله من طررت (¬5) الحائط أطره إذا غشيته بجص ونحوه، فالأصل ~~مطررة، وقد تكون: مطراة، بمعنى: مطيبة محسنة من الإطراء وهو المبالغة في ~~حسن الثناء. # قوله (في الصراط) (¬6): "المؤمن عليه كالطرف" (¬7) بفتح الطاء وسكون ~~الراء، أي: كسرعة رجع العين، كما قال: {قبل أن يرتد إليك طرفك} [النمل: 40] ~~وهو طرف الإنسان بعينه، وهو امتداد لحظه حيث أدرك. و"يضع حافره حيث PageV03P265 # انتهى طرفه" (¬1) كذلك. # وكذلك قوله في الزرع: "يسبق الطرف نباته" (¬2). وقيل: طرف العين حركتها، ~~ومنه: "وهي تطرف" (¬3) أي: تحرك أجفانها، و"الأطراف" (¬4) من العصبة: ~~الأبعد، من: طرف الشيء الذي هو آخره، كأنه آخر العصبة. # و"طرفاء الغابة" (¬5): شجر من شجر البادية وشطوط الأنهار، واحدتها: ms434 طرفة، ~~بفتح الراء، مثل: قصبة وقصباء. # قوله: "طروقة الفحل" (¬6) أي: استحقت أن يطرقها الذكر ليضربها، وفيه: ~~"نهى عن طرق الفحل" (¬7): هي إجارته للنزو، كنهيه عن عسبه (¬8)، وتقديره: ~~نها عن أجر طرق الفحل الناقة، يطرقها طرقا، وأطرقته أنا: أعرته لذلك، ~~إطراقا. # قوله: "نهى أن يطرق الرجل أهله" (¬9) أي (¬10): يأتيهم طروقا، وهو القدوم ~~عليهم من سفره ليلا بغتة ليستغفلهم ويطلب عثراتهم والاطلاع PageV03P266 # على خلواتهم، كما قد فسر ذلك في قوله: "يتخونهم بذلك" (¬1)، والطروق ~~بالليل حقيقة وبالنهار مجاز، ومنه: "ومن طارق يطرق" (¬2) أي: يأتي ليلا، ~~ومنه: "طرقه وفاطمة ليلا (¬3) " (¬4). # و"المجان المطرقة" (¬5) بسكون الطاء وفتح الراء، أي: الترسة التي ألبست ~~بالعقب طاقة فوق أخرى. وقال بعضهم: الأصوب فيه: المطرقة وهو كل ما ركب بعضه ~~فوق بعض. وقيل: هو أن يقور جلده بمقداره ويلصق به كأنه ترس على (¬6) ترس. # قوله: "يحشر الناس على ثلاث طرائق" (¬7) أي: فرق، قال الله تعالى: {طرائق ~~قددا} [الجن: 11] أي: فرقا مختلفة الأهواء. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا (¬8) تطروني كما أطرت النصارى" (¬9) ~~الإطراء: مجاوزة الحد في المدح بالكذب فيه. PageV03P267 ### || AUTO الطاء مع اللام # " إن لنا طلبة" (¬1) أي: شيئا نطلبه، فعلة بمعنى مفعولة. # "الطل" (¬2): المطر الرقيق، ومنه: "وينزل المطر كأنه الطل أو الظل" (¬3) ~~كذا الرواية في الأولى بالمهملة المفتوحة والثاني بالمعجمة المكسورة، ~~والأصح هنا اللفظة الأولى، لقوله في الحديث الآخر: "كمني الرجال" (¬4). # قوله: "ومثل ذلك يطل؟ " (¬5) أي: يهدر ويبطل ولا يطلب، ولا يقال: طل بفتح ~~الطاء، وحكاه صاحب "الأفعال"، وطله الحاكم وأطله: أهدره (¬6). # قوله: "من هول المطلع" (¬7) يريد: ما يطلع عليه من أهوال الآخرة ~~وشدائدها، و"المطلع" موضع الاطلاع من إشراف إلى انحدار، شبه ذلك PageV03P268 # به، و"المطلع": موضع الطلوع بفتح اللام، وبالكسر: وقته، وقد قيل بالوجهين ~~جميعا فيهما. # قوله: "إذا طلع الغلام" (¬1) أي: ظهر. # قوله: "طلاع الأرض ذهبا" (¬2) أي: ملؤها، وهو ما طلعت عليه الشمس. # وأطلعت الشمس و"طلعت" (¬3) واطلعت بمعنى. # و"الطليعة" (¬4): المتقدمة لتطلع على أمر العدو وتشرف على أخباره، ومنه: ~~"ولو أن أمرأة من أهل الجنة اطلعت على أهل الأرض" (¬5) أي: أشرفت، ms435 ويقال: ~~اطلع الرجل إطلاعة بسكون الطاء فيهما أي: أشرف، وأطلعت من فوق الجبل، وطلعت ~~على القوم: أتيتهم. # قوله: "تطلق في وجهه (¬6) " (¬7) أي: انبسط وأظهر البشر فيه، و"وجة طلق" ~~(¬8): منبسط غير متكره ولا منقبض، يقال منه: رجل طلق الوجه وطليقه، وقد طلق ~~وجهه بالضم، ومنه: طلق اليدين إذا كان سخيا، ومصدره طلاقة، و"الطلقاء" (¬9) ~~جمع طليق، وهو ممن أطلق من اعتقال PageV03P269 # أسر أو ثقاف (¬1)، وسموا: "الطلقاء"؛ لمن النبي - صلى الله عليه وسلم - عليهم. # قوله: "وامرأة تطلق" (¬2) بفتح التاء وضم اللام، وبضم التاء أيضا والطاء ~~ساكنة في كلها، يقال: طلقت المرأة بضم الطاء وكسر اللام مخففة من الولادة ~~طلقا، ومنه: "ضربها الطلق" (¬3)، وطلقت وطلقت من الطلاق. # قوله: "إن أخي استطلق بطنه" (¬4) أي: أصابه انطلاق البطن. # قوله: "فانتزع طلقا من حقبه" (¬5) بفتح اللام، وهو قيد من أديم أحمر. ~~والطلق أيضا حبل شديد. # و"الطلاء" (¬6): قطران تطلى به الإبل الجربة، ومنه العصير إذا طبخ حتى ~~يثخن أو يخثر. ### ||| AUTO الاختلاف # في باب ما يحذر من زهرة الدنيا، قوله: "فلقد حمدناه حين طلع ذلك" (¬7) ~~كذا (¬8) للكافة، وعند ابن السكن: "صنع ذلك"، وعند النسفي: "أطلع ذلك" أي: ~~أظهره وأبانه وكشفه، وكان سبب ذلك - يعني: السائل - وعليه يعود الضمير على ~~كل حال، ولا وجه لقول من قال: "أطلع ذلك" هنا. PageV03P270 ### || AUTO الطاء مع الميم # " الطمانينة" (¬1): السكون، وهو الاسم، وأصله الهمز: اطمأن اطمئنانا. # وقوله: "فطمثت" (¬2) أي: حضت، بكسر الميم وفتحها. # قوله: "فطمحت عيناه إلي السماء" (¬3) أي: ارتفعت وشخصت. # قوله: "ولا تمثالا إلا طمسته" (¬4) أي: محوته وغيرته. # ... PageV03P271 ### || AUTO الطاء مع النون # قوله: "وأن بيتي مطنب ببيت النبي - صلى الله عليه وسلم - " (¬1) أي: ~~مشدود طنبه بطنبه، وهو الحبل الذي يشد إلى الوتد، وجمعه: أطناب، ثم استعمل ~~فيما قارب من المنازل، استعارة. # قوله: "ما يكره من الإطناب في المدح" (¬2) وهو المبالغة في القول وتطويل ~~الكلام فيه كمد أطناب الخباء. # قوله: "ما بين طنبي المدينة" (¬3) أي: طرفيها. # و"الطنفسة" (¬4) بضم الطاء والفاء، وكسرهما، وبكسر الطاء وفتح الفاء وهو ~~الأفصح، وحكى أبو حاتم فتح الطاء مع ms436 كسر الفاء. وقال أبو علي القالي: بفتح ~~الفاء لا غير، وهي بساط صغير. وقيل: حصير من سعف أو دوم عرضه ذراع. وقيل: ~~قدر عظم الذراع. # ... PageV03P272 ### || AUTO الطاء مع العين # " إنما هي طعمة (¬1) " (¬2) بضم الطاء وكسرها، فبالضم: الأكلة، وبالكسر: ~~وجه الكسب وهيئته، فلان طيب الطعمة أو خبيثها، ومنه: "فما زالت تلك طعمتي" ~~(¬3) أي: صفة أكلي. و"هل أطعم نخل بيسان" (¬4) أي: أثمر ثمرا يؤكل. # قوله: "صاعا من طعام" (¬5) يعني: البر. وكذلك قوله: "بع من حنطة أهلك ~~طعاما" (¬6)، و"نهى عن بيع الطعام، حتى يستوفى" (¬7) هو هاهنا كل مطعوم، ~~وكذلك نهيت عن بيع الطعام بالطعام نسيئا، أو متفاضلا جنسا. # وفي حديث المصراة: "صاعا من طعام، لا سمراء" (¬8) أي: من تمر لا من حنطة، ~~قاله الأزهري، والتمر طعام، ويفسره في الحديث الآخر: "صاعا من تمر" (¬9). PageV03P273 # قوله: "نكبوا عن الطعام" (¬1) أي: اللبن، لا تأخذوا ذوات اللبن، كذا قال ~~مالك - رضي الله عنه -. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "طعام الاثنين يكفي الثلاثة" (¬2) أي: ما ~~يشبعهما يقوتهم. # "فاستطعمت الحديث" (¬3): طلب منه أن يحدثه. و"أتى يستطعمه" (¬4) أي: ~~يسأله أن يطعمه. # و"طعام طعم" (¬5) أي: يصلح للأكل، والطعم بالضم مصدر، أي: تغني شاربها عن ~~الطعام. وقيل: لعله: طعم بالفتح، والرواية بالضم، أي: طعام يشتهى، والطعم: ~~شهوة الطعام. وقيل: لعله "طعام طعم" بضم الطاء والعين، أي: طعام طاعمين ~~كثيري (¬6) الأكل؛ لأن طعم جمع طعوم، وهو الكثير الأكل. وقيل: معناه طعام سمن. # و"الطاعون" (¬7) قروح تخرج في المغابن وغيرها لا تلبث صاحبها، وتعم غالبا ~~إذا ظهرت، و"رجز": عذاب (¬8). PageV03P274 # قوله: "فطعن عامر" (¬1) أي: أصابه الطاعون، و"المطعون شهيد" (¬2) يعني: ~~الذي يموت في الطاعون. # ... PageV03P275 ### || AUTO الطاء مع الغين # " ولا بالطواغي" (¬1) هي: الطواغيت، الواحد: طاغية، وطاغوت. # يعني: الأصنام، ومنه: "مناة الظاغية" (¬2) ويقال: الطواغيت بيوت الأصنام، ~~ويكون الطاغوت واحدا وجمعا كالفلك. # ... PageV03P276 ### || AUTO الطاء مع الفاء # " في العين القائمة إذا طفئت" (¬1) كذا للطرابلسي، ولغيره: "أطفئت" أي: ~~ذهب بصرها وبقيت قائمة لم يتغير شكلها ولا صفتها، وعند مالك فيها الاجتهاد (¬2). # "عنبة طافية" (¬3) يهمز ولا يهمز، وسيأتي. # قوله: "فطفرت" (¬4) أي: وثبت، والطفرة: ms437 الوثبة. # و"المطافيل" (¬5): النوق التي معها أولادها، وهي أطفالها، والطفل: الصغير ~~من كل حيوان، والمطفل: أمه، وجمعها: مطافيل. # و"التطفيف" (¬6): النقص. وقوله: ["طففت" (¬7) بتشديد الفاء الأولى، أي] ~~(¬8): نقصت من الأجر. و"طفف بي الفرس" (¬9): وثب وزاد على الشأو، وعلا ~~عليه، يقال: طف عليه: ارتفع، وطف الكيل: قارب الامتلاء. PageV03P277 # و"طافي البحر" (¬1): ما مات فيه فطفا على الماء، يؤكل عند أهل الحجاز، ~~ومنعه الكوفيون. و"طفق ضربا بالحجر" (¬2) أي: جعل يضرب ضربا وصار ملتزما ~~لذلك، بكسر الفاء وفتحها, ولا يكاد يقولونها بالنفي لكن في الإيجاب، لا ~~يقال: ما طلق يفعل. # و"ذو الطفيتين" (¬3): الحية ذو الخطين على ظهرها، والطفية: خوص المقل، ~~شبهها بذلك. وقيل: نقطتان. # ... PageV03P278 ### || AUTO الطاء مع السين # قوله: "طس"، و"طس"، و"طست" (¬1)، و"طسة"، كل ذلك لغات، والفتح أفصح. # ... PageV03P279 ### || AUTO الطاء مع الهاء # قوله: " {طه} [طه: 1]: يا رجل بالنبطية" ذكره البخاري في التفسير (¬1)، ~~وصححه بعضهم وقال: هي لغة عك. وقال الخليل: من قرأ: طه (¬2) فهو يا رجل، ~~ومن قرأ: {طه} فحرفان من الهجاء، فمعناه: اطمئن (¬3). # وقيل: طأ الأرض، والهاء كناية عنها. # "الطهور للوضوء" كذا وقع في "الموطأ" لأكثرهم (¬4)، وعند بعض الرواة: ~~"الطهر (¬5) للوضوء" والأول الصواب؛ لأنه إنما قصد ذكر الماء وعليه أدخل ~~تالي الباب، وهو إذا أريد به الماء مفتوح عند أكثرهم، ويكون الوضوء عنده ~~برفع الواو، ومثله: "فجئته بطهور" (¬6)، و"هو الطهور ماؤه" (¬7) وكذلك ~~الوضوء؛ وأما بضم أولهما فهو الفعل، وحكى الخليل الفتح في الماء والفعل، ~~ولم يعرف الضم (¬8)، وحكي الضم (¬9) فيهما جميعا (¬10). وكذلك الغسل والغسل ~~فرقوا بينهما على ما تقدم PageV03P280 # في الفعل والماء، وحكى الأصمعي الفتح والضم، وأما الطهر والطهارة فالفعل. # قوله: "الطهور شطر الإيمان" (¬1) فهو هاهنا الفعل، وكذلك قوله: "يكفيه ~~لطهوره (¬2) " (¬3). # وقوله في المعتكفة: "إذا طهرت رجعت" (¬4) بفتح الهاء للأكثر، وقيدها ~~الجياني بالضم، وكذا في "الجمهرة" (¬5)، والوجهان معروفان، إذا ذهبت عنها ~~(¬6) حيضتها, ولم يأت من فعل فاعل إلا قليل: طهرت فهي طاهر، وفره فهو فاره، ~~وحمض فهو حامض، ومثل فهو ماثل، هذه الأربعة. وقد قيل: مثل. ومثله: "فإذا ~~أنت قد طهرت" (¬7) أي: صرت في حكم ms438 الطاهر وإن لم ينقطع دمك، قاله في ~~المستحاضة. # قوله: "امرأتي طاهر (¬8) " قال ابن السكيت: بغير هاء في الحيض خاصة، ~~وبالهاء من العيب (¬9). PageV03P281 # قوله: "وتربتها لي طهورا" (¬1) أي: مطهرة. # قوله: "هذا أبر ربنا (¬2) وأطهر" (¬3) كذا لأكثر الرواة، أي: أزكى عملا، ~~وعند بعضهم: "وأظهر" والأول أوجه. # قوله: "خذي فرصة ممسكة فتطهري بها" (¬4)، فسره في الحديث: "تتبعي بها أثر ~~الدم (¬5) " يريد: تطيبي بها وتنظفي من رائحة دم الحيض. # و"المطهرة" (¬6): الإناء الذي يتطهر به. وقيل: بالكسر: الإناء، وبالفتح: ~~المكان. # قوله: "لم يكن بالمطهم" (¬7) قال الخليل: هو التام الخلق (¬8). قال أبو ~~عبيد: هو التام منه كل شيء على حدته (¬9). وقيل: هو الفاحش السمين، وهذا هو ~~الأصل في صفته - صلى الله عليه وسلم -: "لم يكن بالمطهم"، وقيل: هو النحيف ~~الجسم، من الأضداد. # ... PageV03P282 ### || AUTO الطاء مع الواو # " الأطوار" (¬1): الأصناف المختلفة في الصفات، وقيل: طورا بعد آخر، نطفة، ~~ثم علقة، هكذا. # قوله: "أطولكن يدا" (¬2) أي: أكثركن عطاء، فلان طويل اليد والباع إذا كان ~~كريما. فكن يتطاولن أي: يتقايسن أيتهن أطول يدا. # قوله: "لا يغرنكم بياض الأفق المستطيل" (¬3) بضم اللام، نعت للبياض. # و"طولى الطوليين" (¬4) فسرها ابن أبي مليكة بالأعراف والمائدة (¬5). # ووقع عند الأصيلي: "بطولي الطوليين" (¬6) وهو وهم في الخط، واللام ~~مفتوحة. # قوله في الكعبة: "فزاد في طولها كذا، وكان طولها كذا" (¬7) يريد في ~~ارتفاعها. PageV03P283 # قوله: "غير طائل" (¬1) أي: غير ذي قدر وقيمة. # قوله: "فأطال لها في مرج" (¬2) مد لها في طيل أو طول (¬3)، وهو الأكثر، ~~وهو الحبل. وقيل: هو الرسن، وهو الطوال (¬4) أيضا. # قوله: "من الطوافين" (¬5) أي: المتكررين وما لا ينفك منه ولا يقدر على ~~التحفظ منه، والطائف: المتكرر بالخدمة والملاطف فيها. # وقوله: "أو الطوافات" (5) يحتمل الشك، ويحتمل ذكر الصنفين من الذكور ~~والإناث. # قوله: "فطاف بأعظمها بيدرا" (¬6) أي: استدار به من جميع جوانبه، يقال ~~منه: طاف به وأطاف به، وفي "الجمهرة": طاف به: دار حوله، وأطاف به: ألم به ~~(¬7). وقال الخطابي: طاف يطوف من الطواف حول الشيء، وطاف يطيف من الطيف وهو ~~الخيال، وأطاف يطيف من الإحاطة بالشيء (¬8). PageV03P284 # وفي ms439 حديث سليمان عليه السلام: "لأطوفن" (¬1)، وروي: "لأطيفن" (¬2) كناية ~~عن الجماع، ومنه: "يطوف عليهم المومن" (¬3) ويحتمل أن يكون في الحديثين ~~بمعنى: يلم (¬4) وتكون رواية: "أطيفن" أصح، وكناية عن الجماع. وقيل: ~~اللغتان كناية عن الجماع بذلك صحيحتان (¬5)، يقال: طاف بالمرأة وأطاف، قاله ~~ابن القوطية (¬6). # قوله: "من يعيرني تطوافا؟ " (¬7) بكسر التاء، أي: ثوبا أطوف به حول البيت. # قوله: "طوقها من سبع أرضين" (¬8) أي: جعله طوقا في عنقه. وقيل: خسف به ~~فصارت الأرض كالطوق في عنقه. وقد جاء في رواية أخرى: "خسف به إلى سبع ~~أرضين" (¬9). وقيل: "طوقها": حملها وكلف طاقته من ذلك. # قوله في مانع الزكاة: "يطوقه" (¬10) أي: يجعل في عنقه كالطوق. PageV03P285 # قوله: "مثل الطاق" (¬1) يعني: أثر (¬2) الحوت في البحر، أي: مثل طاق ~~البناء الفارغ ما تحته وهي الحنية، ويسمى الأزج أيضا، وقد فسره بقوله: ~~"أمسك الله عنه جرية الماء، كأن أثره في حجر، وحلق بين إبهامه والتى تليها" (¬3). # قوله: "مطوقة بثمرها" (¬4) أي: تذللت ورجبت عثاكيلها، فصارت للنخيل ~~كالأطواق. # قوله: "فإن هم أطاعوا لك" (¬5) يقال: طاع لله وأطاع الله. وقيل: طاع: ~~انقاد، وأطاع: اتبع الأمر ولم يخالفه، وكله راجع إلى امتثال الأمر وترك ~~المخالفة. # قول البخاري: "استطاع يستطيع: استفعل من طعت (¬6) له، فلذلك فتح (أسطاع ~~يسطيع) (¬7)، وقيل (¬8): (استطاع يستطيع) (¬9) " (¬10)، معنى قوله هذا أن ~~أشتقاقه من الطاعة. قال سيبويه: (أسطاع يسطيع) (¬11) إنما هو أطاع يطيع، PageV03P286 # وزادوا السين عوضا عن حركة الألف (¬1)، وقال غيره: استطاع: قدر، ~~والاستطاعة: القدرة على الشيء، وأصله من الطاعة. # وقوله: "باتا طاويين" (¬2) أي: جائعين، والطوى: ضمور البطن من الجوع. # قوله: "يطوي بطنه عن جاره" (¬3) أي: يؤثر بطعامه جاره (¬4) وفضل زاده، ~~ويترك شهوته، وكأنه أجاع نفسه عن شهوته. # قوله: "اطو لنا الأرض" (¬5) أي: سهل علينا المشي في السفر وأعنا عليه ~~وقربه لنا ولا تطول سيرنا، ومنه: "إن الأرض تطوى بالليل" (¬6) أي: إن ~~الإنسان بالليل أنشط (¬7) منه بالنهار لعدم الحر فيه، فتنشط الدواب وتسرع ~~في المشي، وذلك بخلاف حر النهار ولهب الهواجر، و"الطوي" (¬8) المطوي ~~بالحجارة، والأطواء: جمعها. # قوله في الإمام وحده: "فليطل ما ms440 شاء" (¬9) كذا لهم، وعند بعضهم: "فليصل ~~ما شاء" والأول أوجه، وأما في الحديث الآخر: "فليصل كيف شاء" (¬10) كذالهم، ~~فبين. PageV03P287 ### || AUTO الطاء مع الياء # قوله: "صعيدا طيبا" (¬1) أي: طاهرا، وهو قول مالك وأصحابه. # وفي التشهد: "الطيبات لله" (¬2) أي: الكلمات الطيبات. و" من كسب طيب" ~~(¬3): حلال. # قوله: "إن الله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا" (¬4) أي: إن الله تعالى بريء ~~من النقص بريء من السوء. # وطاب الدين، أي: خلص، ومنه: "فتأولت أن ديننا قد طاب" (¬5). # وقوله: "جعلت لي الأرض طيبة طهورا" (¬6) فيه حجة لمالك أن معناه مطهرة، ~~تكرر اللفظ للفائدة الزائدة في تطهيرها لغيرها, ولم يخص عليه الصلاة ~~والسلام بأنها طيبة (¬7). # قوله: "ينصع طيبها" (¬8) بكسر الطاء عند ابن وضاح، وعند غيره: "طيبها" ~~ومعناه: يخلص. وقيل: ينقى ويطهر. PageV03P288 # و"رطب ابن طاب" (¬1): نوع من تمر المدينة، و"طوبى" (¬2) شجرة في الجنة ~~تظلل الجنة (¬3). وقيل: هو اسم للجنة. # و"الاستطابة" (¬4): الاستجمار؛ لأنه يطيب الموضع ويزيل نتنه. # و"عليكم من المطاعم بما طاب منها" (¬5) يعني: الحلال. # قوله: "ومن أحب أن يطيب ذلك منكم" (¬6) أي: يحلل ذلك ويبيحه، وطابت نفسه ~~بالشيء: سمحت من غير كراهية، و"طوبى له" (¬7) قيل: الجنة. وقيل: تلك ~~الشجرة. # و"تطيش يده في الصحفة" (¬8): تخف وتجول في نواحيها، والطيش: العجلة ~~والخفة في الأمور دون تثبت. # و"الفجر المستطير" (¬9) هو المنتشر في الأفق لا الصاعد، وخلافه: ~~"المستطيل" (¬10) وهو الصاعد إلى الأفق. PageV03P289 # و"الطيرة" (¬1) اعتقاد ما كانت الجاهلية عليه من التطير بالطير وغيره، ~~كانوا يعتقدون نزول المكروه عند حركات الطير في تصرفه في الجهات وصوته، ~~واشتقاق الطيرة من الطير، كان أكثر عملهم ونظرهم به. # قوله: "فطار لنا عثمان" (¬2) أي: صار في قرعتنا، ومنه: "فطارت القرعة ~~لعائشة" (¬3). # قوله: "إنما نسمة المؤمن طير يعلق" (¬4) قيل: إنها بنفسها تطير طيرا. # وقيل: بل تودع أجواف طير، وهذا أظهر؛ لقوله في حديث آخر: "في حواصل طير ~~خضر" (¬5). # قوله: "فيطير الناس بها كل مطير" (¬6) أي: يشيعونها ويذهبون بها كل مذهب، ~~وضبطه بعضهم في كتاب الرجم: "يطيرها عنك (¬7) كل مطير" (¬8)، برفع: "كل" ~~على أنه فاعل، و"مطير" اسم فاعل من ms441 أطار. # قوله: "قلنا: استطير" (¬9) أي: طارت به (الجن. وقوله: "على فرس PageV03P290 # يطير على متنه" (¬1). # وقوله: "كلما سمع هيعة طار عليه" (¬2) أي: أسرع كالطائر في طيرانه. # والطائر: الحظ؛ قال الله تعالى: {طائركم معكم} [يس: 19] وقوله: "على ~~الخير والبركة، وعلى خير) (¬3) طائر" (¬4): دعاء بالسعادة، وأصله من تفاؤل ~~العرب بالطير كما تقدم، ويكون بمعنى القسم والنصيب. # قوله: "فرأى طيالسة" (¬5) الطيلسان بفتح اللام وكسرها، وأنكر الأصمعي ~~الكسر، شبه الأردية توضمع على الكتفين والظهر. # قال القابسي: وأراها كانت صفرا؛ لقوله في يهود أصبهان: "عليهم # الطيالسة الصفر" (¬6). # و"طينة الخبال" مفسرة في الحديث: "عصارة أهل النار" (¬7). PageV03P291 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في الشهر: "تسعة وعشرون، وطبق شعبة بيده" (¬1) مشدد الباء، وفي حديث ~~جبلة: "وصفق" (¬2) بالصاد، وعند بعضهم بالسين، وكذلك قوله فيه: "ونقص في ~~الصفقة الثانية" (¬3)، وكذا هو في حديث جابر من رواية الليث بالصاد (¬4)، ~~ومن رواية ابن جريج بالطاء (¬5). # وفي تفسير: {ربنا اكشف عنا العذاب} [الدخان: 12]: "فأخدتهم سنة أكلوا ~~فيها العظام" (¬6) كذا لهم، وعند القابسي: "الطعام" وهو خطأ. # وفي الأشربة: "قال ابن عباس: اشرب الطلاء ما دام طريا" كذا للجرجاني، ~~وللكافة: "العصير ما دام طريا" (¬7) وهو الصواب. # وفي الرقاق (¬8) في حديث أيأتي الخير بالشر: "قال: لقد حمدناه حين طلع ~~ذلك" (¬9) كذا لهم، ولابن السكن: "حين صنع ذلك" وهو الصواب. PageV03P292 # وفي المسابقة: "فطفف بي الفرس" (¬1)، وفي رواية: "فطفق بي" وهو تصحيف، ~~وطفف هاهنا بمعنى: ارتفع وعلا حتى وثب المسجد، كما قد جاء مفسرا في الحديث، ~~قال: "وكان جدار المسجد قصيرا فوثبه" (¬2). والتطفيف أيضا: مقاربة الشيء، ~~يقال: إناء طفاف إذا قارب الملاء ولم يمتلئ، ومنه: التطفيف في الكيل، وأصل ~~التطفيف الارتفاع. قال أبو عبيد في قوله: "طفف بي الفرس المسجد" أي: وثب، ~~حتى كاد يساوي المسجد (¬3). والأول عندي أشبه؛ لأن المسجد هو كان حد جميع ~~الخيل للمسابقة، إلا أن يريد بوثبه (¬4): ارتفاعه. # قوله: "فكانت (¬5) يدي تطيش في الصحفة" (¬6) كذا لهم، وعند بعضهم: ~~"تبطش"، والأول أشبه. # وفي "الموطأ" في المحرم: "أو طلى جسده بنورة" كذا عند عامة شيوخنا، وكان ~~عند بعضهم: "اطلى" ms442 (¬7) وهو وهم، وصوابه: "طلى" أي: لطخ، ثلاثي. # قوله في الخلع: "لكني لا أطيقه" (¬8)، وعند المهلب: "لا أطيعه" PageV03P293 # بالعين، ولا وجه له، وإنما أخبرت عن بغضها فيه وعدم احتمالها لخلقه ~~والصبر عليه (¬1). # وفي تراجم البخاري: "باب الاطمأنينة" (¬2) بكسر الهمزة وضمها، وكذا ذكره ~~في حديث أبي حميد، وعند القابسي: "الطمأنينة" وهو الصواب، ومعناه السكون. ~~قال الحربي: وهو الاسم. وقال غيره: ويصح أن تكون الاطمأنينة مصدر اطمأن ~~اطمئنانا بغير هاء واطمأنينة بهاء، ويقال: اطبأن بالباء أيضا، ويقال: طمأن ~~(¬3) رأسه وطأمن (¬4) مقلوب، قاله الخليل (¬5). # وفي الرؤيا: "حتى إذا جرى اللبن في أطرافه (¬6) أو في (¬7) أظفاره" (¬8) ~~على الشك، ولسائرهم: "في أظفاره" (¬9) بغير شك، وهو الصواب. # قوله: "ينضخ طيبا" (¬10) كذا عند أكثرهم، وعند العذري: "ينفخ الطيب منه" ~~وخطأه بعضهم، وله وجه من الصواب، أي: لكثرته عليه كأنه مما ينتثر PageV03P294 # عليه يرش به غيره وينشره عليه، وعندي أنه تصحيف من "ينفح" بالحاء ~~المهملة، وهو سطوع رائحة الطيب. # قوله: "فإذا صلى وحده ("فليطول ما يشاء" وفي رواية) (¬1): "فليطل ما شاء" ~~(¬2) ووقع في رواية الدباغ: "فليصل" والأول هو الصواب؛ لأنه إنما نها عن ~~التطويل، وحض على التخفيف. # قوله: "فما أصابت (¬3) في طيلها ذلك" (¬4) كذا لكافتهم، وهو الحبل، وقال ~~ابن وهب: هو الرسن يطول لها، وعند الجرجاني: "في طولها" في موضع من ~~البخاري، وكذا في مسلم (¬5)، وأنكر يعقوب الياء، وقال: لا يقال إلا بالواو، ~~وحكى ثابت الوجهين. # قوله: "فطار لنا عثمان" (¬6) كذا للأصيلي ولغيره، وعن القابسي: "فصار" ~~بالصاد وهو تفسير ل "طار". والطائر: الحظ، ومنه: {طائره في عنقه} [الإسراء: ~~13] ويقال: طار سهم فلان. أي: خرج. # وفي باب: بيع الحطب والكلأ في حديث على - رضي الله عنه -: "ومعي (¬7) ~~طالع من بني قينقاع" كذا لأكثرهم (¬8)، وفسروه بالدليل بمعنى: الطليعة، ~~ووقع PageV03P295 # للمستملي وابن السكن: "صائغ" وهو المعروف في غير هذا الموضع من كتاب مسلم ~~وغيره (¬1)، وقد جاء "واعدت صواغا" (¬2). # قوله: "قامت تصلح سراجها فأطفأته" (¬3) كذا للأصيلي، وعند غيره: "فأطفته" ~~والأول أصح. # قوله: "عنبة طافية" (¬4) أي: بارزة كحبة العنب الطافية على الماء. وقيل: ~~ناتئة ms443 من بين صواحبها على العنقود، ورويناه عن بعضهم بالهمز، وأنكره ~~أكثرهم، ولا وجه لإنكاره؛ إذ قد روي أنه "ممسوح العين" (¬5) و"مطموس العين، ~~وليست بجحراء (¬6) ولا ناتئة" (¬7)، وهذه صفة حبة العنب إذا سال ماؤها ~~فتشنجت وطفئت، وقد جاء أنه جاحظ العينين كأنها كوكب (¬8)، وهذه PageV03P296 # حجة للرواية الأخرى، وقد يجمع بينهما بأن يكونا مختلفتي الصفة، كما قد ~~جاء أنه: "أعور اليمنى" (¬1)، وفي بعضها: "اليسرى" (¬2). # وفي حديث أذان بلال: "حتى يستطير" (¬3) أي: ينتشر، وعند بعضهم: "يستطيل" ~~(¬4) باللام، وهو خطأ. # قوله: "وعليه عمامة قد أرخى طرفيها بين كتفيه" (¬5) كذا لعامة رواة مسلم، ~~وعند ابن أبي جعفر: "طرفها" وهو الصواب. PageV03P297 ### ||| AUTO أسماء المواضع # " طيبة" (¬1)، و"طابة" (¬2): اسمان للمدينة، من الطيب، وهو الرائحة ~~الحسنة، وكذلك تربتها فيما قيل، والطاب والطيب لغتان بمعنى. وقيل: من الشيء ~~الطيب وهو الطاهر الخالص؛ لخلوصها من الشرك وتطهيرها منه. وقال الخطابي: ~~لطهارة تربتها (¬3). وهذا ليس هناك لأن الأرض كلها مسجد وطهور. وقيل: ~~لطيبها لساكنها لأمنهم ودعتهم فيها. ويوم طيب: ساكن الريح، وريح طيبة أي: ~~لينة. وقيل: من طيب العيش بها، من طاب لي الشيء: إذا وافقني، ومن أسمائها: ~~المدينة والدار والإيمان. # "بحيرة طبرية" (¬4) طبرية: اسم الأردن، وماؤها حلو، وهو تصغير بحرة لا ~~بحر؛ لأن البحر مذكر وتصغيره بحير. # "طرف القدوم" (¬5): بضم القاف وشد الدال. قال أبو عبيد البكري: # قدوم: ثنية بالسراة مخفف، والمحدثون يشددونه (¬6). وسنزيد لها بيانا في ~~حرف القاف. # "الطور" (¬7): جبل مشهور بالشام. PageV03P298 # "طفيل وشامة" (¬1): جبلان على نحو من ثلاثين ميلا من مكة. قال الخطابي: ~~كنت أحسبهما جبلين حتى أثبت لي أنهما عينان (¬2). وفي "الغريب": شامة ~~وطفيل: جبلان مشرفان على مجنة وعلى بريد من مكة (¬3). وقال أبو عمر (¬4): ~~وقيل: أحدهما بجدة (¬5). # "الطائف" (¬6): هو وادي وج، على يومين من مكة، قال ابن الكلبي: إنما سمي ~~الطائف؛ لأن رجلا من الصدف أصاب دما في قومه بحضرموت، فخرج هاربا حتى نزل ~~بوج، وحالف مسعود بن معتب وكان له مال عظيم، فقال: هل لكم في أن أبني طوفا ~~عليكم يكون لكم ردءا من العرب؟ فقالوا: ms444 نعم، فبناه، وهو الحائط المطيف به. PageV03P299 ### ||| AUTO الأسماء والكنى # طحلاء، وطهمان، وطيبة، وطريف، وطارق، وطوالة، بضم الطاء، وفتحه بعضهم، ~~والطفيل، وطيىء، والطفاوي، والطنافسي، والطيالسي، والطائفي. ### |||| AUTO الاختلاف # في باب الثريد: "حدثنا خالد بن عبد الله، عن ابن أبي طوالة" كذا للأصيلي ~~والقابسي، ولغيرهما: "عن أبي طوالة" (¬1). قال أبو ذر والأصيلي والقابسي: ~~الصواب "عن أبي طوالة". # وفي غزوة الخندق: "وأخبرني ابن طاوس، عن عكرمة" (¬2) كذا لأبي زيد، وعند ~~أبي أحمد: "وأخبرني طاوس أو ابن طاوس". # وفي قتل حمزة ذكر قتله ل"طعيمة بن عدي بن الخيار" (¬3) كذا في جميع النسخ ~~وهو غلط، وصوابه: "طعيمة بن عدي بن نوفل بن عبد (¬4) مناف" وإنما طعيمة بن ~~عدي بن الخيار، ابن أخته. # وفي دخول النبي - صلى الله عليه وسلم - الكعبة: "وأرسل إلى عثمان بن أبي ~~طلحة" كذا للجلودي، وعند غيره: "عثمان بن طلحة" (¬5) وهما صحيحان، هو عثمان ~~بن طلحة بن أبي طلحة. PageV03P300 # وفي باب الترغيب في السجود (¬1): "حدثني معدان (¬2) بن طلحة" وعند بعضهم: ~~"ابن أبي طلحة" (¬3). قال البخاري: ويقالان معا (¬4). PageV03P301 ### || CHECK الظاء مع الهمزة ### | AUTO حرف الظاء # الظاء (¬1) مع الهمزة # قوله: "وكان ظئرا لإبراهيم عليه السلام " (¬2) الظئر: زوج المرضعة، ~~والمرضعة أيضا ظئر، وأصله العطف للناقة على (ولد غيرها) (¬3) ترضعه، والاسم الظأر. # ... PageV03P303 ### || AUTO [الظاء مع الراء # قوله: "مثل الظرب" (¬1) بفتح الظاء وكسر الراء وآخره بواحدة. وفي الحديث ~~الآخر: "على الآكام" (¬2) و"الظراب" (¬3) جمع ظرب. قال مالك: الظرب: ~~الجبيل، ويقال أيضا فيه: ظرب، كذا قيدناه عن (¬4) أبي الحسين. # قوله: "غلاما ظريفا" (¬5) يعني: الغلام الذي قتله الخضر عليه السلام. # الظريف: الحسن الهيئة. وقيل: الحسن العبارة، والأول أليق بهذا الحديث. # (قوله - صلى الله عليه وسلم -: "نهيتكم عن الشرب في ظروف الأدم" (¬6) ~~قيل: معناه: غير الأسقية؛ لإباحة الانتباذ فيها من قبل، وقيل: لعله: "إلا ~~في ظروف الأدم" فسقطت "إلا") (¬7). # ... PageV03P304 ### || AUTO الظاء مع اللام # قوله: "يظلهم الله في ظله" (¬1) يعني: ظل عرشه كما جاء في الحديث الآخر ~~(¬2)، وإضافته إضافة ملك، أو على حذف مضاف، أو يريد بذلك ظلا من الظلال، ~~وكلها لله، ms445 وكل ما أكن فهو ظله، وظل كل شيء كنه، وقد يكون الظل بمعنى: ~~الكنف والستر، ويكون بمعنى: في خاصته ومن يدني منزلته ويخصه بكرامته في ~~الموقف، وقد قيل مثل ذلك في قوله: "السلطان ظل الله في الأرض" (¬3) أي: ~~خاصته. وقيل: ستره. وقيل: عزه. # وقد يكون: الراحة والنعيم، كما يقال: عيش ظليل، أي: طيب، ومنه في ظل شجرة ~~الجنة: "يسير الراكب في ظلها خمسمائة عام" (¬4) أي: في ذراها وكنفها، أو ~~راحتها ونعيمها. PageV03P305 # قوله: "أظلهم المصدق" (¬1) أي: غشيهم، و"قد أظل قادما" (¬2)، و"أظلها يوم ~~عرفة" (¬3) أي: دنا وقرب، كأنه ألبسها ظله. # قوله: "كأنهما ظلتان" (¬4) أي: سحابتان، ومنه: " {عذاب يوم الظلة} ~~[الشعراء: 189] " (¬5)، وكذلك الغمامتان، و"رأيت ظلة تنطف السمن" (¬6)، ~~ومنه: "كالظلة من الدبر" (¬7). # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الجنة تحت ظلال السيوف" (¬8) أي: رفع ~~السيوف للضرب بها في سبيل الله والثبات لها في وجه العدو، وطلبا لما وعد ~~الله به المجاهدين الصابرين (¬9)، أي (¬10): الجنة، فكأن الجنة تحت ذلك، ~~و"ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها" (¬11) يحتمل وجهين (¬12). PageV03P306 # قوله في حديث الهجرة: "لها ظل لم تأت عليه الشمس" (¬1) أي: لم تفئ عليه، ~~وهذا يفسر معنى الظل، والفرق بينه وبين الفيء أن الظل من غدوة إلى الزوال ~~مما لم تصبه الشمس، والفيء بعد الزوال مما قد (¬2) كانت عليه الشمس قبل ذلك. # قوله: "يظل الرجل إن يدري كم صلى" (¬3) أي: يصير، يقال: ظللت - بكسر ~~اللام - أفعل كذا، أظل إذا فعلته نهارا، وظلت (¬4)، ولا يقال إلا في فعل ~~النهار، كما لا يقال: بات، إلا في فعل الليل، وأما طفق فيقال فيهما جميعا، ~~وقد يكون ظل بمعنى: دام. # قوله: "قد أظلت عليه به" (¬5) أي: سير له ظلا يقيه حر الشمس. # "الظلم ظلمات" (¬6) يعني: على أهله حين يسعى نور المؤمنين بين أيديهم ~~وبأيمانهم، أو يكون بمعنى الشدائد والأهوال كما قال: {قل من ينجيكم من ~~ظلمات البر والبحر} [الأنعام: 63] أي: أهوالهما وشدتهما، ويوم مظلم: شديد، ~~و"العرق الظالم" (¬7)، فسره مالك بأنه ما احتفر أو غرس بغير حقه (2)، ~~ويروى: "ليس لعرق ظالم حق" (¬8) على الصفة، وعلى ms446 PageV03P307 # الإضافة، والصفة راجعة إلا صاحب العرق، أي: لذي عرق ظالم، وقد ترجع إلى ~~العرق أي: لعرق ذي ظلم فيه. # قوله: "إن كنت قارفت سوءا أو ظلمت" (¬1) يعني: عصيت، ومنه: {فمنهم ظالم ~~لنفسه} [فاطر: 32]. # وقول أبي هريرة في ثناء النبي - صلى الله عليه وسلم - على الأنصار: "ما ~~ظلم بأبي هو وأمي" (¬2) أي: ما وضع الثناء عليهم في غير موضعه، وهو معنى ~~الظلم في الوضع (¬3). # قوله: "انصر أخاك ظالما أو مظلوما" (¬4) فسره في الحديث إن كان مظلوما ~~أعانه، وإن كان ظالما كله ومنعه، أي: نصره على شيطانه الذي أغواه، ونفسه ~~التي أمرته بالسوء. # قوله: "العرجاء البين ظلعها" (¬5) بإسكان اللام وفتحها، أي: البين عرجها. # قوله: "أعطي قوما أخاف ظلعهم" (¬6) أي: ميلهم عن الحق وضعف إيمانهم، ~~والظلع داء في قوائم الدابة تغمز منه، والظلع بالإسكان: العرج، ومنه قولهم: ~~اربع على ظلعك، وظلع الدابة: إذا كان غير خلقة، فإن كان PageV03P308 # خلقة قيل: ظلع بالفتح يظلع بالضم، مثل عرج وعرج في الحالين، ويقال: رجل ~~ظالع أي: مائل مذنب، وهو مأخوذ من ظلع الدابة، وحكى ابن الأنباري: ضالع، ~~بالضاد أي: مائل مذنب، وذكر اختلاف أهل اللغة في الظلع الذي هو العرج هل هو ~~بظاء أو بضاد، ويقال ذلك للذكر والأنثى: ظالع بغير هاء، والضلع بكسر الضاد ~~وسكون اللام وفتحها أيضا (¬1): العظم الذي في جنب الحيوان، وكذلك أضلاع جنب ~~الإنسان، ومنه: "المرأة كالضلع" (¬2) وأما: "أضلاع السفينة" (¬3) فبالضاد. # و"الظلف" (¬4): كل حافر منشق منقسم، كما أن الخف للبعير والحافر للفرس ~~وما ليس بمنشق ولا منقسم، والفرسن للبعير ويستعار للشاة، ومنه: "ولو فرسن ~~شاة" (¬5). # ... PageV03P309 ### || AUTO الظاء مع الميم # قوله: "ولا يظمأ فيها" (¬1) أي: ولا يعطش، الظمأ: العطش، ورجل ظمآن ~~وظامئ، (وامرأة ظمأى) (¬2) و"الأسل الظماء" (¬3)، تقدم في الهمزة. # ... PageV03P310 ### || AUTO الظاء مع النون # قوله: "ما كنا نظنه برقية" (¬1) أي: نتهمه، كما قال: "ما كنا نأبنه ~~برقية" (¬2)، والظن يأتي بمعنى الشك والتهمة واعتقاد ما لا تحقيق له، ومنه: ~~"إياكم والظن" (¬3) أي: الشك، والاسم منه: الظنة والظن، وقد جاء الظن بمعنى ~~العلم وهو من الأضداد، ms447 ومنه قول عائشة رضي الله عنها: "فظننت أنهم ~~سيفقدونني" (¬4). # قوله: "أذن للظعن" (¬5) هن النساء، وأصله الهوادج التي يكن فيها، ثم سمي ~~النساء ظعنا بها، وقد قيل: لا يقال: ظعينة إلا للمرأة إذا كانت راكبة، وكثر ~~حتى استعمل في كل امرأة، وحتى سمي الجمل الذي تركب عليه المرأة: ظعينة، ولا ~~يقال ذلك إلا للجمل الذي عليه هودج. وقيل: سميت المرأة: ظعينة؛ لأنها يظعن ~~بها ويرحل. # ... PageV03P311 ### || AUTO الظاء مع الفاء # قوله: "ليس السن والظفر" (¬1) المراد به ها هنا ظفر الإنسان. وقال: # "مدى الحبشة" (¬2) لأنهم يذبحون بها ما يمكن ذبحه بها، وذلك تعذيب # وخنق، فلهذا نهى عنه، واختلف في الذبح بهما متصلين ومنفصلين إذا # بضعا وقطعا، ويقال: ظفر وظفر وظفر وأظفور. # قوله في صفة الدجال: "وعلى عينه ظفرة" (¬3) بفتح الفاء والظاء، هي # لحمة تنبت في (¬4) المآق كالعلقة. وقيل: هي جلدة تغشى البصر، وعند ابن # الحذاء: "ظفرة" بضم الظاء وإسكان الفاء، وليس بشيء. # ... PageV03P312 ### || AUTO الظاء مع الهاء # قوله: "والشمس في حجرتها قبل أن تظهر" (¬1) أي: تعلو على الحيطان # وتزول عن (¬2) ساحة الحجرة؛ ويبينها قولها: "والشمس واقعة في حجرتي لم # يظهر الفئء بعد" كذا في مسلم عن ابن أبي شيبة (¬3)، وفي البخاري عن أبي # نعيم (¬4)، ولغيرهما: "لم يفئ الفئء بعد" (1) تريد في الحجرة كلها، وعند # ابن عيسى الرازي في حديث مالك: "قبل أن يظهر الفيء" وقيل: معناه # /277/ لم يرتفع ظل الحجرة على الجدر، وقد جاء أيضا مفسرا عند # مسلم: "لم يرتفع الفئء من حجرتها" كذا لابن ماهان والسجزي، وعند # غيرهما: "في حجرتها" (¬5)، وعند البخاري في رواية أبي أسامة: "لم # يخرج من قعر حجرتها" (¬6)، وقيل: معنى: "يظهر": يزول، كما قال: # "تلك شكاة ظاهر عنك عارها" (¬7) أي: زائل، وكل هذا راجع في المعنى # إلى أن الفيء لم يعم الحجرة حتى ارتفع عن حيطانها وبقيت الشمس على # الجدر. # وقول ابن عمر رضي الله عنهما: "ظهرت على سقف بيت" (¬8) أي: علوت. PageV03P313 # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "حتى ظهرت بمستوى" (¬1) أي: علوت. # وفي حديث الهجرة: "أسرينا ليلتنا ويومنا حتى ظهرنا" ms448 (¬2) كذا لهم، وعند ~~أبي ذر: "أظهرنا فظهرنا" أي: علونا، أي: في سيرنا، ويكون: "ظهرنا" بمعنى: ~~فتنا الطلب، يقال: ظهرت عنه (¬3) إذا فته، ومعنى: "أظهرنا": صرنا في ~~الظهيرة، وهي ساعة الزوال؛ لأن الشمس تظهر ذلك الوقت، أي: تعلو غاية ما لها ~~أن تعلو. وقال يعقوب: الظهيرة نصف النهار حين (¬4) تكون الشمس حيال رأسك، ~~وبه سميت صلاة الظهر (¬5)، وجمع الظهيرة: ظهائر، و"نحر الظهيرة" (¬6)، مثل: ~~"قائم الظهيرة" (¬7)، وقيل: نحرها: أولها. و"بعير ظهير" (¬8): قوي الظهر ~~على الراحلة. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين" (¬9) أي: ~~عالين غالبين (¬10). PageV03P314 # وقوله: "ولم ينس حق الله في ظهورها" (¬1) من حقوقها: ركوب ظهرها غير ~~مشقوق عليها في الركوب ولا في العمل، ومن حقوقها الحمل عليها وإعارة فحلها، ~~وقيل: يتصدق ببعض ما يكسب عليها. # قوله: "ظهرت به لحاجتي" (¬2) أي: جعلته وراء ظهري، ويقال فيه (8): أظهرت، ~~أيضا. قال أبو عبيد (¬3): وهي استهانتك بها. # قوله: "ظاهر بين درعين" (¬4) أي: لبس درعا فوق درع. وقيل: طارق بينهما، ~~أي: جعل ظهر إحداهما لظهر الأخرى (¬5). وقيل: عاون. # والظهير: العوين. أي: قوى إحدى (¬6) الدرعين بالأخرى في التوقي، ومنه: ~~{تظاهرون} [البقرة: 85]، والظهار من المرأة معلوم (¬7). # قوله: "مصبح على ظهر" (¬8) قيل: على سفر، راكبا الظهر، وهي دواب PageV03P315 # السفر، ومنه قوله: "كان يجمع إذا كان على ظهر سير" (¬1) أي: على سفر ~~راكبا ظهر دابته، ومنه: "يرعى ظهرنا" (¬2) هي دواب السفر الحاملة للأثقال ~~وغيرها. # قوله: "فجعل رجال يستأذنونه في ظهرانهم" (¬3) بضم الظاء ضبطناه عن ~~شيوخنا، وهو جمع ظهر، ومنه: "وإن في الظهر ناقة عمياء" (¬4)، و"من كان ظهره ~~حاضرا" (8). # قوله في الصدقة: "ما كان عن ظهر غنى" (¬5)، فسره أيوب (¬6) في الحديث: عن ~~فضل عيال (¬7). وبيانه: من وراء ما يحتاج إليه العيال كالشيء الذي يطرح ~~(¬8) خلف الظهر، ويفسره قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ابدأ بمن تعول" ~~(¬9)، ومثله قوله: "من دعا لأخيه بظهر الغيب" (¬10) كأنه من وراء معرفته ~~ومعرفة PageV03P316 # الناس لذلك, لأنه دليل الإخلاص له في الدعاء، كأنه من إلقاء الإنسان ~~الشيء وراء ظهره إذا ستره عن غيره، وقد ms449 يكون قوله: "عن ظهر غنى" بمعنى: ~~بيان الغنى عن المسألة، ويرد هذا قوله: "ابدأ بمن تعول" ولأنه خرج على سبب، ~~وهو أن رجلا تصدق بأحد ثوبين كانا له، قد تصدق بهما عليه فنهاه عن ذلك ~~وقال: "خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى". # قوله: "بظهر الحرة" (¬1) أي: ظاهرها، والظاهرة (¬2): ما ارتفع عن الأرض، ~~يريد: أعلاها. # قوله: "بين ظهراني جهنم" كذا للعذري، ولغيره: "ظهري" (¬3)، ومثله: "بين ~~ظهري الناس" كذا رواه الباجي وابن عتاب وبعض أشياخنا، وعند الجمهور: "بين ~~ظهراني" (¬4)، وفي حديث الحوض: "بين ظهراني أصحابه" (¬5)، وكذلك: "لأصرخن ~~بها بين ظهرانيهم" (¬6)، و"بين ظهري خيل دهم" (¬7)، ("وبين ظهري صيامها ~~(¬8) ") (¬9) وعند بعضهم: "ظهراني". PageV03P317 # وفي حديث الكسوف: "بين ظهري الحجر" كذا للقاضي وابن عتاب، ولغيرهما: ~~"ظهراني" (¬1)، قال الباجي: وهو المعروف (¬2). وقال الأصمعي وغيره: يقال: ~~بين ظهرانيهم وظهريهم، ومعناه: بينهم وبين أظهرهم. وقال غيره: العرب تضع ~~الاثنين موضع الجميع. # قوله: "قطعتم ظهر الرجل" (¬3) أي: أهلكتموه بمدحكم، كمن قطع نخاعه وقصم ظهره. # قوله: "جعلنا مكة بظهر" (¬4) أي: من وراء ظهورنا. # قوله: "لا يزال من الله معك ظهير" (¬5) أي: معين، والمظاهرة: المعاونة. # قوله في البخاري: "فظهر هؤلاء الذين كان بينهم وبين رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - عهد، فقنت شهرا بعد الركوع يدعو عليهم" (¬6) كذا في جميع ~~النسخ، ومعناه هاهنا: غلب، ولا وجه له أقرب من هذا، والأشبه أن يكون مغيرا ~~من: فغدر، أو: فجر، وهو أصح في المعنى، كما قال في الحديث الآخر: "غدروا ~~بهم، فقنت شهرا" (¬7). PageV03P318 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في الصلاة: "حتى يظل الرجل (¬1) إن يدري كم صلى" (¬2) أي: يصير، ~~وحكى الداودي أنه روي: "يضل"، و"يضل" من الضلالة وهو الحيرة، والكسر في ~~المستقبل أشهر، كما قال تعالى: {أن تضل إحداهما} [البقرة: 282]، أي: تنسى, ~~وكذا عن القابسي في بعض الروايات وابن الحذاء، وكذلك فسره مالك: ينسى من ~~الضلال الذي هو النسيان، وهذا التفسير إنما يستقيم على غير ما روي في ~~"الموطأ" من كونه بظاء مشالة التي بمعنى: يصير، وهو الأليق بالكلام، وقد ~~تقدم الكلام عليه في حرف ms450 الهمزة. # قوله: "لأعطي أقواما أخاف ظلعهم" (¬3) بفتح اللام، أي: ضعف إيمانهم، ~~كالظلع (¬4) من الدواب الذي يضعف عن المشي والحمل. وقيل: "ظلعهم": دينهم، ~~ورواه ابن السكن: "هلعهم" أي: حرصهم وقلة صبرهم. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أعوذ بك من ظلع الدين" كذا روي في موضع عن ~~الأصيلي، ووهمه بعضهم، والمعروف بالضاد كما لغيره (¬5)، وهو ثقله وشدته، ~~وفي بعض نسخ البخاري في حديث الحوت (¬6): "فعمدنا إلى ظلع من PageV03P319 # أظلاعه" (¬1) بظاء (¬2)، وهو وهم. # قول سعيد: "تغتسل من ظهر إلى ظهر" كذا رواه مالك من غير خلاف، إلا أن ~~مالكا قال: وما أراه إلا "من طهر إلى طهر" بطاء مهملة وأن الذي حدثني غلط ~~على سعيد فيه، وكذا أصلحه ابن وضاح (¬3)، وقد روي عن سعيد أنه قال: تغتسل ~~المستحاضة إذا انقطع عنها الدم. وروي عنه أيضا أنه قال: تغتسل كل يوم عند ~~صلاة الظهر (¬4). قلت: وهذا عنه أصح وأشهر. # قوله: "من قسط وأظفار" (¬5) كذا في رواية بعضهم، وكذا في حديث الحادة عند ~~جميعهم، وعند بعض الرواة: "أو أظفار" على التخيير أو على الشك، ورواه أكثر ~~رواة "الصحيح" في أكثر الأبواب: "من قسط أظفار" والأول هو الصحيح، وهما ~~نوعان من البخور. # وفي حديث الإفك: "من جزع ظفار" هذا صوابه، وهي رواية الأصيلي وأبي الهيثم ~~وكافة رواة مسلم (¬6)، إلا أنه وقع في كتاب التفسير والشهادات من البخاري: ~~"أظفار" (¬7) وكذا رواه الباجي في كتاب مسلم، وهو مضاف إلى "ظفار" مدينة ~~باليمن. قال ابن دريد: هو الجزع الظفاري (¬8). وأنشد: PageV03P320 # أوابد كالجزع الظفاري أربع (¬1) # وأنشد غيره: # ... ... ... ... ... ... ... ... كأنها # ظفارية الجزع الذي في الترائب (¬2) # قول مسلم في المقدمة: "وأضرابهم من حمال الآثار" (¬3)، صوابه: ~~"وضربائهم"؛ لأن ضربا قلما تجمع على أضراب، والضرب: المثل والشبيه. # قلت: هو جمع ضرب، كحبر وأحبار، وحمل وأحمال، وهو كثير، وضرباء: جمع ضريب، ~~مثل ظريف وشريف. # قوله: "هذا اليوم الذي أظهر الله موسى على فرعون" كذا رواه ابن السكن، ~~وللكافة: "أظفر" (¬4)، وهما متقاربان. # قال القاضي: والأول أوجه؛ لأن ظفر إنما يتعدى بالباء (¬5). قلت: ظفر لازم ~~فيعدى بالباء تارة ms451 وبالهمزة أخرى، وب (على) في المعدى بالهمزة. PageV03P321 ### ||| AUTO أسماء المواضع # " ظفار" (¬1): مبني على الكسر مثل: حذام. (قاله أبو عبيدة) (¬2): وقال ~~غيره: سبيلها سبيل المؤنث لا ينصرف ويرفع وينصب. # "مر ظهران"، و"الظهران" (¬3)، ويقال: "الظهران" (¬4) من غير إضافة ~~إلى:"مر"، على بريد من مكة. وقال ابن وضاح: على أحد وعشرين ميلا. وقيل: على ~~ستة عشر ميلا. PageV03P322 ### ||| AUTO الأسماء # ظهير، وأبو ظبيان، وأبو ظلال بكسر الظاء وتخفيف اللام، ورواه ابن السكن: ~~أبو هلال، بالهاء. PageV03P323 ### || CHECK الكاف مع الهمزة ### | AUTO حرف الكاف # الكاف (¬1) مع الهمزة # " الكآبة": الحزن، والمنقلب (¬2): الرجوع من السفر إلى الوطن، استعاذ من ~~الكآبة والحزن في تلك الحال لما ناله في سفره، أو نال أهله من بعده. # ... PageV03P325 ### || AUTO الكاف مع الباء # " أن الله كبت الكافر" (¬1) (أي: صرعه) (¬2) وخيبه، وقيل: غاظه، وأصله من ~~قوله تعالى: {كبتوا} [المجادلة: 5]، وأصله: كبده، أي: أوصل الهم بكبده، ~~فقلبت تاء (¬3)، كما قيل: سبت وسبد أي: حلق. # و"الكباث" (¬4): ثمر الأراك، وقيل: نضيجه، وقيل: بل هو حصرمه. # وقيل: غضه. وقيل: متزببه، وهو البرير أيضا. # قوله: "تقيء الأرض أفلاذ كبدها" (¬5) أي: كنوزها وما جني فيها. وقيل: ~~معادنها وما تولد فيها، وكبد كل شيء: وسطه، و"كبد القوس" (¬6): ما بين ~~وترها وموضع يد الرامي منها، و"كبد البحر" (¬7): وسطه، و"عمود كبد الإنسان ~~(¬8)، و"عمود بطنه" (¬9) أيضا، كناية عن المشقة والتعب. وقيل: على ظهره؛ ~~لأن الظهر عمود البطن وما فيه؛ لأنه يمسكه ويقويه فهو كالعمود له (¬10)، ~~والفلذة: القطعة من الكبد، وقد يعبر به عن الولد، PageV03P326 # ومنه قوله: # فلذة كبدي أمسها بيدي (¬1). # قوله: "في كبد جبل" (¬2) أي: جوفه من كهف أو شعب، وقد جاء: "في كهف جبل" ~~(¬3)، مكان: "كبد". # قوله: "الله كبر" (¬4) أي: الكبير. وقيل: أكبر من كل شيء، ومعناه معنى ~~العظيم والجليل أي: الذي (¬5) جل سلطانه وعظم، فكل شيء محتقر دونه. # وقيل: الكبير عن صفات الخلق، واختلف في تكرير هذه الكلمة في الأذان: هل ~~تفتح الراء أو تضم أو تسكن، أعني في الكلمة الأولى، وأما الثانية فتضم أو تسكن. # قوله: "الله كبر كبيرا" (¬6) قيل: هو نصب بإضمار ms452 فعل تقديره: الله أكبر ~~كبرت كبيرا. وقيل: بل هو نصب على القطع. وقيل: على التمييز. # قوله: "الكبرياء ردائي" (¬7) هي فعلياء من الكبر والعظمة والملك PageV03P327 # والسلطان. # قوله: "وأسندوا عظم ذلك وكبره إلى مالك بن الدخشم" (¬1)، ويروى بكسر ~~الكاف أيضا، ومثله: {والذي تولى كبره} [النور: 11] قيل: معظم القصة. وقيل: ~~الكبر هاهنا الإثم. وقيل: الكبر: الكبيرة، كالخطأ والخطيئة، وكبر الأمر: معظمه. # قوله: "كبر كبر" (¬2)، وفي رواية: "كبر الكبر" (¬3) أي: قدم السن ووقره، ~~والكبر جمع أكبر، مثل: أحمر وحمر، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: ~~"ادفعوه إلى كبر خزاعة" (¬4)، ويروى: "إلى أكبر" (¬5). # وقول أبي ذر - رضي الله عنه -:"على ساعتي هذه (¬6) من الكبر" (¬7) أي: ~~حالتي من السنن العالية، وقد يكون الكبر أيضا في المنزلة والنباهة، ومنه: ~~{إنه لكبيركم} [طه: 71] أي: مقدمهم (¬8) في العلم بالسحر. PageV03P328 # قوله: "فلما كبر" (¬1) يقال: كبر الصبي وكبر يكبر، كبر الشيخ: زادت سنه ~~وعلت، بالكسر لا غير، وكبر أيضا لغة فيه، وأما (¬2) الأمر فكبر (¬3)، ~~بالضم، أي: عظم. # قوله - صلى الله عليه وسلم - في الدعاء: "أعوذ بك من الكسل وسوء الكبر" ~~(¬4) رويناه بسكون الباء وفتحها، فمن سكن أراد التعاظم والعفو، ومن فتح ~~أراد الخرف وسوء الحال في أرذل العمر، وقد جاء في النسائي: "وسوء العمر" ~~(¬5)، وبفتحها ذكره الهروي (¬6)، وبالوجهين ذكره الخطابي، ورجح الفتح. # قوله: "ويجعل الأكبر مما يلي القبلة" (¬7) أي: الأفضل، فإن استووا ~~فالأسن. # و"الكبيس" (¬8): نوع من التمر طيب. # قوله: "يكبو مرة" (¬9) أي: يسقط. PageV03P329 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فعرضت كبدة" (بباء مفردة) (¬1) عن الأصيلي والقابسي مع كسر الباء، ~~وكذا عن الهمداني والنسفي، أي: قطعة من الأرض صلبة يشق كسرها، والكبد: ~~الشدة والمشقة، ورواه الأصيلي عن الجرجاني: "كندة" بنون مكسورة، وعند ابن ~~(¬2) السكن: "كتدة" بتاء مثناة من فوقها مفتوحة في الموضعين، ولا أعرف ~~لهاتين الروايتين معنى هاهنا, ولأبي ذر من رواية المستملي والحموي: "كيدة" ~~بياء ساكنة، ومن رواية أبي الهيثم: "كدية" (¬3)، وكذا لابن أبي شيبة في ~~"المسند"، وابن قتيبة في "غريبه" (¬4)، وهي الأرض الصلبة لا تحفر إلا بعد ~~شدة، (وهذا هو الوجه أو الأول) ms453 (¬5)، والله أعلم. # قلت: الكبدة: الأرض الصلبة أيضا التي لا تنبت، والكتدة: المتكززة المنعقد ~~بعضها إلى بعض، وكله راجع إلا شدة الحفر وقلة تأثير الفأس فيها. # قوله: "ونحن ننقل التراب على أكبادنا" كذا (¬6) للكافة في باب غزوة ~~الخندق، وعند أبي ذر: "أكتادنا" (¬7) بتاء معجمة من فوقها مثناة، وعند ~~مسلم: "أكتافنا" (¬8)، وهو تؤكد رواية: "أكتادنا"، والكتد: مجتمع العنق PageV03P330 # والصلب، وهو موضع الحمل، ومن رواه بالباء الواحدة فكأنه عني المشقة ~~والتعب، وقد تقدم قول من قال في اليقطين: إنه الكباء. # قوله في المنافق: "تكبن في هذه مرة، وفي هذه مرة" كذا لابن ماهان في حديث ~~قتيبة (¬1) من طريق الهوزني، وعند العذري: "تكر" (¬2) بكاف مكسورة على ~~الأصل في المضاعف الذي لا يتعدى بكسر ثانيه في المستقبل، فيقال: كر يكر إذا ~~عطف، وكر عنه: فر وذهب، وعند الفارسي: "تكير" أي: تجري، يقال: كار الفرس ~~يكير إذا جرى رافعا ذنبه. وأما "تكبن" فمن: كبن يكبن كبونا إذا عدا عدوا لينا. # قوله: "كمثل الغيث الكبير" كذا للأصيلي، وعند القابسي (¬3) وأبي ذر: ~~"الكثير" (¬4). # قوله: "ظلمت نفسي ظلما كبيرا"، وللقابسي "كثيرا" بالثاء المثلثة (¬5). # وفي حديث سعد - رضي الله عنه -: "والثلث كبير" (¬6) بالباء، ويروى: ~~"كثير" (¬7) بالثاء، وفي بعضها: "أو كثير" (¬8) على الشك. # وفي زكاة أموال اليتامى: "فبيع ذلك المال بعد بمال كثير" (¬9)، PageV03P331 # (ويروى: "كبير") (¬1). # وفي حديث (¬2) قيام النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن عباس - رضي ~~الله عنه -: "ثم صب في الجفنة فأكبه بيده عليها" (¬3) كذا في جميع نسخ ~~مسلم، والوجه: "فكبه". # وفي كتاب الصلح: "يرى من امرأته ما لا يعجبه، كبرا أو غيره" (¬4) كذا ~~قيده الأصيلي، وهو الوجه، وضبطه غيره: "كبرا أو غيرة" أي: تيها أو شدة غيرة. # وفي حديث إسلام أبي ذر - رضي الله عنه -: "فأكب عليه العباس" (¬5) كذا ~~للكافة، وعند العذري: "فكب" (¬6) وهو خطأ، والأول هو الصواب، وقد بيناه. # قوله في حديث يحيى بن يحي: "حدثنا حنظلة الأسيدي وكان من كبار أصحاب ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - " كذا لجمهورهم، وعند ابن عيسى: "من كتاب ~~أصحاب) النبي ms454 - صلى الله عليه وسلم -) (¬7) " (¬8) وهما صحيحان، كان من ~~كتاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويعرف بالكاتب. # وفي حديث الإفك: "لا أقرأ كبيرا من القرآن" كذا للسجزي في كتاب PageV03P332 # مسلم، ولغيره: "كثيرا" (¬1). # قوله: "وكأن الرجل يتقالها" (¬2) كذا الرواية لأكثرهم ب "كأن" التي ~~للتشبيه، وقال بعضهم بتخفيف النون أحسن. ولم يقل شيئا؛ بل تشديدها هاهنا ~~أبلغ في المعنى؛ لأنه شيء تأول عليه ذلك المخبر، فالعبارة ب "كأن" أوجه. # ... PageV03P333 ### || AUTO الكاف مع التاء # قوله: "كتائب" (¬1) هي الجيوش المجتمعة التي لا تنتشر. # و"الصلاة المكتوبة" (¬2): المفروضة، وفي القرآن: {كتابا موقوتا} [النساء: 103]. # قوله: "لأقضين بينكما بكتاب الله" (¬3) أي: بحكمه. وقيل: بما جاء في ~~القرآن في ذلك من جلد البكر. # قوله: "كتاب الله القصاص" (¬4) أي: حكم الله والذي جاء به كتاب الله ~~القصاص؛ لقوله: "أقم علي كتاب الله" (¬5) أي: حكم كتاب الله. # قوله في حديث بريرة: "كتاب الله أحق" (¬6) فيعني قوله: {فإخوانكم في ~~الدين ومواليكم} [الأحزاب: 4] ويحتمل أن يريد حكم الله وقضاءه بأن الولاء ~~لمن أعتق، كما قال في الرواية الأخرى: "قضاء الله أحق" (¬7). PageV03P334 # و"الكتد" (¬1): مغرز العنق في الصلب. وقيل: ما بين الثبج إلى منتصف ~~الكاهل من الظهر. وقيل: من أصل العنق إلى أسفل الكتفين. وقيل: هو مجتمع ~~الكتفين من الفرس. # و (المكتل" (¬2): الزنبيل. وقيل: القفة. وقال ابن وهب: هو وعاء يسع خمسة ~~عشر صاعا إلى عشرين. قلت: قاله سعيد في العرق (¬3). # و"الكتم" (¬4): نبات يصبغ به الشعر يكسر بياضه أو حمرته إلى الدهمة، ~~ويقال: هو الوسمة. ويقال غيرها, لكنه يخلط بها كذلك، وربما سود صبغه، ~~وستأتي الوسمة في حرف الواو إن شاء الله تعالى. وكان أبو عبيدة يقول: الكتم ~~بشد التاء، ولم يأت على هذا المثال إلا خمسة أو ستة أحرف مذكورة، منها ~~(¬5):البقم والكتم. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فأصك سهما في رحله، حتى خلص إلى كتفه" (¬6) كذا في أكثر الروايات، ~~وفي بعضها: "إلى كعبه" والأول أظهر؛ لقوله في الرواية PageV03P335 # الأخرى: "فأصكه بسهم في نغض كتفه" (¬1). # وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "والله (¬2) لأرمين بها بين ~~أكتافكم" ms455 (¬3) كذا للكافة، ومعناه: لأصرخن بها بينكم وأرميكم بتوبيخي بها ~~كما يرمى بالشيء بين الكتفين؛ لأنهم طأطؤوا رؤوسهم حين سمعوا حديث غرز ~~الخشبة على ما وقع في الترمذي، فقال لهم ما قال، ذكره الترمذي (¬4)، وكذا ~~وقع في الصحيحين (¬5)، ورويناه (من طريق) (¬6) أبي الأصبغ بن سهل في ~~"الموطأ" بالنون. قال الجياني: هي رواية يحيى. وقال أبو عمر: اختلف شيوخنا ~~في ذلك. ورجح رواية التاء (¬7). قال القاضي: وهو الذي يقتضيه الحديث على ما ~~رواه الترمذي (¬8). # وفي حديث {وجوه يومئذ ناضرة} [القيامة: 22]: "حتى إذا أراد الله أن يخرج ~~برحمته من أراد (¬9) من أهل النار" (¬10) كذا للكافة، وعند الجرجاني: "من PageV03P336 # أهل الكتاب" مكان: "النار" (¬1). # وفي "الموطأ": "أفضل [الصلاة] (¬2) صلاتكم في بيوتكم إلا الصلاة ~~المكتوبة"، [أكثر الرواة: " إلا صلاة المكتوبة" (¬3) على إضافة الشيء إلى ~~نفسه، أو بمعنى صلاة الفريضة المكتوبة، وصفا للمضمر الدال عليه الكلام] (¬4). # وفي البخاري في غزوة الفتح: "جاءت كتيبة، هي أقل الكتائب، فيهم رسول - ~~صلى الله عليه وسلم - " (¬5)، كذا لهم أجمع، وذكر هذا الحديث الحميدي في ~~"صحيحه"، فقال: "ثم جاءت كنانة وهي أجل الكتائب" (¬6)، وعندي أن الأول هو ~~الصحيح، إلا في قوله: "أجل" فهو عندي أحسن وأصح؛ لقوله في بعض الطرق "فيها ~~المهاجرون والأنصار" ولا ينطلق على الأنصار: كنانة، لكن البخاري ذكر أن ~~الأنصار تقدموا بكتيبتهم، فإذا كان هذا (¬7) أيضا، فتصح رواية البخاري أن ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - جاء بكتيبته بخواص أصحابه من المهاجرين، وهم ~~أقل من تلك القبائل والكتائب كلها بغير شك؛ لأنه قدم الكتائب كلها وبقي في ~~خاصة أصحابه، فتكون أقل لأجل العدد، PageV03P337 # وإلا فكتيبته التي كان فيها هو - على (¬1) ما ذكر أهل السير - كانت أعظم ~~الكتائب وأفخمها، قد تكفرت في الحديد، فيها المهاجرون والأنصار. # وفي باب أيام الجاهلية في حديث القسامة: "وكتب إذا شهدت الموسم" كذا لهم ~~بالتاء، وعند الحموي والمستملي: "وكنت" (¬2) بالنون. # وفي حديث تميم الداري في خبر الجساسة: "ما بين ركبتيه إلى كتفيه بالحديد" ~~كذا في نسخة عن ابن ماهان، ولغيره: "إلى كعبيه" (¬3) وهو أبين. # ... PageV03P338 ### || AUTO الكاف ms456 مع الثاء # قوله: "عند الكثيب الأحمر" (¬1)، الكثيب: قطعة من الرمل مستطيلة محدودبة ~~وهي شبه الربوة، وكل مجتمع من الطعام وغيره إذا كان قليلا فهو كثبة، بخلاف ~~المفترق، وفي خبر الهجرة: "فحلب كثبة أو كثبتين من لبن" (¬2) أي قليلا جمعه ~~في إناء قدر حلبة. # قوله: "فيخدعها بالكثبة" (¬3) أي: بالقليل من الطعام، وجمع ذلك كله: كثب، ~~بالفتح. # "كث اللحية" (¬4) - صلى الله عليه وسلم -: كثير شعرها ملتفة غير طويلة، ~~مستديرة، و"الكثر - بفتح الكاف والثاء - الجمار" قاله مالك (¬5). وقال صاحب ~~"الجمهرة": بإسكان الثاء، ثم قال: وقاله قوم بفتحها (¬6). PageV03P339 # و"الكوثر" في قوله - صلى الله عليه وسلم -: "هذا الكوثر الذي أعطاني ~~الله" (¬1) هو هاهنا نفس النهر المذكور. وقيل: الكوثر في القرآن: هو (¬2) ~~الخير الكثير من النبوة والكتاب وغير ذلك، فوعل من الكثرة. # وقال ابن عباس رضي الله عنهما: الكوثر: الخير الذي أعطاه الله تعالى ~~(¬3). وقال ابن جبير: النهر الذي أعطي في الجنة هو من الكوثر (2). يريد أنه ~~بعضه، وأن الكوثر أعم (¬4) منه، والكثر: الكثير، والقل: القليل بالضم ~~فيهما، وروي عن ثعلب: الكثر بالفتح أيضا، وقلا بالكسر أيضا. # قوله: "فيمن سأل تكثرا" (¬5) أي: ليجمع الكثير لغير حاجة وفاقة. # قوله: "ويستكثرنه" (¬6) أي: يكثرن عليه السؤال والكلام، أي: يطلبن منه ~~استخراج الكثير منه أو من الحوائج. # قولها: "ولها ضرائر، إلا كثرن عليها" (¬7) يعني: كثرن (¬8) القول فيها ~~والعيب لها، ومثله: "وكان ممن كثر عليها" (¬9)، و"كثرة السؤال" (¬10)، PageV03P340 # نذكره في السين. # قوله: "أكثرت عليكم في السواك" (¬1) أي: الأمر به والحض عليه. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل" (¬2) كذا رواه الكافة، وهو المعروف، ~~أي: إذا أمكنوكم وقربوا منكم، والكثب بالتحريك (¬3) القرب، وفسره في الحديث ~~في كتاب أبي داود: "أي: غشوكم" (¬4)، وفسره في البخاري ب "أكثروكم" (¬5) ~~ولا وجه له هاهنا، وتابعه ابن مرابط فقال: جاؤوكم بكثرة من الرمل، ورواه ~~القابسي: "إذا أكبثوكم" بتقديم الباء بواحدة على الثاء المثلثة، وهو تصحيف، ~~وفسره بعضهم من الكثيبة وهي جماعة الخيل والرجل إذا اجتمعوا عليكم، وقيده ~~بعضهم: "أكبتوكم" (¬6) وزعم أنه الصواب، وهو الخطأ المحض من جهة اللفظ ms457 ~~والمعنى، إنما يقال: كبته، لا: أكبته، إذا رده بغيظه. # قوله في حديث الهجرة: "فحلب كثبة من لبن" (¬7) في أصل الأصيلي: "كثفة" ~~بالفاء وكتب عليه: "كثبة" قال: وهو الصحيح. قال القاضي: والكثافة: الصفاقة، ~~إلا أن تبدل الثاء فاء كجدث وثوم، فإن صحت به PageV03P341 # الرواية فهو ذاك (¬1). قلت: "كثفة من لبن" تصحيف لا شك فيه. # قوله: "سيكون خلفاء فتكثر، قالوا: فما تأمرنا؟ قال: فوا ببيعة الأول ~~فالأول" (¬2) أي: يكثرون في وقت واحد، وضبطه بعضهم: "فتكثر" رباعي، أي: ~~يكثرون بما لا تعرفون، والأول أولى؛ لأمره بالوفاء للأول فالأول. # قوله: "قطع أكحله" (¬3) الأكحل عرق معروف. قال الخليل: هو عرق الحياة ~~(¬4). وقال غيره: هو نهر الحياة، في كل عضو منه شعبة لها اسم على حدة، إذا ~~قطع من اليد لم يرقأ دمه. قال أبو حاتم: هو عرق في اليد، وفي الفخذ النسا، ~~وفي الظهر الأبهر. # ... PageV03P342 ### || AUTO الكاف مع الخاء # قوله: "كخ كخ" (¬1) بفتح الكاف وكسرها وسكون الخاء وكسرها وبالتنوين مع ~~الكسر وبغير تنوين. قال ابن دريد: يقال: كخ يكخ كخا إذا نام فغط (¬2). قال ~~الداودي: وهي كلمة أعجمية عربت (¬3). # ... PageV03P343 ### || AUTO الكاف مع الدال # قوله: "أرأيت ما يعمل الناس ويكدحون" (¬1) أي: يسعون ويكسبون، قال الله ~~تعالى: {إنك كادح} [الانشقاق: 6]. # قوله: "يكدم الأرض" (¬2) بكسر الدال، أي: يعضها بفيه من شدة الألم أو شدة ~~العطش، وفي كتاب الطب: "بلسانه" (¬3) وهو مغير من: أسنانه؛ لا يكون ~~باللسان، وكما جاء في الرواية الآخرى: "يعضون الحجارة" (¬4). # قوله: "ليس من كدك ولا كد أبيك" (¬5) أي: ليس من جدك (ولا جد أبيك) (¬6) ~~في الطلب وتعبك فيه، ومنه قولهم: اسع بجدك لا بكدك (¬7)، أي: ببخت لا ~~باجتهاد وسعي (¬8). # قوله: "ومكدوش في نار جهنم" كذا للعذري بالشين المعجمة، ولغيره بالمهملة: ~~"فمكدوس" (¬9) مثل: "مخدوش" في الحديث الآخر (¬10)، PageV03P344 # (ومثل: "المخردل" في الآخر) (¬1). قال ابن دريد: كدشه إذا قطعه بأسنانه ~~قطعا كما يقطع القثاء وما أشبهه (¬2). وقد يكون أيضا بمعنى: مرمي مطروح ~~فيها. قال صاحب "العين": الكدش: السوق (¬3). ويكون هذا من معنى: "مكدوس" ~~بالمهملة، في الرواية الآخرى، أي: ms458 مطروح على غيره. والتكديس: طرح الشيء على ~~الشيء، كله من معنى "فمنهم الموبق بعمله" (¬4). # وفي صدر كتاب مسلم: "فإذا خالفت روايته روايتهم (¬5) أو لم تكد توافقها" ~~(¬6) كذا روايتنا، ورواه بعض شيوخ كتاب مسلم: "أو لم يكونوا فقهاء" وهو ~~تصحيف عجيب. # ... PageV03P345 ### || AUTO الكاف مع الذال # قوله: "فيتحدث بالكذبة" (¬1) كذا هو بكسر الكاف، ويقال بفتحها، وأنكر ~~بعضهم الكسر إلا إذا أراد الحالة والهيئة. # قوله: "كذب كعب" (¬2)، وقول النبي - صلى الله عليه وسلم - في قصة حاطب: ~~"كذبت" (¬3)، وقول أسماء لعمر: "كذبت" (¬4)، وقوله: "كذب أبو محمد" (¬5) ~~كله بمعنى: أخطأت. # قوله: "ويذكر كذباته" (¬6) بفتح الذال، جمع كذبة، فأما أكاذيب جمع ~~أكذوبة، وسميت كذبات لمخالفة ظاهرها باطنها، وإبراهيم عليه السلام إنما عرض ~~بها عن صدق فقال: "أنت أختي" يعني في الإسلام، و" {فعله كبيرهم} [الأنبياء: ~~63] " على معنى التبكيت، بدليل قوله: {إن كانوا ينطقون} [الأنبياء: 63]، ~~وقوله: {إني سقيم} [الصافات: 89] أي: سأسقم، أي: من عاش يسقم أو يهرم ويموت. # قوله: "إن شددت كذبتم" بتشديد الذال، ويقال: بالتخفيف (¬7) أي: إن حملت ~~لم تحملوا معي. وأصل الكذب: الانصراف عن الحق، قاله الهروي (¬8). ومعناه ~~هاهنا: انصرفتم عني ولم تحملوا معي. PageV03P346 # قال القاضي: ويقال: إن معناه: أمكنتم من أنفسكم، وأصل الكذب عند هذا ~~الإمكان؛ لأن الكاذب يمكن من نفسه (¬1). # قلت: وهذا ضعيف؛ بل الكذب خلاف الحق والصدق، والصدق: الثبوت على الشيء ~~والصلابة فيه (¬2)، يقال: فلان صدق اللقاء (¬3) وحمل فصدق، أي: ثبت، ورمح ~~صدق، أي: صلب ثابت عند الطعن، فقيل لمن قال غير الحق: كاذب؛ لعدم ثبوت ~~قوله. وقيل لمن حمل ثم كع: كذب في حملته ولم يصدق، أي: ولم يثبت. # وقول إبراهيم عليه السلام في امرأته: "أختى" (¬4) يريد في الإسلام، كما ~~جاء في الحديث: "ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك" (¬5). ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "كذاك مناشدتك ربك" (¬6) كذا لهم، وعند العذري (¬7): "كفاك" وهما ~~بمعنى واحد. قال القتيبي: معناه: حسبك (¬8)، وقد جاء في البخاري بهذا اللفظ ~~(¬9)، وشبيه به قولهم: "إليك - تنح - عني" (¬10)، وينشد: PageV03P347 # فقلت وقد تلاحقت المطايا # كذاك القول إن إليك عينا (¬1) # معناه: ms459 كف القول عنا. قال غيره: الصواب "كذاك" أي: كف. # قال: ويكون "كذاك" بمعنى: دون، في غير هذا. قال القاضي أبو الفضل: ويصح ~~أيضا أن يكون معناه: أن هذا الإلحاح في الدعاء والمناشدة، وأقل منه يكفيك، ~~وانتصب "مناشدتك" بالمفعول بمعنى ما فيه من الكف والترك (¬2). # قوله في كتاب مسلم: "نحن نجيء يوم القيامة عن كذا وكذا انظر أي ذلك فوق ~~الناس" (¬3) كذا في جميع النسخ، وفيه تغيير كثير أوجبه تحري مسلم في رواية ~~بعض ألفاظه فأشكلت على من بعده فأدخل بينهما لفظة: "انظر" التي نبه بها على ~~الإشكال، وظن أنها من الحديث، والحديث إنما هو: "نحن نجيء يوم القيامة على ~~كوم فوق الناس" على ما في بعض الحديث (¬4)، فجاء من لم يفهم الغرض وظنه كله ~~من الحديث فضم بعضه إلا بعض، وقد ذكره ابن أبي خيثمة: "تحشر أمتي PageV03P348 # (على تل) (¬1) " (¬2)، ورواه الطبري في "التفسير": "يترقى محمد وأمته على ~~كوم فوق الناس" (¬3)، وذكر أيضا في حديث آخر: "فأكون أنا وأمتي على تل" (¬4). # وفي مواقيت الحج: "فمن كان دونهم، فمن أهله، وكذا فكذاك حتى أهل مكة ~~يهلون منها" (¬5) كذا في نسخ مسلم. قال بعضهم: وجه الكلام: "وكذاك فكذاك". # ... PageV03P349 ### || AUTO الكاف مع الراء # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فكربت لذلك" (¬1) أي: أصابني الكرب، وهو ~~الهم والغم. # وقوله (¬2): "ومنهم المكردس" (¬3) بسين مهملة، أي: الموبق الملقى في ~~النار، وقد يكون بمعنى: المكدوس، أي: الملقى بعضهم فوق بعض، من قولهم ~~لكتائب الخيل: كراديس؛ لاجتماعها، والتكردس: التجمع. # و"الكرازين" (¬4): الفؤوس التي يحفر بها، واحدها: كرزن وكرزين وكرزم. # و"الكرع في الماء" (¬5): الشرب منه بالفم، وقال ابن دريد: لا يكون الكرع ~~إلا إذا خاض الماء بقدميه فشرب منه بفيه، يقال: كرع في الماء يكرع كرعا ~~وكروعا، والكرع بفتح الراء: الماء الذي تخوضه (¬6) الماشية بأكارعها فتشرب ~~منه (¬7). وقال غيره: الكرع: ماء السماء، وأكرع القوم إذا وجدوه فوردوه. PageV03P350 # و"الكراع" (¬1) بضم الكاف، وضبطه بعضهم عن الأصيلي بكسرها، وهو خطأ: اسم ~~يجمع الخيل، والأكارع: لذوات الظلف، كالأوظفة من الخيل والإبل، ثم كثر ذلك ~~حتى (¬2) سموا ms460 به، ثم استعمل ذلك في الخيل خاصة. # قوله: "ولو كراع شاة" (¬3) الكراع: ما فوق الظلف للأنعام وتحت الساق. # قوله: "كراع هرشى" (¬4) الكراع: كل أنف سائل من جبل أو حرة. # و"كراع الغميم" (¬5): موضع معلوم. # قوله: "تكركر حبات" (¬6) أي: تطحن. # و"الكرم": العنب نفسه. وقوله: "نهى عن بيع الكرم بالزبيب" (¬7)، وقد نهى ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يقال للعنب: الكرم (¬8). فيكون هذا ~~الحديث قبل النهي PageV03P351 # عن تسميته، وسمت العرب العنب: كرما، والخمر: كرما، أما العنب؛ فلكرم ~~ثمرته، وامتداد ظلها، وكثرة حمله وطيبه، وتذلله للقطف، وسهولته للجني، ليس ~~بذي شوك ولا شاق المصعد، ويؤكل غضا طريا وزبيبا يابسا، ويدخر للقوت، ويتخذ ~~شرابا، وأصل الكرم: الكثرة، والجمع للخير، وبه سمي الرجل كريما لكثرة خصال ~~الخير فيه، ونخلة كريمة لكثرة حملها؛ وأما الخمر فلأنها كانت تحثهم على ~~الكرم والسخاء، وتطرد الهموم والفكر، فلما حرمها الله تعالى نفى النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - عنها اسم الكرم؛ لما فيه من المدح؛ لئلا تتشوق إليها ~~النفوس التي قد عهدتها قبل، وكان اسم الكرم أليق بالمؤمن وأعلق به؛ لكثرة ~~خيره ونفعه، واجتماع الخصال المحمودة فيه من السخاء وغيره، فقال: "إنما ~~الكرم الرجل المسلم" (¬1)، وفي رواية: "قلب المؤمن" (¬2)، ويقال: رجل كريم ~~وكرم وكرم وكرام، وقد قال عمر - رضي الله عنه -: "كرم المؤمن تقواه" (¬3)؛ ~~إذ به شرفه، وجماع خيره، قال الله تعالى: {إن أكرمكم عند الله أتقاكم} ~~[الحجرات: 13]، كأنه أفضل أنواع الكرم، وخصال الخير، وكمال الشرف. # قوله: "إن الكريم يوسف - صلى الله عليه وسلم - " (¬4) إذا كان الكرم ~~لجماع الخير وكثرته فهو قد اجتمع ليوسف - صلى الله عليه وسلم - منه ما أوجب ~~له الوصف به، والحيازة لمرتبته، والتفرد بما لا يشاركه فيه سواه: شرف ~~النبوة والعلم والجمال وكرم PageV03P352 # الأخلاق ورياسة الدنيا والدين، ملك (¬1) فساس الخلق، وأفاض الحق، وعدل في ~~الحكم، ودرأ الظلم، وقدر فعفا، واستكفي فكفى، وتفرد بكرم النسب فتكرر في ~~آبائه من شرف النبوة ما لا يشاركه فيه غيره؛ فهو نبي ابن نبي ابن نبي ابن ~~نبي فهو رابع أربعة. ms461 # قال القاضي أبو الفضل: فما تحقيقه أن يحصر كرمه، فإنما النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - ينفي ذلك عن غيره (¬2). # قلت: إنما حصرت له مزية في الكرم لا أصل الكرم، كما يقال: إنما الشجاع ~~عنترة، وإنما الجواد حاتم، أي: إنما المزية في هاتين الخصلتين لهذين ~~المذكورين، وإن كان قد شاركهما في أصل ما وصف (¬3) به غيرهما، و (إنما) ~~تأتي لحصر الأصل دون اشتراك فيه، ولإظهار المزية مع الاشتراك في الأصل ~~فاعلم ذلك. # قوله: "واتق كرائم أموالهم" (¬4) جمع كريمة، وهي الجامعة للكمال الممكن ~~في حقها من غزارة لبن، أو جمال صورة، أو كثرة لحم، أو صوف، وهي النفائس ~~التي تتعلق بها نفس مالكها، ويقال: هي التي يختصها صاحبها لنفسه ويؤثرها. # قوله: "ولا يجلس على تكرمته إلا بإذنه" (¬5) أي: على فراشه، يريد PageV03P353 # الذي يكرم بالإجلاس عليه من أراد إكرامه، كالوسائد وصدور المجالس والرفع ~~إلى الأرائك، وشبه ذلك. # قوله: "وغزو تنفق فيه الكريمة" (¬1) كرائم الأموال كما تقدم: خياره، ~~و"الكريمة" هاهنا تحتمل ذلك، وتحتمل الكثير منه أو (¬2) الحلال منه (¬3)، ~~وعندي أنها العزيزة عليه المحبوبة إليه، كما قال: {لن تنالوا البر حتى ~~تنفقوا مما تحبون} [آل عمران: 92] "الكرسف" (¬4): القطن، وهو العطب والبرس. # و"الكراييس" (¬5) بياءين هي المراحيض. وقيل: ما اتخذ منها على السطوح ~~خاصة بقنوات إلى خارج السطح، الواحد (¬6): كرياس، من التكرس، وهو التجمع؛ ~~لما يتجمع فيها ويعلق بها من الأقذار، والياء زائدة، والكرباس بالباء ~~المنقوطة بواحدة: أكسية غلاظ. # قوله في - صلى الله عليه وسلم -: "الأنصار كرشي وعيبتي" (¬7) أي: جماعتي، ~~و"عيبتي": موضع ثقتي وسري، والكرش: الجماعة من الناس، والله أعلم. PageV03P354 # و"الكراهية" (¬1)، مخففة الياء (لا غير) (¬2)، وحكى أبو زيد: كراهي. # والكره والكره لغتان عند البصريين. وقال الكوفيون: بالفتح: الكراهية، ~~وبالضم: المشقة. وقال القتيبي: بالفتح: القهر، وبالضم: المشقة (¬3). # وقيل: بالفتح المصدر، وبالضم الاسم، أي: المكروه، وقيل: بالفتح ما أكرهت ~~عليه، وبالضم ما كرهته من عند نفسك، وهو قول القتيبي بعينه، والكره والكره ~~لغتان عند البخاري (¬4). # و"إسباغ الوضوء عند المكاره" (¬5) عند المشقة به والتألم منه؛ لشدة برد، ~~أو لعلة في ms462 جسم، أو وقت كسل وطلب دعة. وقيل: عند عدمه وضيقه لغلاء ثمنه. # و"الكرى" (¬6): النوم. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "هذا يوم اللحم فيه مكروه" كذا للكافة في مسلم (¬7)، وكذا عند PageV03P355 # الترمذي (¬1)، وعند العذري: "مقروم" مكان: "مكروه" أي: مشتهى، يدل عليه ~~ما في البخاري: "هذا يوم يشتهى فيه اللحم" (¬2)، يقال: قرمت اللحم فهو ~~مقروم، وقرمت إلى اللحم فهو مقروم إليه، قاله أبو مروان. # ومعنى الرواية الأولى (¬3) أن هذا يوم يكره فيه ذبح شاة للحم خاصة بل ~~للنسك، وليس عندي إلا شاة لحم لا تجزئ عن النسك (¬4)، فكيف أصنع؟ وهذا ~~التأويل كان يرجحه أبو عبد الله محمد بن سليمان النحوي شيخنا رحمه الله ~~وضبطه بعض الرواة: "اللحم" بفتح الحاء، أي: الشهوة إلى اللحم، والشوق إليه، ~~والمحبة فيه دون وجوده والتمكن منه شديد على العيال؛ فإنه يوم جرت العادة ~~فيه بأكل اللحم، فترك الذبح في هذا اليوم وبقاء العيال بلا لحم (¬5) ضحية ~~مع شهواتهم له مكروه، أي: شديد. واللحم (¬6) بكسر الحاء: الذي يكثر أكل ~~اللحم، والذي يشتهيه أيضا، وبفتحها مصدر لحم إذا اشتهى اللحم. # قوله: "وخلق الله المكروه يوم الثلاثاء" كذا في مسلم (¬7)، وفي "الدلائل" ~~لثابت: "التقن" مكان: "المكروه" و"التقن": الأشياء التي يقوم بها المعاش ~~وصلاح الأشياء كجواهر الأرض وغير ذلك. وقال غيره: PageV03P356 # التقن: المتقن. والأول أحسن وأصوب. # قوله: "لا يدعون عنه، ولا يكرهون" كذا للفارسي (¬1)، ولغيره: "يكهرون" ~~(¬2) وهو الصحيح، ومعناه: يقهرون. # قوله: "ما يستحيي أن يهميه لكريمه" (¬3) كذا لأكثر شيوخنا، أي: لمن يعز ~~عليه، ورواه ابن المرابط: "لكريمة" أي: لعزيز قوم. # ... PageV03P357 ### || AUTO الكاف مع الظاء # قوله: "وهو كظيظ بالزحام" (¬1) أي: ممتلئ مضغوط. # قوله: "فليكظم (¬2) ما استطاع" (¬3) أي: يمسك فمه فلا يفتحه، (وأصله في ~~الكظم) (¬4)، الإمساك، ومنه: "كظم الغيظ" (¬5). # ... PageV03P358 ### || AUTO الكاف مع اللام # " الكالئ بالكالئ" (¬1) هو الدين بالدين، وبيع الشيء المؤخر بالثمن ~~المؤخر، وأبو عبيدة يهمز الكالئ، وغيره لا يهمزه، وتفسيره أن يكون لرجل على ~~آخر دين من بيع أو غيره، فإذا جاء لاقتضائه لم يجده عنده فيقول له: بع مني ~~شيئا إلى أجل أدفعه ms463 إليك، وما جانس هذا، ويزيده في المبيع لذلك التأخير ~~فيدخله السلف بالنفع. # قوله: "ولا يمنع فضل الماء ليمنع به الكلأ" (¬2)، وهو مهموز مقصور، وهو ~~المرعى والعشب، رطبا كان أو يابسا عند الأكثر. وقال ثعلب: الكلأ: اليابس. ~~ومفهوم الحديث يرد عليه، وتفسيره: أن من نزل بماشيته على بئر من آبار ~~المواشي بالبادية فمنع فضلها لمن أتى بعده؛ ليبعد عنه، ولا يرعى خصب الموضع ~~معه؛ لأنه إذا منعه الشرب منها لسبقه إليها لم يقدر الآخر (¬3) على الرعي ~~بقربه (¬4) دون شرب ماء فيخلي (¬5) له المرعى، ويذهب يطلب الماء، وليس ~~للآخر رغبة عنه في منع الماء إلا لهذا، فنهي عنه، وفي الحديث الآخر: "ومنها ~~ما ينبت الكلأ" (¬6) بمعناه (¬7). # قوله: "اكلأ لنا الصبح" (¬8)، و"كلأ بلال" (6) هو بمعنى الحفظ، أي: PageV03P359 # ارصد لنا طلوعه، واحفظ ذلك علينا، ومنه: كلأه الله، أي: حفظه. # قوله: "كلوب" (¬1)، و"كلاليب" (¬2) بفتح الكاف، واحد وجمع، هي الخطاطيف، ~~ويقال: كلاب أيضا للواحد، وهي خشبة في رأسها عقافة حديد، وقد تكون حديدا ~~كلها. و"الكلب العقور" (¬3): كل ما يعقر من الكلاب والسباع ويعدو (¬4) يسمى كلبا. # قوله في تفسير: " {عبس} [عبس:1]: كلح" (¬5) الكلح: تقليص الشفتين، وفي ~~التنزيل: {وهم فيها كالحون} [المؤمنون: 104]، وعبس بمعنى: قطب. # قوله: "تحمل الكل" (¬6) بفتح الكاف، قال الله تعالى: {وهو كل على مولاه} ~~[النحل: 76] ينطلق على الواحد والجميع والذكر والأنثى، وقد جمعه بعضهم: ~~كلول، ومعناه: الثقيل ومن لا يقدر على شيء كالعيال واليتيم والمسافر ~~والمعيى، وهذا أصله من الكلال، وهو الإعياء، ثم استعمل في كل ضائع وأمر ~~مثقل، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من ترك كلا فعلي" (¬7) (أي: ~~عيالا) (¬8) أو دينا. PageV03P360 # قوله: "وتكلله النسب" (¬1)، و"لا يرثني إلا كلالة" (¬2) قال الحربي: في ~~الكلالة وجهان: يكون الميت بنفسه إذا لم يترك ولدا ولا والدا، والقول الآخر ~~أن الكلالة من تركه الميت غير الأب والابن، ويدل عليه هذا الحديث: "وتكلله ~~النسب" أي: عطف عليه وأحاط به. # وفي حديث حنين: " فما زلت أرى حدهم كليلا" (¬3) أي: شدتهم وقوتهم آلت إلى ~~ضعف وفشل، والكلال: الإعياء والفشل والضعف. # قوله: ms464 "كلا والله" (¬4) معناها: الجحد بمعنى: لا والله. وقيل: هو بمعنى الزجر. # وفي حديث الاستسقاء: " فصارت في (¬5) مثل الإكليل" (¬6) هو ما أحاط ~~بالظفر من اللحم، وكل ما أحاط بشيء فهو إكليل، ومنه: إكليل الملك، وهو ~~عصابته؛ لإحاطتها بالجبين. وقيل: هي كالروضة، وفي الحديث: "تبرق أكاليل ~~وجهه" (¬7) وهو الجبين وما يحيط منه بالوجه، وهو موضع الإكليل. PageV03P361 # قوله: "لا يكلم أحد في سبيل الله ... " (¬1) الحديث، الكلم: الجرح. # قوله: "بكلمات الله التامة" (¬2) يعني: القرآن، ومنه: "وتصديق كلماته" ~~(¬3)، وقيل: كلام الله كله تام لا يدخله نقص كما يدخل كلام البشر. # قوله: "سبحان الله عدد كلماته" (¬4)، قيل في قوله تعالى: {قبل أن تنفد ~~كلمات ربي} [الكهف: 109] (¬5) أي: علمه، فإذا كان على هذا، فذكر العدد مجاز ~~بمعنى المبالغة في الكثرة؛ إذ علم الله تعالى لا ينحصر، وكذلك إن رد معنى ~~كلماته إلى كلامه أو القرآن كما تقدم في قوله: "كلمات الله التامة"، وكما ~~قيل في قوله عز وجل: {وتمت كلمت ربك الحسنى} [الأعراف: 137] أي: كلامه؛ إذ ~~لا تنحصر صفاته بالعدد ولا بأول ولا بآخر، كذاته سبحانه، وإذا قلنا معنى: ~~كلماته: علمه، أي (¬6): معلوماته، فيحتمل أن يريد العدد: ويحتمل أن يريد ~~التكثير. وقيل: يحتمل أن يريد عدد الأذكار أو عدد الأجور على ذلك، ونصب: ~~عددا، ومدادا، على المصدر. # قوله في عيسى عليه السلام: "كلمة الله" (¬7) أي: خلق بكلمته، وهي: كن، من ~~غير أب، كما قال: {إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم} [آل عمران: 59] الآية، PageV03P362 # وقد سماه: كلمة؛ لتبشيرها أولا بولد، ثم بكونه بشرا، (فسماه: كلمة) (¬1) لذلك. # قوله تعالى: {تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم} [آل عمران: 64] (¬2) ~~فسره في بقية (¬3) الآية: {ألا نعبد إلا الله} [آل عمران: 64] وهي كلمة ~~التوحيد، وكذلك هي في قوله: "لتكون كلمة الله هي العليا" (¬4) أي: يوحد ~~بكلمة التوحيد: لا إله إلا الله، (ومثله: "ونصر كلمته" أي: توحيده وأهل ~~كلمته، ثم حذف: أهل. # قوله: " تزوجتموهن بكلمات الله" (¬5) أي: بكلمة التوحيد: لا إله إلا ~~الله) (¬6)، وقيل: قوله: {فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان} [البقرة: 229]. # قوله: "أراك ms465 كلفت بعلم القرآن" (¬7) أي: علقت به وأحببته وأولعت به. ~~قوله: "ولا تكتنوا بكنيتي" (¬8)، ويروى: "بكنوتي" وبالياء أكثر وأشهر، ~~وإنما وقع بالواو في كتاب الأدب من (¬9) رواية الأصيلي خاصة (¬10)، يقال: PageV03P363 # كنوته وكنيته (¬1) أكنيه وأكنوه كنية وكنوة وهو الاسم، وأما المصدر فكنوا ~~وكنيا، والله أعلم. ### ||| AUTO الاختلاف # " اكلفوا من العمل ما تطيقون" (¬2) كلفت بالشيء: أولعت به، ثلاثي مفتوح ~~اللام في المضارع، مكسورها في الماضي، وقع عند بعض شيوخنا بألف القطع ولام ~~مكسورة، ولا يصح عند أهل العربية. # وفي حديث الربا (¬3) قال ابن عباس: "كلا [لا] (¬4) أقول" بضم الكاف وفتح ~~اللام وضمها، ووقع في بعض الروايات: "كلا" (¬5) بفتحها، ومعناه: الإنكار ~~ورد ما تقدمه. # وفي صدر كتاب مسلم: "كلفت بعلم القرآن" (¬6)، وعند الطبري: "علقت" وهما ~~بمعنى، أي: أولعت وحبب إلي، أو أدمنت عليه وتكرر فعلي له. # وقوله في الإجارات: "فاستكملوا أجر الفريقين كليهما" (¬7)، وعند PageV03P364 # الأصيلي: "كلاهما" وهما صحيحان، لغتان: تجرى إحداهما على الإعراب، وفي ~~الأخرى تبنى الحروف، فتقول: كلاهما في كل حال من رفع ونصب وخفض. # وقوله (¬1) في فضائل عمر - رضي الله عنه -: "ولا كل ذلك" كذا للجرجاني، ~~وعند المروزي وأبي ذر: "ولا كان ذلك (¬2) " وعند ابن السكن والنسفي: "ولئن ~~(¬3) كان ذلك" (¬4)، وما للمروزي وهم ولا معنى له، ورواية الجرجاني أصح، ~~والوجه فيه النصب، أي: لا تجزع كل هذا، أولم يبلغ الجزع كل هذا، ألا تراه ~~قد قال: كأنه يجزعه، أي: يشجعه ويزيل جزعه، ومعنى رواية ابن السكن والنسفي: ~~ولئن قضي عليك ما قضي ذلك من السابقة ما ذكرناه مما يغبطك بلقاء ربك عز وجل. # وقوله في الاستسقاء: "فما ينزل حتى يجيش كل ميزاب" (¬5) كذا للحموي ~~والمستملي والأصيلي، ثم ضرب عليه الأصيلي وكتب فوقه: "حتى يجيش لك ميزاب"، ~~وكذا في سائر النسخ (¬6). # وفي الاستسقاء: " قال أبو الزناد: هذا كله في الصبح" (¬7) كذا لأبي ذر ~~وابن السكن والجرجاني، وعند المروزي: " كلمع الصبح" وهو تصحيف. PageV03P365 # وفي باب إقطاع الأنصار البحرين: "على ذلك يقولون" (¬1) (كذا لهم، وعند ~~ابن السكن: "كل ذلك يقولون") (¬2)، وهو الصواب. # وفي البخاري في ms466 كتاب الجهاد في باب فضل الصوم في سبيل الله: وإنه كل ما ~~ينبت الربيع، يقتل أو يلم" (¬3) كذا في النسخ هنا، وصوابه: "وإن مما ينبت ~~الربيع" كما في مسلم (¬4)، وكما في غير هذا المكان من البخاري (¬5). # قوله: "كالكلب يعود في قيئه" (¬6)، وللجرجاني في مواضع: "كالعائد يعود في ~~قيئه" (¬7)، والأول أشهر وأصح لفظا. # وفي حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "من طاف بالبيت فقد حل الطواف كله سنة ~~نبيكم - صلى الله عليه وسلم - " (¬8) كذا هو في جميع النسخ، وعلق بعض ~~شيوخنا: (الطواف عمرته) (¬9)، وبه يستقيم الكلام ولا يفهم الأول. PageV03P366 # قوله: "سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - كلمة" (¬1) الرواية بالنصب ~~للجميع على بدل الاشتمال، أو على حذف القول (¬2). # وفي الاستسقاء: "واجعلها عليهم سنين كسني يوسف، هذا كله في الصبح" (¬3)، ~~كذا للجرجاني وابن السكن وأبي ذر، يعني القنوت، وعند المروزي "هذا كلمع ~~الصبح"، يعني في البيان والوضوح. # ... PageV03P367 ### || AUTO الكاف مع الميم # قوله (¬1): "الكمأة من المن" (¬2) الكمأة: نبات لا أصل له، وتسميه العرب: ~~جدري الأرض، وسماه النبي -صلى الله عليه وسلم-": منا؛ لأنه يأتي عفوا بغير ~~معالجة ولا اعتمال ولا زرع، كالمن الذي أنزل على بني إسرائيل. # قوله: "كمل من الرجال كثير" (¬3) يقال بضم الميم وفتحها وكسرها أيضا، أي: ~~انتهى في الفضل نهاية التمام والكمال دون نقص. # وقيل: كمل في العقل؛ إذ وصف النساء بنقص ذلك. # قوله: "حتى ييبس في أكمامه" (¬4) جمع كم؛ وهو غلافه الذي تتكون فيه ~~الحبة، وكذلك للطلع كم وللقميص كم. # وفي حديث الهجرة: "فكمنا فيه ثلاث ليال" (¬5) كذا للنسفي وأبي ذر: ~~"اختفيا"، ولغيره: "فمكثا" أي: أقاما، ومنه في قتل أبي رافع: "فكمنت فيه" ~~(¬6) أي: اختفيت. # ... PageV03P368 ### || AUTO الكاف مع النون # قوله في مانع الزكاة، ذكر: "الكنز" (¬1)، و"الكانزين" (¬2) أصله ما أودع ~~من الأموال في الأرض، وكل شيء دحسته (¬3) في شيء فقد كنزته، وأصله الضم ~~والتلزيز. # قوله: "لتنفقن كنوزهما" (¬4) يعني: ما ادخراه وجمعاه من الأموال. # قوله: "لا حول ولا قوة إلا بالله كنز من كنوز الجنة" (¬5) أي: أحرفها ~~مدخرة لقائلها. وقيل: للمتصف بها، ms467 المفوض إلى الله تعالى، المتبرئ من حوله ~~وقوته إلا به. # قوله: "يتعاهد كنته" (¬6) هي امرأة أخي الرجل وامرأة ابنه، والمراد هاهنا ~~امرأة ابنه عبد الله، والكنانة: جعبة السهام؛ لأنها تكن السهام، أي: ~~تسترها، وكننته: سترته وأيضا حفظته. # و"أكن الناس من المطر" (¬7) بفتح الهمزة وكسر الكاف على الأمر من: أكن، ~~كذا ضبطه الأصيلي، أي: اصطنع لهم (¬8)، كنا بالكسر، وهو ما يسترهم، PageV03P369 # وضبطه غيره (¬1): "كن (¬2) الناس من المطر" بضم الكاف من: كنه يكنه. قال ~~بعض أهل اللغة: كننت الشيء: سترته، وأيضا: حفظته وصنته، وكننت الشيء في ~~صدري: أخفيته، قال: ومنه: {بيض مكنون} [الصافات: 49] من كننت، و {ما تكن ~~صدورهم} [النمل: 74] من أكننت. # قوله: "وما كشفت كنف أنثى قط" (¬3) أي: ثوب امرأة، والكنف: الستر، وكنى ~~به عن الجماع، ومثله: "لم يفتش لنا (¬4) كنفا" (¬5)، وفي المناجاة: "فيضع ~~عليه كنفه" (¬6) أي: ستره ولا يفضحه، وقد يكون كنفه هاهنا: عفوه ومغفرته، ~~وقد صحفه بعض المحدثين فقال: "كتفه" وهو قبيح. # قوله: "والناس في كنفيه" (¬7) أي: ناحيتيه (¬8)، وفي رواية السمرقندي: ~~"كنفتيه" (¬9)، وفي فضل عمر - رضي الله عنه -: "فتكنفه الناس" (¬10) أي: ~~أحاطوا به، و"اكتنفني أبواي" (¬11) أي: جلسا بجانبي. PageV03P370 # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولا تكنوا بكنيتي" (¬1)، وعند الأصيلي: ~~"بكنوتي" (¬2)، وكلاهما صحيح. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "بشر الكانزين" (¬3) كذا لأكثرهم في حديث ابن أبي شيبة (¬4)، ~~وللطبري: "بشر الكاثرين" والمعروف هو الأول، ثم إن اسم الفاعل من الكثرة: ~~مكثر، لا: كاثر، لكنهم قد قالوا: عدد كاثر، أي: كثير. قلت: وليس هذا من ~~ذاك؛ لأنه يقال: أكثر العدد فهو كاثر (¬5)، وكثر فهو كثير، وأنشدوا: # وإنما العزة للكاثر (¬6) PageV03P371 # وفي شعر حسان: "من كنفي كداء" (¬1) (من جانبيها كذا) (¬2) رواه الفارسي ~~والسجزي، وكذا رويناه عن الحافظ أبي علي عن العذري، وعند أبي بحر عن ~~العذري: "موعدها الكداء". # ... PageV03P372 ### || AUTO الكاف مع العين # " الكعبة" (¬1) كل بناء مرتفع، ومنه: "كعوب القناة" (¬2). وقيل: بل كل ~~بناء مربع. # قوله: "يلصق كعبه بكعبه" (¬3)، في كل رجل كعبان، وهما عظما طرف الساقين ~~عند ملتقى القدم، هذا قول الأصمعي وأبي زيد، وذهب بعض الناس ms468 (إلى أن الكعب ~~في ظهر القدم، والاشتقاق يدل على صحته؛ لأن الكعوب عندهم كل عقدة، ومذهب ~~بعض الناس) (¬4) أنه معقد الشراك في ظهر القدم. # ومعنى "تكعكعت" (¬5): نكصت إلى خلف، هذا قول الأصمعي وأبي زيد، يقال منه: ~~كععت (¬6) وكععت تكع وتكع، وكاع يكيع. وقيل: تكعكعت: رجعت. # [الاختلاف والوهم] (¬7) # وفي باب رد المصلي من مر بين يديه: "ورد ابن عمر في التشهد وفي PageV03P373 # الكعبة" (¬1) كذا للأصيلي وأبي ذر وعبدوس وسائر النسخ، وللنسفي: "ورد ابن ~~عمر في (التشهد في الكعبة" بغير واو) (¬2) وقال القابسي: و"في الركعة" ~~أشبه، بدلا من: "الكعبة". # ... PageV03P374 ### || AUTO الكاف مع الفاء # قوله: "تتكافأ دماؤهم" (¬1) أي: يتساوون في القصاص والديات شريفهم ~~ومشروفهم، والكفؤ: المثل، والكفيء: المثيل. # قوله في الأرض: "يتكفؤها الجبار بيده" (¬2) أي: يقلبها ويميلها إلى هاهنا ~~وإلى هاهنا بقدرته (¬3). وقيل: يضمها، ومثله: {والسماوات مطويات بيمينه} ~~[الزمر: 67]، والله سبحانه وتعالى، يتنزه عن (الجارحة و) (¬4) صفات ~~المخلوقين. # قوله: "إذا مشى تكفأ" (¬5) أي تمايل كما تتمايل السفينة يمينا وشمالا. ~~قال الأزهري رحمه الله: وهذا خطأ. وصدق؛ لأن هذه مشية المختال؛ وإنما معناه ~~أنه يميل إلا جهة ممشاه ومقصده، كما قال في الحديث الآخر: "كأنما يمشي في ~~صبب" (¬6)، قال القاضي أبو الفضل: وهذا لا يقتضيه اللفظ؛ وإنما يكون مذموما ~~إذا أستعمل وقصد، وأما إذا كان خلقة فلا (¬7). PageV03P375 # قوله: "وأكفئوا" (¬1) بقطع الألف رويناه وكسر الفاء وبوصلها أيضا وبفتح ~~الفاء وهما لغتان، ومعناه: اقلبوه ولا تتركوه يلحسه الشيطان والهوام ذوات ~~الأقذار. وقال بعضهم: كفأت: قلبت، وأكفأت: أملت، وهو مذهب الكسائي. # قوله: "فأضع السيف في بطنه، ثم أنكفئ عليه" (¬2) أي: أميل عليه بنفسي. # وفي حديث الوضوء "فأكفأه على يديه" يعني: الإناء، كذا للأصيلي وعند ~~القابسي في مسح الرأس (¬3). # قوله: "فأمر بالقدور فكفئت" (¬4) أي: قلبت بما فيها وأميلت حتى يهراق ما فيها. # قوله: "لتكتفئ (¬5) - أو (¬6): لتكفئ - أو: لتستكفئ - ما في صحفتها" أي: ~~تقلبه لتفرغه من خير زوجها لطلاقه إياها، وقد تسهل الهمزة. PageV03P376 # قوله: "فانكفأت إليهن" (¬1)، و"انكفأ إلى" (¬2) أي: رجع عن سنن قصده ~~الأول إلى ذلك، وكله بمعنى الميل ms469 والانقلاب، ومنه: "وأكفأ بيده" (¬3) أي: ~~قلبها وأمالها. # قوله: "اكفتوا صبيانكم" (¬4) أي: ضموهم إليكم واقبضوهم (¬5)، وكل ما ~~ضممته فقد كفته. # قوله: "ولا يكفت شعرا ولا ثوبا" (¬6) بكسر الفاء وفتح الياء، أي: لا يضمه ~~ولا يقبضه، ومنه قوله تعالى: {ألم نجعل الأرض كفاتا} [المرسلات: 25] أي: ~~ضامة تضمكم في منازلكم أحياء وأمواتا، وقال بعضهم: تكفت: تستر. ولا يصح. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا ترجعوا (¬7) بعدي كفارا" (¬8) قيل: ~~بالنعم التي خولتم حتى تفانيتم عليها. وقيل: يكفر بعضكم بعضا كما فعلت ~~الخوارج. وقيل: متكفرين بالسلاح أي: مستترين فيها (¬9)، وأصل التكفير: ~~الستر والجحد؛ لأن الكافر PageV03P377 # جاحد نعمة ربه عليه وساتر لها بكفره، ومنه: "يكفرن العشير" (¬1) يعني: ~~الزوج، (أي: يجحدن إحسانه) (¬2). # قوله: "وفلان كافر بالعرش" (¬3) أي: لم يسلم بعد، والعرش بيوت مكة. وقيل: ~~مقيم مستتر فيها. وقيل: مقيم بالكفور، وهي بيوت مكة وتسمى: العرش. # قوله: "من أتى عرافا فقد كفر بما أنزل على محمد - صلى الله عليه وسلم -" ~~(¬4) أي: جحد تصديقه بكذبهم، وقد يكون على هذا إذا اعتقد تصديقهم بعد ~~معرفته بتكذيب النبي -صلى الله عليه وسلم- إياهم كفرا حقيقا، ومثله: "أصبح ~~من عبادي مومن بي وكافر" (¬5)، فمن اعتقد أن النجم فاعل ومدبر فهو كافر ~~حقيقة، ومن قال ذلك عادة وتجربة فقيل ذلك فيه لعموم اللفظ، أو كافر نعمة ~~الله في المطر؛ إذ لم يضف النعمة إلى ربها، أو أنه ليس في هذا جاء الحديث ~~ولا بأس به، وهو قول أكثر العلماء. # قوله: "الكفرى" (¬6) بضم الكاف وفتح الفاء وضمها وتشديد الراء PageV03P378 # مقصور، هو وعاء الطلع وقشره الأعلى، هذا قول الأصمعي وهو الكافور والكفر ~~أيضا. وقال بعض أهل اللغة: وعاء كل شيء كافوره. وقال الخطابي: "الكفرى": ~~الطلع بما فيه (¬1). وقال الفراء: هو الطلع حين ينشق. قال أبو علي: وقول ~~الأصمعي هو الصحيح. # قوله في الحديث: "قشر الكفرى" (¬2) يصحح قول من قال: إنه وعاء الطلع، وهو ~~قول الأصمعي. # وقوله: "إنه كان يلقي في البخور كافورا" (¬3) هو هذا الطيب المعلوم، يقال ~~بالكاف والقاف. وقيل فيه: قفور. # قال ابن دريد: وأحسبه ms470 ليس بعربي محض (¬4). # قوله في الدعاء آخر الطعام: "غير مكفي، ولا مكفور" (¬5)، رواه الحربي، ~~وروي: "غير مكفي" ومراده بهذا كله الطعام، وإليه يعود الضمير. قال الحربي: ~~والمكفي: المقلوب الإناء للاستغناء عنه، كما قال: "غير مستغنى عنه" أو ~~لعدمه أيضا و"غير مكفور" غير مجحود نعمة الله فيه، بل مشكورة غير مستورة ~~الاعتراف بها والحمد والشكر (¬6) عليها، وذهب الخطابي إلى أن المراد بهذا ~~الدعاء كله: الباري سبحانه، وأن الضمير يعود إليه، وأن معنى قوله: "غير ~~مكفي" أي: أنه يطعم PageV03P379 # ولا يطعم، كأنه هاهنا من الكفاية (¬1)، وإلى هذا ذهب غيره في تفسير هذا ~~الحرف، أي أنه تعالى مستغن عن معين وظهير، وقوله: "ولا (¬2) مودع" أي: غير ~~متروك الطلب إليه والرغبة له، وهو بمعنى: المستغنى عنه، وينتصب "ربنا" على ~~هذا بالاختصاص والمدح، أو بالنداء (¬3)، كأنه قال: يا ربنا اسمع حمدنا ~~ودعاءنا، ومن رفع قطع وجعله خبرا وكذا قيده الأصيلي، كأنه قال: ذلك ربنا، ~~أو هو ربنا، أو أنت ربنا، ويصح فيه الكسر على البدل من الاسم في قوله: ~~"الحمد لله". # قوله: "والكافر يأكل في سبعة أمعاء" (¬4) قيل: هو رجل مخصوص. # وقيل: بل كل كافر. # قوله: "تكفل الله" (¬5)، و"كفلهم عشائرهم" (¬6) هذا كله بمعنى: الضمان، ~~كفل يكفل، وحكي: كفل يكفل، وتكون الكفالة بمعنى: الحياطة، و"كافل اليتيم" ~~(¬7) حائطه وحاضنه القائم بأمره، و"كفل من دمها" (¬8) أي: نصيب. وقال ~~الخليل: ضعف. ويقال: إنه يستعمل في PageV03P380 # الأجر والوزر، قال الله تعال: {يؤتكم كفلين من رحمته} [الحديد: 28] وقال: ~~{ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها} [النساء: 85] (¬1). # قوله: "إذا كفن أحدكم أخاه فليحسن كفنه" بإسكان الفاء هو [اسم] (¬2) ~~الفعل وهو الأعم؛ لأنه يشتمل على الثوب وهيئته وعمله، وبالفتح في كتاب ~~التميمي (¬3) يعني: الثوب الذي يكفنه فيه. # قوله: "فأهدى لنا شاة وكفنها" (¬4) أي: ما يغطيها من الأقراص والرغف. # قوله: "ولا يكف شعرا" (¬5) أي: لا يضم ويجمع فيعقص الشعر ويحتزم على ~~الثوب، ويروى في غير هذه الأصول: "ولا يكفت" (¬6) والمعنى واحد. # قوله: "يتكففون الناس" (¬7) أي: يسألونهم أن يعطوهم في أكفهم، وفي الحديث ~~الآخر: ms471 "يتكففون منها" (¬8) أي: يتناولون منها بأكفهم. # قوله: "يكف ماء وجهه" (¬9) أي: يصونه ويقبضه عن ذل (¬10) السؤال، وأصله ~~المنع. PageV03P381 # وفي إسلام عمر - رضي الله عنه -: "وعلى العاصي قميص مكفوف" (¬1) أي: له ~~كفة، وهي الطرة تكون فيه من ديباج وشبهه. # و"كفة الميزان" (¬2) بكسر الكاف، وكذلك كل مستدير، وكفة الثوب وكفة ~~الحابل، وكل مستطيل فهي بالضم (¬3). # قوله: "مضمض واستنشق من كفة واحدة" (¬4) هذا بالضم والفتح مثل غرفة ~~وغرفة، أي: ملء كفه من ماء. # وقول أم سلمة رضي الله عنها: "كفي رأسي" (¬5) أي: اجمعيه وضمي أطرافه، ~~وقال بعضهم: كفي عن رأسي، أي: دعيه وانقبضي عن مشطه حتى أسمع الخطبة. # قوله: "نجوت منه كفافا" (¬6) أي: لا علي ولا لي. # قوله: "وجعلت أكفها" (¬7) يعني: البغلة، أي: أضمها عن السير وأمنعها، ~~وقيل: وبه سميت كف الإنسان؛ لأنه يكف بها عن سائر البدن. # وقيل (¬8): لأن بها يضم ويجمع، وهي مذكرة، وقد جاء في مسلم: "من PageV03P382 # كف واحدة" (¬1) وهي لغة في التأنيث، أو علا معنى الجارحة. # ومعنى: كفى الله، ويكفي (¬2) الله يعني: صرف ومنع، وكفاني الشيء: قاتني ~~وأغناني عن غيره، و"إن كانت لكافية" (¬3). # و"الكفاة" (¬4): الخدم الذين يكفون العمل ومؤنته وتعبه. # وقوله: "سيفتح الله عليكم أراضي (¬5)، ويكفيكم الله" (¬6) أي: يكفيكم ~~القتال بما فتح عليكم وظهور دينكم، أي: لا يوجب ذلك من حكم الرمي والتدرب ~~في أمور الحرب للحاجة إليها يوما ما. # قوله: "من قرأ الآيتين من آخر سورة البقرة كفتاه" (¬7) أي: من كل ما ~~يحذره من هامة وشيطان، (فلا يقربه ليلته) (¬8). ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث سودة رضي الله عنها: "فانكفأت راجعة" (¬9) أي: أنقلبت وانصرفت، ~~وعند الأصيلي: "فانكفت" أي: انقبضت عن مسيرها ورجعت. # وفي حديث جابر - رضي الله عنه -: "فقال جابر بكفه" (¬10)، وعند القابسي: PageV03P383 # "يكفه"، وعند الأصيلي وجهان. # قوله في تفسير القمر: " {جزاء لمن كان كفر} [القمر: 14] يقول كفر له، ~~يقول (¬1) جزاء من الله" (¬2) كذا للكافة، وعند النسفي "كقوله: جزاء من ~~الله" ولعله تصحيف من: "كفر له". # قوله: "وعمدنا إلى أعظم كفل" (¬3) هو شبه الرحل الذي جاء في الرواية ~~الأخرى، وأصله ms472 الكساء الذي يديره الراكب على سنام البعير ليرتدف عليه ~~الراكب خلفه، وعند (¬4) الصدفي والتميمي: "إلى أعظم كفل" ولا وجه لهذا. # قوله في تفسير تبارك: " {ونفور} [الملك: 21]: الكفور" (¬5) كذا لكافتهم، ~~وعند الأصيلي "وتفور: كقدر" وهو أوجه من الأول. # وقوله في المنافقين: "ثمانية منهم تكفيكهم الدبيلة" كذا للسمرقندي ~~والسجزي في حديث ابن المثنى (¬6)، وعند ابن الحذاء في حديث ابن أبي شيبة: ~~"تكفيهم الدبيلة"، وعند العذري: ["تكفيكم"، وعند الطبري] (¬7): "تكفتهم ~~الدبيلة" وهو أولى الوجوه، أي: تقتلهم وتدخلهم الكفات وهي PageV03P384 # الأرض، والكفت: الستر والضم، و"ثمانية" نصب على المفعول الثاني ب ~~"تكفيكم" (¬1) مقدم، وفي حديث ابن أبي شيبة عند ابن الحذاء: "تكفيهم"، وعند ~~العذري هاهنا: ["فيهم الدبيلة"] (¬2). # ... PageV03P385 ### || AUTO الكاف مع السين # " تكسب المعدوم" (¬1) بفتح التاء أكثر الرواية فيه وأصحها، ومعناه: تكسبه ~~لنفسك. وقيل: تكسبه غيرك وتعطيه إياه، يقال: كسبت مالا وكسبته غيري، لازم ~~ومتعد، وأنكر الفراء وغيره: أكسب، في المتعدي، وصوبه ابن الأعرابي، وأنشد: # فأكسبني مالا (¬2) وأكسبته حمدا (¬3) # و"الكست" (¬4) والقست: بخور معروف. # و"كسحت شوكها" (¬5) أي: كنسته وأزلته. # قوله في المفلس: "ولم يكسره لهم" (¬6). # وقوله: "العجين قد انكسر" (¬7) كل شيء فتر فقد انكسر، يريد: أنه لان PageV03P386 # ورطب بملكه العجين والخمير، إن (¬1) حملناه على أنه لم يخبز بعد (¬2)؛ ~~لقوله في الحديث الآخر من قوله: "لا تخبزن عجينكم حتى آتي" (¬3)، وإن كان ~~على ما في هذه الرواية: "لا تنزع (¬4) البرمة والخبزة من التنور" (¬5) ~~فيكون إنكساره لينه للنضج وأخذ النار منه. # وقوله: "بكسر من درهم" (¬6) أي: بقطعة كسرت منه، هذا أصله، ثم استعمل في ~~الجزء منه وإن لم يكسر. # قوله: "بسوط مكسور" (¬7) يعني: ضعيفا لينا. # وقوله في الحاج: "فأصابه كسر" (¬8) بفتح السين ضبطناه. # وقوله: "ثم كسر أو أصابه ما لا يقدر عليه" كذا ضبطناه على أبي إسحاق عن ~~ابن (¬9) شهل بفتح الكاف وكسر السين، وكان عند القاضي التميمي: "ثم كسر" (¬10). # قوله: " كسع أنصاريا" (¬11) قال الخليل: هو أن تضرب بيدك ورجلك دبر PageV03P387 # إنسان (¬1). قال الطبري: هو أن تضرب عجز إنسان بقدمك. وقيل: هو ضربك ~~بالسيف على مؤخره. # قوله في الرجل: ms473 "يكسل ولا ينزل" (¬2) ثلاثيا ورباعيا ضبطناه عن القاضي ~~التميمي، عن الجياني (¬3)، وحكا صاحب "الأفعال": كسل: فتر، وأكسل في ~~الجماع: ضعف عن الإنزال (¬4). # قوله: "أعوذ بك من العجز والكسل" (¬5) هو فترة تقع في النفس تثبط عن العمل. # و"كسفت الشمس" (¬6)، تقدم في الخاء. # قوله: "نساء كاسيات - يعني: من نعم الله - عاريات" (¬7) من الشكر. # وقيل: كاسيات بالثياب عاريات بانكشافهن وإبداء بعض أجسادهن. # وقيل: كاسيات ثيابا رقاقا، عاريات لأنها لا تسترهن، فهن كاسيات في الظاهر ~~عاريات في الحقيقة، والكسوة: ما يكسى به الشيء. PageV03P388 # قوله: "كسروانية" (¬1) (بكسر الكاف) (¬2)، كذا لهم، وللهوزني: ~~"خسروانية". # قوله: "ثم كسر"، و"كسر" (¬3)، قد تقدم. # قوله: "وكان رجلا راميا شديدا لقد تكسر (¬4) يومئذ قوسين أو ثلاثة" كذا ~~للأصيلي وأبي ذر، وعند النسفي وبعضهم: "لقد يكسر" (¬5) فعل مستقبل قبله: ~~"لقد" حرف توقع، وقيده عبدوس: "لقد كسر" (¬6)، وعند بعضهم: "شديد القد" ~~(¬7) بسكون اللام وكسر القاف، ولعله يريد الوتر؛ لأنها كانت أوتارهم من ~~جلد. قال القاضي أبو الفضل: أقرب الروايات إلى الصواب ما (¬8) للنسفي، ~~ويقرب أيضا تقييد الأصيلي على حذف (¬9) ما يتم به الكلام من رمية أو شدة ~~ونحو هذا (¬10)، وفي باب آخر: "شديد النزع، كسر يومئذ" (¬11) وهو ظاهر ~~المعنى، وإليه يرد ما أشكل مما تقدم. PageV03P389 ### || AUTO الكاف مع الشين # قوله (¬1): "كشروا" (¬2)، التكشير: هو انكشاف الأسنان عند الضحك أو ~~التبسم، وقد يستعمل في غير الضحك، يقال: كشر الكلب عن نابه إذا أبداه ورفع ~~شفتيه عند غضبه واكفهراره (¬3). # قوله: "فانكشفوا (¬4) عنه" (¬5) أي: انهزموا. ### ||| AUTO الخلاف # قوله في حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: "ما رأيت كالشر كالليلة" (¬6) ~~كذا للكافة، وعند الهوزني: "ما رأيت في الشر كالليلة" وهو الوجه. # ... PageV03P390 ### || AUTO الكاف مع الهاء # قوله: "ولا يكهرون" (¬1) كذا للعذري، وفي كتاب أبي عيسى بالقاف، ولغير ~~العذري: "يكرهون" والمعاني متقاربة: كهرني: تجهمني (¬2) وأغلظ علي في القول ~~وانتهرني أيضا، ومنه: "بأبي هو ما كهرني" (¬3). # قوله: " فألقاه علما كاهله" (¬4) الكاهل من الإنسان: ما بين كتفيه، وقيل: ~~موصل العنق في الصلب وهو الكتد، وقد ذكرناه. قال الخليل: هو مقدم أعلى ~~الظهر مما ms474 يلي العنق، وهو الثلث الأعلى، وفيه ست فقارات (¬5). # ... PageV03P391 ### || AUTO الكاف مع الواو # في حديث الخضر عليه السلام: "فصار مثل الكوة" (¬1) بفتح الكاف هو ~~المشهور، وقد حكي بالضم، وقال لنا الصدفي عن بعض شيوخه عن المعري: إنها ~~بالفتح: غير نافذة، وبالضم: نافذة. قلت: وهذا ضعيف، المعري (لعنه الله) ~~(¬2) ليس بأهل أن يقلد (¬3). # قوله: "الشمس والقمر مكوران" (¬4) أي: مكفوفان كما يكف الثوب. # وقيل: مرمي بهما. وقيل: قد ذهب نورهما. PageV03P392 # قوله: "كالكوز" (¬1)، و"كيزانه عدد نجوم السماء" (¬2) هي أوان للشراب إذا ~~كانت لها خراطيم وآذان، فإن لم يكن لها خراطيم ولا آذان فهي أكواب. # قوله: "كوم كومة" (¬3) بفتح الكاف عندهم، وقيده (¬4) الجياني بالضم. قال ~~أبو مروان: هو بالضم: اسم لما كوم، وبالفتح: اسم للفعلة الواحدة، والكوم ~~بالفتح؛ اسم للمكان المرتفع من الأرض كالرابية، والكومة: الصبرة من الطعام، ~~والكوم: العظيم من كل شيء، وفي الحديث: "كوما من تمر" (¬5)، و"ناقتين ~~كوماوين" (¬6) أي: طويلة السنام. # قوله: "حتى يصير كوما" (¬7) أي: صبرة، ورواه بعضهم بضم الميم، كأنه جعل ~~"يصير" بمعنى الوقوع والحدوث، مثل (كان) في أحد أقسامها. # قوله "إن الشيطان لا يتكونني" (¬8) أي: لا يتمثل بي بأن يكون كأنا، كما ~~قال في الحديث الآخر: "لا يتصور على صورتي ولا يتمثل بي" (¬9). PageV03P393 # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "كن أبا خيثمة" (¬1) قيل: معناه: أنت، كما ~~قال: {كنتم خير أمة} [آل عمران: 110] هذا قول الهروي (¬2)، وعندي أن هذا ~~بخلاف الآية. # قوله: "أكوعه بكرة" (¬3) ظاهره: أنت صاحبنا المسمى بابن الأكوع من أول ~~يومنا؛ لأنه قال لهم: "خذها، وأنا ابن الأكوع" (¬4)، ورأيت تعليقا بخط بعض ~~شيوخنا كأنه أشار إلا أن معناه من كاع يكوع إذا عقر، كأنه ذهب إلى أنه أراد ~~أنت الذي تعقرنا من بكرة، والأول أظهر. ### ||| AUTO الخلاف # قوله: "الحور بعد الكور" (¬5) كذا للعذري، و"الكون" للفارسي والسجزي وابن ~~ماهان، وقول عاصم في تفسيره (¬6): "حار بعدما كان" وهي روايته (¬7)، ويقال: ~~إن عاصما أوهم فيه، وقد ذكرنا: "الحور" في الحاء. # وفي باب إذا ألقي على ظهر المصلي قذر: "وقال ابن المسيب والشعبي: إذا ms475 صلى ~~وفي ثوبه دم" (¬8) كذا للكافة، وعند الحموي وأبي PageV03P394 # الهيثم: "وكان ابن المسيب والشعبي" (¬1) بدلا من: "قال" والأول هو ~~الصواب. # قوله في خبر ابن صياد: "إن يكنه فلن تسلط عليه" (¬2) كذا عند الأصيلي، ~~ولغيره "إن يكن هو" قالوا: والأول هو الوجه. # وفي حديث قزمان: "فكأن بعض الناس أراد أن يرتاب" كذا عند أبي نعيم، ~~ولكافة الرواة: "فكاد" (¬3)، والأول أصح لسياق الكلام بعد، وقوله: "أراد"، ~~ولا تجتمع مع "كاد" في كلام صحيح. # وفي حديث بنيان الكعبة: "حتى إذا كاد أن يدخل دفعوه" (¬4) كذا للكافة وهو ~~الوجه، وفي بعض النسخ: "كان" وله وجه بمعنى المقاربة. # في المزارعة: "فذكرته لطاوس وكان يزرع" كذا لابن السكن، ولغيره: "وقال" ~~(¬5)، والأول الصواب. # وفي التفسير: "لا ينبغي لأحد أن يكون خيرا من يونس بن متى" كذا للمروزي ~~وغيره، وعند الجرجاني: "أن يقول: أنا" (¬6) مكان: "أن يكون" وهو الصواب، ~~ووجه الأولى الإخبار بعدم جواز ذلك وبأنه لا فضل لأحد من الأنبياء على يونس ~~بن متى من حيث النبوة لتساويهم PageV03P395 # فيها؛ إذ لا يكون نبي خيرا من نبي من جهة النبوة، ووجه هذا (¬1) أن يكون: ~~"أنا" ضمير النبي - صلى الله عليه وسلم -؛ يقول (¬2): لا تفضلوني على يونس ~~بن متى، كما قال: "لا تفضلوا (¬3) بين الأنبياء" (¬4) إما على طريق ~~التواضع، أو على طريق الكف عن أن يفضل بعضهم على بعض تفضيلا يوهم نقصا أو ~~يؤدي إليه، أو يكون ذلك قبل علمه بأنه سيد ولد آدم، أو يكون المراد بقوله: ~~"أنا" كل قائل ذلك من الناس، ويكون بمعنى الرواية الأولى فيفضل نفسه على ~~نبي من الأنبياء ويعتقد أن ما قص الله من قصته حطت من منزلته. # "الكوب" فسره البخاري ب" ما لا أذن له ولا عروة" (¬5)، ولا خرطوم له ولا ~~أذن وهو بمعنى العروة، و"الكوز" (¬6) يجمع ذلك كله. # قال الأزهري: الأكواب ما لا خراطيم لها، وإن كانت لها خراطيم فأباريق. ~~قال غيره: الكوب (¬7): ما كان مستديرا لا عروة له. وقيل: ما اتسع رأسه من ~~الأباريق ولا خرطوم له. وقيل: هي دون ms476 الأباريق. # قوله: "لما مات النبي - صلى الله عليه وسلم - وكان أبو بكر" (¬8) أي: كان ~~أمره أو قيامه بعده. PageV03P396 ### || AUTO الكاف مع الياء # قوله: "يكادان به" (¬1) الكيد: تدبير فعل السوء، وإعمال الحيلة فيه، وكاد ~~الشيء بمعنى (¬2): قرب. # قوله: "وهو يكيد بنفسه" (¬3) قال الخليل: أي: يسوق (¬4). قال أبو مروان: ~~كأنه من الكيد وهو القيء، أو من كيد الغراب وهو نعيبه، أو من كاد يكاد إذا ~~قارب، كأنه قارب الموت، ولأن صفته في نفسه (¬5) صفة من يتقيأ، أو الغراب ~~إذا نعب ففتح فاه وحرك رأسه وردد صوته. # قوله: "أكيلكم بالسيف كيل السندره" (¬6) أي: أقتلكم قتلا ذريعا واسعا، ~~والسندرة: مكيال واسع، وقيل: السندرة: العجلة، أي: أقاتلكم مستعجلا. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الكيس الكيس" (¬7) يريد الولد وطلب النسل، ~~يقال: كاس الرجل في عمله: حذق، وكاس: ولد كيسا. وقال الكسائي: أكاس: ولد له ~~كيس، والكيس: ضد العجز، ومنه قوله: "حتى العجز والكيس" (¬8) PageV03P397 # بضم الزاي والسين عطفا على "كل" ويصح بالخفض عطفا على "شيء"، وهو عند ~~اللغويين (¬1) من ذوات الواو، كقولهم: كوسى، وأبى النحويون ذلك، وهو عندهم ~~من ذوات الياء، قلبت في: كوسي. # قوله: "وكان في كيس لي" (¬2) هو وعاء تحفظ فيه النفقة، وقوله: "من كيس ~~أبي هريرة" (¬3) بكسر الكاف (رواه الكافة) (¬4)، أي: مما عنده من العلم ~~المقتنى في قلبه كما يقتنى المال في الكيس، ورواه الأصيلي بفتح الكاف، أي ~~من فقهه وفطنته لا من روايته. # قوله: "ألا تسألوني كيفه" (¬5) قالوا: أي: كيف هو ما ذكرت؟ فقالوا له: ~~كيف هو. # قوله: "المكايسة" (¬6) هي المحاكرة والمضايقة في المساومة في البيع، وهي ~~مفاعلة، من اثنين. PageV03P398 ### ||| AUTO أسماء الأمكنة # " الكعبة" (¬1): هي البيت نفسه لا غير؛ سمي بذلك لتكعيبه، وهو تربيعه، ~~وكل بناء مربع: كعبة. وقيل لارتفاع بنائه، وكل بناء مرتفع فهو كعبة، ومنه: ~~كعب ثدي الجارية إذا علا في صدرها. # "كراع الغميم" (¬2): واد أمام عسفان بثمانية أميال، يضاف إليه هذا ~~الكراع، وهو جبل أسود بطرف الحرة تمتد إليه، والكراع: ما سال من أنف الجبل ~~أو الحرة، وكراع كل شيء: ms477 طرفه، ومنه: أكارع الدابة. # و"كراع هرشى" (¬3): موضع (¬4)، وقد صغر بعض الشعراء: الغميم والأول أشهر. # "كداء" (¬5)، و"كدي"، و"كدى": ف"كداء" غير مصروف بأعلى مكة، و"كدي": جبل ~~قرب مكة، قاله الخليل (¬6). وأما "كدى" مقصور منون مضموم الأول: الذي بأسفل ~~مكة (والمشدد) (¬7) هو لمن خرج إلى اليمن، وليس من طريق النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - في شيء. قال ابن المواز: "كداء" التي دخل منها النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - هي العقبة الصغرى التي بأعلى مكة التي يهبط منها على ~~الأبطح، والمقبرة منها عن يسارك، و"كدى" التي خرج منها هي (¬8) PageV03P399 # العقبة الوسطى التي بأسفل مكة. # وفي حديث الهيثم بن خارجة: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل من كدى ~~التي بأعلى مكة" (¬1)، بضم الكاف مقصور، وتابعه على ذلك وهيب وأسامة (¬2). # وقال عبيد بن إسماعيل: "دخل عام الفتح من أعلى مكة من كداء" (¬3)، بالمد. # وفي المغازي من حديث عبيد بن إسماعيل: "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~أمر خالد بن الوليد أن يدخل من أعلى مكة من كداء - ممدود مفتوح - ودخل هو ~~من كدى" (¬4) مضموم مقصور، وكذا في حديث عبيد بن إسماعيل عند كافتهم وهو ~~الصواب، إلا أن الأصيلي ذكره عن أبي زيد بالعكس: دخل النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - "من كدى" وخالد "من كداء" وهو مقلوب. # وفي حديث ابن عمر رضي الله عنهما: "دخل في الحج من كداء - ممدود مصروف - ~~من الثنية العليا التي بالبطحاء، وخرج من الثنية السفلى" (¬5). # وفي حديث عائشة: "أنه دخل من كداء من أعلى مكة - ممدود، وعند الأصيلي ~~مهملا في هذا الموضع - قال: وكان عروة يدخل على كلتيهما من كداء وكدى" (¬6) ~~كذا للقابسي غير أن الثاني عنده: "كدي" غير مشدد، ولكن PageV03P400 # تحت الياء كسرتان أيضا، وعند أبي ذر القصر في الأولى مع الضم، وفي الثاني ~~الفتح مع المد. # قوله: "وأكثر ما كان يدخل من كدى" مضموم ومقصور للأصيلي والهروي، ولغيره ~~مشدد الياء (¬1)، وذكر البخاري بعد عن عروة من حديث [عبد الله بن] (¬2) عبد ~~الوهاب: "أكثر ما كان يدخل من كدى" مضموم ms478 مقصور للأصيلي والحموي وأبي ~~الهيثم، ومفتوح مقصور للقابسي والمستملي (¬3). ومن حديث موسى (¬4): "دخل ~~النبي -صلى الله عليه وسلم- من كدى" مقصور مضموم، وبعده: "وأكثر ما كان ~~يدخل من كدى" كذلك مثله للأصيلي، وعند القابسي وأبي ذر: "كدى" بالفتح ~~والقصر، وعنه أيضا هنا: "كدي" بالضم والتشديد (¬5). # وفي حديث محمود عكس ما تقدم: "دخل من كدى ... وخرج من كداء" كذا لكافتهم، ~~وعند المستملي عكس ذلك (¬6)، وهو أشهر. # وفي شعر حسان في مسلم: "موعدها كداء" (¬7). PageV03P401 # وفي حديث هاجر: "مقبلين من كداء" (¬1)، وفيه: "فلما بلغوا كدى" (¬2)، ~~ورواه مسلم: "دخل عام الفتح من كداء من أعلى مكة" (¬3) بالمد للرواة إلا ~~السمرقندي فعنده: "كدى" بالضم والقصر، وفيه: "قال هشام: وكان أبي أكثر ما ~~يدخل من كدى" بالضم رويناه، ورواه غيري بالمد والفتح (¬4). قال أبو علي: ~~كداء ممدود غير مصروف جبل بمكة، قال ابن الأعرابي: كداء ممدود، وهو عرفة نفسها. # وأما الذي في حديث عائشة رضي الله عنها في الحج: "ثم القينا عند كذا ~~وكذا" (¬5) فهو بذال معجمة كناية عن موضع وليس باسم. # "الكديد" (¬6) على اثنين وأربعين ميلا من مكة. # "كرمان" (¬7) بفتح الكاف وسكون الراء، وضبطه الأصيلي بكسر الكاف، وكذلك ~~عبدوس، والصواب فتح الكاف وإسكان الراء في المدينة وفي النسب إليها. PageV03P402 ### ||| AUTO الأسماء والكنى # عامر بن كريز بضم الكاف، وبنت الحارث بن كريز، وطلحة بن عبيد الله بن ~~كريز بفتح الكاف، ورواه عبيد الله عن أبيه يحيي: ابن كريز، فيهما جميعا، ~~وهو وهم. وكان بعضهم يقول: كريز في قريش على وزنه، وكريز في خزاعة، وكان ~~بعضهم يقيده بأن يقول: التصغير في عبيد الله مع التكبير في كريز، والتكبير ~~في عبد الله مع التصغير في كريز؛ لأن عبد الله بن عامر بن كريز، وطلحة بن ~~عبيد الله بن كريز (¬1). # كثير (اسم وكنية) (¬2) مكبر غير مصغر، وبالثاء المثلثة لا غير، وليس في ~~هذه الكتب: كبير ولا أبو كبير. # وكريب، ومعدي كرب، وكرز بن جابر، وكهيل، وأبو كبشة، وابن أبي كبشة: اسم ~~رجل تأله قديما وفارق دين الجاهلية، وعبد الشعرى، فشبه ms479 النبي -صلى الله ~~عليه وسلم- به. وقيل: بل كانت للنبي-صلى الله عليه وسلم- أخت تسمى كبشة، ~~فكان أبوه من الرضاعة يكنى بها (¬3)، وقيل: بل كان في أجداده لأمه من يكنى ~~بذلك، وقد ذكر محمد بن حبيب في "محبره" جماعة من آبائه من جهة أبيه وأمه ~~يكنون بأبي كبشة (¬4). PageV03P403 # وقيل: بل أبو كبشة الخزاعي الذي فارق دين قومه وهو جد جد أم النبي -صلى ~~الله عليه وسلم-. # وذو الكلاع، وعبد كلال، وأبو ذات الكرش، ويزيد بن كيسان، وكلثوم، وكنانة، ~~وكركرة مولى النبي -صلى الله عليه وسلم- بكسر الكافين، وفتحهما وهو الأكثر، ~~ومحمد بن سلام البيكندي يقوله بالكسر، وبه كان عند الأصيلي وأبي نعيم. قال ~~القابسي: لم يكن فيه عند المروزي ضبط إلا أني أعلم أن الأول خلاف الثاني. # كسرى بفتح الكاف وكسرها، والأصمعي ينكر الفتح. PageV03P404 ### ||| AUTO الأنساب # [المقداد بن عمرو الكندي، وقد جاء فيه: البهراني، وبهراء من قضاعة، لا ~~تجتمع مع كندة إلا في سبأ بن يشجب على من جعل قضاعة من اليمن، أو في عابر ~~بن شالخ على من جعلهم من معد] (¬1). # أبو عبد الله محمد بن يعقوب الكرماني بكسر الكاف قيده الأصيلي، والقاسم ~~بن عاصم الكلبي، كذا لابن السكن والقابسي وعبدوس، وعند الأصيلي والنسفي: ~~الكليبي، مصغر، و (عبد الله بن أبي بحر الكناني) (¬2)، والكعبي، وفي ~~أسانيدنا عن البخاري: أبو علي الكشاني مضموم الكاف مخفف الشين، وكشانة من ~~أعمال بخارى، واسم أبي علي هذا: إسماعيل ابن محمد بن أحمد، وفي سند مسلم: ~~الكسائي، واسمه محمد بن إبراهيم ابن يحيي، يكنى: أبا بكر، وفي سند البخاري ~~أيضا: الكشميهني، وكذلك كريمة بنت أحمد المروزية تروي عن أبي الهيثم، ~~واسمه: محمد بن زراع، وهي أيضا: كشميهنية (¬3). PageV03P405 # وفي حديث فضائل أبي بكر - رضي الله عنه -: "حدثنا محمد بن كثير الكوفي، ~~ثنا (¬1) الوليد" كذا لابن السكن، ولغيره: "حدثنا محمد بن يزيد" (¬2) قال ~~الجياني: أرى ما عند ابن السكن غلطا، وإنما هو محمد بن يزيد الرفاعي، وقيل ~~غيره (¬3). # و"محمد بن قدامة الكلبي" كذا لابن ماهان من بعض طرقه، وللكافة: ms480 "السلمي" ~~(¬4)، وكذا نسبه الحاكم. PageV03P406 ### || CHECK اللام مع الهمزة ### | AUTO حرف اللام # (¬1) # اللام (¬2) مع الهمزة # قوله: "فيخرجون كأنهم اللولؤ" (¬3) [قيل: هو كبار الدر] (¬4)، وقيل: اسم ~~جامع لجنسه، سمي بذلك لتلألئه، وهو إشراقه وضياؤه. # قوله: "يتلألأ" (¬5) أي: يشرق، و"اللأمة" (¬6): السلاح، و"اللأمة": الدرع ~~بنفسها (¬7). # قوله: "وضع لأمته واغتسل" (¬8) أي: سلاحه، واستلأم للقتال، PageV03P407 # أي (¬1): لبس سلاحه، قاله الأصمعي. وقال الخليل: لبس درعه (¬2). # قوله: "ولا يلتئم" (¬3)، و"لأم بينهما" (¬4)، ويروى: "لاءم بينهما" ~~ممدود، و"قال لهما: التئما فالتأما" (¬5) كله بمعنى الاجتماع، يقال: التأم ~~الشيء ولأمته، أي: ضممت بعضه إلى بعض، وكذلك لاءمته، ومنه: "فلا يلتئم على ~~لسان أحد بعدي؛ أنه شعر" (¬6) أي: لا يقوله. قوله: "لا يصبر على لأوائها" ~~(¬7) أي: شدتها وضيقها، واللأواء واللولاء سواء، والله أعلم. ### ||| AUTO الاختلاف # " لا أحسن من هذا ومما تقول" (¬8)، وعند القاضي أبي علي: "لأحسن" برفع ~~النون مع لام الابتداء، وكذلك اختلفت الرواية فيه عندنا في كتاب "المشاهد" ~~لابن هشام، ولكل وجه، ومن الناس من يرجح النفي ويجعله الصواب على معنى أنه ~~أظهر له التسليم لما جاء به إن كان حقا من عند الله ولم يكن شيئا اخترعته، ~~فيكون جواب (إن) متقدما عليها، PageV03P408 # ويحتمل أن (¬1) يتم الكلام في قوله: "لا أحسن مما تقول" ثم قال: "إن كان ~~من عند الله كما تزعم فاجلس في منزلك حتى يأتي إليك من رغب فيك وفيه" (¬2). ~~ورجح القاضي أبو الفضل رواية أبي علي وقال: إنه الأشبه بمقصد (¬3) هذا ~~المنافق، أي: لأحسن مما تقول إن كان حقا أن تجلس في بيتك ولا تؤذنا، ويكون ~~قوله: "أن تجلس في منزلك" (خبر المبتدأ) (¬4)، قال: وعلى رواية النفي يأتي ~~في الكلام تناقض؛ لأنه أثبت له الحسن أولا ثم أدخل الشك (¬5). # قوله: "لأعترفن: ما جاء الله رجل ببقرة" الحديث، وروي: "لأعرفن" (¬6) كذا ~~رواه القابسي، وهو الصواب. # وقول علي - رضي الله عنه -: "ما كنت أقيم على أحد حدا فيموت فأجد منه في ~~نفسي إلا صاحب الخمر؛ لأنه (¬7) إن مات وديته" (¬8)، (قال بعضهم: الوجه: ~~"فإنه إن مات وديته) (¬9) " (¬10). PageV03P409 # قوله في حديث الشجرتين: "فلأم ms481 بينهما" (¬1) كذا لهم، وعند ابن عيسى: ~~"فلاءم" بالمد، وعند أبي بحر عن العذري: "فألام" (¬2) بغير همز بعد اللام، ~~وهو بعيد، إلا أن يكون بتسهل من: ألأم (¬3) ثم نقلت الحركة إلى اللام ~~الساكنة، كما يقال: الارض والامر. # ... PageV03P410 ### || AUTO اللام مع الباء # قوله: "لبيك" (¬1) هو تثنية، ومعناه: إجابة لك بعد إجابة، تأكيدا، كما ~~قالوا: حنانيك، ونصب على المصدر، هذا مذهب سيبويه (¬2)، ومذهب يونس أنه اسم ~~غير مثنى (¬3)، وأن ألفه انقلبت ياء لاتصالها بالضمير مثل لدي وعلي، وأصله: ~~لبب من لب بالمكان وألب به إذا أقام. وقيل: معناه: قربا منك وطاعة لك (¬4)، ~~فاستثقلوا الجمع بين ثلاث باءات فأبدلوا الثالثة ياء، كما قالوا: تظنيت من ~~تظننت، ومعناه: إجابتي لك يا رب لازمة. وقال الحربي: الإلباب: القرب. وقيل: ~~الطاعة والخضوع، من قولهم: أنا ملب بين يديك، أي: خاضع. وقيل: اتجاهي لك ~~وقصدي، من قولهم: داري تلب دارك، أي: تواجهها. وقيل: محبتي لك يا رب، من ~~قولهم: امرأة لبة إذا اشتد حبها لولدها. وقيل: إخلاصي لك يا رب، من قولهم: ~~حسب لباب، أي: محض. # وفي الحديث: "لببته بردائه (¬5) " (¬6) أي: جمعت عليه ثوبه عند لبته، وهو ~~صدره، بتشديد الباء وتخفيفها، والتخفيف أعرف، و"اللبة": المنحر، ومنه: " ~~الذكاة في اللبة والحلق" (¬7)، و"طعن في لباتها" (¬8)، PageV03P411 # و {أولو الألباب} [آل عمران: 3]: أولو العقول، و"لب الرجل الحازم" (¬1). # قوله: "فأطال اللبث" (¬2) بفتح اللام والباء وإسكان الباء أيضا، (وهو اسم ~~الفعل، و: "اللبث" بالضم وسكون (¬3) الباء) (¬4) المصدر، يقال: لبث لبثا، ~~ومنه (¬5): "ولو لبثت في السجن لبث يوسف" (¬6)، و"استلبث الوحي" (¬7) كله ~~بمعنى: الإبطاء والتأخر، أي: تأخر وأبطأ نزوله. # قوله: "من لبد شعره" (¬8) أي: جمعه بما يلزق بعضه إلى بعض من خطمي أو صمغ ~~(¬9) أو شبهه؛ ليتصل بعضه ببعض فلا يشعث ولا (¬10) يقمل في الإحرام. PageV03P412 # و"الكساء الملبد" (¬1): الذي كثف ومشط وصفق حتى صار شبه اللبد. # وقيل: معناه (¬2): مرقعا، يقال: لبدت الثوب ولبدته وألبدته، أي: رقعته، ~~وإلى هذا ذهب الهروي (¬3)، والأول أصح؛ لقوله في الرواية الأخرى: "من هذه ~~الملبدة" (¬4) فدل على أنه جنس. # وقوله: "لبد بعضها فوق ms482 بعض" (¬5) أي (¬6): رقع. # قوله: "فلبط به" (¬7) أي: صرع وسقط لحينه، واللبط بسكون الباء: اللصوق ~~بالأرض، (وقال مالك: وعك لحينه. وفي حديث إسماعيل: "يتلوى ويتلبط" (¬8) أي) ~~(¬9) يتقلب عطشا. # قوله: "عليكم بالتلبينة" (¬10) هي (¬11) حساء من دقيق أو نخالة، سميت من ~~اللبن لبياضها، وقد يجعل فيها اللبن أو العسل. PageV03P413 # قوله: "وعندي عناق لبن" (¬1) أي: ملبونة تطعم اللبن وترضعه. # وقال بعضهم: أنثى. وليس بشيء. # قوله: "إني مصصت عن امرأتي لبنا" (¬2) وقال أبو عبيد: والمعروف في ~~الكلام: لبانا. قال غيره: اللبان في بنات آدم، واللبن لغيرهن. # قوله: "وأنا موضع تلك اللبنة" (¬3) ويقال: اللبنة، وتجمع لبن (¬4)، ولبن، ~~وهو هذا الطوب (¬5). # قوله: "ولبنتها ديباج" (¬6) أي: لبنة الثوب، رقعة من جيبه (¬7) بكسر ~~اللام وسكون الباء. # قوله: "فلبس عليه" (¬8) مخفف الباء، ومنهم من ثقلها، والتخفيف أفصح، من ~~قوله عز وجل: {وللبسنا عليهم} [الأنعام: 9] أي: خلط عليه أمر صلاته وشبهها عليه. # قوله: "من لبس على نفسه لبسا جعلنا لبسه به" (¬9)، و"لا تلبسوا" (¬10) PageV03P414 # كل ذلك بالتخفيف لشيوخنا في "الموطأ"، وفي رواية الأصيلي في الآخر ~~بالتشديد. # وقوله: "ذهبت ولم تلبس منها بشيء" (¬1) يعني: من الدنيا. # وقوله: "نهى عن لبستين" (¬2) كسرت اللام؛ لأنها هيئة وحالة في اللباس، ~~وقد روي بضم اللام على اسم الفعل (¬3)، والأول هنا أوجه. # قوله في الترك: "يلبسون الشعر" (¬4)، وفي الحديث الآخر: "يمشون في الشعر" ~~(¬5)، يحتمل أن يكون على ظاهره من أن لباسهم من الشعر، ويحتمل أنه تفسير ~~لقوله: "ينتعلون الشعر" (¬6) أي: أن (¬7) نعالهم من حبال، من (¬8) شعر ~~وضفائر من شعر، ويحتمل أن يريد بذلك كثرة شعورهم حتى تجلل أجسامهم. # قوله: "لبس عليه" (¬9) أي: خلط وعمي أمره عليه (¬10)، ومنه في خبر PageV03P415 # ابن صياد: "فلبسني" (¬1) بتخفيف الباء، أي: جعلني ألتبس في أمره. # و"اللوبياء" (¬2): حب معروف، وهو ممدود. # قوله: "يبعث يوم القيامة ملبيا" (¬3)، وجاء في البخاري في حديث أبي (¬4) ~~النعمان في كتاب الجنائز، وفي كتاب مسلم من رواية ابن الصباح عن هشيم، ~~ورواية يحيى بن يحيى وغيره عن أبي بشر عن ابن جبير (¬5): "ملبدا" (¬6) ~~بالدال، ليبقى على سنة الإحرام، وليس للتلبيد هاهنا ms483 معنى. # قوله: "فيحرم بلبنها" (¬7) كذا الرواية، وقال ابن مكي: ذكر اللبن في بنات ~~آدم خطأ، وإنما اللبن للبهائم، ولبنات آدم اللبان (¬8). وهذا الحديث حجة عليه. # قوله في جرح سعد: "فانفجرت من لبته" (¬9) كذا لأبي بحر، وعند الصدفي: "من ~~ليته" أي: من صفحة عنقه، وعند غيرهما: "من ليلته"، وكذا هو للباجي. # وفي فضائل أبي بكر - رضي الله عنه -: "هل أنت حالب لبنا؟ " (¬10) كذا ~~للمروزي PageV03P416 # وأبي ذر، وعند الجرجاني والنسفي: "هل أنت حالب لنا؟ " وعند ابن السكن: " ~~حالب لنا شاة"، وهذا يعضد الذي قبله (¬1) وهو أوجه من رواية المروزي، وكذا ~~لجميعهم في غير هذا الموضع: "حالب لنا"، وفي رواية: "لي" (¬2). # وفي حديث الهجرة: "أفي غنمك لبن؟ " (¬3)، و"لبن" بالوجهين ضبطناه، يقال: ~~شاة لبنة وشياه لبن، مثل: ضامر وضمر، أو جمع لبون مثل عجوز وعجز، ثم يسكن ~~أوسط الكلمة للتخفيف (¬4). # (قوله: "ائتوني بخميص أو لبيس" (¬5) يعني: ما قد لبس، وتقدم الخميص) (¬6). # ... PageV03P417 ### || AUTO اللام مع الثاء # قوله: "الوشم في اللثة" (¬1) بتخفيف الثاء وكسر اللام، وهي لحم الأسنان. # ... PageV03P418 ### || AUTO اللام مع الجيم # قوله: "لجئوا بالنبي - صلى الله عليه وسلم - فآمنهم" (¬1) أي: استعاذوا ~~به، كذا للجرجاني. # قوله: "لجبة خصم" (¬2) بفتح اللام والجيم، أي: اختلاط أصواتهم (¬3)، مثل ~~الجلبة في الحديث الآخر (¬4). # وقوله: "لأن يلج أحدكم في يمينه" (¬5) أي: يتمادى، والاسم اللجاج، ~~والمراد التمادي عليها ولا يكفرها ويحنث. # وقوله: "حتى إن للمسجد للجة" (¬6) هي اختلاط الأصوات، مثل اللجبة. # قوله: "فيلجمهم العرق" (¬7) أي: يبلغ أفواههم ويعلو عليها حتى يكون ~~كاللجام على فم الدابة. # ... PageV03P419 ### || AUTO اللام مع الحاء # قوله: "فألحت" (¬1) أي: تمادت على فعلها. # قوله: "أحدهما يلحد" (¬2) أي: يحفر اللحد، وهو الحفر (¬3) في جانب القبر، ~~والضريح الشق للميت في وسط القبر، يقال: لحد وألحد وأصله من الميل، ~~والملحد: المائل عن الحق، يقال: لحد (¬4) وألحد، وملحد وملحد (¬5)، ومنه: ~~"الملحد في الحرم" (¬6). # و"نبي الملحمة" (¬7)، الملحمة: معركة القتال وهي موضعه. # و"رجل لحام" (¬8): يبيع اللحم. # و"كان القاسم رجلا لحنة" كذا لابن أبي جعفر بإسكان الحاء، أي: كثير ~~اللحن، وعند السمرقندي: "لحانة" (¬9)، (ولغيرهما: "لحانا") (5) PageV03P420 # وأما اللحنة ms484 بفتح الحاء وهو الذي يلحن الناس، أي: يخطئهم. # وقوله: "بلحن حمير" (¬1) أي بلغتهم وطريقة كلامهم، و"ألحن بحجته" (¬2) ~~(أي: أفطن) (¬3)، واللحن: الفطنة، واللحن: الخطأ، ويقال أيضا بالسكون في ~~الفطنة، ومنه: # ... وخير الحديث ما كان لحنا (¬4) # وقيل في الخطأ أيضا بالفتح. # وقوله: "قد سأل إلحافا" (¬5)، والإلحاف: لزوم الشيء، وهو الإلحاح. # قلت (¬6): وعندي أن الإلحاف هو الاستكثار بالسؤال، والإلحاح: ملازمته ~~(¬7)، من لححت عينه. # و"اللحيف" (¬8) اسم فرس النبي - صلى الله عليه وسلم - على لفظ التصغير، ~~وضبطناه عن (¬9) عامة شيوخنا وعند (¬10) ابن سراج بفتح اللام وكسر الحاء ~~على وزن رغيف، PageV03P421 # وكذا ذكره الهروي (¬1)؛ سمي بذلك لطول ذنبه فهو بمعنى فاعل، كأنه يلحف ~~الأرض به، قال البخاري: وقاله بعضهم بالخاء (¬2). والأول هو المعروف. # وقوله: "بالكافرين ملحق" (¬3) بكسر الحاء، يقال: لحقته وألحقته بمعنى، ~~فأنا لاحق وملحق، ويجوز أن يكون معناه من نزل به وقدر عليه ألحقه بالكافرين ~~في النار، ورواه بعضهم بفتح الحاء، أي: يلحقه الله تعالى بالكافرين. # وقوله: "لو فعلت للحقتك النار (¬4) " كذا للعذري، ولغيره: "للفحتك" (¬5) ~~أي: ضربتك بلهبها وأحرقتك، وهو أصوب. # وقوله: "ما بين لحييه" (¬6) قيل: لسانه. وقيل: بطنه، واللحي واللحى: عظم ~~الأسنان الذي تنبت عليه اللحية (4). # وقوله: "وأعفوا اللحى" (¬7) مقصور، جمع لحية. # وقوله: "فتلاحى رجلان" (¬8) أي: تسابا، والاسم اللحاء، وفي مسلم: PageV03P422 # "سباب أو لحاء" (¬1). # قوله: "إن هذا يوم اللحم فيه مكروة" (¬2)، وفي رواية: "مقروم" أي: مشتهى، ~~وكذا رواه البخاري والعذري في كتاب مسلم (¬3)، و"مكروة" لعامة رواة مسلم، ~~وكذلك في الترمذي (¬4)، أي: يكره أن يذبح فيه (لحم لغير ضحية) (¬5)، كما ~~قال: "إنها شاة لحم" (¬6)، وقال بعضهم: إنما صوابه: اللحم فيه مكروه، بفتح ~~الحاء، أي: شهوة اللحم والشوق إليه، وترك العيال بلا لحم حتى يشتهوه مكروه. # وقوله في تفسير الأنعام: "لما حرم عليهم (شحومها) (¬7) أجملوه" (¬8) كذا ~~لهم، وللقابسي: "لحومها" وهو وهم. # (وقوله في حديث أبي مسعود: "للحقتك النار" كذا للعذري، [ولغيره] (¬9): ~~"للفحتك" (¬10) وهو أصوب) (¬11). PageV03P423 # وفي حديث فاطمة ابنة (¬1) قيس في حديث إسحاق: "فخرج في غزوة بني لحيان". ~~كذا عند بعض رواة مسلم، وعند كافتهم: "نجران" (¬2) وهو ms485 الصواب؛ بدليل قولها ~~في الحديث الآخر. # وقوله في فضل عائشة رضي الله عنها "حتى ألحيت عليها" (¬3) تقدم في حرف ~~الثاء. (وفي تفسير الأنعام: "لما حرم عليهم شحومها" (¬4)، وعند القابسي: ~~"لحومها" وهو وهم) (¬5). # ... PageV03P424 ### || AUTO اللام مع الخاء # قوله (¬1): "يلخص لك نسبي" (¬2) أي يبين، وقد تقدم. # وقوله (¬3) في: "اللخاف: وهي الخزف" (¬4) وقال أبو عبيد: هي حجارة بيض ~~رقاق (¬5)، الواحدة لخفة. وقال الأصمعي: فيها عرض ودقة، أعلم. # ... PageV03P425 ### || AUTO اللام مع الدال # " الألد" (¬1) الشديد الخصومة، من لديدي الوادي وهما جانباه؛ لأنه كلما ~~أخذ عليه جانب من الحجة أخذ في آخر. وقيل: لإعماله لديديه في الخصام وهما ~~جانبا فمه. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تلدوني" (¬2) اللدود بفتح اللام: ~~الدواء الذي يصب في أحد جانبي (فم المريض) (¬3) وهما لديداه، ولددته فعلت ~~ذلك به. # وقوله: "فتلدن عليه" (¬4) أي: تلكأ ولم ينبعث. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يلدغ المؤمن من جحر مرتين" (¬5) بضم ~~الغين وكسرها على النهي، وعلى الخبر وهو مثل، أي: لا يستغفل ويخدع (¬6) مرة ~~بعد أخرى في شيء واحد. وقيل: المراد بذلك في أمر الآخرة خاصة، ولدغته ~~العقرب وغيرها من ذوات السموم: إذا أصابته بسمها، وذلك بأن تأبره بشوكتها. # ... PageV03P426 ### || AUTO اللام مع الزاء # في شروط الساعة ذكر: "اللزام" (¬1)، وفسره بأنه يوم بدر وهو البطشة ~~الكبرى أيضا، واللزام في اللغة: الفصل في القضية، واللزام أيضا الملازمة ~~للشيء، أي: الثبوت عليه والدوام. قال أبو عبيدة (¬2): وكأنه من الأضداد. # وقوله في خبر إبليس: "يلتزمه" (¬3) أي (¬4) يضمه إليه، وقد جاء: "فيدنيه" (¬5). # ... PageV03P427 ### || AUTO اللام مع الطاء # قوله: "تلط حوضها" في "الموطأ" (¬1)، وفي مسلم: "يلوط حوضه" كذا للخشني، ~~وللصدفي: "يليط" (¬2)، ولغيرهما: "يلط" (¬3) بالياء، والمعنى متقارب، يقال: ~~لطه إذا (¬4) ألصقه بالطين حتى يسد خلله، واللط: اللصوق والإلصاق، ولاطه: ~~أصلحه بأن يلصق به الطين، ولاط الشيء بالشيء: لصق به، وألطته به: ألصقته، أليطه. # قوله: "اللطخ" (¬5) هو التهمة وإلصاق الشر إلى الملطوخ، كمن لطخ بلصوق (¬6). # وقول أبي طلحة: "تركتني حتى تلطخت" (¬7) أي: تنجست وتقذرت بالجماع، يقال: ~~فلان (¬8) لطخ. أي: قذر، ويحتمل أن يريد ms486 حتى تلبست بما تلبست به مما لا ~~ينبغي أن يتلبس به من أصيب بمثل ما (أصبت به) (¬9). PageV03P428 # قولها: "ولا أرى منه اللطف الذي كنت أعرفه" (¬1) كذا رويناه بفتح اللام ~~والطاء، وهو البر والتحفي في رفق ولين، ويقال: لطف أيضا. ومن أسمائه عز ~~وجل: "اللطيف" (¬2) وهو البر بعباده من حيث لا يعلمون. وقيل: العالم بخفيات ~~الأمور والمصالح. وقيل: هو الذي لطف عن أن يدرك بالكيفية، أو غمض وخفي. # وفي شعر حسان: "تلطمهن بالخمر النساء" (¬3) أي: ينفضن ما عليها من الغبار ~~ويضربنها بذلك، فاستعار لها اللطم. قلت: وقيل: يمسحن وجوهها فقط، من اللطيم ~~من الخيل، وهو بياض في (أحد شقي وجهه) (¬4)، ويروى: "تطلمهن" وهو النفض أيضا. # قال ابن دريد: الطلم ضربك الخبزة بيدك لتنفض الرماد عنها، والطلمة: خبزة الملة. # قال ابن سراج: وكذا رواه الخليل وأنكر رواية: "تلطمهن" (¬5). # ... PageV03P429 ### || AUTO اللام مع الظاء # " بذات لظى" (¬1) اسم من أسماء جهنم، مأخوذ من التلظي وهو التلهب بشدة ~~وسرعة حركة. # ... PageV03P430 ### || AUTO اللام مع الكاف # قوله: "فتلكأت" (¬1) أي: ترددت وتحبست (¬2) عن التقدم. # وقوله: "فلكزني لكزة شديدة" (¬3) لكز ووكز واحد (¬4)، كذا في البخاري (¬5). # قوله: "اقعدي لكاع" (¬6) مثل حذام، أي: يا ساقطة أو يا دنية، أو يا قليلة ~~العقل، كل ذلك يقال. # وقوله: "أثم لكع؟ " (¬7) يعني: الحسن - رضي الله عنه - (¬8)، وهو الصغير ~~في لغة تميم. # قال الهروي: وعندي أنه على بابه في الاستصغار والاستحقار، على طريق ~~التحليل له والرحمة به، كما قال: "يا حميراء" (¬9)، وقال عمر - رضي الله ~~عنه -: أخشى على هذا الغريب. وهي كلمة تقال لمن يستحقر، وللعبد والأمة ~~والوغد والخامل والقليل العقل، وهي مأخوذة مع الملاكع، PageV03P431 # وهي التي تخرج مع السلا على الولد، قاله الأصمعي، وهي معدول عن ألكع، ~~ويقال: لكع الرجل يلكع لكعا فهو ألكع ولكع، كل ذلك إذا خس، أي: صار خسيسا، ~~ويقال: اللكع: الوغد، لكنه للذكر لكع وللأنثى لكاع مبنية. ووقع في "الموطأ" ~~من كلام ابن عمر - رضي الله عنه -: "لكع" للأنثى في رواية يحيى (¬1)، وفي ~~رواية عن ابن القاسم: "لكاع" وهو الصواب، وكذا ms487 أصلحه ابن وضاح. # قوله: "لا أدري من أذن منكم ممن لم يأذن" (¬2) يخاطب الأنصار، وفي رواية ~~الجرجاني: "لا ندري من أذن لكم" كأنه يخاطب هوازن. # وقوله: "لكن أفضل الجهاد حج مبرور" (¬3) كذا لأكثرهم (¬4)، ولبعضهم "لكن" ~~أي: لكن الجهاد في حقكن أفضل (¬5). وفي حديث آخر: "جهادكن الحج" (¬6) ولم ~~يقيده الأصيلي في كتابه. PageV03P432 # وفي مقدمة مسلم من (¬1) قول ابن عباس: "ولد ناصح" (¬2) كذا هو الصحيح، ~~وعند العذري "ولك ناصح" قال: وهو تصحيف. # ... PageV03P433 ### || AUTO اللام مع الميم # " اللمز" (¬1) هو الغض من الناس والعيب لهم، ومثله الهمز، ويقال اللمز في ~~الوجه والهمز في الظهر. وقيل: كلاهما (في الظهر) (¬2) كالغيبة. وقيل: اللمز ~~بإشارة العين أو الشفة دون نطق ولا تصريح، لمزه يلمزه يلمزه (¬3). # "يتلمظه" (¬4) أي: يتبع بقية الطعام في فمه بلسانه. # و"ألممت بالذنب" (¬5): قاربته ووقعت فيه. و"ألمت بها سنة" (¬6) أي: حلت، ~~و"ألم بها" (¬7): قاربها. و"يلم" (¬8) أي (¬9): يقارب أن يقتل. # و"تلم بها شعثي" (¬10). أي: تجمع بها ما تفرق من أمري، يقال: لممت الشيء ~~لما (¬11) إذا جمعته. و"العين اللامة" (¬12) ذات لمم بإصابتها وضرها. PageV03P434 # و"به لمم" (¬1) أي: جنون، و"له لمة" (¬2) أي: شعر دون الجمة، وجمعها لمم، ~~وسميت لإلمامها بالمنكبين، والوفرة دونها، إلى: شحمة الأذنين. # و"يلتمعان البصر" (¬3): يختطفانه، وقد جاء كذلك مفسرا، وفي حديث آخر: ~~"فإنهما يلتمسان البصر" (¬4) أي: يطمسانه، من قولهم: إكاف ملموس الأحناء ~~إذا أمرت عليه اليد فإن وجد فيه تحدب نحت. # وقوله: "من سلك طريقا يلتمس فيه علما" (¬5) أي: يطلبه. و"التمست عقدي" ~~(¬6): طلبته. و"الملامسة" (¬7): المس باليد، ويعبر بها عن الجماع. # و"الملامسة" (¬8) أيضا، و"اللماس" (¬9) بيع من بيوع الجاهلية، وهو أن ~~يشتري الثوب ولا يقلبه ولا ينشره، لكن يمسه بيده مطويا، أو في ليل، أو ~~مدرجا في ثوب آخر. # وفي الحديث: "فجعلت تلمع من وراء الحجاب" (¬10) أي: تشير، لمع الرجل ~~وألمع إذا أشار بيده أو ثوبه. PageV03P435 # قوله: "كلمع الصبح (¬1) " (¬2) يعني: ضوءه. # في الحديث: "إن كنت ألممت بذنب" (¬3) أي: قاربته وأتيته وليس لك بعادة، ~~والملم بالشيء هو الواقع فيه من غير اعتياد ولا إصرار، واختلف في اللمم ~~المذكور في ms488 القرآن (¬4) فقيل: أن يأتي الذنب ندرة ثم لا يعاود. وقيل: صغائر ~~الآثام، وهي التي تكفرها الصلاة والصيام واجتناب الكبائر. وقيل: هو الهم ~~بالشيء دون وقوع فيه. وقيل: الميل إليه دون الإصرار عليه. # وقيل: هو ما دون الشرك. وقيل: هو كل ذنب لم يأت فيه حد ولا وعيد. # وقيل: هو ما كان في الجاهلية. ودليل الأحاديث أنه ما دون الكبائر. # (قوله في السبايا: "يلم بها" (¬5) أي: يجامعها) (¬6). ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قوله: " إن من الشجر لما بركته كبركة الرجل المسلم" (¬7) كذا لهم، وعند ~~المروزي: "لها بركة كبركة المسلم"، وفي بعض الروايات عن ابن السكن: "إن من ~~الشجر شجرة لها بركة" وبهذه الزيادة تستقيم هذه الرواية. PageV03P436 # وقوله في باب قول الرجل: ويلك: "إن أخر هذا فلم يدركه الهرم حتى تقوم ~~الساعة" كذا للكافة، وعند ابن السكن: "فلن يدركه" (¬1) بالنون، وهو الوجه، ~~أو"لم يدركه" بحذف الفاء، وإلا فيختل الكلام بلا جواب، وقد جاء في الحديث ~~الآخر: "لم يدركه الهرم، قامت عليكم ساعتكم" (¬2)، (وقال بعض الناس: صواب ~~الحديث: إن أخر هذا لم يدركه الهرم ثم قامت عليكم ساعتكم) (¬3)، وهذا تكلف ~~لا يسوغ، إذ لا (¬4) يجوز أن يبقى بغير جواب، ثم لو ساغ هذا في هذا (¬5) ~~الحديث لم يسغ في غيره، كقوله: "إن يعش هذا الغلام، فعسى أن لا يدركه ~~الهرم، حتى تقوم الساعة" (¬6) وإنما الصحيح في تفسيره ما جاء في الحديث ~~الآخر: "كان رجال من جفاة الأعراب يسألون النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ~~الساعة، فكان ينظر إلى أصغرهم فيقول: إن يعش هذا لا يدركه الهرم حتى تقوم ~~عليكم ساعتكم" (¬7)، (يعني: موتهم، يدل على هذا التأويل قوله: "من مات فقد ~~قامت قيامته" (¬8)) (3). PageV03P437 # وقوله: "فإن الله لم يترك من عملك شيئا" لأكثر الرواة، وعند الأصيلي "لن" ~~(¬1) بالنون، وهو الصواب. # وفي حديث الاستئذان في حديث أبي موسى الأشعري (¬2) - رضي الله عنه -:"إن ~~لم يجد بينة فلم تجدوه" (¬3) بالفاء كذا لأكثرهم، وعند الجياني: "لن تجدوه" ~~وعند غيره: "لم تجدوه" بغير فاء. # وفي حديث (الثلاثة: "حتى) (¬4) ألمت بها سنة" ms489 (¬5) أي: حلت وغشيت. # والسنة: الشدة والقحط. وعند القابسي: "حتى ألممت بها سنة" والأول أشبه ~~بمساق القصة واضطرار المرأة. # وقول عمر بن عبد العزيز "فقال لنا: ما تقولون في القسامة؟ " كذا لابن ~~الحذاء، وعند سائرهم: "فقال لناس: ما تقولون" (¬6). # وفي فضائل أبي هريرة - رضي الله عنه -: "فإنه لم ينس شيئا سمعه" كذا (¬7) ~~في حديث حرملة عند شيوخنا في مسلم (¬8)، وعند بعضهم "لن" وهو الوجه، كما في ~~غيره من الأحاديث (¬9). PageV03P438 ### || AUTO اللام مع الصاد # قوله: "كنت امرأ (¬1) ملصقا في قريش" (¬2) أي: حليفا لست من جملتهم ~~ونسبهم. # ... PageV03P439 ### || AUTO اللام مع العين # قوله - صلى الله عليه وسلم - لجابر - رضي الله عنه -: "فهلا بكرا ~~تلاعبها؟ " (¬1)، و"أين أنت من العذارى ولعابها" (¬2) بالكسر (¬3)، ورواه ~~أبو الهيثم بالضم كأنه ذهب إلى اللعاب الذي هو الريق، يريد: رشفه وامتصاصه، ~~وقد جاء عن عائشة: "يقبلني ويمص لساني ثم يخرج إلى الصلاة" (¬4)، وجاء: "هن ~~أعذب أفواها" (¬5). # وأما: "تلاعبها" فمن الملاعبة، هذا هو الأظهر فيه. # قوله: "فكان يلعب به" (¬6) يعني: أبا عمير بالنغير، هذا هو الأظهر. # وقيل: إن الضمير المستتر في الفعل هو للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأنه ~~كان يمازح الصبي باللعب بنغره. وقيل: الهاء في "به" تعود (على الصبي، ~~والضمير في: PageV03P440 # "يلعب" يعود) (¬1) على النبي - صلى الله عليه وسلم -، أي: كان يمازحه ~~عليه السلام، وعلى ما جاء في غير مسلم مفسرا: "لنغر كان يلعب به" (¬2)، ~~يكون اللاعب الصبي، والهاء ضمير النغر، واللعب بمعنى اللهو. # وقوله: "ومعها لعبها" (¬3) جمع لعبة، وهي صور الجواري وغيرها التي تلعب ~~بها الصبايا، يريد: لصغرها. # و"اللعن" (¬4) في أصله: البعد، واللعين عند العرب: المتمرد المطرود من ~~بينهم، الذي قد تبرؤوا منه لتمرده وخوف جرائره، ثم الآن المبعد من رحمة ~~الله عز وجل. # وقوله: "اتقوا اللاعنين" (¬5)، و"اللعانين" (¬6)، و"الملاعن الثلاث" (¬7) ~~كل ذلك يريد مواضع الارتفاق من ظل وماء وطريق؛ لأن الجلوس فيها للحاجة سبب ~~للعن الجالسين فيها. # وقوله في حديث (¬8) اللعان: "فذهبت لتلتعن" (¬9)، وعند الأسدي والطبري في ~~حديث ابن أبي شيبة: "ليلعن" بضم الياء وفتح اللام، وفيه: PageV03P441 # "ثم لعن ms490 في الخامسة" (¬1) بشد العين، وكلها صحيحات المعاني، أي: كرر به ~~اللعنة كما جاءت به الشريعة. ### ||| AUTO الاختلاف # قول مسلم وذكر الأحاديث الضعيفة فقال (¬2): "ولعلها أو أكثرها أكاذيب" ~~(¬3) كذا للفارسي من روايتنا عن الخشني عن الطبري عنه، وعن الأسدي عن ~~الشاشي عنه في رواية العذري وغيره: "وأقلها أو أكثرها أكاذيب" وهو تصحيف، ~~والأول هو الصواب. # قوله في تقصير الصلاة: "خرجت مع شرحبيل بن السمط" إلى قوله: "فقلت له: ~~[فقال]، (¬4): لعله رأيت عمر" (كذا عند بعض الرواة، وكذا ضبطه الخشني، وعند ~~بعضهم: "لعلة، رأيت عمر") (¬5)، وسقطت اللفظة لبعضهم (¬6)، ولا يظهر ~~لثبوتها معنى بين، ولعله مغير، وكأن الضبط الأول أشبه وأقرب معنى؛ لأن ذكر ~~عمر هاهنا مختلف فيه (¬7) فقد روي: "ابن عمر" مكان "عمر" وهو خطأ، فلعل بعض ~~الرواة لذلك (¬8) بان له الخطأ فيه فقال: لعله رأيت عمر. PageV03P442 # قوله في قبض روح الكافر: "وذكر من نتنها وذكر لعنا" (¬1) كذا (في جميع ~~النسخ) (¬2)، وكان الوقشي يذهب إلى أن في اللفظ تغييرا، يقول: ولعله: ذكر ~~الخرء (¬3)؛ لقوله قبل في طيب روح المؤمن: "وذكر المسك" (¬4)، وهذا عندي من ~~جسارته، كأنه ذهب إلى مقابلة المسك بما ذكر، كما (¬5) قابل الطيب بالنتن، ~~ولم يكن مثل هذا من ألفاظه، وقد كان يكني عند (¬6) الضرورة، فكيف في مثل ~~هذا؟! وليس المقابلة في هذا بأولى من مقابلة الصلاة على روح المؤمن ~~المذكورة في الحديث قبل باللعن في روح الكافر، فأسقط الكاتب الألف والسلام ~~فأتى بلفظ الفعل (¬7) الماضي. # وقوله: "ذكر المتلاعنين عند النبي - صلى الله عليه وسلم - " (¬8) (كذا ~~لهم) (¬9)، وعند ابن السكن: "التلاعن" (¬10) وهو الصواب، وعليه يدل سياق ~~الحديث. # (وقوله في قتلى بدر: "فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو يلعنهم: ~~هل وجدتم ما وعد ربكم حقا؟ " كذا للقابسي وعبدوس، وعند الأصيلي وأبي ذر: PageV03P443 # "يلقبهم" (¬1) وليس بشيء، وعند النسفي وابن السكن: "يلقيهم" (¬2) وهو ~~الوجه، أي: يطرحهم في القليب) (¬3). # ... PageV03P444 ### || AUTO اللام مع الغين # قوله: "فلغبوا" (¬1) أي: أعيوا بفتح الغين وكسرها، والفتح أشهر، وأنكر ~~بعضهم الكسر. # وقوله: "وأنتم تلغثونها أو ترغثونها" (¬2) أي: ترضعونها، ms491 والراء هاهنا هو ~~المعروف، ولا يعرف اللام في هذا. # قوله: "لغاديده" (¬3) هو ما تعلق من لحم اللحيين (¬4)، واحدها: لغد بفتح ~~اللام، ولغدود بضم اللام، ويقال أيضا: لغن ويجمع: لغانين، ويقال: اللغد أصل ~~(¬5) اللحي. وقيل: لحمة في باطن الأذنين من داخل. # وقوله: "فلغط نساء" (¬6) واللغط: اختلاط الأصوات والكلام حتى لايفهم. # وقوله: "ومن مس الحصى فقد لغا" (¬7) أي: كمن تكلم. وقيل: لغا عن الصواب، ~~أي: مال. وقيل: صارت جمعته ظهرا. وقيل: خاب من الأجر. PageV03P445 # وفي كتاب مسلم في حديث ابن [أبي] عمر (¬1): "فقد لغيت" وهي لغة دوس، ولغو ~~الكلام ما لا محصول له، يقال: لغوت ألغو لغوا، ولغوت ألغي لغوا أيضا وألغيت ~~ألغي لغى ولغيت أيضا، وألغيت في يميني [وألغيت] (¬2) الشيء: طرحته، وألغيت: ~~أتيت بلغو، ولغو اليمين: ما لا كفارة فيه، إما لأنه لم يعتقد اليمين به، أو ~~لأنه لم يقصد به الحنث، وحلف على يقين فظهر له خلافه، ويقال: ألغيت (¬3) ~~أيضا إذا جعلت غيرك يلغو. # ... PageV03P446 ### || AUTO اللام مع الفاء # قوله: "وحانت مني لفتة" (¬1) أي: التفاتة ونظرة. # و"لفظه البحر" (¬2)، أي: طرحه. # و"تلفحه النار" (¬3) أي: تضربه وتؤثر فيه. قال الأصمعي: كل ما كان من ~~الرياح لفح فهو حر، وما كان نفح فهو برد. # وقولها: "إذا أكل لف" (¬4) أي: جمع وضم. # قوله: "فألفاه" (¬5) أي: وجده، و"لا ألفين" (¬6)، أي: لا يفعل فعلا يكون ~~من سببه كذلك، وروي "لا ألقين" بالقاف، رواهما جميعا أبو ذر (¬7)، والأول ~~أحسن وأوجه. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في التفسير: "أقبلت عير فالتفتوا إليها" (¬8) كذا لأكثر الرواة، ~~وعند الأصيلي "انقلبوا إليها" وهو أصوب؛ لقوله: {انفضوا إليها} [الجمعة: ~~11]. PageV03P447 # وقوله: "متلففات بمروطهن" كذا رواه طائفة من رواة "الموطأ" منهم يحيى بن ~~يحيى (¬1)، ورواه جماعة منهم ابن بكير وابن القاسم ومطرف بالعين، وكذلك ~~أصلحه ابن وضاح. والتلفع يستعمل في الالتحاف مع تغطية الرأس، والتلفف يكون ~~مع تغطية الرأس وكشفه. وفي حديث أم زرع: "إذا اضطجع (¬2) التف" (¬3). # ... PageV03P448 ### || AUTO اللام مع القاف # " اللقحة" (¬1) بكسر اللام، وقد يقال بفتحها، وجمعها لقاح بالكسر لا غير، ~~وهي ذوات الدر من الإبل، ms492 يقال لها ذلك بعد الولادة بشهر وشهرين وثلاثة، ثم ~~هي لبون، واللقحة اسم لها في تلك (¬2) الحال لا صفة، فلا يقال: ناقة لقحة، ~~ولكن يقال: هذه لقحة، فإن أرادوا الوصف قالوا: ناقة لقوح ولاقح، وقد يقال ~~لهن ذلك وهن حوامل لم يضعن بعد، وقد جاء في الحديث اللقحة في البقر والغنم ~~كما جاءت في الإبل. # وفي الرضاع: "اللقاح واحد" (¬3) بفتح اللام، ومنهم من يكسرها، وأنكر ~~الحربي الكسر، ومعناه: أن ماء الفحل الذي حملت به المرضعة التي أرضعتها ~~(¬4) واحد. قال الهروي: ويحتمل أن يكون اللقاح في هذا الحديث بمعنى ~~الإلقاح، يقال: ألقح الفحل الناقة إلقاحا ولقاحا، فاستعير لبني آدم (¬5). # وقوله: "نهي عن الملاقيح" (¬6) يعني: بيع الأجنة في البطون، وهذا (¬7) ~~قول ابن حبيب، واحدها: ملقوحة. وقيل: هو ماء في ظهور الفحول، وهو قول مالك، ~~وهو كله غرر وبيع ما لم يوجد. PageV03P449 # وقوله في النخل: "يلقحونه" (¬1) أي: يجعلون الذكر في الأنثى وهو الإبار، ~~وقد تقدم. # وقول البخاري في تفسير: {لواقح} [الحجر: 22]: "ملاقح" (¬2) هو أحد ~~الأقوال بمعنى ملقحة أو ذات لقح، أي: تلقح الشجر والنبات وتأتي بالسحاب. ~~وقيل: لواقح حاملات للسحاب كحمل الناقة. # وقوله في اللقطة: "ولا تحل لقطتها" (¬3) بفتح القاف، ولا يجوز # الإسكان، وهذا هو المعروف. # وقوله: "التقطت بردة" (¬4) أي: وجدتها لقطة، والالتقاط: وجود الشيء من ~~غير طلب له. # قوله: "ويلقم كفه ركبته" (¬5) أي: يدخلها فيه ويقبض عليها بها. # وقوله: "ما لم يكن نقع أو لقلقة" (¬6) اللقلقة: حكايته الأصوات إذا كثرت، ~~واللقلق: اللسان، كأنه يريد تردد (¬7) اللسان بالصوت عند البكاء وندبة الميت. # قوله: "ثقف لقن" (¬8) أي: فهم حافظ، لقنت الحديث: حفظته، ويقال: ثقف لقف، ~~بسكون القاف. PageV03P450 # وقوله: "تلقفت التلبية من في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬1) ~~كذا لهم، وعند السجزي: "تلقيت" بالياء، أي: حفظتها بسرعة، ومنه: {تلقف ما ~~يأفكون} [الأعراف: 117] و"تلقيت": أخذت وقبلت، ومنه: {فتلقى آدم} [البقرة: 37]. # وقوله: "لا يقولن أحدكم: لقست نفسي" (¬2) أي: غثت. وقيل: ساءت خلقها. ~~وقيل: خبثت. وقيل: نازعته: مالت به إلى الدعة والكسل. # وقوله: "اكتوى من اللقوة" (¬3) بفتح ms493 اللام، وهي الريح التي تميل أحد ~~جانبي الفم. # قوله: " ثم لقيته لقية أخرى" (¬4) كذا رويناه بالضم، وثعلب يقوله: ~~"لقية"، بالفتح، ولقاءة أيضا. # "وكلمته، ألقاها إلى مريم" (¬5) أي: أعلمها. # وقوله: "فضحكت (¬6) حتى ألقيت إلى الأرض" (¬7) أي: سقطت، واللقي: الشيء ~~المطروح بالأرض. PageV03P451 # قوله: "فأنزل الله عليه ذات يوم، فلقي" (¬1) على ما لم يسم فاعله، يعني: ~~متل ما تقدم ذكره من الكرب بنزول الوحي، كما جاء: "إذا أنزل عليه تربد وجهه ~~وكرب" (¬2). # وقوله: "ويلقى الشح" (¬3) أي: يجعل في القلوب ويطبع عليه، وضبطناه على ~~(¬4) أبي بحر "ويلقى" مشدد القاف، بمعنى: يعطى ويستعمل به الناس ويحملوا ~~عليه، كما قيل في قوله: {ولا يلقاها إلا الصابرون} [القصص: 80] أي: يعطاها. ~~وقيل: يوفق لها. ### ||| AUTO الاختلاف # " تلاقي كل يوم من معد" كذا للقاضي أبي علي، ولأبي بحر: "تلاقى" على ما ~~لم يسم فاعله، وفي بعض الروايات: "لنا في كل يوم من معد" (¬5). # ... PageV03P452 ### || AUTO اللام مع الشين # (قوله: "ولا) (¬1) لشيء: لم فعلت كذا؟ " (¬2) وزاد أبو الربيع (¬3): ~~"لشيء مما يصنعه الخادم"، [كذا للسجزي]، (¬4)، ولغيره: "وليس مما يصنعه ~~الخادم" (¬5) والمعنى متقارب. # ... PageV03P453 ### || AUTO اللام مع الهاء # قوله: "يلهث يأكل الثرى من العطش" (¬1) لهث الكلب، بفتح الهاء (¬2) ~~وكسرها إذا أخرج لسانه من شدة العطش أو الحر، واللهاث واللهاث بضم اللام: العطش. # قوله: "فلهدني لهدة (¬3) " (¬4) أي: دفع في صدري. # وقوله: "فيأخذ بلهزمتيه" (¬5) بكسر اللام، يعني: شدقيه. وقال الخليل: هما ~~مضغتان في أصل الحنك (¬6). وقيل: عند منحنى اللحيين أسفل من الأذنين. وقيل: ~~بين الماضغ والأذن. وكله متقارب. # قوله: "اللهم صل على محمد" (¬7) معناه: يا الله أمنا برحمتك، أي: اقصدنا ~~واعتمدنا (¬8)، فحذف الهمزة ووصله بالميم؛ لكثرة الاستعمال. PageV03P454 # قوله: "الملهوف" (¬1) يعني: المظلوم، لهف الرجل إذا ظلم، وأيضا كرب، ~~وكذلك لهف، فهو لهفان ولهيف وملهوف. أي: مكروب. # قوله: "واشترطي لهم الولاء" (¬2) أي: عليهم، كقوله: {ولهم اللعنة} ~~[الرعد: 25]، أي: عليهم. (وقيل: بل هو) (¬3) على (¬4) ظاهره أي: اشترطيه ~~لهم؛ حتى أبين سنته، وأن مثل هذا الشرط باطل، فيكون قيامه بفسخ حكمه أثبت، ~~وليقوم به كما فعل بمجمع من الناس. # وقوله: ms494 "فكنت أعرفها في لهوات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬5) ~~(جمع: لهاة) (¬6)، وهي اللحمة التي بأعلى الحنجرة من أقصى الفم. # وقوله في خبر الصبي: "فلهي النبي - صلى الله عليه وسلم - بشيء بين يديه" ~~(¬7) بفتح الهاء، أي: غفل عنه به ونسيه، كما قال عمر: "ألهاني الصفق" (¬8) ~~أي: شغلني PageV03P455 # وأنساني. وقيل: لهى عنه. أي (¬1): انصرف عما كان فيه، كما يقولون: رقى ~~بمعنى صعد، بفتح الهاء وبفتح القاف، هذه لغة طيئ، وغيرهم يقول: لهي ورقي، ~~وهو أشهر؛ وأما من اللهو: فلها يلهو. ### ||| AUTO الاختلاف # " فلهدني" (¬2) (بدال مهملة) (¬3) كذا للكافة، وعند ابن الحذاء "فلهزني" ~~بزاي، والمعنى واحد. # قوله: "لاها الله إذا" (¬4) كذا ضبطناه عن أكثرهم، ومنهم من يمدها. # قال القاضي إسماعيل: وصوابه: "ها الله ذا" بقصرها، و"ذا" اسم المشار ~~إليه. وقال جماعة غيره وخطؤوا سواه، قالوا (¬5): ومعناه ذا يميني وقسمي. ~~وهو كقول زهير: # ...... لعمر الله ذا قسما (¬6) # وفي "البارع": العرب تقول: لاها الله ذا. بالمد، والقياس ترك الهمزة، ~~والمعنى: لا والله هذا ما أقسم به، فأدخل اسم الله بين ها وذا. PageV03P456 # وفي حديث موارثة الأنصار والمهاجرين: "للأخوة التي آخى الله بينهم"، كذا ~~للأصيلي، ولغيره:"آخى النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهم" (¬1) وهو ~~الصواب. # وفي باب ما كان يعطي المؤلفة: "وكانت الأرض لما ظهر عليها لله وللرسول ~~وللمسلمين" كذا لابن السكن، وعند الأصيلي وأبي ذر: "لليهود وللرسول ~~وللمسلمين" (¬2). قال القابسي: ("لله" هو) (¬3) المستقيم، ولا أعرف: ~~"لليهود". # وفي حديث الإفك: "حتى أسقطوا لها به" (¬4) كذا ضبطناه عن شيوخنا، ومعناه: ~~أتوا بسؤالها وتهديدها بسقط من الكلام، والهاء في "به" عائدة على الانتهار ~~وتهديدها، وإلى هذا التأويل كان يذهب ابن سراج أبو مروان. وقيل: معناه ~~بينوا لها وصرحوا. وإلى هذا كان يذهب ابن بطال (¬5) والوقشي، من قولهم: ~~سقطت على الأمر إذا علمته، وساقطت الحديث إذا ذكرته، ويقال منه: سقط فلان ~~في كلامه يسقط، وأسقط يسقط: إذا أتى بسقط منه (¬6) أو خطأ. وصحف بعضهم هذا ~~الحديث فقال: "حتى أسقطوا لهاتها" وهي رواية ابن ماهان، يريد من شدة الضرب ~~ولا وجه ms495 لهذا. وقال ابن سراج: أسكتوها. PageV03P457 # وقوله في المواقيت: "فهن لهن ولمن أتى عليهن" (¬1) قد تقدم. وفي غزوة ذات ~~الرقاع في صلاة الخوف: "فله ثنتان - يعني الإمام - ثم يركعون ويسجدون" (¬2) ~~كذا للكافة، ولأبي الهيثم والقابسي: "فلهم ثنتان" وهو وهم. # في البيوع: "إذا أنفقت المرأة من بيت زوجها بغير (¬3) أمره فله نصف أجره" ~~(¬4). كذا للجرجاني، ولأبي الهيثم "فلها" (¬5) والأول هو المعروف، ولكل ~~وجه، والله أعلم. # ... PageV03P458 ### || AUTO اللام مع الواو # " لابتي المدينة" (¬1) جاء مفسرا في الحديث يعني: طرفي المدينة، و"لابتا ~~الحوض" (¬2): جانباه. استعاره للجانب، وأصله من: "لابتي المدينة": واد ~~عليها يلوب العطاش من الشرب. # و"اللوبياء" (¬3): حب معروف يمد ويقصر، يقال: اللوبياج بجيم (¬4)، ويقال: ~~اللياء (بالياء المثناة) (¬5). # وقوله: "ولاثتني ببعضه" (¬6) أي: لفت علي بعضه، وأدارته عليه، يعني: ~~خمارها، و"تلوث خمارها" (¬7) منه، و"لاث به الناس" (¬8) أي (¬9): استداروا ~~حوله، واللوث: الشبهة في دعوى الدم. # و"اللوح" جاء في حديث الخضر عليه السلام (¬10) والجساسة (¬11): واحد # الألواح، وإذا ضمت اللام فهو الجو. PageV03P459 # و"يلوذ به " (¬1): يستتر به ويختفي، و"يلذن به" (¬2): يستندن إليه ويطفن به. # و" يليط أولاد الجاهلية" (¬3) أي: يلصق ويلحق، والتاطه: التحقه، و"الليط" ~~(¬4): قشر القصب، وأصله الواو، سمي ليطا للصوقه، من لاط يلوط إذا لصق، ~~والمراد به ها هنا: شظاياه لا القشر الأعلى. # وقوله: " فلاكله" (¬5) اللوك: مضغ الشيء المعتلك وإدارته في الفم. # وقوله: " لو ما أستأذنت؟ " (¬6) أي: هلا. # وقوله: " لوما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهانا (¬7) أن ندعو ~~بالموت، لدعوت به" (¬8). # * * * PageV03P460 # فصل في: (لو)، و (لولا)، و (لوما) # (لو) في الغالب لامتناع غيره، كقوله: " لو استقبلت من أمري ما استدبرت" ~~(¬1)، و" لو كنت راجما بغير بينة" (¬2)، و" لو تأخر لزدتكم " (¬3). # وقد تأتي بمعنى (إن) كقوله: " {ولو أعجبكم} [البقرة: 221] " (¬4) يعني: ~~الأمة المشركة، وقول سالم: " لو كنت تريد السنة اليوم فاقصر الخطبة وعجل ~~الصلاة " (¬5). # وتأتي للتقليل كقوله: " ولو خاتما من حديد " (¬6). # وتأتي بمعنى (هلا) كقوله: " {لو شئت لاتخذت عليه أجرا} [الكهف:77] "، قال ~~الداودي: معناه: هلا اتخذت. وهذا التفات إلى المعنى لا إلى اللفظ. # وفي الحديث: " إن لو تفتح عمل ms496 الشيطان " (¬7)، ويروى: " إن لوا فتح عمل ~~الشيطان"، والأول أصوب وهي رواية الجمهور، ومعناه: إن قولها واعتبار معناها ~~يفضي بالعبد إلى التكذيب بالقدر أو عدم الرضا بصنع الله؛ PageV03P461 # لأن القدر إذا ظهر بما يكره العبد قال: لو فعلت كذا لم يكن هذا، وقد مر ~~في علم الله أنه لا يفعل إلا الذي فعل، ولا يكون إلا الذي كان. # وترجم البخاري: " ما يجوز من اللو " (¬1) فأدخل الألف والسلام على " لو " ~~وهي حرف، وهو غير جائز في العربية. قلت: أقامها مقام اسم لمعنى (¬2) قد ~~علم، كالندم والتمني، وقد جاءت " لو " في الشعر مثقلة: # ......... إن لوا عناء (¬3) # وأما (لولا) فإنها لامتناع الشيء لوجود غيره كقوله: " لولا الهجرة لكنت ~~امرأ من الأنصار " (¬4) وبمعنى: هلا، كقوله: " {فلولا نفر} [التوبة: 122] ~~"، وقوله لمعاذ: " فلولا صليت بسبح" (¬5)، و" لولا أمتعتنا به " (¬6)، وقد ~~تكون " لا " (¬7) هنا زائدة، وذلك إذا لم تحتج إلى جواب. # وقد تأتي لوجوب الشيء لوجوب (¬8) غيره كقوله (¬9): " لولا أن أشق على PageV03P462 # أمتي لم أتخلف عن سرية " (¬1)، و" لأمرتهم بالسواك (¬2) " (¬3)، و" لأخرت ~~العشاء " (¬4)، و"لولا أن يقول الناس: زاد عمر في كتاب الله" (¬5)، و" ~~{ولولا أن يكون الناس أمة واحدة} [الزخرف:33] ". # قلت: وهذا كله يحتاج إلى نظر. # قوله: " اللون " من التمر (¬6)، قيل: هو ما عدا العجوة والبرني. وقيل: هو ~~الدقل - يعني رديء التمر - لا الدوم، فإن الدوم لا يزكى. # و" اللون " أيضا هو: " اللين " (¬7)، و" اللينة " (¬8)، وأصلها: لونة. ~~قال الأصمعى: اللون واحد، وجمعه: ألوان. وقال غيره: اللون واللينة: الأخلاط ~~من التمر. قال بعضهم: اللون، جمع: لونة. وقيل: اللينة اسم للنخلة. # وقوله: " فتلون وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬9) أي: تغير ~~غضبا. PageV03P463 # وقوله: " لي الواجد " (¬1) أي: مطله، يقال: لواه بحقه يلويه ليا، وأصله ~~لويا، وهو كقوله: " مطل الغني ظلم " (¬2). # وقوله: " فالتوى بها " (¬3) أي: مطل. # وقوله: " لا يلوي بعضهم على بعض" (¬4) أي: لا يلتفت ولا يعرج، ومثله: " ~~{ولا تلوون على أحد} [آل عمران: 153] " (¬5). # و" لواء الحمد " (¬6)، اللواء: الراية لا يمسكها إلا صاحب جيش الحرب أو ~~صاحب دعوة الجيش والناس له ms497 تبع. # و"لكل غادر لواء" (¬7) أي: علامة يشهر بها في الناس؛ لأن موضع (¬8) ~~اللواء شهرة مكان الرئيس وعلامة موضعه، وكانت العرب تنصب الألوية في ~~الأسواق المختلفة لغدرة الغادر تشهره بذلك. PageV03P464 # قوله: " وإن لوى ذنبه" (¬1) بشد الواو، كناية عن الجبن والميل إلى الدعة ~~كالكلب (¬2)، وقال أبو عبيد: أراد أنه لم يبرز لاكتساب المجد وطلب الحمد، ~~ولكنه زاغ وتنحى (¬3). وكذلك: " لوى ثوبه في عنقه "، ويقال بالتخفيف (¬4)، ~~وقد قرئ: (لووا رؤوسهم) (¬5). ### ||| AUTO الاختلاف # قول البخاري: " ما يجوز من اللو " (¬6) بسكون الواو، يريد من قول: لو كان ~~كذا لكان كذا، أو لم يكن كذا، وقد تقدم الكلام فيه. # قوله: " لوما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهانا أن ندعو بالموت ~~" كذا للكافة عن مسلم (¬7)، ورواه بعضهم " لولا " (¬8) وهو أعرف في الكلام، ~~وقد جاءت ما (¬9) بمعنى (لا). # قوله: "يتلون كتاب الله لينا" (¬10)، ويروى " لينا" وهما لغتان، PageV03P465 # ومعناهما: سهلا على ألسنتهم، وفي الآخر: " رطبا " (¬1) وهو بمعناه، وعند ~~غير ابن عيسى " ليا " بفتح اللام وشد الياء، يعني: أنهم يحرفونه ويصرفونه ~~عن ظاهره ويميلون به إلى هواهم (¬2)، مأخوذ من اللي في الشهادة وهو: الميل. ~~وكلاهما صفة الخوارج وأهل الأهواء. # قوله: " لكل غادر لواء ينصب له يوم القيامة " (¬3) كذا للجرجاني، ولغيره ~~" لواء (¬4) يرى يوم القيامة "، فجعل " يرى " بدلا من " ينصب"، والمعنى ~~متقارب. # قوله: " وجعلت خيلنا تلوذ خلف ظهورنا " كذا للسجزي، أي: تختفي وتستتر، ~~وعند غيره: " تلوي " (¬5) والمعنى واحد، أي: تعطف وترجع، لوى عليه: عطف ~~وعرج (¬6)، وضبطه القاضي ابن عيسى: " تلوى " وهو واحد، أراد تتلوى. # * * * PageV03P466 # فصل في (لا) # تأتي نفيا، وتأتي بمعنى (ما)، وتأتي (لا) زائدة. # قوله (¬1) في - صلى الله عليه وسلم -: "لا رقية إلا من عين أو حمة" (¬2) ~~أي: لا رقية أشفى منها في هذين الحالين، قاله الخطابي (¬3). # قوله: " لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" (¬4) أي: لا صلاة كاملة، هذا ~~قولنا. وقال غيره: لا صلاة صحيحة (¬5). # وقوله: " لا صلاة لمن لم يقرأ فيها بفاتحة الكتاب " (¬6) أي: لا صلاة ~~صحيحة، هذا قولنا، (وغيرنا يقول) (¬7): كاملة. # قوله: " لا غول " (¬8) نافية ms498 محضة، و" لا صفر " (¬9) كذلك أيضا؛ لأن ~~العرب كانت تعتقد أن الصفر يعدو، والصفر على هذا دواب البطن. # وقيل: هو الصفر الذي هو الشهر، فتكون " لا " نهيا عن تحريمه مكان PageV03P467 # المحرم كما كانت الجاهلية تفعله، وهو النسيء، و"لا عدوى" نفي أيضا (أو ~~نهي) (¬1) عن اعتقادها: و" لا هامة " (¬2) كذلك: " لا طيرة " (¬3)، كذلك: ~~"ولا نوء" (¬4) نهى عن اعتقاد المطر منها. # وفي حديث الدجال: " إن قتلت هذا وأحييته أتشكون في الأمر؟ قالوا: لا" ~~(¬5) الأظهر فيه أنهم أرادوا مغالطته بهذا اللفظ، وهم يريدون لا نشك في كل ~~حال، ومع كل ما تفعله (أنك الدجال، والشاك فيه كالمؤمن، ويحتمل أن يقولوه ~~تقية ومدافعة ورجاء أن لا يقدره الله على ذلك، فيظهر) (¬6) عجزه ويرتفع ~~إلزامه، ويحتمل أن يقول له ذلك من لم يستحكم إيمانه من (¬7) منافق، أو ~~يقوله كافر. ### ||| AUTO الخلاف # قوله في جواب هند حين قالت: " هل علي من حرج أن أطعم من الذي له عيالنا؟ ~~قال: لا، بالمعروف " (¬8)، الجواب على نفي الحرج، أي: لا حرج PageV03P468 # عليك إن أنت أطعمت العيال بالمعروف، وللجرجاني في كتاب النفقات: " لا، ~~إلا بالمعروف " (¬1) وكذا للنسفي (¬2) في مسلم (¬3)، ومعناه: لا تنفقي إلا ~~بالمعروف، وللجرجاني في كتاب الإيمان قال: " إلا بالمعروف " (¬4) وكذا فيه ~~للنسفي، ووجهه: نعم إلا بالمعروف، فهو جواب بإلزام الحرج، إلا أن يكون ~~الإطعام بالمعروف. # وفي باب ليس على المحصر (¬5) بدل، قوله: "فأما من حبسه عذر فإنه يحل ولا ~~يرجع " (¬6) كذا لجميعهم، وعند أبي زيد: " لا يحل ". # وفي الاستئذان: " ما أحب أن لي أحدا ذهبا - ثم قال - وعندي منه دينار إلا ~~أرصده لدين " (¬7) كذا لجمهورهم، وهو صحيح، صفة للدنانير (¬8)، وتصححه ~~رواية الأصيلي (¬9): " إلا أن أرصده لدين "، وفي غير هذا الكتاب (¬10): " ~~إلا دينارا أرصده لدين " (¬11). # وقوله: " لا عليكم أن لا تفعلوا " (¬12) قال المبرد: أي: لا بأس عليكم، PageV03P469 # و" لا" الثانية للطرح، وهو خلاف تأويل الحسن وابن سيرين في كتاب مسلم؛ ~~حيث تأولاه على الزجر (¬1). # وقوله: " وما لا فلا تتبعه نفسك " (¬2) أي: ما لا يجيئك عفوا فلا تحرص ~~عليه، وقد ms499 ذكرنا: " إما لا " (¬3) في حرف الهمزة، وكذلك: " لا جرم " (¬4) ~~في حرف الجيم. # وقول عمر رضي الله عنه: " لا أتحملها حيا ولا ميتا " كذا عند الأصيلي، ~~وهو وهم؛ والصواب ما لغيره: " لا أتحملها حيا وميتا " (¬5) أي: لا أتحملها ~~في حالتي حياتي وموتي معا، وعلى رواية الأصيلي يقتضي نفي تحملها في الوجهين ~~جميعا، وقد علم أنه تحملها حيا. # وفي كتاب الاعتصام: "من رأى ترك النكير (¬6) من الرسول حجة (¬7) لا من ~~غير الرسول" (¬8) كذا لهم، وعند القابسي: " لأمر (¬9) غير الرسول"، PageV03P470 # (والصواب الأول) (¬1). # وفي باب المحصر: " فإنه لا يحل "، وللجرجاني: " فإنه يحل " (¬2) وقد ~~تقدم، والأول أصوب. # وفي باب صفة الجنة: " آخذ بعضهم بعضا، لا يدخل أولهم حتى يدخل آخرهم " ~~(¬3). كذا لكافتهم (¬4)، وسقطت: " لا " عند المروزي والهروي، وثبوتها أصح، ~~ومعناه: لا يسبق بعضهم بعضا بالدخول، وقيد المروزي روايته وصححها، و" حتى " ~~عنده غاية، أي: يدخلون الأول فالأول حتى يتموا بدخول آخرهم. # قوله: " لا عليك أن لا تستعجلي حتى تستأمري أبويك " كذا للنسفي، ~~ولسائرهم: " لا عليك أن تستعجلي " (¬5)، والأول الصواب، كما قال (¬6) في ~~الباب بعده (¬7)، وينقلب الكلام بإسقاطها. # وفي باب: الأكفاء في الدين، قوله لضباعة: " لعلك أردت الحج. قالت: لا، ~~والله ما أجدني إلا وجعة " كذا للأصيلي، وسقطت " لا " عند غيره (¬8). PageV03P471 # قوله في الحادة: " فلا، حتى تمضي أربعة أشهر وعشر " (¬1)، " لا " هاهنا ~~نهي عن الكحل الذي سئل عنه، أو نفي لجواز ذلك. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " فلا يذادن " (¬2)، قد تقدم. # وقوله: " لا ألفينك تأتي القوم تحدثهم - إلى قوله -: فتقطع عليهم حديثهم" ~~(¬3) أي: لا تفعل ذلك فألفيك تفعله، و" لا" ها هنا للنهي. # وقوله: " لا ألفين أحدكم يأتي يوم القيامة، على رقبته بعير " (¬4) كذا ~~للكافة، وعند العذري والخشني (¬5): " لا ألقين " بالقاف، والفاء أصوب (¬6). # وقوله في الأدب: " أخبروني بشجرة مثلها مثل المسلم، لا تحت ورقها "، كذا ~~للكافة (¬7)، وعند أبي زيد: " مثل المسلم، تحت ورقها "، والأول هو المعروف ~~والصواب. PageV03P472 # قلت: ولهذا وجه، وهو أن يكون الورق مثلا للذنوب. وفي رواية أخرجا: " لا ~~يتحات ... تؤتي أكلها " (¬1) كذا في أصل ms500 الأصيلي، وفي طرقه: " ولا ولا، ~~تؤتي أكلها " (¬2)، وفي كتاب أبي ذر: " ولا " بلا تكرار، وفي كتاب مسلم: " ~~لا يتحات ورقها ... ولا تؤيي أكلها. قال إبراهيم (¬3) بن سفيان: لعله: ~~وتؤتي، وكذا كان عند غيري: ولا تؤتي أكلها " (¬4)، في ظاهر هذا الحديث ~~إشكال اقتضى أن غير بعضهم روايته من أجله، كما فعل ابن سفيان، وذلك لما ~~اعتقده من اتصال الكلام وأنه جملة واحدة، وذلك يقتضي نفي إيتاء الأكل كل ~~حين الذي وصفها الله به، وليس النفي بمتصل، بل النفي جملة متقدمة يوقف ~~عليها ويفصل بينها وبين الإثبات (¬5) الآتي بعدها، تقدير الكلام: لا يتحات ~~ورقها ولا ييبس أصلها ولا يختلف أكلها في قحط ولا محل، ولا يتحفف جرمها، ~~وهي تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها، فيوقف على" لا " (¬6) الأخيرة ثم يستأنف ~~الإخبار عنها بأنها: " تؤتي أكلها". # قوله في الرؤيا: " فما كنت لأباليها " (¬7) [كذا لكافة الرواة، وعند ابن # القاسم: "لا أباليها "] (¬8)، وهو وهم. PageV03P473 # قلت: وعندي أن له وجها، وهو خطأ الكاتب في الهجاء، أثبت الألف بعد اللام ~~ألف، كما قد (¬1) فعل في كثير من المصحف: (ولا أوضعوا) (¬2)، و (لا أذبحنه) (¬3). # وقوله في باب فضل الشهادة: "يسرها أن ترجع إلى الدنيا، ولا أن لها الدنيا ~~بما فيها " (¬4)، وجه الكلام إسقاط: " لا ". # قلت: وعندي أن لها وجها، هو أن يكون المعنى: ولا يسرها أن لها الدنيا مع ~~الرجوع. # في الجنائز قول عائشة: " لا بي شيء " كذا للصدفي، و" لا " هاهنا بمعنا ~~(ما)، وقد روي: "ولا شيء" (¬5). # قوله: " لا يزني الزاني وهو مؤمن " (¬6)، " لا " نفي، وزعم بعضهم أنها ~~نهي، وهذا ضعيف. PageV03P474 # قوله في باب الرهن: " ما أصبح لآل محمد إلا صاع، ولا أمسى، وإنهم لتسعة ~~أبيات " (¬1) كذا لكافتهم، وفي أصل الأصيلي " وقد أمسى " والأول أصوب، أي: ~~ليس عندهم سواه، وإليه ترجع الرواية الأخرى، أي: وقد أمسى ولم يتفق لهم ~~سواه (¬2). # قوله (¬3): " باب ما يجوز من الاشتراط والثنيا في الإقرار " (¬4) كذا ~~لأكثرهم، وللأصيلي: " ما لا يجوز" وكلاهما صحيح؛ إذ فيه بيان ما يجوز وما ~~لا يجوز. # وقوله في ms501 حديث جابر " لآخذ جملك " (¬5)، قد تقدم في الهمزة. # وقول عبد الله بن أبي: "إنه لأحسن "، و" لا أحسن " (¬6)، قد تقدم. # * * * PageV03P475 ### || AUTO [اللام مع الياء # (¬1) # قوله: " أصغى ليتا ورفع ليتا " (¬2) الليت هاهنا: صفحة (¬3) العنق ~~وجانبه. # وقال ثابت: هو موضع الحجامة من الإنسان. # قوله: "إني رأيت الليلة" (¬4) و"أتاني الليلة آتيان" (¬5) وهو إنما أخبر ~~عن الليلة الماضية. قال ثعلب: يقال من الصباح إلى الزوال: أريت الليلة، ومن ~~الزوال إلى الليل: أريت البارحة. # قوله: "فقام ليلة الثانية" (¬6) أي: الليلة الثانية (¬7)، أضافها إلى ~~نفسها (¬8). # قوله: " ألين قلوبا " (¬9)، قد تقدم. # قوله: " خطامها ليف خلبة " (¬10) الليف: هو الذي يخرج في أصول سعف النخل ~~تحشى به الوسائد والفرش، وتفتل منه الحبال. # وقد تقدم: "الليط" (¬11)، و"اللينة" في حرف اللام والواو، وكان PageV03P476 # ابن دريد يذهب إلى أن الواو والياء فيهما لغتان؛ لأنه أدخلهما في الحرفين (¬1). # قوله: "ليس السن والظفر" (¬2) هي هاهنا استثناء بمعنى غير] (¬3). ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في كتاب الأدب في حديث صلاة الناس وراء (رسول الله) (¬4) - صلى الله ~~عليه وسلم - بالليل: " ثم جاؤوا ليلة " (¬5) كذا للكافة، وعند القابسي: ~~"الليلة" والأول أصوب. # قوله في كتاب الإيمان: "من استلج في يمينه فهو أعظم إثما، ليس تغني ~~الكفارة" كذا للأصيلي، وعند أبي ذر وابن السكن: " ليبر (¬6)، يعني الكفارة" (¬7). # في تفسير التحريم: "فبينا لي أمر أتأمره" كذا للأصيلي، ولجمهورهم: PageV03P477 # "فبينا (¬1) في أمر أتأمره"، وللنسفي "فبينا أنا في أمر أتأمره " (¬2) ~~وهذا أصوب، ثم الأولى. قلت: ويحتمل أن تكون الثانية تصحيفا من: "فبينا في أمر". # وفي باب حسن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم -، قول أنس رضي الله عنه من ~~رواية سعيد بن منصور وأبي الربيع: "ولا قال لي لشيء: لم فعلت كذا؟ زاد (¬3) ~~أبو الربيع: ليس مما يصنعه الخادم" (¬4) كذا في أكثر الروايات، وعند ~~السجزي: "لشئء" مكان: "ليس" وهو الصحيح. # في جود النبي - صلى الله عليه وسلم -: "إن جبريل عليه السلام كان يلقاه ~~كل ليلة " كذا لابن # الحذاء (¬5)، ولغيره: "كل سنة" (¬6) والأول هو الصواب. # قوله: "ضعوا لي ماء في المخضب" (¬7) كذا لهم، وعند القابسي ms502 "ضعوني"، ~~والأول أصوب. # في حديث عائشة رضي الله عنها: "هذه ليلة يوم عرفة" (¬8) كذا لهم، وعند # المروزي: " هذه الليلة يوم عرفة"، وهو جائز على مذهب العرب في قولهم: ~~الليلة الهلال. أي: الليلة ليلة الهلال. يريد: الليلة ليلة عرفة. PageV03P478 # قوله: "ألين قلوبا" (¬1)، قد تقدم. # * * * PageV03P479 ### ||| AUTO أسماء الأماكن # (¬1) # " لحي جمل" (¬2) بفتح اللام وكسرها، وهما لغتان في كل: لحي، وبالفتح كان ~~عند الصدفي والخشني (¬3)، والأصيلي قيده بخطه كذلك. قال ابن وضاح: وهي عقبة ~~الجحفة على سبعة أميال من السقيا. ورواه بعضهم "لحيي جمل" (¬4) بالتثنية، ~~وفسر في حديث محمد بن بشار بأنه ماء (¬5). # في مسلم: "لفت" بفتح اللام وسكون الفاء، قيدناه عن أبي بحر، و"لفت" ~~بفتحهما عن القاضي أبي علي، وقيده غيرهما: "لفت " (¬6) على وزن مثل، وكذا ~~نبهني عليها أبو الحسين، وكذا ذكرها (¬7) ابن هشام (¬8)، وهي ثنية بين مكة ~~والمدينة. # "لد " (¬9) هو جبل بالشام، ويؤيد هذا ما جاء في كتب أهل الكتاب أن عيسى ~~عليه السلام يقتل الدجال بجبل الزيتون. "لابتا المدينة" (¬10)، قد ذكرتا. PageV03P480 # "اللات" (¬1) صخرة لثقيف كان يجلس عليها رجل يبيع السمن ويلته للحاج في ~~الزمن الأول، ثم لما (¬2) قام عمرو بن لحي قال لهم: إن ربكم كان اللات، وقد ~~دخل في الحجر. يعني جوف تلك الصخرة، ونصبها لهم صنما يعبدونها، وكان فيها ~~وفي العزى شيطانان (¬3) يكلمان الناس، فاتخذتها ثقيف طاغوتا وبنت لها بيتا، ~~وجعلت له سدنة، وعظمته، وطافت به. # * * * PageV03P481 ### ||| AUTO الأسماء والكنى # لبيد حيث وقع بفتح اللام، وليث، وأبو لبابة، ولبابة (¬1)، وأبو لاس، يسهل ~~ويهمز، ولؤي يهمز ولا يهمز، وقيده الأصيلي بالهمز وهو الأكثر؛ سمي (¬2) ~~بتصغير اللأي وهو الثور، ومن ترك همزه تركه إما تسهيلا صاما لأنه تصغير لوى ~~الرمل ولواء الأمير. # وبنو لحيان، بكسر اللام وفتحها قبيلة من هذيل، وعمرو بن لحي، والليثي، ~~ويشتبه به اللتبي نسبة إلى بني لتب، واسمه عبد الله، ويقال فيه: ابن ~~الأتبية، وهو وهم، وصوابه اللتبية (¬3) بإسكان التاء وضم اللام، قاله ~~الأصيلي وضبطه بخطه في باب محاسبة العمال (¬4)، وكذلك قيده ابن السكن رحمه الله. # و"غلام له ms503 لحام" (¬5): يبيع اللحم. ### |||| AUTO الاختلاف # في حديث ابن شهاب: " محمود بن لبيد " كذا ليحيى، وسائر رواة "الموطأ" ~~يقولون: "ابن ربيع" وكذلك أصلحه ابن وضاح (¬6)، (وهو الصواب، ووجدت معلقا ~~عن ابن وضاح) (¬7) أنه قال: ابن ربيع [بن PageV03P482 # لبيد] (¬1)، وابن لبيد هذا (¬2) هو الذي عقل المجة (¬3)، وذكر البخاري أن ~~من الناس من قال فيه: محمود بن رافع، ومحمد بن رافع، ثم ذكر محمود بن لبيد ~~(¬4) عن رافع. # ووقع في كتاب مسلم في حديث الكسوف: " ورأيت فيها عمرو بن لحي يجر قصبه" ~~(¬5) هذا هو المعروف، وفي بعض نسخه: "عمرو بن يحيى" وكذا ذكره محمد بن أبي ~~نصر الحميدي في اختصاره الصحيحين (¬6)، وهو خطأ محض. # وفي باب إذا قال المكاتب اشترني وأعتقني: "كنت لعتبة بن أبي لهب" (¬7) ~~كذا لهم، وعند الأصيلي: "لعتبة بن أبي وهب" وهو خطأ (¬8). PageV03P483 ### | AUTO حرف الميم # (¬1) ### || AUTO الميم مع الهمزة # " مئنة" (¬2) قد تقدم القول فيه في الهمزة. # " مؤنة عاملي (¬3) " (¬4) يعني: أجر حافر قبره، وقيل: نفقة الخليفة من ~~بعده. وقيل: أجرة العامل في صدقاته. والمؤنة: هو لازم الرجل وما يتكلفه. # قوله: " ما امتأر عند الله خيرا " (¬5) أي ما ادخره، وروي: " ابتأر " ~~(5)، وقيل: " امتأر " (¬6) من المؤرة (¬7) وهي العداوة، امتأر عليه: اعتقد ~~عداوته. أي: لم يعتقد هذا في العمل في جانب الله خيرا إلا ما يكره الله ~~تعالى. PageV04P005 # قوله: "وماء البارد" (¬1) على الإضافة كمسجد الجامع وحق اليقين، ومعناه: ~~الخالص أو المستراح به، أو المستلذ به، لا كراهية فيه ولا مضرة. # قوله: "ليس عندنا ماء نتوضأ به (¬2) ولا نشرب " (¬3) كذا ضبطه الأصيلي، ~~وعند غيره: "ما نتوضأ به". # ومثله: " ورأى الناس ماء في الميضأة" (¬4) ممدود عند القاضي أبي علي، ~~ولكافتهم: "ما في الميضأة" والأول أشبه. # وقوله: "يا بني ماء السماء" (¬5) قيل: هي إشارة إلى طهارة نسبهم وخلوصه ~~(¬6)، وعلى هذا يريد جميع العرب، وقيل: أراد إنتجاعهم الغيوث وعيشهم من ~~الكلأ، والأولى عندي أنه أراد الأنصار؛ لأنهم بنو عمرو بن عامر ماء السماء. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ما أنا بقارئ" (¬7) أي: لست بقارئ؛ لأنه ~~أمي لا ms504 يقرأ الكتب ولا يكتب. وقيل: " ما " استفهامية، والأول أصوب؛ لأن ~~الباء تمنع من كونها استفهاما. # وفي حديث الخضر عليه السلام: "مجيء ما جاء بك "غير منون عن أبي بحر، PageV04P006 # ومعناه مجيء شأن جاء بك، و"ما " ها هنا اسم، وكان عند عامة شيوخنا: "مجيء ~~ما" (¬1) أي: مجيء أمر عظيم جاء بك، على جهة الاستعظام والتهويل، و"ما" ~~هاهنا زائدة، وقيل: صفة، كما قيل: # لأمر ما تدرعت الدروع (¬2). # قوله: "لا بل من قبل المشرق [ما هو] " ثلاث مرات (¬3)، "ما" هاهنا صلة، ~~أي: من قبل المشرق هو. # وقولهن: "ما هو بداخل علينا بهذه الرضاعة أحد" (¬4)، "ما" هاهنا نافية (¬5). # قوله في الذي يهم في صلاته: "لن يذهب عنك حتى تنصرف وأنت تقول: ما أتممت ~~صلاتي" كذا في جميع الأصول في "الموطأ" (¬6). قال الوقشي: أظنه: "قد أتممت ~~صلاتي". قال القاضي أبو الفضل: والرواية PageV04P007 # صحيحة على معنى المراغمة للشيطان، أي: إني وإن لم أتمها على ما توسوس به ~~يا شيطان، فإن ذلك محمول عني ولا أبالي بك. وهذا إنما يجوز له عند العلماء ~~المحققين إذا طرأ عليك الشك بعد التمام، فأما في نفس الصلاة فليلق الشك ~~ويبني على اليقين (¬1). # وقوله: "فأيكم ما صلى بالناس فليتجوز" (¬2)، و"أيكم ما أمر فليستعن به" ~~(¬3)، "ما" زائدة، والمعنى: أيكم أمر، وأيكم صلى. # وقوله في البيت المعمور: "ثم لا يعودون إليه آخر ما عليهم" (¬4)، مذكور ~~في الهمزة. # قوله: "كان الرجل يسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام ~~أحب إليه من الدنيا وما عليها" (¬5) أي: ما يتم إسلامه ويداخل قلبه حتى ~~يستبصر (¬6) فيه لله، و"حتى" هاهنا بمعنا: (إلا)، لا بمعنى الغاية. # قوله: "ما السرى يا جابر؟ " (¬7)، " ما " استفهامية، أي: أي شيء أسرى بك ~~وأوجب سراك. # وقوله في باب لعن الشارب: " لا تلعنه، فوالله ما علمت أنه يحب الله PageV04P008 # ورسوله" (¬1)، "ما" هاهنا بمعنى الذي، و (إن) بعده مكسورة مبتدأ، وفي بعض ~~الروايات: "فوالله لقد علمت". ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث ابن الأكوع: "فلما كان بيننا وبين الماء ساعة" (¬2) كذا لهم، ~~وعند الهوزني: "المساء" ms505 مكان: "الماء" وهو وهم. # قول ابن عباس: "ذهب بما هنالك" كذا للأصيلي، ولغيره: "ذهب بها هنالك" ~~(¬3)، والأول أصح. # قوله: "أمنعك فضلي كما منعت فضل ما لم تعمل يداك" (¬4). # قوله: "لأعرفن ما جاء الله رجل ببقرة لها (¬5) خوار" (¬6). # قول أبي موسى رضي الله عنه: (أما تعلمون كيف تقولون في صلاتكم؟ " كذا في ~~نسخ مسلم (¬7)، وفي كتاب أبي داود: "ما تعلمون" (¬8)، وكل صواب صحيح ~~المعنى. PageV04P009 # وفي باب هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فأما اليوم فقد أظهر الله ~~الإسلام، والمؤمن يعبد ربه حيث شاء (¬1) " كذا للقابسي وعبدوس، وللأصيلي ~~(¬2) وأبي ذر والنسفي: "واليوم يعبد ربه حيث شاء" (¬3) وكلاهما صحيح، ~~والأول أشهر، وبه ذكره البخاري في المغازي بغير خلاف (¬4). # وفي حديث الشفاعة في البخاري: "فما (¬5) أنتم أشد مناشدة (¬6) لي في ~~الحق، قد تبين لكم من المؤمنين يومئذ (¬7) لله، إذا رأوا (¬8) أنهم قد نجوا ~~في إخوانهم" كذا لأبي ذر، ولغيره: "من المؤمن" (¬9) على الإفراد، والأول أصوب. # قوله: "تكاد تنضرج من الماء" (¬10) كذا لابن سفيان، وعند ابن ماهان: "من ~~الملء" أي (¬11): الامتلاء من الماء. وتنضرج: يشقق. # * * * PageV04P010 ### || AUTO الميم مع التاء # قوله: "إذا قلت: مترس" بفتح التاء وسكون الراء ضبطه الأصيلي، ولغيره: ~~"مترس" (¬1)، وضبطه أبو ذر: "مترس" (¬2) قاله أبو (¬3) الوليد، قال (¬4): ~~وأهل خراسان يقولون [بفتح التاء غير مشددة] (¬5)، وليحيى بن يحيى في ~~"الموطأ": " مطرس " (¬6) كذا لعامة شيوخنا, ولبعضهم: " مطرس "، وعند أبي ~~عيسى: " مطرس "، ولبعضهم: " مترس " وللقعنبي وابن بكير وابن وهب، وهي كلمة ~~أعجمية فسرت ب (لا تخف)، أو ب (لا بأس). # قوله: " حين متع النهار " (¬7) أي: طال، قال يعقوب: أي: علا واجتمع (¬8). ~~قال غيره: وذلك قبل الزوال. # قولها: " اللهم أمتعني بزوجي وأبي" (¬9) أي: أطل مدتهما، وقيل: انفعني ~~بهما. وقيل ذلك في قوله تعالى: {متاعا لكم وللسيارة} PageV04P011 # [الماندة: 96] و" متعة النساء " (¬1): نكاحهن إلى أجل، وقد نسخت. و"متعة ~~الحج" (¬2): جمع غير المكي بين الحج والعمرة في أشهر الحج في شهر واحد، ~~والمتعة مقدمة، وهي باقية غير منسوخة، وكان عمر رضي الله عنه ينهى عنها؛ ~~لفضل الإفراد عنده (¬3)، ومنه: " نهى ms506 عن المتعتين " (¬4) وكلاهما بضم ~~الميم، إلا أن أبا علي حكى عن الخليل كسر ميم متعة (¬5) للحج، وثم متعة ~~ثالثة، وهي ما يعطي المطلق زوجته المطلقة قبل الدخول وبعد الفرض (¬6). # ذكر البخاري: "المتكأ" (¬7)، وأنكر قول (¬8) من قال: إنه الأترج (¬9). ~~وقد قرئ: (متكا) (¬10) [يوسف: 31]، وقد قيل: إذا ثقل فهو الطعام، وإذا خفف ~~فهو الأترج. وقيل: البز ماورد (¬11). وقيل: بالتشديد وهو المرافق: متكأ، PageV04P012 # وهو الذي رجح البخاري وقال: "إنما المتك طرف البظر " (¬1)، قيد بالفتح ~~وبالضم وبالكسر، والفتح أصح. وامرأة " متكاء " (¬2): غير مخفوضة، ويقال: لا ~~تمسك بولها. # قوله: " فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - ممتنا " كذا في كتاب النكاح ~~من البخاري عن متقني شيوخنا، ومعناه طويلا، وضبطه أبو ذر: " ممتنا " (¬3)، ~~ورواية (¬4) ابن السكن: "يمشي " بدلا من: " ممتنا " (¬5)، قال القاضي أبو ~~الفضل (¬6): وهو تصحيف، وذكره في الفضائل: " ممثلا " (¬7) بكسر الثاء، أي: ~~منتصبا قائما، وضبطناه في مسلم: " ممثلا " بفتح الثاء. قال الوقشي: صوابه: ~~" ممثلا "، أي: قائما، وعند الجياني: " مقبلا "، (ورواه بعضهم كذلك، والأول ~~الصواب) (¬8) وقد جاء في الرواية الأخرى: " فمثل قائما " (¬9)، وهذا يفسر ~~كل خلاف، وقد تقدم. # وفي مقدمة مسلم: "لكان رأيا متينا" (¬10) من المتانة، وهي قوة الرأي، كذا ~~للفارسي وللصدفي عن العذري، وعند (¬11) أبي بحر عن العذري: "مثبتا" من ~~الثبات، والأول أظهر. # * * * PageV04P013 ### || AUTO الميم مع الثاء # قوله في ضرب المملوك: " امتثل " (¬1) أي: اقتص، وقد جاء كذلك في رواية ~~ابن الحذاء في حديث ابن أبي شيبة، وأصله من المثل، أي: افعل به مثل ما يفعل ~~بك، وقد تكون من المثلة وهي العقوبة، أي: عاقبه. # قوله: " فمثل قائما " (¬2) أي: انتصب، ومنه: " من سره أن يمثل له الناس ~~قياما " (¬3)، يقال (¬4): (مثل ومثل) (¬5)، والفتح أعرف، وقيل: ما يأتي ~~فاعل من فعل إلا شاذا مثل فاره وحامض، وأما المستقبل فيمثل. # قوله: " ستجدون في القوم مثلة " (¬6) كذا قيده الأصيلي، وقيده غيره " ~~مثلة " وكلاهما صحيح، وهو التشويه بالخلق من قطع الأنوف والآذان، وجمعها ~~مثلات ومثل (¬7)، وأما قوله: {وقد خلت من قبلهم المثلات} [الرعد: 6] فهي ~~العقوبات. # قوله: " ولا تمثلوا " (¬8) بكسر الثاء مشددة، والمصدر: ms507 المثل. PageV04P014 # وقوله: " من مثل بعبده " (¬1) أي: نكل به بعقوبة يقصد بها التشويه. # " وكانت أمرأة بغي (¬2) يتمثل (¬3) بحسنها " (¬4) أي: تضرب به الأمثال. # قوله: "إن قتله فهو مثله" (¬5) أي: في عدم الرحمة والإشفاق والمساواة ~~(¬6) في الانتقام والبطش. # وقوله: "فيها تماثيل" (¬7) أي: تصاوير ذوات أشخاص وأجرام. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: " رأيت الجنة والنار ممثلتين في قبلة ~~الجدار " (¬8)، [يحتمل أن يريد بذلك: معترضتين منتصبتين وأنه رآهما حقيقة، ~~كما تدل عليه الروايات الآخر، وتكون رؤيته لهما في جهة قبلة الجدار ~~وناحيته] (¬9)، ويحتمل أن يكون رأى مثالها وضرب له ذلك ومثل في عرض الجدار PageV04P015 # كما قال. # قوله: " ولك (¬1) بمثل " (¬2)، ويروى: " بمثل " (¬3) أي: لك من الأجر ~~لدعائك مثل ما دعوت له فيه (¬4) ورغبت. # قوله [في] (¬5) {ويسألونك عن الروح} [الإسراء: 85]: " وفي حديث عيسى ~~(¬6): (وما أوتوا) (¬7) [من رواية ابن خشرم " كذا لرواة مسلم (¬8)، ومن ~~طريق الباجي عن ابن ماهان] (¬9): " مثل رواية ابن خشرم "، بدلا من " من " ~~والأول أصوب؛ لأنه قصد التعريف بأن هذه (¬10) اللفظة من رواية ابن خشرم ~~خاصة، لا من رواية إسحاق بن إبراهيم؛ مشاركه في الحديث. # * * * PageV04P016 ### || AUTO الميم مع الجيم # قوله: "وعقل مجة" (¬1) المج: زرق الماء من الفم. # وقوله: " ويمجدونك " (¬2) أي: يعظمونك بالثناء عليك. # وقوله: " أهل الثناء والمجد " (¬3) أي: العظمة، وأصله السعة، والمجيد: ~~العظيم. وقيل: الكريم. وقيل: المقتدر على الإنعام والفضل. # وقوله: "كأثر المجل" (¬4) هو النفخ الذي يرتفع من جلد باطن اليد عند ~~العمل بفأس أو مجراف أو نحوه، يحتوي على ماء ثم يصلب ويبقي عقدا. # * * * PageV04P017 ### || AUTO الميم مع الحاء # قوله: " وبرد ابن عمي خلق مح " (¬1) أي: بال متناه في (¬2) البلى، يقال: ~~مح الثوب وأمح: إذا بلي والمح: الدارس من كل شيء. # قوله: " ممحلين " (¬3) أي: أصابهم المحل، وهو القحط والشدة. قوله: "كأن ~~ماءها المحض " (¬4) يعني: اللبن الخالص، والمحض: الشيء الخالص، يقال: عربي ~~محض. أي: خالص النسب، الذكر والأنثى الجميع فيه سواء. # وقوله: " اليمين الفاجرة ممحقة " (¬5) بفتح الميم وكسر الحاء، ويصح ~~بفتحها، كذا قيده القاضي أبو الفضل (¬6)، والذي أعرف بفتحها، أي: مذهبة ~~(¬7) بركته، مهلكة لها. كقوله (¬8): "ويمحقا ms508 بركة بيعهما " (¬9). # وقوله: " قد امتحشوا " (¬10) بضم التاء وكسر الحاء لأكثرهم، وعند أبي PageV04P018 # بحر بفتحهما (¬1) وكذا للأصيلي (¬2)، يقال: محشته النار وامتحش هو. قال ~~يعقوب: لا يقال: محشته، (إنما هو: أمحشته) (¬3). والصحيح أنهما لغتان، ~~والرباعي أكثر. وامتحش غضبا. أي: احترق (¬4). وقال الداودي: معناه: انقبضوا ~~واسودوا. # قوله: " وأنا الماحي " وفسره: يمحو الكفر (¬5) به (¬6). أي: يظهر (¬7) ~~دينه على الأديان، أو يكون يقتل الكفرة أو يبطل كفرهم ويرجع نفسهم إلى ~~الإسلام، ووقع في كتاب مسلم: " وأنا الماح (¬8) " كذا رواه الصدفي، وكذا ~~لأبي الهيثم والحموي (¬9)، ويقال: محوت الكتاب أمحوه، ومحيته أمحاه: إذا ~~أذهبت خطه وأزلته. # وفي حديث القسامة: " فمحوا من الديوان " (¬10)،وللأصيلي: " فنحوا "، ~~والأول الصواب. PageV04P019 ### || AUTO الميم مع الخاء # قوله: " ولا الماخض " (¬1) هي: التي مخضت، أي: حملت ودنا وقتها. # و"بنت مخاض، (¬2) هي التي حملت أمها، فهي الآن ماخض، وهي في السنة ~~الثانية؛ لأن العرب إنما كانت تحمل الفحول على الإناث سنة، حتى إذا وضعت ~~تركتها حتى يشتد ولدها، وذلك سنة، ثم ترمي الفحل عليها في السنة الأخرى ~~فتحمل وتمخض. # وقوله: " فأصابها المخاض " (¬3) أي: وجع الولادة، وهو الطلق. # "تمخر السفن من الريح ولا تمخر الريح من السفن إلا العظام " كذا لهم، ~~وعند الأصيلي: "تمخر السفن الريح" (¬4) بضم: " السفن "، ونصب: " الريح "، ~~وقال بعضهم: صوابه: فتح: " السفن "، وضم: " الريح "، كأنه جعلها المصرفة ~~لها في الإقبال والإدبار. قال القاضي أبو الفضل (¬5): صوابه إن شاء الله ~~تعالى ما ضبطه الأصيلي، وهو (¬6) دليل القرآن، إذ جعل الفعل للسفن فقال: ~~{مواخر فيه} [النحل: 14]. قال الخليل: مخرت السفينة (¬7) إذا استقبلت الريح ~~(¬8). وقال أبو عبيد: PageV04P020 # هو (¬1) شقها الماء. فعلى هذا: السفينة فاعلة مرفوعة، وقال الكسائي: مخرت ~~تمخر إذا جرت. وقال غيره: مواخر: جواري (¬2). # * * * PageV04P021 ### || AUTO الميم مع الدال # " لا أحد أحب إليه المدحة من الله سبحانه " (¬1)، المدحة: الثناء والذكر ~~الحسن، بكسر الميم، فإذا فتحت الميم قلت: المدح، ومعنى ذلك أنه يريدها، ~~ويأمر بها، ويثيب عليها. # وقوله: " في المدة التي ماد فيها أبا سفيان " (¬2) أي: ضربها أجلا ~~لانقضاء أمد الصلح، ومثله: "إن شاؤوا ماددتهم " (¬3). # وقوله: " ما بلغ ms509 مد أحدهم " (¬4) يعني: ثواب صدقة مد، وهو رطل وثلث، سمي ~~مدا؛ لأنه ملء كفي الإنسان إذا مدهما. # وقوله: " أمد في الأوليين " (¬5) أي: أطول. و" رجل مديد " (¬6): أي: طويل. # وقوله: " هم أصل العرب، ومادة الإسلام" (¬7) أي: الذين يمدونهم ويعينونهم ~~ويكثرون جيوشهم إذا استنفروهم، ويمدونهم أيضا: يأخذون من صدقاتهم، وكل ما ~~أعنت به قوما في حرب أو غيره فهو مادة لهم، يقال: PageV04P022 # مددنا القوم وأمددناهم: صرنا لهم مددا. ومنه قوله: " مددي " (¬1)، ومنه: ~~" أمداد أهل اليمن " (¬2). # قوله: " وأمدها خواصر " (¬3) أي: أوسعها وأتمها. # وقوله: " ومداد كلماته " (¬4) أي: قدرها، والمداد مصدر كالجداد، فيحتمل ~~أن يكون على ظاهره، ويحتمل الاستعارة في تكثير الأجر على ذلك. # وقوله: " وامتد النهار " (¬5) أي: طال وتنفس وارتفع. # وقوله: "يمدر حوضه " (¬6) أي: يطينه ويطين منافذه؛ لئلا يتسرب منه الماء. # وقول المحرم: "إنما هو مدر" (¬7) المدر (¬8): الطين اليابس، ويعني به ~~هاهنا (¬9) الأحمر منه؛ وهو المغرة (¬10). PageV04P023 # وقوله: " وليس لنا مدى، (¬1) أي: سكاكين، بضم الميم، وقد يقال بكسرها، ~~الواحدة: مدية بالضم والفتح والكسر. # قوله (¬2): "لا يسمع مدى صوت المؤذن" (¬3) هو غايته ومنتهاه، ووقع ~~للقابسي وأبي ذر في كتاب التوحيد في حديث مالك: "نداء صوت المؤذن" (¬4)، ~~والأول أعرف. # وقوله: " فنظرت إلى مد بصري " (¬5) أي: منتهى امتداد نظري، وعند بعضهم " ~~مدى بصري "، والأول أعرف. # وقوله: " منعت الشأم مديها " (¬6) هو مائة مد واثنان وتسعون مدا بمد ~~النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو ست ويبات بمصر، والويبة أربعة أرباع، ~~وقيل: عشرون مدا، والمدي أيضا صاع لأهل الشام معروف يسع تسعة عشر مكوكا، ~~والمكوك: صاع ونصف، والصاع: أربعة أمداد، وهذا خلاف الحساب الأول. ### ||| AUTO الخلاف # قوله في الزكاة: "إلا مادت (¬7) على جلده " بتخفيف الدال، من: ماد يميد ~~إذا مال، وللجرجاني في كتاب الطلاق: " ومارت عليه " بالراء أي: PageV04P024 # سألت عليه وامتدت. وقال الأزهري: معناه: ترددت، ذهبت وجاءت (¬1)، وفي ~~كتاب مسلم في حديث عمرو الناقد عن سفيان: "إلا سبغت عليه أو مرت عليه " ~~(¬2) وهو أيضا صواب، وقد يكون: " مادت " من الامتداد، وقد جاء فاعل بمعنى ~~فعل من واحد، وبالتشديد ضبطه أكثرهم (¬3)، ويروى: ms510 " مدت "، بمعناه. # قوله: "إن الله قد (¬4) أمده لرؤيته " كذا في جميع نسخ مسلم (¬5)، قال ~~بعضهم: لعله: " أمده " بتشديد الميم من: [الأمد، أي: أطال أمده أ] (¬6) ~~ومده، ثلاثي، والرواية عندي صحيحة، أي: أطاله لهم، يقال: مد وأمد، ومنه: ~~{وإخوانهم يمدونهم} [الأعراف: 202]، أي: يطيلون لهم فيه، وقرئ بالوجهين ~~(¬7)، ويكون من الإمداد، أي: زاد في عدده الناقص، يقال: أمددت الشيء: إذا ~~زدت فيه (4) من غيره، وقد يكون من المدة، أي: أعطاه مدة وقدرا، يقال: ~~أمددته مدة، أي: أعطيتها له. PageV04P025 # قوله: " لو تمادى لي (¬1) الشهر "، وعند العذري: " لو تماد " (¬2) من ~~الامتداد، وقد جاء: " لو مد لنا الشهر " (¬3). # قوله: " بعد ما امتد النهار " (¬4)، ولابن الحذاء: " اشتد "، وكذا في ~~البخاري، ومعناهما (¬5): ارتفع. # قوله: " ونظرت إلى مد بصري " (¬6) أي: امتداد نظري ومنتهى مسافته، وقد ~~قيل: وجه الكلام: منتهى بصري، وهو بالوجهين في كتاب التميمي. # وفي كتاب الحج في تحريم المدينة: " أهوى بيده إلى المدينة وقال: إنها حرم ~~آمن " (¬7)، كذا للكافة، وعند ابن ماهان: " إلى اليمن "، مكان: " المدينة ~~"، ولعله كان بموضع تكون منه المدينة يمنا، حين (¬8) قيل له ذلك. # قوله: "ما نبيذ الجر؟ قال: كل شئء يصنع من المدر" (¬9) كذا للكافة، وعند ~~بعض رواة ابن الحذاء: " من المزر "، وهو وهم. # * * * PageV04P026 ### || AUTO الميم مع الذال # " مذقة لبن" (¬1) كل شيء قليل، ولبن ممذوق مخلوط بالماء. # و"رجل مذاء" (¬2) كثير سيلان المذي، وهو ماء رقيق يخرج عند التذكر ~~والملاعبة، بسكون الذال وكسرها، يقال: مذى الرجل وأمذى، ومذى. # و"الماذيانات" (¬3) بكسر الذال، وقد فتحها بعضهم، وقيل: هي أمهات ~~السواقي. وقيل: هي السواقي الصغار كالجداول، وقيل: الأنهار الكبار، وهي ~~لفظة سوادية ليست بعربية، ومعناه: على أن ما ينبت على حافتيها لرب الأرض. # ... PageV04P027 ### || AUTO الميم مع الراء # " يقتلون كلب المريئة" (¬1) تصغير امرأة والمرء، والجمع: مرؤون. # قوله: " ومروءته (¬2) خلقه" (¬3) المروءة: مكارم الأخلاق، وحسن الشمائل، ~~وأصله من المرء، أي: لا يكون امرأ إلا بأخلاقه الفاضلة (لا بصورته الظاهرة) (¬4). # قوله: "من مارج" (¬5) المارج: اللهيب (¬6) المختلط. وقيل: هي نار دون ~~الحجاب منها هذه الصواعق. # قوله: "في مرج أو روضة" (¬7) هي ms511 أرض فيها نبات تمرج فيها الدواب - أي: ~~تسرح - تذهب وتجيء. # "مرج امر الناس" (¬8) و {مرج البحرين} [الرحمن: 19]: خلطهما. # قوله: "ولا لذي مرة سوي" (¬9) المرة: القوة، وهي هاهنا على الكسب والعمل. PageV04P028 # قوله: " فخرجوا بمرورهم" (¬1) يعني: (القوة، وهي هاهنا) (¬2) الجبال، ~~الواحد مر ومر، والمرور أيضا المساحي، الواحد مر لا غير، وقد جاء: ~~"بمساحيهم ومكاتلهم" (¬3) قال بعضهم: إذا كانت الحديدة مقبلة على العامل ~~فهي مسحاة، وإن كانت مدبرة فهي مر، و"استمر الجيش" (¬4) استفعل من المر. # قولها: "تمرط شعرها" (¬5) أي: انتتف وتقطع، ومثله: "تمرق" (¬6)، و"امرق" ~~(¬7) انفعل من مرق، فأدغمت النون [في الميم] (¬8) وكله في الصحيحين. ~~و"المرط" (¬9): كساء من صوف أو خز أو كتان، قاله PageV04P029 # الخليل (¬1)، وقال ابن الأعرابي: هو الإزار. وقال النضر: لا يكون المرط ~~(¬2) إلا درعا وهو من خز أخضر، ولا يسمى المرط إلا الأخضر، ولا يلبسه إلا ~~النساء، وظاهر الحديث يصحح قول الخليل، و (في الصحيح) (¬3): "مرط من شعر ~~أسود" (¬4). # قوله: "كأنها مرمرة حمراء" (¬5) المرمر: الرخام. # قوله: "مرماتين" (¬6) قد تقدم (¬7)، و"المراض" (¬8) بضم الميم: داء يصيب النخل. # قوله: "ولا يحل ممرض على مصح" (¬9) وهو ذو الإبل المراض. # قال الجوهري: لا يحل لمجذوم أن ينزل محلة الصحيح فيؤذيه. # قوله: "فتمرغت" (¬10) أي: تمعكت (¬11). PageV04P030 # قوله: "يمرقون - أي: يخرجون - مروق السهم" (¬1) خروجه وانفصاله كما ينفصل ~~السهم من الرمية إذا نفذها، وعند بعض شيوخ أبي ذر: "مرق السهم من الرمية". # قوله: "ومرقا فيه دباء" (¬2) وهي المرقة، كل ذلك بفتح الراء، وهو الماء ~~الذي يطبخ به اللحم وغيره مما يصطبع به، وهو خلاف الثريد. # "في مركن" (¬3) هي الإجانة تغسل فيها الثياب. # قوله: "ما أنهر الدم من المروة" (¬4) يعني (¬5) الحجارة المحددة (¬6)، ~~ومنه سميت مروة الطواف. # قوله: "هل تمارون في رؤيته؟ " (¬7) بتخفيف الراء أي (6): تجادلون في ذلك ~~وتخالفون، أو هل يدخلكم فيه شك، والمرية: الشك، وقد جاءت المماراة والمراء ~~(ومارى يماري) (¬8) كله مذكور (¬9) بمعنى المجادلة، PageV04P031 # و"يتمارى في الفوق" (¬1). أي: يشكك، كأنه يجادل ظنه ونفسه فيما يشك فيه، ~~و"تماريت أنا والحر بن قيس" (¬2)، والمري الذي يؤكل، والمريء مجرى الطعام ~~(¬3) مهموز، وغير الفراء ms512 لا يهمزه. ### ||| AUTO الاختلاف # قول عمر - رضي الله عنه -: "كرم المرء تقواه" كذا لابن وضاح وابن ~~المرابط، وعند غيرهما: "كرم المؤمن" (¬4). # قوله: "وأمر الأذى عن الطريق" (¬5) كذا لهم. أي: أزله ونحه. وعند الطبري: ~~"أمز" (¬6) بالزاء من مزت الشيء عن الشيء: أبنته منه ونحيته عنه، ولابن ~~الحذاء: "أخر الأذى". # قوله: "لا يحل دم مسلم إلا بثلاث: المفارق لدينه" (¬7) كذا للجرجاني، PageV04P032 # وعند الكافة: "المارق لدينه" (¬1) يعني: الخارج عن دينه، (واللام بمعنى ~~(عن) و) (¬2) رواية الجرجاني أعرف وأصح. # قوله: "فتمزق شعرها" بالزاء لهم (¬3) ومعناه: تمرط وتمعط. أي: انتتف وسقط ~~من أجل المرض. وعند القابسي وعبدوس وأبي الهيثم: "فتمرق" (¬4) بالراء، ~~والمعنى واحد، غير أنه لا يستعمل في الشعر حال المرض. # قوله في سجود القرآن: "إن نمر بالسجود فمن سجد فقد أصاب" (¬5) كذا ~~للكافة، وعند الجرجاني: "إنما تمر" ورواه بعضهم عن أبي ذر: "إنا لم نؤمر" ~~قالوا: وهو الصواب، وغيره مغير منه، وكذا كان مصلحا في كتاب القابسي، قال ~~عبدوس: وهو الصحيح، وهو بمعنى قول البخاري: "إن الله لم يفرض (¬6) السجود ~~إلا أن نشاء" (¬7). # وفي التفسير: قوله {مجراها} [هود: 41] مسيرها" بضم الميم وفتحها في ~~"مسيرها" ورواه الأصيلي وكسر السين منه، وبعده: {ومرساها} [هود: 41]: ~~موقفها كما. كذا عنده (¬8) للمروزي وعلى الميم الرفع والنصب، (وعنده ~~للجرجاني) (¬9): "مرسيها: موقفها". ثم قال: "ويقرأ مرساها من رست، PageV04P033 # ومجراها من جرت". وكلامه يدل علا أن الميمات أولا مضمومات، وأنه اسم فاعل ~~ذلك بها. ولغير الأصيلي تلك الكلمات ساقطة وإنما عندهم: "مجراها: موقفها" (¬1). # "ومرقا فيه دباء" (¬2) وفي "الموطأ" لابن بكير: "وغرفا فيه دباء" والغرف: ~~كل ما يغرف باليد وشبهه، [ومنه] (¬3): المغرفة، [والغرفة: اسم] (3) الشيء ~~المغروف. # قوله في التوبة: "من رجل بداوية" (¬4) [كذا للجميع، وهو الصواب، وكما في ~~سائر الأحاديث: وكان عند بعضهم: "مر رجل"] (¬5) وكذا في كتاب التميمي، ~~والأول هو الصواب؛ لأنه إنما بين الخلاف بين قوله: "مر بداوية"، و"بأرض ~~دوية" (¬6) وهو بمعنى قفرة مفازة، والدو: القفر. # قوله في تفسير الشعرى: "مرزم الجوزاء" (¬7) المرزم: نجم آخر غير الشعرى. # ... PageV04P034 ### || AUTO الميم مع الزاء ms513 # " المزر" (¬1) شراب الذرة. # قوله: "وما في وجهه مزعة لحم" (¬2) أي: قطعة لحم، وهو عند بعضهم على ~~الظاهر. وقال آخرون: هي عبارة عن سقوط جاهه ومنزلته، و"شلو ممزع" (¬3) أي: ~~قطعة لحم مفرقة. # قوله لشعبة في سؤاله عن أبي شيبة قاضي واسط: "ومزق كتابي" (¬4) أمره ~~بتمزيق كتابه تقية منه، أو من مقدمه للقضاء، ورواه بعضهم: "ومزق" فعل ماض ~~على الخبر، وأبو شيبة هذا جد بني شيبة أبي بكر وعثمان والقاسم بني محمد بن ~~أبي شيبة. # ... PageV04P035 ### || AUTO الميم والطاء # " مطرنا بنوء كذا" (¬1) مطرت السماء وأمطرت بمعنى واحد، وحكى بعض ~~المفسرين مطرت في الرحمة وأمطرت في العذاب؛ لأنهم وجدوه كذا في القرآن في ~~مواضع، والصحيح أنهما بمعنى؛ ألا تراهم قالوا: {هذا عارض ممطرنا} [الأحقاف: ~~24] إنما ظنوه مطر رحمة، فقيل لهم: {بل هو ما استعجلتم به} [الأحقاف: 24]. # قول البخاري: "من تمطر في المطر حتى تحادر على لحيته" (¬2) أي: تطلب نزول ~~المطر عليه، فهو تفعل من لفظ المطر، مثل تصبر، وقد يكون من قولهم: ما مطرني ~~بخير، أي (¬3): ما أعطانيه، والمستمطر: طالب الخير. # قوله: "تظل جيادنا متمطرات" (¬4) أي: سراعا تمرح وتسابق، "ثم تمطيت" (¬5) ~~غير مهموز، ووقع في الأصل "تمطأت" مهموز، وهو وهم من المكتبة، والتمطي: ~~التمدد، يقال: مططت الشيء ومددته بمعنى. واحد وقيل: هو من المطي، وهو ~~الظهر، هذا قول الأصمعي، كأن التمطي مد الظهر. وقيل أيضا: مطوت بمعنى: ~~مددت. وهذا يدل على أن الطاء غير PageV04P036 # مبدلة من الدال. قلت: وعندي أنها غير مبدلة، إنما يقال: مط ومد لغتان، ثم ~~أبدل من الطاء في تمطى، وأصله تمطط اجتمعت ثلاث طاءات كما قالوا: تظنى ~~وتقضى من تقضض وتظنن، ومط الشيء ومده. # قوله: "يتمطط" (¬1) أي: يتمدد لا ينقطع بعضه من بعض لالتحامه، والله أعلم. # ... PageV04P037 ### || AUTO الميم مع الكاف # " المكوك" (¬1) بفتح الميم، وشد الكاف، وجمعه مكاكي ومكاكيك، وهو كيل يسع ~~صاعا ونصف صاع من صاع النبي - صلى الله عليه وسلم -، و"المكس" أصله البخس ~~والنقص، و"صاحب المكس" (¬2): العشار، والماكس: العاشر (¬3)، وماكستك في ~~البيع: أعطيتك النقص في البيع والثمن. ### ||| AUTO الخلاف ms514 # في حديث رضاع الكبير: "قالت: فمكث سنة". كذا عند أبي بحر وأبي عيسى، وعند ~~سواهما: "قال: فمكثت (¬4) سنة" (¬5) لأنه قول [ابن أبي مليكة راوي الخبر ~~عن] (¬6) القاسم بن محمد (¬7). # ... PageV04P038 ### || AUTO الميم مع اللام # قوله: "يمين الله ملأى" (¬1) يعني: كثرة جوده وسعة رحمته (¬2) وعطائه، ~~ولبعض رواة مسلم "ملا" على وزن بلى على نقل الحركة عن الهمزة. # "أحسنوا الملأ" (¬3) أي: الخلق. # قوله: "لا تحرم الإملاجة" (¬4) يعني: المصة. أملجت المرأة ولدها إذا ~~أرضعته مرة واحدة، وملج الصبي: رضع. # قوله: "في ملأ" (¬5) أي: جماعة. # وقوله: "إن الملا قد بغوا علينا" (¬6) يريد: جماعة قريش وسهله هاهنا، ~~ومده الأصيلي هنا وليس بشيء، وأما (الملا) المقصور في أصله هو ما أتسع من ~~الأرض، وملأ الناس: أشرافهم، واختلف في اشتقاقه. # ومنه: "إذا ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ" (¬7). # وقوله: "ملء السموات والأرض (¬8) " (¬9) على التقريب، والمراد به تكثير ~~العدد (حتى لو قدر ذلك وكانت أجساما لملأت ذلك، ويريد:) (¬10) أجرها، PageV04P039 # أو التعظيم لقدرها, لا كثرة عددها، كما يقال: هذه كلمة تملأ الفم، وتملأ ~~طباق الأرض. # وقوله: "تنضرج من الملء" (¬1) بفتح الميم وكسرها. أي: الامتلاء، والفتح ~~المصدر، والكسر الاسم، ومثله: "ولكل واحدة ملؤها" (¬2)، ومنه: "ملء كسائها" ~~(¬3) أي: تملؤه بكثرة لحمها. # و"أشد ملأة" (¬4) أي: امتلاء بكسر الميم. # و"لو تمالأ عليه" (¬5) أي: اتفقوا واجتمعوا. # وقوله: "عن (¬6) الملي عن (¬7) الملي" (¬8) يعني أبا أيوب. يعني: الثقة ~~عن (¬9) الثقة. أي: المليء بما عنده من علم، المعتمد عليه، كالمليء بالمال، ~~ومثله قول طاوس: "إن كان صاحبك مليا فخذ عنه" (¬10). # وقوله: "كلمة تملأ الفم" (¬11) أي: عظيمة، لا يمكن ذكرها وحكايتها، PageV04P040 # فكأن الفم ملآن بها، أو كالشيء العظيم الذي يجعل في الشيء فيملؤه. # قوله: "كبش أملح" (¬1) هو الذي يشوب بياضه شيء من سواد، عند الأصمعي. ~~وقال أبو حاتم: هو الذي يخالط بياضه حمرة. وقيل: هو الذي يعلو سواده حمرة. ~~وقال ابن الأعرابي: هو النقي البياض. وقال الكسائي: هو الذي فيه بياض وسواد ~~والبياض أكثر. وقال الخطابي: هو الذي في بياضه طاقات سود (¬2). وقال ~~الداودي: هو مثل الأشهب. # وقوله في ms515 وصف السحاب: "كأنه الملأ" (¬3) بضم الميم وتخفيف اللام مقصور ~~مهموز جمع ملاءة، ممدود (¬4)، وهو الريط. # وقوله: "كان مليحا مقصدا" (¬5) الملاحة: رقة الحسن. # وقوله: "ملاطها المسك" (¬6) الملاط بكسر الميم: الطين (4) الذي بين سافي ~~(¬7) البناء. # وقوله: "في إملاص المرأة" (¬8) هو إزلاقها الولد قبل حينه، يقال: أملصت ~~المرأة الجنين، وأملصت به، وملص هو يملص (وملص PageV04P041 # يملص) (¬1) واملص إذا زلق، وقد جاء في رواية بعضهم: "في ملاص المرأة" ~~كأنه اسم لفعل الولد (¬2)، فحذفه وأقام المضاف إليه مقامه، أو اسم لتلك ~~الولادة كالخداج. # وقوله: "وأملقوا" (¬3) يقال: أملق القوم إذا فنيت أزوادهم، وأصله كثرة ~~الإنفاق حتى ينفد. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله لا يمل حتى تملوا" (¬4) (حتى) ~~هاهنا على بابها من الغاية، وإلى هذا ذهب ابن سراج وأبوه، أي: لا يمل ~~لثوابهم مللا مقابلة لمللهم. وقيل: خرج الكلام مخرج قولهم: حتى يشيب ~~الغراب، على نفي القصة لا على وجودها. أي: إن الله لا يمل ولا يليق به ~~الملل إن مللتم أنتم، وهو من المقابلة بين الكلامين. أي: لا يترك ثوابكم ~~حتى تملوا وتتركوا بمللكم عبادته. فسمي تركه لثوابهم مللا، والملل إنما هو ~~من صفات المخلوقين، وهو ترك الشيء استثقالا وكراهية له بعد حرص عليه ومحبة فيه. # وقوله: "كأنما تسفهم المل (¬5) " (¬6) أي: تسفهم الرماد الحار. وقيل: ~~الجمر. وقيل: التراب المحمي. PageV04P042 # وقول عمر - رضي الله عنه -: "يا مال" (¬1) ترخيم مالك، وتضم اللام وتكسر. # وقوله: "فأملت علي" (¬2) أمللت الكتاب وأمليته: إذا ألقيته (¬3) على من يكتبه. ### ||| AUTO الاختلاف # " إن الله يملي للظالم" (¬4) أي: يؤخره ويطيل مدته، مأخوذ من الملاوة وهو ~~الزمان، ومنه: نظر إليه مليا، يريد: وقتا من الزمان ممتدا. # "ملكان" (¬5) "في آبائه من (¬6) ملك" (¬7) بفتح الميمين، ويروى: "من ملك". # وقوله: "لقد حكمت فيهم (¬8) بحكم الملك" (¬9) يريد: الله تعالى، وبفتحها ~~(¬10) يريد: ما أوحى إليه به (¬11) جبريل عليه السلام. قيل: والأول أولى؛ ~~لقوله في الرواية الأخرى: "بحكم الله" (¬12). PageV04P043 # وقوله: "هذا ملك هذه الأمة قد ظهر" (¬1) هكذا لعامتهم، وعند القابسي عن ~~المروزي: "ملك هذه الأمة" (وعند أبي ذر: "يملك هذ ms516 الأمة") (¬2)، وأراها ضمة ~~الميم اتصلت بها فتصحفت. # وفي حديث المستحاضة: "ومركنها ملآن دما" (¬3) كذا عند التميمي، وعند ~~غيره: "ملأى" والأول الصواب، إلا على تأويل: الآنية أو الإجانة أو المطهرة. # وفي حديث هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - أزواجه: " فأتيت المسجد فإذا ~~هو ملآن من الناس" (¬4) كذا للأصيلي، ولغيره: "ملأى" والأول أصوب إلا أن ~~يريد البقعة أو الساحة. # وفي الاستسقاء: "وألف الله السحاب وملتنا" (¬5) كذا عند أبي بحر والطبري ~~بالميم، وعند الأسدي: "هلتنا" بالهاء، يقال: هل السحاب إذا أمطر بشدة إلا ~~أن يكون "ملتنا" من الملل، من قولك: أمللته، أكثرت عليه حتى شق ذلك عليه. ~~فقد جاء في الحديث أنهم أمطروا حتى شق ذلك (¬6) عليهم وسألوا النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - في الدعاء في رفع ذلك عنهم، أو يكون "وبلتنا"، يقال: وبلت ~~السماء وأوبلت، أو يكون: " ملتنا" بالتخفيف PageV04P044 # من الامتلاء فسهل وكذا (¬1) عند التميمي: "فملتنا (¬2) " أي: أوسعتنا ~~(¬3) سقيا وريا. # ... PageV04P045 ### || AUTO الميم مع الميم # قوله (¬1): "وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه الوحي ~~مما يحرك شفتيه" كذا ذكره البخاري (¬2). # وفي مسلم: "وكان كثيرا مما يرفع رأسه إلى السماء" (¬3)، و"كان مما يقول ~~لأصحابه: من رأى منكم رؤيا" (¬4) قيل: معناه: كثيرا ما يحرك به، وكثيرا ما ~~يرفع رأسه، ويعضده قوله: "كثيرا" بعد، ومثله قوله في الحديث الآخر في كرى ~~المزارع: "فمما يصاب ذلك وتسلم الأرض، ومما يصاب الأرض ويسلم ذلك" (¬5) وهي ~~(¬6) كلمة صحيحة بينة في هذا الحديث، ونحو منه في العبارة في مسلم "كان مما ~~يقول: من رأى منكم رؤيا" قال ثابت في مثل هذا: كأنه يقول: هذا من شأنه ~~ودأبه، فجعل (ما) كناية عن ذلك، يريد (¬7): ثم أدغم النون. وقال غيره: معنى ~~"مما" هاهنا بمعنى (ربما)، وهو من معنى ما تقدم؛ لأن (ربما) تأتي للتكثير ~~أيضا، وقد ذكرنا ذلك في بابه. # وفي باب فتح مكة في مسلم: "وكان مما يكثر أن يدعونا إلى رحله" (¬8). PageV04P046 ### || AUTO الميم مع النون # في حديث زينب (¬1): "تمعس منيئة لها" (¬2) بفتح الميم وكسر النون ممدود ~~مهموز، ms517 وهو الجلد في الدباغ، والمعس: التليين والعرك. # و"المني" (¬3)، و"المني" (¬4) على مثال: المري، لغات كلها. # و"المنحة" و"المنيحة" (¬5) على وجهين، أحدهما: عطية بتلة، والآخر: يختص ~~بذوات اللبن وبأرض الزراعة، يمنحه الناقة أو الشاة أو البقرة ينتفع بلبنها ~~ووبرها وصوفها مدة ثم يصرفها، أو يعطيه أرضه يزرعها نفسه ثم يصرفها عليه، ~~وأصله كله العطية إما الأصل واما المنافع. # قوله: "ويرعى عليهما منحة من غنم" (¬6) أي: غنم (¬7) فيها لبن. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "الكمأة من المن" (¬8) أي: من (1) جنسه، ~~شبهها بالمن الذي أنزل على بني إسرائيل؛ لأنها لا تغرس ولا تسقى ولا تعتمل ~~كما يعتمل سائر نبات الأرض، وقد يكون معناها هاهنا: من من الله وتطوله ~~وفضله ورفقه بعباده، (إذ هي) (1) من جملة نعمه. PageV04P047 # قوله: "يا حنان يا منان" (¬1) المنان: المنعم. وقيل: الذي يبدأ بالنوال ~~قبل السؤال. وقيل: الكثير العطاء. # قوله: "ليس أحد أمن علي في صحبته من أبي بكر" (¬2) أي: أجود وأكثر وأكرم ~~تفضلا, وليس من المن المذموم الذي هو اعتداد الصنيعة على المعطى، ومنه: "لا ~~يدخل الجنة منان" (¬3). # وقوله: "ليس منا من" فعل كذا (¬4) (¬5) أي: ليس ممن اهتدى بهدينا. # و"التمني" (¬6) إرادة الخير في المستقبل، وقد يكون في الماضي. ### ||| AUTO الاختلاف # " لو كانت لي منعة" (¬7) بفتح الميم والنون، أي: جماعة يمنعونه، وهو جمع ~~مانع، وهو أكثر الضبط فيه، ويقال بسكون النون أيضا، أي: عزة امتناع يمتنع ~~بها، اسم الفعلة من منع أو الحال بتلك الصفة، أو مكان PageV04P048 # بتلك الصفة، وبفتح النون ضبطه الأصيلي، وكذا في "عز ومنعة" (¬1)، وأنكر ~~أبو حاتم الإسكان. # وقول عائشة رضي الله عنها في حديث ابن نمير في الحج: "سمعت كلامك مع ~~أصحابك، فمنعت بالعمرة" (¬2) كذا للسجزي في هاهنا، وكذا أخرجه البخاري وهو ~~الصواب، وعند بقية رواة مسلم: "فسمعت بالعمرة" وهو تصحيف. # قوله: "وذكر هنة من جيرانه" كذا في مسلم (¬3) ولابن السكن في البخاري ~~(¬4)، وللفارسي: "هينة"، وللأصيلي وأبي الهيثم: "منة" إلا أن الأصيلي لم ~~يضبطه فيحتمل (أن يكون) (¬5) بضم الميم وتشديد النون. قال ابن دريد: هي من ~~الأضداد، رجل ms518 ذو منة، أي: قوي، ورجل ذو منة، أي: ضعيف، ومنه: السير يمنه، ~~أضعفه (¬6). والهنة: الخلة (¬7) والحاجة، ويعبر بها أيضا عن كل شيء، وقد ~~جاء في الحديث الآخر: "وكان عندهم ضيف، فأمر أن يذبحوا قبل الصلاة؛ ليأكل ~~ضيفهم" (¬8) فأما رواية PageV04P049 # الفارسي فوهم (¬1) بلا شك. # وقوله في مقدمة مسلم: "وتقدم الأحاديث التي هي أسلم من العيوب وأنقى من ~~أن يكون ناقلوها أهل استقامة" (¬2). قال بعضهم: صوابه: "وأنقى وهو أن يكون ~~ناقلوها". قال القاضي أبو الفضل: الكلام على جهته صحيح و (من) هاهنا ~~للاستئناف بعد تمام غيره، وهو مما قدمنا من معانيها (¬3). # وقوله في غزوة الطائف: "ومعه عشرة آلاف [من الطلقاء" كذا في حديث محمد بن ~~بشار (¬4)، وهو وهم، وصوابه: (عشرة آلاف والطلقاء" كما جاء في حديث غيره ~~(¬5)؛ لأن عسكره يوم الفتح كان عشرة آلاف] (¬6) وانضاف إليه هوازن والطائف ~~والطلقاء؛ وهم أهل مكة، وكانوا ألفين. # وقول ابن عباس رضي الله عنهما: "فعل ذلك من هو خير منه" (¬7) كذا هنا ~~لأكثرهم، وعند النسفي: "خير مني" (¬8) وهو الوجه. # ... PageV04P050 ### || AUTO الميم مع الصاد # " مصران الفارة" (¬1) بضم الميم: نوع رديء من التمر. # "امصص بظر اللات" (¬2) بفتح الصاد، قيده الأصيلي وهو الصواب، من مص يمص ~~وهو أصل مطرد في المضاعف إذا كان مفتوح الثاني، وأراد بذلك [سبه] (¬3). # قوله: "فمصعته بظفرها" (¬4) أي: أذهبته، وأصل المصع التحريك، مصع في ~~الأرض وأمصع: ذهب، ومصع بالشيء: رمى به، ورواه الحميدي: "فقصعته" (¬5) وهو ~~قريب، قصعت الشيء: فسخته بين (¬6) ظفريك. # ... PageV04P051 ### || AUTO الميم مع الضاد # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إنما فاطمة مضغة مني" (¬1) كذا في بعض ~~الروايات، وهي (¬2) بمعنى: "بضعة" (¬3) وهي قطعة لحم تملأ الفم بقدر ما يمضغ. # وفي حديث آخر: "إن في الجسد مضغة" (¬4). # وقوله في الثمرة: "فشدت على مضاغي" (¬5) وهي عند الأصيلي بفتح الميم. # ... PageV04P052 ### || AUTO الميم مع العين # (المعك: دلك الشيء) (¬1)، و"تمعس" (¬2) و"تمعط" (¬3) و"تمعك" (¬4)، ومعنى ~~كل هذا قد تقدم. # "وعليه برد معافري" (¬5) بفتح (¬6) الميم: ضرب من الثياب ينسب إلى معافر ~~قرية باليمن، وأصله قبيل منهم نزلوها. وقيل: بل سموا باسم جبل يقال ms519 له: ~~معافر، وحكى لنا شيخنا ابن سراج الضم، وأنكره يعقوب (¬7). # "فتمعر وجه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬8) أي: تغير كراهية ~~وانقبض. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "أمض لأصحابي هجرتهم" (¬9) أي: أتمها لهم. # قوله: "فكره المؤمنون ذلك، وامتعظوا" (¬10) كذا للأصيلي والهمداني، PageV04P053 # وفسروه: كرهوا، وهو غير صحيح، ووهم في الخط والهجاء، إنما يصح لو كان: ~~"امتعضوا" بضاد غير مشالة كما عند أبي ذر هنا وعبدوس (¬1)، فهذا بمعنى: ~~كرهوا وأنفوا، وقد وقع مفسرا كذلك في بعض الروايات، في الأم. وعند القابسي ~~أيضا: "امعظوا" بتشديد الميم وظاء معجمة وكذا لعبدوس، وعند بعضهم: "اتغظوا" ~~من الغيظ، وعند بعضهم عن النسفي: "وأنغضوا" بغين معجمة وضاد) (¬2) معجمة ~~غير مشالة. وكل هذه الروايات إحالات وتغييرات حتى خرج عليه (¬3) بعضهم ~~"انفضوا". ولا وجه لشيء من ذلك إلا "امتعضوا"، وأما الإنغاض (¬4) فالتحريك ~~والاضطراب، وعليه تحرج رواية النسفي، قال الله تعالى: {فسينغضون إليك ~~رءوسهم} [الإسراء: 51]، و"انفضوا": تفرقوا. # وفي تفسير الحوايا: "الأمعاء" كذا لابن السكن، وللباقين: "المباعر" (¬5) ~~وبه فسرها المفسرون وهما متقاربان. # قوله (¬6) في (¬7) حديث الرقية: "واضربوا لي معكم بسهم" (¬8) كذا لهم، ~~ولابن السكن: "معهم" وهو المعروف (¬9) المذكور في غير هذا الباب. PageV04P054 # قوله: "ارموا وأنما معكم (¬1) بني فلان" (¬2) ظاهره أي: في حزبهم ~~ومراماتهم، وعليه تأوله (¬3) الكافة. وقال ابن المرابط: معناه: يا بني فلان. # قوله: "فرجع ورجعت معه" (¬4) كذا لهم، وللجرجاني: "معهم" وهو وهم. # قوله في اللحد: " {ملتحدا} [الكهف: 27] معدلا" (¬5) كذا لهم، وعند ابن ~~السكن: "معتدلا" وهو وهم. # ... PageV04P055 ### || AUTO الميم مع الغين # قوله: "أكلت مغافير" (¬1) هو شبه الصمغ يكون في أصل الرمث، فيه حلاوة، ~~والتفسير صحيح في الأم في رواية الجرجاني، والميم فيه زائدة [عند بعضهم] ~~(¬2)، وأصلية عند آخرين. قال ابن دريد: واحدها مغفور، وهو مما جاء على ~~فعلول، موضع الفاء ميم (¬3). وقال غيره: ليس في الكلام فعلول بالضم سوى ~~مغفور، ومغرود لضرب من الكمأة، ومنخور للمنخر (¬4). ويقال للواحد أيضا: ~~مغفر ومغفار، وهي المغاثير (¬5) أيضا، حكاه الفراء. ووقع في الأصول [في ~~كتاب مسلم] (2) "مغافر" بغير ياء، والأول أصوب، وكأن الواحد: مغفر بغير ms520 ياء. # ... PageV04P056 ### || AUTO الميم مع القاف # " المقبرة (¬1) " (¬2): مدفن الموتى، سميت بالواحد (¬3) من القبور. # وقوله: "فمقتهم" (¬4) أصله: أشد البغض. و"المقة" (¬5): أشد المحبة، وأصله ~~الواو، ويقال: ومقته أمقه مقة، والله أعلم. # ... PageV04P057 ### || AUTO الميم مع السين # " المسيح" (¬1) لم يختلف في ضبطه كما هو في القرآن؛ وإنما اختلف في ~~معناه، فقيل: لمسحه الأرض، فعيل بمعنى فاعل، وقيل: لأنه كان إذا مسح ذا ~~عاهة برأ (من دائه) (¬2). وقيل: لأنه كان ممسوح القدم لا أخمص له. وقيل: ~~لأن الله تعالى مسحه، أي: خلقه خلقا حسنا، والمسحة: الجمال والحسن. # وقيل: لأن زكريا مسحه عند ولادته. وقيل: لأنه خرج ممسوحا بالدهن. وقيل: ~~المسيح بمعنى: الصديق، كان بالشين المعجمة فعرب كما عرب موسى عليهما الصلاة ~~والسلام. وقيل: كان أصله: مشيحا. # وأما الدجال (خزاه الله) (¬3) فهو (¬4) مثله في اللفظ عند عامة أهل ~~المعرفة والرواية, ووقع عند شيخنا أبي إسحاق (¬5) بكسر الميم وشد السين، ~~وحكاه لنا القاضي ابن الحاج (¬6) عن أبي مروان ابن سراج، قال: من كسر الميم ~~شد السين ك (شريب). وأنكره الهروي وجعله تصحيفا، ووجدته بخط الأصيلي بكسر ~~الميم وتخفيف السين، كذا في كتاب الأنبياء عليهم السلام. # قال بعضهم) (¬7): كسرت الميم (¬8) للتفرقة بينه وبين عيسى عليه السلام. ~~وقال الحربي: بعضهم يكسرها في الدجال ويفتحها في عيسى عليه السلام وكل سواء. # وقال أبو الهيثم: المسيح بالحاء المهملة ضد المسيخ بالخاء المعجمة، PageV04P058 # مسحه الله إذ خلقه خلقا حسنا، ومسخ الدجال إذ خلقه خلقا ملعونا. وقال ~~الأمير ابن ماكولا: رده علي شيخي الصوري بخاء معجمة (¬1). وقال أبو بكر ~~الصوفي: أهل الحديث وبعض أهل اللغة يفرقون بينهما، فيكسرون الميم ويشدون ~~السين. قال أبو عبيد: المسيح الممسوح العين (وبه سمي الدجال) (¬2). وقال ~~غيره: لمسحه الأرض، فهو بمعنى فاعل. وقيل: المسيح: الأعور، وبه سمي. وقيل ~~أصله: مشيحا فعرب، وعلى هذا اللفظ ينطق العبرانيون به الآن (¬3). وقيل: ~~التمسح والممسح: الكذاب، قاله ثعلب، ولعله بهذا سمي، ومنه: التمسح ~~والتمساح: المارد الخبيث، فلعله فعيل من هذا. # وقوله: {فطفق مسحا بالسوق والأعناق} [ص: 33]، قيل: ضرب أعناقها وعرقبها ~~(¬4)، يقال: مسحه بالسيف، ms521 أي: ضربه، والمسح: الضرب والقطع. وقيل: مسحها ~~بالماء بيده. # وقوله في حديث الخضر عليه السلام: "فمسح الجدار بيده فاستقام" (¬5) ~~الظاهر أنه أقامه بمسح يده عليه. وقيل: كما يقيم القلال الطين بمسحه. # وقوله في باب قول المريض: (إني وجع) (¬6): "دخلت على النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - PageV04P059 # وهو موجع فسمعته فقلت: إنك لتوعك" كذا للكافة (¬1)، وعند أبي الهيثم: ~~"فمسسته بيدي" بدلا من: "سمعته" وهو الصواب؛ كما جاء في غير هذا الباب بغير ~~خلاف (¬2). # وقوله: "فتنطلقون في مساكين المهاجرين، تجعلون بعضهم على رقاب بعض" (¬3) ~~قال بعضهم: لعله: في فيء (¬4) مساكين. والأشبه أنه على ظاهره، وقد تقدم في ~~حرف الميم. # وقوله: "خذي فرصة ممسكة" (¬5) أي: مطيبة بالمسك. وقيل: فرصة ذات مسك، أي: ~~جلد، وبكسر الميم (¬6) يعني: المسك المعلوم، وهي رواية الطبري في مسلم وبعض ~~رواة البخاري، وكذلك رواها الشافعي وجماعة، ويدل على ترجيح هذه الرواية ~~قوله في بعض الأحاديث: "فإن لم تجدي فطيبا غيره، فإن لم تفعلي فالماء كلاف". # وقولها: "إن أبا سفيان رجل مسيك" (¬7) بكسر السين ضبطه أكثر PageV04P060 # المحدثين، ورواية المتقنين بفتح الميم وتخفيف السين، وكذا للمستملي، وكذا ~~عند أبي بحر، وبالوجهين قيدته على أبي الحسين، وكذا ذكره أهل اللغة؛ لأن ~~أمسك لا يبنى (منه فعيل إنما يبنى) (¬1) من الثلاثي، وقد يقال: مسكة (¬2) ~~لغة قليلة. # في حديث عكاشة: "سبعون ألفا متماسكين آخذ بعضهم بيد بعض" (¬3) ظاهره أن ~~بعضهم يمسك بيد بعض حتى يدخلوا صفا واحدا أو مرة واحدة، وقد جاء في مسلم: ~~"زمرة واحدة" (¬4) وقد تقدم في اللام. # (وفي الحديث) (¬5): "ويمسخ آخرين قردة وخنازير" (¬6) أي: يبدل خلقهم، ~~وأصل المسخ تغيير الخلق إلى التشويه. # قولها: "المس مس أرنب" (¬7) هو مثل لحسن عشرته ولين خلقه كلمس جلد ~~الأرنب. # وقوله: "فأصبت منها ما دون أن أمسها" (¬8) يعني (أنه لم يجامعها) (¬9) ~~والمس والمسيس: الجماع، وقال تعالى: {من قبل أن تمسوهن} [البقرة: 237]. PageV04P061 # قوله: "على كل سلامى صدقة" (1) ومنه: "فإنه يمسي" (2) بسين مهملة. # وقال أبو توبة: "يمشي" (3) بشين معجمة كذا في هذين الحرفين، وعند الطبري ~~في الأولى: "يمشي" بالمعجمة. ms522 وقال أبو توبة: (يمسي) بالمهملة، وفي حديث ~~الدارمي بالمهملة، وفي حديث ابن نافع (4) بالمعجمة. # وفي حديث زينب: "فدعت بطيب فمست، ثم قالت" (5) كذا للأصيلي وعبدوس، ~~ولغيرهما: "فمست به" أي: فمست منه كما جاء في غير هذا الموضع (6). # قوله في الزعفران: "وأما ما لم تمسه النار فلا يأكله المحرم" (7) كذا ~~لأكثر شيوخنا بفتح السين، وأهل العربية يأبون ذلك ويضمون السين، وقد تقدم ~~تعليله في الراء. # وقوله: "ولم يجد موسى مسا من النصب" (8) هو أول ما يلحقه ويحس به من التعب. # ... # (1) البخاري (2707)، ومسلم (1009) من حديث أبي هريرة. # (2) مسلم (1007) من حديث عائشة. # (3) أبو توبة هو الربيع بن نافع راوي الحديث رواه بلفظ: "يمشي". وقال في ~~آخره: "وربما قال يمسي". # (4) هو أبو بكر محمد بن أحمد بن نافع العبدي القيسي البصري شيخ مسلم في ~~الرواية الثانية. # (5) البخاري (1282) عن زينب بنت أبي سلمة، والحديث في "الموطأ" 2/ 597، ~~ومسلم (1487). # (6) البخاري (5335). # (7) "الموطأ" 1/ 329. # (8) البخاري (122) من حديث ابن عباس. PageV04P062 ### || AUTO الميم مع الشين # " في مشط ومشاطة" (¬1) وعند أبي زيد: "ومشاقة" (¬2) بالقاف هو ما يمشط من ~~الكتان، والمشاطة ما يمشط من الشعر ويخرج عند امتشاطه، (وقيل: هما سواء، ~~وهو ما يخرج في المشط عند الامتشاط) (¬3) وفي المشط ثلاث لغات، وأنكر ابن ~~دريد الكسر، وحكي ضم الميم والشين. قال ابن دريد: إلا أن تزيد ميما فتقول: ~~ممشط (¬4). (وفي الحديث "بمشاط الحديد" (¬5) بكسر الميم للقابسي، ولغيره ~~"بأمشاط" (¬6) وهو) (3) المعروف. # وقوله: "المشق" (¬7) يعني: المغرة، و"ثوبان ممشقان" (¬8). # و"مشيتها مشية أبيها" (¬9). ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "قل (¬10) عربي مشى بها مثله" (¬11) كذا للعذري، ولأكثر رواة PageV04P063 # البخاري في كتاب الجهاد (¬1)، وعند المروزي والفارسي: "مشابها" على وزن ~~مقاتلا كلمة واحدة من المشابهة. قال الأصيلي: كذا قرأه علينا أبو زيد، وعند ~~البخاري من رواية قتيبة. "نشأ بها" (¬2)، أي: شب وكبر، و"بها" بمعنى: فيها، ~~يعني: الحرب، وكذا لجميعهم في باب الشعر والرجز (¬3)، ويحتمل أن يريد: بهذه ~~البلاد، وهذه أبين وأليق بالمعنى. # وللرواية الأخرى وجه ويريد: بالحرب أيضا (¬4). وأما رواية المروزي ~~والفارسي فبعيدة (¬5). # وقوله في باب من نذر مشيا إلى بيت الله من ms523 "الموطأ": "فقالوا (¬6) عليك ~~مشي" كذا للقعبني، وعند يحيى وابن بكير "عليك هدي" (¬7) وهو أصوب (لمخالفة ~~علماء المدينة لهم في المسألة) (¬8). # ... PageV04P064 ### || AUTO الميم مع الهاء # قوله: "مه مه" (¬1) كلمة زجر، قيل: أصله: (ما هذا). ثم حذف استخفافا، ~~تقال مكررة ومفردة، ومثله: "به به" (¬2). وقال يعقوب: هي لتعظيم الأمر ك ~~(بخ بخ)، وقد ينون مع الكسر، وينون الأول ويكسر الثاني دون تنوين. # قوله: "مه (¬3)، إنكن صواحب يوسف" (¬4) زجر وإسكات. # وقول ابن عمر رضي الله عنهما: "فمه، أرأيت إن عجز" (¬5) يحتمل الزجر ثم ~~استأنف، ويحتمل أن تكون (ما) التي للاستفهام وقف عليها بالهاء، أي: فأي شيء ~~يكون حكمه إن عجز وتحامق أما يلزمه الطلاق؟!. # قوله في حديث موسى عليه السلام: "ثم مه؟ " (¬6) على الاستفهام، أي: ثم ما يكون؟. # وقوله في حديث: نافق حنظلة "قال: مه" (¬7) أي: ما تقول؟ على الاستفهام أو ~~(¬8) الزجر عن قوله هذا. PageV04P065 # وقوله: "فقالت الرحم: مه، هذا مقام العائذ بك" (¬1) هذا زجر ولكنه مصروف ~~إلى المستعاذ منه وهو القاطع، لا إلى المستعاذ به سبحانه وتقدس. وقيل: هو ~~في الحقيقة ضرب مثل واستعارة؛ إذ الرحم معنى وهو اتصال القربى بين أهل ~~النسب في أم وأب، وإذا كان هكذا لم يحتج إلى تأويل (مه). # و"الماهر بالقرآن" (¬2) هو الحاذق به، يقال: مهر بالشيء مهارة: أحكمه. # قال القاضي: وأصله من السباحة (¬3). مهر: سبح في الماء. # وقوله: "ما أمهرها؟ " (¬4) أي: ما جعل صداقها؟ والمهر: الصداق، يقال: ~~مهرها وأمهرها، وأنكر أبو حاتم (أمهر) إلا في لغة ضعيفة، وصححها أبو زيد، ~~وهذا الحديث دليل عليه. # قوله: "إنما هو للمهلة" (¬5) رويناه بالفتح والكسر والضم، إلا أن رواية ~~يحيى بالكسر، ورواية ابن أبي صفرة بالفتح. قال الأصمعي: بالفتح هو الصديد. ~~وحكى الخليل فيه الكسر (¬6). وقال ابن هشام بالضم، قال: وهو الصديد (¬7)، ~~ورواه أبو عبيد: "إنما هو للمهل والتراب" (¬8)، وفسره PageV04P066 # أبو عبيد (وأبو عبيدة) (¬1) بالقيح والصديد، وأنكر ابن الأنباري كسر الميم. # وقال أبو عمر: لا وجه للكسر غير الصديد (¬2). # وقوله: "على مهلتهم (¬3) " أي: على تؤدة وغير استعجال لحفز (¬4) العدو ~~لهم. ms524 وقيل: على تقدمهم، ورواه بعضهم بسكون الهاء (¬5). # وقوله: "مهلا" (¬6) أي: رفقا، وزعم بعضهم أنها مه (¬7) زيدت عليها (لا). # قوله: "ثوبي مهنته" (¬8) بالفتح والكسر، أي: خدمته وتبذله، وأصلها العمل ~~باليد، والمهنة جمع ماهن وهو الخادم، و"كانوا مهنة أنفسهم" (¬9)، أي: ~~يباشرون خدمة أموالهم. # وقولها: "في مهنه (¬10) أهله" (¬11) أي: عملهم وخدمتهم وما يصلحهم. PageV04P067 # قوله: "فبعثوا الركاب وامتهنوا" (¬1) أي: خدموا لأصحابهم. # و"الأمهق" (¬2): الأبيض الذي لا يشوب بياضه حمرة (ولا صفرة) (¬3) ولا ~~سمرة ولا إشراق كبياض المريض. وقال الخليل: المهق بياض في زرقة (¬4). وقد ~~وقع في البخاري في بعض الروايات للمروزي: "أزهر اللون أمهق"، وهو وهم؛ لأن ~~الأزهر غير الأمهق، ورأيت في نسخة لابن السكن "أزهر اللون أمعن" (¬5) ~~بالعين مهملة، ولم أروه ولكني (¬6) رأيته، وجاء في بعض الروايات: "ليس ~~بالأبيض ولا بالآدم (¬7) " وهو غلط أيضا، وصوابه: "ليس بالأبيض الأمهق" ~~(¬8)، كما عند الجرجاني. # وقوله: "مهيم؟ " (¬9) وهي كلمة يمانية معناها: ما هذا؟ أو ما شأنك؟. # وجاء للقابسي وبعض نسخ النسفي وأبي ذر في هذا الحرف في حديث سارة: "مهيا" ~~(¬10) والأول هو المعروف، ولابن السكن والنسفي أيضا: PageV04P068 # "مهين" بالنون، وفي بعض النسخ (¬1) عن أبي ذر: "مهيا" بالتنوين، وكله ~~تغيير وقع في الاستملاء إلا الأول. # ... PageV04P069 ### || AUTO الميم مع الواو # قوله: "ميتة جاهلية" (¬1) أي: على حالة موت الجاهلية (وهيئته من كون ~~أمرهم بلا إمام يدبر أمرهم، وفرقة آرائهم) (¬2). # وقوله: "الحل ميتته" (¬3) اسم ما مات من حيوانه من غير صيد، ومن كسر ~~الميم فقد أخطأ. # وقوله: "فليمتهما (¬4) طبخا" (¬5) أي: ليذهب قوة رائحتهما ويكسرهما، وكسر ~~قوة (¬6) كل شي إماتته، ومثله قولهم (¬7): قتلت الخمر. إذا كسرت حدتها ~~بالمزج، ومنه قول حسان: # قتلت، قتلت، فهاتها لم تقتل (¬8) # وقوله: "ثم موتان كقعاص الغنم" (¬9) بضم الميم، وهي لغة تميم، وغيرهم ~~يفتحونها، وهو اسم للطاعون والموت، وكذلك الموات، PageV04P070 # وأما القعاص (¬1) فداء يأخذ الغنم، وعند ابن السكن: " ثم موتتان" ولا وجه ~~له هاهنا، وأما "موتان الأرض" (¬2) وهو مواتها الذي لم يحي ولا ملك فبفتح ~~الميم لا غير، والواو تسكن وتفتح، وهو الموات بالفتح لا غير. # و"ماج الناس" (¬3): اختلطوا ms525 (¬4) وتداخلوا (¬5) بعضهم في بعض مقبلين ~~ومدبرين، ومنه: "موج البحر" (¬6). # و"تموج كموج البحر" (¬7)، أي: تضطرب وتجيء. # وقد (¬8) تقدم "مادت" (¬9) في الميم والدال. # وقوله: "فلم نغنم ذهبا ولا فضة إلا الأموال: المتاع والثياب (¬10) "كذا ~~ليحيى وكافة رواة "الموطأ" (¬11)، ولابن القاسم: "إلا الأموال والمتاع ~~والثياب" بالعطف، (وعند القعنبي) (¬12) نحوه. قيل: فيه دليل أن العين لا ~~تسمى مالا، وهي لغة دوس، وإنما الأموال (¬13) عندهم ما عدا العين، PageV04P071 # وغيرهم يجعل الأموال (¬1) العين. قال ابن الأنباري: كل ما قصر عن الزكاة ~~من عين وماشية فليس بمال. وقال غيره: كل متمول مال. وهذا هو مشهور كلام ~~العرب، وليس في قوله: "إلا الأموال" دليل للغة دوس؛ لأنه قد استثنى الأموال ~~من الذهب والفضة فدل أنها منها، إلا أن يكون منقطعا فتكون "إلا" بمعنى ~~(لكن) كما قال: {ولا تأثيما (25) إلا قيلا} [الواقعة: 25، 26]. وقوله: ~~"فسلك في الأموال" (¬2) يعني: الحوائط. # قوله: "وإضاعة المال" (¬3) قيل: المماليك وسائر الحيوان نهى عن تضييعهم ~~كما قد أمر بالرفق بهم. وقال عند موته - صلى الله عليه وسلم -: "الصلاة ~~(¬4) وما ملكت أيمانكم" (¬5). وقيل: إضاعة المال: ترك إصلاحه والقيام عليه. # وقيل: هو إنفاقه في غير حقه من الباطل والسرف. وقال ابن جبير: هو إنفاقه ~~فيما حرم الله (¬6). وقيل: إضاعته: إبطال فائدته ومنع الانتفاع به. # قوله: "غير متمول مالا" (¬7) أي: مكتسبا منه مالا كما قال: "غير PageV04P072 # متأثل" (¬1) وقد تقدم في الهمزة. # قوله: "ووقع الموم" (¬2) وفسره بالبرسام. # قوله: "فنزعت بموقها" (¬3) هو الخف، فارسي معرب، ومؤق العين مهموز: طرفا ~~شقها من ناحيتيها, لكل عين مؤقان، وفيه تسع لغات: مؤق، وماق، وموق، ومأق، ~~وماق على مثال (¬4) قاض، وموق على مثل معط ناقص أيضا، (وموقى على مثال ~~موقع، ويقال: أمق) (¬5) على مثال عنق، وماقي فهذه عشر لغات (¬6). # وقوله: "يتبع المؤمن" كذا في أصل الأصيلي، وكتب عليه "الميت" (¬7) لغيره، ~~وهو المعروف. # وفي حديث موسى عليه السلام: "عند مويه" (¬8) كذا للعذري والباجي، ~~ولغيرهما (¬9): "عند مشربة" وهو حفير عند أصل النخلة. # قول البخاري: "باب المراضع من المواليات" (¬10). # ... PageV04P073 ### || AUTO الميم مع الياء # قوله: "أماثته" (¬1) قال بعضهم: الصواب: ms526 (ماثته)، أي: حلته ومرسته، يريد: ~~التمر في الماء، وأنكر الهمزة. ولم يذكر صاحب "الأفعال" إلا الثلاثي (¬2). ~~وحكى ثابت عن أبي حاتم: من قال: أماث فقد أخطأ. # وحكى الهروي: مثت وأمثت (¬3) وقال ابن دريد: مثت أميث ومثت أموث ميثا ~~وموثا (¬4). قال يعقوب: وموثانا (¬5). ولم يذكروا أمأث. # و"ميثرة الأرجوان" (¬6) الميم زائدة، وأصلها الواو، من الشيء الوثير، ~~وسيأتي في الواو. # و"إماطة الأذى" (¬7) و"أميطت يده" (¬8) و"مط عنا" (¬9)، وكل بمعنى ~~التنحية والإزالة. # قوله: " مائلات مميلات" (¬10) أي: زائغات عن الطاعة مميلات غيرهن عنها. ~~وقيل: مائلات: متبخترات في مشيتهن، مميلات لأكتافهن مترجحات PageV04P074 # متعطفات، أو مميلات لقلوب الرجال بتبخترهن وما يبدين من زينتهن. وقيل: ~~يمتشطن الميلاء، وهو مشط البغايا يمكن فيها العقائص، ومميلات بمشطهن (¬1) ~~لغيرهن. وقيل: يجوز أن يكون اللفظان بمعنى التأكيد والمبالغة كما قالوا: ~~جاد مجد (¬2). وقيل: مائلات للرجال، مميلات لهم إليهن. # قوله: "على مائدة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬3) هي الخوان إذا ~~كان عليها طعام، وقال أبو حاتم: هو اسم الطعام نفسه. وقال ابن قتيبة: وقد ~~اختلف في المائدة المنزلة على هذا. # قوله: "ما أكل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مائدة قط" (¬4) يدل على ~~أن المائدة التي أكل عليها الضب عني بها السفرة وغيرها مما يصان به الطعام ~~عن الأرض، واشتقاق المائدة من: مادتهم أو من ماد يميد. # قوله: "ولا تنقث ميرتنا" (¬5) أي: طعامنا، والميرة أيضا: ما يمتاره ~~البدوي (من الحاضرة) (2)، ومنه: "وميري أهلك". # وقوله: "دلوك الشمس ميلها" (¬6) عن الاستواء للزوال ساكنة الياء للمصدر، ~~وبالفتح الاسم، وبالسكون رويناه، وقد قالوا فيما ليس بجسم بالإسكان، وفيما ~~هو جسم بالفتح، ومنه: {فلا تميلوا كل الميل} [النساء: 129]. PageV04P075 # وفي الحديث الآخر: "العشي: ميل الشمس" (¬1) كذا (¬2) للأصيلي، ولغيره: ~~"مصفر (¬3) الشمس". # قوله: "إلا (¬4) اماع" (¬5) أي: سال وجرى، وأصله: انماع - وكذا رواه ~~بعضهم - فأدغمت النون، كما قال في الرواية الأخرى: "ذاب" (¬6). # وقوله: "تدنى الشمس من الخلائق كمقدار ميل" (¬7). # قوله: "كأسنمة البخت المايلة" (¬8) كذا الرواية بغير خلاف. قال الوقشي: ~~صوابه "الماثلة" أي: المنتصبة. والصواب: "المائلة"، ويعضده (قول من قال) ~~(¬9) "مميلات": إنهن يمشطن ms527 المشطة الميلاء. وكما قال امرؤ القيس: # غدائره مستشزرات إلى العلا (¬10) PageV04P076 # فإذا جمعتها هنالك وكسرتها فقد تميل كما تميل أسنمة البخت إلى إحدى ~~الجهات عند كبرها وسمنها، وناقة ميلاء: إذا مال سنامها إلى أحد جانبيها. # *** PageV04P077 ### ||| AUTO فصل # " المومسات" (¬1) انظره في الواو، وكذلك "الميسم" (¬2) و"الموسم" (¬3) ~~و"الميضأة" (¬4) و"الموكى" (¬5) و"المركن" (¬6)، تقدم في حرف الراء، وكذلك ~~قوله: "ليس وراء الله مرمى" (¬7). # و"فرس معرورى" (¬8) يأتي في العين، و"امرأة مجح" (¬9) في الجيم، و"مشعان" ~~(¬10)، و"مشربة" (¬11)، و"المنطق" (¬12)، و"مغيمة" (¬13) و "مؤخر PageV04P078 # الرحل" (¬1)، و"مقدم رأسه" (¬2) و"أرض مضبة" (¬3)، و"جمل مصك" (¬4)، ~~و"المحفة" (¬5)، و"المجاعة" (¬6)، و"مسافة الأرض" (¬7) مقدارها، و" طريق ~~ميتاء" (¬8) مذكور في الهمزة، و"المأمومة" (¬9)، كذلك، و"مذمة الرضاع" ~~(¬10)، PageV04P079 # و"المجان" (¬1)، و"المخيلة" (¬2)، و"المغافير" (¬3)، و"المرآة" (¬4)، ~~و"المرأة" (¬5)، و"المكتل" (¬6)، و"منار الأرض" (¬7). # هذه الميمات كلها زوائد لا يعتبر بها، وإنما يعتبر بالحرف الذي يقع ~~بعدها. PageV04P080 ### ||| AUTO أسماء البلاد # " مكة" (¬1) بالميم وتبدل بالباء فيقال: بكة، سميت مكة؛ لقلة مائها، امتك ~~الفصيل ضرع أمه: امتص ما فيه. وقيل: لأنها تمك الذنوب. أي: تذهب بها, ولمكة ~~أسماء منها: صلاح، والعرش على وزن بدر، والقادس من التقديس؛ (وهو التطهير) ~~(¬2)؛ لأنها تطهر من الذنوب، والمقدسة، (والناسة، والنساسة) (¬3)، والباسة ~~بالباء أيضا؛ لأنها تبس. # أي: تحطم الملحد فيها. وقيل: تخرجهم منها، والبيت العتيق، وأم رحم، وأم ~~القرى، والحاطمة، والرأس مثل رأس الإنسان، وكوثى باسم بقعة فيها كانت (3) ~~منزل بني عبد الدار. # "مزدلفة" (¬4) وهي المشعر الحرام بفتح ميم المشعر، وتكسر أيضا في اللغة ~~لا في الرواية، والازدلاف: الاقتراب؛ لأنها منزلة من الله وقربة. # وقال الهروي: لاجتماع الناس بها (¬5). وقيل: لازدلاف آدم وحواء عليهم ~~السلام: اجتماعهما. وقيل: لنزول الناس بها في زلف الليل، وهي جمع أيضا. ~~ومنى سمي منى (¬6) لما يمنى به من الدماء، وقيل: لأن آدم عليه السلام تمنى ~~فيه الجنة، والمعرف والملتزم والمحصب والمعرس. PageV04P081 # و"قرن المنازل" (¬1). و"المدينة" (¬2) ومن أسمائها: طابة وطيبة والدار ~~والإيمان. و"مسجد الأقصى" (¬3). # و"مهيعة" (¬4) وهي الجحفة. (وقيل: قريب من الجحفة) (¬5)، وضبطها بعضهم: مهيعة. # "ملل" (¬6) على ثمانية عشر ميلا. (قال ابن وضاح: على اثنين وعشرين من ~~المدينة. # "مران" (¬7) بفتح الميم علا ثمانية عشر ميلا) (¬8) من المدينة، وضبطه ms528 عبد ~~الحق (¬9) .............................. PageV04P082 # والأجدابي (¬1) بضم الميم. # " (المعرف" (¬2) هو موضع الوقوف بعرفة، والتعريف: الوقوف بها) (¬3). # و"المأزمان" (¬4) مهموز مثنى قال ابن شعبان: هما جبلا مكة وليسا من ~~المزدلفة. وقال أهل اللغة: هما: مضيقا جبلين، والمآزم: المضايق (¬5)، ~~(الواحد: مأزم) (¬6). # "المعرس" (¬7) على ستة أميال من المدينة، منزل رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - حين يخرج من المدينة ومعرسه. # "مجنة" (¬8) بفتح الميم وكسرها، وفتحها الجياني، وهو سوق بقرب PageV04P083 # مكة، قال الأزرقي: هي بأسفل مكة على بريد منها، وكان سوقها عشرة أيام آخر ~~ذي القعدة، والعشرون منها قبلها سوق عكاظ، وبعد مجنة ثمانية أيام من ذي ~~الحجة، ثم يخرجون في التاسع إلى عرفة، وهو يوم التروية، وقال الداودي: هو ~~عند عرفة. # "المقاعد" (¬1) موضع عند باب المسجد، وقيل: مصاطب حولها. وقيل: هي دكاكين ~~عند دار عثمان - رضي الله عنه -. وقال الداودي: هي الدرج. # "المناصع" (¬2). قال الأزهري: أراها مواضع خارج المدينة (¬3) وعليه يدل ~~قول عائشة رضي الله عنها: "وهو صعيد أفيح" (¬4) خارج المدينة وكان متخلاهم. # "المحصب" (¬5) بين مكة ومنى، وهي أقرب إلى منى، وهو بطحاء مكة، وهو ~~الأبطح، وهو خيف بني كنانة، وحده من الحجون ذاهبا إلى منى، والمحصب أيضا ~~موضع الجمار بمنى. PageV04P084 # "المخمص" (¬1) بخاء معجمة. # "المخراف" (¬2) اسم حائط سعد. # "ميطان" (¬3) في بلاد بني (¬4) مزينة بالحجاز، قاله البكري (¬5) إلا أنه ~~ضبطه (¬6) بكسر أوله، وكذا رواه بعض رواة مسلم، وكان عند الدلائي: "منطار" ~~بنون بعد الميم المفتوحة وراء في آخره، كذا قيدته (¬7) عن بعض أصحابه، وعن ~~غيره: "ممطار" بميمين، وكان عند ابن ماهان: "محيطان" وكل ذلك خطأ إلا (¬8) ~~الأول كما قيدته عن الجياني والبكري وغيرهما. # "قرن المنازل" (¬9) وهو قرن الثعالب، بسكون الراء لا غير، ميقات أهل ~~(¬10) نجد قرب مكة. # "ثنية المرار" ذكرها مسلم في حديث ابن معاذ بضم الميم (¬11)، وشك في ~~ضمها، وكسرها في حديث ابن حبيب الحارثي (¬12). PageV04P085 # "مربد النعم" (¬1) هو موضع بقرب المدينة على ميلين، وفيه تيمم ابن عمر ~~رضي الله عنهما، والمربد: كل موضع تحبس فيه الإبل، وهو موضع أيضا خارج ~~البصرة فيه سوق الإبل، واختلف أبو عبيد ms529 وابن قتيبة هل هو في الأصل اسم ~~لموضع الإبل، أو للعصا المعروضة على بابه (¬2)، وأهل المدينة يسمون الموضع ~~الذي يجفف فيه التمر مربدا أيضا، وأصله من ربد بالمكان إذا أقام. # "مؤتة" (¬3) بالهمز كذا يقوله الفراء وثعلب، وأكثر الرواة لا يهمزونه. # "مهزور ومذينب" (¬4) واديان بالمدينة يسيلان بماء المطر خاصة، ويقال: ~~مذينب ومذينيب. وقال أبو عبيد: مهزور: وهو وادي بني قريظة. (¬5) "المشلل" ~~(¬6) بقديد من ناحية البحر، وهو الجبل الذي يهبط منه إلى قديد. # "المريسيع" (¬7) ماء. # "المعصب"، كذا قيده الأصيلي عن الجرجاني وقيده الباقون: "العصبة" موضع ~~بقباء به نزل المهاجرون الأولون، كذا فسره البخاري (¬8). PageV04P086 # "المصيصة" (¬1) بكسر الميم، وتخفيف الصاد، وشدها بعضهم. # "المقام" (¬2) هو في المسجد الحرام، وهو الحجر الذي قام عليه إبراهيم - ~~صلى الله عليه وسلم - حين رفع بناء البيت. وقيل: هو الحجر الذي وقف عليه ~~حين غسلت زوج إسماعيل عليه السلام رأسه. وقيل: بل كان راكبا فوضعت له حجرا ~~من ناحية اليمن، فوقف عليه حتى غسلت شق رأسه الأيمن، ثم صرفته له إلى الشق ~~الآخر، /322/ فوقف عليه حتى غسلت شق رأسه الأيسر، فرسخت قدماه فيه في حال ~~وقوفه عليه. وقيل: هو الحجر الذي قام عليه حين أذن في الناس بالحج، فتطاول ~~له (¬3) الحجر وعلا على الجبال حتى أشرف على ما تحته، فلما فرغ وضعه قبله، ~~وجاء في بعض الآثار أنه كان ياقوتة من الجنة (¬4). # والمقام في اللغة موضع قدم القائم بفتح الميم، وقد قيل في قوله تعالى: ~~{واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] هو هذا. وقيل: بل هو مناسك ~~الحج كلها. وقيل: عرفة. وقيل: مزدلفة. وقيل: الحرم كله. PageV04P087 # "الملتزم" (¬1) ويقال له: المدعا والمتعوذ، سمي بذلك لالتزامه للدعاء ~~والتعوذ، وهو ما بين الحجر الأسود والباب. قال الأزرقي: وذرعه أربعة أذرع ~~(¬2) وفي "الموطأ": "ما بين الركن والباب الملتزم" (¬3) كذا للباجي والمهلب ~~(¬4) وهي رواية ابن وضاح، ولسائر رواة يحيى: "ما بين الركن والمقام ~~الملتزم" وهو وهم، وإنما هذا الحطيم هو ما بين الركن إلى المقام فيما ~~أخبرني بعض الحجبة، (وقال ابن جريج: الحطيم ما بين ms530 الركن والمقام وزمزم ~~والحجر) (¬5). وقال ابن حبيب: ما بين الركن الأسود إلى الباب إلى المقام ~~حيث ينحطم الناس للدعاء. وقيل: بل كانت الجاهلية تتحالف هنالك بالأيمان، ~~فمن دعا على ظالم أو حلف آثما عجلت عقوبته. قال ابن أبي زيد: فعلى هذا حطيم ~~الجدار من الكعبة والفضاء الذي بين الباب والمقام، وعلى هذا متفق الأقاويل ~~والروايات كلها. # "مرو" (¬6) مدينة من بلاد خراسان ينسب إليها مروزي سماعا لا قياسا. # "مارية" (¬7) بتخفيف الراء كنيسة بأرض الحبشة. PageV04P088 # "مناة" (¬1) اسم صنم بجهة البحر مما يلي قديدا بالمشلل، وكانت الأزد ~~وغسان يهلون له، ويحجون إليه، وكان الذي نصبه عمرو بن لحي. وقال ابن ~~الكلبي: كانت مناة صخرة لهذيل بقديد. PageV04P089 ### ||| AUTO أسماء الرواة # ابن المجبر: بفتح الجيم، وقال فيه الزبير: المجبر، واسمه عبد الرحمن بن ~~عبد الرحمن بن عمر، (وليس في الرواة من يتكرر في اسمه عبد الرحمن ثلاث مرات ~~سواه) (¬1) سمي المجبر؛ لأنه كسر فجبر. # وقيل: بل توفي أبوه وهو حمل، فسمي بذلك لعله يجبر أباه، أو يجبره الله ~~تعالى، ويشتبه به بدل بن المحبر إلا أنه بحاء. # ونعيم بن عبد الله المجمر: كان يجمر مسجد المدينة عند جلوس عمر - رضي ~~الله عنه - على المنبر، فالمجمر نعت لعبد الله والد نعيم، لكن نعيما شهر به ~~حتى يقال: نعيم المجمر ويقال أيضا: المجمر. # والمسور (¬2). # ومجزز المدلجي: بكسر الزاء وشدها، قيده ابن ماكولا (¬3) وغيره، وذكر ~~الدارقطني وعبد الغني عن (¬4) ابن جريج أنه قال فيه: محرز (¬5)، قاله PageV04P090 # الجياني (¬1) وأبو عمر (¬2)، والذي قيدناه عن القاضي الصدفي عنهما فيما ~~ذكراه (¬3) عن ابن جريج أنه إنما كان يقول فيه: مجزز بفتح الزاء وقال عبد ~~الغني: الكسر الصواب؛ لأنه جز نواصي أسارى من العرب. وابنه: علقمة بن مجزز، ~~وقيده الدارقطني بالفتح ولم يذكر أنه ابنه، وإنما ذكره على أنهما رجلان ~~(¬4)، وهو ابنه بلا شك. # وفي المغازي من (¬5) البخاري: "علقمة بن محرز" (¬6). كذا لكافة (¬7) ~~الرواة، وكذا قيده ابن السكن والحموي والمستملي والأصيلي والنسفي، وقيده ~~بعضهم عن القابسي على الصواب: "مجزز" (¬8) بالجيم وزاءين، وكذا قاله ms531 عبد ~~الغني (¬9)، وابن ماكولا (¬10)، لكن ضبطناه من كتاب الصدفي في كتاب ~~"المؤتلف" للدارقطني بفتح الزاء، وضبطه ابن ماكولا بكسرها، وهو الصواب. # وأما صفوان (¬11) بن محرز ومحرز بن عون وعبد الله بن محرز، وهؤلاء ~~الثلاثة بحاء ساكنة وراء مهملة مكسورة ثم زاي بعدها، وعبد الله بن محرر ~~المذكور في مقدمة مسلم في موضعين كذا ضبطناه عن الأسدي، عن PageV04P091 # السمرقندي في أسماء المتهمين (¬1)، وعن كافة الشيوخ والرواة في حديث ابن ~~المبارك بعده، ورواه كافة الرواة في الأول: محرز، وكذا (¬2) كان عند الصدفي ~~عن العذري في (حديث ابن المبارك وهو وهم وغلط وصوابه بالراءين المهملتين ~~(¬3)، وكذا ذكره البخاري في) (2) "التاريخ" (¬4) والأمير (¬5) والجياني (¬6). # ومعتمر بن سليمان وحده بتاء، وغيره [معمر، منهم: أبو معمر، و] (¬7) معمر ~~بن راشد، واختلف في معمر بن يحيى بن سايم فقيده البخاري في "تاريخه" وغير ~~البخاري بإسكان العين (¬8) وقيل: معمر. ووقع في كتاب التوحيد في رجل آتاه ~~الله القرآن (¬9)، وفي باب (الجزية والموادعة) (¬10): "حدثنا الفضل بن ~~يعقوب، حدثنا عبد الله بن جعفر الرقي، حدثنا المعتمر PageV04P092 # بن سليمان، حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفي" (¬1) كذا للقابسي وابن السكن ~~وأبي ذر والأصيلي في الموضعين، قالوا: وهو وهم، وإنما هو المعمر بن سليمان ~~الرقي، وكذا كان في أصل الأصيلي، فأقحم عليه التاء، وأصلحه في الموضعين، ~~وقال: المعتمر صحيح. وقال غيره: بل المعمر هو الصحيح، وهو الذي يروي عنه ~~الرقي. والرقي (¬2) لا يروي عن المعتمر بن سليمان البصري التميمي، ولم يذكر ~~الحاكم ولا الباجي في رجال البخاري: المعمر بن سليمان. وذكر الباجي عبد ~~الله بن جعفر فقال: يروي عن معتمر بن سليمان (¬3)، ولم يذكر البخاري في ~~"تاريخه" لعبد الله بن جعفر رواية عن المعتمر (¬4) والله أعلم. # ومغفل والد عبد الله المزني، ومنبه والد همام (¬5) ووهب، ويعلى ابن منية، ~~وصفوان بن يعلى ابن منية، ويقال فيه: ابن (¬6) أمية، أمه منية وأبوه أمية، ~~وقال ابن وضاح: أبوه منية، وهو وهم. # وقد تقدم في الهمزة، ومعوذ بن عفراء - بكسر الواو وفتحها - فبالفتح لأبي ~~بحر عن الوقشي، وحكي ms532 عنه أنه لا يجيز الكسر، وبالوجهين ضبطناه عن الصدفي ~~(¬7). PageV04P093 # ومعرف بن واصل - (بفتح الراء وكسرها) (¬1) - وهو أكثر، وحكي أن الحاكم ~~قال فيه: معروف بن واصل. # وطلحة بن مصرف - بصاد مهملة وراء مكسورة ومضرب والد زهدم، (ومطرف بكسر ~~الراء حيث وقع، ومطر الوراق وابنه الفضل) (¬2) ومضر وابن مضر حيث وقع، ~~ومعقل بن يسار، وشداد بن معقل، ومجمع - بكسر الميم - عن أبي بحر عن الوقشي. ~~وبفتح الميم وكسرها عن الصدفي وغيره. # وكان الوقشي ينكر الفتح. # والمفيد، ووقع لأبي ذر في باب مكث الإمام في مصلاه: "المعبد بن المقداد" ~~(¬3) فهو على هذا يشتبه بالمفيد (¬4). # ومعرور حيث وقع، ومرحوم، ومحمية مخفف الياء، وبنو مغالة بفتح الميم، ~~ومليح، ومارية - بتخفيف الياء - أم إبراهيم عليه السلام، والمغراء - والد ~~فروة - وماعز، وابن مرجانة، والماجشون، ومعناه المورد، ومجزأة بفتح الميم ~~وكسرها عند (¬5) بعضهم، قال الجياني: هو مهموز (¬6)، وقال غيره: لا يهمز. # ميسرة والد موسى، وأبو معشر، وعطاء بن ميناء، و (سعيد بن ميناء، مقصور ~~وممدود، ومخلد وابن مخلد ليس فيهما خلاف إلا أن مسلمة بن) (¬7) PageV04P094 # مخلد - بفتح الخاء - من الصحابة، وموهب، ومعدان، ومرثد، وممطور، وماهك، ~~بفتح الهاء، ومنيع، ومرار بن حمويه أبو أحمد في رواة (¬1) ابن السكن، ومراد ~~اسم القبيلة، ومغيث زوج بريرة، ومعتب والد عبيدة، وقد قيل: بإسكان العين ~~حيث وقع، ولم يقع في نسختنا إلا معتب. # ونساء بن مكمل: بفتح الميم الثانية وكسرها، والمنتشر والمستورد. # وابن مكرم: بفتح الراء، ومطهر، ومسيلمة، وعبد الله بن منير، والمنير ~~أيضا، وا بن مقرن، والمصطلق، والمقدم والد علي، ومؤمل، وأبو مزرد، ~~والمنبعث، ومعيقيب، ومسهر، وأبو المحياة، وكثير بن مدرك، وأبو معيط، ~~والمطعم بن عدي، والمطلب، وحسين المكتب: أي: معلم الكتاب، (ومحاضر والمورع ~~براء مكسورة، وكذلك أبو المورع حيث وقع) (¬2). # ومورق، والمقنع بفتح النون، وابن محيريز، وأبو المخارق، ومسلم حيث وقع، ~~ومساور المخدجي بضم الميم وكسر الدال، ينسب إلى مخدج ابن الحارث بن ثعلبة ~~بن الحارث بن مالك بن كنانة، (وكان مالك يفتح داله) (¬3) وكأنه مفعول من ~~أخدجته أمه، إذا ولدته ms533 غير تام الخلقة، والأول أصوب، واسمه رفيع. PageV04P095 # والمعطل أبو صفوان بن المعطل (¬1)، ومعاذة، ومعاذ، ومغول، ومكرز، وابن ~~مرسى بكسر الميم، وفتحها بعضهم، ومحجن، ومنجاب، وملحان [بكسر الميم] (¬2)، ~~ومنهم من يفتحها، والكسر أشهر، ومسعر، وابن مقسم، ومخول بن راشد، كذا ~~للكافة، وذكر الباجي (¬3) والحاكم، وضبطه الأصيلي مخول بكسر الميم وسكون ~~الخاء، وأبو مجلز، وذكر أبو داود أن حمادا كان يقوله بفتح الميم، ومهران، ~~ومحصن والد أم قيس، ووجدت الأصيلي ضبط اسم أبيها بضم الميم وكسرها، ومصدع، ~~ومصك (¬4). # [الاختلاف والوهم] (¬5) # سعيد بن المسيب بفتح الياء هذا هو المشهور، وحكى لنا القاضي الصدفي عن ~~ابن المديني، ووجدته بخط مكي بن عبد الرحمن القرشي كاتب أبي الحسن القابسي ~~عن ابن المديني أن أهل العراق يفتحون ياءه، وأن أهل المدينة يكسرونها، قال ~~لنا الصدفي: وذكر لنا أن سعيدا كان يكره أن تفتح الياء من اسم أبيه، وأما ~~غير والد سعيد فبفتح الياء من غير خلاف منهم: المسيب بن رافع وابنه العلاء ~~بن المسيب. PageV04P096 # ومحل بن خليفة، بضم الميم وكسر الحاء، وضبطه ابن أبي صفرة بفتحهما، ~~وبالوجهين قيدناه عن التميمي، ومليكة جدة أنس، كذا لكافتهم وعند الأصيلي ~~مليكة، فيما ذكره عنه ابن عتاب، ولا يصح. # وأبو المنازل بضم الميم، كنية خالد بن الحذاء، وكذا قيده الدارقطني (¬1) ~~وعبد الغني (¬2) والحفاظ، لكن الباجي ذكر أنه قرأه على أبي ذر بفتح الميم ~~وكسر الحاء، قال: والضم أظهر (¬3). # ومحيصة: بتخفيف الياء وشدها، وجاء في كتاب التميمي محيصة بفتح الميم وكسر ~~الحاء عن ابن المرابط، وهو وهم. # وأبو مراوح (¬4) ذكره مسلم في كتاب اللعان (¬5)، ووقع للعذري في موضع: ~~"أبو مرواح" والأول الصواب، وكذا ذكره مسلم في كتاب "الكنى" له (¬6)، ~~والحاكم وغيرهما. # وفي كتاب الاستئذان: "شعبة، عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، وبشر ابن المفضل ~~عن أبي مسلمة" (¬7)، وفي بعض نسخ مسلم "عن أبي مسلمة" بضم الميم وإسكان ~~السين وكسر اللام، وبالوجهين كانا (¬8) في كتاب PageV04P097 # ابن (¬1) عيسى، والصواب الأول، وهو أبو مسلمة سعيد بن يزيد بن مسلمة ~~الأزدي البصري، وكذا ذكره البخاري ms534 في باب النعال (¬2)، وصححه (¬3)، وفي ~~"التاريخ الكبير" (¬4)، وذكره في الصلاة فقال: "عن أبي مسلمة (¬5) " (¬6). # وفي علامات النبوة: "حدثنا عبد الله بن منير" (¬7) كذا لهم، وعند أبي زيد ~~المروزي: "ابن منيب" وفي عرضة مكة: "منير" (¬8) كما للجماعة. # وعبد الرحمن (¬9) بن مل: قاله أبو ذر والصوري والباجي (¬10)، وكان ابن ~~عبد البر (¬11) وغيره يقول: "مل" بكسر الميم، وحكى أبو علي الوجهين. # وفي التجارة في البحر: "قال مطر" (¬12) كذا للكافة، ولبعضهم: "مطرف" ~~(¬13) مكان: "مطر"، وقد نسبه أبو ذر فقال: "مطر بن طهمان الوراق". PageV04P098 # وفي باب من قتل ببدر: "حدثنا شريح بن مسلمة" (¬1) كذا لهم، وعند ابن ~~السكن: "شريح بن سلمة" وهو وهم، وكذا في البخاري في غير هذا الباب. # وفي فضل بني تميم: "حدثنا حامد بن عمر البكراوي، ثنا مسلمة بن علقمة ~~المازني (¬2) إمام مسجد داود" (¬3). كذا لهم، وفي بعض روايات ابن ماهان: ~~"حدثنا سلمة بن علقمة" والأول الصواب. # وفي حديث جابر: "وهو يطلب المجدي بن عمرو" (¬4) كذا لكافتهم، وفي كتاب ~~ابن عيسى: "النجدي" والصواب هو الأول، وكذا ذكره غير مسلم وهو المجدي بن ~~عمر والجهني. # وفي أسماء أهل بدر: "المقداد بن عمرو الكندي" (¬5) كذا للكافة، وعند ~~القابسي: "المقدام بن عمرو الكندي" (¬6) وهو وهم؛ لأن المقدام إنما هو ابن ~~معدي كرب لا ابن عمرو، وقد بيناهما قبل في هذا (¬7) الباب. # وفي أخبار بني إسرائيل في حديث المحرق: "حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، ~~حدثنا عبد الملك" (¬8) كذا لجميعهم، وعند الحموي: "ثنا موسى" مكان: "مسدد". PageV04P099 # وفي الحج: "أن قريشا حالفت على بني هاشم وبني المطلب" (¬1) وفي بعض نسخ ~~مسلم: "وبني عبد (¬2) المطلب" وهو وهم. # وفي كتاب التوحيد في باب {يريدون أن يبدلوا كلام الله} [الفتح: 15] من ~~البخاري: " (حدثنا معاذ) (¬3) بن أسد" (¬4) قال القابسي: لا أعرف معاذ بن ~~أسد، إنما أعرف معلى بن أسد. قال القاضي: كلاهما معروف معاذ بن أسد أبو عبد ~~الله المروزي، روى عنه البخاري هنا وفي الصلاة، وانفرد به، ومعلى بن أسد ~~أخرجا عنه (¬5). # وفي الصرف: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، [حدثنا ms535 وكيع] (¬6) حدثنا إسماعيل ~~بن مسلم العبدي" (¬7) كذا لكافتهم، وعند ابن الحذاء: "إسماعيل بن صالح، وهو ~~وهم. قال البخاري: إسماعيل بن مسلم العبدي أبو محمد بصري، سمع أبا المتوكل ~~والحسن ومحمد بن واسع، سمع منه: وكيع وأبو نعيم. # وفي باب {من يعمل سوءا يجز به} [النساء: 123]: "حدثنا سفيان عن ابن ~~محيصن" (¬8) كذا لهم، وعند العذري: "ابن محيص" بغير نون، وقال آخر PageV04P100 # الحديث: "قال: قال مسلم: هو عمر بن عبد الرحمن بن محيصة" (¬1)، وعند ~~العذري هنا: "ابن محيص" بغير نون أيضا، وفي كتاب ابن عيسى: "ابن محيصن" ~~وسقط عند العذري: "عمر بن"، وعنده: "قال مسلم: عبد الرحمن بن محيص" ~~والصواب: "عمر بن عبد الرحمن بن محيص". # وكذا ذكره البخاري قال: وهو أبو حفص المكي السهمي القرشي (¬2). # وفي باب أسمائه - صلى الله عليه وسلم - قوله: "وفي حديث عقيل: قلت ~~للزهري: وما العاقب؟ " (¬3) كذا لأكثر شيوخنا، وعند التميمي عن الجياني: ~~"وفي حديث معمر" مكان: "عقيل" وكذا لابن ماهان. # وفي خبر ابن صياد: "عند أطم بني مغالة" (¬4) كذا المعروف، وذكره مسلم في ~~حديث الحلواني: "بني معاوية" (¬5) وبنو معاوية غير بني مغالة، أرض المدينة ~~على نصفين لبطنين من الأنصار وهم بنو معاوية وبنو مغالة. # وفي باب من اوى محدثا في كتاب الاعتصام: "قال عاصم: وأخبرني: موسى بن ~~أنس" (¬6). قال الدارقطني: وهذا وهم من البخاري أو من أبي سلمة. وقال فيه ~~مسلم: "حدثنا النضر بن أنس" (¬7). PageV04P101 # وفي باب فضل الحج المبرور: "حدثنا وكيع عن مسعر وسفيان" (¬1) كذا لهم، ~~وفي نسخة عن ابن الحذاء: "عن معمر" مكان: "مسعر" والأول أصوب. # وفي باب إن بلالا ينادي بليل: "حدثنا ابن مثنى، حدثنا أبو داود ثنا شعبة" ~~(¬2) كذا لهم، وعند ابن الحذاء: "أنبأنا ابن نمير" (وهو وهم) (¬3). # وفي باب هل يخرج الميت من القبر (¬4): "عن ابن أبي نجيح عن مجاهد (¬5) عن ~~جابر" كذا للنسفي، وللفربري: "عن عطاء" (¬6) مكان: "عن مجاهد". # والاختلاف في اسم مالك ابن بحينة مذكور في حرف الميم (¬7): "مالك ابن ~~بحينة"، كذا جاء ذكره مرة في "صحيح البخاري" (¬8) ومرة ms536 قال فيه: "عبد الله ~~ابن بحينة". قال الدمشقي: أهل الحجاز يسمونه عبد الله وأهل العراق يسمونه ~~مالكا (¬9)، وذكر البخاري القولين. وقيل: عبد الله بن مالك ابن بحينة. PageV04P102 # وفي حديث خطبة الجمعة: "حدثنا محمد بن مثنى، ثنا محمد بن جعفر، ثنا شعبة، ~~عن خبيب، عن عبد الله بن محمد بن معن" (¬1) كذا لهم، وفي نسخة: "عن عبد ~~الله بن محمد بن معمر". # وفي فضل صلة الرحم: "حدثنا بهز، حدثنا شعبة، حدثنا ابن عثمان بن عبد الله ~~بن موهب" (¬2) كذا لهم، وللأصيلي: "أخبرني محمد بن عثمان" وقال في كتاب ~~الزكاة: "حدثنا محمد بن عثمان" (¬3) قال القابسي: # ومحمد بن عمرو بن عثمان غير محفوظ، إنما هو عمرو بن عثمان. قال الباجي: ~~ذكر أبو عبد الله ابن البيع في رجال البخاري محمد بن عثمان بن عبد الله بن ~~موهب كما جاء في الأصل. قال الباجي: وإنما اتبع في ذلك لفظ الكتاب، وصوابه ~~عمرو بن عثمان، وهم في اسمه شعبة، فنقله على ذلك البخاري (¬4)، وأخشى أن ~~يكون محمد غير محفوظ وإنما هو عمرو. # قلت: ولم يقع عندي في كتاب ابن البيع إلا عمرو، وفي باب عمرو أدخله، ولم ~~يدخله في باب محمد، خلاف ما قاله الباجي، إلا أن يكون أصلحه بعض الرواة ~~فوقع إلينا من ذلك الوجه، ولو كان فيه كما قاله الباجي لنبه عليه عبد الغني ~~والكلاباذي، وهما لم يذكراه. # وفي باب {كتب عليكم}: "حدثنا البخاري، حدثنا محمود، أنبأنا عبيد الله بن ~~موسى" (¬5) كذا للمروزي وغيره، وفي أصل الأصيلي: "محمد" PageV04P103 # مكان: "محمود" (وكتب عليه: "محمود) (¬1) لأبي ذر"، فدل على أن روايته عن ~~غيره ما في كتابه، وهو وهم. # ومثله في تفسير: {ن والقلم وما يسطرون (1)} [القلم: 1] "حدثنا محمود، ثنا ~~(عبيد الله، عن) (¬2) إسرائيل" (¬3)، (كذا لكافتهم) (¬4) وعند المستملي: ~~"محمد" مكان: "محمود" وهو وهم (والصواب فيهما محمود) (4). # وفي باب خبر الدجال: "ثنا محمد بن مهران الرازي، حدثنا الوليد بن مسلم" ~~(¬5) كذا لكافة رواة مسلم، وعند ابن ماهان: "حدثنا محمد بن صفوان" بدلا من: ~~"مهران" وهو وهم. ms537 # وفي باب الصلاة على المنافقين: "حدثنا مسلم، (به" محمد) (1) بن مثنى ~~وعبيد الله بن سعيد، حدثنا يحيى القطان" (¬6) كذا لهم، وعند ابن الحذاء: ~~"حدثنا محمد بن بشار". # وفي باب ما يجوز من الغضب: "حدثني محمد بن زياد، حدثنا محمد ابن جعفر" ~~(¬7) كذا لأكثرهم، وعند ابن السكن وابن صالح الهمداني: "حدثنا محمد بن ~~بشار" وعند القابسي: "حدثنا محمد بن سنان" مكان: "بشار". PageV04P104 # (وفي باب من (¬1) أحب لقاء الله: "ثنا محمد بن بشار) (¬2)، حدثنا محمد بن ~~بكر" (¬3) كذا لرواة مسلم، وعند العذري: "حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن ~~بكر". وهو وهم، وقد تقدم الكلام عليهما (¬4) في حرف الباء. # وفي باب ما سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - شيئا فقال: لا: "حدثنا محمد ~~بن المثنى، حدثنا (عبد الرحمن) (2) يعني: ابن مهدي" (¬5) كذا للجلودي، وعند ~~ابن ماهان: "حدثنا محمد بن حاتم" بدلا من: "ابن المثنى" وكذلك أخرجه أبو ~~مسعود الدمشقي عن مسلم. # وفي باب الجمعة في حديث: نحن السابقون: "حدثنا محمد بن رافع، حدثنا عبد ~~الرزاق" (¬6) كذا لهم، وعند الخشني أيضا (¬7): "حدثنا محمد بن رمح حدثنا ~~عبد الرزاق" وهو وهم، وفي حديث عمار: "حدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري ~~وهريم بن عبد الأعلى" كذا في بعض (2) نسخ مسلم وهو وهم، وصوابه ما للكافة ~~من شيوخنا: "حدثنا محمد بن معاذ بن عباد العنبري وهريم" (¬8) وإن كانا ~~جميعا من شيوخ مسلم، لكن (عبيد الله إنما هو ابن معاذ بن معاذ) (¬9). PageV04P105 # وفي باب ما جاء في سبع أرضين: "حدثنا أيوب، عن محمد، عن (¬1) ابن أبي ~~بكرة، عن أبي بكرة" (¬2) كذا للأصيلي وأبي ذر والنسفي، وعند عبدوس: "عن ~~محمد بن سيرين، (عن ابن أبي بكرة) (¬3)، (عن أبي بكرة" (¬4) " وكتب في ~~الأصل:"عن محمد بن أبي بكرة" وكذا في بعض الروايات، والصواب هو الأول، وهو ~~محمد بن سيرين. # وفي فضائل عبد الله بن حرام: "عن عبد الكريم، عن محمد بن المنكدر، عن ~~جابر" (¬5) كذا للجلودي وكذا ذكر الدمشقي في "الأطراف" وعند أبي العلاء: ~~"حدثنا عبد الكريم، عن محمد بن ms538 علي، عن جابر" وصوب الجياني ما في الأم (¬6). # وفي صفة (عيش النبي - صلى الله عليه وسلم -) (¬7): "ثنا محمد بن عباد ~~وابن أبي عمر، قالا: حدثنا مروان" (¬8) كذا لهم، وعند ابن ماهان: "حدثنا ~~محمد ابن عتبان وابن أبي عمر" وهو وهم، والصواب محمد بن عباد، وهو المكي. # وفي الحديث نفسه: "وقال ابن عباد: والذي نفس أبي هريرة بيده" وعند ابن ~~ماهان: وقال "ابن أبي (¬9) عمر". PageV04P106 # وفي السلام على المصلي: "حدثنا ابن مثنى، حدثني إسحاق" كذا لبعضهم، ~~ولآخرين: "حدثنا محمد بن كثير" وللعذري وابن ماهان وغيرهما: "حدثنا ابن ~~نمير" (¬1) وكذا لرواة البخاري (¬2)، وهو الصواب. # قال الجياني: وما سواه خطأ (¬3). # وفي فضائل أبي بكر - رضي الله عنه -: "حدثنا محمد بن يزيد الكوفي" (¬4) ~~كذا لهم، وعند ابن السكن: "حدثنا محمد بن كثير الكوفي" قال الجياني: أراه ~~وهما (¬5)، ومحمد بن يزيد [هو] (¬6) الرفاعي، وقيل غيره. # وفي باب خدمة أسماء للفرس: "مسلم حدثنا محمد بن العلاء أبو كريب ~~الهمداني" (¬7) كذا لجميعهم، وفي كتاب ابن الحذاء: "أنبأنا (¬8) محمد بن ~~عبد الواحد أبو كريب" وهو وهم. # وفي باب [السعي] (¬9) بين الصفا والمروة: "حدثنا محمد بن عبيد يعني: ابن ~~حاتم" كذا للأصيلي وحده، وهو وهم، وإنما هو: "محمد بن عبيد بن ميمون كوفي" ~~(¬10)، وقد تكرر على الصواب في غير هذا الباب (¬11). PageV04P107 # وفي باب شروط النكاح: "حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا هشيم، وحدثنا ابن نمير، ~~حدثنا وكيع، وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ثنا أبو خالد الأحمر، وحدثنا محمد ~~بن مثنى، حدثنا يحيى" (¬1) ثم قال آخر الحديث: "هذا لفظ حديث أبي بكر وابن ~~مثنى. غير أن ابن مثنى قال: الشروط". كذا عندنا عن (¬2) شيوخنا، وفي بعض ~~النسخ: "ابن نمير". فيهما. # وفي تفسير: {كتب عليكم الصيام} [البقرة: 183]: "حدثنا محمد، حدثنا عبيد ~~الله بن موسى، عن إسرائيل" كذا كان في أصل الأصيلي، ثم ضرب على اسم "محمد" ~~وكتب عليه "محمود" وكذا لجميعهم (¬3)، وكذا قيده الأصيلي للمروزي، وهو ~~الصواب، وهو محمود بن [غيلان أبو أحمد المروزي العدوي مولاهم] (¬4). # وفي حديث عائشة رضي الله ms539 عنها في ركعتي العصر: "حدثنا محمد (بن محمد) ~~(¬5) وابن بشار، قال ابن مثنى: حدثنا محمد بن جعفر" (¬6) (كذا عند شيوخنا، ~~وعند بعض الرواة: "قال ابن بشار: حدثنا محمد بن جعفر". # وفي باب [اسم الفرس والحمار] (¬7): "حدثنا محمد بن بكر" كذا PageV04P108 # للمروزي، ولسائرهم: "محمد بن أبي بكر" (¬1) وهو الصواب، وهو المقدمي، ~~وكذا نسبه الجرجاني) (¬2). # وفي باب لبس القميص: "حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا ابن عيينة" (¬3) كذا ~~للمروزي، ولسائرهم: "حدثنا عبد الله بن عثمان" (¬4). # وفي كتاب التعبير في باب: {لما خلقت بيدي} [الحجر: 75]: "حدثنا مقدم ابن ~~محمد" (¬5) كذا لهم، وعند ابن السكن: "محمد بن يحيى" (¬6). # وفي باب نقص العمر: "حدثنا يحيى (¬7) بن حبيب ومحمد بن عبد الأعلى" (¬8) ~~كذا لكافة رواة مسلم، ورواه بعضهم: "محمد بن العلاء" والأول الصواب. PageV04P109 ### |||| AUTO فصل: [مشتبه الأنساب ومشكلها في هذا الحرف] # (¬1) # كل ما وقع فيها مازني وفيها المزني جماعة، واختلف في أبي غطفان بن طريف ~~فأكثرهم يقول فيه: المري منسوب إلا مرة بن قيس، ووقع في "الموطأ" في كتاب ~~الحج لابن المرابط عن بعض شيوخه المزني (¬2)، وهو غلط وتصحيف (¬3). # والمدني: من ينسب إلى المدينة وهم جماعة، وأما علي بن عبد الله المديني ~~فبكسر الدال، ومثله أبو يزيد المديني، وعيسى بن أبي عيسى (1) المديني. # والمصري حيث كان (¬4) بكسر الميم، وليس فيها مضري نسبة، والمقبري بفتح ~~الباء وضمها؛ أهل الكوفة يفتحون، وأهل المدينة يضمون، قيل: لأنه كان يألف ~~المقبرة. وقيل: بل نزل بساحتها، ويشتبه به عبد الله بن يزيد المقرئ، وفي ~~تقريبات ابن سفيان: "حدثنا ابن المقرئ" مثله، ويشتبه به المقدمي ومولى ~~المهري، وعبد الرحمن بن شماسة المهري، ويشتبه به مهدي بن ميمون، وابن مهدي، ~~ويوسف بن حماد المعني من (2) ولد معن بن زائدة. # وعلي بن عبد الرحمن المعاوي، ويحيى بن مالك الأزدي المراغي، PageV04P110 # والمراغة بطن في الأزد، وسماه غير مسلم فقال: "حبيب بن مالك" بدل: "يحيى ~~بن مالك". # والمسوري إلى المسور بن مخرمة، والملائي والمسمعي، (ومسمع في قيس بن ~~ثعلبة) (¬1). # والمخدجي بكسر الدال إلى بني مخدج بطن ms540 في كنانة، وفتح بعضهم الدال عن ~~القعنبي، قال مالك: وهو لقب له، وقال غيره: بل هو نسب له، واسمه رفيع. # والمدلجي بطن في كنانة أيضا، وأبو داود المباركي منسوب إلى المبارك، وهو ~~نهر، وقيل: إلى قرية بين بغداد وواسط تسمى المباركة. # والمسيبي محمد بن إسحاق بفتح الياء، والمذحجي، والمعافري بفتح الميم، قال ~~ابن سراج: وبضمها أيضا. قال ابن السكيت: لا يقال بضمها (¬2). وهو منسوب إلى ~~معافر حي من اليمن، وهو معافر بن يعفر. # وقيل: إلى موضع، ومنهم من ينسب معافر في (¬3) مضر واليمن أشهر، منهم: ~~(يزيد بن شرحبيل) (¬4) المعافري، كذا قاله البخاري، وكذا ضبطناه في مسلم ~~(¬5)، ووقع لبعضهم عن ابن ماهان: "المعقري" وبعضهم: "العامري" وهما وهم. ~~ومحمد بن حميد المعمري صحب PageV04P111 # معمرا فنسب إليه. # والمنجوفي والمخرمي (¬1) بفتح الخاء، وكسر الراء، وضم الميم، ينسب إلى ~~المخرم محلة ببغداد. والمعولي بفتح الميم وسكون العين المهملة، والمعاول ~~قبيلة من الأزد. والماسرجسي وقع في تقريبات الجلودي، وأحمد بن إبراهيم ~~الموصلي ذكر في تقريبات الجلودي أيضا. # والمجاشعي، والمعقري (¬2) أحمد بن جعفر كذا قيدناه عن جماعتهم، وذكر ابن ~~الفرضي المعقري، ورويناه عن الخشني عن الطبري بفتح الميم وإسكان العين وكسر ~~القاف، وكذا قيده ابن الحذاء بخطه، والجياني في كتابه. # والمشرقي الضحاك بكسر الميم، وفتح الراء قيدناه عن الصدفي والجياني قال: ~~وقال أبو أحمد العسكري: من فتح الميم فقد صحف، ومشرق قبيلة من همدان، ~~وقيدناه على (¬3) أبي بحر بفتح الميم، وكسر الراء، وكذا قيده الدارقطني ~~(¬4) وابن ماكولا (¬5). PageV04P112 # وفي فضل الجهاد: "حدثني شرحبيل بن (شريك المعافري) (¬1) " (¬2) كذا ~~للكافة، ووقع في رواية عن ابن ماهان: "المعقري" مكان: "المعافري" وهو ~~تصحيف؛ لأن بعضهم ربما أسقط (¬3) هذه الألف عن الخط، فكتب المعافري المعقري ~~فتصحف لمن قرأه، حكى ذلك الجياني. # وفي باب الصلاة على القبر: "حدثنا مسلم، حدثنا أبو غسان محمد بن عمر ~~والرازي" (¬4) كذا لجميعهم، وكان في كتاب شيخنا الصدفي: "ثنا أبو غسان ~~المسمعي" وهو هاهنا وهم، وكذا سمعناه عليه، ونبهنا رحمه الله على الوهم. # وفي باب كراهية الإمارة: "حدثنا زهير ms541 بن حرب وإسحاق بن إبراهيم، كلاهما ~~عن المقرئ" (¬5) كذا للكافة، وفي بعض النسخ: "المقبري" وهو وهم، وهو عبد ~~الله بن يزيد. # وعباد بن عباد المهلبي، والحسن بن عبد العزيز المعافري، كذا في أصل ~~الأصيلي، وخط عليه وقال: "هو الجروي". ولم ينسبه أحد من رواة البخاري. # وفي حديث ويل للأعقاب من النار: "عن سالم مولى المهري" (¬6) بالراء، قال ~~بعضهم: لعله تصحيف من: "النصري" بالنون، وقوله: PageV04P113 # "مولى المهري"، وقد قال البخاري: إنه خطأ ولا يصح، قالوا: وإنما هو مولى ~~شداد النصري (¬1)، كذا حكاه البخاري عن بعضهم قال: ويقال: مولى دوس، ويقال: ~~مولى مالك بن أوس النصري، كذا حكاه البخاري (¬2)، وأما شداد بن الهادي ~~فإنما هو ليثي لا نصري، وقد ذكره مسلم في الطرق الأخر، فقال: "مولى شداد بن ~~الهادي" (¬3) غير منسوب. PageV04P114 ### || CHECK [النون] مع الهمزة ### | AUTO حرف النون # [النون] (¬1) مع الهمزة # " نأى بي الشجر يوما (¬2) " (¬3) أي: بعد بي طلب المرعى، وفي الحديث ~~الآخر: "نأى بي طلب شىء" (¬4) أي: بعد، والنأي: البعد، ينأى ومقلوبه (ناء ~~يناء) (¬5) وينوء. وفي حديث آخر: "نائية" (¬6) أي: بعيدة (¬7). # وفي حديث الثوم: " (ما أراه يعني) (¬8) إلا نيئه" (¬9) أي: غير نضيجه، ~~وقد ذكره البخاري من رواية (¬10) مخلد عن ابن جريج: "نتنه" (¬11)، والأول ~~أوجه (¬12). PageV04P115 ### || AUTO النون مع الباء # " له نبيب (¬1) " (¬2) هو صياحه (¬3) عند هيجانه للسفاد. # قوله: "ونبيك الذي أرسلت" (¬4) النبي يهمز (ولا يهمز) (¬5)، من جعله من ~~النبأ همزه؛ لأنه ينبئ الناس، أو لأنه تنبأ بالوحي، وقيل: بل هو مأخوذ من ~~النبيء؛ وهو المرتفع من الأرض لرفعة منازلهم، وقيل: من النبيء الذي هو ~~الطريق؛ لأنهم الطرق إلى الله سبحانه، (ومن لم يهمزه؛ إما سهله، وإما أخذه ~~من النبوة، وهو الارتفاع؛ لرفعة منازلهم على الخلق كما تقدم. # و"المنابذة (¬6) ") (¬7)، و"النباذ" (¬8) وهو المبايعة (¬9) بشيئين، نبذ ~~كل واحد شيئه إلى صاحبه من غير نشر ولا تقليب، وكل ذلك غرر. وقيل: هو نبذ ~~الحصاة (وهو طرحها من يده، فإذا وقعت وجب البيع، ومنه: "النهي عن بيع ~~الحصاة" (¬10)) (¬11). PageV04P116 # وقوله: "خذي نبذة من قسط" (¬1) أي: قطعة من ذلك؛ لأنه ms542 يطرح للبخور في ~~النار. وقيل: النبذة: الشيء القليل، ومنه في شيبة - صلى الله عليه وسلم -: ~~"في الصدغين، (وفي الرأس) (¬2) نبذ" (¬3) أي: قليل متبدد. و"مر بقبر منبوذ" ~~(¬4) على النعت، أي: منتبذ عن القبور ناحية، (يقال: جلست نبذة، ونبذة أي: ~~ناحية) (¬5)، ويرجع إلى معنى الطرح؛ لأنه طرح في غير موضع قبور الناس، ومن ~~أضافه أراد: بقبر لقيط، وهو المطروح، والرواية الأولى أصح؛ لأنه جاء في ~~رواية للبخاري عن ابن حريث في حديث ابن عباس التي كانت تقم المسجد (¬6). # وقوله: "وجدت منبوذا" (¬7) أي: مطروحا، واللقيط والمنبوذ سواء. # وقيل: المنبوذ ما طرح صغيرا أول ما ولد، واللقيط: ما التقط صغيرا في ~~الشدائد والجلاء وشبه هذا. وقيل: اللقيط إذا أخذ، والمنبوذ ما دام مطروحا ~~ولا يسمى لقيطا إلا بعد أخذه. وقال مالك: لا أعلم المنبوذ إلا ولد زنا. PageV04P117 # وقوله: "أفلا ننابذهم بالسيف؟ " (¬1) أي: ندافعهم ونباعدهم بالقتال. # قوله: "فانتبذت منه (¬2) " (¬3) أي: بعدت ناحية. # وقوله: "فنبذته الأرض" (¬4) أي: ألقته من جوفها. # وقوله: "فتراه منتبرا" (¬5) أي: منتفطا (¬6). # و"النبط" (¬7)، و"الأنباط" (¬8)، و"النبيط" (¬9) هم أهل سواد العراق. # وقيل: بل هم جيل وجنس من الناس. ويقال: سموا بذلك لإنباطهم المياه، واسم ~~الماء النبط. وقيل: سموا بذلك لعمارتهم الأرض. # وقوله: "فإذا نبقها كقلال هجر" (¬10) بكسر الباء، وهو ثمر السدر، الواحدة ~~نبقة. PageV04P118 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "وهو النباش" (¬1) (ويروى: "النباش" وهو) (¬2) رواية الطرابلسي، ~~[ويروى]، (¬3): "وهو النبش". # وقوله: "لعن [رسول] (¬4) الله المختفي والمختفية، يعني: نباشي القبور"، ~~وعند ابن عتاب: "نباش القبور" وعند آخرين: "نباش القبور" (¬5). # وفي باب القسامة: "فطرق أهل بيت من اليمن، فانتبه له رجل منهم فحذفه ~~بالسيف" (¬6) كذا للجرجاني، وعند المروزي وكافة الرواة: "فانتهبه رجل" ~~بتقديم الهاء وهو وهم. # وقوله في باب القبة الحمراء: "والناس يبتدرون الوضوء" (¬7) كذا لهم، وعند ~~الجرجاني: "يبتدرون النبي" وهو وهم. # وفي تزويج الأب ابنته من الإمام قال هشام: "وأنبئت أنها - يعني (¬8) ~~عائشة رضي الله عنها كانت عنده تسع سنين" (¬9) كذا لجميعهم، وعند القابسي: ~~"وأنسيت" بدلا من: "أنبئت" وهو وهم، وكذا كان في أصل عبدوس فأصلح. PageV04P119 # في باب: {ولا تنفع ms543 الشفاعة عنده} [سبأ: 23] "فإذا فزع عن قلوبهم ونبت عن ~~الصوت" (¬1) كذا قيده عبدوس وبعض الرواة، ومعناه ارتفعت عنه (¬2) وبعدت، ~~والمعروف: "وسكن الصوت" (¬3) وكذا هنا (¬4) لأبي ذر، ولعل "نبت" مغير من: ~~"سكن" تصحفت الكاف بعين والسين ب "نبت"، وعند الأصيلي "سكت الصوت". # ... PageV04P120 ### || AUTO النون مع التاء # قوله: "فنتج هذا" (¬1) وروي في مسلم: "فأنتج هذا" (¬2)، وأنكره بعضهم، ~~وحكى الأخفش الوجهين نتجت وأنتجت بمعنى، ويقال: أنتجت الفرس: حملت، وأيضا ~~ولدت، ونتجت الناقة أنتجها إذا توليت نتاجها، والناتج للناقة كالقابلة ~~للمرأة، ونتجت الناقة فهي منتوجة. # وقوله: "دعوها منتنة" (¬3) أي: قبيحة منكرة، ومثله: "لولا أن أصرفه عن ~~نتن وقع فيه" (¬4) أي: عن رأي سوء، والنتن يقع على كل مستقبح من قول وعمل، ~~وعند السجزي: "عن شئء". # ... PageV04P121 ### || AUTO النون مع الثاء # " واستنثر" (¬1) الاستنثار: طرح الماء من الأنف بعد استنشاقه، وقال ابن ~~قتيبة: الاستنشاق والاستنثار سواء، مأخوذ من النثرة، وهي الأنف، ولم يقل ~~شيئا، وقد فرق بينهما في قوله: "فليجعل في أنفه ماء ثم لينتثر (¬2) " (¬3) ~~فدل على أنه طرحه بريح الأنف متبددا. # وقوله: "نثرة حوت ينثره" (¬4) أي: يطرحه من أنفه. # وقوله: "فنثلت درعي" (¬5) أي: صببتها (¬6)، و"نثل كنانته" (¬7): صب ما ~~فيها، "وأنتم تنتثلونها" (¬8)، أي: تستخرجون ما فيها وتتمتعون به، وفي ~~الحديث الآخر: "تنتقلونها" (¬9)، وعند الخشني عن الهوزني: "تمتثلونها" ~~(¬10) بالميم. PageV04P122 # وقوله: "فينتثل طعامه" (¬1) أي: يستخرج. # وفي إسلام أبي ذر: "فنثا علينا الذي قيل" (¬2) أي: أخبر به وأذاعه، يقال ~~منه: نثوت الخبر أنثوه: إذا أخبرت به، وهو يستعمل في الخير والشر، وأما ~~الثناء ففي الخير لا غير. قلت: الثناء بتقديم الثاء في الخير والشر، لكنه ~~في الخير أكثر؛ وأما النثأ ففي الخير والشر معا. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "ولا تبث حديثنا تبثيثا" (¬3) كذا لجميعهم، وعند المستملي: ~~"تنثيثا" بالنون في المصدر، وهما بمعنى: بث. أي: أشاع، ونث بالنون: أغتاب ~~وأطلع على السر (¬4). # في حديث قيام الليل (قول مسعر) (¬5): "نثيت" (¬6) سيأتي في موضعه، "ونفهت ~~نفسك" (¬7) أعيت وكلت. # ... PageV04P123 ### || AUTO النون مع الجيم # في حديث عبد الملك: "بعث إلى أم الدرداء بأنجاد" (¬1) أي: بمتاع من ms544 متاع ~~البيت، قد تقدم في الخاء. # وفي مناقب أبي طلحة: "انثرها لأبي طلحة" (¬2)، يعني: النبل، كذا لكافتهم، ~~وعند بعض شيوخ أبي ذر: "انتثرها" والنجاد: حمالة السيف، وهو ما يتقلد به من العنق. # وقولها: "طويل النجاد" (¬3) قيل: حمالة سيفه. وقيل: طول قامته. وهما # سواء؛ لأن من طالت قامته طال نجاده. # وقوله: "حتى بدت نواجذه" (¬4) بذال معجمة، وهي هاهنا الأضراس والأنياب. ~~وقيل: المضاحك، والنواجذ أيضا: أواخر الأسنان، وهي أضراس العقل، وفي ~~الحديث: "عضوا عليها بالنواجذ" (¬5) أي: بالأنياب. # وقوله: "رداء نجراني" (¬6) منسوب إلى نجران مدينة معلومة. PageV04P124 # وقوله: "يجري نجلا" (¬1) أي: نزا ماء قليلا حين (¬2) يظهر وينبع. # وقال الحربي: أي: واسعا فيه ماء ظاهر. وقال أبو عمرو: النجل: الغدير الذي ~~لا يزال فيه (¬3) الماء دائما. وقال يعقوب: النجل: النز حين يظهر (¬4)، ~~وضبطه الأصيلي بفتح الجيم، وفسره (¬5) البخاري: "نجلا، أي: آجنا". # وقوله (¬6): "ينجع بكرات له دقيقا وخبطا" (¬7) أي: يسقيها ذلك، ويروى: ~~"ينجع" أيضا بضم الياء، وهما لغتان، والمسقى هو النجوع، أو ألقمتها (¬8) ~~إياه، وهو الخبط والدقيق يعجنان، وتعلفه الإبل. # قوله: "حتى ينجم في صدورهم" (¬9) أي: يظهر ويعلو، بضم الجيم وكسرها. # وقوله: "حتى كاد ينجفل" (¬10) أي: يسقط. # وقوله: "إن المؤمن لا ينجس" (¬11) ويقال: رجس نجس، (وثوب PageV04P125 # نجس) (¬1) ونجس (¬2) وكذلك في التثنية والجمع، والذكر والأنثى. أعني ~~نجسا، قاله الكسائي. وقال غيره: إنما يقال بفتحهما ما لم يتبع الرجس، ~~والنجس كل مستقذر. # و"النجش" (¬3) الزيادة في ثمن السلعة (¬4) عند التساوم؛ ليغر غيره، (فنهي ~~عن فعل ذلك والبيع به) (¬5) وأكل ثمنه، والجعل عليه، وقيل: النجش: التنفير. # وقيل: المدح لسلعته لينفر عن غيرها، والأول في البيع أشهر، وأما في حديث: ~~"لا تباغضوا ولا تناجشوا" (¬6) فالأشبه أن يكون من هذا. أي: لا تنافروا. ~~أي: لا ينفر بعضكم بعضا بذمه بعض الناس عند بعض. # و"الاستنجاء" (¬7) إزالة النجو، وهو الأذى الباقي في فم المخرج، وأكثر ما ~~يستعمل في الماء، وقد يستعمل في الأحجار، وأصله من (¬8) النجو؛ وهو القشر ~~والإزالة. وقيل: من النجوة؛ وهو ما ارتفع من الأرض لاستتارهم به. وقيل: ~~لارتفاعهم وتجافيهم عن الأرض ms545 عند ذلك. PageV04P126 # وقوله: "أنا النذير، فالنجا" (¬1) النجا مقصور، يعني: التخلص، وكذلك ~~النجاة، وقد يمد فيقال: نجاء، حكاهما ابن ولاد (¬2)، والأول أشهر، وفي ~~"الأفعال": نجا من المكروه: خلص، وكل شيء [مثله] (¬3) أسرع (¬4)، وهو عندي ~~بمعنى: سبق وفات. # وقوله: "فانجوا عليها بنقيها" (¬5) أي: أسرعوا عليها السير ما دامت قوية ~~عليه قبل الهزال والضعف، والنقي: المخ، ثم يقال للشحم: نقي. # وقوله: "ورسول الله -صلى الله عليه وسلم- نجي مع رجل" (¬6) أي: مسار، ~~يقال: رجل نجي، ورجلان نجي، ورجال نجي، ومثله في رواية الأصيلي في قوله: ~~{خلصوا نجيا} [يوسف: 80] قال: (والجميع (¬7) نجي، والجمع PageV04P127 # أنجية) (¬1) " (¬2)، وهي أبين من رواية غيره، (وفي رواية غيره) (¬3): ~~"وجمع النجو: أنجية (¬4) "وأما الهروي فقال عن الأزهري: النجي جمع أنجية، ~~وكذلك نجوى (¬5). وقيل: نجى جمع ناج كغاز وغزى. (وقيل: نجوى) (¬6) ومنه: ~~"لا يتناجى اثنان دون واحد" (¬7)، وحديث النجوى في الآخرة (¬8)، هو تقرير ~~الله تعالى العبد على ذنوبه في ستر عن الناس. ### ||| AUTO الخلاف # في حديث الجن: "وهو بنجل" بالجيم للطبري، و: "بنخل" (¬9) بالخاء، وفي ~~البخاري: "بنخلة" (¬10) وهو الصواب. # قوله: "وكان بطحان يجري نجلا" (¬11) كذا لأكثرهم، وقيده الأصيلي: "نجلا" ~~بفتح الجيم، وهو وهم، ومعنى: "نجلا" ينز نزا، أي: يظهر PageV04P128 # ويجري وينبسط، قال يعقوب: النجل النز حين يظهر وينبع (¬1). وقال الحربي: ~~نجلا: واسعا. وقيل: النجل: الغدير الذي لا يزال فيه الماء. وفسره البخاري: ~~"تعني (¬2): ماء آجنا" (¬3)، وهو خطأ وقد تقدم في الهمزة، وإنما الآجن ~~المتغير. # وفي باب ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - (يأكل حتى يسمى له: " (ضبا ~~محنوذا) (¬4) قدمت به عليها أختها) (¬5) من نجد" (¬6) كذا لجميعهم. قال ~~الأصيلي: شك أبو زيد في: "نجد" أو" بجدة" (¬7) وفي العرضة المكية "نجد" ~~وكذا لسائر رواة أبي زيد، فاعلمه. # ... PageV04P129 ### || AUTO النون مع الحاء # قول البخاري: " {قضى نحبه} [الأحزاب: 23]: عهده" (¬1). وقال غيره: موته، ~~والنحب: الموت، وقيل: نذره، ومعناه: إلزامه نفسه الموت في الحرب فوفى به، ~~وقد يكون التزامه ما عاهد الله عليه، ونذره من الصدق، ونصر الدين (¬2)، ~~ومنه: "وطلحة ممن قضى نحبه" (¬3). # قوله: "كأنما تنحتون الفضة من ms546 عرض هذا الجبل" (¬4) أي: تقشرونها. # وقوله (¬5): "بين سحري ونحري" (¬6) النحر: مجتمع التراقي على الصدر، ~~والسحر: الرئة. و"نحر الظهيرة" (¬7) حيث (¬8) تبلغ الشمس منتهاها من ~~الارتفاع. وقال يعقوب: هو أولها، ونحر العدو: مقابلته. # و"النحل" (¬9) العطية بغير عوض. PageV04P130 # وقوله: "ما لا يجوز من النحل" (¬1) (ويروى: "من النحل") (¬2) جمع نحلة، ~~يقال: نحلته أنحله نحلا، ومن القول: نحلا بالفتح. # وقوله: "فانتحاه ربيعة" (¬3) أي: اعتمده (¬4) بالكلام وقصده، ومثله: أنحى ~~له، وتنحى له، أي: اعتمد خرقها وقصده، يعني: الخضر عليه السلام للسفينة (¬5). # وقول عائشة: "فلم أنشب حتى أنحيت عليها" (¬6) (يقال: أنحى عليها) (¬7) ~~ضربا. أي: أقبل وقصد واعتمد، (وقد تقدم في الثاء) (¬8). وقوله: "نحو بيت ~~المقدس" (¬9) أي. قصده. PageV04P131 ### ||| AUTO الاختلاف # " ذبيحة الأعراب ونحرهم" (¬1) كذا للقابسي، ولغيره (¬2): " ونحوهم " ~~(¬3)، والأول أشبه. # وفي حديث القسامة: "وأمر الخمسين فنحوا من الديوان" كذا للأصيلي. # أي: أزيلوا، ولغيره: "فمحوا" (¬4) أي: محيت أسماؤهم منه. # ... PageV04P132 ### || AUTO النون مع الخاء # قوله: "غير منخول" (¬1) أي: غير مغربل. والمنخل: الغربال. # قوله (¬2): "إنما أنت من نخالة أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -" (¬3) ~~أراد نقصه وذمه وتصغيره (¬4)، والنخالة (¬5) ما يلقئ من قشور الطعام بعد ~~غربلته. # و"النخامة" (¬6) من الصدر وهو البلغم اللزج. # و"النخع" (¬7) قطع النخاع، وهو خيط عنقها الأبيض الداخل في الفقار، وقطعه ~~مقتل. ومن أهل الحجاز من يضم نون النخاع. والنخع أيضا: القتل الشديد، وقد ~~جاء النهي عن نخع البهيمة (7)، وهو قطع عنقها قبل زهوق نفسها، و "أنخع اسم" ~~(¬8) أهلكه للمتسمي به، وأقتله في الآخرة. # وقوله: "فلا يتنخعن أحد في المسجد" (¬9)، و"نهى عن النخاعة" (¬10)، PageV04P133 # وهي والنخامة سواء عند ابن الأنباري، ومنهم من قال: النخاعة من الصدر، ~~والنخامة من الرأس. # وقوله: "إلا نخسه الشيطان" (¬1) أي: طعنه. كما قد جاء:"إلا مسه" (¬2). ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث ثمامة: "فانطلق إلى نخل" (¬3) بالخاء هي الرواية، وذكر ابن دريد ~~بالجيم (وهو بالجيم) (¬4) الماء البخاري. # وقوله: "ناضحان كانا لأبي فلان" (¬5) ثم قال: و"الآخر نسقي عليه نخلا ~~لنا" (¬6) كذا ذكره البخاري، وذكره مسلم: "نستسقي عليه" (¬7) من رواية ~~الهوزني في طريق (¬8) ابن ماهان، وعند كافة رواته: "يستقي غلامنا" وعند ~~السجزي: ms547 "يسقي عليه غلامنا" (¬9) وفي كتاب التميمي: "يسقي PageV04P134 # غلامنا" والذي في البخاري (هو الصواب، ويمكن أن يكون "غلامنا"، مغيرا من: ~~"نخلا (¬1) لنا"، وذكر البخاري) (¬2) في موضع آخر "يسقي عليه أرضا لنا" ~~(¬3) فبين ماخفي. # ... PageV04P135 ### || AUTO النون مع الدال # " يندبن من قتل من آبائي (¬1) " (¬2) أي: يرثينهم، ويثنين عليهم في ~~مكانهن، والندبة تختص بذكر محاسن الموتى. # وقوله: "انتدب الله لمن جاهد في سبيله" (¬3) أي: سارع بثوابه وحسن جزائه. ~~وقيل: أجاب. وقيل: تكفل، وقد تقدم في الهمزة. # وقوله: "فرس (¬4) يقال له: مندوب" (¬5) يحتمل اللقب والاسم لغير معنى ~~فيه، ويحتمل أن يسمى بذلك لندب كان (في جسمه) (¬6) وهو أثر الجرح، أو من ~~الندب وهو الخطر الذي يجعل في السباق، كأنه سبق فأعطي لصاحبه الخطر، أو سبق ~~فأخذ خطره، ويحتمل أن يكون من الندبة، وهو الدعاء، ندبته للجهاد كأنه معد لذلك. # وقوله: "ندب الناس فانتدب الزبير" (¬7) أي: دعا فأجابه، والندب أيضا الحث ~~على الشيء. # قوله: "فما ند لكم" (¬8) أي: شرد ونفر، والند: المثل، ومنه (¬9) "أن PageV04P136 # تجعل لله ندا" (¬1) أي: مثلا، ويقال: ندا ونديدا ويجمع (¬2) أندادا. # وقوله: "مندوحة عن الكذب" (¬3) أي: سعة، من ندحت الشيء إذا وسعته. # قوله: "فندر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬4) أي: سقط، و"أندر ~~ثنييه" (¬5) أي: أسقطها، و"ندر رأسه" (¬6): طار ساقطا. # وقولها: " قريب البيت من الناد " (¬7) يعني: مجلس القوم ومجتمعهم وهو ~~الندي أيضا والمنتدى، ومنه: "دار الندوة" (¬8)؛ لاجتماعهم للمشورة فيها، ~~والشريف يقرب بيته من مجتمع القوم؛ لأنهم لا (¬9) يعنونه في المشي. وقيل: ~~الكريم يعمد ذلك؛ ليظهر بيته للقاصدين وحيث الاجتماع، بخلاف البخيل الذي ~~يتوارى وينزل من الشعاب حيث لا يهتدى إليه ولا يرى، وقد يكون النادي اسما ~~لجماعة القوم، وقد فسر مسلم قوله PageV04P137 # تعالى: {فليدع ناديه} [العلق: 17] أنهم جماعة قومه (¬1)، كما سموا مجلسا ~~في قوله: # واستب بعدك يا كليب المجلس (¬2) # لما كانوا أهل المجلس والنادي. # وقوله: "خرجت بفرس طلحة (¬3) أنديه" (¬4) التندية: أن يورد (¬5) الماء ~~ساعة، ثم يرد إلى المرعى ساعة ثم إلى الماء، كذا قال أبو عبيد (¬6) ~~والأصمعي وغيرهما. وقال ابن قتيبة: إنما هو"أبديه" ms548 بالباء، أي: أخرجه إلى ~~البدو. وأنكر النون قال: ولا يكون إلا للإبل خاصة. وقال الأصمعي: التندية ~~تكون للإبل والخيل، وهذا الحديث يشهد له، وخطأ الأزهري ابن قتيبة، وصوب ~~الأول (¬7). # وقوله: " وأندى منك صوتا" (¬8) أي: أمد وأبعد غاية. PageV04P138 ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث موسى عليه السلام: "إنه لندب بالحجر (¬1) " (¬2) كذا رويناه ~~بسكون الدال، وكذا يقوله المحدثون، ورويناه عن الأسدي والصدفي وغيرهما ~~بفتحها وهو الصواب (¬3)، وهو الأثر من الجرح والضرب إذا لم يرتفع عن الجلد، ~~والجمع: ندوب وأنداب. وقيل: الندب جمع ندبة مفتوح الدال، فأما إذا سكنت فهو ~~الحض والدعاء إلى الشيء. # في حديث: "ما ند من البهائم، أي: ما أعجزك (¬4) فهو كالند "، كذا عند ~~الجرجاني ولغيره: "فهو كالصيد" (¬5) وهذا أبين، ويصح معنى الآخر على مثل ~~الساقطة في البئر، والمهواة من الأنعام، فلم يقدر عليه إلا بالطعن في غير ~~موضع ذكاتها (من الأنعام) (¬6) فهو ما اختلف الفقهاء فيه، فمنهم من أجاز ~~أكله بما أمكن من عقره، ومنهم من شرط ذكاته، ولابد في حلق أو لبة. PageV04P139 # وقوله: "ولا يدع شاذة ولا نادة" كذا عند القابسي وقد تقدم، ولغيره: ~~"فاذة" (¬1) وهو المشهور، وعند المروزي في حديث قتيبة في غزوة حنين: "قادة" ~~بالقاف ودال مهملة. قال الأصيلي: كذا قرأه أبو زيد ولا وجه له. # وفي حديث {ولا تنفع الشفاعة عنده} [سبأ: 23]: "يقول: يا آدم (¬2)، فيقول: ~~لبيك وسعديك (¬3)، فينادي بصوت" (¬4) كذا لأكثرهم، وعند أبي ذر: "فينادى" ~~(¬5) بفتح الدال (وهو أبين، وكيفما كان فالمنادي غير الله سبحانه أضيف ~~النداء إليه؛ لأنه عن أمره) (¬6). # وفي غزوة حنين: "فنادى نداءين" (¬7) كذا لأبي الهيثم، ولغيره: "ناديين" ~~(¬8)، والأول أصوب. PageV04P140 # وفي باب اسم الفرس والحمار في حديث الصيد (¬1): "فأكلوا فندموا" (¬2) كذا ~~للكافة وللجرجاني: "فقدموا" (¬3) أي: قدموا على النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، والأول أبين بدليل سياق الحديث. # وفي غزوة (¬4) بدر: "فندب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس" (¬5) ~~كذا لهم، وعند العذري: "ونظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الناس" أي: ~~أعلمهم، والمعروف في هذا أنذرهم، وأما نذر بالشيء فبمعنى علم، وقد جاء ms549 نذير ~~بمعنى منذر (¬6): {ليكون للعالمين نذيرا} [الفرقان: 1]. # قوله في مسلم في حديث الهجرة: "راع لرجل من أهل المدينة (¬7) " (¬8) ~~صوابه: "من أهل مكة" وكذا في البخاري من رواية إسرائيل (¬9). # ... PageV04P141 ### || AUTO النون مع الذال # قوله: "إن القوم نذروا بي (¬1) " (¬2) أي: علموا، بكسر الذال. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا نذر في معصية" (¬3) يقال بضم النون ~~وفتحها، وهو ما يوجبه الإنسان على نفسه (¬4) من عمل يعمله لسبب يوجبه لا ~~تبرعا، ويقال منه: نذر ينذر. # وقوله: "النذير العريان" (¬5) مبالغة في الإنذار، وحجة على صدق قوله. # وفي كتاب الأنبياء عليهم السلام: "لقد أنذره نوح قومه" كذا للأصيلي، وهو ~~الصواب، وللكافة: "ولقد أنذر نوح قومه" (¬6) بغير هاء. # ... PageV04P142 ### || AUTO النون مع الراء # " من لعب بالنردشير" (¬1) اسم فارسي لنوع من الآلات التي (¬2) يقامر بها ~~كالشطرنج، ويقال له النرد أيضا والكعاب، والله أعلم. # ... PageV04P143 ### || AUTO النون مع الزاي # " فنزحوه" (¬1) أي: استقوه حتى ذهب جميع مائها، نزحت البئر، ونزحت هي، ~~ونزح ماؤها سواء. # وقوله: "نزرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬2) بتخفيف الزاء، أي: ~~ألححت عليه، وقال مالك: راجعته (¬3). وقال ابن وهب: أكرهته. أي: أتيته بما ~~يكره من سؤالك. ومن شيوخنا من يرويه بالتثقيل والتخفيف جميعا، والتخفيف هو ~~الوجه. قال أبو ذر: سألت عنه من لقيت أربعين سنة فما قرأ به قط إلا ~~بالتخفيف. وكذا قاله ثعلب وأهل اللغة، وبالتشديد ضبطه الأصيلي وهو على ~~المبالغة. # وقوله في حديث قتيبة في التهجير إلى الجمعة: "فالأول مثل الجزور، ثم ~~نزلهم حتى صغر إلى البيضة" (¬4) بتشديد الزاء، أي: طبقهم، وأنزلهم مراتبهم، ~~وجعلهم منازل في الأجر (¬5)، ويحتمل أن يكون خفض من درجاتهم في الأجر، ~~ويكون نزل أيضا بمعنا: قدر (أي: قدر أجورهم بما مثل به. قال الجياني: نزل ~~فلان غيره قدر) (¬6) له (¬7) المنازل، وقالوا في PageV04P144 # الحديث الآخر في حديث الخوارج: "فنزلني زيد منزلا حتى مررنا بالقنطرة" ~~(¬1) الأشبه أن يكون معناه: مر بي منزلا منزلا. # قوله: "وما نزل أهل الجنة؟ " (¬2) بضم النون والزاء، أي: ما طعامهم الذي ~~ينزلون عليه لأول دخولهم، يقال: أعددت لفلان نزلا. # وقوله: ms550 "حتى نزلوا بمنى" (¬3) أي: صاروا فيها أيام الحج، ولا يقال للحاج: ~~نازلون، إلا إذا كانوا بمنى. # وقوله: "ينزل ربنا كل ليلة" (¬4) (قال ابن حبيب عن مالك: ينزل أمره. # واعترض على هذا بأن أمره نازل أبدا، والفصل عنه بأنه في هذا الحديث مخصوص ~~بما اقترب به من هذا القول "هل من سائل، هل من داع" الحديث، وأمره ينزل ~~أبدا لكن من غير هذه القرينة. وقيل: معنى: نزل ربنا: عبارة عن بسط رحمته ~~وسرعة إجابته) (¬5). PageV04P145 # قوله: "لما نزلت برسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬1) يعني: منيته، ~~ويروى: " نزل " أي: نزل به الملك لقبض روحه - صلى الله عليه وسلم - وقوله. ~~"رأيتني أنزع" (¬2) أي: أستقي باليد. بكسر الزاء، وهو نادر فيما آخره حرف ~~حلق ومثله يهنئ، ويقال: نزعت بالدلو، ومنه: "فنزعت بموقها" (¬3) أي: استقت ~~به (¬4)، ومن رواه: "نزعت موقها" (¬5) أي: أزالته من رجلها فاستقت به. # وقوله: "لا ينزع (¬6) هذا العلم" (¬7) أي: لا يزيله بمحوه من الصور ولكن PageV04P146 # بموت حملته، ومثله: "لا تنزعوا القميص" (¬1) أي: لا تزيلوه (¬2)، و"لم أر ~~عبقريا ينزع نزعه" (¬3). # وقوله: "نزع الولد" (¬4)، و" لعل عرقا نزعه" (¬5) أي: جذبه إلى الشبه بمن ~~خرج شبيها له، يقال: نزع أهله، ونزع إليهم، أي: حنوا إليه، وحن إليهم، ~~ومنه: "قبل أن ينزع إلى أهله" (¬6) أي: يحن ويرجع، و"هل نزعك غيره" (¬7)، ~~أي: جذبك وأخرجك، و"كان راميا شديد النزع" (¬8) أي: قوي الجذب للوتر، و"ما ~~لي أنازع القرآن" (¬9) أي: أجاذب قراءته في الصلاة، أي: يقرأ وراءه وهو ~~يقرأ، والمنازعة: المجاذبة، والنزاع: الجدال، والخلاف في الأمر. # وقوله: "فنزعت له بسهم" (¬10) أي: جذبت. # وقوله: "فلعل الشيطان ينزع (¬11) في يده" أي: يرمي كأنه يدفع يده PageV04P147 # ويحقق إشارته، ومن رواه بالغين المعجمة فمعناه: يغريه ويحمله على تحقيق ~~الضرب عندما يجذب عند اللعب والهزل، ونزغ الشيطان: إغراؤه وإغواؤه. # قوله: # "ستعلم أينا منها بنزه" (¬1) # أي: ببعد، و"تنزه عنه (¬2) قوم" (¬3) أي: تحاشوا منه، وبعدوا. # و"كان لا يستنزه من بوله" (¬4) أي: لا يتحفظ منه، كذا عند مسلم في حديث ~~أحمد بن يوسف. # قوله: "فنزفه الدم" (¬5) أي: استخرج ms551 قوته وأفناها حتى صرعه، ونزف الرجل ~~إذا كان ذلك منه. # وقوله: "ما بال قوم يتنزهون عن الشيء أصنعه؟! " (¬6) أي: يتحاشون عنه، ~~وأصل التنزه: البعد عن الشيء، ومنه (¬7) قول عائشة رضي الله عنها: "وعادتنا ~~عادة العرب الأول في التنزه " (¬8) أي: البعد. PageV04P148 # وقوله: "فنزا منه الماء" (¬1) أي: ارتفع وظهر. # وقوله: "فنزوت لآخذه" (¬2) أي: وثبت. # وقوله: "انتزى على أرضي" (¬3) أي: وثب عليها (¬4) وغلب. # وقوله: "فنزي في جرحه" (¬5) أي: سال دمه حتى مات، ومنه: "فينزى من ضربه ~~فيموت" (¬6). ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في تفسير سبحان في حديث عبد الله: "فعلمت أنه يوحى إليه، فقمت، فلما ~~نزل الوحي" (¬7) كذا جاء في البخاري في تفسير سبحان، وهو وهم، وكذا في مسلم ~~(¬8) في سؤال النبى - صلى الله عليه وسلم -، وصوابه ما في الاعتصام: "فلما ~~صعد الوحي" (¬9) بدلا من قوله: "فلما نزل الوحي" أو لعله: "زال" فغير، ~~بدليل قوله في حديث عبادة بن الصامت - رضي الله عنه -: "فلما انجلى عنه" ~~(¬10). PageV04P149 # وقوله: "ستعلم أينا منها بنزه" (¬1) كذا لأكثر الرواة، وعند القابسي: ~~"بنهز" وقد يخرج، والنهز: القرب، أي: أيكم أقرب إليها، وضررها بكم لاحق، ~~كما قال آخر البيت، وهو من معنى الرواية الأخرى أي (¬2): يبعدنا نحن منها ~~خلافكم. # قوله في المغازي: "فنزحناها" (¬3) أي: استقينا جميع مائها حتى أفنيناه ~~كما قال فى الحديث نفسه: "فلم نترك فيها قطرة" وفي رواية القابسي: ~~"فنزفناها" بالفاء، يقال: نزفت البئر، وأنزفتها: استفرغت ماءها. # في كتاب (المظالم في باب) (¬4) الغرفة والعلية: "فأنزلت التخيير" (¬5) ~~كذا للكافة، وعند النسفي" فأنزل (¬6) التخيير" وكانت في أصل الأصيلي: "آية ~~التخيير" ثم ضرب عليه. # وقوله في كتاب مسلم في حديث عبد الله بن هاشم: "انطلقوا بي إلى بئر زمزم ~~فشرح عن صدري ثم غسل بماء زمزم ثم أنزلت" (¬7)، وتم الحديث كذا (¬8) في ~~جميع النسخ. قال الوقشي: صوابه: "ثم تركت" يريد (¬9) PageV04P150 # فتصحف، وسألت عنه ابن سراج فقال: أنزلت في اللغة بمعنى تركت صحيح ليس فيه ~~تصحيف. قال القاضي: وظهر لي (¬1) أنه على المعنى المعروف فيه؛ لأنه قال: ~~"انطلقوا بي" ثم قال: "أنزلت" أي: صرفت ms552 إلى موضعي الذي حملت منه، ولم أزل ~~أبحث عنه حتى وقعت عليه من رواية أبي بكر البرقاني الحافظ أنه (طرف حديث) ~~(¬2)، وتمامه، ثم قال (¬3): " أنزلت على طست من ذهب مملوءة حكمة وإيمانا" ~~كما جاء في الحديث الآخر (¬4). # وقوله في باب الدخول على الميت: "لكأن الناس لم يكونوا يعلمون أن الله ~~أنزلها حتى تلاها أبو بكر - رضي الله عنه - (¬5) يعني الآية كذا للأصيلي، ~~ولغيره: "أنزل شيئا" وهو وهم لا يفهم. قلت: بل له وجه (¬6). # قوله في حديث جابر في الحج: "فكان منزله ثم" (¬7) كذا قيدناه بفتح الزاء ~~عن الأسدي، وهو صوابه، (وغيره يقوله بالكسر) (¬8). # وقوله في مقدمة مسلم: "إن شهرا نزكوه" (¬9) أي: طعنوا فيه، وعابوا (¬10) PageV04P151 # حديثه، وقد تقدم في التاء، رجل نزك، أي: كثير الطعن علي الناس. # قوله: "صياح المولود عندما يقع نزغة من الشيطان" (¬1) كذا لكافة شيوخنا ~~عن مسلم، وعند ابن الحذاء: "فزعة" بالفاء، وأصل النزغ الإفساد والإغواء، ~~وفي الحديث الآخر: "إلا نخسه الشيطان " (¬2) وفي رواية: "مسه" (¬3) والمراد ~~به كله: أذاه بكل ما يقدر عليه فهو نزغه، وصيحة المولود من فزعة لمسه أو نخسه. # قوله: "فكان لا يستتر من بوله" (¬4) قيل: (معناه: لا) (¬5) يجعل بينه ~~وبينه حجابا يستره عنه، (وفي رواية) (¬6) ابن السكن: "يستبرئ" (¬7) في باب ~~من الكبائر، ورواه الجمهور: "لا يستنزه" أي: لا يتحفظ ويبعد. # قوله: "فنزي فيها فمات" (¬8) كذا ليحيى، وعند ابن بكير (¬9) ومطرف: ~~"فنزف" بالفاء، والمعنى قريب. # ... PageV04P152 ### || AUTO النون مع الطاء # قوله: "هلك المتنطعون" (¬1) يعني: الغالين، وهم (¬2) المتعمقون المبالغون ~~في الأمور. # وقوله: "أمر بالأنطاع" (¬3) يعني: السفر. # وقوله (¬4): "إلا أفاض عليه نطفة" (¬5) يعني: قطرة من (¬6) ماء. وقيل: ~~الصافي من الماء قليلا كان أو كثيرا. (وقيل: ماء كثيرا) (¬7) وقيل: هو من ~~الأضداد، وسمي المني نطفة؛ (لأنه ينطف) (¬8) أي: يصب، ومنه: "ينطف سمنا ~~وعسلا" (¬9) أي: يقطر بكسر الطاء وضمها. # قوله: "ينطف رأسه ماء" (¬10) أي: يقطر. PageV04P153 # وقوله: "تنطف نوساتها" (¬1) (أي: ذوائبها) (¬2) أي: تقطر. # وقوله: "يشتد علي المنطق" (¬3) هو (¬4) النطاق، وهو أن تشد المرأة وسطها ~~على ثوبها حزاما، ثم ترسل الأعلى على ms553 الأسفل. # وقيل: إن هذا هو النطاق، فإن المنطق هو الشيء الذي تشد به وسطها. # وقال سحنون: المنطق الإزار تشده على وسطها، واختلف لم سميت أسماء: "ذات ~~النطاقين"، فأشهرها أن أحدهما هو نطاق المرأة المعروف، والآخر الذي كانت ~~ترفع به طعام رسول - صلى الله عليه وسلم - وزاده كما وقع في كتاب مسلم ~~(¬5)، وزاده تفسيرا في البخاري أنها شقت نطاقها حين صنعت سفرة رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - في الهجرة فشدته بنصفه وانتطقت بالآخر (¬6). وقيل: بل ~~لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال لها: "قد أعطاك (الله بهما) (¬7) ~~نطاقين في الجنة" (¬8). وقيل: بل لأنها PageV04P154 # كانت تطارق نطاقا على نطاق تسترا. وقيل: بل لأن النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - قال لها: "قد أبدلك الله (بنطاقيك هذين) (¬1) نطاقين في الجنة" (¬2) ~~والذي فسرت به خبرها أولى. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "كنت أضع لعثمان طهوره فما أتى عليه يوم إلا وهو يفيض عليه نطفة" ~~(¬3) كذا لكافتهم، وعند (بعضهم رواه) (¬4) ابن الحذاء: "نصفه" يشير إلى ~~الإناء، وهو خطأ وتصحيف، وإنما أراد ماء، والنطفة: الماء. # ... PageV04P155 ### || AUTO النون مع الظاء # قوله: "إن بها نظرة" (¬1) بفتح النون وإسكان الظاء، أي: عين من نظر الجن، ~~والنظرة العين. # وقوله: "كنت أنظر المعسر" (¬2) أي: أؤخره. # وقوله: " فانظرهم" (¬3) بضم الظاء أي: فانتظرهم؛ ومنه: {انظرونا نقتبس من ~~نوركم} [الحديد: 13] ومن قرأ بكسر الظاء فمعناه: ولا تعجلوا علينا (¬4). # وقول الحجاج (¬5): "فانظرني حتى أفيض علي ماء" بألف الوصل، أي: انتظرني، ~~وضبطه الأصيلي بكسر الظاء (¬6)، أي: أخرني ولا تعجلني، والألف للقطع، ~~والأول أصوب، وفي الحديث الآخر: "إن أصحابك خشوا أن تقتطع دونهم فانظرهم" ~~(¬7) أي: انتظرهم، وكذلك في حديث الأشعريين "أن تنظروهم" (¬8). PageV04P156 # وقوله: "أعرف النظائر التي كان يقرأ بها عشرين سورة" (¬1) سميت نظائر ~~لتشابهها، ويحتمل أن تكون سميت بذلك بقران كل واحدة منهما الأخرى في ~~قراءتها في ركعة؛ كما قال فى الحديث الآخر: "يقرأ بها اثنتين (¬2) في كل ~~ركعة" (¬3)، وكما في الحديث الآخر: "القرناء التي كان يقرأ بها" (¬4)، ~~والاستنظار حيث وقع معناه طلب (¬5) النظرة. # وقوله: "أنظروا هذين حتى يصطلحا" ms554 (¬6) أي: أخروهما. # قوله (¬7): "ونظرنا تسليمه" (¬8) أي: انتظرناه، وكذا عند أبي مصعب. # وفي باب السمر في الفقه: "نظرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذات ~~ليلة" (¬9) كذا، ولابن السكن والجرجاني: "انتظرنا". PageV04P157 ### ||| AUTO الاختلاف # (في حديث الحج) (¬1): "فإني أنظركما" (¬2) كذا عندهم، أي: أنتظركما، قيده ~~الأصيلي بكسر الظاء وقطع الألف، ووقع لبعضهم: "أنتظركما" (¬3) مبينا. # وفي حديث الاستئذان: "لو أعلم أنك تنظرني" (¬4) كذا للعذري، وهو الصواب، ~~ولغيره: "تنتظرني" (وفي البخاري مثله (¬5) إلا في الديات خاصة، فإن لابن ~~السكن فيه "تنظرني") (¬6)، وكذلك عند بعضهم في الحديث الآخر: "لو أعلم أنك ~~تنظر" (¬7) وعند بعضهم: "تنتظر" والوجه هو الأول. # وقوله: "انظري غلامك النجار" (¬8) كذا لأكثر شيوخنا في حديث قتيبة من ~~طريق ابن (¬9) سفيان، وعند ابن الحذاء: "أن مري" وكذا عند ابن أبي جعفر، ~~وكذا ذكره البخاري في هذا الحديث من حديث قتيبة (¬10). PageV04P158 ### || AUTO النون مع الكاف # قوله في الخذف: "لا تنكأ عدوا" (¬1) بفتح الكاف مهموز وهي لغة، والأشهر: ~~لا ينكي، ومعناه المبالغة في الأذية (¬2). # وقوله: "فنكأها" (¬3) يقال: نكأت الجرح إذا جرحت موضعه، وأوقعت جرحا على جرح. # وقوله: "نكب عن ذات الدر" (¬4) أي: دعها وأعرض عنها، وأصله من عطف منكبيه ~~عما لا يعتمده، ومثله: "نكبوا عن الطعام" (¬5). # وقوله: "فنكبت إصبعه" (¬6) أي: ضربها حجر فأدماها، ومثله "حتى النكبة ~~ينكبها" (¬7) والنكبة مثل العشرة فيدمى الرجل منها، وأصله من الكب والقلب، ~~والعاثر يكب غالبا. # وقوله: "ينكت بها" (¬8) أي: يؤثر بها في الأرض، نكت في الأرض إذا أثر ~~فيها بقضيب أو نحوه، ومثله: "ينكتون بالحصى" (¬9)، أي: يضربون به PageV04P159 # في الأرض كما يفعل المتفكر (¬1) المهتم. # وقوله: "تنكت في قلبه نكتة سوداء" (¬2). # وقوله: "المنكر" (¬3) ضد ما يعرف، وهو القبيح أيضا، يقال منه: نكرت الشيء ~~(¬4) بالكسر وأنكرته، والنكير: الإنكار. # و"النكال" (¬5): العقوبة التي تنكل الجاني عن فعل مثل ما جنى، وقيل: ~~نكالا: عظة، وأصل النكال: الامتناع أن يمتنع عن ذلك بسببها. # قوله: "كالمنكل لهم" (¬6) أي: المعاقب. # قوله: "فنكص على عقبيه" (¬7) أي: رجع إلى ورائه. # وقوله: "وانتكس" (¬8) أي: لا استقل من سقطته حتى يسقط أخرى. # وقيل: لا ms555 يزال منكوسا في سفال، وذكر بعضهم: "انتكش" بشين معجمة، وفسره ~~بالرجوع، وجعله دعاء له لا عليه. PageV04P160 ### ||| AUTO الاختلاف # " فرفع إصبعه إلى السماء وينكتها (¬1) إلى الناس" (¬2) وقال بعض الناس: ~~صوابه: "ينكبها "، أي: يردها (¬3) ويقلبها إلى الناس مشيرا إليهم؛ لأنه كان ~~راكبا - صلى الله عليه وسلم -. # وقوله: " أخاف أن تنكره قلوبهم" (¬4) كذا للجماعة، وعند الهوزني: "تنكه" ~~(بفتح الكاف والهاء) (¬5) ولا وجه له غير أن السرقسطي صاحب "الدلائل" رواه ~~كذلك وقال: إن الهاء بدل من الهمزة، يقال: نكأت الجرح: إذا قشرته، يريد: ~~أخاف أن تنكأ قلوبهم فعلي، وتوغر صدورهم، ثم قلب الهمزة. # وقوله في حديث عبيد الله بن معاذ: "هجمت عينك ونكهت" (¬6) كذا جاء على ما ~~لم يسم فاعله، وهو مختل، ولعله: "نهكت نفسك"، أي: أثر فيها ذلك وأضعفها، ~~يقال: نهكه المرض إذا أضعفه، وأذهب لحمه. # وقوله: "فاستنكهه" (¬7) أي استنشقه، واشتم نكهته، أي: ريحه وريح الخمر ~~منه. PageV04P161 # في الاعتصام في الوصال: "كالمنكل لهم" (¬1) كذا لابن السكن والنسفي ~~ولغيرهم: "كالمنكر" (¬2) (والأول أصوب) (¬3). # ... PageV04P162 ### || AUTO النون مع الميم # قوله: "مجتابي النمار" (¬1) جمع نمرة، وهي شملة مخططة من صوف، قيل: فيها ~~أمثال الأهلة، و"نمرة" (¬2) اسم موضع بعرفة. # و"النمرقة" (¬3) الوسادة بضم أولها وكسره، ويقال: نمروق أيضا، وقيل: ~~المرافق، وقيل: المجالس، لعله يعني: الطنافس. و"الأنماط" (¬4) جمع نمط، وهو ~~ظهر فراش، وهو أيضا ما يغشى به الهودج، وهو أيضا النوع والصنف، ومنه: ~~"خيركم النمط الأوسط" (¬5). # وقوله (¬6): "لا رقية إلا من نملة" (¬7) وهي (¬8) قروح تخرج في الجنب، ~~والنملة أيضا شقوق في حافر الفرس، ولكن في غير هذا الحديث: وهي PageV04P163 # أيضا واحدة النمل. قال الحربي: هي منها ذوات القوائم. والنملة بضم النون: ~~النميمة بين الناس وبكسر النون: المشية المتقاربة. # وقوله (¬1): "هذا الناموس" (¬2) يعني: جبريل عليه السلام، والناموس صاحب ~~سر الملك. و"النامصة" (¬3) التي تنتف الشعر من وجهها، أو وجه غيرها، ~~و"المتنمصة" (¬4) هي التي تطلب أن يفعل ذلك بها. # و"النميمة" (¬5) نقل كلام الناس بعضهم إلى بعض على جهة الإفساد بينهم، ~~يقال منه: نمه ينمه نما، والاسم النميمة والنميم. قال أبو عبيد: نمى ~~الحديث: أبلغه ms556 (¬6)، وكذلك نميته مثل أسندته، ونمه أيضا: أبلغه لكن على جهة ~~الإفساد (¬7)، والله أعلم. ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث الإفك: "نمى" (¬8) مشددا، وقرأه أبو ذر مخففا، (ونمى خيرا مخففا) ~~(¬9). PageV04P164 # وقوله: "لا أعلم إلا أنه ينمي ذلك" (¬1) و: "ينمي ذلك" وهو روايتنا عن ~~يحيى لوجهين عن ابن القاسم، ورواه الجوهري عن القعنبي: "ينمي" بضم الياء ~~وكسر الميم، وليس بشيء، ووقع (¬2) في رواية الدباغ: "ينهي ذلك" بالهاء، وهو ~~تصحيف. قلت: بل يخرج على معنى أنه يبلغ به النبي - صلى الله عليه وسلم - من ~~أنهيت الأمر إلى كذا، أي: أوصلته إليه، كما قال فى غيره: "يبلغ به النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - (¬3) لكن المعروف بالميم، ورويناه في البخاري: "ينمى ~~ذلك" قال البخاري: "وقال إسماعيل: (ينمى ذلك ولم يقل: ينمي" (¬4) كذا لهم، ~~وعند الأصيلي: "وقال إسماعيل) (¬5) ينمى - بفتح أوله - ولم يقل: ينمي". # ... PageV04P165 ### || AUTO النون مع الصاد # قوله: "على قدر نصبك" (¬1) أي: تعبك، وكذلك قوله: "لا نصب" (¬2) أي: لا ~~تحب ولا مشقة، والنصب: الإعياء وهو النصب أيضا. قال ابن دريد: النصب تغير ~~الحال من مرض أو تعب أو حزن (¬3)، بضم النون وسكون الصاد، وكذلك: "لم يصبهم ~~النصب" (¬4)، و"لم ينصب موسى" (¬5) بفتح الصاد. # وفي خبر الدجال: "ما ينصبك منه؟ " (¬6) أي: ما يغمك (¬7) ويشغل بالك، ~~يقال: أنصبه المرض ونصبه، والرباعي أعلى، ونصب من التعب. # قوله: "ونصب يده" (¬8) أي: مدها، و"نصبني للناس" (¬9) أي: رفعني ~~لإبصارهم، (وتنبهوا لي بسؤاله إياي لما سأل عنه) (¬10). # وقوله: "ونصبوا دجاجة" (¬11) أي: رفعوها ليتخذوها غرضا، و"تنصب PageV04P166 # رجلك اليمنى" (¬1)، أي: تقيمها وترفع جانبيها (عن الأرض) (¬2)، وكل شيء ~~رفعته فقد نصبته. # وقوله: "كأني نصب أحمر" (¬3) يعني: حجرا يذبح عليه أهل الجاهلية (¬4)، ~~يعني: من جراحة جرحوه (¬5) وأدموه، يقال منه: نصب ونصب. # وقوله: "ذات منصب وجمال" (¬6) أي: قدر وشرف، نصاب الرجل ومنصبه: أصله. # وقوله: "إذا قلت لصاحبك: أنصت فقد لغيت" (¬7) أي: اسكت لسماع الخطبة، ~~ومنه: "استنصت الناس" (¬8)، أي: استدع منهم السكوت، ويقال: أنصت ونصت. # وقوله في تفسير: {توبة نصوحا} [التحريم: 8]: "قال قتادة: الصادقة ~~الناصحة" (¬9)، أي: بالغة النصح. (وقال نفطويه) (¬10): خالصة. ms557 وقال غيره: ~~منصوحا فيها، أخبر فيها باسم الفاعل، أي: ذات نصح؛ لأنه ينصح نفسه فيها ~~كليل نائم، وعيشة راضية، ونصل السهم والرمح: حديدتاهما. PageV04P167 # والنصارى: منسوبون إلى ناصرة قرية بالشام. وقيل: من النصرة جمع نصران مثل ~~ندمان وندامى، والنصر: المعونة، وقد يجيء بمعنى التعظيم وبمعنى المطر ~~النازل من السماء، ومنه قوله: "إن هذه السحابة تنصر أرض (¬1) بني كعب" ~~(¬2)، أي: تمطرهم، قاله الهروي (¬3). وعندي أن هذا وهم منه (¬4) لأن الخبر ~~إنما جاء في قصة خزاعة،- وهم بنو كعب - حين قتلتهم قريش في الحرم بعد ~~الصلح، وورد على النبي - صلى الله عليه وسلم - وارد منهم مستنصرا، فقال ~~النبي -صلى الله عليه وسلم -: "نصرت يا سالم" (¬5) ثم قال: "إن هذه السحابة ~~تنصر أرض بني كعب" يعني: بما فيها من الملائكة، من النصر والمعونة. # قوله في رجب: "منصل الأسنة" (¬6) من أنصلت الرمح: إذا نزعت PageV04P168 # نصله، فإن جعلت له نصلا قلت: نصلته، يعني أن العرب كانت لا تقاتل فيه، ~~فكأن (أسنة الرماح فيه قد أزيلت من العصي، وقد قيل: إنهم كانوا يزيلونها. # وقوله: "حتى إذا وجد فجوة نص" (¬1) أي: رفع في سيره) (¬2) وأسرع، والنص ~~منتهى الغاية في كل شيء. # قوله: "وينصع طيبها" (¬3) أي: يخلص. وقيل: ينقى ويطهر، و"المناصع" (¬4) ~~مواضع التبرز للحديث، الواحد منصع، قاله أبو سعيد النيسابوري، وكانت خارج ~~المدينة وهو صعيد أفيح (¬5) كما قالت عائشة رضي الله عنها، تعني أنه موضع ~~مخصوص. و"نصيف المد" (¬6): نصفه، ويقال: نصف ونصيف، قاله الخطابي (¬7). # وقولها: "بأنصاف النهار" (¬8) بفتح الهمزة كأنه جمع نصف، لما كان ذلك ~~الوقت مجتمع طرفي النصفين حسن جمعهما، ويحتمل أن يكون PageV04P169 # جمع نصف كل يوم أتاهم فيه، ويحتمل أن يروى: "بإنصاف النهار" مصدر، أنصف ~~النهار ينصف إذا انتصف، ويقال (¬1) نصف أيضا حكاه يعقوب (¬2) وأنكره ~~الأصمعي وأبى إلا أنصف. # قوله: "ولنصيفها" (¬3) يعني: خمارها. وقيل: المعجر (¬4). # وقوله في التائب: "حتى إذا (نصف الطريق) (¬5) أتاه الموت " (¬6) أي: بلغ ~~نصفه، يقال: نصف الماء الخشبة، أي: بلغ نصفها، وفي رؤيا (¬7) ابن سلام - ~~رضي الله عنه -: "فأتاني منصف" (¬8) ويروى: "منصف" (¬9) وكلاهما وصيف، وقد ms558 ~~جاء مفسرا بالوصيف وبالخادم أيضا، والوصيف هو الصغير الذي أدرك الخدمة، ~~يقال: نصفت القوم إذا خدمتهم، وقد ضبطه بعضهم بضم الميم وكسر الصاد، واخرون ~~بفتح الميم وكسر الصاد أيضا، والأول (¬10) أعرف. # (قوله: "حتى إذا كنت بالمنصف" (¬11) أي: في منتصف المسافة) (¬12). PageV04P170 # وقوله: "الخيل معقود في نواصيها الخير" (¬1) أي: هو لازم لمالكها الأجر ~~والمغنم، ولم يرد الناصية خاصة. # وقوله: "فليأخذ بناصيتها" (¬2)، و"إنما ناصيته بيد شيطان" (¬3). ### ||| AUTO الاختلاف # قوله (¬4) في خبر الدجال: "ما ينصبك منه؟ " (¬5) أي: يتعبك ويشق عليك، ~~ورواه (¬6) الهوزني: "ما يضنيك منه" من الضنى، وهو الهزال والضعف، أي (¬7): ~~ما يضعف جسمك، ويذهب لحمك (من شأنه) (¬8)، والضنى: أثر المرض في الجسم. # وفي رؤيا عبد الله بن سلام: "كأنما (¬9) عمود وضع في روضة PageV04P171 # خضراء فنصب فيها" (¬1) كذا لهم، وعند العذري: "انتصب" (¬2) والأول هو ~~الصواب. # وقوله في باب العبد إذا نصح لسيده: "للعبد (¬3) المملوك الصالح أجران" ~~(¬4) كذا للكافة، وعند الأصيلي: "الناصح" مكان: "الصالح" وهما متقاربان، ~~وفي كتاب العتق (¬5) مثله للأصيلي وخالفه الجمهور. # وفي حديث: "الله أمرك أن نصلي (¬6) الصلوات الخمس" (¬7) بالنون للأصيلي، ~~وعند غيره: "تصلي" (¬8) بالتاء، والأول أوجه. # وفي كتاب الاعتصام: "فأكثر الناس البكاء" (¬9) وللأصيلي: "فأكثر الأنصار ~~البكاء" (¬10). # وفي غزوة أحد: "ما أنصفنا أصحابنا" (¬11) يعني: من فر عنه وتركه. PageV04P172 # وفي كتاب (¬1) الجنائز: "والنصب والنصب مصدر" كذا لبعضهم، وللكافة: ~~"والنصب والنصب مصدر" (¬2)، وأما النصب والنصب (¬3) فالاسم، وقد قيل فيه ~~بالفتح أيضا. # ... PageV04P173 ### || AUTO النون مع الضاد # " النضح" (¬1) الاستقاء بالسواقي، وما في معناها مما يستقى بالدلو ونحوه، ~~و"النواضح" (¬2) التي يستقى عليها؛ لنضحها الماء باستقائها وصبها إياه. # وفي الحديث: "الناضح" (¬3) وهو البعير الذي يستقى عليه. # وقوله (¬4): "ونضح الدم عن جبينه" (¬5) أي: غسله ونزعه. # (وقوله: "ينضح الدم على جبينه" (¬6) أي: يفور، ونضحت العين: فارت، ~~والنضح: الصب: أيضا والنضح الرش، ومنه حديث بول الصبي) (¬7): "فنضحه" (¬8) ~~ويقال: غسله. # وقوله: "فانضح فرجك بالماء" (¬9) أي: رشه مخافة الوسواس، وقيل: PageV04P174 # اغسله. وهو أظهر هنا، وروي: "فأتبعه إياه" (¬1) وروي: "فصبه" (¬2). # وفي حديث دم الحيض: "تقرصه بالماء ثم لتنضحه" (¬3) أي: تغسله، وفي حديث ~~فضل (¬4) وضوء النبي ms559 - صلى الله عليه وسلم -: "فمن نائل وناضح" (¬5) أي: ~~آخذ منه ومن راش ما بيده على أخيه. # وقوله: "ينضخ طيبا" (¬6) النضخ - بالخاء المعجمة - كاللطخ يبقى له أثر. # قال ابن قتيبة: وهو أكثر من النضح - بالحاء المهملة - ولا يقال منه: # نضخت (¬7)، وقد يكون معنى الحديث على هذا: يقطر ويسيل منه الطيب، كما جاء ~~في حديث محمد بن عروة: وقد لطخ لحيته بالغالية، وجعل أبوه يقول له: قطرت ~~قطرت (¬8). وقد ذكرنا قول من قال: إنه فيما ثخن بخاء كالطيب، وبالحاء فيما ~~رق كالماء. # وقيل: النضح والنضخ سواء، وقيل في قوله تعالى: {نضاختان} [الرحمن: PageV04P175 # 66]: فوارتان بكل خير، وحكى ابن دريد والهروي (¬1) أن النضخ بالخاء أقل ~~من النضح بالحاء خلافا لابن قتيبة (¬2). قال ابن سراج: وأكثر أهل اللغة على ~~خلاف هذا. وقال ابن الأعرابي: النضح ما تعمده الإنسان بيده، والنضخ ما لم ~~يتعمده، مثل أن تطأ ماء فينتضخ عليك أو بولا. وقال ابن كيسان: بالمهملة لما ~~رق كالماء، وبالمعجمة لما ثخن كالطيب. قال ابن سراج: بالمعجمة لما يبقى له ~~أثر كاللطخ. # قوله: " نضر الله امرأ سمع مقالتي" (¬3) يروى بتخفيف الضاد وتشديدها، PageV04P176 # وهو أكثر عند المحدثين (¬1)، والتخفيف أكثر عند الأدباء، وهو قول أبي ~~عبيد، وحكى الأصمعي التشديد، وبه روى الحديث. وقال النضر: يقالان معا، ~~وأنضر أيضا، ومعناه: نعمه وحسنه. وقيل: أوصله نضرة النعيم. # وقيل: وجهه في الناس، وحسن حاله، ويقال: وجه ناضر ونضير ومنضور، والاسم ~~النضرة والنضارة والنضور (¬2). # وقوله: "كان لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - قدح من نضار" (¬3) ~~والنضار: النبع، ويقال أيضا (¬4) بالتنوين وبالإضافة، والنضار أيضا: ~~الخالص، والنضار: الأثل أيضا، ويقال أيضا للذهب: نضار ونضير ونضر. # قوله في الجنة: "وما فيها من النضرة" (¬5) أي: من البهجة والحسن. # قوله: "ومنا من ينتضل" (¬6) أي: يرمي بسهمه. # وقوله: "عنكن كنت أناضل" (¬7) أي: أدافع وأجادل، وأصله من المناضلة ~~بالسهام. # قوله: "ينظر إلى نضيه" (¬8) هو القدح وهو عود السهم. PageV04P177 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "اعلفه ناضحك، يعني: رقيقك" (¬1)، كذا ليحيى، وللقعنبي: "نضاحك ~~رقيقك"، ولابن بكير: "نضاحك ورقيقك" وعليه أكثر الرواة، وقال ابن ms560 القاسم: ~~قال مالك: هم الرقيق يكونون في الإبل. وقال ابن حبيب: هم الذين يسقون ~~النخيل، واحدهم ناضح، من الغلمان والإبل، وإنما يفترقون في الجمع، ~~والغلمان: نضاح، والإبل: نواضح. # وقوله: "أنفقي أو انضحي، (أو انفحي) (¬2) " (¬3) قال بعضهم: صوابه هنا: ~~"ارضخي" (¬4)، وما في الكتاب تصحيف. وعندي أنه صحيح، والنضح: الصب، ~~واستعماله في العطاء معلوم واستعارته فيه كثيرة. # وفي حديث خيبر: "وإن القدور (¬5) لتغلي وبعضها نضجت" (¬6) من النضج، كذا ~~لأبي ذر، وفي كتب بعضهم: "تصخب" (¬7) أي: يرتفع صوت غليانها (¬8) والأول ~~أصوب؛ لأنه قد ذكر أنها تغلي. # ... PageV04P178 ### || AUTO النون مع العين # " النعت" (¬1) الوصف. # وقوله: "فتنعتها لزوجها" (¬2) أي: تصفها له. # وقوله: "في طهوره ونعله" (¬3) بفتح العين قيدناه عن بعض متقني شيوخنا، ~~اسم الفعل كما جاء في الحديث الآخر (¬4): ["وتنعله " (¬5)] (¬6)، وكذا رواه ~~الباجي عن ابن ماهان، وعند السمرقندي: "نعلته" (¬7) وهو بمعناه، أي: هيئة ~~تنعله، يقال: نعلت نعلا إذا لبست النعل. # وقوله: "أن غسان تنعل الخيل" (¬8) أي: تجعل لها نعالا بضم التاء، وكذلك ~~أنعلت السيف، ولا يقال عند أكثرهم: نعل، وقد قيل فيهما: نعل أيضا. PageV04P179 # وقوله: "لينعلهما جميعا" (¬1) أي (¬2): ليجعل ذلك في رجليه. # وقوله: "ينتعلون الشعر" (¬3) ظاهره أن نعالهم (¬4) من ضفائر الشعر، أو من ~~جلود مشعرة نيئة (¬5) غير مدبوغة، ويحتمل أن يريد كمال شعورهم ووفورها حتى ~~يطؤوها بأقدامهم، أو يقارب ذلك منها الأرض. # وقوله: "حمر النعم" (¬6) هي أفضل الإبل، والنعم: الإبل خاصة، فإذا قيل: ~~الأنعام دخل فيها (الإبل و) (¬7) البقر والغنم. وقيل: هما لفظان بمعنى واحد ~~على الجميع. # وقوله (¬8): "نعما ثريا" (¬9) أي: إبلا كثيرة، ورواه بعضهم بكسر النون ~~جمع نعمة، والأول أشهر. # وقوله: "فبها (¬10) ونعمت" (¬11) بالتاء الساكنة في الوصل والوقف، أي: PageV04P180 # بالسنة أخذ أو بالرخصة، ونعمت الخصلة أو الفعلة الوضوء، ثم حذف لدلالة ~~الكلام عليه، وقد قيل في غير هذا الحديث: ونعمت عند المخاطبة بالنعمة. # قال ثعلب: والعامة تقول: ونعمة بالهاء في الوقف، وإنما هي بالتاء. قال ~~ابن درستويه: ينبغي أن تكون التاء عنده خطأ، والهاء صوابا؛ لأن الكوفيين ~~يزعمون أن نعم وبئس اسمان، والأسماء تدخل فيها ms561 الهاء بدلا من التاء، ~~والبصريون يجعلونهما (¬1) فعلين ماضيين، والأفعال تليها تاء التأنيث، ولا ~~تلحقها الهاء. وقال القاضي: بالتاء قيدنا هذا الحرف هنا وفي الحديث الذي ~~بعده (¬2). قال الباجي: وبالهاء وجدته في أكثر النسخ، وهو الصواب عل مذهب ~~الكوفيين، وبالتاء على مذهب البصريين (¬3). # وقوله: "نعمت البدعة هذه" (¬4) يريد الثناء عليها من نعم الشيء بكسر ~~العين وفتحها إذا حسن، والنعمة: كل ما يتنعم به. قال الخليل: وأصل النعمة ~~الخفض والدعة (¬5) نعم الرجل، وأنعم صار إلى نعمة، ومنه قوله: "نعم ما ~~لأحدكم" (¬6) كذا (¬7) وهي ضد بئس، (أي: حسن) (¬8)، والنعمة PageV04P181 # أيضا (¬1): كل ما أنعم الله به على عباده، ومولى النعمة المعتق، وفي لغة ~~هذيل نعم بكسر النون والعين. قال سيبويه: وعلى هذه اللغة جاء قوله: {فنعما ~~هي} [البقرة: 271] كسر النون لكسرة العين، وسكنها في اللغة الثالثة ~~استخفافا، وفيه لغة رابعة نعم مثل سمع. # وقوله: "فأنعم بها أن يبرد" (¬2) أي: بالغ في ذلك وأحسن. # وقوله: "فلم أنعم أن أصدقهما (¬3) " (¬4) أي: لم تطب نفسي بذلك، والنعمى ~~النعمة، وكذلك النعماء. # وفي حديث موسى: "وأيام الله نعماؤه وبلاؤه" (¬5). # وقوله. "ولا ننعمك عينا (¬6) و"لا نعمة عين" (¬7) أي: لا تقر عينك بذلك، ~~والنعمة بالضم والفتح: المسرة، يقال: أنعم الله بك عينا، ونعم الله بك ~~عينا، أي: أقر بك عين من يحبك، وأنكر بعضهم نعم الله بك عينا؛ لأن الله لا ~~ينعم، يريد نعمة المخلوقين، وإذا تؤول على موافقة مراد الله صح لفظا ومعنى، ~~ويقال: نعمة عين، ونعمى عين، ونعم عين. أي: مسرتها وقرتها، والنعمة بالفتح ~~التنعم، وبالكسر اسم ما أنعم الله به. PageV04P182 # وقوله في حديث إبليس وسراياه: "نعم أنت" (¬1) أي (¬2): صدقت وفعلت ما ~~يوافقني وجئت بالمرغوب والطامة العظيمة، ثم حذف اختصارا. # وقوله: "قال: نعم" (جرى ذلك في بعض الأحاديث) (¬3)، هو من كلام الشيخ ~~المقروء عليه إذا قرر في أول الإسناد، أي: هو كما قلت، وهذا يسميه أهل ~~الحديث الإقرار، وربما قال بدلا من نعم: فأقر به. # في كتاب مسلم في حديث ابن خطل: "فقال: "اقتلوه"؟ (¬4) فقال: نعم. # قال: يريد عندي ms562 (¬5)، فقال مالك: نعم" (¬6) كذا في بعض الروايات مفسرا، ~~ولم يكن في كتاب أكثر شيوخنا. # ومنه في الفتن في البخاري: "مر رجل بسهام في المسجد فقال له رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -: أمسك (¬7) بنصالها. قال: نعم" (¬8) قائل ذلك عمرو بن ~~دينار لسفيان. # وقد تأتي نعم للتصديق وللعدة ويقال فيها: نعم [بكسر العين] (¬9) أيضا، ~~وهي لغة كنانة وأشياخ قريش. PageV04P183 # وقوله: "ينعقان بغنمهما" (¬1) أي: يصيحان بها. # وقوله: "ننعشه" (¬2) أي: نقيمه ونرفعه، لشدة ضعفه، أو نعضده ونشهد له ~~بقصته، يقال: نعشه أي: رفعه، وانتعش العليل: أفاق، ونعشه جبذه (¬3) وأنعشه ~~لغة قليلة أنكرها يعقوب (¬4)، وذكرها أبو عبيد (¬5). # قوله: "نعى للناس النجاشي" (¬6) أي: أخبر بموته، يقال: نعى ينعى نعيا، ~~(ونعيت له الميت (¬7) ونعيته (¬8) له) (¬9). # وقوله: "ينعى علي قتل رجل" (¬10) أي: يعيبه به. وقيل: يوبخه به (¬11). # وقيل: يشهر ويظهره. PageV04P184 # وقوله: "نعي أبي سفيان" (¬1) بإسكان العين وبكسرها وبشد الياء، وهو اسم ~~نداء الرجل الذي يأتي بالنعي، وهو أيضا اسم الميت، ومنه: # قام النعي فأسمعا (¬2) # وقوله: "نعايا أبي رافع" (¬3) جمع نعي مثل صفي، أو أصوات المنادين بنعيه ~~من الرجال والنساء، وقد يحتمل أن تكون هذه الكلمة كما جاء في الخبر الآخر ~~في حديث شداد بن أوس: "يا نعايا العرب" (¬4) كذا في الحديث، قال الأصمعي: ~~إنما هو: يا نعاء العرب. أي: يا هؤلاء، أو: يا هذا انع العرب؛ فهو من ~~النعي، بمنزلة دراك (¬5). # الاختلاف # "نعما للمملوك" (¬6) بكسر العين أي: نعم الشيء للمملوك. مبالغة من PageV04P185 # نعم، وعند العذري "نعما" بضم النون وسكون العين، ومعناه مسرة له، وقرة عين. # وقوله: "فيضرب رجلي نعلة الراحلة (¬1) فيه تصحيف قد ذكرناه في الثاء. # قوله: "إن الله نعشكم بالإسلام" (¬2) أي: رفعكم. كذا في الاعتصام لابن ~~السكن، وعند كافة الرواة: "إن الله يغنيكم" (¬3) وحكى المستملي عن الفربري ~~أنه قال: هكذا وقع هنا، وإنما هو"نعشكم"، فلينظر في أصل البخاري. # وفي حديث أبي بكر - رضي الله عنه -: "أنه تعشى عند النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - ثم لبث حيث صليت العشاء، ثم رجع فلبث حتى تعشى النبي - صلى الله ms563 ~~عليه وسلم - فجاء (¬4) " (¬5) هكذا ذكره البخاري في باب السمر في العلم، ~~وذكره مسلم: " (حتى نعس) (¬6) النبي - صلى الله عليه وسلم -" (¬7)، وهو ~~الصواب؛ إذ قد ذكر تعشيه معه قبل هذا، وقبل صلاة العشاء. # وقوله: "وأعطى يومئذ صفوان بن أمية مائة من النعم" (¬8) كذا للكافة، وهو ~~المعروف الصحيح، ورواه بعضهم عن ابن ماهان: "من الغنم" وهو خطأ، إنما كانت ~~إبلا. PageV04P186 ### || AUTO النون مع الغين # قوله: " نغض كتفيه (¬1) " (¬2) هو فرعه الذي يتحرك، وهو العظم الرقيق في ~~طرف الكتف، ويقال له: ناغض أيضا، وقد جاءا في الحديث معا. # وقوله: "فيرسل الله النغف" (¬3) فسره في الحديث أنه الدود (¬4) في ~~أعناقهم، والنغف عند العرب دود في أنوف (¬5) الأنعام. و"النغير" (¬6) طائر ~~يشبه العصفور. وقيل: هو فرخ العصفور. وقيل: نوع من الحمرة، ومكبره: نغر، ~~وهو جمع واحدته نغرة. وقيل: بل هو واحد وجمعه نغران، ويقال: طائر أسود ~~اللون أحمر المنقار. # ... PageV04P187 ### || AUTO النون مع الفاء # " النفث" (¬1) النفخ (¬2) مثل البزاق، وقيل: مثل التفل إلا أن التفل في ~~قول أبي عبيد لا يكون إلا ومعه شيء من الريق (¬3). وقيل: هما سواء، يكون ~~معهما ريق، وقيل بعكس الأول (¬4). # وقوله: "أنفجنا أرنبا" (¬5) أي: أثرناها فنفجت، أي: وثبت. # وقوله: "ينافح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬6) و"ما نافحت" ~~(¬7) أي: يدافع ويخاصم، يقال: نافحت عنه ونفحت عنه: خاصمت ودفعت. # (وقوله: "ونفح بيد نحو المشرق" (¬8) أي: أشار ورمى بمرة، مثل: نفحت ~~الدابة برجلها، وهو دفعها بها ورميها. ومنه في الصدقة) (¬9): "فينفح بها ~~يمينه و (¬10) شماله" (¬11) أي (9): يشير بها ويرمي، يقال: نفح بالمال PageV04P188 # وبالسيف وبالمعروف دفعه ورمى به، وينفح منه الطيب أي: يظهر ريحه ويتحرك. # (قوله: "فنفد" (¬1) أي: فني وفرغ) (¬2). # وقوله: "فينفذهم البصر" (¬3) بضم الفاء (¬4)، ورواه بعضهم بالفتح، أي: ~~يتخرقهم ويتجاوزهم، ورواه الكافة بفتحها أي: يحيط بهم الرائي لا يخفى منهم ~~شيء؛ لاستواء الأرض. أي: ليس فيها ما يستتر أحد عن الرائي. وهذا أولى (¬5) ~~من قول أبي عبيد: يأتي عليهم بصر الرحمن سبحانه (¬6). إذ رؤية الله لجميعهم ~~محيطة في كل حال، في الصعيد المستوي وفي غيره، ms564 يقال: نفذه بصره إذا بلغه ~~وجاوزه. # وقوله: "وأنفذ كلمة لأنفذتها" (¬7) أي: أمضيها وأخبر بها، نفذ أمره: إذا ~~مضى وامتثل. # وقوله: "حتى ينفذ النساء (¬8) " (¬9) أي: يتخلصن من مزاحمة الرجال، PageV04P189 # ومنه: "انفذ على رسلك" (¬1)، و"انفذ بسلام" (¬2) أي: انفصل وامض مسلما. # وقوله: "ونفرنا خلوف" (¬3) أي: جماعة رجالنا مسافرون. والخلوف: الذين غاب ~~رجالهم عن نسائهم، والنفر: ما بين الثلاثة إلى العشرة، وقد يريد ها هنا ~~بالنفر من بقي من النساء، أو يريد به الرجال الغيب. # وقوله (¬4): "لو ها هنا أحد من أنفارنا" (¬5) أي: رجالنا. جمع نفر، ~~والنفر والنفرة (¬6) والنفير والنافرة كل هذا رهط الرجل الذين ينصرونه، وفي ~~رواية السمرقندي: "من أنصارنا". والمعنى واحد، والمنافرة: المحاكمة، ونافرت ~~الرجل: حاكمته إلى من يغلب أحدنا ويفضله على الآخر، يقال: تنافر إلى الحاكم ~~فنفر فلانا، ونفره أيضا، أي: غلبه. # وقوله في حديث ابن صياد: "فنفرت عينه" (¬7) أي: ورمت، وكذلك الفم وغيره ~~من الجسد. # وقوله: "إن منكم منفرين" (¬8) أي: مشددين، والنفار: الشرود والفرار، ~~ومنه: نفرت الدابة. أي: لا تشددوا على الناس وتخوفوهم فتبغضوا إليهم ~~الإسلام، وتصدوهم عنه. PageV04P190 # و"يوم النفر" (¬1) هو يوم نفور الناس من منى، وإتمامهم حجهم (¬2)، وأخذهم ~~في الانصراف بعد الجمار والحلق والنحر، وهو يوم النفور والنفير، وهو ثالث ~~أيام منى، ويوم القر هو اليوم الذي قبله بفتح القاف؛ لأن الناس فيه قارون ~~بمنى، والذي قبله يوم النحر. # وقوله: "فنفروا لهم" (¬3) أي (¬4): انطلقوا ونهضوا، يقال ذلك (¬5) في ~~الحرب وغيره، ومنه: "النفير" (¬6)، وهم الجماعة تنهض لذلك. # وقوله: "فنفط" (¬7) أي: تورم بالنار. # و"الأنفال" (¬8) الغنائم والعطايا، الواحد نفل بالفتح وأصله الزيادة. # و"نافلة الصلاة" (¬9) الزيادة (¬10) على الفريضة، واحدتها نفل بالسكون، ~~وسميت الغنائم أنفالا؛ لأن الله زادها لهم فيما أحل مما حرم على غيرهم. PageV04P191 # وقوله: "يرضون النفل" (¬1)، وفي الحديث الآخر (¬2): "أترضون نفل خمسين من ~~اليهود" (¬3) أي: أيمانهم، ومنه قوله: "ينفلون" (¬4) أي: يحلفون، وسميت ~~القسامة نفلا؛ لأن الدم ينفل بها. أي: ينفى بها (¬5). # ومنه: "وانتفل من ولدها" (¬6) أي: نفاه وجحده. # قوله: "وأنفض لك ما حولك" (¬7) أي: أتحسسه وأتعرف ما فيه ممن تخافه. ~~والنفضة (¬8): الجماعة ms565 تتقدم العسكر كالطليعة له (¬9). # وقوله: "وعليها حمى بنافض" (¬10) [يقال: أصابته حمى نافض على الإضافة] ~~(¬11) ويقال أيضا: حمى نافض [على النعت] (¬12)، والأول أفصح، وهي التي ترعد ~~صاحبها. PageV04P192 # وقوله: "وأتي بمنديل فلم ينتفض به" (¬1) كذا عند ابن السكن، وعند غيره: ~~"ينفض به" (¬2) أي: لم يتمسح به. ومثله في الحديث الآخر: "فلم يردها، وجعل ~~ينفض بيده" (¬3) أي: يمسح بها وجهه ويزيل عنه الماء. # وقوله: "يدخل (¬4) فينتفض ويتوضأ" (¬5) كناية عن الحدث؛ البول وغيره، وفي ~~الحديث الآخر: "ابغني أحجارا أستنفض بها" (¬6) أي: أتمسح بها مما هنالك، ~~ونفاضة كل شيء: ما أنفضته فسقط منه. # وقوله في إبار النخل: "فتركوه (¬7) فنفضت" (¬8) بفتح الفاء. أي: أسقطت حملها. # وقوله بعد: "أو نقصت" من النقصان، شك الراوي، وعند الطبري "أو فنصبت" ~~بتقديم النون وبصاد مهملة بعدها باء بواحدة، وعند ابن الحذاء: "فنقضت" وكله ~~تصحيف إلا الأول. # وقوله: "إني لأنفضها نفض الأديم" (¬9) أي: أجهدها وأعركها، كما يفعل ~~بالأديم عند دباغه وغسله مما يعلق به وطرحه عنه. # وقوله: "فنفضت أنماطك" (¬10) أي: أزلت عنها الغبار والكناسة. PageV04P193 # وقوله: "منفقة (¬1) للسلعة" (¬2) أي: سبب لسرعة بيعها، وكثرة الرغبة، ~~والحرص عليها بسبب اليمين. # قوله: "نافق حنظلة" (¬3) وأصله من إظهار شيء وإبطان خلافه، واشتقاقه من ~~نافقاء اليربوع، وهو أحد أبواب جحرته، يتركها غير نافذة بقشر رقيق من ~~التراب، فإذا طلب من الأبواب الأخر تحامل من ذلك فنفذ وخرج، وقيل: من ~~النفق، وهو السرب الذي يستتر فيه، فهو يستر كغره. # قوله: "والمنفق سلعته بالكذب" (¬4) بكسر الفاء وشدها، وهو أحسن من ~~التخفيف. # قوله: "لعلك نفست؟ " (¬5) كذا ضبطه الأصيلي بضم النون، وفي الولادة: ~~"فنفست بعبد الله" (¬6) كذا ضبطناه بالضم أيضا. قال الهروي: يقال في ~~الولادة بضم النون وفتحها، وإذا حاضت نفست بالفتح لا غير (¬7)، ونحوه لابن ~~الأنباري. والاسم من الولادة والحيض والمصدر النفاسة والنفاس، والولد ~~منفوس، والمرأة نفساء ونفسي، مثل كسرى. ونفسى PageV04P194 # بالفتح، والجمع نفاس مثل كرام. ونفس بضم النون والفاء، ونفساوات بالضم ~~والفتح. # قوله: "من نفس عن مسلم كربة" (¬1) أي: فرجها. # قوله: "نفاسة على أبي بكر" (¬2) أي: حسدا له ورغبة ms566 وحرصا على ما ناله ~~(¬3) أو لم يره له أهلا. # قوله: "وما نفسناه عليك" (¬4)، و"لم ننفس عليك" (¬5) قال أبو عبيد: # نفست عليه بالشيء أنفس نفاسة: إذا لم تره له أهلا. # والتنافس أيضا التباغض والتحاسد، ومنه: "ولا تنافسوها" (¬6) أي: تحاسدوا ~~عليها وتتسابقوا على تحصيلها. # قوله: "وأنفسها عند أهلها" (¬7) أي: أفضلها. ونفست بها أي: أعجبتني وحرصت عليها. # "فأنفسهم" (¬8) أي: أعجبهم، وعظم في نفوسهم، والشيء النفيس: PageV04P195 # العظيم في النفوس المحروص عليه، وقد نفس بالضم، ومنه: "لم يصب مالا أنفس ~~عنده منه" (¬1) أي: أغبط وأعجب وأحب إلى نفسه. # قوله: "افتلتت نفسها" (¬2) أي: توفيت فجأة. كذا ضبطناه "نفسها" بالفتح ~~على المفعول به الثاني، وبضمها على الأول، والنفمس مؤنثة، والنفس هاهنا ~~الروح وقد تكون النفس بمعنى الذات، ومنه قوله تعالى: {تعلم ما في نفسي ولا ~~أعلم ما في نفسك} [المائدة: 116]. # وفي حديث عائشة رضي الله عنها: "فقلت: هه هه. حتى ذهب نفسي" (¬3) بفتح ~~الفاء من النفس، وهو البهر الذي أصابها قبل. # وقوله: "فلينفس" (¬4) أي: فليؤخر، ومنه: "نفس الله في أجله (¬5) ويكون ~~بمعنا: يفرج عنه، ومثله في الحديث الآخر (¬6): "من نفس عن مسلم كربة" (¬7) ~~أي: فرج وأزال. # وقوله: "من شر كل نفس وحاسد" (¬8) يحتمل أن يكون واحد PageV04P196 # الأنفس (¬1)، ويحتمل أن يريد بالنفس هاهنا العين، وتكون (أو) للشك، وهو ~~الأشبه أو تكون تكرارا للتأكيد، كما جاء في الحديث: "من شر كل (¬2) حاسد ~~وشر كل (¬3) ذي عين" (¬4) والنفس بسكون الفاء العين. # وقول أم سليم رضي الله عنها في الصبي: "هدأ نفسه " (¬5) بفتح الفاء ~~وإسكانها، فمن فتح فهو من النفس، ومن سكن أراد الروح، أي: مات، إلا أنها ~~أتت بلفظ مشترك يصلح للوجهين. # وقوله: " ما حدثت به أنفسها" (¬6) بالفتح، ويدل عليه قوله: "إن أحدنا ~~يحدث نفسه" (¬7). قال الطحاوي: (وأهل اللغة) (¬8) يرفعون السين، أي بغير ~~أختيار كما قال تعالى: {ونعلم ما توسوس به نفسه} [ق: 16] (¬9)، وفي الحديث PageV04P197 # الآخر: "ما وسوست به أنفسها" (¬1)، والنفس لفظ يقع على الذات والروح ~~والحياة، وإنما النفس بالفتح نفس الإنسان الداخل والخارج، وقد قيل: إنها ~~النفس أيضا بعينها، ms567 وهذا خطأ، وقد اختلف في النفس والروح فقيل: هما سواء. ~~وقيل: هما مختلفان، ولا خلاف أنها تقع على ذات الشيء وحقيقته. # وقوله: "نفس منفوسة" (¬2) أي: مولودة. # وفي حديث عيسى عليه السلام: "فلا يحل لكافر يجد نفس ريحه إلا مات، ونفسه ~~(ينتهي حيث ينتهي طرفه") (¬3) وفي رواية: "ريح نفسه" (¬4). # وقوله: "لقد خطبت فأوجزت فلو كنت تنفست" (¬5) أي: توسعت في الكلام ومددت ~~أنفاسك فيه. # وقوله في الذبيحة: "ونفسها يجري وهي تطرف" (¬6) بفتح الفاء، كذا من غير ~~خلاف (¬7). # وقوله: "نفهت نفسك" (¬8) أي: أعيت وكلت. PageV04P198 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "وجعلت فرسه (¬1) تنفر" (¬2) كذا لكافتهم، من النفار، وفي حديث ابن ~~مهدي: "تنقز" (¬3) بالقاف والزاء، أي: تقفز، نقز الظبي: قفز. # وفي حديث الدجال: "نفرت عينه" (¬4) ورمت، ويروى (¬5): "نقرت عينه" ~~بالقاف، ويروا: "فقئت" و"فقرت" وكلاهما بمعنى، ونقرت بمعنى: استخرجت، ورواه ~~المازري: "بقرت" بالباء والقاف، والبقر: الشق والاستخراج. # وقوله في ذكر عضد الحمار: "فأكلها حتى نفدها" (¬6) كذا الرواية في كتاب ~~الهبات في البخاري بتشديد الفاء، والدال المهملة ومعناه: أتمها وفرغ منها، ~~وعند بعضهم: "حت أنفدها"، وفي كتاب الأطعمة: "حتى تعرقها" (¬7). # وفي كتاب اللعان: "انتفى من ولدها" كذا لهم عن ابن وضاح وهي أيضا رواية ~~ابن عتاب في "الموطأ" من النفي والإبعاد والتحاشي، ولغيرهما: "انتفل" (¬8) ~~باللام، وكلاهما بمعنى نفي الشيء والولد، (ونقله PageV04P199 # إذا) (¬1) جحده وأبعده عن نفسه. # وقوله: "فينفح (به يمينه وشماله" (¬2) كذا للكافة، وعند الهوزني: "فيفتح" ~~من الفتح وحل اليد، والمعروف الأول. # وفي السواك: "فقصمته" (¬3) ونفضته" (¬4) يروى في البخاري بالفاء والقاف، ~~وبالفاء عند ابن السكن وهو الصواب. # وفي حديث: "مثل ما بعثني الله عز وجل به" قوله: "فذلك مثل من فقه في دين ~~الله ونفعه ما بعثني الله به" (¬5) كذا للكافة، وعند ابن الحذاء: "وتفقه" ~~والصواب الأول. # وقوله: "نفور" (¬6) كذا ذكرناه في الكاف في الفضائل. # ... PageV04P200 ### || AUTO النون مع القاف # " على أنقاب المدينة" (¬1) ويروى: "نقاب المدينة" (¬2) وهي جمع نقب. # قال ابن وهب: يعني: مداخل المدينة. وقال غيره: هي أبوابها، وفوهات طرقها ~~التي يدخل إليها منها، كما جاء في الحديث الآخر: ms568 "على كل باب منها ملك" ~~(¬3) والنقب أيضا: الطريق بين الجبلين وهي المنقبة أيضا والثنية، والنقب ~~أيضا في الحائط وغيره كالباب يخلص منه إلى ما سواه، ومنه (¬4) قوله: "واذا ~~نقب مثل التنور" (¬5). والمناقب: الخصال الحميدة في الناس، ومنه مناقب ~~الصحابة، وأصلها مما تقدم كأنها طرق الخير، و"كان أحد النقباء" (¬6) جمع ~~نقيب، وهو الناظر عليهم، ونقباء الأنصار هم الذين تقدموا لأخذ البيعة لنصرة ~~النبي - صلي الله عليه وسلم -، سموا بذلك لضمانهم إسلام قومهم ونصرتهم ~~النبي - صلي الله عليه وسلم -، والثقيب: الضامن. وقيل: لتقدمهم على قومهم، ~~والنقيب: فوق التعريف. وقيل: هو التعريف على القوم. وقيل الأمير، يقال منه: ~~نقب ونقب. PageV04P201 # (وقوله: "ونقب عنه" (¬1) أي: بحث واستقصى، وسمي النقباء لبحثهم عن قومهم، ~~ومنه: "وكان أحد النقباء ليلة العقبة" (¬2) أي: المقدمين على الجماعة، ~~والنقاب: العالم الباحث عن الأشياء المستقصي عنها، ومنه: {فنقبوا في ~~البلاد} [ق: 36] أي: جالوا فيها وبحثوا عنها، {هل من محيص} [ق: 36] أي: ~~معدل، وفي الرواية الأخرى: "نقر" (¬3) وهو بمعناه) (¬4). # وقوله: "لا تنتقب المحرمة" (¬5) أي: لا تستر وجهها (بذلك، والنقاب: شد ~~الخمار) (¬6) على الأنف. وقيل: على المحجر. # وقوله: "حتى نقبت أقدامنا" (¬7) بفتح النون وكسر القاف، أي: تقرما وقطعت ~~الأرض جلودها. # وقوله: "ولم أومر أن أنقب عن قلوب الناس" (¬8) كذا لابن ماهان، ولبعضهم: ~~"أن أنقب" بمعنى: أبحث وأفتش، والأول أولى؛ لأنه بمعنى أشق؛ كما قال: "فهلا ~~شققت عن قلبه" (¬9). PageV04P202 # وقولها: "ولا تنقث ميرتنا تنقيثا" (¬1) بكسر القاف مع الشد، وعند مسلم في ~~ضبط أبي بحر: "تنقث" (¬2) بضم القاف، أي: لا تبددها وتخرجها مسرعة بذلك، ~~والميرة: طعامهم، وقد فسرناه، وكان عند القاضي أبي علي وغيره فيه اختلاف في ~~حديث (¬3) الحلواني في كتاب مسلم تقدم في الباء. # قوله: "ويحصي (¬4) ما كان عنده من نقد أو عين" (¬5) النقد خلاف الدين ~~والعرض. # و"نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن النقير" (¬6) وهي النخلة تنقر أي: ~~يحفر في جوفها أو جنبها ويلقى فيها التمر والماء للانتباذ، وقد فسره في ~~الحديث فقال: "وهي النخلة تنسح نسحا، وتنقر نقرا" (¬7) أي: تقشر ويحفر فيها. ms569 # وقوله: " فنقر بيده الأرض" (¬8) أي: ضرب فيها بأصبعه كما يفعل المتفكر (¬9). # وقوله: "فنقر عنه" (¬10) أي: بحث واستقصى. PageV04P203 # وقوله: "تنقزان القرب على ظهورهما" كذا جاء في حديث أبي معمر (¬1). # قال البخاري: وقال غيره: "تنقلان" وكذا رواه مسلم (¬2). # وقيل: معنى: "تنقزان"على الرواية الأول تثبان، والنقز: الوثب والقفز (¬3) ~~كأنه من سرعة السير، وضبط الشيوخ "القرب" بنصب الباء، ووجهه بعيد على الضبط ~~المتقدم، وأما مع (¬4) "تنقلان" فصحيح، وكان بعض شيوخنا يقرأ هذا الحرف بضم ~~باء "القرب" ويجعله مبدأ، كأنه قال: والقرب على متونهما، والذي عندي في ~~الرواية اختلال، ولهذا جاء البخاري بعدها بالرواية البينة الصحة (¬5)، وقد ~~تخرج رواية الشيوخ بالنصب على عدم الخافض كأنه قال: تنقزان بالقرب، وقد ~~وجدته في بعض الأصول: "تنقزان" بضم التاء ويستقيم على هذا نصب "القرب"، أي: ~~تحركان القرب بشدة عدوهما بها، فكانت القرب ترتفع وتنخفض مثل الوثب على ~~ظهورهما. # وقوله (¬6): "لا سمين فينتقل" (¬7) باللام، وعند بعض رواة مسلم والبخاري: ~~"فينتقى" والروايتان مشهورتان، فمعنى اللام من النقل رغبة فيه، ومن الياء ~~يستخرج نقيه وهو شحمه (¬8) هاهنا، وأصله المخ، أو يكون معناه: يرغب فيه ~~ويختار، ويقال: انتقيت الشيء إذا تخيرته. PageV04P204 # وقوله: "ما انتقم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لنفسه" (¬1) أي: لم ~~يعاقب ولم يكافئ على السوء المختص به، يقال منه: نقم ينقم ونقم ينقم، ~~ومثله: "ما ينقم ابن جميل" (¬2) أي: ما يكره وينكر، وكذلك: " (ما أنقم) ~~(¬3) على ثابت في خلق ولا دين" (¬4) أي: ما أنكر. # وقوله: "انتقاص الماء هو الاستنجاء" (¬5). قال أبو عبيد: معناه: انتقاص ~~البول بالماء، غسل ذكره (¬6) (¬7). # وقوله: "شهرا عيد لا ينقصان" (¬8) قال ابن راهويه: إن كان ناقصا عددا فهو ~~تام أجرا. وقال غيره: لا يجتمعان في نقصان من عام واحد (¬9)، وهذا التفسير ~~وقع معناه في البخاري من رواية النسفي خاصة (¬10). PageV04P205 # وقوله: "سمع نقيضا" (¬1) يعني: الصوت من غير الفم كفرقعة الأعضاء ~~والمحامل ونحوها. # وقوله: " انقضي رأسك" (¬2) أي: حلي ضفره (¬3). # وقوله في تفسير {ينقض} [الكهف: 77]: "ينقاض كما تنقاض السن" (¬4) مخفف. # وقوله: "ما لم يكن نقع" (¬5) قيل: هو الصوت بالبكاء، ms570 وبهذا فسره البخاري ~~(¬6). وقيل: هو صوت لطم (¬7) الخدود ونحوه. وقيل: هو وضع التراب على الرأس ~~وبه (¬8) فسره البخاري (¬9). وقيل: هو شق الجيوب، وأنكره أبو عبيد (¬10)، ~~والنقع: الصوت، والنقع (¬11): الغبار، فيخرج (¬12) PageV04P206 # من هذا معنى التفاسير كلها (¬1)؛ لأن للطم (¬2) الخدود وشق الجيوب صوتا. # وقال الكسائي: هو صنعة الطعام في المآتم، وأنكره أبو عبيد (¬3)، وإنما ~~النقيعة: طعام القادم من السفر. قيل: سمي للنقع وهو الغبار الذي يتعلق ~~بثيابه في سفره. # وقوله: "منتقع اللون" (¬4) بفتح القاف أي: كاسفه متغيره. # وقوله: "تثير النقع" (¬5) هو الغبار وشدة تحركه، وتهيجه فينتشر. # وقوله: "وإذا شيك فلا انتقش" (¬6) أي: إذا (أصابه الشوك) (¬7) في قدمه ~~فلا قدر على إخراجه (¬8)، يقال: انتقش الرجل إذا سل الشوكة من (¬9) قدمه ~~بالمنقاش، وهو شبه (جفت صغير) (¬10) يجذب به (¬11) الشوكة من القدم. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "من نوقش الحساب عذب" (¬12) أي: من استقصي ~~عليه، والمناقشة: الاستقصاء، وقيل: هو نقش عذابه، أي: يعذب PageV04P207 # بحسابه. وقيل: بل (¬1) إذا نوقش ووزنت أعماله وخطراته وهمه وصغائره ~~وكبائره لم يكد يتخلص إن لم يعف الله عنه كما قال عليه السلام: "لا يدخل ~~أحد منكم الجنة بعمله"، قيل: ولا أنت؟ قال: "ولا أنا إلا أن يتغمدني الله ~~برحمته" (¬2). # قوله: "حتى نقهت" (¬3) أي: أفقت من مرضي بفتح القاف. # وقوله: "فانجوا عليها بنقيها" (¬4) أي: أسرعوا عليها ما دامت ذات نقي، ~~أي: شحم. قيل: ذهاب قوتها، وأصل النقي المخ. # وفي الضحايا: "التي لا تنقي" (¬5) أي: لا يوجد فيها شحم. وقيل: التي ليس ~~في عظامها مخ. # وقوله: "كقرصة النقي" (¬6) يريد: الحوارى، وهو الدرمك، ومنه: "هل رأيتم ~~في زمان النبي - صلى الله عليه وسلم - النقي؟ قال: لا" (¬7). ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في الحج: "حتى أتى النقب الذي ينزله الأمراء" (¬8) كذا لهم في PageV04P208 # حديث إسحق، ولبعضهم: " نزل الشعب" (¬1) بدلا من: "النقب" وهو قريب ~~المعنى، والشعب والنقب: الطريق بين الجبلين. # وفي كراهية السؤال: "ورجل سأل عن شيء ونقب عنه" كذا للسمرقندي، ولغيره ~~"ونقر عنه (¬2) " (¬3) والمعنى واحد، وروي: "نفر" بالفاء والراء، وهو خطأ. # وقوله في باب التجاوز عن المعسر: ms571 "وكنت أتجاوز في السكة أو في النقد" ~~(¬4) كذا لهم، وعند السمرقندي: "في التقدم" وهو تصحيف. # والنقد: ثمن المشترا إذا قدم: لأنه ينتقد ويختبر (¬5). # وقوله: "فنقرت لي (¬6) " (¬7) أي: استخرجته وبينته، كذا هو بالنون وكذا ~~رويناه، وبعضهم رواه بالفاء وهو خطأ، والتنقير: الاستخراج للشيء والبحث ~~عنه، وأراه بالوجهين في كتاب الأصيلي، ولا معنى للفاء هاهنا. # قوله: "سأل عن شيء فنقب عنه (¬8) " كذا للسمرقندي، وللكافة: "فنقر عنه" ~~(¬9) أي: بحث، وعند بعضهم: "نفر عنه" بالفاء (¬10) وهو خطأ. PageV04P209 # في حديث أم زرع: "ومنق" (¬1) بكسر النون يقوله المحدثون، قال أبو عبيد: ~~ولا أعرفه كذلك؛ وإنما هو بالفتح وهو المنقي الذي ينقي الطعام (¬2). وقال ~~ابن أبي أويس: المنق بالكسر: أصوات (¬3) المواشي والأنعام. وقيل: المنقي: ~~الغربال، وهذا على ما ذهب إليه أبو عبيد. وقال النيسابوري: المنق بالكسر: ~~الدجاج، تصف أنهم أصحاب طير أيضا (¬4). # وقوله: "يتقارب الزمان، وينقص العلم" (¬5) كذا للرواة، وعند المروزي كذلك ~~إلا أنه قال: "العمل" وأكثر رواة مسلم يقولون كذلك إلا العذري في حديث ابن ~~أبي شيبة فعنده: "يقبض العلم" وللسمرقندي في حديث حرملة يقول: "العمل" ~~(وعند ابن السكن: "يقبض العلم" (¬6)) (¬7) وهو الأكثر في الأحاديث، كقوله: ~~"إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينزعه من الناس" (¬8) وقوله: "ويقل العلم" ~~(¬9) و"يرفع العلم" (¬10). PageV04P210 # وقوله: "هل ينقض الوتر؟ " (¬1) كذا لهم بضاد معجمة، وعند القابسي ~~بالمهملة، والأول أصوب، ونقض الوتر تشفيعه بركعة لمن يريد التنفل في بقية ~~الليل بعد أن أوتر ثم يوتر أخرى، وبه قال جماعة من السلف، وأباه آخرون (¬2) ~~وهو المذهب. # وقوله: "حضرت الخليفتين قبلك يعطيانه النصف مع الأخ الواحد" إلى قوله: ~~"فإن كثر الإخوة لم ينقصوه" كذا ليحيى والقعنبي، وعند ابن بكير ومطرف وابن ~~وهب: "ينقصاه" مثنى وهو يرجع إلى الخليفتين، وعلى الجمع يرجع إليهما أيضا ~~على طريق التعظيم، أو إليهما مع من يشير عليهما (¬3) بذلك. # وقوله: "حتى [إذا] (¬4) نقوا وهذبوا" (¬5) كذا لكافتهم، وعند المستملي: ~~"حتى إذا تقصوا وهدؤوا (¬6) ". # وقوله: "لا يمنع نقع بئر" (¬7) أي: فضل مائها، وهو المستنقع المجتمع في ~~قعرها، وعند ابن أبي جعفر: "نفع بئر" ms572 بالفاء، وهو تصحيف بلا شك، لكنه تصحيف ~~بمعنى، وفي العين في "يمنع" وجهان الجزم والرفع. PageV04P211 # وقوله: "وكتب إلي نقيض كتابي" (¬1) كذا رواه يحيى، أي: خلاف كتابي وضده، ~~وعند ابن وضاح: "يقتص (¬2) كتابي" أي: يتتبع نص كتابي إليه حاكيا له، ثم ~~أجاب عنه، وهذا أشبه، وللأول وجه أيضا. # قوله: "لا يصيب المؤمن من شوكة إلا نقص بها من خطاياه" كذا للعذري في ~~حديث ابن نمير، ولغيره: "قص" (¬3) أي: كفر، يعني: حوسب بها فحط عنه مثلها ~~من خطاياه، كما قدجاء بلفظ: "حط" (¬4) وإلى هذا المعنى ترجع الرواية ~~الأخرى. # وفي "الموطأ": "لا يمنع نقع بئر (¬5) رواه ابن سهل القاضي بالفاء، ورواه ~~غيره بالقاف. # ... PageV04P212 ### || AUTO النون مع السين # قوله في الصرف: "وإن كان نسيئا فلا يصلح" (¬1) كذا لهم على وزن فعيل، ~~وعند الأصيلي: "نساء" مثل فعال، وكلاهما صحيح بمعنى التأخر، والنسيء اسم ~~وضع موضع المصدر الحقيقي، ومثله: {إنما النسيء زيادة في الكفر} [التوبة: ~~37] يقال: أنسأت الشيء إنساء ونسيئا، والنساء بالفتح الاسم، ومنه أنسأ الله ~~أجله، أي: أخره وأطال عمره، ونسأ في أجله كذلك، ومنه الحديث: "من أحب أن ~~ينسأ في أجله فليصل رحمه" (¬2). # وقوله: "وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها" (¬3) أي: في أشراف بيوت قومها. # قوله في النقير: "هي النخلة تنسح نسحا" (¬4) بالحاء المهملة، أي: تقشر ~~ويحفر فيها وينتبذ، وقد تصحف هذا عند بعضهم على ما يأتي بعد. # قوله: "خير نسيكتيك" (¬5) بفتح النون وكسر السين، النسيكة: الذبيحة، ~~وجمعها نسك، وهو كل ما يتقرب به إلى الله عز وجل. PageV04P213 # وقوله: "حتى أتى المناسك" (¬1) أي: مواضع متعبدات الحج، والمنسك: موضع ~~الذبح، ومنه: {ولكل أمة جعلنا منسكا} [الحج: 34] وقيل: مذهبا في الطاعة. # وقوله: "على نسق" (¬2) أي: توال واتصال. # وقوله: "لأنسى أو أنسى لأسن" (¬3) كذا الرواية على الشك في أحد اللفظين ~~(¬4)، ويحتمل أن تكون "أنسى" بمعنى: أترك قصدا مني لتركه؛ لكونه لا يضر ~~تركه مني، أو (¬5): يغلب (علي نسيانه فأرى وجه الحكمة فيه والسنة في جبره ~~وتلافيه، وقد رواه بعض المحدثين "إني لا أنسى ولكني) (¬6) أنسى لأسن". # وقوله: ms573 "فنسيتها" (¬7) يعني: ليلة القدر، ويروا "فنسيتها". # وقوله: "بئس ما لأحدكم أن يقول: نسيت آية كيت وكيت، ولكنه نسي" (¬8) ~~قيدناه كذا على الصدفي وغيره، أي: ولكن الله نساه كما تقدم PageV04P214 # في قوله: "أو أنسى"، وضبطناه (عن الأسدي) (¬1) عن الوقشي "ولكنه نسي" بضم ~~النون أيضا ولكن مع تخفيف السين، أي: نسي من الخير، أي: ترك منه كقوله ~~تعالى: {وكذلك اليوم تنسى} [طه: 126]. # وقوله: "اليوم أنساك كما نسيتني" (¬2) على طريق المقابلة في الكلام، أي: ~~أجازيك على نسيانك كما قال: {نسوا الله فنسيهم} [التوبة: 67] أي: عاقبهم ~~عقابا صورته صورة المنسي بتركهم، ومنعهم الرحمة (¬3) حيث نجا غيرهم وفاز. # قوله: "نسم بنيه" (¬4) قال الجوهري: النسمة: النفس والروح والبدن، وإنما ~~يعني (في قوله) (¬5): "إنما نسمة المؤمن" (¬6) الروح، قال الباجي: هو عندي ~~ما يكون فيه الروح قبل البعث (¬7). قال الخليل: النسمة: الإنسان (¬8). ومنه ~~الحديث: "وبرأ النسمة" (¬9). ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في تفسير النقير: "هي النخلة تنسح نسحا" (¬10) أي: ينحى قشرها PageV04P215 # عنها وتملس وتحفر، وفي كثير من نسخ مسلم (عن ابن ماهان) (¬1): "تنسج ~~نسجا" بالجيم، وكذا ذكره الترمذي (¬2) وهو تصحيف، وكذا عند ابن الحذاء: ~~"تبقر"بالباء (¬3). # وقوله: "هذه مكان عمرتي التي نسكت" (¬4) كذا لهم، وللمروزي: "التي سكت" ~~ومعناه فيما قال الأصيلي: التي سكت عنها، ورواه بعضهم: "شكت" بشين معجمة (¬5). # وفي إسلام عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: "ألم تر الجن وإبلاسها وبأسها ~~(بعد من) (¬6) أنساكها" أي: من متعبداتها، جمع نسك، كذا لأبي ذر والنسفي، ~~وعند الأصيلي والقابسي وعبدوس وبعض شيوخ أبي ذر: "ويأسها (من بعد) (¬7) ~~إنساكها" بكسر الهمزة، وعند ابن السكن: "من بعد إنكاسها" (¬8) وكلاهما وهم. # وقوله في أول الصلاة في حديث الإسراء: "نسم بنيه" (¬9) أي أنفسهم ~~وأرواحهم، وينطلق على (¬10) كل ذي روح، وضبطه بعضهم عن القابسي: PageV04P216 # "شيم بنيه" جمع شيمة: وهو الطباع، وهو تصحيف. # وقوله: "ونسواتها تنطف" (¬1) كذا لهم، ولابن السكن: "نوساتها" وهو أصح، ~~يعني: ذوائبها وضفائرها إلا أن تكون (¬2) الكلمة مشتقة من النسو: وهو ~~انحتات شعر الإبل عنها عند سمنها، فقد يمكن أن يشبه بها الذوائب بما تعلق ~~منها ms574 بعضها ببعض ويستعار لها ذلك، وروي عن أبي مروان ابن سراج: "نواساتها". # وفي التفسير: {نسيا} (¬3) [مريم: 23] قال: النسي: الحقير" (¬4) كذا لهم، ~~وعند الأصيلي: "الشئء الحقير" وكلاهما صحيح. # وفي حديث إماطة الأذى عن الطريق: "افعل كذا (افعل كذا) (¬5) - أبو بكر ~~نسيه - وأمر الأذى عن الطريق" (¬6) كذا لهم، وعند العذري: "أبو بكر فسره" ~~وهو تصحيف. # وفي حديث جابر - رضي الله عنه - في الحج: "فقام في نساجة" كذا عند ~~الفارسي، وضبطه التميمي بكسر النون وتخفيف السين (¬7)، وكذا عند أبي (¬8) ~~داود (¬9) وفسره بأنه ثوب ملفق، وفي مسلم عن ابن ماهان وغيره: "في ساجة" PageV04P217 # وهو الصحيح، وهو ثوب. وقيل: الطيلسان الغليظ الخشن. # وفي حديث الإسراء: "وهذه الأسودة نسم بنيه" (¬1) وعند القابسي: "شيم ~~بنيه" يعني: الطباع، وهو تصحيف. # وفي تفسير: {هل أتى} [الإنسان: 1]: "كان نسيا، ولم يكن مذكورا" كذا لابن ~~السكن، ولغيره (¬2): "كان شيئا" (¬3) وهو الصحيح؛ لأنه إنما فسر بذلك قوله: ~~{لم يكن شيئا مذكورا} [الإنسان: 1] أي: إنما كان عدما، والشيء لا يقع على ~~المعدوم عند أهل السنة. # وفي المغازي في قتل ابن الأشرف: "عندي أعطر نساء العرب" (¬4)، وعند ~~المروزي: "أعطر سيد العرب" وهو وهم. # وفي الفتن: "إنه ليكون منه الشيء قد نسيته فأذكره، كلما يذكر الرجل وجه ~~الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه (¬5) عرفه" (¬6) كذا في الأصل بغير الخلاف. ~~قيل: صوابه: "كما ينسى الرجل وجه الرجل" (أو: "كما [لا] (¬7) يذكر الرجل ~~وجه الرجل") (¬8) (وبه يستقل) (¬9) الكلام. # ... PageV04P218 ### || AUTO النون مع الشين # قوله: "أنشأ يحدثنا" (¬1) و"نشأت (¬2) سحابة" (¬3) كل ذلك بمعنى ~~الابتداء، نشأت: ابتدأت في الارتفاع، ونشأ الصبي: نبت، وأنشأت السحابة: ~~بدأت بالمطر. # وضبطنا في "بحرية" (¬4) وجهين: الرفع على الفاعل، والنصب على الحال. و ~~{أنشأها أول مرة} [يس: 79] ابتدأ خلقها. # وقوله في الجنة: "فينشئ الله لها خلقا، يسكنهم إياها" (¬5) أي: يبتدئ، ~~وأنكر بعض أهل اللغة: أنشأت السحابة. وقال: إنما هو نشأت. # وفي تفسير {ناشئة الليل} [المزمل: 6]: "قال ابن عباس رضي الله عنهما: ~~نشأ: قام، بالحبشية" (¬6). قال الأزهري: {ناشئة الليل} [المزمل: 6] قيامه، ~~مصدر جاء على فاعلة كعاقبة، وقال: ms575 ساعاته. وقيل: كل ما حدث بالليل وبدأ فهو ~~ناشئة (¬7). # (وقال نفطويه: كل ساعة قامها قائم من الليل فهي ناشئة) (¬8). # وفي الحج "حيث أنشأ" (¬9) الحج أي: ابتدأه. PageV04P219 # وقوله: "فلم أنشب أن سمعت" (¬1) كله بفتح الشين، أي: لم يمكث ولم يحدث ~~شيئا حتى فعل هذا، وأصله من الحبس، أي: لم يمنعه مانع ولا شغله أمر آخر ~~غيره، ومثل قول عائشة - رضي الله عنها -: "لم أنشبها حين (¬2) أنحيت عليها" (¬3). # قوله: "سمعت نشيج عمر" (¬4) هو صوت معه ترديد كما يردد الصبي بكاءه في ~~صدره، وهو بكاء فيه تحزن. # "وإنشاد الضالة" (¬5) تعريفها، ونشدها: طلبها، وأصله رفع الصوت، وإنشاد ~~الشعر منه، أي رفع صوته (¬6) به. # وقوله: "لا تحل إلا لمنشد" (¬7) يعني: لقطة مكة. قيل: لمعرف يعرف بها. ~~أي: لا يحل منها إلا إنشادها وإن تمت السنة عنده، بخلاف غيرها. # وقيل: المنشد هاهنا الطالب، وحكى الحربي بين أهل اللغة اختلافا في: PageV04P220 # الناشد والمنشد، منهم من يقول كما تقدم، ومنهم من يعكس ذلك، ولكل حجة من ~~الحديث والشعر. # وقوله: "نشدتك الله" (¬1) و"ناشدتك" (¬2) و"أنشدك" (¬3) معناه كله: سألتك ~~الله وبالله. وقيل: ذكرتك بالله. وقيل: معناه: سألت الله برفع صوتي وإنشادي ~~لك بذلك، والنشيد: الصوت. # وقوله: "كذاك مناشدتك ربك" (¬4) منه، أي: دعاؤك إياه (¬5) وتضرعك إليه. # وقوله: "هلا تنشرت" (¬6) من النشرة، وهي نوع من التطبب بالاغتسال على ~~هيئات مخصوصة بالتجربة لا تدرك بقياس طبي، ومن العلماء من أجازها، ومنهم من ~~يكرهها. # وقوله: "ناشز الجبهة" (¬7) أي: مرتفعها، و"بضعة ناشزة" (¬8): مرتفعة عن ~~جسمه، والنشز: ما ارتفع من الأرض، ونشوز الزوجين تعالي أحدهما على الآخر. PageV04P221 # قوله (¬1): "وانتشل عرقا" (¬2) أي: رفعه وأخرجه. وقيل: نهشه بفمه وتعرقه. # و"النش" (¬3): عشرون درهما، نصف أوقية جاء مفسرا في الحديث. # وقوله في البان: "طيب ونش" (¬4) أي: غلا. # وقوله: "كأنما أنشط من عقال" (¬5) أي: حل، وأصله في البعير المعقول، ~~يقال: نشطت البعير إذا عقلته بالأنشوطة، وهي عقدة في العقال، (وأنشطت ~~العقال) (¬6) ونشطته وانتشطته: إذا حللته. # "كأنه ينشغ للموت" (¬7) أي: يعلو نفسه كالشهيق من شدة ما يرد عليه من شوق ~~أو أسف حتى ms576 يكاد يدركه الغشي. # و"الاستنشاق" (¬8): جذب الماء بريح الأنف إلى (¬9) الخياشيم. PageV04P222 # و"النشوان" (¬1): السكران، والنشوة السكر (¬2). # وقوله: "وجعلت تنشف ذلك العرق" (¬3) أي: تجففه، ونشف الماء ونشفته ينشف ~~وينشف (¬4). # و"نشيط النفس" (¬5) منشرح الصدر، ضد الكسلان، ونشط الشيء إذا خف، ~~والنشيط: الخفيف. PageV04P223 ### ||| AUTO الاختلاف # في شعر حسان: # وقال الله قد نشرت جندا # من: النشر وهو البعث، كذا للساجي، وعند غيره: "يسرت جندا" (¬1) من ~~التيسير. # وفي حديث أبي الربيع العتكي: "وإنشاد الضالة" كذا لابن ماهان، وعند ~~الكافة "الضال" (¬2) قال بعضهم: صوابه: "وإرشاد" بالراء، وكذا أصلحه ~~الوقشي، وقد يتجه الأول لا سيما على رواية من روى: "الضالة". # قوله: "قل عربي نشأ بها مثله" (¬3) كذا في رواية قتيبة (¬4)، وقد تقدم في الميم. # ... PageV04P224 ### || AUTO النون مع الماء # قوله: "نهى عن النهبة" (¬1) و"النهبى" (¬2) كله اسم الانتهاب، وهو أخذ ~~الجماعة الشيء اختطافا على غير سوية لكن بحسب السبق إليه. # وقوله: "بنهب ابل" (¬3) أي: غنيمة إبل. # وقوله: # أتجعل نهبي ونهب العبي ... د (¬4) # أي: (سهمي من الغنيمة وسهم فرسي) (¬5). # قوله: "ونهثت له النفس" كذا لهم (¬6)، وعند النسفي "نهثت أو نفهت" على ~~الشك، والصواب: "نفهت" (¬7) أي: كلت وأعيت. PageV04P225 # قولها: "وإني لأنهج" (¬1) أي: أبهر. أي: يصيبني البهر والربو، وهو تصاعد ~~(¬2) النفس وعلوه وتداركه من الجري والتعب، ويقال: نهج وأنهج لغتان. # وقوله: "جواد منهج" (¬3) أي: (طرق بينة) (¬4) واضحة. # وقوله: "نهد إليهم بقية أهل الإسلام (¬5) " (¬6) أي: نهضوا وتقدموا. # و"النهد" (¬7) بكسر النون: إخراج القوم نفقتهم وخلطها عند المرافقة في ~~سفر، وتسمى المخارجة، (وفسره القابسي بطعام الصلح بين القبائل، والأول ~~أعرف، وحكى بعضهم فيه فتح النون (¬8) ") (¬9). # وقوله: " ما أنهر الدم" (¬10) أي: أساله بمرة وصبه كصب النهر، كذا ~~الرواية في الأمهات، ووقع للأصيلي: "نهر الدم" وليس بشيء، والصواب ما ~~لغيره، وجاء في باب إذا ند بعير: "أنهر - أو نهر - " (¬11) على الشك. PageV04P226 # و"مناهزة الحلم" (¬1): مقاربته. # وقوله: "لا ينهزه إلا الصلاة" (¬2) أي: لا ينهضه، نهزت (¬3) الشيء: ~~دفعته، ونهز الرجل: نهض، وضبطه بعضهم بضم الياء (¬4)، وهو خطأ. # قلت: هو لغة. # وقوله: "إلا أن تنتهك حرمة" (¬5) الانتهاك: الاستباحة بما لا يحل بنوع من ms577 ~~الاستهزاء وقلة المبالاة، و"نهكتهم الحرب" (¬6): أثرت فيهم ونالت منهم ~~فأضعفتهم، ونهك الرجل المرض: أضعفه وذهب بلحمه. وفي كتاب "الفصيح": وأنهكه ~~السير (¬7). ورده علي بن حمزة وقال: إنما يقال (¬8): نهكه. # وقوله: "فإذا قضى أحدكم نهمته" (¬9) أي: شهوته ورغبته. # و"مناهضة الحصون" (¬10) منازلتها، ونهوض الناس إلى قتالها. وقيل: ~~مناهضتها: قهرها وغلبتها، والنهض: الضيم، ومنه قوله: PageV04P227 # أما ترى الحجاج يأبى النهضا (¬1) # وقوله: " (فنهس نهسة" (¬2) بالسين والشين) (¬3) وبالمهملة للأصيلي، ~~ومعناهما واحد. وقيل: بالمهملة الأخذ بأطراف الأسنان، وبالمعجمة بالأضراس. ~~وقال الخطابي بالعكس (¬4). # وقال ثعلب: النهس سرعة الأكل (¬5). # و"منهوس العقب" (¬6) بسين مهملة ومعجمة، أي: قليل لحم العقبين. # وقيل: هو - بالمعجمة - ناتئ العقبين معروقهما، وفسر - في الحديث - شعبة ~~المهملة قال: قليل لحم العقب. والنهس: طائر يشبه الصرد يديم تحريك ذنبه، ~~يصطاد العصافير. # و"المنهل" (¬7): كل ماء يرده الطريق، وكل ماء على غير طريق لا يسمى منهلا. # قوله: "التقي ذو نهية" (¬8) الرواية بالضم، وقد يقال بفتحها، وهو العقل؛ ~~لأنه ينهى صاحبه عن القبائح (¬9) ويقال فيه: ذو نهاية، حكاه ثابت، وقد تكون ~~النهية من النهي يعني: الفعلة الواجدة منه، والنهية (¬10) بالفتح واحد PageV04P228 # النهي، مثل تمرة وتمر. أي: إن له من نفسه في كل حال زاجرا (¬1) ينهاه، ~~كما يقال: المتقي ملجم. يقال: نهيته ونهوته، والنهاية: الغاية، حيث ينتهي ~~الشيء ويقف، كأنه امتنع عندها من الزيادة. # و"سدرة المنتهى" (¬2) ينتهي إليها علم الخلائق. أي: ما وراءها من الغيب ~~الذي لا يطلع عليه ملك ولا غيره. وقيل: إليها ينتهى فلا تتجاوز يريد: ~~الملائكة والرسل. وقيل: إليها تنتهي الجنة في العلو، {وأن إلى ربك المنتهى} ~~[النجم: 42] أي: عنده تقف العقول والأفكار، وكل شيء منه وإليه ينتهي ويضاف، ~~وهو خالقه، ثم انقطع الكلام بعد، فلا يضاف إلى شيء ولا يقال بعده شيء. # وقوله: "فتناهى ابن صياد" (¬3) قيل: أكثر استعمال الانتهاء في ترك ما ~~يكره (¬4) حتى وضع موضع الفهم والعقل، كأن معناه عنده (¬5): تنبه، وقد يكون ~~معناه تفاعل من النهى وهو العقل، أي: رجع إليه عقله وتنبه من غفلته، وقد ~~يكون على ظاهره. أي: انتهى عن زمزمته وتركها ms578 (¬6). # وقوله في السقط: "فلا ينتهي - أو: يتناهى - حتى يدخله الجنة" (¬7) أي: PageV04P229 # ما يتناهى أخذه بأبيه وتعلقه به، وقوله تعالى: {لا يتناهون عن منكر ~~فعلوه} [المائدة: 79] أي: لا ينهى بعضهم بعضا. # وقوله في فضل عمر - رضي الله عنه -: "حتى انتهى" (¬1) قيل: مات على تلك ~~الحال، وقد يكون "حتى (¬2) انتهى" غاية الفضل فيما مدحه به، قوله تعالى: ~~{ولا تعضلوهن} [البقرة: 232] أي: "لا تنهروهن" كذا للأصيلي والقابسي، وعند ~~أبي ذر: "تقهروهن" (¬3) وهو أولى وأوجه. # ... PageV04P230 ### || AUTO النون مع الواو # قوله في الخيل: "ونواء لأهل الإسلام" (¬1) أي: معاداة (¬2)، ناوأته ~~مناوأة ونواء، وأصله من: نؤت (¬3) إليه وناء إليك، أي: نهض مقاتلا، ومنه: ~~{لتنوء بالعصبة} [القصص: 76] و"ذهب لينوء فأغمي عليه (¬4) " (¬5) و"ناء ~~بصدره" (¬6)، كل ذلك بمعنى نهض، ورواه الداودي "ونوى لأهل الإسلام" بفتح ~~النون وتنوين الواو، وهو وهم (¬7). # وقوله: "لا نوء" (¬8) هو عند العرب سقوط نجم وطلوع نظيره من الفجر، ~~أحدهما في المغرب والآخر في المشرق، من الثمانية والعشرين المنازل، كانوا ~~يعتقدون أنه لا بد عند ذلك من مطر أو ريح، فمنهم من يجعله للطالع؛ لأنه ~~ناء، ومنهم من ينسبه للغارب؛ فنفى النبي - صلى الله عليه وسلم - صحة ذلك ~~ونهى عنه، وكفر معتقده إذا اعتقد أن النجم فاعل ذلك، وأما من جعله PageV04P231 # دليلا فهو جاهل بمعنى الدلالة، وأما من أسند ذلك إلى العادة التي يجوز ~~انخرامها فقد كرهه قوم وجوزه قوم، ومنهم من تأول الكفر كفر نعمة الله (¬1). # قوله: "من نابه شيء في صلاته" (¬2) (أي: نزل) (¬3) به واعتراه. # وقوله: "ولنوائبه" (¬4) أي: لحوائجه التي تعروه وتنزل به. # و"ينتابون الجمعة" (¬5) أي: يأتونها من بعد ليس بالكثير، والنوب: البعد. ~~وقيل: القرب، ويقال: كل وقت يتكرر فيه فعل. # وقوله: "فكانت نوبتي" (¬6) أي: وقتي الذي يعود إلي فيه ما تناوبناه، ~~ومنه: "نتناوب النزول" (¬7) وقد فسره عمر - رضي الله عنه - بأنه ينزل هو ~~وقتا وينزل جاره وقتا. # وقوله: "وإليك أنبت" (¬8) أي: رجعت وملت. والإنابة بمعنى التوبة والرجوع. # و"النوح" (¬9) و"النياحة" (¬10): اجتماع النساء للبكاء على الميت PageV04P232 # متقابلات، والتناوح: التقابل، ثم استعمل في وصف بكائهن بصوت ورنة ms579 وندبة. # وقوله: "الله نور" (¬1) أي: ذو نور. أي: خالق النور. وقيل: منور الدنيا ~~بأنوار الفلك. وقيل: منور قلوب عباده بالهداية والمعرفة، وقد تقدم "نور أنى ~~أراه" (¬2) (ولا يجوز أن يعتقد أن النور صفة ذات، ولا أنه نور بمعنى الجسم ~~المشرق المنير فإن تلك صفات الحدوث) (¬3). # قوله (¬4): "وخلق النور يوم الأربعاء" (¬5) كذا في مسلم وكذا في كتاب ~~الحاكم، وفي كتاب ثابت "وخلق الله النون (¬6) " يعني: الذي عليه الأرض، وفي ~~رواية عنده: "البحور". # قوله: "اجعل في قلبي نورا ... " (¬7) إلى آخره، أي: هداية وبيانا وضياء ~~للحق، ويحتمل أن يريد الرزق الحلال حتى تقوى به هذه (¬8) الأعضاء المذكورة ~~للطاعة. # وقوله: "فنور بالصبح" (¬9) أي: أسفر وقد ظهر نور الشمس. يعني: PageV04P233 # الإسفار الذي قبل طلوع قرصها. # و"منار الأرض" (¬1) أعلامها وحدودها فيما بين أراضي الملاك، ومنار الحرم: ~~حدوده وأعلامه. # و"نائرة" (¬2): عداوة. # وفي الأذان "أن ينوروا نارا (¬3) " (¬4) أي: يظهروا نورها. # و"نياط القلب" (¬5) عرق معلق منه، وكذلك مناطه، أصله الواو. # قوله: "بغير نول" (¬6) أي: جعل، وأصله العطاء. # (قوله: "مع ما نال من أجر" (¬7) أي: أصاب وأدرك) (¬8). # وقوله: "ما نال للرجل أن يعرف منزله" (¬9) أي: ما (¬10) حان، ونال ~~(الرحيل: حان) (¬11). ويكون نال بمعنى حق، وما نولك أن تفعل كذا. # أي: ما حقك. والاسم النول، وقد جاء مهموزا: أما نأل لك. (أي: وجب، ويقال ~~أيضا: أنال لك. أي حان، مثل: أنى لك، وآن لك) (¬12)، PageV04P234 # وأنكر ابن مكي: نال لك، (وقال: صوابه: أنال لك) (¬1) ولم يفعل شيئا، وقد ~~ذكره غير واحد: نال، بمعنى حان، وقد ذكر ذلك الهروي (¬2)، وجاء في هذا ~~الحديث من غير خلاف إلا أن ابن القوطية ذكر أنال فقط (¬3). # وقوله: "تناولت عنقودا" (¬4) أي: مددت يدي إليه، والمناولة: مدك يدك ~~بالشيء إلى غيرك، وكأنه من النول وهو الإعطاء. # وقوله: "أهويت لأناولهم" (¬5) بيدي أي: مددت يدي لأسقيهم، والتناول: طلب ~~النول واستدعاؤه. # وقوله: "فإذا لقيتموهم فأنيموهم" (¬6) أي: اقتلوهم، يقال: نامت الشاة ~~وغيرها: ماتت. # وقوله: "ذبح الخمر النينان والشمس" (¬7) جمع ثون، مثل حيتان، يريد صنع ~~المري منها بإلقاء الحيتان فيها للشمس مدة حتى ms580 تنقلب مريا كما تنقلب خلا، ~~شبه تخليلها بذلك بالذبح للذكاة، وقد اختلف فيما عولج منها حتى زالت عنه ~~الشدة المطربة. # وقوله: "زيادة كبد النون" (¬8) يعني: الحوت، فسره في الحديث. PageV04P235 # وقولها: "أناس من حلي أذني" (¬1) أي: ملأها حليا. ينوس: أي: يتعلق ~~فيضطرب. # وقوله: "ونوساتها تنطف" (¬2) وقد ذكر في: النون مع السين، وهي: القرون ~~والذوائب. أي: تقطر بالماء، ويروى "نواساتها" مشددة الواو، سميت بذلك ~~لتعلقها وتذبذبها (¬3). والنوس: الحركة والاضطراب، ومنه: "أناس من حلي ~~أذني" كما تقدم. # قوله: "وكانت ناقة منوقة" (¬4) أي: مذللة، كما جاء مفسرا، وقد ذكره ~~الحربي (¬5) أن بعضهم صحفه: "متوقة" بالتاء (¬6). # وقوله: "زنة نواة من ذهب" (¬7) هي خمسة دراهم. وقيل: اسم لما زنته خمسة ~~دراهم، يقال له: نواة، كما يقال للعشرين: نش، وللأربعين: أوقية. # وقيل: كانت قدر نواة من ذهب قيمتها خمسة دراهم. # وقوله: "تنتوي" (¬8) أي: تتحول وتنقل. # وقوله: "ولكن جهاد ونية" (¬9) أي: نية في الجهاد متى أمكن ونشط له. PageV04P236 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله (¬1): # "ألا يا حمز للشرف النواء" (¬2) # أي: السمان، والني بكسر النون وفتحها وتشديد الياء: الشحم، ويقال: بالفتح ~~الفعل وبالكسر الاسم، ويقال: نوت الناقة: إذا سمنت فهي ناوية، والجمع نواء، ~~ووقع عند الأصيلي - في موضع - وعند القابسي أيضا: "النوى" بكسر النون ~~والقصر. وحكى الخطابي أن عوام الرواة يقولون: النوى بفتح النون والقصر، ~~وفسره محمد بن جرير الطبري فقال: النوى جمع نواة (¬3)، يريد الحاجة. قال ~~الخطابي: وهذا وهم وتصحيف. ثم فسر النوى بما تقدم (¬4)، وفسره الداودي ~~بالحياء والكرامة، وهذا أبعد. # وقوله: "ذو البر ببره وذو التمر بتمره وذو النواة بنواه" (¬5) كذا في ~~جميع النسخ بالإفراد أولا والجمع آخرا، وفي بعضها الإفرد في الموضعين، ~~صوابه الجمع (1) على معنى جميع الجنس في الحرفين؛ كما قد جاء في البر ~~والتمر. PageV04P237 # وفي باب التيمم: "فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أصبح" (¬1) ~~كذا في "الموطأ" وكذا عند ابن السكن، وعند المروزي وأبي ذر والنسفي: "فقام ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين أصبح" (¬2) وكلاهما صحيح، والأول ~~(أوجه، وعند الجرجاني: "فقام رسول الله - صلى ms581 الله عليه وسلم - حتى أصبح ~~(¬3) ") (¬4) وهو وهم بين. # "وخلق النور يوم الأربعاء" (¬5) كذا عند كافة شيوخنا (عن مسلم، وجاء عن) ~~(¬6) بعض رواته "وخلق النون (¬7) " وقد تقدم. # وفي باب تخفيف الوضوء عن ابن عباس رضي الله عنهما: "فنام رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - من الليل" (¬8) كذا لابن السكن، وعند الجماعة: "فقام" ~~(¬9)، والأول الصواب؛ لأن بعده: "فلما كان في بعض الليل، قام فتوضأ" ويبينه ~~قوله في الرواية الأخري: "فنام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى انتصف ~~الليل أو قبله بقليل ثم استيقظ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬10). # وقوله (¬11): "ولكن جهاد ونية" (¬12) كذا وقع بغير خلاف إلا أن في كتاب PageV04P238 # "الأموال" لأبي عبيد: "ولكن جهاد وسنة" (¬1). # وقوله في باب تفسير: {قل يا أيها الكافرون} [الكافرون: 1] "لم يقل: ديني، ~~لأن الآيات بالنون فحذفت النون" كذا للقابسي، وهو خطأ، وصوابه "فحذفت ~~الياء" (¬2) كما لغيره من الرواة. # وفي باب الحوض: "بينا أنا نائم فإذا زمرة، حتى إذا عرفتهم" كذا للبلخي عن ~~الفربري، وصوابه: "بينا أنا (¬3) قائم" (¬4) كما لسائر الرواة. # ... PageV04P239 ### || AUTO النون مع الياء # قوله: "أن نلقي لحوم الحمر، نيئة ونضيجة" (¬1) هو ممدود مهموز، وكذلك ما ~~كان مثله كقوله في الثوم النيء (¬2): "وما أراه يعني إلا نيئه" (¬3) وهو ضد ~~المطبوخ، والني بشد الياء: الشحم. # وقوله " حتى بدت أنيابه" (¬4) و"ناب الكافر" (¬5) الناب (¬6): السنن ~~(الذي يلي) (¬7) الرباعية. # وقوله: "فمن نائل وناضح" (¬8) يفسره قوله (¬9) في الحديث الآخر: "فمن ~~أصاب منه شيئا تمسح به، ومن لم يصب شيئا (¬10) أخذ من (نال بيد) (¬11) ~~صاحبه" (¬12)، والنائل بمعنى: المدرك الآخذ. PageV04P240 # وقوله: "لعلك نلت من أمه" (¬1) أي: ذكرتها بسوء، و"نيل المعدن (¬2) " ~~(¬3) ما ينال من (ذهبه أو فضته) (¬4) أو غير ذلك من فلذه، وسمي العرق الذي ~~يستخرج منه نيلا لذلك. # وقوله: "ما لك تنوق في قريش وتدعنا" (¬5) (¬6). PageV04P241 ### ||| AUTO أسماء البقاع # " نمرة" (¬1) هو الجبل الذي عليه أنصاب الحرم عن يمينك (إذا خرجت من) ~~(¬2) مأزمي عرفة تريد الموقف، قاله الأزرقي (¬3)، حيث ضرب النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - في حجة الوداع (¬4)، وكذلك عائشة رضي الله عنها ms582 بعده (¬5)، ~~ونمرة أيضا موضع آخر بقديد. # "النقيع (¬6) " (¬7) بالنون هو الذي حماه النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~والخلفاء (¬8)، وهو صدر وادي العقيق. # "ذات النصب" (¬9) على أربعة برد من المدينة كما قال مالك (9). # "دار نخلة" (¬10) موضع سوق المدينة. # "نخل" (¬11) المذكور في غزوة ذات الرقاع، بنجد من أرض غطفان (¬12) PageV04P242 # "نخلة" (¬1) موضع قريب من مكة حيث جاء وفد الجن. # "نهاب" (¬2) بكسر النون، تقدم ذكره في حرف الألف، والله أعلم. # "النازية" (¬3) عين ثرة على طريق الآخذ من مكة إلى المدينة (قرب الصفراء، ~~هي إلى المدينة) (¬4) أقرب، وضبطناها في السين بالتشديد في الياء. # "النقب" جاء في الحديث "أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أتى النقب ~~الذي ... " (¬5) وجاء في حديث "حتى إذا كان بالشعب" (¬6) قال الأزرقي: هو ~~الشعب الكبير الذي بين مأزمي عرفة عن يسار المقبل من عرفة يريد مزدلفة مما ~~يلي نمرة (¬7). PageV04P243 # نجد" (¬1) ما بين جرش إلى سواد الكوفة، وحده مما يلي المغرب الحجاز وعن ~~يسار الكعبة اليمن، ونجد كلها من أعمال (¬2) اليمامة. # "نائلة (¬3) " (¬4) اسم صنم. # "النهرين" (¬5) جاء ذكرهما في حديث الشعبي وعدي بن حاتم. # "نجران" (¬6) مدينة. PageV04P244 ### ||| AUTO أسماء الرواة # نضر بن شميل، والنضر بن محمد بن موسى، والنضر بن أنس، وأبو بكر ابن النضر ~~ويقال: ابن أبي النضر، وهو أبو بكر بن النضر بن أبي النضر، وأبو النضر هاشم ~~بن القاسم، وعاصم بن النضر التيمي (¬1)، هؤلاء كلهم بضاد معجمة ومن عداهم ~~بالصاد المهملة. # وأما الكنى فكلهم بضاد معجمة إلا أبو نصر التمار ويقال فيه: أبو النصر، ~~واسمه: عبد الملك بن عبد العزيز، وأبو نصر عن ابن عباس، ولا يصح سماعه منه ~~(¬2)، فهذان فقط بالصاد المهملة، وجبير بن نفير بالفاء، وضريب بن نقير (هذا ~~بالقاف، وحكى لنا الصدفي أنه يقال بالفاء والقاف، وكذا) (¬3) عند ابن أبي ~~جعفر بالفاء، والأول أعرف وأشهر. # ونفيل، والناقد، ونافذ مولى ابن عباس (بالفاء والذال المعجمة، وقيده # بعضهم بالقاف) (¬4) وفي كتاب الحسن (¬5) بن رشيق (¬6): نافد بالفاء ~~والدال PageV04P245 # المهملة، وكل هذا تصحيف، (وهو: أبو معبد نافذ. كذا) (¬1) ذكره البخاري ~~(¬2) وقيده الباجي (¬3) والجياني ms583 وغيرهم، ويقال فيه: الجهني، وهو وهم. # ونميلة بالنون، وتميلة بالتاء، وقد تقدم في التاء، وعبيد بن نضيلة، ~~ونسيبة بنت كعب أم عطية وفي رواية الحموي: نسيبة (¬4)، ونبيشة الخير ~~الهذلي، ووهم فيه ابن ماهان فظنه امرأة فقال: نبيشة الهذلية. # ونعيم بضم النون حيث وقع اسما وكنية، (قطن بن نسير) (¬5)، تقدم بالباء ~~(في الباء) (¬6)، وفي كتاب الاعتصام: "عن أبي نعيم - أو أبي نعم" كذا ~~لبعضهم، وللأصيلي وكافتهم: "عن (ابن أبي نعم - أو) (¬7) أبي نعم" (¬8) على ~~التكبير فيهما لا غير، وعبد الله بن نسطاس بكسر النون، وعند ابن عيسى بفتح ~~النون، وأنكره أهل العربية؛ قال سيبويه: لم يأت في الكلام فعلال بالفتح ~~(¬9). PageV04P246 # ونسي والد عباد أوعبادة، والنواس بن سمعان، وفي باب شراء الإبل الهيم: ~~"ورجل اسمه نواس" (¬1) كذا للأصيلي وكافتهم، وعند القابسي: "نواس" بكسر ~~النون وتخفيف الواو، وعند بعضهم: "نواسي". # ونهيك بفتح النون حيث وقع اسما وكنية، ونبية بضم النون حيث وقع، وأبو ~~نجيد عمران بن حصين بضم النون، والنزال بن سبرة، والنعيمان، ويوشع بن نون، ~~والنجاشي بفتح النون اسما كان أو كنية، وكذلك نجيح حيث وقع، ونوف البكالي ~~(¬2)، وضمه بعضهم (¬3) ولا يصح، وأبو نمر بكسر الميم، والنجار في الأنصار، ~~وبنو النضير، وبنو النبيت من الأوس، وناعم مولى أم سلمة، وناجية أبو مطر، ~~وناتل أهل الشام اسم رجل وليس بصفة، وهو: ناتل بن قيس الجذامي، وظنه بعضهم ~~صفة، وفي رواية ابن ماهان: "ناتل أحد أهل الشام" (¬4) وهذا بين، وأيمن بن ~~نابل أبو عمران المكي. ### |||| AUTO الاختلاف # " فروة بن نفاثة (¬5) الجذامي" (¬6) كذا للجماعة، وفي حديث أبي طاهر من PageV04P247 # طريق الباجي "فروة بن نباتة". وقال في حديث إسحاق: "فروة بن نعامة" (¬1) ~~والأول هو المشهور (¬2). # وابن الناطور بطاء مهملة، وعند الحموي بالمعجمة (¬3)، قال أهل اللغة: هو ~~ناظورة القوم وناطورهم إذا كان المنظور إليه منهم، والناطور بالمهملة: حافظ ~~النخل. أعجمية تكلمت به العرب. قال الأصمعي: هو بالمعجمة، والنبط يجعلون ~~الظاء طاء. # نخيلة (¬4) جارية عائشة رضي الله عنها بالخاء (¬5) ليحيى، ورواه بعضهم ~~(¬6) بحاء مهملة، وبالوجهين كذا ضبطناه عن ms584 ابن عتاب، ورواه بعضهم بالباء من ~~البخل مفتوحة ومضمومة قاله ابن وضاح. # وفي بيع المدبر: "فاشتراه ابن النحام" (¬7) كذا في غير موضع، و"نعيم ابن ~~النحام" (¬8) أيضا، وصوابه: (النحام) دون (ابن)؛ لأن نعيما هو النحام نفسه؛ ~~لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: "سمعت نحمتك في الجنة" (¬9) أي: ~~سعلته. PageV04P248 # وفي باب المفلس - هو الذي طالبه الغرماء حتى أفلسوه -: "ثنا (¬1) ابن ~~نمير، حدثنا هشام بن سليمان" كذا في سائر النسخ، وهو وهم، وصوابه (¬2): ~~"حدثنا ابن أبي عمر" (¬3) وكذا وجدته في بعض النسخ القديمة من مسلم، وفي ~~فضائل ابن عمر رضي الله عنهما: "حدثنا زهير بن حرب وأبو بكر بن أبي النضر" ~~كذا للعذري، وعند غيره: "أبو بكر بن النضر" (¬4) وكلاهما صحيح؛ لأنه أبو ~~بكر بن النضر بن أبي النضر هاشم، وقد ذكرناه آنفا. PageV04P249 ### ||| AUTO الأنساب # الناجي بالنون هو أبو المتوكل وأبو الصديق، وبنو ناجية قبيل. وفي ~~أسانيدنا عن مسلم والبخاري: أبو عبد الله محمد بن أحمد الباجي عن ابن ~~ماهان. هذا بالباء، وكذلك: أبو الوليد. # والنضريون بالنون، تقدم في حرف الباء. # واختلف في سالم مولى النصريين فقيده الجياني بالصاد المهملة (¬1)، وهي ~~رواية غير العذري وهو الصواب، ووهم فيه (¬2) العذري (فرويناه عنه بالمعجمة، ~~وهو: سالم) (¬3) سبلان (¬4) مولى مالك بن أوس بن الحدثان النصري، قال ~~البخاري: ويقال: مولى شداد بن الهادي (¬5) النصري (¬6). # والنرسي والنفيلي والنوفلي (¬7) والنخعي بفتح الخاء، وعبد الله بن الحارث ~~النجراني، والنهدي أبو عثمان، وكذلك عبدة النهدي وربما اشتبه بالبهزي. # وفي باب النهي عن التجسس قول مسلم: "حدثنا الحسن الحلواني وعلي بن نصر" ~~(¬8) كذا للكافة، وعند الطبري وأبي علي الصدفي (عن PageV04P250 # العذري) (¬1): "ونصر بن علي" وهو خطأ. قال القاضي: (لأن علي بن نصر وأباه ~~نصر بن علي قد) (¬2) روى مسلم عنهما جميعا, ولا يبعد رواية علي بن نصر ~~وأبيه جميعا عن وهب؛ فإنهما ماتا جميعا سنة خمسين ومائتين. # وفي باب عذبت امرأة في هرة: "مسلم حدثني نصر بن علي الجهضمي" (¬3) كذا ~~لابن عيسى، وعند أبي بحر وغيره: "حدثنا علي بن نصر، ms585 حدثنا عبد الأعلى". # وفي أيام الجاهلية: " (حدثنا نعيم) (¬4)، حدثنا هشيم، عن حصين" (¬5) - في ~~رجم القردة - قال القابسي: الصواب أبو نعيم. قال أبو ذر: هو نعيم بن حماد، ~~وغير ذلك خطأ (¬6). # وفي باب وقد بني حنيفة: "حدثنا إسحاق بن نصر" (¬7) كذا للأصيلي وغيره، ~~وفي أصل الأصيلي لأبي أحمد: "إسحاق بن منصور". # وفي خبر عاشوراء: "حدثنا (¬8) أبو بكر بن أبي شيبة، وابن نمير" (¬9) كذا ~~عند جميعهم، وعند ابن الحذاء: "وابن أبي عمر" وهو وهم. PageV04P251 ### | AUTO حرف الصاد ### || AUTO الصاد مع الهمزة # " يخرج من صئصئ هذا" (¬1) بصاد مهملة مهموز الوسط، كذا لأبي ذر، وقيده ~~الأصيلي والقابسي وابن السكن وعامة شيوخنا عن مسلم بضاد معجمة (¬2)، ~~وكلاهما صحيح بمعنى. وقال أهل اللغة: إنه يقال بهما وبالسين أيضا، ومعناه: ~~الأصل، وقيل: النسل. # ... PageV04P253 ### || AUTO الصاد والباء # قوله: "هذا الصابئ" (¬1) و"آويتم الصباة" (¬2) جمع صاب (¬3) مثل رام ~~ورماة، سهل همزه ثم حذف، ومن أظهر الهمزة قال: الصبأة، مثل كافر وكفرة، ~~وصابئون مثل كافرين، معناه: الخارج من دين إلى غيره، والصابئون: أهل ملة ~~تشبه النصرانية، وتخالفها في وجوه تعلقوا فيها (¬4) بشيء من اليهودية، ~~فكأنهم خرجوا من الدينين إلى ثالث، ومنهم من يعبد الملائكة، ومنهم من يعبد ~~الدراري، وقبلة صلاتهم من قبل مهب الجنوب، ويزعمون أنهم على دين نوح عليه ~~السلام. # وقوله: "أصبوت؟ " (¬5) كذا الرواية أي: أصبأت؟ وقريش تسهل الهمزة، فأما ~~صبا يصبو فمن الصبا، والمصدر: صباء بالفتح والمد، وصبوا مثل علا يعلو علاء ~~وعلوا، والاسم الصبى والصبوة وهي أخلاق الشبيبة، وكذلك من الفتنة (¬6). # قوله: "لترجعن بعدي أساود صبا" (¬7) بضم الصاد وشد الباء، الأساود: PageV04P254 # نوع من الحيات عظام، فيها سواد، وهو أخبثها، والصب منها التي تنهش ثم ~~ترتفع، ثم تنصب، شبههم فيما يتولونه من الفتن والقتل والأذى بالصب من ~~الحيات. # وقيل: صبا صفة للرجال، جمع صاب؛ مثل غاز وغزى، ورواه بعضهم: "صباء" ممدود ~~جمع صابئ، أي: تكونون على غير ما أنتم عليه خارجين (¬1) عن هديي وسنتي إلى ~~الفتن والضلال. # قوله: "ولم يبق إلا صبابة" (¬2) يعني: بقية يسيرة من الشراب في الإناء. ms586 # وقوله: "صبيب السيف" (¬3) قال الحربي: أظنه طرفه. # وقولها: "أصب لهم ثمنك صبة واحدة" (¬4) أي: أدفعه دفعة واحدة غير مقطع، ~~وأصل ذلك صبه من كفة الميزان. # وقوله: "من تصبح كل يوم بسبع تمرات" (¬5) أي: أكلها كل يوم. PageV04P255 # قولها: "أنام فأتصبح" (¬1) أي: أنام الصبحة (¬2) هي نومة الضحى، تريد ~~أنها مخدومة مكفية المؤونة. # قوله: # "كل امرئ مصبح في أهله" (¬3) # يحتمل أن يريد ما ذكرناه من نومه صباحا (في أهله، أو من كونه فيهم صباحا) ~~(¬4)، أو يسقى صبوحه، وهو شرب (¬5) الغداة، ومنه: # "صبحناهم" (¬6) و"صبحنا خيبر" (¬7) يقال: صبحه أتاه وقت الصبح، كله مشدد، ~~و"صبحتهم الخيل" (¬8) مخفف، وكذلك: صبحة الشراب، وفي صبحة الليل بالضم، أي: ~~صباحه، و"رأيتني أسجد من صبحتها" ويروى: PageV04P256 # "صبيحتها" و"صبحها" (¬1) والكل بمعنى. # وقوله: "أصبحي سراجك" (¬2) أي: أوقديه، والمصباح هو السراج، سمي بذلك ~~لأنه يطلب به الضياء، وهو الصبح. # و"يمين الصبر" (¬3) هي التي تلزم، ويجبر عليها حالفها، ومنه: "لا تصبر ~~على اليمين حيث تصبر الأيمان" (¬4) بالتخفيف ولأبي الهيثم: "تصبر" بالشد. # و"صبر البهائم" (¬5) حبسها للرمي، وهي المصبورة، وكأنه من الصبر، أي: كلف ~~أن يصبر على هذا ويلتزمه. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا أحد أصبر على أذى يسمعه من الله عز ~~وجل" (¬6) أي: أشد حلما على (¬7) فاعل ذلك وترك المعاقبة عليه، وهو مفسر في ~~الحديث: "يجعلون له ندا وولدا وهو يرزقهم" (¬8). والصبور: الحليم الذي لا ~~يعاجل PageV04P257 # العصاة بالنقمة؛ بل يعفو ويؤخر ذلك إلى وقت (¬1) معلوم، والحليم مثله إلا ~~أن فيه الصفح مع القدرة والأمن من (¬2) العقوبة، والصبور تخشى عاقبة أخذه، ~~فهلذا فرق بين الصبر والحلم. # وقوله للأنصار: "اصبروا" (¬3) أي: اثبتوا على) (¬4) ما أنتم عليه ولا ~~تجفوا، وأصل الصبر الثبات، و"الصبرة" (¬5) و"القرظ المصبور" (¬6) كل ذلك ~~المجتمع بعضه على بعض. # قوله: "الصبر ضياء" (¬7) يحتمل ظاهره، وهو الصبر عن الدنيا ولذاتها، ~~والأظهر هنا أنه الصوم كما جاء في بعض الروايات (¬8)، وسمي الصوم صبرا؛ ~~لثبات الصائم وحبسه نفسه عن شهواتها، وقيل ذلك PageV04P258 # في قوله: {استعينوا بالصبر} [البقرة: 45] أي: الصوم، و" (شهر رمضان) (¬1) ~~شهر الصبر" (¬2). قال ابن الأنباري: الصبر: الحبس، ms587 والصبر: الإكراه، ~~والصبر: الجرأة. # قوله: "فيصبغ في النار صبغة" (¬3) أي: يغمس مرة ويغرق. # قوله: "ولبس ثيابا صبيغا" (¬4) أي: مصبوغة ملونة، يقال: صبغ يصبغ صبغا، ~~والصبغة: الملة، ومنه: {صبغة الله} [البقرة: 138] وأما الصبغة: فالمرة من ~~الصبغ (¬5). # قوله: "نصرت بالصبا" (¬6) وهي الشرقية، وهي القبول، وهي التي (تأتي من ~~المشرق. وقيل: هي التي) (¬7) تخرج من وسط المشرق إلى القطب الأعلى حذاء ~~الجدي. وقيل: ما بين مطلع الشمس إلى الجدي. PageV04P259 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فأضع صبيب السيف في بطنه" (¬1) بصاد مهملة لأبي ذر وبعضهم، وكذا ~~ذكره الحربي، وقال: أظن أنه طرفه، وعند أبي زيد والنسفي أيضا (¬2) بضاد ~~معجمة، وهو حرف طرفه، وعند غيرهم فيه اختلاف ولا يتجه له وجه. قال القابسي: ~~والمعروف فيه: ظبة (¬3)، ونحوه في أصل الأصيلي لغير أبي زيد. # قوله في حديث تأخير العتمة: "قال: فوضع أصابعه على رأسه، ثم صبها؛ يمرها ~~على الرأس" (¬4) كذا لأكثرهم، وعند العذري: "ثم قلبها" والمعنى متقارب، أي: ~~أمالها إلى جهة الوجه، ورواه البخاري: "ثم ضمها" (¬5) والأول أشبه بسياق ~~الحديث. # قوله: "وهي الليلة التي يخرج فيها من صبحتها من اعتكافه" (¬6) كذا ليحيى ~~وأبي بكر، ولسائر الرواة: "يخرج فيها من اعتكافه" (¬7) لا يذكرون: "من ~~صبحتها" وهو الصحيح؛ لأنه إنما يخرج من صبيحة ليلته في اعتكاف العشر الآخر ~~من رمضان لشهود صلاة العيد مع الناس، ثم بعد ذلك ينقضي اعتكافه، وأما في ~~غيرها فبمغيب الشمس من آخر يوم PageV04P260 # من اعتكافه خرج من معتكفه. # وقوله: "قرظ مصبوب" (¬1) للقابسي، ولغيره: " مصبور" (¬2) وهو الأشهر في ~~هذا الحديث. # وقوله: "ثم أخرت ذلك إلى أن تصبح" كذا ليحيى (¬3)، وعند ابن وضاح: "إلى ~~أن تصح". # وقوله: "فجاء صهيب يقول: واأخاه! واصباحاه! " كذا لابن وضاح (¬4)، وعند ~~الكافة: "واصاحباه! (¬5) " (¬6). # قوله: "فيعطيه لأصيبغ من قريش" (¬7) بصاد مهملة (وغين معجمة) (¬8) ~~للأصيلي والنسفي (وأبي ذر) (8) والسمرقندي، ومعناه: أسيود، كأنه عيره ~~بلونه، وللباقين: "أضيبع" (¬9) وكذا للقابسي وعبدوس، ولأبي ذر في رواية" ~~وللعذري وابن الحذاء والسجزي كلهم يقوله بالضاد (¬10)، تصغير PageV04P261 # ضبع على غير قياس تحقيرا (¬1) له، وهو أشبه بسياق الكلام؛ لقوله: "ويدع ~~أسدا" ms588 قال أبو مروان ابن سراج: ولكنه لا يحتمله قياس اللسان؛ (لأن تصغير) ~~(¬2) ضبع ضبيع، والأول أصح. # وقوله: "وإن أصبحت أصبت أجرا" (¬3) كذا للمروزي، وعند الجرجاني: "أصبت ~~(¬4) خيرا" (¬5) والأول الصواب. # وقوله: "والصبر ضياء" (¬6) كذا للكافة عن مسلم، وعند ابن الحذاء: "الصيام ~~ضياء" قيل: هما بمعنى، والصبر هو الصوم. وقال القاضي أبو الفضل: وقد يكون ~~الصبر على ظاهره، قال تعالى: {إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب} [الزمر: ~~10] (¬7). # وقول عمر في "الموطأ" - رضي الله عنه -: "اصبب على رأسي" (¬8) على الأمر، ~~ويروى: "آصب؟ " على السؤال، وبالوجهين ضبطناه، وعلى الاستفتاء كان عند ابن ~~وضاح، وهو أظهر؛ لقول الآخر (¬9): "أتريد أن تجعلها بي؟ " فدل أنه لم يأمره. # ... PageV04P262 ### || AUTO الصاد مع الحاء # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "بل (¬1) أنتم أصحابي" (¬2) فرق بين الصحبة ~~والأخوة لمزيد الصحبة على الأخوة العامة، وليس في ["بل أنتم أصحابي" نفي ~~أنهم ليسوا بإخوانه، بل خصهم بأفضل مراتبهم ووصفهم بأخص صفاتهم] (¬3) قوله: ~~"أصيحابي" تصغير أصحابي. # وقوله: "فقال له صاحبه (¬4): قل: إن شاء الله" (¬5) قيل: هو الملك، وقد ~~جاء مبينا. # قوله: "صحبت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأحسنت صحبته، ثم صحبت أبا ~~بكر فأحسنت صحبته، ثم صحبتهم فأحسنت (¬6) صحبتهم، ولئن فارقتهم يعني: ~~المسلمين" كذا للمروزي والجرجاني، وعند غيرهم: "ثم صحبت صحبتهم" (¬7) بفتح ~~الصاد والحاء يعني: أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر، أو تكون: ~~"صحبت" زائدة، والوجه: الرواية الأولى. # وقوله: "لا يوردن ممرض على مصح" (¬8) أي: ذو إبل مرضى على ذي PageV04P263 # إبل صحيحة؛ مخافة ما يقع في النفوس من اعتقاد العدوى التي نفاها عليه ~~السلام وجودا واعتقادا، وأبطلها طبعا وشرعا. قوله: "يصلي في الصحراء" (¬1) ~~أي: الفضاء المتسع الخارج عن العمارة، سمي بلون الأرض، وهي الصحرة، وهي ~~حمرة غير خالصة. # وقوله: "ضمامة من صحف" (¬2) وقوله: "وما في هذه الصحيفة" (¬3) كل ذلك ~~بمعنى الكتاب والكتب، و"ضمامة": جماعة، والمصحف مأخوذ من الصحيفة. # قوله: "وخرجنا في الصحو" يعني: صفاء الجو وذهاب الغيم، و"ليلة مصحية" ~~(¬4) لا غير فيها، يقال: أصحت فهي مصحية. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في غزوة ms589 مؤتة: "فصبرت في يدي صحيفة يمانية (¬5) " كذا للأصيلي، وهو ~~وهم، وصوابه: "صفيحة يمانية" (¬6) أي: سيف عريض، وكذا جاء في غير هذا ~~الحديث من غير خلاف. PageV04P264 # وفي صلاة الضحى: "قال رجل من الأنصار - وكان صحبا للنبي - صلى الله عليه ~~وسلم -: إني لا أستطيع الصلاة معك" كذا لأبي أحمد، وعند سائرهم: "كان ضخما" ~~(¬1) مكان: "صحبا" وهو الوجه. # ... PageV04P265 ### || AUTO الصاد مع الخاء # " وكثر عنده الصخب" (¬1) و"لا صخب فيها" (¬2) و"ليس بصخاب" (¬3) وهو ~~اختلاط الأصوات وارتفاعها، ومنه: "وجعلت تصخب عليه" (¬4) يعني: أم أيمن، ~~ومنهم من يكتبه بالسين، وضعف هذا الخليل (¬5). # قوله: "فإذا بصخرة" (¬6) هي الحجر الكبير، وفي حديث خيبر: "وإن القدور ~~لتغلي وبعضها تصخب" أي تصوت بالغليان، وهي للمروزي: "وبعضها نضجت" (¬7) أي: ~~قد تم طبخها، وهو أشبه؛ لتكرار اللفظين في الرواية الأولى (بمعنى واحد مع ~~التقسيم، وهو هجنة لا يأتي به كلام فصيح. وقال الداودي) (¬8) في قوله: "لا ~~صخب فيها" (¬9): أي: لا اعوجاج فيها. وهو خطأ. PageV04P266 ### || AUTO الصاد مع الدال # قوله:. "فلا يصدنكم ذلك" (¬1) أي: لا يصرفنكم ذلك، والصد: الصرف والمنع، ~~يقال: صده وأصده، ومنه: "فيصد هذا، وبصد هذا" (¬2) أي: يعرض ويصرف وجهه، ~~والصد: الهجران، كأنه يعرض ويوليه صده، وهو جانبه، والعرض: الجانب. ~~و"الصديد" (¬3): القيح المختلط بالدم. وقوله: "فأصدرتنا وركابنا" (¬4) أي: ~~صرفتنا رواء؛ إذ (¬5) لم نحتج إلى مقامنا بها للماء فانتقلنا للرعي، ومثله: ~~"فصدرت ركابنا" (¬6) أي: انصرفت عن الماء بعد ريها، ومثله: "حتى صدروا" (¬7). # قوله: "يصدرون مصادر شتى" (¬8) أي: يحشرون مختلفي الأحوال بحسب اختلاف ~~نياتهم. # قوله: "يرجع على صدور (¬9) قدميه" (¬10) هو الإقعاء؛ وإنما فعله لأجل ~~شكواه، وهو سنة عند العلماء عند النهضة للقيام، وكرهه آخرون. PageV04P267 # قوله: "فتصدعوا عنه" (¬1) أي: انكشفوا وافترقوا، ومنه: "فتصدعت عن ~~المدينة" (¬2) يعني: السحابة، و {يومئذ يصدعون} [الروم: 43] يتفرقون: فريق ~~في الجنة وفريق في النار، وأصله: الانشقاق عن الشيء، ومنه: انصداع الفجر، ~~يعني: انشقاقه عن الظلمة، ومنه سمي صديعا. # قوله: "الصبر عند الصدمة الأولى" (¬3) أي: في أول نزولها، وأصله: الضرب ~~في الشيء الصلب، ثم استعير لكل نازل مكروه بغتة. # و"الصديق": مبالغة من ms590 الصدق في القول والفعل، وهو أعلى مقامات العباد عند ~~الله بعد الأنبياء. # و"المصدق" (¬4): بتخفيف الصاد، وهو آخذ الصدقة من صاحب المال ليصرفها في ~~وجوهها، قال ثابت: ويقال أيضا الذي يعطيها من ماله، فأما إذا شددت الصاد ~~فهو المتصدق لا غير، أدغمت التاء في الصاد، وقد جاء المتصدق في طالب ~~الصدقة، وأنكره ثعلب. # وقوله في الهرمة والتيس والمعيبة: "إلا ما شاء المصدق" (¬5) يعني: جابي ~~الصدقة إذا رأى ذلك نظرا. # وقوله: "فجعل عتقها صداقها" (¬6) ويقال: صدقة، وصدقة، وصدقة، # يعني: المهر، وهذا خاص له - صلى الله عليه وسلم -، كما جعلت له الموهوبة ~~حلالا، وقال PageV04P268 # قوم: هو له ولغيره، أعني أن يكون الصداق عتقها. وأصدقاء: جمع صديق، وهو ~~الصاحب بصدق المودة أو إثباتها، والشيء الصدق هو القوي، وجاء في مسلم: ~~"أصدقاء خديجة" (¬1) وفي البخاري: "صدائق" (¬2) وهو أوجه كما قال في خلائل ~~خديجة (¬3)، وقد تخرج "أصدقاء" على مراد جمع (¬4) الجنس. # قوله: "تصدق رجل من ديناره من درهمه" (¬5) أي: ليتصدق كما جاء (¬6): أنجز ~~حر ما وعد. # قوله: "وكيف حياة أصداء وهام" (¬7) أنشده البخاري، الصدى هاهنا: ذكر ~~الهام، وهو طائر يطير (¬8) بالليل يألف الخراب، وهو شبيه بالبوم، والعرب ~~تكني عن الميت بالصدى وبالهام، تقول: هو هامة اليوم أو غد، وتزعم أن الميت ~~يخرج من رأسه طائر يقال له: الهامة والصدى. PageV04P269 # قوله: "فتصدى لي" (¬1) أي: تعرض، أصله تصدد، تكررت الدالات قلبت الأخيرة ~~ياء، كما قيل: تمطى وتقضى. # قوله: "أخرجا ما تصدران" كذا للسمرقندي بدال مهملة وقبلها صاد ساكنة، ~~وعند غيره: "تصرران" (¬2) أي: تجمعان في صدوركما وأبيناه، وكل شيء جمعته ~~ومنعته من الخروج والظهور فقد صررته، ومنه: "المصراة" (¬3). # وقيل: معناه: ما عزمتما عليه من أصررت الشيء وعليه إذا عزمت، ومنه ~~الإصرار على الذنب، ورواه بعضهم: "تسرران" بالسين، وذكره الحميدي: "تصوران" ~~بالوا و (¬4)، والأصوب (بالصاد والراءين) (¬5). # وقوله: "وإن الرجل ليصدق ويتحرى الصدق حتى يكون أو يكتب عند الله صديقا" ~~(¬6) كذا للكافة، وعند الجرجاني: "صدوقا" والأول أعرف. # وفي باب سم النبي - صلى الله عليه وسلم -: "هل أنتم صادقي" (¬7) كذا لابن ~~السكن، ms591 ولغيره: "صادقوني" (¬8). PageV04P270 # وفي باب قوله (¬1): {من بعد وصية يوصي بها أو دين} [النساء: 11] " (قال ~~الحسن) (¬2): أحق ما تصدق به الرجل آخر يوم من الدنيا" (¬3) كذا للأصيلي، ~~وعند أبي ذر: "يصدق" من الصدق على ما لم يسم فاعله، وهو أشبه. # وفي تفسير: {عبس} [عبس: 1]: {تصدى} [عبس: 6]: تغافل" (¬4) (كذا للكافة) ~~(¬5) وهو وهم وقلب للمعنى، إنما تصدى ضد تغافل، بل معناه: تعرض له، وهو ~~مفهوم الآية بخلاف التي بعدها، وفي نسخة ولم أروه (¬6): " {تلهى} [عبس: ~~10]: تغافل عنه" وهذا أشبه بالصواب، ف (تصدى) تصحيف من: (تلهى) أو أسقط من ~~الأصل تفسير: {تصدى} إلى: {تلهى} ووصل ما بين الكلامين فاختل. # قولى: "في خلافة أبي بكر وصدر (¬7) من خلافة عمر" كذا ليحيى (¬8)، وعند ~~القعنبي: "وصدرا" (¬9) على الظرف، وصدر كل شيء: أوله. # ... PageV04P271 ### || AUTO الصاد مع الراء # " في صريح الحكم" (¬1) أي: خالصه، ومثله: "صريح الإيمان" (¬2) وصرح ~~بالشيء: بين به وكشفه. # وقوله (¬3): "يصرخ بها صراخا" (¬4) و"فصرخ: يا رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - " (¬5) كله من رفع (¬6) الصوت. # قوله: "ويأتيهم الصريخ" (¬7) بمعنى: المستغيث بهم، وقد يأتي الصريخ ~~بمعمى: المغيث، ومنه: {ما أنا بمصرخكم} [إبراهيم: 22] و {فلا صريخ لهم} ~~[يس: 43] لا مغيث، و"استصرخ على صفية" (¬8) يعني: استغيث به للاستعانة على ~~القيام بأموره، وأصله كله: رفع الصوت، ومنه: "كان يقوم إذا سمع صوت (¬9) ~~الصارخ" (¬10) يعني: الديك. # قوله: "تموت صردا" (¬11) أي: بردا. PageV04P272 # قوله عليه الصلاة والسلام: "لا صرورة في الإسلام" (¬1) أي: لا تبتل وترك ~~النكاح، والصرورة أيضا: الذي لم يحج بعد وكذلك المرأة، بلفظ واحد، ~~والإصرار: الإقامة على الذنب. وقيل: هو المضي على العزم. # قوله: "يصر على أمر عظيم" (¬2) أي: يعتقده ويقيم عليه. # قوله: "آذنت بصرم" (¬3) بانقطاع، صرمه: قطعه، ومنه: "صرام النخل" (¬4) ~~وتفتح صاده أيضا. # قوله: "فهدى الله بها ذاك الصرم" (¬5) هو القطعة من الناس ينزلون على ~~الماء بأهلهم. # وقول أبي ذر - رضي الله عنه -: "فقربنا (¬6) صرمتنا" (¬7) الصرمة (¬8): ~~القطعة القليلة من PageV04P273 # الإبل. وقيل: هي ما دون الأربعين، ومنه: "رب الصريمة" (¬1). # وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس الشديد بالصرعة" (¬2) هو الذي يصرع ~~الناس بقوته. ms592 # وقوله: "إنما الصرعة الذي يملك نفسه عند الغضب" (¬3) يعني: الذي يغلب ~~شهوته وغضبه حتى كأنه يصرعه، فهو أحق بالمدح شرعا وحقيقة من الذي يصرع ~~الناس؛ لأن ذلك دليل على اعتدال الخلق (وكمال العقل والتقى) (¬4)، وهذا من ~~تحويل الكلام من معنى إلى آخر، والصرعة بسكون الراء: الذي يصرعه الناس ~~كثيرا. و"مصاريع الجنة" (¬5) أبوابها, ولا يقال: مصراع حتى يكونا اثنين. # قوله: "كان وجهه كالصرف" (¬6) هو صبغ أحمر يصبغ به شرك (¬7) النعال، ~~ويسمى: الدم صرفا أيضا. قال الحربي في تفسير الحديث: هو شراب ممزوج. ~~والتفسير الأول أصح. # وقوله: "لا يقبل منه صرف" (¬8) يعني: توبة. (وقيل: النافلة) (¬9) وقيل: PageV04P274 # الحيلة. وقيل: تصرفا في فعل. و"صريف الأقلام" (¬1) صريرها على (¬2) اللوح ~~حين (¬3) الكتابة. # وقوله: "من يصريني عنك" (¬4) أي: من يقطعني، والصري: القطع. قال الحربي: ~~إنما هو: يصريك عني. أي: يقطعك عني، يعني: من مسألتي (¬5). # وتصرية الإبل حبس اللبن في ضروعها عند البيع ليغر بذلك مشتريها، ومنه: ~~"المصراة" ويقال (¬6): المحفلة. صريت الماء إذا جمعته، وذكر البخاري: ~~"صريت" (¬7) بالتشديد، وهو صحيح أيضا. ### ||| AUTO الاختلاف # وقوله: "لا تصروا الإبل" (¬8) من صرى يصري إذا جمع (¬9)، وهو تفسير PageV04P275 # مالك والكافة من الفقهاء وأهل اللغة، وبعض الرواة يقول: "لا تصر (¬1) ~~الإبل" وهو خطأ على هذا التفسير، لكنه يخرج على من فسره بالربط والشد من: ~~صر يصر، ويقال فيها: المصرورة، وهو تفسير الشافعي - رضي الله عنه - لهذه ~~اللفظة، كأنه بحبسه فيها ربط أخلافها، وبعضهم يقول: "تصروا الإبل" وهذا ~~أيضا لا يصح إلا على التفسير الآخر من الصر، وكان أبو محمد ابن عتاب يقول ~~لنا عند السماع أن أباه كان يقول: اجعلوا أصلكم في هذا الحرف (¬2) قوله: ~~{فلا تزكوا أنفسكم} [النجم: 32]. # قوله في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: "كنت أصرف الناس عليها" (¬3) ~~يعني: الصلاة بعد العصر، كذا للسمرقندي، وللكافة: "أضرب" وهو أصوب. # وفي باب ركعتي الفجر قوله (¬4): "فلما انصرفنا (¬5) " (¬6) كذا للكافة عن ~~مسلم، ولبعضهم: "فلما انصرمنا" أي: انفصلنا عن الصلاة وانقطعنا. PageV04P276 # وفي الركوب في الطواف كراهة: "لا (¬1) يصرف الناس بين يديه" ويروى: ~~"يضرب" (¬2) وهو ms593 أحسن. # وفي حديث فضل إخراج المال (¬3): "إذ جاء رجل على راحلته فجعل يصرف بصره ~~يمينا وشمالا. فقال عليه الصلاة والسلام" (¬4) كذا للسجزي والسمرقندي، وعند ~~العذري وابن ماهان: "يضرب بصره" وضبطناه عن أبي بحر: "يضرب" على ما لم يسم ~~فاعله، وسقط: "بصره" للباقين (¬5)، وفي كتاب أبي داود: "فجعل يصرفها يمينا ~~وشمالا" (¬6) يعني: راحلته، وهو بمعنى: يضرب، أي: يسير بها يسأل (¬7). # وفي إسلام أبي ذر - رضي الله عنه -: "لأضربن بها بين أظهركم" أي: لأرمين، ~~وهي رواية الهوزني، وللكافة: "لأصرخن" (¬8) وهو الصواب. # ... PageV04P277 ### || AUTO الصاد مع الطاء # قوله: "اصطلمتا" (¬1) أي: استؤصلتا بالقطع، والطاء مبدلة من تاء افتعل، ~~ومثله: "من اصطبح بسبع (¬2) تمرات" (¬3) و"اضطجع". # (و"الاصطفاء": الاختيار، و"المصطفى": المختار المستخلص، الطاء مبدلة من ~~تاء افتعل) (¬4). # قوله: "اصطنع خاتما" (¬5) أي: افتعله من صنع، التاء مبدلة من طاء. # ... PageV04P278 ### || AUTO الصاد مع الكاف # " الصكاك" (¬1) جمع صك، وهو: الكتاب، ويجمع على صكوك، يريد: بيع ما يخرج ~~من الطعام مكتوبا في الصكاك من قبل الأمراء لأرزاق الناس قبل قبضها، وقد ~~اختلف الفقهاء في جواز بيعها، وأما إذا اشتراها مشتر ممن خرجت له - على ~~القول بجوازه - فلا يجوز لمشتريها بيعها (من غيره) (¬2) من غير خلاف، وسبب ~~الخلاف هل (2) هي إجازة أو هبة. # قوله: "صك في صدري" (¬3) أي: ضرب بكفه بقوة. # قوله: "لكني صككتها" (¬4) أي: لطمتها، و"أصكه بسهم في نغض كتفه" (¬5)، ~~أي: أضربه، و"صكه، ففقأ عينه" (¬6) قيل: هو على (¬7) ظاهره، وفقأ عين ~~الصورة التي تمثل له فيها، ولعله لم يعلم أنه ملك الموت. # وقيل: "صكه": قابله بكلام غليظ حتى فقأ عين حجته، ورد قوله، ولله سبحانه ~~أن يبتلي خلقه بما شاء. # قوله: "على جمل مصك" (¬8) هو القوي الجسيم الشديد الخلق، PageV04P279 # وهو بكسر الميم. وقال ابن قتيبة: ومن فتحها فقد أخطأ (¬1). قال القاضي ~~أبو الفضل: ويكون "مصك" من الصكك، وهو احتكاك العرقوبين (¬2). # قوله: "حتى كان صكة (عمي) (¬3) يعني: اشتداد الهاجرة) (¬4)، وعمي تصغير ~~أعمى مرخما، وهو هاهنا اسم رجل من العماليق أغار على قوم في الهاجرة فأضيف ~~إليه الوقت وضرب به المثل، وقيل: ليس باسم ms594 ولكنه تصغير: أعمى، أي: إن ~~الإنسان في هذا الوقت كالأعمى لا يقدر على مباشرة الشمس بعينه، ومنهم من ~~يقول في هذا المثل: صكة أعمى. # وقيل: المراد به هاهنا الظبي؛ لأنه يسدر من شدة الحر فيصك برأسه ما واجهه. # ... PageV04P280 ### || AUTO الصاد مع اللام # قوله: "في مثل صلصلة الجرس" (¬1) يعني: صوت الحديد إذا اضطرب في "خل تلك ~~الآلة التي (¬2) تسمى الجرس، وهو شبه الناقوس صغير. # و"الصالقة" (¬3): الرافعة صوتها عند المصيبة، ومنه: "ليس منا من صلق" ~~ويقال بالسين (¬4). وقال ابن الأعرابي: هو ضرب الوجه. # وقوله: "في ثوب مصلب" (¬5) أي: فيه أمثلة الصليب، ويحتمل أن يريد ضمت ~~أطرافه كهيئة الصليب، يقال: صلبت المرأة خمارها (¬6). # قوله: "الولد للصلب" (¬7) أي: الذي باشر ولادته. # قوله (2) في صفة القاضي: "صليبا" (¬8) أي: قويا ثابتا لا (يضعف في) (¬9) ~~إنفاذ الحق. # وقوله: "وبيد السيف صلتا" (¬10) ويقال: صلتا. بالضم، يعني: مسلولا. # وللعذري: "صلت" بالرفع. PageV04P281 # و"الرجل الصالح" (¬1): المقيم لما يلزمه من حقوق الله سبحانه وحقوق الناس. # و"العبد المصلح" (¬2): القائم أيضا بحق الله وحق مولاه، ومنه: "صالح نساء ~~قريش" (¬3) هي القائمة بحقوق الله وحقوق أزواجهن. و"الرؤيا الصالحة" (¬4): ~~يعني: الحسنة. # والصلاة على محمد - صلى الله عليه وسلم -: جاءت الصلاة لمعان منها: ~~الدعاء كصلاة الملائكة على الخلق، ومنها: الصلاة على الميت، و"ما زالت ~~الملائكة تصلي عليه" (¬5) و"من كان صائما فليصل" (¬6) و"لا يوافقها عبد ~~يصلي" (¬7) و"بعثت إلى أهل البقيع لأصلي عليهم" (¬8) و"صلى على شهداء أحد" ~~(¬9). PageV04P282 # وجاءت بمعنى: البركة، وقد قيل ذلك في صلاة الملائكة، وفي قوله - صلى الله ~~عليه وسلم -: "صل على آل أبي أوفى" (¬1). وبمعنى الرحمة، وهي الصلاة من ~~الله تعالى على محمد وعلى المؤمنين، و"الصلوات لله" (¬2) قيل: الرحمة له ~~ومنه، أي: هو المتفضل بها. وقيل: الصلوات المعلومة في الشرع لله، أي: هو ~~المعبود بها، و"جعلت قرة عيني في الصلاة" (¬3) قيل: صلاة الله وملائكته ~~عليه بما تضمنته الآية. وقيل: في الصلاة المعهودة، وهو أظهر. # واختلف في اشتقاقها: قيل: من الدعاء. وقيل: من الصلوين (¬4) وهما عرقان. ~~وقيل: عظمان ينحنيان (¬5) في الركوع، ومنه: المصلي من الخيل؛ لأنه يأتي ms595 ~~لاصقا بصلوي السابق. (قيل: لأنها ثانية الإيمان كالمصلي من السابق) (¬6). ~~وقيل: بل؛ لأن المأموم يتبع الإمام كالمصلي من الخيل السابق منها. وقيل: من ~~الاستقامة (¬7)؛ يقال: صليت العود على النار إذا PageV04P283 # قومته؛ لأنها تقيم العبد على طاعة ربه. وقيل: من الرحمة. وقيل: من ~~اللزوم. # [وقيل] (¬1): لأنها صلة بين العبد وربه. وقيل: من التقرب بها والإقبال ~~(¬2) عليها، من صليت بالنار. # و"شاة مصلية" (¬3) أي: مشوية، صليتها: شويتها. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله (¬4): "صالح نساء قريش" (¬5) كذا لهم، وللقابسي ولغيره: "صلح" (¬6) ~~وهو جمع: صالحة، والأول اسم الجنس. # وقوله في تفسير الدسر: "إصلاح السفينة" كذا للأصيلي، وللقابسي: "أضلاع" ~~(¬7) وكذا ذكره غير البخاري عن مجاهد، (وقال غير مجاهد) (¬8): الدسر: ~~المسامير، الواحد: دسار، وكل شيء سمرته وأدخلته بقوة فقد دسرته، فكأن أضلاع ~~السفينة من هذا المعنى. وقيل: الدسر: خرز السفينة (وكأن "إصلاح السفينة" ~~منه. وقيل: الدسر: السفينة) (¬9) بعينها، تدسر الماء، أي: تدفعه. PageV04P284 # قوله عن عروة: "كان لا يجمع بين السبعين لا يصلي بينهما" كذا ليحيى (¬1) ~~وابن بكير وعامة الرواة، ولابن عتاب عن يحيى: "يصل" من الوصل، وهي رواية ~~القعنبي (¬2)، وبعده من قول مالك: "ولا ينبغي له أن يبني على السبع حتى يصل ~~بينهما" كذا هو لجماعة رواة يحيى (¬3)، وعند ابن وضاح: "حتى يصلي". # وقوله: "قوموا فلأصل لكم" على الأمر لأكثر رواة يحيى (¬4)، وكذا لابن ~~بكير والأصيلي في الصحيحين (¬5) ولعامة رواتهما؛ كأنه أمر نفسه على جهة ~~العزم على فعل ذلك كما قال تعالى: {ولنحمل خطاياكم} [العنكبوت: 12]، وعند ~~ابن وضاح: "فلأصلي لكم" وكذا للقعنبي - كما في رواية الجوهري [عنه - وفي ~~رواية غيره] (¬6): "فلنصل" بالنون وكسر اللام الأول والجزم (¬7) كأنه أمر ~~الجميع، ولبعض شيوخنا: "فلأصلي" لام كي، قال: وهي رواية يحيى (¬8) وكذا ~~لابن السكن والقابسي في البخاري (¬9). PageV04P285 # وقول سالم للحجاج: "فاقصر الخطبة وعجل الصلاة" (¬1) كذا لهم، وعند ابن ~~قعنب: "وعجل الوقوف" والمعنى متقارب. # وقوله في الأدب في باب من لم ير إكفار من قال ذلك متأولا: "أن معاذا كان ~~يصلي مع النبي - صلى الله عليه وسلم -، ثم يأتي قومه فيصلي (بهم صلاة) ms596 (¬2) ~~" كذا للكافة، وعند أبي ذر: "يصلي بهم (¬3) الصلاة" (¬4) وهو الصواب. # وفي حديث الوقوف (¬5): "أن عمر بن عبد العزيز أخر الصلاة يوما" (¬6) كذا ~~للعذري وجماعة، ولغيرهم: "أخر العصر يوما" (¬7) وهما صحيحان؛ هي العصر بلا خلاف. # ... PageV04P286 ### || AUTO الصاد مع الميم # قوله: "على رقبته صامت" (¬1) هو الذهب والفضة، والناطق: الحيوان، و"قد ~~أصمتت" (¬2)، أي: أسكتت، أصمت الرجل وأصمته غيره، وصمت هو صماتا (وصمتا ~~وصموتا) (¬3) والاسم الصمت بالضم، و"المصمت من الحرير" (¬4) الذي (¬5) لم ~~يخالطه غيره. # وقوله: "ما لكم (¬6) تصمتونني لكني صمت" (¬7) أي: تسكتونني، والصمد: الذي ~~انتهى إليه السؤدد. وقيل: الذي لا جوف (¬8) له. وقيل: المقصود في الحوائج. ~~وقيل: الذي لا يطعم. وقيل: الباقي. وقيل: المالك. وقيل: الحليم. # قوله: "إذا ضرب (¬9) على أصمختهم فناموا" (¬10) يعني: آذانهم، ومنه: PageV04P287 # {فضربنا على آذانهم} [الكهف: 11]. والصماخ: خرق الأذن إلى الدماغ، بالصاد ~~والسين. # وقوله: "في صمام واحد" (¬1) أي: ثقب وجحر واحد، وأصله من صمام القارورة. ~~وهو ما يسد به ثقب فمها (¬2). # و"اشتمال الصماء" (¬3) الالتفاف في ثوب واحد من رأسه إلى قدميه يجلل به ~~جسده، وتسمى الشملة الصماء (¬4)، سميت بذلك لشدها وضمها جميع الجسد، ومنه: ~~صمام القارورة. قلت: هذا قول أهل اللغة، وأما مالك وجماعة من الفقهاء فهو ~~عندهم: الالتحاف بثوب واحد ويرفع جانبه على كتفه وهو بغير إزار فيفضي ذلك ~~إلى كشف عورته. # و"الصمصامة" (¬5): سيف بحد (¬6) واحد. # و"الصومعة" (¬7): منار الراهب حيث يتعبد، ومنه: {لهدمت صوامع} [الحج: ~~40]، وهي مشتقة من (الصمع، وهو الصغر، يقال: أتانا بثريدة مصمعة، إذا دققت ~~وحدد رأسها. وصومعة النصارى: فوعلة من هذا؛ PageV04P288 # لأنها دقيقة الرأس) (¬1). # قوله: " {المن}: صمغة" (¬2) الصمغة: ما يتذوب من الشجر فينعقد كالقرظ ~~(¬3) وشبهه، شبه به المن، أو اعتقد أنه كان يتولد من رطوبات الشجر كأنه سكر ~~أو عسل منعقد، والصحيح أنه عسلة (¬4) تنزل على بعض الأشجار (¬5) في بعض ~~البلاد، وهو المسمى بالترنجبين، وتفسيره: عسل (¬6) الندى. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فقال صمتنيها الناس (¬7) " (¬8) كذا للكافة، ولبعض رواة مسلم: ~~"أصمنيها" من الصمم، أي: لم أسمعها من لغط الناس، وهو أشبه بالمعنى، قال ~~بعضهم: الأشبه: أصمني عنها الناس. ولا ms597 وجه للرواية الأول إلا على معنى: ~~سكتني الناس عن السؤال عنها. # ... PageV04P289 ### || AUTO الصاد مع النون # " الصناديد" (¬1): العظماء، الواحد: صنديد. # قوله: "إذا لم تستحي فاصنع ما شئت" (¬2) لفظه الأمر ومعناه الخبر، أي: من ~~(¬3) لم يستحي صنع ما شاء، ومعناه: الوعيد، أي: فافعل ما شئت فإنك به مجزي ~~كما قال: {فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر} [الكهف: 29]. وقيل: معناه: لا ~~يمنعك الحياء من فعل الخير. وقيل: هو على المبالغة في الذم: إذا لم تستحي ~~فاصنع ما شئت، فتركك الحياء أعظم مما تفعله. وقيل: معناه: افعل ما لا ~~تستحيى منه فإنه مباح؛ إذ الحياء يمنع من المكروه. # وقول عمر: "الصنع؟ " (¬4) يقال: رجل صنع اليد، وقوم صنع الأيدي، وامرأة ~~صناع اليد، وكله من الحذق في الصناعة (¬5). # وقولها في زينب رضي الله عنها: "وكانت صناعا" (¬6) أي: ذات حذق في ~~الصنعة، PageV04P290 # وضدها الخرقاء، ومن العرب من يقول: رجل (¬1) صنع اليد، أي: [مثل: طفل] (¬2). # وفي حديث صفية حيث دفعها إلى أم سليم: "تصنعها له" (¬3) أي: تزينها ~~وتطيبها بما تزين به العروس. # قوله: "صنف تمرك" (¬4) أي: اجعل كل صنف منه على حدة. # وقوله: "فلينفضه بصنفته" (¬5) بفتح الصاد وكسر النون، قيل: طرفه. # وقيل: حاشيته. وقيل: جانبه وناحيته التي عليها الهدب. وقيل: بطرته، ~~والمراد هاهنا: الطرف. # و"الأصنام" (¬6): كل مصور للعبادة، وما عبد مما ليس بمصور (¬7) فهو وثن، ~~قاله (¬8) نفطويه. PageV04P291 # وقوله: "عم الرجل صنو أبيه" (¬1) أي: مثله، وأصله النخلتان تخرجان من أصل واحد. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "تعين صانعا" (¬2) بصاد مهملة هو صواب الحديث، وجاء في حديث عروة ~~بضاد معجمة وهمزة بدلا من النون، وكذا قيد عن عروة في الصحيحين وغيرهما، ~~وعند السمرقندي في حديث عروة: " (صانعا" والصحيح في حديث عروة) (¬3) بضاد ~~معجمة، أعني من رواية ابنه هشام. # قال الدارقطني: وهو الذي صحفه، وسائر رواته عن عروة يروونه بصاد مهملة. ~~قال القاضي: وقوله: "أو تصنع لأخرق" يدل على أنه "تعين صانعا" يعني: في ~~صنعته أو تبتدئ الصنعة للأخرق، وهو الذي لا يصنع، وفي الحديث الآخر عن ~~الزهري: "الضائع" بالمعجمة - كذا للكافة من ms598 رواة مسلم، وللسمرقندي: ~~"الصانع" (¬4) بالمهملة وهو الصواب في رواية الزهري. # وفي "الموطأ" رواية ابن وهب والتنيسي عن مالك عن الزهري: "وتصنع لضائع أو ~~تعين لأخرق" وهذا وهم لا شك فيه (¬5) لأن الأخرق هو الذي لا صنعة له وإنما ~~يعان الصانع. PageV04P292 # وفي تفسير قوله: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193]: "إن الناس ~~قد صنعوا" كذا للكافة (¬1)، ولأبي الهيثم: "ضيعوا" (¬2) وهو أشبه. # وقول أنس - رضي الله عنه -:" (أليس قد صنعتم فيها ما صنعتم" (¬3) كذا ~~للعذري، وعند النسفي: "ضيعتم" (¬4) من التضييع، والأول أشبه، يريد ما) (¬5) ~~أحدثوا من تأخيرها، إلا أنه قد جاء في الحديث نفسه عن أنس بعد هذا: "وهذه ~~الصلاة قد ضيعت" (¬6). # وفي التفسير ("والنصب: أصنام يذبحون عليها" كذا للأصيلي، وعند غيره: ~~"أنصاب" (¬7) بدلا من: "أصنام". # ... PageV04P293 ### || AUTO الصاد مع العين) # (¬1) # قول كعب - رضي الله عنه -: "وقد طابت الثمار والظلال، فأنا إليها أصعر" ~~(¬2) أي: أميل إلى البقاء فيها وأشتهيه. # و"الصعب" (¬3) من الإبل: الذي لم يذلل للركوب. # و"الصعيد الأفيح" (¬4): الأرض الواسعة. # و"الصعيد": وجه الأرض. قال مالك: كل ما كان صعيدا فهو يتيمم به (¬5). ~~و"الصعيد": (التراب أيضا. # و"الصعدات" (¬6)) (¬7): الطرقات التي لا نبات فيها، وهو جمع صعد، مأخوذ ~~من التراب، وهو وجه الأرض، وصعد جمع: صعيد، والله أعلم. PageV04P294 # والصعلوك (¬1): الذي لا مال له، و"صعد في الجبل" (¬2): علاه وصعد فيه ~~وأصعد بمعنى واحد، ومنه: "فلم يزل به حتى أصعد المنبر" (¬3) أي: علاه، ~~(وأصعد في) (¬4) الأرض: ابتدأ الذهاب فيها، ويقال في الرجوع: انحدر، ولا ~~يقال: أصعد. # وفي الحديث: " أرخى لها الزمام حتى تصعد" (¬5) يقال: صعدت وأصعدت وتصعدت، ~~واسم الطريق الصعود ضد الهبوط، و"صعق الإنسان" (¬6): غشي عليه من الفزع ~~وسماع هول كالرعد القاصف، وصعق أيضا. وقيل: لا يقال بالضم، والصاعقة: ~~الموت، وقيل: كل عذاب مهلك، وصعقتهم وأصعقتهم، وقيل: أصله (¬7) صوت النار ~~وصوت الرعد الشديد، والصاعقة مصدر جاء على فاعلة كراغية البكر. # قوله عليه السلام: "ويصعق الناس فأكون أول من يفيق، فلا أدري أفاق (¬8) ~~قبلي PageV04P295 # أم جوزي بصعقة الطور" (¬1) يعني: يغشى على الناس؛ لأنه إنما يفاق من ~~الغشي ويبعث من ms599 الموت، وأيضا فإن موسى عليه السلام قد مات قبل بلا شك، ~~وصعقة الطور لم تكن موتا بدليل قوله: {فلما أفاق} [الأعراف: 143] وبدليل ~~قوله تعالى: {ففزع} [النمل: 87] ومرة {فصعق} [الزمر: 68] وهذه الصعقة - ~~والله أعلم - في عرصة القيامة غير نفخة الموت والحشر وبعدهما عند تشقق ~~الأرض والسماء. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في الرؤيا: "فسما بصري صعدا" (¬2) كذا لهم، وعند الأصيلي: "صعداء" ~~والأول أبين، أي: سما وارتفع طالعا، وأما: "الصعداء" فمن التنفيس. # قوله في بيت حسان (¬3): # يبارين الأعنة مصعدات (¬4) # أي: مقبلات متوجهات نحوكم، وهذه رواية الكافة، ولبعضهم: "مصغيات" أي: ~~متحسسات لما تسمع، وقد يقال: أسمع من فرس. وفي PageV04P296 # شعر كثير (¬1): # ينازعن الأعنة (¬2) مصغيات # إذا نادى إلى الفزع المنادي # وفي تفسير سورة السجدة: "الهدى الذي هو الإرشاد (¬3) بمنزلة أصعدناه" ~~(¬4) كذا للكافة، وللأصيلي: "أسعدناه" (¬5) وكذا لأبي ذر، والصواب هذا. # ... PageV04P297 ### || AUTO الصاد مع الغين # قوله في المحرم يقتل الحية: "بصغر لها" (¬1) أي: بإذلال وتحقير لأمرها، ~~ومنه: "ما رئي (¬2) الشيطان يوما هو فيه أصغر" (¬3) أي: أذل، والصغار: ~~الذل، وصاغية الرجل: خاصته المائلون إليه، يقال: صغوك مع فلان وصغاك مع ~~فلان، وصغوك، أي: ميلك، و"يصغي إلي رأسه" (¬4) وهي مجاورة له، و"أصغى ليتا" ~~(¬5) أماله، وصغيت له سمعي وأصغيت له، وصغي له، وصغيت، (وصغى له سمعي) (¬6) ~~إذا استمعت لحديثه، وأصغت إليه لغة في غير المعدى، حكاه الحربي. # وفي حديث الفتح: "حتى توافوني بالصغار يعني: قريشا" كذا لابن الحذاء، ~~والصواب: "توافوني بالصفا" (¬7) يخاطب الأنصار بدليل قوله: "موعدكم الصفا". # وفي مقامه بمكة: "قلت: فإن (¬8) ابن عباس [يقول] (¬9): بضع عشرة PageV04P298 # سنة، قال عروة: فصغره" كذا عند بعضهم، وعند السمرقندي والسجزي: "فغفره" ~~(¬1) وللعذري: "فغفروه" فمعنى: "صغره" أي (¬2): استصغر سنه عن ضبط ذلك، ~~كأنه قال: كان (¬3) صغيرا إذ ذاك ولم يشاهد الأمر، ألا تراه قال: "وإنما ~~(¬4) أخذ ذلك من قول صرمة بن أنس: ثوى في قريش بضع عشرة حجة" (¬5) ومعنى: ~~"فغفره" دعا له بالمغفرة، كأنه وهمه فيما قال، و"فغفروه" يريد الحاضرين ~~لسماع قوله. # ... PageV04P299 ### || AUTO الصاد مع الفاء # قوله: "تصافحوا يذهب الغل" (¬1) المصافحة: ضرب الكف على الكف ms600 عند اللقاء، ~~وصفح الكف: ما انبسط منه، وكأنه لما (¬2) التقى الصفحان قيل: مصافحة، ومن ~~الناس من أجاز ذلك، ومنهم من كرهه، والصحيح جوازه. # وقيل: معنى "تصافحوا" هاهنا: تعافوا، من صفحت عنه إذا لم تؤاخذه، وضده: ~~المشاحة والمناقشة التي تولد الأضغان. # وقوله: "بالسيف غير مصفح" (¬3) بكسر الفاء وفتحها، أي: بعده لا بعرضه، ~~تأكيدا لبيان ضربه ليقتله، فمن فتحه كان وصفا للسيف حالا منه، ومن كسره ~~جعله حالا من الضارب، وصفحا السيف: وجهاه العريضان، وغراراه: حداه. # وقوله: "صفيحة يمانية" (¬4) هي السيف العريض، و"صفحة عاتقه " (¬5) جانبه، ~~والعاتق: ما بين المنكب إلى أصل العنق. صفحة العنق وصفحه (¬6): جانبه. # وقوله: "اصبغ نعليها في دمها، ثم اجعله على صفحتها" (¬7) أي: PageV04P300 # جانبها، وصفحة الجبل مثله، ومثله: "من يبد لنا صفحته" (¬1) من انكشف ولم ~~(يستتر وأصله) (¬2) من صفحة الوجه. # وقوله: "فصفح القوم" (¬3) التصفيح: ضرب اليد على اليد مثل التصفيق. # وقيل: بالأصبعين من إحداهما على صفحة الأخرى للتنبيه. # و"صفدت الشياطين (¬4) " (¬5) غلت وأوثقت بالأصفاد، وهي الأغلال، يقال: ~~صفدته وأصفدته (¬6) مخفف ومثقل، ويقال الأصفاد: القيود، الواحد: صفد. # و"الصفة" و"أصحاب الصفة" (¬7): هي مثل (5) الظلة والسقيفة يؤوى إليها. ~~قال الحربي: هي موضع مظلل من المسجد يأوي إليه المساكين، وقيل: سموا أصحاب ~~الصفة؛ لأنهم كانوا يصفون على باب المسجد؛ لأنهم غرباء لا مأوى لهم. # و"صفيف الظباء" (¬8): قديدها. وقال الكسائي: هو الوشيق يغلي اللحم ثم ~~يرفع. PageV04P301 # و"الطير الصواف" (¬1): المصطفة. وقيل: هي التي نسقت أجنحتها للطيران. # قوله: "لا صفر" (¬2) يعني: النسيء فهو (¬3) الشهر الذي كانوا يحرمونه بعد ~~المحرم مكانه، هذا قول مالك. وقيل: بل كانوا يزيدون في كل أربع سنين شهرا ~~يسمونه صفر الثاني، فتكون السنة الرابعة ثلاثة عشر شهرا؛ لتستقيم لهم ~~الأزمان على موافقة أسمائها مع المشهور وأسمائها، فلذلك قال - صلى الله ~~عليه وسلم -: "السنة اثنا عشر شهرا (¬4) " (¬5) وقيل: الصفر: دواب في البطن ~~كالحيات تصيب الإنسان إذا اشتد جوعه وتعدي بزعمهم فأبطل الإسلام ذلك. # و"بنو الأصفر" (¬6): الروم، وجدهم: الأصفر بن روم بن يعصو (¬7) بن إسحاق، ~~قاله الحربي. قال غيره: بل لأن جيشا (¬8) من الحبش غلب ms601 عليهم في الزمان ~~الأول فوطئ نساءهم فولد لهم أولاد صفر نسبوا إليهم، قاله ابن الأنباري. PageV04P302 # وقوله: "فسمعت تصفيقها من (¬1) وراء الحجاب" (¬2) أي: ضرب يدها على ~~الأخرى. # وقوله: "صفر ردائها" (¬3) أي خاليته، والصفر: الشيء الخالي الفارغ، يعني: ~~أنها خميصة البطن ضامرته؛ لأن الرداء ينتهي إلى البطن. وقيل: خفيفة الأعلى، ~~والأولى أنها أرادت أن امتلاء منكبيها وردفيها ونهديها يدفعان رداءها عن مس ~~بطنها، وأنها ليست بمفاضة. # وقوله: "صالحهم على الصفراء والبيضاء" (¬4) يعني: أهل خيبر، على الذهب ~~والفضة. # وقول عمر - رضي الله عنه -: "ألهاني الصفق بالأسواق" (¬5) أي: التصرف في ~~التجارة، والصفق أيضا: عقد البيع. # قوله: "أعطاه صفقة يده" (¬6) أي: عهده، وهي ضرب (¬7) اليد على PageV04P303 # اليد عند ذلك، ومنه: صفقة البيع؛ لعملهم ذلك عند تمامه، ومنه: "إنما ~~التصفيق للنساء" (¬1). # قوله: "الشهر هكذا وهكذا وصفق بيد مرتين" (¬2)، أي: ضرب بباطن إحداهما ~~على الآخرى (كما قال في الرواية الآخرى) (¬3): "وطبق" (¬4) ويقال: بالسين. # وقوله: "إذا قبضت صفيه" (¬5) أي: حبيبه ومن يصافيه الود، وصفوة كل شيء: ~~خالصه، و"اللقحة الصفية" (¬6): الكريمة الغزيرة اللبن، وهم صفوة الله، ~~وصفوته (¬7) فإذا طرحوا الهاء قالوا: صفو، لا غير. # قوله: "سلسلة على صفوان" (¬8) الصفوان الصخرة (¬9) التي لا تراب عليها ~~ساكنة الفاء. وفي التوحيد: "وقال غير: على صفون - ينفذهم" (¬10) بفتح ~~الفاء، قد [رأى]، (¬11) أن ذلك هو موضع الاختلاف، ولا يعلم فيه الفتح، PageV04P304 # والخلاف إنما هو في زيادة قوله: "ينفذهم" (¬1) بدليل أن النسفي لم يذكر ~~في قول غيره لفظة (¬2) "صفوان" جملة، وإنما قال (¬3): "وقال غير: ينفذهم ذلك". # قوله: "فصفح القوم" (¬4) و"إنما التصفيح للنساء" (¬5) روي في الأمهات كذا ~~بالحاء، وروي "التصفيق" (¬6) أيضا، والمعنى متقارب. وقيل: هما سواء صفق ~~بيده وصفح. وقيل: التصفيح (¬7) بالحاء: الضرب بظاهر إحداهما على باطن ~~الآخرى. وقيل: بل التصفيح (¬8) بأصبعين من إحداهما على صفحة الآخرى، وهذا ~~للإنذار والتنبيه، والتصفيق بالقاف: الضرب بجميع إحدى الصفحتين على الأخرى، ~~وهما للهو واللعب، وقال الداودي: يحتمل (1) أنهم (¬9) ضربوا بأكفهم على ~~أفخاذهم. # واختلف في معنى الحديث بعد هذا فقيل: هو على جهة (¬10) الإنكار وذم ~~التصفيق، وأنه من شأن النساء ms602 في لهوهن، وأن حكم التنبيه في الصلاة التسبيح. ~~وقيل: بل هو لإنكار فعل الرجال، وإنما هو من شأن النساء لكون أصواتهن عورة، ~~ثم نسخ ذلك بقوله: "من نابه شيء في صلاته PageV04P305 # فليسبح" (¬1). # قوله: "لو أخبرتكم أن خيلا تخرج عليكم من صفح هذا الجبل" (¬2) بالصاد وقع ~~في تفسير: {تبت يدا أبي لهب} [المسد: 1]، ويشبه أن يكون بالسين. وصفح ~~الجبل: جانبه، وسفحه: عرضه (¬3)، وقال ابن دريد: هو حيث انفسح ماء السيل ~~عنه (¬4)، وهو أسفل الجبل، وهو الذي يشبه أن تخرج الخيل منه، وأما صفحه فلا ~~مجال للخيل فيه. # وقوله: "ونضرب عن ذكره صفحا" (¬5) أي: إعراضا. # قوله في باب لبس القسي في تفسير الميثرة: "مثل القطائف يصفونها" (¬6) كذا ~~لهم، وعند الجرجاني: " يصبغونها" وفي رواية: "يصفرونها" (¬7) والأول أشبه. ~~قال الحربي: في الحديث "نهى عن صفف النمور" (¬8)، جمع صفة، وهو من السرج ~~كالميثرة من الرحل. # ... PageV04P306 ### || AUTO الصاد مع القاف # الصقب: القرب، و"الجار أحق بصقبه" (¬1) أي: بجواره وما يلاصقه ويقرب منه، ~~والجار هاهنا: الشريك، ويقال: السقب (¬2) بالسين. والصقر (¬3) طائر شهم ~~يصيد معروف. قال ابن دريد: كل طائر يصيد فهو صقر بالصاد والسين (¬4). # ... PageV04P307 ### || AUTO الصاد مع الهاء # والصهيل: أصوات الخيل، ومنه: "في أهل صهيل" (¬1). # قوله: "صه" (¬2) زجر بمعنى: اسكت، ساكنة ومنونة. # قوله: "صهرا له" (¬3) الأصهار من جهة النساء، والأحماء من جهة الرجال، ~~والأختان تجمعهما، وأصل المصاهرة: المقاربة (¬4)، صهره وأصهره: قربه. # ... PageV04P308 ### || AUTO الصاد مع الياء # " صيبا نافعا (¬1) " (¬2) أي: مطرا يصوب، أصله: (صيوب) في مذهب البصريين، ~~وعند غيرهم: (صويب)، وضبطه القابسي: "صيبا نافعا" بتخفيف الياء، يقال: صاب ~~السحاب وأصاب إذا أمطر. وفي رواية النسفي: "صاب وأصاب" (¬3) وفي حاشية ~~الأصيلي [صاب أصاب] (¬4) وأظن الواو تصحفت بألف. # (قوله في الجيران: "إذا طبخت مرقة فأصبهم منها" (¬5) أي: ناولهم واجعلهم ~~يأخذون منها) (¬6) وأصل الإصابة: الأخذ، يقال: أصاب من الطعام إذا أكل منه. # قوله في غزوة حنين: "يصيبهم ما أصاب الناس" (¬7) أي: ينالهم من (6) عطايا ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - ذلك، وقال في الحديث الآخر: "يصيبون ما أصاب ~~الناس" (¬8). PageV04P309 # قوله: "فينادي بصوت" (¬1) (يعني: الرب ms603 سبحانه. وقوله في الحديث الآخر: ~~"فإذا فزع عن قلوبهم وسكن الصوت" (¬2) أي: صوت رب العزة أيضا جل جلاله، ~~وكلام الله عز وجل بحرف وصوت لا محالة، إلا أنه لا يشبه كلام المخلوقين كما ~~نقول في سائر صفاته - تعالى وتقدس - من السمع والبصر والكلام والعلم ~~والإرادة والإتيان والمجيء، لا يؤول ولا يكيف ولا يشبه، ظاهره قبول، وباطنه ~~مسلم لله (¬3) عز وجل، قال الله تعالى: {وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى ~~الله} [الشورى: 10] والذي يؤيد هذا قوله في الحديث الآخر: "فإذا فزع عن ~~قلوبهم وسكن الصوت عرفوا أنه الحق" (¬4)) (¬5). # قوله: "وكان رجلا صيتا" (¬6) يعني: العباس - رضي الله عنه -، أي: جهير ~~الصوت بمعنى صائت. PageV04P310 # وقوله في التفسير: " {الصور} جمع: صورة وصور، كقولك: صورة وصور" (¬1)، ~~كذا (لأبي أحمد) (¬2) جمع على صور وصور بسكون الواو وفتحها، (وروى غيره) ~~(¬3): "كقولك سورة وسور" (¬4) بالسين إذ ليس مقصود الباب ذلك، وهو (¬5) أحد ~~تفاسير الآية. # قوله: "أما علمت أن الصورة محرمة" (¬6) يعني: الوجه. # قوله: "نهى أن تعلم الصورة" (¬7) أي: يوسم الوجه. # (قوله: "فأتاهم الله بصورة" (¬8)) (¬9). # قوله: "فليقل (¬10) إني صائم" (¬11) يعني: يحدث نفسه ويذكرها صومه PageV04P311 # لئلا يفسده بالقول السيئ، وقيل: معنى: "فليقل: إني صائم" ليكف ويعلم أنه ~~صائم، والصوم: الإمساك. # و"الصاع": مكيال يسع أربعة أمداد، يقال: صوع وصواع، ويجمع على أصوع ~~وصيعان، وفيه خمسة أرطال وثلث، هذا قول أهل الحجاز وهو الصحيح، وجاء في ~~كثير من الروايات: "آصع" (¬1) والصواب: "أصوع" (¬2). # وقوله: # "أوفيهم بالصاع كيل السندره" (¬3) # يقال: جازاه على فعله قيل الصالح بالصاع، أي: مثلا بمثل. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا" (¬4) كذا في رواية يحيى بن أبي ~~كثير عن أبي سلمة، وفي سائر الروايات في الصحيحين و"الموطأ": "من قام ~~رمضان" (¬5) وللطبري في حديث (أبي سلمة: "من قام") (¬6). PageV04P312 # قوله: "ما رأيته كثر صياما منه في شعبان" (¬1) كذا للكافة، وفي رواية عن ~~أبي عيسى: "صيام" بالخفض، والأول هو الوجه. # قوله في غزوة خيبر: "هذه ضربة أصابتنيها يوم خيبر" (¬2) كذا لأكثرهم أي: ~~أصابتني في ساقي، كما قال بعض رواة أبي ms604 ذر: "أصابتها يوم خيبر" الهاء في ~~هذا كله تعود على ساقه، وعند بعض الرواة: "أصابنيها يوم خيبر" ووجهه أن ~~ترجع إلى ما تقدم، وذكره على لفظ الجرح، وقد يكون هنا "يوم خيبر" مرفوعا ~~كأنه هو المصيب؛ إذ فيه كانت الإصابة. # وقوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث الإسراء: "فاخترت اللبن فقيل: أصبت ~~أصاب الله بك" (¬3) أي: قصدت طريق الهدى ووجهه: وفعلت الصواب، أو أصبت ~~الفطرة كما جاء (¬4) في الحديث الآخر (¬5). وقوله في الرواية الأخرى (¬6): ~~"أصبتها" يعني: الفطرة أو الملة. قال ثعلب: الإصابة: الموافقة، وأصل ذلك ~~من: صاب السهم إذا قصد الرمية، [وقد يكون] (¬7) قوله: "أصاب الله بك" أي: ~~أراد الله بك، كما قيل في قوله: {رخاء حيث أصاب} PageV04P313 # [ص: 36] أي: حيث أراد، ومنه قول ابن عباس رضي الله عنهما في كتاب ~~التفسير: "فإن الله لم يرد شيئا إلا أصاب به الذي أراد" (¬1) وقد يحتمل ~~أصاب هنا (¬2) من الصواب (يقال: أصاب الله الذي أصاب، أي: أراد ما أراد وقد ~~يكون معناه: أصبت الذي أراد الله، أو أصبت إرادة الله بك ما أراد من الخير) (¬3). # قوله في باب الخوف من الله: "فذرؤيي في يوم صائف" كذا للكافة هاهنا في ~~حديث ابن أبي شيبة (¬4)، ورواه بعضهم: "في يوم عاصف" (¬5) وهو المعروف. # قوله: "من طلب الشهادة صادقا (¬6) أعطيها وإن لم تصبه" (¬7) أي: تقدر له ~~وتناله، أي: أعطي أجرها. # قوله: "أصيب أبي يوم أحد" (¬8) أي: قتل، ومنه قوله (¬9): "ما من غازية ~~تخفق وتصاب" (¬10) أي: تقتل وتهلك. PageV04P314 # قوله: "إلا وهي مصيخة (¬1) " (¬2) أي: مستمعة مقبلة على ذلك، وقال مالك: ~~مستمعة مشفقة. # وقوله: "إنا إذا صيح بنا أبينا وبالصياح عولوا علينا" (¬3) أي: إذا ~~فزعنا، يقال: صيح بفلان إذا فزع، والصياح أيضا: الهلاك، ومنه: {فأخذتهم ~~الصيحة} [الحجر: 73]، أي: الهلاك (¬4). # قوله: "إنا اصدنا حمار وحش" (¬5) بشد الصاد، ذكره البخاري وكذا السجزي ~~والفارسي في حديث صالح بن مسمار، وهو على لغة من يقول: (مصبر) في مصطبر، ~~وقرأ القراء: (أن يصالحا) [النساء: 128] (¬6) وقيل: معنى أصدت بتخفيف ~~الصاد: أثرت الصيد، ومثله: "هل أشرتم ms605 أو أعنتم أو أصدتم؟ " (¬7) بتخفيف ~~الصاد كذا قيدناه على أبي بحر، وعند غيره بالتشديد، والأول أحسن، من ~~الإثارة بدليل الإشارة والعون. # وقوله: "تكفيك الآية التي نزلت في الصيف" (¬8) يعني: في زمن الصيف. PageV04P315 ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث شعبة: "هل أعنتم أو أصدتم (¬1) " أي (¬2): أمرتم من يصيد لكم ~~ورواه غير الأسدي من شيوخنا: "أو صدتم" وبعضهم: "أو اصدتم" بشد الصاد، وليس ~~هو وجه الحديث؛ لأن المحرمين سألوه عما صيد لهم لا عما صادوه. PageV04P316 ### ||| AUTO أسماء الرواة # صبيح: بضم الصاد والد مسلم أبي الضحى، ووقع للعذري والسجزي في باب ما ~~يقطع الصلاة: "مسلم بن صبيح" بفتح الصاد وهو وهم. # وصباح: والد عبد الله، ويقال: الصباح أيضا. # وأبو الصديق الناجي، والصديق - رضي الله عنه -. # وصمعة: والد أبان بن صمعة. # وصهيب حيث وقع، وسلمة بن صهيبة أبو حذيفة الأرحبي وأبو بكر بن الجهم، ~~ويقال: ابن أبي الجهم بن صخر للعذري، وللفارسي وللسجزي: "صخير" ولبعضهم: ~~"حجير" والأول هو الصواب. # وابن صياد واسمه صافي مثل قاضي، ويقال: ابن الصياد، ووقع للقابسي في باب ~~كيف يعرض الإسلام على الصبي: "فقالت أم صياد" وهو وهم، وصوابه كما للكافة (¬1). # وصبيغ الذي ضربه عمر - رضي الله عنه - (¬2) بفتح الصاد. # وصيفي، والصلت، والصعب، وصرد، وأبو مصعب، وقيس بن صرمة، وأبو الصرمة، ~~وصعير، وحاتم بن أبي صغيرة وزيد بن صوحان، وعقبة بن صهبان، والصعق، وصخر، ~~حيث وقع. PageV04P317 # وقوله: "إن التي كان لا يقسم لها هي صفية ابنة حيي" (¬1) كذا في جميع ~~النسخ وهو وهم، إنما هي سودة بنت زمعة. # والصنابحي: (أبو عبد الله) (¬2) ومن قال فيه: عبد الله فقد وهم، وهي ~~رواية في "الموطأ" (¬3). # والصنعاني: أبو الأشعث، نسب إلى صنعاء الشام، وهي صنعاء دمشق. # وفي كتاب الاعتصام: "حدثنا أبو عمر الصنعاني - من اليمن - عن زيد ابن ~~أسلم" (¬4) كذا في أصل البخاري (و"من اليمن" ملحق في كتاب الأصيلي، وفي: ~~"تاريخ البخاري") (¬5) أنه من صنعاء الشام (¬6). # وحجاج الصواف، وعبد الرحمن بن عبد رب الكعبة الصائدي، قال بعضهم: صوابه: ~~العائذي بذال معجمة، ونسبه الحاكم إلى الأزد ms606 وعائذ في الأزد، وقيده ~~الجياني: الصائدي (¬7) وكذا ذكره البخاري، وصائد في همدان. # "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، عن سفيان، عن صالح بن كيسان، عن سليمان بن ~~يسار" ثم قال في آخر الحديث: "قال أبو بكر في روايته: PageV04P318 # صالح قال: سمعت سليمان بن يسار" كذا لهم، وعند ابن أبي جعفر: " قال أبو ~~بكر في رواية صالح" (¬1) على الإضافة، وهو وهم والصواب الأول؛ لأنه أراد أن ~~أبا بكر بين في روايته السماع بقوله: "سمعت" وفي غيره عنعنه. # وفي التصيد على الجبال: "عن نافع - مولى أبي قتادة - وأبي صالح - مولى ~~التوأمة - سمعت أبا قتادة" (¬2) كذا لهم، وعند النسفي: "وصالح" ولم يقل: ~~"أبو صالح"، قال الأصيلي: أبو صالح لهما جميعا - يعني: شيخيه المروزي ~~والجرجاني - وهو خطأ، وضرب على: "أبي" في كتابه. # وقال ابن الحذاء: سألت عبد الغني عن سند هذا الحديث فقال: إنما هو "عن ~~أبي صالح"، ومن قال: "عن صالح". فقد أخطأ (¬3). قال القاضي أبو الفضل: أبو ~~صالح مولى التوأمة هو والد صالح، وقد خرج البخاري عن أبي صالح عن قتادة، ~~وذكر الباجي أنه (¬4) خرج عن ولده صالح، وذكر هذا الحديث، والعجب أن رواية ~~الباجي في البخاري (هي رواية أبي ذر، ورواية) (¬5) أبي ذر: "عن أبي صالح"، ~~وأما أبو عبد الله الحاكم فلم يذكر صالحا مولى التوأمة فيمن أخرج عنه ~~أحدهما، وأما أبو علي الجياني فذكر أبا صالح نبهان، وذكر أن البخاري خرج له ~~حديث صيد الحمار PageV04P319 # لا غير (¬1)، فدل أن اعتماده على ما قاله الأصيلي (¬2). PageV04P320 ### ||| AUTO أسماء المواضع # " الصهباء" (¬1): من خيبر على روحة. # "صفين": موضع الوقيعة بين أهل الشام والعراق، ومنهم من يقول: صفون في حال ~~الرفع، شبهها بالجموع المعربة، وفي الحديث: "وبئست الصفون" (¬2). # "صنعاء": قاعدة اليمن، وصنعاء دمشق بالشام، وينسب إليها صنعاني بالنون، ~~والله أعلم. # "الصفراوات": بين مكة والمدينة قريب من ظهران (¬3). # "صرار" (¬4): موضع قرب المدينة بصاد مهملة، كذا قيده الدارقطني وغيره من ~~المتقنين، وعند الحموي والمستملي وابن الحذاء: ضرار بضاد معجمة، وهو وهم، ~~وهي على ثلاثة أميال من المدينة ms607 على طريق العراق قاله الخطابي، وفيها يقول ~~الشاعر: # لعل صرارا أن تجيش بئارها (¬5) PageV04P321 # وإليها ينسب محمد بن عبد الله الصراري، قاله الدارقطني (¬1) "الصفة": ظلة ~~في المسجد في مؤخره. PageV04P322 ### | AUTO حرف الضاء ### || AUTO [الضاد مع الهمزة] # (¬1) # قوله: "يخرج من ضئضئ هذا" (¬2) أي: من نسله وأصله، وقد تقدم في الصاد، ~~ويقال (¬3): ضؤضؤ أيضا. # و"الضأن" جمع ضائن، مثل تاجر وتجر، وجمع الضأن: (أضآن مثل أطوار، وضئين ~~مثل مئين، والواحدة: ضائنة، وجمعها: أضؤن مثل أنجم. # ... PageV04P323 ### || AUTO (الضاد مع الباء) # (¬1) # قوله: "وأضب عليها" (¬2) مثل: أكب، أي: حقد، والضب: الحقد. # قوله: "وضعت ضبيب السيف" (¬3) قد تقدم في الصاد. # قوله: "إنا بأرض مضبة" (¬4) بفتح الميم والضاد أي: ذات ضباب، والضب: ~~دويبة معروفة (¬5) ويقال: أرض (¬6) مضبة أيضا بضم الميم وكسر الضاد، قاله ~~ابن دريد (¬7). والأول أكثر. قال سيبويه: الهاء أبدا لازمة لمفعلة والفتحة ~~إذا أردت تكثير الشيء بالمكان كقولك: مسبعة ومأسدة ومضبة (¬8). # قوله: "فيخرجون ضبائر ضبائر" (¬9) جمع ضبارة بفتح الضاد وكسرها، وهي ~~الجماعات في تفرقة، ورأيت لبعض المتعسفين أن صواب هذه الكلمة: أضابر جمع ~~إضبارة، وكذا قال ثابت، يقال: أضابرة (¬10) من كتب، PageV04P324 # ولا يقال: ضبارة، وغيره يصححها، منهم الخطابي، قال: ضبائر جمع ضبارة، ~~يقال: جاء القوم ضبائر ضبائر (¬1)، أي: جماعات في تفرقة. # قوله: "أخشى أن تأكلهم (¬2) الضبع" (¬3) هي السنة الشديدة. # قوله: "وببدي ضبعيه" (¬4) يعني: عضديه. وقيل: الضبع: ما بين الإبط إلى ~~نصف العضد. وقيل: هو وسط العضد، والله أعلم. # و"الاضطباع" بالثوب: هو إدخاله من تحت يده اليمنى وإلقاؤه على منكبه ~~اليسرى، وهو التأبط أيضا، ويبقي منكبه الأيمن منه (¬5) منكشفا. # و"ضجاع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬6) ما يضطجع عليه إذا نام. # ... PageV04P325 ### || AUTO (الضاد مع الحاء # قوله: "في) (¬1) ضحضاح" (¬2) أي: شيء قليل كضحضاح الماء وهو ما لا يكاد ~~يستر القدم. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "يضحك الله" (¬3) هذا (وأمثاله من الأحاديث ~~طريقها الإيمان بها من غير كيف ولا تأويل، وتسليمها إلى عالمها - سبحانه ~~وتعالى -) (¬4) و"قائلة الضحاء" (¬5): حين حر الشمس إلا قريب من نصف ~~النهار. # وقيل: عند ارتفاع الشمس. وقيل: ms608 امتداد النهار، والضحاء أيضا الشمس، ~~والضحى أول ارتفاع الشمس. وقيل: عند طلوعها. وقيل: هما بمعنى واحد. # قوله في غزوة تبوك: "حتى يضحي النهار" (¬6) (وعن ابن عتاب: "يضحى النهار" ~~وكلاهما صحيح، يقال: ضحي الشيء وأضحى: أصابه حر الشمس، وضحى الشيء: ظهر، ~~وأضحى: صار في ضحى النهار) (¬7). PageV04P326 # و"ليلة قمراء إضحيان" (¬1): مضيئة، كما قال: "قمراء"، أي: ذات قمر. وقيل: ~~هي التي لا يغيب فيها القمر ولا يستره غيم، ولم يأت في الصفات (إفعلان) إلا ~~هذا، ويقال: ليلة ضحياء وضحيانة (وأضحيانة (¬2). # وقوله: "بضاحية" (¬3) ضاحية كل شيء: جانبه الظاهر للشمس. # وقوله: "ونحن نتضحى" (¬4) مثل: نتغدي, وأصله: الإبل (¬5) وقد) (¬6) جاء ~~مفسرا كذلك في الحديث، والضحاء للإبل كالغداء للناس، وكأنه من أكل وقت الضحي. # وفي حديث البدن: "فأضحيت" (¬7) مثل قوله (في الرواية الأخرى: "فأصبحت" ~~(¬8) من وقت الضحي ووقت الصباح. "أضحية" (¬9): مشددة الياء وكذلك: "الضحية" ~~(¬10)، ويقال: PageV04P327 # أضحاة (¬1)) (¬2) أيضا والجمع: أضحى مثل أرطى وأرطاة، ويجمع أيضا منونا ~~وأضاح مثل جوار، وضحية وضحايا مثل هدية وهدايا. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مستجمعا ضاحكا" (¬3) ~~كذا الرواية, [والصواب] (¬4) "ضحكا". # وفي باب {والشمس وضحاها} (¬5): (¬6) " {وضحاها} [الشمس: 1]:ضحوها" (¬7) ~~كذا للأصيلي، ولغيره: "ضوؤها" (¬8) وهما بمعنى. # * * * PageV04P328 ### || AUTO الضاد مع الخاء # قوله: "إنك (¬1) لضخم" (¬2) كناية عن الغباوة. و"ضربها المخاض" (¬3) أي: ~~أصابها ونزل بها. # * * * PageV04P329 ### || AUTO الضاد مع الراء # وفي صفة (موسى عليه السلام) (¬1): "ضرب من الرجال" (¬2) هو ذو الجسم بين ~~الجسمين لا بالناحل ولا بالمطهم، وقال الخليل: الضرب: القليل اللحم (¬3). ~~ووقع عند الأصيلي بكسر الراء وسكونها معا, ولا وجه للكسر، وفي رواية أخري: ~~"مضطرب" (¬4) وهو الطويل غير الشديد. # وفي صفته في كتاب مسلم عن ابن عمر: "جسيم سبط" (¬5) ويحمل هذا على القول ~~الموافق لرواية: "مضطرب" لا علي كثرة اللحم، وإنما جاء "جسيم" (¬6) في صفة ~~الدجال. # قوله: "يضطرب في بناء المسجد" (¬7) أي: يضربه ويقيمه علي أوتاد مضروبة، ~~وأصله يفتعل أبدلت التاء طاء. PageV04P330 # قوله: "الضرب المتقدم" (¬1) يعني: النوع والصنف. # قوله: "جعل عليه ضريبة" أي: خرجا يؤديه، ومنه (¬2): "وخفف عنه من ضريبته" ~~(¬3) والجمع: ضرائب، كما ms609 قال: "من خراجه" (¬4). # والمضاربة: القراض، والضرب في الأرض: الذهاب فيها لطلب الرزق وقضاء ~~الحوائج. # قوله: "ضربت الملائكة بأجنحتها" (¬5) أي (¬6): خفقت وانتفضت خضوعا لله ~~عزوجل وفزعا وذعرا، وقد يكون بمعني: كفت عن الطيران. قال الأزهري: يقال: ~~ضربت عن الأمر وأضربت عنه بمعنى (¬7). # قوله: "اضطرب خاتما" (¬8) أي: سأل أن يضرب له خاتما (¬9) الطاء مبدلة من ~~تاء. PageV04P331 # و"نهى عن ضراب الجمل" (¬1) كما نهي عن عسب الفحل (¬2)، وهو أخذ الأجرة ~~علي نزوه، إما تنزيها منه وحضا علي كرم الأخلاق والمسامحة بذلك دون أجرة، ~~كما نهي عن كراء المزارع (¬3)، أو (¬4) يكون نهي تحريم، واختلف الفقهاء في ~~ذلك فكرهه قوم وحرمه آخرون، بين ما فيه غرر، فلم يجيزوه وحملوا النهي علي ~~ذلك، وهو أن يشترط العلوق، وإذا كان علي نزوات معلومة جاز إذ لا غرر فيه. # قوله: "إذ ضرب علي أصمختهم" (¬5) أي: منعوا السمع لما نوموا. و"ما له ضرب ~~الله عنقه" (¬6) أي: قطعها. # قوله: "ضرب (¬7) الناس بعطن" (¬8) أي: رووهم، يقال: ضربت الإبل بعطن إذا ~~بركت. PageV04P332 # قوله: "ثم ضربت في أثره" (¬1) أي: سرت وذهبت، ومنه: {وإذا ضربتم في ~~الأرض} [النساء: 101]. # و"الضريح" (¬2): الشق للميت في وسط القبر، و"اللحد": الحفر في أحد شقيه. # قوله: "لا تضارون في رؤيته" (¬3) وأصله: تضاررون أو تضاررون من الضر، أي: ~~لا يضركم أحد، ولا تضروا أحدا بمنازعة ولا مجادلة ولا مضايقة؛ لأن ذلك كله ~~إنما يتصور في (مرئي مخلوق وقدر مقدور وذات مكيف، والله سبحانه منزه عن ~~ذلك) (¬4)، ومن خفف فهو من الضير، وهما بمعنى، أي: لا يخالف بعضكم بعضا ~~(¬5) فيكذبه وينازعه فيضره بذلك، يقال: ضره وضاره يضيره. وقيل: معناه لا ~~تضايقون، والمضارة: المضايقة، وهو بمعني: تزاحمون، كما جاء: "تضامون" (¬6)، ~~وقيل: لا يحجب بعضكم عن رؤيته فيضر به. # و"الضرائر" (¬7): الزوجات تحت رجل واحد، والاسم الضرة، وحكي PageV04P333 # بضم الضاد أيضا. # و"ضرير البصر" (¬1): أعمي. # وفي الحديث: "وشكا ضرارته" (¬2) كذا للمروزي، ولابن السكن: "ضررا به" ~~ولغيرهما: "ضرا به" أي (¬3): عمى به، والضرر والضرارة: الزمانة، ومنه: {غير ~~أولي الضرر} [النساء: 95] نزلت في هذا الرجل، والضرر والصر والضر والضر ms610 ~~والضرار، كل ذلك بمعنى، ومنه في الحديث: "لا ضير أو (¬4) لا يضير" (¬5) ~~و"لا ضرر ولا ضرار" (¬6) قيل: هما بمعنى علي التأكيد. وقيل: الضرر: ما تضر ~~به صاحبك مما تنتفع أنت به، والضرار: أن تضره من غير أن تنفع نفسك، ومتي ~~قرن بالنفع لم يكن فيه إلا الضر والضر لا غير (¬7). # قوله: "ضربتهم الشمس" (¬8) أي: ظهرت عليهم أو وقعت عليهم. # قوله: "تكاد تنضرج من الماء (¬9) " (¬10) أي: تنشق، كذا في مسلم. PageV04P334 # قوله: "ما على من يدعى من هذه الأبواب من ضرورة" (¬1) أي: مشقة. # قوله: "ولا يضره أن يمس من طيب إن كان معه" (¬2) هذه صورة تجيء في كلام ~~العرب، ظاهره الإباحة، ومعناها: الحض والحث والترغيب. # قوله: "شب ضرامها" (¬3) أي: اشتعالها، قالوا: وهو ما يخمد سريعا وما ليس ~~له جمر فهو ضرام، وما له جمر فهو جزل، و"شب": علا وارتفع. # قوله: "ما لي أراهما ضارعين" (¬4) أي: ضعيفين نحيفين، ومنه: الضراعة ~~والتضرع، وهو شدة الفاقة والحاجة إلي من احتجت إليه. # وقوله: "إنا أهل ضرع" (¬5) أي: ماشية، ومن العرب من يجعل الضرع لكل أنثي، ~~ومنهم من يخص الضرع بالشاة والبقرة والخلف بالناقة والثدي بالمرأة. # قوله: "يضارع الربا" (¬6) أي: يشابهه، والمضارعة: المشابهة، و"الضواري" ~~(¬7): المواشي الضارية لرعي زروع الناس، أي: المعتادة له. PageV04P335 # قوله في اللحم: "له (¬1) ضراوة" (¬2) أي: عادة (¬3). # و"الكلب الضاري" (¬4): المعتاد للصيد، والإناء الضاري: المعتاد بالتخمير. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "وكادت تنضرج" (¬5) بالنون في مسلم، وبعض رواته يقولون: "تتضرج" ~~(¬6) وعند الأصيلي: "تنضر" براء مشددة، وعند القابسي نحوه، [و] (¬7) في ~~تعليق عنه: ومعناه: تنشق من صير الباب. وهذا التعليق يدل علي أن عنده بصاد ~~مهملة، وعند ابن السكن: "تنضر"، والأصوب: "تنضرج". # وقوله: "إلا كلبا ضاريا" (4) كذا رواية الأكثر، والمعروف في حديث يحيى بن ~~يحيى وغيره في مسلم: "إلا كلب ضارية" (¬8) وفي الحديث الآخر: "إلا كلب ~~ماشية أو ضارية" (¬9) وعند بعضهم: "أو ضار" وكذا PageV04P336 # للعذري، والأول المعروف، ويخرج الثاني علي إضافة الشيء إلي نفسه ك (ماء ~~البارد) أي (¬1): يرجح ضار وضارية إلي صاحب الصيد، أي: [كلب] (¬2) صاحب ~~كلاب ضارية. ms611 # (قول مسلم) (¬3): "وأضرابهم من حمال الآثار" (¬4) كذا في النسخ، قيل: ~~ووجه الكلام: وضربائهم، أي: أجناسهم وأمثالهم؛ لأن فعلا (¬5) لا يجمع علي ~~(أفعال) إلا في حروف نادرة سمعت (¬6). # وقول مالك: "القضاء في الضواري والحريسة" (¬7) [وفي بعض النسخ: "الضوال"] ~~(¬8) والأول الصواب، وعليه يدل ما في الباب. # * * * PageV04P337 ### || AUTO الضاد مع اللام # قوله عليه الصلاة والسلام: "لا ترجعن بعدي ضلالا" (¬1) من الضلال، أي: ~~جائرين عن طريق الحق، يقال: ضل عن الطريق يضل ويضل، والضلال: النسيان. # وقوله: "ضل (عنه" (¬2) أي: جار) (¬3) عن الحق. # قوله: "أضللت (¬4) بعيرا" (¬5) و"أضل راحلته" (¬6) أي: ذهب عنه ولم يجده. ~~قال أبو زيد: أضللت الدابة والصبي وكل ما ذهب عنا بوجه من الوجوه، وإذا كان ~~معك مقيما فأخطأته فهو بمنزلة ما لم يبرح كالدار والطريق تقول: قد ضللته ~~ضلالة. وقال الأصمعي: ضللت الدار والطريق، وكل ثابت لا يبرح بفتح اللام. ~~وضلني فلان فلم أقدر عليه، وأضللت الدراهم وكل شيء ليس بثابت. # وفي حديث أبي هريرة - رضي الله عنه -: "يضل أحدهما صاحبه" (¬7) الوجه: ~~"فأضل" أو: "ضل أحدهما من صاحبه". PageV04P338 # وقوله: "سقط على بعيره وقد أضله" (¬1) أي: لم يجده بموضعه، رباعي، وضللت ~~الشيء وضللته: نسيته، والفتح أشهر، وأضللته: ضيعته، و"ضالة الإبل": هو (¬2) ~~ما ضل منها, ولم يعرف مالكه، نهى عن التقاطه فقال رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -: "ما لك ولها؟ " (¬3). وقال: "ضالة المؤمن حرق النار" (¬4) ~~و"لا يئوي الضالة (¬5) إلا ضال" (¬6) أي: خاطئ ذاهب عن طريق الحق. PageV04P339 # قوله: "لعلي أضل الله" (¬1) لعله: يعني (¬2) يخفي موضعي (¬3) عليه، (أي: ~~عذابه) (¬4) ويتأول فيه ما في اللفظ الآخر: ("لئن قدر الله" (¬5) أي أن هذا ~~رجل آمن بالله وجهل صفتين من صفاته من القدرة والعلم، وقد اختلف أئمة الحق) ~~(¬6) في مثل هذا، هل يكفر به جاهله أم لا؟ بخلاف الجحد للصفة، وقد يكون ~~معناه علي ما جاء في كلام العرب - من مثل هذا - التشكك فيما لا يشك فيه، ~~وهو المسمي عند أهل البلاغة بتجاهل العارف، وبه تأولوا قوله: {فإن كنت في ~~شك} [يونس: 94]، وقوله: {وإنا أو إياكم لعلى هدى} ms612 الآية [سبأ: 24]، ومثله: ~~{لعله يتذكر أو يخشى} [طه: 44]، وقد علم الله سبحانه أنه لا يتذكر ولا ~~يخشى، وفيه تأويلات كثيرة، وقد قيل: إن هذا الرجل أدركه من الخوف ما سلبه ~~ضبط كلامه حتى أخرجه مخرجا لم يحصله ولم يعتقد حقيقته. # قوله: "فأردت أن أكون بين أضلع منهما" (¬7) أي: أقوى وأشد، وكذا لأبي ~~الهيثم والمستملي، وعند الباقين: "أصلح" (¬8). والأول أوجه. PageV04P340 # و"ضليع الفم" (¬1): عظيم الفم، كذا في الحديث نفسه. قال ثعلب: يريد: ~~واسعه. قال شمر: معناه: عظيم الأسنان متواصلها، والعرب تحمد بكبر الفم وتذم ~~بصغره، و"ضلع الدين" (¬2) شدته وثقل حمله، وروي عن الأصيلي في موضع بالظاء، ~~ووهمه بعضهم، والذي حكى الحربي بالضاد. # قوله: "فأخذنا ضلعا من أضلاعه" (¬3) وهو عظم الجنب بكسر الضاد وفتح اللام ~~وإسكانها، ووقع في موضع من البخاري بالظاء. # قوله: "ما قضى بهذا علي إلا أن يكون ضل" (¬4) أي: نسي وأخطأ، أو يكون علي ~~طريق الإنكار والتكذيب لمن (¬5) قال ذلك عنه، أي: لم يفعله بوجه (¬6)، إنما ~~يفعل ذلك من ضل، (وليس علي منهم) (¬7). # * * * PageV04P341 ### || AUTO الضاد مع الميم # " متضمخ بطيب" (¬1) أي: متلطخ. # و"ضمدهما بالصبر" (¬2) أي: لطخهما. # قوله: "الجواد المضمر" (¬3) يقال: ضمرت الفرس وأضمرته (¬4)، وهو الذي ~~يسمن أولا ثم يقصر بعد ذلك علي قوته، ويحبس في بيت ويعرق ليصلب لحمه ويذهب ~~رهله ورخاوته. # قوله: "فإنه كان ضمارا" (¬5) قال مالك: هو المحبوس عن صاحبه. وقال ~~الخليل: الضمار: هو الذي لا يرجي رجوعه (¬6). وقيل: الغائب. وفي: ~~"الجمهرة": المال الضمار هو خلاف العيان (¬7). # قوله: "نهى عن بيع المضامين" (¬8) هو بيع الأجنة في البطون، قاله مالك. ~~وقال ابن حبيب: هو بيع ما في ظهور الفحول، وقيل: "المضامين": ما يكون في ~~بطون الأجنة مثل حبل الحبلة. PageV04P342 # قوله: "فهو ضامن على الله أن يدخله الجنة" (¬1) أي: ذو ضمان، والضمان: ~~الكفالة، كما جاء في الحديث الآخر: "تكفل الله لمن خرج في سبيله" (¬2) وفي ~~آخر: "تضمن الله" (¬3) أي: أوجب ذلك له وقضاه، وأصل الضمان: الرعاية للشيء. # وقوله: "هل تضامون" (¬4) بشد الميم من التضام (¬5)، أي: لا تزاحمون عند ~~النظر إليه، ومن ms613 خفف الميم فمن الضيم، وهي الغلبة (على الحق) (¬6)، ~~والاستبداد (¬7) به دون أربابه، وهو الظلم أيضا، أي: لا يظلم بعضكم بعضا. # قوله: "ضمامة من كتب" (¬8) أي: جماعة منها، ضم بعضها إلي بعض، وقال ~~بعضهم: صوابه: إضمامة، ولا يبعد أن تصح الرواية (¬9) (كما قالوا: PageV04P343 # لفافة أي: ما لف لها. وضبارة) (¬1) الجماعة من (¬2) الكتب أيضا، وفي ~~"العين": إضمامة الكتب: ما لف بعضها إلي بعض (¬3). # قوله: "وهو ضام (¬4) بين وركيه" (¬5) أي: شاد بينهما مخافة تفلت الريح أو الحدث. # وقوله - صلى الله عليه وسلم -:"من عال جاريتين أنا وهو - وضم أصابعه (¬6) ~~" (¬7) أي: قرن (¬8) بينهما؛ كما جاء في كافل اليتيم: "وقرن بين (¬9) ~~السبابة والوسطي" (¬10)، والله أعلم. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في تفسير: {وأولات الأحمال} الآية [الطلاق: 4]: "قال فضمر لي بعض ~~أصحابه" كذا للقابسي، وعند أبي الهيثم: "فضمز لي" (¬11) بزاي، وعند PageV04P344 # الأصيلي: "فضمن لي" بشد الميم ونون، وللباقين: "فضمن" بالتخفيف والكسر، ~~وهذا كله غير (¬1) مفهوم المعنى، وأشبهها رواية أبي الهيثم بالزاي، لكن مع ~~تشديد الميم وزيادة نون وياء بعدها: "فضمزني" أي: أسكتني، يقال: ضمز: سكت، ~~وضمز غيره، وفي رواية عن ابن السكن: "فضمن" وفي رواية له أخرى: "فغمض" فإن ~~صحت فمعناه من تغميض عينيه له على السكوت. # * * * PageV04P345 ### || AUTO الضاد مع الطاء # قوله في "الاضطباع" قد تقدم. # قوله: "اضطرت أيديهما" (¬1) أي: ضمت، وأصله التاء أبدلت طاء، من الضرورة، ~~قال بعضهم: وجه الكلام: قد اضطرتا أو قد اضطرت، وقد تخرج الرواية علي معني: ~~قد اضطرت كل حلقة أو كل جهة (¬2) إذا اضطرت حالتهما كذا ولبستهما. # * * * PageV04P346 ### || AUTO الضاد مع النون # قوله: في التفسير: " {ضنكا} [طه: 124] الضنك: الشقاء" (¬1) وإنما هو ~~الضيق والشدة، وقيل: هو عذاب القبر هنا. # في حديث: "إلا الضن برسول - صلى الله عليه وسلم - " (¬2) أي: الشح به عن ~~(¬3) أن يرجع عنا إلي قومه (¬4). # قوله: "ولا تضنن" وروي: "ولا تضن" (¬5) أي: لا تبخل، ضن يضن ضنا وضنانة ~~ويضن أيضا ويضنن (¬6) وضننت. ويروى: "عني" مكان: "علي" وهي رواية عبيد ~~الله، و"علي" لابن وضاح. # * * * PageV04P347 ### || AUTO الضاد مع العين # قوله: "أضعفت أربيت" (¬1) أي: أعطيته ms614 ضعف ما أعطاك، واختلف في مقتضى لفظة ~~الضعف؛ فقال أبو عبيدة: الضعف: واحد وهو مثل الشيء، وضعفاه مثلاه. وقال ~~غيره: هو المثل أو ما زاد. وقال غيره: الضعف: مثلا الشيء. # قوله: "أضعف قلوبا" (¬2) قد تقدم في الراء (¬3). # قوله: "ما لي لا يدخلني إلا الضعفاء" (¬4) قال ابن خزيمة: معناه الذي ~~يبرئ نفسه من الحول والقوة، وفي الحديث الآخر: "أهل الجنة كل ضعيف متضعف" ~~(¬5) قيل: الضعيف عن أذى الناس بمال أو قوة بدن (¬6) وعن معاصي الله عزوجل، ~~والتزام الخشوع لله والمسلمين، وقيل: الخاضع لله المذل نفسه له ضد المتكبر ~~الأشر، وقد يكون الضعفاء والضعيف المتضعف كناية عن رقة القلوب كما قال في ~~أهل اليمن: "أرق قلوبا وأضعف PageV04P348 # أفئدة" (¬1) كناية عن سرعة قبولهم (¬2) ولين جوانبهم، عكس القسوة والجفاء ~~والغلظة. ### ||| AUTO الاختلاف # (¬3) # قوله في حديث ابن الأكوع: "وفينا ضعفة ورقة" (¬4) كذا ضبطناة علي أبي بحر ~~بسكون العين، أي: حالة ضعفهم، وفي رواية بعضهم: "ضعفة" بالفتح، والأول أوجه ~~ولا سيما مع ما قرن به من الرقة. # وفي إسلام أبي ذر - رضي الله عنه -: "فتضعفت رجلا منهم" (¬5) أي: ~~استضعفته ولم أخشه. وقال ابن قتيبة: تخيرت ضعيفا منهم (¬6). وعند ابن ~~ماهان: "فتضيفت" وهو تصحيف، وفي كتاب البزار: "فتصفحت" (¬7). # (قوله: "سمعت صوت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضعيفا" (¬8) يتبين ~~فيه الضعف الذي يكون عن عدم الغذاء، والضعف ضد القوة، ومنه سمي المريض ~~ضعيفا، وهو بالضم الاسم، وبالفتح المصدر. وقيل: هما لغتان. وقيل: بالضم في PageV04P349 # العقل والرأي، وبالفتح في (الجسم. وقال بعضهم: إذا جاء منصوبا فهو بالفتح ~~أحسن، كقولك: رأيت به ضعفا. وإذا جاء مرفوعا أو مخفوضا كان) (¬1) الضم ~~أحسن، كقولك: أصابه ضعف، وما به من ضعف. والقرآن يرد هذا؛ لأنه قرئ فيه ~~بالوجهين في الخفض (¬2) وذكر أن لغة النبي - صلى الله عليه وسلم - الضم ~~وأنه رد علي (ابن عباس) (¬3) حين قرأها بالفتح (¬4)) (¬5). # * * * PageV04P350 ### || AUTO الضاد مع الغين # ذكر "الضغابيس" (¬1) في الحديث، وقد تقدم في الثاء. # قوله: "ولتضغث رأسها بيديها" (¬2) أي: لتجمع شعره عند الغسل لمداخلة الماء. # قوله: "فجعلتها ms615 ضغثا" (¬3) يعني: السلاح، أي: قبضة في يده وحزمة مجموعة، ~~ومنه: {وخذ بيدك ضغثا} [ص: 44] قيل: قبضة فيها مائة قضيب. # قوله: "أنا أخذنا ضغطة" (¬4) بفتح الضاد وضمها للأصيلي، أي: قهرا ~~واضطرارا. # قوله: "فضاغطت (¬5) عليه الناس" (¬6) أي: زاحمتهم وضايقتهم. # قوله: "يتضاغون من الجوع" (¬7) أي: يصيحون باكين مستنجدين (¬8) والضغاء ~~(¬9): صوت الذلة والاستخذاء. PageV04P351 # (قوله: "إنه كان بين هذين الحيين ضغائن" (¬1) أي: عداوات وأحقاد) (¬2). # * * * PageV04P352 ### || AUTO الضاد مع الفاء # " ولو بضفير" (¬1) قال مالك: الحبل (¬2)، أراد بها (¬3) التقليل للثمن، ~~وقد جاء مفسرا: "بيعوها (¬4) ولو بحبل" (¬5). # و"ضفرنا رأسها" (¬6): هو أن تدخل خصله بعضها في بعض كما يعمل الحبل. # قوله: "وأشد ضفر رأسي" (¬7) أي: أبرم وأضمه ضما شديدا (¬8). # قوله: "أو ضفيرة يبنيها" (¬9) هي كالسد يجعل للماء بالخشب والقضبان PageV04P353 # ليمنع الماء عن الانحراف من الساقية. وقال ابن قتيبة: الضفيرة: المسناة، ~~وسألت عنه الحجازيين فأخبروني أنها جدار يبنى في وجه السيل من حجارة كالسد (¬1). ### ||| AUTO الخلاف # (¬2) # قوله: "فنزعنا في الحوض حتى أضفناه (¬3) " (¬4) كذا للسمرقندي، أي: ~~ملأناه حتي فاض من الامتلاء. # * * * PageV04P354 ### || AUTO الضاد مع الهاء # قوله: "الذين يضاهون خلق الله" (¬1) أي يعارضونه ويشبهون أنفسهم بالله في ~~صنعها، أو صنعتهم لها، ويحتمل أن يكون المراد ب "خلق الله" مخلوقات الله، ~~ومنهم من يهمزه، ومنهم من لا يهمزه، وقرئ بهما (¬2)، وفي بعض (روايات ~~البخاري) (¬3): "لا تضاهون في رؤيته" في كتاب الصلاة في باب صلاة الفجر: ~~"لا تضامون - أو لا تضاهون" (¬4) أي: لا يعارض بعضكم (¬5) بعضا في الشك في ~~رؤيته ونفيها. وقيل: لا تشبهون ربكم بغيره في رؤيته سبحانه [معنى] (¬6) ~~قوله: "كما ترون القمر" (¬7) في وضوح الرؤية وتحقيقها ورفع اللبس. # * * * PageV04P355 ### || AUTO الضاد مع الواو # قوله: "ضوضؤوا" (¬1) الضوضأة والضوضو والضوة كله ارتفاع الأصوات ~~واختلاطها، وقد ضوضي (¬2) الناس، وضبطه بعض الشيوخ: "ضوضئوا" والأول أصوب. # قوله: "تضيء أعناق الإبل" (¬3) أي: تظهرها بشدة نورها، يقال: ضاءت النار ~~وضاء (¬4) النهار يضوء، وأضاء (¬5) يضيء لازم أيضا، ومثله: أضاءت النار ~~غيرها، وأضأت السراج فضاء هو وأضاء (¬6) والاسم: الضوء والضوء. # وقوله: "يسمع الصوت ويرى الضوء" (¬7) هو ما كان يسمع من هتف الملك به ms616 ~~وإنذاره إياه، وما كان (¬8) يراه من نوره وأنوار آيات ربه إلى أن تجلي له ~~الملك فرآه وشافهه بالوحي. # * * * PageV04P356 ### || AUTO الضاد مع الياء # " ضاف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضيف" (¬1) نزل به وطلب ضيافته. # و"تضيف أبو بكر - رضي الله عنه - رهطا" (¬2) أي: اتخذهم أضيافا، يقال: ~~ضفت الرجل: طلبت ضيافته ونزلت به، وأضفته: أنزلته للضيافة وضيفته أيضا ~~بمعنى. وقيل: ضيفته: أنزلته منزلة (¬3) الأضياف، وقوله (¬4): هؤلاء ضيفي، ~~يقع للواحد فما زاد وللذكر والأنثي، وقد يثني ويجمع فيقال: ضيوف وأضياف ~~وضيفان. # قوله: "مضيف ظهره إلى القبة (¬5) " (¬6) أي: مسنده. # قوله: "حتى تضيف الشمس" (¬7) حتى تميل. # قوله: " فهو لما سواها أضيع" (¬8) يفسره حديث: "أول ما ينظره من عمل ~~العبد الصلاة، فمن ضيع الصلاة فقد ضاع جميع عمله" (¬9) وقيل: إنه إذا PageV04P357 # ضيعها مع عظمها في الدين ومكانها في الشرع كان لما دونها من الأعمال أشد ~~تضييعا. وقيل: من ضيعها مع شهرتها دل علي أنه لما يخفي من عمله أشد تضييعا. ~~واللغة المشهورة أن يفاضل - في مثل هذا - ب (أشد) أو (أكثر) ونحوه، لكن حكى ~~السيرافي وغيره عن سيبويه إجازة ذلك، وهذا الحديث حجة في ذلك حتي لا شيء ~~أصح منه نقلا، ولا حجة أفلح في اللغة من قول عمر - رضي الله عنه -، وقد قال ~~ذو الرمة: # بأضيع من عينيك للدمع (¬1) # قوله: "وإضاعة المال" (¬2) قيل: هو إنفاقه فيما حرم الله وفي الباطل ~~والسرف. وقيل: ترك القيام عليه وإهماله. وقيل: المراد بالمال هاهنا الحيوان ~~كله، لا يضيعون فيهلكون. وقيل: هو دفع مال السفيه إليه. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: " (ومن ترك) (¬3) ضياعا" (¬4) بفتح الضاد ~~هم العيال، سموا باسم الفعل، ضاع الشيء ضياعا، أي: من ترك عيالا عالة ~~وأطفالا يضيعون بعده، وأما بكسر الضاد فجمع ضائع، والرواية عندنا بالفتح، ~~وقد روي: "من ترك ضيعة" (¬5) أي: ذوي ضيعة، أي: قد تركوا وضيعوا، وهو أيضا ~~مصدر ضاع العيال ضيعة وضياعا، وأضعتهم: تركتهم. PageV04P358 # قوله: "بدار هوان ولا مضيعة" (¬1) أي: حالة ضياع لك وترك، يقال: مضيعة ~~ومضيعة. # قوله: "وعافسنا الأزواج والأولاد والضيعات" (¬2) أي: ms617 حاولنا ذلك ومارسناه ~~واشتغلنا به، والضيعة: كل ما يكون منه معاش الرجل من مال وصنعة. # قوله: "لا ينبغي لمن عنده علم أن يضيع نفسه" (¬3) أي: يهينها، أي: لا ~~يأتي بعلمه أهل الدنيا ويتواضع لهم، ويحتمل أن يريد إهمال نفسه وترك ~~توقيرها وتضييع ما عنده من علم حتي لا ينتفع به. PageV04P359 ### ||| AUTO أسماء المواضع # ضجنان (¬1): جبيل علي بريد من (¬2) مكة. # "قدوم ضأن" (¬3): ويروي: "ضال" غير مهموز (¬4)، مفتوح القاف من "قدوم" ~~مخفف الدال، كذا للجميع إلا أن المروزي ضم القاف، وفي كتاب المغازي: "من ~~رأس ضأن" (¬5) قال الحربي: وهو جبل ببلاد دوس، وقدومه ثنيته، بفتح القاف، ~~وهو عند المروزي بضم القاف. قال الأصيلي: ومعناه علي هذا: من قدوم، أي: قدم ~~علينا من هذا الموضع، ويرد هذا رواية من روي: "من رأس ضأن" وكذلك يرده قول ~~الحربي (أنه ثنية الجبل، ووقع في موضع آخر: "رأس ضال" (¬6) باللام، وهي ~~رواية ابن السكن) (2) والقابسي والهمداني، وزاد في رواية المستملي: "والضال ~~السدر" (5) وهو وهم، وما تقدم من تفسير الحربي أولى أنه ثنية جبل، وأن ~~"ضأن" جبل، وقال بعضهم: يقال في الجبل: ضان وضال. وتأوله بعضهم علي أنه ~~الضأن من الغنم، وجعل قدومها، أي (¬7): رؤوسها المتقدم منها وروي الحرف ~~الذي قبله: "واعجبا من وبر" (¬8) بفتح الباء، PageV04P360 # وقال: شعر رؤوسها، وهذا تكلف وتحريف (¬1) والله أعلم. PageV04P361 ### ||| AUTO الأسماء والكنى # ضمرة بن سعيد، وأبو ضمرة، وضرار بن مرة، وضباعة بنت الزبير بن عبد ~~المطلب، وضماد الراقي من الزنج بكسر الضاد، وضمام بن ثعلبة مثله في الوزن، ~~وبنو الضبيب، وبنو الضباب بالكسر، وأوس بن ضمعج، وضبة بن محصن، ويحيي بن ~~الضريس، وأبو الضحي، وضريب بن نقير بالقاف، وقيل بالفاء. PageV04P362 ### ||| AUTO الأنساب # في "الموطأ": "عن ابن (¬1) النضر السلمي" ليحيي (¬2) وكافة الرواة، ~~وللقعنبي: "عن أبي النضر" وكذا في رواية الدباغ عن ابن القاسم وعند بعض ~~رواة يحيي، وهذا رجل مجهول، ويقال: هو محمد بن النضر، ولا يصح. قلت: ولا ~~مدخل له في هذا (¬3) الباب، وإنما هو من باب النون. # وقع (¬4) في البخاري في ms618 حديث مدعم: "أهداه له أحد بني الضباب" (¬5) كذا ~~في غزوة خيبر وصوابه: "أحد بني الضبيب" (¬6). # وأشيم الضبابي، والضبعي حيث وقع بضم الضاد وفتح الباء إلى ضبيعة. # والضبي بفتح الضاد منهم سلمان بن عامر، وعند القابسي فيه تغيير فأصلحه ~~على الصواب. # والضمري. # وقع في مسلم: "حدثنا سيد بني تميم، محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب الضبي" ~~(¬7) وكذا وقع أيضا في "تاريخ البخاري" (¬8)، ولا يجتمع ضبة مع تميم PageV04P363 # إلا في إلياس بن مضر فإن ضبة (¬1) بن أد بن طابخة بن إلياس، وفي قريش ~~أيضا ضبة بن الحارث بن فهر (¬2) اللهم إلا أن يكون جارا لضبة أو حليفا لهم. PageV04P364 ### | AUTO حرف العين ### || AUTO (العين والباء) # (¬1) # " لا يعبأ بهم" (¬2) أي: لا يبالي. وقيل: هو من العبء وهو: الثقل، أي: لا ~~يزنون عنده وزنا. # وفي تفسير البخاري: " {ما يعبأ بكم ربي} [الفرقان: 77] يقال: ما عبأت، ~~أي: لم أعتد به" (¬3). # و"العباءة": كساء معروف. قال الخليل: فيه خطوط سود (¬4). وأدخله الزبيدي ~~في حرف الياء غير مهموز (¬5). قال غيره: العباءة لغة في العباية. # وقال ابن دريد: العباء ممدود، والجمع: أعبية. ويقال: كل كساء فيه خطوط ~~فهو عباية، وبها سمي الرجل (¬6). PageV04P365 # قوله: "يعب فيها ميزابان" (¬1) تقدم في الثاء. # و"يعب" يصب، قال الحربي: أي: لا ينقطع انصبابه، ومنه: كره العب في الشرب، ~~وهو الشرب بنفس واحد. # قوله: "عبث في منامه" (¬2) أي: اضطرب بجسمه، ويحتمل أنه فعل ذلك بيديه ~~وحركهما كالدافع والآخذ. # قوله: "وأنا أعبث بالحصباء" (¬3) أي: ألعب بها. # وعبرت الرؤيا: أعلمت بما يؤول إليه أمرها، وتشد الباء وتخفف وهو العبر ~~والتعبير والعبارة بكسر العين. # والعبير: طيب مجموع من أخلاط زعفران، قاله الأصمعي. قال أبو عبيد: هو ~~الزعفران وحده عند الجاهلية (¬4). # قوله: "أروني عبيرا" (¬5) أي: أعطونيه، وفي حديث الخضر عليه السلام: "وجد ~~معابر صغارا" (¬6) أي: سفنا يعبر فيها من ضفة إلي ضفة. # قوله: "حتى يعبر عنه (¬7) لسانه" (¬8) أي: يبين. # و"دم عبيط" (¬9): طري أحمر غير متغير. ولحم عبيط مثله (¬10). PageV04P366 # والعبقري (¬1): النافذ الماضي الذي ليس فوقه شيء. قال أبو عمرو: وعبقري ~~القوم ms619 سيدهم وقويهم وكبيرهم (¬2). ### ||| AUTO الاختلاف # " فيأتون في العباء ويصيبهم الغبار فيخرج منهم الريح" كذا للفارسي (¬3) ~~ورواية عن النسفي، ولغيرهما: "فيأتون في الغبار، ويصيبهم الغبار والعرق، ~~فيخرج منهم العرق" (¬4) وكذا لرواة الفربري، وحكاه الأصيلي عن النسفي وهو ~~وهم، والأول الصواب. # قوله: "وكان يكتب بالعبرانية ما شاء الله" (¬5) كذا وقع في بدء الوحي، ~~وصوابه: "بالعربية" كما قد تكرر في غير موضع في كتاب التعبير (¬6) والتفسير ~~(¬7) وكما وقع في كتاب مسلم (¬8). # وفي كتاب الأنبياء: "وكان يقرأ الإنجيل بالعربية" (¬9) كذا للكافة، وعند ~~ابن السكن: "بالعبرانية". وقال الداودي: ومعنى قوله: "وكان يكتب من الإنجيل ~~بالعبرانية" أي: الذي يقرأ بالعبرانية ينقله بالعربية. PageV04P367 # وقوله: "احتبس أدراعه وأعبده" (¬1) بالباء للكافة، وعند الحموي ~~والمستملي: "أعتده" (¬2) جمع: عتد، وهو الفرس الصلب، وهو المعد للركوب. ~~وقيل: السريع الوثب، ورجح هذا بعضهم، وقال يعني: خيله كما قد جاء في بعض ~~الروايات: "احتبس رقيقه ودوابه". وفي مسلم من حديث أبي الزناد: "وأعتاده" ~~(¬3) وهما بمعنى. وقيل: كل ما يعد من مال (¬4) وسلاح وغيره، وقد روي: ~~"وعتاده". # قولها: "وعبر جارتها" كذا للجياني وفي كتاب ابن الأنباري، وفي روايتنا عن ~~كافة شيوخنا: "وعقر" (¬5) بفتح العين والقاف، وكذا في سائر النسخ، ورواه ~~النسائي: "وغير جارتها" (¬6) وفسر ابن الأنباري الرواية الأولى بوجهين ~~(¬7): أحدهما: من الاعتبار، كأن جارتها تعاين من حسنها وكمالها وفي خصالها ~~ما يعتبر به، والآخر: من العبرة، كأنها تري من ذلك ما يبكيها حسدا وغيظا، ~~كما وقع في الرواية المشهورة: "وغيظ جارتها" (¬8)، وأما رواية الجماعة: ~~"عقر (¬9) جارتها" فمعناه: دهش PageV04P368 # جارتها، يقال: عقر فلان: خرف من فزع، وفي "العين": دهش (¬1). ويكون أيضا ~~من العقر، وهو الجرح والقتل، ومنه قولهم: كلب عقور، وصيد عقير، وسرج معقر ~~إذا كان يجرح ظهر الدابة، وهو من معني ما تقدم، أي: يجرح ذلك قلبها أو ~~يقتلها أو يدهشها. # قلت: وقد روي: "عقر جارتها" بضم العين، يعني: أن جارتها (¬2) لا يستكثر ~~منها زوجها فتبقى معطلة من العمل كأنها عاقر؛ لرغبته في هذه الممدوحة، ~~واستكثاره منها، وأما من رواه: "غير جارتها" فالغير والغارة (¬3) والغيرة ms620 ~~(¬4) سواء. # قولها: "ما رأيت أرحم بالعباد من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" كذا ~~لبعض رواة مسلم، ولكافة شيوخنا: "بالعيال" (¬5) وهو أوجه، والعيال: ما يقات ~~من النساء والذرية. وقيل: هم الأطفال. # وفي خبر موسى والخضر عليهما السلام في مسلم: "أنا أعلم بالخير من هو أو ~~عند من هو" (¬6) كذا لهم، وعند السمرقندي: "أو عبد من هو" بالباء، وهو وهم. PageV04P369 # وفي فضائل أسامة حين رأى ابن عمر ابنه محمدا: "ليت هذا عبدي" بالباء من ~~العبودية للنسفي، وللكافة: "عندي" (¬1) بالنون، والأول أوجه. # * * * PageV04P370 ### || AUTO العين مع التاء # " عتب الله عليه، إذ لم يرد العلم إليه" (¬1) معناه في هذا الحديث: لوم ~~الله له ومؤاخذته إياه وتعنيفه بالكلام الموحي إليه به حين قال ما قال، ~~وأصل العتب: الموجدة، يقال: عتبت عليه عتبا وعتابا ومعتبة بفتح التاء ~~والميم، وقد تكسر التاء، وعاتبته معاتبة وعتابا أيضا إذا واخذته بما في ~~نفسك من الموجدة التي كانت عن جنايته ومن أجله، وقد يكون بمعنى السخط ~~والغضب فيرجع في حق الله تعالى إلي إرادة عقابه ومؤاخذته بما كان منه (¬2)، ~~أو إلي إيقاع ذلك به وإنزاله عليه لكن في غير حديث موسى. # ويقال: أعتبته إعتابا وعتبى إذا أرضيته من موجدته عليك، ومنه قوله: "لعله ~~يستعتب" (¬3) أي: يعترف ويلوم نفسه ويعتبها. كذا لهم، وفي كتاب الأصيلي: ~~"ويعتبها" (¬4) بضم الياء، وهو وهم. وإنما هو يطلب الرضا ويسأل ترك ~~المؤاخذة ويلوم نفسه علي ما كان منه. # والعتيدة (¬5): درج تجعل فيه المرأة طيبها وما تعده من أمرها، والشيء ~~العتيد: هو الحاضر، وكذلك العتاد، واعتد وأعد واحد. PageV04P371 # قوله: "فبقي عتود" (¬1) هو الجذع من المعز إذا بلغ السفاد، وجمعه: عتدان وعدان. # قوله: "ولا عتيرة" (¬2) قال أبو عبيد: هي الرجبية، ذبيحة كانوا يذبحونها ~~في الجاهلية في رجب يتقربون بها (¬3) وكانت في أول الإسلام ثم نهي عنها (¬4). # وقال بعض السلف: (تبقي حكمها) (¬5). # والفرع: أول النتاج كانوا يذبحونه لطواغيتهم. وقيل: إن العتيرة نذر كانوا ~~ينذرونه إذا بلغ مال أحدهم كذا أن يذبح من كل عشرة منها شاة في رجب. # وقال ms621 البخاري في التفسير: "والمعتر الذي يعتر بالبدن من غني أو فقير" ~~(¬6)، ومعناه: يلم بها المرة بعد المرة (¬7). # والعتل (¬8): الجافي الغليظ القلب من الناس. وقيل: الشديد (الخصومة مع ~~جفاء ولؤم. وقيل: الأكول. وقيل: الشديد) (¬9) من كل شيء. PageV04P372 # والعتمة (¬1): ظلمة أول الليل. وعتمت بالإبل: جئت (¬2) حينئذ، وأعتم ~~الرجل: جاء حينئذ. وقيل: بل هي من التأخير والإبطاء، قالوا: ومنه سميت صلاة ~~العشاء عتمة، وكانوا يسمون تلك الحلبة أيضا العتمة باسم عتمة الليل. وقال ~~ابن دريد: عتمة الإبل: رجوعها عن المرعي (¬3) (¬4). وفي الحديث: "وإنما ~~تعتم بحلاب الإبل" (¬5) قيل: لأنهم كانوا ينتظرون الطارق ليصيب من ألبانها. ~~ويقال عتم قراه (¬6): أخره، وعتمت الحاجة وأعتمت: تأخرت. (قيل: وسميت صلاة ~~العتمة لتأخيرها) (¬7) وما عتم أن فعل كذا، أي: ما لبث. وفي الحديث ذكر ~~العتمة، وعتمة الليل، و"أعتم رجل عند النبي - صلى الله عليه وسلم -" (¬8) ~~و"أعتم النبي - صلى الله عليه وسلم - بالعتمة" (¬9) "ولا يقدم الناس حتى ~~يعتموا" (¬10) و"يعتمون بالإبل" (¬11). PageV04P373 # قوله: "صفحة عاتقه" (¬1) هو المنكب إلى أصل العنق، قاله أبو عبيدة. وقال ~~الأصمعي: هو موضع الرداء من الجانبين. # قوله: "يخرجن العواتق" (¬2) يعني: الجواري اللاتي أدركن. وفي "البارع": ~~العاتق: التي لم تبن عن أهلها. وقال أبو زيد: هي التي أدركت ما لم تعنس، ~~والعاتق: التي لم تتزوج. قال ثعلب: سميت بذلك؛ لأنها عتقت عن ضر (¬3) ~~أبويها ولم تملك بعد بنكاح. وقال الأصمعي: هي فوق المعصر. وقال ثابت: هي ~~البكر التي لم تبن إلي زوج. وقال الخليل: جارية عتيق، أي: شابة (¬4). وقال ~~الخطابي: هي التي (¬5) أدركت (¬6). وقال غيره: هي التي أشرفت على البلوغ. # قوله: "وهن من العتاق الأول" (¬7) أي: من أول ما أنزل، والعتيق: القديم. ~~وقيل: من قديم ما تعلمت من القرآن، والأول أشبه؛ لقوله: PageV04P374 # "وهن من تلادي" أي: مما (¬1) تعلمت أولا، ولا وجه لتكراره هاهنا، وقد ~~يكون بمعنى الشريفات الفاضلات، والعرب تقول لكل متناه في الجودة: عتيق، ~~ومنه سميت الكعبة البيت العتيق. وقيل: "لعتقه من الجبابرة" (¬2) أي: من ~~تجبرهم فيه، وقيل: لأنه أعتق منهم فلا يدخله أحد ويصل إليه إلا ذل ms622 عنده ~~وذهبت نخوته وعظمته وطاف به، فلا يدعي جبار ملكه. # وقيل: لأنه أعتق من الغرق في عهد نوح عليه السلام. وقيل: لقدمه كما قيل ~~لمكة: أم (القري والقرية القديمة) (¬3) وقد قال تعالى فيه: {إن أول بيت وضع ~~للناس} [آل عمران: 96] وسمي أبو بكر - رضي الله عنه - عتيقا من العتاقة، ~~وهي الحسن؛ لحسن وجهه. وقيل: لقدمه في الخير. وقيل: لعتقه من النار. # وقيل: لأن أمه كان لا يعيش لها ولد، فلما ولدته قالت: اللهم هذا عتيقك من ~~الموت فهبه لي (¬4). وقيل: لشرفه، وأنه لم يكن في نسبه عيب. # وقيل: لأن أمه نذرته للكعبة، وسمته: عبد الكعبة كما قالت حنة: {نذرت لك ~~ما في بطني محررا} [آل عمران: 35] أي: معتقا مما ينتفع بالولد خالصا لله ~~تعالى. وقيل: بل كان اسمه العلم له لا لمعنى ولا لعلة. # قوله: "على فرس عتيق" (¬5) أي: متناه في الفراهة والجودة. # قوله: "والا فقد عتق منه ما عتق" (¬6) في "البارع": عتق المملوك يعتق PageV04P375 # عتقا وعتاقة، وبالفتح فيهما (¬1) وعتاقا أيضا بالفتح، والاسم: العتق ~~بالكسر، ولا يقال: عتق؛ إنما هو أعتق إذا أعتقه سيده. # وقوله: "الذهب العتق" (¬2) بضم العين والتاء، جمع عتيق، يعني: القديمة، ~~وفي رواية بعض شيوخ "الموطأ" بفتح التاء وشدها علي مثال: سجد، والأول أشبه. # وفي باب أعلام الحرير (¬3): "قال: فما عتمنا أنه يعني الأعلام" (¬4). كذا ~~لأبي بحر، وعند الصدفي: "فيما عتمنا" (¬5) وعند غيرهما: "فما علمنا إلا أنه ~~يعني: الأعلام" (¬6) (ورواية الصدفي وأبي بحر أصوب، أي: ما ترددنا ولا ~~أبطأنا في فهم ما يعني من ذلك، وفي "فوائد ابن المهندس": "فأعلمنا أنه يعني ~~الأعلام") (¬7). PageV04P376 # وفي باب إذا أعتق عبد بين اثنين: "يقوم عليه قيمة عدل، على العتق (¬1)، ~~وإلا (¬2) أعتق منه ما أعتق" (¬3) كذا للأصيلي وأبي ذر والقابسي وعبدوس، ~~إلا أن عند النسفي: "قيمة عدل على المعتق وإلا أعتق منه ما أعتق". # ... PageV04P377 ### || AUTO العين مع الثاء # قوله: "يلتمس عثراتهم" (¬1) أي: زلاتهم وسقطاتهم. # قوله: "وما كان عثريا" (¬2) يعني: ما سقته السماء؛ لأنه يصنع له شبه ~~الساقية يجمع فيه الماء من ms623 المطر إلى أصوله يسمى العاثور، وحكى ابن ~~المرابط: "عثريا" بسكون الثاء، والأول أعرف. # قول مسلم: "كما قد عثر فيه" (¬3) أي: اطلع، ومنه: {فإن عثر على أنهما} ~~[المائدة: 107]، أي: أطلع ووجد، وأكثر ما يستعمل في وجود ما لم يتطلب مما ~~أخفي وكتم. # قوله: "على عثل" (¬4) أي: أثر وتبيين، أصله: الفساد، ويقال: عثم بالميم ~~وسكون الثاء بخلاف الأول، وبالميم أشهر في الإثم والشين (¬5). ### ||| AUTO الاختلاف # قول مسلم: "فيقذفونه إلى قلوب الأعتياء" كذا للطبري بعين مهملة وتاء ~~مثناة، وعند العذري: "الأغنياء" يعني: أصحاب الأموال، وعند السمرقندي PageV04P378 # وغيره: "الأغبياء" (¬1) من الغباوة والجهل، وهذه أصوبها؛ يدل عليه قوله ~~بعد هذا: "وقذفهم بها إلى العوام الذين لا يعرفون عيوبها" (¬2). # ... PageV04P379 ### || AUTO العين مع الجيم # " إلا عجب الذنب" (¬1) ويقال بالميم وهو العظم الحديد آخر الصلب مكان ~~الذنب من الحيوان. # وقوله: "عجب ربكم" (¬2) أي: عظم ذلك عنده. وقيل: عظم جزاء ذلك، فسمي ~~الجزاء عجبا (¬3). # قوله: "عجاجة الدابة" (¬4) أي: غبارها الذي تثيره حوافرها. # قوله: "معتجر (¬5) بعمامته" (¬6) هو ليها فوق الرأس من غير إرخاء (¬7) ~~ومعجر المرأة: ما لوته على رأسها، وحكى الحربي أنه إرخاء (¬8) طرفي العمامة ~~أمامه أحدهما عن يمين، والآخر عن يسار. # و"العجر" (¬9): العقد المجتمعة في الجسد تحت الجلد. وقيل في الظهر خاصة، ~~و"البجر" مثلها. وقيل في البطن خاصة، وهي هاهنا كناية عن العيوب المستورة. PageV04P380 # وعجز المسجد (¬1): مؤخره، وكذلك عجز كل شيء، وأعجاز الأمور (¬2): أواخرها ~~(¬3)، وكذلك أعجاز الحيوان والنخل وغيره. # وعجيزة المرأة، ولا يقال ذلك للرجل، وحكى المظفر أنه يقال: عجيزة الرجل، ~~وفي العجز لغات: عجز وعجز وعجز (¬4). # قوله (¬5): "فما لي لا يدخلني إلا سقط الناس وعجزهم؟ " (¬6) جمع: عاجز، ~~وهم الأغبياء، وفي رواية: "وعجزتهم". وقيل: يعني: العاجزين (في أمر الدنيا) ~~(¬7) ويكون بمعنى قوله: "أكثر أهل الجنة البله" (¬8) قيل: في أمر الدنيا، ~~والأولى في هذا كله أنها إشارة إلى عامة المسلمين وسوادهم، لأنهم غافلون عن ~~أمور لم تشوش عليهم عقائدهم ولا أدخلتهم فطنتهم في أمور لم يصلوا فيها إلى ~~التحقيق فيقعوا في بدعة أو كفر. PageV04P381 # قوله: "فتعجزوا عنها" (¬1) أي: لا تطيقونها، ms624 يقال: عجز يعجز، (وعجز يعجز) ~~(¬2) (والأولى أفصح) (¬3). # قوله: "حتى العجز والكيس" (¬4) بالرفع والخفض عطفا على: "كل" أو على ~~"شئء"، و"حتى" هاهنا بمعني الواو، وتكون في الكسر حرف خفض بمعنى: إلى، وهو ~~أحد وجوهها، و"العجز" هاهنا: عدم القدرة. وقيل: PageV04P382 # هو ترك ما يجب فعله بالتسويف فيه والتأخير له، ويحتمل أن يريد (العجز ~~والكيس في الطاعات، ويحتمل أن يريد) (¬1) به في أمور الدنيا والدين. # قوله: "أكنت معجزه؟ " (¬2) أي: معتقدا فيه أو قائلا له أنه فعل فعل ~~العجاز غير الأكياس. # وقوله: "أرأيت إن عجز أو استحمق؟ " (¬3) أي: لم يكس في قوله، وعمل عمل ~~الحمقى. # قوله: "حتى يموت الأعجل منا" (¬4) كذا الرواية باللام، وقال بعض الناس: ~~صوابه: "الأعجز" وهذا جهل منه بالكلمة، وهي كلمة معروفة يتمثل بها في ~~التجلد على الشيء والصبر عليه، يقال: ليتني وفلانا يفعل بنا كذا حتى يموت ~~الأعجل منا، يعني: الأقرب أجلا، وهو من العجلة والسرعة، ومنه قول الشاعر: # ضربا وطعنا حتى يموت الأعجل (¬5) PageV04P383 # قوله: "اعجل أو أرن" (¬1) بفتح الجيم من الإجهاز على الذبيحة بسرعة ~~لتراح، ورواه بعضهم: "أعجل أو أدنى" (¬2) كأنه أراد أفعل (¬3) التي هي ~~للمبالغة، أي اذبح بأعجل ما ينهر الدم ويجهز على الذبيحة. # قوله: "فعجلت على خمارها" (¬4) أي: تعجلت، و"قوم عجال" (¬5): جمع عاجل، ~~ويروى: "عجالى" جمع عجلان، مثل سكارى. # وقوله: "يرتقى إليه بعجلة" (¬6) هو جذع يفرض فيه فروض كالدرج يرتقى عليه. ~~و"العجوة": ضرب من التمر جيد. و"العجماء [جبار]، (¬7) " (¬8): البهيمة ~~فعلها هدر، وقدمضا في الجيم (¬9) سميت عجماء؛ لأنها لا تتكلم. # قوله: "إذا ركبتم هذه الدواب العجم" (¬10) خصها هاهنا تنبيها على أنها لا ~~تتكلم فتشكو. وفي "الموطأ": "والأعجمي الذي لا يفصح" (¬11) وعند ابن أبي ~~جعفر: "والعجمى" والأول أوجه. PageV04P384 # قوله: "فاستعجم القراءة (¬1) على لسانه" (¬2) أي: ثقلت عليه كالأعجمي، ~~وعندي أن معناه: استبهم عليه فلم يفهمه فصار منغلقا عليه. و "العجمي" من ~~ينسب إلى العجم وإن كان فصيحا، و"الأعجمي" الذي لا يفصح وإن كان عربيا، ~~قاله ابن قتيبة (¬3). وقال أبو زيد: القيسيون يقولون: هم الأعجم، ولا ~~يعرفون العجم. قال ثابت: وقول ms625 أبي زيد أولى. # قال الشاعر: # مما يعتقه ملوك الأعجم (¬4) ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فإذا رسول الله في ما في مشربة يرقى إليها بعجلها" كذا للكافة، ~~وفي نسخة التميمي من مسلم: "بعجلة" (¬5) وهو الصواب. # قوله: "ألا يعجبك أبو هريرة، جاء فجلس إلى حجرتي" (¬6)، ويروى: "ألا ~~نعحبك" أي: نريك العجب، وأبو هريرة فاعل، والمراد به: شأنه وخبره وأمره. ~~وفي البخاري لفظ قد (¬7) تقدم في الهمزة وهو: PageV04P385 # "ألا أعجبك" (¬1). # قوله: "إن كنت لا عاجلة (¬2) "كذا للهوزني (¬3) ورواه الحميدي: "لأعاجله" ~~(¬4) والأول أصوب. # ... PageV04P386 ### || AUTO العين مع الدال # قوله: "أعداد مياه الحديبية" (¬1) العد: الماء المجتمع، والجمع: أعداد، ~~مثل ند وأنداد (¬2). # و"الأيام المعدودات: أيام التشريق" (¬3)، ثلاثة أيام بعد يوم (¬4) النحر، ~~وسميت بذلك لأنها إذا زيد عليها في المقام كانت حضرا؛ ولقوله: "لايبقى ~~مهاجر بمكة بعد قضاء نسكه فوق ثلاث" (¬5). # قوله: "إن الشقائق يعادون الجد بالإخوة للأب، ولا يعادونه بالإخوة للأم" ~~(¬6) يريد أنهم يحتسبون بهم في عدد الإخوة، ولا يحتسبون بالإخوة من الأم، ~~ومثله: "وإن ولدي ليعادون اليوم على نحو المائة" (¬7) يفاعلون من العدد. # وفي الديات: "اعدد على ماء قديد" (¬8) بضم الهمزة والدال. قال بعض ~~شيوخنا: ويروى: "أعدد" بالقطع من الإعداد والحضور. PageV04P387 # قوله: "لا يقبل الله منه (¬1) صرفا ولا عدلا" (¬2) تقدم تفسير الصرف، ~~وأما العدل فالفداء، ويقال: الفريضة. # قوله: "أوقية أو عدلها" (¬3) العدل: المثل (وما عادل الشيء وكافأه من غير ~~جنسه بفتح العين، فإن كان من جنسه فهو عدل، وهما لغتان وهو قول البصريين) ~~(¬4) ونحوه عن ثعلب. # قوله (¬5): "ينشدنك العدل" (¬6) العدل في مثل هذا هو الاستقامة نقيض ~~الجور، وهو مصدر يوصف به الواحد وما زاد، والذكر والأنثى بلفظ واحد، وقد ~~(¬7) قيل: عدلان وعدول (¬8). وفي الحديث: "فعدلنا" (¬9) أي: أشركنا (¬10) ~~أي: جعلنا له عديلا، ومنه: {وهم بربهم يعدلون} [الأنعام:1]. # قوله: "نعم العدلان" (¬11) العدل هاهنا نصف الحمل على أحد شقي الدابة، ~~والحمل عدلان، والعلاوة: ما يجعل بينهما. وقيل: ما علق على PageV04P388 # البعير. ضرب ذلك مثلا لقوله: {صلوات من ربهم ورحمة} [البقرة: 157]، ~~فالصلوات عدل والرحمة عدل، {وأولئك هم المهتدون} [البقرة: 157] علاوة لما ~~كانت ms626 الهداية صفة للمذكورين ومن [غير] (¬1) نوع العدلين، والكل برحمة الله وفضله. # قوله: "تكسب المعدوم" (¬2) أي: الشيء الذي لا يوجد، تكسبه لنفسك أو تملكه ~~سواك (¬3) وقد تقدم في الكاف. # وفي حديث آخر: "من يقرض المليء غير المعدوم" كذا لبعض رواة مسلم، ولغيره: ~~"العديم" (¬4) وهو المعروف في الفقير، والعدم: الفقر وكذلك العدم والإعدام، ~~وأعدم الرجل فهو معدم (¬5). # (قوله: "معادن العرب (¬6) " (¬7) يعني: أصولها وبيوتها، ومعدن كل شيء: ~~أصله، ومنه معادن الذهب وغيره. # و"المعدن جبار" (¬8)) (¬9) أي: من يهدم عليه من الفعلة فيه فلا شيء على ~~المستأجر. PageV04P389 # و"جنة عدن" (¬1) أي: دار إقامة وبقاء، والعدن: الثبوت والإقامة، ومنه ~~المعدن لثبوت ما فيه. وقيل: لإقامة الناس عليه لاستخراجه. # "عدا حمزة على شارفي" (¬2) أي: ظلمني، والعدوان تجاوز الحد في الظلم، ~~ومنه: {فمن اضطر غير باغ ولا عاد} [البقرة: 173]، أي: غير متجاوز حدود الله ~~له في ذلك. # قوله -صلى الله عليه وسلم-: "لا عدوى" (¬3) يحتمل النهي عن قول ذلك ~~واعتقاده، ويحتمل النفي لحقيقته كما قال: "لا يعدي شئء شيئا" (¬4)، أو، ~~(¬5) قوله: "فمن أعدى الأول؟ " (¬6) وكلاهما مفهوم من الشرع، والعدوى: ما ~~كانت الجاهلية تعتقده من تعدي داء (¬7) ذي الداء إلى من يجاوره (ويلاصقه ~~ممن ليس به ذلك الداء، فنفاه النبي -صلى الله عليه وسلم- ونهى عن اعتقاده. PageV04P390 # وقوله: "تعادى بنا خيلنا" (¬1) أي) (¬2): تجري، وعدت الخيل تعدو عدوا ~~وعدوا إذا جرت، والعداء: الطلق من (2) الجري، وأصل التعادي: التوالي. # قوله (2): "ما عدا سورة حدة" (¬3) أي: ما خلا ذلك منها، وسورة الحدة: ~~هيجان الغضب وثورانه. # و"استعدى عليه" (¬4)، أي: رفع أمره إليه لينصره، وأعداه: نصره. # (قوله: "فلم يعد أن رأى الناس ماء في الميضأة فتكابوا (¬5) عليها" (¬6) ~~أي: فلم يتجاوزوا) (2). ### ||| AUTO الاختلاف # في باب (النظر إلى المرأة) (¬7): "معي (¬8) سورة كذا وسورة كذا عادها" ~~(¬9) كذا (لكافتهم، وعند الأصيلي: "عددها" (¬10). # وفي باب إذا أسلمت المشركة قوله: "ثم أسلم زوجها في العدة" (¬11) كذا) ~~(2) لهم، وعند الأصيلي: "ثم أسلم زوجها من الغد" والأول أعرف. PageV04P391 # قوله: "ولن تعدو أمر الله فيك" (¬1) أي: لن تجاوزه، وكذا في جميع ~~الروايات في البخاري، وفي ms627 مسلم: "ولن أتعدى أمر الله فيك" (¬2) ورجح الوقشي ~~رواية البخاري، قال: ولعل ما في كتاب مسلم: "ولن تعدى" فزيدت الألف وهما. ~~قال القاضي: الوجهان صحيحان؛ فمعنى الأول: لن تعدو أمر الله في خيبتك فيما ~~أملته من النبوة وهلاكك دون ذلك، أو فيما سبق [من] (¬3) أمر الله وقضائه ~~(¬4) (فيه من شقاوته) (¬5). ومعنى الثاني: لن أعدو أنا أمر الله فيك من أني ~~لا أجيبك إلى ما طلبته مما لا ينبغي لك من الاستخلاف أو الشركة، ومن أن ~~أبلغ ما أنزل إلي، وأدفع أمرك بالشيء الذي هو أحسن. # قوله في حديث كعب: "ليتأهبوا أهبة عدوهم" (¬6) (كذا لابن ماهان، وسائر ~~الرواة: "أهبة غزوهم" (¬7) بالزاي) (¬8). # ... PageV04P392 ### || AUTO العين مع الذال # قوله: "إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه" (¬1) قيل: هو على ظاهره إذا كان ~~ذلك بأمره ووصيته. وقيل: كان ذلك في كافر مر عليه وهم يبكون عليه وهو يعذب، ~~وهو تأويل عائشة رضي الله عنها. وقيل: إنه ليعذب بذلك ويشفق منه إذا سمعه ~~ويرق له قلبه، وهذا دليل حديث قبله. وقيل: هو تقريعه وتوبيخه على ما يثني ~~به عليه ويندب به. وقيل: يعذب بالجرائم التي اكتسبها من قبل من غصب وظلم ~~([وكانت الجاهلية] (¬2) تثني بها على موتاها) (¬3). # قوله: "استعذر من عبد الله" (¬4) وقوله: "من يعذرني من رجل" قال في ~~"البارع": معناه: من ينصرني عليه، والعذير: الناصر. وقال الهروي: معناه: من ~~يقوم بعذري إن كافأته على سوء فعله (¬5)، يقال: عذرت الرجل وأعذرته قبلت ~~عذره وعذره وعذرته ومعذرته، وعذر الرجل وأعذر (¬6) إذا أذنب فاستحق ~~العقوبة، وعذر إذا أبدى (¬7) عذرا، وعذر أيضا: قصر. وعذر أيضا وأعذر: كثرت عيوبه. # و"العذارى" (¬8): الأبكار من النساء، وعذرتهن: بكارتهن؛ وبذلك سمين PageV04P393 # عذارى، وبه سميت الجامعة من الأغلال عذراء لضيقها، وقيل لكل أمر تعذر ~~إليه السبيل وضاق: قد تعذر. # وقوله: "أعلقت عليه من العذرة" (¬1) هو وجع الحلق، قاله ابن قتيبة (¬2). # وقال أبو علي: هي اللهاة. # وقال غيره: هو (¬3) قريب من اللهاة. # وقوله: "لا أحد أحب إليه العذر من الله تعالى" (¬4) أي: الإعذار والحجة، ~~وبينه آخر الحديث: ms628 "من أجل ذلك أرسل الرسل وأنزل الكتب" (¬5). # قوله في الجنائز: "إن كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليتعذر: أين ~~أنا اليوم؟ أين أنا غدا؟ " (¬6) كذا لأبي ذر. قال الخطابي: أي: يتعسر ~~ويتمنع، ومنه قوله: # ويوما على ظهر الكثيب تعذرت (¬7) # أي: امتنعت، ولسائر الرواة: "يتقرر" من التقرير ليومها وانتظاره. # قوله: "حين عذله" (¬8) العذل: اللوم. PageV04P394 # قوله: "أنا عذيقها المرجب" (¬1) العذق بالفتح: النخلة، وبالكسر: العرجون، ~~واختلف في هذا هل هو تصغير النخلة أو العرجون؟ و"كم من عذق مذلل لابي ~~الدحداح" (¬2) بالفتح والكسر، و"فأشركته حتى في العذق" (¬3) بالكسر للأصيلي ~~وبالفتح لغيره، وهو أصوب هنا. # قوله: "فأعطته عذاقا" و"رد عذاقها" (¬4) بكسر العين جمع عذق بالفتح، ~~ويجمع أيضا على عذوق وأعذاق. وقيل: إنما يقال للنخلة: عذق إذا كانت بحملها، ~~وللعرجون عذق إذا كان تاما بشماريخه وثمره. # و"عذق ابن حبيق" (¬5) بفتح العين نوع (¬6) من التمر رديء، و"عذق زيد" ~~(¬7) مثله. وفي حديث أبي طلحة - رضي الله عنه - "وجاء بعذق فيه رطب وتمر ~~وبسر" (¬8) بكسر العين. قال بعضهم: لعله: بعرق، يعني: الزنبيل؛ لما ذكر من ~~جمع هذه معه. ولا ضرورة تدعو إلى هذا؛ فقد رواه المروزي: PageV04P395 # "بقنو" وهو العرجون مع أنه يكون في العذق الذي هو العرجون ما قد أرطب ~~ويبس معجلا فصار تمرا وما بقي بسر. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله (¬1): "وما الله أعلم بعذر ذلك من العبد" (¬2) وعند ابن وضاح: ~~"بقدر". # وفي كتاب الأطعمة: "وبنو أسد تعذرني على الإسلام" كذا عند القابسي بذال ~~في رواية عنه، وللكافة: "تعزرني" (¬3) بالزاي وهو المعروف، أي: توقفني. # وقول أبي جهل: "أعذر (¬4) من رجل قتله قومه" (¬5) كذا للقابسي والحموي ~~وعبدوس، وعند سائرهم: "أعمد" (¬6) وهو المشهور، ومعناه: هل زاد الأمر على ~~عميد قوم قتله قومه، أي: لا عار علي في هذا. وقيل: معناه: أعجب. وقيل: معنى ~~"هل أعمد": هل أذل وأخضع وانكسر (¬7) من قتل قومي إياي؛ وأما: "أعذر" ~~فمعناه: المبالغة في الإبلاء والجد، أي: أبلغ عذرا وأعظم جدا وبلاء في أمره ~~من رجل قتله قومه، يقال: PageV04P396 # أعذر الرجل إذا أبلى، وعذر: قصر. # قوله في ms629 المنافقين ليلة العقبة: "وعذر ثلاثة" (¬1) كذا للكافة، وقد رواه ~~بعضهم: "وعذر ثلاثة" ورواه آخرون: "وغدر" من الغدر. # ... PageV04P397 ### || AUTO العين مع الراء # قوله: "أعربهم أحسابا". أي: أبينهم وأصحهم، يقال: عربي بين العروبة ~~والعروبية، والجارية العربة الحريصة على اللهو، ويقال: جارية عاربة: كثيرة ~~الفرح والضحك والمزاح مع الرجل، والعرب: النشاط. وقيل العربة: العاشقة ~~لزوجها. وقيل: الغنجة. # وقوله: "عرب بطن أخي" (¬1) يقال: عربت معدته وذربت إذا فسدت. # و"بيع العربان" (¬2) تقديم شيء ينعقد به البيع على أنه إن تم البيع كان ~~ذلك من الثمن فإن لم يتم كان ذلك للبائع، ويقال: عربان وعربون وبالهمز مكان ~~العين فيهما (¬3)، وعربون أيضا، وأعربت في الشيء وعربت فيه إذا دفعت ~~العربان، وهذا يدل على أن النون زائدة. قال الأصمعي: هو أعجمي عربته العرب. # وقوله: "ارتددت على عقبيك وتعربت؟ (¬4) " (¬5) أي: تركت الهجرة وصرت من ~~الأعراب، وكان التعرب على المهاجر حراما لخروجه عن المدينة إلى سكنى ~~البادية - وهو التعرب - إلا بإذن رسول - صلى الله عليه وسلم -، ثم أجري ~~التعرب في الفتنة مجراه لما يلزم من نصرة الحق. # قوله: "يكونون كأعراب المسلمين" (¬6) أي: كبواديهم الذين لم PageV04P398 # يهاجروا، ومنه: "إمامة الأعرابي" (¬1) البدوي، وكل بدوي أعرابي وإن لم ~~يكن من العرب (¬2)، وإن كان يتكلم بالعربية وهو من العجم قلت فيه: عرباني. # قوله: "فعرج بي إلى السماء" (¬3) ويروى: "فعرج" أي: ارتقي، والمعراج: ~~الدرج. وقيل: سلم تعرج فيه الأرواح. وقيل: هو أحسن شيء لا تتمالك النفس إذا ~~رأته أن تخرج، وإليه يشخص بصر الميت من حسنه، وهو الذي تصعد فيه الأعمال. ~~وقيل في (¬4) قوله: {ذي المعارج} [المعارج: 3]، معارج الملائكة. وقيل: ذي ~~الفواصل العالية. و"العرجون" (¬5): عود الكباسة الذي تتفرع الشماريخ منه، ~~فإذا يبس تقوس. # قوله: "تعار من الليل" (¬6) يعني: سهر وتقلب في فراشه. وقيل: لا يكون إلا ~~مع كلام يرفع به صوته عند أنتباهه وتمطيه. ويقال: الأنين عند التمطي بأثر ~~الانتباه، وهذا أبين، وهو المعتاد من النائم. # {والمعتر} [الحج: 36]: هو الذي يتعرض ولا يسأل، يقال: اعتره وعره (¬7) ~~واعتراه وعراه، وفي خبر أبي ذر - رضي الله عنه ms630 -: "ما لك ولإخوتك (¬8) من PageV04P399 # قريش لا تعتر بهم وتصيب منهم" (¬1) أي: لا تتعرض لمعروفهم، والمعتر أيضا ~~الطالب والسائل، عررته أعره وعروته وعريته واعتررته واعتريته (¬2) كل ذلك ~~إذا طلبت معروفه. # "عركت المرأة" (¬3): حاضت، والعراك: الحيض، و"السوق معركة الشيطان" (¬4)، ~~ومعارك الحرب: موضع القتال لتعارك الأقران فيه وتصارعهم، شبه السوق بها؛ ~~لأن الشيطان يصرع الناس بها ويشغلهم عن ذكر الله. (ويقال معركة أيضا) (¬5). # وفي "الموطأ": "إذا قتل في المعترك" (¬6) كذا للكافة، وعند ابن (¬7) أبي ~~جعفر والمهلب: "في المعرك" و" العرم: المسناة" كذا في البخاري: "بلحن حمير" ~~(¬8) يعني: لغتهم، وهو السد. وقيل: الوادي. وقيل: اسم الفأر الذي حفره. ~~وقيل: المطر الشديد. PageV04P400 # قوله: "إنا بالعرصة ثلاثة أيام" (¬1) العرصة: ساحة الدار التي لا بناء فيها. # قوله: "فنمت في عرض الوسادة" (¬2) بفتح العين عند أكثر شيوخنا، وهو ضد ~~الطول، وقع عند بعضهم: منهم الداودي وحاتم الإطرابلسي والأصيلي في موضع من ~~البخاري بضم العين، وهو الناحية والجانب، والفتح أظهر. # وأما: "أريت الجنة في عرض هذا الحائط" (¬3) بالضم، أي: في جانبه وناحيته، ~~كما قال: "في قبلة هذا الجدار" (¬4) وكذلك في حديث المرجوم: "حتى أتى عرض ~~الحرة" (¬5) أي: جانبها، وكذلك قوله: "كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا ~~الجبل" (¬6) وقد (¬7) قيل: إن عرض كل شيء وسطه. وقيل: عرض الشيء: ذاته ~~ونفسه، والمعراض: خشبة محددة الطرف. وقيل: بل فيه (¬8) حديدة يرمى بها ~~الصيد. وقيل: بل هو سهم لاريش له (¬9). PageV04P401 # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس الغنى عن كثرة العرض" (¬1) بفتح ~~الراء، يعني: كثرة الأموال والمتاع، وسمي عرضا؛ لأنه عارض يعرض وقتا ثم ~~يزول ويفنى (¬2) ومنه قوله (¬3): "يبيع دينه بعرض من الدنيا" (¬4) أي: ~~بمتاع منها ذاهب فان، والعرض: ما عدا العين، قاله أبو زيد. قال الأصمعي: ما ~~كان من مال غير نقد. قال أبو عبيد: ما عدا الحيوان والعقار والمكيل ~~والموزون. # قوله في الفتن: "تعرض على القلوب عرض الحصير عودا عودا" (¬5) معنى ~~"تعرض": تلصق بعرض القلوب كما يلصق الحصير بجنب النائم ويؤثر فيه، وإلى هذا ~~ذهب أبو الحسين ابن سراج والشيخ أبو بكر. ms631 وقيل: معنا تعرض عليها (¬6): تظهر ~~لها وتعرف ما تقبل منها وما تأباه وتنفر منه، ومنه: عرضت الخيل، وعرض ~~السجان أهل السجن، أي: أظهرهم واختبر أحوالهم، ومنه: {وعرضنا جهنم يومئذ ~~للكافرين عرضا} [الكهف: 100]، أي: أظهرناها لهم، وأن المراد بالحصير هنا ~~الحصير المعروف (¬7) تعرض المنقية على الناسجة له ما تنسجه منه واحدا بعد ~~واحد عند النسج كما قال: "عودا عودا" بضم العين، وإلى هذا (¬8) (كان يذهب) ~~(¬9) من شيوخنا PageV04P402 # أبو عبد الله النحوي. وقال الهروي: يعرض: يحيط بالقلوب، والأول أبين، ~~وفيه أقوال أخر تقدمت في الحاء. # قوله: "عرضت عليه حفصة" (¬1) يعني: في النكاح، (أي: أظهرت (¬2) له) (¬3) ~~أمرها، ومثله: "عرضت يوم الخندق" (¬4) أظهرت لأختبر، ومثله: عرض سلعته ~~للبيع (2). # و"عرضت علي الجنة والنار" (¬5) و {عرضنا الأمانة} [الأحزاب: 72]، و"فلم ~~يزل يعرضها عليه" (¬6) يعني: كلمة الإسلام على أبي طالب، كل ذلك بكسر الراء ~~ثلاثي، ولا يقال: أعرض إلا أعرضت الرمح (¬7). # قوله: "ولو بعود تعرضه" (¬8) فبضم الراء كذا رويناه، وكذا قاله الأصمعي، ~~ورواه أبو عبيد بفتح التاء أيضا لكن مع كسر الراء، والأول أشهر، وهو أن ~~يضعه عليه عرضا في قبلته، كذا ضبطناه، وكذا قيده الأصيلي، وقيده بعضهم: ~~"بعرض" والأول أوجه. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن جبريل عرض لي (في الحرة" (¬9) و"إن ~~الشيطان عرض PageV04P403 # لي) (¬1) في صلاتي (¬2) " (¬3) و"إن تصاويره تعرض لي" (¬4) كل ذلك بمعنى ~~الظهور والبدو، ومنه: "وخشيت أن يكون عرض لرسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- " (¬5) أي: لقيه أحد، يقال من هذا كله: عرض يعرض، وعرض يعرض لغتان ~~صحيحتان، ويقال أيضا: تعرض، واعترض، وأعرض، وأنكر بعضهم (عرض)، بكسر الراء ~~إلا في: عرضت له الغول. قال أبو زيد: ويقال فيه أيضا بالفتح. # وقوله في الصيد: "يعترض به الحاج" (¬6) أي: يترصدون به ويظهر لهم وقوله ~~في الترك: "عراض الوجوه" (¬7) يريد: سعتها. # وقوله: "كان يعرض عليه القرآن" (¬8) و"يعارضة القرآن" (¬9) أي: يقرؤه PageV04P404 # عليه، والعرض على العالم: قراءتك عليه في كتابك، ومنه: "فعرضت عليه ~~حديثها" (¬1). # و"أعرض بوجهه" (¬2): ولاه جانب وجهه فلم يلتفت إليه. # و" أعرض وأشاح" (¬3)، كأنه كان مقبلا عليها بوجهه ms632 (ناظرا إليها) (¬4) حين ~~كان يذكرها فأعرض عنها (حذرا منها وجد في الإعراض) (¬5). # وقوله: "أخبرك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وتعارض فيه" (¬6) أي: ~~تخالف وتعترض فيه بمقال آخر، والعرض: ما أصاب من حوادث الدهر، وعرضه من ~~الجن (¬7) عارض، وكذلك العرض في شعر حسان: "عرضتها اللقاء" (¬8) أي (¬9): ~~قصدها ومذهبها، يقال: أعترضت عرضه، أي نحوت نحوه، وقد يكون بمعنى: صولتها ~~وقوتها في اللقاء، يقال: فلان عرضة لكذا، أي: قوي عليه، ومنه: # ........................... وعرضي # لعرض محمد منكم وقاء (¬10) PageV04P405 # "وأعراضكم عليكم حرام" (¬1) العرض: كل ما ذكر به الرجل من نقص في أحواله ~~ونفسه وسلفه. وقال ابن قتيبة: إنما عرض الرجل نفسه فقط لا سلفه، وكذلك ~~اختلف في شعر حسان فقال ابن قتيبة: أراد نفسه (¬2). # وقال ابن الأنباري: أراد نفسه وسلفه الذي ينتقص ويذم أو يمدح (ويثنى ~~عليه) (¬3) بسببهم. # وقوله في المطل: "يبيح عقوبته وعرضه" (¬4) أي: ذمه وسبه، و"المعاريض ~~مندوحة عن الكذب" (¬5). قال الحربي: هو الكلام يشبه بعضه بعضا، يورى ببعضه ~~عن بعض إذا لم يدخل به على أحد مكروه كاللفظ المشترك والمحتمل لمعنيين ~~فصاعدا والذي فيه تجوز يورى به عن التصريح والبيان عندما يضطر إليه لدفع ~~مكروه عنه أو حيث يلزمه أو لائمة تتوجه إليه. # قوله: "في التعريض الحد" (¬6) هو التلويح بالشيء من القبيح من غير تصريح ~~بلفظ، لكن بما يفهم مقصده من غير اللفظ، وأوجب الحد فيه قوم ولم يوجبه آخرون. # قوله في عثمان - رضي الله عنه -: "فعرض به عمر" (¬7) أي: أفهمه، ولم يصرح PageV04P406 # مثل (¬1) قوله: "ما بال رجال يتأخرون". # قوله: "فقد استبرأ لدينه وعرضه" (¬2) أي: حمى نفسه من الوقوع في المشكل ~~الحرام. وتأوله قوم على العرض الذي هو الذم والقول فيه. # قوله (¬3): "من عرض عليه ريحان (¬4) فلا يرده" (¬5) أي: من أهدي إليه، ~~والعراضة (بضم العين) (¬6): الهدية. # قوله: "وعرضه للفتن" (¬7) أي: انصبه لها، و"يتعرض للجواري" (¬8) يتصى لهن ~~يراودهن. # وقوله: "إنك لعريض الوساد" (¬9) وفي رواية: "إن وسادك لعريض" (¬10) أي: ~~طويل، لما تأول في الخيط الأبيض والأسود ما تأول قال له: إن نومك لعريض، ~~فكنى ms633 بالوساد عن النوم. وقيل: أراد موضع الوساد منك لعريض؛ يريد من رأسه ~~وقفاه. وقال الهروي: يريد إنك لسمين ثم كنى عنه (¬11). وقال PageV04P407 # الخطابي: هو كناية عن الجهل والغباوة (¬1). وقيل: أراد أن من أكل مع ~~الصبح في صومه أصبح عريض القفا؛ لأن الصوم لا (¬2) ينهكه. قال القاضي: وكل ~~هذا لا يحتاج إليه (¬3)؛ لظهور المعنى المقصود منه، وهو أن وسادا أو قفا ~~يسع تحته خيط الليل وخيط النهار لعريض؛ إذ هما الليل والنهار المشتملان على ~~جميع أقطار الأرض طولا وعرضا، ويدل عليه ما في البخاري: "إنك لعريض القفا ~~أن كان الخيط الأبيض والأسود تحت وسادك" (¬4) وإلى نحو هذا أشار القابسي. # قوله: "ادان معرضا" (¬5) يعني: معترضا كل من يجيبه إلى المداينة. # وقيل: معرضا، أي: ممكنا نفسه ممن يعرض له ويدانيه. وهذا والأول سواء. ~~وقيل: معرضا ممكنا، أي: ادان من كل من يمكنه ويعرض له، يقال: عرض لي الأمر ~~وأعرض إذا أمكنك، وقد رد هذا بعضهم، وقال: الحال إذا من غيره لا منه. وقيل: ~~معرضا عن النصيحة في ألا يفعل ذلك ولا يستدين، قاله ابن شميل. وقيل: معرضا ~~عن الأداء لا يبالي ألا يؤدي ما عليه. # قوله: "ثم اعترض عنها" (¬6) أي: أصابته علة أضعفت ذكره عن PageV04P408 # الجماع، وهو المعترض، وقد كان يأتي النساء قبل. # والعنين: هو الذي خلق خلقة لا يأتي النساء. # قوله: "وهي بينه وبين القبلة معترضة اعتراض الجنازة" (¬1) أي: كما تجعل ~~الجنازة عرضا للصلاة عليها. # قوله: "فأتى جمرة الوادي فاستعرضها (¬2) " (¬3) أي: أتاها من جانبها. # قوله: "ما لي أراكم عنها (معرضين؟! " (¬4) أي: غير آخذين بهذه السنة، أو ~~معرضين) (¬5) عن عظتي لكم كما قال في الحديث الآخر: "وطأطؤوا رؤوسهم (¬6) " (¬7). # وقوله في أضياف أبي بكر - رضي الله عنه -:"قد عرضوا فأبوا" (¬8) بتخفيف ~~الراء PageV04P409 # المكسورة على ما لم يسم فاعله (¬1) أي: أطعموا، والعراضة: الهدية، يقال: ~~ما عرضهم؟ أي: ما أطعمهم وأهدى إليهم؟ وفي مقدمة مسلم: " أن يتخذ الروح - ~~بفتح الراء - عرضا " (¬2) بفتح العين وسكون الراء وهو تصحيف، عبد القدوس ~~صحفه من الحديث الذي نهي فيه أن ms634 "يتخذ الروح - بضم الراء - غرضا" (¬3) بغين ~~معجمة مفتوحة بعدها راء مفتوحة أي: نهى أن ينصب شيء فيه الروح للرمي، وفي ~~المصبورة والمجثمة (التي نهى عنها) (¬4). # قوله: "فأعرض الله عنه" (¬5) أي: ترك رحمته له وإنعامه عليه، وقيل: جازاه ~~على إعراضه. # و"العرف" (¬6): ريح الطيب. # وقوله: " أين عرفاؤكم" (¬7) هم القوام بأمور الدين والقوم. # " من أتى عرافا " (¬8) أي: كاهنا، وهو نوع من الكهانة، وليس كل كاهن PageV04P410 # عرافا، والعراف الذي يأخذ الأمور بالظن والتخمين والطرق وأشياء ليست من ~~جهة الجن، كأنه يدعي معرفة الغيب. وقيل: العراف هو الذي يخبر بما أخفي مما ~~هو موجود، والكاهن: الذي يخبر بما يكون (¬1) في المستقبل، و"التعريف" (¬2): ~~وقوف الحاج بعرفة ومبيتهم بها. # و"العرف والمعروف" (¬3): كل ما عرف من طاعة الله، والمنكر ضده، والمعروف ~~أيضا الإحسان إلى الناس، وكل فعل مستحسن معروف، و"اعترف بذنبه" (¬4): أقر. # و"العرفط " (¬5): شجر الطلح له صمغ يقال له: المغافير. كريه الرائحة. # قوله: "هل تعرفون ربكم فيقولون: إذا اعترف لنا عرفناه" (¬6) اعترف الرجل ~~إلى: أعلمني باسمه، (وأطلعني على شأنه، وللحديث معنى ليس هذا موضعه. PageV04P411 # "أتي بعرق" (¬1) بفتح العين والراء وهو: الزبيل، والزنبيل يسع) (¬2) من ~~خمسة عشر صاعا إلى عشرين صاعا، وهو المكتل، والمكتل كالقفة، ويقال: عرق ~~أيضا (¬3) والأشهر الفتح، وهو جمع عرقة وهي الضفيرة من الخوص تصنع منها ~~القفف وغيرها. # و"تناول عرقا" (3) هذا بإسكان الراء وهو العظم بما عليه من بقية اللحم. ~~يقال: عرقته، وتعرقته، واعترقته، إذا أكلت ما عليه بأسنانك، وقال أبو عبيد: ~~العرق: الفدرة من اللحم. قال الخليل: العراق: العظم بلا لحم فإن كان عليه ~~لحم فهو عرق (¬4). قال الهروي: العراق، جمع: عرق نادر (¬5). وقال بعضهم: ~~التعرق مأخوذ من العرق كأن المتعرق أكل ما عليه من لحم وعرق وغيره. # قوله: "إنما ذلك عرق" (¬6) يعني: عرقا انفجر دما وليس بدم حيضة. # قوله: "أعراقية" (¬7) أي: سنة عراقية أو فتوى عراقية جئت بها من العراق، ~~لما خالف ما عندهم بالمدينة. PageV04P412 # وقوله: "كان يصلي إلى العرق الذي عند منصرف الروحاء" (¬1) قال الخليل: ~~العرق: الحبل الرقيق من الرمل المستطيل مع الأرض ms635 (¬2)، وعرق المعدن: طريق ~~النيل منه. # و"ليس لعرق ظالم حق" (¬3) أي: لعرق ذي ظلم فيه، هذا على النعت، ومن أضافه ~~إلى الظالم فهو بين، وهو كل ما أحيي من موات غيره أو ما اشتري مما أحياه ~~غيره مما ليس له إحياؤه. وأحسن من هذا أنه: كل ما احتفر أو غرس بغير حق. ~~كما قال مالك (¬4). # و"العراقيب" (¬5): العصب التي في مؤخر الرجلين فوق (¬6) العقب. # قوله: "معرسين تحت الأراك" (¬7) بإسكان العين. # قوله: "معرسا ببعض أزواجك" (¬8)، وقوله: "أعرستم (¬9) الليلة؟ " (¬10) ~~كله كناية عن الجماع، ومنه: العرس، وأعرس بأهله: دخل بها، وبشاشة PageV04P413 # العروس: هي الزوجة عند أول الابتناء بها. # والعروس (¬1): الزوجة، ولا يقال فى هذا: [عرس] (¬2) لكن في النزول آخر ~~الليل ليناموا أو في القائلة كما قالت: "معرسين في نحر الظهيرة" (¬3) وهذا ~~الحديث حجة لمن جعل التعريس النزول في أي وقت كان، وهو قول الخليل (¬4) ~~وغيره يقصره على آخر الليل. # قوله: "دعا النبي - صلى الله عليه وسلم - لعرسه" (¬5) يعني: لوليمته، ~~والعرس: طعام الوليمة، قاله أبو عبيد (¬6). وقال الأزهري: هو اسم من (¬7) ~~أعرس بأهله (¬8). # وقوله في الوليمة: "فإذا عبيد الله ينزله على العرس" (¬9) أي: يتأول ~~الوليمة على اختصاصها بطعام العرس. # قوله: "وكان المسجد على عريش" (¬10) يعني: مظللا بجريد ونحوه مما يستظل ~~به، يريد أنه لم يكن له سقف يكن من البرد. # قوله: "فانطلق إلى العريش" (¬11) و"أين عريشك يا جابر؟ " (¬12) PageV04P414 # هو كالبيت يصنع من سعف النخل ينزل فيه الناس أيام الثمار حتى تصرم، حتى ~~سمي بذلك أهل البيت عريشا، والعريش أيضا: الخيام والبيوت (¬1) ومنه سمي عرش ~~مكة وعروشها، وعرش البيت: سقفه، وكذلك عريشه. # قوله: "فإذا أنا بملك على عرش بين السماء والأرض" (¬2) أي: على كرسي، كما ~~قال فى رواية أخرى (¬3)، والعرش أيضا: سرير الملك. ومنه: {ولها عرش عظيم} ~~[النمل: 23]. وعرش الرحمن جل جلاله من أعظم المخلوقات وأعلاها مكانا، ~~و"اهتز العرش (¬4) لموت سعد" (¬5) أي: ملائكة العرش أو (حملة العرش) (¬6) ~~سرورا بقدوم روحه وبرا به وبتلقيه كما يقال: اهتز فلان للقاء فلان إذا ~~استبشر به وسر (¬7)، وقد يكون اهتزاز العرش ms636 علامة نصبها الله لموت ولي من ~~الأولياء ينبه به ملائكته ويشعرهم بفضله. وقال الحربي: العرب إذا عظمت أمرا ~~نسبته إلى أعظم الأشياء فيقولون: قامت لموت فلان القيامة وأظلمت له الأرض. ~~وقد قيل: إن المراد بالعرش هنا سرير الميت، وقد جاء في حديث البراء: "اهتز PageV04P415 # السرير لموت سعد" (¬1) (وتأوله الهروي على فرح حملته أو فرح السرير بحمله ~~عليه) (¬2) وهذا بعيد في مقصود الحديث، لا سيما وقد روى جابر (في الصحيحين) ~~(¬3): "اهتز عرش الرحمن" وأنكر رواية السرير، وقد روي في حديث آخر: "استبشر ~~لموته أهل السماء" (¬4) مفسرا. # قوله: "ولحقوقه التي تعروه وتعرض له" (¬5) يقال: عراه يعروه إذا قصده ~~طالبا لحاجة. # قوله: "كنت أرى الرؤيا أعرى منها" (¬6) أي: أحم، والعرواء: نفض الحمى. # و"تعتريهم" (¬7): تقصدهم لطلب معروفهم. و"في أعلاه عروة" (¬8) أي: شيء ~~يتمسك به ويتوثق، وأصله من عروة الكلأ، وهو ما له أصل ثابت في الأرض (¬9). ~~وقيل: من أذن الدلو. PageV04P416 # نهيه - صلى الله عليه وسلم - "أن تعرى المدينة" (¬1)، وروى المستملي في ~~كتاب الصلاة: "تعرى" (¬2) والأول الصواب، ومعناه: تخلى فتترك عراء، ~~والعراء: الفضاء من الأرض الخالي الذي لا يستره شيء. # و"العرية": هي النخلة أو النخلات يمنح صاحبها ثمرة عامه لرجل آخر (¬3)، ~~فرخص له في شرائها منه بخرصها تمرا إلى الجداد (¬4)، وكأنها هنا عرية من ~~ماله مخرجة منه أو من تحريم المزابنة وبيع التمر بالتمر غير يد بيد ~~للضرورة، فعيلة بمعنى: مفعولة، أو تكون فعيلة بمعنى فاعلة لخروجها من ماله ~~أولا (¬5) أو لخروجها من التحريم ثانيا. وقيل: لأن ثمرتها عريت عن من السوم ~~عند البيع. وقيل العرية: النخلة تكون لرجل في حائط رجل آخر يتأذى بدخوله ~~إليها فرخص لصاحب الحائط في شرائها منه دفعا للأذى وهي عرية لانفرادها، ~~يقال: أعريت هذه النخلة إذا أفردتها بالبيع أو بالهبة. وقيل: اسم للنخلة ~~إذا أرطبت؛ لأن الناس PageV04P417 # يعرونها، أي: يأتونها للإصابة منها وللالتقاط تحتها. وقال الشافعي: هو ~~شراء الأجنبي لها بفضل ثمره نقدا؛ لحاجته إلى أكل بسرها ورطبها وطلبه ذلك ~~من ربها (¬1). فهي على هذا تكون صفة للفعل أو ms637 للنخلة فاعلة أيضا بالمعنى ~~الأول، أو مفعولة بمعنى: مطلوبة من عراه يعروه إذا طلب له وسأل. # قوله: "بفرس عري" (¬2) وفي رواية: "معرورى" (¬3) أي: ليس عليه سرج ولا ~~أداة، ولا يقال مثل هذا في الآدمي وإنما يقال: عريان، ولا يتعدى افعوعل إلا ~~في: اعروريت الفرس واحلوليت الشيء. وفي حديث الناقة: "أعروها" (¬4) أي: ~~خذوا ما عليها. # و"أنا النذير العريان" (¬5) هو (¬6) مثل يضرب مبالغة في صدق النذارة؛ ~~لأنه إذا كان عريانا كان أبين، وقيل: بل كانوا يجردون ثيابهم ويلوح به ~~ليجتمع إليه. وقيل: هو رجل من (¬7) خثعم معلوم سلب ثيابه فجاء قومه عريانا ~~منذرا لهم بالخيل التي أعرته. وقيل: بل قالته امرأة تعرف وجاءت منذرة ~~قومها. و"عريق (¬8) الرجل" (¬9) متجرده، كناية عن العورة. و"نساء عاريات" ~~(¬10) تقدم تفسيره في الكاف. PageV04P418 ### ||| AUTO الاختلاف # " التعرب في الفتنة" (¬1) "تعربت؟ " (¬2) كذا لجميع الرواة، ومعناه: ~~تبديت، ووجدت بخطي في البخاري: "تعزبت" بزاي، وأخشى أن يكون وهما، وإن صح ~~فيكون معناه: بعدت واعتزلت. # قوله: "ليس لعرق ظالم حق" (¬3) بالتنوين فيهما على النعت وبالإضافة، ~~وأصله في الغرس يغرسه في الأرض غير رب الأرض ليستوجبها به، وكذلك ما أشبهه ~~من بناء أو إنباط ماء أو استخراج معدن، سميت عروقا لشبهها في الإحياء بعرق الغرس. # قوله: "باب التوثق ممن تخشى معرته" (¬4) كذا لهم، وعند الأصيلي: "مهره" ~~(¬5) وهما بمعنى. # وفي الأطعمة: "فصارت عرقة" (¬6) كذا قيده القابسي وعبدوس والنسفي بعين ~~مفتوحة مهملة وقاف، وعند أبي ذر: "عرقة" بضم العين وسكون الراء، وعند ~~الأصيلي: "عرفة" وعند غيره: "غرفة" وكلاهما المرقة التي تغرف. قال ابن ~~دريد: الغرفة والغراف: ما اغترفته بيدك، قلت: وقد روي: "فصارت (¬7) عرقه" ~~أي: تقوم فيها مقام اللحم، يعني: أضلاع السلق. PageV04P419 # وقول أبان: "ألا أراك عراقيا جافيا" (¬1) كذا للسمرقندي والعذري وكافة ~~الرواة وعند السجزي: "أعرابيا" مكان: "عراقيا" والأعراب ينسبون إلى الجهل ~~بالسنة والجفاء. # قوله: "فتعرفنا اثنا عشر رجلا" (¬2) أي: صرنا عرفاء مقدمين على غيرنا، ~~ورواه بعضهم: "فتفرقنا" (¬3) وكذا لأكثرهم في البخاري في كتاب الصلاة: ~~"ففرقنا اثني عشر رجلا" (¬4) وللنسفي: "فعرفنا" وهذا أوجه، وفي مسلم: ~~"فعرفنا" ms638 (¬5) بفتح الفاء، وعند ابن ماهان فيه تخليط ووهم، ذكرناه آخر ~~الكتاب في الأوهام. # قوله في (حديث إسحاق بن منصور وفي) (¬6) حديث أبي الطاهر: "عرفها سنة" ~~(¬7) وعند أبي بحر: "أعرفها" والأول أصوب. # "اعرف عفاصها ووكاءها" (¬8) كذا لابن الحذاء وهو المعروف، وعند غيره: ~~"عرف" (¬9) وليس بشيء، وقيدناه عن أبي بحر:"وإلا فعرف عفاصها" فعل ماض وهو ~~راجع إلى معنى: "اعرف". PageV04P420 # قوله في باب الهجرة: "بما تعارفت به الأنصار" كذا بالراء، وعند الأصيلي ~~والقابسي وأكثرهم بالزاي ولأبي (¬1) الوليد: " تقارفت الأنصار (¬2) " بقاف ~~وراء، وهو بمعنى: "تقاولت" (¬3) كما رواه بعضهم أيضا، أي: تعاطوا القول ~~وفخر بعضهم على بعض، و"تعارفت" أيضا: تفاخرت (¬4) وقد قيل (في قوله تعالى) ~~(¬5) {لتعارفوا} [الحجرات: 13]: تفاخروا. وأما بالزاي فوهم؛ لأنه من اللهو ~~واللعب والغناء، ولم تفعل (¬6) ذلك الأنصار في أشعارها إلا أن يريد أن نساء ~~الأنصار تعازفت، أي: تغنت بما قاله رجالها في يوم بعاث وعند النسفي: ~~"تقاذفت" بالقاف وذال معجمة من القذف والسب، أي: (رمى به) (¬7) بعضهم بعضا. # وقوله في حديث لا عدوى: "فابى أبو هريرة أن يعرف ذلك" (¬8) أي: أبى أن ~~يقر به. # قوله في تفسير: " {خلصوا نجيا} [يوسف: 80] اعترفوا" كذا لأبي الهيثم ~~والمستملي وأكثرهم، وعند الأصيلي والقابسي: "اعتزلوا" (¬9) وهو الصواب. PageV04P421 # قوله في كتاب الإيمان في حديث أبي موسى: "ففرقنا أنك نسيت يمينك" كذا ~~للنسفي وأبي ذر، وللأصيلي: "فعرفنا" (¬1) والأول أبين، أي: خفنا ذلك. # قوله في حديث أبي طلحة - رضي الله عنه - في كتاب العقيقة: "أعرستم ~~الليلة؟ " (¬2) كذا هو الصواب، وضبطه الأصيلي بشد الراء، وهو غلط؛ إنما ذلك ~~في النزول. # وفي المتعة: "فعلناها (¬3) وهذا (¬4) يومئذ كافر بالعرش" (¬5) بضم العين ~~والراء كذا رواية الأشياخ، وعند بعضهم: "بالعرش" بفتح العين وسكون الراء، ~~قال بعضهم: وهو خطأ وتصحيف، والمراد بالحديث - وهو المشار إليه - معاوية، ~~لم يكن أسلم بعد، والإشارة إلى عمرة القضاء لأنها كانت في ذي القعدة من ~~أشهر الحج. وقيل: معنى "كافر": مقيم، والكفور بضم الكاف: القرى، والعرش: ~~البيوت، جمع عريش وهو كل ما استظل به (3)، والسقف يسمى عريشا، وبيوت مكة ~~تسمى عريشا. ms639 # قوله في باب الكفالة: "بالقرض" (¬6)، وعند الأصيلي: "بالقروض"، وعند ابن ~~السكن: "بالعرض" بالعين وهو أصوب. PageV04P422 ### || AUTO العين من الزاي # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "كما تتراءون الكوكب العازب" أي: البعيد، ~~كذا للأصيلي، ومنه: "رجل عزب" (¬1) لبعده عن النساء، و"اشتدت علينا العزبة" ~~(¬2)، وفي رواية أخرى: "الكوكب الغارب" (¬3) وهو الذي يبعد (¬4) للغروب، ~~وقد قال قوم: معنى العازب: الغائب، ولا يحسن في هذا الحديث؛ وإنما المراد: ~~بعد ما بين المنازل في الارتفاع، شبه ببعد الكوكب من الأرض، (وعند أبي ~~الهيثم: "الغابر" (¬5) ولابن الحذاء: "الغائر") (¬6). # وقوله: "أصبحت بنو أسد تعزرني على الإسلام" (¬7) أي: توقفني عليه (¬8). ~~قال الهروي: التعزير في كلام العرب: التوقيف على الفرائض والأحكام (¬9)، ~~وتعزير النبي - صلى الله عليه وسلم -: نصره ورد أعدائه عنه. وقال الطبري: ~~معنى: "تعزرني" تقومني وتعلمني، من تعزير السلطان، وهو تأديبه وتقويمه. ~~وقال الحربي: العزر: اللوم. وقال أبو بكر: العزر: المنع، PageV04P423 # وعزره منعه. قال الزجاج: أصل العزر: الرد، وعزر الأنبياء: الدفع والذب ~~عنهم (¬1). وقال الطبري: عزر النبي - صلى الله عليه وسلم -: تعظيمه ~~وإجلاله، يقال: عزرته وعزرته. # ومما سقط من الباب الذي قبل هذا قوله في البخاري في كتاب الحج في باب ~~ركوب البدن:"والمعتر: الذي يعتر بالبدن من غنى أو فقير" (¬2) كذا كلام لا ~~يفهم، وفيه تغيير لا شك؛ لأنه (¬3) إنما حكى تفسير مجاهد للمعتر، (وهو ~~قوله: "المعتر) (¬4) الذي يعتر من غني أو فقير" وهو (المعترض) أو (الطالب) ~~على القول الآخر أو (الزائر) فقوله: "بالبدن" زيادة أدخلت الإشكال، وليست ~~من قول مجاهد فإدخالها لا معنى له، والصواب طرحها. # قلت: إنما هو أدخلها البخاري تتميما لقول مجاهدة (لأنه قال) (¬5): " ~~{فكلوا منها} [الحج: 36] " يعني: البدن المتقدمة {وأطعموا القانع والمعتر} ~~فالمعتر (4) هو الذي يعتر بالبدن، أي: يتعرض للبدن (4). # قوله: "ولا أعز علي فقرا بعدي منك" (¬6) معناه: أشد علي كراهة، يقال منه: ~~عز يعز بفتح العين فيهما ويعز أيضا، ومنه الحديث: "واستعز به" (¬7) PageV04P424 # أي: اشتد وغلب، ومنه: من عز بز، والعزيز من أسمائه (¬1) تعالى: الغالب. # قوله: "نهى عن العزل" (¬2) هو عزل الماء عن (¬3) موضع ms640 الولد عند الجماع ~~حذار الحمل، والعزلة: الانفراد عن الناس وترك مخالطتهم. # قوله: "مثل العزالي" (¬4) بكسر اللام، و"أطلق العزالي" (¬5) و"أرسلت ~~السماء عزاليها" (¬6) و"عزلاء شجب" (¬7) كل هذا: فم المزادة الأسفل الذي ~~يصب منه الماء عند تفريغها، الواحدة عزلاء، وجمعه عزالي، وتثنيته: عزلاوان، ~~والمزادة الراوية. # قوله: "وإنها عزمة" (¬8) أي: حق واجب. وقيل: لأنها من شدة لا تراخي فيه، ~~ومثله: "الجمعة عزمة" (¬9) ومنه: "نهينا عن اتباع الجنائز، ولم يعزم PageV04P425 # علينا" (¬1) أي: لم يوجب ذلك علينا، ومثله في قيام رمضان: "من غير عزيمة" ~~(¬2) أي: من غير إيجاب ولا إلزام. # قول مسلم: "لو عزم لي" (¬3) بضم العين، وقول أم سلمة رضي الله عنها: ~~"فعزم الله، (¬4) معناه: خلق الله لي قوة وعزما وتوطين نفسي على ذلك. # قوله: {فاصبر كما صبر أولو العزم} [الأحقاف: 35] أي: أولو القوة. # قوله: "ليعزم المسألة" (¬5) أي: ليقطع دون استثناء. # قوله: "عزائم السجود" (¬6) أي: مؤكداته (عند أهل الحجاز، وموجباته عند ~~العراقيين. وقيل: عزائم السجود ما أمر في القرآن بالسجود فيه) (¬7). # و"المعازف" (¬8) المزاهر، وهي عيدان الغناء، و"تعزفان" (¬9) تغنيان. PageV04P426 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "ورآني عزلا" (¬1) و"كان خالي عزلا" (¬2) بكسر الزاي قيدناه، ~~والمعروف: أعزل، وهو الذي لا سلاح له، وقيده الجياني: "عزلا" بضم العين ~~والزاي، وكذا ذكره الهروي، قال: وجمعه أعزال، مثل جمل فنق وناقة علط (¬3). # وفي باب غزوة بني المصطلق: "وأحببنا العزل فأردنا أن نعزل" (¬4) كذا ذكره ~~البخاري وصوابه: "فأحببنا الفداء" كما في "الموطأ" (¬5). # "كنت شابا (أعزب" كذا وقع فيها لكافة رواة البخاري، "وما في الجنة أعزب" ~~(¬6) كذا للعذري، وصوابه: "عزب" و" كنت شابا" (¬7) عزبا" (¬8) وكذا للأصيلي فيهما. # قوله: "ما نعلم حيا من أحياء العرب أكثر شهيدا أعز يوم القيامة من ~~الأنصار" (¬9) كذا للأصيلي والمستملي والنسفي بالزاي من العز، وعند أبي ~~الهيثم وبعضهم عن الأصيلي: "أغر" (¬10) وفسره: (أضوأ) (¬11) من الغرة، PageV04P427 # وعند القابسي: "شهيدا عن يوم القيامة" وهو وهم. # وفي شعر حسان: "يعز الله فيه (¬1) من يشاء" (¬2) ويروى: "يعين" والأول أعرف. # ... PageV04P428 ### || AUTO العين مع الطاء # قوله: " أعطر (¬1) العرب" (¬2) أي: أطيبها عطرا (أو أكثرها عطرا) (¬3) ~~والعطر: الطيب، وتعطر: تطيب، ms641 ورجل عطر، و"حديث العطارة" (¬4) يرويه أنس؛ ~~وهي الحولاء بنت تويت: كانت تبيع العطر فجاءت تشكو إلى عائشة إعراض زوجها ~~عنها مع تصنعها له، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فوجد ريح الطيب ~~فقال: "أجاءتكم الحولاء" فأخبرته عائشة رضي الله عنها بشكواها (¬5). # "عطب الهدي" (¬6) هلاكها، وقد يعبر بالعطب عن آفة تعتريه تمنعه من السير ~~ويخاف عليه الهلاك فينحر. PageV04P429 # التعطل: ترك المرأة الحلي والزينة، امرأة عاطل (¬1) وعطل، والتعطيل: ~~الترك، {وبئر معطلة} [الحج: 45] {وإذا العشار عطلت} [التكوير: 4] "ضرب ~~الناس بعطن" (¬2) أي: رووا أو رويت إبلهم حتى بركت، وعطن الإبل (¬3): ~~مباركها، وأصل ذلك حول الماء يعاد إلى الشرب، وقد يكون العطن عند غير ~~الماء، وفي رواية الجلودي: "حتى ضرب الناس العطن" (¬4). # قوله: "متعطفا بملحفة " (¬5) هو التوشح كذا في "العين" (¬6)، وفي ~~"البارع": شبه التوشح. وقال ابن شميل: هو ترديك بثوبك على منكبيك كالذي ~~(¬7) يفعل الناس في الحر. وقال غيره: لأنه يقع على عطفي الرجل، وهما جانبا ~~عنقه، والعطاف: الرداء، وقد يقال: للإزار، ويقال: معطف أيضا ومعاطف وعطف، ~~والعطف أيضا: جانب الرجل وإبطه، وقد يكون التعطف منه إذا كان كالتوشح؛ لأنه ~~رد الرداء من تحت، وفي الحديث: "فجعلت تنظر إلى عطفها" (¬8) أي: جانبها، ~~ويقال: نظر في عطفه PageV04P430 # وأعطافه إذا أعجبته نفسه، ومنه: {ثاني عطفه} [الحج: 9]، قيل: مستكبرا. # وفي حديث كعب: "ونظره في عطفيه" (¬1). # وقول (¬2) مسلم: "وتعاطي العلم يشملهم" (¬3)، أي: الانتساب إليه. # قوله: " {فتعاطى فعقر} [القمر: 29] فعاطها (¬4) بيده" (¬5) كذا في نسخ ~~البخاري، وللأصيلي والنسفي: "فتعاطاها بيده" وهو الصواب، يعني: تناولها ~~بيده، والتعاطي: تناول ما لا يجب. # قوله: "فليعط برمته" (¬6) بكسر الطاء لعبيد الله، ولابن وضاح بفتحها وهو أصوب. # قوله: "أرسل النبي - صلى الله عليه وسلم - بعطائه" (¬7) كذا ليحي، ولابن ~~وضاح: "بعطاء" وقال: لم يكن إذ ذاك لأحد عطاء معلوم يضاف إليه. وهذا لا ~~يلزم؛ لأن من أعطي شيئا فيجوز إضافته إليه، وإن كانت ابتداء لا عادة؛ لأن ~~المعطي قد سماه له حتى عزم على تمليكه إياه. # ... PageV04P431 ### || AUTO العين مع الظاء # قوله: "لأجعلنك عظة" (¬1) أي: موعظة، و ms642 [هي] (¬2) من الأسماء المنقوصة، ~~أصلها وعظة، ومعنى وعظ: ذكر بما يكف، أي: لأجعلنك كافا لغيرك. # قوله: "مجلس فيه عظم من الأنصار" (¬3) بضم العين، أي: معظمهم. # وقيل: عظماؤهم. # قوله في باب أعلام النبوة: "فيمشط ما دون لحمه من عظم أو عصب" (¬4) كذا ~~للكل، وصوابه (¬5): "ما دون عظمه من لحم أو عصب". # ... PageV04P432 ### || AUTO العين مع الكاف # قوله في باب (¬1): "كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا (اعتكف المؤذن) ~~(¬2) للصبح وبدا الصبح ركع ركعتين" (¬3) كذا للأصيلي والقابسي وأبي ذر، ~~وقال القابسي: معنى: "اعتكف" هنا انتصب قائما للأذان. كأنه من ملازمة ~~مراقبة الفجر، وعند الهمداني: "كان إذا أذن المؤذن" وعند النسفي: "كان إذا ~~اعتكف أذن المؤذن للصبح" وفي سائر الأحاديث في غير هذا الباب: "كان إذا سكت ~~المؤذن" (¬4) وهو وجه الكلام، وهو بمعنى رواية الهمداني، (وتكون رواية ~~النسفي إخبارا عن حاله إذا اعتكف، وكان في المسجد، فكان يركع ركعتي الفجر ~~فيه؛ إذ غالب حاله أنه إنما) (¬5) كان (¬6) يركعهما (¬7) في بيته. # "ومعنا (¬8) عكازة" (¬9) هي عصا في أسفلها زج، قاله الخليل (¬10). PageV04P433 # "عكة لها" (¬1) هي أصغر من القربة، قاله الخليل (¬2). # "عكومها رداح" (¬3) وهي الغرائر، الواحد عكم، أي: أنها كثيرة الخير واسعة ~~الحال، والرداح: العظام الممتلئة، ويقال: الثقيلة، ويحتمل أنه يريد بذلك ~~كفلها ومؤخرها، وكنت عن ذلك بالعكوم. وامرأة رداح: عظيمة الأكفال ثقيلتها ~~عند الحركة إلى النهوض كما قال حسان: # نفج الحقيبة بوصها متنضدا (¬4) # أي: كفلها. # "تكسرت عكن بطني" (¬5) أي: طياته سمنا، أي: انطوى بعضها على بعض. # و"الاعتكاف": ملازمة المسجد، وهذا هو (¬6) في اللغة: اللزوم للشيء ~~والإقبال عليه. # ... PageV04P434 ### || AUTO العين مع اللام # (قوله: "إنما كانت) (¬1) حلية سيوفهم العلابي" (¬2) بعين مهملة ولام ~~مخففة، وهي العصب يؤخذ رطبه فيشد بها أجفان السيوف تلوى بها فتجف، وكذلك ~~تلوى رطبة على ما تصدع من الرماح، واسم العصبة: العلباء. # والعلبة (¬3): القدح الضخم من جلود الإبل يحلب فيه. وقيل: أسفله جلد ~~وأعلاه خشب مدور مثل إطار الغربال. وقيل: هو من خشب كله. وقيل: هو عس يحلب ~~فيه. وقيل: جفنة يحلب فيها. # قوله: "عالجت أمرأة ms643 فأصبت منها دون أن أمسها" (¬4) أي: تناولت منها ذلك، ~~والمعالجة: الملاطفة في المراودة بالقول والفعل. ومعالجة المريض: ملاطفته ~~بالدواء حتى يقبل عليه. # قوله: "من كسبه وعلاجه" (¬5) أي: من محاولته وملاطفته في اكتسابه. # قوله: "ولي حره وعلاجه" (¬6) أي: عمله وتعبه، ومنه: "كان يعالج من ~~التنزيل شدة" (¬7). PageV04P435 # قوله (¬1): "رجل لعلة" (¬2) و"الأنبياء أولاد علات" (¬3) العلة: الضرة، ~~وأولاد العلات: أولاد الضرائر من رجل واحد، يريد أن الأنبياء بعثوا متفقين ~~في أصول التوحيد متباينين في فروع الشرع؛ وذلك أنه قد يعبر بالأب عن الأصل. ~~وقيل: بل أراد أن الأنبياء في أزمان شتى متباينة بعضها عن بعض، وقد فسر ذلك ~~بقوله: "أمهاتهم شتى ودينهم واحد" (¬4) وقال: إنه أولى الناس بعيسى، ليس ~~بينه وبينه نبي (¬5)، فأشار إلى أن قرب زمنه كأنه جمعه وإياه حتى صار ~~كالمعنى الواحد؛ إذ لم يكن بينهما نبي، وافتراق أزمان الآخرين كالبطون ~~الشتى والدين واحد كالأب الواحد. # قوله: "فلما تعلت من نفاسها" (¬6) أي: انقطع دمها وطهرت، وأصله عندهم ~~الواو، وكذا ذكره صاحب: "العين" في الواو (¬7)، كأنه من العلو، أي: تتعلى ~~(¬8) عن حالتها من المرض، وقد يكون من العلل الذي هو العودة إلى الشرب، ~~كأنها عادت إلى صحتها، أو من العلة، أي: انسلت من علتها كتحوب وتأثم إذا ~~انسلت من ذلك (وطرحته عن نفسها) (¬9). # و"الأيام المعلومات" عند ابن عباس رضي الله عنهما وكثير من المفسرين: ~~"عشر PageV04P436 # ذي الحجة" (¬1). وقيل: هي (¬2) أيام النحر، وهو قول مالك؛ سميت بذلك ~~لاستواء علم الناس بها. # "نهيه - صلى الله عليه وسلم - أن تعلم الصورة) (¬3) أي: توسم في الوجه، ~~لكن في سائر الجسد. # قوله: "ليس فيها معلم لأحد" (¬4) أي: علامة ولا أثر؛ لأنها من (¬5) أرض أخرى. # قوله: "وسافر النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه إلى أرض العدو وهم ~~يعلمون القرآن" (¬6) أي: يحفظونه، وكذا ضبطه الأصيلي وغيره، وعند بعضهم: ~~"يعلمون" من التعليم، والأول أوجه. # قوله (¬7): "تعلمين" (¬8) و"تعلمي (سورة كذا" بفتح العين، وقد رواه ~~بعضهم: " تعلم) (¬9) سورة" (¬10) وكذا لعبيد الله، ولغيره: "تعلم" كذا رواه PageV04P437 # ابن وضاح من طريق ابن عتاب ومعنى تعلم: ms644 تتعلم، فحذف إحدى التاءين. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "تعلموا أن ربكم ليس بأعور" (¬1) و"تعلموا ~~أنه ليس يرى أحد منكم ربه حتى يموت" (¬2) كل هذا بمعنى: اعلموا؛ يقول: تعلم ~~مني، أي (¬3): اعلم، وعلمت وأعلمت بمعنى واحد، ومنه: {وما يعلمان من أحد} ~~[البقرة: 102] أي: ما يعلمانه السحر ويأمرانه باجتنابه. # قوله: "ما نقص علمي وعلمك من علم الله" (¬4) أي: من معلوم الله، والمصدر ~~يجيء بمعنى المفعول كدرهم ضرب الأمير. # قوله: "وبذل السلام للعالم" (¬5) أي: لجميع الناس، والعالم: كل محدث. ~~وقيل: العاقلون فقط.: "والسلام مما قد علمتم" (¬6) (ويروى: " مما قد ~~علمتم") (¬7) يعني: في التحيات (في قوله) (¬8): "السلام عليك أيها النبي ~~ورحمة الله وبركاته ... " (¬9) إلى آخره. وقيل في قوله: {ويسلموا PageV04P438 # تسليما} [النساء: 65]. # قوله: "فإنه أعلم لأحدكم أن يقول لما لا يعلم: لا أعلم" (¬1) أي: أنه ~~أحسن لعلمه وأتم له. قوله (¬2): وأعلام الحرم: علاماته. # وقوله: "لينزلن إلى جنب علم" (¬3) يعني جبلا. # قوله في حديث الهجرة: "ولا يستعلن به" (¬4) أي: لا يقرأه علانية وجهرا. # قوله (¬5): "ولسنا مقرين له الاستعلان" (¬6) أي: الجهر بدينه وقراءته في ~~صلاته، يعنون أبا بكر - رضي الله عنه -. # و"العلقة من الطعام" (¬7) اليسير منه الذي فيه بلغة، والعلوقة والعلاق ~~والعلوق: الأكل والرعي. # و"علقت به الأعراب" (¬8) أي: لزموه، أو جبذوا (¬9) ثوبه، والعلق: PageV04P439 # الجبذة في الثوب. # قوله: "هل علق بها شيء من الدم" (¬1) أي: لصق ولزم، والعلق: الدم، ومنه: ~~تحول النطفة علقة، أي: قطعة دم (¬2). وقيل: هو الأسود منها. # قوله: "وإن أسكت أعلق" (¬3) أي: يتركها كالمعلقة لا أيما ولا ذات زوج. # قوله: "طير يعلق في ثمار الجنة" (¬4) بضم اللام، أي: يتناول. وقيل: يشم، ~~وبالفتح أيضا، ومعناه: يتعلق ويلزم ثمارها ويقع عليها ويأوي إليها. # وقيل: هما سواء، وقد روي: "تسرح" (¬5) وهذا يشهد لضم اللام، ومن رواه ~~بالتاء عني النسمة، ويحتمل أن يرجع على الطير على أن يكون جمعا، ويكون ذكر ~~النسمة؛ لأنه أراد الجنس لا الواحد، وقد يكون التذكير والتأنيث جميعا ~~للروح؛ لأن الروح تذكر وتؤنث. # قوله: "وأعلق الأغاليق" أي: علق المفاتح، كذا للأصيلي، ولغيره: "علق" ~~(¬6) و ms645 [علق و] (¬7) أعلق سواء (¬8). # قوله: "أنى علقها؟ " (¬9) أي: من أين أخذها وأمسك بها. PageV04P440 # قوله: "لا يحمل (¬1) المصحف بعلاقته" (¬2) أي: بما يعلق به إذا حمل أو علق. # قوله: "علقت بعلم القرآن" أي: كلفت به - كما قد جاء (¬3) - أحببته حبا ~~شديدا. و"قلبه معلق بالمسجد" (¬4) أي: قد ربط به حبا من العلاقة. # قوله: "ولن يعلق الآخر من النفقة شيء" (¬5) أي: لم يلزمه. # قوله: "هؤلاء الذين يسرقون (¬6) أعلاقنا" (¬7) أي: ما تعلق من الدواب ~~والأحمال من أسباب المسافرين، وهو أظهر في هذا الحديث، أو يكون جمع علق وهو ~~خيار المال وبه فسره بعضهم. # قوله: "فإن علا ماء الرجل" (¬8) أي: غلب بالكثرة (¬9). وقيل: تقدم وسبق، ~~وعلى هذين الوجهين يتأول قوله إما بمعنى: غلب وعلا وكثر، أو: تقدم وبدأ. ~~وقيل: الغلبة والكثرة للشبه، والتقدم والسبق للإذكار والإيناث. PageV04P441 # قوله: "تعالى النهار" (¬1) ارتفع، و"أعل هبل" (¬2) أي: ليرتفع أمرك ويعز ~~دينك فقد غلبت. # قوله: "فنزل (¬3) في العلو" (¬4) العلو بضم العين وكسرها. وقال ابن ~~قتيبة: لا يقال إلا بالكسر وكذلك السفل (¬5). # و"في علالي له" (¬6) و"علية له (3) " (¬7) وهي الغرفة، ومنه: أصحاب ~~عليين، جاء في التفسير: أصحاب الغرف. وقيل: السماء السابعة (¬8). # وقيل: هو واحد. وقيل: جمع، وتقدمت العلاوة. # "فإذا هو يتعلى عليه" (¬9) أي: يتكبر ويرتفع. # قوله: "وخفضت عاليه" (¬10) ويروى: "عاليته" يعني: أعلاه وصدره، أي: أماله ~~لئلا يظهر على بعد لغيره. PageV04P442 # وقول أبي سفيان: "لولا أن يأثروا علي كذبا" (¬1) أي: عني، أي: يحدثوا عني ~~به (¬2) كما قال (¬3): # إذا رضيت علي بنو نمير (¬4) # وقال آخر: # إذا ما (¬5) أمرؤ ولى علي بوده (¬6) # وقوله - صلى الله عليه وسلم - لزيد في خطبة زينب: "اذكرها علي" (¬7) أي: ~~أذكرها لنفسها (¬8) بالخطبة علي، أو لي، أو عني، ف (علي) بمعنى أحد هذين ~~اللفظين، وقد تجيء (على) بمعنى اللام كما قال: # دعته أشهرا وخلا عليها (¬9) # أي: لها. PageV04P443 # و"من حلف على يمين" (¬1) أي: بيمين. # قوله: "علام تفعلين" (¬2) أي: لأي شيء تفعلين. # قوله: "فليذبح على اسم الله" (¬3) أي: باسم الله. # قوله: "عجز عليك إلا حر وجهها" (¬4) أي: عجزت إلا عن حر وجهها، كأنه من ms646 ~~المقلوب، وقد (¬5) يحتمل أن يكون "عجز" بمعنى: امتنع. # وفي حديث مخرمة: "وخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وعليه قباء منها" ~~(¬6) يعني: (أنه حامل) (¬7) له لا لابس. وقيل: بيده. وهما سواء. # و"من حلف على منبري" (¬8) أي: مع (¬9) منبري، كما قال: "وعليهن المآلي" ~~(¬10) أي: معهن، أو عندهن. PageV04P444 # و"على عهد رسول - صلى الله عليه وسلم -" (¬1) أي: في عهده، وكذا رواه أبو ~~ذر، يعني: مدة عمره. # قوله: "يبارك على أوصال شلو ممزع" (¬2) و"بارك الله عليك" (¬3) و"بارك ~~فيك" (¬4) بمعنى واحد، وعند غير الجرجاني: "في أوصال". # قوله في حديث أبي كامل: "لو استشفعنا على ربنا" (¬5) أي: إليه، كما جاء ~~في غير هذه الرواية" ومعنى: "على ربنا" أي: استعنا عليه بشفيع يشفع لنا، ~~و"اليد العليا" (¬6) هي المنفقة. كذا فسره في الحديث. وقال الخطابي: وروي ~~في بعض الأحاديث أنها المتعففة مرفوعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~والسفلى PageV04P445 # السائلة (¬1)، وروي عن الحسن أنها الممسكة المانعة (¬2)، وذهبت المتصوفة ~~إلى أن اليد العليا هي الآخذة؛ لأن الصدقة تقع في كف الرحمن سبحانه كما جاء ~~في "الصحيح" (¬3)، قالوا: فيد الاخذ نائبة عن يد الله تعالى، وما جاء في ~~الحديث من التفسير مع فهم المقصد من الحض على الصدقة أولى، فعلى التأويل ~~الأول هي عليا بالصورة وعلى الثاني بالمعنى. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فقد علقت عليه من العذرة" (¬4) ويروى: "أعلقت" (¬5) و"عليكم بهذا ~~الإعلاق" (¬6) ويروى: "العلاق" (¬7) وذكرهما البخاري من طرق، ولم يذكر مسلم ~~إلا "أعلقت" (¬8) وذكر "العلاق" في حديث يحيى بن يحيى (¬9)، و"الإعلاق" في ~~حديث حرملة (¬10)، وعند الهوزني فيهما: PageV04P446 # "العلاق"، وكذلك اختلف في: "أعلقت عليه" و"عنه" (¬1) في كتاب البخاري، ~~وكلاهما سواء، يقال: (على) بمعنى: (عن). ومنه في حديث سعد (¬2): "كذا وكذا ~~(¬3) صدقة عليها" (¬4) يعني: على أمه وقد كانت ماتت، وكذا عند القعنبي، ~~وعند غيره: "صدقة عنها" (¬5) ومثله: "كان يضرب الناس عن تلك الصلاة" (¬6) ~~كذا ليحيى ومن وافقه، ولابن بكير: "على" وكذا لابن حمدين والباجي في "موطأ ~~يحيى بن يحيى"، وأما: "أعلقت" و"علقت" فقد جاءت بهما الروايات الصحيحة وأهل ~~اللغة إنما يذكرون: أعلقت والإعلاق رباعيا، ms647 ويقولون: إنه الصواب، ومعناه: ~~غمز العذرة باليد، وهي اللهاة وقد فسرناه، وهو الدغر، وقد فسرناه. # وفي كتاب مسلم من رواية يونس بن يزيد: "أعلقت: غمزت" (¬7). # وفي حديث إسلام أبي ذر - رضي الله عنه -: "حتى إذا كان اليوم الثالث فعل ~~علي مثل ذلك (¬8) فأقامه معه" كذا لابن السكن، ولغيره: "قعد علي مثل ذلك" ~~(¬9) وله وجه، وفي مسلبم: "فعل مثل ذلك فأقامه علي" (¬10) وهذا أبين وأظهر ~~مع PageV04P447 # رواية ابن السكن، وبعده عند الأصيلي: "فأقامه معه"، وعند غيره: "فقام" ~~والأول الصواب. # قوله في الرهن محلوب ومركوب: "تركب الضالة بعلفها" (¬1) كذا لأبي ذر وأبي ~~أحمد وعبدوس والنسفي والكافة، وللقابسي وابن السكن: "بقدر عملها" (¬2) ~~والصواب الأول. # وقوله في الرقاب: "أعلاها ثمنا" (¬3) ويروى: "أغلاها" (¬4) ومعناهما ~~متقارب، وبالوجهين رويناه في "الموطأ" (¬5) وبالمهملة قيده القابسي. # قوله: "وينقص العلم" (¬6) وعند ابن السكن: "ويقبض العلم" (¬7) (وعند أبي ~~زيد (¬8): "وينقص العمل" (¬9) والمعروف: "العلم ") (¬10) كما لأكثرهم وكما ~~للأصيلي في كتاب الفتن (¬11)، وكذا لمسلم عند جميع رواته في حديث ابن أبي ~~شيبة، وعند الصوري في حديث حرملة، ورواه السمرقندي: "في (¬12) العمل" وكذا ~~ذكره ابن أبي شيبة في "مصنفه" (¬13) PageV04P448 # وكذا رواه القابسي، وكذا قيده الأصيلي. # قوله في باب الشهادة عند الحاكم: "قال: فعلم النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- فأداه إلي" (¬1) في حديث أبي قتادة، كذا لأبي الهيثم والأصيلي والنسفي ~~والقابسي، ولبقية شيوخ أبي ذر: "فقام" (¬2)، مكان: "فعلم". # قوله: "وعال قلم زكرياء الجرية" (¬3) كذا لابن السكن والنسفي والهمداني، ~~وعند الأصيلي وغيره: "وعالى" (¬4) بياء، وهو أظهر من العلو، أي: أخذ (أعلى ~~الجرية) (¬5) أي: على الماء، كما جاء في بعض الروايات في غير هذه الكتب: ~~"وصعد قلم زكريا" (¬6) وعلى ذلك كانوا أقرعوا على أن يطرحوا أقلامهم مع ~~جرية الماء، فمن صعد قلمه مع جرية الماء أخذ مريم، وللرواية الآخرى وجه، ~~وهو بمعنى: مال عنها ولم يجر مع الماء، وقد قيل (ذلك في قوله) (¬7): {ذلك ~~أدنى ألا تعولوا} [النساء: 3] أي: "تميلوا" (¬8). # قوله في حديث زيد بن عمرو بن نفيل: "وإني لعلي أن (أدين دينكم" (¬9) PageV04P449 # كذا للقابسي وعبدوس، وعند ms648 غيرهما: "وإني لعلى (¬1) أن) (¬2) أدين دينكم" ~~وهما متقاربان. # قوله: "من كانت له جارية فعلمها (¬3) " (¬4) كذا لجمهور رواة البخاري، ~~وعند الأصيلي: "فعالها" (¬5) والأول هو الصحيح (¬6) إلا أن يكون: "عالها" ~~بمعنى: أنفق عليها، من العول وهو القوت، وله وجه كما قد جاء في رواية أخرى: ~~"فعالها (¬7) وعلمها" (¬8) فقد جمع الروايتين، يقال: عال عياله إذا قاتهم، ~~وعال يعيل: افتقر، وأعال: كثر عياله، ومن الأول قوله - صلى الله عليه وسلم ~~-: "ابدأ بمن تعول" (¬9). # وفي "الموطأ" عن ابن عمر: "فيصلي على النبي - صلى الله عليه وسلم - وعلى ~~أبي بكر وعمر" (¬10) كذا ليحيى، ولغيره: "ويدعو لأبي بكر وعمر". PageV04P450 # قوله: "ولا تضن عني"وليحيى (¬1)، و"علي" (¬2) لابن وضاح، وكلاهما صحيح. # وفي باب التوبة: "كتمت عليكم حديثا" كذا للطبري، ولغيره: "عنكم" (¬3). ~~ومثله: "لولا أن يأثروا علي كذبا لكذبت عليه" (¬4) للأصيلي ولغيره، ولأبي ~~ذر: "عنه" (¬5). وفي الحلاق في الحج: "وقال بيده على رأسه" كذا لبعض ~~الرواة، والذي عند شيوخنا عن مسلم: "عن رأسه" (¬6) وكلاهما صحيح، و (قال) ~~هنا بمعنى: أشار أو جعل كما في الرواية الآخرى: "وأشار" (¬7) ف (على) هاهنا ~~إذا جعلناها على بابها من العلو أي: جعلها على ذلك الجانب حتى فرغ الحلاق ~~من الجانب الآخر ليقسمه بين أصحابه كما ذكر في بقية الحديث، وقد تكون: على ~~(¬8) هنا بمعنى: (إلى) أو بمعنى اللام، وأما رواية: "عن" فبمعنى: "على" كما ~~ذكرناه، وقد تكون على بابها، أي: أزال يده عنه ليحلقه الحلاق بعد إمساكه ~~عليه لما أراد من قسمه. PageV04P451 # قول عائشة رضي الله عنها: "فلم أنشبها حتى (أنحيت عليها" (¬1) ويروى) ~~(¬2): "أثخنت عليها" والذي يظهر من هذه الرواية أن: "عليها" مصحف من: ~~"غلبة" وأن الحديث: "حتى أثخنتها غلبة" (¬3) وإذا كانت: "أنحيت" ف (على) صحيحة. # ... PageV04P452 ### || AUTO العين مع الميم # قوله: "أعمد من رجل قتله قومه" (¬1) (قيل: معناه: أعجب. وقيل: هل زاد ~~الأمر على عميد قوم قتله قومه) (¬2) أي: ليس هذا بعار، وعميد القوم: سيدهم، ~~وهو مثل قوله في الحديث الآخر: "فوق رجل غلبه قومه" (¬3) وقد تقدم هذا. # قوله في البيت: "على ستة أعمدة" (¬4) وهي ms649 الخشب التي ترفع بها البيوت، ~~واحدها: عماد وعمود، وتجمع على عمد وعمد، ومن ذلك قولها: "رفيع العماد" ~~(¬5) لأن بيوت السادة عالية الأسمكة متسعة الأرجاء، وكذلك بيوت الكرماء، ~~وقد يكنى بالعماد عن البيت نفسه، أي: أنه رفيعه على ما تقدم، أو رفيع موضعه ~~ليقصده الأضياف. وقيل: المراد به حسبه وشرف نسبه. # قوله في الجالب (¬6): "على عمود كبده" (¬7) يعني: على تعب ومشقة. # وقال غيره: يريد على ظهره، ويروى: "على عمود بطنه" لأن الظهر يمسك البطن ~~ويقويه فهو كالعمود له. PageV04P453 # قوله: "ما كان يعمد إلى صلاة" (¬1) بالكسر في المستقبل حيث تكرر. # و"نعتمد على العصي (¬2) " (¬3) أي: نتكئ. # و"من أعمر عمرى" (¬4) هي إسكان الرجل رجلا داره عمره أو تمليكه منافع ~~أرضه عمره أو عمر المعطى، مشتقة من العمر. # قول عائشة رضي الله عنها:"ما بال الناس حلوا ولم تحلل أنت من عمرتك؟ " ~~(¬5) قيل: إنما تعني: من (¬6) حجتك، والحج يسمى عمرة؛ لأن معناهما جميعا: ~~القصد. وقيل: (من) بمعنى الباء، أي (¬7): بعمرتك. # قوله: "لعمر الله" (¬8) أي: بقاء الله. # قوله (¬9): "فأمر لي بعمالة" (¬10) بضم العين حيث وقعت، هي أجرة العامل ~~على عمله. PageV04P454 # قوله: "فعملني (¬1) " (¬2) أي: جعل لي عمالة على عملها. # قوله: "مؤنة عاملي" (¬3) قيل: أجرة حافر قبره. وقيل: أجرة عامل صدقاته. ~~وقيل: العامل فيها والأجير (¬4). وقيل: الخليفة بعده. # قول عمر - رضي الله عنه -: "فعملت لذلك أعمالا" (¬5). # قوله: "حتى إذا استوى على عممه" (¬6) بضم العين والميم الأولى وكله صحيح، ~~ومعناه: على غاية استوائه وكماله وتمام شبابه. # قوله: "روضة معتمة" (¬7) أي: تامة النبات مجتمعة. # قوله: "ولا يهلكهم بسنة بعامة" (¬8) أي: بشدة تستأصلهم وتهلك جميعهم. # وقوله: "ألا يصيبهم بعامة" (¬9) أي: يهلك جماعتهم، والباء زائدة. # وقيل: معناه: بمصيبة أو شدة عامة تعمهم، أو بهلكة للناس عامة، أي: جميعا. # قوله: "بادروا بالأعمال ستا" (¬10) وذكر منها: "وأمرالعامة" يعني: PageV04P455 # القيامة، قاله قتادة (¬1). # قوله: "فحفروا له فأعمقوا" (¬2) أي: أبعدوا في الأرض. # و {فج عميق} [الحج: 27]، أي: بعيد المذهب. # وفي "صحيح مسلم": "صكة عمي" (¬3) شدة الهاجرة وتقدم في الصاد. # و"تحت راية (¬4) عمية" (¬5) بكسر العين والميم وشدها (وتشديد الياء) ms650 (¬6) ~~وضبطناه في كتب اللغة عن أبي الحسين بالكسر والضم: "عمية و"عمية" ويقال: ~~عميا مقصور. قال أبو علي: يقال قتيل عميا. إذا لم يعلم قاتله، وفسر ابن ~~جميل الراية (¬7) العمية بأنها الأمر الأعمى لا يستبين وجهه (¬8). قال ابن ~~راهويه: هذا في تجارح القوم وقتل بعضهم بعضا (¬9). كأنه من التعمية. # وهو (¬10) التلبيس. وقيل: العمية: الضلالة. وقيل: في فتنة وجهل. وقد ~~فسرها في تمام الحديث بقوله: "يغضب لعصبة، أو يدعو لعصبة، أو PageV04P456 # ينصر عصبة". # وفي الهجرة: "لأعمين على من ورائي" (¬1) أي: أخفي أمركما وألبسه عليهم ~~حتى لا تتبعا، من التعمية، ومنه:"فإن عمي عليكم" (¬2) كذا للصدفي والطبري ~~في حديث ابن معاذ، من العمى (أو من العلماء) (¬3) وهو السحاب الرقيق، أي: ~~حال دونه ما أعمى الأبصار عن رؤيته. ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث هارون بن سعيد في طواف القارن من كتاب مسلم وذكر حج النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - وحج أبي بكر - رضي الله عنه - وطوافهما بالبيت ثم قال: ~~"لم يكن غيره" (¬4) ثم ذكر حج عثمان مثل ذلك وفي حج الزبير، وذكر البخاري ~~هذا فقال: "لم تكن عمرة" (¬5) بدلا من: "غيره" وهو الصواب. # وفي باب الدرق (¬6): "فلما عمل غمزتهما فخرجتا". كذا للمروزي من العمل، ~~وللكافة: "فلما غفل" (¬7) وهو الوجه. # وفي الصلاة في الكعبة: "جعل العمو دين عن يساره، (وعمودا عن PageV04P457 # يمينه" (¬1) وفي "موطأ يحيى": "وجعل عمودين عن يمينه وعمودا عن يساره) ~~(1) وثلاثة أعمدة وراءه" (¬2) وهو عكس ما في مسلم، وكذا في البخاري من ~~رواية ابن أبي أويس عن مالك (¬3). # وفي باب الرغبة في النكاح من حديث ابن أبي شيبة قول عبد الرحمن بن يزيد: ~~"دخلت أنا وعماي علقمة والأسود على ابن مسعود" كذا عند بعض رواة مسلم، قال ~~بعضهم: هو خطأ، وصوابه: "دخلت أنا وعمي علقمة والأسود" (¬4) معطوف على ~~(عمي) لا على (علقمة)؛ لأن الأسود بن يزيد هو أخو عبد الرحمن بن يزيد، ~~وعلقمة عمهما جميعا. # وفي طلاق المختلعة: "أن الربيع بنت معوذ بن عفراء جاءت وعمها إلى عبد ~~الله بن عمر" (¬5) عند يحيى وبعض (¬6) رواة ms651 "الموطأ"،وعند ابن بكير: "جاءت ~~هي وعمتها" قال موسى بن هارون الحمال (¬7): وهو الصواب، ووهم مالكا (¬8) في ~~قوله: "وعمها" (¬9). # وفي تفسير المنافقين في حديث عبد الله بن رجاء: "فقال لي عمر: ما PageV04P458 # أردت إلى أن كذبك النبي - صلى الله عليه وسلم - كذا للجرجاني وهو وهم، ~~والصواب رواية الجماعة: "فقال لي عمي" (¬1) كما قد جاء في غير هذا الحديث ~~من غير خلاف. # وفي المبعث في حديث ورقة: "فقالت خديجة: أي عم" (¬2) كذا في مسلم في حديث ~~أبي الطاهر من رواية يونس عن الزهري، والصواب ما ذكره بعد ذلك من رواية ~~غيره عن الزهري: "أي ابن عم" (¬3) وكذلك ذكره البخاري (¬4) وهوابن عمها لا ~~عمها، إلا أن تكون قالت ذلك توقيرا (له لسنه (¬5)) (¬6). # وفي إحياء الموات قوله: "من أعمر أرضا" (¬7) كذا رواه أصحاب البخاري، ~~وصوابه: "من عمر أرضا" ثلاثي، قال الله عز وجل: {وعمروها أكثر مما عمروها} ~~[الروم: 9] إلا أن يريد جعل فيها عمارا. # وفي قصة هوازن: "قال أنس: هذا حديث عمية" (¬8) بكسر العين والميم وشدها ~~وشد الياء بعدها، كذا ضبطناه على أبي بحر والصدفي، وفسره بعضهم على معنى ~~الشدة، وكان في كتاب التميمي: "عميه" كأنه أراد PageV04P459 # (عمي) ثم أتى بهاء السكت، وكذا ذكر هذا الحرف ابن أبي نصر الحميدي في ~~"مختصره" (¬1) وفسره بعمومتي. # وفي أخذ الصدقات: "أن عاملا لعمر بن عبد العزيز" (¬2) كذا لكافة رواة ~~"الموطأ" وعند الأصيلي: "غلاما". # وفي عشور أهل الذمة: "كنت عاملا (¬3) مع عبد الله بن عتبة" (¬4) كذا عند ~~عامة شيوخنا عن يحيى، وعند الأصيلي وابن الفخار وبعض رواة عيسى (¬5): ~~"غلاما" أي: شابا. # قوله: "بقدر عمالته" (¬6) كذا للأصيلي في البخاري بضم العين، ولغيره: ~~"عمالته" بالفتح وهو أصوب؛ لأنه (¬7) هنا العمل الذي يعمل فيه. # قوله: "باب ما يعطى العمال" (¬8) كذا عند أكثر رواة "الموطأ" وعند ابن ~~فطيس: "الغسال". # قوله: "وجوب النفقة على الأهل والعيال" (¬9) (كذا لهم، وعند القابسي: ~~"على الأهل والعمال") (¬10) وكذا للحموي، والوجه هو الأول. PageV04P460 # في مسلم في حديث القواريري: "إذا خرجت روح المؤمن قيل له: صلى الله عليك ~~وعلى ms652 جسد كنت تعمرينه" (¬1) كذا للسجزي والسمرقندي، وعند العذري: "تعمر ~~فيه" وكلاهما صحيح، والأول أوجه. # فصل (¬2): (عن) حرف جار مثل (من) قالوا: وهي بمعنى: (من) (إلا في خصائص ~~تخصها) (¬3) إذ فيها من البيان والتبعيض مثل ما في: (من) قالوا: إلا أن ~~(من) تقتضي الانفصال في التبعيض، و (عن) لا تقتضيه، تقول: أخذت من زيد (¬4) ~~مالا، فيقتضي انفصاله، وأخذت عنه علما، لا يقتضي انفصاله، ولهذا اختصت ~~الأسانيد بالعنعنة، وهذا غير مطرد لأنه يصح أن يقول: أخذت من علم زيد، ومنه ~~علما، فلا يقتضي انفصالا، وأخذت عن أبي مالا أو ثوبا فيقتضي انفصاله، وقد ~~حكى أهل اللسان: حدثني فلان من (¬5) فلان بمعنى: عن فلان، وإنما الفرق بين ~~الانفصال والاتصال فيهما فيما يصح منه ذلك أو لا يصح؛ لا من مقتضى اللفظين، ~~وقد تأتي (عن) اسما يدخل عليها حرف الجر، يقال: أخذت الثوب من عن زيد. # قال القاضي: يقال: إن (من) هاهنا زائدة؛ لأنها تدخل على جميع الصفات إلا ~~على الباء والسلام و (في) لقلتها، فلم تتوهم العرب فيها (¬6) الأسماء ~~توهمها في غيرها من الصفات. وقد جاءت: (عن) بمعى (على) PageV04P461 # كماقال (¬1): # لاه ابن عمك لا أفضلت (¬2) في حسب # عني ................................. # أي: علي، وجاء مثله كثير في الأحاديث كحديث السقيفة: (و (¬3) خالف عنا ~~علي والزبير" (¬4) أي: علينا. # وقول أبي سفيان: "لكذبت عنه" (¬5) أي: عليه. # وقوله: "كتمت عليكم حديثا" (¬6) أي: عنكم. # وفي الجنائز: "لما سقط عنهم الحائط" (¬7) كذا للكافة، وعند القابسي ~~وعبدوس: "عليهم" (¬8). # قوله: "اقتصروا عن قواعد إبراهيم" (¬9) أي: من قواعد إبراهيم (¬10) PageV04P462 # ونقصوا منها، وعند أبي أحمد: "على قواعد إبراهيم". # و"أعلقت عنه من العذرة" (¬1) أي: عليه. وتأتي بمعنى: من أجل كقوله: "يضرب ~~الناس عن تلك الصلاة" (¬2) و"لا تهلكوا عن آية الرجم" (¬3) يعني (¬4): من ~~أجلها، أي: ترك العمل بها. و"أبردوا عن الصلاة" (¬5) وفي رواية: "بالصلاة" ~~(¬6). قوله: "أخر عني" (¬7) هذا من المحذوف، أي: أخر عني نفسك يا عمر. ~~ورميت عن القوس، أي: به، وقد تكون: (عن) في حديث الإبراد بمعنى: من أجل. # قوله في حديث القسامة: "هذان بعيران، فاقبلهما ms653 عني" (¬8) كذا لأكثرهم، ~~وعند الأصيلي: "مني". # وفي كتاب الأحكام قول ابن عوف: "لست بالذي أنافسكم (¬9) عن هذا PageV04P463 # الأمر" (¬1) كذا للكافة، وعند عبدوس والقابسي: "على" (¬2). ### ||| AUTO الاختلاف والوهم # في كتاب المنافقين في حديث من يصعد ثنية المرار آخر حديث يحيى بن حبيب ~~الحارثي قوله: "بمثل حديث معاذ عن أبيه قال: وإذا هو أعرابي ينشد ضالة". ~~كذا لابن الحذاء، وفي كتاب ابن عيسى والذي لابن سفيان وغير ابن الحذاء: ~~"بمثل حديث معاذ غير أنه قال" (¬3) وهو الصواب؛ فإن الحديث إنما هو لابن ~~معاذ عن أبيه معاذ. # وفي حديث أبي ذر: "لا أسألهم عن دنيا (¬4) " (¬5) صوابه: "لا أسألهم ~~دنيا" وكذا ذكره البخاري (¬6). # وفي باب الدعاء للصبيان: "وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد مسح عنه" ~~(¬7) كذا لجميعهم في البخاري هنا، ومعناه: عليه، وروى ابن وهب: "ومسح وجهه ~~عام الفتح" (¬8). # وفي أول (¬9) النساء: "فنهوا أن ينكحوا عمن رغبوا في مالها وجمالها". PageV04P464 # كذا لأبي ذر ولا معنى ل: "عن" هاهنا، وسقوطها صواب كما للكافة (¬1). # وفي باب جمرة العقبة قول مسلم: "واسم أبي عبد الرحمن: خالد بن يزيد، وهو ~~خال (¬2) محمد بن مسلمة، روى عنه وكيع، وحجاج الأعور" (¬3). # كذا لابن سفيان، وعند ابن ماهان: "روى عن وكيع" والأول الصواب. # وفي باب إذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة في (¬4) حديث مالك بن ~~بحينة: " (ثم قال؛ وتابعه غندر ومعاذ، عن شعبة عن مالك بن بحينة" (¬5)) ~~(¬6) كذا في أصل المروزي وأبي الهيثم وعبدوس، قال المروزي: وكذا سماعنا، ~~وفي أصل الفربري: "في مالك" (¬7) وكذا عند النسفي وأبي ذر وهو الصواب، أي: ~~في (¬8) تسمية ابن بحينة مالكا كما قال من ذكره قبل في حديثه، ويدل عليه ~~قول البخاري عن ابن إسحاق في اسمه: عبد الله (¬9)، وقد تقدم في حرف الميم. # في حديث لا تباغضوا من رواية أبي كامل: "وأما رواية يزيد عنه" (¬10) ~~يعني: عن معمر. كذا لأكثر شيوخنا عن مسلم، وعند ابن ماهان: "وأما رواية PageV04P465 # يزيد وعبد لا والأول الصواب. # وفي "الموطأ" في حديث الضب: "عن عبد الله بن عباس ms654 عن خالد بن الوليد أنه ~~دخل مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬1). كذا لأحمد بن مطرف عن يحيى ~~بن يحيى، وعند غيره عن يحيى: "أن خالد بن الوليد دخل" وتابع يحيى على قوله: ~~"عن خالد" جماعة، (وخالفه جماعة) (¬2) أخر فقالوا فيه: "عن ابن عباس وخالد ~~أنهما دخلا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "وعلى هذا رده ابن وضاح. # وفي باب كراهية الإمارة: "يزيد بن أبي حبيب، عن بكر بن (¬3) عمر (عن ~~الحارث) (¬4) كذا للجلودي، وعند ابن ماهان: "وبكر" قال عبد الغني: الصواب: ~~"عن بكر بن عمر" (¬5) ومنهم من قال: "عن بكر بن عمر بن الحارث (¬6) " وإنما ~~هو: "عن الحارث". # وفي حديث عائشة أنها كانت ترجل شعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ~~"مالك عن ابن شهاب عن عمرة" (¬7)، وغير مالك يقول: "وعمرة" (¬8) كذا جاء في ~~غير "الموطأ" من رواية غير مالك. قال أبو داود: ولم يتابع مالكا أحد على PageV04P466 # قوله: "عن) (¬1) عمرة" (¬2). # وفي باب تغطية الإناء في مسلم في حديث عمرو الناقد: "يزيد (¬3) بن عبد ~~الله بن أسامة عن يحيى بن سعيد" (¬4)، كذا لابن سفيان، وعند ابن ماهان: "و ~~(¬5) يحيى بن سعيد" والمحفوظ (¬6). # وفي باب رقية النبي - صلى الله عليه وسلم - (في مرضه) (¬7): "إبراهيم، ~~ومسلم بن صبيح، عن مسروق، عن عائشة" (¬8) كذا للكافة، وكان في كتاب الصدفي ~~خطأ فاحش: "عن مسروق وعائشة". # وفي باب الوشم في حديث مسلم عن ابن أبي شيبة وابن مثنى قوله: "مجردا غير ~~سائر القصة" (¬9) وهو وهم. # وفي باب صلاة القاعد: "عن عبد الله بن يزيد عن أبي النضر" كذا ليحيى، ~~وعند سائر الرواة: "وأبي النضر" (¬10) وكذا أصلحه ابن وضاح، وهو الصواب. ~~وفي رواية أبي عمر: "وعن غير واحد" (¬11) PageV04P467 # فيمن أعتق رقيقا لا يملك غيرهم (¬1): " (يحيى بن سعيد عن غير واحد". كذا ~~لطائفة من أصحاب "الموطأ" وهي رواية أبي (عيسى عن) (¬2) يحيى، وعند جماعة ~~منهم "وغير واحد" (¬3) وكذا) (¬4) ذكره أبو عمر من رواية يحيى. # وفي كتاب مسلم: "موسى بن خالد، ختن الفريابي" (¬5). كذا لرواة ms655 مسلم، وعند ~~بعضهم: "عن ختن (¬6) الفريابي" وهو خطأ. # وفي العتق: "الحسن بن أبي الحسن عن محمد بن سيرين" كذا لبعض رواة يحيى، ~~ولغيره عن يحيى ولكافة رواة "الموطأ": "ومحمد بن سيرين" (¬7) (وكذا الصواب) ~~(¬8) بإسقاط: "عن". # وفي الطاعون: "مالك عن محمد بن المنكدر وعن سالم أبي النضر مولى عمر بن ~~عبيد الله" (¬9). كذا لرواة "الموطأ" والصحيحين (¬10)، ووقع لبعض رواة ~~يحيى: "عن محمد بن المنكدر عن سالم" بسقوط الواو، وكذا سقطت لبعض رواة ~~البخاري، والصحيح ثبوتها، وكان في أصل PageV04P468 # الأصيلي: "وأبي النضر" ثم كتب عليه: "عن" فلعله إلحاق بعد الواو، فيكون ~~صوابا، وأسقط ذكر أبي النضر منه القعنبي وجاء به عن ابن المنكدر. # وفي أول باب القضاء في مسلم: "حدثنا ابن أبي شيبة ثنا محمد بن بشر عن ~~نافع بن عمر" (¬1). كذا لهم، وعند ابن أبي جعفر: "عن نافع عن ابن عمر" وهو ~~وهم، وإنما هو نافع بن عمر. # وفي باب إذا [نفر الناس عن] (¬2) الإمام: "عن حصين، عن سالم بن (¬3) أبي ~~الجعد" (¬4). كذا للأصيلي، ولغيره: "وسالم". # وفي صلاة الليل في مسلم: "حدثنا إسحاق بن منصور ثنا عبيد الله، عن شيبان" ~~(¬5) كذا لهم، وعند ابن (¬6) الطبري عن العذري: "أخبرنا عبيد الله وشيبان". # ... ### || AUTO العين مع النون # قوله: " (كأن عينه) (¬1) عنبة طافية" (¬2) أي: حبة عنب، وقد تقدم: ~~"طافية". # قوله: "أخاف على نفسي العنت" (¬3) يريد: الزنا، وأصله: المشقة، عقبة ~~عنوت: شاقة المصعد. وقيل: الهلاك. وقيل: الفجور في تفسير الآية (¬4)، وهذا ~~راجع على الهلاك (في الدين) (¬5). قال ابن الأنباري (¬6): أصله التشديد ~~وتكليف المشقة. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله لم يبعثني معنتا ولا متعنتا" (¬7) ~~أي: إن الله لم يأمرني بإدخال المشقة والضيق على الناس، وأنا أيضا (¬8) لا ~~أتكلف ذلك من قبل نفسي. # وقول أبي بكر - رضي الله عنه -: "يا عنتر" (¬9) رواه (¬10) الخطابي من ~~طريق النسفي: "يا عنتر" (¬11) بعين مهملة مفتوحة (¬12)، وهو الذباب الأزرق، ~~شبهه به تحقيرا PageV05P005 # له، وأكثر الروايات فيه عن شيوخنا: "يا (¬1) غنثر" (بغين معجمة وثاء ~~مثلثة مفتوحة ومضمومة) (¬2)، وبالوجهين رويناه عن أبي ms656 الحسين، وهو الذباب. # وقيل: معناه: يا لئيم يا دني. وقيل: هو من الغثر وهو السقوط. وقيل: هو ~~(¬3) من الغثارة وهو الجهل، والنون زائدة. وقيل: هو الثقيل الوخيم. وقول ~~البخاري في باب البول: "عند صاحبه" (¬4) كذا لهم، وعند القابسي: "عن صاحبه" ~~وهو وهم. # وفي التفسير في قول المنافق (¬5): "لئن رجعنا من عنده" (¬6) كذا لرواة ~~البخاري، وعند الجرجاني: "من هذه" وهو أصوب، أي من الغزوة أو من هذه ~~الخرجة. # وفي باب الصلاة إلى العنزة: "ومعنا عكازة أو عصا أو عنزة" (¬7) كذا ~~لكافتهم، ولأبي الهيثم: "أو غير" بدلا من: "عنزة" والصواب: "عنزة" كما في ~~سائر الأحاديث، والعنزة: عصا في طرفها زج، قال أبو عبيد: وهي قدر نصف الرمح ~~أو أطول شيئا، فيها سنان مثل سنان الرمح (1). # و (قال الحربي) (¬8) عن الأصمعي: العنزة: ما دور نصله، والآلة والحربة: ~~العريضة النصل. وقيل: الحربة: ما لم يعرض نصله، والعنزة مشتقة من PageV05P006 # المتقدم، ذكر ذلك أبو علي القالي. # قوله: "كأنها بكرة عنطنطة" (¬1) هي الطويلة العنق في اعتدال واستواء. # قوله: "إن الملائكة تنزل في العنان" (¬2) بفتح العين وهو: السحاب، والله أعلم. # و"العنين" الذي لا يأتي النساء رأسا. وقيل: هو الذي - له ذكر كالشراك لا ~~ينتشر. وقيل: الذي له مثل الزر، وهو الحصور. # وقوله: "إياك والعنف" (¬3) هو ضد الرفق، يقال (¬4) بفتح العين وضمها ~~وكسرها، قاله أبو مروان ابن سراج. # قوله: "ولم يعنف واحدا منهم" (¬5) أي: لم يوبخ ولم يغلظ له في القول. # قوله: "عنصرهما" (¬6) العنصر: الأصل. # قوله: "أطول الناس أعناقا" (¬7) قيل: هو على وجهه، وأن الناس في غرق ~~العرق وهم ناجون منه. وقيل: مشرئبون مبلغو (¬8) أعناقهم انتظارا لإذن الله ~~لهم في دخول الجنة. وقيل: هو إشارة إلى قرب المنزلة من كرامة الله لهم ~~(¬9). وقيل: أكثر الناس أعمالا، لفلان عنق من الخير. وقيل: هم يومئذ رؤساء، ~~والسادة يوصفون بطول الأعناق، وذكر الخطابي والهروي أن بعض الناس رواه بكسر ~~الهمزة، فإن كان كذلك فهو الإسراع يريد إلى الجنة. PageV05P007 # قوله: "لو منعوني عناقا" (¬1) هي الجذعة من المعز التي قاربت الحمل، قاله ~~على ms657 جهة التقليل، والعناق (¬2) لا يؤخذ في الصدقة. # و"يسير العنق" (¬3) سير سهل في سرعة ليس بالشديد. # قوله: "لا يزال الناس مختلفة أعناقهم في طلب الدنيا" (¬4) أي: رؤساؤهم ~~وكبراؤهم، وقد قيل ذلك في قوله تعالى: {فظلت أعناقهم لها خاضعين} [الشعراء: ~~4]، وقيل: المراد به هنا: الجماعات: "جاءني عنق من الناس" (¬5) أي: جماعة، ~~وقد تكون الأعناق الرقاب، عبر بها عن أصحابها, لا سيما وهي التي تتشوف ~~وتتطلع. # وقوله: "قطعت عنق أخيك" (¬6) أي: قتلته وأهلكته في دينه وآخرته، كمن قطع ~~عنقه في الدنيا بما أدخلت عليه من العجب بنفسه (¬7). # قوله: "فكوا العاني" (¬8) وهو الأسير، وأصله الخضوع، ومنه: {وعنت الوجوه} ~~[طه: 111] يقال: عنا يعنو وعني يعني، ومنه: أخذ البلاد عنوة، أي: غلبة ~~وقهرا وذلة. PageV05P008 # وقوله: "أرقيك من كل داء يعنيك" أي: ينزل بك، ومنه: "من حسن إسلام المرء ~~تركه ما لا يعنيه" (¬1) أي: ما لا يخصه ويلزمه، وقيل: يعنيك: يشغلك، يقال: ~~عني بالأمر وعني به، لغة قليلة. # قوله: "إنه عنانا" (¬2) العناء: المشقة، أي: ألزمنا العناء وكلفنا ما يشق ~~علينا، يصح أن يكون من ذوات الياء أو الواو. # قوله: "يا ليلة من طولها وعنائها" (¬3) أي: مشقتها، ومنه: "ولم تترك رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - من العناء" (¬4) وفي فضل الرمي: "لولا كلام ~~سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم أعانه" (¬5) أي: لم أتكلف ~~مشقته، ورواه الفارسي (¬6): "لم أعانيه" وهو خطأ، وعند بعضهم: "لم أعاتبه" ~~وهو تصحيف. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "ما تركت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من العناء" (¬7) وهو ~~المشقة والتعب، كذا لهم، وعند العذري: "من الغي" بغين معجمة، وعند الطبري: ~~"من العي" مفتوح العين، ولبعضهم بكسرها، وكذا كان في كتاب ابن (¬8) عيسى ~~الجلودي (¬9)، وكلاهما وهم، والأول هو الصواب. PageV05P009 # قوله: "فإذا هو يتعلى عني" (¬1) وروي: "علي" وهو أبين، ومعناه: يتكبر ~~ويترفع. # قوله في مسلم: "لما حصر النبي - صلى الله عليه وسلم - عند البيت" (¬2) ~~كذا لهم، ولابن الحذاء: "عن البيت" وهو الوجه. # وفي حديث الخضر عليه السلام: "عنه (¬3) جرية الماء" (¬4) كذا الرواية" ~~وقيل: صوابه: "عليه". ms658 # قوله: " {لأعنتكم} [البقرة: 220]: لأحرجكم" (¬5)، بالحاء المهملة، أي ~~أدخل الحرج عليكم، والعنت: المشقة، هكذا في تفسيره، ثم قال البخاري: " ~~{وعنت الوجوه} [طه: 111]: خضعت" (3) كذا لهم، وعند الأصيلي: "وعنت (¬6) ~~خضعت" وليس عنده: " {الوجوه} " فجاء من لفظ العنت المذكور في الآية، وعلى ~~رواية: " {وعنت الوجوه} [طه: 111] " يكون من لفظ العناء؛ لأن التاء فيه غير ~~أصلية، إنما هي علامة للتأنيث، وفي رواية الأصيلي هي أصلية، لكن "عنت" ~~بمعنى: "خضعت" غير معروف في اللغة، وهذا مما انتقد على البخاري. # قوله: "لكذبت عنه" (¬7) وعند الأصيلي: "عليه". PageV05P010 # قوله في حديث كعب: "وكانت أم سلمة معنية في أمري" (¬1) أي: ذات اعتناء، ~~كذا عند الأصيلي، ولغيره: "معينة" بضم الميم (¬2) من العون، والأول أليق ~~بالحديث. # قوله: "قد قطع الله عنفا من الكفر" كذا للجرجاني، وعند أبي ذر وأبي زيد: ~~"عينا" (¬3) وكلاهما صحيح، والعنق أوجه لذكر القطع معه، أي: أهلك الله به ~~(¬4) جماعة منه، والعنق: الشيء الكثير كما تقدم، ولقوله: "عينا" وجه أيضا، ~~كفى الله منهم من كان يرصدنا ويتجسس علينا أخبارنا. والعين: الجاسوس المنقب ~~عن الأخبار. # وفي حديث موسى والخضر عليهم السلام: "أنا أعلم بالخير من هو أو عند من ~~هو" (¬5) كذا لهم، وعند السمرقندي: "أو عبد من هو" والأول الصواب. # وفي شعر حسان: "يبارين الأعنة" (¬6) جمع: عنان، وفي رواية ابن الحذاء: ~~"الأسنة" جمع: سنان، فعلى الرواية الأولى: يضاهين الأعنة (في لينها ~~وانعطافها، أو في قوتها وجبذها لقوة نفوسها) (¬7) PageV05P011 # أو يبارينها في علكها لها في قوة أضراسها ورؤوسها، ويغالبن قوة الحديد في ~~ذلك، وعلى رواية "الأسنة": يبارين الرماح في انتصاب هواديها وقوام خلقها. # و"في استتابة المرتدين والمعاندين (¬1) " (¬2) كذا للكافة، وعند الجرجاني ~~والنسفي: "والمعاهدين" والأول أصوب. # ... PageV05P012 ### || AUTO العين مع الصاد # قوله (¬1): في ابن أبي: "يعصبونه بالعصابة" (¬2) أي: يسودونه، وكان السيد ~~عندهم يسمى (¬3) معصبا؛ لأنه يعصب بالتاج أو تعصب به أمور الناس. وقيل: ~~معناه: يعصبونه بعصابة الرئاسة وينصبون (¬4) عليه تاجا (¬5)، ومنه في ~~الحديث الآخر: "كانوا ينظمون له الخرز؛ ليتوجوه وينظمون له العصابة" (¬6) ~~يعني: التي كانت ملوك العرب تتعصب بها وتعمم، والعمائم: تيجان ms659 العرب، وفي ~~مسلم: "ويتوجوه" (¬7). # قوله (¬8): "عاصبا رأسه" (¬9) و"وقد عصب رأسه" (¬10) أي (2): سنده ~~بعصابة، و (العصابة) بالتاء للرأس خاصة، وأما لسائر الجسد ف (العصاب) بغير تاء. # قوله: "قد عصب رأسه الغبار" (¬11) (مخفف، أي: علاه، كذا جاء في باب الغسل ~~عند الحرب، وفي غيره: "عصب ثنيته الغبار" (¬12)) (¬13) وهو PageV05P013 # المعروف، ويقال: عصب الفم إذا اتسخت (¬1) أسنانه من غبار أو شدة عطش. # وقيل: إذا لصق على أسنانه غبار أو غيره وجف ريقه، وروي في غير هذا الباب ~~والكتب (¬2): "عصم" (¬3) بالميم، والمعنى واحد، والميم تعاقب الباء، وأنكر ~~ابن قتيبة الميم، وهو صحيح. # قوله: "أهل بيته أصله (¬4) وعصبته" (¬5) أي (¬6): بنو عمه ومن يكون عاصبا ~~له، ومنه عصبة المواريث، وهم الكلالة من الورثة من عدا الآباء والأبناء، ~~ويكون أيضا في المواريث (¬7): كل من ليس له فرض مسمى، والعصبة من الناس: ما ~~بين العشرة إلى الأربعين. وقيل: العشرة، ولا يقال لمن دونها. # وقيل: كل جماعة عصبة إذا كانوا قطعا قطعا. وقيل: العصبة والعصابة جماعة ~~ليس لها واحد. # قوله: "ثوب عصب" (¬8) بسكون الصاد، ضرب من البرود يعصب غزله ثم يصبغ كذلك ~~ثم ينسج بعد ذلك، فيأتي موشى لبقاء ما عصب منه أبيض لم يأخذه صبغ، وليس من ~~ثياب الرقوم (¬9) وربما (¬10) سموا الثوب عصبا، وقالوا: عصب اليمن. PageV05P014 # قوله: "الرجل يقاتل للعصبة" (¬1) وفي الحديث الآخر: "ينصر عصبته أو يدعو ~~عصبته" (¬2) يريد الحمية لعصبته وقومه. # قوله: "فاجتمعت عصابة" (¬3) هي الجماعة. # و"العصر": الزمان والمدة من الدهر، ويقال: عصر بالضم. والعصران: الغداة ~~والعشي (¬4)، وصلاة العصرين: الصبح والمغرب، سميتا بذلك لمقاربة كل واحد ~~منهما مغيب الشمس أو طلوعها، وقيل: لتغليب أحد الاسمين على الآخر، كالعمرين ~~والقمرين. # قوله: " {والصلاة الوسطى} و (¬5) صلاة العصر "لا خلاف بين رواة "الموطأ" ~~في إثبات الواو (¬6)، وقد روي في غيره بغير واو (¬7). وروي أيضا: "ألا وهي ~~صلاة العصر" (¬8) احتج به من رأى أنها العصر، وقد أشار الخطابي إلى أن من ~~ذهب إلى أنها الصبح يحتمل أنه تأول أن المراد بالعصر (¬9) هاهنا الصبح؛ ~~لقوله: "صلاة العصرين" (¬10). PageV05P015 # و"الاعتصار في الصدقة" (¬1) الرجوع فيها وردها ms660 إلى نفسه. # قوله: "عصم مني نفسه" (¬2) أي: منع. # قوله: "في يوم عاصف" (¬3) أي: شديد الريح، عصفت الريح وأعصفت. # قوله: "عصفور" (¬4) هو طائر صغير معلوم. # قوله: "يريد أن يشق عصاهم (¬5) " (¬6) أي: يفرق جماعتهم، كأنه من تفريقهم ~~كتفريق شظايا العصا إذا كسرت. # وقوله: "لا يضع عصاه عن عاتقه" (¬7) قيل: هي كناية عن ضربه النساء، وقد ~~جاء في رواية في غير هذا الكتاب: "أخشى عليك قسقاسته" (¬8) أي: عصاه، وأنه ~~ضراب للنساء. وقيل: بل هو كناية عن كثرة أسفاره، أي: أنه لا يلقي عصا ~~التسيار من يده. # قوله: "ولم يكن أسلم من عصاة قريش أحد، غير مطيع بن الأسود كان اسمه ~~العاصي، فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم -: مطيعا" (¬9) يعني بالعصاة: ~~جمع العاصي، لم يسلم منهم إلا هذا الرجل، يعني قبل الفتح. (قال القاضي: PageV05P016 # وهذا على علم المخبر بذلك، وإلا فأبو جندل اسمه: العاصي، وقد أسلم قبل ~~الفتح) (¬1). # قوله: "وعصية عصت الله" (¬2) يعني قبيلة من سليم. # قوله: "وكنا نعتمد على (العصي" (¬3) جمع: عصا) (¬4)، أي: نتكئ عليها، ~~ويقال: عصي وعصي، بالضم والكسر. # وفي حديث (¬5) النهي عن المحاقلة والمعاومة: "قال أحدهما: بيع السنين هي ~~المعاومة، وعن الثنيا" (¬6) كذا للكافة، ولابن الحذاء: "وهي الثنيا" وهو وهم. ### ||| AUTO الاختلاف # وقوله: "قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة، أو يدعو لعصبة، أو ينصر عصبة" ~~كذا جاء من رواية الكافة عن مسلم، وفي حديث شيبان بن فروخ (¬7)، ووقع هنا ~~للعذري: "يغضب لغضبه، أو يدعو لغضبه". # وفي باب النوم قبل العشاء: "فخرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~(يقطر رأسه) (¬8) ماء، واضعا يده على رأسه" ثم قال: "لا يعصر ولا يبطش" كذا ~~لهم (¬9)، PageV05P017 # وعند الحموي والمستملي: "لا يقصر" (¬1) بالقاف، وكذا لرواة مسلم (¬2)، ~~أي: لم يضم أصابعه، (ويجمع شعره في كله؛ (بل كان عصره للماء بشد) (¬3) ~~أصابعه على رأسه كما ذكر في الحديث) (¬4) لا غير، ومعنى: "لا يقصر": لا ~~يترك فعله، وقيل: لا يبطئ. # قوله (¬5): "بايعنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على أن لا نشرك ~~بالله شيئا" وفي آخره: "ولا نعصي، ms661 بالجنة" (¬6) كذا لأبي ذر والنسفي وابن ~~السكن والأصيلي، وعند القابسي: "ولا نقضي بالجنة"، أي: لا نحكم بالجنة لأحد ~~من قبلنا ونقطع بذلك. قال القابسي: وهو مشكل في كتاب أبي زيد. قال القاضي: ~~الصواب: "نعصي" كما تضمنته الآية: {ولا يعصينك في معروف} [الممتحنة: 12] (¬7). # ... PageV05P018 ### || AUTO العين مع الضاد # " المعضوب الجسد" (¬1): الزمن الذي لا حراك به. # قوله: "ولا عضباء" (¬2) أي: مكسورة القرن الواحد، والذكر أعضب، قال أبو ~~عبيد: وقد يكون في الأذن. و"العضباء" (¬3) ناقة النبي - صلى الله عليه وسلم ~~-، اسم علم لها ليس من هذا. قال الخليل: العضب: القطع، وناقة عضباء مشقوقة ~~الأذن. قال الحربي: كانت للنبي - صلى الله عليه وسلم - ناقة تسمى (¬4): ~~"العضباء، لا تسبق ... " الحديث (¬5)، وكذا رواه مالك في أكثر حديثه، ومن ~~رواية مصعب عن مالك: "كانت القصواء لا تسبق"، (على أنه جاء) (¬6) في ~~الحديث: "خطب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على ناقته الجدعاء" (¬7)، ~~وفي حديث آخر: "على ناقة خرماء" (¬8)، وفي آخر: "مخضرمة" (¬9). PageV05P019 # قال الحربي: الجدع والعضب والخرم والقصو والخضرمة كله في الأذن، فقيل في ~~الحديث: كان اسمها، وان كانت عضباء الأذن فقد جعل اسما لها، فهي معضوبة ~~الأذن، وتسمى عضباء مرة، وقصواء، والجدعاء، والخرماء، والمخضرمة، وهي ناقة ~~واحدة؛ لأنه وقف عليها في حجة الوداع، وهي الموصوفة بهذه الصفات، وكذلك ~~بالحديبية خلاف القصواء (¬1)، وقد قال بعض الناس: إنها نوق بعدد هذه ~~الصفات، وهذه الأحاديث عن حجة الوداع ترد قوله؛ إذ لم يقف إلا على ناقة ~~(¬2) واحدة. # قال المازري (¬3): إنما سميت القصواء لسبقها؛ أي: عندها أقصى السير، ~~وغاية الجري. # قوله: "ألا أنبئكم ما العضه؟ هي النميمة والقالة بين الناس" كذا جاء، ~~وكذا ضبطناه؛ مثل عزة وهبة وصلة، وعند الجياني: "ما العضه؟ " (¬4) وهو ~~السحر، وقيل: الرمي بالبهتان، والمراد به في هذا الحديث مفسر فأغنى عن ذكره. # قوله: "لا يعضد شجرها" (¬5) أي: لا تقطع أغصانها، وأصله من قطع العضد. PageV05P020 # قوله: "فأخذ بعضدي" (¬1) هو ما بين المرفق إلى الكتف، يقال: عضد وعضد ~~(وعضد وعضد (¬2)) (¬3). # وقولها: "ملأ من شحم عضدي" (¬4) لم ترد العضد وحده؛ وإنما ms662 أرادت الجسد ~~كله؛ لأن العضد إنما سمنت بسمن سائر الجسد، والعضد أيضا القوة، ومنه: فت في ~~عضدي، أي: كسر من قوتي. وقيل: عضد الرجل: قومه وعشيرته، ومن ثم قيل هذا. # قوله: "فيعضلها" (¬5) العضل: هو منع الرجل وليته من التزويج، ومنه قوله: ~~{فلا تعضلوهن} [البقرة: 232] وأصله التضييق والمنع، يقال منه: عضل يعضل ~~ولعضل وعضل. # و"الداء العضال" (¬6): قال مالك: هو الهلاك في الدين، وأصله التشديد. # و"قد جاءتك معضلة" (¬7) أي: مسألة شديدة ضيقة المخرج. # قوله: "ولو أن تعض بأصل شجرة" (¬8) العض: اللزوم واللصوق، يقال: عض الرجل ~~بصاحبه إذا لزمه ولصق به. ومنه: "عضوا عليها بالنواجذ" (¬9) PageV05P021 # أي: الزموها كما يعض الرجل على الشيء، وقد تكون عندي على بابها في قوله: ~~"يعضون (¬1) بالحجارة" (¬2) لشدة الألم، أو لشدة العطش إذ كانوا لا يسقون، ~~وهذا مشاهد لمن اشتد به الألم والوجع، يعض بأسنانه على ما وجد، ويقال من ~~هذا كله: عضض بالكسر إلا تميما فإنهم يقولون: عضض، وأما المستقبل: ف (يعض) ~~بفتح العين بلا خلاف. # قوله: "عدد هذه العضاه" (¬3) هو كل شجر ذي شوك، واحده عضة، حذفت منها ~~الهاء، كشفة، ثم ردت في الجمع فقالوا: عضاه كما قالوا: شفاه. ويقال: عضاهة ~~أيضا وهو أقبحها، وعضهة أيضا (¬4). وقيل: هو من شجر الشوك ما له أروم يبقى ~~على الشتاء. # قوله: "ولا يعضه بعضنا بعضا" أي: لا يسحر، والعضيهة والعضه: السحر، وقد ~~يكون: النميمة أيضا، ويكون: الرمي بالبهتان، والعضيهة: الإفك والبهتان، ~~وكله مما يصح أن يشتمل عليه النهي، والله أعلم بمراده من ذلك، كذا جاء هذا ~~الحرف عند رواة مسلم إلا العذري فعنده: "ولا يعضي" مثل يقضي، وهو بعيد ~~المعنى هنا، والمعروف ما للكافة إلا أن يكون من قوله تعالى: {جعلوا القرآن ~~عضين} [الحجر: 91] على من فسره بالسحر، وهو قول الفراء (¬5)، قال: ويكون ~~عضون جمع عضة، PageV05P022 # والأصل: عضوة كعزوة، والجمع عزون. # في تزويج خديجة رضي الله عنها: "وأن يذبح الشاة، ثم يقطعها أعضاء" (¬1) ~~وفي كتاب الأصيلي والنسفي: "أعضى" مقصور منون، وهو خطأ لا وجه له، والأول ~~الصواب. # ... PageV05P023 ### || AUTO العين مع ms663 الفاء # قوله: "أرض عفراء" (¬1) هي التي ليست بخالصة البياض، هي إلى العمرة ~~قليلا، ومنه قيل للظباء: عفر؛ لأنها كذلك. # قوله: "حتى رأينا عفر إبطيه" بفتح الفاء، ويروى: "عفر" بضم العين، ~~و"عفرتى" (¬2) وهذه رواية الجمهور، وبضم العين للجياني، وبفتحها لأبي بحر ~~وغيره، وقال الوقشي: الوجه "عفرتي" و"عفرتي" أي: بياضهما، مأخوذ من عفر الأرض. # قوله: "هل يعفر محمد وجهة بالتراب" (¬3) أي: هل يسجد على الأرض، و"لأعفرن ~~(¬4) وجهة بالتراب" أي: لأمعكنه به. # قوله: "عفروه" (¬5) أي: اغسلوه بالتراب. # قوله: "ثوب معافري" (¬6) منسوب إلى معافر بفتح (¬7) الميم، قاله يعقوب ~~(¬8) وثعلب، وأنكرا ضمها، وقال لنا أبو الحسين: ويقال بضمها، وهو اسم رجل ~~من اليمن يقال له: يعفر بن زرعة، ويقال: يعفر، ويقال: سمي معافر ببيت قاله. ~~وفي: "الجمهرة": معافر موضع باليمن تنسب إليه PageV05P024 # الثياب المعافرية (¬1). # (قوله - صلى الله عليه وسلم -) (¬2): "تفلت علي عفريت" (¬3) هو القوي ~~النافذ مع (2) خبث ودهاء. # قوله: "اعرف عفاصها" (¬4) هو الوعاء الذي تكون فيه، ومنه عفاص القارورة، ~~وهو الجلد الذي يلبسه رأسها. # قوله: "في عفاف" (¬5) العفة: الكف عما لا يحل، ورجل عف: بين العفاف، ~~والعفافة، والعفة بالكسر. # قوله: "ربطها تعففا" (¬6) يعني: عن السؤال، ومنه: "اليد العليا المتعففة" ~~(على رواية من رواه كذلك (¬7). # قوله: "عفيف متعفف ذو عيال" (¬8) أي عفيف) (¬9) عما لا يحل، ومتعفف عن ~~السؤال. # قوله: "عفوا إذ أعفكم الله" (¬10) أي: اتركوا الكسب الخبيث (وعفوا عنه إذ ~~أوسع الله عليكم وأغناكم، وعليه يدل الحديث) (2) وما قبل الكلام وبعده PageV05P025 # أنه في باب المطاعم والمال، وقد يحتمل أن يريد إذ أخرجكم الله من فجور ~~الجاهلية إلى عفاف الإسلام، فالتزموا العفة في كل شيء. # قوله: "ويأمرنا بالعفاف" (¬1) معناه هنا ترك الزنا والفجور. # قوله: "ومن يستعفف يعفه الله" (¬2) أي: من يعف عن السؤال يعنه (¬3) الله ~~على ذلك، ويرزقه من حيث لا يحتسب. قال أبو زيد: العفة ترك كل قبيح، ~~والعفيفة من النساء: الخيرة الكافة عن الخنا والقبيح. # قوله: "عافسنا (الأزواج والأولاد" (¬4) أي: عالجنا ذلك ولزمناه، وقيل: ~~لاعبناهم. ورواه الخطابي: "عانسنا") (¬5) وفسره: [لا عبنا، وذكر القتبي: ~~"عانشنا" وفسره]، ms664 (¬6) عانقنا، ونحوه في "البارع" والأولى أولى (¬7) أن ~~تكون؛ لذكره "الضيعات". # "أمر بإعفاء اللحى" (¬8) أي: بتوفيرها، يقال: عفى الشيء إذا كثر، ويقال: ~~أعفيته وعفيته (¬9) إذا كثرته، وقد جاء: "وفروا اللحى" (¬10)، ومنه: PageV05P026 # "إذا دخل صفر، وعفا الأثر (¬1) " (¬2) أي: إذا توفر الوبر الذي خلفتها ~~(¬3) رحال الحاج فأكثر، وقد يأتي: "عفا" بمعنى: قل وذهب، وهو من الأضداد، ومنه: # عفت الديار محلها (¬4) فمقامها (¬5) # وقيل مثله في "عفا الأثر" في الرواية المشهورة في هذا الحديث، أي: ذهبت ~~ودرست معالمهما. وقيل. درس أثر الحاج بعد رجوعهم. # قوله: "العوافي" ثم فسره بالطير والسباع (¬6)، وهو اسم (¬7) جامع لطلبها ~~رزقها، وكذلك سائر الدواب، وفي الحديث الآخر: "فما أكلت منة العوافي له ~~صدقة" (¬8) بمعناه، وقد جاء في حديث آخر مفسرا. كل من ألم بك وقصدك لرفدك ~~فهو عاف ومعتف، والجمع عفاة وعافية، يقال: عفوته واعتفيته. # قوله: "حتى تعفي أثره" (¬9) أي: تمحوه وتذهبه. # قوله: "عفا الله عنك" أي: محا ذنبك، وعفت الريح الأثر. PageV05P027 # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أعوذ بمعافاتك من عقوبتك" (¬1) أي: بعفوك ~~عني وترك مؤاخذتك، يقال: عافاه الله معافاة وعافية، وفي الحديث الآخر: # "أسألك العفو والعافية، والمعافاة" (¬2)، قيل: (العفو: هو) (¬3) الذنب، ~~و"العافية" من الأسقام والبلايا ودفاعه عنه، اسم وضع موضع المصدر مثل راغية ~~البعير، والمعافاة من أن يعافيك الله من الناس ويعافيهم منك. ### ||| AUTO الاختلاف # في حفر الخندق: "حتى أعفر بطنه أو (¬4) أغبر بطنه" كذا لهم، وكذا ضبطه ~~بعضهم بفتح: "بطنه"، ولأبي زيد وأبي ذر: "حتى أغبر بطنه أو أغمر" كذا عند ~~الأصيلي، وقيده عبدوس وبعضهم: "اغبر" (¬5) بتشديد الراء ورفع: "بطنه"، ~~(وعند النسفي: "حتى غبر بطنه) (¬6) أو أغبر" أي: علاه الغبار؛ وأما بتشديد ~~الراء ورفع: "بطنه" فبعيد، وللفاء وجه من العفر وهو التراب، والأوجه: ~~"أغبر". # قوله: "وعفوا إذ أعفكم الله" (¬7) كذا لهم، وعند القنازعي في: PageV05P028 # "الموطأ": "إذا عفكم الله" وليس بشيء، ولابن بكير وابن عفير: "إذا أعفكم ~~الله" وهو صحيح أيضا. # قوله: "من يستعفف يعفه الله" (¬1) كذا يقول المحدثون، وكذا قيدناه عن ~~أكثرهم بالفتح (¬2)، وكان بعض شيوخنا يقول: مذهب سيبويه ms665 في هذا الضم، وقد ~~ذكرنا ذلك ووجهه. # ... PageV05P029 ### || AUTO العين مع القاف # " معقبات لا يخيب قائلهن" (¬1) قال الهروي وغيره: هي التسبيحات دبر كل ~~صلاة كذا وكذا مرة، سميت بذلك لإعادتهن مرة بعد أخرى، يريد (¬2) وما ذكر ~~بعدها من الذكر، ومنه قوله: {له معقبات من بين يديه ومن خلفه} [الرعد: 11] ~~أي: ملائكة يعقب بعضهم بعضا. # قوله: "من شاء أن يعقب معك فليعقب" (¬3) التعقيب: الغزوة بإثر الأخرى في ~~سنة واحدة، ومنه قوله: "يتعاقبون فيكم ملائكة" (¬4) أي: يتداولون، يجيء ~~بعضهم إثر بعض، وهذا مما جاء الضمير مقدما (¬5) على اسم الجمع على لغات ~~العرب، وهي لغة بني الحارث، وهي لغة: أكلوني البراغيث. # قوله في - صلى الله عليه وسلم -: "أنا العاقب" (¬6) جاء مفسرا في الحديث: ~~"الذي ليس بعده نبي" (¬7) يعني: أنه جاء آخرهم، قال ابن الأعرابي: العاقب: ~~وهو الذي يخلف من قبله في الخير. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولا تردهم على أعقابهم" (¬8) أي: حالتهم ~~الأولى من ترك الهجرة. PageV05P030 # قوله: "مرتدين على أعقابهم" (¬1) أي: راجعين إلى حالتهم الأولى من الكفر؛ ~~كأنه رجع إلى خلفه. # قوله: "فإنها له ولعقبه" (¬2) عقب الرجل: ولده الذي يأتي بعده. # قوله: "في عقب حديثه" (¬3) بضم العين وسكون القاف، أي: بإثر حديثه. وعقب ~~الشهر: آخره، يقال: جاء في عقبه وعلى (¬4) عقبه إذا جاء في آخره ولم يتم ~~بعد (¬5)، فإن جاء بعد تمامه قيل: جاء عقبه وفي عقبه وعلى عقبه، كلها بضم ~~العين وسكون القاف. وقال يعقوب: في هذا عقب وعقبان (¬6). # قوله: "نهى عن عقب الشيطان في الصلاة" (¬7) قال أبو عبيد: هو وضع أليتيه ~~على عقبيه بين السجدتين (¬8)، وهو الذي يسميه بعضهم الإقعاء، ومنه: "رجع ~~على عقبيه" (¬9) في الصلاة، وعند الطبري: "عقب الشيطان" وفي الرواية ~~الأخرى: "عقبة الشيطان" (¬10) بالضم بمعناها وأهل اللغة إنما يقولون: ~~"عقب". PageV05P031 # قوله: "ويل للأعقاب من النار" (¬1) الأعقاب: مآخر الأقدام (وقال الأصمعي: ~~العقب ما أصاب الأرض من مؤخر الرجل إلى الشراك. وقال ثابت: العقب ما فضل من ~~مؤخر القدم) (¬2) على الساق. ومعنى الحديث: ويل (لأصحاب الأعقاب) (¬3) إذا ~~لم يهتبلوا بغسلها في ms666 الوضوء، ويحتمل أن تخص العقب نفسها بألم من العذاب ~~يتعذب صاحبه، ويقال: عقب وعقب (¬4) بكسر القاف وسكونها. # قوله: "أرجو عقبى الله" (¬5) أي: ثوابه في الآخرة، والعقبى: ما يعقب بعد ~~الشيء وعلى إثره، والعقبى: ما يكون كالعوض للشيء والبدل منه، ومنه العقاب ~~على الذنب؛ لأنه بدل من فعله ومكافأة عليه، ومنه: "فأعقبني الله عقبى حسنة" (¬6). # قوله: "ثم تكون لهم العاقبة" (¬7) عاقبة الشيء وعاقبه: آخره. # قوله في الهجرة: "فخرج معهما (¬8) يعقبانه" (¬9) بإسكان العين. # و"كان الناضح يعتقبه (¬10) منا الخمسة" (¬11) أي: يتبدلون ركوبه عقبة PageV05P032 # عقبة، وعند الفارسي (¬1): "يعقبه" وهو صحيح في هذا وغيره، وكل اثنين يجيء ~~أحدهما ويذهب الآخر فهما يعتقبان ويتعاقبان، وقد عقب كل واحد منهما الآخر ~~يعقبه، والعقبة: قدر فرسخين. # قوله: "ثم عقب بعد ذلك بكتاب" (¬2) ويروى: "أعقب" معناه: اتبع كتابه الأول. # قوله (¬3): "وأعقبها خلفه" (¬4) أي: أردفها. # قوله: "فعقرت حتى ما تقلني رجلاي" (¬5) قال يعقوب وغيره: عقر الرجل فهو ~~عقر إذا فجأه أمر فلم يقدر على أن يتقدم أو يتأخر. وقال الخليل: عقر الرجل ~~إذا دهش (¬6). وضبطه القابسي: "عقر" بضم القاف وهو وهم. # وفي خبر أم زرع: "وعقر جارتها" (¬7) بفتح العين وسكون القاف ضبطه القاضي ~~ههنا، وقد تقدم. # قوله: "يرفع عقيرته" (¬8) أي: صوته، ولها أصل مشهور، وعقر دارهم PageV05P033 # بضم العين وفتحها: أصلها. وقال ثابت: معظمها وبيضتها. وقال يعقوب: العقر: ~~البناء المرتفع. وقال أبو زيد: عقر دار القوم: وطنهم، وعقر الحوض: أصله. ~~وقيل: موضع وقوف الشاربة على الحوض وقيل: مؤخره؛ وأما العقار: فالأصل من ~~المال. وقيل: المنزل والضياع، وأيضا: متاع البيت. # قوله: "ولئن أدبرت ليعقرنك الله" (¬1) أي: ليهلكنك الله ويقتلك، ومنه: ~~"الكلب العقور" (¬2) أي: الذي يقتل الصيد، ويكون بمعنى الجارح أيضا، ~~والعقر: الجرح. # قوله: "والكلب العقور" (¬3) كل سبع وجارح يعقر ويفترس. # قوله: "فلم أزل أعقر بهم" (¬4) أي: أقتل دوابهم، يقال: عقر فلان بفلان ~~إذا قتل دابته تحته. # قوله في النبل: "فليأخذ بنصالها لا يعقر مسلما" (¬5) أي: لا (¬6) يجرح. # قوله: "العسل يطبخ حتى يعقد" (¬7) بفتح الياء، يقال: أعقدت العسل إذا ~~شددت طبخه فعقد فهو ms667 معقد، وعقدت الحبل فهو معقود. # "يعقد الشيطان على قافية رأس أحدكم ثلاث عقد" (¬8) هو مثل واستعارة PageV05P034 # من عقد بني آدم، وليس المراد بذلك العقد نفسها, ولكن لما كان بنو آدم ~~يمنعون بعقدهم ذلك تصرف من يحاول فيما عقدوه كان هذا مثله من الشيطان ~~للنائم الذي لا يقوم من نومه إلى ما يجب من ذكر الله عز وجل والصلاة، والله ~~أعلم. وقيل: بل هو على ظاهره (¬1) وأن الشيطان يفعل من ذلك نحو ما يفعله ~~(¬2) السواحر من عقدها ونفثها. # قوله: "لآمرن براحلتي ترحل، ثم لا أحل لها عقدة حتى أقدم المدينة" (¬3) ~~أي: (لا أنزل) (¬4) عنها فأعقلها وأحتاج إلى حلها، وقد يكون المراد بالعقد ~~هاهنا العزيمة، أي: (لا أحل) (¬5) عزمي حتى أقدم (¬6) المدينة. # قوله: "الخيل معقود في نواصيها الخير" (¬7) أي: ملازم لها حتى كأنه شيء ~~عقد فيها, ولم يرد النواصي خاصة. # قوله: "فأخرجته من عقاصها" (¬8)، و"الخيل معقوص في نواصيها" (¬9)، و"من ~~عقص أو لبد" (¬10) العقص (¬11) لي خصلات الشعر بعضه على بعض PageV05P035 # وضفره ثم يرسل، وكل خصلة عقيصة، وزاد بعضهم: وتكون (¬1) رقاقا من كل جانب ~~أمثال الأصابع. وقيل: العقص: لي الشعر على الرأس وتدخل أطرافه في أصوله. # قوله: "إن انفرقت عقيصته فرق" (¬2) بالصاد، ومنه: "ليس فيها عقصاء" (¬3): ~~الملتوية القرنين. # قوله: "وأجاز الخلع دون عقاص رأسها" (¬4). # قوله: "كصاحب الإبل المعقلة" (¬5) أي: المشدودة بالعقل، وهو الحبل الذي ~~تشد به ركبته. # قوله: "كأنما أنشط من عقال" (¬6) أي: حل منه. # قوله: "واعتقل شاة" (¬7) أي: حبسها برجليها بين ساقه وفخذه للحلب كأنها ~~في عقال. # قوله: "لو منعوني عقالا لجاهدتهم، (¬8) يعني: في الصدقة، قيل: هو الحبل ~~الذي تشد به وتعقل يدفع معها في الصدقة، قاله الليث. وقيل: العقال ما يؤخذ ~~في صدقة عام، قاله مالك (¬9). وقيل: العقال إذا أخذ PageV05P036 # المصدق الصدقة من عين الشيء دون عوضه، فإذا أخذ الثمن قال: أخذ نقدا. # (وقيل: العقال ما وجبت فيه بنت مخاض) (¬1). وقيل: العقال إذا أخذ من ~~الأصناف من (1) الأنعام والثمار والحب. # قوله: "على العاقلة الدية" يعني: القرابات من قبل الأب، وهم عصبته وقومه. ms668 # قوله: "المرأة تعاقل الرجل" (¬2) أي: توازيه وتماثله في العقل فيما جني ~~عليها مما هو دون ثلث الدية، أعني: ديته، والعقل: الدية وأرش الجنايات، وبه ~~سميت العاقلة؛ لإلزامهم إياه عن وليهم، فهم كانوا يعقلون إبل الدية على باب ~~ولي (¬3) المقتول، وجمع العقل: عقول، ويسمى أيضا: معقلة ومعقلة، بضم الميم ~~وفتحها. # "العقيم" (¬4) الذي لا يولد له، عقمت المرأة وأعقمت وعقمت وعقمت (¬5)، ~~وأفصحها: عقمت، على ما لم يسم فاعله. # "العقيقة" (¬6) ذبيحة تذبح عن (¬7) المولود يوم سابعه وهي سنة، واستقبح ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - اسمها فسماها نسكا على كراهية (¬8) قبح ~~الأسماء المستقبحة (¬9) PageV05P037 # واستحسانه غيرها لما شابه اسمها اسم العقوق، وأصل العق الشق، وسمي العقوق ~~للآباء؛ لأنه شق رحمهم وقطعها. # قوله: "مع الغلام عقيقته" (¬1) يعني: الشعر الذي يولد به، وبه سمي الذبح ~~عنه؛ لأنه يحلق عنه حينئذ، وهو معنى قوله: "فأميطوا عنه الأذى" (1) أي: ~~أزيلوا عنه أذى الشعر. ### ||| AUTO [الاختلاف والوهم] # (¬2) # قوله: "انحلت (عقدة" (¬3) اختلف في الآخرة منها فقط فوقع في: "الموطأ" ~~لابن وضاح: "عقده" على الجمع، وكذا ضبطناه في البخاري) (¬4) وكلاهما صحيح، ~~والجمع أوجه؛ لا سيما وقد جاء في رواية مسلم في الأولى: "عقدة" وفي ~~الثانية: "عقدتان" وفي الثالثة (¬5): "انحلت العقد" (¬6)، وفي بدء الخلق: ~~"انحلت (¬7) عقده كلها" (¬8). # وفي حديث أبي ذر - رضي الله عنه - في الكانزين (¬9): "ثم هؤلاء يجمعون ~~الدنيا لا يعقلون شيئا" (¬10) كذا لهم، وعند العذري والهوزني: "لا يفعلون ~~شيئا (¬11) " وهو خطأ. PageV05P038 # وفي باب العجماء جبار "قال (¬1) شريح: لا تضمن - يعني: الدابة - ما عاقبت ~~أن يضربها تضرب (¬2) - سبب ذلك - برجلها" (¬3) [وعند ابن السكن: "إلا أن ~~يضربها"] (¬4) وهو كلام صحيح على مذهب مالك وجماعة غيره، وليس مذهب شريح بل ~~مذهبه أن لا يضمن بوجه. ورواه بعضهم: "إذا عاقبت أن يضربها" أي (¬5): إذا ~~لم يضربها، نحو معنى رواية ابن السكن، وكله وهم؛ لما قد ذكرناه من مذهب ~~شريح المعلوم. # وفي باب تسوية الصفوف: "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسوي ~~صفوفنا حتى رأى أنا قد (¬6) عقلنا عنه" (¬7) كذا لهم، أي: فهمنا، وعند ms669 ابن ~~الحذاء: "غفلنا" (¬8) بالفاء، وهو وهم. # وفي دية العبيد: "القصاص بين العبيد في قطع اليد والرجل وأشباه ذلك ~~بمنزلته في العقل" كذا لابن وضاح وبعض رواة يحيى وفي كتب كثير من شيوخنا، ~~ورواه المهلب وابن فطيس وابن المشاط: "بمنزلته في القتل" (¬9) وهو صحيح ~~رواية عبيد (¬10) الله. # ... PageV05P039 ### || AUTO العين مع السين # " عسب الفحل" (¬1) المنهي عنه هو كراء ضرابه، وقيل: العسب نفسه، قاله أبو ~~عبيد (¬2). وقال غيره: لا يكون العسب إلا الضراب، والمراد: الكراء عليه، ~~لكنه حذفه وأقام المضاف إليه مقامه. وقيل: العسب: ماء الفحل. # وقوله: "متكئا على عسيب" (¬3) هو جريد النخل، وهو عود قضبان النخل كانوا ~~يكشطون خوصها ويتخذونها عصيا، وكانوا يكتبون في طرفه العريض منه، ومنه: ~~"وجعلت أتتبعه - يعني: القرآن (¬4) - في العسب" (¬5). # "غزوة العسرة: غزوة تبوك" (¬6)، وأما: "غزوة العشيرة" (¬7) فغزوة بني ~~مدلج، وتقدم ذكرها في الدال، وسميت غزوة العسرة؛ لمشقة السفر فيه وعسره على ~~الناس؛ لأنها كانت زمن الحر ووقت طيب الثمار ومفارقة الظلال، وكانت في ~~مفاوز صعبة وشقة بعيدة وعدو كثير. PageV05P040 # و"كان عسيفا" (¬1) هو الأجير، ومنه: "النهي عن قتل العسفاء" (¬2) يعني: ~~الأجراء في الحرب. # "فأتي بعس" (¬3) هو القدح الضخم. # "حتى تذوقي عسيلته" (¬4) تصغير: عسل، وكنى به عن لذة الجماع، وكأنه أراد ~~لعقة عسل (¬5) فأنث، وإلا فهو مذكر، وقياسه عسيل. وقيل: بل أنث على معنى ~~النطفة. وقيل: إن العسل يؤنث ويذكر. # قوله: "هل عسيت إن فعلت بك كذا" (¬6) أي: رجوت، و (عسى) بمعنى: (لعل) ~~للترجي، وفيه لغتان: فتح السين وكسرها {هل عسيتم إن كتب عليكم القتال} ~~[البقرة: 226] بمعنى: لعلكم ورجاؤكم. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "كنت أقبل الميسور وأتجاوز عن المعسور" (¬7) قال أبو عبيد: هما ~~مصدران، ومثله: ما له معقول، أي: عقل، وحلفت محلوفا، ومعناه: عن ذي العسر ~~وذي اليسر، كما جاء: "المعسر" و"الموسر" (¬8). PageV05P041 # قوله في (¬1) المنحة: "تغدو بعس وتروح بعس" (¬2) كذا للكافة، وعند ~~السمرقندي: "بعشاء وتروح بعشاء" وهو خطأ، وجاء من رواية الحميدي من غير ~~الأم: "بعساء" بسين مهملة، وفسره الحميدي بالعس الكبير وكان من أهل اللسان، ~~ولم يعرف أهل العربية ms670 ذلك إلا من قوله، وضبطناه على التميمي عن أبي مروان ~~بن سراج في هذا الحديث بكسر العين وفتحها، وأما أبو الحسين ابنه والجياني ~~فلم يقيداه عنه إلا بالكسر: "بعساء" لا غير. # قوله: "في عسكر بني غنم موكب جبريل" كذا للجرجاني وهو وهم، وصوابه: "سكة ~~بني غنم" (¬3) كما للجماعة. # وفي قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث ابن سمرة: "كان يقرأ في ~~الظهر ب {والليل إذا عسعس} [التكوير: 17] كذا للطبري، ولغيره: "ب {والليل ~~إذا يغشى} " [الليل: 1] (¬4) وهو الصواب. # وفي البيوع: "من أنظر معسرا" كذا للأصيلي، ولغيره: "موسرا" (¬5) وهو ~~الصواب؛ بدليل الترجمة الآخرى بعده في المعسر، وكذا لجمهورهم في الحديث ~~داخل الباب: "أن ينظروا الموسر" (¬6) (وعند الجرجاني: "المعسر"، والصواب ما ~~رواه ابن السكن: "أن ينظروا الموسر) (¬7) ويتجاوزوا عن المعسر" وكذا جاء في ~~الأحاديث بعده. PageV05P042 ### || AUTO العين مع الشين # قوله: "كأصوات العشار" (¬1) بكسر العين، هي النوق الحوامل، ومنه: "ناقة ~~عشراء" (¬2) وهي واحد العشار. قال ابن دريد: وهي التي أتى (¬3) لحملها عشرة ~~أشهر (¬4). وقيل: العشار: النوق التي وضع بعضها وبعضها بعد لم يضع. # وقال الداودي: هي التي معها أولادها. والأول أشهر. # قوله: "ويكفرن العشير" (¬5) فسره في الحديث: الزوج، وكل معاشر عشير، ~~وعشيرة الإنسان: أهله الأدنون وهم بنو أبيه. # و"عشور أهل الذمة" (¬6) عشر أموالهم إذا سافروا من أفق إلى أفق غير أفقهم ~~من بلاد الإسلام، وأهل الحرب يؤخذ منهم ما صولحوا عليه إذا جاؤوا تجارا. # و"يوم عاشوراء" (¬7) اسم إسلامي لا يعرف في الجاهلية، قاله ابن دريد (¬8). # وليمس من كلامهم: فاعولاء، وحكي عن ابن الأعرابي أنه سمع: خابوراء، ولم ~~يثبته ابن دريد (¬9). وحكى أبو عمرو الشيباني القصر في عاشوراء. PageV05P043 # قوله: "فيما سقت السماء والأنهار العشور" كذا في مسلم من حديث أبي الطاهر ~~(¬1)، (وفي رواية: "العشر" (¬2) وهو اسم لما يؤخذ منهم "العشور" [كالسحور - ~~لما يتسحر به - وكذلك رويناه في "الموطأ" من رواية ابن وضاح في باب الجزية ~~في قوله: "فيؤخذ منهم العشور"]، (¬3) كذا صوابه بالفتح وإن لم يضبط عنه ~~بفتح العين، وأكثر الشيوخ يقولون بالضم، وفي ms671 رواية غير ابن وضاح: "العشر" ~~(¬4)) (¬5)، وفي الترجمة: "عشور أهل الذمة" (¬6) بالضم، كأنه جمع عشر. # قولها: "زوجي العشنق" (¬7) وهو الطويل، قاله أبو عبيد (¬8). يريد أنه ~~ليمس فيه خصلة غير طوله. وغلطه ابن حبيب وقال: هو المقدام الشرس بدليل بقية ~~وصفها له. وقال النيسابوري قولا يجمع التفسيرين (¬9): هو الطويل النحيف ~~(¬10). وقيل: هو الطويل العنق. كذا في "العين" (¬11) وحكى ابن PageV05P044 # الأنباري عن ابن أبي أويس أنه الطويل، وقد يكون القصير. كأنه من الأضداد، ~~وهذا لا يعرف في اللغة؛ وإنما الذي قال ابن أبي أويس أنه الصقر المقدام ~~الجريء، ثم قال: ويقال الطويل. فتصحف الصقر بالقصير، والله أعلم. # قوله: "إحدى (¬1) صلاتي العشي" (¬2) العشي من بعد زوال الشمس إلى الغروب، ~~وصلاة العشاء هي العتمة، ويقال لهما جميعا (¬3): العشاءان بتغليب العشاء، ~~كما قيل: الأبوان، هذا قول الأصمعي. وقال الخليل: العشاء عند العامة من ~~غروب الشمس إلى أن يولي صدر الليل، وبعضهم يجعله إلى الفجر. وقال يعقوب: ~~العشاء من صلاة المغرب إلى صلاة العشاء، والعشاء آخر النهار (¬4)، والعشاء ~~آخر الظلام. وقيل: إنما قيل صلاة العشاء والعشي لأجل إقبال الظلام، وأنه ~~يغشي البصر عن الرؤية. # قوله: "إذا حضرت العشاء والعشاء فابدؤوا بالعشاء" (¬5) وهي أكلة آخر ~~النهار وأول الليل. # وفي حديث ابن مسعود رضي الله عنه في الجمع بعرفة: "صلى الصلاتين، كل صلاة ~~وحدها بأذان وإقامة، والعشاء بينهما" (¬6) بفتح العين، معناه: أنه تعشى بين ~~الصلاتين كما جاء في الحديث الآخر: "لما PageV05P045 # صلى المغرب دعا بعشائه فتعشى" (¬1) ثم ذكر صلاة العتمة بعد ذلك. # قوله: "عشيشية" (¬2) تصغير عشية، قال سيبويه: صغرت على غير مكبرها (¬3). ~~وقال الأصمعي: ومن المحال قول العامة: العشاء الآخرة؛ إنما يقال: صلاة ~~العشاء لا غير وصلاة المغرب، ولا يقال لهذه العشاء. والحديث المتقدم يرد ~~قول الأصمعي. ### ||| AUTO الاختلاف # حديث الإسراء: "وعشبها ألوان" كذا وقع للقابسي والنسفي في أول كتاب ~~الصلاة من "صحيح البخاري" بعين مهملة مضمومة وستين معجمة ساكنة ثم باء ~~موحدة، وللجماعة: "وغشيها" (¬4) وهو الصحيح، من قوله: {إذ يغشى السدرة ما ~~يغشى} [النجم: 16] والأول تصحيح. # قولها: "ولا ms672 تملأ بيتنا تعشيشا" (¬5) بعين مهملة في كتاب مسلم عن جميعهم، ~~ووقع فيه لبعض الرواة بالمعجمة، وكلاهما صحيح، ووقع في البخاري في حديث ~~عيسى بن يونس بعين مهملة ثم قال: "وقال: سعيد ابن سلمة، عن هشام: ولا تغشش ~~بيتنا تغشيشا" كله بغين معجمة، كذا للمستملي وهو الصواب هاهنا، وعند ~~الحموي: "وعشش" هكذا، وعند القابسي: "وتنتعش تعشيشا" (¬6) بعين مهملة في ~~جميع ذلك، وهذا تغيير PageV05P046 # وغلط كبير، فمن رواه بعين مهملة كان معناه أنها مصلحة للبيت، مهتبلة ~~لتنظيفه، وإلقاء كناسته، وإبعادها منه، ولا تتركها هنا وهنا كأعشاش الطير ~~هنا وهنا. وقيل: إنها أرادت: لا تدع فيه العشب (والكناسة كأنه عش طائر ~~لقذره؛ ومن رواه بالغين فهو من الغش. وقيل: من النميمة. # وفي حديث النساء: "ويكفرن" (¬1) العشير" (¬2) هذا هو المعلوم، وفي كتاب ~~ابن (¬3) أبي جعفر فيما أخبرنا به عن الهوزني: "العشيرة" وهو وهم هاهنا وقد ~~جاء مفسرا بأنه الزوج. # وفي تحزيب القرآن: "لأن أقرأه في شهر أو عشر أحب إلي" كذا لبعض رواة ~~"الموطأ" (¬4)، وأصلحه ابن وضاح: "أو عشرين" وهو رواية الأكثر وهو الصواب؛ ~~لأن عشرا قريب من سبع. # قوله في حديث القنوت: "بينا هو يصلي العشاء" (¬5) كذا لهم، وعند العذري: ~~"العشي" وهو وهم. # وفي باب القراءة في الظهر: "أصلي بهم صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~صلاتي العشاء" كذا للرواة، وللأصيلي: "صلاتي العشي" (¬6) وهو وفق (3) ~~الترجمة يريد: الظهر والعصر، وجاء في باب وجوب القراءة قبل هذا: PageV05P047 # "صلاة العشاء" (¬1) لجميعهم، وعند الجرجاني: "العشي". # وفي باب تشبيك الأصابع: "صلى بنا [رسول الله] (¬2) - صلى الله عليه وسلم ~~- إحدى صلاتي العشي" (¬3) وعند أبي ذر لغير أبي الهيثم: "العشاء" (¬4) وهو وهم. # وفي تفسير الزخرف: " {يعش} [الزخرف: 36]: يعمى" (¬5) كذا للجميع. # وفي باب السمر مع الضيف قوله: "ثم لبث حتى تعشى النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - " (¬6) كذا ذكره البخاري، وصوابه: "نعس" كما ذكره مسلم (¬7)، وقد ~~بيناه في النون. # ... PageV05P048 ### || AUTO العين مع الهاء # قوله: "أشد تعاهدا على ركعتي الفجر" (¬1) التعاهد والتعهد: الاحتفاظ ~~بالشيء والملازمة له، ومنه: "إن حسن العهد من الإيمان" ms673 (¬2)، ومنه: "تعاهد ~~ولدي " (¬3) وهذا يرد قول من قال: تعهدت ضيعتي ولا يقال: تعاهدت. # قوله: "وكان بينهم وبين النبي - صلى الله عليه وسلم - (عهد" (¬4) العهد ~~حيث وقع) (¬5): عقد الميثاق، ومنه: {وأوفوا بالعهد} [الإسراء: 34] و ~~{فأتموا إليهم عهدهم} [التوبة: 4] ومنه: "كيف ينبذ إلى أهل العهد؟ " (¬6) ~~وهو هنا الأمان (¬7). وقيل ذلك في قوله تعالى: {لا ينال عهدي الظالمين} ~~[البقرة: 124]، والعهد أيضا: الوصية، ومنه: "عهد إلى أخيه" (¬8)، و {ألم ~~أعهد إليكم} [يس: 60]، و"ماذا عهد إليك ربك" (¬9). # وقولها: "ولا يسأل عما عهد" (¬10) أي: لا يستقصي عما علمه في البيت من ~~قوت؛ وذلك لسخاوة نفسه وإغضائه. PageV05P049 # قوله: "على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬1) أي: على زمانه ومدته. # قوله: "منذ عهدت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬2)، و"عهدة ~~الرقيق" (¬3) المدة التي تكون من ضمان بائعه، وهي ثلاثة أيام بعد عقد بيعه، ~~وقد تسمى وثيقة الشراء: عهدة. # قوله: "كانوا ينهوننا (¬4) عن العهد والشهادة" (¬5)، وفي حديث آخر: "أن ~~نحلف بالشهادة" (¬6). # و"العاهر": الزاني، امرأة عاهر (¬7) ورجل عاهر، وحكى ابن دريد: عاهرة ~~(¬8)، والمعنى أن العاهر لا حقاله في الولد، وإنما له الخيبة، يقال: تربت ~~(¬9) يمينه: افتقرت، ويروى: "وللعاهر الكثكث" (¬10)، و"الأثلب" (¬11)، ~~وقيل: بل المراد: الرجم يعني (¬12) إن كان محصنا، PageV05P050 # ويقال: هو بمعنى السب، كما يقال: بفيك الحجر. # "اللعبة من العهن" (¬1) هو الصوف مطلقا، وقيل: الملون منه خاصة. # (وقيل: الأحمر خاصة) (¬2). # قوله: "تظاهرتا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " كذا جاء في ~~حديث ابن أبي شيبة عند مسلم (¬3)، قيل: صوابه: "على رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم - " (¬4) وزيادة: "عهد" هنا منكرة؛ بل هو كما قال تعالى: {تظاهرا ~~عليه} [المجادلة: 4]. # ... PageV05P051 ### || AUTO العين مع الواو # قوله في المرأة: "وفيها عوج" (¬1) قال أهل اللغة: العوج بفتح العين في كل ~~شخص مرئي، وبالكسر فيما ليس بمرئي كالرأي والكلام، إلا أبا عمرو الشيباني ~~فإنه قال الكسر فيهما معا، ومصدرهما بالفتح معا، حكاه ثعلب عنه. # قوله: "حتى يقيم به الملة العوجاء" (¬2) يعني: ملة إبراهيم عليه السلام ~~التي غيرتها العرب عن استقامتها وأمالتها بعد قوامها. # قوله: ms674 "قد عادوا حمما" (¬3) أي: صاروا فحما، والعودة تكون (¬4) بمعنى ~~الصيرورة إلى حالة أخرى ان لم يكن على ملة الكفر فقط، ومنه قول النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - لمعاذ: "أعدت فتانا يا معاذ" (¬5) أي: صرت وقد يكون العود ~~بمعنى الرجوع إلا حالة قد كان العائد عليها من قبل، كقولك: عدت إلى مكاني. ~~ومعاد الآخرة، و {كما بدأكم تعودون} [الأعراف: 29]. # قوله: "من عاد مريضا" (¬6) أي (¬7): زاره وافتقده، سميت عيادة؛ لأن الناس ~~يتكررون عليه، أي: يرجعون، ويقال: عدت المريض عودا وعيادة PageV05P052 # الياء منقلبة (عن واو) (¬1)، و"هذا يوم عيد" (¬2)؛ لأنه يعود ويتكرر ~~لأوقاته، وقيل: يعود بالفرح على الناس. وقيل: سمي عيدا تفاؤلا ليعود ثانية. # و"زادك الله حرصا ولا تعد" (¬3) أي: لا تعد إلى التأخير، وقيل: إلى ~~التكبير دون الصف. وقيل: إلى الدب وأنت راكع. وقال الداودي: معناه: ولا تعد ~~إلى هذه الصلاة فإنها مجزئة عنك، كأنه يقول: لا تعد إليها ثانية. فيعيدها ~~تصويبا لفعله. # وقوله: "سمعته بدءا وعودا" (¬4) أي: مرة وثانية عاود الحديث به بعد ~~ابتدائه. # قوله: "معهم العوذ المطافيل" (¬5) العوذ (¬6) جمع عائذ، وهي كل أنثى لها ~~سبع ليال منذ وضعت، وقيل: النساء مع الأولاد. وقيل: النوق مع فصلانها، وهذا ~~هو أصلها كما قال الخليل، حتى يقوى ولدها، وهي كالنفساء من النساء. ~~والمطافيل: ذوات الأطفال، وهم الصغار. # قوله: "عائذا بالله من ذلك" (¬7) مصدر (¬8) على فاعل، والعوذ والعياذ ~~والمعاذ كله بمعنى الملجأ واللجأ (¬9) واللياذ. PageV05P053 # قوله: "يعوذ نفسه بالمعوذات" (¬1) هي: {أعوذ برب الناس} [الناس: 1] و ~~{برب الفلق} [الفلق: 1] أي: يرقي نفسه بقراءتها، ويجعلها لنفسه معاذا ولجأ ~~(¬2) من الآفات. قال الخطابي: "عائذا بالله" (¬3) يحتمل أنه به عائذ، أن ~~يكون عائدا بمعنى: معوذ، فاعل بمعنى مفعول، كما قيل: سر كاتم، وماء دافق. # قوله: "ولا ذات عوار" (¬4) بفتح العين، وهو العيب في بهيمة، أو ثوب، أو ~~غيرهما، وأما العوار ففي "العين" بضم العين وشد الواو، وهو كثرة قذاها ~~(¬5). وأما ذهاب إحداهما (¬6) فهو العوار بالضم وتخفيف الواو، والعور (¬7) ~~أيضا العيب، وكل معيب أعور، والأنثى عوراء، وكذلك الكلمة القبيحة. # و"العارية" (¬8) مشددة ms675 الياء، وحكي فيها التخفيف، وهو ما يتداوله الناس ~~بينهم (¬9) من منافع الأعيان، مشتقة من التعاور الذي هو التداول بغير عوض، ~~وهي من ذوات الواو، وزعم بعضهم أنها من العار، وهو فعل ما يعاب (¬10) به ~~الإنسان. PageV05P054 # قوله: "فأعوز أهل المدينة من التمر" (¬1) أي: فقدوه واحتاجوا إليه، يقال: ~~أعوز إذا احتاج، والاسم العوز، والمعوز: الفقير. # قوله: "أن المعول عليه يعذب" كذا بالإسكان رويناه، ورواه بعضهم: "المعول ~~عليه" (¬2) وهو المبكي عليه (¬3)، يقال: أعولت المرأة تعول إذا بكت بصوت، ~~وفيه لغة عولت، وعلى هذه يقال: المعول عليه. # وفي مسلم: "فعولت حفصة" و"عول صهيب" (¬4) ولابن الحذاء: " أعولت" و"أعول" ~~(¬5) والاسم العول؛ وأما عول الفرائض فهو ارتفاع حسابها، والمعول (¬6): ~~الزيادة، وقيل ضده، و"المعول" (¬7) بكسر الميم وسكون العين المهملة (¬8) ~~التي (يحفر بها. # قوله: "وبالصياح عولوا علينا" (¬9) قد يكون من العويل، وهو رفع الصوت، ~~وقيل: من التعويل وهو الاحتمال، يقال) (¬10): عول عليه في أمره. أي: احتمل ~~عليه في حمله إياه ووثق به. PageV05P055 # قوله: "من عال جاريتين" (¬1) أي: مانهما وقام بنفقتهما، وأصله من العول ~~وهو القوت، ومنه: "وابدأ بمن تعول" (¬2) أي: بمن تقوت. # قوله: "ولي عيال" (¬3) و"أطعمه عيالك" (¬4) هم (¬5) من يقوته الإنسان من ~~ولد و (¬6) زوجة. # قول أم هانئ رضي الله عنها: "ولي عيال" (¬7) تعني: ولي بنون، يدل عليه ~~قوله - صلى الله عليه وسلم - لها: "أحناهن على ولد في صغره". # و"بيع المعاومة" (¬8) يعني: بيع ثمر الشجر سنين، مشتق من العام، وهو من ~~معنى بيعه قبل بدو صلاحه، وقيل: هو اكتراء الأرض سنين (¬9)، يعني: أرض ~~المطر، وما ليس بمأمون. # قوله: "أيعاض زوجها منها" (¬10) أي: يعطا عوضا. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "تعرض الفتن على القلوب (عرض الحصير) (¬11) عودا عودا" (¬12) PageV05P056 # كذا قيدناه على (¬1) أبي بحر بضم العين ودال مهملة، وقد فسرناه في العين ~~والراء، (وقيدناه على الصدفي: "عوذا عوذا" بفتح العين وذال معجمة (¬2)) ~~(¬3) كأنه استعاذ من الفتن، وعند أبي علي الغساني: "عودا عودا" بفتح العين ~~ودال مهملة، وهو اختيار أبي الحسين ابن سراج، أي: تعاد على القلب وتكرر، ~~والعود: تكرار الشيء، ومنه: "والعود أحمد" ms676 (¬4). # وقوله: "بئس ما عودتكم أقرانكم" كذا للمروزي والمستملي والحموي، وهو وهم، ~~والصواب: "عودتم أقرانكم" (¬5) كما لأبي الهيثم والجرجاني، يريد من الجرأة ~~عليكم والإقدام. # قوله في وفاة أبي طالب: "ويعيد لكم تلك المقالة" (¬6) كذا في جميع نسخ ~~شيوخنا، وفي بعض النسخ: "ويعودان له" وهو أوجه وأليق بما تقدم من (¬7) ~~الحديث. # قوله: "أعفوا اللحى" (¬8) أي: وفروها وكثروها، وفي حديث سهل بن PageV05P057 # عثمان عند مسلم: "أوفوا اللحى (¬1) " (¬2) أي: دعوها وافية، وعنده في ~~حديث أبي هريرة: "أرخوا" (¬3)، وفي رواية ابن ماهان: "أرجوا" بالجيم، وهو بعيد. # قوله في باب ادخار (¬4) لحوم الأضاحي: "كان الناس بجهد فأردت أن تعينوا ~~فيها" كذا في البخاري (¬5)، وذكره مسلم من رواية إسحاق بن منصور: "يفشو ~~(¬6) فيهم" (¬7) كذا في جميع النسخ، وكلا اللفظين صحيح، وما في البخاري ~~أوجه في الكلام. # قوله: "واغزهم نعنك" كذا للسمرقندي، ولغيره: "نغزك" (¬8) والأول أصوب. # وفي باب إذا لم (يشترط في السنين المزارعة) (¬9) قول (¬10) طاوس: "إني ~~أعطيهم وأغنيهم" (¬11) كذا للحموي والمستملي بالغين المعجمة من الغنى، ~~ولغيرهما: "أعينهم" (¬12) من العون، وهو الوجه. # ... PageV05P058 ### || AUTO العين مع الياء # قوله: "كانوا عيبة رسول الله" (¬1) عيبة الرجل: موضع سره وأمانته كعيبة ~~الثياب التي يضع فيها حر متاعه، ومنه: "الأنصار كرشي وعيبتي" (¬2). # قوله: "ما عاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - طعاما (¬3) " (¬4) أي: ~~ما ذمه كما جاء: "كان لا يذم ذواقا" (¬5)، ولا يقال (¬6): أعاب. # "سهم عائر" (¬7): لا يدرى من رماه، عار الفرس: هرب، هذا تفسير البخاري ~~(¬8) مأخوذ من العير. قلت: لا (¬9) بل من عار يعير إذا تحير، فالفرس إذا ~~أفلت ذهب متحيرا مترددا (¬10) يمينا وشمالا، ذاهبا وراجعا، قاله الحربي، ~~ومنه في صفة المنافق: "كالشاة العائرة بين الغنمين" (¬11) أي: مترددة تعير ~~إلى هذه مرة وإلى هذه أخرى، و"العير" (¬12): القافلة، وهي الإبل والدواب ~~تحمل الطعام وغيره من التجارات، ولا تسمى عيرا إلا إذا كانت كذلك. PageV05P059 # "كأنها بكرة عيطاء" (¬1) هي الطويلة العنق في اعتدال، وقيل: الحسنة القد ~~القويمة. # وقوله: "وعاثت في دمائها" (¬2) أي: اتسعت في الفساد، يقال: عاث وعثا، ~~ومنه: {ولا تعثوا في الأرض مفسدين} [البقرة: ms677 60]. # وفي حديث الدجال: "فعاث يمينا وشمالا" (¬3) وروي: "فعاث" على مثال (¬4) ~~قاض اسم الفاعل من عثا، وبالوجهين قيده الجياني. # قوله: "يشكو العيلة" (¬5)، (وذكر: "العالة" (¬6)، العيلة) (¬7): الفقر، ~~والعاله: الفقراء، والعائل (¬8): الفقير. # قوله: "فتلك عين غديقة" (¬9) قال الهروي: العين: ما عن يمين قبلة العراق ~~من السحاب، (وهو أخلق ما يكون للمطر، والعرب تقول: مطرنا العين) (¬10). ~~وقيل: العين: المطر المتوالي أياما، و"العينة" (¬11) أن تبيع سلعة بثمن إلى ~~أجل ثم تبتاعها نقدا، أو تبيعها PageV05P060 # نقدا و (¬1) تبتاعها إلى أجل، ولها تفاصيل وأمثلة منها الشديد الكراهة، ~~والمحرم، وموضعها كتب الفقه، وسميت عينة؛ لحصول العين، وهو النقد الذي أخذه ~~صاحبها و"العين" (¬2) مسكوك الذهب والفضة، وما لم يطبع فهو تبر. # قوله: "فأصاب (عين ركبته" (¬3) هو رأس الركبة. # وقوله: "أوه، عين الربا" (¬4) أي: حقيقته وذاته ونفسه. # قوله - صلى الله عليه وسلم - في الضب: "فأجدني) (¬5) أعافه" (¬6) أي: ~~أكرهه، عفته عيفا وعيافا، والعائف في غير هذا هو زاجر الطير المتخرص على ~~الغيب، وهي العيافة، و"من أتى عائفا" (¬7) منه. # و"العاهة" (¬8): بلايا وآفات تصيب الزروع والثمرات، عيه الزرع: أصابته ~~عاهة، وهي الآفة، كما يقال: أيف، وسماه الرجل وأعاه وعيه: أصاب ذلك ماله. # "زوجي عياياء" (¬9) هو العنين العاجز والعيي عن مباضعة النساء. PageV05P061 ### ||| AUTO الاختلاف # قولها: "عليك بعيبتك" (¬1) معناه: خاصتك، تريد ابنته، وقيل: العيبة: ~~الابنة، وعند ابن الحذاء: "عليك بنفسك" وعند السجزي: "بغيبتك" وهو تصحيف، ~~والأول الصواب. # قوله: "فجاء رجل - يعني - فدخل بيته من قبل بابه، فكأنه عير، فنزلت {وليس ~~البر} [البقرة: 189] " (¬2) كذا لجميعهم: " عير" أي: عيب، وعند بعض الرواة: ~~"غمز" بالزاي، أي: طعن فيه، وكلاهما متقارب. # قوله في البدنة: "فعيي بشأنها، إن هي أبدعت" (¬3) كذا عند شيوخنا من العي ~~والعجز عن تبليغها محلها، وفي رواية بعضهم: "فعي" بتشديد الياء وهي لغة، ~~وفي بعض (¬4) الروايات: "فعني" بكسر النون من العناية بالأمر، والأولى أصوب. # وفي حديث بريرة (من رواية أبي الطاهر: "جاءت بريرة إلي) (¬5) فقالت: يا ~~(¬6) عائشة إني كاتبت أهلي" (¬7) كذا لجميع الرواة، وعند الصدفي: "فقالت ~~عائشة رضي الله عنها وهو وهم إلا أن يكون على ms678 حذف حرف النداء؛ فيرجع (¬8) ~~إلى معنى الأول. PageV05P062 ### ||| AUTO أسماء البلاد # " عرفة". # "عمان" (¬1) بضم العين وتخفيف الميم، و"عمان" بفتح العين وشد الميم، ~~فالتي في حديث الحوض، رويناه بفتح العين وشد الميم (¬2)، وهي قرية بالشام، ~~من عمل دمشق، وكذا قاله الخطابي، وحكى فيه أيضا (¬3) تخفيف الميم، وفي ~~الترمذي: "من عدن إلى عمان البلقاء" (¬4) والبلقاء بالشام. قال البكري ~~(¬5): ويقال فيها أيضا: "عمان" بضم العين والتخفيف (¬6)، وزعموا أنه المراد ~~بالحديث لذكره مع أيلة (¬7) وجرباء وأفرح (¬8) والكل من قرى الشام، وأما ~~عمان التي هي (¬9) ببلاد اليمن فبالضم والتخفيف لا غير، ووقع في كتاب ابن ~~أبي شيبة ما يدل على (¬10) أنها المراد في حديث الحوض لقوله: "ما بين بصرى ~~وصنعاء، وما بين مكة وأيلة، ومن مقامي هذا إلى عمان" (¬11)، وفي مسلم: PageV05P063 # " (ما بين) (¬1) المدينة إلى عمان" (¬2)، وفيه: "ما بين أيلة وصنعاء ~~اليمن" (¬3) ومثله في البخاري (¬4)، وفي مسلم: "وعرضه من مقامي إلى عمان" ~~(¬5)، وفي مسلم: "لو أن عمان أتيت ما سبوك (¬6) " (¬7)، بالفتح والتشديد ~~عند الصدفي، وعند غيره بالضم والتخفيف. # "عسفان" (¬8) قرية جامعة بها منبر على ستة وثلاثين [ميلا] (¬9) من مكة. # "عكاظ" (¬10) سوق معروفة بقرب مكة. # "عينين" جبل بحيال أحد بينهما واد، يسمى عام أحد عام عينين، وكذا ذكره ~~البخاري ومسلم في أول (¬11) حديث وحشي (¬12). # "العرج" (¬13) قرية جامعة من عمل الفرع، على نحو من ثمانية وسبعين ميلا ~~من المدينة، وهو أول تهامة. PageV05P064 # "العريش (¬1) " (¬2) موضع العرش، قيل: اسم لمكة (¬3). وقيل: بل اسمها ~~العرش، (وقيل: العرش) (¬4) جمع عريش، وهي بيوت مكة، وهو المعني بقوله: ~~"وفلان كافر بالعرش" (¬5)، يعني: معاوية، وقد بيناه. # "العقيق" (¬6) واد عليه أموال أهل المدينة، وهي (4) على ثلاثة أميال، ~~وقيل: ميلين. وقيل: ستة. وقيل: سبعة. قاله ابن وضاح. وهما عقيقان: أحدهما: ~~عقيق المدينة، عق عن حرتها، أي قطع، وهو: العقيق الأصغر وفيه بئر رومة، ~~والعقيق الآخر أكبر من هذا، وفيه بئر عروة الذي ذكره الشعراء. والعقيق ~~الآخر: أكبر منه (¬7) على مقربة منه، وهو من بلاد مزينة، وهو الذي أقطعه ~~النبي - صلى الله عليه وسلم - بلال بن الحارث، ثم ms679 أقطعه عمر الناس، فعلى ~~هذا تحمل المسافتان لا على الخلاف، والعقيق الذي جاء فيه: "إنك بواد مبارك" ~~(¬8) وهو الذي ببطن وادي ذي الحليفة، وهو الأقرب منها، والعقيق الذي جاء ~~(¬9) فيه أنه مهل أهل (¬10) العراق هو من ذات عرق. PageV05P065 # "ذو العشيرة" و"غزوة (¬1) العشيرة" (¬2)، ويقال: العشير، (ويقال: ذات ~~العشير، وذات العشيرة) (¬3)، وقد تقدم في الذال. # "عين زغر" (¬4). # "بطن عرنة" (¬5). # "عير" (¬6) و"عائر"، في حديث علي: "عائر" (¬7) قال الزبير: هو جبل ~~بالمدينة. وقال عمه (¬8) مصعب: لا يعرف بالمدينة جبل يقال له: عير ولا عائر ~~ولا ثور. # "عدن" (¬9) مدينة مشهورة باليمن، وهي فرضة اليمن (¬10) من الحجاز. # "العالية" (¬11) كل ما كان من جهة نجد من المدينة من قراها وعمائرها فهي ~~العالية، وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة، والعوالي من المدينة ~~على أربعة أميال، وقيل: ثلاثة. وذلك أدناها، وأبعدها ثمانية. PageV05P066 # "العصبة" (¬1) موضع بقباء، ويروى: "المعصب" (¬2). PageV05P067 ### ||| AUTO مشكل الأسماء # أيوب بن عائذ الطائي، وعائذ بن عمرو المزني، وعائذ الله الخولاني. # وفي "الموطأ": "فقتل [ابن] (¬1) رجل من بني عابد" (¬2) كذا للطرابلسي ~~والقليعي، وبذال وهمزة قبلها لابن عتاب وكافة الرواة (¬3). وكذا (¬4) ~~اختلفوا في قوله: "فجاء العائذي" (3) و"العابدي" حسب ذلك. # وعبيدة السلماني، وعبيدة بن حميد، وعبيدة بن سفيان، وعامر بن عبيدة ~~الباهلي (¬5)، ومن عدا هؤلاء فعبيدة، إلا أن المهلب ضبط عنه: عامر بن ~~عبيدة، وهو وهم، واختلف في عبيدة بن سعيد بن العاصي فذكره البخاري بالضم، ~~وحكى فيه الحميدي الفتح والضم (¬6). # وكذلك قوله في باب قوله - صلى الله عليه وسلم - لأبي بردة: "ضح بالجذع .. ~~تابعه عبيدة، عن الشعبي" (¬7) بالضم قيده الأصيلي، وكذلك ذكره أصحاب ~~المؤتلف والمختلف، وهو عبيدة بن معتب (أبو عبد الكريم الضبي) (¬8)، وضبطه ~~بعض رواة البخاري بالوجهين. # وعبيد بالضم بغير هاء حيث وقع. PageV05P068 # ومحمد بن عبادة من شيوخ البخاري، ومن عداه عبادة، و"عباد بن نسي" (هذه ~~رواية يحيى، ويقال: "عبادة بن نسي") (¬1) وهذه رواية رواة "الموطأ"، وعليها ~~أصلحه ابن وضاح (¬2)، وكذا قاله البخاري (¬3). # وعباية، وعبدة والد عامر بفتح العين وفتح الباء ذكره مسلم في الخطبة ~~(¬4)، هذا ms680 وحده، والكل: عبدة، إلا أن الدارقطني وابن ماكولا ذكرا فيه: عبدة ~~(¬5)، وبفتح الباء قاله ابن المديني وابن معين، وكذا قيده الجياني والتميمي ~~والصدفي وابن الحذاء، وقد روي لنا عن بعض شيوخنا: (عبد، بغير هاء، وهو وهم، ~~ولم نسمعه نحن من أحد من شيوخنا) (1). # وبجالة بن عبدة، بالفتح، ذكره البخاري في "التاريخ" (¬6) وأصحاب الضبط، ~~وقال فيه الباجي: عبدة (¬7)، وقال البخاري فيه أيضا: عبدة بالإسكان، ويقال ~~فيه أيضا: عبد. # وفي كتاب المهلب عن القابسي في باب حمل الزاد على الرقاب: "حدثنا صدقة بن ~~الفضل، ثنا عبدة" بالفتح، وضبطه الأصيلي: "عبدة" (¬8) وهو وهم. PageV05P069 # وقيس بن عباد، بضم العين وتخفيف الباء، ومن عداه: عباد. # وعبادة بن الوليد (بن عبادة) (¬1) كذا للكل، وعند ابن المرابط: عباد، وهو خطأ. # وعبدان: لقب عبد الله بن عثمان بن جبلة، شيخ البخاري. # و"ربيعة بن عيدان" كذا قال مسلم عن إسحاق (¬2)، وكذا ذكره الدارقطني ~~(¬3)، وحكى مسلم عن زهير: "عبدان" (¬4) وكذا للعذري وغيره، وكذا قيده عبد ~~الغني (¬5)، وفي رواية ابن الحذاء عكس هذا عن إسحاق وزهير، وقد قال فيه ~~بعضهم: "عيذان" والصحيح بالمهملة. # و (عنزة): قبيل، جاء ذكره في حديث: "أبي عبد الله الجسري، من عنزة" (¬6)، ~~وجسر فخذ منها. # وعلي بن رباح، - والد موسى - مصغر، ويقال مكبرا، وهو الصحيح، وبالتصغير ~~رويناه في كتاب مسلم (¬7)، وكان ابنه يحرج على من يصغره. # وعمرو بن عبسة، وعنبسة بن أبي سفيان، وعنبسة بن سعيد بن العاصي، وعنبسة ~~بن خالد بن يزيد، وأبو العميس، وأسماء بنت عميس، وأبو عميس عن قيس. كلها ~~مصغرة. PageV05P070 # وعبثر بن القاسم، وقول أبي بكر - رضي الله عنه -: "يا غنثر" (¬1) سبا له ~~وتحقيرا ويروى: "يا عنتر". # وابن أبي عتاب - وهو زيد مولا أم حبيبة - عن أبي (¬2) سلمة (¬3)، ومحمد ~~بن أبي عتاب، شيخ من شيوخ مسلم (¬4)، ومن عدا هذين: غياث (وابن غياث) (¬5). # وعقيل بن خالد، ويحيى بن عقيل، وبنو عقيل: قبيلة. ومن عدا هؤلاء: عقيل، ~~منهم أبو عقيل صاحب الصاع (¬6). # وعتبة، وكذا كل ما كان على هذا الشكل. # والحكم بن عتيبة، وعبد الملك ms681 بن أبي غنية، والزبير بن عدي عن أنس، يروي ~~عنه الثوري، ذكره البخاري في الفتن (¬7)، وكذا ذكره مسلم (¬8)، ويشتبه ~~بالزبير بن عربي، بالراء عن ابن عمر (¬9)، يروي عنه حماد بن سلمة، خرج عنه ~~البخاري. وقال الجرجاني في روايته: هذا الزبير بن عزي (¬10). وهو خطأ؛ PageV05P071 # هذا بالزاي بصري وذاك بالدال كوفي (¬1). وحبيب بن عربي، ومن عدا هؤلاء ~~فهو: عدي. # وعويم بن ساعدة هذا وحده، وعويمر حيث وقع بالراء، وعابس بن ربيعة، وعبد ~~الرحمن بن عابس، (وامرؤ القيس بن عابس) (¬2). # وعائش: بشين معجمة بضم الشين وفتحها أيضا ترخيم عائشة أم المؤمنين رضي ~~الله عنها (¬3)، وقع هذا في مسلم في فضائل خديجة رضي الله عنها، والرواية ~~في هذا في مسلم: "يا عائش (¬4) ". # وسعيد بن عفير، وعفير مثله: حمار النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬5). قال ~~القاضي رحمه الله: إلا أنه بغين معجمة. # قلت: ولا أدري هذا ولا رويته (¬6). # وزياد بن علاقة بكسر العين، وعلقمة بن علاثة بضم العين، وأبو عبس بن جبر، ~~وبنو عبس، ومن عداه فعيسى. PageV05P072 # ومحمد بن عرعرة بالفتح، وعكاشة بالتشديد أكثر، ويروى (¬1) بالتخفيف، ~~والوليد بن العيزار، والعلاء بن الحضرمي، وعتيك (¬2) بن الحارث، وجابر (بن ~~عتيك) (¬3)، وجبر بن عتيك، وعبد الله بن عتيك، وعزرة بن ثابت، وعزرة عن ~~حميد بن عبد الرحمن (¬4)، وعن ابن جبير (¬5): وهو عزرة بن عبد الرحمن، وعزة ~~ابنة أبي سفيان، ومولى عزة الأشجعية، وعمارة بن غزية، وحجاج (¬6) بن عمرو ~~بن غزية، وعرية: تصغير عروة، جاء في حديث عائشة رضي الله عنها في البخاري: ~~"وقالت لي يا عرية" (¬7). # وعرينة: اسم القبيلة. # وعراك، وعتبان بالكسر فيهما، وقد ضبطناه من طريق ابن سهل بالضم أيضا، ~~وسعيد بن أبي عروبة، وحبان ابن العرقة، سميت بذلك لطيب ريحها، واسمها: ~~قلابة، تكنى: أم عطية ويقال: أم عبد مناف. # وابن عفراء، وعثام بن علي بن (¬8) عثام، (وطلق بن غنام) (¬9)، وكعب بن ~~عجرة، وابن عقبة، والمعلى بن عرفان، وعتيق حيث وقع، وعمارة حيث وقع، وعكل: ~~قبيلة، وعضل: قبيلة، وابن عجلان، والعبلات: بطن من PageV05P073 # بني أمية الصغرى ms682 من قريش سموا بأم لهم اسمها عبلة، وابن أبي العيص، ومحمد ~~بن الفضل عارم، وإسماعيل ابن علية، وربيع (¬1) بن عميلة، وعيينة والد ~~سفيان، وعيينة بن حصن، ووقع في حديث دور الأنصار: "وسمعت أبا أسيد خطيبا ~~عند ابن عتيبة" هكذا في كتاب القاضي التميمي، وكتب عليه: قال الجياني: ~~صوابه: "عتبة" (¬2) وكذا عندنا عن جميع شيوخنا، وتقدم الحكم بن عتيبة. # وعصية: قبيلة، وابن العلماء: صاحب أيلة، وعبد الله بن عكيم، والعداء بن ~~خالد، وأبو إهاب بن عزيز، [ويشتبه به] (¬3) محمد بن عرير الزهري، وعياش ابن ~~أبي ربيعة، وعياش بن عباس القتباني، وعياش بن الوليد، وعلي بن عياش، ~~والنعمان بن أبي عياش، وأخوه معاوبة بن أبي (¬4) عياش، وأبان بن أبي عياش، ~~وعبد الله بن عياش عن يزيد بن أبي حبيب، وإسماعيل بن عياش، وفي "الموطأ": ~~"عن النعمان أبي عياش" كذا ليحيى (¬5)، فأصلحه ابن وضاح: "ابن أبي عياش"، ~~وهي رواية ابن الفخار عن يحيى، وكذا ذكره البخاري ومسلم، وعياش بن عمرو ~~(¬6)، عن إبراهيم التيمى، وزياد بن أبي زياد مولى ابن عياش، وأبو بكر بن ~~عياش، وأخوه: حسن بن عياش. PageV05P074 # وفي البخاري في باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم -: "حدثنا عياش بن ~~الوليد، ثنا الوليد" (¬1) كذا للكافة، وعند الأصيلي والقابسي: "عباس"، قال ~~الكلاباذي: هو عياش الرقام. # وفي باب بعث أبي موسي: "حدثنا عباس بن الوليد، ثنا (عبد الواحد) (¬2)، عن ~~أيوب" (¬3) كذا بسين مهملة وهو النرسي، وذكر بعضهم فيه عن أبي أحمد أنه كان ~~يقوله بالشين المعجمة (¬4)، ولم يحك الأصيلي عنه وعن أبي زيد إلا بالمهملة. # وفي (¬5) باب الحلق والتقصير: "حدثنا عباس بن (الوليد، ثنا محمد بن فضيل" ~~كذا للقابسي وابن أسد بالمهملة، وعند الأصيلي بالمعجمة (¬6)، وهو الصواب. # وفي باب احتلام المرأة في كتاب مسلم: "حدثنا عباس بن) (¬7) الوليد" (¬8) ~~كذا للكافة، وعند السمرقندي بالمعجمة، وهو وهم هنا، وهو النرسي، وإن كان ~~مسلم قد روى عن عياش بن الوليد الرقام [و] (¬9) عن عباس النرسي PageV05P075 # [وهما يشتبهان] (¬1) إذا أرسلت أسماؤهما و (¬2) لم ينسبا. ### |||| AUTO [فصل: عمر ms683 وعمرو] # (¬3) # في باب غزوة الطائف: "سفيان، عن عمرو، عن أبي العباس الشاعر، عن عبد الله ~~بن عمرو، قال: حاصر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أهل الطائف" (¬4) كذا ~~لرواة مسلم: ابن سفيان، والجرجاني، والنسفي، والحموي في حديث الطائف وفي ~~باب التبسم (¬5) والضحك (¬6)، وكانت الواو هنا عند أبي أحمد ملحقة (2)، ~~وعند ابن ماهان والمروزي وأبي الهيثم والبلخي: "عن عبد الله بن عمر" قال ~~لنا القاضي الصدفي: وهو الصواب، وكذا ذكره البخاري في موضع آخر عن عبد الله ~~بن عمر بن الخطاب (¬7)، وحكى ابن أبي شيبة في "مصنفه" فيه عن سفيان الوجهين ~~(¬8)، قال المروزي: "ابن عمر" في أصل الفربري، قال البرقاني والدارقطني: ~~وهو الصواب، وكذا أخرجه الدمشقي، وكذلك اختلف فيه في كتاب التوحيد في آخر ~~باب المشيئة PageV05P076 # والإرادة، فعند الجرجاني: "ابن عمرو" مصحح ولغيره: "ابن عمر" (¬1). # وفي باب الصلاة بعد الصبح وبعد العصر قول عائشة رضي الله عنها: "وهم عمر" ~~(¬2) كذا لجماعة شيوخنا، ووقع في بعض النسخ من مسلم: "عمرو" والأول الصواب؛ ~~لأن عائشة رضي الله عنها إنما (¬3) وهمت حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه ~~- وإنما وهم من وهم في هذا الحرف (¬4)؛ لأن حديث عائشة رضي الله عنها جاء ~~بعد حديث عمرو بن عبسة (¬5). # وفي باب الرخصة في الانتباذ في الجر: "مجاهد، عن أبي (¬6) عياض، عن عبد ~~الله بن عمرو" (¬7) كذا للسجزي والسمرقندي وابن ماهان، وعند العذري ~~والكسائي والطبري: "ابن عمر" (قال الجياني: الصواب (¬8): "ابن عمرو بن ~~العاصي" وكذا ذكره الحميدي (¬9) وابن أبي شيبة في مسند عبد الله بن عمرو) ~~(¬10) بن العاصي، وهذا ذكره البخاري في "الجامع" (¬11). PageV05P077 # وفي باب النفقة على الرقيق: "كنا جلوسا مع عبد الله بن عمرو إذ جاءه ~~قهرمان له" (¬1) كذا عند شيوخنا وأكثر النسخ، وفي نسخة عن ابن الحذاء: "ابن ~~عمر" والأول أصح. # وفي باب الصلاة من الإيمان: "حدثنا عمرو بن (خالد" (¬2) كذا للأصيلي، ~~وعند القابسي: "عمر" [قال] (¬3): وكذا لأبي زيد، والصواب: "عمرو" قاله ~~الجياني (¬4). وفي باب الملائكة: "حدثنا ابن وهب، حدثني) (¬5) عمر، عن سالم ~~عن أبيه" ms684 (¬6) كذا للأصيلي والمستملي وأبي الهيثم، وعند الحموي: "عمرو (¬7) ~~" والصواب الأول، وهو عمر بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر بن الخطاب. # وفي باب قتل الخوارج والملحدين: "ابن وهب، حدثني عمر، أن أباه حدثه" (¬8) ~~كذا للكافة، وفي أصل الأصيلي: "حدثني عمرو (7) " ثم بشر الواو، ورده: "عمر" ~~وقال في عرضة مكة: "عمر". # وفي باب فضل الجماعة في حديث هارون الأيلي: "ابن جريج: أخبرني عمر بن ~~عطاء" (¬9) كذا لهم، وعند ابن أبي جعفر: "عمرو" والصواب الأول، وهو عمر بن ~~عطاء بن أبي الخوار. PageV05P078 # وفي باب السلام: "وقال عبد الله بن عمر: لا تسلموا على شربة الخمر" كذا ~~للأصيلي وابن السكن، وعند القابسي والهروي والنسفي: "ابن عمرو" (¬1) وقيده ~~الطرابلسي عن القابسي: "وقال عبد الله بن عمر: ولا تسلموا على شربة الخمر" ~~جعل الواو للعطف، وضم: "عمر" فوافق الأصيلي في الاسم أنه: "عمر" وزاد الواو ~~لابتداء الكلام. # وفي باب الوتر: "مالك عن أبي بكر بن عمرو، عن سعيد بن يسار" كذا ليحيى من ~~رواية ابنه، ولبعض رواة يحيى وسائر رواة "الموطأ" وجميع رواة الصحيحين: "عن ~~مالك عن أبي بكر (¬2) بن عمر" (¬3) (وهو الصواب؛ هو أبو بكر بن عمر بن عبد ~~الرحمن بن عبد الله بن عمر) (¬4) بن الخطاب، وقد جاء مبينا عند ابن بكير، ~~وكذلك أصلحه ابن وضاح. # وفي الصلاة الوسطي: "زيد بن أسلم عن عمرو بن رافع" (¬5) كذا للكافة، ووقع ~~عندنا عن ابن حمدين: "عمر" و"عمرو" معا، وفي باب عمرو، ذكره البخاري وذكر ~~فيه الخلاف، ومن قال: "عمرو" قال: لا يصح، وقول من قال فيه: "ابن نافع" ~~أيضا، والصحيح: "رافع" (¬6). # وفي باب السلب: "عمرو بن كثير بن أفلح" (¬7) قاله (¬8) يحيى وجماعة من PageV05P079 # رواة "الموطأ"، وقال ابن القاسم والقعنبي وأكثرهم: "عمر" بضم العين، قال ~~أبو عمر النمري: وهو الصواب (¬1)، وأسقط الشافعي - رضي الله عنه - من ~~روايته اسمه فقال: "عن ابن أفلح" لأجل الوهم فيه. # وفي باب الأمر بالرقية: "عن يزيد بن خصيفة أن (¬2) عمرو بن عبد الله بن ~~كعب أخبره" كذا ليحيى (¬3) والقعنبي، ms685 وعند مطرف وابن القاسم وابن بكير: ~~"عمر" (¬4) والصحيح: "عمرو" بفتح العين، وكذا ذكره البخاري في: "التاريخ" ~~في باب عمرو (¬5). # وفي باب قتل الخوارج: "حدثنا يحيى بن سليمان، ثنا ابن وهب، حدثني (¬6) ~~عمرو" كذا للجرجاني، ولسائرهم: "عمر" (¬7). # وفي الوكالات: "وكتب عبد الله بن عمر" كذا للقابسي وعبدوس، وللكافة: "ابن ~~عمرو" (¬8). # وفي إحياء الموات: "ويروى عن عمرو بن عوف" كذا لهم، وعند الأصيلي: "ويروى ~~عن عمر وابن عوف" (¬9) بواو عطف، والأول الصواب، وهو عمرو بن عوف المزني. PageV05P080 # وفي باب يطوي الله الأرض: "حدثنا أبو أسامة، عن عمر بن حمزة" (¬1) كذا ~~لهم، وللعذري: "عمرو بن حمزة" وهو خطأ، وهو عمر بن حمزة بن عبد الله بن ~~عمر، قاله البخاري (¬2). # وفي باب القليل من الغلول: "سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمر" كذا ~~لهم، وللأصيلي: "ابن عمرو" (¬3). # وفي إثم من قتل معاهدا:"مجاهد، عن عبد الله بن عمرو" (¬4) كذا لهم، وعند ~~(¬5) الأصيلي: "ابن عمر" والأول الصواب، وقد جاء على الصواب بعد هذا من غير ~~خلاف في كتاب الحدود (¬6). # وفي باب قوله عز وجل: {وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة} [البقرة: 193]: "عن ~~بكر بن عمرو المعافري" (¬7) كذا للجميع، وعند [القابسي] (¬8): "عن بكر ~~وعمر" بواو العطف وضم عمر، والأول الصواب وهو بكر بن عمرو المعافري، مصري ~~إمام جامعها. # (وفي باب ميراث أهل الملل في "الموطأ": "عن عمرو بن عثمان" كذا ليحيى ~~(¬9) وابن وهب) (¬10) وابن القاسم، وكذا قاله الحفاظ من أصحاب مالك PageV05P081 # عن مالك، وكذا ذكره أصحاب التاريخ والنسب، ووقف عبد الرحمن بن مهدي مالكا ~~على ذلك فأبى أن يرجع وقال: نحن أعلم به؛ كان لعثمان ابن يقال له (¬1): ~~عمرو، وقال: أنا لا (¬2) أعرف عمرا من عمر؟! هذه دار عمرو وهذه دار عمر. # قال ابن أبي أويس وغيره: وهم مالك في ذلك ولم يقله غيره، ولا يعرف لعثمان ~~ابن يقال له: عمرو. وقد رواه القعنبي ومعن وغيرهما عن مالك: "عمر بن عثمان" ~~بضم العين، وروى ابن بكير عن مالك: "عمرو بن عثمان - أو - عمر" على الشك، ~~وقد ms686 وافق مالكا - على قوله: إن لعثمان ولدا يقال له: عمرو، وآخر يقال له ~~عمر - محمد بن سعد كاتب الواقدي، فذكر عمرو بن عثمان وولده، وعمر بن عثمان ~~وقال: ومن ولده زيد وعاصم، روى عنه الزهري وكان قليل الحديث (¬3). # وفي حديث: إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس، قال (¬4) ~~مسلم: "وحدثنا أبو بكر بن نافع، حدثنا عمر بن علي، وحدثنا عبد بن حميد" ثم ~~قال آخرا: "وفي حديث عمر بن علي" (¬5) (كذا عند جميع شيوخنا، وفي بعض ~~الروايات: "عمرو بن علي") (¬6) فيهما وهو خطأ؛ إنما هو عمر بن علي بن مقدم ~~المقدمي. PageV05P082 # وفي الجمع بين الصلاتين من رواية يحيى بن حبيب: "حدثنا عمرو ابن واثلة" - ~~وهو أبو الطفيل يعد في الصحابة - كذا عند ابن ماهان والسمرقندي، وعند ~~غيرهما: "عامر" (¬1) وكلاهما صحيح، حكاهما البخاري في "تاريخه" (¬2)، ومسلم ~~في "تمييزه" قال: ومعلوم أن اسمه عامر لا عمرو (¬3). # قال الجياني: الوهم فيه (¬4) من الراوي عن أبي الزبير، والصحيح: "عامر" (¬5). # وفي باب تحريم المدينة في حديث ابن أبي شيبة: "وابن نمير عن أبيه، عن ~~عثمان بن حكيم، ثنا عامر بن سعد (¬6) عن أبيه" (¬7) كذا لهم، وعند العذري ~~فيما حدثنا به الصدفي عنه: "حدثنا عمرو بن سعد (5) " وفي سائر الأحاديث: ~~"عامر بن سعد (5) " وهو الصواب وليس لسعد ولد اسمه عمرو؛ إنما له عمر ~~وعامر، فأخرجا عن عامر ولم يخرجا عن عمر؛ لأنه كان مقدم جيش قتلة الحسين - ~~رضي الله عنه -. # وفي المتعة في حديث ابن الزبير: "قال ابن أبي (عمرة: إنها كانت رخصة" ~~(¬8) كذا لهم، وعند السمرقندي: "قال ابن أبي) (¬9) عمر" وهو خطأ، وابن أبي ~~عمرة (¬10) مذكور في الحديث قبل هذا. PageV05P083 # وفي إنظار المعسر: "فقال عقبة بن عامر" (¬1) كذا في جميع النسخ، وقيل: ~~صوابه: "عمرو". # وفي كراء الأرض: "حدثنا يحيى بن حمزة، حدثني أبو عمرو الأوزاعي" (¬2) كذا ~~عندهم، وعند السمرقندي: "حدثنا ابن عمرو الأوزاعي" وكلاهما صحيح؛ هو أبو ~~عمرو الأوزاعي وهو عبد الرحمن بن عمرو. # وفي خبر الدجال: "عن عقبة بن عمرو (أبي مسعود ms687 الأنصاري" (¬3) كذا هو، ~~وكان في بعض النسخ: "عن عقبة بن عامر وأبي مسعود بن عمرو" ((¬4) (وهو خطأ ~~إنما هو: "عقبة بن عمرو") (¬5) أما عقبة بن عامر، فرجل آخر له أيضا صحبة. # وفي باب مواساة أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - في حديث سليمان بن ~~حرب: "أن ابن عمر كان يكري مزارعه" (¬6) كذا رواية الكافة، ورواه بعضهم عن ~~القابسي: "أن عمر" وهو وهم، وصوابه ما تقدم. # وفي باب الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم: "حدثنا الأوزاعي، عن عبد أن عمر" ~~(¬7) كذا للجلودي، وعند ابن الحذاء: "أن (¬8) ابن عمر" وهو وهم، وصوابه ما ~~تقدم. PageV05P084 # وفي باب الشركة في الطعام: "أن رجلا ساوم رجلا فغمزه آخر، فرأى عمر أن له ~~شركة" (¬1) كذا لأكثرهم، (وعند الأصيلي) (¬2) وحده: "فرأى ابن عمر" والأول ~~الصواب، ذكر القصة ابن مزين وابن حبيب وابن شعبان. # وفي قصر الصلاة: "رأيت عمر صلى بذي الحليفة ركعتين" (¬3) كذا لرواة مسلم، ~~وعند ابن الحذاء: "رأيت ابن عمر" وهو وهم، ووقع في مسلم أن الوهم فيه من ~~شيوخه أو ممن تقدمهم بقوله: لعله قال: رأيت عمر. # وفي الدعاء عند النوم: "أسمعت هذا من عمر؟ قال: سمعته من خير من عمر، ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬4) كذا لهم، وعند السمرقندي: "أسمعت ~~هذا من ابن عمر؟ " وهو وهم؛ لأن قائل هذا هو ابن عمر. # وفي يوم بدر: "هشام عن أبيه: ذكر عند عائشة رضي الله عنها أن ابن عمر ~~يحدث أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه" (¬5) كذا لهم، وعند الجرجاني: "أن عمر". # وفي الترغيب في الصدقة: "عن عمرو بن معاذ الأشهلي" (¬6) كذا لهم، وعند ~~ابن وضاح: "عن ابن عمرو بن معاذ". # وفي باب جامع الطعام والشراب: "عن عمرو بن سعد بن معاذ عن PageV05P085 # جدته" (¬1) كذا لهم، وعند ابن وضاح: "عن ابن عمرو بن معاذ" قيل: وهو ~~الصحيح، واسمه معاذ. ### |||| AUTO الاختلاف في عبيد الله وعبد الله # في الحيض: "أن عبد الله بن عبد الله بن عمر أرسل إلى عائشة" كذا عند أكثر ~~شيوخنا، ووقع عند ابن ms688 سهل لأبي عيسى: "أن عبيد الله بن عبد الله" (¬2) ~~ولابن وضاح كما للجماعة وهو الصواب. # وفي باب تقديم النساء والصبيان: " عن نافع عن سالم وعبد الله ابني عبد ~~الله بن عمر" كذا للكافة، وعند أبي إسحاق ابن جعفر من شيوخنا: "عن سالم ~~وعبيد الله". قال الجياني: "عبد الله" رواية يحيى، و"عبيد الله" لغيره من ~~(¬3) رواة "الموطأ"، وكذا رده ابن وضاح (¬4). # وفي باب الجلوس في الصلاة: "عبد الرحمن بن القاسم عن (عبد الله بن) (¬5) ~~عبد الله بن عمر أنه أخبره (عن عبيد الله بن عبد الله أنه كان يروى عبد ~~الله بن عامر" كذا لابن بكير، وعند جميعهم "أنه أخبره) (¬6) أنه كان يرى ~~عبد الله بن عمر" (¬7) وهو الصواب. PageV05P086 # وفي مسلم في التجافي في السجود: "حدثنا إسحاق، حدثنا مروان بن معاوية ~~(¬1) الفزاري، حدثنا عبيد الله بن (عبد الله بن) (¬2) الأصم، عن يزيد بن ~~الأصم" (¬3) كذا للرواة، وعند الفارسي: "حدثنا عبد الله" وكذا لبعضهم في ~~حديث يحيى وابن أبي عمر عن (2) سفيان، ولجماعة الرواة: "عبيد الله" وذكرهما ~~الحاكم جميعا فيمن خرج عنه مسلم، وكلاهما صحيح، هما أخوان رويا عن عمهما، ~~ذكرهما البخاري، وذكر رواية مروان عنهما، وروايتهما هذا الحديث عن عمهما, ~~ولم يذكره من رواية مروان إلا عن عبد الله. # وفي فضل: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1]: "مالك عن عبيد الله بن عبد ~~الرحمن" كذا ليحيى (¬4) وجميعهم، إلا عند بعض رواة القعنبي فقال فيه: "عن ~~عبد الله بن عبد الرحمن" وهو خطأ، وظنه أبا طوالة، وليس به. # وفي فضل المدينة: "حين أغار علينا بنو عبيد الله بن غطفان" كذا للعامة، ~~وهو خطأ، وصوابه: "بنو عبد الله" (¬5) وكذا هو للطبري فيما قرأنا على ~~الخشني عن الفارسي، وكانوا في الجاهلية يسمون ببني عبد العزى، PageV05P087 # فسماهم النبي - صلى الله عليه وسلم - بني عبد الله، فسمتهم العرب لذلك: ~~بني محولة؛ لتحويل اسم أبيهم. # وفي الوقوف بعرفة، مسلم: "حدثنا محمد بن المثنى وزهير بن حرب وعبيد الله ~~بن سعيد، عن يحيى بن سعيد" (¬1) كذا لهم، وعند السمرقندي: ms689 "وعبد الله بن ~~سعيد" والصواب تصغيره. # وفي صدر (¬2) مسلم: "حدثنا عبد الله بن سعيد، سمعت النضر يقول" كذا ~~لكافتهم وفي كتاب ابن أبي جعفر: "حدثنا عبيد الله بن سعيد" (¬3) وكذا ~~سمعناه منه، وهو الصواب، وهو أبو قدامة اليشكري. # وفي حديث السائل عن الوقت: "حدثنا زهير بن حرب وعبيد الله بن سعيد" (¬4) ~~كذا لهم، وعند السمرقندي: "عبد الله" على التكبير، والصواب الأول. وكذا في ~~باب: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6]: "حدثنا زهير بن حرب ~~ومحمد بن مثنى وعبيد الله بن سعيد" (¬5) كذا لكافتهم، وعند الباجي: "عبد ~~الله" والأول الصواب كما تقدم. # وفي الحج: "حدثني سليمان بن عبد الله أبو أيوب الغيلاني" كذا للسمرقندي ~~وحده، وهو خطأ، والصواب رواية الكافة: "سليمان بن عبيد الله" (¬6). PageV05P088 # وفي الوقوت (¬1): "حدثنا أحمد بن يوسف الأزدي، حدثنا عمر بن عبيد الله بن ~~رزين" كذا لهم، وفي أصل ابن عيسى بخط ابن (¬2) العسال: "عمر بن عبد الله" ~~(¬3) وهو وهم، والصواب الأول. # وفي الصلاة بمنى: "حدثنا حارثة بن وهب الخزاعي أخو عبيد الله بن عمر" ~~(¬4) كذا لهم، وعند العذري من رواية الصدفي عنه: "أخو عبد الله" والأول ~~الصواب، كان عمر تزوج أمه فولدت له عبيد الله لا عبد الله. # وفي بدء الخلق: "حدثنا عبد الله بن أبي شيبة (عن أبي أحمد، عن سفيان (¬5) ~~" (¬6) كذا لهم، وعند الجرجاني: "حدثنا عبيد الله بن أبي شيبة") (¬7) وهو ~~خطأ، وهو أبو بكر بن أبي شيبة اسمه: عبد الله بن محمد بن أبي شيبة. # وفي النهي عن الإشارة باليد (¬8): "عن فرات، عن عبيد الله (عن جابر بن ~~سمرة" (¬9) وعند الطبري: "عبد الله" وهو وهم، وهو) (¬10) عبيد (الله ابن) ~~(8) القبطية، المذكور في الحديث قبله. PageV05P089 # وفي باب ليس الكذاب الذي يصلح بين الناس في حديث مسلم: " (عن عمرو الناقد ~~- بسنده -) (¬1) عن محمد بن مسلم بن (عبيد الله بن عبد الله بن شهاب" (¬2) ~~كذا قرأناه، وفي رواية بعض رواة مسلم: "عن محمد بن مسلم بن) (1) عبد الله ~~بن عبيد الله" وهو وهم. # وفي (1) باب يدخل الجنة ms690 من أمتي سبعون ألفا بغير حساب: "حدثنا عبد الرحمن ~~بن سلام بن عبيد الله الجمحي" كذا لهم، وفي رواية: "ثنا عبد الله بن سلام ~~بن عبد الله" والصواب: "عبد الرحمن بن سلام بن عبيد الله" (¬3). # وفي صلاة الوتر في (¬4) حديث أي كريب وهارون رفعاه: "عن عبيد الله بن عبد ~~الله بن عمر عن ابن عمر" وقال في آخره: "وقال أبو كريب: عبيد الله بن عبد ~~الله ولم يقل: ابن (¬5) عمر" (¬6) كذا لكافة رواة مسلم وكافة شيوخنا، وعند ~~العذري فيما سمعناه على الأسدي عنه: "عبد الله بن عبد الله" مكبرين، ولم ~~يوافقه أصحاب العذري من شيوخنا عليه، ووافقوا الجماعة، والصواب ما لهم، ~~وعبد الله بن عبد الله أخو عبيد الله. # وذكر مسلم: "عبد الله ابن (بحينة" (¬7) كذا لهم، وعند الطبري: "عبيد الله ~~ابن) (¬8) بحينة"، والصواب: "عبد الله" مكبرا، وكذا ذكره البخاري من بعض PageV05P090 # طرقه وذكره من طريق آخر سماه فيه: "مالك ابن بحينة" (¬1). ومالك وعبد ~~الله صحيحان، أهل الحجاز يسمونه: عبد الله، وأهل العراق يسمونه: مالكا، ~~فذكر البخاري الوجهين في "تاريخه" (¬2) و"جامعه"، وبالوجهين ذكره الدمشقي ~~قال: والأصح: عبد الله، وبحينة اسم أمه (¬3)، وقيل: اسم أبيه مالك، وهو عبد ~~الله بن مالك، وذكر مسلم حديثه وسماه فيه: "عبد الله بن مالك ابن بحينة" من ~~رواية القعنبي، وذكر أن القعنبي قال فيه: "عن أبيه عن النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -" وأنه أخطأ (¬4)؛ ولهذا أسقط مسلم من الحديث ذكر أبيه، قال ~~مسلم: وبحينة اسم أم عبد الله. قال الدارقطني: إسقاط أبيه هو الصواب. قال ~~ابن معين: ليس يروي أبوه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، أثبت ابن (عبد ~~البر) (¬5) صحبة عبد الله وأبيه مالك (¬6). # [وقال مسلم: "حدثنا إسحاق بن موسى بن عبيد الله س بن موسى الأنصاري" كذا ~~لهم، وعند السجزي: "عبد الله" (¬7) وكذا كان في كتاب ابن عيسى] (¬8). PageV05P091 # وفي باب الخطبة على المنبر: "أخبرني حفص بن عبد الله بن أنس" كذا للنسفي ~~وبعضهم، وعند الأصيلي وأبي ذر: "حفص بن عبيد الله" (¬1) وهو الصواب، ms691 وإنما ~~الاختلاف في هل هو حفص بن عبيد الله أو عبيد الله ابن حفص؟ حكى الوجهين ~~البخاري (¬2). قال الدمشقي: ابن أبي كثير يقول فيه: عبيد الله بن حفص، خلاف ~~قول الجماعة. قال البخاري: ولا يصح (¬3). وجاء في: "صحيح البخاري" في رواية ~~ابن أبي كثير: "أخبرني ابن أنس" (¬4) غير مسمى؛ لهذه العلة. # وفي باب المملوك وهبته: "أن أمة كانت لعبد الله بن عمر" (¬5) كذا عند ~~شيخنا أبي محمد بن عتاب، وعند شيخنا أبي إسحاق: "كانت لعبيد الله" مصغرا، ~~وبالوجهين تقيد في كتاب القاضي التميمي، وبالتصغير رواه ابن القاسم وابن ~~بكير وغيرهما. # وفي فضل المدينة ومن أرادها بسوء: " (عن ابن جريج، حدثنا عبد الله ابن ~~عبد الرحمن بن يحنس" (¬6) كذا لهم، وعند) (¬7) الطبري: "عبيد الله" والصواب الأول. # وذكر مسلم: "عن أبي النضر (¬8) عن عمير مولى (عبيد الله بن عباس" PageV05P092 # مصغرا، كذا للطبري والهوزني، ولغيرهما: "مولى) (¬1) ابن عباس" غير مسمى، ~~وذكر مسلم فيه أيضا: "مولى أم الفضل" (¬2)، و"مولى ابن عباس" (¬3) وقال ابن ~~إسحاق: "مولى عبيد الله بن عباس" قال الباجي: ويقال: "مولى عبد الله بن ~~عباس" (¬4). # وفي باب الجزية: "حدثنا سعيد بن عبيد الله الثقفي" (¬5)، كذا لجميعهم، ~~وكذا جاء في غير هذا الباب، وعند القابسي هنا: "ابن عبد الله" مكبرا، ~~والأول الصواب، قاله أبو ذر ومحمد بن أبي صفرة، وكذا ذكره البخاري في ~~"تاريخه" دون خلاف (¬6). # وفي النهي عن (الأكل بالشمال: "ابن شهاب عن أبي بكر بن عبد الله بن عبد ~~الله بن عمر عن) (1) عبد (¬7) الله بن عمر" كذا لابن وضاح عند شيخنا أبي ~~إسحاق، ولغيره عنده: "عن أبي بكر بن عبيد (¬8) الله" (¬9) (وبعكس الروايتين ~~عند أبي محمد بن عتاب وابن حمدين، وعند الجياني: "عن أبي بكر بن عبيد الله) ~~(¬10) بن عبد الله بن عمر"، والصحيح عن يحيى: "عن أبي بكر بن عبد PageV05P093 # الله بن عمر عن عبد الله بن عمر" وهو خطأ عند جميعهم، وما قاله أصحاب ~~"الموطأ" وغيرهم من رواية ابن شهاب: "عن أبي بكر بن عبيد الله بن عبد ms692 الله ~~بن عمر عن عبد الله بن عمر" وزاد في رواية ابن بكير: "عن أبيه عن عبد الله ~~بن عمر" وقاله بعض الرواة (¬1) عن ابن شهاب، والمعروف إسقاط أبيه كما تقدم ~~للجمهور (¬2). ### |||| AUTO الاختلاف في عبد وعبيد وعبيدة # في باب أسمائه - صلى الله عليه وسلم - في (¬3) حديث إسحاق بن راهويه: "عن ~~أبي عبيدة، عن أبي موسى" (¬4) كذا لهم، وعند الطبري عن أبي محمد بغير تاء، ~~وصوابه: "أبو عبيدة" وهو ابن عبد الله بن مسعود. # و"حميدة بنت أبي عبيدة بن فروة" (¬5) كذا ليحيى وحده، وسائر الرواة ~~يقولون: "حميدة بنت عبيد (¬6) بن رفاعة" وهو الصواب. # وفي فضائل بلال: "حدثنا عبيد الله بن يعيش" كذا للعذري، ولغيره: "عبيد ~~(¬7) بن يعيش" (¬8) وهو الصواب، وهو أبو محمد الكوفي. PageV05P094 # وفي حديث أسماء وخدمتها فرس الزبير: "حدثنا محمد بن عبيد الغبري" (¬1) ~~كذا لهم، وعند ابن الحذاء: "حدثنا محمد بن عبيد الله الغبري" وهو وهم. # وفي غزوة خيبر: "عبيد (¬2) بن (¬3) إسماعيل، عن أبي أسامة" (¬4) كذا ~~للقابسي وأبي ذر والنسفي، وعند الأصيلي: "عبيد الله" والصحيح: "عبيد" وكذا ~~ذكره البخاري (¬5) والحاكم، وقيل: هما صحيحان، وكان اسمه عبيد الله أولا، ~~فغلب عليه عبيد، قاله الباجي، وهو الهباري (¬6). # وفي كتاب الأنبياء: "وقال أبو عبيد: {وكلمته}: كن" (¬7) كذا لهم، وفي بعض ~~نسخ أبي ذر: "فقال أبو عبيدة" وكرره في المحاربة فقال: "وقال أبو عبيدة" ~~وقيل: هو الصواب؛ لأنه كثيرا ما يحكي في التفسير عنه، ويقول أيضا: "وقال ~~معمر" وهو أبو عبيدة معمر بن المثنى. # وفي بناء الكعبة: "سمعت عبد الله [بن عبيد بن عمير والوليد ابن عطاء" ~~(¬8) كذا لهم، وفي بعض النسخ عن ابن الحذاء: "سمعت عبد الله] (¬9) بن عبد ~~الله بن عمير" وهو وهم. PageV05P095 # وفي خطبة مسلم في حديث: إن الشيطان ليتمثل في صورة الرجل، قال فيه: "عن ~~عامر بن عبد" كذا لأكثر رواة مسلم، وعند الطبري: "عامر بن عبدة" (¬1) ~~بتحريك الباء وزيادة تاء، وهو الصحيح. # وفي فضل أبي بكر - رضي الله عنه -: "حدثنا زهير وعبد بن حميد وعبد الله ~~بن عبد ms693 الرحمن قال عبد: أخبرنا" كذا لابن الحذاء، ولغيره: "قال "عبد الله" ~~(¬2)) (¬3). # وفي باب كفن النبي - صلى الله عليه وسلم -: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، ~~حدثنا حفص بن غياث وابن عيينة وابن إدريس وعبدة" (¬4) كذا لهم، وعند ~~(بعضهم: "وغندر" مكان: "وعبدة". # وفي باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وقال عبدة، عن هشام" (¬5) ~~كذا لهم، وعند) (¬6) القابسي: "وقال غيره" قال: وإنما هو عبدة بن سليمان ~~أبو محمد الكلابي. # وفي باب المعجزات في تخيير دور الأنصار: "ثم دار بني عبد الحارث" (¬7) ~~كذا للعذري والفارسي وهو خطأ، وصوابه: "ثم دار بني الحارث". PageV05P096 # وفي باب التحصيب: "إن قريشا وبني كنانة حالفت على بني هاشم وبني عبد ~~المطلب" (كذا عند ابن ماهان وهو خطأ، وصوابه: "بني المطلب" (¬1)) (¬2) وهو ~~أخو هاشم، وأما عبد المطلب فابنه، وفي البخاري: "على بني هاشم وبني عبد ~~المطلب، أو بني المطلب" قال البخاري: "وبنو المطلب أشبه" (¬3). # قال القاضي: بل هو الذي لا يصح غيره (¬4). # وفي خبر يوم بدر، وذكر: "علي (¬5) وحمزة وعبيدة - أو أبو عبيدة - بن ~~الحارث" (¬6) والصحيح: "عبيدة" لا: "أبو عبيدة". # وفي أسماء من شهد بدرا: "مسطح بن أثاثة بن عباد بن المطلب" (¬7) كذا ~~للكافة وهو الصواب، وفي كتاب عبدوس: "عباد بن عبد المطلب" وهو خطأ. # وفي المستحاضة: "جاءت فاطمة بنت أبي (¬8) حبيش بن عبد المطلب بن أسد" ~~(¬9) كذا للكافة عند مسلم وهو وهم، وصوابه: "ابن المطلب" بإسقاط "عبد". PageV05P097 # وفي "الموطأ" في باب التمتع "عن محمد بن عبد الله بن الحارث بن نوفل بن ~~عبد المطلب" (¬1) كذا للكافة، وصوابه: "ابن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب" ~~وكذا ذكره النمري (¬2). ### |||| AUTO الاختلاف # في "الموطأ": "حدثنا (¬3) حميد بن عبد الرحمن بن عوف، عن عبد الرحمن بن ~~عمرو بن العاصي" كذا ليحيى وهو خطأ، وصوابه: "عبد الله ابن عمرو (¬4) " ~~(¬5) كما لغير يحيى، وكما أصلحه ابن وضاح، وليس لعمرو ولد اسمه عبد الرحمن ~~ولا غيره، وإنما له محمد وعبد الله. # وفي البيوع: "عن عبد الحميد بن شهيل" كذا ليحيى (¬6) وبعض رواة "الموطأ", ms694 ~~وللقعنبي وابن القاسم في آخرين: "عبد المجيد" وهو الأكثر، و"عبد المجيد" ~~(¬7) ذكره البخاري في "الصحيح" (¬8)، و"التاريخ" (¬9) وقد اختلف فيه الرواة ~~عن مسلم في باب آخر ما نزل من القرآن، والجلودي PageV05P098 # يقول: "عبد المجيد" (¬1)، وابن ماهان يقول: "عبد الحميد". # وفي حديث بناء ابن الزبير الكعبة من رواية ابن حاتم: "وفد الحارث بن عبد ~~الله على عبد الملك بن مروان" كذا عند شيوخنا عن رواة مسلم (¬2)، إلا (¬3) ~~من طريق الفارسي فعنده: "الحارث بن عبد الأعلى" وهو وهم، وهو الحارث بن عبد ~~الله بن أبي ربيعة المذكور في سند الحديث نفسه، والمذكور في الحديث الآخر ~~بعده (¬4). # وفي باب دعاء النبي - صلى الله عليه وسلم -: "حدثني عبيد الله بن عبد ~~الكريم أبو زرعة، حدثنا ابن بكير (¬5) حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن" (¬6) كذا ~~لهم وهو الصواب، وعند بعض شيوخنا: "يعقوب بن عبد الله" وهو وهم. # وفي باب الجلوس على الصعدات: "حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا (¬7) عبد العزيز ~~بن [محمد المدني" (¬8) كذا لابن ماهان، وعند الرازي "حدثنا يحيى بن يحيى ~~حدثنا عبد الله] (¬9) بن يزيد المقرئ" وهو خطأ. # وفي باب هل يواجه الرجل امرأته بالطلاق: "حدثنا إبراهيم بن أبي الوزير، ~~حدثنا عبد الرحمن، عن حمزة" (¬10) كذا لهم، وعند الأصيلي: PageV05P099 # "حدثنا عبد الرحيم" والأول الصواب، وعبد الرحمن تكرر في هذا الحديث وهو ~~ابن الغسيل، وفيه: "عن حمزة، عن أبيه. وعن عباس بن سهل عن أبيه" (¬1) وسقطت ~~الواو عند القابسي وهو وهم. # وفي القنوت: "حدثنا (عبيد الله) (¬2) بن معاذ وأبو كريب وإسحاق بن ~~إبراهيم ومحمد بن عبد الله" كذا للعذري، وللجماعة: "ومحمد بن عبد الأعلى" ~~(¬3) وهو الصواب. # وفي الحلف بغير الله: "حدثنا بشر بن هلال، حدثنا عبد الوارث، حدثنا أيوب" ~~(¬4) كذا لجميعهم، وعند ابن أبي جعفر: "حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب" وهو وهم. # وفي باب احثوا في وجوه المداحين التراب: "حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا ~~الأشجعي، عبيد الله بن عبيد الرحمن" (¬5) كذا للسمرقندي والسجزي وبعض رواة ~~مسلم مصغرين، وعند العذري وابن ماهان: "عبيد الله بن عبد الرحمن" ms695 والأول ~~الصواب. # وفي باب تأخير العتمة: "حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد" (¬6) كذا لهم، ~~وعند الخشني عن الهوزني: "عبد الحميد" بالحاء وهو وهم، والصواب: "عبيد الله ~~بن عبد المجيد" وهو الحنفي أبو علي، كذا ذكره البخاري في PageV05P100 # "صحيحه" (¬1)، و"تاريخه" (¬2). # وذكر مسلم في التيمم: "أقبلت أنا وعبد الرحمن بن يسار مولى ميمونة" (¬3) ~~كذا للعذري، ورواه الجلودي وكذا عند الكسائي وعند الخشني. قال الجياني: وهو ~~وهم والصواب: "عبد الله بن يسار" (¬4) وكذا ذكره البخاري والنسائي وأبو ~~داود (¬5)، وغيرهم من الحفاظ. # وفي باب سكرات الموت: "حدثنا مسدد، حدثنا يحيى، عن عبد ربه بن سعيد" كذا ~~للمروزي وأبي ذر (¬6) وهو وهم، وعند الجرجاني وابن السكن: "يحيى، عن عبد ~~الله بن سعيد" (وهو الصواب؛ وهو عبد الله بن سعيد) (¬7) بن أبي هند، وكذا ~~ذكره مسلم في الجنائز (¬8) وغيره. # وفي باب حسن خلق النبي - صلى الله عليه وسلم -: "حدثنا شيبان بن فروخ ~~وأبو الربيع قالا: حدثنا عبد الوارث، (عن أبي التياح" (¬9)، وعند ابن ~~ماهان: "حدثنا عبد الواحد عن أبي التياح" والصواب الأول، وهو عبد الوارث) ~~(¬10) بن سعيد التنوخي. PageV05P101 # وفي باب الحياء، في اسم مولى أنس: "قال أبو عبد الله البخاري: اسمه عبد ~~الله بن أبي عتبة (¬1) " (¬2) كذا للنسفي والقابسي وأبي ذر، وعند الأصيلي: ~~"عبد الرحمن بن أبي عتبة"، والأول هو الصواب. # وفي باب الوضوء مما مست النار "قال (ابن شهاب) (¬3): أخبرني عبد الملك بن ~~أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام" (¬4) كذا لهم، وعند ابن الحذاء: ~~" أخبرني عبد الله بن أبي بكر" والصحيح الأول: "عبد الملك" ورواية ابن ~~الحذاء وهم. # وفي الباب نفسه: "أن عبد الله بن إبراهيم بن قارظ" كذا ذكره هاهنا مسلم ~~عن الليث عن الزهري (¬5)، وفي أبواب كثيرة بعد، وذكره أبو داود والنسائي ~~(¬6): "عن إبراهيم بن عبد الله بن قارظ" (¬7) وكذا ذكره مسلم في باب الجمعة ~~من رواية ابن جريج (¬8)، وكذلك سماه ابن أبي حاتم (¬9)، وذكره ابن أبي ~~خيثمة: "عبد الله بن إبراهيم" (¬10) وحكى عن أبيه الوجهين. PageV05P102 # وفي الوصايا، في حديث ms696 سعد: "حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا عبد الأعلى، ~~حدثنا هشام" (¬1) كذا لكافة شيوخنا، وعند بعضهم: "حدثنا ابن عبد الأعلى، ~~حدثنا هشام" وكلا الروايتين صواب؛ هو عبد الأعلي بن عبد الأعلى السامي بسين ~~مهملة أبو همام، وكذا ذكره بنسبه واسمه وكنيته في تحريم بيع الخمر (¬2). # في باب تعليم النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته: "حدثنا عبد الرحمن بن ~~بشر العبدي (¬3) " (¬4) كذا لهم، وهو الصواب، وفي أصل التميمي بخط ابن ~~العسال: "حدثني عبد الله بن يونس العبدي". # وفي باب هل يخرج الميت من القبر: "قال ابن عبد الله (¬5) - يعني: ابن أبي ~~-: يا رسول الله ألبس (5) أبي (¬6) قميصك" (¬7) كذا لجمهورهم، وفي بعض ~~النسخ في البخاري: "فقال عبد الله" وهو صحيح أيضا؛ هو عبد الله بن عبد الله ~~بن أبي ابن (5) سلول. # وفي باب قتل ابن الأشرف: "حدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد الله بن محمد بن ~~عبد الرحمن بن المسور" (¬8) كذا لجميعهم، وسقط: "محمد" في بعض الروايات، ~~وعند العذري من رواية الصدفي عن العذري: PageV05P103 # "عبد الله بن محمد بن عبد العزيز بن المسور" وهو وهم، والصواب الأول، ~~وكذلك نسبه النسائي (¬1) وغيره، وسقط في نسبه اسم أبيه: "محمد" عند ابن ~~الحذاء. # وفي باب من حرم الرفق: "حدثنا يحيى بن يحيى أخبرنا (¬2) عبد الواحد ابن ~~زياد، عن محمد بن أبي إسماعيل" (¬3) كذا في سائر النسخ، وفي أصل ابن عيسى ~~بخط ابن العسال من رواية ابن ماهان: "حدثنا عبد الرحمن بن زياد" والأول ~~الصواب، وكذا ذكره البخاري (¬4) والحاكم، وهو أبو بشر العبدي. # وفي نقص العمر: "حدثنا يحيى بن حبيب ومحمد بن عبد الأعلى" (¬5) كذا ~~للكافة وهو الصواب، وعند بعض الرواة: "ومحمد بن العلاء" وهو وهم. # ... PageV05P104 ### |||| AUTO فصل # " عمرو بن العاصي"، و"كان اسمه العاصي" (¬1)، هذا الاسم رويناه عن أكثرهم ~~بالياء، وكذا قيده الأصيلي، وغيره يقول: العاص (¬2) بغير ياء، وكذا يرويه ~~غير (¬3) واحد من الشيوخ. # وفي كراء الأرض: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان، وحدثنا علي بن ~~حجر وإبراهيم بن دينار قالا: حدثنا إسماعيل -وهو ابن علية ms697 - عن أيوب، ~~وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا (¬4) وكيع حدثنا سفيان، كلهم عن عمرو بن ~~دينار، بهذا الإسناد، وزاد في حديث ابن عيينة: فتركناه من أجله" (¬5) كذا ~~لجماعتهم، وعند السمرقندي: "ابن علية" باللام، قال بعضهم: وهو وهم، وقد جاء ~~فيه: "سفيان بن عيينة". # وفي باب الفضيخ: "حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية، حدثنا عبد العزيز ~~بن صهيب" (¬6) كذا للعذري، وعند ابن ماهان: "ابن عيينة" والصواب الأول، قال ~~عبد الغني بن سعيد: ليس عند ابن عيينة لعبد العزيز بن (¬7) صهيب شيء. PageV05P105 # وفي السلف في الثمار: "حدثنا يحيى بن يحيى وأبو بكر بن أبي شيبة وإسماعيل ~~جميعا عن ابن عيينة" (¬1) كذا للجلودي، وعند (¬2) ابن ماهان: "ابن علية". # في الذبح قبل الصلاة: "حدثنا يحيى بن أيوب والناقد وزهير جميعا عن ابن ~~علية" (¬3) كذا لكافتهم، وعند ابن الحذاء: "ابن عيينة". # وفي منع لباس الحرير: "عن عبد الله مولى أسماء بنت أبي بكر، وكان خال ولد ~~عطاء" (¬4) كذا عند ابن ماهان، وعند الجلودي: "وكان خال ولد عطارد" وهو وهم ~~أوقعه فيه ذكر حلة عطارد في متن الحديث. # وفي التنفس في الإناء في حديث: "يحيى بن يحيى ... عن أبي عصام (¬5)، عن ~~أنس" (¬6) كذا لهم، وعند الهوزني: "عن [أبي] (¬7) عاصم" وهو خطأ، والصواب ~~الأول، كما جاء بعده في حديث قتيبة بغير خلاف (¬8). # وفي باب (¬9) لشعب الحبشة: "قال عطاء: فرس أو حبش، وقال ابن (¬10) عتيق: ~~بل حبش" (¬11) كذا في أكثر نسخ مسلم، وفي نسخة: "ابن أبي (¬12) PageV05P106 # عتيق" وفي أخرجا عن الباجي: "وقال ابن عمير" وهو الصحيح، هو عبيد بن عمير ~~شيخ عطاء الذي ذكره قبل سند هذا الحديث. # وفي تفسير النور في اللعان: "أن عميرا" وعند الأصيلي: "عويمرا" (¬1) وهو ~~المعروف في سائر الأبواب في هذه الأمهات وغيرها. # وفي باب غزوة الرجيع حديث (¬2): "عضل والقارة" (¬3) كذا لكافة الرواة، ~~وعند الأصيلي: "عكل" وهو وهم، و"عضل" قبيلة من خزيمة بن مدركة. # وفي زكاة ما يستخرج من البحر: "وقال ابن عمر: ليس في العنبر زكاة" كذا ~~لبعضهم، وللكافة: "وقال ابن عباس" وهو ms698 الصحيح (¬4). # وفي باب الدجال: "عن ربعي بن حراش، عن عقبة بن عامر وأبي مسعود" كذا لابن ~~ماهان، والصواب ما لغيره: "عن عقبة بن عمرو أبي مسعود" (¬5). # ومثله في إنظار المعسر، في حديث الأشج: "فقال عقبة بن عامر الجهني، وأبو ~~مسعود الأنصاري: هكذا لسمعناه، أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬6) ~~هكذا في سائر النسخ، ونبهوا على الوهم فيه، وصوابه: "عقبة بن عمرو أبو ~~مسعود"، وذكر: "الجهني" فيه خطأ، وعلى الصواب جاء في سائر المصنفات، قال ~~الدارقطني: الحديث محفوظ لأبي مسعود عقبة بن عمرو PageV05P107 # وحده لا لعقبة بن عامر، والوهم فيه من أبي خالد الأحمر (¬1). # وفي طلاق ابن عمر: "عن عبد الرحمن بن أيمن، مولى عزة" (¬2) كذا عندهم ~~(وهو الصحيح، ورواه العذري: "مولى عروة" في حديث هارون وحديث ابن رافع، ~~ورواه السمرقندي فيهما: "مولى عزة"، والصواب) (¬3) من رواية مسلم في حديث ~~هارون: "عزة"، وفي حديث ابن رافع: "عروة" (¬4)؛ فإن مسلما خطأ رواية ابن ~~رافع وقال: "قال: عروة، وإنما هو: عزة". # وفي حديث فاطمة بنت قيس: "أنها كانت تحت (¬5) أبي حفص بن عمرو ابن ~~المغيرة" اختلف فيه الرواة: فبعضهم يقول كذا، وبعضهم يقوله بالعكس: "أبو ~~عمرو بن حفص بن المغيرة" (¬6)، وهو قول الأكثر وقول مالك، وقد ذكر مسلم ~~الوجهين، وصوابه عندهم: "أبو عمرو بن حفص"، واختلف في اسمه: فقيل: أحمد. ~~وقيل: عبد الحميد. وقيل: اسمه كنيته. # وفي حديثها أيضا في كتاب مسلم، في اسم ابن أم مكتوم: "عمرو" (¬7)، وسماه ~~في حديثها في آخر الجساسة: "عبد الله" (¬8) وكلاهما قيل، وقد اختلف في ذلك: ~~فقال أبو عمر: أكثر أهل الحديث يسميه PageV05P108 # عمرا (¬1). وكذلك اختلف في (اسم أبيه) (¬2) وجده: فقيل: زائدة بن الاصم. # (وقيل: قيس بن زائدة بن الاصم) (¬3). وقيل: قيس بن مالك بن الاصم. # وفي القراءة في الصبح (¬4) في حديث مسلم: "عن هارون بن عبد الله ... ~~أخبرني (¬5) أبو سلمة بن سفيان وعبد الله بن عمرو بن العاصي وعبد الله بن ~~المسيب العابدي" (¬6) ذكر [مسلم الخلاف في إثبات قوله: "بن العاصي". # قال] (¬7) الجياني: ليس هو ms699 عبد الله بن عمرو (¬8) بن العاصي، وإنما هو ~~عبد الله (بن عمرو) (3) رجل آخر حجازي، وذكره العاصي وهم، وإسقاطه صواب. # وفي تحريق نخل بني النضير: "سهل بن عثمان، حدثنا عقبة بن خالد" (¬9) كذا ~~لهم، وفي بعض النسخ الماهانية: "عبيد بن خالد" والصحيح الأول. # وفي باب ما لقي النبي - صلى الله عليه وسلم - من المشركين: "اللهم عليك ~~بقريش - وذكر فيمن سمى - الوليد بن عقبة" (¬10) كذا في أكثر الروايات عن ~~مسلم في PageV05P109 # الحديثين معا وهو وهم؛ لأن الوليد بن عقبة حينئذ كان صبيا؛ بدليل قوله: ~~"لقد رأيتهم صرعى يوم بدر" (ولم يكن الوليد في سن من يحضر بدرا) (¬1)، ~~وإنما هو: "الوليد بن عتبة" (¬2)، وكذا رواه بعضهم فيهما من طريق ابن ~~ماهان، وكذا في البخاري في كتاب الصلاة، على الصواب (¬3)، وقد نبه ابن ~~سفيان في الأم على الغلط في قوله: "ابن عقبة" فدل على أن سماعه كذلك من ~~مسلم، وأن من رواه على الصواب فإنما هو (¬4) إصلاح. # وفي باب يجعل لكل مسلم فداؤه من النار قوله: "وقال: عون بن عتبة" (¬5) ~~كذا لكافتهم، وعند العذري: "عون بن عقبة" وهو خطأ؛ هو عون بن عبد الله بن ~~عتبة بن مسعود أخو عبيد (¬6) الله الفقيه الأعمى. # وفي حديث المتظاهرتين: "يحيى بن سعيد، عن عبيد بن حنين مولى العباس" كذا ~~في الأمهات عن مسلم (¬7). قال البخاري: هو مولى زيد بن الخطاب، قاله مالك، ~~وقال ابن أبي كثير: هو مولى بني زريق. # ولا يصح (¬8)؛ وإنما قال: "مولى العباس" سفيان بن عيينة، ومرة قال: "مولى ~~آل العباس" وقد وهموه، وقال في "الموطأ": "مولى آل زيد بن PageV05P110 # الخطاب" كذا لكافة رواة "الموطأ" (¬1)، وفي كتاب ابن المرابط: "مولى عبد ~~الرحمن بن زيد بن الخطاب". # وفي علامات النبوة: "حدثنا عصام بن خالد، حدثنا حريز بن عثمان" (¬2) كذا ~~للكافة، وفي بعض النسخ: "عاصم" وهو وهم. # وفي أسماء أهل بدر: "عويم بن ساعدة" (¬3) وعند بعض شيوخ أبي ذر: "عويمر ~~(¬4) "، وهو تصحيف. # وفي الرقى بتربة الأرض: "عبد ربه (¬5) بن سعيد، عن عمرة، عن عائشة" كذا ms700 ~~لكافة رواة مسلم (¬6)، وهو الذي عند شيوخنا، وفي بعض النسخ: "عن عمرو، عن ~~عائشة" وهو وهم، والحديث محفوظ لعمرة عنها، وكذلك ذكره (¬7) أبو داود (¬8)، وغيره. # وفي البخاري (في باب) (¬9): {واذكر في الكتاب مريم} [مريم: 16] في حديث ~~محمد بن كثير قوله: "عن مجاهد، عن ابن عمر" (¬10)، قال أبو ذر (¬11): كذا PageV05P111 # وجدته في سائر النسخ، فلا أدري أكذا حدث به البخاري أو غلط فيه الفربري؛ ~~لأني رأيته في سائر الروايات عن محمد بن كثير وغيره: "عن (¬1) مجاهد، عن ~~ابن عباس" وكذا ذكره البخاري في قصة إبراهيم في الحج عن ابن عباس (¬2). # وفي حديث عمار: "حدثنا محمد بن معاذ بن عباد العنبري وهريم بن عبد ~~الأعلى" (¬3) كذا عند شيوخنا، وعند بعض الرواة: "حدثنا عبيد الله بن معاذ ~~العنبري" وهو هاهنا وهم، وإن كانا جميعا من شيوخ مسلم، لكن عبيد الله إنما ~~هو ابن معاذ ابن معاذ، (¬4)، وقد تقدم في الميم. # وفي باب إشعار البدن: "حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا أفلح بن حميد" ~~(¬5) كذا لكافتهم، وعند ابن السكن: "ثنا أبو نعيم، ثنا أفلح بن حميد". # وفي باب ما يجوز من الشروط: "فكره المسلمون ذلك، وامتعضوا قال عبد الله: ~~يعني: كرهوا" كذا في بعض الروايات عن البخاري، وسقط هذا التفسير من أكثر ~~رواياتنا (¬6)، قال بعضهم: وصوابه فيما أظن: "قال (¬7) أبو عبد الله" يعني: ~~البخاري، وقد تقدم في الميم. PageV05P112 # وفي حديث السوداء: "عن عمر بن الحكم" (¬1) كذا عند يحيى بن يحيى وسائر ~~رواة "الموطأ" وهو عند أكثرهم وهم ومما نقم (¬2) على مالك رحمه الله، ~~قالوا: صوابه: "عن معاوية بن الحكم" وقال ابن وضاح: ليس في الصحابة: "عمر ~~ابن الحكم"، (وأصلحه: "معاوية بن الحكم) (¬3) "، وقال بعض الرواة: عن مالك: ~~"عن ابن الحكم" وإسقاط اسمه لأجل هذا، قال ابن عبد البر: والوهم فيه من شيخ ~~مالك؛ لا من مالك (¬4). # وذكر الطبري والواقدي أن عمر بن الحكم أخو معاوية، وكذا نقل ابن الحذاء ~~في "التعريف" وهذا مما يصحح ما قاله مالك (¬5) وشيخه، ويرفع عنهما الوهم، ~~ولعل الحديث محفوظ ms701 عن معاوية وأخيه عمر. # وفي باب لبس القميص: "حدثنا عبد الله بن محمد" (¬6) كذا للمروزي، ~~وللكافة: " (عبد الله) (¬7) بن عثمان" وقد تقدم. # وفي باب إذا بعث الإمام رسولا: "حدثنا أبو عوانة، حدثنا عثمان، عن ابن ~~عمر" (¬8) كذا لجميعهم، وعند الجرجاني: "ثنا أبو عوانة، ثنا عمرو، عن ابن ~~عمر" قال الأصيلي: وهو خطأ. # وفي صلاة عبد الرحمن بن عوف بالناس: "يزيد بن زريع، عن حميد، PageV05P113 # عن (¬1) بكر المزني، عن عروة بن المغيرة، عن أبيه" (¬2) كذا في الأمهات، ~~قال الدمشقي وأبو الحسن الدارقطني: صوابه: "حمزة بن المغيرة"، وجعل الدمشقي ~~فيه الوهم من مسلم، وجعل ذلك الدارقطني من ابن زريع (¬3). # وفي باب فضل الفقر: "تابعه أيوب وعوف" (¬4) كذا للمروزي، وعند الجرجاني: ~~"عون" مكان: "عوف". # وفي فضائل الأنصار: "سمعت أبا أسيد خطيبا (عند ابن) (¬5) عتبة" (¬6) كذا ~~رواية الجمهور، وعند بعضهم: "عند ابن عتيبة" مصغرا وهو وهم، وهو الوليد بن ~~عتبة بن أبي سفيان والي المدينة. # وفي كفارة الوضوء وأن الشمس تطلع ومعها قرن الشيطان: "مالك عن زيد بن ~~أسلم عن عطاء عن عبد الله الصنابحي" كذا قال يحيى بن يحيى والقعنبي وابن ~~قتيبة وأكثر الرواة عن مالك (¬7). قال البخاري: وهم فيه مالك، إنما (4) هو ~~أبو عبد الله الصنابحي عبد الرحمن بن عسيلة، تابعي أسلم في حياة النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -.قال القاضي (¬8): قد رواه غير مالك عن زيد كما رواه ~~مالك، وليس فيه الوهم من مالك، وقد رواه بعضهم: "عن الصنابحي" غير مسمى ولا ~~مكنى، قال ابن معين: عبد الله الصنابحي PageV05P114 # يروي عنه المدنيون، يشبه أن يكون له صحبة، وروي عنه أيضا أن أحاديثه ~~مرسلة. قال أبو عمر: ليس في الصحابة عبد الله الصنابحي (¬1). # وفي (¬2) باب الأمر (2) [بالمعروف] (¬3) "عن سعيد بن جبير سألني عبد ~~الرحمن بن أبزى أن أسأل ابن عباس" كذا في البخاري في التفسير أيضا (¬4) ~~وغيره، وعند مسلم أيضا كذلك (¬5)، وقد ذكره البخاري أيضا: "قال ابن أبزى" ~~(¬6)، غير مسمى، قال بعضهم: صوابه: "قال لي سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى" أو ms702 ~~لعله قد سقط: "ابن" قبل: "عبد الرحمن" (من الرواية الآخرى أو تصحف من: ~~"ابن" نون كناية "أمرني" (¬7) فيكون: أمر بن عبد الرحمن) (¬8)؛ لأن (عبد ~~الرحمن) (¬9) من صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -. قال القاضي: لا ينكر ~~سؤال عبد الرحمن بن أبزى واستفادته من ابن عباس، فقد سأله من كان أقدم منه ~~(¬10) وأفقه (¬11). PageV05P115 # وفي باب من نحو البدن قائمة: "وقال ابن عباس {صواف} [الحج: 36]: قياما" ~~كذا لجميعهم (¬1)، وعند الجرجاني: "وقال ابن عمر" والأول الصواب. # وفي باب إذا قام الرجل عن يسار الإمام: "حدثنا قتيبة، حدثنا داود، عن ~~عمرو بن دينار" (¬2)، في كتاب ابن السكن: "حدثنا داود بن عبد الرحمن ~~العطار" نسبه وهو صحيح، وهو غير منسوب عند سائر الرواة، وليس له ذكر في ~~الصحيحين إلا هاهنا (¬3)، وقد قاله بعض الرواة: "القطان" بالقاف والنون وهو خطأ. # وأما أبو معشر العطار بعين وراء فقد خرج مسلم عن يحيى بن يحيى عنه ونسبه ~~(¬4)، وهو البراء أيضا، وخرج عنه البخاري أيضا، واسمه يوسف بن يزيد (¬5). ~~وأبان بن يزيد العطار، وأما يحيى بن سعيد القطان فمشهور. # وفي باب استخلاف الإمام: "فخرج - يعني: النبي - صلى الله عليه وسلم - بين ~~عباس بن PageV05P116 # عبد المطلب وبين رجل اخر" كذا ذكره مسلم في حديث عبد الملك بن الليث، ~~لكافتهم من رواية عقيل عن الزهري (¬1)، ومن طريق ابن أبي عائشة (¬2)، وعند ~~ابن ماهان: "بين الفضل بن عباس" في (¬3) حديث عقيل، وكذا ذكره البخاري من ~~هذا الطريق (¬4)، وكذا ذكره مسلم قبل هذا من رواية معمر (عن الزهري) (¬5). PageV05P117 ### |||| AUTO مشكل الإنساب # فيها العبسي بباء موحدة وسين مهملة منسوبون إلى عبس من غطفان، وهم كثير، ~~ويشتبه به: "العنسي" بالنون قبيلة من مذحج، ويشتبه به: "العيشي" منسوب إلى ~~بني عائش بن تيم الله بن (¬1) بكر بن وائل، وقال بعض النسابين: صواب هذه ~~النسبة العائشي؛ وأما الأمير وعبد الغني وغيرهما فيقولون كما تقدم: ~~"العيشي" (¬2)، ويشتبه به أيضا: "القيسي" لقيس عيلان وهم كثير منهم: محمد ~~بن عبد الأعلى القيسي، كما قال مسلم في غير موضع (¬3)، وقال في ms703 النذور: ~~"التيمي" (¬4)، قيل: لعله من تيم بن قيس بن ثعلبة فيجتمع القولان، ومنهم: ~~هداب وهو هدبة بن خالد القيسي، ويقال: الأزدي، وقد تقدم. وقول البخاري في ~~نسب أخيه أمية بن خالد الأزدي: من قيس (¬5). ووجه الجمع بينهما أنه من قيس ~~بن ثوبان من الأزد، لا من قيس عيلان. ### ||||| AUTO فصل # وفيها: "العنزي" إلى: عنزة بن ربيعة، منهم: ابن المثنى، ومعبد بن هلال، ~~وعبد الله بن أبي الهذيل، وضبة بن محصن، هؤلاء بفتح النون. PageV05P118 # ويشتبه به: "العنزي" بإسكان النون، ينسب إلى عنز بن وائل أخي بكر وتغلب؛ ~~منهم: عامر بن ربيعة وابنه، كذا قيده الحفاظ، وحكي عن علي بن المديني أنه ~~كان يقول في هذا: "العنزي" بفتح النون، وكذا نسبه البخاري في أسماء ~~البدريين عند ابن السكن وأبي ذر (¬1)، وعند غيرهما بالإسكان، وهو عدوي (¬2) ~~بالحلف، عنزي بالنسب. # ويشتبه به: "الغبري" منسوب إلى غبر بن غنم، فخذ في (¬3) بكر بن وائل، ~~منهم: محمد بن عبيد، وقطن بن نسير، ويزيد (¬4) بن عبد الرحمن بن أذينة أبو ~~كثير، ومن عدا هؤلاء فهو: "العبدي" إلى عبد القيس في ربيعة، وهم كثير. # وفيها أيضا: "العوقي" ينسب إلى العوقة؛ بطن في عبد القيس؛ منهم: محمد بن ~~سنان، وأبو نضرة العبدي العوقي، ومنهم من يسكن الواو، وهما صحيحان، هو عوقة ~~بن عوف (¬5). # وفيها: "العصري" بطن، منهم أيضا: خليد. # وفيها: "العقدي"، والعقد (بطن من بجيلة، وصاحب "العين" يقوله بكسر العين ~~وسكون القاف: والعقد) (¬6)، قال: وهي قبيلة باليمن من PageV05P119 # عبد شمس بن سعد. وقال الحربي: العقيد بطن من بجيلة. # وفيها: "العمري" إلا عمر بن الخظاب - رضي الله عنه -؛ منهم: عمر بن حمزة، ~~وعاصم بن محمد، وأخواه واقد وعمر، وليس فيها: "عمري" سوى: مرارة بن الربيع ~~العمري كذا ذكره البخاري (¬1). قال القابسي: ولا أعرفه إلا: "العامري"، ~~وذكر مسلم: "العامري" (¬2) كذا عند الأكثر، وفي بعضها: "العمري" وكذا لابن ~~السكن والأصيلي والهروي وعامة رواته، وكذا نسبه ابن إسحاق، قال أبو عمر: هو ~~من بني عمرو بن عوف أنصاري (¬3)، وذكره أبو داود: "العامري". # وفيها: ms704 "العنبري" إلى بني العنبر بن تميم، منهم: عباس بن عبد العظيم ~~العنبري. وعند العذري في باب: أصبح الناس شاكر وكافر: "الغبري" (مكان: ~~"العنبري" (¬4)) (¬5) وهو خطأ. # وفيها: "العنقري" واسمه عمرو بن محمد أبو سعيد مولى قريش، منسوب إلى ~~العنقز، نوع من الرياحين، يقال: هو المرزنجوش. # وفيها: "العرني" وعرينة قبيلة من بجيلة، ومنهم العرنيون المحاربون. # ومنهم: "القرنيون" إلى قرن في مراد، وشبهه: "القري" وقرة حي من بني (¬6) ~~عبد القيس، منهم: مسلم القري، وقيل: بل نزل في قنطرة قرة فنسب إليها. PageV05P120 # ويشتبه به: "العدني" إلى عدن مدينة اليمن، منهم: (محمد بن أبي عمر) (¬1) ~~المكي العدني، كذا نسبه في بعض النسخ، وهو صحيح، ومثله: يزيد العدني، وهو ~~ابن أبي حكيم عن سفيان، يروي عنه البخاري عن ابن منير في آخر الزكاة (¬2). # وفيها: "العمي" ينسب إلى عم قبيل من مرة بن مالك بن حنظلة من تميم، وقيل: ~~من الأزد. # ويشبته به: "القمي" واسمه: يعقوب بن عبد الله. # و"العدوي" كثير. # وفي باب الأئمة من قريش في حديث محمد بن رافع: "أنه أرسل إلى ابن سمرة ~~العدوي" (¬3) كذا في أصل مسلم عند كثير من شيوخنا عن الجلودي، قالوا: وهو ~~وهم؛ ليس بعدوي، إنما هو عامري سوائي وسقط النسب في كتاب التميمي. # وأما: "العذري" فأحمد بن عمر الدلائي، وابن الحذاء القاضي عذري أيضا. # و"العجلاني" بفتح العين، وضبطه أبو إسحاق القابسي بكسر العين. # (وعبد الله بن) (¬4) المسيب العابدي، وفي التقريبات: عبد الله بن عمران ~~(¬5) العابدي. PageV05P121 # والعطاردي. وأبو شعبة العراقي. وجندب بن عبد الله بن سفيان العلقي، وعلقة ~~بطن من بجيلة، وقد جاء نسبه في موضع آخر: القسري (¬1)، وإنما قسر وعلقة أخوان. # وسفيان العصفري. PageV05P122 ### | AUTO حرف الغين # قوله: "ما غبر من الدنيا" (¬1) أي: ما بقي، ويحتمل ما مضى. "واجعله في ~~عقبه من الغابرين" (¬2) أي: الباقين. # قوله: "في العشر الغوابر" (¬3) أي: البواقي (¬4). # و"بارك الله لكما في غابر ليلتكما" (¬5) (أي: ماضيها. # قوله: "فغبرت ما غبرت" (¬6) أي: بقيت ما بقيت. "وغبرات من أهل الكتاب" ~~(¬7)) (¬8) أي: بقايا. # و"الغبيراء: الأسكركة" (¬9) ويقال: السكركة، وهو خمر الذرة. ms705 PageV05P123 # و"غبراء الناس" (¬1) فقراؤهم ومن لا يعرف عينه من أخلاطهم. وقال أبو علي: ~~هم الصعاليك، ويقال للفقراء: بنو غبراء، والغبراء: عامة الناس وجهلتهم ~~(¬2)، والغثرة والغبرة واحد، ورواه بعضهم: "في غبر الناس"، وبعضهم: "في غمر ~~الناس" والأولى [الصواب] (¬3)، إنما يقال بالميم (¬4): غمار الناس، أي: ~~كافتهم. # قوله: "كما تراءون (¬5) الكوكب الغابر" (¬6) معناه: البعيد، وقيل: الذاهب ~~الماضي، كما قال في الرواية الأخرى: "الغابر: الغارب" (¬7)، وفي كتاب ابن ~~الحذاء: "الغاير" (¬8)، وقد تقدم في العين. # قوله: "حتى يغبط أهل القبور" (¬9) أي: يحسدوا في (¬10) موتهم ويحمد ذلك ~~لهم، ويتمنى الموت لفساد الزمان، ومنه قوله (¬11): "يغبطهم بذلك" (¬12) أي: ~~يحسد لهم فعلهم ويحضهم على مثله، ويقال: غبطته أغبطه، إذا PageV05P124 # اشتهيت أن يكون لك مثل ما له ويدوم له ما هو فيه. وحسدته، إذا اشتهيت ذلك ~~وأن يزول عنه ما هو فيه. # وذكر "الغبيط" (¬1) وهو من مراكب النساء كالهودج. # (ذكر: "الغبن" (¬2) في البيوع، أصل الغبن: النقص) (¬3). # قوله: "وصلى الصبح بغبس (¬4) " بسين مهملة. فرويناه في "الموطأ" عن أبي ~~محمد بن عتاب بالمهملة، وكذا رواه ابن وضاح، وعن غيره من شيوخنا بالمعجمة ~~(¬5)، وكذا يقوله أكثر الرواة، وضبطه الأصيلي في البخاري في حديث يحيى بن ~~موسى بالمهملة (¬6)، وفسره مالك (¬7) فقال: "يعني: الغلس" (¬8). وله أيضا ~~في بعض الروايات عنه: "غبس"، و"غبش" و"غلس" سواء. قال الأزهري: هما بمعنى ~~(¬9). وأنكر الأخفش السين المهملة. قال أبو عبيدة: غبس الليل وغبش: إذا ~~أظلم. وقال الأزهري: هي بقية ظلمة الليل يخالطها بياض الفجر، ومنه قيل ~~للأدلم من الدواب أغبش، قال: والغبش قبل الغبس، والغلس - باللام - بعد ~~الغبس، وهي PageV05P125 # كلها في آخر الليل، ويجوز الغبش بالمعجمة في أول الليل (¬1). # وفي كتاب مسلم في حديث سلمة: "ما فارقنا منذ غبس" كذا للعذري، ولغيره: ~~"غلس" (¬2) وهو مما تقدم. # قوله: "لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا" (¬3) الغبوق: شراب العشي، يقال: ~~غبقت الضيف إذا أسقيته الغبوق أغبقه، ثلاثي، وضبطه الأصيلي رباعيا بضم ~~الهمزة، والصواب ثلاثي. # قوله: "فمن غبي عليه طريق الحديث" (¬4) أي: خفي، والغباوة: الجهالة ~~والغفلة. ### || AUTO الاختلاف # قوله: "فصوموا فإن غبي (¬5) عليكم" بفتح ms706 الغين وتخفيف الباء كذا هاهنا ~~لأبي ذر، وعند القابسي: "غبي" (¬6) بضم الغين وشد الباء المكسورة، وكذا ~~قيده الأصيلي بخطه، والأول أبين، ومعناه: خفي عليكم، وقال ابن الأنباري: ~~الغباء: شبه الغبرة في السماء، والغباوة: الغفلة، وتقدم قول مسلم: ~~"ويقذفونه إلى قلوب الأغبياء" (¬7) أي: الجهلة، من الغباوة. PageV05P126 # وفي حديث الشفاعة: "وغبر أهل الكتاب" (¬1) بضم الغين، أي: بقاياهم، وعند ~~السمرقندي: "وغير أهل الكتاب" ب "غير" التي للاستثناء، وهو وهم. # وفي شدة عيش النبي - صلى الله عليه وسلم -، في الشعير: "فكلته فغبر" كذا ~~لابن ماهان، ولغيره: "ففني" (¬2) والمعنى متقارب، و"بقي" أكثر النسخ. # ... PageV05P127 ### || AUTO الغين مع التاء # " يغت فيه ميزابان" (¬1) قد تقدم في الثاء، أي: يدفقان فيه الماء بقوة، ~~وهو مثل "يعب"، وكأنه من ضغط الماء؛ لكثرته عند خروجه، والغت: الضغط، ومنه: ~~"وأخذني فغتني" أي: ضغطني (¬2)، وسيأتي تفسير: "غطني" (¬3). # ... PageV05P128 ### || AUTO الغين مع الثاء # " لحم جمل غث" (¬1) أي: هزيل. ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث ابن أبي شيبة: "كما تنبت الغثاءة" كذا لأكثر رواة مسلم (¬2)، ~~يريد: ما احتمله من الزراريع (¬3)، كما قال في الحديث الآخر: "كما تنبت ~~الحبة" (¬4)، وأصل الغثاء كل ما جاء به السيل، وفي رواية السمرقندي: ~~"القثاءة" بالقاف، وهو وهم. # ... PageV05P129 ### || AUTO الغين مع الدال # " كغدة البكر (¬1) " (¬2) الغدة شبه الذبحة تخرج (¬3) في الحلق، والغدة: ~~لحمة تنبت بين الجلد واللحم في البعير. # قوله: "أي غدر" (¬4) أي: يا غادر، ولا يقال: غدر إلا في النداء، وللمرأة: ~~يا غدار، والغادر: ناقض العهد. وأما: غادر فمعناه: ترك، وكذلك أغدر. # قوله: "عين غديقة" (¬5) بضم الغين على التصغير الذي يراد به التكثير، وقد ~~رواه بعضهم: "غديقة" كذا ضبطناه على ابن سراج، قال ابن الأنباري: الغدق: ~~المطر الكبير القطر. # قوله: "غدوة في سبيل الله" (¬6) هي من أول النهار إلى الزوال، كما أن ~~الروحة بعدها، وفي هذا الحديث حجة لمالك في تأويله: "من راح في الساعة ~~الأولى" (¬7) والغدوة هاهنا: السير في الغداة، وقيل: "الغدوة" بالضم من ~~الصبح إلى طلوع الشمس، وقد استعمل الغدو (¬8) والرواح في جميع النهار، وفي ~~الأحاديث من هذا "غدا" (¬9) بمعنى: سار بالغدو. ms707 PageV05P130 # قوله: "ففرقت أن يفوتني الغداء" (¬1) هو اسم ما يتغدى به، ممدود، وقال ~~ابن وضاح: إنما أراد صلاة الغداة، وهذا عندهم خطأ من التفسير؛ إذ لا يعلم ~~(¬2) هذا في لسان العرب، وقد علم من عادة أبي هريرة لزومه لرسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - على شبع بطنه. # قوله: "والغاديات الرائحات" (¬3) قد تقدم في الراء. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "اغدوا باسم الله" كذا عند أكثر شيوخنا بدال مهملة، أي: سيروا ~~غدوة، ورواه (أبو عمر) (¬4): "اغزوا" (¬5) والأول أكثر. # وفي حديث يحيى بن يحيى: "الغدوة يغدوها العبد في سبيل الله" (¬6)، وعند ~~الهوزني: "الغزوة يغزوها" بالزاي، والأول أعرف. # وفي الاستخلاف في قصة عمر (قول عبد الله: "فسكت، حتى غدوت" (¬7) كذا ~~للكافة، ورواه بعضهم) (¬8): "غزوت" وهو تصحيف. # وفي حديث الثلاثة: "فأصبح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - غاديا" (¬9) ~~كذا لأكثرهم، ولبعض الرواة عن مسلم: "غازيا" والوجه الأول. PageV05P131 ### || AUTO الغين مع الذال # قوله: "بين غذاء الغنم وخياره" (¬1) غذاء المال: ردئيه وصغاره، واحده: غذي. # قوله: "يغذي على بعض سواري المسجد" (¬2) أي يبول دفعة دفعة، والعرق يغذي ~~إذا لم ينقطع سيلانه، ويقال في: يغذ بالكسر ويغذو، والغذاء من الطعام ممدود ~~أيضا، وغذوت الصبي أغذوه غذوا. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فإذا سعد يغذ جرحه" أي: يسيل (¬3) لا يرقأ، كذا للقابسي (¬4) ~~ولأبي بحر من شيوخنا عن مسلم: مثل: يغزو (¬5)، وعند أكثرهم عن البخاري: ~~"يغذو" (¬6)، وهما بمعنى. وقال ابن دريد: غذى الجرح والعرق يغذي إذا لم ~~يرقأ (¬7). وعند ابن ماهان: "يصب"، وقال صاحب "العين": غذي الجرح (¬8): ~~ورم، وأيضا برئ (¬9). PageV05P132 # وفي كتاب التوحيد: " {ولتصنع على عيني} [طه: 39]: تغذى" (¬1) ثبتت هذه ~~اللفظة عند الأصيلي والمستملي، وسقطت لغيرهما. # ... PageV05P133 ### || AUTO الغين مع الراء # " فاستحالت غربا" (¬1) أي: صارت وانقلبت (¬2) دلوا عظيمة. # قوله: "ما سقي بالغرب" (¬3) يعني: بالدلو. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين وهم أهل ~~الغرب" و"لا يزال أهل الغرب" (¬4). # قال يعقوب بن شيبة: عن علي بن المديني: "الغرب" هاهنا الدلو، وأراد ~~العرب؛ لأنهم أصحابها والمستقون بها, ليست لأحد إلا لهم ولأتباعهم. وقال ~~معاذ: ms708 هم أهل الشام، فحمله على غرب الأرض، والشام غريب الحجاز. وقال غيره ~~(¬5): هم أهل الشام، وما وراءه. وقيل: المراد فيه: أهل الحدة والاستنصار في ~~الجهاد ونصر دين الله عزوجل، و"الغرب": الحدة. # قولها: "وأخرز غربه" (¬6) أي: دلوه، وأما "الغرب" فهو الماء البخاري بين ~~البئر (¬7) والحوض. PageV05P134 # قوله: "هل من مغربة خبر؟ " (¬1) أي: هل عندكم خبر عن حادث يستغرب؟ وقيل: ~~معناه: هل من خبر جديد جاء من بلد بعيد، يقال: غرب الرجل إذا بعد، وقاله ~~صاحب الأفعال بالتخفيف (¬2). وأغرب الرجل أي (¬3): أتى بغريب من قول أو ~~فعل، وأما ضبطه فقال أبو عبيد (¬4): يقال (¬5) بكسر الراء وفتحها (¬6). ~~وبالكسر رواه شيوخ "الموطأ" وكذلك رواية (¬7) الكافة بفتح الغين، ورويناه ~~من طريق المهلب بإسكانها، وحكاه البوني (¬8) عن بعض الرواة، (وهو من الغرب ~~الذي هو البعد كما تقدم؛ وأما الإعراب فعلى) (¬9) الإضافة، رويناه عن ~~شيوخنا في "الموطأ" وأنكر بعضهم (نصب: "خبر" وأجازه بعضهم) (8) على المفعول ~~من معنى الفعل في "مغربة (¬10) ". # قوله: "وتغريب عام" (¬11) أي: نفيه عن بلده (¬12)، غربته وأغربته: ~~أبعدته، والإبل الغريبة هي التي تدخل مع إبل الرجل عند السقي وليست منها، ~~فيردها عنها حتى يسقي إبله. PageV05P135 # و"الكوكب الغارب" (¬1) أي: البعيد من رأي العين والداني للغروب، ومثله في ~~الرواية الأخرى: "العازب (¬2) "، وروي: "الغابر" (¬3) وقد ذكرناه من قبل. # قوله: "أصابه سهم غرب" (¬4) على النعت، وبفتح الراء وسكونها؛ قال أبو ~~زيد: فبالفتح إذا رما شيئا فأصاب غيره، وسكونها إذا أتى السهم من حيث لا ~~يدري. وقال الكسائي والأصمعي: إنما هو: سهم غرب بفتح الراء مضاف: الذي لا ~~يعرف راميه، فإذا عرف فليس بغرب. # قال أبو عبيد: والمحدثون يسكنون الراء، والفتح أجود. قال ابن سراج: ~~وبالإضافة مع فتح الراء ولا يضاف مع سكونها. ومنه: سهم غرض، بالضاد، وحجر غرض. # قوله: "وتصبح (¬5) غرثى" (¬6) الغرث: الجوع، استعاره هاهنا لكفها عن ~~الغيبة. # وقول الجنة: "ما لي لا يدخلني إلا ضعفاء الناس وغرثهم؟ " كذا جاء في حديث ~~عبد الرزاق عند كافة الرواة (¬7)، هو بمعنى ما تقدمه من ضعفائهم ومحاويجهم. PageV05P136 # قوله: "غرة عبد أو وليدة (¬1) " (¬2) الغرة: ms709 النسمة كيف كانت، وأصله من ~~غرة الوجه. وقال أبو عبيد: الغرة: عبد أو أمة (¬3). وقال غيره: الغرة عند ~~العرب أنفس شيء يملك عند العرب، وكأنه قد يكون هنا؛ لأن الإنسان من أحسن ~~الصور. وقال أبو عمرو: معناه (¬4) الأبيض، ولذلك سميت غرة فلا يؤخذ فيها ~~أسود، قال: ولولا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد بالغرة معنى ~~زائدا على شخص العبد والأمة لما ذكرها ولقال: عبد أو أمة. # وقيل: أراد بالغرة الخيار منهم، وضبطناه عن غير واحد: "غرة" بالتنوين على ~~بدل ما بعدها منها, ولكن المحدثين يروونه على الإضافة، والأول الصواب؛ لأنه ~~يبين الغرة ما هي. # قوله: "أنتم الغر المحجلون" (¬5)، و"من استطاع أن يطيل غرته فليفعل" (¬6) ~~الغرة: بياض في وجه الفرس، والحجلة في قوائمه، يريد أن سيما أمته في ~~القيامة في وجوهها ومواضع وضوئها، إما نور يشرق أو بياض يتبين به جماعتهم ~~من بين سائر الأمم، أو ما الله أعلم به. # قوله: "تغرة أن يقتلا" (¬7) أي: حذارا أوتغريرا، أي: مخاطرة؛ لئلا يقتلا، ~~وهي مصدر منصوبة على المفعول من أجله أو له، قاله PageV05P137 # الأزهري (¬1). وقال الخليل: غرر فلان بنفسه: عرضها للمكروه وهو لا يدري، ~~تغريرا أو تغرة. وقال بعضهم معنى قوله: "تغرة أن يقتلا" أي: عقوبتهما، وهذا ~~بعيد من جهة اللغة والمعنى. # قوله: "أغار عليهم وهم غارون" (¬2) أي: غافلون، والغر بالكسر والغرير: ~~الغافل الذي لا علم عنده بالأمور، بين الغرارة، والاسم الغرة، والغرير ~~أيضا: الكفيل، وأنا غريرك من فلان، أي: كفيلك، وغريرك منه، أي: أحذرك. # قوله: "لأن أغتر بهذه الآية ولا أقاتل - يعني: قوله تعالى: {فقاتلوا التي ~~تبغي} الآية [الحجرات: 9]- أحب إلي من أن أغتر بهذه الآية: {ومن يقتل مؤمنا ~~متعمدا} [النساء: 93] " (¬3) أي (¬4): أخاطر بتركي مقتضى الأمر بها أحب إلى ~~من أن أخاطر بالدخول تحت خطر وعيد الآية الأخرى، والغرر: المخاطرة، ومنه: ~~عش ولا تغتر. # و"بيع الغرر" (¬5) بيع المخاطرة، وهو الجهل بالثمن أو المثمون أو سلامته ~~أو أجله. # قوله: "ولا يغرنك أن كانت جارتك" (¬6) أي: لا تغتري بها وبحالها عنده ~~(¬7) وادلالها ms710 عليه لحبه لها، فتفعلي مثل ما تفعل فتقعي في الغرر PageV05P138 # والمخاطرة، أي: لا تعرضي نفسك للمكروه ويوقعك فيه اقتداؤك (¬1) بما تفعله ~~هي لإدلالها بمكانتها، وإن كانت في موضع الفاعل. # قوله (¬2): "بإبل غر الذرى" (¬3) أي: بيض الأعالى (¬4) وأراد أنها بيض، ~~فعبر ببياض أعاليها عن جملتها، ومثله قوله: "وأنت الجفنة الغراء،" (¬5) أي: ~~البيضاء من الشحم، أو بياض البر كما قال: الثريد الأعفر، أي: الأبيض. # قوله: "غرز النقيع" (¬6) بفتح الغين والراء ضبطناه على ابن سراج، وحكى ~~صاحب "العين" سكون الراء، وبالوجهين وجدته في أصل الجياني من كتاب الخطابي. ~~قال الخليل: وواحدته غرزة مثل تمرة. قال أبو حنيفة: هو نبات ذو أغصان رقاق، ~~حديد (¬7) الأطراف، ويسمى الأسل، وتسمى به الرماح، وتشبه به (¬8)، وهو ~~الدبس. وقال صاحب "العين": هو نوع من الثمام (¬9). وتقدم تفسير النقيع. PageV05P139 # قوله: "غرائز يضعها الله" (¬1) الغريزة: الجبلة والطبيعة التي يخلق الله ~~عليها العبد من غير اكتساب. # قوله: "أن يغرز خشبة" (¬2) أي: يدخل طرفها فيه. # قوله: "غرلا" (¬3) أي: غير مختونين، الواحد: أغرل (¬4). # قوله: "أعوذ بك من المغرم" (¬5) وهو الدين، وهو الغرم، وأصله اللزوم، ~~والغريم: من له الدين، (ومن عليه الدين) (¬6) والذي استعاذ منه النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - هو ما استدين فيما يكرهه الله تعالى، أو فيما يجوز ثم عجز ~~عن أدائه، أو مغرم لربه عجز عن القيام به؛ وأما دين احتاج إليه وهو قادر ~~على أدائه فلا يكرهه؛ بل قد تداين هو - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه. # قوله: "فتكون أصول السلق غرفه" (¬7) وفي رواية: "فصارت عرقة" أي: مرقا ~~يعرف، وقد تقدم. # قوله: "من غرفة واحدة" (¬8) بضم الغين اسم ما أغترف، وبالفتح الفعل. # وقيل: هما بمعنى. قال يعقوب: الغرف مصدر، غرفت الماء والمرق (¬9). وقيل: ~~الغرفة: ملء اليد، والغرفة: المرة الواحدة. PageV05P140 # قوله: "الغرق شهيد" (¬1)، وقع في البخاري: "الغريق" (¬2) بالياء، وكلاهما ~~صحيح؛ يقال لمن غرق: غرق، فإذا مات غرقا فهو غريق. وقال أبو عدنان (¬3): ~~يقال لمن غلبه الماء ولما يغرق بعد: غرق، فإذا غرق فهو غريق، ومنه: أدعوك ~~دعاء الغرق (¬4)، أي: الذي يخشى الغرق ms711 ويتوقعه. # قوله: "اغرورقت عيناه بالدموع" (¬5) أي: أمتلأت عيناه بالدموع ولم تفض. # قوله: "إلا الغرقد فإنه من شجرهم" (¬6) قال الهروي: هي من العضاه. # وقال غيره: هو العوسج. (وقال أبو حنيفة: واحد الغرقد: غرقدة، وهو ~~العوسجة، إذا عظمت صارت غرقدة. وقيل: هو غير العوسج) (¬7) وله ثمر أحمر ~~(¬8) حلو يؤكل كأنه حب الدعقيق، ورأيت في بعض حواشي كتاب البخاري عن بعض ~~رواته أنه الدفلى (¬9)، وليس بشيء، وسمي: PageV05P141 # "بقيع الغرقد" (¬1) بشجرات غرقد كانت فيه قديما. # قوله: "لا تتخذوا الروح غرضا" (¬2) هو الشيء الذي ينصب ليرمى، أي: لا ~~تنصبوا ما فيه الروح لترموه. # قوله: "فيضربه بالسيف فيقطعه جزلتين رمية الغرض" (¬3) قيل: هو أن يجعل ~~بين القطعتين مقدار رمية غرض، والذي عندي أن معناه وصف الضربة، أي: فيصيبه ~~إصابة رمية الغرض (¬4)، فيقطعه جزلتين. # قوله: "وأغروا بي" (¬5) أي: أولعوا (¬6) بي مستضعفين لي، ولا يقال أغري ~~بي إلا في مثل هذا، وهو مبني على ما لم يسم فاعله، ويقال: غري به، وأغريته ~~به: سلطته عليه. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في استثناء جنين الأمة: "لأن ذلك غرر" (¬7) كذا للرواة، إلا عند ابن ~~أبي جعفر فإن عنده: "لأن ذلك ضرر" وليس بشيء. # وفي حديث أنس: "ومرقا فيه دباء" (¬8)، وعند ابن بكير: "وغرفا فيه دباء" ~~والغرف: المرق. PageV05P142 # قوله: "فصارت غرفه" وعند أبي ذر والقابسي: "عرقة" وقد تقدم. # وقول عمرو بن سلمة الجرمي: "فكنت أحفظ ذلك الكلام، كأنما يغرى في صدري" ~~(¬1) أي: يلصق بالغراء، وعند الأصيلي والقابسي وكافة الرواة: "كأنما يقرأ ~~في صدري" (¬2)، وعند أبي الهيثم: "كأنما (¬3) يقرى (¬4) في صدري" بغير همز ~~من قريت الماء، أي: جمعته، والأول أوجه. # قوله: "ثلاث إفراغات (¬5) " (¬6) كذا لهم، وعند ابن ماهان: "إغرافات" ~~(¬7) وهو وهم. # وفي كتاب البخاري في باب صفة أهل الجنة وأهل النار: "أصابه سهم غرب" كذا ~~لابن السكن وحده، وللكافة: "غرب سهم" (¬8) في هذا الموضع خاصة، والأول هو ~~الصواب، ويحتمل أن يضبط الآخر بالتنوين على البدل من الغرب. # وقول الجنة: "غرثهم" كذا للعامة في حديث عبد الرزاق، وفي رواية الطبري: ~~"وغرتهم" (¬9) أي: أهل الغفلة منهم، ms712 سماهم بالمصدر، والغرة: البله والغفلة، ~~فيرجع إلى معنى: "أكثر (¬10) أهل الجنة البله" (¬11). PageV05P143 ### || AUTO الغين مع الزاي # قوله: "كان إذا استقبل مغزى" (¬1) هو موضع الغزو وكذلك المغزاة، وجمعه: ~~مغازي، ومنه: "إذا بلغ رأس مغزاته" (¬2) وقد يكون المغزى الغزوة نفسها، ~~والغزاة والغزى والغزي كله جمع غاز. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في حديث كعب بن مالك في رواية سلمة بن شبيب: "ولم يتخلف عن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة غزاها غير غزوتين" (¬3) وذكر الحديث، ~~(وفي رواية العذري: "غير غزوة تبوك" وذكر الحديث) (¬4) وهو أظهر؛ لأن (¬5) ~~في الحديث قبله: "إلا في غزوة تبوك، غير أني تخلفت في غزوة بدر" وذكر ~~الحديث (¬6)، والأظهر أنه أحال عليه وعلى الرواية الأولى فهي PageV05P144 # غزوتان، وكذا جاء في التفسير في البخاري: "غير غزوتين: غزوة العسرة وغزوة ~~بدر" (¬1). # وفي غزوة خيبر في حديث التنيسي: "وكان إذا أتى قوما بليل لم يغز بهم حتى ~~يصبح" (¬2) كذا بالزاي (¬3) من الغزوة، ولغيره من رواة "الموطأ": "لم يغر ~~بهم" (¬4) من الإغارة، وهو الوجه. # ... PageV05P145 ### || AUTO الغين مع الطاء # قوله: "فغطني" (¬1) أي: غمني، ونحوه: "غتني"، وهو حبس النفس مرة وإمساك ~~اليد أو الثوب على الفم والأنف والحلق، يقال في ذلك: غته يغته، ويقال ~~بالطاء في الخنق وتغييب الرأس (في الماء) (¬2). # و"الغطيط" (¬3): صوت يخرجه النائم مع نفسه، و"البرمة تغط" (¬4) أي: تغلي ~~غليانا له صوت. # ... PageV05P146 ### || AUTO الغين مع اللام # قوله: "ليس بالأغاليط" (¬1) جمع: أغلوطة، وهو ما يخلط فيه ويخطأ، أي: ليس ~~فيه كذب ولا وهم، ومنه النهي عن الأغلوطات (¬2)، جمع أغلوطة أيضا، وهي صعاب ~~المسائل ودقاق النوازل التي يغلط فيها، وقال الداودي: "ليس بالأغاليط" أي: ~~ليس بالصغير الأمر واليسير الرزية. # قوله: "إن رحمتي تغلب غضبي" (¬3) هذه إشارة لسعة الرحمة وشمولها على ~~الخلق فكأنها الغالب، وكذلك يقال: غلب على فلان حب المال أو الكرم، أو ~~الفعل، أي: أكثر خصاله، أي: أفعاله، وإلا فغضب الله ورحمته صفتان من صفاته ~~راجعة إلى إرادته للثواب والعقاب، وصفاته لا توصف بغلبة إحداهما الآخرى ولا ~~سبقها لها, لكنه استعارة (على مجاز كلام ms713 العرب في المبالغة (¬4). # قوله في سقاية الحاج: "لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه" (¬5) ~~يريد) (¬6) يقتدي بي الناس في الاستقاء فيغلبونكم على سقايتكم ويمنعونكم من ~~ذلك. PageV05P147 # قوله: "لن يشاد الدين إلا غلبه" (¬1) يروى برفع: "الدين" ونصبه (¬2) ~~ومعناه: التعمق والغلو في الدين، وقوله: "إلا غلبه" أي: أعياه غلوه وأضعف ~~قوته (¬3)، ويفسره قوله: "اكلفوا من العمل ما تطيقون" (¬4)، و"شر السير ~~الحقحقة" (¬5). # قوله: "أنت أغلظ وأفظ" (¬6)، والغلظة: الشدة في القول، ومنه: {وليجدوا ~~فيكم غلظة} [التوبة: 123]. # ونهيه عن: "الغلول" (¬7) هو الخيانة، وكل خيانة غلول، لكنه صار في عرف ~~الشرع لخيانة المغانم خاصة، يقال: غل وأغل. # قوله: "ولا يغل عليهن قلب مسلم" (¬8) بفتح أوله وتشديد اللام، أي: لا ~~يحقد، والغل بالكسر: الحقد، (ومن قال في: "يغل" بضم الياء جعله من الإغلال ~~وهي الخيانة، وذكر عن حماد بن أسامة أنه كان يرويه: "يغل" بتخفيف اللام من: ~~وغل يغل وغولا: مله وتركه) (¬9). PageV05P148 # قوله: "وأكره الغل" (¬1) بالضم، وهي جامعة من حديد أو شبهه تجعل في العنق. # قوله: "فصادفنا البحر حين اغتلم" (¬2) أي هاج وارتفع موجه، ومنه اغتلام ~~الشباب والفحولة وهو هيجانهم للضراب. # قوله: "نام الغليم" (¬3) يقال للصبي من حين يولد إلى أن يبلغ: غلام، ~~وتصغيره: غليم، وجمعه غلمان، وأغيلمة تصغير، ويقال أيضا للرجل (¬4) ~~المستحكم القوة: غلام. # قوله: "غلفها بالحناء والكتم" (¬5) الرواية بشد اللام، قال ابن قتيبة: ~~(غلف لحيته خفيف اللام ولا يقال بالتشديد، وفي "العين": غلف لحيته" (¬6)) ~~(¬7). قال ابن الأنباري: وقول العامة: غلف لحيته بالغالية خطأ، والصواب: ~~غليتها بالغالية. وقال الحربي: في الحديث: "كنت أغلل لحية رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - بالغالية" (¬8). (قال الأصمعي: يقال: تغلى بالغالية) (7) ~~وتغلل إذا أدخلها في لحيته وشاربه. وقال الفراء: لا يقال: تغلى. # قوله: "قلوبا غلفا" (¬9)، وهو مثل قوله تعالى: {وقالوا قلوبنا غلف} ~~[البقرة: 88] معناه: كأنه من قلة فطنته وانشراحه لا يصل إليه شيء مما يسمع PageV05P149 # فكأنه في غلاف، وهو صوان الشيء وغطاؤه، وهو الأكنة (وهو مثل قوله تعالى ~~في الآية الأخرى: {قلوبنا في أكنة مما تدعونا إليه وفي آذاننا ms714 وقر}) (¬1) ~~[فصلت: 5]. وفي: "ذبيحة الأغلف" كذا رواه ابن السكن، ولغيره: "الأقلف" (¬2) ~~وهما بمعنى، وهو الذي لم يختن. # قوله: "لا طلاق في إغلاق" (¬3) هو الإكراه، وهو من أغلقت الباب، وإلى هذا ~~ذهب مالك. وقيل: الإغلاق هنا الغضب، وإليه ذهب أهل العراق. # وقيل: معناه النهي عن إيقاع الطلاق الثلاث كله بمرة، وهو نهي عن فعله ~~وليس (¬4) بنفي لحكمه (¬5) إذا وقع، لكن ليطلق للسنة كما أمره. وقوله: ~~"علقت الأغاليق" (¬6) أي: المفاتيح. # و"غلق الرهن" (¬7) أخذه بما عليه إذا مر الأجل بشرط يتقدم فيه، وقيل: ~~معناه: لا يذهب الدين بضياع الرهن [وإن ضاع الرهن] (¬8) عند المرتهن رجع PageV05P150 # صاحب الدين بدينه، وأنكر هذا أبو عبيد من جهة اللغة (¬1). # و"الغلس" (¬2): آخر الليل حين يشتد سواده، قاله أبو زيد, ومنه: "غلسنا" ~~(¬3) أي: فعلنا ذلك وأتيناه ذلك الوقت. # و"الغلوة" (¬4): طلق الفرس، وهو أمد جريه، وهو الغلاء، مكسور ممدود، ~~وأصله في السهم وهو أن يرمى به حيث بلغ، وأصله الارتفاع ومجاوزة الحد، ومنه ~~غلاء الطعام وغيره، والاسم من الرمي والجري: غلاء، والغلو في الدين من هذا، ~~وهو الخروج عن الحد ومجاوزته، ومنه: {لا تغلوا في دينكم} [النساء: 171]. ### ||| AUTO الاختلاف # في "الموطأ": "فيؤاجره بالإجارة العظيمة أو الغلة" (¬5) كذا للكافة عن ~~يحيى، وعند ابن عيسى: "أو القليلة" وكذا لابن وضاح وابن بكير وغيره من ~~الرواة. # قوله: "باب غلق الأبواب بالليل" كذا لهم، وعند الأصيلي: "إغلاق" (¬6) وهو ~~الصواب. # ... PageV05P151 ### || AUTO الغين مع الميم # " إلا أن يتغمدني الله برحمته" (¬1) أي: يسترني (¬2) بها ويلبسنيها، ~~ومنه: غمد السيف الذي يصونه ويستره. # قوله: "فقد غامر" (¬3) فسره المستملي عن البخاري، أي: سبق بالخير. # وقال الشيباني: المغامرة: المعاجلة، ومعناه قريب من هذا، أي: سارع وقد ~~غاضب، وهو فاعل من الغمر وهو الحقد. وقال الخطابي: معناه: خاصم فدخل في ~~غمرات الخصومة، ومنه في الحديث الآخر: "ولا ذي غمر على أخيه" (¬4) وهو ~~الحقد والضغن. # قوله: "بطل مغامر" (¬5) أي: يخوض غمرات الحروب، أي: شدائدها، ومنه: " ~~{غمرات الموت} [الأنعام: 93] " (¬6) شدائده، ومنه في الحديث: "لكان لي ~~غمرات من النار" (¬7) أي: شيء كثير واسع يغمره ويغطيه. ms715 # قوله: "كمثل نهر غمر" (¬8) أي: كثير الماء متسع. # قوله: "أطلقوا لي غمري" (¬9) هو القدح الصغير. PageV05P152 # قوله (¬1): "فإذا سجد غمزني" (¬2) أي: طعن بأصبعه في؛ لأقبض رجلي من ~~قبلته، ومثله: "فغمز ذراعي" (¬3)، و"فيغمزني (¬4) فأفتح عليه" (¬5) و"التفت ~~فغمزني" (¬6) قال ابن وضاح: معناه: أشار إلى، والأول أولى؛ لأنه في رواية ~~مطرف وجماعة: "فوضع يده في قفاي فغمزني" (¬7)، ومنه: "يتعرض للجواري ~~يغمزهن" (¬8) أي: يقرصهن. # قوله: "لا تعذبن أولادكن بهذا الغمز" (¬9) هو رفع اللهاة بالأصبع. # قوله في حديث جابر في الشجب وهي القربة: "ويغمزه بيده" (¬10) أي: يعصره، ~~قلت: وتحقيق هذا كله أنه بمعنى: شد اليد على الشيء. # قوله: "من غمط الناس" (¬11) أي: من استحقرهم (¬12)، كذا لهم، ورواه ~~بعضهم: "غمص الناس" وهو بمعنى: عابهم، وكذا هو في كتاب الخطابي. PageV05P153 # وقوله: "فإن غم عليكم" (¬1) أي: ستره الغمام، وكذا في "الموطأ" من غير ~~خلاف (¬2)، وفي مسلم: "فإن أغمي" في حديث يحيى بن يحيى (¬3)، وفي رواية ~~بعضهم: "غمي" (¬4)، وكذا في البخاري، وقيل: معنى هذه الرواية: لبس عليه ~~وستر عنه، من إغماء المريض، يقال: غمي عليه وأغمي عليه، والرباعي أفصح، وقد ~~يكون من المعنى الأول. قال الهروي: غامت السماء، وأغامت، وتغيمت، وغيمت، ~~وغيمت (¬5)، وغمت، وأغمت، وغمت، وأغمت، فعلى هذا يصح: غمي وأغمي من الغيم، ~~وأنكر أبو زيد: غامت السماء، وصححها (¬6) غيره، وقد جاء في "السنن": "فإن ~~حالت دونه غمامة" (¬7) فهذا تفسير لذلك الحديث نفسه، وكان في رواية الصدفي ~~(¬8) من شيوخنا والخشني عن الطبري في كتاب مسلم في حديث ابن معاذ: "عمي" ~~بعين مهملة، أي: التبس، ذكره البخاري في حديث أبي هريرة في باب إذا رأيتم ~~الهلال فصوموا: "غبي" (¬9) (¬10) بضم الغين كذا للأصيلي والقابسي، ولأبي ~~ذر: "غبي" (¬11) بفتحها، أي: خفي. PageV05P154 # قوله: "يستسقى الغمام بوجهه" (¬1) قال نفطويه: هو الغيم الأبيض، سمي بذلك ~~من أجل غمغمته، وهو صوته، والغمام يكون واحدا ويكون جمعا. # قوله في حديث أنس: "فجعلت أغتم لذلك" (¬2) أي: أصابني الغم لتأذي النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - بذلك، وضبطه بعضهم: "أعتم" وفسره بمعنى: أبطئ، ولا ~~معنى له ولا صحت به رواية, وإنما ms716 ظنه ظنا لما أشكل عليه؛ وإنما أراد به: ~~أغتم لغم النبي - صلى الله عليه وسلم - حين أطالوا الحديث عنده، و"المغموم" ~~(¬3): المهموم، الذي غم قلبه الهم، أي: ستره واشتمل عليه. # قوله: "كأنهما غمامتان" (¬4) يعني سحابتين بيضاوين، والغياية مثله. # قوله: "أغمصه عليها" (¬5) أي: أعيبه عليها، والغمص: العيب والطعن على ~~الناس. و"مغموصا عليه" (¬6)، أي: مطعونا عليه، و"الغميصاء" (¬7) من النساء: ~~التي (¬8) في عينها غمص، أي: رمص، وهو القذى تقذيه العين. # وقيل: هو إنكسار في الجفن، وقد كانت أم أنس تعرف بالرميصاء والغميصاء، ~~وجاء اللفظان في مسلم (¬9)، قال بعضهم: المشهور فيها: PageV05P155 # الرميصاء وفي أختها الغميصاء، وفي مسلم بالغين مصغرا (¬1)، وفي البخاري ~~بالراء مصغرا (¬2)، وفي غيرهما: الرمصاء، بالراء مكبرا. # قوله: "فأغمضه" (¬3) أي: أطبق أجفانه بعضها على بعض، يقال: أغمض الرجل ~~إذا نام، وأغمضت الميت. # قوله: "كان غمس حلفا" (¬4)، أو (¬5): "غمس (¬6) يمين حلف" (¬7) أي: ~~حالفهم، وكانت عادتهم أن يحضروا طيبا في جفنة أو دما أو رمادا فيدخلون فيه ~~أيديهم؛ ليتموا عقد تحالفهم بذلك، وبه سمي بعضهم: المطيبين، وبعضهم: لعقة ~~الدم، ووقع هذا الحرف في كتاب عبدوس: "عمس" بعين مهملة وهو تصحيف، ~~و"الغموس" (¬8) هي التي يقطع بها الحق. وقال الخليل: هي التي لا استثناء ~~فيها. قيل: سميت بذلك لغمسها صاحبها في المأثم وقيل: في النار. # قوله: "فلما أغمي عليه" (¬9) أي: غشي عليه، قال صاحب "الأفعال": يقال: ~~غمي عليه وأغمي عليه إذا غشي عليه (¬10). PageV05P156 ### || AUTO الغين مع النون # " غتثر" (¬1) بفتح الثاء وضمها عن أبي الحسين وغيره، وذكر الخطابي فيه عن ~~النسفي فتح العين المهملة وتاء منقوطة باثنتين من فوقها، وفسره بالذباب ~~الأخضر [أو] (¬2) الأزرق (¬3)، والصحيح الأول، ومعناه: يا لئيم يا دنيء؛ ~~تحقيرا له تشبيها بالذباب، والغنثر: ذباب. وقيل: مأخوذ من الغثر وهو ~~السقوط. وقيل: هو (¬4) بمعنى: يا جاهل، ومنه قول عثمان - رضي الله عنه -: ~~"هؤلاء رعاع غثرة" (¬5) أي: جهلة، والأغثر: الجاهل، ومنه: الغاثر، وغثر ~~معدول عنه، ثم زيدت فيه النون. قال الخطابي: وأحسبه: الثقيل الوخيم. # قوله في: "العربة هي: الغنجة" (¬6) هو شكل في الجارية وتكسر وتدلل. # قول عمر: "رب ms717 الغنيمة" (¬7) صغرها؛ لأنه أراد جماعة الغنم أو قطعة منها، ~~وكذلك: "وجدني في أهل (¬8) غنيمة" (¬9)، و"السكينة في أهل الغنم" (¬10) ~~أراد بذلك أهل اليمن، وأكثرهم أهل غنم، بخلاف مضر PageV05P157 # وربيعة؛ لأنهم أصحاب إبل. # و"الغناء" (¬1): الكفاية والجرأة، والغنى ضد الفقر، ومنه: "خير الصدقة ما ~~كان عن ظهر غنى" (¬2) أي: ما أبقت غنى، قيل: معناه: الصدقة بالفضل عن قوت ~~عيالهم وحاجتهم، كقوله: "وابدأ بمن تعول" (2)، كقوله: {ويسألونك ماذا ~~ينفقون قل العفو} [البقرة: 219]، قيل: الفضل عن أهلك. وقيل في قوله: "ما ~~أبقت غنى" (¬3) ما أغنيت به عن المسألة من أعطيته. # قوله: "تغنيا وتعففا" (¬4) أي: ليكتسب بها ويستغني عن الحاجة إلى الناس. # قوله (¬5): "لا تحل الصدقة لغني" (¬6)، هو من هذا، وقال أبو الدرداء: هي ~~صحة الجسد. # و"الغناء" (¬7): الصوت، ومنه: "ليس منا من لم يتغن بالقرآن" (¬8) "فقال ~~سفيان: يستغني به" (¬9)، يقال: تغنيت وتغانيت (بمعنى: استغنيت. PageV05P158 # قوله: "ما أذن الله لشىء كإذنه لنبي يتغنى) (¬1) بالقرآن" (¬2) أي: يجهر ~~به. وقيل: يحسن به صوته، كما قد جاء: "زينوا القرآن بأصواتكم" (¬3) (¬4) ~~قيل: معناه: تحزين القراءة وترجيع الصوت بها. وقيل: معنى "يتغنى" به: يجعله ~~هجيراه وتسلية نفسه وذكر لسانه في كل حالاته، كما كانت العرب تفعل ذلك ~~بالشعر والحداء والرجز في قطع مسافاتها وإسقائها وحروبها. # قول عثمان - رضي الله عنه -: "أغنها عنا" (¬5) بقطع الألف، أي: اصرفها ~~وسيرها عنا. وقيل: كفها عني. وقيل: أغن عني شرك، أي: كفه، ومنه: {لكل امرئ ~~منهم يومئذ شأن يغنيه} [عبس: 37] , و {لن تغني عنهم أموالهم} [آل عمران: ~~10]، و {لن يغنوا عنك من الله شيئا} [الجاثية: 19] أي: يصرف ويمنع. # قوله: "عندنا جاريتان تغنيان بما تقاولت به الأنصار، قالت: وليستا ~~بمغنيتين" (¬6) الغناء الأول من الإنشاد، والثاني من الصفة اللازمة، أي: ~~ليستا ممن اتصف بهذا واتخذه صنعة، إلا كما تنشد الجواري وغيرهن (¬7) من ~~الرجال في خلواتهم، ويترنمون به في سوقهم. وقيل: ليستا بمغنيتين الغناء ~~المصنوع العجمي الخارج عن أساليب العرب. PageV05P159 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في حديث ابن مسعود: "وأنا لا أغني شيئا (¬1) لو كانت لي منعة" كذا ~~للنسفي والحموي، وغيرهم: "لا ms718 أغير شيئا" (¬2) والأول أوجه، وإن كان معناهما ~~يصح، أي: لو كان معي من يمنعني لأغنيت وكفيت شرهم أو غيرت فعلهم. # ... PageV05P160 ### || AUTO الغين مع الضاد # قوله: "إن رحمتي سبقت غضبي" (¬1) الغضب في حق الله راجع إلى إرادة العقاب ~~أو فعله (¬2). # قوله: "غضوا من الثلث" (¬3) أي: نقصوا، ومنه: الغضاضة، وهو النقصان. وقال ~~الطبري: معناه: رجعوا، وأصل الغض الكف والرد. # "فإنه أغض للبصر" (¬4)، و"غضوا أبصاركم" (¬5) أي: كفوا واحبسوا عن النظر. # ... PageV05P161 ### || AUTO الغين مع الفاء # " المغفرة" (¬1): الستر والتغطية، و"الاستغفار" (¬2): طلب ذلك، و"غفرانك" ~~(¬3): مصدر منصوب على المفعول، أي: هبنا ذلك وأعطناه، و"المغفر" (¬4): ما ~~يجعل من فضل درع الحديد على الرأس مثل القلنسوة أو الخمار، و"المغافير" ~~(¬5)، قد تقدم في الميم وإن كانت زائدة. # قوله: "أغفلنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يمينه" (¬6) أي: ~~استغفلناه وطلبنا غفلته ونسيانه إياها، أو صيرناه غافلا، و"الغوافل" (¬7) ~~من النساء: اللاهيات عن الفواحش البريئات منها. # قوله: "فأغفى إغفاءة" (¬8) أي: نام نومة خفيفة، وغفا لغة، يغفو غفوا. ~~وقال صاحب "العين": أغفى يغفي وغفى يغفي غفية. وذكره في حرف الياء، وأنكر ~~ابن دريد (غفوت) في النوم، وقال: هو خطأ إنما هو أغفى (¬9). PageV05P162 ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث عبد الله بن عمرو من رواية محمد بن رافع: "فلا تفعل فإن لعينك ~~عليك حقا" (¬1) كذا لهم، وعند الصدفي عن العذري: "فلا تغفل" (كذا سمعناه ~~منه) (¬2)، من الغفلة، والأول أوجه وأظهر معنى. # وفي روايات البخاري: "فاغفر الأنصار والمهاجره" وجهه: الحمل على المعنى، ~~أي: استر الأنصار، فعداه بالمعنى لا باللفظ؛ لأن المغفرة أكثر ما تستعمل ~~بحرف الجر. # وفي بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - بمكة (¬3) قال: "فغفره" (¬4) كذا ~~للسمرقندي والسجزي، ومعناه: دعا بالمغفرة، ولابن ماهان: "فصغره" أي: وصفه ~~بالصغر وعدم الضبط (إذ ذاك) (3). # وفي شروط الساعة في كتاب مسلم: "فجاء رجل فقال: استغفر لمضر فإنهم قد ~~هلكوا، فقال: لمضر! إنك لجريء" (¬5) كذا في جميع النسخ، وعند البخاري: ~~"استسق" (¬6) وهو الصواب، قال القاضي: الأليق ما في مسلم؛ لإنكار النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - ذلك على السائل لكفرهم (¬7) ولو كان سأله ms719 الاستسقاء ~~(¬8) لهم لما أنكره، وقد فعله ودعا لهم (¬9). # ... PageV05P163 ### || AUTO الغين مع السين # قوله: "غسلنا صاحبنا" (¬1) بتشديد السين، أي: أعطيناه ما يغتسل به، ~~والغسل بالفتح اسم الفعل، (وبالضم اسم الماء، وهو قول أبي زيد. وقيل فيهما ~~معا: اسم الفعل) (¬2)، وهو قول الأصمعي. # قوله: "اغسلني بالماء والثلج" (¬3) أي: طهرني من الذنوب كما يطهر ما يغسل ~~بالماء والثلج والبرد، وعلى هذا كرر على المبالغة في التطهير بالغفران ~~والرحمة. # قوله: "وأنزلت عليك كتابا لا يغسله الماء" (¬4) أي: لا يفنى ولا يدرس، ~~وقيل: لا ينسى حفظه من الصدور، ولو محي كتابه وغسل بالماء. # "غسق الليل" (¬5)، وأغسق، وظلم الليل وأظلم، وغبش وأغبش، ودجى وأدجى كل ~~ذلك بمعنى. وقال مجاهد: غسق الليل: مغيب الشمس (¬6). # وقول البخاري في تفسير الغساق: "فأغسقت عينه، وغسق الجرح، كأن الغساق ~~(والغسق واحد" (¬7) ولم يزد) (¬8)، ومعناه: انغسقت عينه إذا سالت PageV05P164 # ودمعت، وغسق الجرح: إذا سال منه ماء أصفر، يريد: أنهم يسقون ذلك. # وقال السدي: هو ما يغسق من دموعهم يسقونه مع (¬1) الحميم. (قال أبو ~~عبيدة: هو ما سال من جلود أهل النار. وقال غيره: من الصديد) (¬2). # وقيل: الغساق: البارد الذي (¬3) يحرق ببرد، وقرئ بالتخفيف والتشديد. # قال الهروي: فمن خفف أراد البارد المحرق ببرده. وقيل: غساقا: منتنا. # قوله: "يغسل رأسه بغسول" (¬4) هو اسم ما يغسل به، كالفطور والسحور، وهو ~~كالأشنان وغيره. # ... PageV05P165 ### || AUTO (الغين مع الشين) # (¬1) # قوله: "ولا تملأ بيتنا تغشيشا" (¬2) تقدم في العين، والغش: الخديعة (¬3). # و"غشنا" (¬4): أظهر خلاف ما أبطن في بيع وغيره، و"ليس منا" (7) أي: ليس ~~الغش من أخلاقنا، وقيل: ليس من غش بمهتد بهدينا, ولا مستن بسنتنا؛ (لا أنه) ~~(¬5) أخرجه عن الإيمان. # غشيان الرجل أهله كناية عن الجماع، ومنه: {فلما تغشاها} [الأعراف: 189]، ~~وأصله التغطية، {يغشي الليل النهار} [الأعراف: 54]، أي: يغطيه بظلامه، ~~و"غشيت المجلس عجاجة الحمار" (¬6) أي: تجللته وعلت فوقه، ومثله (¬7): ~~"غشيتهم الرحمة" (¬8)، و"غشيها ألوان" (¬9)، وقد يكون من الغشيان الذي هو ~~القصد والمباشرة، و"تغشى أنامله" (¬10) أي: تغطي وتستر، و"هو متغش بثوبه" ~~(¬11) أي: مستتر به (¬12) متجلل. PageV05P166 # "فاغشنا به" (¬1) أي: اقصدنا وباشرنا، ومنه: "فلا يغشنا ms720 في مسجدنا" (¬2). # قوله: "وإن غشينا من ذلك شيئا (¬3) " (¬4) أي: ألممنا [به] (¬5) ~~وباشرناه، وغاشية الرجل من يلوذ به، ويلم ويتكرر عليه. # و"لم يغشهن اللحم" (¬6) أي: يعلوهن ويكثر بهن، و"ما لم تغش الكبائر" (¬7) ~~أي: تباشر، أي: تباشر ويلم بها قصدا. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "وقد تجلاني الغشي" بكسر الشين وشد الياء كذا قيده الأصيلي، ورواه ~~بعضهم: "الغشي" (¬8) وهما بمعنى واحد، يريد: الغشاوة وهو الغطاء، ورويناه ~~عن الفقيه أبي محمد عن الطبري: "العشي" بعين مهملة وليس بشيء. # قوله في حديث سعد: "فوجده في غشية" مثل ندية، كذا لرواة مسلم (¬9)، وعند ~~البخاري: "في غاشية" (¬10) أي: فيمن يغشاه من أهله وبطانته، يدل PageV05P167 # عليه قوله: "فتفرق قومه عنه" (¬1) وقيل: معناه الغشاوة، ورواه الخشني: ~~"في غشية"، وقال أبو الحسين: لا فرق بين غشية وغشية. وقال الخطابي: قوله: ~~"في غاشية" يحتمل: من يغشاه، وما يغشاه، من الكرب (¬2) (¬3). # ... PageV05P168 ### || AUTO الغين مع الواو # قوله: "هل عندك غواث" بفتح الغين للأصيلي، وعند أبي ذر بضم الغين، ورواه ~~بعضهم بالكسر (¬1)، والكل صحيح، إلا أن (¬2) أكثر ما يأتي في الأصوات بالضم ~~كالنباح، والكسر كالنداء، والفتح شاذ في هذا الحرف فقط. # قوله: "فادع الله يغيثنا" (¬3) بفتح الياء من الغيث والغوث معا، وجواب ~~الأمر محذوف يدل عليه الكلام، أي: يحيك يحي الناس، وهذه رواية ابن الحذاء، ~~وعند أكثرهم: "يغثنا" على الجواب، ومنهم من ضم الياء (¬4) من الإغاثة ~~والغوث، وهو الإجابة. # قوله: "اللهم أغثنا" (¬5) كذا الرواية من الإغاثة، لا من الغيث، أي: ~~تداركنا من عندك بغوث، يقال: غاثه الله وأغاثه، والرباعي أعلى. وقال ابن ~~دريد: الأصل غاثه الله يغوثه غوثا فأميت واستعمل أغاثه (¬6). ومن فتح الياء ~~فمن الغيث، يقال: غيثت (¬7) الأرض وغاثها (¬8) الله بالمطر، ولا يقال PageV05P169 # منه: أغاث، ويحتمل أن يكون معنى: "أغثنا": أعطنا غوثا وغيثا، كما قيل في: ~~أسقينا، أي: جعلنا سقيا، وسقينا: ناولناهم ذلك. وقيل: سقى وأسقى لغتان. في ~~"البارع": قال أبو زيد: "اللهم أغثنا" أي: تداركنا منك بغياث. # قوله: "غائر العينين" (¬1) أي: غير جاحظتين؛ بل داخلتان في نقرتيهما؛ ~~والعرب تسمي العظمين الذين فيهما: غارين. ms721 # و"أغار على بني فلان" (¬2) الإغارة: الدفع على القوم لاستلاب أموالهم ~~ونفوسهم. # و"عسى (الغوير أبؤسا" (¬3) سيأتي) (¬4). # قوله: "في غائط مضبة" (¬5) الغائط: المنخفض من الأرض، وكانوا يأتونه ~~للحاجة، فسمي الحدث غائطا، والمضبة: ذات الضباب الكثيرة، وتقدم في الحاء. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ولا غول" (¬6) هي التي تغول، أي: تتلون ~~(في صور، وقيل: الغيلان: سحرة الجن كانت العرب تقول: إن الغيلان تتراءى ~~للناس فتغول تغولا أي: تتلون) (¬7) لهم فتضلهم عن الطريق، فأبطل النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - ذلك. PageV05P170 # "غوغاء الجراد" (¬1) صغاره إذا ظهرت أجنحته وماج بعضه في بعض، يشبه به ~~سفلة الناس، وقيل: هو الجراد نفسه، والأول أحسن؛ لأنه قد أضافه إلى الجراد. ~~وقال أبو عبيدة: هو شيء يشبه البعوض إلا أنه لا يعض. # قول موسى لآدم عليه السلام: "أغويت (¬2) الناس" (¬3) أي: خيبتهم، يقال: ~~غوى الرجل: خاب، وأغواه غيره: (خيبه، ذكره النحاس في كتاب "الإعراب" (¬4). # قوله: "غوت أمتك (¬5) " (¬6) الغي: الانهماك في الشر، يقال منه: غوى يغوي ~~غيا وغواية. # وقوله (¬7) في آدم عليه السلام: {فغوى} [طه: 121]، معناه: جهل. وقيل: ~~أخطأ، وقد قال في الآية (¬8) الأخرى: {فنسى} [طه: 115] قلت: ليس هذا تفسيرا ~~لذلك، إنما نسي (¬9) العهد، وغوى بالفعل الذي فعل. PageV05P171 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "بينا النبي - صلى الله عليه وسلم - في غار فنكبت (¬1) إصبعه. ~~فقال: هل أنت إلا إصبع دميت" (¬2) قال الوقشي: لعله: "في غزو" بدليل قوله ~~في رواية أخرى: "في بعض المشاهد" (¬3) قال القاضي: يمكن أن يكون أصابه ذلك ~~في غار نزله في بعض مغازيه (¬4). والغار أيضا: اسم للجيش، ومنه الحديث: "ما ~~ظنك بامرئ (¬5) جمع بين هذين الغارين" (¬6) أي: الجيشين، والغار: الجمع ~~الكثير. # قلت: ولعله: في مغار، فخفيت الميم. # قوله: "استقبل سفرا بعيدا ومغازا" بالزاي للأصيلي والنسفي والقابسي وأبي ~~الهيثم، والراء لابن السكن، و"مفازا" بالفاء للمستملي والحموي وأبي نعيم ~~(¬7)، وهذا هو الصحيح، وكذا عند مسلم بغير خلاف (¬8)، وعنده للسجزي: ~~"مفاوز" وهذا يصح: "مفازا" , ولا وجه للأولين. # وفي تفسير النميمة: "هي الغالة" بغين معجمة، كذا في بعض النسخ، وللكافة: ~~"القالة" (¬9) بالقاف، أي: القول، وهو الأصح، ms722 وأما: "الغالة" فمن الغائلة، ~~وهو اعتقاد السوء، ومنه الغيلة والغائلة في البيع. PageV05P172 ### || AUTO الغين مع الياء # " وتستحد المغيبة" (¬1) هي التي غاب زوجها، يقال: أغابت (¬2) المرأة فهي ~~مغيبة، وكذلك إذا غاب وليها، وضدها: المشهد. # قوله: "وكان مغيبا في بعض حاجته" كذا جاء (¬3) في "الموطأ" (¬4)، ~~والمعروف: "غائبا"، أو "متغيبا" (¬5)، كما جاء في غيره، وهو الصواب. # قوله: "وإن نفرنا غيب" (¬6) جمع غائب، كذا ضبطه الأصيلي، وضبط غيره: ~~"غيب"، وغيبوبة الشفق وغيوبه وغيبته سواء، و"الغيبة" (¬7) (والاغتياب ~~افتعال منه؛ ذكر المسلم في غيبته بما يكره ذكره، و"الغابة" موضع، وأصله ~~الأجمة والملتف) (¬8) من الشجر، ومنه قوله: "كليث غابات" (¬9) والغيث: ~~المطر، وقد يسمى الكلأ غيثا، كما سمي سماء، وغيثت الأرض وهي مغيثة. # قوله: "عسى الغوير أبؤسا" (¬10) للذي أتاه بمنبوذ، وهو مثل ضربه؛ لأنه ~~اتهمه أن يكون صاحبه، فضرب له هذا المثل، أي: عسى أن يكون باطن PageV05P173 # أمرك رديئا؛ وللمثل قصة مع الزباء وقصير، و"الغوير": ماء لكلب سلكه قصير، ~~وقيل: بل هو في غير هذه القصة، وأنه تصغير غار كان فيه ناس فانهار عليهم ~~وأتاهم فيه عدو فقتلهم، فصار مثلا لكل ما يخاف أن (¬1) يأتي منه شر. وقيل: ~~"الغوير": طريق قوم من العرب يغيرون منه، فكان غيرهم يتواصون بحراسته لئلا ~~يأتيهم منه بأس. وقيل: كان نفقا في حصن الزباء. # قولها (¬2): "إني امرأة غيور" (¬3)، و"الله أشد غيرا" (¬4) كل ما جاء من ~~هذا فهو بمعنى: تغير القلب وهيجان الحفيظة بسبب المشاركة في الاختصاص من ~~أحد الزوجين بالآخر أو بحريمه وذبه عنهم ومنعه منهم، يقال: غار الرجل فهو ~~غيور، من قوم غير، ورجل غائر وغيران من غيارى (¬5)، وغار يغار غيرة وغارا ~~وغيرا، (وامرأة غيرى، وجاء في حديث أم سلمة: "وأنا امرأة غيور" (¬6) بغير ~~هاء وهي أنثى كما قد قيل: امرأة عروب وضحوك وشموع، وعقبة كئود، وأرض جرود ~~وصعود، وكذا كل ما كان فعول فيه بمعنى فاعل) (¬7). وأما الغيرة في وصف الله ~~سبحانه فهو منعه ذلك وتحريمه، ويدل عليه قوله: "ومن غيرته حرم الفواحش" ~~(¬8). PageV05P174 # وقوله: "وغيرته أن يأتي المؤمن ما حرم عليه" ms723 (¬1) وقد تكون غيرته تغيير ~~حال فاعل ذلك بعقاب. # قوله: "كيما نغير" (¬2) أي: ندفع للنحر بسرعة، و"الإغارة" (¬3): السرعة، ~~ومنه: إغارة الخيل، وغور الماء. # قوله: "أغيظ الأسماء (¬4) عند الله" (¬5) هذا من مجاز الكلام معدول عن ~~ظاهره، والغيظ صفة تغير في المخلوق عند احتداد مزاجه وتحرك حفيظته، ويتعالى ~~الله عن ذلك، والمراد به عقوبته للمتسمي بهذا الاسم، أي: أنه أشد أصحاب هذه ~~الأسماء عقوبة عنده. # قوله: "وغيظ جارتها" (¬6) لأنها ترى من حسنها ما يغيظها ويهيج حسدها. # ونهيه عن: "الغيلة" (¬7) بفتح الغين وكسرها، وقال بعضهم: لا يصح الفتح ~~إلا مع حذف الهاء، وحكى أبو مروان وغيره من أهل اللغة: "الغيلة" بالهاء ~~والفتح والكسر معا، هذا في الرضاع، وأما في القتل فبالكسر لا غير. وقال ~~بعضهم: هو بالفتح من الرضاع المرة الواحدة، وفي بعض روايات مسلم: "الغيال" ~~(¬8) وكله وطء المرضع، يقال: أغال PageV05P175 # الرجل ولده، والاسم الغيل والإغالة والاغتيال، وعلة ذلك ما يخشى من حملها ~~فترضعه كذلك، فهو الذي يضر به في لحمه وقوته. # قوله: "ما سقي بالغيل ففيه العشر" (¬1) والغيل بالفتح: الماء الجاري # على وجه الأرض (¬2) من نهر أو عين، وكذلك العلل (¬3) قاله أبو عبيد (¬4). ~~وقيل: "الغيلة" أن يقتل في خفية وبمخادعة وحيلة. # قوله: "ولا غائلة" (¬5) أي: لا خديعة ولا حيلة. وقال الخطابي: الغائلة في ~~البيع: كل ما أدى إلى تلف الحق (¬6). وذكره بعضهم في ذوات الواو، وفسره ~~قتادة: "الزنا والسرقة والإباق" (¬7)، والأشبه عندي أن يكون هذا التفسير ~~راجعا إلى الخبثة والغائلة جميعا. # قوله: "ليغان على قلبي" (¬8) أي يلبس ويغطى، قيل: ذلك بسبب أمته وما اطلع ~~عليه من أحوالها بعد، حتى كان يستغفر لهم. وقيل: إنه لما يشغله (¬9) عن ~~النظر في أمور المسلمين ومصالحهم حتى يرى (¬10) أنه قد PageV05P176 # شغل بذلك - وإن كان في أعظم طاعة وأشرف (عبادة - عن أرفع مقام مما هو فيه ~~وأشرف) (¬1) درجة، وفراغه لتفرده بربه وصفاء وقته وخلوص همه من كل شيء ~~سواه، وأن ذلك غض من حالته هذه العلية فيستغفر الله لذلك. وقيل: هو مأخوذ ~~من (الغين)، وهو الغيم والسحاب الرقيق ms724 الذي يغشى السماء، وكأن هذا الشغل أو ~~الهم يغشى قلبه ويغطيه عن غيره حتى يستغفر الله منه. وقيل: قد يكون هذا ~~الغين: السكينة التي تغشى قلبه؛ لقوله: {فأنزل الله سكينته على رسوله} ~~[الفتح: 26] واستغفاره لها إظهارا للعبودية (والافتقار، ويحتمل أن يكون ~~حالة خشية وإعظاما يغشى القلب، واستغفاره شكرا لله وملازمة للعبودية) (1)، ~~كما قال: "أفلا أكون عبدا شكورا؟ " (¬2). # قوله: "فيما سقت الأنهار والغيم العشر" كذا في حديث أبي الطاهر عند مسلم ~~(¬3)، ومعناه: المطر، والغيم: السحاب الرقيق. # قوله: "والسماء مغيمة" (¬4)، ويروى: "مغيمة"، و"مغيمة" وكله صحيح، وقد ~~تقدم: أغامت السماء، وغيمت: إذا غشيها غمام. # قوله: "لا تغيضها نفقة" (¬5) أي: لا تنقصها ولا تقل عطاءها، يقال: غاض ~~الشيء يغيض، وغضته أنا، ومنه: {وما تغيض الأرحام} [الرعد: 8] أي: تنقص من ~~مدة الحمل. وقيل: ما تسقطه قبل تمام مدته. PageV05P177 # قوله: "فيسيرون تحت ثمانين غاية" (¬1) هي بياء مثناة، وهي الراية (¬2) ~~سميت بذلك؛ لأنها تنصب، أغييتها إذا نصبتها، أو لأنها يشبه السحاب لمسيرها ~~في الجو، والغياية: السحابة، وذكر بعضهم أنها رويت: "غابة" بباء مفردة ~~النقطة، يعني: الأجمة، شبه اجتماع رماحهم وكثرتها بها. # وفي البقرة وآل عمران: "كأنهما غيايتان" (¬3) يعني: سحابتين والله أعلم، ~~وكل ما أظل الإنسان كالسحابة والغبرة فهو غياية. # قولها: "غياياء" (¬4) بغين معجمة، إن كان هو الصحيح من الشكين فهو بمعنى: ~~"طباقاء" (¬5) وهو الذي تطبق عليه أموره فكأنه أيضا غطت على عقله غياية من ~~الجهل والحمق فأظلته وسترته فأبطلته، أو يكون من الغي وهو الانهماك في ~~الشر، أو من الغي وهو الخيبة، ومنه: {فسوف يلقون غيا} [مريم: 59] قيل: ~~خيبة. وقيل غير هذا. # وفي حديث السباق ذكر: "الغاية" (¬6) وهو أمد السباق. # (قوله: "وإن) (¬7) كان لغية" (¬8) أي: لغير رشدة، وحكى ابن دريد: لغية ~~بكسر الغين أيضا (¬9) كما يقال: رشدة وزنية بالفتح والكسر، وحق هذا أن PageV05P178 # يكون في (حرف الواو) (¬1). ### ||| AUTO الاختلاف # في كتاب مسلم: "أغيظ رجل على الله يوم القيامة، وأخبثه وأغيظه رجل تسمى ~~بملك الأملاك" (¬2) كذا في النسخ كلها من غاظه يغيظه. قال الوقشي: لعله في ~~أحد اللفظتين: ms725 أغنظ، بنون؛ إذ لا وجه لتكرار الغيظ. قال: والغنظ: شدة ~~الكرب. PageV05P179 ### ||| AUTO أسماء المواضع # " برك الغماد" (¬1) بكسر الغين وضمها، كذا ذكر ابن دريد (¬2). # "غيقة" (¬3) موضع بين مكة والمدينة من بلاد غفار، وقيل: هو قليب ماء لبني ثعلبة. # "كراع الغميم" (¬4) بفتح الغين وكسر الميم، وبضم الغين أيضا وفتح الميم. # "الغابة" (¬5): مال من أموال عوالي المدينة، وهو المذكور في حديث السباق ~~(¬6): "من الغابة إلى موضع كذا" (¬7)، و"من أثل الغابة" (¬8). # وفي تركة الزبير كان اشتراها بسبعين (¬9) ومائة ألف، وبيعت في تركته بألف ~~ألف وستمائة ألف (¬10)، وقد صحفه بعض الناس فقال: "الغاية"، PageV05P180 # وكذلك غلط بعض الشارحين في تفسيره فقال: "الغاية": موضع الشجر التي ليست ~~بمربوبة لاحتطاب الناس ومنافعهم، فغلط فيه من وجهين؛ وإنما الغابة (في ~~اللغة) (¬1): الشجر الملتف والأجم من الشجر وشبهها. # و"الغوير" (¬2) وقد تقدم. # "غدير الأشطاط" (¬3)، "غدير خم" (¬4) هو غدير تصب فيه عين، بين الغدير ~~والعين مسجد النبي - صلى الله عليه وسلم -. PageV05P181 ### ||| AUTO الأسماء # غندر، وغنيم بن قيس، والغسيل والد عبد الرحمن، وأبو غلاب يونس بن جبير ~~بتخفيف اللام، كذا سمعناه من أبي بحر وعن الجياني، وكذا قيده أصحابنا عن ~~القاضي الصدفي (¬1) وقيدته أنا عنه (1) عن العذري بتشديد اللام وبه قيده ~~أبو نصر الحافظ في "إكماله" (¬2)، وكذا لبعض رواة مسلم. # وسويد بن غفلة، وذكر مسلم تصحيف عبد القدوس الشامي فيه، وقوله: عقلة ~~(¬3)، بعين مهملة (وقاف، وهكذا أيضا قيدنا تصحيفه، وهو الذي عند أكثر ~~شيوخنا، وعند ابن أبي جعفر: عفلة، بالفاء وعين مهملة) (¬4). # وغزوان: والد عتبة، ووالد فضيل. # وامرأة من بني غامر (¬5)، بالغين المعجمة. # وغرقدة والد شبيب. # وبنو غنم، و (عياض بن غنم بالفتح. # وغرير والد محمد، ويشتبه بعزيز) (¬6)، وقد تقدم في ابن أبي غنية. PageV05P182 # وغورث بن الحارث (¬1): قال أبو علي: هو فوعل من الغرث الذي هو الجوع ~~(¬2). وجاء عند المستملي والحموي بعين مهملة، ومنهم من يقول: غورث، بضم ~~الغين المعجمة، والأول هو الصحيح. # وغيلان بن سلمة: والد بادية، وأما قيس عيلان: فبعين مهملة. # وغياث وأبو غياث بكسر الغين وتخفيف الياء، وغزية، وغنام، وغفار، ms726 وروح بن ~~غطيف بطاء مهملة، ووقع عند الفارسي والعذري بضاد معجمة، وهو وهم. # والغميصاء: أم سليم، قاله مسلم (¬3). PageV05P183 ### ||| AUTO الأنساب # الغفاري، والغيلاني: أبو أيوب ينسب إلى غيلان، والغطفاني: إلى غطفان بن ~~سعد بن (¬1) قيس بن عيلان، وفي جذام: غطفان بن سعد أيضا، أبو زبيل بن حرام ~~بن جذام. # والغنوي، والغبري، والغداني مخفف الدال، وغدانة: بطن من تميم، والغساني: ~~يحيى بن [أبي] (¬2) زكريا، ينسب (¬3) إلى غسان قبيل باليمن، وأصله ماء ~~باليمن، نزلوا به (¬4) فسموا به، ووقع عند القابسي هنا: العشاني، بضم العين ~~المهملة وبتخفيف الشين المعجمة، وهو وهم. والغامدية: المرجومة. PageV05P184 ### | AUTO حرف الفاء ### || AUTO [الفاء مع الهمزة] # (¬1) # " الفؤاد" القلب، ومنه: "يرجف فؤاده" (¬2). # وقوله: "ألين قلوبا وأرق أفئدة" (¬3) كرره لاختلاف اللفظين. وقيل: ~~الفؤاد: عبارة عن باطن القلب. وقيل: الفؤاد: عين القلب. وقيل: القلب أخص من ~~الفؤاد. وقيل: الفؤاد: غشاء القلب، والقلب جثته، ومعنى وصفه للقلب بالضعف ~~واللين والرقة يرجع كله إلى سرعة الإجابة، وضد القسوة التي وصف بها غيرهم. # قوله: "أفئدتهم مثل أفئدة الطير" (¬4) يريد في الرقة واللين، وفي الحديث: ~~"أنت رجل مفئود" (¬5) يقال: فئد إذا مرض فؤاده، وفأده إذا أصابه برمية (¬6) ~~في فؤاده. PageV05P185 # قوله (¬1): "يحب الفأل" (¬2) فيما يحسن ويسر (¬3)، و"الطيرة" (¬4) فيما ~~يسوء، وجمع الفأل: فؤول. وقال بعضهم: هو ضد الطيرة. # قوله: "يغزو فئام من الناس" (¬5) أي: جماعة. وقيل: الطائفة. قال ثابت: هو ~~مأخوذ من الفئام، وهي كالقطعة من الشيء. وقاله بعضهم بفتح الفاء، حكاه ~~الخليل، وهو رواية القابسي، وأدخله صاحب "العين" في حرف (¬6) الياء بغير ~~همز (¬7)، وغيره يهمزه، وفي المهموز ذكره الهروي (¬8)، وكذا قيده عن أبي ~~ذر، وحكى الخطابي أن بعضهم رواه بفتح الفاء وشد الياء، وهو غلط. # قوله: "تمتمة أو فأفأة" (¬9) هو الذي يغلب على لسانه الفاء (¬10) ~~وترديدها. # والتمتمة: ثقل النطق بالتاء. وقال ابن دريد: الفأفأة: حبسة اللسان (¬11)، ~~ورجل فأفاء يمد ويقصر. # قوله: "بفؤوسهم" (¬12) جمع فأس، وهو القدوم إذا كانت برأسين. PageV05P186 # والفئة: الفرقة والطائفة، من قولهم: فأيت رأسه وفأوته إذا شققته، {فما ~~لكم في المنافقين فئتين} [النساء: 88] أي: فرقتين، انقسمتم ms727 في ذلك ~~واختلفتم. ### ||| AUTO الاختلاف # في إسلام أبي ذر - رضي الله عنه -: "فإن رأيت شيئا أخاف عليك فإني أريق ~~الماء" كذا لبعض رواة البخاري، وعند الأصيلي وغيره ومسلم: "قمت كأني أريق ~~(¬1) الماء" (¬2) وهو الصحيح. # (وفي علامات النبوة: "فجعل فيه فتح بالمنشار") (¬3) وقد فسرناه في حرف ~~الجيم، وقلنا: إنه تصحيف في رواية من رواه، وإنما (¬4) هو: "فيجاء (¬5) ~~بالمئشار" (¬6). # والمفتاح (¬7) والمفتح (¬8) لغتان (¬9) فقوله في لا إله إلا الله: "إن ~~جئت بمفتاح له أسنان فتح لك" (¬10) هذا مثال للحال (¬11) أن شهادة أن لا ~~إله إلا الله موجبة لدخول الجنة، ثم جعل الأعمال معها كأسنان PageV05P187 # المفتاح الذي لا ينتفع به، ولا يفتح إلا بأسنان، يريد أنه لا يدخل الجنة ~~دون حساب ولا معاقبة إلا أن يكون مع لا إله إلا الله عمل صالح واجتناب ~~المحارم، وإلا فلا بد لمن جاء بها من دخول الجنة على مذهب أهل السنة خلافا ~~للمعتزلة والخوارج. # قوله: "أهو فتح" (¬1) أي: نصر، ومنه: {واستفتحوا} [إبراهيم: 15] أي: ~~سألوا الله النصر، ومنه: "كان يستفتح بصعاليك المهاجرين" (¬2) أي: يستنصر ~~بهم (¬3). و"ساعتان يفتح لهما أبواب السماء" (¬4) قد يكون على ظاهره. وقيل ~~في هذا: إنه عبارة عن الإجابة للدعاء (¬5). # قوله: "يلقين الفتخ" (¬6) هي خواتيم عظام تمسكها النساء، كذا فسره في ~~كتاب البخاري عبد الرزاق. وقال غيره: هي خواتيم تلبس في الرجل، الواحدة: ~~فتخة. وقال الأصمعي: هي خواتيم لا فصوص لها، وتجمع PageV05P188 # أيضا: فتاخ وفتخات، وفي "الجمهرة" الفتخة: حلقة من ذهب أو فضة لا فص لها، ~~وربما اتخذ لها فص كالخاتم (¬1). # قوله (¬2): "وفتر الوحي" (¬3) أي: سكن وأغب نزوله وتتابعه. والفترة (¬4): ~~ما بين كل نبيين فهي إذا زمان فتور الوحي وإبطائه. # قوله في باب التبسم والضحك: "فقال عليه الصلاة والسلام: فبم يشبه الولد" ~~(¬5) كذا لكافتهم، ورواه بعضهم في البخاري هنا: "فيم، والصواب الأول، وهو ~~المذكور في غير هذا الباب. # "والفتك في الحرب" (¬6): أن يجيء الرجل إلى الآخر وهو غار فيقتله، وقيل: ~~الفتك: القتل مجاهرة، وكل من جاهر بقبيحه فهو فاتك. (وقيل: الفتك هو الهم ~~بالشيء، والفاتك: الشجاع ms728 الذي إذا هم) (2) بأمر فعله. # قال الفراء: يقال فيه: الفتك والفتك والفتك ثلاث لغات. # قوله: "أقبلت عير من الشام فانفتل الناس إليها" (¬7) أي: مالوا وذهبوا ~~إلى جهتها، كما قال في الرواية الأخرى: "فخرج الناس إليها وابتدروها" (¬8) ~~كما قال تعالى: {انفضوا إليها} [الجمعة: 11]. PageV05P189 # قوله: "فتنة الرجل في أهله وماله" (¬1) وفلان فتنته الدنيا وأفتنته، وهما ~~لغتان، وأنكر الأصمعي: أفتنته، وأصل الفتنة: الاختبار، فتنت الفضة على ~~النار إذا خلصتها، ثم استعملت فيما أخرجه الاختبار للمكروه (¬2) ثم كثر ~~استعماله في أبواب المكروه فجاء مرة بمعنى الكفر كقوله: {والفتنة أكبر من ~~القتل} [البقرة: 217] أي: ردكم الناس إلى الشرك أكبر من القتل، وتجيء للإثم ~~كقوله: {ألا في الفتنة سقطوا} [التوبة: 49] ومنه: "أصابني في مالي هذا ~~فتنة" (¬3) و"هموا أن يفتتنوا" (¬4) وتكون على أصلها من الاختبار كقوله: ~~{إنما أموالكم وأولادكم فتنة} [التغابن: 15] وتكون بمعنى الإحراق كقوله: ~~{إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات} [البروج: 10] أي: حرقوهم، ومنه: "أعوذ ~~بك من فتنة النار" (¬5). وقيل: بل هي هاهنا على أصلها من التصفية؛ لأن ~~المعذبين من المؤمنين عذبوا من أجل ذنوبهم فكأنهم صفوا بها (¬6) وخلصوا، ~~فسأل النبي - صلى الله عليه وسلم - ألا يكون من هؤلاء، وكذلك سؤاله لأمته ~~ذلك، لكن بعفو الله ورحمته، وتفريقه (6) في دعائه بين فتنة النار وعذاب ~~النار يدل على التفريق بين عذاب المؤمن وعذاب الكافر، أحدهما فتنة والآخر ~~عذاب، وتكون بمعنى الإزالة والصرف عن الشيء كقوله تعالى: {وإن كادوا ~~ليفتنونك} [الإسراء: 73]. PageV05P190 # قولها: "لم يطأ لنا فراشا ولم يفتش لنا كنفا" (¬1) كناية عن القرب منها، ~~والكنف: الستر، وهو هاهنا الثوب، كنت بفتشه عن الاطلاع على ما تحته، وعن ~~إعراضه عن الشغل بها. # قوله: "وليقل: فتاي وفتاتي" (¬2) قيل: هو بمعنى: عبدي وأمتي، وإنما نهى ~~عن لفظ العبودية المحضة إذ هي حقيقة لله تعالى، والفتوة: لفظة مشتركة للملك ~~ولفتاء السن, والفتى مقصور: الشاب، والفتاء: الشباب، (وقال لفتيته) (¬3) ~~أي: لعبيده. والفتوى والفتيا: السؤال، ثم سمي به الجواب، والاستفتاء: طلب ~~الفتوى. {فاستفتهم} [الصافات: 11]، أي: سلهم. "أمثلي يفتات عليه" (¬4) ~~مذكور في الفاء والتاء. ### ||| AUTO الاختلاف ms729 # " إن شيطانا جعل يفتك علي البارحة" (¬5) بضم التاء وكسرها، ذكره مسلم. ~~وقد فسرنا الفتك، لكنه هنا تصحيف من: "تفلت" (¬6) كما في البخاري أي: توثب ~~وتسرع لإضراري. # قوله: "الحرب أول ما تكون فتية" تصغير: فتاة، وضبط الأصيلي: PageV05P191 # "فتية" (¬1) بفتح الفاء، والأول أشهر في الرواية وأصوب، لا سيما مع قوله ~~في البيت الثاني: "ولت عجوزا". # قوله في كتاب الجنائز في حديث رؤياه - صلى الله عليه وسلم - في خبر ~~الزناة: "فإذا فترت ارتفعوا" كذا (¬2) للقابسي وابن السكن وعبدوس، وعند أبي ~~ذر والأصيلي: "فإذا اقترب (¬3) " (¬4) وعند النسفي: "فإذا وقدت ارتفعوا" ~~وهو الصحيح بدليل قوله بعد: "فإذا خمدت رجعوا فيها". # وفي باب وجوب النفير: "لا هجرة بعد الفتح" (¬5) كذا لهم، وعند الجرجاني: ~~"بعد اليوم" وكلاهما صحيح؛ لأنه في الحديث أنه قالها يوم الفتح. # وفي آخر أبواب الرقائق: "أو نفتن عن عن ديننا" (¬6) كذا لكافتهم، وعند ~~عبدوس "أو نفتر" والأول أولى وأليق بالحديث. # قوله: "ما فتحنا منه خصما إلا انفجر علينا منه خصم" (¬7) كذا في PageV05P192 # "صحيح مسلم" وهو وهم، والصواب: "ما سددنا منه من خصم" (¬1) وكذا في ~~البخاري. # ... PageV05P193 ### || AUTO الفاء مع الجيم # " ما لقيك الشيطان سالكا فجا إلا سلك فجا غير فجك (¬1) " (¬2) هو الطريق ~~الواسع، وكل منخرق (¬3) بين جبلين فج، ومنه: {من كل فج عميق} [الحج: 27] ~~(أي: طريق) (¬4) واسع غامض، وهذا هنا مثل لاستقامة آرائه وحسن هديه، وأنها ~~بعيدة عن الباطل وزيغ الشيطان، وقد تكون بمعنى (¬5) الاستعارة للهيبة ~~والرهبة، وهو دليل بساط الحديث وأن الشيطان يهابه ويهرب منه فرقا متى لقيه. # "موت الفجاءة" ممدود مضموم الأول، وهي البغتة دون تقدمة مرض ولا سبب، ~~وقيده بعض شيوخنا: "فجأة" (¬6) بفتح الفاء وسكون الجيم، ومنه في التعوذ: ~~"وفجأة نقمتك" (¬7) أي: حلولها بغتة، و"نظر الفجأة" (¬8) نظر على غير تعمد، ~~يقال: فجأني الأمر يفجؤني (وفجئني يفجؤني) (¬9) أيضا إذا بغتك. PageV05P194 # "الفجور" (¬1) العصيان، وأصله الانبعاث (في المعاصي والانهماك، كانفجار ~~الماء، ومنه سمي الفجر؛ لانبعاث) (¬2) النور في سواد الظلمة. # قوله: "وإن الكذب يهدي إلى الفجور" (¬3) (أي: إلى الريبة هنا، والفجور) ~~(¬4): الكذب والريبة، قاله صاحب ms730 "العين" (¬5)، وقال ابن دريد: هو الانبعاث ~~في المعاصي (¬6). قال الهروي: هو الميل عن القصد (¬7). # "فإذا وجد فجوة" (¬8) أي: سعة من الأرض وهي الفجوة، والفجواء: المتسع من ~~الأرض يخرج إليه من ضيق، وقد روي في "الموطأ": "فرجة" وهي رواية (يحيى و) ~~(¬9) ابن بكير وأبي (¬10) مصعب (¬11)، وعند ابن القاسم والقعنبي: "فجوة" ~~والله أعلم. # ... PageV05P195 ### || AUTO الفاء مع الحاء # " أسود أفحج" (¬1) هو تباعد ما بين الفخذين. وقيل: تباعد ما بين وسط ~~الساقين. وقيل: تباعد ما بين الرجلين. # قوله: "نهى عن عسب الفحل" (¬2) هو ذكر الإبل المعد لضرابها، وكل ذكر فحل ~~حتى من (¬3) النخل، إلا أن الأشهر في هذا فحال. # و"كبش فحيل" (¬4): عظيم الخلق، وهو المراد في حديث الضحية؛ وأما في غيرها ~~فالمنجب في ضرابه، وبه سمي الأول لشبهه به في عظمه. # قال ابن دريد: فحل فحيل إذا كان نجيبا كريما (¬5). # قوله: "لم يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل؟ " (¬6) الفحل من الإبل إذا علا ~~ناقة دونه في الكرم والنجابة أو فوقه ضرب (¬7)، وصحفه بعضهم: "العجل" ~~بالعين والجيم، وأكثر الروايات: "ضرب العبد؟ " (¬8). # قوله: "حتى تذهب فحمة العشاء" (¬9) يعني: سواده. قال أبو عبيد: PageV05P196 # المحدثون يسكنون حاءه والصواب فتحها (¬1). وقال غيره: يقال: فحمة وفحمة. ~~(قال ابن الأعرابي: يقال للظلمة التي بين صلاة المغرب والعشاء: فحمة) (¬2) ~~والتي بين العتمة والصبح: عسعسة، ومنه: {والليل إذا عسعس} [التكوير: 17]. # قوله: "حتى إذا كانوا (¬3) فحما" (¬4) بفتح الحاء. قال ابن دريد: ولا ~~يقال بسكونها (¬5) وهو الجمر إذا طفئ ناره. قال القاضي: وقياس هذا الباب ~~السكون والفتح (¬6). # قوله: "وفحصت الأرض" (¬7) أي: كنست وكشفت (¬8) لاجتماع الناس للأكل. # وقوله: "قد فحصوا من الشعر" (¬9) أي (¬10): قلعوا. قال ابن حبيب: هم ~~الشمامسة أمره بضرب أعناقهم. PageV05P197 # قوله: "لم يكن فاحشا ولا متفحشا" (¬1). قال ابن عرفة: الفاحش: ذو الفحش ~~في كلامه، والمتفحش: الذي يتكلف ذلك ويتعمده. وقال الطبري: الفاحش: البذيء ~~الذي يأتي الفاحشة المنهي عنها. # قوله - صلى الله عليه وسلم - حين ردت على اليهود: عليكم السام واللعنة: ~~"لا تكوني فاحشة" (¬2). # قوله (¬3): "إن الله لا يحب الفحش ولا التفحش" (¬4) هو مما تقدم في ms731 ~~القول، ألا تراه في الرواية الأخرى قال (¬5): "إن الله يحب الرفق في الأمر ~~كله" (¬6). وقيل: هو هاهنا عدوان الجواب؛ لأنه لم يكن منهم إليها فحش، قاله ~~الهروي (¬7). قال القاضي: لا أدري ما قال، وأي فحش أفحش من اللعنة، وما ~~قالته لهم مما يستحقونه (¬8). # قوله: "من أجل ذلك حرم الفواحش" (¬9) قال ابن عرفة: كل ما نهى الله عنه ~~فهو فاحشة. وقيل: الفاحشة: ما يشتد قبحه من الذنوب. والفحش: زيادة الشيء ~~على ما عهد من مقداره. PageV05P198 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله:"لا شفعة في بئر ولا فحل النخل" (¬1) كذا في "الموطأ" للجميع، وأهل ~~اللغة ينكرونه، وقالوا: إنما يقال: فحال بضم الفاء لا غير، وإنما الفحل من ~~الحيوان، والفحال ذكر النخل. # ... PageV05P199 ### || AUTO الفاء مع الخاء # يقال: فخذ وفخذ وفخذ. # قوله: "تكفي الفخذ من الناس" (¬1) أي: الجماعة منهم والقبيلة، وحكى ابن ~~فارس أنه بالكسر في العضو وبالسكون النفر (¬2)، وحكى صاحب "الجمهرة" السكون ~~والكسر في العضو. قال: والفخذ ما دون القبيلة وفوق البطن (¬3). # قوله: "ولا فخر" (¬4) أي: لا فخر في الدنيا (عندي، أي: لا أتعظم ولا ~~أتكبر بذلك في الدنيا) (¬5) وإلا فله بذلك الفخر الأكبر في الدنيا والآخرة. ### ||| AUTO الاختلاف # " حتى خفت أن ترض فخذي" (¬6) كذا لهم في باب: {لا يستوي القاعدون} PageV05P200 # [النساء: 95]، وعند الأصيلي: "فخذي" على التثنية وهو وهم، والأول الصواب، ~~وفي أول الحديث (¬1): "وفخذه على فخذي" ثم قال: " (فثقلت علي) (¬2) حتى خفت ~~أن ترض فخذي". # ... PageV05P201 ### || AUTO الفاء مع الدال # قوله: "في الفدادين" (¬1) هو بشد الدال عند أهل الحديث وجمهور أهل ~~(اللغة، وكذا) (¬2) قاله الأصمعي، قال: وهم الذين تعلو أصواتهم في حروثهم ~~ومواشيهم، يقال منه: فد (¬3) يفد فديدا إذا اشتد صوته. قال أبو عبيد: هم ~~المكثرون من الإبل وهم جفاة أهل خيلاء (¬4). وقال المبرد: هم الرعيان ~~والجمالون والبقارون. وقال مالك: هم أهل الجفاء. # وقيل: الأعراب. وقال أبو عمرو بن العلاء: هم الفدادون بتخفيف الدال، ~~واحدها فدان (¬5) مشدد الدال، (وهي البقرة التي يحرث بها، وأهلها أهل جفاء ~~لبعدهم من الأمصار) (3). قال أبو بكر: أراد أصحاب (¬6) الفدادين، ثم حذف. ms732 ~~قال القاضي (¬7) أبو الفضل: لا يحتاج في هذا إلى حذف على هذا التأويل، ~~وإنما يكون على هذا الفدادون بالشد: أصحاب (¬8) الفدادين بالتخفيف، كما ~~يقال: بغال لصاحب البغال، وجمال لصاحب الجمال (¬9). PageV05P202 # قوله: "فينقطع منه الفدر (¬1) " (¬2) وهي القطع، واحدتها فدرة، وفي رواية ~~الهوزني: "كقدر الثور (¬3) " (¬4) والأول أصوب. وقال غيره: الفدرة: القطعة ~~من اللحم مطبوخة باردة، والحديث يدل على خلاف قوله والرواية الثانية، إلا ~~أن يكون استعار ذلك لكل قطعة أنها في العظم كقدر الثور. # قوله: "لما فدع اليهود (¬5) عبد الله بن عمر (¬6) " (¬7) أي: أزالت يده ~~من مفصلها فاعوجت، وفدع هو (¬8) مثل عرج: إذا أصابه ذلك فهو أفدع، هذا الذي ~~يعرفه أهل اللغة، قالوا: الفدع: زوال المفصل. قاله أبو حاتم. # وقال الخليل: هو عوج في المفاصل (¬9). وقال الأصمعي: زيغ في الكف بينها ~~وبين الساعد، وفي القدم زيغ بينها وبين الساق، وفي بعض (¬10) تعاليق [ابن ~~السكن على] (¬11) البخاري: "فدع يعني: كسر"، والمعروف في قصة ابن عمرو رضي ~~الله عنهما ما قاله أهل اللغة. # قوله: "إذا أوفى على ثنية أو فدفد" (¬12) هي الفلاة من الأرض لا شيء PageV05P203 # فيها. وقيل: الغليظة من الأرض ذات الحصى. وقيل: الجلد من الأرض في ~~ارتفاع. # قوله: "فدى لك" (¬1) مقصور، و"فداء لك" (¬2) ممدود، بكسر الفاء فيهما. ~~وقال يعقوب: العرب تقول: لك الفدى والحمى. فيقصرونه (إذا ذكروا) (¬3) ~~الحمى، فإذا أفردوه مدوه، وتقول: فداء لك، وفداء لك، وفداء لك (¬4) بضم ~~الهمزة وفتحها وكسرها، وفدى لك مقصور، وحكى (الفراء: فدى مفتوح الأول ~~مقصور. قال) (¬5) الفراء: فإذا كسروا أوله مدوا، وربما قصروه (مع الكسر، ~~وأنكر الأخفش قصره مع الكسر قال: وإنما يقصر) (5) مع الفتح، فإذا كسرتها ~~مددت إلا في الضرورة كما يقال: فدى لك والدي (¬6)، وفدتك نفسي (¬7). # قوله: "فداك أبي وأمي" (¬8) قال الأصمعي: الفداء يمد ويقصر، وأما المصدر ~~من فاديت ممدود لا غير، والفاء في كل ذلك مكسورة، PageV05P204 # وحكى الفراء: فدى لك (¬1) مقصور وممدود ومفتوح، وفداك أبي وأمي فعل ماض ~~مفتوح الأول (¬2) ويكون اسما على ما حكاه الفراء. # قوله: "فاديت نفسي وعقيلا" (¬3) أي: أعطيت فداءهما. ms733 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فاغفر فداء لك ما اقتفينا" (¬4) كذا ذكره مسلم في (¬5) رواية جميع ~~شيوخنا، وكذا ذكره البخاري في غزوة خيبر، وفيه إشكال؛ إذ لا يصح إطلاق هذا ~~اللفظ على ظاهره في حق الله تعالى، وإنما يفدى من المكاره من تلحقه، وفيه ~~تأويلات: أحدها: أن يراد به إدغام الكلام، ووصل الخطاب، وتأكيد المقصد (¬6) ~~دون الالتفات إلى معانيها، كقولهم: ويل أمه، وتربت يمينك. # والثاني: أن يكون على القطع، ومداخلة للكلام، وأنه التفت بقوله: "فداء ~~لك" إلى بعض من يخاطبه، ثم رجع إلى تمام دعائه، وفي هذا بعد وتعسف كثير في ~~المعنى. والثالث: أن يكون على معنى الاستعارة، ويكون المراد بالتفدية: ~~التعظيم والإكبار؛ لأن الإنسان لا يفدي إلا من يعظمه، وكأن مراده في هذا: ~~بذل نفسي ومن يعز علي في رضاك وطاعتك، وقد ذكر المازري أن بعضهم رواه: ~~"فاغفر لنا بذلك ما ابتغينا" وليس هذا اللفظ مما وقع عند أحد من شيوخنا في ~~الصحيحين، وقد تقدم PageV05P205 # الخلاف في هذا في حرف الباء، وقد ضبطناه في هذا الحرف: فداء وفداء بالرفع ~~على الابتداء أو الخبر (¬1)، أي: نفسي فداء لك (أو فداء لك نفسي) (¬2) ~~وبالنصب على المصدر، وذكرنا: "قطيفة فدكية" (¬3) في حرف الراء. # قوله في خطبة الفتح: "إما أن يعقل أو يفادى أهل القتيل" وفي بعض الروايات ~~قال البخاري: "يقاد" (¬4) بالقاف، وكذا (عندنا الرواية) (¬5) في جميع النسخ ~~في باب كتابة العلم، وحكى الرازي فيه: "يفادي" وهو اختلال بمعنى: "يعقل" ~~وقد ذكره البخاري في باب من قتل له قتيل: "إما أن يودى وإما أن يقاد" (¬6). ~~(وهذا موافق للرواية الأولى، وذكره مسلم: "إما أن يفدى) (¬7) وإما أن يقتل" ~~(¬8) وذكره أيضا: "إما أن يعطى - يعني: الدية - وإما أن يقاد أهل القتيل" ~~(¬9) وكله بمعنى. # ... PageV05P206 ### || AUTO الفاء مع الذال # قوله (¬1): "لا يدع فاذة" (¬2) وقوله: "إلا هذه الآية (4) الفاذة" (¬3) ~~ويروى: "الفذة" (¬4) والفاذة والشاذة سواء، وكذلك فذة، وكله بمعنى: منفردة، ~~أي: لا يدع من الناس أحدا, ولا من فذ وشذ، أي: انفرد، ولا يسلم منه من خرج ~~من جماعة الجيش، ولا ms734 من فيه؛ فإنما هي عبارة عن المبالغة، أي: لا يدع نفسا ~~إلا قتلها واستقصاها. قال ابن الأنباري: يقال: (ما يدع فلان شاذا ولا فاذا. ~~إذا كان شجاعا لا يلقى أحدا إلا قتله. # ومعنى الآية الجامعة العامة لجميع أفعال) (¬5) الخير والشر في الحمر ~~وغيرها؛ لقوله تعالى: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره (7) ومن يعمل مثقال ذرة ~~شرا يره} [الزلزلة:7 - 8] فعمت في الحمر وغيرها ما فسره في الخيل وغير ذلك، ~~ومعنى الفاذة: النمفردة القليلة المثل في بابها، و"صلاة الفذ" (¬6) المنفرد ~~المصلي وحده، ولغة عبد القيس: "فنذ" بالنون، وهي غنة، وكذلك يقوله أهل ~~الشام. PageV05P207 ### ||| AUTO الاختلاف # وقع في رواية القابسي والأصيلي عن المروزي في حديث قتيبة في غزوة خيبر: ~~"لا يدع شاذة ولا قاذة" بالقاف. قال الأصيلي: وكذا قرأته علي أبي زيد، ~~وضبطه في كتابه، ولا وجه له، وهو تغيير، وإن كان قد قال بعض الناس: القادة: ~~الجماعة. قال: فلعله كذلك بدال المهملة، ومنه: {طرائق قددا} [الجن: 11] ~~ووقع للقابسي في حديث القعنبي: "نادة" بالنون، وله وجه يكون بمعني: شاردة، ~~من ند البعير، والصواب بالفاء كما في سائر المواضع، وكما في مسلم من غير خلاف. # وقوله في كتاب الأدب من البخاري في حديث محيصة: "ففداهم رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - من عنده" كذا لهم. قيل وصوابه: "فوداه" (¬1) وكذا في ~~"الموطأ" (¬2) ومسلم (¬3). # * * * PageV05P208 ### || AUTO الفاء مع الراء # قوله: "يعمد إلي فرثها" (¬1) وهو ما في الكرش. # وقوله: "فروج (¬2) حرير" (¬3) بفتح الفاء والتشديد في الراء، ويقال ~~بتخفيفها أيضا، وهو القباء الذي فيه شق من خلفه، كذا فسره في البخاري. # وقول عائشة رضي الله عنها: "مثلك يا أبا سلمة مثل الفروج" (¬4) بضم الفاء ~~لا غير، وهو الفتي من ذكور الدجاج. # و"فرج سقف بيتي" (¬5) أي: فتح فيه فتح، (وقد روي: "فشق" مكان "فرج" يعني: ~~صدره - صلى الله عليه وسلم -، وروي: "فرج وشق" (¬6). # و"فرج بين أصابعه" (¬7) أي: فتح بينها وبددها (¬8)، وكذلك: "فرج بين PageV05P209 # يديه" (¬1) أي: فرقهما. و"إذا وجد فرجة نص" (¬2) أي: سعة من الأرض، ~~والفرجة: الخلل بين الشيئين، وجمعها فرج، ms735 ويقال: فرج في الواحد. # و"لعل الله يفرجها عنكم (¬3) " (¬4) أي: يوسعها عليكم (¬5)، وكذلك: "ففرج ~~لنا منه فرجة" (¬6) بالضم من السعة، ومنه: "فما فرجوا عنه حتى قتلوه" (¬7) ~~أي: ما تفرقوا عنه، وأما من الراحة فالفرج، ويقال فيه: فرجة. ومنه: "من فرج ~~عن مسلم" (¬8) أي: أراحه منها، ومنه: # لها فرجة كحل العقال (¬9) # قوله في مدينة الروم: "فيفرج لهم" (¬10) أي: يتسع وينفتح. PageV05P210 # وفي الاستصحاء (¬1): "إلا تفرجت" (¬2) أي: تبددت، وانقطع بعضها عن بعض، ~~وبقيت بينهما فرجة. # قولها: "أحب إلي من مفروح به" (¬3) أي: مما يسر به المرء، ولا يقال دون ~~(به)، ويقال: من مفرح (¬4) بضم الميم وكسر الراء من قولهم: أفرحني الشيء ~~إذا سرني فهو مفرح. # قوله: "فوثب إليه فرحا" (¬5) بفتح الراء عند التميمي على المصدر، وعند ~~الجمهور بكسرها على الحال، وهو أشهر. # وقوله: "لله أشد فرحا" (¬6) الفرح هاهنا وفي أمثاله: الرضا، والسرعة إلى ~~القبول، وحسن الجزاء؛ لأن السرور الذي هو انبساط النفس في حقه محال، لكن في ~~طي ذلك الرضا عما يسر به، عبر عنه به مبالغة (¬7). # قوله: "سبق المفردون" (¬8) قال ابن الأعرابي: يقال: فرد الرجل بشد PageV05P211 # الراء: إذا تفقه، واعتزل الناس، وخلا بنفسه وحده، مراعيا للأمر والنهي. # وقال ابن قتيبة: هم الذين هلك لداتهم من الناس (وبقوا هم) (¬1) يذكرون ~~الله تعالى (¬2). وقال الأزهري: هم المتخلون (¬3) عن الناس بذكر الله لا ~~يخلطون به غيره (¬4). وقد جاء مفسرا: "قيل: يا رسول الله، وما المفردون؟ ~~قال: الذين أهتروا في ذكر الله، يضع الذكر أثقالهم، فيأتون خفافا" (¬5). ~~وقيل: معنى "أهتروا" أصابهم خبال. وقيل: المفردون: الموحدون الذين لا ~~يذكرون إلا الله، أخلصوا له كليتهم وعبادتهم. ويقال: معناه مثل قوله: فني ~~فلان في طاعة الله. أي: لم يزل ملازما لها (¬6) حتى فني بالهرم وذهاب ~~القوة. وقيل: معني "أهتروا": اشتهروا. وقيل: أولعوا. # قوله (6): "حتى تنفرد سالفتي" (¬7) معناه: أقتل أو أموت، أي (¬8): تبين ~~عن جسدي؛ إما بسيف أو بقطع في القبر. وقيل: حتي أنفرد عن الناس بالموت في ~~قبري (¬9)، والأول أليق بالسالفة، وهي أعلى العنق. وقيل: PageV05P212 # حبله. وقيل: صفحته. وقيل: العرق ms736 الذي بين المنكب والعنق، والأول أولى، ~~وروي: "تنفذ سالفتي". # و"الفردوس" (¬1) في السريانية: البستان. وقيل: الكرم، وهو هاهنا ربوة في ~~(¬2) الجنة، هي أوسط الجنة وأعلاها وأفضلها. # و"الفرط" (¬3): الذي يتقدم الوارد فيهيئ لهم ما يحتاجون إليه، وهو في هذه ~~الأحاديث: الثواب والشفاعة، و (النبي - صلى الله عليه وسلم -) (¬4) يتقدم ~~أمته ليشفع لهم، وكذلك الولد لأبويه (وللمؤمنين المصلين عليه) (¬5) أجرا ~~لهم (¬6) وثوابا، يقال: فرطهم يفرطهم فهو فارط وفرط، والجمع فراط. # وقوله: "تفارط الغزو" (¬7) أي: فات من أراده بتأخر وقته، وهو من السبق ~~أيضا، أي: سبق الغزاة فلم يلحقهم من تخلف، وفرط: قصر، والتفريط: ترك الشيء ~~غير مهتبل به، وأفرطت الشيء: نسيته وتركته، والإفراط: الزيادة في الشيء حتي ~~يخرج به (¬8) عن حده من قول أو فعل. PageV05P213 # قوله: "لا يفرك مؤمن مؤمنة" (¬1) بفتح الأول والثالث، (وقد يضم ثالثه، ~~أصله في النساء) (¬2) فركت المرأة زوجها تفركه وتفركه فركا (¬3) وفروكا ~~وفركا: أبغضته، (ويستعمل في الرجل أيضا ولكن قليلا، وقد حكي عاما. قال ~~يعقوب: الفرك: البغض) (¬4)، ومنه قيل: إنها حسناء لا تفرك. وفي رواية ~~العذري: "لا يفرك مؤمن من مؤمنة" و"من" (¬5) هاهنا وهم. # قوله: "فرصة ممسكة" (¬6) هي القطعة من الصوف أو القطن، وفرصت الشيء: ~~قطعته بالمفراص، وهي حديدة يقطع بها، وفي رواية: "فرصة من مسك" (¬7) بفتح ~~الميم، أي: من جلد فيه شعره، ومن رواه بكسر الميم أراد الطيب، وجاء في كتاب ~~عبد الرزاق مفسرا، يعني بالفرصة: السك (¬8). وقال بعضهم: الذريرة (¬9)، ~~وكذا جاء في حديثه بهذين التفسيرين، وذكره ابن قتيبة: "قرضة" بقاف مفتوحة ~~وضاد معجمة، وهي القطعة أيضا، وقد صحف هذا الحرف قديما، وكأنه يعني ~~بالقرضة: القطعة من السك، و"ممسكة" (على هذا) (¬10) مطيبة بالمسك. PageV05P214 # قوله: "بين فرضتي الجبل" (¬1) بضم الفاء، و"بين الفرضتين" (¬2) و"فرضة من ~~فرض الخندق" (¬3) وفرضة النهر من (¬4) حيث يورد للشرب (¬5)، وفرضة البحر ~~حيث تنزله السفن ويركب منه، وفرضة الشيء: المتسع منه (¬6). وقال الداودي: ~~الفرضتان من الجبل هما الثنيتان من الجبل المرتفعتان كالشرافتين. # و"فريضة الله في الحج" (¬7) فرائض الله: ما ألزمه عباده، وهي مأخوذة من ~~فرض القوس، وهو ms737 الحز والقطع الذي في طرفه حيث يوضع الوتر، ليثبت فيه ويلزمه ~~(¬8) ولا يزل ولا يحيد. # قوله: "فرض النبي - صلى الله عليه وسلم - زكاة الفطر" (¬9) أي: قدرها ~~وبينها، وهو مذهب (بعض أهل الحجاز والبصرة، ومنه: {أو تفرضوا لهن فريضة} ~~[البقرة: 236] وفرض الحاكم النفقة أي: قدرها وبينها) (4). وقيل: معني (4) ~~فرض زكاة # الفطر: ألزمها وأوجبها، وهو مذهب أكثر المالكية وأهل العراق، وفرق PageV05P215 # بعضهم بين فرض وفرض، يقال: فرض: بين وقدر وفصل، وفرض: ألزم، وعلي هذا ~~تؤول قوله: {سورة أنزلناها وفرضناها} [النور: 1]. {وفرضناها}) (¬1). # قوله: "هذه فريضة الصدقة التي فرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ~~(¬2) أي: قدر؛ لأنه قد بين أن الله تعالى ألزمها وأمر بها. # قوله: "من منع فريضة من فرائض الله" (¬3) أي: ما وجب عليه إخراجه في ~~الزكاة، وهي (¬4) الفريضة التي تلزمه. وقيل: بل هو علي عمومه في سائر ~~الفرائض المشروعة. # قوله: "في الفريضة تجب عليه فلا توجد عنده" (¬5) يعني: السن المعين ~~للإخراج عن العدد الموقت. # قوله: "صدقة الفرض (¬6) من غيرها" (¬7) يعني: صدقة العين، ومنه: "ولم ~~يستثن صدقة الفرض (¬8) " (7) يحتمل الصدقة الواجبة، ويحتمل صدقة العين من ~~الذهب والفضة، يقال: ما له فرض ولا عرض، فالفرض خلاف العرض. PageV05P216 # قوله: "خشيت أن تفرض عليكم" (¬1) أي: يفرضها الله (¬2) عز وجل عليكم، ~~ويحتمل أن يريد يعتقدها من يأتي بعدكم فرضا إذا أدركوا المداومة عليها في ~~الجماعة. # قوله: "في كل أنملة ثلاث فرائض وثلث فريضة" (¬3) يعني: أعداد ما يؤخذ من ~~الدية في الأصبع، وسميت فريضة؛ لتقديرها أو لأنها ألزمت عوضا من ذلك. # (قوله: "فركضتني منها فريضة" (¬4) أي: ناقة، سميت فريضة؛ لأنها كانت من ~~إبل الصدقة كما تقدم. وقيل: المسنة، والأول أصوب. # قوله) (¬5): "لا فرع" (¬6) الفرع والفرعة: أول ما تنتج الناقة، كانوا ~~يذبحونه لطواغيتهم، فنهي المؤمنون (5) عن ذلك. وقيل: بل كان الرجل من العرب ~~إذا تتامت إبله مائة قدم بكرا فنحره لصنمه، فهو الفرع، وقد جاء في حديث: ~~"من شاء فرع" (¬7) وفي حديث آخر: "في كل سائمة PageV05P217 # فرع" (¬1) وفي حديث: "أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفرع ms738 في ~~خمس شاة" (¬2). وقال به (¬3) بعض السلف، وأكثر فقهاء الفتوي يقولون بنسخه ~~والنهي عنه. قوله: "تفرع النساء" (¬4) أي: تطولهن، والفارعة والفرعاء ~~والفروع: PageV05P218 # ما ارتفع من الأرض وتصاعد، وفرع الشجرة: ما علا منها وطال عن جذمها (¬1)، ~~و"فروع الأذنين" (¬2): أعاليها، وكذلك أعالي كل شيء، و"فروع الفجر" (¬3): ~~أوائله، وأول ما يبدو من كل شيء. وقيل: ما امتد من ضوئه وتفرع عن نوره. # قوله: "افرغ إلى أضيافك" (¬4) أي: اعمد واقصد، يقال: فرغ يفرغ، ومنه قوله ~~سبحانه: {سنفرغ لكم أيه الثقلان (31)} [الرحمن: 31] وقد يكون الذي في ~~الحديث بمعنى التخلي والفراغ عن كل شغل (¬5) إلى قرى أضيافك (¬6)، والشغل ~~بأمرهم. # قوله: "اخرج بأختك من الحرم، فلتهل بعمرة ثم افرغا، ثم ائتيا" (¬7) أي: ~~أكملا عمل العمرة، وبعد: "حتي إذا فرغت، وفرغت" وبعده: "أفرغتم؟ " (¬8) كله ~~بمعنى، لكن بعضهم قال: صوابه: "حتى إذا فرغ (¬9) وفرغت" تعني: أخاها. PageV05P219 # قوله: "لم أرك فرغت لأبي بكر وعمر كما فرغت (¬1) لعثمان" (¬2) من الفراغ ~~والتهمم. # قوله: "فرق رسول - صلى الله عليه وسلم -" (¬3) و"كانوا يفرقون" (¬4) ~~بالتخفيف أشهر، وقد شدها (¬5) بعضهم، والمصدر: الفرق بالسكون، وقد انفرق ~~شعره: انقسم في مفرقه، وهو وسط (¬6) رأسه، وأصله: الفرق بين الشيئين. # و"المفرق" (¬7): مكان فرق الشعر من الجبين إلى دائرة وسط الرأس، يقال ~~بفتح الراء والميم وكسرهما (¬8)، وكذلك مفرق الطريق. # والفرقان: القرآن لتفريقه بين الحق والباطل (¬9)، والفاروق عمر - رضي ~~الله عنه - لذلك (¬10). # قوله: "محمد فرق بين الناس" (¬11) أي: يفرق بين المؤمنين PageV05P220 # والكافرين (¬1) بتصديقه وتكذيبه. # قوله: "كأنهما فرقان من طير" (¬2) أي: جماعتان. # (قوله: "ولم يفرق بين اثنين" (¬3) أي: يباين بين أجسامهما) (¬4) بالمرور ~~بينهما. # قوله: "إنه قد فرق لي رأي" (¬5) بضم الفاء وكسر الراء والتخفيف، أي: كشف ~~وبين وأظهر، ومنه: {وقرآنا فرقناه} [الإسراء: 106] أي: أحكمناه وفصلناه (¬6). # قوله: "وفرقنا أن تكون شيطانة" (¬7) و"فرقنا أنك نسيت يمينك" (¬8) أي: ~~ذعرنا، ومنه: "فكأنما أنظر إلى الله تعالي فرقا" (¬9) أي: خوفا وفزعا، ~~والفرق: الفزع، ومنه (¬10): "ففرقت أن يفوتني الغداء" (¬11) أي: خشيت. PageV05P221 # وقوله: "إناء (¬1) هو الفرق" (¬2) هو قدر ثلاثة آصع بفتح الراء وسكونها، ~~والفتح أشهر، و"الفرقبي من الثياب" (¬3). قال الخطابي: ms739 هو البيض من كتان ~~منسوبة إلى فرقوب، فحذفوا الواو (¬4) للنسب (¬5) وفي بعض روايات "الموطأ" ~~(¬6): "القرقبي" بقافين، وكذا هو في "العين" وفسره بثياب من كتان بيض (¬7)، ~~والرواية الصحيحة عندنا في "الموطأ" بالفاء (¬8) أولا ثم الراء ثم قاف، ~~وكلاهما مضمومة (¬9). # وقوله: "فرسى" (¬10) جمع: فريس، أي: قتلي، فرس الذئب الشاة وافترسها إذا ~~أخذها. و"الفرسخ" (¬11): ثلاثة أميال، وأصله: الشيء الدائم PageV05P222 # الكثير، والفرسك والراسك: الخوخ، وحكي فيه: فرسك (¬1). وقيل: هو نوع من ~~الخوخ أملس. # و"فرسن الشاة" (¬2): كالقدم من الإنسان، قاله غير واحد. وهو ما دون الرسغ ~~وفوق الحافر. و"الفراش" (¬3): ما تطاير من الذباب، والبعوض ما يطير بالليل ~~(¬4) ويتساقط في النار، الواحد والجمع سواء، قاله ابن دريد (¬5). وقال ~~غيره: يقال للخفيف من الرجال وغيره: فراشة. # قوله: "التي طار فراشها من العظم" (¬6) بفتح الفاء، يعني: العظم الرقيق ~~الذي على الدماغ، وأصله من العظام الرقاق التي تتداخل. قال ابن دريد: في ~~مقدمه تحت الجبهة والجبين (¬7). وقال صاحب "العين": هي الطرائق (¬8) الرقاق ~~من القحف (¬9). وقال أبو عبيد: الفراش: ما يتطاير من عظام الرأس (¬10). PageV05P223 # قوله: "الولد للفراش" (¬1) أي: لمالك الفراش من زوج أو سيد، وهو كناية عن ~~الواطئ المفترش لها بوجه الحق لذلك، وهو (¬2) من اختصار الكلام وإيجازه، ~~ويقال: افترش فلان فلانة إذا تزوجها. # قوله: "ولا يوطئن فرشكم أحدا" (¬3) الكناية بالفرش هنا (¬4) عن النساء، ~~أو من أجل النساء التي يجامعن (¬5) عليها، ومنه قوله: "زوجتك وفرشتك" (¬6) ~~أي: جعلت أختي لك فراشا، كناية عما تقدم. # قوله: "ويفرش رجله (اليسرى" (¬7) أي: بكسر الراء وفتح الياء ثلاثي، أي: ~~يبسطها. # قوله: "ففرشت له فروة" (¬8) ويروى: "فبسطت عليه فروة" (¬9) قيل: هي) ~~(¬10) حشاشة يابسة أو قطعة من حشيش يابس، ويحتمل أن يكون علي وجهه وظاهره، ~~وفي بعض طرقه في البخاري في باب الهجرة: PageV05P224 # "ففرشت له فروة معي (¬1) " (¬2) وهذا يشعر بأن الفروة هاهنا من اللباس ~~المعلوم. # وفي حديث موسى عليه السلام: "إنما سمي خضرا؛ لأنه جلس على فروة بيضاء ~~فإذا هي تهتز تحته خضراء" (¬3). قال الحربي: هي قطعة يابسة من حشيش. وقال ~~المطرز عن ابن الأعرابي: الفروة أرض ms740 بيضاء ليس فيها نبات. وقال أبو الهيثم ~~الشيخ الكشميهني: الفروة جلدة الأرض. وقال عبد الرزاق: هي الأرض اليابسة. ~~قيل (¬4): يعني: الهشيم اليابس، وهو نحو ما تقدم. # قوله: "يفري فريه" (¬5) بكسر الراء وإسكانها، قرأناه علي شيوخنا أبي ~~الحسين (¬6) وغيره، وأنكر الخليل التثقيل، وغلط قائله (¬7)، ومعناه: يعمل ~~عمله ويقوي قوته، يقال: فلان يفري الفري، أي: يعمل العمل البالغ، ومنه: ~~{لقد جئت شيئا فريا} [مريم: 27] أي: عظيما، ومنه قول حسان (¬8): PageV05P225 # "لأفرينهم فري الأديم" (¬1) أي: لأقطعن أعراضهم تقطيع الأديم وتشقيقه. # قوله: "ما فرى الأوداج" (¬2) أي: شقها وقطعها، كذا روايتنا فيه، وقيل: بل ~~هو في كلام العرب: أفري إذا شقها وأخرج ما فيها. وقتل صاحبها، فكأنه من ~~الإفساد عنده. قال القاضي: والرواية صحيحة؛ لأن الذكاة إصلاح لا إفساد ~~(¬3). وقيل: فرى المزادة: خرزها، كأنه يريد: قطعها للخرز، وأفرى الجرح: إذا بطه. # قوله: "إن من أفرى الفرى أن يدعي الرجل إلي غير أبيه" (¬4) أي: من أشد ~~الكذب، والفرية: الكذبة (¬5)، يقال: منه فري بالكسر يفري فرية إذا كذب. ### ||| AUTO الخلاف # قوله: "لم أرك فرغت لأبي بكر وعمر كما فرغت لعثمان" كذا قيدناه (على ~~القاضي الشهيد، وقيدناه) (¬6) علي أبي بحر وغيره: "فزعت" (¬7) أي: بادرت ~~وهببت سريعا. وقيل: من الذعر والهيبة. PageV05P226 # قوله في حديث أبي النضر في الوباء: "لا يخرجكم إلا فرار منه" (¬1) بالرفع ~~عند أكثر الرواة؛ يحيي وغيره، وهو أبين، أي: لا تخرجوا (¬2) بسبب الفرار، ~~ومجرد قصده لا لغير ذلك، فإن الخروج في الأسفار والحوائج مباح، كما قال: ~~"فلا تخرجوا فرارا منه" (¬3) وروي: "إلا الفرار منه" (¬4) وكذا قال ابن أبي ~~مريم (¬5) وأبو (¬6) مصعب من رواة "الموطأ" وهكذا رواه الجوهري عن يحيي بن ~~يحيي، ورواه ابن عبد البر في "الموطأ": ("إلا فرارا منه" وكذلك اختصره في ~~"تقصيه" (¬7) قال: ووقع في بعض نسخ شيوخنا) (¬8): ("إلا فرارا منه" و) (¬9) ~~"إلا فرار" قال: وكذلك كان في كتاب يحيي. قال: ولعل ذلك كان من مالك، وأهل ~~العربية يأبون هذه PageV05P227 # الرواية؛ لأن دخول (إلا) هاهنا بعد النفي لإيجاب بعض ما نفي من الخروج، ~~فكأنه نهي ms741 عن الخروج إلا للفرار خاصة، وهو ضد المقصود، والمنهي عنه إنما هو ~~الخروج للفرار خاصة لا لغيره، وجوز ذلك بعضهم، وجعل قوله: "إلا فرارا (¬1) ~~" حالا (لا استثناء) (¬2) أي: لا تخرجوا إذا لم يكن خروجكم إلا للفرار، ~~فتطابق الروايتان: فلا تخرجوا فرارا منه، ولا يخرجكم الفرار منه. ووقع ~~للقنازعي ووهب بن مسرة: "فلا يخرجكم الإفرار منه" وهذا وهم وتغيير؛ لأنه لا ~~يقال (إلا: فر) (¬3) لا غير. قلت: يقال: أفره، كذا يفره، ومنه قول النبي - ~~صلى الله عليه وسلم - لعدي: "إن كان لا يفرك من هذا الدين إلا كذا" (¬4) ~~فيكون المعنى: لا (¬5) يخرجكم إفراره إياكم. # قوله: "البيعان بالخيار ما لم يفترقا (¬6) " (¬7) كذا لأبي بحر عن العذري ~~في حديث يحيي بن يحيى عن مالك، ولكافة رواة "الموطأ" ومسلم والبخاري: "ما ~~لم يتفرقا" (¬8) وكلاهما بمعنى واحد. واختلف الفقهاء في معني هذا PageV05P228 # التفرق: فقيل: بالقول، وهو مذهب مالك. وقيل: بالأبدان وهو مذهب جمهور ~~فقهاء الأمصار، وفرق بعض اللغويين - وحكاه الخطابي عن المفضل بين يفترقان ~~ويتفرقان فقال: يتفرقان بالأجسام (¬1)، ويفترقان بالكلام، وقد جاء الحديث ~~باللفظين معا. # قول مالك: "من قرن الحج (والعمرة ثم فاته الحج فعليه أن يحج قابلا، ويفرق ~~بين الحج) (¬2) والعمرة" كذا عند أحمد بن سعيد من رواة "الموطأ" وهو وهم، ~~ولغيره: "ويقرن" (¬3) وهو الصواب ومذهب مالك المعلوم. # قوله: "فرق المصعب (¬4) بين المتلاعنين" كذا لابن ماهان، ولغيره: "لم ~~يفرق المصعب (4) " (¬5) (وضبطه بعضهم: "لم (¬6) فرق لمصعب؟ " والصواب: "لم ~~يفرق" بدليل آخر الحديث) (¬7). # قوله في فضل صلاة العشاء: "فرجعنا فرحنا بما سمعنا من رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -" كذا عند جماعة، وعند الأصيلي: "وفرحنا (¬8) " (¬9) وعند ~~أبي ذر: "فرحي" (¬10) وهو جمع فارح، وهو أصوب. PageV05P229 # قوله في عمرة عائشة: "حتى إذا فرغت، وفرغت" (¬1) كذا في بعض النسخ من ~~كتاب البخاري، (قال بعضهم: لعله: "حتى إذا فرغ وفرغت" تعني: أخاها، وبعده: ~~"أفرغتم") (¬2)، وفي أول الحديث: "ثم افرغا، ثم ائتياني" (¬3). # قوله: "إن (¬4) للإيمان فرائض" (¬5) هذا هو المعروف، ووقع للجرجاني: "إن ~~للإيمان فرائع" وليس بشيء. # قلت (¬6): وأراه مصحفا من: "شرائع". ms742 # وفي حديث: "لا (¬7) أنام على فراش" (¬8) ووقع في بعض النسخ: "على فراشي" ~~والأول أوجه؛ لأنه لم يرد تخصيص فراشه من غيره. # وفي باب الفتن: "أنا والساعة كهاتين وفرق بين السبابة والوسطي" كذا ~~للجرجاني وابن السكن والنسفي، ولغيرهم (¬9): "وقرن" (¬10) وهو المعروف. PageV05P230 # قوله: "كنت شاكيا بفارس، وكنت أصلي قاعدا فسألت عن ذلك عائشة؟ " (¬1) كذا ~~الرواية في جميع نسخ مسلم، وكان القاضي الوقشي (¬2) يقول: صوابه (¬3): ~~"نقارس" جمع نقرس، وهو وجع يأخذ في الرجل، وعائشة لم تدخل قط بلاد (3) ~~فارس. قال أبو الفضل: يحتمل أن تكون شكواه بفارس، ووقع سؤاله إياها ~~بالمدينة، فسألها عن شيء كان وقع (¬4). # قوله: "في إناء هو الفرق" (¬5) رويناه بالإسكان (¬6) والفتح عن أكثر (¬7) ~~شيوخنا فيها، والفتح للأكثر. قال الباجي: وهو الصواب (¬8)، وكذا قيدناه عن ~~أهل اللغة، ولا يقال: "فرق" بالإسكان، ولكن: "فرق" بالفتح، وكذا حكى ~~النحاس. وذكر ابن دريد أنه قد قيل بالإسكان (¬9) وفي (¬10) الحديث الآخر: ~~"فرق أرز" (¬11) وهو ثلاثة آصع، وهو إناء معروف عندهم. وقد تقدم الكلام في ~~حديث الخوارج: "يخرجون علي خير فرقة" (¬12). PageV05P231 # وفي كتاب الحج في الفدية: "تصدق بفرق بين ستة مساكين" (¬1) وفي الآخر: ~~"أطعم ثلاثة آصع" (¬2) ففي كل صاع أربعة أمداد، والمد رطل وثلث، فالفرق علي ~~هذا ستة عشر رطلا. # وقوله: "لا نأتي (¬3) ببهتان نفترينه" (¬4) كذا عند يحيي بنونين وهو غلط، ~~ولا تجتمع العلامتان بوجه (¬5)، والصواب: "نفتريه" (¬6). # قوله في زكاة العروض: "فلم يستثن صدقة الفرض من غيرها" (¬7) كذا للجمهور، ~~وعند بعضهم: "العرض" (¬8) يعني: بالعرض ما لم يكن عينا، والعرض هو العين، ~~وبعده في الحديث: "فلم يخص الذهب والفضة من العروض" بالعين لكافتهم، وعند ~~عبدوس "من الفروض" بالفاء. # * * * PageV05P232 ### || AUTO الفاء مع الزاي # في حديث سعد: "ففزر أنفه فكان مفزورا" (¬1) يعني: شقه، فصار مشقوق الأنف. # قوله: "ففزع النبي - صلى الله عليه وسلم - من نومه" (¬2) أي: هب، وفي ~~حديث الوادي: # "ففزعوا" (¬3) أي: هبوا من نومهم. # قوله (¬4): "فافزعوا إلى الصلاة" (¬5) أي: بادروا. وقيل: اقصدوا، ويكون ~~أيضا بمعني: استغيثوا (¬6) من فزعكم (¬7) بالله فيها. وقيل: فزعوا: أذعروا ~~من خوف عدوهم أن يعلم ms743 بغفلتهم. وقيل: فزعوا خوف المؤاخذة بتفريطهم ونومهم، ~~ويكون فزع النبي - صلى الله عليه وسلم - على هذه الوجوه، أو لإغاثته الناس ~~من فزعهم، يقال: فزع: استغاث، وفزع: أغاث. PageV05P233 # قوله: "فزع أهل المدينة" (¬1) ذعروا. وقيل: استغاثوا، وقد (¬2) يكون فزع ~~أهل الوادي من الذعر، وخوف المأثم لتأخير الصلاة، أو من الخوف من عدوهم لو ~~أصابهم في تلك النومة، يقال: فزع فلان من نومه إذا انتبه وهب منه، وفزع إذا ~~خاف وإذا (¬3) استغاث، ومنه: " ففزعوا إلى أسامة" (¬4) أي: استغاثوا به في ~~أمر المخزومية التي سرقت، وفزع: أغاث بكسر الزاي في الكل، وقالوا في أغاث: ~~فزع بالفتح، وهو أعلى، وفي حديث الاستئذان: "أتاكم أخوكم قد أفزع" (¬5) ~~ويروي: "افتزع" (¬6) كله من الذعر، ويحتمل هذا أن يكون: "افتزع" أي: استغاث ~~بكم واستنصر. # قوله: "فإن الموت فزع" (¬7) أي: ذعر. # * * * PageV05P234 ### || AUTO الفاء مع الطاء # " كل مولود يولد على الفطرة" (¬1) التي فطر (الله الخلق عليها (¬2)، قال ~~الله تعالى: {فطرت الله التي فطر الناس عليها} [الروم: 30] (¬3) وقد روي: ~~"يولد على الملة" (¬4) وهو المراد بهذا. وقيل: بل المراد ابتداء الخلقة ~~(وما فطر عليه في الرحم من سعد أو شقاء، وأبواه يحكمان له وعليه بحكمهما في ~~الدنيا. وقيل: بل الفطرة هاهنا: أصل الخلقة من السلامة (¬5)، والفطرة: ~~ابتداء الخلقة) (¬6)، و"فاطر السماوات" (¬7): مبتدئ خلقها (¬8). أي: يخلق ~~سالما من الكفر وغيره، متهيئا لقبول الصلاح والهدي، ثم أبواه يحملانه بعد ~~علي ما سبق له في الكتاب، كما قال في آخر الحديث: "كما تنتج البهيمة بهيمة ~~جمعاء، هل تحس (¬9) فيها من جدعاء؟ " (¬10). وقيل: علي فطرة الله يعني ~~(¬11): حكمه. PageV05P235 # قوله: "تفطرت رجلاه" (¬1) أي: تشققت وورمت (¬2) من طول القيام، كما قال ~~في الحديث الآخر: "حتى ترم (¬3) وتنتفخ" (¬4). # قوله: "غلام (¬5) فطيم" (¬6) الفطم: قطع الصبي عن الرضاع، وأمه فاطمة له ~~(2)، ومنه اشتقت فاطمة. # وفي حديث الإمارة: "وبئست الفاطمة" (¬7) استعارة للعزل؛ لأنه قطع ~~لاستدرار (¬8) فوائد الإمارة ولذتها. # قوله: "اقسمه بين الفواطم الأربع" (¬9) وفي بعض تفاسير الحديث: منهن ~~اثنتان مسماتان، وفي بعضها أسماء (ثلاث، وفي بعضها أنهن) (¬10) أربع (¬11) ~~فأما الاثنتان؛ قال ابن قتيبة: فاطمة ms744 بنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~-، والأخري فاطمة بنت أسد بن هاشم أم علي بن أبي طالب، قال: ولا أعرف ~~الثالثة. قال الهروي: PageV05P236 # هي فاطمة بنت حمزة (¬1). قال القاضي أبو الفضل: الرابعة فاطمة بنت عتبة ~~بن ربيعة زوج (عقيل بن أبي طالب، وهي التي سار معاوية وابن عباس حكمين ~~بينها وبين) (¬2) عقيل (¬3). ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "عليها درع فطر" بالفاء للقابسي وابن السكن، في باب الاستعارة ~~للعروس، ولغيرهما: "قطر" (¬4) بالقاف: وهو ضرب من ثياب اليمن، يعرف ~~بالقطرية فيها حمرة. قال (¬5) الخطابي: وفسره بعضهم بأنه غليظ من قطن (¬6). # قوله: "ففطنت بهم عائشة - يعني: بسلام اليهود - فسبتهم" (¬7)، كذا ~~للكافة، وفي رواية ابن الحذاء: "فقطبت لهم عائشة" يعني: عبست، والأول أشبه ~~بمساق الكلام، ولهذا وجه أيضا. # * * * PageV05P237 ### || AUTO الفاء مع الظاء # قوله: "أنت أفظ وأغلظ" (¬1) هما بمعني: شدة الخلق وخشونة الجانب، ولم يأت ~~أفعل هاهنا للمبالغة والمفاضلة بينه وبين النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل ~~بمعني: أنت فظ غليظ، أو يكون للمفاضلة بينهما فيما يجب من الإنكار والخشونة ~~علي أهل الباطل كما قال تعالى: {واغلظ عليهم} [التحريم: 9] فيكون عند عمر ~~زيادة في غير هذا من الأمور، فيكون أغلظ بهذا علي (¬2) الجملة لا على ~~التفصيل فيما يحمد من ذلك. # قوله: "فلم أر كاليوم منظرا أفظع" (¬3) أي: أعظم وأشد وأهيب، وأفظع ~~هاهنا: أشد فظاظة وأعظم، أي: أفظع مما سواه من المناظر الفظيعة، فحذف ~~اختصارا، لدلالة الكلام عليه. # (قوله: "إلى أمر يفظعنا" (¬4) أي: يفزعنا، ويعظم أمره، ويشتد علينا) (¬5). # * * * PageV05P238 ### || AUTO الفاء مع الكاف # قوله: "هذا فكاكك من النار" (¬1) أي: خلاصك منها ومعافاتك، ومنه: فكاك ~~الرهن والرقبة، وهو خلاصها من الرق وعهدة الارتهان وإطلاقه لربه، و"فكوا ~~العاني" (¬2) أي: افدوا الأسير، وخلصوه من الأسر. # * * * PageV05P239 ### || AUTO الفاء مع اللام # " كانت فلتة" (¬1) الفلتة: كل شيء عمل علي غير روية، وبودر به انتشار ~~خبره، هذا قول أبي عبيدة (¬2) وغيره (¬3)، وأنكره بعضهم، وقال: بل كانت ~~بيعة أبي بكر عن مشورة، واتفاق من الأنصار والمهاجرين، وقال: وإنما معناه ~~ما روي عن سالم بن عبد الله، ms745 وقد سئل عنه فقال: كانت الجاهلية تتحاجز في ~~الأشهر الحرم فلا يعدو بعضها علي بعض، فإذا كان ليلة ثلاثين من الشهر ~~الأخير منها أدغلت فيها فأغارت، وكانوا يسمون تلك الليلة فلتة، ثم يحتجون ~~بأنها من أول الشهر الحلال، وأن الشهر الحرام كان ناقصا إدغالا منهم وتطرقا ~~إلى ما يحبون. قال سالم: فكذلك لما مات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~أدغل الناس بموته بين (¬4) مدع إمارة، وجاحد زكاة، ومرتد إلى غير الإسلام، ~~فلولا بيعة أبي بكر التي اعترضت دون هذه الأمور كانت الفضيحة (¬5). وإلى ~~هذا ذهب الخطابي، إذ كان موته بعد الأمن في حياته شبه (¬6) الفلتة آخر شهور ~~الحرم التي كانت أمنا، وتلك لليلة فلتة كما كان موت النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وبيعة أبي بكر بعده فلتة بعد أمان، PageV05P240 # وبفتح الفاء هو الضبط المشهور والرواية المعروفة. قال القاضي أبو الفضل: ~~ووجدته بخط الجياني فيما قيده عن أبي مروان بضم الفاء أيضا (¬1). # قوله: "افتلتت نفسها" (¬2) أي: ماتت فجأة. وقيل: اختلست، وهو من نحو ما ~~تقدم، و"نفسها" نصب على المفعول الثاني، وهو أكثر الروايات وروي برفع السين ~~(¬3)، قال الخطابي: يعني: أخذت نفسها فجأة (¬4)، وبالوجهين قيده الجياني ~~وغيره من شيوخنا، وذكر القتيبي (¬5): "اقتتلت" (¬6) بالقاف، قال: وهي كلمة ~~تقال لمن مات فجأة، ولمن قتله الجن (¬7)، والأول هو المشهور في الرواية. # قوله: "إن شيطانا تفلت علي البارحة" (¬8) أي: توثب وتسرع إلى. # قوله: "حتي إذا أخذه لم يفلته" (¬9) أي: لم ينفلت منه، ويكون معناه: لم ~~يخلصه غيره منه، يقال: أفلت الرجل فأفلت وانفلت. # قوله: "والمتفلجات للحسن" (¬10) هن اللائي يأشرن أسنانهن بحديدة PageV05P241 # حتي يفلجنها، والفلج: فرجة بين الثنايا، قاله الخليل (¬1). وقال غيره: ~~بين الأسنان. وقال بعضهم: بين الثنايا والرباعيات، ومنه في وصفه - صلى الله ~~عليه وسلم -: "كان أفلج الأسنان" (¬2) ولكن لا يقال: أفلج إلا مضافا إلى ~~الثنايا والأسنان، وكذلك مفلج الأسنان أو الثنايا، وإنما يقال: أفلج مطلقا ~~في الإنسان (¬3)، وفي الدواب للمتباعد ما بين الرجلين، والفرق: تفرق رؤوس ~~الأسنان أوالثنايا، والرجل أفرق وأفلج، والمتفلجات هن المؤتشرات. ms746 # قوله: "أفلح إن صدق" (¬4) أي: أصاب خيرا وفاز بذلك، والفلح PageV05P242 # والفلاح: (البقاء و) (¬1) قيل: الفوز، ومنه: "حي على الفلاح" (¬2) أي: ~~هلم إلى عمل يوجب لك البقاء الدائم في الجنة، ومنه: {قد أفلح المؤمنون} ~~[المؤمنون: 1] قيل: هم الفائزون. وقيل: الباقون في النعيم. # قوله: "لو قلتها وأنت تملك أمرك، أفلحت كل الفلاح" (¬3) أي: فزت وخلصت من ~~الإسار (¬4)، وفي حديث هرقل: "هل لكم في الفلاح" (¬5) أي: الفوز والبقاء في الجنة. # قوله: "وتقيء الأرض أفلاذ كبدها" (¬6) يعني: كنوزها ومعادنها، والأفلاذ: ~~القطع، الواحد: فلذة، شبه ما يخرج من بطنها من ذلك بأكبادها، كأكباد (¬7) ~~ذوات الكبد الذي هو مستور (¬8) في أجوافها، ورفعة ذلك ونفاسته بفلذة الكبد، ~~وهو أفضل ما يشتوي من البعير عند العرب وأمرؤه. # "الفلك" (¬9): ذلك النجوم، ويكون واحدا وجمعا كقوله: امرأة هجان، ونسوة ~~هجان. PageV05P243 # و"الفلك" (¬1): السفينة، وهو لفظ يقع للواحد والجمع، قال الله تعالى: ~~{حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم} [يونس: 22]، وقال: {في الفلك المشحون} ~~[يس: 41] وقيل: هو واحد، وجمعه: فلك. # قوله: "شجك أو فلك" (¬2) أي: كسرك، ويقال: ذهب بمالك (¬3). # ويقال: (كسر حجتك) (¬4) وكلامك بكثرة خصومته وعذله. # قوله: "بهن فلول" (¬5) يعني: ثلما، وهو الكسر القليل في حدها من قرع ~~الأقران في الحروب. # قوله: "من فلة فلها يوم بدر" (¬6) منه قوله: "أي: فل" (¬7) هو ترخيم: يا ~~فلان، علي لغة يا حار، ولا يقال إلا في النداء. وقيل: بل هو لغة أخري في: ~~فلان. PageV05P244 # قوله: "إذن يفلغوا رأسي" (¬1) أي: يشقوه (¬2) ويشدخوه. # قوله: "مثل فلق الصبح" (¬3) يعني: انشقاقه وبيانه، وخروجه من الظلام، ~~شبهها؛ لبيانها به في إنارته وضوئه (¬4)، وفرق الصبح وفلقه سواء. وقال ~~الخليل: الفلق هو الصبح (¬5). # قوله: "مثل فلقة جفنة" (¬6) بكسر الفاء، أي: نصفها، قاله ثابت. قال: ~~ويقال: سمعت ذلك من فلق فيه، بفتح الفاء وسكون اللام. # قوله: فأخرج فلق خبز أو كسرا" (¬7) أي (¬8): جمع فلقة مثل كسرة. # و"أفلس الرجل" (¬9) قل ماله، بفتح الهمزة والسلام، وأصله من الفلس (¬10)، ~~أي (¬11): صار ذا فلوس بعد أن كان ذا دنانير ودراهم فهو مفلس، وفي رواية ~~السمرقندي والهوزني في ms747 حديث ابن رمح: "أيما (¬12) امرئ فلس" (¬13) وليس ~~بشيء، وكذا يقوله الفقهاء، ولغيره: "أفلس" وهو الصواب. PageV05P245 # (قوله: "كما يربي أحدكم) (¬1) فلوه" (¬2) هو المهر؛ لأنه يفلي عن أمه، ~~أي: يعزل، وحكي: "فلو"، وأنكره ابن دريد (¬3). # و"الفلاة من الأرض" (¬4): المفازة، القفر (¬5) التي لا أنيس بها، وذكره ~~بعضهم في حرف الواو، وآخرون في حرف الياء. ### ||| AUTO الاختلاف # " إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء" (¬6) كذا رواه السمرقندي. # في انصراف المصلي، عن ابن عمر: "إن فلانا يقول" كذا لابن بكير وغيره، ~~وعند يحيي: "إن قائلا يقول" (¬7). # وفي (¬8) العتق "أعتق فلانا (¬9) والولاء لي" (¬10) كذا للكافة عن مسلم، ~~وعند الهوزني: "فلان" وهو الصواب والإعراب، أي: يا فلان. # قول البخاري: "الفلك والفلك: واحد" (¬11) كذا لبعض الرواة عنه، PageV05P246 # ولآخرين: "الفلك (¬1) والفلك واحد" (وهو الصواب، أي) (¬2) أن الواحد ~~والجمع بلفظ واحد (هو مراد البخاري بقوله: "وهي السفينة والسفن" أي: الفلك ~~هي السفينة، والفلك أيضا هي السفن، الواحد والجمع بلفظ واحد) (¬3) وقد قيل: ~~(واحد الفلك) (¬4) فلك، وقد تقدم آنفا، وقد يخرج علي هذه الرواية الأخري. # وفي حديث بريرة: "أعتق فلان (¬5) " (¬6) كذا في البخاري، وفي مسلم: ~~"فلانا" (¬7) لرواته إلا الهوزني، وقد تقدم الآن. # قوله: "وحسكة مفلطحة" (¬8) كذا صوابه في اللغة، أي (¬9): واسعة. # (وقال الأصمعي: واسعة) (¬10) الأعلى دقيقة الأسفل. ووقع في هذه الأصول ~~أيضا (¬11): "مفلحطة" بتقديم الحاء، والأول هو المعروف في اللغة. PageV05P247 # وفي كتاب الرجم في (¬1) حديث عمر (¬2): "بلغني أن فلانا (¬3) يقول" كذا ~~للجرجاني، وللباقين "أن قائلا (¬4) " (¬5) وهو المعروف. # قوله (¬6): "مثل المؤمن مثل خامة الزرع لا يفلها شيء" أي: لا يكسرها، كذا ~~للسجزي والطبري، ولغيرهما: "تفيئها" (¬7) أي: لا يميلها، كما قد جاء في ~~سائر الأحاديث، وكما جاء (في بعض الروايات) (¬8): "يميلها" (¬9) مبينا، وفي ~~بعضها: "يصرعها" (¬10). # قوله: "حج أنس على رحل، فلم يكن شحيحا" (¬11) كذا لغير الأصيلي، وعند ~~الأصيلي: "ولم" (¬12) بالواو (¬13) وهو الصواب. قال أبو ذر: لو شاء لحج علي ~~محمل، ولكنه تواضع. PageV05P248 ### || AUTO الفاء مع الميم # قوله: "وقد سقط فمه" (¬1) أي: أسنانه. # قوله: "إلا أن يرى في فمها نجاسة" (¬2) ويروى: "في فيها" وهو ms748 أصوب، وتلك ~~لغة قليلة. # وقوله: "ما تجعل في في امرأتك" (¬3) ويروي: "في فم امرأتك" (¬4) وفيه ست ~~لغات: فم، وفم، وفم، ثم (¬5) بالتشديد. # قوله: "فمسح (فم العزلاوين) (¬6) "، أي: فمهما، كذا عند الأصيلي، ~~ولكافتهم: "في العزلاوين" (¬7) حرف خفض وبمعنى الباء هنا، والأول أصوب، كذا ~~جاء في علامات النبوة. # وفي مناقب عبد الله: "أقرأنيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاه إلى ~~في" (¬8) كذا للأصيلي، وللكافة: "فاه إلى فاي"، والأول الصواب. # * * * PageV05P249 ### || AUTO الفاء مع النون # (قوله: "في) (¬1) أفناء الناس" (¬2) أي: جماعاتهم، والواحد: فنو. وقيل: ~~أفناء الناس: أخلاطهم، يقال للرجل إذا لم يعرف من أي قبيلة: هو من أفناء ~~الناس والقبائل (¬3). وقيل: الأفناء: النزاع من القبائل من هاهنا ومن هاهنا. # وحكى أبو حاتم أنه لا يقال في الواحد: هذا من أفناء الناس، إنما يقال في ~~الجماعة: هؤلاء من أفناء الناس (¬4). # قوله: "في البيوت والأفنية" (¬5) هو ما بين أيدي المنازل والدور من ~~البراح، واحدها: فناء. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في باب: {واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى} [البقرة: 125] في حديث ~~إسحاق بن نصر: "فلما خرج ركع ركعتين في فناء الكعبة" كذا لبعض الرواة، وكذا ~~وجدته في كتاب عبدوس مصلحا, وللقابسي: "في قبل (¬6) PageV05P250 # القبلة" ولكافة الرواة: "في قبل الكعبة" (¬1) وكله صحيح، والأول أوجه، ~~ومعنى الثاني: قبل بابها ووجهها. # وفي حديث: "ما من نبي إلا كان له حواريون": "فقدم ابن مسعود فنزل ~~بفنائه"، وعند السمرقندي: "فنزل بقناة" (¬2): وهو واد من أودية المدينة، ~~بها مال من أموالهم؛ وأما الذي في حديث أسماء: "فنزلت بقباء، وولدت بقباء" ~~(¬3) ولا خلاف فيه. # * * * PageV05P251 ### || AUTO الفاء مع الصاد # " وإن جبينه ليتفصد عرقا" (¬1) أي: يسيل وينصب، ومنه القصد. # قوله: "بأمر فصل" (¬2) أي: قاطع يفصل ويبين التنازع والإشكال (¬3) ومنه: ~~{لقول فصل} [الطارق: 13] أي: يفصل بين الحق والباطل. # قوله: "إلا كانت الفيصل بيني وبينه" (¬4) بمعنى: الفصل، يريد قطيعة ما ~~بيني وبينه، يقال: قضاء فصل وفيصل وفاصل، أي: يفصل الحق من الباطل، وفصيلة ~~الرجل: فخذه، وهو أقرب من قبيلته (¬5). # قوله: "حين ترمض الفصال" (¬6) جمع فصيل، وهي صغار الإبل، وقد ms749 تقدم في الراء. # و"المفصل" (¬7) من سورة محمد - صلى الله عليه وسلم - , قيل: سميت بذلك؛ ~~لفصل بعضها عن بعض، أو لكثرة الفصل بينها ب {بسم الله الرحمن الرحيم}. ~~وقيل: لإحكامه وقلة (¬8) المنسوخ فيه. PageV05P252 # قوله: "فيفصم عني" (¬1) بفتح الياء وضمها علي ما لم يسم فاعله، ومسمى ~~أيضا، أي: يقلع وينفصل. قال الشيخ أبو الحسين (¬2): فيه سر لطيف، وإشارة ~~خفية إلى أنها بينونة من غير انقطاع، وأن الملك يفارقه ليعود إليه، والفصم: ~~القطع من غير بينونة، بخلاف القصم: الذي هو كسر وبينونة. # قوله: "أشد تفصيا" (¬3) أي: تفلتا وبينونة. # قوله: "لا يعظم" المسامير؛ "فيفصم" (¬4) أي: يشق، كذا للقابسي، وعند ~~عبدوس وأبي ذر بالقاف، أي: تكسر (¬5)، وللأصيلي: "فينقصل" (¬6) بالنون ~~والقاف. # قوله: "وجعل (¬7) فصه مما يلي كفه" (¬8) يقال: فص وفص. # * * * PageV05P253 ### || AUTO الفاء مع الضاد # " الفضيخ" (¬1): بسر يشدخ، ويفضخ، وينبذ حتي يسكر (¬2) في سرعة، وفي ~~الأثر أنه قال (¬3): يلقي عليه الماء والتمر (¬4). (وقيل: يفضخ التمر وينبذ ~~في الماء) (¬5)، وعليه يدل الحديث. # قولها: "وأنا فضل" (¬6) قال ابن وهب: مكشوفة الرأس. وقال غيره: الفضل ~~الذي عليه ثوب واحد بغير إزار. وقال ثعلب: رجل فضل وامرأة فضل بثوب واحد ~~غير محتزم. # وفي حديث أبي قتادة: "ومعي منه فاضلة" (¬7) أي: فضلة، وروي بعضهم: ~~"فاضله" بضم (¬8) اللام وهاء ضمير بعدها. # قوله: "فضل الإزار في النار" (¬9) يريد: جره خيلاء، وأن يفضل منه عن PageV05P254 # قدره حتي يجره، كما جاء مفسرا في حديث آخر: "من جر إزاره بطرا" (¬1). # قوله: "لا يمنع فضل الماء" (¬2) أي: ما فضل عن حاجة النازل، مثل قوله: ~~"لا يمنع نقع بئر" (¬3) وقد تقدم في النون. # قوله في البيضاء بالسلت: "أيهما أفضل؟ " (¬4) قال مالك: معناه: أيهما أكثر. # قوله: "ذلك فضلي" (¬5). # قوله: "لا تفض الخاتم إلا بحقه" (¬6) أي: لا تكسره، وهو عبارة عن افتراع ~~البكر وافتضاض عذرتها، وكسر خاتم الله الذي جعله عليها، يقال: افتض الجارية ~~واقتضها. # قوله في حديث الأسود (¬7): "ففظعتهما" (¬8) بضم الفاء الثانية وكسر ~~الظاء، أي: كرهتهما أشد الكراهية، والشيء الفظيع: الشديد الكراهية، وقد تقدم. # قوله: "إلى أمر يفظعنا (¬9) " (¬10) [أي: يفزعنا ms750 ويعظم أمره ويشتد علينا، PageV05P255 # وهو مما تقدم] (¬1). # قوله: "فلم أر كاليوم منظرا أفظع" (¬2) في باب الظاء (¬3) وهو موضع ~~اللفظة. # قوله: "أن نفضي إلى نسائنا" (¬4) هو كناية عن الجماع، وأصله: مباشرة ~~الشيء، وملاقاته من غير حائل، ومنه قوله (¬5): "إنهم قد أفضوا إلي ما ~~قدموا" (¬6) أي: وصلوا. # قوله: "أن يفضي الرجل إلى الرجل والمرأة إلى المرأة" (¬7) أي: يباشر كل ~~واحد منهما صاحبه من غير حائل. # قوله: "يفضي بفرجه إلى السماء" (¬8) أي: يكشفه من غير ساتر. PageV05P256 ### ||| AUTO الخلاف # قوله (¬1): "فتفتض به" (¬2) بالفاء، كذا الرواية في هذه الكتب، إلا أن ~~المروزي رواه بالقاف في كتاب الطلاق، ونقله بعضهم عنه: "فتقبض" بالباء، ~~ومعنى الفاء: فتمسح به قبلها فيموت بقبح ريحها وقذارتها، وسمي فعلها ذلك ~~افتضاضا؛ كأنه كسر لعدتها وما كانت فيه بفعلها ذلك، والفض: الكسر، وقيل: ~~تفتض: تنفرج بذلك (¬3) مما كانت فيه وتزيله عنها، أو تزول بذلك (¬4) من ~~مكانها وحفشها الذي اعتدت فيه (¬5)، والفض: التفرق، ومنه: {لانفضوا من ~~حولك} [آل عمران: 159] و {انفضوا إليها} [الجمعة: 11]. وقيل: هو (¬6) شيء ~~كانوا يفعلونه كالنشرة. (وقال مالك: تمسح به جلدها كالنشرة) (¬7). وقال ~~البرقي: تفتض: تمسح بيدها علي ظهره. وقيل: هو مشتق من الفضة كأنها تتنظف ~~(¬8) بما تفعله بذلك مما كانت فيه، وتغتسل بعده وتتنقي من درنها حتي تصير ~~كالفضة، و (تقتض) قريب من التفسير الأول؛ لأن القض الكسر، وقد رواه الشافعي ~~رحمه الله: "فتقبص" (¬9) بالقاف مع الباء والصاد المهملة، وقد فسره بأنها ~~تأخذه بأطراف أصابعها، والمعروف الأول. PageV05P257 # وفي إسلام عمر - رضي الله عنه -، وفي الإكراه: "ولو أن أحدا انفض لما ~~صنعتم بعثمان؛ لكان محقوقا أن ينفض" (¬1) بالفاء كذا للأصيلي (والحموي ~~والكافة، وفي رواية عن القابسي بالقاف (¬2). وبالفاء) (¬3) عنده في الإكراه ~~بلا خلاف، ورواه بعضهم "ارفض" (¬4) وقد تقدم في الراء. # وفي أكل الثوم في حديث أبي أيوب: "وبعث إلي يوما بفضلة لم يأكل منها" ~~(¬5) كذا لكافتهم في مسلم، وعند السجزي: "بقصعة" وهو الصواب. # وفي باب ما يذكر من الشيب: " ... - وقبض إسرائيل (¬6) ثلاثة أصابع - من ~~فصة فيها من (¬7) شعر النبي - صلى ms751 الله عليه وسلم - كذا لهم، وعند الأصيلي: ~~"من فضة" (¬8)، و"من قصة" (¬9) (معا. قال القاضي: والأشبه عندي: "من فضة") ~~(¬10) لقوله بعد: "فاطلعت في الجلجل" (¬11). PageV05P258 # وفي حديث بناء المسجد: "وبنى (¬1) جداره بالحجارة المنقوشة والفضة" كذا ~~للقابسي، ولغيره: "القصة" (¬2) بالقاف يريد: الجيار، وهو أشبه. # وفي كتاب التوحيد: "لا تزال الجنة تفضل حتى ينشئ الله لها خلقا، يسكنهم ~~فضل الجنة" (¬3) كذا (لهم، و) (¬4) للجرجاني: "يسكنهم أفضل الجنة" وهو وهم. # وفي باب خاتم الفضة: "حتى وقع من عثمان في بئر أريس" (¬5) كذا لأبي ذر ~~والجرجاني وغيرهما، ونحوه في مسلم (¬6)، وعند المروزي والنسفي هنا: "حتى ~~وقع من عثمان الفضة في بئر أريس"، وهو وهم. # قال القابسي: إنما هو: "الفص". وقال بعض شيوخنا: صوابه: "حتى وقع من ~~عثمان فصه". # قوله: "إن لله ملائكة سيارة فضلا، يتبعون الذكر" (¬7) كذا عند أكثرهم ~~بسكون الضاد، وهو الصواب، ورواه العذري والهوزني: "فضل" (¬8) PageV05P259 # بالضم، (وبعضهم: "فضلا") (¬1) ومعنى ذلك كله (¬2): زيادة على كتاب الناس ~~(¬3)، وكذا جاء مفسرا في البخاري (¬4)، وكان هذا الحرف في كتاب ابن عيسى: ~~"فضلاء"، وهو وهم، وإن كانت صفتهم. # في باب: من ترك كلا أو ضياعا: "هل ترك لدينه فضلا؟ " (¬5) كذا للأصيلي، ~~ولغيره: "قضاء" (¬6)، وهو أبين وأفصح (¬7). # قوله في إسلام أبي ذر - رضي الله عنه -: "فلما كان في اليوم الثالث فعل ~~علي - رضي الله عنه - مثل ذلك فأقامه معه" (¬8) قد ذكرناه في حرف العين، ~~ورواية من روى: "قعد علي" (¬9)، وذكرنا (¬10) صوابه. # قوله في صلاة النبي - صلى الله عليه وسلم - قاعدا: "إن كدتم تفعلون (¬11) ~~فعل فارس والروم". قيل: صوابه: "لتفعلون" (¬12)؛ لأنها إيجاب، ومتى سقطت ~~عادت نفيا. PageV05P260 # قال القاضي: ويصح هنا النفي؛ لأنهم وإن كانوا قاموا على رأسه فلم يقصدوا ~~فعل فارس والروم؛ وإنما قاموا لصلاتهم لا للتعظيم كما تفعل فارس، والله ~~أعلم (¬1). # في شعر خبر تحكيم سعد - رضي الله عنه -: # "ألا يا سعد سعد بني معاذ # فما فعلت قريظة والنضير" (¬2) # كذا الرواية في جميع نسخ مسلم، وصوابه: "لما لقيت قريظة" (¬3) وكذا رواه ~~ابن إسحاق. # ... PageV05P261 ### || AUTO الفاء مع القاف # قولها (¬1): "افتقدت رسول ms752 الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة" (¬2) أي: لم ~~أجده، كما قالت في الرواية الآخرى: "فقدته من الفراش" (¬3). # قوله: "وطرح في فقير بئر أو عين" (¬4) كذا ليحيى منونا، ويروى: "في فقير ~~أو عين" (¬5) وهذا الذي في الأمهات ولابن وضاح، وهما جميعا صحيحان، الفقير: ~~البئر، وبه فسره مالك (¬6)، والفقير أيضا: فم القناة (¬7). # قوله: "على فقير من خشب" فسره في الحديث بأنه جذع يرقى عليه، أي: جعل فيه ~~كالفقار، وهي: الدرج يصعد عليها. قلت: والمعروف: "على نقير من خشب" (¬8) أي ~~(¬9): منقور. # وقوله: "حتى يعود كل فقار إلى مكانه" (¬10) الفقار: خرزات الصلب، وهي ~~مفاصله، الواحدة: فقارة، ويقال لها: (فقرة وفقرة أيضا) (¬11) بسكون PageV05P262 # القاف وفتحها، وجمعها: فقر، وجاء عند الأصيلي هنا: "فقار ظهره (¬1) " ~~بفتح الفاء وكسرها, ولا أعلم للكسر معنى، وذكر البخاري في آخر الباب: "وقال ~~أبو صالح، عن الليث: كل قفار" بتقديم القاف، (كذا للأصيلي هنا وعند ابن ~~السكن: "فقار" بكسر الفاء) (¬2)، ولغيرهما: "فقار (¬3) "، وهو الصواب. # قوله: "على أن له فقار ظهره إلى المدينة" (¬4) أي: ركوبه، فكنى بها عن ~~الظهر (¬5). # قوله: "أفقرناك ظهره" (¬6)، و"على أن لي فقار ظهره" (¬7) كل ذلك بمعنى ~~إعارة الظهر للركوب وهي الإفقار، وسمي الفقير فقيرا؛ لأنه شكا فقار ظهره ~~لأمر فقد المال. وقيل: سمي بذلك؛ لأنه يفقد المال كمن انقطع ظهره وكسر ~~فقاره، فيبقى لا فقار له. # قوله: "سئل عن الفقاع؛ فقال: لا بأس به (¬8) إذا لم يسكر" (¬9) قال PageV05P263 # صاحب "العين": هو شراب يتخذ من الشعير (¬1). # قوله (¬2): "فقهه في الدين" (¬3) الفقه: الفهم في كل شيء، يقال منه: فقه ~~بالكسر يفقه فقها بفتح القاف، وقالوا أيضا: فقها بسكونها، وأفقهته: فهمته. # وأما الفقه في الشرع قال صاحب "العين" والهروي، وغيرهما فيه: فقه، بالضم ~~(¬4). وقال ابن دريد فيه بالكسر كالأول. قال: وقالوا: فقه - بالضم - أيضا (¬5). # قوله في الكلاب: "إذا كانت تفقه" (¬6) أي: تفهم التعليم والأمر والزجر. ### ||| AUTO الاختلاف # وقع في كتاب العلم: "من يرد الله به خيرا يفهمه (¬7) في الدين" (¬8) كذا ~~للرواة، وعند الجرجاني: "يفقهه" (¬9) كما لجميعهم في غير هذا الموضع (¬10)، ~~وكلاهما صحيح ms753 المعنى (¬11)، وقد تقدم شرح ذلك. PageV05P264 # قوله في حديث القدر: "قبلنا ناس يتفقرون العلم" (كذا رواه ابن ماهان) ~~(¬1) بتقديم الفاء، ولغيره بتأخيرها (¬2)، وهذا اللفظ أشهر، وهو الذي شرحه ~~الشارحون ومعناه: الطلب، يقال: تقفرت العلم إذا قفوته، واقتفرت الأثر إذا ~~تبعته. وقال ابن دريد: قفرت بتشديد الفاء: جمعت (¬3)، ورواه بعضهم: ~~"يقتفرون" وهو بمعنى الأول، وفي كتاب أبي داود: "يتقفون" (¬4) بمعنى الأول، ~~يقال: قفوته إذا تبعته، ومنه (¬5): "القافة" (¬6) وأما تقديم الفاء على ~~الرواية الأولى فلم أر من تكلم فيه، وهو عندي أصح الروايات وأليقها ~~بالمعنى، فالمراد أنهم يطلبون غامضه، ويستخرجون خفيه، ويفتحون مغلقه، كما ~~قال عمر - رضي الله عنه - في امرئ القيس: "افتقر عن معان عور أصح (¬7) بصر" ~~(¬8)، ومنه سمي البئر فقيرا لاستخراج PageV05P265 # مائها. قلت: بل هو من (فقرت) إذا حفرت، ومنه: التفقير للنخل، والفقرة: ~~الحفرة، فلما كان هؤلاء القوم الذين هم القدرية بهذه الصفة من البحث ~~والتتبع لاستخراج المعاني من الألفاظ، وضرب الكتاب والسنة بعضها ببعض، ثم ~~جاؤوا بتلك المقالة المنكرة التي هي القول بالقدر استعظمت منهم، (وأريبت في ~~قولهم) (¬1) ألا ترى كيف وصفهم بقراءة القرآن وذكر من شأنهم، بخلاف ما لو ~~سمع هذا القول من غيرهم ممن لا يوصف بعلم وفهم ولو سمعها لما بالى بهم ~~ولعدها من جملة جهالاتهم، ورأيت بعضهم ذكره في تعليق له على مسلم: ~~"يتقعرون" أي: يطلبون قعره وغامضه، ومنه التقعير في الكلام. # وفي باب: {وإذ واعدنا موسى} [البقرة: 51]: " {سقط في أيديهم} [الأعراف: ~~149] كل من ندم فقد سقط في يده" (¬2) كذا لهم (¬3) وعند القابسي: "قيل: سقط ~~في يده". # قوله في فضل عائشة رضي الله عنها: "فافتقدته عائشة فغارت" (¬4) كذا لهم، ~~وهو الصواب، أي: طلبت النبي في - صلى الله عليه وسلم - فلم تجده معها على ~~العادة، وعند بعضهم: "فاقتعدته" كأنه تأول ركبت الجمل المذكور، وليس هذا ~~موضعه. PageV05P266 ### || AUTO الفاء مع السين # قولها: "بيتها فساح" (¬1) أي: واسع، والفساحة: السعة، أرادت سعة مساحة ~~المنزل، وذلك دليل على الثروة وسعة النعمة، ويحتمل أن تريد خير بيتها، وسعة ~~ذات يدها، وكثرة مالها. ms754 # قوله: "عتبته أو فسطاطه" (¬2) الفسطاط: (الخباء ونحوه بضم الفاء وكسرها، ~~وبالطاء والتاء مكان الطاء، وبالسين من غير طاء ولا تاء، ويكون الفسطاط) ~~(¬3) أيضا: موضع مجتمع أهل الكورة حول جامعها، ومنه سمي (¬4) فسطاط مصر، ~~وأصله: عمود الخباء الذي يقوم عليه. # قوله: "خمس فواسق" (¬5) أصل الفسق: الخروج عن الشيء، وسمي هؤلاء فواسق ~~لخروجهم عن السلامة منهم إلى الإضرار والأذى. وقيل: سمي الغراب فاسقا ~~لتخلفه عن نوح عليه السلام وخروجه عن طاعته، والفأرة لخروجها على (¬6) ~~الناس من جحرها. وقيل: بل ذلك لخروجهم (¬7) عن الحرمة والأمر (¬8) بقتلهم ~~(¬9) وأنه لا فدية فيهم (¬10). وقيل: لتحريم أكلها PageV05P267 # كما قال (¬1): {ذلكم فسق} [المائدة: 3]، عند ذكر المحرمات، واستدل بقول ~~عائشة: "من يأكل الغراب وقد سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فاسقا؟ ~~" (¬2) وتحريمها كلها غير معروف، واختلف في الغراب. وقيل: سموا فواسق ~~لخروجهم عن الانتفاع. # قوله: "فلم يفسق ولم يجهل" (¬3) أي: يعصي الله ويخرج عن الطاعة بذلك. ~~وقيل: فلم يفسق بذبح لغير الله على الخلاف في قوله: {فلا رفث ولا فسوق} ~~[البقرة: 197]. وقيل: ما أصاب من محارم الله والصيد. وقيل: قول الزور. # ... PageV05P268 ### || AUTO الفاء مع الشين # في حديث جابر آخر كتاب مسلم: "ففشجت فبالت" (¬1) أي: فرجت ما بين رجليها ~~للبول كما تفعل الدواب، (وقد ذكرنا هذا) (¬2) في الباء. # قوله في باب من طاف بالبيت فقد حل (¬3): "إن هذا الأمر قد تفشع له الناس" ~~(¬4) بعين مهملة رويناه في حديث الدارمي في كتاب مسلم بغير خلاف، ومعناه: ~~انتشر وفشا، وكذا رواه أبو داود وابن أبي شيبة في حديث هشام: "ما هذه ~~الفتيا التي (¬5) تفشغت في الناس" (¬6) وهو في كتاب مسلم: ("تشغفت الناس) ~~(¬7) - بتقديم الشين ثم غين معجمة - أو تشعبت" (¬8) بعين مهملة على الشك ~~إلا أن الآخر بالباء مكان الفاء، وروي أيضا في الآخر بالمعجمة، وبالغين ~~والفاء رواه ابن أبي شيبة في كتابه عن شعبة، وأكثر روايتنا في الحرفين ~~بالعين المهملة، وأما أبو عبيد فذكره بالمعجمة من (رواية حجاج، وبالمهملة ~~من رواية غيره (¬9)، فمعنى "تشعبت": افترقت PageV05P269 # فيها الآراء وتخالفت الفتاوى، ومعنى) (¬1) "تشغبت": ms755 اختلطت، ومعنى ~~"تشغفت": علقت بهم وشغفوا بها من قوله تعالى: {شغفها حبا} [يوسف: 30] أي: ~~علق بها من (شغاف القلب وهو غلافه، ووقع في حديث الدارمي في مسلم لبعضهم ~~"تقشع" بالقاف، وهو وهم، وتقديم الفاء على الشين) (¬2) أصوب. # قوله: "ضموا فواشيكم" (¬3) هو كل شيء من المال ينتشر والصبيان وغيرهم. # قوله: "فشت (¬4) في ذلك القالة" (¬5) أي (¬6): انتشرت وذاعت، ومنه قول ~~عمر بن عبد العزيز: "وليفشوا العلم" (¬7) أي: ينشروه ويظهروه ولا يكتموه ~~ولا يخصوا به، و"يفشي (¬8) سرها" (¬9) أي: يكشفه وينشره. # ... PageV05P270 ### || AUTO الفاء مع الهاء # " إذا دخل فهد" (¬1) أي: هو كالفهد في تغافله وكثرة نومه، والفهد دويبة ~~كثيرة النوم والغفلة بطبعه، وصفته بالإغضاء والسكون، وقيل: معناه: وثب علي ~~وثب الفهد، وهو سريع الوثب. وقيل: الفهد: دويبة لينة المس، كثير السكون ~~والحركة تصفه بلين الجانب. # قولها: "ولدان كالفهدين" (¬2) أي: ثائرين (¬3) ممتلئين حسني الجسم ~~والضرب. # قوله: "فأخذت فهرا" (¬4) هو صخر مستدير يدق به الشيء، وهو مؤنث. # قوله: "فانفهقت له الجنة" (¬5) أي: انفتحت واتسعت. # قوله: "حتى (¬6) أفهقناه" (¬7) يعني (¬8) الحوض، أي: ملأناه، وقد تقدم في الضاد. # ... PageV05P271 ### || AUTO الفاء مع الواو # قوله: "ومثلي يفتات عليه" (¬1) أي: أفات بهذا (¬2) ويفعل دوني، قال أبو ~~عبيد: كل من قضي دونه أمر فقد أفيت به (¬3). # قوله: "الحمى من فيح جهنم" (¬4) هو سطوع حرها وانتشاره، ويروى: "من فوح ~~(¬5) جهنم" (¬6) وهما سواء. # قوله: "في فور حيضتها" (¬7) أي: ابتدائها ومعظمها، ومنه: {ويأتوكم من ~~فورهم} [آل عمران: 125] أي: من ابتداء أمرهم. وقيل: من قوة ثورانهم، ومنه: ~~فارة المسك وهي نافجته؛ سميت بذلك لفوران ريحها، وعلى هذا لا تهمز، وأما ~~الزبيدي فذكرها في المهموز كالفأرة للحيوان (¬8). # قوله: "الحمى من فور جهنم" (¬9) بالراء، أي: من انتشار حرها، ومثله فور ~~الماء، و"حمى تفور" (¬10). PageV05P272 # وفي المغازي من مسلم: # "وقدر (¬1) القوم حامية تفور" (¬2) # أي: تغلي وتنتشر حرارتها وبخارها، يريد قتل حلفائهم، يعني: الأوس ولم ~~يفعلوا فعل الخزرج في طلبهم النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى استحياهم ~~وتركهم. # قوله: "مفازة" (¬3) و"مفاوز" (¬4) يعني: فلاة سميت بذلك على طريق ~~التفاؤل. وقيل: لأن من قطعها فاز ms756 ونجا. وقيل: لأنها تهلك سالكها، يقال: فوز ~~الرجل إذا هلك. # قوله: "فوض إلي عبدي" (¬5) أي: صرف أمره إلى وتبرأ من نفسه لي، وشركة ~~المفاوضة: اختلاط كأن كل واحد تبرأ إلى الآخر من ماله. # قوله: "كيف ننصره ظالما؟ قال: تأخذ فوق يده" (¬6) معناه: تنهاه وتكفه حتى ~~كأنه تحبس يده، وكذا جاء مبينا في مسلم: "فلينهه" (¬7). # قوله: "أما أنا فأتفوقه تفوقا" (¬8) أي: أقرأ شيئا بعد شيء ولا أقرؤه PageV05P273 # دفعة، وهو من فواق الناقة، وهو حلبها ساعة بعد ساعة، لتدر أثناء ذلك، ~~وكذلك إذا شرب شربا بعد شرب. # قوله: "وتتمارى في الفوق" (¬1) هو موضع الوتر من السهم، وقد يعبر به عن ~~السهم نفسه. # قوله: "فاستفاق رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬2) أي: انتبه من غفلته. # قوله: "فلا أدري أفاق قبلي" (¬3) أي (¬4): قام من غشيته وتنبه منها، ولا ~~يقال: أفاق إلا منها ومن النوم والمرض وشبهه. # قوله: "لا يخشى الفاقة" (¬5) أي: الحاجة والفقر. # قوله: "فلم أستفق" (¬6) أي: لم أفق من همي، ولا انتبهت من غمرتي (¬7) ~~ولاعلمت حيث أنا إلا بقرن الثعالب؛ لقوله: "فانطلقت على وجهي وأنا مهموم" ~~(¬8) قوله: "وعن المعتوه حتى يفيق" (¬9) أي: ينتبه منها. PageV05P274 # قوله: # "يفوقان مرداس في مجمع" (¬1) # أي: يسودان عليه ويعلوان في المنزلة. # قوله: "على أفواه الجنة" (¬2) يقال: فوهة النهر والطريق، أي: فمه وأوله، ~~كأنه يريد مفتتحات مسالك قصور الجنة ومنازلها، والله أعلم. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "وفوقه عرش الرحمن" (¬3) بضم القاف على معنى: أعلاه عرش الرحمن، ~~كذا ضبطه الأصيلي، وعند غيره بالنصب على الظرف. قال القاضي: "فوقه" ضبطه ~~الأصيلي قال القاضي: ولا أعرف له معنى (¬4). # قلت (¬5): وعندي أن الذي قاله عنه (¬6) وهم، إنما ضبطه (¬7) كما قلناه، ~~وكذا رأيت بخط القاضي في أصله عن الأصيلي. PageV05P275 # قوله: "تتزر في فور حيضتها" (¬1) أي: في أولها ومعظمها وانتشارها، كذا ~~لهم هنا، وعند ابن السكن: "ثوب حيضتها" وهي إحدى روايتي الأصيلي، وهو وهم. # وفي صلاة المطلوب والطالب راكبا وإيماء: "إذا تخوفت الفوت" (¬2)، وعند ~~الجرجاني: "الوقت" وكلاهما صحيح المعنى، وفي رواية: "الفوت" حجة لجواز ذلك ~~للطالب، وقد ms757 اختلف العلماء فيه، ولم يختلفوا في المطلوب. # وفي آخر كتاب مسلم في إدخار لحوم الأضاحي: "ذلك كان في عام الناس فيه ~~بجهد، فأردت أن يفشو فيهم" (¬3) كذا في جميع النسخ، وعند البخاري "فأردت أن ~~تعينوا فيها" (¬4) يعني في المخمصة، وهذا وجه حسن، ولعل ما في مسلم مغير من هذا. # ... PageV05P276 ### || AUTO الفاء مع الياء # قوله: "حتى يفيئا" (¬1) أي: يرجعا إلى حالهما الأولى من الصحبة والأخوة. ~~و"فاء الفيء" (¬2) و"فيء التلول" (¬3) والفيء مهموز: ما كان شمسا فنسخها ~~الظل، والظل ما لم تغشه الشمس، وأصل الفيء: الرجوع، أي (¬4) ما رجع من الظل ~~من جهة المغرب إلى المشرق، قالوا: والظل ما قبل الزوال ممتدا من المشرق إلى ~~المغرب على ما لم تطلع عليه الشمس. قيل: والفيء ما بعد الزوال؛ لأنه يرجع ~~من جهة المغرب إلى (¬5) جهة المشرق؛ لأنه يرجع إلى ما كانت عليه قبل، ويدل ~~عليه قوله في باب علامات النبوة في البخاري: "إلى ظل لم تأت عليه الشمس" (¬6). # وفي البخاري في بعض الروايات: "قال ابن عباس: {تتفيأ} [النحل: 48]: تتميل (¬7). # قولها (¬8): "تسرع منها الفيء" (¬9) أي: الرجوع. PageV05P277 # و"فئء المسلمين" (¬1): ما رد الله عليهم من مال عدوهم، ومنه قوله: "من ~~أول ما يفيء الله علينا" (¬2) أي: نغنمه. # وقوله: "تفيئها الريح" (¬3) أي: تميلها، مثل قوله في الحديث الآخر: ~~"تميلها وتصرعها" (¬4) وفي رواية أبي ذر: "تفيؤها" بفتح التاء والفاء. # قوله: "من فيح جهنم" (¬5) أي: من انتشار حرها وقوته، وعند أبي داود: ~~"فوح" (¬6) وهما بمعنى، ومنه: فوح الطيب، وهو سطوع ريحه وانتشاره. # قوله: "صعيد (¬7) أفيح" (¬8) أي: متسعا. PageV05P278 # قوله: "بيتها فياح" (¬1) أي: فساح واسع. # قوله: "حتى تفيض نفسه" (¬2) أي: تخرج، وأصله: ما يخرج من فيه من رغوة عند ~~الموت، واختلف أهل اللغة في هذا: فمنهم من يكتبه بظاء، ومنهم من يكتبه ~~بضاد، ومنهم من يقول: متى ذكرت النفس فبالضاد كفيض (¬3) غيرها، ومتى (¬4) ~~قيل: فاظ فلان (¬5) ولم تذكر النفس فبالظاء، هذا قول أبي عمرو بن العلاء، ~~وقال الفراء: طيئ تقول: فاظت نفسه. وقيس تقول: فاضت. قلت: الأصوب أن يقال: ~~فاض الميت. لا ms758 يذكر: نفسه، وفاظت نفس الميت. # قوله: "يفيض المال" (¬6) أي: يكثر حتى يفضل منه بأيدي ملاكه ما لا حاجة ~~لهم به. وقيل: بل ينتشر في الناس ويعمهم، وهو الأولى. # قوله: "وبيده الفيض" (¬7) يحتمل أن يراد به الإحسان والعطاء الواسع، وقد ~~يكون الموت وفيض الأرواح، حكاه بعض أهل اللغة. # قوله: "حتى فضت (¬8) عرقا" (¬9) أي: تصببت كما يفيض الإناء من كثرة ملئه. ~~وقال أبو مروان ابن سراج: يقال: فصت، بصاد مهملة وهو بمعنى: فضت. PageV05P279 # قوله: "يفيضون فيه (¬1) " (¬2) أي: يأخذون ويدفعون في التحدث فيه، ومنه: ~~حديث مفاض ومستفاض، ومنه: إفاضة الحاج من منى إلى عرفة ثم منها إلى ~~المزدلفة (¬3)، أي: اندفعوا بسرعة وكثرة، و"طواف الإفاضة" (¬4) هو الذي ~~يكون إثر الإفاضة من منى إلى مكة يوم النحر (¬5)، أي (¬6): إسراعهم وشدة دفعهم. # وفي حديث ابن بشار في باب: {الحج أشهر معلومات} [البقرة: 197] قول عائشة ~~رضي الله عنها: "فأفضت بالبيت" (¬7) كذا الرواية, وهو صحيح (¬8) ومعناه: ~~طفت للإفاضة. # قوله (¬9): "وكأن ورقها آذان الفيلة" (¬10) وعند المروزي: "آذان الفيول" ~~وكله جمع قيل. PageV05P280 # قوله: "فيم يشبه الولد" كذا في باب التبسم، أي: في أي (¬1) شيء يشبهه ~~بوالديه، وعند الأصيلي: "فبم" (¬2) بالباء وهما متقاربان. # ... PageV05P281 ### ||| AUTO [فصل] # (¬1): # كلمة "في" أصلها: الوعاء، وتأتي بمعنى: فوق، وبمعنى الباء، و (¬2) بمعنى: ~~من، وبمعنى: عن، وبمعنى: لك. # قوله: "ماتت في بطن" (¬3) أي: من بطن. # وقوله: "يتنفس في الإناء ثلاثا" (¬4) (أي: على الإناء) (¬5)، أي: يزيله ~~عن فيه ويتنفس. # وقوله: "كم سقت فيها" (¬6) يخاطب عبد الرحمن بن عوف في نكاح امرأته، ~~الفاء بمعنى: إلى. # قوله في الحديث الآخر: "نهى أن يتنفس في الإناء" (¬7) يعني (¬8): من غير ~~أن ينحيه عن فيه، ف (في) هاهنا على بابها. # وقول عائشة رضي الله عنها: "كان يتنفس في الشراب ثلاثا" (¬9) يعني: في ~~حال شربه ومدته. PageV05P282 # وفي حديث بريرة: "ونفست فيها" (¬1) أي: رغبت وأعجبت بها، كما جاء في ~~الحديث الآخر: "ونفست بها" (¬2). # وفي حديث إسلام أبي ذر: "ما شفيتني فيما أردت" (¬3) كذا في مسلم، وفي ~~البخاري: "مما أردت" (¬4) وهو تفسيره. # قوله: "أخبرني سعيد (¬5) في رجال ms759 من أهل العلم" (¬6) أي: مع رجال، وأيضا: ~~ورجال، وكذا هو (¬7) عند ابن السكن. # قوله: "كنا نتحدث في حجة الوداع ولا ندري ما حجة الوداع" أي: نتحدث ~~باسمها (ونذكرها ولا ندري معناها) (¬8)، وعند غير (¬9) الأصيلي: "بحجة ~~الوداع" (¬10) مبينا. # قوله (¬11): "فيأتيهم الله في أدنى صورة" (¬12) و"في غير الصورة التي PageV05P283 # يعرفون" (¬1) أي: بصورة، ومعناه: يظهر لهم صورة من خلقه يمتحنهم بها (¬2) ~~وقد تقدم في الدال (¬3). ### |||| AUTO الاختلاف # قوله: "وحبس عن مكة الفيل" (¬4) كذا لابن السكن في باب لقطة مكة (¬5)، ~~ولغيره: "القتل" (¬6) بالقاف، ذكره في الحديث الذي في الحدود، وفي باب (¬7) ~~كتابة العلم بالوجهين، قال البخاري: "كذا قال أبو نعيم على الشك" (¬8)، أي: ~~في ضبط الحرف بالوجهين، وكذا وقع عند الرواة كما كتبناه، ثم قال: "الفيل أو ~~(¬9) القتل" فبين ما أجمله، ومثله لأبي ذر، ثم قال: غيره يقول: "الفيل" ~~يعني: من غير شك، وبالفاء رواه مسلم من غير خلاف عند كافة شيوخنا (¬10) إلا ~~أنه كان في كتاب التميمي بالوجهين في حديث إسحاق. قال القاضي: وهذا هو ~~الوجه إن شاء الله، وخبر PageV05P284 # حبس الفيل مشهور، وقد قال في ناقته (¬1): "حبسها حابس الفيل" (¬2) (¬3). # قوله: "ثم أصبحنا نستفيء فيئها" (¬4) عند جميعهم، وعند القابسي بالقاف ~~(¬5) وهو وهم. # قوله: "بيده القبض والبسط" (¬6) كذا للجماعة بالقاف، وعند الفارسي (¬7) ~~بالفاء، والأول أحسن وأصوب، ضد البسط، وقد ذكره البخاري مرة على الشك: ~~"القبض أو الفيض" (¬8) ومن أسمائه سبحانه وتعالى: القابض الباسط. # وفي باب البيع والشراء: "على المنبر في المسجد" (¬9) كذا للكافة، وعند ~~أبي ذر: "والمسجد" (¬10) والأول أصوب، ولعله: " [و] (¬11) في المسجد" وهو ~~أوجه من الوجهين الأولين. PageV05P285 # وفي حديث سودة: "فاستأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن تفيض من ~~جمع بليل" (¬1) وعند العذري: "أن تقدم (¬2) من جمع بليل". # قوله: "قال لي (¬3) سالم في الإستبرق: ما غلظ من الديباج" (¬4) كذا في ~~نسخ مسلم. قيل: صوابه "ما الإستبرق؟ " وكذا في البخاري (¬5) والنسائي (¬6). # في حديث ابن عمر والحجاج: "أنظرني أفيض على رأسي ماء" (¬7) كذا للأصيلي، ~~ولغيره: "أفض" (¬8) على الجواب (¬9)، وهو وهم ليس هذا موضعه، وفي ms760 الحديث ~~الآخر: "حتى أفيض" (¬10) وتقدم الخلاف في: "أنظرني" (¬11). # وفي حديث الغرفة: ("فأتيت المشربة التي فيه فقلت لغلام" (¬12) كذا لهم، ~~وفي بعض النسخ: "التي هو فيها" (¬13) وهو صواب الكلام. PageV05P286 # وفي باب صفة إبليس: " قال) (¬1) فيكم الذي أجاره الله من الشيطان" كذا ~~للأصيلي على الخبر، وغند بعض الرواة: "أفيكم" (¬2) على الاستفهام، وهو خطأ، ~~والصواب الأول، والحديث طويل ذكر منه البخاري طرفا. # قوله في باب الكفالة: "قد أدى الله الذي بعثت به في الخشبة" (¬3) كذا ~~للأصيلي، ولغيره: "والخشبة" (¬4) والأول أوجه. # وفي باب إذا خاصم فجر: "أربع من كن فيه" (¬5) وعند الأصيلي هنا: "من كن ~~فيهن" وهو غلط. # قوله: "من الإبل في عقلها" (¬6) كذا، والصواب: "من عقلها". # وفي حديث الشفاعة: "فيأتيهم الله في صورة" (¬7) وقد تقدم. # قوله: "حج (1) أنس على رحل، فلم يكن شحيحا (¬8) " (¬9) صوابه: "ولم يكن" ~~(¬10) وهي رواية الأصيلي، أي: لم يحمله على ذلك شح وتوفير نفقة لكن فعله ~~استنانا وتواضعا. PageV05P287 ### ||| AUTO أسماء المواضع # " الفرع" (¬1) موضع بأعالي المدينة واسع على طريق مكة بينه وبين المدينة، ~~وفيه مساجد النبي - صلى الله عليه وسلم - ومنابره وقرى كثيرة. # "فدك" (¬2) مدينة بينها وبين المدينة (¬3) يومان. وقيل: ثلاث مراحل. # "فج الروحاء" (¬4) تقدم في الراء. # "فربر" (¬5) مدينة بخراسان بكسر الفاء، كذا قيدناه عن شيوخنا، وفي كتاب ~~الدارقطني (¬6) وكذا (¬7) بخط أبي علي الصدفي وقيده الأمير ابن ماكولا؛ ~~بفتح الفاء (¬8). # "فلسطين" (¬9) من كور الشام وأجنادها، وقاعدتها: إيلياء، ومن العرب من ~~يقول: "فلسطون" في الرفع، وبالياء في غيره، ومنهم من يجريها بالياء في كل ~~حال، ويعرب النون. PageV05P288 ### ||| AUTO أسماء الرواة # الفرافصة بن عمير (¬1)، بضم الفاء. قال ابن حبيب: وكذلك كل فرافصة إلا ~~أبا نائلة فرافصة بن الأحوص فهو بفتح (الفاء الأولى). وقال الأصمعي: هو في ~~الأسد بالضم، وفي الرجل بالفتح) (¬2) (وأنكر يعقوب الفتح في اسم الرجل ~~(¬3)، وحكى الدارقطني وابن ماكولا فيمن اسمه الفرافصة بالفتح) (¬4) فرافصة ~~بن عمير هذا (¬5). # وفروخ حيث وقع بفتح الفاء وشد الراء، وكذلك قول أبي هريرة: "أنتم هاهنا ~~يا بني فروخ؟ " (¬6) وقيل: هو أبو العجم، وهو ابن لإبراهيم عليه ms761 السلام وأخ ~~لإسماعيل عليه السلام. # وأبو فروة الهمداني (¬7) حيث وقع، وفضالة، وفليح، وفراس حيث وقع في نسب ~~أو اسم أو كنية، وابن أبي فديك (¬8)، وفرات القزاز (¬9) وكذلك ابن أبي ~~الفرات (¬10). PageV05P289 # ويزيد الفقير (¬1)، سمي بذلك لشيء (¬2) أصابه في فقار ظهره، والفريعة بنت ~~مالك (¬3)، وعامر بن فهيرة (¬4)، والمختار بن فلفل (¬5)، وفقيم اللخمي ~~(¬6)، وفطر بن خليفة (¬7)، وفي تقريبات ابن سفيان في أول الجهاد: محمد بن ~~عبد الوهاب الفراء (¬8). ### |||| AUTO الاختلاف # قوله: "فجاءه ابن فهد" (¬9) بالفاء هو المشهور عند أهل الحديث والحفاظ، ~~وحكى الدارقطني أن ابن مهدي (يقول فيه عن مالك: "ابن قهد" بالقاف، قال: ~~وأخطأ ابن مهدي) (¬10) إنما هو بالفاء، كذا قال ابن وهب. # وفي باب الانتباذ في مسلم: "حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا القاسم - يعني: ~~ابن الفضل" (¬11) كذا عند أبي علي القاضي الصدفي وابن أبي جعفر- عن العذري ~~- وغيرهما من شيوخنا، وعند الشيخ (¬12) أبي بحر: PageV05P290 # "يحيى بن المفضل" والصواب الأول، وكذلك ذكره الحاكم على الصواب. # وفي صفة الجنة والنار: "حدثنا (معاذ بن أسد، حدثنا) (¬1) الفضل بن موسى، ~~ثنا فضيل، عن (¬2) أبي حازم" (¬3) كذا في أصل البخاري من رواية جماعة، وعند ~~ابن السكن: "حدثنا فضيل بن عمرو" قال القابسي: أظنه فضيل بن عياض. # وفي قراءة النبي - صلى الله عليه وسلم - في المغرب: "إن أم الفضل بنت ~~الحارث" (¬4) كذا لهم، وعند الطبري: "أم الفضيل (¬5) " وهو وهم. # وفي "الموطأ": "مالك عن الفضيل بن (¬6) أبي عبد الله" كذا ليحيى (¬7) ~~ومطرف والقعنبي وابن بكير، وعند ابن القاسم: "الفضل" مكبرا. قال ابن وضاح: ~~والأول الصواب. وكذا وقع في رواية يحيى: "الفضيل (¬8) ابن عبد الله" وأصلحه ~~ابن وضاح: "الفضيل بن أبي عبد الله" كنية لا اسما، وكذلك لابن بكير، وكذا ~~ذكره البخاري في "تاريخه" (¬9) وهو الصواب. PageV05P291 # وفي باب (¬1) الصلاة على القبر: "حدثنا محمد بن الفضل، ثنا (¬2) حماد ابن ~~زيد" (¬3) كذا لهم، وعند القابسي: "الفضيل" بالتصغير، وهو وهم؛ وإنما هو ~~الفضل، ومحمد ابنه هو عارم. # وفي سورة والنازعات: "حدثنا الفضيل (¬4) بن سليمان" (¬5) وعند ابن السكن: ~~"الفضل بن سليمان". PageV05P292 ### ||| AUTO الإنساب # الفزاري ms762 (¬1)، ومحمد بن إسحاق الفروي (¬2)، وعمرو بن علي الفلاس (¬3)، ~~وهند الفراسية (¬4)، ويقال فيها: القرشية، وكذا نسبها الجرجاني في روايته ~~في البخاري، وقد ذكر البخاري فيها الوجهين جميعا، وأنها كانت تحت معبد بن ~~مقداد (¬5)، وذكر الداودي صحة الوجهين أن تكون قرشية ثم من بني فراس (بن ~~غنم. وهذا غير صحيح ليس في قريش من يعرف ببني فراس) (¬6). # وقول أبي بكر لأم رومان: "يا أخت بني فراس" (¬7) هذا هو ابن غنم بن مالك ~~بن كنانة، ولا خلاف في رفع نسب أم رومان إلى غنم بن مالك، واختلف في رفع ~~نسب أبيها إلى غنم اختلافا كثيرا وهل هو من بني فراس بن غنم بن مالك، أو من ~~بني (¬8) الحارث بن غنم بن مالك، وهذا الحديث يشهد للقول الأول. PageV05P293 # والفريابي منسوب إلى مدينة فرياب، وكذا ضبطناه عنهم: براء ساكنة بعد ~~الفاء وهو صحيح، وضبطناه أيضا في مكان آخر بغير ياء وهو صحيح أيضا (¬1)، ~~حكاه ابن ماكولا (¬2) وغيره، ويقال أيضا: الفاريابي، وكله صحيح. وقد تقدم ~~الفربري، وذكر ابن ماكولا إياه بالفتح في النسب والبلد (¬3)، وضبطه غيره ~~بالكسر فيهما، وكذا ضبطه الصدفي بخطه. # وأبو علقمة الفروي، منسوب إلى أبي فروة جده، مولى عثمان بن عفان. PageV05P294 ### | AUTO حرف القاف # قوله: "ثم يوضع له القبول في الأرض" (¬1) أي: المحبة في القلوب والرضا ~~(¬2)، ومنه: {فتقبلها ربها بقبول حسن} [آل عمران: 37] أي: رضيها. # قال المطرز: والقبول مصدر لم أسمع غيره بالفتح بالمصدر (¬3)، وقد جاء ~~مفسرا في رواية القعنبي: "فتوضع له المحبة في الأرض". # وجاء في هذه الكتب ذكر: "القبيل" (¬4) وهو الكفيل، وقيل ذلك في قوله: ~~{والملائكة قبيلا} [الإسراء: 92]. وقيل (¬5) في هذا: جميعا. # قوله: "وفي كل قبيل" (¬6) القبيل بغير هاء: الجماعة ليسوا من أب واحد، ~~وهم قبيلة بالهاء، قاله الأزهري (¬7). وقال غيره: القبيلة والقبيل (¬8) PageV05P295 # واحد الجماعة، وقال القتيبي: القبيل الجماعة من ثلاثة إلى ما زاد من قوم ~~شتى، والقبيلة: بنو أب (¬1). # وفي حديث النعل: "له قبالان" (¬2) وهو الشراك، كالزمامين يكونان بين ~~الأصبع الوسطى من الرجل والتي تليها، و"أقبال الجداول" (¬3): أوائلها، ~~وقبال كل ms763 شيء وقبله وقبله: ما استقبلك منه. # وفي حديث الجساسة: "أهدب القبال" (¬4) أي: كثير شعر الناصية والعرف؛ ~~لأنهما اللذان يستقبلانك منها (¬5)، وفيه: "لا يعرف قبله من دبره" (¬6) وهو ~~أيضا بالضم: ما يستقبلك من الشيء، وكذلك دبره بالضم: ما يستدبرك منه، فإن ~~سكنت الباء فهو الفرج. # وفي الحديث: "حتى فتشوا قبلها" (¬7) بإسكان الباء، أي: فرجها، والشيوخ ~~يضبطونه بالضم. # قوله: "فلا يبصق قبل وجهه" (¬8) أي: أمامه. # قوله: "فإن الله قبل وجهه" (¬9) أي: قبلة الله المعظمة. PageV05P296 # قوله: "فأقبل بهما وأدبر" (¬1) أي: أقبل بهما من مقدم رأسه، وهو قبل ~~الرأس. وقيل: الواو لا توجب الترتيب، أي: أدبر بهما وأقبل، أي: مضى بهما من ~~قبل رأسه، أي: دبر رأسه، وقد جاء كذلك في بعض أحاديث البخاري: "فأدبر بهما ~~وأقبل" (¬2)، وكيفما كان فقوله: "بدأ بمقدم رأسه" (¬3) يفسر ذلك ويبينه. # قولها: "فلا أقبح" (¬4) أي: لا يرد قولي علي؛ تريد لعزتها عنده، يقال: ~~قبحت فلانا بشد الباء إذا قلت له: قبحك الله، بتخفيف الباء، ومعناه: أبعدك ~~الله، والقبح: الإبعاد، ويقال: قبحك الله بشد الباء أيضا، حكاه ابن دريد ~~تقبيحا (¬5)، وقبحه الله بالتخفيف قبحا، والقبح الاسم. # قوله: "لا تجعلوا بيوتكم مقابر" (¬6) تأوله البخاري: لا تجعلوها كالمقابر ~~التي لا تجوز الصلاة فيها، وكذلك ترجم عليه باب كراهية الصلاة في المقابر ~~(¬7). وقال غيره: بل معناه: اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ولا تجعلوها (¬8) ~~قبورا؛ (لأن العبد إذا مات وصار في قبره لم يصل PageV05P297 # ولم يعمل وهذا أولى؛ لقوله في الحديث الآخر: "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم ~~ولا تتخذوها قبورا" (¬1)) (¬2). # قوله: "فإذا أقبل الليل" (¬3) يعني: جاء من قبل المشرق، وهي ظلمته وسواد الأفق. # قوله"فإذا أقبل الفيء فصل" (¬4) أي: أقبل من جهة المغرب إلى المشرق. # وفيها ذكر (¬5): "الثوب (¬6) القبطي" (¬7) بضم القاف، وهي ثياب تعمل ~~بمصر، وتجمع قباطي؛ وأما قبط مصر وهم عجمها فبالكسر، وأصل نسبة هذه الثياب ~~إليهم، فلما ألزمت الثياب هذا الاسم فرقوا بين النسبين فقالوا (¬8) في ~~الإنسان: قبطي، وفي الثوب: قبطي، بالضم. # قوله: "فطلقوهن (¬9) لقبل عدتهن" (¬10) يعني: استقبالها، فسره مالك في ~~رواية يحيى ms764 فقال: "يعني: أن يطلق في كل طهر مرة" وسقط هذا التفسير من كتاب ~~مطرف وابن زياد، ولذلك طرحه ابن وضاح وقال: PageV05P298 # ليس مذهب مالك، وكان عند ابن القاسم: "لقبل عدتهن" قال: فتلك العدة أن ~~يطلق الرجل المرأة في طهر لم يمسها فيه، وصل الكلام ولم يجعله من قول مالك. # قوله: "أقبل يذكره" (¬1) أي: ألقى ذلك في نفسه وألهمه له، يقال: أقبل ~~الرجل على الشيء إذا تهمم به، وجعله من باله. # قوله: "وأجعله في القبض" (¬2) بفتح الباء، وهو ما يجمع من المغانم، ومنه ~~في الحديث الآخر: "كان سلمان على قبض من قبض المهاجرين" (¬3) وكل ما قبض من ~~مال فهو قبض، والمصدر بالسكون. # قوله: "يقبض الله الأرض" (¬4)، و"يقبض الله السماء" (¬5) أي: يجمعها، ~~وذلك - والله أعلم - عند انفطارها، ونسف الجبال، وتبديل الأرض غير الأرض. # قوله في الحديث الآخر: "ويقبض أصابعه ويبسطها، ويقول: أنا الملك" (¬6) ~~تقدم في الهمزة (معنى الأصبع في حق الله وتنزيهه عن الجوارح، فالاسم كناية ~~عن بعض مخلوقاته أو عن نعمة من نعمه، وإذا PageV05P299 # تأولت على هذا صح فيها القبض والبسط، ويرجع القبض والبسط بتصرف كل ما ~~يليق به، فالقبض في الأرض جميعا أو إذهابها، وتكون هي بعض الأصابع إذ هي ~~أحد مقدوراته ونعمه للعباد، جعلها لهم كفاتا، وجعل فيها تصرفاتهم وأرزاقهم، ~~ويكون بسطها مدها كما قال: {وإذا الأرض مدت} [الانشقاق: 3] أي: خلق أخرى ~~مكانها، كما جاءت به الأحاديث والآيات في ذلك) (¬1). # قوله: "فأرسلت إليه أن ابنا لي قبض" (¬2) أي: توفي، فالمعنى أنه في حال ~~القبض وسبيله؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - دخل عليه ونفسه تقعقع. # جاء ذكر: "القبس" (¬3) أنه عود في طرفه نار، يقال: قبست منه نارا أو خبرا ~~أو علما، فأقبسني أي: أعطاني ذلك. # قوله: "قدمت أقبية" (¬4) هي من قبوت إذا ضممت، وهو ثوب (¬5) ضيق من ثياب ~~العجم. PageV05P300 ### || AUTO الاختلاف # في حديث جابر: "فلما أقبلنا تعجلت على بعير لي قطوف" (¬1) كذا هو لابن ~~الحذاء في حديث يحيى بن يحيى، ولغيره: "أقفلنا"، والصواب: "قفلنا". # قوله: "وكانت منها طائفة، قبلت ms765 الماء" (¬2) كذا في كتاب البخاري في (¬3) ~~أول الحديث، ثم قال في آخره: "وقال إسحاق: قيلت" كذا قيده الأصيلي هنا، قال ~~الأصيلي: و"قيلت" تصحيف من إسحاق، وإنما هو: "قبلت". # قال غيره: معنا: "قيلت" شربت. والقيل: شرب نصف النهار، يقال: قيلت الإبل ~~إذا شربت نصف النهار، وهو القائلة، وقيل معنى قيلت الإبل (¬4): جمعت وحبست. # قال القاضي: وقرأت بخط أبي عبيد البكري: قال (أبو بكر) (¬5): تقيل الماء ~~في المكان المنخفض: اجتمع فيه. قال القاضي: وليس المراد عندي جمع الماء فقط ~~للانتفاع به؛ فإنه قد ذكر هذا في الطائفة الثانية، وإنما معناه هنا أنها ~~جمعته ورويت منه كما قال بإثر كلامه هذا: "فأنبتت الكلأ والعشب" (¬6). PageV05P301 # وإذا تقرر هذا فقد روى سائر الرواة غير الأصيلي: "قبلت" في الموضعين في ~~أول الحديث وفي قول إسحاق، وكذا رواه النسفي. # قوله في حديث سعد (¬1): "ما لك عن فلان؟ ... أقبل أي سعد" (¬2) كذا في ~~جميع نسخ البخاري، وعند مسلم: "أقتالا؟ (¬3) أي سعد" (¬4) وكذا لابن السكن ~~وهو الوجه. # قوله: "وقد أمر أن يستقبل القبلة فاستقبلوها" (¬5) بفتح الباء لغير يحيى، ~~وكذا أصلحه ابن وضاح، وكذا رواه غير الأصيلي في البخاري من سائر رواته، ~~وكذا قيدناه على أبي بحر عن العذري في مسلم، وبالكسر على الأمر رويناه عن ~~يحيى وعن الأصيلي في البخاري (¬6)، وعن غير أبي بحر (¬7). # قوله في حديث أبي قتادة في الحمار: "فلما انصرفوا قبل رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - " (¬8) كذا للكافة، وعند بعضهم: "قيل: يا رسول الله" ~~والأول هو الصواب. PageV05P302 # وفي "الموطأ": "ثم يذهب الذاهب (¬1) إلى قباء" (¬2) كذا لمالك. قال ~~النسائي وغيره: لم يتابع مالك على: "قباء" وإنما قال الناس: "إلى العوالي" (¬3). # وفي خطبة العيدين: "وبلال قابل (¬4) بثوبه" كذا لبعضهم، وللكافة: "قائل" ~~(¬5) أي: مشير ناصب له، وهو الصواب، وللآخر وجه أي (¬6): يقبل ما ألقي إليه ~~من الصدقة، كما قال في حديث آخر: "ناشر ثوبه" (¬7). # ... PageV05P303 ### || AUTO القاف مع التاء # قوله: "فتندلق أقتاب بطنه (¬1) " (¬2) جمع قتب، وهي حوايا البطن ومصارينه ~~وأمعاؤه. # قوله: "وحملها على قتب" (¬3) إكاف الجمل، يذكر ويؤنث، ويجمع ms766 على أقتاب، ~~القتب بكسر القاف: إكاف صغير يجعل على كتفي بعير السانية. # قوله: "لا يدخل الجنة قتات" (¬4) قال ابن الأعرابي: القتات: الذي يستمع ~~الحديث وينقله، وقد فسره في الحديث بالنمام، يقال: نميت الحديث مخففا: إذا ~~نقلته على جهة الإصلاح، ونميته إذا نقلته على جهة الإفساد. # قوله: "حمل قت" (¬5) هي الفصفصة اليابسة. و"قترة الجيش" (¬6): غبرة حوافر ~~الدواب، وهو القتر. # قوله: "يقتتلان في موضع لبنة" (¬7) أي: يختصمان، كما جاء في بعض ~~الروايات، وقد يكون على ظاهره. PageV05P304 # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "قاتل الله اليهود" (¬1) أي: لعنهم. وقيل: ~~قتلهم وأهلكهم. # وقيل: عاداهم، وقد جاء فاعل من واحد، كقولهم: سافرت وطارقت النعل. # قوله: "فليقاتله" (¬2) أي: فليدافعه ويمانعه. # قوله: "فإن امرؤ قاتله أو شاتمه" (¬3) يحتمل أن يكون على ظاهره، ويحتمل ~~أن يريد المخاصمة. # قوله: "وهو بخير النظرين إما أن يقتل وإما أن يفدى" كذا ضبطناه بفتح ~~الياء في كتب بعض شيوخنا، وهو أبين، ولأكثرهم: "يقتل" (¬4) بضم الياء وفتح ~~التاء، ومعناه: يقتل قاتله، ثم حذف اختصارا (¬5). # قوله: "فقتلته جاهلية" (¬6) بكسر القاف، مثل قوله في الحديث الآخر: PageV05P305 # "فميتة (¬1) " (¬2) أي: صفة موته وقتله صفة ذلك في حال الجاهلية الذين لا ~~يدينون لإمام. # قوله: "فاقتلوا الآخر منهما" (¬3) أي: اخلعوه وأميتوا ذكره. وقيل: بل هو ~~على ظاهره، كما قال في الحديث الآخر: "فاضربوا عنقه" (¬4) واضربوه بالسيف، ~~ولعل هذا فيمن ناصب وأبى الانخلاع، ومثله قوله: "من أراد أن يفرق الأمة ~~فاقتلوه" (¬5). # قوله (¬6): "حتى كادوا يقتتلون على وضوئه" (¬7) للمبالغة في الحرص على ~~ذلك، فيكون على ظاهره؛ لقوله: "كادوا" وهي من أفعال المقاربة للمبالغة (¬8). # ... PageV05P306 ### || AUTO القاف مع الحاء # قوله: "إذا أقحطت أو أعجلت" أي: فترت ولم تنزل، وهو مثل الإكسال، يقال: ~~أقحط الرجل إذا جامع فلم ينزل، وروي: "أقحطت" (¬1) بضم الهمزة، يقال: قحط ~~وقحط، كل ذلك إذا لم ينزل، (وقحطت السماء وقحطت وقحطت) (¬2) إذا لم تمطر. ~~وقال أبو علي: قحط المطر وقحط الناس والأرض وأقحطوا وقحطوا وأقحطوا. # قوله: "وأنتم تتقحمون على النار" (¬3) أي: تلقون أنفسكم فيها، والتقحم: ~~الدخول في الأمر الضيق لجاجا، ويعبر ms767 به عن الهلاك وإلقاء النفس في المهالك ~~وتعريضها لها قصدا. # قوله: "يقتحم فيه كل يوم خمس مرات" (¬4) أي: يلجه، وفي حديث فاطمة: "أخاف ~~أن يقتحم علي" (¬5) بضم الياء، أي: يدخل علي، ولا يصح فيه فتح الياء؛ لأن ~~زوجها كان غائبا (¬6). PageV05P307 # قوله: "غفر له المقحمات" (¬1) أي: عظام الذنوب التي تولج مرتكبها في النار. # قوله: "فاقتحم عن بعيره" (¬2) أي (¬3): ألقى نفسه من عليه إلى الأرض. # ... PageV05P308 ### || AUTO القاف مع الدال # قوله في حديث جابر: ("اقدحي" (¬1) أي: اغرفي) (¬2)، والمقدحة: المغرفة. # قوله: "ينظر في القدح" (¬3) هو عود السهم إذا قوي واستوى (¬4) قبل أن ~~ينصل ويراش، فإذا ركب فيه النصل والريش فهو سهم. وقيل: القدح: عود السهم نفسه. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "استوى بطني فصار كالقدح" (¬5) أي: امتلأ ~~فاعتدل، ومثله (¬6) قوله في صفوف الصلاة واستوائها. # قوله: "فأتي بقدح" (¬7) هو الآنية المعروفة، وهي قدر ما يروي رجلين أو ثلاثة. # قوله: "لا تجعلوني كقدح الراكب" (¬8) أي: في آخر الدعاء فتصلوا علي PageV05P309 # بعد فراغكم من الدعاء لأنفسكم كالمسافر يعلق قدحه آخر ما يعلق وفي آخر رحله. # قوله: "لموضع قده في الجنة" (¬1) كذا جاء في كتاب الرقاق من البخاري بكسر ~~القاف، وهو السوط، أي: مقدار سوطه؛ لأنه يقد، أي: يقطع طولا. # (وقيل: موضع قده: موضع شراكه. # قوله: "فقد جوفه، (¬2) أي: شقه طولا) (¬3) والقد: الشق بالطول، وقديد ~~بتخفيف الدال، وهو لحم يقطع طولا وييبس ويدخر. # قوله: "فتقول قد قد" (¬4) أي: كفى كفى، مثل: قط قط، يقال بسكون الدال ~~وكسرها. # قوله: "لئن قدر الله علي" (¬5) بالتخفيف رويناه عن الجمهور، ورواه بعضهم: ~~"قدر" بالتشديد، واختلف في تأويله: فقيل: كان رجلا مؤمنا بالله لكنه جهل ~~صفة من صفاته. واختلف هل هو بجهلها كافر أم لا؟ PageV05P310 # وقيل: قدر بمعنى: قدر، يقال: قدر وقدر بمعنى ضيق كقوله: {ومن قدر عليه ~~رزقه} [الطلاق: 7]، وهذان التأويلان قيلا في قوله عز وجل: {فظن أن لن نقدر ~~عليه} [الأنبياء: 87] إلا أنه لا يجوز أن يتأول في يونس عليه السلام أن ~~يجهل صفة من صفات ربه، وقد قيل: إن قوله: ms768 "لئن قدر الله عليه (¬1) " قاله ~~في حال دهش وخوف وشدة ذعر فلم يضبط قوله (¬2)، ولم (¬3) يقدره قدره، وقيل: ~~هذا من مجاز كلام العرب المسمى بتجاهل العارف (¬4) ومزج الشك باليقين، ~~كقوله تعالى: {وإنا أو إياكم لعلى هدى} [سبأ: 24]، وقوله: أأنت أم أم سالم (¬5). # قوله: "فاقدروا له" (¬6) بالوصل وكسر الدال وضمها، أي: قدروا له عدد ~~ثلاثين حتى تكملوها ببينة قوله: "فأكملوا العدد ثلاثين" (¬7) هذا قول ~~الجمهور، وذهب ابن سريج (¬8) القاضي إلى أن هذا خطاب (من خص PageV05P311 # بهذا العلم من حساب القمر والنجوم، أي: يحتمل على حسابها، وإكمال العدة) ~~(¬1) خطاب لعامة الناس الذين لا يعرفونه. ولم يوافقه الناس على هذا. # وقول عائشة: "فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن" (¬2) أي: قدروا أطول ~~مقامها للنظر لذلك، يقال: قدرت الأمر أقدره وأقدره إذا نظرت فيه وتدبرته. # قوله: "واقدر لي الخير حيث كان (¬3) " (¬4) رأيته بالكسر ضبطه الأصيلي، ~~وبالوجهين ضبطه غيره. # و"كلأ بلال ما قدر له" (¬5) بالتخفيف والتثقيل (¬6)، أي: ما قدره الله له ~~من المقدار والمدة. # قوله: "إذا كانت ليلة القدر" (¬7) قيل: سميت بذلك لعظم شأنها وفضلها، أي: ~~ذات القدر العظيم، كما قال: {خير من ألف شهر} [القدر: 3] و {سلام هي حتى ~~مطلع الفجر} [القدر: 5] وقيل: لأن الأشياء تقدر فيها كما قال تعالى: {فيها ~~يفرق كل أمر حكيم} [الدخان: 4] و {تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من ~~كل أمر} [القدر: 4]. PageV05P312 # قوله: "أستقدرك بقدرتك" (¬1) أي: أطلب منك أن تجعل لي قدرة بقدرتك. # وفي قصة أسر العباس - رضي الله عنه -: "فوجد قميص عبد الله بن أبي يقدر ~~عليه" (¬2) بفتح الياء وضم الدال، وبضم الياء أيضا وفتح القاف والدال أيضا، ~~وبالوجهين ضبطها الأصيلي، أي: على قدره. # قوله في مرض النبي - صلى الله عليه وسلم -: "فلم نقدر عليه حتى مات" (¬3) ~~كذا بالنون المفتوحة [للأصيلي] (¬4)، ولغيره: "يقدر عليه" (¬5) على ما لم ~~يسم فاعله، ومعناه: يقدر على رؤيته ولم يخرج حتى مات. # قوله: "وكان معهم الهدي، فلم يقدروا على العمرة" (¬6) أي: لم يبح لهم، ~~ولم يمكنهم فعلها. # قوله: "كان يتقدر في مرضه أين أنا اليوم" ms769 (¬7) أي: يقدر أيام أزواجه. # قوله في فضائل أبي طلحة: "وكان رجلا راميا شديد القد - بكسر القاف - يكسر ~~- بفتح الياء - يومئذ قوسين أو ثلاثا" (¬8)، كأنه يشير إلى شده وتر القوس، ~~ورواه الكافة: "راميا شديد القد يكسر يومئذ قوسين أو ثلاثة" (¬9). PageV05P313 # قوله: "أيده بروح القدس" (¬1) هو جبريل؛ لأنه روح مطهرة مقدسة، و"القدوس" ~~(¬2) من صفاته: المبارك. وقيل: الطاهر. وقيل: المنزه عن النقائص. وقيل: عن ~~الأنداد والأولاد. و"الأرض المقدسة" (¬3): أي: المطهرة. وقيل: المباركة، ~~وهي دمشق وفلسطين، وكذلك: "الوادي المقدس" (¬4). وبيت المقدس: هو المكان ~~الذي يتطهر فيه من الذنوب، ومنه قوله: "إن الأرض لا تقدس أحدا إنما يقدس ~~الإنسان عمله" (¬5) أي: يزكيه ويطهره. # قوله: "حتى يضع الجبار فيها قدمه" (¬6) تقدم في الجيم. # قوله: "إن ابن أبي العاصي يمشي القدمية" (¬7) كذا الرواية في الصحيح ~~(¬8)، ورواه بعض الناس: "اليقدمية" (¬9) بفتح الدال وضمها، والضم صحح لنا ~~شيخنا أبو الحسين، يعني أنه يقدم في الشرف والفضل PageV05P314 # على أصحابه، وأصله التبختر. قال أبو عبيد: إنما هو مثل ضربه يريد (¬1) ~~أنه ركب معالي الأمور وعمل بها (¬2). # قوله: "مقدمه المدينة" (¬3) أي: وقت قدومه. # قوله: "بدأ (¬4) بمقدم رأسه" (¬5)، وكذلك: "مؤخره" (¬6)، ولغة أخرى مقدمه ~~ومؤخره بكسر الدال والخاء وإسكان الوسط. # قوله: "حيث رأيتموني أقدم" (¬7) أي: أتقدم، وقد جاء كذلك. # قوله: "الذي يحشر الناس على قدمي" (¬8)، ويروى: "قدمي" (¬9)، ومعناه: ~~حولي. وقيل: أمامي. (وقيل: بعدي) (¬10) وقيل: على عهدي، وقد ذكرناه في حرف ~~الحاء. PageV05P315 # قوله (¬1): "فقدعني صاحبه" (¬2) أي: كفني، يقال: قدعته وأقدعته، أي: كففته. # قوله: "ما اقتديت به من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬3) أي: ~~تبعت وفعلت مثل فعله، يقال: هذا لي قدوة وقدوة وقدة (¬4) مخفف الدال. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "اختتن إبراهيم بالقدوم " (¬5) بالتخفيف وفتح القاف، وهي قرية ~~بالشام. وقيل: هي آلة النجار المعروفة وهي مخففة لا غير، وحكى الباجي ~~التشديد وقال: هو موضع (¬6). وقال ابن دريد: قدوم: ثنية بالسراة (¬7). ~~وضبطه الأصيلي والقابسي في حديث قتيبة بالتشديد. قال الأصيلي: وكذا قرأها ~~علينا أبو زيد المروزي، وأنكر يعقوب بن شيبة فيه التشديد، وحكى البخاري عن ~~شعيب ms770 فيه التخفيف (¬8)؛ وأما قوله: "فذكاه بقدوم" (¬9) فهي الآلة، ولا خلاف ~~في تخفيفها، وكذلك في حديث الخضر. PageV05P316 # قوله: "حتى إذا كانوا (¬1) بطرف القدوم" (¬2) روي بفتح القاف وضمها ~~وتخفيف الدال وشدها، وبالفتح مع التشديد أكثر (¬3). # قوله: "تدلى علينا من قدوم ضأن" (¬4) بفتح القاف وتخفيف الدال وهو موضع، ~~وقد ضم القاف بعضهم والفتح أكثر، وتأوله بعضهم: "قدوم ضأن" أي: المتقدم ~~منها، وهي رؤوسها، وهو وهم بين. # وفي فضائل أبي (¬5) طلحة: "وكان رجلا راميا شديد القد" (¬6) وقد تقدم آنفا. # قوله في حديث معاذ: "تقدم على قوم" (¬7) كذا للجماعة، وعند ابن ماهان: ~~"تقوم على قوم" وهو تصحيف (¬8)، ولو صح لكان معناه: تليهم وتقوم على ~~أمورهم، وهو كان الوالي، ولكن اللفظ (¬9) الأول هو المعروف. # وفي حديث جابر في رواية محمد بن عبد الأعلى: "فجعل بعد ذلك يتقدم الناس" ~~(¬10)، وعند العذري: "يقدم الناس" ومعناهما واحد. PageV05P317 # وفي حديث مرض رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "أنه كان يتقدر في مرضه: ~~أين أنا" كذا رواه الجميع بالقاف، أي: يقدر أيام نسائه، وعند بعضهم: ~~"يتعذر" (¬1) أي: يتمنع وقد ذكرناه في العين. # قوله: "وما الله أعلم بقدر ذلك"، و"بعذر ذلك" (¬2) قد تقدم. # قوله: "اقدم حيزوم" بضم الدال، كذا ضبطناه عن أبي بحر في كتاب مسلم، وفي ~~السير: "أقدم" (¬3)، يقال: قدم القوم يقدمهم (إذا تقدمهم) (¬4)، وقد ضبطناه ~~عن التميمي وأبي الحسين عن أبيه: "اقدم" وكذا حكاه ابن دريد على الأمر، من ~~الإقدام، وقال ثابت: "أقدم" بكسر الدال، تقدم في حرف الدال. # وفي حديث الكسوف: "حين رأيتموني جعلت (¬5) أقدم" (¬6) كذا ضبطناه في مسلم ~~بضم الهمزة وفتح القاف، قال مسلم: "وقال المرادي: أتقدم" وكذا ذكره البخاري ~~(¬7)، وهذا الوجه، ولعل الأول: (أقدم رجلي) فحذفها، وقيل: معنى: "جعلت ~~أقدم" أي: شرعت أتقدم (¬8) وضبطه PageV05P318 # بعضهم: "أقدم" (¬1) بمعنى: أتقدم. # وفي فضل عثمان - رضي الله عنه -: "والقدم في الإسلام" (¬2) كذا ضبطناه عن ~~القابسي، وضبطه بعضهم (¬3) بكسرها ولكليهما وجه صحيح، والأول أوجه، وإن ~~كانا بمعنى. وكذا في فضائل سعد: "وكان ذا قدم في الإسلام" (¬4) ويروى ~~بالكسر، والفتح أوجه فيهما، أي: ms771 سابقة ومتقدم فضل، ومنه: {لهم قدم صدق عند ~~ربهم} [يونس:2]. # وفي باب وسوسة الشيطان في الصلاة: "حال بيني وبين صلاتي وقد أتى يلبسها ~~علي" كذا الرواية، وعند السجزي وابن أبي جعفر: "وقراءتي، يلبسها علي" (¬5). ~~قال القاضي: والأول أوجه (¬6). # وفي باب: {وإذ واعدنا موسى} [البقرة: 51] قوله: {سقط في أيديهم} ~~[الأعراف: 149] كل من ندم فقد سقط في يده" (¬7)، وعند القابسي: "كل من ندم ~~قيل سقط في يده" وهو الصواب. # وفي باب الإجارات قول ابن جريج: "أخبرني يعلى (¬8) وعمرو عن سعيد PageV05P319 # ابن جبير - يزيد أحدهما على صاحبه - وغيرهما: قد سمعته يحدثه عن سعيد" ~~(¬1) كذا لهم، وللأصيلي: "قال: سمعته" مكان: "قد" والأول الصواب كما في غير ~~هذا الباب (¬2). # وفي كتاب الوقف: "وقف أنس دارا فكان إذا قدمها نزله" (¬3) كذا (¬4) ~~لكافتهم وللأصيلي: "إذا قدم نزلها" (¬5) وهو أوجه. # ... PageV05P320 ### || AUTO القاف مع الذال # " ينظر إلى قذذه" (¬1) جمع قذة، وهي الريش، سميت بذلك؛ لأنها تقذ، أي: تسوى. # قوله: "من أصاب من هذه القاذورات شيئا" (¬2) قال ابن وضاح: يريد الزنا، ~~قال: هو كل ما يتقذر بالشرع ويجتنب، والمراد: عموم المعاصي والحدود. # قوله: "خشيت أن يقذف في قلوبكما" (¬3) أي: يلقي، والقذف: الرمي بالشيء، ~~وقذف السب: رمي الإنسان بالفاحشة، ويكون من (¬4) التقول (بالظن والترجيم) ~~(¬5)، وهو كما قال تعالى (7): {ويقذفون بالغيب} [سبأ: 53] أي: يرجمون ~~ويتقولون. # وفي خبر الدجال: "فيقذف به" (¬6) أي: يرمي. # وقوله: "أرى القذاة فيه" (¬7). ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث الكهان: "فيقذفون فيها ويزيدون" كذا للجماعة، أي: PageV05P321 # يتقولون ويكذبون كما قدمناه، وعند الهوزني بالراء: "يقرفون" (¬1) ~~والاقتراف: الاكتساب، والأول أظهر. # في حديث أبي بكر: "فينقذف عليه نساء المشركين" (¬2) كذا للمروزي ~~والمستملي، وعند غيرهما من شيوخ أبي ذر: "فيتقذف" (¬3) وعند الجرجاني: ~~"فيتقصف" (¬4) وهو المعروف. # ... PageV05P322 ### || AUTO القاف والراء # " أيام أقرائها" (¬1) جمع: قرء وقرء (¬2)، وهي الأطهار عند أهل الحجاز، ~~والحيض عند أهل العراق، ومن الأضداد عند أهل اللغة، (وحقيقة القرء: الوقت ~~عند بعضهم) (2)، وعند آخرين الجمع، والانتقال من حال إلى حال عند آخرين ~~(¬3)، وهو أظهر عند أهل التحقيق. # قوله: "دعي الصلاة أيام أقرائك" (¬4) يرد (¬5) قول أهل ms772 العراق. قلت: كذا ~~قال القاضي، قلت: بل هو حجة له. وسمي القرآن قرآنا لجمعه القصص والأمر ~~والنهي والوعد والوعيد، كذا قال (¬6). والصواب: لجمع حروفه وكلماته وسوره. # قوله: "تقرؤه (¬7) نائما ويقظان" (¬8) أي: تجمعه حفظا على حالتيك، يقال: ~~ما قرأت الناقة جنينا، أي: ما جمعته ولا اشتمل رحمها عليه. PageV05P323 # وفي إسلام أبي ذر: "لقد وضعت قوله على أقراء الشعر" (¬1) أي: طرقه ~~وأنواعه، الواحد: قرء. وقيل: قرىء، يقال: هذا الشعر على قرء (¬2) هذا، أي: ~~على نحوه (¬3) وطريقته. # قوله: "استقرئوا القرآن من أربعة" (¬4) أي: سلوهم أن يقرئوكم. # قوله: "ألا تدعني أستقرئ لك الحديث؟ " (¬5) أي: أجمعه لك تتبعا شيئا بعد شيء. # قوله (¬6): "وهو يقرأ عليك السلام" (¬7)، وقد روي: "يقرئك السلام" (¬8) ~~بضم الياء. قال أبو حاتم: يقال: اقرأ عليه السلام، وأقرئه الكتاب، ولا ~~يقال: أقرأه السلام إلا في لغة سوء، إلا إذا كان مكتوبا فيقول ذلك، أي: ~~اجعله يقرؤه، كما يقال: أقرأته الكتاب. # قوله: "القراب بما فيه" (¬9) هو وعاء يجعل فيه راكب البعير سيفه مغمدا، ~~فيعلقه من بعيره، وقد يحمل فيه بعض زاده وسوطه وهرواته ونحو ذلك، PageV05P324 # وهو بكسر القاف؛ وأما القراب فهو القرب بالضم، ومنه: "قراب الأرض خطيئة" ~~(¬1) أي: ما يقرب من ملئها، قال أبو الحسين (¬2): ويقال هذا بالكسر أيضا. # قوله: "سددوا وقاربوا" (¬3) أي: اقتصدوا، ولا تغلوا، ولا تقصروا، واقربوا ~~من السداد والصواب (¬4). # قوله: "إذا اقترب (¬5) الزمان لم تكد رؤيا المؤمن تكذب" (¬6) قيل: هو ~~(اقتراب الساعة، كقوله - صلى الله عليه وسلم -: "ويل للعرب من شر قد اقترب" ~~(¬7)، وقيل: هو) (¬8) تقارب الليل من النهار، يعني: الاعتدال، ويعضد الأول ~~قوله في حديث آخر: "إذا كان آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب" (¬9). PageV05P325 # وفي حديث أشراط الساعة: "يتقارب الزمان حتى تكون السنة كالشهر ... " (¬1) ~~الحديث. قيل: معناه: لطيب تلك الأيام حتى لا تكاد تستطال بل تقصر، وأشار ~~الخطابي إلى أنه على ظاهره من قصر مددها، وأما حديث: " (يتقارب الزمان) ~~(¬2) وتكثر الفتن وينقص العلم" (¬3) فقيل: هو دنوه من الساعة كما تقدم، ~~(وقيل: هو قصر الأعمار، وقيل: قصر الليل والنهار، بمعنى ms773 الحديث الأول) ~~(¬4). وقيل: تقارب الناس في الأحوال، وقلة الدين والعلم، وعدم التفاضل في ~~الدين والعلم، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر، ويكون أيضا بمعنى: يردى ~~ويسوء؛ لما ذكر من كثرة الفتن وما يتبعها، ومنه قولهم: شيء مقارب بكسر ~~الراء عند ابن الأعرابي. قال ثابت: وجميع أهل اللغة يخالفونه، فيقولونه ~~بالفتح. # وقوله: "فجلسنا في أقرب السفينة" (¬5) قالوا: هو جمع قارب بفتح الراء ~~وكسرها على غير قياس، وهي صغارها المتصرفة بالناس للسفن الكبار، وفي "مصنف ~~ابن أبي شيبة": "في قوارب السفينة" (¬6) مبينا، وحكى لنا شيخنا PageV05P326 # (أبو يحيى عن شيخه القاضي الوقشي) (¬1) أن معنى (¬2): "أقرب السفينة": ~~أدانيها، كأنه يعني ما قارب (¬3) الأرض منها. وفي رواية أخرى في كتاب مسلم: ~~"فجلسنا في أخريات الناس (¬4) " (¬5) وهو مما يحتج به (¬6)، وفي الرواية ~~الأخرى: "فخرج بعضهم على لوح من ألواح السفينة" (¬7) وقد يجمع بين هذه ~~الروايات فيكون المراد بالأقرب هذه الألواح (التي خرجوا عليها، جمع قرب، ~~وهي الخاصرة، فتكون هذه الألواح) (¬8) من جوانب السفينة وأواخرها التي هي ~~(6) كالخواصر لها. # قوله عز من قائل: "إذا تقرب عبدي مني شبرا تقربت منه ذراعا" (¬9) تقرب ~~العبد بالطاعة، وتقرب الباري سبحانه بالهداية له، وشرح صدره لما تقرب به ~~إليه، وكأن المعنى: إذا قصد ذلك وعمله أعنته عليه وسهلته له، وقد يكون ~~بمعنى الجزاء، أي: إذا تقرب إلى بالطاعة جازيته بأضعافها في PageV05P327 # الآخرة، وسمي الثواب تقربا لمقابلة الكلام وتحسينه؛ ولأنه من سببه وأجله. # قوله: "لأقربن بكم صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬1) قيل: ~~آتيكم بما يشبهها ويقرب منها، وكقوله في الرواية الأخرى: "إني لأقربكم شبها ~~بصلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬2) وزعم بعضهم أن صوابه: ~~"لأقتربن" بمعنى: لأتتبعن، وفي هذا تكلف لا يحتاج إليه. # قوله: "كانت صلاته متقاربة" (¬3) يعني: في التخفيف، غير متباينة في طول ~~ولا قصر، كما قال: "فحزرت قيامه فركوعه فاعتداله فسجدته فجلسته قريبا من ~~السواء" (¬4). # قوله: "فرفعتها - يعني: فرسه -تقرب بي" (¬5) و"تقرب بي" (¬6) وهو ضرب من ~~الإسراع. قال الأصمعي: وهو التقريب أن ترفع الفرس يديها (¬7) معا وتضعهما معا. ms774 # قوله: "وكان المسلمون إلى علي قريبا حين راجع الأمر PageV05P328 # والمعروف (¬1) " (¬2) أي: رجعوا إلى موالاته بعد مباعدتهم منه لما كان منه. # قوله: "أرى شيطانك تركك لم أره قربك" (¬3) كذا ضبطناه في الصحيحين بكسر ~~الراء إذا عدي بنفسه قربته أقربه، فإن لم تعده قلت: قربت منه، وقرب فلان. ~~بالضم لا غير، وأما من القرب فقرب الرجل الماء إذا طلبه ليلا، فهو قارب، ~~ولا يقال في النهار. # قوله: "ونحن شببة متقاربون" (¬4) أي: متقاربون في القراءة، أو (¬5) ~~متقاربون في السنن؛ لقوله: "ليؤمكم أكبركم" (¬6). # قوله: "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد" (¬7) أي: من رحمة ربه عز وجل. # قوله: "قرحت أشداقنا" (¬8) أي: أصابتها قروح، أي: جراحة، وأصله: ألم ~~الجرح، ثم استعملت في الجراح أنفسها، والقروح أيضا الخارجة في الجسد، وفي ~~كل ألم من شيء، و"الماء القراح" (¬9): الخالص الذي لم يشب بشيء من عسل ولا ~~لبن ولا غيره. وقال بعضهم: هو البارد، وهو خطأ. PageV05P329 # قوله: "يقرد بعيره" (¬1) أي: يزيل عنه القراد، وهي دويبة معروفة، ويروى ~~(¬2): "يقرد" وبالوجهين ضبطناه، ومثله (¬3): "كان يكره أن ينزع المحرم ~~قرادا أو حلمة عن بعيره" (¬4) والحلم: صغار القردان أو نوع منه. # قوله: "فيقرها في أذن وليه قر الدجاجة" (¬5) كذا ضبطه الأصيلي بفتح الياء ~~وضم القاف، وعند غيره بضم الياء وكسر القاف، وصوب بعضهم رواية الأصيلي، ~~وكلاهما صواب على اختلاف التفسير، فقيل: على ضم القاف أن معناه: يرددها، ~~كما تردد الدجاجة صوتها، وكذلك على من فسره أنه يصوت بها (¬6) كما تصوت ~~الدجاجة، يقال منه: قرت الدجاجة تقر قرا إذا قطعت صوتها، وقرقرت قرقرة إذا ~~رددته (¬7) أيضا، وكما تصوت الزجاجة إذا حركتها على شيء، أو كما يتردد ما ~~يصب في القارورة في مدخلها أو جوانبها، وهذا يصح على الضم والكسر في القاف، ~~يقال: قررت الماء في الآنية وأقررته إذا صببته. قاله ابن القوطية (¬8). ~~وقيل: معنى "يقرها": يودعها في أذنه، أي: يجعل أذنه لها قرارا، وهذا على ~~رواية من كسر القاف من أقر الشيء. وقيل: يقرها بضم القاف: يسرها: يساره PageV05P330 # بها، يقال: قر الخبر ms775 في أذنه يقره قرا إذا أودعه إياه سرا، و"الدجاجة" ~~و"الزجاجة" روايتان، وكذلك: "يقرها" و" يقرها" و"يقرها" (¬1) و"يقرقرها" ~~(¬2) كلها روايات في الصحيحين، و"القارورة" (¬3) هنا: الزجاجة، كما جاء ~~(¬4) في الحديث الآخر: "رفقا بالقوارير" (¬5)، "لا يكسر القوارير" (¬6) ~~يعني: النساء، شبههن لضعف قلوبهن بقوارير الزجاج. قيل: خشي عليهن الفتنة ~~عند سماع صوت الحادي. وقيل: بل أراد الرفق في السير؛ لئلا تسرع الإبل ~~بنشاطها عند سماعها (¬7) الحداء، فيسقطن عنها، ويدل عليه قوله: "لا تكسر ~~القوارير" وهذا اللفظ معرض للتأويل الأول مستعار له. # قوله في حديث الإفك: "كان يتحدث به، فيقره ولا ينكره" (¬8) أي: يسكت عليه ~~(¬9)، ويترك الحديث به، فإذا لم ينكره فكأنه أثبته، وأقره من القرار ~~والثبات، ومنه الإقرار بالشيء وهو الإثبات له والاعتراف به، وفي رواية: ~~"فيقره" بفتح الياء وتخفيف الراء، كأنه بمعنى: يصححه ويمكنه، وفي الحديث ~~نفسه: "وقر في أنفسكم" (¬10) أي: تمكن وصح وثبت، PageV05P331 # ومنه: "الوقار" (¬1)، وهو التثبت والسكون. # قوله: "فقرت على كتابتها" (¬2) أي: بقيت وثبتت. # وفي بيع الدينار بالدينار (¬3) نساء: "إن (¬4) ابن عباس لا يقوله" (¬5) ~~زاد في رواية المروزي: "أو لا يقر له" على الشك، أي: لا يقر بصحته، والأول ~~أصح؛ لقوله بعد هذا: "كل ذلك لا أقول". # قوله (¬6): "لا وقرة عيني" (¬7) هذا وما تصرف منه يعبر به عن رؤية ~~الإنسان ما يسر به وبلوغه إلى ما يتمناه ويوافقه، وإذا كان كذلك بقيت عينه ~~باردة قارة، والقر: البرد، وإذا كان ضد ذلك أبكت الحال عينه فسخنت من ~~الدموع، ومنه يقال: أسخن الله عينه، كذا سمعت الأستاذ أبا الحسن بن الأخضر ~~(¬8) يقوله، وهو قول الأصمعي. وقال غيره: إنما هو من القرار والثبات، يقال ~~للإنسان ذلك (¬9)، أي: بلغك الله أملك فقرت عينك، ولم تطمح إلى أمل؛ إذ قد ~~بلغته وقرت من تطلعها إليه. وقيل: لأن دمعة PageV05P332 # السرور باردة، ودمعة الحزن حارة. # قولها: "لا وقرة عيني" (¬1) تعني: النبي - صلى الله عليه وسلم -، قاله ~~الداودي، يعني: أقسمت به. # قوله (¬2): "ول (¬3) حارها من تولى قارها" (¬4) أي: باردها. يريد نعيمها ~~وهنيئها، ومنه: "الغنيمة الباردة" (¬5) أي: الهنيئة التي ليس ms776 فيها قتال. # قوله: "كليل تهامة لا حر ولا قر" (¬6) بضم القاف يعني (¬7): البرد، أي: ~~معتدل. قيل: معناه: لا ذو حر ولا ذو قر (كما قال: رجل عدل. أي: ذو عدالة، ~~ويحتمل أن يريد: لا حر فيها ولا قر) (¬8)، فحذف استخفافا، ومنه: PageV05P333 # ذات حر وقر، ومنه: "فقررت" (¬1) أي: أصابني البرد بضم القاف. # قوله: "فلم أتقار أن قمت" (¬2) أي: لم يمكني قرار ولا ثبات حتى قمت. # قوله: "أقرت الصلاة بالبر والزكاة" (¬3) قيل: معناه: قرنت، أي: أنها توجب ~~لصاحبها البر، وهو الصدق وجماع الخير، والزكاة: التطهير، ويحتمل أن يكون من ~~القرار، بمعنى أثبتت معهما (¬4)، والباء بمعنى (مع) وإليه كان يذهب أبو ~~الحسين بن سراج. # قوله: "كأنهم القراطيس" (¬5) جمع قرطاس، وهو الصحيفة، والعرب تسمي ~~الصحيفة: قرطاسا (¬6) من أي نوع كانت (¬7)، وفي هذا الحديث دليل على أن ~~القرطاس لا يكون إلا (¬8) أبيض؛ لتشبيهه إياهم بعد خروجهم واغتسالهم بها ~~لزوال السواد عنهم، وكان للنبي - صلى الله عليه وسلم - فرس يقال له: ~~القرطاس؛ لبياضه، وأما هذه القراطيس الكاغد المستعملة اليوم فلم تكن ~~موجودة، وإنما أحدثت بعد ذلك بمدة، على ما ذكره أصحاب الأخبار. # قوله: "ستفتحون أرضا (يذكر فيها) (¬9) القيراط" (¬10) يعني بها: مصر، PageV05P334 # القيراط جزء من أربعة وعشرين جزءا من الدينار، وضع للتقريب للقسمة؛ لأن ~~الأربعة (والعشرين يوجد فيها أكثر الأجزاء من نصف وثلث وربع وسدس، فوضعوها ~~للتقريب لمن لا يحسن) (¬1) عمل الفرائض على وجهها وقسمتها على أصلها (¬2). # وفي حديث الجنائز "قيراطان" (¬3) (وفسر بأنه) (¬4): "مثل أحد" (¬5) وفي ~~حديث الكلب مثل ذلك (¬6)، وروي: "قيراط" إشارة إلى جزء معلوم عند الله، ~~وكذلك في حديث "مثلكم ومثل الأمم قبلكم" (¬7) إشارة أيضا إلى جزء ما، ~~وتمثيل لقدر ما غير معلوم. # قوله (¬8): "تلقي قرطها (¬9) " (¬10) قال ابن دريد (¬11): هو (¬12) ما ~~علق في (¬13) PageV05P335 # شحمة الأذن (فهو قرط) (¬1) كان من ذهب أو غيره (¬2). # قوله: "وقرظ في ناحية البيت" (¬3) هو صمغ السمر، وبه سمي سعد القرظ؛ ~~(لأنه كان يتجر به، و"أديم مقروظ" (¬4) مدبوغ به، وقيل: القرظ) (¬5): قشر ~~شجر يدبغ به. # قوله: "قرمنا إلى اللحم" (¬6) أي: اشتهيناه. # قوله: ms777 "هذا يوم اللحم فيه مقروم" (¬7) أي: مقروم إليه، يقال: قرمت إلى ~~اللحم إذا اشتهيته. وقال أبو مروان ابن سراج: ويقال: قرمته أيضا، أخبرنا به ~~التميمي عن الغساني عنه، فعلى هذا يكون "مقروم": مشتهى. # قولها: "سترته بقرام" (¬8) هو الستر، قال الهروي: الرقيق (¬9). قال ابن ~~دريد: هو الستر الرقيق وراء الستر الغليظ (¬10). وهذا يعضد قوله في الحديث: ~~"قرام ستر" (¬11) أي: أنه (¬12) ستر لستر. وقال الخليل: القرام: PageV05P336 # ثوب من صوف فيه ألوان، وهو شفيف يتخذ سترا (¬1)، فإذا خيط وصير بيتا فهو كلة. # قوله: "فلتقرصه" (¬2) بالتثقيل وكسر الراء، وبالتخفيف وضم الراء بمعنى: ~~تقطعه بظفرها، وفي موضع آخر: "ثم تقترص الدم" (¬3) تفتعل منه. # قوله: "القرض" (¬4)، و"السلم" (¬5) قيل: هما بمعنى واحد. # وقيل: القرض: ما لا أجل له، والسلم والسلف والدين ما فيه أجل، وسمي قرضا؛ ~~لاقتطاع صاحبه له من ماله للآخر، والقرض: الفعل الحسن، ومنه قوله تعالى ~~(¬6): "من يقرض غير عديم" (¬7). # قوله تعالى: {من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا} [البقرة: 245] قيل: يعمل ~~عملا صالحا، وقيل: سمي بذلك لما قدمه الإنسان ورجا ذخر الثواب له، شبهها ~~بالقرض في المداينة والسلف. # قوله: "فيقرضه بالمقاريض" (¬8) أي: يقطعه بها، والمقراض المقص. PageV05P337 # قوله: "خرجت قرعة المهاجرين" (¬1) وما تصرف من القرعة، وهي السهام (¬2) ~~وهي من رمي السهام على الحظوظ، ومنه: {فساهم فكان من المدحضين} [الصافات: ~~141] أي: من خرج سهمه رمي في البحر، وأصله من الضرب. وفي الحديث: "أقسم ~~لتقرعن بها أبا هريرة" (¬3) بفتح التاء، أي: لتردعنه، يقال: قرع الرجل بكسر ~~الراء إذا ارتدع، أو يكون معناه: لتفجأنه بذكرها، وهو كالصك له والضرب منه، ~~ومنه: قرع الباب وبالعصا، والأوجه عندي أن يكون بضم التاء وكسر الراء، ~~رباعي، ومعناه: تغلبه وتظهر عليه بالكلام، يقال منه: أقرعته إذا قهرته ~~بكلامك، قاله صاحب "الأفعال" (¬4)، ويحتمل أن يكون: "لتقرعن بها أبا هريرة" ~~من التقريع، وهو (¬5) التوبيخ. # قوله: "ثم قرع راحلته" (¬6) أي: ضربها، و"القوارع" (¬7): الأمور PageV05P338 # العظام؛ لأنها تقرع قلوب من نزلت بهم، ومنه: "القارعة" (¬1): القيامة، ~~و"قراع الكتائب" (¬2) ضرب بعضهم بعضا، و"الدباء: القرعة" (¬3) بسكون الراء، ~~والقرع جمعه. # قوله: ms778 "خيركم قرني" (¬4) يعني: أصحابه (¬5). وقيل: (كل من رآه. # وقيل) (¬6): بل كل من كان حيا على عهده، واختلف في القرن في اللغة، وفي ~~مقداره من العدد والمدة، فحكى الحربي فيه من عشرة إلى عشرين إلى مائة ~~وعشرين، ثم قال بعد ذكر هذه المقالات: وليس في هذا كله شيء واضح. ورأيي أن ~~القرن كل أمة هلكت فلم يبق منها أحد. وقال ابن الأعرابي: القرن: الوقت من ~~الزمان. PageV05P339 # و"قرن الشيطان" (¬1)، و"قرناه" (¬2) قيل: أمته والمتبعون لرأيه من أهل ~~الضلال والكفر. وقيل: قوته وانتشاره وتسلطه. وقيل: أراد قرني رأسه، وهما ~~جانباه، وأراد به: حينئذ يتسلط (¬3)، ومن هناك يتحرك، ويدل على صحة هذا ~~التأويل، وكونه على ظاهره قوله: "فإذا استوت قارنها فإذا ارتفعت فارقها" (¬4). # قوله في علي - رضي الله عنه -: "إنك لذو قرنيها" (¬5) قيل: ذو طرفي ~~الجنة، والهاء عائدة عليها (¬6). وقيل: ملكها الأعظم، أي: تسلك ملك جميع ~~الجنة، كما سلك ذو القرنين جميع الأرض. وقيل: بل الهاء عائدة على الأمة، ~~وهي PageV05P340 # إشارة إلى أنك مثل ذي القرنين فيها في أمته؛ لأنه دعا قومه، فضربوه على ~~قرنه، فمات، فأحياه الله، ثم دعاهم، فضربوه على قرنه (¬1) الآخر، فمات، ثم ~~أحياه الله، وعلي - رضي الله عنه - ضربه ابن ملجم على قرنه، (وضرب الأخرى ~~على قرنه) (1) يوم الخندق. وقيل: ذو قرنيها: كبشها وفارسها، يعني: الأمة، ~~وقد تقدم في الذال. # قوله: "ويسقط قرنها الأول" (¬2) يعني: الشمس، أي: يغيب جانبها. # قوله: "وضربته على قرن رأسه (1) " (¬3) أي: جانبه الأعلى. # "وضحى بكبشين أقرنين" (¬4) أي: ليسا بأجمين، والأقرن من الكباش: ما له ~~قرون، ومن الناس: المتصل الحاجبين، إلا أنه لا يقال في الناس إلا بالإضافة ~~إلى الحواجب. # قوله: "فوجده يغتسل بين القرنين" (¬5) هما الدعامتان من خشب أو بناء على ~~البئر (¬6) تمد عليهما خشبة ثالثة تكون فيها البكرة، ومنه: "وإذا لها قرنان ~~كقرني البئر" (¬7). PageV05P341 # قوله: "أحفظ (¬1) القرناء التي كان يقرأ بهن" (¬2) يريد التي كان يقرنهن ~~في كل ركعة، ويقرأ بها سورتين معا، كما قد جاء في حديث النظائر (¬3). # قوله: "حتى تقتل أقرانها" (¬4)، و"بئس ما عودتم أقرانكم" ms779 (¬5) جمع قرن ~~بكسر القاف، (أي: الذي يقارنك) (¬6) في بطش أو شدة أو قتال أو علم، فأما في ~~السنن فقرن (بفتح القاف) (¬7) وقرين أيضا، ومنه حديث يتيمة أم سليم: "دعا ~~علي أن لا يكبر قرني أو سني" (¬8)، والقرين: الشيطان المقرون بالإنسان لا ~~يفارقه. # قوله: "فليطلع لنا قرنه" (¬9) أي: فليظهر لنا رأسه ولا يستخفي، والقرن: ~~جانب الرأس، كنى به عن الجملة. # قوله: "ومشطناها ثلاثة قرون" (¬10) أي: ثلاث ضفائر، والقرون: خصائل (¬11) ~~الشعر الملتفة، وهي الذوائب والغدائر. وقيل: إنما يقال (¬12) PageV05P342 # ذلك فيما طال منها (¬1). # و"قرن المنازل" (¬2)، و"الثعالب" (¬3)، و"أهل نجد من قرن" (¬4) كلها ~~مواضع، (وأصلها الجبيل الصغير المستطيل) (¬5)، منفرد عن الجبل الكبير، ومنه ~~في حديث سلمة (¬6): "وقعدت على قرن" (¬7). # و"القران في الحج" (¬8) جمعه مع العمرة في الإحرام، يقال منه: قرن. # ولا يقال: أقرن. وكذا في: "قران التمر" (¬9) وهو جمع التمرتين في لقمة، ~~(وجاء في الحديث) (¬10): "نهى عن الإقران في التمر" (¬11) كذا في أكثر ~~الروايات، وصوابه: "القران" وهذا فيما بين الشركاء. # قوله: "خذ هذين القرينين" (¬12) (هما المقرونان من الإبل بعقال PageV05P343 # واحد) (¬1)، وفي رواية أخرى: "القرينتين" (¬2) يعني: الناقتين أو ~~الراحلتين. # قوله: "من لم يقارف الليلة" (¬3) قيل: يعني: يكتسب الذنب، وجاء في نسخة ~~الأصيلي نحوه (¬4) عن فليح. وقيل: معناه: من لم يجامع، كما قد جاء في ~~الرواية الأخرى: "من لم يقارف أهله" (¬5) وأنكر هذا الطحاوي هنا، وقال: ~~معناه: من لم يقاول الليلة. وقال غيره: لأنهم كانوا يكرهون الحديث بعد ~~العشاء، ويحبون النوم بعدها، وجاء النهي فيه عن النبي - صلى الله عليه وسلم -. # قوله: "أن يكون (¬6) أمك قارفت" (¬7) يريد اكتسبت، وأرادت به الزنا. # (قوله: "إن كنت قارفت سوءا فتوبي منه") (¬8)، و"القرفصاء" يمد ويقصر، ~~ويقال بكسر القاف والفاء أيضا، وبالوجهين قيدناه عن ابن سراج، وهي جلسة ~~المحتبي بيديه. وقال البخاري في باب الاحتباء باليد: "وهو القرفصاء" (¬9) ~~وقيل (¬10): هي جلسة المستوفز. وقال أبو علي: هي PageV05P344 # جلسة (¬1) الرجل على أليتيه، وحديث قيلة يدل عليه؛ لقولها: "وبيده عسيب" ~~(¬2) فقد أخبرت أنه لم يحتب بيديه. قال الفراء: إذا ضممت مددت، وإذا كسرت قصرت. # قوله: ms780 "بقاع قرقر" (¬3) هي الأرض المستوية، والقاع نوع من القرقر. # قوله: "احملوه في قرقور" (¬4) هي سفينة، وجمعها قراقير، إلا أنها سفن ~~صغار، (هذا قول أبي) (¬5) الحسين، وفي روايتنا عن القاضي الصدفي: القرقور: ~~أعظم السفن. وكذا قال الحربي، والأول أصوب، وهو الذي يقتضيه مساق الأحاديث؛ ~~لأنها التي تتصرف في أمثال ما جاء في الحديث لا الكبار. # وقال ابن دريد: القرقور: ضرب من السفن عربي معروف (¬6). (وقوله: معروف) ~~(¬7) يدل على تصويب استعمال الناس له، وهم إنما يستعملونه فيما صغر. PageV05P345 # قوله: "فتقرى حجر نسائه" (¬1) أي: يتتبعهن (¬2) واحدة بعد واحدة، يقال: ~~قروت الأرض، إذا تتبعتها أرضا بعد أرض، وناسا بعد ناس. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أمرت بقرية تأكل القرى" (¬3) يعني: ~~المدينة، أي: يفتح الله على أهلها ذلك ويأكلون فيئهم، والقرية: المدينة، ~~وكل مدينة قرية؛ لاجتماع أهلها فيها، من قريت الماء في الحوض، أي: جمعته. # قوله: "تقري الضيف" (¬4)، و"اقبلوا عنا قراكم" (¬5) القرى بالكسر مقصور: ~~ما يهيأ للضيف من طعام ونزل. قال القالي (¬6): وإذا فتح أوله مد. # قوله: "والاعتكاف للقروي والبدوي (سواء" (¬7) القروي نسب إلى القرية، وهي ~~المدينة، يريد الحضري والبدوي) (¬8)، والعامة تنسب القروي (¬9) إلى ~~القيروان، وهو خطأ إنما ينسب إليها قيرواني. PageV05P346 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "وكان لا يسجد لسجود القارئ" كذا للجرجاني، وعند الكافة: "القاص" ~~(¬1) وهو أبين، وإن صح: "القارئ" فهو الذي يقرأ للناس ليرى مكانه. # قوله: "قاربوا بين أبنائكم" (¬2) كذا ضبطناه على الصدفي والخشني بباء ~~(¬3) واحدة من المقاربة، أي: لا تفضلوا بعضهم على بعض، وضبطناه على الأسدي: ~~"قارنوا" بالنون، أي: سووا بينهم، وكلاهما بمعنى، ورجح بعضهم رواية النون. # قوله: "فأخرج تمرات من قرنه" (¬4) وهي جعبة السهام تصنع من جلد، ورواه ~~العذري: "من قربه" ورواه (بعضهم: "من قربة") (3)، وبعضهم: "من قرقرة" وهي ~~رواية ابن الحذاء، والصواب الأول، وهي رواية الجياني والفارسي، وأما القرب: ~~فالخاصرة، أي: من حجزته، وأما القرقر: فالقميص بلا كمين، والقربة معروفة. # قوله: "لقد وضعته على أقراء الشعر" (¬5) كذا للسجزي والسمرقندي، وفي بعض ~~الروايات: "إقواء الشعر" ولا وجه له، وقد فسرناه، والأول PageV05P347 # هو الصواب، ms781 وقد رواه البزار بكسر الهمزة (¬1)، وكذا للعذري والهوزني. # وقوله: "فما يلتئم على لسان أحد بعدي" ويروى: "يقري" [ذكرناه في حرف ~~الباء] (¬2). # قوله: "أنا أبو حسن القوم" على الإضافة، أي: أنا رجل القوم وذو رأيهم، ~~يعني: الجماعة، كذا للكافة، وكان أبو بحر يرفع الميم، ويجعل: "القوم" مبتدأ ~~لما بعده، ورواه السجزي بالراء على النعت، و"القرم" (¬3) السيد، وأصله فحل ~~(¬4) الإبل، وكذا رواه الخطابي (¬5)، وإنما قال هذا علي، لأنه أشار عليهم ~~بأمر (¬6) فخالفوه، فخرج كما قال لهم، وهذا كما قال في قصة ابن جبير حين ~~فطن أن النازلة (¬7) لم تنزل بأرضه (¬8). # قوله: "فجعل النساء يلقين من أقرطتهن" (¬9) كذا الرواية، قال بعضهم: ~~والصواب "قرطتهن" جمع قرط، قالوا: وجمع القرط: أقراط وقروط وقرطة، ولم ~~يذكروا أقرطة، وتجمع أيضا على قراط، فيمكن أن تكون أقرطة جمع قراط فيكون ~~جمع جمع. PageV05P348 # قوله: "نهى عن القران في التمر" (¬1) وجاء في أحاديث كثيرة في الصحيحين: ~~"عن الإقران" (¬2) والأول هو المعروف. # جاء في البخاري: "حين أقرعت الأنصار على سكنى المهاجرين" كذا للنسفي في ~~باب (¬3) مقدم النبي - صلى الله عليه وسلم -، قيل: صوابه: "اقترعت" (¬4) ~~وكذا للجرجاني في هذا الباب؛ لأنه إنما يقال: اقترع القوم وتقارعوا. قال ~~القاضي: وتخرج هذه الرواية وتكون من قولهم: أقرعت (بين القوم وقارعت) (¬5) ~~إذا أمرتهم بالاقتراع أو توليت ذلك لهم، فيكون هذا فعل نقبائهم بجماعتهم ~~(¬6)، وفي رواية المروزي هنا: "قرعت الأنصار" (¬7)، ولا وجه له. # قوله في حديث أبي موسى: "خذ هذين القرينين" (¬8)، (أو "القرينتين" (¬9)) ~~(¬10) وعند ابن ماهان: "هاتين الغرارتين" وهو تصحيف يدل عليه قوله: "لستة ~~أبعرة ابتاعهن". # قوله في باب من لم ير بأسا أن يقول: سورة البقرة: "فقال: يا هشام اقرأها ~~فقرأها (¬11) القراءة التي سمعته" (¬12) كذا لهم، ولبعضهم: "فقرأتها" PageV05P349 # وهو وهم؛ إنما عمر هو المخبر عن هشام بأنه قرأها. # قوله في باب الضيافة: "حتى لا يجد ما يقريه به" (¬1) كذا هو (¬2) ~~المعروف، وعند بعض رواة ابن ماهان: "ما يقوته به". # وفي حديث سلمة (¬3): "إنهم ليقرون الان بأرض غطفان" (¬4) كذا في البخاري ~~ومسلم (عند الكافة) (¬5)، وللمستملي والحموي ms782 في البخاري، ولابن الحذاء في ~~مسلم: "ليفرون" (¬6) وهو تصحيف، وبقية الحديث يدل على صحة الأول، وعند ~~عبدوس: "يقوون" بواوين، وضرب عليه. # في حديث الفتح: "فكأنما يقرأ في صدري" (¬7) وقد تقدم في الغين. # وفي باب رجم الحبلى: "إن الموسم يجمع رعاع الناس وهم الذين يغلبون على ~~قربك" (¬8) كذا لهم، وعند المروزي: "على قرنك" بالنون، والأول هو الصحيح. PageV05P350 ### || AUTO القاف مع الزاي # " نهى عن القزع" (¬1) وهو أن يحلق من رأس الصبي مواضع، ويترك مواضع، ~~وأصله من قزع السحاب، وهي قطع دقاق متفرقات، ومنه: "وما نرى (¬2) في السماء ~~قزعة" (¬3)، وقوله: "فجاءت قزعة" (¬4). # ... PageV05P351 ### || AUTO القاف مع الطاء # " فقطبت" يعني: عائشة، (قطبت وقطبت) (¬1) مخفف ومثقل، إذا جمعت بين ~~حاجبيها وهو العبوس، وفي رواية: "ففطنت لهم" (¬2)، وقد تقدم في الفاء. # قوله: "يقطرونها بالإبل" بضم الياء وفتح القاف وشد الطاء، ويروى بفتح ~~الياء وسكون القاف وضم الطاء (¬3)، ومعناه: شدها مع الإبل، والقطار للإبل ~~يشد بعضها إلى بعض على نسق، و {أقطار السماوات والأرض} [الرحمن:33]: ~~نواحيها، و"درع قطر" (¬4) ضرب من ثياب اليمن، وقد تقدم في الفاء. # قوله: "وذكرنا يقطر" (¬5) يعني: يقطر منيا لقرب عهدهم بالنساء، فحذف ذكر ~~المني للعلم به، وقد ثبت في (موضع اخر) (¬6)، وألحقه هاهنا عبدوس، وضرب ~~عليه هاهنا الأصيلي في كتابه بعد أن كان مثبتا. # قوله: "والقطط" (¬7) بفتح الطاء وكسرها، هو الشديد الجعودة. PageV05P352 # قوله: "قط" (¬1) بتشديد الطاء إذا كانت ظرفا زمنية بمعنى الدهر، وقد تخفف ~~الطاء، وقد تضم قافها، والمشهور الأول. # قوله: "فتقول (¬2) قط قط" (¬3) بالتخفيف والسكون وبالكسر أيضا - أعني كسر ~~القاف - وهي رواية عن أبي ذر (¬4): و"قط قط" أيضا، ويروى: "قطني قطني"، ~~و"قطي قطي" ومعنى الكل: حسبي وكفاني إذا خففت الطاء وفتحت القاف، وبمعنى ~~التثقيل (¬5) أيضا، وقد قيل في الأولى الزمنية: قط وقط وقط وقط. # و"القطنية" (¬6) جرى ذكرها في الزكاة بفتح القاف وكسرها، وتخفيف الياء وشدها. # قوله: "وعليه مقطعات" (¬7) قال أبو عبيد: وهي قصار الثياب (¬8). # قال ابن الأنباري: وليس لها واحد. وقال غيره: هي ما يقطع من الثياب من ~~قمص وغيرها، بخلاف ما لا ms783 يفصل كالأزر والأردية. PageV05P353 # قوله: "فإذا هي يقطع دونها السراب" (¬1) أي: يسرع إسراعا كثيرا تقدمت به ~~وفاتت حتى إن السراب (¬2) يظهر دونها، أي: من ورائها لدخولها في البرية. # قوله: "ليس فيكم من تقطع الأعناق إليه مثل أبي بكر" (¬3) أي: ليس فيكم ~~سابق إلى الخيرات مثله حتى لا (¬4) يلحق، يقال للفرس: تقطعت أعناق الخيل ~~عليه فلم تلحقه، ويقال: الجواد يقطع الخيل إذا خلفها ومضى، وطير قطع إذا ~~أسرعت في طيرانها. وقال بعضهم في قول عمر: إنه من قولهم: فلان منقطع ~~القرين، أي: ليس له من يقارنه. # قوله: "إذا أراد (¬5) أن يقطع بعثا" (¬6) أي: يخرجه من الناس، والقطعة ~~بالكسر والضم: الطائفة، وهو القطيع أيضا، وهو طائفة من النعم والمواشي. # قوله: "لا يدخل الجنة قاطع" (¬7) (أي: قاطع) (¬8) رحم، كما قد جاء مبينا. # قوله: "وخشينا أن تقتطع (¬9) دونك" (¬10) أي: يحوزنا العدو عنك ومن PageV05P354 # جملتك، وكذلك: "يقتطع دوننا" (¬1) أي: تسلب ويحال بيننا وبينك، ~~و"القطيعاء" (¬2): ضرب من التمر، يقال: إنه الشهريز، بالسين والشين، ~~وبضمهما وكسرهما. # قوله: "أراد (¬3) أن يقطع من البحرين للأنصار فقالوا: حتى تقطع لإخواننا ~~من المهاجرين" (¬4) والإقطاع: تسويغ الإمام من مال الله شيئا لمن يراه أهلا ~~لذلك، وأكثر ما يستعمل في إقطاع الأرض؛ وهو أن يخرج منها شيئا (¬5) له ~~يحوزه (¬6)، إما أن يملكه إياه فيعمره، أو يجعل له غلته مدة، والذي في هذا ~~الحديث ليس من هذا؛ لأن (¬7) البحرين كانت صلحا، فلم يكن له في أرضها شيء، ~~وإنما هم أهل جزية، فإنما معناه عند العلماء من أئمتنا إقطاع مال من جزيتهم ~~يأخذونه، يقال منه: أقطع بالألف، وأصله من القطع، كأنه قطعه له (4) من جملة ~~المال، وقد جاء في حديث بلال بن الحارث: "قطع له معادن القبلية" (¬8) (¬9). # قوله (2): "كأن وجهه قطعة قمر" (¬10) كأنه من القمر في ضيائه وحسنه ~~ونوره. PageV05P355 # قوله: "كانوا أهل ديوان أو مقطعين" (¬1) بفتح الطاء، ويروى "مقتطعين" ~~يعني: كان لهم رزق مرتب في ديوان، أو لهم إقطاع يستغلونه، إذ الأجناد ~~المسترزقة على هذين الوجهين. # قوله: "قطعت ظهر الرجل" (¬2) عبارة عن المبالغة في أذاه كمن ms784 قتل وقطع ~~فقار (¬3) ظهره الذي هو من المقاتل، ومثله: "قطعت عنق أخيك" (¬4). # قوله: "يقطع الصلاة المرأة والكلب والحمار" (¬5) ومعناه: يشغل عنها، ~~عبارة عن المبالغة في الخوف على فسادها، وعند بعض العلماء على ظاهره، أي: ~~يفسدها ويقطع اتصالها، كما قال في الحديث: "لا يقطع الصلاة شيء" (¬6). # قوله: "فرس قطوف" (¬7) هو متقارب الخطو بسرعة، وهو من عيوب الدواب. وقيل: ~~هو البطيء المتقارب الخطو، وهو يرجع إلى معنى الأول (¬8)؛ لأن سرعة تقارب ~~خطوه ليست بموجبة لسرعة مشيه. # قوله: "وأتيت بقطاف من قطافها" (¬9) يعني: الجنة، وفي الحديث PageV05P356 # الآخر: "قطفا" (¬1) كله بكسر القاف، هو العنقود من العنب، ويفسره الحديث: ~~"فتناولت منها عنقودا" (¬2). # قوله: "حتى يجتمع النفر على القطف فيشبعهم" (¬3). # قوله: "على قطيفة فدكية" (¬4) هو كساء ذو خمل، وجمعه قطائف، وهي الخميلة أيضا. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "وقطع لبلال معادن القبلية" (¬5) كذا رويناه، وكذا هو في جميع ~~الأصول، والمعلوم في اللغة أقطع رباعي، وهو تسويغه إياها إما تأبيدا، أو ~~للانتفاع بها مدة، ومحمله على أنه قطع له هذا (¬6) من الأرض. # قوله في حديث المشعان: "وجعل قطعتين" كذا للعذري، وهو وهم، ولغيره ~~"قصعتين" (¬7) أي: جفنتين، وهو الصواب. # قوله في عيوب الرقيق: "مثل العور والقطع" (¬8). كذا ضبطناه عن جميع PageV05P357 # الرواة (¬1) بإسكان الطاء، وقيدناه عن التميمي عن الجياني: "القطع" بفتح ~~الطاء، يريد صفة العضو المقطوع أو اسم الفعل من: قطع، بالكسر، يقال لبقية ~~يد الأقطع: قطعة وقطعة. وقال صاحب "الأفعال": قطعت يده بالكسر قطعة وقطعة ~~وقطعا إذا سقطت من داء عرض لها (¬2). # * * * PageV05P358 ### || AUTO القاف مع اللام # " فجعلت المرأة تلقي قلبها" (¬1) يعني: السوار. وقيل: ما كان إدارة ~~واحدة. وقيل: إنما القلب سوار من عظم. # و"القليب" (¬2): بئر غير مطوية. # قوله: "فقام يقلبها" (¬3) أي: يصرفها إلى منزلها، يقال: قلبه يقلبه ~~وانقلب هو إذا انصرف، قال الله تعالى: {وإليه تقلبون} [العنكبوت: 21]، ولا ~~يقال: أقلبه. # قوله: "قلوبهم قلب واحد" (¬4)، يفسره قوله: "لا خلاف بينهم ولا تباغض" ~~(¬5)، وقوله: "على خلق رجل (¬6) واحد" (¬7). # قوله: "وما بي قلبة" (¬8) أي: داء، وأصله من القلاب، وهو داء يصيب الإبل، ~~ثم ms785 استعمل في كل داء، وقيل: معناه: ما بي داء أقلب له. PageV05P359 # قوله: "وقلات السيل" (¬1) جمع: قلت، وهي حفرة في حجر يجتمع فيه الماء إذا ~~انصب السيل. # و"الأقاليد" (¬2) جمع إقليد، وهو المفتاح في لغة اليمن، و {مقاليد ~~السماوات} [الزمر: 63] مفاتيحها. وقيل: خزائنها. # و"تقليد الهدي" (¬3) تعليق نعل أو جلد أو شبه ذلك مما يكون علامة علي أنه ~~هدي، وقلادة البعير ما يربط في عنقه من وتر (أو حبل أو غيره. # "لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر) (¬4) إلا نزعت" (¬5) تأوله مالك من ~~العين. وقال غيره: مخافة أن يختنق البعير بها. وقيل: لأنهم كانوا يجعلون ~~الأجراس فيها وقد نهي عنها. # قوله: "قلدوا الخيل ولا تقلدوها الأوتار" (¬6) قيل: لا تربطوا في أعناقها ~~وتر قوس لئلا تختنق به. وقيل: لا تطلبوا عليها ذحول الجاهلية وهي الدماء. PageV05P360 # قوله: "حتى يستقل الظل بالرمح" (¬1) كذا في مسلم، أي: حتي يكون مثله وهو ~~القامة، وفي كتاب أبي داود (¬2): "حتى يعدل الرمح ظله" (¬3) وهو تفسيره، ~~وهذا (¬4) هو آخر وقت الظهر، وفسره الخطابي بأنه وقوف الشمس وتناهي نقصان الظل. # قال القاضي: وهذا عندي معنى الحديث، وكان عند الطبري: "حتى (يستقيل" ~~بالياء) (¬5) ولا وجه له (¬6). # و"قلال هجر" (¬7) جمع قلة، وهي جب الماء. # قلت: القلة ما يقله الإنسان من الأرض، أي: يرفعه، وقد فسرها الشافعي ~~بأنها تسع: مائتين وخمسين رطلا. PageV05P361 # و"كأن الرجل يتقللها (¬1) " كذا لابن بكير، وليحيي والقعنبي: "يتقالها" ~~(¬2) (¬3) أي: يراها قليلة. # قوله (¬4): "وأشار بيلإ يقللها" (¬5) أي: يري أن وقتها قصير (¬6) غير ~~طويل، وقد جاء: "يزهدها" (¬7) والمعنى قريب. # و"تقليم الأظفار" (¬8): تقصيصها، والقلم يستعمل في الأخذ من الجوانب، ~~وقيل: ما استعمل الأخذ من الأظفار إلا مشددا: يقلم تقليما، والأصل: قلمه قلما. # قوله: "وعال قلم زكرياء" (¬9) هو هاهنا القدح الذي يقترع به، سمي بذلك ~~لأنه يبري كبري القلم حتي يشتد ويستقيم # قوله: "قلص دمعي" (¬10) أي: انقبض وارتفع، و"تقلصت عنه" (¬11) PageV05P362 # يعني: الجبة، أي: انضمت وانقبضت، (وكذلك: "شفته" (¬1)) (¬2)، و"ظل قالص" ~~(¬3) أي: منقبض عن الامتداد. والقلاص: فتيات الإبل، واحدها: قلوص، وهي في ~~النوق كالجارية في النساء. # قوله: ms786 "لتتركن القلاص فلا يسعى عليها" (¬4) أي: لا يخرج ساع إلى زكاة؛ ~~لقلة حاجة الناس إلى المال واستغنائهم عن ذلك، كما قال: "وليدعون إلى المال ~~فلا يقبله أحد" (¬5). # قوله: "وكان بلال إذا أقلع عنه" (¬6) أي: إذا أقلعت عنه الحمي، أي (¬7): ~~ذهبت. وقد ضبطه بعض شيوخنا: "أقلع عنه الحمي" (¬8) (مبني للفاعل) (¬9). # وفي حديث المزادتين: "لقد أقلع عنها" (¬10) أي: كف، وأقلع المطر: كف، ~~ومنه: {ويا سماء أقلعي} [هود: 44]. PageV05P363 # قوله في المنشآت: "ما رفع قلعه من السفن" (¬1) بكسر القاف وهو شراع ~~السفينة. # قوله:"في ذبيحة الأقلف" (¬2)، ورواه بعضهم: "الأغلف"، وهما (¬3) بمعنى من ~~لم يختتن، وقد تقدم في الغين. # قوله: "ونفسه تقلقل في صدره" (¬4) أي: تتحرك بصوت شديد، والقلقلة: التحرك ~~(¬5)، وأيضا: الصوت، وأيضا (¬6): القلق، وأيضا شدة الاضطراب والحركة. # قوله: "يقلس مرارا" (¬7) القلس بسكون اللام، وهو ما يخرج من الحلق من ~~الماء ورقيق القيء (¬8). # قوله: "وليس معنا خفاف (¬9) ولا قلانس" (¬10) القلنسوة معروفة، إذا فتحت ~~القاف ضممت السين وكان بالواو، وإذا ضممت القاف كسرت السين وكان بالياء، ~~ويقال: قلنساة، وهي مشتقة من: قلنس الشيء إذا غطاه، والنون زائدة، قاله ابن ~~دريد (¬11). وقال ابن الأنباري: فيها سبع PageV05P364 # لغات فزاد (¬1): قليسية (¬2) وقلينسة وقليسة (¬3) وقلساة ثلاثة مصغرة وهي ~~التي بالياء، وما عداها مكبر. # قوله: "وان قلوبنا لتقليهم" (¬4) أي: تبغضهم. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "وأشار بيده يقللها" (¬5) كذا للكافة، وعند السمرقندي: "يقلبها" ~~وهو وهم. # وفي حديث المنذر بن أبي (¬6) أسيد (حين ولد) (¬7) فأقلبوه (2) وفيه: ~~"أقلبناه يا رسول الله" (¬8) كذا في مسلم عند الكافة، وصوابه: "قلبناه" ~~فاقلبوه ألف وصل، أي: رددناه وصرفناه. # وفي باب دعاء الإمام على من نكث عهدا: "إن فلانا يزعم (¬9) أنك قلت: بعد ~~الركوع" (¬10) كذا لهم، وعند القابسي: "قنت" وكذا عند عبدوس، وهو أصح. PageV05P365 ### || AUTO القاف مع الميم # قولها: "فأتقمح" (¬1) بالميم ويروي بالنون، وكلاهما صحيح، بمعني: لا يقطع ~~علي شربي، أي: أشرب حتي أروي. وقيل: معناه: أشرب فوق حاجتي. وقيل: حتي إني ~~لأري المشروب فأصرف وجهي عنه، لشدة الري عنه (¬2). و"القمطرير والقماطر" ~~(¬3): الشديد، و"يقم المسجد" (¬4) يكنسه، والقمامة: الكناسة، وهي الزبل ~~(المجتمع ms787 فيه) (¬5)، والمقمة: المكنسة. # قوله: "قمن أن يستجاب لكم (¬6) " (¬7) أي: جدير، وتفتح الميم وتكسر وتزاد ~~الياء (¬8) فيقال: قمين، كل ذلك بمعنى: أهل لذلك وخليق به، فمن قال: قمن، ~~لم يثن ولم يجمع، ومن قال: قمن أو قمين؛ ثني وجمع. # قوله: "فينقمعن" (¬9) أي: يتقين ويدخلن البيت، ويروي: "يتقمعن" (¬10) ~~وهما سواء، ورواه بعضهم (¬11): "يتقنعن" بالنون، والمعروف الأول. PageV05P366 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "كما يغلي المرجل بالقمقم" (¬1) كذا في جميع الروايات، وذكره ابن ~~الصابوني "كما يغلي المرجل (¬2) والقمقم" (¬3) وهذا أبين إن ساعدته رواية , ~~وزعم بعضهم أن الذي في "الصحيح" مغير، ثم تكلف فيه ما يبعد، والقمقم فارسي معرب. # قوله: "في ليلة قمراء" (¬4) أي: ذات قمر، وإنما يسمى القمر قمرا من ~~الليلة الثالثة إلى أن يبدر، فإذا أخذ في النقص قيل له: قمير، قاله ابن ~~دريد (¬5)، وجاء في بعض الروايات: "ليلة قمر" على الإضافة، وتقدم تفسير ~~(¬6): "إضحيان" (¬7) في الضاد. # وفي باب الصلاة في كسوف القمر (¬8) حديث أبي بكرة: ("انكسف القمر على عهد ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -". كذا للجرجاني. قال الأصيلي: وهو موافق ~~للترجمة، وللجماعة) (¬9): "انكسفت الشمس" (¬10). PageV05P367 # قال القاضي: وقد تكون رواية الجماعة أصح، إذ هو المعروف في الحديث، (وإن ~~لم يذكره من هذا السند فقال: "إن الشمس والقمر ... " الحديث) (¬1)، وقد كرر ~~الحديث بكماله هكذا بعد هذا الأول المختصر في أكثر النسخ، فدل علي أن تلك ~~الزيادة مراده، وهو مطلق الترجمة، لكن فصل في رواية الأصيلي بين الحديثين ~~ترجمة: "باب صب المرأة الماء على رأسها في الكسوف) (¬2) "، وليس في الحديث ~~الذي أدخله ما يدل عليه، وجاءت في رواية غيره بعد الحديثين فارغة دون حديث، ~~وإنما يصلح أن يدخل تحتها حديث أسماء. # قوله في تفسير: "القمطرير: الشديد، يقال: يوم (¬3) قماطر" (¬4). كذا لهم ~~بالضم، وعند أبي ذر: "قماطر" بالفتح والضم، حكاه أهل اللغة. # و"قاموس البحر" (¬5)، قد تقدم ذكره. # * * * PageV05P368 ### || AUTO القاف مع النون # " حتى قنأ لونها" (¬1) أي: اشتدت حمرتها، يقال: أحمر قانئ. # و"القنوت" (¬2) تتصرف تكون دعاء وقياما وخشوعا وصلاة وسكونا وطاعة، ~~فقوله: "قنت شهرا" (¬3) دعا، ومنه: "القنوت في الصلاة" ms788 (¬4)، و"طول القنوت" ~~(¬5): طول القيام أو الصلاة. # قوله: "أتقنح" (¬6) كذا لمسلم والبخاري، إلا أن البخاري زاد من قول بعضهم ~~بالميم (¬7)، وهما سواء كما يقال: انتقع لونه وامتقع، وهو الذي بعد الري. ~~(وقيل: الشرب بعد الري) (¬8). وقيل: الشرب على مهل، وقد تقدم. # والقنوط (¬9): اليأس من الخير، يقال: قنط (يقنط ويقنط) (¬10) ويقنط، وقنط ~~يقنط لا غير. PageV05P369 # والقنطار (¬1): الجملة الكثيرة من المال، ومنه: القنطرة (¬2) لتكاثف ~~بنائها، ويقال: هو ثمانون ألفا. وقيل: مسك ثور ذهبا. وقيل: أربعون أوقية من ~~ذهب. وقيل: ألف ومائتا دينار. # وفي باب الصلاة "علي القناطر" (¬3)، جمع: قنطرة، وفي رواية بعض شيوخ أبي ~~ذر فيه (¬4): "القناطير" (¬5) وهو وهم. # و"بنو قنطوراء" (¬6): هم الترك، وهو اسم أمهم، وكانت جارية لإبراهيم، ~~ولدت له بعد سارة. # قوله: "متقنعا" (¬7) التقنع: تغطية الرأس من داء ونحوه، و"مقنع بالحديد" ~~(¬8) كذلك، أي: مغطى الرأس بدرعه أو مغفر) (¬9) أو بيضة. PageV05P370 # قوله: "الثقات وأهل القناعة" (¬1) و: "من ليس بثقة ولا مقنع" (¬2) يريد ~~الثقات الذين (¬3) يقنع بروايتهم ويكتفي بها، ومنه القناعة وهو الرضي بما ~~أعطى الله عز وجل، يقال منه: قنع بالكسر قناعة، وأما بمعنى السؤال فقنع ~~بالفتح قنوعا، ومنه: {القانع والمعتر} [الحج: 36]: السائل. # القنو (¬4): عذق النخلة، وهو العرجون، والجمع أقناء وقنوان. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "من اقتنى كلبا" (¬5) أي: اكتسبه والتزمه، ~~والقنية: ما اتخذ أصلا ثابتا، يقال منه: قنوت وقنيت، و" {أغنى وأقنى} (¬6) ~~[النجم: 48] أي: أعطي ما يقتني" (¬7) كذا في رواية الهوزني، وفي رواية ~~غيره: "وأعطي فاقتني" وأنكره بعضهم، وله وجه، أي: (ادخر أجره) (¬8) للآخرة. # * * * PageV05P371 ### || AUTO القاف مع الصاد # قوله (¬1): "ببيت من قصب" (¬2)، في حديث ابن وهب: "قلت: يا رسول الله، ~~وما بيت من قصب؟ قال: بيت من لؤلؤة مجوفة" ويروي: " (مجوبة" ويروي) (¬3): ~~"مجباة" وكله بمعني، قالوا: هو اللؤلؤ المجوف الواسع، كالقصر المنيف. قال ~~الخليل: القصب ما كان من الجوهر مستطيلا (¬4)، ويؤيد تفسيرهم قوله: "قباب ~~اللؤلؤ" (¬5)، وفي رواية: "قصر من درة مجوفة" (¬6). # قوله (¬7): "يجر قصبه في النار" (¬8) هي: الأمعاء، و"غلام قصاب" (¬9) ~~جزار، قصب الشاة: أي: قطعها أعضاء، و"الثوب القصبي" (¬10): نوع من ms789 الثياب، ~~من كتان، ناعمة. PageV05P372 # قوله: "كان أبيض مقصدا" (¬1) هو: القصد من الرجال، قيل: في القد نحو ~~الربعة. وقيل: جسم بين جسمين. وقيل: المتناسب الأعضاء في الحسن، ورواه ابن ~~معين: "معضدا" أي: موثق الخلق، والمعروف الأول. # قوله: "المخالف للقصد" (¬2) أي: الاعتدال والاستقامة. # قوله: "كانت خطبته قصدا وصلاته قصدا" (¬3) أي: ليست طويلة ولا قصيرة. # قوله: "أقصرت الصلاة أم نسيت؟ " (¬4) بضم القاف، معناه: نقصت، ومنه: ~~القصر في الصلاة: ضد الإتمام. قال القاضي: ويروي (¬5): "أقصرت الصلاة" (¬6). # قوله: "اقتصروا عن (¬7) قواعد إبراهيم" (¬8)، و"استقصرت" (¬9) أي: نقصوا ~~منها، وحبسوه عن البناء، وقنعوا بما بنوه، يقال: قصر من الشيء، أي: نقص ~~منه، وقصر واقتصر: كف. وقيل: أقصر عنه إذا تركه عن قدرة، وقصر عنه: ضعف، ~~وكل شيء حبسته فقد قصرته. ويقال: اقتصر PageV05P373 # علي هذا، أي: لا تطلب سواه واقنع به، ومنه: "ثم قصرت الدعوة على بني ~~الحارث بن الخزرج" (¬1) أي: خصت بهم. وقصرك وقصاراك وقصارك من كذا ما ~~اقتصرت عليه، أي: غايتك، ومنه: "قصرت بهم النفقة" (¬2) أي: نقصتهم والتقصير ~~في الحج: قطع أطراف الشعر دون استئصال ولا حلق، من القصر الذي هو ضد الطول، ~~ومنه: "فاقصر الخطبة" (¬3) أي: قصرها. # قوله: "إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده" (¬4) قيل: بالشام. وقيل: تجتمع عليه ~~كلمتهم، وكذا كسري حتى يضمحل أمر قيصر كما اضمحل أمر (¬5) كسري. و"القصري" ~~(¬6) يأتي ذكره، و"سورة النساء القصرى" (¬7) أي: القصيرة، يعني: سورة ~~الطلاق. # قوله: "فما لبث أن قصم الله عنقه" (¬8) أي: أهلكه، ومنه: {وكم قصمنا من ~~قرية} [الأنبياء: 11] أي: أهلكناها، وأصله الكسر بإبانة. PageV05P374 # وقولها: "فقصمته" (¬1) تعني: السواك، أي: شققته (¬2) بأسناني، هكذا في ~~باب من تسوك بسواك غيره، وفي كتاب التميمي: "فقضمته" أي: قطعت رأسه، ~~والقضم: العض، وفي البخاري في الوفاة مثله للقابسي وابن السكن (¬3)، وكذلك ~~اختلف فيه عن أبي ذر (¬4). # قوله في الأرزة: "حتى يقصمها الله" (¬5) أي: يهلكها ويكسرها. # و"القصة البيضاء" (¬6) كناية عن النقاء، وهو ماء أبيض يرخيه الرحم آخر ~~الحيض عند ارتفاعه، كالخيط الأبيض. قال الحربي: القصة: القطعة من القطن؛ ~~لأنها بيضاء، تقول: تخرج نقية بيضاء غير ms790 مغيرة، ويدل عليه قوله في الحديث ~~الآخر: "حتى ترين القصة البيضاء" (¬7) وقيل: هو خروج ما يحشى به أبيض ~~كالقصة وهي الجير، ومنه: "النهي عن تقصيص القبور" (¬8) أي: بنائها بالقصة. ~~ومنه: "وبناها بالحجارة المنقوشة (¬9) والقصة" (¬10) قد فسر مالك القصة ~~البيضاء بقوله: "تريد بذلك الطهر" (¬11). PageV05P375 # قوله: "وتناول قصة من شعر" (¬1) هو ما أقبل على الجبهة من شعر الرأس، سمي ~~بذلك لأنه يقص. وقال ابن دريد: كل خصلة من الشعر قصة (¬2). # قوله: "فشق من قصه إلي كذا" (¬3) هو وسط صدره، وهو القصص أيضا، وهو ~~المشاش المغروزة فيه أطراف الأضلاع في وسط الصدر. # قوله: "قص الله بها خطاياه" (¬4) أي: نقص وأخذ، ومنه: "القصاص" (¬5) وهو ~~الأخذ, لأنه يأخذ منه حقه. وقيل: هو من القطع؛ لأن أصله في الجرح يقطع كما ~~قطع جارحه. # قوله: "أوعى وأثبت له اقتصاصا" (¬6) أي: تتبعا، قصصت الأثر: تتبعته أي: ~~أوعب له وأحفظ. # قوله: "يقتص" (¬7)، و"قصها عليه" (¬8) كله من إيراد الحديث وتتبعه شيئا PageV05P376 # بعد شيء، وقصصت أثره واقتصصته (¬1). و {وقالت لأخته قصيه} [القصص: 11] ~~أي: اتبعي أثره. و"القصص" (¬2) الخبر المقصوص، كالنقص والقبض. # قوله: "إنما أنت قاص" (¬3): صاحب خبر تقصه، لا فقيه. # قوله: "فيتقصف عليه النساء" (¬4)، وفي رواية القابسي (¬5): "ينقصف" (¬6) ~~أي: يزدحمن، ومنه: "فإذا أنا (بالناس منقصفين) (¬7) على رجل" (¬8). # قوله: "لما يهمني من انقصافهم على باب الجنة" (¬9) أي: ازدحامهم ودفعتهم، ~~وكله بمعنى الازدحام. PageV05P377 # قوله في دم الحيض: "فقصعته بظفري" (¬1) أي: فركته وقطعته، ومنه: قصعت ~~القملة إذا قطعتها وقتلتها. والقصع: فضخ الشيء بين الظفرين، والقصعة: ~~الصحفة. # قوله: "فقصمته ثم مضغته" (¬2) كذا لأكثرهم، ولابن السكن والمستملي ~~والحموي (¬3) بضاد معجمة، والقصم: الكسر، والقضم: القطع بالأسنان، والمضغ: ~~التليين. # قوله: "بأشد مناشدة في استقصاء الحق" (¬4) بالصاد للكافة، وعند بعضهم ~~بضاد معجمة، وعند السمرقندي: "في استيضاء الحق" ولا وجه له، وعند العذري ~~والسجزي: "استيفاء" والأول أولي. # وفي باب ذهاب موسى عليه السلام في البحر إلى الخضر في كتاب العلم: "فكان ~~من شأنهما الذي قص الله في كتابه" (¬5) كذا لهم، وعند القابسي: "قضى" ~~والأول هو المعروف. # قوله في ناقة النبي - صلى ms791 الله عليه وسلم -: "القصواء" (¬6) هي المقطوعة ~~ربع الأذن، وكل ما قطع من الأذن فهو جدع، فإن زاد على الربع (فهو عضب) (¬7) PageV05P378 # قال الداودي: سميت بذلك؛ لأنها كانت لا تكاد تسبق، كأن عندها أقصى الجري، ~~وضبطه العذري في مسلم: "القصوي" بالضم والقصر، وهو خطأ. # قوله (¬1) في المزارعة: "فنصيب من القصري" (¬2) هو بقايا السنبل، ويسمى ~~القصارة أيضا، وبهذا اللفظ جاء في حديث آخر، قال أبو عبيد: هو ما بقي (في ~~السنبل من) (¬3) الحب، وأهل الشام يسمونه القصري (¬4)، وفي رواية ابن ~~الحذاء: "القصري" ولا وجه له (¬5). # قوله في المحرم: "فأقعصته أو فأقصعته" (¬6) كذا ذكره في باب الحنوط، على ~~الشك، وذكره في باب الكفن: "فأوقصته أو قال: فوقصته" (¬7)، وفي الباب بعده: ~~"فوقصه بعيره" (¬8)، وفي الحديث الآخر بعده: "قال أيوب: فوقصته، وقال عمرو: ~~فأقصعته" (¬9) كذا للمروزي والجرجاني والهروي، وعند النسفي: "فأقعصته" ~~(¬10)، وكذا للجرجاني في (¬11) PageV05P379 # باب (¬1) المحرم يموت (¬2)، وذكره مسلم من حديث الزهراني (¬3): "فأوقصته ~~أو فأقعصته (¬4) " (¬5) - والوقص: كسر العنق. وذكر مسلم في رواية ابن نافع ~~وابن بشار: "فأقعصته" (¬6) دون شك، وذكروا في سائر الروايات: "فأوقصته ~~ووقصته" (¬7). # قوله: "أقصى بيت بالمدينة" (¬8) أي: أبعده: ومنه: "المسجد الأقصى" (¬9) ~~لبعده عن مكة، (وقد ذكرنا الخلاف في قوله في الحيض: "فقصعته" (¬10) في حرف ~~الميم) (¬11). # * * * PageV05P380 ### || AUTO القاف مع الضاد # قوله: "قضيء العين" (¬1): فاسدها، يقال: تقضأ الثوب إذا تشقق، وقضؤ ~~الشيء: دخله عيب، وقضئ الشيء: فسد. # قوله (¬2): "لا زكاة في القضب" (¬3) هي الفصفصة الرطبة. وقيل: كل نبت ~~اقتضب وأكل رطبا فهو قضب، وقد روينا هذا الحرف في "الموطأ" في الترجمة، وفي ~~"خل الباب: "القصب". # قوله: "تقضمها كما يقضم الفحل؟! (¬4) " (¬5) أي: تعضها، وقضمته: قطعت ~~طرفه بأسناني. # قوله (5): "لو أن أحدا انقض لما فعل بعثمان" (¬6) أي: انهار وتصدع وتفرق ~~وتفتت، ذكرناه في حرف الفاء. قال أبو عبيد: يقال: انقض الجدار انقضاضا ~~وانقاض انقياضا إذا تصدع من غير أن يسقط، فإن سقط قيل (¬7): تقيض وتقوض. # قوله: "فتقتض له" (¬8) كأنها تكسر عنها العدة، واقتضاض الجارية: كسر PageV05P381 # طابع الله عليها. # قوله: "يقضي أن أحج عنه؟ " (¬1) أي: يجزئ. # "وعمرة ms792 في رمضان تقضي حجة معي" (¬2) أي: أنها تجزئ عنها في الأجر. # قوله: "من أفطر في رمضان من غير عذر لم يقضه عنه صيام الدهر" (¬3) أي: لم ~~يجز عنه. # قوله: "فلما قضى صلاته" (¬4) أي: فرغ منها، ومنه: "فلما قضينا مناسكنا" ~~(¬5)، و"قضى الله حجنا" (¬6)، و"تقضي الحائض المناسك" (¬7) أي: تفعلها ~~وتحكم عملها، و"الحائض تقضي الصوم ولا تقضي الصلاة" (¬8) كل هذا بمعني (¬9) ~~غرم ما ترتب عليها منها، والخروج عنه، PageV05P382 # ومنه: "وقضى دينه" (¬1) أي: خرج عنه واستقضاه، قال الأزهري: وقضى في ~~اللغة ترجع إلى انقطاع الشيء وتمامه (¬2)، والانفصال (¬3) منه، يقال: قضى ~~بمعنى: ختم، ومنه: {قضى أجلا} [الأنعام: 2] أي: أتمه وختمه، ومنه قوله ~~(¬4): "فإن الله قضى على نفسه سمع (¬5) الله لمن حمده" (¬6) أي: ختم ذلك ~~وحكم بسابق قضائه بإجابته قائله، ويأتي بمعنى الأمر، كقوله: {وقضى ربك ألا ~~تعبدوا إلا إياه} [الإسراء: 23] أي: أمر، ومنه في حديث النطفة: "فيقضي ربك ~~ما شاء ويكتب الملك" (¬7). # ويأتي بمعنى الإعلام كقوله (¬8): {وقضينا إليه ذلك الأمر} [الحجر: 66] ~~أي: أوحينا وأعلمناه. # وبمعني: فصل في الحكم، ومنه: {لقضي إليهم} [يونس: 11] و {لقضي بينهم} ~~[يونس: 19] , ومنه: "قضي الحاكم" (¬9)، و"قضى دينه" (¬10)، وكل ما أحكم ~~عمله (¬11) فقد قضي، ومنه: {وإذا قضى أمرا} [البقرة: 117] أي: أحكمه، و ~~{فقضاهن سبع سماوات} [فصلت: 12] و {فقضى عليه} [القصص: 15]: PageV05P383 # قتله، و {قضى نحبه} [الأحزاب: 23] أي: مات. # ويأتي بمعنى الفراغ: {ثم اقضوا إلي} [يونس: 71] أي: افرغوا ولا تؤخرون، ~~ومنه: "فلما قضى" أي: فرغ من تلاوته، وانقضى الشيء: تم، ومنه: "فلما قضى ~~صلاته" (¬1) أتمها. # وبمعني أنفذ وأمضي، كقوله: {فاقض ما أنت قاض} [طه: 72]. # وبمعنى الانفصال والخروج عن الشيء، ومنه: "قضى دينه" (¬2) أي: خرج عنه، ~~ومنه: {فإذا قضيت الصلاة} [الجمعة: 10] و {فلما قضى موسى الأجل} [القصص: 29]. # و"دار القضاء" (¬3) بالمدينة قيل: دار الإمارة، وهو خطأ، وإنما هي دار ~~كانت لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه - بيعت بعد وفاته في دينه، فقضي منها ~~ما كان أنفقه من بيت المال، وهي دار مروان، ومن هاهنا دخل الوهم فيها (¬4). # قوله: "ولا يعدل في القضية" (¬5) أي: في الحكومة، أو ms793 في النازلة المقضي ~~فيها. PageV05P384 # قوله: "فقاضاهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬1)، و"عام القضية" ~~(¬2)، و"عمرة القضية" (¬3) كله من القضاء، وهو الفصل، يريد أنه فاصلهم به ~~من المصالحة، والقضية اسم ذلك الفعل. وفي كتاب "العين" قاضاهم: عاوضهم، ~~فيحتمل أن تكون سميت بذلك لمعاوضة هذه العمرة بالتي في السنة المقبلة. وقال ~~الداودي: أقاضيك: أعاهدك وأعاقدك (¬4)، والأول أعرف. و"عمرة القضاء" (¬5) ~~هي التي تقاضوا عليها، ويحتمل أن تكون سميت بذلك؛ لأنها قضاء عن التي صد ~~عنها، وهي لا تلزم شرعا؛ لكنه لما اعتمرها بعد التي صد عنها، فكأنها عوض عنها. # قوله: "لم يكن يتقاضاها منه متقاض" (¬6) أي: يطلبه بقضائها. # قوله: "كان لبعضر بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - ابن يقضي" (¬7) أي: ~~ينازع الموت ويقضي أجله، قال تعالى: {قضى نحبه} [الأحزاب: 23]، وضبطه ~~الأصيلي: "ابن يقضى" (¬8). PageV05P385 ### ||| AUTO الاختلاف # وفي الضحايا: "ولا تقضي عن أحد بعدك" أي: لا تجزئ، وعند القابسي والأصيلي ~~هنا: "تفي" (¬1) وهو بمعناه، أي: يتم بها نسكك. # وأصل الوفاء: التمام، يقال: وفي وأوفي ووفي. # وفي باب من اشتري هديه في الطريق قوله: "ورأي (¬2) أن قد قضى طوافه الحج ~~(والعمرة" (¬3) كذا للقابسي، أي: أجزأت عنها، وعند الأصيلي: "فقد قضى طوافه ~~للحج) (¬4) والعمرة" وهو صحيح أيضا، ومعناه: أتمه وفرغ منه إن نصب "طوافه" ~~(¬5) وإن رفعه كان بمعناه، وبمعني أجزأ أيضا، وعند ابن السكن: "فقد قضى ~~طواف الحج والعمرة" بمعني ذلك أيضا (¬6) على الوجهين من الإعراب والمعنيين معا. # قوله: "في اجتهاد القضاء بما (¬7) أنزل الله" (¬8) كذا لجميعهم، وعند ~~النسفي: "القضاة" (¬9) وهو أوجه. PageV05P386 ### || AUTO القاف مع العين # " القعب" (¬1) إناء من خشب ضخم مدور مقعر يشبه به حوافر الخيل؛ لتدويره. # "على قعود" (¬2) هي ما اقتعد (¬3) للركوب حتى أنس به وذل، يقال للذكر ~~والأنثي، ولا يقال: قلوص إلا للأنثي، ويقال: قعودة وقعدة. # قوله: "قعد لها بقاع قرقر" (¬4) أي: أجلس، وقيل: حبس، ويروي: "قعد" (¬5) ~~بالفتح. # و"نهي عن القعود على المقابر" (¬6) فسره مالك بالحدث (¬7)، وقيل: إنما ~~هذا للإحداد للنساء، وهي ملازمتهن والمبيت والمقيل على القبور. وقيل: بل هو ~~علي ظاهره لما فيه ms794 من التهاون بالميت (¬8) وبالموت. # و"ذو القعدة" (¬9) بالفتح والكسر، سمي بذلك؛ لأن العرب قعدت فيه عن ~~القتال؛ تعظيما له. # وقيل: لقعودهم فيه في رحالهم وأوطانهم. PageV05P387 # قوله: "فلما كان عند القعدة" (¬1) أي: الجلسة، بفتح القاف، ويريد بها ~~المرة الواحدة، ولو أراد الهيئة لكسر. # قوله في حديث قيام رمضان: "فلما علم بهم جعل يقعد" (¬2) قيل: معناه: يصلي ~~قاعدا؛ لئلا يبدو شخصه لهم من وراء الحاجز فيصلوا بصلاته كما فعلوا من قبل. ~~وقيل: يقعد في بيته فلا يخرج إلى المسجد، كما قد جاء في غير هذا الحديث: ~~"جلس فلم يخرج" (¬3). # قوله: "هذا مقعدك" (¬4) أي: هذا مستقرك وما تصير إليه يوم بعثك. # قوله: "نار (¬5) تخرج من قعر (¬6) عدن" (¬7) أي: من أقصي أرضها. # قوله: "والشمس لم تخرج من قعر حجرتها" (¬8) أي: من أرض الحجرة. # قوله: "كقعاص (¬9) الغنم" (¬10) هو داء يأخذها ولا يلبثها، قاله أبو عبيد ~~(¬11)، ويقال بالسين أيضا، وقيل: هو داء يأخذها في الصدر كأنه يكسر العنق ~~(¬12). PageV05P388 # قوله: "فأقعصته راحلته" (¬1) أي: أجهزت عليه مكانه، والقعص: الموت ~~المعجل، ويروي: "فأقصعته" (كذا في البخاري (¬2)، أي: قتلته شدخا وفسخا ~~وكسرا، وقد تقدم هذا. # قوله: "فقصعته) (¬3) بظفرها" (¬4) كذا جاء في رواية الحميدي (¬5)، وكذا ~~ذكره البرقاني، أي: فركته وقطعته بين أظفارها، كما قد جاء: "فلتقرصه" (¬6) ~~أي: فلتقطعه. ويروي: "فمصعته" (¬7) وقد تقدم في الميم. # قوله: "تقعقع" (¬8) أي: تتحرك وتضطرب بصوت متدارك، قال أبو علي: كل ما ~~سمعت له عند حركته صوتا فهو قعقعة، كالسلاح والجلود اليابسة. # قوله: "فتقاعست" (¬9) أي: تأبت (¬10) وامتنعت وكرهت الدخول في النار. PageV05P389 # قوله: "نهى عن الإقعاء" (¬1) هو أن يلصق أليتيه في الأرض وينصب ساقيه ~~ويضع يديه بالأرض كما يقعي الكلب، قاله أبو عبيد قال (¬2): وتفسير الفقهاء ~~أن يضع أليتيه علي صدور (¬3) عقبيه. والقول الأول أولي (¬4). # وقال النضر: الإقعاء أن يجلس علي وركيه وهو الاحتفاز والاستيفاز (¬5). ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "إنما قعدنا لغير (بأس، قعدنا) (¬6) نتذاكر ونتحدث" كذا (¬7) عند ~~جميع شيوخنا في مسلم (¬8)، وفي بعض النسخ: "بعدنا نتذاكر" وهو تصحيف قبيح. # وفي مانع الزكاة: "قعد لها بقاع قرقر" (¬9) كذا للكافة، وعند ms795 التميمي: ~~"قعد"، وإنما يقال منه: "أقعد" (¬10). PageV05P390 ### || AUTO القاف مع الفاء # (¬1) # قوله: "قفدني قفدة" (¬2) هو الضرب بالكف على الرأس، وقيل: في القفا، وهو الصفع. # قوله: "كأنك مقفر" (¬3) هو الذي لا إدام معه، ولم يأكل إداما، والخبز ~~القفار: المأكول وحده. والأرض القفر: هي التي لا أنيس بها، ومنه: "في أرض ~~قفر" (¬4) على النعت وعلى الإضافة. # قوله: "إنا قافلون غدا" (¬5)، و"أردنا الإقفال" (¬6)، و"حين قفل الجيش" ~~(¬7)، ويروي: "أقفل الجيش"، و"فلما أقفلنا" (¬8)، وفي رواية: "أقبلنا" (¬9) ~~بالباء، يقال: قفل القوم، وأقفلهم غيرهم، وقفلهم أيضا؛ كل ذلك إذا رجعوا أو ~~رجعهم غيرهم، ولا يقال ذلك إلا في الرجوع لا في ابتداء السفر، وربما سميت: ~~الرفقة: قافلة؛ تفاؤلا لها بالسلامة [ويكون معنى أقفلنا: أردنا الإقفال] ~~(¬10) أو أذنا بالقفول (¬11)، أو PageV05P391 # جعلناهم يقفلون، أو يكون بضم الهمزة: أقفلنا، أي: أمرنا بذلك، أو بفتح ~~الهمزة واللام، والفاعل مقدر وهو النبي - صلى الله عليه وسلم -، أو يكون ~~علي معنى: أقفل بعضنا بعضا (¬1) بالقفول لأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~إياهم بذلك وإذنه لهم فيه، وكذلك: "أقفل الجيش" بنصب الجيش، وإضمار الفاعل، ~~أو ضم الهمزة، وأمر أهل الجيش بعضهم بعضا. # قلت: وقد يكون بمعنى: شرعنا في القفول، ودخلنا فيه. # قوله: "مقفله من حنين" (¬2) أي: مرجعه. # قوله: "ليت عندنا قفعة منه" (¬3) هي مثل الزبيل، وقيل: هي القفة تصنع من ~~خوص ليس لها عرى، واسعة الأسفل، ضيقة الأعلي. # قولها: "لقد قف شعري" (¬4) أي: قام من شدة إنكاري واستعظامي (¬5) لما ~~قلت، والقفوف: القشعريرة من البرد وشبهه. # قوله: "على القف" (¬6): هو البناء حول البئر، (وقيل: حاشية البئر) (¬7)، ~~و"القف" أيضا: حجر في وسط البئر، وهو أيضا: شفتاها، وهو أيضا: مصبها، أي: ~~مصب الدلو، ومنه: يمضي إلى الضفيرة، وأما قوله: "في حائط له بالقف" (¬8) ~~[فموضع نذكره] (¬9). PageV05P392 # قوله: "على قافية أحدكم" (¬1) أي: قفاه، ومنه: قافية الشعر: آخر البيت وخلفه. # قوله (¬2) - صلى الله عليه وسلم -: "وأنا المقفي" (¬3) هو الذي ليس بعده ~~نبي، وقيل: المتبع آثار من قبله من الأنبياء، وقد جاء في الحديث مفسرا: ~~"الذي (¬4) ليس بعدي نبي" (¬5). # و"القائف (¬6) " (¬7) هو الذي ms796 يعرف الأشباه والآثار, ويقفوها، أي: ~~يتبعها، فكأنه مقلوب من القافي (¬8)، وهو المتبع للشيء، وقال الأصمعي: يقال ~~فيه: هو الذي يقوف الأثر ويقتافه. # قوله: "فلما قفى الرجل" (¬9)، و"لما قفى إبراهيم" (¬10) أي: ولي قفاه ~~منصرفا، وفي حديث ذي الخويصرة: "فنظر إليه وهو مقف" (¬11)، ومثله: PageV05P393 # "هذينك الراكبين المقفيين" (¬1). # قوله: "فانطلق يقفوه" (¬2) ويقال: قفوته وقفيته وقفته (¬3) أقفوه، وفي ~~الصيد: "فيقتفي أثره" (¬4). # قوله: "القفازين" (¬5) هو غشاء الأصابع مع الكف، معروف، يكون من جلد أو ~~غيره، وقال ابن دريد: هو ضرب من العلي لليدين (¬6). وقال ابن الأنباري: ~~لليدين والرجلين. والأول هو المعني بما في هذه الكتب. ### ||| AUTO الخلاف # (قوله: "يرمي الصيد) (¬7) فيقتفر أثره" (¬8) كذا عند أبي ذر والأصيلي، ~~وعند القابسي: "فيقتفي أثره" (¬9) وهما بمعنى. # قوله: "اقتفينا، (¬10) كل هذا قد تقدم. # * * * PageV05P394 ### || AUTO القاف مع السين # " {قسورة} [المدثر: 51]: ركز الناس وأصواتهم" (¬1) كذا في تفسير المدثر، ~~وكل شديد قسورة وقسور. # قوله: "يخفض القسط ويرفعه" (¬2) قيل: القسط هاهنا: الرزق، يضيقه ويوسعه، ~~وقد جاء في حديث آخر: "بيد الميزان" (¬3)؛ فالقسط إذا هو الميزان, والقسط ~~أيضا: الحصة (¬4) والمقدار، وهو تمثيل لما يقدره، لما يرفع إليه من أعمال ~~العباد وينزل من أرزاقهم، والقسط أيضا: العدل، وبه سمي الميزان قسطا؛ لأن ~~به يقع (¬5) العدل، و"القسطاس": أقوم الموازين، وذكر البخاري عن مجاهد أنه: ~~"العدل بالرومية" (¬6). # قوله: "حكما مقسطا" (¬7) أي: عدلا، و"المقسطون علي منابر" (¬8): هم ~~الأئمة، يقال: أقسط إذا عدل، وقسط إذا جار فهو قاسط. # و"القسط الهندي البحري والكست (¬9) " (¬10) يريد أنهما لغتان في هذا ~~البخور المعلوم صحيح. PageV05P395 # و"القسم" (¬1): اليمين، و"القسامة" (¬2): ترديد (¬3) الأيمان بين ~~الحالفين، و"القسم" (¬4): تمييز (¬5) الأنصباء، والقسامة: اسم ما يؤخذ على ~~ذلك من الأجر، و"الاستقسام بالأزلام" (¬6) هو الضرب بها؛ لإخراج ما قسم ~~الله لهم من أمر، وتمييزه بزعمهم. # قوله: "لو أقسم على الله لأبرة" (¬7) قيل: لو دعاه لأجابه. وقيل: لو حلف. # و"الثياب القسية" (¬8) فسرها في كتاب البخاري بأنها ثياب يؤتى بها من ~~الشام أو من مصر، مضلعة، فيها حرير، فيها أمثال الأترج (¬9). # قال صاحب "العين": القس: موضع ينسب إليه الثياب القسية (¬10). قال ابن ~~بكير وابن ms797 وهب: هي ثياب مضلعة بالحرير، تعمل بالقس من بلاد مصر مما يلي ~~الفرما، كل هذا بفتح القاف وشد السين (¬11)، قال أبو عبيد: PageV05P396 # وأصحاب الحديث يقولونه بكسر القاف، وأهل مصر يقولونه (¬1): بالفتح (¬2). ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في "الموطأ": "مثل القيسي" (¬3) كذا عند كافة الرواة، وللمهلب: ~~"القسي" (¬4). # قول البخاري: "والقسوم: المصدر (¬5) " (¬6) كذا لأبي زيد، ولغيره: ~~["القسم"] (¬7) وهو الصواب؛ وإنما "القسوم": الجمع. # في حديث الزبير: "قسمت سهمانهم فكانوا مائة" كذا للنسفي وبعضهم، وعند ~~الأصيلي وأبي ذر: "قسمت" (¬8) على ما لم يسم فاعله، والأول أصوب؛ بدليل ~~قوله: "ضربت يوم بدر للمهاجرين بمائة سهم" (¬9). # * * * PageV05P397 ### || AUTO القاف مع الشين # قوله: "قشبني ريحها" (¬1) أي: سمني، والقشب: السم، والقشب (¬2): خلطه، ~~وقيل: أخذ بكظمي، يقال: قشبه الدخان إذا ملأ خياشيمه. وقيل: قشبني الشيء ~~(¬3): أهلكني، كأنه من السم. # قوله: "أصابه قشام" (¬4) هو أن ينتفض، فيسقط وهو بسر قبل أن يكون بلحا، ~~قاله الأصمعي. وقال غيره: القشام: أكال يقع في التمر. # قوله: "جارية عليها قشع" (¬5) بفتح القاف وكسرها، أي: جلد ألبسته. # * * * PageV05P398 ### || AUTO القاف مع الهاء # " القهقرى" (¬1) مقصور: هو (¬2) الرجوع إلي خلف، وفي "العين": الرجوع ~~(على الدبر) (¬3). وحكي أبو عبيد عن أبي عمرو بن العلاء: القهقري: ~~(الإحضار. كذا رواه ابن دريد في "المصنف" (¬4)، وفي رواية غير ابن دريد: ~~القهمزى (¬5)) (¬6). قال أبو علي: وهو الصواب. # قوله: "كتب إلى قهرمانه" (¬7) هو كالخازن والقائم بأمور الرجل، وهو ~~الوكيل الحافظ لما تحت يده بلغة الفرس، والله أعلم. # * * * PageV05P399 ### || AUTO القاف مع الواو # قوله: "قاب" (¬1) أي: قدر طولها، ويحتمل: قدر رميتها، يقال: هو قاب رمح ~~(وقال رمح) (¬2) وقيد رمح وقدي رمح، وقدة. وقيل في قوله تعالي: {قاب قوسين} ~~[النجم: 9] هاهنا: الذراع بلغة أزد شنوءة. وقيل: قدر قوسين. وقيل: القاب: ~~ظفر القوس (¬3) وهو ما وراء معقد الوتر. # قوله: "اللهم اجعل رزق آل محمد قوتا" (¬4) القوت: ما يمسك رمق الإنسان، ~~وهي الغنية، قال صاحب "العين": هو المسكة من الرزق، يقال: قاته يقوته قوتا، ~~وأقاته أيضا، وهي البلغة، بلغة من العيش (¬5). # قوله: "وإما أن يقيدوا" (¬6) (وذكر: "القود" (¬7)) (¬8)، هو قتل القاتل ~~بمن قتله، ms798 يقال: أقاده الحاكم، واستقاد من قاتل وليه. # قوله: "اقتادوا" (¬9) افتعلوا، من قاد. PageV05P400 # قوله: "آلبر تقولون بهن؟! " (¬1) أي: تظنون وترون. # قوله: "ففشت القالة" (¬2) أي (¬3): القول. وفي الحديث في النميمة: "هي ~~القالة بين الناس" (¬4) أي: نقل القول والكلام بينهم. # ومنه قوله: "وتلا قول إبراهيم: {رب إنهن أضللن كثيرا من الناس} [إبراهيم: ~~36] وقال عيسي: {إن تعذبهم فإنهم عبادك} [المائدة: 118] (¬5) كذا في ~~الأصول، وهو هاهنا اسم لا فعل، معناه: وتلا قول عيسى، يقال: فلان كثير ~~القول والقال والقيل والقيل والقالة. وقيل: تكون القالة مكان القائلة، أي: ~~الجماعة القائلين، والقال مكان القائل، يقال: أنا قالها، أي: قائلها. ومنه: ~~"نهى (¬6) عن قيل وقال" (¬7) يحتمل أن يحكي الفعلين (¬8) وأن يقول: قال ~~فلان كذا، وقيل كذا؛ فيكونان علي هذا منصوبين. وقد يكونان اسمين كما تقدم؛ ~~فيكسرهما وينونهما، ومعنى ذلك: الحديث فيما يخوض الناس فيه، من قال فلان ~~كذا، وقال فلان: إن فلانا صنع كذا. PageV05P401 # قوله: "النميمة القالة بين الناس" (¬1) مما ذكرناه، أي: نقل الكلام ~~بينهم، ومثله: "ففشت القالة" (¬2) أي: الحديث والقول. # قوله في حديث الخضر عليه السلام: "فقال بيد فأقامه" (¬3) أي (¬4): أشار ~~أو تناول. # قوله في الوضوء: "فقال بيده هكذا" (¬5)، و"جعل يقول بالماء" فسره في ~~الحديث: "يعني: فنفضه" (¬6). # قوله: "فقال بإصبعيه (¬7) السبابة والوسطي" (¬8) أي: أشار وحكي، ومثله في ~~حديث دعاء الولد: "وقال بيديه (¬9) نحو السماء فرفعهما" (¬10). # قوله في التشهد في كتاب مسلم: "قال أبو إسحاق: قال أبو بكر ابن أخت أبي ~~النضر في هذا الحديث" (¬11)، معني "قال" ها هنا: طعن فيه. # قوله: "كمثل الصائم القائم" (¬12) يريد قيام الليل، أو قيام الصلاة ~~ومداومة ذلك، وسقط من رواية ابن وضاح: "القائم". PageV05P402 # قوله لأبي أيوب: "قوما علي بركة الله" علي طريق التأكيد، أي: قم قم. # ومثله: اضربا عنقه، و {ألقيا في جهنم} [ق: 24]، وفي رواية أبي ذر (¬1): ~~"قال: قوما" (¬2) فظاهره أنه قول أبي أيوب للنبي - صلى الله عليه وسلم - ~~وأبي بكر - رضي الله عنه -. قوله (¬3): "حتي يجد قواما من عيش" (¬4) أي: ما ~~يغني منه ويقيم. # قوله: "أنت قيام السموات والأرض" (¬5) كذا ms799 للجماعة، وهو القائم بأمرهما، ~~وعند ابن (¬6) عتاب: "قيام". والقيام والقيوم والقوام والقيم (¬7) والقائم ~~سواء، (وكذلك القيم) (¬8) وأما القيام والقوام، فجمع. # قوله: "أريته (¬9) في مقامي هذا" (¬10) المقام - بفتح الميم - هو حيث ~~يقوم المرء، ويكون مصدر قيامه أيضا، يقال فيه: مقام ومقام. وقال صاحب ~~"العين": الفتح: الموضع، والضم اسم الفعل (¬11). PageV05P403 # قوله: "حتى قام قائم الظهيرة" (¬1) كناية عن وقوف الشمس وقت الهاجرة حتي ~~كأنها لا تبرح، فيكون قيامها كناية عنها أو عن الظل؛ لوقوفه حينئذ حتى يأخذ ~~في الزيادة. # قوله: "يؤم القوم أقرؤهم" (¬2) القوم: الجماعة، وهي مختصة عند الأكثر ~~بالرجال دون النساء كما قال: # أقوم آل حصن أم نساء (¬3) # وكما قال تعالى: {لا يسخر قوم من قوم} (ثم قال) (¬4): {ولا نساء من نساء} ~~[الحجرات: 11] ففصل بين القوم والنساء. # قوله:"أمر بالبناء فقوض" (¬5) وهي الإزالة والنقض، يقال: قوضت الخباء: ~~أزلت عمده، وأصله: الهدم. # قوله: "فقام الحجر حتى نظر إليه" (¬6) أي: ثبت. و"إقامة الصف" (¬7): ~~تسويته، و ("إقامة الصلاة") (4): الإعلام بالدخول فيها (¬8). PageV05P404 # قوله: "أقامت برسول الله - صلى الله عليه وسلم - " كذا للجمهور في الكتب ~~الثلاثة (¬1)، وفي بعض الروايات: "قامت" ومعناه: ثبتت. # وفي إمامة أبي بكر: "قم مكانك" (¬2) أي: اثبت، ويروى: "أقم" من الإقامة. # قوله: "يوم القيامة" (¬3) سميت بذلك؛ لقيام الناس فيها (¬4)، كما قال ~~تعالى: {يوم يقوم الناس لرب العالمين} [المطففين: 6]. # قوله: "لو (¬5) تركتها ما زال قائما" (¬6) أي: دائما ثابتا. # قوله: "لو لم تكله لقام لكم" (¬7) أي: دام، ويروي: "بكم"، أي: استعنتم به ~~ما بقيتم. # قوله: "ما زال يقيم لها أدمها" (¬8) أي: (يعينها ويقوم) (¬9) بها. # قوله: "تسوية الصف من إقامة الصلاة" (¬10) أي: من تمامها وحسنها، PageV05P405 # ومعني: "قد قامت الصلاة" (¬1) أي: قام أهلها أو حان قيامهم. # قوله في قيامه: "فيقال له، فيقول: أفلا أكون عبدا شكورا؟ " (¬2) أي: يقال ~~له في ذلك (ما يلام) (¬3) به في إجهاده نفسه، وتجشمه من التعب ما يتجشمه. # قوله في حديث بعض أزواجه - صلى الله عليه وسلم -: "فتقاولتا" (¬4) أي: ~~تشارتا (¬5)، وقالت كل واحدة منهما قولا غليظا. # قوله: "تقولوه" (¬6) التقول: الكذب. # قوله: "ما تقاولت به الأنصار" ms800 (¬7) أي: قاله بعضهم في بعض من الشعر. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في خطبة الفتح: "إما أن يعقل، وإما أن يفادى" قد تقدم في الفاء، ~~وقال بعضهم: صوابه: "وإما أن يقاد" (¬8) بالقاف، أي: يقتل القاتل، و"إما أن ~~يعقل" بالعين والقاف، من العقل، أي: يعقل المقتول. PageV05P406 # قوله: "فقام النبي - صلى الله عليه وسلم - بين خيبر والمدينة" كذا عند ~~الأصيلي، والصواب: "فأقام" (¬1) وكذا جاء في حديث التيمم على الصواب (¬2)، ~~وقد تخرج: "قام" علي معني: ثبت في المكان. # قوله: "قالت بريقها فمصعته" (¬3) كذا في روايات جميع شيوخنا، ورواه ~~البرقاني: "بلته بريقها" وهو أبين، ويحتمل أن: "قالت" تغيير منه. # وفي سلام النبي - صلى الله عليه وسلم - علي أهل القبور: قال: "ولم يقم ~~قتيبة قوله: وأتاكم" (¬4) كذا عند السمرقندي وغيره، وعند العذري: "ولم يقل" ~~باللام، وعند ابن الحذاء: "ولم يقص" والأول هو الصواب، والآخر وهم، والصاد ~~مغيرة من الميم. # وفي حديث جابر الطويل: "أي رجل مع جابر؟ فقام جبار بن صخر" (¬5) كذا ~~لكافة شيوخنا، وفي رواية: "فقال" باللام، وكلاهما له وجه. # قوله في الصرف في حديث أبي قلابة: "كنت بالشام في حلقة، فجاء أبو الأشعث ~~فقالوا له: حدث أخانا" كذا لجميعهم، وعند السمرقندي: "فقلت له" (¬6) وهو ~~خطأ، وأبو قلابة هو المخبر عن نفسه بهذا الخبر، عن أبي الأشعث، وله سأل ~~(¬7) القوم أبا الأشعث أن يحدثه. PageV05P407 # قوله في حديث الإفك في باب: {ولا يأتل أولو الفضل منكم} [النور: 22] في ~~التفسير: "قالت: لما ذكر من شأني الذي ذكر، وما علمت به؛ قام رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - (في خطيبا" كذا لكافتهم (¬1)، وفي أصل الأصيلي: "وما ~~علمت بمقام (¬2) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (¬3) "، ثم كتب عليه: ~~"قام". وما في أصله تصحيف. # قوله في حديث سبيعة: " [فقالت] (¬4): والله ما يصلح أن تنكحيه" كذا لهم ~~عند البخاري، وعند ابن السكن: "فقال: والله" (¬5) وهو الصواب، قائله أبو ~~السنابل، والحديث مبتور، وقد ذكرناه بتمامه في باب: ما بتر ونقص. # وفي باب: من أهل في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - كإهلال النبي ms801 - صلى ~~الله عليه وسلم -: " (بعثني النبي - صلى الله عليه وسلم -) (¬6) إلي قومي ~~باليمن ... " حديث معاذ، كذا لهم، ورواه بعضهم (¬7): "قوم" (¬8). # قوله في حديث متى تحل المسألة: "حتى يقوم ثلاثة من ذوي الحجا: لقد أصابته ~~فاقة" (¬9) يعني: يشهدون له، كذا للكثير من الرواة لمسلم، وعند ابن الحذاء: ~~"حتى يقول"، وكلاهما صحيح. PageV05P408 # قوله في حديث ابن الدخشم في "البخاري" (¬1) في باب المتأولين: "ألا ~~تقولوه يقول: لا إله إلا الله" (¬2) كذا الرواية، ومعناه: ألا تظنوه ~~يقولها، كما قال: # فمتى تقول الدار تجمعنا (¬3) # أي: تظن، فالظاهر أنه خطاب للجميع؛ فإن كان على هذا فهو وهم، وصوابه: ~~أفلا (¬4) تقولونه. # قال بعضهم: ويحتمل أن يكون خطابا للواحد فأشبع الضمة، وهي لغة كما قال: ~~أدنو فأنظور. يريد: أنظر، ومثله ما روي في أذان بلال: "الله كبار" (¬5) ~~أشبع (¬6) الفتحة. # وفي الأدب: "حدثنا أبو كريب وابن أبي عمر، قال أبو كريب: أخبرنا وقال ابن ~~أبي عمر: حدثنا - واللفظ (¬7) له - قالا: حدثنا مروان" (¬8) كذا في PageV05P409 # الأصول، وصوابه: قالا: عن مروان. أو قال مروان؛ لأنه قد تقدم لفظ كل واحد ~~منهما في روايته (¬1). # وفي كتاب الأنبياء، في خبر ثمود: "ذو عزة ومنعة في قومه" كذا للجرجاني، ~~وللباقين: "في قوة (¬2) " (¬3) والأول أظهر. # وفي أول الباب: " {بركنه} [الذاريات: 39]: بمن معه؛ لأنهم قومه" كذا ~~للأصيلي، وللباقين: "قوته" (¬4) وهذا هنا أوجه. # وفي كتاب الأنبياء: في خبر مريم وعيسى عليه السلام، في حديث ابن (¬5) ~~مقاتل: "أن رجلا من أهل خراسان، قال للشعبي (¬6)؛ (فقال الشعبي) (5) " (¬7) ~~كذا لكافة الرواة، وعند الأصيلي: "سأل الشعبي؛ (فقال الشعبي) (¬8) " وهو الوجه. # قوله في حديث: "لتسألن عن نعيم هذا اليوم" لأبي بكر وعمر: "قوموا. # فقاما" (¬9) كذا في جميع نسخ مسلم، ووجهه: قوما. # قوله في قتل ابن الأشرف: "إني قائل بشعره هكذا" (¬10)، أي: آخذ به. PageV05P410 # ويحتمل أن يريد: غالب له (4) به وعليه (¬1). ومنه الحديث الآخر: "سبحان ~~من تعطف بالعز وقال به" (¬2) قال الأزهري: أي: غلب به (¬3). # ورأيت في كتاب ابن الصابوني: "وقابل به" بباء مفردة، وما رأيت أحدا من ~~شيوخنا ضبطها كذلك، لكني وجدتها ms802 كذلك عند بعض الرواة، فإن صحت فمعناه يرجع ~~إلى هذا، أي: آخذ به، من قبلت القابلة الصبي إذا تلقته وأخذته (¬4)، وقبلت ~~الدلو من المستقي، فأنا قابل إذا أخذته منه وصببته في القف، وبنحو من هذا ~~فسره؛ لكن لا يتعدى قبل (¬5) هنا بحرف جر، (وقد جاء في الحديث به، ومثله ~~قوله) (¬6): "وبلال قايل بثوبه" (¬7) كذا بياء باثنتين، أي (¬8): باسطه، ~~كما جاء في الحديث الآخر: "وبلال باسط ثوبه، يلقين الصدقة" (¬9)، ورواه ~~بعضهم بالباء من القبول (¬10)، وقد تقدم. PageV05P411 # وفي حديث: "إذا فتحت عليكم فارس والروم" (¬1): " قال ابن عوف: نقول كما ~~أمرنا الله" كذا في جميع النسخ من مسلم. قال الوقشي: أراه: (نكون) وبه ~~يستقل الكلام؛ ألا ترى جوابه عليه السلام: "أو غير ذلك. تنافسون ... ". # في حديث عائشة: "فانتهرتها فقالت: لاها الله ذا" (¬2) كذا الرواية" ~~وصوابه: "فقلت"؛ لأن عائشة أخبرت عن هذا، وهي قائلة هذا الكلام. # في حديث الأخدود: "أحموه فيها. أو قيل له: اقتحم" (¬3) وتقدم الكلام على: ~~"أحموه" وقول من قال: لعله (أقحموه)؛ بدليل ما بعده. # وفي باب: السلم إلى أجل معلوم: "أرسلني أبو بردة وعبد الله بن شداد إلى ~~عبد الرحمن بن أبزى (وعبد الله بن أبي أوفى) (¬4) فسألتهما عن السلف؛ فقال: ~~كنا نصيب المغانم مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" كذا عندهم، ~~وللأصيلي: "فقالا" (¬5) على التثنية، وهو وهم ولا يصح؛ إنما هو "فقال" مفرد ~~من PageV05P412 # قول ابن أبي أوفى وحده؛ فإن ابن أبزى لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- (¬1). # وكذلك الخلاف بعد في قوله: "فقال: ما كنا نسألهم عن ذلك" وإنما سأل ابن ~~أبزى عن المسألة فوافق جوابه ما قال ابن أبي أوفى؛ كما جاء في الحديث الآخر (¬2). # قوله: "أمتعني بسمعي وبصري وقوتي" بالتاء، كذا لرواة "الموطأ" (¬3)، ~~ولبعضهم: "وقوني" بالنون، والأول أولى؛ بدليل ما قبله. PageV05P413 ### || AUTO القاف مع الياء # قوله (¬1): "استقاء (¬2) " (¬3) أي: تعمد القيء واستدعاه، فأما: "استقى" ~~(¬4) فالسين فيه أصلية، ليست للاستفعال. وقاء (¬5): إذا خرج منه القيء، ~~وتقيأ تفعل منه، ومنه في الشرب قائما: "فليستقئ" (¬6)، وأما قوله: "شرب من ms803 ~~زمزم، واستقى" فمن السقي، وصوابه: "استسقى" (¬7)، والاسم: القيء، والقياء. # و"المقير" (¬8): المزفت، وهو المطلي بالقار، و"القار": الزفت، وهو القير أيضا. # قوله: "موضع قيد: سوطه" أي: قدره، كذا ذكره البخاري في الجهاد (¬9). # قوله: "وهو قائل السقيا" (¬10) أي: نازل للقائلة بالسقيا، قرية نذكرها، PageV05P414 # ومثله في حديث الملاعنة: "إنه قائل" (¬1) أي: نائم بالقائلة، ومنه: "لم ~~يقل عندي" (¬2)، و"قال في بيتها" (¬3)، و"يقيلون قائلة الضحاء" (¬4) أي: ~~ينامون حينئذ، (يقال منه: قال، يقيل، قائلة، وقيلولة، وقيلا. ومن البيع: ~~أقال، إقالة، وقيلولة. وقد قيل في البيع: قال. وهي لغة قليلة) (¬5). # قوله: "فإنه لقينهم" (¬6)، أي: لصائغهم، والقين: الحداد، ومنه: "كان خباب ~~قينا" (¬7)، ثم استعمل في الصائغ، و"عندها (¬8) قينتان" (¬9)، هما: ~~المغنيتان. # والقينة أيضا: الأمة، وأيضا: الماشطة، ومنه: "فما كانت امرأة تقين ~~بالمدينة" (¬10)، أي: تزين، وقيل: تجلى على زوجها، والتقين: إصلاح الشعر. ~~وفي البخاري: "تقين: تزفن لزوجها" كذا للمستملي (¬11). PageV05P415 # قوله: "فأجلسني (¬1) في قاع" (¬2) القاع: المستوي الواسع من الأرض، وقد ~~يجتمع فيه الماء، وجمعه: قيعان. وقيل: هي أرض فيها رمل. # و"القائف" (¬3): هو الذي يعرف الأشباه (¬4)، وهو في حديث العرنيين هو ~~الذي يميز الآثار (¬5). # و"القي": القفر (¬6)، وأصله من الواو، ومنه: {ومتاعا للمقوين} [الواقعة: 73]. # والقواء أيضا: القفر. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في غزوة الفتح: "لا بد منه للقين" (¬7) يعني: الإذخر، كذا للكافة، ~~وشك أبو زيد هل هو للقين أو للقبر؟ وقد جاء الوجهان في الحديث، وقد نبه ~~عليه (¬8) البخاري في كتاب الجنائز، فذكر عن عكرمة، عن ابن عباس: "لصاغتنا ~~وقبورنا. ثم قال: وقال أبو هريرة: لقبورنا وبيوتنا. قال: وقال طاوس، عن ابن ~~عباس: لقينهم وبيوتهم" (¬9). واختلف في تأويل البيوت PageV05P416 # هنا (¬1) فقيل: المراد بها القبور، والأولى أنها البيوت المعلومة؛ لقوله: ~~"لقبورنا وبيوتنا" (وقوله: "لظهر البيت والقبر") (¬2). PageV05P417 ### ||| AUTO أسماء المواضع # " قباء" (¬1) على ثلاثة أميال من المدينة، وأصله اسم بئر هنالك، وألفه ~~واو، يمد ويقصر، ويصرف ولا يصرف، وأنكر البكري القصر فيه (¬2)، ولم يحك فيه ~~أبو علي سوى المد، وقال الخليل: هو مقصور، قال: وهو قرية بالمدينة (¬3). # و"القاحة" (¬4) على ثلاث مراحل من المدينة، قبل السقيا بنحو ميل، وهي ms804 ~~بالقاف وحاء مهملة خفيفة، وهي رواية أبي ذر والأصيلي وابن السكن، وفي رواية ~~القابسي والهمداني في كتاب الفارسي فيه إشكال، والصواب الأول. # "قناة" (¬5) واد من أودية المدينة، عليه حرث ومال، وقد يقال: "وادي قناة" (¬6). # "قديد" (¬7) موضع قريب. # "سوق بني قينقاع" (¬8) بضم النون وكسرها وفتحها، وهو شعب من يهود ~~المدينة، أضيفت إليهم السوق. PageV05P418 # "القبلية" (¬1): بفتح القاف والباء، موضع من ناحية الفرع. # "القادسية" (¬2)، "القدوم" (¬3) حيث اختتن إبراهيم عليه السلام، أو الذي ~~اختتن و"طرف القدوم (¬4) " الذي في حديث الفريعة (¬5). # و"قدوم ضأن (¬6) " في حديث أبي هريرة (¬7)، فأما الذي في حديث إبراهيم ~~فلم يختلف في فتح قافه، واختلف في شد داله، وأكثر الرواة على تشديدها، حكاه ~~الباجي (¬8)، وهي رواية الأصيلي والقابسي في حديث قتيبة (¬9)، قال الأصيلي: ~~وكذا قرأها علينا أبو زيد. وأنكر يعقوب بن شيبة (¬10) التشديد، قال البكري: ~~وهو قول أكثر أهل اللغة؛ وفق رواية شعيب (¬11) في البخاري (¬12). PageV05P419 # قال الهروي: وهي قرية بالشام (¬1). وقد قيل: إنها الآلة التي للنجار، ~~وأنه (¬2) لا تشد الدال منه. وأما: "طرف القدوم" بفتح القاف وبشد الدال في ~~قول الأكثر، ومنهم من خفف الدال، ورواه أحمد بن سعيد الصدفي من رواية (¬3) ~~"الموطأ" بضم القاف وشد الدال (¬4). قال ابن وضاح: هو جبل بالمدينة. وقال ~~ابن دريد: قدوم بفتح القاف وتخفيف الدال [ثنية بالسراة (¬5). # وكذا قال البكري، قال: والمحدثون يشددونه (¬6). وأما الذي في حديث أبي ~~هريرة: "قدوم ضأن"، مفتوح مخفف] (¬7) وهي ثنية بجبل ببلاد دوس و"ضأن" اسم ~~جبل، قاله الحربي، قال: وهو غير مهموز. وضبطه الأصيلي بالضم لا غير، ~~وبالفتح حكاه الحربي، وهي رواية الكافة. # وحكى البكري (¬8) عن محمد بن جعفر اللغوي أن المكان مشدد، لا يدخله الألف ~~واللام (¬9)، ومن رواه في حديث إبراهيم بالتخفيف فإنما عني الآلة (¬10) ~~(¬11). PageV05P420 # واختلف على أبي الزناد (في ضبطه) (¬1) في كتاب البخاري؛ فروى قتيبة عنه ~~التشديد، وروى غيره التخفيف، وروي: "قدوم ضال" (¬2) وقد تقدم ذلك في الضاد. # "قرن المنازل" (¬3)، وهو "قرن الثعالب" (¬4)، وهو "قرن" (¬5) غير مضاف ~~أيضا، وهو ميقات نجد، تلقاء مكة، على يوم وليلة منها، وأصله: الجبل ms805 الصغير ~~المستطيل المنقطع عن الجبل الكبير، ورواه بعضهم بفتح الراء وهو غلط؛ إنما: ~~"قرن" (¬6) قبيلة من اليمن، وفي تعليق عن القابسي: من [قال] (¬7): "قرن" ~~بالإسكان أراد: الجبل المشرف على الموضع، ومن قال: "قرن" بالفتح أراد: ~~الطريق الذي يفترق (¬8) منه، فإنه موضع فيه طرق مفترقة (¬9). PageV05P421 # "القف واد من أودية المدينة" (¬1) عليه مال. # "أبو قبيس" (¬2)، و"قعيقعان" (¬3) جبلان مشهوران بمكة. # "قسطنطينة" بضم الطاء الأولى، كذا قيدناه عن أهل هذا الشأن، وفي رواية ~~(¬4) السجزي: "قسطنطينية" (¬5) بزيادة ياء مشددة، والأول أكثر. # "قزح" (¬6) موضع من المزدلفة، وهو موقف قريش في الجاهلية، إذ كانت لا تقف بعرفة. # " (قصر بني خلف) (¬7) بالبصرة منسوب إلى [بني خلف الخزاعي جد طلحة ~~الطلحات] (¬8). PageV05P422 ### ||| AUTO أسماء الرواة فن هذا الحرف # (¬1) # قهزاذ: جد محمد بن عبد الله، كذا قيدناه عن جميع من لقيناه، قال القاضي: ~~ووجدته في كتب بعضهم بضم الهاء وشد الزاي (¬2). # وقزعة بن يحيى، ويحيى بن قزعة، ومنهم من يسكن الزاي، وصوبه ابن مكي، ~~وكذلك وجد بخط ابن الأنباري. # و (عبيد الله) (¬3) ابن القبطية، وسليمان بن قرم، وأبو القعيس، وقريبة ~~بنت أبي أمية، وبعض شيوخ أبي ذر يقول: "قريبة" (¬4). # وقرة، حيث وقع [بضم القاف وبالراء مشددة] (¬5)، والنعمان بن قوقل، وكذلك: ~~"قاتل ابن قوقل" (¬6) وابنة (¬7) قرظة، وكذلك: مسلم بن قرظة، وقرظة بن كعب، ~~وكذلك: سعد القرظ، - على الإضافة، ومنهم من يجعله وصفا، وأصله: أنه كان ~~يتجر به - وعبد الملك بن قرير: شيخ مالك، كذا PageV05P423 # جاء (¬1) في جميع نسخ "الموطأ" وهو صحيح مشهور، وزعم ابن معين أن مالكا ~~وهم فيه، وإنما هو: ابن (¬2) قريب، يعني: الأصمعي، وغلط الدارقطني وغيره ~~يحيى بن معين في قوله هذا، ونصر قول مالك؛ فأما ابن وضاح فوهم في الاسم ~~وحرفه، وقال: (إنهم يقولون) (¬3) إنه عبد العزيز بن (2) قرير. ولم يقل ~~شيئا، وعبد الملك وعبد العزيز أخوان، وأما الشافعي فذكر عنه أبو عبد الله ~~الحاكم (أنه قال: صحف مالك) (2) في عبد العزيز بن قرير؛ وإنما هو: (عبد ~~الملك) (¬4) بن قريب، والخطأ في كل هذا من جميعهم لا من مالك؛ ms806 على ما قاله ~~الحفاظ. # ومحمد بن زيد بن قنفذ، بذال معجمة وضم الفاء (¬5)، وأما في الحيوان فيقال ~~فيه بفتح الفاء وبالظاء بدلا من الذال. # (وسليمان بن قرم) (¬6)، وقثم بن العباس، وقمعة؛ كذا ضبطناه في "الصحيح"، ~~ومنهم من يقول فيه: قمعة (¬7). قلت: وكذا قيدته أنا لا غير. # قال القاضي (¬8): وكذا ضبطناه عن آخرين، قال: وهو قول أكثر النقاد، وفي ~~رواية الباجي، عن ابن ماهان: قمعة، بكسر القاف (والميم وتشديدها) (¬9). PageV05P424 # و (قعنب، وابن قعنب) (¬1)، وقطن وابن قطن، وقطبة، عن الأعمش (¬2) كذا ~~للكافة، وعند الهوزني: قطيبة، بالتصغير (¬3)، والمعروف الأول؛ وهو: قطبة بن ~~عبد العزيز، كوفي. # وبنو قينقاع: بفتح النون قيدناه عن أبي بحر وغيره في "مسلم"، وضبطناه ~~عليه في السير بكسرها، وضبطه بعضهم بالضم، وقيدناه (¬4) في العين بالكسر ~~على كل حال في قوله: "أقيموا قينقاع" (¬5). # وإبراهيم بن قارظ، بظاء معجمة، وأبو نوح: قراد، وقدامة، وأبو حزرة (¬6) ~~القاص، وبالمدينة قاص يقال له: عبد الرحمن بن أبي عمرة. # وسعيد بن حسان: قاص أهل مكة، وكان [في] (¬7) نسخة ابن عيسى، عن مسلم ~~بخطه: "ويقال له: قاضي" وكذا رواه بعضهم، والأول هو المعروف والصواب (¬8)، ~~وكذا: "محمد بن قيس: قاص عمر بن عبد العزيز" كذا رواه PageV05P425 # جمهورهم (¬1)، ورواه العذري: "قاضي عمر". # وقد اختلف فيه عن البخاري في "التاريخ" بالوجهين، وذكر عن حماد: قاص أو ~~قاضي. بالشك، وذكر [عن] (¬2) ابن إسحاق: وكان (¬3) قاصا، قال: قصصت على عمر ~~بن عبد العزيز في إمارته بالمدينة (¬4). وهذا يصحح إحدى الروايتين. # والقارة: قبيلة معروفة. # وبنو القين بن فهم (بن أراش بن الحارث بن قحطان من اليمن، وفي قيس: القين ~~بن فهم) (¬5) بن عمرو بن سعد بن قيس عيلان. # وبنو قنطورا، مقصور، قيل: هم الترك. PageV05P426 ### ||| AUTO الأنساب # القاري: منسوب إلى القارة، وهم بنو الهون بن خزيمة. # وأبو جعفر القارئ، (وموسى القارئ) (¬1) كلاهما من القراءة (¬2). # والقرظي (¬3)، والقطواني، قال البخاري: ومعناه: البقال، واسمه: خالد بن ~~مخلد (¬4). وقال أبو ذر الهروي: هو منسوب إلى قرية بباب الكوفة. وفي "تاريخ ~~البخاري" أيضا: قطوان: موضع (¬5). وكان يغضب ممن يقول ms807 له (¬6): قطواني (¬7). # والقردوسي: منسوب إلى قردوس (¬8): قبيل من دوس. وقيل: من الأزد، والأول ~~الصواب، وهشام بن العتيك من الأزد (¬9). # ومسلم القري، وقد تقدم في العين، والحكم (¬10) بن موسى القنطري، PageV05P427 # ينسب إلى قنطرة بردان بشرقي بغداد، وعبيد الله القواريري، ينسب (¬1) إلى ~~قوارير الزجاج. # وأبو عبد الله القراظ، ودينار القراظ، وأبو حمزة القصاب، وعمرو (¬2) ابن ~~حماد بن طلحة القناد؛ كان يبيع القند أو يصنعه، وهو ماء قصب السكر، وهو وصف لطلحة. # وفرات القزاز: يصنع القز أو يتجر به، ويحيى القطان، وكذا: غالب. # والقتباني، وقتبان: قبيلة من رعين، والقشيري، منهم: أبو يونس، ويشتبه به: ~~القسري. # والقمي ذكره البخاري في كتاب الطب (¬3)، ولم يسمه، وهو: يعقوب بن عبد ~~الله بن سعد، وقم: بلد بجهة الري، والقري، والقرني. # والقطعي: منهم محمد بن يحيى بن مهران، وعمه: حزم بن أبي حزم، وأبو قطن ~~عمر بن الهيثم، وقطيعة فخذ من ذبيان. ### |||| AUTO [فصل: الاختلاف والوهم] # (¬4) # ذكر فيها: "أم قتال" (¬5) كذا للمروزي، (ولابن السكن: "قتال") (¬6) ~~وللباقين: "قبال". PageV05P428 # و"جندب القسري" (¬1) للجلودي، وسقط النسب لغيره، قالوا: وهو وهم ليس ~~بقسري؛ إنما هو علقي، وعلقة وقسر أخوان، وهما من بجيلة، وقد جاء نسبه في ~~كتاب مسلم: "علقي" في كتاب الزهد (¬2). # قوله: في حديث هند بنت الحارث: "القرشية" (¬3) كذا للجرجاني، ولم ينسبها ~~غيره، ونسبها البخاري في "تاريخه" (¬4): الفراسية (¬5)، والوجهان فيها ~~مقولان، وقد تقدم في الفاء. # وفي باب (جوائز الوفد) (¬6) وفي باب مرض النبي - صلى الله عليه وسلم -: ~~"حدثنا قبيصة، حدثنا سفيان بن عيينة" كذا لجماعتهم (في البابين) (¬7) وفي ~~بعض نسخ البخاري فيهما: "حدثنا قتيبة" بدلا من: "قبيصة"، وكذا لابن السكن، ~~وخرجه الأصيلي في حاشيته (¬8). PageV05P429 # وفي غزوة حنين: "سمع البراء وسأله رجل من قيس" (¬1) كذا للكافة، وعند ابن ~~السكن وحده: "من قريش". # وفي باب الخطبة على المنبر: "حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن (¬2) محمد بن ~~عبد الله، القاري، القرشي" كذا لبعض رواة البخاري، وسقط: "القرشي" للأصيلي، ~~وكلاهما صحيح، هو قاري النسب، قرشي الحلف (¬3) في بني زهرة من قريش. PageV05P430 ### | AUTO حرف السين ### || AUTO [السين ms808 مع الهمزة] # (¬1) # " سأ، لعنك الله" (¬2) كذا في كتاب التميمي، وخرج عليه: "سر" وكذا عند ~~العذري بالراء، وعند بعضهم بالشين المعجمة، وهي كلمة زجر تزجر بها الإبل، ~~وفي "العين": سأ سأ وشأ شأ زجر للحمار، (بالسين ليحبس، وبالشين ليسير. (¬3) ~~قال الحربي: سأ سأ وشأ شأ زجر للحمار) (¬4) فإذا دعوته ليشرب. قلت: تشؤ ~~تشؤ. وقال أبو زيد: تشأ تشأ. وحكى الهروي: جأ (¬5) في زجر الإبل أيضا (¬6). PageV05P431 # قوله: "بسية (¬1) قوسه" (¬2) هو طرفه المنعطف، وكان رؤبة (¬3) يهمزها كما ~~كان يهمز الثندوة، والعرب لا تهمزها، قاله ابن السكيت. (¬4) قوله: "إن ~~جابرا صنع سورا" (¬5) أي: اتخذ طعاما لدعوة الناس، قال الطبري: وهي كلمة ~~فارسية، وقد جاءت مفسرة بنحو هذا في بعض نسخ البخاري. وقيل: السور: الصنيع، ~~لغة للحبشة، وأما قوله: "فأكلوا وتركوا سؤرا" (¬6) فهذه (¬7) عربية تعني: ~~بقية، وكل بقية من ماء أو طعام أو غيره فهو سؤر. # قوله: "وكثرة السوال" (¬8) قيل: مسألة الناس أموالهم. وقيل: كثرة البحث ~~عن أخبار الناس وما لا يعني. وقيل: كثرة سؤال النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~عما لم ينزل ولم يأذن فيه كما أنزل الله في كتابه: {يا أيها الذين آمنوا لا ~~تسألوا عن أشياء إن تبد لكم تسؤكم} [المائدة: 101] ونهى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم - عن المسائل وعابها. وقيل: هو نهي عن التنطع في السؤال عما لم ~~ينزل، ويحتمل كثرة السؤال للناس عن أحوالهم حتى يدخل عليهم الحرج في كشف ما ~~ستروه من أمورهم. PageV05P432 # قوله: "فلا تسأل عن حسنهن" (¬1) يقال هذا في كل شيء تناهى وبلغ الغاية ~~على وجه المبالغة في وصفه، أي أن هذه الأربع الركعات من الكمال والتمام ~~والحسن في غاية، وعلى حال لا يحتاج عن السؤال عنه، وهذا كما قال: {ولا تسأل ~~عن أصحاب الجحيم} (¬2) [البقرة: 119] مبالغة في وصف ما هم فيه من البلاء. # قوله: "إنما يقولون السام عليكم" (¬3) فيه تأويلان: أحدهما: السآمة يعني: ~~الملل، يقال: سآمة وسآم، قاله الخطابي. وبه فسره قتادة. (¬4) التأويل ~~الثاني: الموت، وعليه يدل: "وعليكم" إذ هو سبيل الكل، وقد جاء (في الحديث) ms809 ~~(¬5): "في الحبة السوداء شفاء من كل داء إلا السام" و"السام": الموت (¬6). # قوله: "مخافة السآمة علينا" (¬7) ممدود، يعني: الملال، ومنه: "حتى PageV05P433 # كنت أنا الذي أسأم" (¬1) أي: أمل من الوقوف والنظر، ومثله: "إن الله لا ~~يسأم حتى تسأموا" (¬2). ### ||| AUTO الاختلاف # في باب التعوذ من الفتن: "عن أنس سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~حتى أحفوه" (¬3) كذا للمروزي، أي: سأل سائلون، أو سأل الناس ثم حذف الفاعل ~~كما قال في حديث يوسف بن حماد: "عن أنس أن الناس (¬4) سألوا رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - حتى أحفوه" (¬5) ولغير المروزي: "سئل" (¬6) وهو ~~الصواب، ولعله كتب بالألف فغير إلى: "سأل" وقد جاء في حديث أبي موسى: "سئل ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬7)، وفي كتاب الأنبياء في حديث الإفك ~~في قصة يوسف عليه السلام: "عن مسروق: سألت أم رومان" (¬8) وفي المغازي وفي ~~تفسير يوسف: ("حدثتني أم) (¬9) رومان" (¬10) وذكر الحديث، وكل عندهم وهم؛ ~~ولذلك لم يخرج هذا اللفظ مسلم؛ لأن مسروقا لم يدرك أم رومان، والحديث PageV05P434 # مرسل (¬1)، ولعله مغير من: "سئلت أم رومان" وكذا رواه أبو سعيد الأشج، ~~وقد تقدم في حرف الحاء. # وفي حديث بدر قوله للقتلى (¬2): "أيسؤكم أنكم أطعتم الله ورسوله؟ " كذا ~~للحموي وللباقين: "أيسركم" (¬3) وهو الوجه، ويحتمل أن تكون معنى رواية ~~الحموي: "أيسؤكم" على ما كنتم تعتقدون، أي: إن ذلك لم يسؤكم؛ إنما ساءكم ~~طاعة غيره؛ توبيخا لهم وتقريعا. # وفي باب كلام الرب جل جلاله مع الأنبياء صلوات الله عليهم: "ذهبنا (¬4) ~~إلى أنس، وذهبنا معنا (¬5) بثابت البناني يسأله عن حديث الشفاعة" كذا ~~للأصيلي وأبي ذر، ولغيرهما: "فسأله" (¬6) وهو وهم؛ لأن بعده: "فإذا هو في ~~قصره" وبعده: "فقلنا لثابت: سله" (¬7). # وفي حديث فتح مكة: "وإن أصيبوا أعطينا الذي سئلنا" كذا لكافتهم، وعند ~~السمرقندي: "سلبنا (¬8) " وليس بشيء. # ... PageV05P435 ### || AUTO السين مع الباء # " سبأ" مقصور مهموز مصروف، وغير مصروف اسم رجل، وقد جاء أن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم - قال: "هو اسم رجل من العرب ولد له (¬1) عشرة من الولد ~~تيامن (¬2) أربعة وتشاءم ستة" (¬3)، وأجمع أهل ms810 الخبر والسير أنه اسم رجل، ~~وهو أبو اليمن واسمه عامر، ويقال: عبد شمس، وكان أول من سبى في العرب فسمي ~~سبأ (¬4)، والهمزة فيه علا هذا لحقته، كما قيل: طيئ، وهو من طوي المراحل، ~~على قول من قاله، ومن جعله من طاء يطوء (¬5) فهمزته أصلية، (ثم قيل لولده: ~~سبأ، قال الله تعالى: {لقد كان لسبإ في مساكنهم آية} (¬6)) (¬7) [سبأ: 15]. # قوله: "سبب واصل" (¬8) أي: حبل، (وكل شيء كان واصلا) (¬9) إلى غيره فهو ~~سبب، فالطريق والباب والحبل كل واحد منها سبب، قاله PageV05P436 # الهروي. ومنه: "كل سبب ينقطع إلا سببي" (¬1) أي: كل وصلة، ومنه: {وتقطعت ~~بهم الأسباب} [البقرة: 166] أي: الوصل من المودات وغيرها، ومنه {وآتيناه من ~~كل شيء سببا} [الكهف: 84]. # قوله: "أسلم في سبائب قال مالك: هي غلائل رقاق يمنية" (¬2) وقال غيره: ~~عمائم. وقال صاحب "العين": السب: الثوب الرقيق. (¬3) وقيل: هي مقانع (¬4). ~~وقيل: السب: الخمار. # قوله: "ساببت رجلا" (¬5)، و"المستبان ما قالا" (¬6)، و"سباب المسلم فسوق" ~~(¬7) السباب: المشاتمة، وهي من السب، وهو القطع. وقيل: من السبة، وهي حلقة ~~الدبر، كأنها على القول الأول قطع للمسبوب عن الخير والفضل، وعلى الثاني ~~كشف للعورة وما ينبغي أن يستر، والسبابة هي الأصبع التي تلي الإبهام وهي ~~المسبحة أيضا. # قوله: "أروني سبتي" (¬8) أي: نعلي، و"يا صاحب السبتيتين" (¬9) بياءين، PageV05P437 # وذكره الهروي بياء واحدة (¬1) مخففة (¬2)، تثنية سبت، والسبت كل جلد ~~مدبوغ، قاله أبو عمرو (¬3). وقال أبو زيد: السبت: جلود البقر خاصة سواء ~~دبغت أو لم تدبغ. وقيل: هي جلود البقر المدبوغة بالقرظ. وقال ابن وهب: هي ~~السود التي لا شعر لها (¬4). وقيل: هي التي لا شعر عليها، أي لون كانت، ومن ~~أي جلد كانت، وبأي دباغ دبغت، وهو ظاهر قول ابن عمر في هذه الكتب، وهي ~~مأخوذة من السبت وهو الحلق، سبت: حلق. قال بعضهم: فعلا هذا ينبغي أن (¬5) ~~يقال: سبتية بفتح السين، ولم يرووا إلا (¬6) بالكسر. # وقال الأزهري: كأنها من: سبتت بالدباغ، أي: لانت (¬7). وقال الداودي: هي ~~منسوبة إلى موضع يقال له: سوق السبت. # قوله: "فما رأينا الشمس سبتا" (¬8) أي: مدة. ms811 قال ثابت: والناس يحملونه ~~على أنه من سبت إلى سبت؛ وإنما السبتة: قطعة من الدهر، ورواه القابسي ~~وعبدوس وأبو ذر: "سبتنا" (¬9) كما يقال: جمعتنا، أي: PageV05P438 # من الجمعة (إلى الجمعة) (¬1)، والمعروف الأول، وكأن (¬2) هذه الرواية ~~محمولة على ما أنكره ثابت، أي: جمعتنا، وذكر الداودي: "ستا (¬3) " وفسره: ~~ستة أيام من الجمعة إلى الجمعة، وهو وهم وتصحيف. (¬4) قوله: "كان يأتيه كل ~~سبت" (¬5) يعني: مسجد قباء، ظاهره اليوم المعلوم. # وقيل: المراد كل حين من الدهر، كما يقال: كل جمعة، وكل شهر. ولم يرد منه ~~يوما بعينه، كأنه ذهب إلى ما تقدم (لمن يجعله وقتا من الدهر وخصه باسم ~~الجمعة كما يقال لها الجمعة، وفيه نظر) (¬6). # قوله: "لأحرقت سبحات وجهه ما انتهى إليه بصره" (¬7) قيل: نور وجهه، ~~ومعناه (¬8) جلاله وعظمته. قال الحربي: سبحات وجهه: نوره وجلاله وعظمته، ~~وقال النضر: سبحات وجهه، كأنه ينزهه يقول: سبحان وجهه، والهاء عائدة على ~~الله عز وجل على هذا القول. وقيل: هي عائدة على المخلوق، أي: لأحرقت النار ~~سبحات وجه (¬9) من كشف PageV05P439 # الحجب عنه. # قوله: "سبوح قدوس" (¬1) بفتح السين والقاف وضمها، ولم يأت فعول بالضم ~~مشددا إلا في هذين الحرفين، وهما بمعنى التنزيه والتطهير من النقائص ~~والعيوب. # قوله: "سبحان الله" أي: تنزيها له عن الأنداد والأولاد، وهو منصوب عند ~~النحاة على المصدر، أي: أسبحك سبحانا أو سبح الله سبحانا مثل الشكران ~~والعدوان، أي: أنزهك يا رب عن كل سوء وعيب، يقال: هو من سبح في الأرض إذا ~~دخل فيها، ومنه: فرس سابح. # وقيل: هو من الاستثناء كقوله (¬2): {ألم أقل لكم لولا تسبحون} [القلم: ~~28] أي: تستثنون، كأنه (نزه واستثني) (¬3) من جملة الأنداد. # و"سبحة الضحى" (¬4) هي صلاة الضحى، ومنه: "وكنت أسبح" (¬5) و"أقضي سبحتي" ~~(5)، و"اجعلوا صلاتكم معهم سبحة" (¬6) أي: نافلة، وسميت الصلاة سبحة ~~وتسبيحا لما فيها من تعظيم الله وتنزيهه، قال الله تعالى: {فلولا أنه كان ~~من المسبحين} [الصافات: 143] أي: المصلين. # قوله في البخاري في صلاة العيد: "وذلك حين التسبيح" (¬7) أي: صلاة سبحة ~~الضحى، وسميت الأصبع مسبحة؛ لأنها يشار بها (¬8) في الصلاة PageV05P440 # للوحدانية ms812 والتنزيه، وجاء في حديث آخر تسميتها بالسبابة بمعناه. # و" {سبحا طويلا} [المزمل: 7] " (¬1) قيل: تصرفا في حوائجك. وقيل: فراغا ~~لنومك بالليل. والسبح أيضا: السعي كسبح السابح في الماء، قال الله تعالى: ~~{في فلك يسبحون} [يس: 40]. # قوله: "وإذا ذلك السابح يسبح" (¬2) أي: (العائم يعوم) (¬3). # قوله: "أرض سبخة وسبخة" (¬4) السبخة: الأرض المالحة، وجمعها: سباخ، فإذا ~~وصفت بها الأرض قلت: سبخة، بالكسر. # قوله: "سيماهم التسبيد" (¬5) أي: الحلق واستئصال الشعر وهو قول الأصمعي. ~~وقيل: هو ترك التدهن وغسل الرأس، وهذا قول (¬6) أبي عبيد (¬7)، والأول أظهر ~~لموافقة الروايات بالتحليق. # قوله: "ريطة سابرية" (¬8) هو جنس منها. قال ابن دريد: ثوب سابري رقيق، ~~وكل ثوب رقيق فهو سابري، ومن (¬9) الدروع الرقيقة السهلة، وأصله سابوري ~~منسوب إلى سابور فثقل عليهم فقالوا: سابري (¬10). قال PageV05P441 # ابن مكي: السابري من الثياب: الرقيق الذي (لابسه بين) (¬1) العاري ~~والمكتسي. # قوله: "سبط جسيم" (¬2) بسكون الباء وكسرها، ويقال بفتحها أيضا، حكاه ~~الحربي، أي: مديد القامة سبط العظام. # قوله: "كان سبط الكفين" ويروى: "بسيط" وقد تقدم في الباء، والسبط: الشعر ~~ليس فيه تكسر كشعور العجم، وفي "الأفعال": سبط الجسم سباطة والشعر سبوطة، ~~فالجسم سبط والشعر سبط. (¬3) وحكى الحربي: سبط، وهو في حديث اللعان: "إن ~~جاءت به سبطا" (¬4) يحتمل الشعر ويحتمل الجسم، وكذلك قوله فيه: "وإن جاءت ~~به جعدا". # قوله: "أتى سباطة قوم" (¬5) هي المزبلة، وأصلها الكناسة التي تلقى فيها. # قوله: "سبط من بني إسرائيل" (¬6) واحد الأسباط وهم أولاد إسرائيل. # وقيل: هم في ولد إسحاق كالقبائل في ولد إسماعيل، والسبط جماعة لا يقال ~~للواحد، ولا يصح على هذا قول من يقول في الحسن والحسين: "سبطا رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم -" (¬7). وقيل: السبط: الولد. وقيل: الأولاد خاصة. PageV05P442 # وقيل: معنى "سبطا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -": طائفتان منه ~~وقطعتان، قاله ثعلب. كأنه يشير إلى نسلهما وعقبهما. # قوله (¬1): "السبيل" (¬2): الطريق، واستعيرت لكل ما يوصل به إلى أمر. # و"ابن السبيل" (¬3): الحاج المنقطع به. وقيل: هو كل غريب منقطع به سمي ~~بالطريق التي سلكها. # قوله: "اجعلها في سبيل الله" (¬4) يعني: الجهاد، ms813 وأكثر ما يأتي فيما هو لله. # قوله: "وقطعوا السبيل" (¬5) أي: أخافوا الطريق ومنعوا الناس (¬6) السير ~~فيه. PageV05P443 # قوله: "من اغبرت قدماه في سبيل الله" (¬1) يعني: في (¬2) جميع الطرق ~~الموصلة إلى الله عز وجل (وهي طاعته) (¬3). # و"المسبل إزاره" (¬4) هو الجار له خيلاء، أسبل ثوبه وشعره: أرخاهما. # قوله: "طاف (¬5) سبوعا" (¬6) يعني: سبع مرار (¬7)، ومثله: "طاف سبعا" ~~(ويقال: "سبعا" (¬8)) (¬9)، وبالوجهين وقع في الحديث، لكن لابن وضاح (¬10) ~~وكثير من رواة "الموطأ": "حتى يتم سبعه"، وفي رواية المهلب وعن أبي (¬11) ~~عيسى: "سبوعه" (¬12)، وكذلك: "طاف سبعا" والسبع إنما هو جزء من سبعة، ~~والمعروف في اللغة أنك إذا ضممت أدخلت الواو. وهو جمع سبع مثل ضرب وضروب، ~~وقال الأصمعي: جمع السبع: أسبع. # قوله: "سابع سبعة" (¬13) أي: أنا سابعهم، وهم سبعة. PageV05P444 # قوله: "سبعت سليم" (¬1) يوم الفتح أي: كانت سبعمائة. # قوله: "كل حسنة بسبع (¬2) أمثالها إلى سبعمائة ضعف" (¬3)، و"سبعون حجابا" ~~(¬4)، وكل ما جاء في الحديث من ذكر الأسباع قيل: هو على ظاهره وحصر عدده. ~~وقيل: هو بمعنى التكثير والتضعيف لا بحصر عدده، قال الهروي: العرب تضع ~~التسبيع موضع التكثير والتضعيف وإن جاوز عدده. (¬5) قوله: "أمرنا أن نسجد ~~على سبعة أعظم" (¬6) فسرها في الحديث سمى كل واحد منها عظما وإن كانت عظاما ~~مجتمعة لاجتماعها في ذلك العضو. # قوله: "للبكر سبع" (¬7) أي: سبع ليال لا يحسبها عليها ضرائرها، وذلك ~~لتأنس بالرجل ويزول عنها خفر البكارة، ولقوة شهوة الزوج أيضا إليها. # والثيب دون ذلك لزوال بعض الحياء عنها بالثيوبة، ومع ذلك لم تخل من تأنيس ~~لظهورها (¬8) على من لم تعهده قبل. PageV05P445 # قوله: "من لها يوم السبع" (¬1) بفتح السين وضم الباء رويناه. قال الهروي ~~(¬2): ويروى بسكونها يريد الحيوان المعروف، وقرأ الحسن: (وما أكل السبع) ~~[المائدة:3]. وقال ابن الأعرابي: السبع: الموضع الذي عنده المحشر، أراد من ~~لها يوم القيامة. (¬3) وبعضهم يقول في هذا: (السبع) بالسكون وأنه يوم ~~القيامة، وأنكر بعضهم هذا، ويحتمل أنه أراد: "يوم السبع" (يوم أكلي لها، ~~يقال: سبع الذئب الغنم: أكلها. وقيل: "يوم السبع") (¬4): يوم الإهمال. قال ~~الأصمعي: المسبع: المهمل. وأسبع الرجل ms814 كلابه إذا تركها تفعل ما تشاء. وقال ~~الداودي: معناه: إذا طرحك عنها السبع فبقيت أنا فيها أتحكم دونك لفرارك ~~عنه، وقيل: "يوم السبع": عيد كان لهم في الجاهلية يجتمعون فيه للهوهم ~~فيهملون مواشيهم فيأكلها السبع. # حدثنا الغساني (¬5)، حدثنا حكم (¬6) بن محمد (¬7)، سمعت أبا الطيب بن PageV05P446 # غلبون (¬1)، سمعت أبا بكر بن جابر الرملي (¬2)، (سمعت إسماعيل بن إسحاق ~~القاضي (¬3)، سمعت علي بن المديني (¬4)) (¬5)، سمعت معمر بن المثنى (¬6) ~~يقول PageV05P447 # في حديث النبي - صلى الله عليه وسلم -: هذا ليس هو السبع الذي يسبع ~~الناس؛ إنما هو عيد كان لهم في الجاهلية يشتغلون فيه بأكلهم ولعبهم فيجيء ~~الذئمب فيأخذ غنمهم (¬1). # قلت: وهذا لا يلائم مساق الحديث؛ لأن الذئب أخذ على صاحبها حيثما لم ~~يسامحه فيها جزاء لما يكون منه من حفظها بالتنبيه بالعواء حيث (¬2) يكمن ~~(¬3) لها السبع ويختلها. وقال بعضهم: إنما هو (السيع) بالياء باثنتين ~~تحتها، أي: يوم الضياع، يقال: (أسعت وأضعت) (¬4) بمعنى. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "سبعا جميعا وثمانيا جميعا" (¬5) يريد جمع ~~بين المغرب والعشاء، وبين الظهر والعصر. # قوله: "سابغ الأليتين" (¬6) قال صاحب "العين": (أي: قبيحهما، يقال: عجيزة ~~سابغة وألية سابغة، أي: قبيحة. قال القاضي: وقد يكون سبوغ الأليتين) (¬7): ~~عظيمهما، ومنه: ثوب سابغ (أي: كامل) (¬8)، وأسبغ الله PageV05P448 # علينا (¬1) نعمه، أي: كثرها ووسعها (¬2)، ويدل عليه قوله في بعض ~~الروايات: "عظيم الأليتين" (¬3)، (وفي أخرى: "إن كان مستها" (¬4)، والمسته ~~والأسته: العظيم الأليتين) (¬5)، وقد يكون: "سابغ الأليتين" أي: شديد ~~سوادهما؛ لأنه قد جاء في صفته في بعض الروايات: "أسود" (¬6) يقال في الصباغ ~~بالسين والصاد، وقد يكون: "سابغ الأليتين": كثير شعرهما كما يوجد في بعض ~~الأطفال، يقال: سبغت الناقة إذا ولدت ولدها حين يشعر (¬7). # قوله: "أسبغه ضروعا" (¬8) أي: أتمها وأعظمها لكثرة لبنها، وقد وقع عند ~~بعض رواة مسلم: "أشبعه ضروعا" وهو خطأ. # قوله في المنفق: "إلا سبغت عليه" (¬9) أي: امتدت وطالت، وضبطه الأصيلي ~~بضم الباء: "سبغت"، وهذا لا يعرف. # و"إسباغ الوضوء" (¬10): إكماله وتمامه والمبالغة فيه، وقال ابن عمر: "هو ~~الإنقاء" (¬11). PageV05P449 # قوله: "فتوضأ ولم يسبغ" (¬1) أي: استنجى ولم يتوضأ. ms815 وقيل: توضأ وضوءا ~~خفيفا، وهو أصح؛ لأنه قد جاء مفسرا هكذا في حديث قتيبة، وبدليل قوله: "ولا ~~يصلي حتى يجيء جمعا" (¬2)، وبقوله: "الصلاة. قال: الصلاة أمامك" (¬3)، ~~ويكون معنى قوله بعد: "فجاء المزدلفة فتوضأ وأسبغ الوضوء" أي: كرره لحدث ~~(¬4) عراه، أو أكمله ثلاثا ثلاثا بعد أن كان توضأ أولا واحدة واحدة. # قوله: "فانطلقت في سباق قريش" (¬5) جمع سابق، و"سابق بين الخيل" (¬6) أي: ~~أجراها ليرى أيهم أسبق، والسباق والسبق الاسم، والسبق اسم الرهن الذي يجعل ~~للسابق. # قوله: "سبقت رحمتي غضبي" (¬7) استعارة لشمولها وعمومها، كما قال: "غلبت" (¬8). # قوله: "فأيهما سبق" (¬9) يعني من ماء الرجل والمرأة، يعني: غلب (¬10) PageV05P450 # بكثرته، كما قال: "فإن علا ماء (¬1) " (¬2) وقيل: هو على ظاهره، أي: ~~أيهما كان أولا. وقيل: الغلبة للشبه (¬3)، والسبق والتقدم (للإذكار ~~والإيناث) (¬4). # قوله: "كانت فيه سبية" (¬5)، و"أصبنا سبايا" (¬6) جمع سبية غير مهموز: هو ~~(¬7) ما غلب عليه من بنات المشركين فاسترق. ### ||| AUTO الاختلاف # قولها: "واني لأستحبها" من المحبة، كذا لابن السكن والنسفي وابن ماهان ~~وأكثر شيوخنا في "الموطأ، وللباقين من رواة البخاري: "لأسبحها" (¬8) أي: ~~أصليها (¬9)، وكذلك لكافة شيوخ مسلم إلا (¬10) ابن ماهان، وهي رواية عبيد ~~الله عن أبيه من طريق أبي عمر، وقد رواه بعضهم: "أستحسنها". قلت: وهذا غير معروف. # قوله: "إذا جعل في طرفها سبورة" كذا عند أكثرهم بباء معجمة (¬11) PageV05P451 # بواحدة، ورواه بعضهم: "سيورا" (¬1) بياء باثنتين، وهذا أشبه، أي: شركا، ~~واحدها: سير. قلت: الرواية الأولى تصحيف، لا أعلمها ولا أعلم لها معنى؛ ~~وإنما الذي رويناه، "سيورة"، و"سيورا" باثنتين في كليهما. # قوله: "إذا كان النوح من سببه" أي: من أجله، كذا هو لبعض رواته، وعند ~~أكثر الرواة: "من سنته" (¬2) أي: مما سنه واعتاده، إذ (¬3) كان من العرب ~~(من يأمر بذلك أهله) (¬4)، وهو الذي تأوله البخاري، وهو أحد التأويلات في ~~الحديث. # وفي حديث أبي هريرة في كتاب الإيمان: "الإيمان (¬5) بضع وسبعون" (¬6) كذا ~~لأبي أحمد الجرجاني وابن السكن، وهو المعروف الصحيح في سائر الأحاديث، وعند ~~الكافة في حديث أبي هريرة: "بضعة وستون" (¬7)، وعند مسلم في حديث زهير: ~~"بضع وسبعون أو ms816 بضع وستون" (¬8). # قوله: "استقيموا، فقد سبقتم سبقا بعيدا" (¬9) كذا لابن السكن بفتح PageV05P452 # السين والباء، ولغيره بضم السين، والأول أصوب بدليل سياق الحديث قوله ~~بعد: "وإن أخذتم يمينا وشمالا، فقد ضللتم". # وفي التوحيد في باب ({ولا تنفع الشفاعة عنده}) (¬1) [سبأ: 23]: "إذا تكلم ~~الله (¬2) بالوحي سبح أهل السماوات" كذا هنا (¬3) لابن السكن، وكذا لكافة ~~الرواة بغير خلاف في غير هذا الباب، وهو المحفوظ (¬4)، وعند بقية الرواة: ~~"سمع أهل السماوات" (¬5)، وضبطه عبدوس: "سمع" بشد الميم. # قوله في فتح قسطنطينية: "فتقول (¬6) الروم: خلوا بيننا وبين الذين سبوا ~~منا (¬7) " (¬8) كذا للسجزي وأكثرهم على ما لم يسم فاعله، وعند بعضهم فيه: ~~"سبوا" والصواب الأول. # قوله: "تحينوا ليلة القدر في العشر الأواخر أو السبع الأواخر" (¬9)، (كذا ~~هو المعروف، وفي رواية الطبري: "أو التسع الأواخر") (¬10). PageV05P453 # قوله: "يوم السبع" (¬1) (و"يوم السبع") (¬2)، وقال بعضهم: إنما هو ~~"السيع" وقد تقدم. # قوله: "سابلة رجليها بين مزادتين" كذا للعذري، وهو غلط؛ إنما يقال: ~~"مسبلة" أي: مدلية، أسبل الرجل شعره وثوبه إذا أرخاه، ورواه الجماعة: ~~"سادلة" (¬3) بمعناه، أي: مرسلة بمعنى الأول. # ... PageV05P454 ### || AUTO السين مع التاء # قوله (¬1): "إذا أرخيت الستور" (¬2) هي عبارة عن الخلوة، وإن لم يكن ثم ~~(¬3) ستر. # وفي باب من كره القعود على الصور "أن عائشة (اشترت نمرقة) (¬4) فيها ~~تصاوير" (¬5) كذا للجرجاني، ولغيره: "استترت" والمعروف: "سترت"، إلا أنه قد ~~جاء في رواية "الستارة إستارة" قال شمر: ولم أسمعه إلا في الحديث (¬6)، ~~فلعل: أستر أفعل من هذا. # قلت (¬7): وهذا تصحيف؛ وإنما الرواية الأخرى: "اشترت" من الشراء. # قوله: "لا يستتر من بوله" (¬8) قد تقدم في الباء. # قوله: "ثم أتبعه ستا من شوال" (¬9) هذا هو الصحيح، ورواه بعضهم: "فأتبعه ~~(¬10) شيئا من شوال" وهو وهم. PageV05P455 ### || AUTO السين مع الجيم # قوله: "ملكت فأسجح" (¬1) أي: ارفق وسهل واعف واسمح، والإسجاح: حسن العفو. # قوله في صلاة الكسوف من رواية أبي نعيم: "فركع ركعتين في سجدة" (¬2) أي: ~~في ركعة، وكذا قوله: "فصلى أربع ركعات فى سجدتين" (¬3) أي (¬4): ركعتين، ~~ومثله الحديث الآخر مفسرا: "فصلى أربع ركعات في ركعتين (¬5) " (¬6)، وكذا ~~قوله: "صليت مع ms817 رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سجدتين قبل الظهر، ~~وسجدتين بعدها" (¬7) وما جاء من (¬8) مثل هذا، كقوله: "إذا أدرك أحدكم سجدة ~~من صلاة العصر" (¬9) كله بمعنى الركعة، وأهل الحجاز يسمون الركعة سجدة، ~~وأصل السجود: الميل والانحناء، سجدت النخلة: مالت، ومثله قوله: "أن أدرك ~~السحور مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" بالراء، وللكافة: "السجود" ~~(¬10)؛ يعني: الصلاة، والأولى رواية النسفي والمستملي، وصوابه: "السجود" ~~بدليل قوله: "أن أدرك صلاة الفجر مع النبي - صلى الله عليه وسلم -". PageV05P456 # قوله: "حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها" (¬1) يحتمل أن ~~يريد السجدة نفسها، ويحتمل أن يريد بها الصلاة، وذلك أن المال حينئذ لا قدر ~~له عند الناس، ولا طاعة في بذله والصدقة به. # قولها: "أنها تكون حائضا، وهي مفترشة بحذاء مسجد النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وهو يصلي على خمرة، فإذا سجد أصابني بعض ثوبه" (¬2) تريد بالمسجد ~~موضع صلاته وسجوده. # قوله: "فتيممت به التنور فسجرته" (¬3) أي: أوقدته فيه وأحرقته. # قوله: "حين تسجر جهنم" (¬4) أي: توقد، ويقال: أسجرت، رباعي. # قوله: "صبوا عليه سجلا أو سجلين" (¬5) وهو الدلو مملوءة ماء، ولا يقال ~~لها: سجل إلا مملوءة، وإلا فهي (¬6) دلو. # قوله: "الحرب سجال" (¬7) أي: مرة على هؤلاء ومرة على هؤلاء، من مساجلة ~~المستقين (¬8) على البئر بالدلاء. # قوله: "فيذهب به إلى سجين" (¬9) هو فعيل من السجن. وقيل: هو حجر تحت ~~الأرض السابعة. وقيل: في {سجين} [المطففين: 8]: يحبس كتابهم حتى PageV05P457 # يجازى بعمله، فعيل من سجنت، أي: حبست. # "كشف سجف حجرته (¬1) " (¬2) هو الستر، ويقال: سجف وسجف. قال الطبري: هو ~~الدقيق منه يكون في مقدم البيت ولا يسمى سجفا، إلا (أن يكون) (¬3) مشقوق ~~الوسط كالمصراعين، وقال الداودي: هو الباب، ولعله أراد أن بابه كان من مسح، ~~وإلا فلا يسمى الباب سجفا. # قوله: "سجي ببرد حبرة" (¬4) أي: غطي كتسجية الموتى، وهو أن يغطى بثوب من ~~فوق رأسه إلى قدميه، ومنه: {والليل إذا سجى (2)} [الضحى: 2] أي: سكن، وقيل: ~~غطى النهار بظلمته. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "آيبون تائبون، عابدون ساجدون" (¬5) كذا لهم، وعند القعنبي: ~~"سائحون" ms818 مكان: "ساجدون" ومعناه هنا: صائمون، والسياحة في شرعنا ممنوعة. # وفي "الموطأ": "أن عمر سجد وسجدنا معه" كذا لعبيد الله عن أبيه، وهو وهم؛ ~~لأن عروة إنما ولد في خلافة عثمان، ورواه ابن وضاح: "وسجد الناس معه" (¬6) ~~إلا أنه قد يخرج على معنى: وسجد المسلمون معه. PageV05P458 # قوله: "الذين (¬1) يصلون على أوراكهم، يعني: الذي يسجد ولا يرتفع عن ~~الأرض، يسجد (¬2) وهو لاصق بالأرض" (¬3)، كذا للجميع وهو الصواب، وفي رواية ~~أبي عيسى: "ليسجد" بلام الأمر، وهو وهم، وإنما هو خبر وتفسير للأول. # ... PageV05P459 ### || AUTO السين مع الحاء # قوله (¬1): "سحبوا إلى القليب" (¬2) أي: جروا، و"من يسحبك بقرونك" (¬3): ~~يجرك بشعرك، وكل مجرور مسحوب، وبه سمي السحاب لانجراره (¬4). # قوله: "فإنها سحت" (¬5) بضم الحاء وإسكانها، وهو الحرام، سمي بذلك؛ لأنه ~~يسحت المال، أي: يذهب ببركته، ومنه: {فيسحتكم بعذاب} [طه: 61] يقال: سحته ~~وأسحته. # قوله: "سحاء الليل والنهار" (¬6) أي: صباء. # قوله: "بين سحري ونحري" (¬7) (السحر: الرئة، تريد: ما بين جوفي ونحري) ~~(¬8) يقال: السحر: الرئة، بضم السين وفتحها. وقال الداودي: سحرها: ما بين ~~ثدييها. وهو تفسير على المعنى والتقريب وإلا فهو ما قدمناه، وقال بعضهم: " ~~شجري - بالجيم والشين - ونحري" ومعناه: بين تشبيك يدي وصدري. PageV05P460 # قوله: "إن من البيان لسحرا" (¬1) قيل: إنه أورده مورد الذم؛ لشبهه بعمل ~~السحر لقلبه القلوب، وجلبه الأفئدة، وتزيينه القبيح، وتقبيحه الحسن، وأصل ~~السحر في كلام العرب: الصرف، ومنه: سحرك فلان، أي: صرفك وصيرك كمن سحر له، ~~ويشهد (له قوله: "ولعل بعضكم (¬2) أن يكون ألحن بحجته من بعض ... " (¬3) ~~الحديث، أي: يكسب به صاحبه من الإثم ما يكسبه الساحر) (¬4) بعمله. وقيل: ~~إنه أورده مورد المدح، أي: تمال به القلوب، ويترضى به الساخط، ويستنزل به ~~الصعب، ولذلك قالوا فيه (¬5): السحر الحلال، ويشهد له قوله في نفس الحديث: ~~"إن من الشعر لحكمة" (¬6). # وذكر: السحور (¬7): اسم ما يؤكل في السحر بالفتح، وكذلك الفطور اسم ما ~~يفطر عليه، وبالضم اسم الفعل، وأجاز بعضهم أن يكون اسم الفعل بالوجهين، ~~والأول أشهر وأكثر. # و"السحولية" (¬8) بفتح السين منسوبة إلى سحول قرية باليمن. وقال ابن PageV05P461 # وهب وابن ms819 حبيب: السحول: القطن. وقال ابن الأعرابي: هي بيض نقية، من القطن ~~خاصة، قال: والسحل: الثوب النقي من القطن، وقد جاء في البخاري في: باب ~~الكفن بغير قميص مفسرا بهذا فقال: "ثلاثة أثواب سحول كرسف" (¬1) من القطن. ~~وقال القتيبي (¬2): سحول بالضم جمع سحل وهو الثوب الأبيض، ووقع في كتاب ~~مسلم من رواية السمرقندي: "أثواب سحول" (¬3) فمن فتح السين أضاف الأثواب ~~وأراد الموضع، ومن ضمها نون وأراد صفة الأثواب، وأراد أنها قطن أو بيض. # (قوله: "ساحل البحر" (¬4) هو شطه وشاطئه وسيفه) (¬5). # قوله في حديث المحرق: "اسحكوني أو قال: اسحقوني" (¬6) كذا في بعض ~~الروايات وهما بمعنى، وفي رواية عن أبي ذر: "أو قال: اسهكوني" (¬7) وهو ~~بمعنى: "اسحقوني، وفي رواية عبدوس بن محمد: "أو اسحطوني" وهذا لا وجه له، ~~وكذلك) (¬8): "اسكهوني (¬9) " بتقديم الكاف. PageV05P462 # قوله: "إن جاءت به أسحم" (¬1) أي: أسود شديد السواد. قال الحربي: هو الذي ~~لونه كلون الغراب. # قوله: "احملني وسحيما" (¬2) عرض بأنه اسم رجل وأراد الزق؛ (لأنه أسود) ~~(¬3) والسحم: السواد. # و"ابن السحماء" (¬4) وهو اسم أمه. وقيل: هو صفة لها؛ لأنها كانت سوداء. # في تفسير قوله عز وجل: {سيماهم في وجوههم} [الفتح: 29] "السحنة" (¬5) ~~بسكون الحاء وكسر السين، كذا قيده أبو ذر، وقيده الأصيلي وابن السكن بفتح ~~السين والحاء معا، وهذا هو الصواب عند أهل اللغة، وكذا حكاه صاحب "العين" ~~وغيره. وقال ابن دريد وغيره: السحنة مفتوحة الحاء ولا تسكن. قال ابن قتيبة: ~~العامة تسكنه. (¬6) وهي لين البشرة والنعمة في المنظر. وقيل: الهيئة. وقيل: ~~الحال (¬7)، ويقال لها: السحناء. وعن اللحياني (¬8): السحنة والسحنة ~~والسحنا، وحكى الكسائي: السحنة، وحكى أبو علي: السحناء (¬9)، وحكاه أبو ~~عبيد عن الفراء، وعند القابسي PageV05P463 # وعبدوس في تفسير: {سيماهم في وجوههم} [الفتح: 29]: "السجدة" يريد أثرها ~~في الوجه هو السيما، وعند النسفي "السبحة". # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "فأقول: سحقا سحقا" (¬1) أي: بعدا. # وفي حديث المحرق: "فاسحقوني" (¬2) أي: دقوني إذا أحرقتموني؛ بدليل بقية ~~(¬3) الحديث ليذرى رماده في الريح، كما قال: "فإذا كان يوم ريح عاصف ~~فأذروني فيها". ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "يمين الله ملأى ms820 سحا" كذا عند جميع شيوخنا منون على المصدر، أي: ~~تسخ سحا، إلا عند القاضي الصدفي في مسلم وابن عيسى فعنده: "سحاء" (¬4) على ~~النعت، أي: دائمة العطاء، والسح: الصب، ولا يقال إلا في المؤنث، لم يأت له ~~مذكر مثل هطلاء، ولم يأت فيه أهطل، وبعده: "لا يغيضها شيء الليل والنهار" ~~(¬5) منصوبان على الظرف، أي: لا ينقصها، وقد فسرناه، وفي الحديث الآخر عند ~~مسلم: "لا يغيضها سحاء الليل والنهار" (¬6)، (والخلاف فيه كما تقدم، لكن ~~عند الطبري ها هنا: "سح (¬7) الليل والنهار") (¬8) يرفعه على الفاعل على: PageV05P464 # " يغيض" وكسر الليل والنهار للإضافة، يقال: سحت السماء، والشاة تسح سحا، ~~وتسح بالضم والكسر. # *** PageV05P465 ### || AUTO السين مع الخاء # " ولا يسخب" (¬1)، و"حتى استخبتا" (¬2)، و"ليس بسخاب" (¬3)، السخب: ~~الصياح واختلاط الأصوات، يقال بالصاد والسين، والصاد أشهر، والسين لغة ~~ربيعة، وجاء هاهنا بالسين، وفي مواضع في بعضها بالصاد. # قوله: "تلقي سخابها" (¬4) قال البخاري: "القلادة من طيب أو سك" (¬5) قال ~~ابن الأنباري: هو خيط ينظم (¬6) فيه خرز ويلبسه الصبيان والجواري. وقال ~~غيره: هو من المعاذات (¬7). وقال ابن دريد: هي زيادة من قرنفل أو غيره، ~~والجمع: سخب. (¬8) وقال غيره: هي قلادة تتخذ (¬9) من قرنفل وسك ومحلب ليس ~~فيها من الجوهر شيء. # قوله: "تسخر مني وأنت الملك" (¬10) السخرية بكسر السين من الاستهزاء، ~~وبضمها (¬11) من السخرة والتسخير، {ليتخذ بعضهم بعضا PageV05P466 # سخريا} [الزخرف: 32] بالوجهين، والسخرية في حق الله لا تجوز؛ لأنه سبحانه ~~متعال عن الخلف في أقواله ومواعده، ومعنى قوله: "تسخر بي" (¬1) أي: تضعني ~~(¬2) فيما لا أراه من حقي، فكأنها صورة السخرية، ويحتمل أن يكون قائل هذا ~~أصابه من الدهش والحيرة لما أصابه (¬3) من سعة (¬4) رحمة الله عز وجل بعد ~~إشرافه على الهلاك، وما ناله من السقوط والزحف على الصراط، وما لقيه من حر ~~النار وريحها وانفهاق الجنة له بعد بعدها عنه ما لم يحتسبه وما (¬5) لم ~~يطمع فيه فلم يحفظ (¬6) - فرحا ودهشا - لفظه، وأجرى كلامه على عادته مع ~~المخلوق (¬7) مثله، كما قال الآخر من الدهش والفرح: "أنت عبدي وأنا ربك" (¬8). # وقيل: معنى: "أتسخر بي" أي: ms821 أنت لا تسخر بي وأنت الملك، وأن الهمزة هاهنا ~~ليست للاستفهام والتقرير للسخرية بل لنفيها، كما قال تعالى: {أتهلكنا بما ~~فعل السفهاء منا إن هي إلا فتنتك} [الأعراف: 155] أي: إنك لا تفعل ذلك، وقد ~~يكون هذا الكلام على طريق المقابلة من جهة المعنى والمجانسة، كما قال ~~تعالى: {فيسخرون منهم سخر الله منهم} [التوبة: 79] ونحوه، وذلك لما أخلف ~~(¬9) هو مواعد الله غير مرة ألا يسأله شيئا غير PageV05P467 # ما سأله أولا، فلما رأى ذلك خشي أن يكون ذلك إطماعا له فيما رآه ثم يمنع ~~منه معاقبة لإخلافه (وعد ربه) (¬1) ومكافأته له على ذلك فسماه سخرية مقابلة ~~لمعنى ما فعل. # وفي (¬2) هذا عندي بعد على أني بسطت فيه من البيان ما لم يبسطه قائله، ~~فإن الآية سمى فيها العقوبة سخرية واستهزاء مقابلة لأفعالهم، ولا عقوبة هنا ~~إلا بتصوير الأطماع وهو حقيقة السخرية التي لا تليق بالله وخلف الوعد (¬3) ~~والقول الذي هو منزه عنه، فإن قبله أدخل الجنة. # قوله: "فهل يرجع أحد سخطة لدينه" (¬4) السخط والسخط (¬5) مثل السقم ~~والسقم: الكراهية للشيء وعدم الرضا به. # قوله: "إن الله يسخط لكم كذا" (¬6) أي: يكرهه ويمنعكم منه (وينهاكم عنه) ~~(¬7) ويعاقبكم عليه، أو يرجع إلى إرادة العقوبة عليه. # قوله: "تعد علينا بالسخل" (¬8) والسحلة هي الصغيرة من ولد الضأن حين تولد ~~ذكرا كان أو أنثى، والجمع: سخل. # قوله: "نسخم وجوههما" (¬9) أي: نسودهما، والسخام: سواد القدر، PageV05P468 # والسخام أيضا: الفحم. # قوله: "وما على كبدي سخفة جوع" (¬1) بالفتح في السين، وهي رقته وضعفه ~~وهزاله. وقال الهروي عن أبي عمرو: السخف: رقة العيش بالفتح وبالضم رقة ~~العقل (¬2)، وقد ضبطناه بالوجهين في الحديث المتقدم. # "فمن أخذه بسخاوة نفس" (¬3) أي: بطيبها وتنزهها عن الحرص والتشوف، وهو من ~~السخاء يمد ويقصر، يقال: سخا الرجل يسخو سخا (¬4) وسخاوة وسخاء إذا جاد ~~وتكرم. وحكي القصر عن الخليل، ولم يذكره أبو علي، وتكون سخاوة النفس بمعنى: ~~ترك الحرص، من قولهم: سخيت نفسي وبنفسي عن الأمر، أي: تركته، فكأنه مما ~~تقدم، أي: نزهتها عنه. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فلا يرفث ولا ms822 يسخب" (¬5)، وعند الطبري: "يسخر" وقد فسرناهما، ~~وبالباء هاهنا أوجه وأوفق ل: "يرفث (¬6) ". # ... PageV05P469 ### || AUTO السين مع الدال # " سددوا" (¬1) أي: اقصدوا السداد واعملوا به في الأمور، وهو القصد فيها ~~دون التفريط ودون الغلو، (والسداد والسدد) (¬2): القصد. # قوله: "سددني" (¬3) أي: وفقني للقصد واستعملني به. # قوله: "واذكر بالسداد سدادك السهم" (3) أي: تقويمك الرمي به وقصدك (¬4) ~~الرمية به (¬5)، ومنه: " فسدد له" (¬6) أي: قوم رميه وقصده به، ومنه قوله: ~~"فقد سددناها بعضنا في وجوه بعض" (¬7) يعني: السهام في الفتن، أي: قصدنا ~~الرمي بها بعضنا لبعض، وفي بعض الروايات: "شددناها" بالشين، وفي الآخرى: ~~"بعضها" بالهاء، وكله خطأ. # قوله: "سداد من عيش" (¬8) أي: بلغة يسد (¬9) بها خلته، وكل شيء سددت به ~~خللا فهو سداد بالكسر، ومنه: سداد الثغر، وسداد القارورة، ومنه: سداد من ~~عوز، أي: ما تسد به الحاجة. PageV05P470 # و"سد الروحاء" (¬1)، و"سد الصهباء" (¬2) ويقال لكل جبل: سد وسد لغتان، ~~والسد: الردم أيضا. وقيل: السد المسدود خلقة، والسد فعل الإنسان. وقال ~~الكسائي: هما واحد. # قوله: "قبة على سدتها" (¬3) أي: على (¬4) بابها، ومنه قوله: "الذين لا ~~تفتح لهم السدد" (¬5) أي: الأبواب، مثل قوله في الحديث الآخر: "رب أشعث ~~(¬6) مدفوع بالأبواب" (¬7). # قوله: "فلقينا رجل عند سدة المسجد" (¬8). # قوله: "كنت (¬9) أقرأ على أبي في السدة" (¬10) هي السقائف التي حول ~~المسجد، (وبه سمي إسماعيل (¬11): السدي؛ لأنه كان يبيع في سدة المسجد) ~~(¬12) الخمر (¬13). PageV05P471 # قوله: "اغسلنها بماء وسدر" (¬1) هو ورق السدر وثمرة النبق. و"سدرة ~~المنتهى" شجرة في السماء السابعة أسفل العرش، لا يجاوزها ملك مقرب ولا نبي ~~مرسل، قد أظلت السماوات والجنة، وفي الأثر: "إليها ينتهي ما يعرج من الأرض ~~وما ينزل من السماء فيقبض منها" (¬2). # قوله: "سدل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ناصيته" (¬3) وهو إرسال ~~الشعر على الوجه من غير تفريق، وكذلك السدل في الصلاة: إرخاء الثوب على ~~المنكبين إلى الأرض دون أن يضم جوانبه، وهو جائز عند مالك إن كان عليه ثوب ~~غيره إزار وقميص. # وفي حديث المرأة: "سادلة رجليها" (¬4) أي: مرسلتهما على جملها، ويروى: ~~"سابلة" وعربيته: مسبلة. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "وسد ms823 الحظار" (¬5) أي: إصلاح الزرب والحائط الذي يمنع به وسده ~~لخلله كذا رواه يحيى والقعنبي وابن بكير ومن وافقهم، ورواه ابن القاسم ~~بالشين المعجمة، قال ابن باز (¬6): وهو أجود. يريد مع الحظار PageV05P472 # وهو الزرب، فاستعمال الشد فيه أجود. (قلت: وقد تكون) (¬1) الحظار زربا ~~بقضبان وخشب، وتكون بحائط وتل وتراب، فيكون السد لثلمه وردم خلله، بالوجهين ~~قيدته في "الموطأ" من رواية يحيى عن أبي محمد بن عتاب. # وفي الديات: "فسدد إليه مشقصا" (¬2) كذا للأصيلي وأبي ذر، وعند الحموي ~~والباقين: "شددنا" بالشين المعجمة وهو وهم. # وفي تفسير سيل العرم: "ماء أحمر أرسله الله في (¬3) السد" (¬4) ثم قال: ~~"فلم يكن الماء الأحمر من السد" كذا لهم، وعند الحموي: "من السيل" مكان: ~~"السد" والصواب: "السد" في الأول، و"السيل" في الثاني. # وفي حديث الخضر في السفينة: "منهم من يقول: سدوها بقارورة، ومنهم من ~~يقول: بالقار" (¬5) وهو الصواب، ضبطه الأصيلي: "سدوها" بضم السين وهو وهم، ~~وإنما هو خبر. # ... PageV05P473 ### || AUTO السين مع الراء # قوله: "فكان يسربهن إلي" (¬1) أي: يوجههن ويسرحهن. # قوله: "سربا (¬2) " (¬3) أي: طريقا لوجهه ومذهبه، وتفتح الراء وتسكن ~~والسين مفتوحة، فإذا كسرت وسكنت الراء فهي النفس والبال، ومنه: "من أصبح ~~آمنا في سربه" (¬4) أي: نفسه، رخي البال، ومن قال هنا: "في سربه" يريد في ~~مذهبه ومسلكه. قال الخطابي: أجمع أهل الحديث والعربية على كسر سين: "سربه" ~~يعني: نفسه، إلا الأخفش فإنه فتحها (¬5). # قوله: "يقطع دونها السراب" (¬6) هو ما يظهر نصف النهار في الفيافي كأنه ~~ماء، والأول ما يكون في طرفي النهار، وهو إشارة إلى بعد سير الناقة حتى ظهر ~~ما بينه وبينها السراب ويقطعه. # قوله: "أمثال السرج" (¬7) هي جمع سراج، وهو المصباح. PageV05P474 # قوله: "تحت سرحة (¬1) " (¬2) هي الشجرة الطويلة لها منظر (¬3)، وجمعه: ~~سرح وسرحات، ويقال: هي (¬4) الألاء. وقيل: هي الدفلى. وقال أبو علي: هو ~~نبت. وقيل: لها هدب وليس لها ورق، وهو يشبه الصوف. # قولها: "قليلات المسارح" (¬5) أي: المراعي. # قوله: "تعود عليهم سارحتهم" (¬6) أي: ماشيتهم السارحة (¬7) بالغداة ~~لمراعيها. # قوله: "ثم يسرح" (¬8) يعني: غنمه، سرحت الإبل بالتخفيف فسرحت هي، ms824 قال ~~الله تعالى: {وحين تسرحون} [النحل: 6]، وقيل في الحديث: إن معناه أن إبله ~~لا تسرح فتغيب قريبا (¬9)، ولا تبعد (¬10) ليجدها للضيف متى حل به للحلب ~~والنحر. وقيل: بل لأنها لكثرة ما ينحر منها لا يبقى ما يسرح منها إلا قليل، ~~وقد (¬11) تقدم في حرف الباء. PageV05P475 # والسرح أيضا: الإبل والمواشي التي تسرح للرعي بالغداة، ومنه: "أغار على ~~سرح المدينة" (¬1)، ومنه (¬2) قوله: "تسرح من الجنة حيث تشاء" (¬3) أي: ~~تنعم وتردد في ثمارها كما تسرح الإبل في مراعيها. # قوله: "أسرد الصوم" (¬4) أي: أواليه، ومنه: {وقدر في السرد} [سبأ: 11] ~~أي: في متابعة الحلق شيئا بعد شيء حتى تتناسق، ومنه: "كان لا يسرد الحديث ~~كسردكم" (¬5)، ومنه سميت حلق الدرع سردا؛ لتناسق بعضها ببعض. وقيل: السرد ~~سمر طرفي الحلقة، ومنه: {وقدر في السرد} [سبأ: 11] أي: لا تجعل المسامير ~~رقاقا ولا غلاظا. # و"السرادق" (¬6) الخباء وشبهه، وأصله: كل ما أحاط بالشيء ودار به. وقيل: ~~ما يدار حول الخباء. # قوله: "هل صمت في سرر هذا الشهر" (¬7) كذا للكافة، وعند العذري: "من سرر" ~~بضم السين. قال أبو عبيد: سرار الشهر: آخره حيث يستسر الهلال، (وسرره أيضا) ~~(¬8). وأنكره (¬9) غيره وقال: لم يأت في صوم آخر PageV05P476 # الشهر حض. وسرار كل شيء وسطه وأفضله، فكأنه يريد الأيام الغر من وسط ~~الشهر. وقال ابن السكيت: سرار الشهر وسراره (بالكسر والفتح (¬1). قال ~~الفراء: والفتح أجود. (وقال الأزهري: سرر الشهر وسراره وسراره) (¬2) ثلاث ~~لغات) (¬3). وقال الأوزاعي وسعيد بن عبد العزيز: سره: أوله، (وقد جاء هكذا ~~في مصنف أبي داود (¬4)، وأثبت بعضهم: سره، ولم يعرفه الأزهري. وقال أبو ~~داود) (¬5): وقيل: سره: وسطه (¬6). وسر كل شيء: جوفه، وأنكر هذا الخطابي أن ~~سره أوله، وذكر قول الأوزاعي: سره: آخره، وقال: سمي آخره سره؛ لاستسرار ~~القمر فيه (¬7). وذكر مسلم في حديث عمران بن حصين: "أصمت من سرة هذا الشهر" ~~(¬8) وهذا يدل على أنه وسطه. # قوله: "تبرق أسارير وجهه" (¬9) هي (¬10) خطوط الجبهة وتكسرها، واحدها: سر ~~وسرر، والجمع: أسرار (¬11)، وأسارير: جمع الجمع. PageV05P477 # قوله: "حدثني عنبسة بحديث يتسار إليه" (¬1) بفتح الياء، يتفاعل من ms825 ~~السرور. # وقوله: "واد يقال له: السرر" (¬2) وهو بضم السين لأكثرهم، وضبطه الجياني ~~بالضم والكسر. # قوله: "سر تحتها سبعون نبيا" قيل: هو من السرور، أي: تشرفا بالنبوة. # وقيل: ولدوا تحتها فقطعت سررهم، وهو ما تقطعه القابلة من المولود عند ~~الولادة من المشيمة، واحدها: سر، بالكسر، وما بقي من أصلها في الجوف فهي ~~سرة، وتسمية الوادي بالسرر (¬3) يعضد هذا التأويل. وقال الكسائي: قطع سره ~~وسرره بالضم فيهما، وذكر ثعلب في "نوادره": سر، بالكسر لا غير. # قوله: "فما كان يكلمه إلا (¬4) كأخي السرار" (¬5) هي النجوى والكلام ~~المستسر به (¬6)، ومنه: التسري؛ لأنه من التسرر، وأصله (¬7) من السر وهو ~~الجماع، ويقال (¬8) له: الاستسرار، ومنه: السرية (من التسري) (¬9)، ~~والسراري: جمع سرية. # وفي حديث مانع الزكاة: "تأتي كأسر ما كانت" (¬10) أي: أسمنه، قال الفراء: ~~سر كل شيء: خالصه. وقال ثعلب: السر - بالضم -: السرور. PageV05P478 # قوله: "فخرج سرعان الناس" (¬1) أي (¬2): أخفاؤهم (¬3) والمستعجلون منهم، ~~كذا لمتقني شيوخنا، وهو قول الكسائي، وهو الوجه، وضبطه بعضهم بسكون الراء، ~~وله وجه، (وضبطه الأصيلي وبعضهم: "سرعان") (¬4) (والأول أوجه) (2)، لكن ~~يكون جمع: سريع، مثل قفيز وقفزان، وحكى الخطابي أن بعضهم يقول: "سرعان"، ~~قال: وهو خطأ. # قال الخطابي: وأما قولهم: سرعان ما فعلت. فبالضم والكسر والفتح وإسكان ~~الراء وفتح النون أبدا. # و"الإسراف" (¬5) في الوضوء: مجاوزة الحد الشرعي فيه، من إكثار الماء، أو ~~الزيادة على الثلاث. # قوله: "إن رجلا أسرف على نفسه" (¬6) أي: أخطأ وأكثر من الذنوب، وجاوز ~~القصد في ذلك، والسرف: الخطأ، والسرف: مجاوزة الحد. # قوله في باب تأخير السحور: "فكانت سرعتي أن أدرك الصلاة مع رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - " (¬7) يريد: إسراعي، أي: غاية ما يفيده إسراعه إدراك ~~الصلاة، يريد: لقرب سحوره من طلوع الفجر قدر ما يصل من منزله إلى مسجد رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم -، وفي رواية أخرى: "ثم يكون سرعة بي" (¬8) ~~"سرعة" اسم (¬9): "يكون". PageV05P479 # قوله: "والناس إليه سراع" (¬1) أي: مبادرون. # وقول عائشة رضي الله عنها: "ما أسرع الناس! " (¬2) قيل: إلى إنكار ما لا ~~(¬3) يعلمونه، وقد جاء ذلك في مسلم مفسرا ms826 (¬4). وقيل: ما أسرع نسيانهم! ~~وكذا جاء أيضا في كتاب مسلم، يعني: "ما نسي الناس" (¬5) في رواية العذري. # قوله: "من غير إسراف ولا مخيلة" (¬6) الإسراف: الغلو في الشيء، والخروج ~~عن القصد، ومن السفه، وإضاعة المال. # قوله: "في سرقة حرير" (¬7): هو الأبيض منه، والجمع: سرق، و"السرقين" (¬8) ~~فسره البخاري بأنه زبل الدواب (¬9)، وهو بالفارسية: السرجين، وكذا قال ابن ~~قتيبة (¬10). # وهذه الكلمات العجمية فيها حروف ليست بمحضة خالصة كألفاظ العربية، فينطق ~~(¬11) بها وتكتب بالحروف التي تقرب منها. PageV05P480 # قوله: "وأسوأ السرقة" (¬1) بفتح الراء جمع سارق، مثل كتبة وكاتب، وهذه ~~رواية ابن حمدين وبعضهم، وعند الكافة: "وأسوأ السرقة" بكسر الراء، وخبر ~~المبتدأ مضمر، تقديره: سرقة الذي يسرق صلاته. # قوله في التلبين: "يسرو فؤاد السقيم" (¬2) قال أبو عبيد: يكشف عن فؤاده. # قوله: "سرو الشرب" (¬3) أي: كنسه وتنقيته، والشرب كالحوض في أصل النخلة، ~~يقال: سروت الثوب وسريته إذا نحيته، ومنه: "ثم سري عنه" (¬4) أي: كشف عنه ~~ما أصابه من غشية (¬5) أو خوف أو غيره، بالتخفيف والتثقيل رواه الشيوخ وهو صحيح. # قوله: "سرات الناس" (¬6)، و"سروات الجن" (¬7)، و"نكحت بعده رجلا سريا" ~~(¬8) والسري: السيد (¬9) الشريف، (والسرو: المروءة) (¬10)، يقال منه: PageV05P481 # سري سريا (¬1) وسرو (¬2) سروا وسراوة، ويجمع السري على سريين وأسرياء ~~وسراة، والسروات جمع: سراة. # قوله: "أسرينا (¬3) مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬4) أي: سرنا ~~ليلا، يقال: سرى وأسرى، قرئ: فاسر (2) و {فأسر} [هود: 81] (¬5)، والاسم: ~~السرى، ومنه: "ما السرى يا جابر؟ " (¬6) أي: ما أوجب سراك ومجيئك ليلا. # قوله: "بعث سرية" (¬7) قال يعقوب: هي ما بين خمسة أنفس إلى ثلاثمائة. ~~وقال الخليل: هي نحو (¬8) أربعمائة. # والسرية: الجارية تتخذ للوطء، وهي من السر، وهو النكاح. # قوله: "بالسريانية" (¬9) بسكون الراء وشد الياء الأخيرة، هي اللغة الأولى ~~التي تكلم بها آدم عليه السلام، هكذا قيدها متقنوهم وكذا قيده الأصيلي، ~~وأكثر شيوخنا يقولونه بتشديد الراء. PageV05P482 # قوله: "ما (¬1) السرىا يا جابر؟ " (¬2)، وفي بعض النسخ: "ما السر" والأول ~~هو المعروف. # وفي كتاب الأنبياء في ذكر زكريا: "حدثهم عن ليلة أسري به: ثم صعد حتى أتى ~~السماء" (¬3) كذا في رواية ms827 أبي نعيم وبعض روايات أبي ذر، وفي بعضها: "بي" ~~وسقطت للأصيلي وبعضهم، فيجب على سقوطها أن يقرأ: "ليلة أسرى" مكان: "أسري" ~~بفتح الهمزة "ثم صعد" فيستقيم الكلام. # وفي حديث الهجرة: "فأحيينا (¬4) - أو سرينا - ليلتنا [ويومنا" (¬5) كذا ~~في جميع النسخ وفي الرواية الآخرى "أسرينا ليلتنا] (¬6) ومن الغد" (¬7) ~~مثله، ولا يستعمل السرى إلا بالليل، ولكنه لما ذكره مع الليل ضم النهار ~~معه، وغلب أحدهما على الآخر، وقد تكون هذه اللفظة (أسأدنا ليلتنا ويومنا)، ~~والإسآد: سير الليل مع النهار. # وفي غزوة الخندق: "فجئته فساررته" (¬8) كذا لكافتهم، وهو الوجه، وفي نسخ ~~النسفي: "فشاورته" من الشورى، والأول أصوب، من السرار. PageV05P483 # قوله: "ولا ينتهب نهبة ذات شرف" (¬1) أما روايتنا فيه في "الصحيح" ~~فبالشين المعجمة، وفي غيرها بالمهملة، ذكرها الحربي وفسرها ب: ذات قدر كبير ~~(¬2)، وقد قيده بعضهم في مسلم بالمهملة، وبها يفسر أيضا رواية المعجمة، ~~وكلاهما بمعنى. وقيل: "ذات شرف" أي: يستشرف الناس إليها، كما قال: "يرفع ~~الناس إليها أبصارهم" (¬3) وهذا يحتمل الوجهين. # ... PageV05P484 ### || AUTO السين مع الطاء # " بين سطيحتين" (¬1) هو وعاء من جلدين. قال ابن الأعرابي: هي المزادة إذا ~~كانت من جلدين سطح أحدهما على الآخر. # [قوله: "فضربت إحداهما الأخرى بمسطح" (¬2)] (¬3) والمسطح: عود من عيدان ~~الخباء، وهو نحو قوله في الرواية الأخرى: " بعمود" (¬4) وقيل: هو حصير سف ~~(¬5) من خوص الدوم، والأول الصواب هنا. # قوله: "وكان البيت على ستة أعمدة سطرين" (¬6) كذا هو بالسين المهملة ~~للجماعة، وعند الأصيلي: "شطرين" بالمعجمة، وهو تصحيف. # قوله: "فاصطكتا" يعني: أذنيه، كذا لابن الحذاء، ولغيره: "فاستكتا" (¬7) ~~وهما بمعنى. # قوله: "غبار موكبه ساطعا" (¬8) أي: مرتفعا عاليا، ومنه في حديث وقت PageV05P485 # الصبح: "لا يهيدنكم الساطع المصعد" (¬1) أي: المرتفع، ومنه: # "إذا انشق معروف من الفجر ساطع" (¬2) # وكل منتشر منبسط كالبرق والريح الطيبة فهو ساطع. # قوله: "فقامت امرأة من سطة النساء" (¬3) كذا في نسخ مسلم، وأصله من ~~الوسط، وعند الطبري: "من واسطة النساء" وفسره بعضهم: من علية النساء ~~وخيارهن، وقال (¬4) الوقشي: هو تغيير، وأحسبه من سفلة النساء، كأنه اختلط ~~رأس الفاء مع اللام فصارت طاء، ويعضد ms828 ذلك أن ابن أبي شيبة و (النسائي روياه ~~كذلك: "من سفلة النساء" (¬5)، وروي أيضا: "فقامت امرأة من غير علية) (¬6) ~~النساء" (¬7)، وحق (هذه اللفظة أن) (¬8) تكتب في حرف (¬9) الواو. # ... PageV05P486 ### || AUTO السين مع الكاف # قوله (¬1): "فسكب منها" (¬2) السكب: الصب. # قوله: "يسكب رأسه" (¬3) أي: يقطر. # قوله: "فأسكت القوم" (¬4) أي: سكتوا، يقال: سكت وأسكت. وقيل: أطرقوا. # قوله: "فأسكت النبي - صلى الله عليه وسلم - " (¬5) أطرق أو سكت أو أعرض. # (قوله: "كان يسكت إسكاتة (1) " (¬6) وفي رواية الأصيلي: "أسكاتة") (¬7). # وفي البكر: "سكاتها (¬8) إذنها" (¬9) (قال أبو زيد) (¬10): يقال: سكت ~~سكتا وسكوتا وسكاتا وأسكت إسكاتا. واختلف في أن هذه الإسكاتة للإمام بعد ~~التكبير وقبل القراءة مشروعة أو ممنوعة، وقد جاء أسكت بمعنى: سكن، (وبمعنى: ~~سكت) (¬11)، وبمعنى: أعرض، وبمعنى: أطرق. PageV05P487 # قوله في حديث: سلوني: قال (¬1): "فلما قال ذلك عمر سكت رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - (¬2) أي: سكن غضبه، كما قال: {ولما سكت عن موسى الغضب} ~~[الأعراف: 154] ويحتمل أن يكون صمت عما كان يقوله، وتكون سكت في غير هذا ~~بمعنى: مات، ومنه: "فرميناه بجلاميد الحرة حتى سكت" (¬3). # قوله: "فإذا سكت المؤذن من صلاة الفجر" (¬4) أي: صمت من الأذان بعد ~~إكماله، ورويناه عن الخطابي: "فإذا سكب" قال (¬5): ومعناه: أذن، والسكب: ~~الصب، استعارة للكلام، ورأيت بخط الجياني عن أبي مروان: "سكب" و"سكت" بمعنى. # قوله: "سكر (¬6) الأنهار" (¬7) هو سدها وحبس مائها؛ ليأخذ في مجرى آخر، ~~والسكر: اسم ذلك السداد الذي يسد به. # قوله: "أو شرب سكرا" (¬8) هو اسم ما يسكر من الأشربة، وفي رواية الطبري: ~~" أو من شرب المسكر" (¬9) بدلا من السكر (¬10). PageV05P488 # قوله: " {تتخذون منه سكرا} [النحل: 67] هذا قبل التحريم، وقيل: السكر في ~~الآية الطعام. قاله أبو عبيد (¬1)، وأنكره أهل اللغة. # قوله: "إن للموت سكرات (¬2) " (¬3) جمع: سكرة، ومنه: {وجاءت سكرة الموت ~~بالحق} [ق: 19]، وهي غلبة الكرب على العقل (واختلاطه لشدته) (¬4). # وقول أبي بكر: "وجاءت سكرة الحق بالموت" (¬5) أي: سكرة الوعد الحق ~~بانقضاء الأجل. # قوله: "ولا أكل في سكرجة" (¬6) بضم السين والكاف والراء قيدناه، وقال ~~(¬7) ابن مكي: صوابه بفتح الراء، وهي قصاع صغار يؤكل ms829 فيها، وليست بعربية، ~~وفيها كبيرة وصغيرة، فالكبيرة تحمل قدر ستة أواقي. # وقيل: أربعة مثاقيل، وقيل: ما بين ثلثي أوقية إلى أوقية، ومعنى ذلك أن ~~العجم كانت تستعملها في الكواميخ وما أشبهها من الجوارشنات على الموائد حول ~~الأطعمة للتشهي والهضم، فأخبر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يأكل على ~~هذه الصفة قط. وقال الداودي: هي قصعة صغيرة مدهونة. # قلت: ورأيت لغيره أنها قصعة ذات قوائم من عود كمائدة صغيرة. PageV05P489 # قوله: "وهي السكركة" (¬1) ويقال: "الأسكركة"، يعني: خمر الذرة، وهي ~~الغبيراء. # قوله: "في سكك المدينة" (¬2)، و"سكة بني غنم" (¬3) هي الطرق والأزقة، ~~وأصلها: النخل المصطفة، ثم سميت الطريق بذلك لاصطفاف المنازل بجانبيها (¬4). # قوله: "جدي أسك" (¬5) صغير الأذنين ملتصقهما، وهو أيضا الذي لا أذنان له ~~والذي قطعت أذناه، سككته: اصطلمت أذنيه، وهو أيضا الأصم الذي لا يسمع، ~~ومنه: "وإلا فاستكتا" (¬6) أي: صمتا، والاستكاك: الصمم، ورواه بعضهم: ~~"اصطكتا" (¬7) والمعنى واحد تبدل التاء من الطاء. # قوله: "ثم جمعته (¬8) في سك" (¬9) وهو طيب مصنوع من أخلاط قد جمعت. PageV05P490 # قوله: "وتنزلت عليهم السكينة" (¬1) قيل: هي الرحمة. وقيل: الطمأنينة. # وقيل: الوقار وما يسكن به الإنسان، وهي مخففة الكاف عند الكافة، إلا ما ~~حكاه الحربي عن بعض اللغويين من شد الكاف، وحكي عن الكسائي والفراء. # قوله: "تلك السكينة نزلت للقرآن" (¬2) قيل: الملائكة. وقيل: هي السكينة ~~التي كانت في بني إسرائيل، وهي شيء كالريح الخجوج. وقيل: كالهر. وقيل: خلق ~~له وجه كالإنسان. وقيل: روح من روح (¬3) الله تعالى تكلمهم ويبين لهم ما ~~اختلفوا فيه. وقيل: الرحمة. وقيل: الوقار والطمأنينة، وفيما ذكرنا ما يمكن ~~أن ينزل لسماع القرآن؛ لأن ذلك من جملة الروح والملائكة. # قوله: "فأتوها وعليكم السكينة" (¬4) فهي هاهنا السكون والوقار، وكرر ~~الوقار للتأكيد. # قوله: "السكن" (¬5) بفتح الكاف ما يسكن إليه من أهل (¬6) ومنزل، وتكرر ~~ذكر "السكين" (¬7) وهي المدية، وتذكر وتؤنث، حكاه صاحب "العين"، وقد PageV05P491 # جاء في بعض أحاديث الإسراء في غير هذه الكتب: "سكينة" (¬1) بهاء. قال ~~الهروي: أكثر العرب لا يعرفون الهاء فيها (¬2). # قوله (¬3): "فكأن الرجل استكان" (¬4) هو افتعل من ms830 السكون، أي: خضع وسكن، ~~ويقال: استكن وأسكن وتمسكن أيضا، كما قالوا: ينباع في ينبع، والمسكين: ~~مفعيل منه؛ لضعفه وسكونه وخضوعه. # قوله في حديث الغار: "فيستكنا لشربتهما (¬5) " (¬6) ضبطه الأصيلي بتخفيف ~~النون، وضبطه غيره بشدها، والمعنى واحد، يقال: استكان وأسكن إلا أنه يلزم ~~أن تزاد ياء في رواية الأصيلي، ولم يذكرها القاضي، والمعنى: يضعفان لعدم ~~شربتهما (¬7). PageV05P492 # قوله: "فيسكن جأشه" (¬1) أي: يطمئن قلبه. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فما زال يخفضهم حتى سكتوا" (¬2) كذا للمستملي، ولغيره: "سكنوا" ~~بالنون. # وفي حديث المرجوم: "حتى سكت" (¬3) للكافة عن مسلم، ولابن ماهان: "حتى سكن". # وفي حديث قتل أبي عامر الأشعري: "فلما رآني رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - ساكنا" كذا لكافة شيوخنا بالنون، ورواه بعضهم بالتاء (¬4)، وعند ابن ~~الحذاء "شاحبا" من الشحوب، وهو تغير (¬5) اللون من مرض أو خوف. # وفي حديث ابن معقل من رواية ابن أبي شيبة: "أو يطعم ستة مساكين، لكل ~~مسكين صاع" كذا للعذري، وعند الكافة: "لكل مسكينين صاع" (¬6) وهو الصواب ~~كما في غير هذا الحديث. # قوله في (¬7) تفسير: {وقوموا لله قانتين} [البقرة: 238] قال: "فأمرنا PageV05P493 # بالسكوت" (¬1) كذا للكافة، وعند الجرجاني: "بالسكون". # في كتاب التوحيد في باب: {ولا تنفع الشفاعة عنده} [سبأ: 23]: "فإذا فزع ~~عن قلوبهم وسكن الصوت" (¬2) كذا لأبي ذر، ولغيره: "سكت" وهما بمعنى: (سكت ~~صوت الملائكة؛ لقوله: "سبح أهل السماوات") (¬3). # وفي الجنائز: "أن مسكينة مرضت" (¬4) بالتنوين، بدليل قولهم: "وكان رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - يعود المساكين" وقد حكي عن بعضهم أنه اسم علم ~~(¬5) غير منون (ثم فصل الاختلاف) (¬6). # ... PageV05P494 ### || AUTO السين مع اللام # " سلب القتيل" (¬1) ما أخذ عنه من لباس وآلة حرب، وسلب الشاة: جلدها إذا ~~سلخ، كله بفتح اللام و"السلت" (¬2): حب بين البر والشعير لا قشر له. # قوله: "وأمرنا أن نسلت القصعة" (¬3) هو مسحها بالأصبع مثل اللعق، "سلت ~~الدم" (¬4) عن وجهه: مسحه بيده، وكذا العرق، ومنه حديث أم سليم حيث سلتت ~~العرق من النطع (¬5)، كانت تأخذه بأصبعها. # قوله: "فتلقاه مسالح الدجال" (¬6) جمع مسلحة، وهم (¬7) القوم بالسلاح في ~~طرف الثغر، وقد تسمى الثغور أيضا (¬8) مسالح ms831 كذلك، ومنه في حديث الهجرة: ~~"فكان مسلحة لهم" (¬9). # وجاء ذكر "السلحفاة" (¬10) بالهاء عند الكافة، وعند عبدوس: PageV05P495 # "السلحفا" بغير هاء، وكذا ذكره أبو علي: المقصور (¬1) بفتح اللام، وهو ~~قول الأصمعي، وغير الأصمعي يسكن اللام فيقول: سلحفاة، وذلك غير معروف، قال: ~~ويقال: سلحفية. # قوله: "فوجد (¬2) سلخ حية" (¬3) هو جلدها. # "والسليخة" (¬4): زيت البان (¬5) قبل أن يطيب. # قوله: "سلك يده في فيه" (¬6) أي: أدخلها (¬7)، قال الله تعالى: {ما سلككم ~~في سقر} [المدثر: 42]. # قوله: "فانسل بعيره" (¬8) أي: خرج ولم يحمس به، ومنه في الجنب: "فانسل" ~~(¬9)، ومنه (¬10) السلة: السرقة؛ لأنها (¬11) تؤخذ في سرقة وخفية. # قوله: " لأسلنك منهم" (¬12) وكذلك: "انسللت" (¬13) وشبهه، أي: PageV05P496 # انصرفت عنه من غير أن يشعر، وقال بعضهم: معنىه: أسرعت، من النسلان، وهو ~~مقاربة الخطو، ولم يقل شيئا؛ لأن النون هنا أصلية، والسلام غير مضاعفة. # قوله: "فأخذهم سلما (¬1) " (¬2) بفتح السين واللام، كذا ضبطه (¬3) بعضهم، ~~وضبطناه عن الأكثر بسكون اللام، والأول أشبه، ومعنىه: أسرهم (¬4)، ~~و"السلم": الأسير؛ لأنه أسلم وترك، و"السلم" و"السلم" (¬5): الصلح، وكذلك ~~السلام. # قوله: "فأقدمهم سلما" (¬6) أي: إسلاما. # و"السلم" (¬7) في البيع والسلف سواء، وهو تقديم الثمن في مضمون إلى أجل، ~~مشتق من التسليم، وهو إسلام الشيء ودفعه، (والسلف من التقديم) (¬8)، سلف: ~~مضى (¬9) وتقدم، والسلف أيضا: القرض، ومنه: "نهى عن بيع وسلف" (¬10) و"عن ~~سلف جر منفعة" (¬11). PageV05P497 # و"السلام" (¬1): من أسماء الله تعالى: ذو السلامة من كل نقص، (وهو اختيار ~~ابن فورك) (¬2). وقيل: سلم خلقه من ظلمه، حكاه الخطابي. # ومعناه: أنه لا يتصف بالظلم. وقال غيره (¬3): مسلم عباده من الهلاك. # (وقال القشيري) (¬4): مسلم المؤمنين من العذاب. وقيل: المسلم على مصطفى ~~عباده (¬5) بقوله: {وسلام على عباده الذين اصطفى} [النمل: 59] أي: ذو ~~السلام. وقيل: المسلم على المؤمنين في الجنة؛ لقوله: {سلام قولا من رب ~~رحيم} [يس: 58]. # وأما "السلام" من الصلاة ومن التحية، فهما بمعنى السلامة له ولكم، ~~والسلامة والسلام كالرضاعة والرضاع، فكأن المسلم إذا سلم على غيره أعلمه ~~أنه مسالم له لا يخافه. وقيل: معناه الدعاء له بالسلامة. وقيل: معناه: ~~السلام عليكم، أي: معكم، وهو الله سبحانه وتعالى كما يقال: ms832 الله حافظكم ~~وحائطكم، أو حفظ الله عليكم، وفي خبر: "السلام من أسماء الله تعالى فأفشوه ~~بينكم" (¬6). # قوله - صلى الله عليه وسلم -:"إلا أن الله أعانني عليه فأسلم" (¬7) بضم ~~الميم وفتحها رويناه، فبالضم: يسلم منه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ~~وبالفتح: أسلم القرين أي آمن بالله ورسوله، PageV05P498 # وقد روي في غير هذه الكتب: "فاستسلم" (¬1). # قوله: "وما كان من أرض سلم ففيه الزكاة" (¬2) بفتح السين، ومعناه: أرض ~~إسلام، وكذا جاء في رواية النسفي: "أرض للإسلام" وعند الجرجاني: "في أرض ~~مسلم" وعند أبي ذر: "أرض السلام". # قوله: "أسلم سالمها الله" (¬3) مجانسة في الكلام؛ لأنها من سالمته إذا لم ~~ير منك مكروها، فكأنه دعا لهم بأن يصنع الله لها ما يوافقها، ويكون: ~~"سالمها" بمعنى: سلمها، وجاء (فاعل) بمعنى: (فعل) كما قال: قاتله الله ~~بمعنى (¬4): قتله. # قلت: وهذا التسليم هو هداها إلى أن أسلمت فسلمت من القتل والسبي. # قوله: "إن سيد الحي سليم" (¬5) أي: لديغ، سمي سليما تفاؤلا لسلامته. # وقيل: لاستسلامه لما نزل به. # قوله: "أسلم تسلم" (¬6) أصل الإسلام: الانقياد، وهو ظاهر يتعلق بالجوارح، ~~ومنه: ظاهر وباطن، فيكون إسلاما وإيمانا، والإيمان أصله التصديق، فإذا ~~اجتمعا كان مسلما مؤمنا، وكلاهما طاعة وانقياد. PageV05P499 # قوله: "إن الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب ~~إليه من الدنيا وما فيها" (¬1) أي: ينقاد (ظاهرا حبا للدنيا أو يحب الدخول ~~في الإسلام) (¬2) طلبا للدنيا فما يلتزمه وينقاد له ويتمكن في قلبه إلا وقد ~~صرفه عن الدنيا إلى الآخرة. # قوله: "فأقدمهم سلما" (¬3) كذا رواه مسلم في (¬4) حديث ابن أبي شيبة، أي ~~إسلاما، وفي رواية غيره (¬5): "أقدمهم سنا" (¬6)، وفي الحديث الآخر: ~~"أكبرهم سنا" (¬7) وهذه (¬8) تعضد الرواية الأخيرة. # قوله: "فاستلم الحجر" (¬9) قال الأزهري: هو افتعال من السلام كأنه حياه ~~بذلك (¬10). وقيل: هو افتعال من السلام بكسر السين، وهي الحجارة، ومعناه: ~~لمسه كما يقال: اكتحل من الكحل (¬11). # قوله: "عند سلمات الطريق" (¬12) بكسر اللام حيث وقع، ضبطه الأصيلي. PageV05P500 # قيل: حجارتها جمع: سلمة بالكسر، وضبطه غير الأصيلي بفتح اللام، جمع: سلمة ~~بالفتح، وهي ms833 واحدة السلم، وهي شجرة القرظ من العضاه. وقال الداودي: سلمات ~~الطريق التي تتفرع من جانبه. وهذا غير معروف. # قوله: "على كل سلامى من الناس صدقة" (¬1) أي: على كل عظم ومفصل، وأصله: ~~عظام الكف والأكارع، وقد جاء هذا الحديث مفسرا، فذكر ثابت في "دلائله" عنه ~~- صلى الله عليه وسلم -: "لابن آدم ثلائمائة مفصل وستون مفصلا على كل مفصل ~~صدقة" (¬2). # قوله في كتاب التفسير من البخاري في حديث كعب: "فلا يكلمني أحد منهم ولا ~~يسلمني" (¬3) كذا لبعضهم، وسقطت اللفظة عند الأصيلي، والمعروف أن السلام ~~إنما يتعدى بحرف جر إلا أن يكون إتباعا ل: "يكلمني" فله وجه ويرجع إلى معنى ~~من فسر السلام بأنه (¬4): سلم مني. # فله وجه. # و"السلف": العمل الصالح يقدمه، ومنه: "فاجعله فرطا وسلفا" (¬5) أي: خيرا ~~مقدما تجده في الآخرة. PageV05P501 # قوله: "حتى تنفرد سالفتي" (¬1) أي: ينقطع عنقي وينفرد عن رأسي. # والسالفة: أعلى العنق، والسالفتان: جانبا العنق. وقيل: السالفة حبل ~~العنق، وهو العرق الذي بينه وبين الكتف. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "ليس منا من سلق" (¬2) أي: رفع صوته عند ~~المصيبة. وقال ابن جريج (¬3): هو خمش الوجه وصكه. والسلق: القشر، يقال في ~~هذا كله بالصاد أيضا. # و"أصول السلق" (¬4) بكسر السين: بقلة معروفة. # قوله: "أيكم يجيء بسلا جزور بني فلان" (¬5) هو في البهائم، كالمشيمة لبني ~~آدم، ومنه قول البخاري في تفسير الإقراء: "ما قرأت سلا قط" (¬6) أي: ما ~~جمعت ولدا، يعني الناقة. ### ||| AUTO الاختلاف # ذكر عن أهل الكتاب أنهم كانوا "يفسرونها - يعني: التوراة - بالعربية لأهل ~~الإسلام" (¬7) كذا لأكثرهم، وعند الجرجاني: "لأهل الشام أو أهل الإسلام" ~~على الشك، ولا وجه لذكر أهل الشام هنا. PageV05P502 # وفي الملاحم: "ويجتمعون لأهل الإسلام، ويجمع لهم أهل الإسلام" (¬1) كذا ~~للسجزي والسمرقندي، وعند العذري فيهما: "أهل الشام" والأول أشبه. # وفي فضل المدينة: "فيقول الدجال: أقتله (¬2) فلا يسلط عليه" (¬3) كذا ~~لهم، وعند النسفي: "ولا أسلط" وهو وهم (¬4). # وفي كتاب الأنبياء: " {وقدر في السرد} [سبأ: 11] ولا تدق المسامير فتسلس" ~~كذا عند الأصيلي، ومعناه: تخرج من الثقب برفق ولين، أو تتحرك لرقتها حتى ms834 ~~يلين خروجها، وعند غيره: "فيتسلسل" (¬5). # والسلسال: اللين، والسلسلة: اللين. وقيل في العين السلسبيل: سلسلة سهلة ~~في الحلق. وأصل السلسلة: الاتصال. # قوله في "الموطأ" في باب الدين والحول: "وإنما فرق بين ألا يبيع الرجل ~~إلا ما عنده وأن يسلف الرجل في شيء ليس عنده أصله" (¬6) كذا ليحيى بكسر ~~اللام، وفي بعض نسخ ابن بكير بفتح اللام، وفي رواية PageV05P503 # المهلب: "يتسلف" لعبيد الله، ولبعض (¬1) رواة "الموطأ". قالوا: والصواب ~~رواية عبيد الله. قال القاضي: بل هي الخطأ إلا من قال بفتح اللام (¬2). # وفي حديث الإفك عند بعض رواة البخاري (¬3): "وكان علي مسلما في شأنها" ~~(¬4) يعني عائشة رضي الله عنها، كذا رواه القابسي من التسليم وترك الكلام ~~في إنكاره، وفتحها الحموي وبعضهم من السلامة من الخوض فيه، ورأيت معلقا عن ~~الأصيلي: أنا كذا قرأناه (ولا أعرف) (¬5) غيره، ورواه النسفي وابن السكن: ~~"مسيئا" من الإساءة في الحمل عليها وترك التحزب لها، وكذا رواه ابن أبي ~~شيبة (¬6)، وعليه تدل فصول الحديث في غير موضع، لكنه منزه أن يقول مقال ~~(¬7) أهل الإفك، كما نص عليه في الحديث، ولكنه أشار بفراقها، وشد على بريرة ~~في أمرها # ... PageV05P504 ### || AUTO السين مع الميم # [قوله: "تسميت العاطس" (¬1)، "فسمتوه" (¬2)، و"سمت عاطسا" (¬3) يقال ~~بالسين والشين معا، وأصله السين فيما قاله ثعلب قال: وأصله من السمت وهو ~~الهدي والقصد] (¬4)، وأكثر روايات المحدثين فيه وقول الناس بالشين المعجمة. ~~قال أبو عبيد: وهي أعلى اللغتين، وأصله: الدعاء بالخير (¬5). وقال بعض ~~المتكلفين: إنما أصله: الشين من شماتته بالشيطان، ودفعه بذكر الله وحمده. # قوله: "أقرب سمتا" (¬6) هو حسن الهيئة والمنظر في الدين والخير لا في ~~الجمال والملبس، والسمت أيضا: القصد والطريق والجهة، ومنه: سمت القبلة. قال ~~الخطابي: وأصله: الطريق المنقاد (¬7). # قوله: " (¬8) كان أسمح لخروجه" (¬9) أي: أسهل، ومنه: السماحة في PageV05P505 # المعاملات، أي: التسهيل والسماحة والسموحة والسمح بفتح الميم. قال ~~القتيبي: يقال: سمح وأسمح ورجل سمح، ومنه: "رحم الله عبدا سمحا إن باع) ~~(¬1) " (¬2). # قوله: "وسمر أعينهم" (¬3) بالتخفيف، كحلها بالمسامير المحماة، وضبطناه ~~عنهم في البخاري بتشديد الميم، والأول أوجه، ويروى: "سمل" (¬4) باللام، ms835 ~~ومعناه متقارب. # و"السمراء" (¬5): هو البر الشامي، وينطلق (¬6) على كل البر، ومنه في حديث ~~المصراة: "ورد (¬7) معها صاعا من طعام، لا سمراء" (¬8) يفسره الحديث الآخر: ~~"ورد معها صاعا من تمر" (¬9). # و"السمر بعد العشاء" (¬10) بالفتح، قال القاضي: وهي الرواية. وقال أبو ~~مروان ابن سراج: الإسكان أولى؛ لأنه اسم الفعل، وكذا ضبطه بعضهم بالفتح: هو ~~الحديث بعدها، وأصله: لون ضوء القمر؛ لأنهم كانوا يتحدثون إليه، ومنه سمي ~~الأسمر لشبهه ذلك اللون. PageV05P506 # قوله: "ولا سمر" (¬1) نهي عن السمر (¬2). # قوله: "سمل أعينهم" (¬3) أي: فقأها بالشوك. وقيل: بحديدة محماة تدنى من ~~العين حتى يذهب نظرها، وعلى هذا تتفق مع رواية من قاله بالراء؛ إذ قد تكون ~~هذه الحديدة مسمارا، وكذلك أيضا قد يكون فقؤها بالمسمار وسملها به كما يفعل ~~ذلك بالشوك. # قوله (¬4): "من قتل نفسه بسم" (¬5) فيه ثلاث لغات الفتح والضم والكسر، ~~والفتح أفصح. # و"سم الخياط" (¬6) كذلك، وهو ثقب الإبرة، وكل ثقب ضيق فهو سم. # و"السموم" (¬7) بالفتح: شدة الحر. # قوله: "كنا نسمن الأضحية، وكان المسلمون يسمنون" (¬8) ظاهره: أنهم كانوا ~~يعلفون، ويحتمل أن يكون بمعنى اختيارهم السمين منها (¬9). PageV05P507 # قوله: "ويفشو فيهم (¬1) السمن" (¬2) السمانة والسمن: كثرة اللحم، أي أنه ~~الغالب عليهم، وإن كان فيهم غير سمين فقليل، ألا تراه قال في رواية: "يكثر" ~~وأيضا فإن هؤلاء يستحسنونه ويكتسبونه خلاف من هو فيه خلقة كما قال: "ويحبون ~~(¬3) السمانة" (¬4) لأنه من كثرة الأكل، وليست بصفات الكرماء من الرجال. # قوله: "من سمع سمع الله به" (¬5) أي: من عمل عملا مراءاة للناس ليشتهر ~~بذلك ويعظم شهره الله يوم القيامة. وقيل: معناه (¬6): من أذاع على مسلم ~~عيبا (¬7) وسمعه عليه أظهر الله عيوبه. وقيل: "سمع الله (¬8) به": أسمعه ~~المكروه. # قوله: "إذا أراد سفرا وأسحر، يقول: سمع سامع بحمد الله وحسن بلائه" (¬9) ~~أي: بلغ سامع قولي لغيره. وقال غيره: ودعا به تنبيها على الذكر في السحر ~~والدعاء حينئذ، وضبطه الخطابي: "سمع سامع" قال: معناه: ليسمع سامع. أي: ~~ليشهد شاهد بحمد ربنا على نعمته. PageV05P508 # قوله: "سمع الله لمن حمده" (¬1) أي: أجاب الله دعاء من حمده. قيل ms836 ذلك على ~~الخبر، وقيل ذلك (¬2) على الحض و"الترغيب" ومنه: "أعوذ بك (من قول لا يسمع" ~~(¬3) أي) (¬4): من دعوة لا تجاب، وفي الحديث: "أي الليل أسمع؟ قال: جوف ~~الليل الآخر" (¬5) يعني: أرجى للإجابة. وقيل: أول بالدعاء وأوقع للسمع. ~~وقال الجوهري: معنا: "سمع الله لمن حمده" قبل الله منه. # قوله في حديث أسامة: "أترون أني لا أكلمه إلا سمعكم" (¬6)، ولبعضهم: "إلا ~~سمعتم" والسمع بالفتح: سمع الإنسان. والسمع - أيضا - والسمع: اسم السماع ~~للشيء، والمسمع (¬7) هو الصماخ. وقيل: الأذن. والمسمع: هو المكان الذي يسمع ~~منه، ومنه قولهم: هو مني بمرأى ومسمع. # قوله: "رياء وسمعة" (¬8) أي: يرى فعله ويسمع به، والله أعلم. PageV05P509 # و"السمسار" (¬1) الدلال، وأصله: القيم بالأمر الحافظ اله، ثم استعمل في ~~متولي البيوع والشراء لغيره. # قولها: "وهي التي كانت تساميني" (¬2) أي: تضاهيني وتطاولني وتنازعني ~~المنزلة السامية عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهو من السمو، ~~يقال: فلان يسمو إلى المعالي، أي: يرتفع إليها ويتطاول نحوها، ورأيت بعضهم ~~فسره من سوم الخسف، وهو تكليف الإنسان وإلزامه ما يشق عليه، وكأنه ذهب إلى ~~أن معناه: تؤذيني وتغيظني، ولا يصح على هذا أن يقال في المفاعلة: سامني ~~(¬3)، إنما يقال فيه (¬4): ساوم. # قوله: "باسمك أحيا وباسمك أموت" (¬5) أي: بذكر اسمك، ويحتمل (¬6) أن (¬7) ~~يريد: بك أحيا، أي: بك حياتي وبك مماتي. # قوله: "سيماهم التحليق" (¬8) أي علامتهم، والسيما مقصور وممدود، والسماء ~~ممدود لا غير، ووجدت بخط القاضي أبي عبد الله محمد بن الحاج شيخنا رحمه ~~الله (¬9)، عن شيخه أبي مروان: "سومى" وهو كله من PageV05P510 # السمة (¬1)، وهي العلامة، وأصلها: سومة (¬2) وأصل سمة: وسمة. # "وفيما سقت السماء العشر" (¬3) المراد به: المطر، وأضافه إليها؛ لأن منها ~~ينزل، قال الله تعالى: {وأنزلنا من السماء ماء} [المؤمنون: 18]، وكل ما ~~علاك وأظلك فهو سماء، والمطر يسمى سماء، ومنه قوله: "على إثر سماء كانت من ~~الليل" (¬4)، ومنه: # إذا نزل السماء بأرض قوم (¬5) # قوله: "طوله في (¬6) السماء" (¬7) أي: ارتفاعه إلى جهة السماء. # قوله: "كانهم عيدان السماسم" (¬8) كذا جاء في كتاب مسلم، ولا معنى له ~~يفهم، وقال بعضهم: ms837 السماسم: كل نبت ضعيف كالسمسم والكزبرة. # وقال آخرون (¬9): لعله السمأسم، مهموز وهو الأبنوس، شبههم به في سواده، ~~كما قال: "وصاروا حمما" (¬10)، وكما قال في الحديث نفسه: "ويخرجون كانهم ~~القراطيس" يعني: في البياض. PageV05P511 # قوله في باب هدية العروس: "إلى تمر وسمن وأقط" (¬1) كذا لهم، ولابن ~~السكن: "وسويق" مكان: "سمن". # قوله: "يحبون السمانة" (¬2) كذا لأكثرهم، وعند بعضهم: "الشهادة" وكلا ~~(¬3) الروايتين صحيح، فقد جاء في رواية أخرى: "وبفشو فيهم السمن" ومعناه: ~~عظيم حرصهم على الدنيا والتمتع بلذاتها وإيثار شهواتها (¬4) والترفه في ~~نعيمها حتى تهبل أجسامهم. # قوله: "سمع أذني" (¬5)، قد تقدم في الباء. # وفي تفسير الحجرات: "فما كان عمر بعد ذلك يسمع رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - (حتى يستفهمه" (¬6) كذا لهم، وعند الأصيلي: "يسمع رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم - ") (¬7) بفتح الياء، وهو قلب للمعنى. # "نرى ذلك من سميهما" (¬8) كذا للكافة، وعند ابن الحذاء: "من شيمتهما (¬9) ~~" يعني: من (خاصيتهما وطبعهما) (¬10)، يعني (¬11): الأبتر وذا الطفيتين كما ~~تفعل (عين العائن) (¬12). PageV05P512 # قوله: في حديث الخوارج من رواية ابن مثنى: "سيماتهم" (¬1) بتاء للصدفي في ~~مسلم، ولغيره: "سيماهم" (¬2) كما للكافة وهو المعروف. # وفي حديث كعب: "فلما استمر بالناس الجد" أي: الإسراع في السير والنفير، ~~كذا لمسلم (¬3)، وعند البخاري: "اشتد" (¬4) مكان: "استمر" كذا لابن السكن، ~~وعند الأصيلي: "اشتد الناس الجد" برفع "الناس" ونصب "الجد"، وهو أضعف ~~الأوجه. # ... PageV05P513 ### || AUTO السين مع النون # قوله: "عام سنة" (¬1) كذا ضبطناه على الإضافة، وهو الصواب، وضبطه بعضهم: ~~"عام سنة" بالرفع، والأول أصوب، أي: عام شدة ومجاعة، ومنه: "وإذا سافرثم في ~~السنة" (¬2) كله بمعنى الجدب، وكذلك: "أخذتهم سنة" (¬3)، و"ليست السنة ألا ~~تمطروا" (¬4)، {ولقد أخذنا آل فرعون بالسنين} [الأعراف: 130] أي: في ~~الجدوب، وأصله: سنوة، ولذلك جمعت: سنوات. وقيل: بل الأصل: سنهة، والتاء ~~(¬5) زائدة فيها، ومنه: "سنين كسني يوسف" (¬6)، و"ألا يهلكهم بسنة عامة ~~(¬7) " (¬8). # قوله: "نهى عن بيع السنين" (¬9) وهي المعاومة، وهو بيع الثمر سنين، وهو ~~غرر، ومن بيع ما لم يخلق، وقد جاء مفسرا من حديث ابن أبي شيبة: "نهى عن بيع ~~الثمر سنين" (5). # قولها: "فكرهت أن ms838 أسنحه" (¬10) أي (¬11): أنسل من بين يديه فأجاوزه PageV05P514 # من يمين إلى يسار، وقد جاء: "فأكره أن أستقبله" (¬1)، وفي رواية: "أن ~~أجلس فأوذيه" (¬2)، وقد يكون معنى: أسنح له، أي (¬3): أتعرض له في صلاته، ~~من قولهم: سنح لي أمر، أي: عرض. # قوله: "وإهالة سنخة" (¬4) أي: دسم متغير الريح، سنخ وزنخ إذا تغير ريحه. # قوله: "وأسند في الجبل" (¬5)، و"أسندوا إليه" (¬6)، و"استندوا" (¬7) ~~فاستسندوا (¬8)، واستسند (¬9)، ويسند الحديث، السند: ما ارتفع من الأرض، ~~وسند الحديث: رفعه إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، والمسند: ما لم ~~يخل فيه بذكر أحد من رواته، وسند الحديث: رواته، وهو إسناده أيضا، وأصله: ~~رفعه، و"أسندوا إليه في مشربة له" (¬10): صعدوا، و"السندس" (¬11): رقيق ~~الديباج، و"كيل السندرة" (¬12): مكيال واسع. وقيل: "السندرة": العجلة PageV05P515 # والسرعة والجد. وقيل: "السندرة": شجر يعمل النبل (¬1) منه، ولعل المكاييل ~~تعمل منها. # قوله في السرقة في "الموطأ": "بالسندوق" كذا هو فيه بالسين، والمشهور ~~بالصاد، وهو التابوت أو شبهه. # قلت: بالصاد فيه (¬2) رويته وكتبته في "الموطأ" (¬3)، وأهل اللغة يجيزون ~~الوجهين. # قوله: "فاستنت شرفا أو شرفين" (¬4) أي: جرت. وقيل: لجت في عدوها (¬5) ~~إقبالا وإدبارا. وقيل: الاستنان يختص بالجري إلى فوق. وقيل: هو المرح ~~والنشاط. وفي "البارع": الاستنان كالرقص (¬6). وقال ابن وهب: أفلتت. وقيل: ~~استنت: رعت. وقيل: الاستنان: الجري بغير فارس. # والاستنان في غير هذا: الاستياك، وهو دلك الأسنان وحكها بما يجلوها، ~~ومنه: "وهي تستن" (¬7)، و"سمعنا استنانها" (¬8). # قوله: "وأعطوا الركب أسنتها" (¬9) جمع أسنان، أي: اتركوها ترعى PageV05P516 # بها (¬1)، هذا قول أبي عبيد (¬2) وقد انتقدت عليه، وقيل: لا يعرف إلا جمع ~~سنان إلا أن تكون الأسنة جمع أسنان، فهو جمع جمع، قاله الخطابي (¬3). # وأنكر أبو مروان هذا وقال: أسنة من أبنية الجمع القليل فلا يكون جمع جمع. ~~وقيل: هو جمع سنان، وهو القوة، أي: اتركوها ترعى لتقوى. # وقيل: السن: الأكل الشديد بالكسر، والسن: المرعى، يقال: أصابت الإبل سنا ~~من الشرعي إذا مشقت فيه مشقا صالحا، وتجمع على هذا أسنانا ثم أسنة مثل كن ~~وأكنان وأكنة. # قلت: الأكنة جمع كنان. وقال ابن الأعرابي: معناه: أحسنوا رعيها حتى ms839 تسمن ~~وتحسن في عين الناظر فيمنعه من نحرها، فكأنها استترت (¬4) منه بأسنة، وأنشد: # له إبل (فرش وذات) (¬5) أسنة # وهذا بعيد وتكلف في التأويل لا يحتاج إليه، السن: المرعى، والسن: الرعي. # قوله: "فسنها في البطحاء" (¬6) أي: صبها، سننت الماء وشننته: صببته، ~~والشن والسن: الصب، وكذا: "فسنوا علي التراب سنا" (¬7) أي: أهيلوه PageV05P517 # برفق، بالسين والشين. وقيل: هو بالمعجمة (في الماء) (¬1): تفريقه ورشه، ~~ومنه في حديث ابن عمر: "كان يسن الماء على وجهه ولا يشنه" (¬2). # قوله: "لتتبعن سنن من قبلكم" (¬3) بفتح السين والنون رويناه، أي: طريقهم، ~~وسنن الطريق: نهجه، وسننه بالضم فيهما (¬4)، وسننه بفتح السين وضم النون ~~(¬5)، وكأن هذا جمع سنة، وهي الطريقة. # قوله: "هي السنة" (¬6) أي: الطريقة التي سنها رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - (وشرع الاحتمال عليها) (¬7)، و"من سن سنة حسنة" (¬8) أي: فعل فعلا ~~وقال قولا يحتمل عليه ويسلك (¬9) فيه. # قوله: "إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علمنا سنن الهدى، وإن من سنن ~~الهدى" (¬10) رويناه عنهم بالفتح فيهما والضم، وعن العذري في الأول خاصة ~~الضم، وفي الثاني بالفتح، وهو على نحو ما تقدم. PageV05P518 # قوله في اليتيمة: "سنة مثلها" (¬1) أي: صداق مثلها، وذلك يرجع إلى ~~الطريقة والعادة. # قوله: "جذعة خير من مسنة" (¬2)، و"في أربعين مسنة" (¬3) قال الداودي: هي ~~التي (¬4) بدلت أسنانها، وهي الثنية، واختلف في سنها في البقر، فقيل: ابنة ~~ثلاث ودخلت في رابعة (¬5)، وقيل: هي التي (¬6) دخلت في الثالثة. # قوله: "ليس السن والظفر" (¬7) واحد الأسنان، و"ليس" حرف (استثناء هنا) ~~(¬8)، و"سنان الرمح" (¬9): حديدته، وهي نصله. # وفي حديث أم خالد: "سنا سنا" (¬10)، وفي رواية: "سناه سناه" (¬11)، وفي ~~أخرى: "سنه سنه" (¬12) كلها بفتح السين وشد النون، إلا عند أبي ذر فإنه خفف ~~النون، وإلا القابسي فإنه كسر السين من: "سنا"، ومعنى هذه الكلمة: حسنة، ~~بالحبشية. وقال عكرمة: "سنا": الحسن. PageV05P519 # قوله: "لا كبر سنك" (¬1) سن الإنسان وقرنه ولدته: قرينه في السن والمولد. # قوله: "فإذا أسنان القوم" (¬2) أي: مشايخهم وذوو أسنانهم. # قوله في تفسير العرم: "هو المسناة بلحن حمير" (¬3) أي: بلغتهم، وهي ~~كالظفائر تبنى للسيل ms840 ترده. # قوله: "وأجب أسنمتهما (¬4) " (¬5) هي (¬6) حدبة البعير، واحدها سنام. # قوله: "رأيت قبر النبي - صلى الله عليه وسلم - مسنما" (¬7) هو الذي رفع ~~(¬8) عن وجه الأرض حتى نتأ، مأخوذ من سنام البعير، وكل مرتفع فهو مسنم (¬9). # و"السانية" (¬10): الدلو الكبيرة، وأداتها التي بها يستقى، ثم سميت ~~الدواب سواني لاستقائها، وكذلك المستقى بها سانية أيضا، يقال: سنوت أسنو ~~سناوة وسنوا. ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث مانع الزكاة: "تستن عليه" (¬11) يعني: الإبل، كذا عند PageV05P520 # السمرقندي والتميمي في حديث محمد بن عبد الملك وإسحاق بن إبراهيم وللطبري ~~في حديث إسحاق خاصة، وهو بمعنى ما تقدم في شرح قوله: "فاستنت" أي: تتردد ~~عليه مقبلة ومدبرة، وعند الباقين: "تسير عليه" وهو الأشهر، كقوله: "كلما ~~مرت عليه أولاها (¬1) (عادت عليه أخراها) (¬2) ". # قوله في العزل: "هي خادمنا وسانيتنا" (¬3) كذا رويناه، أي: التي تستقي ~~لنا، وعند ابن الحذاء: "سايسنا" أي: خادم فرسنا. # قوله في طلاق الثلاث: "وسنتين من خلافة عمر" (¬4) كذا للكافة، وعند ~~الطبري: "سنين" على (¬5) الجمع، وهو الصواب؛ بدليل قوله في الحديث الآخر: ~~"وثلاثا، من إمارة عمر" (¬6). # قوله: "إذا كان النوح من سنته" (¬7) قد تقدم. # قوله: "فرأيت النساء يسندن في الجبل" (¬8) أي: يصعدن، كذا للقابسي في ~~الجهاد، ولابن السكن في الجهاد والفضائل، وعند الأصيلي PageV05P521 # والنسفي: "يشتدون (¬1) " والشد: الجري، وعند أبي الهيثم: "يشتددن" ولبقية ~~رواة أبي ذر: "يشددن (¬2) " كله من الجري، وكذلك في غزوة أحد بسين مهملة ~~ونون للجرجاني والقابسي، وعند النسفي وأبي ذر والمروزي هنا بشين وتاء. # وفي باب ما يكره من التنازع: "يشتدن" للأصيلي، و"يشتددن" عند أبي ذر، ~~و"يسندن" عند غيرهما. # وفي باب الوفاء بالأمان من "الموطأ": "حتى إذا أسند في الجبل" (¬3) كذا ~~للكافة، ووقع لابن فطيس: "حتى إذا اشتد" بالشين المعجمة والتاء. # وفي باب الوكالة في قضاء الديون: "قالوا إلا أمثل من سنه" (¬4) كذا لهم، ~~وعند الجرجاني: "من مسنة" والأول الصواب. # وفي الضحايا: "التي لم تسن" (¬5) كذا لأكثر شيوخنا وعند أحمد بن سعيد ~~بكسر السين، وكذا سمعناه من شيخنا أبي إسحاق، وعند الجياني عن أبي عمر: ~~"تسنن" وكذا ذكره ms841 الهروي، وذكر القتيبي: "تسنن" قال: وهي التي لم تنبت ~~أسنانا (كأنها لم تعط أسنانا) (¬6)، ويقال: سنت إذا PageV05P522 # أنبتت أسنانها، وهذا مثل نهيه عن الهتماء (¬1). قال الأزهري: وقد وهم، ~~والمحفوظ: "تسنن" بكسر النون أي: لم تسن، يقال: لم تسن ولم تسنن" يقول: لم ~~تثن (¬2). # وفي حديث بول الأعرابي: "فسنه عليه" يعني: الماء، كذا بالمهملة عند ~~الطبري، ولغيره بالمعجمة (¬3)، وهما بمعنى، وقد ذكرنا من فرق بينهما، ~~والأظهر أنه (¬4) بمعنى الصب هاهنا. # ... PageV05P523 ### || AUTO السين مع العين # قوله: "على ساعتي هذه من الكبر" (¬1) أي: على حالتي ووقتي وزمني، ويحتمل ~~أن يريد: على حالي (¬2) وسني واتساع الكبر (وفي أخذه) (¬3) مني، وأصل ~~الساعة من الواو. # وفي حديث ساعات الرواح (¬4) تأوله مالك في ساعة واحدة وأن هذه الساعات ~~المتعددة هي أجزاء من ساعة الزوال، وحمله ابن حبيب وغيره على ساعات من أول ~~النهار إلى (¬5) الساعة التي تزول فيها الشمس. قال القاضي: وسبب الخلاف فيه ~~اختلافهم في الرواح (¬6). وقد تقدم في الراء. # قوله: "من أشراط الساعة" (¬7) سميت ساعة؛ لأنها (¬8) كلمح البصر، ولم ~~تعرف العرب في المدد أقصر من الساعة، وكانت عندهم عبارة عن أقصر جزء من ~~الزمان. # قوله في الغلام: "لا يدركه الهرم حتى تقوم (عليكم ساعتكم" (¬9) وفي PageV05P524 # رواية "الساعة" (¬1)) (¬2) فسره هشام قال: يعني انخرام (¬3) القرن (¬4)؛ ~~كما قال في الحديث الآخر: "لا يبقى ممن هو اليوم على وجه الأرض أحد" (¬5). # قوله: "لبيك وسعديك" (¬6) أي: (ساعدت طاعتك يا رب مساعدة بعد مساعدة، ~~وقيل: "وسعديك" أي) (¬7): سعادتك (¬8)، أي: قد سعدت، والسعد: الحظ الموافق، ~~وثني اتباعا ل: "لبيك"، وقد تقدم تفسير: "لبيك". # قوله: "أسعدتني فلانة (¬9) " (¬10) أي: أعانتني في النياحة (على الميت) ~~(¬11)، وفي غير هذه الأمهات: "لا إسعاد في الإسلام" (¬12)، وهذا PageV05P525 # يدل على (أن الحديث - أعني الذي في مسلم (¬1) - على التوبيخ والمنع، لا ~~على الإباحة والتوسيع (¬2)، (والإسعاد في هذا خاصة. قال الخليل) (¬3): [لا ~~يقال: أسعد إلا في النوح والبكاء] (¬4)، وأما المساعدة ففي كل معونة (¬5) ~~يقال: هي مأخوذة من وضع الإنسان يده على ساعد صاحبه إذا ماشاه (¬6) في ~~حاجته. قال القاضي: الإسعاد في ms842 كل شيء وهو المعونة، والمساعدة: الموافقة (¬7). # قوله: "وضع رأسه على ساعده" (¬8) أي: على ذراعه، وهو ما دون المرفق منه ~~إلى الكف. # و"السعدان" (¬9) نبات ذو شوك، من أفضل مراعي الإبل، يضرب به المثل. # قوله: "سعروا البلاد" (¬10) أي: ألهبوها شرا وضرا كثيرا كالتهاب النار، PageV05P526 # بشد العين. قال الخليل: ولا يقال فيه: سعرت (ولا أسعرت (¬1). وحكى أبو ~~حاتم التخفيف، وحكى أبو زيد: أسعرت) (¬2)، والسعير: النار الملتهبة، ~~وسعارها: حرها، (والسعر: إيقادها. # قوله: "ويل أمه مسعر حرب" (¬3) أي: موقدها) (¬4)، والمسعر والمسعار: عود ~~تحرك به النار. والسعر في الطعام وغيره: الثمن الذي يقف عليه في الأسواق، ~~والتسعير: إيقافها (¬5) على ثمن لا يزاد عليه. # قوله: "ويستعط به من العذرة" (¬6) أي: يجعل منه سعوط - بفتح السين - وهو ~~ما يجعل في الأنف من الأدوية، يقال منه: سعطته وأيضا أسعطته، حكاهما أبو زيد. # قوله: "فأصابته سعلة" (¬7) بفتح السين. # قوله: "إلا رده علي ساعيه" (¬8) قيل: واليه. وقيل: رئيسه، كل من ولي على ~~قوم فهو ساع لهم، وأكثر ما يستعمل في ولاة الصدقات. PageV05P527 # قوله: "وقدم (¬1) علي من سعايته" (¬2) يعني: ولايته على اليمن، لا من ~~سعاية الصدقة؛ فإنه ممن لا يصح أن يكون عاملا عليها. # قوله: "وببعث سعاته" (¬3) يعني: عماله على الصدقات. # قوله (¬4): "ولا تأتوها تسعون" (¬5) أي: تجرون، والسعي بين الصفا والمروة ~~هو الاشتداد، وقد يسمى (الطواف بالبيت: سعيا؛ لأنه قد يسمى) (¬6) المشي ~~والمضي: سعيا، قال (¬7) تعالى: {ثم ادعهن يأتينك سعيا} [البقرة: 260] قال ~~بعضهم: والسعي إذا كان بمعنى الجري والمضي تعدى ب (إلى)، وإذا كان بمعنى ~~العمل تعدى باللام، قال الله تعالى: {وسعى لها سعيها} [الإسراء: 19]، وبه ~~لمحسر مالك قوله: {فاسعوا إلى ذكر الله} [الجمعة: 9] أنه السعي على ~~الأقدام، وليس بمعنى الاشتداد (¬8)، و (إلى) تأتي بمعنى اللام. # قوله: "وإلا استسعي العبد فيما عليه" (¬9) التاء مضمومة، أي: كلف PageV05P528 # السعي فيما بقي عليه من قيمة رقبته، أو مما أدي عنه، وهو قول أهل العراق، ~~ولم ير ذلك أهل الحجاز، وهذا يرجع إلى العمل، وكذلك: "الساعي على الأرملة ~~والمسكين" (¬1) أي: العامل لقوتهم. # (قوله: "وسعوا له بكل ms843 شىء" (¬2) أي: طلبوا وجدوا) (¬3). # قوله: "فسعوا عليها حتى لغبوا" (¬4) أي (¬5): جروا حتى أعيوا. # قوله: "ولتتركن القلاص فلا يسعى عليها" (¬6) أي: لا تؤخذ زكاتها. # قوله: "يسعون في السكك" (¬7) أي: يجرون. # وفي باب كلام الرب عز وجل مع أهل الجنة: "يا ابن آدم، لا يسعك شيء (¬8) " ~~كذا للأصيلي من السعة، ولغيره: "لا يشبعك شيء (¬9) " (¬10)، وهو الصواب. # وفي باب رحمة الولد: " فإذا امرأة من السبي قد تحلب ثديها تسعى، إذا وجدت ~~صبيا أخذته" كذا للأصيلي، ومحند القابسي: "تسقي" (¬11) وهو وهم، PageV05P529 # وعند مسلم: "تبتغي" (¬1)، والوجه: "تسعى". ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في الملدوغ: "فسعوا له بكل شىء" (¬2) كذا في نسخ البخاري، ومعناه: ~~طلبوا وجدوا فيما ينتفع به. قال بعضهم: لعله: (شفوا له) بالشين والفاء، أي: ~~طلبوا له الشفاء بكل ما يرجى فيه الشفاء. # قوله: "يتبع بها شعف الجبال" (¬3) هذا هو المشهور، وهي رؤوسها وأعاليها، ~~وكذا لابن القاسم ومطرف والقعنبي وابن بكير وكافة الرواة غير (¬4) يحيى بن ~~يحيى (¬5) فإنهم رووه: "شعب الجبال" بالباء، والمعنى متقارب (¬6). قلت: ~~روايتنا عن يحيى: "شعف". # قال القاضي: واختلف رواة يحيى في ضبطه: (فمنهم من ضبطه) (¬7) بضم الشين ~~وفتح العين، أي: أطرافها ونواحيها وما انفرج منها. والشعبة: ما انفرج بين ~~الجبلين وهو الفج، وعند ابن المرابط بفتح الشين: "شعب" وهو وهم، وعند ~~الطرابلسي: "سعف" بالسين المهملة المفتوحة وهو أيضا بعيد هنا (¬8)، وإنما ~~هو جرائد النخل، ورواه ابن القاسم: "شعف" كما تقدم. PageV05P530 ### || AUTO السين مع الفاء # " في سفح الجبل" (¬1) بفتح السين، وهو عرضه وصفحة جانبه. # قوله: "بعدما أسفر" (¬2) أي: أضاء الجو وابتدأ الإسفار، والأصل: البيان، ~~يقال منه: سفر وأسفر، ومنه: "أسفروا بالفجر" (¬3) (أي: صلوها بعد تبين ~~وقتها وانتشار ضوء الفجر) (¬4)، ولا تبادروا بها أول مبادئ الفجر قبل ~~تبينه، هذا مذهب الحجازيين في أن (¬5) أول (¬6) وقتها أفضل، والعراقيون ~~يذهبون إلى أن أفضل (¬7) أوقاتها الإسفار البين في آخر وقتها. # قوله: "إنا قوم سفر" (¬8) جمع سافر كركب، لكنهم لم يتكلموا ب (سافر) ~~وسافر أيضا شاذ في الأفعال مما وقع في باب فاعل من فعل واحد، وأكثر هذا ms844 ~~المثال إنما يكون من اثنين. # و"عملت لهما سفرة (¬9) " (¬10) السفرة: طعام المسافر، وبه سميت الآلة PageV05P531 # التي يعمل فيها سفرة إذا كانت من جلد، ومنه قوله: "إنكم تأكلون على ~~السفر" (¬1). # "اليد العليا خير من اليد السفلى" (¬2) فسرها في الحديث أنها السائلة، ~~وروي عن الحسن أنها المانعة، ومذهب المتصوفة أنها المعطية. # قوله: "فألقتنا سفينتنا إلى النجاشي" (¬3) كذا في رواية بعضهم عن ~~القابسي، ولسائرهم: "سفينتها". # قوله: "سفعاء الخدين" (¬4) وهو شحوب وسواد في الوجه، وفي "البارع": هو ~~سواد الخدين من المرأة الشاحبة. وقال الأصمعي: هو حمرة يعلوها سواد، يقال ~~فيه (بفتح السين وضمها) (¬5)، (أعنى: سفعة وسفعة) (¬6)، ومنه قوله: "أرى ~~بوجهك سفعة من غضب" (¬7)، ومنه: " وعندها جارية بوجهها سفعة" (¬8)، فسرها ~~في الحديث قال: "يعني بوجهها صفرة" كذا نصه في "صحيح مسلم" (¬9)، وهذا غير ~~معروف في PageV05P532 # اللغة. وقيل: معناه: علامة من الشيطان. وقيل: ضربة وأخذة من الشيطان من ~~(¬1) قوله: {لنسفعا بالناصية} [العلق: 15] سفعت بالناصية: قبضت عليها. # وسفعته: لطمته، وسفعته بالعصا: ضربته، فأصل السفع: الأخذ بالناصية ثم ~~استعمل في غيرها. وقيل في قوله: {لنسفعا} [العلق: 15] لنأخذن بها ونجرنه ~~(¬2) بها، وقيل: لنسودن وجهه ولنزرفن عينيه حتى يكون ذلك علامة له، فاكتفى ~~بالناصية عن ذكر الوجه. وقيل: لنذلنه. # قوله: "بعد ما مسهم منها سفع" (¬3) يعني: النار، أي: سواد من لفحها. # قول البخاري: " {أكلا لما} [الفجر: 19] السف (¬4) " (¬5) هو الإكثار ~~والأكل الشديد، فقوله: "السف" إشارة إلى هذا، و"السف" إنما يستعمل في الشرب. # قولها: "إذا شرب استف" (¬6) كذا عند مسلم وللأصيلي بالسين المهملة، وهو ~~الإكثار من الشرب. قال أبو زيد: سففت الماء إذا أكثرت من شربه، ولم ترو، ~~ورواه بعض رواة البخاري: "اشتف" بالمعجمة، وهو قريب من الأول، وهو ~~الاستقصاء في الشرب، مأخوذ من الشفافة، وهي بقية من الماء تبقى في الإناء، ~~فإذا شربها صاحبها قيل: اشتف. # قوله: "السفق بالأسواق" بالسين، والصاد (¬7)، وهو أكثر وأعرف في PageV05P533 # الحديث وكتب اللغة، وهو المبالغة فيها، وأصله: عقد البيع وضرب يد ~~المتبايعين بعضها (¬1) ببعض، وهي صفقة البيع، ولكنهم قالوا: ثوب سفيق ~~وصفيق، وهذا لا ينكر من أجل ms845 القاف. # قوله: "سفه الحق" (¬2) أي: جهله، وكذلك سفه نفسه، أي: جهلها ولم يفكر فيها. # وقيل: معناه: سفه الحق مشدد الفاء، أي: رآه سفها وجهلا. والسفيه: الجاهل ~~الخفيف العقل. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "كأنما تسفهم المل" (¬3) أي: تسقيهم التراب أو الرماد الحار، ورواه ~~بعضهم: "كأنما تسفيهم المل" أي: ترمي التراب أو الرماد في وجوههم، ورواه ~~بعضهم: "تسقيهم الماء" وهو تصحيف. PageV05P534 # وفي باب الصيام في السفر عن أنس: "سافرنا مع رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - فلم يعب الصائم على المفطر" (¬1) كذا رواه يحيى بن يحيى وجماعة رواة ~~"الموطأ" (¬2) وكذا قاله الحفاظ من أصحاب حميد عن أنس: أبو إسحاق الفزاري ~~والثقفي والأنصاري وغيرهم، وعند ابن وضاح: "سافر رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - "، وفي رواية أخرى عنه: "سافر أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم ~~- ولم يقل ما قال ابن وضاح إلا يحيى القطان عن حميد، والصواب ما روته (¬3) ~~الجماعة. # ... PageV05P535 # السين مع القاف # قوله (¬1): "ضعفاء الناس ولسقطهم" (¬2) السقط من كل شيء رديئه # وما لا يعتد به، وكذلك (السقاط والساقط) (¬3) من الناس، والساقط (¬4): # الرجل السفلة واللئيم. # قوله في حديث التوبة: "سقط على بعيره وقد أضله" (¬5) أي: صادفه # ووجده من غير قصد، وفي المثل: سقطت العشاء به على سرحان. # قوله: "فسقط في نفسي من التكذيب ولا إذ كنت في الجاهلية" (¬6) كذا # بضم السين قيدناه عن شيوخنا، ومعناه: تحيرت، يقال: سقط في يده إذا # تحير في أمره. وقيل ذلك في قوله: {ولما سقط في أيديهم} [الأعراف: 149]. # وقيل: ندموا. والسقط بضم السين وكسرها وفتحها: ما ولد ميتا. وقال # أبو حاتم: هو ما ولد قبل تمام موته، يقال منه: أسقطت وسقط جنينها، # ولا يقال: وقع. وسقط الرمل (¬7): منقطعه. وسقط النار: شعلة الزند قبل # اتقاده. # قوله: "يسقطان الحبل" (¬8) أي: يطرحانه قبل تمامه. PageV05P536 # في حديث الإفك: "حتى أسقطوا لها به" (¬1) تقدم في حرف اللام والحاء. # قوله: "وكان ابن الناطور سقف" فعل لم يسم فاعله في رواية أبي ذر والأصيلي ~~عن المروزي، وعند الجرجاني: "سقفا" (¬2)، وعند القابسي: "أسقفا" (وهذا ~~أعرفها، مشدد ms846 الفاء فيهما، وحكى بعضهم: أسقفا وسقفا) (¬3)، وهو للنصارى ~~رئيس الدين فيما قاله الخليل (¬4)، وسقف: قدم لذلك، قال ابن الأنباري: ~~يحتمل أن يكون سمي بذلك لانحنائه وخضوعه لتدينه عندهم وأنه قيم شريعتهم، ~~وهو دون القاضي. والأسقف: الطويل في انحناء في العربية، والاسم منه: السقف ~~والسقيفى (¬5). وقال الداودي: هو العالم. # قوله: "ادع الله أن يسقينا" (¬6) يقال: سقى وأسقى بمعنى واحد، وقرئ: ~~{نسقيكم مما في بطونها} [المؤمنون: 21] بالوجهين (¬7)، وكذلك ذكره الخليل، ~~ولابن (¬8) القوطية: سقى الله الأرض وأسقاها (¬9). وقال آخرون: PageV05P537 # سقيته: ناولته يشرب، وأسقيته جعلت له سقيا يشرب منه، وسقيا على وزن فعلى. # و"السقاية" (¬1): آنية يشرب منها، قاله مالك. قال: يبرد فيها الماء. وقال ~~ابن وهب في السقاية التي باع معاوية (¬2) أنها كانت قلادة من خرز وذهب ~~وورق، وهو وهم، والصواب قول مالك، واختلف في السقاية التي في قصة يوسف عليه ~~السلام: فقيل: مكيال. وقيل: إناء كان الملك يشرب به ويكتال به الطعام. # قوله: "ودخل على علي بالسقيا" (¬3)، هو موضع سنذكره. # قوله: "وهو (¬4) قائل بالسقيا" (¬5) أي: مقيم فيه وقت القائلة، ~~و"الاستسقاء" (¬6): الدعاء بطلب السقيا. # قوله: "فاستسقى، فحلبنا له شاة" (¬7) أي: طلب منا أن نسقيه. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "أعجلتهم أن يشربوا سقيهم" (¬8) بكسر السين، وهو اسم الشيء المسقى، ~~وضبطه الأصيلي بالفتح، والكسر أصوب. PageV05P538 # وفي باب الشرب قائما: "شرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من زمزم ~~قائما واستسقى" (¬1) كذا لهم، وعند ابن الحذاء: "واستقى (¬2) " والأول ~~الصواب؛ لأنه قد اعتذر عن (¬3) الاستقاء بقوله: "لولا أن يغلبكم الناس على ~~سقايتكم لفعلت" (¬4) يعني: يستن به فتخرج السقاية عن أهلها. # في خبر المزادتين: "فسقى من سقى" كذا عند الأصيلي وأبي ذر، وعند القابسي ~~وابن السكن: "فسقى من شاء" (¬5) وكلاهما صواب، أي: سقى من سقى دابته، وهو ~~الذي شاء أن يسقي. # قوله في حديث الحديبية في الفضائل في مسلم: "حتى استقى الناس" (¬6)، وفي ~~رواية أخرى: "حتى أشفى الناس" أي: أبلغهم من الري آمالهم. # قوله في ذكر الأوعية في كتاب الأشربة من البخاري: "لما نهى رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم ms847 - عن الأسقية قيل: ليس كل الناس يجد سقاء" (¬7)، قوله: ~~"عن الأسقية" وهم في الرواية, إنما هو: (الأوعية)؛ لأنه لم ينه عن الأسقية ~~إنما نهى عن الظروف وأباح الأنتباذ في الأسقية، فقيل له: "ليس كل الناس يجد ~~سقاء" وكذلك قال (¬8) لوفد عبد القيس حين قالوا: "ففيم PageV05P539 # نشرب؟ قال: في أسقية الأدم" (¬1)، وقد جاء أنه نهى عن النبيذ إلا في ~~الأسقية (¬2)، فعلى هذا كذلك إلا أنه سقطت: "إلا" من الراوي لفظا أو خطا، ~~ومعنى ذلك أن الأسقية يتخللها الهواء في مسامها فلا يسرع إليها الفساد مثل ~~ما يسرع إلى الظروف المنهي عنها، وأيضا فإن التغير يظهر فيها إما بانتفاخها ~~أو انشقاقها. # قوله في حديث التوبة من رواية هداب: "لله أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم ~~إذا استيقظ على بعيره، قد أضله" (¬3) كذا في جميع نسخ مسلم هنا، قال بعضهم: ~~لعله "إذا سقط" كما وقع في البخاري (¬4)، (وقد جاء في البخاري) (¬5): "فنام ~~نومة ثم (رفع رأسه) (¬6) فإذا راحلته" (¬7) وهذا يعضد رواية: "استيقظ" ~~ومساق حديث أنس يدل على صحة: "سقط". # ... PageV05P540 ### || AUTO السين مع الهاء # قوله: "إلا (¬1) أسهلن بنا" (¬2) يقال: أسهل القوم إذا نزلوا السهل من ~~الأرض، وهو خلاف الوعر والحزن، فضربه مثلا للإفضاء إلى الفرج بعد الشدة، ~~واللين بعد الصعوبة. # قوله في رمي الجمرة: "ويسهل" (¬3) أي: ينزل إلى السهل من الأرض عن ~~المرتفع منها. # قول المحرق: "اسحقوني - أو اسهكوني" (¬4)، وفي التوحيد: "اسحكوني" (¬5)، ~~ولأبي ذر: "فاسهكوني (¬6) "، وقد تقدم هذا كله. # قوله: "إلا أن يستهموا عليه" (¬7) أي: يقترعوا بالسهام، ومنه: {فساهم} ~~[الصافات: 141]. # قولها: "فخرج سهمي" (¬8) السهم: النصيب. # قوله: "اذهبا فتوخيا ثم استهما" (¬9) أي: تحريا الصواب ثم اقتسما ~~بالقرعة. PageV05P541 # قولها: "اتخذت على سهوة لها (¬1) سترا" (¬2) قال أبو عبيد: هي كالصفة بين ~~يدي البيت. وقيل: بيت صغير شبه المخدع. وقال الخليل: هي عيدان تعرض (¬3) ~~بعضها على بعض يوضع عليها المتاع في البيت. قال ابن الأعرابي: هي الكوة بين ~~الدارين. قال غيره: هي أن يبنى بين حائطي البيت حائط صغير ويجعل السقف على ~~الجميع، فما كان في وسط البيت ms848 فهو سهوة، وما كان داخله فهو مخدع. وقيل: هو ~~شبيه بالرف والطاق يوضع فيه الشيء. وقيل: هي شبه دخلة داخل البيت. وقيل: هي ~~(¬4) بيت صغير منحدر في الأرض سمكه مرتفع شبيه بالخزانة. وقيل: هي صفة بين بيتين. # قوله: "سها" (¬5)، والسهو في الصلاة: هو (¬6) النسيان فيها. وقيل: هي ~~الغفلة. وقيل: النسيان عدم ذكر ما قد كان مذكورا، والسهو ذهول وغفلة عما ~~كان في الذكر وعما لم يكن. # ... PageV05P542 ### || AUTO السين مع الواو # قوله: "واسوأتاه" (¬1) السوأة: الفعلة القبيحة والكلمة القبيحة، ومنه ~~سميت (¬2) (السوأتان للعورة) (¬3)، وهي من ساءني الشيء إذا أحزنني وأكربني. # قوله: "ومن أساء في الإسلام أخذ (¬4) بالأول والآخر" (¬5)، قيل: معناه: ~~ارتد عنه. وقيل: أساء إسلامه فلم يكن منه على يقين ولم يخلصه. # قوله: "إحدى سوآتك يا مقداد" (¬6) أي: إحدى أفعالك القبيحة، ومنه السيئة، ~~وهي ما قبحه الشرع، قال الله تعالى: {كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها} (¬7) ~~[الإسراء: 38] وهو ضد الحسنة. # قوله: "عائذا بالله من سوء (¬8) الفتن" (¬9)، وعند أبي ذر: "سواء" ~~والسوء: البلاء والهلاك وكل ما يكره ويسوء. # قوله: "إذا نزلنا بساحة قوم" (¬10) الساحة والسوحة (¬11): فناء الدار، ~~وهو الفضاء المتصل بها، وهي الباحة والبوحة، وجمعها: سوح وبوح. PageV05P543 # قوله: "أو تسمع سوادي" (¬1) بكسر السين أي: سراري. # وقوله: "ومنكم صاحب السواد" (¬2) أي: السر، يعني ابن مسعود، وقد جاء: ~~"صاحب النعلين والطهور والوساد" (¬3). # قوله: "لا يفارق سوادي سواده (¬4) " (¬5)، و"أنت السواد الذي رأيت" (¬6)، ~~و"عن يمينه أسودة" (¬7)، و"رأيت سوادا عظيما" (¬8) والسواد: الشخص، وسواد ~~كل شيء: شخصه، وجمعه: أسودة، مثل قذال وأقذلة، والسواد أيضا: الجماعات، ~~ومنه: "عليكم بالسواد الأعظم" (¬9) أي: الجماعة المجتمعة على طاعة الإمام ~~وسبيل المؤمنين. # و"الأسودة" (¬10) جمع: سواد وهو الشخص أو (¬11) جمع سواد من الناس وهم ~~الجماعة، و"أهل السواد" (¬12) هو ما حول كل مدينة من PageV05P544 # القرى، وكأنها الأشخاص والمواضع العامرة بالناس والشجر بخلاف ما لا عمارة فيه. # قوله: "إذا كان البياض تبعا للسواد" (¬1) يعني: الأرض التي لا شجر فيها، ~~والأرض التي غلب عليها الشجر. # قوله: "وجعلوا سوادا حيسا" (¬2) أي: شيئا مجتمعا، يعني: الأزودة. # قوله: "وأتى بسواد ms849 بطنها" (¬3) قيل: الكبد خاصة. وقيل: حشوة البطن كلها. # قوله: "لتعودن أساود صبا" (¬4) قال أبو عبيد: يعني: حيات الأسود، حيات ~~فيها سواد، وهي أخبث الحيات. قال ابن الأعرابي: ومعناه (¬5): جماعات، جمع ~~سواد من الناس، يعني: فرقا مختلفة. وتقدم الصب في الصاد، وهي التي تنهش ثم ~~تنصب ثانية فتنهش. # قوله: "أنا سيد الناس" (¬6) السيد الذي يفوق قومه، وهي السيادة والسؤدد، ~~وهي الرئاسة والزعامة ورفعة القدر؛ لأنه عليه الصلاة السلام سيد ولد آدم في ~~الدنيا والآخرة. # قوله: "قوموا إلى سيدكم" (¬7) أي: زعيمكم وأفضلكم. PageV05P545 # قوله: "إن ابني هذا سيد" (¬1) لفضله وعلو قدره ولما حقن من دماء الناس ~~وسكن من ثوران الفتنة. والسيد: الحليم الذي لا يستفزه غضبه، وسيد المرأة: ~~بعلها، والسيد أيضا: الكريم، والسيد: المالك. # و"الحبة السوداء: الشونيز" (¬2) ويقال: "شئنيز" وكذا فسرناه: "الشوييز". ~~(وقال الحسن: هي الخردل، حكاه الحربي عنه، وحكى ابن الأنباري أنها الحبة ~~الخضراء، واختلف في الحبة الخضراء: فقيل: هي الشونيز، والعرب تسمي الأخضر ~~أسود وبالعكس، وقيل: الحبة الخضراء ثمرة البطم. (وقيل: الضرو) (¬3). وقيل: ~~الحبة الخضراء الزاريانج) (¬4) وهو حب البسباس. # و"ما لنا طعام إلا الأسودين": التمر والماء (¬5). # قوله: "يطأ في سواد" (¬6) يعني أن هذه الأعضاء المذكورة منه سود. PageV05P546 # قوله (¬1): "فكدت أساوره" (¬2) قال الحربي: آخذ برأسه. وقال غيره: ~~أواثبه، وهو أشبه بمساق الحديث. قال النابغة: # فبت كأني ساورتني (¬3) # أي: واثبتني، ورواه بعضهم عن القابسي: "أثاوره" والمعروف بالسين. # قولها (¬4): "ما خلا سورة حدة" (¬5) أي: ثورة وعجلة من حدة خلق. # وقيل: سكرة غضب. قال الحربي: كأنه يصيبها عند الغضب ما يصيب شارب الخمر (¬6). # والسوار (بضم السين) (¬7): دبيب الشراب في الرأس. # قوله: "ورأيت أسوارين (¬8) من ذهب" (¬9)، وفي رواية: "سوارين" (¬10) وهما ~~بمعنى سوار وسوار وإسوار بالكسر لا غير، وأما الأسوار بالضم والكسر فمن ~~أساورة الفرس، وهو الرامي. وقيل: القائد، بضم أوله وكسره. PageV05P547 # قوله: "فتساورت لها رجاء أن أدعى لها" (¬1) أي: تطاولت من سور البناء. # قوله: "تسورت جدار حائط أبي قتادة (¬2) " (¬3) أي: علوته ودخلت الحائط ~~منه، ومثله: "من تسور ثنية المرار" (¬4) أي: علاها واقتحمها، ومنه: {إذ ~~تسوروا المحراب} ms850 [ص: 21]. # وفي حديث النطفة: "ثم يتسور عليها الملك" (¬5) أي: يدخل عليها من مدخل ~~أعلى؛ إذ لا يكون التسور إلا من فوق. # قوله في التفسير: "ويساط بالحميم" (¬6) أي: يخلط، ومنه سمي السوط لخلطه ~~اللحم بالدم. والسوط: اسم العذاب، قاله الفراء (¬7). # وعندي أنه سمي سوطا لمخالطته الجسم وتخلل ألمه فيه. # قوله: "تسول إلي نفسي" (¬8) أي: تزين، ومنه تسويل الشيطان. # قوله: "في سائمة الغنم" (¬9) هي الراعية، سامت: رعت، وسومتها وأسمتها، ~~قال الله تعالى: {فيه تسيمون} [النحل: 10]. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لا يسوم أحدكم على سوم أخيه" (¬10) أي: لا ~~يطلب الشراء PageV05P548 # على شراء أخيه. قال القاضي: هو أن يزيد عليه في ثمن السلعة أو يخبب ~~بائعها، وذلك عندنا بعد التراكن إلى تمام ما بينهما لا في الابتداء، وهو من ~~الطلب من قوله: سامه كذا، أي: طلبه منه وحمله إياه، وقد يكون من العرض ~~أيضا: أكل وما سامني (¬1)، أي: وما عرض علي، كأنه يعرض على المشتري سلعة ~~أخرى أو ثمنا آخر. # قوله: "فلم يجد مساغا (¬2) " (¬3) أي: مسلكا، ساغ الطعام والشراب: سهل في ~~مسلكه سوغا وسيغا وسواغا وإساغة، ومنه: شراب سائغ: سهل لشاربه، و {ولا يكاد ~~يسيغه} [إبراهيم: 17] ضده، وسوغته كذا، وأسغته: تركته له ومكنته منه. # قوله: "كم سقت إليها" (¬4) أي: أمهرتها، والسياقة: مهر المرأة، سميت ~~بذلك؛ لأن أكثر صدقات العرب الماشية، وهي أكثر أموالهم، فكانوا يمهرونها ~~النساء، فيسوقونها إلى منزلها. # قوله: "وسواق يسوق بهن" (¬5) أي: حاد يحدو، يسوقهن بحدائه أمامه، وسواق ~~الإبل: [الذي] (¬6) يقدمها، ومنه: "رويدك سوقك بالقوارير" (¬7) أي: PageV05P549 # ارود (¬1) في سوقك، وسائق الدابة: هو الذي يقدمها أمامه (¬2). # قوله: "يرى مخ سوقهما (¬3) " (¬4) جمع: ساق. # قوله: "ذو (¬5) السويقتين" (¬6) تصغير ساقين، صغرهما لرقة سوق السودان في ~~الغالب، (وكذلك قال) (¬7): "حمش الساقين" (¬8). # قوله: {يوم يكشف عن ساق} [القلم: 42] أي: شدة أمر وهول، قاله ابن عباس ~~(¬9)، وهو قول أهل اللغة. # و"السويق" (¬10) قمح أو شعير يقلى ثم يطحن، فيتزود به، ويستف تارة بماء ~~يثرى به، أو بسمن، أو بعسل وسمن. قال ابن دريد: وبنو العنبر يقولونه بالصاد (¬11). # قوله: "إذ ms851 جاءت سويقة" (¬12) يعني: تجارة، كما قال تعالى: {وإذا رأوا ~~تجارة} [الجمعة: 11] وسميت التجارة سوقا لأنها تجلب إلى السوق، وسمي السوق ~~سوقا لقيام الناس - غالبا - فيه على سوقهم. وقيل: بل لأن المبيعات تساق ~~إليها. PageV05P550 # قوله: "كانت بنو إسرائيل تسوسهم أنبياؤهم" (¬1) السياسة: القيام على ~~الشيء والتعهد له بما يصلحه، ومنه سياسة الدواب. # "سواء" بمعنى: وسط، وبمعنى: حذاء، وبمعنى: قصد، وبمعنى: مستو، وبمعنى: ~~عدل، و"سوى" غير منون بمعنى: غير، وقد يجيء: سواء بالفتح والمد بمعنى: غير، ~~كقول الشاعر (¬2): # وما قصدت من أهلها لسوائكا (¬3) # قوله: "حتى ساوى الفئء التلول" (¬4) أي: ساوى امتداده ارتفاعها، وهو قدر ~~القامة. وقال الداودي: معناه أن الظل غطى المكان كله، وارتفع مع الجانب ~~الآخر، وهذا وهم، وإنما يصح هذا الذي قال بعد العصر. # قوله: "فلما استوت به على البيداء (¬5) " (¬6) أي: استقلت قائمة، كما ~~قال: "انبعثت به راحلته" (¬7). PageV05P551 # قوله: {ثم استوى على العرش} [الأعراف: 54] قال ابن عرفة: الاستواء هنا: ~~القصد والإقبال، (وقال مجاهد: علا على العرش. وهذا هو المذكور في البخاري ~~في كتاب التوحيد (¬1)، وقال أبو العالية: ارتفع (1). وقيل: علا بذاته. ~~وقيل: استولى. وقيل: قدر. وأنكر هذين القولين غير واحد؛ لأن القدرة من صفات ~~الذات ... (¬2)، وقد سئل مالك عن كيفية الاستواء فقال: الكيفية غير معقولة ~~والاستواء معلوم والسؤال عن هذا بدعة. وهذا خير جواب عن مثل هذا) (¬3). # قوله: "سوي أو غير سوي" (¬4) السوي: المعتدل الخلق التام، ضد الناقص ~~والمعوج. PageV05P552 ### || AUTO السين مع الياء # " سيب السوائب" (¬1)، ويروى: "السيوب" (¬2) وأهل الإسلام لا يسيبون من ~~قوله: {ولا سائبة} [المائدة: 103] كانوا إذا نذروا وأنذروا (¬3) قالوا: ~~ناقتي سائبة، تسرح لا تمنع من ماء ولا مرعى ولا ينتفع بها. وقيل: كانت ~~الناقة إذا تابعت بين اثنتي عشرة (¬4) أنثى ليس بينهن ذكر سيبت فلم تركب ~~ولم تحلب ولم تنحر ولم يجز وبرها، ثم ما تلده من أنثى تبحر، فتكون بحيرة ~~بنت السائبة. وقيل: "ميراث السائبة" (¬5) هو العبد يعتق سائبة، يقول له ~~مالكه: أنت سائبة. يريد بذلك عتقه وأن لا ولاء له عليه، وأعتقتك سائبة (¬6). # فالعتق على هذا ماض ms852 بإجماع، وإنما اختلف الفقهاء في ولأنه وفي كراهة (¬7) ~~هذا الشرط وإباحته، والجمهور على كراهيته (¬8)، وعلى أن ولاءه للمسلمين ~~خاصة كأنه قصد عتقه عنهم. # قوله (6): "ملتحفا في ساجة" (¬9) وهي الطيلسان، ~~......................... PageV05P553 # ويقال له أيضا (¬1): ساج، وجمعه: سيجان. وقيل: هو (¬2) الخضر منها خاصة. # وقال الأزهري: هو طيلسان مقور نسج كذلك. وقيل: الطيلسان الخشن، وقد اختلف ~~في ضبط اللام منه بالفتح والكسر والضم، وهو أقل. # قوله: "وسقفه (¬3) الساج" (¬4) هو ضرب من الخشب، والواحد أيضا: ساجة، ~~ويجمع: السيجان مثل الذي قبله، وبعضهم يجعل هذا في حرف الياء (3) وبعضهم في الواو. # قوله: "سائحون" (¬5) أي (¬6): صائمون، والسياحة في غير هذا (¬7): الذهاب ~~في الأرض للعبادة، ولا سياحة في الإسلام. # و"ما سقي بالسيح" (¬8) هو الماء البخاري، وهو من الذهاب على وجه الأرض ~~المنبسط. PageV05P554 # قوله: "بسير أو خيط" (¬1) السير: الشراك، ومنه: "وشاح من سيور" (¬2)، ~~و"في طرفها سيور" (¬3)، و"سيورة" أيضا (¬4). # قوله: "حلة سيراء" (¬5) قد تقدم في الحاء. # قوله: " (وإلا سيرتني) (¬6) شهرين" (¬7) يعني: يسير فيهما آمنا، وهو ~~كقوله: {فسيحوا في الأرض أربعة أشهر} [التوبة: 2] أي: سيروا وادهبوا آمنين ~~(¬8)، و"لله ملائكة سيارة" (¬9) أي: يسيرون، كقوله: "سياحون" في الرواية ~~الأخرى (¬10). # قول الرجل الظالم في سعد: "لا يسير بالسرية" (¬11) أي: لا يخرج في PageV05P555 # السرايا بل يبعثها ويقعد، ويحتمل أن يريد: لا يسير بالسيرة العادلة ~~المعروفة، فقال: "السرية" لتزدوج مع: "القضية" كمثل (¬1): الغدايا ~~والعشايا، والسيرة: الطريقة والهيئة. وهذا عندي بعيد، والأظهر الأول، ~~ويقال: السيرة: مذهب الإمام في رعيته، والرجل في أهله مما يأخذهم به ~~ويحملهم عليه. # قوله: "غير مسيل" (¬2) هو موضع سيل المطر من الجبل. # قوله: "سال بهم الوادي" (¬3) أي: امتلأ كامتلائه من السيل، أي: كثرتهم ~~وسرعة مشيهم (¬4). # قوله: "سيف البحر" (¬5) هو ساحله. # قولها: "فكفتني (¬6) سياسة الفرس" (¬7) هو خدمته والقيام عليه من سقي ~~وعلف ومسح وغير ذلك من أمره، وقد تقدم في الواو. ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث قتيبة: عن سعد أنه أخذ من الخمس "سيفا" (¬8) كذا للعذري PageV05P556 # والهوزني، ولغيرهما: "شيئا" والأول أصح، وقد جاء كذا في غير رواية قتيبة ~~بغير خلاف. # قوله: "إذا جعل في طرفها ms853 طرفيها سيورا" (¬1)، وروي: "سيورة" وهو رواية ~~أحمد بن سعيد وابن وضاح وابن القاسم وأكثر شيوخ "الموطأ"، ولابن بكير: ~~"سيرين" بالتثنية. # وفي "الموطأ": "يستحب إذا رفع الذي يطوف يده عن الركن اليماني أن يضعها ~~على فيه" (¬2) هذه رواية يحيى وابن القاسم وابن وهب وابن بكير وأكثر ~~الرواة، وللقعنبي ومطرف: "الأسود" مكان: "اليماني" وكذا أصلحه ابن وضاح، ~~والله أعلم. PageV05P557 ### ||| AUTO فصل في مشتبه الأسماء والكنى # سلام - حيث وقع - مشدد اللام، إلا عبد الله بن سلام فهو مخفف بلا خلاف، ~~واختلف في محمد بن سلام البيكندي شيخ البخاري، فمنهم من خفف، ومنهم من ثقل، ~~وهو الأكثر. # سليم بن حيان، وربما اختلط بسليمان بن حيان الأحمر، وسليم بضم السين حيث ~~وقع، (وسلم بن زرير (¬1) " (¬2)، وسلم بن قتيبة، وسلم بن أبي الذيال، وسلم ~~بن عبد الرحمن، ومن عدا هؤلاء فهو سالم، إلا أنه وقع في رواية عن ابن ~~الحذاء: "سلم (¬3) بن نوح العطار" وهو غلط، وإنما هو سالم، كتب بغير ألف فتصحف. # وسريج بن يونس، وسريج بن النعمان، وأحمد بن أبي سريج، ومن عداهم بشين معجمة. # وأبو سريحة، وابن السرح أحمد، ويقال: ابن سرح، وعبد الله بن سعد بن أبي ~~(¬4) سرح، وابنه عياض، وعمرو بن سواد، وبكر بن سوادة (¬5)، كذلك حيث وقع. # وأبو السوار عن عمران بن حصين، وشبابة بن سوار، وأشعث بن سوار. PageV05P558 # وسلمان الفارسي، وعبد الرحمن بن سلمان، وسلمان الأغر، وسلمان بن عامر، ~~ومن عداهم سليمان، وسيف بن أبي سليمان، وكذا ذكره البخاري، (وقال فيه) (¬1) ~~وكيع: سيف بن سليمان، ووقع في باب الإناء المفضض للأصيلي: "سيف بن سليمان", ~~ولغيره: "بن أبي سليمان" (¬2)، وقال فيه يحيى بن سعيد القطان: سيف بن ~~سلمان، مكبر، وذكر ذلك كله البخاري في "تاريخه" (¬3). # وأبو سيف وأم سيف ظئر إبراهيم عليه السلام (¬4)، وخالد بن الوليد سيف ~~الله، ووقع في مسلم: "خالد بن المهاجر بن سيف الله" (¬5)، (والمهاجر هذا هو ~~ابن خالد بن الوليد سيف الله) (¬6)، وبنو سلمة بكسر اللام، (من الأنصار) ~~(¬7) حيث وقع، وعمرو بن (سلمة إمام) (¬8) قومه كذلك، ms854 واختلف في عمير بن ~~سلمة الضمري: فروي عن يحيى بن يحيى الأندلسي بكسر اللام، وهو وهم عند ~~الحفاظ، ووقع في كتاب التميمي بالوجهين. PageV05P559 # وعبد الخالق بن سلمة أبو روح، خرج عنه مسلم (¬1)، وذكر فيه البخاري الفتح ~~والكسر (¬2)، وكذلك قيدناه بهما. # وأم سليط، وإسحاق بن عمر (¬3) بن سليط، وابن أبي سليط في "الموطأ" (¬4). # وسليك الغطفاني، وابن سوقة، وشرحبيل بن السمط، بكسر الميم وفتح السين - ~~كذا قيده الجياني (¬5) - وقيدناه عن بعض شيوخنا بكسر السين وإسكان الميم، ~~والسميط عن أنس، مصغر. # وسهم بن منجاب، وبنو سهم من قريش، وعبد الرحمن بن سهم، ومحمد بن سواء، ~~وسراقة، وعبد الله بن سخبرة، وعبد الله بن أبي ابن (¬6) سلول، غير مصروف: ~~اسم جدته، وقيل: أمه، وهي بدل منه فتكتب (ابن) قبلها بالألف، وأبوالسكين ~~زكرياء بن يحيى، وسياه والد عبد العزيز ووالد ميمون، وشريك ابن سحماء، ~~وسعير بن الخمس، (وعبد الله بن ثعلبة بن صعير، هذا بالصاد خاصة، ومالك بن ~~سعير بن الخمس) (¬7). # وأم سنان، وأحمد بن سنان، وسنان بن سلمة، وسنان أبو ربيعة، وأبو سنان ~~الشيباني، ومن عداهم: شيبان. PageV05P560 # وسبرة بن معبد، وابنه (¬1) الربيع، وابناه (¬2): عبد العزيز وعبد الملك، ~~وابن أبي سبرة الجعفي واسمه: خيثمة بن عبد الرحمن، والنزال بن سبرة، ~~ومعاوبة بن سبرة، (وحصين بن سبرة) (¬3). # وسمرة بن جندب، وجابر بن سمرة، كذا لأكثرهم، وهي لغة (¬4) تميم، ويقال: ~~سمرة، وهي لغة الحجاز، وبالوجهين قيدناه عن أبي مروان من طريق التميمي. ~~وسيار بن أبي سيار عن الشعبي ويزيد الفقير، وسيار بن سلامة، وسيار عن أبي ~~حازم، أراه الأول، وأبو سيارة (¬5). # وسماك، وفي باب لعن آكل الربا: "عن مغيرة: سأل شباك إبراهيم" (¬6) وهو ~~شباك الضبي. كذا للكافة في مسلم، وعند (¬7) ابن ماهان: "عن مغيرة سألت ~~إبراهيم" وهو وهم. # وأبو السنابل، وسبيعة، وإسماعيل بن سبيع، والنواس بن سمعان، (وعبد الله ~~بن سمعان) (¬8)، وحكى ابن مكي أن فتح السين غلط؛ وإنما هو بالكسر (¬9). ~~وضبطناه عن التميمي عن أبي مروان بالوجهين، وقيدناه عن أكثر شيوخنا بالفتح، ~~وأخبرنا القاضي الصدفي أن ms855 أبا بكر بن عبد الباقي PageV05P561 # البغدادي (¬1) كان يقوله بالكسر كأنه تثنية (سمع)، وهو سبع يتولد بين ~~الذئب والكلبة، ومن فتحه جعله (فعلان) من السمع. # وبنو سدوس بفتح السين، وعبيد بن السباق، وأبو صالح السمان؛ لأنه كان يتجر ~~به، وسمي، والسائب حيث وقع، وسائبة مولاة عائشة رضي الله عنها، وعبد الله ~~بن سرجس، وسلمويه، كذا ضبطه أبو نصر الحافظ بسكون اللام (¬2)، وقيدناه عن ~~كافة شيوخنا بفتح اللام، ومنهم من يقوله: سلمويه، واسمه: سلمة، ويقال: ~~سليمان. # وجبلة بن سحيم، وأبو السليل ضريب بن نقير، وسفينة مولى النبي - صلى الله ~~عليه وسلم -، واسمه: مهران، وقيل: رباح، ومعمر بن يحيى بن سام، وسيدان بن ~~مضارب، والسفاح، وسباع بن أنمار جمع سبع، وقيس بن سكن، ومحمد بن سوقة، ~~والوليد بن سريع، وسبلان وهو إبراهيم بن زياد. ### ||| AUTO الاختلاف # سنين كذا قيده الأصيلي في البخاري، قال البخاري: هكذا يقوله ابن عيينة، ~~وضبطه غير الأصيلي بالتخفيف، ووقع في "تاريخ البخاري": وقال ابن عيينة: ~~سنين. وقال ابن أبي (¬3) أويس: سنين (¬4). كذا وجدته مقيدا بخط الصدفي خلاف ~~ما ضبطه الأصيلي عن ابن عيينة، ولم يذكر فيه الأمير (¬5) PageV05P562 # والدارقطني (¬1) وعبد الغني (¬2) سوى التخفيف، ويشتبه به: شتير. # وأبو السفر، بفتح الفاء قيده الأمير (¬3) وعبد الغني (¬4)، قال الباجي: ~~معظم قراءتنا بإسكان الفاء (¬5)، وكذا قيدناه بالسكون والفتح، وظاهر قول ~~الدارقطني يدل على الخلاف فيه (¬6). # وأبو سروعة، كذا قيدناه عن أكثر (¬7) شيوخنا، والمحدثون يقولونه بكسر ~~السين: سروعة، ويقال أيضا: سروعة (¬8) بفتح السين وضم الراء. # قال الحميدي: كذا وجدته بخط الدارقطني. # ورفاعة بن سموال، بفتح السين وكسرها قيدناه في "الموطأ" (¬9)، وكان بعض ~~شيوخنا من النحاة ينكر الفتح ويحتج بقول سيبويه: ليس في الكلام فعوال ~~(¬10)، وأكثر الروايات فيه بالفتح، ولا يلزم ما قاله النحاة, لأن الاسم ~~عبراني غير عربي. # وفي الصرف: "أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - السعدين" (¬11). كذا ~~لجمعيهم على PageV05P563 # التثنية، وعند ابن وضاح: "السعديين" بكسر الدال وشد الياء على النسب، وهو ~~وهم؛ وإنما هو سعد بن عبادة وسعد بن أبي وقاص. # وفي الديات: ms856 "أن عمر - رضي الله عنه - قضى بالدية على السعديين" (¬1) ~~فهذا على النسب لا غير، بكسر الدال، وغير هذا خطأ. PageV05P564 ### |||| AUTO فصل في سعد وسعيد # في باب الميت يعذب بما نيح عليه: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ~~وكيع، عن سعد بن عبيد" وهو وهم، وصوابه:"سعيد" (¬1) كما روته الكافة، وهو ~~أبو الهذيل. # ومنه في القسامة: "حدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، [حدثنا] (¬2) سعيد (بن ~~عبيد" (¬3) كذا للكافة، وعند ابن الحذاء: "سعد". قال الجياني (¬4): ~~المحفوظ: "سعيد") (¬5). # وفي باب يعذب الذين يعذبون الناس (¬6): "وأميرهم يومئذ عمير بن سعد" (¬7) ~~كذا للكافة في مسلم، وعند الصدفي: "عمير بن سعيد" قال لنا: وهو خطأ. # وفي باب الضرب بالجريد: "حدثنا أبو حصين، حدثنا عمير (¬8) بن سعيد" (¬9) ~~كذا لابن السكن وأبي ذر والجرجاني والنسفي، وعند PageV05P565 # المروزي: "بن سعد" قال الأصيلي: والصواب: "سعيد" وهو أبو (¬1) يحيى ~~النخعي. # وفي حديث المسجد: "وكان ليتيمين في حجر سعد بن زرارة" كذا لهم، والصواب: ~~"أسعد" (¬2)، وإنما: سعد أخوه، وقد جاء ذكره في "جامع الموطأ": "أن سعد بن ~~زرارة اكتوى" (¬3) كذا عند أكثر شيوخنا، وكان عند الباجي وأبي عمر: "أسعد" ~~وكذا لابن بكير، وهو الصواب. # وفي "الموطأ" أيضا في باب الخلع: "عمرة ابنة (¬4) عبد الرحمن بن سعد (¬5) ~~" (¬6) كذا لابن بكير ومن وافقه، ولابن وضاح من رواية يحيى، ولم يرفع نسبها ~~عبيد الله عن أبيه، وكذا في باب الغيلة والسحر (¬7) في نسبها (¬8). # وفي باب ما يقرأ في الخطبة، من كتاب مسلم في حديث: "يحيى بن عبد الله بن ~~عبد الرحمن بن سعد بن زرارة" (¬9) كذا لهم، وقال الوقشي: صوابه: "أسعد"، ~~وهو وهم من الوقشي أوقعه فيه الحاكم؛ حيث ذكر عن PageV05P566 # البخاري أنه قال: هو (¬1) أسعد، ومن قال: سعد، فقد وهم. والذي للبخاري في ~~"التاريخ" عكس هذا الذي حكى عنه الحاكم. قال البخاري: يحيى بن عبد الله بن ~~عبد الرحمن بن سعد، وقال بعضهم: أسعد، وهو وهم (¬2). # كذا هو في أصل القاضي أبي علي. وسعد هذا هو أخو أسعد (¬3) المكتوي أبو أمامة. # وفي باب مقام المتوفى ms857 عنها زوجها: "مالك عن سعيد بن إسحاق بن كعب بن ~~عجرة" (¬4) كذا ليحيى ومن وافقه، ولأكثر رواة "الموطأ": "سعد (¬5) بن ~~إسحاق" وكذا رواه (¬6) ابن وضاح وهو الصواب، ولم يذكر البخاري غير: سعد (¬7). # وفي باب الضواري (¬8): "عن حرام بن سعيد بن محيصة" كذا لعبيد الله، وعند ~~جماعة من شيوخنا وأصلحه ابن وضاح: "سعد" (وكذا كان عند ابن أبي جعفر وابن ~~عيسى عن ابن المرابط، و"سعيد" عندهم وهم. قال البخاري: صوابه: سعد) (¬9)، ~~قال: ويقال: حرام بن ساعدة (¬10). PageV05P567 # وفي باب من لم ير الوضوء إلا من المخرجين، وفي باب النفقة في سبيل الله: ~~"حدثنا سعد بن حفص، حدثنا شيبان" (¬1) كذا لهم، وعند القابسي: "سعيد بن ~~حفص" وهو وهم، قال البخاري: هو أبو محمد سعد الطلحي (¬2). # وفي صدقة الحي عن الميت: "مالك عن سعيد بن عمرو بن شرحبيل" (¬3) كذا ~~ليحيى وأكثرهم، وكذا قال البخاري (¬4)، وحكى أبو عمر عن القعنبي: "سعد" ~~وصوابه: "سعيد" وكذا قال الجوهري عن القعنبي كقول الجماعة. # وفي الطلاق: "مالك عن سعد بن عمرو (¬5) بن سليم" (كذا ليحيى (¬6)، وعند ~~ابن وضاح: "سعيد بن عمرو بن سليم) (¬7) " وكذا قاله البخاري وقال: كذا قال ~~فيه مالك (¬8). كأنه أشعر أن غير مالك يقول غير هذا، قال الأصيلي: ويقال: "سعد". # وفي مناقب عمر - رضي الله عنه -: "حدثنا عبدان، حدثنا عبد الله، أخبرنا ~~عمر بن سعيد (¬9) " (¬10) كذا لهم، وعند القابسي "عمر بن سعد"، وعند ~~الأصيلي: "عمر بن سعيد بن أبي حسين"، وهو الصواب، وإنما رفع البخاري في ~~نسبه ليفرق بينه وبين عمر بن سعيد أخي سفيان بن سعيد. PageV05P568 ### |||| AUTO فصل # في باب المفلس: "حدثنا زهير بن حرب، حدثنا إسماعيل، حدثنا سعيد" (¬1) كذا ~~لهم، وعند ابن ماهان: "حدثنا شعبة" بدلا من: "سعيد" قال الجياني: وهو وهم، ~~وهو سعيد بن أبي عروبة (¬2). # وفي باب العائد في هبته: "حدثنا محمد بن مثنى (¬3) قال: حدثنا ابن أبي ~~عدي، عن سعيد، عن قتادة" (¬4) كذا لهم، وفي بعض النسخ: "عن شعبة"، ~~وبالوجهين كان في كتاب التميمي. # وفي باب (¬5) نكاح المحرم: "حدثنا محمد بن ms858 سواء، حدثنا سعيد، عن مطر" ~~(¬6) كذا لهم، وعند الهوزني: "حدثنا شعبة، عن مطر" وهو وهم. # وفي فضائل النبي - صلى الله عليه وسلم -: "حدثنا ابن مثنى، حدثنا محمد بن ~~جعفر، حدثنا سعيد" (¬7) كذا للسمرقندي والسجزي، وعند العذري: "حدثنا شعبة" ~~قال لي (¬8) القاضي الصدفي: وهو وهم، صوابه: "سعيد". # وفي حديث قريش والأنصار ومزينة موالي دون الناس: "حدثنا عبيد الله بن ~~معاذ، حدثنا أبي، حدثنا سعيد (¬9)، عن سعد بن إبراهيم، بهذا الإسناد" ثم PageV05P569 # قال: "قال سعد: في بعض هذا فيما أعلم" (¬1) كذا لهم، وعند العذري: "قال ~~شعبة" وهو خطأ. # وفي باب شغلونا عن الصلاة الوسطى: "حدثنا ابن مثنى، حدثنا ابن أبي عدي، ~~عن سعيد" (¬2) كذا لأكثرهم، وعند الخشني وبعض الرواة: "عن شعبة" وهي رواية ~~ابن ماهان، وتقدم في اللام (¬3) الحديث لشعبة عن قتادة، وذكره أيضا بعد ~~لشعبة عن الحكم بغير خلاف. # وفي باب الجنب يخرج ويمشي في السوق: "حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا سعيد، عن ~~قتادة" (¬4) كذا للجرجاني وابن السكن والنسفي (وأبي ذر) (¬5)، واختلف فيه ~~على المروزي ففي عرضة مكة: "شعبة"، وفي البغدادية: "سعيد" قال الأصيلي: وهو ~~الصواب (¬6). # وفي صفة أصحاب النار قول مسلم: "قال شعبة: قال قتادة: سمعت مطرفا" (¬7) ~~كذا رواه الجلودي، وعند ابن ماهان: "قال سعيد". قال الجياني: هو ابن أبي ~~عروبة (¬8). # وفي باب هل لك من مالك إلا ما أكلت: "حدثنا ابن مثنى وابن بشار، PageV05P570 # حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، وقالا جميعا: حدثنا ابن أبي عدي، عن ~~سعيد" (¬1) كذا لهم، (وعند ابن) (¬2) الحذاء: "عن شعبة"، والصواب: "سعيد" ~~وهو ابن أبي (¬3) عروبة. PageV05P571 ### |||| AUTO فصل # في باب مثلي ومثلكم كرجل استوقد نارا: "حدثنا محمد بن حاتم، حدثنا ابن ~~مهدي، حدثنا سليم" (¬1) بفتح السين، وعند الصدفي: "سليمان" وهو وهم، وهو ~~سليم بن حيان. # وكذلك فيه في الحج، في باب إهلال النبي - صلى الله عليه وسلم -: "حدثنا ~~سليمان (بن حيان) (1) " كذا لابن ماهان، وهو وهم، والصواب ما للكافة: ~~"سليم" (¬2) وقد وقع لمسلم فيه الخلاف في مواضع كثيرة، وسليمان بن حيان رجل ~~آخر هو ms859 أبو خالد الأحمر، وكذا ذكره (¬3) البخاري في باب الصلاة في مواضع ~~الإبل: "سليمان بن حيان" (¬4) قال القابسي: صوابه "سليم". # وفي باب كراهية الشكال: "سفيان، عن سلم بن عبد الرحمن" (¬5) وحكى بعضهم ~~أن الحاكم قال فيه: "سليمان بن عبد الرحمن" ولم أر ذلك في كتاب الحاكم، بل ~~لم يذكره إلا في باب: سلم، وفيه ذكره البخاري (¬6)، وسليمان بن عبد الرحمن ~~رجل آخر ذكره الحاكم فيمن انفرد به البخاري وهو أبو أيوب الدمشقي، وذكر هذا ~~فيمن انفرد به مسلم. # (وفي حديث ذي اليدين: "فقام رجل من بني سليم" (¬7) وعند العذري) (¬8) PageV05P572 # في حديث إسحاق بن منصور (¬1): "من بني سلم (¬2) " وهو خطأ. # وفي باب من نام عند السحر: "حدثنا محمد" كذا هو مهمل لأكثرهم، وعند ابن ~~السكن: "محمد بن سلام" (¬3) وعند الحموي: "محمد بن سالم" قال أبو ذر: أراه ~~ابن سلام، ووهم الحموي في قوله. # وفي الاستسقاء في حديث هارون بن سعيد عن ابن وهب: "حدثني أسامة، أن حفص ~~بن عبيد الله بن أنس حدثه" (¬4) كذا لهم، وعند العذري: "حدثني سلمة" مكان: ~~"أسامة". # وفي حديث أنجشة: "كانت أم سليم مع نساء النبي - صلى الله عليه وسلم - " ~~(¬5)، وعند السمرقندي: "أم سلمة" وهو وهم. # وفي باب إذا رأت المرأة ما يرى الرجل في حديث عباس (¬6) بن الوليد: ~~"فقالت أم سليم: فاستحييت من ذلك" (¬7) كذا لرواة مسلم، وصوابه: "أم سلمة" ~~وكذا في أصل الجلودي مصلحا؛ لأن أم سليم هي السائلة أولا عن الغسل، وأما ~~المستحيية والمنكرة عليها فهي أم سلمة، وكذا جاء بعد في حديث يحيى بن يحيى: ~~"فقالت أم سلمة: وتحتلم المرأة؟ " (¬8)، PageV05P573 # وفي الأحاديث الآخر أن القائلة هذا (¬1): عائشة، وكلا الطريقين صحيح عن ~~عروة عنهما، وعن أنس بن مالك أيضا (¬2)، ويحتمل أنهما جميعا قالتا ذلك ~~وأنكرتاه، ثم حدثت كل واحدة منهما بالحديث، وحدث به أنس مرة عن قول هذه، ~~(ومرة عن قول هذه) (¬3). # وفي تفسير قوله: {إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله} [المائدة: 33]: ~~"ابن عون، حدثني سلمان أبو (¬4) رجاء مولى أبي قلابة" (¬5)، وعند القابسي: ~~"سليمان" وهو ms860 وهم. PageV05P574 ### |||| AUTO فصل # في آخر الصيام: "حدثنا أبو بكر بن نافع العبدي، حدثنا عبد الرحمن، حدثنا ~~سفيان، عن الأعمش" (¬1) كذا عند الرواة لمسلم إلا الفارسي فعنده "عن شعبة" ~~مكان "سفيان" والأول أصح. # وفي باب قدر الطريق: "حدثنا خالد (بن الحذاء) (¬2)، عن سفيان (¬3) بن عبد ~~(¬4) الله، عن أبيه". كذا لابن ماهان، وصوابه ما لغيره: "عن يوسف بن عبد ~~الله" (¬5) مكان "سفيان". قال البخاري: يوسف هذا هو ابن أخت محمد بن سيرين (¬6). # وفي التفسير في باب: {ولا يأتل أولو الفضل منكم} [النور: 22]: "فقام سعد ~~بن عبادة، فقال: ائذن لي (2) يا رسول الله أضرب أعناقهم فقام رجل من ~~الخزرج" (¬7). كذا وقع هاهنا وهو غلط من وجوه؛ وذلك أن المحفوظ سعد بن معاذ ~~والراد عليه هو سعد بن عبادة، (ويدل عليه قوله: "لو كان من الأوس ما أحببت ~~أن تضرب أعناقهم" قاله سعد بن عبادة) (¬8) لسعد بن PageV05P575 # معاذ؛ لأنه من الأوس، (ولا يستقيم أن يقال لسعد بن عبادة؛ لأنه ليس من ~~الأوس) (¬1) بل من الخزرج. # وقال بعض شيوخنا: إن ذكر سعد بن معاذ في هذا الحديث وهم؛ لأنه مات سنة ~~أربع، وحديث الإفك كان (¬2) سنة ست في غزوة المريسيع فيما قال ابن إسحاق. ~~قال القاضي: وقد اختلف في غزوة المريسيع فقال ابن عقبة: سنة أربع، وقد ذكر ~~[البخاري] (¬3) ذلك (¬4) عنه (¬5)، وذكر الطبري عن الواقدي أنها سنة خمس، ~~قال: والخندق بعدها. # وذكر إسماعيل القاضي الخلاف في ذلك قال: والأولى أن تكون قبل الخندق. ~~فعلى هذا تخرج هذه الرواية أن سعد بن معاذ كان حيا، وأما قول من قال: إن ~~المتكلم أولا سعد بن عبادة. فخطأ لا شك، وقد ذكر هذا الخبر محمد بن إسحاق ~~فقال: أسيد بن حضير [وأنه المتكلم أولا والمراجع سعد بن عبادة آخرا (¬6). ~~وقوله في الحديث الصحيح: "فقام أسيد بن حضير] (¬7) وهو ابن عم سعد" (¬8)، ~~يصحح أن المتكلم أولا هو سعد بن معاذ، وأنه لا وهم فيه. PageV05P576 # وفي الجيش الذي يخسف به: "دخل الحارث بن أبي ربيعة وعبد الله بن صفوان ~~على ms861 أم سلمة" كذا في رواية مسلم عن قتيبة وابن أبي شيبة وإسحاق (¬1)، ثم ~~ذكر مسلم الحديث بعد هذا عن "حفصة" (¬2) مكان "أم سلمة". وذكره أيضا عن "أم ~~المؤمنين" (¬3) غير مسماة. قال (¬4) الدارقطني: يريد عائشة (¬5). قال ~~الوقشي: لا يصح "أم سلمة" لأنها ماتت في خلافة معاوية. ويقال: في أيام ابنه ~~يزيد، فعلى هذا (¬6) يستقيم الخبر، ويصح إدراكها زمن ابن الزبير. قال ~~الدارقطني: الحديث محفوظ عن أم سلمة، وعن حفصة أيضا، وقد رواه سالم بن أبي ~~الجعد عن (¬7) عبد الله بن صفوان عنهما (¬8). # وفي باب القراءة في صلاة الصبح: "سمعت محمد بن عباد (¬9) بن جعفر يقول: ~~أخبرني أبو سلمة بن سفيان" (¬10) كذا في جميع نسخ مسلم، PageV05P577 # ووجدت (¬1) في كتاب التميمي مكتوبا عليه "شقيق" مكان "سفيان". # وفي كتاب كنية النبي - صلى الله عليه وسلم -: "حدثنا حفص بن عمر، حدثنا ~~شعبة، عن حميد" (¬2) كذا لهم، وفي كتاب ابن أسد (¬3) عند ابن السكن: "حدثنا ~~سفيان" مكان "شعبة". # وفي صلاة الكسوف: "حدثنا سويد بن سعيد، حدثنا حفص بن ميسرة" (¬4) كذا ~~لهم، وعند الهوزني: "حدثنا هارون بن سعيد" مكان "سويد" وهو وهم. # وفي الأدب في حديث رفاعة: "وسعيد جالس بباب الحجرة" كذا للأصيلي، ولغيره ~~"وابن سعيد بن العاصي جالس" (¬5)، وكذا في غير هذا الموضع: "خالد بن سعيد ~~بن العاصي" (¬6). # وفي حديث العدة في رواية محمد بن المثنى: "توفي حميم لأم سلمة فدعت بصفرة ~~فمسحته" كذا رواه ابن الحذاء، ورواية غيره: "لأم حبيبة" (¬7) قال الجياني: ~~وهو الصواب (¬8). PageV05P578 # وفي باب من والى غير مواليه: " (حدثنا إبراهيم بن دينار) (¬1)، حدثنا ~~عبيد الله بن موسى، حدثنا سفيان، عن الأعمش" كذا لهم (¬2)، وعند ابن سفيان ~~"حدثنا شيبان" (¬3). قال الجياني (¬4): والصواب: "شيبان"، وكذا في المناقب ~~(¬5) على الصواب (¬6). # وفي باب أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بجمار: "حدثنا ابن نمير، ~~حدثنا أبي، حدثنا سفيان (¬7) " كذا في جميع النسخ (¬8) قالوا (¬9): وهو وهم صوابه: # "سيف" (¬10)، (وهو سيف) (¬11) بن أبي سليمان، وقيل: ابن سليمان. # وفي التفسير في باب: {ولولا فضل الله عليكم ورحمته} [النور: 10]: "حدثنا ~~محمد ms862 بن كثير، حدثنا سليمان، عن حصين" (¬12) كذا لهم، وعند الجرجاني: PageV05P579 # "سفيان" وصوابه: سليمان، وهو: ابن كثير، أخو محمد بن كثير. # وفي باب قتلى بدر (¬1): "حدثنا إلسحاق بن عمر بن سليط الهذلي، حدثنا ~~سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن (¬2) أنس". قال: "وحدثنا شيبان ابن فروخ، ~~حدثنا سليمان، حدثنا ثابت، عن أنس" (¬3). كذا لهم، وعند ابن الحذاء: "حدثنا ~~شيبان بن عبد الرحمن، ثنا سليمان" وهو خطأ فاحش، وشيبان بن عبد الرحمن هو ~~النحوي، ليس من طبقة شيوخ مسلم، هو أكبر. # وفي تفسير النور (¬4): "حدثنا محمد بن كثير (¬5)، حدثنا سليمان، عن ~~حصين"، وفي أصل الأصيلي: "حدثنا سفيان، عن حصين" وكتب عليه (¬6): سليمان ~~(لأبي زيد) (¬7)، وهو: ابن كثير، أخو محمد. # وفي صيام العشر: "حدثنا سفيان، عن الأعمش" (¬8) كذا عند العذري، ~~وللسمرقندي: "سعيد (¬9) " مكان: "سفيان" وكذا في كتاب ابن أبي جعفر. PageV05P580 # وفي تحريم المتعة في (¬1) حديث سلمة بن شبيب: "حدثني (الربيع بن) (¬2) ~~سبرة الجهني" (¬3) كذا لهم، وعند العذري "ابن أبي سبرة"، والصواب: "ابن ~~سبرة" كما جاء في حديث حرملة قبله (¬4)، وكذا ذكره البخاري في: "تاريخه" ~~(في باب ربيع (¬5)، و) (¬6) في باب سبرة (¬7)، وإنما سبرة بن أبي سبرة رجل ~~آخر جعفي، ذكره أيضا (¬8). PageV05P581 ### ||| AUTO الأنساب # السلميون إلى بني سليم، وهم كثير، ووقع في "التقريبات" في كتاب مسلم: ~~أحمد بن يوسف الأزدي السلمي، واجتماع هذين بعيد، والأشبه إن لو كان سلميا ~~(من الأنصار) (¬1) وهم من الأزد، اللهم إلا أن يكون حليفا في بني سليم. # وأما السلمي بفتح السين واللام وكسر اللام أيضا فمن بني سلمة من الأنصار، ~~منهم: جابر بن عبد الله، وعبد الله بن عمرو أبوه، وعمرو بن الجموح، ~~الأنصاريون ثم السلميون، كذا ضبطه أكثرهم بكسر اللام، وضبطه الجياني ~~والأصيلي بالفتح، وكذا معبد بن كعب وأبو قتادة وابنه، وأهل العربية يفتحون ~~اللام لكراهة توالي الكسرات كما قال: نمري وشقري وصدفي. # واختلف في ابن النضر السلمي بالكسر عن يحيى (¬2)، وكذا ذكره أبو عمر، ~~وضبطناه من طريق القعنبي: السلمي بالضم، وكذا قيده الجوهري وهو مجهول، وقد ~~تقدم ذكره ms863 في الألف، ويقال فيه: أبو النضر. # ومحمد بن عرعرة السامي إلى بني (¬3) سامة بن لؤي، هذا هو المعروف PageV05P582 # والذي للكافة، وعند بعضهم: الشامي معجمة، وعند السمرقندي بالسين والشين ~~معا، وإبراهيم بن محمد السامي، وعبد الأعلى بن عبد الأعلى. # وأما عبد القدوس فهو بسين مهملة عند العذري، وهو تصحيف، وللكافة ~~بالمعجمة: الشامي. # وعبد الله بن هبيرة السبئي (¬1) ينسب إلى سبأ، وكذلك ابن وعلة، و (حنش ~~بن) (¬2) عبد الله، ويشتبه به سفيان بن أبي زهير (¬3) الشنئي (¬4) منسوب ~~إلى أزد شنوءة، وفي رواية السمرقندي: "شنوي"، وعند الأصيلي: "شنوي" ولا وجه ~~له، إلا أن يكون ممدودا على أصله. # والسدي منسوب إلى سدة الجامع، وهي السقيفة التي بين يديه، وكان يجلس فيها ~~يبيع الخمر. # وأما السري فاسم بفتح السين ثم راء، وهو هناد بن السري، وفرقد السبخي، ~~وأبو حمزة السكري، وعقبة بن خالد السكوني (¬5) والسختياني، قال الجوهري: ~~سمي بذلك لأنه كان يبيع الجلود، ومنهم من يضم السين (¬6)، PageV05P583 # والسبيعي، ومحمد بن إسحاق المسيبي، والسهمي، والسعدي، وعبد الله بن ~~السعدي، وهو ابن الساعدي المالكي، وإسحاق بن سعيد السعيدي بكسر العين وفتح ~~السين، حدث عنه سفيان في هجرة الحبشة (¬1). # وفي الجهاد في خبر ابن قوقل قال البخاري: "السعيدي هذا - يعني الذي في ~~الجهاد - هو عمرو (¬2) بن يحيى بن سعيد بن عمرو (¬3) بن سعيد بن العاصي" (¬4). # وأبو النعمان - عارم - ابن الفضل، واسمه محمد السدوسي (¬5) بالفتح، ~~والسكسكي أخرج عنه البخاري (¬6)، والسوائي أبو جحيفة وكذلك أبو الحسن، ~~وسواة بن عامر بن صعصعة، والسلولي، وعبد الرحمن السراج (¬7)، وأبو قدامة ~~السرخسي، والسحمي بكسر السين، قال ابن الكلبي: سدوس بالفتح في ذهل وبالضم ~~في طيئ، ويشتبه بالسعيدي مخلد بن خالد الشعيري، ذكره مسلم في باب إعطاء ~~المؤلفة قلوبهم (¬8)، كذا قيده كافة شيوخنا في مسلم، وكذا جاء في أكثر ~~النسخ، وفي نسخة بخط ابن العسال عن ابن الحذاء: "السعتري" بسين مهملة وسكون ~~العين PageV05P584 # وتاء باثنتين من فوقها، ووقع في نسخة عن ابن الحذاء: "خالد بن مخلد" غير ~~منسوب في شيوخ مسلم ولا البخاري، ولا ذكر ms864 أحد من أصحاب المؤتلف هاتين ~~النسبتين مع هذين الاسمين، وقد روى أبو داود عن مخلد بن خالد الشعيرى (¬1)، ~~وفي شيوخ البخاري: أبو قتيبة سلم (¬2) بن قتيبة الشعيري، لم ينسبه البخاري ~~في "الصحيح" (¬3) ونسبه كذا في "التاريخ" (¬4) والشعيرة: إقليم بالشام بحمص ~~(¬5). PageV05P585 ### |||| AUTO المواضع # " سرف" (¬1) على ستة أميال من مكة. وقيل: سبعة، وتسعة، واثنا عشر؛ وأما ~~التي حمى عمر بالمدينة وجاء فيها أنه "حمى السرف والربذة" (¬2) كذا عند ~~البخاري بسين مهملة كالأول، وفي "موطأ ابن وهب": "الشرف" بالمعجمة وفتح ~~الراء، وهكذا رواه بعض رواة البخاري وأصلحه (¬3)، وهو الصواب. # وقال الحربي في تفسير الحديث: "ما أحب أن أنفخ في الصلاة وأن لي حمر ~~الشرف" (¬4) كذا ضبطه، وقال: خصه لجودة نعمه. # والمشارف من قرى العرب ما دنا من الريف، واحدها: شرف، مثل خيبر ودومة ~~الجندل وذي المروة. # وقال البكري: الشرف ماء لبني كلاب، ويقال: لباهلة، قال (¬5): وأما سرف ~~فلا يدخله الألف واللام (¬6). # "السقيا" (¬7) قرية جامعة من عمل الفرع، بينهما مما يلي الجحفة سبعة PageV05P586 # عشر ميلا. # "سرغ" (¬1) ساكن الراء، وعن ابن وضاح (¬2) بتحريكها (¬3). وقال ابن وضاح: ~~من المدينة على ثلاثة عشر مرحلة. قال ابن مكي: الصواب سكون الراء. # قال الجوهري عن مالك: قرية بوادي تبوك من طريق الشام. وقيل: هي آخر عمل ~~الحجاز الأول. # "السرر" (¬4) واد على أربعة أميال من مكة عن يمين الجبل، بضم السين وفتح ~~الراء الأولى، كذا رويناه عن جماعة المتقنين بغير خلاف. وقال الرياشي: ~~المحدثون يضمونه، وإنما هو السرر بالفتح، وهذا الوادي هو الذي سر فيه سبعون ~~نبيا (¬5)، أي: قطعت سررهم، بالكسر، وهو الأرجح. # "السمرة" التي قال: "يا أصحاب السمرة" (¬6) هي الشجرة التي كانت عندها ~~بيعة الرضوان. # "سلع" (¬7) بسكون اللام: جبيل بسوق المدينة، ووقع عند ابن سهل بفتح اللام ~~وسكونها، وذكر أنه رواه بعضهم بغين معجمة، وكله خطأ. PageV05P587 # "السنح" (¬1) كان أبو ذر يقوله بإسكان النون، وهو منازل بني الحارث بن ~~الخزرج، بعوالي المدينة بينه وبين منزل النبي - صلى الله عليه وسلم - ~~بالمدينة ميل. # "سبخة الجرف" (¬2): موضع بالمدينة. # "سرخس" (¬3) ذكره مسلم في ms865 وفاة أبي جمرة، وكذا قيدناه عن كافة الشيوخ، ~~وكذا قيده الجياني والتميمي عنه، وقيدناه عن أبي بحر وابن العربي بالكسر، ~~وهي مدينة من مدن خراسان. # "سد الروحاء" (¬4) جبلها، بالفتح والضم، و"سد الصهباء" (¬5) مثله (¬6) ~~ويقال: ما كان خلقة فهو بالضم. # "سيحان" (¬7)، ويقال: "سيحون" أحد الأنهار الأربعة [التي جاء في الحديث ~~أنها من أنهار الجنة] (¬8). # "سجستان (¬9) " (¬10) بفتح السين والتاء (¬11). PageV05P588 # "السند" (¬1) [بكسر السين] (¬2). PageV05P589 ### | AUTO حرف الشين ### || AUTO [الشين مع الهمزة] # (¬1) # " شأ لعنك الله" (¬2) زجر للإبل، ويقال بالمهملة، وقد تقدم. # قوله: "الشؤم في ثلاث" (¬3) مهموز، وهو (¬4) ما كان في عادة العرب تتطير ~~به، فقيل: معناه أن الناس يعتقدون ذلك فيها، وفسره مالك في غير "الموطأ" ~~على ظاهره؛ وذلك لجري العادة من قدر الله (في ذلك) (4) وقد يسمى كل مكروه ~~ومحذور شؤم (¬5) ومشأمة. # و"الشؤمى" (¬6): الجهة اليسرى، و {وأصحاب المشأمة} [الواقعة: 8] قيل: ~~الذين سلك بهم طريق النار؛ لأنها على الشمال. وقيل: لأنهم مشائيم (¬7) على ~~أنفسهم. وقيل: لأنهم أخذوا كتبهم بشمائلهم. PageV06P005 # قوله: "ثم تشاءمت" (¬1) أي: أخذت نحو الشام، تشاءم الرجل، أي: أخذ نحو ~~الشام، وأشأم: أتاه، والشأم يهمز ولا يهمز. # في الغسل: "حتى تبلغ شئون رأسها" (¬2) يعني: بالدلك والماء، وأصلها: ~~الخطوط التي في عظم (¬3) الجمجمة، وهو مجتمع شعب عظامها، الواحد: شأن. # قوله: "إنك لفي شأن" (¬4) أي: خطب حيث وقع، يهمز ولا يهمز، أي: في أمر ~~وخطب، وجمعه: شؤون. # قوله: {كل يوم هو في شأن} [الرحمن: 29] وهذا يرجع في المعنى إلى تنفيذ ما ~~قدره الله، وخلق ما (¬5) سبق في علمه، وإعطائه ومنعه، لا إحداث حال (¬6)، ~~أو (¬7) أمر له، أو علم لم يتقدم، بل كل (¬8) ذلك سابق في علم وقدرة ~~وإرادة، يظهر بعد ذلك منه (¬9) شيئا شيئا على ما سبق في علمه. # قوله: "ثم شأنك بأعلاها" (¬10) أي: أمرك فيه غير مضيق عليك، يريد في ~~الاستمتاع بأعلاها، و"شأنك" هنا منصوب بإضمار فعل، أو على PageV06P006 # الإغراء، أي: استبح أعلاها أو (¬1): اقض أمرك بأعلاها، ويصح رفعه على ~~المبتدأ، والخبر محذوف أي: مباح أو جائز ونحوه، ومثله في اللقطة: "وإلا ~~شأنك بها" (¬2) قيل: ms866 في الاستمتاع. وقيل: في الحفظ والرعاية، والأول أظهر. # قوله: "شاه شاه" (¬3) فسره في الحديث: "بملك الملوك"، وهو كلام فارسي، ~~وجاء في الرواية الأخرى: "شاهان شاه" (¬4)، وقال بعضهم: صوابه: "شاه شاهان" ~~أي: ملك الملوك، وهذا قياس منه على كلام العرب، وكلام العجم بخلافه وعكسه، ~~من تقديم الجمع والتثنية، كأنه يقول الملوك هذا ملكهم. # قوله: "أرفع شأوا" (¬5) أي: طلقا، من الجري، وشأوت القوم: سبقتهم. # ... PageV06P007 ### || AUTO الشين مع الباء # " يشبب بأبيات له" (¬1) أي: يتغزل. و"نحن شببة" (¬2) (جمع: شاب) (¬3) ~~ككاتب وكتبة، وشب الغلام: كبر. و"كنت أشب القوم" (¬4) أي: أصغرهم. # وفي صفة أهل الجنة: "يشبون فلا يهرمون" (¬5) أي: يدوم شبابهم. # قوله: "وشب ضرامها" (¬6) أي: عظم شرها، وهو مستعار من وقود النار شبه به ~~الحرب، وكل شيء انتهى تمامه فقد شب، وشبت النار والحرب: اشتد اشتعالها. # قوله: "فجعل سوادها يشب بياضه" (¬7) أي: يحسنه (¬8) ويوقده، وفي (¬9) ~~الكحل للحاد: "إنه يشب الوجه" (¬10). PageV06P008 # وفي حديث الدجال: "خذوه فاشبحوه" (¬1) أي: مدوه للضرب، قال الهروي: ~~والشبح: مدك الشيء بين أوتاد، وكذلك المضروب يمد للجلد (¬2) وفي رواية ~~السمرقندي وابن ماهان: "فشجوه" أي: اجرحوه، وهو وهم. # "المتشبع بما لم يعط" (¬3) أي: المتكثر بأكثر مما عنده أو بما ليس عنده، ~~وقد تقدم في الثاء والزاء (¬4)، ومثله: "هل لي أن أتشبع من مال زوجي بما لم ~~يعطني؟ " (¬5) وكله من إظهار الشبع وهو جيعان. # قوله: "ألزمه لشبع بطني" (¬6) باللام والباء، أي: ليشبعه، كما قال: "لملئ ~~بطني" (¬7)، ومثله: "إن موسى عليه السلام آجر نفسه بشبع بطنه" (¬8) PageV06P009 # بإسكان الباء اسم لما يشبعك، وبالفتح (¬1) مصدر لفعلك أو فعله. # وفي دعائه - صلى الله عليه وسلم -: "ونفس لا تشبع" (¬2) أي: من الدنيا، ~~كالحرص والجشع والاستكثار من المال. # قوله (¬3): "من أين يكون الشبه؟! " (¬4) يقال: شبه وشبه وشبيه، ومثله رجل ~~نكل ونكل، ومثل ومثل، وبدل وبدل، وصفر وصفر (¬5) وحرج وحرج، وعشق وعشق، هذه ~~فقط جاءت على هاتين اللغتين. وقيل: غمر وغمر للحقد. # قوله: "وبينهما مشبهات" (¬6)، و"اتقوا (¬7) المشبهات" كذا للسمرقندي، ~~وعند الطبري: "متشبهات" (وعند غيرهم: "مشتبهات" (¬8)) (¬9)، وكله بمعنى: ~~مشكلات، وذلك لما فيها من شبه ms867 طرفين متخالفين، فيشبه مرة هذا ومرة هذا، ~~ويشتبه: يفتعل منه، أي: يشتكل، ومنه: {إن البقر تشابه PageV06P010 # علينا} [البقرة: 70] أي: اشتبه، و {كتابا متشابها} [الزمر: 23] يعني: في ~~الصدق والحكمة غير متناقض. ### ||| AUTO الاختلاف # في باب كيف كان عيش النبي - صلى الله عليه وسلم -، قول أبي هريرة - رضي ~~الله عنه -: "وما أسأله إلا ليشبعني" (¬1) كذا لابن السكن والنسفي الحموي ~~والبلخي، ولبقيتهم: "يستتبعني" أي: يأمرني باتباعه فيطعمني، وهو المعروف. # في كلام الرب مع أهل الجنة: "يا ابن آدم، لا يشبعك شيء" (¬2) كذا لأبي ~~الهيثم هنا، وعند بقية شيوخ أبي ذر والأصيلي: "لا يسعك شيء" (¬3) والأول أكثر. # ... PageV06P011 ### || AUTO الشين مع التاء # قوله (¬1): "ويصدرون أشتاتا" (¬2) أي: متفرقين ومختلفين أيضا (¬3) ~~الواحد: شتت (¬4)، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "وأمهاتهم شتى" ~~(¬5)، ومنه قول الشاعر: # تخذته من نعجات شت (¬6) # أي: مختلفة، كذا رواه الحربي، وصحفه بعضهم: "ست" من العدد، ومعنى: " ~~أمهاتهم شتى" أي (¬7): أزمانهم مختلفة كالإخوة إذا افترقت أمهاتهم واتحد ~~أبوهم. وقيل: شرائعهم مختلفة ودينهم التوحيد. # قوله: "في شتر العين" (¬8) هو انقلاب جفنها وانشقاقه. # قوله: "يوم شات" (¬9) أي: في زمن الشتاء، ويكون أيضا يوم نزوله. PageV06P012 ### ||| AUTO الاختلاف # " فغضب لعبد الله رجل من قومه فشتما" (¬1) كذا لهم، ولابن السكن: "فشتمه" (¬2). # ... PageV06P013 ### || AUTO الشين مع الثاء # " شثن الكفين والقدمين" (¬1) أي: غليظهما، وزعم أبو عبيد أنه (¬2) مع ~~قصرهما (¬3) وقد جاء ضد هذا، وهو سائل الأطراف، وليس الشثن في الرجال يعيب ~~بخلاف النساء. # ... PageV06P014 ### || AUTO الشين مع الجيم # قوله (¬1): "في عزلاء شجب" (¬2) بسكون الجيم وفتح الشين، وهو ما قدم من ~~القرب مثل الشن، ومنه: "وقام إلى شن" (¬3). # قوله (1): "يبرد له الماء (1) في أشجاب" (¬4) جمع شجب، وفسره بعضهم ~~بالأعواد التي تعلق فيها الزقاق، وهو صحيح في العربية غير أنه لا يصلح هذا ~~(¬5) في هذا الموضع؛ لقوله بعد: "على حمارة له" وهذه هي الأعواد التي تسمى ~~أيضا بالأشجاب وبالحمارة والحمار؛ فإنما أراد في هذا الحديث قربا بالنية ~~معلقة على هذه الحمارة. # "وإن ثيابي لعلى المشجب" (¬6) وهو عود ترفع عليها (¬7) الثياب، وهي ~~الشجاب أيضا. # قوله: "شجك ms868 أو فلك" (¬8) أي: جرحك، والشجة مختصة بجراح الرأس، ولا دية ~~موقتة [إلا] (¬9) فيها وفي الجائفة، وأصله من الارتفاع، شج البلاد: علاها. PageV06P015 # قوله: "شجوا نبيهم" (¬1) جرحوه. # قوله: "وأن الذي شجر بيني وبينهم" (¬2) تشاجر القوم: اختلفوا، ومنه: {حتى ~~يحكموك فيما شجر بينهم} [النساء: 65] أي: فيما وقع فيه التشاجر بيثهم، ~~والشجر بالفتح: الأمر المختلف. # قوله: "فشجروهم بالرماح" (¬3) أي: شبكوهم بها. وقيل: مدوها (¬4) إليهم. ~~وقيل: طعنوهم بها، و"الرمح شاجر" (¬5): ممدود، و"شجروا فاها" (¬6) فتحوه، ~~والشجر: الفتح. # قوله: "لا يعضد شجراؤها" وهكذا في حديث إسحاق بن منصور، وعند الطبري: ~~"شجرها" (¬7) كسائر الأحاديث (¬8)، والشجراء: جمع شجرة (¬9)، والشجراء ~~(¬10): الأرض الكثيرة الشجر، والشجر: كل نبات يقوم على ساق ويبقى إلى ~~المصيف، على أغصان تورق. PageV06P016 # قوله: "ونأى بي الشجر" (¬1) أي: بعد بي (¬2) المرعى في الشجر. # قوله: "الرحم شجنة" (¬3) بضم الشين وكسرها، وحكي الفتح، ومعناه: قرابة ~~مشتبكة كالعروق المتداخلة، والأغصان المتداخلة (¬4) المتشابكة، وأصل ذلك من ~~الشجر الملتف أغصانه أو عروقه، ومنه: "الحديث ذو شجون" (¬5) (أي: يتداخل ~~ويمسك بعضه بعضا ويجر بعضه إلى بعض. # قوله) (¬6): "شجاع أقرع" هو الحية الذكر. وقيل: بل كل حية. وقد تكسر ~~الشين، والجمع شجعان بالضم والكسر، وأشجعة، ويقال أيضا للواحد: أشجع، ~~وبالرفع ضبطناه وهي رواية الطرابلسي في "الموطأ"، ولغيره: "شجاعا" (¬7) ~~كأنه مفعول ثان، والأول الكنز المذكور قبل، وهو أظهر، ويكون: "مثل" (¬8) ~~بمعنى: صير وجعل كنزه بهذه الصفة كما جاء في PageV06P017 # حديث آخر: "يجيء كنز أحدكم شجاعا" (¬1). ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "شجروا فاها بعصا" (¬2) كذا الرواية, وجاء في بعض الروايات: "شحوا ~~فاها" أي: وسعوه، ومنه: دابة شحواء (¬3) أي: واسعة الخطو، وشحا الرجل فاه: ~~فتحه، وشحا فوه: [انفتح، وقال صاحب "الأفعال": شحا فاه] (¬4) يشحوه ويشحاه ~~(¬5)، ورواه بعضهم: "شحنوا فاها" والأول الوجه. # قوله في حديث جابر: "فشجت فبالت" (¬6)، تقدم في الباء. # قوله: "والرجل يقاتل شجاعة وحمية" (¬7) كذا لهم، ووقع في كتاب التوحيد ~~للقابسي وعبدوس: "شجاعا" بغير هاء، والأول الصواب. # ... PageV06P018 ### || AUTO الشين مع الحاء # قوله: "شاحبا" (¬1) هو تغير اللون من مرض أو جزع ولا يقال من الشمس، ~~يقال: شحب لونه يشحب بالفتح ms869 فيهما. قال أبو زيد: ولا يقال: شحب بالضم. # قوله: "ويلقى الشح" (¬2) هو البخل وشدة الحرص، ورجل شحيح وشحاح، وشححت ~~أشح، وأشح (¬3) شحا بالفتح، والاسم الشح بالضم. # وقيل: الشح عام كالجنس، والبخل خاص في أفراد (¬4) الأمور كالنوع له. # قوله: "اشحذيها" (¬5): احدديها # قوله: "يتشحط في دمه" (¬6) أي: يضطرب. # قوله: "يبلغ شحمة أذنه" (¬7) أي: طرفها الأسفل اللين، و"بين أخيه شحناء" ~~(¬8) أي: عداوة. PageV06P019 ### || AUTO الشين والخاء # قوله: "يشخب فيه ميزابان" (¬1) أي: يصبان بصوت وقوة ودفع، شخب اللبن من ~~الضرع: صوت لوقوع بعضه علي بعض عند الحلب، والشخب: الصبة الواحدة، ومنه في ~~المثل: شخب في الأرض وشخب في الإناء. # قوله: "فشخبت يداه" (¬2) أي: سال دمها بقوة (¬3). # قوله: "شخص بصره" (¬4) بالفتح إذا ارتفع. وقيل: امتد ولم يطرف، وكذلك شخص ~~في الحاجة، و"أشخص بصره" (¬5): مده ولم يطرف. قال أبو زيد: شخص البصر يشخص ~~بالفتح فيهما، شخوصا ولا أعرف الكسر، وإنما الكسر إذا عظم شخصه (¬6). # قوله: "ولم يشخص رأسه (¬7) " (¬8) أي: لم يرفعه، وأصل الشخوص: الرفع. # قوله: "لا شخص أغير من الله" (¬9) قيل: معناه: لا ينبغي لشخص PageV06P020 # أن يكون أغير من الله، والشخص: كل جسم له ارتفاع وظهور، (ووصف الله بذلك ~~محال، فهو كالاستثناء المنقطع) (¬1)، وقد رواه البخاري في باب المغيرة: "لا ~~شيء أغير من الله عزوجل" (¬2) (فلعله الشخص قد غير من شيء) (¬3) # * * * PageV06P021 ### || AUTO الشين مع الدال # قوله: "يشدخ به رأسه" (¬1) أي: يكسره ويفضخه. # قوله: "لن يشاد الدين إلا غلبه" (¬2) يقال: شاده يشاده إذا غلبه فهو ~~مفاعلة من الشدة، المراد بذلك التعمق في الدين والغلو فيه. # قوله: "قلت لأنس: عن النبي - صلى الله عليه وسلم -" يعني الحديث الذي ~~ذكره "قال: شديدا (عن النبي - صلى الله عليه وسلم -) (¬3) " (¬4) يعني: حقا ~~صحيحا عنه. # قوله: "بعد ما اشتد النهار" (¬5) أي: ارتفع، ويقال: "امتد" مكان: "اشتد". # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "اشدد وطأتك على مضر" (¬6) أي: خذهم أخذا ~~شديدا وبالغ في النقمة منهم. # قوله: "ولا الاشتداد" (¬7) يعني: في تفسير السعي الشد والاشتداد في مثل ~~هذا هو الجري (¬8) والإحضار. # قوله: "وبلغ أشده" قال البخاري: ms870 "قال بعضهم واحدها شد" بالضم، PageV06P022 # كذا لهم، وعند المهلب بالفتح (¬1) وكذلك حكي (¬2) أبو عبيدة بالضم، ولم ~~ينكر الفتح، وحكي غيره اللغتين. قال الهروي: (وهو جمع شدة) (¬3) أي: قوته ~~وغايته (¬4). قال ابن عباس: هو ثلاث وثلاثون سنة والاستواء أربعون (¬5). ~~وقيل: الأشد: الحلم. وقيل: أوله من خمسة عشر عاما. # وقيل: ثمانية عشر. # قوله: "كيف ترون (¬6) بفرح رجل" إلي أن قالوا: "شديدا يا رسول الله" (¬7) ~~أي: نراه فرحا شديدا أو يفرح فرحا شديدا (¬8). # قوله: "شد مئزره" (¬9) تقدم. # قوله: "فما رئي يومئذ أشد منه" (¬10) أي: أشجع وأقوي قلبا. # قوله: "ألا (¬11) تشد فنشد معك" (¬12) أي: تحمل فنحمل معك، يعني على ~~العدو، وكذا (¬13) الرواية بضم الشين. PageV06P023 # وقال ثعلب في "نوادره": شد في الحرب يشد بكسر الشين، وشد الشيء يشده بالضم. # قوله: "ثم شد عليه فكان كأمس الذاهب" (¬1) أي: حمل عليه فقتله. # قوله: "رأيت كأن رأسي قطع فاشتددت على أثره" (¬2) أي: أسرعت جريا في ~~إثره، وعند الطبري وبعضهم: "فاستدرت" بسين مهملة وراء بعد الدال، وهو وهم. # قوله في الحشفة: "فشدت في مضاغي" (¬3) أي: صعب عليه مضغها لشدة يبسها، ~~(وقيل: طالت مدة مضغه لها ليبسها) (¬4). # قوله: "فشدا مثل الصقرين (¬5) " (¬6) أي: حملا عليه. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "قلت: ما مرباد؟ قال: شدة البياض في سواد" (¬7) كذا في جميع النسخ، ~~قال بعض شيوخنا: لعله شبه (¬8) البياض في سواد (ثم غير، والذي قاله صحيح؛ ~~لأن شدة البياض في سواد) (¬9) إنما هو البلق، وإنما الربدة PageV06P024 # بياض يعلوه سواد وغبرة كلون الرماد، اربد وجهه. أي: أظلم وتغير لغضب أو ~~نحوه، ومنه (¬1) قيل للنعامة: ربداء. # قوله في باب قسمة الإمام ما يقدم عليه: "وكانت في خلقه شدة" (¬2) كذا ~~للكافة، وعند المروزي: "شيء" (¬3) مكان: "شدة". # * * * PageV06P025 ### || AUTO الشين والذال # قوله: "لا يدع شاذة ولا فاذة" (¬1) الشذوذ: الانفراد، وقد تقدم في الفاء. # قوله: "يشرشر (¬2) شذقه" (¬3) بذال معجمة، كذا قال، وهو جانب الفم، والله أعلم. # و"الشاذكونة" (¬4): بكسر الذال، فراش النوم المعلوم. # * * * PageV06P026 ### || AUTO الشين والراء # قوله: "فيشرئبون" (¬1) يمدون أعناقهم رافعي رؤوسهم متشوفين متطاولين لذلك. # قوله: "في مشربة له" (¬2) بفتح الراء ms871 وضمها، كالغرفة. قال الخليل: هي ~~الغرفة (¬3). قال الطبري: هي كالخزانة فيها الطعام والشراب، وبه سميت ~~مشربة. وقال يحيي بن يحيي الأندلسي: هو العسكر. وكله متقارب. # قوله: "وسرو الشرب" (¬4) بفتح الراء حفير يدار حول النخلة تشرب منه (¬5) ~~الواحدة: شربة، ومنه في حديث عبد الله بن سهل: "فوجد في شربة" (¬6)، ومنه: ~~"اذهب إلى شربة" (¬7) وقد فسره مالك بما قلناه، وضبطه ابن قتيبة: "سرو ~~الشرب" (¬8) كذا ضبطناه، وبالوجهين قيدناه عن التميمي، يريد تنقية مواضع ~~الشرب، والشرب: الحظ في الماء والنصيب، وسألت الحجازيين عنه فقالوا: هي ~~تنقية الشربات. PageV06P027 # قوله: "أيام أكل وشرب" (¬1) وفي رواية ابن (¬2) الأنباري: "شرب" (بالفتح، ~~قال: وهو بمعنى الشرب، يقال فيه: شرب) (¬3) بالضم وشرب بالكسر وشرب بالفتح، ~~وهو أقلها. وقرئ: {شرب الهيم} [الواقعة: 55] بالضم والفتح (¬4). # قوله: "وهو في شرب من الأنصار" (¬5) بالفتح (¬6) جمع شارب. # قوله: "وأشربته قلوبهم" (¬7) أي: حل فيها محل الشراب وقبلتموه (¬8). # قوله: "ما جاء في الشرب" بكسر الشين، أي: الحكم في قسمة الماء والسقي ~~منه، وضبطه الأصيلي بالضم (¬9). # و"شراج الحرة" (¬10) مسايل الماء منها إلى السهل، واحدها: شرجة وشرح، ~~ومنه: "وإذا شرجة من تلك الشراج" (¬11)، و"أفرغ ماءه في شرجة من تلك ~~الشراج" (¬12). PageV06P028 # قوله: "فشرح صدري" (¬1) أي: شقه (¬2)، وأصله من (¬3) التوسعة، و"شرح الله ~~صدره" (¬4): وسعه (¬5) بالبيان كذلك، وشرحت الأمر: بينته وأوضحته. # و"كانت قريش يشرحون النساء شرحا" (¬6) هو مما تقدم من التوسعة والتبسط، ~~وهو وطء المرأة مستلقية علي قفاها. # قوله: "فلا يبقي إلا الشريد" (¬7) أي: الطريد الذاهب علي وجهه. # قوله: "والشر ليس إليك" (¬8) أي: لا يبتغي به وجهك، ولا يتقرب به إليك. ~~وقيل: لا يصعد إليك؛ إنما يصعد الكلم الطيب (والعمل الطيب) (¬9)، يعني: إلي ~~مستقر الأعمال من عليين. # قوله: "إن (¬10) أمة أنت شرها"، وعند السمرقندي: "أنت أشرها" (¬11) قال ~~ابن قتيبة: لا يقال: أخير ولا أشر، وإنما يقال: خير وشر (¬12). قال الله PageV06P029 # تعالى: {شر مكانا} [المائدة: 60] و {خير مقاما} [مريم: 73] وقد جاء مرويا ~~في هذا الحديث كما تري. # "فيشترط المسلمون شرطة للموت" (¬1) بضم الشين وسكون الراء، أول (¬2) ~~طائفة من الجيش تشهد الوقيعة وتتقدم ms872 الجيش، ومنه سمي الشرطان (¬3)؛ ~~لتقدمهما أول الربيع (¬4). # و"أشراط الساعة" (¬5) مقدماتها، وهي علامات بين يديها أيضا، وكذلك أشراط ~~الأشياء: أوائلها. وقيل: أشراط الساعة: أعلامها، وأشرط نفسه للشيء: أعلمه، ~~ومنه سمي الشرط؛ لأن لهم علامات من هيئة وملبس يعرفون بها، هذا قول أبي ~~عبيدة (¬6). وأنكر غيره وقال: إنما الأشراط جمع شرط (¬7) وهو الدون من كل ~~شيء، وأشراط الساعة: ما ينكره الناس من صغار أمورها قبل قيامها، وإنما جمع ~~الشرط بالإسكان شروط. قال القاضي: وقد يحتمل الحديث (¬8) هذا، أي: يتعالمون ~~(¬9) بينهم بعلامة PageV06P030 # يختصون بها (¬1). وقيل: سمي الشرط من الشرط، وهو رذال المال؛ لأنهم ~~استهانوا أنفسهم. وقال أبو عبيدة: سموا شرطا؛ لأنهم أعلموا (¬2)، والشرط في ~~البيع علامات بين المتبايعين (¬3). قال القاضي: وعندي أنه من التأكيد ~~للعقد، والشد من الشريط الذي هو حبل مبروم (¬4). # قوله: "اشترطي لهم الولاء" (¬5). أي: أعلميهم به وبحكمه وأظهريه لهم ~~كالعلامة، ويعضد هذا رواية الشافعي (عن مالك) (¬6): "وأشرطي (¬7) لهم" (¬8) ~~أي: أظهري لهم حكمه. وقيل: اشترطيه عليهم كما قال: {فلهم عذاب جهنم} ~~[البروج: 10] أي: عليهم. وقيل: هو (علي وجهه) (¬9) علي وجه الزجر، كما قال: ~~{واستفزز من استطعت منهم} [الإسراء: 64] والله سبحانه وتعالي لا يأمر بهذا. ~~وقيل: بل هو على طريق التوبيخ واللوم، وأن ذلك لا ينفعهم؛ إذ كان قد بين ~~لهم حكمه من قبل، فكأنه قال: اشترطي أو لا تشترطي؛ ذلك لا ينفعهم ولا يضرك ~~(¬10). ويعضد هذا رواية البخاري في حديث أم أيمن عن PageV06P031 # عائشة: "ودعيهم يشترطون (¬1) ما شاؤوا" (¬2). # قوله: "شرط الله أحق" (¬3) يحتمل: {فإخوانكم في الدين ومواليكم} ~~[الأحزاب: 5] ويحتمل أن يريد ما أظهره وبينه من حكم الله بقوله: "الولاء ~~لمن أعتق" (¬4) وقيل: بل فعل ذلك عقوبة في المال لمخالفتهم حكم الله، وهذا ضعيف. # ذكر: "الشركة" (¬5)، والشرك في البيع معلوم، والشرك والشركة والاشتراك ~~(¬6) واحد، والشرك أيضا الشريك (¬7)، قاله الأزهري (¬8). # وفي تفسير: {ويستفتونك في النساء} [النساء: 127] "فأشركته (¬9) في ماله" ~~(¬10) كذا لهم، يقال: شركته أشركه، وأشركته أشركه. # قوله: "فانتهينا إلى مشرعة" (¬11) بفتح الميم، وفيه: "فقال: ألا تشرع" ~~بضم التاء رباعي، وروي بفتحها، وفيه: "فأشرعت"، ms873 و"أشرع ناقته" (¬12) PageV06P032 # والمعروف: شرعت، ثلاثي، وهو ورود الماء، وكذا جاء في الحديث الآخر: ~~"فشرعت فيه" (¬1) إلا أن تعديه بالهمزة، كقوله: "أشرع ناقته" وعلي هذا جاء ~~كل رباعي، ومعنى شرعت: شربت بفمي (¬2) من غير آلة ولا يد، والمشرعة (¬3) ~~والشريعة حيث يتوصل من حافة النهر إلى مائه ويورد فيه، والجمع: شرائع ~~ومشارع (¬4)، ومنه: شريعة الدين؛ لأنها مدخل إليه. وقيل: هو من البيان ~~والظهور، وهو أيضا الشرع والشرعة، و {شرع لكم من الدين} [الشورى: 13]: بين ~~وأظهر، وبه سميت الشريعة للماء والمشرعة؛ (لأنها ظاهرة، وعلي هذا يأتي ~~تفسير قوله: {شرعا} [الأعراف: 163] رافعة رؤوسها) (¬5)؛ لأنها ظاهرة. # وقول البخاري في تفسيرها: " {شرعا} [الأعراف: 163] "شوارع" (¬6). # قال ابن قتيبة: أي: شوارع في الماء، جمع شارع، كأنه يريد شاربة، وهو قول ~~بعضهم: خافضة رؤوسها للشرب. قال الخليل: يقال: شرع شرعا وشروعا إذا ورد ~~الماء (¬7). قال ابن القوطية: شرعت في الماء: شربت بفيك، وأيضا دخلت فيه ~~(¬8). PageV06P033 # قوله: "فنشرع فيه (¬1) جميعا" (¬2) أي: نتناول منه. # قوله: "حتى أشرع في العضد وفي الساق" (¬3) أي: أحل الغسل فيهما، وأدخل ~~بعضها في مغسوله. # قوله: "فهما فيه شرع" (¬4) أي: سواء (بفتح الراء، أي: مثلان، كما قال: ~~"سواء" (4)) (¬5). # قوله: "أصبت شارفين" (¬6) الشارف: المسن من النوق، وفسر في مسلم بأنه ~~"المسن الكبير" (¬7)، والمعروف في ذلك أنه من النوق خاصة لا من المذكور، ~~وحكى الحربي عن الأصمعي أنه يقال: شارف للذكر والأنثي، ويجمع علي: شرف، ومنه: # ألا يا حمز للشرف النواء (¬8) # ولم يأت فعل جمع فاعل إلا قليل. PageV06P034 # قوله: "نهبة ذات شرف" (¬1) أي: ذات قدر كبير. وقيل: (يستشرف لها) (¬2) ~~الناس، كما جاء في الرواية: "يرفع الناس إليه فيها أبصارهم" وقد روي بالسين ~~المهملة (¬3) وفسر بذات القدر الكبير، وقد تقدم في حرف السين. # قوله: "من استشرف لها استشرفته" (¬4) قيل: هو من الإشراف، استشرفت الشيء: ~~علوته وشرفت عليه وأشرفت، يريد من انتصب لها انتصبت له وتلته وصرعته. وقيل: ~~هو من المخاطرة والتغرير والإشفاء على الهلاك، أي: من خاطر بنفسه فيها ~~أهلكته، يقال: أشرف المريض إذا أشفى على الموت، وهم علي شرف، ms874 أي: خطر، ~~ورويناه في مسلم: "من تشرف لها تستشرفه" (¬5) وهو من معني ما تقدم، كذا ~~ضبطناه على القاضي أبي علي، وضبطناه علي أبي بحر: "يشرف" وهو راجع إلي ما تقدم. # قوله: "أشرف على أطم" (¬6) أي: علا، ومن هذا قوله: "لا تشرف يصبك سهم" ~~بفتح التاء والشين وشد الراء، كذا قيده بعضهم، أي: PageV06P035 # لا ترفع لتنظر، وقيده غيره (¬1): "تشرف" (¬2) أي: تتعالي، كما جاء في أول ~~الحديث: "ويشرف النبي - صلى الله عليه وسلم - ينظر". # قوله: "من أخذه بإشراف نفس (¬3) " (¬4) قال الحربي: بطلب لذلك، وارتفاع ~~له، وتعرض إليه (¬5). # قوله: "مشرف الوجنتين" (¬6)، و"مشرف الجبين" (¬7) أي: ناتئه. # قوله: "وتخلص بأهل الفقه وأشراف الناس" (¬8) أي: كبرائهم وأهل الأحساب، ~~وشرف الرجل: حسبه بالآباء. قال يعقوب: لا يكون الشرف والمجد إلا بالآباء، ~~ويكون الحسب والكرم بنفس الإنسان وإن لم يكن له ذلك بآبائه (¬9). # قوله: "فاستنت شرفا أو شرفين" (¬10) أي (¬11): طلقا أو طلقين. وقيل: ~~الشرف ها هنا ما علا من الأرض، وتقدم تفسير: "استنت شرفا (أو شرفين) (2) ". PageV06P036 # قوله: "شرق بذلك" (¬1) بكسر الراء، أي: ضاق به صدره حسدا كمن غص، ولكن ~~الشرق بالمشروب، والغصص بالمطعوم. # قوله: "يؤخرون الصلاة إلي شرق الموتى" (¬2) شرق الميت: غصه بريقه عند ~~الموت، يريد أنهم يصلون ولم يبق من النهار أو من الوقت إلا بقدر ما بقي من ~~حياة الميت إذا بلغ هذا المبلغ. وقيل: شرق الموتى: اصفرار الشمس عند ~~غروبها. وقيل: هو ارتفاع الشمس على الحيطان وكونها بين القبور آخر النهار ~~كأنها لجة، يريد أنهم يؤخرون الجمعة (¬3) إلي ذلك الوقت. # ويقال: شرق الموتى: ارتفاع الشمس عند طلوعها، يقال: تلك الساعة ساعة ~~الموتي، وهذا ليس بالبين. # قوله: "أشرق ثبير كيما نغير" (¬4) أي: ادخل يا جبل في الشرق، أي: في ضوء ~~الشمس، يقال: شرقت الشمس: طلعت، وأشرقت: أضاءت وهو امتداد ضوئها، ومنه: ~~"نهي عن الصلاة حتى تشرق الشمس" (¬5). # أي: تطلع، وفي رواية أخري: "حتى تطلع" (¬6)، و"كيما نغير" أي: PageV06P037 # ندفع (¬1) للنحر، ومعناه: الإسراع. # و"أيام التشريق" (¬2) هي الأيام المعدودات ثلاثة أيام بعد يوم النحر، ~~سميت بذلك لأنهم يشرقون فيها ms875 لحوم الأضاحي، أي: يقطعونها تقديدا. # وقيل: بل لأجل صلاة العيد وقت شروق الشمس فصارت هذه الأيام تبعا ليوم ~~النحر، وكان أبو حنيفة يقول: التشريق: التكبير دبر الصلاة. قال أبو عبيد ~~(¬3): ولم أجد أحدا يعرف أن التكبير يقال له: التشريق أيام مني وهي ~~المعلومات (¬4). # قوله في البقرة وآل عمران: "كأنهما ظلتان سوداوان بينهما شرق" (¬5) بسكون ~~الراء، قيل: نور وضوء، وهكذا ضبطناه عن بعض شيوخنا بالسكون في كتب الحديث، ~~وقيدناه علي (¬6) أبي الحسين في كتب اللغة كذلك أيضا، وكذلك كان في كتاب ~~التميمي، وكذا ذكره الهروي، والشرق: الضوء، وأيضا الشمس، وأيضا الشق (¬7). ~~قال ثعلب: الشرق: الضوء (1) الذي يدخل من شق الباب، وقيدناه علي أبي بحر في ~~كتاب مسلم بفتح الراء، وضبطه بعضهم: "بينهما شرق" بكسر الراء. PageV06P038 # قوله: "الفتنة من قبل المشرق" (¬1) يعني: مشرق الأرض وبلاد كسري وما ~~وراءها، بدليل قوله: "من حيث تطلع الشمس" (¬2)، وبدليل طلوع الفتن والبدع ~~منها الذي يدل عليه قوله: "قرن الشيطان" (2) وقد فسرناه. # وقيل: بلاد نجد وربيعة ومضر؛ بدليل أنه قد جاء ذلك مبينا في حديث آخر، ~~والوجهان صحيحان ونجد وبلاد مضر وربيعة وفارس وما وراءها كله مشرق من ~~المدينة، والشرق والمشرق سواء. # قوله: "أريت مشارق الأرض" (¬3) المشارق (¬4): مطالع الشمس كل يوم، ~~ومشرقاها: مطلعاها في الشتاء والصيف، قال الله تعالى: {رب المشرقين ورب ~~المغربين} [الرحمن: 17] وأراد النبي - صلى الله عليه وسلم - بهذا الحديث ~~مشارق الأرض ومغاربها من البلاد النائية والأقطار البعيدة مما تبلغه دعوته، ~~وتفتحه أمته. # قوله: "شرشر شدقه" (¬5) أي: شقه وقطعه، والشرشرة: أخذ السبع الشاة بفيه، ~~ونفضه إياها حتي تتناثر وتتقطع قطعا، والشره بتخفيف الراء: شدة الحرص. # قوله: "ركب شريا" (¬6) أي: فرسا يستشري في جريه (ويلج متماديا) (¬7). # وقال يعقوب: خيارا فائقا، وشراة المال وسراته: خياره. PageV06P039 ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث جابر: "قطرة (من ماء) (¬1) في عزلاء شجب، لو أني أفرغه لشربه ~~يابسه" (¬2) معناه: لشرب قطرة ذلك الماء يابس الشجب لقلته، وضبطه بعضهم: ~~"لشربة يابسة" وهذا خلف من الكلام لا وجه له. # وفي مسلم في حديث محيصة: "فوجد في ms876 شربة" (¬3)، وعند ابن الحذاء: "في ~~مشربة" وهو وهم؛ بدليل قوله: "وطرح في فقير بئر أو عين" (¬4). # وفي التفسير من البخاري في خبر الزبير: "في شريج من الحرة" (¬5)، ~~والصواب: "شراج" وإنما الشريج: المثل، إلا أن يكون جمع شرج ككليب جمع كلب، ~~إلا أنه شاذ مسموع. # في المزارعة: "عامل أهل خيبر بشرط ما يخرج منها" كذا للجرجاني وهو خطأ، ~~وصوابه: "بشطر" (¬6) وكذا للكافة، أي: نصف. # وفي موسى: "أنه اغتسل عند شربة" هذا هو المعروف، ورواه أكثرهم: "عند ~~مشربة" (¬7)، ولعلها مشربة القوم حيث يشربون مثل المشرعة. # وفي البخاري: "باب (¬8) شرب الماء باللبن" (¬9) كذا للقابسي، وعند PageV06P040 # الأصيلي: "شوب" (¬1) بالواو، أي: خلطه، والمعني واحد. # وفي باب استعمال وضوء الناس: "ثم توضأ فشربت من وضوئه" (¬2)، وعند ~~الأصيلي: "فشرب" وهو وهم. # في حديث العرنيين قوله: "فأتوها فشربوا من أبوالها" (¬3)، كذا لهم، ~~وللجرجاني: "يشربوا (¬4) " والأول أوجه. # * * * PageV06P041 ### || AUTO الشين مع الطاء # " كمسل شطبة" (¬1) وهو ما شطب من جريد النخل، (وهو سعفه، يريد أنه ضرب ~~اللحم دقيق الخصر، شبهته بالشطبة، وهو ما شق من جريد النخل) (¬2) وصير ~~قضبانا صغارا (¬3) تنسج منه الحصر. وقال ابن الأعرابي: أرادت سيفا سل من ~~غمده، شبهته به، والشطب من السيوف ما فيه طرق، وسيوف اليمن كذلك. وقال ابن ~~حبيب: الشطبة عود محدد كالمسلة. # قوله: "شطر وسق من شعير" (¬4)، و"شطر شعير" (¬5) أي: نصف وسق شعير، ثم ~~حذف الوسق كما قال في الأول، وكذلك الشطر والشطير مثل نصف ونصيف كيف تصرفا، ~~إنما هو النصف إلا ما كان من شطر (¬6) البيت فهو ناحية البيت والمسجد ~~الحرام، وشطر كلمة نصف كلمة. و"الطهور شطر الإيمان" (¬7) نصفه, لأنه يكفر ~~ما قبله من الذنوب إذا قارنه الإيمان, والإيمان (¬8) بمجرده يكفر ما قبله، ~~فصار منه على الشطر. وقيل: ثواب الطهور يبلغ بتضعيفه إلى نصف أجر الإيمان ~~من غير تضعيف. وقيل: إن الإيمان يطهر الباطن من الكفر الذي هو نجس، والطهور ~~يطهر الظاهر من PageV06P042 # الأنجاس. وقيل: لا إيمان لمن لا صلاة له، ولا صلاة لمن لا إيمان له، كما ~~لا صلاة لمن لا طهارة ms877 (¬1) له، فانتفت الصلاة بانتفائها (¬2)، وثبتت ~~بوجودهما, وثبت الإيمان بالصلاة، وانتفى بانتفائها، ومن شرط وجودها الطهور، ~~فكان كالنصف من الإيمان, وهذا على القول بتكفير تارك الصلاة مع اعتقاد ~~وجوبها. وقيل: الصلاة إيمان؛ لقوله: {وما كان الله ليضيع إيمانكم} [البقرة: ~~143] ولا يكون إيمانا إلا بمضامة الطهارة (¬3) لها (¬4)، فصارت الطهارة ~~كالنصف منها، فالطهور نصف الإيمان علي هذا الاعتبار. # وقولهم (¬5): "حلب الدهر أشطره" (¬6) أي: أموره، أخذ من شطور الناقة وهي ~~أخلافها, ولها أربعة أخلاف فالحالب يحلب أحد الأخلاف ثم يعود إلى الثاني، ~~والشطر جملة ضرع الناقة حيث يضع الحالب أصابعه عند الحلب. # قوله: "شط (¬7) النهر" (¬8): حافته (¬9) وضفته، وشط (¬10) البحر: ساحله. PageV06P043 # قوله: "لا وكس ولا شطط" (¬1) لا بخس ولا زيادة ومجاوزة للقدر، والشطط: ~~مجاوزة القدر، ومنه: شطت الدار: بعدت، وشط: جار، أي: بعد عن الحق، ويقال ~~أيضا: أشط. # قوله: "مربوط (¬2) بشطنين" (¬3) أي (¬4): بحبلين طويلين المضطربين (¬5) ~~والشطن (¬6): البعد، ومنه: الشيطان؛ لبعده عن الحق والخير، وامتداد شره، ~~واضطرابه: "فليقاتله (فإنما هو) (¬7) شيطان" (¬8) أي: إنما يحمله على ذلك ~~الشيطان، أو يفعل فعل الشيطان في الحيالة بينه وبين القبلة. وقيل: هو علي ~~ظاهره وأنه الشيطان نفسه، وهو قرين المار كما قد جاء: "فإن معه القرين" (¬9). # قوله: "وكأن نخلها رؤوس الشياطين" (¬10) هو نبت معروف عندهم. # وقيل: بل هو مثل لما يستقبح ويستبشع (¬11)، وكل مستقبح في صورة أو عمل ~~يشبه (¬12) بالشيطان. PageV06P044 # قوله: "الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم" (¬1) قيل: علي ظاهره. # وقيل: بل هو مثل (¬2) لتسلطه وغلبته لا أنه يتخلل جسمه، والله أعلم. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فلها شطر الحباء" (¬3) كذا لجمهورهم، وعند ابن المرابط وابن حمدين ~~(¬4) وأبي عمر: "شرط" (¬5) والأول أصوب، وهو الذي عند (¬6) ابن بكير وعند ~~يحيي (6) من رواة "الموطأ". # وفي باب آكل الربا في البخاري: "وعلي وسط النهر رجل بين يديه حجارة" (¬7) ~~كذا لهم، وعند ابن السكن: "على شط النهر" وهو الصواب، الرجل (¬8) الذي ~~يرميه علي شطه. # وفي باب إذا لم يشترط السنين في المزارعة: "عامل خيبر بشطر ما يخرج منها" ~~(¬9) كذا لكافتهم، وعند الجرجاني: "بشرط ما يخرج ms878 منها (6) ". # * * * PageV06P045 ### || AUTO الشين مع الظاء # قوله: "فنحرها (¬1) بشظاظ" (¬2) و"فذكتها بشظاظ (¬3) " (¬4) هو عود يدخل ~~في عروة الجوالق، قاله ابن قتيبة. وقال غيره: الشظاظ: فلقة العود. وهذا كله ~~صحيح، (وفي النحر) (¬5) يتهيأ بعود الجوالق إذا كان محدد الطرف، وفي الشاة ~~لا يتهيأ إلا بفلقة عود محدد الجهات يمكن الذبح به. # * * * PageV06P046 ### || AUTO الشين مع الكاف # قوله: "فشكر الله له" (¬1) أي: أثابه وزكي ثوابه وضاعفه. وقيل: قبل عمله. ~~وقيل: أثنى عليه بذلك وذكره به لملائكته، والشكور في أسمائه بمعنى الذي ~~يزكو عنده القليل من أعمال عباده فيضاعف لهم ثوابه. وقيل: الراضي بيسير ~~الطاعة. وقيل: المجازي للعباد قبل شكرهم إياه؛ فيكون الاسم علي معنى ~~الازدواج والتجنيس. وقيل: الشكور: معطي (¬2) الجزيل على العمل القليل. ~~وقيل: المثني على المطيعين. وقيل: الراضي من الشكر باليسير، المثيب عليه ~~بالجزيل. # قوله: "أفلا أكون عبدا شكورا؟ " (¬3) أي: مثنيا علي ربي بنعمته علي، ~~ومتقلدا (¬4) لها بالازدياد من طاعته، والشكر: الثناء علي صنع يؤتي للعبد، ~~والحمد: الثناء وإن لم يكن عارفه، ولا موجب للمكافأة (على ذلك) (¬5). # قال الأخفش: الشكر: الثناء باللسان للعارفة يؤتاها. وقال غيره: الشكر ~~معرفة الإحسان والتحدث به. وقيل: الشكر بالقلب وهو التسليم، قال الله ~~تعالى: ({وما بكم من نعمة فمن الله} [النحل: 53] وباللسان، وهو الاعتراف، ~~قال الله تعالي) (¬6): {وأما بنعمة ربك فحدث} [الضحى: 11]، وبالعمل وهو ~~الدوام PageV06P047 # (على الطاعة) (¬1)، قال الله تعالى: {اعملوا آل داوود شكرا} [سبأ: 13]، ~~وقال النبي - صلى الله عليه وسلم - حين عوتب على الجهاد في العمل: "أفلا ~~أكون عبدا شكورا؟ " والشكور بضم الشين مصدر، ويكون أيضا جمع شكر. وقيل: ~~الشكر والحمد سواء. وقيل: الحمد أعم؛ لأن متعلقه الصفات والأفعال جميعا، ~~ومتعلق الشكر الفعل وحده. # قوله: "فشكت عليها ثيابها" (¬2) أي: جمعت أطرافها لئلا تتكشف عند توقيها ~~الحجارة، و"زرت بشوكة" (¬3)، وأصل الشك (¬4): النظم، شككته بالرمح والخلال ~~ونحوه إذا نظمته. # قوله: "شاكي السلاح" (¬5) جامع لها، يقال: شاك وشايك إذا جمع عليه سلاحه، ~~والشكة: السلاح، وسلاح شاك بالضم. وفي "المصنف": الشاك: اللابس السلاح ~~التام الأداة (¬6)، والشاكي والشائك: ذو الشوكة والحد في السلاح، ms879 و"نحن أحق ~~بالشك (من إبراهيم) (¬7) " (¬8) أي: أنه لم يشك ونحن كذلك، فهو نفي الشك لا ~~إثبات له. وقيل: بل قال ذلك على سبيل PageV06P048 # التواضع والتقديم لأبيه إبراهيم (¬1) عليه السلام، أي: أنه لم يشك، ولو ~~شك لكنت أنا أحق بالشك منه، كأنه قال: أنا (¬2) لا أشك فكيف إبراهيم عليه ~~السلام. # وقيل: قال ذلك جوابا لقوم قالوا: شك إبراهيم ولم يشك نبينا. فقال هذا. # وفي صفته: "أشكل العينين" (¬3) هي حمرة في بياضها تسمى الشكلة أيضا (¬4)، ~~والشجرة أيضا. # قوله: "كره الشكال في الخيل" (¬5) جاء تفسيره أن يكون في رجله اليمني ~~ويده اليسري بياض أو في يده اليمني ورجله اليسري (¬6). وقال أبو عبيد: هو ~~أن يكون ثلاث قوائم منه مطلقة وواحدة محجل، أو بعكس هذا. قال: ولا يكون ~~الشكال (إلا في الرجل دون اليد، تكون هي مطلقة أو محجلة، أخذ من الشكال) ~~(¬7)؛ لأنه كذلك يكون (¬8). # قوله في تفسير العربة: "الشكلة" (¬9) بفتح الشين وكسر الكاف وهي الغزلة، ~~والشكل بالكسر الدل، يقال: إنها لحسنة الشكل. أي (2): الدل، وذات دل وذات ~~شكل، والشكل: المثل، وأيضا: المذهب، وأيضا: النحو، وكذلك الشاكلة. PageV06P049 # قوله: "وهو شاك" (¬1) أي: مريض، و"اشتكي سعد شكوى" (¬2) مقصور (¬3)، ~~و"نظر في المرآة لشكو كانت به" (¬4)، و"لشكوى كانت به" (¬5)، و"في شكواه ~~الذي قبض فيه (¬6) " (¬7)، وعند الأصيلي: "في شكوة" ولغيره: "شكوته" ~~والشكو: المرض، يقال منه: شكا يشكو، واشتكى شكاية وشكاوة وشكوا (¬8) وشكوي. ~~قال أبو علي: والتنوين رديء جدا. وقال ابن دريد: الشكو مصدر شكوته (¬9). # قوله: "تكثرن الشكاة (¬10) " (¬11)، و"شكت ما تلقي من الرحى" (¬12) هو من ~~التشكي بالقول، وهو الشكوي، يقال منه: شكى واشتكي. # قوله: "شكونا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حر الرمضاء فلم ~~يشكنا" (¬13) أي: PageV06P050 ### ||| CHECK [فصل: الاختلاف والوهم]. # حرها في أقدامهم؛ لبعدهم عن المسجد؛ ليعذرهم بذلك في التخلف عن صلاة ~~(الظهر جماعة) (¬1)، أو يؤخرونها إلى آخر النهار فلم يشكهم، أي: لم يجبهم ~~إلى ذلك. وقيل: لم يحوجنا إلى الشكوي بعد رفعه الحرج عنا، يقال: أشكيت ~~فلانا: ألجأته إلى الشكاية، وأشكيته أيضا عن إشكائه. # قوله: "وتلك شكاة ظاهر ms880 عنك عارها" (¬2) الشكاة: الذم والعيب، ونحا ابن ~~دريد إلا أنه من التشكي، وأول البيت يدل عليه، و"ظاهر عنك": زائل. # وعند الأصيلي في باب الحرير في الحرب: "شكيا إلى رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -" (¬3) بالياء (¬4). # [فصل: الاختلاف والوهم] (¬5). # قوله: "شكا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: الرجل يجد الشيء في ~~الصلاة" (¬6) كذا لهم، وعند القابسي: "شكي" (¬7) قال القابسي: والمعروف: "شكا". # وفي حديث مروان (¬8): "ما (لابن أخيك) (¬9) يشكوك" (¬10) وروي: PageV06P051 # "يشتكيك" (وعند الطبري: "يشكيك") (¬1). # وذكر مسلم عن سماك (¬2) في تفسير أشكل العينين: "طويل شق العينين" (¬3) ~~(وكذا ذكره عنه الترمذي (¬4)) (¬5)، وفي بعض نسخ مسلم: "طويل شفر (¬6) ~~العين" والمعروف عن سماك ما تقدم، وقول سماك في هذا التفسير ليس هناك، ~~والوجه ما اتفق عليه أهل اللغة أنها حمرة في بياض العين يخالطها كما ~~قدمناه، والشهلة (¬7): حمرة تخالط سوادها، هذا قول أبي عبيد (¬8) وغيره. # * * * PageV06P052 ### || AUTO الشين مع اللام # قوله (¬1): "شلت يده" (¬2) بفتح الشين، وهو يبس اليد، ولا يقال بضم ~~الشين، والاسم الشلل، وقيل فيما لم يسم فاعله: أشلت يده وأشلها الله. # قوله: "شلو ممزع" (¬3) قال أبو عبيد (¬4): الشلو: العضو من اللحم (¬5)، ~~والممزع: المقطع. وقال الخليل: (الشلو: الجسد من كل شيء (¬6). # وقيل) (¬7): الشلو: القطعة، ومنه قيل للعضو: شلو، والذي هنا يجب أن يكون ~~الجسد؛ لقوله: "أوصال شلو" يعني: أعضاء جسد، إذ لا يقال: أعضاء عضو. # * * * PageV06P053 ### || AUTO الشين مع الميم # قوله: "ومن شماتة الأعداء" (¬1) قيل: هو فرح العدو ببلية عدوه. وقال ~~المبرد: هو تقلب قلب الحاسد في حالاته بين الحزن والفرح. # قوله: "تشميت العاطس" (¬2) هو الدعاء له، وأصل التشميت: الدعاء يقال ~~بالسين والشين، وقد تقدم. # قوله: "وإنهما لمشمرتان" (¬3) أي: ترفعان إزاريهما، بدليل قوله: "أرى خدم ~~سوقهما". # قوله: "وليس في أصحابه أشمط (¬4) " (¬5) الشمط: اختلاط الشعر بالشيب، ~~قاله الخليل (¬6). وقال أبو حاتم: هو أن يعلو البياض في الشعر السواد. وقال ~~الأصمعي: إذا رأى الرجل البياض في رأسه فقد أشمط. # قوله: "لو شئت أعد شمطاته" (¬7) أي: شيباته، وهذا يصحح قول الأصمعي. وقال ~~ثابت: كل لونين اختلطا فهو شمط. PageV06P054 # قوله: ms881 "عليه شملة" (¬1) هي كساء يشتمل به. وقيل: إنما الشملة إذا كان لها ~~هدب، وقال ابن دريد: هو كساء يؤتزر به (¬2). وقال الخليل (¬3): المشملة ~~بالكسر: كساء له خمل متفرق يلتحف به دون القطيفة (¬4). وفي البخاري: ~~"البردة: الشملة " (¬5). وقيل: الشملة كل ما اشتمل به الإنسان من الملاحف ~~والبرد، و"اشتمال الصماء" (¬6) إدارة الثوب علي جسده لا يخرج منه يده، ~~والاسم الشملة، ويقال لها: الشملة الصماء، وهو التلفع أيضا، ونهي عين ذلك ~~لأنه إذا أتاه ما يتوقاه لم يمكنه إخراج يده بسرعة. وقيل: بل لأنه إذا أخرج ~~يده في الصلاة انكشفت عورته، فإذا كان مؤتزرا لم ينهه عن ذلك، وأما ~~الاشتمال (على المنكبين الذي رواه (¬7) البخاري عن الزهري فهو التوشح (¬8)، ~~وليس من هذا، وقيل: الاشتمال) (¬9) التخلل بالكساء أو نحوه مع رفع أحد ~~جانبيه علي منكبيه وليس عليه غيره فتنكشف عورته. PageV06P055 # قوله: "فهبت ريح الشمال" (¬1) هي (¬2) التي تأتي من دبر القبلة مقابلة ~~للجنوب، ويقال فيها: شمل. بغير ألف مفتوحة الميم، وشمأل وشأمل. # قوله: "أذناب خيل شمس" (¬3) بضم الشين، هي التي (¬4) لا تستقر إذا نخست، ~~وهي من الناس: العسر الصعب الخلق، وفي الدواب شمس، وقد شمس، والشماس ~~كالقماص، ورجل شمس (¬5)، ودابة شموس. # قوله: "شمس ناسا في أداء الجزية" (¬6) أي: أقامهم في الشمس، وقد صب علي ~~رؤوسهم الزيت يعذبهم. # قوله: "يصلي في ثوب واحد مشتملا به" (¬7) هذا ليس باشتمال الصماء، وإنما ~~هذا الاضطباع والتوشح، كما قال في الحديث الآخر: "ملتحفا به" (¬8). ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في حديث زهير بن حرب: "حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله" (¬9) PageV06P056 # (كذا في جميع نسخ مسلم، وهو مقلوب) (¬1)، وصوابه: "حتى لا تعلم شماله ما ~~تنفق يمينه" كما في البخاري و"الموطأ" (¬2) وغيرهما (¬3)، والوهم فيه من ~~الرواة عن مسلم؛ بدليل تسويته إياه لحديث مالك، وقوله فيه: "بمثل حديث عبيد ~~الله" (¬4)، ولو خالفه في هذا؛ لبينه كما بين الفصل الآخر فيه. # * * * PageV06P057 ### || AUTO الشين مع النون # قوله: {شنآن} [المائدة: 2] هو البغض، ويفتح فيكون (¬1) اسما، فإذا سكن ~~كان مصدرا وكان اسما أيضا. # قوله: "وتشنجت الأصابع" (¬2) أي: انقبضت. ms882 # و"الشنار" (¬3): العيب الذي فيه عار. # و"الشنظير" (¬4) وصله (¬5) في الحديث بقوله: "الفحاش"، وقد يحتمل في ~~الحديث أنه وصف آخر له (¬6). وقال الهروي: هو السيئ الخلق (¬7). # وقال صاحب "العين": هو الفاحش الغلق (¬8). وشنظر القوم: شتمهم وأخذ عرضهم. # قوله: "من شن" (¬9) الشن والشنة: القربة البالية، والجمع: شنان، وكل سقاء ~~خلق شن وشجب، وضبطه بعضهم بكسر الشين، وليس بشيء. و"شن الغارة" (¬10) ~~فرقها، والماء: صبه، شبهت به الغارة. PageV06P058 # قوله: "قد شنفوا له" (¬1) بكسر النون، أي: أبغضوه وتجهموا له، والشنف: ~~البغض بفتح النون، وبكسرها: المبغض، وقد شنف وشنف. # قوله: "فحل شناقها" (¬2) هو الخيط الذي يوكأ (¬3) به ويعلق، ويقال: ~~أشنقها إذا علقها، وقال ابن دريد: كل شيء علقته فقد شنقته، وشنقت القربة ~~(¬4) ربطت طرف وكائها بيدك (¬5) أو بوتد إلى جدار (¬6). وقال غيره: حل ~~شناقها، أي: رباطها، والشناق: الخيط الذي يشد به، وهذا أشبه. # قوله: "فشنق (¬7) للقصواء (¬8) " (¬9) أي: كفها وعطف رأسها بالزمام حتي ~~يقارب قفاها قادمة الرحل. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في حديث بول الأعرابي: "فشنه عليه" (¬10) يعني: الماء، كذا لكافتهم، ~~وعند الطبري: "فسنه" وهما متقاربان، وقد تقدم. # * * * PageV06P059 ### || AUTO الشين مع العين # " جلس بين شعبها الأربع" (¬1) أي: بين يديها ورجليها. وقيل: بين رجليها ~~وشفريها، والشعب: النواحي، وفي حديث زهير وابن عسال في كتاب مسلم: "بين ~~أشعبها" (¬2). # وقوله: "حتى إذا كان في الشعب" (¬3) هو ما انفرج بين الجبلين ومنه (¬4): ~~"يتبع (¬5) بها شعب الجبال" (¬6) علي هذه الرواية, وهي فجوجها أيضا، ومنه: ~~"في شعب من الشعاب يعبد ربه" (¬7)، و"لو سلكت الأنصار (¬8) واديا أو شعبا" ~~(¬9) قال يعقوب: الشعب: الطريق في الجبل (¬10). # و"الإيمان بضع وسبعون شعبة" (¬11) أي: فرقة وخصلة؛ وأما الشعب فأحد ~~الشعوب، قال الله تعالى: {وجعلناكم شعوبا} [الحجرات: 13] قال PageV06P060 # يعقوب: الشعب: القبيلة العظيمة (¬1). قال ابن دريد: هي الحي العظيم، نحو ~~حمير وقضاعة وجرهم (¬2). قال صاحب "العين": والقبيلة دونه، وهذا قول ابن ~~الكلبي. وقال الزبير: القبائل ثم الشعوب. قال غيره: هو الحي (¬3) العظيم ~~يتشعب من القبيلة، وقد تقدم في الباء والطاء. # قوله: "اتخذ مكان الشعب سلسلة" (¬4) هذا بالفتح، وهو الصدع في الشيء، ~~(يقال: شعبت ms883 الشيء) (¬5) شعبا: لأمته، وأيضا: فرقته. قال الهروي: هو من ~~الأضداد (¬6). قال ابن دريد: ليس من الأضداد؛ إنما هما لغتان لقوم (¬7). # قوله: "رب أشعث" (¬8)، و"تمتشط الشعثة" (¬9) يقال: رجل شعث، وشعر شعث، ~~وأشعث فيهما، وامرأة شعثة وشعثاء، وكله تلبد الشعر المغبر. # قوله: "رحمة تلم بها شعثي" (¬10) أي: تجمع بها متفرق أمري. PageV06P061 # قوله: "أشعرنها (¬1) إياه" (¬2) أي: اجعلنه مما يلي شعر (¬3) جسدها، ~~والشعار ما (¬4) يلي الجسد؛ (لأنه يلي الشعر، والدثار: ما فوق الشعار، وفسر ~~في الحديث: "الففنها فيه" (¬5)، وقال ابن وهب: اجعلن لها منه شبه (¬6) ~~المئزر. والشعائر) (¬7) واحدتها شعيرة، ويقال: شعاره وهي أموره ومناسكه، ~~ومعناه: علاماته. وقيل: الشعائر: الذبائح. قال الزجاج: الشعائر: كل ما كان ~~من موقف ومسعى (¬8) وذبح، من قولهم: شعرت به، أي: علمت، قال الأزهري: ~~الشعائر: المعالم. # و"إشعار البدن" (¬9): تعليمها بعلامة، يشق جلد سنامها (عرضا من الجانب ~~الأيمن) (6) فيدمي جنبها، فيعلم أنها هدي، هذا عند الحجازيين، وأما ~~العراقيون فالإشعار عندهم هو (¬10) تقليدها بقلادة. PageV06P062 # قوله: "لم أشعر" (¬1) أي: لم أعلم، {وما يشعركم} [الأنعام: 109] يعلمكم، ~~ومنه: ليت شعري، أي: ليتني أعلم، أو: ليت علمي، هل يكون كذا. قال ثابت: ~~أصلها الهاء، يقال: ما شعرت شعرة، ثم حذفوا الهاء من ليت شعري. قاله من ~~يوثق بمعرفته. وأنكر أبو زيد: شعرة، وقال: قالوا فيه: شعرا وشعرا. # قوله: "فشق من قصه إلى شعرته" (¬2) وهي شعر العانة، والجمع: شعر بالكسر، ~~ويقال: شعري أيضا. # و"اشتعال القتال" (¬3) هو انحدادها، ومنه: # "حتى إذا اشتعلت وشب ضرامها" (¬4) # هي الحرب، أي: عظم أمرها واحتد، شبهها باشتعال النار وهو التهابها. # قوله: "يتبعني بشعلة (¬5) من نار" (¬6) والشعلة: ما اتخذت فيه النار ~~والتهبت فيه من شيء، وأشعلتها: ألهبتها. # قوله: "فجاء رجل مشعان الرأس" (¬7) بضم الميم وسكون الشين وتشديد PageV06P063 # النون، أي: منتفشه، يقال: رجل مشعان: ثائر الرأس متفرقه، وكذلك شعر ~~مشعان، هذا هو المعروف. قال المستملي: هو الطويل جدا، البعيد العهد بالدهن، الشعث. # قول البخاري في التفسير: "وأما شغفها من الشغوف" (¬1)، العرب تقول: فلان ~~مشغوف بفلانة أي: برح به حبها، ومنه: {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] وسيأتي بعد ms884 ~~في الشين والغين. # قوله: "يتبع بها شعب الجبال" (¬2) رؤوسها وأطرافها. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله (¬3): "ما هذه الفتيا التي قد تشعفت (¬4) أو تشغفت" (¬5)، وروي: ~~"تشعبت وتشغبت"، وقد تقدم في حرف الفاء. # قوله (¬6): "لو سلك الأنصار (¬7) واديا أو شعبا" (¬8)، وفي رواية PageV06P064 # منصور (¬1): "واديا وشعبا" كذا للعذري، ولغيره: "وشعبة" والصواب رواية ~~العذري [والأولى] (¬2) ب "أو"؛ بدليل آخر الحديث. # قوله: "يتبع بها شعف الجبال" (¬3)، أو: "شعب الجبال" وقد تقدم في الشين. # قوله: "كلف أن يعقد بين شعيرتين" (¬4) (كذا لهم) (¬5)، وللنسفي: "بين ~~شعرتين" وهو وهم. # قوله: "قالوا (¬6): حبة في شعرة" (¬7) كذا في كتاب الأنبياء. # * * * PageV06P065 ### || AUTO الشين والغين # " الشغار" (¬1): بكسر الشين وهو من رفع الرجل؛ لأنه من هيئاته، وقيل: من ~~رفع الصداق فيه وبعده منه، يقال: شغر الكلب إذا رفع رجله ليبول. وبلد شاغر: ~~ليس له (¬2) سلطان. # "شغفني رأي (من رأي) (¬3) الخوارج" (¬4) بالعين والغين قيدناه، أي: لصق ~~بقلبي وداخله. و"الشغاف" (¬5): حجاب القلب. وقيل: سويداؤه، وهو الشغف أيضا. ~~وقيل: علق بي، وبهما فسره. # قوله: {قد شغفها حبا} [يوسف: 30] وشغفة القلب: أعلاه، وهو معلق النياط. ~~قال أبو عبيد: المشغوف: هو (¬6) الذي بلغ حبه شغاف قلبه، وبالمهملة: الذي ~~خلص الحب إلي قلبه فأحرقه، ويكون بمعني: أفزعني وراعني. قال الهروي: الشغف: ~~الفزع حتي يذهب (¬7) بالقلب (¬8). # * * * PageV06P066 ### || AUTO الشين مع الفاء # " فأخذت الشفرة" (¬1) هو السكين نفسها، وشفرة السيف: حده، و"شفير جهنم" ~~(¬2) حرفها، وشفرة العين مضموم الشين: حرف الجفن حيث نبت الهدب، ويقال بفتح الشين. # قوله: "وشفعها بهاتين السجدتين" (¬3) مخفف: صيرها شفعا بعد أن كانت فردا ~~ووترا، والشفع: الزوج، واختلف في قوله تعالى: {والشفع والوتر} [الفجر: 3] ~~فقيل: الوتر: الله، والشفع: جميع خلقه. وقيل: الوتر: يوم عرفة، والشفع يوم ~~النحر. وقيل: الوتر: آدم وشفع بحواء عليه السلام. # وقيل: هما الأعداد والوتر مبدؤه وأصله، والشفع ما زاد عليه. # و"الشفعة" (¬4) مأخوذة من الزيادة؛ لأنه يضم ما شفع فيه إلى نصيبه، هذا ~~قول ثعلب. و"الشفاعة" (¬5): الرغبة، وهي من هذا لزيادته (¬6) في الرغبة ~~والكلام، وشفع أول كلامه بآخره. # قوله: "لعله تنفعه شفاعتي" (¬7) قد علم أن أهل الكفر (¬8) لا تنفعهم ms885 ~~شفاعة PageV06P067 # الشافعين، ونهي عن الاستغفار له ولمثله، ولكنه رجا له بركته، ويخفف عنه ~~بسبب ما كان منه إليه من الحماية والعون حتي بلغ الرسالة، فيخفف عنه (¬1) ~~من عذابه، فتكون الشفاعة بالحال لا بالمقال. # قوله: "اشفعوا تؤجروا" (¬2) يحتمل في حوائج الدنيا، ويحتمل في المذنبين، ~~وذلك فيما عدا الحدود، والأول أظهر. # قوله: "إلا يشف فإنه يصف" (¬3) بفتح الياء وشد الفاء وكسر الشين، ومعناه: ~~إن لم يبد ما وراءه من الجسم ويظهره لصفاقته مع رقته فإنه يصف ما وراءه ~~للصوقه به حتي يبدو حجم الجسم وتتبين الأعضاء، والشف: الثوب الرقيق المهلهل ~~النسج الذي يبدو معه لون ما وراءه، وكذلك (كل جسم يظهر من أمامه ما وراءه) ~~(¬4) فهو شفاف كالزجاج وغيره. # قوله: "لا تشفوا بعضها على بعض" (¬5) بضم التاء، أي: لا تزيدوا وتفضلوا، ~~والشف بالكسر: الزيادة والنقصان، وهو من الأضداد، والشف بالفتح اسم من ذلك، ~~يقال: شف الشيء على الشيء شفا. PageV06P068 # قوله (¬1): "وإذا شرب اشتف" (¬2) أي: استقصى ولم يبق شيئا. # والشفافة: بقية الماء في قعر الإناء، واشتف: شرب تلك (¬3) الشفافة. # و"الشفق" (¬4): الحمرة في الأفق الغربي من بقايا شعاع الشمس، هذا قول ~~أكثر أهل اللغة وفقهاء الحجاز. وقيل: هو البياض بعد الحمرة، وهذا (¬5) قول ~~أهل العراق، وحكي مثله عن مالك (¬6) أيضا، والأول المشهور من قوله. وقال ~~بعض أهل اللغة: الشفق ينطلق عليهما جميعا. # وقال بعضهم: الشفق (¬7): الحمرة غير القانية، والشفق أيضا: البياض غير ~~الناصع، فالاسم يتناولهما فيبقى الخلاف في الحكم بماذا يتعلق منهما (¬8): ~~هل بالأول أو بالثاني. # قوله: "فإن كان الطعام مشفوها" (¬9) يعني: كثير الآكلين، وكذلك الماء ~~المشفوه إذا كثر شاربوه، كأنه من كثرة الشفاه، ومنه: بئر شفه أي: بئر شرب، PageV06P069 # وقيل: مشفوه: محبوب، وتشافهني بالأمر: تخبرني به من بين شفتيها فأسمعه من ~~فيها، والمشافهة بين الخلق: الكلام من غير واسطة. # و"شفة الركي" (¬1): حاشيتها وجانب فمها، وهي البئر استعار لها: شفة، ~~وقيده بعضهم: "حتى قام على شفة الركي" يريد أحد (¬2) جانبيها، والأول أشهر وأصوب. # قوله: "ما شفيتني" (¬3) أي: ما بلغت مرادي في شرح الأمر وبيانه، ms886 ولا أزلت ~~ما بي من شغل بالي (¬4) والشفاء: الراحة، والشفاء أيضا: الدواء الدافع ~~للداء (¬5). # قوله: "الله يشفيك" (¬6)، و"اللهم اشف" (¬7) أي: اكشف المرض وأرح منه، ~~يقال: شفى الله المريض، ثلاثي، وأشفيته: طلبت له شفاء. # قوله: "فشفى واشتفى" (¬8) أي: شفى قلوب المؤمنين، واشتفى هو مما (¬9) في نفسه. # قوله: "أشفيت منه على الموت" (¬10) أي: أشرفت، ولا يقال أشفى إلا في ~~الشر. PageV06P070 # قوله: "إذا أشفى ورع" [وقع هذا الحديث عن عمر في "موطأ ابن بكير" وليس ~~عند يحيى، ومعناه إذا أشرف على ما يأخذه كف أو على معصية ورع. # أي: تورع عنها وكف] (¬1). ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في باب الحلواء والعسل: "فكان يخرج إلينا العكة ما فيها شيء ~~فنشتفها" (¬2) كذا لهم، أي: نتقضى (¬3) ما فيها من بقية، كما جاء: "فنلعق ~~ما فيها" ورواه المروزي والبلخي بالسين والقاف (¬4) [وعند ابن السكن ~~والنسفي: "فيشتقها" بالقاف والياء] (¬5)، وهو أوجه مع قوله: "فنلعق ما ~~فيها" والله أعلم. # ... PageV06P071 ### || AUTO الشين مع القاف # قوله: "حتى تشقح" (¬1) فسرت في الحديث: "تحمار وتصفار" (¬2)، يقال: شقحت ~~(النخلة وأشقحت) (¬3) إذا تغير بسرها من الاخضرار إلى الاصفرار. وقيل: إلى ~~الاحمرار، وضبطه أبو ذر بفتح القاف فإذا كان هذا فيجب أن تكون مشددة والتاء ~~مفتوحة تفعل منه، وقد جاء في حديث آخر بالهاء: "تشقه" (¬4). # قوله: "من أعتق شقصا (له في عبد" (¬5) كذا في رواية ابن ماهان في حديث ~~ابن معاذ، ولغيره: "شقيصا" في كتاب مسلم، ورواية الكافة في كتاب البخاري في ~~كتاب الشركة في حديث أبي نعمان (¬6)، وللجرجاني هنا: "شركا" ورواية ~~جماعتهم) (¬7) في البخاري (في حديث بشر بن محمد) (7) في كتاب الشركة وفي ~~العتق لجمهورهم: "شقيصا" (¬8) وكذلك لرواة مسلم (¬9) في غير (¬10) حديث ابن ~~معاذ، وكلاهما صحيح، والشقص PageV06P072 # والشقيص مثل نصف ونصيف. قال في "الجمهرة": الشقيص: القليل (¬1) من كل شيء (¬2). # قوله: "كواه بمشقص" (¬3) هو نصل السهم الطويل غير العريض. # وقال ابن دريد: هو الطويل العريض، وجمعه: مشاقص (¬4). وقال الداودي: هو ~~السكين. وهو تفسير على المعنى، وفي رواية الطبري: "بمشقاص". # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لولا أن أشق على ms887 أمتي" (¬5) أي: أثقل ~~عليهم، ومنه: "لقد شق علي" (¬6) أي: ثقل علي (¬7) وعظم، وشققت عليه إذا ~~أدخلت عليه مشقة، ومنه: {وما أريد أن أشق عليك} [القصص: 27]، والمصدر: شقا ~~بالفتح، وبالكسر: الجهد، ومنه: {إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] ومنه: "غير ~~مشقوق عليه" (¬8) أي: غير مجهود ويلزم ما يشق عليه. PageV06P073 # قوله: "جئناك من شقة بعيدة (¬1) " (¬2) أي: من مسير بعيد فيه مشقة. # قوله في القمر: "كأنه شق جفنة" (¬3) أي: جانب جفنة أو نصف جفنة، وشق كل ~~شيء: نصفه، وشقه (أيضا: جانبه، ومنه: "فتنحى لشق وجهه" (¬4) و"جحش شقه ~~الأيمن" (¬5)) (¬6) و"شق عصا المسلمين" (¬7): فرق جماعتهم، وتقدم في العين. # قوله: "حتى تشقه" أي: تشقح (¬8)، وضبطناه على أبي بحر: "تشقه" (¬9)، وقد ~~تقدم أنه يقال: شقح وأشقح، وكذلك: أشقه، وقيل: الهاء بدل من الحاء، كما ~~قيل: أجلح وأجله، ومدح ومده، فالأصل: الحاء. # قوله: "شقي أو سعيد" (¬10) الشقاء والشقاوة والشقوة والشقوة ضد السعادة، ~~وأصله: الخيبة، يقال لكل من يسعى في أمر فلا يدركه: شقي به، وضده: سعد به. PageV06P074 # قوله: "أعوذ بك من درك الشقاء" (¬1) يحتمل أن يريد في العاقبة عند الموت، ~~ويحتمل في أمور الدنيا والاخرة أو العقوبة في الاخرة. وقيل: من (¬2) الجهد ~~وضيق المعيشة في الدنيا. # ... PageV06P075 ### ||| AUTO الخلاف # قوله: "وجدني (¬1) في أهل غنيمة بشق" (¬2) بالكسر يقوله المحدثون، قال ~~أبو عبيد الهروي: الصواب بالفتح (¬3). قال أبو عبيد القاسم: هو موضع بعينه ~~(¬4). قال ابن الأنباري: يقال بالفتح والكسر. وقال ابن حبيب (¬5): وابن أبي ~~أويس: ("بشق جبل (¬6) ": لقلتهم وقلة غنمهم. وهذا يصح على رواية الفتح، أي: ~~بشق فيه) (¬7) كالغار ونحوه، أو على رواية الكسر، أي: في ناحيته وبعضه ~~(¬8)، والفتح على هذا التفسير أظهر. وقال القتيبي ونفطويه أن الشق بالكسر ~~هاهنا: الشظف من العيش والجهد، وهو صحيح (¬9)، وهو أولى الوجوه عندي، قال ~~الله تعالى: {إلا بشق الأنفس} [النحل: 7] أي: بجهدها. # قوله: "ينظر من صائر الباب شق الباب" (¬10) بالفتح للجماعة، وضبطه ~~الأصيلي: "شق الباب" بالكسر وصحح عليه، وقال: صح لهم. PageV06P076 # قوله (¬1) في خبر موسى عليه السلام: " {هوى} [طه: 81]: شقي" (¬2) كذا ~~لكافتهم، ورواه بعضهم: "شقى" (وهو ms888 المعروف، وتلك لغة طيئ) (¬3). # ... PageV06P077 ### || AUTO (الشين مع السين) # (¬1) # (قوله: "شاسع الدار" (¬2) أي: بعيدها. # و"شسع النعل" (¬3) الشراك الذي يدخل بين أصابع الرجل، وهو القبال) (¬4). # ... PageV06P078 ### || AUTO الشين مع الهاء # " وأرسلت عليهم الشهب" (¬1) الشهاب: الكوكب الذي يرمى به، وشهاب النار: ~~كل عود اشتعلت في طرفه النار، وهو القبس والجذوة. # قوله: " (بشهاب قبس) [النمل: 7] من باب إضافة الشيء إلى نفسه في قراءة من ~~أضاف (¬2). # قوله: "كنت له شهيدا أو شفيعا" (¬3) كذا جاء، وقيل: هو على الشك، وهو ~~عندي (¬4) بعيد؛ لأن هذا اللفظ رواه نحو من عشرة من أصحاب رسول الله - صلى ~~الله عليه وسلم -، فالأشبه أنه على التقسيم (¬5)، فيكون شهيدا لبعضهم ~~(شفيعا لبعضهم) (¬6)، إما شهيدا لمن مات في حياته كما قال: "أما هؤلاء فأنا ~~عليهم شهيد" (¬7) وشفيعا لمن مات بعده، وإما أن يكون شهيدا على المطيعين ~~شفيعا للعاصين، وشهادته لهم بأنهم ماتوا على الإسلام ووفوا (¬8) بما عاهدوا ~~عليه الله، أو يكون بمعنى الواو، فيختص أهل المدينة بمجموع الشهادة ~~والشفاعة، ويكون لغيرها الشفاعة وحدها، وقد جاء في PageV06P079 # حديث: ("كنت له شهيدا وشفيعا" (¬1). # قوله) (¬2): "اللعانون (¬3) لا يكونون شفعاء ولا شهداء يوم القيامة" (¬4) ~~أي: لا يشهدون مع النبي - صلى الله عليه وسلم - يوم القيامة على الأمم (¬5) ~~الخالية ولا يشفعون (¬6) معاقبة لهم بلعنهم، وقد قيل هذا في معنى الشهيد ~~المقتول، أو تكون شهادتهم هنا أن يروا ويشاهدوا ما لهم من الخير والمنازل ~~عند موتهم. وقيل: هو أيضا في معنى تسمية الشهيد. وقيل: لأن الله وملائكته ~~شهدوا له بالجنة. وقيل: لأنه شاهد ما له؛ لأنه حي. # قوله (¬7): "الشهداء سبعة، المبطون شهيد" (¬8) قيل: سموا شهداء؛ لأنهم ~~أحياء. قال ابن شميل: الشهيد: الحي. كأنه تأول: {أحياء عند ربهم} [آل ~~عمران: 169] أي: أحضرت أرواحهم دار السلام من حين قتلهم وموتهم، وغيرهم لا ~~يحضرها إلا يوم دخولها (كما جاء) (¬9) في أرواح PageV06P080 # الشهداء (¬1)، فيكون بمعنى شاهد. وقيل: سمي بذلك؛ لأنه شهد له (¬2) ~~بالإيمان وحسن الخاتمة بظاهر حاله فيكون بمعنى مشهود له. # وقيل: لأن الملائكة شهدته. وقيل: لأنه شهد له بوجوب الجنة. وقيل: من أجل ms889 ~~شاهده على قتله، وهو دمه؛ لأنه يجيء وجرحه يثعب دما (¬3). # وقول أبي هريرة: "ثلاثا أشهد بالله" (¬4) أي: أشهد بالله ثلاثا أن رسول ~~الله - صلى الله عليه وسلم - قالها ثلاثا، أي: أحلف، والشهيد من أسمائه ~~سبحانه؛ لأن العباد يشهدونه، أي: يعرفونه فهو بمعنى مشهود. وقيل: هو بمعنى ~~المبين للدلائل والحجج، ومثله: {شهد الله أنه لا إله إلا هو} [آل عمران: ~~18] أي: بين، قاله ثعلب (¬5)، ومنه سمي الشاهد؛ لأنه يبين الحكم، ومثله: ~~{إنا أرسلناك شاهدا} [الأحزاب: 45] قيل: مبينا. وقيل: شاهدا على أمتك ~~بالتبليغ إليهم. وقيل: الشهيد في وصفه هو الذي لا يغيب عنه شيء. وقيل: شاهد ~~(¬6) للمظلوم الذي لا شاهد له، والناصر لمن لا ناصر له. # قوله: "يشهد إذا غبنا" (¬7) أي: يحضر. PageV06P081 # قوله: "حتى يطلع الشاهد" (¬1) هو النجم، كذا في الحديث، وبه سميت ~~[المغرب] (¬2): صلاة الشاهد. وقيل: لأنها لا تقصر فهي كصلاة شاهد المصر. # قوله: "يشهدون ولا يستشهدون" (¬3) قيل: بالباطل الذي لم يشهدوا عليه ولا ~~كان. وقيل: يحلفون كذبا ولا يستحلفون، كما قاله في رواية أخرى: "تسبق شهادة ~~أحدهم يمينه، ويمينه شهادته" (¬4) واليمين تسمى شهادة، ومنه: {فشهادة ~~أحدهم} [النور: 6]. # قوله (¬5): "كانوا ينهوننا عن الشهادة والعهد" (¬6) قيل: هو أن يحلف إذا ~~شهد أو عاهد، وعلى هذا تكون الباء بمعنى (مع) أو (في) (¬7). PageV06P082 # قوله: "شاهداك أو يمينه" (¬1) كذا الرواية، ارتفع "شاهداك" بفعل مضمر. ~~قال سيبويه: معناه: ما قال شاهداك؟ (¬2). # قوله: "إنما الشهر تسع وعشرون" (¬3) الشهر هنا: الهلال؛ لاشتهاره، أي ~~(¬4): إنما فائدة ارتقابه (¬5) ليلة تسع وعشرين؛ ليعرف نقص الشهر قبله، لا ~~في كماله، ولذلك جاء ب (إنما)، ومنه قول الشاعر: # والشهر مثل قلامة الظفر (¬6) # و"شواهق الجبال" (¬7): طوالها (¬8)، الواحد: شاهق. ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث عمرو الناقد: "قنت بعد الركوع شهرا" كذا لابن الحذاء، PageV06P083 # وعند كافة رواة مسلم: "قنت بعد الركوع يسيرا" (¬1)، والأول هو الصواب ~~والمعروف، وقد جاء: "ثلاثين صباحا" (¬2)، وقد تكون هذه الأيام في خير ~~اليسير بالإضافة إلى مدة حياته. # ... PageV06P084 ### || AUTO الشين مع الواو # " شيب بماء" (¬1) أي: خلط ومزج. # قوله: "إني (لأرى أشوابا" (¬2) أي) (¬3): أخلاطا، وقد ms890 تقدم في الهمزة. # و"عليه شارة" (¬4) هي الهيئة واللباس، يقال: فلان حسن البزة والهيئة ~~والشارة، وما أحسن شوار الرجل وشارته! أي: لباسه وهيئته، ورجل شير، ~~والشورة: الجمال، والشورة: الخجل، وشوار البيت، بالفتح: متاعه، وشوار ~~الرجل: مذاكيره. # و"أشار إليهم" (¬5) أومأ، وهو من ذوات الواو. # قوله: "يشرن إلى آذانهن (¬6) " (¬7) أي: يذهبن بأيديهن لأخذ ما فيها. # و"الشوط" (¬8): جري مرة إلى الغاية، وهو الطلق والغلوة، وهو في الحج PageV06P085 # طوفة واحدة من الحجر الأسود إليه، ومن الصفا (إلى المروة) (¬1). # و"الشواظ" (¬2): لهب النار لا دخان معه، والنحاس [هنا] (¬3): الدخان. # و"شاكي السلاح" (¬4) جامع لها (¬5)، والشكة والشوكة: السلاح، و"لا يشاك ~~المؤمن" (¬6)، و"إذا شيك" (¬7) معناه كله: أصابته في رجله شوكة أو في غير ~~ذلك من بدنه، ومنه: "حتى الشوكة يشاكها" (¬8) أي: يصاب بها. # قوله: "كواه من الشوكة" (¬9) هو داء كالطاعون يقال له: الذبحة. PageV06P086 # قوله: "أتي بشائل" (¬1) جمع شائلة، من النوق، وهي هاهنا التي شال (¬2) ~~لبنها، أي: ارتفع فلم يبق (¬3) لها لبن، وكل شيء ارتفع فقد شال، وجمع ~~الشائل شول، وتكون أيضا التي شالت بذنبها بعد العلوق، وجمع هذه شول، وتكون ~~التي لصق بطنها بظهرها. # و"الشونيز" (¬4) بالفتح قيدناه. وقال ابن الأعرابي: هو الشينيز، كذا ~~تقوله العرب. وقال غيره: شؤنيز بالهمز (¬5). # "كان يشوص فاه" (¬6) قال الحربي: يستاك (¬7) عرضا، وهو قول أكثر أهل ~~اللغة. قال غيره: يشوص: يغسل. # قال أبو عبيد: شصت الشيء نقيته (¬8). قال القاضي: أصله التنظيف، والشوص: ~~الغسل، (وكذلك: مصت) (¬9) وقال وكيع: الشوص بالطول والسواك بالعرض، وعرض ~~الفم من الأضراس (إلى الأضراس) (¬10). وقال ابن حبيب: الشوص: الحك. PageV06P087 # وقال ابن الأعرابي: الشوص (¬1): الدلك، والموص: الغسل. # "متشوفين" (¬2): متطلعين متطاولين للنظر إليه (¬3). # قوله: "إلى خبركم بالأشواق" (¬4) أي في شدة. # "شاهت الوجوه" (¬5) قبحت، ورجل أشوه وامرأة شوهاء، والشوهاء أيضا الحسنة، ~~وهو من الأضداد، والشوهاء أيضا (¬6) الواسعة الفم، وأيضا: الصغيرة الفم، ~~وأيضا: التي تصيب بعينها. ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث كعب بن عجرة في الفدية: "أتجد شاة" (¬7) كذا للكافة، ولابن ~~ماهان: "أتجد شيئا" وهو وهم، والأول هو الصواب كما في سائر الروايات. # قوله في رواية أبي الطاهر: ms891 "حتى الشوكة يشاكها" (¬8) كذا لهم، وعند أبي ~~بحر: "يشاكه" (¬9) وهو وهم، والصواب: "يشاكها" أي: يصاب بها PageV06P088 # وتشوكه، أي: تصيبه. # قوله: "وإذا شيك فلا انتقش" (¬1) أي: أصابته شوكة، وللأصيلي عن المروزي: ~~"وإذا شيت" بالتاء، وهو خطأ قبيح. # ... PageV06P089 ### || AUTO الشين مع الياء # قوله: "ليس فيه شية" (¬1) أي: لون يخالف سائر (¬2) اللون، وهو من: وشيت ~~الثوب، أصلها: وشية. وقال نفطويه: الشية: اللون. # قوله: "خير من شاتي لحم" (¬3) أي: المتخذتين للأكل بالعلف ونحوه. # قوله: "ثم أعرض وأشاح" (¬4) أي: جد وانكمش على الوصية باتقاء النار، ~~(وقيل: حذر من ذلك كأنه ينظر إليها، والمشيح: الحذر) (¬5). # وقيل: الهارب. وقيل: أشاح: أقبل. وقيل: قبض وجهه. قال الحربي: أحسن ما ~~قيل فيه: التنحية، وهو موافق للإعراض. # قوله: "مشيخة قريش" (¬6) بكسر الشين عند الكافة في "الموطأ"، والمعروف في ~~اللغة بسكونها. # و"الشيرق" (¬7)، و"الشيرج" (¬8) أيضا دهن الجلجلان (¬9). PageV06P090 # و"الشيزى" (¬1): جفان بعينها (¬2)، وقيل: خشب يصنع منه الجفان. قوله: # "وماذا بالقليب قليب بدر من الشيزى" (¬3) # أي: من المطعمين فيها (¬4) أو من أصحاب الشيزى، فلما عدم القوم عدمت ~~بعدمهم، فكأنها دفنت معهم فيها. ويحتمل أن تريد أن المطعم كانوا يسمونه ~~جفنة، والشيزي: جفنة. # قوله: "فشام سيفه" (¬5) أي: أغمده هنا، وهو من الأضداد، وشامه أيضا: سله. # ("شيمته الوفاء" (¬6) أي: عادته وخلقه وطبيعته) (2). # قوله: "ما شانه الله ببيضاء ولا سوداء" (¬7) الشين ضد الزين. # "فخرج شيصا" (¬8) هو فاسد التمر رديئه، الذي لم يتم، ويبس قبل تمام نضجه، ~~ولم ينعقد نواه. PageV06P091 # قوله: " {شيعا} [الأنعام: 65] " (¬1) أي: فرقا مختلفين. ### ||| AUTO الاختلاف # " إنما بنو هاشم وبنو المطلب شيء واحد" (¬2) كذا رويناه بغير خلاف، ورواه ~~بعضهم في غير "الصحيح": "سي واحد" (¬3) أي: مثل سواء، وصوبه الخطابي وقال: ~~كذا (رواه لنا ابن صالح) (¬4) عن ابن المنذر (¬5). قال القاضي: الصواب عندي ~~رواية الكافة (¬6). # قوله: "وشبك بين أصابعه" (¬7) وهذا دليل على الاختلاط والاشتباك ~~والامتزاج كالشيء الواحد لا على التمثيل والتنظير. # وفي أول الوصايا: "ما ترك رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دينارا ولا ~~درهما ولا شيئا" كذا لهم، وللمروزي: "شاة" (¬8) وكلاهما صحيح، وحق هذا أن ~~يكون في ms892 الشين والواو. PageV06P092 ### ||| AUTO أسماء المواضع # " شامة" (¬1) اسم جبل، وتقدم في الطاء (¬2). # "الشام" (¬3) إقليم معروف، ويقال مسهلا ومهموزا، وأبى أبو الحسين بن ~~سراج: "شآم" بهمزة ممدودة، وأباه أكثرهم فيه إلا في النسب، أعني فتح ~~الهمزة، كما اختلف في إثبات الياء مع الهمزة الممدودة فأجازه سيبويه (¬4) ~~ومنعه غيره؛ لأن الهمزة عوض من ياء النسب. فعلى هذا يقال: شامي وشآم في ~~الرجل. كما (¬5) يقال: يماني ويمان. # "الشجرة، التي ولدت عندها أسماء هي (¬6) بذي الحليفة (¬7) وكانت سمرة، ~~وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - (ينزلها من المدينة ويحرم منها على ستة ~~أميال من المدينة (¬8). PageV06P093 # و"الشرحة" (¬1) التي بوادي السرر على أربعة أميال من مكة. # "الشعب" (¬2) الذي أوى إليه بنو هاشم بمكة، كان لهاشم فقسمه بين بنيه حين ~~ضعف بصره، وصار للنبي - صلى الله عليه وسلم -) (¬3) فيه حظ أبيه، وهو كان ~~منزل بني هاشم ومساكنهم، وهو الذي يعرف بشعب أبي يوسف. # "الشوط" (¬4) المذكور في حديث الجونية: اسم حائط بالمدينة. # "الشرف" (¬5) تقدم في السين، وهو من الحمى الذي حماه عمر - رضي الله عنه ~~-، و"شرف البيداء" (¬6): ما أشرف منها، وقد ذكر في الباء. PageV06P094 ### ||| AUTO الأسماء # شريك بفتح الشين حيث وقع، والشريد كذلك (¬1)، وشريق، وأبو الشموس كذلك ~~(¬2)، وشماس، وشيبة، وسالم بن شوال، وأبو الشعثاء، والشفاء وحكى الدارقطني ~~في كتاب "العلل" أن ابن عفير يقول: هو الشفاء (بفتح الشين وشد الفاء) (2)، ~~وقال: هي جدتي (¬3) ورافع مولى الشفاء بالكسر (¬4)، وشبل (بن معبد، وأبو ~~شبل) (¬5)، وهو علقمة بن قيس صاحب ابن مسعود، وشباك، وشنظير، وشميل أبو ~~النضر، والشخير، وشتير بن شكل، وكذلك أسماء ابنة شكل. # قلت: كذا قيدته أنا، وقيده القاضي أبو الفضل (¬6): شكل بفتح الكاف (¬7). # وشبابة، وشبيب، وشماسة بفتح الشين وضمها مخفف الميم لا غير، وشاذان، ~~واسمه أسود بن عامر، وأبو شاة مصروفا ضبطه، وقرأته أنا معرفة ونكرة، وشنوءة ~~ممدود (¬8)، وهم (¬9) أزد شنوءة من الشنآن، وشمر، PageV06P095 # وشبيل (والد الحارث، وثمامة بن شفي، وشريح، وعثمان الشحام) (¬1)، وشيبان. PageV06P096 ### ||| AUTO الأنساب # الشيباني بالمعجمة حيث وقع، ولم يأت في هذه الكتب لفظ: السيباني، وإن كان ~~فيهم ms893 (¬1) اسم من ينسب هذا النسب دون نسبته، وفيها (¬2): الشنئي مقصور ~~والسنئي بالسين المهملة مقصور أيضا، والشعيري، والسعيدي وقد ذكرناهما، ~~والشعبي بالفتح فخذ (¬3) من همدان، والشامي كثير: والسامي، وقد ذكرناهما. ### |||| AUTO الاختلاف # في الصيد: "وقال شريح صاحب النبي - صلى الله عليه وسلم -" (¬4) كذا ~~لكافتهم. # قال الفربري: وكذا في أصل البخاري، وعند الأصيلي في أصله: "وقال أبو ~~شريح"، (والصواب كما للكافة، وهو شريح بن هانئ (¬5) أبو هانئ، وفي الصحابة ~~أيضا: أبو شريح) (¬6) الخزاعي، أخرج عنه مسلم (¬7). PageV06P097 # وفي نكاح المحرم حديث: "ابنة شيبة بن جبير" كذا في حديث مالك (¬1)، وغيره ~~يقول: "ابنة شيبان بن عثمان" (وقول مالك هو) (¬2) الصواب. # وفي باب المشيئة والإرادة: "حدثنا إسحاق بن أبي عيسى، حدثنا يزيد بن ~~هارون، أخبرنا شعبة، عن قتادة" (¬3) كذا لهم، ووجدته في كتابي: "أنا شعيب" ~~وهو وهم، وفي كتاب مسلم في قتلى بدر: "حدثنا شيبان بن فروخ - واللفظ له ~~(¬4) - قال: حدثنا سليمان" (¬5) كذا لهم، وعند ابن ماهان: "حدثنا شيبان بن ~~عبد الرحمن" وهو وهم، وقد تقدم في السين. PageV06P098 ### | AUTO حرف الهاء # قوله: "إلا هاء وهاء" (¬1) هكذا رويناه، وهو قول (¬2) أكثر أهل اللغة، ~~ومن أهل الحديث من يرويه: "ها وها" مقصورين، وأهل العربية أكثرهم ينكره، ~~وحكى بعضهم القصر، ومعنى الكلمة: هاك، أبدلت الكاف همزة، وألقيت حركتها ~~عليها عند من [مد، أو ها عند من] (¬3) قصر، أي: خذ، كأن كل واحد يقوله ~~لصاحبه. وقيل: معناه: هاك وهات، أي: خذ وأعط. وقال الخليل: هي كلمة تستعمل ~~عند المناولة (¬4). ويقال للمؤنث على هذا: هاء، بكسر الهمزة كما يقال: هاك، ~~وفيه لغة ثالثة ها مقصور غير مهموز مثل خف، وللأنثى هائي كأنها صرفت تصريف ~~فعل معتل العين رباعي (¬5) مثل خاف، ولغة رابعة: هاء (¬6) بالكسر للذكر ~~والأنثى PageV06P099 # سواء، إلا أنك تزيد للأنثى ياء فتقول: هائي. مثل هات وهاتي للمؤنث، كأنها ~~صرفت تصريف فعل معتل اللام مثل راعي، ولغة خامسة: هاءك ممدود، بعد الهمزة ~~كاف وتكسر للمؤنث، ولغة سادسة: أن تصرفها تصريف فعل محذوف مثل وهب، فتقول: ~~هأ مقصور مهموز ساكن الهمزة، ms894 وللمرأة هائي وتثنى وتجمع، ولغة سابعة مثلها ~~لكنها للذكر والأنثى والواحد وغيره سواء. قال السيرافي: كأنهم جعلوه صوتا ~~مثل (صه). # قوله: {هاؤم اقرءوا كتابيه} [الحاقة: 19] أي: خذوا، على لغة المد والفتح. # وفي الاستئذان قول عمر لأبي موسى: "ها وإلا جعلتك عظة" (¬1) كذا ضبطناه ~~غير ممدود، وهو عندي من هذا، أي: هات من يشهد لك. # قوله: "لاها الله" (¬2) كذا رويناه بقصرها (¬3) و"إذن" [بهمزة] (¬4)، قال ~~إسماعيل القاضي عن (¬5) المازني: إن الرواية خطأ، وصوابه: "لاها الله ذا" ~~(ولا هاء الله ذا) و (ذا) صلة في الكلام، قال: وليس في كلامهم: "لاها الله ~~إذن" (وقاله أبو زيد. قال أبو حاتم: يقال في القسم: لا ها الله ذا. والعرب ~~تقول: لا هاء الله إذا (¬6)، بالهمزة، والقياس ترك الهمزة) (¬7)، PageV06P100 # والمعنى: لا والله، هذا ما أقسم به. فأدخل اسم الله بين (ها) و (ذا)، ~~وقال الخليل: ها بتفخيم الألف تنبيه، وبالإمالة (¬1) حرف هجاء. # ... PageV06P101 ### || AUTO الاختلاف # قوله في كتاب مسلم في خبر عمرو (¬1) بن لحي: "أبو بني كعب هؤلاء يجر قصبه ~~في النار" (¬2) كذا لجميعهم، وعند السمرقندي: "هو يجر" وهو وهم. # ... PageV06P102 ### || AUTO الهاء مع الباء # قوله: "هب الركاب"، معناه هاهنا: ثارت من مناخها بمرة، وتأتي بمعنى: ~~أسرعت، وقيده الأصيلي: "هبت" (¬1) على لفظ ما لم يسم فاعله، والأول أصوب. ~~وهب من نومه: استيقظ. # وقول المرأة: "فلم يقربني إلا هبة واحدة" (¬2) كذا لابن السكن، أي: مرة ~~واحدة. وقيل: الهبة: الوقعة، يقال: احذر هبة السيف، أي: وقعته، فهو كناية ~~عن المواقعة بالجماع، ويسمى: الوقاع. وقيل: هو من هباب (¬3) الجمل أو التيس ~~إذا اهتاج للجماع وصاح، ورواية الكافة: "هنة" (¬4) بالنون. قال ابن عبد ~~الحكم: أي مرة. # قلت: وكأنها تشير إلى تحقيرها ونزارتها. # قوله: "لم يهبلن" (¬5) بضم الباء، أي: لم يرهلهن (¬6) اللحم وتكثر ~~شحومهن، ومثله في غير هذه الرواية: "لم يهيجهن (¬7) اللحم" بمعناه (¬8)، ~~ورواه مسلم: "يهبلهن" والتهيج كالتورم من كثرة السمن، يقال منه: رجل مهبل ~~ومهبج (¬9). PageV06P103 # وقال الخليل: التهبل: كثرة اللحم (¬1). يقال: هبل الرجل بضم الباء، ~~وضبطناه في مسلم أيضا (¬2): "يهبلن" (¬3) بضم الياء ms895 أولا وفتح الهاء وتشديد ~~(¬4) الباء على ما لم يسم فاعله، وهذه رواية العذري، وروايتنا من طريق ~~الطبري بفتح الياء، وهو بعيد. # قوله: "أوهبلت؟ (¬5) أوجنة واحدة؟! " (¬6) بفتح الواو والهاء وكسر الباء، ~~أي: ثكلت ابنك وفقدته (¬7)، هذا أصل الكلمة في اللغة، وضبطه بعضهم بفتح ~~الباء، ولا يصح، والهابل: التي مات ولدها. قال أبو زيد: ولا يقال ذلك إلا ~~للنساء. وقيل: يقال أيضا للرجال، ومعناه عندي هنا ليس على أصل الكلمة، ~~وإنما (¬8) مفهومه: أفقدت ميزك وعقلك مما (¬9) أصابك من الثكل بابنك حتى ~~جهلت صفة الجنة، وثكلت ذلك مع من ثكلته وهو من نحو ما تقدم من اختلاف ~~التأويل في: "تربت يداك (¬10) ويمينك" (¬11). PageV06P104 # قوله: "فاهتبلت غفلته" (¬1) أي: تحينتها واغتنمتها، والاهتبال: تحين ~~الشيء والاعتناء به. # و"هبل" (¬2): اسم صنم معظم (¬3) عندهم، وكان في داخل الكعبة. # ... PageV06P105 ### || AUTO الهاء مع التاء # في القرام: "فهتكه" (¬1) أي: جذبه فقطعه أو طائفة منه، أو جذبه فشقه. # قوله: "فهتف بي البواب" (¬2) أي: نادى بي ودعاني معلنا، (ومثله قوله) ~~(¬3): "يهتف به" (¬4) أي: يصيح. # ... PageV06P106 ### || AUTO الهاء مع الجيم # " ولا تقولوا هجرا" (¬1) أي: سوءا، كذا في الحديث. وقيل: فحشا، والهجر: ~~الفحش، وكل فحش سوء، يقال: أهجر الرجل إذا قال الفحش، ومنه قول خالد: "ألا ~~تسمع هذه ما تجهر به عند النبي - صلى الله عليه وسلم - (¬2)، والمشهور: ~~تهجر (¬3). # قوله: "أهجر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬4)، كذا هو الصحيح بفتح ~~الهاء، أي: هذى، وإنما هذا على طريق الاستفهام الذي معناه التقرير والإنكار ~~لمن ظن ذلك به؛ إذ لا يليق به الهذيان ولا قول غير مضبوط في حالة من ~~حالاته، وإنما (جميع ما) (¬5) يتكلم به حق وصحيح لا سهو (¬6) فيه، ولا خلف، ~~(ولا غفلة) (¬7)، ولا غلط في حال صحة ومرض، ونوم ويقظة، ورضا وغضب، - صلى ~~الله عليه وسلم - تسليما كثيرا طيبا مباركا، والهجر: الهذيان وكلام المبرسم ~~والنائم، ومثله يقال في كثرة الكلام من غير كثير فائدة، يقال منه: أهجر، ~~وسنذكر الخلاف فيه. PageV06P107 # قوله: "ولو يعلمون ما في التهجير" (¬1) قال الخليل: الهجر والهجير ~~والهاجرة: نصف النهار، وأهجر القوم ms896 وهجروا: ساروا في الهاجرة (¬2). # وقال غيره: هي شدة الحر، والتهجير للصلاة: السعي إليها في الهاجرة على ~~مقتضى اللفظ في اللغة. وحمله بعضهم على أنه التبكير إليها، وأن ذلك لا يختص ~~بوقت الهاجرة، قالوا: وهي لغة حجازية، وكذلك تأولوا في المهجر إليها، ومنه ~~نشأ الخلاف في أيهما أفضل: هل التبكير إليها من أول النهار، أو السعي إليها ~~في أجزاء (¬3) الساعة السادسة، والتبكير (¬4) في أول جزء من هذه الأجزاء، ~~وقد يحتمل عندي هذا الحديث الجمعة والظهر، وقد سميت الظهر: الهجير؛ لكونها ~~تصلى فيه، فسميت بالوقت (¬5)، وبدليل قوله (¬6): "شكونا إلي رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - حر الرمضاء فلم يشكنا" (¬7) ترغيبا لهم في فضل ~~التهجير، ومنه: "هجرت إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" (¬8) أي: جئته ~~في الهاجرة. PageV06P108 # قوله: "مهاجره إلى المدينة" (¬1) أي: وقت هجرته. # قوله: "لا هجرة بعد الفتح" (¬2) وكل ما تصرف من هذا فأصله هجر الوطن ~~وتركه، ومنه: "هاجر إبراهيم عليه السلام" (¬3) أي: ترك وطنه وخرج (¬4) عنه. # قول عائشة: "ما كنت أهجر إلا اسمك" (¬5)، وفي رواية: "أهاجر" (¬6) كذا في ~~كتاب الأدب، [إلا] (¬7) لابن السكن فقيده: "أهجر" كما في سائر الأحاديث، ~~وكلاهما بمعنى، أي: أترك ذكره لا على معنى البغض والكراهية والعداوة؛ (إذ ~~لو) (¬8) كان كذلك (¬9) لكان كفرا، ولكن على معنى يوجب الغيرة التي جبل ~~عليها النساء، والدلال الذي طبع عليه المحبوبات منهن. # قوله: "لا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث" (¬10)، PageV06P109 # و"لا تهاجروا" (¬1) من الهجران، وهي (¬2) إظهار العداوة وقطع الكلام ~~والسلام عنه، كذلك لأكثرهم بفتح الياء، وكذا لابن ماهان في كتاب مسلم، وكان ~~عند أكثر الرواة: "تهتجروا" (¬3) من المهاجرة أيضا أو (¬4) من الهجر، وكذلك ~~في رواية قتيبة عنده: "إلا المهتجرين" (¬5)، وعند ابن ماهان: "إلا ~~المتهجرين" وكذا رواه الترمذي، وفسره: المتصارمين (¬6). # وهو بمعنى ما ذكرناه، وفي غير حديث قتيبة: "إلا المتهاجرين" على ما تقدم. # قوله: "ليس له هجيرى (¬7) " (¬8) بكسر الهاء والجيم، ومعناه: عادته ~~ودأبه، ويقال: إهجيراه بكسر الهمزة. # "التهجد" (¬9): قيام الليل، قال (¬10): وهو من الأضداد، تهجد إذا نام، ~~وقيل: إذا سهر لصلاة ms897 أو سبب، قال الله تعالى: {ومن الليل فتهجد به} ~~[الإسراء: 79]. PageV06P110 # قلت: هجد (¬1) إذا (¬2) نام، وتهجد إذا (1) قام فسهر. # قوله: "وهجمت عيناه" (¬3) أي: غارت، وانهجم الغار عليهم: سقط. # وقول مسلم: "فذلك يهجم به على الفائدة" (¬4) أي: يقع. # قوله: "ما شأنه؟ أهجر؟ " (¬5) كذا لأكثر الرواة بلفظ الاستفهام، وكذا جاء ~~في رواية سعيد بن منصور وقتيبة وابن أبي شيبة والناقد في كتاب مسلم (في ~~حديث سفيان) (¬6) وغيره، وكذا وقع عند البخاري من رواية ابن عيينة وجل ~~الرواة (¬7) في حديث الزهري، وفي حديث محمد بن سلام عن ابن عيينة، وكذا ~~ضبطه الأصيلي بخطه من هذه الطرق، وهذا أرفع للإشكال وأقرب إلى الصواب، وعند ~~أبي ذر في باب جوائز (¬8) الوفد: "هجر" على ما لم يسم فاعله، وعند غيره: ~~"هجر" (¬9)، وعند مسلم في حديث إسحاق: "يهجر" (¬10)، وفي رواية قبيصة ~~كالأول: "هجر" (¬11)، وقد PageV06P111 # يتأول: "هجر" على ما قدمناه، وقد يكون ذلك من قائله دهشا لعظم ما شاهد من ~~حال النبي - صلى الله عليه وسلم - واشتداد وجعه وعظم الأمر الذي كانت فيه ~~(¬1) المخالفة حتى لم يضبط كلامه ولا يفقه، كما قال عمر: "لم يمت رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم -" (¬2). # قوله (¬3): "ليس له هجيرى إلا: يا عبد الله، قامت الساعة" (¬4) كذا ~~رويناه من طريق الشامي، وكذا عند التميمي، ورويناه من طريق العذري: "هجير" ~~والصواب الأول. قال ابن دريد: يقال: ما زال ذلك هجيراه وإهجيراه، أي: دأبه (¬5). # وقال أبو علي البغدادي: الهجيرى أيضا: كثرة الكلام وترداده بالشيء، وهو ~~راجع إلى الأول. # قوله: "الهجين من الخيل" (¬6) هو الذي أبوه عربي وأمه غير عربية، وقد ~~يستعمل ذلك في غير الخيل. PageV06P112 # قوله: "ويهجع هجعة" (¬1) أي: ينام نومة. # قوله: "بعد هجعة من الليل" (¬2) أي: (بعد ساعة. # ... PageV06P113 ### || AUTO الهاء مع الدال # قوله: "بعد هدء من الليل" (¬1) أي) (¬2): نومة، وهدوء الناس: سكونهم، ~~وأصله السكون، يقال: هدأ يهدأ إذا سكن. # قوله: "فلم يزل يهدئه كما يهدأ الصبي" (¬3) أي: يسكنه وينومه، من هدأت ~~الصبي إذا وضعت يدك عليه لينام، وفي رواية المهلب: "يهديه" بغير همز على ~~التسهيل، ms898 ويقال في ذلك أيضا: "يهدنه" بالنون، وروي: "يهدهده" من هدهدت الأم ~~ولدها لينام، أي: حركته (¬4)، ومنه: "إن الصبي هدأت نفسه" (¬5) من هدأ، أي: ~~سكن، تعرض به للنوم، (ومرادها: الموت، ومنه قول النبي - صلى الله عليه وسلم ~~- لحراء: "اهدأ فإنما عليك نبي وصديق وشهيد" (¬6) أي: اسكن. PageV06P114 # قوله: "ثياب) (¬1) مهدبة" (¬2) الإزار المهدب الذي له هدب، وهي أطراف من ~~سداه لم تلحم، وربما فتلت، يقصد بها بقاؤه، قاله الحربي. وقد يقصد به جماله أيضا. # وفسره بعضهم بما له خمل، ولم يقل شيئا، وهي الأهداب، والهدب واحدها: ~~هدبة، ومنه قولها: "وإنما معه مثل الهدبة" (¬3) تريد الخصلة الواحدة من ~~الهدب، ومثلت ذكره بهدبة الثوب. # قوله: "أينعت له ثمرته فهو يهدبها" (¬4) بكسر الدال، أي: يجنيها، يقال: ~~منه هدبها يهدبها ويهدبها، وهو نوع من الاحتلاب، وهدب الناقة: حلبها. # قولها: "أحمل (¬5) في هودج" (¬6) هو مثل المحفة، عليه قبة، وهو من مراكب ~~النساء، وأصله من الهدج بسكون الدال، وهو المشي الرويد. # قوله: "فأهدر ثنيته" (¬7) أي: أبطلها دون قصاص ولا دية، يقال: هدر الدم ~~يهدر هدرا وأهدره السلطان. PageV06P115 # قوله: "هدنة على دخن" (¬1) أي: صلح وسكون، وهدنت المرأة ولدها لينام مثل ~~هدأت (¬2) الصبي، أي: سكنت، أراد أن ظاهرها بخلاف باطنها، وأن القلوب ليست ~~مؤتلفة في الباطن ولا خالصة، والدخن: كدورة في اللون، وتقدم في الدال. # قوله: "عند هدم له" (¬3) أي: بناء مهدوم، ومثله: "وصاحب الهدم شهيد" ~~(¬4)، و"الهدم شهيد (¬5) " (¬6) بكسر الدال قيدناه، أي: الذي مات تحت الهدم ~~بفتح الدال، وهو ما انهدم، ومثله الحرق، ومن رواه: "وصاحب الهدم (5) " ~~بالإسكان فهو اسم الفعل. # قوله: "إلى (5) هدف أو (¬7) حائش نخل" (¬8) الهدف: ما علا من الأرض، PageV06P116 # وسمي قرطاس الرمي هدفا لانتصابه وارتفاعه. # قوله (¬1): "أشبه هديا بالنبي - صلى الله عليه وسلم -" (¬2) الهدي حيث ~~ذكر: الطريقة والمذهب والسمت، ومنه قوله: "إن الهدي هدي محمد - صلى الله ~~عليه وسلم -" (¬3) بفتح الهاء (¬4)، وروي بضمها وهو ضد الضلال. # قوله: "ويهتدون بغير هدى" (¬5) ضبطه الأصيلي والقابسي مرة بضم الهاء، ~~وبالوجهين قيداه في غير موضع. # قوله: "لا يهتدون بهدى" كذا لابن الحذاء، ms899 ولسائرهم: "بهداي" (¬6). # قوله: "اللهم اهدني" (¬7) أي: بين لي ودلني عليه، و {اهدنا الصراط ~~المستقيم} [الفاتحة: 6]: ثبتنا عليه. # قوله: "هو يهديني السبيل" (¬8) أي (¬9): يدلني عليه، عرض بطريق الأرض، ~~والمراد طريق الآخرة والجنة. PageV06P117 # قوله تعالى: {وأما ثمود فهديناهم} [فصلت: 17] أي: دللناهم وبينا لهم، و ~~{إنك لا تهدي من أحببت} [القصص: 56] أي: لا توفقه، ومنه: "إن الله هو ~~الهادي" (¬1) أي: الموفق. # قوله: "يهادى بين اثنين" (¬2) أي: يمشي بينهما متكئا عليهما، والتهادي: ~~المشي الثقيل مع التمايل يمينا وشمالا، ورواه بعضهم: "يتهادى". # قوله: "كالذي يهدي بدنة" (¬3) الهدي والهدي: ما يهدي الإنسان (¬4) إلى ~~البيت من بدنة وبقرة. # قوله: "ما هديه"، ويروى: "هديه" (¬5) بالتخفيف لابن وضاح. # وفي البخاري: "باب من اشترى هديه" (¬6) كذا للأصيلي، [ولغيره] (¬7): ~~"هدية" منونة مثقلة على ما قدمناه، واختلف الفقهاء على ماذا ينطلق هذا ~~الاسم، فقال ابن المعدل: الهدي لا يقع إلا على ما سيق من الحل إلى PageV06P118 # الحرم. وقال الطبري: سمي الهدي (¬1)؛ لأن مهديه يتقرب به إلى الله تعالى ~~كالمهدي إلى صديقه. قال القاضي: وظاهر هذا أن الهدي يعم ما سيق إلى (¬2) ~~الحرم، و"هادية (¬3) الشاة" (¬4) مقدمها، وهو عنقها، ويقال من الهدي: هديت ~~الهدي، وهديت المرأة إلى زوجها، وقيل: أهديت، وأما من (الهدية ومن البيان ~~والهدى) (¬5): هديت، لا غير. # ... PageV06P119 ### || AUTO الهاء مع الذال # " هذا كهذ الشعر؟ " (¬1) أي: سرعة قراءة وعجلة، والهذ: السرعة (¬2)، وفي ~~الحديث: "تقرءون خلف إمامكم؟ قلنا: هذا" (¬3) قيل: هو بمعنى ما تقدم. وقيل: ~~جهرا، حكاه الخطابي (¬4). # وقول أبي لهب في (المنام: "سقيت) (¬5) في مثل هذه" (¬6) إشارة إلى نقرة ~~(ما بين) (¬7) إبهامه وسبابته، وقد جاء مفسرا في الحديث في رواية الثقات (¬8). # ... PageV06P120 ### || AUTO الهاء مع الراء # قوله: "ويكثر الهرج" (¬1) بإسكان الراء فسره في الحديث بالقتل بلغة ~~الحبشة (¬2) فقوله: "بلغة الحبشة" وهم من بعض الرواة، وإلا فهي عربية ~~صحيحة، والهرج: الاختلاط، ومنه: "فلن يزال الهرج إلى يوم القيامة" (¬3) ~~ومنه: "العبادة في الهرج كهجرة إلي" (¬4). # قوله: "يتهارجون تهارج الحمر" (¬5) قيل: يتخالطون رجالا ونساء ويتناكحون ~~مزاناة، ويقال: هرجها إذا نكحها يهرجها بفتح الراء وضمها وكسرها. # قوله: "بين ms900 مهرودتين" (5) أي: شقتين أو حلتين، مأخوذة من الهرد وهو الشق ~~(¬6) والشقة: نصف الملاءة. قال ابن دريد: إنما سمي الشق هردا للإفساد لا ~~للإصلاح (¬7). وقال ابن السكيت: هود القصار الثوب وهردته إذا خرقه (¬8). ~~وقيل: أصفرين كون الحوذانة، وهو (ما صبغ) (¬9) من الورس PageV06P121 # والزعفران، فيقال له (¬1): مهرود. وقال ابن الأنباري: يقال مهرودتان بدال ~~وذال معا، أي: ممصرتين، كما جاء في الحديث الآخر (¬2). وقال غيره: الثوب ~~المهرود الذي يصبغ بالعروق التي يقال لها: الهرد بضم الهاء. (وقال المعري: ~~هود ثوبه بالهرد وهو صبغ يقال له: العروق) (¬3). # وقال الجياني: يقال له: الكركم. وقال القتيبي: إنما هو مهروتين (¬4) أي: ~~صفراوين (¬5)، وخطأه ابن الأنباري وقال: إنما تقول العرب: هريت الثوب لا ~~هروت، ولا يقولن ذلك إلا في العمامة خاصة. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أعوذ بالله من الهرم" (¬6)، و"كبيرا هرما" ~~(¬7)، و"هرمة" (¬8)، وهو غاية الكبر وضعف الشيخ، وإنما استعاذ من هذا، كما ~~قال: "وأن أرد إلى أرذل العمر" (¬9) يقال: هرم الرجل يهرم هرما، ورجال ~~(¬10) هرمى، وامرأة هرمة ونساء هرمى وهرمات. PageV06P122 # "فقمت إلى مهراس" (¬1) هو الحجر الذي يهرس به الشيء وما يحتاج إلى هرسه، ~~أي: دقه (¬2). # قوله: "أتيته هرولة" (¬3) معناه: في سرعة وإجابة. قال الخليل: الهرولة ~~بين المشي والعدو (¬4). (قال القاضي) (¬5): ومعناه هنا في حق الله عز وجل ~~(الذي لا تجوز عليه الحركة والانتقال) (¬6): سرعة إجابته، وقرب قبول توبة ~~العبد، وقرب تقربه من هدايته ورحمته (¬7). # ... PageV06P123 ### || AUTO الهاء مع الزاي # قوله: "أتستهزئ (¬1) بي وأنت رب العالمين" (¬2) هو مثل ما قدمناه (في ~~قوله) (¬3): "أتسخر مني" (¬4) في حرف السين. # "فإذا هي تهتز من خلفه (¬5) خضراء" (¬6) هو مثل قوله تعالى: {فإذا أنزلنا ~~عليها الماء اهتزت وربت} [الحج: 5] قال الخليل: اهتز (¬7) النبات: طال، ~~وهزته الريح، واهتزت الأرض إذا أنبتت (¬8). وقال غيره: تحركت بالنبات عند ~~وقوع المطر عليها. # قوله في مثل المنافق: "لا تهتز حتى تستحصد" (¬9) فمعناه هنا على أصله: لا تتحرك. # قوله: "اهتز العرش لموت سعد" (¬10) أي: ارتاح لروحه، واستبشر بصعوده ~~لكرامته، وكل من خف لأمر واستبشر به فقد اهتز له. وقيل: المراد: ms901 (ملائكة ~~العرش) (¬11)، وقد ذكرناه في حرف العين. PageV06P124 # قوله: "إنما كانت هزيلة من أبي القاسم - صلى الله عليه وسلم - " (¬1) ~~تصغير الكلمة من الهزل (الذي هو) (¬2) ضد الجد. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في باب كلام الرب مع الأنبياء: "ثم يهزهن" (¬3) كذا للجرجاني، ~~وللأصيلي عن المروزي: "ثم يهزهز" مثل يجمجم، وهما بمعنى، قال الخليل: يقال: ~~هززت الشيء وهزهزت بمعنى. # قوله: "رأيت أني هززت سيفا" (¬4)، ثم قال: "هززته (¬5) (أخرى" (كذا لهم) ~~(¬6)، وعند السمرقندي: "رأيت أني هزت سيفا ثم هزته) (¬7) أخرى" وهما بمعنى: ~~هززت على الإدغام، على لغة بكر بن وائل، تقول: مدت بمعنى مددت، وهو على قول ~~من قال: مص وأصله: مصص، ثم تقول (¬8): مصت. # وفي الحج: "لا يستطيعون يطوفون من الهزال" (¬9) ورواه بعضهم من طريق أبي ~~بحر: "من الهزل"، وهو وهم، سقطت الألف من أمام الزاي؛ لأن الهزال هو (¬10) ~~العجف، والهزل ضد الجد. PageV06P125 ### || AUTO الهاء مع اللام # قوله: "فإذا بدابة أهلب" (¬1) أي: كثيرة الشعر، كذا فسره في الحديث. # قوله: "إذا قال الرجل: هلك الناس. فهو أهلكهم" (¬2) بضم الكاف، وقيل ~~بالفتح، ونبه ابن سفيان على ذلك فقال: لا أدري بالفتح أو الضم، قيل: ذلك ~~إذا قاله استحقارا (¬3) واستصغارا، لا تحزنا وإشفاقا مما اكتسب من الذنوب ~~بذكرهم وعجبه بنفسه أشد. وقيل: معناه في أهل البدع والغالين الذين يؤيسون ~~الناس من رحمة الله عز وجل ويوجبون عليهم الخلود بذنوبهم، إذا قال ذلك في ~~أهل الجماعة ومن لم يقل ببدعته، وعلى رواية النصب معناه: أنهم ليسوا كذلك، ~~ولا هلكوا إلا من قوله، لا حقيقة من قبل الله تعالى. # قوله: "بأرض دوية مهلكة" (¬4) بفتح اللام، أي: يهلك فيها سالكها بغير ~~ماء، ولا زاد، ولا راحلة. قال ثعلب: يقال: مهلكة ومهلكة، والكلام (¬5): ~~مهلكة بالكسر. # قوله: "فلما أهل (الهلال"، وفي حديث يحيى بن يحيى: "استهل علي رمضان" ~~(¬6) بكسر الهاء، وضم التاء، وفي حديث آخر: "استهل علينا الهلال" و"وأهللنا ~~الهلال" (¬7) يقال: أهل الهلال إذا طلع، وهل أيضا، واستهل وأهللنا PageV06P126 # الهلال واستهللناه: رأيناه، ولا يقال: هل، عند الأصمعي، وقاله غيره، ~~وحكاه ابن دريد ms902 عن أبي زيد وصححه، وقال: هل هلا وأهل إهلالا) (¬1). # "والإهلال" (¬2) في الحج: رفع الصوت بالتلبية. # و"استهل المولود" (¬3): رفع صوته، (وكل شيء ارتفع صوته) (¬4) فقد استهل، ~~وبه سمي الهلال؛ لأن الناس يرفعون أصواتهم بالإخبار عنه، ومنه: {وما أهل به ~~لغير الله} [البقرة: 173] وإن لم يرفع به صوت، ومنه في الذكر بعد الصلاة: ~~"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يهلل بهن دبر كل صلاة" (¬5) أي: ~~يعلن بذلك ويرفع صوته، وإنما يسمى الهلال هلالا ثلاث ليال، ثم هو قمر. # وقولها: "ووجهه يتهلل" (¬6) أي: يظهر فيه نور السرور حتى كأنه الهلال. # قوله: "فمنا المكبر ومنا المهل" كذا في "الموطأ" (¬7)، وفي مسلم في حديث ~~يحيى بن يحيى بلام واحدة (¬8)، وفيه في حديث محمد بن حاتم: PageV06P127 # "المهلل" (¬1) بلامين وهو عندي أولى هنا (¬2)؛ لقوله: "فمنا المكبر ومنا ~~القائل: لا إله إلا الله" وهو التهليل المقارن أبدا للتكبير؛ لأن المكبر ~~أيضا رافع صوته بذكر الله عز وجل، فلا وجه لذكر رفع الصوت في غيره بالذكر دونه. # قوله في الاستسقاء: "فألف الله (¬3) بين السحاب وهلتنا" (¬4) أي: أمطرتنا ~~بقوة، يقال: هل (¬5) المطر هلا: انصب بشدة، وهللا أيضا، وانهل (¬6) ~~انهلالا، مثله، ولا يقال: أهل، وروي: "ملتنا" بالميم، وقد تقدم. # قوله: "هلم" (¬7) و"هلمي" (¬8) أي: تعال، وفيه لغات: منهم من لا يثني ولا ~~يجمع ولا يؤنث وهي حجازية، ومنهم من يثني ويجمع وبؤنث وهي لغة تميم. قال ~~ابن دريد: وهما كلمتان جعلتا واحدة كأنهم أرادوا: هل أي: أقبل وأم. وقيل: ~~أصلها: (هل أم) (¬9)، ثم ترك همزه، وكانت كلمة يستفهم بها من يريد أن يأتي ~~طعام قوم ثم كثر حتى تكلم به الداعي. PageV06P128 # قوله (¬1): "هلم جرا (¬2) " (¬3) وقد تقدم في الجيم (¬4). # قوله: "فهلا بكرا تلاعبها وتلاعبك" (¬5) هي هاهنا بمعنى التحضيض واللوم، ~~ونصب: "بكرا" على إضمار فعل، أي: فهلا تزوجت بكرا، وذكرنا في حرف الحاء: ~~"حي هلا" (¬6). # ... PageV06P129 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله (¬1) في حديث القواريري: "ونهلل" (¬2)، وعند العذري: "ونهل" ~~والرواية الأولى أشبه بالكلام مع تخصيص ذكر الحمد أولا كما ذكرنا في ~~التكبير قبل. # قوله: "ومن همزات الشياطين" ms903 (¬3)، وقوله: "وهمزه ونفخه" (¬4). # ... PageV06P130 ### || AUTO الهاء مع الميم # قوله: "همل النعم" (¬1) الهمل: الإبل بغير راع، وهي الهاملة والهوامل ~~والهمال، وذلك يكون (في الليل) (¬2) والنهار، الواحدة: هامل، ولا يقال ذلك ~~في الغنم، والهامل أيضا من الإبل الضال. # قوله: "إذا هم أحدكم" (¬3) أي: قصده واعتمده بهمته، وهو بمعنى عزم، ومنه: ~~"لقد هممت أن أفعل كذا" (¬4) أي: عزمت. # قوله: "ويهمون بذلك" (¬5) على رواية بعضهم، و"حتى يهموا بذلك" (¬6) من ~~الهم، يقال: أهمني الأمر هما، أي: أحزنني وأغمني، وأهمني إذا بالغ في ذلك ~~(¬7)، ومنه: "المهموم" (¬8). # قوله: "حتى يهم الرجل من يقبل صدقته" (¬9) أي: يغمه ذلك لعدمه ويحزنه، ~~من: أهم. PageV06P131 # قوله: "من كل شيطان وهامة" (¬1) قيل: الهامة الحية وكل ذي سم يقتل، ~~وجمعها هوام؛ فأما ما لا يقتل ويسم فهو السوام كالزنبور. وقيل: الهوام: ~~دواب الأرض التي تهم بالناس، ومنه: "طرق الدواب ومأوى الهوام" (¬2) يعني: ~~أن الطريق لا يؤمن فيه، هذا عند التعريس عليه. # قوله: "أيوذيك هوامك؟ " (¬3) يعني: القمل، وأصله: كل ما يدب، وقد جاء: ~~"والقمل يتناثر على وجهه" (¬4). وقيل: بل لدبها في الرأس، يقال: هو يتهمم ~~رأسه، أي: يفليه. # قوله: "أعوذ بك من الهم" (¬5)، تقدم في الحاء. # قوله: "في قلوبهم من الهلع" (¬6) قيل: هو الجزع نفسه. وقيل: الهلع: قلة ~~الصبر. وقيل: الحرص (¬7). ورجل هلواعة: جزوع حريص، والهلع والهلاع: الجبن ~~عند ملاقاة الأقران، والهلائع: اللئيم. # قوله: "أخاف هلعهم" أي: قلة صبرهم، وفي رواية: "ظلعهم" (¬8) وقد تقدم في الظاء. # قوله: " يهمس" (¬9) أي: يسر كلامه، والهمس: الكلام الخفي. PageV06P132 ### ||| AUTO الاختلاف # في حديث أنس في باب كلام الله عز وجل: "لقد حدثني وهم جميع" كذا ~~للجرجاني، وصوابه: "وهو جميع" (¬1) كما جاء في غير هذا الموضع وفي سائر ~~الروايات. # وقول كعب بن مالك: "حضرني همي" (¬2)، وعند الحموي: "همتي" والأصوب: "همي". # وفي باب كم بين الأذان والإقامة: "يبتدرون السواري حتى يخرج عليه السلام ~~وهم كذلك" (¬3) كذا للكافة، وعند أبي الهيثم: "وهي كذلك" (¬4) أي: والسواري ~~بتلك الحالة بصلاتهم إليها، والأول أجود. # قوله في حديث سلمة: "وبيننا وبين بني لحيان جبل، وهم المشركون" (¬5) كذا ms904 ~~عند بعضهم، وضبطناه عن آخرين: "وهم المشركون" أي: أغم أمرهم رسول الله - ~~صلى الله عليه وسلم - والمسلمين؛ لئلا يبيتوهم (¬6) لقربهم منهم. # ... PageV06P133 ### || AUTO الهاء والنون # قوله: "يهنأ بعيرا له" (¬1) هنأت البعير أهنؤه وأهنئه إذا طليته بالهناء، ~~وهو القطران. # قوله: "وجاءه الشيطان فهناه ومناه" (¬2) أي: أعطاه الأماني وقربها عليه، ~~وسهل همزه هنا (¬3) إتباعا ل" مناه" يقال: هناني الطعام ومراني أي: طاب لي ~~واستمريته، أتبعت مراني هناني، وإلا فإنما يقال: أمراني (¬4) رباعي. # قوله: "هنيئا مريئا" (¬5): طيبا سائغا، وحكى ثعلب عن ابن الأعرابي: هناني ~~وأهناني، ومراني وأمراني، لغتان في كل واحد (¬6)، وقد هنئ الطعام وهنؤ (¬7) ~~هناءة وهناء، ومنه: "ولتهنك توبة الله تعالى" (¬8) تسهل وتهمز. # قوله: "لهن مثل الخشبة" هكذا لبعضهم وهو تصحيف، وصوابه: "لهن مثل الخشبة" ~~(¬9) خفيفة النون، كناية عن الفرج. وقيل: اسم للفرج، أي: انكحوا أحدهما ~~للأخرى يطؤها بهن مثل الخشبة. # قوله: "وذكر هنة من جيرانه" (¬10) أي: حاجة وفاقة. قال الخليل: هي PageV06P134 # كلمة يكنى بها عن الشيء، (والأنثى هنة) (¬1). وحكى الهروي (عن بعضهم شد ~~النون في: هن وهنة، وأنكره الأزهري) (¬2) قال الخليل: من العرب من يسكنه ~~يجريه مجرى (من) ومنهم من ينونه في الوصل وهو أحسن من الإسكان (¬3). # قوله: "يا هنتاه" (¬4) بمعنى: يا (¬5) هذه، وقد تقدم، الهاء كناية عن كل ~~ما يكنى عنه. قال الخليل: إذا أدخلوا التاء في هن فتحوا النون فقالوا: هنة. # وإن زادوا الهاء سكنوا النون فقالوا: يا هنتاه. وفيه لغة أخرى (¬6): يا هنتوه. # قال أبو حاتم: ويقال للمرأة: يا هنت أقبلي. استخفافا، فإذا ألحقت الزوائد ~~قلت: يا هناه (¬7) للرجل، ويا هنتاه للمرأة. قال أبو زيد: تلغى (¬8) الهاء ~~في الدرج، فيقال: يا هنا هلم. # قوله: "أسمعنا من هناتك" (¬9) جمع هنة، أي: من (¬10) أخبارك وأمورك ~~وأشعارك، فكنى عن ذلك كله، وفي رواية: "من هنياتك" على التصغير. PageV06P135 # وفي الطلاق الثلاث: "هناة من هناتك" (¬1) أي: من أخبارك وفتاويك المكروهة ~~المنكرة، يقال: في فلان هناة، أي: أشياء مكروهة منكرة، ولا يقال ذلك في ~~الخير، إنما يقال فيما يكنى عنه من المكروه. # وفي باب من ms905 فرق بين الأمة: "إنه ستكون (هنات وهنات) (¬2) " (¬3) أي: أمور تنكر. # قوله: "إذا كبر مكث هنية" (¬4) أي: مدة يسيرة، تصغير هنة. # قوله: "لم يقربني إلا هنة واحدة" (¬5) أي: مرة واحدة ووطئة واحدة. # قوله: "ها هنا" (¬6) (ها) تنبيه و (هنا) اسم للمكان، (وكذلك هنالك وهناك) ~~(¬7) وهنا (¬8) لكن هنا أقرب (من هناك) (¬9)، ثم هنالك أبعدها. # قوله في العبد إذا قرر: " فيقول: آمنت وتصدقت وصليت، فيقول: هاهنا" (¬10) ~~قيل: معناه: اثبت مكانك حتى تعرف بفضائحك. PageV06P136 # قوله: "فمشى هنيهة" (¬1) تصغير هنة، ثم زيدت فيها هاء، وكذلك جاء (¬2) في ~~حديث خيبر في كتاب مسلم: "أسمعنا من هنيهاتك (¬3) " (¬4). # ... PageV06P137 ### ||| AUTO الاختلاف # قوله (¬1) في خبر والد جابر: "فإذا هو (¬2) كيوم وضعته في القبر غير هينة ~~في أذنه" (يريد غير أثر يسير غيرته الأرض من أذنه، كذا رواية ابن السكن ~~والنسفي، وعند المروزي والجرجاني وأبي ذر: "كيوم وضعته هنية غير أذنه" ~~(¬3)) (¬4) وهو تغيير، وصوابه ما تقدم بتقديم: "غير". # قوله: "إذا كبر سكت هنية" (¬5)، وعند الطبري: "هنيئة" مهموز، ولا وجه له، ~~وفي مسلم وكذا في البخاري في باب ما يقرأ بعد التكبير (¬6)، وعند الأصيلي ~~وابن الحذاء وابن السكن: "هنيهة". # وفي الضحايا: "وذكر هنة من جيرانه" (¬7) كذا لابن السكن وأكثر رواة مسلم، ~~وهو مما تقدم، وعند الأصيلي وأبي الهيثم: "منة" بالميم، ولم يضبطه الأصيلي، ~~وعند الفارسي: "هيئة" بالياء بعدها همزة، وقد تقدم في الميم. # ... PageV06P138 ### || AUTO الهاء مع الصاد # " هصر ظهره" (¬1) بتخفيف الصاد، أي: ثناه وعطفه للركوع، وفي حديث ~~الأعجاز: "فتهصرت (¬2) أغصان الشجرة" (¬3) أي: مالت وانعطفت عليه. # ... PageV06P139 ### || AUTO الهاء مع الضاد # قوله: "إلى هضبة" (¬1) هي الصخرة الراسية العظيمة، وجمعها: هضاب. وقيل: ~~هو كل جبل خلق من صخرة واحدة. وقال الأصمعي: الهضبة: الجبل ينبسط على الأرض. # ... PageV06P140 ### || AUTO الهاء مع الفاء # " يتهافت القمل على وجهه" (¬1)، و"يتهافتون على النار" (¬2)، التهافت: ~~التساقط. # ... PageV06P141 ### || AUTO الهاء مع الشين # قوله: هشمت البيضة على رأسه" (¬1) أي: كسرت، و"الهاشمة" (¬2) -من الشجاج- ~~التي هشصت العظم. # قوله: "فلم تهش له" كذا للعذري، ولغيره: "تهتش له" (¬3) ومعناه هنا: ~~استبشرت ونشطت، يقال: هش -إذا استبشر (¬4) للمعروف- خف ونشط، ورجل ms906 هش: ~~ضحاك، والاسم منه: الهشاشة، والبشاشة: المبرة والملاطفة وإظهار المسرة، ~~والنشاط كذلك. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فلما رأينا جدر المدينة هششنا لذلك" (¬5) أي: نشطنا وخففنا (¬6) ~~في السير، بكسر الشين من "هششنا" عند أكثرهم، يقال منه: هش يهش، وأما من: ~~{وأهش بها على غنمي} [طه: 18] فهششت بالفتح أهش بالضم، وعند السجزي: "هششنا ~~لذلك" بفتح الشين، وعند أبي بحر: "هشنا" بسكون الشين وهاء مفتوحة، على ~~التخفيف على لغة من قال: ظلت، وكما قال: لم يلده أبوان، وكله صواب، وعند ~~العذري: "هشنا" بكسر PageV06P142 # الهاء وسكون الشين، ووجهه من: هاش (¬1) بمعنى: هش، قال الهروي: ويجوز هاش ~~بمعنى هش. قال شمر: هاش بمعنى طرب، ومنه قول الراعي: # فكبر للرؤبا وهش فؤاده # وبشر نفسا كان قبل يلومها PageV06P143 ### || AUTO الهاء مع الهاء # " فقلت: هه هه" (¬1) حكايته صوت المبهور من تعب أو حمل ثقيل أو جري. # ... PageV06P144 ### || AUTO الهاء مع الواو # قوله: "حتى تهور الليل" (¬1) أي: ذهب أكثره وانهدم كما ينهدم البناء، ~~ومنه: {فانهار به} [التوبة: 109] ويقال: تهور الليل وتوهر بمعنى، وكذلك ~~البناء. # قوله: "فأبواه يهودانه" (¬2) أي: يعلمانه اليهودية ويحملانه عليها، وقيل: ~~يكونان سبب الحكم له في الدنيا بحكمهما (¬3) ما دام صغيرا. و"الهوادة" ~~(¬4): المحاباة، وأصله من التهويد، وهو السكون، أي: لا يسكن ولا يقضي على ~~ترك حق الله تعالى، وقد تقدم تفسير "الهودج" (¬5). و"الهول": الخوف، ومنه: ~~"خندقا من (¬6) النار وهولا" (¬7) أي: أمر يهول ويخاف منه. # قوله: "لا هام ولا صفر" (¬8)، وقوله: # "كيف حياة أصداء وهام" (¬9) PageV06P145 # الهام: طائر يألف الموتى والقبور وهو الصدى، وهو طائر يطير بالليل، وهو ~~غير اليوم لكنه يشبهه، وتزعم العرب أن الرجل إذا قتل فلم يدرك بثأره خرج من ~~هامته - وهو أعلى رأسه - طائر يصيح على قبره: اسقوني اسقوني، فإني عطشان. ~~حتى يقتل قاتله. وقال بعضهم: تخرج من رأسه دودة فتسلخ عن طائر يفعل ذلك، ~~فنهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن اعتقاد ذلك، وإليه ذهب غير واحد، ~~منهم أبو عبيد والحربي. وقال مالك: أراها الطيرة التي يقال لها: الهامة، ~~وقد يحتمل أنه أراد التطير بها أيضا؛ ms907 (فإن العرب كانت تتطير بها) (¬1)، ~~ومنهم من كان يتيمن بها، وحكي هذا عن ابن الأعرابي كانت العرب تزعم أن عظام ~~الموتى تصير هامة، ويسمون الطائر الذي يخرج من هامة الميت إذا بلي: الصدى. # قوله: "فمشى على هينته" (¬2) بكسر الهاء، أصله الواو من الهون بالفتح، ~~وهو الرفق والتثبث في الأمور، ومنه: {يمشون على الأرض هونا} [الفرقان: 63] ~~قيل: بسكينة ووقار. قال شمر: الهينة بالكسر والهون بالفتح: الرفق والدعة، ~~يقال: امض على هينتك. وقال بعضهم: الهوينا تصغير الهونا، والهونا تأنيث ~~(¬3) الأهون، أي: الأرفق. قال ابن الأعرابي: العرب تمدح بالهين واللين؛ ~~لأنه من الرفق والتثبت، قال: وتذم بالهين اللين المثقل؛ لأنه من الهون بضم ~~الهاء، وهو الهوان، وقد قيل أيضا بالضم من الرفق، قالوا: ومنه الهوينا. ~~وقال غيره: هما سواء مثقلا ومخففا، والأصل فيه التثقيل. PageV06P146 # (قوله: "هوني عليك" (¬1)) (¬2) أي: حقري هذا الأمر ولا تعظميه. # قوله: "يتهوع (¬3) " (¬4) قال في "البارع": تهوع وهاع يهوع إذا تكلف ~~القيء، وهاع يهاع إذا غلبه القيء وجاءه من غير تكلف. وفي "الجمهرة": هاع ~~يهوع ويهاع إذا قاء، والاسم الهواع والهوع (¬5). وقال أبو عبيد: هاع يهاع ~~إذا تهوع. # قوله: "إياكم وهيشات الأسواق" (¬6) أصله الواو، وقد روي: # "هوشات" (¬7). # قال أبو عبيد: الهوشة الفتنة والاختلاط، هوش القوم إذا اختلطوا (¬8) ~~وقيدناه على أبي بحر (¬9)، وقيده التميمي عن الجياني بفتحها. # قوله: "فهوي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قوله (¬10) " (¬11) أي: ~~أحبه واستحسنه، والهوى: المحبة. PageV06P147 # قوله: "حتى (¬1) هويت إلى الأرض" (¬2) (أي: سقطت بفتح الواو، وهوى أيضا ~~بمعنى هلك ومات، ومنه قوله: {فقد هوى} [طه: 81] وزعم بعضهم أن صواب هذا ~~الحرف أهوى إلى الأرض) (¬3)، وكذا جاء في البخاري في الوفاة (¬4). ولم يقل ~~شيئا، إنما يقال من السقوط: هوى، ومنه: "فهو يهوي في النار" (¬5) أي: ينزل ~~ساقطا. وقيل: أهوى من قريب، وهوى من بعيد. # قوله: "فجعل النساء يهوين بأيديهن" (¬6) أي: يتناولن ويأخذن ويملن بها، ~~كما قال في الحديث الآخر: "يشرن" (¬7)، يقال: أهوى بيده وأهوى يده للشيء: ~~تناوله. وقال صاحب "الأفعال": هوى إليه بالسيف وأهوى: أماله إليه (¬8). ~~ومنه: "فأهويت ms908 نحو الصوت" (¬9) أي: ملت، ومنه: "فأهوى بيده إلى الضب" ~~(¬10)، و"يهوي بالصخرة PageV06P148 # لرأسه" (¬1)، ومنه في حديث الإفك: "وهوى حتى أناخ" (¬2) أي: أسرع، و"أهوت ~~بيدها إلى حجزتها" (¬3)، و"أهوى إلى الحصباء" (¬4) أي: مال، ويكون أيضا: أسرع. # قوله: "حتى أهويت لأناولهم منه" (¬5) أي: (أملت يدي) (¬6) أسقيهم، والهوي ~~والهوي: الإسراع، وأهوت (¬7) الناقة والوحشية: أسرعت، ومنه: {تهوي به الريح ~~في مكان} [الحج: 31] أي: تمر به في سرعة. # وفي حديث البراق: "ثم انطلق يهوي بي (¬8) " (¬9) أي: يسرع، وهوت العقاب: ~~انقضت على الصيد، (فإذا راوغته قيل: أهوت له) (¬10) ويقال في الصعود ~~والهبوط: (هوى يهوي) (¬11) هويا بالفتح إذا هبط وهويا إذا صعد. # وقال الخليل: هما لغتان بمعنى. وقال ابن القوطية: هو الطائر يرفق في ~~انقضاضه، والنجم أسرع في انكداره، والدواب في مشيها (¬12). والهوي والهوي: ~~قطعة من الليل. PageV06P149 ### ||| AUTO الاختلاف # في: "باب من بنى بامرأة وهي ابنة تسع سنين" (¬1) كذا لهم، وعند القابسي: ~~"وهو ابن تسع سنين" وهو وهم. # قوله: "فمكثنا على هينتنا" كذا لأبي ذر، ولسائرهم: "هيئتنا" (¬2). # وفي حديث ابن عباس: "فما زال يسير على هينته"، و"هنيته" ولبعضهم: "على ~~هيئته" (¬3) والصواب هاهنا الوجه الأول. # وفي حديث الحدياة (¬4): "وهو ذا هو" (¬5) كذا الرواية, قال ابن الأنباري: ~~وهو خطأ، إنما كلام العرب: ها هو ذا. # قوله في باب مسح الحصباء: "رأيت ابن عمر إذا أهوى ليسجد" (¬6) كذا ~~للكافة، وعند بعض الرواة: "إذا هوى" وكذا رأيته في غير رواية يحيى - وهو ~~الوجه - على ما تقدم، ومعناه: مال. # وفي حديث المتعة في مسلم: "فقال ابن أبي عمرة: مهلا. قال: ما هي؟ " (¬7) ~~كذا الرواية, وقال بعضهم: صوابه: ما مهل؟ وهذا لا يحتاج إليه، بل الرواية ~~صحيحة، أي: ما هي المتعة؟ أو (¬8) ما تنكر منها. PageV06P150 # قوله في الذي يصبح جنبا: "كذا حدثني الفضل، وهو أعلم" (¬1) كذا الرواية ~~عند كافتهم، ولابن السكن: "وهن (¬2) أعلم" يعني: أمهات المؤمنين، وهو بين ~~في غير هذا الحديث. # قوله: "ما لنا طعام إلا الحبلة وهذا السمر" (¬3) كذا عند التميمي ~~والطبري، (وعند عامة رواة مسلم: "وهو السمر"، وعند البخاري: "وورق (¬4) ~~السمر" والصواب: ms909 "وهو") (¬5) لأن الحبلة هي ثمر السمر. # قوله في باب قول الرجل اخسأ: "إن يكن هو فلن تسلط عليه، وإن لم (¬6) يكن ~~هو" كذا في الأصول لكافتهم، وعند الأصيلي: "إن يكنه" (¬7) فيهما. # وفي باب إلقاء النوى: "قال شعبة: هو ظني، وهو فيه إن شاء الله" (¬8) كذا ~~لهم، وعند السمرقندي: "وهم فيه" وهو خطأ وتصحيف. # ... PageV06P151 ### || AUTO الهاء والياء # قوله: "تهبنني ولا تهبن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬1) أي: ~~توقرنني عن اللعب بحضرتي، والهيبة: التوقير والمكانة من النفس والتعظيم. # قوله في خامة الزرع: "حتى تهيج" (¬2) أي: تجف وتيبس، و"هاجت السماء ~~فمطرنا (¬3) " (¬4). # قوله: " (وما يهيجهم) (¬5) قبل ذلك شيء" (¬6) أي: ما تحرك عليهم، هاج ~~الشيء: تحرك. # قوله: "فصار كثيبا أهيل" (¬7) أي: سيالا ككثيب الرمل، يقال: تهيل الرمل ~~وانهال إذا سال، وهلته أهيله إذا نثرته وصببته، وهيلته (¬8) أي: أرسلته ~~إرسالا فجرى، (ومنه: "كيلوا ولا تهيلوا" (¬9)، وأهلته أيضا لغة) (¬10). PageV06P152 # قوله: "إبلا هيما" (¬1) هي التي أصابها الهيام، وهو داء عطش، لا تروى من ~~الماء، بضم الهاء، أو بالكسر اسم الفعل، ومنه قوله تعالى: {شرب الهيم} ~~[الواقعة: 55] وقيل في الآية غير هذا، قيل: هو داء يكون معه الجرب، ولهذا ~~ترجم البخاري عليه: "شراء (¬2) الإبل الهيم والأجرب" ويدل عليه قول ابن عمر ~~حين تبرأ إليه بائعها من عيبها قال: "رضيت بقضاء رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم -: لا عدوى". # وفي غزوة الخندق: "فعاد كثيبا أهيل أو أهيم" (¬3) بالشك بمعنى هيل الرمل ~~(¬4) الذي ينهال ولا يتماسك، وكذلك هيامه. قال أبو زيد: "ففلق (¬5) به هام ~~المشركين" (¬6) أي: رؤوسهم، وهامة كل حيوان رأسه، مخفف الميم. # قوله: "كلما سمع هيعة طار إليها" (¬7) بفتح الهاء (¬8). قال أبو عبيد: هي ~~صيحة (¬9) الفزع والخوف من العدو (¬10). وقال أبو عبيد: الهايعة الصوت ~~الشديد (¬11). PageV06P153 # قوله: "هيشات الأسواق" (¬1) أي: اختلاطها، ويقال: "هوشات"، وقد قوله: ~~"هيه" (¬2)، و"هي يا ابن الخطاب" (¬3) قال ثابت: تقول للرجل إذا استزدته: ~~هيه وإيه. وقد ذكرنا من هذا في الألف. # وقول المرأة صاحبة المزادة: "هيهات هيهات" (¬4) بمعنى: البعد، وقد تقدم ~~في الألف. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "فمكثنا ms910 على هيئتنا" (¬5) كذا لهم، وعند أبي ذر: "هينتنا" (¬6) ~~وكلاهما صحيح. # وفي الدفع من مزدلفة: "فما زال يسير (¬7) على هينته" كذا ضبطناه عن ~~شيوخنا، وعند بعضهم: "على هيئته" (¬8) والهينة (¬9): الرفق والتثبت، وهو ~~أوجه. PageV06P154 ### || AUTO أسماء المواضع # " هرشى" (¬1) جبل من بلاد تهامة على طريق الشام والمدينة قرب الجحفة. # "هجر" (¬2) مدينة باليمن، وهي قاعدة البحرين بفتح الهاء والجيم، ويقال ~~فيها: الهجر بالألف واللام، بينها وبين البحرين عشر مراحل. # حديث "الهدأة" [بفتح الهاء وسكون الدال مهموز] (¬3) كذا (¬4) ذكر البخاري ~~في قتل عاصم: قال: "وهي بين عسفان ومكة" (¬5) وكذا ضبطه البكري (¬6). قال ~~أبو حاتم: يقال لموضع بين مكة والطائف: الهدة، وينسب إليها هدوي. قال ~~القاضي: وهذا غير الأول، ذكرناه دفعا للتوهم (¬7) ويقال في هذا أيضا: الهدة ~~(بضم الهاء) (¬8). PageV06P155 ### || AUTO أسماء الرواة # هدبة بن خالد وهو هداب أيضا، إلا أن هدابا لقب له، وهدبة اسمه، وهزال، ~~وهبار، وهمام، والهدير، وهشيم، وهريم بن سفيان، وهريم بن عبد الله، وابن ~~هبيرة، وهني، وهزيلة، وكسرى بن هرمز، والهرمزان، وهدد بن بدد، وهالة بنت ~~خويلد، وابن الهادي بالياء، ووقع عند أكثر شيوخ "الموطأ" بغير ياء، والأول ~~أصوب، وهقل بن زياد، وهرقل، ومسلم بن هيصم (¬1). ### ||| AUTO الاختلاف # " هزيل بن شرحبيل" (¬2) كذا لهم بالزاي، وعند الطبري والمهلب في كتاب ~~الفرائض بذال معجمة، وهو خطأ، وليس فيها (¬3) بالزاي غير هذا. # وفي حديث خروج الخطايا مع الوضوء: "حدثنا أبو هاشم (¬4) المخزومي، عن عبد ~~الواحد" كذا لهم، وعند السجزي: "حدثنا أبو هشام (¬5) " (¬6) وكذا في كتاب ~~ابن عيسى (¬7)، قال البخاري: أبو هشام (¬8) PageV06P156 # المغيرة بن سلمة سمع عبد الواحد (¬1). وكذا ذكره الحاكم في رجال مسلم، ~~وكناه بأبي هشام (¬2). # وفي فضائل فاطمة: "إن بني هاشم بن المغيرة" كذا لابن الحذاء وهو وهم، ~~وصوابه: "إن بني هشام بن المغيرة" (¬3) كما للكافة. # وفي باب بيعة الرضوان: "مسلم وحدثنا رفاعة بن الهيثم قال (¬4) ثنا (¬5) ~~خالد يعني: الطحان" (¬6) كذا لهم، ورواه بعضهم: "رفاعة بن القاسم" وهو وهم، ~~والأول هو الصواب. # وفي باب تسمية برة: "حدثنا عمرؤ الناقد حدثنا هاشم (¬7) بن القاسم نا ms911 ~~الليث" (¬8) هذا هو الصواب، وهي الرواية في أكثر الأصول، وعند بعض شيوخنا: ~~("حدثنا هشام بن القاسم" وهو وهم. # وفي باب صلاة القاعد) (¬9): "حدثنا ابن علية، عن الوليد بن هشام" كذا ~~لابن الحذاء، ورواية الجماعة: "ابن أبي هشام" (¬10). قال الجياني: وهو ~~الصحيح. PageV06P157 # وفي باب (¬1) يقل (¬2) الرجال: "حدثنا حفص بن عمر الحوضي، ثنا هشام، عن ~~قتادة" (¬3) كذا عند القابسي والنسفي (1) والهروي، وعند الأصيلي: "حدثنا ~~همام"، وقال الأصيلي: عند أصحابنا (¬4) عن أبي زيد: "هشام" وما أراه إلا صحيحا. # وفي حديث الحديبية (عند مسلم) (¬5): "حدثنا رفاعة بن الهيثم" (¬6) كذا ~~لهم وهو الصواب، ورواه بعض رواة مسلم: "رفاعة بن القاسم" وهو وهم. # وفي باب المطلقة ثلاثا تتزوج: "حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن سعد، عن ~~أبيه" كذا (¬7) عند أبي بحر عن العذري، وسقط: "ابن سعد" لغيره (¬8)، وسقوطه ~~الصواب، إنما هو هشام بن عروة. # وفي باب نفقة المطلقة: "أن معاوية وأبا جهم بن هشام" (¬9) كذا عند يحيى ~~بن يحيى وابن القاسم وهو وهم، وسائر الرواة لا ينسبونه ويقولون: "أبو جهم" ~~فقط، ولا يعرف في الصحابة أبو جهم بن هشام، وطرح ابن وضاح: "ابن هشام" ~~وصوابه: ابن حذيفة. PageV06P158 # وفي باب (¬1) الصلاة قاعدا: "حدثنا إسماعيل ابن علية، عن الوليد بن أبي ~~هشام، عن أبي بكر بن محمد" (¬2) كذا للرواة، وعند ابن الحذاء: "ابن هشام". ~~قال الجياني: كذا رده ووهم فيه، والصواب هو الأول، وهي رواية الجلودي وابن ~~ماهان، وهو مولى عثمان، وهو مكي، والوليد بن مسلم شامي معيطي من رواة مسلم. # ... PageV06P159 ### ||| AUTO الأنساب # الهمداني ليس في هذه الأصول سوى هذا النسب بفتح الهاء، وإسكان الميم، ~~ودال مهملة، ينسب إلى همدان قبيلة من العرب، وليس فيها الهمذاني منسوب إلى ~~همذان مدينة ببلاد الجبل، (لكن فيها من هو من هذه المدينة، إلا أنه غير ~~منسوب في شيء من هذه الكتب) (¬1) إلا أن في البخاري: "مسلم بن سالم ~~الهمداني" (¬2) كذا وقع في جميع النسخ، وضبطه الأصيلي بسكون الميم بخط يده ~~وهو الصحيح، ووجدته في بعض نسخ النسفي بفتح الميم وذال معجمة، ms912 وهو وهم، ~~وإنما نسبه نهدي (¬3) ويعرف بالجهني، كذا قاله البخاري (¬4)، وبالجهني ~~يعرف؛ لأنه كان نازلا فيهم. # وأما أبو فروة الهمداني اسمه عروة بن الحارث، وفي شيوخنا عن البخاري: ~~"أحمد بن صالح الهمذاني" منسوب إلى البلد يروي عن الفربري ويحيى بن يزيد ~~الهنائي. وفي بعض شيوخ مسلم والبخاري: "أحمد بن أبي رجاء الهروي" (¬5) ~~(ومثله: أبو ذر الهروي، ومن شيوخ شيوخنا أبو حفص عمر بن الحسن الهوزني) ~~(¬6) الإشبيلي، وهوزن قبيل. PageV06P160 ### | AUTO حرف الواو # قوله: "ذلك الوأد الخفي" (¬1)، و"نهى عن وأد البنات" (¬2) وهو دفنهن حيات ~~غيرة وأنفة، أو تخفيفا للمؤنة، وشبه به العزل؛ لأنه إبطال للولد، كما قيل ~~في الرياء: "الشرك الأصغر" (¬3) فكذلك هو الموؤودة الصغرى. PageV06P161 # قوله: "من كان له عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأي أو عدة" (¬1) ~~الوأي: التعريض بالعدة من غير تصريح، والعدة تصريح بالعطية (¬2). وقيل: ~~الوأي: هو العدة المضمونة. # قوله: "واها لريح الجنة" (¬3) هي كلمة تشوق واستطابة. # قوله: "واها له" قيل: هو بمعنى الاستطابة، ويكون بمعنى التعجب، و"ويها" ~~(¬4) بمعنى الإغراء، وقد مر في الهمز. ### || AUTO الاختلاف # قول البخاري في تفسير الكهف: "وأل يئل، أي: نجا ينجو" (¬5)، "قال بعضهم) ~~(¬6): صوابه: لجأ يلجأ) (¬7). قال القاضي: كلاهما صواب، وما قاله البخاري ~~صحيح (¬8). قال في "الجمهرة": وأل يئل إذا نجا فهو وائل (¬9). ومثله في ~~"الغريبين" (¬10)، وبه سمي الرجل وائلا، وكذلك صححنا هذا التفسير على أبي ~~الحسين (علي بن سراج) (¬11)، ويقول: لا وألت إن وألت، أي: PageV06P162 # لا نجوت إن نجوت. وقال في "الغريبين": "فوألنا إلى حواء" (¬1) أي: لجأنا ~~(¬2). وبهذا التفسير فسر الكلمة صاحب "العين" (¬3)، وبه فسر الآية مكي لا ~~غير. وقال صاحب "الأفعال": وألت إلى الشيء: لجأت إليه، والموئل: الملجأ، ~~(ولا وأل من كذا) (¬4)، أي: لا نجا (¬5). # ... PageV06P163 ### || AUTO الواو مع الباء # " الوباء" (¬1): يقال منه: وبئت الأرض توبأ فهي موبوءة ووبيئة، على مثال: ~~فريضة (¬2) إذا كثر مرضها، والوباء: المرض العام في جهة، المفضي إلى الموت ~~غالبا، ويقال أيضا: وبئت تيبأ فهي وبئة (¬3)، قصيرة الهمزة، وأوبأت أيضا ~~فهي موبئة. # قوله: "واعجبا لوبر تدلى علينا" (¬4) بسكون ms913 الباء لأكثر الرواة، وهي ~~دويبة غبراء، ويقال: بيضاء على قدر السنور، حسنة العينين من دواب الجبال، ~~وإنما قال ذلك احتقارا له، (وضبطها بعضهم: "وبر" بفتح الباء، وتأوله: جمع ~~وبرة، وهو شعر صوف (¬5) الإبل تحقيرا له أيضا، كشأن الوبرة التي لا خطب ~~لها) (¬6)، وتأول: "قدوم ضأن" (¬7) على ضأن، وهذا تكلف بعيد، والأول أشهر ~~رواية وأوجه معنى. # قوله: "في أهل الوبر" (¬8) يعني: أصحاب الإبل، قيل: يريد ربيعة ومضر. PageV06P164 # قوله: "وتناول وبرة" (¬1) بفتح الباء، إحدى الوبر من الإبل. # و"المطر الوابل" (¬2): العظيم القطر، يقال: وبلت السماء وأوبلت إذا أمطرت ~~(كذلك، وجمع الوابل) (¬3) وبل مثل ركب وراكب. # و"الوبال" (¬4): سوء العاقبة. # قوله: "وبيص خاتمه" (¬5)، و"وبيص ساقيه (¬6) " (¬7)، و"وبيص الطيب" (¬8) ~~وكل ذلك: البريق واللمعان مع أي لون كان، يقال: وبص الشيء وبيصا وبص بصيصا ~~بمعنى: برق. # قوله: "الموبقات" (¬9) هي المهلكات، و"موبقها" (¬10) مهلكها، و"منهم PageV06P165 # من يوبق بعمله" (¬1) أي: المهلك. وقيل: المحبوس المعاقب، ومنه (¬2): {أو ~~يوبقهن بما كسبوا} [الشورى: 34]، ومنه يقال: وبق يبق إذا هلك. # و"الأوباش (¬3) " (¬4): المجموع من قبائل شتى، وهم (¬5) الأوشاب والأشواب ~~أيضا، ومنه: "إن قريشا وبشت لحرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬6) ~~أي: جمعت بشد الباء. # قوله: "هل ترون أوباش قريش" (¬7)، قال ابن دريد: هم الأخلاط من الناس ~~والسفلة (¬8). وقد غلطوا ابن مكي في قوله: إنه يقع على الجماعات من قبائل ~~شتى وإن كان فيهم رؤساء وسادة (¬9). وقالوا: إنما (¬10) يستعمل في موضع ~~الذم والاحتقار. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "نزل منزلا وبه مهلكة" (¬11) كذا لجميعهم في البخاري هنا في باب ~~التوبة، وصوابه: "منزلا دوية مهلكة" والأول تصحيف، وقد تقدم في الدال. PageV06P166 ### || AUTO الواو التاء # قوله: "إن الله وتر يحب الوتر" (¬1) الوتر الفرد، والباري سبحانه واحد في ~~ذاته لا يقبل الانقسام ولا التجزئة، وواحد في صفاته لا شبه له ولا مثل، ~~وواحد في أفعاله لا شريك له في ملكه، ولا معين له، ولا فاعل معه، و" يحب ~~الوتر" أي: يثيب عليه، ويقبله من عامله؛ ولذلك شرعه وحده فيما شرعه من ~~عباداته، وأهل الحجاز يفتحون واوه في العدد ويكسرونها (في الرجل، ms914 وتميم ~~وقيس وبكر يكسرونها) (¬2). # قوله: "إذا استجمرت فأوتر" (¬3) أي: اجعل عدد ذلك وترا، ومنه: "صلاة ~~الوتر" (¬4) إما واحدة مفردة (¬5) على مذهب أهل الحجاز، أو ثلاث على مذهب ~~أهل العراق، وكل ذلك فرد في العدد. # قوله: "كأنما وتر أهله وماله" (¬6) أي: نقص، يقال: وترته أتره إذا نقصته. ~~وقيل: أصابه ما يصيب الموتور. وقال مالك: معناه: ذهب بهم (¬7) PageV06P167 # وقيل: أصيب بهم إصابة يطلب بها وترا فيجتمع عليه غمان: غم المصيبة وغم ~~الطلب ومقاساته، ونصب "ماله" و"أهله" على المفعول الثاني، وعلى قول من فسره ~~بذهب بهم (¬1) يصح رفعه على ما لم يسم فاعله. وفسره مالك من رواية ابن حبيب ~~بأن نزع منه أهله وماله فذهب بهم، وهو أبين في الرفع؛ وإلا ف (ذهب) يتعدى ~~بحرف فإذا سقط انتصب المفعول. # قوله: "فإن الله لن يترك (¬2) من عملك شيئا" (¬3) أي: لن (¬4) ينقصك. ~~وقيل: لن (¬5) يظلمك، وتره: ظلمه، ومنه: {ولن يتركم أعمالكم} [محمد: 35]. # قوله: "قلدوا الخيل ولا تقلدوها بالأوتار" (¬6) يعني؛ الذحول، أي: لا ~~تطلبوا عليها كما كانت الجاهلية تفعله. وقيل: لا تقلدوها أوتار القسي ~~فتختنق بها، مهما رعت فعلقت ببعض الشجر. وهذا تأويل محمد بن الحسن. وقيل: ~~معناه: دفعا للعين. وهو تأويل مالك في قوله: "لا يبقين في رقبة بعير قلادة ~~من وتر إلا قطعت" (¬7)، (وقول مالك) (¬8): "وأحب إلي أن PageV06P168 # يواتر" (¬1) يعني: قضاء رمضان، يعني: يوالى (¬2) ويتابع. قال الأصمعي: لا ~~تكون المواترة مواصلة حتى يكون بينهما شيء؛ ولهذا ذهب بعضهم إلى أن معناه: ~~قول ابن مسعود: يواتر قضاء رمضان (¬3)، أي: يصوم يوما ويفطر يوما أو يومين، ~~واحتج أيضا بقوله في حديث آخر: لا بأس أن يواتر قضاء رمضان (¬4). # قال القاضي: أما ما قاله الأصمعي في المواترة أنها لا تكون مواصلة حتى ~~يكون بينهما تفريق، فصحيح، لكن هذا موجود في متابعة الصيام ومواترته على ما ~~قاله مالك وغيره؛ لأن فطر الليل فرق بين صوم اليومين، ولا يقال لمن واصل ~~ولم يفطر: واتر. ومنه قولهم: جاءت الخيل تترى، أي (¬5): جاءت متقطعة، قال ~~الله تعالى: {ثم أرسلنا رسلنا تترى} ms915 [المؤمنون: 44] أي: شيئا بعد شيء، ~~متقاربة الأوقات (¬6). # قوله (2) في المساقاة: "بعين واتنة" (¬7) أي (2): غزيرة، وفي "الموطأ" ~~بعد ذلك قال مالك: "الواتنة: الثابت ماؤها التي لا تغور ولا تنقطع" (¬8) ~~كذا عند الأصيلي وابن عتاب والطلمنكي، ولغير هؤلاء بثاء مثلثة، وبالوجهين ~~قرأها PageV06P169 # ابن بكير. يقال في اللغة: وتن يتن: دام. قال (¬1) ابن دريد: وقال قوم: ~~وثن بثاء مثلثة، (مثل: وتن) (¬2) وليس بثبت (¬3). # قوله: "قلادة من وتر إلا قطعت" (¬4) كذا عند يحيى وكذا لابن القاسم ~~والقعنبي أيضا، وعند مطرف: "من وبر" جمع وبرة، وحكى بعضهم أنه رواية يحيى، ~~وعند ابن بكير: "من وبر أو وتر" على الشك من ابن بكير، وفي نسخة عنه: ~~"قلادة إلا قطعت" ولم يذكر وبرا ولا وترا. # ... PageV06P170 ### || AUTO الواو مع الثاء # قوله: "وثئت رجله" (¬1) بضم الواو، والوثاء: وصم يصيب العظم لا يبلغ ~~الكسر كأنه فل. # قوله: "أتخشى أن أثب عليك؟ " (¬2) (أي: ألقي بنفسي عليك. # قوله: "فوثب إليه فرحا" (¬3) أي: نهض بسرعة) (¬4). # قوله: "وهموا أن يتواثبوا" (¬5) أي: يتناهضوا للقتال. # قوله: "وثب قائما" (¬6) أي: نهض، و"ثبت قائما" (¬7): دام (¬8) و"المياثر" ~~(¬9) جمع ميثرة: الأرجوان، قال الحربي عن ابن الأعرابي: PageV06P171 # هي كالمرفقة تتخذ كصفة السرج، قال الحربي: إنما نهي عنها إذا كانت حمراء. ~~وقيل: هي سروج تتخذ من الديباج، (وذكر البخاري عن) (¬1) علي أنها كمثل ~~القطائف يضعونها على الرحال (¬2)، وذكر عن بريدة أنها جلود السباع (¬3). ~~وهذا عندي وهم، إنما يجب (أن يرجع) (¬4) هذا على تفسير النمور. وقال غيره: ~~هي أغشية السروج من الحرير. # وقال النضر: هي مرفقة محشوة ريشا أو قطنا، تجعل في وسط الرحل، والميثرة ~~أيضا: الخشبة، وهي الفراش المحشو، ياؤها منقلبة عن واو، وأصلها من الوثارة، ~~وهي اللين والوطاءة. وقد قيل في جمعها: مواثر على الأصل. # و"الأوثان" (¬5): الأصنام، قال نفطويه: ما كان صورة فهو وثن من حجارة أو ~~جص أو غيره. وقال الأزهري: ما كان له جثة تنصب فهو وثن، وما كان صورة (¬6) ~~بغير جثة فهو صنم. # و"الميثاق" (¬7): العهد، أصله: موثاق، وهو من الربط والشد، ويسمى PageV06P172 # الحلف ميثاقا، والشهادة ميثاق، ومنه: "فمر ms916 به وهو في وثاق" (¬1) أي: في ~~ثقاف، ومنه: {فشدوا الوثاق} [محمد: 4]. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في حديث كعب: "حتى تواثقنا على الإسلام" (¬2) كذا الرواية في ~~الصحيحين إلا الجرجاني فعنده: "توافقنا" (¬3) والأول أصوب. # ... PageV06P173 ### || AUTO الواو مع الجيم # " الوجاء" (¬1) هو نوع من الخصاء، وهو رض الأنثيين. وقيل: غمز عروقهما. # و"الخصاء" (¬2): شق الخصيتين واستخراجهما، والجب: قطع ذلك من أصله، شبه ~~الصوم في قطعه غلمة النكاح وكسره لشهوته بالوجاء الذي يقطع مثل ذلك (¬3) من ~~الموجوء. # قوله (3): "فوجأت في عنقها" (¬4) (أي: دفعت) (¬5). # "وحديدته في يده، يجأ بها" (¬6) أي: يطعن ويشق، وقال الخليل: وجأه: ضرب عنقه. # قوله في التمر: "فليجأهن بنواهن" (¬7) أي: يدقهن. # قوله: "فإذا وجب فلا تبكين باكية" (¬8)، فسره في الحديث: "إذا مات". # قوله: "فقد أوجب" (¬9) أي: وجبت له الجنة أو النار. (وكذلك: PageV06P174 # "موجبات رحمتك" (¬1) أي: ما أوجب الله عليه الجنة) (¬2) وكذلك موجبات نقمتك. # قوله: "إن (¬3) صاحبنا أوجب" (¬4) أي: كسب خطيئة يستوجب بها عقوبة النار. ~~قال أبو عبيد: هذا من أعجب ما يجيء من الكلام، يقال للرجل: قد أوجب، ~~وللحسنة والسيئة: قد أوجبت (¬5). # قوله في الذي قرأ: {قل هو الله أحد} [الإخلاص: 1] "وجبت" (¬6) يعني: ~~الجنة، وكذلك في الميت الذي (¬7) أثني عليه: "وجبت" (¬8) أي: الجنة. # وقيل: الشهادة، أي: حقت وثبتت. # قوله: "إذا سمع وجبة" (¬9) هي الوقعة والهدة. وقيل: سقوطها، من قوله: ~~{فإذا وجبت جنوبها} [الحج: 36]. PageV06P175 # و"وجوب الشمس" (¬1): سقوطها في المغرب، ووجب الشيء وجوبا: لزم، والواجب ~~من أوامر الله ورسوله ما توعد على تركه بالعقاب. # و"غسل الجمعة (¬2) واجب كغسل الجنابة" (¬3) أي: كصفة غسل الجنابة لا ~~كوجوبه في الإلزام. # و"الوتر واجب" (¬4) أي: مؤكد الأمر عند مالك، وعلى ظاهره عند أهل العراق، ~~والدليل عند مالك مقارنته (¬5) للسواك والطيب وعطفهما عليه، ووجوب البيع ~~والنكاح انعقادهما ولزومهما، يقال: وجب البيع والحق جبة ووجوبا: لزوما ~~(¬6)، (والشيء وجب: سقط) (¬7). # قوله: "وكنت أوجد عليه" (¬8) يقال: وجدت (¬9) عليه وجدا وموجدة (في نفسي) ~~(¬10) إذا غضبت عليه، ووجدت عليه وجدا: حزنت، ووجدت من الحب وجدا، كله ~~بالفتح، ووجد من الغنى جدة، ووجدا بالضم، PageV06P176 # ووجدانا لغة، وقد (¬1) قرئ: (حيث ms917 سكنتم من وجدكم) [الطلاق: 6] بالكسر ~~(¬2)، ومنه: "لي الواجد" (¬3) يعني (¬4): الغني. ووجدت ما طلبت وجدانا ~~ووجودا، ومنه: "أيها الناشد غيرك الواجد" (¬5). # ومعنى "كنت أوجد عليه": أكثر موجدة. # قوله في الأنصار: "وكأنهم وجدوا إذ لم يصبهم ما أصاب الناس" (¬6) (أي: ~~غضبوا) (1)، كذا (عند كافتهم) (¬7): وكرر الكلام مرتين، وعند أبي ذر (في ~~الأولى) (¬8): "كأنهم وجد" (¬9) أي: غضاب، وبه (¬10) تظهر فائدة التكرار. # قوله (¬11): "فمن وجد منكم شيئا بماله فليبعه" (¬12) معناه: اغتبط به ~~وأحبه. PageV06P177 # قوله: "من شدة (¬1) موجدة أمه" أي: من حبها إياه وحزنها لبكائه، وروي: ~~"من وجد أمه" (¬2). # قوله: "فأوجروها" (¬3) الوجور: ما صب في فم (¬4) المريض، كما أن اللدود: ~~ما صب في أحد جانبي فمه، يقال منه: وجرت وأوجرت. # و"الواجم" (¬5): المهتم، وجم يجم وجوما: هو ظهور الحزن، وتقطيب الوجه مع ~~ترك الكلام. # و"مشرف الوجنتين" (¬6) أي: عالي عظام الخدين، يقال: وجنة ووجنة ووجنة ~~ووجنة ووجنة، وأجنة بهمزة مضمومة. # قولها: "يريبني في وجعي" (¬7) العرب تسمي كل مرض وجعا، ومنه قولها: "إن ~~ابن أختي وجع" (¬8) كذا لأكثرهم، وعند ابن السكن في باب استعمال فضل وضوء ~~الناس: "وقع" (¬9)، وهو بمعنى: "وجع" أي: مشتك مريض. PageV06P178 # قوله: "مما لم يوجف عليه" (¬1) أي: لم يؤخذ بغلبة جيش، وأصله من الإيجاف ~~في السير وهو الإسراع. # قوله: "والطائفة الأخرى وجاه العدو (¬2) " (¬3) بالضم والكسر، وهي ~~المقابلة. # قوله: "وعمر ثجاهه" (¬4) أي: مقابلته وتلقاء وجهه، والجهة: النحو والمقصد ~~الذي يستقبله. # قوله: "وجهت لي أرض" (¬5) أي: أريت وجهها وأمرت باستقبالها وقصدها، ووجهت ~~إلى الشيء: استقبلته، ومنه: وجه نحو الكعبة. # قوله: "وجه هاهنا" (¬6) أي: توجه، وقيده بعض شيوخنا: "وجه" بسكون الجيم، ~~أي: هذه الجهة، ورجحه بعضهم. # قوله: "أين توجه؟ " (¬7) أي: تصلي وتوجه وجهك. # قوله: "هذا وجهي إليه" (¬8) أي: قصدي. PageV06P179 # قوله: "ذو الوجهين لا يكون وجيها عند الله" (¬1) هو الذي يظهر لكل طائفة ~~وجها؛ يرضيها به، ويوهمها أنه عدو للأخرى، ويبدي لهم مساوئها، والوجيه: ذو ~~القدر والمنزلة، يقال منه: وجه الرجل - بالضم - وجاهة، بالفتح. # قوله: "وكان لعلي وجه في الناس" (¬2) أي: جاء زائد على قدره لأجلها، ~~ومنه: "نرى لك ms918 وجها عند هذا الأمير" (¬3). # قوله: "ما يشاء أحد منا أن (¬4) يقتل أحدا إلا قتله، ما أحد منهم يوجه ~~إلينا شيئا (¬5) " (¬6) أي: يأتينا به، ويقصدنا من مراجعة أو قتال. PageV06P180 # "حيث توجهت" (¬1): حيث قصدت واستقبلت بوجهها، ومنه في إشعار البدن: "وهو ~~موجه إلى القبلة" كذا لأبي عيسى، وعند غيره من شيوخنا: "وهو موجه" بالفتح (¬2). # قوله: "وأخبرهم بوجهه الذي يريد" (¬3) أي: بقصده (¬4)، ويروى: "بوجهتهم" ~~وهما سواء. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله (¬5): "ما أحد أشد عليه الوجع من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -" ~~(¬6) ثم قال: "في رواية عثمان، مكان الوجع: وجعا" (¬7) كذا جاء وفيه إشكال، ~~وصوابه: "مكان [عليه] (¬8) الوجع: وجعا" وبه يستقل الكلام وينفهم، فيكون: ~~"ما أحد (¬9) أشد وجعا من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ". # قوله: "إذا تواجه المسلمان" (¬10) أي: ضرب كل واحد منهما (¬11) وجه PageV06P181 # صاحبه، (كذا الرواية المعروفة، وعند العذري: "إذا توجه" أي: قصد وجه ~~صاحبه) (¬1) واستقبله بوجهه. # قوله (¬2): "فقالوا خرج وجه هنا" (¬3) كذا لأكثرهم، أي: توجه، وقيدناه عن ~~الأسدي: "وجه" بالسكون، وقد تقدم تفسيره. # ... PageV06P182 ### || AUTO الواو مع الحاء # قوله: "كأنه وحرة" (¬1) أي: وزغة. وقيل: هو نوع من الوزغ يكون في ~~الصحاري. # قوله: "فوحشوا (¬2) برماحهم" (¬3) بتشديد الحاء، أي: رموا بها بعيدا ~~(¬4)؛ بدليل قوله: "واستلوا السيوف (¬5) " (¬6)، وفي رواية: "واعتنق بعضهم بعضا". # قوله في المدينة: "فيجدانها وحشا" (¬7) أي: خلاء، كذا لمسلم، والوحش: ~~الخلاء من الأرض، ومكان وحش ووحش (¬8) والأول أعلى (¬9)، ومنه: "إن فاطمة ~~كانت في مكان وحش" (¬10)، وروي في حديث (¬11) المدينة: "وحوشا" (¬12) كذا ~~في البخاري، وكلا المعنيين صحيح. # قوله: "وحدك" (¬13) منصوب بكل حال عند أهل الكوفة على الظرف، وعند ~~البصريين على المصدر، أي: يوحد وحده، وكسرته العرب في ثلاثة مواضع: عيير ~~وحده، وجحيش وحده، ونسيج وحده. PageV06P183 # قوله: "تسعة وتسعون اسما مائة إلا واحدة" (¬1) كذا جاء في بعض الروايات، ~~كأنه أراد إلا تسمية أوصفة أو كلمة، والمعروف: "واحدا" (¬2). # والوحي أصله: الإعلام في خفاء وسرعة (¬3)، ثم هو في حق الأنبياء على ~~ضروب: فمنه سماع الكلام القديم (¬4) كموسى عليه السلام بنص القرآن، ومحمد - ~~صلى الله عليه وسلم - في ms919 صحيح الأخبار (¬5)، ووحي رسالة بواسطة ملك، ووحي ~~يلقى بالقلب، وذكر أن هذا كان (3) حال وحي داود عليه السلام، وجاء عن نبينا ~~(مثله كقوله: "ألقي في روعي" (¬6) والوحي إلى غير الأنبياء) (¬7) بمعنى: ~~الإلهام، كالوحي إلى النحل، وبمعنى: الإشارة: {فأوحى إليهم أن سبحوا} ~~[مريم: 11]. وقيل في هذا أنه: كتب، وبمعنى: الأمر، كقوله: {وإذ أوحيت إلى ~~الحواريين} [المائدة: 111] قيل: أمرتهم. وقيل: ألهمتهم، يقال: وحى وأوحى. # وفي صدر كتاب مسلم: "وتعلمت الوحي في سنتين" (¬8)، وكذلك قوله: "والوحي ~~أشد" (¬9) يعني من القرآن، (تأولوا هذا) (¬10) الكلام على (3) الحارث PageV06P184 # الأعور، علا أنه أراد به سوءا لما علموا من غلوه في التشيع، (وادعائهم ~~علم) (¬1) سر الشريعة لعلي، ونحو هذا من كذب الشيعة وغلوهم، والظاهر (¬2) ~~أنه لم يرد هذا، وإنما أراد أن (2) الكتابة أصعب من حفظ القرآن؛ إذ كان ~~القرآن يحفظ عندهم تلقيا (2) فكان أهون من تعلم الكتابة والخط، وبهذا فسره ~~الخطابي. # ... PageV06P185 ### || AUTO الواو والخاء # قوله: "أيؤخذ الرجل عن امرأته" (¬1) أي: يحبس عن وطئها بشيء يصنع به، ~~والأخيذ: الأسير المقيد (¬2). # قوله: "فاستوخموها" (¬3) يعني: المدينة، أي: لم يوافقهم هواها، يقال: ~~مدينة وخمة، ومرعى وخيم، وطعام وخيم، كل ذلك إذا لم يوافق ولم ينجع. # قوله: "وليتوخ الذي نسي (¬4) " (¬5) التوخي: القصد والتحري، وهو تفعل، من ~~وخى الشيء إذا قصده، ويقال أيضا: يتأخى (¬6) تبدل الواو همزة، ومن هذا سمي ~~الأخ؛ لمقصد (¬7) كل واحد منهما مقصد (¬8) صاحبه وتحريه موافقته. # ... PageV06P186 ### || AUTO الواو والدال # قوله: "من ودعه الناس لشره" (¬1) أي: تركه. # و"عن ودعهم الجمعات" (¬2) أي: تركهم، وقد ثبت هذا المصدر من قول النبي - ~~صلى الله عليه وسلم -، وكذلك ودع، خلافا لما زعم النحاة من إماتة العرب ~~إياهما وتركهم النطق بهما، وقد قرئ: {ما ودعك ربك} [الضحى: 3] بتخفيف الدال ~~(¬3) أي: ما (¬4) تركك، وأصل الودع: (الترك و) (¬5) الفراق، ومنه: "حجة ~~الوداع" (¬6) لأنها (¬7) مفارقة البيت. قلت: بل سميت بذلك لأن النبي - صلى ~~الله عليه وسلم -ودع المسلمين فيها، وكانت آخر اجتماع بينه وبينهم في ذلك ~~الموضع. # قوله (¬8) في آخر (¬9) الطعام "غير مودع ربنا ولا مكفور" (¬10) أي: PageV06P187 # غير متروك ولا ms920 مفقود، يريد الطعام، هذا مذهب الحربي. وذكر الخطابي أن ~~المراد: الدعاء لله. قال "غير مودع" (¬1) بكسر الدال، وقال: ومعناه: غير ~~تارك طاعتك ربنا. ويروى: "غير مودع" ومعناه (¬2): غير متروك الطلب إليه ~~والسؤال منه (¬3). كما قال: "غير مستغنى عنه" (¬4) وقد تقدم في الراء ~~والكاف. # قوله: "كان ودا لعمر" (¬5) بضم الواو وكسرها ضبطناه، يقال: هو وده ووده، ~~أي ذو وده ووديده، ويقال: وددته أوده (ودا وودا وودادة وودادة ومودة) (¬6). # قوله: "وعلقها على ود" (¬7) بفتح الواو: وتد، وهي لغة تميم. # قوله: "مثل المسلمين في توادهم" (¬8) أحي: ود بعضهم لبعض (¬9) والأصل: ~~تواددهم. PageV06P188 # قوله: "مودون اليد" (¬1) أي (¬2): ناقصها، وقد تقدم في الهمزة. # قوله: "إما أن تدوا صاحبكم" (¬3)، أي (¬4): تؤدوا ديته، و"وداه رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - من عنده" (¬5) أعطى ديته. و"سرق وديا" (¬6) هو فسيل ~~النخلة التي تخرج في أصولها وتغرس، واحده ودية. و"الودي" (¬7) بدال مهملة ~~ساكنة: ماء أبيض يخرج عقيب البول، ويقال فيه بذال معجمة أيضا (¬8)، يقال ~~منه: وذي وأوذى ووذى وهو من السيلان، وودي: سال، ومنه: الوادي. # ... PageV06P189 ### || AUTO الواو مع الذال # " فأقبل يتوذف" (¬1) أي: يتبختر، قاله أبو عمرو. وقال أبو عبيد (¬2): ~~يسرع (¬3) والأول أولى، حكى يعقوب: ذاف يذوف إذا مشى مشية فيها تقارب خطو ~~وتحرك منكبين وتفحج. قال بعض شيوخنا: وهذا إنما يصح يتوذف منه على القلب، ~~وحقيقته على ما قال يتذوف. # ... PageV06P190 ### || AUTO الواو مع الراء # قوله في حديث من بايع تحت الشجرة: " {وإن منكم إلا واردها} [مريم: 71] " ~~(¬1) الحديث. أظهر (¬2) التأويلات فيه قول من قال: إنه الموافاة قبل ~~الدخول، وقد يكون مع الورود دخول، وقد لا يكون، ويدل عليه قول عائشة: "إنه ~~ليس بدخول" (¬3). والمراد به (¬4): الجواز على الصراط، ويدل عليه: {أولئك ~~عنها مبعدون} [الأنبياء: 101]، {ولما ورد ماء مدين} [القصص: 23] أي: بلغ ~~ولم يسق منه ولا لابسه بعد. # قوله: "يوم ورودهما" (¬5) هو اليوم الذي ترد فيه الماء، وذلك لأجل ~~المحتاجين النازلين حول الماء ومن لا لبن له، وقد تسمى الإبل التي ترد ~~الماء أيضا وردا في غير هذا الحديث، ومنه: {ونسوق المجرمين إلى ms921 جهنم وردا} ~~[مريم: 86] يعني (¬6): كالإبل العطاش، وهذا كقولنا: قوم صوم وزور، أي: صوام ~~وزوار. و"الثوب المورد" (¬7): الأحمر المشبع. # قوله: "هذا أوردني الموارد" (¬8) أي: أوصلني إلى الأمور المكروهة وبلغني ~~إياها، إما من أمور كرهها في الدنيا، أو خوف تبعات اللسان (¬9) في الآخرة، ~~وهو أظهر، وحذف وصف الموارد بالكراهية لدلالة الحال عليه. PageV06P191 # قوله: "ورطات الأمور" (¬1) بإسكان الراء، أي: شدائدها وما لا يتخلص منه. ~~قال الخليل: الورطة: البلية يقع فيها الإنسان (¬2). # قوله: "لعلك من الذين يصلون على أوراكهم" (¬3) الورك بفتح الواو وكسر ~~الراء واسكانها وكسر الواو مع إسكان الراء أيضا (¬4)، وفسره مالك بأنه الذي ~~يسجد ولا يرتفع عن (¬5) الأرض (¬6)، يعني: ولا يقيم وركه؛ لكنه مفرج ~~ركبتيه، كأنه اعتمد على وركه. # قوله: "حتى (¬7) إن رأسها ليصيب مورك رحله" (¬8). # قوله: "ثم ورمت" (¬9) أي: صارت ورما وانتفخت، ومنه: "حتى ترم قدما" (¬10) ~~أي: انتفخ. # قوله: " (إذا أشفى) (¬11) ورع" (¬12) الورع: الكف عن الشبهات تحرجا ~~وتخوفا من الله تعالى، يقال: ورع فهو ورع بين الورع والرعة. PageV06P192 # قوله: "هل فيها من أورق؟ " (¬1) الورقة في الإبل لون يضرب إلى الخضرة ~~كلون الرماد. وقيل: إلى السواد. # قوله: "خمس أواق من الورق" (¬2) الورق والورق والرقة: الدراهم خاصة، ~~والورق بالفتح: المال، وقال غيره: الورق: (المسكوك خاصة، والرقة: الفضة ~~كيفما كانت. وقيل: الورق) (¬3) والرقة سواء يقعان على مسكوك وغير مسكوك، ~~وإنما الرقة منقوصة أصلها: ورقة من الورق. # وقوله: "كأن وجهه ورقة مصحف" (¬4) يريد في حسنه ووضاءته، كما قال في ~~الحديث الآخر: "كأنه مذهبة" (¬5) قيل: وهي إشارة إلى بياضه الممتزج بصفرة ~~كلون الذرة، و"الورس" (¬6): صبغ أصفر معروف. # قوله: "ورى بغيرها" (¬7) أي: سترها، وأوهم بغيرها، وأصله من الوراء، أي: ~~ألقى البيان وراءه. # قوله: "إنما اتخذت خليلا من وراء وراء" (¬8) أي: من غير تقريب ولا إدلال ~~بخواصها. قلت: وهذا بالإضافة إلى منزلة نبينا من المحبة PageV06P193 # والتقريب والكشف. # قوله في الإمام: "ويقاتل (¬1) من ورائه" (¬2) قيل: معناه: من أمامه، وهو ~~عند بعضهم من الأضداد، ومنه: {وكان وراءهم} [الكهف: 79] وإنما كان أمامهم، ~~وكذلك: {ومن ورائه عذاب غليظ} [إبراهيم: 17]، والأظهر عندي أنه ms922 على وجهه؛ ~~لأنه قال: "الإمام جنة" (¬3) فهو للمسلمين كالترس الذي يقيهم المكاره، ~~ويحتمى به، ويقاتل في ظل سلطانه، كما يقاتل من وراء الترس الذي يشبه في ~~الحماية به. # والتوراة: أصلها: ووراة، أبدلت الواو تاء من: وريت بك زنادي، ووريت الزند ~~إذا استخرجت منه النار. # قوله: "فلم يصلها إلا وراء إمام" (¬4) أي: أنها لا تجزئه إلا أن يكون ~~فيها مأموما، فكأنه لم يصلها إذا لم تجزه. # قوله: "لأن يمتلىء جوف أحدكم قيحا (¬5) حتى يريه" (¬6) قال أبو عبيد: هو ~~من الوري، وهو أن يورى (¬7) جوفه (¬8). قال الخليل: هو قيح يأكل PageV06P194 # جوف الإنسان. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "إني لأراكم من وراء ظهري" (¬1) أي من ~~خلفي. قيل: هو على ظاهره وأن الله تعالى قوى بصره وإدراكه، كما قال: "إني ~~أبصر من ورائى كما أبصر من بين يدي" (¬2). وقيل: معناه أعلم ذلك ولا يخفى ~~عني؛ لعلم أعمله الله به، (وقيل: معناه: التفاته يسيرا لذلك) (¬3). وقيل: ~~معناه: أستدل على ما ورائي بما أرى أمامي، والأول أظهر وأصح. # قوله: "فما توارت يدك (¬4) من شعرة" (¬5) أي: وارت وسترت. # ... PageV06P195 ### || AUTO الواو والزاي # قوله: "مؤزرا" (¬1) تقدم في حرف الميم. # قوله: "وإذا الناس أوزاع" (¬2) أي: جماعات متفرقة، وضروب وأقسام مجتمعة ~~بعضها دون بعض للصلاة، وأصله من التوزيع، وهو الانقسام، ومنه قوله: "إلى ~~غنيمة فتوزعوها" (¬3) أي: اقتسموها. # قوله: "يزع الملائكة" (¬4) يكفهم يأمر هذا (¬5) وينهى، أي: يقدم هذا ~~ويؤخر هذا، وهو الوازع. # قوله: "وأمر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل الوزغ" (¬6)، وفي رواية: ~~"الوزغان" (¬7)، وفي (أخرى: "الأوزاغ) (¬8) " (¬9) جمع: وزغة، وهو سام ~~أبرص، والوزغ الذكر. # قوله: "لو وزنت بما قلت لوزنتهن" (¬10) أي: لعدلتهن في الوزن، يقال: وزن ~~الشيء وزنا ثقل، ووزنته عادلته بغيره، ومنه: "لا يزن عند الله جناح PageV06P196 # بعوضة" (¬1) أي: لا يعدل. # قوله: "وزنة عرشه" (¬2) (أصله: وزنه عرشه) (¬3) أي: عدله ومقداره وثقله. # قوله: "نهى عن بيع الثمار حتى توزن (¬4) " (¬5) أي: تخرص وتقدر، فحل محل ~~الوزن (¬6). # قوله: "وازينا العدو" (¬7) أي (¬8): قربنا (¬9) منه وقابلناه، وأصله الهمز. # ... PageV06P197 ### || AUTO الواو مع الطاء # " اللهم اشدد وطأتك على ms923 مضر" (¬1) أي: عقوبتك وأخذك. قال الخطابي: الوطأة ~~هنا (¬2): العقوبة والمشقة، وأراد بها ضيق المعيشة، وهي مأخوذة من وطء (¬3) ~~الدابة الشيء وركضها إياه برجلها (¬4). قال الخليل: يقال: وطئ العدو وطأة ~~شديدة (¬5) يريد إذا أثخن فيهم، ومنه في خبر آخر: "وطئناهم" (¬6)، وقال ~~الداودي: "وطأتك" يريد الأرض، فأصابتهم الجدوبة. # قوله: "ولا يوطئن فرشكم أحدا" (¬7) أي: لا يبحن الاضطجاع فيها ووطأها ~~برجله لذلك غيركم، وهي كناية عن جماع النساء؛ لكون أكثر ذلك في الفرش، ولأن ~~المرأة تسمى بذلك على معنى المجاز، وقد يكون على ترك الهمز، لا يجعلن فرشكم ~~لغيركم موطنا، يقال: أوطن فلان موضع كذا: اتخذه موطنا، وأوطنته أنا إياه أوطنه. # قوله (¬8): "وآثار موطوءة" (¬9) أي: مسلوك عليها بما سبق به القدر من PageV06P198 # ذلك، يقال: وطئ برجله على كذا يطأ وطأ، والوطء مهموز: (موضع الوطء) (¬1). # قوله: "هزمنا القوم (¬2) وأوطأناهم" (¬3) أي: أوطأناهم الخيل، أو يكون: ~~غلبناهم وقهرناهم. # قوله: "فتواطأت أنا وحفصة" (¬4) أي: توافقنا، وأصله الهمز. # قوله: "أرى رؤياكم قد تواطأت" (¬5) أي: قد (¬6) توافقت، وجاء في عامة ~~(نسخ البخاري) (¬7) ومسلم و"الموطأ" بغير همز، وعند ابن الحذاء بالهمز، ~~وكذا للقابسي، وكذا قيدناه عن شيخنا أبي إسحاق، ولعلهم لم يكتبوا الهمزة ~~ألفا فترك بعضهم همزها جهلا. # قوله: "ليس (¬8) بالمجتمع عليه ولا الموطأ" (¬9) يعني: المتفق عليه، ومنه PageV06P199 # سمي الكتاب موطأ (¬1) أي: المتفق على حديثه وصحته، مهموز الآخر. قلت: ~~إنما سمي موطأ من التوطئة، وهو التذليل والتليين والتسهيل، كأنه مسهل ممهد ~~بحسن التصنيف، وترتيب التأليف تسهيل المطلب كما يراد الوقوف عليه منه، وقد ~~تسهل الهمزة فيقال: الموطى، وتكتب بالياء. # و"الأوطاب" (¬2) جمع وطب، وهو سقاء اللبن خاصة، وهذا الجمع قليل في فعل؛ ~~إنما بابه (¬3) فعال، وقد جاء كذلك في النسائي: "والوطاب تمخض" (¬4) وكذا ~~ذكره ابن السكيت في بعض (¬5) نسخ الألفاظ، وكذا كان في كتاب شيخنا أبي عبد ~~الله بن سليمان أصل خاله غانم بن الوليد (¬6) اللغوي. # قوله: "في المواطن كلها" (¬7)، و"في موطن من المواطن" (¬8)، الوطن: PageV06P200 # محل الإنسان الذي يوطنه ثفسه ويسكن فيه، ويقال: وطنت بالمكان وأوطنت، وهو أعلى. # قوله: "حمي الوطيس" ms924 (¬1) هو التنور، واستعاره لشدة الحرب، ويقال: هو من ~~كلامه الذي لم يسبق إليه. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "قربنا له طعاما ووطيئة (¬2) " (¬3) هو التمر يخرج نواه ويعجن ~~باللبن. # قال ابن دريد: هو عصيدة التمر (¬4). وفسره ابن قتيبة بالغرارة، وقد تقدم ~~في الراء، وهذا هو الصحيح. # قوله: "كان أمهاتي يواطئنني على خدمته" (¬5) يعني: رسول الله - صلى الله ~~عليه وسلم -، كذا للقابسي من المواطأة، وهي الموافقة، وعند الأصيلي وابن ~~السكن: "يواظبنني" (¬6) من المواظبة والملازمة، والأول أوجه، ورويناه في ~~غير PageV06P201 # هذه الكتب: "يعاطينني" (¬1) أي: يناولنني، والمعاطاة: المناولة، ~~والمواظبة على الصلاة هي الملازمة والدؤوب في العبادة. # "باب التواطئ على الرؤيا" (¬2) وصوابه: التواطؤ. # ... PageV06P202 ### || AUTO الواو مع الكاف # قوله: "فيظل أثرها كأثر الوكت" (¬1) بإسكان الكاف، وهو الأثر اليسير، ~~يقال (¬2): وكتت البسرة إذا ظهرت فيها نكتة من الإرطاب. # قوله: "فوكزه من خلفه" (¬3) أي: طعنه، وقد ذكرناه. # قوله: "موكب جبريل" (¬4) (أي: جمعه) (¬5). # قوله: "ووكل" (¬6) رويناه بتخفيف الكاف وتشديدها، أي: استكفاه وكفله ~~(إياه، وكذلك) (¬7). قوله: "قد وكلهم (¬8) تسوية الصفوف" (¬9)، و"أكل قوما ~~إلى كذا" (¬10). # قوله (¬11) عن فاطمة رضي الله عنها: "ووكلها إلى الله" (¬12) بالتخفيف، ~~أي: صرف أمرها إلى الله. PageV06P203 # قوله: "من توكل بما بين لحييه ورجليه توكلت له بالجنة" (¬1) كذا في ~~البخاري في كتاب الحدود، وهو بمعنى: "تكفل" (¬2) في الرواية الأخرى. # قوله: "فوكف المسجد" (¬3) أي: قطر سقفه بالماء، وأوكف أيضا. # قوله: "لا وكس ولا نقص ولا وضع" (¬4) ومعناه: لا شطط، أي: لا زيادة على ~~القيمة. # قوله: "احفظ وكاءها" (¬5) هو خيط القربة الذي تشد به، ثم استعمل في كل ما ~~يربط به من صرة أو غيرها. # قوله (¬6): "أوكوا السقاء" (¬7) الإيكاء: الربط والشد بالوكاء الذي هو ~~الخيط والسير. # قوله: "لا توكي فيوكى (¬8) عليك" (¬9) أي: لا تضيقي على نفسك (في PageV06P204 # النفقة) (¬1) فيضيق الله عليك، عبر عنه بالربط بالوكاء (¬2) على ما في ~~الوعاء، و"يوعى" قريب المعنى منه. # قوله: "عليكم بالموكى" (¬3) مقصور غير مهموز، أي: بالسقاء المربوط على ~~فمه، وإنما أراد (به السقاء) (¬4) الرقيق الجلد الذي لم يربب، فإذا انتبذ ~~فيه وأوكي رأسه لم يدرك الشراب ولم ms925 يشتد حتى ينشق السقاء، فلا يخفى عند ذلك ~~تغيره، ويروى ذلك عن ابن سيرين. # ... PageV06P205 ### || AUTO الواو مع اللام # قوله: "لن يلج النار" (¬1) معناه: لن يدخل، والولوج: الدخول، ومنه: "عرض ~~علي كل شيء تولجونه" (¬2) بفتح اللام، أي: تدخلونه وتصيرون إليه من جنة ونار. # قولها: "ولا يولج الكف" (¬3) أي: لا يدخل يده إلى جسمها للاستمتاع بها، ~~على مذهب من رآه ذما له، وقيل: لا يكشف عن عيب جسمها أو داء فيه، ولا يدخل ~~يده، على مذهب من رآه مدحا له، والأول أبين. # وقوله في حديث الثلاثة: "فولد هذا" (¬4) أي: تولى ولادة ماشيته، والمولد ~~والناتج لماشيته (¬5) كالقابلة للنساء، وقد جاء في المرأة: "ولدت" أيضا ~~و"ولدتك". بمعنى ربيتك، ويقال: ولدت كل أنثى بالتخفيف، وولدتها بالتثقيل ~~إذا أنت توليت ذلك منها، وأولد القوم: صاروا في زمان الولادة، وأولدت ~~الماشية أيضا: حان زمان ولادتها. # قوله: "شاة والدا" (¬6) أي: قد ولدت فمعها ولدها. # قوله: "لا تقتلن وليدا" (¬7) أي: مولودا صغيرا. PageV06P206 # قوله: "ما به" يعني: الراعي. "إلا وليدتهم" (¬1) أي (¬2): أمتهم، ومثله: ~~"ابن وليدة زمعة" (¬3) وهي كناية عما ولد من الإماء في ملك الرجل. # قوله: "فانصرفتا (¬4) تولولان (¬5) " أي: تدعوان بالويل، قاله الخليل (¬6). # قال غيره: ترفعان أصواتهما بالإنكار، وهو صوت يردده (¬7) المولول بلسانه ~~(5) في فمه. # قوله: "أولم" (¬8) الوليمة: طعام النكاح، قاله صاحب "العين" (¬9). وقيل: ~~طعام الإملاك. وقيل: هو طعام العرس والإملاك خاصة، يعني بالعرس: الابتناء. ~~وقال غيره: الوليمة: طعام العرس خاصة (5)، والنقيعة: طعام الإملاك. # "ولوغ الكلب" (¬10) هو أخذه الماء بلسانه، ويسمى شربا (¬11)، ومنه حديث ~~مالك: "إذا شرب الكلب" (¬12) انفرد مالك بلفظ الشرب، (وكل PageV06P207 # ولوغ شرب) (¬1) وليس كل شرب ولوغا، والشرب أعم، ولا يكون الولوغ إلا ~~للسباع، وكل من يتناول الماء بلسانه دون شفتيه، فإذا الولوغ صفة من صفات ~~الشرب يختص بها اللسان، والشرب عبارة عن توصيل المشروب إلى محله من داخل ~~الجسم؛ ألا ترى أنه يقال: شربت الثمار والشجر والأرض، المصدر من (ولغ ~~الولوغ) (¬2) بالضم. قال الخطابي: فإذا كثر فهو الولوغ بالفتح. # و"الولق" (¬3) بفتح الواو وسكون اللام: الكذب، يقال: ولق ms926 يلق ولقا فهو والق. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "مزينة وجهينة موالي" (¬4) أي: أوليائي ~~المختصون بي (¬5)، وهذا مثل قوله: "من كنت مولاه فعلي مولاه" (¬6) أي: ~~وليه، ومنه {ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم} ~~[محمد: 11] أي (¬7): لا ولي لهم (¬8). PageV06P208 # وقيل (¬1): لا ناصر لهم. وقيل: هو (¬2) هاهنا الولي، القائم بأمورهم، ~~الكافل لهم، وقيل: إن الخلق كلهم ملك لله عزوجل، ثم يوالي من يشاء، ويعادي ~~من يشاء، واختصاص تلك القبائل بولاية الله تعالى ورسوله دون المسلمين؛ إما ~~لأنهم لم يكن لهم حلفاء من العرب كما كان لغيرهم، أو لأنهم أسلموا أولا، ~~وفارقوا أصول قبائلهم، وعادوهم، فوالاهم الله وشرفهم بذلك، وقد يكون تخصيصا ~~لهم وسمة، كما قيل للأنصار: أنصار، وإن كان قد نصر غيرهم، وفي رواية ~~الجرجاني: "موال" بغير ياء النسب، كأنه قال: أنصار وأولياء الله ورسوله، ~~والأول أظهر. # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "أنا أولى الناس بعيسى (¬3) " (¬4) أي: ~~أخصهم به، وأقربهم إليه. # قوله (¬5) في المواريث: "فلأولى رجل ذكر (¬6) " (¬7) أي: لأقعدهم ~~بالولاية وأقربهم، وهو من: ولي الشيء الشيء، والمولى يقع على المولى ~~بالنسب، والاسم: الولاية بالفتح، وعلى القيم بالأمر، والاسم منه: الولاية ~~بالكسر، ويقع على المعتق (وعلى المعتق) (¬8)، والاسم منه: الولاء، وعلى ~~الناصر والحليف وبني (¬9) العم والعصبة، والأولياء: (الأقارب. وفي PageV06P209 # مسلم: "لا يحل أن يتوالى (¬1) مولى الرجل" (¬2) مفاعلة من الولاء) (¬3). # قوله: "من تولى قوما" (¬4) أي: انتسب إليهم، وفي اشتراطه بغير إذن مواليه ~~حجة لمن أجاز شراء الولاء وهبته، والأكثر على منعه. قال الفراء: المولى ~~والولي واحد، وأصله من: (الولي) بالسكون وهو: القرب. # قوله: "إن آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء" (¬5) أي: لا أتولاهم ولا أحسبهم ~~من أوليائي؛ لما علمه منهم. # قوله: "فلما ولى" (¬6) أي: انصرف، ومنه: {يولوكم الأدبار} آل عمران: 111] ~~قوله: "بعد أن يولي الأب" (¬7) أي: ينصرف بالموت، وقد يكون التولي بمعنى ~~الاستقبال (¬8)، ومنه: {فأينما تولوا فثم وجه الله} [البقرة: 115] أي: ~~تولوا وجوهكم. PageV06P210 # قوله: "وكان الذي تولى كبره" (¬1) أي: وليه وتقلد (¬2) إشاعته، يقال: ولى ~~(¬3) بمعنى: تولى، وقيل ذلك في ms927 قوله تعالى: {هو موليها} [البقرة: 148] أي: ~~متوليها، والتولية في البيع مأخوذة من التولي الذي هو الانصراف والإعراض، ~~كأنه صرفه عنه لغيره وأعرض عنه. # قوله: "أولى له وأولى (والذي نفسي بيده (¬4) " (¬5) قيل: هو من الويل ~~فقلب. وقيل: هو (¬6) من الولي وهو: القرب، أي: قارب المهلكة. وقيل: هي كلمة ~~تستعملها العرب لمن رام أمرا ففاته بعد أن كاد يصيبه. وقيل: هي كلمة تقال ~~عند المعتبة، بمعنى: كيف لا. وقيل: معناه التهديد والوعيد. (وقيل: تحذير، ~~أي: قاربت المهلكة فاحذر، وقد تقدم في الهمزة) (¬7). ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قوله في كتاب الأطعمة: "تولى الله ذلك من كان أحق به منك" (¬8) كذا لهم، ~~وعند النسفي: "تولى والله"، وعند ابن السكن: "ولى الله ذلك" (¬9) PageV06P211 # وهو أبين (¬1)، أي: جعله متولي صنعه وإحسانه، ومثله: "أولى خيرا" (¬2) ~~أي: صنعه له (¬3)، وجاء في غير موضع: "المولى عليه" (¬4) بضم الميم، يعني: ~~المحجور عليه، كذا يقوله الفقهاء، وكذا ضبطناه (¬5) في "الموطأ". # وقال صاحب كتاب "تقويم اللسان": صوابه بفتح الميم وكسر اللام وشد الياء ~~(5). وكذا قيدناه في "الموطأ" عن ابن عتاب؛ لأنه اسم المفعول من: ولي عليه ~~وليه، وقد يكون مفعلا من أولى عليه السلطان، أي: جعل له من يليه. # قوله لابن أبي مليكة: "ولد ناصح" (¬6). كذا هو الصواب، وعليه أكثر ~~الرواة، وعند العذري: "ولك ناصح" (وهو تصحيف) (¬7). # وفي تفسير الكهف "الولاية مصدر ولي" (¬8) كذلك للأصيلي، وعند النسفي ~~"مصدر الولاء"، وعند غيرهما "مصدر الولي" (¬9) مقصور، وهو وهم. # وفي "الموطأ": "فتوالد" (¬10) يعني: الماشية، وفيه: "فتبلغ (¬11) ما فيه PageV06P212 # الصدقة بولادتها" (¬1)، كذا عند (أبي إسحاق بن جعفر) (¬2)، وعند غيره: ~~"فتولد" بتشديد اللام، وعنده: "تبلغ بوالدتها" والأول أوجه في الكلام، ~~وكذلك بعده. # قوله (¬3): "وذلك أن ولادة الغنم منها" (¬4)، ولبعضهم: "والدة الغنم" أي: ~~مولودة، وقد تقدم أن الوالدة هي التي معها ولدها، فسمي الولد أيضا بذلك، ~~وأما من قال: "فتولد" من معنى قولهم: ولدت (¬5) الماشية إذا حان ولادها. # وفي باب تقديم النساء والصبيان " (أن مولاة) (¬6) لأسماء" (¬7). كذا ~~ليحيى، وصوابه: "مولى لأسماء" (¬8) كذا ذكره البخاري في الحديث، وسماه: عبد الله. ms928 # وفي باب ما يجب فيه القطع: "ومعها مولاتان (¬9) " (¬10)، ورواه الأصيلي: ~~"مولتان" والصواب الأول، وكذلك قول البخاري: "باب المراضع من المواليات" ~~(¬11) وهم. PageV06P213 ### || AUTO الواو مع الميم # " المقة من الله" (¬1) يعني: المحبة، يقال (¬2): ومقته أمقه مقة، (أصلها: ~~ومقه) (¬3) مثل: وزنه. # قوله: "فأومأت (¬4) برأسها" (¬5) أي: أشارت، يقال منه: ومأ وأومأ. # قوله: "وجوه الميامس"، و"المومسات" (¬6): المجاهرات بالفجور، الواحدة: ~~مومسة، وبالياء المفتوحة رويناه عن جميعهم، وكذلك ذكره أصحاب العربية في ~~الواو والميم والسين. ورواه ابن الوليد عن ابن السماك: "المأميس" بالهمز، ~~فإن صح الهمز فهو من: مأس (¬7) الرجل (إذا لم يلتفت) (¬8) إلى موعظة (¬9)، ~~ومأس (¬10) بين القوم: أفسد. وهذا بمعنى (المجاهرة والاستهتار) (¬11)، ~~ويكون وزنه على هذا: فعاليل. # ... PageV06P214 ### || AUTO الواو مع الصاد # " وصب" (¬1): مرض، وصب يوصب فهو وصب، إذا لزمه وجع. # "لعنت الواصلة" (¬2) هي: التي تصل شعرها بشعر غيره، و"المستوصلة" (¬3) ~~(هي: التي) (¬4) تستدعي ذلك من غيرها، وهي أيضا: الموصولة. وأما الموصلة ~~فهي: الواصلة. # و"صلة الرحم" (¬5): برها. وهو من الأسماء المنقوصة، أصله: وصلة. # قال في "الأفعال": وصلت الإنسان: بررته، وأيضا: أعطيته (¬6). وكأنه من ~~الاتصال بها بما يفعله من ذلك، كما سمي عكسه: قطعا. ونهيه عن الوصال (¬7) ~~هو متابعة الصوم دون الإفطار بالليل، وذكر في خبر عمرو بن PageV06P215 # لحي: "الوصيلة" (¬1) هي الشاة إذا ولدت ستة أبطن عناقين عناقين، ثم ولدت ~~في السابع عناقا وجديا، قالوا: وصلت أخاها، فأحلوا لبنها للرجال خاصة، ~~(فإذا ولدت في السابع ذكرا ذبحوه فأكله الرجال خاصة) (¬2) فإن ولدته ميتا ~~أكله الرجال والنساء، وإن كانت أنثى تركت في الغنم. # قوله: في " {الأسباب} [البقرة: 166]: الوصلات (¬3) " (¬4) أي: الوجوه ~~التي يتوصل للشيء منها. # قوله: "فيه وصمة" (¬5) أي: عيب. قال الخليل: الوصم: صدع أو كسر غير بائن (¬6). # قوله: "والمنصف: الوصيف" (¬7) وهو الذي قارب البلوغ، والأنثى (وصيفة، ~~وكذا جاء عند الأصيلي في فضائل عبد الله بن سلام، قال: PageV06P216 # "وقال) (¬1) وصيفة مكان: منصف" يقال: أوصف الغلام والجارية إذا بلغا ذلك (¬2). # قوله: "إلا يشف فإنه يصف" (¬3) أي: أن الثوب الرقيق إن لم يكن خفيفا يرى ~~ما وراءه فإنه يصفه بانضمامه إليه ويبديه (للناظرين، ms929 كما يصف الواصف ذلك ~~بقوله) (¬4). # ... PageV06P217 ### || AUTO الواو مع الضاد # قوله: "فليغسل يده [قبل أن يدخلها] (¬1) في وضوئه" (¬2) بالفتح إذا كان ~~الماء "ولا يحافظ على الوضوء إلا مؤمن" (¬3) بالضم إذا أردت الفعل، وقال ~~الخليل: الفتح (في الوجهين) (¬4). ولم يعرف الضم وكذلك عندهم الطهور ~~والطهور، والغسل والغسل. وحكى الأصمعي (¬5) غسلا وغسلا بمعنى. قال ابن ~~الأنباري: والوجه الأول - وهو التفريق بينهما - هو المعروف الذي عليه أهل ~~اللغة، ويقال: وضأ يضأ (¬6) وضوءا ووضاءة إذا نظف، وهي الوضاءة والنظافة، ~~وعليه تأول بعضهم: "الوضوء مما مست النار" (¬7)، و"الوضوء قبل الطعام ~~وبعده" (¬8) والوضوء قبل النوم للجنب، والوضوء بين الجماعين وللأكل بعد ~~الجماع، وأكثر العلماء على أن الوضوء مما مست النار هو الوضوء PageV06P218 # الشرعي، إلا أنه عند أكثر هؤلاء منسوخ، وعند بعضهم: استحباب. # قوله: "خذي فرصة ممسكة، فتوضئي بها" (¬1)، ويروى: "فتطهري بها (¬2) " ~~(¬3)، تفسيره في الحديث: "تتبعي بها أثر الدم" أي: تطيبي بها (¬4) وتنظفي. # قوله: "فأتي بميضأة" (¬5) وهي آلة للوضوء، مفعلة. # قوله: "أن كانت جارتك أوضأ منك" (¬6) أي: أحسن منك، وكذلك قوله: "وكان ~~الفضل رجلا وضيئا" (¬7) وامرأة وضيئة: حسنة. # قوله في حديث أسامة: " فتوضأ وضوءا دون وضوء" (¬8) قيل: استنجى ولم يتوضأ ~~للصلاة. وقيل: توضأ وضوءا خفيفا كما قد جاء (¬9). وقيل: وضوءا دون استنجاء، ~~أي: اقتصر على الاستجمار، والذي قبل هذا أبين كما قال في الرواية الأخرى: ~~"فتوضأ ولم يسبغ الوضوء (¬10) " (¬11)، وفي قيام PageV06P219 # الليل: "فتوضأ وضوءا بين الوضوءين" (¬1)، (أي: توضأ ولم يكثر من الصب ~~للماء ولم يقصر، وفي رواية أخرى) (¬2): "وضوءا حسنا بين الوضوءين" (¬3). # قوله: "ثم توضأ [وضوءا] (¬4) هو الوضوء" (¬5) أي: أسبغه وبالغ فيه ~~بالتكرار وصب الماء. # قوله: "على أوضاح" (¬6) قال أبو عبيد: يعني: حلي فضة، الواحدة وضح (¬7). ~~قيل: هي حلي من حجارة. وقال الحربي: الأوضاح: الخلاخيل. # قوله: "حتى يرى وضح إبطيه" (¬8) بالفتح (¬9) أي (¬10): بياضهما، كما قال: ~~"بياض إبطيه" (¬11) ومنه: وضح الصبح إذا بان بياضه، ومنه قوله: "من وجه ~~رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين وضح لنا" (¬12) أي: ظهر وبان، ووضح PageV06P220 # الأمر مأخوذ من وضح الصبح. # قوله: "وتركتم على ms930 الواضحة" (¬1) أي: على الطريق البينة، وعند القعنبي: ~~"الواضح" أي: البين لسالكه. # قوله: "رأى به وضرا من صفرة" (¬2) أي: لطخا من الطيب، ووضر (¬3) الصحفة ~~لطخ الدسم (¬4) فيها والسمن، وأصله: الوسخ المتلطخ بالإناء، ثم استعمل فيما ~~يشبهه من دسم وطيب وغيره. # قوله: "ليس البر بالإيضاع" (¬5) هو (¬6) الإسراع في السير، أوضع (¬7) ~~دابته: حملها على الإسراع في السير. # قوله: "هو وضع على العرش إن رحمتي تغلب غضبي" (¬8) كذا ضبطه القابسي ~~وغيره بفتح الواو وإسكان الضاد، وعند أبي ذر: "وضع" (¬9) بفتح الضاد ~~والعين. قال الأصمعي: الوضائع: كتب تكتب فيها الحكمة. PageV06P221 # قوله: "فقد وضعته تحت قدمي" (¬1) أي: أبطلته وهدرته. # قوله: "يستوضع الآخر" (¬2) أي (¬3): (يطلب أن) (¬4) يضع له من دينه، أي: ~~ينقصه، (أي: بعضه) (¬5). # قوله: "وضيعة" (¬6) في المال، يعني: نقصا. # قوله: "وبضع العلم" (¬7) أي يهدمه ويلصقه بالأرض، ومثله: "ويضع الجزية" ~~(¬8) أي: يسقط حكمها فلا يقبل إلا الإسلام. وقيل: يضعها على كل كافر لغلبته ~~وظهوره. وقيل: يقتل من كان يؤديها (¬9) لنبذهم العهد وخروجهم مع الدجال. # قوله: "أن ضع الشطر" (¬10) أي: حط النصف. # قوله: "إن كنت وضعت الحرب (2) بيننا وبينهم" (¬11) أي: أسقطتها. PageV06P222 # قوله: "لا يضع عصاه" (¬1) فسره بقوله - صلى الله عليه وسلم - في الحديث ~~الآخر: "ضراب للنساء" (¬2). وقيل: هو كناية عن كثرة الأسفار، والأول أولى ~~بالقبول. # قوله: ("ثم يوضع له القبول في الأرض" (¬3) أي: يجعل وينزل، ومثله: "ووضع ~~جزءا بين خلقه" (¬4)، و) (¬5) "من أنظر معسرا، أو (وضع عنه) (¬6) " (¬7). ### ||| AUTO الاختلاف # قوله: "رقيت مع أبي هريرة على ظهر المسجد توضأ وقال: إني سمعت رسول الله ~~- صلى الله عليه وسلم - " (¬8) كذا للفربري، وعند النسفي: " يوما" مكان: ~~"توضأ" (¬9) وهو صحيح. # ... PageV06P223 ### || AUTO الواو مع العين # قوله: "من وعثاء السفر" (¬1) أي: شدته ومشقته، والوعث: المكان الدهس الذي ~~يشق المشي فيه، فجعل مثلا لكل ما يشق. # قوله: "الذي أنجز وعده" (¬2) هو ما وعد به عليه السلام (¬3) من إظهار ~~دينه، وتمام كلمته، كما قال تعالى: {وعد الله الذين آمنوا منكم} [النور: 55]. # قيل: في حياته. وقيل: بعد موته. وقيل (¬4): ليظهره على الدين كله. # قوله في المنافق: "وإذا ms931 وعد أخلف" (¬5) قيل: هو على وجهه، وأنه من خصال ~~النفاق؛ لا أن ذلك حكم النفاق الذي هو كفر، وإن كان بمعنى النفاق من ~~الخديعة. # قوله: "والله الموعد" (¬6) أي: عند الله (¬7) المجتمع، أو إلى الله، أي: ~~الموعد موعد الله، أي: هنالك تفتضح السرائر، ويجازى كل أحد بقوله، (وينصف ~~من صاحبه، ويحتمل أن يريد بقوله) (¬8): "والله الموعد" أي: جزاؤه أو لقاؤه. PageV06P224 # "واعدت صواغا" (¬1) أي: وافقته على وعد. و"واعداه غار ثور" (¬2) مثله، ~~أي: جعلا ميعاد (¬3) اجتماعهم معه. # قوله: "إذا وعد أخلف" (¬4) يقال: وعدت في الخير وعدا، والاسم العدة ~~والموعدة، وأوعدته (¬5) في الشر إيعادا، والاسم منه الوعيد، وهذا إذا لم ~~تذكر لا خيرا ولا شرا بلسانك، لكن أردته بلفظك، فإن أنت لفظت بلفظك الخير ~~والشر قلت: وعدته شرا ووعدته خيرا، وكذلك بخير وشر، فإن قلت: أوعدته بالألف ~~لم يكن إلا للشر (¬6) سواء لفظت به أو لم تلفظ، وتوعدته: تهددته. قال أبو ~~عبيد: الوعد والميعاد والوعيد واحد، والعدة كذلك إلا أنها منقوصة، الأصل ~~(¬7): وعدة. # و"الوعك" (¬8) بفتح العين وسكونها، قال أبو حاتم (¬9): الوعك: الحمى. قال ~~غيره: هو ألم التعب. قال يعقوب: وعكة الشيء: دفعته وشدته. # وقال غيره: هو إرعاد الحمى وتحريكه إياه. وقال الأصمعي: الوعك: شدة PageV06P225 # الحر، فكأنه حر الحمى وشدتها. # قوله: "وهو يعظ أخاه في الحياء" (¬1) أي: يذنبه (¬2) ويزجره في كثرة ذلك، ~~ومثله (¬3): "ووعظوا (بما وعظوا) (¬4) " (¬5) أي: عوتبوا ووبخوا. # قول إبراهيم بن سعد: "وقد نزلوا موعزين" بعين مهملة وزاي، ورواه بعضهم ~~بالراء ولا وجه له هاهنا، وصوابه ما في الروايات الآخر: "موغرين" (¬6) بغين ~~معجمة (¬7) وراء، وفسره عبد الرزاق: "الوغر: شدة الحر" (¬8) (أي: نزلوا) ~~(¬9) في الهاجرة. # و"في الأنف إذا استوعي جدعا" (¬10) أي: استؤصل، وفي الرواية الأخرى: ~~"استوعب" (¬11) وفي "الموطأ": "إذا أوعي" (¬12)، وعند بعضهم: "وعي". PageV06P226 # قوله: "فلعل بعضهم أوعى له من بعض" (¬1) الوعي (للشيء: الحفظ) (¬2)، ~~ووعيت العلم وأوعيته: حفظته وجمعته. وقال في "الأفعال": وعيت العلم: حفظته، ~~ووعت الأذن: سمعت، وأوعى المتاع (¬3): جمعه في الوعاء (¬4). # قوله: "ولا توعي" (¬5) أي: لا تشحي وتجمعي فتمنعي، [وتحفظيه] (¬6) ولا ~~تنفقيه فيشح عليك، ms932 أي: تجازي بالتقتير في رزقك، أو لا (¬7) يخلف لك ولا ~~يبارك، يقال (¬8) من هذا: أوعيت الشيء: جعلته في الوعاء، وأوعيته أيضا: ~~جمعته، ولا يقال فيه: وعيت. # قوله: "اعرف وكاءها - أو قال: وعاءها" (¬9) الوعاء: الشيء الذي يوعى فيه ~~غيره، أي: يجمع ويحفظ، ومثله العفاص. # قوله: "والجوف وما وعى" (¬10) أي: جمع من طعام (¬11) وشراب حتى PageV06P227 # يكون من وجهه وعلى وجهه. وقيل: أراد القلب والدماغ؛ لأنهما مجمعا العقل ~~عند قائل هذا. # وقول أبي هريرة: "حفظت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعاءين" (¬1) ~~يعني من العلم على طريق الاستعارة من الوعاء الذي يجمع فيه المتاع ويحمل. ### ||| AUTO الوهم والخلاف # " حتى سمعت الواعية" (¬2) أي: الصارخة، قاله الخليل (¬3) وروي: "الراعية" ~~وليس بشيء، والوعى مقصور: الصوت الشديد، قاله أبو عبيد، وكذلك الهائعة، ~~وكذلك الوغى بغين معجمة. قال أبو علي: هما صوت الحرب وجلبتها، قال ابن ~~دريد: الوغى: اختلاط الصوت فأكثر حتى سميت به الحرب (¬4). وروي: "فلعل أن ~~يكون بعضكم أرعى له من بعض" (¬5) وهو وهم، ومساق الحديث يدل على الرواية ~~الأولى (¬6). PageV06P228 ### || AUTO الواو مع الغين # قوله: "والقوم موغرون (في الظهيرة) (¬1) " (¬2) أي: نازلون في الهاجرة، ~~والوغر: شدة الحر، وقد تقدم، ومنه: "وغر الصدر" (¬3): غيظه وشدة التهابه. # وقول المقداد: "فلما وغلت في بطني" (¬4) يعني: شربة اللبن، أي: حصلت ~~ودخلت، وغل في الشيء دخل (¬5) فيه، وقيد ابن أبي صفرة الحديث الأول: ~~"موغرين" والأول أوجه، وذكر مسلم قول يعقوب بن سعد (¬6): "موعرين" وليس ~~بشيء، (وقد تقدم) (¬7). PageV06P229 ### || AUTO الواو مع الفاء # " الوفد" (¬1) جمع وافد، كزائر وزور، وهم القوم يأتون الملوك ركبانا، وقد ~~وفدوا (¬2) وفدا ووفادة، ثم سمي القوم بالفعل. # قوله (¬3): "وفروا اللحى" (¬4) أي: لا تنقصوها بالقص لها، كما قد سن لكم ~~في الشوارب، أي: حكمها مختلف، وقد قال: " أعفوا اللحى" (¬5)، وقال تعالى: ~~{جزاء موفورا} [الإسراء: 63] أي: تاما غير ناقص. والوفر: المال الكثير، ~~ومنه قوله: "ورأس المال وافر" (¬6). # قوله (3): "إلا سبغت عليه ووفرت" (¬7) أي: كملت وطالت: "حتى تخفي بنانه" ~~وضبطه الأصيلي: "تخفي بنانه" والأول أحسن. # قوله في حديث طلحة: "فوفق من أكله" ms933 (¬8) أي: دعا له بالتوفيق، أو قال له: ~~وفقت، أي: أصبت الحق. # قوله: "فمن وافق قوله قول الملائكة" (¬9) يعني: يوافقهم في قولهم: PageV06P230 # آمين. في زمن واحد. وقيل: الموافقة بالصفة من الإخلاص والخشوع. وقيل: ~~موافقته إياهم دعاؤه للمؤمنين كدعاء الملائكة لهم. وقيل: الموافقة: ~~الإجابة، فمن استجيب له كما يستجاب لهم. وهذا التأويل يبطل معنى الحديث ~~وفائدته. وقيل: هي إشارة إلى الحفظة، وإلى شهودها الصلاة مع المؤمنين فتؤمن ~~إذا أمن الإمام، فمن فعل فعلهم وحضر حضورهم الصلاة وقال قولهم، غفر له، ~~والأولى أولى. # قوله: "قد أوفى الله ذمتك" (¬1) أي: أتمها ولم ينقضها [ناقض] (¬2)، وأصل ~~الوفاء: التمام، يقال (¬3): وفى بعهده وأوفى، ووفى الشيء ووفي: تم. # قوله: "وفت ذمتك" (¬4): تمت، واستوفيت حقي: أخذته تاما، واستوفيته (¬5)، ~~وأوفيته حقه: أتممته له، ومنه: "أوفيتني (¬6) أوفاك الله" (¬7) ووفيته لا ~~غير، وكذلك الكيل ولا يقال فيهما: وفى، بالتخفيف. # قولها: "وفى شعري جميمة" (¬8) أي: طال وبلغ ذلك. # (قوله: "فأوفى) (¬9) على ثنية" (¬10) أي: علاها. PageV06P231 ### ||| AUTO الوهم والخلاف # قوله: "وقد وهنتهم حمى يثرب" (¬1) كذا لابن السكن، وللكافة: "وفد وهنتهم ~~حمى يثرب" (¬2) وهو الصواب، ووقع هذا الخلاف في عمرة القضاء (¬3). # قوله: "ولا تفي عن أحد بعدك" (¬4) كذا عند القابسي والأصيلي في باب ~~استقبال الناس الإمام، أي: تجزي عنه ويتم بها نسكه، وقد جاء بهذا اللفظ ~~(¬5) وعند الباقين هنا: "ولا تقضي" (¬6) وهو بمعنى: "تجزي". # قوله في نكاح المتعة: "أيما رجل وامرأة (¬7) توافقا" (¬8) بتقديم الفاء ~~من الاتفاق، وعند الحموي والمستملي: "تواقفا" بتقديم القاف، وهو وهم، وقد ~~يخرج له وجه (¬9) بمعنى الأول، أي: وقف كلاهما على ما ذكراه واتفقا عليه. # ... PageV06P232 ### || AUTO الواو مع القاف # قوله: "في وقب عينه" (¬1) هي حفرة العين في عظم (¬2) الوجه. # قوله: "وقت (¬3) لأهل المدينة ذا الحليفة" (¬4) أي: حد وجعله لهم ميقاتا، ~~وحد الحد الذي يحرمون منه، (ومنه: الوقت (¬5) والمواقيت كلها حدود ~~للعبادات، ويكون: "وقت" بمعنى: أوجب، أي: أوجب عليهم الإحرام منه) (¬6) ~~ومنه: {إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا} [النساء: 103]. # قوله: "فصلى العشاء قبل ميقاتها" (¬7). # قوله: "ليس في ذلك أمر موقوف" (¬8) أي: مقدر ms934 محدود. # قوله في زكاة الحب: "وبين في ذلك ووقت" (¬9) أي: قدر وحد. # قوله: "فإنه وقيذ" (¬10) أي: ميتة، بمعنى مفعول، وهي المقتولة بعصا أو ~~حجر أو ما لا حد له، يقال: وقذته إذا أثخنته ضربا. قال أبو سعيد PageV06P233 # الضرير (¬1): أصل الوقذ: الضرب على فأس القفا فتصل هدتها إلى الدماغ ~~فيذهب العقل. # قوله: "كمثل رجل استوقد نارا" (¬2) أي: أوقد. وقيل: استوقدها من غيره. # قوله: "وقود مجامرهم الألوة" (¬3) أي: ما يوقد فيها (1) وهو حطبها، وإذا ~~كانت الواو مضمومة فهو الفعل. # قوله: "وقر الإيمان في قلبي" (¬4) أي: تمكن وثبت. # وقول إبراهيم عليه السلام: "رب زدني وقارا" (¬5) أصله: الثقل والاستقرار، ~~ومنه: وقر في المكان يقر، والوقار أيضا: العظمة. # وفي حديث المحرم: "فوقصته - أو قال: فأوقصته" (¬6) الوقص (¬7): كسر ~~العنق، وقصه وأوقصه، ومنه: الأوقص: القصير العنق، والاسم منه: الوقص، كأنه ~~وقص فدخل عنقه في جوفه (¬8)، ولم يذكر صاحب "الأفعال" فيه إلا: وقصه، لا ~~غير (¬9). PageV06P234 # قوله (¬1): "فتواقصت" (¬2) - يعني: البردة - أمسكتها بعنقي، وقد تقدم في القاف. # (قوله: "فوقصت بها دابتها" (¬3) وقد تقدم في الراء) (¬4). # قوله: "أن ما قال واقع" (¬5) أي: كان حقا. # وقول عائشة رضي الله عنها: "ثم وقعت بها" (¬6) أي: أنحيت عليها بالكلام ~~(ولزمتها به، ومنه: وقع الجيش بالقوم وأوقع, إذا أثر فيهم، وقوله) (¬7): ~~"عند الوقاع" (¬8) [كناية عن الجماع] (¬9). # قوله: "إن (¬10) ابن أختي (¬11) وقع" (¬12) أي: مريض، وقد مر في باب: ~~"وجع" (¬13) وهما بمعنى، والوقع: المشتكي المريض، وأصله: وهن الرجل ومرضها ~~(¬14) من حفى يصيبها، وقد روى بعضهم عن أبي ذر (¬15) هذا الحرف PageV06P235 # في باب خاتم النبوة: "وقع" (¬1) على الفعل الماضي، والوجه ما تقدم. # قوله: "فوقع الناس في شجر البوادي" (¬2) أي: ذهب فكرهم إلى ذلك ولزموا ~~ذكرها كما يقع الطائر على الغصن. # قوله: "فوقع في نفسي" (¬3) أي: ألقي في قلبي وقام به، و"وقع الشفق" (¬4): ~~غاب، كأنه سقط أسفل الأفق. # قوله: "فلما وقعت بين رجليها" (¬5) أي: نزلت كوقوع الطائر على الغصن. # قوله: "وهل ينتفع الواقف بوقفه؟ " (¬6) هو المال يوقف أصله عن (¬7) ~~الانتقال بالاستهلاك، وتسوغ غلته للموقوف عليهم، والوقف والحبس واحد عند ms935 ~~المالكية. # وفي ترجمة البخاري: "إذا أوقف الرجل" (¬8) كذا، والصواب: "وقف" وتلك لغة ~~قليلة لبني تميم، وللأصيلي في بعض الروايات: PageV06P236 # "وقف" (¬1) وكذلك عنده: "وقف عمر" (¬2). # قول حسان: # "لعرض محمد منكم وقاء" (¬3) # هو ما يوقى به الشيء، وقد قالوا: الوقاء، بالفتح، والأول أفصح. قال ~~اللحياني (¬4): يقال: وقيته الشيء وقيا ووقاية ووقاية (¬5) ووقاء. # قوله: "يتقي بجذوع النخل" (¬6) أي: يستتر عنه، ويجعلها وقاية بينه وبينه. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في التفسير: "وقال مجاهد: {قوا أنفسكم} [التحريم: 6] أي (¬7): قفوا ~~أهليكم بتقوى الله" (¬8) كذا لابن السكن والقابسي، وعند الأصيلي: PageV06P237 # "أوقفوا (¬1) أنفسكم وأهليكم" قال القابسي: وصوابه: "قوا أنفسكم وقوا ~~أهليكم" (¬2). # قوله: " {المسجور} [الطور: 6]: الموقد" (¬3) كذا لجميعهم، ولأبي زيد عند ~~الأصيلي: "الموقر" (¬4) بالراء، وفسره بعضهم: المملوء، والقولان معروفان في ~~تفسير: (المسجور)، مجاهد يقول: الموقر بالراء (¬5). وقيل: المملوء (¬6). # ... PageV06P238 ### || AUTO الواو مع السين # (قوله: "عليها وشاح أحمر من سيور" (¬1) والوشاح خيطان كالعقد ونحوه، من ~~خرز أو لؤلؤ، وهو (¬2) هاهنا من سيور، أي: شراك جلد أحمر، سمي وشاحا؛ لأنه ~~يتوشح به، أي: يلبس على العاتق، ويدخل فيه العضد حتى يكون تحت الإبط، كما ~~يتوشح بالثوب) (¬3). # قوله: "وإذا (¬4) وسد الأمر إلى غير أهله" (¬5) كذا لكافة الرواة، أي: ~~أسند وجعل إليهم وقلدوه، يعني: الإمارة، وعند القابسي: "أسد". # وقال: الذي أحفظ (¬6): "وسد". قال: وفيه عنده إشكال بين: "وسد (¬7) " ~~و"أسد" قال: وهما بمعنى. قال القاضي: هو كما قال، وقد قالوا: وساد وإساد، ~~واشتقاقهما واحد، والواو هنا بعد الألف، ولعلها صورة للهمزة (¬8). والوساد: ~~ما يتوسد إليه للنوم، يقال: إساد وإسادة ووسادة. # قوله: "إن وسادك لعريض" (¬9) أي: إن (¬10) كنت توسدت الخيط الأبيض والخيط ~~الأسود، فإن وسادا يكون هذان تحته -وهما الليل والنهار - لعريض، PageV06P239 # قاله له (¬1) على طريق التبكيت لما تأولهما عقالين. وقيل: بل أراد أن ~~يعرض، وكنى بالوساد عن القفا كما قال في حديث آخر: "إنك لعريض القفا" (¬2) ~~أي: لسوء تأويله، وبعده عن الإصابة للمعنى. وقيل: بل معناه إنك لغليظ ~~الرقبة؛ لكثرة أكلك (إلى بياض النهار) (¬3). والأول أولى، وإليه يرجع: "إنك ~~لغليظ القفا"؛ لأن وساد المرء على قدر ms936 قفاه، فمن يتوسد الليل والنهار يحتاج ~~إلى قفا من جنس ذلك، وقد ذكرناه في حرف العين. وقيل: الوسادة هاهنا: النوم، ~~أي: إن نومك كثير. وقيل: الليل. كأنه يقول: إن من لا يعد النهار حتى يتبين ~~له العقالان نام كثيرا وطال نومه، وهما بعيدان في التأويل. # قوله: "صاحب الوساد والمطهرة" يعني: عبد الله بن مسعود، كذا في البخاري ~~من غير خلاف في كتاب الطهارة (¬4)، وفي رواية مالك بن إسماعيل (¬5). ويروى: ~~"الوسادة" (¬6). [وفي حديث سليمان بن حرب: "صاحب السواك] (¬7) أو السواد" ~~(¬8) بكسر السين؛ وكان ابن مسعود يمشي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - حيث ~~ينصرف، ويخدمه، ويحمل مطهرته، وسواكه، ونعليه، وما يحتاج إليه، فلعله أيضا ~~كان يحمل وساده إذا احتاج إليه، وأما أبو عمر PageV06P240 # فإنه فيقول: كان يعرف بصاحب السواد، أي: صاحب السر؛ لقوله له: "إذنك علي ~~أن يرفع الحجاب، وتسمع سوادي" (¬1). # قوله (¬2): "فاضطجعت في عرض الوسادة" (¬3) هي هاهنا الفراش (¬4). # وقوله: "فقام وسطها" (¬5) وفي الحديث الآخر: "فوجدته (¬6) وسط الناس" ~~بإسكان السين عن أبي بحر وغيره، وعن بعضهم بفتحها (¬7). قال الجياني: وكذا ~~رده (¬8) علي ابن صاحب الأحباس (¬9). وقال ابن دريد: PageV06P241 # وسط الدار ووسطها سواء (¬1). وقال ثعلب: جلس (¬2) وسط القوم والدار، ~~وكذلك: "احتجم وسط قفاه" (¬3). # قوله: "من سطة النساء" (¬4) وقد تقدم في السين، وسطة كل شيء: خياره ~~وأعدله، ومنه: {أمة وسطا} [البقرة: 143]، و"الفردوس وسط الجنة" (¬5) أي: ~~أفضلها وقد (¬6) يكون أنه أوسطها في المساحة، ثم هو (¬7) مع ذلك أرفعها ~~منازل، وأفضلها مراتب. # و"الصلاة الوسطى" (¬8)؛ لأنها أفضل الصلوات (¬9) وأعظمها أجرا، وكذلك خصت ~~المحافظة بعد إجمالها (¬10). أو لأنها وسط بين صلاتي ليل PageV06P242 # وصلاتي نهار؛ على من جعلها الصبح أو العصر. أو (¬1) لأنها في وسط النهار؛ ~~لمن جعلها الظهر. أو لأنها وسط ما بين الليل والنهار؛ على أنها الصبح. أو ~~لأنها خمس صلوات وكل واحد منها وسطى، وجاء في بعض الروايات: "صلاة الوسطى" ~~(¬2) على إضافة الشيء إلى نفسه. # قوله: "العشر الوسط" (¬3) بضم الواو والسين، كذا رواه الباجي، جمع واسط ~~كنازل ونزل، ورواه غيره بفتح السين وضم الواو، جمع ms937 وسطى ككبر وكبرى، ويصح ~~إسكان السين وضم الواو ككبير وكبر، ويجوز فتحهما معا فيكون واحدا، ويكون ~~جمعا أيضا لوسيط، وفي أكثر الأحاديث: "الأوسط" (¬4). # و"الوسيلة" (¬5) القرب من الله سبحانه وتعالى والمنزلة عنده، وجاء في ~~الحديث: "إنها درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد، قال (¬6): وأرجو أن ~~أكون أنا هو" (¬7) و"الميسم" (¬8) حديدة توسم بها الإبل، والسمة: العلامة، ~~والوسم الفعل، ونحو منه الوشم. PageV06P243 # و"موسم الحج (¬1) " معلم يجتمع إليه، وقد يقال: لأن له سمة وعلامة، وهي ~~رؤية الهلال يهتدى (¬2) به له، و"الوسمة" (¬3): شجر يخضب به. قال أبو ~~حنيفة: هو العظلم والنيلج أيضا، والتنومة. وقيل: هو الخطر أيضا، وكله يخضب ~~به السواد. وقال البكري: (هي التي نسميها ببلادنا: الحناء المحنون، وضبطها ~~بعضهم بكسر السين. # و"الوسق" (¬4) ستون صاعا، والجمع: "أوساق" (¬5)) (¬6) و"أوسق" (¬7). # وقال شمر: كل شيء حملته فقد وسقته. قال غيره: الوسق: الضم والجمع، ~~والموسوقة: المضمومة المجموعة أو المحمولة. قال ابن دريد: وسقت البعير: ~~حملت عليه وسقا، وقال بعضهم: أوسقت، والأولى أعلى (¬8). # وفي باب المزارعة بالشطر: "فمنهن من اختار الوسق" (¬9) يعني: أزواج النبي ~~- صلى الله عليه وسلم -، وضبطه بعضهم: "الوسق" (¬10). PageV06P244 # قوله: {وسعها} [البقرة: 286] أي: طاقتها وما تسعه قدرتها وتحتمله. # "سعة رحمة الله" (¬1) فيضها وكثرتها، ومن أسمائه تعالى: الواسع، ومعناه: ~~الجواد، وقيل: العالم، وقيل: الغني. # قوله: "ما وسوست به أنفسها" (¬2) وذكر الوسواس، والوسوسة هنا: ما يلقيه ~~الشيطان في القلب، وهو الوسواس أيضا، والشيطان: وسواس، وأصله: الحركة ~~الخفية، ووسواس الحلي: صوت (¬3) حركته، و"ما وسوست به أنفسها" أي: حدثتها ~~به، وألقته خواطرها إليها، بالرفع، وعند الأصيلي بالنصب وله وجه، يكون ~~وسوست بمعنى: حدثت (¬4)، ورجل موسوس: إذا غلب ذلك عليه، بكسر الواو، ولا ~~يقال بفتحها. ### ||| AUTO الاختلاف # في السهو في الصلاة: "فتوسوس القوم" كذا رواه ابن ماهان، وكذا لكثير من ~~شيوخنا، ورواه بعضهم: "توشوش" (¬5) بالمعجمة - وكذا قيدناه بالمعجمة: همس ~~القوم بعضهم لبعض بكلام خفي (مع حركة واضطراب، والوسوسة بالمهملة: الكلام ~~الخفي) (¬6) أيضا، والحركة الخفية أيضا. قال الخليل: الوسوسة: كلام في ~~اختلاط (¬7). PageV06P245 ### || AUTO الواو والشين # قوله: "وشاح" (¬1) هو كالنظام وغيره من ms938 خرز. وقال الخليل: هما خيطان من ~~لؤلؤ مخالف بينهما تتوشح به (¬2) المرأة (¬3) وقال: ابن دريد: الوشاح: خرز ~~تتوشح به المرأة، والجمع: وشح، وهذيل تقول: إشاح (¬4). وقوله هنا: "من ~~سيور" (¬5) أي: من شراك أحمر. و" يوم الوشاح" (¬6): اليوم الذي جرت فيه ~~قصته، والتوشح بالثوب (¬7)، فسره الزهري في البخاري قال: "هو المخالف بين ~~طرفيه على عاتقيه، وهو الاشتمال على منكبيه" (¬8) وهو أن يؤخذ طرف الثوب ~~الأيسر من تحت اليد اليسرمما فيلقى على المنكب الأيمن، ويؤخذ الطرف الأيمن ~~من تحت اليد اليمنى فيلقى على المنكب الأيسر. # "الواشرة والمؤتشرة" (¬9) تقدم في الهمزة. PageV06P246 # قوله: "يوشك (¬1) أن يقع فيه" (¬2) هو في الماضي بفتح الهمزة والشين، ~~ومعناه عند الخليل: أسرع أن يكون كذا وقرب (¬3) وقال أبو علي: جعلوا له ~~الفعل كأنهم قالوا: يوشك الفعل. وقال أبو علي: مثل عسى الفعل (¬4). قال: ~~ولا يقال: يوشك بفتح الشين في المستقبل، ولا أوشك في الماضي، وأنكر الأصمعي ~~أوشك أيضا، وإنما يأتي عنده مستقبلا. والوشك: السرعة. # "لعنت الواشمة والمستوشمة (¬5) " (¬6) و"الواشمات والمستوشمات" (¬7) PageV06P247 # وللجرجاني والجلودي: "والموشمات"، وللجرجاني في موضع آخر: "والمؤتشمات" ~~وفي حديث (¬1) مفضل (¬2): "الموشومات" (¬3) ويروى (¬4): "الموشمات" (¬5) ~~وهما كالخيلان تجعل في الوجه، والرقوم في الأيدي والمعاصم وغيرها، كانت ~~العرب تفعل ذلك فيشق مكان ذلك (¬6) بإبرة، ثم يملأ كحلا أو دخانا، فيلتئم ~~الجلد عليها؛ فيخضر منه مكانها، فيقال منه: وشمت تشم وشما (¬7) فهي واشمة، ~~والموتشمة: التي (تسأل أن يفعل بها ذلك) (¬8). وقد جاء في كتاب مسلم، في ~~رواية الخشني، عن أبيه، عن الهوزني، عن الباجي، عن ابن ماهان: "الواشية ~~والمستوشية" وهو قريب منه؛ لأنها (¬9) بفعلها ذلك توشي يديها ومعصميها كما ~~يوشى الثوب، والمعروف الرواية الأولى، وفي الحديث من قول نافع: "الوشم ~~(¬10) في اللثة" (¬11). PageV06P248 # قوله: "وشائق" (¬1) أي: شرائح ميبسة كالقديد (¬2)، وقيل: بل الذي أغلي ~~إغلاءة ثم رفع. # قوله: "توشوش القوم" (¬3) معناه (¬4): تحركوا وهمس بعضهم إلى بعض بكلام ~~خفي، وقد تقدم. # قوله: " وهو الذي كان يستوشيه (¬5) " (¬6) أي: يستخرجه ويبحث عنه، يقال: ~~وشى واستوشى إذا علموا (¬7) به. # قوله: "وشوا به إلى عمر (¬8) " (¬9) أي: نموا به، ورفعوا عليه. ms939 # ... PageV06P249 ### || AUTO الواو مع الهاء # قوله - صلى الله عليه وسلم -: "لقد هممت ألا أتهب إلا من قرشي أو أنصاري ~~أو ثقفي" (¬1) أي: لا أقبل هبة وهدية إلا منهم؛ إذ كانوا أهل حواضر وأداب ~~حسنة، وذلك بخلاف أهل البوادي والأعراب بجفائهم وغلظ أخلاقهم وجهلهم، يقال: ~~اتهب الرجل إذا قبض الهبة، ووهبت له الشيء: أعطيته، وأوهبته له: (أعددته ~~له، ولا يقال وهبته كذا؛ إنما يقال: وهبت له) (¬2) وهبا وهبة. # قوله في الهبات: "تسأله بعض الموهبة" كذا عند أبي عيسى في كتاب مسلم ~~(¬3)، وهي رواية ابن الحذاء، وعند غيره: "الموهوبة"، والمعروف: "الموهبة" ~~بكسر الهاء، وكذا ذكره البخاري (¬4)، وتصح رواية: "الموهوبة" أي: بعض ~~الأشياء الموهوبة. # قوله: "فوهل الناس في مقالة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - " (¬5) ~~بفتح الهاء وكسرها. # قيل: فزعوا. ويقال: وهلت بالكسر، أوهل إذا فزعت. قيل: ويكون بالفتح هنا ~~أيضا (بمعنى: غلطوا، ومنه الحديث الآخر: "لم يكذب ولكنه وهل" (¬6) بالفتح) ~~(¬7) أي (¬8): ذهب وهمه إلى ذلك، كذا ضبطناه، وكذا PageV06P250 # قيدناه على (ابن سراج في "الغريبين"، وحكاه صاحب "المصنف" بكسر الهاء، ~~وكذا قيدناه على) (¬1) أبي الحسين هناك، وذكر صاحب "الأفعال": وهل إلى ~~الشيء وهلا: ذهب وهمه إليه، ووهل وهلا: جبن، وأيضا: قلق، وأيضا: نسي (¬2). # وفي الحديث: "فذهب وهلي إلى أنها اليمامة" (¬3)، وهذا يصحح كسر الماضي؛ ~~لأن مصدر فعل لا يأتي على فعل (¬4). # قوله: "إني أهم في صلاتي" (¬5) كذا للجمهور من الرواة، وعند القليعي ~~(¬6): "أوهم" وهما صحيحان بمعنى، يقال: وهم -بالكسر - يوهم إذا غلط، ووهم - ~~بالفتح - يهم إلى كذا: ذهب وهمه إليه. وأوهمت الشيء: تركته، قاله ثعلب. ~~وأوهم في صلاته: أسقط منها شيئا، ومنه قوله: "حتى نقول: قد أوهم" (¬7). PageV06P251 # وفي صدر كتاب مسلم في ذكر المعنعن: "وذكر أسانيد واهنة" كذا عند الطبري ~~بالنون، ولغيره بالياء (¬1) ومعناهما متقارب، والوهن: الضعف. وفي الكتاب ~~العزيز: {وهن العظم مني} [مريم: 4] أي: ضعف ورق، ومثله الوهي أيضا، قال ~~تعالى: {فهي يومئذ واهية} [الحاقة: 16] أي: ضعيفة، ومثله: "في توهين ~~الحديث" (¬2) أي: تضعيفه. # (قوله: "فرميناه حتى وهصناه (¬3) " (¬4) أي: أثخناه، وأصله: السقوط، وقد ~~روي ms940 عن ابن الحذاء بالضاد المعجمة، والهض (¬5): الكسر. ورواه بعضهم في غير ~~كتاب مسلم: "رهصناه" (¬6) بالراء ومعناه: حبسناه، وأصله في داء يأخذ الدواب ~~في حوافرها, لا تمشي به إلا مع غمز وعثار، والرهض نفسه: الغمز والعثار) (¬7). # ... PageV06P252 ### || CHECK الواو مع الياء # الواو مع (¬1) الياء # " ويلك" (¬2) و"ويحك" (¬3) ويح: كلمة تقال (¬4) لمن وقع في مهلكة لا ~~يستحقها، فيترحم عليه، ويرثى عليه. وويل: لمن يستحقها ولا يترحم عليه. # وقال ابن كيسان عن المازني: الويل (¬5): قبوح، والويح: ترحم، و"ويس" (¬6) ~~تصغيرها، أي: هي دونها. وقال سيبويه: ويح: زجر لمن أشرف على هلكة، وويل: ~~لمن وقع فيها. وعن علي: الويح باب رحمة، والويل باب عذاب (¬7). وقيل: ~~الويل: كلمة ردع (¬8)، وتكون بمعنى الإغراء بما امتنع من فعله. وقيل: ~~الويل: الحزن. وقيل: المشقة من العذاب، PageV06P253 # والويلة مثله، ومنه: يا ويلتا (¬1) ويا ويلتي لغتان. وقال الفراء: الأصل: ~~وي: حزن، ووي لفلان، أي: حزن له، فوصلته العرب باللام وقدروها منه ~~فأعربوها. وقال الخليل: وي: كلمة تعجب (¬2). وقال الخشني: "ويل أمه" (¬3) ~~كلمة تتعجب بها العرب ولا يريدون بها الذم. # قوله: {ويكأنه لا يفلح الكافرون} [القصص: 82] فقيل: معناه: ألم تر. وقال ~~سيبويه: وي مفصولة من (كأن) وذهب إلى أنها تنبيه، ومعناه: أما يشبه (¬4) أن ~~يكون كذا (¬5). وقيل: وي كلمة يقولها (¬6) المتندم المستعظم للشيء المنكر ~~(¬7) له. # ... PageV06P254 ### || AUTO الواو المفردة # قوله: "سبحانك اللهم (¬1) وبحمدك" (¬2) معناه: وبحمدك سبحانك، قاله ~~المازني (¬3). (قال ثعلب) (¬4): معناه: سبحتك بحمدك، جعل (¬5) الواو صلة. # "ربنا ولك الحمد" (¬6) (وفي رواية: "لك الحمد" (¬7)) (¬8) وكذا رواه ~~يحيى، وعند ابن وضاح بالواو، واختلف فيه الروايات في الصحيحين، وكلاهما ~~صحيح، فعلى حذف الواو يكون اعترافا بالحمد مجردا ويوافق (¬9) قول من قال: ~~"سمع الله لمن حمده" (¬10) خبر. وبإثبات الواو يجمع معنيين: الدعاء ~~والاعتراف، أي: ربنا استجب لنا (¬11)، (ولك PageV06P255 # الحمد) (¬1) على هدايتك إيانا، وهذا يوافق من فسر: "سمع الله لمن حمده" ~~بمعنى: الدعاء. ### ||| AUTO الاختلاف والوهم في الواو # في حديث العضباء: "فلم ترغ. قال: وناقة منوقة" (¬2) كذا في مسلم، وصوابه ~~بسقوط الواو والخفض؛ نعت. أو يكون: "وهي ناقة منوقة". كما ms941 جاء في الحديث ~~الآخر (¬3). # قوله: "وبكفرن العشير" كذا رواه يحيى (¬4)، وتابعه عليه بعض رواة ~~"الموطأ"، وعند أكثرهم: "يكفرن" بغير واو (¬5). وكذا لابن عتاب من طريق ~~يحيى، ووجه إثباتها أنه أثبت (¬6) للنساء كفرين (¬7): كفرا بالله كما يكفر ~~به الرجال أيضا، وكفرا آخر ينفردن به؛ وهو كفر العشير والإحسان؛ (فلذلك أقر ~~- صلى الله عليه وسلم -) (¬8) سؤال السائل، ولذلك كن أكثر من الرجال في النار. # وفي حديث قتل أبي عامر قال أبو موسى: "فدخلت على النبي - صلى الله عليه ~~وسلم - وهو في بيت على سرير مرمل، وعليه فراش" (¬9) كذا في جميع النسخ من ~~مسلم PageV06P256 # والبخاري. (قال القابسي) (¬1): الذي أعرف: "على سرير مرمل ما عليه فراش". ~~ألا ترى إلى قوله: "وقد أثر رمال السرير (¬2) في ظهره"، وكذلك جاء في حديث ~~طلاق أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - من قول عمر (¬3): "ما بينه وبينه ~~فراش (3) " (¬4). # وقوله في باب المعتمر إذا طاف طوافا واحدا هل (¬5) يجزئه من طواف الوداع؛ ~~قوله: "فارتحل الناس ومن طاف بالبيت قبل (¬6) صلاة الصبح (¬7) ثم خرجنا ~~متوجهين إلى المدينة" (¬8) كذا لكافة الرواة، وعليه تدل الترجمة، وعند أبي ~~أحمد: "ثم طاف بالبيت". # قوله: "فلم نغنم ذهبا ولا ورقا إلا الأموال، المتاع والثياب" (¬9) كذا ~~(¬10) عند يحيى ومن وافقه، وعن ابن القاسم والشافعي والقعنبي: "والمتاع" ~~(¬11). PageV06P257 # قوله: "اعلفه نضاحك (¬1) ورقيقك" (¬2) وقد تقدم في الميم والنون. # قوله: "أمسك أربعين، بعث لها (رسول الله) (¬3) - صلى الله عليه وسلم -، ~~خمس عشرة (¬4) بمكة يأمن ويخاف، وعشرا مهاجره إلى المدينة" (¬5) كذا عند ~~الجماعة، وفي بعض النسخ: "وخمس عشرة" وهو الوجه، وتخرج الرواية الأولى على ~~معنى القطع من الأول، لا على معنى تفصيل ذلك العدد. # وفي باب فتح مكة: "وبادر أبي قومي بإسلامهم" (¬6) كذا في جميع النسخ، ~~ولعله: "بادر أبي وقومي بإسلامهم"، بدليل (¬7) قوله (¬8): "بادر كل قوم ~~بإسلامهم (¬9) ". وكذا ذكره أبو داود: "ونفر أبي مع (¬10) نفر من قومه" (¬11). # وفي الشروط: "ومعهم العوذ المطافيل" (¬12)، وعند القابسي: "والمطافيل" ~~والأول الوجه. PageV06P258 # وفي التوحيد: "فما أنتم بأشد مناشدة في الحق - وقد تبين لكم (¬1) - من ~~المؤمن (¬2) يومئذ ms942 للجبار، وإذا رأوا أنهم قد نجوا في إخوانهم" (¬3) كذا في ~~أكثر النسخ في البخاري، وعند الهروي: "من المؤمنين يومئذ للجبار إذا رأوا" ~~بغير واو. # قوله: "فينصرف النساء متلفعات" (¬4) كذا للكافة، وعند (أبي مسكين) (¬5) ~~في رواية ابن القاسم: "فينصرف والنساء" بواو. # وفي حديث حنين: "فاقتتلوا (¬6) والكفار" (¬7) كذا للسجزي، وسقطت الواو ~~(¬8) لغيره، والصواب إثباتها، و"الكفار" نصب على المفعول معه، و"الكفار" ~~بالرفع عطف على الضمير، وقد تقدم في القاف. # قوله: "تولى الله ذلك" (¬9) ورواه النسفي (¬10): " تولى والله" بالواو، ~~وقد تقدم. PageV06P259 # وفي قتل ابن الأشرف: "إنما هو محمد ورضيعه وأبو نائلة" (¬1) كذا في نسخ ~~مسلم، وصوابه: "ورضيعه أبو نائلة"، وفي البخاري: "رضيعي أبو نائلة" (¬2)، ~~وفي رواية: "وأخي أبو نائلة" (¬3) وهو أبين. # وفي باب الرد على أهل الكتاب: "فقولوا: عليكم" (¬4) وفي بعضها: "وعليكم" ~~(¬5) وهو أكثر، قال الخطابي: يرويه سفيان بغير واو وهو الصواب؛ لأن ذلك رد ~~عليهم لما قالوا، ومع الواو يدخل الاشتراك (¬6). قال القاضي: أما على من ~~فسر السام بالموت فلا تبعد الواو، ومن فسره بالسآمة وهي الملالة، أي: ~~تسأمون دينكم، فإسقاط الواو، وهو الوجه (¬7). # قوله: "لا يغرنك هذه التي أعجبها حسنها، وحب رسول الله - صلى الله عليه ~~وسلم - إياها" (¬8) كذا في غير موضع، وهي رواية الأصيلي. # وفي باب حب الرجل بعض نسائه: "حسنها حب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ~~" (¬9) بغير واو، ووجهه على البدل من حسنها، وهو بدل الاشتمال. # وقوله: "والحنتم والمزادة المجبوبة" كذا لابن ماهان، ولرواة ابن PageV06P260 # سفيان: "والحنتم المزادة" (¬1) وهو وهم، وتقدم في الجيم. # وفي: "الصلاة الوسطى وصلاة العصر" (¬2) لا خلاف عن مالك في إثبات هذه ~~الواو، وذكر أن الواو كانت (¬3) ممحوة في كتاب ابن حبيب، وهو مما انتقد ~~عليه، وروي إسقاطها من غير حديث مالك (¬4)، وروي في بعض طرق هذا الحديث: ~~"ألا وهي صلاة العصر" (¬5) وهذا مما يحتج به من يقول: إنها صلاة العصر، ومن ~~يسقط، الواو [و] (¬6) قد احتج بجميع الروايات من يقول: هي صلاة الصبح، وقد ~~تقدم في العين والصاد، وكان ابن وضاح يقول لأصحابه: اضبطوا الواو؛ ms943 فإنها ~~سيطرحها عليكم أهل الزيغ. # قوله: "دعا لأحمس وخيلها" (¬7) ذكره البخاري في باب {وصل عليهم} [التوبة: ~~103]: "لأحمس خيلها"، وفي رواية الأصيلي وأبي ذر، وبعض رواة القابسي، ~~(ورواة النسفي) (¬8) بإثبات الواو على المعروف، والظاهر أن سقوطها وهم. # وفي المغازي في يوم حنين: "قال: قبل ذلك" (¬9) كذا للكافة، وعند PageV06P261 # الأصيلي (¬1): "وقبل" بزيادة واو، والمعنى واحد، أي: شهدها وما قبل ذلك، ~~والواو أبين. # قوله: "وهي غزوة محارب خصفة (¬2) بني ثعلبة" كذا للقابسي وعبدوس، وعند ~~الأصيلي: "من بني ثعلبة" (¬3)، (وهو وهم، وصوابه: "وبني ثعلبة"، وكذا ذكره ~~ابن إسحاق، وعند بعض رواة أبي ذر: "ومن (¬4) بني ثعلبة") (¬5) وسيأتي في ~~الأوهام. # ومما وقع (من ذلك) (¬6) في الإسناد في حديث ترجيل النبي - صلى الله عليه ~~وسلم -، ذكر مسلم حديث: "مالك، عن الزهري، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة" ~~(¬7) ثم ذكر حديث: "الليث، عن الزهري، عن عروة وعمرة، عن عائشة" (¬8) قال ~~أبو داود: لم يتابع مالك على قوله: "عن عمرة" (¬9). # وفي ثمن الكلب: "ابن شهاب، عن أبي بكر بن (¬10) عبد الرحمن بن الحارث بن ~~هشام، وعن أبي مسعود" كذا ليحيى وحده، ورده ابن وضاح فأسقط الواو، وكذا ~~لسائر رواة "الموطأ"، وهو الصواب (¬11). PageV06P262 # وفي باب الطاعون: "مالك، عن محمد بن المنكدر، وعن سالم أبي النضر" (¬1) ~~صحت الواو لجميع رواة يحيى وغيرهم، وسقطت عند بعض، وثبوتها أصوب (¬2). # وفي القسامة: "عن سهل بن أبي حثمة أنه أخبره رجال (من كبراء) (¬3) قومه" ~~(¬4) كذا ليحيى وبعضهم، وزاد آخرون الواو فقال: "ورجال" (¬5) ورواه آخرون: ~~"عن رجال" (¬6) وقد تقدم في العين. # وفي باب هل يواجه امرأته بالطلاق: "عن حمزة، عن أبيه، وعن عباس بن سهل، ~~عن أبيه" (¬7) كذا لهم، وسقطت الواو عند القابسي، وهو وهم. # وفي حديث الإسراء: "حدثنا عبد العزيز بن أبي (¬8) سلمة، عن عبد الله بن ~~الفضل، عن (¬9) أبي سلمة (¬10)، عن أبي هريرة (¬11) " (¬12) كذا لهم، وعند ~~السمرقندي: "وعن أبي سلمة" بزيادة الواو. PageV06P263 # وفي باب ما سقت السماء ففيه العشر: "عن سليمان بن يسار، وعن بسر ابن ~~سعيد" (¬1) كذا ليحيى وبعض الرواة، وأسقط ابن ms944 وضاح الواو. # وفي صدقة الرقيق والخيل: "عبد الله بن دينار، عن سليمان بن يسار، وعن ~~عراك بن مالك" كذا عند رواة يحيى. وفي كتاب ابن فطيس (¬2): "عن عراك" (¬3)، ~~وكذا رواه ابن وضاح، وهي رواية جميع أصحاب مالك عنه غير (¬4) يحيى، قال أبو ~~عمر: وهو مما لم (¬5) يختلف فيه من غلط يحيى (¬6). # وفي رفع الصوت بالإهلال: "عبد الملك بن أبي بكر بن الحارث، عن خلاد بن ~~السائب" (¬7) كذا عند جميعهم، وفي أصل ابن سهل: "وعن خلاد (¬8) " بزيادة ~~واو، وعلم عليه بعلامة أبي عيسى، ولم يكن عند أحد PageV06P264 # من شيوخنا إلا عند (ابن) (¬1) جعفر عنه، يعني: الفاسي (¬2). # وفي جامع الرضاعة: "عن سليمان بن يسار، عن عروة" كذا لهم، وكذا رده ابن ~~وضاح، وعند يحيى: "وعن عروة" (¬3) بزيادة واو. قال أبو عمر: ولم يتابعه أحد ~~عليه إلا مطرف، وهو غلط (¬4). # وفي أخبار بني إسرائيل: "مالك، عن محمد بن المنكدر، عن (¬5) أبي النضر" ~~كذا للقابسي، وعند الأصيلي: "وعن أبي النضر" (¬6) بزيادة واو. # وفي باب الاستئذان: "عن ربيعة بن أبي عبد الرحمن وغير واحد من علمائهم" ~~كذا لابن وضاح، ولعبيد الله: "عن غير واحد" (¬7) بغير واو، كذا لابن بكير وغيره. # وفي حديث استفتاح الصلاة: "حدثنا زهير، حدثنا ابن مهدي وحدثنا إسحاق ~~أخبرنا أبو النضر وحدثنا عبد العزيز" كذا لهم، وعند العذري: "حدثنا عبد ~~العزيز" (¬8) والصواب إسقاط الواو. # وفي صيد المعراض: "حدثنا شعبة، حدثنا عبد الله بن أبي السفر، وعن ناس ذكر ~~شعبة عن الشعبي" (¬9) كذا للجمهور، وعند ابن (¬10) أبي جعفر: "عن ناس" بغير ~~واو، وهو وهم. PageV06P265 # وفي باب الدجال: "عن ربعي، عن عقبة بن عامر وأبي مسعود" كذا لابن ماهان، ~~ولغيره: "عن عقبة بن عمرو: أبي مسعود" (¬1) وهو الصواب. # وفي باب إنظار المعسر: "عن أبي سعيد الأشج ... فقال عقبة بن عامر الجهني ~~وأبو مسعود الأنصاري" (¬2) كذا جاء في أصول مسلم، وصوابه: "فقال عقبة بن ~~عمرو أبو مسعود"، وذكر: "الجهني" خطأ، وكذلك: "عامر" إنما هو "عمرو"، وهو ~~أبو مسعود نفسه، وقد تقدم في العين. قال الدارقطني: ms945 الحديث محفوظ لأبي ~~مسعود وحده لا لعقبة بن عامر، والوهم فيه من أبي خالد (¬3). # وفي باب التلقي: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ابن أبي (¬4) زائد، ~~وحدثنا ابن المثنى" (¬5) كذا للكافة، وسقطت الواو عند بعض شيوخنا عن ~~العذري، وهو وهم؛ سقوطها خطأ إلا على استئناف ابتداء الحديث لكن إثباتها ~~أرفع للإشكال. # وفي باب من أعتق رقيقا لا يملك غيرهم: "عن يحيى بن سعيد، عن غير واحد، عن ~~الحسن بن أبي الحسن البصري، وعن محمد بن سيرين" (¬6) كذا لابن وضاح: "وعن ~~محمد بن سيرين"، وكذا في كتاب المهلب وابن فطيس PageV06P266 # وابن المشاط وجماعة غيرهم، ولعبيد (¬1) الله: "عن محمد" بغير واو، وهو ~~خطأ، وكذلك في قوله: "عن يحيى بن سعيد، عن غير واحد" بغير واو، قال ابن ~~وضاح: وسقطت الواو ليحيى وهو خطأ. (قال أبو عمر خلاف ما قاله ابن وضاح) ~~(¬2) قال أبو عمر: الواو ثابتة في رواية يحيى، قال: وتابعه على ذلك طائفة ~~من الرواة، قال: ورواه غير واحد عن مالك بغير واو (¬3). وأسقط ابن بكير ذكر ~~يحيى بن سعيد من (¬4) هذا السند فقال: "مالك عن غير واحد". # وفي باب البخيل والمتصدق من مسلم: "عن عمرو الناقد، قال عمرو: حدثنا ~~سفيان بن عيينة وابن جريج" كذا عند العذري، وعند غيره: "حدثنا سفيان بن ~~عيينة، حدثنا ابن جريج" (¬5) وهو الصواب. PageV06P267 ### ||| AUTO أسماء المواضع # " ودان" (¬1): قرية جامعة من عمل الفرع بينها وبين هرشى نحو من ستة ~~أميال، وبينها وبين الأبواء نحو ثمانية أميال، قريب من الجحفة. # "ثنية الوداع" (¬2) بالمدينة، وقد تقدمت في الثاء. # "واسط" (¬3) مدينة بناها الحجاج. # "وادي القرى" (¬4) من أعمال المدينة. PageV06P268 ### ||| AUTO أسماء الرواة # واقد بن عبد الله بن عمر، وواقد (بن عمر بن سعد بن معاذ، كذا هو عمود ~~نسبه، وقال فيه يحيى: واقد) (¬1) بن سعد فنسبه إلى جده، وخالفه غيره من ~~رواة مالك، وأصلحه ابن وضاح (¬2)، وكذا رويناه عن (¬3) ابن حمدين، وكذا ~~ترجم عليه البخاري (¬4)، وكذا قاله الليث، وحكى البخاري عن ابن أبي أويس، ~~عن مالك مثل رواية يحيى ms946 بن يحيى (¬5). وواقد بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر. # وأبو يعفور (¬6) واسمه: واقد، كذا ذكره، (ولقبه: وقدان، وقيل) (¬7): إن ~~هذا نص ما ذكره فيه مسلم (¬8)، وكذلك واقد حيث وقع فيها، وليس فيها وافد ~~بالفاء. # وابن وعلة، ووبرة عن ابن عمر، وعن سعيد بن جبير، كذا قيدناه عن شيوخنا في ~~مسلم، وقيده الجياني بفتح الباء، وكذا قيدناه في البخاري، PageV06P269 # وهو: وبرة بن عبد الرحمن المسلي، إلى بني مسلمة (¬1). # وبيان بن (¬2) وبرة (¬3) وورقة بن نوفل، وورقاء بن (¬4) عمر اليشكري، ~~سماه ابن السكن في روايته، وحاتم بن وردان ووراد كاتب المغيرة، وابن وديعة، ~~وابن أبي وداعة بفتح الواو، ووائل حيث وقع، وعقبة بن وساج، وأبو الوداك، ~~واسمه جبر بن نوف، ووحشي، وعامر بن واثلة، وواثلة بن الأسقع، وأبو الوازع. # * * * PageV06P270 ### ||| AUTO الأنساب # الوحاظي بضم (¬1) الواو وحاء مهملة وظاء معجمة، ووحاظة بطن من حمير في ذي ~~رعين، كذا قيده الجياني، وكذا أخذناه عن القاضي الصدفي وجميع شيوخنا، وحكي ~~عن الباجي أنه كان يفتح الواو، وكذا وقفت عليه بخط ولده أبي القاسم، وهما ~~رجلان: يحيى بن صالح وأبو سعيد. # والوالبي بالباء (¬2) قبل ياء النسب، ينسب إليه علي بن ربيعة الأسدي، ~~نسبه الطبري. # وفي رواية عن مسلم: " ومطرف بن طهمان الوراق" بالقاف نسبه أبو ذر في ~~روايته، واختلف في اسمه، وقد تقدم في الميم. # ومساور الوراق، ومطر الوراق، وإسماعيل بن أبان الوراق، ومحمد بن أبي حاتم ~~الوراق. # وهلال الوزان، هذا بالزاي والنون، وأحمد بن عمر الوكيعي (¬3)، وعبد ~~السلام الوابصي، وهلال بن أمية الواقفي، وواقف بطن من الأوس. # * * * PageV06P271 ### | AUTO حرف الياء ### || AUTO [الياء مع التاء] # (¬1) # قول المرأة: " أنها موتمة" (¬2) أي: ذات أيتام لا أب لهم، ويقال: يتامى، ~~وهذا في بني آدم، وأما في سائر الحيوان فاليتم من قبل الأم، يقال: يتم ييتم ~~يتما ويتما فهو يتيم، ثم يجمع على أيتام، وهو قليل في جمع فعيل، وكذلك ~~يتامى، ثم هذا الاسم يلزمه إلى البلوغ، ثم لا يتم بعد احتلام، وأما قوله ~~تعالى: {وآتوا اليتامى أموالهم} [النساء: ms947 3] فإنما ذلك للزوم الاسم إياهم ~~(¬3) قبل ذلك، أي: الذين كانوا يتامى. # * * * PageV06P273 ### || AUTO الياء مع الدال # قوله: " أطولكن يدا" (¬1) أي: أسمحكن بالعطية، فلان طويل اليد والباع، ~~وضده قصير اليد وجعد الكف والبنان. # قوله: "يبسط يده لمسيء النهار" (¬2) من هذا (¬3)، ومنه: {بل يداه ~~مبسوطتان} [المائدة:64]. # قوله: "كتب التوراة بيده" (¬4) أثبت أهل السنة كل ما جاء من هذا وآمنوا ~~به، ومنهم من توقف عن (¬5) تأويله وسلم علم ذلك إلى الله سبحانه وتعالي، ~~والمتكلمون أثبتوها صفات زائدة على الذات جاءت من قبل الشرع، لولا الشرع لم ~~يجب في العقل إثباتها، فهي زائدة على ما أثبته العقل من الصفات التي هي ~~الحياة والعلم القدرة والإرادة، (ومنهم أيضا من توقف على تأويلها، وتأولها ~~منهم طائفة على مقتضى اللغة التي بها خوطبوا من جهة الشرع فتأولوا اليد على ~~القدرة وعلى النعمة وعلى القوة (وعلى المنة) (¬6) وعلى الملك وعلى السلطان ~~وعلى الحفظ والوقاية والطاعة والجماعة بحسب ما يليق تأويلها بالمواضع التي ~~أثبتت فيه) (¬7)، ثم لا خلاف بينهم في نفي الجارحة PageV06P274 # واستحالة إثباتها، أعني: بين أهل السنة. # قوله: " بيدك الخير" (¬1) أي: ملكك (¬2). # قوله: " وهم يد على من سواهم" (¬3) أي: جماعة، أي: هم يتعاونون علئ ~~أعدائهم من أهل الملل لا يخذل بعضهم بعضا، وقيل: قوة على من سواهم. وهو ~~راجع إلى الأول. PageV06P275 # قوله (¬1): {حتى يعطوا الجزية عن يد} [التوبة: 29] قيل: عن (¬2) قهر وذل. # وقيل: نقد. وقيل: عن إنعام عليهم (¬3) بأخذها منهم. وقيل: بأيديهم من غير ~~واسطة، (وقد تأول هذا: " وخلق آدم بيده" (¬4) (و" وكتب التوراة بيده" (¬5) ~~و" وغرس شجرة طوبى بيده (¬6) ") (¬7) أي: خلق ذلك ابتداء من غير مناقل ~~أحوال وتدرج في أطوار، كسائر المخلوقات والمكتوبات، بل أنشأ ذلك من غير ~~واسطة، وهو أولى ما يقال في ذلك) (¬8). # وقول أنس: "ودسته تحت يدي" (¬9) أي: غيبته تحت إبطي وأخفته هناك. # قوله: " لا يدان لأحد بقتالهم " (¬10) أي: لا طاقة ولا قدرة. # قوله: " وأرعاه على زوج في ذات يده" (¬11) أي: فيما يملكه. # * * * PageV06P276 ### || AUTO الياء مع الطاء # قوله: "عليكم بالأسود منه، فإنه أيطبه" (¬1) هي لغة ms948 فصيحة صحيحة في أطيب. # * * * PageV06P277 ### || AUTO الياء مع الميم # قوله: "فتيممت بها التنور" (¬1) أي: قصدت، وكذلك كل ما جاء في هذا اللفظ ~~وقد جاء مهموزا. # قوله: "في حلة يمنية" (¬2) منسوبة إلى اليمن، وكذلك رواه العذري عند أبي ~~بحر وعند الصدفي عنه: "يمانية"، ولغيره: "في حلة يمنة" مثل غرفة، وهو ضرب ~~من ثياب اليمن، قال بعضهم: ولا يقال إلا على الإضافة، ومن قال: "يمانية" ~~خفف الياء؛ لأن الألف عوض من ياء النسب، فلا يجمع بينهما عند أكثر النحاة، ~~وحكى سيبويه جواز ذلك (¬3)، ومثله: "الإيمان يمان، والحكمة يمانية" (¬4) ~~يريد الأنصار, لأنهم من عرب اليمن، وقيل: بل قالها وهو بتبوك، ومكة ~~والمدينة حينئذ بينه وبين بلاد اليمن فأراد مكة والمدينة؛ لأن الابتداء ~~بالإيمان من مكة لمبعثه منها ثم ظهر وانتشر من المدينة، وقيل: أراد مكة ~~والمدينة؛ لأن مكة من (¬5) أرض تهامة، وتهامة من اليمن، وكذلك: "الركن ~~اليماني" (¬6)، و"من أدم يمان" (¬7)، وقد PageV06P278 # روي: "يماني" (¬1) بشد الياء. # قوله: "يأخذ السماوات بيمينه" (¬2)، (من تأوله جعله من معنى القدرة ~~والقوة وسرعة الفعل) (¬3). # وقوله: "يمين (الله ملأى) (¬4) كذلك، ومن تأوله جعله كناية عن سعة العطاء ~~واتصاله، وجود ما يعطي وكثرته حتى لا ينفد ولا ينقصه، وفي رواية) (¬5): ~~"ملآن" (¬6). # وقوله: " يتقبلها بيمينه " (¬7) (يعني: الصدقة، كناية عن القبول والثواب، ~~والرضى بذلك العمل، والشكر عليه بالجزاء، كما قال: # تلقاها عرابة باليمين (¬8) # استعار لخصال المجد راية وللمبادرة إلى فعلها والرعية فيها يمينا، PageV06P279 # وكذلك لما كان أكثر الأخذ والإعطاء باليمين استعير لكثرة العطاء وسعته ~~ولسرعة القبول أيضا. وقيل: هو إشارة إلى أفضل جهات الإعطاء والبذل والقبول ~~والفيض. وقيل: بفضله ونعمته كما تسمى النعمة: يدا) (¬1). # قوله: "المقسطون على منابر من نور عن يمين الرحمن" (¬2) (مخرج على ما ~~تقدم من أهل اليمين أو الجنة هو المنازل الرفيعة وكثرة سعة الرحمة) (¬3). # وكذلك (¬4) قوله: "وكلتا يديه يمين" (¬5) (طريقها التصديق والتسليم) (¬6). # قوله: "فيؤخذ بهم ذات اليمين" (¬7)، و"أدخلهم من الباب الأيمن من أبواب ~~الجنة" (¬8)، هو مثل قوله: {وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين} [الواقعة: PageV06P280 # 27]، {فأصحاب الميمنة ما أصحاب الميمنة} [الواقعة: 8] قيل ms949 في (¬1) هذا: ~~إنها المنازل (¬2) الرفيعة كأنها من اليمن، وأضدادها المنازل الخسيسة كأنها ~~من الشؤم، والعرب تسمي الشمال شؤمى، وقيل: أهل اليمين هنا وأصحاب الميمنة: ~~هم أهل المتقدم (¬3)، وبضده الآخرون. # قال أبو عبيد: يقال: هو مجتبى باليمين، أي: بالمنزلة الحسنة، وقيل: هي ~~طرق (اليمين إلى) (¬4) الجنة. وقيل: أصحاب اليمين الذين أخذوا كتبهم ~~بأيمانهم. وقيل: اليمين هنا: الجنة؛ لأنها عن أيمان الناس، والنار (¬5) ~~بضدها. وقيل: أصحاب اليمين الذين خلقهم الله في الجانب الأيمن من صلب آدم ~~عليه السلام وهم الطيبون من ذريته، وأصحاب الشمال ضدهم. # قوله (¬6): "الأيمن فالأيمن" (¬7) هذا في الشرب، وكذا ينبغي أن يكون في ~~غيره، ويدل عليه قوله: "يمنوا" (¬8) أي: ابدءوا في أموركم باليمين؛ لما في ~~لفظه من اليمن، وكان هو يبدأ (¬9) بميامينه، والشرع قد جاء بإكرام جهة ~~اليمين وتنزيهها والبداية (¬10) بها في الخيرات. PageV06P281 ### || AUTO الياء معى النون # قوله: "فمنا من أينعت له ثمرته" (¬1) وأينعت أي: أدركت وطابت (¬2)، ~~والينع: إدراك الثمار ونضجها، والينع جمع يانع، وهو المدرك البالغ، قاله ~~ابن الأنباري. # * * * PageV06P282 ### || AUTO الياء مع العين # قوله: "أو شاة تيعر" (¬1) اليعار: صوت المعز، وفي حديث آخر: "شاة لها ~~ثغاء" (¬2)، "أو يعار" (¬3) وقد تقدم في الثاء. # قوله: "كيعاسيب النحل" (¬4) أي: جماعاتها، وأصله: يعسوبهم (¬5) وهو ~~أميرهم (¬6)، ثم سمي السيد به من بني آدم، فإذا سار أمير النحل اتبعه ~~جماعتهم. # * * * PageV06P283 ### || AUTO الياء مع الفاء # " غلام يفاع" (¬1) هو الذي شارف الاحتلام، يقال: أيفع فهو يافع، ولا ~~يقال: موفع، ويقال: الغلام الأيفع، ويجمع على: أيفاع، الواحد: يفعة ويافع ~~جمع على غير قياس، فمن قال: يافع ثنى وجمع، ومن قال: يفعة كان الواحد ~~والاثنان والجماعة سواء، كذا قال القاضي (¬2)، وفيه نظر، واليفاع أيضا: ما ~~أشرف من الأرض، وكأن الغلام اليفاع أشرف على الاحتلام. # * * * PageV06P284 ### || AUTO الياء مع القاف # قوله: "الدباء هو اليقطين" (¬1) يعني: القرع المأكول. وقيل: اليقطين كل ~~شجرة منفرشة على الأرض ليست بذات ساق. # قوله: "فكأنما رآني في اليقظة" (¬2) بفتح القاف، أي: في حال الانتباه، ~~وغلط قوم التهامي في قوله: والمنية يقظة (¬3). فأما في (¬4) الاسم فهو ~~مخزوم ms950 بن يقظة، فبالفتح ضبطناه عن جماعة شيوخنا، وكذا قيده أهل العربية ~~وغيرهم، إلا أني رأيت (ابن مكي) (¬5) في كتاب "تقويم اللسان" خطأ ذلك وقال: ~~صوابه الإسكان (¬6). وما قاله غير معروف، ويقال: رجل يقظ ويقظ ويقظان، ~~والجمع: أيقاظ ويقاظى. # * * * PageV06P285 ### || AUTO الياء مع السين # قوله: " أتيسر (¬1) على الموسر" (¬2) أي: أسامحه وأعامله بالمياسرة ~~والمساهلة، كما قال: "أتجاوز" (¬3). # قوله: "ويياسر فيه الشريك" (¬4) هي مساهلته وترك مشاحته. # * * * PageV06P286 ### || AUTO الياء مع الواو # قوله: {وذكرهم بأيام الله} [إبراهيم: 5] فسره في الحديث قال: "وأيام الله ~~نعماؤه وبلاؤه" (¬1)، قال الأزهري: أيام الله: نقمه (¬2). وقال مجاهد: نعمه ~~(¬3). ومعنى ذلك أنها الأيام التي أنعم الله فيها على قوم (¬4) وانتقم فيها ~~من آخرين. ### ||| AUTO الاختلاف # قوله في باب من أفطر في السفر: "ثم دعا بماء، فرفعه إلى يده " (¬5) كذا ~~للأصيلي والقابسي وأبي ذر وأكثر الرواة، وصوابه: "إلى فيه" (¬6) وكذا رواه ~~ابن السكن. # وفي الأطعمة في خبر الأعرابي وخبر الجارية: "والذي نفسي بيده إن يده - ~~يعني الشيطان - لمع يدها" (¬7) كذا في جميع نسخ مسلم، وصوابه: "مع ~~أيديهما". PageV06P287 # قوله: " فدعا بماء فأفرغه على يده" (¬1) كذا لأكثر شيوخنا في "الموطأ"، ~~وعند بعضهم: "يديه" وكذلك اختلف أصحاب "الموطأ" في اللفظين، وبالتثنية عند ~~أبي القاسم، وبالإفراد عند ابن بكير، واختلاف الفقهاء في ذلك مبني على ~~اختلاف الروايتين في استحباب صب الماء على اليدين وغسلهما معا (¬2) أو على ~~الواحدة ثم يفرغ بها على الأخرى. # قوله: "إذا كان في الأيمان كسور إذا قسمت عليهم نظر إلى الذي عليه أكثر ~~تلك الأيمان فتجبر عليه تلك اليمين" (¬3) كذا للرواة، وعند ابن وضاح: "أكثر ~~تلك اليمين" والأول هو الصواب على مذهب مالك، وأما رواية ابن وضاح فعلى قول ~~عبد الملك، أن عبد الملك يقول: لا ينظر إلى كثرة الأيمان إنما ينظر إلى من ~~عليه أكثر تلك اليمين المنكسرة، إذا وزعت عليهم فيتم عليهم. # وفي حديث ابن الزبير في الصلاة في جلوس النبي - صلى الله عليه وسلم -: ~~"وفرش قدمه اليمنى (¬4) " (¬5) كذا لجمعيهم، وصوابه: "قدمه اليسرى" وقد ~~تخرج اليمنى على أنه أخبر أيضا عن ms951 فرشه اليمنى ولم يقمها، لكن المعروف: ~~"اليسرى". # وفي كتاب الأطعمة: "قدمت أختها حفيدة من نجد" (¬6) ووقع عند PageV06P288 # المروزي: "من يحد" (¬1) بياء مضمومة وحاء مهملة، وقرأه بمكة: "من نجد ~~(¬2) " كما للجميع، وهو الصواب. # قوله: "ونهى أن يسمى بيعلى " (¬3) كذا رواه بعضهم عن مسلم، والصواب: " ~~بمقبل " وهي رواية شيوخنا و" يعلى " تصحيف منه. # قوله في حديث زهير بن حرب: "حتى لا تعلم يمينه ما تنفق شماله " (¬4) كذا ~~جاء في هذا الحديث في مسلم، والمعروف: "حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه" ~~(¬5) وهو كناية عن المبالغة في (إسرار الصدقة) (¬6) وكتمها، أي: لو كانتا ~~ممن يعلم لما علمتاه. # قوله: "أعور عين اليمنى" (¬7)، وفي حديث آخر (¬8): "اليسرى" (¬9) وقد ذكر ~~مسلم الروايتين، ووجه الجمع بينهما أن كل واحدة (¬10) منهما عوراء من أجل ~~أن أصل العور العيب، لا سيما ما (8) اختص بالعين، فإحداهما عوراء PageV06P289 # حقيقة ذاهبة، وهي التي قال فيها: "ممسوح العين" (¬1) والأخرى معيبة، وهي ~~التي قال: "عليها ظفرة" (¬2)، و"كأنها كوكب" (¬3)، و"عنبة طافية" (¬4). # قوله: " وكان الهدي مع النبي - صلى الله عليه وسلم - (وأبي بكر وعمر رضي ~~الله عنهما) (¬5) وذوي اليسارة" (¬6) كذا في النسخ، وصوابه: "وذوي اليسار" ~~بغير هاء وهو الغنى؛ وأما بالهاء فهي القلة والتفاهة. # * * * PageV06P290 ### ||| AUTO أسماء المواضع # " يثرب" (¬1) اسم مدينة النبي - صلى الله عليه وسلم -. # قلت: وقيل: هو اسم أرضها؛ سميت باسم رجل من العمالقة، وكان أول من نزلها، ~~وقد غير النبي - صلى الله عليه وسلم - هذا الاسم، وسماها: "طابة" (¬2) ~~و"طيبة" (¬3)؛ لما في يثرب من التثريب، فأما التي (¬4) في الشعر: # مواعد عرقوب أخاه بيثرب (¬5) # فقيل: هو مثلها في اللفظ. وقيل: هي قرية باليمامة. وقيل: هو يترب بتاء ~~مثناة من فوقها وراء مفتوحة. وقيل: يترب اسم لموضع من بلاد بني سعد بن ~~تميم، كما اختلف فيه فقيل: هو عرقوب رجل من العماليق من أهل اليمامة. وقيل: ~~هو من بني سعد المذكورين. وقيل: بل هو رجل (¬6) من العمالقة. PageV06P291 # "اليمن" (¬1): كل ما كان عن يمين الكعبة من بلاد الغور. # و"اليمامة" (¬2): مدينة باليمن على يومين من الطائف، وعلى أربعة من ms952 مكة، ~~ولها عمائر، قاعدتها حجر اليمامة، وهي في (¬3) عداد أرض نجد، وتسمى العروض ~~بفتح العين. # "يلملم" (¬4): ويقال: ألملم (¬5) وهو الأصل والياء بدل منها، وهو على ~~ليلتين من مكة. # "يهاب" (¬6)، أو"نهاب"، أو"إهاب" (¬7): مواضع قرب المدينة، وتقدم في ~~الهمزة. # "اليرموك" (¬8): موضع. # * * * PageV06P292 ### ||| AUTO الأسماء # أبو اليسر، ويسرة بن (¬1) صفوان، وكذلك: يسار، ويسير بن عمرو، (ويقال: ~~أسير بالهمزة) (¬2)، ويقال فيه: ابن (2) جابر، وهلال بن يساف، بكسر الياء ~~يقوله المحدثون، قال أبو عبيد: ويقال فيه: إساف. قال غيره: وهو كلام العرب ~~(وقال بعضهم: بفتح الياء؛ لأنه لم يأت في كلام العرب) (2) كلمة أولها ياء ~~مكسورة إلا قولهم: يسار. # ويحنس: بفتح النون وكسرها، ذكره الحاكم بالفتح، وكذا قيدناه عن أبي بحر، ~~وبكسر النون ضبطناه عن القاضي أبي علي، وكذلك عبد الله بن عبد الرحمن بن ~~يحنس، وأبو يعفور، ويحيى بن يعمر، ومالك بن يخامر، ومسلم بن يناق، ويرفأ. # واليمان: بنون مطلقة (¬3) من غير ياء النسب، وهو لقب لوالد حذيفة، واسمه: ~~حسيل، وقيل: بل هو اسم لجد حذيفة (بن اليمان) (¬4) بن حسيل. # وقيل: بل (¬5) قيل له: اليمان بن الحارث بن قطيعة بن عبس، وهو أيضا لقب ~~له واسمه (¬6) جروة، وقد يشتبه به أبو نصر التمار. # يوشع بن نون: بفتح الشين. PageV06P293 ### ||| AUTO الأنساب # اليمامي: نسب إلى اليمامة، وكذلك عبد الله بن الرومي اليمامي، ومحمد بن ~~مسكين بن تميلة اليمامي، وجاء عند ابن الحذاء: "اليماني" بالنون، وهو غلط، ~~وإن كانت اليمامة من قواعد اليمن لكن المعروف في نسبه اليمامي بالميم. # وزيد بن الحارث اليامي، ومحمد بن طلحة اليامي ينسب إلى يام، بطن من ~~همدان، ويقال فيه (¬1): الأيامي، والأول أصوب. # ومرثد بن عبد الله اليزني. # وقوله: "أخوك اليثربي" (¬2) منسوب إلى المدينة، بكسر الراء. # ومعدان بن طلحة اليعمري، بفتح الياء والميم، وحكى البخاري بضم الميم ~~وفتحها، ومحمد بن يحيى بن عبد العزيز اليشكري، بياء (¬3) مثناة من أسفلها ~~وستين معجمة. ### |||| AUTO الاختلاف # في باب تحريم الخمر: "حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا ابن علية" (¬4) كذا ~~للكافة، وعند العذري: "حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا ms953 ابن علية" وهو وهم، وعند ~~ابن ماهان: "حدثنا ابن عيينة" وهو وهم، وقد ذكرناه في باب البكاء PageV06P294 # عند قراءة القرآن في حديث: "يحيى عن سفيان"، وفي آخره: "قال يحيى: بعض ~~الحديث (عن عمرو بن مرة " (¬1) كذا لرواة البخاري، وكذا عند المستملي ~~والحموي: "قال: يجيء بعض الحديث" وهو) (¬2) مهمل في كتاب الأصيلي، والأول ~~الصواب. # وفي حديث عائشة في الإهلال بالحج مفردا: "حدثنا يحيى بن أيوب، حدثنا عباد ~~بن عباد (¬3) " (¬4) كذا للفارسي والسجزي، وعند العذري: "حدثنا يحيى بن يحيى". # وفي باب من ظلم من الأرض شبرا: "أخبرنا أبان، حدثنا يحيى بن آدم" كذا عند ~~ابن ماهان، وهو خطأ، وصوابه ما لإبراهيم بن سفيان: "يحيى" (¬5) غير منسوب، ~~وهو ابن أبي كثير. # وفي نذر المشي إلى الكعبة: "حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر قالوا: ~~حدثنا إسماعيل" (¬6) كذا لجميعهم، وفي كتاب التميمي رواه بعضهم: "حدثنا ~~يحيى بن يحيى" مكان: " [ابن] (¬7) أيوب". # وفي باب إذا أخذ أهل الجنة منازلهم: "حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا ~~يحيى - يعني (¬8) - ابن أبي بكير" (¬9) كذا في أصل شيوخنا عن PageV06P295 # مسلم، وفي أصل ابن عيسى، عن بعضهم، عن ابن الحذاء: "حدثنا يحيى بن أبي كثير". # وفي باب صفة القيامة: "حدثنا أبو بكر بن إسحاق، حدثنا يحيى بن بكير" (¬1) ~~كذا لجميعهم إلا ابن عيسى عن الجياني فعنده (في رواية أخرى) (¬2): "حدثنا ~~يحيى بن بكر" وهو وهم، وليس في الصحيحين: "يحيى بن بكر". # وفي أكل ورق الشجر: "حدثنا يحيى بن يحيى، حدثنا وكيع" (¬3) كذا لكافة ~~شيوخنا، وعند ابن الحذاء: "حدثنا يحيى بن حبيب، حدثنا وكيع"، ولم يختلفوا ~~في الحديث الذي قبله: "حدثنا يحيى بن حبيب الحارثي، حدثنا معتمر (¬4) بن ~~سليمان" (¬5). # وفي فضائل علي - رضي الله عنه -: "حدثنا يوسف أبو سلمة الماجشون " (¬6) ~~كذا لشيوخنا، وعند بعض الرواة: "يوسف بن أبي سلمة" وكلاهما صواب؛ هو أبو ~~سلمة يوسف بن يعقوب بن عبد الله بن أبي سلمة، واسمه في ينار، والماجشون هو ~~يعقوب والد أبي سلمة يوسف. PageV06P296 # وفي باب الصلاة الوسطى: "داود بن الحصين ms954 عن ابن يربوع المخزومي" (¬1) كذا ~~ليحيى والقعنبي، وعند ابن (¬2) بكير، (وفي باب سكنى المدينة: "مالك، عن ~~يونس بن يوسف، عن عطاء بن يسار" (¬3) كذا ليحيى وابن بكير) (¬4) وغيرهما، ~~وهو ابن حماس المذكور في الباب قبله. # وقيل: هو غيره. والصحيح أنه هو، وكذا جاء مبينا هنا في رواية القعنبي، ~~وعن غيره في الحديث الأول في الباب قبله، ولم يسمه يحيى في الباب قبله، ~~وسماه أبو مصعب (¬5) في ذلك الحديث: "يونس بن يوسف بن حماس " كما (¬6) قال ~~يحيى، وكذا قال معن والتنيسي، وقال ابن القاسم: "يوسف بن يونس" هنا، وكذا ~~قال ابن بكير ومطرف وابن أبي مريم وابن نافع وابن وهب وابن عفير وابن ~~المبارك وابن برد ومصعب الزبيري، قال الشيخ أبو عمر: اضطرب في اسمه رواة ~~"الموطأ" اضطرابا شديدا، وأظنه من ذلك. # وفي باب غسل المني (¬7) وفركه: "حدثنا قتيبة، حدثنا يزيد، عن عمرو" (¬8) ~~وكذا لأكثر رواه البخاري: "يزيد" غير منسوب، قال أبو مسعود PageV06P297 # الدمشقي: هو يزيد بن هارون. وكذا قال القاضي ابن صخر، وعند ابن السكن ~~زيادة: "يعني (¬1): ابن ربيع"، (والله أعلم بالصواب) (¬2). # * * * ms955