######OpenITI# #META# 000.SortField :: JK_000234 #META# 000.BookURI :: NOCODE #META# 010.AuthorAKA :: الكرابيسي #META# 010.AuthorNAME :: أسعد بن محمد بن الحسين النيسابوري الكرابيسي #META# 011.AuthorBORN :: 490 #META# 011.AuthorDIED :: 570 #META# 019.AuthorDIED :: NODATA #META# 020.BookTITLE :: الفروق #META# 020.BookTITLESUB :: NODATA #META# 021.BookSUBJ :: أصول الفقه :: الكتب الجامعة لأصول الفقه :: كتب أصول الفقه الإسلامي #META# 022.BookVOLS :: 2 #META# 025.BookLANG :: NODATA #META# 029.BookTITLEalt :: الفروق #META# 030.LibURI :: JK_000234 #META# 030.LibURIextra :: NODATA #META# 031.LibREADONLINE :: NODATA #META# 031.LibURL :: NODATA #META# 031.LibURLFILE :: NODATA #META# 031.LibURLextra :: NODATA #META# 040.EdALL :: NODATA #META# 040.EdEDITOR :: د. محمد طموم #META# 041.EdNUMBER :: الأولى #META# 041.EdNumber :: NODATA #META# 043.EdPUBLISHER :: وزارة الأوقاف والشئون الإسلامية #META# 044.EdPLACE :: الكويت #META# 045.EdYEAR :: 1402 #META# 049.EdISBN :: NODATA #META# 049.EdPAGES :: NODATA #META# 049.EdPHYSICAL :: NODATA #META# 049.EdVOLUME :: NODATA #META# 090.RecMISC :: NODATA #META# 999.MiscINFO :: NODATA #META#Header#End# # كتاب الفروق للكرابيسي PageV01P001 # بسم الله الرحمن الرحيم # رب يسر برحمتك ولا تعسر # الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسوله محمد المصطفى وآله ~~وصحبه أجمعين # قال الشيخ الإمام جمال الإسلام أبو المظفر أسعد بن محمد بن الحسن ~~النيسابوري الكرابيسي رضي الله عنه هذه المسائل التقطتها من الكتب ليس فيها ~~قياس واستحسان إلا خلاف مشهور بين أصحابنا رضي الله عنهم وسمعت القاضي ~~الإمام أبا العلا صاعد بن محمد أنار الله برهانه وثقل بالخيرات ميزانه أظهر ~~الفرقان بينها فاستحسنتها وأردت أن أفردها ليسهل حفظها واستعنت بالله ~~سبحانه وتعالى على إتمامها فنعم المعين ونعم النصير PageV01P033 = كتاب ~~الطهارة والصلاة = # 1 قال أبو حنيفة رحمه الله أذا خرج الدود من أحد السبيلين ينتقض الوضوء ~~وإن خرج من الجرح لم ينتقض # الفرق ان الدود لا يخلو من قليل بله تكون معها وتصحبها وتلك البلة قليل ~~نجاسة وقليل النجاسة إذا خرجت من أحد السبيلين ينتقض الوضوء # وأما في الجرح فالدود لا يخلو من قليل بلة وتلك البلة نجاسة قليلة وقليل ~~النجاسة إذا خرج من غير السبيلين لم ينتقض الوضوء # ولان الدود حيوان وهو طاهر في الأصل والشيء الطاهر إذا خرج من أحد ~~السبيلين أوجب نقض الوضوء كالريح # وإذا خرج من غير السبيلين لم يوجب نقض الوضوء كالدمع والعرق # وفرق محمد بن شجاع بأن الدود من الجرح يتولد من اللحم فصار كما لو انفصل ~~قطعة من اللحم من بدنه من غير سيلان من غير PageV01P034 السبيلين ولو كان ~~كذلك لم ينتقض وضوؤه كذا هذا # وأما في السبيلين فإنه يتولد من النجاسة وتلك النجاسة لو خرجت بانفرادها ~~أوجبت نقض الوضوء فكذلك ما يتولد منها إذا خرج # قال محمد بن الحسن رضي الله عنه في النوادر اذا نزل الدم إلى قصبة الأنف ~~انتقض وضوؤه # وإذا وقع البول فى قصبة الذكر لم ينتقض # والفرق أن قصبة الأنف يلحقها حكم التطهير بديل أنه يجب إيصال الماء إليها ~~فى الجنابة ويسن فى الوضوء فهذه نجاسة سالت بنفسها ألى طاهر يلحقه حكم ~~التطهير فوجب أن ms001 ينتقض به الوضوء كما لو زايل الدم رأس الجرح # وليس كذلك قصبة الذكر لأنه لا يلحقها حكم التطهير بدليل أنه لا يفرض ~~أيصال الماء إليه فى الجنابة ولا يسن فى الوضوء فلم تصل النجاسة إلى موضوع ~~يلحقه حكم التطهير فلم ينتقض الوضوء به كما لو تردد فى العروق PageV01P035 # 3 وقال محمد بن الحسن رحمه الله في نوادر إبراهيم بن رستم اذا مسح الرجل ~~خفه بإصبع واحدة وأمرها على خفه لم يجزه حتى يعيدها فى الماء ثلاث مرات ~~لأنه فى المرة الأولى حين أزالها عن موضعها فذلك ماء قد توضأ به فجعل الماء ~~بمزايلته الموضع مستعملا في المسح # ولو مسح رأسه أو خفه بثلاث أصابع وأمرها إلى ربع رأسه جاز ولم يصر الماء ~~مستعملا ولو أنه صب على عضو من أعضائه ونقله إلى موضع ثان جاز ولم يصر ~~الماء بملاقاته مستعملا سواء كان بإصبع واحدة أو بثلاث # والفرق أنه إذا مسح بإصبع واحده فالماء الذي عليه لم يصل بنفسه إلى ربع ~~رأسه لقلته فلا يجوز له مدها إلى ربع الرأس وثبت له حكم الاستعمال كما لا ~~يجوز مد الماء فى الوضوء من اليد إلى الوجه والرجل # وأما فى المسح بثلاث أصابع فإنه بخلافه لأنه يجوز أن يصل الماء بنفسه إلى ~~ربع رأسه بأن ينحدر الماء اليه فجاز له أن يمرها عليه ويمدها إليه فلا يثبت ~~له حكم الاستعمال كالجنب إذا صب الماء على عضو ثم مده إلى عضو آخر فإنه ~~يجوز كذلك هذا PageV01P036 # يوضح الفرق بينهما أن قلة الماء يمنع سيلانه بنفسه إلى موضع آخر ولم يكن ~~سيلانه من مقتضى وصفه فأضيف إلى فاعله فصار هو مستعملا له في الموضع الثانى ~~كما لو استعمله فى الموضع الأول ثم لو استعمل المستعمل فإنه لا يجوز كذلك ~~هذا # وليس كذلك الماء فى الوضوء لأن كثرة الماء أوجبت سيلانه بنفسه فكان ~~سيلانه من مقتضى وصفه فلا يضاف إليه ولم يعط له حكم الاستعمال # ولهذا قلنا اتفقنا أنه لو رمى طيرا فى الهواء فأصابه فوقع ms002 على الأرض ومات ~~حل ولو وقع على سنان الرمح أو فى الماء لم يحل # لأن وقوعه على الأرض من مقتضى رميه فكأنه تلف بالرمى فيضاف موته إلى ~~الرامى وموته فى وقوعه # ووقوعه على سنان الرمح أو فى الماء ليس من موجب الرمى فلم يضف إلى الرامى ~~فكأنه حصل من غير فعله كذلك هذا PageV01P037 # 4 إذا مسح على الجبائر ثم سقطت الجبائر عن غير برء مضى على صلاته ولا ~~يلزمه الاعادة # وان كان السقوط عن برء لزمه غسل ذلك الموضع كما يلزمه غسل الرجلين إذا ~~نزع الخف بعد ما مسح عليهما # وجه الفرق أنه إذا سقط عن غير برء لم يجب غسل ذلك الموضع بالحدث المتقدم ~~على شد الجبائر فجاز له المضى على صلاته كما لو كانت الجبائر على ظهره أو ~~بطنه # وليس كذلك إذا نزع خفيه أو سقطت الجبائر عن برء لأنه يلزمه غسله بالحدث ~~المتقدم على السقوط وانما رخص له فى تركه ما دام لابسا للخفين وما دامت ~~الجبائر على الجرح فإذا سقطت عن برء أو نزع الخف لزمه غسلهما بمعنى متقدم ~~على الدخول فى الصلاه وهو الحدث فصار كأنه دخل فى الصلاة ولم يغسل رجليه مع ~~قدرته عليه ولو كان كذلك لم تجز صلاته كذلك هذا وهذا كما قلنا في المتيمم ~~إذا دخل فى صلاته ثم وجد الماء انتقضت طهارته واستأنف صلاته كذلك هذا # 5 ولصاحب الجرح أن يمسح على الجبائر وإن طالت المدة # وليس للماسح على الخفين أن يمسح أكثر من ثلاثة أيام ولياليها إذا كان ~~مسافرا وأكثر من يوم وليلة إذا كان مقيما # والفرق بينهما أنا لو قلنا أنه ينتقض مسحه بمضى الوقت لعاد إلى مسح ~~PageV01P038 مثله والطهارة لا تنتقض إلى طهارة مثلها من غير حدث كذلك هذا # وليس كذلك المسح على الخفين لأنه لو قلنا أنه ينتقض مسحه بمضى الوقت لرجع ~~إلى الوضوء فيؤدي إلى أن ينتقض المسح إلى الغسل من غير حدث وهذا جائز ~~كالمتيمم إذا رأى الماء # 6 كافر ميت غسل ثم أوقع ms003 فى ماء ينجسه # وأن غسل مسلم ميت ثم أوقع فى ماء لم ينجسه # والفرق أنا حكمنا بنجاسة الكافر بموته ولم يوجد ما يوجب الحكم بطهارته ~~بدليل أنه لا تجوز الصلاة عليه فاستوى وجود الغسل وعدمه فى حقه وليس كذلك ~~المسلم لأنه وجد ما يوجب الحكم بطهارته بدليل جواز الصلاة عليه فصار كثوب ~~نجس غسل ثم وقع فى ماء فإنه لا يفسده لأنا حكمنا بطهارته وجواز الصلاه عليه ~~ولهذا المعنى قلنا أنه لو صلى وهو حامل شهيدا على ثوبه دم جازت صلاته لأنا ~~حكمنا بطهارته بدليل جواز الصلاة عليه فجازت صلاته معه كذلك هذا # 7 قال فى الأصل إذا كان جنبا ولا يجد ماء وفى المسجد عين ماء فإنه يتيمم ~~ويدخل المسجد ثم إذا لم يقدر أن يقع فى العين لصغرها ولم PageV01P039 يكن ~~معه ما يستقي به فإنه يتيمم ويصلى به الفرض فالتيمم الذى وقع لدخول المسجد ~~لا يجوز أداء الصلاة به # ولو تيمم لسجدة التلاوة جاز أداء الصلاة به # والفرق أن سجدة التلاوة من جنس الصلاة لأن السجود فى الجملة من أركان ~~الصلاة وإذا وقع التيمم لما هو من جنس الصلاة جاز أداء الصلاة به كما لو ~~وقع للتطوع جاز أداء الفرض به # وليس كذلك دخول المسجد لأنه ليس من جنس الصلاة ولا هو ركن من أركانها فلم ~~يقع التيمم لجنس الصلاة فلا يجوز أداء الصلاة به كما لو لم ينو أصلا لم يجز ~~أداء الصلاة به كذلك هذا # 8 ويؤذن المؤذن إذا كان مسافرا راكبا إن شاء وينزل للاقامة # والفرق أن الأذان من سنن الصلاة والمقصود منه الاعلام ولم يشرع موصولا ~~بالصلاة والاعلام يحصل إذا كان راكبا وسنن الصلاة يجوز للمسافر أداؤها ~~راكبا كركعتين بعد المغرب وأربع قبل الظهر والفصل بين الأذان والصلاة ~~بالنزول لا يمنع جوازه لأن الفصل بينهما مشروع فجاز له أن يؤذن راكبا فى ~~السفر وإن كان مقيما فسنن الصلاة لا يجوز أداؤها راكبا PageV01P040 فى ~~المصر كذلك الآذان # وأما الاقامة فشرعت موصولة بالصلاة فإذا أقام راكبا ms004 أدى إلى الفصل بين ~~الشروع فى الصلاة وبين الاقامة بالنزول والفصل بينهما غير مشروع فلا يقيم ~~راكبا # 9 ولو اقتصر المسافر على الإقامة أجزاه وإن تركها كان مسيئا # والمقيم إذا ترك الاذان والاقامه وصلى وحده واكتفى بأذان الناس واقامتهم ~~لا يكون مسيئا # والفرق أن هذه سنة تقوم بها الجماعة فإذا لم يوجد ها هنا من يقوم بها ~~توجهت عليه كما لو وجد ميتا وحده فى المفازة فعليه دفنه بخلاف ما لو كان ~~معه جماعة وكذلك إذا سلم عليه إنسان لزمه الإجابة # وليس كذلك المقيم لأن هذه سنة يقوم بها الجماعة وقد وجد ها هنا من يقوم ~~بها لأن الناس يؤذنون فى المساجد ويقيمون فلا يكون هو مأمورا بها كما لو ~~وجد ميتا فى المصر ووجد من يواريه ويقوم بتجهيزه ودفنه فإنه لا يكون بتركه ~~آثما كذلك هذا # وفرق آخر أن أذان المؤذن فى المصر وقع لجماعة ولاخبار الناس لأنه أمر بأن ~~يصلى معهم وإذا وقع له لم يحتج إلى الاعادة كما لو خرج إلى المسجد ولا يقع ~~لجماعة أخرى بدليل انهم لا يؤمرون بالخروج إلى ذلك المسجد فلا يقع لهم ~~فأمروا به PageV01P041 # وأما المسافر فأذان أهل المصر لم يقع له بدليل أنه لا يؤمر بالعود إلى ~~المصر ليصلى مع الناس وإذا لم يقع له احتاج إلى فعله كالجماعه فى المصر # 10 وإذا أذنت امرأة جاز وهو مكروه فى رواية الأصل # ولو أذن السكران أو المجنون فأحب إلى أن يعاد # والفرق أن الأذان دعاء إلى الصلاة وقول السكران والمجنون لا يقع به ~~الاعلام إذ الناس لا يعتمدون عليه ولا يمكنهما أن يأتيا به على نظمه ~~وترتيبه فصار كأذان الصبى الذى لا يعقل # وأما المرأة فأذانها يقع به الاعلام لأنها تقدر أن تأتى بالحروف على ~~نظمها وترتيبها ويعتمد على قولها ألا ترى أن قولها يقبل فى الشهادات وغيرها ~~كذلك هذا والمستحب أن يعاد فى المجنون ولا يعاد فى المرأة لأن المرأة من ~~أهل الجماعة بدليل أنها لو خرجت إلى الجمعة وصلت ركعتين ms005 جاز عنها فجاز أن ~~تكون من أهل الأذان كالصبى المراهق والبالغ وأما المجنون PageV01P042 ~~والسكران فليسا من أهل الجماعة لأنهما يجنبان المسجد فصارا كالصبي الصغير # 11 ويقضى الفوائت بعد الفجر قبل طلوع الشمس وبعد العصر قبل غروب الشمس ~~ويصلي على الجنازة ويسجد للتلاوة # ولا يركع ركعتي الطواف ولا يصلي المنذورة فى هذين الوقتين # والفرق أن وجوب الصلاة على الجنازة وقضاء الفوائت وسجدة التلاوه لا يقف ~~على فعله ألا ترى أنه يسمع الآية من غيره فتلزمه سجدة التلاوة كذلك يحضر ~~الجنازة فتلزمه الصلاة عليها وإذا لم يكن وجوبها بفعل من جهته جاز أراؤها ~~فى هذين الوقتين كفرض الوقت # وأما ركعتا الطواف والمنذورة فوجوبهما بسبب من جهته إذ لولا طوافه ونذره ~~لما لزمه فصار كوجوبهما بشروعه فيهما ولو أراد أن يشرع فى صلاة متطوعا فى ~~هذين الوقتين لتجب عليه لم يجز أداؤها فيهما كذلك هذا PageV01P043 # 12 إذا افتتح التطوع حاله الطلوع والغروب والانتصاف ثم أفسدها لزمه ~~القضاء فى ظاهر الرواية # ولو شرع فى صوم يوم النحر وأيام التشريق ثم أفسده لم يلزمه القضاء # والفرق أن النهى انما ورد عن الصلاة فى هذه الأوقات والصلاة انما هى ~~أركان مثل القيام والركوع والسجود فابتداء الافتتاح ليس بصلاة فلم يوجد ما ~~هو المنهى عنه فجاز أن يلزمه # وليس كذلك الصوم لأن النهي ورد فى صوم يوم النحر وابتداء الصوم صوم لأن ~~الصوم ليس هو إلا الامساك فوجد الفعل المنهى عنه فجاز أن لا يثبت حكمه ولا ~~يؤمر باتمامه # وفرق آخر وهو أنه انما وجد التكبير فى هذه الأوقات والتكبير ليس من ~~الصلاة فانعقدت التحريمة من غير نهى فجاز أن يؤمر بقضائه عند الإفساد # وأما الصوم فابتداء الامساك من الصوم وجزء منه فوجد جزء منه على وجه ~~الفساد وهو مأمور بقطعه فإذا قطع لا يؤمر بقضائه # ولأن التكبير قول فقد أوجب الصلاة بقوله فصار كإيجابه بالنذور # والشروع فى الصوم فعل من أفعاله فجاز أن لا يلزمه حكمه على وجه الفساد ~~إذا كان مأمورا بإبطاله كما لو دفع ms006 دراهم إلى إنسان على ظن أنه عليه ثم بان ~~أن لا شيء عليه فارتجع لم يضمن كذلك هذا PageV01P044 # 13 وإذا أحدث فى ركوعه أو سجوده فذهب وتوضأ لم يجز الاعتداد بذلك الركوع ~~أو السجود الذي أحدث فيه # ولو ذكر فى الركعة الثانية سجدة التلاوة فخر ساجدا لها ثم رفع رأسه فقال ~~أن احتسبت بذلك الركوع جاز # والفرق أن اتمام الركوع واجب عليه واتمامه بالخروج منه فلو قلنا أنه يعتد ~~بالإنحطاط خروجا صار مؤديا جزءا من صلاته فى تلك الحاله وهو ظاهر فجاز # وأما إذا ذهب ليتوضأ فاتمام الركوع بالخروج منه واجب فلو قلنا أنه يعتد ~~بذهابه خروجا من الركوع حتى لا يلزمه العود إليه لجعلناه متمما له فيصير ~~مؤديا جزءا من الصلاة مع الحدث وأداء جزء من الصلاة مع الحدث لا يجوز فلا ~~نجعله خارجا فلزمه العود إليه ليخرج منه # 14 الفتح على الامام لا يفسد الصلاة ويكره لأنه يقرأ خلف الامام هكذا ذكر ~~فى المجرد # والفتح على غير الامام يفسد الصلاة PageV01P045 # والفرق أن قراءة الامام قراءة للمؤتم فإذا فتح عليه قصد بقراءته استصلاح ~~صلاته فلم تبطل صلاته كالمنفرد إذا قرأ # وليس كذلك إذا فتح على غير الامام لأن قراءته ليست بقراءة له فقد أخرجه ~~من حكم صلاته وجعله جوابا له وخاطبه فصار كما لو علمه القرآن أو تعلم منه ~~ولو كان كذلك بطلت صلاته كذلك هذا # 15 وإذا مر المصلى بآية فيها ذكر الموت أو النار فوقف عندها وتعوذ ~~واستغفر وهو وحده فى التطوع فذلك حسن # وان كان إماما كره له ذلك # والفرق أنه إذا كان إماما فهو فيما يقف يشكك القوم لأنهم ربما يظنون أنه ~~ارتج عليه فيفتحون عليه ولأنه يؤدي إلى تطويل الصلاة عليهم وقال النبى عليه ~~السلام لمعاذ صل بهم صلاة أضعفهم فلا يفعل ذلك # وأما فى التطوع وحده لا يؤدى إلى التطويل على أحد ولا إلى التغليظ ~~والتشكيك والاشتغال بالقراءة تطوع والتدبر تطوع فاستويا فإن شاء وقف وتدبر ~~وان شاء مضى على صلاته PageV01P046 # 16 وإذا ms007 صلى على بساط فيه تماثيل فإن كانت فى موضع سجوده كره له ذلك # وإن كانت تحت قدميه فلا بأس به # والفرق أنه إذا توجه اليها فقد تشبه بعبدة الأوثان لأنهم يتوجهون إلى ~~الصورة والتشبه بهم لا يجوز بدليل ما روى عن النبى عليه الصلاة والسلام أنه ~~قال من تشبه بقوم فهو منهم # وإذا كانت تحت قدميه لم يكن متشبها بهم لأنهم لا يفعلون هكذا وإنما يكون ~~ذلك صغارا ومذلة واستخفافا فجاز له ذلك كما لو وطىء صنما بقدمه ولو فعله ~~فإنه يجوز كذلك هذا # 17 ويسجد المسبوق مع الإمام سجدتي السهو قبل أن يقوم إلى قضاء ما سبقه به ~~ولا يعيده إذا سجد مع الامام # ولو لحق أول صلاته ثم نام أو أحدث فى صلاته ثم انتبه وأدرك الامام ~~PageV01P047 فى آخر صلاته فإنه يبتدىء بقضاء ما سبق به ثم يسجد لسهوه ولو ~~سجد مع الامام لم يعتد به # والفرق أن المسبوق التزم الإقتداء بالامام ومتابعته فى مقدار ما يصلى ~~الامام وأوجب الانفراد بالباقى بعد فراغه بدليل أنه لو قام إلى قضاء ما سبق ~~به قبل فراغ الامام وأدى ركعة لم يجز فدل على أنه التزم متابعة الامام فى ~~جميع أفعال صلاته وسجود السهو من صلاة الامام فإذا انفرد المسبوق به قبل ~~فراغ الامام من السجود صار منفردا في محل التزم الاقتداء به فيه وهذا لا ~~يجوز كما لو نوى فى خلال صلاته الانفراد وقام إلى قضاء ما سبق قبل قعود ~~الامام قدر التشهد # وليس كذلك اللاحق لأنه لما أدرك أول صلاته فقد علق صلاته بصلاة امامه ~~وأوجب أن يفعلها كما يفعل الامام ولم يوجب الانفراد بشىء والامام يسجد ~~للسهو بعد الفراغ من جميع أفعال صلاته كذلك هو يجب أن يسجد للسهو فى آخر ~~صلاته فلو قلنا أنه يسجد مع الامام ثم يقضى لصار مناقضا ما أوجبه بعقده ~~وهذا لا يجوز # 18 يقرأ المسبوق فيما يقضى ولا يقرأ اللاحق # فرق لأن اللاحق مجعول فى الحكم كأنه خلف الامام بدليل أنه لا ms008 يسجد للسهو ~~وانما يسجد لسهو امامه ولو كان خلف الامام لا يقرأ كذلك PageV01P048 # هذا وليس كذلك المسبوق لأنه فيما يقضى منفرد بدليل أنه يسجد لسهو نفسه ~~ولا يسجد لسهو غيره والمنفرد يقرأ فى صلاته فدل على أنه يقرأ # 19 والمسبوق يشارك الامام فى سجود السهو ولا يتابعه فى تكبير التشريق ~~وتلبيه الاحرام # والفرق أن سجود السهو يدخل في التحريمة بدليل أنه يحتاج إلى تحلل من بعد ~~وهو قد التزم الاقتداء بالامام فى مقدار ما يصلي وأوجب الانفراد بالباقى ~~وسجود السهو من صلاته ولزمه متابعته # وليس كذلك تكبير التشريق والتلبيه لأنهما شرعا بعد التحلل خارج التحريمة ~~بدليل أنه لا يحتاج إلى التحلل من بعد وهو انما التزم متابعة الامام فى ~~التحريمة فاذا خرج منها لم يلزمه متابعته # 20 وعلى المسبوق أن يقرأ فيما يقضى وان كان قد قرأ الامام فيما صلى ولا ~~ينفعه قراءة الامام وكذلك ان قرأ هذا المؤتم فيما يصلي مع الامام لم ينفعه ~~ويلزمه القراءة فيما يقضي # ولو اقتدى المقيم بالمسافر ثم سلم الامام فقام المقيم ليقضى بقية صلاته ~~فإنه لا يقرأ PageV01P049 # والفرق أن المسبوق لم يقتد بالامام فيما تعينت القراءة عليه فيه لأن ~~القراءة لا تتعين فى الركعتين الاخريين وانما تجب فى احدى الركعتين اما فى ~~الاوليين أو في الأخريين وإذا قرأ الامام في الأوليين لم يعد القراءة فى ~~الأخريين فلم يقتد بالامام فى صلاة تعينت القراءة عليه فلم تقع قراءته ~~للمؤتم فصار كما لو لم يقرأ الامام فى الأخريين وصلى خلفه فيجب أن يقرأ ~~فيما يقضي لتحصل له القراءة في إحدى الركعتين من الأربع # وليس كذلك المسافر والمقيم لأن فرض القراءة تعين على الامام فقد اقتدى ~~المقيم به فى صلاة تعينت القراءة عليه فيها فجعلت قراءته قراءة له فحصلت له ~~القراءة فى ركعتين ولا يلزمه القراءة فى الباقى # قال الشيخ الامام قلت للقاضى الامام فلو أن الإمام لم يقرأ فى الأوليين ~~وقرأ فى الأخريين واقتدى به هذا المسبوق فقد تعينت القراءة على الامام ها ~~هنا فوجب ms009 ألا تلزمه القراءة فيما يقضى قال لا روايه ها هنا # وأما إذا قرأ هذا المؤتم خلف الامام لم ينفعه أيضا لأنه لا قراءة عليه ~~وسكوته كقراءته وقراءته كسكوته ولو لم يقرأ شيئا حكمه كذلك ها هنا ~~PageV01P050 # 21 وإذا كان فى الظهر فتوهم أنه فى العصر وطال تفكره حتى شغله عن ركعة أو ~~سجدة فعليه سجود السهو # وان شك فى صلاة صلاها قبل هذه الصلاة وهو فى هذه وشغله تفكره عن السجود ~~أو الركوع حتى طوله فليس عليه سجود السهو # والفرق أنه غير ركنا من أركان الصلاة ساهيا بما قصد به استصلاح هذه ~~الصلاة فجاز أن يلزمه سجود السهو كما لو زاد ركوعا أو سجودا # وليس كذلك إذا تفكر فى صلاة أخرى لأن التغيير لم يقع لمعنى قصد به ~~استصلاح صلاته التى هو فيها فلم يلزمه سجود السهو كما لو التفت ساهيا # 22 إذا صلى ركعتين تطوعا وسها فيهما فسجد للسهو بعد التسليم ثم أراد أن ~~يبنى عليه ركعتين لم يكن له ذلك # ولو صلى المسافر ركعتين وسها فيهما فسجد للسهو بعد التسليم ثم نوى ~~الاقامة جاز له أن يبنى عليه ركعتين # والفرق أن سلام العمد وقع فى محله فى التطوع لأن تحريمه التطوع تقع ~~للركعتين فى قول أبى حنيفة ومحمد رحمة الله عليها والسلام شرع عقيب ~~الركعتين فوقع السلام فى محله وسلام العمد إذا وقع فى محله منع البناء عليه ~~فقد قارن البناء ما يمنعه فلا يبنى عليه كما لو لم يكن عليه سجود السهو ~~PageV01P051 # وليس كذلك المسافر لأنه لما نوى الاقامه صارت التحريمة للأربع ولزمته ~~الركعتان الاخريان لحق التحريمة فصار سلام العمد واقعا فى غير محله على ظن ~~التمام فلا يمنع البناء عليه كما لو سلم فى الركعتين من الظهر على ظن أنه ~~صلى أربعا ثم علم أنه صلى ركعتين بنى عليهما ركعتين أخريين كذلك هذا # 23 اقتداء المسافر بالمقيم بعد خروج الوقت لا يصح # واقتداء المقيم بالمسافر بعد خروج الوقت يصح # والفرق أن من شرط صحة اقتداء المسافر ms010 بالمقيم ابتداء أن ينتقل فرضه إلى ~~فرض إمامه بدليل أنه لو اقتدى به فى الوقت انتقل فرضه إلى فرض امامه وبخروج ~~الوقت استقر الفرض عليه استقرارا لا يتغير بتغير حاله ألا ترى أنه لو أقام ~~بعد الوقت لم ينتقل فرضه إلى فرض المقيم فكذلك إذا اقتدى بمقيم بعد خروج ~~الوقت ولأن نية الاقامة أبلغ فى الزام الاتمام من الاقتداء بالمقيم بدليل ~~أن المسافر إذا اقتدى بالمقيم ثم أفسد المقيم صلاته فإنه لا يلزم المسافر ~~صلاة الاقامة ولو نوى الاقامة ثم أفسد صلاته لزمه صلاة الاقامة ثم لو نوى ~~الاقامة بعد خروج الوقت لم يلزمه الاتمام فلأن لا يلزمه الاقتداء بالمقيم ~~أولى وأحرى فدل على أنه بخروج الوقت استقر الفرض عليه PageV01P052 استقرارا ~~لا يتغير بتغير حاله فبقي فرضه ركعتان فلو جوزنا اقتداءه بالمقيم بعد خروج ~~الوقت لجوزنا أن يقتدى من فرضه ركعتان بمن فرضه أربع ركعات وهذا لا يجوز ~~دليله مصلي الفجر إذا اقتدى بمصلى الظهر لم يجز # وليس كذلك المقيم إذا اقتدى بالمسافر بعد خروج الوقت لأنه ليس من شرط صحة ~~اقتداء المقيم بالمسافر أن ينتقل فرضه إلى فرض امامه بدليل أنه لو اقتدى به ~~فى الوقت لم ينتقل فرضه إلى فرضه فصار يقتدى من فرضه أربع بمن فرضه ركعتان ~~فهذا جائز كما لو اقتدى به فى الوقت # فإن قيل إذا كان الامام مسافرا وخلفه مسافرون ومقيمون فاستخلف الامام ~~مقيما فإن فرض المسافر لا ينتقل إلى فرض امامه وهو فرض المقيمين فانتقض ~~قولكم من شرط صحة اقتداء المسافر بالمقيم أن ينتقل فرضه إلى فرض المقيمين # الجواب أنا قد احترزنا وقلنا من شرط صحة اقتداء المسافر بالمقيم ابتداء ~~أن ينتقل فرضه إلى فرض امامه وهذا ليس بابتداء وانما هو بناء فلا يلزمنا # ووجه آخر انه لو ثبت أن فرضه بعد الوقت لا ينتقل إلى فرض امامه فبقى فرضه ~~فى حق المسافرين وصلاة الاقامه لا ينتقل إلى صلاة PageV01P053 السفر لأنه ~~لو كان فى السفينة وهى مشدودة فافتتح صلاة الاقامة ثم سارت السفينة ms011 ونوى ~~السفر لم يبن عليها صلاة السفر وانما يتمها أربعا فإذا لم يجز أن ينتقل ~~اليه لم يجز أن يبنى عليه دليله صلاة التطوع ولما لم يجز أن ينتقل إلى ~~الفرض لم يجز بناء الفرض لم يجز بناء الفرض عليه كذلك هذا # وليس كذلك المقيم إذا اقتدى بالمسافر بعد خروج الوقت لأن تحريمة الفرض ~~يجوز أن تنتقل إلى التطوع وهو أن يفتتح صلاة يظن انها فرض عليه ثم بان أن ~~لا فرض عليه انتقلت تطوعا وإذا جاز أن ينتقل إليه جاز أن يبنيه عليه كمصلى ~~التطوع خلف المفترض يجوز كذلك هذا # ووجه آخر لا يبنى صلاة السفر على صلاة الاقامة من عقد نفسه وهى مسالة ~~السفينة التى ذكرناها فلا يبنيه من عقد غيره كما لا يجوز بناء الفرض على ~~التطوع # ويبنى صلاة الاقامة على صلاة السفر من عقد نفسه فجاز أن يبنيه من عقد ~~غيره كما يجوز بناء التطوع على الفرض # 24 وإذا أحدث الامام فى خلال صلاته وقد سها فاستخلف رجلا فسها أيضا كفاه ~~سجدتان لسهوه ولسهو الأول # ولو ان الامام الأول قرأ آية السجدة وسجد لها ثم أحدث فاستخلف فقرأ ~~الثانى تلك الآية تلزمه سجدة أخرى PageV01P054 # والفرق أن سجود السهو جبران للتحريمة والأول قد استخلف الثانى فى ~~التحريمة فقام مقامه وصار كسهوه وهو لو سها لزمه سجدة واحدة كذا هذا # وليس كذلك سجود التلاوة لأنها تجب بالتلاوه لا لحق التحريمة بدليل أنه ~~يجب خارج التحريمة وانما يتداخل بالتكرار ولم يوجد لأنه لم تسبق من الثانى ~~تلاوة فجاز أن تلزمه سجدة أخرى كما لو تلا آية أخرى # 25 إذا تلا التالى آية السجدة مرات وهو في الصلاة على الراحلة والراحلة ~~تسير كفاه سجدة واحدة # وإن تلاها خارج الصلاة على الدابة وهي تسير لزمه لكل قراءة سجدة # والفرق أن التحريمة جمعت حكم الأماكن كلها فجعلها فى الحكم كموضع واحد ~~بدليل جواز الصلاة وإن كانت تسير فصار كما لو كان فى بقعة واحدة فيكون ~~معيدا مكررا ولا يجب أكثر من سجدة ms012 كذلك هذا # وأما إذا كان خارج الصلاة فالتلاوة وجدت فى أماكن متفرقة ولم يوجد ما ~~يجمع حكم الأماكن فصارت كالمجالس المختلفة فلا يكون معيدا ومكررا إذ ~~الانسان لا يكون معيدا الشىء فى مجلس آخر تكرارا لما وجد منه فى المجلس ~~الأول وتاكيدا وانما يكون توكيدا للكلام الأول فى مجلسه فقط فلم ~~PageV01P055 يقتصر على واحد # 26 إذا تلا آية السجدة فى الصلاة وسمعها من أجنبى خارج الصلاة أجزأته ~~سجدة واحدة فإن سجدها ثم أحدث فذهب فتوضأ ثم عاد إلى مكانه وبنى على صلاته ~~ثم قرأ ذلك الأجنبى تلك السجدة فعلى هذا المصلى أن يسجدها إذا فرغ من صلاته ~~فجعل فى حق غير المصلى كالمجلسين # ولو سمع من أجنبى آية السجدة وهو على الدابة تسير فسجدها ثم تلا ثانية لم ~~يلزمه سجدة أخرى فجعل الأماكن كالمكان الواحد # والفرق أنه إذا ذهب ليتوضأ فهو غير مصل فى تلك الحاله لأنا لو جعلناه ~~مصليا وهو محدث يجب أن تبطل صلاته فهو فى الصلاة وليس بمصل كالنائم فقد فصل ~~بين السماع الأول والثانى ما ليس بصلاة فصار كما لو فصل بينهما بقطع الصلاة # وليس كذلك مسألة الدابة لأنه مصل فى حالة السير بدليل أن ما يقع به من ~~أفعاله فى تلك الحاله يقع معتدا بها فقد سمع وهو مصل وسمع ثانيا وهو مصل ~~تلك الصلاة أيضا فلم يفصل بينهما بما ليس بصلاة فجاز أن يقتصر على سجدة ~~واحدة # 27 الواجب فى أول الوقت أن يصلى صلاة الوقت بعد الفائتة فإن صلى صلاة ~~الوقت أولا لم يجزه # والواجب فى آخر الوقت أن يصلي صلاة الوقت ثم الفائتة فإن صلى الفائتة ~~أجزأته ولا يلزمه قضاؤها PageV01P056 # والفرق أن النهى عن فرض الوقت فى أول الوقت إذا كانت عليه فائتة لمعنى فى ~~نفس الصلاة بدليل أنه لو تنفل أو عمل عملا آخر لم ينه عنه فدل على أن النهى ~~لمعنى فى نفس المنهي عنه والنهي إذا اقتصر على المنهى عنه اقتضى الفساد # وليس كذلك آخر الوقت لأن النهى عن ms013 قضاء الفائتة لمعنى فى غير الصلاة وهو ~~تأخير فرض الوقت بدليل أنه لو انتقل أو اشتغل بشىء آخر كان منهيا عنه ~~والنهى إذا كان لمعنى فى غير المنهى عنه لا يوجد الفساد كالبيع وقت النداء # 28 المريض إذا لم يقدر على القعود صلى مستلقيا على قفاه ورجلاه إلى ~~القبله في ظاهر الرويات ولا يستقبل القبلة مضجعا إلا أن لا يقدر # وأما توجيه الميت في اللحد والمريض المحتضر فإنه يوجه على شقه الأيمن # الفرق ومدارهما على الخبر وهو ما روى عن علي رضي الله عنه عن النبى عليه ~~السلام أنه قال المريض يصلى قائما أن استطاع فإن لم PageV01P057 يستطيع ~~فليصل قاعدا يجعل سجوده أخفض من ركوعه فإن لم يستطع قاعدا صلى مستلقيا على ~~قفاه ورجلاه مما يلى القبلة # وعن ابن عمر رضى الله عنهما أنه قال يصلى المريض مستلقيا على قفاه يلى ~~قدماه القبلة # وفى الميت روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال يا علي استقبل به ~~القبلة استقبالا وقولوا جميعا باسم الله وعلى ملة رسول الله وضعوه لجنبه ~~ولا تكبوه لوجهه ولا تلقوه لظهره # ووجه آخر من طريق المعنى أن المريض يؤمر بالايماء ومتى أومأ خفض رأسه ~~فجعل وجهه إلى غير القبلة والانحراف فى بعض الصلاة عن القبلة لا يجوز ~~PageV01P058 # وأما حالة الاحتضار والدفن فلا يحتاج إلى الحركة وقد حصل متوجها إلى ~~القبلة فجاز # ولأن المريض يعرض له الصحة والقدرة على القعود فمتى كان مستلقيا على ظهره ~~فإذا قعد حصل متوجها نحو القبلة في قيامه وقعوده فجاز وأما إذا كان على ~~جنبه مادا رجليه فإذا قعد حصل متوجها إلى غير القبلة فيحتاج إلى الإنحراف ~~إلا أن يوجه رجليه أولا إلى القبلة ثم يقعد فهذه حالة تقرب إلى الصحة ~~والقعود فاعتبر به # وأما المحتضر فهذه حالة تقرب من الموت فاعتبر بحالة الموت وحالة القتل فى ~~الشاة تضجع على جنبها عند الذبح لأن استلقاءها على ظهرها أشق عليها كذلك ~~هذا # 29 الميت إذا وجد في المعركة وليس به جرح ms014 إلا أن الدم خرج من عينيه أو ~~أذنيه لا يغسل وإن خرج الدم من ذكره وأنفه ودبره غسل # والفرق أن الدم لا يخرج من الأذن والعين من غير ضرب فكان وجوده دليلا على ~~الضرب فحمل على أنه مات منه فصار كما لو علم بالضرب # وليس كذلك الأنف والذكر لأن الدم قد يخرج منهما من غير علة وضرب فلم يكن ~~وجوده دليلا على الضرب فصار كما لو مات حتف أنفه PageV01P059 # 30 إذا أحدث الامام بعد الخطبة فأمر رجلا يصلى بالناس فإن كان الرجل شهد ~~الخطبة جنبا فأمر المأمور رجلا شهد الخطبة فصلى المأمور الثانى بهم أجزأه # وإن كان المأمور الأول لم يشهد الخطبة لم يجز أمره لغيره جنبا كان أو ~~طاهرا # ففرق بين ما إذا كان المأمور الأول جنبا وشهد الخطبة وبين ما لو لم يشهد # والفرق أن الاغتسال ليس من شرائط الجمعة بدليل أنه لو كان شاهدا فتوضأ ~~جاز وان لم يغتسل وانما هو من شرائط الصلاة لا ترى أنه يشترط فى سائر ~~الصلوات وإذا كان من شرائط الصلاة لم يمنع انعقاد الامامة له فصار اماما ~~فجاز أمره لغيره # وليس كذلك إذا لم يشهد الخطبة لأن الخطبة من شرائط الجمعة بدليل أنه لم ~~يشترط فى غيرها من الصلوات فوجب أن يوجد ممن يؤمر بها لتنعقد له الامامة ~~ولم يوجد فلم تنعقد الامامة له فصار يأمر غيره وهو ليس بامام فلا يجوز كما ~~لو كان المأمور الأول صبيا # 31 وإذا افتتح الامام الصلاة ثم أحدث فاستخلف رجلا لم يشهد الخطبة فإن له ~~أن يصلى بهم الجمعة PageV01P060 # ولو افتتح الصلاة من لم يشهد الخطبة لم يجز # والفرق أن الأول لما أدرك الخطبة انعقدت له الجمعة فصار الثانى يبنى على ~~تحريمه صحة الجمعة فجاز # وليس كذلك إذا افتتح ولم يشهد الخطبة لأن الجمعة لم تنعقد والخطبة شرط فى ~~انعقادها وإذا لم يشهد لم ينعقد ابتداؤها للجمعة فلا يصح البناء عليها # 32 ومن سها عن التشهد الأول حتى قام لم يعد # وان سها عن ms015 التشهد الأخير حتى قام عاد إلى القعود وتشهد وسلم وسجد للسهو # ومدارهما على الخبر وهو ما روى عن النبى عليه السلام أنه قام من الثانية ~~إلى الثالثة فسبح به فلم يعد # وروى أنه قام من الرابعة إلى الخامسة فسبح به فعاد # والفرق من طريق المعنى أن القيام إلى الثالثة فريضة والقعود سنة وإذا قام ~~إلى الثالثة وقع قيامه معتدا به لأنه يقع عن الفرض فلا يجوز له رفضه والعود ~~إلى ما قبله لأداء مسنون فأمر بالمضى على الصلاة # وأما فى القعدة الأخيرة فالقيام غير مأمور به والقعود مفروض عليه فإذا ~~قام إلى الخامسة لم يقع معتدا به والقعود فرض عليه والعود إلى أداء ~~PageV01P061 المفروض أولى من الاشتغال بما ليس بمسنون فأمكنه رفضه والعود ~~إلى ما قبله فوجب أن يرفضه ويعود # 33 وان قعد فى الرابعة ولم يتشهد ثم قام إلى الخامسة فإنه يعود إلى ~~القعود ويقرأ التشهد # وان قعد فى الثانية ولم يقرأ ثم قام إلى الثلاثة فإنه لا يعود # والفرق أنه إذا قام إلى الخامسة ساهيا وجب عليه العود إلى أداء الفرض ~~عليه وهو السلام فإذا عاد إلى القعود فمحل التشهد باق فلزمه أن يتشهد # وليس كذلك القعدة فى الثانية لأن المتروك مسنون والقيام مفروض فلا يلزم ~~ترك المفروض لأداء المسنون إذ الاشتغال به أولى ولم يترك فرضا حتى يلزمه ~~العود إلى القعود فمحل التشهد قد فات فلم يلزمه وسقط كما لو رفع رأسه من ~~الركوع ولم يسبح لم يؤمر بالعود اليه كذلك هنا # 34 إذا تلا الجنب آية السجدة أو سمعها لزمه سجدة التلاوة # ولو تلاها الحائض لم يلزمها # والفرق أن سجود التلاوة جزء من أجزاء الصلاة والجنب يلزمه الصلاة عند ~~وجود سببه وهو دخول الوقت فكذلك يلزمه أجزاؤه ويؤديه بعد الاغتسال كما يؤدى ~~الصلاة # وليس كذلك الحائض لأنه لا يلزمها الصلاة عند وجود سببها PageV01P062 ~~فكذلك لا يلزمها جزء منها وسجدة التلاوة جزء منها فلا يلزمها # 35 لا يتقدر أقل النفاس # ويتقدر أقل الحيض # والفرق أن للنفاس علما ms016 ظاهرا يدل على خروجه من الرحم وهو تقدم الولد عليه ~~فاستوى قليله وكثيره لوجود علمه الدال عليه # وليس مع الحيض علم يدل على خروجه من الرحم فإذا امتد فى الأيام صار ~~الامتداد دلاله على أنه دم الحيض المعتاد وإذا لم يمتد لم يوجد دلالته فلا ~~يجعل حيضا كما قلنا في دم الرعاف # 36 لا يجوز للواحد والاثنين أن يسافر بالقرآن إلى أرض الحرب # ويجوز الآية والآيتان # والفرق أن المنع من السفر مخافة أن تناله أيديهم فيستخفون به وهم انما ~~يقصدون المصحف بالاستخفاف # ولا يقصدون ما دونه # فمنع من المصحف ولم يمنع من الآية # 37 ذكر فى المنتقى عن محمد فى صلاة الجالس إذا تشهد في حال القيام فلا ~~سهو عليه PageV01P063 # وإذا قرأ في حال التشهد فعليه السهو # وجه الفرق أن حال القعود محل التشهد ولو كان قادرا على الركوع والسجود ~~وصلى ثم تشهد قائما لم يلزمه سجود السهو فإذا افتتح قاعدا أولى أن لا يلزمه # وليس كذلك إذا قرأ فى حال التشهد لأن حال القعود ليس بمحل القراءة في ~~صلاة كاملة فلئلا لايكون محلا في صلاة ناقصة أولى فقد قرأ فى موضع التشهد ~~فلزمه سجود السهو # 38 وإذا افتتح الصلاة في المسجد فظن أنه قد سبقه الحدث وانصرف ليتؤضأ ثم ~~علم أنه لم يسبقه الحدث وهو فى المسجد جاز له المضى على صلاته وكذلك لو ظن ~~أنه قد أتم صلاته ثم علم أنه لم يتم # ولو ظن أن على ثوبه نجاسة أو أنه لم يكن متوضئا فانصرف ليتوضأ ثم علم أنه ~~كان متوضئا لم يجز له البناء # والفرق أنه لما ظن سبق الحدث فقد انصرف من صلاته انصراف استيفاء لا ~~انصراف رفض بدليل أنه لو تحقق ما ظنه جاز له المضى فلم يعد قاصدا إلى ~~الخروج من الصلاة فلم يمنع البناء وكذلك لو ظن أنه قد أتم صلاته فلم ينصرف ~~انصراف رفض لأنه ظن أن الصلاة تامة ولو تحقق ما ظنه لم تبطل صلاته فإذا لم ~~يقصد الرفض لم تعد ms017 مرفوضة كما لو سلم ساهيا # وليس كذلك إذا ظن أنه لم يتوضأ أو على ثوبه نجاسة لأنه انصرف من صلاته ~~انصراف رفض بدليل أنه لو تحقق ما ظنه بطلت صلاته ولزمه PageV01P064 ~~استقبالها فقد نوى الرفض مقارنا بفعل ليس من أفعال صلاته فبطلت صلاته كما ~~لو سلم عامدا # 39 ولو ظن المصلى فى المسجد سبق الحدث فانصرف ليتوضأ ثم علم أنه لم يسبقه ~~الحدث فله أن يبنى على صلاته ما دام فى المسجد # وإذا خرج من المسجد لم يجز له البناء # والفرق أن بقاع المسجد كلها مجعولة فى الحكم كبقعة واحدة وهى كلها محل ~~لوصل بعض الصلاة بالبعض بدليل أنه لو وقف فى آخر المسجد واقتدى بالامام ~~والصفوف غير متصلة جازت صلاته واذا كانت بقاع المسجد كلها محلا لوصل الصلاة ~~بعضها ببعض صارت كالبقعة الواحدة ولو كان فى محله وتحقق أن الحدث لم يسبقه ~~جاز له البناء على صلاته كذلك هذا # وأما خارج المسجد فهو ليس بمحل لوصل بعض الصلاة بالبعض بدليل أنه لو ~~اقتدى الامام خارج المسجد والصفوف غير متصلة لم يجز وإذا لم يكن محلا لوصل ~~صلاته بصلاة غيره لم يكن محلا لوصل بعض الصلاة ببعض فصار كالبقاع المختلفة ~~والأماكن المتباعدة فيمنع # البناء 40 اذا افتتح التطوع خلف من يصلي الظهر ثم أفسد على نفسه ثم اقتدى ~~بمن يصلي الظهر ونوى به قضاء ما أفسده على نفسه أو لم يحضر نية حتى فرغ جاز ~~عما وجب عليه PageV01P065 # ولو افتتح التطوع خلف من يصلي التطوع ركعتين ثم أفسده على نفسه ثم صلى ~~خلف من يصلي التطوع ركعتين لم يجزه # والفرق أنه بالاقتداء بمصلي الظهر التزم تحريمة ظهر ذلك اليوم وهذا ~~الثانى يؤدى تلك التحريمة بدليل أن الامام الاول لو جاء واقتدى به أجزأه عن ~~الصلاة التي يكان فيها وبدليل أن سبب وجوبه عليهما واحد لأنه وجب بزوال ~~الشمس ودخول الوقت فإذا قضى خلف من يصلى تلك الصلاة بتلك التحريمه جاز كما ~~لو صلى خلف الأول # وليس كذلك التطوع لأنه بالاقتداء ms018 بالمتطوع التزم بتحريمة صلاته وهذا ~~الثانى الذى يصلى تطوعا يؤدى صلاة أخرى غير تلك الصلاة لأن سبب وجوبهما ~~مختلف لأن الوجوب بالشروع وشروع هذا غير شروع ذاك فصار كفرضين مختلفين فلا ~~يجوز أداء أحدهما خلف من يصلى لآخر # 41 ولو أن رجلا قال لله على أن أصلى ركعتين تطوعا وقال الاخر لله على أن ~~أصلى ركعتين تطوعا ثم أم أحدهما صاحبه لم تجز صلاة المؤتم # ولو قال لله على أن أصلى ركعتين وقال الآخر لله علي أن أصلي الركعتين ~~اللتين أوجبت على نفسك فأم أحدهما صاحبه أجزأت صلاتهما PageV01P066 # والفرق أن الوجوب بسببين مختلفين لأن الوجوب بالنذور ونذر هذا غير نذر ~~ذاك فصار كالفرضين المختلفين فلا يجوز اقتداء أحدهما بالآخر # وأما إذا قال لله عليه أن يصلى الركعتين اللتين أوجبت على نفسك فالوجوب ~~من جنس واحد لأنه أوجب على نفسه عين ما أوجبه الآخر على نفسه فصار كالظهر ~~الواحد ولو اقتدى مصلي الظهر خلف من يصلي الظهر جاز كذلك هذا # 42 ولو أن رجلين صليا الظهر في منازلهما ثم جاء كل واحد منهما إلى امام ~~يصلى الظهر فدخل معه فهى له تطوع فإن قطعها وجب عليه قضاؤها أربع ركعات فإن ~~أم أحد المأمومين صاحبه فيهما أجزأته # ولو دخل كل واحد منهما خلف امام يصلي التطوع على حده ثم قطعا صلاتهما ثم ~~أم أحدهما صاحبه يريدان قضاء ما أفسدا لم يجز للمأموم صلاته وأجزأت عن ~~الامام # والفرق أن الوجوب سبب واحد وهو تحريمة الظهر والامامان يصليان ظهرا واحدا ~~بدليل أن أحدهما لو ائتم بالآخر جاز فصار كما لو اقتديا بإمام واحد فإنه ~~يجوز كذلك هذا PageV01P067 # وليس كذلك التطوع لأن الوجوب سببان مختلفان لأن الوجوب بالشروع وشروع هذا ~~غير شروع ذاك فصار كالفرضين المختلفين فلا يجوز أداء أحدهما خلف من يصلى ~~الآخر والله أعلم PageV01P068 = كتاب الزكاة = # 43 إذا قال رب المال أخذ الصدقة مصدق آخر وحلف وجاء بالبراءة أو لم يجيء ~~بها فإن كان عليهم مصدق غيره في تلك السنة صدق # وإن لم ms019 يكن عليهم مصدق آخر في تلك السنة أو قال دفعتها إلى المساكين لم ~~يصدق # والفرق أن مال الزكاة حصل في يده حصول أمانة بدليل أنه لو تلف لم يضمن ~~فهو أمين ادعى الدفع إلى من جعل له الدفع اليه فكان القول قوله كالمودع اذا ~~قال رددت الوديعة إلى المودع أو إلى وليه # وليس كذلك إذا لم يكن عليهم مصدق آخر لأنه إذا لم يكن مصدق آخر فقد أدعى ~~الدفع إلى من لم يجعل له الدفع اليه فوجب أن لا يصدق كالمودع إذا قال رددت ~~الوديعة إلى الأجنبى لا يصدق كذا هذا # 44 وإذا ظهر الخوارج على بلد فيه أهل العدل فأخذوا منهم صدقة أموالهم ثم ~~ظهر عليهم الامام حسبها لهم PageV01P069 # ولو مرواهم على العاشر من أهل هذا البغي فأخذ منهم العشر لم يحسب لهم ~~عاشر أهل العدل # والفرق أن على الإمام أن يحميهم ويذب عنه وعن حريمهم فإذا لم يحمهم حتى ~~غلب الخوارج عليهم فهو الذي ضيع حق نفسه فلم يكن له أن يثنى عليهم كما لو ~~اقاموا حدا لم يكن له أن يثني إقامته كذلك هذا # وليس كذلك العاشر لأن صاحب المال بالمرور عليه عرض حق الفقراء للتلف فصار ~~جانيا وإذا جنى غرم # 45 رجل له ألف درهم فحال عليها الحول فاشترى بها عبدا للتجارة فمات سقطت ~~الزكاة عن # ولو اشترى عبدا للخدمة لم تبطل # والفرق أنه إذا اشترى بها عبدا للتجارة فقد نقلها إلى ما يثبت فيه الحق ~~الأول بدليل أنه لو فعل ذلك فى وسط الحول يبني عليه ولم PageV01P070 يكن ~~متلفا حق الفقراء ولا ناقلا فقام الثاني مقام الأول ولو بقى الأول وتلف لم ~~يضمن كذلك هذا # وليس كذلك في العبد للخدمة لأنه نقله إلى ما لا يثبت فيه الحق الأول ~~بدليل أنه لو فعل ذلك فى وسط الحول لم يبن عليه فصار مفوتا حق الفقراء ~~فيغرم كما لو وهبها من انسان أو تزوج عليها امرأة # 46 رجل له على إنسان ألف درهم فتصدق بشىء منها عليه ms020 ينوى أن تكون من زكاة ~~ماله جاز عن زكاة هذا الدين # ولا يجوز عن زكاة دين آخر ولا عن عين # والفرق أن العين أكمل من الدين بدليل أن الشيء يشترى بالنسيئة بأكثر مما ~~يشترى بالنقد فصار مؤديا ناقصا عن كامل وهذا لا يجوز فبقى الكامل عليه ~~بحاله كما لو كان عليه عتق رقبة مؤمنة فأعتق رقبة كافرة أو كان عليه عتق ~~رقبة فاعتق مدبرا أو أم ولد لم يجزه عن الفرض وبقى الوجوب عليه بحاله كذلك ~~هذا # وليس كذلك إذا أدى عن هذا الدين لأن المؤدى ناقص والمؤدى عنه PageV01P071 ~~ناقص فقد اتفق المؤدي والمؤدي عنه فجاز كأداء العين عن العين # ووجه الفرق بينه وبين دين آخر لأنه يعقد المداينة أخرجه من أن يملكه غير ~~من عليه الدين لأنه لو اشترى به شيئا لم يجز وإذا لم يجز تمليكه من غير من ~~عليه الدين لم يجز تمليكه من غير ما عليه دليله لو دبر عبدا ثم أراد أن ~~يعتقه عن كفارة يمينه لم يجز عنه لأنه لا يقدر على تمليكه من غير من عليه ~~ولا يقدر على تمليكه من غير ما عليه كذلك هذا # 47 المسلم إذا مر على العاشر بمال مرة أخذ منه العشر فلو مر بذلك المال ~~ثانيا لا يأخذ منه شيئا # وليس كذلك الحربي لو مر على العاشر في سنة مرات أخذ منه كل مرة عشرا # والفرق أن المأخوذ من المسلم حق الحول وهو الزكاة وحق الحول إذا أخذ مرة ~~لا يؤخذ ثانية كما لو كان له ابل سائمة فأدى زكاتها مرة في حول فإنه لا ~~يؤخذ منه ثانيا كذلك هذا # وليس كذلك الحربى لأن المأخوذ منه ليس هو حق الحول لأنه ليس من ~~PageV01P072 أهل الزكاة وانما المأخوذ منه بعقد الأمان والكف عن تغنيم ما ~~في يده وهو محتاج في كل مرة إلى إذن جديد فيؤخذ منه أخذا جديدا # 48 إذا ورث مالا أو وهب له أو كانت له جارية للخدمة فنوى بها التجارة لا ~~تصير للتجارة ما ms021 لم تبع # ولو كانت له جارية للتجارة فنوى القنية وامسكها فصارت مهنة ولا تجب زكاة ~~التجارة # والفرق أن الجارية إذا كانت للخدمة فنوى بها التجارة فقد نوى التجارة ولم ~~يفعلها فلم يبطل حكمها فتبقى للخدمه ولم تصر للتجارة كما لو كان مقيما فنوى ~~السفر ولم يسافر لا يصير مسافرا ويبقى مقيما والمعنى أنه نوى السفر ولم ~~يخرج فبقى على الإقامة كذلك هذا PageV01P073 # وليس كذلك إذا كانت للتجارة فنوى بها الخدمة لأنه نوى الخدمة وفعلها ~~فيبطل حكم ما نوى قبله وصارت للخدمة كما لو نوى الاقامه يبطل حكم السفر ~~ويصير مقيما كذلك هذا # والمعنى فيه أن السفر والتجارة عمل فما لم يوجد العمل لا يحكم به # والاقامة والمهنة ترك العمل والترك يحصل مع النية من غير عمل فكذلك ~~افترقا # 49 إذا وهب الانسان الف درهم ثم رجع فيها بعد ما حال الحول عليه سقطت ~~الزكاة عن الموهوب له # ولو باع شيئا بألف درهم وقبض الثمن ثم استحق المبيع فارتجع الألف منه وقد ~~كان حال الحول عليه في يديه لم تسقط الزكاة عنه # والفرق أن الدراهم في الهبة تتعين عند العقد لأن صحتها بالقبض والقبض ~~يصادف عينها فتعينت عند العقد فتعينت عند الرد وقد استحق عليه عينها من غير ~~رضاه فصار كما لو هلكت بعد وجوب الزكاة سقطت عنه الزكاة كذلك هذا ~~PageV01P074 # وليس كذلك في البيع لأن الدراهم في البيع لا تتعين عند العقد عندنا لأن ~~العقد ينعقد بمضمون في الذمة ثم تصير قصاصا بما له عليه عند الأداء وإذا لم ~~تتعين عند العقد لم تتعين عند الرد فلا يستحق عليها عينها وانما استحق عليه ~~دراهم مثلها فهذا دين لحقه بعد حولان الحول عليه ووجوب الزكاة وإذا لحقة ~~دين بعد وجوب الزكاة فلم تسقط عنه الزكاة كسائر الديون # 50 يجوز دفع خمس الركاز إلى أولاده # ولا يجوز دفع العشر # والفرق أن في الركاز لم يسبق له ملك فيه وانما ملكه بالأخذ فلم يثبت له ~~حق في عينه فكما أخذه مشتركا أربعة أخماسه ms022 له وخمسه للفقراء وإذا ثبت هذا ~~قلنا هذا مال لم يسبق له ملك فيه ولا حق له فى عينه فيؤمر بقطعة وهو مأمور ~~بالتصدق به فإذا صرفه إلى ولده جاز دليله اللقطة # وليس كذلك العشر والزكاة لأنه قد سبق له ملك في الحب قبل الزرع فثبت له ~~حق في الخارج منه فقد اجتمع له الملك والحق فيه وفى باب العشر وهو مأمور ~~بإزالة الملك وقطع الحق عنه فإذا تصدق به على ولده فقد أزال ملكه عنه وبقى ~~الحق له فيه لأن له حقا في مال ابنه فقد فعل بعض ما أمر به فلم يجزه ~~PageV01P075 # وإن شئت قلت له أن يصرفه إلى نفسه لأن له أن يمسك الجميع إذا احتاج إليه ~~فله أن يصرفه إلى ولده # وأما العشر فليس له أن يصرفه إلى نفسه ولو كان محتاجا إليه فليس له أن ~~يصرفه إلى ولده فكذلك افترقا # 51 وإذا نوى بالخلع والصلح عن دم العمد التجارة مثل أن يصالح على دار أو ~~خالع امرأته على عبد صار للتجارة # ولو ورث دارا ونوى التجارة لا تصير للتجارة # والفرق أن الخلع والصلح كل واحد منهما سبب يحصل الملك به من جهته إذ لولا ~~عقده لما ملكه فدل على أنه سبب يحصل الملك به من جهته وإذا كان كذلك ونوى ~~به التجارة كان للتجارة كالشراء لما كان سببا يحصل الملك به من جهته فنوى ~~به التجارة كان للتجارة كذلك هذا # وليس كذلك الإرث لأن الإرث ليس بسبب يحصل به الملك من جهته لأن الشىء ~~الموروث يدخل في ملكه شاء أو أبى من غير فعل من جهته وإذا لم يوجد منه سبب ~~صار كما لو كان في ملكه للمهنة فنوى به التجارة فإنه يصير للتجارة كذلك هذا # 52 وإذا تزوج امرأة على ألف درهم ثم طلقها قبل الدخول بها PageV01P076 ~~بعدما حال الحول فارتجع منها نصفها لم تسقط عنها الزكاة # ولو تزوجها على عرض ثم طلقها بعدما حال الحول عليها سقطت زكاة نصفه # والفرق أن الألف الذي ms023 تزوجها عليها لا تتعين عند العقد وإذا لم تتعين عند ~~العقد تتعين عند الفسخ والرد وإذا لم تتعين عند الرد كان له أن يعدل عنها ~~إلى غيرها فإذا كان كذلك لم يستحق عليها عين تلك الدراهم وإنما استحق عليها ~~مثلها فصار كدين لحقها بعد وجوب الزكاة لم يسقط عنها شيء من الزكاه كذلك ~~هذا # وليس كذلك العروض لأنها تتعين عند العقد فتتعين عند الفسخ فقد ا استحق ~~عليها عين تلك العروض من غير رضاها فصار كما لو هلك سقط عنها بعد الحول ولو ~~هلك نصفه سقط عنها زكاة نصفه كذلك هذا # 53 المضارب إذا اشترى بمال المضاربة طعاما للعبيد فحال الحول عليه ففيه ~~الزكاة PageV01P077 ولو اشترى رب المال طعاما لعبيده لا يكون للتجارة إلا ~~بالنية # والفرق أن المضارب مأمور بالتجارة فكان ما يشتريه للتجارة إذ لو لم يجعل ~~ما يشتريه للتجارة لصار مخالفا ويكون ضامنا فإذا لم نجعله ضامنا فقد جعلنا ~~ما اشتراه للتجارة واذا كان مأمورا بالتجارة فكان ما يشتريه للتجارة لم ~~يحتج فيه إلى النية # وليس كذلك رب المال لأنه غير مأمور بالتجارة وله أن يشتريه للتجارة ~~ولغيره وشراؤه يصلح لهما جميعا فالظاهر انما يشتريه للمهنه وانما يصرف إلى ~~التجارة بقرينه وهى النية فإن وجدت النية كانت للتجارة وإلا فلا # 54 الزكاة تجب فى الدراهم والدنانير ينوى بها التجارة أو لم ينو # ولا تجب الزكاة في العروض إلا بنية التجارة # والفرق أن الزكاة تجب في المال لكونه معرضا للنماء والنماء لا يحصل إلا ~~بأحد شيئين إما السوم أو التجارة فما لم يعرض لواحد منهما لم تجب الزكاة ~~ولا يكون معرضا له إلا بالنية # وليس كذلك الدراهم والدنانير لأنه معرض للنماء بنفسه لأنه يقدر أن يصرفه ~~فيما شاء ليحصل به الربح ويمكنه أن يشتري به ما شاء كل وقت فصار ~~PageV01P078 كالمعد بالنية ولأنه لو قصد إلى نقله إلى الذهب والفضة بأن نوى ~~التجارة تجب الزكاة في العروض فلأن تجب إذا تحقق القصد انتقل أولى وأحق # 55 الصباغ إذا اشترى ms024 العصفر والزعفران ليصنع به ثياب الناس بالأجرة ~~والسمن ليدبغ به الجلد فحال الحول عنده لزمه زكاة التجارة # والقصار إذا اشترى الاشنان والصابون والحطب للتنور والملح فلا زكاة فيه # والفرق أن الصبغ معد للاعتياض عنه لأن ما يؤخذ من الأجر يكون فى الحكم ~~كالعوض عن هذه الأعيان فوجب الزكاة فيها كالسلع المعدة للبيع # وليس كذلك القصار لأن الاشنان والصابون لا يعد للاعتياض عن عينها لأنها ~~تتلف ولا يقع التسليم في عينها إلى صاحب الثوب فصار كأداة القصارين من ~~المدقة والقدر وما أشبهها ولا زكاة فيها لأن التسليم لا يقع فيها كذلك هذا # 56 عبد للتجارة قتله عبد آخر خطأ فدفع مكانه فالثاني للتجارة PageV01P079 # ولو قتل عمدا فصالح من دم العمد على عبد وعرض فليس للتجارة # والفرق أن فى قتل الخطأ الواجب مال وهو القيمة فصار المأخوذ بدلا عما هو ~~مال فصار كما لو باعه بالثاني # وأما إذا كان القتل عمدا فالواجب القصاص وهو ليس بمال فلم يكن المأخوذ ~~بدلا عن مال التجارة فلم ينتقل حكم الأول اليه فصار كأنه ملكه بالهبة أو ~~بالارث ابتداء فلا يصير للتجارة إلا بالتجارة # 57 هشام عن محمد فى رجل له مال نوى أن يؤدى الزكاة عنها وجعل يتصدق إلى ~~آخر السنة ة لا تحضره النية فإنه لا يجزيه # ولو أخرج دراهم فصرها في كن وقال هذا من الزكاة فجعل يتصدق منها ولا ~~تحضره النية قال أرجو أن يجزيه # والفرق أن تعيين النية عن الزكاة شرط ولم يوجد إذا فرق الدفع من غير نية # وليس كذلك إذا جمعها في صرة لأنه عينها لهذه الجهة وعرضها لها ~~PageV01P080 واحضار النية مع كل جزء ليس بشرط فمتى أخره إلى ما عرضه له وقع ~~عما قصده # هذا كما قلنا في الرجل إذا اشترى شاة للاضحية فذبحها غيره بغير أمره صح ~~ولو لم يشتر للأضحية ولم يعينها لهذه الجهة فذبحها غيره لم يجزه كذلك هذا # 58 ابن رستم عن محمد فيمن أودع رجلا لا يعرفه مالا ثم أصابه بعد سنين قال ms025 ~~لا زكاة عليه فيه # وإن أودعه رجلا يعرفه فنسيه سنين ثم ذكره فإنه يزكيه # والفرق أنه إذا أودعه إلى من لا يعرفه فهو مضيع بدليل أنه لا يقدر على ~~ارتجاعه فصار كما لو دفنه في مغارة ونسيه # وإذا أودع إلى من يعرفه فهو ليس بمضيع بدليل أنه يقدر أن يرتجعه متى شاء ~~ويد المودع كيد المودع فصار كما لو كان في صندوقه ونسيه ولو كان كذلك وجبت ~~الزكاة كذا هذا # 59 إذا ادعى المسلم حين مر على العاشر أن حوله لم يتم أو عليه دين يحيط ~~بماله أو هذا مال غيره أو أنه ليس للتجارة وحلف على ذلك صدق PageV01P081 # ولا يصدق الحربي في شىء منه # والفرق أن المأخوذ من المسلم زكاة والزكاة لا تجب الا لوجود شرائطها فإذا ~~لم يكن يقر به لم يلزمه فالمصدق يدعى عليه الحق وهو ينكر فكان القول قوله ~~مع يمينه كما لو حضر المصدق وقال لك سوائم فأد زكاتها فجحد فالقول قوله ~~كذلك هذا # وأما الحربى فألمأخوذ منه ليس على وجه الزكاة فلا تعتبر فيه شرائط الزكاة ~~من الملك وحولان الحول وإنما يؤخذ منه للكف عن الغنيمة وتغنيم ما فى يده ~~على وجه المجازاة والمكافأة ومال غيره يحتاج إلى الأمان كما له وكون الدين ~~عليه يوجب نقصان ملكه والحربى ناقص الملك في الأصل فلا يمنع جواز الأخد منه ~~فيؤخذ # 60 إذا قال الحربي الذي في يده مماليك للعاشر أن هذا الغلام ولدي أو هو ~~مد بري أو هذه الجارية أم ولدي يصدق على ذلك ولا يؤخذ منه الحق # وذكر فى المنتقى عن أبى حنيفة رحمه الله عليه في الحربي إذا قال لرجال في ~~يده وهؤلاء بني ومثلهم لا يولدون لمثله قال يعشرون ويعتقون عليه ~~PageV01P082 # وحكى عن أصحابنا أنه لو قال هذا كان عبدى اعتقته أو قال هذا مدبري لا ~~يصدق # والفرق أن الظاهر أن ما في يده ملك له فإذا قال هذا ولدي أو هذه أم ولدي ~~والنسب مما يصح ثبوته في دار الحرب كما ms026 يصح في دار الإسلام فأثبتنا نسبه ~~منه في الحال وهو على اثبات النسب بدعواه فنفذنا دعواه فصاروا ولدا له من ~~حين العلوق فى دار الحرب فلا يجب فيه شيء # وإذا كان أكبر سنا منه لم يجز اثبات النسب فصار مقرا بإعتاقه في دار ~~الحرب وعتقه في دار الحرب لا ينفذ عند أبي حنيفة فلم يظهر أنه لم يكن ملكا ~~إلا أنه أقر بعتقه في الحال فنفذناه واعتقناه # وكذلك العتق والتدبير في دار الحرب لا يجوز # ووجه آخر أنه لما دخل دار الإسلام بمال له تحقق له ملك الآن لأنه لا ~~يغنمه عليه فإذا قال هذا ابني أو هذه أم ولدي فإذا انفذنا اقراره انفذنا ~~استيلاء منه فى دار الحرب في ملك يحدث فى دار الإسلام والاستيلاد المتقدم ~~يسرى فى الملك المتأخر # وليس كذلك العتق والتدبير لأنه انما تحقيق له ملك فى دار الاسلام ~~PageV01P083 بدخوله فقد حدث له ملك جديد واقر بعتق متقدم عليه فلو صدقناه ~~لنفذناه فى ملك متقدم والعتق المتقدم لا يسري في الملك المتأخر فلا ينفذ ~~ذلك العتق فبقى رقيقا وقت الدخول فأخذ منه الحق # فإذا لم يولد لمثله لا ينفذ استيلاده والعتق أيضا إلا أن إقراره يتضمن ~~عتقه عليه فصدقناه فى حقه فعتق عليه # 61 إذا استخرج الحربى المستأمن معدنا في دار الاسلام بغير إذن الامام كان ~~لبيت المال ولا شىء له # وإن عمل في المعدن بإذن الامام أخذ منه الخمس والباقى له # والفرق أن دار الاسلام في أيدي المسلمين وهولعقد الامان التزم الكف عن ~~أخذ ما فى أيديهم ويد المسلمين ثابتة على الدار فقد أخذ مالا مما فى أيدى ~~المسلمين فاسترد منه كما لو أخذ من يد مسلم # وليس كذلك إذا كان بإذنه لأن الامام لما أذن له فقد استأجره لعمل ~~المسلمين لما رأى فيه من المصلحة وجعل ما يخرج عمالة له فصار كما لو ~~استأجره لهم لاستصلاح قنطرة فإنه يجوز كذلك هذا # 62 وإذا دفن ماله فى أرضه حتى خفى عليه موضعه ومضت عليه سنون ms027 ثم وجده فلا ~~زكاة عليه PageV01P084 # ولو دفنه في بيته فنسى موضعه ثم ذكره بعد سنين وجبت الزكاة لما مضى # والفرق أن أرضه ليست بحرز له بدليل أنه لو سرق منها نصابا لم يقطع فصار ~~المال خارجا عن يده وتصرفه فلا تجب عليه زكاة كالمال المنصوب والدين ~~المجحود # وليس كذلك المدفون في بيته لأن بيته حرز له بدليل أنه لو سرق منه نصابا ~~يقطع فصار كما لو نسي في صندوقه أو جيبه تجب فيه الزكاة كذلك هذا # 63 إذا اشترى رجل بدراهم عبدا ولم ينو التجارة لا يكون للتجارة # ولو اشترى عبدا بعبد كان للتجارة كان الثاني للتجارة # والفرق أن العبد للتجارة بدل مال للتجارة والبدل يسري حكم الأصل اليه ألا ~~ترى أن بدل مال المضاربة وبدل مال الشركة وبدل جارية المهنة حكمه حكم ~~المبدل لأنه يخلفه ويقوم مقامه فصار الثاني كالأول والأول للتجارة كذا ~~الثاني # وأما الدراهم فليست هي مال التجارة لأن مال التجارة إذا أعد PageV01P085 ~~للمهنة لا تجب الزكاة ولو اتخذ من الدراهم حلى وجبت الزكاة دل انها ليست ~~بمال التجارة وانما هي مال الزكاة وإذا لم يكن بدل مال التجارة لم تجب ~~الزكاة وأما الدراهم فالشراء لا يقع بالدراهم التي تجب فيها الزكاة لأنها ~~لا تتعين وانما يقع بمضمون في ذمته وما فى الذمه لا زكاة فيه وحكم بدله حكم ~~أصله ولا زكاة فى الأصل كذلك في بدله # 64 إذا وجب في ماله أربع شياه فأدى ثلاثا سمانا تساوي أربعا وسطا جاز # ولو وجبت عليه أضحيتان فذبح واحدا منهما سمينا يساوي وسطين لم يجز # والفرق أن المقصود من الزكاة سد الخلة ودفع الحاجة بدليل انها وجبت لأجل ~~الحاجة وسد الخلة يحصل بالثلاث السمان كما يحصل بالأريع الأوساط فجاز وليس ~~كذلك الأضحية لأن المقصود منها اراقة الدم بدليل أنه لو تصدق بالعين قبل ~~الذبح لم يجزه واراقة دمين لا يكون معادلا لدم واحد فمعنى الاثنين لم يوجد ~~فى الواحد فلم يجز كما لو وجل عليه عتق رقبتين فاعتق رقبة ms028 قيمتها قيمة ~~رقبتين وسطين لم يجزه كذلك هذا والله أعلم PageV01P086 = كتاب الصوم = # 65 لو أن رجلا جامع امرأته أو أفطرت بالاكل متعمدة ثم حاضت أو مرضت في ~~ذلك اليوم فلا كفارة عليها # ولو أنها سافرت في ذلك اليوم فعليها الكفارة # والفرق أن الحيض ليس من فعلها بدليل أنها لا تؤمر به ولا تنهى عنه فعرف ~~بأنه ليس من فعل آدمي أن صوم ذلك اليوم غير واجب عليها فلا تلزمها الكفارة ~~كما لو أصبحت صائمة ثم أفطرت ثم تبين أنه ليس من رمضان فإنه لا يلزمها شىء ~~كذلك هذا # وليس كذلك إذا سافرت لأن السفر من فعلها بدليل أنه يجوز أن تؤمر به وتنهى ~~عنه فاتهمت فى انشاءه فصارت بقصد السفر تسقط الكفارة عن نفسها والسفر لا ~~يجزىء عن الكفارة فبقيت واجبة عليها # ومن أصحابنا من قال أن في الحيض لا كفارة وأن فى المرض الكفارة # 66 إذا احتجم الصائم فظن أن ذاك أفسد صومه فأكل بعد ذلك متعمدا فإنه ~~يلزمه الكفارة إذا لم يتأول الخبر ولم يفت بالافطار PageV01P087 # ولو أكل ناسيا فظن أن ذاك يفطره فأكل بعد ذاك متعمدا فإنه لا يلزمه ~~الكفارة إذا لم يبلغه الخبر # والفرق أنه لما أكل ناسيا فقد أفطر على شبهة فظن فى موضع تلبيس وتشبيه ~~لأن ما يفسد سائر العبادات لا يختلف الناسى والعامد فيه كالجماع يفسد الحج ~~ناسيا كان أو عامدا والحدث ينقض الوضوء ناسيا كان أو عامدا فإذا ظن فى موضع ~~تلببيس وتشبيه فصار افطارا على شبهة والافطار على الشبهة لا يوجب الكفارة ~~كما لو تسحر والفجر طالع وهو لا يعلم به # وأما فى الحجامة فقد أفطر على غير شبهه لأن الصوم انما يفسد بما يدخل لا ~~بما يخرج فإذا ظن أن صومه قد فسد فقد ظن فى غير موضع الظن فلم يصر شبهة فى ~~سقوط الكفارة فبقيت الكفارة واجبة عليه فإذا بلغه الخبر أو أفتاه فقيه صار ~~ذلك عذرا فسقطت الكفارة # 67 إذا قال لله علي أن أصوم شهرا فإنه لا ms029 يلزمه متتابعا # ولو قال لله عليه أن يعتكف شهرا يلزمه متتابعا # والفرق أنه ذكر الشهر والشهر اسم للأيام والليالي والاعتكاف يصح بالليل ~~كما يصح بالنهار فقد ذكر الأيام والليالي وقرنهما بما يصح فيهما فيلزمه ~~متتابعا الليل والنهار كما لو قال والله لا أكلم فلانا شهرا فانه يلزمه ~~الامتناع عنه متتابعا كذلك قوله تعالى @QB@ للذين يؤلون من نسائهم تربص ~~أربعة أشهر @QE@ PageV01P088 ثم يدخل فيه الأيام والليالي كذلك هذا # وليس كذلك الصوم لما ذكرنا أنه ذكر جمعا من الأيام والليالي وقرنهما بما ~~لا يصح فيهما لأن الصوم لا يصح بالليل فكان التفريق من موجب نذره فصار كما ~~لو صرح به فالتتابع زيادة صفة لم يوجبه على نفسه فلا يؤمر به كزيادة العدد # 68 إذا قال لله علي أن أصوم رجب متتابعا لا يلزمه متتابعا حتى أنه لو ~~أفطر يوما منه لزمه قضاؤه وحده # ولو قال لله علي أن أصوم شهرا متتابعا لزمه متتابعا # والفرق أن رجب اسم لجميع الشهر والشهر لا يكون إلا متتابعا فلنا ذكر ~~التتابع وصار كما لو قال لله عليه أن أصوم رجب ولو قال هكذا ثم أفطر منه ~~يوما لزمه قضاؤه وحده كذلك هذا # وأما إذا قال شهرا فالشهر عبارة عن ثلاثين يوما فصار قوله متتابعا زيادة ~~صفة فقد أوجب بصفه التتابع فإذا لم يأت بتلك الصفة بقي الوجوب عليه بحاله ~~كقوله @QB@ فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين @QE@ # 69 إذا قال لله عليه أن يصوم يوما فصامه بنية قبل الزوال PageV01P089 لم ~~يجزه # ولو قال لله عليه أن يصوم غدا فصامه بنية قبل الزوال جاز # والفرق أن لما أوجبه بنذره معينا مثالا من الشرع فانصرف إلى ما له مثال ~~من صوم وقت معين جاز بنية قبل الزوال وهو صوم شهر رمضان كذلك ما أوجبه ~~بنذره معينا # وليس كذلك إذا لم يعين لأن لما أوجبه مثالا من الشرع وما أوجب الله تعالى ~~من صوم شهر غير معين لا يجوز الا بنية من الليل وهو صوم الظهار كذلك هذا # 70 جماع ms030 الناسي يفسد الاعتكاف ولا يفسد الصوم # والفرق أن الصوم مخصوص من جملة القياس بالخبر فلا يقاس غيره عليه كالمسح ~~على الخفين فبقي الاعتكاف على أصل القياس # وجه آخر وذلك لأن الجماع حالة الاعتكاف من محظورات الاعتكاف لا من ~~محظورات الصوم بدليل أنه يوجد بالليل فيفسده ولو كان من محظورات الصوم لكان ~~اذا وجد بالليل لا يفسده كالأكل والشرب ومحظورات الاعتكاف لا يختلف فيه ~~الناسي والعامد كالخروج من المسجد PageV01P090 # وليس كذلك الصوم لأن الجماع من محظورات الصوم بدليل انه لو جامع بالليل ~~لم يفسد صومه ومحظورات الصوم يختلف فيه الناسي والعامد كالأكل والشرب # 71 إذا قال قائل لله عليه أن يعتكف شهرا أو يصوم شهرا فإنه يفتتحه أي وقت ~~شاء # وبمثله لو قال لا أكلم فلانا شهرا فإنه يلزمه الامتناع عن الكلام عقيب ~~الحلف وكذلك لو أجر داره شهرا انعقد على شهر عقيب يمينه # والفرق أن الصوم إذا وقع في الوقت يسمى الوقت به لأنه يقال هذا شهر صومى ~~فكان ذكره للتقدير لا للتعيين كقوله تعالى @QB@ فتحرير رقبة @QE@ # وأما فى الكلام فإنه إذا وقع فى الوقت لا يسمى الوقت به لأنه لا يقال هذا ~~شهر كلامى وكلمت فلانا شهرا فصار ذكر الشهر للتعيين لا للتقدير فلزمه عقيب ~~السبب الموجب له كقوله تعالى @QB@ للذين يؤلون من نسائهم تربص أربعة أشهر ~~@QE@ فإن المدة تكون عقيب الايلاء كذلك هذا # وجه آخر إنه وجب الحق فى ذمته ولم يوجد ما يوجب تخصيصه بوقت فكان الخيار ~~فى التعيين اليه كما لو قال لله عليه أن يتصدق بدرهم فإنه PageV01P091 ~~يتصدق بأي درهم شاء # وأما فى مسألة اليمين شرع فى موجب يمينه عقيب اليمين وهو السكوت ~~والامتناع عن مكالمته فصار بالشروع فيه كالمعين لذلك الوقت ولو عين صح ~~تعيينه كذلك إذا شرع فيه # 72 إذا قالت لله علي أن أصوم يوم حيضي فلا شيء عليها # ولو قالت لله علي أن أصوم غدا أو رجب فحاضت فى الغد أو ولدت قبل رجب ~~ونفست فى رجب لزمها قضاؤه # والفرق أن ms031 الصوم فى حال الحيض لا يصح فلما أضافت إلى أيام الحيض علمنا ~~أنها لم تقصد الايجاب فلم يتعلق بنذرها حكم كما لو أكلت ثم قالت لله علي أن ~~أصوم اليوم # وليس كذلك إذا قالت غدا لأنها أضافت الصوم إلى الوقت وقصدت به الايجاب ~~لأن الوقت قابل للصوم ويجوز أن تحيض فيه ويجوز ألا تحيض فصح الايجاب وعجزت ~~عن الأداء فلزمها القضاء # وجه آخر وهو أن النذور محمولة على أصولها فى الشرع والشرع قد ورد بايجاب ~~الصوم المضاف إلى الوقت مطلقا فجاز لها أن توجبه بنذرها فإذا لم يصح فيه ~~لعذر الحيض قضت كشهر رمضان # وإذا قالت لله علي أن أصوم يوم حيضي فقد أوجبت ما لامثال له فى ~~PageV01P092 الشرع لأن الشرع لم يرد بايجاب الصوم مضافا إلى وقت لا يجوز ~~الأداء فيه فقد نذرت ما لا مثال له فى الشرع فلا يلزمها كما لو نذرت عيادة ~~المريض # 73 إذا قال لله علي أن أصوم يوم يقدم فلان فقدم فلان ليلا فلا شىء عليه # ولو قال يوم يدخل عبدي الدار فهو حر فدخل ليلا عتق # والفرق أن اليوم حقيقة لبياض النهار ويطلق ويراد به الوقت كقوله تعالى ~~@QB@ ومن يولهم يومئذ دبره @QE@ والصوم لا يصح إلا بالنهار فقد اقترن به ما ~~دل على أنه أراد به بياض النهار وهو ايجاب الصوم فإذا قدم ليلا لم يوجد شرط ~~وجوبه فلا يلزم بالنهار # وفى مسألة العتق الدخول يصح ليلا ونهارا فلم يوجد ما يوجب بالنهار فصار ~~محمولا على الوقت وقد وجد الدخول فى الوقت فحنث # ويمكن أن يذكر ها هنا وجه آخر يذكر فى كتاب الايمان ان شاء الله تعالى ~~PageV01P093 = كتاب المناسك = # 74 إذا طاف بالبيت وهو عريان لزمه دم # ولو طاف وعلى ثوبه نجاسة لا يلزمه شىء على رواية الأصل # والفرق أن الطواف من مقتضى عقد الاحرام وعقد الاحرام مما لا يستوى وجود ~~اللبس وعدمه فيه لأنه لو أحرم وهو لابس لزمه دم كذلك لا يجوز أن يجعل عدم ~~اللبس كوجوده فى مقتضاه ms032 وهو الاحرام ولو قلنا أنه لا يلزمه شىء جعلنا وجوده ~~وعدمه سواء وهذا لا يجوز # وليس كذلك النجاسة لأن الطواف من مقتضى عقد الاحرام وعقد الاحرام مما لا ~~تؤثر النجاسة فيه ويستوي وجوده وعدمه بدليل أنه لو أحرم وعليه نجاسه ~~لايلزمه شىء فإذا جاز أن يجعل وجود النجاسة وعدمها بمنزلة فى مقتضى الطواف ~~جاز أن يجعل وجوده وعدمه بمنزلة فى نفس الطواف كالنجاسة حال الوقوف # ووجه آخر أن الاحرام يوجب نوع ستر وهو ستر العورة حال الطواف ويحظر نوع ~~ستر وهو لبس المخيط ثم المحظور بعقد الاحرام يستوي فيه PageV01P094 الطاهر ~~والنجس كذلك المأمور به يجب أن يستوي فيه الطاهر والنجس ولو لبس ثوبا طاهرا ~~لا يلزمه شىء كذلك إذا كان نجسا # وأما العريان إذا طاف فالاحرام يوجب نوع كشف وهو كشف الرأس والوجه ويحظر ~~نوع كشف وهو كشف العورة ثم لو ستر الرأس لزمه دم ولا يستوي وجود الستر ~~وعدمه كذلك إذا كشف العورة حال الطواف وجب أن لا يستوي وجوده وعدمه فلو ~~قلنا لا يلزمه شىء لسوينا وهذا لا يجوز # 75 الطواف للغرباء أفضل من الصلاة فى البيت # والصلاة لأهل مكة أفضل من الطواف # والفرق لأن الصلاة يمكن اداؤها في جميع الأماكن والغريب يمكنه ذلك ويقدر ~~على استدراك فضيلة الصلاة بالبيت بأن يصلى ألف ركعة فتكون قائمة مقام ركعة ~~في المسجد ولا يمكنه أن يطوف بالبيت فى موضع آخر فليستدرك تلك الفضيلة فيما ~~يؤدي إلى استدراك الفضيلتين PageV01P095 # والصلاة أفضل بدليل أن النبى عليه السلام قال ان الله تعالى ينزل كل يوم ~~مائة وعشرين رحمة ستين للمصلين وأربعين للطائفين وعشرين للناظرين إلى ~~الكعبة ولأن الطواف مشبه بالصلاة وما يشبه به أفضل وأكمل من المشبه فكان ~~اشتغاله بالأفضل أفضل # 76 وإذا طاف الحاج للزيارة جنبا وسعى عقيبه ولم يعد السعى يوم النحر لزمه ~~دم # ولو طاف محدثا وسعى عقيبه ولم يعد السعى فلا شىء عليه # والفرق أن النقص الذي يقع بالحدث أقل من النقص الذي يقع بالجنابة بدليل ~~أنه لو طاف ms033 للزيارة جنبا لزمه بدنة ولو طاف محدثا لزمه دم وبدليل ان الجنب ~~ممنوع من مس المصحف ودخول المسجد وقراءة القرآن والمحدث بخلافه فكثر النقص ~~والجنابة إذا كثرت جاز أن يتعدى PageV01P096 محلها كالنجاسة الكثيرة فى ~~الماء إذا وقعت فى موضع منها وكالجنابة إذا وجبت مقدار الموضحة تعدت محلها ~~حتى يجب على العاقلة كذا هذا واذا تعدى النقص محلها أوجب نقصانا فى السعى ~~فصار السعى ناقصا فلزمه دم وأما إذا طاف محدثا فقد قل النقص والجنابة إذا ~~قلت لا يتعدى محلها كما دون أرش الموضح لا يتعدى الجانى حتى لا يجب على ~~العاقلة كذلك هذا وإذا لم يتعد محلا لم يسر إلى السعي فلم يكن فيه نقصان ~~فلم يلزمه دم # 77 إذا طاف للزيارة على غير وضوء لزمه دم # ولو طاف جنبا فعليه بدنة إذا لم يعدها # والفرق أن الجناية بالجنابة أكثر من الجناية بالحدث بدليل ما بينا وطوافه ~~جنبا يوجب نقصانا فيه وتركه أصلا يوجب دما فالنقصان فيه أولى الا يوجب أكثر ~~من دم # وإذا كان محدثا فقد قل النقص فقل الجبر وكثير الجناية يجبر بدم فقليله ~~يجبر بصدقة # 78 طواف الصدر واجب على الحاج # وليس على المعتمر طواف الصدر PageV01P097 # والفرق أن العمرة ركنها الطواف فلو أوجبنا فيها طواف الصدر لصار تبع ~~النسك مثله وهذا لا يصح # وليس كذلك الحاج لأن الوقوف والطواف ركنان فيه بدليل ما بينا ولو أوجبنا ~~فيها طواف الصدر لصار تبع النسك دونه وهذا جائز # وفرق آخر أن المعتمر لا يلزمه طواف القدوم فلا يلزمه طواف الصدر # وأما الحاج فيلزمه طواف القدوم فجاز أن يلزمه طواف الصدر كل واحد منهما ~~طواف وليس بركن # 79 إذا وقف الحاج بعرفة ولم ينو الوقوف ولا العبادة أجزأه # ولو عدا خلف غريم له حول البيت لم يقع عن الطواف ما لم # والفرق أن الوقوف ركن يقع في نفس الاحرام فنية الحج تشتمل عليه يفتقر إلى ~~تجديد نية كالركوع فى الصلاة # وأما الطواف فيقع خارج العبادة فلا يشتمل عليه نية الاحرام فلذلك ms034 افتقر ~~إلى النية # 80 اذا ترك فى اليوم الثانى رمى جمرة العقبة فعليه صدقة # وفى اليوم الأول إذا تركه لزمه دم # والفرق أن فى اليوم الأول لا يرمى الا جمرة العقبة فإذا لم يرمها فقد ترك ~~جميع الرمي في ذلك اليوم فلزمه دم PageV01P098 # وفى اليوم الثاني شرع ثلاث رميات فإذا ترك واحدا ترك أقلها وفى جميعها دم ~~ففى أقلها صدقة # 81 إذا رمى عن المريض ولم يكن حاضر الرمى جاز # ولو طيف عنه ولم يكن حاضرا لم يجز # والفرق أنهم اجمعوا على أنه لو وضع الحجر فى يده وحرك يده حتى رماها فإنه ~~يجوز والفعل هنا يكون للمحرك بدليل أنه لو أصاب انسانا فشجه ضمن المحرك فدل ~~على أنه يجوز أن يقع فعل غيره عنه وحضور المريض ليس بواجب بدليل أنه لو وقف ~~من بعيد وأوقع الحصى فى المرمى جاز وإذا لم يكن حضور المرمى عنه واجبا فى ~~فعل غيره وقع له فجاز كما لو حضر ورمى غيره عنه # وليس كذلك الطواف لأن حضور المطاف واجب عليه بدليل أنه لو دار حول مكة لم ~~يجز فإذا طيف عنه وجب ألا يجوز # 82 ليس على النساء حلق ولا رمل # ويؤمر الرجال بالحلق والرمل # والفرق أن الحلق فى النساء مثله وفى الرمل لا يؤمن اظهار عورتها والعبادة ~~لا تبيح المثلة واظهار العورة PageV01P099 # وأما الحلق فى الرجال ليس بمثله ولا يؤدى فعله إلى محظور وهو كشف العورة ~~فجاز أن يؤمر به ألا ترى أنه يجافى عضويه عن جنبيه حالة الركوع ولا يلصق ~~بطنه بفخذه حالة السجود بخلاف المرأة كذلك هذا # 83 محرم حفر بئرا للماء فى مفازة فوقع فيه صيد لا يغرم # ولو حفر فى ملك نفسه للصيد غرم # ولو حفر لا للصيد فوقع فيها صيد لا يغرم # والفرق أنه ليس له حفر البئر لاتلاف الصيد لأنه سبب إلى اتلافه فصار ~~متعديا فقد تعدى في السبب وأدى ذلك إلى اتلاف الصيد فغرم كما لو حمل على ~~صيد # وليس كذلك إذا حفر للماء لأنه ms035 لم يتعد فى السبب لأن له أن يحفر البئر ~~للماء وإذا لم يتعد فى السبب لم يضمن ما يتلف به كما لو بنى في ملكه بناء ~~فوقع على صيد فتكسر ومات لم يضمن كذلك هنا # 84 المحرم إذا قتل قملة تصدق بشىء ولو تمرة # ولو قتل برغوثا لا يلزمه شىء # والفرق أن البرغوث يتولد من الأرض فهو من هوام الأرض فصار كالعقرب ~~PageV01P100 # وأما القملة فانها تتولد من البدن فصار كما لو أزال جزءا من بدنه ليزيل ~~به الأذى أو أزال الشعث لزمه التصدق بشيء كذلك هذا # 85 إذا رمى طائرا على غصن شجرة أصله فى الحل أو فى الحرم لم ينظر إلى ~~أصله وينظر إلى موضع الطائر فإن كان الغصن في الحرم وجب الجزاء وإن كان فى ~~الحل لا يجب # وبمثله لو قطع غصنا من شجر الحرم فإنه ينظر إن كان أصله فى الحرم ضمن وإن ~~كان أصله فى الحل لم يضمن # والفرق أن الطائر حيث اعتماده واعتماده على الغصن بدليل أنه لو قطع الغصن ~~بقى هو فى الحل وسقط فيه ويجوز بقاؤه فى الهواء أيضا بعد قطع الغصن فإذا ~~كان الغصن فى الحل صار من صيد الحل وان كان فى الحرم صار من صيد الحرم # وأما الغصن فلأن الغصن حيث اعتماده واعتماده على أصل الشجرة بدليل أنه لو ~~قطع أصل الشجر سقط الغصن أيضا فلا يجوز بقاؤه فى الهواء بعد قطع أصله ~~فاعتبر الأصل ان كان الأصل فى الحرم صار من شجر الحرم فغرم ووإن كان فى ~~الحل صار من شجر الحل فلا يغرم 86 إذا أدخل صيدا فى الحرم من الحل صار من ~~صيد الحرم # ولو أدخل شجرا من الحل وأنبته لم يصر من شجر الحرم PageV01P101 # والفرق أنا لو أوجبنا فى الشجر الجزاء لأوجبنا تحريمه بفعله وهو ادخاله ~~فى الحرم وفعله لا يجوز أن يكون سببا في تحريم الشجر كما لو أحرم فإنه لا ~~يحرم عليه قطع الشجر كذلك هذا # وليس كذلك الصيد لأنا لو أوجبنا عليه الجزاء ms036 إذا ادخله فى الحرم وقتله ~~لأوجبنا عليه بفعله وفعله يجوز أن يكون سببا فى تحريم الصيد كما لو أحرم ~~فإن الصيد يحرم عليه كذا هذا # ووجه آخر أن النبي عليه السلام أضاف الشجر إلى الحرم فقال لا يختلى خلاها ~~ولا يعضد شوكها فلا يخلو اما أن تكون الاضافة اليه لانبات الحرم اياه أو ~~لكونه فى الحرم ولا يجوز أن تكون PageV01P102 اضافته لكونه فى الحرم لأنا ~~أجمعنا على أنه لو أدخل الشجر فى الحرم وأخرجهاولم يغرسها لم يجب عليه ~~الجزاء فدل على أنه ليس باضافة كونه فى الحرم وانما هو إضافة انبات الحرم ~~وهذا اذا غرسها فلم يوجد انبات الحرم فلا يجب فيه الجزاء # وأما الصيد فالنبي عليه السلام أضاف الصيد إلى الحرم فقال لا ينفر صيدها ~~فلا يخلوا اما أن تكون الإضافة اليه لولادته في الحرم أو لكونه فيه ولا ~~يجوز أن يكون لولادته لأنه لو ولد فى الحرم ثم خرج بنفسه إلى الحل لا يحرم ~~قتله فدل أن النبى عليه السلام إنما أضافه إليه لأن الحرم حواه فإذا أدخله ~~الحرم فقد حواه الحرم فوجب أن يصير من صيد الحرم فإذا قتله وجب الجزاء # 87 محرم قتل بازيا معلما فعليه قيمته غير معلم # ولو قتل بازيا معلما لإنسان غرم قيمته له معلما وكذلك لو قتل مصوته غرم ~~قيمتها لصاحبها مصوتا # ولو قتلها فى الحرم غرم قيمته غير مصوت PageV01P103 # والفرق أن فى صيد الحرم انما يضمن كفارة لحق الله تعالى والتعليم لا ~~يتقوم فى حق الله تعالى كما لو قتل عبدا كاتبا أو عالما فإنه لا يغرم الا ~~كفارة عبد غير عالم كذلك هذا # وأما إذا كان لآدمى فالواجب عليه المثل من حيث المعنى وهو القيمة ~~والتعليم يتقوم في حق الادميين كما لو قتل عبدا كاتبا أو عالما لإنسان غرم ~~قيمته عالما كذلك هذا # 88 لو أن رجلا أخرج ظبية من الحرم فولدت أولادا ثم ماتت هى وأولادها فى ~~الحل غرم قيمتها وقيمة أولادها # ولو أدى جزاءها بعد ما أخرجها من ms037 الحرم قبل أن تلد ثم ولدت فماتت هي ~~وأولادها لم يكن عليه شيء في الأولاد # والفرق أنه لما أخرجها من الحرم وجب عليه ارسالها فتعين حق وجوب الارسال ~~فى الأم فسرى إلى الولد كالتدبير والاستيلاد فصار مطالبا من جهة الله تعالى ~~فى كل لحظة بالارسال فصار مانعا بعد الطلب فدخلت الأم وأولادها فى ضمانه ~~كما لو غضب جارية فولدت فطلبها صاحبها فمنع ضمن قيمتها وقيمة ولدها عند ~~التلف كذا هذا # وأماا إذا كفر فقد برىء عن ضمان الأم فلم يبق فى الأم حق الضمان فلا يسري ~~إلى الولد كما لو ردها إلى الحرم ثم مات الولد فى الحرم فإنه لا يغرم شيئا ~~كذلك هذا PageV01P104 # 89 حلال أخرج ظبيا من الحرم وجب عليه رده فلو باعه جاز بيعه # وبمثله رجل غصب من انسان عبدا وجب رده على صاحبه فلو باعه لم يجز بيعه # والفرق أنه وجد ما يوجب الملك وهو ثبوت اليد على الصيد فى الحل وحصول ~~الملك فقد وجد قبل وجود الرد إلى الحرم معنى أوجب الملك فصادف بيعه ملكه ~~فجاز وإن كان حق الله تعالى فيه ثابتا كما لو اكتسب على وجه محظور فإنه ~~يجوز بيعه وإن وجب التصرف به كذا هذا # وليس كذلك الغصب لأنه لم يوجد بعد أخذه من يده ما يوجب له ملكا فيه فصادف ~~بيعه ملك غيره فلم يجز البيع # 90 المعتمر إذا جامع بعد ما طاف أربعة أشواط فعليه دم # والحاج إذا طاف أربعة أشواط بعد ما قصر ثم جامع فلا شيء عليه # والفرق انه لما طاف للحج أربعة أشواط فقد أتى بمعظمه ومعظم الطواف يقوم ~~مقام الكل فصار كما لو أتى بالكل فوقع الجماع فى حال التحلل فلا يلزمه شيء ~~PageV01P105 # وأما المعتمر فلا يحل الا بعد الحلق والحلق يكون بعد الطواف والسعي فصادف ~~وطؤه حال بقاء الاحرام فجاز أن يلزمه دم # 91 إذا جامع بعد الوقوف فاهدى جزورا ثم جامع بعد ذلك فعليه شاة ولا يجب ~~بدنه # ولو جامع فى شهر رمضان ثم ms038 كفر ثم جامع لزمه كفارة أخرى على ظاهر الروايات # والفرق أن الجماع الأول لا يهتك حرمة الاحرام وانما صار جانيا فيه مع ~~بقاء حرمته بدليل أنه لا يجب القضاء فلم ينجبر ذلك النقص بالكفارة فصار كما ~~لو لم يكفر # وليس كذلك الصوم لأن الجماع الأول هتك حرمه الصوم بدليل أنه يجب القضاء ~~فالكفارة تجبر ذلك النقص فعادت الحرمة كاملة فأوجب من الكفارة مثل ما أوجبه ~~الأول # 92 إذا قبل المحرم امرأته بشهوة من غير انزال وجبت عليه الكفارة وهو دم # ولو قبل الصائم ولم ينزل لم يجب القضاء # والفرق أن التقبيل للشهوة من دواعى الجماع فإذا باشره المحرم لزمه ~~الكفارة كالطيب وإذا باشره الصائم لا يجب عليه القضاء كالطيب PageV01P106 ~~ولأن التقبيل للشهوة أخذ شبها من الأصلين شبه الجماع من حيث أنه يوجب حرمة ~~المصاهرة وشبه النظر من حيث انه لا يتعلق به نقض الطهارة فتوفر حظه من ~~الشبهين فلشبهه بالجماع قلنا تلزمه الكفارة ولشبهة النظر قلنا لا يفسد الحج ~~ليكون فيه توفير حظه من الشبهين وكفارات الحج لا تسقط بالشبهة ولا يحتال ~~لابطالها فأوجبنا الكفارة احتياطا ألا ترى أنه بالدلالة يغرم ما يغرم ~~بالمباشرة وان كانت المباشرة آكد في الجناية منها # وأما فى الصوم فإنه يحتال فى عدم ايجاب الكفارة والقضاء فجعلنا حكمه آكد ~~فقلنا مالم يتصل بالانزال لايلزمه القضاء # 93 إذا ادهن المحرم شقاق رجليه أو جرحه بزيت فلا شيء عليه على ظاهر ~~الرواية # ولو داوى جرحه وألزق عليه طيبا فعليه أي الكفارات شاء إذا فعل مرارا وفى ~~مرة واحدة صدقة # والفرق أن شقاق الرجل ليس بمحل الطيب والزيت ليس بطيب فى نفسه ولا يقصد ~~هذا الموضع بالطيب فلم يكن متطيبا وصار متداويا # وأما الطيب في نفسه طيب فلا يراعى قصده إلى التطيب فعلى أي وجه ~~PageV01P107 وجد فقد تطيب فصار متطيبا فلزمته الفدية # 94 إذا بعث المتطوع هديا يهديه مقلدا ثم خرج لم يصر محرما فإذا أدركه صار ~~محرما وإن لم ينو الاحرام # والقارن يصير محرما حين يخرج # والفرق ms039 أن لخروجه تأثيرا في وجوبه بدليل أنه لو لم يخرج إلى القران ~~والتمتع لا يلزمه الدم فإذا أثر خروجه فى وجوبه أثر وجوبه فى احرامه كما لو ~~ساقه مع نفسه # وليس كذلك المتطوع لأن خروجه لا يؤثر فيه لأنه لو لم يخرج وذبح وقع ذلك ~~عن المتطوع كما لو نوى وإذا لم يؤثر خروجه فى وجوبه لم يؤثر وجوبه فى ~~احرامه فاستوى وجوده وعدمه ولو عدم لا يصير محرما كذلك إذا وجد # ووجه آخر أن لهدي المتعة والقران أثرا فى بقائه محرما فى الانتهاء لأن ~~المتمتع إذا فرغ من فعل العمرة وقد ساق الهدي لم يجز له التحلل فجاز أن ~~يكون له تأثير فى الابتداء # وأما المتطوع فليس له أثر في بقائه محرما فى الانتهاء فكذلك فى الابتداء ~~إلا أنه إذا أدركه صار كأنه ساقه فى تلك الحالة مع نفسه فيجعل للبقاء حكم ~~الابتداء فيصير محرما # 95 ذبح الشاة والبقرة أفضل # ونحر الجزور أفضل PageV01P108 # والفرق أن عروقه فى المنحر أجمع فكان قطعه أسهل وأيسر فكان أفضل # وفى الشاة والبقر عروقها فى المذبح أجمع فكان فى نحره ايصال ألم زائد ~~اليه فكان ذبحه أيسر عليه فكان أفضل # 96 لو أوصى أن يحج عنه رجل بعينه أو بغير عينه وأوصى لاناس كثير بوصايا ~~اكثر من الثلث قسم المال بينهم بالحصص يصرف فيه للحج بأدنى ما يكون من نفقة ~~الحج # ولو أوصى فقال احجوا فلانا حجة ولم يقل عني ولم يسم كم يعطى قال يعطى قدر ~~ما يحج به وهو نفقة وسط # والفرق أنه لما أوصى لاناس كثير فقد تيقنا بوجوب حصص أرباب الوصايا ~~وتيقنا بوجوب أدنى النفقة للحج وشككنا فيما زاد عليه فلو نقصنا من حصة ~~أرباب الوصايا بالشك لابطلنا اليقين بالشك وهذا لا يجوز # وليس كذلك إذا قال احجوا فلانا حجة ولم يقل عنى لأنا لم نتيقين بوجوب شىء ~~لأحد من جهة الميت والوصية بالحج وصية بدفع مقدار نفقة الحج اليه وذا يكثر ~~ويقل فلو أخذنا بالأقل لبخسنا بحق الموصى له ms040 ولو أخذنا بالأكثر لبخسنا بحق ~~الورثة فجوجبنا الوسط وايجاب الوسط لا يؤدى إلى النقصان بالشك عن مواجبة ~~متيقن بثبوت حقه فجاز أن يوجب # 97 لو أوصى وقال احجوا فلانا حجة ولم يقل عني ولم يسم كم يعطى قال يعطى ~~مقدار ما يحج به نفقة حج وسط وله أن لا يحج به PageV01P109 # ولو قال احجوا فلانا عنى حجة فإنه يعطى مقدار نفقة الحج وليس له أن لا ~~يحج به # والفرق أنه إذا قال احجوا فلانا ولم يقل عنى كان هذا أيضا بدفع النفقة ~~ليصرفه إلى الحج فقد أوصى له بنوع نفقة وأشار عليه باشارة فاستحق النفقة ~~وبطلت الاشارة كما لو قال ادفعوا إلى فلان ألف درهم لينفقه على عياله دفع ~~اليه ليفعل ما شاء كذلك هذا # وأما إذا قال عنى فقد أمره بأن يدفع النفقة إليه ليصرفه فى حجه عنه ويعود ~~نفعه اليه فإذا لم يحج عنه لم يعد نفعه اليه فلم يفعله على الوجه الذي أمر ~~به فلم يجز # 98 عبد دخل مكة مع مولاه بغير احرام ثم أذن له فأحرم بالحج فإن عليه إذا ~~عتق دم لترك الوقت # بخلاف النصرانى إذا دخل مكة ثم أسلم والصبى إذا دخلها ثم بلغ فليس عليهما ~~شيء # والفرق أن العبد مخاطب بالعبادات فكذلك يخاطب بالاحرام عند مجاوزة ~~الميقات فإذا لم يفعله لزمه دم والعبد لا يملك اراقة الدم في حال الرق ~~فتأخر إلى وقت العتق # وليس كذلك الصبى والكافر لأنهما غير مخاطبين بالعبادات فكذلك فى الاحرام ~~فلم يصيرا جانيين بمجاوزة الميقات فلا يجب عليهما الدم PageV01P110 # 99 إذا أحرم الصبي ثم بلغ فجدد احرمه قبل أن يقف بعرفة يجزئه حينئد عن ~~حجة الاسلام # والعبد إذا أحرم ثم عتق فجدد الاحرام لا يجزىء عن حجة الاسلام والفرق أنا ~~لو منعنا الصبي عن الفسخ لأوجبنا عليه حقا لله تعالى بعقده والصبي لا يجب ~~عليه حق لله تعالى بعقده كما لو حلف لا يلزمه الكفارة بحنثه فجاز فسخه وإذا ~~صح فسخه فإذا أحرم ابتداء عن حجة الإسلام ms041 وقع عنه كما لو لم يحرم قبل ~~البلوغ # وليس كذلك العبد لأنا لو منعناه عن الفسخ لأوجبنا الله تعالى عليه حقا ~~بعقده وهذا جائز كما لو حلف وحنث لزمه الكفارة كذا هذا فلم يجز له فسخ الحج ~~ولم يتجدد بإحرامه شيء فبقي الإحرام الأول فصار كما لو لم يعتق # 100 إذا أرسل كلبه على صيد في الحل فطرد الكلب الصيد حتى قتله في الحرم ~~لم يكن عليه جزاؤه # ولو رمى فى الحل إلى صيد في الحل فأصابه فى الحرم فقتله فعليه جزاؤه ~~PageV01P111 # والفرق أن الرمى فعل مباشرة بدليل أنه يتصل قوته به فيختلف باختلاف قوته ~~ولو رمى انسانا فمات وجب عليه القصاص فصار كما لو باشر القتل بيده # وليس كذلك إذا أرسل الكلب لأن فعل الكلب ليس بفعل مباشرة بدليل أنه لو ~~أرسل كلبه على انسان فقتله لا يجعل كالقاتل بيده حتى يجب القصاص ولا يتصل ~~قوته وإنما هو سبب فيه فإذا كان متعديا فى ذلك السبب وجب الضمان وإلا فلا ~~كما لو حفر بئرا فإن كان متعديا فى الحفر ضمن والا فلا كذا هذا PageV01P112 ~~= كتاب النكاح = # 101 قالوا فى التى لها الخيار فى البلوغ إذا اختارت الفرقة عند الادراك ~~لم تقع الفرقة إلا بقضاء قاض # والمخيرة والمعتقة وهى تحت زوج متى اختارت نفسها فى غير مجلس القاضى وقعت ~~الفرقة بينهما # والفرق أن خيار البلوغ ليس بخيار تمليك لأنها لاتملك بعد البلوغ شيئا لم ~~يكن من قبل بدليل أن هذا الخيار لا يتوقت بالمجلس فدل على أنه ليس بخيار ~~تمليك وانما هو خيار نقص لأنه وجب لنقص فى ولاية العاقد بعد تمام العقد ~~والخيار إذا ثبت لنقص بعد تمام العقد اختص بمجلس القاضى أو بالرضا كالمبيع ~~إذا وجد فيه عيب بعد القبض # وليس كذلك خيار المخيرة والمعتقة لأن ذلك الخيار انما هو خيار تمليك لا ~~خيار نقص لأن ملك المولى وولايته كان تاما وقت العقد وهى تملك بعد العقد ما ~~لم تكن مالكة له قبل ذلك وهو بدل بضعها وبدليل ms042 انه يختص بالمجلس وخيار ~~التمليك لا يختص بقضاء القاضى كخيار القبول PageV01P113 # 102 وإن زوجت البكر وهى صغيرة فبلغت فمضى بعد العلم شىء قبل أن تختار لم ~~يكن لها الخيار بعد ذلك ولا يمتد خيار البلوغ مقدار المجلس # وخيار الطلاق والعتاق يختص بالمجلس ولا يبطل بمضى جزء من المجلس إذا لم ~~يبطل خياره بمعنى من المعانى # والفرق أنها إذا كانت بكرا فبلغت فسكتت فى المجلس فسكوتها رضا منها فى ~~الشرع بدليل ما روى عن النبي عليه السلام أنه قال صمتها اقرارها وروى اذنها ~~صماتها # وأما فى الطلاق فلم يجعل سكوتها بمنزلة الرضا فوقف على وجود ما يوجب ~~بطلانها من جهتها في المجلس ومفارقة المجلس كخيار القبول # 103 ولو قال الولى للبكر إنى أريد أن أزوجك فلانا فقالت غيره أولى منه لم ~~يكن ذلك إذنا # ولو زوجها ثم أخبرها فقالت قد كان غيره أولى منه كان اجازة PageV01P114 # والفرق أنه إذا استأمرها فى الابتداء فقد أخبرت أن من رأيها غير ذلك ~~العقد فلم تصر راضية بذلك العقد فلا ينعقد عليها # وليس كذلك إذا عقد لأنها أخبرت أن من رأيها غير ذلك العقد وسكتت عن رد ~~هذا العقد مع انعقاده فنفذ عليها # 104 إذا كتب الرجل إلى المرأة بأن زوجينى نفسك فقرأت الكتاب بين يدي ~~الشهود واعلمتهم بما فى الكتاب وقالت زوجت نفسى منه جاز ولو لم تعلمهم ما ~~فى الكتاب لم يجز # وفي البيع لو كتب إلى آخر بأن بعنى عبدك فلم يعلمهم ما فى الكتاب جاز إذا ~~قال بعته منك # والفرق أن كتابه يعبر عنه فصار كحضوره ولو كان حاضرا فقالت زوجت ولم يسمع ~~الشهود كلامهما لم يجز لأن النكاح لا يصح إلا بشهود ولو قال بعت ولم يسمع ~~الشهود كلامهما جاز إذ البيع يجوز من غير شهود وكذلك هذا # 105 قال فى الأصل لو كتب اليه بعني عبدك فقال اشهدوا انى قد بعته كان ذلك ~~جائزا ولم يشترط قبوله PageV01P115 # ولو كان حاضرا فقال يعنى عبدك فقال بعته لم يجز حتى يقول ms043 قبلت # والفرق أن قوله بعنى طلب للبيع والعادة جرت أن الانسان يساوم الشىء ~~ليتروى فيه وينظر إذا كان المشترى حاضرا فى المجلس والشرع ورد به قال النبى ~~عليه السلام المتبايعان بالخيار ما داما فى المجلس وقد دلنا أن المراد به ~~المساومان فإذا قال بعت صار الموجود أحد شقى العقد فما لم يقل قبلت لا يصير ~~عقدا # وليس كذلك إذا كتب لأن العادة جرت بأن الانسان لا يساوم بالكتاب وانما ~~يتروى ويتأمل ويتدبر فيه ثم يشترى كما أن العادة جرت بأن الانسان لا يساوم ~~فى النكاح وإنما يتروى ويتفكر ويتدبر ثم يخطب فلم يجعل قوله طلبا للعقد ~~وإنما جعل شقا له فإذا قال بعت تم العقد وجاز كما لو قال زوجينى فقالت زوجت ~~فإنه يجوز وإن لم يقل قبلت كذلك هذا فجعل الكتاب فى البيع كالخطاب في ~~النكاح للمعنى الذي أشرنا إليه PageV01P116 # 106 سكوت البكر يكون رضا بالعقد # وسكوت الغلام البكر والمرأة الثيب لا يكون رضا بالعقد # والفرق أن الشرع جعل سكوت البكر رضا لأجل الحياء بقوله عليه السلام ~~سكوتها رضاها وصمتها اقرارها لأنها تستحى والبكر تستحى من المشاورة فى أمر ~~بضعها فجعل سكوتها رضاها # ولا تستحى الثيب من المشورة ولا الغلام فلم يجعل سكوتهما رضا ولا يقتصر ~~على سكوتهما لعدم العلة # 107 إذا كان أبو البكر كافرا أو عبدا فزوجها وسكتت وهى مسلمة لا يكون ~~سكوتها رضاها ولو كان حرا مسلما كان سكوتها رضا # والفرق أنه لا ولاية للأب الكافر والعبد فلو نفذنا عقده عند سكوتها لكانت ~~وكالة والتوكيل لا ينعقد بالسكوت كما لو زوجها أجنبى فسكتت وأما الأب ~~المسلم فله ولاية عليها والتزويج حق لها عليه ألا ترى أنه لو عضلها أجبر ~~عليه وإذا أوفاها حقها الذي لها عليه فسكتت كانت راضية به كما لو كان لرجل ~~على رجل آخر دين فأوفاه وسكت وتناول صار PageV01P117 قابضا كذا هذا # 108 إذا قالت الصغيرة بعد البلوغ قد كنت اخترت نفسى حين بلغت لم تصدق الا ~~ببينة # وزوج البكر إذا قال قد ms044 رضيت وقالت هى لم أرض فإنها تصدق # والفرق أن العقد على البكر لا يصح إلا برضاها فإذا قالت لم أرض فهو يدعى ~~عليها الرضا وهي تنكر والقول قولها كما لو ادعى عليها بيع شىء من مالها وهى ~~تنكر # وليس كذلك الصغيرة إذا بلغت لأن العقد قد نفذ عليها والظاهر بقاء العقد ~~فهي تدعى الفسخ خلاف الظاهر فلم تصدق والقول قوله # 109 إذا انتسبت المرأة إلى قبيلة فوجدها الزوج دونها ليس له الخيار فى ~~فسخ العقد # والزوج إذا انتسب إلى قبيلة فوجدته دونها فلها الخيار # والفرق أن نسب الزوج مقصود ومرغوب بعقد النكاح لأن الولد ينتمى اليه فإذا ~~كان دنيا لحقته الغضاضة وقد فوت عليها غرضها ومقصودها فثبت لها الخيار كما ~~لو وجدته عنينا PageV01P118 # وأما المرأة فإن نسبها غير مقصود ألا ترى أن الولد لا ينسب اليها ولا ~~يعير الرجل بكون امرأته دونه فى النسب ألا ترى أنه لا يثبت لأوليائه ~~الاعتراض عليه ولم تفوت مقصوده فلا يثبت له الخيار # أو تقول وإن كان ذلك مقصودا ففوته عيبا بها ووجود العيب العيب باملنكوحه ~~لا يوجب الخيار كما لو وجدها شوهاء أو قرناء أو عفلاء # 110 حربية كتابية زوجت نفسها من رجل فى دار الاسلام صارت ذمية # والحربى إذا تزوج ذمية فى دار الاسلام لا يصير ذميا # والفرق أن المرأة فى قهره وتحت حكمه ولزمها المقام حيث هو وهو من ~~PageV01P119 أهل دار الاسلام فقد التزمت المكث معه فى دارنا إلى غاية فصارت ~~ذمية # وليس كذلك الرجل لأنه لا يلزمه المكث حيث تكون المرأة ولا هو تحت قهرها ~~فلم يلتزم المكث فى دارنا إلى غاية لأن له أن يطلقها ويذهب حيث شاء و كذلك ~~لو لم يطلقها فصار كما لو لم يتزوج ولو لم يتزوج لا يصير ذميا كذا هذا # 111 ليس فى المهر خيار الرؤية بخلاف المبيع # الفرق لأنه لا يستدرك بالرد بدلالة أنه عند الرد يرجع عليه بالقيمة ~~والعين أعدل من القيمة فلم يستدرك بالرد بدلا فلا يكون له الرد # وأ ms045 ما في المبيع فإنه يستدرك بالرد بدلا لأنه يرجع بالثمن فكان فى الرد ~~فائدة فجاز أن يرد # 112 إذا أصاب المهر عيب فى يدي الزوج بفعله ثم طلقها قبل PageV01P120 ~~الدخول فلها الخيار إن شاءت أخذت نصفه ناقصا وضمنته النقصان وإن شاءت تركته ~~وضمنته نصف القيمة # ولو أصاب المهر عيب فى يدي المرأة بفعلها ثم طلقها قبل الدخول فله أن ~~يأخذ نصفه ناقصا ولم يضمنها النقصان وإن شاء ضمنها نصف القيمة وترك فى يدها # والفرق أن المرأة ملكت المهر فى يد الزوج فإذا جنى فقد جنى على ملكها وهو ~~مضمون فى يده ضمان عقد والأوصاف فيما هو مضمون ضمان عقد يضمن بالاتلاف ~~والجناية وإن لم يضمن بالتلف كالمبيع إذا جنى عليه البائع قبل التسليم # وليس كذلك إذا جنت المرأة لأنها ملكت المهر بالعقد وتم ملكها بالقبض فإذا ~~جنت عليه قبل الطلاق فهذه جناية منها على ملكها وجنايتها على ملكها هدر ~~فصار كما لو لم يكن وكذلك بعد الطلاق قبل الرد ملكها باق فى المهر بدليل ~~انها لو اعتقته نفذ عتقها والزوج لو اعتقه لم ينفذ فصادفت جنايتها ملكها ~~فكانت هدرا وصار كما لو لم يكن أو فات بآفة سماوية # 113 إذا قبضت المهر ثم طلقها والمهر فى يدها فاعتق الزوج نصف المهر لم ~~يعتق # ولو كان فى يد الزوج فإذا طلقها ثم اعتقها نفذ PageV01P121 # والفرق أن الملك للمرأة والطلاق قبل الدخول يفسد ملكها فيه ولا يفسخ ~~العقد لأنه لو فسخ العقد لوجب أن يعود جميعه اليه كالبيع إذا فسخ فلما لم ~~يعد دل على أن الطلاق يفسد ملكها ولأن ملكها تام قبل الطلاق والملك التام ~~لا يفسخ الا بقضاء أو برضا كالمبيع اذا وجده المشتري معيبا فبقى ملكه فيه ~~إلا أنه فسد بدليل أن الزوج يقدر على ارتجاعه بغير رضاها فصار نصفه فى يدها ~~على ملك فاسد فصار كالمشتري شراء فاسدا فإذا اعتقدت نفذنا عتقها فيه # وان كان فى يد الزوج فالملك لها وبالطلاق فسد ملكها فزالت يدها فصار ~~كالمشتري شراء ms046 فاسدا إذا حصل فى يد البائع زال ملك المشتري كذلك هذا فقد ~~اعتق ما لا يملك فلم يجز # 114 إذا قال تزوجتك على هذه الدار على أن اشتريها فأسلمها لك كان لها أن ~~تأخذه بها حتى يسلمها لها فإذا اشتراها أجبر على تسليمها اليها # وبمثله لو باع دار الغير بشرط أن يشتريها فيسلمها له فملكها لا يجبر على ~~تسليمها اليه # الفرق أن هذا نكاح وشرط وقال النبي عليه السلام ان أحق ما أوفيتم به من ~~الشروط ما استحللتم به الفروج وهذا الشرط قد استحل به PageV01P122 الفرج ~~فلزمه الوفاء به # وليس كذلك البيع لأنه بيع وشرط والنبى عليه السلام نهى عن بيع وشرط # وجه آخر أن موجب التسليم فى باب النكاح يبقى مع استحقاقه وفوت التسليم ~~فيه لأن الموجب لتسليمه عقد النكاح وعقد النكاح لا يبطل باستحقاق المهر ~~وفوت التسليم فيه ألا ترى أنه لو تزوج امرأة على عبد فمات لزمه تسليم قيمته ~~لبقاء العقد فيه ففوته لم يمنع بقاء العقد ووجوب PageV01P123 تسليمه لم ~~يمنع صحة تسميته ووجوب تسليمه ابتداء فصحت التسمية فإن قدر على تسليمه سلم ~~وإلا غرم قيمته كما لو هلك المهر فى يده # وأما فى البيع فالموجب لتسليمه يبطل باستحقاقه وفوت التسليم فيه ألا ترى ~~أن المبيع إذا هلك بطل العقد وإذا كان فوت التسليم موجبا بطلان التسليم فيه ~~منع انعقاده ووجب تسليمه ابتداء وكونه ملكا للغير يفوت التسليم فيه فمنع ~~وجوب التسليم ابتداء فلا يجبر عليه # ووجه آخر أن فى باب المهر لو لم يلزمه تسليم العين يرجع إلى قيمته والعين ~~أعدل من القيمة فجاز أن يجبر على تسليمه # وفى البيع لو لم يلزمه تسليمه لم يرجع إلى قيمته فإذا لم يلزمه تسليم ~~قيمته عند فواته لم يجبر على تسليمه إذا ملكه كما لو وهب لانسان شيئا ~~مملوكا لغيره ثم اشتراه منه لا يجبر على تسليمه اليه كذا هذا # 115 إذا قال زوجينى نفسك فقالت بحضرة الشهود زوجت انعقد العقد وإن لم يقل ~~قبلت # ولو قال بعنى ms047 فقال بعت لا ينعقد ما لم يقل قبلت # والفرق أن العادة جرت بالمساومه فى البيع فجعل قوله بعني طلبا للعقد ~~وسوما فإذا قال بعت فالموجود أحد شقي العقد فما لم يقل قبلت لا ينعقد ~~PageV01P124 # وأما فى النكاح فلم تجر العادة بالمساومه فيه فلا يخطب إلا بعد التروي ~~والتفكر وانفاذ الرسل فلم يكن قوله زوجينى مساومة فصار شقا للعقد فإذا قالت ~~زوجت وجد الشقان فتم العقد # وجه آخر وهو أن قوله زوجيني طلب العقد فقد أمرها بأن تعقد والواحد مما ~~يتفرد بشقى العقد فى النكاح فإذا قالت زوجت صار الموجود عقدا # وفى البيع قوله بعنى طلب العقد والواحد مما لو لا ينفرد بشقى عقد البيع ~~فصار الموجود أحد شقى العقد فما لم يقل قبلت لا ينعقد # 116 إذا تزوج العبد بغير اذن السيد ثم باعه المولى فأجاز المشتري النكاح ~~كان جائزا # ولو زوجت أمه نفسها بغير اذن المولى ثم باعها ثم أجاز المشتري النكاح لم ~~يجز # والفرق أن عقد النكاح لا يقع على عين العبد بدليل أن له أن يتزوج أخرى ~~ولو كان معقودا عليه لم يجز أن يملكه غيره فهو عاقد وعقد البيع تناول عين ~~العبد فلم يجز تمليك فيما انعقد عليه العقد الموقوف فجاز # وليس كذلك الأمة لأن عقد النكاح تناول عين الأمة بدليل أنها لو تزوجت من ~~انسان لم يجز أن تتزوج بآخر فالعقد وقع على عين PageV01P125 بضعها والمشتري ~~يملك عينها بالعقد لأنه يستبيح بضعها فقد جرى تمليك فيمن انعقد عليه العقد ~~الموقوف فبطل العقد الموقوف كما لو باع عبدا من انسان لا يملكه ثم اشتراه ~~وأراد أن يسلمه فانه لا يجوز كذلك هذا # 117 عبد محجور عليه اشترى شيئا بغير اذن المولى ثم اعتقه المولى لم يجز ~~الشراء # ولو تزوج بغير اذن المولى ثم اعتقه المولى جاز النكاح # والفرق أن عقد النكاح أوجب الحل للعبد بدليل أنه لو كان بإذن المولى لحصل ~~الحل له وعقده كان نافذا فى حقه وانما امتنع نفاذه لحق المولى فإذا اعتقه ~~فلو ms048 نفذناه لكان تقريرا لما أوجبه العقد فجاز كما لو باع على أنه بالخيار ~~ثم أسقط الخيار نفذ لأنه قرر الملك الذى أوجبه العقد # وليس كذلك الشراء لأن العقد أوجب أن يكون الملك للمولى بدليل أنه لو كان ~~بإذن المولى وقع له وبعد العقد يحصل الملك للعبد فلو نفذناه بالعتق لكان ~~فيه تغيير لما أوجبه العقد ونقل العقد عما أوجب العقد لا يجوز كما لو اشتري ~~شيئا لنفسه على أنه بالخيار ثم وكله آخر بأن يشتري له فأجاز العقد وأراد أن ~~يجعله لغيره لم يجز كذا هذا # 118 أمة زوجت نفسها بغير اذن سيدها فباعها بطل النكاح # ولو اعتقها جاز النكاح PageV01P126 # والفرق أنه بالعتق لم يملك نفسها وإنما زالت ولاية المولى عنها كالصغير ~~إذا بلغت وإذا لم يملك بضعها لم يجر تمليك فيما انعقد عليه العقد الموقوف ~~فلم يبطل # وليس كذلك إذا باعها لأن المشتري قد ملكها فقد جري التمليك فيما انعقد ~~عليه العقد الموقوف فلم يجز # 119 اذا زوجت نفسها بغير اذن المولى ثم اعتقها فلا خيار لها وجاز النكاح # ولو زوجها المولى ثم اعتقت لها الخيار # الفرق أن عقدها على نفسها بغير إذن المولى لم يتم فى حال الرق وانما تم ~~العقد بعد العتق فلم يجر عتق عليها بعد صحة النكاح وإنما نفذ العقد فى حال ~~العتق فلا خيار لها # وليس كذلك إذا زوجها المولى لأن العقد تم فى حال الرق فهذا عتق جرى فى ~~صحة النكاح فكان لها الخيار والأصل فيه خبر بريرة PageV01P127 # 120 عبد تزوج أمة على رقبته فأجاز المولى جاز # والعبد إذا تزوج حرة أو مكاتبة على رقبته فأجاز المولى النكاح لم يجز # والفرق أنه اقترن بالعقد ما يوجب بطلانه لأنه إذا أجاز النكاح صارت رقبته ~~مهرا لها فملكت المرأة رقبة زوجها فبطل النكاح # وكذلك المكاتبة ثبتت لها عند الاجازة حق ملك فيه لأن للمكاتبة حق الملك ~~وحق الملك يمنع من ابتداء النكاح كالعدة فقد اقترن بالعقد ما يوجب بطلانه ~~فصرنا من حيث نجوز العقد نبطله ms049 فلا يجوز # وأما فى الأمة فلم يقترن بالعقد ما يوجب بطلانه لأنه إذا أجاز العقد صارت ~~رقبته ملكا لمولى الأمة فلا يفسد النكاح فلم يقترن بالعقد ما يوجب بطلانه ~~فمن حيث نجوزه لا نبطله فجوزناه # 121 للرجل أن يزوج أمة ابنه # وليس له أن يزوج عبد ابنه # والفرق أن فى العبد يلزمه ضمان وهو المهر من غير بدل يدخل فى ملك الابن ~~فلم يجز كما لو تبرع بشيء من أمواله PageV01P128 # وأما فى الأمة فإنه يلزمه ضمان وهو التسليم ببدل يثبت حق الابن فيه فجاز ~~كما لو باع ماله 122 إذا أذن لعبده بأن يتزوج امرأة فتزوج أكثر من واحدة لا ~~يجوز # ولو أذن له فى أن يشتري عبدا فله أن يشتري عبيدا ويصير مأذونا فى جميع ~~التجارات # والفرق أن المأذون يتصرف فى البيع والشراء بفك الحجر وقد فك الحجر فى نوع ~~من التجارة فعم جميع الأنواع لأن فك الحجر لا يختص بنوع كفك الحجر بالبلوغ # وأما فى النكاح فليس يتصرف بفك الحجر بدليل أنه يجوز مع بقاء الحجر لأن ~~المحجور عليه للبيع إذا تزوج جاز وكذلك المريض فصار تصرفه بالأمر والأمر لا ~~يقتضى التكرار فلا يعدو ما أمر به كالوكيل ولأن تزوج جميع النساء لا يجوز ~~فصار قوله تزوج لفظ عموم لا اطلاق والمراد به الخصوص فانصرف إلى أخص الخصوص ~~وأخصه الواحدة PageV01P129 # وليس كذلك البيع لأن شراء العبيد الكثيرة بالعقد يجوز فصار هذا لفظ اطلاق ~~وليس المراد به الخصوص فلا يجب حله على الواحد # 123 إذا قال لامراته وهى معروفة النسب هذه ابنتي وأصر على ذلك لا تقع ~~الفرقة بينهما # ولو لم تكن معروفة النسب وأصر على ذلك وقعت الفرقة # والفرق أن قوله هذه ابنتي ليس بصريح فى ايقاع التحريم بدليل أنه لو أكذب ~~نفسه لم يقع شيء وإنما هو جحد للعقد لأنه لا يجوز العقد على ابنته فصار ~~كناية عن ارتفاع الزوجية والكناية لا تعمل الا بقرينة فإذا لم تكن معروفة ~~النسب وأصر عليه فقد وجدت القرينة وهى الاصرار ms050 ولم يوجد ما يكذبه فوقعت ~~البينونة # وليس كذلك إذا كانت مشهورة النسب لأن هذا اللفظ كناية ولا يعمل الا ~~بقرينه ولم توجد القرينة لأن القرينة ها هنا الاصرار فظاهر ثبوت نسبها من ~~الغير يبطل الاصرار فصار تكذيب الظاهر اياه كتكذيبه نفسه ولو قال كذبت فإنه ~~لا يقع التحريم كذلك هذا PageV01P130 # 124 إذا قال لامراته هي أختي أوابنتي وهى غير مشهورة النسب ثم قال أوهمت ~~صدق ولا تقع الفرقة # وإن قال لأمته هذه ابنتى أو أختى ثم قال أوهمت لا يصدق على ذلك # والفرق أن قوله لامرأته هذه ابنتى جحد للعقد لأن العقد على الابنة لا ~~يجوز وجحد العقد لا يرفع العقد فبقى العقد بينهما وإنما هو كناية فى ~~التحريم فإذا قال أوهمت لم توجد قرينه تدل على التحريم فلا يقع شيء كما لو ~~قال لامرأته أنت علي حرام # وأما فى الأمة فقوله هذه ابنتى ليس بجحد للعقد لأن كونها بنتا له لا يمنع ~~جواز عقده وإذا لم يكن جحدا للعقد لأن كونها أمة له صار متصرفا فيه والتصرف ~~فى العقد بما لا يجوز بقاء العقد معه أوجب رفعه فوقع العتق بقوله فإذا قال ~~أوهمت بعد وقوع العتق لم يصدق # 125 إذا أرضعت المرأة الكبيرة الصغيرة وتعمدت الفساد فسد النكاح وله أن ~~يرجع على الكبيرة بنصف الصداق # ولو زفت اليه غير امرأته فوطئها فغرم المهر لم يرجع على الذي غيرها وزفها ~~اليه PageV01P131 # والفرق أن الكبيرة تعمدت فى النسب وأدى ذلك إلى الزامه نصف المهر لأنه ~~يجوز أن ترتد الصغيرة بعد بلوغها فيفسد النكاح بينهما قبل الدخول بردتها ~~فلا يلزمه شيء فهي لما أرضعتها فقد قررت هذا النصف من المهر عليه فغرمت له ~~ذلك النصف كشاهدى الطلاق إذا رجعا قبل الدخول # وأما فى الزفاف فلم يتعمد الزامه المهر لأن المهر وجب بالوطء لا بالزفاف ~~وهو لم يتعمد فى الوطء فصارت الجناية حاصلة من غير فعله فلا يجب عليه شىء ~~أو نقول إن كان جانيا فى الزفاف والوطء إلا أنه سلم للواطىء بدل ms051 ما ضمن وهو ~~الوطء فلا يرجع بما ضمن على غيره لأنا لو ضمناه لأدى إلى أن يسلم له بدل ما ~~ضمن مرتين من غير شيء وهذا لا يجوز # 126 الناشزة بعدما قبضت مهرها لا نفقة لها فى مدة النشوز # ولو لم تقبض مهرها فمنعت نفسها استحقت النفقة # والفرق أنها قد استوفت المهر فلزمها تسليم النفس فإذا نشزت فقد تعدت فى ~~منع المعقود عليه فمنع ما بازائه من البدل كالمشترى إذا PageV01P132 امتنع ~~من تسليم الثمن يمنع ما بإزائه من المبيع كذا هذا # وليس كذلك إذا لم تقبض المهر لأنها لم تتعد في المنع والمنع إذا كان بحق ~~لا يوجب سقوط النفقة كالمنع لأجل الحيض # وجه آخر أنه عدم تسليم المنتفع بالعقد من الناشزة فلا تستحق النفقة كما ~~لو كانت صغيرة # وأما المانعة لأجل المهر فلا يعدم التسليم منها لأن المرأة تقول سلم ~~المهر لأسلم البضع والعجز جاء من قبله فى الاستيفاء حيث عجز عن تسليم المهر ~~فصار عجزه عن تسليم بدله كعجزه عن استيفائه ولو كان عنينا أو مريضا لم تسقط ~~عنه النفقة كذلك هذا # 127 إذا تزوج امرأة فأخبرته امرأته انها ارضعته لا يستحب له أن يفارقها # وبمثله لو تنزه عن تزوجها فى الابتداء بقولها فهو أفضل # والفرق أن الملك قد حصل فى الظاهر فلا يجوز ابطاله الا بما يبطل به ~~الاملاك كما لو اشترى شيئا فجاء آخر وادعى انه له لا يستحب له تسليمه إليه ~~ولا يؤمر به كذلك ها هنا # وليس كذلك فى الابتداء لأنه لم يحصل له ملك فى الظاهر ويجوز أن تكون ~~صادقة فلا يحصل ويكون الوطء حراما ويجوز أن تكون كاذبة PageV01P133 فأورث ~~قولها شبهة وقد قال النبي عليه السلام دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فها هنا ~~يريبه القول فيجب أن يدعه # 128 إذا اعتقت أم الولد فلا نفقة لها فى العدة # وإذا طلقت الحرة فلها النفقة # والفرق أن عدة أم الولد عدة ماء لا عدة فراش بدليل أن للمولى أن يزوجها ~~من غيره ms052 متى شاء من غير عدة ولانها لو وجبت بالموت كانت بالأشهر وإذا كانت ~~عدة ماء صار كالنكاح الفاسد والعدة فى النكاح الفاسد لا توجب النفقة كذلك ~~هذا # وأما عدة الحرة فإنها عدة زوال الملك والفراش وهو من حقوق الفراش فصار ~~كنفس الفراش ونفس الفراش يوجب النفقة كذلك هذا # 129 تجب نفقة الولد والزوجة مع الاعسار # ونفقة ذوي الارحام لا تجب مع الاعسار PageV01P134 # والفرق أن نفقة الزوجة انما تجب بازاء تسليم النفس بدليل أنها لو نشزت لا ~~تستحق النفقة وما كان وجوبها لا على وجه البر لا يختلف باليسار والاعسار ~~كالثمن فى البيع وكذلك الولد مسلم اليه على حكم العقد فصار كالزوجة # وأما سائر الاقرباء فإنما تجب نفقتهم على طريق المواساة والبر والصلة فلا ~~يخاطب المعسر بذلك إذ هو تبرع والمعسر لا يخاطب بالتبرعات # 130 إذا أخذت المرأة نفقة شهر فلم تنفقها ثم جاء الشهر الثانى وهو معها ~~فلها أن تطالبه بنفقة الشهر الثاني # ولو أخذ واحد من ذوي الارحام نفقة شهر فلم ينفقها حتى جاء الشهر الثاني ~~لا يكون له أن يأخذ نفقة الشهر الثاني # والفرق أنها استغنت بما عندها عن مال الزوج ونفقة الزوجة تجب مع الغنى ~~فجاز أن تجب # وليس كذلك نفقة ذوي الارحام لأنه استغنى بما عنده عن مال القريب ونفقة ~~ذوي الأرحام لا تجب مع الغنى كما لو كان غنيا فى الأصل # 131 نفقة العدة يصح الابراء عنها # ونفقة الزوجة لا يصح الابراء عنها # والفرق أن سقوط نفقة المعتدة من موجب مضى المدة بدليل أنه إذا مضت مدة ~~العدة فإن النفقة تسقط وما كان من موجب مضى المدة صح تعجيله PageV01P135 ~~بالشرط كالدين المؤجل إذا عجل قبل الأجل صح كذا هذا # وأما المنكوحة فسقوط نفقتها ليس من موجب مضي المدة بدليل أنه لو مضت فإن ~~النفقة لا تسقط فصار هذا إبراء عما سيجب في المستقبل قبل وجود سببه فلا ~~يجوز كما لو قال أبرأتك عن كل دين يجب لي عليك فإنه لا يصح كذا هذا # 132 إذا ms053 أخرج المولى الأمة من بيت الزوج قبل الطلاق ثم طلقها لم يكن له ~~أن يعيدها إلى بيته ليطالب بالنفقة # والناشزة إذا طلقها جاز لها أن تعود وتأخذ النفقة # والفرق أن التسليم غير مستحق على المولى بدليل أن المولى لا يجبر عليه ~~بحال ولم يوجد تسليم نفس منتفع بها ولم يوجد واحد منهما فلا يستحق النفقة # وليس كذلك الحرة لأن التسليم مستحق عليها بدليل أنها تجبر على التسليم ~~وهى من أهل التسليم فقد عادت إلى تسليم نفس متنفع بها فاستحقت النفقة وإن ~~كان النفس غير متنفع بها كما لو مرضت الحرة # 133 إذا ادعت المرأة أن الزوج موسر وأنكر الزوج فالقول قول الزوج ويلزمه ~~نفقة المعسرين PageV01P136 # وإن ادعت فى دين لها عليه من ثمن مبيع أو غير ذلك وقال أنا معسر فلا يصدق ~~على كونه معسرا ويحبس والقول قول المرأة وفى المهر روايتان # والفرق أن فى النفقة لم يوجد منه اقرار بدخول بدله فى ملكه لأن النفقة لا ~~تجب بدلا عما هو مال وإنما تجب على طريق الصلة بدلا عن تسليم النفس وهو ليس ~~بمال ولم يكن بالشروع فى العقد مقرا بحصول مال له بازاء ما يوجب عليه فصارت ~~تدعى اليسار وهو ينكر والأصل فى الناس الاعسار فمن ادعى ما يوافق الظاهر ~~فالقول قوله # وليس كذلك فى سائر الديون لأن الظاهر وجوبها بحق العقد والعقد يقتضى بدلا ~~عما هو مال فصار بالشروع فى العقد مقرا بأنه مالك لمبدله وهو مال فصار كما ~~لو أقر اليسار فإذا قال بعد ذلك أنا معسر لم يصدق وكذلك المهر على احدى ~~الروايتين هو بدل عما ليس بمال فلم يقر أنه حصل فى ملكه بازاء ما وجب عليه ~~مال فصارت تدعى عليه اليسار وهو ينكر فالقول قوله كما لو ادعى عليه مالا من ~~جهة الكفالة وعلى الرواية الأخرى ظاهر دخوله فى العقد اقرار بكونه قادرا ~~على تسليم بدله فصار بقوله أنا معسر مدعيا خلاف الظاهر فلا يصدق # 134 المعتدة إذا طاوعت ابن زوجها فى العدة لا ms054 تسقط نفقتها # ولو ارتدت سقطت PageV01P137 # والفرق انها قد سلمت نفسها منتفعا بها على حكم العقد وذلك التسليم باق فى ~~العقد وبالمطاوعة لم يبطل ذلك التسليم فبقى حكم ذلك التسليم فبقيت النفقة # وأما إذا ارتدت فقد أبطلت ذلك التسليم لأنها تخرج من منزل الزوج وتحبس ~~لتتوب وإذا عدم التسليم المنتفع به منعت النفقة # 135 إذا كانت الأمة فى بيت الزوج ثم طلقها ثم اخرجها المولى ثم عادت إلى ~~بيت الزوج استحقت النفقة # ولو كانت فى وقت الطلاق فى بيت المولى ثم أراد أن تعود ابتداء إلى بيت ~~الزوج لم تستحق النفقة # والفرق أنها إذا كانت فى منزل الزوج وقت الطلاق فأخرجت ثم عادت فهذا ~~التسليم بناء على التسليم الأول واستدامه له بدليل أن ما تستحق ها هنا من ~~النفقة مثل ما تستحقه فى المرة الأولى فصار كأن ذلك التسليم لم يزل كذلك ~~ولو لم يزل ذلك التسليم استحقت النفقة كذا هذا # وإذا كانت فى وقت الطلاق فى منزل المولى ثم ارادت العود إلى منزله فهذا ~~التسليم لم يبن على تسليم آخر فصار هذا ابتداء تسليم غير مستحق فى نفس غير ~~منتفع بها فلا يستحق له النفقة كما لو كانت ناشزة ثم PageV01P138 عادت فى ~~العدة # 136 إذا تزوج بغير إذن المولى ثم اعتق نفذ ذلك العقد # ولو أذن له فى التزويج لم ينفذ ذلك العقد ما لم يجز العقد الأول # والفرق أن عقد العبد ينفذ فى حقه وإنما امتنع نفاذه لحق المولى فإذا اعتق ~~فقد زال حق المولى فصار الحق له فنفذ ذلك العقد فى حقه # وأما إذا أذن له فى التزويج فالإذن لم يزل حق المولى لأن الحق للمولى فى ~~الحالين قبل الإذن وبعده فلم يصر الحق للعبد فلم ينفذ إلا أنه بالإذن ملك ~~ابتداء العقد فملك الاجازة كالحر # 137 إذا أذن لعبده فى أن يتزوج على رقبته فتزوج حرة لم يجز # ولو زوج امته من رجل ثم خالع على رقبتها من زوجها صح الخلع ولا تدخل ~~الرقبة فى ملك الزوج ms055 # والفرق أن المولى أمره بالعقد على رقبته وعقد النكاح لا يعري عن بدل فاذا ~~تزوج حرة فلو جوزنا العقد لم يخل اما ان يجوز على رقبته أو بمهر المثل أو ~~بالقيمة ولا يجوز أن يقع بالرقبة لأنه يقارن العقد ما يبطله ولا يجوز أن ~~تكون القيمة معقودا عليها ولا مهر المثل لأنه لم يأمره أن يعقد PageV01P139 ~~به ومخالفة المولى فى البدل الذى أمره به يوجب فساد العقد كما لو أمره أن ~~يتزوج امرأة على مائة درهم فتزوج على مائة دينار فإنه لا يصح كذلك هذا # وليس كذلك الخلع لأن عقد الخلع يجوز أن يعرى عن بدل فإذا خلعها على ~~رقبتها فلا يخلو اما أن يقع على رقبتها أو القيمة ولا يجوز أن يقع على ~~رقبتها لأن الزوج يملكها فيفسد النكاح فيفسد الخلع ولا يجوز أن يقع على ~~القيمة لأنه يؤدى إلى مخالفة الزوج فيما قبل عقد الخلع كما لو قال خلعتك ~~على ألف فقالت قبلت بخمسمائة فعري عقد الخلع عن البدل وخلو العقد عن البدل ~~لا يمنع صحة العقد وهو الخلع كما لو قال خلعتك على خمر أو خنزير # 138 إذا تزوج العبد أمة على رقبته بإذن المولى وعلى العبد دين ألف درهم ~~فإنه يباع العبد فيضرب الأمة بمهرها والغرماء بدينهم فى الثمن # ولو قتل العبد رجلا عمدا وعليه دين ألف درهم فصالحهم المولى من الدم على ~~رقبته فالغرماء أحق بثمن العبد وسقط القصاص # والفرق أن دم العمد فى خروجه عن حق المولى ليس بمال يطلب لأنه عقوبة ولأن ~~شهود العفو عن القصاص إذا رجعوا لا يغرمون والمريض إذا عفا فى مرض موته لا ~~يعتبر من ثلثه فصار وجوب حق المولى ببدل غير متقوم فكأنه وهب رقبته منه فلا ~~يضرب مع الغرماء PageV01P140 # وأما فى النكاح فالبضع فى دخوله فى الملك متقوم بدليل أن الأب إن زوج ~~ابنة الصغير امرأة بمهر مثلها يجوز عليه فقد وجب المال على العبد ببدل ~~متقوم دخل فى حقه فصار وجوب الحق ببدل معلوم متقوم فجاز ms056 أن يضربوا به كما ~~لو باع من العبد شيئا # فإن قيل المريض لو صالح من دم نفسه على مال لا يحسب من ثلثه فدل على أن ~~دم العمد مال من وجه كما أن البضع مال من وجه # والصواب أن يغير العبارة فيقال فى دم العمد لما صالح المولى على رقبته ~~صار القتل موجبا مالا فصار كما لو كان القتل خطأ فدفع به ولو كان كذلك منعه ~~الدين ويكون الغريم أولى به كذلك هذا ولو لم يكن الحق واجبا على العبد فى ~~الحكم بخلاف النكاح لما بينا # 139 ولو أن رجلا تزوج مكاتبة على جارية ودفعها اليها ثم طلق المكاتبة ثم ~~تزوج تلك الجارية قبل الرد اليه لم يجز # ولو تزوجها قبل الطلاق ثم طلق المكاتبة لم يفسد نكاح الجارية # والفرق أن الطلاق لا يوجب فسخ العقد ويعود نصف المهر إلى الزوج وإنما ~~يوجب فساد ملكها فى نصفه وثبت له حق الارتجاع فإذا تزوجها قبل الطلاق فقد ~~صح العقد وبالطلاق طرأ له حق ملك على امرأته وحق الملك إذا طرأ على العقد ~~لا يرفعه كالعدة إذا قارنت ابتداء العقد يمنع PageV01P141 انعقاده ولا يمنع ~~بقاءه على الصحة إذا طرأت عليه # 140 ولو زوج المولى امته برضاها من رجل بغير رضا الزوج وخاطب عن الزوج ~~مخاطب فاعتقت فلم تنقض العقد حتى أجاز الزوج النكاح جاز ولا خيار لها # ولو زوجها المولى بغير رضاها فاعتقت فأجاز الزوج النكاح لم يجز ما لم ترض ~~هى # والفرق أن العقد الموقوف انما يجوز تنفيذه فى الحالة التى تقبل ابتداء ~~العقد فيها ألا ترى أنه لو باع عبدا لغيره ثم مات ثم أجاز صاحبه البيع لم ~~يجز ولو تزوج أمة بغير إذن مولاها ثم تزوج حرة ثم أجاز المولى لا يجوز فإذا ~~كان المولى زوجها برضاها فيجوز ابتداء العقد برضاها فجاز أن ينفذ العقد ~~الموقوف فتم العقد فى حال الحرية فلا خيار لها # وأما اذا كان بغير رضاها فلا يجوز ابتداء العقد عليها بغير رضاها فلا ~~ينفذ العقد ms057 الموقوف فيها وصار الزوج بالاجازة مبتدئا عقدا فاذا اجازته جاز ~~والا فلا # 141 المولى اذا زوج عبده امرأة فاعتق لا خيار له فى الفسخ # ولو زوج امته فعتقت فلها الخيار PageV01P142 # والفرق أنه يملك الفسخ قبل العتق فيملك بعد العتق بدليل انفراده بالطلاق ~~فلم يستفد بالاعتاق شيئا لم يكن مالكا له من قبل فلا خيار له # وفى الأمة استفادت بضعها بالعتق بدليل قوله ملكت بضعك فاختارى ولانها ~~تقدر أن تخلع نفسها وتملك بدل بضعها ولم تكن مالكة قبل العتق فجاز لها أن ~~يثبت الخيار # ووجه آخر أن حقوق العقد فى النكاح تتعلق بالعقد فقد ألزمه المولى تسليم ~~النفس فى حالة له الولاية فاستدام ذلك التسليم بعد العتق فلم يلزمه تسليم ~~مبتدأ فصار كالأب اذا زوج الصغير أو الصغيرة # وفى الأمة حقوق العقد لا تتعلق بها وإنما تتعلق بالمولى لأن المهر يدخل ~~في ملكه وهو الذي يطالب بالتسليم ما دامت رقيقة وبعد العتق هي التى تطالب ~~بالتسليم فصار يلزمها تسليم النفس فى حال لا ولاية له عليها ابتداء فثبت ~~لها الخيار كالعم اذا زوج الصغيرة PageV01P143 # 124 لا يثبت للعبد والأمة خيار البلوغ # بخلاف الصغير والصغيرة إذا زوجهما العم # والفرق أنه يملك المولى ابتداء تمليك العقد عليهما بعد البلوغ فلا يثبت ~~لها خيار البلوغ اذ لا تملك بالبلوغ شيئا لم يكن # وأما الصغيرة فلا يملك العم العقد عليها بعد البلوغ فجاز أن يثبت لها ~~الخيار إذا لزمها تسليم النفس بعقده كالأمة اذا اعتقت # 143 المولى اذا زوج مكاتبه امرأة بغير رضاه ثم عجز فأجازه المولى جاز # ولو زوج مكاتبته ثم عجزت فى الكتاب يبطل النكاح وفى المكاتب لا يبطل # والفرق أن عقد الكتابة على الأمة أوجبت تحريم بضعها عليه وبالعجز ملك ~~الاستمتاع ببضعها وعقد النكاح عقد على بضعها وقد جرى التمليك فيما انعقد ~~عليه العقد الموقوف فبطل كما لو باع عبدا على أنه بالخيار ثلاثا ثم باعه من ~~آخر فإنه لا يجوز العقد الأول ويبطل كذلك هذا # وأما المكاتب اذا عجز فالمولى يملك ms058 رقبته بالعقد الا الاستمتاع به وعقد ~~النكاح أوجب البدل فى ذمته ولم ينعقد على رقبته فلم يجر تمليك فيما ~~PageV01P144 انعقد عليه العقد الموقوف والمولى يملك العقد ومن ملك العقد لا ~~يجوز عقده الموقوف الا بالاجازة # 144 اذا عتقت الأمة وهى تحت زوج فلم تعلم ان لها الخيار فهى على خيارها ~~حتى تعلم فاذا علمت فلها الخيار ما دامت فى مجلسها # وفى خيار البلوغ والمخيرة والشفعة لو بلغت أو خيرت أو بيعت بجنب داره دار ~~فلم يعلم أن له الشفعة ولم يطلب بطل خياره # والفرق بين هذه المسائل أن فى الأمة ليس فى لفظ الزوج ما يوجب لها خيارا ~~وانما الخيار ثبت لها من طريق الحكم والأمة لا تعلم فروع الفقه فى العادة ~~والمولى لا يمكنها من التعلم اذ منفعتها مملوكة له فعذرت فى جهل حكم العتق ~~فصار جهلها بثبوت الخيار كجهلها بالعتق ولو لم تعلم بالعتق فهى على خيارها ~~كذلك هذا # وأما خيار المخيرة فالتخيير فى لفظ الزوج لأنه يقول خيرتك فإذا علمت ~~بالتخيير فقد علمت وجوب الخيار لها فبطل خيارها اذا لم تختر # وأما الشفعة فحكمه ظاهر بين المسلمين والحاجة اليها ماسة وهو حر ممكن من ~~تعلمه وتعرف حكمه واذا لم يعرف ولم يتعلم لم يكن معذورا فبطل حقه # كذلك الخيار بالبلوغ هى حرة وممكنة من التعلم والتعرف فاذا PageV01P145 ~~لم تتعلم لم تكن معذورة # أو تقول الشرع جعل سكوت البكر بمنزلة قولها رضيت وكذلك سكوت الشفيع بعد ~~العلم بالبيع بمنزلة قوله رضيت بالبيع بدليل أنه لا يقف على المجلس وكذلك ~~المخيرة فصار كما لو قالوا رضينا ولم يعلموا أن لهم الخيار ولو قالوا هكذا ~~بطل خيارهم كذلك هذا # وفى الأمة لم يجعل سكوتها رضا بدليل أن خيارها يتوقف بالمجلس ولا يبطل ~~بالسكوت فلم يوجه ما يوجب بطلان خيارها فلم تبطل # 145 إذا تزوج رجل أمة بغير أذن مولاها على مائة درهم بغيرشهوة فقال ~~المولى أجزت النكاح بخمسين درهما أو دينارا ورضى بذلك الزوج وحضر هذه ~~المقالة شهود كان باطلا ms059 # ولو قال جعلت ذلك النكاح نكاحا بمائة أو خمسين دينارا وقبل الزوج كان هذا ~~بمنزلة نكاح مستقبل اذا حضر هذه المقالة شهود وان لم يحضر أصل النكاح الأول # والفرق أن لفظ الجعل يذكر ويراد به ابتداء الشىء لقوله عز وجل @QB@ إنا ~~جعلنا ما على الأرض زينة لها @QE@ فإذا قال جعلت ذلك النكاح نكاحا كان ذلك ~~ابتداء عقد ولم يكن مجيزا لعقد قبله واذا صار هذا ابتداء PageV01P146 عقد ~~فإن حضره الشهود جاز والا لم يجز # وليس كذلك الاجازة لأن الاجازة لم توضع لابتداء العقد وانما هو تسلط على ~~التصرف بحكم العقد ولم يكن تنفيذا لعقد موقوف فلحق الاجازة عقد مبتدأ ~~بينهما فجعل كما لو أذن لها ابتداء فتزوجها بغير شهود لم يجز كذلك ها هنا # 146 ولو أن رجلا زوج رجلا اختين في عقدين متفرقين بغير أمره فقال أجزت ~~نكاح هذه وهذه ووصل الكلام لم يجز نكاح واحدة منهما فجعل قوله اجزت نكاح ~~هذه وهذه وقوله أجزت نكاحهما سواء فجعل الواو ها هنا للجمع وكذلك فى قول ~~الله تعالى @QB@ إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وأيديكم إلى المرافق ~~@QE@ الآية جعل الواو للجمع # واذا تزوج رجل أمتين بغير إذن المولى فقال اعتقت هذه وهذه فإنه جعل الواو ~~للترتيب حتى قالوا أنه يبطل نكاح الثانية وجاز نكاح الأولى وكذلك لو قال ~~انت طالق وطالق وطالق لغير المدخول بها تبين بالأولى ولا يقع بالثانية فجعل ~~الواو للترتيب # والفرق أن الكلام انما يقف على ما يؤثر فيه ألا ترى أن الاستثناء لما ~~PageV01P147 كان مؤثرا فى الكلام تغير حكمه ووقف الكلام عليه وكذلك الشرط ~~فاذا قال فى الاختين أجزت هذه وهذه فنكاح كل واحدة منهما يؤثر فى نكاح ~~الأخرى لأنه مهما جاز احدهما انفسخ نكاح الأخرى فجاز أن يقف نكاح الأولى ~~على الثانية فكأنه أجازهما معا ولم يسبق أحداهما الأخرى وكذلك الأعضاء ~~الأربعة في الغسل لكل عضو تأثير فى الآخر لأنه لو غسل بعضه دون بعض لم تجز ~~صلاته فصار كالمجموع # وأما اذا قال هذه حرة ms060 وهذه فليس لعتق إحداهما تأثير فى عتق الأخرى لأن ~~العتق اذا أضيف إلى إحداهما عتقت سواء اعتقت الأخرى أو لم تعتق فلم يقف ~~الأول على الثانى وكذلك فى الطلاق ليس للطلقة الثانية تأثير فى الطلقة ~~الأولى لأنه سواء أوقع الثاني أو لم يوقع فإنه لا يختلف حكم الأولى فلم يقف ~~عليه فسبق نفوذه الثانى فلا يقع الثانى # 147 رجل تزوج أمة باذن مولاها ثم تزوج حرة على رقبه تلك الأمة ~~PageV01P148 فأجاز مولاها أو تزوج على رقبتها باذن مولها جاز وصارت الأمة ~~مهر الحرة ولا يفسد نكاح الأمة # ولو تزوج أمة غيره ثم قال لمولاها اعتقها عنى على ألف ففعل فسد النكاح ~~بينهما # والفرق أنه قارن العقد ما يمنع دخول الأمة فى ملكه وهو استحقاق المرأة ~~الملك عليه لأنه أوجبه للمرأة فلم يملكه كالوكيل بالشراء اذا اشترى أمة وهي ~~زوجة للوكيل فإنه لا يفسد النكاح لأنه قارن العقد ما يمنع دخوله في ملكه ~~كذا هذا # وليس كذلك مسألة العتق لأنه لم يقارن العتق ما يمنع دخوله فى ملكه بل ~~قارن ما يوجب دخوله فى ملكه لأن العتق عنه لا يكون الا بعد أن يكون الملك ~~له فصار كما لو قال ملكنيها واعتقها عنى # فإن قيل يستحيل أن يكون مهرا للمرأة ولا يكون ملكا للزوج # قلنا يجوز ألا يكون ملكا له وبكون مهرا كما روي أن النجاشي زوج أم حبيبة ~~من النبي عليه السلام وأمهرها عنه أربعمائة دينار بغير اذنه ولأنه لما ~~تزوجها على رقبة الأمة فقد عقد عليها عقد القضاء لأنه أوجب قضاء ما يلزمه ~~من المهر من رقبتها فإذا أجاز المولى فقد أجاز القضاء والقضاء يصح وان لم ~~يكن ملكا للمقضى عنه كما لو تبرع انسان بقضاء دين آخر أو مهر عليه ~~PageV01P149 # فإن قيل لو لم تصر ملكا للزوج لوجب الا يعود نصفها إلى الزوج كالطلاق قبل ~~الدخول # قلنا العقد يمنع دخول المهر فى ملكه لأن فى ضمنه ايجاب الملك لها فإذا ~~طلقها ارتفع العقد فزال المانع من دخوله في ms061 ملكه فعاد الملك اليه فبطل ~~النكاح اذا قبضها منها كما قلنا فى الوكيل بالشراء اذا وجد الآمر بالمشترى ~~عيبا فرده عليه فرضي به الوكيل فإنه يدخل فى ملكه لأن المانع من الدخول فى ~~ملك الوكيل ايجاب الملك للموكل وقد زال فعاد الملك اليه كذلك ها هنا # فإن قيل الزوج يغرم القيمة فدل أنها صارت ملكا له # قلنا يجوز أن يجب عليه الضمان من غير حصول الملك له كما لو ضمن دينا على ~~انسان بغير أمره فإن الضمان يلزمه وان لم يملك بازائه شيئا كذلك هذا # 148 ولو أن رجلا تحته أمه لرجل فأمر الزوج المولى أن يزوجه امرأة حرة ولم ~~يقل بأمتك فزوجه إمراة على الأمة التى تحته جاز والامة للحرة وهي امرأته ~~ولا شيء للمولى على الزوج PageV01P150 # ولو أن امرأة أمرت رجلا أن يخلعها من زوجها فخلعها الوكيل بمال من عنده ~~وقضاه فإنه يرجع على المرأة وكذلك الصلح من دم العمد # والفرق أن عقد النكاح لا يعرى عن ضمان يجب على الزوج بدليل أنه لو تزوجها ~~على غير مهر فإنه يجب لها مهر المثل ولأنه لا يعرى عن ضمان يجب على الزوج ~~فصار فى التقدير كأنه قال زوجنى امرأة على أن المهر على فإذا زوجه وجب ~~المهر على الزوج وصار هو قاضيا بغير أمره وكان متبرعا فلا يرجع به عليه # وليس كذلك الخلع والصلح عن دم العمد لأن هذه العقود تعري عن ضمان يجب على ~~المعقود له لأن الصلح والخلع من غير بدل جائز فصار كأنه قالت اخلعني بألف ~~ان شئت على وان شئت عليك ولو قالت ذلك فخالعها الوكيل على مال وأداه يرجع ~~عليها كذلك هذا # 149 لو أمر رجلا أن يزوجه امرأة بغير عينها فزوجه اختين لا يجوز نكاح ~~واحدة منهما # ولو أمره أن يزوجه هذه المرأة فزوجها مع اختها منه فى عقد أو عقدين ~~PageV01P151 جاز هكذا ذكره أبو يوسف فى الأمالي رواه بشر عنه # والفرق أن الداخل فى الأذن نكاح إحداهمها وهى مجهولة فى نكاح الأخرى ms062 فاسد ~~وكل واحدة فى جواز أن يكون هى التى فسد نكاحها لصاحبتها فاستويا ففسد ~~نكاحهما كما لو قال لعبده تزوج امرأة فتزوج امرأتين فى عقد لم يجز كذلك هذا # وليس كذلك إذا كانت معينة لأن الداخل فى الأذن نكاح إحداهما وهى معلومة ~~والأخرى لا تزاحمها فى العقد اذ لا مجيز له فصار كما لو أفردها بالعقد وكما ~~لو جمع بين حمار وتلك المرأة وتزوجها جاز نكاحها كذلك هذا # وهكذا لو قالت امرأة لرجل زوجني من رجل فزوجها من رجلين لم يجز # ولو قالت زوجنى من فلان فزوجها منه ومن آخر فى عقد جاز لما ذكرنا ~~PageV01P152 150 وقال أيضا لو وكله أن يزوجه امرأة فزوجه حرة وأمة فى عقد ~~جاز نكاح الحرة # ولو زوجه اختين لم يجز نكاح واحدة منهما # والفرق أن الأمة لا تزاحم الحرة فى العقد اذ لا مجيز لنكاحها فبقيت ~~منفردة بالعقد والموكل لو عقد مثل هذا العقد جاز نكاح الحرة كذلك الوكيل # وفى الاختين كل واحدة تزاحم الأخرى اذ ليست بأولى من صاحبتها بالجواز ~~والموكل لو عقد هذا العقد لم يجز كذلك الوكيل # 151 وقال على هذا الأصل لو زوج رجل رجلا بغير أمره حرة وأمة فى عقد فله ~~أن يجيز نكاح الحرة ولو زوج رجل رجلين اختين أو خمس نسوة لم يجز له أن يجيز ~~شيئا منهن وقال أيضا لو زوج الولى امرأة من رجلين احدهما اختها تحته جاز ~~لها أن تجيز نكاح الآخر وأن لم تكن اختها تحته فزوجها من رجلين لم يجز لها ~~أن تختار نكاح احدهما # والفرق بينهما ما بينا # 152 رجل أراد أن يزوج ابنة صغيرة فأمر رجلا أن يزوجها فزوجها والأب حاضر ~~يجوز شهادة المزوج على النكاح PageV01P153 وان كان الأب غائبا لم يجز # والفرق أن الأب اذا كان حاضرا فالعقد تم بحضوره ورأيه فصار كتوليه بنفسه ~~فالوكيل صار سفيرا فجاز أن ينعقد النكاح بحضوره الدليل عليه أنه لو وكل رجل ~~وكيلا بأن يبيع شيئا فوكل الوكيل وكيلا فباع بحضرته جاز وجعل ms063 حضوره كتوليه ~~بنفسه كذلك هذا # واذا كان الأب غائبا فلم يتم الأمر بحضوره فلا يجعل كالمتولي العقد بنفسه ~~فصار هو العاقد فاذا شهد صار يشهد على فعل نفسه فلم يجز كما لو وكل الوكيل ~~وكيلا وغاب الأول فباع الثانى لم يجز ولم يجعل بيعه كتوليه بنفسه كذلك هذا # 153 قال فى المنتقى رجل فجر بامرأة أبيه قبل أن يدخل بها وأراد الفساد ~~فغصبها على نفسها فلها نصف المهر على الأب ولا يرجع به على الابن # ولو قبلها الابن بشهوة أو لمسها فإنه غصب نفسها على ذلك وصدقه الأب يرجع ~~عليه بنصف المهر # والفرق أن في الوطء قد وجب الحد عليه فلو أوجبنا العقر لأوجبنا ~~PageV01P154 بالوطء الواحد عقوبة فى بدنه وغرما فى ماله وهذا لا يجوز اذ ~~المهر والحد لا يجتمعان # وليس كذلك التقبيل لأنه لم يجب بذلك الفعل عقوبة فى بدنه ولا حد فجاز أن ~~يجب بتقرير مال على غيره ضمانا كالشهود اذا رجعوا # 154 رجل قال لآخر استدن على لامرأتي كل شهر عشرة دراهم فأنفق عليها فقال ~~قد انفقته وصدقته المرأة قال لا تصدق المرأة من غير بينة # واذاكانت النفقة مفروضة عليه صدقت وكذلك نفقة الصغار # والفرق أن النفقة بالفرض صارت دينا عليه فقد أمره بقضاء مضمون عليه ~~ليبرئه عن ذلك الضمان فإذا أقرت بالاستيفاء فقد برىء من ذلك الضمان فحصل ~~مقصوده بالأمر فرجع به عليه كما لو أمره بقضاء دين آخر # ولو لم تكن مفروضة فقد أمره بأن يؤدي شيئا عنه لم يرجع بها عليه فاذا قال ~~أديت وصدقته فهي تريد أن توجب عليه ضمانا بقولها فلا فتصدق # 155 وذكر فى المنتقى عن محمد فى رجل تزوج امرأة نكاحا فاسدا فوطئها مرارا ~~ففرق بينهما فعليه عقر واحد وكذلك لو اشترى جارية فوطئها PageV01P155 مرارا ~~فاستحقت فعليه عقر واحد ولو استحق نصفها فعليه نصف المهر ولو وطىء مكاتبة ~~مرارا فعليه عقر واحد والأب إذا وطىء جارية ابنه مرارا فعليه مهر واحد # ولو وطىء مكاتبة بينه وبين آخر مرارا فعليه نصف ms064 المهر لنصفه وعليه لكل ~~وطىء نصف مهر للنصف الآخر ويكون للمكاتبة ولو كانت جارية بين رجلين فوطئها ~~أحد الشريكين مرارا فعليه لكل وطء نصف المهر ولو وطىء الرجل جارية أبيه ~~مرارا وادعى شبهة أو جارية امرأته وادعى شبهة فعليه لكل وطء مهر # والفرق أن المنكوحة نكاحا فاسدا أو المشتراه مسلمة اليه على حكم عقد فاسد ~~والتسليم على حكم عقد فاسد يوجب حقا قبضا فى العين ويفيد من الملك ما يفيده ~~العقد الصحيح الا ترى أن المقبوض على العقد الفاسد عندنا مملوك فقد استوفى ~~الوطء على حكم الملك فلا يجب أكثر من عقر واحد كما لو اشترى شراء صحيحا أو ~~تزوجها نكاحا صحيحا وكذلك فى المكاتبة ملكه فى الحقيقة باق الا أنه جعلها ~~أحق ببدل بضعها فوقع استيفاؤه عل حكم ملكه فصارت كالمنكوحة نكاحا صحيحا ~~وكذلك الأب اذا وطىء جارية ابنه فقد وطئها على حكم الملك لقوله عليه السلام ~~هم وأموالهم PageV01P156 لكم اذا احتجتم اليهم فصارت كالمنكوحة على ما بينا # وأما مكاتبة الغير فلا حق له فيها وكذلك الجارية المشتركة فقد وطىء نصيب ~~شريكه لا على حكم ملكه لأنه علم كون الملك للغير وجارية الأب لا ملك للابن ~~فيها ولا حق ملك بدليل انه لا يجوز استيلاده فقد وطئها لا على حكم الملك ~~فصار كل وطء مستوفيا على حكم ملك صاحبها فصار الثاني كالأول والأول موجب ~~العقر كذلك الثاني # 156 رجل تزوج امرأة نكاحا فاسدا على جارية بعينها فدفع الجارية فأعتقها ~~قبل أن يدخل بها فإن العتق باطل # ولو اعتقها بعدما دخل بها جاز العتق # والفرق لأن النكاح الفاسد لا يفيد الملك فى المهر الا اذا اتصل بالدخول ~~كالبيع الفاسد لا يفيد الملك الا اذا اتصل بالقبض فإذا أعتقتها قبل الدخول ~~بها فقد أعتقت مالا تملك فلم يجز # ولو كان دخل بها فقد أعتقت ما تملك فنفذ العتق # 157 إذا كان للمسلم أب كافر ذمي أو للكافر أب مسلم يجب نفقة الأب على ~~الإبن # ولو كان له أخ كافر لا يجب ms065 عليه نفقته PageV01P157 # والفرق أن الكفر لم يقطع الرحم بين الولد والوالد لأن تلك القرابة متأكدة ~~بدليل قوله تعالى @QB@ وإن جاهداك على أن تشرك بي ما ليس لك به علم فلا ~~تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا @QE@ والذمي يجاهد على الشرك ومع ذلك أمر ~~بمصاحبته فجاز أن يؤمر بالإنفاق عليه إذ هو نوع مصاحبة بمعروف وبر # وأما في غير الوالدين فوجب النفقة لأجل الصلة والكفر قطع الصلة بينهما ~~لأن تلك القرابة ضعيفة فقطعها الكفر والدليل عليه قوله تعالى @QB@ لا تجد ~~قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله @QE@ وفي ايجاب ~~النفقة نوع مودة وصلة فلا يؤمر به مع الكفر ولهذا المعنى قلنا يجوز للمسلم ~~أن يبتديء بقتل أخيه الحربي ولا يجوز أن يبتديء بقتل أبيه الحربي لأنه يجب ~~صلة الرحم مع الوالد ولا يجب صلة رحم من سواه عند اختلاف الدين # 158 ولا تجب نفقة الأب الحربي على الابن المسلم وتجب نفقة الأب الذمي # والفرق أن و صلة أهل الحرب ممنوع منها فلذلك لا يجوز أن يتصدق عليهم قال ~~الله تعالى @QB@ إنما ينهاكم الله عن الذين قاتلوكم في الدين وأخرجوكم من ~~دياركم وظاهروا على إخراجكم أن تولوهم @QE@ وفي ايجاب النفقة نوع موالاة ~~وهذا لا يجوز PageV01P158 # وأما الذمي فمواصلته غير ممنوعة بدليل قوله تعالى @QB@ لا ينهاكم الله عن ~~الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم ~~إن الله يحب المقسطين @QE@ وفي ايجاب النفقة نوع بر فجاز أن يوجب ~~PageV01P159 = كتاب الطلاق = # 159 قال أصحابنا رحمة الله عليهم يجوز أن يطلق الحامل والآيسة والصغيرة ~~عقيب جماعه # ولا يجوز أن يطلق ذوات الحيض في طهر قد جامعها فيه # والفرق أن الوطء في الآيسة والصغيرة والحامل لا يفيد حبلا فأمن الندم ~~عقيب الوطء لحدوث الحبل فجاز له أن يطلقها كما لو مضت حيضة في ذوات الاقراء # وأما في ذوات الاتراء فلم يوجد ما يؤمن معه وجود الحبل من الوطء فلم يؤمن ~~الندم فلا ينبغي له أن يطلقها لقوله تعالى @QB@ لا ms066 تدري لعل الله يحدث بعد ~~ذلك أمرا @QE@ # 160 رجل خلا بامرأته وهي صائمة في رمضان أو محرمة فتلك الخلوة لا تكون ~~موجبة لكمال المهر # ولو خلا بها وهي صائمة صوم تطوع كانت خلوة صحيحة # والفرق أن بينه وبين الوصول اليها حائلا من جهة الشرع لا يمكنه رفعه وهو ~~صوم الفرض لأنه لا يجوز له أن يقطع صومها وفسخ الاحرام PageV01P160 لا يمكن ~~رفعه فصار كما لو كان بينهما ثالث أو كانت حائضا فإنه لا تصح الخلوة به ~~كذلك هذا # وأما في صوم التطوع فإنه يجوز له أن يقطع صومها بدليل أنه ليس لها أن ~~تشرع ابتداء فيه إلا بإذنه وبينهما حائل يمكن رفعه فصار كما لو لم تكن ~~صائمة أو كانت في الصلاة # 161 للمعتدة من وفاة زوجها أن تخرج بالنهار من منزلها # وليس للمعتدة من الطلاق أن تخرج # والفرق أن المعتدة من الطلاق تجب نفقتها على ا الزوج فقد استغنت بالنفقة ~~عن الكسب فلم تجز لها أن تخرج كما لو كانت في صلب النكاح وكما لو أرادت ~~الخروج للعب # والمتوفى عنها زوجها لا نفقة لها فهي محتاجة إلى التكسب فلو منعناها من ~~الخروج لأدى إلى الاضرار بها وهذا لا يجوز فقلنا لها أن تخرج # 162 للمطلقة الصغيرة أن تخرج في العدة من طلاق بائن # وليس للبالغة أن تخرج في حق النكاح PageV01P161 # والفرق أن المنع من الخروج في العدة حق الله تعالى بدليل أن الزوجين لو ~~تراضيا على اسقاطه لا يسقط والصبية غير مخاطبة بحق الله تعالى وفيه تحصين ~~ماء الزوج وهي لا تحتاج اليه فجاز لها أن تخرج # بخلاف البالغة ولا يلزم على ما قلنا في الطلاق الرجعي لأنه لا يرفع ~~النكاح فبقيت الزوجية فلم يجز لها أن تخرج الا بإذن الزوج كغير المطلقة # 163 الكبيرة اذا كانت عدتها بالشهور فطلقها زوجها واعتدت بثلاثة أشهر ~~وأقرت بانقضاء العدة ثم جاءبولد ما بينه وبين سنتين لزم الزوج # والصغيرة اذا كانت عدتها بالشهور فأقرت بانقضاء العدة بثلاثة أشهر ثم ~~جاءت بولد لأقل ms067 من ستة أشهر فانه يلزم الزوج ولو اتت به لأكثر من ستة أشهر ~~فإنه لا يلزمه # والفرق أن الكبيرة لما حبلت تبينا لنا أنها لم تكن آيسة إذا الآيسة لا ~~تحبل وأن عدتها لم تكن بالشهور فلم تنقض العدة بمضي المدة وإقرارها رد ~~لوجود الحبل لأن الحبل أكذبه فصار كإكذاب الزوج فبقيت معتدة فصار هذا علوقا ~~وجد على فراش الزوج فلزمه كما لو لم تقر وكانت من ذوات الاقراء # وليس كذلك الصغيرة لأنها إذا أتت بالولد لأكثر من ستة أشهر أمكن ~~PageV01P162 حدوثه بعد الاقرار فلم يتبين كذبها في الاقرار بانقضاء العدة ~~لأنه بوجود الحبل لا يتبين أنها لم تكن صغيرة فلم يبطل اقراراها فصار هذا ~~علوقا بعد زوال الفراش فلا يلزم الزوج فإذا أتت لأقل من ستة أشهر تبينا أن ~~العلوق كان على فراشه وأن عدتها لم تكن بالأشهر فتبين غلطها في الاقرار فرد ~~إقراراها فصار كما لو تقر # 164 اذا قبضت المرأة المهر من زوجها وهو ألف درهم ثم وهبتها منه ثم طلقها ~~قبل الدخول بها فعليها أن تغرم له نصف الألف # ولو كان المهر عرضا فوهبته له ثم طلقها قبل الدخول لا تغرم له شيئا # والفرق أنه لم يوصل تبرعها إليه ما يستحق الزوج عليها في بالطلاق قبل ~~الدخول عليها لأن الدراهم لا تتعين في العقد والدليل عليه أن لها أن تعدل ~~إلى غير تلك الدراهم فتردها عليه عند الطلاق وللزوج عند العقد أن يسلم ~~غيرها اليها ايضا فإذا لم تتعين عند العقد لم تتعين عند الفسخ فلم يوصل ~~اليه تبرعها ما يستحقه عليها في بالطلاق قبل الدخول فله أن يرجع عليها ~~بخمسمائة كما لو لم تهب منه # وليس كذلك اذا كان المهر عرضا لأنه يتعين في العقد بدليل أن الزوج لو ~~أراد أن يسلم عرضا آخر إليها لم يكن له ذلك وإذا تعينت عند العقد ~~PageV01P163 تعينت عند الفسخ فقد أوصلت اليه تبرعها عين ما يستحقه عليها ~~بالطلاق قبل الدخول فلو أوجبنا عليها الضمان لأوجبنا على المتبرع ضمانا ms068 ~~بتبرعه فيما تبرع به لمن تبرع عليه وهذا لا يجوز كما لو استحقت الهبة لا ~~يرجع الموهوب له على الواهب بشيء لهذا المعنى كذا هذا # 165 ولو قال لامرأته أنت على كمتاع فلان ينوي به الطلاق فإنه لا يقع ~~الطلاق # ولو قال أنت على كالميتة والدم ونوى به الطلاق يقع # والفرق أن المتاع يحل له بالعقد فصار كما لو قال أنت تحلين لي بالعقد وهي ~~حلال له بالعقد فلا يقع # وأما الميتة فإنه لا يجوز استعمالها وهي محرمة عليه فقد شبهها بما لا يحل ~~له بالعقد فصار كما لو قال أنت علي حرام ولو قال ذلك ونوى به الطلاق وقع ~~كذلك هذا # 166 أذا قال لامرأته وهبتك لأهلك أو لأمك أو لأبيك أو للأزواج ونوى به ~~الطلاق وقع الطلاق وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله عليه هكذا ~~PageV01P164 # ولو أنه قال وهبتك لأختك أو لخالتك أو لعمتك أو لفلان أجنبي لم يكن طلاقا # والفرق أن الهبة تقتضي ازالة الملك والمرأة ترد إلى الأم والأب بالطلاق ~~ويملكها الأزواج بعد وقوع الفرقة بينهما فصار كما لو قال طلقتك ورددتك إلى ~~أهلك وأما الأخت والخالة والعمة والأجنبية فالمرأة لا ترد بالطلاق على ~~هؤلاء فقد نوى الطلاق بما لا يقتضيه لفظه فلم يقع # 167 لو قال لامرأته أنت طالق وطالق وطالق وهي غير مدخول بها وقعت عليها ~~تطليقة واحدة # ولو كانت مدخولا بها وقعت ثلاثا # والفرق أنها بالطلقة الأولى حرمت ولا عدة عليها فصارت أجنبية فلا تلحقها ~~الثانية والثالثة # وليس كذلك المدخول بها لأنها بالتطليقة الأولى حرمت ووجبت العدة عليها ~~فصار بقاء العدة كبقاء أصل النكاح فلم تصر بائنة فتلحقها الثانية والثالثة # 168 إذا قال أنت طالق ثلاثا الا واحدة وقعت اثنتين PageV01P165 ولو قال ~~أنت طالق أنت طالق أنت طالق إلا واحدة وقعت ثلاثا # والفرق أنه اذا قال أنت طالق ثلاثا إلا واحدة فقد استثنى بعض ما نطق به ~~والاستثناء مع المستثنى أحد اسمي ما بقي فصار كما لو قال أنت طالق اثنتين # وأما ms069 اذا قال أنت طالق أنت طالق الا واحدة فقد استثنى جميع ما نطق به ~~لأنه تلفظ بالواحدة واستثنى الواحدة واذا عقد ثلاث عقود واستثنى أحد العقود ~~لم يصح كما لو قال عمرة طالق الا عمرة فإنه لا يصح الاستثناء كذلك هذا # 169 ولو قال كلما وقع عليك طلاق فأنت طالق ثم طلقها واحدة صارت طالقا ~~أخرى ثم صارت طالقا أخرى فيقع ثلاثا # ولو قال كلما طلقتك فأنت طالق أو كما قلت أنت طالق فأنت طالق فطلقها ~~واحدة فهي طالق باليمين الأولى فلا يقع باليمين الثانية # والفرق أن شرط حنثه في المسألة الأولى وقوع الطلاق عليها والأولى قد وقعت ~~بإيقاعه فوجد شرط حنثه في الثانية فوقعت أخرى ووجد شرط حنثه في اليمين ~~الثالثة بوقوع الطلقة الثانية فوقعت الثالثة # وليس كذلك اذا قال كلما طلقتك فأنت طالق لأن شرط حنثه ايقاع PageV01P166 ~~طلاقه عليها ولا و قوع الطلاق والإيقاع فعله وقد وجد الايقاع مرة فوقعت ~~واحدة ووجد شرط حنثه في الثانية وشرط حنثه في الطلاق الثالث ايقاع الثانية ~~لا وقوعها ولم يوجد فلا يقع # فإن قيل اليس عند وجود الشرط يقع الطلاق بإيقاعه فيكون مطلقا فيجب أن تقع ~~الثالثة # قلنا قوله كلما طلقتك يمين واليمين يحمل على العرف والعادة جرت بأن الرجل ~~انما يمنع نفسه عما يقدر على الامتناع منه فيحمل قوله كلما طلقتك على ايقاع ~~مبتدأ أو يمين يعقده مبتدأ حتى يوصف بأنه يقدر على الامتناع منه وإذا حملنا ~~عليه ولم يوجد لم يقع # 170 اذا قال لامرأته أنا بائن ولم يقل منك ونوى الطلاق لم يقع # ولو قال أنت بائن ولم يقل مني وقع # والفرق أن الرجل يكون بائنا من غيرها بأن يطلق أخرى ولما لم يقل منك فلم ~~يضف التحريم إليها فلا يقع # وأما اذا قال أنت بائن فإنها لا تكون بائنة الا منه فاستغنى عن اضافة ~~البينونة إلى نفسه فوقع # 171 لو قال يوم لا أطلقك فيه فأنت طالق فمضى يوم ولم يطلقها PageV01P167 ~~فيه طلقت وان مضت ليلة لا ms070 تطلق # ولو قال يوم أدخل دار فلان فامرأته طالق ولا نية له فدخلها ليلا أو نهارا ~~حنث # والفرق أن اليوم حقيقة لبياض النهار وقد يعبر به عن مطلق الوقت والدليل ~~عليه قول الله تعالى @QB@ ومن يولهم يومئذ دبره @QE@ ويراد به الوقت ويقال ~~أيام بني العباس وبني أمية ويقال لا أراني الله يومك يعني وقت وفاتك وقوله ~~لا اطلقك نفي الفعل ونفي الفعل لا يحتاج إلى ظرف يقع فيه فلو حملناه على ~~الوقت لحملناه على ما لا يحتاج اليه فلا فائدة في حمله على الوقت واللفظ ~~اذا كان يصلح لشيئين ولم يجز حمله على احدهما وجب أن يحمل على الآخر وحمله ~~على النهار حمل على حقيقته فحمل عليه # وليس كذلك قوله يوم أدخل دار فلان لأنه اثبات الفعل واثبات الفعل يقتضي ~~ظرفا من مكان أو زمان يقع فلو حملناه على الوقت حملناه على ما يحتاج اليه ~~اللفظ فحملناه عليه إذ هو أعم فصار كأنه قال أي وقت دخلت دار فلان فأنت ~~طالق فكل وقت دخلها ليلا أو نهارا طلقت وكذا هذا # وكان القاضي الامام رحمه الله يقرر هذا الكلام على هذا الوجه ثم قرره على ~~وجه آخر فقال ان قوله يوم لا أطلقك فأنت طالق ايجاب لإيقاع الطلاق لأنه ~~عاقب نفسه على ترك الإيقاع فصار موجبا لايقاع الطلاق لأن من عاقب نفسه على ~~ترك شيء صار موجبا فعل ذلك الشيء وايجاب الفعل PageV01P168 يقتضي ظرفا من ~~مكان أو زمان يقع فيه فلو حملناه على جميع الأوقات لألغيناه لأنه لو لم يقل ~~يوم لكان أيضا هكذا فحملناه على بياض النهار وهو حقيقة في اللفظ فلا يحنث ~~بمضي الليل # وليس كذلك قوله يوم أدخل الدار لأنه نافى الفعل لأنه عاقب نفسه على الفعل ~~وهو الدخول فصار نافيا له ونفي الفعل لا يقتضي ظرفا من مكان أو زمان يقع ~~فيه فلو حملناه على النهار لحملناه على ما لا يحتاج اللفظ اليه فلا يحمله ~~عليه فكأنه لم يذكر اليوم ففي أي وقت وجد الدخول حنث # ووجه ms071 آخر وهو أن قوله يوم لا أطلقك نفي للفعل وشرط حنثه أن لا يوقع عليها ~~الطلاق فلو حملناه على عموم الأوقات لأدى إلى منع لزوم الطلاق أبدا لأنه ما ~~لم تمض جميع الأوقات لا يقع وهو قد الزم نفسه الطلاق فلا يجوز أن يبطل فاذا ~~لم يحمل على عموم الأوقات حمل على بياض النهار # وليس كذلك قوله يوم أدخل دار فلان فأنت طالق لأن شرط حنثه ايقاع الطلاق ~~وهو اثبات للفعل واثبات الفعل يقتضي ظرفا من زمان يقع فيه ففي حمله على ~~عموم الأوقات لا يكون الغاء للفظ لأنه في أي وقت يوجد الدخول يقع فجاز أن ~~يحمل عليه فصار كأنه قال في كل وقت ادخل الدار فأنت طالق فأي وقت دخلها وقع ~~كذلك هذا PageV01P169 # 172 اذا قال زينب طالق ثم قال نويت به امرأة أخرى أجنبية تسمى زينب لم ~~يصدق # ولو قال احداكما طالق لأجنبيه ولامرأته ثم قال نويت به الاجنبية يصدق # والفرق أن ظاهر قوله زينب طالق أنه قصد به ايقاع الطلاق وقوله زينب اسم ~~علم واسماء الاعلام عند المعاينة تجري مجرى الاشارة ولو أنه أشار اليها ~~وقال أنت طالق ثم قال نويت أخرى لم يصدق ويحمل اللفظ على ما يفيد ولا يلغو ~~كذلك هذا # وليس كذلك قوله احداكما طالق لأن قوله احداكما ليس باسم علم وانما هو اسم ~~جنس كل واحد منهما في دخوله تحت هذا اللفظ كالأخرى فكأنه قال هذه طالق أو ~~هذه ولو قال لم يقع الطلاق على امرأته كذا هذا # 173 اذا قال لامرأته أنت طالق اليوم غدا فهي طالق اليوم # ولو قال أنت طالق اليوم اذا جاء غد فهي طالق متى طلع الفجر # والفرق أنه أوقع الطلاق في وقت ووقت ذلك الوقت بوقت آخر والوقت لا يتوقت ~~بوقت آخر لأن اليوم لا يكون غدا فلم يصح التوقيت فوقع الطلاق وبطل الوقت ~~الثاني PageV01P170 # وليس كذلك قوله اذا جاء غد لأنه وقت الطلاق بوقت وعلقه بشرط فبطل التوقيت ~~وتعلق بالشرط فما لم يوجب الشرط لا ms072 كما لو قال أنت طالق اذا دخلت الدار فما ~~لم يدخل الدار لا تطلق كذلك هذا # 174 اذا قال لامرأته أنت طالق في مكة أو في ثوب كذا طلقت في الحال في ~~القضاء وان نوى اذا قدم مكة # ولو قال في ذهابك إلى مكة أو دخولك دار فلان أو في مرضك فما لم يوجد لا ~~يقع # والفرق أنه أوقع الطلاق في ظرف وهو مكة والظرف موجود فوقع في الحال كما ~~لو أوقعه في وقت موجود وهو أن يقول أنت طالق اليوم فإنه يقع كذلك هذا # وليس كذلك قوله في مرضك لأنه أوقع الطلاق في ظرف غير موجود فما لم يوجد ~~لا يقع كما لو قال أنت طالق غدا فما لم يوجد لا يقع كذلك هذا # أو يقول الذهاب والدخول والمرض فعل لا يجوز أن يكون ظرفا فصار المراد به ~~المقارنة لأن كلمة في تطلق ويراد بها مع قال الله تعالى @QB@ فادخلي في ~~عبادي وادخلي جنتي @QE@ أي مع عبادي فقد أوقع الطلاق مقارنا للذهاب فلما لم ~~يوجد لا يقع PageV01P171 # 175 اذا قال لإمرأته إن كان في بطنك غلام فأنت طالق فولدت غلاما وجارية ~~وقع # ولو قال ان كان حملك غلاما فأنت طالق فولدت غلاما وجارية لا يقع # والفرق أن الحمل عبارة عن جميع ما في البطن بدليل أن الله تعالى قال @QB@ ~~وأولات الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن @QE@ فما لم تضع جميع ما في البطن لا ~~تنقضي العدة فدل على أن الحمل عبارة عن جميع ما في البطن فشرط حنثه أن يكون ~~جميع ما في بطنها غلاما أو جارية ولم يوجد فلا يقع # وليس كذلك قوله ان كان في بطنك غلام لأن في للظرف فيقتضي كون بطنها ظرفا ~~للغلام وقد وجد مع غيره فلا يخرج من أن يكون ظرفا للغلام فقد وجد فوجد شرط ~~حنثه فيقع # 176 ولو قال لامرأته انت طالق واحدة لا بل اثنتين وهي مدخول بها طلقت ~~ثلاثا # ومثله لو قال كنت طلقتك واحدة لا بل اثتين طلقت اثنتين ms073 والفرق أن قولة ~~أنت طالق واحدة ابتداء الايقاع لأنه لم يسبقه ما يمكن أن يجعل هذا اخبارا ~~عنه فوقعت واحدة وقوله لا رجوع PageV01P172 والرجوع عن الطلاق الواقع لا ~~يصح وبل استدراك والاستدراك يصح فوقعت الثانية والثالثة # وليس كذلك قوله كنت طلقتك لأن هذا اخبار عن ايقاع سابق فاذا قال لا صار ~~راجعا عما أقر به ورجوعه لا يصح وبل استدراك وقد سبق ما يمكن أن يجعل ~~الثاني راجعا اليه واخبارا عنه فصار كما لو قال كنت طلقتك واحدة لا بل كنت ~~طلقتك تلك الواحدة وأخرى معها فلا يقع # 177 اذا قال أول امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأتين في عقد لم تطلق ~~واحدة منهما # ولو قال اذا تزوجت امرأة فهي فهي طالق فتزوج امرأتين في عقد طلقت احداهما # والفرق أن الأول اسم للسابق المنفرد الذي لم يسبقه غيره ولم يشاركه في ~~الاسم سواه ولم يوجد في المرأتين هذه الصفة فلم يقع # وليس كذلك اذا تزوج امرأة فهي طالق لأن شرط حنثه تزوج امرأة وانضمام أخرى ~~اليها لا يمنع وقوع الطلاق كما لو قال انت طالق ان كلمت زيدا وكلم زيدا ~~وعمرا وقع الطلاق كذلك هذا # 178 اذا قال لامرأته ان قعدت فأنت طالق وهي قاعدة فإنها تطلق PageV01P173 # ولو قال لامرأته اذا دخلت الدار فأنت طالق وهي داخلة الدار لا تطلق # والفرق أن استدامة القعود قعود بدليل أنه يقال قعدت من أول الليل إلى ~~آخره فقد وجد ما نفاه بعقده فحنث في يمينه # وأما الدخول فالبقاء على الدخول لا يكون دخولا لأنه لا يقال دخلت الدار ~~شهرا والدخول عبارة عن الانفصال من الخارج إلى الداخل ولم يوجد بعد يمينه ~~فلا يقع # 179 اذا قال لامرأته فلانه طالق وذلك اسم امرأته طلقت ولم يصدق في صرف ~~الطلاق عنها في القضاء وكذلك العتاق # ولو قال لفلان على ألف درهم فجاء رجل بذلك الاسم فادعاه لم يلزمه دفع ~~المال إليه إذا أنكره # والفرق أن هذا اللفظ موضوع لإيقاع الطلاق فالظاهر أنه يقع الطلاق على ms074 ~~امرأة تنسب إليه وهذه المعروفة هي المنسوبة إليه بالزوجية فوقع عليها # وليس كذلك الاقرار لأن الاقرار ايجاب للحق على نفسه ولا ظاهر يقتضي صرفه ~~إلى هذا دون هذا اذ الاقرار يجوز لكل واحد منهما وكل PageV01P174 واحد ~~منهما في استحقاق هذا المال كصاحبه فصار اقرار المجهول فلم يصح فله أن ~~يصرفه إلى أيهما شاء # 180 اذا شهد شاهدان على الطلاق واختلفا في الوقت قبلت شهادتهما # ولو اختلفا في النكاح في الوقت لم تقبل # والفرق أن الطلاق قول والقول يحكى ويعاد فيكون الثاني هو الأول ألا ترى ~~أن القرآن يتلى مرة بعد أخرى فيكون الثاني هو الأول فلم يتبين اختلاف في ~~الشهادة فقبلت # وليس كذلك النكاح لأنه يحتاج في صحته إلى الشهادة وحضور الشهود والحضور ~~فعل والفعل لا يحكى ولا يعاد ويكون الثاني غير الأول فقد شهدا على معينين ~~مختلفين يحتاج كل واحد منهما إلى شاهدين والقائم به واحدا فلم يثبت لا هذا ~~ولا ذاك # 181 ولو قال مريض لأمته أنت حرة غدا وقال الزوج أنت طالق ثلاثا بعد غد ~~وهو يعلم بمقالة الأول فهو فار وان لم يعلم فلا يكون فارا # ولو أن المولى اعتقها ثم طلقها الزوج ثلاثا وهو لا يعلم بالعتق كان فارا ~~ولها الميراث # والفرق أنه حين عقد لم يكن حقها متعلقا بماله ولم يقصد قطع حقها بيمينه ~~أيضا اذ لم يتعلق حقها بماله فكيف يقصد قطعه فلم يكن فارا فاذا علم كان ~~قاصدا قطعه فكان فارا PageV01P175 وأما إذا نجز العتق فحين طلق كان حقها ~~متعلقا بماله إلا أنه جهل وبجهله يتعلق حقها بماله لا يوجد انقطاع حقها ~~لوجود الطلاق كما لو طلقها وهو لا يعلم أن الطلاق في المرض لا يوجب قطع ~~الميراث فإنها ترث وجهله لا يقطع حقها كذلك هذا # 182 إذا طلق المريض امرأته ثلاثا ثم ارتدت عن الإسلام ثم أسلمت وهي في ~~العدة فلا ميراث لها # وبمثله أنه لو طلقها فطاوعت ابن زوجها ثم مات وهي في العدة فإنها ترث # والفرق أن الردة معنى ms075 يوجب قطع الإرث بدليل أنه يقطع ارثها عن سائر ~~الأقرباء فهي بالردة صارت راضية بانقطاع حقها عن ماله فانقطع # وليس كذلك المطاوعة لأن نفس المطاوعة لابن الزوج لا يوجب قطع الإرث بدليل ~~أنه لا يقطع إرثها عن سائر الأقرباء والفرقة لم تقع بالمطاوعة وإنما وقعت ~~بالطلاق فلم تصر راضية بقطع حقها عن ماله فلا ينقطع # 183 إذا جاءت الفرقة من قبل المرأة في مرض الزوج بأن طاوعت ابنه على ~~الجماع فلا ميراث لها منه # ولو طاوعته بعد الطلاق في مرض الزوج والطلاق كان في المرض لم يقطع ارثها # والفرق أن الفرقة وقعت بمطاوعتها ابن زوجها لما جامعها قبل الطلاق فصارت ~~راضية بانقطاع حقها عن ماله فلا ترث كما لو سألت الطلاق PageV01P176 وليس ~~كذلك إذا طاوعت بعد الطلاق لأن الفرقة لم تقع بالمطاوعة وإنما وقعت بالطلاق ~~وقد بينا أن المطاوعة لا توجب قطع الإرث فلم تصر راضية بانقطاع حقها عن ~~ماله فلم ينقطع # 184 إذا طلق المريض امرأته ثلاثا ثم قال بعد شهرين أخبرتني أن عدتها قد ~~انقضت فكذبته ثم تزوج أربع نسوة في عقد واحد أو تزوج أختها فالقول قولها ~~والميراث لها إن مات ولا يصدق على إبطال نفقتها وميراثها إن جاءت بولد ~~ويثبت نسبه منه ولو قضى لها بالإرث بطل نكاح الأربع نسوة والأخت ولو قضى ~~لها بالنفقة لم يبطل نكاحهن # والفرق أن القاضي بثبوت النسب والإرث فقد ظهر كذب الزوج لأن النسب إنما ~~يثبت بمعنى متقدم على هذه الحالة وهي حالة العلوق وكذلك الميراث إنما هو من ~~أحكام النكاح فصار الحكم بثبوت النسب والميراث حكما ببقاء الزوجية بينهما ~~في الماضي وإذا كان كذلك فقد ظهر كذب الزوج فقد تزوج أختها وهي تحته وكذلك ~~أربعا سواها فلم يجز # وليس كذلك إذا قضى بالنفقة لأن النفقة تجب لمعنى مستقبل لأنها تجب يوما ~~بعد يوم فلم يكن القضاء بالنفقة قضاء ببقاء الزوجية بينهما في الماضي فصار ~~متزوجا أختها أو أربعا سواها بعد انقضاء عدتها إذا لم يوجد ما يبطله فكان ~~الميراث ms076 لهن دونها PageV01P177 # 185 امرأة أيام حيضها تارة خمسة وتارة سبعة فطلقت في المرض فاستحيضت أخذت ~~في الميراث والصلاة بخمسة # وفي التزويج بسبعة # والفرق أننا تشككنا في مقدار مدة حيضها ويجوز أنها قد طهرت ووجبت الصلاة ~~عليها ويجوز أنها لم تطهر ولا صلاة عليها فلأن تصلي في وقت لا صلاة عليها ~~فيه أولى من أن تدعها في وقت كان واجبا عليها في ذلك الوقت وكذلك شككنا في ~~وجوب الإرث لها فلا ترث بالشك # وشككنا في إباحتها للأزواج والإبضاع يحتاط فيها ولا تباح باللبس والإشكاك ~~فلأن تدع في التزوج في وقت يحل لها التزوج فيه أولى من أن تتزوج في وقت لا ~~يجوز لها ذلك # 186 إذا طلق الرجل امرأته ولها منه ولد فللمرأة أن تخرج بالولد بعد ~~انقضاء العدة إلى مصرها إن كان النكاح وقع هناك # وإن كان النكاح وقع غير مصرها لم يكن لها أن تخرجه إلى مصرها ولا حيث وقع ~~النكاح هناك # قال القاضي الإمام رحمه الله إن كان العقد في المصر والطلاق في ذلك المصر ~~فليس لها أن تخرج بالولد إلى مصر آخر وإن كان العقد في مصرها والطلاق ~~PageV01P178 في غير مصرها فلها أن تخرج بالولد إلى مصرها وإن كان النكاح في ~~غير مصرها والطلاق في مصر غيرها مثل أن يتزوجها بمكة وقد خرجت حاجة ثم ~~نقلها إلى بلده فطلقها فلا تخرج بالولد إلى بلدها ولا إلى البلد الذي ~~تزوجها فيه # والفرق بين هذه المسائل إن الولد مستفاد على ملك الفراش وذلك العقد أوجب ~~تسليم الأم في ذلك المصر فكذلك الولد المستفاد عليه فصار كون الولد في ذلك ~~البلد موجبا للعقد وفي الخروج عن المصر ضرر بالصبي لأنه يغيب عن الوالد فلا ~~يخرج ويراعى حق العقد وحق الولد فإن كان النكاح في مصرها والطلاق في مصر ~~آخر فالعقد يوجب التسليم في مصرها فكذلك الولد المستفاد منه فصار نقلها إلى ~~بلدها من موجب العقد فيجب أن ينقل # وإن كان النكاح في غير مصرها والطلاق في غير مصرها فلا تخرج ms077 بالولد إلى ~~مصرها لأن العقد لا يوجب تسليما في مصرها لأنه لم يتزوجها فيه فلا يجب ~~تسليم الولد في تلك البلدة ولا ينقلها إليه ولا ينقلها إلى البلد الذي ~~تزوجها فيه لأن فيه إضرار بالولد لأنه ليس له في تلك البلدة أحد من أقربائه ~~وأقرباء أبيه وموجب العقد إنما يراعى إذا لم يؤد إلى الإضرار بالصبي لأن ~~موجب العقد من حق الصبي وهذا يؤدي إلى الإضرار به فلا يراعى موجبه ألا ترى ~~أنها لو ارتدت ولحقت بدار الحرب لم يكن لها حق في الولد كذلك ها هنا ~~فالحاصل في هذه المسائل أن يراعى موجب العقد في التسليم ويصان الصبي عن ~~الضرر PageV01P179 # 187 رجل طلق امرأته طائعا ثم قال عنيت به طلاقا من وثاق لا يصدق # والمكره لو قال مثل ذلك يصدق # والفرق أن حالة الطوع لم يقترن باللفظ ما دل على أنه أراد به غيره ~~والظاهر في اللفظ الإيقاع فإذا قال نويت به غيره لم يصدق # وليس كذلك حالة الإكراه لأنه اقترن باللفظ ما دل على أنه لم يرد به ~~الطلاق إذ لو كان قاصدا للطلاق لما احتاج إلى الإكراه فقد ادعى والظاهر معه ~~فكان القول قوله # 188 إذا خلع الرجل ابنته الصغيرة أو الكبيرة من زوجها على صداقها ولم ~~يدخل بها وضمنه الأب وقع الطلاق # وإن لم يضمنه الأب لم يقع ذكره في كتاب الحيل # والفرق أن الزوج أزال ملكه عن بعضها بشرط يسلم البدل له فإذا ضمن فقد سلم ~~له البدل فحصل مقصوده بالعقد فوقع # وليس كذلك إذا لم يضم لأنه يحصل مقصوده بالعقد وهو إنما رضي بزوال ملكه ~~عن البضع بشرط أن يسلم البدل له ولم يسلم فلم يقع الطلاق PageV01P180 فإن ~~قيل أليس لو خلعها على خمر أو خنزير فقبلت وقع الطلاق وإن لم يجب البدل ~~وكذلك الصغيرة إذا اختلعت نفسها من زوجها فالطلاق واقع وإن لم يجب البدل ~~عليها # قلنا يستحيل وجوب الخمر بالعقد للمسلم وكذلك يستحيل وجوب الجعل على ~~الصغيرة بعقدها فقد ذكر البدل في ms078 عقد يستحيل ثبوته فيه فكان الشرط فيه ~~القبول دون اللزوم فصار كما لو قال إن قبلت فأنت طالق فإذا قبلت وقع الطلاق ~~ولم يجب البدل لاستحالة التي ذكرنا وليس كذلك البالغ لأنه يجوز وجوب البدل ~~بعقده فإذا ذكر البدل كان قاصدا استيجابه فإذا لم يجب البدل لم يستحق عليه ~~المبدل # 189 إذا قال الرجل لامرأته طلقتك أمس بألف فلم تقبلي أو على ألف وقالت ~~كنت قبلت فالقول قول الزوج مع يمينه # ولو قال لرجل بعت منك هذا الشيء أمس فلم تقبل وقال المشتري قبلت فالقول ~~قول المشتري # والفرق أن عقد البيع لا يكون إلا ببدل فإذا أقر بالبيع فقد أقر بوجوب ~~البدل ووجوب البدل لا يكون إلا بقبول المشتري فصار كأنه قال بعت وقبلت ثم ~~قال لم تقبل فلم يصدق # وليس كذلك في باب الطلاق لأن الطلاق قد يكون بغير بدل فلم يكن إقراره ~~بالطلاق إقرارا بوجوب البدل له وإذا لم يقر بوجوب البدل لم يكن مقرا بقبول ~~المرأة البدل فصارت تدعى عليه القبول وهو ينكر فالقول PageV01P181 قوله مع ~~يمينه # 190 إذا كان النشوز من قبل المرأة جاز للزوج أن يخلعها ولا تزيد على ما ~~أعطاها # وإن لم يكن النشوز من قبلها كره له أن يخلعها وأن يأخذ منها شيئا لا ~~قليلا ولا كثيرا # والفرق أنه هو المتعدي في السبب لأن عليه أن يعاشرها بالمعروف قال الله ~~تعالى @QB@ وعاشروهن بالمعروف @QE@ فإذا أساء في العشرة فقد تعدى في السبب ~~فكره له أخذ البدل # وإن كان النشوز من قبلها فهي المتعدية في السبب فصارت كالملجئة إياه إلى ~~الخلع فكان له أن يأخذ عليه بدلا ويكره الزيادة للخبر أن امرأة ثابت بن قيس ~~بن شماس جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله لا أنا ~~ولا ثابت ما معه إلا كهدية ثوبي هذا فقال أتردين عليه حديقته قالت نعم ~~وزيادة فقال أما الزيادة فلا فدل على جواز الخلع عليه وكراهة الزيادة # 191 إذا قال لها أنت طالق على أن ms079 تعطيني ألف درهم أو قال على ألف فهو ~~سواء فإن قبلت في ذلك المجلس وقع الطلاق عليها PageV01P182 وبمثله لو قال ~~أن أعطيتني ألفا فأنت طالق أو إذا أعطيتني أو متى أعطيتني فقبلت فإنه لايقع ~~الطلاق عليها ما لم تدفع له الألف # والفرق أن لفظ الإعطاء يطلق ويراد به المناولة بدليل أنه يقال أعطيته كذا ~~يعني ناولته ويطلق ويراد به التمليك لأن الهبة والعطية عبارتان عن معنى ~~واحد وهو التمليك فإذا قال إن أعطيتني أو إذا أعطيتني أو متى أعطيتني لم ~~يمكن حمله على التمليك لأن تعليق التمليك بالشرط لا يصح فحملناه على ~~المناولة فكأنه قال إن ناولتني ألف درهم فأنت طالق ولو قال كذلك لم يقع ~~الطلاق إلا بالمناولة كذلك هذا # وليس كذلك إذا قال على أن تعطيني ألفا لأن ها هنا يمكن حمله على التمليك ~~فحملناه عليه فكأنه قال إن ملكتني ألف درهم فأنت طالق ولو قال كذلك وقع ~~الطلاق بالقبول كذلك هذا # فإن قيل أليس عند أبي حنيفة رحمه الله لو قالت طلقني ثلاثا على ألف درهم ~~فطلقها واحدة لم يقع شيء من البدل ولا يجعل بمعنى المعاوضة ومعنى قوله بألف ~~درهم هذا جعل ها هنا كذلك حتى يكون بمعنى الشرط # قلنا والفرق بينهما أن قولها طلقتني ثلاثا على ألف درهم ليس بإيقاع ~~للطلاق وإنما هو مسألة الطلاق وعلى إذا أدخل على غير معقود فكان بمعنى ~~الشرط لأنه يؤدي إلى إيجابه ويجوز تعليقه بالشروط وفي مسألتنا PageV01P183 ~~عقد الطلاق وتعليق العقود بالشروط لا يجوز فلا نحمله على الشرط لا يؤدي إلى ~~الغاية # 192 إذا وكل رجلين بالخلع ليس لأحدهما أن ينفرد بالخلع ولو وكل رجلين ~~بالطلاق لأحدهما أن ينفرد به # والفرق لأن المقصود بعقد الخلع المال فصار كالبيع وليس لأحد الوكيلين ~~بالبيع أن ينفرد به كذلك هذا والمعنى فيه أن أشرك بينهما في الرأي ~~والإختيار والشيء مما يحتاج فيه إلى الرأي والإختيار فلم يكن رضاه برأي ~~أحدهما رضا برأي الآخر فلم يلزمه # وليس كذلك الطلاق لأن المقصود منه ليس ms080 هو المال فقد أمرهما بتنفيذ قوله ~~وامتثال أمره فيما لا يحتاج فيه إلى الرأي والإختيار فصار كما لو أمرهما ~~بتبليغ الرسالة فلأحدهما أن ينفرد بتبليغ الرسالة كذلك هذا # 193 إذا خلعها على دراهم فوجدها زيوفا فله أن يردها # ولو خلعها على جارية فوجدها معيبة عيبا يسيرا لا يردها # والفرق أنه يستدرك بالرد في الدراهم بدلا لأنه لو ردها لرجع عليه بمثلها ~~جيادا فكان له أن يردها PageV01P184 وليس كذلك الجارية لأن لا يستدرك بالرد ~~بدلا لأنه لو ردها لرجع بقيمتها والمقومون يختلفون فيها فإذا لم يستدرك ~~بالرد بدلا لم يكن في الرد فائدة فلا يرد # 194 ولو قال لامرأته طلقي نفسك فلها أن تطلق نفسها ما دامت في المجلس # ولو قال لأجنبي طلق امرأتي فله أن يطلقها بعد المجلس وقبله # والفرق أن قوله طلقي نفسك تمليك الرأي والإختيار وليس بتوكيل لأنه أمر ~~بالتصرف ويستحيل أن تكون وكيلة بالتصرف لنفسها لأن من اشترى لنفسه شيئا لا ~~يجعل وكيلا فصار تمليكا للرأي والإختيار فيقتصر على المجلس كما لو قال أنت ~~طالق إن شئت وكخيار القبول في البيع # وليس كذلك الأجنبي لأن هذا توكيل وليس بتمليك لأنه لا يستحيل أن يكون ~~الأجنبي وكيلا بالتصرف فلا يجعل تمليكا إلا بقرينة ولم توجد فبقي توكيلا ~~والتوكيل لا يقتصر على المجلس # 195 ولو قال أبريء نفسك من الدين الذي عليك لا يقتصر على المجلس # ولو قال طلقي نفسك يقتصر على المجلس # والفرق أن قوله أبريء نفسك يحتمل معنى التمليك لأنه يتصرف لنفسه ويحتمل ~~معنى التوكيل لأنه لا يملك ما في ذمته بالإبراء وفي PageV01P185 التمليك ~~تعليق بالشرط لأنه يصير في التقدير كأنه قال إن قبلت في المجلس وأبرأت نفسك ~~برئت وتعليق الإبراء بالشرط لا يجوز فلا يمكن أن يجعل تمليكا فصار توكيلا ~~والتوكيل لا يختص بالمجلس # وليس كذلك إذا قال طلقي نفسك فإنه يحتمل معنى التمليك والتوكيل وفي ~~التمليك معنى التعليق بالشرط والطلاق يصح تعليقه بالشرط فلا ضرورة بنا إلى ~~أن يجعله توكيلا فبقي تمليكا فيختص بالمجلس # 196 ms081 إذا قال لامرأته أنت طالق ثلاثا إن شئت وهي غير مدخول بها فقالت قد ~~شئت واحدة وواحدة وواحدة طلقت ثلاثا # ولو قالت شئت واحدة وسكتت ثم قالت شئت واحدة وواحدة لم يقع شيء # ولو قال رجل لامرأته وهي غير مدخول بها أنت طالق واحدة طلقت واحدة # والفرق أن قوله إن شئت شرط والجزاء يتوقف على وجود كمال الشرط ألا ترى ~~أنه لو قال لغير المدخول بها أنت طالق وطالق وطالق إن دخلت الدار لم يقع ~~شيء حتى تدخل الدار ثم يقع ثلاثا عند الدخول ولا يسبق الأول الثانية كذلك ~~هذا وقف الطلاق الأول على الثاني والثالث فإذا عطفت الثاني على الأول ~~والثالث على الثاني صار الجميع جوابا له فوقع PageV01P186 وليس كذلك إذا ~~قالت شئت واحدة وسكتت ثم قالت شئت واحدة وواحدة لأنها لم تعطف بعض الكلام ~~على بعض وقد علق الطلاق بمشيئة الثلاث وإذا قالت شئت واحدة وسكتت فقد أعرضت ~~عما جعل إليها فخرج الأمر من يدها فلم يقع شيء كما لو قامت من المجلس # وليس كذلك إذا قال أنت طالق وطالق وطالق لأن هذا إيقاع والإيقاع لا يقف ~~بعضه على بعض فبانت بالأولى فلا تلحقها الثانية والثالثة # 197 إذا قال لامرأته طلقي نفسك ثم نهاها في المجلس ثم طلقت نفسها وقع ~~الطلاق # ولو قال لأجنبي طلق امرأتي ثم نهاه ثم طلق لم يقع # والفرق أنه إذا قال لأجنبي طلق فهذا توكيل لأنه يتصرف لغيره بأمره فكان ~~توكيلا فيبطل بالنهي كالتوكيل بالبيع # وليس كذلك المرأة لأنها تتصرف لنفسها فلا تكون وكيلة لأنها يستحيل أن ~~تكون وكيلة فيما تتصرف لنفسها فصار تمليكا والنهي بعد التمليك لا يصح # والمعنى فيه أن هذا تمليك فيما إذا جرى لا يفسخ فلم يكن لموجبه ~~PageV01P187 إبطاله كما لو زوج أمته ثم أعتقها فقال قد أبطلت خيارك لم يصح ~~كذلك هذا ولأن قوله طلقي فيه معنى الشرط ومعنى التمليك فلما كان فيه معنى ~~الشرط قلنا لا يكون لموجبه إبطاله كما لو قال لامرأته إن دخلت الدار فأنت ms082 ~~طالق لم يكن له إبطاله ولما فيه من معنى التمليك قلنا يقتصر على المجلس ~~فيكون فيه توفير حظه من الشبهين # 198 إذا كان الرجل مع امرأته على دابة في محمل واحد فسارت الدابة بطل ~~خيارها # وإذا تعاقدا عقد الصرف وهما على دابة فسارت لم يبطل العقد # والفرق أن سير الدابة مضاف إليهما بدليل أنهما يقدران على إمساكها ولو ~~وطئت الدابة رجلا أو شيئا كان الضمان عليهما فقد وجد منهما ما يدل على ~~الإعراض فبطل الخيار # وليس كذلك المتصارفان لأن سيرها يدل على الإعراض عن القبض والإعراض عن ~~القبض في الصرف لا يبطل العقد ألا ترى أنه لو قال لا أقبض أو أشتغل بعمل ~~آخر لم يبطل خياره # 199 إذا قال لامرأته اختاري فقالت طلقت نفسي واحدة وقع الطلاق # ولو قال طلقي نفسك فقالت اخترت نفسي لا يقع شيء PageV01P188 والفرق أن ~~قولها اخترت لا يوجب إيقاع شيء لأنه من فعل القلب كقوله أحبي أو ارتدي إلا ~~أن الدلالة قد قامت على أنها إذا قالت عقيب قوله اختاري فإنه يقع فهو مخصوص ~~والباقي باق على أصل القياس ولأن قولها طلقت آكد من قولها اخترت بدليل أن ~~الطلاق يقع ويعمل من غير قرينة والإختيار لا يعمل من غير قرينة لأنه لو ~~خيرها ولم يرد به الطلاق لا يقع ولو طلقها ولم ينو الطلاق وقع وكل واحد ~~موجب للفرقة فكان الأضعف في ضمن الآكد فكأنها قالت طلقت نفسي وزادت عليه ~~فوقع الطلاق # وإذا قال طلقي نفسك فقالت اخترت فالآكد لا يكون في ضمن الأضعف فإذا جعل ~~إليها الطلاق فاختارت فلم تفعل ما جعل الزوج إليها فلا يقع كما لو قال سلي ~~الطلاق فقالت اخترت نفسي # 200 إذا قال لامرأته فلانة طالق ثلاثا ثم قال أشركت فلانة معها في الطلاق ~~طلقت الأخرى معها ثلاثا وكذلك لو ظاهر من امرأته ثم قال أشركت فلانة معها ~~في الظهار كان مظاهرا منهما # ولو آلى منها ثم قال أشركت فلانة معها لم يكن موليا من الأخرى # والفرق أنه لما ms083 قال أنت طالق ثلاثا وقع الثلاث فقوله أشركت فلانة يقتضي ~~إيجاب التساوي بينها وبين المطلقة ولا يوجب تغيير موجب العقد الأول فجازت ~~المشاركة وكذلك في الظهار PageV01P189 وليس كذلك في الإيلاء لأن صحة ~~الإيلاء عند المشاركة بينهما تغيير موجب عقده لأنه لو قال في الإبتداء ~~والله لا أقرب فلانة وفلانة لم يحنث إلا بوطئهما جميعا ووقف قربان أحدهما ~~على الأخرى وتغيير موجب العقد الأول لا يجوز فلم يمكن اشتراكهما إياه فألغي ~~قوله أشركت # 201 إذا طلق امرأته ثلاثا ثم قال أشركت فلانة معها في الطلاق وقع على ~~الأخرى الثلاث # ولو قال لامرأتيه بينكما ثلاث تطليقات طلقت كل واحدة تطليقتين # والفرق أنه أوقع على الأولى الثلاث وأشرك الثانية معها فظاهر الشركة يوجب ~~التساوي والمساواة أن تنقل نصف ما وجب للأولى إلى الثانية ولا يقدر على نقل ~~نصف ما وجب لها من الطلاق إلى الثانية ويقدر أن يجعل لها من الخير مثل ما ~~وجب للأولى فوقع على الثانية ثلاث # وليس كذلك إذا قال لامرأتيه بينكما ثلاث تطليقات لأنه لم يوقع على واحدة ~~ثلاثا وإنما أشرك في الإيقاع وظاهر الشركة يوجب التساوي PageV01P190 فينقسم ~~الثلاث بينهما فيكون لكل واحدة طلقة ونصف والطلاق لا يتبعض فإذا وقع بعضه ~~كمل # 202 إذا قال لامرأته أنت طالق ثلاثا وفلانه أو فلانة فالأولى طالق ~~والخيار في الأخرين ألا ترى أنه لو قال أنت طالق ثلاثا وقد استقرضت من فلان ~~ألف درهم أو فلانة كان الطلاق واقعا وهو مخير في الألف يقر بها لأحدهما ~~ويحلف للآخر ما استقرض منه شيئا # ولو قال والله لاأكلم زيدا وعمرا أو خالدا فإنه يكون الخيار بين الأولين ~~والأخير # وحكى عن الفراء أنه كان يجعل مسألة الطلاق كمسألة الكلام # والوجه له أن الواو في الإسمين المختلفين تعمل عمل التثنية من الإسمين ~~المتفقين فيقول في مختلفي الإسم لقيت زيدا وعمرا PageV01P191 وأعطيته درهما ~~ودينارا وإذ اتفق الإسمان يثبت بقول لقيت الزيدين وأعطيتهما درهمين ~~والتثنية توجب الجمع كذلك الواو توجب الجمع فصار كأنه قال فلانة وفلانة ~~طالقان أو ms084 فلانة فيكون الخيار بين الأوليين والأخيرة كذلك هذا دليله مسألة ~~الكلام # والفرق أن الإضمار محل الإظهار وما لا يجوز إظهاره لا يجوز إضمارة ألا ~~ترى أنه لا يقال جاءت ويراد به زيد كما لا يصرح فيقال جاءت زيد ولو أظهر ~~وقال أنت وفلانة طالق كان خطأ ولا يجوز فكذلك إذا أضمر ولم يقل طالق طالق ~~وجب ألا يجوز وإذا لم يجز إضماره لم تدخل الثانية في حيز الأولى فانفرد كل ~~واحد بحيز فصار كما لو قال أنت طالق وفلانة طالق أو فلانة ولو قال هكذا ~~أخرجت الأولى عن التخير والخيار بين الثانية والثالثة كذلك هذا # وليس كذلك مسألة الكلام ولأنه لو أظهر صح إظهاره لأنه إذا قال لا أكلم ~~زيدا وعمرا صح ولم يكن خطأ فإذا جاز إظهاره جاز إضماره فصار جامعا بينهما ~~فدخل الثاني في حيز الأول فخير بين الأولين والثالثة PageV01P192 ولأن ~~العطف على المطلقة يقتضي إفراد المعطوف بالطلاق أيضا بدليل أنه لو قال زينب ~~طالق وعمرة وقعت على كل واحدة طلقة فإذا قال عمرة طالق وزينب وجب إفراد ~~زينب عن الأول فكأنه قال عمرة طالق وزينب طالق ولو قال هكذا أخرج الأول عن ~~التخيير كذلك هذا # وليس كذلك مسألة الكلام لأن العطف على المنفي كلامه لا يقتضي إفراده ~~بالنفي لأنه لو قال لا أكلم زيدا وعمرا فكلم أحدهما لم يحنث في يمينه ولم ~~يكن كل واحد منهما مفردا بالنفي فإذا لم يقتض إفراد كل واحد منهما لحيز ~~الأول دخل الثاني في حيز الأول فكأنه قال لا أكلمهما أو فلانة فيكون الخيار ~~بين الأوليين والثالثة كذلك هذا # ولأن قوله هذا أو هذا هذا الإسم لأحدهما فصار كأنه قال فلانة واحد هذين ~~فخرجت الأولى عن التخيير وبقي مخيرا بين الأوليين # وفي مسألة الكلام هذا أو هذا اسم لأحدهما فكأنه قال لا أكلم فلانا أو أحد ~~هذين فلا يحنث بمكالمة أحدهما PageV01P193 # 203 إذا قال لامرأته أنت طالق من وثاق لم يقع في القضاء شيء # ولو قال أنت طالق من هذا العمل ms085 وقع في القضاء وفيما بينه وبين الله لا ~~يقع # والفرق أن المرأة توصف بأنها طالق من وثاق وإن لم يكن مستعملا معتادا ~~فإذا صرح به حمل عليه # ولا يستعمل هذا اللفظ في الإنطلاق من العمل حقيقة ولا مجازا فوقع في ~~الحكم ولكن فيما بينه وبين الله نوى محتملا وإن كان بخلاف الظاهر فصدق # 204 إذا كتب إلى امرأته كتابا على وجه الرسالة وكتب فيه إذا وصل إليك ~~كتابي هذا فأنت طالق ثم محا ذلك الطلاق منه أو نفذ الكتاب وسطره باق وقع ~~الطلاق # وإن محا جميع ما في الكتاب حتى لم يبق منه كلام يكون رسالة لم يقع الطلاق ~~وإن وصل # والفرق أن الشرط في إيقاع الطلاق وصول الكتاب وقد وصل ما سمي كتابا فوقع # وليس كذلك إذا محا الجميع لأن الشرط وصول الكتاب وما بقي لا يسمى كتابا ~~فلم يوجد شرط وقوعه فلم يقع # 205 إذا قال لزوجته إن دخلت الدار فأنت بائن ثم أبانها فدخلت الدار وقعت ~~البينونة في قول علمائنا الثلاثة PageV01P194 وإذا قال إذا جاء غد فاختاري ~~ثم أبانها فاختارت الغد لم يقع شيء # والفرق أن المعتبر في باب الخيار اختيارها لا تخيره والوقوع باختيارها لا ~~بتخيره والدليل عليه لو شهد شاهدان بالتخيير وشاهدان بالإختيار ثم رجعوا ~~ضمن شهود التخيير وإذا كان الوقوع بالإختيار والإختيار وجه بعد البينونة ~~صار كأنه أبانها في تلك الحالة فلا يقع شيء # وليس كذلك قوله أنت بائن لأنه عند وجود الشرط تقع البينونة باللفظ السابق ~~والدليل عليه لو شهد شاهدان باليمين وشاهدان بالدخول ثم رجعوا فالضمان على ~~شهود اليمين وإذا كان الوقوع باليمين واليمين وجد قبل البينونة صار كأنه ~~أوقع البينونة في تلك الحالة ولو قال ذلك وقع كذلك هذا # 206 إذا قال لامرأته وهي أمة أنت طالق للسنة ثم اشتراها وجاء وقت السنة ~~وقع عليها الطلاق # والفرق أنها لما اشتراها لم تجب العدة عليها فقد وجد شرط وقوع الطلاق وهي ~~غير معتدة فلا يقع # وليس كذلك العبد إذا قال لامرأته وهي ms086 حرة لأنه لما أبانها وجبت العدة فقد ~~وجد شرط وقع الطلاق وهي في العدة فصار كأنه أوقعها في تلك الحالة فوقع ~~PageV01P195 وزان المسألة الأولى من هذه المسألة إذا اشترى امرأته فأعتقها ~~ثم جاء وقت السنة وقع عليها الطلاق لأنها معتدة # 207 إذا قال لامرأته أمرك بيدك وقام الرجل لم يبطل خيارها # ولو قال بعث منك هذا العبد ثم قال البائع بطل خيار المشتري # والفرق أن قيامه يدل على إعراضه فإذا لم يبطل خيارها بإبطاله بأن يقول ~~أبطلت خيارك لم يبطل بإعراضه # وليس كذلك البائع لأن قيامه يدل على إعراضه ولو قال أبطلت إيجابي يبطل ~~فإذا قال أعرضت أيضا جاز أن يبطل # والمعنى فيه أن هذا تمليك جرى في إيقاع فرقة إذا وقعت لا يفسخ لأن الطلاق ~~لا يقبل الفسخ فلم يكن لموجبه إبطاله كما لو أعتق أمته وهي تحت زوج فأراد ~~أن يبطل خيارها لم يكن له ذلك # وفي البيع جرى تمليك فيما إذا وقع يفسخ فجاز أن يقدر على إبطاله # 208 المرأة إذا كانت قائمة فخيرت فقعدت لم يبطل خيارها ولو كانت قاعدة ~~فخيرت فقامت بطل # والفرق أن القيام يدل على الإعراض عما جعل إليها لأن القاعدة مجتمعة ~~الرأي وإذا لم تختر في حال اجتماع الرأي علم أنها لا تختار في حال التفريق ~~فصارت معرضة عما جعل إليها فبطل خيارها # وإذا كانت قائمة فقعدت فإنها تقعد ليجتمع رأيها وفكرها فلا يدل ~~PageV01P196 ذلك على الإعراض وإذا لم تفعل ما يدل على الإعراض لم يبطل ~~خيارها # 209 إذا قال لامرأتيه أحداكما طالق فماتت أحداهما تعين الطلاق في الأخرى # ولو قال بعت منك هذين العبدين على أنك بالخيار تأخذ أيهما شئت فقال ~~اشتريت وقبضهما ثم مات أحدهما تعين البيع في الميت # والفرق موت أحدهما يوجب تعيينه قبل الموت وحدوث العيب فيه يوجب بطلان ~~خياره في الرد فصار كقوله اخترت هذا # وليس كذلك الطلاق لأن حدوث العيب بها لا يوجب الطلاق فبقي خياره ثابتا في ~~الأخرى فانصرف الطلاق إليها لأن الطلاق لا يقع ms087 على الميت ابتداء فلا يصرف ~~إليها فتعين في الباقية # 210 إذا خالع امرأته على ما في بطن غنمها هذه أو جاريتها هذه أو ما في ~~ضروعها من اللبن فإن كان هناك شيء فهو له وإن لم يكن ردت عليه ما استحقت ~~بعقد النكاح # وفي النكاح لو تزوجها على ما في بطن غنمه فكان هناك شيء لم يكن لها ذلك # والفرق أن الخلع رفع العقد وفي رفع العقد سومح فيه ما لم يسامح في نفس ~~العقد ألا ترى أن الإقالة تصح بغير ذكر العوض وإن كان العقد لا PageV01P197 ~~يجوز إلا بعوض مذكور فكذلك يجوز أن يصح الفسخ ببدل مجهول وإن كان لا يصح ~~ابتداء العقد ببدل مجهول فافترقا # 211 إذا قال لامرأته إذا دخلت الدار فأنت علي كظهر أمي ثم طلقها فبانت ~~منه ثم دخلت الدار وهي في العدة لم يقع عليها ظهار # ولو قال إن دخلت الدار فأنت طالق أو بائن ثم دخلت الدار في العدة وقع # والفرق أن الظهار يوجب التحريم الذي يرتفع بالكفارة والبينونة توجب ~~تحريما لا يرتفع بالكفارة فلم يدخل أضعف التحريمين على أقواهما وهذا المعنى ~~موجود في الظهار المبتدأ والمعلق بالشرط فلم يجز # وأما قوله أنت بائن يقتضي إيقاع بينونة فإذا قال أنت بائن في حال النكاح ~~فقد نوى الإبانة وليست موجودة فعلمت نيته وصحت يمينه فإذا دخلت الدار بعد ~~ذلك القول فصحت وقع # وأما إذا ابتدأ البينونة فقد نوى البينونة وهي موجودة فلم تعمل نيته ~~فتبقى كناية بلا نية فلا يقع به شيء # 212 إذا قال لامرأته طلقي نفسك طلقة بائنة فقالت طقلت نفسي طلقة رجعية ~~وقع بائنا # ولو قال طلقي نفسك رجعية فقالت طلقت بائنة وقعت PageV01P198 رجعية # والفرق أن قوله طلقي نفسك بائنة يقتضي إيقاع البائن والطلاق لا يكون إلا ~~رجعيا فإذا قالت طلقت رجعية لغا قولها رجعية وبطل فصار كأنها لم تقل ولو لم ~~تقل وقع بائنا # وليس كذلك إذا قال طلقي نفسك رجعية لأن أمرها أن توقع رجعيا والرجعي أن ~~يقول أنت ms088 طالق فإذا قالت طلقت فقد فعلت ما أمرها به وزيادة فتلغى الزيادة ~~وصار كأنها قالت طلقت فقط وقعت رجعية كذلك هذا # 213 إذا اشترى أباه ناويا عن كفارة يمينه جاز ولو ورثه ونوى عتقه عن ~~كفارة يمينه لم يجز # والفرق أن الله تعالى قال @QB@ فتحرير رقبة @QE@ أمر بالتحرير والتحرير ~~فعل يشترط في وقوع العتق وقوع فعل من جهته وقد وجد في الشراء فعله مقارنا ~~لنية الكفارة فجاز # وفي الميراث لو يوجد فعل من جهته مقارنا للكفارة ألا ترى أنه لا يرد ~~بالرد ويدخل في ملكه شاء أو أبى فلم يجز عن الكفارة # 214 إذا آلى من معتدة منه بائنة لم يكن موليا ولو آلى من امرأته في حال ~~النكاح ثم طلقها ثم مضت مدة الإيلاء وهي في العدة بانت منه PageV01P199 ~~والفرق أن الإيلاء يوجب البينونة عند انقضاء العدة فصار كقوله أنت بائن ولو ~~قال ذلك وهي معتدة من طلاق بائن لم يقع ولو قال إن دخلت الدار فأنت بائن في ~~حال النكاح ثم أبانها ثم دخلت في العدة لم يقع كذلك هذا وإن شئت قلت أنها ~~بائنة والإيلاء يوجب بينونة والبائنة لا تبان فلا يصح قصده إلى إيقاع ~~البينونة # وأما إذا قال قبل ذلك فعند مضي المدة يقع الطلاق عليها بمعنى لا يرجع فيه ~~إلى نية الزوج فصار كصريح الطلاق وصريح الطلاق يلحقها ما دامت في العدة ~~كذلك هذا # 215 إذا آلى من امرأته وهي أمة ثم عتقت قبل انقضاء الشهرين لم تطلق حتى ~~تكمل أربعة أشهر من حين الإيلاء وتنتقل مدة إيلائه إلى مدة الحرائر # ولو طلقها زوجها في الشهرين تطليقة بائنة ثم أعتقت فيها كانت عدتها ~~للطلاق عدة أمة # والفرق أن الإيلاء معنى لا يوجب زوال الملك فبقي ملكه ويمكنه إسقاط مدة ~~الإيلاء بأن يقربها فجاز أن يقبل الزيادة # وليس كذلك مدة العدة لأن الطلاق البائن يوجب زوال ملكه ولا يمكنه إسقاط ~~العدة بنفسه فلا يقدر على تغييرها والزيادة فيها بالعتق كما لو أعتقها بعد ~~انقضاء العدة PageV01P200 # 216 ms089 إذا آلى من امرأته فارتدت ولحقت بدار الحرب فسبيت فأسلمت فتزوجها فهو ~~مول منها إن مضي شهران من يوم تزوجها بانت بالإيلاء # ولو قال لأمته إن دخلت هذه الدار فأنت حرة فارتدت ولحق بدار الحرب فسبيت ~~فاشتراها ثم دخلت الدار فإنها لا تعتق # والفرق أن السبي جريان التمليك في رقبتها وجريان التمليك في رقبة ~~المنكوحة لا يوجب زوالها ملك الزوج ألا ترى أنه لو تزوج أمة غيره فباعها ~~المولى لا يبطل النكاح فبقي الملك وإذا بقي الملك بقي العقد الذي انعقد في ~~ذلك الملك # وأما في الأمة السبي جريان التمليك وجريان التمليك في الأمة يوجب زوال ~~ملك المولى عنها وهذا رق آخر غير الأول فلم يبق الرق الذي انعقد فيه العقد ~~الأول فلم يبق العقد فصار كما لو لم يبق ذلك العين ولو لم يبق ذلك العين لا ~~يبقى العقد كذلك هذا # 217 إذا قال لرجل طلق امرأتي بألف درهم فلم يفعل الوكيل حتى طلقها الزوج ~~تطليقة بألف درهم وقبلت ذلك أو طلقها تطليقة بائنة ثم طلقها الوكيل وهي في ~~العدة تطليقة بألف درهم كما أمره الزوج وقبلت لم يقع عليها تطليقة أخرى ~~PageV01P201 ولو أن الزوج طلق امرأته تطليقة بائنة ثم قال لرجل طلق امرأتي ~~بألف درهم ففعل ذلك الوكيل والمرأة في العدة وقبلت المرأة وقعت على المرأة ~~تطليقة بغير شيء والفرق أن الزوج في المسألة الأولى أمر بإيقاعه طلاقا يجب ~~به البدل فإذا طلق الزوج طلاقا بائنا ثم طلق الوكيل لم يجب به البدل فقد ~~فعل غير ما أمر به فلم يجز كما لو قال طلقها بألف فطلقها مجانا لم يقع شيء ~~كذلك هذا # وفي المسألة الأخيرة لما طلقها تطليقة بائنة لم يجز إيقاع طلاق ببدل بعد ~~ذلك فإذا لم يجز وجوب البدل انصرف إلى ذكره في العقد فصار كأنه قال أذكر ~~ذلك في العقد وقد ذكر فقد فعل ما أمر به فوقع # 218 ولو لم يطلقها الوكيل حتى تزوجها الزوج وهي في العدة فطلقها الوكيل ~~بألف درهم كما ms090 أمره الزوج فقبلت فهي طالق تطليقة بائنة والألف عليها للرجل # وبمثله لو لم يتزوجها حتى انقضت عدتها ثم تزوجها فطلقها الوكيل بألف درهم ~~بعد ذلك فقبلت لم يقع عليها طلاق # والفرق أن الزوج أمره بالإيقاع فانصرف إلى ما يملكه الزوج والزوج يملكها ~~ما دامت في العدة وفي ذلك الملك فإذا تزوجها وهي في العدة بقي ذلك الملك ~~فبقي الوكيل على الوكالة فإذا أوقع وقع # وإذا انقضت العدة فقد زال ذلك الملك فخرج الوكيل عن الوكالة فإذا طلق فقد ~~أوقع بعد خروجه عن الوكالة فلا يقع PageV01P202 # 219 ولو قال لامرأته وهي مضطجعة أنت طالق في قيامك وقعودك لم تطلق حتى ~~تقوم وتقعد # ولو قال أنت طالق في ليلك ونهارك وقاله ليلا طلقت حين قال هذا القول ~~تطليقة واحدة ولا تطلق غيرها # والفرق أنه أدخل حرف الظرف على الفعل والفعل لا يصلح أن يكون ظرفا فصار ~~شرطا فكأنه قال أنت طالق إن قمت وقعدت فما لم يوجد الفعلان لا يقع فلو ~~أوقعناه بأولهما لم يوقعه بهما جميعا وهو قد علق بهما جميعا وهذا لا يجوز # وليس كذلك في ليلتك لأن الوقت يصلح أن يكون ظرفا للطلاق فلم يكن شرطا فقد ~~أوقع الطلاق في وقتين فلو أوقعناه في أولهما كما قد أوقعناه فيهما جميعا ~~فجاز أن يتعلق بأولهما والمعنى فيه أنه عطف وقتا على وقت فصار كالوقت ~~الممتد فكأنه قال أنت طالق يوما وليلة أو شهرا فوقع في أولهما # 220 إذا قال لامرأته وهي مضطجعة أنت طالق في قيامك وفي قعودك أو قال في ~~قعودك وفي قيامك فإن قعدت طلقت وإن قامت ولم تقعد طلقت ولا يقع إلا طلقة ~~واحدة والمعنى فيه أن كلمة في لا تصلح أن تكون ظرفا فصار شرطا فكأنه قال ~~أنت طالق إن قمت وإن قعدت فأيهما وجد وقع PageV01P203 ولو قال أنت طالق في ~~ليلك وفي نهارك فقال ذلك ليلا أو نهارا فهي طالق تطليقتين واحدة حين تكلم ~~بذلك إن كان قاله ليلا أو نهارا وتطلق الأخرى حين مجيء ms091 الوقت الآخر # والفرق أن في مسألة الوقتين لو جعلناه طلاقا واحدا لجعلناه طلاقا معلقا ~~بأحد الوقتين والطلاق إذا علق بأحد الوقتين تعلق بأحدهما فيؤدي إلى أن يحل ~~الوقت الأول من أن يكون موصوفة بالطلاق عند ذلك بدليل الفعل فلا بد من ~~إيقاع طلاقين # وفي الفعلين لو جعلناه طلاقا واحدا لجعلناه طلاقا معلقا لأحد الفعلين ~~فيتعلق بأولهما فلا يؤدي إلى أن يجعل الفعل الثاني من أن تكون هي موصوفة ~~بالطلاق عند ذلك بذلك القول فأوقعنا واحدا # وفرق آخر أن الوقت الثاني يستحيل أن يسبق الأول فلو جعلناه طلاقا واحدا ~~لم يجعلها مطلقة بكل واحد من الوقتين فوقع تطليقتان # وفي الفعلين يقول يجوز أن يتقدم كل واحد منهما صاحبه وأيهما سبق تعلق ~~الطلاق به وقد أوقع الطلاق بكل واحد من الفعلين فلو جلعناه طلاقا واحدا ~~لجعلنا الطلاق معلقا بكل واحد من الفعلين فجاز أن يجعل طلاقا واحدا ~~PageV01P204 فإن قيل لو قال أنت طالق إذا جاء غد وإذا جاء بعد غد فإنه يكون ~~طلاقا واحدا ومع ذلك يستحيل أن يسبق الوقت الثاني الوقت الأول ومع ذلك يكون ~~طلاقا واحدا معلقا بالفعلين # فالجواب أن يقال حروف الشرط إذا دخل عليها ما هو كائن لا محالة جعله شرطا ~~وجعله بمنزلة الفعل ألا ترى أنه لو قال لامرأته أنت طالق قبل موتي بشهر وقع ~~الطلاق قبله بشهر عند أبي حنيفة ولو قال إذا مت فأنت طالق قبله بشهر لا يقع ~~الطلاق كذلك هذا # 221 ولو أن رجلا قال لامرأته إن لم أجامعك في حيضك حتى تطهري فأنت طالق ~~فقال لها ذلك وهي في حيضتها ثم قال بعدما طهرت منه كنت قد جامعتها وهي في ~~حيضها فالقول قوله مع يمينه # ولو قال أنت طالق للسنة ثم قال بعدما طهرت من الحيض كنت قد جامعتها في ~~حيضها لم يصدق # والفرق أن قوله إن لم أجامعك في حيضك حتى تطهري شرط وقوله فأنت طالق جزاء ~~فكان يمينا والدليل عليه أنه لو حلف ألا يحلف بطلاق امرأته ثم قال هذا ms092 ~~القول فإنه يحنث فدل على أنه يمين وهو PageV01P205 بقوله كنت جامعتها في ~~حال الحيض ينكر وجود شرط الحنث فصارت تدعى عليه وجود شرط الحنث وهو يجحد ~~فالقول قوله # وليس كذلك قوله أنت طالق للسنة لأن ذلك توقيت للطلاق بوقت وليس بيمين ~~بدليل أنه لو حلف ألا يحلف بطلاق امرأته ثم قال هذا القول فإنه لا يحنث وإن ~~كان توقيتا وظاهر وجود الطهر يوجب وقوع الطلاق للسنة فصار بقوله كنت ~~جامعتها في حال الحيض يدعي بطلان طلاق أوقع في الظاهر فلا يصدق # وفرق آخر إن في المسألة الأولى عاقب نفسه على ترك الجماع فكان مثبتا له ~~فإذا ادعى الجماع فقد ادعى ما يضاد عقده وادعى موجبه فقبل قوله # وفي المسألة الثانية أوقع الطلاق للسنة وطلاق السنة لا يقع مع وجود ~~الجماع فصار نافيا له وإذا ادعى الجماع فقد ادعى ما يضاد عقده وخلاف موجب ~~عقده فلم يصدق # وإن شئت عبرت بعبارة تقرب من معنى الأول وهو إن ها هنا وقع الطلاق لوجود ~~شرط الحنث ولم يظهر وجود شرط الحنث وهو عدم الجماع فصار يدعي والظاهر معه ~~فكان القول قوله # وليس كذلك في المسألة الأخرى لأنه ظهر لنا وجوب وقوع الطلاق عليها وهو ~~وجود الطهر فصار يدعى خلاف الظاهر فلا يصدق PageV01P206 # 222 ولو أن رجلا قال لامرأته والله لا أقربك أربعة أشهر فمضت أربعة أشهر ~~فقال قد قربتها لم يقع الطلاق إذا صدقته ولو أنكرته وقالت لم يقرب وقع ~~الطلاق والقول قولها وبانت بالإيلاء # ولو قال إن لم أقربك في هذه الأربعة الأشهر فأنت طالق فمضت أربعة أشهر ~~فقال قد قربتها وأنكرته المرأة لم يقع الطلاق # والفرق ما بينا من الوجه الآخر والوسط من الأوجه الثلاثة في المسألة ~~الأولى # 223 إذا قال لامرأته وهي حائض إذا طهرت فعبدي حر فقالت بعد خمسة أيام قد ~~طهرت وكذبها بذلك فالقول قول الزوج ولا يعتق وإن صدقها الزوج قضى القاضي ~~بعتق العبد ولا ينتظر ستة أيام وإن كان يجوز أن يعاودها الدم فيكون الدم ~~السادس ms093 حيضا # ولو قال إذا حضت فعبدي حر فقالت حضت وصدقها الزوج فإن القاضي يوقف العبد ~~ولا يعتقه ما لم تم ثلاثة أيام # والفرق أن قليل الطهر طهر بدليل أنها لو طهرت يوما ثم ماتت حكم بأن ذلك ~~اليوم طهر فإذا طهرت يوما فقد حصل الإسم ويجوز أن يعرض ما يبطله فوقع العتق ~~ولا يبطل بالجائز PageV01P207 وليس كذلك الحيض لأن قليل الحيض لا يكون حيضا ~~بدليل أنها لو حاضت يوما ثم ماتت فإنه لا يجعل ذلك اليوم حيضا فرؤية الدم ~~لم يحصل الإسم ويحصل باستمرار الدم ثلاثة أيام ويجوز أن يحصل الإسم ويجوز ~~ألا يحصل الإسم فلا يقع العتق بالشك والإحتمال # وإن شئت عبرت بعبارة أخرى فقلت بأن الطهر هو انقطاع الدم وما بعد ذلك ~~استدامة عليه فإذا وجد الإنقطاع فقد وجد شرط الحنث فحنث وإن كان يحتاج في ~~مضيه شهرا تاما إلى استدامته كما لو حلف ألا يصوم فأصبح بنية الصوم وأمسك ~~حنث لهذا المعنى كذلك هذا # وليس كذلك الحيض لأن الحيض معنى ممتد فما لم يوجد جميعه لا يحصل الإسم ~~فلا يحنث كما لو قال إن صليت عبدي حر فما لم يصل ركعة ويعقدها بسجدة لا ~~يحنث # ووجه آخر وهو أن الطهر أصل الخلقة فقد اقترن بقولها ما يوجب تصديقها ~~فصدقت كما لو قال كل جارية لي حرة إلا الأبكار منهن ثم قال هن أبكار فالقول ~~قوله PageV01P208 وأما الحيض فليس هو أصل الخلقة وإنما هو معنى طاريء فلم ~~يقترن بذلك القول ما يوجب تصديقه وثبوته فلا يثبت # 224 إذا قال لامرأته أنت طالق غدا أو إن شئت فجاء غد قبل أن تشاء وقع ~~الطلاق وإن شاءت الساعة وقع الطلاق # ولو قال أنت طالق غدا أو إن جاء زيد فإن جاء غد قبل أن يجيء زيد لم يقع ~~الطلاق # والفرق وهو أنه التزم وقوع الطلاق بوجود أحد الشرطين أما بمشيئتها أو ~~بمجيء الغد وحين قامت من مجلسها بطل خيارها فلو لم توقعه في الغد لأبطلت ما ~~التزمه وهذا لا يجوز ms094 # وفي قوله أنت طالق غدا أو إن جاء فلان التزم الطلاق بأحدهما ولا يبطل ~~الشرط بمفارقة المجلس وإذا لم يبطل أحدهما لم يتعين في الآخر لأنه لا يؤدي ~~إلى إبطال ما التزمه # ووجه آخر أن قوله إن شئت ليس بشرط بدليل أنه لو حلف ألا يحلف بطلاق ~~امرأته فقال لها أنت طالق إن شئت لم يقع الطلاق وإنما هو تمليك بدليل أنه ~~يبطل بمفارقة المجلس فصار كقوله أنت طالق غدا أو أمرك بيدك فلما قامت من ~~مجلسها لم يصر الأمر بيدها وقع الطلاق مؤقتا بالغد PageV01P209 وفي قوله إن ~~جاء فلان شرط وليس بتمليك فقد وقت الطلاق بوقت وعلقه بشرط قبله فبطل ~~التوقيت وتعلق بالشرط كما لو قال أنت طالق اليوم إن دخلت الدار تعلق ~~بالدخول كذلك هذا # 225 إذا قال لامرأتيه أحداكما طالق ثلاثا في صحته ثم مرض مرض موته فقال ~~عنيت هذه لم يصدق وورثتاه # ولو قال لعبديه أحدكما حر ثم قال عنيت هذا لأكثرهما قيمة في مرض موته صدق # والفرق أن ذلك القول لم يوجب انقطع إرث إحداهما لأنه لو مات ولم يبن كان ~~الميراث بينهما فهو بالبيان صار قاصدا قطع حق إحدى الورثة ونافعا للأخرى ~~فلحقته التهمة فلا ينقطع كما لو طلق إحداهما ابتداء # وليس كذلك العتق لأنه بالبيان لم يصر قاصدا قطع حق أحد الورثة واستحقاقه ~~الآخر لأن العبد غير وارث وإذا لم يصر قاصدا قطع حق أحد الورثة لم تلحقه ~~التهمة فيه فصح بيانه # 226 إذا قال المرأة التي أتزوجها طالق ثلاثا فتزوج امرأة طلقت ثلاثا # ولو قال هذه المرأة التي أتزوجها طالق ثلاثا وأشار إليها ثم تزوجها لم ~~تطلق PageV01P210 والفرق أن في المسألة الأولى عرفها بالنكاح وأوقع الطلاق ~~عليها والتعريف لا يقع إلا بالنكاح فصار التزويج شرطا والطلاق مضاف إلى ~~الملك فإذا وجد وقع # وليس كذلك هذه المسألة لأنه عرفها بالإشارة فلم يكن التزويج تعريفا وشرطا ~~فصار موقعا للطلاق في الحال ولا يملكها فلا يقع # وجه آخر أن قوله هذه إشارة وقوله التي أتزوجها ms095 صفة فقد وصف إشارة ~~والإشارة أولى من الصفة بدليل أنه لو قال هذه المرأة الحسناء طالق وأشار ~~إلى قبيحة وقع الطلاق على القبيحة دون الحسناء فصار كما لو قال هذه طالق ~~وهي أجنبية فلا يقع # وليس كذلك قوله المرأة التي أتزوج لأنه وصفها ولم يشر إليها فتعلق الطلاق ~~بالوصف والوصف غير موجود في الحال فصار موجبا الطلاق عند وجود الصفة فإذا ~~وجدت تلك الصفة وقع كما لو قال المرأة الحسناء طالق لم يقع على القبيحة ~~كذلك هذا # 227 لو قال إن تزوجت نساء أبدا فهي طالق فتزوج امرأة لم يحنث حتى يتزوج ~~ثلاثا # ولو قال إن تزوجت النساء أبدا فهي طالق فتزوج امرأة طلقت # والفرق أن قوله نساء جمع منكر وأقل ما يدخل تحت اسم الجمع المنكر ثلاث ~~فيقال امرأة وامرأتين ونساء فإذا تزوج واحدة أو اثنتين لم يدخل في الإسم ~~فلا يقع PageV01P211 وإذا قال النساء فقد أدخل الألف واللام على الجمع فلا ~~يخلو إما أن يكون للتعريف أو للمعهود أو للجنس ولا يجوز أن يكون للتعريف أو ~~للمعهود لأنه ليس ها هنا معهود ينصرف إليه فبقي أن يكون للجنس ولا يخلو إما ~~أن يكون لاستغراق الجنس أو لواحدة من آحاده ولا يجوز أن يقال المراد به ~~استغراق الجنس لأنه يمنع لزوم حكم يمينه إذ لا يتأتى ذلك منه فيجب أن يحمل ~~على ما يتأتى منه ليصح المنع بعقده عن ذلك الفعل فحمل على أقل ما يدخل تحت ~~الإسم كما لو قال لا أشرب الماء فشرب شربة حنث كذلك هذا والدليل على أن اسم ~~الجمع يذكر ويراد به الواحد من الجنس قوله تعالى @QB@ الذين قال لهم الناس ~~إن الناس قد جمعوا لكم @QE@ والمراد به واحد وهو نعيم بن مسعود فإنه قال ~~للنبي صلى الله عليه وسلم إن الناس قد جمعوا لكم PageV01P212 # 228 إذا قال لامرأة لا يملكها إن نكحتك فعبدي حر فتزوجها حنث # ولو قال لامرأة يملكها إن نكحتك فعبدي حر فأبانها ثم تزوجها لم يحنث وإن ~~وطئها حنث # والفرق ms096 أن النكاح يطلق ويراد به العقد ويطلق ويراد به الوطء فإذا أطلق ~~وجب أن ينصرف إلى الممكن المتأتى فيه والدليل عليه لو قال لا آكل من هذه ~~الشجرة انصرف إلى ما يحتاج منها من الثمرة وكذلك لو قال لا أطأ هذا البساط ~~أنصرف إلى الوطء بالرجل لأنه المتأتى فيه كذلك هذا وكذلك لو قال لمنكوحة ~~نكاحا فاسدا إن طلقتك فإنه ينصرف إلى التلفظ به إذ هو المتأتي فيها دون ~~الإيقاع والممكن المتأتي في الأجنبية العقد فانصرف إليه فصار كأنه قال إن ~~عقدت عليه وتزوجتك فإذا تزوجها حنث وإذا وطئها لم يحنث # والممكن المتأتي في الزوجة الوطء إذا المنكوحة لا تنكح ثانيا فصار كأنه ~~صرح به وقال إن وطئتك فإذا تزوجها لم يحنث # وفرق آخر أنه قصد بيمينه منع نفسه عن ذلك الفعل فوجب أن يحمل على ما لا ~~يكون ممنوعا منه بالشرع حتى يقع المنع بعقده عن ذلك الفعل ولو صرفنا إلى ما ~~يكون ممنوعا بالشرع لم يقع المنع بعقده عن ذلك الفعل وهو ممنوع بالشرع عن ~~العقد على امرأته فانصرف يمينه إلى الوطء # وفي الأجنبية ممنوع بالشرع من الوطء فانصرف إلى العقد فكأنه صرح وقال لا ~~أعقد فإذا وطيء لم يحنث وإذا عقد حنث كذلك هذا PageV01P213 # 229 إذا قال إن دخل داري هذه أحد فعبدي حر أو امرأته طالق فدخلها هو ولا ~~نية له لم يحنث # ولو قال إن دخل دارك هذه أحد فعبدي حر أو امرأته طالق فدخلها الحالف حنث # والفرق أن المنفي دخول منكر لأن قوله أحد نكرة وهو قد عرف نفسه بإضافة ~~الدار إليه والمعرفة لا تدخل تحت النكرة لأن في التعريف معنى زائدا على ~~النكرة وهو اختصاصه به والنكرة لا يختص به أحد ولأن الألف واللام تدخل في ~~المعرفة ولا تدخل في النكرة فلم يجز أن يكون الأكثر داخلا في الأقل وإذا ~~استحال أن يدخل تحته انصرف النهي إلى غيره فلا يحنث بدخوله # وليس كذلك قوله إن دخل دارك لأنه عرف صاحب الدار بإضافة الدار ms097 إليه ولم ~~يعرف نفسه فبقي هو منكرا وقد بقي دخول المنكر وهو داخل في النكرة فإذا دخل ~~وجد شرط حنثه فحنث في يمينه # 230 إذا قال له رجل تغد عند اليوم فقال إن تغديت فعبده حر أو امرأته طالق ~~فانصرف إلى بيته وتغدى لم يحنث # ولو قال إن تغديت اليوم فعبده حر فتغدى في بيته حنث # والفرق أن المضيف عين غداء ودعا إليه فانصرف إلى ذلك الغداء فصار كأنه ~~قال لا أتغدى هذا الغداء الدليل عليه لو هم يضرب عبده PageV01P214 واحد ~~هبني ضربه فقال إن إن وهبت فعبدي حر انصرف إلى ذلك الضرب بعينه ولا يحنث ~~بغيره كذلك هذا # وليس كذلك إذا قال إن تغديت اليوم لأنه زاد على مقدار الجواب فصار عادلا ~~عنه لأنه يمكنه أن يجيب بأوجز منه وهو ألا يذكر اليوم فصار مبتدأ يمينا فلم ~~يكن الأول جوابا له ولو ابتدأ فقال إن تغديت اليوم فعبده حر فتغدى في بيته ~~حنث كذلك هذا # 231 إذا قال كل امرأة يتزوجها فهي طالق إن كلمت فلانا فتزوج امرأة ثم كلم ~~فلانا ثم تزوج أخرى طلقت التي تزوجها قبل الكلام ولا تطلق التي تزوجها بعده # ولو قال إن كلمت فلانا فكل امرأة يتزوجها طالق فتزوج امرأة ثم كلم فلانا ~~ثم تزوج أخرى فإن الأخيرة تطلق ولا تطلق الأولى # والفرق أن قوله كل امرأة يتزوجها شرط وقوله فهي طالق إن كلمت فلانا يمين ~~فقد شرط شرطا وأجاب عنه بيمين فعند وجود الشرط لزمه قوله هي طالق إن كلمت ~~فلانا فإذا كلمه حنث وانحلت اليمين فإذا انحل فما تزوج بعد ذلك الكلام فلا ~~يمين عليه فلا يحنث PageV01P215 وليس كذلك قوله إن كلمت فلانا فكل امرأة ~~أتزوجها طالق لأن قوله إن كلمت فلانا شرط وقوله فكل امرأة يتزوجها يمين فقد ~~شرط شرطا أجاب عنه بيمين فعند وجود المكالمة لزمه قوله كل امرأة يتزوجها ~~فهي طالق ولو تزوج امرأة ثم قال كل امرأة يتزوجها طالق وقع الطلاق على من ~~تزوج بعد اليمين ولا يقع ms098 على من تزوج قبله كذلك ها هنا يقع على من تزوج بعد ~~الكلام ولا يقع على من تزوج قبله والمعنى فيه أنه علق وجوب اليمين بالشرط ~~فما لم يوجد الشرط لا يلزمه كما لو علق جوابا بالشرط فما لم يوجد الشرط لا ~~يلزمه الجواب كذلك هذا وإذا لم يلزمه لم تطلق ما تزوج قبل الكلام # 232 ولو قال عبده حر إن حلف بيمين أبدا فقال لامرأته إن تكلمت أو قمت ~~فأنت طالق حنث في يمينه الأولى وعتق عبده # ولو قال أنت طالق إن شئت لم يعتق # والفرق أن قوله إن تكلمت فأنت طالق شرط وجزاء فصار يمينا والدليل عليه ~~أنه لا يختص بالمجلس ولا يمكنه أن يعبر بعبارة أخرى من غير إدخال حرف الشرط ~~فكان يمينا # وليس كذلك قوله إن شئت لأن هذا تمليك وليس بتعليق طلاق بالشرط فكان يمينا ~~والدليل عليه أنه يختص بالمجلس ويمكنه أن يعبر عنه بعبارة أخرى من غير ~~إدخال حرف الشرط بأن يقول أمرك بيدك وإذا لم يكن PageV01P216 تعليقا لم يكن ~~يمينا ولهذا قلنا أنه لو قال إذا حضت وطهرت فأنت طالق فإنه لا يعتق عبده ~~لأن هذا تفسير طلاق السنة ويمكنه أن يعبر عنه من غير إدخال حرف الشرط وهو ~~أن يقول أنت طالق للسنة فلم يكن حالفا وكذلك لو قال أنت طالق غدا فلا يحنث ~~أنه لم يوجد الشرط والجزاء ولو قال أنت طالق إذا جاء غد فإنه يحنث لأنه أتى ~~بالشرط والجزاء فصار تعليقا لا توقيتا والدليل عليه أنه لو قال أجرتك هذه ~~الدار غدا جاز ولو قال إذا جاء غد فقد أجرتك هذه الدار لم يجز لهذا المعنى # فإن قيل إذا قال إن شئت أنا فأنت طالق لا يحنث ووقوع ذلك لا يختص بالمجلس # قلنا هو تمليك إلا أنه إنما لا يختص بالمجلس لأن المعتبر مجلس من ثبت له ~~المشيئة لا مجلس الزوج فإذا كان الزوج هو الموجب وهو الذي ثبت له المشيئة ~~أبطلناه لأنه الموجب للمشيئة فلا يعتبر # 233 إذا ms099 قال إن ولدتما ولدا فأنتما طالقتان فولدت إحداهما طلقتا # ولو قال إن ولدتما فأنتما طالقتان فولدت أحداهما لا تطلق حتى تلد الأخرى # والفرق أنه يستحيل اجتماعهما على ولادة ولد واحد فصار شرط يمينه ~~PageV01P217 منصرفا إلى ما يمكن والممكن ولادة إحداهما ويجوز أن يضاف الفعل ~~إلى اثنتين والمراد به أحدهما كقوله عز وجل @QB@ يخرج منهما اللؤلؤ ~~والمرجان @QE@ وإنما يخرج من أحدهما وقال الحجاج يا حبشي اضربا عنقه فصار ~~كأنه قال إذا ولدت أحدكما # وليس كذلك قوله إذا ولدتما ولم يقل ولدا لأنه أضاف الفعل إليهما وحقيقة ~~الفعل منهما ممكن والفعل إذا أضيف إلى اثنين اقتضى اشتراكهما فيه كدخول ~~الدار وغيره فإذا ولدت واحدة منهما فلم يوجد شرط الحنث وهو وجود الولادة ~~منهما فلا يحنث # 234 إذا كان لرجل امرأتان صغيرتان مرضعتان فقال أحداكما طالق لا ينوي ~~واحدة منهما ثم جاءت امرأة فأرضعتهما فقد بانتا فجعل الطلاق في الذمة وبقاء ~~الزوجية بينهما بعد الطلاق حتى قال فسد نكاحهما إذ لو بانت أحداهما لما ~~حرمتا بالرضاع كما لو أرضع امرأته وأجنبية PageV01P218 وقد قال في النكاح ~~لو تزوج أربع كوفيات ثم طلق إحداهن بغير عينها ثم تزوج مكية جاز نكاحها ~~فجعل الطلاق واقعا ها هنا فمن أصحابنا من قال في المسألة روايتان ومنهم من ~~قال إحداهما على الخلاف وقال وهذا قول أبي حنيفة رحمه الله وذاك قولهما وقد ~~ذكرنا وجه الروايتين في المسائل الذي ذكرت فيها وجوه الروايات # ومنهم من فرق بين المسألتين وقال لما تزوج مكية فقد فعل ما دل على صرف ~~الطلاق من الذمة إلى العين وهو تزوجها وله صرفه فصار كأنه قال صرفت الطلاق ~~من الذمة إلى العين ولو قال هكذا ثم تزوج خامسة جاز كذا هذا # وليس كذلك في مسألة الرضاع لأنه لم يفعل ما دل على صرف الطلاق من الذمة ~~إلى العين لأنه لم يفعل فعلا وغيره ارضعهما فلم يصر معينا فبقي حكم العقد ~~فصارتا أختين ففسد النكاح # 235 إذا خلعها على ما في يدها من الدراهم وليس في ms100 يدها شيء فعليها ثلاثة ~~دراهم # ولو أعتق عبده ما في يد العبد من الدراهم وقبله العبد وليس في يده شيء ~~لزمه قيمة نفسه # والفرق أن البضع ليس بمال في خروجه عن ملك الزوج ويجوز عقد الخلع من غير ~~ذكر البدل وجهالة البدل لا تمنع صحته فصح العقد وقد PageV01P219 التزمت ~~تسليم دراهم عما ليس بمال فلزمها أقل ما يدخل تحت الإسم وهو ثلاثة كما لو ~~أقر بدراهم # وليس كذلك العتق لأن رقبة العبد مال في خروجه عن ملك المولى فصار هذا ~~مالا مجهولا بدلا عن ما هو مال فإذا استوفى البدل لزمه رد قيمته إذا لم ~~يقدر على الرد كالمبيع ولو اشترى عبدا بدراهم ولم يبين مقدارها وقبضه كان ~~مضمونا بقيمته كذلك هذا # فإن قيل من للتبعيض فقد التزمت تسليم بعض الدراهم فلماذا يلزمها الثلاثة ~~قلنا إن التبعيض ها هنا يقع في الجنس لا في العدد بدليل أنه لو اقتصر على ~~قولها اخلعني على ما في يدي ولم تقل من الدراهم دخل فيه الدراهم وغير ~~الدراهم من الأموال فلما قالت من الدراهم فقد بينت جنسا من الأموال فصار ~~التبعيض للجنس لا لعدد فلم يدخل التبعيض في الدراهم فلزمها أقل ما يدخل تحت ~~الإسم # 237 إذا قالت اخلعني على ما في يدي من الدراهم فخلعها فإذا في يدها درهم ~~أو درهمان لزمها ثلاثة دراهم PageV01P220 فجميع ما في يدي من الدراهم صدقة ~~وكان في يده خمسة دراهم فعليه أن يتصدق بها كلها # قال القاضي الإمام رحمه الله لم يذكر قول الزوج خلعتها على ما في يدي من ~~الدراهم حتى يكون وزانا لهذه المسألة فيجوز أن يحمل على أن الزوج قال خلعتك ~~على دراهم في يدك فلا يحتاج إلى الفرق بينهما # ولئن أجريناه على الظاهر فرقنا بينهما فنقول من لتبعيض العدد ويكون ~~لتمييز الجنس ويكون للصلة والمقصود في الخلع إثبات ذلك المال فيه فلو حملنا ~~من الدراهم على تبعيض العدد لأبطلناه لأنه يكون مجهولا وجهالة البدل في ~~الخلع تمنع ثبوته فحملناه على تمييز الجنس ms101 أو الصلة فكأنه قال خلعتك على ~~دراهم في يدي وأقلها ثلاثة فلزمه # وأما في النذور فالمقصود إيجاب التصدق فلو حملناه على التبعيض لم يمنع ~~صحته لأن إيجاب التصدق بالمجهول يجوز فحملناه على تبعيض العدد ولأنه لما ~~استثنى العدد علمنا أنه لم يدخل من لتمييز الدراهم من غيره وإنما دخل ~~لتمييز العدد وتبعيضه فصار كأنه قال إن كان في يدي بعض العدد التي سمي ~~دراهم فهو صدقة والدرهمان بعض الدراهم فلزمه التصدق بها # 237 إذا قال كل امرأة أتزوجها فهي طالق فتزوج امرأة فطلقت ثم تزوج ثانيا ~~لم تطلق PageV01P221 ولو قال كلما تزوجت امرأة فهي طالق فتزوج امرأة فطلقت ~~ثم تزوجها مرة أخرى طلقت وكذلك لو عاد مرارا ثالثا ورابعا # والفرق أن كل حرف يجمع الأسماء ولا يجمع الأفعال ولا يقتضي التكرار ألا ~~ترى أنه يقال كل رجل وكل امرأة ولا يقال كل دخل وكل خرج فقد علق الطلاق ~~بشرط لا يتكرر فلا يتكرر الجزاء بتكرار الشرط # وليس كذلك قوله كلما لأن كلما حرف يتعلق بالأفعال ويقتضي التكرار بدليل ~~قوله تعالى @QB@ كلما نضجت جلودهم @QE@ أوجب تكرار الوقوع بتكرار الشرط ~~وكلما وجد الشرط وهو التزوج وقع الطلاق # 238 عبد تزوج بغير إذن المولى فيقول له مولاه طلقها فإن هذا لا يكون ~~إجازة للنكاح # ولو قال طلقها طلاقا رجعيا كان إجازة # والفرق أن الطلاق في النكاح الموقوف يكون متاركة لأنه بالعقد انعقدت ~~بينهما علقة والطلاق يرفع النكاح فيرفع علائقه فقد أمره بمتاركة النكاح فلم ~~يكن مجيزا له كما لو قال اتركها أو فارقها # وليس كذلك قوله طلقها طلاقا رجعيا لأن الرجعي لا يصح إلا في النكاح ~~الصحيح فصار الأمر بطلاق رجعي مقتضيا للإجازة إذا لا يوجد دونه فكأنه قال ~~أجزت النكاح فطلقها PageV01P222 # 239 إذا قال لامرأته كلما ولدت ولدا فأنت طالق فولدت ثلاثة أولاد في بطون ~~مختلفة طلقت تطليقات وعليها العدة بعد الولد الثالث ثلاث حيض # ولو أنها ولدت ثلاثة أولاد في بطن واحد طلقت تطليقتين وانقضت عدتها ~~بالولد الثالث ولا يقع عليها ms102 الطلاق بالولد الثالث # والفرق إن كلما حرف يتعلق بالأفعال ويوجب التكرار فقد أوجب تكرار الوقوع ~~بتكرار الولادة فلما ولدت أولا وقع الطلاق ووجب عليها العدة فلما ولدت ~~ثانيا وجد شرط الوقوع وهي في العدة لأن العدة لا تنقضي إلا بوضع ما في ~~بطنها وقد بقي في بطنها ولد فوقعت الثانية وهي في العدة فإذا ولدت الثالث ~~انقضت عدتها فصادف شرط وقوع الطلاق انقضاء العدة فلا يقع # وأما إذا ولدت في بطون مختلفة فنقول لما ولدت أولا وقع الطلاق ولما ولدت ~~ثانيا ثبت النسب منه والحكم بثبوت النسب حكم بوجود الوطء من الزوج فصار ~~مراجعا لها فلما ولدت ثالث وجد شرط الوقوع وهي منكوحة فوقع الثالث ووجبت ~~العدة عقيب الولادة بالولد الثالث ثلاث حيض # 240 إذا قال لرجلين طلقا امرأتي فلأحدهما أن يطلق ولو قال أمر أمرأتي ~~بأيديكما فطلقها أحدهما لم يقع # والفرق أن قوله طلقا أمر بتنفيذ قولهما فصارا كالرسولين ولأحد الرسولين ~~أن يؤدي الرسالة PageV01P223 # وليس كذلك اذا قال أمر امرأتي بيدكما لأنه ملكهما الرأي والاختيار في ~~ايقاع الطلاق بدليل أنه يختص بالمجلس فقد رضي برأيهما واختيارهما ولم يرضى ~~برأي احدهما فلم يكن لاحدهما أن ينفرد به كالوكيلين في البيع # 241 اذا آلى من امرأته في الصحة ثم مات وهي في العدة لا ترث # ولو آلى في المرض ورثت # والفرق أنه بالمرض تعلق حقها بماله فقد عقد وحقها متعلق بماله فاتهم في ~~قطع حقها فكان فارا # وأما اذا كان في الصحة فحين عقد لم يكن حقها متعلقا بماله فقد علقه بمعنى ~~لا فعل له فيه ووقوع الفرقة بالايلاء لا فعل له فيه فلم يتهم فيها فلم يكن ~~فارا فلا ترث # 242 اذا قالت المرأة طلقني زوجي وهو مريض وقالت الورثة طلقك وهو صحيح ~~فالقول قول المرأة # ولو كانت المرأة كافرة فأسلمت وقالت اسلمت في صحته وانكر الورثة اسلامها ~~في حياته وصحته فالقول قول الورثة # والفرق أن حقها كان متعلقا بماله فاذا قالت طلقني في المرض فهي تدعى بقاء ~~حقها والتى ms103 تدعي بقاء حقها فالأصل بقاؤه فقد ادعت والظاهر معها فالقول ~~قولها PageV01P224 # وليس كذلك الكافرة فظاهر كونها كافرة يوجب انقطاع حقها عن ماله والظاهر ~~بقاء ذلك الانقطاع فهي تدعي حدوث معنى تريب به وهو ينكرون والظاهر معهم ~~فالقول قولهم # 243 اذا قذف الأعمى امرأته وهي عمياء وجب اللعان بينهما # ولو قذف المحدود في القذف امرأته فلا يجب عليه اللعان # والفرق أن المحدود ليس من أهل الشهادة لأن شهادته قد أبطلها الشرع فصار ~~كأن القاضي ابطلها واذا لم يكن من أهل الشهادة لم يكن من أهل اللعان اذ في ~~اللعان معنى الشهادة لقوله تعالى @QB@ فشهادة أحدهم أربع شهادات بالله @QE@ # وليس كذلك الأعمى لأن الأعمى من أهل الشهادة بدليل أن حاكما لو حكم بجواز ~~شهادته جاز فصار كالبصير # 244 واذا مات الولد الملاعن وترك ولدا ذكرا أو انثى ثبت نسبه من المدعي ~~وورث الأب # ولو كانت له جارية فولدت ولدا فلم يدع الولد حتى ولد الولد ولدا آخر ثم ~~مات الولد الأول فادعى نسبه لا يثبت النسب منه # والفرق أن النسب ثابت وانما قطع بعض الأحكام باللعان لأن النسب يثبت ~~بالفراش وقد وجد الفراش والنسب اذا ثبت لا ينقطع كما لو أقر PageV01P225 به ~~وبدليل أنه لو أكذب نفسه ثبت النسب ولو لم يكن ثابتا لم يثبت بالإكذاب فدل ~~على أن النسب ثابت وانما قطع بعض الأحكام من الميراث والولاية والنفقة ~~وانقطاع هذه الاحكام لا يدل على انقطاع النسب كما لو كان الأب رقيقا أو ~~كافرا والولد حر مسلم ومن اصحابنا من قال أن النسب غير ثابت ولكنه موقوف به ~~وتنفيذ حكم الموقوف انما يجوز في حال يجوز مع بقاء خلفه كما لو اشترى جارية ~~شراء موقوفا فقتلت في يد البائع فإن اجاز المشتري البيع جاز وهذا تنفيذ ~~الحكم الموقوف في الشيء الفائت مع بقاء خلفه فصار كما لو كانت الأم باقية ~~فادعاه ولو كان ذلك ثبت نسبه منه كذلك هذا # اما في مسألة الجارية فالنسب غير ثابت ولا موقوف فلو اثبتنا النسب لكان ms104 ~~ابتداء ثبات الحكم في الشيء الفائت مع بقاء خلفه وهذا لا يجوز كما لو قتل ~~اجنبي عبده فوجبت عليه قيمته فباع العبد فإنه لا يجوز كذلك هذا # 245 اذا قال لامرأته انت طالق ثلاثا قبل أن اقربك بشهر إن قربتك فمضى شهر ~~فقربها بعد مضي شهر وقع عليها ثلاث تطليقات ولا يكون موليا حتى يمضي شهر # ولو قال ان قربتك فأنت طالق ان قربتك فقربها مرة واحدة لا يقع الطلاق حتى ~~يقربها مرة أخرى # والفرق أن قوله انت طالق قبل أن اقربك بشهر تعليق للطلاق فقد PageV01P226 ~~علق الطلاق بشرط وهو القرب ووقته بوقت قبله فيبطل التوقيت وتعلق بالشرط كما ~~لو قال انت طالق الساعة ان دخلت الدار واذا بطل التوقيت صار كأنه قال انت ~~طالق ثلاثا ان قربتك فقد كرر شرط الوقوع وتكرر ذكر شرط الوقوع لا يوجب ~~تكرار الوقوع كما لو قال انت طالق ان دخلت الدار ثم قال بعد ذلك انت طالق ~~تلك الطلقة ان دخلت الدار فدخلت فإنه لا يقع الا تطليقة واحدة أو قال ان ~~دخلت الدار فأنت طالق فدخلت طلقت واحدة كذلك هذا # وليس كذلك قوله ان قربتك فأنت طالق ان قربتك فإنه يحتاج إلى وجود قربين ~~لأن قوله فأنت طالق ان قربتك يمين معلق بشرط فما لم يوجد الشرط لا يلزمه ~~اليمين فاذا قربها مرة انعقدت اليمين لوجود شرطه فاذا قربها بعد ذلك وجد ~~شرط حنثه فحنث في يمينه # 246 اذا قال لامرأته وهو صحيح ان دخلت الدار فوالله لا اقربك فدخلت الدار ~~وهو مريض لا يستطيع جماعها ففاء اليها بلسانه جاز وجعل كأنه آلى منها في ~~حال المرض # ولو قال لامرأته ان دخلت الدار فأنت طالق ثم جن فدخل الدار وقع الطلاق ~~ولا يجعل كأنه تلفظ به في حال جنونه حتى لا يقع # والفرق أن المعلق بالشرط كالمتلفظ به عند وجود الشرط وذلك PageV01P227 ~~القول قول يتعلق الحكم به فصار كأنه قال في حال المرض والله لا أقربك ففيئه ~~يكون بلسانه كذا هذا # وليس ms105 كذلك قوله ان دخلت الدار ثم جن لأن المعلق بالشرط كالمتلفظ بذلك ~~اللفظ عند وجود الشرط وذلك اللفظ لفظ يتعلق به الحكم صادر عن مكلف فكأنه ~~تلفظ بلفظ يتعلق به الحكم ولو كان كذلك وقع في الحال كذا هذا والله أعلم ~~PageV01P228 = كتاب العتاق = # 247 اذا قال لعبده هذا أبي ولأمته هذه أمي ومثله يولد لمثله وصدقه الأب ~~بذلك عتقا وثبت نسبه منه وصف في هذه المسألة تصديقهما له في الأبوة # ولم يصف تصديق الغلام له في البنوة # والفرق أنه أقر بالفعل على غيره لأنه يقول هو استولد امي فأنا ابنه ~~فاشترط تصديق ذلك الغير # بخلاف البنوة لأنه اقر بالفعل على نفسه لأن يقول أنا استولدت أمك فأنت ~~ابني واذا أقر بالفعل على نفسه لم يشترط تصديق غيره # 248 اذا قال لعبده انت حر اليوم من هذا العمل عتق في القضاء # ولو قال لامرأته انت طالق من وثاق وقال لم ارد به الطلاق صدق في القضاء ~~ولا يقع # والفرق أنه خص الحرية بعمل والحرية لا تختص بعمل دون عمل فكونه حر من عمل ~~يقتضي أن يكون حرا من جميع الأعمال فصار قوله من هذا العمل تخصيصا لبعض ما ~~شمله اللفظ العام فلا يوجب قصر الحكم عليه فعتق من جميع الأعمال ~~PageV01P229 # وليس كذلك اذا قال انت طالق من وثاق لأن كونها طالقا من الوثاق لا يقتضي ~~طلاقها من الزوجية وهي توصف بأنها مطلقة من الوثاق فوصفها بايقاع الطلاق لا ~~يقتضي أن تتصف بالاطلاق من النكاح فلا يقع وحكى عن أبي يوسف أنه أشار إلى ~~لفظ الحرية لا يستعمل في العمل ولفظ الطلاق مستعمل في الوثاق # وقال الفقيه أبو جعفر الهندواني هذا على ما كانوا يتعارفون فأما على ما ~~نتعارفه نحن يجب أن لا يعتق # 249 اذا قال لعبده أنت حر كيف شئت ثم قال بعد ذلك جعلته على مال فإنه لا ~~يصح # ولو قال لامرأته انت طالق كيف شئت ثم قال جعلتها على مال فإنه يصح اذا ~~قبلت # والفرق أن قوله انت ms106 حر كيف شئت لفظ يقع به العتق والعتق اذا وقع لا يمكن ~~تغييره لأنه لا يستفيد بالتغيير فائدة فوقع كما لو قال انت حر ثم قال جعلته ~~على مال فإنه لا يصح كذلك هذا # وليس كذلك اذا قال لامرأته انت طالق كيف شئت لأن الطلاق قد وقع والطلاق ~~اذا وقع يمكن تغييره ألا ترى أنه يتغير بنفسه فيصير بائنا PageV01P230 ~~بانقضاء العدة فجاز أن يجعل بائنا بالعوض كما لو قال انت طالق ثم قال جعلته ~~بألف درهم فقبلت صح كذلك هذا # 250 اذا قال أبيعك عبدا لي بكذا ولم يره ولم يسمه فالبيع باطل # وان قال اعتقت عبدا لى أو عبدي عتق # والفرق أنه أضاف البيع إلى عبد منكر فكان عاقدا على مجهول وبيع المجهول ~~لا يصح كما لو قال بعتك أحد عبيدي # وفي العتق اضاف العتق إلى عبد منكر فصار مجهولا واضافة العتق إلى المجهول ~~جائز كما لو قال اعتقت عبدا من عبيدي # 251 اذا قال لأمتيه إحداكما حرة فقتل كل واحدة منهما رجل آخر معا فعلى كل ~~واحدة قيمة أمة # ولو قتلهما رجل واحد معا وجبت عليه دية حرة وقيمة امة # والفرق أن إحداهما حرة لا محالة وكل واحدة في أن تكون حرة كصاحبتها فالذي ~~وجبت عليه هذه الزيادة مجهول وايجاب الحق على المجهول لا يصح PageV01P231 # وليس كذلك اذا كان القاتل واحدا لأن احداها حرة لا محالة فوجبت الدية لأن ~~من وجبت عليه الزيادة معلوم لأن القاتل واحد وايجاب الزيادة على المعلوم ~~جائز # 252 اذا قال لرجل اعتق أي عبيدي شئت فاعتقهم جميعا لم يعتق الا واحدا # ولو قال أي عبيدي شاء العتق فاعتقهم فإن شاؤوا العتق فاعتقهم عتقوا # والفرق أن حرف أي يدخل في الكلام ويراد به الجماعة قال الله تعالى @QB@ ~~ليبلوكم أيكم أحسن عملا @QE@ والمراد به كل واحد من آحاد الجماعة ويدخل في ~~الكلام ويراد به الواحد قال الله تعالى @QB@ أي الفريقين خير مقاما @QE@ ~~وقال عزوجل @QB@ أيكم يأتيني بعرشها @QE@ والمراد به الواحد من الجماعة ~~فاذا احتمل الواحد ms107 والجماعة لم يصرف إلى احدهما الا بقرينة فاذا قال أي ~~عبيدي شئت فقد علق ذلك بمشيئة خاصة واذا كان الشرط خاصا كان الجزاء أيضا ~~خاصا فصار كما لو قال اذا شئت عتق واحد فاعتقه # وليس كذلك اذا قال أيهم شاء العتق لأن المشيئة عامة واذا كان الشرط عاما ~~كان الجزاء أيضا عاما فاذا ارادوا العتق عتقوا # 253 اذا قال لها ان كان حملك أو ما في بطنك غلاما فأنت حرة وان كان جارية ~~فهي حرة فكان حملها غلاما وجارية لم يعتق واحدة منهما PageV01P232 # ولو قال ان كان في بطنك غلام فأنت حرة وان كان جارية فهي حرة فكان حملها ~~غلاما وجارية يعتق الأم والولد معها # والفرق أن الحمل عبارة عن جميع ما في البطن قال الله تعالى @QB@ وأولات ~~الأحمال أجلهن أن يضعن حملهن @QE@ وما في البطن عبارة عن جميع ما فيه فشرط ~~حنثه كون جميع ما في البطن غلاما أو جارية فاذا كانا جميعا لم يوجد شرط ~~الحنث فلا يعتق # وليس كذلك قوله ان كان في بطنك لأن في حرف ظرف وكون البطن ظرفا للجارية ~~لا يمنع كونها ظرفا للغلام أيضا فشرط حنثه كون الغلام في البطن وكون ~~الجارية وقد وجدوا فعتقوا جميعا # 254 اذا قال المولى لعبده اعتقتك أمس على ألف فلم تقبل وقال قبلت فالقول ~~قول المولى # ولو قال بعتك أمس عبدي هذا بألف فلم تقبل وقال قبلت فالقول قول المشتري # والفرق ما بينا أن العتق ينفك عن وجوب المال فلم يكن الاقرار بالعتق ~~اقرارا بوجوب المال فصار يدعى عليه عقدا وهو ينكر فالقول قوله # وليس كذلك البيع لأن البيع لا ينفك عن وجوب المال فصار اقراره بالبيع ~~اقرارا يوجب المال فصار كأنه قال بعتك وقبلت ثم قال لم PageV01P233 تقبل # ولو قال ذلك فالقول قول المشتري كذلك هذا # 255 اذا اعتق عبده على مال فأعطاه كفيلا بالمال الذي اعتقه عليه جاز # ولو كاتبه على مال فأعطاه كفيلا بمال المكاتبة لم يجز # والفرق أنه لما أعتقه على مال وقبله ms108 صار ذلك دينا صحيحا بدليل أنه لو ~~أراد اسقاطه عن نفسه لا يمكنه فإذا أعطاه به كفيلا جاز كسائر الديون # وليس كذلك مال الكتابة لأنه ليس بدين صحيح بدليل أنه يقدر أن يسقطه عن ~~نفسه بالعجز بأن يعجز نفسه ومن شرط صحة الكفالة أن يبرأ الكفيل بما يبرأ به ~~المكفول عنه والمكفول عنه يبرأ من غير أداء ولا إبراء ولو جوزنا ذلك لكان ~~للكفيل ذلك وإذا قدر على اسقاطه عن نفسه من غير أداء ولا إبراء لم تجز ~~الكفالة # 256 أم الولد إذا جنت جنايات أو مرة لا يغرم المولى أكثر من قيمة واحدة # ولو وجبت عليها ديون من التجارة سعت في جميع ديونها بالغا ما بلغ ~~PageV01P234 والفرق أن الدين يثبت في الذمة بدليل أنه لا يجب على المولى ~~والذمة تسع الحقوق كلها فثبت جميع الديون فوجب أن يغرم بالغا ما بلغ # وليس كذلك الجناية لأنها تتعلق بالرقبة بدليل أنها تجب على المولى ولا ~~يطالب بها بعد العتق والرقبة لا تضمن بأكثر من قيمة واحدة كما لو قتل 4 ~~إنسان عبدا فإنه لا يضمن أكثر من قيمة واحدة كذلك هذا # 257 ولد أم الولد يلزم المولى وله أن ينفيه # وولد المنكوحة يلزم الزوج وليس له أن ينفيه # والفرق أن المولى ينفرد بقطع الولد المستفاد على حكم الفراش إلا أن يقضي ~~به قاض لأنه بالقضاء ثبت منه فصار كثبوته بالإقرار # وليس كذلك الحر لأنه لا ينفرد بقطع هذا الفراش لأنه لا يقدر على أن ~~يتزوجها ما لم تنقض عدتها فلا ينفرد بقطع الولد المستفاد على ذلك الفراش # 258 وإذا ادعى رجلان ولد جارية بينهما معا فهو ابنهما يرثهما ويرثانه ~~والجارية أم ولد لهما فإن أعتق أحدهما نصيبه عتق نصيب الآخر # وفي العبد المشترك إذا أعتق أحدهما نصيبه لا يعتق جميعه PageV01P235 ~~والفرق أنه أعتق نصفه بإعتاقه ولا سعاية عليها في الباقي عند أبي حنيفة ~~رحمه الله لأن رقبة أم الولد لا تتقوم بالسعاية بدليل أنها لا تسعى لغريم ~~ولا لوارث فقد عتق ms109 نصفها وحصل الباقي في يدها ولا يمكنه ردها ولا سعاية ~~عليها فعتقت مجانا # وليس كذلك العبد لأنه عتق نصفه وحصل الباقي في يده ولا يقدر على رده ~~ورقبته مما يضمن بالسعاية بدليل أنه يسعى لغريم ووارث فبقي نصفه رقيقا فصار ~~كالمكاتب فما لم يؤد مال الكتابة لا يعتق كذلك هذا # 259 المكاتبة إذا اشترت ابنها ثم ماتت عن هذا الابن فإن عجل مال الكتابة ~~قبل منه ولم يبع وإلا بيع # ولو ولدت في الكتابة ثم ماتت الأم بقي مال الكتابة عليه مؤجلا كما لو كان ~~على الأم # والفرق أنه بالشراء أوجب له حق العتق بعقد غيره وهي الأم فإذا فات الأداء ~~من جهة ذلك الغير لزمه البدل حالا كما لو كاتب جارية على ألف درهم وآخر ~~غائب معها فماتت الحاضرة وحضر الغائب لزمه المال حالا وإلا فسخ العقد كذلك ~~هذا # وليس كذلك الجارية إذا ولدت لأنه لم يوجب لها حق العتق بعقد غيره وإنما ~~أوجب لها العتق بعقده لأن العقد يوجب عتق الأم والولد PageV01P236 جزء من ~~أجزائها فصار حكمه كحكم الأم والأم تسعى مؤجلا بعقدها كذلك هذا # 260 حربي خرج إلى دار الاسلام مستأمنا ومعه أم ولد لم يكن له أن يبيعها # ولو عتق عبدا له في دار الحرب ثم حمله مع نفسه إلى دار الاسلام فله أن ~~يبيعه على قول أبي حنيفة # والفرق أنا من حيث يجوز بيعها بخرجها من كونها أم ولد له لا يبطله لأنه ~~إذا نقلها إلى دار الإسلام وصارت ملكا له حقيقة مستقرة وقبل ذلك لم يكن ~~ملكه مستقرا وإذا حصل له فيما ملك مستقر وله منها ولد ثابت النسب صارت أم ~~ولد له لأن الاستيلاد المتقدم ينفذ في حكم الملك المتأخر فمن حيث يجوز بيعه ~~نبطله فلا يجوز # وليس كذلك العتق لأنا من حيث نجوز بيعه ونبطل عتقه لا نبطله لأنه إذا ~~نقله إلى دارنا صار ملكا له بقهره وعتقه متقدم عليه والعتق المتقدم لا يسري ~~إلى الملك المتأخر فمن حيث PageV01P237 نجوز بيعه لا ms110 نبطله فجوزناه # 261 عبد في يد رجل فقال لآخر اشترني منه فاشتراه ثم أقام العبد البينة ~~أنه حر عتق وقد ظهر من هذا # وقيل يجب أن لا تقبل بينته لأن أمره بالشراء إقرار بالملك له فإذا قال ~~أنا حر الأصل فإقراره الأول يكذبه في دعوى الثاني فلا يصدق كما لو باع من ~~إنسان عبدا ثم قال ما بعت لم يكن لي فإنه لايصدق كذا هذا # والفرق أنه ثبت ببينته أن ماجرى بينهما لم يكن عقدا لأن العقد على الحر ~~لا يصح فوجب أن يصدق على ذلك الدليل عليه أنه لو باع عبدا فأقام البينة أنه ~~حر الأصل فإنه يصدق على ذلك كذلك هذا # وليس كذلك إذا قال ما بعت لم يكن لي لأنه لا يثبت ببينة أن ما جرى بينهما ~~لم يكن عقدا لأن العقد على ملك الغير يصح إلا أنه يقف على إجازته فهو لا ~~يثبت ببينته أن ما جرى بينهما لم يكن عقدا ولكنه يريد أن يبطل عقدا جرى ~~بينهما فلا يصدق PageV01P238 # 262 عبد بين رجلين دبر أحدهما نصيبه فللآخر أن يترك نصيبه على حاله # ولو أعتق أحدهما نصيبه لم يكن لشريكه أن يترك نصيبه على حاله # والفرق أن التدبير لا يزيل الملك فبقي ملكه فيه ولو كان الجميع له فدبر ~~نصفه كان له أن يبقي ملكه في الباقي كذلك هذا # وليس كذلك العتق لأن العتق يوجب الحرية وثبوت اليد له على نفسه تحصل ~~للعبد في يد نفسه ولو كان الجميع له فأعتق نصفه لم يكن له أن يبقي ملكه في ~~الباقي كذلك إذا كان النصف له فدبر شريكه لم يجز له أن يبقي ملكه في الباقي # 263 إذا دبر المرتد عبده فتدبيره موقوف فإن لحق بالدار بطل تدبيره فإن ~~عاد فأسلم فوجد العبد في يدي الوارث فأخذه فهو مدبر # ولو باع في حال ردته ثم لحق بدار الحرب بطل بيعه فلو عاد مسلما لم يعد ~~البيع # والفرق أن ملك المرتد موقوف فلما لحق بدار الحرب حكمنا بزوال ms111 الملك من ~~حين الردة فقد دبر ملك غيره في الظاهر فلم يجز إلا أنه يجوز أن يعود مسلما ~~فيعود الملك إليه من حين العقد والعقد غير نافذ في الحال فكأنه علق التدبير ~~بعود الملك وقال إن عدت إلى ملكي فأنت مدبر ولو قال هكذا كان جائزا لأن ~~تعليق التدبير بالشرط جائز كذلك هذا PageV01P239 وفي البيع يصير كأنه علق ~~البيع بشرط وتعليق البيع بالشرط لا يجوز فيبطل # 264 ولو أن المرتد لحق بالدار فباع الورثة عبدا له قد دبره بعد ردته ثم ~~أسلم المرتد وعاد إلى دار الإسلام فعاد ذلك العبد إليه بوجه من الوجوه صار ~~مدبرا # ولو باع رجل عبدين على أن المشتري بالخيار يأخذ أيهما شاء فأعتق البائع ~~أحد العبدين ثم أجاز المشتري البيع في ذلك العبد فإنه يبطل العتق فلو عاد ~~ذلك العبد إلى ملك البائع بوجه من الوجوه لم ينفذ عتقه # والفرق أن ملك البائع في أحدهما باق إذا لا يتوهم زوال ملكه فيهما بهذا ~~العقد إلا أنه يجوز أن يستبقي ملكه في الذي أعتق ويجوز أن يستبقي ملكه في ~~غيره فكأنه قال إن استبقيت ملكي فيك فأنت حر ولم يستبق ملكه وإنما عاد إليه ~~بوجه آخر فلم يوجد الشرط الذي علق العتق به فلم يجز # وليس كذلك في المرتد لأن الملك زائل في الحال والعود مترقب فصار معلقا ~~التدبير باستفادة الملك والعود وقد استفاده فصار مدبرا # 265 إذا شرط الرجل على مكاتبه ألا يخرج عن الكوفة إلا بإذنه فالشرط باطل ~~والعقد جائز # ولو شرط على مكاتبته أن يطأها فالعقد فاسد PageV01P240 # والفرق أنه ليس في تركه الخروج عن الكوفة منفعة للمولى لأنه ليس له أن ~~يستخدمه ولا أن يأخذ ماله فربما يكون منفعته في خروجه لأنه يخرج ويكتسب ~~فهذا شرط زائد على العقد ليس فيه منفعة لأحد العاقدين فكان باطلا والعقد ~~جائز كما لو باع ثوبا على ألا يبيعه ولا يهبه فالبيع جائز والشرط باطل كذلك ~~هذا # وليس كذلك إذا شرط على مكاتبته أن يطأها لأن فيه ms112 منفعة للمولى وهو أن ~~يتمتع بها فصار هذا شرطا زائدا على موجب العقد فيه منفعة لأحد المتعاقدين ~~فبطل العقد كما لو باع منه ثوبا شرط أن يخيطه # 266 إذا ترك المكاتب ولدين ولدا له في المكاتبة فأعتق المولى أحدهما فعلى ~~الآخر أن يسعى في جميع المكاتبة # ولو كاتب عبدين كتابة واحدة ثم أعتق أحدهما سقطت حصته من مال المكاتبة # والفرق أن العقد لم يقع عليهما وإنما لحقا عقد الغير على طريق التبع فلم ~~يلزم المولى تسليم الرقبتين إليهما على هذاالبدل فإذا بقي أحدهما بقي المال ~~كله ببقائه وصار كأنه لم يكن إلا ولد واحد كما لو اشترى جارية فولدت في يدي ~~البائع ولدين ثم مات أحدهما فإنه لا يسقط شيء من الثمن كذلك هذا ~~PageV01P241 # وليس كذلك في تلك المسألة لأن العقد وقع عليها فقد التزم بتسليم الرقبتين ~~إليهما على هذا البدل فإذا لم يسلم أحدهما سقط ما بازائه كما لو باع عبدين ~~فمات أحدهما قبل القبض فإنه يسقط حصته من الثمن كذلك هذا # 267 إذا قال أول عبد أملكه واحد فهو حر فملك عبدين معا ثم ملك واحدا لم ~~يعتق واحد منهم # ولو قال أول عبد أملكه وحده فهو حر فملك عبدين ثم واحدا عتق الثالث # والفرق أن الواحد هو عبارة عن أول العدد يقول واحد واثنان فصار صفة للأول ~~ولا يتقتضي انفراده وبقي غيره معه فلا يفيد إلا ما أفاد قوله أول عبد أملكه ~~ولو قال ذلك فملك عبدين ثم عبدا لم يعتق واحدا منهم كذلك هذا # وليس كذلك قوله وحده لأن وحده عبارة عن انفراده ونفي غيره معه لأنها صفة ~~لفعله يقول وحده لا شريك له أي وحدته توحيدا يقال فلان وحده في الدار فإنه ~~ينفي كون غيره فكأنه قال أول عبد أفرده بالملك ولم يفرد الأول والثاني ~~بالملك فانصرف إلى الثالث الذي أفرده بالعتق فأعتقه PageV01P242 # 268 لوأن رجلا قال كل جارية لي فهي حرة إلا خراسانية ثم قال الثلاث منهن ~~أو أربع هن خراسانيات ولم يعلم ذلك ms113 إلا بقوله فإن القول قوله مع يمينه # ولو قال كل جارية لي فهي حرة إلا أمهات أولادي ثم قال هذه أم ولدي وهذه ~~فإنه لا يصدق # والفرق أن قوله كل جارية لي لفظ عام وقوله إلا أمهات أولادي استثناء شخص ~~وجد فيها فعل من جهته فقد عم الإيجاب وعلق الاستثناء بفعل فما لم يظهر ذلك ~~الفعل لايحصل الاستثناء فبقين داخلات في اليمين ولا يخرجن عن اليمين إلا ~~بيقين # وليس كذلك قوله إلا خراسانية لأنه لم يعلق الاستثناء بفعل لأنه لا يحتاج ~~إلى فعل لتصير هي خراسانية لأن الخراسانية إسم جنس كالرومية والهندية فقد ~~استثنى اسما من الأسماء والاستثناء مع المستثنى أحد اسمي الباقي فقد أوقع ~~العتق على غير الخراسانيات فصار الإيجاب خاصا فلا يدخل في الإيجاب إلا ~~بيقين # وجه آخر أن الأصل في الجواري ليس هو الخراسانية لجواز أن يكون متشابها ~~بغيره فلم يستحق العتق في الظاهر فلم يكن بدعواه أنها خراسانية مدعيا خلاف ~~الظاهر فصدق PageV01P243 # وليس كذلك أمهات الأولاد لأن الأصل في الجواري أنها لم تكن أم ولد فإذا ~~قال هذه أم ولدي فقد ادعى خلاف الظاهر ومعنى طارىء فما لم يعلم وجوده لا ~~يخرجن عن الاستحقاق # وعلى هذا الأصل لو قال كل جارية غير خبازة فهي حرة فقال كلهن خبازات ~~فالقول قوله ولو قال كل جارية لي فهي حرة إلا جارية خبازة ثم قال هذه خبازة ~~لم يصدق لما بينا أن الايجاب خاص فلا يدخل في الايجاب لا بيقين وهناك ~~الايجاب عام والستثناء خاص فلا يدخل في الاستثناء # 269 ولو قال لعبد له يساوي ألف درهم حج عني حجة وأنت حر وليس له مال غيره ~~فللعبد أن يحج حجا وسطا من منزل المولى فإن حج عنه فاعتقه أحد الورثة سعى ~~في ثلثي قيمه للورثة # ولو قال اعتق عني عبدا وأنت حر فأعتقه فإنه لا يسعى في ثلثي قيمته # والفرق أن المولى لم يشترط تمليك العبد بأداء النفقة التي يحج بها لأنا ~~لو ملكنا المولى تلك النفقة لكان للورثة ms114 أن يأخذوا ثلثيها فيحصل للعبد ثلث ~~النفقة فلا يكون حجا وسطا وفي ذلك منع جوازه عن الميت وهذا لا يجوز فمن حيث ~~يملك المولى تلك المنفعة من جهة العبد يمنعه منه فلا يملكه PageV01P244 فلم ~~يكن المنفعة بدلا عن العتق فكأنه أمره أن يعتق عنه مجانا ولو أعتق عبده ~~مجانا سعى في ثلثي قيمته كذلك هذا # وفي تلك المسألة شرط أن يملكه الرقبة ثم يعتقه عنه ولو ملكناه لم يكن ~~للورثة أن يأخذوا من الرقبة شيئا وإنما لهم أن يستسعوا العبد فلم يكن في ~~تمليكه منع جواز اعتاقه عن الميت فلم يكن عتقا مجانا فصار عتقا ببدل فإن ~~كان البدل مثل قيمته لم يكن مجانا في شيء وإن كانت أقل اعتبر ثلث المحاباة ~~له ويسعى في ثلثيه # 270 ولو أن رجلا قال لعبده إن أديت إلي ألف درهم أحج بها فأنت حر أو قال ~~أد إلي ألف درهم أحج بها وأنت حر فأدى إليه ألف درهم فإنه يعتق حج المولى ~~أو لم يحج # ولو قال إذا أديت إلى وصيي ألف درهم يحج بها فأنت حر فما لم يحج الوصي لا ~~يعتق # والفرق أن قوله احج أخبار فلم يخرجه مخرج الشرط فقد أمره بالأداء وأخبر ~~عنه بخبر فإذا أدى عتق سواء وجد الخبر أم لا وكذا كما قلنا فيمن قال ادفعوا ~~إلى فلان ألف درهم بعد موتي لينفقها فسواء وجد الانفاق أم لا يستحق الألف ~~كذلك هذا PageV01P245 # وليس كذلك قوله إذا أديت إلى وصيي ألف درهم يحج بها لأن اللفظ للصلة فقد ~~وصل الحج بالدفع فصار شرطين فما لم يوجد الشرطان لا يعتق # 271 إذا قال إذا أديت إلي عبدا فأنت حر انصرف إلى الوسط فإذا أدى عبدا ~~مرتفعا أجبر على القبول # ولو قال إذاأديت إلي عبدا وسطا فأنت حر فأتى بعبد مرتفع لا يجبر على ~~القبول ولا يعتق به # والفرق أن الوجوب بمطلق الإسم واطلاق الاسم يتناول الجيد والوسط والرديء ~~إلا أن في ايجاب الجيد إضرارا بالعبد وفي إيجاب الرديء إضرار ms115 بالمولى ~~فألزمناه الوسط لا لحق اللفظ وإنما هو من طريق الحكم فإذا أتى بالجيد فقد ~~وجد ما يدخل في الإسم من غير إ ضرار بالمولى فأجبر على القبول كما قلنا في ~~الديات والزكوات # وليس كذلك إذا قال عبدا وسطا لأن الوسط ملفوظ به فاستحقاقه بالاسم لا من ~~جهة الحكم واسم الوسط لا ينطلق على الجيد فلم يوجد الشرط الذي علق العتق به ~~فلا يعتق كما لو قال إن أديت إلي ألفا في كيس فأنت حر فأدى في غير كيس لم ~~يعتق كذا هذا PageV01P246 # 272 إذا قال المولى لعبده اعتق عني عبدا وأنت حر صار مأذونا له فإن ~~استفاد عبدا وسطا فأعتقه عتق المأمور ولو استفاد عبدا مرتفعا فأعتقه عنه لم ~~يعتق واحد منهما # ولو قال إن أديت إلي عبدا فأنت حر فأدى إليه عبدا مرتفعا لم يحرر عليه ~~وعتق المشري # والفرق أن ما زاد على الوسط ملك المولي لأنه كسبه قبل حصول الحرية ألا ~~ترى أنه لو قال إذا أديت إلي ألف فأنت حر فاكتسب ألفين وأدى إليه ألفا ~~والألف الباقية للمولى لهذا المعنى إن ما زاد على الوسط ملك للمولى ومقدار ~~الوسط حق العبد وقد أوصل الجميع إلى المولى وعاد نفعه إليه فعتق # وليس كذلك إذا أعتق عبدا مرتفعا لأن مازاد على الوسط ملك للمولى فإذا ~~أعتقه العبد فقد تبرع باعتاق ملك المولى لا يصح عما لو استفاد عبدين ~~فأعتقهما لم يجز إلا أحدهما وإذالم تجز تك الزيادة بقي العتق في بعض العبد ~~وقد أمره بعتق عبد كامل فلا يعتق ببعضه فلم يجز عنه # 273 إذا قال لعبده إن ملكتك فأنت حر عتق في الحال # ولو قال إن اشتريتك فأنت حر لا يعتق # والفرق أن استبقاء الملك ملك بدليل أنك تقول ملكت هذا العبد سنة وشهرا ~~فيصح فيدخل في اسم أنه ملكه فحنث كما لو قال إن صححت فأنت حر فبقي صحيحا ~~عتق PageV01P247 # وليس كذلك الشراء لأن البقاء على الشراء لا يسمى شراء لأنه لا يقال ~~اشتريت عبدا سنة ms116 فلم يدخل في الاسم فلا يعتق # 274 ابن سماعة عن محمد في الوصايا لو قال لعبده انت حر أمس وإنما اشتراه ~~اليوم عتق # ولو قال انت طالق أمس وإنما تزوجها اليوم لم تطلق # والفرق أن وصفه بكونه حرا بالأمس يوجب تحريم استرقاقه عليه اليوم فعتق ~~وإن لم يكن في ملكه في ذلك اليوم كما لو قال لعبده أنت حر الأصل عتق وإن لم ~~يكن أصل العلوق عنده # وأما في الطلاق فوصفها بوقوع الطلاق عليها بالأمس ووقوع الطلاق عليها ~~بالأمس لا يقتضي كونها محرمة عليه اليوم لأنه لو طلقها بالأمس زوج آخر قبل ~~الدخول ثم تزوجها هذا حلت له فلم يعبر بما يوجب تحريمها عليه فلا تطلق ~~PageV01P248 = كتاب المكاتب والولاء = # 275 إذا كاتب عبده على قيمته لم يجز # ولو كاتب أم ولده أو مدبرته على قيمتها جاز # والفرق أن العقد على قيمة الشيء يقتضي براءته بتسليم المقوم ألا ترى أنه ~~لو تزوج امرأة على قيمة عبده فأتاها بالعين أجبرت على قبوله وذلك لأن العين ~~أعدل من القيمة بدليل أنه لو غضب من إنسان عبدا فأبق ضمن قيمته ثم رجع فسلم ~~العين برىء فدل على أن العين أعدل من القيمة فلو جوزنا العقد بقيمته لبرىء ~~بتسليم العين إليه وفي تسليم الرقبة إليه استبقاء للرق وفي اشتراط استبقاء ~~الرق بطلان الكتابة فصرنا من حيث نجوز نبطل فلا يجوز كما لو قال كاتبتك ~~بشرط ألا تعتق بأداءالمال # وليس كذلك إذا كاتب أم ولده لأن العقد على قيمتها لا يوجب براءتها بتسليم ~~العين بدليل أن في سائر العقود لا تبرأ لأن تسليم رقبتها على حكم العقد لا ~~يجوز بحال فلم يكن العقد على قيمتها موجبا براءتها بتسليم العين فصارت هذه ~~كتابة تفيد العتق فصحت PageV01P249 # فإن قيل القيمة مجهولة فيجب ألا يجوز كما لو اشترى شيئا بقيمة أم الولد ~~لا يجوز # قلنا التفاوت في تقويم المقومين يقبل وقليل التفاوت يمنع صحة البيع ولا ~~يمنع صحة الكتابة كما لو كاتبه على حيوان # 276 إذا كاتب أمته كتابة ms117 فاسدة فوطئها ثم أدت الكتابة فعتقت فعليه عقرها ~~لها # ولو باع جارية بيعا فاسدا فوطئها البائع ثم سلمها إلى المشتري فأعتقها ~~وغرم قيمتها لم يكن على البائع شيء # والفرق بينهما أن عتقها يستند إلى العقد بدليل أنه يتبعها الأولاد ~~والأروش فصار عند الأداء كأن العقد كان صحيحا ووطئها المولى فإنه يجب العقر ~~كذلك هذا # وفي البيع إذا أسندناه إلى العقد صار كأن العقد كان صحيحا ولو كذن كذلك ~~لا يجب العقر عند أبي حنيفة كذا هذا # ووجه آخر أن في الكتابة الفاسدة يملكها منحين العقد بدليل أنه يتبعها ~~الأولاد والأروش فصار الوطء في حقها يوجب العقر لها # وفي البيع الفاسد إنما تملك من حيث القبض بدليل أنه لا يتبعه PageV01P250 ~~الأولاد والأروش والقبض وجد الآن فصار الوطء في ملك نفسه فلا يغرم شيئا # ووجه آخر أن حكم ملكه باق فيها في الكتابة الفاسدة بدليل جواز عتقه ~~وتدبيره وبقاء حكم ملكه بعد الكتابة لا يمنع وجوب العقر كالكتابة الصحيحة # وليس كذلك في البيع لأنه بقي على حكم ملكه وبقاء حكم ملكه يمنع وجب العقر ~~كما لو اشترى شراء فاسدا وقبضها فوطئها فإنه لا يجب العقر إذا ردها إلى ~~البائع في إحدى الروايتين كذلك هذا # 277 المولى إذا وطىء المكاتبة كتابة صحيحة أو فاسدة وجب العقر والبائع ~~إذا وطىء الجارية المبيعة لا يلزمه العقر عند أبي حنيفة # والفرق أنه أوجب لها البضع بعقد الكتابة فإذا وطئها صار مرتجعا ما أوجبه ~~بعقده فغرم كما لو استرد بعض المبيع # وفي البيع لا يقع العقد على منافع البضع وإنما دخل فيه تبعا وإذا لم ~~يرتجع ما أوجبه العقد لم يغرم ولأن الكتابة قد تمت فقد ارتجع المعقود بعد ~~تمامه والبيع لا يتم إلا بالتسليم فقد استوفى الوطء قبل تمامه فلا يغرم ~~PageV01P251 # 278 وإذا كاتب عبدين كتابة واحدة وقيمتهما سواء فأدى أحدهما بشيء رجع ~~بنصفه على صاحبه # ولو اشترى شيئا على أن كل واحد منهما كفيل عن صاحبه فأدى أحدهما شيئا لم ~~يرجع إلا أن يزيد على ms118 النصف # والفرق أو الجواب ها هنا من جهة واحدة والأداء من جهة فلو فرقناه وجعلنا ~~بعضه من جهة نفسه وبعضه من جهة صاحبه وأبطلناه لأن الضمان بمال الكتابة لا ~~يصح فصار الوجوب والأداء من جهة واحدة فلم يكن لواحد منهما حجة على صاحبه ~~إلا وله عليه مثلها فاستويا فجاز أن يرجع أحدهما على صاحبه كالكفيلين بمال ~~واحد كل واحد كفيل ضامن عن صاحبه فإن الجميع يستحق على كل واحد بجهة واحدة ~~فما أدى أحدهما يرجع بنصفه على صاحبه # وليس كذلك الشراء لأن الوجوب بجهتين بعضه من الضمان وبعضه من الأصل ~~والكفالة بالصمن جائزة فمن حيث يجعله في الجهتين لا نبطله فلو جعلها نصف ~~المؤدى عن صاحبه لكان له أن يجعل عن هذا فصار من حيث يرجع يرجع عليه فلا ~~يرجع # 279 إذا مات المكاتب وترك ولدا ولد في الكتابة يسعى في الكتابة على ~~النجوم # ولو كاتب عبده على نفسه وعلى الغائب ثم مات الحاضر فإنه يؤدي الغائب حالا ~~PageV01P252 # والفرق أن للأولاد حقا في عقد الأب بدليل أنهم يعتقون بأدائه وله يد ~~عليهم والأجل من حقوق العقد فقد جر نفعا إليهم باشتراط الأجل فيه فإذا جر ~~نفعا إليهم وله يد عليهم صح ولم يسقط بموته كالملتقط إذا قبل الهبة للقيط ~~ثم مات # وأما الحاضر فإنه لا يد له على الغائب فقد جر نفعا إليه من غير يد ولا ~~ولاية فلم يصح كغير الملتقط إذا قبل الهبة فإنه لا يصح فصار الأجل من حق ~~العاقد فإذا مات بطل فحل المال على الغائب # 280 إذا كاتب عبده على نفسه وأولاده الصغار ثم أن المولى عتق بعضهم رفعت ~~حصته عن مال الكتابة عن الآخرين # ولو كاتب جارية فولدت أولادا فأعتق بعضهم فإنه لا يرفع عنها شيء من المال # والفرق أن الأولاد في مسألتنا موجودون وقت العقد وقد تناولهم العقد وملك ~~رقابهم بهذا البدل فإذا أعتق بعضهم فقد منع التسليم في بعض المعقود عليه ~~فمنع ما بإزائه كما لو كاتب عبدين كتابة واحدة على ألف ms119 درهم ثم أعتق أحدهما ~~رفع عنه حصته كما لو باع عبيدا ثم استهلك بعضهم رفع عن المشتري حصته من ~~الثمن # وليس كذلك المولود في الكتابة لأن العقد لا يتناولهم وإنما لحقوا العقد ~~تبعا للأم فمن مات منهم جعل كأنه لم يكن فكذلك من أعتق منهم PageV01P253 ~~جعل كأنه لم يكن فلم يمنع المعقود عليه فلا يمنع ما بإزائه شيء من البدل # 281 رجل كاتب عبدا له وامرأته مكاتبة واحدة على أنفسهما وعلى أولادهما ~~وهم صغار ثم إن إنسانا قتل الولد فإن قيمته للأبوين جميعا يستعينان بها في ~~مكاتبتهما # ولو كاتب عبده وامرأته مكاتبة واحدة ثم ولدت ولدا فقتل الولد فإن قيمته ~~تكون للأم # والفرق أن ها هنا لحق الولد عقد الكتابة بالشرط وهما قد استويا في الشرط ~~فاستويا فيه وفي بدله # وفي الولد المولود في الكتابة الولد لحق العقد بالولادة وقد إنفردت الأم ~~بالولادة فانفردت بثبوت الحق فيه وفي بدله # 282 إذا كاتب عبدا له وامرأته على أنفسهما وأولادهما ثم مات الولد وترك ~~مالا فماله للأبوين # ولو كان حيا لم يكن للأبوين على ماله سبيل # والفرق بين حالة الحياة والوفاة أن قبول الأب على ولده إنما يجوز فيما ~~ينفعه ولا يجوز فيما يضره ألا ترى أن الولد يعتق ولا يلزمه ضمان فلو جوزنا ~~له أن يأخذ شيئا من كسبه حالة الحياة لكان فيه إضراره بالولد وهذا لا يجوز ~~PageV01P254 # وأما بعد الموت لو جوزنا لهما الأخذ لم يؤد إلى الإضرار فجاز لهما ذلك # 283 إذا كاتب الوصي عبد الصغير فبلغ كان للصغير قبض مال الكتابة # ولو باع شيئا من مال الصبي ثم بلغ الصبي فإنه لا يقبض المال بل الوصي هو ~~الذي يقبض المال # والفرق أن الوصي ليس يقبض مال الكتابة بحق العقد لأن عقد الكتابة لا يوجب ~~تعليق العهدة بالعاقد وإنما يوجب تعليقها بالمعقود له ألا ترى أنه لو وكل ~~وكيلا بالكتابة فكاتب لم يكن له قبض المال وإذا لم يكن له قبضه بحق العقد ~~صار قبضه كالولاية على الصغير وقد ms120 زالت ولايته بالبلوغ فزال الحق # وفي البيع قبض الثمن بحق العقد لأن حقوق العقد في باب البيع يتعلق ~~بالعاقد والعقد باق فبقى موجبه فكان له قبضه فافترقا من هذا الوجه # 284 إذا جنت أمة المكاتب جناية فوطئها المكاتب كان إختيارا للجناية # ولو أن حرا له أمة جنت فوطئها لا يكون إختيارا # قال القاضي الإمام رحمه الله يجوز أن تحمل مسألة المكاتب على أنه ~~PageV01P255 وطئها فأعتقها وفي جناية أمة الحر كذلك وإن لم يحمل على هذا # فوجه الفرق أن الوطء حرام على المكاتب فصار جناية ولو جنى عليها كان ~~مختارا كذلك هذا # وليس كذلك أمة الحر لأن الجناية لا تحرم وطأها عليه فقد استوفى منفعته ~~حلالا لم يوجب نقصانا فيها ولم يمنع الدفع فلم يصر مختارا كما لو استخدمه # 285 إذا مات المكاتب وترك ولدا وعليه دين فسعى الولد في مال الكتابة وعتق ~~لم يكن للغرماء أن يأخذوا من المولى ما أخذ ولو مات المكاتب وعليه ديون ~~وخلف مالا فقضى بعض الغرماء دون بعض أو قضى مال الكتابة كان للغرماء أن ~~يتعلقوا به فيأخذوا منه حصصهم # والفرق أن الديون كلها على الولد فهذا صحيح يقضي بعض ما عليه من الديون ~~دون بعض فلم يكن لبعض الغرماء على القابض من سبيل كالحر إذا قضى بعض غرمائه # وليس كذلك المكاتب إذا مات لأنه لما مات تعلق حق الغرماء بتركته فإذا قضى ~~بعضا دون بعض فقد قطع حق الباقين وهذا لا يجوز كالمريض إذا قضى بعض غرمائه ~~دون بعض فإنه لا يجوز كذلك هذا # 286 رجلان كاتبا عبدا بينهما مكاتبة واحدة فأدى نصيب أحدهما لم يعتق ~~نصيبه ما لم يؤد جميع مال الكتابة # 286 رجلان كاتبا عبدا بينهما مكاتبة واحدة فأدى نصيب أحدهما لم يعتق ~~نصيبه ما لم يؤد جميع مال الكتابة # ولو وهب له نصيبه من الكتابة عتق PageV01P256 # والفرق أنه لما أوفى أحدهما نصيبه فطلب الآخر مال المكاتبة لم ينقطع عن ~~المكاتبة لأنه إذا قبض منه حصته كان لشريكه أن يأخذ منه نصفه ms121 ثم يرجع على ~~المكاتب بما قبض للشريك منه ثم يرجع الشريك بنصف ما قبض ثانيا حتى يستوفي ~~كل واحد منهما كمال حصته فثبت أن طلبه بمال الكتابة لم ينقطع عن المكاتب ~~وبقاء الطلب بمال الكتابة على العبد يمنع عتقه كما لو بقي جميع المال عليه # وأما إذا وهب منه نصيبه فطلبه بمال الكتابة ينقطع لأنه لا يجوز له ~~المطالبة بشيء بعد الإبراء فعتق المكاتب كما لو أدى جميع المال # 287 إذا كاتب على نصف عبده ثم باعه النصف الباقي من نفسه فللعبد الخيار ~~إن شاء عجز نفسه وسعى في نصف قيمته وإن شاء مضى على الكتابة فإن إختار ~~المضي على الكتابة فأدى بعض الكتابة ثم عجز وجبت عليه نصف القيمة وحسب له ~~ما أدى من مال الكتابة من القيمة وسعى فيما بقى من نصف قيمته # ولو كاتب عبده فأدى بعض مال الكتابة ثم عجز ثم كاتبه ثانيا لم يحسب له ما ~~أدى أولا إلى المولى # والفرق أن عجزه لم يعده إلى الرق بدليل أن ما يوجب إخراجه إلى الحرية ~~بالسعاية باق وهو ثبوت العتق في نصفه فكأنه لم يعجز ولو لم يعجز يحسب له ~~ذلك المولى كذلك هذا PageV01P257 # وليس كذلك المكاتب لأنه بالعجز عاد إلى حالة الرق بدليل جواز بيعه وتصرفه ~~فيه فكأنه لم يكن والأداء وقع على حكم ذلك العقد فصار كأنه العقد والأداء ~~لم يكن ولو لم يكن ذلك لوجبت السعاية في الجميع كذلك هذا # 288 رجل كاتب أمته وعليها دين فولدت ولدا وأدت الكتابة وعتقت فللغرماء أن ~~يأخذوا المكاتبة من السيد ويضمنه قيمة الجارية إن كانت أقل من الدين ضمنوه ~~ويرجعون بفضل دينهم إن شاءوا على الأم وإن شاءوا على الولد إلا أنهم لا ~~يأخذون الولد بعد العتق بأكثر من قيمة واحدة # ولو ماتت المكاتبة وتركت ولدا وعليها دين وكتابة يسعى الولد في جميع ~~الديون # والفرق أن حق الغرماء معلق برقبة الأم وسرى إلى رقبة الولد وتعلق بها ~~بدليل أنهم لو حضروا قبل الكتابة كان لهم أن ms122 يبيعوا الجارية والولد والحق ~~إذا تعلق بالرقبة فإذا أعتقت الرقبة لا يلزمه أكثر من قيمة واحدة كما لو ~~أعتق الرجل عبده في حال مرضه وعليه دين مستغرق ولا مال له غيره فإن العبد ~~يسعى في قيمة نفسه فقط كذلك هذا # وليس كذلك ولد المكاتبة لأن الحق لم يتعلق برقبة الأم لأنه لا يستحق ~~بيعها فلم يثبت في رقبة الولد فثبت في ذمته والذمة تتسع للحقوق كلها فجاز ~~أن يسعى في الجميع # 289 ذمي كاتب عبدا له كافرا على خمر فأسلم العبد فعليه قيمة الخمر ~~PageV01P258 # ولو اشترى ذمي من ذمي عبدا بخمر ثم أسلما أو أسلم أحدهما بطل البيع # والفرق أن عقد الكتابة ينعقد بالشيء وبقيمته لأنه لو كاتب على حيوان ~~فأتاه بالقيمة أجبر على قبولها واذا جاز أن يبتديء العقد بالقيمة جاز أن ~~يستسعى بها # وليس كذلك البيع لأن عقد البيع لا ينعقد بالشيء وبقيمته لأنه لو باع شيئا ~~فأتى بقيمته لا يجبر على قبولها فاذا لم يجز أن يبتديء عقد البيع بالقيمة ~~لم يجز أن يستسعى بها # 290 لا يجوز للمكاتب أن يتكفل وأن اذن له المولى # والعبد والمخجور عليه اذا كفل بإذن المولى جاز # والفرق أن المانع من جواز الكفالة عقد الكتابة لا حق المولى بدليل أن ~~المولى لو أقر عليه بكفالة لم يجز والكتابة تبقى مع الإذن فقد بقي المانع ~~من جوازه فلم يجز كما لو مات رجل وعليه دين مستغرق لتركته فأعتق الورثة ~~عبدا من التركة فأجازه الغرماء فإنه لا يجوز لأن المانع من جوازه وجوب ~~الدين على الميت لا حق الغرماء والدين يبقى مع اذنهم فبقي المانع من جوازه ~~فلم يجز كذلك هذا # وليس كذلك العبد لأن المانع من جواز كفالته حق المولى لأنه لو أقر ~~PageV01P259 عليه بكفالة صح وقد زال حقه بالإذن فزال المانع من جوازه فجاز ~~كما قلنا في حق الأجنبي إذا كفل عن الأجنبي لا يثبت له الرجوع عليه بغير ~~أمره لحقه فإذا أذن له فيه نفذ كذلك هذا # 291 إذا قال ms123 المولى لرجل إذا أديت إلي ألفا في بطن أمتي حر فأدى فوضعت ~~لأقل من ستة أشهر عتق الولد ورجع الدافع بماله على المولى وكذلك إذا قال ~~رجل لآخر اعتق عبدك على ألف أؤدي إليك ففعل فإنه لا يستحق المال عليه ويرد ~~عليه إذا أخذ منه # ولو قال رجل لآخر طلق امرأتك على أن أدفع لك ألفا ففعل استحق الألف وإذا ~~دفع لا يرجع على الزوج وكذلك لو قال لولي الأم اعف عن القاتل وعلي ألف أدفع ~~إليك ففعل استحق المال عليه # والفرق أن منفعة العتق تحصل للمولى وهو الثواب على الله تعالى والولاء ~~يثبت منه فقد بذل له المال على فعل فعله لنفسه وحصلت منفعته له فلا يصح ~~البدل ويرجع بالمال عليه كما لو قال لآخر كل طعامك على أني ضامن لك أو البس ~~ثوبك على إني ضامن لك ففعل فإنه لا يستحق به شيئا كذلك هذا # ولسي كذلك الطلاق لأنه لا منفعة للزوج في طلاق امرأته وإنما يتضرر به ~~وكذلك في العفو عن دم العمد والمنفعة فيه للقاتل وفي الطلاق للمرأة فقد بذل ~~المال لفعل يفعله لغيره وتحصل منفعته لغيره فجاز PageV01P260 واستحق المال ~~كما لو قال تصدق على الفقراء بألف درهم على إني ضامن لها أو هب لفلان كذا ~~على أني ضامن له ففعل فإنه يجوز ويكون المال عليه كذلك هذا # 292 إذا قال المكاتب إذا أعتقت فقد أوصيت بثلث ملكي لفلان فمات عن وفاء ~~لم تجز وصيته فإن أجاز ورثته نفذ وصيته فلهم أن يرجعوا فيه قبل أن يدفعوه ~~إلى الموصى له وكذلك إذا أوصى رجل بمال غيره لفلان فأجاز مالكه فإن له أن ~~يرجع عنه بعد الإجازة # ولو أوصى الحر بأكثر من ثلث ماله لرجل ومات واجازوا الورثة ثم ارادوا أن ~~يرجعوا فيه لم يكن لهم ذلك # والفرق أن في باب الحر اذا أوصى بأكثر من ثلثه فالعقد وقع لنفسه فأوجب أن ~~يكون الملك فيه مستفادا من جهته لأن الملك له في حال الوصية الا أنه قد ms124 ~~امتنع نفاذه لحق الغير فإذا زال حق الغير بالاجازة بقي العقد واقعا عنه ولم ~~يتغير بالاجازة كالعبد اذا تزوج بغير إذن المولى فاذا اجازه المولى وقع به ~~العقد عن العبد ولم يتغير بالاجازة كذلك هذا # وأما في باب المكاتب فإن عقده لم يوجب أن يكون الملك مستفادا من جهته ولا ~~أن يكون العقد واقعا عنه لأنه لا يملك ذلك المال وكذلك اذا أوصى فصار ذا ~~هبة مبتدأة وتمليكا مستقلا من جهتهم فإن سلموه جاز وتم وان لم يسلموه بقي ~~على خيارهم كذلك هذا PageV01P261 # 293 اذا زوج المكاتب أمته من عبده لم يجز # وان زوج الحر أمته من عبده جاز # والفرق أننا لو جوزنا العقد لم يوجب المهر لأنه يستحيل أن يجب له على ~~عبده ضمان فصار ذلك تبرعا وتبرع المكاتب لا يجوز # وأما إذا زوج الحر أمته من عبده فلو جوزنا العقد لم يوجب المهر فصار ~~متبرعا وتبرع الحر جائز # 294 اذا عجز المكاتب أو مات كان ذلك عجزا على عبيدة # وموت الإمام الأعظم لا يوجب عزل خلفائه # والفرق أنه بالعجز سقط أمره وكذلك بالموت واذا سقط امره سقط امر من يتصرف ~~من جهته كالموكل اذا مات انعزل وكيله كذلك هذا # وليس كذلك اذا مات الخليفة لأنه يتصرف للمسلمين فصار توليه من جهة ~~المسلمين وهم باقون فقد بقي من يتصرف هذا الوالي من جهته فبقي على ولايته # 295 اذا كاتب امته على أنه بالخيار فولدت ثم اعتق الأم فهو فسخ للعقد ولا ~~يعتق الولد معها # ولو كان الخيار للمكاتبة فاعتقها عتق الولد معها # والفرق انه اذا كان الخيار له فإن له فسخ العقد لأن شرط الخيار له يمنع ~~زوال ملكه وهو فعل ما دل على الفسخ فلم يكن تتميما للعقد وصار فسخا ~~PageV01P262 فانفسخ العقد وصار كما لو لم يكن فكأنها جارية له ولها ولد ~~فاعتقها فإنه لا يعتق ولدها معها كذلك هذا # وليس كذلك اذا كان الخيار لها فأعتقها فهذا لا يمكن أن يجعل فسخا للعقد ~~لأنه ليس له الفسخ ms125 اذا كان الخيار لها واذا لم يكن فسخا للعقد صار تتميما ~~لعقد الكتابة وتتميم عقد الكتابة يوجب أن يتبعها ولدها في العتق كما لو أدت ~~المال وعتقت فإنه يعتق ولدها معها كذلك هذا # 296 ليس للمكاتب أن يفاوض # وللحر ذلك # والفرق أن شركة المفاوضة تقتضي أن يكون كل واحد من المتفاوضين ضامنا عن ~~صاحبه بما يلحقه من ضمان وضمان المكاتب لا يجوز لأنه تبرع # وليس كذلك الحر لأنه يصير ضامنا وضمانه جائز ولأن المفاوضة تقتضي ~~استواءهما في الضمان والتصرف وهما لا يستويان في التصرف لأن تصرف الحر يجوز ~~في المفاوضات والتبرعات جميعا وتبرع المكاتب لا يجوز واذا لم يستويا في ~~التصرف لم ينعقد الضمان بينهما بخلاف الحر # 297 اذا والى رجل رجلا ثم ولد له من امرأته ولد وقد والت رجلا فولاء ~~الولد لمولى الأب وكذلك ان كانت والت وهي حبلى # ولا يشبه ولاء العتاقة PageV01P263 # والفرق أن ثبوت ولاء الموالاة بالعقد وعقدها لا يجوز علة ولدها لأنه لا ~~ولاية لها عليه فلم يجز عقدها عليه فلم يكتمل للولد ولاء 2 بنفسه فكان ~~الحاقه بالأب أولى كالنسب # وليس كذلك ولاء العتاقة لأن ثبوته بالعتق وهو بإعتاق الأم صار معتقا ~~للجنين فثبت ولاؤه من المعتق فصار له ولاء بنفسه فلم يتبع غيره فكان مولى ~~للمعتق # 298 المأذون اذا كاتب عبدا بإذن المولى ثم أعتقه مولاه ثم أدى المكاتب ~~الكتابة عتق وولاؤه للمولى ولا يجوز للعبد المعتق الولاء # ولو كاتب المكاتب عبدا فأدى الأول وعتق ثم أدى الثاني والأول حر فإن ~~ولاءه له # والفرق أن عقد المأذون وقع للمولى لأنه تم بإذنه فكأن المولى هو الذي ~~كاتب بنفسه ثم أدى الكتابة ولو كان كذلك كان الولاء للمولى كذلك هذا # وليس كذلك المكاتب لأنم العقد يقع له لأن لا يحتاج إلى اذن المولى فاذا ~~اداه المكاتب الثاني وهو حر صار كأنه كاتبه وهو حر ولو كان كذلك كان الولاء ~~له كذلك هذا # 299 وللصبي أن يكاتب عبده بإذن أبيه أو وصيه وليس له أن ms126 يعتقه على مال ~~PageV01P264 # والفرق أن الكتابة عقد معاوضة يلحق النقض والفسخ فكان له أن يتولاه بإذن ~~الأب كالبيع # وليس كذلك العتق لأنه لا يلحقه النقض والفسخ وليس للأب أن يتولاه ولا ~~يجوز للصبي أيضا أن يفعله بإذنه كالطلاق ولأن في الكتابة أمن الضرر لأنه لا ~~يخلو اما أن يؤدي فيعتق فيحصل له بدل الرقبة أو يعجز فيعود رقيقا كما كان ~~واذا أمن الضرر فيه كان له أن يتولاه باذن الأب كالبيع # وليس كذلك العتق على مال لأنه لا يؤمن من الضرر فيه لأنه يعتق في الحال ~~ويجوز أن لا يقدر على اداء المال فيتوى ذلك المال عليه واذا لم يؤمن الضرر ~~فيه لم يجز ولأن العتق تبرع فاشتراط المال البدل فيه لا يخرجه من جنسه ~~كالطلاق والهبة وتبرعه لا يجوز # وليس كذلك الكتابة لأنها ليست بتبرع فجاز أن ينفذ عقده # 300 اذا قال المولى لمكاتبه ابرأتك عن مال الكتابة فقال قد رددت بعتق ولم ~~يرد عن هذا ذكر عن أبي يوسف أن المال يكون دينا عليه ولم يرد عن محمد خلافه # ولو قال ابرأتك عن نصف مال الكتابة فقال رددت لا يعتق شيء منه # وجه الفرق أن الابراء ايجاب حق وليس فيه استيجاب فلا يحتاج إلى القبول ~~ويرتد بالرد كالإقرار فاذا أبرأه سقط مال الكتابة عنه وسقوط مال ~~PageV01P265 الكتابة عنه يوجب عتقه فاذا قال رددت بطل الابراء برده كما لو ~~رد الاقرار يعاد المال اليه كذلك ها هنا ووجوب الدين بعد وقوع العتق لا ~~يوجب ابطاله كما لو أدى مال الكتابة فوجده زيوفا فرده فإنه لا يبطل العتق ~~ويعود المال اليه كذلك هذا # وليس كذلك اذا ابرأ عن نصفه لأن البراءة عن بعض المال توجب سقوطه فصار ~~كالاستيفاء ولو استوفى بعض مال الكتابة لم يعتق بشيء كذلك هذا PageV01P266 ~~= كتاب الأيمان والنذور والكفارات = # 301 إذا حلف على امرأته أن لا تخرج من الدار إلا أن يأذن لها فخرجت مرة ~~بإذنه ومرة بغير إذنه لم يحنث ويكون بمنزلة قوله حتى آذن # ولو ms127 قال أنت طالق إلا ان يقدم فلان كان ذلك بمعنى الشرط فإن قدم لم تطلق ~~وإلا طلقت # والفرق أن قوله إلا أن يكون في كلام العرب بمعنى الغاية كقوله تعالى @QB@ ~~إلا أن تقطع قلوبهم @QE@ وقد يكون بمعنى الشرط كقوله تعالى @QB@ لا تدخلوا ~~بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم @QE@ بمعنى إن لم يؤذن لكم فإذا إحتمل أن يكون ~~بمعنى الشرط واحتمل أن يكون بمعنى الغاية كان في حمله على الشرط منع لزوم ~~حكمه في الحال لأنه يصير كأنه قال إن لم آذن لك فأنت طالق إن خرجت من الدار ~~فيكون تعليق يمين بالشرط واليمين المعلقة بالشرط لا يلزم إلا عند وجوده ~~كالجزاء المعلق بالشرط والرجل انما قصد بكلامه اللزوم في الظاهر فلا يمنع ~~لزومه وفي حمله على الغاية قصد تصحيحها لأن ضرب الغايات في الايمان يصح ألا ~~ترى أنه لو قال إن دخلت الدار في شهر فأنت طالق صح ويلزمه حكمه في الحال ~~فحمل على معنى الغاية فصار كأنه قال إن خرجت من الدار حتى آذن لك فأنت طالق ~~فإذا أذن لها مرة وجدت الغاية فارتفعت اليمين PageV01P267 وليس كذلك قوله ~~أنت طالق إلا أن يقدم م فلان لأن إلا أن يحتمل المعنيين وفي حمله على ~~الغاية إلغاؤه لأنه يكون توقيتا للطلاق والطلاق إذا وقت تأبد فلا يصح ~~التوقيت فيه فلا يحمل عليه وفي حمله على معنى الشرط تصحيحه لأنه يكون تعليق ~~الطلاق بالشرط وتعليق الطلاق بالشرط يصح فصار كأنه قال أنت طالق إن لم يقدم ~~فلان فإن قدم وإلا طلقت # 302 وإذا حلف لا يدخل بيتا وهو فيه داخل فمكث أياما لا يحنث ولو حلف لا ~~يسكن هذه الدار وهو فيها ساكن فأقام فيها حنث # والفرق أن الدخول عبارة عن الإنفصال من الخارج إلى الداخل والبقاء على ~~الدخول لا يسمى دخولا لأنه لا يقال دخلت الدار شهرا فلم يوجد ما نفاه بعقده ~~فلا يحنث # وليس كذلك السكنى لأن البقاء على السكنى سكنى مبتدأ بدليل أنه يصح أن ~~يقول سكنت الدار شهرا ms128 فصار كالمبتدىء سكنى بعد سكنى فوجد ما نفاه بعقده ~~فحنث في يمينه # 303 إذا حلف أن لا يذوق شرابا وهو يعني النبيذ فأكله لم يحنث # ولو حلف لا يذوق لبنا فأكله أو شربه حنث # والفرق أن الذوق يطلق ويراد به الشرب قال الله تعالى @QB@ لا يذوقون فيها ~~بردا ولا شرابا @QE@ والمراد به الشرب ويطلق ويراد به الأكل يقال ما ~~PageV01P268 ذقت اليوم طعاما أي ما أكلت اليوم شيئا فإذا نوى النبيذ إنصرف ~~إلى المعتاد منه والمعتاد من النبيذ الشرب فكأنه صرح به فإذا أكل لم يحنث ~~وإذا نوى اللبن إنصرف إلى المعتاد منه والمعتاد منه أن اللبن يشرب تارة ~~ويؤكل أخرى فإذا أكل أو شرب حنث لأنه فعل ما نفاه بعقده # 304 إذا حلف أن لا يلبس هذا القميص فجعل منه قبآء فلبسه لم يحنث # ولو حلف لا يكلم هذا الشاب فصار شيخا فكلمه يحنث # والفرق أن عقد اليمين لم يتناول الصفة في مسألة الشاب لأنه لا يمتنع من ~~كلامه لكونه شابا وإنما امتنع من كلامه لأجل عينه والعين باقية فإذا كلمه ~~فقد وجد ما نفاه بعقده فحنث # وليس كذلك القميص لأن العقد وقع على الصفة لأن الرجل يمتنع عن لبس القميص ~~لكونه قميصا فإذا أتخذ منه قباء أزال تلك الصفة والمقصود من كل واحد منهما ~~غير ما في الآخر فقد علق اليمين بصفة وقد زالت وتبدل ذلك الإسم وتجدد اسم ~~آخر فصار كما لو زالت العين وتجددت عين أخرى ولو كان كذلك لم يحنث كذلك هذا # 305 إذا حلف لا يلبس ثوبا من غزل فلانة فلبس ثوبا من غزلها وغزل أخرى ~~معها لم يحنث وكذلك لو حلف ألا يركب دابة لفلان فركب دابة PageV01P269 ~~مشتركة بين فلان وغيره لم يحنث # ولو حلف لا يأكل طعاما اشتراه فلان فأكل طعاما اشتراه فلان مع غيره حنث # والفرق أن المنفى ما يسمى ثوبا من غزل فلانة وبعض الثوب لا يسمى ثوبا فلم ~~يو 4 جد ما نفاه بعقده فلم يحنث وكذلك المنفى ركوب دابة ms129 تنسب إلى فلان وبعض ~~الدابة لا يسمى دابة فلم يوجد ما نفاه بعقده فلم يحنث # وليس كذلك إذا قال لا آكل من طعام اشتراه فلان لأن المنفي أكل طعام عقد ~~فلان عليه عقد الشراء وبعض الطعام يسمى طعاما فوجد ما نفاه بعقده فحنث # 306 إذا حلف لا يلبس ثوبا وسماه بعينه فاتزر به أو ارتدى به حنث # ولو حلف لا يلبس قميصا فارتدى بقميص فارتدى بقميص أو اتزر به لم يحنث # وجه الفرق أنه عقد على ثوب موصوف غير معين فانعقد العقد بتلك الصفة كما ~~لو حلف لا يكلم شابا فكلم شيخا كان شابا وقت يمينه لم يحنث وإذا انعقد ~~العقد بالصفة فانصرف يمينه إلى المعتاد لبسه فإذا إرتدى به فلم يلبسه لبسا ~~معتادا فلم يحنث # وليس كذلك إذا قال لا ألبس هذا القميص لأن العقد وقع على العين والعين ~~باقية والاسم باق فانعقد العقد به دون الصفة كما لو حلف PageV01P270 لا ~~يكلم هذا الشاب انعقد اليمين بالعين دون الصفة كذلك هذا فصار كأنه قال لا ~~ألبس شيئا فإذا لبسه حنث سواء لبسه لبس القميص أو الازار كذلك هذا # 307 إذا حلف لا يبيع ثوبا فأمر غيره حتى باع أو حلف لا يشتري فأمر غيره ~~فاشترى لم يحنث # ولو حلف لا يتزوج فأمر غيره فزوجه امرأة حنث # والفرق أنه نفى عقدا يضاف إليه وتتعلق حقوقه به ألا ترى أنه لو وباشره ~~بنفسه حنث لهذا المعنى وحقوق العقد في باب الشراء تتعلق بالعاقد ولا تتعلق ~~بمن وقع العقد له فلم يوجد بتلك الصفة فلا يحنث # وليس كذلك النكاح لأنه نفى عقدا يضاف إليه وتتعلق حقوقه به والوكيل في ~~النكاح لا يضيف العقد إلى نفسه وإنما يضيفه إلى الموكل ولم تتعلق حقوقه به ~~فوجد ما نفاه بعقده فحنث # 308 غير السلطان ممن يتولى التصرف بنفسه إذا حلف ليضربن حرا فأمر غيره ~~فضربه لم يبر في يمينه # ولو حلف ليضربن عبده فأمر غير فضربه بر في يمينه # والفرق أن ضربه للحر لا يصير ms130 له بالأمر بدليل أنه لو مات من ضرب ~~PageV01P271 الضارب لوجب ضمانه على الضارب دون الآمر وإذا لم يقع ضربه له ~~لم يوجد شرط بره فحنث # وليس كذلك العبد لأن ضرب عبده يصير له بالأمر بدليل أنه لو مات من ضربه ~~لا ضمان على الضارب وإذا وقع فعله له فقد وجد شرط بره فلم يحنث في يمينه ~~وأما القاضي والسلطان فلا يباشران الضرب بأنفسهما فالضرب نسب إلى الامر ~~فدخل في الاسم فبر سواء كان عبدا أو حرا # 309 إذا قال أي غلماني بشرني بكذا فهو حر فبشره واحد ثم آخر عتق الأول ~~دون الثاني # ولو قال أي غلماني أخبرني بكذا فأخبره واحد ثم آخر عتقا # والفرق أن البشارة اسم للخبر السار الصدق الذي يقع به الاستبشار وهذا ~~المعنى يحصل من الأول دون الثاني فلم يوجد شرط حنثه في الثاني فلا يحنث # وليس كذلك الأخبار لأن الإخبار هو أن ينظم بين الاسم والفعل كما يقال قدم ~~زيد وخرج عمر والاخبار يصح مع كون المخبر به قال PageV01P272 الله تعالى ~~@QB@ أنبئوني بأسماء هؤلاء @QE@ وهو كان عالما باسمائهم فدل على أن الاخبار ~~يصح مع كون المخبر به عالما فوجد في الثاني مثل ما وجد في الأول فعتقا ~~جميعا # 310 إذا قال والله لا أكلم مولاك وله موليان أعلى وأسفل فأيهما كلم حنث # ولو قال أوصيت لمولاك وله موليان أعلى وأسفل لم تصح الوصية على إحدى ~~الروايات # والفرق أن الأعلى والأسفل يدخلان تحت هذا الاسم والمقصود باليمين واحد ~~منهما وكل واحد يدخل تحت هذا اللفظ بمعنى يدخل الآخر تحته فصار المقصود له ~~بالعقد مجهولا ونفى كلام المجهول جائز كما لو قال لا أكلم رجلا من الناس # وليس كذلك الوصية لأن المقصود بالوصية للمولى الأعلى المجازاة والمكافأة ~~والوصية للأسفل النعمة عليه وهما معنيان مختلفان فصار المقصود بالعقد ~~مجهولا والوصية للمجهول لا تصح كما قال أوصيت لواحد من الناس فإنه لا يصح ~~كذلك هذا # 311 إذا قال لأمة إن باعك فلان فأنت حرة فباعها من فلان ثم اشتراها ms131 منه ~~لم تعتق PageV01P273 # ولو قال إن اشتريتك فأنت حرة فاشتراها لنفسه عتقت # والفرق أن المالك أضاف عتقها إلى البيع والبيع من فعل غيره وفعل الغير قد ~~يقع لنفسه ويقع لغيره فيجوز أن يبيعها منه ويجوز أن يبيعها من غيره فلم يكن ~~مضيفا العتق إلى ملكه فلم يعتق كما لو قال لعبد غيره إن دخلت الدار فأنت حر ~~فاشتراه ودخلها لم يعتق كذلك هذا # ليس كذلك قوله إن اشتريتك لأنه أضاف العتق إلى فعل نفسه وفعل الإنسان يقع ~~لنفسه في الظاهر فصار كأنه قال إن اشتريتك لنفسي فأنت حر فإذا اشتراها ~~لنفسه لزمه فقد أضاف العتق إلى فعل نفسه فعتق # 312 رجل قال لعبده أنت حر إن دخلت هذه الدار فقال آخر علي مثل ذلك إن دخل ~~هذه الدار فدخل الثاني لم يعتق عبده ولو أن رجلا قال علي نسمة إن دخلت هذه ~~الدار فقال آخر على مثل يمينك إن دخلت هذه الدار فهذا لازم للأول والثاني # والفرق أن في المسألة الأولى أعتق عبده عند دخول الدار ولم يوجب عتقا في ~~ذمته والأول لو اشترى عبدا فأعتقه لم يبرأ عن يمينه ولو قلنا أنه يلزم ~~الثاني يبرأ بأن يشتري عبدا فيعتقه فلم يكن الثاني مثل الأول فلا يلزمه ~~PageV01P274 # وليس كذلك الفصل الثاني لأن الأول أوجب في ذمته عتق عبد غير معين والعتق ~~مما يلزم بالنذر والثاني أوجب مثل ما أوجبه الأول فلو أوجبنا في ذمته كان ~~كمثل ما أوجبه الأول فجاز أن يلزمه # 313 وإن حلف لا يأكل حنطة فأكل حنطة فيها شعير أو شعيرا فيه حنطة يحنث # ولو حلف لا يشتري حنطة فاشترى شعيرا فيه حبات حنطه لا يحنث والفرق أن ~~المقصود بيمينه أكل الحنطة والأكل فعل وبعض الفعل لا يكون تبعا للبعض وكل ~~حبة منها تقصد باللأكل فوجد منها تقصد بالأكل فوجد ما نفاه بعقده فحنث # وليس كذلك الشراء لأن النفي القصد إلى العقد على الحنطة والشراء قول ~~فيتبع بعض ما يتضمنه بعضا والحنطة الواحدة في أثناء الشعير لا ms132 يقصد بالشراء ~~وإنما يدخل فيه تبعا فلم يقصد الحبة بالشراء وإنما يدخل فيه تبعا فلم يوجد ~~ما نفاه بعقده فلا يحنث في يمينه كما لو حلف لا يشتري مسمارا فاشترى دارا ~~على أبوابها مسمار لا يحنث كذلك هذا # 314 إذا حلف لا يشرب لبن هذه الشاة فخلط لبنها بلبن ضأن أو ماعز فشربه ~~حنث # ولو حلف لا يشرب لبن ضأن فخلطه بلبن ماعز فإنه ينظر أن كان PageV01P275 ~~الغالب لبن الماعز فإذا شربه لم يحنث وإن كان الغالب لبن الضأن فإذا شربه ~~حنث # والفرق أن يمينه وقع على اللبن واختلاط لبن الماعز بلبن الضأن لا يسلبه ~~اسم اللبن فبقي الاسم عليه فقد شرب اللبن المنفي مع غيره فحنث في يمينه كما ~~لو قال لا آكل هذا الثمر فأكله مع غيره حنث # وليس كذلك إذا قال لا أشرب لبن ضأن لأنه عقد على موصوف وهو ألا يشرب لبن ~~الضأن واختلاط لبن الضأن بلبن الماعز إذا غلب عليه يسلبه اسم لبن الضأن لأن ~~الاسم للغالب فلم يوجد المشروب بذلك الاسم فلم يحنث كما لو حلف لا يشرب ماء ~~فشرب لبنا فيه قطرة ماء لم يحنث كذلك هذا # 315 إذا حلف لا يأكل لحم هذا الجزور اليوم فأكل بعضه حنث # ولو حلف لا يشتري لحم هذا الجزور فاشترى بعضه لم يحنث # والفرق أن أكل جميع لحم الجزور دفعة واحدة لا يمكنه فانصرف يمينه إلى ~~المتأتي منه وهو البعض فإذا أكل البعض حنث كما لو قال لا أتزوج النساء ~~فتزوج واحدة حنث PageV01P276 # وليس كذلك الشراء لأن لحم الجزور مما يمكن استيعابه بالشراء فانعقد العقد ~~بحقيقته فلا يحنث بوجود بعضه كما لو قال لا أشرب ماء هذا الكوز فشرب بعضه ~~لم يحنث كذلك هذا # 316 و لو قال لا أكل من هذين الرغيفين فأكل أحدهما حنث # ولو قال لا أشتري من هذين الرجلين فاشترى من أحدهما لا يحنث # والفرق أن من تكون للتبعيض وتكون لابتداء الغاية ولا يمكن حملها في ~~الشراء على التبعيض لأن البائع لا ms133 يتبعض فلم يبق إلا أن يحمل على إبتداء ~~الغاية فيجب أن يلاقي شراه إياهما فإذا اشترى من أحدهما لم يحنث # وليس كذلك في الرغيفين لأن حمل من على التبعيض ممكن إا الرغيف مما يتبعض ~~فلا ضرورة بنا إلى أن نحمله على ابتداء الغاية فحملناه على التبعيض فإذا ~~أكل أحدهما فقد أكل بعضهما فحنث # 317 إذا قال أول عبد يملكه فهو حر فملك عبدا ونصفا عتق العبد # ولو قال أول كر يملكه فهو صدقة فملك كرا ونصفا لم يلزمه شيء PageV01P277 # والفرق أن الأول اسم للسابق المنفرد ونصف العبد لا يسمى عبدا والواحد ~~يسمى عبدا فهذا الواحد أول عبد ولم يشاركه ما يخرجه عن أن يكون عبدا لأن ~~نصف العبد لا يسمى عبدا فحنث في يمينه # وليس كذلك الكر لأن الكر منه لا يسمى أولا حقيقة بدليل أنه لو عزل نصفه ~~منه وضم إليه النصف الزائد سمي الجميع كرا فلم يكن هذا أول في جميع الأحوال ~~لجواز أن يضيف ذلك النصف إلى نصف هذا ويعزل نصف هذا فيصير نصف هذا ثانيا ~~ونصف للأول وإذا لم يدخل في اسم أنه أول كر لم يحنث # 318 إذا قال إن شتمتك في المسجد فعبدي حر فشتمه والحالف في المسجد ~~والمحلوف عليه خارج المسجد حنث # ولو قال إن ضربتك في المسجد فعبدي حر فضربه والحالف في المسجد والمحلوف ~~عليه خارج المسجد حين ضربه لم يحنث # والفرق أن الشتم قول والقول على العاقد دون المعقود عليه فدخل في اسم أنه ~~شتمه في المسجد ألا ترى أنه يقال ذكر الله تعالى في المسجد وصلى على النبي ~~صلى الله عليه وسلم فيه وإن لم يكن النبي في المسجد فدخل في الاسم فحنث # وليس كذلك الضرب لأن الضرب فعل والفعل على المفعول به فإن ضربه والمضروب ~~خارج المسجد لم يوجد الفعل الذي نفاه باليمين وهو ضربه في المسجد فلم يحنث ~~والضارب وإن ضربه وهو في المسجد وجد الفعل الذي نفاه PageV01P278 في المسجد ~~فحنث # 319 إذا قال إن قتلتك يوم الجمعة ms134 فعبدي حر فضربه بعد اليمين يوم الخميس ~~ومات يوم الجمعة حنث # ولو كان ضربه قبل اليمين ثم مات يوم الجمعة لم يحنث # والفرق أن المنفي وجود فعل يصير به قاتلا يوم الجمعة بعد يمينه فإذا ضربه ~~يوم الخميس ومات يوم الجمعة بعد يمينه فقد وجد ما نفاه فيحنث # وليس كذلك إذا وجد الضرب قبل اليمين لأن المنفي وجود فعل يحصل به تفويت ~~الروح يوم الجمعة بعقده فلا يحنث في يمينه # 320 ولو أن رجلا نظر إلى كر حنطة وألف درهم في يدي رجل آخر فقال إن بعتك ~~عبدي بهذه الألف وبهذا الكر فهما صدقة للمساكين فباع عبده بهما ودفعهما إلى ~~البائع وقبض المشتري منه العبد فإن البائع يتصدق بالكر ولا يتصدق بالدراهم # والفرق أنه عند البيه أوجب التصدق بتلك الحنطة ولم يوجب التصدق بالدراهم ~~لأن الدراهم لا تتعين في العقد فقد أضاف الصدقة في الحنطة إلى الملك ولم ~~يضف إلى الدراهم فوجب التصدق بالكر دون الدراهم # فإن قيل إن لم يقع البيع بالدراهم وجب أن لا يحنث لأنه لم يوجد كمال شرط ~~الحنث PageV01P279 # قلنا أن العقد بالدراهم هو تسميتها في العقد لأنه لايقدر على أن يعقد ~~عقدا على عين الدراهم فيملكها بنفس العقد ويقدر على أن يضيف العقد إليهما ~~فانصرف يمينه إلى الممكن المتأتي فكأنه قال إن بعت الكر وسميت الدراهم في ~~العقد فلله علي أن أتصدق بها فيلزمه التصدق بالكر دون الدراهم كذلك هذا # 321 وإذا تزوجها على وصيف أو ثوب بغير عينه ثم قبلت ابن زوجها بشهوة أو ~~ارتدت عن الاسلام لم يقبض من المهر شيئا فإنه لا يلزمها التصدق بشيء # ولو كان المهر مكيلا أو موزونا بغير عينها وقبضه لزمها التصدق بها # والفرق أنها قبضت الوصيف على وجه الاستيفاء والقبض على وجه الاستيفاء ~~يكون قبضا مضمونا فقد ملكته على وجه الضمان والزوج قصد تمليكها وتمليك ~~الحيوان على وجه الضمان فوجب أن يكون مضمونا بالقيمة وأن تكون العين اعدل ~~من القيمة إذا قدر على العين ألا ترى أنه ms135 لو أقرضه ثوبا أو عبدا كان قرضا ~~مضمونا على القابض بالقيمة وإن قدر على رد العين كان رد العين اعدل من ~~القيمة فوجب عليها رد عين الوصيف وعين الثوب فقد استحق عليها عين ما أوجبت ~~التصدق به بغير فعلها فصار كالتلف PageV01P280 فلا يلزمها شيء # وأما في المكيل والموزون فتمليك المكيل الموزون على وجه الضمان يوجب أن ~~يكون م مضمونا بمثله وأن يكون القابض بالخيار إن شاء رد عينه وإن شاء رد ~~قيمته كما لو أقرضه مكيلا أو موزونا فلم يكن العين أعدل من المثل عند ~~القدرة فلم يستحق الزوج عليها عين ما قبضته وإنما لحقها دين ولحوق دين ~~إياها مثل ما وجبت الصدقة فيه لا يسقط الصدقة فلزمها التصدق # ووجه آخر أن لو لم يعين الحيوان بالعقد لجعلناه مضمونا بمثله والحيوان لا ~~يمكن أني جعل مضمونا بمثله فجعل استيفاء لعين المعقود عليه كما لو كان ~~مضمونا بنفسه وما ملك بتضمين نفسه كان عينه أعدل من قيمته كالمبيع بيعا ~~فاسدا # وفي المكيل لو لم يعينه جعلناه مضمونا بمثله ويجوز أن يكون مضمونا بمثله ~~لأن له مثلا من جنسه فكان هو ومثله سواء فلم يجعل استيفاء لعين المعقود ~~عليه ولا يلزم على هذا لو غصب حنطة فإنها ما دامت قائمة وجب عليه رد عينها ~~لأنه لم يوجد فيها تمليك فصار مضمونا بالقبض # 322 إذا قال الرجل لآخر والله لا أكلمك يوما ولا يومين فكلمه في اليوم ا ~~4 لثالث لم يحنث وإن كلمه في اليوم الأول والثاني حنث # وأن قال لا أكلمك يوما ويومين فكلمه في اليوم الثالث حنث # والفرق أنه أعاد حرف النفي على كل واحد من العقدين فصار كل واحد ~~PageV01P281 منهما مفردا بالفعل كقوله تعالى @QB@ لا يذوقون فيها بردا ولا ~~شرابا @QE@ وقوله @QB@ لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما @QE@ ويقول ما أكلت ~~خبزا ولا لحما أفرد كل واحد بالنفي فكأنه قال والله لا أكلمك يوما ثم قال ~~والله لا أكلمك يومين ومدة اليمين تراعى من حين العقد والعقدان وجدا في يوم ms136 ~~واحد فصارت مدة الأولى والثانية من حين حلف وانقضاء مدة اليمين بمضي اليوم ~~الثاني فلا يحنث بما وراءه # وليس كذلك إذا قال يوما ويومين لأنه عطف اليومين على الواحد بحرف الجمع ~~ولا يكون كالمفرد كل واحد منهما بالنفي فكان بالكلام حانثا # 323 لو أن رجلا قال عبدي حر إن فارقتك حتى استوفى مالي عليك وله عليه ~~مائة درهم فأوفاه مائة درهم ثم افترقا فوجدها زيوفا أو بهرجة أو استحقت من ~~يده فقد استوفاها وبر في يمينه # وإن وجدها ستوقة أو رصاصا حنث # والفرق أن الزيوف من جنس الدراهم وهو ما زيفه بيت المال ولو وتجوز به جاز ~~وكذلك البهرجة والمستحق يدخلان في القضاء بدليل أن صاحبه لو تجوز به يجوز ~~فدخل في اسم الاستيفاء وإنما ينص من PageV01P282 نقد فيبر في يمينه # وأما الستوقة أو الرصاص ليس من جنس الدراهم بدليل أنه لو تجوز به لم يجز ~~فلم يدخل في اسم الاستيفاء فصار كما لو افترقا من غير قبض # 324 إذا قال إن ملكت عبدا فهو حر فاشترى نصف عبد ثم باعه ثم اشترى النصف ~~الآخر لم يعتق ولو قال إن اشتريت عبدا فهو حر فاشترى نصف عبد ثم باعه ثم ~~اشترى النصف الآخر فإن النصف الباقي يعتق # ولو أشار إلى عبد وقال إن ملكتك أو اشتريتك فأنت حر فملك نصفه وباعه أو ~~اشترى نصفه وباعه ثم اشترى النصف الباقي حنث # والفرق أن هذا حكم علق بملك عبد بغير عينه فانصرف إلى اجتماع الملك ~~لاستعمال اللفظ وجريان العرف والعادة والدليل عليه قول النبي عليه السلام ~~أدوا عن كل حر وعبد نصف صاع من بر ثم ينصرف ذلك إلى عبد كامل بجميع الملك ~~فيه وكذلك يقال أكلت رغيفين وملكت مائتي درهم ويراد به اجتماع الملك فيه ~~كذلك هذا PageV01P283 # وليس كذلك إذا قال إن اشتريت لأن الشراء لا ينبىء على تمليك لجواز أن ~~يشتري لغيره فلا يفيد اجتماع الملك فيه عرفا وعادة فانعقد العقد بحقيقته # وليس كذلك إذا عين لأن العادة لم تجر ms137 بأنه يستعمل ملك الغير والمراد به ~~اجتماع الملك فلا يراعى فيه العرف وإنما يراعى الحقيقة إلى أن يوجد عرف ~~يخصه ولم يوجد في الأعيان عرف فبقي على حقيقته الدليل عليه لو قال إن لبست ~~هذا القميص فعبدي حر فاتزر به فإنه يحنث ولا يراعى العرف ولو قال إن لبست ~~قميصا فاتزر بقميص لا يحنث لهذا المعنى كذلك هذا # 325 إذا قال عبده حر إن باع هذا الشيء منك بعشرة حتى تزيده فزاده دينارا ~~أو ثوبا أو شيئا غير الدراهم لم يحنث وإن باعه بتسعة لا يحنث # ولو قال عبده حر إن باعه بعشرة إلا بزيادة فباعه بتسعة حنث # والفرق أن حتى إذا قرن بالنفي لا يقتضي التعميم من غير ما قرن به بدليل ~~أنه لو قال لامرأته إن دخلت الدار حتى آذن لك فأنت طالق فدخلت مرة بإذنه ~~ومرة بغير إذنه لا تطلق والمقرون ها هنا العقد بعشرة فلا يدخل فيه العقد ~~بتسعة # وليس كذلك إذا قال إلا بزيادة لأن إلا إذا قرن بالنفي يقتضي تعميم غير ما ~~قرن به بدليل أنه لو قال لامرأته إن دخلت الدار إلا بإذني فأنت طالق فدخلت ~~بإذنه مرة ثم دخلت بعد ذلك بغير إذنه فإنها تطلق PageV01P284 فصار نافيا كل ~~عقد إلا بزيادة على العشرة فإذا باعه بتسعة لم توجد الزيادة على العشرة ~~فحنث في يمينه # 326 إذا قال إن تزوجت امرأة فما له صدقة أو صليت فما له صدقة فتزوج امرأة ~~نكاحا فاسدا وصلى بغير طهارة لم يحنث # والفرق أن قوله إن كنت صليت أو كنت تزوجت إخبار والإخبار يقتضي المخبر ~~بحصول الاسم له واسم النكاح يحصل بالفاسد والجائز جميعا وكذلك اسم الصلاة ~~يحصل فيحنث # وليس كذلك المستقبل لأنه يحتاج إلى تحصيل فعل فيعتبر مقصوده والمقصود ~~بالنكاح إباحة البضع وذاك لا يحصل بالفاسد فلا يحنث وفي الماضي لا يحتاج ~~إلى تحصيل مقصوده لأنه يستحيل أن يقصد حظرا وإباحة في وقت ماض إذ لا ينفرد ~~إلا بفعل في وقت ماض فجعل الفاسد والصحيح فيه ms138 سواء PageV01P285 = كتاب ~~الحدود = # 327 إذا شهد الشهود على رجل بالزنى حبس المشهود عليه إلى أن تزكى الشهود # ولو شهد الشهود بمال فإنه لا يحبس قبل التزكية والفرق أنه وجد ما يوجب ~~الحكم بدليل أنه لو أدى اجتهاد الحاكم إلى أنهم عدول جاز له أن يقيم عليه ~~الحد إذا وجد ما يوجب الحكم إلا أن يجب الاحتياط في امضاءه لجواز أن لا ~~يعدلوا فلا يخلوا أما أن يخلى سبيله أن يكفل أو يحبس ولا يجوز أن يخلى ~~سبيله لأنه لا يؤمن أن يهرب قبيل الحدود ولا يجوز أن يكفل لأن الكفالة في ~~باب الحدود لا تجوز فلم يكن بد من الحبس # وليس كذلك في باب الأموال لأنه يجوز أخذ الكفالة في باب الأموال وقد ~~وجدنا ما يوجب الحكم فجاز أن يؤخذ الكفيل احتياطا ولا يحبس # والفرق أن الحبس في الحد لا يكون امضاء للحكم لأنه إذا وجدت الشهادة ~~والتزكية أقيم عليه الحد ولا يقتصر على الحبس فلم يكن الحبص امضاء للحد ~~وإنما هو استيثاق فجاز PageV01P286 وليس كذلك في الأموال لأن الحبس في باب ~~الأموال امضاء للحكم لأن القاضي بعد ظهرو العدالة وتمام الشهادة لا يزيد ~~على الحبس وامضاء الحكم قبل التزكية لا يجوز # 328 أربعة شهدوا على رجل بالزنى فسألهم القاضي عن ماهيته فقالوا لا نزيدك ~~على هذا لم تقبل شهادتهم ولا حد عليهم وكذلك ولو وصفه بعضهم دون بعض # ولو شهد ثلاثة بالزنى ووصفوه وقال الرابع أشهد أنه زان فسئل عن صفته فلم ~~يصفه وجب الحد # والفرق أنه يجوز أنهم لو فسروا إنما يوجب الحد عليه ولا يجب عليهم ويجوز ~~بخلاف ذلك فالاتفاق على الشهادة بالمزنى وجد والخلاف ممكن فلا يبطل المتعين ~~به بالممكن # وليس كذلك إذا شهد ثلاثة أولا ووصفوا ولم يصف الرابع لأن الخلاف قد ظهر ~~ويجوز أن يفسر الرابع ويجوز أن لا يفسر فلا يبطل الظاهر بخلاف الممكن ~~كالعدالة الظاهرة لا تبطل بفسق ممكن # 329 ويجرد في سائر الحدود فيضرب PageV01P287 وفي حد القذف يضرب وعليه ~~ثيابه # والفرق ms139 أنا تيقنا أنه باشر فعل المحرم فوجب أن يباشر جلده الأذى وفي حد ~~القذف لا يعلم أنه باشر المحرم لجواز أن يكون صادقا فجاز أن لا يباشر ايلام ~~جلده بالضرب # 330 الناس أحرار إلا في أربعة أشياء في الشهادة والقصاص والحدود والعقل ~~وصورتها إذا شهدوا بمال على رجل فقال المشهود عليه هم عبيد فالقول قوله حتى ~~تقوم البينة على حرية الشهود # ولو قذف رجل رجلا ثم قال القاذف أنا عبد فحدني حد العبيد أو المقذوف عبد ~~فلا حد علي فالقول قوله ما لم يقم البينة على حريته أو حرية المقذوف # ولو قطع رجل يد رجل فقال القاطع أنا عبد أو المقطوع يده يده عبد فلا يجري ~~بيننا القصاص فالقول قوله ما لم تقم البينة على حريته أو حرية المقطوع يده # وإذا قتل رجل رجلا خطأ فقال القاتل أنا حر والدية على العاقلة وقالت ~~العاقلة بل هو عبد فالضمان عليه قإن القول قول العاقلة أنه بعد ما لم تقم ~~البينة على حريته وأما في سائر المواضع فهم أحرار PageV01P288 والفرق بين ~~هذه المسائل أن الظاهر في الناس الحرية بدليل أن من ادعى على رجل الرق لم ~~يقبل قوله حتى يقيم البينة على الرق فدل على أن الظاهر في الناس الحرية ~~والظاهر لا يستحق إلا بحجة ولا يستحق بها حق على الغير والدليل عليه أنه لو ~~كانت دار في رجل فجاء آخر وادعى أنها له لم يقبل قوله إلا ببينة ثم لو بيعت ~~دار بجنب هذه الدار فجاء صاحب اليد وطلب الشفعة بها لا تجب الشفة فدل أن ~~الظواهر لا تستحق بها حقا على الغير ففي هذه المسائل لو جعلها القول قول من ~~يدعي الحرية لأدى إلى أن يستحق بالظاهر حقا على الغير أما على المشهود عليه ~~المال أو الدية على العاقلة أو القصاص أو حد القذف وهذا لا يجوز # وأما في سائر المواضع بخلافه نحو أن يدعى رجل أنه حر فجاء آخر وقال أنت ~~عبدي فالقول قوله أنه حر لأنا لو جعلناه ms140 عبدا يكون في يده لا يستحق الظاهر ~~بغير حجة وهذا لا يجوز فجعل حرا وكذلك في سائر المواضع في نظائره # 331 إذا شهد أربعة على رجل بالزنى والاحصان فزكوا ثم رجم المشهود عليه ثم ~~وجد أحدهم عبدا قال لا حد على الشهود ولا ضمان # ولو شهدوا فرجم ثم رجع واحد حدوا # وجه الفرق أنه لما تبين أن أحدهم كان عبدا فلم يكن ذلك شهادة لأن العبد ~~لا شهادة له فصار قولهم في ذلك الوقت قذفا فقد قذقوا ومات المقذوف فسقط ~~عنهم الحد PageV01P289 # وليس كذلك الرجوع لأن شهادتهم كانت في ذلك الوقت شهادة إذ شهادة الحر ~~شهادة فإذا رجع واحد منهم صار الآخر قاذفا فقد قذفوا ميتا ومن قذف ميتا وحب ~~عليه الحد # 332 إذا ادعى المشهود عليه أن الشاهد محدود في القذف فأراد أن يقيم على ~~ذلك بينة أمهله القاضي ما بينه وبين أن يقوم من مجلسه # ولو ادعى أن الشهود فساق فأراد أن يقيم البينة لم تقبل بينته # والفرق أن المحدود في القذف ليس من أهل الشهادة بدليل أن قاصيا لو قضى ~~بشهادة قبل التوبة لم يجز فهو يبين بينته إن ما أقيم لم يكن شهادة إذ شهادة ~~المحدود في القذف لا تقبل فكان مخلصا وإذا ادعى مخلصا وبينه بالبينة تقبل # وليس كذلك الفسق لأن الفسق لا يخرجه من أهلية الشهادة بدليل أن قاضيا لو ~~قضى بشهادة الفساق فأنا لم ننقض قضاؤه فلم يدع مخلصا وإنما طعن في الشاهد ~~والطعن شرع سرا فإذا أتى به جهرا لم يقع موقعه كما أن الشهادة شرعت جهرا ~~فإذا أتى بها سرا لم تقع موقعها كذا هذا PageV01P290 # 333 إذا زفت للرجل غير امرأته فوطئها فلا حد عليه ويثبت النسب منه # ولو زنى بامرأة وجدها على فراشه أو في داره ثم قال طننت أنها امرأتي ~~فعليه الحد # والفرق أنه سلمت إليه على حكم العقد والتسليم على حكم العقد يوجب حقا في ~~العين كالتسليم على حكم العقد الفاسد فقد وطئها وله حق في عينها فثبت ms141 النسب ~~ولا يجب الحد كالأب إذا استولد جارية ابنه وكأحد الشريكين # وأما إذا وجدها على فراشه أو في داره فهي غير مسلمة إليه على حكم العقد ~~ويمكنه أن يميز امرأته من غيرها بالتفريق فقد وطئها ولا حق له فيها فكان ~~زنى وقال النبي عليه السلام الولد للفراش وللعاهر الحجر # 334 إذا شهد الشهود على رجل أنه زنى بامرأة ولم يعرفوها فلا حد عليه ولو ~~أقرا أنه زنى بامرأة غير معروة فعليه الحد PageV01P291 والفرق أن الشاهد ~~على فعل غيره فإذا شهدوا أنه زنى بامرأة غير معروفة فيجوز أنه زنى بامرأة ~~غير موجب للحد كالجارية المشتركة ويجوز أن يكون زنى بامرأة يوجب الحد فلا ~~يوجب الحد بالشك # وليس كذلك الاقرار لأنه حكى فعل نفسه فلا يقع له الغلط في فعل نفسه فإذا ~~أقر بالزنى فالظاهر أنه زنى بامرأة زنى موجبا للحد فلزمه # 335 أربعة شهدوا وهم فساق على رجل بالزنى فلا حد عليهم ولا عليه # وإن كانوا عميانا أو عبيدا أو محدودين في القذف فعليهم الحد ولا حد عليه # والرفق أن ظاهر حال المسلمين العدالة بدليل قول النبي عليه السلام ~~المسلمون عدول بعضهم على بعض والفسق يعرف بالاجتهاد وغالب الظن لأنه كما ~~ارتكب المحظور يجوز أنه ندم فتاب ولم يخرج عنه الحد لبقاء شهادة نفسه من ~~أهل العدالة فبقى من اهل الشهادة فدرىء عنه الحد لبقاء شهادته ولا يحد ~~المشهود عليه للتهمة PageV01P292 وليس كذلك الأعمى لأن صحة الشهادة بالزنى ~~بالنظر وهو ليس من أهل الشهادة فيه وكذلك العبد ليس من أهل الشهادة لأن ~~النكاح لا ينعقد بشهادته وأما المحدود في القذف فليس من أهل الشهادة بدليل ~~قوله عليه السلام المسلمون عدول بعضهم على بعض إلا محدودا حد في الإسلام أو ~~ظنينا في ولاء أو قرابة ولأن القاضي بإقامة الحد أبطل شهادته فصار كالعبد # فإن قيل أليس لو قضى قاض بجواز شهادته جاز فلم لا يجعل كالفاسق # قلنا ليس هو من أهل الشهادة إلا أن القاضي لما قبل شهادته فقد جعل له ~~شهادة ms142 وللقاضي أن يجعل ما ليس بشهادة شهادة فيحصل له شهادة ابتداء كما أن ~~له أن يجعل ما ليس بعقد عقدا لأنه قبول الشهادات داخل تحت ولايته كالعقود ~~سواء # فإن قيل أليس ينعقد النكاح بشهادة الفاسقين والمحدودين فإذا انعقد النكاح ~~بشهادته دل على أنه من أهل الشهادة # قلنا ليس هذا من أهل الشهادة المقبولة فيصير قوله أشهد أنه زان قذفا لا ~~شهادة وفي النكاح لا يشترط فعل من جهته ويجوز إلا يكون من أهل الشهادة ~~المقبولة وينعقد النكاح بحضوره كما لو حضر ابناه وابناها PageV01P293 # 336 إذا قذف انسان انسانا فقال أنت زان أو وناة حد ولا يسأل عن كيفيته # ولو اقر بالزنى فقال زنيت سئل عن كيفيته # والفرق أن الشرع ورد بالاستفسار في الأقرار بدليل ما روي عن النبي عليه ~~السلام أنه قال لماعز لعلك قبلتها لعلك لمستها فقال لا حتى وصفه وفي القذف ~~لم يرد الشرع بالاستفسار فبقى على أصله # وجه آخر أن في باب القذف اقترن به ما دل على أنه أراد به صريح الزنى لأنه ~~إنما أرادا به السب والشتم وهذا لا يحصن إلا بصريح الزنى فصار كأنه فسر ~~فصرح # وليس كذلك الاقرار لأنه كحى فعل نفسه ولم يقترن به ما دل على PageV01P294 ~~أنه أرادا به الزنى فلذلك شرط السؤال ولأن حد القذف من حقوق الآدميين فلا ~~يحتال في درئه بخلاف ما إذا كان خالص حق الله تعالى # 337 إذا قال زنيت في دار الحرب فلا حد عليه وإذا قال لآخر زنيت في دار ~~الحرب فعليه حد القذف # والفرق أنه أقر بعفل نفسه وأضافه إلى حالة عرفت ولو وجد في تلك الحالة لم ~~يلزمه الحد الآن لتقادم العهد فكذلك إذا أضافه إليه كما لو قال زنيت وأنا ~~مجنون # وليس كذلك إذا قال لأحد زنيت لأنه حكى الفعل عن غيره وأضافه إلى حال علف ~~وهو كونه في دار الحرب وما يوجد في تلك الحالة يكون زنى يوجب به الحد إلا ~~أنه لا يمكن استيفاؤه لأنه لا بد للإمام عليه ms143 فقد عيره بذلك القول لزمه حد ~~القذف # 339 وإذا وجب على المريض حد من الحدود في سرقة أو شرب خمر حبس حتى يبرأ # وفي الزنى أذا كان محصنا يرجم في الحال وإذا كان غير محصن حتى يبرأ ثم ~~يجلد # والفرق أن ضربه في الحال يؤدي إلى اتلافه وهو لم يفعل ما يستحق به التلف ~~PageV01P295 بخلاف مسألة الرجم لأنه استحق التلف وفي ضربه إعانة له على ~~التلف فجاز أن يقام عليه الحد # 339 إذا وطىء جارية ولد ولده لم يثبت نسبه من الجد ولا حد عليه إذا كان ~~الأب حيا وإن كان ميتا وأدعاه الجد ثبت نسبه منه # والفرق أن دعوى الاستيلاد إنما ينفذ لولاية ثابتة في حال الصغر مستندا ~~إلى ما بعد البلوغ كولاءة المال فلو أثبتنا النسب منه وصححنا دعواه لنفذوا ~~قوله على الولد وفي تنقيذ قوله على الولد جعل الولاية له عليه ولا ولاية ~~للجد مع بقاء الأب فلم ينفذ قوله عليه فلم ينتقل الملك في الجارية إليه ولم ~~تصر أم ولد له وصار كما لو كان معتوها # وأما إذا كان الأب ميتا فله ولاية عليه فجاز أن ينفذ قوله عيه فصار ناقلا ~~ملكه إلى نفسه وهو قادر عليه كما لو باعها من نفسه وهو صغير # 340 لا يقام حد الزنى على الأخرس سواء أقر بالزنى أو شهدوا عليه وكذلك ~~سائر الحدود ويقام عليه القصاص استحسانا # والفرق أن الأخرس لا يقدر على اشارة يقع الفصل بها بين وطء يوجب ~~PageV01P296 الحد ووطء غير موجب للحد لأن اقصى ما يقدر عليه أن يشير إلى ~~وطء حرام فصار كالناطق إذا قال وطئت حراما ولو قال ذلك لا حد عليه كذا هنا ~~ولأن اشارته قائمة مقام الناطق وما أقيم مقام الغير لا يجوب اثبات الزنى به ~~كالشهادة على الشهادة وكذلك لا يجب بالشهادة لأن الشهداة لا تصح إلا ~~بالانكار وانكاره أقيم مقام الغير فلو استوفينا الحد لاستوفيناه بإنكار ~~أقيم مقام الغير وهذا لا يجوز ولأن الأخرس لا يسمع ما يشهدون به عليه ms144 فصار ~~الكغائب ولأنه يجوز أن لو قدر على النطق لا دعى شبهة وعجزه عن الكلام يمنعه ~~من ذلك فصار ذلك شبة وحد الزنى والسرقة وغيره يسقط بالشبهة ويحتال في ~~ابطاله بدليل الأخبار الواردة # وليس كذلك القصاص لأن الخرس صار شبهة على ما بينا والقصاص حق الآدمي ولا ~~يحتال في ابطاله واسقاطه ولا يبطل بالشبهة الممكنة بدليل أنه لو أقر ~~بالقصاص ثم رجع لا يبطل القصاص ولو أقر بالزنى ثم رجع سقط الحد فافترقا من ~~هذا الوجه # 341 إذا زنى الإمام الذي ليس فوقه إمام فلا حد عليه # ولو قتل انسانا فعليه القصاص # والفرق أنه أذا زنى فقد فسق فانعزل على احدى الروايتين فقد زنى ولا يد ~~للإمام عليه فصار كما لو زنى في جار الحرب وعلى الرواية الأخرى لا ينعزل ~~ولكن يعزل فلو أوجبنا احلد عليه أوجبنا له على نفسه ولأن الحدود ~~PageV01P297 استيفاؤها إلى السلطان ويستحيل أن يستوفي الحق من نفسه بنفسه ~~فلا يمكن الاستيفاء فسقط الحد # وليس كذلك القصاص لأنه فسق بقتله فانعزل والقصاص لا يحتاج في استيفائه ~~إلى الإمام بدليل ان الولي لو قتله بغير إذن الإمام لا يلزمه شيء فقتله لا ~~يؤثر فيها فيوجب استيفاؤه منه كالديون # 342 إذا قذف الميت فلولده ووالده وجده أن يأخذوا بالحد ولا يجوز لأخيه أن ~~يأخذ بالحد # والفرق أنه بقذف الميت صار طاعنا في نسب ولده لأنه يقول أبوك زنى فلا ~~يتصل نسبك ويقول للجد لا يثبت نسب حفدتك منه فقد عيره بهذا القول وطعن في ~~نسبه فله أن يطالبه بالحد # وليس كذلك الأخ لأن نسب الأخ لا يرجع إلى أخيه فلم يصر طاعنا في نسبه فلا ~~يكون له حق الطلب كالأجانب # فإن قيل لو كان طاعنا في نسب هؤلاء لوجب أن يكون لهم الطلب حال حياته # قلنا إذا كان حيا لا تلحقهم معرة بهذا القول فكان المقصود هو دونهم ~~PageV01P298 # 343 إذا تزوج امرأة نكاحا فاسدا ووطئها فقذفه انسان فلا حد على القاذف # وإن اشترى جارية شراء فاسدا ووطئها فقذفه انسان ms145 فعليه الحد # والفرق أن الشراء الفاسد إذا اتصل به القبض أفاد الملك بدليل أنه ثبت ~~أحكام الملك فيه لأنه لو اعتقه أو باعه جاز فصادف وطؤه ملكه فحد قاذفه وإن ~~كان الوطء حراما كما لو وطىء امرأته وهي حائض أو صائم عن الفرض # وليس كذلك النكاح الفاسد لأنه لا يفيد الملك بدليل أنه لو طلقها لا يقع ~~طلاقه عليها ولو خلعها لا يلزمها المال فصادف وطأه غير ملكه فبطل إحصانه ~~وإن لم يجب الحد بوطئه كما لو وطىء جارية ابنه أو جارية مشتركة فقد قذف غير ~~محصن فلا يلزمه الحد # 344 إذا قال لامرأته زنيت بجمل أو بثور أو بحمار لم يجب عليه الحد # ولو قال زنيت بناقة أو بأتان أو ببقرة فعليه الحد # والفرق أنه اذا قال زنيت بناقة فقد اضاف فعل الزنى إلى اثنيين ويستحيل ~~وجود الجماع من الانثيين فلم يمكن تحمله على مشاركة الفعل والصاق الفعل ~~بالمفعول به فحمل على البدل لأن الباء تدخل في PageV01P299 الكلام للبدل ~~فكأنه قال زنى بك فلان بناقة أو بدرهم دفعها إليك ولو قال ذلك وجب عليه ~~الحد كذلك هذا # وليس كذلك إذا قال ببعير لأنه أضاف فعل الجماع إلى ذكر وانثي ولا يستحيل ~~وجود الجماع من الذكر والأنثى فصار ادخال الباء للمشاركة لا للبدل إذ هو ~~الظاهر من الكلام فحملناه عليه فصار كما لو قال جامعك بغير أو ثور ولو قال ~~ذلك لم يجب عليه الحد كذلك هذا # 345 إذا شهد أحد الشاهدين على أنه قذف فلانا والآخر أنه أقر أنه قذفه فلا ~~حد عليه ولا تقبل هذه الشهادة ولو شهد أحدهما على البيع الآخر على الاقرار ~~بالبيع قبلت وحكم بالبيع # والفرق أن الاقرار حكاية وفي حكاية معنى ابتداء القذف فلو جمعنا لجمعنا ~~بينهما بالمعنى وايجاب الحد بالمعنى لا يصح كما لو قال وطئت وطئا حراما # وليس كذلك في باب البيع لأن في حكاية البيع معنى الابتداء فلو جمعنا ~~فجمعنا بينهما بالمعنى وايجاب البيع بالمعنى دون صريح لفظه جائز كما لو ms146 قال ~~ملكتك بكذا درهما ولهذا المعنى قلنا أن لو شهد أحد الشاهدين أنه قذفه ~~بالفارسية والآخر بالعربية لم تقبل شهادتهما # وفرق آخر أن لفظ الأخبار والابتداء لا يختلف في باب البيع بدليل أنك تقول ~~في الأخبار بعت وفي الابتداء أيضا يقول بعت فيجوز أنهما سمعا معا فحمل ~~أحدهما على الابتداء والآخر على الاقرار فلم يبن اختلاف PageV01P300 ~~الشهادة فجازت # وليس كذلك في القذف لأن لفظ الأخبار والابتداء يختلف فيها لأنه يقول في ~~الأخبار قلت له أنت زان وفي الابتداء يقول يا زان أو أنت زان فلم يكن ما ~~شهد به أحدهما عين ما شهد به الآخر فبان الاختلاف بينهما فلم تجز شهادتهما # 346 وإذا ضرب العبد حد القذف ثم عتق فشهد لم تجز شهادته وإذا ضرب الكافر ~~حد القذف ثم أسلم فشهد تقبل شهادته # والفرق بينهما ان للعبد نوع شهادة بدليل أنه لو شهد برؤية الهلال أو ~~بطهارة الماء أو أخبر في الديانات قبل قوله فإذا حد بطل ذلك النوع من ~~الشهادة # فلو قلنا بعد العتق تقبل شهدته في الأموال لقتلت في رؤية الهلال غيره ~~لأنه يستحيل أن تقبل شهادته في الأموال ولا تقبل في رؤية الهلال والديانات ~~فلما بطلت في الهلال ونحوه دل على أنها لا تقبل فلا تقبل في شيء وليس هذا ~~كالكافر لأنه لا تقبل له نوع من الشهادة على المسلمين بحال فلم تبطل شهادته ~~لإقامة الحد فإذا أسلم وشهد فهذه شهادة استفادها بالإسلام لم تبطل بإقامة ~~الحد فجاز أن تقبل PageV01P301 # 347 الابن إذا وطىء جارية أبيه أو جارية أمه أو جارية امرأته أو وطىء ~~امرأته المطلقة ثلاثا في العدة أو أم ولده ما دامت في عدته أو العبد وطىء ~~جارية مولاه أو المرتهن وطىء الجارية المرهون عنده في رواية كتاب الرهن أنه ~~يجب الحد على الواطىء في هذه المواضع إن قال علمت أنها حرام وإن قال ظننت ~~أنها تحل لي فلا حد عليه # وفي الأب إذا وطىء جارية ابنه والبائع أذا وطىء الجارية المبيعة قبل ~~التسليم والجارية ms147 الممهورة إذا وطئها الزوج قبل التسليم والمطلقة طلاقا ~~بائنا إذا وطئها الزوج والجارية بين شريكين فإنه لا يجب الحد في هذه ~~المواضع وإن قال علمت أنها محرمة علي # والفرق بين هذه المسائل إن في المسائل المتقدمة الشبهة في الفعل إذ لا ~~شبهة لهؤلاء في عين الموطءة ولكن لهم شبهة في الفعل لأن الابن يبسط ويتصرف ~~في مال أبيه فإذا ظن أن له هذا النوع من التصرف فقد ظن في موضع الظن ~~والاشتباه وكذلك الزوج ينبسط وينصرف في مال زوجته فإذا ظن الحكم بقايا ~~الملك حكم نفس الملك فقد ظن في موضع الظن والاشتباه وكذلك المرتهن له حق ~~الحبس وهو نوع تصرف فيجوز أن يشتبه عليه أمر الوطء فإذا وطىء وادعى ~~الاشتباه استند دعواه إلى شبهة ظاهرة وبالشبهة الممكنة يدرأ الحد ~~PageV01P302 وليس كذلك في باب الأموال والبيوع وغيرها لأن الشبهة هنا ~~متمكنة في العين لأن للأب حقا في مال ابنه عند الحاجة وكذلك للبائع حق في ~~الجارية المبيعة يقام مقام الملك بدليل أنها لو تلفت على حكم ملكة والمطلقة ~~طلاقا بائنا حكم الملك فيها باق أيضا لأن من الناس من قال بأن الطلاق ~~البائن لا يوجب زوال الملك وتحريم الوطء وكذلك الجارية المشتركة ملكه فيها ~~باق فصادف وطؤها ملكه فيسقط الحد في البعض فسقط في الباقي وإذا كانت الشبهة ~~في العين استوى علمه وجهله فسواء قال ظننت أنها تحل لي أو لم يقل وجدت ~~الشبهة الموجبة لسقوط الحد فسقط وفي المسائل التي ذكرنا الشبهة في الفعل ~~فإذا قال علمت أنها محرمة لم يبق شبهة في الفعل ولا شبهة له في العين فلم ~~يسقط الحد # فإن قيل من الناس من قال الطلاق الثلاث لا يقع فلا يزيل الملك فلم لا ~~يجعل هذا كالمطلقة البائنة حتى أنه لو قال علمت أنها غير محرمة لا يحد # قلنا لأن هذه المسألة مما لا يسوغ الاجتهاد فيها عندنا فلا يتعلق بالخلاف ~~حكم ولهذا قلنا لو وطئها بعد انقضاء العدة حد وإن قال PageV01P303 ظننت أنه ~~حلال ومن ms148 أصحابنا من قال روي أنه إذا وطئها في العدة من الطلاق الثلاث لا ~~يحد إلا أن هذه الرواية غير مشهورة # 348 روى ابن رستم عن محمد في أعمى دعا امرأته فقال يا فلانة فأجابته ~~غيرها فوقع عليها قال يحد # ولو أجابته وقالت أنا فلانة تعني امرأتك فوقع عليها قال لا يحد وثبت نسبه # والفرق أنها إذا أجابته ولم تقل أنا فلانة لم يحل له وطؤها لأنه يقدر أن ~~يتعرف عنها ويستفسرها فإذا لم يفعل لم يعذر كما لو وجد في داره امرأة ~~فواقعها وقال ظننت أنها امرأتي # وأما إذا قالت أنا فلانة فلا يتوصل الأعمى إلى معرفة امرأته في العادة ~~إلا بذلك فكان ذلك شبهة فلا يحد كما لو زفت إلى البصعير غير امرأته وأما ~~البصير فيتوصل إلى معرفتها بالمشاهدة فلم يكن معذورا في وطئها بالإجابة # 349 إذا مات الشهود على الزنى سقط الرجم عند أبي حنيفة # ولو أصابهم مرض بحيث عجزوا عن البداية فإن الإمام يبدأ ثم الناس ولا يسقط ~~الرجم PageV01P304 # والفرق أن الموت صار شبهة لجواز أنهم لو كانوا أحياء لامتنعوا عن البداية ~~أو رجمعوا فلم يجز استيفاؤها مع التحري # وليس كذلك المرض لأن الامتناع من الرجم كان لعذر ظاهر فلم يشترط فعلهم مع ~~التعذر ولو امتنعوا لأجل الرجوع بلسانهم فلما لم يرجعوا باللسان والعذر عن ~~الامتناع ظاهر زالت التهمة فلم يسقط الحد # 350 لا يفرق التعزيز على الأعضاء ولو ضرب على عضوا واحد جاز إذا لم يكن ~~مقتلا # وفي الحد يفرق الضرب والفرق أن المقصود من التعزيز ايصال الألم وجمعه ~~أبلغ في ايصال الألم ولا يؤدي إلى التلف لأنه يضرب في الحد ثمانون أو مائة ~~وفي التعزيز لا يزاد على تسعة وثلاثين فلا يؤدي إلى التلف غالبا # 351 قال أبو حنيفة رحمه الله للولد والوالد وإن كان عبدا إن يطالب بالحد ~~إذا كان المقذوف حرا مسلما # وإن كان المقذوف عبدا فليس لهم أن يطالبوا # والفرق أن الأب متى كان محصنا وقذفه انسان فقد صح القذف وألحق الشين ms149 ~~بالابن والأب والشين إذا حصل بقذف صحيح تعلق به الحد كما لو كان الابن ~~والأب حرين PageV01P305 وأما إذا قذف العبد في نفسه فالقذف ليس صحيح لأنه ~~صادف غير محصن فلم يجب بإلحاق الشين به حد فلا يجب الحد # 352 غير محصن إذا أقر بالزنى والسرقة وشرب الخمر وقذف المحصنة استوفى ~~الجميع فيبدأ بحد القذف ثم إن شاء الإمام بدأ بحد الزنى وإن شاء بدأ ~~بالسرقة ويؤخر حد الشرب # وأما المحصن إذا أقر بهذه الأشياء قدم حد القذف ثم رجم وسقط حد السرقة ~~والشرب # والفرق أن هذه حدود الله تعالى ألا أن حد القذف اتصل بحق الآدميين لأنه ~~إليه الطلب وحق الله تعالى أذ اجتمع مع حق الآدميين قدم حق الآدميين كالدين ~~والزكاة وإذا استوفى هذه الحدود بقيت حدود الله كلها ولا يمكن اسقاط بعضها ~~ببعض فاستوفى الكل وحد الزنى والسرقة استويا في التأكد لأنهما حقان لله ~~تعالى ثبتا بنص القرآن وللإمام أن يبدأ بأيهماي شاء وحد الشرب إنما ثبت ~~بالسنة فكان أضعف من الذي ثبت بالقرآن فيجب أن يؤخر عنه PageV01P306 وأما ~~في المحصن فهذه حدود اجتمعت لله تعالى وفي استيفاء بعضها اسقاط الباقي لأنه ~~إذا قتله رجما لا يمكن اقامة حد السرقة والشرب ولو استوفى حد السرقة والشرب ~~أمكن إقامة الرجم بعدهما والإمام مأمور بإسقاط الحدود ودرئها وفي البداية ~~بالرجم درء الحد الزنى والسرقة فكان له أن يبدأ بالرجم درءا لحد الزنى ~~والسرقة PageV01P307 = كتاب السرقة = كتاب السرقة # 353 قال في الأصل ولم يكن خلاف اذا نقب البيت وادخل يده واخرج المتاع ~~وذهب لم يقطع # ولو شق الجوالق وأدخل يده وأخرج المتاع قطع # والفرق أن في باب البيت لم يهتك الحرز بأقصى ما قدر عليه لأن أقصى ما ~~يقدر عليه هتك حرز البيت بالولوج فيه واخراج المتاع ولم يدخله فلم يقطع كما ~~لو لم يدخل اليد ولكنه نقب فسقط منه المتاع # وأما في الجوالق فقد هتك الحرز بأقصى ما قدر عليه اذ لايقدر على الدخول ~~في الجوالق وانما يقدر على اخراج ms150 المتاع ويعتاد ذلك وقد فعل فوجب القطع # 354 اذا سرق من حمام أو حانوت قد أذن صاحبه للناس بالدخول فيه وصاحبه ~~هناك لم يقطع # ولو سرق من مسجد وصاحبه هنا في المسجد قطع PageV01P308 # والفرق أن الحمام أو الحانوت حرز في نفسه بدليل أنه لو أراد صاحبه أن ~~يمنع الناس من الدخول فيه قدر عليه واذا كان حرزا في نفسه لم يؤثر كون ~~صاحبه معه في الاحراز فصار كما لو لم يكن ولو لم يكن هناك حافظ لم يقطع كذا ~~هذا # وليس كذلك المسجد لأنه ليس في نفسه بحرز بدليل أنه لو أراد أن يغلق بابه ~~ويمنع الناس من الدخول فيه لا يقدر فصار حرزا بالحافظ كالمفازة فاذا سرق ~~منه فقد سرق من حرز فقطع والاصل فيه خبر صفوان PageV01P309 # 2 فرق آخر أو نقول الحمام وان كان حرزا الا انه اذا أذن صاحبه أخرجه من ~~كونه حرزا فلا يقطع # وفي المسجد صار حرزا بالحافظ ولم يوجد من جهته إذن بالدخول فبقي حرزا ~~فقطع # فإن قيل ولو أذن قلنا لا رواية فيه على أنه لا حكم لإذنه لأن كل واحد ~~مأذون بالدخول فيه فاستوى وجود اذنه وعدمه # 355 اذا سرق ثوبا لا يساوي عشرة دراهم وعلى جانبه مال عظيم مصرور ولم ~~يعلم به السارق لم يقطع وإن علم قطع # وان سرق كيسا أو جوالقا لا يساوي عشره دراهم وفيه مال قطع علم به أو لم ~~يعلم # والفرق أن المقصود من السرقة الثوب دون الدراهم اذا لم يعلم به والمقصود ~~لا يساوي عشرة دراهم فلا يقطع به فصارت الدراهم تبعا له اذا لم يكن مقصوده ~~حتى لو أنه علم وقصد قطع لأنه لم يصر تبعا PageV01P310 # وأما الجوالق والكيس فالمقصود منه ما فيه لا الجوالق والكيس في العرف ~~والعادة وما فيه مما يجب القطع به فصار كما لو سرق الدراهم وحدها يقطع كذلك ~~هذا # 356 اذا سرق وابهامه في يده اليسرى مقطوعة لم تقطع اليمين # وان كانت اصبعا غير الابهام من اليسرى مقطوعة قطع ms151 اليمين # والفرق أن قوة الابهام تعادل جميع الاصابع بدليل أنه يلاقي جميع الاصابع ~~فصارت قوته كقوة الأصابع كلها فلو قطعنااليمين لفوتنا منفعة البطش كلها ~~بكمالها وهذا لا يجوز # وليس كذلك غير الابهام لأن قوته لا تعادل جميع الاصابع بدليل أنه لا ~~يلاقي جميع الأصابع ولا يقع التناول به فصار كما لو كانت اليسرى مكسورة ~~ظفرها ولو كان كذلك لقطع اليمين كذلك هذا # 357 لو كانت اصابع رجله اليمنى مقطوعة قطعت رجله اليسرى اذا امكنه المشي # ولو كانت أصابع اليد اليسرى مقطوعة لا تقطع اليد اليمنى # والفرق أن منفعة الرجل المشي والمشي ممكن مع فوت الاصابع اليمنى ~~PageV01P311 لا يؤدي إلى تفويت منفعة اليسرى فجاز ان تقطع # بخلاف اليد لأن منفعتها البطش وتفوت الاصابع يفوت البطش والتناول فلو ~~قطعنا اليمنى لفوتنا عليه منفعة البطش بكماله وهذا لا يجوز # 358 رجلان كانا في دار كل واحد منهما في مقصورة على حدة فنقب احدهما على ~~صاحبه وأخذ متاعه قطع اذا كانت دارا كبيرة # وأن كانت صغيرة لم يقطع # والفرق أن الدار اذا كانت كبيرة كالخان يكون فيها مقاصير فكل بيت يكون ~~فيها حرزا على حده بدليل أن الاذن في دخول الدار لا يكون اذنا في دخول جميع ~~مقاصيرها وبدليل أنه لو قال للمودع احفظها في بيتك هذا فحفظها في بيت آخر ~~منها فضاعت ضمن فصار كالمكانين المتباعدين # وأما اذا كانت الدار صغيرة فالحرز حرز واحد بدليل أن الأذن في دخولها اذن ~~في دخول جميع بيوتها وبدليل أن المودع لو قال احفظها في بيتك هذا فحفظها في ~~بيت آخر من تلك الدار لم يضمن فصارا كالبيت الواحد ولو كانوا في بيت واحد ~~فسرق احدهم من صاحبه شيئا لم يقطع كذلك هذا PageV01P312 # 359 اذا أقر أنه سرق مع صبي أو مع معتوه أو أخرس فلا قطع عليه في جواب ~~الأصل # ولو أقر أنه سرق مع فلان الناطق العاقل وأنكر فلان قطع المقر في قول أبي ~~حنيفة # والفرق أنه أقر بفعل مشترك بينه وبين غيره وذلك الغير ms152 ممن لا يجوز وجوب ~~القطع عليه بحال فلا يجب على المقر أيضا كالمخطيء والعامد اذا اشتركا في ~~القتل والأب والأجنبي اذا سرقا شيئا من مال الابن # وليس كذلك إذا انكر لأنه أقر بفعل مشترك وذلك الشريك ممن يجوز وجوب القطع ~~عليه فجاز وجوبه على هذا أيضا إلا أنه بانكاره يسقط الحد عن نفسه فلا يسقط ~~عن الآخر الدليل عليه لو أن رجلين قتلا رجلا ثم عفا عن أحدهما وجب القصاص ~~على الآخر كذلك هذا # 360 اذا قطع الطريق على قوم وفيهم ذو رحم محرم منه أو شريك مفاوض له لم ~~يلزمه حكم قطاع الطريق # وبمثله لو كان فيهم حربي فانه يلزمه حكم قطاع الطريق # والفرق أن العادة جرت بأن كل واحد من رفقة المسلمين كالملتزم نصرة صاحبه ~~فصار كالمستحفظ ماله إياه فكانهم أودعوا ماله عند ذي الرحم المحرم منه فقطع ~~عليه الطريق ولو كان كذلك لا يقطع كذلك هذا # وليس كذلك اذا كان معهم حربي لأن كل واحد لم يلتزم نصرة PageV01P313 ~~الحربي اذ لا تناصر بين المسلم والكافر فلم يصيروا كالمستحفظين ماله اياه ~~فصار كأنه في رفقه على حدة والحربي في رفقة أخرى على حدة فقطع الطريق على ~~المسلمين فيلزمه حكم قطاع الطريق كذلك هذا # 361 واذا ضرب الفسطاط في الجبانة وفيها متاع وصاحبه فيه فدخل سارق وسرق ~~المتاع قطع # ولو سرق الفسطاط بعينه لم يقطع # ولو كان الفسطاط ملغوفا وصاحبه نائم عليه فسرقه سارق قطع # والفرق بين هذه المسائل ان الفسطاط حرز في نفسه فاذا سرق منه فقد سرق من ~~الحرز فقطع # وليس كذلك اذا كان ملغوفا لأنه خرج من أن يكون حرزا فصار محرزا بالحافظ ~~فاذا سرقه وصاحبه نائم عليه قطع كما لو قلع باب داره وأدخله في داره وقعد ~~عليه فجاء سارق وسرقه قطع كذلك هذا # وليس كذلك اذا كان غير ملفوف لأنه حرز بنفسه قد سرق ونفس الحرز لا يكون ~~في الحرز فقد سرق من غير حرز فلا يقطع كما لو سرق باب الدار # 362 اذا ms153 سرق من الحمام نصابا بالليل قطع PageV01P314 # ولو سرق بالنهار لا يقطع # والفرق ان الحمام حرز في نفسه وانما يخرج من أن يكون حرزا بوجود الإذن من ~~جهة المالك وقد وجد بالنهار دون الليل فخرج من كونه حرزا بالنهار دون الليل ~~فقد سرق بالليل من حرز فقطع وسرق بالنهار من غير حرز فلا يقطع # 363 اذا نقب بيت رجل فدخل عليه مكابرة ليلا حتى سرق منه متاعا يساوي الفا ~~فإنه يقطع # ولو كابره في البلد في الطريق نهارا فإنه لا يقطع # والفرق ان السارق من أخذ المال من الحرز على طريق الاستخفاء ومن فعل هذا ~~بالليل فهو مستخف من الناس وان لم يستخف من المالك لأن الغوث لا يلحقه ~~بالليل فوجد معنى السرقة فقطع # وأما بالنهار فليس بأخذ على وجه الاستخفاء لأن الغوث يلحقه فلم يوجد معنى ~~السرقة وانما وجد معنى الغصب والاختلاس فلا يقطع # 364 اذا سرق رجلان عشرة دراهم من رجل واحد لا يقطع واحد منهما ولا يجعل ~~كل واحد منهما كأنه سرق العشرة الدراهم # ولو اجتمعا فقتلا رجلا واحدا وجب عليهما القصاص PageV01P315 # والفرق أن المشاركة وجدت في أخذ المال والمال مما يتبعض فصار كل واحد أخذ ~~نصفه ومن سرق خمسة دراهم لا يقطع # وليس كذلك القتل لأن القتل ازهاق الروح وهو ما لا يتبعض فجعل كل واحد ~~منهما كالمفوت لجميع الروح فوجب القصاص عليهما # 365 السارق اذا رد المسروق إلى أخ المسروق منه أو أخته أو أجيره أو عبده ~~أو امرأته أو أحد ممن هو في عياله لا يسقط الضمان # ولو رد المودع الوديعة إلى أحد من هؤلاء سقط الضمان # والفرق أنهم اذا كانوا في عياله فهم حفظة له وحرز له فصار يدهم يدا له ~~فاذا رد اليهم صار كما لو رده إلى يد صاحبه ولو رده إلى يد صاحبه قبل القطع ~~بريء من القطع كذلك هذا # وليس كذلك الاجنبي ومن ليس في عياله لأن يدهم ليست بيد له وهم ليسوا بحرز ~~له بدليل أن المودع لو دفع ms154 الوديعة اليهم ضمن ولا حق لهم في ماله بدليل ~~أنهم لو استولدوا جاريته لم ينفذ استيلادهم فصاروا كالأجنبي ولا يلزم الأب ~~والجد وان لم يكونا في عياله حيث يسقط القطع اذا رده اليهم لأن لهما حقا في ~~ماله بدليل انهما لو استولدوا جاريته صح فصار كما لو رده إلى صاحبه ~~PageV01P316 # وانما قلنا أنه يضمن اذا رد إلى من في عياله والمودع لا يضمن لأن الضمان ~~وبراءتهم اياه عن الضمان لا يجوز # وليس كذلك الوديعة لأنها لم تكن مضمونة عليه فلا يضمن الا بالخيانة ~~والدفع إلى هؤلاء ليس بخيانة لأنهم حفظة له لأنه يحفظ الشيء لنفسه فيهم فلم ~~يصر برده إلى حفظته خيانة منه واذا لم يجن لم يضمن والله أعلم PageV01P317 ~~= كتاب السير = # 366 المشركون اذا غلبوا على أموال المسلمين ثم غلبوا في دار الحرب فأخذوه ~~من ايديهم فوجده صاحبه قال ان وجده قبل القسمة أخذه بغير شيء # وان وجده بعد القسمة أخذه بالقيمة # والفرق أن الكفار بالاحراز ملكوه من غير بدل فلا ينقطع حق صاحبه عنه ~~كالهبة فثبت حق صاحبه فيه موجب على جميع المسلمين ان يذبوا عنه ويستنقذوه ~~من أيديهم لأن المسلمين كلهم كيد واحدة فاذا استنقذوا فقد فعلوا ما وجب ~~عليهم من الأمر بالمعروف فلم يستحقوا عليه بدلا فكان له أن يأخذه بغير شيء # وأما بعد القسمة اذا في وقع نصيب واحد فلم يجب عليه أن يأخذ ماله ولو ~~قلنا بأنه يسترده مجانا لأضررنا به وفوتنا عليه حقه من الغنيمة وهذا لا ~~يجوز فأوجبنا عليه القيمة ليصل هو إلى حقه ويسلم له العين بسلامة بدله ~~كالشفيع # وجه آخر لم يتأكد حق المسلمين فيه قبل القسمة بدليل أن للإمام ~~PageV01P318 أن يقتل رجالهم وله أن يمن عليهم ويجعلهم ذمة ويرد عليهم ~~أموالهم واذا لم يتأكد حقهم فيه كان له أخذه مجانا # وأما بعد القسمة فقد تأكد ملكهم فيه بدليل أنه ليس للإمام ان يمن عليهم ~~ويردهم ولا أن يقتلهم فلا يجوز تفويت ملكه عليه فكان له أخذه بالقيمة ~~كالشفيع اذا ms155 أخذ الدار من المشتري فانه يأخذ بالقيمة كذلك هذا # 367 لا يسهم للعبد وان قاتل باذن المولى # ويسهم للحر # والفرق أنه ليس من أهل القتال بدليل أنه لا يدعى اليه فأشبه النساء بخلاف ~~الحر ولأن خدمة المملوك للمولى بدليل أنه لو اراد ان يقاتل بغير اذنه لم ~~يجز فاذا اذن له وقع عمله له فكأن المولى قاتل بنفسه زيادة قتال ولو كان ~~كذلك لم يزد في سهمه كذلك هذا # وليس كذلك الحر لأن عمله وقع له اذ منفعته له فيجب ان يستحق بازائه بدلا ~~ولا بدل له سوى السهم فوجب أن يسهم له ولأن الظاهر ان العبد حضر لخدمة ~~المولى فوقع على تلك الخدمة وهو يذب عن المولى وذلك مستحق عليه فصار كما لو ~~خدمه في المصر فلا يستحق به شيئا عليه بخلاف الحر # 368 يجوز للمسلمين الاستعانة بأهل الذمة على الكفار اذا لم يكن ~~PageV01P319 لهم شوكة # ولا يجوز الاستعانة بأهل الذمة اذا كانت لهم شوكة # والفرق ان الشرط في مخالطتهم ان يكونوا تحت قهرنا وحكمنا فاذا كان فيهم ~~قلة كانوا تحت قهرنا فلم يكن بالاستعانة بهم ضرر بالمسلمين فجازت الاستعانة ~~بهم # وليس كذلك اذا كانت لهم شوكة لأنهم ربما لا يكونون تحت قهرنا ولا يؤمن ان ~~يخرجوا علينا ويظهر دينهم واذا لم يؤمن في الاستعانة بهم الاضرار لا يستعان ~~بهم والأصل فيه ما روي عن النبي عليه السلام PageV01P320 أنه قال في الخبر ~~المعروف أنا لا نستعين بالكفار لما رأى كتيبة حسناء وروى أنه استعان بيهود ~~بني قينقاع لما كان فيهم قلة # 369 المشتري من الغانمين اذا باع من اخر ثم جاء مالكه الأول فليس له أن ~~ينقض البيع الثاني # والمشتري اذا باع من آخر الدار فللشفيع أن ينقض البيع الثاني ويأخذها ~~بالأول # والفرق أن في الماسور المالك يأخذ على وجه البناء على الملك الأول لا على ~~وجه النقض بدليل أنه ليس له أن ينقض القسمة ولو كان يأخذه على وجه النقض ~~لكان له أن ينقض القسمة ويأخذ بغير شيء ms156 واذا كان يأخذ على وجه البناء لم ~~يكن له نقض العقد الأول # وليس كذلك الشفيع لأنه يأخذه على وجه النقض بدليل أن له أن يأخذه من يد ~~البائع فيفوت القبض فيه وتفويت القبض يوجب فسخ العقد واذا أخذه على وجه ~~النقض كان له نقض الأول ولأن اخذ الشفيع على وجه البناء والنقض لا يختلف ~~بدليل أنه يأخذه بالثمن في الحالين فكان له أن يأخذه على وجه النقض # وليس كذلك المأسور لأن أخذه على وجه النقض وذلك يخالف أخذه PageV01P321 ~~على وجه البناء بدليل أن اخذه على وجه النقض يكون مجانا كما يأخذ العبد قبل ~~القسمة وليس له أخذه مجانا فلم يكن له أخذه على وجه النقض فله أن يأخذه على ~~وجه البناء فلم يكن له نقض العقد # 370 اذا وجد بعد القسمة جارية قيمتها ألف درهم قد كان المشركون غلبوا ~~عليها فله أن يأخذها بالقيمة # وان وجد ألف درهم أو مكيلا أو موزونا أو فلوسا بعد القسمة لم يكن له أن ~~يأخذه # والفرق أنه لا فائدة له في أخذ الدراهم والمكيل والموزون لأنه لو أخذها ~~لأخذها بمثلها وهي و مثلها لا تختلف فلم يكن له أن يأخذه وليس كذلك الجارية ~~لأن له غرضا في اقتنائها لأنه قد يشتري بأكثر من قيمتها لغرض في عينها واذا ~~كان للناس اعراض في الاعيان كان له في أخذها فائدة فجاز له أن يأخذها # 371 اذا اسر العدو عبدا له وفي عنقه جناية عمدا أو خطأ أو دين فإنه رجع ~~اليه بملك مستأنف وان لم يرجع اليه بطلت جناية الخطأ وأما جناية العمد ~~والدين فهما في رقبته كما كانا PageV01P322 # والفرق ان الاسر يوجب زوال الملك فصار زوال ملكه بالاسر كزواله بالبيع ~~ولو باع العبد الجاني خطأ لا يقع بالجناية وصار المولى مختار كذلك هذا و ~~زوال الملك بالبيع ي يوجب سقوط جناية العمد والدين عن الرقبة كذلك زواله ~~بالاسر ولان جناية العمد تتعلق بالرقبة وكذلك الدين بدليل انه يسعى به بعد ~~العتق والرقبة باقية فبقى الحق ms157 المتعلق به به وجناية الخطأ غير متعلقة ~~بالرقبة بدليل أنه لا يسعى به بعد العتق ويجب على المولى فلم يؤثر زوال ~~ملكه عن الرقبة فيه وأما اذا رجع إليه لحق لملكه الأول فأنه يعود بالجناية ~~والدين لأنه أعاد الملك الاول واستبقاه فصار كأن لم يزل ولو لم يزل بقيت ~~الجناية كذا هذا # 372 اذا كانت الجارية رهنا بألف درهم وهي قيمتها فأسرها العدو ثم اشتراها ~~منهم بألف درهم كان مولاها أحق بها بالثمن ولا يكون للمرتهن أن يأخذها # وان كان الثمن أقل من ألف كان للمرتهن أن يؤدي ذلك الثمن الذي افتكها به ~~وتكون رهنا عنده وان شاء ترك # والفرق أنه اذا كان الدين مثل الثمن فانه لا فائدة له في أخذها لأنه لو ~~أخذها بألف درهم فترد على المولى ويسترد الألف درهم واذا لم يكن له فائدة ~~في أخذها لا يأخذها كما لو كان مكيلا أو موزونا فان مالكه لا يأخذه كذلك ~~هذا PageV01P323 # وليس كذلك اذا كان الثمن أقل من الألف لأن له فائدة في أخذها لأنه يأخذها ~~بخمسمائة ثم يرد على المولى ويرجع بدينه وهو ألف درهم فيكون له فائدة في ~~أخذه فجاز له أن يأخذها وأما المالك فله أن يأخذه بمثل قيمته أو أكثر لأن ~~له فائدة في أخذه لأن العين تسلم له وللناس أغراض في الأعيان فكان له أخذه ~~كما لو كانت قيمته أكثر من الثمن اخذه بالثمن كذلك هذا # 373 اذا أسلم أهل الحرب على مال قد كانوا أصابوه وأخذوه من أموال ~~المسلمين أو خرج حربي بشيء اخذه من اموالنا يريد بيعه لم يكن لصاحبه المسلم ~~عليه سبيل # ولو اشتراه مسلم من أهل الحرب فله أن يأخذه # والفرق أن الحربي لم يلتزم نصرة المسلمين والذب عنهم وعن أموالهم فلم يكن ~~له أخذه ونقله إلى دار الاسلام لصاحبه فصار كما لو كان في يده في دار الحرب ~~فلم يكن له أخذه # وليس كذلك المسلم لأنه التزم نصرة المسلمين والذب عنهم وعن أموالهم فكان ~~يلزمه استنقاذ أموالهم ms158 من أيدي الكفار فاذا اشترى فالظاهر أنه فعل ما هو ~~واجب عليه واستنقذه من ايديهم لصاحبه واذا أخذه له PageV01P324 عاد حقه ~~اليه فكان له أن يأخذه كعبد ابق أخذه انسان لصاحبه فله أن يأخذه ويعطيه ~~الجعل كذلك هذا # 374 اذا دخل المسلم دار االحرب بامان وله في ايديهم جارية قد اسروها كره ~~له غصبها ووطؤها # ولو كانت مدبرة أو أم ولد يكره له أخذها # والفرق أن الجارية تملك بالبيع فتمكلك بالاسر فصارت ملكا لهم وهو بعقد ~~الامان التزام الا بأخذ ما في ايديهم بغير رضاهم فصار بالأخذ ناقضا للعهد ~~مخفرا للذمة فلم يجز # وليس كذلك المدبرة وأم الولد لأن رقبتها لا تملك بالعقد فلا تملك بالاسر ~~فبقيت على ملك صاحبها وهو انما التزم الكف عن أخذ مالهم بغير رضاهم وهذا ~~ماله وهو باق على ملكه فلم يكره له ذلك ولم يصر مناقضا ما أوجبه بعقده فجاز ~~له ذلك # 375 اذا طعن المسلم بالرمح في جوفه فنفذه فله أن يمشي إلى العدو حتى ~~يضربه ولا يجعل بذلك معينا على قتل نفسه # وان لم ينفذه لم يكن له أن يمشي اليه # والفرق أنه اذا نفذه فالمشي اليه لا يزيد جراحته وهو يصل الى PageV01P325 ~~مكايده العدو من غير اعانة على قتل نفسه فجاز له ذلك وكان مأمورا كما لو لم ~~يكن الرمح في جوفه # وليس كذلك اذا لم ينفذه لأنه بالمشي إلى ذلك يزيد جراحه ولا يؤمن أن يصيب ~~المقتل فيقتله فيصير به معينا على قتل نفسه فكره له ذلك # 376 حربي دخل إلى دار الاسلام بأمان فبايعه مسلم درهما بدرهمين لم يجز # ولو أن مسلما دخل دار الحرب بأمان فبايعهم درهما بدرهمين جاز أن كان مال ~~كل واحد على الاباحة وقد رضي بتمليكه عليه # والفرق أن في المسلم بدخوله دار الحرب أمنا لم يصر لهم عاقدا عقد الامان ~~بدليل أن غيره من المسلمين لو قتلهم وأخذ أموالهم ملكه وكان له ذلك الا أن ~~هذا المسلم وعد الا يأخذ مالهم الا برضاهم فيجب ms159 أن يفي بما وعد فبقي مالهم ~~على الاباحة فاذا توصل إلى أخذه من غير نقض عهد برضاهم جاز # وأما الحربي اذا دخل دارنا بأمان فقد عقدنا له عقد الأمان بدليل أن كل ~~واحد من أهل دارنا اذا أخذ ماله لا يملكه فخرج ماله من أن يكون على حقيقة ~~الاباحة فصار مالا محرزا بأيدي المسلمين فلا يملكه المسلم بالقهر وانما ~~يملكه بالعقد وتمليك درهم بدرهمين بالعقد يكون ربا فلم PageV01P326 يجز # 377 اذا وادع الامام قوما من أهل الحرب ثم ان قوما من المسلمين غدروا ~~بأهل الموادعة وأخذوا اموالهم لم يسع المسلمين ان يشتروا من ذلك شيئا ولو ~~اشتروا رد البيع # ولو أن مسلما دخل دار الحرب بأمان ثم أخذ شيئا من اموالهم وادخله دار ~~الاسلام فاشتراه انسان منه لم يرد البيع # والفرق ان الامام لما وادعهم صاروا ذمة لنا فوجب على جميع المسلمين الذب ~~عنهم فاذا أخذوا اموالهم لم يملكوها لأنهم صاروا مناقضين عهدهم كما لو ~~اخذوا سائر اموال أهل الذمة # وليس كذلك المسلم اذا دخل بأمان إلى دار الحرب لأنهم لم يصيروا ذمة ~~بدخوله بدليل أن غيره من المسلمين لو أخذ اموالهم ملكه ولم يلتزم نصرتهم ~~فبقي مالهم على أصل الاباحة فقد أخذ مال حربي باق على اصل الاباحة فماكه ~~فاذا اشتراه انسان جاز الا انه يكره الشراء لأنه ملكه بسبب محظور اذ هو أخذ ~~مالهم بغير رضاهم وقد التزم أن لا يأخذ مالهم إلا برضاهم فكره الشراء منه ~~PageV01P327 # 378 إذ أسر المشركون عبدا للمسلمين واحرزوه ثم ان رجلا اشتراه منهم فاسره ~~العدو منهم ثانيا واشتراه رجل مسلم فللمشتري الأول ان يأخذه لأنه من يده ~~أخذ وعليه يد ملكه فكان له أن يأخذه فان تركه ولم يأخذه فاراد مولاه الأول ~~ن يأخذه فليس له ذلك في رواية الجامع الكبير # والمشتري اذا باع الدار فللشفيع ان يأخذه بالشراء الاول وينقض الثاني # والفرق ان المالك يأخذه على وجه البناء لا على وجه نقض الملك بدليل ما ~~بينا فلو قلنا أن له أخذه ms160 ويعيد ملكه لا بطل شراء الثاني وليس له نقض تصرفه ~~فلم يكن له أخذه # وليسم كذلك الشفيع لأنه يأخذه على وجه النقض فأخذه بالبيع الاول يوجب نقض ~~الثاني وله حق النقض فكان له أن يأخذه # ووجه آخر أن حق المولى انما يثبت فيما في يد المشتري الأول ووجب له حق ~~الأخذ منه بدليل أنه لو لم يكن يشتريه لم يكن له الأخذ فقد زالت يده فاذا ~~زالت يده وملكه زال الموجب لجواز أخذه فلم يكن له أخذه PageV01P328 # وليس كذلك الشفيع لأنه لم يجب له حق الأخذ فيما في يده بدليل أن البائع ~~لو أقر بالبيع وأكره المشتري ولم يكن في يده ثبت له حق الأخذ بالشفعة واذا ~~لم يختص حقه بيده وملكه فزوال يده وملكه لا يوجب سقوط حقه فبقي حقه فيه ~~فكان له الأخذ من يد الأول وينقض العقد الثاني # 379 ولو اشترى رجل عبدا بألف درهم فلم يقبضه حتى أسره العدو واشتراه رجل ~~منهم بخمسمائة درهم فأخذه البائع بخمسمائة فلمشتري أخذه من البائع بالثمنين ~~جميعا # ولو أن رجلا باع عبدا فجنى العبد جناية قبل التسليم ففداه المولى فإنه لا ~~يأخذ ما فداه به ولكنه يأخذ منه الثمن فقط # والفرق أن في باب الجناية قد اسقط خيار المشتري بالفداء فقد قضى به حقا ~~عن نفسه أو مضمونا عن نفسه فجاز ان لا يرجع على غيره الدليل عليه لو قطع ~~رجل اصبع رجل ثم قطع يد آخر ثم جاء المقطوعة يده وقطع يد القاطع فانه يجب ~~على قاطع الاصبع أرش الاصبع لأنه قضى به مضمونا عن نفسه كذا هذا # واما في مسألة الشراء من العدو لم يسقط خيار المشتري بدليل أن خياره يبقى ~~بعده فلم يقض به مضمونا عن نفسه وانما احيا ملكه ولا يصل إلى احياء ملك ~~نفسه الا بأدائه ولم يوجد منه ولا من العبد جناية فصار كأنه PageV01P329 ~~ازداد ثمن العبد فرجع به عليه الدليل عليه لو أن مريضا باع دارا بألف ~~وقيمتها ثلاثة آلاف ومات ولم يجز ms161 الورثة فإنه يقال للمشتري اما أن تزيد في ~~الثمن فتأخذ بألفين واما ان تدع كذلك هذا # 380 ذكر في السير الكبير وذكر الشيخ أبو الحسن ايضا في مختصره اذا قاتلت ~~المرأة من أهل الحرب فأخذت ووقعت في يد المسلمين فلا بأس بقتلها # ولو أن صبيا أو معتوها قاتلا فأخذا ووقعا في يد المسلمين لم يجز قتلهما ~~وان كانا قتلا جماعة من المسلمين # وفي الأصل في كتاب السير اذا خرجت امرأة مع أهل البغي فقاتلت فأخذت حبست ~~ولم تقتل فيحتمل أن يكون معناه الأولى أن لا تقتل PageV01P330 فان قتلت يجب ~~أن يقال يجوز كما حكاه في الحربية والا فيحتاج إلى الفرق بينهما ولم أجد عن ~~مشايخنا فرقا بينهما # والفرق أن المرأة لما قاتلت صارت من أهل القتال وهي مكلفة عاقلة فكان ~~عقلها قتلها عقوبة لها على فعلها فجاز أن تقتل # وأما الصبي والمعتوه فهما غير مكلفين وقتلهما كان مباحا لأجل القتال فاذا ~~أخذا زال القتال فلو قلنا قتلناهما عقوبة وهما لا يستحقان العقوبة فلا ~~يقتلان الا ان يغلب في ظن المسلمين انهم لو تركوهما لعادا إلى القتال ~~فحينئذ يخاف من تركهما الضرر فجاز قتلهما كالعقلاء البالغين # 381 اذا قال الامام من قتل قتيلا فله سلبه فبدأ واحد فضربه ثم أجهز عليه ~~الآخر فان كان الأول صيره بحيث انه لا يمكنه ان يقاتل ولا أنه يعين فالسلب ~~للآول وان كان بخلافه فالسلب للثاني # والفرق أنه لما صيره بحال لا يقدر أن يعين ولا أن يقاتل فقد حصل مقصوده ~~وهو اخراجه من كونه حاربا للمسلمين لأنه لا يمكنه أن يقاتل ولا ان يعين فلم ~~يكن الثاني قاتلا ولا مخرجا له إلى حكم القتال فلم يستحق سلبه والدليل عليه ~~لو رمى إلى صيد فاثخنه حتى لا يستطيع براحا ثم رماه الثاني فهو للأول وان ~~كان بحال لا يمكنه أخذه الا بصيد فهو للثاني لهذا المعنى كذلك هذا ~~PageV01P331 # 382 اذا افتتح الامام بلدة فاسلم اهلها قبل القسم فله أن يسترقهم وإن شاء ~~ردهم على املاكهم ms162 ووضع على ارضهم الخراج وهم احرار # ولو اسلموا قبل القهر وفتح البلدة لم يسترقهم # والفرق أن حق الغانمين تعلق برقابهم وارضيهم عند القهر فاذا اسقط حقهم عن ~~رقابهم بالاسلام لم يكن له ذلك ولو أخذ مالهم ثم اسلموا لا يرد عليهم كذا ~~هذا واذا تعين حقهم فاذا استرقهم استند الاسترقاق إلى السبب السابق فكأنه ~~استرقهم في حال الكفر وإن كان في الحال مسلما كما قلنا لو أسلم الأب في دار ~~الحرب وابنه جنين في البطن فاسترقت الأم فالجنين مسلم وهو رقيق لأن ثبوت ~~الاسترقاق يثبت قبل ثبوت حكم الاسلام وابتداء استرقاق المسلم لا يجوز اذا ~~لم يكن مستندا إلى سبب قبله # فان قيل لو ثبت حقه بالقهر لوجب أن لا يكون للامام أن يقهرهم على ارضيهم ~~ويكونون احرارا # قلنا انما جوزنا ذلك لأن خيار الامام كان ثابتا بين أن يقرهم أحرارا على ~~ارضهم لأن أهل الارضين قد يكونون أعلم بعمارتها ولو قسمت بين PageV01P332 ~~الغانمين واسترقهم خربت ولم ينتفع بها واذا اقر أهلها انتفع بها فاذا رأى ~~الامام تحصيل هذا النوع من المنفعة بتقريرهم احرارا كان له ذلك لأن خياره ~~كان ثابتا بين أن يقتلهم أو يسترقهم وبالاسلام سقط القتل فبقي خياره ثابتا ~~بين الاسترقاق والتقرير فينتقل حقهم عن رقابهم إلى الاراضي ليحصل لهم زيادة ~~منفعة وهو ناظر محتاط فله أن يفعل ما يكون فيه احتياط لهم # 383 جماعة لهم منعه دخلوا بإذن الامام دار الحرب فاصابوا غنائم ولحقهم لص ~~أو لصان لا منعة لهما بغير اذن الامام وقد اصابا غنيمة قبل ان يلحقهم ~~العسكر فإن العسكر يشاركونهما فيما اخذا قبل لحقوهما بهم وهما لا يشاركان ~~العسكر فيما اصابوا قبل لحوقهما بهم اذا لم يلقوا قتالا بعد ذلك # ولو كانوا جماعة شاركوا العسكر فيما اصابوا قبل لحقوهم بهم # والفرق أن الواحد والاثنين انما امكنهما الدخول بعد العسكر وانما احرزا ~~بدار الإسلام فإذا ظهر العسكر فقد شاركوه في سبب الملك فيشاركونه في الملك ~~واما هذان لا يشاركان العسكر لانهم لا يتقوون PageV01P333 بالواحد ms163 والاثنين ~~فلا يجوز ان يشاركهم اذا لم يقاتلوا بعد ذلك وأما اذا قاتلوا يشاركوهم في ~~الغنيمة الأولى اذ لولا هما فلربما غلب الكفار عليهم فاذا اشتغلوا بالقتال ~~فصار كأنهما شهدا الوقعة الأولى # وأما اذا كانوا عسكرا عظيما أوجماعة فالعسكر يتقوون بهم فيحصل الإحراز ~~بظهرهم ومعونتهم فيشاركون في سبب الملك وصاروا مددا لحق العسكر فشاركوهم في ~~الغنيمة # 384 اذا لم يكن للمسلمين قوة فرأى الامام أن يودع أهل الحرب ويأخذ منهم ~~مالا جاز ولا يرد المال اليهم # ولو وادع قوما من المرتدين على مال لم يجز ولا يرد عليهم المال # والفرق أن في الموادعة على مال استبقاء الكفار بالمال وهذا جائز كما جاز ~~استبقاؤهم بالجزية # وأما المرتدون ففي الموادعة على مال استبقاؤهم على الكفر بمال وهذا لا ~~يجوز كما لا يجوز استبقاؤهم على الجزية الا أن المال لا يرد عليهم لأن مال ~~المرتد فيء فاذا وقع في يد المسلمين لا يرد عليهم كالغنيمة PageV01P334 # 385 اذا وادع الامام أهل دار فأسر أهل دار أخرى واحدا من أهل الدار الذين ~~وادعهم ثم ان المسلمين ثم ان المسلمين اسروا أهل الدار الثانية فأسروا ذلك ~~الأسير فهو فيء # ولو دخل تاجر الدار الأخرى فأسر فلم يكن فيئا # والفرق أنه اذا اسر فقد انقطع عنه حكم دار الموادعة بدليل أنه لو أراد ~~العودة إلى دار الموادعة لم يكن له ذلك فاذا اسره المسلمون ملكوه كما لو ~~كان من غير اهل الدار الذين وادعهم الامام # وليس كذلك التاجر لأن حكم دار الموادعة لم ينقطع عنه بدليل أن له أن يخرج ~~من دارهم متى شاء إلى دار الموادعة فصار كما لو كان في دار الموادعة فاسر ~~لم يكن فيئا كذلك هذا # 386 الصبي اذا أسلم ثم ارتد لم يقتل وكذلك من ثبت له حكم الاسلام بالدار ~~أو بأحد ابويه ثم ارتد لم يقتل وحبس حتى يعود إلى الإسلام # ومن كان بالغا فاسلم بنفسه ثم ارتد قتل # وجه الفرق أن من صار مسلما باسلام ابويه أو بالدار لم يلتزم ms164 حكم الاسلام ~~بنفسه فلم يكن بالردة مناقضا ما أوجبه بعقده فجاز الا تتوجه PageV01P335 ~~العقوبة عليه وكذلك الصبي اذا اسلم فقد التزم حكم الاسلام الا ان ضمانه لا ~~يصح فلو قتلناه لوجهنا العقوبة عليه بعقده وضمان العقود لا يلزمه فلا يقتل # واما البالغ فقد التزم حكم الاسلام وبردته صار مناقضا ما أوجبه بعقده ~~فجاز أن يعاقب عليه بالقتل # ولأن اسلام هؤلاء اسلام ضعيف الا ترى أنهم لا يثابون على ذلك وكذلك اسلام ~~الصبي بنفسه اسلام ضعيف لأنه مختلف في جوازه وصحته فصار ضعف اسلامهم شبهه ~~والقتل يسقط بالشبهة وأما البالغ فإسلامه بنفسه قوي بدليل أنه يستحق الثواب ~~بذلك والردة توجب القتل ولم توجد شبهة تسقط عنه القتل فوجب أن يقتل ثم ~~يجبرون من أسقط عنه القتل لأن القتل قد سقط بشبهة وسقوط القتل بالشبهة لا ~~يوجب سقوط الاجبار كالمرأة # 387 اذا اشترى المستأمن أرض خراج وجب عليه خراج ارضه وصار ذميا من حين ~~وجب عليه الخراج ويجب عليه خراج رأسه بعد سنة مستقبلة من يوم وجب الخراج في ~~ارضه # ولو قال الامام المستأمن إن أقمت في دارنا سنة بعد يومك هذا أخذت منك ~~الجزية فأقام سنة صار ذميا وأخذ منه الخراج عند تمام السنة من يوم قال ~~PageV01P336 ذلك # والفرق أن خراج الأرض مما يجب على أهل الذمة فإذا التزم مايجب على أهل ~~الذمة صار ذميا كما لو التزم خراج الرأس وإذا صار ذميا بالتزام الخراج صار ~~وجوب الخراج كعقدالذمة فتلزمه الجزية بعد سنة # وليس كذلك إذا قال إن أقمت سنة لأن وجوب الخراج بالتزامه فإذا أقام بعد ~~تقديم الإمام سنة صار ملتزما من يوم أقام فإذا تم استوفى منه # 388 إذا قال عابد الصنم أو الثنوي أشهد إن لا إله إلا الله أو قال أشهد ~~أن محمدا رسول الله صار به مسلما # والكتابي في دار الإسلام إذا قال هذا لا يكون مسلما حتى يقر بما أنزل على ~~محمد وجاء به أو قال أنا برىء من اليهودية والفرق أنهم لا يقرون بالباري ms165 لا ~~في الرسالة فاذا شهد بذلك فقد شهد بخلاف ما اعتقده فعلم أنه ترك دينه فصار ~~مسلما # وأما الكتابيون فمنهم من يقول الله واحد ومحمد رسوله ولكن بعثه إلى العرب ~~وإليكم وأما إلينا فلا فإذا قال ذلك فلم يوجد منه ما يخالف اعتقاده فلم يصر ~~به مبدلا دينه فلا يصير به مسلما PageV01P337 # 389 ويكره الجرس في أعناق الإبل في دار الحرب # ولا يكره في القافلة في دار الإسلام # والفرق أن صوته يؤذن بمكان الجيش ويدل العدو على مكانهم ففيه إضرار ~~بالمسلمين فكره ذلك # وأما في القافلة ففيه منفعة لأنه يوقظ النائم ويهدي الضال وليس فيه ضرر ~~عظيم عليهم فجاز # 390 إذا لم يقع النفير ولم يأذن للولد أحد أبويه لم يجز له أن يخرج وإن ~~وقع النفير وقيل جاء عدو إلى قرية قريبة أو قال قد جاءكم العدو فلا بأس أن ~~يخرج بغير إذن والديه # ولو أراد الخروج إلى سفر أو إلى حج ولا يخاف منه التلف جاز أن يخرج بغير ~~إذنهما # والفرق أن الواجب على الابن مصاحبة الأبوين بالمعروف وترك الأذية لهما ~~بدليل قوله تعالى @QB@ وصاحبهما في الدنيا معروفا @QE@ وهم يشفقان عليه ~~ويلحقهما الضرر لما يخافان عليه من الهلاك وإذا لم يقع النفير فالقتال ليس ~~بواجب عليه لأنه فرض كفاية فالإشتغال بالمقام عندهما وهو الواجب أولى من ~~الإشتغال بالتطوع PageV01P338 # وليس كذلك إذا وقع النفير لأن الجهاد تعين وافترض عليه ولا يمكن استدراكه ~~وبر الوالدين والقيام عليهما واجب يمكن استدراكه فالإشتغال بما لا يمكن ~~استدراكه آكد فكان أولى أو نقول فعدم إذنهما لا يسقط الفرض المتعين كالحج ~~والصوم والصلاة وأما سائر الأسفار إذا لم يخف منها التلف وهو لم يضيع ~~الأبوين بالإنفاق عليها ولم يلحق بهما ضررا بالخوف على روحه فجاز له أن ~~يخرج ولهذا قلنا يجوز له أن يخرج في طلب العلم بغير إذن أبويه لأنه لا يخاف ~~عليه التلف منه # 391 رجل دخل دار الحرب يريد الغارة فكمن في مكان ينوي فيه مقام شهر فهو ~~مسافر # وإن استوطن ms166 مسلم مدينة في دار حرب فاتخذها منزلا فإنه يتم صلاته # والفرق أنه إذا دخل للغارة فهو مسافر وإقامته في الكمين إقامة لانتظار ~~الكفار وقضاء الحاجة وانتهاز الفرصة فصار كالمسافر يقيم في بلد أياما ~~منتظرا لقضاء الحاجة فلا يبطل حكم ذلك السفر كذا هذا # وليس كذلك إذا استوطن بلدة لأنه مقيم فيها قبل الطلب فإذا اختفى فهو باق ~~على إقامته لانتظار حاجته فصار كمقيم في بلده ينتظر قضاء PageV01P339 حاجته ~~وهو على عزم السفر كان حكمه حكم المقيمين كذلك هذا # 392 عسكر من المسلمين دخلوا دار الحرب فخرج إليهم أسير من المسلمين معه ~~إمرأة فقال جئت بها قاهرا وقالت هي جئت مستأمنة فإن ربطها فالقول قوله # وإن كانت تمشي معه فالقول قولها # والفرق أنه إذا ربطها فهي تحت قهره فصار يدعي عليها القهر والظاهر معه ~~فالقول قوله # وإن كانت مطلقة تمشي فهي في يد نفسها فهو يدعى عليها القهر واليد لها وهي ~~تنكر فالقول قولها # 393 إذا نقض قوم من أهل الذمة العهد وغلبوا على بلدة فالحكم فيهم كالحكم ~~في المرتدين في قسمة أموالهم بين ورثتهم إلا أنهم يسترقون ويستبقون بالجزية ~~بخلاف المرتدين وجه التسوية بينهم انهم بنقض العهد والتحرز بالدار تركوا ما ~~به عصمة دمهم فصار حكمهم حكم المسلم إذا ارتد وغلب على دار قسم ماله ويحارب ~~كذلك هذا # والفرق في الإسترقاق وأخذ الجزية أنهم بنقض العهد عادوا إلى ما كانوا ~~عليه في الأصل فصاروا كالحربي الأصلي والحربي الأصلي يسترق ويسبقي بالجزية ~~كذلك هذا PageV01P340 وليس كذلك المرتد لأنه لم يعد إلى ما كان عليه في ~~الأصل وبقي على الردة فصار كما لو لم يطلب الأمان ولو لم يطلب لم يجز ~~استبقاؤه كذلك هذا وإذا لم يجز استبقاؤه بالجزية والمال لم يجز استبقاؤه ~~مجانا فقتل # فصل # 394 سريتان من المسلمين التقتا فظنت كل واحدة أن الأخرى سرية المشركين ~~فاقتتلوا فلم يخلوا عن قتلي وجراحات فلا دية في ذلك ولا كفارة # والفرق أنهما اقتتلا على تأويل واتصل قتلهما بالمحاربة فجاز إلا يتعلق ~~وجوب ms167 الضمان والكفارة كالباغي والعادل إذا اقتتلا لا يجب على الباغي الدية ~~والكفارة في حال القتال كذا هذا # وليس كذلك إذا كان وحده لأن القتل لم يتصل بالمحاربة فصار كرجل أو رجلين ~~خرجا على الإمام وقتلا رجلا عادلا في غير الحرب وجب عليه الضمان كذلك هذا ~~وإذا تعلقت الدية بالقتل وجبت الكفارة كالخاطىء # 395 ويكره للعادل قتل أخيه من أهل البغي في الحرب وكذلك قتل خاله وعمه ~~PageV01P341 ولا يكره للمسلم قتل هؤلاء من المشركين في الحرب # والفرق أن بقيه لم يقطع الصلة بينهما فلا يجوز قطعه بدليل أن التوارث ~~يجري بينهما ووجوب النفقة والولاية والقتل يقطع الصلة بينهما فلا يجوز # وليس كذلك الكافر لأن كفره قطع الصلة بينهما بدليل ما بينا وهو أنه لا ~~يجب نفقته عليه ولا ولاية لأحدهما على الآخر ولا يجري التوارث بينهما ~~والقتل يوجب قطع الصلة بينهما ولا صله بينهما فحل له قتله كالأجنبي # 396 عشرون رجلا من أهل الحرب خرجوا من جدار الحرب بغير أمان فطلبوا ~~فلحقوا إلى قرية فيها عشرون رجلا من أهله الذمة فلم يعرفوا وادعى كل واحد ~~منهم أنه من أهل الذمة فلا سبيل على أحد منهم # ولو دخل عشرة من أخهل الذمة في حصن لأهل الحرب فظهر على أهل الحصن فلم ~~يعرف العشرة وقد أحاط العلم بأنهم فيهم فهم كلهم فيء # والفرق أن في المسألة الأولى تيقنا بحظر سبي أهل القرية وشككنا في ~~الإباحة فلا يثبت الحق في رقابهم بالشك ككفار دخلوا دار الإسلام ولا يعرفون ~~لم يسمع قتال الكل كذلك هذا PageV01P342 وفي المسألة الثانية تيقنا بإباحة ~~سبي أهل الحصن وشككنا في الحظر فلا ندع اليقين بالشك كمسلم دخل دار الحرب ~~وسع المسلمين قتالهم وإن علموا بأن فيهم المسلم كذلك هذا # 397 رجل غصب عبدا من رجل ثم ارتد ولحق بدار الحرب ثم ظهر المسلمون على ~~الغاصب فقتلوا وغنموا ذلك العبد فهو للمغصوب منه يأخده قبل القسمة بعدها ~~بغير شيء # ولو لحق مرتد بالدار ثم غصب شيئا من مسلم فظهر عليه المسلمون ms168 فأخذوه منه ~~فإن وجده صاحبه قبل القسمة أخذه بغير شيئا وإن وجده بعد القسمة أخذه ~~بالقيمة # والفرق أنه لما غصب قبل اللحوق وجب الضمان عليه لأنه من أهل دارنا ويد ~~الإمام ثابته عليه فلا يسقط ذلك الضمان عليه بلحوقه بالدار كما لو استقرض ~~شيئا منه ثم ارتد وإذا لم يسقط الضمان عنه باللحوق لم ينقطع حق صاحبه عنه ~~ولم يزل ملكه فيجب أن يرد عليه # وليس كذلك ذا غصبه بعد اللحوق لأنه ليس من أهل دارنا ولم يلتزم حكمنا فلا ~~يلزمه الضمان ولا الرد عليه فصار هذا كافرا أحرز مال مسلم بدار الحرب فملكه ~~فكان مالكه أحق به قبل القسمة فيأخذه بغير شيء وبعد القمسة يأخذه بالقيمة # ولهذا المعنى قلنا أنه لو ارتد ثم غصب ثم لحق بالدار ثم غصبه PageV01P343 ~~منه غاصب آخر ثم غنم المسلمون ذلك الشيء فهو فيء ويأخذه بالقيمة بعد القسمة ~~وقبلها بغير شيء لأنه لم يكن مضمونا على الغاصب الثاني حين أخذا لأنه أخذا ~~في دار الحرب حيث لا يد للإمام عليه ولم يلزمه حكم دارنا وكذلك لو ارتد ثم ~~غصب ثم لحق بالدار ثم لحقه صاحبه فرده عليه ثم غصبه ثانيا فهو للغاصب لأنه ~~لما رده عليه زال الضمان والغصب الثاني لم يوجب ضمانا # | فصل # 398 إذا اشترى المستأمن من أرض الخراج وجب عليه الخراج وصار ذميا # ولو مر على العاشر بمال فأخذ منه العشر لم يصر ذميا # والفرق أن الخراج إنما هو من الحقوق التي تجب على أهل الذمة فصار الحكم ~~بوجوبه عليه حكما بكونه من اهل الذمة وصار ملتزما حكم الذمة فألزم حكمه ~~وصار ذميا كما لو قبل الجزية # والعشر لا يحب على أهل الذمة لأن الذمي يؤخذ منه نصف العشر ومن الحربي ~~يؤخذ العشر كاملا وإن زادوا في الأخذ منا زدنا فلم يكن بالتزامه ملتزما حكم ~~الذمة فلم يصر ذميا # ولأن الخراج لا يجب في السنة إلا مرة واحدة والمستأمن لا يمكن من ~~PageV01P344 دارنا سنة كاملة فإذا التزم أداء الخراج وأداه فقد ms169 التزم ~~المقام سنة كاملة فصار ذميا # وأما عشر المال لا يعتبر فيها الحول فلم يكن بالتزامه ملتزما المكث في ~~دار الإسلام سنة وإذا لم يجر عليه حكم المكث في دارنا سنة يم يصر ذميا # 399 إذا اشترى جارية من أهل الحرب قد كان المشركون أصابوها من مسلم فولدت ~~فقتل الولد وأخذ المشتري أرشه لم يكن لصاحبها أن يأخذ الأرش ولكن يأخذ الأم ~~بجميع الثمن # وبمثله لو اشترى جارية فولدت قبل القبض فقتل الولد وأخذ الباع أرشه أو ~~قتله البائع فللمشتري أن يأخذا لأم بحصتها # والفرق أن حق المولى لا يثبت في بدل الأم ولا في بدل الولد بدليل أنهما ~~لو انتقلا إلى البدل بأن قتلا لم يكن للمولى على القيمة سبيل فلو قسمنا ~~الثمن بينهما لجعلنا له حقا في البدل وهذا لا يجوز فصار كأن الولد لم يكن ~~فيأخذ الأم بجميع الثمن # وليس كذلك ولد المبيع لأن حق المشتري ثبت في البدل بدليل أن الأم لو ~~انتقلت إلى البدل بقتل أو غصب ثبت حقه فيه فصار كأن الولد باق لحاله فقتل ~~كان له حصة كذلك هذا جاز أن يقسم عليه PageV01P345 # 400 ولو أن المشتري من الكفار فقأ عين الجارية المشتراة ثم قبضها صاحبها ~~فإنه يأخذها بجميع الثمن # ولو أن البائع فقأ عين الجارية المبيعة ثم جاء المشتري اخذها بحصتها من ~~الثمن # والفرق ان جناية المشتري من الكفار صادفت ملك نفسه وجنايتة على ملكه لا ~~توجب ضمانا عليه فقد فات بمعنى لا يوجب الضمان فصار كما لو مات الولد وبقيت ~~الأم أخذ الأم بجميع الثمن كذلك هذا # وليس كذلك الجارية المبيعة لأن جنايته صادفت ملك غيره وهو ملك المشتري ~~وجنايته على ملك غيره توجب الضمان فقد فات بعض المبيع بمعنى موجب للضمان ~~وصار كأنه حبسه فلو حبسه ولم يسلمه سقطت حصته من الثمن كذلك هذا # 401 اذا أجر عبده ثم غلب عليه الكفار واخذوه ثم اشتراه صاحبه منهم في مدة ~~الاجارة لم تعد الاجارة وبطلت # ولو زوج امته ثم غلب عليها ms170 العدو ثم اشتراها منهم عاد النكاح # والفرق أن الاسر يوجب زوال الملك وزوال ملك المولى يوجب بطلان الاجارة ~~كما لو باعها برضا المستأجر # وزوال ملكه عن المنكوحة لا يوجب بطلان النكاح كما لو باعها PageV01P346 = ~~كتاب الاستحسان والتحري والأباق = # 402 ما يجوز للأجنبي أن ينظر إلى موضع الزينة الظاهرة من الحرة وهو الوجه ~~والكف لا يجوز له مسه # وما جاز للأجنبي النظر إليه من الأمة وهي الزينة الباطنة جاز له مسه # وما يجوز لذوي الأرحام النظر إليه من موضع الزينة الباطنة وهو رأسها ~~وصدرها ويدها وعضدها وساقها يجوز له مسها # والفرق أن ظاهر قول الله تعالى @QB@ قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم @QE@ ~~يوجب ألا يجوز للأجنبي النظر إليها أصلا إلا أن الضرورة أوجبت إباحة النظر ~~إلى الوجه والكف وهي حاجة الناس إلى مبايعتها والتناول منها وتحمل الشهادة ~~فجوزناه للضرورة ولا ضرورة بنا إلى اللمس فلا يجوز # والضرورة داعية للأجنبي إلى النظر إلى الأمة ومسها عند البيع والشراء ~~ليعرف حالها فجوزنا ذلك لوجود الضرورة في الحالين وأما في المحارم ~~PageV01P347 فالضرورة أيضا داعية إلى اللمسس كما أنها داعية إلى النظر ~~لأنها تحتاج إلى المسافرة مع ذوي الأرحام فتحتاج إلى أن ينزلها ويركبها ~~وتحتاج الأم إلى أن يخدمها ولدها ويدلك بدنها ويدهن رأسها ويقبلها للشفقة ~~عليها كما جوزنا النظر جوزنا اللمس لوجود الضرورة في الحالين # 403 رجل دخل على قوم فدعوه إلى طعام أو شراب فقال واحد ثقة هذا حرام أو ~~ذبيحة مجوسي وقالوا هو حلال وفيهم أيضا واحد ثقة فإنه يعمل على غالب ظنه ~~فإن لم يكن له رأي جاز له أكله وشربه ولا يغلب خبر الحاضر # ولو روي عن النبي عليه السلام خبران أحدهما حاظر والآخر مبيح والراويان ~~ثقتان فالحاظر أولى # والفرق أنه لا يمكن الجمع بين قوليهما لإستمالة أن يكون ماء واحد طاهرا ~~ونجسا في حالة واحدة ولأن الماء إذا تنجس لا يطهر بعد ذلك فعلم كذب أحدهما ~~لا محالة وكل واحد في جواز كونه كذبا كصاحبه فاستويا وسقطا كما قلنا في ms171 ~~الشاهدين إذا شهدا أنه قتل فلانا يوم PageV01P348 النحر بمكة وشهد الآخر ~~أنه قتل فلانا يوم النحر بالكوفة لم تقبل شهادة واحد منهما وإذا سقطا رجعنا ~~إلى الأصل وهو ظاهر في الأصل فجاز استعماله # وأما الخبران فإنهما نقلا لفظين في وقتين ولا يستحيل وجودهما لجواز أن ~~يكون محظورا فاستبيح فلم يتيقن بكذب أحدهما فقبلناهما إلا أن الحاظر ~~كالمتأخر لأن الحظر متحقق بعد ثبوت الإباحة فكان المتأخر أولى # 404 إذا كان في السماء علة فشهد واحد ثقة برؤية الهلال من رمضان قبلت ~~شهادته # ولا تقبل على هلال شوال وذي الحجة إلا شهادة رجلين أو رجل وامرأتين # والفرق أن الشهادة على هلال رمضان لا تتضمن إيجاب مال فجاز أن يقبل قول ~~الواحد الثقة وإن تضمنت إيجاب عبادة كما لو روى خبرا عن رسول الله صلى الله ~~عليه وسلم # وأما هلال شوال فيتضمن إيجاب مال وهو صدقة الفطر وفي الأضحى إيجاب ~~الأضحية وإيجاب الأموال لا يجوز إلا برجلين أو رجل وامرأتين # وفرق آخر وهو أن في الشهادة على هلال الفطر إيجاب حق على الغير ~~PageV01P349 من غير أن يوجب على نفسه لأنه يجوز أن يكون فقيرا فيلحقه ~~التهمة فلا يقبل قوله # وليس كذلك هلال رمضان لأنه يتضمن إيجاب الحق على نفسه وعلى غيره وهو ~~الصوم فصار مخبرا بايجاب الحق على الإشتراك فلم تلحقه التهمة فيه فقبل قوله # ولأن في الفطر إسقاط حق الله تعالى عنه وعن غيره وهو الصوم فلا يجوز ~~إسقاطه إلا بما يجوز إسقاط سائر الحقوق به # وأما في صوم رمضان فهو إيجاب عبادة على نفسه وعلى غيره ولا منفعة له فيه ~~ولا تلحقه تهمة فيه فجاز أن يقبل قوله كأخبار الآحاد # 405 ولو أن رجلا تزوج امرأة فقالت المرأة أنا أرضعتها أو هذه أختك وسعه ~~أن يكذبها ويطأها وكذلك لو اشترى جارية فجاء رجل آخر وقال هذه حرة الأصل أو ~~أختك وسعه أن يكذبها ويطأها # ولو اشترى طعاما فجاء رجل آخر وقال هذه ذبيحة مجوسي أو هذا الماء نجس لم ~~يسعه تناوله ms172 # والفرق أن إباحة أكل الطعام لا يختص بالملك لأنه لو قال أبحت لك هذا ~~الطعام وسعه أن يأكله فزوال الإباحة بما يزول به الملك PageV01P350 فجاز ~~زوال الإباحة بقول الواحد كما جاز إثباته # وليس كذلك البضع لأن استباحة البضع تختص بالملك لأنه لا يستباح إلا بملك ~~يمين أو بملك نكاح فجاز أن يختص زوال الإباحة بما يزال به الملك وزوال ~~الملك بقول الواحد لا يجوز كذلك زوال الإباحة لو صح هذا أن إباحة البضع لما ~~اختص بالملك وإزالة الملك بقول الواحد لا يجوز فبقي الملك الموجب الاباحة ~~الوطء فبقى الموجب وهو الإباحة # وفي الطعام الملك ليس بشرط في إباحة أكله لأنه يباح بالإباحة والإباحة ~~تزول بقول الواحد فلم يكن الملك موجبا للإباحة فلم يبق الموجب فجاز ألا ~~يبقى الموجب # وجه آخر أنه وجد لإخبارها منازع لأن أولياء المرأة يقولون ليس كذلك حتى ~~عقدوا وكذلك الأمة أقرت بالرق حين اشتراها والآن تقر بالرق أيضا إذ ليس في ~~المسألة أنها تدعي الحرمة فتعارض مولاها والظاهر جواز العقد بلا حرمة # وأما في اللحم فلا منازع يخبره لأن البائع أخذ البدل عليه فصار المشتري ~~خصما فلا يقبل قوله فقد أخبر بالتحريم من غير منازع فقبل قوله منه كما لو ~~روى خبرا PageV01P351 وفرق آخر أن تحريم الميتة أخف بدليل أنها تباح بحال ~~وهو عند الضرورة وتحريم البضع لا يرتفع بالضرورة وإذا كان تحريم الميتة ~~وأخف جاز أن يعتبر التخفيف في سببه فيكون سبب ثبوته أخف فيثبت بقول الواحد # والبضع لما كان آكد كان سبب ثبوته آكد فلا يقبل قول الواحد فيه # ووجه آخر أن التحريم في هذه الأشياء معتبر بالإباحة بدليل أنه يدل على ~~الإباحة فيزيلها وإباحة الطعام تثبت بقول الواحد وهو أن يقول أبحتك هذا ~~الطعام حل له ولا يحتاج إلى قوله فجاز أن يثبت التحريم فيه أيضا بقول ~~الواحد # وإباحة البضع لا تثبت بقول الواحد لأنه إذا زوج أو وهب أو باع جارية فما ~~لم يوجد من جهة الآخر قبول وقبض لا يباح له ms173 فتحريمه أيضا جاز إلا يثبت بقول ~~الواحد # 406 ولو اشترى رجل طعاما أو جارية أو ملكها بوجه هبة أو وصية أو ميراث ~~فجاء مسلم ثقة فشهد أن هذا لفلان الفلان غصبه منه البائع أو الواهب أو ~~الميت فأحب إلينا أن يتنزه عن أكله وإن لم يتنزه أكان PageV01P352 في وسعه ~~وكذلك شراب في يد رجلا أن الآخر في شربه والوضوء به فقال ثقة هذا لفلان ~~غصبه منه وسعه استعماله # ولو كان في يده لحم أو ماء فقال هذا الماء نجس أو هذا اللحم ذبيحة مجوسي ~~لم يسعه أكله واستعماله # والفرق أن كونه ملكا لغيره لا يوجب تحريمه بدليل أنه لو أذن له صاحبه في ~~استعماله جاز فلم يخبر بتحريم لحق الله تعالى وإنما أخبر بتحريم لحق ملك ~~الغير والملك من حقوق الآدميين ونقل الملك واثباته بقول الواحد لا يجوز فلم ~~يصر الملك لغيره بقوله فبقي الملك فيه له # وأما في ذبيحة المجوسي فقد أخبر بما يوجب تحريمه لأجل النجاسة وبكونه ~~حراما وهو حق الله تعالى بدليل أنه لا يرتفع بإذن من جهة الآمي وحق الله ~~تعالى يثبت بقول الواحد لأن قد دللنا على أن اخبار الواحد في الديانات ~~مقبولة في غير هذا الموضع # ووجه آخر وهو أنه اذا قال وهو لفلان فلم يخبره بما يمنع تعلق حق الله ~~تعالى به في استعماله لأن كونه ملكا لفلان لا يمنع وجوب استعماله عليه ~~لجواز أن يبيعه منه بثمن مثله أو بهبة له والظاهر انه ملك له في يده وله ~~اباحته فتعلق حق الله تعالى به في استعماله فلا يجوز ابطاله إلا بما يجوز ~~أن PageV01P353 يبطل به سائر الحقوق # وليس كذلك إذا أخبر أنه نجس لأنه أخبر بما يمنع تعلق حق الله تعالى به في ~~استعماله وهو كونه نجسا وأخبار الواحد في حق الله تعالى مقبول # 407 رجل تزوج امرأة فأخبرها مخبر أن زوجك قد طلقك أو مات وسعها أن تصدقه ~~وتتزوج وكذلك لو قالت المرأة لرجل قد طلقني زوجي وانقضت عدتي وسع للأجنبي ms174 ~~أن يتزوجها # ولو أخبرت المرأة بأن النكاح كان فاسدا وكان الزوج مرتدا يوم العقد لم ~~يسعها أن تتزوج ولو أن المرأة قالت هكذا لم يسع الأجنبي أن يتزوجها والفرق ~~أن في المسألة الأولى أخبرت بما ينبني على العقد الأول من الطلاق والموت ~~فكان اخبارا بتحليل نفسها بسبب ممكن فصدقت كما لو قالت حضت أو طهرت وأنا ~~مسلمة فتزوجني # وليس كذلك المسألة الثانية لأنه أخبر بما يضاد المعلوم الأول فلا يقبل ~~قوله كما لو عاين شيئا فأخبره آخر أن ذلك الشيء لم يكن كذلك لا يدع معلومه ~~بإخباره كذلك هذا # وإن شئت قلت لإخباره منازع وهو أولياء المرأة لأنهم يقولون عقده كان ~~صحيحا فتعارض القولان فرجع إلى الأصل والأصل أن العقد صحيح PageV01P354 # وأما في الطلاق وغيره فليس لإخبارها منازع لأن أحدا لا يقول أنه لم ~~يطلقها والزوج غائب فقبل قوله لأنه اخبار ثقة في الديانات # 408 ولو أن رجلا أقر بين يدي رجل أني قتلت أباك عمدا وسعه أن يقتله ~~بإقراره # ولو شهد عنده شاهدان أنه قتل أباه عمدا لم يكن للابن أن يقتله إلا بقضاء ~~القاضي # والفرق أنه وجد ما يوجب الحق لأن نفس الإقرار يوجب الحق بدليل أنه ليس ~~للقاضي اجتهاد في قبوله ورده ولهذا قال أصحابنا لو أن إنسانا يقر لأحد بدين ~~وسعه أن يشهد على إقراره لأنه عاين ما يوجب الحق وبدليل أنه لو رجع عن ~~الإقرار لا يصح فقد علم ما يوجب الحق له فكان له أن يستوفيه كما لو شاهد ~~القتل # وليست كذلك الشهادة لأن نفس الشهادة لا توجب الحق بدليل أن للقاضي ~~اجتهادا في قبولها وردها ويصح الرجوع عنها # ولهذا قلنا أنه لو رأى رجلا يشهد آخر على شهادته لم يسع لهذا أن يشهد على ~~شهادته ما لم يشهده في نفسه لأن نفس الشهادة لا توجب الحق فلم يوجد ما يوجب ~~القتل فلم يجز له قتله PageV01P355 # وليس كذلك إذا قضى القاضي بالشهادة لأن الشهادة لما اتصلت بالقضاء صارت ~~موجبة لحق بدليل أنه ليس للقاضي ms175 اجتهاد في إبطالها بعد القضاء ولا يجوز له ~~أن ينقض قضاءه فقد وجد ما يوجب الحق فجاز له أن يستوفيه # 409 إذا شهد شاهدان عند امرأة أن زوجها طلقها ثلاثا وجحد الزوج لم يسعها ~~أن تمكن نفسها من الزوج ولزمه الحكم بقول الشاهدين # ولو أن شاهدين قالا لرجل ان فلانا قتل أياك عمدا لم يسعه أن يأخذ بقولهما ~~ويقتله # والفرق أن الشهادة على القتل تقتضي ثبوته وثبوت القتل لا يدل على ثبوت ~~القصاص لجواز أن يرد معنى يبطله ويسقط القصاص بعده وإذا لم يشهدوا على ثبوت ~~القصاص لم يسعه أن يقتله # وليس كذلك الطلاق لأن الطلاق الثلاث يوجب تحريم البضع لا محالة والشهادة ~~عليه توجب ثبوته ثم بعد ثبوته لا يمكن إبطاله وفسخه فصار كما لو عاينت ~~الطلاق الثلاث ولو عاينت الطلاق الثلاث فإنه يلزمها إمتناع النفس كذلك هذا # 410 إذا اشتبتهت القبلة على الرجل فلم يتحر وافتتح الصلاة إلى جهة ثم علم ~~أو كان أكثر رأيه في الصلاة أنه صلى إلى القبلة لم تجز صلاته PageV01P356 ~~حتى يستقبلها بتكبير مستأنف # ولو علم بعد فراغه من الصلاة أنه صلى إلى القبلة جازت صلاته # والفرق أنه قدر على أصل فرضه في الصلاة لأن أصل فرضه القبلة لا ما أدى ~~اجتهاده إليه فيلزمه الاستقبال كالمتيمم إذا وجد الماء في خلال الصلاة # وليس كذلك بعد الفراغ لأنه قدر على أصل فرضه بعد فراغه من الصلاة فلا ~~تلزمه الإعادة كالمتيمم إذا وجد الماء بعد الفراغ من الصلاة # 411 إذا اختلطت جاريته بجواري غيره أو امرأته بنساء غيره أو قاتل أبيه ~~برجال أخر لم يجز له أن يتحرى # وإذا اختلطت مسلوخة ميتة بمساليخ مذكاة جاز له أن يتحرى ويأكل ما يؤدي ~~اجتهاده إلى أنها مذكاة # والفرق أن الاشتباه عذر فقد أكل مما يستباح للعذر بحال وهو عند الضرورة ~~فلذلك يجوز التحري فيه # وليس كذلك الجواري لأن الاشتباه نوع عذر والابضاع لا يستباح للعذر عند ~~الضرورة وكذلك قتل النفس فلا يجوز له التحري فيهما # 412 ودك الميتة ms176 إذا اختلط بالسمن والسمن هو الغالب جاز بيعه فإن كان ~~الودك هو الغالب لم يجز بيعه والزيت إذا وقعت فيه فأرة أو PageV01P357 ~~نجاسة جاز بيعه # والفرق أن الغالب إذا كان هو الودك فلا يصير مستهلكا في السمن فثبت حكمه ~~بنفسه فهذه نجاسة من طريق العين وعقد البيع يقع على العين والعين ودك ~~الميتة وعقد البيع على الميتة لا يجوز وإن كان الغالب هو السمن صار الودك ~~مستهلكا فيه إذ الأقل يجعل تبعا للأكثر فكأن الجميع سمنا فجاز بيعه # وليس كذلك الفأرة اذا وقعت في الزيت لأن هذه نجاسة من طريق المجاورة ~~والعقد يقع على العين والعين طاهرة فمجاورة النجاسة لا تمنع جواز البيع ~~كالثوب النجس إذا بيع # 413 إذا كان في سفر وليس معه إلا ثوبان أحدهما طاهر والآخر نجس فتحرى ~~وغلب في ظنه أن أحدهما طاهر وصلى الظهر في أحدهما ثم دخل وقت العصر فأدى ~~غالب ظنه إلى أن الآخر طاهر لم يجز له أن يصلي في الثوب الآخر وعليه أن ~~يصلي في الثوب الذي صلى فيه الظهر # ولو اشتبهت عليه القبلة فتحرى وصلى إلى جهة صلاة الظهر ثم أدى غالب ظنه ~~في وقت العصر أن القبلة إلى جهة أخرى جاز له أن يصلي العصر إلى الجهة ~~الأخرى PageV01P358 # والفرق أن فرضه في باب القبلة عند الاشتباه ما يؤدي إليه إجتهاده بدليل ~~أنه لو أدى اجتهاده إلى أن القبلة في هذه الجهة وتركها وتوجه إلى جهة أخرى ~~ثم تبين أنه أصاب القبلة لم تجز صلاته فإذا أدى اجتهاده مرة إلى جهة أنها ~~القبلة لم يصر ذلك قبلة له أبدا فبقي على إجتهاده فجاز له أن يتحرى وقت ~~العصر ثانيا ويجتهد # وليس كذلك الثوب لأن فرضه في باب الثوب أداء العصر في ثوب طاهر لا ما ~~يؤدي إجتهاده بدليل أنه لو تحرى وأدى إجتهاده إلى أن هذا الثوب طاهر ثم ~~تركه وصلى في الثوب الأخرى ثم تبين أنه صلى في الثوب الطاهر جازت صلاته ~~فإذا تحرى وصلى الظهر في ثوب حكمنا ms177 بجواز صلاته فيه فقد حكمنا بطهارة ذلك ~~الثوب والحكم بطهارة ثوب واحد حكم بنجاسة الثوب الآخر فإذا صلى العصر فيه ~~فقد صلى في ثوب حكم بنجاسته فلم تجز صلاته # 414 إذا أجر الرجل عبده سنة للخدمة ثم أعتقه في خلال السنة ولم يقبض ~~المولى الأجر فاختار العبد المضي على ما مضى للمولى وما بقي للعبد # ولو أن المولى قبض الأجرة في أول السنة والمسألة بحالها فجميع الأجرة ~~للمولى # والفرق أن المولى بعقدالإجارة لزمه تسليم النفس في كل ساعة فصار ~~كالمبتدىء للعقد في كل ساعة ولو عقد بعد عتقه وقف على إجازته واختياره ~~PageV01P359 # كذلك هذا فإذا أجاز فقد تم العقد باجازته فصار كتوليته بنفسه ولو عقد ~~بنفسه سلمت الإجرة له كذلك هذا وما مضى في حال الرق إنما تم العقد بإجازة ~~المولى والأجرة وجبت في الحال وهو رقيق فسلمت له # وأما إذا قبض الأجرة في أول السنة فقد ملك الأجرة بالتعجيل في حال الرق ~~ولا يزول ملكه بعتق عبده كما لو زوج أمته ثم أعتقها فالمهر للسيد سواء قبض ~~أو لم يقبض لهذا المعنى أن المهر يجب بنفس العقد ووجد العقد في حال الرق ~~فسلم له المهر كذلك هذا # 415 ولو أجر العبد نفسه بغير إذن المولى وقبض الأجرة أو لم يقبضها حتى ~~عتق فأجرة ما مضى في حال الرق للمولى وما بقي في حال العتق للعبد # ولو كانت الإجارة بإذن المولى أو تولى بنفسه فالأجرة المقبوضة للمولى ~~خاصة # والفرق أن العبد إذا أجر نفسه فالعقد فاسد فلا تملك الأجرة فيه إلا بتمام ~~العمل ولا تملك بالقبض فاستوى وجود القبض وعدمه ولو لم بقبض لكان أجر ما ~~مضى للمولى وما بقي للعبد كذلك هذا # وليس كذلك إذا كان العقد بإذن المولى أو أجره بنفسه لأن العقد هناك صحيح ~~فإذا عجلت الأجرة ملكها المولى بالتعجيل في حال رقه فكان له كما قلنا في ~~مهر الجارية PageV01P360 # 416 إذا أبق العبد فوهبه مولاه من ابنه الصغير جاز # وإن وهبه لرجل آخر أجنبي لم يجز ms178 # والفرق أن إباقة لم يزل يد المولى عنه بدليل أنه لا يثبت لغيره يد عليه ~~فبقي حكم يد المولى وهبته من ولده الصغير بيد له جائزة كما لو كان حاضرا ~~فوهبه من ابنه ولم يسلمه إلى أحد جاز جاز كذلك هذا # وليس كذلك إذا وهبه من أجنبي لأن الهبة للأجنبي لا تتم إلا بالتسليم ~~والتسليم في الآبق لم يوجد فلم تجز الهبة # 417 إذا أجر الأب ابنه الصغير أو أجر الوصي اليتيم مدة فبلغ اليتيم قبل ~~إنقضاء مدة الإجارة فله الخيار # ولو أجر عبدا له أو دارا له فبلغ قبل مضي مدة الإجارة فلا خيار له # والفرق بينهما أن الغضاضة تلحقه في أن يكون أجير القوم بعد البلوغ ولا ~~تلحقه الغضاضة في حال الصغر لأن العادة جرت بأن الصبيان يؤجرون ليتعلموا ~~الحرف فإذا لحقته الغضاضة صار عذرا فجاز له أن يفسخها # وليس كذلك إذا أجر داره أو عبده لأنه لا تلحقه الغضاضة بأن PageV01P361 ~~يكون ملكه في حكم إجارة غيره فلم يصر عذرا والإجارة لا تنفسخ إلا بعذر ولم ~~يوجد فبقيت الإجارة # 418 إذا جاء رجل بالآبق إلى صاحبه فله أن يمسكه حتى يأخذ الجعل # ولو استأجر حمالا لينقل حمولة إلى منزله فنقل الحمولة إلى منزله لم يكن ~~له أن يمسكها حتى يستوفي الأجرة # والفرق أن أباق العبد جناية منه إذ لو لم يكن جناية لكان خروجا برضا ~~المولى فلا يكون أباقا ورده إبراء له من الجناية بإذن مالكه حكما واجبا له ~~فصار كما لو كان مرهونا فقضى الدين بإذن الراهن فله إمساكه ليرد عليه دينه ~~كذلك هذا # وليس كذلك الحمال لأن العين المحمول له لم يثبت له حكم الجناية والإتلاف ~~فلم يكن نقله إحياء لملكه وإنما عمل له عملا لم يكن له أثر في عين ذلك ~~الشيء فلم يكن له حبسه به كسائر أمواله غير الشيء المحمول والله أعلم ~~PageV01P362 = كتاب الغصب = # 419 إذا استولى على دار إنسان فانهدم من غير فعله فلا ضمان عليه # وقال في الرجوع عن الشهادات إذا ms179 شهدوا لرجل بدار فحكم الحاكم بشهادتهم ثم ~~رجعوا بعدما انهدم الدار ضمنوا قيمته # والفرق أن الشهود بشهادتهم أتلفوا الملك على المشهود عليه بدليل انه لو ~~أقام البينة لم تقبل منه فقد نقلوا الملك منه إلى غيره على وجه التعدي ~~فضمنوا # وفي الغصب بالاستيلاء لم ينقل الملك ولا العين ولم يتلفه فاستحال وجوب ~~الضمان عليه كما لو حبس رجلا حتى ضاع ماله # 420 رجل غصب من رجل جارية وباعها من غيره فاستولدها المشتري ثم استحقها ~~صاحبها وأخذ قيمة الولد والعقر رجع المشتري على البائع بتلك القيمة # ولا يرجع بالعقر # والفرق أن الولد يستحق بالعقد بدليل أنه يجوز إفراده بالعقد وبدليل أنه ~~لو حدث عند البائع عيب قبل القبض فسلمه مع الأم كان PageV02P007 له حقه من ~~الثمن حتى يرده بالعيب فقد يضمن بالعقد سلامة الولد من غير بدل ولم يسلم له ~~فكان له الرجوع عليه بالثمن دليله الأم # وليس كذلك العقر لأن الوطء لا يستحق بالعقد بدليل انه لا يجوز إفراده ~~بالعقد وبدليل أنه يجوز العقد على جارية لا يحل له وطؤها فلم يضمن بالعقد ~~سلامة الوطء له من غير بدل فلا يكون له الرجوع عليه # 421 إذا غصب دابة فقطع يدها أو رجلها فإن كانت دابة لا يؤكل لحمها غرمه ~~كمال القيمة # وإن كانت مما يؤكل لحمها غرمه النقصان أن شاء وأمسك العين وإن شاء ضمنه ~~كمال القيمة والدابة له # والفرق أنه فوت معظم منافعها حية ولم يفوت منافعها مذبوحة فقد فوت بعض ~~منافعها وبقي البعض فله أن يضمنه النقصان كما لو قطع أذنها # وليس كذلك إذا كانت دابه لا يؤكل لحمها لأنه فوت جميع منافعها لأنها لا ~~تصلح للركوب والحمل عليها ولا للأكل فصار كما لو قتلها ولو قتلها غرم كمال ~~قيمتها كذلك هذا # 422 لو غصب جلد ميتة من إنسان فدبغه بشيء له قيمة مثل PageV02P008 العفص ~~وغيره فلصاحبه أن يأخذه ويعطيه ما زاد الدباغ فيه # ولو غصب خمرا من مسلم وألقى فيه شيئا له قيمة فاتخذها خلا فلا سبيل ms180 ~~لصاحبها عليها ولا شيء له عليه وإن صارت لا بنفسها أو جعلها خلا بشيء غير ~~متقوم من ملكه فلصاحبها أن يأخذها ولم يكن عليه شيء # والفرق أنه لم يحدث في الجلد ما أزال الاسم الأول ولم ينقله من جنسه إلى ~~جنس آخر فلم ينقطع حق صاحبه عنه والصبغ عين ملك قائم له فيه فلم يجز تملكه ~~عليه من غير بدل فإذا أخذه ضمنه له # وليس كذلك الخمر لأنه أحدث فيه من ملكه ما أزال الاسم الأول ونقله من ~~جنسه إلى جنس آخر لأنه خلط عين ملكه به وهو قائم فيه ولا يمكن تمييزه ~~فانقطع حق صاحبه عنه كما لو غصب حنطة فطحنها وليس له عين ملك قائم فيه لأن ~~الخمر لم يكن مالا فلم يضمن له شيئا فيردها وأما إذا لن يلق فيها شيئا فهو ~~عين ملكه انتقل من جنس الخمرية إلى جنس الخل فكان له كما لو صار خلا في يد ~~صاحبه PageV02P009 # 423 إذا غصب جارية فحبلت عنده ثم ماتت من الولادة في يد المولى ضمن كمال ~~قيمتها وجعل كأنها ماتت في يد الغاصب عند أبي حنيفة رحمة الله عليه # ولو غصب جارية حبلى فولدت عند الغاصب فماتت من الولادة ضمن الغاصب قيمتها ~~ناقصة بالحبل ولم تجعل كأنها ماتت في يد المولى والفرق أن الحبل في يد ~~الغاصب مضمون عليه وما يتولد من المضمون يكون مضمونا فتلفت في ضمانه # والحبل في يد المولى غير مضمون فما يتولد منه لا يستند إليه وجعل كأنها ~~ماتت في غير الحبل ولو كان كذلك يضمن الغاصب قيمة الجارية ناقصة كذلك هذا # 424 إذا غصب جارية فولدت عنده ونقصتها الولادة وماتت الأم وبقي الولد ضمن ~~قيمة الأم يوم الغصب ويرد الولد وكذلك ذكر في البيوع لو باع جارية بجاريتين ~~إلى اجل فالبيع فاسد فإن ولدت في يده وماتت الأم وقد نقصتها الولادة غرم ~~قيمة الأم ولا يجبر نقصان الولادة بالولد # وقد قالوا في الغاصب إذا قتل الجارية المغصوبة بعدما ولدت في يده وقتل ~~الولد ms181 أيضا وقيمة الجارية ألف وقد نقصتها الولادة مائه وقيمة الولد مائتان ~~فإن الغاصب يضمن قيمة الجارية ألفا ويضمن من قيمة الولد مائة ويجبر ~~PageV02P010 نقصان الولادة ببقية قيمة الولد # والفرق أن الجارية لما ماتت وجب إسناد الضمان إلى حالة الغصب لأنه ليس ~~هناك حالة أخرى يمكن إسناد الضمان إليه وبدليل أنه يراعي قيمتها وقت الغصب ~~وحالة الغصب هي كاملة فإذا ضمن قيمتها بكمالها استغنى عن الجبر بالولد ~~فكذلك لا يجبر نقصانها بالولد # وليس كذلك إذا قتلها لأنه وجد هناك حالة أخرى يجب الضمان به غير حالة ~~الغصب وهي القتل فيمكننا تضمينه في تلك الحالة ناقصة ويجبر النقصان بقيمة ~~الولد # 425 إذا غصب جارية فولدت ونقصتها الولادة وماتت الأم ضمن قيمة الأم ولا ~~يجبر نقصان الولادة بالولد # ولو لم تمت الأم ردها وجبر نقصان الولادة بالولد # والفرق أن الجبران إنما يتصور بعد بقاء الأصل فإذا بقي الأصل جاز له أن ~~يجبر النقصان وإذا فات الأصل لم يتصور الجبران والدليل عليه سجود السهو لما ~~كان جبرا للصلاة لم يثبت حكمه إلا بعد بقاء الصلاة حتى أنه لو سها في صلاته ~~ثم أفسدها لم يلزمه قضاء سجود السهو ولو لم يفسدها لزمه قضاء سجود السهو ~~كذلك هذا وكذلك لو جاوز الميقات غير محرم لزمه PageV02P011 دم فلو فسد الحج ~~أصلا بعد ذلك سقط الدم عنه ووجب القضاء فسقط الجبران عند فوت الأصل ولا ~~يسقط مع بقائه ها هنا كذلك هذا # ووجه آخر أن الأصل صار مضمونا عليه عند التلف فجاز أن يسقط ضمان الأجزاء ~~كما لو قطع يد عبد ثم قتله فإنه يسقط عنه ضمان اليد فصار كأنه قتله ولم ~~تقطع اليد كذلك هذا صار كأنها ماتت ولم ينقصها الولادة # وليس كذلك إذا لم تمت لأن الأصل لم يصر مضمونا عليه فجاز أن يجب ضمان ~~الأجزاء كما لو قطع يده ولم يقتله # ووجه آخر أن الولد بعض من الأم فلو جبرناها به لأقمنا بعض الشيء قائما ~~مقام كله عند فواته وهذا لا يجوز لأن الكل ms182 قوي # وليس كذلك إذا لم تمت الأم لأنا لو جوزنا ذلك لأقمنا بعض الشيء مقام بعضه ~~وهذا جائز إذ البعض نظير البعض ومثله في الضعف فجاز أن يقوم مقامه بخلاف ~~الكل # إذا غصب مملوكا أمرد فجرح وجهه ورده لم يغرم شيئا آخر ولا يكون ذلك عيبا ~~PageV02P012 # ولو غصب غلاما شابا فصار شيخا في يده ثم رده فإنه يقوم شابا ويقوم شيخا ~~فيضمن فضل ما بينهما # والفرق أن اللحية ليست بنقصان بدليل أن من حلقها فلم تنبت ضمن ارشها فصار ~~هو زيادة والزيادة لا تكون عيبا ونقصانا # وليس كذلك الشيخوخة لأن الصفة تتغير والقيمة تذهب والقيمة تنقص فصار كقطع ~~عضو منه # 427 إذا غصب عصيرا فصار خلا ولبنا فصار ماخضا واختار صاحبه أخذه لم يكن ~~له أن يضمن الغاصب النقصان # ولو غصب ثوبا فقطعه فلصاحبه أن يأخذه ويضمنه النقصان # والفرق أن العصير واللبن مما يجري فيهما الربا فلو جوزنا أن يأخذ النقصان ~~لصار معتاضا عن الجودة بدلا فيحصل له مثل كيله ووزنه وزيادة فكان ربا قلم ~~يكن له أن يضمنه النقصان كما لو غصب حنطة فأصابها ماء فعقت فاختار صاحبها ~~أخذها لم يكن له أن يضمنه النقصان كذا هذا # وليس كذلك الثوب لأن الثوب مما لا يجري فيه الربا فإذا أخذ عن النقصان ~~بدلا صار معتاضا عن الجودة والقيمة في الثوب فلا يؤدي إلى الربا فجاز كما ~~لو غصب عبدا وقطع إصبعا منه ضمن النقصان كذلك هذا PageV02P013 # 428 رجل غصب ثوبا وعصفرا لرجل واحد فصبغه به فلصاحبه أن يأخذ الثوب ~~مصبوغا ويبرئه من الضمان # وإن كان الثوب لواحد والصبغ لآخر وقد صبغه الغاصب به فرضيا بأخذه وأبرأه ~~من النقصان لم يكن لهما ذلك إلا برضاه ولم يكن لصاحب الثوب أن يأخذ الثوب ~~ويرد على الغاصب ما زاد قيمة الصبغ ويتبع صاحب العصفر الغاضب بعصفر مثل ~~عصفره # والفرق أن الصبغ إذا كان لواحد والثوب لآخر فإذا صبغه به صار الصيغ ~~مستهلكا في ملك غيره وزال ملك صاحبه عنه ووجب عليه مثله فلم ms183 يكن لصاحبه ~~عليه سبيل بعد زوال ملكه # وليس كذلك إذا كان لواحد لأن مال الإنسان لا يصير مستهلكا بخلطه بماله ~~وإنما يصير ناقصا فلم يزل ملك صاحبه عن الصبغ فلا يضمنه وكان لصاحب الثوب ~~أخذهما # 429 إذا اشترى بالدراهم المغصوبة ثوبا وسعه التصرف في الثوب ولو اشترى ~~بالدراهم المغصوبة دنانير لم يسعه التصرف في الدنانير PageV02P014 # والفرق أن الشراء يقع بمضمون في ذمة المشتري ثم يصير قصاصا بالمقبوض فإذا ~~كان المقبوض مغصوبا فلم يصر مالكه وبالأخذ لم يصر قصاصا فكأنه اشترى بدين ~~في ذمته فبقى ملكه في الثوب فجاز تصرفه فيه # وليس كذلك الدنانير لأنه يقع بمضمون في الذمة لأن التقابض في المجلس شرط ~~لأنه صرف فإذا لم يسلم له المقبوض لكونه مغضوبا وجب رد الدنانير ويصير ~~كالمقبوض على عقد فاسد فلم يسعه التصرف فيه # ولهذا المعنى قال أصحابنا أنه لو غصب ثوبا فاشترى به جارية لم يحل له ~~وطؤها لأن الثوب لو استحق بتعين في العقد فإذا استحق وجب عليه رد الجارية ~~فهي مقبوضة على عقد فاسد # ولو تزوج على ثوب مغصوب حل له وطء الزوجة لأن الثوب لو استحق لم يفسخ ~~النكاح وإنما يغرم قيمة الثوب # 430 إذا استأجر المغصوب مه الغاصب أن يعلم العبد الخبز والكتابة فذلك ~~جائز وهو في يد الغاصب على ضمانه ولو كان الغصب ثوبا فاستأجر صاحب الثوب ~~الغاصب أن يفتله فهو جائز ولا يخرجه ذلك من الضمان # ولو كان المغصوب عبدا فأجره من الغاصب للخدمة أو كان ثوبا PageV02P015 ~~فاستأجره ليلبسه أو كانت دابة فاستأجرها ليركبها فقبل الغاصب الإجارة برئ ~~الغاصب من الضمان # والفرق أن استئجار الغاصب على تعليم العبد الخبز وفتل الثوب لا يقتضي ~~ثبوت يده عليه لأنه قد وقع العمل فيه وهو في يد المولى فلم يوجب له يدا فيه ~~فلم يبرأ عن الضمان # وليس كذلك إذا استأجره للخدمة أو للبس أو الركوب لأن العقد على الركوب ~~يقتضي تسليم الدابة إليه ليجب الأجر بالتسليم وكذلك اللبس والخدمة بدليل ~~أنه لو سلم ولم يركب ms184 واستصحبه ماشيا في الطريق استحق الأجر فقد أوجب له يدا ~~فيه من جهة نفسه فكأنه ارتجعه منه ثم أجره إياه # 431 إذا غصب صبيا حرا فقتله إنسان في يد الغاصب فلولي الصبي أن يضمن ~~الغاصب دينه # ولو أمسك رجلا حتى جاء آخر وقتله لم يضمن الممسك # والفرق أن الغاصب قرب الصبي من الإتلاف لأنه لو كان في يد والديه دفعوا ~~القاتل عنه فصار بتقريبه منشئا للتلف فصار جانيا فضمن كما لو حمل السيف ~~وضربه عليه أو ألقاه عليه أو حفر بئرا ودفع إنسانا فيها # وليس كذلك الممسك لأنه لم يقربه إلى الإتلاف لأنه باق على مكانه فهو مسبب ~~فقط غير ناقل ولا جان وبمجرد التسبب لا يضمن PageV02P016 كحافر البئر وواضع ~~الحجر في الطريق # 432 إذا غصب عبدا فقتل العبد في يده قتيلا فرده على صاحبه ففداه أو دفعه ~~في الدية رجع السيد على الغاصب بالأقل من قيمته ومن أرش الجناية # ولو غصب صبيا حرا فقتل عنده قتيلا لم يضمن الغاصب شيئا # والفرق أن العبد كان في ضمان الغاصب بدليل انه لو مات وجب الضمان عليه ~~وقد يستحق ارش الجناية بسبب أنه كان في ضمانه فكأن الغاصب أخذ ذلك العبد من ~~ماله فسلمه إلى المستحق يضمن # وليس كذلك الصبي لأن الصبي لم يدخل في ضمان الغاصب بدليل أنه لو مات لا ~~يضمن فلم يستحق الارش عليه بمعنى في ضمانه فلا يضمن كما لو لم يقبضه وإنما ~~يضمن الجناية عليه لأنه كالمقرب إياه من الجناية PageV02P017 = كتاب الصيد ~~والذبائح = # 433 إذا رمى صيدا في الهواء فأصابه السهم فوقع في ماء فمات لم يحل له ~~أكله # ولو ذبح شاة فقطع الحلقوم والمريء ثم وقعت في ماء فماتت حل أكلها # والفرق أن الرمي ليس بذكاة مستقر حكمها بدليل أنه لو أدركه حيا لزمه ذبحه ~~فوقوع التلف بمعنى ليس بذكاة بعده توجب التحريم كما لو لم يرمه ووقع في ~~الماء # وليس كذلك قطع الحلقوم لأنها ذكاة مستقرة فوجود ما ليس بذكاة بعده لا ~~يمنع إباحته كما ms185 لو ذبحه مسلم ثم جاء مجوسي وأبان رأسه # 434 إذ الله في الهواء فأصابه فوقع على جبل فتردى منه فوقع على الأرض ~~ومات أو وقع على رمح منصوب أو حجارة محددة أو في ماء فمات لم يحل # ولو وقع على الأرض فمات يحل PageV02P018 # والفرق أن وقوعه في الماء وترديه من الجبل ليس من موجب الرمية لجواز أن ~~يصيبه السهم فلا يسقط في الماء فإذا وقع في ماء يجوز وقوع التلف منه فقد ~~اجتمع فيه ما يقع به الذكاة وما لا يقع فحرم أكله دليله لو شاركه مجوسي في ~~ذبحه # وليس كذلك إذا سقط على الأرض لأن سقوطه على الأرض من موجب الرمي لاستحالة ~~إن يبقى في الهواء ميتا فقد تلف بمعنى هو من موجب الرمي فصار كما لو كان ~~على الأرض فأصابه السهم فمات فإنه يحل كذلك هذا # 435 إذا أرسل كلبه على صيد فأخذه وتجاوز منه إلى غيره فأخذه حل أيضا # ولو وقف عليه طويلا ثم أخذه لم يحل # والفرق أن تلك الجهة جهة ذكاة بدليل أنه لو لم يأخذ إلا واحدا لوقع فعله ~~ذكاة وحل أكله فما أخذ في تلك الجهة يكون مذكاة وقد أصاب الثاني في تلك ~~الجهة لأن الفصل بينهما نقل لا يقطع تلك الجهة إذا لم يشتغل بعمل آخر ولو ~~يمكث طويلا وقليل الفصل لا يقطع الجهة فحل الجميع كما لو رمى صيدا فنفذ ~~وأصاب غيره حل الجميع كذلك هذا PageV02P019 # وليس كذلك إذا جثم عليه طويلا لأنه لما جثم طويلا فقد انقطعت تلك الجهة ~~لأن الفصل بينهما يكثر فصار الثاني ابتداء ذهاب من غير إرسال فلم يحل كما ~~لو رجع إلى صاحبه ثم ذهب بنفسه واصطاد # 436 وإذا رد سبع أو كلب غير معلم صيدا على كلب معلم فقتله لم يحلل أكله # ولو رد مجوسي عليه صيدا حتى قتله حل أكله # والفرق أن رده عليه إعانة له والإعانة على ضربين إعانة بالسبب وإعانة ~~بالمباشرة والكلب ليس من أهل الإعانة بالسبب لأن الإعانة بالسبب أن يحد ms186 ~~الشفرة أو ينصب الشبكة أو يحفر حفيرة ويستحيل وجود ذلك من الكلب فجعل ~~إعانته بالمباشرة دون السبب والإعانة بالمباشرة ممن لا يقع بفعله الذكاة ~~فهو يوجب التحريم كما لو باشره ذلك الكلب الآخر معه أو شارك المجوسي المسلم ~~في ذبح شاة # وليس كذلك إذا رده عليه مجوسي لأن رده عليه إعانة له والإعانة بالسبب من ~~المجوسي تصح لأنه يمكنه أن يحد السكين ويشد قوائم الصيد فجعل رده سببا ~~والسبب إذا وجد ممن لا تقع به الذكاة لا PageV02P020 يحرم كما لو شد ~~المجوسي قوائم الشاة فذبحها المسلم يحل كذلك هذا # 437 الجراد إذا ماتت بغير سبب حلت # والسمك إذا ماتت بغير فعل أحد وطفا كره # فمن أصحابنا من قال إنما يكره لأنه إذا طفا نتن وتغير فكره أكله كما يكره ~~أكل لحم المنتن وأما الجراد فلا يتغير ولا ينتن فحل # ومن أصحابنا من قال أن السمك إذا مات بغير فعل أحد ولم ينتن يكره أيضا ~~وفرق بينه وبين الجراد # والفرق أن الجراد لا يتغير بمضي الأيام عليه ولا يحله نجاسة الموت إذا ~~صار بحالة لا يرد عليه الفسادطهر و هو جلد الميتة اذا وقع في ماء فاذا قارب ~~الموت ما لا يرد عليه الفساد أولى ألا ينجسه # وأما السمكة فإنها تنتن بمرور الأيام عليها فموته بغير سبب ينجسه كلحم ~~الميتة # إذا أرسل الكلب على صيد فانتهش منه قطعة في حال اتباعه فأكله ثم اتبعه ~~فأخذه وقتله لم يحل أكله # وإن ألقى تلك القطعة واتبع الصيد وأخذه وقتله ولم يأكل منه حتى أخذه ~~صاحبه ثم عاد فأكل تلك القطعة حل أكله PageV02P021 # والفرق أنه لما لم يسلمه إلى صاحبه حتى أكل منه علم أنه أمسكه على نفسه ~~دون صاحبه فخرج عن حد التعليم فصار صيد كلب غير معلم فلا يحل وليس كذلك إذا ~~سلمه ثم أكل لأنه لما سلمه إليه فقد تم إمساكه في جهة الإرسال ولم يجب عليه ~~الإمساك بعد ذلك وهذا الجزء منه ميتة فقد أكل ما لم يجب عليه إمساكه ms187 على ~~صاحبه فلم يخرج عن كونه معلما كما لو سلخه صاحبه ثم جاء واكل من لحمه لم ~~يحرم أكله كذلك هذا # 439 إذا رمى بالمعراض إلى الصيد فأصابه بعرضة فجرحه لم يحل أكله # وإن أماته بحده وقطعه وبعضه حل # والفرق أن ما يحصل من الجرح بعرض المعراض أو السهم فهو شق وليس بخرق ولا ~~قطع فلا يحل لقوله عليه السلام وإن لم يخرق فلا تأكل ولقوله تعالى @QB@ ~~والموقوذة @QE@ 15 PageV02P022 # وليس كذلك إذا أصاب حده لأنه قطعه بحده فصار كما لو قطعه بالسهم والمزراق ~~والسيف والأصل فيه قوله إذا خرق المعراض فكل # 440 بشر عن أبي يوسف لو أن رجلا أضجع شاة ليذبحها وسمي ثم بدا له فأرسلها ~~وأضجع أخرى فذبحها بتلك التسمية الأولى لم يجز لأنه ترك التسمية # ولو رمى صيدا فأخطأه وأصاب آخر فقتله فلا بأس بأكله # والفرق أنه يقدر على أن يسمى على كل ذبيحة فإذا سمى وقعت التسمية الأولى ~~فإذا لم يذبحها وذبح الثاني لم تقع التسمية للثاني فقد ذبح من غير تسمية ~~فلم يجز # وليس كذلك الرمي لأنه لا يقدر على تعيين التسمية من الصيد لأن الرامي قد ~~يقصد الرمي إلى الصيد فيصيب غيره كما أن الكلب قد يرسل على صيد فيأخذ غيره ~~فصار عذرا وسقط تعين التسمية للعذر فاستوى إصابة الأول والثاني ولو أصاب ~~الأول حل كذلك الثاني # ولهذا المعنى قلنا لو نظر إلى صيود فأرسل كلبا وسمى فأي صيد أخذه وقتله ~~حل ولو نظر إلى أغنام وسمى ثم أخذ واحدة وذبحها وظن أن التسمية الأولى ~~تجزيه لم يجز PageV02P023 # وجه آخر وهو أن التسمية في الرمي تعين وقت الرمي لا وقت الإصابة بدليل ~~أنه لا يتمكن من التسمية حالة الإصابة لأنها ليست من فعله فاستحال أن يتوجه ~~عليه فيه تكليف وقد وجدت التسمية وقت الرمي فحل # وليس كذلك الذبح لأنه عين التسمية في الذبح وقت القطع بدليل أنه يتمكن من ~~التسمية في تلك الحالة فاستحال أن يشترط التقديم من غير عذر ووقت ذبح ~~الثاني لم ms188 توجد تسميته فلا يحل # 441 ولو أن رجلا ذبح شاة وسمى ثم ذبح أخرى وظن أن التسمية الأولى جازية ~~عنهما لم تؤكل فلا بد من أن يحدث لكل ذبيحة تسمية # ولو رمى بسهم فقتل به من الصيد اثنين فلا بأس بذلك وكذلك لو أرسل كلبا ~~وسمى فقتل من الصيد اثنين فلا بأس بذلك # والفرق أن الإرسال والرمي جعل ذكاة وهو فعل واحد يكفيه تسمية واحدة وإن ~~أدى إلى تفويت روحين كما لو وضع السكين على حلق شاتين وجرها دفعة واحدة ~~كفاه تسمية واحدة لأن الفعل واحد كذلك هذا # وليس كذلك الذبح لأن الفعل تجدد منه عند كل ذبيحة فجاز أن PageV02P024 ~~يعتبر أيضا تجديد التسمية كما لو فصل بينهما بمدة # فإن قيل ظنه أن التسمية في الشاة الأولى تجزئ عن الثانية عذر فهو كنسيانه ~~التسمية # قلنا أن الجهل يفارق النسيان ألا ترى انه لو جهل أن الأكل يفطر الصائم ~~فأكل بطل صومه ولو نسي الصوم فأكل لم يبطل صومه فافترقا # 442 إذا أضجع شاة ليذبحها فأخذ السكين وسمى ثم ألقى ذلك السكين وأخذ آخر ~~فذبحها به أجزأت التسمية الأولى # ولو أخذ سهما وسمى ووضعه ثم أخذ سهما آخر ورمى به ولم يسم لم يؤكل # والفرق أن التسمية في الرمي تقع على السهم دون المرمى إليه بدليل انه لو ~~رمى إلى واحد وسمى فأصاب آخر حل فوقعت التسمية للسهم الأول فلا يحل الثاني ~~بغير تسمية # وليس كذلك السكين لأن التسمية تقع على المذبوح دون الآلة لأنا بينا أن ~~نفس التسمية شرط فوقعت التسمية لتلك الشاة فلا يعتبر آلة دون آلة فبأي سكين ~~ذبح حل والله أعلم PageV02P025 = كتاب العارية والوديعة = # 443 إذا استعار دابة ولو يسم ما يحمل عليها ولا مكانا ولا وقتا فأعارها ~~منه ثم أن المستعير أعارها من غيره لم يضمن # ولو أجرها ضمن # والفرق أنه علم أن الإذن في الانتفاع به ولم يخص له نوعا دون نوع أعارته ~~من أنواع الانتفاع لأنه يكافئه ويحمده ويشكره فإذا لم يمنع به الرد ms189 لا يجب ~~عليه الضمان كما لو انتفع بنفسه # وليس كذلك إذا أجر لأن عقد الإجارة يوجب التسليم فقد عقد على المستعار ~~عقدا يوجب التسليم ويمنع الرد وليس له أن يمنعه عن صاحبه فليس له أن يقصد ~~عقد المنع كما لو باعه # 444 وإذا استعار دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها أحد عشر ~~مختوما ضمن جزءا من أحد عشر جزءا من قيمتها # ولو استعارها ليركبها هو فركبها وأردف معه رجلا أثقل منه ضمن نصف قيمتها ~~ولا يعتبر الثقل ها هنا PageV02P026 # ولو أذن لرجل أن يضرب عبده عشرة أسواط فضربه أحد عشر سوطا فمات ضمن نصف ~~قيمته # والفرق أن في الحنطة التلف وقع بالثقل والجزء الواحد لا يعادل عشرة أجزاء ~~في وقوع التلف به إذ يستحيل أن يتلف بجزء ويسلم من عشرة فصار كل جزء منها ~~جنايته على حدة فقد تلف النفس بإحدى عشرة جناية عشرة مأذون فيها وواحد غير ~~مأذون فضمن جزءا من أحد عشر جزءا # وليس كذلك الضرب لأن السوط الواحد يعادل عشرة أسواط ووقوع التلف به ممكن ~~لجواز أن يتلف من واحد ويسلم من عشرة فصارت العشرة كالواحد فكأن النفس تلفت ~~بجنايتين إحداهما مأذون فيها والأخرى غير مأذون فيغرم نصف قيمته # وأما الركوب فنفس الركوب جناية لجواز أن يركب واحد فيفسد الدابة ويقتلها ~~بحيث لا يهتدي إلى الفروسية وإن كان خفيفا وآخر يركب الدابة فيصلحها وإن ~~كان ثقيلا كما يجوز أن تسلم من الجراحة الكبيرة وتتلف بالصغيرة فقد تلفت ~~النفس بجنايتين إحداهما مأذون فيها والأخرى غير مأذون فيها فصار كما لو أذن ~~لواحد أن يضرب عبده سوطا فضربه سوطين PageV02P027 فمات ضمن نصف قيمته كذلك ~~هذا # 445 إذا أعاره دابة فجاء مستحق واستحقها وضمن المستعير لم يرجع على ~~المعير بشيء # ولو أجرها ثم استحقت وضمن المستأجر رجع بما ضمن على المؤجر # والفرق أن المؤجر بعقد الإجارة أوجب سلامة المنفعة له من غير ضمان يلحقه ~~والإجارة عقد ضمان فإذا لم يسلم له كان له أن يرجع عليه # وليس كذلك ms190 العارية لأن العارية عقد تبرع فالمعير لم يضمن سلامة المنفعة ~~له فلم يكن له أن يرجع عليه كما لو وهب من إنسان شيئا فاستحق فإنه لا يرجع ~~عليه كذلك هذا # أو لأن يد المستأجر يد لمن أجر بدليل أن منفعته تعود إليه لأنه سلم ~~الأجرة من غير شيء يلزمه فصار يدا له فقد ضمن بيد له فصار كما لو ضمن بعقد ~~ولو ضمن بعقد له الرجوع عليه كذلك إذا ضمن بيد له # وليس كذلك العارية لأن يد المستعير يد لنفسه بدليل أن منفعته تعود إليه ~~وسلمت له المنفعة من غير أن يلزمه شيء فقد ضمن بيد نفسه فلا يرجع بما ضمن ~~على غيره كما لو غصب شيئا من إنسان فجاءه إنسان PageV02P028 واستحقه لم يكن ~~له أن يرجع على المغصوب منه بشيء كذلك هذا # 446 وإذا قال لرجل استودعتني ألف درهم فضاعت وقال الطالب بل غصبتها ~~فالقول قول المستودع # ولو قال الرجل أخذت منك ألف درهم وديعة فضاعت وقال الطالب لا بل غصبتها ~~فالقول قول الطالب # والفرق أنه لما قال استودعتني فلم يحك عن نفسه فعلا موجبا للضمان وإنما ~~أضاف الفعل إلى غيره فأفرده بالفعل فصار كما لو قال وضعتها بالقرب مني ~~فضاعت ولو قال هكذا لم يجب الضمان عليه كذلك هذا # وليس كذلك إذا قال أخذتها لأنه أضاف فعل الأخذ إلى نفسه والأخذ فعل موجب ~~للضمان بدليل ما روي عن النبي عليه السلام أنه قال PageV02P029 على اليد ما ~~أخذت حتى ترد فقد أقر بفعل موجب للضمان وادعى البراءة فلم يصدق على دعوى ~~البراءة وغرم كما لو قال هدمت جدارك بإذنك ومزقت ثوبك بإذنك # 447 إذا استعار شيئا له حمل ومئونة مثل الرحى وغيره ثم أراد أن يرده ~~فمئونة الرد على المستعير وكذلك مئونة الرد على الغاصب # وأما إذا استأجر شيئا له حمل ومئونة فمئونة الرد على المكرى دون المستأجر # والفرق أن يد المستعير يد لنفسه بدليل ما بينا وكذلك الغاصب فلو أوجبنا ~~عليه مئونة الرد لم يثبت له الرجوع على ms191 المعير فجاز أن تلزمه المئونة # وليس كذلك المستأجر لأن يده يد للمكرى بدليل ما بينا فلو أوجبنا عليه ~~الأجرة فيما يرد لجعلنا له الرجوع عليه فمن حيث يرد يرجع عليه فلا فائدة في ~~الوجوب # 448 قال في الأصل وإن قال المودع بعثت بالوديعة إليك مع رسولي وسمي ~~أجنبيا فهو ضامن حتى يقر المعير بوصولها إليه وكذلك العارية في جميع ذلك # وقال القاضي الإمام رحمه الله وهذا يدل على أنه ليس للمستعير أن يودع وله ~~أن يعير # والفرق انه إنما جعل له الإمساك على وجه ينتفع به من غير أن يحبسه عنه ~~والإعارة نوع انتفاع لأنه يحصل له الحمد والشكر وانتفاعه وانتفاع ~~PageV02P030 غيره سواء لا يختلف وصار مأذونا فلا يغرم # وليس كذلك إذا أودعه غيره لأنه لم يمسكه على تلك الجهة التي أذن له فيه ~~وهو أن ينتفع به لأنه لا يحصل له الحمد والشكر بالإيداع فإذا لم يمسكه على ~~تلك الجهة لم يجز كما لو أجره من غيره ولأنا لو جوزنا له أن يودع لجعلناه ~~كأنه أودع بإذن المعير فيؤدي إلى إلزام رب المال مئونة الرد وسقط مئونة ~~المودع عن المستعير وهذا لا يجوز # وليس كذلك إذا أعار لأن مئونة الرد على المستعير الثاني وتسقط مئونة ~~المودع إذا جعلنا إعارته بإذن المولى المالي فكأنه أعاره بنفسه فلا يؤدي ~~إلى إغرام رب المال مئونة الرد فجاز ذلك والله اعلم PageV02P031 = كتاب ~~الشركة = # 449 إذا اشتركا بعين مال على أن ما اشتريا من شيء فهو بينهما نصفان ~~ولأحدهما بعينه ثلثا الربح وللآخر ثلثه كانت الشركة جائزة والشرط باطل # ولو دفع ألف درهم إلى رجل مضاربة وشرط أن يكون لآحدهما ثلث الربح وللآخر ~~ثلثاه فالمضاربة جائزة والشرط جائز # والفرق أن في المسألة الأولى كل واحد منهما سلط صاحبه على أن يشتري له ~~ولنفسه فصار وكيلا له والوكالة لا يبطلها الشرط الفاسد فوقع الشراء بينهما ~~نصفين وإذا شرط ثلثا الربح لأحدهما فقد شرط أحدهما للآخر بعض بدل ملكه وهو ~~عوض فلم يجز كما لو قال ms192 بع هذا العبد على أن نصف ثمنه لك فإنه لا يجوز ~~الشرط وله أن يبيعه كذلك ها هنا # وليس كذلك المضاربة لأن من جهة رب المال الدراهم فإذا شرط للمضاربة ثلثا ~~الربح فقد شرط بعض بدل دراهم له ولو شرط جميع بدل دراهمه له بأن يقرضه إياه ~~جاز كذلك ها هنا فإن قيل إذا كان له PageV02P032 عمل في مال صاحبه يجوز أن ~~يستحق زيادة ربح كشركة العنان إذا شرط أحدهما لصاحبه زيادة ربح # قلنا إن شرط العمل في مال معين يجوز أن يستحق به ربحا كالمضاربة والشركة ~~فأما إذا كان المال غير معين فلا يجوز أن يشترط بازاء العمل ربحا كما لو ~~قال أنا أدفع إليك ألف درهم مضاربة بشرط أن يكون الربح بيننا ولم يدفع ~~المال ولم يعين لم تجز المضاربة # 450 إذا أبضع أحد المتفاوضين بضاعة عند رجل وأمره أن يشتري له بها شيئا ~~ثم تفرق المتفاوضان ثم اشترى بالبضاعة شيئا وهو لا يعلم بفرقتهما فشراؤه ~~جائز على الآمر وعلى شريكه # ولو أمره بالشراء ولم يدفع إليه مالا وتفرقا ولم يعلم حتى اشترى كان ما ~~اشترى للآمر خاصة # والفرق أن في المسألة الأولى اقترن بالعقد ما يدل على أن شراءه وقع لهما ~~جميعا لأنه لو سلم ذلك المال في عقد عقده لا يغرم لشريكه الآمر شيئا وتسليم ~~مال الغير في العقد إذا لم يوجب ضمانا لا يكون إلا بعد وقوع العقد له فصار ~~كما لو افرده بالعقد ثم افترقا فاشترى ولو كان كذلك وقع الشراء لهما كذلك ~~هذا # وليس كذلك إذا سلم المال إليه لآنه لم يقترن بعقده ما يدل على أن شراءه ~~وقع لهما جميعا وهو امتناع وجوب الضمان بتسليم مال الغير فلم يقع لهما ~~PageV02P033 بالأمر فصار وقوعه لهما بالمفاوضة وقد ارتفعت المفاوضة فوقع ~~للآمر خاصة كما لو وكله الآن بأن يشتري # 451 وإذا مات أحد المتفاوضين والمال في يد الباقي فادعى ورثة الميت ~~المفاوضة وجحد ذلك الحي فأقاموا البينة على المفاوضة ولم يقيموا على أن ~~الذي ms193 في يديه من شركتهما أو أن الذي في يديه كان في يده يوم مات فلا يكون ~~هذا الشيء مشتركا # ولو كانا حيين وأقام أحدهما البينة على المفاوضة ولم تقم بينة على أن ما ~~في يديه من شركتهما كان مشتركا بينهما # والفرق أنه بالبينة لم تثبت المفاوضة في الحال لأن الموت يوجب بطلان ~~المفاوضة وإنما تثبت المفاوضة حال الحياة وثبوت المفاوضة يقتضي استواءها في ~~مال الشركة وقت بقاء الشركة ولم يعلم أن هذا الشيء كان في يده وقت بقاء ~~الشركة ويجوز أنه ورثه أو وهب له من بعد فلم يثبت له الشركة بينهما # وليس كذلك إذا كانا حيين لأنه بالبينة تثبت المفاوضة بينهما في الحال ~~والمفاوضة عبارة عن المساواة ولا يكونان متساويين إلا أن يكون ما ~~PageV02P034 في يديه مشتركا بينهما فوجب أن يكون بينهما # 452 وإذا استعار أحد شريكي العنان دابة ليحمل عليها عشرة مخاتيم من ~~شركتهما لم يضمن وإن استعارها الأول ليحمل عليها حنطة لنفسه فحمل عليها ~~لشريكه خاصة كان ضامنا # ولو أن أحد المتفاوضين استعار دابة ليحمل عليها حنطة لنفسه أو من الشركة ~~فحمل عليها شريكه من الشركة أو لنفسه خاصة لم يضمن # والفرق أن المفاوضة تقتضي استواءهما في أحكام عقود التجارات والاستعارة ~~من عمل التجارة ألا ترى أن لأحدهما أن يعير استحسانا ويجوز عليهما فكذلك ~~تقع استعارته له فكأنهما جميعا استعارا ثم وضع أحدهما حنطة لنفسه أو من ~~شركتهما فجاز كذلك ها هنا وليس كذلك شركة العنان لأنها لا تقتضي المساواة ~~في أحكام عقود التجارات فلم تجز استعارته عليهما فجاز على المستعير خاصة ~~إلا أنه في الحكم كالمأذون والمسلط من جهة صاحبه فيما عمل في مال الشركة ~~فكأنه أذن له فيه صريحا فجاز للمستعير أن يعير وإن تصرف بنفسه وبأجيره في ~~الشيء المستعار فلا يضمن وليس بمأذون ومسلط من جهة صاحبه فيما كان من عمل ~~لنفسه خاصة لأنه لا يحتاج إلى إذنه فصار بمنزلة أجنبي ومن PageV02P035 ~~استعار دابة من إنسان فجاء أجنبي وحمل عليها لنفسه شيئا بغير إذن ms194 المستعير ~~ضمن كذلك ها هنا # 453 ولأحد المتفاوضين أن يكاتب # وليس له أن يعتق على مال # والفرق أنه بعقد المفاوضة ثبت له ولاية عن صاحبه في التصرف في ماله فصار ~~كالأب وللأب أن يكاتب وليس له أن يعتق على مال كذا هذا ولأن في الكتابة ~~تنمية المال على وجه أمن الضرر فيه لأنه لا يخرج رقبة العبد من ملكه إلا ~~بعد دخول بدله في ملكه فصار كالبيع ولو باع جاز كذلك ها هنا # وليس كذلك العتق على مال لأنه لا يؤمن من الضرر فيه لأنه يتعجل خروج ~~الرقبة عن ملكه ويجوز أن يحصل له البدل ويجوز أن لا يحصل بأن يموت قبل ~~الأداء أو يعيش فلم يجز عتقه عليه كما لو أعتقه بغير بدل ولهذا المعنى قلنا ~~أنه لا يجوز لأحدهما أن يزوج عبدا من تجارتهما لأنه لم يؤمن الضرر لأنه لزم ~~رقبته المهر والنفقة وله أن يزوج الأمة لأنه أمن الضرر لأنه يسقط النفقة ~~وإمساكها عن نفسه ويستفيد المهر فجاز عليه # 454 وإذا أجر أحد المتفاوضين نفسه في خياطة ونقل شيء PageV02P036 فالأجرة ~~بينهما نصفان ومن أصحابنا من حكى أنه لو اجر نفسه ليخدم إنسانا شهرا لا ~~تكون الأجرة بينهما # ووجه الفرق أن كل واحد منهما ضامن على صاحبه ما يلزمه بحكم العقد مما يصح ~~الضمان فيه وضمان الخياطة عن شريكه وضمان النقل جائز فصار مضمونا على كل ~~واحد منهما وإذا كان مضمونا على شريكه جاز أن يستحق بدله # وليس كذلك الخدمة لأن العقد وقع على المدة والخدمة لا يكون مضمونا عليه ~~فلا يكون مضمونا شريكه فجاز ألا يستحق الأجرة مع عدم الضمان فإن قيل ذكر في ~~الأصل أنه لو أجر نفسه لحفظ شيء أو نقله أو عمل عملا بأجر أو كسب كسبا فهو ~~بينهما وحفظ شيء لا يكون مضمونا عليه لأن العقد يقع على المدة فيجب ألا ~~يكون بينهما كما قلنا # 455 إذا أقر أحد المتفاوضين لامرأته بعد ما طلقها وهي في العدة بدين لم ~~يلزم شريكه من ذلك ms195 شيء # ولو أعتق أم ولده ثم أقر لها بدين وهي في العدة لزمهما جميعا # والفرق أن حكم الفراش باق ما دامت في العدة بدليل أنه يلزمه نفقتها ~~وسكناها ويبقى له حق التصرف والتسليط في مالها فصار كما لو PageV02P037 لم ~~يطلقها فصار بإقراره موجبا لنفسه حق التسليط والتصرف فلحقته التهمة فلم يجز # وليس كذلك أم الولد لأن تلك العدة ليست من أحكام الفراش لأنها تجب بغير ~~الفراش وهو الوطء بالشبهة ولهذا المعنى قلنا ليس لها أن تغسل مولاها إذا ~~مات عنها بخلاف المنكوحة وإذا لم يبق بينهما حكم الفراش صارت أجنبية منه ~~فجاز إقراره لها # 456 إذا باع أحد المتفاوضين شيئا ثم تفرقا ثم رد عليه بعيب بعد الفرقة لم ~~يكن له أن يأخذ بالثمن إلا البائع # ولو استحق العبد بعد الفرقة وقد كان نقد الثمن قبلها كان له أن يأخذ ~~بالثمن أيهما شاء # والفرق أن في باب الرد بالعيب إنما يجب الثمن على البائع بالرد والرد وقع ~~بعد الفرقة فصار هذا دينا لزمه بعد الفرقة فلا يجب على شريكه كما لو اشترى ~~شيئا بعد الفرقة # وليس كذلك الاستحقاق لأنه بالاستحقاق نقض قبضه فيه من حين القبض فصار ~~الثمن مضمونا على البائع من حين القبض والقبض كان قبل الفرقة فصار هذا دينا ~~لزمه قبل التفرقة فكان له أن يطال الآخر به كما لو اشترى قبل التفرقة ~~PageV02P038 # 457 إذا جنى المدبر جنايتين فقتل قتيلين وقد أخذ أحد الوليين نصف القيمة ~~فلصاحبه أن يشاركه فيه # ولو قتل العبد قتيلين فسواء قضى بالقيمة مجتمعا أو متفرقا فإنه لا يشارك ~~أحدهما صاحبه # والفرق أن جناية المدبر لا توجب الحق في رقبته بدليل أنه لا يتأتى الدفع ~~فيه فلا يحتاج إلى النقل من الرقبة إلى القيمة فلم يراع المنقول وهو حق ولي ~~القتيلين إذ لو راعينا المنقول لراعيناه لاحتياجه إلى النقل وهذا لا يجوز ~~فبقي الوجوب بسبب واحد وهو حق الولي في ذمة واحدة عن أصل مشترك فكان مشتركا ~~كما لو كان المقتول واحدا وله وليان ms196 # وأما العبد أو المكاتب فجنايته توجب الحق في رقبته بدليل أنه لو عجز قبل ~~أن يقضي خوطب بالدفع أو الفداء وبالقضاء ينقل الحق من الرقبة إلى القيمة ~~وإذا احتيج إلى النقل روعي المنقول والمنقول مختلف فيه لأنه لا حق لهذا في ~~دم ذاك ولا لذاك في دم هذا وإذا اختلف المنقول لم يشارك أحدهما صاحبه كما ~~نقول في عبدين بين رجلين باع كل واحد عبده في صفقة أخرى أو في صفقة ثم قبض ~~أحدهما شيئا لم يشارك أحدهما صاحبه في ثمن عبده كذلك هذا PageV02P039 # 458 رجل أمر رجلين أن يقضيا عنه غرامة كذا درهما فأدياه من مال مشترك ~~بينهما ثم قبض أحدهما شيئا منه فللآخر أن يشاركه في المقبوض # ولو أمر رجلين أن يشتريا له جارية بألف فاشترياها ونقد الثمن من مال فيه ~~شريكان أو غير شريكين ثم أن أحدهما قبض من الآخر حصته التي أداها وهي ~~خمسمائة درهم فليس لشريكه أن يشاركه في شيء # والفرق أن في المسألة الأولى وجوب الرجوع بالأداء لا بالملك بدليل أنهما ~~لو أرادا أن يرجعا قبل الأداء لم يكن لهما ذلك وبدليل أنهما لو ملكا ذلك ~~المال بالهبة فإنهما لا يرجعان على الآمر وإذا كان المؤدي مشتركا كان ~~المقبوض مشتركا كما لو غصب من رجلين ألف درهم مشتركا بينهما فأخذ أحدهما من ~~الغاصب شيئا فلشريكه أن يشاركه في المقبوض # وليس كذلك الآمر بالشراء لأن وجوب الرجوع لكل واحد منهما بما وقع له من ~~العقد لا بالأداء بدليل أن له أن يرجع عليه قبل الأداء وما وقع لكل واحد من ~~العقد غير ما وقع للآخر بدليل أن حقوق عقد كل واحد منهما متعلقة به دون ~~صاحبه ولا يطالب كل واحد منهما بأكثر من نصف الثمن ولا يسلم إليه بأكثر من ~~نصف المبيع فلم PageV02P040 يشتركا في المعنى الموجب للرجوع فلا يشتركا في ~~المال الذي رجعا كما لو باع كل واحد منهما عينا من رجل ثم قبض أحدهما شيئا ~~من الثمن لا يشركه صاحبه فيه كذا هذا ms197 # 459 رجلان غصبا عبدا من رجل وباعاه فمات في يد المشتري ثم أن المولى ضمن ~~أحد الغاصبين نصف القيمة فأخذ هو من المشتري نصف الثمن ثم أن المولى ضمن ~~الغاصب الثاني نصف القيمة الباقية فإن الغاصب الثاني لا يشارك الأول فيما ~~قبض وإن لم يقبض الغاصب الذي ضمن أولا نصف الثمن حتى ضمن المولى الغاصب ~~الثاني نصف القيمة أيضا ثم قبض الأول شيئا من الثمن يشاركه صاحبه فيما قبض # ولو كان العبد بين رجلين فباع أحدهما جميعه وأجاز البيع في نصفه وقبض نصف ~~الثمن فأجاز صاحبه البيع بعد ذلك فللذي أجاز أن يرجع على شريكه بنصف ما قبض ~~وقبضه قبل الإجازة أو بعده سواء بخلاف المسألة الأولى # والفرق أن ها هنا الإجازة تستند إلى ذي العقد وذو العقد أوجب قبض جميع ~~الثمن للبائع بدليل أنه لو عقد برضا الشريك لكان حق قبض جميع الثمن له ~~وبدليل أنه هو العاقد وحقوق العقد متعلقة به PageV02P041 وإذا كان العقد ~~أوجب قبض جميع الثمن له كان كل جزء من أجزاء المقبوض مشتركا بينهما # وليس كذلك المسألة الأولى لأن العقد لم يوجب قبض جميع الثمن بدليل أن ~~المولى لو ضمن الغاصبين لم يكن لأحدهما أن يقبض جميع الثمن لأن العاقد ~~اثنان فلم يكن قبضه مستندا إلى العقد فصار فيه مستندا إلى وجوب الحق له ~~فإذا قبض أولا نصفه قبل أن يضمن المولى الغاصب الثاني فلم يجتمع حقهما في ~~محل واحد بدليل أن حق الثاني لم يثبت في ذمة المشتري إلا بعد وقوع فراغ ~~ذمته عن حق الأول وإذا لم يجتمعا في محل واحد فلا يشتركان في المقبوض وإذا ~~لم يأخذ حتى ضمن المولى الغاصب الثاني فقد اجتمع الحقان في محل واحد لأنه ~~بالتضمين انتقل الملك إليهما بمعنى متقدم على البيع فصار كما لو باعا ملك ~~أنفسهما والملك يحصل للمشتري بذلك العقد والعقد وقع مجتمعا صفقة واحدة ~~فتأخرت الإجازة في الغصب فلا توجب تفريق الصفقة كرجلين باعا عبدا صفقة ~~واحدة على أنهما بالخيار فأسقط أحدهما الخيار ms198 في اليوم الأول والثاني في ~~اليوم الثاني فإنه لا يجعل العقد بتفريق الإجازة صفقتين كذلك هذا فقد اجتمع ~~الحقان في محل واحد بسبب واحد فاشتركا في المقبوض كما لو باعا ملك أنفسهما # 460 إذا قال لآخر ما اشتريت من شيء اليوم أو غدا بكذا PageV02P042 درهما ~~أو من الثياب أو من الحنطة فبيني وبينك فقال نعم فهذا جائز # ولو قال ما اشتريت من شيء فهو بيني وبينك ولم يسم شيئا ولا ثمنا ولا وقتا ~~لم يجز # ولو قال ما اشترينا أو ما اشتراه أحدنا من تجارته فبيننا فهذا جائز # والفرق أنه لما ذكر الشراء دون البيع ولم يذكر ما دل على انه قصد شركة ~~العقود علم أنها وكالة وفي التوكيل إذا لم يذكر أحدهما في الأشياء الثلاثة ~~لا تصح لأجل الجهالة الكثيرة وعدم التخصيص لأن الوكالة لا تقع عامة ألا ترى ~~أنه لو قال وكلتك لم يصح له البيع والشراء في ماله فإذا لم يخص لم يجز كما ~~لو قال اشتر شيئا # وليس كذلك إذا ذكر هذه الأشياء لأن الجهالة تقل وقليل الجهالة معفو عنه ~~في الوكالة # وأما إذا قال ما اشترى بيننا أو ما اشتراه أحدنا فقد اقترن به ما دل على ~~انهما قصدا عقد الشركة إذ العادة لم تجر بأن الوكيل يوكل الموكل فعلم أنها ~~شركة والشركة تقع عامة فلا تحتاج إلى PageV02P043 التخصيص ألا ترى أنه لو ~~قال شاركتك مفاوضة أو عنانا صح فعدم ذكر الجنس لا يبطلها # 461 ولو كان كر حنطة بين رجلين فسأل رجل أحدهما فقال أشركني فيه ففعل فلم ~~يجزه شريكه فلهذا المشترك نصف النصف # ولو قال بعني نصفه فباعه فلم يجزه شريكه فللمشتري النصف الذي كان للبائع # والفرق أنه طلب منه الاشتراك فلو قلنا أنه يسلم جميع نصيبه إليه صار ~~مفردا له بملكه ولم يكن أشركه فيجب تنقيص شيء ليكون مشتركا إياه # وليس كذلك البيع لأن طلب البيع لا يقتضي بقاء حقه فيه فلا ضرورة بنا إلى ~~أن يبقى له حق فيه فإذا لم ms199 يجز شريكه في حصته نفذ في نصيب البائع الذي يقدر ~~على تسليمه PageV02P044 = كتاب الهبة = # 462 إذا وهب الأب لابنه الصغير شيئا وأعلمه جاز وإن لم يقبضه غيره للصغير ~~منه # ولو وهب لابنه البالغ لم يجز وإن كان في عياله ما لم يسلمه إليه # والفرق أن للأب ولاية على ابنه الصغير فوقع قبضه له ألا ترى أن أجنبيا لو ~~وهب للصغير شيئا فالأب هو الذي يتولى القبض فإذا جاز قبضها من أجنبي جاز ~~قبضها من نفسه وليس كذلك البالغ فإنه لا يلي عليه فلا ينفذ قبضه عليه ألا ~~ترى أن أجنبيا لو وهب له شيئا لم يكن للأب قبضه فصارت هذه هبة عريت عن ~~القبض فلم يجز أن نقول إذا لم يكن للأب ولاية عليه صار يجر نفعا من غير يد ~~ولا ولاية فلم يجز كالأجنبي إذا قبض # وليس كذلك الصغير لأن له الولاية عليه فصار يجر نفعا إليه بمجرد اليد وجر ~~النفع بمجرد اليد جائز # 463 ولو وهب لإنسان هبة فقبضها الموهوب له في مجلس العقد بغير إذن الواهب ~~صحت الهبة # ولو قبضها بعد المجلس بغير إذنه لم يجز PageV02P045 # والفرق أن الهبة عقد تمليك والقبض شرط في تمامه ومطلق العقد يقتضي تسليطه ~~على تتميمه ما دام في المجلس ولا يقتضي تسلطه على تتميمه بعد التفريق ~~كالقبول في البيع لما كان شرطا في تتميم العقد فإن قبل في المجلس بغير رضاه ~~تم وإلا بطل كذلك ها هنا إن قبض في المجلس تم وصار كأنه أذن له في القبض ~~وإلا بطل # 464 رجل أعتق ما في بطن جاريته ثم باعها لم يجز البيع في الأم # ولو وهبها تصح الهبة # والفرق بينهما أن مطلق العقد على الأم يقتضي دخول الجنين فيه لأنه جزء من ~~أجزائها متصل بها فصار كيدها ورجلها فإذا أعتق الولد ثم وهب الأم صار جامعا ~~بينهما في عقد الهبة ومن جمع بين حر وعبد ووهبهما تصح الهبة في العبد وبطل ~~في الحر # وفي البيع صار جامعا بينهما في عقد البيع ms200 ومن جمع بين حر وعبد وباعهما ~~بطل البيع في الجميع # والمعنى فيه أنه شرط في قبول العقد في العبد قبول العقد في الحر صار هذا ~~شرطا فاسدا ألحق بعقد الهبة فلا يبطلها ولا يمنع وقوع الملك كالعمرى ~~PageV02P046 والأصل فيه الخبر لا تعمروا أموالكم ولا تتلفوها والشرط الفاسد ~~إذا ألحق بعقد البيع أبطله # 465 ولو دبر ما في بطن أمته ثم وهب الأمة من رجل لم يجز # ولو أعتق ما في بطنها ثم وهب الأم جاز # والفرق أن التدبير لا يوجب زوال ملك المولى بدليل أنه يحل للمولى وطؤها ~~وبقاء ملكه فيها يوجب بقاء يده وبقاء يد الواهب في الهبة تمنع جواز الهبة ~~كما لو وهب نصف دار مشاعا ثم سلم جميع الدار إليه فإنه لا يجوز # وليس كذلك العتق لأن العتق يوجب زوال يد المولى عنه فلم يبق حكم يد ~~الواهب في الهبة فلا يمنع جواز الهبة # 466 إذا عوض أجنبي عن الهبة بأمر الموهوب له لم يكن للمعوض أن يرجع على ~~الموهوب له # ولو قضى عنه دينا بأمره يرجع به عليه PageV02P047 # والفرق أنه أمره بأن يتبرع عنه لأن العوض غير مستحق عليه بدليل أنه لا ~~يجبر عليه وهو تبرع بدليل أنه لا يصح إلا مقسوما مقبوضا ولأن الهبة تبرع ~~فبدله أيضا يكون تبرعا فإذا أمره بأن يتبرع عنه لم يرجع به عليه كما لو قال ~~تصدق عني # وليس كذلك الدين لأنه مضمون عليه فقد قضى عنه مضمونا بإذنه فقام فيه ~~مقامه ومن له الضمان إذا أدى يرجع به عليه كذلك من قام مقامه وها هنا قام ~~مقامه من أخذ العوض ولم يكن له الرجوع على الموهوب له كذلك من قام مقامه # 467 وإذا وهب لإنسان هبة فعوضه عنها فاستحق نصف العوض لم يكن للواهب أن ~~يرجع في شيء من الهبة # ولو استحق نصف الهبة فللمعوض أن يرجع في نصف العوض # والفرق أن المعوض إنما رضى بزوال ملكه عن العوض بشرط أن تسلم له الهبة إذ ~~لولا ذلك لما عوض ms201 فإذا لم تسلم له رجع في العوض كما قلنا في المبيع إذا ~~استحق بعضه رجع فيما بإزائه من الثمن # وليس كذلك إذا استحق نصف العوض لأن الواهب رضي بزوال ملكه عنها من غير أن ~~يسلم له العوض لأنه حين وهب لم يملك العوض وإنما ملك بعده ولهذا لم يكن له ~~الرجوع لاتصالها بعوض وقد بقي ما PageV02P048 يصلح أن يكون عوضا إذ لو لم ~~يعوضه في الابتداء إلا هذا القدر لم يكن له الرجوع فصار كما لو بقي الجميع ~~فإنه لا يرجع فيها كذلك هذا إلا أنه لو رد النصف الباقي فحينئذ بقيت هبة ~~بلا عوض فله الرجوع فيها # 468 إذا وهب لإنسان جارية فأراد الرجوع فيها فقال وهبتها لي وهي صغيرة ~~فكبرت وازدادت خيرا وكذبه الواهب فالقول قول الواهب # وإن كانت أرضا فقال وهبتها لي وهي صحراء فأنا غرست فيها وبنيت وكذبه ~~الواهب فالقول قول الموهوب له # والفرق أن العين واحدة في الجارية بدليل أن إفراد الثمن بالهبة لا يصح ~~فهو لم يدع هبة شيئين وإنما ادعى هبة واحدة وادعى حق الرجوع فيه وظاهر ~~العقد أوجب له حق الرجوع فإذا أراد إبطاله لم يصدق # وليس كذلك الأرض لأنهما عينان ويجوز إفراد كل واحدة بالهبة فصار هو يدعي ~~الهبة في الشيئين وهو يقر بأحدهما ولا ظاهر يكذبه في إفراده لأنه يمكن ~~إحداث البناء والشجر في تلك المدة فكان القول قوله كما لو قال وهبت مني ~~هذين العبدين وهو يقول لا بل وهبتك أحدهما فالقول قوله كذلك هذا # 469 إذا ولدت الموهوبة له لم يكن للواهب حق الرجوع في الولد PageV02P049 # والجارية المأسورة إذا اشتراها مسلم منهم فولدت فلصاحبه أن يرجع فيه # والفرق بينهما أن الرجوع في الهبة فسخ للعقد والولد لم يقع عليه العقد ~~وفسخ العقد عما لم يقع عليه العقد لا يجوز # وليس كذلك المأسورة لأنه لا يأخذه على وجه فسخ العقد وإنما يأخذه على وجه ~~البناء بدليل ما بينا في السير وحق صاحبه كان ثابتا في الأم فسرى إلى الولد ms202 ~~كالمبيعة إذا ولدت قبل القبض # وإن شئت قلت لما انفصل الولد فقد اتصلت بزيادة واتصال الموهوب بالزيادة ~~يوجب انقطاع حق الرجوع كما لو سمنت واتصال المأسورة بزيادة لا يمنع الرجوع ~~كما لو سمنت # أو نقول حق الرجوع في الهبة ضعيف بدليل أنه يقدر أن يبطله بأن يبيعها من ~~غيره وبدليل أنها لو اتصلت بزيادة يسقط حقه في الرجوع وحق المولى في ~~المأسورة قوي بدليل أنه لو باع من غيره فله أن يأخذ من المشتري الثاني ~~والثالث ولا يبطل بإبطالها بزيادة والحق الضعيف جاز ألا يسري إلى الولد ~~والحق القوي يسري PageV02P050 = كتاب البيوع = # 470 وإذا شارك رب المسلم والمسلم إليه السلم بعد قبض رأس المال ثم اختلفا ~~في رأس المال فالقول قول المطلوب له مع يمينه ولا يتحالفان # ولو تقايلا البيع ثم اختلفا في الثمن فإنهما يتحالفان وإذا تحالفا عاد ~~البيع الأول # والفرق بينهما لو أنا أوجبنا التحالف لفسخنا الإقالة ولو فسخنا الإقالة ~~لأعدنا السلم ابتداء بدين في ذمة المسلم إليه وإعادة السلم بدين ابتداء في ~~ذمة المسلم إليه لا يجوز كما لو قال أسلمت إليك العشرة التي لي عليك في كر ~~حنطة فإنه لا يجوز كذلك هذا # وأما في البيع لو أوجبنا التحالف لأعدنا البيع بدين في الذمة وهذا جائز ~~كما لو قال اشتريت هذا منك بالعشرة التي لي عليك فإن هذا العقد جائز كذلك ~~هذا # ولأن المسلم فيه في الذمة فإذا تتاركا سقط ذظ * وما في الذمة إذا ~~PageV02P051 سقط لا يعود كما لو قال وهبت منك الدين الذي لي عليك ثم أراد ~~أن يرجع فيه لم يكن له ذلك فلم يبق معقود عليه فلا يتحالفان كالمبيع إذا ~~هلك ثم اختلفا # وليس كذلك المبيع لأن العقد وقع على العين فإذا تحالفا سقط حقه على العين ~~والحق إذا سقط عن العين جاز أن يعود كما لو وهب لإنسان عينا ثم رجع في ~~الهبة جاز كذلك هذا فقد بقي المعقود عليه بحاله فجاز أن يجب التحالف كما لو ~~اختلفا في نفس البيع ms203 # 471 إذا قال رب السلم للمسلم إليه كل ما لي عليك من الطعام في غرائري هذه ~~ففعل وليس رب السلم بحاضر لم يكن ذلك قبضا # ولو اشترى طعاما بعينه مكايلة ودفع إليه غرائر وقال كله في غرائر ففعل ~~وهو غائب صار قابضا # والفرق أنه لم يملك عينا بالعقد لأن المسلم فيه في الذمة وللمسلم إليه أن ~~يعين ملكه في أي حنطة شاء وإنما يملك الحنطة بتعيين المسلم إليه فإذا أمره ~~أن يكيل في غرائره فقد أمره بأن يتصرف في ملكه ويعزل بعض ملكه عن بعض ~~وينفرد بتملكه وبعزل بعض ملكه عن بعض لا يصير قابضا ولا يجوز أن يتفرد ~~بتملكه دليله لو عزل من غير أن يأمره رب السلم به PageV02P052 # وليس كذلك المبيع لأنه ملك عين الطعام على المشتري بالعقد بدليل أن ~~البائع لو أراد أن يسلم إليه حنطة من مكان آخر لم يجز فلا يملك بنفسه فإذا ~~أمره بأن يكيله في غرائره فقد أمره بأن يوصل ملكه بملكه فجاز أن يصير قابضا ~~دليله لو اشترى منه فصا وقال ركبه في خاتمي ففعل صار قابضا كذلك هذا # ولهذا المعنى قلنا أنه لو اشترى حنطة فطحنها البائع بأمر المشتري صار ~~قابضا ولو أسلم في حنطة فطحنها المسلم إليه بإذن رب السلم لم يصر قابضا # فإن قيل لو دفع دراهم نقرة إلى صائغ وقال زد من عندك درهما آخر واصنع لي ~~خاتما ففعل صار قابضا ومع ذلك الصائغ قد تصرف في ملك نفسه وانفرد بتمليكه ~~إياه # قلنا أنه إذا قال زد من عندك درهما فقد أمره أن ينفرد بتملكه وأمره أن ~~ينفرد بالتمليك فلا يصح كما لو قال بع عبدك مني فباعه منه وجارية لم يجز ~~كذلك هذا فإذا بطل مرة صار كأن لم يأمره واختلط ملكه بملكه ولو كان كذلك ~~لزمه ضمانه وصار الدراهم ملكا له كذلك هذا وفي مسألتنا بطل أمره بالكيل ~~وعزله وكلامه فصار كأن غيره كال حنطته في غرائره فلا يصير قابضا كذلك هذا ~~PageV02P053 # 472 إذا وكل رجل ms204 رجلا أن يأخذ له درهما في كر طعام سلما لم يجز # ولو أنه وكله ليأخذ له دراهم ويبيع كر طعام للموكل في بيته جاز # والفرق بينهما أن الوكيل هو العاقد وحقوق العقد متعلقة به وعقده على حنطة ~~في ذمة غيره لا يجوز فقد أمره أن يبيع كر حنطة من ذمة نفسه ويجعل بدله له ~~فصار كما لو أمره أن يبيع عينا من أعيان مال الوكيل ويجعل بدله له ولو كان ~~كذلك لم يجز كذا هذا # وليس كذلك البيع لأنه لم يأمره أن يبيع كرا من ذمته وإنما أمره بأن يبيع ~~عينا من أعيان ماله فلم يشترط بدل ملكه له فجاز وصار كما لو باعه الموكل ~~ولو باع بنفسه صح كذا هذا # 473 إذا اشترى مسلوختين فإذا إحداهما ذبيحة مجوسي أو متروك التسمية عمدا ~~فالبيع فاسد فيهما جميعا # ولو اشترى عبدين فإذا أحدهما مدبر فالبيع جائز في العبد # والفرق أن ما ترك عليه التسمية عامدا غير داخل تحت العقد لأنه ورد ~~PageV02P054 النص بتحريمه وهو قوله تعالى @QB@ ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم ~~الله عليه @QE@ ولهذا قلنا أنه لو قضى قاض بجوازه لا يجوز ولا يفيد بخلاف ~~الشافعي لأنه خالف النص فقد جمع في العقد بين ما يدخل تحت العقد وبين ما لا ~~يدخل تحت العقد فصار كما لو جمع بين حر وعبد ولو كان كذلك يبطل البيع كذلك ~~هذا # وليس كذلك المدبر لأنه مما يدخل تحت العقد بدليل أن حاكما لو حكم بجوازه ~~جاز لأنه لم يرد نص بفساده وما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم باع ~~مدبرا معارض بنهيه عن بيع المدبر فدل أنه يدخل تحت العقد فدخلا جميعا في ~~العقد وإنما يخرج المدبر بعد ذلك عن العقد بالفسخ وفسخ العقد في أحدهما لا ~~يوجب فسخه في الآخر فجاز في العبد وبطل في المدبر # 474 إذا قال بعت منك هذه الصبرة كل قفيز بكذا درهما ولم يسم كيل الجميع ~~جاز البيع في قفيز واحد في قول أبي حنيفة ms205 PageV02P055 # ولو قال بعت منك هذا القطيع من الغنم كل شاة بكذا درهما ولم يسم عدد ~~الجميع ولم يعلم فالبيع فاسد في الجميع # والفرق بينهما أن كل واحد منهما اسم يتناول الواحدة وما زاد عليه ولا ~~يختص بقدر والواحد في نفسه مجهول لأن الشاة مع الشاة تختلف فصار كما لو قال ~~بعتك شاة من هذه الأغنام ولو قال هكذا لم يجز للجهالة كذلك ها هنا # وليس كذلك الحنطة لأن كل قفيز اسم يتناول الواحد وما زاد عليه والواحد ~~معلوم لأن القفيز مع القفيز من صبرة واحدة لا يختلف وما زاد على الواحد ~~مجهول فلا يصح العقد فيه وجاز في الواحد وصار كأنه قال بعت منك قفيزا من ~~هذه الصبرة بكذا ولو قال هكذا جاز كذلك هذا # 475 ذكر في الأصل أنه لو باع عبدا بشرط أن يعتقه فالبيع فاسد # ولو أوصى بأن يباع عبده نسمة فالبيع جائز # قلت للقاضي الإمام رضي الله عنه أليس البيع نسمة بيع بشرط PageV02P056 ~~العتق ومع ذلك يجوز فما الفرق بينهما # فقال إذا أوصى بأن يباع نسمة فإنه يباع ممن يعتق ولو يشترط في عقد البيع ~~أن يعتقه ولكنه يجبر على أن يعتقه بعد ذلك لثبوت حق الإعتاق للعبد بالوصية # قال ولو قلنا أنه لو شرط العتق جاز في التسمية فالفرق بينهما ظاهر لأن ~~الوصية ببيع العبد نسمة جائزة وفيها منفعة للعبد ولو قلنا أنه لا يجوز بيعه ~~بشرط العتق لجوزنا بيعه من غير اشتراط العتق فيكون للمشتري ألا يعتقه فيؤدي ~~إلى إبطال الوصية وسقوط حق العبد وهذا لا يجوز ولهذا قلنا انه لو أوصى بأن ~~يشترى نسمة ويعتق عنه فللوصي أن يشتري مطلقا ولا يشترط العتق في البيع ولو ~~اشترط بطل لأنه ليس للوصي ألا يعتقه ولأنه يؤدي إلى إبطال نوع وصية وقربة ~~ولإسقاط حق العبد إذ لم يثبت للعبد حق العتق وأما في مسألتنا إذا لم تكن ~~وصية فليس في اشتراط العتق إبطال نوع قربة وغرض أحد فلو قلنا أنه لا يجوز ~~لم يؤد إلى ms206 إبطال حق أحد فجاز أن يبطل # 476 إذا باع جارية حاملا واستثنى ما في بطنها فالبيع فاسد والشرط ~~PageV02P057 فاسد وكذلك لو كاتب جارية واستثنى ما في بطنها # ولو وهب جارية واستثنى ما في بطنها فالهبة جائزة والاستثناء باطل وكذلك ~~الرهن والنكاح والخلع والصلح من دم العمد والعتق على مال فالعقد جائز ~~والاستثناء باطل فيدخل الولد في العقد ويكون لمن له الأم # ولو أوصى بجارية لإنسان واستثنى ما في بطنها فالوصية جائزة والاستثناء ~~جائز والولد لا يدخل في الوصية # ولو أعتق جارية واستثنى ما في بطنها عتقت الجارية ويكون الولد حرا # والفرق بينهما وبين هذه المسائل أن مطلق العقد على الأم يقتضي دخول ~~الجنين فيه في حكم عقد الأم وإفراد الجنين بعقد البيع لا يجوز فاستثناؤه ~~منه لا يجوز فصار شرطا فاسدا ألحق بعقد البيع والكتابة فأبطلهما والأصل فيه ~~ما روي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع وشرط # وأما في الهبة فمطلق العقد يقتضي دخول الجنين فيه لما بينا فإذا استثنى ~~صار شرطا فاسدا ألحق بعقد الهبة فلا يبطلها والأصل فيه ما روي عن رسول الله ~~صلى الله عليه وسلم لا تعمروا أموالكم فتتلفوها فمن أعمر له شيء فهو له ~~ولعقبه من بعده فنهى عن العمرى ثم حكم بوقوع الملك PageV02P058 به وكذلك ~~النكاح والخلع والصلح عن دم العمد والعتق على مال لا يبطلها الشروط الفاسدة ~~فصحت هذه العقود وكذلك العتق والوصية لا يبطلها * الفاسدة فثبت الفرق بين ~~صحة هذه العقود وفسادها وإنما قلنا أن في الهبة لا يصح الاستثناء والولد ~~للموهوب له لما بينا أن العقد على الأم جائز ويستحيل أن تلد جارية إنسان ~~ولدا مملوكا لآخر كما يستحيل أن تكون الجارية مملوكة لواحد ويدها ورجلها ~~لآخر إذ الجنين جزء منها كيدها ورجلها # فإن قيل أليس إذا أوصى بجارية واستثنى ما في بطنها أو أوصى بما في بطن ~~جاريته لإنسان فإن الجارية تلد ولدا مملوكا للغير ومع ذلك يجوز فلم لا يجوز ~~ها هنا # قلنا التركة باقية ms207 على حكم ملك الميت وإن كانت فيها وصية بدليل أنه لو ~~ظهر دين مستغرق يقضى منها ديونه وتبطل الوصية وبدليل أنه لو ظهرت وصية أخرى ~~شارك الثاني الأول فصارت الجارية باقية على حكم ملكه تلد ولدا على حكم ملكه ~~ويجوز أن يملك ولدا يولد على حكم ملكه فيبيع الأم كما يولد على حقيقة ملكه ~~الدليل عليه المكاتبة إذا PageV02P059 ولدت دخل الولد في حكم ملك المولى ~~كما كانت الأم على حكم ملكه # فإن قيل لو خالع امرأته على ما في بطن جارية فإنه يجوز والأم للمرأة وتلد ~~ولدا مملوكا للزوج فهلا كان في مسألتنا كذلك # قلنا لأنها لا تلد ولدا مملوكا للزوج وإنما تلد ولدا مملوكا للمرأة ثم ~~استحقه الزوج بعد الولادة بالانفصال الدليل عليه أنها لو ولدته أفإنه يرجع ~~عليها بالمهر المسمى ولو كان الولد في البطن للزوج ثم مات بعد صحة التسمية ~~لوجب أن يرجع بالقيمة على المرأة كما لو ولدت ثم استحق الولد يرجع عليها ~~بقيمة الولد لما استحقه بعد الانفصال ثم استحق عليه فلما وجب المهر المسمى ~~دل على أنه لم يملك الولد حال الاتصال وإنما يملكه بعد الانفصال # فإن قيل لو أعتق الزوج الجنين نفذ عتقه فيه ولو لم يملكه لما نفذ # قلنا إنا لا نحكم بوقوع العتق حالة الاتصال ولكنا نقول يكون موقوفا فإذا ~~ولدت وتحقق ملكه فيه نفذنا عتقه وإن لم يكن الملك حاصلا من قبل كالوارث إذا ~~أعتق عبدا من التركة وفي التركة دين ثم أدى الدين أو أبرأ الميت منه نفذ ~~عتقه كذلك هذا PageV02P060 وأما إذا أعتق جارية واستثنى ما في بطنها ~~فالاستثناء جائز لأنه يجوز إفراد الولد بالعتق فجاز استبقاؤه إلا أنه ~~يستحيل أن تلد الحرة رقيقا فعتق الولد بعتق الأم لا يبطلان الاستثناء # 477 إذا اشترى شاة على أنها حامل فالبيع فاسد # ولو اشترى جارية على أنها حامل فالبيع جائز # والفرق أن الحمل زيادة في الشاة بدليل أنها تشترى إذا كانت حاملا بأكثر ~~مما تشترى إذا كانت حائلا وتشترى الشاة ms208 لكي تحبل ويستفاد منها الولد ~~والغالب من الولادة السلامة فإذا اشترط في العقد صار مقصودا بالعقد عليه ~~فصار بائعا للولد في البطن وبيع الولد في البطن لا يجوز فصار شرطا فاسدا ~~ألحق بالعقد فبطل العقد # وليس كذلك الجارية لأن الحمل نقصان فيها بدليل أنها تشترى حاملا بأقل مما ~~تشترى حائلا ولأن التلف من ولادتها يكثر ولا تشترى أيضا الجارية ليملك ~~نسلها وولدها غالبا فلم يكن ولدها مقصودا بالعقد لارتباطه لأنه زيادة وإنما ~~يكون الحمل عيبا بها فإذا اشترط الحمل صار شرطا للتبري من العيب والبيع ~~والشراء بشرط براءته من العيب جائز كما لو باعها على أنها عمياء أو عرجاء ~~أو عوراء جاز العقد كذلك هذا PageV02P061 # 478 إذا اشترى شيئا لم يره وقال أجزت البيع لم تصح إجازته وله أن يرده ~~إذا رآه # ولو أنه قال رددت البيع قبل أن يراه رده ولو رآه بعد ذلك لم يكن له أن ~~يجيزه # والفرق أن الإجازة تدل على الرضا بالمعقود عليه والرضا بالمعقود لا يمتنع ~~بدون رؤية فلا يمنع ثبوت الخيار مع عدم الرؤية ألا ترى أن نفس العقد يدل ~~على الرضا به لأن الإنسان لا يعقد ليفسخ ثم نفس البيع لا يمنع ثبوت الخيار ~~عند الرؤية فكذلك الإجازة # وليس كذلك الفسخ لأن فسخ العقد يدل على عدم الرضا وعدم الرضا عند العقد ~~يمنع لزوم حكمه كما لو أكره على البيع فوجده بعده عند ثبوت الخيار جاز أن ~~يمنع لزومه كفوت المبيع قبل التسليم # | فصل # 479 وإذا اشترى دابة أو قميصا على أنه بالخيار فركبها في حاجته لينظر ~~إليها وإلى سيرها أو لبس القميص لينظر إلى قدره عليه فهو على خياره # ولو اشتراها فوجد بها عيبا فركبها أو لبس القميص كان هذا رضا بالعيب ~~PageV02P062 # والفرق إن شرط الخيار للاختبار وهذه الأشياء مما يقع بها الاختبار فلم ~~يكن مختارا وأما في العيب فليس له أن يختبر # وجه آخر أنه خير ليختبر فلم يكن ركوبه ولبسه للاختبار اختيارا # وأما في العيب فلم يجعل له أن ms209 يختبر فصار باختباره مختارا # 480 وإذا وجد بالجارية المشتراة عيبا فاستخدمها لم يكن رضا بالعيب # ولو وجد بالدابة المشتراة عيبا فركبها في حاجته كان ذلك رضا منه # والفرق أن الركوب جناية فقد حلها فعله وتصرف فيها بمعنى هو جناية فصار ~~كما لو كانت جارية فوطئها أو جنى عليها # وليس كذلك الاستخدام لأن نفس الاستخدام ليس بجناية لأنه قول وهو لم يتصرف ~~في العبد بما هو جناية وإنما فعل العبد فعلا في غيره فلم يصر مختارا أو ~~راضيا بالعيب كما لو وجد منه من غير استخدامه # 481 وإذا اشترى عبدا فبلغ في يد المشتري وأبق عنده أو بال في فراش ثم علم ~~أنه كان آبقا في حال الصغر أو بال في الفراش لم يكن له أن يرده على بائعه ~~بذلك العيب ولو بال أو أبق في يد المشتري لم يكن له أن يرده بذلك ~~PageV02P063 العيب ولو بال أو أبق في يد المشتري في حال الصغر ثم علم أنه ~~قد كان أبق أو بال في الفراش قبله في حال الصغر أيضا كان له أن يرده به # ولو جن في يد المشتري بعد البلوغ أو قبله ثم علم أنه قد كان جن عند ~~البائع قبل ذلك كان له أن يرده # والفرق بينهما وبين هذه المسائل أن الأباق والبول من فعل الصبي وفعله ~~يختلف بالصغر والكبر لأن فعل الكبير يصدر عن قصد صحيح وفعل الصغير يصدر عن ~~غير قصد لأنه ليس للصغير قصد صحيح في فعله بدليل أنه لو قتل عمدا لا يجب به ~~القصاص ولو قتل الكبير عمدا يجب فدل على أن حكم فعله يختلف بالصغر والكبر ~~فصار الموجود بعد الكبر غير الموجود قبله فلو جوزنا له أن يرده لرده بعيب ~~أكبر مما استوجبه بالعقد وهذا لا يجوز وأما إذا بال عنده في حال الصغر ~~فالموجود عنده من الجنس الذي وجد عند البائع لأن كل واحد منهما صدر عن غير ~~قصد صحيح فلا يرده بعيب زائد أكثر مما استوجبه بالعقد فكان له أن ms210 يرده # وأما الجنون فليس من فعله وإنما هو من فعل الله تعالى وفعله لا يختلف ~~بالصغر والكبر فصار الثاني من جنس الأول فكان هذا بعينه كما كان ~~PageV02P064 عند البائع ولا يرده بعيب زائد أكثر مما استوجبه بالعقد فله أن ~~يرده به متى حدث عنده كسائر العيوب ولهذا قلنا أن المشتري لو ادعى عيب ~~الجنون استحلفه بالله تعالى لقد باعه وقبضه المشتري وما جن قط قبل ذلك ولو ~~ادعى عنده الأباق والبول استحلفه بالله لقد باعه وقبضه المشتري وما أبق ولا ~~بال في الفراش منذ بلغ مبلغ الرجال # 482 إذا اشترى أخوين صغيرين فوجد بأحدهما عيبا بعد القبض فله أن يرده ~~وحده # ولو أراد أن يبيع أحدهما ويمسك الآخر لم يكن له ذلك # والفرق أن التفريق وقع بحق لأنا لو قلنا أنه لا يرده لفوتنا عليه حقه ~~ويبقى العيب في ملكه من غير أن يسلم له بدله ولا يجوز الإضرار بالمشتري ~~لنفي الأضرار عن البيع فصار التفريق بحق فكان له أن يفعله كما لو جنى ~~أحدهما جناية فله أن يدفعه # وليس كذلك البيع لأنا لو منعناه من بيعه وحده لم يؤد إلى الإضرار به إذ ~~يقدر على جمعهما في البيع فإذا أمكن صونهما عن ضرر من غير إضرار به وجب أن ~~يفعل # 483 إذا اشترى جارية ثم وطئها قبل أن يستبرئها لم يجز # ولو زوجها فوطئها الزوج قبل أن يستبرئها جاز # والفرق أنا حكمنا بصحة النكاح والحكم بصحة النكاح حكم بفراغ PageV02P065 ~~الرحم لأن كون رحمها مشغولا بماء الغير منع صحة العقد وإذا حكم بفراغ رحمها ~~حل له وطؤها # وليس كذلك المشتري لأنا حكمنا بصحة الشراء والحكم بصحة الشراء لا يكون ~~حكما بفراغ رحمها لأن الحبل لا ينافي الشراء فما لم يعلم فراغ رحمها لا يحل ~~له وطؤها # 484 وإذا اشترى عبدا على أنه بالخيار ثلاثة أيام فحم العبد عند المشتري ~~فرده بمحضر من البائع ثم زالت الحمى في الثلاث ولم يحدث ردا حتى مضت ~~الثلاثة فله أن يرده ولو لم تزل ms211 عنه الحمى حتى مضت الثلاثة ثم زالت الحمى ~~لم يكن له رده أبدا # ولو أشهد على الرد وهو صحيح ثم حم فلم يرد حتى مضت الثلاث فله أن يرده # والفرق أنه إذا رده وهو محموم وقع الرد موقوفا لأن كل حق يجب لأحد ~~المتعاقدين عند العقد يجب للآخر مثله عند الفسخ ولو حدثت الحمى عند البائع ~~في ابتداء العقد ثبت للمشتري الخيار فإذا حدث عند المشتري ثبت للبائع ~~الخيار أيضا في القبول فدل على أن الرد وقع موقوفا والشيء PageV02P066 ~~الموقوف الموقوف إنما ينفذ في حالة يجوز ابتداء ذلك الشيء في تلك الحالة ~~ألا ترى أنه لو باع ملك غيره والمعقود عليه بحاله فأجازه مالكه جاز لأن ~~ابتداء العقد منه في تلك الحالة جائز ولو فات المعقود عليه ثم أجاز لم يجز ~~لأن ابتداء العقد بعد فواته لم يجز فلم ينفذ العقد الموقوف كذلك ها هنا ~~فإذا زالت الحمى في الثلاثة فابتداء الرد في هذه الحالة جائز فجاز أن ينفذ ~~العقد الموقوف وابتداء الرد بعد مضي الثلاثة لا يجوز فجاز أن لا ينفذ العقد ~~الموقوف فبطل # وأما إذا شهد على الرد وهو صحيح ثم حم قبل التسليم فالرد وقع تاما إلا ~~أنه لما حم ثبت له الخيار فإذا زال المانع سقط خياره # 485 إذا قطع البائع يد العبد المبيع قبل التسليم فاختار المشتري أخذ ~~العبد سقط عنه نصف الثمن وليس له أن يضمنه نصف القيمة # ولو أن أجنبيا قطع يد العبد فاختار المشتري أخذه فله أن يضمنه نصف قيمة ~~العبد # والفرق أن تسليم نصف القيمة من الذمة لأنا لو أوجبناه على البائع ~~لأوجبناه لحق العقد إذ لولا العقد وإلا لما لزمه ذلك ولا يجوز PageV02P067 ~~تسليم القيمة من الذمة لحق العقد كما لو باع بقيمة عبد من الذمة ابتداء لم ~~يجز # وليس كذلك الأجنبي لأنه لا يلزمه القيمة من الذمة لحق العقد لو أوجبنا ~~عليه القيمة وإنما يلزمه بالجناية إذ لولا شراؤه لكان جانيا على ملك البائع ~~فيجب على الأجنبي الضمان أيضا ms212 وإيجاب الضمان في الذمة بالجناية جائز ولا ~~يأمن حيث يجب الضمان على البائع يسقطه لأن البائع لما قطع فوت التسليم في ~~ذلك فانحل العقد فوجب إعادته إلى ملكه وفي إعادته إلى ملكه مع وجوب الضمان ~~عليه لأنه يصير جانيا على ملكه وجنايته على ملكه لا توجب الضمان وفي منع ~~وجوب الضمان عليه إبطال العقد لأن المبيع يفوت لا إلى الخلف فإذن من حيث ~~يلزم الضمان يسقطه فلا يلزمه وفي الأجنبي لو أوجبنا الضمان عليه لا نسقطه ~~لأنا لو قلنا أن جنايته توجب انحلال العقد عنه لأوجبنا الضمان عليه لأنه ~~يصير جانيا على ملك البائع وجناية الأجنبي على ملك البائع توجب الضمان وفي ~~إيجاب الضمان استبقاء العقد لأن المبيع يفوت إلى خلف فبقي العقد ببقائه فمن ~~حيث نوجب الضمان عليه لا نسقطه فجاز أن PageV02P068 نوجبه # 486 إذا اشترى الرجل عبدا بألف درهم ولم ينقد الثمن حتى قطع البائع يده ~~ثم قطع المشتري رجله من خلاف فمات من ذلك في يد البائع فعلى المشتري ثلاثة ~~أثمان الثمن ولا يجعل المشتري بالجناية قابضا لباقي الشخص # ولو اشترى عبدا فقطع المشتري يده صار قابضا للعبد حتى أنه لو مات في يد ~~البائع قبل أن يمنعه لزمه جميع الثمن # والفرق أن البائع بقطع اليد فوت نصفه وشراؤه جنايته لم ينقطع لأنه لم ~~يوجد قبض حقيقي مضمن بعد القطع حتى يقطع حكم شرائه جناية البائع بوجود قبضه ~~الحكمي وإذا لم يقطع حكم شرائه جنايته بقي حكم يده فلم يتمكن المشتري من ~~قبضه بجنايته لبقاء شرائه جناية البائع فلم يصر قابضا إلا أنه بالقطع صار ~~قابضا نصف الثمن وهو الربع ولم يوجد ما يقطع حكم شرائه فلم يقطع أيضا شراؤه ~~جنايته وبقي ربع سراية الجنايتين فصارت بجناية المشتري وسرايتها ثلاثة ~~أثمان وفات بجناية البائع خمسة أثمان # وليس كذلك إذا قطع المشتري يده فمات في يد البائع لأنه صار قابضا ~~PageV02P069 بقطع اليد وليس ها هنا مانع يمنع قبضه فصح القبض فإذا مات لزمه ~~تمام الثمن # 487 ولو اشترى ms213 عبدا فلم ينقد الثمن حتى قطع البائع يده ثمن قطع المشتري ~~رجله من خلاف لم يجعل قابضا بالجناية لباقي الشخص ولا ينقطع سراية البائع ~~ويسقط عن المشتري خمسة أثمان الثمن ويلزمه ثلاثة أثمان الثمن # ولو قطع البائع يده ثم قبضه المشتري بإذن البائع أو بغير إذن البائع فمات ~~في يد المشتري من جناية البائع بطل عن المشتري نصف الثمن ولا ضمان على ~~البائع فيما هلك # والفرق أن قبض المشتري بالقطع حكمي وللبائع أيضا يد حكمية لأن قبضه أيضا ~~بالشراء ولم يوجد قبض مضمن حقيقي حتى ينقطع الشراء ولكل واحد قبض حكمي ~~فاستويا فلم يدفع أحدهما الآخر فسرت الجنايتان # وليس كذلك إذا قبضه المشتري لأن هذا قبض مضمون وجد بعد جناية البائع من ~~طريق الحقيقة فقطع حكم سراية جناية البائع كما لو قطع يد عبد إنسان فجاء ~~غاصب وغصبه فمات في يد الغاصب من القطع فإنه يكون مضمونا على الغاصب وينقطع ~~سراية الجاني كذلك هذا PageV02P070 # 488 إذا اشترى عبدا ولم ينقد الثمن فقبضه بغير أمر البائع فقطع البائع ~~يده في يد المشتري فمات من غير قطع اليد لم يسقط إلا نصف الثمن عن المشتري ~~ولا يجعل البائع قابضا بالجناية # ولو قطع المشتري يده في يد البائع ولم يمنعه البائع حتى مات لزمه جميع ~~الثمن # والفرق أن المشتري استحق قبض العين وتعين حقه فيه بدليل أنه ليس للبائع ~~العدول إلى غيره فإذا قطع يده فقد تناول بعض المعقود عليه وتمكن من قبض ~~الباقي و التمكنمن ضبض ما يستحق قبضه يكون قبضا كالتخلية في المبيع ~~والإجارة والنكاح الصحيح وإذا صار قابضا لزمه جميع الثمن # وليس كذلك البائع لأنه لم يستحق قبض العين ولم يتعين حقه فيه بدليل أن ~~للمشتري العدول عنه إلى غيره فإذا قطع يده صار متمكنا من قبض عين مستحق فلا ~~يكون قابضا كالتخلية في النكاح الفاسد فلم يتلف على حكم ملكه # 489 وإذا اشترى جارية بألف فولدت عند البائع ابنة وولدت الابنة ابنة ~~وأنقصتها الولادة فللمشتري الخيار إن شاء أخذهن ms214 بجملة الثمن وإن شاء تركهن # ولو اشترى شاة فولدت ثم ولدت الولد ونقصتها الولادة أو لحقها PageV02P071 ~~عيب آخر فلا خيار للمشتري # والفرق أن الولادة توجب نقصانا في الأم وهو إنما رضي بأخذ الأم ناقصة ~~بسلامة الولد سليما فإذا لم يسلمه له سليما لم يوجد شرط الرضا بالنقصان ~~الحاصل في الأم فثبت له الخيار كما لو ادعى دارا فصالحه على ثوب فاستحق رجع ~~في دعواه كذلك هذا # وليس كذلك الشاة لأن الولادة تعد نقصانا في الشاة فلم ينقص المبيع فلو رد ~~لنقصان في الولد وفوت الولد لا يوجب خيارا فالنقصان به أولى ألا يوجب خيارا ~~والمعنى فيه أنه ليس بإزاء الولد بدل فلا يستدرك بالرد بدلا # 490 اذا إذا فقأ البائع عين المبيعة قبل التسليم ثم ولدت سقط نصف الثمن ~~وأخذ الولد والأم بما بقي ولحق الولد باقي العقد # ولو فقأ المرتهن عين الجارية المرهونة ثم ولدت ولدا لم يسقط شيء من الدين ~~وغرم نصف قيمة الرهن ولحق الولد أصل العقد # والفرق أن جناية المرتهن على الرهن توجب القيمة بدليل أنه لو أتلف جميع ~~الرهن غرم جميع القيمة فكذلك إذا تلف بعضه والقيمة تخلف العين وتقوم مقامه ~~فبقي العقد في الفائت ببقاء خلفه وإذا بقي العقد في الجميع لحق الولد جميع ~~العقد PageV02P072 # وليس كذلك في البيع لأن جناية البائع على المبيع قبل التسليم توجب فسخ ~~العقد عما جنى عليه بمقدار ما جنى انفسخ العقد عنه وبقي الباقي فإذا ولدت ~~لحق الولد باقي العقد # 491 ولو أن الجارية المبيعة اعورت قبل التسليم لم يسقط شيء من الثمن وخير ~~المشتري # ولو أن الجارية المرهونة اعورت سقط نصف الدين # والفرق أن المرهونة مضمونة بضمان قبض والعين صفة والأوصاف تضمن بالقبض ~~لأنها تفرد بالقبض فتفرد بضمان القبض وإذا كان هذا الوصف مضمونا ففوته يسقط ~~ما بإزائه من الدين # وليس كذلك المبيعة لأنها مضمونة بالعقد والأوصاف لا تضمن بالعقد لأنها لا ~~تفرد بالعقد فلا تفرد بضمان العقد فلم يسقط بإزائه شيء من الثمن # 492 الجارية المرهونة ms215 إذا اعورت ثم ولدت لحق أصل الولد العقد # والجارية المبيعة إذا فقأ البائع عينها ثم ولدت لحق الولد باقي العقد # والفرق أن اعورار المرهونة جزء من الرهن وفوات جزء من PageV02P073 الرهن ~~يوجب دخوله في الاستيفاء وإذا دخل في الاستيفاء تم العقد فيه لأن عقد الرهن ~~يعقد للاستيفاء فبقي العقد في الجميع فلحق الولد الجميع # وليس كذلك إذا فقأ عين المبيعة لأن الجناية عليه توجب فسخ العقد عنه كما ~~بينا فلم يبق العقد فيه فلا يلحق الولد إلا مقدار ما بقي العقد فيه # 493 إذا أنفذ المشتري الثمن وقبض المبيع ثم أن البائع وجد الثمن زيوفا أو ~~بهرجة لم يكن له أن يسترد المبيع ويحبسه # ولو فك الرهن وأدى الدين وقبض الرهن ثم وجد الدراهم زيوفا أو بهرجة كان ~~له أن يسترد الرهن # والفرق أن الزيوف من جنس الدراهم بدليل أنه لو تجوز به جاز وبدليل أنه لا ~~يجوز بيعه بالجياد متفاضلا فدخل في القضاء فقد سلم الثمن للبائع إلى أن ~~يرده فيسلم المبيع للمشتري في ذلك الوقت وإذا سلم له في وقت سلم في عموم ~~الأوقات والدليل عليه البائع إذا أعار المبيع المشتري ثم أراد أن يرتجعه لم ~~يكن له ذلك كذا هذا # وليس كذلك الرهن لأن سلامة الرهن له ساعة لا توجب سقوط حقه من الحبس وله ~~أن يرتجعه كما لو أعار الرهن من الراهن فله أن يرتجع فيه كذلك هذا # والمعنى في العارية أن تسليم المبيع مضمون على البائع فإذا سلمه إلى ~~PageV02P074 المشتري فقد أدى مضمونا عليه فلم يكن له أن يرجع فيه كالغاصب ~~إذا رد المغصوب إلى صاحبه لم يكن له أن يرتجعه كذلك هذا # وليس كذلك الرهن لأن تسليم الرهن غير مضمون عليه وإنما عليه التخلية بينه ~~وبين الراهن وإذا سلم صار بالتسليم متبرعا وللمتبرع أن يرجع فيما تبرع به ~~كما لو وهب شيئا فله أن يرجع فيه كذلك هذا # 494 وإذا اشترى شيئا فقبضه بغير إذن البائع قبل نقد الثمن فتلف في يده لم ~~يكن ms216 له على المشتري إلا ضمان الثمن # ولو أن المشتري وكل وكيلا بقبض المبيع فقبضه الوكيل قبل نقد الثمن ~~فللبائع أن يضمن الوكيل قيمة المبيع فيحبسه على استيفاء الثمن # والفرق بينهما أن العقد أوجب أن يكون المبيع مضمونا على المشتري بالثمن ~~والعقد باق بدليل أن تلف المبيع بعد القبض لا يوجب انفساخ العقد فلو أوجبنا ~~على المشتري القيمة لأوجبنا في المضمون ضمانا آخر من جنسه مع بقاء ما يوجب ~~الضمان الأول وهذا لا يجوز كما لو غصب شيئا فزادت قيمته لا يضمن الزيادة ~~كذا هذا # وليس كذلك الوكيل لأن العقد لم يوجب كون الشيء مضمونا على الوكيل ~~PageV02P075 بالثمن إذا لم يجز بينه وبين البائع عقد فلما أوجبنا القيمة ~~عليه لم يؤد إلى إيجاب ضمان آخر عليه من جنسه مع بقاء ما يوجب الضمان الأول ~~فجاز إيجابه # 495 ولو أن رجلا باع جارية وقبضها المشتري فادعى أن لها زوجا غائبا وأنكر ~~البائع فأراد المشتري أن يقيم البينة على الزوجية لم يكن له ذلك # ولو أراد أن يقيم البينة على إقرار البائع بالزوجية كان له ذلك # والفرق أن المشتري خصم في إثبات إقراره لأن ثبوت إقراره يوجب له حق الرد ~~وإن لم يثبت الزوجية ألا ترى أنه لو أقر عند القاضي بذلك ثبت حق الرد وإن ~~لم تثبت الزوجية فإذا كان الإقرار حقا له وكان خصما في إثباته قبلت بينته # وليس كذلك البينة على نفس النكاح لأنه ليس بخصم في إثبات النكاح لأن ~~الزوجية تفصل عن ثبوت حق الرد لجواز ثبوت كل واحد دون صاحبه وما لم تثبت ~~الزوجية ها هنا لا يثبت له حق الرد وهو ليس بخصم فيه فلا تقبل بينته ويجوز ~~أن يكون خصما في الإقرار بالشيء وإن لم يكن خصما في إثبات نفس ذلك الشيء ~~ألا ترى أن المشتري لو أقام البينة على البائع أن العبد الذي باعه مني قد ~~كان عتقه لم تقبل بينته ولو أقام البينة على أن البائع أقر بأنه اعتقه قبلت ~~بينته كذلك هذا PageV02P076 # 496 ms217 إذا أودع عند إنسان شيئا ثم باع الوديعة من المودع والوديعة غائبة عن ~~المشتري بعيدة منه لم يصر قابضا لها حتى تصل يده إليها ولو أراد البائع أن ~~يأخذها ليحبسها على استيفاء الثمن قبل وصول يده إليها كان له ذلك # ولو كانت الوديعة حاضرة عند البيع صار بنفس العقد قابضا ولو أراد ~~ارتجاعها منه ليحبسها على استيفاء الثمن لم يكن له ذلك # والفرق بينهما أن قبض المودع للبائع إلا أن يقبضه لنفسه بدليل أنها لو ~~تلفت تلفت من مال البائع فصار كما لو كانت في يده فأراد حبسها على الثمن ~~كان له ذلك كذا هذا # وليس كذلك إذا كانت حاضرة لأن يده كانت للبائع إلا أنه بالإيداع صار ~~كالمستحفظ له في كل ساعة ولو أودعها بعد الشراء وهي حاضرة فسلمها إليه صار ~~قابضا كذلك هذا والمعنى فيه أنه رضي بخروج المبيع من يده قبل قبض الثمن ~~فإذا أراد ارتجاعه لم يكن له ذلك بخلاف المسألة الأولى # 497 إذا رهن عبدا من إنسان فباعه منه والعبد ليس بحضرتهما لم يصر قابضا # ولو غصب عبدا فاشتراه وليس العبد بحضرتهما صار بنفس العقد قابضا # والفرق أن المرهون أمانة بدليل أنه لو كفل إنسان للراهن الرهن لم ~~PageV02P077 يصح وبدليل انه لو كان مضمونا لم يخل إما أن يكون مضمونا ~~بالقيمة أو بما يلاقيه والرهن غير مضمون بالقيمة بدليل أن الدين لو كان أقل ~~من القيمة لم يغرم الزيادة على الدين ولا هو مضمون بما يلاقيه بدليل أنه لو ~~كانت القيمة ألفا والدين ألفين فإذا تلف رجع عليه بالألف وإذا لم يكن ~~مضمونا بالقيمة ولا بما يلاقيه ثبت أنه أمانة إلا أن الدين سقط بتلفه فصار ~~الموجود من القبض غير ما أوجبه العقد فلم ينب منابه كما لو أودعه ثم باعه # وليس كذلك الغصب لأنه مضمون في يده والبيع يقبض قبضا مضمونا فصار الموجود ~~من جنس ما أوجبه العقد فناب منابه كما لو غصب بعد العقد # وإن شئت قلت لما كان المرهون أمانة فإذا اشتراه ms218 لم يوجد بعد الضمان فصار ~~كما لو لم يوجد نقل العين # وليس كذلك المغصوب لأنه نقل الضمان لأنه كان مضمونا بالقيمة وقد نقله إلى ~~ضمان الثمن فقد وجد نقل الضمان فصار كما لو نقل العين من محل إلى محل فيصير ~~به قابضا كذلك هذا # 498 إذا باع عبدا آبقا له من ابنه الصغير لم يجز # ولو وهب له جاز PageV02P078 # والفرق أن البيع يوجب ضمان التسليم ولا يقدر على تسليم الآبق فلم يجز ~~إيجاب التسليم عليه فصار بيعا لا يوجب ضمان التسليم فكان باطلا # وليس كذلك الهبة لأن الهبة لا توجب ضمان التسليم لأن العقد عقد تبرع ~~فاستحال أن يوجب ضمانا وإنما يوجب نقل اليد وقد نقل حكم يده إليه فصار كما ~~لو كان حاضرا # ولأن العبد في يد الأب على وجه الأمانة لاستحالة أن يكون ملكه مضمونا ~~عليه والهبة تقتضي قبض أمانة فصار الموجود من جنس ما أوجبه العقد قائم ~~مقامه # وليس كذلك البيع لأنه يقتضي قبضا مضمونا والعبد في يد الأب على وجه ~~الأمانة فلم يوجد قبض من جنس ما أوجبه العقد فلم يصر قابضا ما لم تصل يده ~~إليه # 499 إذا أرسل الأب غلامه في حاجة ثم باعه من ابن له صغير فلم يرجع العبد ~~حتى بلغ الابن ثم رجع العبد فقبضه الأب لم يصح قبضه للابن وإذا تلف قبل ~~التسليم إلى الابن تلف من مال الأب # ولو اشترى الأب غلاما لابنه الصغير من أجنبي ولم يقبض فبلغ الابن ثم قبض ~~الأب جاز قبضه له # والفرق أن قبض الأب من نفسه إذا باع من ابنه الصغير إنما يكون بحق ~~الولاية لا بحق العقد لأن حقوق العقد تتعلق بالابن فيما يبيعه الأب منه ~~PageV02P079 لأن الأب من الولاية ما يخرج نفسه من العهدة ويلزمه العهدة ~~بعقده ولو قلنا أن حق القبض يجب للأب لصار موجبا ومستوفيا لنفسه على نفسه ~~فوجب ألا يجوز فلما جاز دل على أن حق القبض يجب للابن وإنما يقبضه الأب له ~~بحق الولاية فإذا باع زالت ms219 ولايته فصار هو كالأجنبي فلم يقع قبضه له # وليس كذلك إذا اشتراه من الأجنبي لأن حقوق العقد تتعلق بالعاقد وهو الأب ~~والقبض من حقوق العقد فوجب له حق القبض بالعقد لا بالولاية والعقد باق فبقي ~~حقوقه فإذا قبضه جاز كما لو كان وكيلا لبالغ # 500 إذا أودع رجلا شيئا فوضعه في بيته ثم التقيا وليس الشيء بحضرتهما ~~فوهبه من المودع جازت الهبة وصار قابضا # ولو باعه منه لم يجز البيع حتى تصل يده إليه # والفرق أن الوديعة أمانة كالهبة والهبة تقتضي قبضا غير مضمون فصار ~~الموجود من القبض غير ما أوجبه العقد فلم يقع عنه # 501 ولو اشترى عبدا بألف درهم ولم يقبضه حتى وهبه للبائع وقبله البائع ~~كانت الهبة نقضا للبيع PageV02P080 # ولو باعه من البائع لم ينتقض البيع # والفرق أن الشراء يقتضي قبضا مضمونا والمبيع في يدي البائع مضمون عليه ~~ويستحيل أن يستحق على غيره تسليم ما هو في يده مضمون عليه فصار هذا شراء لا ~~يوجب التسليم فكان باطلا وإذا بطل لم يؤثر في رفع العقد # وأما الهبة فلا تقتضي ضمان التسليم والشيء في يده مقبوض غير مضمون فصار ~~الموجود من جنس ما أوجبه بالهبة فصحت الهبة وإذا جازت الهبة فات القبض في ~~البيع الأول فبطل البيع الأول وبطلان البيع الأول يوجب بطلان الهبة فبطل ~~الجميع # ووجه آخر أن لفظ الهبة لفظ عام يصلح لابتداء التمليك ويصلح لدفع ما كان ~~تقول هب لي ضرب عبدك يعني ارفع عنه واعف عنه وإذا كان اللفظ عاما ولا يمكن ~~حمله على ابتداء التمليك لأن هبة المشتري قبل القبض لا تجوز لأنه يفوت ~~القبض في المبيع وفوت القبض في المبيع يوجب بطلان البيع وبطلان البيع يوجب ~~بطلان الهبة فلم تصح الهبة وإذا لم يحمله على ابتداء الهبة حمل على رفع ما ~~كان فصار كأنهما تقابلا وقالا رفعنا ذلك فكانت إقالة PageV02P081 # وليس كذلك لفظ البيع لأن البيع عبارة عن ابتداء التمليك ولا يستعمل في ~~رفع ما كان وابتداء تمليكه لا يجوز واللفظ لا ms220 يصلح لرفع ما كان فلم يكن ~~بيعا ولا إقالة فصار كأنه لم يكن وبقي البيع بحاله # 502 إذا أودع رجل عبدا فأبق منه ثم وهبه صاحبه من المودع جاز # ولو غصبه منه غاصب ثم وهبه صاحبه من المودع لم يجز # والفرق أن في الغصب زالت يد المودع بدليل أنه لو حدثت يد أخرى عليه وصار ~~مضمونا على الغاصب ولم يصر بنفس العقد قابضا كما لو كان في يد غيره # وليس كذلك إذا أبق لأن حكم يده باق فيه بدليل أنه لم تحدث يد أخرى عليه ~~فصار كما لو بقي حقيقة اليد ولو بقي في يد المودع ووهبه منه صح كذلك هذا # 503 إذا اشترى الصحيح عبدا بألف درهم ولم ينقد الثمن وعليه دين ثم مرض ~~المشتري فوجد بالعبد عيبا فله أن يرده ويجبره القاضي على القبول # ولو مات وأراد الوصي أن يرده بالعيب لم يكن له ذلك PageV02P082 # والفرق أن حق الرد وجب له بظاهر العقد وحق الغريم مشكوك فجاز له رده # وليس كذلك الوصي لأن حق الغريم تعلق بعين مال الميت وهذا العبد ماله ~~فتعلق حقهم به بالرد يبطل حق الغريم من غير تركته بغير رضاه فلم يكن له ذلك ~~كما لو آثر بعض الغرماء على بعض # 504 فلو رد المشتري عليه بقضاء قاض ثم مات المشتري من مرضه خير البائع ~~بين أن يغرم نصف الثمن للغرماء وبين أن يرد العبد ويبطل الرد # ولو رد بغير قضاء ثم مات لزمه نصف الثمن للغرماء # والفرق أن الرد بغير قضاء ابتداء تمليك بينهما على التراضي فصار كما لو ~~اشترى منه بمقدار الثمن ابتداء ثم جعله قصاصا بما كان له عليه من الثمن ~~الأول فيصير مؤثرا بعض الغرماء على بعض فلم يجز ورد النصف كذلك هذا # وليس كذلك إذا كان الرد بقضاء لأن الرد بقضاء يقع فسخا للعقد للأول فملكه ~~لا بعقد ضمان فوجب حق الغير فيه بغير فعله فيخير بين أن يدفع العين ليبرأ ~~من الضمان وبين أن يفدى بتسليم العين له ms221 كما قلنا في العبد إذا جنى جناية # 505 المريض إذا رد المشتري بالعيب وقيمة العبد أكثر من الثمن الذي ~~PageV02P083 نقده بما يتغابن الناس فيه لم يجز إذا كان عليه دين # ولو رده الوصي وقيمته أكثر من الثمن بما يتغابن الناس فيه جاز # والفرق أن المريض هو الموجب لدين الغرماء فإذا رد المبيع وقيمته أكثر فهو ~~يبطل ما أوجبه من الحق فلم يجز # وليس كذلك الوصي لأنه لم يوجب الدين فلم يبطل ما أوجبه ويجوز ألا يقدر ~~وهو على أن يبطل حقه وغيره يقدر عليه كما لو باع شيئا ثم أقام البينة أنه ~~لم يكن له لا تقبل بينته ولو أقام أجنبي البينة أنه كان له قبلت وكذلك ~~المضارب لو باع مال المضاربة بما يتغابن الناس فيه جاز ورب المال إذا باع ~~مال المضاربة بما يتغابن الناس فيه جاز كذلك هذا # 506 إذا كان عبد في يد رجل وأقام رجل البينة أنه باعه من الذي في يده ~~بألف درهم وأقام آخر البينة أنه باعه من الذي في يده بمائة دينار فعليه ~~الثمنان جميعا فإن وجد به عيبا فليس له أن يرده عليهما ولكن يرد على أحدهما ~~ولا سبيل له على الآخر بعد ذلك # ولو حدث عنده عيب آخر لا يقدر على الرد فله أن يرجع بنقصان العيب على كل ~~واحد منهما ومتى أخذه من أحدهما فله أن يأخذه من الآخر بعد ذلك PageV02P084 # والفرق أن من شرط الرجوع بجميع الثمن رد المبيع عليه ومتى رد على أحدهما ~~لم يقدر على رده على الآخر فلم يوجد شرط الرجوع بالثمن فلم يكن له أن يرجع # وليس كذلك الرجوع بنقصان العيب لأنه ليس من شرط الرجوع بنقصان العيب ~~القدرة على الرد بدليل أنه لو تلف المبيع كان له حق الرجوع بنقصان العيب ~~وإذا لم تكن القدرة على الرد شرطا في الرجوع بنقصان العيب استوى رجوعه على ~~الأول وعدمه في حق الثاني ولو لم يرجع على الأول يرجع على الثاني كذلك إذا ~~رجع كما لو مات ms222 العبد # 507 إذا اشترى زق زيت بمائة درهم على أن الزق وما فيه له على أن وزن ذلك ~~كله مائة رطل فوزن فوجد ذلك تسعين رطلا فالشراء جائز وكيفية الرجوع مذكورة ~~في الجامع # وقال في كتاب البيوع لو قال بعتك هذا العدل على أن فيه خمسين ثوبا فوجده ~~تسعة وأربعين فالبيع فاسد # والفرق أن العقد انعقد بذلك القدر من الزيت في الذمة وشرط إيفاءه من ~~العين كما لو قال بعت منك قفيزا من هذه الصبرة والدليل على أنه إذا قال ~~بعتك قفيزا من هذه الصبرة انعقد على قفيز من الذمة ليوفيه من العين ~~PageV02P085 أنه لو لم يكن كذلك لكان لا يخلو أما أن ينعقد على قفيز شائع ~~في الجملة أو قفيز واحد غير معين ولا يجوز الأول لأنه لو تلف الجميع إلا ~~قفيزا فإنه يكلف بتسليمه إليه ولا يجوز أن يقع على قفيز بغير عينه لأنه ~~مجهول فدل على أن العقد ينعقد على ذلك القدر من الزيت في الذمة فإذا وجد ~~أقل تعذر التسليم فيه فانفسخ العقد وانفساخ العقد في بعض لا يوجب بطلان ~~العقد في الباقي كما لو جمع بين عبد ومدبر وباعهما فإنه لا يوجب بطلان ~~العقد في العبد كذلك هذا # وليس كذلك الثوب لأن العقد على الثياب لا ينعقد في الذمة لأن الثوب لا ~~يثبت في الذمة إلا مؤجلا لأنه لو قال بعتك هذا العبد بثوب في الذمة لم يجز ~~إلا مؤجلا ويصير سلما بخلاف ما لو باعه بالحنطة فقد انعقد العقد على العين ~~فقد عقد على أعيان موجودة ومعدومة والمعدوم لا يدخل تحت العقد فقد جمع في ~~العقد بين ما يصح دخوله فيه وبين ما لا يصح دخوله وسمي ثمنا واحدا فبطل ~~العقد كما لو جمع بين حر وعبد وباعهما بثمن واحد # 508 إذا اشترى عبدا وباعه ثم تصادق المشتري الثاني والمشتري الأول أن ذلك ~~البيع الذي بينهما كان فاسدا أو كان تلجئة ثم وجد به المشتري الأول عيبا ~~دلسه له البائع الأول وأبى البائع الأول ms223 أن يقبله لما كان PageV02P086 من ~~المشتري الأول والمشتري الآخر من الإقرار بالبيع فليس له ذلك ويرد العبد ~~عليه # ولو اتفق البائع والمشتري أن البيع كان فاسدا لم يبطل حق الشفيع ولم ~~يصدقا على ذلك # والفرق أن اتفاقهما على هذا المعنى يوجب رفع العقد الأول وفسخه فصار كما ~~لو رده عليه بقضاء القاضي ولو رده عليه لم يبطل حق الشفيع وله أن يرده ~~بالعيب على بائعه الأول كذلك هذا ولأنه لا حق لبائعه الأول في العقد الثاني ~~وإنما الحق فيه للبائع والمشتري فقد اتفقا على فساد عقد الحق فيه لهما ~~فصدقا وصار كأن لم يكن في مسألة الشفعة للشفيع حق في عقد البائع والمشتري ~~فقد اتفقا على فساد عقد والحق فيه لغيرهما لأن الشفيع يأخذه بإيجاب البائع ~~فلم يصدقا على إبطال حق غيرهما وصار وزانه في المسألة الأولى أن لو سلم ~~الشفيع الشفعة ثم اتفقا على فساد البيع صدقا كذلك ها هنا # 509 إذا قال بعتك هذا العبد بألف درهم فقال المشتري فهو حر قال أبو حنيفة ~~يصح العقد ويلزمه ألف درهم ويعتق العبد عليه # ولو قال بعتك هذا العبد فقال المشتري هو حر لم يصح العقد ولم يلزمه الثمن ~~ولم يعتق PageV02P087 # والفرق بينهما أن قوله فهو حر لا يستقل بنفسه ابتداء الكلام لأنه لا ~~يبتدأ بالفاء فصار جوابا لإيجاب الماضي فكأنه قال قبلت فهو حر ولو قال ذلك ~~عتق # وليس كذلك إذا قال هو حر لأن هذا يصلح لابتداء الكلام من غير إضمار ~~فيحتمل أن يقول هو حر فلا أشتريه وإذا لم يكن في اللفظ ما يدل على إضمار ~~القول فيه وأنه جواب للإيجاب الأول لم يضمر فيه شيء فلم يكن القبول مضمرا ~~فيه فبقي إعتاق من غير قبول فلم يجز # 510 إذا قال بعتك هذه النعجة فإذا هو كبش فالبيع جائز # وإذا قال بعتك هذه الجارية فإذا هو غلام فالبيع فاسد # والفرق أن المقصود من الجارية الاستخدام والاستمتاع والاستفراش وأما ~~المقصود من الغلام التصرف والاستخدام والتجارة فالأغراض منهما تتباعد ms224 فصار ~~اختلاف الأغراض كاختلاف الأجناس ولو سمى جنسا وأشار إلى جنس آخر لم يجز ~~كذلك هذا # وليس كذلك النعجة والكبش لأن المقصود منهما يتقارب وهو اللحم فلم يصر ~~كالجنسين المختلفين فقد سمى جنسا وأشار إلى ذلك الجنس فلم يمنع صحة العقد ~~فإن قيل المقصود من النعجة اللبن PageV02P088 # قلنا اللبن ربما يوجد وربما لا يوجد ولا تختلف القيمة باختلافه وتختلف ~~باختلاف اللحم دل على أنه مقصود غالبا لا اللبن # 511 إذا اشترى فصا على أنه ياقوت فإذا هو زجاج وهو لا يعلم ذلك فالبيع ~~فاسد وتعتبر التسمية # ولو قال لامرأته يا زينب أنت طالق وأشار إلى عمرة وقع الطلاق على عمرة ~~دون زينب وتعتبر الإشارة # والفرق أن الياقوت ليس من جنس الزجاج فقد سمى جنسا وأشار إلى جنس آخر فقد ~~التزم إيفاء المسمى من المشار إليه وإيفاء المسمى من المشار إليه لا يمكن ~~فبطل العقد لعجزه عن التسليم # وليس كذلك عمرة وزينب لأنهما من جنس واحد فقد سمى جنسا وأشار إلى ذلك ~~الجنس والإشارة آكد لأنها فعل لا يشاركه فيه غيره وفي التسمية شاركهما غيره ~~فكان أولى # 512 إذا ملك جارية وابنا لها صغيرا وزوجها وهو أب الصغير فليس ينبغي أن ~~يفرق بينهم لا يباعون إلا معا # ولو كان له ثلاثة أعبد إخوة وأحدهم صغير والباقيان كبيران فله أن ~~PageV02P089 يبيع أحد الكبيرين # والفرق أن ها هنا الحرمة واحدة وهي جهة الأخوة وكلهم يدلون إلى جهة واحدة ~~وهي الأمومة أو الأبوة والدليل عليه أن حق الحضانة فيهم لا يترتب دل أن ~~الجهة واحدة ففي بيع أحدهما لا يكون قطع جهة الأخوة عنه فجاز كما لو لم يبع ~~واحدا منهم # وفي الأبوين الجهات اختلفت بدليل أنه يترتب إحدى الجهتين على الأخرى في ~~الحضانة لأن الأم أولى ما دام صغيرا وإذا كبر فالأب أولى لأن جهة الإدلاء ~~منهما مختلفة لأن أحدهما يدلي بالأمومة والآخر بالأبوة ولا يمكن توفير حقه ~~من الجهتين لأن حقه من جهة الأم التربية والتغذية ومن جهة الأب التأديب ففي ~~بيع ms225 أحدهما قطع حقه عن إحدى الجهتين فلم يجز كما لو لم يكن إلا أحدهما معه ~~فإنه لا يجوز التفريق كذلك هذا # 513 رجل اشترى من رجل دارا في يد ثالث بعبد ودفع العبد إليه فخاصم ~~المشتري صاحب اليد فلم يسلم إليه الدار فقضى القاضي بفسخ العقد بينهما ورد ~~العبد إلى المشتري للدار ثم تصدق الذي في يديه الدار بالدار على المشتري أو ~~وهبها منه لا يكلف المشتري بتسليمها إلى PageV02P090 البائع ولا يقال أنت ~~بالشراء منه أقررت بأن الملك له فيلزمك التسليم # ولو أنه أقر بأن هذه الدار للبائع ثم اشتراها منه ثم فسخ البيع لتأخير ~~التسليم ثم وصلت إليه بالصدقة أو الهبة يكلف تسليمها إلى بائع الدار المقر ~~له # والفرق بينهما أنه بالدخول مع البائع في الشراء مقر بأن الدار له إلا أن ~~إقراره من ضمن عقد البيع لأنه لم يفرده من العقد ولم يصرح به وللقاضي ولاية ~~في فسخ العقود فإذا فسخ العقد فسخ الإقرار الذي هو في ضمنه كمريض باع عبدا ~~له يساوي ألفا بمائة لا مال له غيره صار محابيا للمشتري وموصيا له به ويقال ~~للمشتري رد في الثمن بقدر ثلثي المحاباة وإلا فسخ العقد وإذا فسخ العقد فسخ ~~ما في ضمنه وهو المحاباة والوصية حتى لا يكون للمشتري شيء لهذا المعنى كذلك ~~ها هنا # وليس كذلك إذا أقر بها للبائع صريحا لأنه أفرده بالإقرار وليس للقاضي ~~ولاية في إبطال الأقارير وهو بالشروع معه في العقد مقر بالملك له ضمنا ~~للعقد وقد أقر أيضا صريحا فإذا فسخ العقد بطل ما هو في ضمنه في الإقرار ~~وبقي إقراره صريحا بالملك له فيكلف تسليم ما أقر به إليه كما لو أوصى ~~لإنسان بثلث داره وباع الباقي منه بالمحاباة ثم لم يزد المشتري في الثمن ~~PageV02P091 ففسخ العقد لم تبطل الوصية كذلك هذا # فإن قيل قد ثبت الإقرار في ضمن الشيء لم يبطل ذلك الشيء ولا يبطل ما هو ~~في ضمنه كما لو أقر بأخ فإن النسب لا يثبت ويشاركه في ms226 الميراث # قلنا لم يبطل إقراره بالأخوة في حقه وها هنا حكم ببطلان إقراره لأنه كان ~~في ضمن العقد # 514 إذا أسلم إلى رجل في كر حنطة ثم أن المسلم إليه اشترى من رجل كر حنطة ~~وقال لرب السلم اذهب وكله لنفسك فذهب وكاله كيلا واحدا لم يجز حتى يكيله ~~مرتين كيلا للمشتري وكيلا لنفسه # ولو استقرض المسلم إليه من رجل كر حنطة فأمر رب السلم ليكيله لنفسه ~~ويقبضه فقبضه كيلا واحدا جاز # والفرق أن ملك المشتري لا يتعين إلا بالكيل لأنه اشتراها مكايلة فما لم ~~يكل له لم يتعين ملكه فإذا كاله له صار كالوكالة بنفسه فإذا لم يكله ثانيا ~~لم يصر قابضا كذلك هذا # وليس كذلك القرض لأن القرض عقد تبرع فلا يحتاج في تمامه إلى الكيل ولو ~~أقرضه حنطة مجازفة جاز والقول قول القابض مع يمينه في PageV02P092 مقداره ~~فلم يكن كيله للمستقرض مستحقا فصار المستحق كيله لنفسه وقد وجد فصار كما لو ~~استقرضه جزافا ثم أنه كاله عليه ولو كان كذلك تعين فيه كذلك هذا والأصل في ~~هذا الخبر وتركنا القياس لأجله في البيع وهو ما روي عن النبي صلى الله عليه ~~وسلم أنه نهى عن بيع الطعام حتى يجري فيه الصاعان صاع البائع وصاع المشتري ~~ولم يشرط فيه قبض يد له إذا كان وزنه في المجلس فجاز أن لا يشترط كيله ~~مرتين بخلاف البيع # 515 إذا اشترى مكيلا مكايلة وقبضه لم يجز له أن يبيعه ما لم PageV02P093 ~~يكله # ولو اشترى ثوبا مذارعة وقبضه جاز له أن يبيعه قبل أن يذرعه # والفرق أن ملكه يتعين فيه بالكيل بدليل أنه لو كاله فوجده أكثر مما ~~اشتراه رد عليه فإذا لم يكله لم يتعين ملكه فيه فقد باع قبل تعيين ملكه فلم ~~يجز # وليس كذلك المذروع لأن ملكه يتعين فيه قبل الذرع لأن الذرعان صفة للثوب ~~بدليل أنه لو باع ذراعا من الثوب لم يجز وبدليل أنه لو اشترى ثوبا على أنه ~~عشرة أذرع فوجده أحد عشر ذراعا لم يلزمه ms227 رد الذراع الزائد دل على أن الذرع ~~صفة للثوب ولا يكون معرفة الصفة شرطا في تعيين الملك فتعيين ملكه فيه ~~بالقبض فقد باع بعد تعيين ملكه فجاز وفي المعدود روايتان وسنذكره إن شاء ~~الله تعالى في موضعه # 516 رجل قال لرجل بع عبدك هذا من فلان بألف درهم على أني ضامن لك خمسمائة ~~من الثمن سوى الألف فباعه من فلان بألف درهم فإن هذا جائز لفلان بألف وعلى ~~هذا خمسمائة سوى الألف # ولو قال بع هذا لفلان بألف على أني ضامن بخمسمائة ولم يقل من الثمن فباعه ~~من فلان بألف فالبيع جائز من فلان بألف ولا شيء على الضامن PageV02P094 # والفرق بينهما أن العقد يوجب ضمان الثمن فإذا قال على أني ضامن بخمسمائة ~~من الثمن فقد أضاف الضمان إلى ما هو واجب بالعقد فقد ضمن مضمونا فصح الضمان # وليس كذلك إذا لم يقل من الثمن لأن العقد لا يوجب ضمانا سوى الثمن فإذا ~~لم يضف إلى الثمن لم يكن مضمونا فقد ضمن غير مضمون فلم يصح الضمان كما لو ~~ضمن الوديعة للمودع # 517 إذا قال رجل لعبد اشتر لي نفسك من مولاك فيقول نعم فيأتي مولاه فيقول ~~بعني نفسي لفلان بكذا ففعل فهو جائز وهو الذي أمره # ولو قال بعني نفسي ولم يقل لفلان فباعه فهو حر # والفرق أنه لما قال بعني لفلان فقد طلب منه نقل الملك من نفسه إلى غيره ~~ببدل ولا يمكن نقل الملك إلا بعد بقاء الرق فيه فإذا أجابه المولى إلى ذلك ~~فقد أجابه إلى ما يوجب بقاء الرق فلم يكن معتقا فلا يعتق ويكون بيعا # وليس كذلك إذا قال بعني نفسي لأن بيع العبد من نفسه إعتاق فقد وكله بأن ~~يعقد له عقد بيع فخالفه وطلب عقد عتاق فإذا أجابه إلى ذلك صار مجيبا إلى ما ~~سأله العبد فصار حرا كما لو قال أعتقني فقال أعتقتك # 518 إذا قال غلام لرجل اشترني من فلان فإني عبده فاشتراه فإذا هو حر ~~والبائع غائب رجع على العبد ms228 بالثمن وله أن يرجع على البائع إذا PageV02P095 ~~قدر عليه ولو كان البائع حاضرا رجع عليه بالثمن ولم يرجع على العبد بشيء # ولو قال خذني رهنا من فلان فإني عبده فارتهنه بمال ثم تبين أنه حر لم ~~يرجع على العبد بشيء # والفرق أنه لما قال اشترني فإني عبده فقد ضمن سلامة رقبته له ببدل فإذا ~~تبين أنه كان حر الأصل صار غارا على عوض هو مال فصار كالبائع وكما لو قالت ~~تزوجني فإني أمة فإذا هي حرة كانت غارة كذا هذا فإن كان البائع غائبا أدى ~~غروره إلى إتلاف مال المشتري وهو الثمن فرجع على الغار وإذا كان البائع ~~حاضرا لم يؤد غروره إلى إتلاف مال المشتري فلا يرجع عليه # وليس كذلك الرهن لأنه لا يتضمن سلامة رقبته له لأن الرهن ليس ببدل عن ~~الدين وإذا لم يتضمن سلامة عوض هو مال لم يغرم له شيئا # 519 إذا أسلم إليه عشرة دراهم في كر حنطة ثم أن المسلم إليه أسلم في كر ~~حنطة إلى رب السلم فحل الآجل فأراد أن يجعله قصاصا بسلمه لم يكن له ذلك # وإن غصبه كرا بعد عقد السلم فأراد أن يجعله قصاصا فله ذلك وإن غصبه قبل ~~العقد فأراد أن يجعله قصاصا به لم يكن له ذلك إلا أن يكون قائما ~~PageV02P096 بعينه فيجعله قصاصا به صار قصاصا سواء كان الكر المغصوب ~~بحضرتهما أو لم يكن # ولو أودعه كرا بعد العقد أو قبله ثم أراد أن يجعله قصاصا لم يكن قصاصا ~~إلا أن يكون بحضرتهما أو يرجع إلى بيته فتصل يده إليه # والفرق أن السلم يقتضي قبضا مضمونا بعد الوجوب المقبوض لأن من له على ~~إنسان عشرة دراهم فضة فقضاه عشرة صار مضمونا على القابض أو لم يصر قصاصا ~~بماله عليه وإذا أسلم المسلم إليه في كر حنطة ثم قاصه به فلو قلنا أنه يجوز ~~لصار قابضا بالسلم دينا لا مقتصا للسلم وقضاؤه الدين به تصرف منه في المسلم ~~فيه قبل القبض تصرفه فيه لا يجوز فلم ms229 يصر قصاصا # وليس كذلك إذا غصب لأنه وجد قبض مضمون بعد الوجوب فصار مستوفيا السلم منه ~~فجاز كما لو قضاه وأما إذا غصبه قبل العقد فلم يوجد قبض مضمون بعد وجوب حق ~~القبض له فلم يصر مستوفيا للمسلم فيه وإنما كان قائما في يد الغاصب فهو ~~مقبوض مضمون في يده فإذا قاصه به صار قابضا له بنفس المقاصة قبضا مضمونا ~~فصار كما لو كان في يده فسلمه إليه في الحال # وأما الوديعة فمقبوضة غير مضمونة فلم يوجد القبض الذي PageV02P097 اقتضاه ~~العقد فلم يصر قابضا إلا أن تصل يده إليه فإذا وصلت صار مضمونا عليه فقد ~~وجد القبض الذي اقتضاه العقد فصار قابضا # 520 وينعقد البيع بلفظ البيع والتمليك وكل لفظ يفيد معنى البيع # وروى الحسن عن أبي حنيفة رحمة الله عليه أن المفاوضة لا تنعقد إلا بلفظ ~~المفاوضة # والفرق أنه إذا قال ملكتك أو أعطيتك فقد أتى البيع فصار بيعا وإن لم ينطق ~~به ألا ترى أنه لو أتى بمعنى الصدقة والإباحة صار صدقة وإباحة وإن لم ينطق ~~به وهو أن يعطي الفقير قطعة أو ينتر السكر على صدقة صار مبيحا لمن التقطه ~~وكذلك لو دفع إلى البقال كسرة وأخذ فاكهة صار بيعا وإن لم ينطق به لجريان ~~العادة ولأنها ربما تقوم مقام اللفظ كذلك هذا # وأما في المفاوضة فلم يأت بمعنى المفاوضة لأن هذا اللفظ عام لا يعرف ~~معناه إلا فقيه فإذا لم يأت بمعنى المفاوضة لم تصر مفاوضة قال القاضي ~~الإمام رضي الله عنه فإن كان فقيها يأتي بجميع معاني المفاوضة ولم يتلفظ ~~بلفظ المفاوضة صارت مفاوضة أيضا ولا رواية تدفع هذا PageV02P098 # 521 روى هشام عن محمد فيمن اشترى صدفة فوجد فيها لؤلؤة أو سمكة فوجد فيها ~~لؤلؤة فهي للمشتري # ولو اشترى دجاجة فوجد فيها لؤلؤة فهي للبائع # والفرق أن اللؤلؤة تتولد من الصدفة فصار كبيع الطير والسمك وأما السمك ~~فاللؤلؤة من علفه لأنه يأكل حيوان البحر والصدف حيوان فصار كسمكة خرجت من ~~جوفه # وأما الدجاجة فلا تخلق ms230 اللؤلؤة منها ولا هي من علفها فلا تملك بالعقد ~~عليها كما لو اشترى صندوقا فوجد فيه متاعا # 522 رجل اشترى نصف عبد بمائة درهم واشترى رجل آخر النصف الثاني من ذلك ~~العبد بمائتي درهم ثم باعاه مساومة بثلاثمائة درهم أو بمائتين فالثمن ~~بينهما نصفان # ولو باعاه مرابحة بربح درهم كان الربح والثمن بينهما أثلاثا # والفرق بينهما أن المساومة لا تحتاج إلى مضمون العقد بدليل أنه لو لم يكن ~~للعقد ثمن مضمون مثل أن وهب له فله أن يبيعه مساومة وإذا لم يعتبر مضمون ~~عقدهما صار كما لو لم يشترياه ولكنهما ورثاه فباعاه مساومة ولو PageV02P099 ~~كان كذلك كان الثمن بينهما نصفين كذلك هذا # وليس كذلك المرابحة لأن بيع المرابحة بيع بمضمون العقد الأول وزيادة ~~بدليل أنه لو ورث شيئا أو وهب له لم يبعه مرابحة ومضمون عقدهما فيه مختلفة ~~فقسم أثلاثا فانقسم الثمن أثلاثا PageV02P100 = كتاب الصرف = # 523 إذا اشترى ألف درهم بمائة دينار وليس عند واحد منهما دراهم ولا ~~دنانير ثم استقرض كل واحد منهما مثل ما سماه في بيعه ودفعه إلى صاحبه قبل ~~أن يتفرقا جاز # ولو باع كر حنطة بكر شعير وليس ذلك عند كل واحد منهما ما باع ثم استقرضا ~~وأحضرا وسلما في المجلس لم يجز وكذلك الحيوان والعروض # والفرق أن الدراهم والدنانير لا يتعينان في العقد إذ لو عينا لم يتعين ~~لأن له أن يدفع مثل ما عين وإذا لم يتعين لم يمنع صحة العقد فانعقد العقد ~~بمضمون في ذمتهما إلا أنه عقد صرف فيحتاج إلى القبض في المجلس فإن وجد تم # وليس كذلك الحنطة والشعير لأنهما يتعينان في العقد بدليل أنه لو باع قفيز ~~حنطة بعينه ثم أراد أن يمسكه ويسلم قفيزا مثله لم يكن له ذلك فإذا تغير في ~~الثاني تعين العقد فيه ويصير كأنه باع ذلك العين ولم يكن في ملكه فقد باع ~~ما لا يكون عنده فلم يجز والأصل فيه الخبر PageV02P101 # 524 إذا قال أسلمت إليك عشرة دراهم فأراد أن يجعله قصاصا بما ms231 له عليه لم ~~يجز # ولو اشترى ألف درهم بمائة دينار فنقد الدنانير فقال للآخر اجعل الدراهم ~~بالدراهم التي لي عليك قصاصا وله عليه دراهم ففعل ذلك جاز # والفرق أن ابتداء عقد الصرف بما في الذمة جائز بدليل أنه لو كان لرجل على ~~رجل عشرة دراهم فقال اشتريت منك بها دينارا ونقده في المجلس جاز وإذا جاز ~~ابتداء عقد الصرف بما في الذمة جاز صرف العقد إليه كما لو اشتراه بمائة في ~~كيس جاز له أن ينقده من كيس آخر # وليس كذلك في باب السلم لأن ابتداء عقد السلم بما في الذمة لا يجوز فلم ~~يجز صرف العقد إليه دليله الخمر والخنزير وإذا لم يجز صرفه إليه فإذا لم ~~ينقده في المجلس بطل كما لو لم يكن له عليه دين # 525 إذا اشترى عشرة دراهم بدينار ونقده الدينار ثم اشترى منه ثوبا بعشرة ~~دراهم فصار له عليه عشرة دراهم فقال اجعلها قصاصا قبل أن يتفرقا لم يكن ~~قصاصا وإن تراضيا بذلك # ولا يشبه هذا قوله اجعل الدراهم بالدراهم التي لي عليك قصاصا PageV02P102 ~~وله عليه دراهم ففعل ذلك جاز # والفرق أن في المسألة الأولى الدراهم وجبت على بائع الدنانير بعقد الصرف ~~وابتداء عقد الصرف بمضمون في الذمة جائز فجاز صرف العقد إليه كما لو قال ~~بعتك بعشرة من هذا الكيس ثم نقده من كيس آخر # وليس كذلك في المسألة الأخيرة لأن الدراهم كانت واجبة بعد عقد الصرف ~~ابتداء وابتداء عقد الصرف بدراهم تجب في ثاني الحال لا يجوز فلم يجز صرف ~~العقد إليه كالرصاص والستوق # 526 إذا باع من رجل عبدا بألف درهم إلى شهر على أن يوفيه إياه بالبصرة ~~كان جائزا فإذا حل فله أن يطالبه به في أي موضع شاء جاز # وإن كان شيئا له حمل ومئونة لم يكن له أن يطالبه به إلا حيث شرط # ولو اشترى عبدا بألف درهم حالة على أن يوفيه إياه بالبصرة كان هذا شرطا ~~فاسدا # ولو أقرضه دراهم على أن يوفيه بالبصرة كان هذا ms232 الشرط فاسدا PageV02P103 # والفرق بين هذه المسائل أن في المسألة الأولى أجل في الثمن أجلا معلوما ~~وشرط لنفسه منفعة وهو الإيفاء بالبصرة فصار كما لو شرط أجود أو أكثر # وأما إذا لم يقل إلى شهر وقال على أن يوفيه بالبصرة فقد شرط أجلا مجهولا ~~لأنه لا يمكنه الإيفاء بها إلا بعد أن يأتيها وربما تزيد مدة الإتيان بها ~~وربما تنقص فصار مشتريا بثمن إلى أجل مجهول فلم يجز # وأما القرض إذا شرط التسليم فقد شرط التسليم بالبصرة فصار مشترطا أجلا ~~مجهولا كما بينا وشرط لنفسه أيضا منفعة لأنه أسقط خوف الطريق وخطره عن نفسه ~~واشتراط الأجل في القرض لا يجوز وإذا شرط منفعة زائدة لا يجوز كما لو اشترط ~~أن يرد أجود # وأما الفرق بينهما بين ما له حمل ومئونة وما لا حمل له ولا مئونة أن ~~التسليم فيما له حمل ومئونة يختلف باختلاف الأماكن كما يختلف باختلاف ~~الأوصاف بدليل أنه لو غصب من إنسان ما له حمل ومئونة ببلد ثم أراد أن يرده ~~عليه ببلد آخر لم يجبر على قبوله ثم لو شرط PageV02P104 الثمن بصفة فأراد ~~أن يسلمه إليه بصفة أخرى لم يجبر على قبوله كذلك هذا # وأما ما لا حمل له ولا مئونة فالتسليم فيه لا يختلف باختلاف الأماكن ~~بدليل أنه لو اغتصب من إنسان شيئا لا حمل له ولا مئونة ببلد فأراد رده ببلد ~~آخر أجبر على قبوله وإذا كان تسليمه في هذا المكان وفي مكان آخر لا يختلف ~~استوت الأماكن كلها فيه فله أن يطالبه في أي موضع شاء # 527 إذا كان لرجل على رجل ألف درهم فدفع إليه دنانير وقال اصرفها وخذ حقك ~~منها فقبضها فتلفت عنده قبل أن يصرفها فإنها تهلك من مال الدافع # ولو رهن عنده شيئا فتلف عنده سقط دينه # والفرق أن في المسألة الأولى قبضه ليستوفي الحق من غيره لأنه قال اصرفها ~~ثم خذ حقك منها فصار أمينا في العين كما لو أجر منه عبدا لما قبضه ليستوفي ~~حقه من منافعة كان ms233 أمينا في العين كذلك هذا # وليس كذلك الرهن لأنه قبضه ليستوفي الحق من عينه بدليل أن ما لا يمكن ~~استيفاء الحق من عينه كالخمر والخنزير لا يصح رهنه PageV02P105 فكان مضمونا ~~كالمبيع في يد المشتري # 528 إذا استهلك الإنسان إناء من فضة فعليه قيمته إذا كان من الذهب مصوغا ~~فلو أجله فيه شهرا جاز # ولو أقرضه دراهم ثم أجله بها شهرا لم يجز # والفرق أن بدل الإناء دين مضمون يجوز الإبراء عنه أصلا وإذا جاز الإبراء ~~جاز التأجيل لأن الإبراء إسقاط الطلب لا إلى غاية فإذا جاز ذلك فلأن يجوز ~~إلى مدة أولى # وليس كذلك القرض لأنه لا يجوز الإبراء عن بدله فلا يجوز التأجيل فيه ~~كالأعيان المودعة عنده # 529 إذا باع سيفا محلى بسيف محلى وتفرقا قبل القبض بطل ولا يجعل حليه هذا ~~تبطل ذاك حتى لا يشترط التقابض في المجلس ولا يبطل العقد # ولو باع دينارا ودرهما بدرهمين ودينار جعل الدرهم بالدينار والدينار ~~بالدرهمين حتى لا يبطل العقد # والفرق أن بيع السيف المحلى بالسيف المحلى جائز وإنما يبطل بترك ~~PageV02P106 القبض ونحن لا نحتال لانتفاء العقود وإنما نحتال لتصحيحها ~~والعقد قد صح فلا ضرورة بنا إلى صرف الجنس إلى غير الجنس # وفي مسألة الدراهم والدنانير لو لم يصرف الجنس إلى غير الجنس لأبطلنا ~~العقد أصلا وظاهر أمور المسلمين محمول على الصحة فمتى أمكننا أن نحمل العقد ~~على جهة صحة حملنا عليه ليصح العقد ويحصل مقصود المتعاقدين وغرضهما # 530 إذا اشترى سيفا محلى على أن فيه مائة درهم بمائتي درهم وتفرقا ~~وتقابضا فإذا في السيف مائتا درهم فإنه يرد السيف # ولو اشترى إبريق فضة بألف درهم على أن فيه ألف درهم وتقابضا وتفرقا فإذا ~~فيه ألفا درهم فللمشتري أن يأخذ نصفه بألف درهم # والفرق أن الشرع جعل الفضة بمثل وزنها بدليل قول النبي عليه PageV02P107 ~~السلام الفضة بالفضة مثل بمثل يدا بيد والفضل ربا فصار جعل الشرع إياها ~~بمثل وزنها كجعل المتعاقدين ولو تعاقدا وباع منه نصف إبريق بألف درهم صح ~~كذا ms234 هذا # ولو باع منه نصف حلية سيف لم يجز كذا هذا # 531 إذا اشترى إبريق فضة على أن فيه ألف درهم بعشرة دنانير فوجد فيه ألفي ~~درهم كان كله له # ولو اشترى نقرة فضة بعشرة دنانير على أن فيها مائة درهم فوجد فيها مائتي ~~درهم كان للمشتري نصفها # والفرق أن الوزن في الإبريق صفة وليس بتقدير بدليل أن إفراده بالعقد لا ~~يجوز لأنه لو قال بعتك وزن مائة درهم من هذا الإبريق لم يجز فقد زادت صفة ~~المعقود عليه ويجوز تملكه بهذا البدل فسلم إليه الجميع كما لو اشترى ثوبا ~~على أنه عشرة أذرع فوجده أحد عشرة ذراعا سلم له الذراع الزائد كذلك هذا ~~PageV02P108 # وليس كذلك وزن النقرة لأن الوزن في النقرة تقدير وليس بصفة بدليل أنه ~~يجوز إفراده بالعقد لأنه لو قال بعتك وزن عشرة دراهم من هذه النقرة جاز فقد ~~أراد تقدير المعقود عليه والعقد ينعقد بمقداره فإذا وجد أكثر لم يتناول ~~العقد تلك الزيادة فوجب رده كما لو قال بعتك هذه الصبرة على أنها عشرة ~~أقفزة فوجدها أحد عشر لزمه رد القفيز الزائد كذلك هذا # 532 إذا باع قلب فضة على انه مائة درهم بمائة درهم فوزن فوجد وزنه أكثر ~~قبل أن يتفرقا فللمشتري الخيار إن شاء أخذه كله بمثل وزنه وإن شاء تركه ~~وليس له أن يأخذ مثل وزن دراهمه # ولو تفرقا فوجد وزنه مائة وخمسين فله أن يأخذ ثلثيه بمائة درهم # والفرق أن الصفقة لم تتم في المسألة الأولى لما لم يتفرقا والشرع جعل ~~الدراهم بمثل وزنه فإذا أراد أن يأخذ نصفه فقد تفرق الصفقة على البائع قبل ~~تمامه والشركة في القلب عيب فلم يكن له ذلك # وأما إذا تقابضا فقد تم العقد بالقبض والمشتري يفرق الصفقة بعد تمام ~~العقد ولو أراد أن يأخذ الجميع لم يكن له ذلك لأنه يؤدي إلى أن ينقد الثمن ~~بعد التفريق في الصرف وهذا لا يجوز ولأن ها هنا ثبت الفسخ من طريق الحكم ~~وهناك ثبت بفعل المشتري PageV02P109 # 533 ms235 ابن سماعة عن محمد في رجل له على رجل ألف درهم وكذلك لرجل عليه خمسون ~~دينارا فأرسل إليه رسولا فقال قد بعتك الدنانير التي لي عليك بالدراهم التي ~~لك علي فقال قد قبلت لم يكن ذلك شيئا وكان باطلا # ولو أرسل إليه بأني بعتك عبدي الذي في مكان كذا بكذا درهما فقبل كان ~~جائزا # والفرق أن الرسول سفير ولا يتعلق حقوق العقد به وإنما يتعلق بمن وقع ~~العقد له وهما متفرقان والتفريق عن المجلس لو طرأ على عقد الصرف قبل القبض ~~أبطله فإذا قارن العقد أولى فقد قارنه ما يبطله فمنع انعقاده # وليس كذلك البيع لأن التقابض في المجلس ليس بشرط وافتراقهما من المجلس لو ~~طرأ على عقد البيع قبل القبض لا يبطله فإذا قارنه لا يبطله أيضا # وجه آخر أن هذا دين بدين فلا يجوز إلا أن يتقابضا في المجلس ولم يوجد وفي ~~البيع هو عين بدين وإن لم يوجد تقابض # ولهذا المعنى قالوا أنه لو ناداه من وراء جدار بأني بعتك الدراهم التي لي ~~عليك بالدنانير التي لك علي لم يجز ولو ناداه بأني بعتك عبدي PageV02P110 ~~فلان بالدين الذي لك علي جاز لهذا المعنى كذلك هذا # 534 إذا اشترى دينارا بعشرة دراهم ثم قاما يمشيان ولم يتقابضا لم يبطل ~~العقد ولهما أن يتقابضا # وروى هشام عن محمد قال لو قال الأب اشهدوا أني اشتريت هذا الدينار من ~~ابني الصغير بعشرة دراهم ثم فارق الأب قبل أن يزن العشرة فهو باطل فمفارقته ~~إبطال العقد في الأب ولم يبطل مع الأجنبي # والفرق في العاقدين أمكن اعتبار القبض بالتفرق بالبدن والتقابض لأنه ~~يتصور المفارقة بينهما فعلقناه به فإذا مشيا لم يوجد التفرق بالبدن فلم ~~يبطل # وليس كذلك الأب لأنه لا يمكن اعتبار القبض بالافتراق لأنه شخص واحد فلا ~~يتصور منه المفارقة فاعتبر المفارقة عن المجلس إذ لو لم يعتبر لأدى إلى ألا ~~يبطل وإن لم يقبض الأب للابن قط وهذا لا يجوز فإذا مشى الأب فقد فارق ~~المجلس فبطل # 535 إذا ms236 باع قلب فضة فيه عشرة دراهم وثوبا بعشرين درهما فنقده عشرة دراهم ~~وقال نصفها ثمن القلب ونصفها من ثمن الثوب ثم تفارقا وقد قبض الثوب والقلب ~~انتقض البيع في نصف القلب PageV02P111 # ولو قال هي من ثمنهما جميعا فإنه يكون من ثمن القلب خاصة ويجوز العقد # والفرق أنه إذا قال هو من ثمنهما فهو تفسير موجب العقد لأن العقد يقتضي ~~أن يكون المقبوض منهما جميعا وتفسير موجب العقد لا يغير حكمه فصار وجود هذا ~~القول وعدمه سواء # ولو أطلق ولم يقل من ثمنهما كان من ثمن القلب لأن قبض حصة القلب يستحق في ~~المجلس فانصرف المقبوض إليه كذلك هذا # وليس كذلك إذا قال نصفها من ثمن القلب لأن هذا ليس بتفسير موجب للعقد لا ~~يقتضي أن يكون نصفه بإزاء نصف ذلك وإنما يقتضي أن يكون الثمن مقسوما عليهما ~~على قدر قيمتهما وإذا لم يكن تفسيرا موجبا للعقد لم يبطل تفصيله فانعقد ~~العقد بتفسيره فصار نصفه من ثمن الثوب ونصفه من ثمن القلب فإذا افترقا فقد ~~افترقا قبل قبض ثمن القلب فبطل العقد وجاز فيما قبض # 536 وإذا باع سيفا ونقد بعض الثمن فقال نصف هذا الثمن من ثمن الحلية ~~ونصفه من ثمن السيف وتفرقا لم يفسد العقد # ولا يشبه هذا ما مضى من القلب والثوب إذ قال نصفها من ثمن القلب ونصفها ~~من ثمن الثوب أن العقد يبطل في نصف القلب PageV02P112 # والفرق أن القلب والثوب عينان ينفصلان ويمكن إفراد كل واحد منهما بالعقد ~~فإذا جاز أن ينفصلا في العقد جاز أن ينفصلا في القضاء وإذا انفصل بينهما في ~~القضاء فقد قضى نصف ثمن القلب ولم يقبض النصف فبطل العقد في النصف وجاز في ~~النصف # وليس كذلك في السيف والحلية لأنهما لا ينفصلان في العقد ألا ترى أنه لو ~~أفرد أحدهما بالعقد لا يجوز وإذا لم ينفصلا في العقد لم ينفصلا في القضاء ~~فلم ينعقد ذلك بتفسير فصار كأنه أطلق وقال هو من ثمنهما جميعا ولو قال ذلك ~~كان جميع المقبوض من ms237 ثمن الحلية كذلك هذا # 537 إذا باع دراهم بدنانير لم يثبت لواحد منهما خيار الرؤية # ولو باع حنطة بشعير يثبت لواحد منهما خيار الرؤية # والفرق أن الدراهم والدنانير لا يتعينان في العقد وإن عينا فلو أثبتنا له ~~خيار الرؤية لرجع بمثله فلا يستدرك بالرد بدلا فلا فائدة في الرد # والحنطة والشعير يتعينان في العقد إذا عينا فلو قلنا يثبت في البيع خيار ~~الرؤية لا يستدرك بالرد بدلا لأنه يرجع فيما بإزائه لا بمثله فله في الرد ~~فائدة فجاز له أن يرد # لهذا المعنى ثبت في البيع خيار الرؤية ولا يثبت في المهر لأنه يرجع بقيمة ~~المهر والعين أعدل منها فلا يستدرك بالرد بدلا كذلك هذا # 538 ابن سماعة عن محمد في نوادره إذا اشترى سيفا محلى بمائة PageV02P113 ~~وحليته خمسون درهما وتقابضا وتفرقا ثم زاده دينارا جاز وكانت الزيادة بإزاء ~~النصل والجفن # ولو اشترى سيفا محلى بمائة وحليته خمسون درهما ثم باعه مرابحة بعشرة ~~دراهم أو بده يازدة فالبيع باطل ولا يجعل الربح بإزاء الجفن ليصح العقد # والفرق أن الزيادة تلحق العقد فيصير كالموجود وقت العقد ولو باعه السيف ~~المحلى ابتداء بالنصل والزيادة جاز كذلك إذا ألحق الزيادة به # وليس كذلك بيع المرابحة لأنه أوجب الزيادة مرابحة على جميع العقد الأول ~~فلو ألحقنا الربح بالسيف وحده لصار بعض العقد مرابحة وبعضه تولية فلم يجز ~~لأنه لم يشرع في التولية فاستحال إلزامها # 539 إذا اشترى دراهم بدنانير وقبض الدنانير فباعها من آخر ودفعها إليه ثم ~~إن الآخر وجد بها عيبا فردها على الأوسط بغير قضاء وقبله فللأوسط أن يرد ~~على الأول # ولو كان مكان الدنانير عروضا فقبله بغير قضاء لم يكن له أن يرده # والفرق أن الدنانير لا تتعين في العقد وإنما يقع العقد على مثلها في ~~الذمة ثم يصير المقبوض قضاء عما في الذمة بدليل أنه لو ردها بعيب في ~~PageV02P114 المجلس لا ينفسخ الصرف بينهما وإذا لم يملك العوض بالعقد وإنما ~~ملك بالقبض فإذا رد انفسخ القبض بالرد فعادت إلى الملك ms238 الأول فكان لمن عادت ~~إليه أن يردها # وليس كذلك العروض لأنها تتعين في العقد فيملك عينها بالعقد فإذا ردها ~~بغير قضاء وقع ابتداء تمليك بينهما على التراضي فبقي العقد المانع من الرد ~~فلم يكن له حق الرد ولهذا المعنى قالوا أنه لا يرد العروض بالعيب إلا بقضاء ~~أو برضا وترد الدراهم والدنانير بالعيب بغير قضاء ولا رضا والله أعلم ~~PageV02P115 = كتاب الشفعة = # 540 إذا كان للدار شفيعان فسلم أحدهما الشفعة لم يكن للآخر إلا أن يأخذها ~~كلها أو يدعها # ولو أن عبدا قتل رجلين فعفا * لآخر إلا نصف الرقبة # والفرق أن العبد وجب لهما على سبيل البدل عن دم المقتولين بدليل أن عبدا ~~لو قتل رجلا أو امرأة وعبدا ضرب كل واحد في رقبته بقدر دينه فصارت الرقبة ~~مستحقة على وجه العوض عن حقه وما يملك على وجه العوض عن مال لا يملكه اثنان ~~كل واحد بكماله كما لو اشتريا عبدا لا يملك كل واحد جميعه فلم يثبت حق كل ~~واحد في الجميع وإنما ثبت في نصفه فإذا سلم أحدهما حقه وأسقط بقي حق الآخر ~~في نصفه # وأما في الشفعة فلا يأخذ الدار بدلا عن حق له وإنما الشفعة بسبب يستحق ~~بها الحق فأشبهت البنوة والأخوة ثم كل ابن يستحق جميع الميراث ويرد إلى ~~النصف للمزاحمة كذلك هذا والدليل عليه دم العمد لما لم يوجب قتل العمد أخذ ~~الرقبة على طريق العوض لأنه لا يوجب المال فإذا عفا أحدهما عن الدم كان ~~للآخر ألا يقتله بخلاف الخطأ كذلك هذا PageV02P116 # 541 إذا كانت الدار في يد المشتري وقال البائع بعتها إياه بألف واستوفيت ~~الثمن وهو ألف درهم وقال المشتري اشتريتها بألفي درهم ونقدته الثمن لم ~~يأخذها الشفيع إلا بألف # ولو قال بعتها إياه واستوفيت الثمن وهو ألف درهم وقال المشتري اشتريتها ~~بألفي درهم فالقول قول المشتري ويأخذها الشفيع بألفي درهم # والفرق أن في المسألة الأولى إذا قال بعتها بألف واستوفيت فقد بين مقدار ~~الثمن قبل الاستيفاء وقبل الاستيفاء القول قول البائع في ms239 مقدار الثمن فقد ~~بين الثمن في وقت يرجع في بيانه إلى قوله فقبل قوله فيه صار الثمن ألف درهم ~~فأخذها الشفيع بها # وفي المسألة الثانية إذا قال بعت واستوفيت الثمن وهو ألف فقد بين مقدار ~~الثمن بعد الإقرار بالاستيفاء وبعد الاستيفاء لا يرجع في بيان مقدار الثمن ~~إلى قول البائع فقد بين الثمن في وقت لا يرجع في بيانه إلى قوله فاستوى ~~وجود قوله وعدمه ولو لم يقل هو شيئا وقال المشتري اشتريتها بألفين فالقول ~~قوله كذلك هذا # 542 المشتري إذا باع الدار من آخر فللشفيع أن يأخذها بالثمن الأول وينقض ~~البيع الثاني PageV02P117 # والموهوب له إذا باع الموهوب من آخر لم يكن للواهب نقض البيع للرجوع فيه ~~وكذلك المشتري شراء فاسدا إذا باع بعد القبض فإنه لا يكون للبائع نقض بيعه # والفرق أن البائع بيعا فاسدا أو الواهب سلط المشتري والموهوب له على ~~التصرف فتصرفهما وقع بتسليطه وإذنه فلم يكن لهما نقضه كما لو باع بيعا ~~صحيحا # وفي الشفعة لم يتصرف بتسليط الشفيع وأمره وحق الشفيع متقدم على حقه فإذا ~~باعه فقد عقد على حقه فصار كما لو عقد على ملكه ولو عقد على ملكه كان له ~~إبطاله مثل أن استحقه كذلك إذا عقد على حقه كان له أخذه وإبطال تصرفه # 543 وإذا بلغ الشفيع شراء نصف الدار فسلم الشفعة ثم تبين له أنه اشترى ~~جميعها كان له الشفعة # ولو بلغه شراء كل الدار فسلم الشفعة ثم علم أنه اشترى النصف كان تسليمه ~~جائزا # والفرق أن التبعيض في الدار الواحدة عيب بدليل أنه لو اشترى دارا فاستحق ~~نصفها فله أن يرد الباقي ويقل رغائب الناس فيه فقد سلم مع العيب فلا يكون ~~تسليما مع عدم العيب كما لو أخبر بالثمن ألف PageV02P118 ثم تبين أن الثمن ~~أقل من ذلك فله الشفعة # وليس كذلك إذا أخبر بشراء الكل فسلم لأن التبعيض عيب كما ذكرنا فقد سلم ~~مع عدم العيب فكان تسليما مع وجوده كما لو أخبر بأن الثمن ألف فسلم ثم تبين ms240 ~~أن الثمن ألفان لم يكن له الشفعة كذا هذا ولأن النصف داخل في الجملة ~~فتسليمه الجميع تسليم لهذا النصف الذي بيع وليس الأول لأن العقد على النصف ~~لا يتناول العقد على الجميع فلا يكون بتسليم النصف تسليم للجميع # 544 إذا اشترى دارا فغرق بناؤها وانهدم لم يكن للشفيع أن يأخذ الأرض إلا ~~بجميع الثمن # ولو غرق بعض الأرض أخذ الباقي بحصته من الثمن # والفرق أن البناء صفة للدار بدليل أنه يدخل في البيع تبعا لمطلق العقد ~~على الدار وفوت الصفة في المبيع يوجب خيارا ولا يوجب غرما كالمبيع في يد ~~البائع # وأما بعض الأرض فليس يتبع للبعض ولا هو صفة له وإنما هو جزء من أجزاء ~~المبيع وفوت نصف المبيع يوجب سقوط ما بإزائه من الثمن كما لو اشترى عبدين ~~ففات أحدهما في يد البائع وإذا فات بعض الثمن أخذه PageV02P119 بالباقي # 545 ليس للوكيل بالبيع أن يأخذ ما باعه بالشفعة لنفسه # وللوكيل بالشراء أن يأخذ ما اشتراه لنفسه بالشفعة # والفرق أن الوكيل بالبيع التزم سلامة المبيع للمشتري فإذا أراد أن يأخذه ~~بالشفعة فهو يناقض ما أوجبه بعقده فلم يكن له ذلك # وليس كذلك الوكيل بالشراء لأنه بالعقد استوجب الحق لنفسه وبالأخذ بالشفعة ~~يتملكه ويستوجبه أيضا فلم يناقض ما أوجبه فجاز له أن يأخذه به ولهذا قلنا ~~أن للمشتري أن يأخذ ما اشترى بالشفعة وليس للبائع أن يأخذ ما باع بالشفعة # 546 إذا باع المولى دارا وعبده المديون شفيعها فشهد ابنا المولى أن العبد ~~سلم الشفعة للمشتري والدار في يد المشتري فشهادتهما جائزة # ولو أن البائعين للدار شهدا بأن الشفيع سلم الشفعة للمشتري فشهادتهما ~~باطلة ولا تقبل لأنه يتمم ما أوجب للمشتري بعقد وتقبل شهادة ابني البائع ~~وإن كان يتم ما أوجبه أبوه # والفرق أن البائعين إذا شهدا على تسليم الشفعة للمشتري فهما يصححان فعل ~~أنفسهما فلا تقبل شهادتهما وإن لم يكن لهما نفع فيه كما لو شهدا بالبيع على ~~المشتري وهو ينكر لم تقبل شهادتهما لأنهما يحكيان فعل أنفسهما # وليس ms241 كذلك الابنان لأنهما لا يتممان فعل أنفسهما وإنما تبطل PageV02P120 ~~شهادتهما للتهمة عند جر النفع إلى أبيهما ولا يقع لأبيهما نفع في تسليم ~~للمشتري فخلت الشهادة عن جر نفع إلى أبيهما وعن حكاية فعل أنفسهما فقبلت ~~شهادتهما كالأجانب # ولأن البائع كان خصما فيه قبل التسليم فصار شاهدا على ما كان خصما فيه ~~فلم يقبل وإن خرج من الخصومة كالوكيل إذا عزل ثم شهد والابن لم يكن خصما ~~فيه قط ولا منفعة للأب فيه فجاز أن تقبل شهادته # 547 إذا قال قد أوصيت بداري بيعا لفلان بألف درهم فمات الموصي فقال فلان ~~قد قبلت فالبيع لازم وللشفيع الشفعة # ولو قال بعت هذه الدار من فلان فقال بعد المجلس قد قبلت لا يصح البيع ولا ~~تجب للشفيع الشفعة # وحكى عن الشيخ أبي بكر الجصاص أنه قال يحتاج إلى بيع PageV02P121 جديد من ~~جهة الوارث أو الوصي فالمسألة محمولة على هذا # وكان القاضي الإمام رحمه الله يفرق بينهما ويقول أنه جعل البيع تبعا ~~للوصية وجعله في ضمنها وإضافة للوصي إلى ما بعد الموت وإضافة الوصية إلى ما ~~بعد الموت جائز وجعل كالموجب له في تلك الحالة كذلك ما هو في ضمنه ويجوز أن ~~يدخل الشيء في ضمن عقد تبعا له وإن كان لا يجوز أن يفرد بنفسه كما لو قلنا ~~في ضمان المجهول أنه يدخل في عقد المفاوضة تبعا كذلك هذا فإذا قبل بعد ~~الموت فقد ملك الدار بعوض فوجب للشفيع الشفعة وإن كان العقد الذي أوجب له ~~الدار عقد تبرع كما لو وهب بشرط العوض # وليس كذلك إذا أوجب له الدار فتفرقا عن المجلس ثم قبل لأنه لم يجعل تبعا ~~لغيره ولم يتعلق بما يبقى حكمه بعد المجلس فبطل بالتفرق وصار يقبل بعد ~~فبطلانه فلم يتعلق به حكم ولا يجب للشفيع الشفعة # 548 إذا اشترى المضارب بألف المضاربة دارين تساوي كل واحدة ألفا فبيعت ~~دار إلى جنب أحدهما فلا شفعة للمضارب نفسه فيها # ولو اشترى دارا واحدة بألف المضاربة تساوي ألفي درهم فللمضارب أن ms242 ~~PageV02P122 يأخذ ما بيع بجانبها بالعقد لنفسه # والفرق أنه إذا اشترى دارين كل واحدة منهما تساوي ألفا فلم يملك شيئا في ~~الدارين لأنه لم يظهر الربح إذ كل واحد من الدارين مشغولة بجميع رأس المال ~~ويجوز أن يشغل الألف الواحد من المحلين أكثر من مقداره الدليل عليه أنه لو ~~كان لرجل على رجل ألف درهم وكفل به كفيل فلا زكاة على الكفيل في مقدار ~~الألف درهم ولا على المكفول عنه والألف ألف واحد وشغل المحلين من واحد ~~إلغاء كذلك ها هنا صارت كل دار مشغولة برأس المال فلم يظهر الربح فلا يملك ~~المضارب فيهما الشفعة # وليس كذلك الدار الواحدة لأن المحل محل واحد فلا يشتغل المال الواحد في ~~محل واحد أكثر من مقداره فصار الألف مشغولا برأس المال وظهر ألف ربح فملك ~~المضارب نصفه فصار جائزا فوجبت الشفعة # 549 إذا طلب وكيل الشفيع الشفعة فقال المشتري إن الشفيع قد سلم الشفعة ~~وأراد يمينه فإنه يقال له سلم الدار إلى الوكيل ثم انطلق واطلب يمين الشفيع ~~وكذلك الوكيل بطلب الدين وقبضه إذا PageV02P123 طلب المال من الغريم قال ~~الغريم إن الموكل أبرأني وقبض الدين مني وأراد يمينه فإنه يقال له سلم ~~المال إلى الوكيل ثم انطلق واطلب يمين الموكل # ولو أن الوكيل بالرد بالعيب أراد أن يرد الدار على البائع بالعيب فقال ~~البائع إن المشتري وهو موكلك قد رضي بالعيب فلا أقبل حتى يحلف فإنه لا يقضي ~~له بالرد حتى يحضر الموكل ويحلف ثم يرد عليه # والفرق أن سبب وجوب تسليم الدار إلى الوكيل بطلب الشفعة قد وجد وهو عقد ~~البيع وإنما يبطل ذلك بالتسليم ولم يعلم التسليم فقد وجب حق القبض للشفيع ~~حالا ووجب له حق الحلف على الموكل مؤجلا وهو بعد قدرته فلا يبطل حقه المعجل ~~لحقه المؤجل كما لو كان له على إنسان دين مؤجل وله عليه دين معجل لم يبطل ~~حقه المعجل بالمؤجل كذلك هذا وكذلك سبب وجوب تسليم الدين قد ظهر وهو كون ~~الدين عليه وإنما يسقط بمعنى ms243 آخر ولم يعلم كما بينا # وليس كذلك في الرد بالعيب لأن سبب وجوب الرد عليه كونه جاهلا بالعيب وقت ~~الشراء ولم يعلم فسبب وجوب الرد لم يظهر فما لم يثبت لم يكن له المطالبة ~~بالرد كالدين المؤجل ما لم يحل لا يكون للوكيل حق في القبض كذلك هذا # 550 وإذا كان الدرب غير نافذ وفي أقصاه مسجد خطة باب PageV02P124 المسجد ~~في الدرب في ظهر المسجد وجانبه الآخر إلى الطريق الأعظم فباع رجل من أهل ~~الدرب داره فلا شفعة لأهل الدرب إلا لمن يجاورها بالجدار لأن المسجد بمنزلة ~~الطريق النافذ # ولو كان حول المسجد دور تحول بينه وبين الطريق الأعظم كان لأهل الدرب ~~الشفعة بالشركة لأن المسجد الآن ليس بطريق نافذ # والفرق أنه لما اختط الإمام تلك البقعة مسجدا لم يبق لأحد فيه ملك فجعل ~~كأنه ترك المحل فضاء ولو ترك ذلك المحل فضاء كان شارعا فلا يجب لهم الشفعة ~~بالشركة في الطريق كذلك هذا # وليس كذلك إذا كان حوله دور لأنه لما كان حوله دور صار كما لو ترك الإمام ~~تلك البقعة فضاء وحوله دور فلا يكون شارعا فوجبت لهم الشفعة بالشركة في ~~الطريق وكذلك لو كان ذلك الموضع ملكا ثم اختطه فإنه يجب لهم الشفعة لأنه ~~حيث كان ملكا وجبت لهم الشفعة بالشركة في الطريق فإذا أعاد ذلك الرجل تلك ~~البقعة مسجدا لم تبطل شركتهم فكان لهم أن يأخذوها بالشفعة بالشركة في ~~الطريق # 551 إذا ادعى رجل على رجل حقا فصالحه على دار بعد الإقرار والإنكار ثم ~~تصادقا على أنه لم يكن عليه حق فإنه يرد الدار على المصالح وللشفيع الشفعة ~~فيها # ولو اشترى دارا منه بحق يدعيه عليه وأقر له به ثم تصادقا على أنه ~~PageV02P125 لم يكن له عليه شيء لم يجب رد الدار عليه ويجب عليه تسليم ~~الثمن وللشفيع الشفعة # والفرق أن عقد الصلح ليس بعقد ضمان بدليل أنه لو صالح من ألف على خمسمائة ~~جاز فلم ينعقد العقد بمضمون في الذمة وإنما انعقد بما له عليه ms244 فإذا تصادقا ~~أنه لم يكن له عليه شيء لم يصر قصاصا بما له عليه فلم يجز الصلح وإذا لم ~~يجز وجب رد الدار إليه # وليس كذلك إذا باعه بالدار لأن البيع عقد ضمان بدليل أنه لو باع ألفا ~~بخمسمائة لا يجوز فانعقد بمضمون في الذمة ثم يصير قصاصا بما له عليه فإذا ~~تصادقا أنه لم يكن له عليه شيء ولم يصر قصاصا فبقي عقد شراء بمضمون في ذمة ~~المشتري فلزمه تسليم الثمن إلا أن تصادقهما في الموضعين يجوز في حقهما ولا ~~يجوز في حق الشفيع فلم يبطل حق الشفيع وله الأخذ بالشفعة # 552 إذا صالح من الشفعة على مال لا يجب شيء وبطلت الشفعة # ولو صالح من الكفالة بالنفس على مال لم تبطل الكفالة ولا يجب المال في ~~إحدى الروايتين # والفرق أنه لما صالح من الشفعة على مال فقد آثر غير الشفعة على الشفعة ~~فكان تسليما للشفعة كما لو طلب من المشتري أن يبيعه منه أو يهبه ~~PageV02P126 # وأما في باب الكفالة فقد آثر غير الكفالة على الكفالة وإيثار غير الكفالة ~~لا يبطل الكفالة كما لو طلب من الذي عليه الأصل أن يعطيه كفيلا آخر أو يبيع ~~بدينه شيئا # 553 إذا اشترى دارا ولها شفيعان فحضر أحدهما فصالح المشتري على أن يأخذ ~~منه نصف الدار ويسلم له النصف ثم حضر الشفيع الآخر فله أن يأخذ الباقي ~~فيسلم أو يأخذ نصف ما في يد الآخر ويصير أخذه نصف الدار شراء جديدا وصار ~~مسلما الشفعة في الجميع # ولو أخذ أحد الشفيعين جميع الدار ثم جاء الشفيع الآخر فله أن يأخذ نصف ~~الدار من يده ولا تبطل شفعة الأول ولا الثاني # والفرق أن تبعيض المبيع على المشتري ليس من موجب الأخذ بالشفعة بدليل أنه ~~ليس للشفيع تبعيض المبيع على المشتري وإنما له أن يأخذ الجميع أو يسلم ~~الجميع فلم يكن أخذه للنصف أخذا على الشفعة فصار ابتداء عقد جرى بينهما ~~فكأن أحد الشفيعين اشترى نصف الدار التي وجبت له الشفعة فيها فبطلت شفعته ~~وهو ms245 شفيع لما اشترى فله أن يمسك نصفه وللشفيع الغائب نصفه والنصف الذي في ~~يد المشتري صار الأول مسلما للشفعة فأخذه الثاني # وأما إذا أخذ أحد الشفعاء الجميع ثم أخذه الثاني منه فالتبعيض على الشفيع ~~من موجب الأخذ بالشفعة بدليل أنه ليس لأحد الشفيعين أن يأخذ PageV02P127 ~~جميع الدار وإنما له أن يأخذ النصف وإذا كان التبعيض من موجب الأخذ بالشفعة ~~كان أخذه نصف الدار أخذا على الشفعة ولم يجعل ابتداء عقد فلم يصر مسلما ~~الشفعة فكان لأحدهما النصف وللآخر النصف # 554 إذا باع نصف الدار من رجل فجاء جار الدار فأخذها بالشفعة ثم قاسم ~~شريكه في الدار ثم حضر شفيع بطريق لم يكن له أن ينقض قسمته # ولو أن دارا بيعت ولها شفيعان فأخذاها بالشفعة واقتسماها بينهما ثم جاء ~~الشفيع الثالث كان للثالث أن ينقض القسمة # والفرق أن القسمة في المسألة الأولى من موجب العقد بدليل أن للمشتري أن ~~يطالب البائع بالقسمة ولأنه تعين المبيع وتعين المبيع حق العقد وما كان من ~~موجب العقد فتولاه المشتري لم يكن للشفيع نقضه كما قلنا في تسليم الثمن ~~وقبض المشتري وغيره # وليس كذلك قسمة الشفيعين لأن تلك القسمة ليست من موجب العقد لأنهما لم ~~يتعاقدا عقدا وإنما هي من موجب ملكهما وما لا يكون من موجب البيع فإذا ~~تولاه المشتري كان للبائع نقضه كبيع آخر # وفرق آخر أن في المسألة الأولى من حيث تنقض القسمة نعيدها لأنه يجوز ~~PageV02P128 أن يقسم ثانيا فتقع تلك القطعة في حصته والشيء إذا كان من حيث ~~ينقض يعاد فلا فائدة في نقضه # وليس كذلك في الشفيعين لأنا من حيث تنقض تلك القسمة لا نعيدها لأنا نحتاج ~~أن نفرق على ثلاثة فلا نعيد تلك القسمة فكان في نقضها فائدة فجاز أن ينقض # وفرق آخر إنا من حيث ننقض القسمة في المسألة الأولى لا نلحق ضررا بالشفيع ~~لأن له أن يأخذ جميع حقه في محل آخر فجاز أن لا ينقض # وليس كذلك في المسألة الأخرى لأن ترك نقض القسمة يؤدي إلى ms246 إلحاق ضرر ~~بالشفيع لأنه لا يقدر على أن يأخذ حقه في محل آخر فتفرق الصفقة عليه وإن ~~كان في ترك القسمة إلحاق ضرر به جاز ألا يترك القسمة وتنقض كيلا يؤدي إلى ~~الضرر # 555 إذا باع دارا بثلاثة آلاف وهي قيمتها ووارث البائع شفيعها فأخذها ~~بالشفعة ثم مرض البائع فحط عن المشتري من الثمن ألف درهم ثم مات ولا مال له ~~غير الثمن فالحط باطل عن المشتري # ولو أن المشتري ولى البيع وارث البائع أو باعها مرابحة منه ثم حط ~~PageV02P129 البائع في مرضه ألفا عن المشتري جاز حطه # والفرق أن الشفيع يأخذه بإيجاب البائع بدليل أن البائع لو أقر بالبيع ~~وأنكره المشتري كان للشفيع أن يأخذ الدار بالشفعة وبدليل أن للشفيع أن ~~يأخذه من يد البائع فدل أن الشفيع يأخذه بإيجاب البائع فصار أخذ الشفيع من ~~جهة البائع وحطه يلحق عقده فكأن البائع أوجبه لوارثه فكانت وصية للوارث فلا ~~يجوز # وليس كذلك التولية والمرابحة لأن الذي ولاه المشتري لا يأخذه بإيجاب ~~البائع بدليل أنه لو أراد أن يأخذه من يد البائع لم يكن له ذلك وإنما يأخذه ~~بإيجاب المشتري ابتداء والبالغ بالحط أوجب الحق للمشتري ثم أن المشتري أوجب ~~المرابحة والمولى ابتداء فلم يكن موجبا الحق لوارثه فلم يكن وصية للوارث ~~فجاز حطه # 556 وإذا سلم الشفيع بعد البيع وهو لا يعلم بالبيع فتسليمه جائز # ولو ساوم الشفيع المشتري وهو لا يعلم بالشراء لم تبطل شفعته # والفرق بينهما أن تسليم الشفعة صريحا إسقاط الحق فيستوي فيه العلم والجهل ~~كالطلاق والعتاق والبراءة من العيب # وليس كذلك المساومة لأنها ليست بصريح في إبطال الشفعة وإنما PageV02P130 ~~يستدل بها على الأعراض وإذا لم يكن عالما بالبيع لم يكن له أن يجعل دليل ~~الأعراض فلم تبطل شفعته # 557 إذا اشترى دارا بعبد ثم أن الشفيع أخذ الدار من المشتري بقيمة العبد ~~ثم مات العبد قبل أن يقبضه البائع فإن تلك القيمة للبائع ولا يكون على ~~المشتري قيمة الدار # ولو اشترى دارا بحنطة بعينها وقبض الدار ms247 ثم ولى المشتري البيع رجلا آخر ~~وقبض الثمن ثم تلفت الحنطة قبل التسليم فإن البائع لا يأخذ من المشتري ذلك ~~الثمن ذلك الذي أخذه من الشفيع وإنما يكون له على المشتري قيمة الدار # والفرق أن الشفيع يأخذه بإيجاب البائع بدليل أنه يأخذه من يد البائع ~~وبدليل ما بينا قبل هذا وإذا كان يأخذه بإيجابه فقد وجد الرضا من البائع ~~بتمليك المشتري إياه بذلك الثمن الذي أخذه الشفيع به فكان له أن يأخذ ذلك ~~منه لا غير كما لو وكل وكيلا ببيع داره فباعها وأخذ الثمن فللموكل أن يأخذ ~~منه الثمن لا غير كذلك هذا # وليس كذلك في باب البيع لأن المولى له البيع لا يأخذه بإيجاب البائع ~~وإنما يأخذه بإيجاب المشتري بدليل ما بينا قبل هذا فلم يوجب البائع بتمليك ~~المشتري إياه ذلك الثمن فلم يلزمه فيجب عليه ما رضي به PageV02P131 ثمنا ~~وهو الحنطة لأنه وجب عليه تسليم الحنطة وعجز عن التسليم فوجب أن يرد ما ~~بإزائه وهو الدار المبيعة ولا يقدر لأخذ الشفيع إياها فغرم قيمتها كالغاصب # 558 إذا أخبر الشفيع بأن الثمن كر حنطة فسلم الشفعة ثم تبين أن الثمن كر ~~شعير قيمته مثل قيمة الحنطة أو أقل أو أكثر فهو على شفعته # ولو أخبر بأن الثمن ألف درهم فسلم ثمن تبين أن الثمن مائة دينار وقيمته ~~ألف درهم فلا شفعة له # ولو أخبر بأن الثمن عبد أو ثياب قيمتها ألف درهم فسلم الشفعة فإذا الثمن ~~دراهم أو دنانير قال في الأصل فهو على شفعته قال القاضي الإمام رحمة الله ~~عليه هذه المسألة محمولة على أن الثمن دراهم أو دنانير أقل من قيمة العبد ~~أو الثياب # والفرق بينهما أن الحنطة له مثل جنسها فللشفيع أن يأخذ بمثلها فإذا علم ~~أن الثمن حنطة فسلم به ثم تبين أنه شعير فلم يسلم الشفعة بما وجب له حق ~~الأخذ به لأن الرغائب تختلف باختلاف الأجناس كما يختلف باختلاف الثمن مقدار ~~الثمن لأنه ربما يكون عنده جنس فرغب في أخذ PageV02P132 الدار ولا ms248 يرغب في ~~أخذها لعدم جنس الثمن عنده فصار كما لو أخبر بأن الثمن ألف فسلم ثم تبين أن ~~الثمن خمسمائة فهو على شفعته كذلك هذا وإذا أخبر بأن الثمن دراهم ثم تبين ~~أن الثمن دنانير فهما في الحكم كالجنس الواحد لأنهما ثمن الأشياء وقيم ~~المتلفات ويسهل نقل كل واحد إلى صاحبه فجعل كأنهما جنس واحد وقد سلم فيما ~~وجب له حق الأخذ به فبطلت شفعته # وأما إذا أخبر بأن الثمن عبد فإن المشتري يأخذه منه بقيمة العبد فإذا كان ~~ما أخبر به من الثمن مثل قيمته فقد سلم له الشفعة بما وجب له حق الأخذ به ~~فبطلت شفعته وإن كانت القيمة أقل فلم يسلم الشفعة بما وجب له حق الأخذ به ~~فبقيت شفعته كما لو أخبر بأن الثمن ألف فسلم ثم تبين أن الثمن خمسمائة # 559 إذا اختلف الشفيع والمشتري في الثمن فالقول قول المشتري ولا يتحالفان # ولو اختلف الوكيل والموكل في الثمن يحلفا PageV02P133 # والفرق أن الشفيع لم يملكه بعقد من جهة المشتري ولا من جهة غيره لأنه في ~~ملك المشتري بعد والتحالف لدفع ملك حاصل بالعقد اختلفا في بدله كالبيع ولم ~~يوجد فلا يتحالفان # وليس كذلك الوكيل والموكل لأن الملك قد حصل للآخر بعقد الوكيل واختلفا في ~~بدله فجاز أن يتحالفا لرفع ذلك الملك كالمشتري والبائع PageV02P134 = كتاب ~~القسمة = # 560 إذا حضر اثنان من الورثة وأقاما البينة على أن هذه الأرض ميراث لنا ~~ولفلان الغائب فإن القاضي يقسمها بينهما ويعزل نصيب الغائب ويوكل وكيلا ~~لحفظه # ولو ادعيا شراء أو ملكا مطلقا وأقاما البينة ولهما شريك ثالث فإن القاضي ~~لا يقسمها بينهما # والفرق أن التركة مبقاة على ملك الميت بدليل أنه يقضي منها ديونه وتنفذ ~~منها وصاياه وللقاضي ولاية على مال الميت فله أن يثبت عنه الخصم ويقضي عليه ~~ألا ترى أن رجلا لو أقام بينة على أحد الورثة بدين على الميت نفذ قضاؤه على ~~جميع الورثة كذلك هذا فإذا سمع البينة منهما فقد جعل الحاضرين خصما عن ~~الغائب فصار كما ms249 لو كان هو حاضرا فصحت القسمة عليه # وليس كذلك إذا ادعيا الشراء لأنه ليس للقاضي ولاية على الغائب ولا على ~~الحاضرين فلم يكن له أن يثبت عن الغائب خصما فلو قسم لكانت PageV02P135 ~~قسمته من غير خصم فيكون قضاء على الغائب وهذا لا يجوز # 561 فإن حضر واحد من الورثة وليس في الورثة إلا صغير ووارث كبير غائب ~~فأقام الواحد الحاضر البينة فإن القاضي لا يقسم ببينته حتى يحضر الغائب # وإن حضر اثنان وأقاما البينة والثالث غائب قسمها بينهما ويعود قسمه على ~~الغائب وإن كان في الورثة حاضر كبير ووارث صغير فللقاضي أن ينصب للصغير ~~قيما وقسمها بينهما # والفرق بينهما أن من أصل أبي حنيفة رحمة الله عليه أن العقار لا يقسم إلا ~~ببينة على ميراث عن الميت والبينة لا تقبل ألا بخصم وإنكار فإذا حضر واحد ~~لم يوجد شرط قبول البينة فلا يقسم وعندهما يقسم بغير البينة إلا أن في ~~القسمة معنى المناقلة فيها فصار كالبيع والبيع يتم باثنين ولا يتم بواحد ~~كذلك القسمة # وأما إذا حضر اثنان فقد وجد شرط سماع البينة من حضور المدعي والمدعى عليه ~~فسمعت البينة ووجد موجب وقابل للإيجاب فيتم العقد بهما وأما إذا كان في ~~الورثة صغير فللقاضي ولاية على الصغير فله أن يثبت عنه فينصب خصما فيكون ~~قضاء على خصم فكأنهما كبيران حضرا وأقاما بينة فقبلت PageV02P136 # 562 إذا كان بيت بين رجلين كان نصيب أحدهما قليلا ينتفع به فطلب صاحب ~~الأكثر القسمة قسمه القاضي بينهما وإن كان فيه ضرر على صاحب الأقل # ولو أن طريقا بين رجلين ونصيب أحدهما لا يمكنه أن يستطرقه وحده فطلب صاحب ~~الأكثر القسمة فإن القاضي لا يقسمه بينهما # والفرق أن صاحب الأقل في البيت ليس له حق الانتفاع لأن نصيبه وحده لا ~~يمكن أن ينتفع به فلو بقيت الشركة بينهما لبقيناه ينفع صاحب الأقل بملك ~~صاحب الأكثر وهذا لا يجوز # وليس كذلك الطريق لأن نصيبه منتفع به لجواز أن يثبت له حق الاستطراق بحق ~~يسير ألا ترى أنه ms250 يجوز أن يثبت له حق الاستطراق من غير ملك له ويستطرق ملك ~~غيره على التأبيد فلأن يجوز ثبوته مع ملك حق الأرض أولى وأحق وإذا ثبت له ~~حق الاستطراق بنصيبه القليل فإذا قسم لا يمكنه الاستطراق فيصل إليه حقه من ~~الأرض ويفوت عليه حق الاستطراق وتفويت حق الاستطراق عليه لا يجوز فلم تجز ~~قسمته # 563 إذا وقع حائط بين قسمين وذلك الحائط لأحدهما وعليه جذوع لآخر ولم ~~يذكرا في القسمة تركها ولا رفعها فإنه لا يرفع الجذوع عن الحائط # ولو كان نصيب أحد القسمين مسيل ماء على سطح الآخر ويمكنه PageV02P137 ~~تحويله إلى موضع آخر ولم يشترطا شيئا في أصل القسمة أمر بتحويله وإن لم يكن ~~تحويله بطلت القسمة واستأنفا قسمة أخرى # والفرق أن القسمة تضمن سلامة ما هو سقف وجذوع لشريكه والجذع يسمى جذعا ما ~~دام مبنيا عليه فإذا نقض سمي خشبا والسقف يسمى سقفا ما دام مبنيا عليه فلو ~~قلنا أن له نقضه لم يسلم له ما تضمن سلامته له بالقسمة وهذا لا يجوز # وليس كذلك المسيل لأنه بالقسمة يضمن سلامة ما هو سقف له والقسمة لتمييز ~~الحقوق والأنصباء وظاهر القسمة يوجب انقطاع حقه عما صار في يد شريكه فلو ~~قلنا أنه يصرف مسيله عن سطحه يسلم له ما تضمن سلامته له وهو السطح فجاز أن ~~يؤمر به # 564 إذا صب ماء في ملك نفسه فشب الماء فانهدم جدار جاره فلا ضمان عليه # ولو صب ماء على سطحه فسال من ميزابه وأصاب ثوب غيره ضمن # والفرق أن ابتداء الصب لا يوجب انهدام الجدار لجواز أن لا يهدم وسقوط ~~الحائط بعد ذلك لا فعل له فلم يهدم الحائط ولو لم يفعل فعلا موجبا للهدم لا ~~يضمن PageV02P138 وليس كذلك صب الماء على الميزاب لأن مسيله من الميزاب من ~~موجب صبه لأنه لا يبقى كذلك فصار فساد ثوبه من موجب فعله فضمن كما لو فعل ~~ذلك بيده PageV02P139 = كتاب الإجارات = # 565 إذا استأجر دارا بكذا درهما ولم يسم الذي يريدها له فهو جائز ms251 # ولو استأجر أرضا ولم يبين ما يزرع فيها لم يجز # والفرق أن للناس عرفا وعادة في كيفية الانتفاع بالدار فإذا كانت خربة ~~يربط فيها الدواب وإذا كانت مزخرفة يسكن فيها ولا يربط فيصير تعيينه بالعرف ~~كتعيينه بالشرط ولو عين بالشرط جاز له أن يربط فيها الدواب ويجوز الآنتفاع ~~بها كذلك هذا الدليل لو كان في البلد نقد واحد انصرف إليه عقده ويصير ~~تعيينه بالعرف كتعيينه بالشرط # وليس كذلك الأرض لأنه ليس للناس عرف وعادة في كيفية الانتفاع بالأرضين ~~وفي زراعتها وقد تزرع زرعا يفسد الأرض وتزرع زرعا ويصلحها فإذا لم يعين فلم ~~تتعين المنفعة لا بالعرف ولا بالشرط فلم يكن له أن ينتفع بنوع إلا ولرب ~~الأرض أن يقول انتفع بنوع آخر فلا يصل إلى الانتفاع بها فلم تجز الإجارة # 566 إذا استأجر دارا سنة انعقد العقد على سنة عقيب العقد # ولو أوصى لإنسان بخدمة عبده سنة أو سكنى داره سنة فإنه لا PageV02P140 ~~يتعين عقيب العقد ولا عقيب الموت # والفرق أن من شرع في عقد فالظاهر أنه قصد تصحيحه وإبرامه فلو قلنا أنه لا ~~يتعين عقيب العقد لصار مدة الإجارة مجهولة والعقد على مدة مجهولة لا يجوز ~~فحمل على ما يصح العقد به وهو عقيب العقد # وليس كذلك الوصية لأنا لو لم نعينه عقيب العقد لبقي مدة الوصية مجهولة ~~وجهالة المدة في الوصية لا تمنع صحة الوصية كما لو أوصى له بخدمة عبد من ~~عبيده فإنه يجوز وإن كان مجهولا فخلاف الإجارة كذلك هذا # 567 إذا استأجر دارا سنة ولم يسلمه إليه حتى مضى شهر ثم تحاكما لم يجز ~~للمستأجر أن يمتنع من القبض في باقي السنة # ولو اشترى عبدين فمات أحدهما قبل القبض فله أن يمتنع من قبول الآخر # والفرق أن في الإجارة أوجب انعقاد العقد تسليم المنافع دفعة واحدة فصار ~~افتراق التسليم من موجب العقد وموجب العقد لا يوجب فسخ العقد فلم يثبت له ~~الخيار # وليس كذلك المبيع لأن العقد يوجب تسليم المبيع جملة واحدة بدليل أن ~~للمشتري ms252 أن يطالبه بذلك ويجبر عليه فإذا لم يسلم جملة فلم يبق من موجب ~~العقد فافترقت الصفقة عليه قبل تمامه فخير فيه # 568 إذا استأجر دارا وشرط على المستأجر إخراج ما يجدد المستأجر ~~PageV02P141 فيها من تراب ورماد وسر حين كان العقد والشرط جائزان # ولو شرط عليه تفريغ بئر البالوعة ونزح ما يحصل فيها من الماء وغيره لم ~~تصح الإجارة # والفرق أن العادة جرت بأن المستأجر هو الذي يسكن الدار ويلقي الرماد ~~ويمكنه الانتفاع بالدار دون إلقاء هذه الأشياء في الدار فلم يكن إلقاؤه في ~~الدار انتفاعا بها وإذا لم يكن انتفاعا بها يكون شاغلا لموضع السكنى فكلف ~~تفريغه كما لو شغله بمتاعه فصار تفريغه من موجب العقد واشتراط موجب العقد ~~لا يبطل العقد كما لو شرط التسليم والمستلم # وليس كذلك البالوعة لأنه لا يمكنه الانتفاع بالدار دون الصب في البالوعة ~~فصار صبه انتفاعا بالدار ونوع سكنى وله الانتفاع فلو كلفناه تفريغها ~~لكلفناه نقص السكنى والانتفاع بالدار وهذا لا يجوز فلم يكن تفريغه عليه ~~فإذا شرط ذلك فقد شرط في العقد ما يضاده فأبطله كما لو شرط أن لا ينتفع ~~بالدار PageV02P142 # 569 إذا استأجره ليرعى هذه الأغنام شهرا كان له أن يزيد فيها شيئا ~~استحسانا # ولو دفع إليه أغناما كثيرة معدودة على أن يرعاها شهرا بدرهم لم يكن له أن ~~يزيد فيها # والفرق بين المسألتين أن في المسألة الأولى العقد وقع على المدة فلا ~~يحتاج في جواز العقد إلى تعيين الغنم لأنه لو قال استأجرتك شهرا على أن ~~ترعى لي ولم يقل هذه الأغنام جاز فدل على أنه لا يحتاج في جواز العقد إلى ~~ذكر الأغنام وتعيينها فاستوى وجود تعيين الأغنام وعدمها ولو لم يعين وقال ~~استأجرتك شهرا لترعى لي فله أن يكلفه من الرعي ما يطيق كذلك هذا # وليس كذلك المسألة الثانية لأن العقد وقع على رعي تلك الأغنام لا على ~~المدة فلو قلنا أن له أن يزيد لأبطلنا تعيين الأغنام وفي إبطاله إبطال ~~العقد لأنه لم يضف العقد لا إلى ms253 مدة ولا إلى عمل في عين ولما لم يجز إبطال ~~العقد لم يجز إبطال تعيينه فانعقد العقد على حفظ تلك الأغنام بعينها فلا ~~يجوز الزيادة فيها كما لو استأجره ليخيط له ثوبا لم يجز الزيادة كذلك هذا # 570 إذا استأجر قميصا ليلبسه أو ثوبا إلى الليل فاتزر به فهو ضامن إن ~~تخرق وإن سلم فعليه الأجرة PageV02P143 ولو أعطاه غيره فلبسه ذلك اليوم فهو ~~ضامن أن تخرق أو يصيبه شيء وإن سلم لم يصبه شيء فلا أجر عليه # والفرق أن الاتزار من جنس المعقود عليه لأنه نوع لبس إلا أنه أضر بالثوب ~~فقد استوفى المعقود عليه وزاد فصار كما لو استأجر دابة ليحمل عليها عشرة ~~أمناء فحمل عليها أحد عشرة لزمه الأجر في مقدار العشرة ولا يلزمه في ~~الزيادة وإن كان مخالفا كذلك هذا # وليس كذلك إذا دفعه إلى غيره حتى لبسه لأن المعقود عليه لبسه بنفسه وليس ~~غيره مأذونا فيه ولا معقودا عليه فصار استيفاء غيره المنفعة غير معقود عليه ~~فلا يستحق الأجر كما لو استأجر دابة ليحمل عليها مائة من حنطة فحمل غيره ~~عليها مائة من حديد ويصير غاصبا فاستحال أن يكون الغير غاصبا له ويلزمه ~~الأجرة # 571 إذا استأجر دابة ليحمل عليها كذا كيلا شعيرا فحمل عليها مثل كيله ~~حنطة ضمن إن تلفت الدابة ولا أجر عليه # ولو استأجرها ليحمل عليها عشرة مخاتيم حنطة فحمل عليها أحد PageV02P144 ~~عشرة مختوما وبلغ المكان ثم عطبت فعليه الأجر ويضمن جزءا من أحد عشر جزءا # والفرق أن وزن كيل من حنطة أثقل من وزن كيل شعير مثله فيكون أضر بالدابة ~~فقد خالفه فيما أمره به إلى ما هو أضر بالدابة فضمن كما لو استأجرها ليحمل ~~الحنطة فحمل مثل وزنها حديدا فضمن كذلك هذا # وليس كذلك إذا حمل مائة وعشرة لأنه وافقه في مقدار المائة وخالفه في ~~مقادر العشرة الزائدة فضمن مقدار المخالفة والأجر في قدر الموافقة فقد قال ~~في العارية لو استعار دابة ليحمل عليها كيلا من حنطة فحمل كيلا من الشعير ms254 ~~لا يضمن لأن الحنطة أثقل من الشعير فقد خالفه إلى ما هو أخف وأنفع للدابة ~~فلا يضمن لأنه حمل أقل من وزنه بخلاف مسألتنا # 572 لو استأجر دابة رجل لحمولة فحمل عليها فساق رب الدابة الدابة فعثرت ~~وسقطت الحمولة عنها ففسدت وصاحب الدابة معها ضمن الحمولة # ولو حمل عليها عبدا صغيرا وساق رب الدابة الدابة فعثرت فسقط PageV02P145 ~~عنها الغلام ومات فلا ضمان عليه وقيل المسألة محمولة على أن العبد ممن ~~يستمسك على الدابة # والفرق أن السوق مضمون على المكاري والحمولة في يده لأنه من عليه ويستحق ~~الأجر به لا بد له على نفسه فإذا تلف بمعنى كان مضمونا عليه وهو في غيره ~~مضمون كالقصار إذا دق فتخرق من دقه # وليس كذلك العبد لأن العبد تصرف في نفسه فهو في يد نفسه إذا كان ممن ~~يستمسك على الدابة فإذا فقد تلف بيد نفسه فلا يجب به الضمان على غيره # 573 إذا استأجر دابة إلى الري أو إلى فارس ولم يسم مدينتها ولا رساتيقها ~~لم يجز # ولو استأجر إلى البصرة جاز # والفرق أن الري اسم للقصبة ونواحيها فإذا لم يتبين صار المعقود عليه ~~مجهولا فلم يجز # وليس كذلك البصرة لأنها اسم مطلق على المدينة والقصبة في العرف والعادة ~~فانصرف مطلق عقده إلى المعتاد المتعارف كما لو أطلق الثمن انصرف إلى نقد ~~البلد كذلك هذا PageV02P146 # 574 إذا استأجر دابة إلى الري ثم سار بها إلى أدنى الري فله أجر مثلها ~~وإن نقص من المسمى # ولو سار بها إلى أقصى الري فله أجر المثل لا ينقص عن المسمى # والفرق أنه إذا سار إلى أدنى الري فقد استوفى المنفعة على عقد فاسد ولم ~~يعلم أنه رضي بالمسمى إلى هذا الموضع لأن له أن يقول إنما التزمت المسمى ~~إذا سار إلى أقصى الري فإذا لم يعلم بوجود المسمى لم يلزم ذلك فجاز أن ينقص ~~منه # وليس كذلك إذا سار إلى أقصى الري لأنه علم أنه رضي بالمسمى إلى هذا ~~الموضع فهو يقول رضيت بتسليم جميع الأجرة ms255 بإزاء جميع المنفعة وقد أوفيتك ما ~~شرطت فلزمه المسمى فلا ينقص منه # 575 إذا استأجر أرضا يزرعها فللمستأجر شربها وإن لم يشترط # ولو اشترى أرضا لم يكن الشرب إلا بالشرط # والفرق أن الإجارة عقد على المنفعة ولا يمكنه الانتفاع بالأرض دون الشرب ~~فصار باشتراط منفعة الأرض له مشترطا الشرب ولو اشترط ذلك لزمه كذلك هذا # وليس كذلك البيع لأنه عقد على العين دون المنفعة بدليل أنه يجوز العقد ~~على ما لا ينتفع به كالصبي الصغير فلم تكن سلامة الشرب له من PageV02P147 ~~موجب العقد فلا يدخل فيه من غير شرط # 576 إذا استأجر الوصي نفسه أو عبده لليتيم لم يجز # ولو باع عبده من نفسه لليتيم جاز # ولو أجر الأب نفسه أو عبده للصبي جاز # والفرق أن تصرف الوصي إنما يجوز على وجه يكون النفع للصبي عند أبي حنيفة ~~رحمه الله وهذا ليس بالنفع لأنه يأخذ دراهمه وهي مال في نفسه ويسلم العمل ~~وهو ليس بمال في نفسه فلم يكن له أنفع فلم يجز # وأما إذا باع منه فالبيع مال والثمن مال فهو يعاقد نفسه على وجه يكون ~~النفع للصبي لأنه يأخذ من ماله عشرة دراهم ويعطيه مالا هو اثنا عشر فجاز # وأما الأب فتصرفه يجوز مع نفسه وإن لم يكن انفع للصبي إذا كان مما يتغابن ~~الناس فيه واستئجار العبد بالدراهم مما يتغابن الناس في مثله فجاز عليه # 577 العبد المحجور إذا أجر نفسه من رجل فنقله إلى منزله فتلف من العمل في ~~يد المستأجر فعلى المستأجر الضمان ولا أجر عليه PageV02P148 والصبي المحجور ~~إذا أجر نفسه من رجل فنقله إلى منزله ليعمل له فتلف بحرق أو صاعقة فعلى ~~المستأجر الضمان والأجر # والفرق بينهما أنه لما استعمل العبد بغير إذن صاحبه صار غاصبا له فوجب ~~الضمان عليه ومن شرط إمساك العين على حكم الإجارة أن تكون العين أمانة في ~~يده فلما صار مضمونا ثبت انه امسك لا على حكم الإجارة فلا يستحق عليه الأجر # وليس كذلك الصبي لأن ذلك الضمان الذي ms256 يلزمه ضمان استهلاك لا ضمان غصب لأن ~~الصبي حر والحر لا يضمن بالغصب وإنما يضمن بالاستهلاك وضمان الاستهلاك لا ~~يسقط ضمان الأجر كما لو استأجر عبدا شهرا ثم أنه قتله بعد مضي الشهر ضمن ~~قيمته والأجر كذلك هذا # 578 إذا كان دار بين رجلين ان الله أحدهما نصفها من شريكه جاز على ظاهر ~~الروايات # ولو رهن نصفها من شريكه لم يجز # والفرق أن المستأجر يصل إلى استيفاء المعقود عليه من غير استحقاق عليه ~~لأنه يجوز أن ينتفع بملك نفسه ويجوز له أن ينتفع بما استأجر وإذا وصل إلى ~~استيفاء المعقود عليه من غير استحقاق جاز له أن يستأجر وإن لم يجز لغيره ~~كالغاصب إذا استأجر العبد المغصوب جاز وإن لم يجز لغيره أن يستأجره # وليس كذلك الرهن لأن العقد يقع على إمساك العين ولو جوزنا ذلك ~~PageV02P149 في المشاع لوجبت المهايأة فينتفع بالعبد في اليوم الذي يمسكه ~~لنفسه ولا ينتفع بالعبد في اليوم الثاني فيمسك يوما على حكم الرهن ويوما لا ~~يستحق قبضه على حكم عقد الرهن والمستفاد بالعقد إذا استحق بمعنى قبله بطل ~~العقد كما لو كان مستحقا # 579 إجارة المشاع لا تجوز ويستوي فيها ما يقسم وما لا يقسم وكذلك رهن ~~المشاع لا يجوز # وهبة المشاع لا تجوز فيما يقسم وتجوز فيما لا يقسم # والفرق بين هذه المسائل أن المنافع من صحة رهن المشاع استحقاق قبضه في ~~الثاني بمعنى قارن العقد وهذا المعنى موجود في المشاع فيما يقبل القسمة ~~وفيما لا يقبل فلم يجز وكذلك الإجارة والمانع من جواز الإجارة في المشاع ~~إيجاب المهايأة واستحقاق يد المستأجر بمعنى قبل العقد وهذا المعنى موجود في ~~الوجهين # وأما الهبة فالمانع من جواز الهبة في المشاع إيجاب ضمان القسمة على ~~الواهب فيكون فيه إيجاب الضمان على المتبرع بتبرعه فيما تبرع به لمن تبرع ~~عليه وهذا المعنى يوجد فيما يقبل القسمة دون ما لا ينقسم وإذا لم يؤد فيما ~~لا ينقسم إلى إيجاب الضمان على المتبرع بتبرعه جازت الهبة وإن كان مشاعا # 580 ms257 إذا اكترى إبلا بغير أعيانها لتحمل له حمولة إلى مكة وكفل رجل ~~بالحمولة فهو جائز وله أن يأخذ بها أيهما شاء PageV02P150 # ولو استأجر عبدا بعينه شهرا يخدمه وكفل رجل بالخدمة لم يجز # والفرق أنه إذا لم تكن الدابة بعينها فالعقد وقع على الحمل والحمل مضمون ~~عليه فقد ضمن مضمونا بمضمون له قبله فصح الضمان كما لو ضمن عنه دينا # وليس كذلك العبد لأن العقد وقع على تسليم النفس دون الخدمة بدليل أنه لو ~~سلم العبد ولم يستخدمه استحق الأجر فلم يكن العمل مضمونا عليه فقد ضمن غير ~~مضمون فلم يجز كما لو ضمن الوديعة من المودع PageV02P151 = كتاب الشهادات = # 581 كافر شهد على مسلم فردها القاضي لكفره ثم أسلم فأعاد تلك الشهادة ~~قبلت # ولو شهد فاسق بشهادة فرده القاضي لفسقه ثم تاب فأعاد تلك الشهادة لم تقبل # والفرق أن الكافر ليس من أهل الشهادة على المسلم بدليل أن القاضي لو قضى ~~بجواز شهادته لم يجز فصار إخبارا لا شهادة فإذا ردها القاضي لم يكن المردود ~~شهادة فجاز أن تقبل من بعد كما في العبد إذا شهد فردت شهادته لرقه ثم عتق ~~فأقام تلك الشهادة قبلت لهذا المعنى كذلك هذا # وليس كذلك الفاسق لأنه من أهل الشهادة على المسلم بدليل أن حاكما لو حكم ~~بجواز شهادته لجاز وليس للقاضي أن يجعل ما ليس بشهادة شهادة فدل على أنه من ~~أهل الشهادة فإذا رد لم يكن لها قبول من بعد كالعدل إذا شهد في شيء هو ~~شريكه فيه أو شهد لزوجته ثم أبانها ثم أعاد لم تقبل كذا هذا والمعنى فيه أن ~~هذا حكم جرى من القاضي بفسخ عقد فلا جواز لها من بعد كما لو قضى بفسخ عقد ~~آخر من العقود # 582 الكافر إذا مات وأوصى إلى مسلم فادعى رجل على الميت دينا وأقام شهودا ~~من أهل الكفر أجزات شهادتهم وإن كان المسلم خصمه PageV02P152 # ولو وكل كافر مسلما بشراء أو بيع لم يجز على الوكيل بشهادة الكافر # والفرق أن الشهادة تقع على ms258 الميت لأنهم يثبتون عقده وقوله وهو كافر ~~وشهادة الكافر على الكافر مقبولة # وفي الوكيل الشهادة تقع على الوكيل لأنهم يثبتون عقد الوكيل وقوله وحقوق ~~العقد تتعلق به فصارت هذه شهادة كافر على مسلم فلا يقبل # 583 إذا أقام رجل البينة أن فلانا مات يوم كذا وأنه وارثه ولا وارث له ~~غيره فقضي بذلك ثم أقامت امرأة البينة أن فلانا تزوجها يوم كذا ليوم بعد ~~ذلك اليوم ثم مات بعد ذلك قبلت بينة المرأة # ولو أقام الوارث البينة أن فلانا قتل يوم كذا فقضي بذلك ثم أقامت امرأة ~~البينة أنه تزوجها بعد ذلك اليوم الذي شهدوا بقتله لم تقبل شهادة شهودها # والفرق بين القتل والموت أنه لا حق للوارث في إثبات الموت لأن الوارث ~~يدعي الميراث ويجوز أن يستحق الميراث مع حياة المورث بأن يرتد ويلحق بالدار ~~فلم يكن من ضرورة الحكم له بالميراث حكمه بموته لا محالة وإذا لم يصح الحكم ~~بموته جاز أن يقضى بحياته بعد ذلك كما لو لم تكن الشهادة الأولى وليس كذلك ~~القتل لأن للوارث حقا في إثبات القتل لأنه يدعي PageV02P153 القصاص أو ~~الدية ويستحيل إثبات القصاص أو الدية دون القتل فكان من ضرورة الحكم ~~بالقصاص حكمه بالقتل فقد صح الحكم بقتله ببينة الوارث فلم يجز الحكم بحياته ~~بعده ببينة أخرى فلا تقبل الثانية # 584 إذا ادعى شراء دار وشهد له شاهدان بالشراء ولم يسميا الثمن والبائع ~~ينكر الثمن فشهادتهما باطلة # ولو شهدا على إقرار البائع بالبيع وقبض الثمن ولم يسميا الثمن فشهادتهما ~~جائزة # والفرق أنهما لما شهدا على قبض الثمن وجب الحكم بالثمن فإذا كان الثمن ~~مجهولا فقد جهل الثمن في وقت يحتاج إلى الحكم به والثمن لا يجوز أن يكون ~~مجهولا فلو قضيناه لقضينا بعقد بيع من غير ثمن وعقد البيع من غير ثمن لا ~~يصح فلا يجوز القضاء بهذه الشهادة # وليس كذلك إذا شهدوا أن البائع أقر بقبض الثمن لأنه لا يجب الحكم بالثمن ~~بعد القبض فقد جهل بالثمن في وقت لا يحتاج ms259 إلى الحكم به فلم يمنع صحته كما ~~لو جهلا الكيس الذي فيه الدراهم # 585 إذا ادعى دارا في يد رجل وأقام البينة أن أباه اشتراها منه بألف درهم ~~وقد مات أبوه والبائع يجحد فإني لا أكلفه البينة أنه مات وتركها ميراثا # ولو كانت الدار في يد ثالث غير البائع سألته البينة أنه مات وتركها ~~ميراثا PageV02P154 # والفرق أن الوارث يخلف الميت في حقوق عقدة وتنتقل العهدة إليه بدليل أنه ~~يلزمه تسليم ثمن ما اشتراه المورث وتسليم المبيع ويرد بالعيب ويرد عليه ~~ويرجع بالثمن عند الاستحقاق فإذا ادعى أن أباه اشتراها من صاحب اليد يدعي ~~الاستحقاق بحق العقد فصار كأنه اشتراها بنفسه منه ولو ادعى أنه اشتراها منه ~~لم يكلف إقامة البينة أن أباه مات وتركها ميراثا كذلك هذا # وليس كذلك إذا كانت في يد ثالث غير البائع لأنه يدعي الاستحقاق عليه بحق ~~الملك لا بحق العقد لأنه لا يدعي الشراء منه وإذا ادعى الاستحقاق بحق الملك ~~لا بد من بيان جهة الملك فكلف إقامة البينة أن أباه مات وتركها ميراثا له # 586 إذا باع الرجل جارية من رجل ثم غاب المشتري ولا يدري أين هو فأقام ~~البائع البينة على ذلك فإني أبيع الجارية على المشتري وأنقد البائع الثمن ~~هذا كما إذا كان قبل التسليم وقيل أن هذا قول أبي يوسف ومحمد ولكن ذكر هذه ~~المسألة في الجامع الصغير وأسنده إلى أبي حنيفة رحمة الله عليه PageV02P155 # ولو كان عرضا آخر للمشتري غير هذا عين هذا العقد فإنه لا يباع في ثمنه ما ~~لم يحضر المشتري # والفرق أن حق البائع متعلق بعين المبيع قبل التسليم ويتعين فيه بدليل أنه ~~لو هلك ذلك المبيع في يده بطل حقه والمشتري بتعيينه عجز عن حفظ ماله فصار ~~موليا عليه في حفظه وبيعه بدليل أنه لو كان شيئا يتسارع الفساد إليه كان ~~للقاضي أن يبيعه فصار للقاضي ولاية في بيعه فكان له أن يبيعه ليوفيه حقه ~~دليله لو جن أو مات # وليس كذلك العروض لأنها لا تباع ms260 في الدين لأن حق الغرماء لم يتعلق به فلا ~~يبيعه القاضي عليه بحقهم فاستوى وجود الدين وعدمه ولو لم يكن عليه دين لم ~~يبعه كذلك هذا # 587 ولو أن رجلا أقر أنه لا حق له فيما في يد فلان ثم مكث حينا ثم أقام ~~البينة على عبد في يد فلان أنه عبده غصبه منه لم يقبل حتى يشهدوا على غصبه ~~بعد إقرار المدعي أنه لا حق له فيما في يده # ولو أقر المدعى عليه وقال جميع ما في يدي من قليل أو كثير لفلان فمكث ~~أياما فحضر فلان ليأخذ ما في يده فادعى عبدا في يده أنه ملكه بعد إقراره ~~فقال المقر له كان في يديك يوم إقرارك فالقول قول المدعى عليه والعبد عبده ~~PageV02P156 # والفرق بينهما أن في المسألة الأولى إبراء والإبراء يصح حمله على العموم ~~بدليل أنه لو أبرأه عن جميع حقوقه وديونه جاز فصحت البراءة فإذا ادعى عليه ~~حقا ولم يأت بتاريخ بعده لم يقبل حتى يتيقن وجوبه بعد البراءة # وأما في مسألة الإقرار فلا يصح حمله على العموم بدليل أنه لو أقر لإنسان ~~بجميع الأشياء لم يصح لأنه يستحيل أن يكون كل شيء له فحمل إقراره على ~~الخصوص فانصرف إلى ما يثبت كونه في يديه وقت الإقرار فلما علم كونه في يديه ~~وقت الإقرار كلف تسليمه وإلا فلا إلا أن يقيم البينة على كونه في يده وقت ~~الإقرار فحينئذ يثبت كونه في يديه فكلف بتسليمه إليه # 588 ولو أن رجلين سمعا رجلا يقول لفلان علي كذا درهما وسعهما أن يشهدا ~~عليه بذلك وإن لم يقل لهما اشهدا علي ولو أن رجلين سمعا رجلين يشهدان لفلان ~~على فلان ألف درهم لم يسعهما أن يشهدا على شهادة الرجلين حتى يقولا لهما ~~اشهدا على شهادتنا # والفرق أن الشهادة غير موجبة للحق بنفسها بدليل أن للقاضي اجتهادا في ~~قبولها وردها وبدليل أن الشاهد لو رجع بعد الشهادة قبل القضاء PageV02P157 ~~جاز رجوعه فدل على أن الشهادة ليست بسبب موجب للحق وإنما هي ms261 سبب يجب الحق ~~بغيرها فلم يستدركا المعنى الموجب للحق لهما فلا يسعهما أن يشهدا فاختص ~~بذلك الحق من خص به كما لو سمعاه يوكل وكيلا ببيع شيء لم يسعهما أن يشهدا ~~ببيع ذلك الشيء كذلك هذا # وأما في الإقرار فنفس الإقرار موجب للحق بدليل أنه ليس للقاضي اجتهاد في ~~قبوله ورده وبدليل أنه لا يجوز الرجوع عنه فقد استدركا المعنى الموجب للحق ~~فوسعهما أن يشهدا بذلك كما لو رأيا رجلا يتلف مال إنسان أو يقتل إنسانا ~~وسعهما أن يشهدا بذلك كذلك هذا # 589 إذا كان لرجل على آخر دين فادعى الأداء فشهد له شاهدان أنه حلله مما ~~كان قبله جازت شهادتهما # ولو شهدا أنه أحله لم تجز شهادتهما # والفرق أن التحليل تفعيل من الحل والحل عبارة عن الفكاك يقال حل رقبته أي ~~فكه ويقال حل الرهن وحل القيد أي فكه وفكاك الذمة قد يكون بالأداء فأمكن ~~الجمع بين الشهادة والدعوى من غير تناقض فكأنه ادعى الأداء فشهدا له أنه فك ~~ذمته بالأداء # وليس كذلك الإحلال لأن الإحلال عبارة عن الإباحة بدليل قوله تعالى @QB@ ~~وأحل لكم ما وراء ذلكم @QE@ وقوله @QB@ وأحل الله البيع @QE@ والأداء ~~PageV02P158 لا يكون إباحة لما له عليه ولا يقال إباحة ما له عليه بالأداء ~~ولا أدى ما عليه إذا أباحه فلا يمكن الجمع بين الدعوى والشهادة من غير ~~تناقض فلم تجز شهادتهما # 590 أربعة اخوة شهدوا على أخيهم بالزنى وهو محصن فقضى القاضي بالرجم فإن ~~الشهود يبدؤون ويستحب لهم أن لا يقصدوا القتل # بخلاف القتل لأجل الكفر فإنه يسعهم أن يقصدوا قتله لأجل كفره # والفرق أن الكفر قطع الصلة بينهما بدليل أنه لو كان فقيرا لا يفرض له ~~النفقة عليه والامتناع من القتل لأجل الصلة ولا صلة بينهما فجاز له أن يقتل # وأما الزنى فإنه لا يقطع الصلة بينهما بدليل أنه إلى أن يقتل تفرض نفقته ~~عليه إن احتاج والامتناع عن القتل لأجل الصلة والصلة باقية فلا يقتل # 591 ولو كان لرجل أخ فشهد شاهدان أنه ادعى ولد ms262 أمته هذه فقضى القاضي ~~بكونه ابنا له ثم مات فورثه القاضي ماله ثم رجع الشاهدان عن الشهادة بعد ~~موته لم يضمنا شيئا # ولو شهدا بعد موته بالنسب فقضى القاضي بالميراث ثم رجعا ضمنا للأخ ما أخذ ~~من الميراث # والفرق أن الشهادة في حال حياة الأب لا تكون شهادة بالميراث لأنه يجوز أن ~~يموت الولد قبل الوالد فلا تكون الشهادة بالنسب شهادة بالميراث PageV02P159 ~~فلم يقع الإتلاف بشهادتهم فلا يغرمان شيئا # وليس كذلك بعد الموت لأن الشهادة بالنسب بعد الموت شهادة بالميراث لأنه ~~ليس ها هنا معنى موجب للميراث غير الشهادة فقد وقع التلف بالشهادة فغرما ~~عند الرجوع ما أتلفا # 592 ولو أن رجلا أوصى بثلث ماله لرجل فقضى القاضي له به ثم شهد شاهدان ~~أنه رجع عن وصيته له فقضى القاضي بالرجوع ورده إلى الورثة ثم شهد الشاهدان ~~بأعيانهما أنه أوصى بهذا الثلث لهذا الآخر فقضى القاضي به للثاني ثم رجعا ~~عن شهادتهما ضمنا ثلثا للورثة وثلثا للموصى له الأول # ولو شهدا على الرجوع عن الثلث وشهدا للثاني بالوصية بالثلث معا ثم رجعا ~~غرما ثلثا واحدا للموصى له الأول ولا يغرمان للورثة شيئا والفرق أنهما لما ~~شهدا بالرجوع عن الوصية وقضى بذلك فقد أتلفا الثلث على الموصى له وصار ~~الثلث ملكا للورثة ولو شهدا أنه أوصى بالثلث لهذا الآخر فقد أتلفا ثلثا ~~أيضا على الورثة فإذا رجعا غرما عند الرجوع ما أتلفا # وأما إذا شهدا بالرجوع والوصية معا لم يتلفا على الورثة شيئا لأنهما ~~أقرنا بالشهادة بالرجوع ما يمنع عود الثلث إلى الورثة وهو شهادتهما بالوصية ~~للثاني فلم يقع الإتلاف على الورثة فلا يغرمان عند الرجوع شيئا PageV02P160 # 593 ولو أن رجلا في يديه عبد فشهد شاهدان أنه لهذا الرجل فقضى القاضي ثم ~~شهد شاهدان أن على المقضي له بالعبد أن العبد لهذا الآخر فقضى القاضي به له ~~ثم شهد شاهدان أيضا نحوه ثم رجعوا جميعا فعلى كل شاهدين قيمة العبد للرجل ~~الذي شهدا له # ولو شهد للرجل ثلاثة نفر كل نفر ms263 شهدوا أن فلانا أوصى بجميع ثلثه لفلان ثم ~~رجعوا فإن كل فريق يغرم نصف الثلث ولا يغرم الجميع # والفرق أن القاضي لو قضى بالعبد للأول صار الملك فيه له فشهود الثاني ~~أتلفوا عليه ملكه بدليل أنه لو بطلت شهادتهم لبقي جميع العبد للأول وشهود ~~الثالث أتلفوا جميع العبد على الثاني ولو بطلت شهادتهم لبقي جميع العبد ~~للثاني فإذا رجعوا غرموا جميع ما أتلفوا وقد أتلف الشهود الأول جميع العبد ~~وكذلك الثاني والثالث فغرموا # وأما في الوصية فليس كذلك لأن شهود الثاني لم يتلفوا جميع الثلث على ~~الأول بدليل أنه لو بطلت شهادتهم لكان الثلث بين الأول والثالث نصفين ولم ~~يكن جميع الثلث للأول وإذا لم يتلفوا عليه ذلك لم يغرموا إلا قدر ما أتلفوا ~~عليه PageV02P161 # 594 شاهدان شهدا أن فلانا وهب عبده هذا من فلان وقبضه وشهد آخران أنه ~~وهبه من فلان الآخر وقبضه وقضى القاضي بالعبد بينهما ثم رجعوا عن الشهادة ~~فإنهم يضمنون قيمة العبد للمشهود عليه أرباعا ولا يغرمون للواهب له شيئا # ولو شهد أن فلانا أوصى بثلثه لهذا وشهد آخران أنه أوصى بثلثه لهذا الآخر ~~وقضى القاضي بالثلث بينهما ثم رجعوا فإن كل فريق يغرم للموصى له نصف الثلث # والفرق أن القاضي لما قضى بالعبد بينهما نصفين فقد فسخ عقد كل واحد منهما ~~عن نصف العبد لأنه يستحيل أن يقضي بالعبد بينهما مع بقاء عقد كل واحد في ~~جميعه فبقي حق كل واحد في نصف العبد وقد سلم له ذلك فلا يغرم الشاهد له ~~شيئا # وليس كذلك الوصية لأنه لم يفسخ العقد عن شيء من الثلث لكل واحد منهما ~~بدليل أن الورثة لو أجازوا الوصيتين سلم لكل واحد منهما نصف العبد فلما ~~رجعا فقد أتلف كل واحد منهما على صاحبه نصف الثلث فغرم له ما أتلفه عليه # 595 رجل له على القاضي دين فغاب صاحب المال فادعى رجل انه وكله بقبض ~~ديونه وأقام البينة فقضى به القاضي ثم قضى الدين أو قضى الدين ثم قضى ~~بوكالته لم ms264 يجز قضاؤه بالوكالة PageV02P162 ولو كان مكان الوكيل وصي فقضى ~~بالوصية قبل قضاء الدين ثم قضاه الدين جاز قضاؤه ولا يجوز قضاؤه إن كان قضى ~~الدين أولا # وفرق أن القاضي خصم في سماع هذه البينة لأنه أحد الغرماء ويبرأ بالدفع ~~إليه فصار يسمع البينة فيما هو خصم فيه فلم يجز السماع فبقي توكيلا من غير ~~سماع بينة باختياره وليس للقاضي أن ينصب وكيلا في مال الغائب # وأما في باب الوصية فهو خصم في سماع البينة فلم يجز سماعه فبقي قاضيا ~~وصيا في مال الميت باختياره وللقاضي ولاية على مال الميت فله أن ينصب عنه ~~خصما وصيا فإذا قضى الدين وابتداء القضاء وقع لنفسه فبقي باطلا وإذا كان ~~بعد النصب فابتداء القضاء يقع للميت وثبوت حق البراءة باق للقضاء فلا يبطل ~~القضاء بثبوت حقه في الثاني كما لو قضى لأخيه جاز ولو جاز أن يثبت له حق في ~~ماله بالفقر وغيره كذلك هذا # 596 ولو أن قاضيا أمر إنسانا بأن يقضي بين اثنين فقضى له لم يجز قضاء ~~الثاني إذا لم يجعل الخليفة إلى الأول أن يولي غيره # وللوصي أن يوصي وإن لم يجعل إلى الأول PageV02P163 # والفرق أن القضاء مما إذا خص اختص به بدليل أنه لو خص ببلد اختص به فكذلك ~~إذا خص شخص أو نوع اختص به # وليس كذلك الوصي لأن الوصاية إذا خصت لا تختص ألا ترى أنه لو أوصى إليه ~~في شيء خاص صار وصيا في جميع الأشياء ووقعت عامة فكأنه قال له أوص إلى غيرك # ولأن القضاء لا ينعقد بالإطلاق والإبهام لأنه لو قال الإمام جعلتك قاضيا ~~لم يصح وإذا لم ينعقد بالإبهام فإذا فسر انعقد بتفسيره كالوكالة # وأما الوصاية فإنها تنعقد بالإبهام بدليل أنه لو قال أوصيت إليك صار وصيا ~~في جميع الأشياء ويقع عاما فإذا خص صار تخصيصا لبعض ما شمله عموم اللفظ ~~الأول ولا يوجب قصر الحكم عليه فبقي على إطلاقه فكأنه عم له الأذن في ~~الوصاية إلى غيره فإذا فعل جاز كذلك هذا ms265 # 597 إذا شهد شاهدان على أمة في يد رجل أنها حرة فوضعها القاضي على يد عدل ~~ليسأل عن الشهود فطلبت النفقة فرض لها القاضي النفقة # ولو شهدا على رجل أنه طلق امرأته قبل الدخول فحيل بينها وبين PageV02P164 ~~الزوج ليسأل عن الشهود فلا نفقة لها إذا طلبت # والفرق أن نفقة الزوجة تجب لأجل التسليم وقد فات التسليم بالحيلولة فصارت ~~كالناشزة ولم تجب نفقة العدة فلا نفقة لها # وأما في الأمة فالنفقة تجب لحق الملك لا بالتسليم ووقوع الحيلولة له لا ~~يزيل الملك فبقي الموجب للنفقة فوجبت كالمرهونة والمؤاجرة # 598 إذا أقر وارثان على الميت بدين ألف درهم وفي ميراثهما وفاء بالألف ~~فلم يدفعا للغريم دينه حتى يشهدا عند القاضي له بالألف جازت شهادتهما على ~~سائر الورثة وإن كان قد أقرا أولا بالألف # ولو أن الزوج قذف امرأته ثم جاء مع ثلاثة فشهد على امرأته بالزنى لم تقبل ~~شهادته # والفرق أن في الزوج شهادة ليس بتقرير لموجب إقراره لأن شهادته توجب الحد ~~عليه والقذف الأول لا يوجب الحد عليها فصارت شهادته بغير القول الأول لا ~~تقريرا فلم تقبل شهادته وصار كأنه شهد بشيء ثم شهد بعد ذلك بخلافه فلا تقبل ~~شهادته # وأما في الإقرار بالدين فشهادته تقرير لموجب إقراره لأن إقراره الأول ~~إقرار على الميت يوجب القضاء من التركة ولكن امتنع القضاء من نصيبهم ~~PageV02P165 بجحودهم فجعل كالمالك فصارت شهادتهما تقريرا لإقرار الأول ~~فجازت شهادتهما كما لو أقر على مورثه بدين في حال حياته ثم شهد هو وآخر ~~عليه في حياته أيضا قبلت شهادته كذلك هذا # 599 إذا وكل وكيلا بالخصومة بمحضر القاضي فخاصم الوكيل المطلوب في ألف ~~درهم ثم أخرجه الموكل من الوكالة فشهد الوكيل للموكل على المطلوب بمائة ~~دينار فشهادته جائزة # ولو وكله بغير محضر القاضي وأشهد على الوكالة فخاصم المطلوب في ألف درهم ~~وأقام البينة على الوكالة ثم حضر الموكل فعزله عن الوكالة فشهد له على ~~المطلوب بمائة دينار مما كانت للموكل على المطلوب قبل قضائه للوكيل ~~بالوكالة لم تجز ms266 شهادته # والفرق أن القاضي لما سمع البينة وقضى بالوكالة فقد قضى بكونه خصما في ~~جميع حقوقه فإذا شهد له بشيء بعد ذلك صار يشهد فيما صار خصما فيه فلم تجز ~~شهادته # وليس كذلك في المسألة الأولى إذا كان التوكيل بمحضر القاضي لأن القاضي ~~علم بكونه خصما في جميع حقوقه وعلمه لا يكون قضاء ما لم يقض به ألا ترى أنه ~~لو أقيمت البينة بعد عزله عند قاض آخر أن الأول علم بكونه وكيلا لم يقض ~~بذلك فلم يصر خصما في الجميع فجاز أن تقبل شهادته # 600 ولو أن عبدا أشهد رجلين على شهادته ثم أدرك جاز لهما أن PageV02P166 ~~يشهدا على شهادته # ولو أن صبيا أشهد رجلين على شهادته ثم أدرك فجاء الشاهدان وأديا لم تقبل ~~شهادتهما # والفرق أن العبد يريد أن يعلق بقوله حكما ويتعلق بقوله حكم ألا ترى أنه ~~يقر على نفسه بالحدود والديون فتقبل فلو جوزنا التحمل لعلقنا بقوله وهذا ~~جائز فقد صح التحمل وأديا الشهادة وهما من أهل الأداء فجاز # وأما في الصبي فلو جوزنا لهما تحمل الشهادة لعلقنا بقول الصبي حكما وقوله ~~لا يتعلق الحكم به ألا ترى أنه لو أقر على نفسه بالحدود والديون لم يصح ~~إقراره وإذا لم يصح التحمل لم يصح الأداء فبطلت الشهادة والله أعلم ~~PageV02P167 = كتاب الدعوى = # 601 إذا أقام أحد الورثة البينة أن هذه الدار التي في يد هذا الرجل كانت ~~لأبيه مات وتركها ميراثا له ولأخيه الغائب يقضى للحاضر ولا يقضى في نصيبه ~~الغائب شيء عند أبي حنيفة رحمه الله ثم حضر الغائب فإنه لا يحتاج إلى إعادة ~~البينة على قياس ما ذكرنا في الجامع الصغير وهو أنه إذا ادعى أحد الورثة ~~وأقام البينة أنه قتل مورثه عمدا ثم حضر الغائب فإنه يحتاج إلى إعادة ~~البينة # ولو كان القتل خطأ لم يحتج إلى إعادة البينة # والفرق أن هذه الرواية التي ذكر في الجامع الصغير أن البينة على قتل ~~العمد من أحد الورثة قامت غير موجبة للقضاء بدليل أنه لا يقضي ms267 بنصيب الحاضر ~~أيضا فصار كما لو كان الشهود فساقا فلا يقضى بها وإذا حضر يحتاج إلى ~~الإعادة # وليس كذلك الأموال وإذا كان القتل خطأ لأن هذه البينة موجبة للقضاء بدليل ~~أنه يقضى بنصيب الحاضر وإنما امتنع القضاء بنصيب الغائب لعدم الدعوى فإذا ~~حضر وادعى واقترن الدعوى بالبينة وقضى بها صار كما لو كانا حاضرين في ذلك ~~الوقت PageV02P168 # 602 زيت في يد رجل أقام رجل البينة أنه عصره وسلاه في ملكه وأقام الذي هو ~~في يده البينة كذلك قضى بها للذي هو في يده # ولو أن شاة في يد رجل أقام رجل البينة أنها شاته ضحى بها وسلخها في ملكه ~~وأقام الذي في يديه البينة كذلك فإنه يقضي بها للمدعي # والفرق أن الزيت مما لا ينعصر مرة بعد أخرى وهو مما يملك بالعصر فقد بين ~~أنه أول ملك له فلا يستحق الآخر قبله والآخر كذلك فكان صاحب اليد أولى كما ~~قلنا في النتاج # وليس كذلك المسلوخة لأن السلخ ليس هو سبب يملك به لأن من ذبح شاة غيره ~~وسلخها لا يملكها فلم تبين بينته أنه أول مالك له وإنما أقام البينة على ~~الملك المطلق فقط فكان الخارج أولى كما لو ادعيا الملك مطلقا وأقاما البينة # وجه آخر أنه بالعصر تجدد له اسم آخر غير الأول فقد أثبت زائدا على الاسم ~~الأول صار كما لو ثبت النتاج فصاحب اليد أولى # وليس كذلك الشاة لأنه بالسلخ لم يتجدد اسم آخر فبقي الاسم الأول فكأنه ~~أقام البينة على الملك المطلق فكان الخارج أولى كذلك هذا PageV02P169 # 603 دجاجة في يد رجل أقام آخر البينة أن البيضة التي خرجت منها هذه ~~الدجاجة له فإنه لا يقضي له بالدجاجة # ولو أن شاة في يد رجل أقام آخر البينة أن الشاة التي ولدت هذه الشاة له ~~قضى له بالأم والولد # والفرق أن كون البيضة له لا يوجب أن يكون الفرخ له لأنه لو غصب بيضة ~~وحضنها تحت دجاجة فالفرخ للغاصب لا للمغصوب منه فلم تكن هذه شهادة توجب ms268 ~~الملك له بها فلا يقضى له بها # وليس كذلك النتاج لأن كون الأم له يوجب أن يكون الولد ملكا له ألا ترى ~~أنه لو غصب من إنسان شاة فولدت عنده كانت الأم والولد للمغصوب منه فهذه ~~شهادة توجب الملك له بها في الولد فقضى بها له # ثم الفرق بين البيضة إذا غصبها واحتضنها تحت دجاجة حتى خرج الفرخ فالفرخ ~~للغاصب ولو غصب أمة فولدت ولدا فالولد للمغصوب منه أنه لا فعل له في ولادة ~~الشاة والأمة فصار هذا مما حصل في ملكه بغير فعله فتبع ملكه # وليس كذلك البيضة لأن له فعلا فيه وهو إحضانه تحت PageV02P170 الدجاجة ~~فقد نقله من جنس إلى جنس آخر بفعله فوجب عليه ضمانه لصاحبه ومثل هذه لو غصب ~~حنطة فطحنها ووزان هذه المسألة من مسألة النتاج أن لو باضت الدجاجة واحتضنت ~~بنفسها فخرج فرخ كان للمغصوب منه لأنه لا فعل للغاصب فيه # 604 سفل لرجل وعلوه الآخر انهد ما لا يجبر صاحب السفل على إصلاحه وإن ~~كانت بئرا وقناة مشتركة بين رجلين فانهدم أجبر الشريك على إصلاحه # والفرق أن السفل خالص ملكه له فلم يجبر على إصلاحه كما لا يجبر على إصلاح ~~دار له لأجل جار له # وليس كذلك البئر والقناة لأنها مشتركة بينهما في تركه ضرر عليه وعلى ~~شريكه وفي إصلاحه نفع لهما فأجبرا على الإنفاق كعبد مشترك بين رجلين أجبر ~~الشريك على الإنفاق كذلك ها هنا # 605 إذا ادعى شيئا في يد غيره ثم ادعى أن ذلك الشيء لغيره وكله بالخصوص ~~فيه قضيت له به إذا أقام البينة عليه # ولو ادعى أولا أن ذلك الشيء لفلان وكله بالخصوص فيه ثم ادعى أنه له لم ~~تقبل بينته PageV02P171 # والفرق بينهما أنه إذا ادعى أولا لنفسه ثم ادعى أنه لغيره وكله بالخصوص ~~فيه أمكن الجمع بين الدعويين من غير تناقض لأنه يقدر على نقل ملك نفسه إلى ~~غيره فصدق فيه وجعل في حقه كأنه نقل إليه # وليس كذلك إذا ادعى أولا لغيره لأنه أقر بأن الملك ms269 له ولا يقدر على أن ~~ينقل ملكه إلى نفسه فإذا لم يدع انتقاله من جهته إليه ولم يقدر على نقله ~~إليه صار بإقراره الأول مكذبا له شرعا في دعوى الثاني فلا يصدق # ولأن العادة جرت بأن الإنسان يضيف ملك موكله إلى نفسه فيقول هذا لي بمعنى ~~أن لي حق الخصومة فيه وحق القبض فإذا ادعى أنها لي ثم ادعى أنها لموكلي ~~أمكن الجمع بين أن يجعل الثاني تفسيرا للأول فصدق فيه # وليس كذلك إذا ادعى أولا لموكله لأنه يثبت الملك لموكله بإقراره وأقر أن ~~الملك ليس له فإذا قال لي لا يمكن أن يجعل الثاني تفسيرا للأول لأنه شهد له ~~شهوده فقول الشهود لا يحمل على المجاز والتفسير لدعواه وهو لا يضيف ملك ~~نفسه إلى موكله فصار بدعواه الأولى مكذبا شهوده في الثاني فلا يقبل # 606 إذا أقر الرجل بولد جاريته أنه منه ثم أراد نفيه لم يكن له ذلك ~~PageV02P172 # وإذا ثبت نسب ولده من زوجته فإن له أن ينفيه باللعان # والفرق أن نسب الزوجة إنما يثبت بالفراش حكما لا بقوله وإذا لم يثبت ~~بقوله لم يكن بالنفي راجعا عن إقراره الأول فجاز # وليس كذلك إذا أقر بولد أمته لأن النسب يثبت بقوله صريحا وثبت للصبي حق ~~النسب فإذا أراد أن يسقط ما ثبت للصبي من الحق بصريح إقراره بقوله لم يكن ~~ذلك له كما لو أقر الإنسان بدين ثم رجع عنه # يوضح هذا أن ثبوت الشيء بإقراره صريحا يخالف ثبوته من طريق الحكم ألا ترى ~~أن رجلا لو أقر بعبده في يده لرجل فلم يسلمه إليه حتى استحق من يده ثم ملكه ~~وجب عليه تسليمه إلى المقر له # ولو ابتاع من رجل عبدا فاستحق من يد البائع وفسخا البيع ثم ملكه المشتري ~~من جهة المستحق لم يجب عليه تسليمه إلى البائع وإن كان دخوله معه مع البيع ~~اعترافا له بالملك حكما فدل أن ثبوت الشيء بصريح الإقرار آكد ويخالف حكمه ~~ما ثبت من طريق الحكم فجاز ألا يقدر على ms270 إبطال الآكد ويقدر على إبطال ~~الأضعف # 607 إذا باع أمته فولدت عند المشتري لأقل من ستة أشهر وأعتق المشتري الأم ~~وادعى البائع الولد فإنه يرد الولد إلى البائع دون الأم PageV02P173 # وإذا اشترى جارية فولدت ولدين وأعتق أحدهما ثم ادعاه البائع فإنه يثبت ~~نسبه منهما ويبطل عتق المشتري # والفرق أن الولد ينفصل عن الأم من حرية الاستيلاد بدليل المغرور فلم يكن ~~ثبوت نسب الولد شاهدا في بطلان عتق الأم فلو أبطلناه لأبطلناه بمجرد الدعوى ~~وهذا لا يجوز # وليس كذلك التوأمان لأنه لا ينفصل عتق أحدهما عن الآخر بالاستيلاد لأن ~~الحبل واحد فصار ثبوت نسب أحدهما شاهدا في إبطال عتق الآخر وإبطال العتق ~~بالشهادة جائز كما لو اشترى عبدا فأعتقه ثم جاء مستحق واستحق بالبينة أبطل ~~عتق المشتري كذلك هذا # 608 ثم يرد الولد بحصته من الثمن في الفصل الأول إذا أعتق الأم # ولو ماتت الأم ثم ادعى البائع الولد صدق ويرد الثمن كله ويأخذ الولد # والفرق أن في عتق الأم سلم له بعض المعقود عليه لأن الولاء ثبت من ~~المشتري عليه والولاء من أحكام ذلك الملك فإذا سلم له بعض المعقود عليه سلم ~~له حصته من الثمن PageV02P174 # وليس كذلك الموت لأنه لم يسلم له شيء من المعقود عليه لا الولاء ولا حكم ~~من أحكام الملك فكان له الرجوع بجميع الثمن # فإن قيل الولد لم يكن موجودا وقت العقد ولا دخل أيضا في التسليم الموجب ~~بالعقد فلماذا يكون له حصة من الثمن # قلنا أنه يفرد الولد عن الأم بالحكم وهو الرد صار له حصة بانفراده وجعل ~~كأنه كان موجودا وقت العقد ألا ترى أنه بتعدد دعواه فيه ويجعل كأنه كان ~~موجودا في ملكه ويده وقت التسليم والدليل عليه إذا اشترى جارية وقبضها بغير ~~إذن البائع فولدت ثم استردها البائع فللولد حصته كذلك هذا # 609 الأب إذا استولد جارية ابنه ثم استحقها مستحق وأخذها وعقرها والولد ~~حر بالقيمة لم يرجع الأب بقيمة الولد على الابن # ولو أن رجلا اشترى جارية واستولدها ثم استحقها ms271 إنسان فإنه يرجع على ~~البائع # والفرق أن الابن لم يتضمن سلامة الولد للأب فقد اغتر من غير تغرير فلا ~~يرجع على غيره بما ضمن كالشفيع إذا بنى دارا ثم استحقها إنسان لم يرجع على ~~البائع بقيمة البناء PageV02P175 # وليس كذلك المشتري لأن البائع يضمن سلامة الولد له بعقد الشراء فقد غره ~~من سلامة الولد فإذا لم يسلم له بغير شيء ولزمه الضمان رجع به عليه كما لو ~~اشترى دارا وبنى فيها ثم استحقها مستحق رجع بقيمة البناء كذلك هذا # 610 إذا قال هذه الجارية أم ولدي في مرضه وعليه دين لم يكن عليها السعاية ~~سواء ملكها في الصحة أو في المرض # ولو ملك عبدا في مرضه فقال هو ابني وعليه دين ثبت نسبه منه ويسعى في ~~قيمته # وإن ملك في الصحة ثم أقر في مرضه وعليه دين أنه ابنه لم يسع في قيمته # والفرق أن إقراره لها بالاستيلاد وابتداء استيلاده لا يختلف بدليل أنه لو ~~ابتدأ فاستولدها في حال المرض ثبت الولاء له عليها ولو أقر أنه استولدها ~~ثبت الولاء أيضا فإذا أقر جعل كأنه ابتدأ فاستولدها ولو ابتدأ فاستولدها لا ~~سعاية عليها لأن رقبتها ليست بمال كذلك هذا # وليس كذلك الولد لأن ابتداء استيلاده وإقراره له بالنسب يختلف بدليل أنه ~~لو أقر بأن هذا الولد ابنه ثبت الولاء عليه ولو استولد جارية فولدت لا يثبت ~~له الولاء على الولد وإذا كان ابتداء استيلاده وإقراره له PageV02P176 ~~بالنسب يختلف لا يمكن أن يجعل الإقرار كالابتداء فجاز أن تجب السعاية ~~بالإقرار وإن لم تجب بالابتداء # ثم الفرق بينهما لو ملك في حال الصحة ثم ادعاه أنه لا سعاية عليه ولو ~~ملكه في حال المرض فعليه السعاية لأن من حق العبد أن يبرأ عن السعاية بقوله ~~هذا ولدي وهذا الحق قد ثبت للعبد في حال الصحة وحق الغرماء تعلق بماله في ~~مرضه فصار حق الولد متقدما على حقهم فكان أولى فلا سعاية لهم عليه # وليس كذلك إذا ملكه في المرض لأن من حق العبد ms272 أن يبرأ عن السعاية بقوله ~~هذا ولدي وهذا الحق ثبت للعبد في حال المرض وحق الغرماء انتقل إلى ماله ~~وتعلق به في أول جزء من أجزاء مرضه فصار حقهم متقدما على حق العبد فكانوا ~~أولى # 611 ولو أن رجلا في يده دار ادعاها رجل فقال الذي في يده الدار هذه الدار ~~لفلان فقال المقر له ما كانت لي قط ولكنها لفلان آخر وصدقه الآخر فهي للمقر ~~له الآخر # ولو أقام المدعي البينة أنها له فقضى له القاضي بها ثم قال ما كانت لي ~~PageV02P177 قط ولكنها لفلان وصدقه فلان فإنها ترد على المقضي عليه # ولو قال المقر له الأول لم تكن لي هذه الدار وسكت ثم قال بعد ذلك هي ~~لفلان لم يصدق وكانت الدار للذي في يده ولا يشبه هذا الكلام الموصول # والفرق بين البينة والإقرار أن المقضي له في مسألة البينة لما قال لم تكن ~~لي قط فقد أقر بأنه لم يكن خصما فيها وإقامة البينة من غير خصم لا يوجب ~~الحق فكأن البينة لم تكن والمقضي عليه يدعي الدار لنفسه ولم يقر بأنها لم ~~تكن له لأنه يقول أجبرني ظلما فجاز أن ترد عليه # وأما في الإقرار فقد أقر بأنه لم يكن خصما والإقرار من غير خصم يوجب الحق ~~والمقضي عليه أقر بأن الولد ليست له فاستحال الرد عليه # ولأن في مسألة البينة لما قال لم تكن لي قط رد هذه البينة من جهة وتمسك ~~بالبينة من وجه بقوله وإنما هي لفلان لأن فلانا يستفيد الملك من جهته ~~ويستحيل أن يستفيد من جهته الملك ولا يكون له الملك ورد البينة من جهة يمنع ~~الحكم بالبينة كما لو ادعى الملك بالشراء وشهد شهود بالهبة لم تقبل # وفي مسألة الإقرار رد إقراره من وجه وتمسك به من وجه فكأنه أكذب المقر من ~~وجه وقال هو كاذب في شيء آخر وذاك لا يمنع صحة PageV02P178 الإقرار كما لو ~~قال لك علي ألف درهم من جهة ثمن المتاع وقال المقر له إنما هي ms273 غصب فإنه لا ~~يبطل الإقرار كذلك هذا # وأما الفرق بين ما لو وصل الإقرار وفصل هو أنه جمع بين النفي والإثبات ~~فاستوى التقديم والتأخير ولو قال أولا أن هذه الدار لفلان لم تكن لي قط ~~فإنه يقضى بها للمقر له كذلك هذا # وإذا فصل ولم يجمع بين النفي والإثبات فلا يستوي التقديم والتأخير فصار ~~بالنفي رادا إقراره فلم يكن له قبوله بعد ذلك # ويجوز أن يفترق الحكم بين ما لو وصل أو فصل ألا ترى أنه لو قال لفلان علي ~~ألف درهم ولفلان كان بينهما ولو سكت ثم قال ولفلان كان للأول ألف درهم كذلك ~~هذا وقوله ما كانت لي قط يوجب ردا لإقراره وقوله هي لفلان لا يوجب رده ألا ~~ترى أنه لو اقتصر عليه وقال هي لفلان لم يكن رادا وكان قابلا فقد اتصل ~~القبول بالرد فلم يتمحض ردا # وليس كذلك إذا فصل لأنه يجرد النفي عن الإثبات فتمحض قوله لم يكن لي ردا ~~من وجه متمسكا به من وجه ولكنه كان ردا من جميع الوجوه فبطل إقراره والدليل ~~عليه لو قال لفلان لك علي ألف درهم من ثمن متاع فقال ليس لي عليك شيء من ~~ثمن المتاع ثم قال بعد ذلك لي عليك ألف درهم من جهة غصب لم يصدق كذلك ~~PageV02P179 هذا # 612 إذا ادعى رجل أن فلانا الميت أوصى له بهذا العبد وأقام البينة وقضى ~~له القاضي به فقال الوارث هذه الشهود شهود زور والعبد وصية لهذا الرجل ثم ~~ملك العبد الوارث من جهة المقضي له كلف تسليمه إلى المقر له بالوصية # ولو أقر الوارث أن الميت أوصى بهذا العبد لهذا الرجل وأقام رجل البينة أن ~~له على الميت ألف درهم وقضى القاضي له بالدين باع العبد في دينه وقضاه ~~الغريم ثم أن العبد عاد إلى الوارث شراء أو غيره لم يكلف تسليمه إلى المقر ~~له بالوصية # والفرق أن في زعم الوارث أن الشهود شهود زور وقضاء القاضي بتسليم المال ~~لا ينفذ ظاهرا وباطنا فلم ينقطع ms274 حق الموصى له من العين فعاد حقه إلى العين ~~فإنه لم يسلم إلى الموصى له في حقه فكلف تسليمه إلى المقر له # وليس كذلك البيع لأن في زعم الوارث أن الشهود شهود زور وقضاء القاضي ينفذ ~~في الفسوخ والبياعات ظاهرا وباطنا لأن للقاضي اجتهادا في بيع مال الميت ~~فانقطع حق الموصى له الذي أقر به الوارث عن العين فلا يعود إليه العين من ~~بعد PageV02P180 # وفرق آخر أن ثبوت الدين بالبينة يوجب الحيلولة بين الورثة والمال كالجنون ~~والصبي والغيبة وللقاضي ولاية في بيع مال هؤلاء كذلك هذا فثبت له الولاية ~~في بيعه وثبوت الوصية في العين لا يمنع البيع من جهة القاضي كما لو أوصى ~~بعبد لإنسان وعليه ألف درهم دين وللميت مال غائب دين فباع القاضي العبد في ~~دينه ثم أحضر المال الغائب فإن القاضي لا يبطل البيع فدل أن ولاية القاضي ~~في بيعه باقية فجاز بيعه فلم يكن له على العين سبيل # وليس كذلك الوصية لأنه ليس للقاضي ولاية في إيجاب الوصية من جهة الميت ~~فلم يجز قضاؤه فلم ينقطع حقه عن العين فجاز أن يسلمه إليه # 613 وإذا ترك الميت ثلاثة أعبد فأقام رجل البينة أن الميت أوصى له بهذا ~~العبد فلم يقض القاضي له وأقر الوارث أنه أوصى بهذا العبد لهذا الرجل الآخر ~~وجحد الوصية للأول ثم زكى شهود الأول فقضى القاضي بالعبد له وأبطل وصية ~~المقر له ثم أعتق المقر له العبد ثم أن الوارث اشترى العبد من الموصى له لم ~~يعتق العبد بالعتق الأول حتى يجدد عتقا # ولا يشبه هذا الموصى له بالعبد وعلى الميت دين محيطا بما له فأعتقه ~~الموصى له ثم يبرئ الغرماء الميت من الدين بعد عتق الموصى له عتق بعتقه ~~الأول PageV02P181 # والفرق أن الوصية للمقر له موقوفة فإذا قضى القاضي بالبينة للموصى له ~~الآخر فقد جرى تمليك فيما انعقد عليه العقد الموقوف فبطل العقد الموقوف كما ~~لو باع عبدا على أنه بالخيار ثم أعتقه المشتري ثم باعه البائع من آخر بطل ms275 ~~العتق كذلك هذا # وليس كذلك مسألة الدين لأن الغرماء لا يملكون التركة للموصى له بالإبراء ~~وإنما يملكه الموصى له بالموت فالإبراء عن الدين لم يجر تمليك فيما انعقد ~~عليه العقد الموقوف فجاز أن لا يبطل العقد الموقوف وإذا لم يبطل العقد ~~ولكنه امتنع نفاذ عتقه لحق الغرماء فإذا أبرؤوا زال المانع من نفوذ عتقه ~~فنفذ # ووجه آخر أنه استحق ما به نفوذ العتق لأنه استحق بالوصية وإذا قضى ~~بالوصية لغيره بطل عتقه ألا ترى أنه لو اشترى عبدا فأعتقه ثم جاء آخر وأقام ~~البينة أنه اشتراه من بائعه قبل شرائه بطل عتق الأول كذلك هذا # وأما في مسألة الدين لم يستحق ما به نفوذ العتق لأن القاضي لم يبطل ~~الوصية وإنما حكم بالدين والدين مقدم على الوصية فامتنع نفاذ العتق لحق ~~الغرماء وإذا زال حق الغير نفذ ذلك العتق # 614 ولو أن رجلا هلك وله ابن فادعى رجل أنه كان عبدا لأبيه وأنه أعتقه ~~وأنكر ذلك الابن جعلته خصما وقضيت بإثبات الولاء PageV02P182 # ولو ادعى أنه ابن لأبيه ولم يدع الميراث وأراد أن يقيم البينة لم تقبل ~~بينته # والفرق أن الابن يخلف الأب في الولاء ويقوم مقامه ويصير كأنه أعتق العبد ~~فلا يجعل كأن غيره أعتق وانتقل إليه لأن الولاء إذا ثبت من واحد لا ينتقل ~~إلى آخر وبدليل أنه لو ترك المعتق ابنين ثم مات أحدهما فالولاء للحي دون ~~ورثة الميت ولو كان بالانتقال لوجب أن ينتقل نصف ولاء الميت إلى أولاده ~~وبدليل أنه لو ترك ابنا وابنة وأعتق عبدا فالولاء للابن دون الابنة ولو كان ~~على وجه الانتقال لثبت لهما جميعا كالميراث فصار كأنه يقيم البينة على ~~الابن أنه أعتقه فكان خصما فيه فقبلت بينته # وليس كذلك النسب لأنه لا يمكن أن يجعل كأنه استولد أمة لأنه يصير حينئذ ~~ابنا للابن لا أخا له وإذا لم يخلف الابن الأب في النسب ولا يجعل كأنه ~~استولد صار يدعي استيلاد أبيه فلا يكون خصما # ووجه آخر أن استحقاق الميراث بالولاء لا ms276 يختلف بالأبوة والبنوة بدليل أن ~~من يحجب الابن يحجب الأب ومن شارك الابن شارك الأب ألا ترى أنه لو ترك ~~المعتق ابدا وأخا وأبا فإن الأب لا يرث مع PageV02P183 الابن كما أن الأخ ~~لا يرث معه في قول أبي حنيفة ومحمد رحمة الله عليهما فدل أن الميراث ~~بالولاء لا يختلف بالأبوة والبنوة فصار الابن والأب خصما في إثبات الولاء ~~كذلك الابن # وليس كذلك النسب لأن الميراث بالنسب يختلف بالبنوة والأبوة بدليل أن من ~~يحجبه الابن لا يحجبه الأب ألا ترى أن الابن يحجب الأخ ولا يحجب الأب حتى ~~لو مات وترك ابنا وأخا فإن الابن يحجب الأخ عن الميراث ولا يحجب الأب فدل ~~أن الميراث بالنسب يختلف بالأبوة والبنوة فلا يقوم الابن مقام الأب في ~~النسب فلا يمكن أن يجعل كأن الابن استولد أم المدعي فصار الفعل يدعى على ~~الغير فلا يكون الابن خصما عنه # 615 إذا ادعى رجل أنه فقأ عين عبد له والعبد حي وأراد أن يقيم البينة على ~~المنكر للفقء لم تسمع بينته إلا بمحضر من العبد # ولو ادعى أنه فقأ عين دابة له وهي حية سمعت بينته عليه من غير إحضار ~~الدابة # ولو أقر أنه فقأ عين عبد له والعبد غائب يقضي عليه بارش العين # والفرق أن للعبد يدا على نفسه بدليل أنه لو ادعى عليه الرق كان القول ~~قوله فيه حتى أنه لو أنكر كان حرا إلى أن يقيم المدعي البينة على دعوى الرق ~~فقد أقر باليد في المدعي لغيره فخرج من أن يكون خصما PageV02P184 ولا يسمع ~~دعواه # وفي الدابة لا يد له على نفسها وهي تحت غيره فلم يقر لغيره فيما يدعيه ~~لنفسه فلم يخرج من أن يكون خصما فجاز أن تسمع دعواه # وأما الإقرار فالقطع إقرار بالتنازل من يده لأن عبده في يده فكلف رده ~~إليه وإن كان اليد في ذلك العبد لغيره # 616 وإذا ادعى الوالد النصراني ولد جارية ولده والولد مسلم لم يجز دعواه # ولو ادعى الوالد المسلم ولد جارية ولده ms277 النصراني جازت دعوته # والفرق أن الوالد إذا كان نصرانيا فلا ولاية له على ابنه المسلم فلو ~~نفذنا دعواه لنفذنا قوله عليه وهذا لا يجوز كما لو شهد عليه # وأما إذا كان مسلما فلو نفذنا دعواه لنفذنا قوله عليه وقول المسلم يجوز ~~تنفيذه على الكافر كما لو شهد عليه # 617 عبد في يدي رجل أقام البينة أن فلانا غصبه منه أو أجره منه وأقام رجل ~~البينة أنه عبده غصبه منه الذي في يديه فإن القاضي يقضي للمدعي بالعبد فإن ~~حضر الذي ادعاه صاحب اليد أنه غصبه منه فجاء بالبينة أن العبد عبده قضى على ~~المدعي الذي أخذه له PageV02P185 # ولو أقام العبد البينة أن صاحب اليد أعتقه وأنه كان عبدا له وأقام صاحب ~~اليد البينة أنه كان عبدا لفلان أودعه إياه فإن القاضي يقضي بعتقه فإذا ~~أقام البينة أنه أودعه إياه وأقام البينة أنه عبده لم ينتفع بذلك ولا يرد ~~العبد عليه # والفرق أن القضاء بالعتق يقع عاما على جميع الناس لاستحالة أن يكون حرا ~~في حق واحد مملوكا في حق آخر وإذا وقع القضاء بالعتق عاما لم يمكن رده في ~~الرق كما لو أقام البينة بالعتق على هذا المستودع وليس كذلك الأموال لأن ~~القضاء في باب الأموال يقع خاصا لا عاما لأنه لا يستحيل أن يكون الشيء ملكا ~~في حق واحد غير ملك في حق آخر فلم يقع الاستحقاق على المدعي فجاز أن يستحقه ~~ولأنا لو رددنا البينة لفسخنا العتق والعتق إذا وقع لا يفسخ فلا يرد عليه ~~وكان القضاء وقع عاما وفسخ الأملاك ونقلها جائز فجاز أن يفسخ فلا يرد عليه # 618 ولو أن رجلا في يده دار ادعى ابن أخيه أنها داره وورثها عن أبيه ~~وادعى رجل أجنبي أنها داره وأقام الأجنبي شاهدين على العم بذلك ولم يقم ابن ~~الأخ البينة شاهدين حتى مات العم فصارت في يد ابن الأخ ثم أقام ابن الأخ ~~البينة على الأجنبي وزكيت البينتان قضيت بها PageV02P186 بينهما نصفين # ولو أقام ابن الأخ البينة أولا ms278 ثم مات العم ثم أقام الأجنبي البينة على ~~دعواه بعد موت العم فإنه يقضي بجميع الدار للأجنبي # والفرق أن الأجنبي لما أقام البينة على العم لزمه نوع حجر في حقه بدليل ~~أنه يمنع من نقل اليد فيها إلى غيره حتى انه لو أقر بالدار لغيره ودفعها ~~إليه فإنه لا تعاد البينة على المقر له فاستبقيت يد العم فيه في الحكم وصار ~~كما لو بقيت الدار في يده حتى أقام ابن الأخ البينة ولو كان كذلك لقضي ~~بينهما نصفين لأن كلاهما يكونان خارجين فقسم بينهما نصفين # وأما إذا أقام ابن الأخ البينة في حياة العم ثم مات العم وصارت الدار في ~~يد ابن الأخ فلم تسبق يده في الحكم لأن الحق وجب لابن الخ بإقامة البينة ~~وانتقاله إلى يد ابن الأخ حقه أيضا فصار المنع عن انتقال اليد إلى ابن الأخ ~~حقه وحقه لا يمنع حقه فانتقلت اليد إلى ابن الأخ وصارت الدار في يديه وهذا ~~كما نقول في المريض إذا كان عليه دين الصحة فأقر لذلك الرجل في مرضه بشيء ~~فإنه يصح لهذا المعنى أن حقه لا يمنع حقه وكذلك لو تزوج معتدة منه جاز لأن ~~حقه لا يمنع حقه فلما أقام الأجنبي البينة صارت بينته بينة خارج وبينة ابن ~~الأخ بينة صاحب يد وإذا اجتمع بينة الخارج وصاحب اليد كانت بينة الخارج ~~أولى PageV02P187 # 619 ولد المغرور حر بقيمته يوم الخصومة # والمولى إذا ادعى ولد جارية مكاتبة فإنه يراعى قيمته يوم الولادة # والفرق بينهما أن الولد في يد المكاتب في الظاهر لأنه ولد جاريته والمولى ~~بالدعوى صار كالمنتزع الولد من يده من حين الولادة عند الدعوى فكأنه انتزع ~~الولد من يده في تلك الحالة فيراعى قيمته وقت الانتزاع كما لو أخذ منه شيئا ~~آخر # وليس كذلك ولد المغرور لأنه ليس في يد غيره وإنما حدث في يده بغير فعله ~~فصار أمينا فيه فلا يغرم إلا بالمنع والمنع إنما يكون بالطلب والطلب يكون ~~بالخصومة فيراعى قيمته وقت الخصومة وهذا على ظاهر ms279 الرواية وروى ابن سماعة ~~أنه يراعى في ولد جارية المكاتب قيمته وقت الدعوى PageV02P188 = كتاب ~~الإقرار = # 620 إذا أقر أحد المتفاوضين بمال وهو صحيح والآخر مريض كان واجبا على ~~المريض ويكون الدين دين مرض حتى يؤخر عن دين الصحة الذي وجب على المريض # ولو قال الصحيح لرجل ما كان لك على فلان فهو علي فمرض ثم وجب له على فلان ~~دين وجب على الكفيل ويكون الدين دين الصحة فيقضى من جميع المال # والفرق أن في المسألة الأولى الدين وجب بإقراره لا بعقد المفاوضة لأن في ~~إسناده إلى حال العقد إبطاله لأنه لم يعين عند العقد واحدا بالضمان فبقي ~~ضمانا للمجهول فيجب أن يبطل كما لو قال ضمنت لواحد من الناس ما يلزمه عليك ~~وإذا كان في إسناده إبطاله لم يسنده وجعلنا الوجوب عليه بإقراره والإقرار ~~وجد في حال المرض فكان الدين دين مرض وصار كأنهما أقرا به وهو مريض # وليس كذلك إذا قال ما بايعت فلانا أو ما دار لك لأنا لو أسندنا ~~PageV02P189 الوجوب إلى العقد لم يبطل لأنه يصير ضمانا للمعلوم فيما يمكن ~~إسناده إلى ذلك العقد الذي وجب له فأسندناه # وجه آخر أن لكل واحد من المتفاوضين فسخ المفاوضة وإن كره الآخر فصار بترك ~~الفسخ إلى أن يصير الشريك ملتزما حكم إقراره باختياره فكأنه أقر به في تلك ~~الحالة وهو مريض فكان دين مرض فيؤخر عن دين الصحة وهذا كما نقول إذا وكل ~~الصحيح وكيلا بأن يطلق امرأته فمرض الموكل وطلقها الوكيل كان فارا لأنه لما ~~قدر على العزل ولم يعزله صار كأنه وكله في حال المرض وكذلك الصحيح إذا وكل ~~وكيلا بأن يبيع ماله فمرض ثم باعه الوكيل من وارث المريض لم يجز لأنه يقدر ~~على عزله فما لم يفعل صار كأنه جدد الوكالة في المرض كذلك هذا # وليس كذلك قوله ما دار لك على فلان فإنه لا يقدر على فسخ الكفالة بعد ~~قبولها إلا برضا المكفول له فلم يصر بترك الفسخ ملتزما حكمه فلم يصر ~~كالمجدد التزاما ms280 فلا يصير دين مرض # 621 إذا أقر الوارث على مورثه بالدين ثم مات المورث والوارث مريض فإن ~~الدين يكون دين مرض وإن كان الوجوب صادرا عن القول في حال الصحة ~~PageV02P190 # ولو قال الصحيح لرجل ما كان لك على فلان فهو علي فمرض الكفيل ثم وجب له ~~عليه مال فالدين دين الصحة # والفرق أن الضمان يلزم الكفيل بذلك القول وهو عقد الكفالة إذ لولا ذلك ~~لما لزمه وذلك القول وجد في حال الصحة فكان الدين دين الصحة # وأما في مسألة الوارث فوجوب الدين على الوارث بملكه التركة لا للإقرار إذ ~~الإقرار سبب والدليل عليه أنه لو مات الموروث ولم يخلف شيئا لا يجب على ~~الوارث شيء دل أن الوجوب بملكه والملك حصل له وهو مريض فصار الدين دين مرض # أو نقول لو أسندنا الضمان في مسألة الوارث إلى وقت الإقرار لأبطلناه لأنه ~~يصير مقرا على الغير وهو الموروث وإقراره على غيره لا يجوز وإذا كان في ~~إسناده إبطاله لم نسنده # وليس كذلك في الكفالة لأنا لو أسندناه لم يبطله لأنه يكون مقرا على نفسه ~~وإقراره على نفسه جائز فأسندناه # 622 وإذا قال هذا الثوب عندي عارية لحق فلان لم يكن إقرارا له بالملك # ولو قال هذه الدراهم عارية عندي لحق فلان كان إقرارا # والفرق أنه أثبت له حقا بعارية الثوب والحق الذي بعارية الثوب قد يكون ~~ملكا وقد يكون غير ملك لأن للمستعير أن يعير وكذلك PageV02P191 لأب الصغير ~~وإن لم يكن لهما ملك واللام تكون لام سبب وسبب الشيء يتقدمه فكأنه قال هذا ~~الثوب عندي عارية لجاره فلان وعرفه لا يكون إقرارا بالملك # وليس كذلك الدراهم لأنه أثبت له حقا بعارية الدراهم وعارية الدراهم تكون ~~قرضا ويكون في جهات والحق الذي يجوز به الإقراض إنما يكون هو الملك لأنه ~~ليس للأب والوصي أن يقرضا مال الصغير فصار كأنه قال هذه الدراهم عندي عارية ~~لملك فلان فكان إقرارا بالملك كذا هذا # 623 إذا قال له علي مائة لا بل مائتين لزمه مائتا ms281 درهم استحسانا # ولو قال أنت طالق واحدة لا بل اثنتان طلقت ثلاثا # والفرق أن الإقرار إخبار عن وجوب سابق وليس بابتداء الإيجاب بدليل أنه لو ~~قال أوجبت لك على نفسي كذا درهما لا يلزمه فإذا أقر بمائة ثم قال لا بل ~~مائتان أمكن أن يجعل الثاني إخبارا فيجب أن يحمل عليه ولا يحمل على الإيجاب ~~لأن فيه صرف اللفظ عن ظاهره فصار كأنه أعاد المائة الأولى واستدرك مائة ~~أخرى ولو قال ذلك لزماه كذلك هذا PageV02P192 # وأما في الطلاق فقوله أنت طالق ظاهره إخبار إلا انه معدول عن ظاهره مجعول ~~في الشرع اسما لابتداء إيجاب الطلاق فصار اللفظ لكثرة الاستعمال حقيقة فيه ~~فصار ابتداء إيقاع فقد أوقع واحدا ورجع عنه ورجوعه لا يصح عن الطلاق ~~واستدرك اثنتين واستدراكه يصح فطلقت ثلاثا # 624 إذا قال لا تشهد لفلان علي بألف درهم لم يكن إقرارا # ولو قال لا تخبر فلان ولا تقل له إن لفلان علي ألف درهم كان إقرارا في ~~بعض الروايات # والفرق أن قوله لا تشهد ليس بنهي عن إقامة الشهادة لأن النهي عنها لا يصح ~~ولا يحل له ذلك ويأثم به قال الله تعالى @QB@ ولا يأب الشهداء إذا ما دعوا ~~@QE@ فلم يحمل عليه كلامه فلا يجعل نهيا فصار نفيا فكأنه قال لا شهادة عندك ~~لفلان على فلان كذبا علي ولو قال هكذا لا يكون إقرارا كذلك هذا # وليس كذلك قوله لا تخبر لأن النهي عن الإخبار يصح مع وجود المخبر عنه ~~بدليل قوله تعالى @QB@ وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به @QE@ ~~PageV02P193 فذمهم على الإخبار مع وجود المخبر عنه وبدليل أنه لو نهاه عن ~~الإخبار بشيء صح ولا يأثم فحمل لفظه على النهي عن الإخبار ومن شرط صحة ~~الإخبار بعدم المخبر في الإثبات كذلك في النهي فكأنه أثبت الخبر عنه فقال ~~لفلان علي ألف درهم فلا يخبره بأن له على ذلك ولو قال ذلك كان إقرارا كذلك ~~النهي # 625 إذا أقر لأجنبية ثم تزوجها ومات عنها أو أقر لأجنبي ms282 ثم والاه بعد ذلك ~~ومات عنه وهو وارثه جاز إقراره # ولو أقر لأخيه وله ابن ثم مات ابنه ومات المريض بعد ذلك والأخ وارثه بطل ~~إقراره # والفرق أن استحقاق الميراث في الأخ بالقرابة والقرابة متقدمة على الإقرار ~~فقد سبق سبب الحجر على الإقرار فمنع صحة الإقرار كما لو مرض وأقر لوارثه # وأما في الولاء والزوجية فاستحقاق الميراث بالعقد وهو الولاء والنكاح ~~والعقد متأخر عن الإقرار فقد تأخر سبب الحجر عن الإقرار فلم يمنع صحة ~~الإقرار كما لو أقر له في حال الصحة ثم مرض فإنه لا يمنع صحة إقراره كذلك ~~هذا # 626 إذا مات وترك ألف درهم وابنا فقال الابن في كلام متصل PageV02P194 ~~لهذا على أبي دين ألف درهم ولهذا ألف درهم فالألف بينهما نصفان ولو أقر ~~للأول وسكت ثم أقر للثاني فالأول أحق بالألف # ولو قال لامرأته أنت طالق وطالق وهي غير مدخول بها بانت بالأول ولا يقع ~~الثاني سواء قال موصولا أو مفصولا # والفرق أن قوله لهذا على أبي ألف درهم إخبار فلو قلنا يقف على آخر الكلام ~~لم يخرجه من كونه إخبارا والكلام مما يقف بعضه على بعض فقلنا انه يقف أول ~~الكلام على الأخير فصار كأنه أقر بهما معا # وليس كذلك الطلاق لأن قوله أنت طالق إيقاع فإن قلنا أنه لا يقع ويقف ~~الطلاق على الثاني لأخرجناه من أن يكون إيقاعا وجعلناه تعليقا وهو قد قصد ~~الإيقاع لا التعليق فقلنا لا يقف فأوقعناه وإذا وقع الأول بانت فلا تلحقها ~~الثانية # ووجه آخر أن قوله لفلان على أبي ألف درهم إيجاب الحق في الذمة وليس ~~بإضافة إلى عين وتعلق الألف الثاني أيضا بذمته وتعلق الشيء بذمته لا يمنع ~~تعلق الآخر فثبتا جميعا ثم انتقل إلى التركة كما إذا علق الطلاقين بدخول ~~واد ثم دخل وقع الطلاقان وإن كان اللفظ PageV02P195 مختلفا كذلك هذا # وأما في الطلاق إذا لم يعلق بالشرط فيهما فقد أوقع الأول لإضافته إلى عين ~~ونفذ فصار يوقع الثاني بعد نفوذ الأول فلم يعمل كما لو ms283 أقر بعين لإنسان ثم ~~أقر تلك العين لآخر لم يجز إقراره كذلك هذا # 627 لو قال لهذا على أبي ألف درهم لا بل لهذا قضي بالألف للأول ولو قال ~~هذه الألف عندي وديعة لفلان لا بل لفلان الثاني فإنه يغرم للثاني ألف درهم ~~وكذلك لو قال غصبت من فلان ألف درهم لا بل من فلان آخر غرم للثاني ألف درهم # والفرق أن التركة مبقاة على حكم مال الميت بدليل أنه يقضى منها ديونه ~~وتنفذ وصاياه فقد أقر للأول بالألف وتتعلق بملك غيره فإذا عجز عن تسليمه لم ~~يغرم له شيئا # وليس كذلك الوديعة لأنه مأمور بحفظ الوديعة وترك التضييع فإذا أقر للثاني ~~فقد ضيع الوديعة فغرمها كما لو دل السارق على الوديعة وكذلك الغصب وهو مقر ~~بوجوب رد العين فإذا أقر أولا فقد أوجب رد القيمة وفي المسألة الأولى لم ~~يوجب على نفسه شيئا ولا التزم ضمانا فلا يغرم PageV02P196 # 628 إذا كانت دار بين رجلين أقر أحدهما ببيت بعينه منها لرجل وأنكر صاحبه ~~فإن صاحبه يقسم له نصف الدار فإن وقع البيت في نصيب المقر سلم الجميع للمقر ~~له # ولو كان عدل زطي بين رجلين فأقر أحدهما بثوب بعينه منه لرجل كان نصيبه من ~~ذلك الثوب للمقر له ولا يؤمر بأن يقاسم شريكه حتى أنه لو وقع في نصيب المقر ~~سلم الجميع إلى المقر له كما لو قال في الدار # والفرق أنا لو جوزنا إقراره بنصف البيت لأدى إلى إضرار شريكه لأنه يحتاج ~~أن يقسم الدار قسمتين قسمة مع المقر وقسمة مع المقر له وربما يتعين نصيبه ~~في الدار في موضعين ولا يجوز إدخال الضرر على شريكه بإقراره فلم يجز في نصف ~~البيت ولكن الشركة اتصلت في حق الثالث وهو المقر له فصار كما لو طلب أحد ~~الشركاء الثلاث القسمة قسمه كذلك هذا # وليس كذلك العدل لأن كل ثوب مشترك بينهما فإذا أقر بثوب فقد أقر بنصف ثوب ~~له ونصفه لشريكه فلو جوزنا إقراره فيما يصادف ملكه لم يؤد إلى ms284 الإضرار ~~بشريكه لأنه لا يحتاج إلى قسمة الثياب مرتين ويبقى ذلك الثوب مشتركا بينهما ~~كما لو كان مشتركا بينه وبين المقر ولا يؤدي تنفيذ إقراره إلى الإضرار ~~بغيره فجاز أن ينفذ PageV02P197 # 629 إذا قال هذه الدار لفلان إلا بناها فإنه لي لم يصدق على البناء وسلم ~~الجميع للمقر له # ولو قال هذه الدار لفلان إلا بيتا منها معلوما فإنه لي صدق على استثناء ~~البيت # ولو قال بعتك هذه الدار إلا بناها صح البيع في الأرض دون البناء # والفرق بين البيت والبناء أن البناء تبع للدار وصفة لها بدليل أنه لا ~~يجوز إفراد البناء في العقد ويدخل في بيع الدار على طريق التبع فإذا استثنى ~~البناء فقد استثنى التبع وبقي المتبوع فقد بقي من الإقرار ما يوجب دخول ~~البناء فيه فدخل كما لو قال هذا العبد لفلان إلا يده أو رجله أو هذا السيف ~~لفلان إلا حليته # وليس كذلك البيت لأن البيع ليس بتبع للدار ولا صفة لها وإنما هو بعض منها ~~أل ترى أنه يجوز إفراده بالعقد فصار كدرهم من العشرة ولو قال لفلان علي ~~عشرة دراهم إلا درهما كان إقرارا بالتسعة كذلك هذا # وجه آخر أن البناء مستهلك في الدار بدليل أنه لو باع البناء أو باع ~~PageV02P198 الأرض بدون البناء لا يجوز لأنه لا يصل إلى تسليم الأرض إلا ~~بنقض البناء فيلحقه ضرر وإذا كان مستهلكا فيه لا يصح استثناؤه # وأما البيت ليس بمستهلك في الدار بدليل أنه يجوز بيع كل واحد بمفرده فجاز ~~استثناؤه # والفرق بين البيع والإقرار أن اسم الدار يبقى بعد زوال البناء فقد بقي ~~بعد الاستثناء ما يوجب دخول البناء فيه وهو اسم الدار وقوله إلا البناء ~~رجوع ورجوعه عما أقر به لا يجوز فبقي الإقرار مطلقا بالدار فدخل البناء فيه # وأما في البيع صار رجوعا عما أوجب ورجوعه عما أوجب للمشتري جائز قبل ~~القبول فلم يجب تسليمه إلى المشتري ولا يلزم إذا قال هذه الدار لفلان إلا ~~ثلثها أو عشرها فإنه يصح لأنه لم ms285 يبق من اللفظ ما يوجب دخول الجميع فيه وهو ~~الدار لأن ثلثي الدار لا يسمى دارا فلهذا لا يستحقه بخلاف مسألتنا # 630 رجل له جارية فولدت ولدا فأقر بالجارية لإنسان لا يدخل الولد في ~~الإقرار ولا يلزمه تسليمه إلى المقر له # ولو أقام رجل البينة أن هذه الجارية له قضى له بها وبولدها # والفرق أن البينة على الملك المبهم يوجب الاستحقاق من الأصل بدليل ~~PageV02P199 أن البياعات تنفسخ إذا استحق من يدي المشتري الأخير بهذه ~~البينة فإذا أقام البينة استحقا من الأصل فيجعل كأن الجارية لم تزل كانت له ~~فيكون ولدها له # وأما الإقرار فلا يجب الاستحقاق من الأصل بدليل أن البياعات لا تصح إذا ~~أقر المشتري الأخير لإنسان وإذا لم يكن استحقاقا من الأصل صار استحقاقا في ~~الحال فصار استحقاقا بالإقرار في الحال كاستحقاقها في الحال بالشراء ولو ~~اشتراها لم يتبعها ولدها كذلك هذا # ووجه آخر أن الاستحقاق بالبينة لا يصح إلا بعد أن يجعل يده يد غصب لأنه ~~لو لم يجعل يد غصب لما جاز أن يستحقه إلا من جهته ألا ترى أنه لو ادعى أنه ~~اشترى هذا الشيء من فلان وأنكره فلان ثم أقام المدعي البينة أنها له لم ~~تقبل بينته لأنه ثبت أن يده لم تكن يد غصب فلا يجوز أن يستحق إلا من جهته ~~فإذا لم يدع الاستحقاق من جهته لم تقبل وإذا ثبت أن يده يد غصب فهذه جاريته ~~ولدت في يد الغاصب فوجب أن يكون للمغصوب منه # وليس كذلك الإقرار لأن الاستحقاق بالإقرار لا يوجب أن يجعل يده يد غصب إذ ~~لو لم يجعل يده يد غصب لجاز أن يقر لغيره فجاز أن يكون يده ملك لنفسه في ~~الأصل فيكون الولد حادثا له ثم ملكه بعد ذلك فأقر له به PageV02P200 فلا ~~يوجب استحقاقه الولد # 631 ولو أن مريضا عليه دين يحيط بماله أقر بقبض دين له على أجنبي كان ~~جائزا إذا كان الدين وجب في الصحة # وإذا كان ذلك في المرض لم يجز إقراره ms286 يقبضه في مرضه # والفرق بينهما أن الدين إذا كان واجبا في حال الصحة فحق العقد أوجب ~~البراءة له بقوله له استوفيت والعقد وجد في حال الصحة وحق الغرماء تعلق ~~بماله في أول جزء من أجزاء مرضه فقد سبق وجوب حق البراءة بقوله له استوفيت ~~تعلق حق الغرماء به فصار حق الغرماء متأخرا عن حقه والحق السابق يقدم على ~~المتأخر كدين الصحة والمرض # وأما إذا أوجب الدين في حال المرض فحق العقد أوجب البراءة بقوله استوفيت ~~في أثناء المرض وحق الغرماء تعلق بماله في أول جزء من أجزاء مرضه فقد سبق ~~تعلق حق الغرماء بماله في وجوب حق البراءة بقوله استوفيت والحق السابق يقدم ~~على المتأخر فكان أولى # أو نقول من وجه آخر أن عند العقد أوجب البراءة بقوله استوفيت والعقد باق ~~فبقي حكمه فيبرأ بقوله استوفيت # وليس كذلك إذا أوجب في حال المرض لأن حق العقد لم يوجب له البراءة بقوله ~~استوفيت فصار بالإقرار يسقط حق الغرماء عما تعلق به فلم PageV02P201 يجز ~~ولأن وجوبه ببدل لم يتعلق به حق الغرماء لأن حق الغرماء لم يتعلق بماله في ~~حال الصحة فلم يكن في تجويز إقرار بقبضه إبطال حق الغرماء ببدل فكذلك جاز ~~إقراره وأما إذا وجب في حال المرض فلأن وجوبه بترك تعلق حق الغرماء به فكان ~~في تجويز إقراره بقبضه إبطال حق الغرماء وهذا لا يجوز # 632 إذا وكل المريض رجلا بقبض دين له فمات الموكل فقال الوكيل قبضت ودفعت ~~إليه لم يصدق # ولو وكله ببيع عبد له ولا دين عليه فباعه بالقيمة بشهود ثم قال بعد موته ~~قبضت الثمن ودفعته إليه فهو مصدق # والفرق أن في المسألة الأولى أقر بما ليس له أن يبتدئه فيفعله لأنه ليس ~~له أن يقبض بعد موت الموكل فلم يصح إقرارا به فلم يثبت القبض فلم يبرأ ~~المطلوب # وأما في البيع فأنه أقر بما له أن يبتدئه فيفعله لأن حق القبض واجب له ~~بالعقد لا التوكيل لأن حقوق العقد تتعلق بالعاقد والعقد باق فبقي ms287 حقوقه ~~فكان له القبض فصدق في إقراره فقد ادعى الدفع إلى من جعل الدفع إليه فكان ~~القول قوله كالمودع إذا قال رددت الوديعة # 633 وإذا وكل المريض وكيلا ببيع متاع له فمات المريض PageV02P202 والمتاع ~~مستهلك فقال الوكيل بعت المتاع واستوفيت الثمن وضاع ولم يعرف من اشتراه ~~فالوكيل مصدق # ولو كان المتاع قائما بعينه والذي اشتراه معروف وهو مقر بذلك فإنه لا ~~يصدق ويكون المتاع للورثة إذ التركة أعيان فتورث # والفرق ليس ها هنا عين فلم يتعلق حق الورثة ولم يبطل حقهم بإقراره فصار ~~إقراره على موكله وحق القبض وجب له بالعقد وقد أقر بما له أن يبتدئه فقبضه ~~فصدق في إقراره # وليس كذلك إذا كان المتاع قائما بعينه لأن الظاهر أن العين مورث للوارث ~~وأنها ملك لهم وحق التصرف وجب بالتوكيل والتوكيل بطل بموت الموكل فصار يقر ~~بما ليس له أن يبتدئه فيفعله وفي ذلك إبطال حق الورثة فلا يصدق # 634 إذا أقر الوصي بقبض جميع مال الميت على فلان وهو مائة درهم فقال فلان ~~بعد ذلك له علي ألف درهم وقد قبضها الوصي فقال الوصي أنا ما قبضت منك إلا ~~مائة درهم فإنه يؤخذ من الغريم تسعمائة درهم # ولو كان المال له في الأصل كان هو العاقد في مال الصبي فأقر أنه استوفى ~~جميع ما عليه وهو مائة درهم وقال الغريم لا بل كانت ألفا وقد قبضها فإنه ~~يبرأ من جميع الألف PageV02P203 # والفرق أن الوصي أقر باستيفاء جميع المال وفسر الجميع المائة وهو في ~~الكلام لم يفصل ولم يقطع حتى انعقد بتفسيره فثبت أن المقبوض مائة ولم يصدق ~~هذا عليه في زيادة القبض إلا أنه بتسمية المائة جميع ما عليه صار مبرئا عما ~~زاد على مائة درهم فكأنه قبض مائة والبراءة عن الباقي لا تصح لأن إبراء ~~الوصي عن مال الصبي لا يجوز إذا لم يكن هو العاقد فبقي المال عليه وإذا كان ~~هو العاقد أو كان المال له جاز إبراؤه كذلك هذا فافترقا # 635 ولو أن وصيا باع ms288 خادما للورثة فأشهد أنه استوفى جميع ثمنها وهو مائة ~~درهم فقال المشتري بل كانت مائة وخمسين فالقول قول الوصي ولا يكون للوصي أن ~~يتبعه بالخمسين الفاضلة # ولو أقر الوصي أنه استوفى من فلان مائة درهم وهو جميع الثمن فقال المشتري ~~بل مائة وخمسين كان للوصي أن يتبعه بالخمسين الفاضلة # والفرق أنه لما قال قبضت جميع ما عليه فقد أقر بقبض جميع الثمن وقوله وهو ~~كذا تفسير له فقد فسر المقبوض في وقت لا يحتاج فيه إلى بيانه لأنه لو اقتصر ~~على قوله استوفيت جميع ما عليه كفى فلغا التفسير وصار كأنه لم يكن فلا ~~يتبعه شيء PageV02P204 # وأما إذا قال قبضت مائة فقد سمى الثمن في حال يرجع في بيانه إلى قوله ~~لأنه لا يقر بالاستيفاء فصدق في مقدار المقبوض وهو مائة فكأنه لم يقر ~~بالزيادة فكان له أن يتبعه # ووجه آخر أن قوله استوفيت جميع ما عليه مبهم وهو هكذا مفسر معلوم والمبهم ~~يفسر بالمعلوم فانعقد بتفسيره وصار بتسميته ذلك جميع ما عليه ميراثا عن ~~الباقي فصح إبراؤه لأنه العاقد وحق القبض وجب له # وإذا قال استوفيت مائة درهم وهو جميع ما عليه فقد فسر المعلوم بالمبهم ~~والمعلوم لا يفسر بالمبهم فلغا التفسير فكأنه لم يقل شيئا فبقي مقرا بقبض ~~المائة فله أن يتبعه بالزيادة # 636 ولو أن وصيا أقر أنه قبض جميع ما في منزل فلان من متاعه وميراثه ثم ~~قال بعد ذلك مائة درهم وخمسة أثواب فأقام الوارث البينة أنه كان في منزله ~~يوم مات ألف درهم ومائة ثوب لم يلزم الوصي أكثر مما أقر به # ولو أقر أنه استوفى جميع ما للميت على فلان من الدين ثم أقام الوارث ~~البينة أنه كان له عليه ألف درهم فإنه تلزمه الزيادة # والفرق أن كونه في ميراثه يوم مات لا ينبئ عن كونه في منزله يوم قبض ~~الوصي لأنه يجوز أن يكون ذلك اليوم في منزله ثم قبضه غيره فلم يلزم الوصي ~~بهذه البينة شيء فكان القول قوله في مقدار ms289 ما قبض PageV02P205 # وليس كذلك إذا أقر بقبض جميع الدين لأن كونه عليه يوم مات ينبئ عن كونه ~~يوم قبض لأنه لا يكون لغير الموصى أن يقبض دينه فوجب استبقاؤه إلى وقت قبضه ~~فلزمه مقدار ما قامت به البينة # 637 ولو قال لامرأته تزوجتك أمس فقالت لا ثم قالت بلى فقال لا لزمه ~~النكاح # ولو قال لك علي ألف درهم فقال لا ثم قال المقر له نعم فقال المقر لا لا ~~يلزمه # والفرق أن الإقرار بالنكاح إقرار تحته دعوى بدليل أنه لو أقام البينة على ~~ذلك قبلت والتكذيب يبطل الإقرار ولا يبطل الدعوى فبقي دعواه فإذا صدقه نفذ # وليس كذلك الإقرار بالمال لأن ذلك بمجرد إقراره لا يستوي به دعوة الإبراء ~~ألا ترى أنه لا يحلف عليه ولا يقبل البينة وتكذيبه يبطل إقراره فلم يبق ~~إقرار فلا يصدق به # 638 إذا قال لرجل أنا عبدك ثم قال لا ثم قال بل أنت عبدي فإنه يكون عبده ~~ولا يكون نفيه هذا شيئا # ولو كان في يده عبد فقال هذا العبد لك فقال لا ثم قال نعم فإنه لا يكون ~~له ويكون للذي هو في يده PageV02P206 # والفرق أن جحوده لا يبطل الرق فإذا ادعاه بعد ذلك والرق باق صح دعواه إذا ~~لم يكن فيه إبطال حق غيرهما # والمسألة الثانية لما رد إقراره ارتد وحكم بالملك له فلو قبلنا دعواه بعد ~~ذلك لأدى إلى إبطال حق صاحب اليد وهذا لا يجوز لأنه يصير مستحقا للحق ~~بدعواه من غير إقرار # 639 وإذا قال هذا العبد لفلان ثم ادعى انه اشترى منه قبل الإقرار لم يقبل ~~ذلك منه # ولو قال هذا العبد لفلان اشتريته منه فوصله بإقراره ثم أقام البينة على ~~الشراء فقبلت بينته استحسانا # والفرق أن لفظ الحال يطلق ويراد به الماضي يقال هذه دار عمرو بن حريث ~~ودار عمر بن الخطاب يعني كانت داره وقال النبي عليه السلام لبلا ألا إن ~~العبد قد نام فسماه باسمه المتقدم فلما قرن به دعوى الشراء فقد اقترن ms290 ~~باللفظ ما دل على أنه أراد به إخبارا عن الملك الماضي فكأنه قال كان لفلان ~~واشتريته فصدق PageV02P207 # وأما إذا لم يقل موصولا فلم يقرن باللفظ ما دل على أن المراد به الإخبار ~~عن الملك في الماضي فصار إقرارا بالملك في الحال فإذا ادعى الشراء كان ~~مدعيا الشراء قبل الإقرار فيكذبه إقراره الأول في دعواه الثاني فلم يصدق # 640 إذا كاتب المريض عبدا له في مرضه على ألف درهم وقيمته ألف درهم ثم ~~أقر باستيفائه جاز وعتق من الثلث # ولو كان عقد الكتابة في الصحة فأقر بالاستيفاء في حال المرض جاز وعتق من ~~جميع المال # والفرق أن حق الورثة تعلق بماله في أول جزء من أجزاء مرضه وحق العقد يوجب ~~البراءة بقوله استوفيت في أثناء مرضه فحق الورثة متقدم على حق العبد فكان ~~الحق السابق أولى كدين الصحة والمرض # وليس كذلك إذا كان عقد الكتابة في حال الصحة لأن حق الورثة تعلق بماله في ~~أول جزء من أجزاء مرضه وثبت للمكاتب حق البراءة بقوله استوفيت في حال الصحة ~~والحقوق المتأخرة لا تمنع الحقوق السابقة فكانت السابقة أولى # ولأن حق الورثة تعلق برقبة العبد فمال الكتابة وجب بدلا عما تعلق به حق ~~الورثة فاعتبر من الثلث PageV02P208 # وإذا كاتب المكاتب في حال الصحة فوجب مال الكتابة ببدل لم يتعلق به حق ~~الورثة لأن حق الورثة لا يتعلق بماله في حال الصحة فإقراره بالاستيفاء لا ~~يؤدي إلى قطع حق الورثة فجاز أن لا يعتبر من الثلث # 641 إذا باع المريض عبدا من آخر وأقر باستيفاء الثمن جاز وكان من جميع ~~ماله # ولو كاتب في المرض فأقر باستيفاء مال الكتابة أعتبر من الثلث # والفرق أن العبد بالبيع قد زال ملكه وانقطع حق الورثة عنه فصار الثمن ~~بمنزلة دين للأجنبي فإذ أقر المريض باستيفائه ولا دين عليه صدق # وأما المكاتب فلم يزل ملك المولى بعقد الكتابة ولم ينقطع حق الورثة فصار ~~هو بقوله استوفيت مال الكتابة يقطع حق الورثة عن رقبته فاعتبر من الثلث كما ~~لو ms291 وهبه # 642 إذا مرض الرجل وعليه دين فقطع رجل يده عمدا أو خطأ فصالحه من العمد ~~على ألف درهم ثم أقر باستيفائه وهو مريض صدق # ولو غصب منه في مرضه فأقر باسترداد المغصوب لم يصدق # والفرق أن ضمان اليد ضمان جناية وحق الغرماء لم يتعلق PageV02P209 ~~بأطرافه لأن أعضاء الحر لا تستحق في الديون فلم يكن بإقراره قاطعا به حق ~~الغرماء عما تعلق به حقهم فجاز # وليس كذلك المغصوب لأنه مال فوجوبه ببدل لا يمنع تعلق حق الغرماء به فصار ~~بإقراره بالحق يسقط حق الغرماء ويقطع حقهم عما تعلق حقهم به فلم يجز كما لو ~~وهب ماله في مرضه ابتداء # فإن قيل رقبة العبد يتعلق بها حق الغرماء وهو مال ومع ذلك لو قتله رجل ~~وقطع يده ثم أقر المريض باستيفاء نصف القيمة صدق # والجواب أن العبد وإن كان مالا فوجوبه بالجناية وهي إتلاف فصار كالجناية ~~على الحر # 643 إذا باع الصحيح عبدا وقبضه المشتري ثم مرض البائع فأقر أنه استوفى ~~الثمن ومات المريض فوجد المشتري بالعبد عيبا فرده بقضاء ولم يحبس العبد ~~ليسترد الثمن ولكنه سلمه إلى الورثة فإن الغرماء أحق بمال الميت حتى ~~يستوفوا حقهم فإذا بقي لهم شيء بيع هذا العبد فضربوا مع المشتري في ثمنه # وإذا كان لرجل عبد مأذون عليه دين فباع المولى منه عبدا ولم يمسكه ~~PageV02P210 لاستيفاء الثمن وسلمه إلى العبد لا يكون للمولى أسوة الغرماء # والفرق أنه وجب للمشتري حق الاختصاص بالعين بدليل أنه أولى بإمساكه وله ~~حق في العين بدليل انه لو أتلفه البائع يغرم قيمته فإذا رده أبطل حقه من ~~الاختصاص بالعين فبقي حقه في العين وحق الغرماء أيضا وجب في العين فاستويا ~~كدين الصحة # وأما المولى فقد وجب له حق الاختصاص بالعين ولم يكن له حق في العين لأن ~~العبد لو استهلك ما لا للمولى لا يجب الضمان للمولى عليه لأنه لا يجوز وجوب ~~ضمان الدين للمولى على عبده فإذا سلمه للعبد فقد أبطل اختصاصه بالعين فبطل ~~ولم يبق له في ms292 العين حق فلا سبيل له عليه وكذلك المرتهن لا حق له في عين ~~الرهن بدليل أن الراهن لو استهلكه لا يغرم قيمته للمرتهن وإنما له حق ~~الاختصاص بالعين فإذا رده أبطل حقه في الاختصاص ولم يبق له في العين حق ~~فساوى سائر الغرماء # 644 وإذا باع الصحيح عبدا بألف ثم مرض وعليه دين فأقر أنه قد كان أبرأ ~~المشتري في صحته من الثمن ثم مات المريض لم يصدق ولو أقر بالاستيفاء صدق # والفرق أن البراءة ليست من موجب العقد بدليل أنه لا يجبر عليه فصار ~~متبرعا بالبراءة فصار كما لو أقر في حال مرضه أنه وهب في الصحة PageV02P211 ~~وعليه دين فلم يصدق على التقديم وجعل كالواهب في الحال كذلك هذا وتبرعه في ~~الحال لا يصح فلم يجز # وليس كذلك الاستيفاء لأن من موجب العقد بدليل أنه يجبر عليه فقد أقر بما ~~هو من موجب العقد وذلك الإقرار حق المشتري لأنه وجب للمشتري بحق العقد ~~للبراءة بقوله استوفيت في الصحة وحق الغرماء تعلق بماله في أول جزء من ~~أجزاء مرضه فكان السابق أولى كدين الصحة ودين المرض # ووجه آخر أنه لا يقدر على ابتدائه فيوجبه لأنه لو أبرأه في الحال لم يصح ~~فلا يقدر على الإقرار به # وليس كذلك الاستيفاء لأنه يقدر على أن يبتدئ فيستوفي فيقدر على الإقرار ~~فإذا أضافه إلى حالة الصحة ولم يقدر على حالة التقديم جعل كالفاعل في الحال ~~فكأنه استوفى في حال المرض فصح # 645 إذا تزوج امرأة لا يعرف لها نسب فأقرت أنها ابنة هذا الرجل والرجل ~~أبو الزوج فصدقها الأب وكذبها الزوج صدقت وفرق بينهما # ولو أقرت بالرق لأجنبي وكذبها الزوج ولم يقر المقر له بالإذن في النكاح ~~لم يبطل النكاح PageV02P212 # والفرق أن كونها مملوكة لأجنبي لا ينافي عقد النكاح عليها بدليل أن ~~المولى لو أجاز ذلك النكاح جاز والعقد قد صح في الظاهر وهي بإقرارها لا ~~يتبين أن ذلك العقد لم يكن عقد وإنما تريد إثبات معنى يفسخ به عقد قد صح في ms293 ~~الظاهر فلم تصدق # وليس كذلك النسب لأن كونها أختا له يمنع جواز العقد عليها فهي تبين ~~بقولها أن ما جرى بينهما لم يكن عقدا فجاز أن يقبل قولها وإن كانت بحال لو ~~أرادت إبطال عقد قد صح في الظاهر لم يقبل قولها كمن باع عبدا ثم أقام ~~البينة أنه حر الأصل قبلت بينته وسمع دعواه ولو أقام البينة أنه لم يكن لي ~~وإنما غصبته من فلان لم يصدق كذلك هذا # ووجه آخر أن العقد قد صح في الظاهر في حال الحرية والرق طارىء باقرارها ~~فلا يبطل النكاح كالزوجين اذا نسبا # وفي النسب العقد قد صح في حالة الحرية والأخوة طارئة والنسب الطارئ يبطل ~~النكاح كالأخوة الطارئة بالرضاع # 646 إذا أمر رجلا أن يشتري له جارية بألف فاشترى فقال البائع بعتكها بألف ~~وقال الآمر اشتريتها بألف فقال المأمور إنما اشتريتها بألف وخمسمائة فهي لي ~~فالقول قول البائع وللآمر أن يأخذها بألف فإن أراد المشتري يمين الآمر ~~بالله ما يعلم أن المشتري اشتراها بألف وخمسمائة فأبى أن يحلف أخذ المأمور ~~الجارية بألف درهم PageV02P213 # ولو قال المشتري اشتريتها بمائة دينار وقال البائع بعتها بألف درهم كما ~~قال الآمر وأخذ الآمر الجارية من البائع بألف وأبى أن يحلف على العلم أخذ ~~المشتري الجارية من الآمر بغير شيء # والفرق أن في زعم الآمر أنه لو حلف للبائع في حق الإمساك لأنه كان للبائع ~~حق الإمساك بألف درهم والآمر لو أمسك بعد ما نكل عن اليمين لأمسك بمائة ~~دينار وإذا لم يحلف للبائع في حق الإمساك صار متبرعا بقضاء دين المأمور من ~~غير أن يستفيد به حق الإمساك فلم يكن له أن يمسكه والبائع قد أخذ الثمن ~~فجاز له أن يأخذ الجارية بغير شيء # وليس كذلك إذا كان الثمنان دراهم لأن في زعم الآمر أنه يحلف للبائع في حق ~~الإمساك لأنه كان للبائع حق الإمساك بألف درهم والآمر لو أمسك لأمسك بألف ~~وخمسمائة فقد ادعى ذلك الحق وزيادة وادعى حق الحبس به فكان له حبسه # 647 ms294 ولو أن رجلا قال له علي مع كل درهم درهم لزمه درهمان # ولو قال لامرأته أنت طالق تطليقة مع كل تطليقة طلقت ثلاثا PageV02P214 # والفرق أن حرف كل إذا دخل على نكرة اقتضى استيعاب الجميع كقوله تعالى ~~@QB@ كل نفس ذائقة الموت @QE@ @QB@ كل من عليها فان @QE@ والطلاق ذو عدد ~~محصور فإذا أدخل عليه حرف كل اقتضى استيعاب الجميع فصار كما لو قال أنت ~~طالق واحدة مع ثلاث تطليقات ولو قال ذلك وقع الثلاث كذلك هذا # وليس كذلك الدراهم لأن الدراهم ليس لها حاصر يحصرها فصار إدخال حرف الكل ~~له للإحاطة بأجزائه فكأنه قال له علي درهم مع أجزاء جملة دراهم أخر ولو قال ~~هكذا لزمه درهمان كذلك هذا والله أعلم PageV02P215 = كتاب الوكالة = # 648 إذا قال لفلان علي ألف درهم وأنت وكيله في قبضها أجبر على تسليم ~~الدين إليه # ولو قال هذاالعبد لفلان وأنت وكيله في قبضه لا يجبر على تسليمه # ولو قال أنت وصي فلان فإنه لا يجبر على تسليم العين والدين إليه # والفرق بين هذه المسائل أن إقراره بالدين يصادف ملك نفسه لأن الدين يكون ~~في الذمة وما في ذمته يكون ملكا له إلى أن يقبضه صاحب الحق فصادف إقراره ~~ملك نفسه فصدق فيه # وليس كذلك العين لأنه ملك المقر له فصادف إقراره ملك غيره فلا يعمل ~~إقراره # وأما الوصي فإقراره بالعين يصادف ملك غيره فلم يؤمر بدفعه وإقراره بالدين ~~يوجب إبطال حق صاحبه من القبض لأن الوصي لا يقبض إلا بعد موت الموصي وسقوط ~~حقه من القبض بنفسه وإقراره في إسقاط حق الغير لا يقبل فلم يؤمر بالدفع ~~إليه # ووجه آخر وهو أن في باب الدين لو صدقناه في إقراره وألزمناه بتسليمه ~~PageV02P216 إليه لم يؤد إلى إبطال حق الغائب لأنه إذا رجع فجحد الوكالة ~~أمكنه استيفاء حقه من الغريم وإذا لم يؤد إلى إبطال حق الغائب قبل إقراره # وليس كذلك العين لأنا لو صدقناه وألزمناه تسليم العين إليه لأدى إلى ~~إبطال حق الغائب لأنه ربما يعود فيجحد فلا يقدر على ms295 استيفاء عين ملكه لجواز ~~أن يكون القابض قد أتلف ذلك أو غاب أو تلف ذلك الشيء في يده فإن أدى تصحيح ~~إقراره والأمر بالتسليم إليه إلى إبطال حق الغائب لم يصححه # 649 إذا وكل رجلا بأن يؤاجر أرضه فآجرها ثم فسخ الإجارة أو قبلها بعيب ~~بغير قضاء فإن كانت الأجرة مقبوضة لم يجز فسخه على موكله وإن كانت غير ~~مقبوضة جاز # ولو وكل رجلا بأن يستأجر أرضا فاستأجرها ثمن ردها بعيب أو فسخ العقد جاز # ولو وكل وكيلا بالبيع والشراء لا يجوز للوكيل أن يفسخ على موكله قبض أو ~~لم يقبض # والفرق بينهما أن الأجرة إذا كانت مقبوضة فقد تعين ملك الآجر في الأجرة ~~وملكها فصار هو بالفسخ يبطل ملكه فلم يجبر عليه ووجب عليه ضمانه # وليس كذلك إذا لم يقبض لأنه لم يملك الأجرة وإنما وجد سبب PageV02P217 ~~الملك فصار الوكيل بالفسخ يمتنع من التملك فصار كما لو امتنع من ابتداء ~~العقد والدليل عليه الوكيل بالشراء إذا اشترى على أنه بالخيار ثمن فسخه ~~فإنه يجوز لأنه لم يبطل ملكه وإنما امتنع من التملك وأما الوكيل بالاستئجار ~~فالمنافع باقية في ضمان المؤاجر بدليل أنها لو فاتت على ملك المكرى والوكيل ~~إذا فسخ فهو قد امتنع من التملك فصار كما لو لم يملكه ابتداء ولم يعقد # وأما الوكيل بالبيع والشراء فقد تعين ملك الأمر في البيع والثمن فصار ~~بالفسخ يبطل ملكه فلم يجبر عليه ووجب الضمان عليه # 650 إذا وكله بأن يشتري له بدراهم يدفعها إليه طعاما فله أن يشتري الحنطة ~~ودقيقها ولو اشترى لحما أو فاكهة لم يجز على الأمر استحسانا # ولو حلف ألا يأكل طعاما فأكل فاكهة أو لحما حنث # والفرق أن قوله اشتر لي طعاما لفظ عموم أطلق والمراد به الخصوص لأنا لو ~~حملناه على عمومه لأبطلنا التوكيل لأنه لا يجوز أن يقال أن المراد به جميع ~~الأطعمة في العالم فصار المراد به بعضا دون بعض وهو مجهول فلم يجز حمله على ~~العموم فصار هذا لفظ عموم أطلق والمراد ms296 به الخصوص فانصرف إلى أخص الخصوص ~~وأخص الخصوص الحنطة ودقيقها فإذا كانت دراهم كثيرة فالعادة جرت بان ذلك ~~القدر لا يشتري به الخبز وإنما يشتري PageV02P218 بها الحنطة ودقيقها ~~فانصرف إليه وإن كان درهما أو درهمين فالعادة جرت بأن يشترى به الخبز ~~فالعرف قرينة أقرنت به فانصرف إليه فلا يجوز غيره عليه # وأما في اليمين فقد بقي أكل المسمى طعاما وترك أكل الجميع ممكن فأمكن حمل ~~اللفظ على حقيقته وعمومه فلا يحمل على الخصوص فأي شيء أكله دخل في الاسم ~~فحنث # 651 وإذا باع الوكيل فاختلفا فقال الآمر أمرتك بألف درهم أو بدنانير أو ~~بحنطة أو بشعير وقال لا بل أمرتني بخمسين دينارا فالقول قول الآمر # ولو اختلف المضارب بالمال ورب المال فقال رب المال أمرتك أن تعمل في البز ~~أو الحنطة وقال المضارب أمرتني في جميع الأشياء فالقول قول المضارب # والفرق أن مطلق الوكالة تنعقد على الخصوص بدليل انه لو قال وكلتك بكذا ~~فإنه يكون وكيلا في حفظ ذلك الشيء فقط ولا يكون وكيلا في التصرف فإذا ادعى ~~زيادة في التصرف فهو يدعى زيادة لا يقتضيها ظاهر لفظه فلم يصدق لأنه يدعى ~~زيادة تقتضي خلاف مقتضى العقد وموجبه PageV02P219 # وليس كذلك المضاربة لأنها تنعقد على العموم بدليل أنه لو قال دفعت إليك ~~هذا المال مضاربة بالنصف اقتضى عموم التصرف فإذا ادعى رب المال نوعا من ~~المال دون نوع فقد اقتضى شرطا زائدا على مقتضى العقد فلا يصدق # 652 إذا وكل أبو الصبي وكيلا يبيع مال الصبي فمات الأب بطلت الوكالة # ولو أن الإمام نصب قاضيا ثم مات لم ينعزل القاضي # والفرق أن العقد الإمام وقع لسائر الناس وهم من أهل العقد فجعل كأنهم ~~تولوا بأنفسهم فلا يبطل بموت الإمام # وليس كذلك الأب لأن عقده وقع للصبي والصبي ليس من أهل العقد فلا يجعل كأن ~~الصبي تولى بنفسه فبقي الأب هو الآمر فإذا مات بطل أمره فبطل أمر من يتصرف ~~من جهته # فإن قيل فلو مات الابن وجب ألا يبطل وكالته لأن ms297 الآمر باق # قلنا وإن بقي الأمر إلا أن الملك الذي انعقد فيه التوكيل قد زال بالموت ~~فصار زواله بموته كزواله ببيعه ولو باع الموكل ما وكل ببيعه انعزل الوكيل ~~كذلك هذا # 653 إذا قال بعه واشهد عليه فباعه ولم يشهد جاز # ولو قال بعه وارتهن بثمنه فباع ولم يرتهن لم يجز PageV02P220 # والفرق أنه أمره بالبيع والإشهاد فإذا فعل أحدهما من غير أن يلحق به ضرر ~~جاز كما لو أمره بأن يبيع عبدين فباع أحدهما # وليس كذلك إذا قال له بع وارتهن لأنه فعل بعض ما أمر به وألحق به ضررا ~~فقد نص على عدم التزام حكمه فلم يجز عليه كما لو قال اشتر لي عبدا تاما ~~فاشترى له نصف عبد لم يجز عليه كذلك هذا # ووجه آخر أن الرهن صفة للثمن لأن الرغبات تختلف باختلاف الرهن لأنه إذا ~~اشترى ودفع بالثمن رهنا رغب البائع في مبايعته فإذا لم يدفع بالثمن رهنا لا ~~يرغب في مبايعته فقد أمره بأن يبيع بثمن موصوف فإذا باع بغير تلك الصفة ~~وألحق به ضررا لم يجز كما لو أمره بان يبيع بدراهم جياد فباعه بزيوف فإنه ~~لا يجوز كذلك هذا # وليس كذلك الإشهاد لأنه ليس بصفة للثمن بدليل أن الرغبات لا تختلف في ~~البيع بالإشهاد وعدم الإشهاد فلم يأمره بثمن موصوف وإنما أمره بأن يبيع ~~بثمن مطلق وأمر بأمر آخر وهو الإشهاد فإذا باع فقد فعل بعض ما أمره ببيعه ~~ولم يخالفه في ذلك فجاز # 654 إذا وكل رجلا ببيع عبد له فباعه الآمر فرد عليه بعيب بقضاء ~~PageV02P221 قاض فللوكيل أن يبيعه # ولو وكله بأن يكاتب عبده فكاتبه الآمر ثمن عجز فرد في الرق لم يكن للوكيل ~~أن يكاتبه ثانيا # والفرق أنه لما أمره بالبيع فقد أمره بشيئين بأن يعقد ويلتزم حقوق العقد ~~لأن عليه التسليم فإذا باعه الآمر فقد فعل بعض ما أمر به وبقي الوكيل ~~مأمورا بالتزام حقوق عقد يقع له وهو لا يصل إلى ذلك إلا بأن يعقد فكان له ~~أن يعقد ms298 # وليس كذلك الكتابة لأن الأمر بالكتابة أمر بشيء واحد وهو العقد لأن حقوق ~~العقد لا تتعلق بالوكيل لأنه ليس له أخذ مال الكتابة فإذا كاتبه فقد فعل ~~جميع ما أمره به فانعزل الوكيل كما لو قال عزلتك # 655 إذا باع الوكيل عبدا ثم قطع يده أو قتله قبل التسليم فللمشتري أن ~~يدفع الثمن ويأخذ العبد ويضمن الوكيل نصف قيمته # ولو أن رجلا باع عبدا لنفسه فقطع يده أو قتله قبل التسليم سقط نصف الثمن # والفرق أن جناية الوكيل أوجبت ضمانا لأنا لو فسخنا العقد لعاد العبد إلى ~~ملك الموكل فيصادف جناية الوكيل ملك غيره فيجب الضمان فهذه جناية أوجبت ~~الضمان فلو أوجبنا الضمان لم نوجب القيمة عليه لحق العقد وإنما نوجب ~~بجنايته وقد فات المبيع إلى خلف فبقي العقد ببقاء PageV02P222 خلفه ~~كالأجنبي لو جنى عليه # وليس كذلك لو قطع الموكل يده لأن هذه جناية لا توجب ضمانا لأنا لو أوجبنا ~~الضمان لأوجبنا عليه تسليم القيمة لحق العقد لأعدناه إلى ملكه فكانت جنايته ~~على ملك نفسه وجنايته على ملك نفسه لا توجب ضمانا فقد فات المبيع لا إلى ~~خلف فلم يبق العقد لانتفاء خلفه فبطل كما لو مات قبل التسليم # أو نقول لم يستفد الملك من جهة الوكيل وإنما استفاد من جهة الموكل فصار ~~الوكيل كالأجنبي ولو جنى عليه أجنبي لم يبطل البيع # وأما الموكل فهو قد استفاد الملك من جهته وجنايته على ملك نفسه توجب ~~تفويت التسليم وتفويت التسليم يوجب عوده إلى ملكه وجنايته على ملكه لا توجب ~~ضمانا فمن حيث يوجب الضمان لا يوجبه فسقط أصلا وفات لا إلى خلف فبطل البيع ~~كما لو مات # 656 الوكيل بالشراء إذا اشترى ولم يسلم إلى الموكل فله الرد بالعيب # ولو سلم إلى الموكل لم يكن له أن يرده إلا بإذنه # والفرق أنه لما رده إلى الموكل فقد زالت اليد التي استفاد بها التصرف ~~فزال PageV02P223 ذلك التسليط فلم يكن له التصرف إلا بإذن جديد # وإذا كان في يده بعد فقد بقيت اليد ms299 التي استفاد بها التصرف فبقي جواز ~~التصرف وإن زال التسليط كالمولى إذا حجر على عبده المأذون والمال في يده ~~جاز إقراره ولو انتزع المال من يده لم يجز إقراره كذلك هذا # وجه آخر أن يد الموكل لم تعده للبائع بدليل أن الموكل لو أراد أن ينتزعه ~~من يده لم يقدر عليه فهو بالرد يزيل يدا لم تعده للبائع فلم يجز كما لو ~~اشترى شيئا ثم باعه من غيره ثم أراد أن يرده بالعيب على البائع الأول لم ~~يكن له ذلك كذلك هذا # وليس كذلك إذا لم يسلم لأنه بالرد يزيل يدا قد أفاده البائع في عقد تعلق ~~حقوقه فجاز كما لو اشتراه لنفسه # 657 ولو وكله أن يشتري له حنطة من العراء فاشتراها واستأجر حمالا ليحمله ~~إلى منزله استحق الأجر على الآمر استحسانا # ولو اشترى حنطة من قرية بعيدة من المصر واستأجر حمالا لينقلها إليه لم ~~يجز له الأجر # والفرق أن العادة جرت بأن الرجل يشتري الحنطة من المصر وينقله إلى ~~PageV02P224 بيته فصار كالمنطوق به وتعيينه بالعرف كتعيينه بالنطق # وليس كذلك خارج المصر لأن العادة لم تجر بأنه يشتري الحنطة من القرى ~~وينقل لأنه ربما تنقل وربما يترك هناك فلم توجد قرينة تدل على أنه أراد به ~~الإذن في النقل فصار متبرعا فلا يرجع عليه بالكرى # 658 إذا وكله بأن يشترى له عبدا ودفع إليه الدراهم فاشتراه ولم ينقد ~~الثمن حتى هلك في يده فله أن يأخذ الثمن من الموكل ثانيا فإن أخذه فتلف لم ~~يرجع على الآمر ثانيا # ولو دفع مالا مضاربة إلى إنسان فاشترى شيئا فتلف المال قبل دفعه إلى ~~البائع فللمضارب الرجوع على رب المال فإن رجع فتلف في يده قبل أن ينقده ~~للبائع فله أن يرجع ثانيا وثالثا ورابعا وخامسا # والفرق أن في باب الوكالة ما قبضه الوكيل كان مضمونا له على الموكل لأن ~~صحة الوكالة بضمان منعقد بين الوكيل والموكل بدليل أن ما لا يجوز أن يكون ~~مضمونا للوكيل على الموكل لا يصلح التوكيل به ms300 كمسلم وكل مسلما بأن يشتري له ~~خمرا لا يجوز وبدليل أنه لو لم يدفع إليه الثمن وأمره بشرائه فإنه يصح فدل ~~إن صحة الوكالة بضمان منعقد بين الوكيل والموكل فوقع العقد بمضمون في ذمة ~~الوكيل فرجع به على الموكل فإذا قبض فقد قبض PageV02P225 مضمونا له عليه ~~فإذا تلف تلف من ماله فلا يرجع ثانيا # وليس كذلك المضارب لأن مال المضاربة أمانة في يده بدليل أنه ما لم يدفع ~~إليه مال المضارب لم تكن مضاربة وبدليل أنه إذا قبض مرة فتلف ثم قبض ثانيا ~~فتلف كان الجميع رأس المال فصار المقبوض أمانة فإذا تلف جعل كأنه لم يقبض ~~ولو لم يقبض كان له أن يرجع عليه ثانيا كذلك هذا # 659 إذا وكل رجلا بكل قليل له وكثير له في ماله كان وكيلا في حفظه وليس ~~بوكيل له في التقاضي والبيع والشراء # ولو وكله بدينه فإنه يكون وكيلا بقبض الدين # والفرق أن مطلق الوكالة عبارة عن الحفظ قال الله تعالى @QB@ والله على ما ~~نقول وكيل @QE@ يعني حفيظ وقال @QB@ وما أنت عليهم بوكيل @QE@ أي بحفيظ ~~فصار كما لو قال وكلتك بحفظ كل مال لي # وليس كذلك إذا قال وكلتك بديني لأن مطلق التوكيل يقتضي الحفظ فقط إلا إن ~~ما في الذمة لا يمكن حفظه إلا بعد القبض فصار جواز القبض مستفادا بالأمر ~~بالحفظ فكأنه قال اقبض واحفظ فإذا قبضه كان بإذنه # 660 وإذا وكل الوصي وكيلا بدفع دين على الميت جاز # والوكيل بالدفع إذا وكل وكيلا بالدفع لا يجوز PageV02P226 # والفرق أن الوصي يتصرف بالولاية بدليل أنه يتصرف بعد سقوط أمر الآمر ~~ويجوز فصار كالأب وللأب أن يوكل كذلك هذا # وليس كذلك الوكيل لأنه يتصرف بالأمر بدليل أنه لا يتصرف بعد موت الآمر ~~وقد خصه الآمر بالأمر فاختص به ولم يعده كما لو خصه بالحفظ بأن أودعه شيئا ~~اختص به ولو يعده كذلك هذا # 661 إذا قال الموكل للوكيل ما صنعت من شيء فهو جائز فوكل الوكيل وكيلا ~~آخر وقال له ما صنعت من ms301 شيء فهو جائز لم يكن للثاني أن يوكل ثالثا # ولو دفع مالا مضاربة إلى رجل وقال له ما صنعت من شيء فهو جائز جاز له أن ~~يضارب غيره ولو قال الثاني للثالث ما صنعت من شيء فهو جائز فللثاني أن ~~يضارب الثالث وكذلك الرابع والخامس # والفرق أن عقد الوكالة يقتضي الخصوص بدليل أنه لو قال وكلتك لا يكون له ~~أن يتصرف وإنما يقتضي الحفظ فقط وليس له أن يوكل غيره أيضا وإذا كان مطلق ~~التوكيل يقتضي الخصوص في قوله ما صنعت من شيء فهو جائز زيادة ملحقة بالعقد ~~فكان له حكم أصله وهو الخصوص فلم يتعد إلى غيره # وأما المضاربة فمطلقها يقتضي العموم بدليل انه لو قال دفعت إليك مضاربة ~~فله أن يدفع إلى غيره مضاربة وأن يستأجر ويتصرف وقوله ما صنعت من شيء فهو ~~جائز زيادة ألحقت بالعقد فكان لتلك الزيادة حكم PageV02P227 أصله كالزيادة ~~في الثمن والمهر وغيره وأصل المضاربة لا يحفظ ويتعداه لأن له أن يضارب ~~فكذلك ما ألحق به حكمه حكم أصله فللثاني أن يضارب # 662 وإذا وكله بأن يرهن له ثوبا بدراهم فرهنه عند ابنه الكبير أو عند ~~تاجر له عليه دين جاز # والوكيل بالبيع إذا باع من ابنه الكبير أو عبده وعليه دين لا يجوز عند ~~أبي حنيفة رحمة الله عليه # والفرق أنه لا يثبت حق الأب في رهن عند ابنه وعند عبد المأذون فهو لا ~~يستوجب الحق لنفسه فجاز كما لو رهنه من أجنبي # وأما في المبيع فله حق في مال ابنه بدليل انه لو احتاج إلى ماله في ~~النفقة أوجب له ولو استولد جاريته صح فإذا باع من ابنه فقد استوجب الحق ~~لنفسه فصار كما لو استوجب الملك لنفسه ولو باعه من نفسه لم يجز كذلك هذا # وأما إذا رهن عند عبده الصغير لم يجز لأن يعاقد نفسه فلم يجز # 663 إذا وكل وكيلا بقبض الدين فمات الموكل فقال الغريم قد أديت الدين إلى ~~الوكيل وقال الوكيل قد كنت قبضت المال ودفعت إلى ms302 الموكل لا يصدق الغريم ولا ~~الوكيل PageV02P228 9 # ولو أودع عند إنسان وديعة ووكل وكيلا بقبضها ومات الموكل فقال المودع قد ~~رددت الوديعة إلى الوكيل وقال الوكيل قد كنت قبضت ورددتها إلى الموكل فلا ~~ضمان على المودع والقول قول الوكيل # والفرق أن الوكيل أقر بما ليس له أن يبتدئه فيفعله فلم يصدق في إقراره ~~كالوكيل إذا قال بعد العزل قد كنت بعت لم يصدق كذلك هذا # وفي باب الوديعة أقر بما ليس له أن يبتدئه فيفعله فلم يصدق على القبض إلا ~~أن المودع أمين فيه وقد اقر بالدفع إلى من جعل له الدفع إليه فإن لم يصدقه ~~لم نغرمه فيجعل الشيء كالتالف في يده ولو أتلف في يده لم يضمن كذلك هذا # 664 إذا أودع عند إنسان عبدا ووكل بقبضه فقتل العبد خطأ كان للمستودع أن ~~يأخذ قيمة العبد من عاقله القاتل # وليس للوكيل أن يأخذ القيمة من المودع # والفرق أن حق المودع في الحفظ ثبت في العين بدليل أن إنسانا لو غصبه منه ~~كان خصما في ارتجاعه ولو سرقه سارق كان للمودع حق القطع وإذا ثبت حقه في ~~العين سرى إلى البدل كالرهن فقد ثبت له حق الحفظ في العين ولا يصل إلى ذلك ~~إلا بقبض القيمة فكان له قبضها وحفظها # وليس كذلك الوكيل لأنه بالتوكيل لم يجب له حق في العين بدليل انه ~~PageV02P229 لو كان وكله بأن يقبض عبدا من زيد فغصب من يد زيد لم يكن ~~الوكيل خصما في قبضه من يد الغاصب وإنما ثبت حقه بالقبض ولم يوجد من جهة ~~القبض جناية فلم يثبت وحقه في العين فلا يسري إلى البدل كما لو استأجر عبدا ~~فقتل عنده لم يكن له أخذ قيمته كذلك هذا # 665 إذا وكله بقبض أمة فولدت كان للوكيل أن يقبض الولد مع الأم # ولو قتلت لم يكن له أن يأخذ القيمة # والفرق أنه بالقبض ثبت له حق الحفظ في العين فاستند ثبوت هذا الحق إلى ~~العقد فصار كأن الحق ثابت في ذلك الوقت ms303 ولو قبضها ثم ولدت فسرى حقه حفظه ~~إلى النماء كذلك هذا # وليس كذلك القيمة لأنه لم يوجد القبض في العين حتى يستند إلى حالة العقد ~~فلم يجب حقه في العين فلا يسري إلى النماء # فإن قيل لو قطع يدها فأخذ الوكيل الأم لم يكن له على الارش سبيل ولا يقال ~~أن حقه ثبت في العين بالقبض فاستند كما يقال في الولد # قلنا الارش بدل اليد ولم يوجد القبض في اليد المقطوعة فلم يصح القبض في ~~ذلك الجزء فلم يصر قابضا العين بكماله فلم يسر هذا PageV02P230 القبض إلى ~~النماء الذي تولد من الجزء المقطوع وصار في حقه كأنه لم يقبض العين أصلا # ووجه آخر أنه أمره بقبض الأمة والولد جزء من أجزائها متصل بها فصار كسائر ~~أجزائها فإنه يقبض الأم كلها كذلك هذا # وليس كذلك القيمة لأن القيمة ليست بجزء منها وهو قد خص القبض بها فلا ~~يعدوها فصار كمال له آخر ولا يأخذ مالا آخر كذلك هذا # 666 وإذا وكل العبد المأذون وكيلا في شيء لم يكن من حقوق عقده ثمن حجر ~~عليه المولى لم يكن الوكيل وكيلا # ولو باع العبد أو اشترى فوكل وكيلا في حقوق عقده ثم حجر عليه المولى ~~فالوكيل على وكالته # والفرق أن حقوق القبض وجبت بالعقد لا بالإذن لأنه العاقد وحقوق العقد ~~متعلقة به وبالحجر لا يبطل ذلك العقد فلم يبطل حقوقه وهو يقدر على أن يبتدئ ~~فيقبض ويتولى حقوق عقده بنفسه فلم ينعزل وكيله # وما لا يكون من حقوق عقده فجواز تصرفه بالأمر والأمر ارتفع بالحجر فلا ~~يقدر أن يبتدئ فيتولى بنفسه فلا يقدر وكيله PageV02P231 # 667 ولو وكل وكيلا أن يزوجه امرأة فتزوجها الوكيل لنفسه جاز وكانت امرأته # ولو وكله أن يشتري له عبدا بعينه فاشتراه الوكيل لنفسه وقع الشراء للموكل # والفرق أن في باب النكاح خالفه الوكيل في لفظ العقد لأنه إذا زوجه يقول ~~زوجتك من فلان ولو عقد لنفسه لقال تزوجت فلانة وإذا خالفه في لفظ العقد لم ~~يقع العقد للموكل كما ms304 لو أمره أن يشتري له عبدا بألف فاشتراه بألفين # وليس كذلك في الشراء لأنه لم يخالفه في لفظ العقد لأنه لو اشتراه له لقال ~~اشتريت ولو اشتراه لنفسه لقال أيضا اشتريت فقد وافقه فيما أمره به وهو قد ~~التزم بعقد التوكيل أن يكون عقده له فإذا عقد كذلك وقع له ولو قلنا لا يقع ~~له لصار عازلا نفسه وعزله لنفسه وحده لا يصح فلم ينعزل # 668 ولو أن رجلا له عبد عليه دين فوكل الغريم المولى أن يبرئ عبده جاز # ولو وكل المولى أن يستوفي دينه الذي له على العبد لا يجوز PageV02P232 # والفرق أن التوكيل بالاستيفاء يوجب براءة الغريم بإقرار الوكيل استوفيت ~~ويلحق المولى التهمة في إقراره بالاستيفاء فلو جوزنا الوكالة يؤدي إلى ~~إلحاق التهمة فلم تجز الوكالة # وليس كذلك الوكالة بالإبراء لأن الإبراء إسقاط الحق ولا يلحقه التهمة فيه ~~فلو جوزنا التوكيل لبريء بقوله أبرأتك من غير أن تلحقه التهمة فيه فوجد ~~مقتضى التوكيل فجاز كما لو قال أبرئ نفسك من الدين الذي لي عليك جاز كذلك ~~هذا # 669 إذا دفع إلى رجل دراهم وأمره أن يشترى له بها جارية فاشترى ونقد ~~الدراهم فوجدها البائع زيوفا فردها على الوكيل فهلكت في يده فإنها تهلك من ~~مال الوكيل # ولو وجدها ستوقة أو رصاصا فردها على المشتري فهلكت في يده لم يكن على ~~المشتري ضمان وهلكت من مال الآمر # والفرق بينهما أن الزيوف أو البهرجة تدخل في القضاء لأنه من جنس الدراهم ~~بدليل أنه لو تجوز به لجاز فالمشتري قد قضى بها مضمونا عن نفسه وهو قد أمره ~~بحفظها وجعلها أمانة عنده إلى وقت القضاء فإذا قضى فقد ارتفع عقد الأمانة ~~وقد قضى مضمونا فإذا رد عاد PageV02P233 إلى الضمان فلا يعود إلا بتجديد ~~عقد أمانة ولو يوجد # وليس كذلك الستوقة لأن الستوقة والرصاص ليسا من جنس الدراهم بدليل انه لو ~~تجوز به لم يجز فلم يصر المنقود قبضا وهو قد جعل أمانة في يده إلى وقت ~~القضاء فلم يقع القضاء بالأداء ms305 فإذا رد صار كأنه لم يسلم إليه فبقي أمانة ~~في يده فإذا تلف تلف من مال الآمر # 670 ولو أن مدبرا أمر رجلا أن يشتري له نفسه من مولاه بألف درهم فاشتراه ~~وبين أنه يشتريه للعبد عتق ولم يكن للمولى على المشتري سبيل # ولو أمره العبد ألقن أن يشتري له نفسه من مولاه بألف درهم فاشتراه وذكر ~~أنه يتشريه للعبد فالعبد حر والألف على المشتري في رواية الجامع الصغير # والفرق انه بالدخول معه في الشراء ملتزم حكم عقده والعقد على العبد يوجب ~~ضمان الثمن على المشتري # وفي العبد بالدخول معه في الشراء التزم حكم عقده والعقد على العبد يوجب ~~ضمان الثمن على المشتري فلزمه # ووجه آخر أن نفس العقد لا يوجب ضمان البدل على المشتري وإنما الموجب ~~لضمان البدل وجوب حق القبض بدليل أن العقد الذي لا PageV02P234 يوجب للعاقد ~~حق القبض لا يوجب عليه ضمان البدل كالنكاح والخلع فثبت أن الضمان عليه يوجب ~~حق القبض له والمدبر في يد نفسه فصار كأنه قد قبض نفسه من المولى فلزم ~~الوكيل إلزاما بقبضه فصار كان الوكيل قبضه ولو قبض المدبر على حكم العقد لا ~~يلزمه الثمن ولا يكون مضمونا كذلك هذا # 671 إذا قال أنت وكيل فلان في قبض دينه ودفع الدين إليه فتلف عند الوكيل ~~وجحد الوكالة فليس للدافع أن يضمن الوكيل # ولو قال هذا الشيء لك فبعه مني فباعه منه ثم استحق من يد المشتري رجع على ~~البائع بالثمن # والفرق أنه بالاستحقاق تبين أن الملك فيه لغيره وأنه قبض ثمن ملك غيره ~~وقبض ثمن ملك الغير يوجب أن يكون مضمونا عليه كما لو باع ملك غيره وقبض ~~الثمن ثم استحق المبيع فان الثمن يلزم كذلك هذا # وفي الوكالة لما جحد لم يثبت الوكالة فصار قابضا مال غيره بإذنه من ~~PageV02P235 غير وكالة فصار مؤتمنا وقبضه مال غيره بإذنه يوجب ألا يكون ~~مضمونا كما لو دفع إليه الدين على وجه الرسالة ليوصله إلى الغريم # ووجه آخر أن المشتري أقر أن الملك له ms306 وكون الملك له لا يمنع استحقاق ~~الثمن عند فوت التسليم كما لو اتلف المبيع قبل القبض رجع الثمن فله أن يرجع # وفي الوكالة إقرار الملك للغريم فإذا كذبه لم يثبت القضاء فبقي مؤتمنا ~~إياه وكونه أمانة يمنع وجوب الضمان عليه كالوديعة # 672 إذا قال رجل للرجل اشتر لي بهذه الألف جارية فقال المأمور نعم ~~والدراهم ستوق أو بهرجة أو رصاص أو زيوف لا يعرف المأمور والآمر يعرف ~~فالوكالة على التسمية وهي الدراهم الجياد وكذلك إن عرف كل واحد منهما أنها ~~ستوقة ولم يعلم كل واحد أن صاحبه يعلم فإذا علم كل واحد أن صاحبه يعلم ~~انعقد بالمعنى # ولو أن رجلا جاء بدراهم إلى بائع وقال يعني بهذه الدراهم كذا وكذا فباعه ~~ما قال فإذا الدراهم زيوف أو بهرجة وعلم البائع ذلك فإن العقد ينعقد ~~بالمعنى وإذا كانت ستوقة أو رصاصة فعلى المشتري بدله جيد نقد البلد ولا ~~يشترط في الزيوف علم كل واحد بأن صاحبه يعلم PageV02P236 # والفرق أنه يحتاج إلى معرفة صفته لأحد شيئين إما لإزالة الضرر أو لإلحاق ~~ضرر وفي الوكالة الحاجة إلى معرفتها لإزالة الضرر لأنه لا ضرر يلحقه لكون ~~الدراهم زيوفا أو بهرجة فجاز أن يشترط إزالة جميع جهات الضرر والجهالة فإذا ~~لم يعلم صاحبه فعنده أن صاحبه غار له وكذلك إذا علم واحد ولم يعلم الآخر ~~فإذا لم تزل جميع جهات الضرر فاعتبر التسمية # وليس كذلك في البائع لأن الحاجة إلى معرفة صفة الدراهم لزوال الضرر لأن ~~الضرر يلحقه إذا كانت الدراهم زيوفا أو بهرجة فإذا علم ذلك فقد زال الضرر ~~سواء علم أن صاحبه علم أو لم يعلم وإذا زال جميع جهات الضرر انعقد العقد ~~بالمعنى دون المسمى ووقع القضاء به وفي الستوقة لم يقع القضاء بها فبقي ~~المسمى واجبا # 673 إذا قال لرجل آجره داري هذه بعبد فأجرها بعبد بغير عينه لم يجز # ولو قال تزوج لي فلانة على عبد أو اخلع امرأتي على عبد فخلعها أو تزوجها ~~على عبد بغير عينه جاز # والفرق ms307 أن الإجارة تشبه المعاوضة والعقد على المال من وجه وتشبه العقد ~~PageV02P237 على غير المال من وجه أما شبهها بالمال من حيث أن المنافع تصير ~~مالا بالعقد عليها وتشبه العقد على غير المال من حيث انه لو غصب دارا ~~فسكنها لا يوجب الأجر ولو استأجر دارا بدار لم يجب للشفيع فيها شفعة فلو ~~قلنا أنه يجوز على حيوان بغير عينه لألحقناه لما ليس بمال وأبطلنا شبهة ~~بالمال وهذا لا يجوز فيوجب من الشبهين # أو نقول لما أخذ شبها من الأصلين غلبنا جهة المالية فيها لأنه يقبل ~~التحويل والنقل إلى غيره فصار كالمال والحيوان لا يثبت في الذمة بدلا عما ~~هو مال كالسلم # وأما النكاح فالبضع ليس بمال ولا يشبه العقد على الأموال بوجه فلو جوزنا ~~على عبد بغير عينه لم يؤد إلى إبطال شبهة بالمال فجوزنا على عبد بغير عينه ~~ومن أصحابنا من قال إن المنافع مال لأنها تستفاد من المال وانما لا تضمن ~~بالغصب لأن اليد لا تثبت عليه والحيوان لا يجوز أن يثبت في الذمة بدلا عما ~~هو مال بخلاف البضع والدم العمد فإنهما ليسا بمال لأن الحر ليس بمال ~~PageV02P238 = كتاب الكفالة والحوالة = # 674 إذا كفل ثلاثة رهط بنفس رجل على أن بعضهم كفلاء عن بعض كان للطالب أن ~~يأخذ أيهم شاء بنفس الأول وأيهم دفع بنفسه إليه برئ هو وصاحباه # ولو كفل رجل بنفس رجل وكفل به آخر فدفعه أحدهم إليه لم يبرأ صاحبه # والفرق أنهم التزموا تسليما واحدا في المسألة الأولى لما اشتركوا في ~~الضمان لاستحالة أن يجب تسليمه مرة بعد أخرى في حالة واحدة وصار كل واحد ~~كالآذن لصاحبه في تسليمه إليه فإذا وفاه أحدهم برئوا جميعا كما لو اجتمعوا ~~على التسليم # وليس كذلك في المسألة الثانية لأن كل واحد ضمن غير ما ضمنه الآخر لأن ~~تسليم النفس مضمون عليه مرة بعد أخرى حتى تنفصل الخصومة فكل واحد ضمن غير ~~ما ضمنه الآخر فلا يبرأ بتسليم ما ضمنه الآخر كما لو كفل كل واحد دينا على ms308 ~~حدة # 675 وإذا كفل ثلاثة عن رجل على أن كل واحد ضامن عن صاحبه PageV02P239 ~~فأدى أحدهم شيئا منه رجع على صاحبه بنصف ما أدى ثم رجعا على الثالث بثلث ما ~~أدى وكذلك لو كاتب عبدين على ألف درهم وجعل كل واحد كفيلا عن صاحبه فما أدى ~~أحدهم كان له الرجوع على صاحبه بنصف ما أدى # ولو اشتريا من رجل عبدا بألف وضمن كل واحد الثمن عن صاحبه أو كان لرجلين ~~على رجل ألف درهم وكل واحد كفيل عن صاحبه فما أدى أحدهما لا يرجع على شريكه ~~بشيء إلا أن يزيد على النصف فحينئذ يرجع عليه # والفرق أن في الكفالة الجهة جهة واحدة هي الكفالة وليس بعضها أصل وبعضها ~~كفالة فإذا كانت الجهة واحدة استويا فيه فما أدى أحدهما وقع عن نفسه وعن ~~صاحبه فرجع عليهما وكذلك في الكتابة الجهة جهة واحدة لأن جميع المال مضمون ~~على كل واحد بالكفالة إذ لو لم يجعل كذلك لكان بعضه أصلا وبعضه كفالة ~~والكفالة بمال الكتابة لا تجوز فاستويا فيه فما أدى أحدهما وقع عن نفسه ~~وصاحبه # وليس كذلك في الشراء والدين لأن الوجوب هناك جهتان بعضه بالأصل وبعضه ~~بالكفالة عن صاحبه فإذا أدى شيئا وقع عن الأصل لأنه PageV02P240 آكد من ~~الفرع حتى يزيد على النصف إذ لو جعلنا بعضه عن الكفالة ليرجع على شريكه ~~لكان لشريكه أن يرجع عليه بما يؤدي فلا فائدة فيه فجعلناه مؤديا عن نفسه ~~فإذا زاد على النصف وقع عن شريكه فرجع عليه # ووجه آخر أن في الكفالة والكتابة من حيث يجعل أداء بعض المال عن صاحبه لا ~~يقدر صاحبه على أن يجعل أداءه عنه لأن جميع المال واجب على كل واحد ~~بالكفالة والكتابة من حيث له أداء البعض عنه وأداء الجميع فإذا أدى بعضا ~~رجع عليه # وليس كذلك الشراء والدين لأنا لو جعلنا له الرجوع على صاحبه فيما دون ~~النصف لكان لصاحبه أن يجعل عنه فيقول أن جعلته عن كفالته عني جعلته عن ~~كفالتي عنك حتى أرجع عليك ms309 فلم يكن له أن يجعله عنه فوقع الأداء عن نفسه ~~فإذا زاد على النصف لم يقدر أن يجعل صاحبه أداه عنه لأنه لم يكن عليه إلا ~~النصف فوقع عن صاحبه فكان له الرجوع عليه # 676 الكفالة بالنفس والمال تصح بغير رضا المكفول عنه # والوكالة عن الغير بغير رضا الموكل لا يجوز # والفرق أن في الوكالة إيجاب حق لنفسه على الموكل وهو تنفيذ إقراره ~~PageV02P241 وبيعه وشرائه أو سماع البينة عليه وإيجاب الحق على الغير بغير ~~رضا الغير لا يجوز # وليس كذلك الكفالة لأنه ليس فيه إيجاب حق على الغير ولا في ملكه وإنما هو ~~تحمل حق مضمون عنه وتحمل الحق عن الغير بغير رضاه جائز كما لو قضى دينه # 677 إذا كان على العبد دين أو المدبر فكفل بإذن المولى عن المولى بمال ثم ~~أعتقه المولى فاختار غرماء العبد استسعاء العبد لم يكن للمكفول له أن ~~يشاركهم في تلك القيمة ويتبعونه بدينهم بعد المعتق # ولو كان مكان العبد أم ولد فعتقت فإن صاحب الكفالة يستسعيها مع غرمائها # والفرق أن العبد يقبض رقبته وصية وكذلك المدبر بدليل أنه يعتبر خروجها من ~~الثلث ولو كان عليه دين مستغرق يسعى في جميع قيمته فدل على أنه يقبض رقبته ~~وصية فإذا كان عليه دين وجبت السعاية لأجل الدين لأن الدين مقدم على الوصية ~~فصار بقاء تلك السعاية عليه كبقاء PageV02P242 الرق لأن المستسعاة عند أبي ~~حنيفة رحمه الله بمنزلة المكاتب وإذا بقي الرق صار هذا دينا وجب على رقيق ~~فكان أولى من دين المولى كما لو لم يعتقه # وأما أم الولد فإنها لا تقبض رقبتها وصية بدليل أنها لا تسعى لغريم ولا ~~لوارث فلم يكن الدين مقدما على عتقها إذ لا يجب استبقاء الرق فيها فعتقت ~~ووجوب الدين عليها بالكفالة وعليها دين نفسها وصارت كحرة اجتمعت عليها ديون ~~فاشتركوا جميعا في تلك القيمة # 678 إذا كفل رجل عن رجل بمال ولم يؤده لم يكن له أن يطالب المكفول عنه ~~بالدين حتى يؤديه # والوكيل بالشراء له أن ms310 يرجع على الموكل بالثمن قبل أن يؤدي # والفرق أن طلب المكفول له لم ينقطع عن المكفول عنه بدليل أن له أن يأخذه ~~به فلو جوزنا أن يأخذه به قبل الأداء لوجهنا عليه طلبين مختلفين بمال واحد ~~وهذا لا يجوز # وليس كذلك الوكيل لأن طلب البائع عن الموكل ساقط لأنه ليس له أن يرجع على ~~الموكل لأن حقوق العقد تتعلق بالعاقد فلو أوجبنا له الرجوع لم يؤد إلى أن ~~يتوجه طلبان بمال واحد في حالة واحدة فجاز # 679 ولو أمر رجلا خليطا له أن ينقد فلانا ألف درهم عنه فنقده ألف درهم ~~غلة أو بهرجة لم يرجع على الآمر إلا بمثل ما أعطى # ولو كان مكان المأمور كفيل عنه بألف درهم رجع بألف درهم بحقه PageV02P243 # والفرق أن في الخليط وجوب الرجوع عليه بما يؤدي لا بما يملك لأنه ليس ~~بذمته ضمان قبل الأداء بملك المال عليه به ولأنه لو أمره أن ينقد ألفا فنقد ~~مائة وأبرأه من الباقي أو وهبه له لم يرجع إلا بمائة درهم فدل أنه إنما ~~يرجع بما يؤدي لا بما يملك وقد أدى الزيوف والغلة فرجع بما أدى كما لو أدى ~~أقل منه في الوزن # وليس كذلك الكفالة لأنه إنما يرجع بما يملك لا بما يؤدي بدليل أنه يصير ~~المال مضمونا عليه في ذمته يملك عليه بدله وبدليل أنه لو وهب له تسعمائة ~~وقبض مائة رجع عليه بما ضمن وهو الألف فدل أنه يرجع بما يملك وقد ملك الألف ~~بما ضمن فوجب أن يرجع بذلك كما لو أدى أقل من الوزن # 680 إذا أبرأ الطالب الكفيل من المال فأبى أن يقبل فهو بريء ولو أبرأ ~~الذي عليه الأصل فأبى أن يقبل كان المال عليه # ولو وهب المال من الكفيل أو الأصيل فأبيا القبول لم تجز الهبة # والفرق أن لفظ الإبراء ليس بموضوع للتمليك بدليل أنه لو صادف عينا لا ~~يفيد التمليك وهو أن يقول أبرأتك من هذه العين لم يملكه وإنما هو عبارة عن ~~إسقاط الحق وفي ms311 الإبراء عن الحق بعد الوجوب معنى التمليك PageV02P244 وفي ~~إسقاط الضمان في الأصل بفسخ الكفالة إسقاط دون التمليك فإذا قال للكفيل ~~أبرأتك حمل على فسخ الكفالة من الأصل حتى تمحض إسقاطا وله فسخ الكفالة فصار ~~كأنه قال فسخت الكفالة من الأصل وإذا حمل على فسخ الكفالة صار صريح إسقاط ~~الحق وإسقاط الحق لا يرتد بالرد كما لو طلق امرأته وأعتق عبده ولهذا قلنا ~~أنه لو أخذ عن الكفيل فرد الأصيل بقي حالا لأنه لا يمكن أن يجعل إسقاطا من ~~الأصل فارتد بالرد # وليس كذلك الأصيل لأنه لا يمكن أن يجعل في حقه قوله أبرأتك على فسخ العقد ~~الذي وجوبه وإسقاطه من الأصل لأنه يصير بيعا بلا ثمن والبيع بغير الثمن ~~باطل وإذا لم يمكن أن يجعل إسقاطا من الأصل جعلناه إسقاطا بعد الوجوب فيكون ~~فيه معنى التمليك والتمليك يرتد بالرد كالبيع # وأما الهبة فهي لفظ تمليك بدليل انه لو صادف عينا تفيد الملك والتمليك ~~مما يرتد بالرد PageV02P245 # 681 إذا وهب الطالب المال للكفيل فقبله رجع به الكفيل على الذي عليه ~~الأصل وكذلك المحتال عليه # ولو أبرأه لم يرجع به عليه # والفرق أن الهبة عقد تمليك بدليل أنه لو صادف عينا لملك أفاد الملك فقد ~~ملكه ما في ذمته بالهبة فصار كما لو ملكه بالأداء ولو ملكه بالأداء لرجع ~~على صاحب الأصل كذلك هذا # وليس كذلك الإبراء لأنه ليس بتمليك وإنما هو إسقاط للحق بدليل أنه لو ~~صادف عينا لا يفيد الملك فصار فسخا للكفالة وإسقاطا لها فكأنها لم تكن ولو ~~لم تكن لم يرجع عليه بشيء كذلك هذا # 682 إذا شهد شاهد بأنه باعه بثمن حال وشهد شاهد بأنه باعه بثمن مؤجل لم ~~تقبل شهادتهما # ولو شهد شاهد بأنه كفل بألف حالة وشهد الآخر بأنه كفل له بألف مؤجلة جازت ~~شهادتهما # والفرق أن الأجل إذا شرط في البيع صار صفة للثمن بدليل أنه لو قالت بعت ~~بألف درهم فقال قبلت بألف مؤجل لم يجز فقد PageV02P246 شهد أحدهما بعقد غير ~~ما شهد ms312 به الآخر فلم يجز # وليس كذلك الكفالة لأن الأجل شرط ملحق بالعقد فإذا اتفقا على العقد ~~واختلفا في شرطه يلحق به فلم يثبت الشرط وبقي العقد # 683 وإذا كفل المريض بمال ثم مات ولا دين عليه لزمه من ثلثه ولو أقر أنه ~~كفل في الصحة لزمه من جميع المال إذا لم يكن لوارث أو عن وارث # ولو أقر بالهبة أو العتق في حال المرض وإضافة إلى حال الصحة كان من الثلث # والفرق أن في الكفالة معنى التبرع لأنه يقرض الشيء من ذمته ليرجع عليها ~~في الثاني فصار كإقراض العين وفيها معنى المعاوضة بدليل أنه يرجع بما يؤدي ~~فقد أخذ شبها من الأصل شبها بالمعاوضة من وجه وشبه التبرع من وجه فلشبهها ~~بالتبرع قلنا إذا كفل في حال المرض كان محتسبا من الثلث ولشبهها بالمعاوضة ~~قلنا إذا قال كفلت في حال الصحة صدق ولزمه من جميع المال فيكون فيه توفير ~~حظه من الشبهين PageV02P247 # وأما العتق والهبة فتمحض تبرعا فإذا وهب في الحال اعتبر من الثلث وإذا ~~أقر أنه وهب في الصحة فقد فعل بما ليس له أن يبتدئه فيفعله وليس له أن ~~يقربه فلا يصدق على التقديم فجعل كالموجب في الحال فاعتبر من الثلث # 684 لا يحبس الوالدان في ديون الولد # ويحبسان في نفقة الولد # والفرق أن في توجيه الحبس عليه إيجاب عقوبة على الأب لأجل مال ابنه وهذا ~~لا يجوز كما لو سرق ماله لا يقطع وكما لو قتل عبده لا يقتل # وأما في النفقة فلو لم يحبسه لأدى إلى الإضرار بالصبي إلى أن يموت جوعا ~~ففي حبسه توجيه عقوبة على بدنه لأجل روح الصبي وهذا جائز كما لو قتل الأب ~~ابنه فإنه يعزر ويؤدب كذلك هذا PageV02P248 = كتاب الصلح = # 685 إذا تهايآ في غلة الدارين ففضلت في يد أحدهما زيادة غلة لم يشاركه ~~صاحبه فيها # وفي الدار الواحدة إذا فضلت الغلة في يد أحدهما زيادة على مال أخذه شريكه ~~شاركه صاحبه فيها # والفرق بينهما أن التهايؤ في الدار الواحد يقع ms313 تمييزا وقسمة واستيفاء ~~لحقه فلا يكون مناقلة بدليل أنه لو استحق نصيب أحدهما لا يرجع على شريكه في ~~نصيبه بشيء وإذا كان كذلك فقد أوجب بعقده أن يستوفي هو من بدل المنافع مثل ~~ما يستوفي صاحبه فوجب المضي على عقده فإذا استوفى أحدهما أكثر مما استوفاه ~~صاحبه رجع به عليه # وليس كذلك في غلة الدارين لأن المهايأة على غلة الدارين تقع مناقلة ولا ~~تقع استيفاء بدليل أنهما لو تهايآ ثم استحق نصيب أحدهما رجع في حصة شريكه ~~بحقه فكل واحد نقل حقه أعطى إلى ما أخذه فلم يبق له حق فيه فسواء أخذ أقل ~~أو أكثر لا سبيل له عليه PageV02P249 # 686 وإن تهايآ في الخدمة على عبد أو أمة واشترطا على كل واحد منهما طعام ~~جاريته أجزأه استحسانا # وإن اشترطا الكسوة لم يجز إلا أن يبين شيئا معلوما أو كانت كسوة مثلها ~~معروفة # والفرق أن الطعام المشروط على كل واحد مما لا يبقى ولا يسلم إلى صاحبه ~~فلم يكن فيه معنى التمليك فصار إباحة والإباحة تقبل من الجهالة ما لا يقبله ~~عقده ألا ترى أنه لو قال كل من مالي ما شئت فإنه لا يجوز ولو أن رفقة خلطوا ~~الدراهم ليشتروا المأكول جاز وإن جاز أن يأكل واحد أكثر مما يأكل الآخر ~~فجاز اشتراط الطعام # وفي الكسوة معنى التمليك لأنه يبقى بعد مضي مدة المهايأة فصار مشترطا ~~تمليكا وتمليك المجهول لا يصح فإذا بين صار معلوما فجاز فإن قيل إن كان فيه ~~معنى التمليك وجب ألا يجوز لأن تمليك ثوب موصوف بثوب موصوف لا يجوز وإنما ~~يجوز إذا كانا معينين الجواب ما بينا # 687 إذا صالح من دم العمد على ما في بطن أمته لم يجز PageV02P250 # والفرق أن دم العمد يوجب المال من جهة بدليل أن أحد الأولياء إذا صالح ~~وعفا ينتقل حق الآخرين إلى المال ولو كان الولي واحدا وعفا عن بعض الدم ~~انتقل الباقي مالا والقاتل إذا صالح ولي المقتول عن الدم على مال لا يعتبر ~~خروجه من ms314 الثلث فصار يتملك ما في بطن أمته بما له حكم المال فلم يجز كما لو ~~استأجر دابة على ما في بطن أمته # وليس كذلك الجعل في الخلع لأن البضع عند خروجه عن ملك الزوج غير متقوم ~~بدليل أنها لو اختلعت نفسها في مرض موتها على مال اعتبر خروجه من الثلث ~~كالهبة فقد شرط الجنين بدلا من غير مال فجاز كما لو أوصى له بما في بطن ~~أمته # أو نقول الدم متقوم في نفسه بدليل أنه يجوز أن يجب العوض فيه حكما وينتقل ~~إلى المال فجاز أن يعتبر فيه ما يعتبر في عقود المعاوضات حتى لا يجوز على ~~الجنين كما لو تزوج امرأة على ما في بطن أمته # وأما الخلع فالبضع عند خروجه عن الملك غير متقوم بدليل أنه لا ينتقل مالا ~~بنفسه ولا يجب البدل حكما وبدليل مسألة المريض فأشبه الوصية # أو نقول أن الأحكام المتعلقة بالحمل موقوفة على الولادة بدلالة ~~PageV02P251 الميراث والوصية له والنكاح والصلح لا يجوز تعليقهما بالشروط ~~فلم يجز أن يكون البدل منها متعلقا استحقاقه بالولادة # وليس كذلك الخلع لأنه يجوز تعليقه بالشروط والأخطار لأنه طلاق فجاز أن ~~يكون العوض فيه مما يقف استحقاقه على شرط وهو الولادة فجوزناه # 688 إذا صالح من دم العمد على خمر أو خنزير أو حر وهو يعرفه كان عفوا ولا ~~دية له عليه # ولو كان الدم خطأ فصالح على هذه الأشياء كانت عليه الدية # والفرق أنه إنما رضي بسقوط حقه عن الدم بشرط أن يسلم له هذه الأشياء فإذا ~~لم يسلم عاد إلى ما بإزائه وبإزائه الدم والدم إذا سقط لا يجوز أن يعود كما ~~لو عفا ثم اتفقا على إبطال العفو لم يعد القصاص # وأما في الخطأ فالواجب الدية وهو إنما رضي بسقوط حقه عن الدم بشرط أن ~~تسلم له هذه الأشياء فإذا لم تسلم عاد إلى ما بإزائه لأن المال إذا سقط ~~يجوز أن يعود كما لو اشترى بدين له عليه شيئا ثم تقايلا البيع عاد الدين ~~كذلك هذا ms315 PageV02P252 # 689 إذا قتلت أمة رجلا خطأ وله وليان فولدت فصالح المولى أحد الوليين على ~~أن يدفع إليه ابن الأمة بحقه من الدم فهو جائز وهذا اختيار منه للنصف ~~الباقي ويجب عليه حصة الآخر على المولى # ولو صالح على نصف الأمة الجانية لا يكون بذلك مختارا لإمساك نصف الأمة # والفرق لأن حق المصالح سقط بالابن عن نصفه وحق الآخر ثبت في نصف الأمة ~~فهو مختار إمساك نصفها فصار كما لو قال اخترت نصفها بنصف الدية # وليس كذلك إذا صالح أحدهما على نصف الأمة لأنه لم يجز إمساك شيء من الأمة ~~إذ حق الآخر ثابت في نصف الباقي وهو لو دفعه إليه كان له فلم يصر مختارا ~~فلا يلزمه نصف الدية # 690 إذا صولح من دعواه على عدل زطي لم يره ثم صالح القابض الآخر فرد على ~~الثاني بقضاء أو بغير قضاء ليس للثاني أن يرده على الأول بخيار الرؤية # ولو رده عليه بخيار العيب فله أن يرده على الأول بالعيب إذا كان الرد ~~بقضاء # والفرق أنه أوجب للثاني الحق من الحمل الذي وجب حقه فيه PageV02P253 ~~وإيجاب حق الغير فيه آكد في البيع من الرد بخيار الرؤية ولو رده فرضية لم ~~يكن له الرد كذلك هذا # وليس كذلك خيار العيب لأن الأول لم يوجب له الحق في المحل الذي أوجب حق ~~الثاني فيه لأن حقه ثبت في الجزء الفائت وفي بدله وهو في ذمة المشتري فلم ~~يوجب الحق فيها في ذمة البائع وإذا لم يوجب الحق في المحل الذي وجب حقه فيه ~~لم يصر مسقطا لحقه من الرد فبقي حقه فإذا رد عليه كان له أن يرده كما لو ~~باع شيئا آخر # ووجه آخر أنه لما صالحه عليه وسلمه تمت الصفقة الأولى فيه بدليل جواز ~~مصالحة الثاني ولولا أنه ملكه وتمت الصفقة لما جاز أن يملكه غيره وتمام ~~الصفقة يوجب بطلان خيار الرؤية كما لو رآه وقبضه أو نقول بالصلح انتقل ~~الملك فيه إلى غيره وانتقال الملك يوجب بطلان خيار الرؤية ولا ms316 يوجب بطلان ~~خيار العيب كما لو مات فورثه ورثته # 691 إذا ادعى على رجل ألف درهم فأنكرها ثم صالحه على أن باعه بها عبدا ~~فهو جائز وهذا إقرار بالدين # ولو قال صالحتك منها على عبد لا يكون إقرارا بها PageV02P254 # والفرق أن البيع يقتضي أن يكون ما بإزائه بدلا مضمونا فصار قوله بعتك هذا ~~العبد بما تدعيه إقرارا بأن ما يدعيه مضمون فكان إقراره # وليس كذلك لفظ الصلح لأن الصلح لا يقتضي أن يكون بإزائه وهو المصالح عنه ~~بدل مضمون لأنه لو اقتضى ذلك لوجب أنه إذا صالح من الألف على خمسمائة لا ~~يجوز لأن الألف لا يكون مضمونا بخمسمائة وإذا لم يقتض بدلا مضمونا لم يكن ~~دخوله في الصلح إقرارا بأن ما بإزائه يكون مضمونا عليه فلا يلزمه شيء # 692 إذا صالح من الدين على عبد وهو مقر به وقبضه لم يكن له أن يبيع العبد ~~مرابحة # ولو اشتراه بألف جاز له أن يبيعه مرابحة # والفرق بينهما أن عقد الصلح مبناه على المساهلة والحط والإبراء بدليل أنه ~~لو صالح من الألف على خمسمائة جاز فلم يعلم كم لاقى العبد من الدين وكم حط ~~فلا يصل إلى الأخبار عن رأس المال من غير ظن ولا حزر فلا يجوز # وليس كذلك البيع لأنه ليس مبناه على الحط وإنما هو على الاعتياض ~~PageV02P255 فأمكنه الإخبار عن رأس ماله من غير ظن ولا حزر فجاز أن يعقد ~~مرابحة # 693 إذا كان لرجلين على رجل مال وفي يده ألف درهم لأحدهما ألف درهم ~~وللآخر مائة دينار فصالحاه من ذلك كله على ألف درهم وقبضاها لم يجز # ولو كانت الألف والمائة دينار لواحد فصالحه على ألف درهم جاز # والفرق أنه جعل الألف بدلا عن الألف والمائة دينار لأنه لم يرض أحدهما ~~بسقوط حقه إلا بسلامة بعض الألف له فكان فيه قسمة الألف درهم على ألف ومائة ~~دينار فكان ربا لأنه يخص الألف أقل منها فلا يجوز # وليس كذلك إذا كانا لواحد لأنه لا يقسم الألف على الدراهم ms317 والدنانير بل ~~يجعل الألف مستبقاة والمائة يبرأ منها ويمكن أن تجعل هكذا ليصح العقد ~~فجعلناه كذلك # 694 إذا طعن المشتري بعيب في جارية اشتراها فصالح المشتري PageV02P256 ~~البائع على أن قبل المبيع منه مع العيب وثوبا معها ويرد عليه الثمن فهو ~~جائز فإن استحق من يد البائع المبيع كان للمشتري أن يأخذ الثوب من البائع # ولو طعن المشتري بعيب فصالحه البائع على عبد ودفعه إليه ثم استحق المبيع ~~فإن العبد يسلم للمشتري بحصته من الثمن # والفرق أن البائع لما صالح على عبد فقد ألحق العبد بعقد قائم فالتحق به ~~فصار كأنهما موجودان وقت العقد فاستحق أحدهما ولو كان كذلك بقي الباقي ~~بحصته كذلك هذا # وليس كذلك في المسألة الأولى إذا صالح البائع على أن يرد عليه المبيع ~~وثوبا معه لأنه لما رد عليه المبيع وثوبا معه لم يبق بينهما عقد فلم يصر ~~ملحقا بعقد قائم فالتحق به فصار إنما جعل الثوب بدلا عما فات من المبيع ~~فلما استحق تبين أن الغائب لم يكن مملوكا للبائع من المشتري الثوب على غير ~~حق موجود فوجب أن يرد # 695 إذا ادعى في دار دعوى فصالحه على خدمة عبد سنة فلصاحب الخدمة أن يخرج ~~بالعبد من المصر إلى أهله # ولو استأجر عبدا ليخدمه لم يجز له أن يخرج به من المصر PageV02P257 # والفرق أن في مقابلة الخدمة بدل مستقر وهو رد العبد المستأجر على المؤجر ~~فلو جوزنا للمستأجر السفر به لجاز أن يلزم المؤجر أضعاف قيمة ما أخذ من ~~الأجرة على رده فيؤدي إلى الإضرار به فلذلك لم يجز له السفر به ولهذا قلنا ~~أن للمرتهن أن يسافر بالعبد لأن رده عليه لا على الراهن فلا يؤدي جواز ~~السفر به إلى إلزام غرم لم يرض به # وأما العبد المصالح بخدمته فليس في مقابلة الخدمة مال مستقر فلو ألزمناه ~~مئونة الرد لم يؤد إلى أن يلزمه أكثر مما أخذ فجاز كما قلنا في الرهن وكان ~~الشيخ أبو بكر الرازي يقول مسألة الصلح محمولة على أن المدعي كان ms318 متأهبا ~~للسفر ويخاصم فصالح على الخدمة فيصير ذلك دلالة على أن رب العبد رضي ~~بإخراجه فكأنه شرط ذلك فعلى هذا لا يحتاج إلى الفرق # 696 إذا صالح من الشفعة على مال بطلت الشفعة ولم يجب المال # ولو صالح من دم العمد على مال جاز الصلح ووجب المال # ولو صالح من الكفالة بالنفس على مال لم يجز الصلح ولم يجب المال # والفرق أن ملك المشتري في الدار بعد الصلح مع الشفيع وقبله سواء ~~PageV02P258 فلم يستفد بالصلح حقا لم يكن والصلح من غير حق لا يجوز # وليس كذلك الدم لأن ملك القاتل في الدم مخالف لما كان قبله لأنه كان مباح ~~الدم للمولى فإذا صالح زالت الإباحة وأسقط حقه عن التصرف في نفسه فلذلك جاز ~~الصلح وإذا صح الصلح والدم مما يجوز أن ينتقل إلى المال بنفسه جاز أن يأخذ ~~عنه العوض # وفي الشفعة لا يجوز أن ينتقل مالا ولا يسقط حقا يجوز له التصرف فيه فلا ~~يصح أخذ مال عليه # وفي الكفالة لا ينتقل مالا ولا يسقط حقا يجوز له التصرف فيه فلم يجز أخذ ~~العوض عليه كالوكالة والمضاربة PageV02P259 = كتاب الإكراه = # 697 إذا أكره فقيل له لنقتلنك أو لتشربن هذا الخمر أو لتأكلن هذه الميتة ~~أو لحم الخنزير فلم يفعل حتى قتل كان آثما # ولو أكره على أخذ مال الغير فامتنع منه حتى قتل لا يكون آثما # والفرق أن الحظر في الميتة والخمر والخنزير لحق الله تعالى والحظر يرتفع ~~بالإكراه بدليل قوله تعالى @QB@ إلا ما اضطررتم إليه @QE@ فصار مباحا فقد ~~امتنع عن أكل مباح حتى قتل فأثم # وليس كذلك مال الغير لأن الحظر فيه لحق المالك وحقه يبقى مع الإكراه فبقى ~~الحظر فصار يمتنع عن المحظور حتى قتل فكان مأمورا كما لو امتنع عن الزنى أو ~~قتل إنسان # 698 ولو اكرهوه على هبة جارية لرجل ودفعها إليه فوهب ودفع وأعتقها ~~الموهوب له جاز عتقه عند علمائنا الثلاثة # ولو باعها الموهوب له لم يجز PageV02P260 # والفرق أن هذا عتق صادر عن إكراه بدليل ms319 أنه لولا الإكراه وإلا لما قدر ~~الموهوب له على الإعتاق والإكراه لا يمنع صحة الإعتاق فنفذ # وليس كذلك البيع لأنه بيع صادر عن الإكراه فلم يجز كما لو أكره على البيع ~~يوضحه أنه بالإكراه على الهبة يأمره بأن يملكه والملك تسليط على جميع أنواع ~~التصرف فكأنه سلطه على البيع مكرها فلم يجز وفي العتق جعل كأنه سلطه على ~~العتق مكرها فأعتق كذلك هذا # 699 لو أكره على أن يبيع عبدا له بألف فباعه بأكثر من ألف جاز البيع ~~بالكل # ولو أكره على أن يقر بألف فأقر بأكثر منها جاز إقراره بتلك الزيادة ولم ~~يجز بالألف # والفرق أن في باب البيع هو غير مكره على تلك الزيادة فصار راضيا بذلك ~~القدر فجاز العقد في ذلك الجزء وإذا جاز في جزء جاز في الجميع إذ لو جوزنا ~~في بعضه لفرقنا الصفقة عليه وهذا لا يجوز والدليل عليه أنه لو باع شيئا على ~~أنه بالخيار ثم أجاز العقد في نصفه فإنه يجوز في جميعه كذلك هذا # وأما في باب الإقرار فهو غير مكره على تلك الزيادة فجاز إقراره بها وجواز ~~إقراره في بعض ما أقر به لا يمنع بطلانه في الباقي كما لو أقر لإنسان ~~PageV02P261 بألف وخمسمائة فرد إقراره في خمسمائة وادعى الألف لزمه الألف ~~كذلك هذا # 700 لو أكره على أن يبيع بألف درهم فباع بمائة دينار قيمتها ألف درهم لم ~~يجز البيع استحسانا # ولو اكره على أن يقر له بألف درهم فأقر بمائة دينار قيمتها ألف درهم جاز ~~إقراره به # والفرق أن الدراهم والدنانير في باب البياعات جعلت كالجنس الواحد بدليل ~~أنهما ثمن الأشياء وقيم المتلفات والبيع يقتضي ثمنا فصار الإكراه على أن ~~يبيع بجنس الدراهم إكراها على أن يبيع بجنس الدنانير وصار كأنه أكرهه على ~~البيع مطلقا فلم يجز البيع سواء باع بالدراهم أو بالدنانير # وليس كذلك الإقرار لأنهما جنسان مختلفان حقيقة وإنما جعلا كالجنس الواحد ~~في كونهما ثمنا والإقرار ليس بثمن فلم يجعلا كالشيء الواحد فقد عدل عما ~~أكرهه ms320 عليه فصار مختارا في الدنانير فلزمه # فإن قيل لو قال بعتك هذا العبد بألف فقال قبلت بمائة دينار قيمتها ألف ~~درهم لم يجز ولا يجعل كالجنس الواحد وكذلك لو شهد PageV02P262 شاهد بأنه ~~باعه بألف وشهد آخر بأنه باعه بمائة دينار قيمتها ألف درهم لم تجز شهادتهما ~~وكذلك لو اشترى بدنانير لم يجز له أن يبيع مرابحة على قيمتها بدراهم وكذلك ~~لو قال اشتريت بألف درهم وقال للبائع بعته بمائة دينار فإنهما يتحالفان ولو ~~كانا كالشيء الواحد لما ثبتت هذه الأحكام والجواب ما بيناه # 701 إذا أكره على البيع والتسليم فباع وسلم ثم باع المشتري من غيره وسلم ~~ثم أن المالك أجاز أحد البيعين جاز البيع الثاني وكذلك إذا تناسخته الباعة ~~ثم أجاز أحد البيوع جاز الكل # ولو أن رجلا باع مال غيره بغير أمره ثم باعه الآخر من آخر والثالث من ~~رابع وأجاز صاحبه أحد العقود لم يجز جميع العقود وإنما يجوز ما أجازاه ~~وكذلك الغاصب إذا باع الشيء المغصوب من آخر وباعه المشتري من آخر فأجاز أحد ~~البيعين بطل الآخر # والفرق أن المشتري من المكره عقد على ملك نفسه بدليل أنه لو أعتقه نفذ ~~عتقه فيه إلا أن لغيره وهو البائع حق الفسخ فيه فإذا أجازه فقد أسقط حق ~~نفسه فزال المانع من نفوذ العقد فنفذت العقود كلها كما لو اشترى عبدا على ~~أن البائع بالخيار وباعه من غيره وسلم ثم باعه المشتري الثالث وسلم ثم أجاز ~~البائع العقد الأول جازت العقود كلها كذلك هذا PageV02P263 # وليس كذلك الغاصب وبايع مال الغير لأن كل واحد لم يعقد على ملك نفسه ~~وإنما عقد على ملك غيره وهو المغصوب منه بدليل أنه لو أعتقه لا ينفذ عتقه ~~فيه فقد عقد على ملك غيره عقودا فإجازة واحد لا توجب إجازة الآخر كما لو ~~باع عبده وجاريته فأجاز بيع الجارية ولم يجز بيع الغلام كذلك هذا # ووجه آخر أن المشتري عقد لنفسه بدليل أن بدله يدخل في ملكه عند إجازته ~~وإذا لم يقع عقد ms321 المشتري للبائع وإنما له حق الفسخ وإذا رضي به وأجازه فقد ~~أسقط حقه فصار كما لو لم يكن ولو لم يكن لجازت العقود كلها كذلك هذا # وليس كذلك الغاصب لأن هذه العقود كلها وقعت لصاحب المال بدليل أنه إذا ~~أجازه فإنه يدخل بدله في ملكه فأي واحد تولاه وأجازه جاز وبطل ما سواه كما ~~لو عقد على شيئين له فأجاز العقد على أحدهما # 702 ولو أن المشتري من المكره باعه من آخر حتى تناسخته الأيدي ثم أن ~~المشتري الأخير أعتقه ثم أجاز البيع لم تجز إجازته ولصاحبه أن يضمن أيهم ~~شاء PageV02P264 # ولو باع عبدا بيعا فاسدا فباعه المشتري من آخر لم يجز له أن يضمن الثاني ~~وله أن يضمن الأول لا غير # وجه الفرق أن في البيع الفاسد المالك سلط الأول إلى التصرف حتى باعه ~~وسلمه فصار يتصرف بتسليطه وإذنه فيبيعه من الثالث بإذنه فلم يكن له أن ~~يضمنه # وليس كذلك الإكراه لأن الإكراه يمنع صحة التسليط فلم يكن بيعه من الثاني ~~بإذنه وتسليطه فصار الآخر متصرفا في ملكه بغير إذنه فكان له أن يضمنه # 703 فإذا ضمن أحد الباعة لم تجز البيوع الماضية قبل ذلك وجازت العقود ~~التي بعدها # ولو أجاز أحد البيوع جازت العقود التي قبلها وبعدها # والفرق بين الإجازة والتضمين أن التضمين يتمحض تمليكا وليس فيه معنى ~~إسقاط حق بدليل أنه يأخذ منه البدل لما نقل الملك فيه إليه فصار هذا تخصيصا ~~له بالتمليك فاختص به ولم يجز ما قبله كما قلنا في الغاصب إذا باع ثم أجاز ~~لم تجز البيوع الماضية إلا أن الثاني والثالث نفاذه من جهة الذي أجاز له ~~فكأنه كان ملكا له فنفذ ما بعده من العقود # وأما الإجازة فيتمحض إسقاط الحق فإذا أجازه فقط أسقط حق نفسه وقد عقد على ~~ملك نفسه عقودا وإنما امتنع من نفاذه لعدم رضاه فإذا رضى جاز الجميع ~~PageV02P265 # 704 إذا اكره على بيع عبده فباعه ولم يسلم فأعتقه المشتري لم ينفذ عتقه ~~ولو قبضه نفذ عتقه # ولو ms322 اشترى عبدا بشرط الخيار للبائع وقبضه أو لم يقبضه ثم أعتقه لم ينفذ ~~عتقه # والفرق انه إنما باع بشرط الخيار لنفسه لئلا يتملك عليه العبد من غير ~~رضاه أو لكيلا يفوت ملكه عليه إلا برضاه فلم يكن مسلطا للمشتري على التصرف ~~فإذا أعتقه فلو نفذناه لأزلنا ملكه بغير رضاه وهذا لا يجوز # وليس كذلك الإكراه لأنه لم يشترط لنفسه خيارا وإنما سلطه على التصرف ~~والعتق وإكراهه على التسليط على العتق لا يمنع نفوذه كما لو اكرهه على نفس ~~الإعتاق لا يمنع نفوذه فصح التسليط فعتق # أو نقول المانع من نفوذ عتقه خيار البائع وخياره بعد القبض باق فبقي ~~المانع فلم يجز # وليس كذلك في مسألتنا لأن المانع من نفوذه عدم القبض فإذا وجد زال المانع ~~فنفذ # 705 إذا اكره بوعيد تلف حتى جعل عتق عبده أو طلاق امرأته لم يدخل بها بيد ~~رجل فطلق أو أعتق ضمن المكره نصف المهر وقيمة العبد PageV02P266 # ولو شهد الشهود بأنه جعل أمر امرأته بيد هذا أو عتق عبده ثم أعتق العبد ~~وطلق المرأة ثم رجعوا فإنهم لا يغرمون شيئا # والفرق أن الإكراه آكد وأبلغ من تعلق الضمان به من الشهادة بدليل أن في ~~باب الإكراه يجعل المكره كالمباشر فينقل العقد إليه ولا يجعل في الشهادة ~~كذلك ألا ترى أنه يجب القصاص على المكره بالقتل ولا يجب القصاص على الشهود ~~إذا رجعوا والدليل عليه أن للقاضي ألا يقضي بشهادة الشهود فلم يكونوا ~~ملجئين فلا ينتقل الفعل إليهم بخلاف الإكراه فإن الفعل ينقل إليه فصار ~~مباشرا بنفسه تفويت ملك غيره فغرمه وفي الشاهد تسبب ولم يباشر فإذا لم ~~يباشر إتلاف ملك غيره لم يغرم # 706 لو أكره بوعيد تلف على البيع ولم يؤمر بالدفع فباعه ودفعه لم يكن على ~~الذي أكرهه شيء # ولو أكره بوعيد تلف على أن يهبه له ولم يأمره بدفعه ولم ينهه عن ذلك ~~فوهبه ودفعه فقال له قد وهبته لك فخذه فأخذه الموهوب له فهلك عنده كان الذي ~~أكرهه ضامنا # والفرق أن ms323 مقصوده من البيع يحصل بنفس العقد لأن مقصوده من البيع التمليك ~~والملك في البيع يحصل بنفس العقد فلم يكن الإكراه على العقد إكراها ~~PageV02P267 على القبض والتسليم فصار مسلما باختياره فلم يكن عليه ضمان # وليس كذلك الهبة لأن مقصوده حصول الملك له والملك لا يحصل بنفس العقد ~~وإنما يحصل بالقبض على العقد فصار إكراهه على العقد إكراها على التسليم ~~فكان مكرها عليه فله أن يضمنه # 707 لو أكره رجلين بوعيد تلف حتى تبايعا وتقابضا عبدا ثم أكره المشتري ~~بوعيد تلف حتى قتل العبد عمدا بالسيف فلا قصاص على المكره ولكن البائع يضمن ~~المكره قيمته # ولو كان أكرههما بالحبس على البيع واكره المشتري على القتل عمدا فللبائع ~~قيمة العبد على المشتري وللمشتري أن يقتل الذي أكرهه # والفرق أن الإكراه بالحبس لا يوجب نقل الفعل فلم يوجب هذا الفعل ضمانا ~~على المكره حتى يجب له حق ملك فيه فلم يصر شبهة في درء القصاص فجاز أن يقبض # وليس كذلك في المسألة الأخرى لأن العقد أوجب الضمان على المكره لأن ~~الإكراه بوعيد تلف يوجب نقل الفعل إلى المكره فقد وجب للمكره حق ملك فيه ~~فصار شبهة والشبهة تدرأ القصاص ولا يلزم الغاصب إذا قتل المغصوب فإنه لا ~~يجب القصاص في إحدى الروايتين فلا يلزمنا PageV02P268 = كتاب الحجر = # 708 قال محمد بن الحسن رحمه الله إذا قال المحجور عليه هذا أخي أو عمي لم ~~يأخذ القاضي بقوله ولا يوجب نفقته في ماله من غير بينة # ولو قال هذا ابني أو هذا أبي صدقه القاضي وفرض له نفقته في ماله # والفرق أن نسب الأخ والعم لا يثبت بقوله فلو أوجبنا لهم النفقة بإقراره ~~لأوجبناها بقوله وإيجاب الحق في ماله بقوله لا يجوز # وليس كذلك الولد والوالد لأنهما إذا تصادقا ثبت النسب بقولهما فإذا ~~أوجبنا النفقة بقولهما لم نوجبها بقوله ولا بقول الأب وإنما أوجبناها بثبوت ~~النسب وهذا جائز كما لو ثبت بالبينة # 709 إذا بلغت المرأة مفسدة فاختلعت من زوجها بمال جاز الخلع ولم يجب ~~المال فإذا ms324 صارت مصلحة لم تؤخذ بذلك # والأمة إذا اختلعت نفسها من زوجها بمال لا يجب المال في الحال فإذا أعتقت ~~أخذت بذلك # والفرق أن الأمة محجور عليها لحق الغير وإنما امتنع نفاذه لحق المولى ~~فإذا أعتقت خلص الحق لها وزال المانع فلزمها المال كما لو أقرت بدين # وليس كذلك المرأة لأنها محجورة لحق نفسها فلم ينفذ قولها في حق نفسها ~~فصارت كالصغيرة أو المجنونة إذا أقرتا بمال واختلعتا أنفسهما من الزوج ~~PageV02P269 بمال ثم بلغ الصبي وبرئ المجنون لا يلزمهما المال كذلك هذا # 710 إذا أمر المصلح مفسدا ببيع عبده فباع وقبض الثمن جاز بيعه وقبضه # ولو أمره بالبيع وهو مصلح ثم فسد ثم قبض الثمن لم يجز قبضه # والفرق أنه إذا أمره وهو مصلح فقد أمره بعقد يتعلق حقوقه به وبقبض تتعلق ~~عهدته به فإذا قبض بعد الحجر فقد قبض قبضا لم تتعلق العهدة به فلم يكن قبضه ~~بأمره فلا يجوز # وليس كذلك إذا أمره بالبيع بعد الحجر لأنه أمره بعقد لا يتعلق حقوقه به ~~وبقبض لا يتعلق عهدته به وقد قبض بتلك الصفة فصار قبضه واقعا بأمره فأجزأه # 711 إذا باع المحجور ماله بثمن مثله فرفع إلى القاضي أجزأه ونهى المشتري ~~عن دفع الثمن إليه فإن دفع له لم يبرأ ويجب عليه أن يدفع ثمنا آخر إلى ~~القاضي # ولو وكل وكيلا بالبيع ونهاه عن قبض الثمن فقبضه فإنه يصح قبضه ولا يجبر ~~المشتري على دفع الثمن مرة أخرى # والفرق أن المحجور هو العاقد وحقوق العقد متعلقة به وقبض الثمن من حقوق ~~العقد فإذا نهاه القاضي فقد أبطل حقه عن التصرف لفساده وله أن يبطل حقوقه ~~لفساده كما يمنعه من البيع والشراء # ليس كذلك الموكل وذلك لأن العاقد هو وحقوق العقد متعلقة PageV02P270 به ~~وقبض الثمن من حقوقه فوجب له قبضه فصار الموكل بالنهي يبطل حقه وليس إليه ~~إبطال حق الموكل كما لو نهاه عن دفع الثمن فلا يبطل حقه ويصح قبضه بعد ذلك ~~كذلك هذا PageV02P271 = كتاب المضاربة = # 712 إذا دفع إليه ms325 ألف درهم مضاربة على مثل ما شرط فلان لفلان من الربح ~~فإن كانا علما جميعا ما شرط فلان لفلان من الربح في مضاربته التي دفعها ~~إليه فهذه المضاربة جائزة بمثل ذلك الشرط وإن لم يعلماه أو علم أحدهما ~~فالمضاربة فاسدة # ولو باع من إنسان شيئا بمثل ما باعه فلان والمشتري يعلم بما باعه والبائع ~~لا يعلم جاز # والفرق بينهما أن الحاجة في صحة عقد البيع إلى معرفة المستوجب للبدل ~~ليدري بماذا يطالبه ألا ترى أنه لو اشترى عبدا آبقا عن صاحبه وهو في يده ~~جاز لكونه قادرا على قبضه وإن لم يكن البائع قادرا على تسليمه والمستوجب هو ~~المشتري فإذا علمه فقد وجد معرفة من احتيج إلى معرفته في صحة العقد فجاز ~~PageV02P272 # وفي المضاربة كل واحد مستوجب الربح رب المال برأس المال والمضارب بالعمل ~~فاحتيج إلى معرفتهما جميعا فإذا لم يعلماه لم يجز # 713 إذا دفع المريض مالا مضاربة إلى إنسان مضاربة فاسدة فعمل وجب له أجر ~~المثل والربح كله لرب المال ويخاصم المضارب سائر الغرماء # ولو اشترى المريض شيئا فوجب عليه الثمن كان المشتري أحق بالثمن ولا ~~يضاربه سائر الغرماء # والفرق أن حق الغرماء لا يثبت في المنافع فصار وجوبه ببدل لم يثبت حقهم ~~فيه فلم يكن ناقلا حقهم فصار مؤثرا بعض الغرماء على بعض فلم يجز وكان لهم ~~أن يشاركوه # وليس كذلك الثمن لأنه بالشراء نقل حقهم نصفين إلى عين ثبت حقهم فيه وله ~~حق النقل فانقطع حقهم عن الثمن فكان أولى به # 714 إذا اشترى المضارب بألف المضاربة عبدا فجنى عبده جناية خطأ لم يكن ~~للمضارب أن يدفعه # ولو اشترى العبد المأذون عبدا فجنى خطأ فله أن يدفعه # والفرق أن المضارب يتصرف بالأمر بدليل أنه إذا خص بنوع اختص PageV02P273 ~~به ولا يكون له أن يتعدى إلى ذلك النوع فدل أنه يتصرف بالأمر لا بفك الحجر ~~وقد أمر بالتجارة ولم يؤمر بغيرها والدفع بالجناية ليس من التجارة فلم يجز ~~له فعله # وليس كذلك المأذون لأنه يتصرف بفك الحجر ms326 بدليل أنه إذا أذن له في نوع كان ~~إذنا في جميع الأنواع فصار يتصرف بفك الحجر في جميع أنواع الكسب وهذا من ~~التكسب فجاز كالحر # 715 إذا دفع رجل إلى رجل ألف درهم مضاربة بالنصف على أن للمضارب ما عمل ~~في المال أجر عشرة دراهم كل شهر فعمل على هذا الشرط فربح فالربح على ما ~~اشترطا ولا أجر له # ولو دفع أرضا مزارعة على أن للعامل نصف الخارج وأجر مائة درهم فعمل على ~~هذا فله أجر المثل # والفرق أن في المزارعة شرط الأجر بإزاء العمل وشرط بإزاء العمل أيضا بعض ~~الخارج وذلك يكون مزارعة والأول إجارة فقد أدخل عقد الإجارة في المزارعة ~~فكان فاسدا فاستحق أجر المثل # وأما المضاربة فإنما اشترط له الأجر بإزائه لتسليم النفس في PageV02P274 ~~المدة والربح مشترط بإزاء العمل وهما عقدان مختلفان ففساد أحدهما لا يوجب ~~فساد الآخر فبقيت المضاربة صحيحة فكان الربح بينهما على الشرط # ووجه آخر أن المضاربة أجريت مجرى الشركة والشرط الفاسد إذا لحق بعقد ~~الشركة بطل الشرط وجاز العقد كما لو شرط أن يكون الربح بينهما والوضيعة على ~~أحدهما فإن شرط الوضيعة فاسد كذلك هذا # وليس كذلك المزارعة لأنها أجريت مجرى الإجارات والشرط الفاسد إذا لحق ~~بعقد الإجارة أفسده كذلك هذا # 716 إذا قال رب المال للمضارب استدن علي كان ما استدانه وما اشترى بالدين ~~بينهما على المضاربة # ولو قال استدن على نفسك كان ما اشتراه المضارب بالدين له خاصة دون رب ~~المال # والفرق بينهما أنه إذا قال استدن علي فقد أمره بأن يشتري بدين على رب ~~المال ووجوب الدين عليه لا يمنع من وقوع الشراء على حكم المضاربة بدليل أنه ~~لو دفع إليه مالا مضاربة فاشترى به شيئا ثم تلف المال PageV02P275 وجب ~~ضمانه على رب المال ويكون الشراء واقعا على المضاربة كذلك هذا # وليس كذلك إذا قال استدن على نفسك لأنه أمره أن يستدين عليه ووجوب الدين ~~على المضارب يمنع من وقوع الشراء على حكم المضاربة والدليل عليه أنه لو ~~خالف في ms327 المال حتى وجب الضمان عليه ثم اشترى شيئا فإن الشراء يقع له لا ~~للمضاربة كذلك هذا # 717 وإذا دفع إلى رجل ألف درهم مضاربة فاشترى بها عبدا يساوي ألفي درهم ~~فجنى العبد جناية قال في الزيادات الفداء عليهما أرباع ربع على المضارب ~~وثلاثة أرباع على رب المال وبطلت المضاربة والفداء يجب عليهما # وأما النفقة فإنها تجب على رب المال خاصة # والفرق بينهما على ظاهر الرواية في الزيادات لأنا لو أوجبنا النفقة على ~~المضارب لأدى إلى أن يحصل للمضارب الربح قبل حصول رأس المال لرب المال ~~ويجوز أن تنقص قيمته فيفوت الربح والنفقة لإتلاف ربع العين فلا يملكه بإزاء ~~النفقة فبقي الملك لرب المال فتجب النفقة عليه # وليس كذلك الفداء لأن الفداء يقابل العين فلو ملكناه الربع PageV02P276 ~~وأوجبنا عليه ربع الفداء لم يؤد إلى أن يحصل له ربح قبل حصول رأس المال لرب ~~المال لأن الربح هو أن يحصل له شيء من المال من غير ضمان يقابله وها هنا ~~يملكه بضمان يقابله # ووجه آخر أن وجوب النفقة بمعنى يضم إلى رأس المال فوجب على رب المال ~~كالثمن لو اشترى بألف المضاربة عبدا ثم تلف الألف فإنه يرجع على رب المال ~~بألف كذلك هذا # وأما الفداء فوجوبه بمعنى لا يضم إلى رأس المال فلا يجب على رب المال ~~كذلك هذا # 718 فإن فديا العبد بألف خرج العبد كله عن المضاربة وربعه ملك المضارب ~~وثلاثة أرباعه ملك رب المال # ولو كان رأس المال ألف درهم فربح فصار ألفين فاشترى عبدا بألفين فتلف ~~الثمن في يده فإن رب المال يغرم ألفا وخمسمائة ويغرم المضارب خمسمائة ~~ويدفعها إلى البائع وأخذ العبد فيكون ربع العبد للمضارب خاصة ويبقى ثلاثة ~~أرباعه على المضاربة # والفرق أن الفداء ليس من موجب عقد المضاربة بدليل أنه لو جنى العبد جناية ~~وفي يد المضارب مقدار ما يفدي لم يكن له أن يفدي ولو فدى كان متطوعا فقد ~~وقع التمييز بما ليس من موجب المضاربة فانفسخت المضاربة PageV02P277 كما لو ~~اقتسما المال # وليس ms328 كذلك الثمن لأن أداء الثمن من موجب العقد لأنه لو اشترى شيئا وفي ~~يده من المال مقدار الثمن فإن له أن يؤدي الثمن من غير إذن رب المال فقد ~~وقع التمييز بما هو من موجب العقد فلم يرفع العقد فبقيت المضاربة في ثلاثة ~~أرباع العبد وربع بدل ما نقد من ماله خاصة فسلم له كما لو اشترى شيئا ~~PageV02P278 = كتاب الشرب = # 719 إذا كان نهر بين قوم لهم عليه أرضون لا يعرفون كيف كان أصله بينهم ~~فاختلفوا فيه واختصموا في الشرب فإن الشرب بينهم على قدر أراضيهم # ولو كانت ساحة بين قوم عليها ممرهم اختلفوا فيها فإنها تقسم على عدد ~~الرؤوس دون عدد دورهم # والفرق أن تصرف صاحب الأرض الكثير في الشرب أكثر من تصرف صاحب الأرض ~~القليل لأنه يحتاج إلى إجراء الماء أكثر مما يحتاج إليه الآخر فصار لكل ~~واحد يد في الشرب بأرضه وأراضي كل قوم مختلف فحققت يده في الشرب بقدرها ~~فكان أولى بذلك القدر # وليس كذلك الطريق لأن صاحب الدار الصغيرة يحتاج إلى الاستطراق نحو ما ~~يحتاج إليه صاحب الكبيرة فقد استويا في التصرف وهو سبب الاستحقاق وإذا ~~استويا في سبب الاستحقاق استويا في المستحق كدار PageV02P279 في يد رجلين ~~تنازعا فيها قسمت بينهما نصفين كذلك هذا # 720 نهر بين قوم وبعضهم غائب فاصطلحوا على أن يقسموا لكل رجل شربا مسمى ~~فقدم الغائب فله أن يبطل القسمة فإن كانوا أوفوه حقه وجازوه وأنابوه لم يكن ~~له نقضه # بخلاف الدار بين قوم وبعضهم غائب فميزوا نصيب الغائب ثم رجع فله أن ينقض ~~القسمة # والفرق أنا لو نقضنا القسمة في الشرب لأعدنا مثلها لأنه يقع له في الثاني ~~مثل ما وقع له في الأول وهو يوم من كذا يوم فلم يكن فائدة في القسمة فترك # وأما في الدار فمن حيث يفسخ القسمة لم يعد مثلها لجواز أن يقع قسمه جانبا ~~آخر فجاز أن يعاد القسمة # 721 إذا باع شربا بأمة وقبضها فوطئها رجل بشبهة فأخذ العقر أو قطع يدها ~~فأخذ ms329 الأرش ثم ماتت الجارية عنده ضمن قيمتها والمهر والأرش له # ولو ولدت ولدا وماتت الأم ضمن قيمة الأم ولا يكون الولد له PageV02P280 # والفرق أن الأرش بدل جزء منها وكذلك العقر والتضمين يوجبان نقل الملك ~~فيها إليه والأجزاء لا تنفصل عن الأم في نقل الملك لاستحالة أن يكون الأصل ~~لواحد واليد لآخر فملكها بجميع أجزائها فكان بدلها له # وليس كذلك الولد لأن التضمين يوجب نقل الملك فيها والولد ينفصل عن الأم ~~في نقل الملك ألا ترى أن المغرور يستحق رقيقا والولد يكون حرا فانتقال ~~الملك في الأم لا يوجب في الولد الملك فلم يملك الولد فبقي على ملك صاحبه ~~فسلم إليه # 722 نهر بين قوم لهم عليه أرضون لكل واحد منهم أرض معلومة فأراد بعضهم أن ~~يسوق شربه إلى آخر لم يكن له في ذلك النهر شرب فيما مضى فليس له ذلك # ولو كان طريق بين رجلين اشترى أحدهما بجنب داره دارا أخرى فأراد أن يفتح ~~بابها في هذا الطريق كان له ذلك إن كان ساكن الدارين واحدا # والفرق أنه في الشرب يستوجب لنفسه حقا زائدا بدليل أنه عند الاختلاف يقسم ~~الشرب على قدر الأراضي فإذا أراد أن يسوقه إلى أرض أخرى ليستوجب به حقا ~~زائدا لم يكن له ذلك PageV02P281 # وليس كذلك الطريق لأنه لا يستوجب لنفسه حقا زائدا لأن الطريق عند ~~الاختلاف تقسم على عدد الرؤوس فإذا كان ساكن الدار واحدا فلم يستوجب به حقا ~~زائدا فكان له أن يفعل ذلك وإن كان ساكن الدارين مختلفا فهو يستوجب زائدا ~~لا يقسم على عدد الرؤوس فلا يكون له ذلك والله أعلم بالصواب PageV02P282 = ~~كتاب الأشربة = # 723 لا بأس ببيع العصير ممن يتخذه خمرا # وكره بيع السلاح في أيام الفتنة # والفرق أن تحريم الخمر لأجل المرارة والشدة ولا فعل له فيها وإنما يجريها ~~الله تعالى فيه فلم يكن نفس البيع إعانة على محظور فجاز # وليس كذلك السلاح لأن الكراهة لأجل استعماله من فعل المشتري فصار بتمليك ~~السلاح معينا له على استعمال المحظور والإعانة ms330 على المحظور محظور فكره # والفرق أن السلاح لو كان ملكا له يحال بينه وبينه في أيام الفتنة وتزال ~~يده فلأن يحال بينه وبينه إذا لم يكن ملكا له أولى # وليس كذلك الخمر لأن العصير لو كان في يد من يتخذه خمرا لا يحال بينه ~~وبينه لأنا لو منعناه لم يقدر أحد أن يتخذه خلا لأنه لا يصير خلا ما لم يصر ~~خمرا فإذا ملكه لأجل ذلك التصرف لم يكره له ذلك كما لو لم يعلم أنه يتخذ ~~خمرا # 724 إذا خاف على نفسه من الجوع ومع رفيقه طعام فأبى PageV02P283 أن يعطيه ~~لا يحل له قتاله بالسلاح ويقاتله بغير السلاح # وإذا كان في البئر ماء وهو محتاج إليه يخاف على نفسه فمنعه صاحب البئر عن ~~البئر جاز له أن يقاتله بالسلاح # والفرق أن الطعام ملك له وله أن يدفع عن ملكه ويقاتل ولو قتل كان شهيدا ~~بدليل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من قتل دون ماله فهو ~~شهيد وإذا كان هو شهيدا كان ذاك ظالما له فكره له أن يقاتله بالسلاح وقد ~~اضطر في إحياء نفسه إلى ماله فكان له أن يقاتله بغير السلاح # وأما الماء فليس بمملوك له فإذا منعه كان متعديا في المنع فكان له أن ~~يقاتله بالسلاح لأن هذا حقه فإذا منع عن حقه كان له أن يقاتله بالسلاح كما ~~لو قاتله على مال PageV02P284 = كتاب الرهن = # 725 الرهن بضمان الدرك لا يصح ولا يتلف على الضمان # ولو رهن منه شيئا بعشرة يقرضه في ثاني الحال فتلف تلف على الضمان # ولو كفل بضمان الدرك جاز # والفرق أن ضمان الدرك غير حاصل في الحال لجواز أن يلحقه درك أو لا يلحقه ~~فقد رهنه بغير مال مضمون فلم يكن مضمونا كالرهن بالوديعة والعارية # وأما ما يقرضه في ثاني الحال فهو مضمون لأنه شرط أن يكون بإزائه عشرة ~~دراهم فهو مقبوض على ضمان العشرة فصار مضمونا كالمقبوض على السوم # وأما الكفالة بالدرك فهو ضمان بما يستحق ms331 والكفالة بضمان غير حاصل في ~~الحال جائز كما لو قال ما بايعت فلانا فأنا له ضامن فإنه يجوز كذلك هذا # 726 لو رهن دابتين فقتلت إحداهما الأخرى ذهب من الدين PageV02P285 بحساب ~~المقتولة # ولو رهن عبدين فقتل أحدهما الآخر انتقل ما في المقتول إلى القاتل ولا ~~يسقط شيء من الدين # والفرق أن فعل الدابة هدر بدليل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ~~أنه قال العجماء جبار فصار كأنه قال مات حتف أنفه ولو مات سقطت حصته كذلك ~~هذا # وليس كذلك العبدان لأن فعل العبد لا يكون هدرا بدليل أنه لو قتل عبدا ~~أجنبيا تعلقت جنايته برقبته فلم يكن هدرا فقام مقام المقتول وانتقل ما فيه ~~إليه كما لو قتله عبد أجنبي PageV02P286 # 727 إذا رهن أرضا مزروعة وشجرة مثمرة دخل الزرع والثمر في الرهن # ولو باع أرضا مزروعة وشجرة مثمرة لم يدخل الزرع والثمرة في البيع إلا ~~بالشرط # والفرق إنا لو لم ندخل الثمرة والزرع في العقد لأبطلنا العقد لأن له ~~اتصالا بعين الرهن واتصال غير الرهن بعين الرهن يمنع صحة الرهن للإشاعة فمن ~~حيث لا يدخل فيه نبطله فندخله # وفي البيع لو لم يدخل في العقد لم يبطله لأن البيع متصل بعين المبيع وذلك ~~لا يمنع صحة البيع لأن الإشاعة لا تؤثر فيه # 728 إذا اشترى شيئا له حمل ومئونة فالتقيا في غير البلد الذي تبايعا فيه ~~يكلف البائع إحضار المبيع أولا ثم نكلف المشتري إحضار الثمن # ولو رهن شيئا لرجل له حمل ومئونة فالتقيا في غير البلد الذي رهنه فيه ~~فطلب دينه فقال أحضر الرهن وخذ دينك فليس على المرتهن أن يحضر الرهن وله أن ~~يأخذ الدين من الراهن بعد أن يحلف بالله ما نوى رهنك PageV02P287 # والفرق أنه لو لم يجبره على إحضار المبيع لأدى إلى أن يسقط عنه ضمان ~~التسليم مع بقاء العقد وهذا لا يجوز كما لو باع المبيع قبل القبض لم يجز # وأما في الرهن فلو جعلناه راضيا بحفظه في تلك البلدة ولم يجبره ms332 على ~~إحضارها لأدى إلى أن يسقط عنه ضمان التسليم مع بقاء العقد وهذا جائز كما لو ~~باعه منه أو وهبه قبل القبض ولأن في البيع ملك المبيع بإزاء الثمن فملك ~~قابل ملكا وتسلم قابل تسليما وإحضار قابل إحضارا فما لم يحضر أحدهما المبيع ~~لا يجبر الآخر على إحضار الثمن # 729 ولو رهن عند إنسان رهنا وجعله مسلطا على بيعه عند حلول الدين فلما حل ~~الأجل لم يجد من يشتريه بالنقد إلا بوكس فباعه بالنسيئة جاز فإن قال الراهن ~~أحضر الثمن حتى أعطيك دينك لم يكن له ذلك ويقال أد الدين إلى المرتهن فإذا ~~حل الأجل أخذ الثمن حينئذ ودفعه إليك # ولو قتل العبد فقضى بقيمته على عاقلة القاتل في ثلاث سنين فأراد المرتهن ~~أخذ دينه من الراهن لم يكن له ذلك حتى يحضر القيمة إلى الراهن # والفرق أن القيمة تخلف العين بدليل أنه لو رهن عنده عبدا قيمته ألف ~~PageV02P288 بألف فصار يساوي خمسمائة فقتله إنسان فضمن قيمته ثم تلفت تلك ~~القيمة سقط جميع الدين فصارت القيمة كالعين ولو كان العين باقيا يكلف ~~إحضاره كذلك هذا # وليس كذلك الثمن لأنه لا يخلف العين بدليل أنه لو رهن عنده عبدا قيمته ~~ألف وسلطه على بيعه فباعه بخمسمائة ثم تلفت الخمسمائة لم يسقط جميع الدين ~~فلم يكن الدين ملاقيا للثمن فلا يكلف إحضاره لأنه لا يقوم مقامه # 730 إذا رهن جارية بألف وهي تساوي ألفا فولدت ولدا يساوي ألفا فزاده ~~الراهن عبدا يساوي ألفا فماتت الأم بقي الولد بمائتين وخمسين درهما والعبد ~~الزيادة بخمسمائة # ولو ماتت الأم أولا ثم زاده العبد فإن الولد يكون بمائتين وخمسين والعبد ~~الزائد بمائتين وخمسين # والفرق أن الأم إذا ماتت صار للولد حصة من الضمان موقوفة على الفكاك لأنه ~~وجد ما يوجب انفساخ الضمان لأنا لو لم نجعل له حصة لوجب أن يأخذ الراهن ~~الولد مجانا وسقط جميع الدين بموت الأم فدل أن الأم ذهبت بالحصة وبقيت ~~للولد حصة فإذا ألحقت الزيادة التحق بما في الولد من الضمان ms333 PageV02P289 # وليس كذلك إذا كانت الأم حية لأنه لا حصة للولد من الضمان لأنه لم يوجد ~~ما يوجب انفساخ الضمان فلم يصر للولد حصة فصارت الزيادة لاحقة بأصل الرهن ~~وهي الجارية فصار نصف الدين في الجارية ونصفه في الزيادة فإذا ولدت انقسم ~~ما فيها من الضمان فيها وفي ولدها فصار في ولدها ربع الدين وفي الأم ربعه # ووجه آخر وهو انه ألحق الزيادة بالعقد والعقد باق لأن المعقود عليه وهو ~~الأم باقية فالتحقت الزيادة بالعقد فلحقتها فانقسم ما فيها من الضمان نصفين ~~نصف في الزيادة ونصف فيها فلما ولدت انقسم ما فيها من الضمان فيها وفي ~~ولدها # وأما إذا زاد بعد موت الأم فالزيادة غير ملحقة في بالعقد لأن المعقود ~~عليه قد فات وهي الأم وإنما بقي نصف الضمان في الولد فقد ألحق الزيادة ~~بالضمان فلحق من له الضمان إذ المرتهن صار مستوفيا لحصة الأم بالموت فلا ~~يصح إلحاق الزيادة به ألا ترى أن الولد لو مات قبل الفكاك بطلت الزيادة وفي ~~الفصل الأول لو مات الولد لبقيت الزيادة رهنا مع الأم # 731 إذا رهن عبدا بألف وقضاه خمسمائة ثم زاده جارية ثم تبين PageV02P290 ~~الخمسمائة التي قضاه زيوفا أو مستحقة كانت الزيادة ملحقة بالخمسمائة ~~الباقية ولو وجدها ستوقة أو رصاصا فالزيادة رهن بالألف كله فجعل في ~~الزيادات الزيوف والمستحقة في الرهن سواء # ولو اشترى عبدا بألف ونقده الثمن ثم وجد الثمن مستحقا أو رصاصا فله أن ~~يسترد المبيع فيحبسه على الاستيفاء ولو وجده زيوفا لم يكن له أن يحبسه فجعل ~~المستحقة كالستوقة في باب البيع وفرق بينه وبين الزيوف وفي الرهن سوى ~~بينهما # والفرق أن البائع إنما سلم المبيع إليه بشرط أن يسلم له الثمن لأن سلامة ~~المقضي شرط في سلامة البدل للمشتري فإذا استحق لم يوجد شرط سلامة المبيع له ~~فكان له أن يرجع فيه # وليس كذلك الرهن لأنه ليس من شرط صحة الزيادة سلامة المقضي له لأن إلحاق ~~الزيادة ببعض الضمان جائز والمقضي له وإن استحق بعد ذلك فحين ms334 زاد حكمه فإن ~~نصف الدين مقضي فتكون الزيادة لاحقة بخمسمائة درهم # 732 إذا رهن جارية بألف درهم فاعورت وولدت بعد العور PageV02P291 فالولد ~~يلحق بالجميع وجعل كأن الولادة كانت متقدمة على العور # ولو زاد في الرهن بعد العور فالزيادة تلحق الباقي فتكون الجارية العوراء ~~والزيادة رهنا بخمسمائة # ولو لم تعور ولكنه قضى نصف الدين ثم زاد أو ولدت فالزيادة والولد يلحقان ~~الباقي من الدين # والفرق أن صحة الزيادة بالضمان بدليل أنه لو هلك جميع الرهن لم تصح ~~الزيادة ولأنه يحبس الزيادة بقبض مبتدأ فوجب أن يكون من شرطها وجوب الضمان ~~كالأصل وإذا كانت صحتها بالضمان لحقت ما فيه الضمان ونصف الضمان فات بالعور ~~فلحقت الزيادة الباقي # وليس كذلك الولد لأن وجوب حق الإمساك في الولد بالعقد لا بالضمان بدليل ~~أنه حين يحدث لا يكون مضمونا حتى لو تلف لا يسقط شيء من الضمان وإذا كان ~~وجوبه بالعقد والعقد باق التحق بالجميع والدليل على أن العقد باق وإن ذهب ~~نصف الرهن بالاعورار إن ما فات بالعور دخل في القضاء وما دخل في القضاء تم ~~العقد فيه ولا ينحل العقد عنه لأن مقصودهما من عقد الرهن استيفاء الحق من ~~عينه بدليل أنه يختص بما يمكن استيفاء الحق منه وقد حصل الاستيفاء فصار ~~متمما العقد فيه فلا يوجب انحلاله فلحقت الزيادة الجميع PageV02P292 # وليس كذلك إذا قضاه بعض الدين لأن ما قضاه انحل العقد عنه لأن قضاء بعض ~~الدين يوجب فسخ العقد عما بإزائه ولا يوجب تتميمه ألا ترى أنه لو قضى جميع ~~الدين انحل الرهن فلا يلحق الولد ما انحل العقد عنه وأما الزيادة فصحتها ~~بالضمان وما انحل زال الضمان عنه فلم يلحقه والله أعلم PageV02P293 = كتاب ~~الوصايا = # 733 إذا قال ثلث مالي لفلان وفلان وأحدهما ميت فالثلث كله للحي # ولو قال ثلث مالي بين فلان وفلان وأحدهما ميت فللحي نصف الثالث # والفرق أن بين لفظ اشتراك بدليل أنه لا يصح إدخاله على الواحد فإذا قال ~~بين فلان وفلان فقد أشرك بينهما في اللفظ فلا ms335 يجب لكل واحد منهما إلا نصفه ~~فلا يستحق أكثر من النصف وفي مسألتنا قوله لفلان فليس بلفظ اشتراك بدليل ~~لأنه يصح لواحد وهو أن يقول ثلث مالي لفلان وسكت عليه فإنه يستحق الجميع ~~فثبت أنه ليس بلفظ اشتراك فقد أوجب الجميع للأول والواجب للثاني مزاحمة ~~بينه وبين الأول ولا يصح وجود المزاحمة من الميت فلم يوجد نقصانا في ~~الجارية للأول فاستحق الجميع # 734 إذا أوصى بثلث ماله لفلان وله مال فهلك ذلك المال أو لم يكن له مال ~~ثم اكتسب مالا فله ثلث ماله بعد موته # ولو أوصى بثلث غنمه فهلكت غنمه قبل موته أو لم يكن له غنم في الأصل ~~فالوصية باطلة وكذلك العروض كلها PageV02P294 # والفرق أن الوصية قرينة الإرث بدليل أنها تجب بما يجب به الإرث وتسقط بما ~~يسقط به الإرث والله تعالى أوجب الميراث في المال وهو قوله تعالى @QB@ إذا ~~حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوصية @QE@ جاء في التفسير مالا فقد أوصى ~~بثلث ماله فقد عقد عقدا له مثال في الشرع فانصرف إلى ماله مثل في الشرع وما ~~مثل له في الشرع من إيجاب الحق في المال وهو الميراث يراعي ماله وقت الموت ~~كذلك في الوصية # وليس كذلك في الغنم لأن الوصية قرينة الإرث والله تعالى لم يوجب الإرث في ~~نوع خاص فإذا أضاف إلى نوع خاص ولم يكن عنده فقد أوجب الحق في معدوم فلا ~~تصح الوصية ولأنه إذا أوصى بالغنم فقد أضاف الوصية إلى جهة خاصة فصار ~~المراد به الموجود دون الحادث كما لو وكله بقبض دينه الذي على فلان اختص ~~بالدين الموجود عليه دون الدين الحادث # وليس كذلك إذا قال بثلث مالي لأنه أضاف الوصية إلى جهة عامة لأن المال ~~اسم لما يتمول فيتناول الموجود والحادث كما لو وكل وكيلا يقبض ديونه ورفع ~~غلاته يتناول ذلك الإذن الموجود والحادث جميعا كذلك هذا PageV02P295 # 735 إذا أوصى فقال لفلان شاة من مالي وليس له غنم فالوصية جائزة ويعطى له ~~قيمة شاة وكذلك لو قال له ms336 قفيز حنطة في مالي أو ثوب من مالي # ولو قال له شاة من غنمي أو قفيز من حنطتي ثم مات وليس له غنم ولا حنطة ~~فالوصية باطلة # والفرق أن الله تعالى أوجب الميراث في المال فإذا أوصى له بشاة من ماله ~~فقد عقد على ماله عقدا له مثال في الشرع فجاز إيجاب القيمة في ماله # وليس كذلك إذا قال شاة من غنمي لأن الله تعالى لم يوجب الحق فيه نوع خاص ~~فإذا أوجب فقد عقد عقدا ليس له مثال في الشرع فكان إيجاب مجهول فلم يجز # وفرق على بن عيسى العجمي بينهما أنه إذا قال شاة من مالي لا فائدة في ذكر ~~المال فلغا فصار كأنه قال أوصيت لفلان بشاة ولا شاة له فيعطى قيمة شاة كما ~~لو قال أوصيت لفلان بألف درهم من مالي # وليس كذلك قوله شاة من غنمي لأن في تخصيص أغنامه فائدة بدليل أن الورثة ~~لو أرادوا أن يدفعوا من غنم غيرها لم يكن لهم ذلك فلم يلغ ذكر الغنم فاختص ~~بما خص فإذا لم يكن له غنم صار ذلك وصية بمعدوم PageV02P296 فلم يصح الدليل ~~عليه إذا قال وصيت لفلان بالألف التي لي في هذا الصندوق ولم يكن له في ~~الصندوق شيء لم تصح الوصية كذلك هذا # 736 إذا أوصى فقال أوصيت بسالم لفلان ثم قال أوصيت بسالم لفلان آخر ~~فالعبد بينهما نصفان # ولو قال العبد الذي أوصيت به لفلان هو لفلان كان رجوعا عن الوصية الأولى # والفرق أنه لما قال العبد الذي أوصيت به لفلان هو لفلان فقد تعرض للعبد ~~الأول لأنه ذكر وصية له فلو جعلناه اشتراكا لألغينا ذكر الوصية ولا يجوز ~~إلغاء اللفظ مع إمكان إعماله فجعل نقلا لما أوجب للأول إلى الثاني فكان ~~رجوعا # وليس كذلك المسألة الثانية لأنه لم يتعرض للعقد الأول حيث لم يعد ذلك ~~الوصية له إنما أوجب للثاني مثل ما أوجب للأول فكان إشراكا كما لو قال ~~أوصيت بثلث مالي لفلان ثم قال أوصيت بثلثي لفلان آخر كان ms337 إشراكا كذلك هذا # ولأنه لما قال العبد الذي أوصيت به لفلان هو لفلان فقد ذكر العقد ~~PageV02P297 والمعقود عليه ونقله إلى الثاني فلم يبق في المحل الأول لا عقد ~~ولا عبد فلم يستحق شيئا كما لو قال رجعت # وليس كذلك إذا قال أوصيت بسالم لفلان لأنه لم يذكر العقد الأول وإنما ذكر ~~المعقود عليه وصحة العقد الأول بذكر فلان # ألا ترى أنه لو قال أوصيت بهذا العبد لم يصح حتى يبين الموصى له فإذا قال ~~أوصيت به لفلان لم يذكر ما أوجب به الحق لغيره فلم يصر فاسخا له ولا راجعا ~~فبقي العقد الأول بحاله فاشتركا فيه # 737 إذا قال العبد الذي أوصيت به لفلان قد أوصيت به لفلان كان رجوعا ~~وكذلك لو قال فقد أوصيت به لفلان # وإن قال العبد الذي أوصيت به لفلان وقد أوصيت به لفلان آخر كان العبد ~~بينهما نصفين # والفرق أن قد حرف يبدأ به في الكلام قال الله تعالى @QB@ قد أفلح ~~المؤمنون @QE@ وقال @QB@ قد سمع الله @QE@ فقد ابتدأ نقل العقد من الأول ~~إلى الثاني فكان رجوعا وقوله فقد إبقاء للصلة ووجود حرف الصلة PageV02P298 ~~وعدمه بمنزلة فكأنه قال قد أوصيت # وأما إذا قال وقد أوصيت فالواو للعطف ولا يكون الثاني معطوفا على الأول ~~إلا بعد بقاء الأول فلم يكن ذكره للثاني رجوعا عن الأول فصار اشتراكا فكأنه ~~قال أوصيت به لهما ولو قال هكذا كان بينهما كذلك هذا # 738 ولو أوصى بعبده لإنسان ثم جحد الوصية له كان رجوعا # وقال في الجامع الكبير إذا أوصى بعبده لإنسان ثم قال اشهدوا إني لم أوص ~~بذلك العبد لفلان فإنه لا يكون رجوعا # والفرق انه إذا قال لم أوص فقد نفى وصيته له وله نفيها فصار فاسخا لها ~~كما لو وكل وكيلا ثم جحد الوكالة صار عازلا كذلك هذا فصار الرجوع في ضمن ~~نفيه فكأنه قال رجعت # وليس كذلك إذا قال اشهدوا لأنه لم يحك نفيا عن نفسه وإنما أمرهم بالشهادة ~~على النفي والأمر بالشهادة على نفي شيء وقد ms338 وجد ما كان أمرا بكذب فلم يعمل ~~فاستوى وجوده وعدمه ولو لم يقل لبقيت الوصية كذلك هذا # 739 وإذا قاسم الوصي الورثة ودفع إليهم حقوقهم وأجاز حصة الوصية ودفعها ~~فسرقت لم يرجع في مال الميت بشيء في قول محمد خاصة PageV02P299 والمقاسمة ~~جائزة إذا كانت الوصايا لله تعالى # وأما إذا كانت الوصية لآدمي وقسم وأخرج نصيبهم ثم هلك قبل أن يدفع إليهم ~~فإنه يرجع في مال الميت وتبطل قسمته # والفرق لمحمد بينهما أن الوصايا إذا كانت لله تعالى فالوصي ينفرد بتنفيذه ~~فينفرد بقسمته فصحت القسمة فإذا هلك هلك من مالهم وإذا كانت الوصية لآدمي ~~لم ينفرد الوصي بتنفيذه فلم ينفرد بقسمته فلم تصح قسمته عليهم فصارت القسمة ~~كأنها لم تكن ولأن الوصايا إذا كانت لله تعالى فالحق فيه للميت وللوصي ~~ولاية عليه فنفذ قسمته عليه # وإذا كان الوصايا لآدمي فالحق فيه لآدمي وهو الموصى له ولا ولاية للوصي ~~عليه فلم تنفذ قسمته عليه فصارت كأن لم تكن # 740 إذا أوصى بخدمة عبده لرجل فقتل العبد فعلى القاتل قيمته في ثلاث سنين ~~ويشتري بها عبدا آخر يخدمه # ولو استأجر عبدا من إنسان فقتل بطلت الإجارة ولا يشتري بالقيمة عبدا آخر ~~يخدمه # والفرق أن ابتداء الوصية بخدمة عبد يشترى جائز لأنه لو أوصى بأن يشتري ~~عبدا ويخدم فلانا صح فلم يبطل ما كان بانتقاله إلى القيمة وفقى PageV02P300 ~~العبد ببقاء خلفه كالمبيع إذا قتل في يد البائع # وليس كذلك الإجارة لأن ابتداء عقد الإجارة على عبد يشترى لا يجوز فجاز أن ~~يبطل ما كان ولأن حق الموصى له في العين بدليل أنه يعتبر خروجه من الثلث لا ~~المنفعة فسرى إلى البدل وأما في الإجارة فليس حقه في العين وإنما ثبت حقه ~~في المنفعة بدليل انه لو لم يبين مقدار مدة المنفعة لم يجز وإن كان العين ~~معلوما وإذا لم يتعلق حقه بالعين لم يسر إلى البدل # 741 إذا قتل العبد الموصى بخدمته فليس للموصى له أن يستوفي القصاص ولا ~~للورثة فإذا اجتمعوا فلهم ذلك ms339 وليس للراهن أن يستوفي القصاص ولا للمرتهن ~~فإذا اجتمعا فلهما استيفاء القصاص وليس لأحد الشريكين أن يستوفى القصاص ~~فإذا اجتمعا فلهما الاستيفاء # وليس للبائع قبل التسليم أن يستوفي القصاص إذا قتل المبيع في يده ولا ~~للمشتري ولا إذا اجتمعا قبل إجازة المشتري ورضاه فإن أجاز المشتري أمضاه ~~البيع فله الاستيفاء وإن اختار فسخ العقد فللبائع أن يستوفي هكذا ذكره ~~الكرخي عن محمد وكذلك عبد المضاربة إذا قتل ليس للمضارب PageV02P301 ولا ~~لرب المال أن يقتص ولا إذا اجتمعا وكذلك عبد المكاتب والعبد المأذون إذا ~~كان عليه دين فقتل ليس للمولى ولا للغرماء أن يقتضوا ولا إذا اجتمعوا # والفرق بين هذه المسائل أن من حيث توقف جواز استيفاء القصاص في الموصى ~~بخدمته والمرهون والمشترك على رضا المرتهن والشريك والموصى له لم يؤد إلى ~~إبطال حقه لأنه في باب الوصية إذا قتل العبد ينتهي عقد الوصية فيصير صاحب ~~الخدمة مستوفيا جميع حقه ولا يبطل حقه بالقتل كما لو مات العبد الموصى ~~بخدمته وكذلك في المرهون قتله يكون دخولا في الاستيفاء فيجعل كأنه مات في ~~يده فلا يؤدي إلى إبطال حقه وكذلك المشتري بقتله ينتهي ملكه فيصير كأنه مات ~~ففي هذه المسائل من حيث توقف استيفاء القصاص على رضا الموصى له والمرتهن ~~والشريك لا يؤدي إلى إبطال حقه فأوقفنا فإذا تراضيا واجتمعا فقد اجتمع صاحب ~~المال وصاحب الحق فجاز أن يقتلا # وليس كذلك في المسائل الأخر لأنا من حيث توقف استيفاء أحدهما على رضا ~~الآخر يؤدي إلى إبطال حقه لأنه إذا قتل المبيع قبل التسليم فات المعقود ~~عليه وفوات المعقود عليه قبل القبض يوجب بطلان العقد وإذا بطل العقد ~~PageV02P302 سقط حقه فلم يؤثر رضاه في استيفاء القصاص فمن حيث يشترط رضاه ~~يبطله وكذلك عند المضاربة إذا قتل يبطل حق المضارب لأنه لا يحصل له شيء ~~فيسقط ربحه وفي عبد المكاتب يبطل حق المكاتب أيضا وكذلك في العبد المأذون ~~إذا قتل يبطل حق غرمائه بتلف العين فمن حيث توقف على رضاه يسقط حقه فلا ~~نوقف ms340 فاستوى وجود رضاه وعدمه ولو لم يرض أحدهما باستيفاء القصاص لم يكن ~~للآخر أن يستوفي كذلك إذا اجتمعا فصار هذا قتلا لم يوجب القود فوجبت الدية # 742 إذا أوصى بأن يعتق عنه نسمة فأعتقها الوارث عن نفسه جاز عن الميت # ولو أعتقها الوصي عن نفسه لم يجز عن الميت ولا عن نفسه # والفرق أن الوارث يتصرف بحق الملك ولأنه موقوف على حكم ملك الميت بدليل ~~أنه لو ظهر عليه دين بطلت الوصية وبيع في الدين وللوارث حق ملك في أملاك ~~الميت فصار تصرفه بحق الملك فمخالفته جهة الأمر لا يمنع نفوذ تصرفه دليله ~~الرجل إذا طلق امرأته في حالة الحيض PageV02P303 # وليس كذلك الوصي لأنه يتصرف بالأمر لا بحق الملك فمخالفة جهة الأمر يمنع ~~تصرفه كما لو وكل وكيلا بان يطلق امرأته للسنة فطلقها للبدعة لم يقع كذلك ~~هذا # 743 لو أن رجلا أوصى إلى عبد غيره فالوصية باطلة وإن أجاز مولاه # ولو وكل عبد غيره جازت الوكالة ويكره إذا كان بغير إذن المولى ولا يكره ~~إذا كان بإذن المولى # والفرق أن المولى إذا لم يأذن لم يجز تعلق العهدة به وإذا وكله بالبيع ~~وباع خرج هو عن العهدة وإذا خرج هو عن العهدة تعلقت العهدة بالآمر فمن حيث ~~يجوز تعلق العهدة به فجوزناه # وليس كذلك الوصية لأنه إذا باع الوصي تعلقت العهدة به وخرج العاقد عن ~~العهدة فوجب تعلق العهدة بمن وقع العقد له ولا يمكن تعليق العهدة بمن وقع ~~العقد له لأنه ميت فلو جوزنا وصايته إلى العبد بغير إذن المولى لكان إذا ~~باع لم يتعلق العهدة به فيؤدي إلى أن يعقد عقدا لا تتعلق العهدة فيه بأحد ~~وهذا لا يجوز ولأن الوصي يتصرف PageV02P304 على الورثة فلو جوزنا الوصاية ~~على عبد غيره لكان للوارث أن يشتريه فيمنعه من التصرف عليه فلم يجز أن يكون ~~وصيا # وليس كذلك الوكالة لأنه يتصرف على الآمر لا على غيره وقدرة الآمر على منع ~~الوكيل من التصرف لا تمنع صحة الوكالة كما لو وكل ms341 حرا # 744 إذا كان الوارث كبيرا غائبا والموصى له كبير حاضر فقاسم الوصي الموصى ~~له وأعطاه من المال حصته وقبض نصيب الوارث ثم تلف في يده فليس للوارث أن ~~يضمنه # ولو كان الموصى له غائبا فقاسم الوصي الوارث وأعطاه حصته وامسك حصة ~~الموصى له وميزه وتلف في يده فلصاحب الوصية أن يرجع على الورثة بثلث ما بقي ~~في يده # والفرق أن الموصى له لا يملك الشيء على طريق الخلف على الميت وإنما يملكه ~~ملكا مبتدأ بدليل أنه لا يرد بالعيب ولا يرد عليه فصار كالمشتري من الميت ~~ولا ولاية للولي عليه ولا يجوز قبضه عليه وإذا لم يجز قبضه على الموصى له ~~لم تصح القسمة فإذا تلف تلف من الجميع فكان له أن يأخذ ثلث ما بقي من يد ~~الورثة PageV02P305 # وليس كذلك الوارث إذا كان غائبا لأن الوارث يملك الشيء على طريق الخلف عن ~~الميت بدليل أنه يرد بالعيب ويرد عليه والوصي يقوم بمال الميت فجاز قبضه ~~فصار كما لو كان حاضرا فقبض نصيبه ثم تلف في يده ولو كان كذلك لا يرجع في ~~حصة الوصي على الموصى له بشيء كذلك هذا # 745 الوصي إذا احتال بدين من غريم أملأ منه جاز استحسانا # ولو أن المريض احتال بدين له على واحد على إنسان آخر فإنه يجوز من الثلث # والفرق أن الوصي أبسط يد في باب التصرف في مال الميت من المريض في ماله ~~بدليل أن المريض لو باع ماله بغبن يسير لا يجوز إذا كان عليه دين ولو باعه ~~من وارثه لا يجوز والوصي لو باع مال الميت بغبن يسير أو باعه من وارث نفسه ~~جاز فجاز ألا يجعل تبرعا في مال الميت من الوصي ويجعل تبرعا من المريض # 746 إذا كان الوارث ابنين والمال ألفان أو الورثة ثلاث بنين PageV02P306 ~~والمال ثلاثة آلاف فاقتسموا وأخذ كل واحد ألفا ثم أقر أحد الورثة بأن الميت ~~أوصى لفلان بالثلث دفع للموصى له ثلث ما في يده # ولو أقر أن فلانا أخ له ms342 رابع فإنه يدفع له ما في يده # والفرق أن إقراره على بقية الورثة لا يصح بالوصية فصار كما لو كان الورثة ~~وبقية المال لم يكن ولو لم يكن إلا هذا القدر وهو الألف درهم وترك ابنا ~~وأقر بأن الميت أوصى بالثلث لرجل دفع إليه ثلث ما في يده كذلك هذا # وأما في الإقرار بالأخ لم ينفذ على سائر الورثة وجعل كأنه لم يترك من ~~الورثة إلا هذا الابن وهذه الألف فأقر بأخ آخر قسم المال بينهما نصفين كذلك ~~هذا # 747 ولو أوصى رجل لرجل بوصية فلا حكم للقبول والرد في حياته # ولو أوصى إليه كان القبول والرد في حال حياته # والفرق بينهما أن الوصية له إيجاب الحق له بعد الموت بدليل أنه يراعي ثلث ~~ماله عند الموت فلو جعلنا الإيجاب عند العقد والتمليك عند الموت لكان تعليق ~~التمليك بخطر وأنه لا يجوز كذلك هذا وإذا كان الإيجاب عند الموت روعي ~~القبول والرد في تلك الحالة # وليس كذلك الوصية إليه لأن الإيجاب عند العقد لأنه يتصرف بإذنه ~~PageV02P307 وإذنه وجد بالعقد ولو جعلنا الإيجاب بالعقد والتسليط على ~~التصرف عند الموت لكان تعليقا بتسليط على التصرف بخطر وهذا جائز كما لو قال ~~إذا قدم فلان فأنت وكيلي فإنه يصح كذلك هذا وإن كان الإيجاب عند العقد كان ~~القبول والرد في تلك الحالة # 748 إذا أوصى لرجل بوصية أو وهب شيئا منه في مرضه فقبل ثم رد بعد الموت ~~فله ذلك # ولو وهب له شيئا في حالة الصحة ثم أراد أن يرده بعد الموت لم يكن له ذلك # والفرق أنه إذا ملكها بعد الموت بالوصية أو في حال المرض فقد ملكها وله ~~حق ملك فيها وإذا رد على الورثة أعادها إلى حق ملك الميت فهو بالرد يعيدها ~~إلى ملك الذي استفاد الملك منه فجاز كما لو قبل في حال الحياة ورد في حال ~~الحياة # وليس كذلك إذا ملكها في حال الصحة لأنه ملكها وحقيقة الملك كان ثابتا ~~للواهب فيه وبعد الموت يرده إلى حكم ms343 ملكه وليس للميت حقيقة ملك فلم يعده ~~إلى الملك الذي استوجبه فلم يجز كما لو أراد أن يرد على إنسان آخر في حال ~~حياته PageV02P308 # والفرق أن بعد الموت حالة يصح قبول الوصية فيها وإذا كان وقتا للقبول كان ~~وقتا للرد كحالة الحياة والصحة في الهبة من الصحيح # وأما إذا وهب وهو صحيح فرد بعد الموت فهذه حالة لا تصح لقبول هبة وجدت في ~~حالة الصحة وإذا لم يكن وقتا للقبول لم يكن وقتا للرد فصار تمليكا مبتدأ ~~فإن أتى بما يحصل به الملك صح وإلا فلا # 749 إذا أوصى بجاريته وهي ثلث ماله لإنسان فوهب لها ألف درهم فالجارية ~~وثلث الألف للموصى له # ولو باع جارية أو تزوج امرأة على جارية فوهب لها ألف درهم قبل التسليم ~~فالألف للبائع وللزوج عند أبي حنيفة خاصة # والفرق أن الشيء إذا ألحق بالعقد اقتضى أن يملك على الوجه الذي يملك ~~الأصل والمبيع قد ملك بالضمان فلو ألحقنا الكسب بالعقد لم يكن له حصة من ~~الضمان فيؤدي إلى أن يملكه لا على الوجه الذي ملك الأصل وهذا لا يجوز فلا ~~يلحقه به # وليس كذلك في باب الوصية لأنا لو ألحقناه بالعقد يملك على الوجه الذي ~~يملك الأصل لأنه يعتبر خروجها من الثلث كما يعتبر خروج الأصل من الثلث فجاز ~~أن يلحق بالعقد على الأصل PageV02P309 # ووجه آخر أن الكسب لا يجوز إفراده بعقد البيع فلم يجز إلحاقه به لأن ~~للزيادة حكم الأصل كالخمر والخنزير # وليس كذلك الوصية لأنه يجوز إفراد الكسب والغلة بعقد الوصية فجاز إلحاقه ~~بعقد الوصية # وفرق آخر أن الكسب الذي يوجد في المستقبل جعل كالموجود في الحال في باب ~~الوصية بدليل جواز عقد الوصية عليه وبدليل أنه يعتبر خروجه من الثلث فصار ~~كما لو كان موجودا # وليس كذلك في البيع لأن الكسب في المستقبل في باب البيع لا يجعل كالموجود ~~في الحال بدليل أنه لا يجوز إفراده بالعقد وإذا لم يجعل كالموجود في ابتداء ~~العقد لم يجز أن يجعل كالموجود في إلحاقه ms344 بالعقد # 750 إذا أوصى بأحد عبديه لإنسان ثم مات فالبيان إلى الورثة فأي عبد عينوه ~~له كان له # ولو أعتق أحد عبديه بغير عينه ثم مات ولم يبين فإنه يعتق من كل واحد نصفه # والفرق أن نفس الإعتاق يوجب الحق إلا أن العتق في الذمة إلى أن يصرفه إلى ~~العين فإذا مات سقطت ذمته فانتقل إلى العين فعتق نصف كل واحد منهما ~~لاستوائهما في الاستحقاق فلو خيرنا الورثة في التعيين لخيرناهم في تعيين ~~العتق الموقف في نصف حر ونصف عبد وهذا لا يجوز PageV02P310 # وليس كذلك الوصية لأن الوصية إيجاب الحق بعد الموت وبعد الموت الملك ~~للورثة وللميت حق فيه فلو خيرنا لخيرناه بين تمليكه في التمييز وهذا جائز # 751 ولو أعتقهما الموصى له ثم عين الورثة أحدهما عتق ذلك الواحد # ولو أعتق الموصى له أحدهما بعينه ثم عين الورثة له ذلك العبد لم يعتق ~~عليه # والفرق أنه إذا أعتق أحدهما فللورثة خيار في صرف ملكه عنه إلى غيره فقد ~~أعتق عبدا وللغير فيه خيار في صرف عتقه عنه إلى غيره فلم يعتق كما لو اشترى ~~عبدا على أن البائع بالخيار ثم أعتقه المشتري فإنه لا يعتق كذلك هذا # وأما إذا أعتقهما فليس للورثة خيار في صرف العتق عنهما فصار معتقا ملكه ~~وملك غيره فنفذ في ملك نفسه ووقف في ملك غيره كما لو قال لعبده وعبد غيره ~~أعتقتكما # 752 إذا قال أوصيت لابني فلان بثلث مالي فإذا ليس له إلا ابن واحد فله ~~نصف المال # ولو قال أوصيت لابني فلان عمرو وخالد بثلث مالي فإذا ليس له ولد غير عمرو ~~كان الثلث كله له PageV02P311 # والفرق أن قوله لابني فلان لفظ اشتراك والاشتراك قد صح بدليل أنه لو ولد ~~لفلان ابن آخر فإنهما يستحقان الثلث وإذا صح الاشتراك كان للموجود نصفه كما ~~لو قال ثلث مالي بين فلان وفلان وأحدهما ميت فللباقي نصف الثلث # وليس كذلك قوله عمرو وخالد لأن اللفظ ليس لفظ اشتراك بدليل أنه ولد لفلان ~~ابن آخر فسمى ms345 خالدا لا يستحق شيئا فقد أوجب الجميع لعمرو وأشرك فيه من لا ~~يصح إشراكه فلم يزاحمه في الاستحقاق فبقي الجميع له كما لو قال أوصيت بثلث ~~مالي لفلان وفلان وأحدهما ميت فالثلث كله للحي كذلك هذا # 753 إذا أوصى لرجل بجاريته على أن ما في بطنها لورثته على فرائض الله ~~تعالى ثم مات الموصي ثم وضعت الجارية فالوصية جائزة والولد للورثة # ولو أوصى بعبد واستثنى الخدمة لورثته لا يجوز # والفرق انه بالاستثناء منع دخول الجنين فيه وأوجب أن يكون ميراثا والولد ~~عين وتوريث الأعيان جائز فلو جوزنا الاستثناء لملكنا الورثة عينا وهذا جائز # وليس كذلك الخدمة لأنه بالاستثناء منع دخول المنفعة في العقد PageV02P312 ~~وأوجب أن يكون ميراثا والخدمة ليست بعين في العقد وتوريث ما ليس بعين في ~~العقد لا يجوز كما لو استأجر عبدا ثم مات المستأجر لم يورث عند الخدمة كذلك ~~هذا # 754 ولو أوصى بصوف غنمه ولبنها يتناول الموجود وأما ما يحدث في ثاني ~~الحال لم تصح الوصية به # ولو أوصى بغلة داره وعبده يجوز وينصرف إلى ما يحدث # والفرق انه يقف بعقده منافع عقاره على استغلال غيره وهذا جائز كما لو وقف ~~عقاره على غيره # وليس كذلك الصوف واللبن لأنه يقف بعقده منافع حيوانه من الصوف واللبن على ~~حال استغلال غيره وهذا لا يجوز كما لو وقف عين الحيوان فإنه لا يجوز ~~والمعنى فيه أنه وقف مالا يتأبد لأن الحيوان لا يبقى بخلاف العقار # وأما الفرق بين غلة العبد وخدمته واللبن والصوف أن الخدمة جعلت في الحكم ~~في عقود المعاوضات ثمنا له بمنزله الموجود بدليل جواز الاعتياض عنها ~~والموجود بالموجود جائز كذلك ما هو في حكمه # وليس كذلك اللبن والصوف لأنه لم يجعل بمنزلة الموجود بدليل أنه ~~PageV02P313 لا يجوز الاعتياض عنهما بحال فصار معدوما وتملي وتمليك المعدوم ~~لا يصح # 755 ولو أوصى بثمرة بستانه وفيه ثمرة موجودة فما يحدث فيه لا يدخل في ~~الوصية ما لم يقل أبدا # وفي الغلة يدخل فيها الموجود والحادث # والفرق أن حقيقة ms346 اسم الثمرة يتناول الموجود بدليل قوله صلى الله عليه ~~وسلم من باع نخلا مؤبرا فثمرته للبائع إلا أن يشترط المبتاع وأراد بالثمرة ~~الموجود دون الحادث فإذا كانت الثمرة موجودة انصرف اللفظ إلى حقيقته وإذا ~~كانت الحقيقة مرادة باللفظ خرج المجاز من أن يكون مرادا لأن اللفظ لا يطلق ~~ويراد به الحقيقة والمجاز # وليس كذلك الغلة لأن حقيقة اسم الغلة يقع على الموجود والحادث بدليل أنه ~~وكل وكيلا بدفع غلاته كان وكيلا في الموجود والحادث PageV02P314 فدخلا ~~جميعا في الأمر فتناولهما # 756 إذا أوصى إلى إنسان فلم يقبل الوصية حتى مات الموصي ثم باع واشترى ~~شيئا من تركته ولم يعلم بموته صار قابلا للوصية ولم يكن له رده # ولو وكل وكيلا ببيع أو شراء ولم يعلم بالوكالة فباع واشترى فإنه لا يصير ~~وكيلا ما لم يتصرف فيه بعد العلم # والفرق أن الإيجاب قد تم من قبل الموصي بموته بدليل أنه لا يقدر هو ولا ~~وارثه على إبطاله فوجب له حق التصرف إلا أنه وقف على قبوله فإذا تصرف بما ~~يدل على الرضا والقبول صار راضيا كما لو اشترى عبدا على أنه بالخيار ثم ~~باعه صار مخيرا بالبيع كذلك هذا # وليس كذلك الوكالة لأن الإيجاب لم يتم من قبل الموكل بدليل أن لموجبه ~~إبطاله وعزله فلم يصر بفعله مجبرا كما لو اشترى عبدا على أن البائع بالخيار ~~ثم باعه المشتري لم يجز لأن الإيجاب لم يتم كذلك هذا والله أعلم بالصواب ~~PageV02P315 = كتاب المأذون = # 757 إذا قال لعبده إذا أديت ألفا فأنت حر كان مأذونا في التجارة وجعله ~~بمعنى الشرط والجزاء # وقد قال أبو حنيفة رحمه الله إذا قالت المرأة لزوجها طلقني ولك ألف درهم ~~لم يجعل بمعنى الشرط وإنما جعله إخبارا حتى لو طلقها لا يلزمها شيء # والفرق أن قوله افعل ولك كذا تحتمل معنى الشرط والجزاء كقوله احمل هذا ~~الشيء ولك درهم أو خط هذا الثوب ولك درهم فإذا حمل أو خاط لزمه الدرهم ~~ويحتمل معنى الإخبار كقوله افعل ذلك وأنت جالس ms347 أو قائم أو وقاعد # وفي مسألة المأذون لا يصح حمله على الإخبار لأنه لما ذكر المال وقدمه على ~~العتق اقتضى حصول المال قبل العتق وإذا لم يصح حمله على الإخبار جعل شرطا ~~وأما في الطلاق فلم يقدم ذكر المال فلم يكن المقصود تحصيل المال فحمل على ~~الإخبار ولم يجعل أداء المال شرطا في وقوع الطلاق فكأنها قالت طلقني ولك ~~ألف درهم بسبب آخر # 758 إذا كان لرجل عبد مأذون فقال اشهدوا أني قد حجرت عليه رأس الشهر كان ~~باطلا ولا يصير محجورا PageV02P316 # ولو وكل وكيلا ثم قال عزلتك رأس الشهر كان معزولا إذا جاء رأس الشهر # والفرق أنه لما وقت العزل فقد خص الإذن بوقت فصار كتخصيصه بنوع فلو خص ~~بنوع عم جميع الأنواع كذلك إذا خص بوقت عم جميع الأوقات # وأما الوكيل فقوله عزلتك رأس الشهر توقيت للتوكيل بشهر فصار تخصيصه بوقت ~~كتخصيصه بنوع وقد خص بنوع فإنه يختص به ولا يعدوه فكذلك إذا خص بوقت اختص ~~به ولا يعدوه # 759 إذا قال القاضي لعبد اليتيم اتجر في البر ولا تعده إلى غيره فإني قد ~~حجرت عليك أن تعدوه إلى غيره كان مأذونا له في جميع التجارات # ولو عقد عقدا في غير ما أمره به فرفع إليه فأبطله ثم رفع إلى قاض آخر نفذ ~~إبطاله # والفرق أن قوله في المسألة الأولى ليس بقضاء لأن القضاء يختص بالموجود ~~دون المعدوم ألا ترى أنه لو قال أبطلت كل عقد يعقد مختلفا فيه PageV02P317 ~~فإنه لا يبطل ما لم يعقد فيه بعده وإذا لم يكن بعقد فيبطله بعده وإذا لم ~~يكن قضاء كان إذنا بأن يعقد ويتجر والإذن في التجارة يعم ولا يخص كما لو ~~وجد عن المالك # وإذا عقد عقدا واحدا في غير ما أمره فأبطله كان إبطاله قضاء لأنه أبطل ~~شيئا موجودا والقضاء يختص بالموجود وإذا كان قوله قضاء لا إذنا والقضاء مما ~~يختص بالموجود فاختص ونفذ فإذا رجع إلى قاض آخر فقد رجع إليه قضاؤه فكان ~~عليه تنفيذه # 760 صبي ms348 محجور باع عبدا فضمن عنه إنسان الدرك في أصل العقد ثم قبض العبد ~~منه ثم استحق العبد في يد المشتري فالضمان جائز ويؤخذ الكفيل بالثمن # ولو قبض العبد ثم ضمن المشتري رجل بالدرك فإنه لا يصح ضمانه # والفرق بينهما أنه ضمن ما يقبضه في المستقبل وما يقبضه يجوز أن يكون ~~مضمونا عليه لأنه لو أذن في التجارة كان مضمونا عليه فإذا جاز أن يكون ~~مضمونا في الشرع بالإذن جاز أن يصير مضمونا عليه بالشرط وإن لم يكن مضمونا ~~على القابض والدليل عليه لو قال ادفع عشرة دراهم إلى PageV02P318 المساكين ~~على أني ضامن فإن الضمان يصح وإن لم يكن مضمونا على القابض كذلك هذا # وليس كذلك إذا ضمن بعد ما قبض العبد من المشتري لأنه ضمن ما قبض وما قبض ~~كان غير مضمون ولا يجوز أن يصير بالإذن مضمونا فقد ضمن غير مضمون فلم يصح ~~الضمان كرجل دفع عشرة دراهم إلى المساكين ثم جاء رجل يضمنها إن الضمان لا ~~يصح كذلك هذا # 761 لو أمر المولى قوما أن يبايعوا عبده والعبد لا يعلم بأمر المولى جاز ~~بيعه منهم إذا بايعوه # ولو قال لرجل اشتر عبدي من فلان فذهب واشترى ولم يعلم الوكيل بالأمر لم ~~يجز بيعه منهم # والفرق أن الحاجة إلى الإذن في مسألة المأذون لحق من يعاقده لا لحق العبد ~~لأن عقد العبد من غير إذن يصح وينفذ في حق العبد وإنما يتأخر الطلب بضمانه ~~إلى حالة العتق وإذا كانت الحاجة إلى الإذن لحقهم وعلموا جاز كما لو علم ~~الكل # وليس كذلك مسألة الوكالة لأن الحاجة إلى إذن صاحبه في البيع لحق الوكيل ~~حتى يتعلق العهدة به ويثبت له الرجوع بمقتضاه على الآمر ولم يعلم الوكيل ~~فلم تتعلق العهدة بالعاقد وهو من أهله كان عقدا بغير إذن PageV02P319 فلم ~~يجز # 762 وإذا أشهد الرجل أهل سوقه أنه حجر على عبده المأذون لم يصر محجورا إن ~~لم يعلم العبد بالحجر # ولو أذن لعبده المحجور في التجارة بين يدي أهل سوقه فبايعوه ولم ms349 يعلم ~~العبد كان مأذونا # والفرق أن الإذن في التجارة فيه نوع حق للعبد وفي الحجر إبطال حقه بدليل ~~أنه يتعلق برقبته حتى يتبع ملك المولى فلا يبقى عليه ضمان بعد العتق ~~وبالحجر يبطل ذلك فيلزمه بعد العتق وإذا كان للعبد فيه حق احتيج إلى علمه ~~في إبطال حقه كالوكيل # وليس هذا كالإذن لأن الإذن حق الغرماء لأن الضرر يلحقهم إذا عاقدوه وكان ~~محجورا فإن الضمان يتأخر إلى حالة العتق وليس فيه إبطال حق للعبد فجاز إذا ~~علموا وإن لم يعلم بذلك إذ ليس فيه إبطال حقه # 763 إذا وجبت على الجارية المأذونة ديون فولدت بيع ولدها معها في الدين ~~PageV02P320 # ولو ولدت أولا ثم لحقها دين لا يباع ولدها # ولو وهبت لها هبة أو اكتسبت كسبا قبل الدين أو بعده قضي الدين من جميع ~~اكتسابها # والفرق أن الدين تعلق برقبتها بدليل أنها تباع فيه فجاز أن يسري إلى ~~الولد كالتدبير والاستيلاد إذا ولدت أولا فلم يكن الدين ثابتا في الأم وقت ~~الولادة فتأخر الحق عن الولادة والحق المتأخر لا ينفذ في الولادة المتقدمة ~~كالتدبير والاستيلاد # أما الفرق بين الكسب والولد إذا تقدما على الدين أن العبد بالعقد يلزم ~~أكسابه ضمانا ويوجب الحق فيها وهو يملك إيجاب الحق فيها ألا ترى أنه لو ~~باعها جاز فجاز ثبوت دينه فيه # وليس كذلك الولد لأنه بإيجاب الدين على نفسها يلزم الولد المولود قبل ~~الدين ضمانا وهو لا يقدر على إيجاب الحق فيه ألا ترى أنها لو أرادت بيعه أو ~~رهنه لم يكن لها ذلك فصار كولد غيرها ولا يقدر على إيجاب الحق في ولد غيرها ~~كذلك هذا # 764 إذا جنت أمة جناية ثم ولدت ولدا لم يدفع ولدها معها ولا تثبت الجناية ~~في الولد # والمأذونة إذا ركبتها الديون فولدت بيع ولدها معها PageV02P321 # والفرق أن الجناية لم تتعلق بعينها وإنما تجب مجهولة ألا ترى أنها تجب ~~على العاقلة وعاقلتها مولاها فوجبت على المولى وإذا لم يتعين الحق في الأم ~~لا يسري إلى الولد # وليس كذلك ms350 الدين لأنه تعين في رقبتها بدليل أنها تتبع به بعد العتق والحق ~~إذا تعين في الأم سرى إلى الولد كالكتابة والتدبير والاستيلاد # 765 العبد المأذون إذا اشترى وباع فركبته الديون فوهبوها من العبد لم يكن ~~للعبد الرجوع على المولى بما وهبوه منه # والوكيل بالشراء والكفيل بالثمن إذا وهب منه المال ثبت له الرجوع على ~~الموكل والمكفول عنه # والفرق بينهما أن رجوع العبد على المولى لحق الغرماء لا لحق نفسه لأنه ~~ليس من أهل وجوب الضمان له على مولاه وإذا كان الرجوع لحق الغرماء وقد زال ~~حقهم زال الرجوع # وليس كذلك الوكيل والكفيل لأن ثبوت الرجوع لهما لحق أنفسهما لا لحق ~~الغرماء لأن صحة التوكيل بضمان منعقد بين الوكيل والموكل بدليل أن ما لا ~~يجوز أن يكون مضمونا لا يصح التوكيل به وكذلك نفس الكفالة توجب ضمانا عليه ~~يثبت له الرجوع به عليه وإذا كان ثبوت رجوع الوكيل PageV02P322 لحق نفسه ~~وقد ملك ما عليه بالهبة فصار كالملك بالأداء ولو أدى لرجع به عليه كذلك هذا # 766 عبد بين رجلين عليه ألف درهم لرجلين وفي يده ألف درهم فأخذ أحد ~~الموليين الألف من يده وأتلفه فرفع إلى القاضي فقضى لكل واحد من الغريمين ~~بخمسمائة درهم عليه ولم يدفع حتى أبرأه أحد الغرماء من دينه سلم الألف كله ~~للآخر # ولو أن رجلين ادعيا دارا وأقاما البينتين فقضى القاضي لكل واحد بنصفها ثم ~~أن أحدهما ترك دعواه لا يسلم للآخر إلا النصف # والفرق أن حق كل واحد تعين في نصف الدار لأن كل واحد أثبت الجميع لنفسه ~~والعين ضاقت عن جميعهما فصار حق كل واحد نصفه فإذا ترك أحدهما الدعوى لم ~~يستحق الآخر أكثر من حقه # وليس كذلك الغريمان لأن حقهما ثبت في الذمة والذمة تسع الحقوق كلها فيثبت ~~لكل واحد ألف في ذمته وتعذر استيفاء بعضه لا يسقطه فبقي حقه بكماله فإذا ~~أبرأ أحدهما صار كأنه لم يكن وقدر الآخر على استيفاء جميع ديونه فكان له أن ~~يستوفيه # ووجه آخر أن القاضي لما ms351 قضى بنصف الدار فقد فسخ عقده في بعضه PageV02P323 ~~وللقاضي اجتهاد في فسخ العقود وإجازتها فإذا فسخ انفسخ فلا يعود من غير ~~تجديد # وأما في مسألة الدين فليس للقاضي ولاية في إبطال الدين ولا اجتهاد له ~~فيها فلم يبطل حق كل واحد عما استوجبه فبقي جميع دينه إلا أنه نقض لأجل ~~المزاحمة وقد ارتفعت المزاحمة بالهبة فسلم الجميع للآخر كأحد الشفيعين إذا ~~سلم الشفعة سلم الجميع للآخر كذلك هذا # 767 العبد المأذون إذا ركبته الديون فباع شيئا مما في يده من مولاه بمثل ~~قيمته جاز # والمريض إذا كان عليه ديون فباع شيئا من وارثه بمثل قيمته لم يجز # والفرق أن للمولى أن يفدي عبده وما في يده بقضاء دينا ويملكه بالفداء ألا ~~ترى أنه لو قضي جميع دينه ملك جميع الرقبة وما في يده فهو بالفداء ينقل ~~حقهم من العين إلى البدل فسلم له ما في يده بالفداء لا بالشراء فجاز أن ~~يسلم له # وأما في المريض فالوارث لا يملك مال موروثه من تركته بدليل أن الوارث لو ~~قضى جميع دينه في حال حياته لم يملك شيئا من تركته فإذا لم يملكه الورثة ~~بالفداء صار تمليكه بالشراء وفي الشراء منه تخصيص له بالعين والتخصيص ~~بالعين مما يصح الايصاء به فإذا فعله في المرض كان PageV02P324 وصية ولا ~~وصية للوارث فلم يجز # 768 إذا كان على المأذون دين فأقر بشيء بعينه في يده أنه لفلان جاز ~~إقراره وكان أولى من الغرماء # ولو أقر المريض بعين في يده لإنسان وعليه دين لم يكن المقر له بالعين ~~أولى # والفرق أن حجر المريض آكد من حجر المأذون في حق الغرماء ألا ترى أنه لو ~~باع المأذون بمحاباة قليلة جاز وعند أبي حنيفة يجوز بالمحاباة الكثيرة أيضا ~~فجاز أن ينفذ إقراره عند ضعف الحجر وإن لم ينفذ عند موته # 769 وإذا أذن لعبده في التجارة فقال لرجل أقررت لك بألف درهم وأنا محجور ~~علي وقال ذلك الرجل كنت مأذونا فالقول قول المقر له ويلزمه المال # ولو أن ms352 صبيا بلغ فقال أقررت لك وأنا صبي بألف درهم وقال المقر له لا بل ~~أقررت وأنت بالغ فالقول قول المقر # والفرق بينهما أن إقراره في حال الحجر يوجب المال إلا أنه يتأخر إلى وقت ~~الحرية فقد أقر بوجوب المال عليه في الحال فادعى تأخيره إلى غاية فلم يصدق ~~على دعوى الأجل كما لو قال لك علي ألف درهم قد أجلتني فيها # وليس كذلك إذا قال أقررت وأنا صبي لأن إقراره في حال الصبي لا ~~PageV02P325 يوجب الضمان فلم يقر بما يوجب الضمان وإنما أضاف الإقرار إلى ~~حالة لو وجد في تلك الحالة لم يتعلق به حكم كذلك إذا أضافه إليه # | فصل # 770 إذا اشترى المحجور عليه عبدا فأجازه المولى جاز # ولو أن حرا اشترى لغيره عبدا بغير إذنه فأجاره المشترى له لم يجز # والفرق أن العبد لا يقدر على إيجاب الملك لنفسه بعقده إذا كان محجورا ~~فإذا عقد عقدا لم ينفذ عليه فوقف على إجارة المولى فإذا أجازه جاز # وفي الأجنبي هو يقدر على إيجاب الملك لنفسه بعقده فلما وجد العقد نفاذا ~~نفذ على المشتري فصار يجيز العقد بعد نفوذه فلم تعمل إجازته كما لو أعتق ~~عبده عن غيره بغير إذنه ثم أجازه لم تعمل إجازته كذلك هذا # 771 المأذون إذا كان عليه دين فباع شيئا مما في يديه بغبن يسير جاز وكذلك ~~المكاتب وكذلك الأب والجد والوصي والقاضي إذا باعوا مال اليتيم وكذلك ~~المضارب وشريك العنان والمفاوض إذا باع من أجنبي بمحاباة يسيرة جاز # فإن باع المأذون من مولاه بغبن يسير وعليه دين لم يجز وكذلك المضارب إذا ~~باع مال المضاربة من رب المال وعليه دين للمضاربة بغبن يسير لم يجز ~~PageV02P326 وكذلك المريض إذا باع ما في يديه وعليه دين بغبن يسير لم يجز # والفرق بين هذه المسائل أن حق الغرماء تعلق بعين مال المريض بدليل أنه لو ~~أراد أن يتبرع به لم يجز وكذلك حق الغرماء تعلق بعين ما في يد المأذون ~~وكذلك المضارب وصار المضارب والعبد والمريض محجورا ms353 عليه في حق المولى ورب ~~المال وسائر الناس لا تلحقه التهمة في حقهم وإنما يجوز تصرفه مع هؤلاء على ~~وجه نقل الحق من ملك محل إلى محل فإن نقل الجميع لا تلحقه التهمة فجاز وقام ~~الثاني مقام الأول وإن نقل البعض دون البعض لحقته التهمة فيه فلم يجز فإذا ~~بلغ بغبن يسير من هؤلاء وقد نقل البعض دون البعض فلحقته التهمة فلم يجز ~~وأما إذا باعوا من الأجانب فلا تلحقهم التهمة في حقهم فلم يكن جواز تصرفه ~~بحق النقل وإنما هو بحكم التجارة فإذا باع ولم تلحقه التهمة جاز # وأما المأذون والأب والجد والقاضي فجواز تصرفهم ليس هو على وجه النقل ~~بدليل أنه لا تلحقهم التهمة في حق الأجانب وإنما لهم حق التصرف على ~~PageV02P327 وجه الاحتياط والاحتياط ما يكون من فعل التجار وهذا أخذ عليه ~~عند التجارة فإذا باعه به وهو مما يكون تناوله تلحقه شيئا ولم يلحقه التهمة ~~جاز وإذا ظهر الغبن وهو ليس يأخذ ثمنه فصار تاركا للاحتياط فلم يجز تصرفه ~~وأما إذا باع المأذون بغبن كثير فعند أبي حنيفة رحمه الله يجوز لأنه يتصرف ~~لنفسه بفك الحجر فصار كالحر الصحيح PageV02P328 = كتاب الديات والجنايات = # 772 إذا ضرب سن رجل فاسودت فقال الضارب اسودت من مرض جد فيها بعد ضربي ~~وكذبه المضروب فالقول قول المضروب مع يمينه # ولو شجه موضحة فصارت منقلة فقال المضروب إنما صارت منقلة من ضربك وقال ~~الضارب إنما صارت منقلة من شيء آخر فالقول قول الضارب # والفرق أن السواد إذا وجد عقيب الضرب فالظاهر أنه وقع منه فإذا قال أنه ~~وقع من غيره فقد ادعى خلاف الظاهر فلا يصدق # وليس كذلك الشجة لأن الظاهر أن الموضحة لا تصير منقلة بنفسها لأن المنقلة ~~أن تنقل العظم من محل إلى محل آخر وهو لا يحصل بغير فعل أحد وإنما تصير ~~منقلة بفعل آخر فصار الضارب يدعى والظاهر معه فالقول قوله والمضروب يدعى ~~خلاف الظاهر فلم يقبل قوله # 773 إذا أقر أنه قتل رجلا عمدا وادعى المولى الخطأ ms354 فلا شيء للولي ~~PageV02P329 # ولو أقر أنه قتل رجلا خطأ وادعى الولي أنه قتله عمدا لزمه الدية في ماله ~~استحسانا # والفرق أنه إذا أقر بالعمد وادعى الولي الخطأ ففي زعم القاتل أن القصاص ~~واجب ولو صدقنا الولي فأوجبنا الدية لنقلنا القصاص إلى المال بقول الولي ~~وهذا لا يجوز كما لو اتفقنا على العمد ثم أراد الولي أخذ الدية لم يكن له ~~ذلك # وليس كذلك إذا أقر بالخطأ لأن في زعم المدعي أن القصاص واجب فلو أوجبنا ~~الدية لنقلنا القصاص إلى المال بقول القاتل وهذا جائز كما لو ادعى القاتل ~~في شبهة # 774 إذا وجد القتيل في السفينة فالقسامة على سكان السفينة وركابها وكل من ~~فيها ولو وجد القتيل في المحلة فالقسامة على أهل الخطة دون السكان عند أبي ~~حنيفة رحمه الله # والفرق أن حقيقة اليد ثبتت على السفينة بدليل أنها تغرم بالغصب ويمكن ~~نقلها وتحويلها فقد ثبت لهم حقيقة اليد فيها فاختصوا بالتصرف في محل ~~PageV02P330 القتل فاختصوا بتحمل القسامة # وليس كذلك المحلة بدليل انه لا يمكن نقلها أو تحويلها حتى قلنا لا يغرم ~~العقار بالغصب وصاحب اليد هو المتصرف في الدار بإسكانه فيها فلم يختصوا ~~بالتصرف في محل القتيل فلم يختصوا بتحمل القتل # وفرق آخر أن تدبير المحلة والتصرف فيها إنما يكون إلى أرباب الخطة ~~والسكان كالمتصرفين من جهتهم فصاروا كالعبيد والمكاتبين فإن القسامة لا يجب ~~على العبيد والمكاتبين كذلك هذا # وليس كذلك السفينة لأن التصرف فيها إنما يكون إلى السكان والملاحين دون ~~الملاك بدليل أنها تجري بأمرهم وهم المتصرفون فيها فاختصوا بتحمل ما يجب ~~فيها ولأنه لا حكم المحل السفينة بدليل إنا لو علقنا الحكم بالمحل لأبطلناه ~~لأن البحر لم يدخل تحت قهر أحد وإذا لم يكن لمحلها حكم صار الحكم للسفينة ~~والسكان هم المختصون بالتصرف في السفينة فاختصوا بتحمل القسامة والدية # وليس كذلك المحلة لأن لمكان الدار حكم وهو دار الإسلام بدليل أنه يدخل ~~تحت القهر والغلبة وحكمها معلق بأهل الخطة والحكم إذا علق PageV02P331 بجهة ~~فما لم تنقطع تلك ms355 الجهة لا ينقل عنها إلى غيرها كالغصب # 775 إذا قطع الرجل مفصلا من إصبع رجل واقتص منه وبرئ ثم قطع أحدهما باقي ~~إصبع صاحبه فعليه القصاص # ولو قطع يد رجل من المفصل فاقتص منه وبريء ثم أن أحدهما قطع ذراع صاحبه ~~من تلك اليد فلا قصاص فيه وإن كانوا سواء # والفرق أن المساواة معتبرة فيما دون النفس ولم يوجد في الذراع لأن ~~المساواة إنما تعرف بوجوب تقدير من جهة الشرع ولم يرد فلم توجد المساواة ~~فلا يجب القصاص # وفي الإصبع ورد الشرع بتقدير لأنه يجب في المفصلين ثلثا الدية فلكل واحد ~~بدل معلوم فاستويا في أنفسهما لاستواء بدلهما وصفتهما فوجب القصاص بينهما # 776 أرض مشتركة بين رجلين أوقف أحدهما دابته فيها بغير إذن شريكه فأصابت ~~إنسانا بيد أو رجل أو غير ذلك فلا ضمان عليه # ولو حفر فيها بئرا بغير إذن شريكه فوقع فيها إنسان فمات ضمن نصف ديته # والفرق أن له أن يرتفق بالأرض المشتركة بهذا القدر من غير إذن شريكه ~~PageV02P332 ألا ترى أن له أن يسكن نصف تلك البقعة وإن لم يقسم أيضا فهو ~~بالإيقاف غير حائز وإذا لم يجز لا يغرم # وليس كذلك البئر لأنه ليس لأحد الشريكين حفر البئر في الموضع المشترك ~~لأنه بالحفر يهدم الأرض فصار هدم السفل كهدم العلو وهدم العلو جناية كذلك ~~السفل فصار متعديا فيه فغرم ما تلف به كما لو لم يكن فيه ملك وإذا كانت ~~الجناية بالحفر والحفر نصفه في ملكه ونصفه في ملك غيره فغرم نصفه ولم يغرم ~~النصف الباقي # 777 إذا رمحت دابة وهي تمشي في طريق المسلمين وصاحبها راكب عليها فلا 2 ~~ضمان على الراكب ولا يجعل كأنه باشر الإتلاف بنفسه # وقال في الزيادات إذا ركب مشرك وساق دابته وسيرها في معسكر المسلمين ~~فنفحت الدابة وصاحبها راكبها فنفحت برجلها أو بيدها فقتلت مسلما لم يغسل ~~وجعل كأن المشرك باشر القتل بنفسه # والفرق أنه متسبب في إتلافه وكونه شهيدا متعلق بوجوب سبب من جهته يقع ~~التلف بتلك الجهة ms356 لا بمباشرته ألا ترى أنه لو رمى هذا PageV02P333 الكافر ~~بنار فذهبت يمينا وشمالا فأحرقت مسلما لم يغسل لكونه متسببا # وأما في الضمان فإنما يجب لكونه متلفا ولم يوجد إتلاف والدليل عليه أنه ~~لو أوقد نارا في ملك نفسه فأحرقت ملك جاره لم يضمن ولم يجعل مباشرا كذلك ~~هذا والله الموفق للصواب PageV02P334 # | مسائل متفرقة # 778 إذا أغمي على الإمام لم يجز للقوم الاستخلاف # وإذا سبقه الحدث فانصرف ولم يخرج من المسجد بعد فقدم القوم رجلا جاز # والفرق أن الإمام لما أغمي عليه انتقضت طهارته ولم يمكنه الانصراف عقيبه ~~وقد بقي على مكانه بعد انتقاض طهارته ولو سبقه الحدث ولم ينصرف ومكث ساعة ~~في مكانه بطلت صلاته كذلك هذا # وليس كذلك إذا سبقه الحدث فانصرف لم تبطل صلاته بدليل أنه يجوز له البناء ~~وقد استحق عليه الاستخلاف لتصح صلاة القوم فإذا لم يستخلف صار كالأذن لهم ~~فوقع استخلافهم ولو استخلف جاز فكذلك القوم # 779 لو أن رجلا وكل رجلا بالبيع والشراء ففعل غيره جاز الموكل جاز في ~~البيع والشراء # ولم يجز في الطلاق والعتاق هكذا روي عن محمد رحمه الله # والفرق أن البيع والشراء يجوزان تدبيره وقد وجد تدبيره # وأما في الطلاق والعتاق فلا يحتاجان إلى تدبير بل علق بقوله فصار كأنه ~~قال إن قلت أنت طالق فهي طالق فإذا قال غيره فأجازه لم يوجد منه القول ~~بالطلاق فلم يفعل ما أمره فلم يقع PageV02P335 ms357