######OpenITI# #META# Shamela_short_metadata_record: #META# الكتاب : الخرائج والجرائح ¶ المؤلف : قطب الدين الراوندي المتوفي سنة 573 ¶ المحقق : ¶ الناشر : ¶ الطبعة : ¶ عدد الأجزاء : 3 ¶ مصدر الكتاب :مكتبة يعسوب الدين عليه السلام ¶ [ الكتاب ] ¶ [مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# cat: كتب الإمامية #META# bkid: 120 #META# الكتاب: الخرائج والجرائح #META# bkord: 236 #META# idx: 1 #META# iso: الخرائج والجرائح #META# عدد الأجزاء: 3 #META# comp: 1 #META# bk: الخرائج والجرائح #META# max: 1178 #META# المؤلف: قطب الدين الراوندي المتوفي سنة 573 #META# digitization_comments: [مكتبة يعسوب الدين عليه السلام] #META# DownloadSource: al-Maktaba al-Shamela al-Zaydiyya #META# DownloadDate: 2020-04-16 #META# ConversionDate: 2020-08-11 #META#Header#End# ### | CHECK [الجزء الأول] # الخرائج والجرائح # قطب الدين الراوندي ج 1 # --- PageV01P001 [ 1 ] # الخرائج والجرائح للفقيه المحدث والمفسر الكبير قطب الدين الراوندي قدس ~~سره المتوفي سنة 573 هجرية مزاره بصحن الحضرة الفاطمية قم المقدسة الجزء ~~الاول في معجزات النبي والائمة عليهم السلام تحقيق ونشر مؤسسة الامام ~~المهدي عليه السلام قم المقدسة بسم الله الرحمن الرحيم تقديم: الحمد لله ~~الذي يروي وجود نظام حقائق الكون ونواميس الحياة المحكمة، وجوب وجوده وسعة ~~علمه وقدرته اللامتناهية، كما تروي آيات ذكره الحكيم نزرا من أنباء الغيب، ~~وبعضا من أحاديث معجزات أنبيائه ورسله الالهية. وأكمل صلواته على أمين ~~وحيه، وخاتم سفرائه، محمد رسول الله، وعلى آله المصطفين الذين أورثهم الله ~~كتاب وحيه، وجعلهم مجارى أمره، ومجالى آياته ومعجزاته، فبعثوا الفقهاء ~~امناء على حفظ أحاديث معجزات رسول الله والائمة الاثنى عشر من آله ~~وروايتها. وبعد: فمن الذين حفظوا عنهم عليهم السلام مواريث النبوة في ~~صحائفهم وكتبهم شيخنا الاقدم مؤلف هذا الكتاب " قطب الدين الراوندي، قدس ~~سره ". فإنه أودع في سفره القيم هذا كتاب " الخرائج والجرائح " لمعا من ~~الاحاديث في معجزات النبي والائمة عليهم السلام وأعلامهم ودلائلهم (تسننا) ~~بما قال جل وعلا: " نحن نقص عليك أحسن القصص بما أوحينا إليك هذا القرآن ~~وإن كنت من قبله لمن الغافلين ". وليكون هذا بصائر للناس، وليستيقن الذين ~~اوتوا العلم بما يتفكرون في آياته، وليؤمنوا بالغيب: " بالله وملائكته ~~ووحيه وكتبه ورسله ويوم لقائه "، وليعلم الذين سعوا في آيات الله معاجزين ~~أنه ما كان الله ليعجزه شئ في السماوات ولا في الارض. مفهوم الاعجاز: هنا ~~لابد من الاشارة إلى معنى الاعجاز، فهو مطلقا: اتيان شئ وإيجاد ما يعجز عنه ~~غير فاعله، كما أشار إليه تعالى في قوله: " إن الذين تدعون من دون الله لن ~~يخلقوا ذبابا ولو اجتمعوا له " و" قل لئن اجتمعت الجن والانس على أن يأتوا ~~بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا ". فعلى هذا كان ~~الاعجاز المطلق خاصا بالله القادر الذي بيده ملكوت كل شئ وهو بكل ms001 خلق عليم، ~~وعن كل سبب غني، لا يعجزه شئ مما في السماوات والارض، وليس كمثله شئ فإن له ~~الخلق والامر، يقول - أو يأذن لصفيه ورسوله أن يقول - لشئ: " كن. فيكون ". ~~علما بأنه ليس من الاعجاز اتيان شئ بأسبابه الطبيعية العادية أو الرياضية ~~حين تتكامل الصنعة في شتى العلوم المعاصرة أو المستقبلة، فإن التقدم في ~~اكتشاف نواميس الطبيعة وحل رموزها التي فطرها الله تعالى، وقدر فيها ~~أقواتها، أو استخدام القوى والاسباب في الصنائع البديعة، ليس في حقيقته ~~اعجازا، بل فضلا لمكتشفه أو صانعه من بين أقرانه. # --- PageV01P001 [ 2 ] # من يقوم بالاعجاز (بإذن الله) ؟ لقد صرح القرآن الكريم بأسماء بعض من ~~اصطفاهم الله وأيدهم ووهبهم الاذن على القيام بأعمال اعجازية، وقد اقتضت ~~الحكمة الالهية أن يخص كل واحد من رسله وأوصيائه في مختلف العصور بآيات ~~باهرة، ومعجزات ظاهرة. ألا ترى في القرآن الكريم أحوال هؤلاء الانبياء ~~والمرسلين والاوصياء: نوح، هود صالح، إبراهيم، موسى، عيسى، داود، سليمان، ~~إلى خاتم الانبياء، كلهم كانوا يبلغون رسالات الله، ويتلون آياته من أنباء ~~الغيب والوحي، وهم الادلاء على مرضاة الله، وجاءوا بآيات بينات ومعجزات في ~~كل عصر بما شاء الله وأذن لهم، دليلا على صدقهم. والمعجزات كثيرة منها: ما ~~في آيات ابراهيم عليه السلام، بصيرورة النار بردا وسلاما له، وإحياء الطيور ~~على يده. وفي آيات موسى عليه السلام إذ قال الله تعالى له: ألق ما في يدك ~~(عصاك) فإذا هي حية تسعى، تلقف ما كانوا يأفكون، وما سحروا به أعين الناس. ~~وفي تسع آيات بينات له منها: سيلان الدم (1) من غير أن يصيب حيوانا ذا نفس ~~سائلة. وفي آيات عيسى عليه السلام بإحياء الموتى من القبور البالية، ~~وصيرورة الطين طيرا كما خلق الله " آدم " من تراب. وفي آية داود عليه ~~السلام بالانة الحديد له من غير أن تذيبه نار. وفي تسخير قوى الجن والانس ~~والطير في ملك سليمان عليه السلام، وسيره على عرشه ومن حوله بما كان غدوها ~~شهر ورواحها شهر، وعلمه بمنطق الطير. وفي اتيان وزيره " آصف ms002 " عرش ملكة سبأ ~~من قبل أن يرتد إليه طرفه بلا أي جهاز. هذه وأمثالها معجزات الانبياء، ~~وآيات الله تصديقا لرسالتهم عن رب العالمين الذي يقول لشئ: " كن. فيكون ". # --- # (1) ولا بأس بالاشارة إلى ما تناقلته وسائل الاعلام بأن السماء قد أمطرت ~~دما في يوم (21) من شهر رمضان المبارك سنة 1409 ه. ق في إحدى مناطق الهند " ~~محلة السادات " لعدة ساعات، وبعد اجراء التحليلات المختبرية لوحظ بأن هناك ~~تشابها بينه وبين دم الانسان في المحتويات، كما أفادت بذلك التقارير ~~العلمية. والتاريخ يحدثنا بأن السماء قد مطرت دما عبيطا يوم استشهد سيد ~~الشهداء ثار الله وابن ثاره الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما السلام. ويا ~~حبذا لو نشرت المزيد من التحقيقات العلمية حول هذه الظاهرة. # --- PageV01P002 [ 3 ] # الرسالة الالهية والامامة غير مستغنية عن المعجزات: فبما أن الله الذي ~~خلق خلقه (ليعرف ويعبد ويجزي) بدأ خلق الانسان من طين، ثم جعل نسله من ماء ~~مهين (1) فجعله نسبا وصهرا، ثم هداهم برسله وكتبه، ووعدهم حياة طيبة في ~~النشأة الآخرة: بأن يحيي جميع موتاهم، فيخرجون من الاجداث، كأنهم جراد ~~منتشر فلا أنساب بينهم يومئذ، يوم يقوم الناس لرب العالمين، يوم يجمع الله ~~فيه الاولين والآخرين (والنبيين) إلى ميقات يوم معلوم، قال الله عزوجل: " ~~يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم، وتكلمنا أيديهم، وتشهد أرجلهم بما ~~كانوا يكسبون. وقالوا لجلودهم: لم شهدتم علينا ؟ قالوا: أنطقنا الله الذي ~~أنطق كل شئ، وهو خلقكم أول مرة، وهذا يوم عظيم يحكم بين عباده فيما كانوا ~~فيه يختلفون: أما في جنات النعيم تجري من تحتها الانهار خالدين فيها، نعم ~~الثواب وحسنت مرتفقا. وأما في دركات الجحيم، طعامهم من زقوم، وشرابهم من ~~غسلين، وساءت مستقرا. وبما أن تلك الحقائق التي وعدها الله في النشأة ~~الآخرة بعد هذه النشأة الحاضرة المتفانية معارف من غيب الوجود الذي لا ينال ~~بالعقل الذي لا يدرك إلا كليا دون الوجود الخارجي، ولا بعلم التلازم بين ~~الشئ وأثره، كآيات تدل على وجود البارئ، أو النار والاحراق، دليلا لميا أو ms003 ~~انيا، ولا بالحس الذي لا يدرك إلا الموجود الحاضر الملموس. بل علمه خاص ~~بعالم الغيب الذي لا يظهر على غيبه أحدا إلا لمن ارتضى من رسول فيوحي إليه ~~من أنبائه. وبما أن العقول قد بهرت وعجزت عن كنه معرفة الله كما قال تعالى: ~~" ولا يحيطون بشئ من علمه إلا بما شاء " وقال عزوجل في الذين يعلمون ظاهرا ~~من الحياة الدنيا، وهم عن الآخرة هم غافلون: " ما قدروا الله حق قدره إذ ~~قالوا: ما أنزل الله على بشر من شئ ". وقالوا: إن هي إلا حياتنا الدنيا ~~نموت ونحيا وما نحن بمبعوثين، وما يهلكنا إلا الدهر. وقال الكافرون: هذا شئ ~~عجيب: ءإذا متنا وكنا ترابا وعظاماءانا لمبعوثون خلقا جديدا ؟ ! وقال: من ~~يحيي العظام وهي رميم ؟ ! (2) وبما أن هذه رسالة إلهية، ودعوة دينية غيبية، ~~غير مستغنية عن آية باهرة، ومعجزة قاطعة، وحجة بالغة، ليهلك من هلك عن ~~بينة، ولئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل. وبالجملة فلاجل هذا كله ~~فالرسالة الالهية والامامة مفتقرة إلى الآيات والمعجزات # --- # (1) تجد تفصيل آيات الانسان في النشأتين في كتابنا " المدخل إلى التفسير ~~الموضوعي ". (2) أمثال هذه الآيات والمقالات كثيرة جمعناها في كتابنا " ~~المدخل إلى التفسير الموضوعي ". # --- PageV01P003 [ 4 ] # كما قيل للانبياء في مختلف العصور: " فأت بآية إن كنت من الصادقين ". ~~ومنه قال تعالى: (وسنريهم آياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه ~~الحق). وقال: فانظر إلى آثار رحمة الله: (الماء) كيف يحيي الارض بعد موتها ~~إن ذلك لمحي الموتى أقول: صفوة الآيات الباهرات في بيان هذا الغيب " المعاد ~~الجسماني في النشأة الآخرة " أن الله الذي خلق السماوات والارض وما بينهما ~~من الشمس والقمر و... أرسل الرياح، ثم أنزل من السماء ماءا، فأحيا به الارض ~~بعد موتها، بإخراج زرعها ونباتها وشجرها، فأخرج منها حبا وفواكه مختلفا ~~ألوانها، متشابها وغير متشابه. فانظر كيف يقلب الله الحب نباتا خضرا، لا ~~ترى فيه حبا، ثم يخرج منه حبا متراكما مثله فهو قادر على أن يعيد الموتى ~~مرة أخرى من الارض أحياءا، ويجمعهم ms004 ليوم الجمع لا ريب فيه. وأنت ترى اليوم ~~نظير ذلك في أكمل الصناعات البديعة كالاجهزة الكامبيوترية والتلفزيونية كيف ~~يصور في محطاتها المركزية شئ مرئي ومسموع، ثم يحول إلى قوى وأمواج لا ترى ~~ولا تسمع، ثم يحول ثانيا، فيعود كصورته الاولى جريا على استخدام القوى ~~المقدرة في طبائعها. وبالجملة: هذان المثلان الطبيعي والصناعي لا يخرقان ~~نواميس الطبيعة بما فيها من القوى والاسباب، بل هما آيتان، واعجاز من ~~الخالق لدفع استعجاب هؤلاء الذين يقولون: ءإذا متنا وكنا ترابا وعظاما، ~~ءإنا لمبعوثون خلقا جديدا ؟ ! أو آباؤنا الاولون ؟ ! أو من قال: من يحيي ~~العظام وهي رميم ؟ ! بلى ! في النشأة الآخرة خلق جديد بمثل الخلق الاول " ~~قل يحييها الذي أنشأها أول مرة وهو بكل خلق عليم... أو ليس الذي خلق ~~السماوات والارض بقادر على أن " يخلق مثلهم " (1) بلى، وهو الخلاق العليم، ~~وما خلقكم ولا بعثكم إلا كنفس واحدة (وقال:) فلا أقسم بما تبصرون وما لا ~~تبصرون، إنه لحق مثلما أنكم تنطقون، إنما قولنا لشئ إذا أردناه أن نقول له ~~كن. فيكون. # --- # (1) وقد حبانا الله بكرامة سنة 1407 ه، ق في ذكرى ولادة سيدنا ومولانا ~~الرضا عليه السلام في مدينة مشهد المقدسة، يومها كنا في مجلس يضم الكثير من ~~الفضلاء والاخيار متقربين إلى الله بالتوسل إلى علي بن موسى الرضا عليهما ~~السلام بذكر جدته فاطمة عليها السلام بنت رسول الله صلى الله عليه وآله، إذ ~~قرئ ما روي عن أمير المؤمنين عليه السلام: " والله لقد حنت، وأنت، ومدت ~~يديها، وضمتهما إلى صدرها مليا... " فتجلى نور بهي، وفاحت رائحة طيبة حتى ~~أحس بهما الجميع. والحق يقال: ما وجدنا مثلهما قبل اليوم. فالخالق الذي ~~يخلق لنا مثل رائحة حنوط فاطمة عليها السلام، المخصص لها من الجنة، وقد مضى ~~على شهادتها ما يقارب من (14) قرن، قادر على إعادة خلق ما قد بلى، وأصبح ~~رميما، فتبارك الله أحسن الخالقين. # --- PageV01P004 [ 4 ] # التعريف بالمؤلف هو فقيه الشيعة وحامي الشريعة، الثقة الخبير، العالم ~~الكبير، الشاعر المتكلم البصير المعلم، المحدث المفسر، العلامة المتبحر، ~~شيخ ms005 الشيوخ أبو الحسين " سعيد بن عبد الله بن الحسين بن هبة الله بن الحسن ~~" المشهور ب " قطب الدين الراوندي " موطنه لقب ب " الراوندي " نسبة إلى " ~~راوند " وهم اسم أطلق على ثلاثة مواضع، هي: - بليدة بقرب كاشان، وما زالت ~~تعرف إلى الآن بهذا الاسم. - ناحية بظاهر نيسابور. - مدينة قديمة بالموصل، ~~بناها راوند الاكبر بن بيوراسف الضحاك. قيل أصلها " راهاوند " أي الخير ~~المضاعف. (1) قال شيخنا البهائي: الظاهر أنه منسوب إلى راوند، قرية من قرى ~~كاشان. (2) وقال الميرزا الافندي: يمكن أن يكون القطب - هذا - من ناحية ~~نيسابور أيضا. (3) اسرته كان رضوان الله عليه ينتمي إلى أسرة علمية كبيرة، ~~لها مقام اجتماعي جليل ومنزلة علمية مرموقة، بيد أنها لم تكتسب تلك الشهرة ~~التي تليق بها إلا بعد نبوغ القطب الراوندي، حيث لم تسلط الاضواء على أصول ~~هذه الاسرة سوى وجيزة إجمالية أفادنا بها الميرزا عبد الله الافندي: " كان ~~والده وجده أيضا من العلماء ". (4) # --- # (1) راجع معجم البلدان: 3 / 19، مراصد الاطلاع: 2 / 598، ووفيات الاعيان: ~~1 / 94. (2 و3) رياض العلماء: 2 / 420. (4) رياض العلماء: 2 / 430. # --- PageV01P004 [ 5 ] # أولاده وأحفاده خلفه - قدس سره - أولاد علماء فضلاء فقهاء أتقياء، أثنى ~~عليهم أصحابنا في كتب تراجمهم وأطروهم بالعلم والفضل والتقى، وهم: 1 - ~~الشيخ عماد الدين أبو الفرج علي بن سعيد الراوندي. يروي عن والده، وعن ~~السيد ضياء الدين أبي الرضا فضل الله بن علي الحسني الراوندي صاحب النوادر. ~~ويروي عنه ولده - سبط المؤلف - الشيخ الفاضل العالم برهان الدين أبو ~~الفضائل محمد بن علي بن سعيد الراوندي (1) والشيخ محمد بن جعفر بن نما. ~~والشيخ أبو السعادات أسعد بن عبد القاهر الاصفهاني. والشيخ نصير الدين أبو ~~طالب عبد الله بن حمزة الطوسي. والسيد حيدر بن محمد الحسيني صاحب غرر ~~الدرر. (2) 2 - الشيخ العالم الصالح الشهيد نصير الدين أبو عبد الله الحسين ~~بن سعيد الراوندي. (3) 3 - الشيخ الفقيه الثقة العدل ظهير الدين أبو الفضل ~~محمد بن سعيد الراوندي. (4) مكانته العلمية والاجتماعية أجمع العلماء ~~وأرباب معاجم التراجم على جلالة قدره وتبرزه في العلوم العقلية والنقلية، ~~لم ms006 يمر بذكره أحد من الرواة عنه أو المترجمين له إلا ويستصحب ذكره # --- # (1) فهرس منتجب الدين: 172، رياض العلماء: 5 / 117، الثقات العيون: 273، ~~والانوار الساطعة: 162. (2) فهرس منتجب الدين: 172، أمل الآمل: 2 / 171، وص ~~188، رياض العلماء: 4 / 83، وص 100، والثقات العيون: 190. (3) فهرس منتجب ~~الدين: 56، رياض العلماء: 2 / 7، والثقات العيون: 75. (4) فهرس منتجب ~~الدين: 172، أمل الآمل: 2 / 274، رياض العلماء: 5 / 107، والثقات العيون: 265. # --- PageV01P005 [ 6 ] # بعبارات تدل على عظمته وسمو مكانته، وكانت هذه المكانة والجلالة ملازمة ~~له أينما حل ونزل. وكان موضع احترام وتقدير كافة الطبقات والاوساط العلمية ~~والاجتماعية. وكان قدس سره بالاضافة إلى مقامه العلمي الرفيع على جانب كبير ~~من الادب والشعر، وشعره جيد، مستعذب الالفاظ، راقي المعاني، يغلب على طابع ~~مدح أهل البيت عليهم السلام، وتبيين فضائلهم، ورثائهم. عده العلامة الاميني ~~في شعراء الغدير (1)، وذكر نماذج من شعره. هذا ما يختص بمكانته - رضوان ~~الله عليه - في حياته، أما بعدها فله المكانة الكبرى بما أثرى به العالم ~~الاسلامي من المؤلفات الضخمة القيمة الكثيرة التي تكل الالسن عن وصفها، ~~ويقصر البيان عن مدحها وتعريفها، وأصبحت مراجع هاما من المراجع المعتمد ~~عليها في مختلف المجالات العلمية. ولا يفوتنا دوره البارز في نشر العلوم في ~~ربوع العالم الاسلامي، حيث تتلمذ على يديه نوابغ وأفذاذ من علماء الكلام ~~والحديث والفقه والتفسير وغيرها، نذكر منهم: الشيخ رشيد الدين محمد علي ~~السروي المازندراني المعروف ب " ابن شهر اشوب " صاحب الكتاب القيم " مناقب ~~آل أبي طالب ". وقد أطلنا البحث حول مكانته قدس سره، وهو بحث يستأهل أكثر ~~من هذه السطور. أساتذته ومشايخه: تلقى الشيخ قطب الدين الراوندي قدس سره ~~علومه عن أساطين العلم، وكبار العلماء في عصره. وروى عن شيوخ الرواية ~~والحديث من وجوه علماء الخاصة والعامة في عصره. ولسنا بصدد سرد أسمائهم، ~~والحصر التام لعددهم، أو الاحاطة بكل من يمت إليه بصلة علمية. # --- # (1) الغدير: 5 / 379 - 384. # --- PageV01P006 [ 7 ] # بل نقتبس منها بعض الاسماء اللامعة، ونحيلك إلى فهرس مشايخه في آخر ~~الكتاب. فنذكر منهم الشيخ الثقة الفقيه المفسر أمين الاسلام الفضل بن الحسن ~~الطبرسي صاحب تفسير القيم ms007 " مجمع البيان " وكتاب " إعلام الورى " وغيرهما ~~من روائع المؤلفات وأعلاها. ومنهم الشيخ الثقة العالم الجليل المعمر، ~~الواسع الرواية عماد الدين محمد ابن أبي القاسم علي بن محمد الطبري، صاحب ~~كتاب " بشارة المصطفى لشيعة المرتضى ". ومن مشايخه رضوان الله عليه من ~~علماء العامة: الشيخ العالم المحدث شهردار بن الحافظ شيرويه بن شهردار ~~الديلمي صاحب الكتاب الشهير " مسند الفردوس ". وفاته ومدفنه قال العلامة ~~الشيخ المجلسي: وجدت بخط الشيخ الزاهد العالم شمس الدين محمد جد شيخنا ~~البهائي قدس الله روحهما نقلا من خط الشهيد روح الله روحه: توفي الشيخ ~~الامام السعيد أبو الحسين قطب الملة والدين سعيد بن هبة الله بن الحسن ~~الراوندي رحمه الله ضحوة يوم الاربعاء الرابع عشر من شوال سنة ثلاث وسبعين ~~وخمسمائة. (1) أو في ثالث عشر شوال، كما في لسان الميزان: 3 / 48. ومزاره ~~الشامخ في الصحن الكبير في حضرة السيدة فاطمة المعصومة عليها السلام. (2) # --- # (1) البحار: 105 / 235. (2) قال الميرزا عبد الله في رياض العلماء: 2 / ~~420: ان المولى حشري الشاعر المشهور نقل في كتاب تذكرة الاولياء في أحوال ~~العلماء: أن قبر القطب الراوندي في قرية خسروشاه من توابع تبريز. أقول: ~~وأنا أيضا رأيت قبرا بتلك القرية يعرف عند أهلها بأنه قبر القطب الراوندي ~~وكانوا يزورونه فيه، قد زرته أنا أيضا فيه، ولا يبعد أن يكون أحدهما قبر ~~الشيخ قطب الدين الراوندي، والثاني قبر السيد فضل الله الراوندي، أو أحدهما ~~قبر أحد أولاده المذكورين، أو قبر والده، أو جده، والآخر قبره. # --- PageV01P007 [ 8 ] # آثاره لعل خير ما يصور منزلة القطب الراوندي هو دراسة آثاره الكبيرة التي ~~خلفها وتبيان قيمتها مقارنة بمثيلاتها، ومدى اهتمام العلماء والباحثين ~~والدارسين بها في العصور التالية، والمساهمة الفعالة والجادة التي قدمتها ~~للعالم الاسلامي في مختلف عصوره. على أن مهارته - قدس سره - وبراعته تظهران ~~في أحسن الوجوه إشراقا، وأكثرها تألقا عند دراستنا له محدثا يعني بهذا ~~الفن. فقد مهر في علم الحديث وصنف فيه الكتب الكثيرة، الخرائج والجرائح ~~والدعوات والقصص و... كما برع في غيره من العلوم، وألف فيها. سرد ms008 من ترجم ~~له من أصحاب المعاجم الرجالية قائمة لاسماء مؤلفاته، نيفت على الستين. ومن ~~أشهر هذه الكتب وأكبرها: كتاب الخرائج والجرائح وهو هذا السفر الجليل ~~العظيم الذي نقدمه اليوم للقراء، وهو يعد من أعظم كتب المعجزات ودلائل نبوة ~~نبينا صلى الله عليه وآله وإمامة الائمة عليهم السلام التي انتهت إلينا من ~~تراث علمائنا الاقدمين، ترتيبا وتنقيحا، وتوثيقا وإحكاما، وإحاطة وشمولا، ~~فهو ينبئ عن سعة اطلاع مؤلفه - قدس سره - على كل ما سبقه من تآليف في ~~موضوعه، ودراية تامة بمعجزاتهم، وما قيل في حقهم عليهم السلام. ويتميز عن ~~غيره من الكتب التي ألفت في بابه أنه استطاع التوفيق بين المعجزات والدلائل ~~والمسائل الكلامية الواردة عليها. ولم يقتصر على نوع معين من المعجزات بل ~~تنوعت فشملت مختلف أشكالها. وكان للقطب الراوندي أسلوبه المتميز في صياغة ~~روايات كتابه هذا، وأسلوب عرضها، الامر الذي دفعه في أغلب الاحيان إلى ~~اختصار المادة الروائية المروية بإسهاب في مؤلفات من سبقه باسلوبه الخاص، ~~ولم يرد في ذلك ضيرا، طالما قد توخى # --- PageV01P008 [ 9 ] # الدقة والامانة في نقل أهداف الرواية، لاسيما تلك التي لا تنقص قيمتها ~~إعادة الصياغة، كحذف مقدمات الحديث، وباقي الاحداث الهامشية الخارجة عن ~~تبيان المعجزات والدلائل، واختصار أسماء الرواة ونحو ذلك. أما أسلوبه ~~الادبي في عرض أحداث الرواية، فقد تميز بالطراوة والحبك ولم يعن بتزويق ~~الالفاظ الذي يتجلى فيه العناية بالاسلوب على حساب دقة المعاني ودلالة ~~الكلمات. أضف أن معرفته القوية باللغة العربية - نحوها، وصرفها - أكسبته ~~التمتع بهذا الاسلوب الرصين البليغ الخالي من اللحن. ومن المزايا التي تميز ~~بها هذا الكتاب القيم عن غيره هو إيراده: الملحقات الخمسة في آخر الباب ~~الخامس عشر بقوله: " وقد كنت جمعت " خمس مختصرات " تتعلق بهذا الفن من ~~العلوم، فأضفتها إلى هذا الكتاب أيضا بالخطبة التي في أول كل واحد منها " ~~وهي: 1 - كتاب نوادر المعجزات (1): وهو الباب السادس عشر، قال في خطبته: " ~~إن هذه أحاديث هائلة، مهولة، فإنها من المشكلات التي تتهافت فيها العقول، ~~لكونها من المعضلات، وقد كان الشيخ ms009 الصدوق سعد بن عبد الله بن أبي خلف ~~الاشعري ذكرها في كتاب البصائر، وأوردها الشيخ الثقة محمد بن الحسن الصفار ~~في كتاب بصائر الدرجات، وكلاهما لم يكن غاليا ولا قاليا ". ويستفاد من ~~كلامه رحمه الله أمور: منها أنه انتخب أحاديث كتابه هذا من كتابي بصائر ~~درجات الاشعري والصفار، وأنها أحاديث ذات خصوصية تميزها عن مثيلاتها بكونها ~~من المعضلات، وقد علل ذلك - بعد سطور - بأن روى: " حديث آل # --- # (1) مما تجدر الاشارة إليه أن لشيخنا الصدوق والشيخ محمد بن جرير الطبري ~~(صاحب دلائل الامامة) مصنفين بهذا العنوان. راجع الذريعة: 24 / 349 وص 350. # --- PageV01P009 [ 10 ] # محمد صعب مستصعب... ". ويستفاد أيضا أن كتابه هذا روائي بحت، لذا لم ~~يضمنه أي بحث كلامي. 2 - كتاب الموازاة بين معجزات نبينا صلى الله عليه ~~وآله ومعجزات الانبياء ويشكل هذا الكتاب الباب السابع عشر من كتابنا ~~الخرائج والجرائح. ولا أظن أننا بحاجة ماسة إلى تعريف موضوعه الذي ينطق به ~~اسمه. ورغم أن اسم الكتاب صريح في موضوعه فقد أبان المؤلف عنه وعن منهجه في ~~مقدمته، فقال: " قد ذكرنا من معجزاته صلى الله عليه وآله ومعجزات أوصيائه ~~عليهم السلام التي رواها الرواة المعروفون بالامانة ما يربي على أعلام ~~الرسل الماضين عند الموازاة والموازنة. ونذكر ها هنا شيئا يفتقر إليه في ~~هذا المعنى ". 3 - كتاب أم المعجزات، وهو القرآن المجيد، وقد شغل تمام ~~الباب الثامن عشر ضمنه وجوه إعجاز القرآن، وأكثر فيه من ذكر وافتراض ~~الشبهات والرد عليها بكلام يسير محكم موجز خال من الاغلاق والابهام والغموض ~~والتعقيد. 4 - كتاب الفرق بين الحيل والمعجزات، وهو الباب التاسع عشر، قال ~~في ديباجته: " إني أذكر ما ينكشف فيه الفصل بين الحيل والمعجزات، وتظهر به ~~الشعوذة والمخاريق، وحقيقة الدلالات والعلامات لكل ذي رأي صائب ونظر ~~ثاقب... ". وهو - فيما أعلم - كتاب لم يسبقه أحد إلى تناوله بالبحث ~~والتأليف، وضمنه - كسابقه - سلاسة الالفاظ ودقة التعبير، والقدرة على ~~الاقناع. 5 - كتاب علامات ومراتب نبينا صلى الله عليه وآله وأوصيائه عليهم ~~السلام وهو الباب العشرون قيل في ديباجته: ms010 " إن علامات النبي صلى الله عليه ~~وآله والائمة عليهم السلام من أهل بيته في الكتب المتقدمة كثيرة، وأنا أشير ~~في هذا المختصر إلى جمل منها خطيرة، وأضيف إليها من الرؤيا الدالة على ~~مراتبهم ما يليق بها ". فهذا الكتاب كما ينبئ عنه مؤلفه هو في ذكر البشارات ~~بنبينا صلى الله عليه وآله وأوصيائه عليهم السلام وعلاماتهم، ثم تطرق إلى ~~ذكر العلامات السارة الدالة على صاحب الزمان وأردفها بذكر العلامات الحزينة ~~الدالة عليه (عجل الله تعالى فرجه الشريف). # --- PageV01P010 [ 11 ] # الوجه في تسمية الكتاب بين لنا المؤلف قدس سره الوجه في تسميته كتابه هذا ~~بالخرائج، والجرائح بأوجز عبارة وأدق معنى فقال: " وسميته ب " الخرائج ~~والجرائح " لان معجزاتهم التي (خرجت) على أيديهم مصححة لدعاويهم، لانها ~~(تكسب) المدعي - ومن ظهرت على يده - صدق قوله ". (1) أقول: جرح واجترح: ~~اكتسب، وجمعها جرائح. قال تعالى: " وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتم ~~بالنهار " (2) أي كسبتم. وقال: " أم حسب الذين اجترحوا السيئات " (3) أي ~~اكتسبوا. أهمية الكتاب، والاعتماد عليه الخرائج والجرائح عين من عيون كتب ~~تراث أهل البيت عليهم السلام وهو الاصل والمأخذ لكثير من الروايات ~~والاحاديث التي أودعها أصحاب المؤلفات في مؤلفاتهم بعده لدى تناولهم معجزات ~~النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم السلام ودلائلهم بالجمع والتأليف. ~~فممن اعتمد عليه من علمائنا: " الاربلي في " كشف الغمة "، والشيخ زين الدين ~~النباطي في " الصراط المستقيم " والشيخ الحر العاملي في " وسائل الشيعة " ~~و" اثبات الهداة ". والشيخ المجلسي في " بحار الانوار " والشيخ عبد الله ~~البحراني في " عوالم العلوم " والسيد هاشم البحراني في " تفسير البرهان " ~~و" غاية المرام " و" مدينة المعاجز ". ومن علماء العامة: ابن الصباغ ~~المالكي في " الفصول المهمة " (4) والقندوزي في " ينابيع المودة " (5) ~~وغيرهم ممن يطول المقام بذكرهم واستقصائهم. منتخب الخرائج والجرائح لدى ~~بحثنا عن تاريخ ونسخ الخرائج والجرائح وقعت بين أيدينا نسخ خطية # --- # (1) الخرائج والجرائح: 19. (2) سورة الانعام: 60. (3) سورة الجاثية: 21. ~~(4) الفصول المهمة: 199: (5) ينابيع المودة: 332. # --- PageV01P011 [ 12 ] # ومطبوعتان حجريتان اختزلت فيها أحاديث الكتاب بنسبة كبيرة فعلى سبيل ~~المثال: الباب الثاني في معجزات أمير المؤمنين عليه ms011 السلام (ص 171 - 235) ~~تضمن " 78 " حديثا، بينما في النسخ المشار إليها " 17 " حديثا فقط. والباب ~~التاسع في معجزات الامام الرضا عليه السلام (ص 337 - 371) احتوى على " 29 " ~~حديثا وفي النسخ السابقة الذكر " 12 " حديثا فقط. وطال هذا الاختزال ~~والاختصار باقي أبواب الكتاب، مما اضطرنا إلى صرف النظر عن الاشارة إلى ~~الاحاديث المختزلة في تعليقاتنا على الكتاب. فهذه النسخ هي " منتخب الخرائج ~~والجرائح " إن صح التعبير. ترجمة الخرائج والجرائح قام العلامة الشيخ محمد ~~الشريف الخادم بترجمة كتاب " الخرائج والجرائح " إلى اللغة الفارسية، وسماه ~~" كفاية المؤمنين في معجزات الائمة المعصومين عليهم السلام " ورتبه على ~~أربعة عشر بابا، وقد وشحه باسم السلطان إبراهيم قطب شاه بن السلطان علي قطب ~~شاه الذي ملك ثلاث وثلاثين سنة، ومات في سنة 988 عن عمر ناهز الاحدى ~~والخمسين سنة. (1) التعريف بنسخ الكتاب إعتمدنا في تحقيقنا لهذا الكتاب على ~~ثلاث نسخ خطية هي: النسخة الاولى: مصورة عن النسخة المحفوظة في المكتبة ~~الشخصية للعلامة الشيخ محي الدين المامقاني، حفيد آية الله الشيخ عبد الله ~~المامقاني، العالم الرجالي المعروف صاحب كتاب " تنقيح المقال في أحوال ~~الرجال ". وهي أتقن النسخ وأصحها وأتمها، كتبها - بخط النسخ - السيد كمال ~~الدين حسن بن محمد بن عماد الحسيني الاسترابادي، في الخامس عشر شهر جمادى ~~الثانية سنة 958 ه. ق. وتقع في " 554 " صحفة، # --- # (1) راجع الذريعة: 18 / 100، وطبقات أعلام الشيعة في القرن العاشر: 103 ~~(وفيه: شريف الخادم، بدون محمد) رياض العلماء: 2 / 431. # --- PageV01P012 [ 13 ] # وكانت هذه النسخة النفيسة هي الاصل المعتمد عليه في تحقيقنا، ورمزنا لها ~~ب " م ". النسخة الثانية: وهي المحفوظة في خزانة مخطوطات مكتبة آية الله ~~العظمى شهاب الدين المرعشي النجفي - دامت بركاته - تحت الرقم " 983 ". كتبت ~~بخط النسخ في سنة " 1092 " وتقع في " 296 " ورقة، واحتوت كسابقتها تمام ~~الكتاب ورمزنا لها ب " ه ". النسخة الثالثة: وهي المحفوظة في خزانة مخطوطات ~~آية الله الحاج السيد مصطفى الحسيني الصفائي الخوانساري، واحتوت " منتخب ~~الخرائج والجرائح " وسقطت من آخرها الابواب الخمسة الاخيرة، ورمزنا لها ب " ~~س ". واعتمدنا في ms012 تحقيق الابواب الثلاثة الاخيرة على نسختين عرفناهما في ص ~~969. وحصلت بأيدينا نسختان مطبوعتان: الاولى: المطبوعة الحجرية في سنة 1301 ~~ه، ق، ضمن مجموعة تضمنت ثلاثة كتب هي: الاربعون حديثا للعلامة الشيخ ~~المجلسي - صاحب بحار الانوار - والخرائج والجرائح، وكفاية الاثر للخزاز ~~القمي. الثانية: المطبوعة الحجرية في بومباي في سنة 1301 ه. ق. وهذه ~~المطبوعة والتي قبلها هي " منتخب الخرائج والجرائح ". منهج التحقيق بعد ~~استنساخ الكتاب ومقابلته مع نسخه ومصادره والبحار، اتبعنا - كما هو دأبنا - ~~طريقة التلفيق بين النسخ والبحار والمصادر، لاثبات متن صحيح سليم للكتاب ~~مشيرين في الهامش إلى الاختلافات اللفظية الضرورية. ومن ثم أشرنا في نهاية ~~كل حديث إلى مصادره واتحاداته بصورة مفصلة. كما وقمنا بشرح بعض الالفاظ ~~اللغوية الصعبة نسبيا شرحا مبسطا موجزا، مع إثبات ترجمة لبعض الاعلام ~~الواردة في أسانيد ومتون الروايات، خاصة تلك التي # --- PageV01P013 [ 14 ] # صحفت وحرفت، معتمدين في ذلك على أمهات كتب تراجم الرجال. وكذا الحال ~~بالنسبة لاسماء القبائل والاقوام والفرق والاماكن والبقاع. علما أن كل ما ~~بين المعقوفين [ ] بدون إشارة فهو مما لم يكن في نسخة " م " وإنما أثبتناه ~~من سائر النسخ، أو من أحدها. ووضعنا الاختلافات اللفظية الطويلة نسبيا، أو ~~التي تبهم الاشارة إليها في الهامش بين قوسين (). وحصرنا النصوص الواردة في ~~المتن بين قوسي التنصيص الصغيرين " ". تقدير وعرفان مما يزيد في قيمة هذا ~~الكتاب الرائد النفيس، ويعلي مكانته بين الكتب هو إصداره بهذه الحلة ~~الزاهية الرائعة، والطبعة المحققة النافعة التي تسر كل محب وموال لاهل بيت ~~العصمة والطهارة عليهم السلام وقد يسر الله لمؤازرتي وشد عضدي في إنجازه ~~وتحقيقه ثلة من الذوات المخلصة العاملة في " مؤسسة الامام المهدي " عجل ~~الله فرجه الشريف، سيما الافاضل: نجم عبد البدري، شاكر شبع، أمجد عبد الملك ~~الساعاتي، فارس حسون، أبو حيدر المسجدي، السيد فلاح الشريفي. فلهم الشكر ~~والثواب، وكان الله شاكرا عليما. السيد محمد باقر نجل المرتضى الموحد ~~الابطحي الاصفهاني مؤسسة الامام المهدي عليه السلام قم المقدسة # --- PageV01P014 [ 15 ] # الصفحة الاولى والاخيرة من نسخة - م - # --- PageV01P015 [ 16 ] # كتابخانه عمومي ms013 آيت الله العظمى مرعشى نجفى - قم الصفحة الاولى والاخيرة ~~من نسخة - ه - # --- PageV01P016 [ 17 ] # بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد حمد الله الذي هدانا إلى منهاج الدليل ~~والصلاة على محمد وآله الذين سلكوا بنا سواء السبيل فإن قوما (1) من الذين ~~أقروا بظاهرهم بالنبوات، جحدوا في الامامة (2) كون المعجزات، فضاهوا ~~الفلاسفة والبراهمة (3) الجاحدين في النبوة الاعلام الباهرات فدعاواهم ~~جميعا باطلة فاضحة، إذ الادلة على صحة جميع ذلك واضحة. وقد أخبرنا جماعة ~~ثقات منهم: الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي، عن الشيخ أبي ~~جعفر الطوسي، عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد ابن الزبير القرشي، عن أحمد ~~بن الحسين بن عبد الملك الازدي (4)، عن الحسن بن محبوب، عن صفوان بن يحيى، ~~عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال: أعظم الناس ذنبا، ~~وأكثرهم إثما على لسان محمد صلى الله عليه وآله: الطاعن (5) على [ عالم ] ~~آل محمد صلى الله عليه وآله والمكذب ناطقهم، والجاحد معجزاتهم (6). # --- # (1) " فرقا " س، ط. (2) " باب الامامة " س، ط. (3) البراهمة: أحد المذاهب ~~التي يتعبد بها في بلاد الهند، يقوم على أساس نفي النبوات أصلا ورأسا، ~~والنسبة في هذه التسمية لرجل يقال له " براهم ". من أراد تفصيل ذلك فليراجع ~~الملل والنحل: 2 / 250 - 255. (4) " الاودى " ط واثبات الهداة. وكلاهما ~~وارد. راجع الوسائل: 20 / 127، ورجال السيد الخوئي: 2 / 94. (5) " الراد " ~~ط. (6) عنه اثبات الهداة: 1 / 259 ح 248. # --- PageV01P017 [ 18 ] # على أن من أنكر المعجزات لعلي عليه السلام وأولاده الاحد عشر مع إثباته ~~للنبي صلى الله عليه وآله فإنه جاهل بالقرآن. وقد أخبرنا الله سبحانه عن ~~آصف بن برخيا وصي سليمان عليه السلام وعن ما أتى به مع المعجز من عرش ملكة ~~اليمن، وكان سليمان عليه السلام يومئذ ببيت المقدس فقال وصيه: * (أنا آتيك ~~به قبل أن يرتد إليك طرفك) * (1) وارتداد الطرف ما لا يتوهم فيه ذهاب زمان ~~ولا قطع مسافة، وكان بين بيت المقدس والموضع الذي فيه عرشها باليمن مسيرة ~~خمسمائة فرسخ ذاهبا وخمسمائة راجعا. فأتاه به وصيه من هذه ms014 المسافة قبل ~~ارتداد الطرف، فلو فعله سليمان لكان معجزا [ له ] فلما أراد أن يدل أهل ~~زمانه على وصيه ومن يقوم مقامه بعده، قام به وصيه [ بإذن الله ] وهذا أقوى ~~من النص. وهذا كما ذكر الله في معجزات الانبياء: من طوفان نوح وسفينته ~~وناقة صالح وفصيلها وشربهم وشربها ونار إبراهيم، وأضيافه، وإحياء الله ~~تعالى الطيور الاربعة التى ذبحها وفرقها على الجبال، ثم كانت (تأتيه سعيا) ~~(2) وتسخير الله الريح لسليمان وإلانة الحديد لابيه (3) وتعليمه منطق الطير ~~والنمل وعصا موسى وانقلابها حية، واليد البيضاء من غير سوء، وآياته ~~المذكورة في القرآن (4) من الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم والرجز ~~ونتوق الجبل فوقهم، وانفلاق البحر لقومه، والمن والسلوى [ والتيه ] والعيون ~~الجارية من الحجر والغمام المظل ونحو ذلك. # --- # (1) سورة النمل: 40. (2) " طيورا بإذن الله تعالى " س. (3) " له " م. وهو ~~تصحيف. (4) " الكتاب " م. # --- PageV01P018 [ 19 ] # وما أخبر الله به عن عيسى من كلامه في المهد، وإحياء الموتى، وإبراء ~~الاكمه والابرص، وجعل الله الطين طيرا، وما شاكل ذلك. وكذلك ما أخبر الله ~~تعالى به عن محمد صلى الله عليه وآله من شق القمر، والاسراء إلى بيت ~~المقدس، والمعراج، وما نقله عنه المسلمون من الآيات والدلائل والمعجزات كل ~~ذلك قد شوهد، وعليه الاجماع. وكذلك ما رواه الشيعة الامامية خاصة في معجزات ~~أئمتهم المعصومين عليهم السلام صحيح، لاجماعهم عليه، وإجماعهم حجة، لان ~~فيهم (1) حجة. وقد جمعت بعون الله سبحانه من ذلك جملة لا تكاد توجد مجموعة ~~في كتاب [ واحد ] ليستأنس بها الناظرون، وينتفع بها المؤمنون وسميته ب " ~~كتاب الخرائج والجرائح " لان معجزاتهم التي خرجت على أيديهم مصححة ~~لدعاويهم، لانها تكسب المدعي - ومن ظهرت على يده - صدق قوله. والمعجز في ~~العرف: ما له خط في الدلالة على صدق من ظهر على يده. وجعلته على عشرين ~~بابا: [ منها ثلاثة عشر بابا في معجزات النبي محمد صلى الله عليه وآله ~~والاثنى عشر إماما ]: الباب الاول: في معجزات رسول الله محمد صلى الله عليه ~~وآله الباب الثاني: في معجزات أمير المؤمنين علي عليه السلام الباب الثالث: ms015 ~~في معجزات الحسن بن علي عليه السلام الباب الرابع: في معجزات الحسين بن علي ~~عليه السلام الباب الخامس: في معجزات الامام علي بن الحسين زين العابدين ~~عليه السلام الباب السادس: في معجزات الامام محمد بن علي الباقر عليه السلام # --- # (1) " في اجماعهم " س، ط. # --- PageV01P019 [ 20 ] # الباب السابع: في معجزات الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام الباب ~~الثامن: في معجزات الامام موسى بن جعفر الكاظم عليه السلام الباب التاسع: ~~في معجزات الامام علي بن موسى الرضا عليه السلام الباب العاشر: في معجزات ~~الامام محمد بن علي التقي عليه السلام الباب الحادي عشر: في معجزات الامام ~~علي بن محمد النقي عليه السلام الباب الثاني عشر: في معجزات الامام الحسن ~~بن علي الزكي العسكري عليه السلام الباب الثالث عشر: في معجزات صاحب الزمان ~~مهدي آل محمد عليه السلام [ والسبعة الاخرى ]: (1) الباب الرابع عشر: في ~~أعلام النبي والائمة عليهم السلام ويشتمل على أربعة عشر فصلا لكل واحد منها ~~فصلا الباب الخامس عشر: في الدلائل على إمامة الاثني عشر من الآيات ~~الباهرات لهم الباب السادس عشر: في نوادر المعجزات لهم الباب السابع عشر: ~~في موازاة معجزات نبينا صلى الله عليه وآله وأوصيائه عليهم السلام معجزات ~~الانبياء المتقدمين عليهم السلام الباب الثامن عشر: في أم المعجزات (وهي ~~المعجز الباقي الذي هو) (2) القرآن المجيد الباب التاسع عشر: في الفرق بين ~~الحيل وبين المعجزات والفصل بين المكر والاعجاز الباب العشرون: في العلامات ~~والمراتب الخارقة للعادات لهم # --- # (1) محل هذه العبارة كان في أول تعداد الابواب، فاثبتناها هنا لمناسبتها ~~الكلام أكثر، علما أن تفصيل الابواب 1 - 13 ليس في نسخة " س ". (2) " ~~الباقية التي هي في " س. " وهو " م. # --- PageV01P020 [ 21 ] ### || AUTO الباب الاول في معجزات نبينا محمد صلى الله عليه وآله روي عن ~~الصادق عليه السلام أنه قال: لما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله عظمت ~~قريش في العرب، وسموا أهل الله وكان إبليس يخرق السماوات السبع، فلما ولد ~~عيسى عليه السلام حجب عن ثلاث سماوات وكان يخرق أربع سماوات، ms016 فلما ولد رسول ~~الله [ في ] عام الفيل في [ شهر ] ربيع الاول حين طلع (1) الفجر، حجب عن ~~السبع كلها، ورميت الشياطين بالنجوم للرجوم. ثم توفي أبوه بالمدينة عند ~~أخواله وهو ابن شهرين، ودفعه عبد المطلب إلى الحارث بن عبد العزى بن رفاعة ~~السعدي (2)، وهو زوج حليمة التي أرضعته، وهي بنت أبي ذؤيب الشاعر (3)، ~~وماتت أمه وهو ابن أربع سنين، ومات عبد المطلب وله نحو من ثمان سنين، وكفله ~~أبو طالب [ عمه ]. # --- # (1) " طلوع " س. (2) " الحارث بن عبد العزيز بن قناعة السعدي "، وفي م: " ~~قناعة " بدل " رفاعة ". وفي بعض النسخ: قباعة. وما أثبتناه كما ورد اسمه في ~~اسد الغابة: 1 / 338، والاصابة: 1 / 282 ح 1438. (3) أبو ذؤيب الهذلي ~~الشاعر المشهور، اسمه خويلد بن خالد بن محرث، ويقال: خالد بن خويلد. كان ~~فصيحا متمكنا في الشعر، وعاش في الجاهلية دهرا، وأدرك الاسلام فأسلم. توفي ~~في زمن عثمان. تجد ترجمته في اسد الغابة: 5 / 188، والاصابة: 4 / 65 رقم 388. # --- PageV01P021 [ 22 ] # فصل إعلم أن معجزاته عليه وآله السلام على أقسام: منها ما انتشر نقله ~~وثبت وجوده عاما في كل زمان ومكان حين ظهوره كالقرآن الذي بين أيدينا، ~~نتلوه ونسمعه ونكتبه ونحفظه، لا يمكن [ لاحد ] جحده، إنه هو الذي أتى به ~~نبينا [ محمد صلى الله عليه وآله ]، وإنما دخلت الشبهة على قوم لم ينكشف ~~لهم وجه إعجازه، وقد كشفنا ذلك ببيان قريب في كتاب مفرد. والقسم الثاني على ~~أقسام: منها: ما رواه المسلمون وأجمعوا على نقله، وكان اختصاصهم بنقله، ~~لانهم كانوا هم المشاهدين لذلك (1) وظهرت بين أيديهم في سفر كانوا هم ~~المصاحبين له، أو في حضر لم يحضره غيرهم، فلذلك انفردوا بنقلها وهم الجماعة ~~الكثيرة التي لا يجوز على مثلها نقل الكذب بما لا أصل له. والثاني من هذه ~~الاقسام، ما شاهده بعض المسلمين فنقلوه إلى حضرة جماعتهم وكان المعصوم ~~وراءه، فلم يوجد منهم إنكار لذلك، فاستدل بتركهم النكير عليهم على صدقهم، ~~لانهم على كثرتهم لا يجوز عليهم السكوت على باطل، ومنكر يسمعونه فلا ~~ينكرونه، ولا منع، كما لا ms017 يجوز أن ينقلوا كذبا ولا رغبة ولا رهبة هناك ~~تحملهم على النقل والتصديق. ومنها: ما ظهر في وقته صلوات الله عليه قبل ~~مبعثه تأسيسا لامره. ومنها: ما ظهر على أيدي سراياه في البلدان البعيدة، ~~إبانة لصدقهم في ادعائهم بنبوته، لانهم ممن لا تظهر منهم (2) المعجزات، إذ ~~لم يكونوا من أوصيائه، فيعلم بذلك تصديقه في دعواهم له. ومنها: ما وجدت في ~~كتب الانبياء قبله من تصديقه ووصفه بصفاته، وإظهار علاماته # --- # (1) " لها " س. (2) " عليهم " م، " عنهم " ط. # --- PageV01P022 [ 23 ] # والدلالة على وقته ومكانه وولادته، وأحوال آبائه وأمهاته. ومن معجزاته ~~أيضا: أخلاقه ومعاملاته وسيرته وأحواله الخارقة للعادة. ومن معجزاته أيضا: ~~شرائعه التي لا تزداد على طول البحث عنها، والنطق فيها إلا حسنا وترتيبا ~~وإتقانا وصحة، واتساقا ولطفا. ونذكر أولا: معجزاته الموجزة التي ظهرت عليه ~~في حياته، وتلك على أنحاء ومراتب: فمنها: ما ظهرت عليه قبل مبعثه للتأنيس ~~والتمهيد والتأسيس. ومنها: ما ظهرت عليه بعد مبعثه لاقامة الحجة بها على ~~الخلق. ومنها: ما ظهر من دعواته المستجابة. ومنها: ما ظهر من إخباره عن ~~الغائبات فوجد كلها صدقا. ومنها: ما أخبر به ثم ظهر بعد وفاته صلى الله ~~عليه وآله. [ فصل من روايات العامة ] 1 - فمن معجزاته خبر منتشر في مؤمن ~~العرب وكافرها، يتقاولون فيه الاشعار ويتفاوضونه في الديار: أمر سراقة بن ~~مالك بن جعشم، قد تبعه متوجها إلى المدينة ملتمسا غرته ليحظى به عند قريش، ~~فأمهله الله حتى أيقن أنه قد ظفر ببغيته، لا يمترى لقوته، خسف الله به ~~الارض فساخت قوائم فرسه وهو بموضع صلب كأنه ظهر صفوان فعلم أن الذي أصابه ~~أمر سماوي، فناداه: يا محمد فأجابه آخذا بالفضل عليه ورحمة لعباد الله، وقد ~~قال له: أدع ربك يطلق فرسي وذمة الله علي أن لا أدل عليك، بل أدفع عنك. ~~فدعا له، فوثب جواده كأنه أفلت من أنشوطة (1). وكان رجلا داهية، وعلم بما # --- # (1) هي العقدة التى يسهل انحلالها. # --- PageV01P023 [ 24 ] # رأى أن سيكون له نبأ، فقال له: أكتب لي أمانا. ولو عقل لتنبه فأسلم. ms018 (1) ~~2 - ومنها: ما انتشر خبره أن أبا جهل اشترى من رجل طارئ (2) من العرب على ~~مكة إبلا، فبخسه حقه وثمنه، فأتى نادي قريش فذكرهم حرمة البيت، فأحالوه على ~~محمد صلى الله عليه وآله استهزاءا به لقلة منعته (3) عندهم، فأتى محمدا صلى ~~الله عليه وآله فمضى معه، ودق على أبي جهل الباب، فخرج متخوف القلب، وقال ~~أهلا يا أبا القاسم - قول الذليل -. فقال صلى الله عليه وآله: أعط هذا ~~الرجل حقه. فأعطاه في الحال. فعيره قومه، فقال: رأيت ما لم تروا، رأيت ~~فالجا (4) لو أبيت لابتلعني. فعلموا أنه صدق بما أخبرهم، لبغضه له. (5) 3 - ~~ومنها: أن أبا جهل طلب غرته، فلما رآه ساجدا أخذ صخرة ليطرحها عليه فألصقها ~~الله بكفه، فلما عرف أن لا نجاة إلا بمحمد صلى الله عليه وآله سأله أن يدعو ~~ربه. فدعا الله، فأطلق يده، وطرح صخرته. (6) 4 - ومنها: أنه بهرت عقولهم ~~لما أخبرهم من إسراء الله به من مكة إلى المسجد الاقصى بالشام. فبات معهم ~~أول الليل، ثم اخترق الشام، فبلغ من بيت المقدس سدرة المنتهى، ورجع من ~~ليلته. وأنكره المشركون فامتحنوه بوسع طاقتهم، فخبرهم عنه عيانا بمجئ عيرهم ~~وبالبعير الذي يتقدم، عليه غرارتان. وأمر البعير أعجب العلامات لانه أخبرهم ~~قبل مجيئهم، ولو كان يخبرهم عن # --- # (1) عنه البحار: 17 / 387 ح 53، وعن اعلام الورى: 24. ورواه ابن الاثير ~~في أسد الغابة: 2 / 264، وفي الكامل في التاريخ: 2 / 105. (2) الطارئ: ~~الغريب. (3) المنعة: القوة التي تمنع من يريد أحدا بسوء. (4) " ثعبانا " س. ~~وأضاف في ط: " يعني أسدا "، وهو خطأ. والفلج والفالج: البعير ذو السنامين. ~~لسان العرب: 2 / 346. (5) عنه البحار: 18 / 74 ح 30، وعن اعلام الورى: 29. ~~(6) عنه البحار: 18 / 56 ح 10، وعن مناقب ابن شهر اشوب: 1 / 69. # --- PageV01P024 [ 25 ] # غير الله لم يدر، لعله أن يتقدم بعير آخر، فيجئ الامر بخلاف ما أخبر. (1) ~~5 - ومنها: ما هو مشهور أنه خرج في متوجهه إلى المدينة، فآوى إلى غار بقرب ~~مكة يعتوره، ويأوي إليه الرعاء، قل ما يخلو من جماعة نازلين يستريحون فيه ~~فأقام ms019 به عليه السلام ثلاثا لا يطوره (2) بشر وخرج القوم في أثره، فصدهم ~~الله عنه بأن بعث عنكبوتا فنسجت عليه، فآيسهم من الطلب فيه، فانصرفوا، وهو ~~منصب أعينهم. (3) 6 - ومنها: أنه مر بامرأة يقال لها " أم معبد " لها شرف ~~في قومها، نزل بها فاعتذرت بأنه ما عندها إلا عنز لم تر لها قطرة لبن منذ ~~سنة [ للجدب ] (4) فمسح ضرعها ورواهم من لبنها، وأبقى لهم لبنها وخيرا ~~كثيرا، ثم أسلم أهلها لذلك. (5) 7 - ومنها: أنه أتى إمرأة من العرب يقال ~~لها " أم شريك " فاجتهدت في قرائه وإكرامه، فأخرجت عكة لها فيها بقايا سمن، ~~فالتمست فيها فلم تجد شيئا. فأخذها وحركها بيده فامتلات سمنا عذبا، وهي ~~تعالجها قبل ذلك لا يخرج منها شئ، فأروت القوم منها وأبقت فضلا عندها ~~كافيا، وبقى لها النبي صلى الله عليه وآله شرفا يتوارثه الاعقاب، وأمر أن ~~لا يسد رأس العكة. (6) 8 - ومنها: أنه مر بشجرة (7) غليظة الشوك، متقنة ~~الفروع ثابتة الاصل، فدعاها فأقبلت تخذ الارض إليه طوعا، ثم أذن لها فرجعت ~~إلى مكانها. # --- # (1) روى نحوه في الكافي: 8 / 262 ح 376، عنه البحار: 18 / 309 ح 18. (2) ~~أي لا يقربه. قال ابن الاثير في النهاية: 3 / 142: " في حديث علي عليه ~~السلام: والله لا أطور به ما سمر سمير. أي لا أقر به أبدا ". (3) عنه ~~البحار: 18 / 73 ح 27، وج 19 / 72 ح 24. (4) من البحار. يقال: أجدب المكان: ~~إذا انقطع عنه المطر فيبست أرضه. (5، 6) عنه البحار: 18 / 26 ح 5، 6. (7) " ~~بسمرة " البحار. قال ابن الاثير في النهاية: 2 / 399: " هو ضرب من شجر ~~الطلح الواحدة سمرة ". # --- PageV01P025 [ 26 ] # فأي آية أبين وأوضح من موات يقبل مطيعا لامره مقبلا ومدبرا. (1) 9 - ~~ومنها: أنه في غزوة الطائف مر في كثير طلح، فمشى وهو وسن (2) من النوم ~~فاعترضته سدرة، فانفجرت السدرة نصفين، فمر بين نصفيها، وبقيت السدرة منفردة ~~على ساقين إلى زماننا هذا. وهي معروفة بذلك البلد، مشهورة يعظمها أهله ~~وغيرهم ممن عرف شأنها لاجله. وتسمى " سدرة النبي ". وإذا انتجع الاعراب ~~الغيث عضدوا منه (3) ما أمكنهم، ms020 وعلقوه على إبلهم وأغنامهم ويقلعون شجر هذا ~~الوادي ولا ينالون هذه السدرة (بقطع ولا شئ من المكروه) (4) معرفة بشأنها ~~وتعظيما لحالها، فصارت له آية بينة وحجة باقية هناك. (5) 10 - ومنها: أنه ~~كان في مسجده جذع، كان إذا خطب فتعب (6) أسند إليه ظهره فلما اتخذ له منبر ~~حن الجذع، فدعاه، فأقبل يخد الارض، والناس حوله ينظرون إليه، فالتزمه وكلمه ~~فسكن [ ثم ] قال له: عد إلى مكانك. وهم يسمعون. فمر حتى صار في مكانه، ~~فازداد المؤمنون يقينا وفي دينهم بصيرة و[ كان ] هنالك المنافقون وقد نقلوه ~~ولكن الهوى يميت القلوب. (7) 11 - ومنها: أنه انتهى إلى نخلتين وبينهما ~~فجوة من الارض فقال لهما: انضما # --- # (1) عنه البحار: 17 / 374 ح 31. (2) الوسن: فتور يتقدم النوم. (3) انتجع ~~الغيب: أي ذهب في طلب الكلاء الذي ينبت بماء الغيث. عضدوا منه: أي نثروا من ~~ورقه لابلهم. (4) " ويقطع من المكسورة " م، ط. (5) عنه البحار: 17 / 375 ح ~~32، وعن مناقب ابن شهر اشوب: 1 / 117، واعلام الورى: 30 من كتاب شرف النبي ~~صلى الله عليه وآله، لابي سعيد الواعظ. (6) " فأحب " م. " فأحب إذا " ط. ~~(7) عنه البحار: 17 / 375 ح 33 وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة: 2 / 556 - ~~563 وج 6 / 67 وص 68 بعدة طرق ورواه كثير من العلماء في مصنفاتهم بطرق كثيرة. # --- PageV01P026 [ 27 ] # - وأصحابه حضور - فأقبلتا تخدان الارض حتى انضمتا. (1) فأي حجة أوضح ؟ ~~وأي عبرة أبين من هذه ؟ فأي شبهة تدخل ها هنا ؟ ! 12 - ومنها: أن رجلا كان ~~في غنمه يرعاها فأغفلها سويعة من نهاره، فأخذ الذئب منها شاة، فجعل يتلهف ~~ويتعجب، فطرح الذئب الشاة وكلمه بكلام فصيح: أنتم أعجب، هذا محمد صلى الله ~~عليه وآله يدعو إلى الحق ببطن مكة وأنتم عنه لاهون. فأبصر الرجل رشده، ~~وأقبل حتى أسلم، وحدث القوم بقصته و[ كان ] أولاده يفتخرون على العرب بذلك، ~~فيقول أحدهم: أنا ابن مكلم الذئب. (2) 13 - ومنها: أنه أتي بشاة مسمومة ~~أهدتها له إمرأة يهودية ومعه أصحابه، فوضع يدة ثم قال: إرفعوا أيديكم فإنها ~~تخبرني أنها مسمومة. (3) ولو كان ms021 ذلك لعلة الارتياب باليهودية ما قبلها ~~بدئا، ولا جمع لها أصحابه، ولا استجاز تركهم أكلها. 14 - ومنها: أن أصحابه ~~يوم الاحزاب صاروا بمعرض العطب لفناء الازواد فهيأ رجل قوت رجل أو رجلين - ~~لا أكثر من ذلك - ودعا النبي صلى الله عليه وآله فانقلب القوم وهم ألوف ~~معه، فدخل، فقال: غطوا إناءكم فغطوه، ثم دعا وبرك عليه فأكلوا جميعا ~~وشبعوا، والطعام بهيئته. (4) # --- # (1) عنه البحار: 17 / 375 ح 34. (2) " فيقولون: نحن بنو مكلم الذئب " س، ~~ط. عنه البحار: 17 / 406 ح 27. وأخرجه في اثبات الهداة: 2 / 88 ح 436 عن ~~اعلام الورى: 25. ويأتي مثله ح 38. (3) عنه البحار: 17 / 406 ح 28. وأخرجه ~~السيوطي في الخصائص الكبرى: 2 / 63 - 65 بعدة طرق. (4) عنه البحار: 18 / 26 ~~ح 7، وعن اعلام الورى: 26، وأخرجه في اثبات الهداة: 2 / 88 ح 438 عن اعلام الورى. # --- PageV01P027 [ 28 ] # 15 - ومنها: أنهم شكوا إليه في غزوة تبوك نفاذ أزوادهم، فدعا بزاد لهم ~~فلم يوجد إلا بضع عشرة تمرة، فطرحت بين يديه فمسها بيده ودعا ربه، ثم صاح ~~بالناس فانحفلوا (1) وقال: كلوا بسم الله. فأكل القوم فصاروا كأشبع ما ~~كانوا، وملاوا مزاودهم وأوعيتهم، والتمرات بحالها كهيئتها يرونها عيانا، لا ~~شبهة فيه. (2) 16 - ومنها: أنه ورد في غزاته هذه على ماء قليل لا يبل حلق ~~واحد من القوم وهم عطاش، فشكوا ذلك إليه، فأخذ سهما من كنانته فأمر بغرزه ~~في أسفل الركي - فإذا غرزوا - ففار الماء إلى أعلى الركي فارتووا للمقام ~~واستقوا للضعن، وهم ثلاثون ألفا ورجال من المنافقين حضور متحيرين. (3) 17 - ~~ومنها: أنهم كانوا معه في سفر فشكوا إليه أن لا ماء معهم، وأنهم بسبيل ~~هلاك، فقال " كلا إن معي ربي عليه توكلي، وإليه مفزعي " ثم دعا بركوة فيها ~~ماء فطلب فلم يوجد إلا فضلة في الركوة، وما كانت تروي رجلا، فوضع كفه فيه، ~~فنبع الماء من بين أصابعه يجري، وصيح في الناس، فسقوا، وأسقوا، فشربوا حتى ~~نهلوا وعلوا وهم ألوف، وهو يقول: إشهدوا أني رسول الله حقا. (4) 18 - ~~ومنها: أن قوما شكوا ms022 إليه ملوحة مائهم، فأشرف على بئرهم، وتفل فيها وكانت ~~مع ملوحتها غائرة، فانفجرت بالماء العذب، فها هي يتوارثها أهلها يعدونها # --- # (1) أي احتشدوا. (2) عنه البحار: 18 / 27 ح 8 وعن اعلام الورى: 26، ~~وأخرجه في اثبات الهداة: 2 / 89 ح 439 عن اعلام الورى. وأورده في ثاقب ~~المناقب: 18 (مخطوط). (3) عنه البحار: 18 / 27 ح 9 وعن اعلام الورى: 26. ~~وأخرجه في اثبات الهداة: 2 / 89 ح 440 عن اعلام الورى. (4) عنه البحار: 17 ~~/ 27 ح 10. وأورده في اعلام الورى: 23، عنه اثبات الهداة: 2 / 85 ح 431 ~~وأورده في كشف الغمة: 1 / 24، وثاقب المناقب: 12 (مخطوط). # --- PageV01P028 [ 29 ] # أعظم مكارمهم. (1) وكان مما أكد الله صدقه أن قوم مسيلمة لما بلغهم ذلك ~~سألوه مثلها، فأتى بئرا فتفل فيها، فعاد ماؤها ملحا أجاجا كبول الحمار، فهي ~~بحالها إلى اليوم معروفة الاهل والمكان. (2) 19 - ومنها: أن إمرأة أتته ~~بصبي لها ترجو بركته بأن يمسه ويدعو له وكان برأسه عاهة فرحمها، والرحمة ~~صفته صلى الله عليه وآله فمسح يده على رأسه فاستوى شعره، وبرئ داؤه. فبلغ ~~ذلك أهل اليمامة، فأتوا مسيلمة بصبي لامرأة فمسح رأسه، فصلع، وبقي نسله إلى ~~يومنا هذا صلعا. (3) 20 - ومنها: أن قوما من عبد القيس أتوه بغنم لهم ~~فسألوه أن يجعل لهم علامة يعرفونها بها، فغمز بيده في أصول آذانها، فابيضت، ~~فهي إلى اليوم معروفة النسل. (4) 21 - ومنها: أن أهل المدينة مطروا مطرا ~~عظيما، فخافوا الغرق، فشكوا إليه. فقال صلى الله عليه وآله: اللهم حوالينا، ~~ولا علينا. فانجابت السحاب عن المدينة على هيئة الاكليل لا تمطر في المدينة ~~وتمطر حواليها، فعاين مؤمنهم وكافرهم أمرا لم يعاينوا مثله. (5) # --- # (1) زاد في البحار " وهذه البئر بظاهر مكة بموضع يسمى الزاهر، واسمها ~~العسيلة ". قال الفيرزآبادي: الزاهر: مستقى بين مكة والتنعيم. وقال: ~~العسيلة كجهينة: ماء شرقي سميراء. القاموس المحيط: 2 / 43 وج 4 / 16. (2) ~~عنه البحار: 18 / 28 ح 11، وعن مناقب ابن شهر اشوب: 1 / 102، واعلام الورى: ~~26 وأورده في كشف الغمة: 1 / 27. (3) عنه البحار: 18 / 8 ح 8 وعن ms023 اعلام ~~الورى: 27. وأخرجه في اثبات الهداة: 2 / 90 ح 443 عن اعلام الورى. (4) عنه ~~البحار: 17 / 406 ح 29، وعن المناقب: 1 / 104. وأخرجه في اثبات الهداة: 2 / ~~90 ح 444 عن اعلام الورى. (5) عنه البحار: 17 / 354 ح 6. وأورده في اعلام ~~الورى: 27، عنه اثبات الهداة: 2 / 91 ح 445. # --- PageV01P029 [ 30 ] # 22 - ومنها: أن قوما من العرب اجتمعوا عند صنم لهم ففاجأهم صوت من جوفه ~~ويناديهم بكلام فصيح: [ أتاكم محمد يدعوكم إلى الحق ]. فانجفلوا مسرعين (1) ~~وذلك حين بعث عليه السلام، فأسلم أكثر من حضر. (2) 23 - ومنها: أنه لاقى ~~(3) أعداءه يوم بدر وهم ألف وهو في عصابة كثلث أعدائه، فلما التحمت الحرب ~~أخذ قبضة من تراب - والقوم متفرقون في نواحي عسكره - فرمى به وجوههم فلم ~~يبق منهم رجل إلا امتلات منه عيناه، وإن كانت الريح العاصف يومها إلى الليل ~~لتقصف (4) بأعاصير التراب لا يصيب أحدا مثله. (5) وقد نطق به القرآن، وصدق ~~به المؤمنون، وشاهد الكفار ما نالهم منه [ وحدثوا به ] وليس في قوى أحد من ~~العالمين أن يرمي قوما بينه وبينهم مائتا ذراع وأكثر وهم كثير متفرقون، ~~طرفاهم متباعدان، والتراب ملء كفه. فعلم أن فاعل ذلك هو الله تعالى. (6) 24 ~~- ومنها: أنه كان في سفرين من أسفاره قبل البعثة معروفين مذكورين عند ~~عشيرته، وغيرهم، لا يدفعون حديثهما، ولا ينكرون ذكرهما فكانت سحابة أظلت ~~عليه حين يمشي، تدور معه حيثما دار، وتزول حيث زال، يراها رفقاؤه ومعاشروه. ~~(7) 25 - ومنها: أن ناقته افتقدت فأرجف المنافقون، فقالوا: يخبرنا بأسرار ~~السماء ولا يدري أين ناقته. فسمع صلى الله عليه وآله ذلك فقال: إني وإن ~~أخبركم بلطائف السماء (8) لكني لا أعلم من ذلك إلا ما علمني الله. فلما ~~وسوس إليهم الشيطان بذلك دلهم على حالها، ووصف لهم الشجرة التي # --- # (1) " فزعين " البحار. قال المجلسي: انجفل القوم: أي انقلعوا كلهم ومضوا. ~~(2) عنه البحار: 17 / 376 ح 35. (3) " صاف " م. " صادف " ط. (4) " لتعصف " ~~ط والبحار. يقال: ريح قاصف أو قاصفة: شديدة جدا تكسر ما مرت به من الشجر. ~~(5) من عسكره " البحار. (6) عنه البحار: ms024 18 / 73 ح 28. (7) عنه البحار: 17 ~~/ 354 ح 7. (8) " الاسرار " البحار. # --- PageV01P030 [ 31 ] # هي متعلقة بها، فأتوها فوجدوها على ما وصف قد تعلق خطامها بشجرة أشار ~~إليها. (1) 26 - ومنها: أن القمر قد انشق وهو بمكة أول مبعثه، يراه أهل ~~الارض طرا فتلا به عليهم قرآنا، فما أنكروا عليه ذلك، وكان ما أخبرهم به من ~~الامر الذي لا يخفى أثره، ولا يندرس ذكره. وقول بعض الناس: " لم يروه ولم ~~يره إلا واحد " خطأ، بل شهرته أغنت عن نقله على أنه لم يره إلا واحد كان ~~أعجب. وروى ذلك خمسة نفر: ابن مسعود وابن عباس، وابن جبير، وابن مطعم عن ~~أبيه، وحذيفة وغيرهم (2). (3) 27 - ومنها: أن من كان بحضرته من المنافقين ~~كانوا لا يكونون في شئ من ذكره إلا أطلعه الله عليه وبينه فيخبرهم به، حتى ~~كان بعضهم يقول لصاحبه: أسكت وكف فو الله لو لم يكن عندنا إلا الحجارة ~~لاخبرته حجارة البطحاء. ولم يكن ذلك منه ولا منهم مرة، بل يكثر ذلك من أن ~~يحصى عدده حتى يظن ظان أن ذلك كان بالظن وبالتخمين، كيف وهو يخبرهم بما ~~قالوا على ما لفظوا، ويخبرهم عما في ضمائرهم فكلما ضوعفت عليهم الآيات ~~ازدادوا عمى لعنادهم. (4) 28 - ومنها: أن سلمان أتاه فأخبره أنه قد كاتب ~~مواليه على كذا وكذا ودية - وهي صغار النخل - كلها تعلق، وكان العلوق أمرا ~~غير مضمون عند العاملين على ما جرت به عادتهم لولا ما علم من تأييد الله ~~لنبيه، فأمر سلمان بضمان ذلك لهم فجمعها لهم. # --- # (1) عنه البحار: 18 / 109 ح 11، وعن اعلام الورى: 28، وأخرجه في اثبات ~~الهداة: 2 / 91 ح 447. (2) وروى ذلك أيضا: أنس بن مالك وابن عمر. (3) عنه ~~البحار: 17 / 354 ح 8. والحديث متواتر مشهور رواه علماء الفريقين وشهدوا ~~بصحته، راجع البحار: 17 / 347 - 362، دلائل النبوة للبيهقي: 2 / 262 - 268، ~~والخصائص الكبرى: 1 / 312. (4) عنه البحار: 18 / 110 ح 12، واثبات الهداة: ~~2 / 113 ح 511. # --- PageV01P031 [ 32 ] # ثم قام عليه السلام فغرسها بيده، فما سقطت منها واحدة، وبقيت علما معجزا ~~يستشفى بثمرتها (1) وترجى ms025 بركاتها وأعطاه تبرة (2) من ذهب كبيضة الديك. ~~فقال: اذهب بها وأوف بها أصحابك الديون. فقال - متعجبا مستقلا لها -: أين ~~تقع هذه مما علي ؟ فأدارها على لسانه ثم أعطاها إياه - إنما هي قد كانت في ~~هيئتها الاولى ووزنها لا تفي بربع حقهم - فذهب بها وأوفى القوم منها ~~حقوقهم. (3) 29 - ومنها: أن الاخبار تواترت واعترف بها الكافر والمؤمن ~~بخاتم النبوة الذي بين كتفيه عليه شعرات متراكمة، تقدمت بها الانبياء قبل ~~مولده بالزمن الطويل فوافق ذلك ما أخبروا عنه في صفته. (4) 30 - ومنها: أن ~~أحد أصحابه (5) أصيب بإحدى عينيه في إحدى مغازيه، فسالت حتى وقعت على خده، ~~فأتاه مستغيثا به. # --- # (1) " بتمرها " ط والبحار. (2) " نبوة " م. ط. وهو تصحيف. والتبر - ~~بالكسر -: ما كان من الذهب غير مضروب. (3) عنه البحار: 18 / 28 ح 12، ~~واثبات الهداة: 2 / 114 ح 512، والمستدرك: 3 / 47 ح 4. ورواه مثله البيهقي ~~في دلائل النبوة: 6 / 97. وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد: 8 / 336 عن أحمد ~~والبزار. (4) عنه البحار: 16 / 174 ح 17. والروايات في خاتم النبوة وصفته ~~كثيرة راجع دلائل النبوة: 1 / 259 - 267. (5) هو قتادة بن النعمان بن زيد ~~بن عامر، أبو عمرو الانصاري الظفري البدري. من نجباء الصحابة، شهد العقبة، ~~هو وأخوه أبو سعيد الخدري لامه. توفي سنة 23 بالمدينة. راجع بشأنه ~~والرواية: سير أعلام النبلاء: 2 / 231 رقم 66، اسد الغابة: 4 / 195: ~~الاصابة: 3 / 225، وغيرها من كتب التراجم. # --- PageV01P032 [ 33 ] # فأخذها، فردها مكانها، وكانت أحسن عينيه منظرا، وأحدهما بصرا. (1) 31 - ~~ومنها: أنه أتى يهود النضير مع جماعة من أصحابه فاندس (2) له رجل منهم ولم ~~يخبر أحدا، ولم يؤامر (3) بشرا ما أضمره عليه، وهو يريد أن يطرح عليه صخرة، ~~وكان قاعدا في ظل اطم (4) من آطامهم، فنذرته صلى الله عليه وآله نذارة ~~الله. فقام راجعا إلى المدينة، وأنبأ القوم بما أراد صاحبهم، فسألوه فصدقهم ~~وصدقوه وبعث الله على الذي أراد كيده أمس الخلق به رحما، فقتله. فنفله رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بماله كله. (5) 32 - ومنها: أن ابن " ملاعب الاسنة ~~" (6) كان ببطنه استسقاء ms026 (7) فبعث إليه يستشفيه # --- # (1) عنه البحار: 18 / 8 ح 9 وعن اعلام الورى: 28، وفيه: وأصحهما وأحدهما ~~نظرا. أخرجه في اثبات الهداة: 2 / 92 ح 449 عن الاعلام. (2) الدسيسة: ما ~~أكمن من المكر والعداوة. (3) آمر فلانا في الامر أي: شاوره. والمعنى: لم ~~يشاور أحدا. (4) الاطم: الحصن، جمعه آطام. (5) عنه البحار: 18 / 110 ح 13. ~~(6) هو أبو البراء عامر بن مالك بن جعفر ملاعب الاسنة، وكان سيد بني عامر ~~بن صعصعة وسمي ملاعب الاسنة، يوم سوبان، وهو يوم كانت فيه وقيعة في أيام ~~العرب بين قيس وتميم، وقد فر عنه أخوه يومئذ فقال شاعر: فررت وأسلمت ابن ~~أمك عامرا * يلاعب أطراف الوشيج المزعزع قالوا: قد قدم على رسول الله صلى ~~الله عليه وآله، وأهدى له هدية، فأبى رسول الله أن يقبلها، وقال: يا أبا ~~براء: لا أقبل هدية مشرك، فأسلم ان أردت أن أقبل هديتك، وعرض عليه الاسلام، ~~ولم يسلم. وله دور مؤثر في غزوة بئر معونة. راجع تاريخ الطبري: 2 / 219، ~~مغازي الواقدي: 1 / 346، تاريخ ابن الاثير: 2 / 171. دلائل النبوة للبيهقي: ~~3 / 338. (7) الاستسقاء: هو تجمع سوائل في تجويف أو أكثر من تجاويف الجسد، ~~أو في خلاياه. # --- PageV01P033 [ 34 ] # فأخذ صلى الله عليه وآله بيده جثوة (1) من الارض، فتفل عليها ثم أعطاها ~~رسوله. فأخذها متعجبا يرى أنه قد هزأ به، فأتاه بها وإذا هو بشفا هلاك، ~~فشربها فأطلق من مرضه وغسل عنه داؤه. (2) 33 - ومنها: أن امرأة من اليهود ~~عملت له سحرا، وظنت أنه ينفذ فيه كيدها والسحر باطل محال، إلا أن الله دله ~~عليه، فبعث من استخرجه، وكان على الصفة التي ذكرها، وعلى عدد العقد التي ~~عقد فيها، ووصف ما لو عاينه معاين لغفل عن بعض ذلك. (3) 34 - ومنها: أنه ~~كان على جبل حراء فتحرك الجبل، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: اسكن فما ~~عليك إلا نبي أو وصي. وكان معه علي عليه السلام، [ فسكن ]. (4) 35 - ومنها: ~~أنه انصرف ليلة من العشاء فاضاءت له برقة، فنظر إلى قتادة بن النعمان (5)، ~~فعرفه، وكانت ليلة مطيرة، ms027 فقال: يا نبي الله أحببت أن أصلي معك. فأعطاه ~~عرجونا (6)، وقال: خذ هذا فإنه سيضئ لك أمامك عشرا، فإذا أتيت بيتك فإن ~~الشيطان قد خلفك، فانظر إلى الزاوية على يسارك حين تدخل، فأعله بسيفك. # --- # (1) الجثوة: كومة التراب. وفي البحار واعلام الورى والمناقب: حثوة ~~(بالحاء)، ولم نجد لها أصلا في المعاجم والاول أصح. (2) أخرج نحوه في ~~البحار: 18 / 22 ح 50، عنه وعن المناقب لابن شهر اشوب: 1 / 101 وعن اعلام ~~الورى: 28، واللفظ للاخير. وأخرجه في اثبات الهداة: 2 / 92 ح 450 عن اعلام ~~الورى. ورواه في كتاب المغازى للواقدي: 1 / 350 بمثل ما مر في الاعلام. (3) ~~عنه البحار: 18 / 57 ح 11. (4) عنه البحار: 17 / 376 ح 36. (5) تقدمت ~~ترجمته في الحديث: 30. (6) العرجون، ويقال له العرجد: أصل العذق الذي يعوج ~~ويبقى على النخل يابسا بعد أن تقطع عنه الشماريخ، وجمعه عراجين. # --- PageV01P034 [ 35 ] # فدخلت، فنظرت حيث قال رسول الله صلى الله عليه وآله. فإذا أنا سواد، ~~فعلوته بسيفي. فقال: أهلي: ماذا تصنع ؟. وفيه معجزتان: أحدهما اضاءة ~~العرجون بلا نار جعلت في رأسه. والثانية: خبره عن الجني على ما كان. (1) 36 ~~- ومنها: أن جارية كان يقال لها " زائدة " (2) كثيرا [ ما ] كانت تأتي رسول ~~الله صلى الله عليه وآله. فأتته ليلة وقالت: عجنت عجينا لاهلي، فخرجت ~~أحتطب، فرأيت فارسا لم أر أحسن منه، فقال [ لي ]: كيف محمد ؟ قلت: بخير، ~~ينذر الناس بأيام (3) الله. فقال: إذا أتيت محمدا فأقرئيه السلام وقولي [ ~~له ]: إن رضوان خازن الجنة يقول: إن الله قسم الجنة لامتك أثلاثا: فثلث ~~يدخلون الجنة بغير حساب، وثلث يحاسبون حسابا يسيرا، وثلث تشفع لهم فتشفع ~~فيهم. قالت: فمضى، فأخذت الحطب أحمله، فثقل علي، فالتفت ونظر إلي وقال: ثقل ~~عليك حطبك ؟ فقلت: نعم. فأخذ قضيبا أحمر كان في يده فغمز الحطب ثم نظر فإذا ~~هو بصخرة ناتئة (4) فقال: أيتها الصخرة احملي الحطب معها. فقالت: يا رسول ~~الله فإني رأيتها تدكدك (5) حتى رجعت، فألقت الحطب # --- # (1) عنه البحار: 17 / 376 ح 37. (2) هي مولاة عمر بن الخطاب، وقيل: ~~اسمها: زيدة. ms028 راجع الاصابة: 4 / 311 رقم 460، واسد الغابة: 5 / 461. (3) " ~~بآيات " ط، ه. (4) أي: بارزة، وفي ط وه: تأتيه، وفي نسخة أخرى: ثابتة. (5) ~~" تذكرك " س وخ ل، والبحار، والظاهر أنها تصحيف. دك الارض دكا: سوى صعودها ~~وهبوطها، ودك التراب دكا: كبسه وسواه. والدك: الدق، وقد دككت الشئ: إذا ~~ضربته وكسرته حتى سويته بالارض، ومنه قوله تعالى " فدكتا دكة واحدة ". راجع ~~لسان العرب: 10 / 425 و426. # --- PageV01P035 [ 36 ] # وانصرفت. (1) 37 - ومنها: أنه أتاه رجل من جهينة يتقطع من الجذام، فشكا ~~إليه فأخذ قدحا من الماء فتفل فيه، ثم قال: امسح به جسدك. ففعل، فبرأ حتى ~~لا يوجد منه شئ. (2) 38 - ومنها: ما رواه أبو سعيد الخدري: إن عمير الطائي ~~كان يرعى بالحرة غنما له إذ جاء ذئب إلى شاة من غنمه، فانتهزها (3)، فحال ~~بين الذئب والشاة أذ أقعى (4) الذئب على ذنبه، فقال ألا تتقي الله، تحول ~~بيني وبين رزق ساقه الله إلي. فقال الراعي: العجب من الذئب يكلمني. فقال ~~الذئب: أعجب من هذا رسول الله بين الحرتين يحدث الناس بأنباء ما قد سبق. ~~فأخذ الراعي الشاة فأتى بها المدينة، ثم أتى النبي فأخبره، فخرج النبي إلى ~~الناس فقال للراعي: قم فحدثهم. فقام فحدثهم. فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله: صدق الراعي. (5) # --- # (1) عنه البحار: 17 / 298 ح 8، واثبات الهداة: 2 / 115 ح 513. وأورد نحوه ~~في اسد الغابة: 5 / 461 في ترجمة " زائدة " وفيه " الخضر " بدل " رضوان " ~~وفي الاصابة: 4 / 311 رقم 460 عن كتاب شرف المصطفى لابي سعد النيسابوري، ~~وعن أبي موسى والمستغفري، بمثل ما مر في اسد الغابة، وفي رواية سعد: رضوان ~~خازن الجنة، (2) عنه البحار: 18 / 8 ح 10. وأورده في ثاقب المناقب: 32 و33 ~~(مخطوط). (3) انتهز الفرصة: اغتنمها وانتهض إليها مبادرا، وانتهز الشئ: ~~قبله وأسرع إلى تناوله. (4) أقعى الكلب أو الاسد: جلس على استه. (5) عنه ~~البحار: 17 / 394 ح 6، وعن أمالي الشيخ الطوسي: 1 / 12 باسناده إلى أبي ~~سعيد الخدري (مطولا). ورواه بمثل ما مر في الامالي: البيهقي في دلائل ~~النبوة: 6 / 41 ms029 وأحمد في مسنده: 3 / 83 و84، والترمذي في صحيحه: 4 / 476. ~~وأخرجه ابن كثير في البداية والنهاية: 6 / 143 عن مسند أحمد، وفي الخصائص ~~الكبرى: 2 / 267 - 271 بعدة طرق. وأورده في ثاقب المناقب: 39 عن أبي سعيد. # --- PageV01P036 [ 37 ] # 39 - ومنها: أن النبي صلى الله عليه وآله كان في سفر، إذ جاء بعير فضرب ~~الارض بجرانه (1) ثم بكى حتى ابتل ما حوله من دموعه، فقال صلى الله عليه ~~وآله: هل تدرون ما يقول ؟ إنه يزعم أن صاحبه يريد نحره غدا. فقال النبي صلى ~~الله عليه وآله لصاحبه: تبيعه ؟ قال: مالي مال أحب إلي منه. فاستوصى به ~~خيرا. (2) 40 - ومنها: أن ثورا أخذ ليذبح [ فتكلم ] فقال: رجل يصيح، لامر ~~نجيح بلسان فصيح، بأعلى مكة " لا إله إلا الله "، فخلى عنه. (3) 41 - ~~ومنها: ما روت أم سلمة رضي الله عنها: أن النبي صلى الله عليه وآله كان ~~يمشي في الصحراء فناداه مناد: يا رسول الله فإذا هي ظبية [ موثقة ] قال: ما ~~حاجتك ؟ قالت: هذا الاعرابي صادني ولي خشفان (4) في ذلك الجبل، فأطلقني حتى ~~أذهب وأرضعهما فأرجع. قال: وتفعلين ؟ قالت: نعم [ فإن لم أفعل عذبني الله ~~عذاب العشار ]. (5) فأطلقها فذهبت [ فأرضعت خشفيها ] (6) ثم رجعت فأوثقها، ~~فأتاه الاعرابي، فأخبره النبي صلى الله عليه وآله بحالها، فأطلقها، فعدت ~~تقول: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. (7) 42 - ومنها: أن رجلا ~~جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: إني قدمت من سفر لي فبينا بنية ~~خماسية تدرج حولي في صبغها وحليها، أخذت بيدها فانطلقت إلى وادي كذا ~~وطرحتها فيه. فقال صلى الله عليه وآله: انطلق معي فأرني الوادي. فانطلق مع ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الوادي فقال لابيها (8): ما اسمها ؟ قال: ~~فلانة. فقال صلى الله عليه وآله: أجيبي (9) يا فلانة # --- # (1) الجران من البعير: مقدم عنقه. ويقال: ألقى البعير جرانه: أي برك. ~~وجمعه جرن وأجرنة. (2) عنه البحار: 17 / 407 ح 32. (3) عنه البحار: 17 / ~~408 ح 33. (4) الخشف: ولد الظبي أول ما يولد. (5، 6) من قصص ms030 الانبياء ~~والبحار. العشار: أي عشرة عشرة، وعذاب العشار أي: يضاعف أعشارا. (7) عنه ~~البحار: 17 / 402 ح 19، وعن قصص الانبياء للمصنف: 306 (مخطوط) عن الصدوق ~~باسناده إلى أم سلمة. وأخرجه في البحار: 75 / 348 ح 50 عن قصص الانبياء. ~~(8) في المناقب: لامها. (9) في البحار: أحيى. # --- PageV01P037 [ 38 ] # بإذن الله. فخرجت الصبية تقول: لبيك يا رسول الله وسعديك. قال: إن أبويك ~~قد أسلما (1)، فإن أحببت أردك عليهما. قالت: لا حاجة لي فيهما، وجدت الله ~~خيرا لي منهما. (2) 43 - ومنها: أن النبي صلى الله عليه وآله كان في أصحابه ~~إذ جاء أعرابي ومعه ضب [ قد ] صاده، وجعله في كمه، قال: من هذا ؟ قالوا: [ ~~هذا ] النبي. فقال: واللات والعزى ما أحد أبغض إلي منك، ولولا أن يسميني ~~قومي عجولا، لعجلت عليك، فقتلتك. فقال صلى الله عليه وآله: ما حملك على ما ~~قلت ؟ آمن [ بي ]. (3) قال: لا أو من أو يؤمن بك هذا الضب. فطرحه. فقال ~~النبي صلى الله عليه وآله: يا ضب. فأجابه الضب بلسان عربي يسمعه القوم: ~~لبيك وسعديك، يا زين من وافى القيامة. قال: من تعبد ؟ قال: الذي في السماء ~~عرشه، وفي الارض سلطانه، وفي البحر سبيله، وفي الجنة رحمته، وفي النار ~~عقابه. قال: فمن أنا يا ضب ؟ قال: رسول رب العالمين، وخاتم النبيين، قد ~~أفلح من صدقك، وخاب من كذبك. قال الاعرابي: لا أتبع أثرا بعد عين، لقد جئتك ~~وما على وجه الارض أحد أبغض إلي منك، فإنك الآن أحب إلي من نفسي، ووالدي ~~(4) أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله. فرجع إلى قومه - وكان من بني ~~سليم - فأخبرهم بالقضية # --- # (1) في المناقب: أساءا. (2) عنه البحار: 18 / 8 ح 11، وعن المناقب لابن ~~شهر اشوب: 1 / 144. وروى نحوه البيهقي في دلائل النبوة: 6 / 34 و35 باسناده ~~إلى أبي سعيد وزيد بن أرقم. وأورد نحوه ابن كثير في البداية والنهاية: 6 / ~~147 و148، والسيوطي في الخصائص: 2 / 60 عن أنس بن مالك، وأم سلمة وغيرهما. ~~(3) من " س ". وفي البحار: بالله. (4) " وولدي " س. # --- PageV01P038 [ 39 ms031 ] # وآمن من ألف إنسان منهم. (1) 44 - ومنها: ما روى أنس قال: خرجت مع النبي ~~صلى الله عليه وآله إلى السوق ومعي عشرة دراهم، وأراد صلى الله عليه وآله ~~أن يشتري عباءة، فرأى جارية تبكي، وتقول: سقط مني درهمان [ في زحام السوق ] ~~ولا أجسر أن أرجع إلى مولاي. فقال [ لي ] صلى الله عليه وآله: أعطها ~~درهمين. فأعطيتها، فلما اشترى عباءة، بعشرة دراهم فوقفت [ على ] (2) ما بقي ~~[ معي ]، فإذا هي عشرة كاملة. (3) 45 - وروى أنس: أن النبي صلى الله عليه ~~وآله دخل حائطا للانصار وفيه غنم فسجدت له فقال أبو بكر: نحن أحق بالسجود ~~لك من هذه الغنم. فقال صلى الله عليه وآله: إنه لا ينبغي (4) أن يسجد أحد ~~لاحد، ولو كان ينبغي أن يسجد أحد لاحد (5) لامرت المرأة أن تسجد لزوجها. ~~(6) 46 - ومنها: أن عبد الله بن أبي أوفى قال: بينما نحن قعود عند النبي ~~صلى الله عليه وآله إذ أتاه آت فقال: ناضح (7) آل فلان قد ند (8) # --- # (1) عنه البحار: 17 / 406 ح 30، وروى مثله باختلاف الالفاظ في دلائل ~~النبوة: 6 / 36. وأورده ابن كثير في البداية والنهاية: 6 / 149 عن البيهقي، ~~وأبو نعيم في الدلائل: 320 عن الطبراني في الاوسط والصغير، وابن عدي ~~والحاكم في المعجزات، والبيهقي وأبي نعيم وابن عساكر. (2) " وزنت ما بقى " ~~س، والبحار. (3) عنه البحار: 18 / 29 ح 13. (4) " يجوز " س. (5) " ولو جاز ~~ذلك " س، والبحار. (6) عنه البحار: 17 / 408 ح 34، وعن المناقب لابن شهر ~~اشوب: 1 / 86. وأخرجه في مستدرك الوسائل: 2 / 550 باب 61 ح 2 عن الخرائج. ~~والسيوطي في الخصائص: 2 / 265 عن أبي نعيم بالاسناد عن أنس، مثله. (7) ~~الناضح: البعير يستقى عليه. (8) ند البعير: نفر وذهب شاردا. وفي دلائل ~~النبوة للبيهقي: اغتلم أي اشتد وقوى، وفي حديث آخر: أبق، وفي حديث: قطن أي: ~~أقام. وفي الخصائص للسيوطي: صئولا: أي شديد الوثوب والهجوم. وكلها كلمات ~~معينة تدل على خروج البعير من طوره الطبيعي إلى حالة أخرى. # --- PageV01P039 [ 40 ] # عليهم. فنهض ونهضنا معه فقلنا: لا تقربه فإنا نخافه عليك. ms032 فدنا من ~~البعير، فلما رآه سجد له، ثم وضع يده على رأس البعير فقال: هات الشكال (1). ~~فوضعه في رأسه، وأوصاهم به خيرا. (2) 47 - ومنها: أن النبي صلى الله عليه ~~وآله بعث برجل يقال له: " سفينة " (3) بكتاب إلى معاذ (4) وهو باليمن، فلما ~~صار في بعض الطريق إذا هو بأسد رابض في الطريق، فخاف أن يجوز، فقال: أيها ~~الاسد إني رسول رسول الله إلى معاذ، وهذا كتابه إليه. # --- # (1) الشكال: جمعه شكل: حبل يشد به قوائم الدابة. (2) عنه البحار: 17 / ~~408 ح 35. ورواه باختلاف الالفاظ في دلائل النبوة: 6 / 28 - 30 بأسانيده عن ~~جابر بن عبد الله وعن عبد الله بن أبي أوفى: وعن ابن عباس. وأخرجه السيوطي ~~في الخصائص: 2 / 255 و256 عن أبي نعيم والطبراني. (3) سفينة مولى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله، أبو عبد الرحمان، كان عبدا لام سلمة، فاعتقته وشرطت ~~عليه خدمة الرسول ما عاش. وسفينة لقبه، واسمه مهران، وقيل: رومان، وقيل: ~~قيس. قيل: انه حمل مرة متاع أصحابه، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: ما ~~أنت إلا سفينة فلزمه ذلك اللقب. توفي بعد سنة سبعين. راجع سير أعلام ~~النبلاء: 3 / 172 رقم 29، اسد الغابة: 2 / 190 و324، الاصابة: 2 / 58، ~~تقريب التهذيب: 1 / 312 رقم 325 وغيرها. (4) هو معاذ بن جبل، أبو عبد ~~الرحمن الانصاري الخزرجي، شهد بدرا والعقبة، روى عنه عدد كبير من الصحابة، ~~بعثه الرسول صلى الله عليه وآله قاضيا إلى اليمن، اختلف في سنة وفاته، ~~والاصح سنة 18 للهجرة. راجع سير أعلام النبلاء: 1 / 443 رقم 86، حلية ~~الاولياء: 1 / 228، اسد الغابة: 5 / 194، وتقريب التهذيب: 2 / 255. # --- PageV01P040 [ 41 ] # فهرول قدامه غلوة (1) ثم همهم، ثم خرج، ثم تنحى عن الطريق. فلما رجع ~~بجواب الكتاب، فإذا بالسبع في الطريق ففعل مثل ذلك، فلما قدم على النبي صلى ~~الله عليه وآله أخبره بذلك، فقال: ما تدري ما قال في المرة الاولى ؟ قال: ~~كيف رسول الله ؟ وفي الثانية قال: إقرأ رسول الله السلام. (2) 48 - ومنها: ~~أن أعرابيا بدويا يمانيا أتى النبي ms033 صلى الله عليه وآله على ناقة حمراء، ~~فلما قضى تحيته قالوا: إن الناقة التي تحت الاعرابي سرقة. قال: ألكم بينة ؟ ~~قالوا: نعم. قال: يا علي خذ حق الله من الاعرابي إن قامت عليه البينة - ~~فأطرق الاعرابي ساعة - ثم قال: قم يا أعرابي لامر الله، وإلا فأدل بحجتك. ~~فقالت الناقة: والذي بعثك (بالحق نبيا، يا رسول الله) (3) إن هذا ما سرقني ~~ولا ملكني أحد سواه فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا أعرابي ما الذي ~~أنطقها بعذرك ؟ وما الذي قلت ؟ قال: قلت: اللهم إنك لست برب استحدثناك، ولا ~~معك إله أعانك على خلقنا ولا معك رب فيشركك في ربوبيتك. أنت ربنا كما تقول، ~~وفوق ما يقول القائلون أسألك أن تصلي على محمد وآل محمد، وأن تبرئني ~~ببرأتي. فقال النبي صلى الله عليه وآله: والذي بعثني بالحق [ نبيا ] لقد ~~رأيت الملائكة يبتدرون [ أفواه ] الازقة يكتبون مقالتك، ألا من نزل به مثل ~~ما نزل بك فليقل مثل مقالتك، وليكثر # --- # (1) " عنوة " س، ومعناها القهر والغلبة، وهي غير مناسبة. قال الجزري في ~~النهاية: 3 / 383: ومنه حديث ابن عمر " بينه وبين الطريق غلوة ". الغلوة: ~~قدر رمية بسهم. انتهى. أي ابتعد الاسد أمامه مسافة رمية بسهم، ثم تنحى عن ~~الطريق. (2) عنه البحار: 17 / 407 ح 31. وروى نحوه في دلائل النبوة: 6 / 45 ~~و46، وأخرجه عنه ابن كثير في البداية والنهاية: 6 / 147، والسيوطي في ~~الخصائص الكبرى: 2 / 276 عن ابن سعد وأبي يعلى وابن مندة، والحاكم. (3) " ~~بالكرامة " م. # --- PageV01P041 [ 42 ] # الصلاة علي [ فينقذه الله تعالى ]. (1) 49 - ومنها: أنه لما فتح خيبر ~~أصابه من سهمه حمار أسود، فكلم النبي صلى الله عليه وآله الحمار وكلمه ~~الحمار. فقال ما اسمك ؟ فقال: يزيد بن شهاب، أخرج الله من نسل جدي ستين ~~حمارا، كلها لم يركبه إلا نبي، ولم يبق من نسل جدي غيري، ولا من الانبياء ~~غيرك، قد كنت أتوقعك لتركبني ؟ وكنت ليهودي يجيع بطني، ويضرب ظهري. فقال ~~النبي صلى الله عليه وآله: سميتك يعفور، تشتهي الاناث ؟ قال: لا. وكان ~~مركبه إلى ms034 أن مضى صلى الله عليه وآله، فجاء بعد موته إلى بئر لابي الهيثم ~~ابن التيهان (2) فتردى فيها - فصار قبره - جزعا عليه صلى الله عليه وآله. ~~(3) 50 - ومنها: أن سلمة بن الاكوع (4) أصابه ضربة في يوم خيبر، فأتى النبي ~~صلى الله عليه وآله # --- # (1) عنه البحار: 17 / 403 ح 20، وعن قصص الانبياء للمصنف: 307 (مخطوط) ~~مثله باختلاف يسير. وأخرجه عن القصص في البحار: 95 / 190 ح 18. (2) هو أبو ~~الهيثم مالك بن التيهان الانصاري. كان يكره الاصنام في الجاهلية، ويقول ~~بالتوحيد هو وأسعد بن زرارة، وكانا أول من أسلم من الانصار بمكة، ويجعل في ~~الثمانين الذين لقوا رسول الله صلى الله عليه وآله بمكة، ومن أهل العقبة ~~الاثنى عشر. آخى رسول الله صلى الله عليه وآله بينه وبين عثمان بن مظعون. ~~شهد بدرا والمشاهد الاخرى، قتل بصفين مع أمير المؤمنين علي عليه السلام. ~~راجع: سير أعلام النبلاء: 1 / 189 رقم 22، اسد الغابة: 5 / 14، الاصابة: 3 ~~/ 341 وج 4 / 212، وتهذيب الاسماء: 2 / 79. (3) أخرجه في البحار: 16 / 100 ~~ح 38 وج 17 / 404 ح 21 عن قصص الانبياء: 307. وأخرجه السيوطي في الخصائص: 2 ~~/ 274 عن ابن عساكر مثله. (4) هو سلمة بن عمرو بن الاكوع، واسم الاكوع: ~~سنان بن عبد الله، أبو عامر وأبو مسلم ويقال: أبو أياس الاسلمي الحجازي ~~المدني. قيل: شهد مؤتة وهو من أهل بيعة الرضوان، روى عدة أحاديث. توفي سنة ~~94، وكان من أبناء التسعين، بعد أن كف بصره. راجع سير اعلام النبلاء: 3 / ~~326 رقم 50، طبقات ابن سعد: 4 / 305، أسد الغابة: 2 / 423، الاصابة: 2 / ~~66، تقريب التهذيب: 1 / 318 رقم 375. # --- PageV01P042 [ 43 ] # فنفث فيه ثلاث نفثات، فما اشتكاها حتى الممات. وأصاب عين قتادة بن ~~النعمان ضربة أخرجتها، فردها النبي صلى الله عليه وآله إلى موضعها فكانت ~~أحسن عينيه. (1) 51 - ومنها: أن جبرئيل أتاه فرآه حزينا، فقال: مالك ؟ قال: ~~فعل بي الكفار كذا وكذا. قال جبرئيل: فتحب أن أريك آية ؟ قال: نعم. فنظر ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إلى شجرة من وراء الوادي. فقال: ms035 ادع تلك ~~الشجرة. فدعاها النبي صلى الله عليه وآله فجاءت حتى قامت بين يديه. قال: ~~مرها فلترجع. فرجعت، فقال النبي صلى الله عليه وآله: حسبي. (2) 52 - ومنها: ~~أنه كان صلى الله عليه وآله في سفر فأقبل أعرابي إلى رسول الله، فقال صلى ~~الله عليه وآله: هل أدلك إلى خير ؟ قال: ما هو ؟ قال: تشهد أن لا إله إلا ~~الله، وأن محمدا عبده، ورسوله. قال الاعرابي: هل من شاهد ؟ قال: هذه ~~الشجرة. فدعاها النبي صلى الله عليه وآله فأقبلت تخد الارض، فقامت بين يديه ~~فاستشهدها، فشهدت كما قال، ورجعت إلى منبتها. ورجع الاعرابي إلى قومه وقد ~~أسلم، فقال: إن يتبعوني أتيتك بهم، وإلا رجعت إليك وكنت معك. (3) # --- # (1) عنه البحار: 18 / 9 ح 12، وأورده في ثاقب المناقب: 13. أخرج مثله في ~~الخصائص: 6 / 62 عن البخاري، عن يزيد بن أبي عبيد. تقدم ذيل الحديث في ص ~~13. (2) عنه البحار: 17 / 376 ح 38. وروى عدة أحاديث في دلائل النبوة: 6 / ~~13 - 17 نحوه وأخرجه عنه ابن كثير في البداية والنهاية: 6 / 123 و124. (3) ~~عنه البحار: 17 / 376 ح 39. رواه البيهقي في دلائل النبوة: 6 / 14 باسناده ~~إلى ابن عمر. وأخرجه السيوطي في الخصائص الكبرى 20 / 202 عن الدارمي وأبي ~~يعلى والطبراني = (*) # --- PageV01P043 [ 44 ] # 53 - ومنها: أن أعرابيا جاء إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال: هل لك من ~~آية فيما تدعو إليه ؟ قال: نعم، إئت تلك الشجرة فقل لها " يدعوك رسول الله ~~" فمالت عن يمينها ويسارها وبين يديها فقطعت عروقها، ثم جاءت تخذ الارض حتى ~~وقفت بين يدي رسول الله. قال: فمرها حتى ترجع إلى منزلها، فأمرها، فرجعت ~~إلى منبتها. فقال الاعرابي: إئذن لي أسجد لك. قال: لو أمرت أحدا أن يسجد ~~لاحد لامرت المرأة أن تسجد لزوجها. قال: فاذن لي أن أقبل يديك. فأذن له. ~~(1) 54 - ومنها: أنه قال لاعرابي: إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة فتجئ ~~إلي تشهد أني رسول الله ؟ قال: نعم. فدعا العذق، فنزل من النخلة حتى سقط ~~على الارض، فجعل ms036 ينقز (2) حتى أتى النبي، ثم قال له: ارجع. فرجع إلى مكانه، ~~فقال: أشهد أنك رسول الله. (3) 55 - ومنها: أن يعلى بن سيابة (4) قال: كنت ~~مع رسول الله صلى الله عليه وآله في مسير # --- # = والبزار وابن حبان والبيهقي وأبى نعيم عن ابن عمر. وفى ص 200 - 202 عدة ~~أحاديث نحوه، وابن كثير في البداية والنهاية: 6 / 125 عن الحاكم. (1) عنه ~~البحار: 17 / 377 ح 40. مر نظيره في الحديثين السابقين. (2) أي يثب. (3) ~~أخرجه في البحار: 17 / 368 ح 17 عن قصص الانبياء. ورواه في دلائل النبوة: 6 ~~/ 15. وأخرجه في الخصائص الكبرى: 2 / 202 عن أحمد والبخاري في التأريخ، ~~والدارمي والترمذي والحاكم والبيهقي وأبي نعيم وأبي يعلى وابن سعد عن ابن ~~عباس، وأخرجه في البداية والنهاية: 6 / 125 عن البيهقي. (4) قال العسقلاني ~~في تقريب التهذيب: 2 / 378 رقم 411: يعلى بن مرة بن وهب بن جابر الثقفي، ~~أبو مرازم، وأمه سيابة، صحابي شهد الحديبية وما بعدها. راجع نفس الصفحة رقم ~~404 (يعلى بن سيابة)، وأسد الغابة: 5 / 129. # --- PageV01P044 [ 45 ] # فأراد أن يقضي حاجته، فأمر وديتين (1) فانضمت أحدهما بالاخرى إلى أن فرغ ~~ثم أمرهما، فرجعتا كما كانتا. (2) 56 - ومنها: أن شابا من الانصار كان له ~~أم عجوز عمياء، وكان مريضا فعاده رسول الله صلى الله عليه وآله فمات، ~~فقالت: اللهم إن كنت تعلم أني هاجرت إليك وإلى نبيك رجاء أن تعينني على كل ~~شدة، فلا تحملن علي هذه المصيبة. قال أنس: فما برحنا أن كشف الثوب عن وجهه، ~~فطعم وطعمنا (3). (4) 57 - ومنها: أن أسامة بن زيد قال: خرجنا معه النبي ~~صلى الله عليه وآله في حجته التي حجها، حتى إذا كنا ببطن الروحاء نظرنا إلى ~~امرأة تحمل صبيا، فقالت: يا رسول الله هذا ابني ما أفاق من خناق (5) منذ ~~ولدته إلى يومه هذا. # --- # (1) خ ل والمناقب: نخلتين. الودي: الواحدة ودية: صغار الفسيل، سمي به ~~لانه يخرج من النخل ثم يقطع منه فيغرس. (2) عنه البحار: 364 ح 4 وعن ~~المناقب لابن شهر اشوب: 1 / 117. وروى نحوه في ms037 دلائل النبوة: 6 / 8 و9 و18 ~~و20 و21 بعدة طرق. وأخرج نحوه في الخصائص: 2 / 205 عن الدارمي وابن راهويه ~~وابن أبي شيبة والبيهقي عن جابر. وص 206 عن البزار والطبراني والبيهقي عن ~~ابن مسعود، وعن أحمد وابن سعد والبيهقي عن يعلى بن مرة. وابن كثير في ~~البداية والنهاية: 6 / 140 و141 عن البيهقي وابن عساكر. (3) قال الجزري في ~~النهاية: 3 / 127 مادة " طعم ": " فاستطعمه الحديث " أي: طلبت منه أن ~~يحدثني وأن يذيقني طعم حديثه. (4) عنه البحار: 18 / 9 ح 13. وروى مثله في ~~دلائل النبوة: 6 / 50 و51 باسناديه إلى أنس، وأخرجه عنه في البداية ~~والنهاية: 6 / 154، وفي الخصائص: 6 / 280 عن ابن عدي وابن أبي الدنيا ~~والبيهقي وأبي نعيم عن أنس. (5) الخناق: داء يعسر معه نفوذ النفس إلى الرئة. # --- PageV01P045 [ 46 ] # فأخذه رسول الله صلى الله عليه وآله وتفل في فيه، فإذا الصبي قد برأ. ~~فقال رسول الله لي: إنطلق، انظر هل ترى من حش ؟ (1). قلت: إن الوادي ما فيه ~~موضع يغطي عن الناس. فقال: إنطلق إلى النخلات، وقل: إن رسول الله يأمركن أن ~~تدنين لمخرج رسول الله صلى الله عليه وآله، وقل للحجارة مثل ذلك. فو الذي ~~بعثه بالحق نبيا لقد قلت لهن ذلك وقد رأيت النخلات تقاربن والحجارة يتقربن، ~~فلما قضى حاجته رأيتهن يعدن إلى مواضعهن. (2) 58 - ومنها: أن النبي صلى ~~الله عليه وآله قال: إني لاعرف حجرا بمكة كان يسلم علي. (3) 59 - وعن أمير ~~المؤمنين عليه السلام: كنت مع رسول الله صلى الله عليه وآله فخرج في بعض ~~نواحيها، فما بقي شجر ولا حجر إلا قال: السلام عليك يا رسول الله. (4) 60 - ~~وعن جابر: لم يمر النبي صلى الله عليه وآله في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه ~~قد سلكه (5) من طيب عرفه، ولم يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له. (6) # --- # (1) الحش: البستان، أو النخل المجتمع، أو موضع قضاء الحاجة. (2) عنه ~~البحار: 18 / 9 ح 14. وروى نحوه في دلائل النبوة: 6 / 24 و25 بإسناده إلى ~~أسامة بن ms038 زيد. ورواه أبو نعيم في الدلائل: 336 بمثل ما مر في دلائل النبوة. ~~(3) عنه البحار: 17 / 372 ح 26، وعن أمالي الشيخ الطوسي: 1 / 351 مثله، ~~وزاد فيه: " قبل أن أبعث، اني لاعرفه الآن ". ورواه مسلم في صحيحه: 4 / ~~1782 ح 2277، وأحمد في المسند: 5 / 9 و10 و95 بأسانيدهما إلى جابر بن سمرة. ~~والدارمي في سننه: 1 / 12 عن علي عليه السلام. (4) أخرجه في البحار: 17 / ~~387 ح 55 عن اعلام الورى: 38. ورواه أحمد في مسنده: 1 / 375 وج 3 / 368، ~~والحاكم في المستدرك: 2 / 620 والدارمي في سننه: 1 / 12. (5) " فتتبعته الا ~~عرف الله مسلكه " م. (6) عنه البحار: 17 / 377 ح 41. ورواه في دلائل ~~النبوة: 69 بإسناده إلى جابر، وفيه " من طيب عرقه ". # --- PageV01P046 [ 47 ] # 61 - ومنها: ما روى عن أنس أنه صلى الله عليه وآله أخذ كفا من الحصى ~~فسبحن في يده ثم صبهن في يد علي، فسبحن في يده حتى سمعنا التسبيح في ~~أيديهما، ثم صبهن في أيدينا فما سبحت في أيدينا. (1) 62 - ومنها: أن عبد ~~الله قال: إنكم تعدون الآيات عذابا، وإنا كنا نعدها بركة على عهد النبي صلى ~~الله عليه وآله لقد كنا نأكل الطعام مع النبي صلى الله عليه وآله ونحن نسمع ~~التسبيح من الطعام. (2) 63 - ومنها: أن النبي صلى الله عليه وآله قال: ~~أتموا الركوع والسجود، فو الله إني لاراكم من بعد ظهري إذا ركعتم وسجدتم. ~~(3) 64 - ومنها: ما روى أبو أسيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال ~~للعباس: يا أبا الفضل إلزم منزلك غدا أنت وبنوك، فإن لي فيكم حاجة. فصبحهم ~~وقال: تقاربوا، فزحف بعضهم إلى بعض حتى إذا أمكنوا (4) اشتمل عليهم بملاءة، ~~وقال: يا رب هذا عمي وصنوا أبي، وهؤلاء بنو عمي أسترهم من النار كستري ~~إياهم، فأمنت (5) أسكفة (6) # --- # (1) عنه البحار: 17 / 377 ح 42 وج 41 / 252 ح 10. ورواه في دلائل النبوة: ~~6 / 64 و65، وأخرجه عنه في البداية والنهاية: 6 / 132. وفي الخصائص الكبرى: ~~2 / 304 عن البزار والطبراني في الاوسط وأبي ms039 نعيم والبيهقي. (2) عنه ~~البحار: 17 / 389 ح 58. ورواه في دلائل النبوة: 6 / 62، والبخاري في صحيحه: ~~4 / 235، والترمذي في سننه: 5 / 597 ح 3633. (3) عنه البحار: 16 / 175 ح ~~18. وروى مثله باختلاف في دلائل النبوة: 6 / 73 و74 بإسناده إلى أبي هريرة. ~~ورواه مسلم في صحيحه: 1 / 320 ح 112، والبخاري: 1 / 114 بإسنادهما إلى أنس. ~~(4) " آمنوا " م وط وه. وأمكن الامر: سهل عليه أو تيسر له فعله وقد عليه. ~~(5) أي قالت: آمين. (6) الاسكفة: عتبة الباب التي يوطأ عليها، وجمعها ~~اسكفات. # --- PageV01P047 [ 48 ] # الباب وحوائط البيت: آمين آمين. (1) 65 - ومنها: ما روى عن أم سلمة أن ~~فاطمة عليها السلام جاءت إلى النبي صلى الله عليه وآله حاملة حسنا وحسينا ~~وفخارا فيه حريرة (2) فقال: ادعي ابن عمك. فأجلس أحدهما على فخذه اليمنى، ~~والآخر على فخذه اليسرى، وعليا وفاطمة أحدهما بين يديه، والآخر خلفه، فقال: ~~اللهم هؤلاء أهل بيتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا - ثلاث مرات - وأنا ~~عند عتبة الباب. فقلت: وأنا منهم ؟ فقال: أنت إلى خير. وما في البيت أحد ~~غير هؤلاء وجبرئيل ثم أغدف (3) عليهم كساء خيبريا فجللهم به وهو معهم. ثم ~~أتاه جبرئيل بطبق فيه رمان وعنب فأكل النبي صلى الله عليه وآله فسبح، ثم ~~أكل الحسن والحسين عليهما السلام فتناولا، فسبح العنب والرمان في أيديهما، ~~ودخل علي عليه السلام فتناول منه فسبح أيضا، ثم دخل رجل من أصحابه وأراد أن ~~يتناول. فقال جبرئيل: إنما يأكل من هذا نبي أو ولد نبي أو وصي نبي. (4) # --- # (1) عنه البحار: 17 / 377 ح 43 رواه في دلائل النبوة: 6 / 71، وأبو نعيم ~~في الدلائل: 370، عنهما الخصائص الكبرى: 2 / 309 بأسانيدهم إلى أبي أسيد ~~الساعدي. (2) الحريرة: الدقيق يطبخ بلبن أو دسم. (3) قال الجزري في ~~النهاية: 3 / 345: " انه أغدف على علي وفاطمة سترا " أي: أرسله وأسبله. وفي ~~البحار: 37: " أغدف خميصة كساء خيبري فجللهم به ". والخميصة: ثوب أسود مربع ~~وجلل الشئ غطاه. (4) عنه البحار: 17 / 359 ح 15 وج 37 / 100 ح 3. راجع بشأن ~~حديث الكساء " الجامع الكبير " كتاب " آية ms040 التطهير في أحاديث الفريقين " ~~لحجة الاسلام السيد علي الموحد الابطحي الاصفهاني، ففيه الكفاية للراغب. # --- PageV01P048 [ 49 ] # 66 - ومنها: ان النبي صلى الله عليه وآله لما قدم المدينة، وهي أوبأ أرض ~~الله، فقال: " اللهم حبب إلينا المدينة كما حببت إلينا مكة، وصححها لنا، ~~وبارك لنا في صاعها ومدها، وانقل حماها إلى الجحفة ". (1) 67 - ومنها: أن ~~أبا طالب مرض، فدخل عليه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا بن أخ أدع ~~ربك الذي تعبده أن يعافيني. فقال النبي صلى الله عليه وآله: " اللهم اشف ~~عمي ". فقام فكأنما أنشط من عقال. (2) 68 - ومنها: أن عليا عليه السلام مرض ~~وأخذ يقول: اللهم إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخرا فارفعني، وإن ~~كان للبلاء فصبرني. فقال النبي صلى الله عليه وآله: " اللهم اشفه، اللهم ~~عافه " ثم قال: قم. قال علي عليه السلام: فقمت، فما عاد ذلك الوجع إلي بعد. ~~(3) 69 - ومنها: ما روى ابن عباس: أن امرأة جاءت بابن لها إلى النبي صلى ~~الله عليه وآله فقالت: ابني هذا به جنون يأخذه عند غدائنا وعشائنا فيحثو ~~(4) علينا. فمسح صلى الله عليه وآله صدره ودعا، فثع (5) ثعة، فخرج من جوفه ~~مثل جرو الاسود (6) فبرء. (7) # --- # (1) عنه البحار: 18 / 9 ح 15. (2) عنه البحار: 18 / 9 ح 16 وعن المناقب ~~لابن شهر اشوب: 1 / 75. ورواه في دلائل النبوة: 2 / 569 بإسناده إلى عائشة: ~~وقال: رواه مسلم في الصحيح عن أبي بكر بن أبي شيبة. (3) عنه البحار: 18 / ~~10 ح 17. ورواه في دلائل النبوة: 6 / 179 بإسناده إلى عبد الله بن سلمة، عن ~~علي عليه السلام. (4) الحثى: ما غرف باليد من التراب وغيره. (5) ثع ثعا: ~~قاء ما أكله. (6) " جرو الاسد " م، ط، ه، وفي البحار: خرء الاسد: وما ~~أثبتناه كما في دلائل النبوة ومسند أحمد وسنن الدارمي وبعض نسخ الخرائج ~~ومصادر أخرى. والجرو: صغير كل شئ حتى الرمان والبطيخ، ولكنه غلب على ولد ~~الكلب والاسد. (7) عنه البحار: 18 / 10 ح 19، ورواه في دلائل النبوة: 6 / ~~187، وفي مسند أحمد: ms041 1 / 254 و268، وسنن الدارمي: 1 / 11، وأخرجه في ~~الخصائص الكبرى: 2 / 290 عن أحمد والدارمي والطبراني والبيهقي وأبي نعيم عن ~~ابن عباس. # --- PageV01P049 [ 50 ] # 70 - ومنها: أن عبد الله بن بريدة قال: سمعت أبي يقول: إن النبي صلى الله ~~عليه وآله تفل في رجل عمرو بن معاذ حين قطعت رجله، فبرء. (1) 71 - ومنها: ~~أن معاذ بن عفراء جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله يحمل يده، وكان ~~قطعها أبو جهل، فبصق عليها النبي صلى الله عليه وآله فألصقها فلصقت. (2) 72 ~~- ومنها: أن نبي الله صلى الله عليه وآله رأى رجلا يكف شعره إذا سجد، قال: ~~" اللهم افتتح رأسه ". قال: فتساقط شعره حتى ما بقي في رأسه شئ. (3) 73 - ~~ومنها: أنه صلى الله عليه وآله دعا لانس لما قالت أمه أم سليم: أدع له فهو ~~خادمك. فقال: اللهم أكثر ماله وولده، وبارك له فيما أعطيته. فقال أنس: ~~أخبرني بعض ولدي أنه دفن من ولده أكثر من مائة. (4) 74 - ومنها: أن النبي ~~صلى الله عليه وآله أبصر رجلا يأكل بشماله، فقال: كل بيمينك. فقال: لا ~~أستطيع. فقال صلى الله عليه وآله: لا، استطعت. قال: فما وصلت إلى فيه يمينه ~~بعد، كلما رفع اللقمة إلى فيه ذهبت في شق آخر. (5) 75 - ومنها: ما روى أبو ~~نهيك الازدي، عن عمرو بن أخطب أنه استسقى النبي صلى الله عليه وآله قال: ~~فأتيته بإناء فيه ماء، وفيه شعرة فرفعتها، ثم ناولته، فقال: اللهم فجمله " ~~قال: فرأيته بعد ثلاث وتسعين سنة ما في رأسه ولحيته شعرة بيضاء. (6) # --- # (1، 2، 3) عنه البحار: 18 / 10 ح 18، 20، 21. (4) عنه البحار: 18 / 10 ح ~~22. ورواه باختلاف الالفاظ في دلائل النبوة: 6 / 194 - 196 من عدة طرق. ~~ومسلم في صحيحه: 4 / 1928 ح 141 - 143، والبخاري في صحيحه: 8 / 93 ~~بأسانيدهم إلى أنس بن مالك. (5) عنه البحار: 18 / 11 ح 23 وعن المناقب لابن ~~شهر اشوب: 1 / 72 عن سلمة بن الاكوع عن أبيه، مثله ورواه في دلائل النبوة: ~~6 / 238 بطريقين، ومسلم في صحيحه: 3 ms042 / 1599 ح 107 بأسانيدهما إلى سلمة بن ~~الاكوع، عن أبيه. (6) عنه البحار: 18 / 11 ح 24 وعن المناقب لابن شهر اشوب: ~~1 / 74 مثله. ورواه باختلاف الالفاظ في دلائل النبوة: 6 / 210 - 212 بعدة ~~طرق، عن أنس وعن - # --- PageV01P050 [ 51 ] # 76 - ومنها: أن ابن مسعود قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وآله نصلي في ~~ظل الكعبة وناس من قريش وأبو جهل نحروا جزورا في ناحية مكة، فبعثوا فجاءوا ~~بسلاها (1) فطرحوه بين كتفيه، فجاءت فاطمة عليها السلام فطرحته عنه، فلما ~~انصرف قال: " اللهم عليك بقريش، بأبي جهل وبعتبة وشيبة والوليد بن عتبة ~~وأمية بن خلف وبعقبة بن أبي معيط ". قال عبد الله: ولقد رأيتهم قتلى في ~~قليب بدر. (2) 77 - ومنها: أن النابغة الجعدي أنشد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله قوله: بلغنا السماء عزة وتكرما * وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا فقال: إلى ~~أين يا أبا ليلى ؟ قلت: إلى الجنة. قال: " أحسنت لا يفضض الله فاك " قال ~~الراوي: فرأيته شيخا له ثلاثون ومائة سنة، وأسنانه مثل ورق الاقحوان نقاءا ~~وبياضا وقد تهدم جسمه إلا فاه. (3) 78 - ومنها: أن النبي صلى الله عليه ~~وآله خرج فعرضت له إمرأة مسلمة فقالت: يا رسول الله إني امرأة ومعي زوج لي ~~في بيتي مثل المرأة. فقال: أدعي زوجك. فدعته، فقال لها: أتبغضينه ؟ فقالت: نعم. # --- # - قتادة، وعن أبى زيد الانصاري، وعن عمرو بن أخطب. والترمذي في صحيحه: 5 ~~/ 594، وأحمد في مسنده: 5 / 77 و340 و341. (1) السلى: جمعها أسلاء: جلدة ~~يكون ضمنها ولد الحيوان في بطن امه. والمراد هنا: أحشاؤه. (2) عنه البحار: ~~18 / 57 ح 12. ورواه في دلائل النبوة: 2 / 279، ومسلم في صحيحه: 3 / 1419 ح ~~108 و109 والبخاري في صحيحه: 4 / 53، بأسانيدهم إلى عبد الله بن مسعود. (3) ~~عنه البحار: 18 / 11 ح 25. وروى مثله في دلائل النبوة: 6 / 232 و233 بثلاثة ~~طرق، عن يعلى بن الاشدق وعن عبد الله بن جراد، عن النابغة الجعدي. وأخرجه ~~السيوطي في الخصائص: 3 / 72 وعن دلائل أبي نعيم. (*) # --- PageV01P051 [ 52 ] # فدعا النبي ms043 صلى الله عليه وآله لهما، ووضع جبهتها على جبهته فقال: " ~~اللهم ألف بينهما وحبب أحدهما إلى صاحبه " ثم قالت المرأة بعد ذلك: ما طارف ~~(1) ولا تالد ولا والد أحب إلي منه. فقال النبي صلى الله عليه وآله: اشهدي ~~أني رسول الله. (2) 97 - ومنها: أن عمرو بن الحمق الخزاعي سقى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فقال: " اللهم أمتعه بشبابه " فمر به ثمانون سنة لم تر ~~له شعرة بيضاء. (3) 80 - ومنها: أن عمران بن حصين قال: كنت عند النبي صلى ~~الله عليه وآله جالسا، إذ أقبلت فاطمة عليها السلام وقد تغير وجهها من ~~الجوع، فقال [ لها ]: ادني. فدنت، فرفع يده حتى وضعها على صدرها - وهي ~~صغيرة - في موضع القلادة ثم قال: " اللهم مشبع الجاعة ورافع الوضيعة، لا ~~تجع فاطمة بنت محمد ". قال: فرأيت الدم قد غلب على وجهها كما كانت الصفرة، ~~فقالت: ما جعت بعد ذلك. (4) 81 - ومنها: أن أسماء بنت عميس قالت: إن عليا ~~عليه السلام قد بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله في حاجة في غزوة حنين، ~~وقد صلى النبي صلى الله عليه وآله العصر ولم يصلها علي عليه السلام، فلما ~~رجع وضع رأسه في حجر علي عليه السلام وقد أوحي إليه فجلله بثوبه، ولم يزل ~~كذلك حتى كادت الشمس تغيب، ثم إنه سري عن النبي صلى الله عليه وآله. فقال: ~~أصليت يا علي ؟ فقال: لا. قال النبي صلى الله عليه وآله: " اللهم رد على ~~علي الشمس ". # --- # (1) الطارف: المال الحديث أو المستحدث. ويقابله التالد. (2) عنه البحار: ~~18 / 11 ح 26. وأورده في مناقب ابن شهر اشوب: 1 / 73 مثله. ورواه في دلائل ~~النبوة: 6 / 228 بإسناده إلى ابن عمر. (3) عنه البحار: 18 / 12 ح 27 وأخرجه ~~في الخصائص الكبرى: 3 / 74 عن ابن أبي شيبة في مسنده، وأبي نعيم، وابن ~~عساكر عن عمرو بن الحمق. (4) عنه البحار: 43 / 27 ح 29. ورواه في دلائل ~~النبوة: 6 / 108. وأخرجه في الخصائص: 3 / 294 عن البيهقي، وعن أبي نعيم، عن ~~عمران بن حصين. ms044 # --- PageV01P052 [ 53 ] # فرجعت حتى بلغت نصف المسجد. قالت أسماء: وذلك بالصهباء. (1) 82 - ومنها: ~~أن عطا قال: كان في وسط رأس مولاي السائب بن يزيد شعر أسود وبقية رأسه ~~ولحيته بيضاء، فقلت: ما رأيت مثل رأسك هذا أسود وهذا أبيض. فقال: أفلا ~~أخبرك ؟ قلت: بلى. قال: إني كنت ألعب مع الصبيان، فمر بي نبي الله صلى الله ~~عليه وآله فعرضت له وسلمت عليه فقال: وعليك السلام، من أنت ؟ قلت: أنا ~~السائب ابن أخت النمر. (2) فمسح رسول الله رأسي وقال: بارك الله فيك. فلا ~~والله لا تبيض أبدا. (3) 83 - ومنها: أن عليا عليه السلام قال: بعثني رسول ~~الله صلى الله عليه وآله إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله بعثتني وأنا حديث ~~السن لا علم لي بالقضاء ! فقال: إنطلق فإن الله سيهدي قلبك، ويثبت لسانك. ~~قال علي عليه السلام: فما شككت في قضاء بين رجلين. (4) # --- # (1) عنه البحار: 17 / 359 ح 14 وج 41 / 179 ح 15. وأخرجه بهذا اللفظ ~~وبغيره في الخصائص الكبرى: 2 / 324 عن ابن مندة وابن شاهين والطبراني ~~بأسانيدهم عن أسماء بنت عميس. وأخرجه عن ابن مردويه عن أبي هريرة، وعن ~~الطبراني عن جابر. (2) " أخو النمر بن قاسط " ه وط، وفي " م " ليست واضحة، ~~والكل تصحيف. وما أثبتناه كما في كتب التراجم. وهو: السائب بن يزيد بن سعيد ~~بن ثمامة، أبو عبد الله وأبو يزيد الكندي المدني، ابن أخت نمر. راجع بشأنه ~~والرواية: أسد الغابة: 2 / 258، سير أعلام النبلاء: 3 / 437 رقم 80، ~~وغيرها. (3) عنه البحار: 18 / 12 ح 28. ورواه في دلائل النبوة: 6 / 209 ~~بإسناده إلى عطاء. (4) عنه البحار: 18 / 12 ح 29، وعن المناقب لابن شهر ~~اشوب: 1 / 74 مثله. وروى مثله في دلائل النبوة: 5 / 397، وفي طبقات ابن ~~سعد: 2 / 337، وفي مسند أحمد: 1 / 83 وفي فضائله: 71 ح 108، وابن ماجة في ~~السنن: 2 / 48 وفي خصائص النسائي: 70 و71، وفي مستدرك الحاكم: 3 / 135 ~~ومناقب الخوارزمي: 41، وفرائد السمطين: 1 / 167 وللحديث بهذا اللفظ وبغيره ~~مصادر عديدة، بطرق متعددة، فراجع إحقاق ms045 الحق: 7 / 63 - 75، وج 8 / 34 - 47، ~~وج 17 / 119 - 125 وص 299 وص 519 - 521. # --- PageV01P053 [ 54 ] # 84 - ومنها: أن عليا عليه السلام قال: لما خرجنا إلى خيبر فإذا نحن بواد ~~ملان ماء فقدرناه أربع عشر قامة، فقال الناس: يا رسول الله العدو من ~~ورائنا، والوادي أمامنا كما قال أصحاب موسى: " إنا لمدركون، قال كلا إن معي ~~ربي سيهدين " (1) فنزل صلى الله عليه وآله ثم قال: " اللهم إنك جعلت لكل ~~مرسل علامة، فأرنا قدرتك " فركب صلى الله عليه وآله وعبرت الخيل والابل لا ~~تتندى حوافرها وأخفافها، ففتحوه. ثم أعطي بعده في أصحابه حين عبور عمرو بن ~~معد يكرب المدائن والبحر بجيشه. (2) 85 - ومنها: ما روى جعيل (3) الاشجعي ~~أنه قال: غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض غزواته فقال: سر يا ~~صاحب الفرس. فقلت: يا رسول الله عجفاء (4) ضعيفة. فرفع مخفقة معه، فضربها ~~ضربا خفيفا، وقال: " اللهم بارك له فيها "، قال: لقد رأيتني ما أمسك رأسها ~~أن تقدم الناس، ولقد بعت من بطنها باثني عشر ألفا. (5) 86 - ومنها: أن ~~جرهدا (6) أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وبين يديه طبق، فأدلى جرهد ~~بيده الشمال ليأكل، وكانت يده اليمنى مصابة، فقال صلى الله عليه وآله: كل ~~باليمين. قال: إنها مصابة. فنفث رسول الله صلى الله عليه وآله عليها، فما ~~اشتكاها بعد. (7) # --- # (1) اقتباس من سورة الشعراء: 61 و62. (2) عنه البحار: 21 / 28 ح 29 (3) ~~في البحار: مرة بن جعبل الاشجعي. ذكره العسقلاني في تقريب التهذيب: 2 / 133 ~~رقم 106 وعده من الصحابة. (4) عجف عجفا: ضعف وذهب سمنه، وعجفت مواشيهم أي: ~~هزلت. (5) عنه البحار: 18 / 12 ح 30 وعن المناقب لابن شهر اشوب: 1 / 73. ~~ورواه في دلائل النبوة: 6 / 153 بإسناده عن جعيل ؟. (6) ذكره في تقريب ~~التهذيب: 1 / 126 رقم 50، وقال: جرهد الاسلمي، مدني، له صحبة، وكان من أهل ~~الصفة، يقال: مات سنة إحدى وستين. (7) عنه البحار: 18 / 12 ح 31 وعن ~~المناقب لابن شهر اشوب: 1 / 103. وأخرجه في الخصائص الكبرى: 2 / 291 ms046 عن ~~الطبراني مثله. # --- PageV01P054 [ 55 ] # 87 - ومنها: أن أبا هريرة قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله يوما ~~بتمرات، فقلت: أدع الله لي بالبركة فيهن. فدعا، ثم قال: خذهن فاجعلهن في ~~المزود (1) وإذا أردت شيئا فأدخل يدك فيه، فيه، ولا تنثره. قال: فلقد حملت ~~من ذلك التمر وسقا (2) وكنا نأكل منه ونطعم، وكان لا يفارق حقوي (3) ~~فارتكبت مأثما فانقطع وذهب. وقيل: إنه كتم الشهادة لعلي ثم تاب: فدعا له ~~علي عليه السلام فصار كما كان، فلما خرج إلى معاوية ذهب وانقطع. (4) 88 - ~~ومنها: أن عثمان بن حنيف (5) قال: جاء رجل ضرير إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وشكا إليه ذهاب بصره. فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: إئت ~~الميضأة، فتوضأ ثم صل ركعتين، وقل: " اللهم إني أسألك وأتوجه إليك بمحمد ~~نبي الرحمة - يا محمد إني أتوجه بك إلى ربك ليجلي عن بصري - اللهم شفعه في ~~وشفعني في نفسي ". قال ابن حنيف: فلم يطل بنا الحديث حتى دخل الرجل كأن لم ~~يكن به ضر قط. (6) # --- # (1) المزود: هو الوعاء من جلد وغيره يجعل فيه الزاد. (2) " أوسقا " خ ل، ~~والبحار. (3) أي المزود، والحقو: هو موضع شد الازار وهو الخاصرة. (4) عنه ~~البحار: 18 / 29 ح 14، وعن المناقب: 1 / 74. ورواه البيهقي في دلائل ~~النبوة: 6 / 109 - 111 بأربعة طرق مثله، عنه ابن كثير في البداية والنهاية: ~~6 / 117. ورواه الترمذي في سننه: 5 / 585 باب مناقب أبي هريرة. (5) في سائر ~~النسخ المعتمدة، والبحار: " جنيد " وكذا في الموضع التالي. وهو تصحيف. وما ~~أثبتناه في المتن من المصادر، كما أنه لم يعد رجل باسم عثمان بن جنيد من ~~أصحاب الرسول صلى الله عليه وآله. (6) عنه البحار: 18 / 13 ح 32، وج 94 / 5 ~~ح 6. ورواه في دلائل النبوة: 6 / 166 - 168 بستة طرق، والترمذي في سننه: 5 ~~/ 569 ح 3578، ورواه الحاكم في المستدرك: 1 / 313، وابن الاثير في أسد ~~الغابة: 3 / 371 بإسنادهم جميعا إلى عثمان بن حنيف. # --- PageV01P055 [ 56 ] # 89 - ومنها: أن أبيض بن حمال قال: كان ms047 بوجهي حزاز (1) - يعني: القوباء - ~~قد التمعت. فدعاه النبي صلى الله عليه وآله فمسح وجهه، فذهب في الحال، ولم ~~يبق له أثر على وجهه. (2) 90 - ومنها: أن الفضل بن عباس قال: إن رجلا قال: ~~يا رسول الله إني بخيل جبان، نؤوم، فادع لي. فدعا الله أن يذهب جبنه، وأن ~~يسخي نفسه، وأن يذهب كثرة نومه، فلم ير أسخى نفسا، ولا أشد بأسا، ولا أقل ~~نوما منه. (3) 91 - ومنها: أن عبد الله بن عباس قال: إن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قال: " اللهم أذقت أول قريش نكالا، فأذق آخرهم نوالا ". فوجد ~~كذلك. (4) 92 - ومنها: أن أبا ثروان كان راعيا في إبل عمرو بن تميم، فخاف ~~رسول الله صلى الله عليه وآله من قريش، فنظر إلى سواد الابل فقصد له وجلس ~~بينها، فقال: يا محمد أخرج، لا تصلح إبل أنت فيها ؟ ا. فدعا عليه، فعاش ~~شقيا يتمنى الموت. (5) 93 - ومنها: أن عتبة بن أبي لهب قال: كفرت برب ~~النجم. قال النبي صلى الله عليه وآله: أما تخاف أن يأكلك كلب الله. فخرج في ~~تجارة إلى اليمن فبيناهم قد عرسوا إذ سمع صوت الاسد فقال لاصحابه: إني ~~مأكول بدعاء محمد. وأحدقوا به، فضرب على آذانهم فناموا، فجاء الاسد حتى ~~أخذه فما سمعوا إلا صوته. وفي خبر آخر: أنه لما قال: كفرت بالذي " دنى ~~فتدلى ". ثم تفل في وجه محمد، قال صلى الله عليه وآله: " اللهم سلط عليه ~~كلبا من كلابك ". # --- # (1) كلمة عامية تعني داء يظهر في الجسد فيتقشر ويتسع، وقد يعالج بالريق ~~وفصيحها " القوباء " في دلائل النبوة " جدرة " وهي البثور الناشئة على ~~الجسم، ولعل " جدرة " من الجدري وهو المرض المعروف الذي يسبب بثورا حمراء، ~~بيضاء الرؤوس تنتشر في البدن وتتقيح سريعا. (2) عنه البحار: 18 / 13 ح 33. ~~ورواه البيهقي في دلائل النبوة: 6 / 177، وابن حجر العسقلاني في الاصابة: 1 ~~/ 17. (3 و4) عنه البحار: 18 / 13 ح 34 و35. (5) عنه البحار: 18 / 57 ح 13. # --- PageV01P056 [ 57 ] # فخرجوا إلى الشام فنزلوا منزلا، فقال لهم راهب من الدير: ms048 هذه أرض مسبعة. ~~(1) فقال أبو لهب: يا معشر قريش أعينونا هذه الليلة إني أخاف عليه دعوة ~~محمد. فجمعوا جمالهم (2) وفرشوا لعتبة في أعلاها، وناموا حوله، فجاء الاسد ~~يتشمم وجوههم، ثم ثنى ذنبه فوثب، فضربه بيده ضربة واحدة، فخدشه، قال: ~~قتلني. ومات مكانه. (3) 94 - ومنها: أن عليا عليه السلام كان رمد العين يوم ~~خيبر، فتفل رسول الله صلى الله عليه وآله في عينه، ودعا له، وقال: " اللهم ~~أذهب عنه الحر والبرد ". فما وجد حرا، ولا بردا بعده [ وكان يخرج في الشتاء ~~في قميص واحد ]. (4) 95 - ومنها: أن أبا هريرة قال لرسول الله صلى الله ~~عليه وآله: إني أسمع منك الحديث الكثير أنساه. قال: أبسط رداك كله. [ قال: ~~] فبسطته، فوضع يده فيه، ثم قال: ضمه، فضممته، فما نسيت حديثا بعده. (5) 96 ~~- ومنها: أنه قال لابن عباس وهو غلام: " اللهم فقهه في الدين وعلمه # --- # (1) أي كثيرة السباع. (2) " أحمالهم " ط. (3) عنه البحار: 18 / 57 ح 14، ~~وعن المناقب: 1 / 71. ورواه في دلائل النبوة: 2 / 338، وص 339 بثلاثة طرق. ~~(4) عنه البحار: 18 / 13 ح 36. ورواه ابن المغازلي في مناقبه: 74، وبدر ~~الدين العيني في عمدة القارى: 16، وباكثير الحضرمي في وسيلة المآل: 115 ~~(مخطوط)، والكنهوئي في مرآة المؤمنين: 53 والمولوي الهندي في وسيلة النجاة: ~~156، وعلي بن سلطان القارى في مرقاة المفاتيح في شرح مشكاة المصابيح: 11 / ~~440، وابن الجوزي في تذكرة الخواص: 29 والبدخشى في مفتاح النجا: 127 ~~(مخطوط)، وللحديث مصارد اخر كثيرة. راجع إحقاق الحق: 5 / 445 وج 16 / 230، ~~وج 17 / 132. (5) عنه البحار: 18 / 13 ح 37. وروى نحوه مسلم في صحيحه: 4 / ~~1940 ح 159 بطريقين، والبيهقي في دلائل النبوة: 6 / 201. # --- PageV01P057 [ 58 ] # التأويل ". فكان فقيها، عالما بالتأويل. (1) 97 - ومنها: أن نفرا من قريش ~~اجتمعوا وفيهم: عتبة، وشيبة، وأبو جهل، وأمية ابن خلف، فقال أبو جهل: زعم ~~محمد أنكم إن اتبعتموني كنتم ملوكا. فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، فقام على رؤوسهم، وقد ضرب الله على أبصارهم دونه فقبض قبضة من تراب ~~فذرها على رؤوسهم، وقرأ " يس ms049 " حتى بلغ العشر منها ثم قال: إن أبا جهل هذا ~~يزعم أني أقول: إن خالفتموني فإن لي فيكم ريحا (2) وصدق وأنا أقول ذلك. ثم ~~انصرف. فقاموا ينفضون التراب عن رؤوسهم، ولم يشعروا به، ولا كانوا، رأوه. ~~(3) 98 - ومنها: أن أياس بن سلمة، روى عن أبيه قال: خرجت إلى النبي صلى ~~الله عليه وآله وأنا غلام حدث، وتركت أهلي ومالي إلى الله ورسوله فقدمنا ~~الحديبية مع النبي صلى الله عليه وآله حتى قعد على مياهها وهي قليلة قال: ~~فإما بصق فيها، وإما دعا، فما نزفت بعد. (4) 99 - ومنها: أن أعرابيا قام ~~فقال: يا رسول الله هلك المال، وجاع العيال، فادع لنا فرفع يده، وما وضعها ~~حتى ثار السحاب أمثال الجبال، ثم لم ينزل عن منبره حتى رأيت المطر يتحادر ~~عن لحيته، فمطرنا إلى الجمعة. ثم قام أعرابي فقال: تهدم البناء، فادع. ~~فقال: " حوالينا، ولا علينا ". قال الراوي (5): فما كان يشير بيده إلى ~~ناحية من السحاب إلا انفرجت حتى # --- # (1) أورده ابن شهر اشوب في المناقب: 1 / 74، عنه البحار: 18 / 18. ورواه ~~الحاكم في المستدرك: 3 / 534، والبيهقي في دلائل النبوة: 6 / 192. (2) أي ~~قوة وغلبة. (3) عنه البحار: 19 / 72 ح 25. (4) عنه البحار: 18 / 29 ح 15،. ~~رواه في دلائل النبوة: 4 / 111 مثله. (5) وهو أنس بن مالك كما سيأتي في ~~التخريجات. # --- PageV01P058 [ 59 ] # صارت المدينة مثل الجوبة (1) وسال الوادي شهرا، فضحك رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فقال: لله در أبي طالب لو كان حيا قرت عيناه. (2) 100 - ومنها: ~~أن النبي صلى الله عليه وآله لما نادى بالمشركين، واستعانوا عليه، دعا الله ~~أن يجدب بلادهم، فقال: " اللهم سنين كسني يوسف، اللهم اشدد وطأتك على مضر ~~": فامسك المطر عنهم حتى مات الشجر، وذهب الثمر، وفني المواشي، وعند ذلك ~~وفد حاجب بن زرارة على كسرى، فشكا إليه واستأذنه في رعي السواد، فأرهنه ~~قوسه، فلما أصاب مضر الجهد الشديد عاد النبي صلى الله عليه وآله بفضله ~~عليهم، فدعا الله بالمطر لهم (3). # --- # (1) قال ابن الاثير في النهاية: 1 / 310: في حديث الاستسقاء ms050 " حتى صارت ~~المدينة مثل الجوبة " وهي الحفرة المستديرة الواسعة. وكل منفنق بلا بناء: ~~جوبة. أي حتى صار الغيم والسحاب محيطا بآفاق المدينة. (2) عنه البحار: 18 / ~~14 ح 38. ورواه البخاري في صحيحه: 2 / 35 - 37، ومسلم في صحيحه: 2 / 612 - ~~614 ح 8 - 12، والنسائي في سننه: 3 / 160 وص 161 وص 165، وأبو داود: 1 / ~~366 وص 367 والبيهقي في السنن الكبرى: 3 / 353 - 356، وفي دلائل النبوة: 6 ~~/ 139 - 140 جميعا بإسنادهم من عدة طرق إلى أنس بن مالك. وفي بعضها زيادة ~~بعد قوله " قرت عيناه ": من ينشدنا قوله ؟ فقام علي عليه السلام فقال: يا ~~رسول الله كأنك أردت: وأبيض يستسقى الغمام بوجهه * ثمال اليتامى عصمة ~~للارامل يلوذ به الهلال من آل هاشم * فهم عنده في نعمة وفواضل كذبتم وبيت ~~الله يبزى محمدا * ولما نقاتل دونه ونناضل ونسلمه حتى نصرع حوله * ونذهل عن ~~أبنائنا والحلائل (3) عنه البحار: 18 / 14 ح 39 وعن المناقب لابن شهر اشوب: ~~1 / 72 عن ابن عباس ومجاهد. وروى نحوه في دلائل النبوة: 2 / 326. وأخرجه ~~عنه في الخصائص الكبرى: 1 / 369 عن الشيخين (مسلم والبخاري) بإسنادهما إلى ~~ابن مسعود. # --- PageV01P059 [ 60 ] # 101 - ومنها: أن عليا عليه السلام قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه ~~وآله والزبير والمقداد معي فقال: انطلقوا حتى تبلغوا روضة خاخ، فإن فيها ~~امرأة معها صحيفة من حاطب بن أبي بلتعة إلى المشركين. فانطلقنا وأدركناها ~~وقلنا: أين الكتاب ؟ قالت: ما معي كتاب. ففتشها الزبير والمقداد، وقالا: ما ~~نرى معها كتابا. فقلت: حدث به رسول الله صلى الله عليه وآله وتقولان: ليس ~~معها كتاب ! لتخرجنه أو لاجردنك. فأخرجت من حجزتها. فلما عادوا إلى النبي ~~قال صلى الله عليه وآله: يا حاطب ما حملك على هذا ؟ قال: أردت أن يكون لي ~~يد عند القوم، وما ارتددت. فقال: صدق حاطب [ فلا تقولوا له إلا خيرا ]. وفي ~~هذا: إعلام [ بمعجزات: منها ] إخباره عن الكتاب، وإخباره عن بلوغ المرأة ~~روضة خاخ، وشهادته لحاطب بالصدق، وقد وجد كل ذلك كما أخبر. (1) 102 - ~~ومنها: ms051 أن النبي صلى الله عليه وآله أنفذ عمارا في سفر ليستقي الماء، فعرض ~~له شيطان في صورة عبد أسود، فصرعه ثلاث مرات فقال صلى الله عليه وآله: إن ~~الشيطان قد حال بين عمار وبين الماء في صورة عبد أسود، وإن الله أظفر ~~عمارا. فدخل، فأخبر بمثله. (2) 103 - ومنها: أن وائل بن حجر قال: جاءنا ~~ظهور محمد صلى الله عليه وآله وأنا في ملك عظيم، فرفضت ذلك، وآثرت الله ~~ورسوله، وقدمت عليه، فأخبرني أصحابه أنه بشرهم بي قبل قدومي بثلاث، فقال: ~~هذا وائل بن حجر قد أتاكم من أرض بعيدة. فلما قدمت عليه أدناني، وبسط لي ~~رداه، فجلست عليه، فصعد المنبر فقال: هذا وائل بن حجر أتانا راغبا في ~~الاسلام طائعا، بقية أبناء الملوك اللهم بارك في وائل # --- # (1) عنه البحار: 18 / 110 ح 14. وروى مثله في دلائل النبوة: 3 / 152، ~~ومسلم في صحيحه: 4 / 1941 ح 161 بإسنادهما إلى علي عليه السلام. (2) عنه ~~البحار: 18 / 111 ح 15. وروى نحوه في دلائل النبوة: 7 / 124 بإسناده إلى ~~الحسن البصري. (*) # --- PageV01P060 [ 61 ] # وولده، وولد ولده. (1) 104 - ومنها: أن أبا سعيد الخدري قال: كنا نخرج في ~~الغزوات مترافقين تسعة وعشرة، فنقسم العمل: فيقعد بعضنا في الرحل، وبعضنا ~~يعمل لاصحابه، يصنع طعامهم ويسقي ركابهم، وطائفة تذهب إلى النبي صلى الله ~~عليه وآله فاتفق في رفقتنا رجل يعمل عمل ثلاثة نفر يحتطب (2) ويستقي ويصنع ~~طعامنا، فذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وآله، فقال: ذلك رجل من أهل النار، ~~فلقينا العدو فقاتلناهم فجرح، فأخذ الرجل سهما، فقتل به نفسه. فقال النبي ~~صلى الله عليه وآله: أشهد أني رسول الله وعبده. (3) 105 - ومنها: أن ابن ~~عباس قال: كان النبي صلى الله عليه وآله جالسا في ظل حجر كاد أن ينصرف عنه ~~الظل فقال: إنه سيأتيكم رجل ينظر إليكم بعين شيطان فإذا جاءكم فلا تكلموه. ~~فلم يلبثوا أن طلع عليهم رجل أزرق، فدعاه صلى الله عليه وآله وقال: على ما ~~تشتمني أنت وأصحابك ؟ فقال: لا نفعل. فقال: دعني آتك بهم. فدعاهم، ms052 فجعلوا ~~يحلفون بالله ما قالوا، وما فعلوا، فأنزل الله: " يوم يبعثهم الله جميعا ~~فيحلفون له كما يحلفون لكم " (4). (5) 106 - ومنها: أنه لما قدم العباس ~~المدينة سهر النبي صلى الله عليه وآله تلك الليلة، فقيل له في ذلك، فقال: ~~سمعت حس العباس في وثاقه. فاطلق، فقال [ النبي صلى الله عليه وآله ]: يا ~~عباس إفد نفسك أو بن أخيك عقيل، ونوفل بن الحارث، فإنك ذو مال. فقال: # --- # (1) عنه البحار: 18 / 108 ح 7 وعن قصص الانبياء (مخطوط) مثله. ورواه ~~البخاري في التاريخ الكبير: 4 / 175، والبيهقي في دلائل النبوة: 5 / 349 ~~(مختصرا) (2) " يخيط " م، ط ومستدرك الوسائل. (3) عنه البحار: 18 / 111 ح ~~16. (4) سورة المجادلة: 18. (5) عنه البحار: 18 / 111 ح 17. ورواه في دلائل ~~النبوة: 5 / 282 بإسناده إلى ابن عباس. وفي مستدرك الحاكم: 2 / 482. وأخرجه ~~السيوطي في الدر المنثور: 6 / 186 عن أحمد والبزار، والطبراني، وابن ~~المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه والحاكم. # --- PageV01P061 [ 62 ] # إني كنت مسلما، ولكن قومي استكرهوا علي. فقال صلى الله عليه وآله: الله ~~أعلم بشأنك، أما ظاهر أمرك كنت علينا. فقال: يا رسول الله قد أخذ مني عشرون ~~أوقية من ذهب فاحسبها لي من فدائي. قال: لا، ذاك شئ أعطانا الله منك. قال: ~~فإنه ليس لي مال. قال: فأين المال الذي دفعت بمكة إلى أم الفضل حين خرجت، ~~فقلت: إن أصابني في سفري هذا شئ فللفضل كذا، ولقثم كذا، ولعبدالله كذا، ~~ولعبيد الله كذا ؟ قال: فو الذي بعثك [ بالحق نبيا ] ما علم بذلك أحد غيري ~~وغيرها، فأنا أعلم أنك رسول الله. (1) 107 - ومنها: أنه كان جالسا إذ أطلق ~~حبوته (2) فتنحى قليلا، ثم مد يده كأنه يصافح مسلما، ثم أتانا فقعد، فقلنا: ~~كنا نسمع رجع الكلام ولا نبصر أحدا. قال: ذلك [ إسماعيل ] ملك المطر استأذن ~~ربه أن يلقاني، فسلم علي، فقلت له: اسقنا. قال: ميعادكم يوم كذا في شهر ~~كذا. فلما جاء ميعاده صلينا الصبح، فكنا لا نرى شيئا، وصلينا الظهر، فلم نر ~~شيئا حتى إذا صلينا العصر، نشأت سحابة فمطرنا، ms053 فضحكنا. فقال صلى الله عليه ~~وآله: ما لكم ؟ قلنا: الذي قال الملك. قال: أجل مثل هذا ؟ احفظوا. (3) 108 ~~- ومنها: أن أبي بن خلف قال للنبي صلى الله عليه وآله بمكة: إني أعلف ~~العوراء (4) # --- # (1) عنه البحار: 19 / 273 ح 14. وأورد مثله في قصص الانبياء: 345 ~~(مخطوط). وروى مثله في دلائل النبوة: 3 / 141، 142 وبإسناده إلى ابن عباس، ~~وبطريق آخر عن الزهري نحوه. (2) الحبوة: ما يشتمل به من ثوب، ويقال: حل ~~حبوته أي: قام، وعقد حبوته أي: قعد. (3) عنه البحار: 18 / 15 ح 40. (4) " ~~العودا " م، " عوذاء " خ، " عوزاء " خ ل. واختلاف الضبط لا يؤثر على مجرى ~~الرواية. # --- PageV01P062 [ 63 ] # - يعني فرسا له - أقتلك عليه. قال [ رسول الله صلى الله عليه وآله ]: بل ~~أنا أقتلك إن شاء الله. فلقي يوم أحد، فلما دنا تناول رسول الله الحربة من ~~الحارث بن الصمة، فمشى إليه فطعنه وانصرف، فرجع إلى قريش وهو يقول: قتلني ~~محمد قالوا: وما بك بأس. قال: إنه قال لي بمكة " إني أقتلك " لو بصق علي ~~لقتلني. فمات بسرف (1). (2) 109 - ومنها: انه لما نزل: " فاصدع بما تؤمر، ~~وأعرض عن المشركين إنا كفيناك المستهزئين " (3) يعني خمسة نفر، فبشر النبي ~~أصحابه أن الله كفاه أمرهم فأتى الرسول البيت والقوم في الطواف، وجبرئيل عن ~~يمينه، فمر الاسود بن المطلب فرمى في وجهه بورقة خضراء، فأعمى الله بصره ~~وأثكله ولده ومر به الاسود بن عبد يغوث، فأومى إلى بطنه، فسقى ماءا فمات ~~حبنا (4) ومر به الوليد بن المغيرة، فأومأ إلى جرح كان في أسفل رجله، ~~فانتقض بذلك فقتله. ومر به العاص بن وائل، فأشار إلى أخمص رجله، فخرج على ~~حمار له يريد الطائف، فدخلت فيه شوكة فقتلته ومر به الحارث، فأومأ إليه ~~وتفقأ قيحا فمات. (5) # --- # (1) سرف: موضع على ستة أميال من مكة. (2) عنه البحار: 20 / 77 ح 15. ~~وأورد نحوه في مناقب ابن شهر اشوب: 1 / 102، عنه البحار: 18 / 74 ح 29. ~~ورواه بتمامه في دلائل النبوة: 3 / 211 بإسناده إلى موسى ابن عقبة. ونحوه ~~في ص 237 بإسناده إلى ms054 الزهري، وفي ص 259 بإسناده إلى عروة ابن الزبير، عنه ~~البداية والنهاية: 4 / 32. وأورد ابن هشام في السيرة النبوية: 3 / 9 و30 ~~مثله. (3) سورة الحجر: 94 و95. (4) حبن حبنا: عظم بطنه وورم. (5) عنه ~~البحار: 18 / 240 ح 87. وأخرج السيوطي في الدر المنثور: 4 / 106 - 108 عدة ~~أحاديث بألفاظ مختلفة ومنها: عن أبي نعيم والبيهقي. وعن ابن مردويه ~~بأسانيدهم عن ابن عباس وعن علي عليه السلام. وعن عبد الرزاق في المصنف عن ~~عكرمة، وعن أبي نعيم في الدلائل عن قتادة، وعن ابن = # --- PageV01P063 [ 64 ] # 110 - ومنها: أنه صلى الله عليه وآله قال يوما: توفي أصحمة (1) - رجل ~~صالح من الحبشة - فقوموا فصلوا عليه. فصلى عليه، فكان كذلك. (2) 111 - ~~ومنها: أن كسرى كتب إلى فيروز الديلمي - وهو من بقية أصحاب سيف ابن ذي يزن ~~- أن احمل إلي هذا العبد الذي يبدأ باسمه قبل اسمي، فاجترى علي ودعاني إلى ~~غير ديني. فأتاه فيروز وقال له: إن ربي أمرني أن آتيه بك. فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: إن ربي أخبرني أن ربك قتل البارحة. فجاء الخبر أن ابنه ~~شيرويه [ وثب عليه ] فقتله في تلك الليلة. فأسلم فيروز ومن معه فلما خرج ~~الكذاب العبسي أنفذه رسول الله صلى الله عليه وآله ليقتله فتسلق سطحا، فلوى ~~عنقه، فقتله. (3) 112 - ومنها: أن أبا الدرداء كان يعبد صنما في الجاهلية، ~~وأن عبد الله بن رواحة ومحمد بن مسلمة ينتظران خلوة أبي الدرداء، فغاب ~~فدخلا على بيته، فكسرا صنمه. فلما رجع إلى أهله قال: من فعل هذا ؟ قالت: لا ~~أدري، سمعت صوتا فجئت وقد خرجوا، ثم قالت: لو كان يدفع الصنم لدفع عن نفسه. ~~فقال: أعطيني حلتي. فلبسها. فقال النبي صلى الله عليه وآله: هذا أبو ~~الدرداء يجئ ويسلم. فإذا هو جاء فأسلم. (4) # --- # = أبى حاتم عن الربيع، وعن عكرمة، وعن ابن أبى جرير وأبى نعيم عن أبى بكر ~~الهذلى وعن سعيد بن منصور وأبى نعيم عن الشعبى، وعن عبد الرزاق، وأبى جرير، ~~وأبى نعيم عن قتادة، ومقسم مولى ابن ms055 عباس. (1) هو اسم النجاشي ملك الحبشة، ~~والنجاشي: لقب يلقب به كل من ملك الحبشة. (2) عنه البحار: 18 / 420 ح 7. ~~وأخرجه في الخصائص الكبرى: 2 / 372 عن الشيخين عن جابر. (3) عنه البحار: 20 ~~/ 377 ح 1. (4) عنه البحار: 18 / 111 ح 18 (قطعة) وج 22 / 113 ح 79. وروى ~~مثله باختلاف في دلائل النبوة: 6 / 301، وفي مستدرك الحاكم: 3 / 336، ~~بالاسناد إلى جبير بن نفيل. # --- PageV01P064 [ 65 ] # 113 - ومنها: أنه صلى الله عليه وآله أخبر أبا ذر بما جرى عليه بعد ~~وفاته، فقال: كيف بك إذا أخرجت (من مكانك ؟) (1) قال: أذهب إلى المسجد ~~الحرام. فقال: كيف بك إذا أخرجت منه ؟ قال: أذهب إلى الشام. قال: كيف بك ~~إذا أخرجت منها ؟ قال: أعمد إلى سيفي، فأضرب حتى أقتل. قال: لا تفعل ولكن ~~اسمع وأطع. وكان ما كان حتى أخرج إلى الربذة. (2) 114 - ومنها: أنه صلى ~~الله عليه وآله قال لفاطمة عليها السلام: إنك أول أهل بيتي لحوقا بي. وكانت ~~أول من مات بعده. (3) 115 - ومنها: أنه صلى الله عليه وآله قال لازواجه: ~~أطولكن يدا، أسرعكن بي لحوقا. قالت عائشة: كنا نتطاول بالايدي حتى ماتت ~~زينب بنت جحش. (4) # --- # (1) " منه " م وط. (2) عنه البحار: 18 / 112 ح 18 (قطعة). روى خبر موت ~~أبي ذر " رضي الله عنه " في أكثر كتب الحديث والتاريخ والتراجم ومنها: في ~~دلائل النبوة: 5 / 221 - 223 وج 6 / 401 و402. وابن هشام في السيرة ~~النبوية: 4 / 133، وأبن كثير في البداية والنهاية: 5 / 8. وراجع اسد الغابة ~~والاصابة وغيرها. (3) عنه البحار: 18 / 112 ح 18 (قطعة). وروى نحوه في ~~دلائل النبوة: 6 / 364 بإسناده إلى عائشة، والبخاري في صحيحه: 4 / 248 وج 6 ~~/ 12، ومسلم في صحيحه: 4 / 1905 ح 99، وأحمد في مسنده: 6 / 282 وابن سعد في ~~الطبقات الكبرى: 2 / 247، والترمذي في صحيحه: 2 / 319، وفي حلية الاولياء: ~~2 / 40 عن ابن عباس (4) عنه البحار: 18 / 112. ورواه بألفاظ مختلفة في ~~دلائل النبوة: 6 / 371 و374 بأسانيده إلى عائشة. والبخاري في صحيحه: 2 / ~~137، ومسلم في صحيحه: 4 / 1907 ms056 ح 101. وزينب كان أطولهن يدا بالعطاء، وكما ~~ورد في بعض الاحاديث أنها كانت تعمل بيدها وتتصدق، وفي أخرى: أنها كانت ~~أطولهن يدا في الخير والصدقة. ولا يؤخذ الحديث على ظاهر ألفاظه. # --- PageV01P065 [ 66 ] # 116 - ومنها: أنه صلى الله عليه وآله ذكر زيد بن صوحان فقال: زيد، وما ~~زيد ؟ ! يسبق منه عضو إلى الجنة. فقطعت يده يوم " نهاوند " في سبيل الله. ~~(1) 117 - ومنها: أنه صلى الله عليه وآله قال: لا كسرى بعد كسرى، ولا قيصر ~~بعد قيصر، لتنفقن كنوزهما في سبيل الله. فكان كما قال. (2) 118 - ومنها: ~~أنه صلى الله عليه وآله قال يوم الخندق لاصحابه: لئن أمسيتم قليلا لتكثرن، ~~وإن أمسيتم ضعفاء لتشرقن، حتى تصيروا نجوما يهتدى بكم وبواحد منكم. فكان ~~كما قال. 119 - ومنها: ما أخبر عن أم ورقة الانصارية، فكان يقول: انطلقوا ~~بنا إلى الشهيدة نزورها. فقتلها غلام وجارية لها بعد وفاته. (3) 120 - ~~ومنها: أنه صلى الله عليه وآله قال في محمد بن الحنفية: " يا علي سيولد لك ~~ولد قد نحلته إسمي وكنيتي ". (4) 121 - ومنها: أنه صلى الله عليه وآله قال: ~~رأيت في يدي سوارين من ذهب فنفختهما فطارا. فأولتهما هذين الكذابين: " ~~مسيلمة " كذاب اليمامة، وكذاب صنعاء: " العنسي " (5) # --- # (1) عنه البحار: 18 / 112 وج 22 / 113 ح 81. وروى مثله في دلائل النبوة: ~~6 / 416 بإسناده إلى علي عليه السلام. وأورده ابن حجر في الاصابة: 1 / 582 ~~من طريق أبي يعلى وابن مندة، وفي اسد الغابة: 2 / 234. (2) أخرجه في ~~البحار: 18 / 141 ح 41 (قطعة) عن المناقب لابن شهر اشوب: 1 / 121. وأخرجه ~~في الخصائص الكبرى: 2 / 412 عن الشيخين، عن أبي هريرة. (3) عنه البحار: 18 ~~/ 112. روى الحديث بتمامه في دلائل النبوة: 6 / 381 و382، وأحمد بن حنبل في ~~مسنده: 6 / 405 بإسنادهما إلى أم ورقة. (4) عنه البحار: 18 / 112. ورواه في ~~دلائل النبوة: 6 / 380، وفي طبقات ابن سعد: 5 / 91 بالاسناد إلى علي (ع). ~~(5) عنه البحار: 18 / 112. وروى مثله في دلائل النبوة: 6 / 358، ومسلم في ~~صحيحه: 4 / 1781 ذ ح 21 وح ms057 22 وأحمد في مسنده: 1 / 263 بالاسانيد إلى ابن عباس. # --- PageV01P066 [ 67 ] # 122 - ومنها: أن عبد الله بن الزبير قال: احتجم النبي صلى الله عليه وآله ~~فأخذت الدم لاهريقه فلما برزت حسوته (1) فلما رجعت قال: ما صنعت ؟ قلت: ~~جعلته في أخفى مكان. قال: ألفاك (2) شربت الدم ؟ فقال: ويل للناس منك، وويل ~~لك من الناس. (3) 123 - ومنها: أنه صلى الله عليه وآله قال: ليت شعري أيتكن ~~صاحبة الجمل الادبب (4) تخرج فتنبحها كلاب الحوأب. (5) 124 - وروى لما ~~أقبلت عائشة مياه بني عامر ليلا نبحتها كلاب الحوأب، قالت: ما هذا ؟ قالوا: ~~الحوأب: قالت: ما أظنني إلا راجعة، ردوني، إن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~قال لنا ذات يوم: " كيف بإحداكن إذا نبح عليها كلاب الحوأب " ؟. (6) # --- # (1) أي: شربته. (2) أي: أجدك. (3) عنه البحار: 18 / 113. ورواه في السيرة ~~الحلبية: 2 / 248، وفي السنن الكبرى للبيهقي: 7 / 67. وقد وردت أحاديث ~~مغايرة له حول التبرك بشرب دمه صلى الله عليه وآله، ولم ينكر عليهم وحثهم ~~عليه. راجع كتاب " التبرك " لمؤلفه " علي الاحمدي " ففيه زيادة في ~~التخريجات وتوضيح ذلك التغاير في الاحاديث. (4) " الا ذيب " م. ط، ومعاني ~~الاخبار. قال الشيخ الجليل محمد بن إدريس الحلي في مستطرفات السرائر: 129: ~~وجدت في الغريبين للهروي هذا الحديث وهو في باب الدال غير المعجمة مع الباء ~~المنقطة تحتها نقطة واحدة. وذكر قدس سره أنه وجده هكذا أيضا في مجمل اللغة ~~لابن فارس. ووجدناه أيضا في النهاية لابن الاثير: 2 / 96، والفائق ~~للزمخشري: 1 / 408 وغيرها. ومعناه الكثير وبر الوجه. (5) قال الشيخ الصدوق ~~قدس سره: الحوأب ماء لبني عامر. عنه البحار: 18 / 113. ورواه الصدوق في ~~معاني الاخبار: 305 ح 1، عنه مستطرفات السرائر: 129 ح 1، والبحار: 8 (طبع ~~حجر) / 452، واثبات الهداة: 1 / 502 ح 113. (6) عنه البحار: 18 / 113. ~~ورواه أحمد بن حنبل في مسنده: 6 / 52 وص 97، والحافظ البيهقي في دلائل ~~النبوة: = # --- PageV01P067 [ 68 ] # 125 - ومنها: أنه صلى الله عليه وآله قال: أخبرني جبرئيل أن إبني الحسين ~~يقتل بعدي بأرض الطف، وجائني بهذه التربة، فأخبرني أن فيها مضجعه. (1) 126 ms058 ~~- ومنها: أن أم سلمة قالت: كان عمار ينقل اللبن لمسجد الرسول، وكان صلى ~~الله عليه وآله يمسح التراب عن صدره، ويقول: تقتلك الفئة الباغية. (2) 127 ~~- ومنها: ما روى أبو سعيد الخدري أن النبي صلى الله عليه وآله قسم يوما ~~قسما، فقال رجل من تميم: إعدل ؟ فقال ويحك ومن يعدل إذا لم أعدل ؟ ! قيل ~~نضرب عنقه ؟ قال: لا، إن له أصحابا يحقر أحدكم صلاته وصيامه مع صلاتهم ~~وصيامهم، يمرقون من الدين مروق السهم من الرمية، آيتهم (3) رجل أدعج أحد ~~ثدييه مثل ثدي أمرأة. قال أبو سعيد: وإني كنت مع علي عليه السلام حين ~~قتلهم، فالتمس في القتلى [ بالنهروان ] فاتي به على النعت الذي نعته رسول ~~الله صلى الله عليه وآله. (4) # --- # = 6 / 410 بطريقين. والحافظ ابن كثير في البداية والنهاية: 6 / 211 وص ~~212 وقال: هذا اسناد على شرط الصحيحين ولم يخرجوه. (1) عنه البحار: 18 / ~~113. وللحديث مصادر كثيرة تجد بعضها في عوالم العلوم: 17 / 101 - 157، ~~وخصائص السيوطي: 2 / 449 - 455، ودلائل النبوة: 6 / 468 - 472، وإحقاق ~~الحق: 11 / 339 - 416. (2) عنه البحار: 18 / 113. وهذا الحديث مما تواتر ~~نقله عند علماء الفريقين تجد بعض مصادره في دلائل النبوة: 2 / 546 - 552 وج ~~6 / 420 - 422، والخصائص الكبرى للسيوطي: 2 / 496 - 498 وإحقاق الحق: 8 / ~~422 - 468. (3) " رئيسهم " ه، والبحار. (4) عنه البحار: 18 / 113، وج 8 ~~(طبع حجر) / 596. رواه البخاري في صحيحه: 4 / 243، ومسلم في صحيحه: 2 / 744 ~~ح 148، وأحمد في مسنده: 3 / 56 وص 65، والنسائي في خصائصه: 137 وص 138، ~~والخوارزمي في المناقب: 182، والبغوي في تفسيره: 3 / 188 (المطبوع بهامش ~~تفسير الخازن) = # --- PageV01P068 [ 69 ] # 128 - ومنها: أنه صلى الله عليه وآله قال: تبنى مدينة بين دجلة ودجيل، ~~وقطربل والصراة (1) تجبى إليها خزائن الارض، يخسف بها. - يعني بغداد -. ~~وذكر أرضا يقال لها: البصرة إلى جنبها نهر يقال له: دجلة، ذو نخل، ينزل بها ~~بنو قنطورا، (2) يتفرق الناس فيه ثلاث فرق: ففرقة تلحق بأهلها فيهلكون. ~~وفرقة تأخذ على أنفسها فيكفرون، وفرقة تجعل ذراريهم خلف ظهورهم يقاتلون، ~~قتلاهم شهداء. يفتح الله على بقيتهم. (3) 129 ms059 - ومنها: أنه روي عن الصادق ~~عليه السلام أنه قال: لما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله قال إبليس ~~لابلسة: قد أنكرت الليلة الارض. فصاح في الابالسة، فاجتمعوا إليه، فقال: ~~أخرجوا فانظروا ما هذا الامر الذي حدث. فذهبوا ثم رجعوا، وقالوا: ما وجدنا ~~شيئا. قال: أنا لها # --- # = والمتقي الهندي في كنز العمال: 11 / 296، والبيهقي في دلائل النبوة: 6 ~~/ 427، وابن كثير في البداية والنهاية: 6 / 216، وابن الاثير في اسد ~~الغابة: 2 / 140، والهيثمي في مجمع الزوائد: 6 / 234، والمقريزي في امتاع ~~الاسماع: 425، وبدر الدين العيني في عمدة القارئ: 16 / 142، والتبريزي ~~العمري في مشكاة المصابيح: 3 / 175 والنبهاني في الانوار المحمدية: 487، ~~والشيخ محمد بهجت في نقد عين الميزان: 27 والامر تسري في أرجح المطالب: ~~631. وللحديث مصادر وشواهد كثيرة تجدها في إحقاق الحق: 8 / 475 - 519. (1) ~~" وتطول بالبصراة " ه، م، ط. وهو تصحيف صوابه ما في المتن كما في هامش بعض ~~النسخ والبحار. قطربل: - بضم أوله وبالباء المشددة المضمومة - قرية بين ~~بغداد وعكبرا. معجم البلدان: 4 / 371. والصراة: نهر ببغداد. معجم البلدان: ~~3 / 399. (2) قال ابن الاثير في النهاية: 4 / 113: في حديث حذيفة: " يوشك ~~بنو قنطورا أن يخرجوا من عراقهم " ويروي: " أهل البصرة منها، كأني بهم خنس ~~الانوف، خزر العيون، عراض الوجوه " قيل: أن قنطوراء كانت جارية لابراهيم ~~الخليل عليه الصلاة والسلام، ولدت له أولادا منهم الترك والصين. (3) عنه ~~البحار: 18 / 113. وأورده في المناقب: 1 / 121 عن جبير بن عبد الله، عنه ~~البحار: 18 / 141 # --- PageV01P069 [ 70 ] # ثم ضرب بذنبه على الارض على قذاله (1) ثم اغتمس في الدنيا حتى انتهى إلى ~~الحرم فوجده منطبقا بالملائكة فذهب ليدخل فصاح به جبرئيل عليه السلام، ~~فقال: [ ما ] وراءك. فقال: حرف أسألك عنه، ألي فيه نصيب ؟ قال: لا. قال: ~~ألي في أمته ؟ قال: نعم. فلما أصبحوا أقبل رجل من أهل الكتاب إلى الملا من ~~قريش فقال: أولد فيكم الليلة ؟ مولود قالوا: لا. قال: فولد إذا بفلسطين ~~غلام اسمه [ أحمد ] له شامة كلون الخز الادكن فتفرق القوم، فبلغهم أنه ولد ~~لعبد الله بن عبد ms060 المطلب غلام، قالوا: فطلبناه، وقلنا له: إنه ولد فينا ~~غلام. قال: قبل أن قلت لكم أو بعده ؟ قالوا: قبل. قال: فانطلقوا بنا ننظر ~~إليه. فانطلقوا، فقالوا لامه: أخرجي إبنك حتى ننظر إليه. قالت: إن ابني ~~والله لقد سقط، فما سقط كما يسقط الصبيان لقد اتقى الارض بيديه ورفع رأسه ~~إلى السماء، فنظر إليها ثم خرج منه نور حتى نظرت إلى قصور بصرى وسمعت هاتفا ~~يقول: قد ولدتيه سيد هذه الامة، فإذا وضعتيه، فقولي: أعيذه بالواحد * من شر ~~كل حاسد وكل خلق مارد * يأخذ بالمراصد في طرق الموارد * من قائم وقاعد [ ~~وسميه " محمدا " ] فأخرجته فنظر إليه وإلى الشامة التي بين كتفيه، فخر ~~مغشيا عليه، فأخذوا الغلام وردوه إلى أمه، وقالوا: بارك الله لك فيه. فلما ~~أفاق قالوا له: مالك ؟ قال: ذهبت نبوة بني إسرائيل إلى يوم القيامة، هذا ~~والله الغلام الذي يبيرهم. ثم قال لقريش: فرحتم ؟ أما والله ليسطون بكم ~~سطوة يتحدث # --- # (1) القذال: كسحاب، جماع مؤخر الرأس، ومعقد العذار من الفرس خلف الناصية. ~~قاله الفيروزآبادي في القاموس المحيط: 4 / 36. # --- PageV01P070 [ 71 ] # بها أهل المشرق والمغرب. وكان أبو سفيان يقول: إنما يسطو بمضر. وأتي به ~~عبد المطلب فأخذه، ووضعه في حجره فقال: الحمد لله الذي أعطاني * هذا الغلام ~~الطيب الاردان قد ساد في المهد على الغلمان. (1) 130 - ومنها: ما روي عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: فنشأ رسول الله في حجر أبي طالب فبينا هم ~~غلام يجئ بين الصفا والمروة إذ نظر إليه رجل من أهل الكتاب فقال: ما اسمك ؟ ~~قال: اسمي محمد. قال: ابن من ؟ قال: ابن عبد الله. قال: ابن من ؟ قال: ابن ~~عبد المطلب. قال: فما اسم هذه ؟ - وأشار إلى السماء - قال: السماء. قال: ~~فما اسم هذه ؟ - وأشار إلى الارض - قال: الارض. قال فمن ربهما ؟ قال: الله. ~~قال: فهل لهما رب غير الله ؟ قال: لا. ثم إن أبا طالب خرج به معه إلى الشام ~~في تجارة قريش، فلما انتهى به إلى بصرى - وفيها راهب لم يكلم أهل مكة، إذا ms061 ~~مروا به - ورأى علامة رسول الله صلى الله عليه وآله في الركب، فإنه رأى ~~غمامة تظله في مسيره، ونزل تحت شجرة قريبة من صومعته فتثنت أغصان الشجرة ~~عليه والغمامة على رأسه بحالها، فصنع لهم طعاما، فاجتمعوا عليه، وتخلف محمد ~~صلى الله عليه وآله، فلما نظر بحيرا إليهم ولم ير الصفة التي يعرف قال: فهل ~~تخلف منكم أحد ؟ قالوا: لا - واللات والعزى - إلا صبي. فاستحضره فلما لحظ ~~إليه نظر إلى أشياء من جسده قد كان يعرفها من صفته، فلما تفرقوا قال: يا ~~غلام أتخبرني عن أشياء أسألك عنها ؟ قال: سل. قال: أنشدك باللات والعزى إلا ~~أخبرتني عما أسألك عنه - وإنما أراد أن # --- # (1) عنه البحار: 15 / 171. وروى مثله باختلاف يسير الصدوق في كمال الدين: ~~1 / 196 ح 39، والقمي في تفسيره: 349 عنها البحار: 15 / 269 ح 15. # --- PageV01P071 [ 72 ] # يعرف لانه سمعهم يحلفون بهما - فذكروا أن النبي صلى الله عليه وآله قال ~~له: لا تسألني باللات والعزى، فإني والله لم أبغض بغضهما شيئا قط. قال: ~~فبالله إلا أخبرتني عما أسألك عنه ؟ قال: فجعل يسأله عن حاله في نومه ~~وهيئته وأموره فجعل رسول الله صلى الله عليه وآله يخبره، فكان يجدها موافقة ~~لما عنده. فقال له: اكشف عن ظهرك. فكشف عن ظهره، فرأى خاتم النبوة بين ~~كتفيه على الموضع الذي يجده عنده، فأخذه الافكل - وهو الرعدة - واهتز ~~الديراني. فقال: من أبو هذا الغلام ؟ قال أبو طالب: هو ابني. قال: لا والله ~~لا يكون أبوه حيا. قال أبو طالب: إنه ابن أخي. قال: فما فعل أبوه ؟ قال: ~~مات وهو ابن شهرين. قال: صدقت. قال: فارجع بابن أخيك إلى بلادك، وأحذر عليه ~~اليهود، فو الله لئن رأته وعرفوا منه الذي عرفت ليبغينه شرا. فخرج أبو طالب ~~فرده إلى مكة. (1) 131 - ومنها: أن زبيرا (2) وتماما (3) وإدريسا (4) كانوا ~~نفرا من أهل الكتاب قد كانوا رأوا من علامة رسول الله صلى الله عليه وآله ~~مثل ما رأى بحيرا فذكرهم بالله ما يجدون من ذكره وصفته وأنهم اجتمعوا على ~~ما أرادوا، ms062 فعرفوا ما قال وصدقوه وانصرفوا. فذكرهم أبو طالب في قصيدة. (5) # --- # (1) عنه البحار: 15 / 214 ح 28. ورواه ابن هشام في السيرة: 1 / 191، ~~والبيهقي في دلائل النبوة: 2 / 26. والسيوطي في الخصائص الكبرى: 1 / 208. ~~(2) وفي سيرة ابن هشام: " زريرا " (3) كذا في المصادر. وهو غير واضح في ~~النسخ. (4) في المصادر " دريسا ". (5) رواه في دلائل النبوة: 2 / 29، وابن ~~هشام في السيرة: 1 / 194، والخصائص: 1 / 210. # --- PageV01P072 [ 73 ] # فصل ونذكر ها هنا شيئا مما في الكتب المتقدمة من ذكر نبينا، وكيف بشرت ~~الانبياء به قبله بألفاظهم: منها ألفاظ التوراة في هذا الباب في السفر ~~الاول منه: " إن الملك نزل على إبراهيم فقال له: إنه يولد في هذا العالم لك ~~غلام اسمه إسحاق. فقال إبراهيم: ليت إسماعيل يعيش بين أيديك بخدمتك. فقال ~~الله لابراهيم: لك ذلك، قد استجبت في إسماعيل، وإني أبركه وآمنه وأعظمه بما ~~استجبت فيه ". وتفسير هذا الحرف: محمد صلى الله عليه وآله [ وفيه أيضا ~~مكتوب: " وأما ابن الامة فقد باركت عليه جدا جدا ] (1) ويلد إثني عشر ~~عظيما، وأصيره لامة كثيرة ". وقال في التوراة: " إن الملك نزل على هاجر - ~~أم إسماعيل - وقد كانت خرجت مغاضبة لسارة وهي تبكي، فقال لها: ارجعي واخدمي ~~مولاتك، واعلمي أنك تلدين غلاما يسمى إسماعيل، وهو يكون معظما في الامم، ~~ويده على كل يد ". ولم يكن ذلك لاسماعيل ولا لاحد من ولده غير نبينا صلى ~~الله عليه وآله. وقال في التوراة: " إن إبراهيم لما خرج باسماعيل وأمه هاجر ~~أصابهما عطش فنزل عليهما ملك وقال لها: لا تهاوني بالغلام، وشدي يديك به، ~~فإني أريد أن أصيره لامر عظيم ". فإن قيل: هذا تبشير بملك وليس فيه ذكر ~~نبوة. قلنا: الملك ملكان: ملك كفر وملك هدى، ولا يجوز أن يبشر الله إبراهيم ~~عليه السلام وهاجر بظهور الكفر في ولدهما ويصفه بالعظم. # --- # (1) من مجمع البيان والبحار. والمراد ب " ابن الامة " اسماعيل (ع). # --- PageV01P073 [ 74 ] # وقال في التوراة: " أقبل من سيناء، وتجلى من ساعير (1) وظهر من جبل فاران ~~" (2) " فسيناء " جبل كلم الله عليه موسى. " وساعير " هو الجبل الذي بالشام ms063 ~~كان فيه عيسى، وجبل " فاران " مكة. وفي التوراة: " إن إسماعيل سكن برية ~~فاران، ونشأ فيها، وتعلم الرمي ". فذكر الله فاران مع طور سيناء، وساعير ~~التي جاء منها بأنبيائه - ومجئ الله إتيان دينه وأحكامه - فقد ظهر دين الله ~~من مكة وهي فاران، فأتم الله تعالى هذه المواعد لابراهيم عليه السلام بمحمد ~~صلى الله عليه وآله فظهر دين الله في مكة بالحج إليها، واستعلن ذكره بصراخ ~~أصحابه بالتلبية على رؤوس الجبال وبطون الاودية، ولم يكن موجودا إلا بمجئ ~~محمد صلى الله عليه وآله، وغيره من ولد إسماعيل عباد أصنام، فلم يظهر الله ~~بهم تبجيله. ويدل على تأويلنا ما قال في كتاب حيقوق: " سيد يجئ من اليمن ~~مقدس من جبل فاران يعطي السماء بهاءا، ويملا الارض نورا، ويسير الموت بين ~~يديه، وينفر الطير بموضع قديمه ". وقال في كتاب حزقيل النبي لبني إسرائيل: ~~" إني مؤيد [ بني ] قيدار بالملائكة - وقيدار جد العرب ابن إسماعيل لصلبه - ~~وأجعل الدين تحت أقدامهم فيدينونكم بدينهم، ويهمشون (3) أنفسكم بالحمية ~~والغضب. ولا ترفعون أبصاركم ولا تنظرون # --- # (1) قال الحموي في معجم البلدان: 3 / 171: في التوراة اسم لجبال ~~فلسطين... وهو من حدود الروم وهو قرية من الناصرة بين طبرية وعكا. وذكره في ~~التوراة: " جاء من سينا " يريد مناجاته لموسى على طور سينا " وأشرق من ~~ساعير " اشارة إلى ظهور عيسى ابن مريم عليه السلام من الناصرة " واستعلن من ~~جبال فاران " وهي جبال الحجاز، يريد النبي صلى الله عليه وآله، وهذا في ~~الجزء العاشر في السفر الخامس من التوراة. (2) قال الحموي في معجم البلدان: ~~4 / 225: " كلمة عبرانية معربة وهي من أسماء مكة ذكرها في التوراة. قيل: هو ~~اسم لجبال مكة " ثم ذكر نص التوراة المذكور. وذكر هذا النص في مجمع البيان: ~~4 / 487، عنه البحار: 15 / 177. (3) الهمش: الكلام والحركة. (العين: 3 / 405). # --- PageV01P074 [ 75 ] # إليهم، وجميع رضاي يصنعونه بكم ". وإن محمدا صلى الله عليه وآله أخرج ~~إليهم من أطاعه من بني قيدار فيقتل مقاتليهم، وأيدهم الله بالملائكة في بدر ~~والخندق وخيبر. وقال في التوراة في السفر الخامس: " إني ms064 أقيم لبني إسرائيل ~~نبيا من إخوتهم مثلك، وأجعل كلامي على فمه ". (1) - وإخوة بني إسرائيل ولد ~~إسماعيل - ولم يكن في بني إسماعيل (2) نبي مثل موسى ولا أتي بكتاب ككتاب ~~موسى غير نبينا محمد صلى الله عليه وآله. ومن قول حيقوق النبي، ومن قول ~~دانيال: " جاء [ به ] الله من اليمن، والتقديس من جبال فاران، فامتلات ~~الارض من تحميد أحمد وتقديسه، وملك الارض بهيبته ". وقال أيضا: " يضئ لنوره ~~الارض (3) وتحمل خيله في البر والبحر ". وقال أيضا: " ستنزع في قبيلك ~~أغراقا، وترتوي السهام بأمرك يا محمد ارتواءا " وهذا إيضاح باسمه، وصفاته. ~~وفي كتاب شعيا النبي: " عبدي خيرتي [ من خلقي ] رضي نفسي أفيض عليه روحي " ~~أو قال: " أنزل فيظهر في الامم عدلي، لا يسمع صوته في الاسواق، يفتح العيون ~~العور، ويسمع الآذان الصم، ولا يميل إلى اللهو، ركن المتواضعين، وهو نور ~~الله الذي لا يطفأ حتى تثبت في الارض حجتي، وينقطع به العذر ". وقال في ~~الفصل الخامس: " أثر سلطانه على كتفه " يعني علامة النبوة، وكان على كتفه ~~خاتم النبوة. # --- # (1) وذكره أيضا في مجمع البيان: 4 / 487، عنه البحار: 15 / 177 وفيه: " ~~وأجعل كلامي في فيه، فيقول لهم كل ما أوصيه به ". (2) كذا في البحار وهو ~~الصحيح. وفي النسخ: إسرائيل. (3) " يضئ له نور " ط، ه. # --- PageV01P075 [ 76 ] # وأعلامه في الزبور: قال داود عليه السلام في الزبور: " سبحوا الرب تسبيحا ~~حديثا، وليفرح إسرائيل بخالقه ونبوة صهيون، من أجل أن الله اصطفى له أمته، ~~وأعطاه النصر، وسدد الصالحين منهم بالكرامة، يسبحونه على مضاجعهم، وبأيديهم ~~سيوف ذات شفرتين لينتقم الله تعالى من الامم الذين لا يعبدونه ". وفي مزمور ~~آخر من الزبور: " تقلد أيها الخيار السيف، فإن ناموسك وشرائعك مقرونة بهيبة ~~يمينك، وسهامك مسنونة، والامم يجرون تحتك ". وفي مزمور آخر: " إن الله أظهر ~~من صهيون إكليلا محمودا ": ضرب الاكليل مثلا للرئاسة والامامة، و" محمود " ~~هو محمد صلى الله عليه وآله. وذكر أيضا في صفته: " ويجوز من البحر إلى ~~البحر من لدن الانهار إلى مقطع الارض، وإنه ليجر (1) أهل الخزائن بين يديه، ~~تأتيه ms065 ملوك الفرس، وتسجد له، وتدين له الامم بالطاعة، ينقذ الضعيف، ويرق ~~بالمساكين ". وفي مزمور آخر: " اللهم ابعث جاعل السنة كي يعلم الناس أنه ~~بشر ". هذا إخبار عن محمد صلى الله عليه وآله يخبر الناس عن أن المسيح بشر. ~~وفي كتاب شعيا النبي: " قيل لي: قم نظارا فانظر ماذا ترى فخبر به. فقلت: ~~أرى راكبين مقبلين: أحدهما على حمار، والآخر على جمل، يقول أحدهما لصاحبه: ~~سقطت بابل وأصنامها ". فكل أهل الكتاب يؤمن بهذه الكتب، وتنفرد النصارى ~~بالانجيل. وأعلامه في الانجيل: " قال المسيح للحواريين: أنا أذهب وسيأتيكم ~~الفار قليط روح (2) الحق الذي لا يتكلم من قبل نفسه، إنما هو كما يقال له ~~ويشهد علي وأنتم تشهدون، لانكم معه # --- # (1) " ليخبر " ط، ه. (2) " بروح " ط، ه والبحار. # --- PageV01P076 [ 77 ] # من قبل الناس، وكل شئ أعده الله لكم يخبركم به ". وفي حكاية يوحنا عن ~~المسيح قال: " الفار قليط لا يجيئكم ما لم أذهب، فإذا جاء وبخ العالم على ~~الخطيئة، ولا يقول من تلقاء نفسه، ولكنه يكلمكم مما (1) يسمع وسيؤتيكم ~~بالحق، ويخبركم بالحوادث والغيوب ". وقال في حكاية أخرى: " الفار قليط روح ~~الحق الذي يرسله باسمي، هو يعلمكم كل شئ ". وقال: " إني سائل ربي أن يبعث ~~إليكم فار قليط آخر يكون معكم إلى الابد وهو يعلمكم كل شئ ". وقال في حكاية ~~أخرى: " ابن البشر ذاهب، والفار قليط يأتي بعده، يحيي لكم الاسرار، ويفسر ~~لكم كل شئ، وهو يشهد لي كما شهدت له، فإني أجيئكم (2) بالامثال، وهو يجيئكم ~~(3) بالتأويل ". ومن أعلامه في الانجيل: " أنه لما حبس يحيى بن زكريا ~~ليقتل، بعث بتلاميذه إلى المسيح وقال لهم: قولوا: أنت هو الآتي ؟ أو نتوقع ~~غيرك ؟ فأجابه المسيح وقال: الحق اليقين أقول لكم: إنه لم تقم النساء عن ~~أفضل من يحيى بن زكريا، وإن التوراة وكتب الانبياء يتلو بعضها بعضا بالنبوة ~~والوحي حتى جاء يحيى، فأما الآن فإن شئتم فاقبلوا أن " الاليا " متوقع (4) ~~على أن يأتي، فمن كانت له أذنان سامعتان فليسمع ". روي أنه كان فيه: " إن ~~أحمد متوقع... " فغيروا الاسم وجعلوه ms066 " إليا " كقوله: * (يحرفون الكلم عن ~~مواضعه) * و" إليا " هو علي بن أبي طالب عليه السلام. # --- # (1) " فما " ه، م. (2) كذا في البحار، وفي النسخ " احيكم ". (3) في النسخ ~~" يحيكم ". (4) " مزمع " م، ه. (6) سورة النساء: 46، وسورة المائدة: 13. # --- PageV01P077 [ 78 ] # وقيل: إنما ذكر " إليا " لان عليا عليه السلام كان قد أم محمد صلى الله ~~عليه وآله في كل حرب وفي كل حال حتى تقوم القيامة [ فإنه صاحب رايته ]. ~~وإسم محمد صلى الله عليه وآله عندهم بالسريانية " مشفحا " ومشفح هو محمد ~~صلى الله عليه وآله بالعربية وإنهم يقولون: " شفح لالاها " إذا أرادوا أن ~~يقولوا " الحمد لله " وإذا كان " الشفح " " الحمد " فمشفح محمد صلى الله ~~عليه وآله. وفي كتاب شعيا في ذكر الحج: " ستمتلئ البادية فتصفر لهم (1) من ~~أقاصي الارض، فإذا هم سراع يأتون، يبثون تسبيحه في البحر والبر، يأتون من ~~المشرق كالصعيد كثرة ". وقال شعيا: قال الرب: " ها أناذا مؤسس بصهيون من ~~بيت الله حجرا (وفي رواية: مكرمة) فمن كان مؤمنا فلا يستعجلنا ". وقال ~~دانيال في الرؤيا التي رآها بخت نصر ملك بابل، وعبرها: " أيها الملك رأيت ~~رؤيا هائلة، رأيت صنما بارع الجمال، قائما بين يديك، رأسه من الذهب، وساعده ~~من الفضة، وبطنه وفخذه نحاس، وساقاه حديد، وبعض رجليه خزف. ورأيت حجرا صك ~~رجلي ذلك الصنم فدقهما دقا شديدا، فتفتت ذلك الصنم كله حديده ونحاسه وفضته ~~وذهبه، وصار رفاتا كدقاق البيدر، وعصفته الريح فلم يوجد له أثر، وصار ذلك ~~الحجر الذي دق الصنم جبلا عاليا امتلات منه الارض كلها، فهذه رؤياك ؟ قال: ~~نعم ". ثم عبرها له فقال: " إن الرأس الذي رأيته من الذهب مملكتك، فتقوم ~~بعدك مملكة أخرى دونك، والمملكة الثالثة التي تشبه النحاس تتسلط على الارض ~~كلها والمملكة الرابعة قوتها قوة الحديد كما أن الحديد يدق كل شئ. وأما ~~الرجل الذي كان بعضها من حديد، وبعضها من خزف، فإن بعض تلك # --- # (1) أي تدعوهم، وفي " ط، ه، خ ل البحار " فيظفر بهم. والظاهر أنها تصحيف. # --- PageV01P078 [ 79 ] # المملكة يكون عزا، وبعضها يكون ذلا، وتكون كلمة أهل المملكة ms067 متشتتة، ~~ويقيم إله السماء في تلك الايام ملكا عظيما دائما أبديا، لا يتغير ولا ~~يتبدل ولا يزول، ولا يدع لغيره من الامم سلطانا، ويقوم هو دهر الداهرين ". ~~فتأويل الرؤيا مبعث محمد صلى الله عليه وآله تمزقت الجنود لنبوته، ولم ~~تنتقض مملكة فارس لاحد قبله، وكان ملكها أعز ملوك الارض وأشدها شوكة، وكان ~~أول ما بدأ فيه انتقاص قتل " شيرويه بن أبرويز " أباه، ثم ظهر الطاعون في ~~مملكته وهلك فيه، ثم هلك ابنه " أردشير " ثم ملك رجل لم يكن من أهل بيت ~~الملك فقتلته " بوران بنت كسرى " ثم ملك بعده رجل يقال له: " كسرى بن قباد ~~" ولد بأرض الترك، ثم ملكت " بوران بنت كسرى ". فبلغ رسول الله صلى الله ~~عليه وآله مملكتها فقال: " لن يفلح قوم أسندوا أمرهم إلى إمرأة ". ثم ملكت ~~ابنة أخرى لكسرى فسمت وماتت، ثم ملك رجل ثم قتل. فلما رأى أهل فارس ما هم ~~فيه من الانتشار أمر إبن لكسرى يقال له: " يزدجرد " فملكوه عليهم، فأقام ~~بالمدائن على الانتشار ثماني سنين، وبعث إلى الصين بأمواله وخلف أخا ~~بالمدائن لرستم فأتى لقتال المسلمين، ونزل بالقادسية، وقتل بها، فبلغ ذلك ~~يزدجرد، فهرب إلى سجستان فقتل هناك. وقال في التوراة: " أحمد عبدي المختار، ~~لا فظ، ولا غليظ، ولا صخاب في الاسواق، ولا يجزئ بالسيئة السيئة، ولكن يعفو ~~ويغفر. مولده بمكة، وهجرته طيبة (1) وملكه بالشام. وأمته الحامدون، يحمدون ~~الله على كل نجد (2) ويسبحونه في كل منزل، ويقومون # --- # (1) " طابة " م وخ. قال الحموي في معجم البلدان: 4 / 53: " طيبة: بالفتح ~~ثم السكون ثم الباء موحدة، وهو اسم لمدينة رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~يقال لها: طيبة وطابة من الطيب وهي الرائحة الحسنة لحسن رائحة تربتها فيما ~~قيل ". (2) النجد: ما أشرف من الارض وارتفع. # --- PageV01P079 [ 80 ] # على أطرافهم وهم رعاة الشمس (1) مؤذنهم في جو السماء، صفهم في الصلاة ~~وصفهم في القتال سواء، رهبان بالليل، أسد بالنهار، لهم دوي كدوي النحل ~~يصلون الصلاة حيثما أدركتهم ". أراد: أن اليهود كانت لا تقبل صلاتهم إلا في ~~كنائسهم، ms068 فوسع الله على هذه الامة أن يصلوا حيثما أدركتهم الصلاة. ومما ~~أوحى الله إلى آدم: " أنا الله ذو بكة، أهلها جيرتي، وزوارها وفدي وأضيافي ~~أعمره بأهل السماء وأهل الارض، يأتونه أفواجا شعثا غبرا، يعجون بالتكبير ~~والتلبية فمن اعتمره لا يريد غيره فقد زارني، وهو وفد لي، ونزل بي، وحق لي ~~أن أتحفه بكراماتي، أجعل ذلك البيت وذكره، وشرفه ومجده، وسناه لنبي من ولدك ~~يقال له " إبراهيم " أبني له قواعده، وأجري على يديه عمارته، وأنبط (2) له ~~سقايته، وأريه حله وحرمه، أعلمه مشاعره، ثم تعمره الامم والقرون حتى ينتهي ~~إلى نبي من ولدك يقال له: " محمد وهو خاتم النبيين، فأجعله من سكانه وولاته ~~". ومن أعلامه اسمه، لان الله حفظ اسمه حتى لم يسم باسمه أحد قبل صيانة من ~~الله لاسمه، ومنع منه كما فعل بيحيى بن زكريا " لم نجعل له من قبل سميا ". ~~(3) وكما فعل بابراهيم وإسحاق ويعقوب وصالح وأنبياء كثيرة منع من تسمياتهم ~~(4) قبل مبعثهم ليعرفوا به إذا جاءوا، ويكون ذلك أحد أعلامهم. 132 - وعن ~~سراقة بن جعشم قال: خرجت رابع أربعة، فلما قدمنا الشام نزلنا على غدير فيه ~~شجرات، وقربه قائم (5) لديراني، فأشرف علينا، قال: من أنتم ؟ قلنا: قوم من ~~مضر. قال: من أي المضرين ؟ قلنا: من خندف. قال: أما إنه سيبعث فيكم # --- # (1) المراد أنه يرقبون الشمس لتعيين وقت الصلاة. (2) النبط: الماء الذي ~~ينبط من قعر البئر إذا حفرت. لسان العرب: 7 / 410. (3) سورة مريم: 7. (4) " ~~مسمياتهم " ط. (5) أي بناء. # --- PageV01P080 [ 81 ] # وشيكا نبي اسمه " محمد " فلما صرنا عند أهلنا ولد لكل رجل منا غلام فسماه ~~" محمدا صلى الله عليه وآله ". وهذا أيضا من أعلامه. (1) 133 - ومنها: أن ~~تبع بن حسان سار إلى يثرب، وقتل من اليهود ثلاثمائة وخمسين رجلا صبرا، ~~وأراد إخرابها، فقام إليه رجل من اليهود له مائتان وخمسون سنة، فقال: أيها ~~الملك مثلك لا يقبل قول الزور، ولا يقتل على الغضب، وأنك لا تستطيع أن تخرب ~~هذه القرية. قال: ولم ؟ قال: لانه يخرج منها من ولد إسماعيل نبي يظهر من ms069 ~~هذه البنية. يعني البيت الحرام. فكف تبع، ومضى يريد مكة ومعه اليهود، وكسا ~~البيت، وأطعم الناس، وهو القائل: شهدت على أحمد أنه * رسول من الله بارئ ~~النسم فلو مد عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عم ويقال: هو تبع الاصغر، ~~وقيل: الاوسط. (2) 134 - ومنها: أنه لما ولد النبي صلى الله عليه وآله قدمت ~~حليمة بنت أبي ذؤيب في نسوة من بني سعد بن بكر تلتمس الرضعاء (3) بمكة، ~~قالت: فخرجت معهن على أتان (4) ومعي زوجي، ومعنا شارف (5) لنا ما تبض (6) ~~بقطرة من لبن، ومعي ولد ما يجد في ثديي ما نعلله (7) به، وما ننام ليلنا ~~جوعا، فلما ندمنا مكة لم تبق منا إمرأة إلا عرض # --- # (1) من بداية الفصل إلى هنا أخرجه عنه في البحار: / 15 / 207 - 214 ح 26. ~~(2) عنه البحار: 15 / 214 ح 27، واثبات الهداة: 1 / 375 ح 102، ونحوه في ~~الكامل لابن الاثير: 1 / 417. (3) الرضعاء: جمع رضيع، والمراد هنا الاطفال ~~الذين يطلب لهم أهلهم مرضعات. (4) الاتان: هي الانثى من الحمير. (5) ~~الشارف: الناقة المسنة. (6) بض الماء: أي سال قليلا قليلا. (7) يقال: تعالل ~~الصبي ثدي أمه: أي امتص ما فيه من اللبن. # --- PageV01P081 [ 82 ] # عليها محمد صلى الله عليه وآله فكرهناه وقلنا: يتيم، وإنما يكرم الظئر ~~(1) الوالد، فكل صواحبي أخذن رضيعا ولم آخذ شيئا فلما لم أجد غيره رجعت ~~إليه فأخذته، فأتيت به الرحل (2) فأمسيت وأقبل ثدياي باللبن حتى أرويته، ~~وأرويت ولدي أيضا، وقام زوجي إلى شارفنا تلك يلمسها بيده فإذا هي حافل (3) ~~فحلبها فأرواني من لبنها، وروى الغلمان، فقال: يا حليمة لقد أصبنا نسمة ~~مباركة. فبتنا بخير، ورجعنا فركبت أتاني ثم حملت محمدا صلى الله عليه وآله ~~معي، فو الذي نفس حليمة بيده لقد طفت (4) بالركب حتى أن النسوة يقلن: يا ~~حليمة أمسكي علينا، أهذه أتانك التي خرجت عليها ؟ ! قلت: نعم. قلن: ما ~~شأنها ؟ قلت: حملت غلاما مباركا، ويزيدنا الله كل يوم وليلة خيرا حتى ~~والبلاد قحط. والرعاة يسرحون ثم يريحون، فتروح أغنام بني سعد جياعا وتروح ~~غنمي شباعا بطانا حفلا، فنحلب ms070 ونشرب. (5) # --- # (1) أي المرضعة. (2) الرحل: ما يستصحبه المسافر معه من الاثاث والمتاع في ~~سفره. (3) الحافل: الممتلئة الضرع من اللبن، والحفل: اجتماع اللبن في ~~الضرع. (4) الطف والطفاف من الخيل: السريع الخفيف. (5) عنه البحار: 15 / ~~331 ح 1، ورواه مفصلا ابن هشام في السيرة: 1 / 172، والبيهقي في دلائل ~~النبوة: 1 / 133 - 136، وأبو نعيم في دلائل النبوة: 111، وابن الجوزي في ~~الوفا: 1 / 108، وابن كثير في البداية والنهاية: 2 / 273. # --- PageV01P082 [ 83 ] # (فصل) من روايات الخاصة 135 - فمن معجزاته أن الصادق عليه السلام قال: ~~نشأ رسول الله صلى الله عليه وآله في حجر أبي طالب حتى [ إذا ] بلغ قريبا ~~من العشرين سنة، قال: يا عم إني أرى في المنام رجلا يأتيني ومعه آخر (1) ~~فيقولان: " هو هو، فإذا بلغ فشأنك به " والرجل لا يتكلم، ثم قال: يا عم إني ~~قد رأيت الرجل - الذي كنت أراه في المنام - قد ظهر لي فانطلق به أبو طالب ~~إلى عالم كان بوادي مكة يتطبب، فصوب الرجل فيه بصره وصعد، وأخبره رسول الله ~~صلى الله عليه وآله بما يرى. فقال الطبيب: يا بن عبد مناف إن لابن أخيك ~~شأنا، إنما هذا الذي يجد ابن أخيك الناموس [ الاكبر ] الذي يجده الانبياء. ~~136 - ومنها: أن أبا عبد الله عليه السلام، قال: لما بلغ رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أربعين سنة قال: سمعت صوتا من السماء: يا محمد أنت رسول ~~الله وأنا جبرئيل، ولما تراءى له جبرئيل بأعلى الوادي، وعليه جبة سندس، ~~أخرج له درنوكا من درانيك الجنة، وأجلسه عليه، وأخبره أنه رسول الله، وأمره ~~بما أراد، ثم قال: أنا جبرئيل، وقام. فلحق محمد صلى الله عليه وآله بالغنم، ~~وكان يرعى غنم عمه أبي طالب. قال: فما من شجرة ولا مدرة إلا سلمت علي ~~وهنأتني. (2) 137 - ومنها: أن جبرئيل أتاه وهو بأعلى مكة، فغمز بعقبة في ~~ناحية الوادي فانفجرت عين، فتوضأ ليريه كيف وضوء الصلاة، ثم تطهر رسول ~~الله، ثم صلى جبرئيل # --- # (1) كذا في الاصل، والظاهر أنها " آخران " (2) أورد قطعة منه في ثاقب ~~المناقب: 36 (مخطوط) ms071 عن الباقر عليه السلام، مثله. # --- PageV01P083 [ 84 ] # وصلى رسول الله، وإنها الظهر، فهي أول صلاة افترضت. فرجع رسول الله إلى ~~خديجة، فأخبرها، فتوضأت وصلت. (1) 138 - ومنها: أن أبا جعفر عليه السلام ~~قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لما أسري به نزل جبرئيل عليه السلام ~~بالبراق، وهو أصغر من البغل، وأكبر من الحمار، مضطرب الاذنين، عيناه في ~~حوافره خطاه مد بصره، له جناحان يحفزانه (2) من خلفه، عليه سرج [ من ] ~~ياقوت، فيه من كل لون أهدب العرف (3) الايمن، فوقفه على باب خديجة، ودخل ~~على رسول الله صلى الله عليه وآله فمرح (4) البراق، فخرج إليه جبرئيل عليه ~~السلام فقال: اسكن فإنما يركبك [ خير البشر ] أحب خلق الله إليه. فسكن. ثم ~~خرج رسول الله صلى الله عليه وآله فركب ليلا، وتوجه نحو بيت المقدس، ~~فاستقبل شيخا، فقال جبرئيل عليه السلام: هذا أبوك إبراهيم. فثنى رجله وهم ~~بالنزول، فقال جبرئيل عليه السلام: كما أنت. فجمع من شاء الله من أنبيائه ~~ببيت المقدس، فأذن جبرئيل، فتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله فصلى بهم. ~~ثم قال أبو جعفر عليه السلام في قوله: " فإن كنت في شك مما أنزلنا إليك ~~فسئل الذين يقرؤن الكتاب من قبلك " هؤلاء الانبياء الذين جمعوا " [ لقد ~~جاءك الحق من ربك ] فلا تكونن من الممترين " (5) قال: فلم يشك رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ولم يسأل. (6) 139 - وفي رواية أخرى: أن البراق لم يكد ~~يسكن لركوب رسول الله صلى الله عليه وآله إلا # --- # (1) أورد مثله في اثبات الوصية: 114 مرسلا. (2) قال ابن الاثير في ~~النهاية: 1 / 407: الحفز: الحث والاعجال، ومنه حديث البراق " وفي فخذيه ~~جناحان يحفز بهما رجليه ". (3) أهدب العرف أي طويله وكثيرة، مرسلا من ~~الجانب الايمن. (4) المرح: شدة الفرح والنشاط. (5) سورة يونس: 94. (6) عنه ~~البحار: 18 / 379 ح 84. ونحوه في صحيفة الرضا عليه السلام: 154 ح 95. وروى ~~مثله باختلاف في علل الشرائع: 130 ح 2 باسناده عن أحدهما عليهما السلام في ~~تفسيره للآية المذكورة، عنه البحار: 17 / 87 ح 16. # --- PageV01P084 [ 85 ] # بعد شرطه ms072 أن يكون مركوبه يوم القيامة. (1) 140 - ومنها: أنه صلى الله ~~عليه وآله لما رجع من السرى (2) نزل على أم هاني بنت أبي طالب فأخبرها، ~~فقالت: بأبي أنت وأمي، والله لئن أخبرت الناس بهذا ليكذبنك من صدقك وكان ~~أبو طالب قد فقده تلك الليلة فجعل يطلبه، وجمع بني هاشم، ثم أعطاهم المدي ~~(3) وقال لهم: إذا رأيتموني قد دخلت وليس معي محمد، فليضرب كل رجل منكم ~~جليسه والله لا نعيش نحن، ولا هم، وقد قتلوا محمدا. فخرج في طلبه وهو يقول: ~~يا لها عظيمة إن لم يواف رسول الله صلى الله مع الفجر. فتلقاه على باب أم ~~هاني حين نزل من البراق، فقال: يا ابن أخي، انطلق فادخل بين يدي المسجد. ~~وسل سيفه عند الحجر وقال: يا بني هاشم أخرجوا مداكم. فقال: لو لم أره ما ~~بقي منكم شفر (4) أو عشنا، فاتقته قريش منذ يوم أن يغتالوه. ثم حدثهم محمد ~~صلى الله عليه وآله، فقالوا: صف لنا بيت المقدس. قال: إنما دخلته ليلا ~~فأتاه جبرئيل فقال: انظر إلى هناك. فنظر إلى البيت، فوصفه وهو ينظر إليه، ~~ثم نعت لهم ما كان لهم من عير ما بينهم وبين الشام. (5) 141 - ومنها: أن ~~قريشا كلهم اجتمعوا، وأخرجوا بني هاشم إلي شعب أبي طالب ومكثوا فيه ثلاث ~~سنين إلا شهرا، وأنفق أبو طالب وخديجة جميع مالهما، ولا يقدرون على الطعام ~~(6) إلا من موسم إلى موسم، فلقوا من الجوع والعرى ما الله أعلم به. وأن ~~الله بعث على صحيفتهم الارضة، فأكلت كل ما فيها إلا اسم الله فذكر ذلك رسول ~~الله صلى الله عليه وآله لابي طالب، فما راع قريشا إلا وبنو هاشم عنقا (7) واحدا # --- # (1) عنه البحار: 18 / 379. (2) " السرى " البحار. وكلاهما بمعنى السير في ~~الليل، والمراد هنا الاسراء. (3) المدى: جمع مدية، وهي السكين أو الشفرة ~~الكبيرة. (4) " سفر " البحار، وهو تصحيف. وشفر أي أحد، وما في الدار شفر: ~~أي ليس فيها أحد. (5) عنه البحار: 35 / 82 ح 25. (6) " الاطعام " م وه وط. ~~(7) العنق: الجماعة. # --- PageV01P085 [ 86 ] # قد خرجوا من ms073 الشعب. فقال قريش: الجوع أخرجهم. فجاؤوا حتى أتوا الحجر، ~~وجلسوا فيه، وكان لا يقعد فيه إلا فتيان (1) قريش. فقالوا: يا أبا طالب قد ~~آن لك أن تصالح قومك. قال: قد جئتكم بخبر، ابعثوا إلى صحيفتكم لعله أن يكون ~~بيننا وبينكم صلح. قال: فبعثوا إليها وهي عند أم أبي جهل، وكانت قبل في ~~الكعبة، فخافوا عليها السرق فوضعت بين أيديهم، وخواتيمهم عليها. فقال أبو ~~طالب: هل تنكرون منها شيئا ؟ قالوا: لا. قال: إن ابن أخي حدثني - ولم ~~يكذبني قط - أن الله قد بعث على هذه الصحيفة الارضة، فأكلت كل قطيعة وإثم، ~~وتركت كل اسم هو لله، فإن كان صادقا، أقلعتم عن ظلمنا، وإن يكن كاذبا ندفعه ~~إليكم فقتلتموه. فصاح الناس: نعم (2) يا أبا طالب، ففتحت ثم أخرجت، فإذا هي ~~مشربة (3) كما قال صلى الله عليه وآله فكبر المسلمون وانتقعت (4) وجوه ~~المشركين. فقال أبو طالب: أتبين لكم أينا (5) أولى بالسحر والكهانة ؟ فأسلم ~~يومئذ عالم من الناس، ثم رجع أبو طالب إلى شعبه، ثم عيرهم هشام بن # --- # (1) " مسان " م وه وط وخ ل، ولم نجد لها معنى في المعاجم اللغوية، ~~والظاهر أنها تصحيف " فتيان " أو " صبيان ". وفي البحار: " لا يقعد فيه ~~صبيان قريش ". (2) " أنصفتنا " ه وط والبحار. (3) كذا في جميع النسخ ~~والبحار، ولم نجد لها معنى مناسبا في هذا الموضع من الكلام. ولكن قد يكون ~~مشتقة من قول ابن منظور في لسان العرب: 1 / 493 مادة " شرب ": " ويقال: ما ~~زال فلان على شربة واحدة أي على أمر واحد ". انتهى. أي: أن الصحيفة أخرجت ~~على الامر الذي قاله صلى الله عليه وآله. (4) " امتقعت " البحار. وكلاهما ~~بمعنى تغير أو اختطاف لون الوجه من حزن أو فزع أو ريبة. (5) " نبينا " م وه. # --- PageV01P086 [ 87 ] # عمرو العامري بما صنعوا ببني هاشم. (1) 142 - ومنها: أنه صلى الله عليه ~~وآله كان يصلي مقابل الحجر الاسود، ويستقبل الكعبة ويستقبل بيت المقدس، فلا ~~يرى حتى يفرغ من صلاته، وكان يستتر بقوله تعالى: " وإذا قرأت القرآن جعلنا ~~بينك وبين الذين لا يؤمنون بالآخرة ms074 حجابا مستورا " (2) وبقوله: " اولئك ~~الذين طبع الله على قلوبهم " (3) وبقوله: " وجعلنا على قلوبهم أكنة أن ~~يفقهوه وفي آذانهم وقرا " (4) وبقوله: " أفرأيت من اتخذ إلهه هواه وأضله ~~الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة " (5). (6) 143 - ~~ومنها: أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله قال: إني خرجت وامرأتي حائض ~~ورجعت وهي حبلى ! فقال صلى الله عليه وآله: من تتهم ؟ قال: فلانا وفلانا. ~~قال: ائت بهما. فجاء بهما فقال صلى الله عليه وآله: إن يكن من هذا فسيخرج ~~قططا (7) كذا وكذا. فخرج كما قال رسول الله صلى الله عليه وآله (8) 144 - ~~ومنها: أن رسول الله صلى الله عليه وآله بعث إلى يهودي يسأله قرض شئ له، ~~ففعل ثم جاء اليهودي إليه فقال: جاءتك حاجتك ؟ قال: نعم، ثم قال: فابعث ~~فيما أردت ولا تمتنع من شئ تريده. فقال له النبي صلى الله عليه وآله: أدام ~~الله جمالك. فعاش اليهودي ثمانين سنة ما رؤي في رأسه طاقة شعر بيضاء (9). (10) # --- # (1) عنه البحار: 19 / 16 ح 8. وأخرج نحوه في الخصائص الكبرى: 1 / 374 عن ~~البيهقي وأبي نعيم من طريق موسى ابن عقبة عن الزهري وص 376 عن ابن سعد. ~~يأتي نحوه في الحديث 230. (2) سورة الاسراء: 45. (3) سورة النحل: 108. (4) ~~سورة الانعام: 25 والاسراء: 46. (5) سورة الجاثية: 23. (6) عنه البحار: 18 ~~/ 58 ح 15. (7) قططا: قصير الشعر وجعده. (8) عنه البحار: 18 / 114 ح 19. ~~(9) كذا في البحار، وفي الاصل بياض. (10) عنه البحار: 18 / 15 ح 41. # --- PageV01P087 [ 88 ] # 145 - ومنها: أن أبا عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله كان يسير في بعض مسيره فقال لاصحابه: يطلع عليكم من بعض هذه ~~الفجاج شخص ليس له عهد بأنيس (1) منذ ثلاثة أيام. فما لبثوا أن أقبل أعرابي ~~قد يبس جلده على عظمه، وغارت عيناه في رأسه واخضرت شفتاه من أكل البقل. ~~فسأل عن النبي صلى الله عليه وآله في أول الرفاق (2) حتى لقيه فقال له: ~~أعرض علي الاسلام. فقال: قل: أشهد أن لا إله إلا الله، وأني محمد ms075 رسول الله ~~صلى الله عليه وآله. قال: أقررت. قال صلى الله عليه وآله: تصلي [ الصلوات ] ~~الخمس، وتصوم شهر رمضان. قال: أقررت. (3) قال صلى الله عليه وآله: تحج ~~البيت [ الحرام ]، وتؤدي الزكاة، وتغتسل من الجنابة. قال: أقررت. فتخلف ~~بعير الاعرابي، ووقف النبي صلى الله عليه وآله فسأل عنه، فرجع الناس في ~~طلبه فوجدوه في آخر العسكر قد سقط خف بعيره في حفرة من حفر الجرذان، فسقط ~~فاندق عنق الاعرابي، وعنق البعير وهما ميتان. فأمر النبي صلى الله عليه ~~وآله فضربت خيمة فغسل فيه، ثم دخل النبي صلى الله عليه وآله فكفنه، فسمعوا ~~للنبي صلى الله عليه وآله حركة، فخرج وجبينه يترشح عرقا، وقال: إن هذا ~~الاعرابي مات وهو جائع، وهو ممن آمن ولم يلبس إيمانه بظلم، فابتدرته الحور ~~العين بثمار الجنة يحشون بها شدقه، هذه تقول: يا رسول الله اجعلني في ~~أزواجه، وهذه تقول: يا رسول الله اجعلني في أزواجه. (4) 146 - ومنها: أن ~~النبي صلى الله عليه وآله كان يخرج في الليلة ثلاث مرات إلى المسجد فخرج في ~~آخر ليلة، وكان يبيت عند المنبر مساكين، فدعا بجارية تقوم على نسائه فقال: # --- # (1) " ابليس " م والبحار. (2) " الزقاق " س وخ ل، " الزمان " ط وه. (3) " ~~نعم " س. وكذا ما بعدها. (4) عنه البحار: 22 / 75 ح 27 وج 68 / 282 ح 38. (*) # --- PageV01P088 [ 89 ] # إئتيني بما عندكم. فأتته ببرمة (1) ليس فيها إلا شئ يسير، فوضعها. ثم ~~أيقظ عشرة وقال: كلوا باسم الله. فأكلوا حتى شبعوا، ثم أيقظ عشرة، فقال: ~~كلوا باسم الله. فأكلوا حتى شبعوا [ ثم ] هكذا، وبقي في القدر بقية فقال: ~~إذهبي بهذا إليهم. (2) 147 - ومنها: أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فقال: ما طعمت طعاما منذ يومين فقال: عليك بالسوق. فلما كان من ~~الغد أتاه (3) فقال: يا رسول الله أتيت السوق أمس فلم أصب شيئا، فبت بغير ~~عشاء. قال: فعليك بالسوق. فأتى بعد ذلك أيضا، فقال صلى الله عليه وآله: ~~عليك بالسوق. فانطلق إليها فإذا عير قد جاءت وعليها متاع، فباعوه بفضل ms076 ~~دينار (4) فأخذه الرجل وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: ما ~~أصبت شيئا. قال: هل أصبت من عير آل فلان شيئا ؟ قال: لا. قال: بلى ضرب لك ~~فيها بسهم، وخرجت منها بدينار ؟ قال: نعم. قال: فما حملك على أن تكذب ؟ ~~قال: أشهد أنك صادق، ودعاني إلى ذلك إرادة أن أعلم: أتعلم ما يعمل الناس ؟ ~~[ وأن ] أزداد خيرا إلى خير. فقال له النبي صلى الله عليه وآله: صدقت، من ~~استغنى أغناه الله، ومن فتح على نفسه باب مسأله فتح الله عليه سبعين بابا ~~من الفقر لا يسد أدناها شئ. فما رؤي سائل بعد ذلك اليوم. ثم قال: إن الصدقة ~~لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي. (5) # --- # (1) البرمة: القدر من الحجر، والجمع: يرم. (2) عنه البحار: 18 / 30 ح 16. ~~(3) " دخل " البحار. (4) " ففضل بدينار " البحار. (5) انظر الوسائل ج 6 ص ~~159 وجامع الاحاديث الشيعة ج 8 ص 179 ب 2 قال ابن الاثير في النهاية: 4 / ~~316 مادة " مرر ": فيه " لا تحل الصدقة لغنى ولا لذي مرة سوي ". المرة: ~~القوة والشدة، والسوي: الصحيح الاعضاء. # --- PageV01P089 [ 90 ] # أي: لا يحل له أن يأخذها وهو يقدر أن يكف نفسه عنها. (1) 148 - ومنها: أن ~~أبا جعفر عليه السلام قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله يوما جالسا، ~~إذ قام متغير اللون فتوسط المسجد، ثم أقبل يناجي، فمكث طويلا، ثم رجع ~~إليهم، فقالوا: يا رسول الله رأينا منك منظرا ما رأيناه فيما مضى. قال: إني ~~نظرت إلى ملك السحاب " إسماعيل " ولم يهبط إلى الارض إلا بعذاب فوثبت مخافة ~~أن يكون قد نزل في أمتي بشئ، فسألته ما أهبطه ؟ فقال: استأذنت ربي في ~~السلام عليك، فأذن لي. قلت: فهل أمرت فيها بشئ ؟ قال: نعم في يوم كذا، في ~~شهر كذا، في ساعة كذا. فقام المنافقون وظنوا أنهم على شئ، فكتبوا ذلك ~~اليوم، وكان أشد يوم حرا فأقبل القوم يتغامزون، فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: لعلي عليه السلام انظر هل ترى في السماء شيئا ؟ فخرج ثم ms077 قال: ~~أرى في مكان كذا كهيئة الترس غمامة. فما لبثوا أن جللتهم سحابة سوداء، ثم ~~هطلت عليهم حتى ضج الناس. (2) 149 - ومنها: أن أبا عبد الله عليه السلام ~~قال: من الناس من لا يؤمن إلا بالمعاينة ومنهم من يؤمن بغيرها. إن رجلا أتى ~~النبي صلى الله عليه وآله فقال: أرني آية. فقال (4) بيده إلى النخلة، فذهبت ~~يمنة ثم قال هكذا، فذهبت يسرة، فآمن الرجل. (4) 150 - ومنها: أن عليا عليه ~~السلام بكى يوما، وقال: ماتت أمي. فنهض النبي صلى الله عليه وآله فقال: هي ~~والله أمي حقا، ما رأيت من عمي شيئا إلا وقد رأيت منها أكثر منه. ثم صاح يا ~~أم سلمة ! هذه بردتي فأزريها فيها وهذه قميصي فدرعيها فيها، وهذا ردائي ~~فادرجيها فيه، فإذا فرغت من غسلها فاعلميني. # --- # (1) عنه البحار: 18 / 114 ح 20. (2) عنه البحار: 18 / 115 ح 21. تقدم في ~~الحديث 109. (3) أي: فأشار. (4) عنه البحار: 17 / 377 ح 44. # --- PageV01P090 [ 91 ] # فأعلمته أم سلمة، فحملها على سريرها، ثم صلى عليها، ثم نزل [ لحدها ] ~~فلبث (1) ما شاء الله لا يسمع له [ إلا ] همهمة. ثم صاح يا فاطمة ! قالت: ~~لبيك يا رسول الله. قال: هل رأيت ما ضمنت لك. قالت: نعم، فجزاك الله عني في ~~المحيا والممات أفضل الجزاء. فلما سوى عليها وخرج، سئل عنها فقال: فرأت ~~عليها يوما " ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة " (1) فقالت: يا رسول ~~الله وما فرادى ؟، قلت: عراة. قالت: واسوأتاه. فسألت الله ألا تبدي عورتها. ~~ثم سألتني عن منكر ونكير فأخبرتها [ بحالهما ] بأنهما كيف يجيئان قالت: ~~واغوثاه بالله منهما. فسألت الله أن لا يريهما إياها، وأن يفسح لها في ~~قبرها، وأن يحشرها في أكفانها. (3) 151 - ومنها: أن رجلا مات، وإذا ~~الحفارون لم يحفروا شيئا، فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا: ~~ما يعمل حديدنا في الارض كما نضرب في الصفا. (4) قال: ولم ؟ إن كان صاحبكم ~~لحسن الخلق، إئتوني بقدح من ماء: فأدخل يده فيه ثم رشه على الارض رشا، فحفر ~~الحفارون، فكأنما رمل يتهايل عليهم. ms078 (5) 152 - ومنها: أن محمد بن مسلم قال: ~~قلت لابي جعفر عليه السلام: الرجل يكون في المسجد فتكون الصفوف مختلفة، ~~فيها الناقصة، فأميل إليه أسعى حتى أتمه ؟ قال: لا بأس، إن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله قال: ألا أيها الناس، إني أراكم من خلفي كما أراكم من بين ~~يدي، فلتقيمن صفوفكم، أو ليخالفن الله بين قلوبكم. (6) # --- # (1) " فمكث " م. (2) سورة الانعام: 94. (3) عنه البحار: 6 / 232 ح 44 وعن ~~بصائر الدرجات: 287 ح 9، بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام، مثله ~~باختلاف. وأخرجه في البحار: 18 / 6 ح 6 عن البصائر. (4) الصفا: مقصورة ~~الحجارة، ويقال: الحجارة الملس، الواحدة: صفاة. (5) عنه البحار: 17 / 377 ح ~~45. (6) عنه البحار: 88 / 99 ح 71 وعن بصائر الدرجات: 419 ح 2 بإسناده عن ~~أبي جعفر مثله = # --- PageV01P091 [ 92 ] # 153 - ومنها: أن ابن الكوا قال لعلي عليه السلام: بما كنت وصي محمد من ~~بين بني عبد المطلب ؟ قال: أدن، ما الخير تريد (1). لما نزل على رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: " وانذر عشيرتك الاقربين " (2) جمعنا رسول الله ونحن ~~أربعون رجلا، فأمرني فأنضجت له رجل شاة، وصاعا من طعام، أمرني فطحنته ~~وخبزته، وأمرني فأدنيته. ثم قال: فقال: تقدم علي عشرة عشرة من أجلتهم. ~~فأكلوا حتى صدروا [ وبقي الطعام كما كان ] وإن منهم لمن يأكل الجذعة (3) ~~ويشرب الفرق (4) فأكلوا منها كلهم أجمعون. فقال أبو لهب: سحركم صاحبكم، ~~فتفرقوا عنه. ودعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله ثانية ثم قال: أيكم يكون ~~أخي ووصيي ووارثي ؟ # --- # = وأخرجه في الوسائل: 5 / 472 ح 8 والبحار: 16 / 173 ح 10 عن البصائر. ~~تقدم نظيره في الحديث: 63. (1) " اذن ما الخبر تريد " البحار. (2) سورة ~~الشعراء: 214. (3) قال ابن الاثير في النهاية: 1 / 250 مادة " جذع ": وأصل ~~الجذع من أسنان الدواب، وهو ما كان منها شابا فتيا. فهو من الابل ما دخل في ~~السنة الخامسة، ومن البقر والمعز ما دخل في السنة الثانية. وقيل: البقر في ~~الثالثة، ومن الضأن ما تمت له سنة، وقيل: أقل منها. ومنهم من يخالف ms079 بعض هذا ~~التقدير. (4) وقال في ج 3 / 437 مادة " فرق ": الفرق بالتحريك: مكيال يسع ~~ستة عشر رطلا، وهي اثنا عشر مدا، أو ثلاثة آصع عند أهل الحجاز. وقيل: ~~الفرق: خمسة أقساط، والقسط نصف صاع. فأما الفرق بالسكون: فمائة وعشرون ~~رطلا. انتهى. أقول: هو كناية على أن أحدهم من يحث قوته وقدرته يأكل ويشرب ~~إلى حد لا يتصور ولا يصدق. # --- PageV01P092 [ 93 ] # فعرض عليهم كلهم، وكلهم يأبى حتى انتهى إلي وأنا أصغرهم سنا [ وأعمشهم ~~(1) عينا، وأحمشهم (2) ساقا ]. فقلت: أنا. فرمى إلي بنعله (3) فلذلك كنت ~~وصيه من بينهم. (4) 154 - ومنها: أن أبا عبد الله عليه السلام قال: قال عبد ~~الله بن أمية لرسول الله: إنا لن نؤمن لك حتى تأتينا بالله والملائكة ~~قبيلا، أو يكون لك بيت من ذهب، أو ترقى في السماء، ولن نؤمن لرقيك، والله ~~لو فعلت ذلك ما كنت أدري أصدقك أم لا. فانصرف النبي صلى الله عليه وآله ثم ~~نظروا في أمورهم، فقال أبو جهل: # --- # (1) في بعض المصادر: وأرمصهم عينا. العمش: ضعف البصر مع سيلان الدمع. ~~والرمص: وسخ أبيض في مجرى الدمع من العينين. (2) حمش الرجل: صار دقيق ~~الساقين. وهذه الصفات كنايات على أنه عليه السلام، أصغرهم عمرا، وأقلهم ~~مكانة، ولا يعتد به، ولا يؤخذ برأيه، وقد اختاره الله تعالى من بينهم ~~للوصاية دون غيره. (3) كذا في النسخ والبحار. والعبارة لا تناسب مقام أمير ~~المؤمنين عليه السلام، وقد تكون مصحفة لكلمات أخرى. ومنها " بنفله ". ~~والنفل: العطية أو الغنيمة، أو غير ذلك من الهبات. (4) عنه البحار 18 / 44 ~~ح 31. وروى هذا الحديث باختلاف الالفاظ من طرق الخاصة والعامة في كتبهم ~~ومؤلفاتهم: فقد رواه في علل الشرائع: 170 ح 2، وفي تفسير القمي: 474، وفي ~~أمالي الطوسي: 2 / 194، وفي تفسير الفرات: 113، عنهم البحار: 18 / 178 ح 7 ~~و181 ح 11 و191 ح 27 و212 ح 41. وأورده في تأويل الآيات: 2 / 393 ح 19 وفي ~~مجمع البيان: 7 / 206. ورواه في مناقب أحمد: 161، وابن عساكر في ترجمة أمير ~~المؤمنين عليه السلام: 1 / 84 - 93. وفي فرائد ms080 السمطين: 1 / 85 ح 55، وفي ~~كفاية الطالب: 205، وفي تفسير البغوي: 3 / 400. وللحديث مصادر عديدة وطرق ~~مختلفة. فراجع إحقاق الحق: 4 / 60 - 70 وص 352 و353 و383 و384. وج 15 / 113 ~~و144 - 149 و169 و217 و693 وغيرهما. # --- PageV01P093 [ 94 ] # لئن أصبحت وهو قد دخل المسجد لاطرحن على رأسه أعظم حجر أقدر عليه. فدخل ~~رسول الله صلى الله عليه وآله المسجد فصلى، وأخذ أبو جهل الحجر، وقريش تنظر ~~فلما دنا رمى بالحجر من يده، وأخذته الرعدة. فقالوا: مالك ؟ قال: رأيت ~~أمثال الجبال مقنعين في الحديد لو تحركت أخذوني. (1) 155 - ومنها: أن أبا ~~عبد الله عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله يأتي مراضع ~~فاطمة عليها السلام فيتفل في أفواههم، ثم يقول لفاطمة: " لا ترضعيهم ". (2) ~~156 - ومنها: أن محمد بن عبد الحميد روى عن عاصم بن حميد، عن يزيد ابن ~~خليفة، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام قاعدا، فسأله رجل من ~~القميين، قال: أتصلي النساء على الجنائز ؟ فقال: إن المغيرة بن أبي العاص ~~ادعى أنه رمى رسول الله صلى الله عليه وآله فكسر رباعيته، وشق شفتيه، وكذب، ~~وادعى أنه قتل حمزة، وكذب. فلما كان يوم الخندق ضرب على أذنيه (3) فنام فلم ~~يستيقظ حتى أصبح، فخشي أن يجئ الطلب فيأخذوه، فتنكروا وتقنع بثوبه، وجاء ~~إلى منزل عثمان يطلبه، وتسمى # --- # (1) عنه البحار: 18 / 58 ح 16. وأخرج نحوه في الخصائص الكبرى: 1 / 315 من ~~طريق مسلم، عن أبي هريرة. وعن اسحاق، والبيهقي وأبي نعيم، عن ابن عباس. ~~والبخاري بنحو آخر عن ابن عباس. وعن البزار والطبراني في الاوسط والحاكم ~~والبيهقي وأبي نعيم عن ابن عباس، عن العباس. (2) عنه البحار: 18 / 30 ح 17 ~~وج 43 / 250 ح 25 والعوالم: 16 / 23 ح 3. وراجع العوالم: 17 / 21 باب رضاعه ~~عليه السلام. وروى مثله باختلاف في دلائل النبوة: 226 بطريقين عن اميمة. ~~(3) قال ابن الاثير في النهاية: 3 / 80: " فضرب عليه آذانهم ": هو كناية عن ~~النوم، ومعناه: حجب الصوت والحس أن يلجأ آذانهم فينتبهوا، فكأنما ms081 قد ضرب ~~عليهم حجاب. انتهى. ومنه قوله تعالى: " فضربنا على آذانهم " الكهف: 11. # --- PageV01P094 [ 95 ] # باسم رجل من بني سليم كان يجلب إلى عثمان الخيل والغنم والسمن. فجاء ~~عثمان فأدخله منزله وقال: ويحك ما صنعت ؟ ادعيت أنك رميت رسول الله وادعيت ~~أنك شققت شفتيه، وكسرت رباعيته، وادعيت أنك قتلت حمزة. وأخبره بما لقي، ~~وأنه ضرب على أذنه. فلما سمعت ابنة النبي صلى الله عليه وآله بما صنع ~~بأبيها وعمها صاحت، فأسكتها عثمان، ثم خرج عثمان إلى رسول الله وهو جالس في ~~المسجد فاستقبله بوجهه وقال: يا رسول الله إنك آمنت عمي المغيرة وكذب ؟ ~~فصرف رسول الله صلى الله عليه وآله وجهه عنه ثم استقبله من الجانب الآخر ~~فقال: يا رسول الله إنك آمنت عمي المغيرة وكذب ؟ فصرف عنه رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وجهه ثلاثا. ثم قال: قد آمناه وأجلناه ثلاثا، فلعن الله من ~~أعطاه راحلة أو رحلا أو قتبا أو سقا أو قربة أو أداوة (1) أو خفا أو نعلا ~~أو زادا أو ماء. قال عاصم: هذه عشرة أشياء، فأعطاها كلها إياه عثمان. فخرج ~~سار على ناقته فنقبت، ثم مشى في خفيه فنقبا، ثم مشى في نعليه فنقبتا، ثم ~~مشى على رجليه فنقبتا، ثم جثا على ركبتيه فنقبتا، فأتى شجرة فجلس تحتها. ~~فجاء الملك فأخبر رسول الله صلى الله عليه وآله بمكانه، فبعث إليه رسول ~~الله صلى الله عليه وآله زيدا والزبير (3) فقال لهما: إئتياه فهو في مكان ~~كذا وكذا، فاقتلاه. فلما إنتهيا إليه قال: زيد للزبير: إنه ادعى أنه قتل ~~أخي، وقد كان رسول الله صلى الله عليه وآله آخى بين حمزة وزيد فاتركني ~~أقتله. فتركه الزبير، فقتله. # --- # (1) " دلوا " ه، والبحار. والاداوة: اناء صغير من جلد. (2) نقب البعير ~~بالكسر: إذا رقت أخفافه، وأنقب الرجل: إذا نقب بعيره. لسان العرب: 1 / 766 ~~(3) في رواية الكافي: علي عليه السلام وعمار وثالث لهما. # --- PageV01P095 [ 96 ] # فرجع عثمان من عند النبي صلى الله عليه وآله فقال لامرأته: إنك أرسلتي ~~إلى أبيك فأعلمتيه بمكان عمي. فحلفت ms082 له بالله ما فعلت، فلم يصدقها فأخذ ~~خشبة القتب (1) فضربها ضربا مبرحا. فأرسلت إلى أبيها تشكو ذلك وتخبره بما ~~صنع، فأرسل إليها: إني لاستحيي للمرأة أن لا تزال تجر ذيولها تشكو زوجها. ~~فأرسلت إليه أنه قد قتلني. فقال صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: خذ ~~السيف، ثم إئت بنت عمك فخذ بيدها، فمن حال بينك وبينها فاضربه بالسيف. فدخل ~~عليها علي عليه السلام فأخذ بيدها، فجاء بها إلى النبي صلى الله عليه وآله، ~~فأرته ظهرها، فقال أبوها: قتلها، قتله الله. فمكثت يوما وماتت في الثاني، ~~واجتمع الناس للصلاة عليها. فخرج رسول الله صلى الله عليه وآله من بيته ~~وعثمان جالس مع القوم، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: من ألم (2) ~~بجاريته الليلة فلا يشهد جنازتها. قالها مرتين، وهو ساكت فقال رسول الله ~~صلى الله عليه وآله: ليقومن أو لاسمينه باسمه واسم أبيه. فقام يتوكأ على ~~مهين (3) قال: فخرجت فاطمة عليها السلام في نسائها، فصلت على أختها. (4) # --- # (1) " القيت " م وه وط. والقتب: جمعها أقتاب، وهو رحل الدابة. (2) ألم ~~الشى: قربه، وألم بجاريته: أي قاربها وواقعها. راجع المصباح المنير: 559، ~~والبحار: 78 / 393 (بيان). ويوافقه في هذا المعنى ما في رواية الكليني: ~~قوله عليه السلام: " ملتحفا بجاريتها ". (3) قال ابن الاثير في اسد الغابة: ~~4 / 425: مهين بن الهيثم بن ناجي بن مجدعة من آل الاسود بن أوس بن نابي لا ~~عقب له. ذكره ابن اسحاق فيمن شهد العقبة. وذكره ابن منيع وجعفر المستغفري ~~في الصحابة. أخرجه أبو موسى وقال المجلسي (رحمه الله) في توضيحه في البحار: ~~22 / 159: وكان مهينا اسم مولاه. ومما يعضده ما في رواية الكليني: " فأقبل ~~عثمان متوكيا على مولى له ". (4) عنه البحار: 22 / 158 ح 19 وج 78 / 391 ح ~~57. ورواه بنحو آخر في الكافي: 3 / 251 ح 8، وفي التهذيب: 3 / 333 ح 69. ~~وأخرجه في الوسائل: 2 / 818 ح 2 والبحار: 22 / 160 ح 22 وج 78 / 392 (بيان) ~~عن الكافي. # --- PageV01P096 [ 97 ] # 157 - ومنها: ما رواه جابر بن يزيد ms083 الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: ~~مر رسول الله صلى الله عليه وآله يوما على علي عليه السلام والزبير قائم ~~معه يكلمه فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما تقول له ؟ فو الله لتكونن ~~أول العرب تنكث بيعته. (1) 158 - ومنها: أن أبا بصير روى، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام: أنه كان في المسجد الحرام ثلاثمائة وستون صنما، وإن بعضها ~~فيما يزعمون مشدود ببعضها بالرصاص. فأخذ رسول الله صلى الله عليه وآله كفا ~~من حصى، فرماها في عام الفتح، ثم قال: " جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل ~~كان زهوقا ". (2) فما بقي منها صنم إلا خر لوجهه. فأمر بها فاخرجت من ~~المسجد، فطرحت وكسرت. (3) فلما دخل وقت صلاة الظهر أمر رسول الله صلى الله ~~عليه وآله بلالا، فصعد على الكعبة فقال عكرمة (4): أكره أن أسمع صوت ابن ~~رباح ينهق على الكعبة. # --- # (1) عنه البحار: 18 / 116 ح 22. (2) الاسراء: 81. (3) عنه البحار: 21 / ~~117 ح 15 وعن الارشاد للمفيد: 80. وروى نحوه في أمالي الطوسي: 1 / 346، عنه ~~البحار: 21 / 116 ح 11. وأورد نحوه في تأويل الآيات: 1 / 286 ح 26، وفي كشف ~~الغمة: 2 / 498، وفي سعد السعود: 220، وفي مجمع البيان: 6 / 435. ووردت ~~الرواية في كتب التفاسير في ذيل الآية المذكورة بألفاظ مختلفة ومنها: في ~~التبيان: 6 / 512، وفي تفسير أبي الفتوح: 7 / 274، والبغوي: 2 / 133، ~~والطبري: 15 / 152، والدر المنثور: 4 / 199، والكشاف: 2 / 537، وابن كثير: ~~3 / 59، والنيسابوري: 2 / 466، وأبي السعود: 5 / 191، والرازي: 21 / 34، ~~والقرطبي: 10 / 314. والسبزواري: 4 / 310، والبيضاوي: 3 / 126. وللحديث ~~مصادر كثيرة بطرق وأسانيد متعددة من كتب الخاصة والعامة، وما أوردناه بعض ~~منها، وللمزيد راجع: إحقاق الحق: 3 / 550 وج 8 / 684، وج 14 / 574، وج 18 / ~~162. (4) هو عكرمة بن أبي جهل. # --- PageV01P097 [ 98 ] # وحمد [ الله ] خالد بن أسيد (1) أن أباه [ أبا عتاب ] توفي ولم ير ذلك. ~~وقال أبو سفيان: لا أول شيئا، لو نطقت لظننت أن هذه الجدر (2) ستخبر به ~~محمدا. فبعث إليهم النبي صلى الله عليه وآله فأتى بهم، فقال عتاب: نستغفر ~~الله ونتوب إليه، قد والله يا ms084 رسول الله قلنا. فأسلم وحسن إسلامه، فولاه ~~رسول الله صلى الله عليه وآله مكة. (3) 159 - ومنها: أن الصادق عليه السلام ~~قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أقبل إلى الجعرانة (4) فقسم فيها ~~الاموال، وجعل الناس يسألونه ويعطيهم حتى ألجؤوه إلى شجرة فأخذت برده وخدشت ~~ظهره حتى رحلوه عنها وهم يسألونه، فقال: أيها الناس ردوا علي بردي، والله ~~لو كان عندي عدد شجر تهامة نعما لقسمته بينكم، ثم ما ألفيتموني جبانا ولا ~~بخيلا. ثم خرج من الجعرانة في ذي القعدة. قال: فما رأيت تلك الشجرة إلا ~~خضراء كأنما يرش عليها الماء. وفي رواية أخرى: حتى انتزعت الشجرة رداءه ~~وخدشت ظهره. (5) 160 - ومنها: أنه في وقعة تبوك أصاب الناس عطش، فقالوا: يا ~~رسول الله لو دعوت الله # --- # (1) هو خالد بن أسيد بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس الاموي، أخو عتاب. ~~وعتاب بن أسيد، أبو عبد الرحمن، أو أبو محمد المكي، له صحبة، كان أمير مكة ~~في عهد النبي صلى الله عليه وآله. راجع الاصابة: 1 / 401 رقم 2144، وتقريب ~~التهذيب: 2 / 3 رقم 1. (2) جمع جدار. (3) عنه البحار: 21 / 118 ح 16. وروى ~~نحوه في دلائل النبوة: 4 / 328 بإسناده إلى سعيد ابن المسيب، والواقدي في ~~المغازي: 2 / 737. وأورده ابن كثير في البداية والنهاية: 4 / 232. (4) ~~الجعرانة: هي ماء بين الطائف ومكة، وهي إلى مكة أقرب. نزلها النبي صلى الله ~~عليه وآله لما قسم غنائم هوازن عند رجوعه من غزاة حنين، وأحرم منها. وله ~~فيها مسجد. وبها بئار متقاربة. معجم البلدان: 2 / 142. (5) عنه البحار: 16 ~~/ 226 ح 32 و33. # --- PageV01P098 [ 99 ] # لسقانا ؟ فقال صلى الله عليه وآله: لو دعوت الله لسقيت. قالوا: يا رسول ~~الله ادع الله ليسقينا. فدعا، فسالت الاودية. وإذا قوم على شفير الوادي ~~يقولون: مطرنا بنوء (1) الذراع وبنوء كذا. فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: ألا ترون ؟ فقال خالد: ألا أضرب أعناقهم ؟ فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: لا، هم يقولون هكذا، وهم يعلمون أن الله أنزله. (2) 161 - ~~ومنها: ms085 أن أبا عبد الله عليه السلام قال: قال الناس في غزوة تبوك: تخلف أبو ~~ذر فنزل [ بسحر طويل ] (3) فلم يبرح مكانه حتى أصبح، ثم جعل يرمق الطريق ~~حتى طلع أبو ذر يحمل كساه (4) على عاتقه، قال: وقد تخلف عنه بعيره، فتلوم ~~(5) عليه فلما أبطأ عليه، أخذ متاعه ومضى، قال: هذا أبو ذر. فقال النبي صلى ~~الله عليه وآله: أبو ذر يمشي وحده، ويجيئ (6) وحده، ويموت وحده ويبعث وحده، ~~اسقوه، فإنه عطشان. فقلنا: يا رسول الله هذه إداوة معلقة معه بعصاة مملوءة ماءا. # --- # (1) النوء: النجم إذا مال للمغيب، والجمع أنواء. وإنما سمي نوءا، لانه ~~إذا سقط الساقط منها بالمغرب، ناء الطالع بالمشرق. وينوء نوءا أي: نهض ~~وطلع، وذلك النهوض هو النوء، فسمى النجم به. والذراع: هي أحد الانواء ~~الثمانية والعشرين من منازل القمر، ومنها: السرطان، والقلب وسعد السعود، ~~وغيرها. لسان العرب: 1 / 176. (2) عنه البحار: 18 / 15 ح 42 وج 58 / 316 ح ~~7. (3) ليس في البحار. " شجر " ه وط. والسحر: بفتحتين: قبيل الصبح. (4) " ~~أشياءه " البحار. (5) تلوم تلوما: تمكث أي: انتظر. وقال الجزري في النهاية: ~~4 / 278: " وكانت العرب تلوم باسلامهم الفتح " أي: تنتظر. (6) " يحيى " م، ~~والبحار. # --- PageV01P099 [ 100 ] # قال: فالتفت وقال: فاياكم أن تقتلوه، اسقوه، فانه عطشان. قال أبو قتادة: ~~فأخذت قد حي فملاته، ثم سعيت به نحوه حتى لقيته، فبرك على ركبتيه، ثم شرب ~~حتى أتى عليه، فقلت: رحمك الله أبلغ منك العطش ما أرى وهذه إداوة معك ~~مملوءة ماء ؟ قال: إني مررت على نضحة من السماء على صخرة فأوعيتها إداوتي، ~~وقلت: أسقيها رسول الله. (1) 162 - ومنها: أن أبا عبد الله عليه السلام ~~قال: ما زال القرآن ينزل بكلام المنافقين حتى تركوا الكلام، واقتصروا ~~بالحواجب يغمزون، فقال بعضهم: ما تأمنون أن تسموا في القرآن فتفتضحوا أنتم ~~وعقبكم، هذه عقبة بين أيدينا لو رمينا به منها يتقطع. فقعدوا على العقبة ~~ويقال لها: عقبة ذي فيق. (2) قال حذيفة: كان رسول الله صلى الله عليه وآله ~~إذا أراد النوم على ناقته اقتصدت في السير. فقال حذيفة: ms086 قلت ليلة من ~~الليالي: لا والله لا أفارق رسول الله صلى الله عليه وآله. قال: فجعلت أحبس ~~ناقتي عليه. فنزل جبرئيل على رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: هذا فلان ~~وفلان و[ فلان ] حتى عدهم، قد قعدوا ينفرون (3) بك. # --- # (1) عنه البحار: 22 / 433 ح 45. وروى مثله باختلاف في دلائل النبوة: 5 / ~~221 بإسناده عن عبد الله بن مسعود. وأورده في البداية والنهاية: 5 / 8. (2) ~~" فتق " البحار. قال الحموي في معجم البلدان: 4 / 286: فيق: بالكسر ثم ~~السكون، كأنه فعل ما لم يسم فاعله من فاق يفوق. قال أبو بكر الهمداني: فيق ~~مدينة بالشام بين دمشق وطبرية. ويقال: أفيق: بالالف. وعقبة فيق لها ذكر في ~~أحاديث الملاحم. قلت أنا: عقبة فيق ينحدر منها إلى الغور، غور الاردن. ~~ومنها يشرف على طبرية وبحيرتها وقد رأيتها مرارا... انتهى. أقول: الظاهر ~~أنها " عقبة فيق " كما في المعجم، وليس " ذي فيق " كما في الرواية. (3) قال ~~ابن الاثير في النهاية: 5 / 92 و93: يقال: نفر إذا فر وذهب، وأنفر بنا: أي ~~جعلنا منفرين ذوي ابل نافرة. = # --- PageV01P100 [ 101 ] # فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا فلان، يا فلان، يا فلان، يا أعداء ~~الله. حتى سماهم بأسمائهم كلهم. ثم نظر، فإذا حذيفة، فقال: عرفتهم ؟ قلت: ~~نعم برواحلهم وهم متلثمون، فقال: لا تخبر بهم أحدا. فقلت: يا رسول الله ~~أفلا تقتلهم ؟ قال: إني أكره أن يقول الناس " قاتل بهم حتى إذا ظفر قتلهم " ~~وكانوا من قريش (1). 163 - ومنها: أنه صلى الله عليه وآله قال لجيش بعثهم ~~إلى أكيدر دومة الجندل (2): أما إنكم تأتونه فتجدونه يصيد البقر. فوجدوه ~~كذلك. (3) # --- # = ومنه حديث زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله " فأنفر بها المشركون ~~بعيرها حتى سقطت " انتهى. أقول: أرادوا أن يفزعوا الناقة لتسقط الرسول صلى ~~الله عليه وآله عن ظهرها، فيقتلوه أو أن يقع في واد أو غيره. (1) عنه ~~البحار: 21 / 233 ح 11. (2) قال الحموي في معجم البلدان: 2 / 487 ~~(والعبارات متفرقة): لما كثر ولد اسماعيل عليه السلام بتهامة، خرج دوماء ms087 بن ~~إسماعيل حتى نزل موضع دومة وبنى به حصنا، فقيل: دوماء، ونسب الحصن إليه، ~~وهي سبع مراحل من دمشق، بينها وبين مدينة الرسول صلى الله عليه وآله. سميت ~~دومة الجندل، لان حصنها مبنى بالجندل، [ والجندل: جمعه جنادل، الصخر العظيم ~~] فأما دومة فعليها سور يتحصن به، وفي داخل السور حصن منيع يقال له: " مارد ~~" وهو حصن اكيدر بن عبد الملك السكوني الكندي، وكان النبي صلى الله عليه ~~وآله قد وجه إليه خالد بن الوليد من تبوك، وقال له: ستلقاه يصيد الوحش. ~~وكان نصرانيا، فأسلم أخوه حريث، فأقره النبي صلى الله عليه وآله على ما في ~~يده، ونقض اكيدر الصلح بعد النبي صلى الله عليه وآله. راجع المصدر المذكور، ~~ففيه تفصيل. (3) عنه البحار: 18 / 116 ح 23. ورواه مفصلا في دلائل النبوة: ~~5 / 250 - 253 بأسانيد وطرق متعددة، وفي السيرة النبوية لابن هشام: 4 / ~~139. وأورده ابن كثير في البداية والنهاية: 5 / 17 مختصرا. راجع معجم ~~البلدان أيضا. # --- PageV01P101 [ 102 ] # 164 - ومنها: أنه لما نزلت: " إذا جاء نصر الله والفتح " (1) قال: نعيت ~~إلي نفسي وأني مقبوض. فمات في تلك السنة. وقال لما بعث معاذ بن جبل إلى ~~اليمن: إنك لا تلقاني بعد هذا. (2) 165 - ومنها: أن الصادق عليه السلام ~~قال: أصابت رسول الله صلى الله عليه وآله في غزوة المصطلق ريح شديدة، فتت ~~(3) الرحال وكادت تدفنها، (4) فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما إنها ~~موت منافق. قالوا: فقدمنا المدينة فوجدنا رفاعة بن زيد مات في ذلك اليوم، ~~وكان عظيم النفاق، وكان أصله من اليهود. فضلت ناقة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله في تلك الريح، فزعم (5) يزيد بن الاصيب، وكان في منزل عمارة بن حزم: ~~كيف يقول: إنه يعلم الغيب ولا يدري أين ناقته ؟ فقالوا: بئس ما قلت والله ~~ما يقول هو أنه يعلم الغيب، وهو صادق. فأخبر النبي بذلك فقال: لا يعلم ~~الغيب إلا الله، وإن الله أخبرني أن ناقتي في هذا الشعب تعلق زمامها بشجرة. ~~فوجدوها كذلك، ولم يبرح أحد من ذلك ms088 الموضع (6) فأخرج عمارة بن الاصيب من ~~منزله. (7) 166 - ومنها: أن سلمان قال: كنت صائما فلم أقدر إلا على الماء ~~ثلاثا، فأخبرت رسول الله صلى الله عليه وآله بذلك، فقال: اذهب بنا. # --- # (1) سورة النصر (2) عنه البحار: 18 / 116 ح 24. وأخرج نحوه الخاصة ~~والعامة، في تفاسيرهم، أحاديث متعددة وبألفاظ مختلفة، ضمن السورة المذكورة. ~~(3) " فقلبت " ه، والبحار، " فنبشت " ط، " شتت " خ ل. (4) " تدقها " ه، ~~والبحار. (5) زعم زعما: قال قولا حقا أو باطلا. وأكثر ما يقال في ما يشك ~~فيه، أو يعتقد كذبه. ومن عادتهم أن من قال كلاما وكان عندهم كاذبا، يقولون ~~فيه " زعم فلان ". (6) " المسجد " م وه وط. (7) عنه البحار: 18 / 116 ح 25. # --- PageV01P102 [ 103 ] # قال: فمررنا فلم نصب شيئا إلا عنزة، فقال رسول الله لصاحبها: قربها. قال: ~~حائل. (1) قال: قربها. فقربها، فمسح موضع ضرعها، فأسدلت. قال لصاحبها: قرب ~~قعبك (2) [ فجاء ] فملاه لبنا، فأعطاه صاحب العنز فقال: اشرب. فشرب، ثم ملا ~~القدح وناولني فشربته، ثم أخذ القدح، فملاه فشرب. (3) 167 - ومنها: أن أنسا ~~قال: قال النبي صلى الله عليه وآله: يدخل عليكم من هذا الباب خير الاوصياء، ~~وأدنى الناس منزلة من الانبياء. فدخل علي بن أبي طالب عليه السلام فقال ~~لعلي: " اللهم اذهب عنه الحر والبرد ". فلم يجدهما حتى مات، فإنه كان يخرج ~~في قميص في الشتوة. (4) 168 - ومنها: أن رسول الله صلى الله عليه وآله كتب ~~إلى قيس بن عرنة البجلي يأمره بالقدوم عليه، فأقبل ومعه خويلد بن الحارث ~~الكلبي، حتى إذا دنا من المدينة، هاب الرجل أن يدخل. فقال له قيس: أما إذا ~~أبيت أن تدخل فكن في هذا الجبل حتى آتيه، فإن رأيت الذي تحب أدعوك، ~~فاتبعني. فأقام ومضى قيس حتى إذا دخل على النبي صلى الله عليه وآله المسجد ~~فقال: يا رسول الله أنا آمن ؟ قال: نعم، وصاحبك الذي تخلف في الجبل. قال: ~~فإني أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. # --- # (1) يقال: امرأة حائل ونخلة حائل، أي: لا تحملان. (2) القعب: اناء ضخم ~~كالقصعة، والجمع " قعاب " و" أقعب ms089 ". (3) عنه البحار: 18 / 30 ح 18. (4) ~~عنه البحار: 18 / 16 ح 43. تقدمت بعض تخريجاته في ص 57 ح 94. والدعاء قاله ~~الرسول صلى الله عليه وآله أيضا في يوم خيبر، كما ذكره المؤرخون والمؤلفون ~~في كتبهم. راجع بشأنه إحقاق الحق: 5 / 396 و421 و436 و437 - 442 وج 17 / 127. # --- PageV01P103 [ 104 ] # فبايعه، وأرسل إلى صاحبه فأتاه، فقال له النبي صلى الله عليه وآله: يا ~~قيس إن قومك قومي، وإن لهم في الله وفي رسوله خلفا. (1) 169 - ومنها: أن ~~هرقل بعث رجلا من غسان وأمره أن يأتيه بخبر محمد، وقال له: احفظ لي من أمره ~~ثلاثا: انظر على أي شئ تجده جالسا، ومن على يمينه، وإن استطعت أن تنظر إلى ~~خاتم النبوة فافعل. فخرج الغساني حتى أتى النبي صلى الله عليه وآله فوجده ~~جالسا على الارض، ووجد علي بن أبي طالب عليه السلام عن يمينه، وجعل رجليه ~~في ماء يفور، فقال: من هذا على يمينه ؟ قيل: ابن عمه. فكتب ذلك ونسي ~~الغساني الثالثة. فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: تعال، فانظر إلى ~~ما أمرك به صاحبك. فنظر إلى خاتم النبوة، فانصرف الرسول إلى هرقل. قال: ما ~~صنعت ؟ قال: وجدته جالسا على الارض والماء يفور تحت قدميه. ووجدت علينا ابن ~~عمه عن يمينه، وأنسيت ما قلت لي في الخاتم، فدعاني فقال: هلم إلى أمرك به ~~صاحبك. فنظرت إلى خاتم النبوة. فقال هرقل: هو هذا الذي بشر به عيسى بن ~~مريم، إنه يركب البعير فاتبعوه وصدقوه. ثم قال للرسول: أخرج إلى أخي فأعرض ~~عليه، فانه شريكي في الملك. فقلت له: فما طاب نفسه عن ذهاب ملكه (2). 170 - ~~ومنها: أن رسول الله صلى الله عليه وآله لقى في غزوة ذات الرقاع رجلا من ~~محارب يقال له: عاصم، فقال له: يا محمد أتعلم الغيب ؟ قال: لا يعلم الغيب ~~إلا الله. قال: والله لجملي هذا أحب لي من إلهك. قال صلى الله عليه وآله: ~~لكن الله قد أخبرني من علم غيبه أنه تعالى سيبعث عليك قرحة في # --- # (1) عنه ms090 البحار: 18 / 16 ح 26 وج 22 / 76 ح 28. (2) عنه البحار: 20 / 378 ح 2. # --- PageV01P104 [ 105 ] # في مسبل (1) لحيتك حتى تصل إلى دماغك فتموت - والله - إلى النار. فرجع ~~فبعث الله قرحة فأخذت في لحيته حتى وصلت إلى دماغه، فجعل يقول: لله در ~~القرشي إن قال بعلم، أو زجر (2) فأصاب. (3) 171 - ومنها: أن أبا ذر: قال: ~~يا رسول الله إني قد اجتويت (4) المدينة أفتأذن لي أن أخرج أنا وابن أخي ~~إلى الغابة (5) فنكون بها ؟. قال: إني أخشى أن تغير حي من العرب، فيقتل ابن ~~أخيك فتأتي تسعى، فتقوم بين يدي متكئا على عصاك فتقول، قتل ابن أخي، وأخذ ~~السرح. (6) فقال: يا رسول الله بل لا يكون إلا خيرا. فأذن له فأغارت خيل ~~بني فزارة، فأخذوا السرح وقتلوا ابن أخيه، فجاء أبو ذر معتمدا على عصاه، ~~ووقف عند رسول الله صلى الله عليه وآله وبه طعنة قد جافته (7) فقال: صدق ~~الله ورسوله. (8) # --- # (1) " مسك " ه، " مسد " م. قال الجزري في النهاية: 2 / 339: " أنه كان ~~وافر السبلة "... قال الهروي: هي الشعرات التي تحت اللحى الاسفل. والسبلة ~~عند العرب: مقذم اللحية وما أسبل منها على الصدر (2) الزجر: الكهانة، وزجر ~~الرجل: تكهن، ويقولون: زجرت أن يكون كذا وكذا، أي: أنذرت بوقوعه. (3) عنه ~~البحار: 18 / 118 ح 28. (4) قال الجزري في النهاية: 1 / 318: " فاجتووا ~~المدينة " أي: أصابهم الجوى: وهو المرض، وداء الجوف إذا تطاول، وذلك إذا لم ~~يوافقهم هواؤها واستوخموها. ويقال: اجتويت البلد: إذا كرهت المقام فيه، وإن ~~كنت في نعمة. (5) الغابة: هو موضع قرب المدينة من ناحية الشام فيه أموال ~~لاهل المدينة. معجم البلدان: 4 / 182 (6) السرح: جمعها " سروح " وواحدته " ~~سرحة ": الماشية. (7) جاف جافا بالطعنة: بلغ بها جوفه. (8) عنه الحار: 18 / ~~117 ح 27 وعن المناقب لابن شهر اشوب: 1 / 100 مثله، وج 22 / 402 ح 13 وعن ~~الكافي: 8 / 126 ح 96 بإسناده عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام: ~~مثله. = # --- PageV01P105 [ 106 ] # 172 - ومنها: أن أبا ذر أتى رسول الله صلى الله عليه وآله وكان ms091 نائما في ~~حائط (1) فكره أن ينبهه، فأراد أن يستبرئ (2) نومه من يقظته، فتناول عسيبا ~~(3) يابسا فكسره، فسمعه رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا أبا ذر أما ~~تعلم أني أرى أعمالكم في منامي كما أرى في يقظتي ؟ إن عيني تنامان، ولا ~~ينام قلبي. (4) 173 - ومنها: أن النبي صلى الله عليه وآله قال للعباس: ويل ~~لذريتي من ذريتك. فقال: يا رسول الله فأختصي ؟ فقال: إنه أمر قد قضي. أي لا ~~ينفع الخصاء، فعبدالله قد ولد، وصار له ولد. (5) 174 - ومنها: أن وابصة بن ~~معبد الاسدي أتاه وقال في نفسه: لا أدع من البر والاثم شيئا إلا سألته، ~~فلما أتاه قال له بعض أصحابه: إليك يا وابصة عن سؤال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله. فقال النبي صلى الله عليه وآله: ادعوا وابصة، ادن. فدنوت، فقال: ~~تسأل عما جئت له ؟ أم أخبرك ؟ قال: أخبرني. قال: جئت تسأل عن البر والاثم. ~~قال: نعم فضرب يده على صدره ثم قال: البر ما اطمأنت إليه النفس، والبر ما ~~اطمأن إليه الصدر # --- # أورد المجلسي " رحمه الله " في البحار بيانا للحديث، وننقل قوله في ~~البحار: 18: " ثم ان هذا من أبى ذر - رضى الله عنه - على تقدير صحته، لعله ~~كان قبل كمال ايمانه واسقرار أمر. (1) أي بستان. (2) قال الشيخ المجلسي: ~~الاستبراء كناية عن الامتحان، أي فعل ذلك ليستعلم أنه صلى الله عليه وآله ~~نائم أم لا. (3) العسيب: جريدة من النخل مستقيمة رقيقة يكشط خوصها. (4) عنه ~~البحار: 16 / 173 ح 9، وعن بصائر الدرجات: 421 ح 10. ورواه في ص 421 ح 9 من ~~البصائر بإسناده إلى ميمون القداح عن الصادق عليه السلام. عنه البحار ~~المذكور: 172 ح 8. (5) عنه البحار: 18 / 119 ح 31. # --- PageV01P106 [ 107 ] # والاثم ما تردد في الصدر، وجال في القلب، وإن أفتاك الناس، وإن أفتوك. ~~(1) 175 - ومنها: أنه أتاه وفد عبد القيس فدخلوا عليه، فلما أدركوا حاجتهم ~~قال: إئتوني بتمر أرضكم مما معكم. فأتاه كل واحد منهم بنوع منه، فقال النبي ~~صلى الله عليه وآله: هذا يسمى كذا، ms092 وهذا يسمى كذا. قالوا: أنت أعلم بتمر ~~أرضنا منا ! فوصف لهم أرضهم، فقالوا ؟: دخلتها ؟ قال: لا، ولكن فسح لي ~~فنظرت إليها. فقام رجل منهم فقال: يا رسول الله هذا خالي وبه خبل. فأخذ ~~بردائه وقال: أخرج يا عبد (2) الله - ثلاثا - ثم أرسله فبرئ. فأتوه بشاة ~~هرمة، فأخذ إحدى أذنيها بين إصبعيه فصار لها ميسما (3) ثم قال: خذوها فإن ~~هذا ميسم في آذان ما تلد إلى يوم القيامة. فهي تتوالد كذلك. (4) 176 - ~~ومنها: أنها كان في سفر فمر على بعير قد أعيا وأقام على أصحابه، فدعا بماء ~~فتمضمض منه في إناء وتوضأ وقال: افتح فاه. وصب في فيه من ذلك الماء وعلى ~~رأسه ثم قال: اللهم احمل خلادا وعامرا ورفيقهما. وهما صاحبا الجمل. فركبوه ~~وإنه ليهتز بهم أمام الخيل. (5) 177 - ومنها: أنه مر على بعير ساقط فبصبص ~~له، فقال: إنه يشكوا ولاية أهله وسأله أن يخرج عنهم، فسأل عن أصحابه فأتاه ~~صاحبه فقال له: # --- # (1) عنه البحار: 18 / 119 ح 29. ورواه في قرب الاسناد: 135، عنه الوسائل: ~~18 / 121 ح 34، والبحار: 17 / 229. ورواه في دلائل النبوة: 6 / 292 ~~بطريقين. وأحمد في مسنده: 4 / 227 وص 228 وابن كثير في البداية والنهاية: 6 ~~/ 181. (2) " عدو " البحار. (3) أي علامة. (4) عنه البحار: 18 / 118 ح 30. ~~ورواه في قرب الاسناد: 135، عنه البحار: 17 / 229. وتقدم نحوه في ص 29 ح ~~20. (5) عنه البحار: 18 / 30 ح 19. ورواه في قرب الاسناد: 136، عنه البحار: ~~17 / 229. # --- PageV01P107 [ 108 ] # بعه وأخرجه عنك. فأبى، والبعير يرغو، ثم نهض وتبع النبي صلى الله عليه ~~وآله فقال: يسألني أن أتولى أمره. فباعه من علي عليه السلام، فلم يزل عنده ~~إلى أيام صفين. (1) 178 - ومنها: أن ناقة ضلت لبعض أصحابه في سفر كان فيه، ~~فقال صاحبها: لو كان نبيا لعلم أين الناقة. فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه ~~وآله، فقال صلى الله عليه وآله: الغيب لا يعلمه إلا الله، انطلق يا فلان ~~فإن ناقتك بمكان كذا، قد تعلق زمامها بشجرة. فوجدها كما قال. (2) 179 - ~~ومنها: أن عليا عليه السلام ms093 قال: دخلت السوق فابتعت لحما بدرهم، وذرة بدرهم ~~فأتيت بهما فاطمة عليها السلام حتى إذا فرغت من الخبز والطبخ قالت: لو أتيت ~~أبي فدعوته. فخرجت وهو مضطجع، وهو يقول: أعوذ بالله من الجوع ضجيعا. فقلت: ~~يا رسول الله عندنا طعام. فاتكأ علي، ومضينا نحو فاطمة. فلما دخلنا: قال: ~~هلم طعامك يا فاطمة. فقدمت إليه البرمة (3) والقرص، فغطى القرص وقال: اللهم ~~بارك لنا في طعامنا. ثم قال: اغرفي لعائشة. فغرفت ثم قال: اغرفي لام سلمة. ~~فما زالت تغرف حتى وجهت إلى نسائه التسع بقرصة قرصة ومرق. ثم قال: اغرفي ~~لابيك وبعلك. ثم قال: اغرفي وكلي واهدي لجيرانك. ففعلت، وبقي عندهم ما ~~يأكلون أياما. (4) 180 - ومنها: أن امرأة عبد الله بن مسلم أتته بشاة ~~مسمومة، ومع النبي صلى الله عليه وآله بشر # --- # (1) عنه البحار: 17 / 408 ح 36. ورواه في قرب الاسناد: 136، عنه البحار ~~المذكور ص 230. (2) عنه البحار: 18 / 119 ح 32. ورواه في قرب الاسناد ~~المذكور، عنه البحار المذكور. وتقدم نحوه في ص 30 ح 25. ويأتي في ح 197. ~~(3) البرمة: قدر يصنع من الحجر. (4) عنه البحار: 18 / 30 ح 20، ورواه في ~~قرب الاسناد: 137، عنه البحار: 17 / 232. # --- PageV01P108 [ 109 ] # ابن البراء بن معرور (1) فتناول النبي صلى الله عليه وآله الذراع، وتناول ~~بشر الكراع فأما النبي صلى الله عليه وآله فلاكها، ولفظها، وقال: إنها ~~لتخبرني أنها مسمومة. وأما بشر فلاك المضغة فابتلعها فمات، فأرسل إليها ~~فأقرت. فقال: ما حملك على ما فعلت ؟ قالت: قلت زوجي، وأشراف قومي، فقلت: إن ~~كان ملكا قتلته، وإن كان نبيا فسيطلعه الله عليه. (2) 181 - ومنها: أن سعد ~~بن عبادة أتاه عشية وهو صائم، فدعاه إلى طعامه ودعا معه عليا عليه السلام ~~فلما أكلوا قال النبي صلى الله عليه وآله: نبي ووصي أفطرا عندك وأكل طعامك ~~الابرار، وأفطر عندك الصائمون، وصلت عليك الملائكة. فحمله سعد على حمار ~~قطوف (3) وألقى عليه قطيفة، وإنه لهملاج (4) [ لا ] يساير. (5) 182 - ~~ومنها: أنه أقبل إلى الحديبية وفي الطريق - يوم خرج - وشل (6) بقدر ما يروي ~~الراكب والراكبين، فقال: من ms094 سبقنا إلى الماء فلا يستقين. # --- # (1) كذا في جميع المصادر وهو الصحيح. وفي سائر النسخ وقصص الانبياء: ~~عازب. راجع بشأنه والرواية: طبقات ابن سعد: 2 / 111، أسد الغابة: 1 / 183، ~~تهذيب الاسماء واللغات: 1 / 133، سير أعلام النبلاء: 1 / 169، كنز العمال: ~~13 / 296، ومجمع الزوائد: 9 / 215. (2) عنه البحار: 17 / 408 ح 37، وأخرجه ~~في ص 232 عن قرب الاسناد: 137. ورواه المصنف في قصص الانبياء: 310 (مخطوط). ~~ورواه في دلائل النبوة: 4 / 262 وص 263 بعدة طرق، عنه البداية والنهاية: 4 ~~/ 210. وتقدم مختصرا في ص 27 ح 13. (3) القطوف من الدواب: التي تسئ السير ~~وتبطئ. (4) دابة هملاج: الحسنة السريعة السير المتبخترة. وقوله " لا يساير ~~" أي لا تسير معه دابة ولا يسابق لسرعة سيره. (5) عنه البحار: 17 / 409 ح ~~38، وأخرجه في ص 233 عن قرب الاسناد: 138. (6) الوشل: الماء القليل. # --- PageV01P109 [ 110 ] # فلما انتهى إليه دعا بقدح، فتمضمض فيه، ثم صب في الماء، فشربوا وملاوا ~~أداواتهم ومياضيهم (1) وتوضؤوا. فقال النبي صلى الله عليه وآله: لئن بقيتم ~~أو بقي منكم ليسمعن بسقي ما بين يديه من كثرة مائه. فوجدوا من ذلك ما قال. ~~(2) 183 - ومنها: أن أخت (3) عبد الله بن رواحة الانصاري مرت به أيام حفرهم ~~الخندق، فقال لها: أين تريدين ؟ قالت: آتي عبد الله بهذه التمرات. فقال: ~~هاتيهن. فنثرت في كفه، ثم دعا بالانطاع (4) ثم نادى: هلموا فكلوا. فأكلوا ~~فشبعوا وحملوا ما أرادوا معهم. ودفع ما بقي إليها. (5) 184 - ومنها: أنه ~~كان في سفر فأجهد الناس جوعا، فقال: من كان معه زاد فليأتنا فأتاه نفر منهم ~~بمقدار صاع، فدعا بالازر والانطاع، ثم صفف التمر عليها، ودعا ربه فأكثر ~~الله ذلك التمر حتى كان أزوادهم إلى المدينة. (6) 185 - ومنها: أن أعرابيا ~~أتاه عليه السلام فقال: إني أريد أن أسألك عن أشياء فلا تغضب. قال: سل عما ~~شئت، فإن كان عندي أجبتك وإلا سألت جبرئيل. فقال: أخبرنا عن الصليعاء، ~~والقريعاء (7) وعن أول دم وقع على وجه الارض، وعن # --- # (1) واحدها: اداوة وهي الاناء الصغير الذي يصنع من جلد. المياضي جمع ~~الميضاة: المطهرة (2) عنه البحار: ms095 18 / 31 ح 21. ورواه في قرب الاسناد: ~~138، عنه البحار: 17 / 233. (3) " بنت " البحار: 18 (4) الانطاع: جمع نطع، ~~وهو البساط المصنوع من الجلد. (5) عنه البحار: 18 / 31 ح 22. ورواه في قرب ~~الاسناد: 139، عنه البحار: 17 / 234. ونحوه في دلائل النبوة: 3 / 427، ~~وسيره ابن هشام: 3 / 172، والبداية والنهاية: 4 / 96. (6) عنه البحار: 18 / ~~31 ح 23. ورواه قرب الاسناد: 139، عنه البحار: 17 / 234. (7) الصليعاء: ~~تصغير الصلعاء وهي الارض التي لا تنبت. وقال ابن الاثير في النهاية: 4 / ~~45: ومنه حديث علي: " ان أعرابيا سأل النبي صلى الله عليه وآله عن الصليعاء ~~والقريعاء " القريعاء: أرض لعنها الله، إذا أنبتت أو زرع فيها نبت في ~~حافتيها، ولم ينبت في متنها شئ. # --- PageV01P110 [ 111 ] # خير بقاع الارض، وعن شرها ؟ فقال: يا أعرابي هذا ما سمعت به، ولكنني ~~يأتيني جبرئيل فأسأل منه. فهبط، فسأله فقال: هذا أسماء ما سمعت بها قط، ~~فعرج إلى السماء، ثم هبط فقال: أخبر الاعرابي أن " الصليعاء " هي السباخ ~~التي يزرعها أهلها فلا تنبت شيئا. وأما " القريعاء " فالارض التي يزرعها ~~أهلها فتنبت ها هنا طاقة وها هنا طاقة، فلا ترجع إلى أهلها نفقاتهم. وخير ~~بقاع الارض المساجد، وشرها الاسواق، وهي ميادين إبليس إليها يغدوا. وإن أول ~~دم وقع على الارض مشيمة حواء حين ولدت قابيل بن آدم. (1) 186 - ومنها: أن ~~قوما من اليهود قالوا للصادق عليه السلام: أي معجز يدل على نبوة محمد ؟ ~~قال: كتابه المهيمن الباهر لعقول الناظرين مع ما أعطي من الحلال والحرام ~~وغيرهما مما لو ذكرناه لطالت. فقال اليهود: وكيف لنا بأن نعلم أن هذا كما ~~وصفت ؟ فقال لهم موسى بن جعفر عليه السلام - وهو صبي وكان حاضرا -: وكيف ~~لنا بأن نعلم ما تذكرون من آيات موسى أنها على ما تصفون ؟ قالوا: علمنا ذلك ~~بنقل الصادقين. قال لهم موسى بن جعفر عليه السلام: فاعلموا صدق ما أنبأكم ~~به بخبر طفل لقنه الله من غير تعليم، ولا معرفة عن الناقلين. فقالوا: نشهد ~~أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأنكم الائمة الهادية والحجج من ~~عند ms096 الله على خلقه. فوثب أبو عبد الله عليه السلام فقبل بين عيني موسى بن ~~جعفر عليه السلام ثم قال: أنت القائم من بعدي. (فلهذا قالت الواقفية: إن ~~موسى بن جعفر عليه السلام حي وأنه القائم) # --- # (1) عنه البحار: 9 / 281 ح 4. # --- PageV01P111 [ 112 ] # ثم كساهم أبو عبد الله عليه السلام ووهب لهم، وانصرفوا مسلمين. ولا شبهة ~~في ذلك لان كل إمام يكون قائما بعد أبيه، فأما القائم الذي يملا الارض عدلا ~~فهو المهدي بن الحسن العسكري عليه السلام. (1) [ فدك ] 187 - ومنها: أن أبا ~~عبد الله عليه السلام قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله خرج في غزاة ~~فلما انصرف راجعا نزل في بعض الطريق، فبينا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يطعم والناس معه إذ أتاه جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد قم فاركب. فقال ~~النبي صلى الله عليه وآله فركب، وجبرئيل معه فطويت له الارض كطي الثوب حتى ~~انتهى إلى فدك (2) فلما سمع أهل فدك وقع الخيل ظنوا أن عدوهم قد جاءهم، ~~فغلقوا أبواب المدينة، ودفعوا المفاتيح إلى عجوز لهم في بيت لهم خارج ~~المدينة، ولحقوا برؤوس الجبال، فأتى جبرئيل العجوز حتى أخذ المفاتيح، ثم ~~فتح أبواب المدينة ودار النبي صلى الله عليه وآله في بيوتها وقراها، فقال ~~جبرئيل: يا محمد هذا ما خصك الله به وأعطاك دون الناس، وهو قوله: " ما أفاء ~~الله على رسوله من أهل القرى فلله وللرسول ولذي القربى " (3) وذلك في قوله ~~" فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط على من يشاء ". (4) # --- # (1) عنه البحار: 10 / 244 ح 3. (2) قرية بالحجاز بينها وبين المدينة ~~يومان وقيل ثلاثة. راجع معجم البلدان: 4 / 238 - 240 ففيه بحث حول دوران ~~ملكية فدك. (3، 4) سورة الحشر: 7 و6. وراجع تفسير قوله تعالى: "... آت ذا ~~القربى حقه " الاسراء: 26، والروم: 38 في إحقاق الحق: 3 / 549 وج 14 / 575 ~~وشأن نزولها في فاطمة عليها السلام وفدك. # --- PageV01P112 [ 113 ] # ولم يغزوا (1) المسلمون ولم يطؤوها ولكن الله أفاءها على رسوله، وطوف به ~~جبرئيل في دورها ms097 وحيطانها وغلق الباب ودفع المفاتيح إليه فجعلها رسول الله ~~في غلاف سيفه وهو معلق بالرحل. ثم ركب وطويت له الارض كطي الثوب، فأتاهم ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وهم على مجالسهم لم يتفرقوا ولم يبرحوا فقال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله للناس: قد انتهيت إلى فدك، وإني قد أفاءها ~~الله علي. فغمز المنافقون بعضهم بعضا. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~هذه المفاتيح فدك. ثم أخرجها (2) من غلاف سيفه، ثم ركب رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وركب معه الناس فلما دخل على فاطمة عليها السلام فقال: يا بنية ~~إن الله قد أفاء على أبيك بفدك واختصه بها فهي لي خاصة دون المسلمين، أفعل ~~بها ما أشاء، وإنه قد كان لامك خديجة على أبيك مهر، وإن أباك قد جعلها لك ~~بذلك، ونحلتكها تكون (3) لك ولولدك بعدك. قال: فدعا بأديم عكاظي (4) ودعا ~~علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: أكتب لفاطمة بفدك نحلة من رسول الله صلى ~~الله عليه وآله. وشهد على ذلك علي بن أبي طالب، ومولى لرسول الله، وأم ~~أيمن. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله إن أم أيمن إمرأة من أهل الجنة ~~وجاء أهل فدك إلى النبي صلى الله عليه وآله فقاطعهم على أربعة وعشرين ألف ~~دينار في كل سنة. (5) # --- # (1) " يعرف " م. (2) " أخرج " م. ه. (3) " وأنحلتك اياها " س، ه. (4) ~~الاديم: هو الجلد المدبوغ، وعكاظي: نسبة إلى سوق عكاظ لانه يحمل إليه فيباع ~~هناك. معجم البلدان: 4 / 142. (5) عنه البحار: 17 / 378 ح 46، وج 8 (ط. ~~حجر) / 93، واثبات الهداة: 2 / 116 ح 515. أقول: فدك وما أدراك ما فدك ؟ ~~فتحت في تاريخ الاسلام باسم " فدك " بحوث ومحاورات وسيعة خالدة، إلى أن ~~يقوم الامام الثاني عشر ويكشف الحجاب عن ذلك ولذا نصفح عن الخوض في هذا ~~البحث صفحا جميلا. = # --- PageV01P113 [ 114 ] # 188 - ومنها: أن قريشا أرسلت النضر بن الحرث وعقبة بن أبي معيط إلى ~~اليهود بيثرب فقالوا لهما: إذا قدمتما عليهم فاسألوهم عنه. فلما قدما ~~سألوهم عنه، فقالوا: صفوا ms098 لنا صفته. فقالوا: ومن تبعه ؟ قالوا: سفلتنا. ~~فصاح حبر منهم ثم قال: هذا النبي الذي نجد نعته في التوراة، ونجد قومه أشد ~~الناس عداوة له. (1) 189 - ومنها: أن أبرهة بن يكسوم قاد الفيلة إلى بيت ~~الله الحرام ليهدمه قبل مبعثه فقال عبد المطلب لابرهة وقد حقره بعد أن عظم ~~شأنه لسؤاله بعيره: " إن لهذا البيت ربا يمنعه ". ثم رجع أهل مكة، فدعا عبد ~~المطلب على أبي قبيس، وأهل مكة قد صعدوا وقد تركوا مكة، ثم قال لابي طالب: ~~أخرج وانظر ماذا ترى في السماء. فرجع وقال: أرى طيورا لم تكن في ولايتنا. ~~وقد أخبره سيف بن ذي يزن وغيره به فأرسل الله عليهم طيرا أبابيل، ودفعهم عن ~~مكة وأهلها فأهلكهم ببركة محمد صلى الله عليه وآله. (2) 190 - ومنها: أن ~~سيف بن ذي يزن حين ظفر بالحبشة، وفد عليه قريش، وفيهم عبد المطلب، فسأله عن ~~محمد صلى الله عليه وآله سرا، فأخبره به. ثم بعد مدة طويلة دخلوا عليه ~~فسألهم عنه، ووصف لهم صفته، فأقروا جميعا # --- # = وقد ذكر شيخنا البحاثة الطهراني في كتاب ذريعته: 16 / 129 عشر كتب ~~تناولت قصة فدك من جوانبها المختلفة، وهناك أيضا كتاب باسم " فدك " للسيد ~~الجليل محمد حسن الموسوي وغيرها، وراجع بعض خطب نهج البلاغة التى تعرض فيها ~~عليه السلام لفدك. وراجع البحار 8 (ط. حجر) / 91، واحقاق الحق: 10 / 296 ~~والسبعة السلف: 35 ووو. (1) عنه البحار: 15 / 216 ح 29. ورواه في قرب ~~الاسناد: 134، عنه البحار: 17 / 227. ونحوه في دلائل النبوة للبيهقي: 2 / ~~270. (2) عنه البحار: 15 / 145 ح 77، ورواه في قرب الاسناد: 133، عنه ~~البحار: 17 / 226. والقصة مشهورة معروفة، مروية في كتب التاريخ والسيرة، ~~وتفسير سورة الفيل. # --- PageV01P114 [ 115 ] # أن هذه الصفة في محمد صلى الله عليه وآله فقال: هذا أوان مبعثه، ومستقره ~~بيثرب، وموته بها. (1) 191 - ومنها: ما روى معمر بن خلاد عن الرضا، عن أبيه ~~موسى بن جعفر عليه السلام قال: كنت عند أبي يوم (2) وأنا طفل خماسي [ إذ ] ~~دخل عليه نفر من اليهود، فقالوا: أنت ابن ms099 محمد نبي هذه الامة، والحجة على ~~أهل الارض ؟ قال لهم: نعم. قالوا: فانا نجد في التوراة أن الله آتى إبراهيم ~~وولده الكتاب والحكم والنبوة وجعل لهم الملك والامامة، هكذا وجدنا ذرية ~~الانبياء لا تتعداهم النبوة والخلافة والوصية، فما بالكم قد تعداكم ذلك، ~~وثبت في غيركم، ونلقاكم مستضعفين مقهورين لا ترقب فيكم ذمة نبيكم ؟ ! فدمعت ~~عينا أبي عبد الله عليه السلام ثم قال: نعم، لم تزل أنبياء الله مضطهدة ~~مقهورة مقتولة بغير حق، والظلمة غالبة، وقليل من عباد الله الشكور. قالوا: ~~فإن الانبياء وأولادهم عملوا من غير تعليم وأوتوا العلم تلقينا، وكذلك ~~ينبغي لائمتهم وخلفائهم وأوصيائهم فهل أوتيتم ذلك ؟ قال أبو عبد الله عليه ~~السلام: أذن يا موسى، فدنوت، فمسح يده على صدري، ثم قال: " اللهم أيده ~~بنصرك بحق محمد وآله ". ثم قال: سلوه عما بدا لكم. قالوا: كيف نسأل طفلا لا ~~يفقه ؟ فقلت: سلوني تفقها، ودعوا العنت. فقالوا: أخبرنا عن الآيات التسع ~~التي أوتيها موسى بن عمران. قلت: العصا، وإخراجه يده من جيبه بيضاء، ~~والجراد، والقمل، والضفادع، والدم # --- # (1) عنه البحار: 15 / 216 ح 30. ورواه في قرب الاسناد: 133. والحديث ~~طويل: تمامه في دلائل النبوة للبيهقي: 2 / 9 - 14، ودلائل النبوة لابي ~~نعيم: 52 - 60، والبداية والنهاية: 2 / 330. (2) " ذات يوم " خ ل. # --- PageV01P115 [ 116 ] # ورفع الطور، والمن والسلوى آية واحدة، وفلق البحر. قالوا: صدقت، فما أعطي ~~نبيكم من الآيات التي نفت الشك عن قلوب من أرسل إليه ؟ قلت: آيات كثيرة ~~أعدها إن شاء الله فاسمعوا، وعوا، وافقهوا: أما أول ذلك فأنتم تدرون بأن ~~الجن كانت تسترق السمع قبل مبعثه فمنعت في أوان رسالته بالرجوم وانقضاض ~~النجوم، وبطلان السحرة والكهنة. ومن ذلك: كلام الذئب بخبر نبوته، وإجماع ~~العدو والصديق على صدق لهجته وصدق أمانته، وعدم جهله أيام طفوليته وحين ~~أيفع، وفتى وكهلا، لا يعرف له شكل ولا يوازنه مثل. ومن ذلك: أنه كان دعا ~~على مضر فقال: اللهم اشدد وطأتك على مضر، واجعلها عليهم كسنين يوسف. ~~فأصابهم سنون. وعد معجزات كثيرة. (1) 192 - ومنها: ما روى عيسى ms100 بن عبد الله ~~الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام قال: لما كان يوم القضية (2) ~~حين رد المشركون النبي صلى الله عليه وآله ومن معه، ودافعوه عن المسجد أن ~~يدخلوه، فهادنهم رسول الله صلى الله عليه وآله، فكتبوا بينهم كتابا. قال ~~علي: فكنت أنا الذي كتبت، فكتبت: " باسمك اللهم، هذا كتاب بين محمد رسول ~~الله وبين قريش " فقال سهيل بن عمرو: لو أقررنا أنك رسول الله لم ينازعك ~~أحد. فقلت: بل هو رسول الله وأنفك راغم. فقال لي رسول الله: أكتب له ما ~~أراد، ستعطى يا علي بعدي مثلها. قال عليه السلام: فلما كتبت الصلح بيني ~~وبين أهل الشام فكتبت: بسم الله الرحم الرحيم هذا كتاب بين علي أمير ~~المؤمنين وبين معاوية بن أبي سفيان " # --- # (1) رواه في قرب الاسناد: 132، عنه البحار: 17 / 225 ح 1، واثبات الهداة: ~~1 / 457 ح 70. ورواه المصنف في قصص الانبياء: 309 مختصرا. (2) أي قضية ~~الهدنة في الحديبية. # --- PageV01P116 [ 117 ] # فقال معاوية وعمرو بن العاص: لو علمنا أنك أمير المؤمنين لم ننازعك. ~~فقلت: أكتبوا ما رأيتم (1) فعلمت أن قول رسول الله صلى الله عليه وآله قد ~~جاء حقا. (2) 193 - ومنها: أن النبي صلى الله عليه وآله لما تلا * (والنجم ~~إذا هوى ما ضل صاحبكم وما غوى) * (3) قال رجل من قريش: كفرت برب النجم. ~~فقال النبي صلى الله عليه وآله: سلط الله عليك (4) كلبا من كلابه - يعني ~~أسدا -. فخرج مع أصحابه في كثرة إلى الشام حتى إذا كانوا بها رأى أسدا، ~~فجعلت فرائصه ترعد فقيل له: من أي شئ ترعد وما نحن وأنت إلا سواء ؟ فقال: ~~إن محمدا دعا علي، لا والله ما أظلت هذه السماء من ذي لهجة أصدق من محمد. ~~ثم وضعوا العشاء، فلم يدخل يده فيه، ثم جاء القوم فحاطوه بأنفسهم وبمتاعهم ~~ووسطوه (5) بينهم وناموا جميعا حوله، فجاءهم الاسد فهمس يستنشق رجلا رجلا ~~حتى انتهى إليه فضغمه ضغمة (6) كانت إياها، وكان بآخر رمق وهو يقول (7): ~~ألم أقل [ لكم ] إن محمدا أصدق الناس ؟ ومات. (8) 194 ms101 - ومنها: أن شيبة بن ~~عثمان بن أبي طلحة قال: ما كان أحد أبغض إلي من محمد، وكيف لا يكون ذلك وقد ~~قتل منا ثمانية كل منهم يحمل اللواء فلما فتح مكة آيست مما كنت أتمناه من ~~قتله، وقلت في نفسي: قد دخلت العرب في دينه، فمتى أدرك ثاري منه ؟ فلما ~~اجتمعت هوازن بحنين قصدتهم لآخذ منه غرة (9) فاقتله، ودبرت في نفسي # --- # (1) " أردتم " ط، ه. (2) عنه البحار: 20 / 356 ح 5. (3) سورة النجم: 1 ~~و2. (4) " عليه " م. (5) " وجعلوه " ط، س، ه. (6) " فعضه عضة " س. والضغم: ~~العض. وقوله " كانت إياها " أي موتته وقاطعة حياته. (7) " وقال بآخر رمق " ~~س، ه، ط والبحار. (8) عنه البحار: 18 / 241 ح 88. تقدم مثله في ص 56 ح 93. ~~(9) أي غفلة. # --- PageV01P117 [ 118 ] # كيف أصنع، فلما انهزم الناس وبقي محمد وحده والنفر الذين بقوا معه جئت من ~~ورائه ورفعت السيف حتى إذا كدت أحطه غشي فؤادي، فلم أطق ذلك، فعلمت أنه ~~ممنوع. وروى أنه قال: رفع إلي شواظ من نار حتى كاد أن يحمشني (1) ثم التفت ~~إلي محمد صلى الله عليه وآله فقال لي: أدن يا شيبة وقاتل. ووضع يده في ~~صدري، فصار أحب الناس إلي، وتقدمت وقاتلت بين يديه، فلو عرض لي أبي لقتلته ~~في نصرة رسول الله صلى الله عليه وآله. فلما انقضى القتال دخلنا (2) على ~~رسول الله فقال لي: الذي أراد الله بك خيرا مما أردته لنفسك. وحدثني بجميع ~~ما زورته (3) في نفسي. فقلت: ما اطلع على هذا إلا الله. فأسلمت. (4) 195 - ~~ومنها: لما حاصر النبي صلى الله عليه وآله أهل الطائف قال عيينة بن حصين ~~(5): ائذن لي حتى آتي حصن الطائف فاكلمهم. فأذن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فجاءهم فقال: أدنو منكم وأنا آمن ؟ قالوا: نعم. وعرفه أبو محجن فقال: ~~أدن. فدخل عليهم، فقال: فداكم أبي وأمي والله لقد سرني ما رأيت منكم، وما ~~في العرب # --- # (1) كذا في م، ه وباقي المصادر. يقال: أحمشت النار، إذا ألهبتها. ~~(النهاية: 1 / 41). وفي س، ط: يمحقني، ومعناه النقص والمحو ms102 والابطال. وفي ~~البحار: يمحيني. أي يبطلني ويذهب بأثري. وفي بعض النسخ: يحمسني. أي يقيلني ~~ويحرقني. (2) " دخلت " س، ط، ه. (3) " رويته " ه. قال ابن الاثير في ~~النهاية: 2 / 318: كنت زورت في نفسي مقالة، أي هيأت وأصلحت. (4) عنه ~~البحار: 21 / 154 ح 4. ورواه في دلائل النبوة: 5 / 128 وص 145، عنه البداية ~~والنهاية: 4 / 333. ورواه الواقدي في المغازي: 3 / 910. (5) " عتبة بن حصين ~~" ط، ه، م والبحار. وهو تصحيف. وما في المتن هو الصحيح كما في دلائل ~~النبوة. وفي ترجمته من أسد الغابة: 4 / 166 أنه من المؤلفة قلوبهم، أسلم ~~بعد الفتح وكان يقول: ما آمنت بالله طرفة عين. وتزوج عثمان بن عفان ابنته. # --- PageV01P118 [ 119 ] # أحد غيركم، ووالله ما في محمد مثلكم، ولقد قل المقام وطعامكم كثير، ~~وماؤكم وافر لا تخافون قطعه. فلما خرج قال ثقيف لابي محجن: فإنا قد كرهنا ~~دخوله، وخشينا أن يخبر محمدا بخلل إن رآه فينا أو في حصننا. فقال أبو محجن: ~~أنا كنت أعرف به، ليس منا أحد أشد على محمد منه، وإن كان معه. فلما رجع إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله قال: قلت لهم: ادخلوا في الاسلام، فو الله لا ~~يبرح محمد عقر داركم حتى تنزلوا، فخذوا لانفسكم أمانا فخذلتهم ما استطعت. ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: كذبت، لقد قلت لهم: كذا وكذا. وعاتبه ~~جماعة من الصحابة قال: أستغفر الله وأتوب إليه، ولا أعود أبدا. (1) 196 - ~~ومنها: أن المشركين لما رجعوا من بدر إلى مكة أقبل عمير بن وهب الجمحي حتى ~~جلس إلى صفوان بن أمية بن خالد الجمحي. فقال صفوان: قبح الله العيش بعد ~~قتلى بدر. قال عمير: أجل والله ما في العيش بعدهم خير ولولا دين علي لا أجد ~~له قضاء وعيال لا أدع لهم شيئا لرحلت إلى محمد حتى أقتله إن ملئت عيني منه، ~~فإنه بلغني أنه يطوف في الاسواق، وإن لي عندهم علة أقول: قدمت على ابني هذا ~~الاسير. ففرح صفوان بقوله وقال: يا أبا أمية هل نراك فاعلا. قال: ms103 إي ورب ~~البنية. قال صفوان: فعلي دينك، وعيالك أسوة عيالي، وأنت تعلم أن ليس بمكة ~~رجل أشد توسعا على عياله مني. فقال عمير: قد عرفت بذلك يا أبا وهب. قال: ~~صفوان: فإن عيالك مع عيالي لن يسعني شئ ويعجز عنهم، ودينك علي. # --- # (1) عنه البحار: 21 / 154 ح 5. ورواه البيهقي في دلائل النبوة: 5 / 163، ~~وأبو نعيم في دلائل النبوة: 465، عنهما الصالحي في السيرة الشامية: 5 / 562. # --- PageV01P119 [ 120 ] # فحمله صفوان على بعيره وجهزه وأجرى على عياله ما يجري على عيال نفسه وأمر ~~عمير بسيفه فشحذ، وسم ثم خرج إلى المدينة، وقال لصفوان: أكتم علي أياما حتى ~~أقدمها. فلم يذكرها صفوان. فقدم عمير فنزل على باب المسجد، وعقل راحلته، ~~وأخذ السيف فتقلده، ثم عمد نحو رسول الله صلى الله عليه وآله فلما رآه ~~النبي قال له: ما أقدمك يا عمير ؟ قال: قدمت في أسيري عندكم تفادوننا ~~وتحسنون إلينا فيه، فإنكم العشيرة. قال النبي صلى الله عليه وآله: فما بال ~~السيف ؟ قال: قبحها الله من سيوف، وهل أغنت من شئ ؟ إنما نسيته حين نزلت ~~وهو في رقبتي. فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: فما شرطت لصفوان في ~~الحجر ؟ ففزع عمير وقال: ماذا شرطت له ؟ قال: تحملت له بقتلي على أن يقضي ~~دينك ويعول عيالك، والله حائل بيني وبين ذلك. قال عمير: أشهد أنك رسول الله ~~وأنك صادق، وأن لا إله إلا الله، كنا يا رسول اللله نكذبك بالوحي وبما ~~يأتيك من السماء، وإن هذا الحديث كان شيئا بيني وبين صفوان كما قلت لم يطلع ~~عليه غيري وغيره، وقد أمرته أن يكتم علي أياما، فأطلعك الله عليه فآمنت ~~بالله وبرسوله وشهدت أن ما جئت به صدق وحق. قال صلى الله عليه وآله: علموا ~~أخاكم القرآن وأطلقوا له أسيره. فقال عمير: إني كنت جاهدا على إطفاء نور ~~الله وقد هداني الله، فله الحمد فاذن لي لالحق قريشا فأدعوهم إلى الله وإلى ~~الاسلام. فأذن له، فلحق بمكة. وكان صفوان يسأل عن عمير، فقيل له: إنه أسلم. ms104 ~~فطرح عياله. وقدم عمير، فدعاهم إلى الله، وأخبرهم بصدق رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فأسلم معه نفر كثير. (1) # --- # (1) أورده ابن شهر اشوب في المناقب: 1 / 113، عنه البحار: 18 / 140 ح 40. ~~ورواه الكازروني في المنتفى: 113، عنه البحار: 19 / 326 ح 82. ورواه ابن ~~هشام في السيرة: 2 / 316، والبيهقي في دلائل النبوة: 3 / 147 - 149. # --- PageV01P120 [ 121 ] # 197 - ومنها: أنه لما توجه إلى تبوك ضلت ناقته القصوى وعنده عمارة بن حزم ~~قال كالمستهزئ: يخبرنا محمد بخبر السماء ولا يدري أين ناقته. فقال صلى الله ~~عليه وآله: إني لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد أخبرني الآن أنها بشعب كذا ~~وزمامها ملتف بشجرة. فكان كما قال. (1) 198 - ومنها: أنه لم قتل " زيد بن ~~حارثة " بمؤتة قال صلى الله عليه وآله بالمدينة: " قتل زيد وأخذ الراية ~~جعفر " ثم قال: " قتل جعفر " وتوقف وقفة ثم قال: " وأخذ الراية عبد الله بن ~~رواحة " وذلك أن عبد الله لم يسارع إلى أخذ الراية كمسارعة جعفر ثم قال: " ~~وقتل عبد الله ". ثم قام النبي صلى الله عليه وآله إلى بيت جعفر، إلى أهله، ~~ثم جاءت الاخبار بأنهم قد قتلوا في ذلك اليوم على تلك الهيئة. (2) 199 - ~~ومنها: أنه صلى الله عليه وآله أخبر الناس بمكة بمعراجه وقال: آية ذلك أنه ~~ند (3) لبني فلان في طريقي بعير، فدللتهم عليه، وهي (4) الآن تطلع عليكم من ~~ثنية كذا # --- # (1) عنه البحار: 21 / 234 ح 12. ورواه ابن هشام في السيرة: 4 / 166، ~~والبيهقي في دلائل النبوة: 5 / 232. وفيهما أن المستهزئ هو زيد بن اللصيت ~~القينقاعي، وكان في رحل عمارة بن حزم، فلما سمع بهذه المقالة أقبل على زيد ~~يجأ في عنقه ويقول: ان في رحلي لداهية وما أدري، اخرج عني يا عدو الله فلا ~~تصحبني. وتقدم نحوه في ح 25 وح 178. (2) عنه البحار: 21 / 52 ح 2. روى هذه ~~المعجزة وما وقع في غزوة مؤتة، واخباره صلى الله عليه وآله عن الوقعة قبل ~~مجئ خبرها في دلائل النبوة: 4 / 358 - 375 بعدة طرق وبألفاظ مختلفة، وفي ~~السيرة ms105 النبوية لابن هشام: 3 / 322، وطبقات ابن سعد: 2 / 128، وصحيح ~~البخاري: 5 / 141، وتاريخ الطبري: 3 / 23، وأنساب الاشراف: 1 / 169، ~~والبداية والنهاية: 4 / 241. (3) ند البعير: نفر وذهب شاردا. (4) كذا في كل ~~النسخ، وفي البحار: " وهو "، وهو خطأ بل الضمير " هي " يعود إلى القافلة ~~التي كانت في الطريق، وكانوا يترقبون وصولها = # --- PageV01P121 [ 122 ] # يقدمها جمل أورق (1) عليه غرارتان (2): إحدهما سوداء، والاخرى برقاء. (3) ~~فوجدوا الامر على ما قال. (4) 200 - ومنها: أنه صلى الله عليه وآله رأى ~~عليا عليه السلام نائما في بعض الغزوات في التراب فقال: يا أبا تراب (5) ~~ألا أحدثك بأشقى الناس أخي (6) ثمود، والذي يضربك على هذا - ووضع يده على ~~قرنه - حتى تبل هذا من هذا ؟ وأشار إلى لحيته. (7) # --- # = إليهم، والتى يتقدمها الجمل الاورق، كما أشار إليه الرسول صلى الله ~~عليه وآله، كما ورد في معظم الروايات. (1) الاورق وجمعه ورق: الذي لونه لون ~~الرماد. (2) الغرارة: وعاء العين للفراهيدي: 4 / 346. (3) البرقاء: هي ~~الشاة التي في خلال صوفها الابيض طاقات سود. وتأتي هنا للغرارة. راجع ~~النهاية: 1 / 119 مادة " برق ". (4) عنه البحار: 18 / 119 ح 33 تقدم مثله ~~في الحديث: 4، ونظيره في ذيل الحديث: 140. (5) في بعض الروايات: ان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وجده نائما، وقد ترب جنبه، فجعل يحث التراب عن ~~جنبه ويقول: قم أبا تراب وفيه منافاة لما في المتن إلا أن يكون رسول الله ~~صلى الله عليه وآله كناه بها مرتين: مرة في المسجد، ومرة في هذه الغزوة. ~~(6) " أحيمر " م وبعض المصادر. وأحيمر ثمود: هو الذي عقر ناقة صالح. (7) ~~عنه البحار: 18 / 119. وروى في مصادر كثيرة اخباره صلى الله عليه وآله بقتل ~~علي عليه السلام ومنها: في دلائل النبوة: 6 / 438 و439 بأسانيده المتعددة، ~~وفي البداية والنهاية: 6 / 218 عن الدلائل، وفي مسند أحمد: 1 / 102 وج 4 / ~~263 وفي فضائله: 49 ح 76، وفي طبقات ابن سعد: 3 / 34، والطبراني في المعجم ~~الكبير: 105 (مخطوط)، وابن عساكر في ترجمة الامام علي عليه السلام في تاريخ ~~دمشق: 3 / 287، والحاكم في مستدركه: 3 / 113 و140 ms106 وفرائد السمطين: 1 / 386. ~~وأخرجه في مجمع الزوائد: 9 / 136 عن البزار وأحمد، وفي الخصائص الكبرى: 2 / ~~445 وفي الصواعق المحرقة: 74، وفي سيرة ابن هشام: 2 / 249، والنسائي في ~~الخصائص: 129 وللحديث مصادر عديدة بطرق وأسانيد متعددة بألفاظ مختلفة. راجع ~~بشأن ذلك: إحقاق الحق: 7 / 340 - 352 وج 17 / 350 - 362. (*) # --- PageV01P122 [ 123 ] # 201 - ومنها أنه صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام: تقاتل بعدي ~~الناكثين والقاسطين والمارقين. وكان كذلك. (1) 202 - ومنها: أن عام الخندق ~~أصابتهم مجاعة لما حاصرهم المشركون، فدعا بكف من تمر، وأمر بثوب فبسط، ~~وألقى ذلك التمر عليه، وأمر مناديا ينادي في الناس: هلموا إلى الغذاء. ~~فاجتمع أهل المدينة فأكلوا وصدروا والتمر ينض (2) من أطراف الثوب. (3) 203 ~~- ومنها: أنه لما صده المشركون بالحديبية، شكا إليه الناس قله الماء فدعا ~~بدلو من ماء البئر، فتوضأ منه، ثم تمضمض ومج في الدلو، وأخرج من كنانته ~~سهما، ثم أمر بأن يصب في البئر تلك الدلو، وأن يغرز ذلك السهم في أسفل ~~البئر. فعمل ففارت البئر بالماء إلى شفيرها، واغترف الناس. فعند ذلك قال ~~أوس بن خولي لعبدالله بن أبي سلول: أبعد هذا شئ ؟ أما آن لك أن تبصر ؟ (4) ~~204 - ومنها: أنه لما أصاب الناس بالحديبية جوع شديد، وقلت أزوادهم (5) # --- # (1) عنه البحار: 18 / 119. وروى مثله مناقب الخوارزمي: 122، وابن عساكر ~~في ترجمة الامام علي عليه السلام: 3 / 162 وفرائد السمطين: 1 / 282، و331، ~~وغيرهم من جمهور المحدثين في كتبهم. راجع إحقاق الحق: 4 / 247 - 249 وص 385 ~~وج 6 / 60 - 78 وج 15 / 581 - 586 وج 16 / 440 - 446. (2) " تبض " البحار، ~~وكلاهما بمعنى واحد. يقال: بض الماء: إذا قطر وسال، ويقال: نض الماء من ~~العين: إذا نبع. راجع النهاية: 1 / 132 وج 5 / 72. (3) عنه البحار: 20 / ~~247 ح 16. (4) عنه البحار: 20 / 357 ح 6. تقدم نظيره في الحديث: 182. (5) ~~الازواد والازودة: جمع زاد على غير القياس وهو ما يتخذ من الطعام للسفر. ~~راجع النهايه: 2 / 317. # --- PageV01P123 [ 124 ] # لانهم أقاموا بها بضعة عشر يوما. فشكوا إليه ذلك وأمر بالنطع (1) أن ~~يبسط، ms107 وأمرهم أن يأتوا ببقية أزوادهم فيطرحوا، فأتوا بكف من دقيق وتميرات. ~~فقام ودعى بالبركة فيها، وأمرهم بأن يأتوا بأوعيتهم فملؤوها حتى لم يجدوا ~~له محلا (2). (3) 205 - ومنها: أن الناس في غزاة تبوك لما ساروا يوما، ~~نالهم عطش كادت تنقطع أعناق الرجال والخيل والركاب عطشا. فدعا بركوة (4) ~~فصب فيها ماءا قليلا من أداوة (5) كانت معه، ووضع أصابعه عليها فنبع الماء ~~من تحت أصابعه، فاستقوا وارتووا، والعسكر ثلاثون ألف رجل سوى الخيل والابل. ~~(6) 206 - ومنها: أنه أخذ الحصى في كفه، فقالت كل واحدة: سبحان الله، ~~والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. (7) 207 - ومنها: قوله لعمار، ~~ستقتلك الفئة الباغية، وآخر زادك ضياح (8) من لبن. فاتي عمار بصفين بلبن، ~~فشربه، فبارز فقتل، فكان كذلك. (9) 208 - ومنها: أن أبا عبيدة بن عبد الله ~~بن مسعود [ روى ] عن أبيه قال: إن الله # --- # (1) النطع: جمعه أنطاع، وهو البساط المصنوع من الجلد. (2) " محملا " م، ~~ه، ط (3) عنه البحار: 20 / 357 ح 7. تقدم نظيره في الحديث: 15. (4، 5) ~~ركوة: جمعها ركاء وركوات. والاداوة: جمعها أداوى، وكلاهما اناء صغير يصنع ~~من الجلد. (6) عنه البحار: 21 / 232 ح 7. (7) عنه البحار: 17 / 379 ح 48. ~~(8) الضياح والضيح بالفتح: اللبن الخاثر يصب فيه الماء ثم يخلط. النهاية: 3 ~~/ 107. (9) عنه البحار: 18 / 119. وروى مثله باختلاف في دلائل النبوة: 6 / ~~420 و421 بأسانيده المتعددة. وفي صحيح مسلم: 4 / 2236 ح 72 و73، وفي مسند ~~أحمد: 4 / 319، وفي مستدرك الحاكم: 3 / 389 وغيرها # --- PageV01P124 [ 125 ] # أمر نبيه أن يدخل الكنيسة ليدخل رجلا الجنة فلما دخلها ومعه جماعة فإذا ~~هو بيهود يقرؤون التوراة، وقد وصلوا إلى صفة النبي صلى الله عليه وآله. ~~فلما رأوه أمسكوا، وفي ناحية الكنيسة رجل مريض فقال النبي صلى الله عليه ~~وآله: ما لكم أمسكتم ؟ فقال المريض: إنهم أتوا على صفة النبي صلى الله عليه ~~وآله فأمسكوا. ثم جاء المرض يجثو (1) حتى أخذ التوراة فقرأها، حتى أتى على ~~آخر صفة النبي صلى الله عليه وآله وأمته، فقال: هذه صفتك وصفة أمتك، وأنا ~~أشهد أن لا ms108 إله إلا الله، وأنك رسول الله. ثم مات. فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: صلوا على أخيكم (2). (3) 209 - ومنها: ما قال بعضهم: حضرت سوق ~~بصرى (4)، فإذا راهب في صومعة يقول: سلوا أهل هذا الموسم هل فيكم أحد من ~~أهل الحرم ؟ قالوا: نعم. فقال: سلوه هل ظهر أحمد بن عبد المطلب ؟ فهذا هو ~~الشهر الذي يخرج فيه وهو آخر الانبياء، ومخرجه من الحرم، ومهاجرته إلى نخل ~~(5) وحرة (6) وسباخ. (7) # --- # (1) جثا: جلس على ركبتيه، أو قام على أطراف أصابعه. (2) " ولوا أخاكم " ~~البحار. (3) عنه البحار: 15 / 216 ح 31. (4) بصرى: مدينة بالشام، وهي التي ~~وصل إليها النبي صلى الله عليه وآله للتجاة. مراصد الاطلاع: 1 / 201 (5) ~~نخل: بالفتح ثم السكون، جمع نخلة: منزل من منازل بني ثعلبة من المدينة على ~~مرحلتين وقيل: موضع بنجد من أرض غطفان، وهو موضع في طرف الشام من ناحية ~~مصر. وقيل: منزل لبني مرة بن عوف على ليلتين من المدينة. وكأنه الاول. ~~مراصد الاطلاع: 3 / 1364 (6) حرة: الحرار في بلاد العرب كثيرة. والحرة: كل ~~أرض ذات حجارة سود نخرة، كأنما أحرقت بالنار. وأكثر الحرار حول المدينة، ~~وتسمى مضافة إلى أماكنها، فمنها: حرة أوطاس، وحرة تبوك... مراصد الاطلاع: 1 ~~/ 394. (7) والسباخ من الارض: ما لم يحرث ولم يعمر. # --- PageV01P125 [ 126 ] # قال الراوي: فلما رجعت إلى مكة قلت: هل هنا من حدث ؟ قالوا: تنبأ (1) ~~محمد بن عبد الله الامين. (2) 210 - ومنها: أن زيد بن سلام قال: إن جده أبا ~~سلام حدثه أن رسول الله صلى الله عليه وآله بينما هو في البطحاء قبل ~~النبوة، فإذا هو برجلين عليهما (3) ثياب سفر. فقالا: السلام عليك. فقال ~~لهما النبي صلى الله عليه وآله: وعليكما السلام. فقال أحدهما لصاحبه: لا ~~إله إلا الله ما لقيت أحدا منذ ولدتني أمي يرد السلام قبله (4). وقال ~~الاخر: سبحان الله ما لقيت رجلا يسلم منذ ولدتني أمي. (5) فقال له الراكب: ~~هل في القرية رجل يدعى محمد ؟ فقال: ما فيها أحمد ولا محمد غيري. قال: من ~~أهلها أنت ؟ قال: نعم من أهلها، ms109 وولدت فيها. فضرب ذراع راحلته وأناخها ثم ~~كشف عن كتف رسول الله صلى الله عليه وآله حتى نظر إلى الخاتم الذي بين ~~كتفيه فقال: أشهد أنك رسول الله، وتبعث بضرب رقاب قومك، فهل من زاد تزودني ~~؟ فأتاه بخبز وتميرات، فجعلهن في ثوبه حتى أتى صاحبه، وقال: الحمد لله الذي ~~لم يمتني حتى حمل لي نبي الله الزاد في ثوبه. ثم قال النبي صلى الله عليه ~~وآله: هل من حاجة سوى هذا ؟ قال: تدعو الله أن يعرف بيني وبينك يوم ~~القيامة. فدعا له، ثم انطلق. 211 - وفي كتب الله المتقدمة: لما خلق الله ~~آدم ونفخ فيه من روحه، عطس، فقال له ربه: قل الحمد لله. فلما قالها، قال له ~~ربه: يرحمك الله، إئت أولئك الملا من # --- # (1) " أتانا " البحار. (2) عنه البحار: 15 / 216 ح 32. (3) " برجل عليه " ~~م، وكذا ما بعده بلفظ المفرد. ويظهر من سياق الكلام أنهما اثنان، وليس ~~بواحد، وكذا اثبتناه. (4) كذا استظهرناها، وفي الاصل والبحار: قبلك. (5) من ~~خلال الحوار، يدل على أن أحدهما له علم بمبعث النبي صلى الله عليه وآله، ~~وأن أداء التحية والرد عليها بهذا الشكل، هو من مواصفات الدين الجديد. ~~وتعجب صاحبه الآخر منه، لانه لا يعلم عن هذا الامر شيئا. # --- PageV01P126 [ 127 ] # الملائكة وقل لهم: السلام عليكم. فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله ~~وبركاته. ثم قال له ربه: هذه تحيتك وتحية ذريتك. (1) 212 - ومنها: أنه سئل ~~ابن عباس: بلغنا أنك تذكر سطيحا الغساني (2) وتزعم أن الله خلقه ولم يخلق ~~من ولد آدم شيئا يشبهه ؟ قال: نعم، إن الله خلق سطيحا الغساني لحما على وضم ~~(3) - والوضم شرائح من جرائد النخل - أو كان يحمل على وضم، ويؤتى به حيث ~~يشاء، ولم يكن فيه عظم ولا عصب إلا الجمجمة والعنق. وكان يطوى من رجليه إلى ~~ترقوته، كما يطوى الثوب، ولم يكن يتحرك منه شئ إلا لسانه. فلما أراد الخروج ~~إلى مكة حمل على وضمة فاتي به [ إلى ] مكة. فخرج إليه أربعة من قريش ~~فقالوا: أتيناك لنزورك لما بلغنا من علمك، فأخبرنا ms110 عما # --- # (1) عنه البحار: 15 / 217 ح 33. وروى نحو ذيل الحديث في علل الشرائع: 102 ~~ح 1، عنه البحار: 76 / 6 ح 21. (2) سطيح: هو أحد الكهان، واسمه: ربيع بن ~~ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذئب بن عدي بن مازن غسان. يقال: إنما سمي سطيحا، ~~لانه كالبضعة الملقاة على الارض، فكأنه سطح عليها. ويروى عن وهب بن منبه ~~أنه قال: قيل لسطيح: أنى لك هذا العلم ؟ فقال: لي صاحب من الجن استمع أخبار ~~السماء من طور سيناء حين كلم الله تعالى منه موسى عليه السلام فهو يؤدى إلى ~~من ذلك ما يؤديه. راجع بشأنه وأخباره عن مبعث الرسول صلى الله عليه وآله في ~~السيرة النبوية لابن هشام: 1 / 15 - 18 و43 و70 و72 و73، وفي دلائل النبوة: ~~1 / 127 - 129. (3) قال الجزري في النهاية: 5 / 198: " انما النساء لحم على ~~وضم، إلا ما ذب عنه " الوضم: الخشبة أو البارية التي يوضع عليها اللحم، ~~تقيه من الارض. وقال الزمخشري: " الوضم: كل ما وقيت به اللحم من الارض " ~~أراد أنهن من الضعف مثل ذلك اللحم الذي لا يمتنع على أحد إلا أن يذب عنه ~~ويدفع. راجع الفائق للزمخشري: 2 / 411. # --- PageV01P127 [ 128 ] # يكون في زماننا، وما يكون من بعد. قال: يا معشر العرب، لا علم عندكم ولا ~~فهم. ينشأ من عقبكم دهم (1) يطلبون أنواع العلم، يكسرون الصنم، ويقتلون ~~العجم، ويطلبون المغنم. قالوا: يا سطيح من يكونون أولئك ؟ قال: والبيت ذي ~~الاركان لينشأن من عقبكم ولدان يوحدون الحرمان، ويتركون عبادة الشيطان. ~~قالوا: فمن نسل من يكونون أولئك ؟ قال: أشرف الاشراف من عبد مناف. قالوا: ~~من أي بلدة يخرج ؟ قال: والباقي [ إلى ] الابد ليخرجن من ذي البلد، يهدي ~~إلى الرشد، يعبد ربا انفرد. (2) 213 - ومنها: أن عبد المطلب قدم اليمن، ~~فقال له حبر من أهل الزبور: أتأذن لي أن أنظر إلى بعضك ؟ (3) قال: نعم إلا ~~إلى عورة. ففتح إحدى منخريه فنظر فيه، ثم نظر في الاخرى، فقال: أشهد أن في ~~إحدى يديك الملك، وفي الاخرى النبوة، وإنا نجده في بني ms111 زهرة فكيف ذلك ؟ ~~قال: قلت: لا أدري. قال: هل من شاعة ؟ قلت: ما الشاعة ؟ قال: الزوجة. قال: ~~فإذا رجعت فتزوج منهم. فرجع إلى مكة فتزوج هالة بنت وهب بن عبد مناف بن ~~زهرة (4) # --- # (1) الدهم: الخلق. يقال: أي الدهم هو: أي خلق الله هو ؟ (2) عنه البحار: ~~15 / 217 ح 34. (3) بعض: جمعها أبعاض: الشى، جزء، أو طائفة منه. (4) عنه ~~البحار: 15 / 218 ح 35. وروى مثله في دلائل النبوة: 1 / 106 بإسناده عن ابن ~~عباس، عن أبيه، وزاد فيه: " فولدت له حمزة وصفية، وتزوج عبد الله بن عبد ~~المطلب، آمنة بنت وهب، فولدت رسول الله صلى الله عليه وآله. فقالت قريش حين ~~تزوج عبد الله آمنة: فلج عبد الله على أبيه. أقول: فلج: ظفر بما طلب، وفلج ~~خصمه: غلبه. وروى مثله في طبقات ابن سعد: 1 / 86، وفي دلائل أبي نعيم: 88. ~~وأورده في البداية والنهاية: 2 / 251، والخصائص الكبرى: 1 / 40. # --- PageV01P128 [ 129 ] # 214 - ومنها: أن عبد الله بن عبد المطلب لما ترعرع (1) ركب يوما للصيد، ~~وقد نزل بالبطحاء قوم من اليهود قدموا ليهلكوا والد محمد صلى الله عليه ~~وآله ليطفؤوا نور الله. فنظروا إلى عبد الله فرأوا حلية أبوة النبوة فيه، ~~فقصدوه - وكانوا ثمانين نفرا من اليهود - بالسيوف والسكاكين. وكان وهب بن ~~عبد مناف بن زهرة والد آمنة أم محمد صلى الله عليه وآله في ذلك الصوب ~~يتصيد، وقد رأى عبد الله وقد حف به اليهود ليقتلوه، فقصد أن يدفعهم عنه، ~~فإذا بكثير من الملائكة معهم الاسلحة طردوا اليهود عنه [ وكان الله قد كشف ~~عن بصر وهب ] فتعجب من ذلك وانصرف، ودخل على عبد المطلب وقال: أزوج ابنتي ~~آمنة من عبد الله. فعقد [ العقد، فحملت ] فولدت رسول الله (2) 215 - ومنها: ~~أن بعد مولد النبي صلى الله عليه وآله بسنتين أتت أشراف العرب سيف بن ذي ~~يزن الحميري، لما ظهر على الحبشة، وفد إليه قريش للتهنئة، وفيهم عبد ~~المطلب. فقال: أيها الملك سلفك خير سلف، وأنت [ لنا منه ] خير خلف. قال: من ~~أنت ؟ قال: عبد المطلب بن ms112 هاشم. قال: ابن أختنا. ثم أدناه. (قال: إن من سر ~~علمي أمرا لو يكون غيرك لم أبح له فيه، فليكن عندك مطويا حتى يأذن الله. ~~إني أجد في الكتاب المكنون خيرا عظيما للناس عامة، ولرهطك خاصة، وهذا حينه ~~الذي يولد فيه، أو قد ولد. اسمه محمد، يموت أبوه وأمه، يكفله جده، ثم عمه، ~~والله باعثه جهارا، وجاعل له منا أنصارا. يعبد الرحمان، ويكسر الاوثان. ~~قوله فصل، وحكمه عدل. ثم قال: إنك ستجده يا عبد المطلب. فخر عبد المطلب ~~ساجدا لله، ثم قال: كان لي ابن، فزوجته كريمة من قومي، فجاءت # --- # (1) ترعرع: نشأ وشب. (2) عنه البحار: 15 / 111 ح 57. # --- PageV01P129 [ 130 ] # بغلام، سميته محمدا. قال: إحذر عليه اليهود، ولولا أني أعلم أن الموت ~~مجتاحي، لجعلت يثرب دار ملكي، وهو موضع قبره، ولولا أني أقيه الآفات، ~~لاعلنت عليه) (1). ثم أمر لكل قرشي بنعمة عظيمة، ولعبد المطلب بأضعافها عشر ~~مرات، وهم يغبطونه بها. فقال: لو علمتم بفخري وذكري لغبطتم به. (2) 216 - ~~ومنها: أن جبير بن مطعم قال: كنت آذى قريش لمحمد صلى الله عليه وآله فلما ~~ظننت انهم سيقتلونه خرجت حتى لحقت بدير، فأقاموا لي الضيافة ثلاثا، فلما ~~رأوني لا أخرج، قالوا: إن لك لشأنا ؟ قلت: إني من قرية إبراهيم، وابن عمي ~~يزعم أنه نبي، فآذاه قومه فأرادوا قتله فخرجت لئلا أشهد ذلك. فأخرجوا إلي ~~صورة. قلت: ما رأيت شيئا أشبه بشئ من هذه الصورة بمحمد، كأنه طوله وجسمه، ~~وبعد ما بين منكبيه. قالوا: لا يقتلونه، وليقتلن من يريد قتله، وإنه لنبي، ~~وليظهرنه الله. فلما قدمت مكة إذ هو خرج إلى المدينة. وسئلوا من أين لكم ~~هذه الصورة ؟ قالوا: إن آدم عليه السلام سأل ربه أن يريه الانبياء من ولده، ~~فأنزل الله عليه صورهم، وكان # --- # (1) " وقال: اني مفضى إليك خبرا (خيرا - البحار) عظيما: يولد نبي أو قد ~~ولد، اسمه محمد، الله باعثه جهارا، وجاعل له منا أنصارا. فقال عبد المطلب: ~~كان لي ابن، زوجته كريمة، فجاءت بغلام سميته محمدا " خ وط والبحار. (2) عنه ~~البحار: ms113 15 / 218 ح 36 رواه مفصلا في دلائل النبوة: 2 / 9 - 14 بإسناده عن ~~أبي زرعة بن سيف بن ذي يزن، وفي دلائل أبي نعيم: 52 - 60. وأورده في ~~البداية والنهاية: 2 / 330. # --- PageV01P130 [ 131 ] # في خزانة آدم عند مغرب الشمس، فاستخرجها ذو القرنين من هناك فدفعها إلى ~~دانيال. (1) 217 - ومنها: أن دحية الكلبي قال: بعثني رسول الله صلى الله ~~عليه وآله بكتاب إلى قيصر فأرسل إلى الاسقف فأخبره بمحمد صلى الله عليه ~~وآله وكتابه فقال: هذا النبي الذي كنا ننتظره، بشرنا به عيسى بن مريم. فقال ~~الاسقف: أما أنا فمصدقه ومتبعه. فقال قيصر: أما أنا إن فعلت ذلك ذهب ملكي. ~~ثم قال قيصر: التمسوا لي من قومه ها هنا أحدا أسأله عنه. وكان أبو سفيان ~~وجماعة من قريش دخلوا الشام تجارا فأحضرهم، قال: ليدن مني أقربكم نسبا به. ~~فأتاه أبو سفيان فقال: أنا سائل عن هذا الرجل الذي يقول: انه نبي. ثم قال ~~لاصحابه: إن كذب فكذبوه. قال أبو سفيان: لولا الحياء أن يأثر (2) أصحابي ~~عني الكذب لاخبرته بخلاف ما هو عليه. فقال: كيف نسبه فيكم ؟ قلت: ذو نسب. ~~قال: فهل قال هذا القول منكم أحد ؟ قلت: لا. قال: فهل كنتم تتهمونه بالكذب ~~قبل ؟ قلت: لا. قال: فأشراف الناس اتبعوه أو ضعفاؤهم ؟ قلت: ضعفاؤهم. قال: ~~[ فهل ] يزيدون أو ينقصون ؟ قلت: يزيدون. قال: يرتد أحد منهم سخطا لدينه ؟ ~~قلت: لا. قال: فهل يغدر ؟ قلت: لا. قال: فهل قاتلكم (3) ؟ قلت: نعم. قال: فكيف # --- # (1) عنه البحار: 15 / 219 ح 37. (2) من آثر الحديث إذا رواه. (3) " ~~قاتلتموه " البحار. # --- PageV01P131 [ 132 ] # حربكم وحربه ؟ قلت: ذو سجال (1) مرة له، ومرة عليه ؟ قال: هذه آية ~~النبوة. قال: فما يأمركم ؟ قلت: يأمرنا أن نعبد الله وحده، لا نشرك به ~~شيئا، وينهانا عما كان يعبد آباؤنا، ويأمرنا بالصلاة والصوم والعفاف والصدق ~~وإداء الامانة والوفاء بالعهد. قال: هذه صفة نبي، وقد كنت أعلم أنه يخرج ~~ولم أظن أنه منكم، فإنه يوشك أن يملك ما تحت قدمي هاتين. ولو أرجو أن أخلص ~~إليه لتجشمت لقياه، ms114 ولو كنت عنده لغسلت (2) قدميه. وإن النصارى اجتمعوا على ~~الاسقف ليقتلوه فقال: إذهب إلى صاحبك فاقرأ عليه سلامي، وأخبره أني أشهد أن ~~لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأن النصارى أنكروا ذلك علي. ثم خرج ~~إليهم فقتلوه. (3) 218 - ومنها: أنه لما بعث محمد صلى الله عليه وآله ~~بالنبوة، بعث كسرى رسولا إلى باذان (4) عامله في أرض العرب: بلغني أنه خرج ~~رجل قبلك يزعم أنه نبي فلتقل له فليكفف عن ذلك، أو لابعثن إليه من يقتله ~~ويقتل قومه. # --- # (1) قال الجزري في النهاية: 2 / 344: السجل: الدلو الملاى ماء، ويجمع على ~~سجال. ومنه حديث أبي سفيان وهرقل " والحرب بيننا سجال " أي مرة لنا ومرة ~~علينا. وأصله: أن المستيقن بالسجل يكون لكل واحد منهم سجل. (2) " لقبلت " ~~خ. (3) عنه البحار: 20 / 378 ح 3. ما جاء في بعث الرسول صلى الله عليه وآله ~~دحية الكلبي إلى قيصر، وما جرى في سؤاله أبا سفيان عنه صلى الله عليه وآله، ~~رواه بألفاظ متعددة في دلائل النبوة: 4 / 377. وفي صحيح البخاري: 4 / 54 - ~~58، وفي صحيح مسلم: 3 / 1393 - 1397 ح 74. (4) باذان: أحد ملوك اليمن، ~~المنصوب من قبل كسرى. ولم يزل عليها حتى بعث الله الرسول الاكرم صلى الله ~~عليه وآله. فلما بلغ ذلك باذان، بعث باسلامه وإسلام من معه من الفرس إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله. راجع السيرة النبوية لابن هشام: 1 / 71 و72. # --- PageV01P132 [ 133 ] # فبعث باذان إلى النبي صلى الله عليه وآله بذلك، فقال: " لو كان شئ قلته ~~من قبلي لكففت عنه، ولكن الله بعثني " وترك رسل باذان وهم خمسة عشر نفرا ~~ولا يكلمهم خمسة عشر يوما، ثم دعاهم. فقال: اذهبوا إلى صاحبكم فقولوا له: ~~إن ربي قتل ربه الليلة، إن ربي قتل كسرى [ الليلة ] ولا كسرى بعد اليوم، ~~وقتل قيصر، ولا قيصر بعد اليوم. فكتبوا قوله فإذا هما قد ماتا في الوقت ~~الذي حدثه محمد صلى الله عليه وآله. (1) 219 - ومنها: (حديث النجاشي) روي ~~عن ابن مسعود [ قال ]: بعثنا رسول الله صلى الله ms115 عليه وآله إلى أرض النجاشي ~~ونحن ثمانون رجلا، ومعنا جعفر بن أبي طالب، وبعثت قريش خلفنا عمارة بن ~~الوليد وعمرو بن العاص مع هدايا فأتوه بها، فقبلها، وسجدوا له. فقالوا: إن ~~قوما منا رغبوا عن ديننا وهم في أرضك. فبعث إلينا، فقال لنا جعفر: لا يتكلم ~~أحد منكم أنا خطيبكم اليوم، فانتهينا إلى النجاشي، فقال عمرو وعمارة: إنهم ~~لا يسجدون لك. فلما انتهينا إليه زبرنا (2) الرهبان أن اسجدوا للملك. فقال ~~لهم جعفر: لا نسجد إلا لله. فقال النجاشي: وما ذاك ؟ قال: إن الله بعث فينا ~~رسوله، وهو الذي بشر به عيسى اسمه أحمد فأمرنا أن نعبد الله لا نشرك به ~~شيئا، وأن نقيم الصلاة، ونؤتي الزكاة، وأمرنا بالمعروف، ونهانا عن المنكر. ~~فأعجب النجاشي قوله. فلما رأى ذلك عمرو قال: أصلح الله الملك، إنهم ~~يخالفونك في ابن مريم. فقال النجاشي لجعفر: ما يقول صاحبك في ابن مريم ؟ ~~قال: يقول فيه قول الله: هو روح الله وكلمته، أخرجه من العذراء البتول التي ~~لم يقربها بشر. # --- # (1) عنه البحار: 20 / 380 ح 4. وروى مثله في سيرة ابن هشام: 1 / 71. تقدم ~~ذيله في الحديث: 119. (2) زبره: انتهره، أو زجره. وزبره عن الامر: منعه ~~ونهاه عنه. (*) # --- PageV01P133 [ 134 ] # فتناول النجاشي عودا من الارض، فقال: يا معشر القسيسين والرهبان ما يزيد ~~هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يزن هذا. ثم قال النجاشي لجعفر: أنقرأ ~~شيئا مما جاء به محمد صلى الله عليه وآله ؟ قال: نعم. قال: اقرأ وأمر ~~الرهبان أن ينظروا في كتبهم فقرأ جعفر " كهيعص... " (1) إلى آخر قصة عيسى ~~عليه السلام وكانوا يبكون. ثم قال النجاشي: مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده، ~~فأنا أشهد (أنه رسول الله) (2) وأنه الذي بشر به عيسى بن مريم، ولولا ما ~~أنه فيه من الملك لاتيته حتى أحمل نعليه، اذهبوا أنتم " سيوم " - أي آمنون ~~-. وأمر لنا بطعام وكسوة، وقال: ردوا على هذين هديتهما. وكان عمرو قصيرا، ~~وعمارة جميلا، وشربا في البحر الخمر، فقال عمارة لعمرو: قل لامرأتك - وكانت ~~معه -: تقبلني. فلم ms116 يفعل عمرو، فأخذه عمارة فرمى به في البحر، فناشده حتى ~~خلاه فحقد عليه عمرو فقال للنجاشي: إذا خرجت خلف عمارة في أهلك، فنفخ في ~~إحليله الزئبق فطار مع الوحش. (3) 220 - ومنها: لما قدم وفد نجران عليه، ~~فدعا النبي صلى الله عليه وآله العاقب والطيب (4) # --- # (1) سورة مريم. (2) " أن لا إله إلا الله، وأن محمد رسول الله " البحار. ~~(3) عنه البحار: 18 / 420 ح 8. روى مثله في دلائل النبوة للبيهقي: 2 / 299. ~~وأورده في البداية والنهاية: 3 / 70 ونحوه في سيرة ابن هشام: 1 / 360. (4) ~~في بعض المصادر: السيد. ذكرهما ابن هشام في سيرته: 2 / 222 قال: العاقب: ~~أمير القوم وذو رأيهم، وصاحب مشورتهم، والذي لا يصدرون إلا عن رأيه واسمه ~~عبدالمسيح، والسيد: ثمالهم، وصاحب رحلهم ومجتمعهم، واسمه: الايهم. انتهى ~~أقول: ثمال القوم: هو أصلهم الذي يقصدون إليه، ويقوم بأمورهم وشؤونهم. # --- PageV01P134 [ 135 ] # رئيسهم إلى الاسلام: فقالا: أسلمنا قبلك. فقال: كذبتهما، يمنعكما من ذلك ~~حب الصليب وشرب الخمر. فدعاهما إلى الملاعنة فواعداه على أن يغادياه. فغدا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وقد أخذ بيد علي والحسن والحسين وفاطمة عليهم ~~السلام. فقالا: أتى بخواصه واثقا بديانتهم. فأبوا الملاعنة. فقال صلى الله ~~عليه وآله: لو فعلا لاضرم (1) الوادي نارا. (2) 221 - ومنها: أن زيد بن ~~عمرو بن نفيل، وورقة بن نوفل خرجا يلتمسان الدين حتى انتهيا إلى راهب ~~بالموصل فقال لزيد: من أين أقبلت يا صاحب البعير ؟ قال: من بيت (3) ~~إبراهيم. قال: وما تلتمس ؟ قال: الدين. # --- # (1) " لا مطر " خ. (2) عنه البحار: 21 / 341 ح 7. روى هذه الفضيلة ~~والمعجزة الخاصة والعامة في كتبهم التاريخية، وفي تفاسيرهم، ضمن سورة آل ~~عمران: 61 آية المباهلة بألفاظ مختلفة، ومنها: الاختصاص: 109 - 113 وتفسير ~~فرات الكوفي: 14 - 19، وروضة الواعظين: 196 وسعد السعود: 91 - 94 ودعائم ~~الاسلام: 1 / 17 وغيرها. وفي شواهد التنزيل: 1 / 124 ح 172، وفرائد ~~السمطين: 1 / 377، وابن عساكر: 1 / 207 وكفاية الطالب: 142، ومناقب ابن ~~المغازلي: 263 ح 310، والبداية والنهاية: 5 / 54 وجامع الترمذي: 5 / 225 ح ~~2999، والسنن الكبرى: 7 / 63، وينابيع المودة: ms117 224. وللحديث مصادر عديدة، ~~راجع بشأن الحديث: إحقاق الحق: 3 / 49 - 76 وج 70 - 91، وج 14 / 131 - 148 ~~وج 18 / 389 - 391. (3) " بنية " البحار، وستأتي في الحديث. قال الجزري في ~~النهاية: 1 / 158: في حديث البراء بن معرور " رأيت أن لا أجعل هذه البنية ~~مني يظهر " يريد الكعبة، وكانت تدعى بنية إبراهيم عليه السلام، لانه بناها، ~~وقد كثر قسمهم برب هذه البنية. # --- PageV01P135 [ 136 ] # قال: ارجع فانه يوشك أن يظهر [ الدين ] الذي تطلب في أرضك. فرجع يريد مكة ~~حتى إذا كان بأرض لخم عدوا عليه فقتلوه، وكان يقول: أنا على دين إبراهيم ~~عليه السلام وأنا ساجد على نحو البنية التي بناها إبراهيم عليه السلام وكان ~~يقول: إنا ننتظر نبيا من ولد إسماعيل من بني عبد المطلب. (1) 222 - ومنها ~~حديث كعب بن ماتع: بينا هو في مجلس ورجل من القوم معهم يحدث أصحابه يقول: ~~رأيت في النوم أن الناس حشروا. وأن الامم تمر كل أمة مع نبيها، ومع كل نبي ~~نوران يمشي بينهما. ومع كل من اتبعه نور يمشي به، حتى مر محمد صلى الله ~~عليه وآله في أمته فإذا ليس معه شعرة إلا وفيها نوران من رأسه وجلده، ولا ~~من اتبعه من أمته إلا ومعه نوران مثل الانبياء. فقال كعب: - والتفت إليهما ~~- ما هذا الذي يحدث به ؟ قال: رؤيا رأيتها. فقال: والذي بعث محمدا صلى الله ~~عليه وآله بالحق إنه لفي كتاب الله كما رأيت. (2) 223 - ومنها: ما روي عن ~~ابن الاعرج (3) أن سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله قال: خرجت ~~غازيا فكسر بي، فغرق المركب وما فيه، وأفلت (4) وما علي إلا خرقة قد اتزرت ~~بها، وكنت على لوح، وأقبل اللوح يرمي بي على جبل في البحر، فإذا صعدت وظننت ~~أني نجوت جاءتني موجة فانتسفتني (5) ففعلت بي مرارا. ثم إني خرجت أشتد (6) ~~على شاطئ البحر، فلم تلحقني، فحمدت الله على سلامتي. فبينا أنا أمشي إذ بصر ~~بي أسد، فأقبل يزأر يريد أن يفترسني، فرفعت يدي إلى السماء # --- # (1) عنه البحار: 15 / 220 ح ms118 39. وروى مثله باختلاف في دلائل النبوة: 2 / ~~124، وفي مستدرك الحاكم: 3 / 439. (2) عنه البحار: 15 / 219 ح 38. (3) " ~~ابن الاعرابي " س وط والبحار. (4) " وأقبلت " البحار وط. (5) انتف الشئ: ~~اقتلعه. (6) " استند " س وط والبحار. واشتد في السير: أسرع. # --- PageV01P136 [ 137 ] # فقلت: اللهم إني عبدك ومولى نبيك نجيتني من غرق، أفتسلط علي سبعك ؟ ~~فالهمت أن قلت: أيها السبع أنا سفينة مولى رسول الله صلى الله عليه وآله ~~إحفظ رسول الله في مولاه. فو الله إنه لترك الزئير، وأقبل كالسنور يمسح خده ~~بهذه الساق مرة، وبهذه أخرى وهو ينظر في وجهي مليا. ثم طأطأ ظهره وأومأ إلي ~~أن أركب، فركبت ظهره، فخرج يخب (1) بي، فما كان بأسرع من أن هبط جزيرة، ~~وإذا فيها من الشجر والثمار وعين عذبة من ماء دهشت، فوقف وأومأ إلي أن ~~انزل. فنزلت وبقي واقفا حذاي ينظر. فأخذت من تلك الثمار وأكلت، وشربت من ~~ذلك الماء فرويت، فعمدت إلى ورقة فجعلتها لي مئزرا واتزرت بها، وتلحفت ~~بأخرى، وجعلت ورقة شبيها بالمزود. (2) فملاتها، من تلك الثمار، وبللت ~~الخرقة التي كانت معي لاعصرها إذا احتجت إلى الماء فأشربه. فلما فرغت مما ~~أردت، أقبل إلي فطأطأ ظهره، ثم أومأ إلي: أن أركب. فلما ركبت أقبل بي نحو ~~البحر في غير الطريق الذي أقبلت منه. فلما صرت على [ ساحل ] البحر، إذا ~~مركب سائر في البحر، فلوحت لهم، فاجتمع أهل المركب يسبحون ويهللون ويرون ~~رجلا راكبا أسدا، فصاحوا: يا فتى من أنت أجني أم إنسي ؟ قلت: أنا سفينة ~~مولى رسول الله صلى الله عليه وآله، راعي الاسد في حق رسول الله صلى الله ~~عليه وآله، ففعل ما ترون. فلما سمعوا ذكر رسول الله صلى الله عليه وآله ~~حطوا الشراع وحملوا رجلين في قارب صغير، ودفعوا إليهما ثيابا فجاءا إلي، ~~ونزلت من الاسد، ووقف ناحية مطرقا ينظر # --- # (1) الخبب: ضرب من العدو، وخب الفرس في عدوه: راوح بين يديه ورجليه، أي: ~~قام على احداهما مرة، وعلى الاخرى مرة. (2) المزود، جمعها: ما يوضع فيه الزاد. # --- PageV01P137 [ 138 ] # ما أصنع، فرميا إلي ms119 بالثياب وقالا: البسها. فلبستها. فقال أحدهما: اركب ~~ظهري حتى أحملك إلى القارب، أيكون السبع أرعى لحق رسول الله صلى الله عليه ~~وآله من أمته ؟ فأقبلت على الاسد فقلت: جزاك الله خيرا عن رسول الله. فو ~~الله لقد نظرت إلى دموعه تسيل على خده ما يتحرك، حتى دخلت القارب، وأقبل ~~يتلفت إلي ساعة بعد ساعة حتى غبنا عنه. (1) 224 - ومنها: ما ذكرنا شيئا منه ~~وهو أن أبا طالب سافر بمحمد صلى الله عليه وآله فقال: فلما (2) كنا نسير في ~~الشمس تسير الغمامة بسيرنا، وتقف بوقوفنا. فنزلنا يوما على راهب بأطراف ~~الشام في صومعة يقال له " بحيرا الراهب "، فلما قربنا منه نظر إلى الغمامة ~~تسير بسيرنا على رؤوسنا فقال: في هذه القافلة نبي مرسل (3) فنزل من صومعته ~~فأضافنا، وكشف عن كتفيه فنظر إلى الشامة بين كتفيه فبكى، وقال: يا أبا طالب ~~لم يجب (4) أن تخرجه معك من مكة، وبعد إذ أخرجته فاحتفظ به واحذر عليه ~~اليهود فله شأن عظيم، وليتني أدركه فأكون أول مجيب لدعوته. (5) 225 - ~~ومنها: ما روي عن فاطمة بنت أسد: أنه لما ظهرت أمارة (6) وفاة عبد المطلب ~~قال لاولاده: من يكفل محمدا ؟ قالوا: هو أكيس منا فقل له يختار لنفسه. فقال ~~عبد المطلب: يا محمد جدك على جناح السفر إلى القيامة، أي عمومتك وعماتك ~~تريد أن يكفلك ؟ فنظر في وجوههم، ثم زحف إلى عند أبي طالب، فقال له عبد ~~المطلب: # --- # (1) عنه البحار: 17 / 409 ح 39، تقدم نحوه في الحديث: 47. (2) " كلما " ط ~~والبحار. (3) " شئ " البحار. (4) " لم نحب " ط. (5) عنه البحار: 17 / 355 ح ~~9. تقدم مفصلا في الحديث: 132. (6) الامارة: جمعها أمارات: العلامة. # --- PageV01P138 [ 139 ] # يا أبا طالب، إني قد عرفت ديانتك وأمانتك، فكن له كما كنت له. قالت: فلما ~~توفي أخذه أبو طالب، وكنت أخدمه، وكان يدعوني الام. قالت: وكان في بستان ~~دارنا نخلات، وكان أول إدراك الرطب، وكان أربعون صبيا من أتراب (1) محمد ~~صلى الله عليه وآله يدخلون علينا كل يوم في البستان ويلتقطون ما يسقط فما ~~رأيت قط محمدا أخذ ms120 رطبة من يد صبي سبق إليها، والآخرون يختلس بعضهم من بعض. ~~وكنت كل يوم ألتقط لمحمد صلى الله عليه وآله حفنة فما فوقها، وكذلك جاريتي. ~~فاتفق يوما أن نسيت أن ألتقط له شيئا ونسيت جاريتي، وكان محمد صلى الله ~~عليه وآله نائما ودخل الصبيان وأخذوا كل ما سقط من الرطب وانصرفوا، فنمت ~~فوضعت الكم على وجهي حياء من محمد إذا انتبه. قالت: فانتبه محمد، ودخل ~~البستان، فلم ير رطبة على الارض فانصرف، فقالت له الجارية: إنا نسينا أن ~~نلتقط شيئا والصبيان دخلوا وأكلوا جميع ما كان قد سقط. قالت: فانصرف محمد ~~صلى الله عليه وآله إلى البستان وأشار إلى نخلة، وقال: أيتها الشجرة أنا ~~جائع. قالت: فرأيت الشجرة قد وضعت أغصانها التي عليها الرطب حتى أكل منها ~~محمد صلى الله عليه وآله ما أراد، ثم ارتفعت إلى موضعها. قالت فاطمة: ~~فتعجبت، وكان أبو طالب قد خرج من الدار، وكل يوم إذا رجع وقرع الباب كنت ~~أقول للجارية حتى تفتح الباب. فقرع أبو طالب، فعدوت حافية إليه وفتحت الباب ~~وحكيت له ما رأيت. فقال: هو إنما يكون نبيا، وأنت تلدين وزيره بعد ثلاثين. ~~فولدت عليا عليه السلام كما قال (2) 226 - ومنها: أن جابرا روى أن سبب ~~تزويج خديجة بمحمد صلى الله عليه وآله كان [ أن ] أبا طالب قال: يا محمد ~~إني أريد أن أزوجك ولا مال لي أساعدك به، وإن خديجة # --- # (1) أي: كانوا في سنه صلوات الله عليه وعلى آله. (2) عنه البحار: 17 / ~~363 ح 1. # --- PageV01P139 [ 140 ] # قرابتنا، وتخرج كل سنة قريشا في مالها مع غلمانها يتجر لها، ويأخذ وقر ~~بعير مما أتى به، فهل لك أن تخرج ؟ قال: نعم. فخرج أبو طالب إليها وقال لها ~~ذلك: ففرحت وقالت لغلامها ميسرة: أنت وهذا المال كله بحكم محمد صلى الله ~~عليه وآله. فلما رجع ميسرة [ من سفره ] حدث أنه ما مر بشجرة ولا مدرة إلا ~~قالت: السلام عليك يا رسول الله. وقال: وجاء " بحيرا الراهب " وخدمنا لما ~~رأى الغمامة على رأسه تسير حيثما ms121 سار تظله بالنهار. وربحا في تلك السفرة ~~ربحا كثيرا. فلما انصرفا قال ميسرة: لو تقدمت يا محمد إلى مكة وبشرت خديجة ~~بما قد ربحنا لكان أنفع لك. فتقدم محمد صلى الله عليه وآله على راحلته، ~~وكانت خديجة في ذلك اليوم جالسة على غرفة مع نسوة فوق سطح لها فظهر لها ~~محمد صلى الله عليه وآله راكبا، فنظرت خديجة إلى غمامة عالية على رأسه تسير ~~بسيره، ورأت ملكين عن يمينه وعن شماله، وفي يد كل واحد سيف مسلول، يجيئان ~~في الهواء معه. فقالت: إن لهذا الراكب لشأنا عظيما، ليته جاء إلى داري. ~~فإذا هو محمد صلى الله عليه وآله قاصدا لدارها. فنزلت جافية إلى باب الدار، ~~وكانت إذا أرادت التحول من مكان إلى مكان حولت الجواري السرير الذي كانت ~~عليه، فلما دنت منه قالت: يا محمد أخرج واحضر لي عمك أبا طالب الساعة. وقد ~~بعثت إلى عمها أن زوجني من محمد إذا دخل عليك. فلما حضر أبو طالب قالت: ~~أخرجا إلى عمي ليزوجني من محمد، فقد قلت له في ذلك. فدخلا على عمها، وخطب ~~أبو طالب الخطبة المعروفة، وعقد النكاح فلما قام محمد صلى الله عليه وآله ~~ليذهب مع أبي طالب قالت خديجة: إلى بيتك، فبيتي بيتك # --- PageV01P140 [ 141 ] # وأنا جاريتك. (1) 227 - ومنها: ما روي عن جابر قال. كنت إذا مشيت في شعاب ~~مكة مع محمد صلى الله عليه وآله لم يكن يمر بحجر ولا شجر إلا قال: السلام ~~عليك يا رسول الله. (2) 228 - ومنها: ما روي عن علي عليه السلام أنه لما ~~كان بعد ثلاث سنين من مبعثه صلى الله عليه وآله أسري به إلى بيت المقدس، ~~وعرج به منه إلى السماء ليلة المعراج فلما أصبح من ليلته حدث قريشا بخبر ~~معراجه، فقال جهالهم: ما أكذب هذا الحديث وقال قائلهم: يا أبا القاسم، فبم ~~نعلم أنك صادق ؟ قال: مررت بعيركم في موضع كذا، وقد ضل لهم بعير، وعرفتهم ~~مكانه، وصرت إلى رحالهم، وكانت لهم قرب مملوءة من الماء فصببت قربة، والعير ms122 ~~توافيكم في اليوم الثالث من هذا اليوم (3) مع طلوع الشمس فأول العير جمل ~~أحمر وهو جمل فلان. فلما كان اليوم الثالث خرجوا إلى باب مكة لينظروا صدق ~~ما أخبر به محمد صلى الله عليه وآله قبل طلوع الشمس، فهم كذلك إذا طلعت ~~العير عليهم بطلوع الشمس، في أولها الجمل الاحمر فتعجبوا من ذلك، وسألوا ~~الذين كانوا مع العير فقالوا مثل ما قال محمد صلى الله عليه وآله في إخباره ~~عنهم. فقالوا: هذا أيضا من سحر محمد. (4) 229 - ومنها: أن النبي صلى الله ~~عليه وآله كان ليلة جالسا في الحجر (5) وكانت قريش في مجالسها يتسامرون، ~~فقال بعضهم لبعض: قد أعيانا أمر محمد صلى الله عليه وآله، فما ندري ما نقول ~~فيه. فقال بعضهم: قوموا بنا جميعا إليه نسأله أن يرينا آية من السماء، فإن ~~السحر قد # --- # (1) عنه البحار: 16 / 3 ح 8. (2) عنه البحار: 17 / 364 ح 2. تقدم مثله في ~~الحديث: 59. (3) " الموضع " ه وس والبحار. (4) عنه البحار: 18 / 379 ح 85. ~~تقدم نظيره في الحديث: 4 و140. (5) الحجر: الحائط المستدير إلى جانب الكعبة ~~الغربي. النهاية: 1 / 341. # --- PageV01P141 [ 142 ] # يكون في الارض ولا يكون في السماء، فصاروا إليه. فقالوا: يا محمد إن لم ~~يكن هذا الذي نرى منك سحرا، فأرنا آية في السماء فإنا نعلم أن السحر لا ~~يستمر في السماء كما يستمر في الارض. فقال لهم: ألستم ترون هذا القمر في ~~تمامه لاربع عشرة ؟ فقالوا: بلى. قال: أفتحبون أن تكون الآية من قبله وجهته ~~؟ قالوا: قد أحببنا ذلك. فأشار إليه باصبعه فانشق بنصفين، فوقع نصفه على ~~ظهر الكعبة، ونصفه الآخر على جبل أبي قبيس، وهم ينظرون إليه. فقال بعضهم: ~~فرده إلى مكانه. فأومى بيده إلى النصف الذي كان على ظهر الكعبة وبيده ~~الاخرى إلى النصف الذى كان على جبل أبي قبيس، فطارا جميعا فالتقيا في ~~الهواء فصارا واحدا، واستقر القمر في مكانه، على ما كان. فقالوا: قوموا فقد ~~استمر سحر محمد في السماء والارض. فأنزل الله تعالى: " اقتربت الساعة وانشق ~~القمر * وإن يروا آية ms123 يعرضوا ويقولوا سحر مستمر " (1) (2) 230 - ومنها: أنه ~~لما كانت قريش تحالفوا وكتبوا بينهم صحيفة ألا يجالسوا واحدا من بني هاشم ~~ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم محمدا ليقتلوه، وعلقوا تلك الصحيفة في ~~الكعبة، وحاصروا بني هاشم في الشعب - شعب عبد المطلب - أربع سنين، فأصبح ~~النبي صلى الله عليه وآله يومان وقال لعمه أبي طالب: إن الصحيفة التي ~~كتبتها قريش في قطيعتنا قد بعث الله عليها دابة فلحست كل ما فيها غير اسم ~~الله، وكانوا قد ختموها بأربعين خاتما من رؤساء قريش. فقال أبو طالب: يا ~~ابن أخي أفأصير إلى قريش فأعلمهم بذلك ؟ قال: إن شئت. فصار أبو طالب رضي ~~الله عنه إليهم فاستبشروا بمصيره إليهم، واستقبلوه بالتعظيم والاجلال، ~~وقالوا: قد علمنا الآن أن رضى قومك أحب إليك مما كنت فيه، أفتسلم # --- # (1) سورة القمر: 1 و2. (2) عنه البحار: 17 / 355 ح 10. تقدم نظيره في ~~الحديث: 26 # --- PageV01P142 [ 143 ] # إلينا محمدا - ولهذا جئتنا - ؟ قال: يا قوم إني قد جئتكم بخبر أخبرني به ~~ابن أخي محمد صلى الله عليه وآله فانظروا في ذلك، فإن كان كما قال فاتقوا ~~الله وارجعوا عن قطيعتنا، وإن كان بخلاف ما قال سلمته إليكم واتبعت ~~مرضاتكم. قالوا: وما الذي أخبرك ؟ قال: أخبرني أن الله قد بعث على صحيفتكم ~~دابة فلحست ما فيها غير اسم الله فحطوها فإن كان الامر بخلاف ما قال سلمته ~~إليكم. ففتحوها فلم يجدوا فيها شيئا غير اسم الله. فتفرقوا وهم يقولون: سحر ~~سحر. وانصرف أبو طالب رضي الله عنه. (1) 231 - ومنها: أنه لما كانت الليلة ~~التي خرج فيها رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الغار كانت قريش اختارت من ~~كل بطن منهم رجلا ليقتلوا محمدا صلى الله عليه وآله فاختارت خمسة عشر رجلا ~~من خمسة عشر بطنا، كان فيهم أبو لهب من بطن بني هاشم ليتفرق دمه في بطون ~~قريش فلا يمكن بني هاشم أن يأخذوا بطنا واحدا، فيرضون عند ذلك بالدية ~~فيعطون عشر ديات. فقال النبي صلى الله عليه وآله لاصحابه: لا يخرج الليلة ms124 ~~منكم أحد من داره. فلما نام الرسول صلى الله عليه وآله قصدوا باب عبد ~~المطلب، فقال لهم أبو لهب: يا قوم إن في هذه الدار نساء بني هاشم وبناتهم، ~~ولا نأمن أن تقع يد خاطئة إذا وقعت الصيحة عليهن فيبقى ذلك علينا مسبة ~~وعارا إلى آخر الدهر في العرب، ولكن اقعدوا بنا جميعا على الباب نحرس محمدا ~~في مرقده، فإذا طلع الفجر تواثبنا إلى الدار فضربناه ضربة رجل واحد وخرجنا، ~~فإلى أن تجتمع الناس قد أضاء الصبح، فيزول عنا العار عند ذلك. فقعدوا ~~بالباب يحرسونه. # --- # (1) عنه البحار: 18 / 120 وتقدم نحوه في ح 141. # --- PageV01P143 [ 144 ] # قال علي عليه السلام: فدعاني رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: إن ~~قريشا دبرت كيت وكيت في قتلي فنم على فراشي حتى أخرج أنا من مكة، فقد أمرني ~~الله تعالى بذلك. فقلت له: السمع والطاعة. فنمت على فراشه، وفتح رسول الله ~~صلى الله عليه وآله الباب، وخرج عليهم وهم جميعا جلوس ينتظرون الفجر، وهو ~~يقول: * (وجعلنا من بين أيديهم سدا ومن خلفهم سدا فأغشيناهم فهم لا يبصرون) ~~* (1) ومضى وهم لا يرونه، فرأى أبا بكر قد خرج في الليل يتجسس عن خبره - ~~وقد كان وقف على تدبير قريش من جهتهم - فأخرجه معه إلى الغار. فلما طلع ~~الفجر تواثبوا إلى الدار، وهم يظنون أني محمد صلى الله عليه وآله فوثبت في ~~وجوههم وصحت بهم. فقالوا: علي ؟ ! قلت: نعم. قالوا: وأين محمد ؟ قلت: خرج ~~من بلدكم. قالوا: وإلى أين خرج ؟ قلت: الله أعلم. فتركوني وخرجوا فاستقبلهم ~~أبو كريز الخزاعي وكان عالما بقصص الآثار، فقالوا: يا أبا كريز اليوم نحب ~~أن تساعدنا في قصص أثر محمد، فقد خرج عن البلد. فوقف على باب الدار، فنظر ~~إلى أثر رجل محمد صلى الله عليه وآله، فقال: هذا أثر قدم محمد، وهي والله ~~أخت القدم التي في المقام ! ومضى به على أثره حتى إذا صار إلى الموضع الذي ~~لقيه فيه أبو بكر، فقال: [ هنا ] قد صار مع محمد آخر، وهذه قدمه، إما ms125 أن ~~تكون قدم أبي قحافة أو قدم ابنه. فمضى على ذلك إلى باب الغار، فانقطع عنه ~~الاثر، وقد بعث الله إليه العنكبوت فنسجت على باب الغار كله، وبعث الله ~~قبجة فباضت على باب الغار فقال: ما جاز محمد هذا الموضع، ولا من معه، إما ~~أن يكونا صعدا إلى السماء، أو نزلا في الارض، فإن باب هذا الغار كما ترون ~~عليه نسج العنكبوت، والقبجة حاضنة على # --- # (1) سورة يس: 9. # --- PageV01P144 [ 145 ] # بيضها على باب الغار. فلم يدخلوا الغار، وتفرقوا في الجبل يطلبونه. (1) ~~232 - ومنها: أن أبا بكر اضطرب في الغار اضطرابا شديدا خوفا من قريش وأراد ~~الخروج إليهم، فقعد واحد من قريش مستقبل الغار يبول، فقال أبو بكر: هذا قد ~~رآنا قال صلى الله عليه وآله: كلا لو رآنا ما استقبلنا بعورته وقال له ~~النبي صلى الله عليه وآله " لا تخف إن الله معنا " لن يصلوا إلينا. فلم ~~يسكن اضطرابه. فلما رأى صلى الله عليه وآله ذلك منه، رفس ظهر الغار، فانفتح ~~منه باب إلى بحر وسفينة، فقال له: اسكن الآن، فإنهم إن دخلوا من باب الغار ~~خرجنا من هذا الباب وركبنا السفينة. فسكن عند ذلك، فلم يزالوا إلى أن أمسوا ~~في الطلب فيئسوا وانصرفوا. ووافى ابن الاريقط بأغنام يرعاها إلى باب الغار ~~وقت الليل يريد مكة بالغنم فدعاه رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: أفيك ~~مساعدة لنا ؟ قال: إي والله، فو الله ما جعل الله هذه القبجة على باب الغار ~~حاضنة لبيضها، ولا نسج العنكبوت عليه إلا وأنت صادق، وأنا أشهد أن لا إله ~~إلا الله وأنك رسول الله. فقال صلى الله عليه وآله: الحمد لله على هدايتك، ~~فصر الآن إلى علي فعرفه موضعنا، ومر بالغنم إلى أهلها إذا نام الناس، ومر ~~إلى عبد أبي بكر. فصار ابن الاريقط إلى مكة وفعل ما أمر رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فأتى عليا عليه السلام وعبد أبي بكر. فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: أعد لنا يا أبا الحسن راحلة وزادا، ms126 وابعثها إلينا، وأصلح ما ~~تحتاج إليه لحمل والدتك وفاطمة وألحقنا بهما إلى يثرب، وقال أبو بكر لعبده ~~مثله، ففعلا ذلك، فأردف رسول الله صلى الله عليه وآله ابن الاريقط، وأبو ~~بكر عبده. (2) 233 - ومنها: أن النبي صلى الآله عليه وآله لما خرج بهؤلاء، ~~وأصبحوا من تلك الليلة التي خرجوا فيها على حي سراقة بن مالك بن جعشم، فلما ~~نظر سراقة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله # --- # (1) عنه البحار: 19 / 72 ح 26. والحديث متواتر مشهور، وفي كتب السيرة ~~والتاريخ مسطور. (2) عنه البحار: 19 / 74. # --- PageV01P145 [ 146 ] # قال: أتخذ به يدا عند قريش. وركب فرسه وقصد محمدا صلى الله عليه وآله ~~قالوا: قد لحق بنا هذا الشيطان. فقال: إن الله سيكفينا أمره. فلما قرب قال ~~صلى الله عليه وآله: " اللهم خذه " فارتطم فرسه في الارض فصاح: يا محمد خلص ~~فرسي، لا سعيت لك في مكروه بعدها. وعلم أن ذلك بدعاء محمد صلى الله عليه ~~وآله. فقال: " اللهم إن كان صادقا فخلصه " فوثب الفرس. فقال: يا أبا القاسم ~~ستمر برعاتي وعبيدي فخذ سوطي، فكل من تمر به خذ ما شئت فقد حكمتك في مالي. ~~فقال صلى الله عليه وآله: لا حاجة لي في مالك. قال: فسلني حاجة. قال صلى ~~الله عليه وآله: رد عنا من يطلبنا من قريش. فانصرف سراقة، فاستقبله جماعة ~~من قريش في الطلب فقال لهم: انصرفوا عن هذا الطريق، فلم يمر فيه أحد، وأنا ~~أكفيكم هذا الطريق، فعليكم بطريق اليمن والطائف. (1) 234 - ومنها: أن النبي ~~سار حتى نزل خيمة أم معبد، فطلبوا عندها قرى (2) فقالت: ما يحضرني شئ. فنظر ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إلى شاة في ناحية الخيمة قد تخلفت من الغنم ~~لضرها، فقال: تأذنين في حلبها ؟ قالت: نعم ولا خير فيها. فمسح يده على ~~ظهرها، فصارت أسمن ما يكون من الغنم، ثم مسح يده على ضرعها، فأرخت ضرعا ~~عجيبا، ودرت لبنا كثيرا فقال: يا أم معبد هاتي العس (3). فشربوا جميعا حتى ~~رووا. فلما رأت أم معبد ذلك قالت: ms127 يا حسن الوجه إن لي ولدا له سبع سنين، ~~وهو كقطعة لحم لا يتكلم ولا يقوم. فأتته به. فأخذ تمرة قد بقيت في الوعاء، ~~ومضغها وجعلها في فيه، فنهض في الحال ومشى وتكلم، وجعل نواها في الارض ~~فصارت في الحال نخلة، وقد تهدل الرطب منها # --- # (1) عنه البحار: 19 / 75. وتقدم مختصرا في ص 23 ح 1 (2) القرى: ما يقدم ~~للضيف. (3) العس بضم أوله: القدح الكبير. # --- PageV01P146 [ 147 ] # وكان كذلك صيفا وشتاءا، وأشار من الجوانب فصار ما حولها مراعي، ورحل رسول ~~الله صلى الله عليه وآله. ولما توفي صلى الله عليه وآله لم ترطب تلك ~~النخلة، وكانت خضراء، فلما قتل علي عليه السلام لم تخضر وكانت باقية، فلما ~~قتل الحسين عليه السلام سال منها الدم ويبست. فلما انصرف أبو معبد ورأى ~~ذلك، وسأل عن سببه قالت: مر بي رجل قرشي من حاله وقصته [ كذا وكذا ] قال: ~~يا أم معبد إن هذا الرجل هو صاحب أهل المدينة الذي هم ينتظرونه، ووالله ما ~~أشك الآن أنه صادق في قوله أنه رسول الله، فليس هذا إلا من فعل الله. ثم ~~قصد إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فآمن هو وأهله. (1) 235 - ومنها: أنه ~~لما كانت وقعة بدر قتل المسلمون من قريش سبعين رجلا وأسروا منهم سبعين، ~~فحكم رسول الله بقتل الاسارى وحرق الغنائم. فقال جماعة من المهاجرين: إن ~~الاسارى هم قومك وقد قتلنا منهم سبعين، فأطلق لنا أن نأخذ الفداء من ~~الاسارى والغنائم فنقوى (2) بها على جهادنا. فأوحى الله إليه يقتل منكم في ~~العام المقبل في مثل هذا اليوم عدد الاسارى إن لم يقتلوا [ الاسارى ] وأنزل ~~الله * (ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الارض تريدون عرض الدنيا ~~والله يريد الآخرة) *. (3) فلما كان في العام المقبل وقتل من المسلمين ~~سبعون - عدد الاسارى - قالوا: يا رسول الله قد وعدتنا النصر فما هذا الذي ~~وقع بنا ؟ ونسوا الشرط ببدر. فأنزل الله: * (أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم ~~مثليها) * (4) يعني ما كانوا أصابوا من قريش ms128 ببدر وقبلوا الفداء من الاسراء ~~* (قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم) * (5) # --- # (1) عنه البحار: 19 / 75، وفي المستدرك: 13 / 121 باب 103 ح 1 مختصرا. ~~وتقدم بعض الحديث في ص 25 ح 6. (2) " فنتقوى " خ ل. (3) سورة الانفال: 67. ~~(4 و5) آل عمران: 165 # --- PageV01P147 [ 148 ] # يعني بالشرط الذي شرطوه على أنفسهم أن يقتل منهم بعدد الاسارى إذا هو ~~أطلق لهم الفداء منهم والغنائم، فكان الحال في ذلك على حكم الشرط. ولما ~~انكشفت الحرب يوم أحد سار أولياء المقتولين ليحملوا قتلاهم إلى المدينة ~~فشدوهم على الجمال، وكانوا إذا توجهوا بهم نحو المدينة بركت الجمال، وإذا ~~توجهوا بهم نحو المعركة أسرعت، فشكوا الحال إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فقال: ألم تسمعوا قول الله * (قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب ~~عليهم القتل إلى مضاجعهم) * (1) فدفن كل رجلين في قبر إلا حمزة، فأنه دفن ~~وحده. وكان أصاب عليا عليه السلام في حرب أحد أربعون جراحة، فأخذ رسول الله ~~صلى الله عليه وآله الماء على فمه فرشه على الجراحات، فكأنها لم تكن من ~~وقتها. وكان أصاب عين قتادة (2) سهم من المشركين فسالت الحدقة، فأمسكها ~~النبي صلى الله عليه وآله فعادت صحيحة، وكانت أحسن من الاخرى. (3) 236 - ~~ومنها: أن عليا عليه السلام قال: انقطع سيفي يوم أحد فرجعت إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فقلت: إن المرء يقاتل بسيفه، وقد انقطع سيفي، فنظر إلى ~~جريدة نخل عتيقة يابسة مطروحة فأخذها بيده، ثم هزها فصارت سيفه " ذا الفقار ~~" فناولنيه، فما ضربت به أحدا إلا وقده بنصفين. (4) 237 - ومنها: أن جابرا ~~قال: كان النبي صلى الله عليه وآله بمكة ورجل من قريش يربي مهرا، كان إذا ~~لقى محمدا والمهر معه يقول: يا محمد على هذا المهر أقتلك. قال النبي صلى ~~الله عليه وآله: أقتلك عليه. قال: بل أقتلك. فوافى أحدا، فأخذ النبي صلى ~~الله عليه وآله حربة رجل وخلع سنانه ورمى به، فضربه بها على عنقه، فقال: ~~النار النار. وسقط ميتا. (5) # --- # (1) آل عمران: 154. (2) " عم قتادة ms129 " م. وهو خطأ. راجع تعليقتنا على ~~الحديث " 30 ". (3) عنه البحار: 20 / 77 ح 16. ونحوه في دلائل البيهقي: 3 / ~~137 وص 139. وتقدم ذيل الحديث في ص 32 ح 30 وذح 50. (4 و5) عنه البحار: 30 / 78. # --- PageV01P148 [ 149 ] # 238 - ومنها: أن رسول الله صلى الله عليه وآله انتهى إلى رجل قد فوق (1) ~~سهما ليرمي بعض المشركين، فوضع صلى الله عليه وآله يده فوق السهم، وقال: ~~إرم. فرمى ذلك المشرك فهرب المشرك من السهم، وجعل يروغ من السهم يمنة ~~ويسرة، والسهم يتبعه حيثما راغ حتى سقط السهم في رأسه، فسقط المشرك ميتا ~~فأنزل الله: " فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى ~~". (2) 239 - وكان أبو عزة (3) الشاعر حضر مع قريش يوم بدر يحرض قريشا ~~بشعره على القتال، فأسر في السبعين الذين أسروا. فلما وقع الفداء على القوم ~~قال أبو عزة: يا أبا القاسم تعلم أني رجل فقير فامنن على بناتي. فقال صلى ~~الله عليه وآله: إن أطلقتك بغير فداء أتكثر علينا بعدها ؟ قال: لا والله. ~~فعاهده أن لا يعود. فلما كانت حرب أحد دعته قريش إلى الخروج معها ليحرض ~~الناس بشعره على القتال، فقال: إني عاهدت محمدا ألا أكثر عليه بعدما من ~~علي. قالوا: ليس هذا من ذاك، إن محمدا لا يسلم منا في هذه الدفعة. فقلبوه ~~عن رأيه فلم يؤسر يوم أحد من قريش غيره. فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: ألم تعاهدني ؟ قال: إنما غلبوني على رأيي، فامنن على بناتي. قال: لا، ~~تمشي بمكة وتحرك كتفيك فتقول: سخرت من محمد مرتين، المؤمن لا يلسع من جحر ~~مرتين، يا علي اضرب عنقه (4). # --- # (1) الفوقة: موضع الوتر في رأس السهم. (2) عنه البحار: 17 / 298 ح 9 وج ~~20 / 78 ح 16 (قطعة منه). (3) ذكره ابن هشام في سيرته: 2 / 315. (4) عنه ~~البحار: 20 / 79. وروى نحوه ابن هشام في السيرة: 3 / 65، والواقدي في ~~المغازي: 1 / 201، عنه شرح نهج البلاغة: 14 / 214. وأخرجه في البحار: 19 / ~~345 عن شرح النهج. # --- PageV01P149 [ 150 ] # 240 - ومنها: أنه ms130 لما وافى رسول الله صلى الله عليه وآله المدينة مهاجرا ~~نزل بقبا (1) وقال: لا أدخل المدينة حتى يلحق بي علي. وكان سلمان كثير ~~السؤال عن رسول الله صلى الله عليه وآله وكان قد اشتراه بعض اليهود وكان ~~يخدم نخلا لصاحبه. فلما وافى صلى الله عليه وآله قبا - وكان سلمان قد عرف ~~بعض أحواله من بعض أصحاب عيسى وغيره - فحمل طبقا من تمر وجاءهم به، فقال: ~~سمعنا أنكم غرباء وافيتم إلى هذا الموضع فحملنا هذا إليكم من صدقاتنا ~~فكلوه. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: سموا وكلوا. ولم يأكل هو منه ~~شيئا، وسلمان واقف ينظر، فأخذ الطبق وانصرف وهو يقول: هذه واحدة - ~~بالفارسية -. ثم جعل في الطبق تمرا آخر وحمله فوضعه بين يدي رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فقال: رأيتك لم تأكل من تمر الصدقة، وهذه الهدية (2) فمد ~~يده صلى الله عليه وآله [ وأكل ] وقال لاصحابه: كلوا باسم الله. فأخذ سلمان ~~الطبق وقال: هذه اثنتان. ثم دار خلف رسول الله صلى الله عليه وآله فعلم صلى ~~الله عليه وآله مراده منه، فأرخى رداءه عن كتفيه، فرأى سلمان الشامة، فوقع ~~عليها وقبلها، وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. ثم قال: إني ~~عبد ليهودي فما تأمرني ؟ قال: اذهب فكاتبه على شئ تدفعه إليه. فصار سلمان ~~إلى اليهودي فقال: إني أسلمت واتبعت هذا النبي على دينه ولا تنتفع بي، ~~فكاتبني على شئ أدفعه إليك وأملك نفسي. فقال اليهودي: أكاتبك على أن تغرس ~~لي خمسمائة نخلة، وتخدمها حتى تحمل ثم تسلمها إلي، وعلى أربعين أوقية ذهبا جيدا. # --- # (1) قبا بالضم: اسم بئر هناك، عرفت القرية بها، وهي مساكن بني عمرو بن ~~عوف من الانصار. وهي قرية على ميلين من المدينة على يسار القاصد إلى مكة. ~~راجع معجم البلدان: 4 / 301. (2) " فحملت هذا هدية " م وط. # --- PageV01P150 [ 151 ] # فانصرف إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فأخبره بذلك، فقال صلى الله ~~عليه وآله: اذهب فكاتبه على ذلك. فمضى سلمان وكاتبه على ذلك وقدر ms131 اليهودي ~~أن هذا شئ لا يكون إلا بعد سنين فانصرف سلمان بالكتاب إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فقال: اذهب فأتني بخمسمائة نواة. وفي رواية الحشوية (1): ~~بخمسمائة فسيلة. فجاء سلمان بخمسمائة نواة، فقال: سلمها إلى علي. ثم قال ~~لسلمان: اذهب بنا إلى الارض التي طلب النخل فيها. فذهبوا إليها، فكان رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يثقب الارض باصبعه، ثم يقول لعلي عليه السلام: ضع ~~في الثقب نواة، ثم يرد التراب عليها ويفتح رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أصابعه فينفجر الماء من بينها، فيسقي ذلك الموضع، ثم يصير إلى موضع الثانية ~~فيفعل بها كذلك. فإذا فرغ من الثانية تكون الاولى قد نبتت، ثم يصير إلى ~~موضع الثالثة، فإذا فرغ منها تكون الاولى قد حملت، ثم يصير إلى موضع ~~الرابعة وقد نبتت الثالثة وحملت الثانية، وهكذا حتى فرغ من غرس الخمسمائة، ~~وقد حملت كلها. فنظر اليهودي، وقال: صدقت قريش أن محمدا ساحر. وقال: قد ~~قبضت منك النخل فأين الذهب ؟ فتناول رسول الله صلى الله عليه وآله حجرا كان ~~بين يديه فصار ذهبا أجود ما يكون، فقال اليهودي: ما رأيت ذهبا قط مثله. ~~وقدره مثل تقدير عشرة أواق فوضعه في الكفة فرجح فزاد عشرا، فرجح حتى صار ~~أربعين أوقية لا تزيد ولا تنقص. # --- # (1) " اخرى " س وه وط. قال النوبختي في فرق الشيعة: 34: الحشوية، ومن قال ~~بقولهم: أن عليا وطلحة والزبير لم يكونوا مصيبين في حربهم، وأن المصيبين هم ~~الذين قعدوا عنهم، وأنهم يتولونهم جميعا، ويتبرؤون من حربهم، ويردون أمرهم ~~إلى الله عزوجل. # --- PageV01P151 [ 152 ] # قال سلمان: فانصرفت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فلزمت خدمته وأنا ~~حر. (1) 241 - ومنها: أن جابرا قال: لما اجتمعت الاحزاب من العرب لحرب ~~الخندق واستشار النبي صلى الله عليه وآله المهاجرين والانصار في ذلك فقال ~~سلمان: إن العجم إذا أحزبها (2) أمر مثل هذا اتخذوا الخنادق حول بلدانهم، ~~وجعلوا القتال من وجه واحد. فأوحى الله أن يفعل مثل ما قال سلمان. فخط رسول ~~الله صلى الله ms132 عليه وآله الخندق حول المدينة، وقسمه بين المهاجرين والانصار ~~بالذراع، فجعل لكل عشرة منهم عشر أذرع. قال جابر: فظهرت في الخط لنا يوما ~~صخرة عظيمة لم يمكن كسرها، ولا كانت المعاول تعمل فيها، فأرسلني أصحابي إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله لاخبره بخبرها، فصرت إليه فوجدته مستلقيا، ~~وقد شد على بطنه الحجر، فأخبرته بخبر الحجر، فقام مسرعا فأخذ الماء في فمه ~~فرشه على الصخرة، ثم ضرب المعول بيده وسط الصخرة ضربة برقت منها برقة، فنظر ~~المسلمون فيها إلى قصود اليمن وبلدانها، ثم ضربها ضربة فبرقت برقة أخرى نظر ~~المسلمون فيها إلى قصور العراق، وفارس، ومدنها. ثم ضربها الثالثة فانهارت ~~الصخرة قطعا. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما الذي رأيتم في كل برقة ~~؟ قالوا: رأينا في الاولى كذا وفي الثانية كذا، وفي الثالثة كذا. وقال: ~~سيفتح الله عليكم ما رأيتموه. قال جابر: وكان في منزلي صاع من شعير وشاة ~~مشدودة، فصرت إلى أهلي فقلت: رأيت الحجر على بطن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وأظنه جائعا، فلو أصلحنا هذا الشعير وهذه # --- # (1) عنه البحار: 22 / 386 ح 6. تقدم نحوه في الحديث: 28. (2) قال الجزري ~~في النهاية: 1 / 377: وفيه " كان إذا حزبه أمر صلى " أي: إذا نزل به مهم أو ~~أصابه غم. ومنه حديث علي عليه السلام " نزلت كرائه الامور وحوازب الخطوب " ~~جمع حازب، وهو الامر الشديد. (*) # --- PageV01P152 [ 153 ] # الشاة ودعونا رسول الله صلى الله عليه وآله إلينا كان لنا قربة عند الله. ~~قالت: فاذهب فأعلمه، فان أذن فعلناه. فذهبت فقلت: يا رسول الله إن رأيت أن ~~تجعل غداءك اليوم عندنا. قال: وما عندك ؟ قلت: صاع من الشعير وشاة: قال: ~~أفأصير إليك مع من أحب أو أنا وحدي ؟ قال: فكرهت أن أقول: أنت وحدك، بل ~~قلت: مع من تحب، وظننته يريد عليا بذلك. فرجعت إلى أهلي، فقلت: أصلحي أنت ~~الشعير، وأنا أسلخ الشاة، ففرغنا من ذلك وجعلنا الشاة كلها قطعا في قدر ~~واحد وماء وملحا، وخبزت أهلي ذلك الدقيق وصرت إليه، فقلت: ms133 يا رسول الله قد ~~أصلحنا ذلك فوقف على شفير الخندق، ونادى بأعلى صوته: يا معشر المسلمين ~~أجيبوا دعوة جابر فخرج جميع المهاجرين والانصار فخرج [ النبي صلى الله عليه ~~وآله ] والناس خلفه، فلم يكن يمر بملا من أهل المدينة إلا قال: أجيبوا دعوة ~~جابر. فأسرعت إلى أهلي فقلت: قد أتانا ما لا قبل لنا به، وعرفتها خبر ~~الجماعة. فقالت: ألست قد عرفت رسول الله ما عندنا ؟ قلت: بلى. قالت: فلا ~~عليك فهو أعلم بما يفعل. فكانت أهلي أفقه مني. فأمر رسول الله صلى الله ~~عليه وآله الناس بالجلوس خارج الدار، ودخل هو وعلي الدار، فنظر في التنور ~~والخبز فيه، فتفل فيه وكشف القدر فنظر فيها، ثم قال للمرأة: أقلعي من ~~التنور رغيفا رغيفا، وناوليني واحدا بعد واحد. فجعلت تقلع رغيفا وتناوله ~~إياه، وهو وعلي يثردان في الجفنة، ثم تعود المرأة إلى التنور فتجد مكان ~~الرغيف الذي اقتلعته رغيفا آخر. فلما امتلات الجفنة بالثريد غرف عليه من ~~القدر، وقال عليه السلام: أدخل علي عشرة من الناس. فدخلوا، وأكلوا حتى ~~شبعوا [ والثريد بحاله ]. ثم قال: يا جابر أئتني بالذراع. ثم قال: أدخل علي عشرة. # --- PageV01P153 [ 154 ] # فدخلوا وأكلوا حتى شبعوا والثريد بحاله. ثم قال: هات الذراع. فأتيته به. ~~ثم قال: أدخل علي عشرة. فأكلوا وشبعوا والثريد بحاله. وقال صلى الله عليه ~~وآله: هات الذراع. قلت: كم للشاة من ذراع ؟ قال: ذراعان. قلت: قد أتيت ~~بثلاث أذرع. قال صلى الله عليه وآله: لو سكت لاكل الجميع من الذراع. فلم ~~يزل يدخل عشرة ويخرج عشرة حتى أكل الناس جميعا. ثم قال: تعال حتى نأكل نحن ~~وأنت. فأكلت أنا ومحمد صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام وخرجنا، والخبز ~~في التنور على حاله، والقدر على حالها والثريد في الجفنة على حاله، فعشنا ~~أياما بذلك. (1) 242 - ومنها: أن جابرا قال: استشهد والدي بين يدي رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يوم أحد وهو ابن مائتي سنة، وكان عليه دين، فلقيني ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يوما فقال: ms134 ما فعل دين أبيك ؟ قلت: على حاله. ~~فقال: لمن هو ؟ قلت: لفلان اليهودي. قال: متى حينه ؟ قلت: وقت جفاف التمر. ~~قال: إذا جففت التمر فلا تحدث فيه حتى تعلمني، واجعل كل صنف من التمر على ~~حدة. ففعلت ذلك، وأخبرته صلى الله عليه وآله، فصار معي إلى التمر وأخذ من ~~كل صنف قبضة بيده وردها فيه، ثم قال: هات اليهودي. فدعوته. # --- # (1) عنه الحار: 18 / 32 ح 25. وروى نحوه في قصة حفر الخندق، وظهور البرقة ~~عند ضربه صلوات الله عليه الحجر بالمعول في دلائل النبوة: 3 / 398 - 400 ~~بإسناده عن موسى بن عقبة، وص 417 بطريق آخر عن سلمان، وفي السيرة النبوية ~~لابن هشام: 3 / 173. وأخرج بنحو آخر قصة ذراع الشاة في الخصائص الكبرى: 2 / ~~251 و252 عن أحمد والدارمي وابن سعد والطبراني وأبي نعيم من طريق شهر بن ~~حوشب عن أبي عبيد. وأخرجه عن أحمد وابن سعد وأبي يعلى والطبراني وأبي نعيم ~~وابن عساكر من طرق أربعة عن أبي رافع. وأخرجه عن أبي نعيم بعدة أوجه عن أبي هريرة. # --- PageV01P154 [ 155 ] # فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: إختر من هذا التمر أي صنف شئت، ~~فخذ دينك منه. فقال اليهودي: وأي مقدار لهذا التمر كله حتى آخذ صنفا منه ؟ ~~ولعل كله لا يفي بديني ! فقال: إختر أي صنف شئت فابتدئ به. فأومى إلى صنف ~~الصيحاني، فقال: أبتدئ به ؟ فقال: افعل باسم الله. فلم يزل يكيل منه حتى ~~استوفى منه دينه كله، والصنف على حاله ما نقص منه شئ. ثم قال صلى الله عليه ~~وآله: يا جابر هل بقي لاحد عليك شئ من دينه ؟ قلت: لا. قال: فاحمل تمرك ~~بارك الله لك فيه. فحملته إلى منزلي، وكفانا السنة كلها، فكنا نبيع لنفقتنا ~~ومؤونتنا ونأكل منه، ونهب منه ونهدي، إلى وقت التمر الحديث، والتمر على ~~حاله إلى أن جاءنا الحديث (1). (2) 243 - ومنها: ما روى عمار بن ياسر بأنه ~~كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض أسفاره قال: فنزلنا يوما في ms135 ~~بعض الصحاري القليلة الشجر، فنظر إلى شجرتين صغيرتين. فقال لي: يا عمار صر ~~إلى الشجرتين فقل لهما: يأمركما رسول الله أن تلقيا حتى يقعد تحتكما. ~~فأقبلت كل واحدة إلى الاخرى. حتى التقتا فصارتا كالشجرة [ الواحدة ومضى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله خلفهما فقضى حاجته ]. فلما أراد الخروج قال: ~~لترجع كل واحدة إلى مكانها. فرجعتا كذلك. (3) 244 - ومنها: أن عليا عليه ~~السلام بعثه رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض الامور بعد صلاة الظهر ~~وانصرف من جهته تلك (4) وقد صلى رسول الله صلى الله عليه وآله العصر ~~بالناس. فلما دخل علي عليه السلام جلس يقص عليه ما كان قد نفذ فيه. فنزل ~~الوحي عليه في تلك الساعة، فوضع رأسه في حجر علي عليه السلام وكانا كذلك ~~حتى غربت الشمس # --- # (1) " الجديد " البحار. (2) عنه البحار: 18 / 31 ح 24. (3) عنه البحار: ~~17 / 364 ح 3. تقدم نحوه بكامل تخريجاته في الحديث: 55. (4) " فانصرف من ~~وجهة ذلك " الاصل. # --- PageV01P155 [ 156 ] # فسرى عن رسول الله صلى الله عليه وآله في وقت الغروب. فقال لعلي عليه ~~السلام: هل صليت العصر ؟ قال: لا، فإني كرهت أن أزيل رأسك، ورأيت جلوسي تحت ~~رأسك وأنت في تلك الحال أفضل من صلاتي. فقام رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فاستقبل القبلة فقال: " اللهم إن كان علي في طاعتك وحاجة رسولك فاردد عليه ~~الشمس ليصلي صلاته " فرجعت الشمس حتى صارت في موضع أول العصر، فصلى علي ~~عليه السلام ثم انقضت الشمس للغروب مثل انقضاض الكوكب. وروي أن النبي صلى ~~الله عليه وآله قال: يا علي إن الشمس مطيعة لك فادع. فدعا فرجعت، وكان قد ~~صلاها بالاشارة. (1) 245 - ومنها: أن الحصار لما اشتد على المسلمين في حرب ~~الخندق، ورأى رسول الله صلى الله عليه وآله منهم الضجر لما كان فيه من ~~الضر، صعد على مسجد الفتح فصلى ركعتين ثم قال: " اللهم إن تهلك هذه العصابة ~~لم تعبد بعدها في الارض " فبعث الله ريحا قلعت خيم المشركين، وبددت ~~رواحلهم، وأجهدتهم بالبرد، وسفت (2) الرمال والتراب عليهم، ms136 وجاءته الملائكة ~~فقالت: يا رسول الله إن الله قد أمرنا بالطاعة لك فمرنا بما شئت. قال: ~~زعزعي المشركين وارعبيهم، وكوني من ورائهم. ففعلت بهم ذلك وأنزل الله " يا ~~أيها الذين آمنو اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم جنود - يعني أحزاب ~~المشركين - فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما تعملون بصيرا ~~* إذ جاؤكم من فوقكم - أي أحزاب العرب - ومن أسفل منكم " (3) يعني بني ~~قريضة حين نقضوا عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وصاروا مع الاحزاب على ~~المسلمين. # --- # (1) عنه البحار: 41 / 170 ح 6. تقدم نحوه في الحديث: 81. (2) سفى التراب: ~~تذرى وتبدد. (3) سورة الاحزاب: 9 و10. # --- PageV01P156 [ 157 ] # ثم رجع من مسجد الفتح إلى معسكره فصاح بحذيفة بن اليمان - وكان قريبا - ~~ثلاثا، فقال في الثالثة: لبيك يا رسول الله. قال: تسمع صوتي ولا تجيبني ؟ ~~فقال: منعني شدة البرد. فقال: اعبر الخندق: فاعرف خبر قريش والاحزاب، ~~وارجع، ولا تحدث حدثا حتى ترجع إلي. فقمت وأنا أنتقض من البرد، فعبرت ~~الخندق، وكأني في الحمام، فصرت إلى معسكرهم فلم أجد هناك إلا خيمة أبي ~~سفيان وعنده جماعة من وجوه قريش، وبين أيديهم نار تشتعل مرة وتخبوا أخرى، ~~فانسللت فجلست بينهم. فقال أبو سفيان: إن كنا نقاتل أهل الارض فنحن بالقدرة ~~عليه، وإن كنا نقاتل أهل السماء كما يقول محمد فلا طاقة لنا بأهل السماء، ~~أنظروا بينكم لا يكون لمحمد عين بيننا، فليسأل بعضكم بعضا. قال حذيفة: ~~فبادرت إلى الذي عن يميني فقلت: من أنت ؟ قال: خالد بن الوليد. وقلت للذي ~~عن يساري: من أنت ؟ قال: فلان. فلم يسألني أحد منهم. ثم قال أبو سفيان ~~لخالد: إما أن تتقدم أنت فتجمع إلي الناس ليلحق بعضهم ببعض، فأكون على ~~الساقة، وإما أن أتقدم أنا، وتكون على الساقة. قال: بل أتقدم أنا وتتأخر ~~أنت. فقاموا جميعا فتقدموا وتأخر أبو سفيان، فخرج من الخيمة وأنا أختفيت في ~~ظلها، فركب راحلته وهي معقولة من الدهش الذي كان به، فنزل يحل العقال ~~فأمكنني قتله، فلما هممت بذلك تذكرت قول رسول ms137 الله صلى الله عليه وآله لي: ~~" لا تحدثن حدثا حتى ترجع إلي ". فكففت ورجعت إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وقد طلع الفجر، فحمد الله، ثم صلى بالناس الفجر، ونادى مناديه: لا ~~يبرحن أحد مكانه إلى أن تطلع الشمس. فما أصبح إلا وقد تفرق عنه الجماعة إلا ~~نفرا يسيرا. # --- PageV01P157 [ 158 ] # فلما طلعت الشمس انصرف رسول الله صلى الله عليه وآله ومن كان معه فلما ~~دخل منزله أمر فنودي: أن لا يصلي أحد منكم إلا في بني قريظة. فسار المسلمون ~~إليهم، فوجدوا النخل محدقا بقصرهم. ولم يكن للمسلمين معسكر ينزلون فيه، ~~ووافى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ما لكم لا تنزلون ؟ فقالوا: ما ~~لنا مكان ننزل به من اشتباك النخل. فوقف في طريق بين النخل، فأشار بيده ~~يمنة، فانضم النخل بعضه إلى بعض وأشار بيده يسرة فانضم النخل كذلك، واتسع ~~لهم الموضع فنزلوا. (1) 246 - ومنها: أنه لما خرج رسول الله صلى الله عليه ~~وآله للعمرة سنة الحديبية منعت قريش من دخوله مكة، وتحالفوا أنه لا يدخلها ~~ومنهم عين تطرف. وقال لهم رسول الله صلى الله عليه وآله: ما جئت محاربا ~~لكم، إنما جئت معتمرا. قالوا: لا ندعك تدخل مكة على هذه الحالة فتستند لنا ~~العرب وتعيرنا، ولكن اجعل بيننا وبينك هدنة لا تكون لغيرنا، فاتفقوا عليها. ~~وقد نفذ ماء المسلمين وكظهم وبهائمهم العطش، فجئ بركوة فيها قليل من الماء، ~~فأدخل يده فيها ففاضت الركوة، ونودي في العسكر: من أراد الماء فليأته. ~~فسقوا واستقوا، وملاوا القرب. (2) 247 - ومنها: ما روى جابر، عن عمار بن ~~ياسر أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض غزواته، قال: فلما ~~خرجنا من المدينة وتأخر عنا رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أقبل خلفنا # --- # (1) عنه البحار: 20 / 248 ح 17. وروى نحوه (قصة ارسال النبي صلى الله ~~عليه وآله حذيفة بن اليمان إلى معسكر المشركين وظهور المعجزات) في دلائل ~~النبوة: 3 / 449 - 455. وقطعات منه في صحيح مسلم: 3 / 1414 ح 99، ومستدرك ms138 ~~الحاكم: 3 / 31، وفي سيرة ابن هشام: 3 / 186 - 187. وأخرجه في البداية ~~والنهاية: 4 / 114 و115، وفي السنن الكبرى: 9 / 149. (2) عنه البحار: 20 / ~~358 ح 8. تقدم نحوه في الحديث: 203. # --- PageV01P158 [ 159 ] # فانتهى إلي وقد قام جملي وبرك في الطريق، وتخلفت عن الناس بسبب ذلك، فنزل ~~رسول الله صلى الله عليه وآله عن راحلته فأخذ من الاداوة ماء في فمه، ثم ~~رشه على الجمل، صاح به، فنهض كأنه ظبي، فقال لي: اركبه وسر عليه. فركبته ~~وسرت مع رسول الله صلى الله عليه وآله فو الله ما كانت ناقة رسول الله ~~العضباء تفوته. فقال لي صلى الله عليه وآله: يا عمار تبيعني الجمل ؟ قلت: ~~هو لك يا رسول الله. قال صلى الله عليه وآله: لا إلا بثمن. قلت: تعطي من ~~الثمن ما شئت. قال صلى الله عليه وآله: مائة درهم. قلت: قد بعتك. قال صلى ~~الله عليه وآله: ولك ظهره إلى المدينة. فلما رجعنا ونزلنا المدينة حططت عنه ~~رحلي، وأخذت بزمامه، فقدمته إلى باب دار رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~فقال: وفيت يا عمار. فقلت: الواجب هذا يا رسول الله. فقال صلى الله عليه ~~وآله: يا أنس ادفع إلى عمار مائة درهم ثمن الجمل، ورد عليه الجمل هدية منا ~~إليه لينتفع به. (1) 248 - قال جابر: وكنا يوما جلوسا حوله صلى الله عليه ~~وآله في مسجده فأخذ كفا من حصي المسجد فنطقت الحصيات كلها في يده بالتسبيح، ~~ثم قذف بها إلى موضعها في المسجد. (2) 249 - ومنها: أنه لما سار إلى خيبر ~~أخذ أبو بكر الراية إلى باب الحصن فحاربهم فحملت اليهود فرجع منهزما يجبن ~~أصحابه ويجبنونه. ولما كان من الغد أخذ عمر الراية وخرج، ثم رجع يجبن الناس ~~(3). فغضب رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: ما بال أقوام يرجعون منهزمين ~~يجبنون أصحابهم ؟ ! أما لاعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله، ويحبه ~~الله ورسوله، كرارا غير فرار لا يرجع حتى يفتح الله على يديه. # --- # (1) عنه البحار: 17 / 411 ح 40. (2) عنه البحار: 17 / 411، وتقدم نحوه ms139 في ~~ح 61. (3) " أصحابه " خ ل. # --- PageV01P159 [ 160 ] # وكان علي عليه السلام أرمد العين، فتطاول جميع المهاجرين والانصار ~~وقالوا: أما علي فإنه لا يبصر شيئا، لا سهلا ولا جبلا. فلما كان من الغد ~~خرج رسول الله صلى الله عليه وآله من الخيمة والراية في يده فركزها وقال: ~~أين علي ؟ فقيل: يا رسول الله هو رمد معصوب العينين. قال: هاتوه إلي. فأتي ~~به يقاد ففتح رسول الله صلى الله عليه وآله عينيه ثم تفل فيهما، فكأنما لم ~~ترمدا قط. ثم قال: " اللهم أذهب عنه الحر والبرد " فكان علي يقول: ما وجدت ~~بعد ذلك حرا ولا بردا في صيف ولا شتاء (1). ثم دفع إليه الراية ثم قال له: ~~سر في المسلمين إلى باب الحصن، وادعهم إلى إحدى ثلاث خصال: إما أن يدخلوا ~~في الاسلام، ولهم ما للمسلمين وعليهم ما عليهم، وأموالهم لهم. وإما أن ~~يذعنوا بالجزية والصلح، ولهم الذمة وأموالهم لهم. وإما الحرب. فإن هم ~~اختاروا الحرب فحاربهم. فأخذها وسار بها والمسلمون خلفه حتى وافى باب الحصن ~~فاستقبله حماة اليهود وفي أولهم مرحب يهدر (2) كما يهدر البعير، فدعاهم إلى ~~الاسلام فأبوا، ثم دعاهم إلى الذمة فأبوا، فحمل عليهم أمير المؤمنين عليه ~~السلام فانهزموا بين يديه ودخلوا الحصن وردوا بابه. وكان الباب حجرا منقورا ~~في صخر، والباب من الحجر في ذلك الصخر المنقور كأنه حجر رحى، وفي وسطه ثقب ~~لطيف، فرمى أمير المؤمنين عليه السلام بقوسه من يده اليسرى، وجعل يده ~~اليسرى في ذلك الثقب الذي في وسط الحجر دون اليمنى لان السيف كان في يده ~~اليمنى، ثم جذبه إليه فانهار الصخر المنقور، وصار الباب في يده اليسرى، ~~فحملت عليه اليهود، فجعل ذلك ترسا له، وحمل عليهم فضرب مرحبا، فقتله # --- # (1) تقدمت قطعة الحديث هذه مع تخريجاتها في ص 57 ح 94، وذ ح 167. (2) ~~الهدير: ترديد صوت البعير في الحنجرة. # --- PageV01P160 [ 161 ] # وانهزم اليهود من بين يديه، فرمى عند ذلك بالحجر بيده اليسرى إلى خلفه، ~~فمر الحجر - الذي هو الباب - على رؤوس الناس من المسلمين إلى أن وقع ms140 في آخر ~~العسكر. وقال المسلمون: فذرعنا المسافة التي مضى فيها الباب فكانت: أربعين ~~ذراعا، ثم اجتمعنا على ذلك الباب لنرفعه من الارض، وكنا أربعين رجلا حتى ~~تهيأ لنا أن نرفعه قليلا من الارض. (1) 250 - ومنها: أنه لما انصرف رسول ~~الله صلى الله عليه وآله من خيبر راجعا إلى المدينة قال جابر: أشرفنا (2) ~~على واد عظيم قد امتلا بالماء، فقاسوا عمقه برمح فلم يبلغ قعره، فنزل رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وقال [: " اللهم أعطنا اليوم آية من آيات أنبيائك ~~ورسلك " ثم ضرب الماء بقضيبه واستوى على راحلته ثم قال ]: سيروا خلفي (على ~~اسم) (3) الله. فمضت راحلته على وجه الماء واتبعه الناس على رواحلهم ~~ودوابهم، فلم تترطب أخفافها ولا حوافرها. (4) 251 - ومنها: أن النبي صلى ~~الله عليه وآله لما أراد المسير إلى مكة لفتحها قال: " اللهم أعم الاخبار ~~عن قريش نبغتها في دارها " فعميت الاخبار عليهم. وكان حاطب بن أبي بلتعة قد ~~أسلم وهاجر وكان أهله وولده بمكة، فقال قريش لهم: اكتبوا إلى حاطب كتابا ~~سلوه أن يعرفنا خبر محمد. فكتبوا كتابا وبعثته قريش مع امرأة سرا، فكتب ~~الجواب بأن محمدا صائر إليكم. ودفعه إلى المرأة وخرجت فقال عليه وآله ~~السلام: إن الله أوحى إلي أن حاطبا قد كتب بخبرنا إلى مكة والكتاب حملته ~~امرأة من حالها وصفتها... فمن يمضي خلفها فيرد الكتاب ؟ قال الزبير: أنا. ~~قال صلى الله عليه وآله: يكون علي معك. # --- # (1) عنه البحار: 21 / 28 ح 30. وللحديث مصادر جمة ذكر بعضها في إحقاق ~~الحق: 5 / 368 - 468 وح 16 / 220 - 276. (2) " وصرنا " م. (3) " باسم " م. ~~(4) عنه البحار: 21 / 30 ح 31، واثبات الهداة: 2 / 117 ح 518. # --- PageV01P161 [ 162 ] # فخرجا فلحقاها في الطريق، فقالا: أين الكتاب ؟ قالت: ما معي. ورميت ~~إليهما كل ما كان معها، فقال الزبير: ما معها كتاب. قال علي عليه السلام: ~~ما كذب رسول الله، ولا كذب الله، وجرد سيفه، فقال: لتخرجن الكتاب أو ~~لاقتلنك. فأخرجته من شعر رأسها. فأنزل الله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا ~~لا تتخذوا عدوي ms141 وعدوكم أولياء) * (1). (2) 252 - ومنها: أن النبي صلى الله ~~عليه وآله خرج قاصدا مكة في عشرة آلاف فارس من المسلمين، فلم يشعر أهل مكة ~~حتى نزل تحت العقبة، وكان أبو سفيان وعكرمة بن أبي جهل خرجا إلى العقبة ~~يتجسسان خبرا، ونظرا إلى النيران فاستعظما، فلم يعلما لمن النيران، وكان ~~العباس قد خرج من مكة مستقبلا إلى المدينة، فرده رسول الله صلى الله عليه ~~وآله معه. والصحيح أنه منذ يوم بدر كان بالمدينة. فلما نزل تحت العقبة ركب ~~العباس بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وصار إلى العقبة طمعا أن يجد من ~~أهل مكة من ينذرهم، إذ سمع كلام أبي سفيان يقول لعكرمة: ما هذه النيران ؟ ~~فصاح العباس إلى أبي سفيان، فقال أبو سفيان: يا أبا الفضل ما هذه النيران ؟ ~~قال: نيران عسكر رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال أبو سفيان: هذا محمد ! ~~! فقال العباس: يا أبا سفيان نعم هذا رسول الله. قال: ما ترى لي أن أصنع ؟ ~~قال: تركب خلفي فأصير بك إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فآخذ لك الامان. ~~قال: وتراه يؤمنني ؟ قال: نعم، فإني إذا سألته شيئا لم يردني. فركب أبو ~~سفيان خلفه وانصرف عكرمة إلى مكة، فصار العباس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله # --- # (1) سورة الممتحنة: 1. (2) عنه البحار: 21 / 112 ح 5، وج 75 / 388 ح 1 ~~وعن تفسير القمى: 674. وتقدم مثله في ح 101. وذكر بعض مصادر الحديث في ~~إحقاق الحق: 8 / 368. # --- PageV01P162 [ 163 ] # فقال العباس: هذا أبو سفيان صار معي إليك فتؤمنه بسببي. فقال صلى الله ~~عليه وآله: أسلم تسلم يا أبا سفيان. فقال: يا أبا القاسم ما أكرمك وأحلمك. ~~قال صلى الله عليه وآله: أسلم تسلم. قال: ما أكرمك [ وأحلمك ]. قال صلى ~~الله عليه وآله: أسلم تسلم. فوكزه العباس: ويلك إن قالها الرابعة ولم تسلم ~~قتلك، فقال صلى الله عليه وآله: خذه يا عم إلى خيمتك. وكانت قريبة، فلما ~~جلس في الخيمة ندم على مجيئه مع العباس، وقال في نفسه: من فعل بنفسه ms142 مثل ما ~~فعلت أنا ؟ جئت فأعطيت بيدي ولو كنت انصرفت إلى مكة فجمعت الاحابيش (1) ~~وغيرهم فلعلي كنت أهزمه. فناداه رسول الله صلى الله عليه وآله من خيمته ~~فقال: " إذا كان الله يخزيك " فجاء العباس فقال: يريد أبو سفيان أن يجيئك ~~يا رسول الله. قال صلى الله عليه وآله: هاته. فلما دخل قال صلى الله عليه ~~وآله: ألم يأن [ لك ] أن تسلم ؟ فقال له العباس: قل، وإلا فيقتلك. فقال: ~~أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله فضحك صلى الله عليه وآله فقال: ~~رده إلى عندك. فقال العباس: إن أبا سفيان يحب الشرف فشرفه. قال صلى الله ~~عليه وآله: " من دخل داره فهو آمن، ومن ألقى سلاحه فهو آمن ". فلما صلى ~~بالناس الغداة قال للعباس: خذه إلى رأس العقبة فأقعده هناك لتراه جنود ~~الله، ويراها. فقال أبو سفيان: ما أعظم ملك ابن أخيك ؟ ! قال العباس: إنما ~~هي النبوة. قال: نعم. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: تقدم إلى مكة ~~فأعلمهم بالامان. فلما دخلها قالت هند: اقتلوا هذا الشيخ الضال. ودخل النبي ~~صلى الله عليه وآله مكة، وكان وقت الظهر، فأمر بلالا، فصعد على ظهر الكعبة ~~فأذن، فما بقي صنم بمكة إلا سقط على وجهه، فلما سمع وجوه قريش الاذان قال # --- # (1) هم أحياء من القارة انضموا إلى بني ليث في محاربتهم قريشا. والتحبش: ~~التجمع. وقيل حالفوا قريشا تحت جبل يسمى حبشيا - بضم الحاء - فسموا بذلك. ~~النهاية: 1 / 330 # --- PageV01P163 [ 164 ] # بعضهم في نفسه: الدخول في بطن الارض خير من سماع هذا. وقال آخر: الحمد ~~لله الذي (1) لم يعش والدي إلى هذا اليوم. فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: يا فلان قد قلت في نفسك كذا، ويا فلان قلت في نفسك كذا. فقال أبو ~~سفيان: أنت تعلم أني لم أقل شيئا. قال صلى الله عليه وآله: " اللهم اهد ~~قومي فإنهم لا يعملون ". (2) 253 - ومنها: أن النبي صلى الله عليه وآله لما ~~سار إلى خيبر كانوا قد جمعوا خلفاءهم من العرب ms143 من غطفان أربعة آلاف فارس، ~~فلما نزل صلى الله عليه وآله بخيبر سمعت غطفان صائحا يصيح في تلك الليلة: ~~يا معشر غطفان، الحقوا حيكم، فقد خولفتم إليهم. وركبوا من ليلتهم وصاروا ~~إلى حيهم من الغد، فوجدوهم سالمين قالوا: فعلمنا أن ذلك من قبل الله ليظفر ~~محمد بيهود خيبر. [ فنزل صلى الله عليه وآله تحت الشجرة، فلما انتصف النهار ~~نادى مناديه، قالوا: فاجتمعنا إليه فإذا عنده رجل جالس فقال: عليكم هذا، ~~جاءني وأنا نائم وسل سيفي، وقال: من يمنعك مني ؟ قلت: الله يمنعني منك، ~~فصار كما ترون لا حراك به. فقال صلى الله عليه وآله: دعوه. ولم يعاقبه ]. ~~ولما فتح علي عليه السلام حصن خيبر الاعلى بقيت لهم قلعة، فيها جميع ~~أموالهم ومأكولهم، ولم يكن عليها حرب من وجه من الوجوه، نزل رسول الله صلى ~~الله عليه وآله عليها محاصرا لمن فيها، فصار إليه يهودي منهم فقال: يا محمد ~~تؤمنني على نفسي وأهلي وولدي حتى أدلك على فتح القلعة ؟ فقال له النبي صلى ~~الله عليه وآله: أنت آمن، فما دلالتك ؟ # --- # (1) " حين " م. (2) عنه البحار: 21 / 118 ح 17، وفي مستدرك الوسائل: 1 / ~~252 ح 8 (ط. الحجر) قطعة. وتقدمت قطعة منه في ذ ح 158. # --- PageV01P164 [ 165 ] # قال: تأمر أن يحفر هذا الموضع، فإنهم يصيرون إلى ماء أهل القلعة فيخرج ~~ويبقون بغير ما، فيسلمون إليك القلعة طوعا. فقال رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: أو يحدث الله غير هذا وقد أمناك ؟ فلما كان من الغد ركب رسول الله ~~صلى الله عليه وآله بغلته وقال للمسلمين: إتبعوني. وسار نحو القلعة وأقبلت ~~السهام والحجارة نحوه وهي تمر عن يمنته ويسرته فلا يصيبه ولا أحدا من ~~المسلمين شئ منها حتى وصل رسول الله صلى الله عليه وآله إلى باب القلعة. ~~فأشار بيده إلى حائطها، فانخفض الحائط حتى صار مع الارض وقال للناس: ادخلوا ~~القلعة من رأس الحائط بغير كلفة. (1) 254 - ومنها: ما روت عائشة أن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بعث عليا عليه السلام يوما في ms144 حاجة له، فانصرف إلى ~~النبي صلى الله عليه وآله وهو في حجرتي، فلما دخل علي من باب الحجرة ~~استقبله رسول الله صلى الله عليه وآله إلى وسط واسع [ من ] الحجرة فعانقه، ~~وأظلتهما غمامة سترتهما عني، ثم زالت عنهما الغمامة، فرأيت في يد رسول الله ~~صلى الله عليه وآله عنقود عنب أبيض وهو يأكل ويطعم عليا. فقلت: يا رسول ~~الله تأكل وتطعم عليا ولا تطعمني ؟ قال: إن هذا من ثمار الجنة لا يأكله إلا ~~نبي أو وصي نبي في الدنيا. (2) 255 - ومنها: أن نبي الله صلى الله عليه ~~وآله لما بنى مسجده كان فيه جذع نخل إلى جانب المحراب يابس عتيق، إذا خطب ~~يستند إليه، فلما اتخذ له المنبر وصعده حن ذلك الجذع [ كحنين الناقة إلى ~~فصيلها ]، فنزل [ رسول الله صلى الله عليه وآله ] فاحتضنه [ فسكن من الحنين ~~ثم رجع رسول الله صلى الله عليه وآله ]. ويسمى " الحنانة ". # --- # (1) عنه البحار: 21 / 30 ح 32. (2) عنه البحار: 17 / 360 ح 16، وج 37 / ~~101 ح 4، وج 39 / 125 ح 11، ومدينة المعاجز: 60. # --- PageV01P165 [ 166 ] # إلى أن هدم بنو أمية المسجد وجددوا بناءه، فقطعوا الجذع. (1) 256 - ~~ومنها: أنه لما بعث النبي صلى الله عليه وآله عسكرا إلى مؤتة ولى عليهم زيد ~~بن حارثة ودفع الراية إليه، وقال: " إن قتل زيد فالوالي عليكم جعفر بن أبي ~~طالب فإن قتل جعفر فالوالي عليكم عبد الله بن رواحة الانصاري " وسكت. فلما ~~ساروا، وقد حضر هذا الترتيب في الولاية من رسول الله صلى الله عليه وآله ~~رجل من اليهود فقال اليهودي: إن كان محمد نبيا كما يقول سيقتل هؤلاء ~~الثلاثة. فقيل له: لم قلت هذا ؟ قال: لان أنبياء بني إسرائيل كانوا إذا بعث ~~نبي منهم بعثا في الجهاد فقال: إن قتل فلان فالوالي عليكم بعده فلان، فإن ~~سمى للولاية كذلك اثنين أو مائة أو أقل أو أكثر قتل جميع من ذكر فيهم ~~الولايات. قال جابر: فلما كان اليوم الذي وقعت فيه حربهم صلى النبي صلى ~~الله عليه وآله بنا الغداة (2) ثم ms145 صعد المنبر فقال: " قد التقى إخوانكم مع ~~المشركين للمحاربة " فأقبل يحدثنا بكرات بعضهم على بعض إلى أن قال: " قتل ~~زيد وسقطت الراية ". ثم قال: " قد أخذها جعفر بن أبي طالب وتقدم للحرب بها ~~". ثم قال: " قد قطعت يده وقد أخذ الراية بيده الاخرى ". ثم قال: " وقطعت ~~يده الاخرى وقد احتضن الراية في صدره ". ثم قال: " قتل جعفر وسقطت الراية، ~~ثم أخذها عبد الله بن رواحة وقد قتل من المشركين كذا، وقتل من المسلمين ~~فلان وفلان " إلى أن ذكر جميع من قتل من المسلمين بأسمائهم. ثم قال: " قتل ~~عبد الله بن رواحة، وأخذ الراية خالد بن الوليد وانصرف المسلمون ". ثم نزل ~~عن المنبر وصار إلى دار جعفر، فدعا عبد الله بن جعفر فأقعده في حجره # --- # (1) عنه البحار: 17 / 365 ح 6، وتقدم مثله في ص 26 ح 10. (2) " صلاة ~~الفجر " ط، ه. " الفجر " البحار. # --- PageV01P166 [ 167 ] # وجعل يمسح على رأسه. فقالت والدته أسماء بنت عميس: يا رسول الله إنك ~~لتمسح على رأسه كأنه يتيم. قال: قد استشهد جعفر في هذا اليوم. ودمعت عينا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، وقال: قطعت يداه قبل أن يستشهد (1) وقد ~~أبدله الله من يديه جناحين من زمرد أخضر، فهو الآن يطير بهما في الجنة مع ~~الملائكة كيف يشاء. (2) 257 - ومنها: أن النبي صلى الله عليه وآله لما بعث ~~سرية ذات السلاسل عقد الراية وسار بها أبو بكر حتى إذا صار بها بقرب ~~المشركين اتصل بهم خبرهم، فتحرزوا، ولم يصل المسلمون إليهم. فأخذها عمر، ~~وخرج مع السرية فاتصل بهم خبرهم فتحرزوا، ولم يصل المسلمون إليهم. فأخذ ~~الراية عمرو بن العاص فخرج مع السرية وانهزموا أيضا. فعقد صلى الله عليه ~~وآله الراية لعلي عليه السلام وضمهم إليه، ومن كان في تلك السرية. وكان ~~المشركون قد أقاموا رقباء على جبالهم: ينظرون إلى كل عسكر يخرج إليهم من ~~المدينة على الجادة فيأخذون حذرهم واستعدادهم. فلما خرج علي عليه السلام ~~ترك الجادة وأخذ بالسرية في الاودية بين الجبال. فلما رأى عمرو بن العاص ms146 قد ~~فعل علي ذلك علم أنه سيظفر بهم، فحسده فقال لابي بكر وعمر، ووجوه السرية: ~~إن عليا رجل غر لا خبرة له بهذه المسالك ونحن أعرف بها منه، وهذا الطريق ~~الذي توجه فيه كثير السباع، وسيلقى الناس من معرتها أشد ما يحاذرونه من ~~العدو، فاسألوه أن يرجع عنه إلى الجادة. فعرفوا أمير المؤمنين عليه السلام ~~ذلك، قال: من كان طائعا لله ولرسوله منكم فليتبعني، ومن أراد # --- # (1) " استشهد " م. (2) عنه البحار: 21 / 53 ح 3. وتقدم مختصرا مع ذكر ~~تخريجاته في ح 198. # --- PageV01P167 [ 168 ] # الخلاف على الله ورسوله فلينصرف عني. فسكتوا وساروا معه. فكان يسير بهم ~~بين الجبال بالليل ويكمن في الاودية بالنهار وصارت السباع التي فيها ~~كالسنانير (1) إلى أن كبس المشركين وهم غارون (2) آمنون وقت الصبح، فظفر ~~بالرجال والذراري والاموال، فحاز ذلك كله، وشد الرجال في الحبال كالسلاسل، ~~فلذلك سميت " غزاة ذات السلاسل ". فلما كانت الصبيحة التي أغار فيها أمير ~~المؤمنين عليه السلام على العدو - ومن المدينة إلى هناك خمس مراحل - خرج ~~النبي صلى الله عليه وآله وصلى بالناس الفجر، وقرأ * (والعاديات) * في ~~الركعة الاولى، وقال: " هذه سورة أنزلها الله علي في هذا الوقت يخبرني فيها ~~باغارة علي على العدو ". وجعل حسده (2) لعلي حسدا له فقال: * (إن الانسان ~~لربه لكنود) * (4) والكنود: الحسود، وهو عمرو بن العاص ههنا، إذ هو كان يحب ~~الخير، وهو الحياة حين أظهر الخوف من السباع ثم هدده الله تعالى. (5) 258 - ~~ومنها: أن جابرا قال: إن الحكم بن أبي العاص عم عثمان بن عفان كان يستهزئ ~~من رسول الله بخطوته في مشيته، ويسخر منه، وكان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله [ يمشي ] يوما والحكم خلفه يحرك كتفيه ويكسر يديه خلف رسول الله ~~إستهزاءا منه بمشيته صلى الله عليه وآله فأشار رسول الله صلى الله عليه ~~وآله بيده وقال: هكذا فكن. فبقي الحكم على تلك الحال من تحريك أكتافه ~~وتكسير يديه، ثم نفاه عن المدينة ولعنه، فكان مطرودا إلى أيام عثمان فرده ~~إلى المدينة [ وأكرمه ]. (6) # --- # (1) واحدها: السنور وهو الهر. (2) ومنه ms147 الحديث: " أنه أغار على بني ~~المصطلق وهم غارون " أي غافلون. النهاية: 3 / 355. (3) أي حسد عمرو بن ~~العاص. (4) سورة العاديات: 6. (5) عنه البحار: 21 / 76 ح 4. وأشار إليه في ~~إثبات الهداة: 2 / 118 ح 119. (6) عنه البحار: 18 / 59 ح 17، واثبات ~~الهداة: 2 / 118 ح 520. # --- PageV01P168 [ 169 ] # 259 - ومنها: أنه لما غزا تبوك كان معه من المسلمين خمسة وعشرون ألفا سوى ~~خدمهم، فمر صلى الله عليه وآله في مسيره بجبل يرشح الماء من أعلاه إلى ~~أسفله من غير سيلان، فقالوا: ما أعجب رشح هذا الجبل ؟ ! فقال صلى الله عليه ~~وآله: إنه يبكي. قالوا: والجبل يبكي ؟ ! قال صلى الله عليه وآله: أتحيون أن ~~تعلموا ذلك ؟ قالوا: نعم. قال صلى الله عليه وآله: أيها الجبل مم بكاؤك ؟ ~~فأجابه الجبل وقد سمعه الجماعة بلسان (1) فصيح: يا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله مر بي عيسى ابن مريم وهو يتلو: * (نارا وقودها الناس والحجارة) * (2) ~~فأنا أبكي منذ ذلك اليوم خوفا من أن أكون من تلك الحجارة. فقال صلى الله ~~عليه وآله: أسكن من بكائك (3) فلست منها إنما تلك الحجارة " الكبريت ". فجف ~~ذلك الرشح من الجبل في الوقت، حتى لم ير شئ من ذلك الرشح، ومن تلك الرطوبة ~~التي كانت. (4) 260 - ومنها: أنه لما صار بتبوك واختلف الرسل بين رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وملك الروم فطالت في ذلك الايام حتى نفد الزاد فشكوا ~~إليه نفاده، فقال صلى الله عليه وآله: من كان معه شئ من الدقيق أو تمر، أو ~~سويق فليأتني. فجاءه رجل (5) بكف تمر، والآخر بكف سويق، فبسط رداءه، وجعل ~~ذلك عليه ووضع يده على كل واحد منها، ثم قال: نادوا في الناس: من أراد ~~الزاد فليأت. فأقبل الناس يأخذون الدقيق والتمر والسويق حتى ملاوا جميع ما ~~كان معهم من # --- # (1) " بكلام " م. (2) سوره التحريم: 66. (3) " مكانك " البحار. (4) عنه ~~البحار: 8 / 297 ح 50، وج 17 / 364 ح 5، وج 21 / 234 ح 3، واثبات الهداة: 2 ~~/ 118 ح 521. (5) " فجاء أحد بدقيق، ولا اخر " البحار. # --- PageV01P169 [ 170 ] # الاوعية، وذلك الدقيق والتمر والسويق ms148 على حاله ما نقص من واحد منها شئ ~~ولا زاد على ما كان. ثم سار إلى المدينة فنزل يوما على واد كان يعرف فيه ~~الماء فيما تقدم، فوجدوه يابسا لا ماء فيه، فقالوا: ليس في الوادي ماء يا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله. فأخرج سهما من كنانته فقال لرجل: خذه فانصبه ~~في أعلى الوادي. فنصبه حيث أمر النبي صلى الله عليه وآله، فتفجرت من حول ~~السهم اثنتا عشرة عينا تجري في الوادي من أعلاه إلى أسفله وارتووا (1) ~~وملاوا القرب. (2) # --- # (1) " ورووا المسلمون " م. (2) عنه البحار: 21 / 235 ح 14، وأشار إليه في ~~إثبات الهداة: 2 / 113. وتقدم صدر الحديث في ص 28 ح 15، وذيله في ح 16 مع ~~التخريجات. # --- PageV01P170 [ 171 ] ### || AUTO الباب الثاني في معجزات أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه ~~السلام 1 - ومنها: عن أبي عبد الله عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام أن ~~العباس بن عبد المطلب ونوفل بن قعنب كانا جالسين ما بين بني هاشم إلى فريق ~~عبد العزى بازاء بيت الله، إذ أتت فاطمة بنت أسد، فوقفت، وقد أخذها الطلق، ~~ودعت. قالا: رأينا البيت وقد انفتح عن ظهره، فدخلت وغابت عن أبصارنا، ~~وانغلق الباب ثم عادت الفتحة، ثم التزقت، فرمنا أن نفتح الباب لتصل إليها ~~بعض نسائنا فما انفتح فعلمنا أن ذلك أمر من الله. فبقيت فاطمة في البيت ~~ثلاثة أيام، وأهل مكة يتحدثون بذلك. ثم انفتح البيت من الموضع الذي دخلت ~~فيه، فخرجت وعلي عليه السلام على يدها فقالت: كنت آكل من ثمار الجنة في ~~ثلاثة أيام. فلما رأى النبي صلى الله عليه وآله قال: السلام عليك يا رسول ~~الله. وضحك في وجهه. ووضع النبي صلى الله عليه وآله لسانه في فيه فانفجرت ~~اثنتا عشر عينا. (1) # --- # (1) رواه مفصلا في علل الشرائع: 135 ح 3، ومعاني الاخبار: 62 ح 1، وأمالي ~~الصدوق: 114 ح 9، بإسناده إلى سعيد بن جبير عن يزيد بن قعنب، عنه البحار: ~~35 / 8 ح 11 وعن روضة الواعظين: 150 مرسلا. ورواه في بشارة المصطفى: 7 ms149 ~~بإسناده إلى الشيخ الصدوق، عنه كشف الغمة: 1 / 60 وكشف اليقين: 6، وكشف ~~الحق للعلامة الحلي - عنهما البحار المذكور ص 9 -، والدهلوي في تجهيز ~~الجيش: 110 (مخطوط) عنه إحقاق الحق: 5 / 56. # --- PageV01P171 [ 172 ] # 2 - ومنها: ما روي عن الثمالي، عن رميلة - وكان ممن صحب عليا عليه السلام ~~- قال:... وصار إليه نفر من أصحابه فقالوا: إن وصي موسى كان يريهم الدلائل ~~والعلامات والبراهين والمعجزات، وكان وصي عيسى يريهم كذلك. فلو أريتنا شيئا ~~تطمئن إليه وبه قلوبنا ؟ قال: إنكم لا تحتملون علم العالم ولا تقوون على ~~براهينه وآياته. وألحوا عليه. فخرج بهم نحو أبيات الهجريين حتى أشرف بهم ~~على السبخة، فدعا خفيا، ثم قال: اكشفي غطاءك. فإذا بجنات وأنهار في جانب، ~~وإذا بسعير ونيران من جانب. فقال جماعة: سحر، سحر. وثبت آخرون على التصديق ~~ولم ينكروا مثلهم، وقالوا: لقد قال النبي صلى الله عليه وآله: " القبر روضة ~~من رياض الجنة، أو حفرة من حفر النار " (1). (2) 3 - ومنها: أنه اختصم رجل ~~وامرأة إليه، فعلا صوت الرجل على المرأة فقال له علي عليه السلام: إخسأ - ~~وكان خارجيا - فإذا رأسه رأس كلب، فقال رجل: يا أمير المؤمنين صحت بهذا ~~الخارجي فصار رأسه رأس كلب فما يمنعك عن معاوية ؟ فقال: ويحك لو أشاء أن ~~آتي بمعاوية إلى ها هنا على سريره لدعوت الله حتى فعل. ولكنا لله خزان. لا ~~على ذهب، ولا فضة، ولا إنكار على أسرار تدبير الله. أما تقرأ * (بل عباد ~~مكرمون * لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون) * (3). وفي رواية: قال: إنما ~~أدعوا هؤلاء لثبوت الحجة، وكمال المحنة، ولو أذن # --- # (1) رواه في الخصال: 119 ضمن ح 1، بإسناده إلى الزهري، عن علي بن الحسين ~~عليه السلام عنه البحار: 78 / 148 ضمن ح 10. وأورده الراوندي في الدعوات: ~~244 ذ ح 691، عنه البحار: 82 / 173. (2) عنه البحار: 41 / 248 ح 2، واثبات ~~الهداة: 4 / 544 ح 188، ومدينة المعاجز: 199 ح 547. (3) سورة الانبياء: 26 و27. # --- PageV01P172 [ 173 ] # في الدعاء بهلاك معاوية لما تأخر. (1) 4 - ومنها: أن الباقر عليه السلام ~~قال: شكا أهل الكوفة ms150 إلى علي عليه السلام زيادة الفرات فركب هو والحسن ~~والحسين عليهما السلام فوقف على الفرات، وقد ارتفع الماء على جانبيه فضربه ~~بقضيب رسول الله صلى الله عليه وآله فنقص ذراع، وضربه أخرى فنقص ذراعان. ~~فقالوا: يا أمير المؤمنين لو زدتنا ؟ فقال: إني سألت الله فأعطاني ما ~~رأيتم، وأكره أن أكون عبدا ملحا. (2) 5 - ومنها: أن الصادق عليه السلام ~~قال: كان قوم من بني مخزوم لهم خؤولة (3) مع علي عليه السلام فأتاه شاب ~~منهم يوما فقال: يا خال مات ترب (4) لي فحزنت عليه حزنا شديدا. قال: فتحب ~~أن تراه ؟ قال: نعم. قال: فانطلق بنا إلى قبره. فدعا الله وقال: قم يا فلان ~~باذن الله. فإذا الميت جالس على رأس القبر وهو يقول " ونيه، ونيه، شالا " ~~معناه: لبيك لبيك سيدنا. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما هذا اللسان ~~ألم تمت وأنت رجل من العرب ؟ قال: نعم، ولكني مت على ولاية فلان وفلان، ~~فانقلب لساني إلى ألسنة أهل النار. (5) # --- # (1) عنه البحار: 41 / 191 ح 1، واثبات الهداة: 4 / 544 ح 189، ومدينة ~~المعاجز: 199 ح 548. وأورده في ثاقب المناقب: 210 عن جابر الجعفي، عن ~~الباقر عليه السلام. وأخرجه الحنفي الترمذي في المناقب المرتضوية: 315 عن ~~كتاب مفاتيح الغيوب مرسلا عنه إحقاق الحق: 8 / 757. (2) عنه البحار: 41 / ~~239 ح 3. وأورده المسعودي في إثبات الوصية: 148 مرسلا. وأخرجه في إثبات ~~الهداة: 5 / 32 ح 270 عن مطالب السؤول مختصرا. (3) جمع خال، وهو أخو الام. ~~(4) الترب - بكسر التاء وسكون الراء -: الصديق أو من ولد مع الانسان، ~~وبتعبير آخر: من كان على سنه، وفي عمره. جمعها أتراب. (5) عنه البحار: 41 / ~~192 ح 2. ورواه الصفار في بصائر الدجارت: 273 ح 3 عن سلمة = # --- PageV01P173 [ 174 ] # 6 - ومنها: ما روي عن الباقر عليه السلام: أن عليا مر يوما في أزقة ~~الكوفة، فانتهى إلى رجل قد حمل جريثا (1) فقال: أنظروا إلى هذا الرجل قد ~~حمل إسرائيليا. فأنكر الرجل وقال: متى صار الجريث إسرائيليا ؟ ! فقال علي ~~عليه السلام: أما إنه إذا كان اليوم الخامس ms151 إرتفع لهذا الرجل من صدغه دخان ~~فيموت مكانه. فأصابه في اليوم الخامس ذلك فمات، فحمل إلى قبره. فلما دفن ~~جاء أمير المؤمنين عليه السلام مع جماعة إلى قبره فدعا الله، ثم رفسه برجله ~~فإذا الرجل قائم بين يديه، وهو يقول: " الراد على علي كالراد على الله، ~~وعلى رسوله ". وقال له: عد في قبرك. فعاد فيه، فانطبق القبر عليه. (2) 7 - ~~ومنها: ما روي عن رميلة أن عليا عليه السلام مر برجل يخيط وهو يغني. فقال ~~له: يا شاب لو قرأت القرآن لكان خيرا لك. فقال: إني لا أحسنه، ولوددت أني ~~أحسن منه شيئا. # --- # = ابن الخطاب، عن عبد الله بن محمد، عن عبد الله بن القاسم، عن عيسى ~~شلقان، عن الصادق عليه السلام، عنه البحار: 6 / 230 ح 39، وج 41 / 195 ح 8. ~~ورواه في الكافي: 1 / 456 ح 7 عن محمد بن يحيى، عن سلمة، عنه مدينة ~~المعاجز: 36 ح 53. وأخرجه في اثبات الهداة: 4 / 440 ح 12 عنه وعن البصائر. ~~ورواه الخصيبى في الهداية الكبرى: 159 باسناده إلى المفضل بن عمر، عن ~~الصادق عليه السلام. وأورده في ارشاد القلوب: 284، وثاقب المناقب: 193 عن ~~الصادق عليه السلام. (1) ضرب من السمك معروف يشبه الحيات، ويسمى أيضا: ~~الجري، ويقال له بالفارسية " مار ماهى " أي: حية السمك. (2) عنه البحار: 41 ~~/ 192 ح 3. ورواه الشيخ محمد بن علي العاملي في تحفة الطالب عن الباقر عليه ~~السلام: عنه اثبات الهداة: 5 / 21 ح 335. وأورده في ثاقب المناقب: 127: ~~ومدينة المعاجز: 40 ح 67 عنه عليه السلام. # --- PageV01P174 [ 175 ] # فقال: أدن مني. فدنا منه فتكلم في أذنه بشئ خفي، فصور الله القرآن كله في ~~قلبه، يحفظه كله. (1) 8 - ومنها: ما روي عن علي بن أبي حمزة، عن علي بن ~~الحسين، عن أبيه عليهم السلام قال: كان علي عليه السلام ينادي: من كان له ~~عند رسول الله صلى الله عليه وآله عدة أو دين فليأتني. فكان [ كل ] من أتاه ~~يطلب دينا، أو عدة يرفع مصلاه، فيجد ذلك كذلك تحته فيدفعه إليه. ms152 فقال ~~الثاني للاول: ذهب هذا بشرف الدنيا في هذا دوننا، فما الحيلة ؟ فقال: لعلك ~~لو ناديت كما نادى هو كنت تجد ذلك كما يجد هو، إذ كان، إنما يقضي عن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله. فنادى أبو بكر كذلك، فعرف أمير المؤمنين عليه ~~السلام الحال فقال: أما إنه سيندم على ما فعل. فلما كان من الغد أتاه ~~أعرابي وهو جالس في جماعة من المهاجرين والانصار فقال: أيكم وصي رسول الله ~~؟ فاشير إلى أبي بكر. فقال: أنت وصي رسول الله وخليفته ؟ قال: نعم، فما ~~تشاء ؟ قال: فهلم الثمانين الناقة التي ضمن لي رسول الله صلى الله عليه ~~وآله. قال: وما هذه النوق ؟ قال: ضمن لي رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ثمانين ناقة حمراء، كحل العيون. فقال لعمر: كيف نصنع الآن ؟ قال: إن ~~الاعراب جهال، فاسأله: ألك شهود بما تقوله فتطلبهم منه [ فقال أبو بكر ~~للاعرابي: ألك شهود بما تقول ؟ ]. قال: ومثلي يطلب [ منه ] الشهود على رسول ~~الله صلى الله عليه وآله بما يضمن لي (2) ؟ والله ما أنت بوصي رسول الله ~~ولا خليفته. فقام إليه سلمان فقال: يا أعرابي اتبعني حتى أدلك على وصي رسول ~~الله صلى الله عليه وآله # --- # (1) عنه البحار: 42 / 17 ح 1، ومدينة المعاجز: 95 ح 239. (2) " يتضمنه " ~~م والبحار. # --- PageV01P175 [ 176 ] # فتبعه الاعرابي حتى إنتهى إلى علي عليه السلام فقال: أنت وصي رسول الله ؟ ~~قال: نعم فما تشاء ؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله ضمن لي ثمانين ~~ناقة حمراء، كحل العيون فهلمها. (1) فقال له علي عليه السلام: أسلمت أنت ~~وأهل بيتك ؟ فانكب الاعرابي على يديه يقبلهما وهو يقول: أشهد أنك وصي رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وخليفته، فبهذا وقع الشرط بيني وبينه (2) وقد ~~أسلمنا جميعا. فقال علي عليه السلام: يا حسن انطلق أنت وسلمان مع هذا ~~الاعرابي إلى وادي فلان فناد: " يا صالح، يا صالح ". فإذا أجابك فقل: إن ~~أمير المؤمنين يقرأ عليك السلام ويقول لك: هلم الثمانين ناقة (3) التي ~~ضمنها رسول الله صلى الله ms153 عليه وآله لهذا الاعرابي. قال سلمان: فمضينا إلى ~~الوادي فنادى الحسن فأجابه: لبيك يا بن رسول الله. فأدى إليه رسالة أمير ~~المؤمنين عليه السلام فقال: السمع والطاعة. فلم يلبث أن خرج إلينا زمام ~~ناقة من الارض، فأخذ الحسن عليه السلام الزمام (4) فناوله الاعرابي وقال: ~~خذ. فجعلت النوق تخرج حتى كملت (5) الثمانون على الصفة. (6) 9 - ومنها: أن ~~زاذان وجماعة من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام قالوا: كنا معه عليه ~~السلام بصفين، فلما أن صاف معاوية، أتاه رجل من ميمنته فقال: يا أمير ~~المؤمنين في ميمنتك خلل. قال: إرجع إلى مقامك. فرجع. # --- # (1) " فهاتها " ط. (2) " وبين رسول الله صلى الله عليه وآله " ط وه. (3) ~~" النوق " م. (4) " زمامها " ط وه. (5) " تم " م. (6) عنه البحار: 41 / 192 ~~ح 4، واثبات الهداة: 4 / 545 ح 190، وغاية المرام: 665 باب 128 ح 1، ومدينة ~~المعاجز: 86 ح 221. ورواه في الهداية الكبرى: 153، وارشاد القلوب: 279 ~~بإسنادهما إلى جابر الجعفي عن الباقر عليه السلام. وأخرجه في اثبات الهداة: ~~5 / 22 ح 336 عن تحفة الطالب. # --- PageV01P176 [ 177 ] # ثم أتاه ثانية، فقال: يا أمير المؤمنين في ميمنتك خلل. قال: ارجع إلى ~~مقامك. فرجع. (ثم أتاه ثالثة) (1) كأن الارض لا تحمله، فقال: يا أمير ~~المؤمنين في ميمنتك خلل. فقال عليه السلام: قف. فوقف، فقال أمير المؤمنين: ~~علي بمالك الاشتر، فقال عليه السلام: يا مالك. قال: لبيك يا أمير المؤمنين. ~~قال: ترى ميسرة معاوية ؟ قال: نعم. قال: ترى صاحب الفرس المعلم ؟ قال: نعم. ~~قال: الذي عليه الاحمر ؟ قال: نعم. قال: انطلق فأتني برأسه. فخرج مالك، ~~فدنا منه وضربه فسقط رأسه. ثم تناوله به إلى أمير المؤمنين فألقاه بين ~~يديه، فأقبل علي عليه السلام على الرجل فقال (2): نشدتك الله هل كنت نظرت ~~إلى هذا فرأيته وحليته، وهو ملا قلبك فرأيت الخلل في أصحابك ؟ قال: اللهم ~~نعم. فأقبل [ علي ] علينا ونحن حوله، فقال: أخبرني بهذا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أفترونه بقي بعد هذا شئ ؟ ثم قال للرجل: ارجع إلى مقامك. (3) 10 ~~- ومنها: ما روى أبو ms154 حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قرئ (4) ~~عند أمير المؤمنين عليه السلام * (إذا زلزلت الارض زلزالها) * إلى أن بلغ ~~قوله * (وقال الانسان مالها يومئذ تحدث أخبارها) * (5). قال: أنا الانسان، ~~وإياي تحدث أخبارها. فقال له ابن الكواء: يا أمير المؤمنين * (وعلى الاعراف ~~رجال يعرفون كلا بسيماهم) * (6) قال: نحن الاعراف نعرف أنصارنا بسيماهم. ~~ونحن أصحاب الاعراف نوقف بين الجنة والنار، فلا يدخل الجنة إلا من عرفنا ~~وعرفناه، ولا يدخل النار إلا من أنكرنا وأنكرناه. وكان علي عليه السلام ~~يخاطبه بويحك، وكان يتشيع، فلما كان يوم النهروان # --- # (1) " ثانية " م. (2) " فأقبل الرجل على علي عليه السلام فقال " م. (3) ~~عنه البحار: 8 / 530 ط. حجر. (4) " قرئت " بحار. (5) سور الزلزال: 1 - 4. ~~(6) سورة الاعراف: 46. # --- PageV01P177 [ 178 ] # قاتل عليا عليه السلام ابن الكواء. وجاءه عليه السلام رجل فقال: إني ~~لاحبك، فقال [ أمير المؤمنين عليه السلام ] (1): كذبت. فقال الرجل: سبحان ~~الله كأنك تعلم ما في قلبي ! وجاءه آخر فقال: إني أحبكم أهل البيت - وكان ~~فيه لين - فأثنى عليه عنده. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: كذبتم لا ~~يحبنا مخنث، ولا ديوث، ولا ولد زنا، ولا من حملت به أمه في حيضها. فذهب ~~الرجل، فلما كان يوم صفين قتل مع معاوية. (2) 11 - ومنها ما روي عن أبي ~~حمزة، عن أبي إسحاق السبيعي، عمرو بن الحمق قال: دخلت على علي عليه السلام ~~حين ضرب الضربة بالكوفة. فقلت: ليس عليك بأس، إنما هو خدش. قال: لعمري إني ~~لمفارقكم، ثم قال لي: إلى السبعين بلاء - قالها ثلاثا -. قلت: فهل بعد ~~البلاء رخاء ؟ فلم يجبني وأغمي عليه، فبكت أم كلثوم، فلما أفاق قال: لا ~~تؤذيني يا أم كلثوم، فإنك لو ترين ما أرى لم تبك، إن الملائكة من السماوات ~~السبع بعضهم خلف بعض، والنبيين يقولون لي: انطلق يا علي فما أمامك خير لك ~~مما أنت فيه. فقلت: يا أمير المؤمنين إنك قلت: " إلى السبعين بلاء " فهل ~~بعد السبعين رخاء ؟ قال: نعم وإن بعد البلاء رخاء * (يمحو الله ما يشاء ~~ويثبت وعنده أم الكتاب) * (3) قال ms155 أبو حمزة: قلت لابي جعفر عليه السلام: إن ~~عليا عليه السلام قال: " إلى السبعين بلاء " وكان يقول: " بعد السبعين رخاء ~~" وقد مضت السبعون، ولم نر رخاء ! فقال أبو جعفر عليه السلام: يا ثابت إن ~~الله قد كان وقت هذا الامر في السبعين، فلما # --- # (1) من البحار. (2) عنه البحار: 42 / 17 ح 2، ومدينة المعاجز: 125 ح 349، ~~واثبات الهداة: 4 / 545 ح 191، قطعة. (3) سورة الرعد: 39. # --- PageV01P178 [ 179 ] # قتل الحسين عليه السلام [ اشتد ] غضب الله على أهل الارض، فأخره الله إلى ~~الاربعين ومائة سنة، فحدثناكم فأذعتم الحديث، وكشفتم القناع، قناع السر ~~(1)، فأخره الله ولم يجعل له بعد ذلك وقتا (2) * (يمحو الله ما يشاء ويثبت ~~وعنده أم الكتاب) *. قال أبو حمزة: قلت لابي عبد الله عليه السلام ذلك، ~~فقال: قد كان ذلك. [ وكذلك قال أحدهم عليهم السلام: كذب الوقاتون ] (3). ~~(4) 12 - ومنها: ما روي عن مقرن [ قال ]: دخلنا جماعة على أبي عبد الله ~~عليه السلام فقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لام سلمة: إذا جاء ~~أخي فمريه أن يملا هذه الشكوة (5) من الماء ويلحقني بها بين الجبلين ومعه ~~سيفه. فلما جاء علي عليه السلام قالت له: قال أخوك: املا هذه الشكوة من ~~الماء وألحقني بها بين الجبلين. قالت: فملاها وانطلق حتى إذا دخل بين ~~الجبلين استقبله طريقان فلم يدر في أيهما يأخذ، فرأى راعيا على الجبل فقال: ~~يا راعي هل مر بك رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ فقال الراعي: ما لله من ~~رسول ! فأخذ علي عليه السلام جندلة (6) فصرخ الراعي، فإذا # --- # (1) " وكشفتم قناع الستر " ط، ه. (2) أضاف في م، ه " عند الله ". (3) من ~~حاشية نسخة م. (4) رواه العياشي في تفسيره: 2 / 217 ح 68، وص 218 ح 69، عنه ~~البحار: 4 / 119 ح 60، وص 120 ح 61، والكليني في الكافي: 1 / 368 ح 1 ذيله، ~~والنعماني في غيبته: 293 ح 10 ذيله، والمسعودي في اثبات الوصية: 151 صدره، ~~والطوسي في غيبته: 263 ذيله، عنه البحار: 4 / 114 ح 39، وج 52 / 105 ح 11، ~~المستدرك: 12 / 300 ح ms156 34 ذيله، بأسانيدهم عن عمر بن الحمق. ورواه ابن ~~الاثير الجزري في أسد الغابة: 4 / 38 نحوه، والبدخشي في مفتاح النجاة 90 " ~~مخطوط "، والامر تسري في أرجح المطالب: 655، والحنفي الترمذي في كتابه ~~المناقب المرتضوية: 494، وروى الحديث نقلا عن فتوحات القدس لكنه ذكر اسم ~~الراوي حبيب بن عمرو، عنهم إحقاق الحق: 8 / 796. (5) الشكوة: وعاء من جلد ~~للماء أو اللبن. (6) الجندل: الصخر العظيم، الواحدة جندلة. # --- PageV01P179 [ 180 ] # الجبل قد امتلأ بالخيل والرجل، فما زالوا يرمونه بالجندل (1) واكتنفه (2) ~~طائران أبيضان، فما زال يمضي ويرمونه، حتى لقي رسول الله صلى الله عليه ~~وآله. فقال: يا علي مالك منبهرا (3) ؟ فقال: يا رسول الله كان كذا وكذا. ~~فقال: وهل تدري من الراعي وما الطائران ؟ قال: لا. قال: أما الراعي فابليس، ~~وأما الطائران فجبرئيل وميكائيل. ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله: يا ~~علي خذ سيفي هذا وامض بين هذين الجبلين فلا تلق أحدا إلا قتلته ولا تهابنه. ~~فأخذ سيف رسول الله صلى الله عليه وآله ودخل بين الجبلين، فرأى رجلا عيناه ~~كالبرق الخاطف وأسنانه كالمنجل، يمشي في شعره، فشد عليه فضربه ضربة فلم ~~يبلغ شيئا، ثم ضربه أخرى فقطعه إثنين (4)، ثم أتى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فقال: قتلته. فقال النبي صلى الله عليه وآله: الله أكبر - ثلاثا - هذا ~~يغوث (5) ولا يدخل في صنم يعبد (6) من دون الله حتى تقوم الساعة (7). 13 - ~~ومنها: أن أعرابيا أتى أمير المؤمنين عليه السلام وهو في المسجد. فقال: ~~مظلوم. قال: أدن مني. فدنا، فقال: يا أمير المؤمنين مظلوم. قال: أدن. فدنا ~~حتى وضع يديه على ركبتيه (8) قال: ما ظلامتك ؟ فشكا ظلامته. فقال: يا ~~أعرابي أنا أعظم ظلامة منك، ظلمني المدر والوبر (9)، ولم يبق بيت # --- # (1) " بالجندلة " الاصل. (2) اكتنفه: أحاط به. (3) " منهزما " البحار. ~~(4) " بين اثنتين " البحار. (5) " يعوق " ط (6) " بعد " م. (7) عنه البحار: ~~39 / 175 ح 17، ومدينة المعاجز: 95 ح 243، وص 107 ح 289 عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: قال: رسول الله صلى الله عليه وآله، قطعة. (8) " يده على ~~ركبته ms157 " الاصل. (9) المدر: قطع الطين اليابس. والوبر: صوف الابل والارانب ~~ونحوها. أراد بقوله عليه السلام أن ظلمني الجميع. (*) # --- PageV01P180 [ 181 ] # من العرب إلا وقد دخلت مظلمتي عليهم، وما زلت مظلوما حتى قعدت مقعدي هذا، ~~إن كان عقيل بن أبي طالب ليرمد (1)، فما يدعهم يذرونه حتى يأتوني فاذر وما ~~بعيني رمد، ثم كتب له بظلامته ورحل، فهاج الناس وقالوا: قد طعن على الرجلين ~~فدخل عليه الحسن عليه السلام فقال: قد علمت ما شرب قلوب الناس من حب هذين. ~~فخرج عليه السلام فقال: الصلاة جامعة. فاجتمع الناس فصعد المنبر فحمد الله ~~وأثنى عليه، وقال: أيها الناس إن الحرب خدعة، فإذا سمعتموني أقول: قال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فو الله لئن أخر من السماء أحب إلي من [ أن ] أكذب ~~على رسول الله كذبة، وإذا حدثتكم عن نفسي أن الحرب خدعة، ثم ذكر غير ذلك. ~~فقام رجل يساوي برأسه رمانة المنبر فقال: أنا أبرأ من الاثنين والثلاثة. ~~فالتفت إليه أمير المؤمنين عليه السلام، فقال: بقرت العلم في غير أوانه، ~~لتبقرن كما بقرته فلما قدم ابن سمية (2) أخذه وشق بطنه، وحشا جوفه حجارة، ~~وصلبه. (3) 14 - ومنها: ما روى حنان بن سدير، عن رجل من مزينة، قال: كنت ~~جالسا عند علي عليه السلام، فأقبل إليه قوم من مراد [ و] معهم ابن ملجم، ~~فقالوا: يا أمير المؤمنين طرأ علينا، ولا والله ما جاءنا زائرا ولا منتجعا ~~(4)، وإنا لنخافه عليك، فاشدد يدك به. فقال له علي عليه السلام: اجلس، فنظر ~~في وجهه طويلا، ثم قال له: أرأيتك إن سألتك عن شئ وعندك منه علم هل أنت ~~مخبري به ؟ قال: نعم. وحلف عليه. فقال: أكنت تراضع الغلمان (5) وتقوم عليهم ~~فكنت إذا جئت فرأوك من بعيد قالوا: قد جاءنا ابن راعية الكلاب ؟ قال: اللهم نعم. # --- # (1) " يومه يرمد " البحار. (2) ابن سمية: هو زياد بن أبيه. (3) عنه ~~البحار: 42 / 187 ح 5، ومدينة المعاجز: 123 ح 338. (4) انتجع فلان: أتاه ~~طالبا معروفه. (5) تراضع الغلمان: لعله من قولهم " فلان يرضع الناس " أي ~~يسألهم، وفي بعض ms158 النسخ " تواضع " بالواو، من المواضعة بمعنى الموافقة في ~~الامر (قاله المجلسي). # --- PageV01P181 [ 182 ] # فقال له علي: فمررت برجل وقد أيفعت، فنظر إليك فأحد النظر، فقال لك: يا ~~أشقى من عاقر ناقة ثمود ؟ قال: نعم. قال: فأخبرتك أمك أنها حملت بك في بعض ~~حيضها ؟ فتعتع (1) هنيئة، ثم قال: نعم قد حدثتني بذلك، ولو كنت كاتما شيئا ~~لكتمتك هذه المنزلة. فقال له علي عليه السلام: قم. فقام، ثم قال: سمعت رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يقول: إن قاتلك شبه اليهودي بل هو يهودي. (2) وعن ~~رجاء بن زياد: جاء ابن ملجم يستحمل (3) عليا، فقال: احملني يا أمير ~~المؤمنين. قال: يا غزوان احمله على الاشقر. فجاء بفرس أشقر، وأخذ بعنانه ثم ~~قال علي عليه السلام: أريد حباءه ويريد قتلي * عذيرك من خليلك من مراد (4) ~~وعن أبي الطفيل: جاء ابن ملجم ليبايعه، فرده، ثم جاءه فرده [ ثم جاءه فرده، ~~ثم جاء ]، فبايعه. ثم قال: ليخضبن هذه من هذه - يعني لحيته من رأسه - ثم ~~تمثل لما تولي: أشدد حيازيمك للموت فإن الموت لاقيكا * ولا تجزع من الموت ~~إذا حل بواديكا (5) 15 - ومنها: أن يهوديا قال لعلي عليه السلام: إن محمدا ~~صلى الله عليه وآله قال: " إن في كل # --- # (1) تعتع في الكلام: تردد فيه، من عى. (2) عنه البحار: 42 / 197 ح 17، ~~والحديث ليس في " ب، ج ". (3) استظهرناها، وفي الاصل " استحمل ". (4) أخرج ~~نحوه في البحار: 42 / 308 ح 8، عن الارشاد للمفيد: 14، قال: روى جعفر بن ~~سليمان الضبعي، عن المعلى بن زياد. (5) أخرج نحوه في البحار: 42 / 192 ح 6. ~~عن الارشاد للمفيد: 13، قال: أخبر به على ابن المنذر الطريفي، عن أبي الفضل ~~العبدي، عن فطر، عن أبي الفضيل عامر بن واثلة. # --- PageV01P182 [ 183 ] # رمانة حبة من الجنة " وأنا كسرت واحدة وأكلتها كلها. فقال عليه السلام: ~~صدق رسول الله صلى الله عليه وآله، وضرب يده على لحيته، فوقعت حبة رمان ~~منها، وتناولها عليه السلام وأكلها، وقال: لم يأكلها الكافر، والحمد لله. ~~(1) 16 - ومنها: ما روي عن جعفر (2)، عن أبيه عليه السلام ms159 قال: مر علي عليه ~~السلام بكربلاء فقال - لما مر به أصحابه، وقد اغرورقت عيناه يبكي (3) -: ~~هذا مناخ (4) ركابهم، هذا ملقى رحالهم، ها هنا مراق دمائهم (5)، طوبى لك من ~~تربة عليها تراق دماء الاحبة. وقال الباقر عليه السلام: خرج علي عليه ~~السلام يسير بالناس حتى إذا كان من كربلاء على ميلين أو ميل، تقدم بين ~~أيديهم حتى طاف بمكان يقال له " المقذفان "، فقال: قتل فيها مائتا نبي، ~~ومائتا سبط، كلهم شهداء، مناخ ركاب، ومصارع شهداء (6) لا يسبقهم من كان ~~قبلهم، ولا يلحقهم من بعدهم. (7) 17 - ومنها: ما روي عن أبي الجارود، عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: جمع أمير المؤمنين عليه السلام بنيه - وهم إثنا ~~عشر ذكرا - فقال لهم: إن الله أحب أن يجعل في سنة من يعقوب إذ جمع بنيه - ~~وهم إثنا عشر ذكرا - فقال لهم: إني أوصي إلى يوسف، فاسمعوا له، وأطيعوا. ~~وأنا أوصي إلى الحسن والحسين، فاسمعوا لهما وأطيعوا. فقال له عبد الله ~~ابنه: أدون محمد بن علي ؟ - يعني محمد بن الحنفية -. # --- # (1) عنه البحار: 41 / 300 ح 30، ومدينة المعاجز: 60 ح 124. (2) " أبي ~~جعفر " البحار. (3) زاد في البحار " ويقول ". (4) المناخ: الموضع الذي تناخ ~~فيه الابل. (5) كناية عن قتلهم واستشهادهم عليهم السلام. (6) " عشاق شهداء ~~" البحار. (7) عنه البحار: 41 / 295 ح 18. # --- PageV01P183 [ 184 ] # فقال له: أجرأة علي في حياتي ؟ ! كأني بك قد وجدت مذبوحا في فسطاطك لا ~~يدري من قتلك. فلما كان في زمان المختار أتاه فقال: لست هناك. فغضب فذهب ~~إلى مصعب بن الزبير وهو بالبصرة فقال: ولني قتال أهل الكوفة فكان على مقدمة ~~مصعب، فالتقوا بحروراء (1) فلما حجر (2) الليل بينهم أصبحوا وقد وجدوه ~~مذبوحا في فسطاطه، لا يدري من قتله. (3) 18 - ومنها: أن عيسى النهر يري (4) ~~روى عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن فلانا، وفلانا، وابن عوف أتوا ~~النبي صلى الله عليه وآله ليعنتوه (5). فقال الاول: إتخذ الله إبراهيم ~~خليلا، فماذا صنع بك ربك ؟ وقال الثاني: كلم الله موسى تكليما، فماذا صنع ~~بك ربك ؟ وقال ابن عوف: عيسى ms160 بن مريم يحيى الموتى بإذن الله، فماذا صنع بك ~~ربك ؟ فقال للاول: إتخذ الله إبراهيم خليلا، واتخذني حبيبا. وقال للثاني: ~~كلم الله موسى تكليما من وراء حجاب. وقد رأيت عرش ربي وكلمني. وقال للثالث: ~~عيسى بن مريم يحيي الموتى بإذن الله، وأنا إن شئتم أحييت لكم # --- # (1) حروراء - بفتحتين وسكون الواو -: قرية بظاهر الكوفة، وقيل، موضع على ~~ميلين منها... (مراصد الاطلاع: 1 / 394). (2) في بعض النسخ " حجز "، ~~وكلاهما بمعنى المنع. (3) عنه البحار: 41 / 295 ح 19 وج 42 / 87 ح 15، ~~واثبات الهداة: 4 / 546 ح 193، وج 5 / 134 ح 26. (4) عيسى النهر يري ~~(النهربري) (النهرتري): من أصحاب الصادق (ع). انظر رجال الشيخ: 565، ورجال ~~السيد الخوئي: 13 / 234 رقم 9242. (5) عنته: شدد عليه وألزمه ما يصعب عليه ~~أداؤه وشق عليه تحمله. وفي البحار " ليعتبوه ". # --- PageV01P184 [ 185 ] # موتاكم. قالوا: قد شئنا. وعلى ذلك داروا (1). فأرسل النبي صلى الله عليه ~~وآله إلى علي عليه السلام فدعاه، ثم قال (2) له: أقدمهم إلى القبور، ثم قال ~~لهم: اتبعوه. فلما توسط الجبانة (3)، تكلم بكلمة فاضطربت الارض وارتجت (4)، ~~ودخلهم من الذعر ما شاء الله، والتمعت (5) ألوانهم، ولم تقل (6) ذلك ~~قلوبهم. فقالوا: يا أبا الحسن أقلنا عثراتنا، أقالك الله عثرتك. قال: إنما ~~رددتم على الله. ثم إن النبي صلى الله عليه وآله بعث إلى علي عليه السلام، ~~فدعاه. (7) 19 - ومنها: أن عبد الحميد بن أبي العلاء الازدي (8) روى عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: إن جبير الخابور كان صاحب بيت مال معاوية، وكانت ~~له أم عجوز بالكوفة كبيرة فقال لمعاوية: إن لي أما بالكوفة عجوزا اشتقت ~~إليها، فأذن لي حتى آتيها فأقضي من حقها ما يجب علي. فقال معاوية: ما تصنع ~~بالكوفة ؟ فإن فيها رجلا ساحرا كاهنا يقال له " علي بن # --- # (1) أي اتفقوا واجتمعوا. (2) " فأتاه فقال " البحار. (3) الجبان، في ~~الاصل: الصحراء: وأهل الكوفة يسمون المقبرة جبانة، وبالكوفة محال تسمى ~~بها... (مراصد الاطلاع: 1 / 310). (4) " وارتجت قلوبهم " البحار. (5) أي ~~ذهبت وتغيرت. وفي البحار: امتقعت. بمعناها. (6) أي تحمل وتطيق. وفي البحار: ~~تقبل. (7) عنه البحار: 41 ms161 / 194 ح 5. ورواه في اثبات الوصية: 148، وثاقب ~~المناقب: 60 مخطوط، عنه مدينة المعاجز: 98 ح 253 مثله. (8) " عبد الحميد بن ~~العلى الاودي " م. " عبد الحميد الاودي " بحار. أثبتناه من كتب الرجال انظر ~~رجال الشيخ: 235، ورجال النجاشي: 246 ورجال السيد الخوئي: 9 / 280 رقم 6266. # --- PageV01P185 [ 186 ] # أبي طالب "، وما آمن أن يفتنك. فقال جبير: مالي ولعلي، إنما آتي أمي ~~فأزورها وأقضي حقها. فأذن له. فقدم جبير إلى عين التمر (1) ومعه مال، فدفن ~~بعضه في عين [ التمر ]، وقد كان لعلي مناظر، فأخذوا جبيرا بظاهر الكوفة، ~~وأتوا به عليا، فلما نظر إليه قال له: يا جبير الخابور أما إنك كنز من كنز ~~الله، زعم لك معاوية أني كاهن ساحر ؟ ! قال: إي والله، قال ذلك معاوية. ثم ~~قال: ومعك مال قد دفنت بعضه في عين التمر. قال: صدقت يا أمير المؤمنين، لقد ~~كان ذلك. قال علي عليه السلام: يا حسن ضمه إليك، فأنزله وأحسن إليه. فلما ~~كان من الغد دعاه، ثم قال لاصحابه: إن هذا يكون في جبل الاهواز في أربعة ~~آلاف مدججين في السلاح، فيكونون معه حتى يقول قائمنا أهل البيت (2) فيقاتل ~~معه. (3) 20 - ومنها: ما قال أبو ظبية: جمع علي عليه السلام العرفاء، ثم ~~أشرف عليهم فقال: افعلوا كذا. قالوا: لا نفعل. قال عليه السلام: أما والله ~~ليستعملن عليكم اليهود والمجوس ثم لا تمتنعون (4). فكان ذلك كذلك (5) 21 - ~~ومنها: ما روي عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه ~~السلام، قال: لما رجع الامر إليه أمر أبا الهيثم بن التيهان، وعمار بن ياسر ~~وعبد الله بن أبي رافع فقال: اجمعوا الناس، ثم انظروا إلى ما في بيت مالهم ~~فاقسموه بينهم بالسوية. فحسبوا، فوجدوا نصيب كل واحد [ منه ] ثلاثة دنانير، # --- # (1) عين التمر: بلدة قريبة من الانبار غربي الكوفة، بقربها موضع يقال له ~~" شفاثا "... (معجم البلدان: 4 / 176). (2) أي في الرجعة. (3) عنه البحار: ~~41 / 296 ح 20. (4) لا تمتعون " البحار ". (5) عنه البحار المتقدم ح 21. # --- PageV01P186 [ 187 ] # فأمرهم يقعدون للناس ويعطوهم. قال: وأخذ مكتله ms162 (1) ومسحاته، ثم انطلق إلى ~~بئر الملك (2)، فعمل فيها، فأخذ الناس ذلك القسم حتى بلغوا الزبير، وطلحة، ~~وعبد الله [ بن عمر ] أمسكوا بأيديهم وقالوا: هذا منكم أو من صاحبكم ؟ ~~قالوا: بل هذا أمره، لا نعمل إلا بأمره. قالوا: فاستأذنوا لنا عليه. قالوا: ~~ما عليه إذن، هو ذا ببئر الملك يعمل. فركبوا دوابهم حتى جاءوا إليه، فوجدوه ~~في الشمس. ومعه أجير له يعينه فقالوا له: إن الشمس قد آذتنا، فارتفع معنا ~~إلى الظل. فارتفع معهم إليه. فقالوا له: لنا قرابة من نبي الله، وسابقة ~~وجهاد وأنك أعطيتنا بالسوية ولم يكن عمر ولا عثمان يعطوننا بالسوية، كانوا ~~يفضلونا على غيرنا. فقال علي عليه السلام: أيهما عندكم أفضل: عمر، أو أبو ~~بكر ؟ قالوا: أبو بكر. قال: فهذا (3) قسم أبي بكر، وإلا فدعوا أبا بكر ~~وغيره، هذا كتاب الله فانظروا ما لكم من حق فخذوه. قالا (4): فسابقتنا ! ~~قال: أنتما أسبق مني بسابقتي ؟ قالوا: لا. قالوا: قرابتنا بالنبي ؟ قال: ~~أقرب من قرابتي ؟ قالوا: لا. فقالوا: فجهادنا ! قال: أعظم من جهادي ؟ ~~قالوا: لا. قال: فو الله ما أنا في هذا المال وأجيري هذا إلا بمنزلة سواء. ~~قالا: فتأذن لنا في العمرة. قال: ما العمرة تريدان ؟ وإني لاعلم أمركم ~~وشأنكم، فاذهبا حيث شئتما فلما وليا، قال: فمن نكث فإنما ينكث على نفسه. (5) # --- # (1) المكتل: زنبيل من خوص. (2) بائر الملك: بالمدينة، منسوبة إلى تبع ~~(معجم البلدان: 1 / 203). (3) " فخذوا " ه، ط. (4) " قالوا " ط، حلية، ~~الكلام هنا لطلحة والزبير ظاهرا. (5) عنه البحار: 8 / 415 ط، حجري، ومدينة ~~المعاجز: 117 ح 314، وحلية الابرار: 1 / 365. # --- PageV01P187 [ 188 ] # 22 - ومنها: ما روي عن جعفر بن عبد الحميد قال: اجتمعنا يوما فقال نفر: ~~إن عليا عليه السلام كان وصي رسول الله صلى الله عليه وآله، وقال آخرون: لم ~~يكن وصيا لمحمد صلى الله عليه وآله. فقمنا فأتينا أبا حمزة الثمالي فقلنا: ~~جرى بيننا الكلام على كذا وكذا. فغضب أبو حمزة فقال: لقد شهدت الجن فضلا عن ~~الانس بأن عليا كان وصي رسول الله صلى الله عليه وآله، ms163 أخبرني أبو خيثمة ~~التميمي: لما كان بين الحكمين ما كان، قلت: لا أكون مع علي ولا عليه فخرجت ~~أريد أرض الروم، فبينا أنا مار على شاطئ نهر بمفارقين (1) إذا أنا بصوت من ~~ورائي وهو يقول: يا أيها الساري بشط فارق * مفارق للحق دين الخالق متبع به ~~رئيس مارق * ارجع إلى وصي النبي (2) الصادق فالتفت فلم أر أحدا، فقلت: أنا ~~أبو خيثمة التميمي * لما رأيت القوم في الخصوم تركت أهلي غازيا للروم * حتى ~~يكون الامر في الصميم فإذا بصوت وهو يقول: اسمع مقالي وارع قولي ترشدا * ~~إرجع إلى علي الخضم الاصيدا (3) إن عليا هو وصي أحمدا قال أبو خيثمة: فرجعت ~~إلى علي عليه السلام. (4) # --- # (1) ميافارقين - بفتح أوله، وتشديد ثانيه -: أشهر مدينة بديار بكر... ~~(معجم البلدان: 5 / 235). (2) " الوصي للنبي " م. (3) الخضم - بتشديد الميم ~~-: السيد الجواد المعطاء. وفي م " ذي الخصام ". والاصيد: الملك. (4) عنه ~~الصراط المستقيم: 2 / 36 مختصرا، والبحار: 39 / 167 ح 7. # --- PageV01P188 [ 189 ] # 23 - ومنها: أن عليا عليه السلام بينا هو قائم على المنبر، إذ أقبلت حية ~~من باب الفيل (1) مثل البختي (2) العظيم، فناداهم علي: إفرجوا لها، فإن هذا ~~رسول قوم من الجن. فجاءت حتى وضعت فاها على أذنه، وإنها لتنق كما ينق ~~الضفدع وكلمها بكلام شبيه نقيقها (3)، ثم ولت الحية، فقال الناس: ما حالها ~~؟ قال: هو رسول قوم من الجن، أخبرني أنه وقع بين بني عامر وبني عنزة (4) شر ~~وقتال، فبعثوه لآتيهم أصلح بينهم، فوعدتهم أن آتيهم الليلة. فقالوا: أتأذن ~~لنا أن نخرج معك ؟ قال: ما أكره ذلك. فلما صلى بهم عشاء الآخرة انطلق بهم ~~حتى أتى ظهر الكوفة قبل الغري، فخط حولهم خطة، ثم قال لهم: إياكم أن تخرجوا ~~من هذه الخطة، فإنه إن يخرج أحد منكم من الخطة اختطف. فقعدوا في الخطة ~~ينظرون إليه، وقد نصب له منبر، فصعد عليه فخطب بخطبة لم يسمع الاولون ~~والآخرون مثلها، لم لم يبرح حتى أصلح ذات بينهم، وقد برئ بعضهم من بعض، ~~وكان الجن أشبه شئ بالزط (5). (6) 24 - ومنها: ما روي عن ms164 شريك بن عبد الله ~~وهو يومئذ قاض - أن النبي صلى الله عليه وآله بعث عليا عليه السلام وأبا ~~بكر وعمر إلى أصحاب الكهف فقال: ائتوهم فأبلغوهم مني السلام. فلما خرجوا من ~~عنده، قالوا لعلي: تدري أين هم ؟ فقال: ما كان رسول الله صلى الله عليه ~~وآله يبعثنا إلى مكان إلا هدانا الله له. # --- # (1) باب الفيل: هو أحد أبواب مسجد الكوفة، تمسى باب الثعبان وقصتها ~~مشهورة. (2) البخت: جمال طول الاعناق. (3) " بنقها " البحار. (4) " وغيرهم ~~" البحار. (5) الزط - بضم الزاي وتشديد المهملة -: جنس من السودان أو ~~الهنود، الواحد زطي. (6) عنه البحار: 39 / 167 ح 8، ورواه الخصيبي في ~~الهداية الكبرى: 53 بإسناده عن الحارث الهمداني، عنه مدينة المعاجز: 194 ح ~~534. وأورده الديلمي مرسلا في ارشاد القلوب: 278 عن الحارث. # --- PageV01P189 [ 190 ] # فلما أوقفهم على باب الكهف قال: يا أبا بكر سلم، فإنك أسننا فسلم فلم ~~يجب، ثم قال: يا أبا حفص سلم، فإنك أسن مني. فسلم، فلم يجب. قال: فسلم علي ~~بن أبي طالب عليه السلام، فردوا السلام وحيوه، وأبلغهم سلام رسول الله صلى ~~الله عليه وآله، فردوا عليه، فقال أبو بكر: سلهم ما لهم سلمنا عليهم فلم ~~يسلموا علينا ؟ قال: سلهم أنت. فسألهم فلم يتكلموا، ثم سألهم عمر فلم ~~يكلموه، فقالا: يا أبا الحسن سلهم أنت. قال علي عليه السلام: إن صاحبي هذين ~~سألاني أن أسألكم: لم رددتم علي ولم تردوا عليهما ؟ قالوا لانا لا نكلم إلا ~~نبيا أو وصي نبي. (1) 25 - ومنها: ما روى أبو بصير، عن أحدهما عليهما ~~السلام قال: أراد قوم بناء مسجد بساحل عدن، فلما بنوه سقط، فأتوا أبا بكر ~~فقال: استوثقوا من البناء وافعلوا. ففعلوا وأحكموا فسقط، فعادوا إليه ~~فسألوه، فخطب الناس وناشدهم: إن كان لواحد منكم به علم فليقل. فقال علي ~~عليه السلام: احتفروا في ميمنة القبلة وميسرتها، فإنه يظهر لكم قبران ~~عليهما كوبة (2) مكتوب عليها " أنا رضوى وأختي حيا (3) ابنتا تبع، متنا لا ~~نشرك بالله شيئا " فاغسلوهما وكفنوهما وصلوا عليهما وادفنوهما، ثم ابنوا ~~مسجدكم فإنه يقوم بناؤه. ففعلوا، ms165 فكان كذا، فقام البناء. (4) # --- # (1) عنه البحار: 39 / 136 ح 3. (2) الكوبة: حجر مدور. وفي فرج المهموم " ~~تربة ". (3) " حبى " الصراط المستقيم. (4) عنه البحار: 41 / 297 ح 22 وعن ~~فرج المهموم: 223 نقلا من دلائل الحميري. وأورده في الصراط المستقيم: 14 عن ~~الصادق عليه السلام مثله، عنه أثبات الهداة: 5 / 63 ح 437. وقال في الصراط: ~~قال ابن حماد: = # --- PageV01P190 [ 191 ] # 26 - ومنها: ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام أن حبابة الوالبية مرت ~~بعلي عليه السلام ومعها سمك فيه جرية، قال: ما هذا الذي معك ؟ قالت: سمك ~~ابتعته للعيال. فقال: نعم زاد العيال السمك، ثم قال: فما هذا الذي معك ؟ ~~قالت: أخي اعتل من ظهره، فوصف له أكل جري. فقال: يا حبابة إن الله لم يجعل ~~الشفاء فيما حرم، والذي نصب الكعبة، لو أشاء أن أخبرك باسمها واسم أبيها ~~لاخبرتك. فضربت بها الارض، وقالت: استغفر الله من حملي لها (1). 27 - ~~ومنها: ما روى الحارث الاعور [ قال ]: بينا أمير المؤمنين عليه السلام يخطب ~~بالكوفة على المنبر، إذ نظر إلى زاوية المسجد فقال: يا قنبر ائتني بما في ~~ذلك الجحر (2) فإذا هو بأرقط حية من أحسن ما يكون. فأقبل (3) إلى أمير ~~المؤمنين عليه السلام، فجعل يساره، ثم انصرف إلى الجحر، فتعجب الناس، قال: ~~أتعجبون ؟ قالوا: وما لنا لا نعجب. قال: ما ترون هذه الحية ! بايعت رسول ~~الله صلى الله عليه وآله على السمع والطاعة، وهي سامعة مطيعة لي، وأنا وصي ~~رسول الله آمركم بالسمع والطاعة، فمنكم من يسمع ويطيع، ومنكم من لا يسمع ~~ولا يطيع. قال الحارث: فكنا مع أمير المؤمنين عليه السلام في كناسة (4) إذ ~~أقبل أسد يهوي (5) # --- # = وقال للقوم امحضوا الان واحتفروا * أساس قبلتكم تفضوا إلى حزن عليه لوح ~~من العقيان محتفر * فيه بخط من الياقوت مندفن نحن ابنتا تبع ذى الملك من ~~يمن * حبى ورضوى بغير الحق لم ندن متنا على ملة التوحيد لم نك من * صلى إلى ~~صنم كلا ولا وثن (1) عنه البحار: 62 / 85 ح 8، ومستدرك الوسائل: 3 / 141 ح ms166 ~~5. (2) الجحر: مكان تحتفره الهوام لانفسها. (3) أي ذلك الارقط. والرقطة: ~~سواد يشوبه نقط بيضاء، ومنه: حية رقطاء. (4) كناسة: محلة بالكوفة... (معجم ~~البلدان: 4 / 481). (5) هوى في السير: مضى. وهوى في الارض: ذهب فيها. # --- PageV01P191 [ 192 ] # من البر، فتقضقضنا (1) من حوله، وجاء الاسد حتى قام بين يديه، فوضع يديه ~~بين أذنيه فقال له علي عليه السلام: ارجع بإذن الله، ولا تدخل دار الهجرة ~~(2) بعد اليوم، وأبلغ السباع عني. (3) 28 - ومنها: ما روي عن أبي بصير، عن ~~أبي جعفر عليه السلام أن أمير المؤمنين عليه السلام ملك ما فوق الارض، ~~فاختار الصعبة على الذلول (4)، فركبها فدارت به سبع أرضين، فوجد ثلاثا منها ~~خراب، وأربعا عوامر. (5) 29 - ومنها: ما روي عن الرضا، عن آبائه عليهم ~~السلام: أن غلاما يهوديا قدم على أبي بكر في خلافته، فقال: السلام عليك يا ~~أبا بكر. فوجئ (6) عنقه، وقيل له: # --- # (1) النقضقض: التفرق. وفي م " فتعضعضنا / فتضعضنا خ ". وفي ط " فتعسعسنا ~~" يقال: عسعس السحاب: دنا من الارض. تضعضع: ضعف وخف جسمه من حزن أو مرض. ~~(2) فالكوفة كانت دار هجرته عليه السلام. (3) عنه البحار: 41 / 231 ح 2. ~~ورواه في الهداية الكبرى: 52 صدره، وص 53 ذيله في (المخطوطة فقط) بإسناده ~~عن الحارث الهمداني، وأورده في ثاقب المناقب: 213 صدره، وفي ص 217 وفي ~~ارشاد القلوب: 277 مرسلا عن الحارث. وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / 24 ح 344 ~~عن الهداية ذيله، وفي مدينة المعاجز: 20 ح 22 عن ثاقب المناقب صدره. (4) ذل ~~البعير: سهل انقياده، فهو ذلول. والصعب: نقيض الذلول، والناقة الصعبة خلاف ~~الذلول. (5) عنه البحار: 39 / 136 ح 2 وعن بصائر الدرجات: 409 ح 2 بإسناده ~~عن أبي جعفر عليه السلام (مثله). ورواه المفيد في الاختصاص: 194 بإسناده عن ~~أبي جعفر (ع) (مثله)، عنه البحار: 27 / 32 ح 2، ومدينة المعاجز: 90 ح 228 ~~وعن البصائر، وأخرجه في البحار: 57 / 344 ح 35، وح 60 / 120 ح 7. (6) وجأ ~~فلانا بيده أو بالسكين: ضربه في أي موضع كان. # --- PageV01P192 [ 193 ] # لم لم تسلم عليه بالخلافة ؟ ثم قال ms167 له أبو بكر: ما حاجتك ؟ قال: مات أبي ~~(1) يهوديا وخلف كنوزا وأموالا، فإن أنت أظهرتها وأخرجتها إلي أسلمت على ~~يديك، وكنت مولاك، وجعلت لك ثلث ذلك المال، وثلثا للمهاجرين والانصار، ~~وثلثا لي. فقال أبو بكر: يا خبيث وهل يعلم الغيب إلا الله ! ؟ ونهض أبو ~~بكر، ثم انتهى اليهودي إلى عمر، فسلم عليه، وقال: إني أتيت أبا بكر أسأله ~~عن مسألة، فأوجعت ضربا، وأنا أسألك عن المسألة، وحكى قصته. قال: وهل يعلم ~~الغيب إلا الله ؟ ثم خرج اليهودي إلى علي عليه السلام وهو في المسجد، فسلم ~~عليه، وقال: يا أمير المؤمنين وقد سمعه أبو بكر وعمر، فوكزوه وقالوا: يا ~~خبيث هلا سلمت على الاول كما سلمت على علي، والخليفة أبو بكر ! ؟ فقال ~~اليهودي: والله ما سميته بهذا الاسم حتى وجدت ذلك في كتب آبائي وأجدادي في ~~التوراة. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: وما حاجتك ؟ قال: مات أبي ~~يهوديا، وخلف كنوزا كثيرة، وأموالا، فلم يطلعني عليها، فإن أخرجتها لي، ~~أسلمت على يديك ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: وتفي بما تقول ؟ قال: ~~نعم، وأشهد الله وملائكته وجميع من يحضرني. قال: نعم. فدعا برق أبيض، فكتب ~~عليه كتابا، ثم قال: تحسن أن تكتب ؟ قال: نعم. قال: خذ معك ألواحا، وصر إلى ~~بلاد اليمن، وسل عن وادي برهوت بحضرموت، فإذا صرت بطرف الوادي عند غروب ~~الشمس، فاقعد هناك فإنه سيأتيك غرابيب (2) سود مناقيرها، وهي تنعب (3)، ~~فإذا هي نعتت فاهتف # --- # (1) " أبوه " م، ه. وكذا التي تلي، وهو تصحيف. (2) كذا في نسخ الاصل ~~والبحار، والظاهر أنها تصحيف " غرابين "، وهي جمع الجمع للغراب، الطائر ~~الاسود المعروف. وفي رواية البرسي: غرابان، وكذا ما بعدها. (3) النعيب: صوت ~~الغراب وفي م، ط: نغبت. يقال: نغب الطائر: حسا من الماء. # --- PageV01P193 [ 194 ] # باسم أبيك، وقل: يا فلان أنا رسول وصي محمد صلى الله عليه وآله فكلمني، ~~فإنه سيجيبك أبوك فلا تفتر عن سؤاله عن الكنوز التي خلفها، فكل ما أجابك به ~~في ذلك الوقت وتلك الساعة فاكتبه في ألواحك، فإذا انصرفت إلى بلادك، ms168 بلاد ~~خيبر، فتتبع ما في ألواحك واعمل بما فيها. فمضى اليهودي حتى انتهى إلى بلاد ~~اليمن، وقعد هناك كما أمره، فإذا هو بالغرابيب السود قد أقبلت تنعب فهتف ~~اليهودي، فأجابه أبوه وقال: ويلك ما جاء بك في هذا الوقت إلى هذا الموطن ~~وهو من مواطن أهل النار ؟ قال: جئتك أسألك عن كنوزك أين خلفتها ؟ قال: في ~~جدار كذا، في موضع كذا، في حيطان كذا. فكتب الغلام ذلك، ثم قال: ويلك اتبع ~~دين محمد صلى الله عليه وآله. وانصرفت الغرابيب ورجع اليهودي إلى بلاد ~~خيبر، وخرج بغلمانه وفعلته وإبل وجواليق وتتبع ما في ألواحه، فأخرج كنزا من ~~أواني الفضة وكنزا من أواني الذهب ثم أوقر (1) عيرا (2) وجاء حتى دخل على ~~علي عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن ~~محمدا رسول الله، وأنك وصي محمد وأخوه وأمير المؤمنين حقا كما سميت، وهذه ~~عير دراهم ودنانير فاصرفها حيث أمرك الله ورسوله. واجتمع الناس، فقالوا ~~لعلي: كيف علمت هذا ؟ قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله، وإن شئت ~~أخبرتكم بما هو أصعب من هذا. قالوا: فافعل قال: كنت ذات يوم تحت سقيفة مع ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، وإني لاحصي ستا وستين وطأة، كل ملائكة، ~~أعرفهم بلغاتهم وصفاتهم وأسمائهم ووطئهم (3). # --- # (1) أوقر الدابة: حملها ثقيلا. (2) العير: الحمار. وفي رواية الطبرسي: ~~بعير. (3) عنه البحار: 41 / 196 ح 9. وأورد مثله البرسي في مشارق أنوار ~~اليقين: 81، عنه مدينة المعاجز: 100 ح 268. (*) # --- PageV01P194 [ 195 ] # 30 - ومنها: ما روى سعد الخفاف، عن زاذان أبي عمرو، قلت: يا زاذان إنك ~~لتقرأ القرآن فتحسن قراءته، فعلى من قرأت ؟ فتبسم ثم قال: إن أمير المؤمنين ~~عليه السلام مر بي وأنا أنشد الشعر، وكان لي خلق حسن، فأعجبه صوتي، فقال: ~~يا زاذان هلا بالقرآن (1) ؟ قلت: وكيف لي بالقرآن فو الله ما أقرأ منه إلا ~~بقدر ما أصلي به. قال: فادن مني. فدنوت منه، فتكلم في أذني بكلام ما عرفته ~~ولا علمت ما يقول، ثم قال لي: ms169 افتح فاك. فتفل في في، فو الله ما زالت قدمي ~~من عنده حتى حفظت القرآن باعرابه وهمزه، وما احتجت أن أسأل عنه أحدا بعد ~~موقفي ذلك. قال سعد: فقصصت قصة زاذان على أبي جعفر عليه السلام قال: صدق ~~زاذان، إن أمير المؤمنين عليه السلام دعا لزاذان بالاسم الاعظم الذي لا يرد ~~(2). 31 - ومنها: أن عليا عليه السلام قال يوما: لو وجدت رجلا ثقة لبعثت ~~معه بمال إلى المدائن إلى شيعتي. فقال رجل في نفسه: لآتينه ولاقولن: أنا ~~أذهب بالمال، فهو يثق بي، فإذا أخذته، أخذت طريق الشام إلى معاوية. فجاء ~~إلى علي عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين أنا أذهب بالمال. فرفع رأسه ~~فقال: إليك عني، تأخذ طريق الشام إلى معاوية ؟ ! (3) 32 - ومنها: ما روى ~~داود العطار قال: قال رجل: سألني رجل من صحابة (4) أمير المؤمنين عليه ~~السلام، فقال [ لي ]: انطلق حتى نسلم على أمير المؤمنين عليه السلام قال: # --- # (1) أي هلا حفظت أو تحفظ القرآن ؟ فالامام عليه السلام يلومه على ترك ذلك ~~أو لحثه على ذلك والاول أظهر. (2) عنه البحار: 41 / 195 ح 6. (3) عنه ~~البحار: 8 / 732 ط. حجر، وج 41 / 297 ح 23. (4) " خاصة " خ ل والبحار. # --- PageV01P195 [ 196 ] # وكنت لا أحب ذلك، فلم يزل بي حتى أتيت معه. فسلمنا عليه. فرفع أمير ~~المؤمنين عليه السلام الدرة (1) فضرب بها ساقي، فنزوت (2)، فقال: أنز، أنز ~~(3) إنك مكره، إنك ميسرة. ثم ذهب، فقيل له: صنع بك أمير المؤمنين ما لم ~~يصنع بأحد. قال: إني كنت مملوكا لآل فلان، وكان اسمي ميسرة، ففارقهم وادعيت ~~إلى من لست أنا منه، فسماني أمير المؤمنين باسمي (4). 33 - ومنها: ما روى ~~معاوية بن جرير الحضرمي قال: عرض الخيل (5) على علي عليهما السلام، فجاء ~~ابن ملجم إليه، فسأله عن اسمه ونسبه، فانتمى إلى غير أبيه. قال: كذبت. حتى ~~انتسب (6) إلى أبيه، فقال: صدقت (7). 34 - ومنها: ما روي عن عمر بن أذينة، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام قال: دخل الاشتر على علي عليه السلام فسلم، ~~فأجابه فقال علي عليه ms170 السلام ما أدخلك علي في هذه الساعة ؟ قال: حبك يا ~~أمير المؤمنين. قال عليه السلام: فهل رأيت ببابي أحدا ؟ قال: نعم، أربعة ~~نفر. فخرج الاشتر معه فإذا بالباب: أكمه، ومكفوف، ومقعد، وأبرص. فقال عليه ~~السلام: ما تصنعون ههنا ؟ قالوا: جئناك لما بنا. فرجع ففتح حقا له، فأخرج ~~رقا (8) أبيض، فيه كتاب أبيض، فقرأ عليهم، فقاموا كلهم من غير علة. (9) # --- # (1) الدرة - بالكسر -: التي يضرب بها، السوط. (2) نز: اضطرب، ويقال: نز ~~فلان عني: ابتعد وانفرد. (3) " أترى " لبحار: (4) عنه البحار: 41 / 297 ح ~~24. (5) الخيل: تستعمل على المجاز للفرسان وركاب الخيل. (6) " انتهى " ~~البحار. (7) عنه البحار: 41 / 297 ح 25. (8) الرق - بفتح الراء -: جلد رقيق ~~يكتب فيه. والحق - بضم الحاء -: الوعاء. (9) عنه البحار: 41 / 195 ح 7. # --- PageV01P196 [ 197 ] # 35 - ومنها: ما روي [ عن ] أبي الصيرفي عن رجل من مراد، قال: كنت واقفا ~~على رأس أمير المؤمنين عليه السلام يوم البصرة إذ أتاه ابن عباس بعد ~~القتال، فقال: إن لي حاجة. فقال عليه السلام: ما أعرفني بالحاجة التي جئت ~~فيها: تطلب الامان لابن الحكم ؟ قال: ما جئت إلا لتؤمنه. قال: قد آمنته، ~~ولكن اذهب وجئني به، ولا تجئني به إلا دريفا (1)، فإنه أذل له. فجاء به ابن ~~عباس مردفا خلفه كأنه قرد، قال أمير المؤمنين عليه السلام: تبايع ؟ قال: ~~نعم، وفي النفس ما فيها. قال: الله أعلم بما في القلوب. فلما بسط يده ~~ليبايعه أخذ كفه عن كف مروان فنترها، فقال: لا حاجة لي فيها إنها كف ~~يهودية، لو بايعني بيده عشرين مرة لنكث باسته. ثم قال: هيه يا بن الحكم خفت ~~على رأسك أن يقع في هذه المعمعة (4)، كلا والله حتى يخرج من صلبك فلان ~~وفلان يسومون هذه الامة خسفا (5)، ويسقونهم # --- # = وروى الخصيبى في الهداية الكبرى: 160 باسناده عن جابر الجعفي، عن يحيى ~~بن أبى العقب، عن مالك الاشتر مثله (وفيه: ثلاثة نفر) عنه اثبات الهداة: 5 ~~/ 25 ح 346 وأورده في ثاقب المناقب: 169 (مخطوط) عن ابن اذينة، عن أبيه، عن ~~أبى عبد الله عليه السلام، ms171 عنه مدينة المعاجز: 105 ح 281. وفى ارشاد ~~القلوب: 284 مرسلا عن مالك الاشتر. (1) الرديف: الراكب خلف الراكب. (2) نتر ~~الشئ: جذبه. بشدة. وفي ط، ط " فنزها ". (3) قال ابن الاثير في النهاية: 5 / ~~290: هيه: بمعنى ايه، فابدل من الهمزة هاء، وايه: اسم سمى به الفعل ومعناه ~~الامر، تقول للرجل: ايه - بغير تنوين - إذا استزدته من الحديث المعهود ~~بينكما، فإن نونت: استزدته من حديث ما غير معهود... (4) المعمة: شدة الحرب. ~~وفي خ ل: المعمكة. يقال: معك فلانا في الخصومة: لواه وقهره (5) سامه خسفا: ~~أهانه وكلفه المشقة. # --- PageV01P197 [ 198 ] # كأسا مصبرة. (1) 36 - ومنها: ما روي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي، عن ~~بعض الكوفيين قال: دخل أسد الكوفة فقال: دلوني على أمير المؤمنين عليه ~~السلام، فذهبوا معه فدلوه عليه. فلما نظر إليه الاسد مضى نحوه يلوذ به ~~ويتبصبص إليه. فمسح علي عليه السلام ظهره ثم قال له: أخرج. فنكس الاسد ~~رأسه، ونبذ (2) ذنبه على ظهره (3) ولا يلتفت يمينا ولا شمالا حتى خرج منها. ~~(4) 37 - ومنها: أن عوف بن مروان قال: إن راكبا قدم من الشام، فأفشى في ~~الكوفة أن معاوية مات، فجئ بالرجل إلى علي عليه السلام فقال: أنت شهدت موت ~~معاوية ؟ قال: نعم، كنت فيمن دفنه. فقال له علي: إنك كاذب. فقال القوم: أهو ~~يكذب ؟ قال: نعم، لان معاوية لا يموت حتى يملك هذه الامة، ويفعل كذا، ويفعل ~~كذا بعدما ملك. فقال القوم: فلم تقاتله وأنت تعلم أنه سيبلغ هذا ؟ قال: ~~للحجة. (5) وعن مينا قال: سمع علي عليه السلام ضوضاء في عسكره، فقال: ما ~~هذا ؟ قالوا: هلك معاوية: قال: كلا والذي نفسي بيده لن يهلك حتى تجتمع عليه ~~هذه الامة. # --- # (1) عنه البحار: 41 / 298 ح 26. ورواه في الهداية الكبرى: 151 بإسناده عن ~~رجل من مراد يقال له ذباب (رباب بن رياح) مثله عنه اثبات الهداة: 5 / 4 ح ~~343. وأورده في ارشاد القلوب مرسلا عن رجل من مراد يقال له رباب بن رياح، ~~وفي مشارق أنوار اليقين: 76 مرسلا قطعة. عنه مدينة المعاجز: 98 ms172 ح 256. (2) ~~نبذ الشئ: طرحه ورمى به. وفي خ ل " مد ". (3) " الارض " البحار. (4) عنه ~~البحار: 41 / 231 ح 3. (5) عنه البحار: 41 / 304 محلق ح 37 وعن مناقب ابن ~~شهر اشوب: 2 / 95 بالاسناد عن النضر بن شميل، عن عوف، عن مروان الاصفر. ~~وأخرجه في مدينة المعاجز: 119 ح 320 عن المناقب. # --- PageV01P198 [ 199 ] # فقالوا: فبم تقالته ؟ قال: ألتمس العذر فيما بيني وبين الله. (1) 38 - ~~ومنها: أن الاشعث بن قيس استأذن على علي عليه السلام، فرده قنبر، فأدمى ~~أنفه، فخرج علي عليه السلام فقال: ما لي ولك يا أشعث ؟ أما والله لو بعبد ~~ثقيف تمر ست (2) لاقشعرت شعيرات إستك. قال: ومن غلام ثقيف ؟ قال: غلام ~~يليهم (3) لا يبقي بيتا من العرب إلا أدخلهم الذل قال: كم يلي ؟ قال: عشرين ~~إن بلغها. قال الراوي: فولى الحجاج سنة خمس وسبعين، ومات سنة خمس وتسعين. ~~(4) 39 - ومنها: ما انتشرت به الآثار عنه عليه السلام من قوله قبل قتاله ~~الفرق الثلاث بعد بيعته: " أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين " (5). ~~فقاتلهم، وكان الامر فيما خبر به على ما قال. وقال عليه السلام لطلحة ~~والزبير حين استأذناه في الخروج إلى العمرة: لا والله ما تريدان العمرة ~~ولكن تريدان البصرة. فكان كما قال. وقال عليه السلام لابن عباس وهو يخبره ~~به عن استيذانهما له في العمرة: إنني أذنت لهما مع علمي بما انطويا عليه من ~~الغدر، فاستظهرت بالله عليهما، وإن الله سيرد كيدهما ويظفرني بهما. وكان ~~كما قال. # --- # (1) عنه البحار: 41 / 298 ح 27 وعن مناقب ابن شهر اشوب: 2 / 95 بالاسناد ~~عن عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف. وأورده في مشارق ~~أنوار اليقين: 76 مرسلا باختصار، عنه إثبات الهداة: 4 / 563 ح 219. وأخرجه ~~في اثبات الهداة: 5 / 73 ح 459. (2) تمرس بالرجل: تعرض له بشر. (3) أي يكون ~~واليا عليهم. (4) عند البحار 8 / 733 ط حجر وج 41 / 199 ح 28. (5) زاد في ~~البحار: يعني الجمل وصفين والنهروان. # --- PageV01P199 [ 200 ] # وقال بذي قار وهو جالس لاخذ البيعة: يأتيكم من ms173 قبل الكوفة ألف رجل لا ~~يزيدون رجلا، ولا ينقصون رجلا يبايعوني على الموت. قال ابن عباس: فجزعت ~~لذلك وخفت أن ينقص القوم عن العدد، أو يزيدوا عليه فيفسد الامر علينا، وإني ~~أحصي القوم فاستوفيت عددهم تسع مائة رجل وتسعة وتسعين رجلا، ثم انقطع مجئ ~~القوم فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون، ماذا حمله على ما قال ؟ فبينا أنا ~~مفكر في ذلك إذا رأيت شخصا قد أقبل حتى دنا، وهو راجل (1) عليه قباء صوف [ ~~و] معه سيف وترس وإداوة (2)، فقرب من أمير المؤمنين عليه السلام. فقال: ~~أمدد يديك أبايعك. فقال علي عليه السلام: وعلى ما تبايعني ؟ قال: على السمع ~~والطاعة والقتال بين يديك حتى أموت، أو يفتح الله عليك. فقال: ما اسمك ؟ ~~قال: أويس. قال: أويس القرني ؟ قال: نعم. قال: الله أكبر أخبرني (3) حبيبي ~~رسول الله صلى الله عليه وآله أني أدرك رجلا من أمته يقال له " أويس القرني ~~" يكون من حزب الله ورسوله ويموت على الشهادة، يدخل في شفاعته مثل ربيعة ~~ومضر. قال ابن عباس: فسري (3) عني (4). 40 - ومنها: قوله عليه السلام - وقد ~~رفع أهل الشام المصاحف، وشك فريق من أصحابه، ولجؤا إلى المسالمة، ودعوه ~~إليها -: ويلكم إن هذه خديعة، وما يريد القوم # --- # (1) " رجل " البحار. بمعناها، أي يمشي على رجليه. (2) اداوة الشئ ~~وأدواته: آلته. يريد أنه كان ذو أداة أي شاك في السلاح. (3) سرى عنه: زال ~~عنه ما كان يجده من الغضب أو ألهم. (4) عنه البحار: 41 / 299 ح 29. وعنه ح ~~42 / 147 ح 7 وعن الارشاد المفيد 182. وأورد قطعة منه في ثاقب المناقب: ~~232، عنه مدينة المعاجز: 141 ملحق ح 397، وفي ارشاد القلوب: 224 مرسلا. # --- PageV01P200 [ 201 ] # القرآن لانهم ليسوا من أهل القرآن، فاتقوا الله وامضوا على بصائركم في ~~قتالهم، فإن لم تفعلوا تفرقت بكم السبل، وندمتم حتى لا تنفعكم الندامة. ~~وكان كما قال. (1) 41 - ومنها: ما تواترت به الروايات من نعيه نفسه قبل ~~موته، وأنه يخرج من الدنيا شهيدا من قوله: والله ليخضبنها من فوقها - وأومأ ~~إلى شيبته - ما يحبس ms174 أشقاها أن يخضبها بدم. وقوله عليه السلام: أتاكم شهر ~~رمضان، وفيه تدور رحى السلطان، ألا وإنكم حاجوا العام صفا واحدا، وآية ذلك ~~أني لست فيكم. وكان يفطر في هذا الشهر ليلة عند الحسن، وليله عند الحسين، ~~وليلة عند عبد الله ابن جعفر زوج زينب بنته لاجلها، لا يزيد على ثلاث لقم، ~~فقيل له في ذلك، فقال: يأتيني أمر الله وأنا خميص (2)، إنما هي ليلة أو ~~ليلتان، فأصيب من الليل. وقد توجه إلى المسجد في الليلة التي ضربه الشقي في ~~آخرها، فصاح الاوز (3) في وجهه، فطردهن الناس، فقال: دعوهن فانهم نوائح. ~~(4) 42 - ومنها: أنه لما بلغه ما صنع بسر (5) بن أرطأة باليمن قال عليه ~~السلام: " اللهم إن بسرا باع دينه بالدنيا، فاسلبه عقله ". # --- # (1) عنه البحار: 8 / 593 ط. حجر، وعن الارشاد للمفيد: 183. وأخرجه في ~~اثبات الهداة: 4 / 586 ح 274 عن الارشاد. (2) الخميص: الضامر البطن. (3) ~~نوع من الطيور. (4) عنه البحار: 41 / 300 صدر ح 31. وأورده المفيد في ~~الارشاد: 185 مرسلا. (5) بضم الباء وسكون السين، وفي بعض نسخ " بالشين " ~~وكلاهما وارد ظاهر. وقيل: ابن أبي أرطأة، واسمه عمرو بن عويمر بن عمران... ~~قال الواقدي: ولد قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وآله بسنتين، وقال أهل ~~الشام سمع من رسول الله صلى الله عليه وآله، شهد صفين مع معاوية، ثم سيره ~~إلى الحجاز واليمن ليقتل شيعة علي ويأخذ البيعة له. وكان يحيى بن معين ~~يقول: هو رجل سوء، توفي بالمدينة أيام معاوية، وقيل: بالشام أيام عبد ~~الملك، وكان قد خرف آخر عمره. تجد ترجمته = # --- PageV01P201 [ 202 ] # فبقي بسر حتى اختلط، فاتخذ له سيفا من خشب يلعب به حتى مات. (1) 43 - ~~ومنها: ما استفاض عنه عليه السلام من قوله: إنكم ستعرضون من بعدي على سبي، ~~فسبوني، فإن عرض عليكم البراءة مني فلا تبروا مني. فكان كما قال. (2) 44 - ~~ومنها: قوله عليه السلام لجويرية (3) بن مسهر: لتعتلن إلى العتل (4) ~~الزنيم، وليقطعن يدك ورجلك (5)، ثم ليصلبنك. ثم مضى دهر حتى ولي زياد (6) ~~في أيام معاوية، فقطع يده ms175 ورجله ثم صلبه. (7) # --- # = في أسد الغابة: 1 / 179، الجرح والتعديل: 2 / 422 رقم 1678، سير أعلام ~~النبلاء 3 / 409 رقم 65، تاريخ الطبري: 5 / 167،. مروج الذهب: 3 / 211، ~~الاستيعاب: 157، تاريخ بغداد: 6 / 210، الاغانى: 2 / 79، تهذيب التهذيب: 1 ~~/ 436، وغيرها (1) عنه البحار: 41 / 301 ضمن ح 31، وج 42 / 147 صدر ح 8 ~~وأورد مثله المفيد في الارشاد: 86 / 1، وابن شهر اشوب في المناقب: 2 / 113 ~~عن الوليد بن الحارث وغيره عن رجالهم، عنهما البحار: 41 / 204 ح 19. وأورده ~~في إرشاد القلوب: 288 مرسلا نحوه. ورواه العسقلاني في تهذيب التهذيب: 1 / ~~436، وابن أبي الحديد في شرح النهج: 1 / 121 مثله، عنهما إحقاق الحق: 8 / ~~740. (2) عنه البحار: 41 / 301 ضمن ح 31. وأورده المفيد في الارشاد: 186، ~~مرسلا مثله عنه الوسائل: 11 / 481 ح 21 واثبات الهداة: 4 / 587 ح 276. ~~والبحار: 39 / 317 ح 16. وروى الصدوق في عيون الاخبار: 2 / 64 ح 274 ~~بإسناده عن علي (ع) نحوه، عنه اثبات الهداة: 4 / 450 ح 26، والبحار: 39 / ~~317 ح 15. (3) " لجويرة " م. هو تصحيف. ترجم له السيد الخوئي في رجاله: 4 / ~~180 رقم 2413 وذكر قصته أعلاه برواية المفيد، فراجع. (4) عتله: جذبه وجره ~~عنيفا. والعتل - بضمتين مشددة اللام -: الجافي الغليظ الشديد. والزنيم: ~~اللئيم، الدعي، اللاحق بقوم ليس منهم. (5) " يديك ورجليك " خ ل. وكذا التي ~~بعدها بصيغة الغائب. (6) أي زياد بن أبيه لما ولى الكوفة. (7) عنه البحار: ~~41 / 301 ذ ح 31. وأورده المفيد في الارشاد: 186 مرسلا، عنه. # --- PageV01P202 [ 203 ] # 45 - ومنها: ما روي من قوله عليه السلام: إني دعوتكم إلى الحق، فتلونتم ~~علي (1) وضربتكم بالدرة فأعييتموني، أما إنه سيكلبكم (2) بعدي ولاة ~~يعذبونكم بالسياط والحديد وآية ذلك حين يأتيكم صاحب اليمن (الحجاج) (3)، ~~فيأخذ العمال وعمال العمال. فكان كما قال عليه السلام. (4) 46 - ومنها: ما ~~رووه أن ميثما التمار كان عبدا لامرأة، فاشتراه علي عليه السلام فأعتقه، ~~وقال له: ما أسمك ؟ قال: سالم. قال: حدثني رسول الله بأن اسمك الذي سماك به ~~أبوك في العجم " ميثم ". قال: صدق الله ورسوله، وصدقت والله، إنه لاسمي، ~~قال: ms176 فارجع إلى اسمك الذي سماك به رسول الله صلى الله عليه وآله. فرجع إلى ~~ميثم، واكتنى بأبي سالم. فقال عليه السلام: إنك لتؤخذ بعدي فتصلب. وكان كما ~~قال (5). 47 - ومنها: ما تظاهر به الخبر أن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~بعث عليا عليه السلام إلى وادي الجن، وقد أخبره جبرئيل عليه السلام أن ~~طوائف منهم قد اجتمعوا لكيده، فأغنى عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وكفى ~~الله المؤمنين به كيدهم، ودفعهم بقوته عن المسلمين. # --- # (1) " فتوليتم عني " الارشاد، الغارات، شرح النهج. (2) " سيليكم " ~~الارشاد، الغارات، شرح النهج. (3) " حتى يحل بين أظهركم " الارشاد، ~~الغارات، شرح النهج. (4) أورده المفيد في الارشاد: 186 مثله مرسلا، عنه ~~اثبات الهداة: 4 / 587 ح 277، والبحار: 41 / 285 ح 4. وأورد الخطبة الثقفي ~~في الغارات: 2 / 458 عن زيد بن علي، عن: علي عليه السلام، عنه البحار: 8 / ~~675. حجر وابن أبي الحديد في شرح النهج: 2 / 306 برواية محمد ابن فرات ~~الجرمي، عن زيد بن علي، عن علي (ع). (5) أورده المفيد في الارشاد: 187 مثله ~~مرسلا، عنه اثبات الهداة: 2 / 150 ح 589، والبحار: 42 / 124 ح 7. (*) # --- PageV01P203 [ 204 ] # قال ابن عباس: لما خرج النبي صلى الله عليه وآله إلى غزاة بني المصطلق ~~جنب (1) عن الطريق، وأدركه الليل، فنزل بقرب واد وعر. فلما كان في آخر ~~الليل، هبط جبرئيل عليه يخبره أن طائفة من كفار الجن قد استبطنوا الوادي ~~يريدون [ كيده، و] إيقاع الشر بأصحابه عند سلوكهم إياه فدعا عليا عليه ~~السلام وقال [ له ]: إذهب إلى هذا الوادي فسيعرض لك من أعداء الله الجن من ~~يريدك، فادفعه بالقوة التي أعطاك الله، وتحصن منه بأسماء الله الذي خصك ~~بعلمها. وأنفذ معه مائة رجل من أخلاط الناس، فقال لهم: كونوا معه، وامتثلوا ~~أمره. فتوجه أمير المؤمنين عليه السلام إلى الوادي، فلما قارب شفيره (2) ~~أمر المائة الذين صحبوه أن يقفوا بقرب الشفير، ولا يحدثوا شيئا حتى يأذن ~~لهم، ثم تقدم فوقف على شفير الوادي، وتعوذ بالله من الاعداء، وسمى الله، ~~وأومأ إلى القوم ms177 الذين اتبعوه أن يقربوا منه، فقربوا، وكان بينهم وبينه ~~غلوة (3)، ثم رام الهبوط، فاعترضت ريح عاصف كاد أن يقع القوم على وجههم ~~لشدتها، ولم تثبت على الارض أقدامهم من هول ما لحقهم. فصاح أمير المؤمنين ~~عليه السلام: أنا علي ابن أبي طالب بن عبد المطلب وصي رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وابن عمه، اثبتوا إن شئتم. فظهر للقوم أشخاص على صورة الزط - وهم ~~الزنج - يخيل في أيديهم شعل النار، قد اطمأنوا بجنبات الوادي، فتوغل أمير ~~المؤمنين عليه السلام بطن الوادي وهو يقرأ القرآن، ويومي بسيفه يمينا ~~وشمالا، فما لبث الاشخاص حتى صارت كالدخان الاسود، وكبر [ علي ] عليه ~~السلام ثم صعد من حيث انهبط، فقام مع القوم الذين اتبعوه حتى أسفر (4) ~~الموضع عما اعتراه. # --- # (1) جنب: مال. (2) الشفير: ناحية كل شئ. (3) الغلوة: قدر رمية بسهم. (4) ~~" أصفر " البحار: 39. # --- PageV01P204 [ 205 ] # فقال له الصحابة: ما لقيت يا أبا الحسن ؟ فلقد كدنا أن نهلك خوفا، ~~وأشفقنا عليك. فقال عليه السلام لهم: إنه لما تراءى لي العدو، جهرت فيهم ~~بأسماء الله [ تعالى ] فتضاءلوا وعلمت ما حل بهم من الجزع، فتوغلت الوادي ~~غير خائف منهم، ولو بقوا على هيأتهم لاتيت على آخرهم، وقد كفى الله كيدهم، ~~وكفى المؤمنين شرهم، وقد سبقتني بقيتهم إلى النبي صلى الله عليه وآله. ~~فانصرف، ودعا له النبي صلى الله عليه وآله، وقال: قد سبقك إلي يا علي من ~~أخافه الله بك فأسلم. ثم قطعوا الوادي آمنين. (2) # --- # (1) عنه البحار: 39 / 175 ح 18 وعن الارشاد: 196 برواية محمد بن أبي ~~السرى التميمي، عن أحمد بن الفرج، عن الحسن بن موسى الهندي، عن أبيه، عن ~~وبرة بن الحارث، عن ابن عباس، وعن مناقب ابن شهر اشوب: 1 / 358 (واللفظ ~~للاول) وأخرجه في البحار: 63 / 86 ح 42 عن، الارشاد واعلام الورى: 180. قال ~~الشيخ المفيد (ره): وهذا الحديث قد روته العامة كما روته الخاصة، ولم ~~يتناكروا شيئا منه. والمعتزلة لميلها إلى مذهب البراهمة تدفعه، ولبعدها من ~~معرفة الاخبار تنكره، وهي سالكة في ذلك طريق الزنادقة ms178 فيما طعنت به في ~~القرآن، وما تضمنه من أخبار الجن وايمانهم بالله ورسوله، وما قص الله تعالى ~~في نبأهم في القرآن في سورة الجن وقولهم: " إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى ~~الرشد فآمنا به " الجن: 1 إلى آخر ما تضمنه الخبر عنهم في هذه السورة. وإذا ~~بطل اعتراض الزنادقة في ذلك بتجويز العقول وجود الجن وإمكان تكليفهم وثبوت ~~ذلك مع إعجاز القرآن والاعجوبة الباهرة فيه، كان مثل ذلك ظهور بطلان طعون ~~المعتزلة في الخبر الذي رويناه لعدم استحالة مضمونه في العقول، وفي مجيئه ~~من طريقين مختلفين وبرواية فريقين في دلالته متباينين برهان صحته. وليس في ~~إنكار من عدل عن الانصاف في النظر من المعتزلة والمجبرة قدح فيما ذكرناه من ~~وجوب العمل عليه، كما أنه ليس في جحد الملاحدة وأصناف الزنادقة واليهود ~~والنصارى والمجوس والصابئين ما جاء صحته من الاخبار بمعجزات النبي صلى الله ~~عليه وآله كانشقاق القمر، وحنين الجذع، وتسبيح الحصى في كفه، وشكوى البعير. ~~وكلام = # --- PageV01P205 [ 206 ] # --- # = الذراع، ومجئ الشجرة، وخروج الماء من بين أصابعه في الميضاة، واطعام ~~الخلق الكثير من الطعام القليل قدح في صحتها، وصدق روايتها وثبوت الحجة ~~بها، بل الشبهة لهم في دفع ذلك وإن ضعفت أقوى من شهبة منكري معجزات أمير ~~المؤمنين عليه السلام وبراهينه لما لا خفاء على أهل الاعتبار به مما لا ~~حاجة بنا إلى شرح وجوهه في هذا المكان. فإذا ثبت تخصيص أمير المؤمنين عليه ~~السلام من القوم بما وصفناه وبينونته من الكافة في العلم بما شرحناه، وضح ~~القول في الحكم له بالتقدم على الجماعة في مقام الامامة واستحقاقه السبق ~~لهم في محل الرياسة بما تضمنه الذكر الحكيم من قصة داود عليه السلام وطالوت ~~حيث يقول جل اسمه: " وقال لهم نبيهم إن الله قد بعث لكم طالوت ملكا قالوا ~~أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال: إن ~~الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم والله يؤتي ملكه من يشاء ~~والله واسع عليم " البقرة: 247. فجعل ms179 الله تعالى الحجة لطالوت في تقدمه على ~~الجماعة من قومه ما جعله حجة لوليه وآخى بينهما عليهما السلام في التقدم ~~على كافة الامة من الاصطفاء عليهم وزيادته في العلم والجسم بسطة، وأكد ذلك ~~بمثل ما تأكد به الحكم لامير المؤمنين عليه السلام من المعجز الباهر المضاف ~~إلى البينونة من القوم بزيادة البسطة في العلم والجسم فقال سبحانه وتعالى: ~~" وقال لهم نبيهم إن آية ملكه أن يأتيكم التابوت فيه سكينة من ربكم وبقية ~~مما ترك آل موسى وآل هارون تحمله الملائكة إن في ذلك لآية لكم إن كنتم ~~مؤمنين ". البقرة: 248. وكان خرق العادة لامير المؤمنين عليه السلام بما ~~عددناه من علم الغيوب، وغير ذلك كخرق العادة لطالوت بحمل التابوت، سواء، ~~وهذا بين، والله ولي التوفيق. ولا أزال أجد الجاهل من الناصبة والمعاند ~~يظهر التعجب من الخبر بملاقاة أمير المؤمنين عليه السلام الجن وكفه شرهم عن ~~النبي صلى الله عليه وآله وأصحابه ويتضاحك لذلك وينسب الرواية له إلى ~~الخرافات الباطلة، ويضع مثل ذلك في الاخبار الواردة بسوى ذلك من معجزاته ~~عليه السلام يقول انها من موضوعات الشيعة وتخرص من افتراه منهم للتكسب ~~بذلك، أو التعصب. = # --- PageV01P206 [ 207 ] # 48 - ومنها: ما روى جميع بن عمير قال: اتهم علي عليه السلام رجلا يقال له ~~" العيزار " (1) يرفع أخباره إلى معاوية، فأنكر ذلك وجحده. فقال له: أتحلف ~~بالله أنك ما فعلت ذلك ؟ قال: نعم. وبدر، فحلف. فقال له أمير المؤمنين عليه ~~السلام: إن كنت كاذبا فأعمى الله بصرك. فما دارت الجمعة حتى أخرج أعمى ~~يقاد، قد أذهب الله بصره. (2) 49 - ومنها: ما روي عن طلحة بن عميرة قال: ~~نشد (3) علي عليه السلام الناس في قول # --- # = وهذا بعينه مقال الزنادقة كافة وأعداء الاسلام فيما نطق به القرآن من ~~خبر الجن وإسلامهم في قوله: " إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد ". ~~وفيما ثبت به الخبر عن ابن مسعود في قصة ليلة الجن ومشاهدته لهم كالزط، وفي ~~غير ذلك من معجزات الرسول صلى الله عليه وآله وأنهم يظهرون التعجب من ms180 جميع ~~ذلك، ويتضاحكون عند سماع الخبر به، والاحتجاج بصحته، ويستهزؤون ويلغطون ~~فيما يسرفون به من سب الاسلام وأهله، واستحماق معتقديه والناصرين له، ~~ونسبتهم إياهم إلى العجز والجهل ووضع الاباطيل. فلينظر القوم ما جنوه على ~~الاسلام بعدواتهم لامير المؤمنين عليه السلام واعتمادهم في دفع فضائله ~~ومناقبه وآياته على ما ضاهوا به أصناف الزنادقة والكفار، مما يخرج عن طريق ~~الحجاج إلى أبواب الشغب والمسافهات. وبالله نستعين. (1) " الغيزار " ~~الارشاد. " المغيرة " ارشاد القلوب. " الغيرار " البحار. " الغرار " إحقاق ~~الحق (2) عنه البحار: 8 / 733 ط. حجر، وعنه ج 41 / 198 ح 11 وعن إرشاد ~~المفيد: 203 بالاسناد عن عبد القاهر بن عبد الملك بن عطاء الاشجعي، عن ~~الوليد بن عمران البجلي عن جميع بن عمير. وأورده ابن شهر اشوب في مناقبه: 2 ~~/ 112، عنه مدينة المعاجز: 126 ح 352 والاربلي في كشف الغمة: 1 / 283، ~~والديلمي في ارشاد القلوب: 228 مثله. ورواه الامر تسرى في أرجح المطالب: ~~681. عنه إحقاق الحق: 8 / 739. (3) نشده عهده أو وعده: ذكره ما عاهده به ~~ووعده وطلبه منه. # --- PageV01P207 [ 208 ] # النبي صلى الله عليه وآله " من كنت مولاه فعلي مولاه " (1) فشهد إثنا عشر ~~رجلا من الانصار، وأنس ابن مالك حاضر لم يشهد. فقال علي عليه السلام: يا ~~أنس ما يمنعك أن تشهد، وقد سمعت ما سمعوا ؟ قال: كبرت ونسيت. فقال عليه ~~السلام: اللهم إن كان كاذبا فاضربه ببياض أو بوضح (2) لا تواريه العمامة. ~~قال ابن عميرة: فأشهد بالله لقد رأيتها (3) بيضاء بين عينيه. (4) 50 - ~~ومنها: ما روي عن زيد بن أرقم قال: نشد علي عليه السلام الناس في المسجد ~~فقال: أنشد الله رجلا سمع النبي صلى الله عليه وآله يقول: " من كنت مولاه ~~فعلي مولاه، اللهم وال من والاه، وعاد من عاده ". فقام إثنا عشر بدريا: ستة ~~من الجانب الايمن، وستة من الجانب الايسر، فشهدوا بذلك. قال زيد: وكنت فيمن ~~سمع ذلك فكتمته، فذهب الله ببصري، وكان يندم على ما # --- # (1) استقصينا تمام مصادر وموارد هذا الحديث عند تحقيقنا صحيفة الامام ~~الرضا عليه السلام ص 109، فراجع. ms181 (2) الوضح: البرص. والبيضاء بمعناها. (3) ~~" رأيته " البحار: 42. (4) عنه البحار: 41 / 204 ح 20، وعن الارشاد للمفيد: ~~203 بالاسناد عن إسماعيل بن عمير عن مسعر بن كدام، عن طلحة بن عميرة مثله. ~~وعنه البحار: 42 / 148 ح 9. ورواه الامر تسري في أرجح المطالب: 579، عنه ~~إحقاق الحق: 6 / 332. وأورده في كشف الغمة: 1 / 283 مرسلا. أقول: وهذا حديث ~~متواتر روته العامة والخاصة بألفاظ مختلفة وأسانيد شتى. أنظر: إحقاق الحق: ~~8 / 741 - 747 وج 16 / 562. # --- PageV01P208 [ 209 ] # فاته من الشهادة ويستغفر (1). 51 - ومنها: ما روي عن حكيم بن جبير وجماعة ~~قالوا: شهدنا عليا عليه السلام على المنبر وهو يقول: أنا عبد الله، وأخو ~~رسول الله صلى الله عليه وآله ورثت نبي الرحمة، ونكحت سيدة نساء أهل الجنة ~~(2)، وأنا سيد الوصيين، وآخر أوصياء النبيين (3)، لا يدعي ذلك غيري إلا ~~أصابه الله بسوء. فقال رجل من عبس كان جالسا بين القوم: من لا يحسن أن يقول ~~هذا ! ؟ أنا عبد الله وأخو رسول الله. فلم يبرح مكانه حتى تخبطه الشيطان، ~~فجر برجله إلى باب المسجد، فسألنا قومه عنه، فقلنا: تعرفون منه عرضا (4) ~~قبل هذا ؟ قالوا: اللهم لا. (5) # --- # (1) عنه البحار: 41 / 205 ح 21، وعن الارشاد للمفيد: 203 بالاسناد عن أبي ~~إسرائيل عن الحكم بن أبي سلمان المؤذن، وعن زيد بن الارقم مثله. وعنه ~~البحار: 42 / 148 ح 10. وأورده في كشف الغمة: 1 / 283 مرسلا. أقول: وهذا ~~أيضا حديث متواتر رواه الفريقان بأسانيد شتى وألفاظ مختلفة. انظر إحقاق ~~الحق: 6 / 318 - 320 روايته، وغيره. (2) " سيدة نساء العالمين سيدة نساء ~~أهل الجنة " م، ط. والظاهر أن العبارة الاولى هي " خ ل " من النسخة، ~~وأدخلها الناسخ في المتن بلا اشارة. (3) " المرسلين " خ ل. (4) " عارضا " ~~البحار. والعرض - بفتحتين -: من أحداث الدهر من الموت والمرض ونحو ذلك. (5) ~~عنه البحار: 41 / 205 ح 22، وعن الارشاد للمفيد: 204 بالاسناد عن علي بن ~~مسهر، عن الاعمش، عن موسى بن طريف، عن عباية بن موسى النميري، عن عمران ابن ~~ميثم، عن عباية وموسى الوجيهي، عن المنهال بن عمرو، عن ms182 عبد الله بن الحارث ~~وعثمان بن سعيد وعبد الله بن بكير، عن حكيم بن جبير مثله، وعن مناقب ابن ~~شهر اشوب 2 / 166 بالاسناد عن الاعمش، عن رواته، عن حكيم بن جبير، وعن عقبة ~~الهجري عن عمته، وعن أبي يحيى مثله. وأورده في كشف الغمة: 1 / 284 مرسلا. ~~وأخرجه في مدينة المعاجز: 139 ح 389 عن المناقب. # --- PageV01P209 [ 210 ] # 52 - ومنها: أن سبعة (1) إخوة أو عشرة في حي من أحياء العرب كانت لهم أخت ~~واحدة، فقالوا لها: كل ما يرزقنا الله من عرض الدنيا وحطامها، فإنا نطرحه ~~بين يديك، ونحكمك فيه، فلا ترغبي في التزويج، فحميتنا لا تحتمل (2) ذلك. ~~فوافقتهم في ذلك، ورضيت به، وقعدت [ في خدمتهم ] وهم يكرمونها. فحاضت يوما، ~~فلما طهرت أرادت الاغتسال، وخرجت إلى عين ماء كانت بقرب حيهم (3)، فخرجت من ~~الماء علقة (4)، فدخلت في جوفها وقد جلست في الماء فمضت عليها أيام والعلقة ~~تكبر، حتى علا بطنها، وظن الاخوة أنها حبلى وقد خانت فأرادوا قتلها. قال ~~بعضهم: نرفع خبرها (5) إلى أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام فإنه ~~يتولى ذلك. فأخرجوها إلى حضرته وقالوا فيها ما ظنوا بها، فاستحضر طشتا ~~مملوا بالحمأة (6)، وأمرها أن تقعد عليه فلما أحست العلقة برائحة الحمأة ~~نزلت من جوفها. فقالوا: يا علي أنت ربنا، أنت ربنا العلي، فإنك تعلم الغيب، ~~فزبرهم وقال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله أخبرنا بذلك عن الله بأن هذه ~~الحادثة تقع في هذا اليوم، في هذا الشهر، في هذه الساعة. (7) 53 - ومنها: ~~أن الصحابة سألوا النبي صلى الله عليه وآله أن يأمر الريح فتحملهم إلى # --- # (1) " تسعة " البحار. (2) " تحمل " ه، البحار. احتمل الامر: أطاقه وصبر ~~عليه. (3) " حلتهم " م. بمعناها (4) العلق - بفتح العين واللام -: دود أسود ~~وأحمر يكون بالماء، يعلق بالبدن ويمص الدم... الواحدة علقة. (حياة الحيوان: ~~2 / 70) (5) " أمرها " البحار. (6) قوله تعالى " من حمأ مسنون " الحجر: 26 ~~/ 28، 33. الحمأ: جمع " حمأة " وهو الطين الاسود المتغير. (مجمع البحرين: 1 ~~/ 107). (7) عنه البحار: 40 / 242 ح 20، وج 62 / 166 ح 1. # --- PageV01P210 [ 211 ms183 ] # أصحاب الكهف ففعل، فلما نزلوا هناك سلم عليهم أبو بكر وعمر وعثمان فلم ~~يردوا عليهم، ثم قام القوم الآخرون كلهم فسلموا، فلم يردوا عليهم أيضا. ~~فقام علي عليه السلام فقال: السلام عليكم يا أصحاب الكهف والرقيم الذين ~~كانوا من آياتنا عجبا. (1) فقالوا: وعليك السلام ورحمة الله وبركاته يا أبا ~~الحسن. فقال أبو بكر: سل القوم ما لنا (2) سلمنا عليهم ولم يجيبوا ؟ فسألهم ~~علي عليه السلام فقالوا: إنا لا نكلم إلا نبيا أو وصي نبي، وأنت وصي خاتم ~~الانبياء. ثم قال علي عليه السلام: يا ريح احملينا. قالوا: فإذا نحن في ~~الهواء، فلما أن كان في جوف الليل، قال علي عليه السلام: يا ريح ضعينا. ثم ~~قام فركض برجله، فإذا نحن بعين ماء، فتوضأ، ثم قال: فتوضأوا فإنكم مدركون ~~بعض صلاة الصبح مع (3) رسول الله صلى الله عليه وآله. ثم قال: يا ريح ~~احملينا. فأدركنا آخر ركعة مع رسول الله صلى الله عليه وآله. فلما أن قضينا ~~ما سبقنا به، التفت إلينا وأمرنا بالاتمام. فلما فرغنا قال: يا أنس أحدثكم ~~أو تحدثونا ؟ قلت: يا رسول الله من فيك أحسن. فحدثنا كأنه كان معنا، ثم ~~قال: إشهد بهذا لعلي يا أنس. قال أنس: فاستشهدني علي عليه السلام وهو على ~~المنبر، فداهنت في الشهادة. فقال: إن كنت كتمتها مداهنة من بعد وصية رسول ~~الله صلى الله عليه وآله، فأبرصك الله، وأعمى عينيك، وأظمأ جوفك. فلم أبرح ~~من مكاني حتى عميت وبرصت. وكان أنس لا يستطيع الصوم في شهر رمضان ولا في ~~غيره من شدة الظماء وكان يطعم في شهر رمضان كل يوم مسكينين حتى فارق الدنيا ~~وهو يقول: هذا من دعوة علي. (4) # --- # (1) اقتباس من قوله تعالى في سورة الكهف: 90. (2) " ما لهم " ط. (3) " ~~عند " البحار. (4) عنه البحار: 39 / 137 ح 4. # --- PageV01P211 [ 212 ] # 54 - ومنها: أنه أتي عمر بأسير في عهده، فعرض عليه الاسلام فأبى، فأمر ~~بقتله قال: لا تقتلوني [ وأنا ] عطشان. فجاءوا بقدح ملان ماء فقال: لي ~~الامان إلى أن أشرب ؟ قال عمر: نعم. فأراق ms184 الماء على الارض فنشفته (1)، قال ~~عمر: اقتلوه، فإنه احتال. فقال علي بن أبي طالب عليه السلام: لا يجوز لك ~~قتله وقد آمنته. قال: ما أفعل [ به ] ؟ قال: اجعله لرجل من المسلمين بقيمة ~~عدل (2). قال: ومن يرغب فيه ؟ قال: أنا. قال: هو لك. فأخذ أمير المؤمنين ~~عليه السلام القدح بكفه، فدعا، فإذا ذلك الماء اجتمع في القدح فأسلم لذلك، ~~فأعتقه أمير المؤمنين عليه السلام، فلزم المسجد والتعبد. فلما قتل أبو ~~لؤلؤة عمر، ظن عبيد الله بن عمر أن الهرمزان قتل أباه، فدخل المسجد وقتله. ~~فعرفوا عمر حاله. فقال: أخطأ، قتلني أبو لؤلؤة، الهرمزان مولى علي بن أبي ~~طالب، ولا يوصي إلا بقتل عبيد الله. فتوفي عمر، وقام عثمان، فلم يقتل عبيد ~~الله. وقال علي عليه السلام إن مكنني الله منه لاقتله. فلما قتل عثمان هرب ~~عبيد الله إلى معاوية وظفر به بصفين فقتله (3) وهو مقلد بسيفين (4) 55 - ~~ومنها: أنه صعب على المسلمين قلعة (5) فيها كفار، ويئسوا من فتحها فعقد في ~~المنجنيق ورماه الناس إليها، وفي يده ذو الفقار، فنزل عليهم وفتح القلعة. (6) # --- # (1) نشف الماء في الارض: ذهب ونضب. (2) " عبد " البحار. والعدل: الفدية. ~~(3) راجع تفصيل ذلك في مروج الذهب: 2 / 378 - 385. (4) عنه البحار: 41 / ~~250 ح 5 إلى قوله " فلزم المسجد والتعبد ". وأورد نحوه في الصراط المستقيم: ~~1 / 104 نقلا من كتاب العقد عن المغربي، عنه اثبات الهداة 5 / 57 ح 421. ~~(5) يقال: أنها قلعة سلاسل في شوشتر. (من حاشية م). (6) عنه البحار: 42 / ~~18 ح 3. # --- PageV01P212 [ 213 ] # 56 - ومنها: أن قوما من النصارى كانوا دخلوا على النبي صلى الله عليه ~~وآله وقالوا: نخرج ونجئ بأهالينا وقومنا، فإن أنت أخرجت مائه ناقة من الحجر ~~لنا سوداء، مع كل واحدة فصيل، آمنا. فضمن ذلك رسول الله صلى الله عليه وآله ~~وانصرفوا إلى بلادهم. فلما كان بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ~~رجعوا، فدخلوا المدينة، فسألوا عن النبي صلى الله عليه وآله فقيل لهم: توفي ~~صلى الله عليه وآله. فقالوا: نحن نجد في كتبنا ms185 أنه لا يخرج من الدنيا نبي ~~إلا ويكون له وصي، فمن كان وصي نبيكم محمد ؟ فدلوا على أبي بكر، فدخلوا ~~عليه وقالوا: لنا دين على محمد. فقال: وما هو ؟ قالوا (1): مائة ناقة، ومع ~~كل ناقة فصيل وكلها سود. فقال: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وآله تركة ~~تفي بذلك. فقال بعضهم لبعض بلسانهم: ما كان أمر محمد إلا باطلا. وكان سلمان ~~حاضرا وكان يعرف لغتهم (2)، فقال لهم: أنا أدلكم على وصي رسول الله (3). ~~فإذا بعلي قد دخل المسجد، فنهضوا إليه مع سلمان وجثوا (4) بين يديه قالوا: ~~لنا على نبيكم مائة ناقة دينا بصفات مخصوصة. قال [ علي ] عليه السلام: ~~وتسلمون حينئذ ؟ قالوا: نعم. فواعدهم إلى الغد، ثم خرج بهم إلى الجبانة، ~~والمنافقون يزعمون أنه يفتضح، فلما وصل إليها صلى ركعتين ودعا خفيا، ثم ضرب ~~بقضيب رسول الله صلى الله عليه وآله على الحجر (5) فسمع من أنين كما يكون ~~للنوق عند مخاضها. # --- # (1) " قال " نسخ الاصل. تصحيف ظ. (2) " ألسنتهم ولغاتهم " خ ل. (3) " ~~محمد " البحار. (4) " جلسوا " ط. جثا: جلس على ركبتيه، أو قام على أطراف ~~أصابعه. (5) زاد في م " وخرج منه ". # --- PageV01P213 [ 214 ] # فبينا كذلك إذا انشق الحجر، فخرج منه رأس ناقة قد تعلق منه الزمام (1). ~~فقال عليه السلام لابنه الحسن: خذه. فخرج منه مائة ناقة، مع كل واحدة فصيل ~~كلها سود الالوان. فأسلم النصارى كلهم، ثم قالوا: كانت ناقة صالح النبي ~~واحدة، وكان بسببها هلاك قوم كثير، فادع الله يا أمير المؤمنين حتى ترجع ~~(2) النوق وفصالها (3) في الحجر لئلا يكون شئ منها سبب هلاك أمة محمد. ~~فدعا، فدخلت مثلما خرجت. (4) 57 - ومنها: أن أبا عبد الله الغنوي (5) قال: ~~إنا لجلوس مع علي بن أبي طالب (6) عليه السلام يوم الجمل إذ جاءه الناس، ~~فقالوا: لقد نالنا النبل والنشاب. فسكت. ثم جاء آخرون يهتفون به (7) ~~وقالوا: قد جرحنا. فقال عليه السلام: [ يا قوم ] من يعذرني من قوم يأمروني ~~بالقتال ولم تنزل بعد الملائكة ؟ فقال: (8) إنا لجلوس ما نرى ريحا ولا ~~نحسها إذ هبت ريح طيبة ms186 من خلفنا، والله لوجدت بردها بين كتفي (9) من تحت ~~الدرع والثياب. قال: فلما هبت الريح صب أمير المؤمنين عليه السلام درعه، ثم ~~قام إلى القوم، فما رأيت فتحا كان أسرع منه. (1) # --- # (1) الزمام: المقود. (2) " تدخل " البحار. وهي أظهر. (3) " فصيلها " م، ~~ط. والفصال: جمع فصيل، وهو ولد الناقة. (4) عنه البحار: 41 / 198 ح 10. (5) ~~" العنزي " الامالي وكشف. ولم يثبت لدينا. (6) " على أمير المؤمنين " ط. ~~(7) " يهرعون (به) إليه " ط. هتف: صاح. (8) أي الراوي للحديث. (9) " على ~~كبدي " خ ل. (10) عنه البحار: 8 / 436 ط. حجر وعن أمالي الطوسي: 2 / 212 ~~بإسناده عن المفيد عن عمر الصيرفي، عن محمد بن القاسم، عن جعفر بن عبد ~~الله. عن يحيى بن الحسن = # --- PageV01P214 [ 215 ] # 58 - ومنها: أن ابن الكوا قال لعلي عليه السلام أين كنت حيث ذكر الله أبا ~~بكر فقال * (ثاني اثنين إذ هما في الغار) * (1) ؟ فقال: عليه السلام: ويلك ~~يا بن الكوا كنت على فراش رسول الله صلى الله عليه وآله وقد طرح علي ريطته ~~(2) فأقبلت قريش مع كل رجل منهم هراوة (3) فيها شوكها، فلم يبصروا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله فأقبلوا علي يضربونني حتى تنفط (4) جسدي، وأوثقوني ~~بالحديد، وجعلوني في بيت، واستوثقوا الباب بقفل، وجاءوا بعجوز تحرس الباب. ~~فسمعت صوتا يقول: يا علي ! فسكن الوجع الذي (5) أجده. وسمعت صوتا آخر [ ~~يقول ] (6) يا علي ! فإذا الحديد الذي علي قد تقطع. ثم سمعت صوتا: يا علي ! ~~فإذا الباب فتح، فخرجت، والعجوز لا تعقل (7). (8) 59 - ومنها: ما روي عن ~~الصادق عليه السلام أنه قال: لما قتل علي عليه السلام عمرو بن عبد ود أعطى ~~سيفه ذا الفقار الحسن عليه السلام وقال: قل لامك: تغسل هذا الصقيل (9). ~~فرده وعلي عليه السلام عند النبي صلى الله عليه وآله، وفي وسطه نقطة لم تنق ~~(10)، فقال: أليس قد غسلته الزهراء ؟ قال: نعم. قال: فما هذه النقطة ؟ فقال ~~النبي صلى الله عليه وآله: يا علي سل # --- # = عن المسعودي، عن الحارث بن حصيرة، عن أبى محمد العنزي، عن أبى عبد الله ~~العنزي. وأورده في ms187 كشف الغمة: 1 / 395 مرسلا عن أبى عبد الله العنزي. (1) ~~التوبة: 40. (2) الريطة: الملاءة إذا كانت قطعة واحدة ونسجا واحدا. (3) ~~الهراوة: العصا الضخمة، كهراوة الفأس. (4) نفطت يده: قرحت. (5) " فلن " ~~البحار: 19 وج 8 ط. حجر. (6) من البحار: 19 وج 8 ط. حجر. (7) أي لا تدرك. ~~(8) عنه البحار: 19 / 76 ح 27، وج 8 / 620 ط. حجر. وأورده الشريف الرضي في ~~خصائص أمير المؤمنين: 26 مثله. عنه البحار: 36 / 43 ح 7، وحلية الابرار: 1 ~~/ 278، ومدينة المعاجز: 76 ح 189. (9) الصقيل: السيف. (10) نفي نقاوة: نظف ~~وحسن وخلص فهو نقي. # --- PageV01P215 [ 216 ] # ذا الفقار يخبرك. فهزه وقال: أليس قد غسلتك الطاهرة من دم الرجس النجس ؟ ~~فأنطق الله السيف فقال: [ نعم ] (1) ولكنك ما قتلت بي أبغض إلى الملائكة من ~~عمرو ابن عبد ود فأمرني ربي، فشربت هذا النقطة من دمه وهو حظي منه، فلا ~~تنتضيني (2) يوما إلا ورأته الملائكة فصلت عليك. (3) 60 - ومنها: ما أخبرنا ~~به أبو منصور شهردار بن شيرويه بن شهردار الديلمي (4) [ قال: حدثنا أبي، ~~قال: ] حدثنا أبو الحسن علي بن أحمد الميداني، حدثنا أبو عمرو محمد بن يحيى ~~حدثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن محمد بن عمر [ قال: ] سمعت أبا القاسم الحسن ~~بن محمد المعروف بابن الوفا بالكوفة يقول: كنت بالمسجد الحرام، فرأيت الناس ~~مجتمعين حول مقام إبراهيم، فقلت: ما هذا ؟ قالوا: راهب أسلم. فأشرفت عليه، ~~فإذا أنا بشيخ كبير عليه جبة صوف وقلنسوة صوف، عظيم الخلق، وهو قاعد بحذاء ~~مقام إبراهيم، فسمعته يقول: كنت قاعدا في صومعتي، فأشرفت منها، فإذا طائر ~~كالنسر قد سقط على صخرة على شاطئ البحر، فتقيأ فرمى بربع إنسان، ثم طار، ~~فتفقدته، فعاد فتقيأ فرمى بربع إنسان، ثم طار، ثم جاء فتقيأ بربع إنسان، ثم ~~طار، ثم جاء فتقيأ بربع إنسان ثم طار، فدنت الارباع، فقام رجلا، فهو قائم، ~~وأنا أتعجب منه، ثم انحدر الطير، فضربه وأخذ ربعه فطار، ثم رجع فأخذ ربعه ~~فطار، ثم رجع فأخذ ربعا آخر فطار، ثم رجع فأخذ الربع الآخر. فبقيت أتفكر ~~وتحسرت أن ms188 لا أكون لحقته فسألته من هو ؟ فبقيت أتفقد الصخرة # --- # (1) من البحار. (2) نضى السيف وانتضاه: سله. (3) عنه البحار: 20 / 249 ح ~~18، ومدينة المعاجز: 95 ح 240. (4) هو من ذرية الضحاك بن فيروز الديلمي، ~~سمع من أبيه وغيره، مات سنة 558. تجد ترجمته في سير أعلام النبلاء: 20 / ~~375 رقم 255. # --- PageV01P216 [ 217 ] # حتى رأيت الطير قد أقبل، فتقيأ بربع إنسان، فنزلت فقمت بازائه، فلم أزل ~~حتى تقيأ بالربع الرابع، ثم طار، فالتأم رجلا فقام قائما. فدنوت منه، ~~فسألته، فقلت: من أنت ؟ فسكت عني، فقلت: بحق من خلقك من أنت ؟ قال: أنا ابن ~~ملجم. فقلت: وأيش (1) عملت ؟ قال: قتلت علي بن أبي طالب، فوكل بي هذا الطير ~~يقتلني كل يوم قتلة (2). فهو يحدثني، إذ انقض الطائر فضربه (3) فأخذ ربعه ~~وطار، فسألت عن علي فقالوا: ابن عم رسول الله [ ووصيه ]. فأسلمت. (4) 61 - ~~ومنها: ما روى مكحول، أن مرحبا اليهودي، قدمته اليهود لشجاعته ويساره، وكان ~~طويل القامة، عظيم الهامة، وما وافقه قرن لعظم خلقه، وكانت له ظئر (5) [ قد ~~] قرأت الكتب، وكانت تقول له: قاتل كل من قاتلك إلا من يسمى بحيدرة، فإنك ~~إن وقفت له هلكت. فلما # --- # (1) أيش: مخفف " أي شئ ". (2) في بعض المصادر " أربعين قتلة ". (3) " ~~فهذا يخبرني وانقض الطير " م، ه. (4) عنه البحار: 42 / 307 ح 7 وعن كشف ~~الغمة: 1 / 434، وعنه مدينة المعاجز: 199 ح 549. ورواه الخوارزمي في ~~مناقبه: 281 بإسناده عن شهردار بن شيرويه الديلمي... مثله، عنه الفصول: ~~المهمة: 759، وحديقة الافراح لازالة الاتراح: 95، ونور الابصار: 120. ورواه ~~الحمويني في فرائد السمطين: 1 / 391. وأخرجه الحضرمي في وسيلة المآل: 157 ~~عن حديقة الافراح، والامرتسري في أرجح المطالب: 656 عن الفصول المهمة وروى ~~نحوه الحلواني في مقصد الراغب: 104 (مخطوط) بإسناده عن أبي الخير بدل ابن ~~أبي عمير يرفعه عن عصمة العباداني، والمناوي في الكواكب الدرية: 1 / 44 عن ~~ابن عساكر، عن عصمة العباد. وأخرجه عن بعض المصادر أعلاه إحقاق الحق: 8 / ~~759 - 761 وج 18 / 214. (5) أي مرضعة. # --- PageV01P217 [ 218 ] # كثر مناوشته (1)، وبعل (2) الناس بمكانه، شكوا إلى النبي صلى الله ms189 عليه ~~وآله وسألوه أن يخرج إليه عليا عليه السلام وكان أرمد، فتفل النبي صلى الله ~~عليه وآله في عينه، فصحت. ثم قال له: " يا علي اكفني مرحبا ". فخرج إليه ~~فلما بصر به مرحب أسرع إليه، فلم يره يعبأ به فتحير، ثم قال: أنا الذي ~~سمتني أمي مرحبا. فقال علي عليه السلام: أنا الذي سمتني أمي حيدرة. فلما ~~سمعها (3) هرب ولم يقف [ خوفا ] (4) مما حذرته ظئره، فتمثل له إبليس وقال: ~~إلى أين ؟ قال: حذرت ممن اسمه حيدرة. قال: أولم يكن حيدرة إلا هذا ؟ حيدرة ~~في الدنيا كثير، فارجع فلعلك تقتله، فإن قتلته سدت قومك (5) وأنا في ظهرك. ~~فما كان إلا كفواق (6) ناقة حتى قتله أمير المؤمنين (7). (8) 62 - ومنها: ~~ما روى الحارث الاعور قال: خرجنا مع علي عليه السلام حتى انتهينا (9) إلى ~~العاقول (10)، فإذا هناك أصل شجرة وقد وقع لحاؤها (11) ويبس عودها. # --- # (1) مناوشته: منازلته. (2) بعل بأمره: تحير فلم يدر ما يصنع. وفي ه، س " ~~ثقل " وهو ما استظهره في " م ". (3) " سمع بذكر حيدرة " ط. (4) من الامالي. ~~(5) ساد قومه: صار سيدهم. (6) الفواق: ما بين الحلبتين من وقت وقيل: ما بين ~~فتح يد الحالب وقبضها على الضرع. (7) وفي ذلك يقول الكميت بن يزيد الاسدي ~~(ره) في مدحه لعلي عليه السلام: سقى جرع الموت ابن عثمان بعدما * تعاورها ~~منه وليد ومرحب فالوليد: ابن عتبة، وعثمان: ابن طلحة. (8) عنه البحار: 21 / ~~9 ح 3، وعن أمالي الطوسي: 1 / 2 بإسناده عن مكحول مفصلا. وأخرجه في غاية ~~المرام: 470 باب 10 ح 3 عن الامالي. (9) " أتينا " ط. (10) العاقول: منعطف ~~الوادي أو النهر. وفي رواية إرشاد القلوب:... إلى العاقول بالكوفة على شاطئ ~~الفرات. (11) اللحاء: قشر الشجرة. # --- PageV01P218 [ 219 ] # فضربها عليه السلام بيده ثم قال: ارجعي باذن الله خضراء ذات ثمر. فإذا هي ~~بأغصانها تهتز، حملها كمثرى، فقطعنا وأكلنا منها وحملنا معنا. فلما كان من ~~الغد عدنا إليها، فإذا هي على حالها خضراء فيها الكمثرى. (1) 63 - ومنها: ~~ما روي [ عن ] الاصبغ بن نباتة [ قال ]: كنا نمشي خلف علي [ بن أبي طالب ms190 ] ~~عليه السلام ومعنا رجل من قريش، فقال لامير المؤمنين عليه السلام: قد قتلت ~~الرجال وأيتمت الاولاد (2) وفعلت و(3) فعلت. فالتفت إليه عليه السلام فقال ~~له: اخسأ (4). فإذا هو كلب أسود، فجعل يلوذ به ويبصبص (5) فرأيناه يرحمه ~~(6)، فحرك شفتيه، فإذا هو رجل كما كان. فقال له رجل من القوم: يا أمير ~~المؤمنين أنت تقدر على مثل هذا ويناويك معاوية ؟ فقال: نحن عباد لله ~~مكرمون، لا نسبقه بالقول، ونحن بأمره عاملون. (7) 64 - ومنها: ما روي عن ~~أبي جعفر، عن آبائه عليهم السلام أن الحسين بن علي عليهما السلام قال: كنا ~~قعودا ذات يوم عند أمير المؤمنين عليه السلام وهناك شجرة رمان يابسة، إذ ~~دخل عليه نفر من مبغضيه، وعنده قوم من محبيه فسلموا، فأمرهم بالجلوس. # --- # (1) عنه البحار: 41 / 248 ح 1، وعن بصائر الدرجات: 254 ح 3 بإسناده عن ~~الحارث مثله. وأورده في اثبات الوصية: 151، وثاقب المناقب: 213 (مخطوط). ~~ومناقب آل أبي طالب: 2 / 153، وارشاد القلوب: 278 مرسلا عن الحارث. (2) " ~~الاطفال " س، ط. (3) " ما " البحار. (4) زاد في ه " يا كلب ". (5) البصبصة: ~~تحريك الكلب ذنبه طمعا أو خوفا. (6) يرحمه: يرق له ويشفق عليه. وفي س، ط ~~بلفظ " فرآه فرحمه ". وفي البحار: " فوافاه برحمة ". (7) عنه اثبات الهداة: ~~4 / 546 ح 194، والبحار: 41 / 199 ح 12. وروى نحوه الخصيبي في الهداية: 124 ~~بإسناده عن جابر الجعفي عن الباقر (ع). وأورد نحوه في ثاقب المناقب: 209 ~~مرسلا عن أبي جعفر عليه السلام. # --- PageV01P219 [ 220 ] # فقال علي عليه السلام: إني أريكم اليوم آية تكون فيكم كمثل المائدة في ~~بني إسرائيل إذ يقول الله * (إني منزلها عليكم فمن يكفر بعد منكم فإني ~~أعذبه عذابا لا أعذبه أحدا من العالمين) * (1). ثم قال: انظروا إلى الشجرة ~~- وكانت يابسة - وإذا هي قد جرى الماء في عودها ثم اخضرت وأورقت وعقدت (2) ~~وتدلى حملها على رؤوسنا، ثم التفت إلينا فقال للقوم الذين هم محبوه: مدوا ~~أيديكم وتناولوا وكلوا. فقلنا: " بسم الله الرحمن الرحيم " وتناولنا وأكلنا ~~رمانا لم نأكل قط شيئا أعذب منه وأطيب. ثم قال للنفر ms191 الذين هم مبغضوه: مدوا ~~أيديكم وتناولوا، فمدوا أيديهم فارتفعت وكلما مد رجل منهم يده إلى رمانة ~~ارتفعت، فلم يتناولوا شيئا، فقالوا: يا أمير المؤمنين ما بال أخواننا مدوا ~~أيديهم وتناولوا، وأكلوا، ومددنا أيدينا فلم ننل ؟ فقال عليه السلام: وكذلك ~~الجنة لا ينالها إلا أولياؤنا ومحبونا، ولا يبعد منها إلا أعداؤنا ~~ومبغوضنا. فلما خرجوا قالوا: هذا من سحر علي بن أبي طالب قليل ! قال سلمان: ~~ماذا تقولون " أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون " (3). (4) 65 - ومنها: ما روي ~~عن أبي علي الحسن بن عبد العزيز الهاشمي قال: كانت # --- # (1) سورة المائدة 115. (2) عقد الزهر: انضمت أجزاؤه فصار ثمرا. (3) ~~اقتباس من قوله تعالى في سورة الطور: 15. (4) عنه البحار: 41 / 249 ح 4: ~~وأورده في ثاقب المناقب: 211 عن عبد الله بن عبد الجبار، عن أبيه، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، عن آبائه، عن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم ~~السلام، عنه مدينة المعاجز: 57 ح 112. وأورده الرضوي الحائري في كنز ~~المطالب، عنه اثبات الهداة: 5 / 30 ح 359 مختصرا. وروى نحوه الحنفي الترمذي ~~في المناقب المرتضوية: 317، عنه إحقاق الحق 8 / 717 # --- PageV01P220 [ 221 ] # الفتنة قائمة بين العباسيين والطالبيين بالكوفة، حتى قتل سبعة عشر [ رجلا ~~] عباسيا، وغضب الخليفة القادر، واستنهض الملك مشرف الدولة (1) أبا علي حتى ~~يسير إلى الكوفة ويستأصل من بها من الطالبيين، ويفعل كذا وكذا بهم وبنسائهم ~~وبناتهم، وكتب من بغداد هذا الخبر على طيور إليهم، وعرفوهم ما قال القادر، ~~ففزعوا من ذلك وتعلقوا ببني خفاجة. فرأت امرأة عباسية في منامها كأن فارسا ~~على فرس أشهب، وبيده رمح نزل من السماء، فسألت عنه، فقيل لها: هذا أمير ~~المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام يريد أن يقتل من عزم على قتل ~~الطالبيين. فأخبرت الناس فشاع منامها في البلد، وسقط الطائر بكتاب من بغداد ~~بأن الملك مشرف الدولة بات عازما على المسير إلى الكوفة، فلما انتصف الليل ~~مات فجأة وتفرقت العساكر، وفزع القادر. (2) 6 - ومنها: ما روى أبو محمد ~~الصالحي (3) [ قال ]: حدثنا أبو الحسن علي ms192 ابن هارون المنجم أن الخليفة ~~الراضي كان يجادلني كثيرا على خطأ علي [ بن أبي طالب ] فيما دبره في أمره ~~مع معاوية. قال: فأوضحت له الحجة أن هذا لا يجوز على علي، وأنه عليه السلام ~~لم (4) يعمل إلا الصواب، فلم يقبل مني هذا القول، وخرج إلينا في بعض الايام ~~ينهانا عن الخوض في مثل ذلك. وحدثنا أنه رأى في منامه كأنه خارج من داره ~~يريد بعض متنزهاته، فرفع إليه رجل قصته (5) ورأسه رأس الكلب، فسأل عنه ؟ # --- # (1) " شرف الدولة " بعض النسخ والبحار. (2) عنه البحار: 42 / 1 ح 1. (3) ~~" الصالح " البحار. (4) " لا " س، ط. (5) " قصة " م. " قصير " البحار. # --- PageV01P221 [ 222 ] # فقيل له: هذا الرجل كان يخطئ علي بن أبي طالب عليه السلام. قال: فعلمت أن ~~ذلك كان عبرة لي ولامثالي، فتبت إلى الله. (1) 67 - ومنها: ما روي عن أبي ~~سعيد عقيصا قال: خرجنا مع علي عليه السلام نريد صفين، فمررنا بكربلاء فقال: ~~هذا موضع الحسين عليه السلام وأصحابه. ثم سرنا حتى انتهينا إلى راهب في ~~صومعة، وتقطع (2) الناس من العطش وشكوا إلى علي عليه السلام ذلك، وأنه قد ~~أخذ بهم طريقا لا ماء فيه من البر، وترك طريق الفرات. فدنا من الراهب، فهتف ~~به، وأشرف إليه فقال: أقرب صومعتك ماء ؟ قال: لا. فثنى رأس بغلته، فنزل في ~~موضع فيه رمل، وأمر الناس أن يحفروا هذا الرمل، فحفروا، فأصابوا تحته صخرة ~~بيضاء، فاجتمع ثلاثمائة رجل، فلم يحركوها. فقال عليه السلام: تنحوا فإني ~~صاحبها. ثم أدخل يده اليمنى تحت الصخرة، فقلعها من موضعها حتى رآها الناس ~~على كفه فوضعها ناحية، فإذا تحتها عين ماء أرق من الزلال وأعذب من الفرات، ~~فشرب الناس وسقوا واستقوا وتزودوا، ثم رد الصخرة إلى موضعها وجعل الرمل كما ~~كان. وجاء الراهب فأسلم، وقال: إن أبي أخبرني، عن جده - وكان من حواري عيسى ~~-: إن تحت هذا الرمل عين ماء، وإنه لا يستنبطها إلا نبي أو وصي نبي. وقال ~~لعلي عليه السلام: أتأذن لي أن أصحبك في وجهك هذا ؟ قال عليه السلام: ~~الزمني (3). ودعا ms193 له، ففعل، فلما كان ليلة الهرير (4) قتل الراهب فدفنه ~~بيده عليه السلام، وقال: # --- # (1) عنه البحار: 42 / 1 ح 2، ومدينة المعاجز: 200 ح 550. (2) " وقد انقطع ~~" س، ه، ط. (3) أي لا تفارقني. (4) ليلة الهرير: وقعة كانت بين علي عليه ~~السلام ومعاوية بظهر الكوفة سنة 37 ه. # --- PageV01P222 [ 223 ] # لكأني أنظر إليه، وإلى منزله في الجنة، ودرجته التي أكرمه الله بها. (1) ~~68 - ومنها: ما روى الشيخ أبو جعفر بن بابويه [ قال: ] حدثنا محمد بن الحسن ~~بن الوليد، حدثنا محمد بن الصفار، حدثنا أحمد بن محمد السجزي (2) حدثنا ~~عثمان بن عفان السجزي قال: خرجت في طلب العلم فدخلت البصرة فصرت إلى محمد ~~بن عباد، صاحب عبادان فقلت: إني رجل غريب أتيتك من بلد بعيد لاقتبس من علمك ~~شيئا. قال: من أين أنت ؟ قلت: من أهل سجستان. قال: من بلد الخوارج ؟ قلت: ~~لو كنت خارجيا ما طلبت علمك. قال: أفلا أخبرك بحديث حسن إذا أتيت بلادك ~~تحدث به الناس ؟ قلت: بلى. قال: كان لي جار من المتعبدين، فرأى في منامه ~~كأنه قد مات وكفن ودفن وقال: مررت بحوض النبي صلى الله عليه وآله وإذ هو ~~جالس على شفير الحوض والحسن والحسين عليهما السلام يسقيان الامة الماء، ~~فاستسقيتهما فأبيا أن يسقياني. فقلت: يا رسول الله إني من أمتك ! قال: وإن ~~قصدت عليا لا يسقيك فبكيت. وقلت: أنا من شيعة علي. قال: لك جار يلعن عليا ~~ولم تنهه. قلت: إني ضعيف ليس لي قوة، وهو من حاشية السلطان. قال: فأخرج ~~النبي سكينا مسلولا وقال: امض واذبحه. فأخذت السكين وصرت إلى داره، فوجدت ~~الباب مفتوحا، فدخلت فأصبته نائما فذبحته، وانصرفت إلى # --- # (1) عنه البحار: 8 / 530 ط. حجر. وروى مثله السيد المرتضى علم الهدى في ~~شرح السيد الحميري عند قوله: ولقد سرى فيما يسير بليلة * بعد العشاء بكربلا ~~في موكب عنه اثبات الهداة: 5 / 83 ح 500. (2) سجز: بكسر أوله، وسكون ثانيه، ~~وآخره زاي: اسم: لسجستان، البلد المعروف في أطراف خراسان، والنسبة إليها ~~سجزى. وفي البحار " السجستي ". # --- PageV01P223 [ 224 ] # النبي صلى الله ms194 عليه وآله وقلت: قد ذبحته وهذه السكين ملطخة بدمه. قال: ~~هاتها، ثم قال للحسن (1) عليه السلام: اسقه [ ماء ] (2). فلما أضاء الصبح ~~سمعت صراخا (3) " فسألت عنه فقيل: إن فلانا وجد على فراشه مذبوحا، فلما كان ~~بعد ساعة قبض أمير البلد على جيرانه، فدخلت عليه وقلت: أيها الامير إتق ~~الله، إن القوم براء، وقصصت عليه الرؤيا، فخلى عنهم. (4) 69 - ومنها: ما ~~روى جويرية بن مسهر قال: أقبلت مع علي عليه السلام من النهروان فلما صرنا ~~في أرض بابل (5) حضر وقت الصلاة، فقال: أيها الناس إن هذه أرض ملعونة قد ~~خسف بها مرتين من الدهر، وهي إحدى المؤتفكات (6)، وهي أول أرض عبد فيها ~~وثن، ولا ينبغي لنبي ولا لوصي أن يصلي فيها، وضرب بغلة رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وسار. قال: فتبعته فو الله ما عبر سورا حتى غربت الشمس وظهر ~~الليل فالتفت إلي فقال: يا جويرية صليت ؟ قلت: نعم. فنزل وأذن وتنحى عني ~~فأحسبه توضأ، ثم دعا بكلام حسبته بالعبرانية أو من التوراة، فإذا الشمس قد ~~بدت راجعة حتى استقرت في موضعها من الزوال، فقام يصلي، وصليت معه الظهر ~~والعصر بأذان وإقامتين، فلما قضينا صلاة العصر هوت الشمس وصرنا في الليل. ~~ثم قال: يا جويرية إن الله يقول: " فسبح باسم ربك العظيم " (7) وإني دعوت # --- # (1) " للحسين " البحار. (2) من البحار. (3) هكذا في البحار، وفي " الاصل ~~" صارخا (4) عنه البحار: 42 / 2 ح 3. (5) بابل: اسم ناحية منها الكوفة ~~والحلة. قلت: والمشهور بهذا الاسم المدينة الخراب بقرب الحلة، وإلى جانبها ~~قرية تسمى الآن بابل، عامرة. (مراصد الاطلاع: 1 / 145). (6) المؤتفكات: ~~المدن التي أبادها الله وقلبها على أهلها. (7) سورة الواقعة: 74. (*) # --- PageV01P224 [ 225 ] # لله باسمه العظيم فرد لي الشمس كما رأيت. (1) 70 - ومنها: ما روي عن أبي ~~حمزة، عن علي بن الحسين، عن أبيه عليهما السلام قال: لما أراد علي أن يسير ~~إلى النهروان (2)، استنفر أهل الكوفة وأمرهم أن يعسكروا بالمدائن (3) فتأخر ~~عنه شبث بن ربعي، وعمرو بن حريث، والاشعث بن قيس # --- # (1) رواه الصفار في بصائر الدرجات: 217 - 219 ح ms195 1 و3 و4 بثلاثة طرق إلى ~~جويرية ابن مسهر، عنه البحار: 41 / 178 ح 13 و14، ومستدرك الوسائل: 3 / 350 ~~ح 4. ورواه الصدوق في علل الشرائع: 352 ح 4، عنه الوسائل: 3 / 468 ح 3، ~~واثبات الهداة: 4 / 484 ح 80، والبحار: 83 / 317 ح 10 وعن البصائر. ورواه ~~في من لا يحضره الفقيه: 1 / 203 ح 611، عنه الوسائل المذكور ح 1 و2 واثبات: ~~4 / 445 ح 18 وعن العلل والبصائر. ورواه في الهداية الكبرى: 122 بالاسناد ~~عن جويرية. وأورده في أثبات الوصية: 150 مرسلا. وأخرجه في البحار: 41 / 167 ~~ح 3 عن العلل والبصائر والروضة: 30 ح 17 عن الحسين عليه السلام، الفضائل ~~لشاذان: 68. وأخرجه أيضا في مدينة المعاجز: 19 ح 42 عن الفقيه والبصائر ~~وتأويل الآيات: 2 / 720 ح 17 وثاقب المناقب: 219. وأخرجه في اثبات الهداة: ~~5 / 14 ح 317 عن عيون المعجزات: 7. وأخرجه في غاية المرام: 631 ح 13 عن ~~خصائص أمير المؤمنين: 24. وأخرجه في إحقاق الحق: 5 / 537 عن نصر بن مزاحم ~~في " صفين ": 152 بإسناده عن عبد خير. وعن ابن حسنويه في در بحر مناقب: 117 ~~- 118 بإسناده عن الحسين بن علي عليه السلام. وعن القندوزي في ينابيع ~~المودة: 318 عن الحسين بن علي " ع ". (2) النهراون: وهي ثلاثة نهروانات: ~~الاعلى والاوسط والاسفل، وهي كورة واسعة بين بغداد وواسط من الجانب ~~الشرقي... وكان بها وقعة لامير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه مع ~~الخوارج مشهورة. " معجم البلدان: 5 / 324 ". (3) المدائن: جمع مدينة، وإنما ~~سميت بذلك لانها كانت مدنا، كل واحدة منها إلى جنب الاخرى... وفي وقتنا ~~هذا: بليدة صغيرة في الجانب الغربي من دجلة " مراصد الاطلاع 3 / 1243 ". # --- PageV01P225 [ 226 ] # وجرير بن عبد الله البجلي، وقالوا: أتأذن لنا أياما نتخلف عنك في بعض ~~حوائجنا ونلحق بك ؟ فقال لهم: قد فعلتموها، سوءة لكم من مشايخ، فو الله ما ~~لكم من حاجة تتخلفون عليها، وإني لاعلم ما في قلوبكم وسأبين لكم: تريدون أن ~~تثبطوا عني الناس، وكأني بكم بالخورنق (1) وقد ms196 بسطتم سفركم للطعام، إذ يمر ~~بكم ضب فتأمرون صبيانكم فيصيدونه، فتخلعوني وتبايعونه. ثم مضى إلى المدائن ~~وخرج القوم إلى الخورنق وهيأوا طعاما، فبينا هم كذلك على سفرتهم وقد بسطوها ~~إذ مر بهم ضب فأمروا صبيانهم فأخذوه وأوثقوه ومسحوا أيديهم على يده كما ~~أخبر علي عليه السلام، وأقبلوا على المدائن. فقال لهم أمير المؤمنين عليه ~~السلام: بئس للظالمين بدلا، ليبعثكم الله يوم القيامة مع إمامكم الضب الذي ~~بايعتم، لكأني أنظر إليكم يوم القيامة وهو يسوقكم إلى النار. ثم قال: لئن ~~كان مع رسول الله منافقون فإن معي منافقين. أما والله يا شبث ويا بن حريث ~~لتقاتلان ابني الحسين، هكذا أخبرني رسول الله صلى الله عليه وآله. (2) 71 - ~~ومنها: روي أن عليا عليه السلام لما سار إلى النهروان، شك رجل يقال له: ~~جندب فقال له علي عليه السلام: الزمني ولا تفارقني. فلزمه فلما دنوا من ~~قنطرة النهروان نظر [ علي ] عليه السلام قبل زوال الشمس إلى قنبر يؤذن ~~بالصلاة وقال: إئتني بماء فقعد يتوضأ فأقبل فارس وقال: قد عبر القوم. # --- # (1) الخورنق: موضع بالكوفة، قيل: انه نهر، والمعروف أنه القصر القائم إلى ~~الآن بالكوفة بظاهر الحيرة " مراصد الاطلاع ": 1 / 489 ". (2) عنه البحار: ~~8 / 610 " ط حجر ". رواه في الهداية الكبرى: 42 بإسناده إلى أبي حمزة ~~الثمالي، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، عنه مدينة المعاجز: 193 ح 533. ~~يأتي نحوه في الباب الخامس في الدلالات على صحة امامة الاثنى عشر ح 64 عن ~~الاصبغ ابن نباتة. # --- PageV01P226 [ 227 ] # فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما عبروا، ولا يعبرونها، ولا يفلت منهم ~~إلا دون العشرة ولا يقتل منكم إلا دون العشرة، والله ما كذبت ولا كذبت. ~~فتعجب الناس. فقال جندب: إن صح ما قال علي فلا أحتاج إلى دليل غيره. فبينا ~~هم كذلك إذ أقبل فارس، فقال: يا أمير المؤمنين القوم على ما ذكرت لم يعبروا ~~القنطرة. فصلى بالناس الظهر، وأمرهم بالمسير إليهم. قال جندب فقلت: لا يصل ~~إلى القنطرة قبلي أحد فركضت فرسي فإذا هم دون القنطرة ms197 وقوف (1)، فكنت أول ~~من رمى فقتلوا كلهم إلا تسعة، وقتل من أصحابنا تسعة. ثم قال علي عليه ~~السلام: اطلبوا ذا الثدية (2). فطلبوه فلم يجدوه، فقال: اطلبواه فو الله ما ~~كذبت ولا كذبت. ثم قام فركب البغلة نحو قتلى كثير، فقال: اقلبوها. ~~فاستخرجوا ذا الثدية، فقال: الحمد لله الذي عجلك إلى النار. وقد كان ~~الخوارج قبل ذلك خرجوا عليه بجانب الكوفة في حروراء (3)، وكانوا إذ ذاك ~~إثني عشر ألفا. فقال: فخرج إليهم أمير المؤمنين في إزار ورداء راكبا ~~البغلة، فقيل: القوم شاكون في السلاح، أتخرج إليهم كذلك ؟ قال: إنه ليس ~~بيوم قتالهم، وصار إليهم بحروراء وقال لهم: ليس اليوم أوان قتالكم، ~~وستفترقون حتى تصيرون أربعة آلاف، فتخرجون علي في مثل هذا اليوم، في هذا ~~الشهر، فأخرج إليكم بأصحابي فاقاتلكم حتى # --- # (1) " وفرق " م. (2) " ذو الثدية " لقب رجل من الخوارج، اسمه ثرملة، قتل ~~يوم النهروان، فمن قال في الثدي: انه مذكر، يقول: إنما أدخلوا الهاء في ~~التصغير لان معناه اليد وهي مؤنثة، وذلك أن يده كانت قصيرة مقدار الثدي، ~~يدل على ذلك أنهم كانوا يقولون فيه " ذو اليدية " مجمع البحرين: 1 / 72. ~~(3) الحر وراء: قرية بظاهر الكوفة، وقيل: موضع على ميلين منها نزل بها ~~الخوارج الذين خالفوا علي بن أبي طالب رضي الله عنه وقيل... وبها كان أول ~~تحكيمهم واجتماعهم حين خالفوا عليه. معجم البلدان: 2 / 245. # --- PageV01P227 [ 228 ] # لا يبقى منكم إلا دون عشرة ويقتل من أصحابي يومئذ دون عشرة، هكذا أخبرني ~~رسول الله. فلم يبرح من مكانه حتى تبرأ بعضهم من بعض، وتفرقوا إلى أن صاروا ~~أربعة آلاف بالنهروان (1). 72 - ومنها: ما روي عن قنواء بنت رشيد الهجري: ~~سمعت أبي يقول: قال لي علي حبيبي: كيف صبرك إذا أرسل إليك دعي بني أمية، ~~فقطع يديك ورجليك ولسانك ؟ فقلت: ألست معك في الجنة ؟ قال: بلى. قالت: ما ~~أبالي. قالت: فما ذهبت الايام حتى بعث عبيد الله بن زياد، فدعاه إلى ~~البراءة من علي، فأبى عليه، فقال الدعي: اختر أي قتلة شئت. فقال: قال علي ~~عليه ms198 السلام: إنك تقطع يدي ورجلي ولساني. قال: لاكذبن أبا تراب، اقطعوا ~~يديه ورجليه واتركوا لسانه. قالت: فحضرت قطعه وهو يتبسم، فقلت ما تجد ألما ~~؟ قال: لا. فلما أخرجناه من القصر وحوله زحمة من الناس. فقال لهم رشيد: ~~اكتبوا عني علم البلايا والمنايا. فكتبوا: هذا ما عهد النبي الامي إلى علي ~~في بني أمية وما ينزل بهم. فأخبر الدعي بذلك، فقال: اقطعوا لسانه. فأتوه ~~بحجام فقطعوا لسانه، فكان رشيد # --- # (1) عنه البحار: 8 / 610 " ط حجر ". روى نحوه السيد الرضي في خصائص أمير ~~المؤمنين: 28 بإسناده مرفوع إلى جندب بن عبد الله البجلي، عنه مدينة ~~المعاجز: 118 ح 316. وأورد نحوه الديلمي في إرشاد القلوب: 225 مرسلا: عنه ~~البحار: 41 / 284 ح 3. وابن شهر اشوب في مناقبه: 2 / 104 مرسلا. عنه ~~البحار: 41 / 312. وفي كشف الغمة: 1 / 274 قطعة. # --- PageV01P228 [ 229 ] # يقول للرجل: تموت يوم كذا، وللآخر تقتل يوم كذا، فيكون كما قال (1). 73 - ~~ومنها: ما وري عن يوسف بن عمران، عن ميثم التمار (2)، دعاني أمير المؤمنين ~~عليه السلام يوما، فقال: كيف بك إذا دعاك دعي بني أمية إلى البراءة مني ؟ ! ~~قلت: لا أبرأ منك. قال: إذا والله يقتلك ويصلبك. قلت: أصبر، وذلك عندي في ~~الله قليل. قال: إذا تكون معي في الجنة. فكان ميثم يقول لعريف قومه: كأني ~~بك وقد دعاك دعي بني أمية يطلبني منك، فتقول: هو بمكة، فيقول: لابد من أن ~~تأتيني به من حيث كان، فتخرج إلى القادسية (3) فتقيم بها إلى أن أقدم عليك ~~من مكة، فتذهب بي إليه، فيقول لي: تبرأ من أبي تراب. فأقول: لا [ والله ] ~~ولا كرامة، فيصلبني على باب عمرو بن حريث، فإذا كان في # --- # (1) عنه البحار: 42 / 136 ح 17، وعن الاختصاص: 72، ورجال الكشي: 75 ح 131 ~~وأخرجه في البحار: 75 / 433، عن رجال الكشي، وفي مستدرك الوسائل: 12 / 273 ~~ح 10 عن الاختصاص. ورواه الطوسي في أماليه: 1 / 167، عنه المحتضر: 86، وعنه ~~البحار: 42 / 121 ح 1 وإثبات الهداة: 4 / 491 ح 87 ومدينة المعاجز: 120 ح ms199 ~~322. ورواه الخصيبي في الهداية الكبرى: 131. والطبري في بشارة المصطفى: 93 ~~عن ابن الشيخ الطوسي، عن أبيه، جميعا بإسنادهم إلى قنواء بنت رشيد الهجري. ~~ورواه الثقفي في كتاب الغارات: 2 / 799 بإسناده إلى زياد بن النضر الحارثي ~~عنه شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد: 2 / 294. وأخرجه عن شرح النهج ~~البحار: 41 / 343 و345 وإحقاق الحق: 8 / 56 نحوه. (2) " عمران عن، أبيه ~~ميثم " الاصل. وما في المتن كما في ط، خ ورجال الكشي والهداية. (3) ~~القادسية: قرية قرب الكوفة، من جهة البر، بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا ~~وبينها وبين العذيب أربعة أميال " مراصد الاطلاع: 3 / 1054 ". # --- PageV01P229 [ 230 ] # اليوم الرابع ابتدر الدم من منخري. فكان كذلك. فلما صلب، قال ميثم للناس: ~~سلوني فو الله لاخبرنكم بما يكون من الفتن ومخازي بني أمية. فلما حدثهم ~~حديثا واحدا، بعث إليه الدعي فألجمه بلجام من شريط (1) فكان ميثم أول من ~~ألجم وهو مصلوب. (2) 74 - ومنها: أن الفرات مد (3) على عهد علي عليه السلام ~~فقال الناس: نخاف الغرق فركب وصلى على الفرات، فمر بمجلس ثقيف فغمز عليه ~~بعض شبابهم فالتفت إليهم وقال: يا بقية ثمود يا صعار الخدود (4) هل أنتم ~~إلا طغام (5) لئام ؟ من لي بهؤلاء الاعبد (6) ؟ فقال مشائخ منهم: إن هؤلاء ~~شباب جهال، فلا تأخذنا بهم، اعف عنا. فقال: لا أعفو عنكم إلا على أن أرجع ~~وقد (7) هدمتم هذه المجالس، وسددتم # --- # (1) الشريط: خوص مفتول بشرط به السرير ونحوه. (2) عنه الوسائل: 11 / 477 ~~ح 7، والبحار: 42 / 130 ح 13. عن رجال الكشي: 83 ح 139، وأخرجه في البحار: ~~75 / 433 عن رجال الكشي. ورواه الخصيبي في الهداية الكبرى: 132. والثقفي في ~~الغارات: 2 / 797. بإسناده إلى أحمد بن الحسن الميثمي عنه شرح نهج البلاغة ~~لابن أبي الحديد: 2 / 291 وأخرجه في البحار: 8 / 731 " ط حجر " وج: 41 / ~~343 وإحقاق الحق: 8 / 158 عن شرح النهج. وأورده الشريف الرضي في خصائص أمير ~~المؤمنين: 22 عن ابن ميثم، عنه مدينة المعاجز 119 ح 321. (3) مد النهر أو ~~البحر: زاد ماؤه. (4) هكذا في البحار، ms200 وفي الاصل: يا صغار الخدود وصعر خده: ~~أماله عجبا وكبرا. (5) الطغام: أراذل الناس وأوغادهم. (6) الاعبد واحدها ~~العبد: الرقيق. (7) هكذا في البحار: وفي الاصل: الا على ألا أرجع " أن رجع ~~" إلا وقد. # --- PageV01P230 [ 231 ] # كل كوة، وقلعتم كل ميزاب، وطميتم (1) كل بالوعة على الطريق، فإن هذا كله ~~في طريق المسلمين، وفيه أذى لهم. فقالوا: نفعل. فمضى وتركهم، ففعلوا ذلك ~~كله. فلما صار إلى الفرات دعا، ثم قرع (2) الفرات قرعة فنقص ذراع. فقالوا: ~~يا أمير المؤمنين هذه رمانة قد جاء بها الماء، وقد احتبست على الجسر من ~~كبرها وعظمها، فاحتملها، وقال: هذه رمانة من رمان الجنة، ولا يأكل ثمار ~~الجنة في الدنيا إلا نبي أو وصي نبي، ولولا ذلك لقسمتها بينكم (3). 75 - ~~ومنها: ما روي عن أبي هاشم الجعفري، عن أبيه، عن الصادق عليه السلام قال: ~~لما فرغ علي عليه السلام من وقعة صفين، وقف على شاطئ الفرات وقال: أيها ~~الوادي من أنا ؟ فاضطرب وتشققت (4) أمواجه، وقد نظر الناس وقد سمعوا من ~~الفرات صوتا (5): أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله، وأن عليا ~~(6) أمير المؤمنين حجة الله على خلقه (7). 76 - ومنها: ما روي عن عبيد، عن ~~السكسكي (8)، عن أبي عبد الله عليه السلام عن # --- # (1) طمستم " البحار ". (2) قرع: ضرب. (3) عنه البحار: 41 / 250 ح 6. ~~ورواه الخصيبي في الهداية الكبرى: 150 بإسناده إلى أبي بصير، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام وأورد ذيله في مدينة المعاجز: 56 ح 17 ذيله. (4) " ~~وتشقشقت " م، ط. (5) " أصواتا " البحار. (6) " وأشهد أن محمد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وأن عليا ولي الله " البحار. (7) عنه البحار: 8 / 531، وج: ~~41 / 251 ح 7. (8) " سكيكي " ه. " السكيكي " خ ط. " عبد الله بن السكسكي " ~~البحار: 8. " عبيد السكسكي " مشارق. ولم نعثر له على ترجمته في كتب الرجالا ~~التي عندنا. # --- PageV01P231 [ 232 ] # آبائه عليهم السلام أن عليا عليه السلام لما قدم من صفين، وقف على شاطئ ~~الفرات، ثم انتزع من كنانته (1) سهاما، ثم أخرج منها قضيبا أصفر، فضرب به ~~الفرات. فقال عليه السلام: انفجري. ms201 فانفجرت إثنتا عشر عينا كل عين كالطود ~~(2)، والناس ينظرون إليه، ثم تكلم بكلام لم يفهموه، فأقبلت الحيتان رافعة ~~رؤوسها بالتهليل والتكبير، وقالت: السلام عليك يا حجة الله في أرضه، ويا ~~عين الله في عباده، خذلك قومك بصفين كما خذل هارون (3) بن عمران قومه. فقال ~~لهم: أسمعتم ؟ قالوا: نعم قال: فهذا آية لي عليكم، وقد أشهدتكم عليه (4). ~~77 - ومنها: ما روي عن سلمان الفارسي أن عليا عليه السلام بلغه عن عمر ذكر ~~لشيعته (5) فاستقبله في بعض طرقات بساتين المدينة وفي يد علي عليه السلام ~~قوس عربية. فقال علي: يا عمر بلغني ذكر لشيعتي عنك (6). فقال: ارجع علي ~~ظلعك (7). قال علي: إنك لها هنا ؟ ثم رمى بالقوس إلى (8) الارض، فإذا هي ~~ثعبان كالبعير، فاغر فاه (9) وقل أقبل نحو عمر ليبتلعه. فصاح عمر: الله ~~الله يا أبا الحسن لا عدت بعدها في شئ. وجعل يتضرع إليه فضرب علي يده إلى ~~(10) الثعبان، فعادت القوس كما كانت، فمضى (11) عمر إلى بيته مرعوبا. # --- # (1) الكنانة: جعبة من جلد أو خشب تجعل فيها السهام. (2) الطود: الجبل ~~العظيم. (3) " موسى " ه، م خ. (4) عنه البحار: 8 / 532 (ط. حجر)، وج: 41 / ~~251، وأورده البرسي في مشارق أنوار اليقين: 78 ومدينة المعاجز: 99 ح 263. ~~(5) " شيعته " ط، البحار. (6) " بلغني عندك ذكرك شيعتي " ه، ط، البحار. (7) ~~اربع على ظلعك: ارفع على نفسك فيما تحاوله. (8) " على " ط، البحار. (9) ~~فاغر فاه: فاتح فمه. (10) " بيده " " يده " على خ ط. (11) " فمر " م، ه، ~~البحار. # --- PageV01P232 [ 233 ] # قال سلمان: فلما كان في الليل دعاني علي عليه السلام فقال: صر إلى عمر ~~فإنه حمل إليه مال من ناحية المشرق، ولم يعلم به أحد، وقد عزم أن يحتبسه، ~~فقل له: يقول لك علي: أخرج ما حمل إليك من المشرق (1)، ففرقه على من جعل ~~لهم ولا تحبسه فأفضحك. قال سلمان: وأديت إليه الرسالة (2). فقال: حيرني أمر ~~صاحبك فمن أين علم هو به ؟ قلت: وهل يخفى عليه مثل هذا. فقال: يا سلمان (3) ~~اقبل مني ما أقول لك: ما علي إلا ساحر وإني لمشفق عليك ms202 منه، والصواب أن ~~تفارقه وتصير (4) في جملتنا. قلت: بئس ما قلت، لكن عليا قد ورث من آثار (5) ~~النبوة ما قد رأيت منه وما هو أكبر منه (6). قال: إرجع إليه فقل له: السمع ~~والطاعة لامرك، فرجعت إلى علي عليه السلام فقال: أحدثك بما جرى بينكما ؟ ~~فقلت: أنت أعلم به مني، فتكلم بكل ما (7) جرى بيننا، ثم قال: إن رعب ~~الثعبان في قلبه إلى أن يموت (8). 78 - ومنها: أنه عليه السلام قال: رأيت ~~رسول الله صلى الله عليه وآله [ في منامي ] وهو يمسح الغبار عن وجهي وهو ~~يقول: يا علي لا عليك: لا عليك قد قضيت ما عليك، فما مكث إلا ثلاثا (9) حتى ~~ضرب. وقال: رأيت رسول الله في منامي فشكوت إليه ما لقيت من أمته (10) من الاود # --- # (1) " اخرج إليك مال من ناحية المشرق " البحار. (2) " فمضيت إليه وأديت ~~الرسالة " ه، ط. (3) " لسلمان " البحار. (4) " وتقر " ط. (5) " أسرار " ط، ~~البحار. (6) " وعنده (ما هو) أكثر مما رأيت منه " ط. (7) " بما " ط خ. (8) ~~البحار: 8 / 82 " ط. حجر "، وج: 41 / 256 ح 17، ومدينة المعاجز: 200 ح 551، ~~واثبات الهداة: 4 / 547 ح 195. وأورد نحوه في ثاقب المناقب 119، عند مدينة ~~المعاجز: 79 ح 198. (9) " ثلاثة أيام " ط. (10) " من بني أمية " البحار. # --- PageV01P233 [ 234 ] # واللدد (1)، وبكيت، فقال: لا تبك. والتفت فإذا رجلان مصفدان (2)، وإذا ~~جلاميد ترضح (3) بها رؤوسهما. ثم قال للحسن والحسين عليهما السلام: إذا مت ~~فاحملاني إلى الغري (4) من نجف الكوفة واحملا آخر سريري، فالملائكة يحملون ~~أوله. وأمرهما أن يدفناه هناك ويعفيا قبره. لما يعلمه من دولة (5) بني أمية ~~بعده. وقال: ستريان صخرة بيضاء تلمع نورا. فاحتفرا فوجدا ساجة (6) مكتوبا ~~عليها: مما أدخرها (7) نوح لعلي بن أبي طالب عليه السلام. [ ففعلا ما ~~أمرهما به ]، فدفناه فيه وعفيا أثره. ولم يزل قبره مخفيا حتى دل عليه جعفر ~~بن محمد عليهما السلام في أيام الدولة العباسية وقد خرج هارون الرشيد يوما ~~يتصيد، وأرسلوا الصقور والكلاب على الظباء بجانب الغريين فجاولتها (8) ~~ساعة، ثم لجأت الظباء إلى الاكمة (9) فرجع الكلاب والصقور عنها فسقطت [ في ms203 ~~] ناحية، ثم هبطت الظباء من الاكمة فهبطت الصقور والكلاب ترجع إليها، ~~فتراجعت الظباء إلى الاكمة فانصرفت عنها الصقور والكلاب، ففعلوا ذلك ثلاثا. # --- # (1) الاود: الكذب والتعب. واللدد: الخصومة الشديدة. (2) صفده صفدا: أوثقه ~~وقيده بالحديد. (3) الجلمد جمع جلاميد: الصخر. ورضح رأسه بالحجر: رضه. (4) ~~الغريان تثنية الغرى: طربالان وهما بناءان كالصومعتين بظهر الكوفة قرب قبر ~~علي ابن أبي طالب عليه السلام. (معجم البلدان: 4 / 196). (5) " لما يعلمه ~~من فعل " ط، ه. (6) الساج: شجر عظيم صلب الخشب، جمعها سيجان، والواحدة: ~~ساجة. (7) " هذا مما ادخره " ط، ه. (8) جاوله: طارده وصاوله. وفي خ ط " ~~فحاولتها ". وفي البحار " فجادلتها ". (9) الاكمة: التل. # --- PageV01P234 [ 235 ] # فتعجب هارون [ الرشيد من ذلك ] وسأل شيخا (1) من بني أسد: ما هذه الاكمة ~~؟ فقال: لي الامان ؟ قال: نعم. قال: فيها قبر علي بن أبي طالب عليه السلام. ~~فتوضأ هارون وصلى ودعا. ثم (2) أظهر الصادق عليه السلام موضع قبره بتلك ~~الاكمة (3). # --- # (1) " شخصا " ط. (2) " فعند ذلك " ط، ه. (3) عنه البحار: 42 / 222 ح 33، ~~واثبات الهداة: 4 / 547 ح 196، ومدينة المعاجز: 200 ح 552. وروى قطعة منه ~~في ارشاد المفيد: 20 بإسناده عن حيان بن علي العنزي، عن مولى لعلي بن أبي ~~طالب عليه السلام، عنه اثبات الهداة: 4 / 582 ح 365 والبحار: 42 / 217 ح ~~19، وعن فرحة الغري: 36. وروى قطعة منه في ارشاد المفيد: 21 بإسناده عن عبد ~~الله بن حازم، عنه البحار: 42 / 329 ح 16 وعن فرحة الغري: 119. وأورده في ~~روضة الواعظين: 165 مرسلا، وفي اعلام الورى: 202 عن حيان بن علي العنزي، ~~عنه مدينة المعاجز: 174 ح 487 وعن ارشاد المفيد. وأورده في ارشاد القلوب: ~~235 مرسلا. # --- PageV01P235 [ 236 ] ### || AUTO الباب الثالث في معجزات الامام الحسن بن علي أمير المؤمنين ~~عليهما السلام 1 - روى محمد بن إسحاق قال: إن أبا سفيان جاء إلى المدينة ~~لاخذه تجديد العهد من رسول الله صلى الله عليه وآله فلم يقبل: فجاء إلى علي ~~عليه السلام، قال: هل لابن عمك أن يكتب لنا أمانا ؟ فقال: إن النبي صلى ~~الله عليه وآله عزم ms204 على أمر لا يرجع فيه أبدا. وكان الحسن بن علي عليهما ~~السلام ابن أربعة عشر شهرا (1)، فقال بلسان عربي مبين: " يا ابن صخر قل: لا ~~إله إلا الله محمد رسول الله، حتى أكون لك شفيعا إلى جدي رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ". فتحير أبو سفيان. فقال علي عليه السلام: " الحمد لله ~~الذي جعل في ذرية محمد نظير يحيى بن زكريا " - وكان الحسن عليه السلام يمشي ~~في تلك الحالة (2) -. 2 - روي أن عمرو بن العاص قال لمعاوية: إن الحسن بن ~~علي رجل حيي (3) وإنه إذا صعد المنبر ورمقوه [ الناس ] بأبصارهم خجل ~~وانقطع، لو أذنت له. فقال له معاوية: يا أبا محمد لو صعدت المنبر وعظتنا. # --- # (1) كذا في المناقب، وفي الاصل " أربعة أشهر ". (2) أورد نحوه في مناقب ~~آل أبي طالب: 3 / 173، عنه البحار: 43 / 326 ح 6، وعوالم العلوم: 16 / 85 ح ~~1، واثبات الهداة: 5 / 164 ح 45. (3) " عى " البحار. # --- PageV01P236 [ 237 ] # فقام (1) فحمد الله، وأثنى عليه، وذكر جده فصلى عليه ثم قال: [ أيها ~~الناس ] من عرفني قد عرفني، ومن لم يعرفني فأنا الحسن بن علي [ بن أبي طالب ~~]، وابن سيدة النساء فاطمة بنت رسول الله، أنا ابن رسول الله، أنا ابن نبي ~~الله، أنا ابن السراج المنير، أنا ابن البشير النذير، أنا ابن من بعث رحمة ~~للعالمين، أنا ابن من بعث إلى الجن والانس، أنا ابن خير خلق الله بعد رسول ~~الله، أنا ابن صاحب الفضائل، أنا ابن صاحب المعجزات والدلائل، أنا ابن أمير ~~المؤمنين، أنا المدفوع عن حقي (2) أنا وأخي سيدا شباب أهل الجنة، أنا ابن ~~الركن والمقام، أنا ابن مكة ومنى، أنا ابن المشعر وعرفات. فغاظ (3) معاوية ~~فقال: خذ في نعت الرطب ودع ذا. فقال: الريح تنفخه، والحر ينضجه، وبرد الليل ~~يطيبه. ثم عاد فقال: أنا ابن الشفيع المطاع، أنا ابن من قاتلت معه ~~الملائكة، أنا ابن من خضعت له قريش، أنا [ ابن ] إمام الخلق وابن محمد رسول ~~الله. فخشي معاوية أن يفتتن به الناس، فقال: يا أبا محمد أنزل، فقد ms205 كفى ما ~~جرى. فنزل، فقال له معاوية: ظننت أن ستكون خليفة، وما أنت وذاك. فقال ~~الحسن: إنما الخليفة من سار بكتاب الله وسنة رسوله، ليس الخليفة من سار ~~بالجور، وعطل السنن، واتخذ الدنيا أبا وأما، ملك ملكا متع فيه قليلا، ثم ~~تنقطع لذته، وتبقى تبعته. وحضر المحفل رجل من بني أمية وكان شابا، فأغلظ ~~للحسن كلامه، وتجاوز الحد في السب والشتم له ولابيه. فقال الحسن: اللهم غير ~~ما به من النعمة، واجعله أنثى ليعتبر به، فنظر الاموي # --- # (1) " فقام فصعد المنبر " س، ط (2) " حقه " ط، ه. (3) " فاغتاظ " البحار. # --- PageV01P237 [ 238 ] # في نفسه وقد صار امرأة، قد بدل الله له فرجه بفرج النساء، وسقطت لحيته. ~~فقال له الحسن: أغربي ! مالك ومحفل (1) الرجال فإنك إمرأة. ثم إن الحسن ~~عليه السلام سكت ساعة، ثم نفض ثوبه فنهض ليخرج. فقال [ له ] ابن العاص: ~~اجلس فإني أسألك عن مسائل. قال عليه السلام: سل عما بدا لك. قال عمرو: ~~أخبرني عن الكرم والنجدة والمروة. فقال: أما الكرم فالتبرع بالمعروف، ~~والاعطاء قبل السؤال، وأما النجدة فالذب عن المحارم، والصبر في المواطن عند ~~المكاره، وأما المروة فحفظ الرجل دينه، وإحرازه نفسه من الدنس، وقيامه ~~بأداء الحقوق، وإفشاء السلام. فخرج، فعذل (2) معاوية عمرا، فقال: أفسدت أهل ~~الشام. فقال عمرو: إليك عني إن أهل الشام لم يحبوك محبة [ إيمان و] دين، ~~إنما أحبوك للدنيا يناولونها منك، والسيف والمال بيدك، فما يغني عن الحسن ~~كلامه. ثم شاع أمر الشاب الاموي وأتت زوجته إلى الحسن عليه السلام فجعلت ~~تبكي وتتضرع فرق لها، ودعا له (3) فجعله الله كما كان. (4) 3 - ومنها: [ ما ~~روي عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام ] أن الحسن عليه السلام قال [ يوما ] ~~لاخيه الحسين ولعبدالله بن جعفر: إن معاوية قد بعث إليكم بجوائزكم وهي تصل ~~إليكم يوم كذا لمستهل الهلال. وقد أضاقا (5) فوصلت في الساعة # --- # (1) " ولمحفل " م. (2) عذل: لام. (3) " وخرجت من داره زوجته فأتى إلى ~~الحسن يبكي ويتضرع عند الحسن عليه السلام فرق له " م. (4) عنه البحار: 44 / ~~88 ح 2، ومدينة المعاجز: ms206 231 ح 99. وروى أبو الفرج الاصفهاني في مقاتل ~~الطالبيين: 47 بإسناده إلى إسماعيل بن عبد الرحمان، قطعة نحوه (5) أضاق: ~~صار في ضيق، أو فقد ماله وافتقر. # --- PageV01P238 [ 239 ] # التي ذكر لما كان (1) رأس الهلال، فلما وافاهم المال كان على الحسن عليه ~~السلام دين كثير فقضاه مما بعثه إليه، وفضلت فضلة ففرقها في أهل بيته ~~ومواليه، وقضى الحسين عليه السلام أيضا دينه، وقسم ثلث ما بقي في أهل بيته ~~ومواليه، وحمل الباقي إلى عياله. وأما عبد الله فقضى دينه، وما فضل (2) ~~دفعه إلى الرسول ليتعرف (3) معاوية من الرسول ما فعلوا، فبعث إلى عبد الله ~~أمولا حسنة (4). 4 - ومنها: ما روي عن صندل (5) عن أبي أسامة، عن الصادق، ~~عن آبائه عليهم السلام أن الحسن عليه السلام خرج إلى مكة ماشيا من المدينة، ~~فتورمت قدماه فقيل له: لو ركبت لسكن عنك هذا الورم. فقال: كلا، ولكنا إذا ~~أتينا المنزل، فإنه يستقبلنا أسود معه دهن يصلح لهذا الورم، فاشتروا منه ~~ولا تماكسوه (6). فقال له بعض مواليه: ليس أمامنا منزل فيه أحد يبيع مثل ~~هذا الدواء ؟ فقال: بلى إنه أمامنا. وساروا أميالا (7) فإذا الاسود قد ~~استقبلهم. فقال الحسن لمولاه: دونك الاسود، فخذ الدهن منه بثمنه. فقال ~~الاسود: لمن تأخذ هذا الدهن ؟ قال: للحسن بن علي بن أبي طالب عليهما ~~السلام. قال: انطلق بي إليه. # --- # (1) " الوقت الذي ذكره رأس الهلال " ط. (2) " وما بقى " س، ط، ه. (3) " ~~فتعرف " م. (4) عنه البحار: 43 / 323 ح 2، وعوالم العلوم: 16 / 90 ح 4، ~~وأخرجه في إثبات الهداة: 5 / 160 ح 8 عن صاحب كتاب مناقب فاطمة وولدها ~~عليهم السلام بإسناده إلى عنبسة بن مصعب عن أبي عبد الله عليه السلام. (5) ~~صندل: عده الشيخ الطوسي في رجاله: 352 من أصحاب الامام الكاظم عليه السلام. ~~انظر جامع الرواة: 1 / 417، رجال المامقاني: 2 / 102 ورجال السيد الخوئي: 9 ~~/ 145. وفي م " مندل بن أبي أسامة "، وفي ط " صندل بن أسامة " وكلاهما ~~تصحيف. (6) تماكس الرجلان في البيع: تشاحا. (7) " ميلا " م. # --- PageV01P239 [ 240 ] # فصار الاسود إليه، فقال: يا ابن ms207 رسول الله إني مولاك لا آخذ له ثمنا، ~~ولكن ادع الله أن يرزقني ولدا سويا ذكرا يحبكم أهل البيت فإني خلفت امرأتي ~~تمخض (1). فقال: انطلق إلى منزلك. فإن الله تعالى قد وهب لك ولدا ذكرا ~~سويا. فرجع الاسود من فوره فإذا امرأته قد ولدت غلاما سويا، ثم رجع الاسود ~~إلى الحسن عليه السلام ودعا له بالخير بولادة الغلام له، وإن الحسن قد مسح ~~رجليه بذلك الدهن فما قام من موضعه حتى زال الورم. (2) 5 - ومنها: ما روي ~~أن فاطمة أتت رسول الله صلى الله عليه وآله تبكي وتقول: إن الحسن والحسين ~~خرجا ولا أدري أين هما ؟ فقال: طيبي نفسا، فهما في ضمان الله حيث كانا. ~~فنزل جبرئيل، وقال: هما نائمان في حائط (3) بني النجار متعانقين، وقد بعث ~~الله ملكا قد بسط جناحا تحتهما، وجناحا فوقهما. فخرج رسول الله وأصحابه معه ~~فرأوهما، وحية كالحلقة حولهما، فأخذهما رسول الله على منكبيه، فقالوا: ~~نحملهما عنك ؟ قال: نعم المطية مطيتهما، ونعم الراكبان هما، وأبوهما خير ~~منهما. (4) # --- # (1) مخضت الحامل: دنا ولادها، وأخذها الطلق. (2) عنه البحار: 43 / 324 ح ~~3، وعن الكافي: 1 / 463 ح 6 بإسناده عن أبي أسامة مثله إلى قوله: فقد وهب ~~الله لك ذكرا سويا وهو من شعيتنا، وأخرجه في كشف الغمة: 1 / 557، والوسائل، ~~8 / 55 ح 8 مختصرا. واثبات الهداة: 5 / 146 ح 6، وحلية الابرار: 1 / 521، ~~ومدينة المعاجز: 205 ح 27 عن الكافي. وأورده في دلائل الامامة: 68، ومناقب ~~ابن شهر اشوب: 3 / 174، وثاقب المناقب: 273، عن أبي أسامة، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام. وفي عيون المعجزات: 62، واثبات الوصية: 157 مرسلا. (3) ~~الحائط: البستان من التخيل إذا كان عليه حائط، وهو الجدار. (4) رواه الصدوق ~~في أماليه: 360 ضمن ح 8 بإسناده عن الشحام، عن أبي عبد الله، عن أبيه، عن ~~جده عليهم السلام، عنه البحار: 43 / 267 ضمن ح 25. # --- PageV01P240 [ 241 ] # 6 - ومنها: [ روي ] أن الحسن عليه السلام [ وإخوته ] وعبد الله بن العباس ~~كانوا (1) على مائدة، فجاءت جرادة ووقعت على المائدة. فقال عبد الله للحسن: ms208 ~~أي شئ مكتوب على جناح الجرادة ؟ فقال: مكتوب عليه: أنا الله لا إله إلا ~~أنا، ربما أبعث الجراد رحمة (2) لقوم جياع ليأكلوه (3)، وربما أبعثها نقمة ~~على قوم فتأكل أطعمتهم. فقام عبد الله، وقبل رأس الحسن، وقال: هذا من مكنون ~~العلم (4). 7 - ومنها: ما روي عن الصادق، عن آبائه عليهم السلام أن الحسن ~~عليه السلام قال لاهل بيته: إني أموت بالسم، كما مات رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فقالوا: ومن يفعل ذلك. قال: امرأتي جعدة بنت الاشعث بن قيس، فإن ~~معاوية يدس إليها ويأمرها بذلك. قالوا: أخرجها من منزلك، وباعدها من نفسك. ~~قال: كيف أخرجها ولم تفعل بعد شيئا، ولو أخرجتها ما قتلني غيرها، وكان لها ~~عذر عند الناس. فما ذهبت الايام حتى بعث إليها معاوية مالا جسيما، وجعل ~~يمنيها بأن يعطيها مائة ألف درهم أيضا (5) ويزوجها من يزيد، وحمل إليها ~~شربة سم لتسقيها الحسن فانصرف (6) إلى منزله وهو صائم فأخرجت [ له ] وقت ~~الافطار - وكان يوما حارا - شربة # --- # = والشيخ حسين بن عبد الوهاب في عيون المعجزات: 60 من طريق الحشوية عن ~~سليمان ابن اسحاق بن سليمان بن على بن عباس، عنه مدينة المعاجز: 253 ح 90. ~~والاربلى في كشف الغمة عن معالم العبرة: الطاهرة للجنابذى: 1 / 547 عن ابن ~~عباس. عنه البحار: 43 / 302 ضمن ح 65 جميعا نحوه. (1) " كانا " م، البحار ~~(2) " رزقا " ط، س. (3) " ليأكلوها " م. (4) عنه البحار: 43 / 337 ح 8، ~~أورده في مدينة المعاجز: 223 ح 83. وروى نحوه في صحيفة الرضا: 259 ح 194، ~~راجع تخريجة الحديث. (5) " أيضا وضياع " ه، ط. (6) " ففي بعض الايام انصرف " ه، ط # --- PageV01P241 [ 242 ] # لبن وقد ألقت فيها ذلك السم، فشربها وقال: يا عدوة الله قتلتيني قتلك ~~الله، والله لا تصيبين مني خلفا (1) ولقد غرك وسخر منك، والله يخزيك ~~ويخزيه. فمكث عليه السلام يومين، ثم مضى، فغدر معاوية بها، ولم يف لها بما ~~عاهد (2) عليه. (3) 8 - ومنها: [ روي ] أن الصادق عليه السلام قال: لما أن ~~حضرت الحسن بن علي عليه السلام الوفاة بكى بكاء شديدا وقال: ms209 إني أقدم على ~~أمر عظيم وهول لم أقدم على مثله قط. ثم أوصى (4) أن يدفنوه بالبقيع. فقال: ~~يا أخي احملني على سريري إلى قبر جدي رسول الله صلى الله عليه وآله لاجدد ~~به عهدي ثم ردنى إلى قبر جدتي فاطمة بنت أسد فادفني هناك، فستعلم يا ابن أم ~~أن القوم يظنون أنكم تريدون دفني عند رسول الله، فيجلبون (5) في منعكم ذلك، ~~وبالله أقسم عليك أن لا تهرق في أمري محجمة دم. فلما غسله وكفنه الحسين ~~عليه السلام حمله على سريره، وتوجه به (6) إلى قبر جده رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ليجدد به عهدا، أتى مروان بن الحكم ومن معه من بني أمية فقال: ~~أيدفن عثمان في أقصى المدينة ويدفن الحسن مع النبي ؟ لا يكون ذلك أبدا. ~~ولحقت عائشة على بغل وهي تقول: ما لي ولكم [ يا بني هاشم ] ؟ تريدون أن ~~تدخلوا بيتي من لا أحب. # --- # (1) " لا تبصرين خيرا " ط، ه. (2) " عاهدها " ه، ط. (3) عنه البحار: 44 / ~~153 ح 23، واثبات الهداة: 5 / 150 ح 12. وأوروده نحوه في المناقب: 3 / 175 ~~عن الحسين بن أبي العلاء، عن جعفر بن محمد عليهما السلام. عنه البحار: 43 / ~~327 ضمن ح 6. وفي ثاقب المناقب. 272 (مخطوط) عن داود البرقي، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، عنه مدينة المعاجز: 209 ح 44. وفي الصراط المستقيم: 2 / ~~177 ح 3. (4) " وصى " م. (5) جلب: اجتمع جلب وأجلب القوم: ضجوا واختلطت ~~أصواتهم. (6) " وكفنه حمل الحسن عليه السلام على سريره وتوجه به " ط. # --- PageV01P242 [ 243 ] # فقال ابن عباس لمروان: انصرفوا، لا نريد دفن صاحبنا عند رسول الله، فإنه ~~كان أعلم [ وأعرف ] بحرمة قبر [ جده ] رسول الله من أن يطرق عليه هدما، كما ~~يطرق ذلك غيره (1)، ودخل بيته بغير إذنه، إنصرف فنحن ندفنه بالبقيع كما وصى ~~(2). ثم قال لعائشة: واسوأتاه يوما على بغل، ويوما على جمل. وفي رواية يوما ~~تجملت، ويوما تبغلت، وإن عشت تفيلت. فأخذه ابن الحجاج الشاعر البغداي فقال: ~~يا بنت أبي بكر (3) لا كان، ولا كنت * لك التسع من الثمن ms210 وبالكل تملكت (4) ~~تجملت تبغلت وإن عشت تفيلت. بيان: قوله لك التسع من الثمن إنما كان ذلك في ~~مناظرة فضال بن الحسن بن فضال الكوفي مع أبي حنيفة. فقال له الفضال قول ~~الله تعالى: * (يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم) ~~* (5) منسوخ أو غير منسوخ ؟ قال: هذه الآية غير منسوخة. قال: ما تقول في ~~خير الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وآله أبو بكر وعمر ؟ أم علي بن أبي ~~طالب عليه السلام ؟ فقال: أما علمت أنهما ضجيعا رسول الله صلى الله عليه ~~وآله في قبره، فأي حجة تريد أوضح في فضلهما من هذه ؟ فقال له الفضال: لقد ~~ظلما [ إذ أوصيا ] بدفنهما في موضع ليس لهما فيه حق، وإن كان الموضع لهما ~~فوهباه لرسول الله صلى الله عليه وآله لقد أساءا إذا رجعا في هبتهما، ونكثا ~~عهدهما وقد أقررت أن قوله تعالى * (لا تدخلوا بيوت النبي إلا أن يؤذن لكم) ~~* غير منسوخة # --- # (1) من غير أن يطرق عليه هجما بيته طرق ذلك عبرة " ط. (2) " أوصى " ط. ~~(3) " ألا يا بنت أبي بكر و" ط. (4) " تكلمت " م. (5) سورة الاحزاب: 53. # --- PageV01P243 [ 244 ] # فأطرق أبو حنيفة ثم قال: لم يكن له ولا لهما خاصة، ولكنهما نظرا في حق ~~عائشة وحفصة، فاستحقا الدفن في ذلك الموضع لحقوق ابنتيهما. فقال له فضال: ~~أنت تعلم أن النبي صلى الله عليه وآله مات عن تسع حشايا (1)، وكان لهن ~~الثمن لمكان ولده فاطمة فنظرنا فإذا لكل واحدة منهن تسع الثمن، ثم نظرنا في ~~تسع الثمن فإذا هو شبر في شبر، والحجرة كذا وكذا طولا وعرضا، فكيف يستحق ~~الرجلان أكثر من ذلك ؟ وبعد فما بال عائشة وحفصة يرثان رسول الله وفاطمة ~~بنته (2) منعت الميراث ؟ فالمناقضة ظاهرة في ذلك من وجوه كثيرة. فقال أبو ~~حنيفة: نحوه يا قوم عني، فإنه - والله - رافضي خبيث. (3) # --- # (1) الحشايا: الفراش، كنى بها عن الزوجات. " قاله المجلسي ". (2) " لا ~~ترثه " ط، ه. (3) عنه البحار: 44 / 154 ح 24، وعوالم العلوم: 16 / 291 ح 6. # --- PageV01P244 [ 245 ] ### || AUTO الباب الرابع ms211 في معجزات الحسين بن علي عليهما السلام 1 - عن ~~أبي خالد الكابلي، عن يحيى بن أم الطويل قال: كنا عند الحسين عليه السلام ~~إذ دخل عليه شاب يبكي، فقال له الحسين: ما يبكيك ؟ قال: إن والدتي توفيت في ~~هذه الساعة ولم توص، ولها مال وكانت قد أمرتني أن (1) لا أحدث في أمرها ~~شيئا (2) حتى أعلمك خبرها. فقال الحسين عليه السلام: قوموا بنا حتى نصير ~~إلى هذه الحرة. فقمنا معه حتى انتهينا (3) إلى باب البيت الذي (4) فيه ~~المرأة [ وهي ] مسجاة فأشرف على (5) بيت، ودعا الله ليحييها حتى توصي بما ~~تحب من وصيتها (6) فأحياها الله، وإذا المرأة جلست وهي تتشهد، ثم نظرت إلى ~~الحسين عليه السلام فقالت: ادخل البيت يا مولاي ومرني بأمرك. فدخل وجلس على ~~مخدة ثم قال لها: وصي، يرحمك الله. فقالت: يا ابن رسول الله [ إن ] لي من ~~المال وكذا وكذا في مكان كذا وكذا وقد جعلت ثلثه إليك لتضعه حيث شئت من ~~أوليائك، والثلثان لابني هذا إن علمت # --- # (1) " أخبرتني أني " ط، ه. (2) هكذا في البحار، وفي م " حدثا ". (3) " ~~انتهى " م. (4) " الذي توفيت " ط. (5) " في " م. (6) " وصيها " ط. # --- PageV01P245 [ 246 ] # أنه من مواليك وأوليائك، وإن كان مخالفا فخذه إليك، فلا حق للمخالفين في ~~أموال المؤمنين. ثم سألته أن يصلي عليها وأن يتولى أمرها، ثم صارت المرأة ~~ميتة كما كانت. (1) 2 - ومنها: ما روي عن جابر الجعفي، عن زين العابدين ~~عليه السلام قال: أقبل أعرابي إلى المدينة ليختبر الحسين عليه السلام لما ~~(2) ذكر له من دلائله، فلما صار بقرب المدينة خضخض ودخل المدينة، فدخل ~~الحسين وهو جنب. فقال له أبو عبد الله الحسين عليه السلام: أما تستحي يا ~~أعرابي أن تدخل إلى إمامك وأنت جنب ؟ [ وقال: ] أنتم معاشر العرب إذا خلوتم ~~(3) خضخضتم. فقال الاعرابي: يا مولاي قد بلغت حاجتي مما جئت فيه. فخرج من ~~عنده فاغتسل ورجع إليه فسأله عما كان في قلبه. (4) 3 - ومنها: ما روي عن ~~مندل، عن هارون بن خارجة (5)، عن الصادق عليه السلام عن # --- # (1) عنه البحار: 44 ms212 / 180 ح 3، وعوالم العلوم: 17 / 49 ح 4، ومدينة ~~المعاجز: 246 ح 64. وأورده في ثاقب المناقب: 297 " مخطوط " جميعا عن يحيى ~~بن أم الطويل. وأورده مختصرا في الصراط المستقيم: 2 / 178 ح 1. (2) " فيما ~~" م. (3) هكذا في الوسائل والبحار: 81، وفي الاصل والبحار: 44 " دخلتم ". ~~والخضخضة: الاستمناء، وهو استنزال المنى في غير الفرج، وأصل الخضخضة: ~~التحريك. (4) عنه الوسائل: 1 / 476 ح 24، وص 490 ح 4، والبحار: 44 / 181 ح ~~4، وعوالم العلوم: 17 / 54 ح 3 جميعا عن جابر، عن زيد العابدين عليه ~~السلام. وأورده مختصرا في الصراط المستقيم: 2 / 178 ح 2. (5) " عن مندل بن ~~هارون بن صدقة " ط، ه. وما أثبتناه من " م " ودلائل الامامة وبقية المصادر ~~وهو الصحيح، راجع رجال السيد الخوئي: 18 / 378 وج: 19 / 274. # --- PageV01P246 [ 247 ] # آبائه عليهم السلام [ قال ] إن الحسين عليه السلام إذا أراد (1) أن ينفذ ~~غلمانه في بعض أموره قال لهم: لا تخرجوا يوم كذا، واخرجوا يوم كذا، فانكم ~~إن خالفتموني قطع عليكم. فخالفوه مرة وخرجوا، فقتلهم اللصوص، وأخذوا ما ~~معهم، واتصل الخبر بالحسين عليه السلام فقال: لقد حذرتهم، فلم يقبلوا مني. ~~ثم قام من ساعته ودخل على الوالي، فقال الوالي: يا أبا عبد الله بلغني قتل ~~غلمانك فآجرك الله فيهم. فقال الحسين عليه السلام: فاني أدلك على من قتلهم ~~فاشدد يدك بهم. قال: أو تعرفهم يا ابن رسول الله ؟ قال: نعم، كما أعرفك، ~~وهذا منهم - وأشار بيده إلى رجل واقف بين يدي الوالي -. فقال الرجل: ومن ~~أين قصدتني بهذا، ومن أين تعرف أني منهم ؟ ! فقال له الحسين عليه السلام: ~~إن أنا صدقتك تصدقني (2) ؟ فقال الرجل: نعم، والله لاصدقنك. فقال: خرجت ~~ومعك فلان وفلان. وذكرهم كلهم: فمنهم أربعة من موالي المدينة والباقون من ~~حبشان (3) المدينة. فقال الوالي للرجل: ورب القبر والمنبر، لتصدقني أو ~~لاهرأن (4) لحمك بالسياط. فقال الرجل: والله ما كذب الحسين وقد صدق (5)، ~~وكأنه كان معنا. # --- # (1) " انه قال ان الحسين عليه السلام كان " ه، ط. وفي البحار والعوالم " ~~قال: إذا أراد الحسين عليه السلام " (2) " فأصدقني " ه، ط. (3) " جيشان ms213 " ~~البحار. والحبش: جنس من السودان. أو سكان بلاد الحبشة. واحده حبشي والجمع: ~~حبشان. (4) " لانشرن " ط خ. وفي البحار " لاهرقن ". وأهرأ اللحم: أنضجه، ~~فتهرأ حتى سقط من العظم. (5) " ولصدق " البحار. # --- PageV01P247 [ 248 ] # فجمعهم الوالي جميعا، فأقروا جميعا فضرب أعناقهم. (1) 4 - ومنها: أن رجلا ~~صار إلى الحسين عليه السلام فقال: جئتك أستشيرك في تزويجي فلانة. فقال: لا ~~أحب ذلك لك. وكانت كثيرة المال، وكان الرجل أيضا مكثرا فخالف الحسين فتزوج ~~بها. فلم يلبث الرجل حتى افتقر. فقال له الحسين عليه السلام: قد أشرت إليك ~~(2)، فخل سبيلها فإن الله يعوضك خيرا (3) منها. ثم قال: وعليك بفلانة. ~~فتزوجها فما مضت (4) سنة حتى كثر ماله، وولدت له ولدا ذكرا، ورأى منها ما ~~أحب (5). 5 - ومنها: أنه عليه السلام سئل في حال صغره عن أصوات الحيوانات ~~لان من شرط الامام أن يكون عالما بجميع اللغات حتى أصوات الحيوانات، فقال: ~~على ما روى محمد بن إبراهيم بن الحارث التيمي (6) عن الحسين عليه السلام ~~أنه قال: إذا صاح النسر فإنه يقول: " يا ابن آدم عش ما شئت فآخره الموت ". ~~وإذ صاح البازي يقول: " يا عالم الخفيات يا كاشف البليات ". # --- # (1) عنه البحار: 44 / 181 ح 5، وعوالم العلوم: 17 / 55 ح 4. ورواه في ~~الهداية الكبرى: 205، عنه اثبات الهداة: 5 / 204 ح 62 وأورده في دلائل ~~الامامة: 76، عنه مدينة المعاجز: 238 ح 20، جميعا عن هارون بن خارجة، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 178 ح 3. (2) " ~~عليك " م، ه، ط. (2) هكذا في البحار، وفي " م " " منها خيرا " وفي ه، س. ط ~~" عنها خيرا ". (4) " مضت له " ه، ط، س. (5) عنه الوسائل: 14 / 32 ح 10، ~~والبحار: 44 / 182 ح 6، وعوالم العلوم: 17 / 56 ح 5، ومدينة المعاجز 247 ح ~~68. ورواه في الهداية الكبرى للخصيبي: 204 بإسناده عن أبي عبد الله عليه ~~السلام نحوه، عنه إثبات الهداة: 5 / 205 ح 63، ومدينة المعاجز. (6) " ~~التميمي " ه، ط، والبحار. وهو محمد بن إبراهيم بن الحارث بن خالد التيمي، ~~وثقه يحيى بن معين، توفي سنة 120 ms214 ه. راجع كتاب الجرح والتعديل: 7 / 184، ~~وتقريب التهذيب: 2 / 140. # --- PageV01P248 [ 249 ] # وإذا صاح الطاووس يقول: " مولاي ظلمت نفسي واغتررت بزينتي فاغفر لي ". ~~وإذا صاح الدراج يقول: " الرحمن على العرش استوى ". وإذا صاح الديك يقول: " ~~من عرف الله لم ينس ذكره ". وإذا قرقرت الدجاجة تقول: " يا إله الحق أنت ~~الحق وقولك الحق يا ألله يا حق ". وإذا صاح الباشق (1) يقول: " آمنت بالله ~~واليوم (2) الآخر ". وإذا صاحت الحدأة (3) تقول: " توكل على الله ترزق ". ~~وإذا صاح العقاب يقول: " من أطاع الله لم يشق ". وإذا صاح الشاهين يقول: " ~~سبحان الله حقا حقا ". وإذا صاحت البومة تقول: " البعد من الناس أنس ". ~~وإذا صاح الغراب يقول: " يا رازق ابعث بالرزق الحلال ". وإذا صاح الكركي ~~(4) يقول: " اللهم احفظني من عدوي ". وإذا صاح اللقلق يقول: " من تخلى من ~~الناس نجى من أذاهم ". وإذا صاحت البطة تقول: " غفرانك يا الله غفرانك " ~~(5). وإذا صاح الهدهد يقول: " ما أشقى من عصى الله " ! وإذا صاح القمري (6) ~~يقول: " يا عالم السر والنجوى يا الله ". وإذا صاح الدبسي (7) يقول: " أنت ~~الله لا إله سواك يا الله ". # --- # (1) الباشق: طائر من أصغر الجوارح. (2) " وباليوم " ط. (3) " الحداء " ~~البحار. والحدأة: طائر من الجوارح، والعامة تسميه: الحدية. (4) الكركي: ~~طائر كبير أغبر اللون طويل العنق والرجلين أبتر الذنب قليل اللحم يأوي إلى ~~الماء أحيانا. (5) " غفرانك يا الله " ط، البحار. (6) القمري: ضرب من ~~الحمام حسن الصوت. (7) الدبسي: طائر صغير منسوب إلى دبس الرطب، من الحمام ~~البري. وفي ط " الدلبي ". # --- PageV01P249 [ 250 ] # وإذا صاح العقعق (1) يقول: " سبحان من لا يخفى عليه خافية ". وإذا صاح ~~الببغاء يقول: " من ذكر ربه غفر ذنبه ". وإذا صاح العصفور يقول: " استغفر ~~الله مما يسخط الله ". وإذا صاح البلبل يقول: " لا إله إلا الله حقا حقا ". ~~وإذا صاحت القبجة (2) تقول: " قرب الحق، قرب ". وإذا صاحت السماناة (3) ~~تقول: " يا ابن آدم ما أغفلك عن الموت ". وإذا صاح السنوذنيق (4) يقول: " ~~لا إله إلا الله محمد [ رسول الله ] وآله خيرة الله ". وإذا صاحت الفاخته ~~تقول: " يا واحد يا أحد يا فرد يا صمد ms215 ". وإذا صاح الشقراق (5) يقول " ~~مولاي اعتقني من النار ". وإذا صاحت القنبرة (6) تقول: " مولاي تب على كل ~~مذنب من المؤمنين ". وإذا صاح الورشان (7) يقول: " إن لم تغفر ذنبي شقيت ". # --- # (1) العقعق: طائر على قدر الحمامة وهو على شكل الغراب وجناحاه أكبر من ~~جناحي الحمامة. (2) القبج: طائر يشبه الحجل، والواحدة " قبجة " تطلق على ~~الذكر والانثى. (3) السماني: نوع من الطيور القواطع للواحد وللجمع، وقيل: ~~الواحدة " سماناة ". (4) " السنوذنيق: الصقر. وتكون على صيغ أخرى منها: ~~السذانق، والسوذنيق والسوذانق. (5) الشقراق: طائر صغير يسمى الاخيل، وهو ~~أخضر مليح بقدر الحمامة، وخضرته حسنة مشبعة، وفي أجنحته سواد. (6) القبرة ~~والقنبرة: عصفورة. (7) الورشان: ذكر القمارى، وقيل: أنه طائر يتولد بين ~~الفاختة والحمام، وهو نوع من الحمام البري أكدر اللون، فيه بياض فوق ذنبه. # --- PageV01P250 [ 251 ] # وإذا صاح الشفنين (1) يقول: " لا قوة إلا بالله [ العلي ] (2) العظيم ". ~~وإذا صاحت النعامة تقول: " لا معبود سوى الله ". وإذا صاحت الخطافة (3) ~~فانها تقرأ سورة الحمد وتقول: " يا قابل توبة التوابين، يا ألله لك الحمد ~~". وإذا صاحت الزرافة تقول: " لا إله إلا الله وحده ". وإذا صاح الحمل (4) ~~يقول: " كفى بالموت واعظا ". وإذا صاح الجدي (5) يقول: " عاجلني الموت فقل ~~ذنبي ". وإذا زأر الاسد يقول: " أمر الله مهم مهم ". وإذا صاح الثور يقول: ~~" مهلا مهلا يا ابن آدم أنت بين يدي من يرى ولا يرى وهو الله ". وإذا صاح ~~الفيل يقول: " لا يغني عن الموت قوة ولا حيلة ". وإذا صاح الفهد يقول: " يا ~~عزيز يا جبار يا متكبر يا الله ". وإذا صاح الجمل يقول: " سبحان مذل ~~الجبارين سبحانه ". # --- # (1) هكذا في البحار، وفي م " السفنير ". وفي ط " السفنبر ". والشفنين: ~~بكسر الشين، وهو متولد بين نوعين مأكولين، وعده الجاحظ في أنواع الحمام، ~~وصوته في الترنم كصوت الرباب وفيه تحزن. ومن طبعه أنه إذا فقد أنثاه لم يزل ~~أعزب إلى أن يموت وكذلك الانثى إذا فقدت ذكرها، وإذا سمن سقط ريشه ويمتنع ~~عن السفاد. ومن طبعه إيثار العزلة، وعنده نفور واحتراس من الاعداء. (2) من ~~البحار. (3) الخطاف: طائر يشبه السنونو طويل الجناحين قصير الرجلين ms216 أسود ~~اللون. (4) الحمل: الخروف إذا بلغ ستة أشهر، وقيل: هو ولد الضأن الجذع فما ~~دون. (5) الجدي: الذكر من أولاد المعز. # --- PageV01P251 [ 252 ] # وإذا صهل الفرس يقول: " سبحان (1) ربنا سبحانه ". وإذا صاح الذئب يقول: " ~~ما حفظ الله فلن يضيع أبدا ". وإذا صاح ابن آوى يقول: " الويل الويل الويل ~~للمذنب المصر ". وإذا صاح الكلب يقول: " كفى بالمعاصي ذلا ". وإذا صاح ~~الارنب يقول: " لا تهلكني يا الله، لك الحمد ". وإذا صاح الثعلب يقول: " ~~الدنيا دار غرور ". وإذا صاح الغزال يقول: " نجني من الاذى ". وإذا صاح ~~الكركدن يقول: " أغثني (2) وإلا هلكت يا مولاي ". وإذا صاح الايل (3) يقول: ~~" حسبي الله ونعم الوكيل حسبي ". وإذا صاح النمر يقول: " سبحان من تعزز ~~بالقدرة سبحانه ". وإذا سبحت الحية تقول: " ما أشقى من عصاك يا رحمن ". ~~وإذا سبحت العقرب تقول: " الشر شئ وحش ". ثم قال عليه السلام: ما خلق الله ~~من شئ إلا وله تسبيح يحمد به ربه، ثم تلا هذه الآية. * (وإن من شئ إلا يسبح ~~بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم. (4). (5) 6 - ومنها: أنه لما ولد الحسين ~~عليه السلام أمر الله تعالى جبرئيل أن يهبط في ملا من الملائكة فيهنئ ~~محمدا، فهبط فمر بجزيرة فيها ملك يقال له: فطرس، بعثه الله في شئ، فأبطأ ~~فكسر جناحه، وألقاه في تلك الجزيرة، فعبد الله سبعمائة عام (6) # --- # (1) " سبحانه " ط. (2) " أغشني " ط، ه. (3) " الابل " ط، البحار. والايل: ~~بتشديد الياء المكسورة: ذكر الاوعال، ويقال: هو الذي يسمى بالفارسية " ~~الكوزن "، وأكثر أحواله شبيه ببقر الوحش. (4) سورة الاسراء: 44. (5) عنه ~~البحار: 64 / 27 ح 8. (6) " سنة " ط. # --- PageV01P252 [ 253 ] # فقال فطرس لجبرئيل: إلى أين ؟ قال: إلى محمد. قال: احملني معك إلى محمد ~~لعله يدعو لي. فلما دخل جبرئيل، وأخبر محمدا بحال فطرس، قال له النبي: قل ~~له يمسح (1) بهذا المولود [ جناحه ]. فمسح (2) فطرس بمهد الحسين عليه ~~السلام، فأعاد الله عليه في الحال جناحه، ثم ارتفع مع جبرئيل إلى السماء ~~فسمي عتيق الحسين عليه السلام (3). 7 - ومنها: أنه عليه السلام لما أراد ~~العراق قالت له أم سلمة: لا تخرج إلى ms217 العراق فقد (4) سمعت رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يقول: يقتل ابني الحسين ب [ أرض ] (5) العراق وعندي تربة ~~دفعها إلي في قارورة. فقال: والله إني مقتول كذلك، وإن لم أخرج إلى العراق ~~يقتلونني أيضا، وإن # --- # (1) " قل يتمسح " البحار. (2) " فتمسح " البحار، تمسح به: تبرك به لفضله. ~~(3) عنه البحار: 44 / 182 ح، وعوالم العلوم: 17 / 47 ح 4. ورواه الصفار في ~~بصائر الدرجات: 68 بإسناده إلى الازهر البطيخي، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، عنه البحار: 26 / 340 ح 10 ومدينة المعاجز: 236 ح 5. ورواه ابن ~~قولويه في كامل الزيارات: 66، والصدوق في أماليه: 118 ح 8 بإسناديهما عن ~~ابراهيم بن شعيب، عن الصادق عليه السلام، عنهما البحار: 43 / 243 ح 18. ~~وأخرجه في البحار: 101 / 367 ح 9 عن الامالي. وأورد ابن شهر اشوب في ~~المناقب: 3 / 228 عن ابن عباس والصادق عليه السلام عنه البحار: 43 / 244 ح ~~19. وأورد نحوه - في المناقب المذكور في المسألة الباهرة في تفضيل الزهراء ~~- الطاهر عن أبي محمد الحسن بن طاهر القايني الهاشمي. وأورده في اثبات ~~الوصية: 161 مرسلا، وفي روضة الواعظين: 186 عن الصادق عليه السلام، وفي ~~بشارة المصطفى: 218، عن الرضا، عن آبائه، عنه رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، وفي الجنة الواقية: 544 (حاشية)، وفي الصراط المستقيم: 2 / 179 ح 5 ~~مرسلا. (4) " فانى " ه، ط. (5) من البحار. # --- PageV01P253 [ 254 ] # أحببت أن أريك مضجعي (1) ومصرع أصحابي. ثم مسح بيده على وجهها، ففسح الله ~~في بصرها حتى أراها (2) ذلك كله، وأخذ تربة فأعطاها (3) من تلك التربة أيضا ~~في قارورة أخرى، وقال عليه السلام: فإذا فاضتا (4) دما، فاعلمي أني قد ~~قتلت. فقالت أم سلمة: فلما كان يوم عاشوراء نظرت إلى القارورتين بعد الظهر ~~فإذا هما قد فاضتا دما، فصاحت. ولم يقلب في ذلك اليوم حجر ولا مدر إلا وجد ~~تحته دم عبيط (5). 8 - ومنها: ما روي زين العابدين عليه السلام أنه قال: ~~لما كانت الليلة التي قتل فيها الحسين عليه السلام في صبيحتها قام في ~~أصحابه فقال عليه السلام: إن ms218 هؤلاء يريدونني دونكم، ولو قتلوني لم يقبلوا ~~(6) إليكم، فالنجاء النجاء، وأنتم في حل فانكم إن أصبحتم معي قتلتم كلكم. ~~فقالوا: لا نخذلك، ولا نختار العيش بعدك. فقال عليه السلام: إنكم تقتلون ~~كلكم حتى لا يفلت منكم واحد (7). فكان كما قال عليه السلام (8) # --- # (1) " مصرعي " ط. (2) " رأت " ه، ط. " رأيا " البحار. (3) " ثم أعطاها " ~~م، ط. (4) " فاضت " ط، البحار. (5) عنه البحار 45 / 89 ح 27، وعوالم ~~العلوم: 17 / 157 ح 7. ورواه في الهداية الكبرى: 202 عن أبي بصير، عن ~~الباقر عليه السلام. وأورده في إثبات الوصية: 262 مرسلا، وفي ثاقب المناقب: ~~286 (مخطوط) عن الباقر عليه السلام. عنه مدينة المعاجز: 243 ح 45، وحلية ~~الابرار: 1 / 600. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 179 ح 6 مرسلا. (6) " ~~يلتفتوا " خ. ل " يصلوا " البحار. (7) " أحد " البحار. (8) عنه البحار: 45 ~~/ 89 ذ ح 27، وعوالم العلوم: 17 / 344 ح 1. # --- PageV01P254 [ 255 ] ### || AUTO الباب الخامس في معجزات [ الامام ] علي بن الحسين عليهما ~~السلام 1 - عن الباقر عليه السلام أنه قال: كان عبد الملك بن مروان يطوف ~~بالبيت، وعلي ابن الحسين يطوف بين يديه، لا يلتفت إليه، ولم يكن عبد الملك ~~يعرفه بوجهه. فقال: من هذا الذي يطوف بين أيدينا ولا يلتفت إلينا ؟ فقيل: ~~هذا علي بن الحسين. فجلس مكانه، وقال: ردوه إلي. فردوه. فقال له: يا علي بن ~~الحسين إني لست قاتل أبيك، فما يمنعك من المصير إلي ! فقال علي بن الحسين ~~عليه السلام: إن قاتل أبي أفسد - بما فعله - دنياه عليه، وأفسد أبي عليه ~~بذلك آخرته، فإن أحببت أن تكون كهو، فكن. فقال: كلا، ولكن صر إلينا لتنال ~~من دنيانا. فجلس زين العابدين وبسط رداءه، فقال: " اللهم أره حرمة أوليائك ~~عندك " فإذا رداءه (1) مملوء دررا، يكاد شعاعها يخطف الابصار. فقال له: من ~~تكون هذه حرمته عند الله (2) يحتاج إلى دنياك ؟ ! # --- # (1) كذا في ط، ه، وفي م: " ازاره " والرداء: كل ما يلبس في الثياب. ~~والازار: كل ما يستر. (2) " ربه " ط، ه. # --- PageV01P255 [ 256 ] # ثم قال: اللهم خذها، فلا حاجة لي فيها (1). (2) 2 - ومنها: أن ms219 الحجاج بن ~~يوسف كتب إلى عبد الملك بن مروان: " إن أردت أن يثبت ملكك فاقتل علي بن ~~الحسين ". فكتب عبد الملك إليه: " أما بعد: فجنبني دماء بني هاشم وأحقنها، ~~فإني رأيت آل أبي سفيان لما أولعوا فيها لم يلبثوا أن أزال الله الملك عنهم ~~" وبعث بالكتاب إليه سرا (3). فكتب علي بن الحسين عليه السلام إلى عبد ~~الملك من الساعة التي أنفذ فيها الكتاب إلى الحجاج: " وقفت على (4) ما كتبت ~~في حقن دماء بني هاشم، وقد شكر الله لك ذلك وثبت ملكك، وزاد في عمرك ". ~~وبعث به مع غلام له بتاريخ الساعة التي أنفذ فيها عبد الملك كتابه إلى ~~الحجاج بذلك. فلما قدم الغلام وأوصل الكتاب إليه، نظر عبد الملك في تاريخ ~~الكتاب فوجده موافقا لتأريخ كتابه، فلم يشك في صدق زين العابدين عليه ~~السلام ففرح بذلك، وبعث إليه بوقر (5) دنانير، وسأله أن يبسط إليه بجميع ~~حوائجه وحوائج أهل بيته ومواليه. وكان في كتابه عليه السلام: " إن رسول ~~الله صلى الله عليه وآله أتاني في النوم فعرفني ما كتبت به إلى الحجاج (6) ~~وما شكر الله لك من ذلك " (7). # --- # (1) " فما لي فيها حاجة " ط، ه. (2) عنه البحار: 46 / 120 ح 11، ~~والعوالم: 18 / 175 ح 1: واثبات الهداة: 5 / 234 ح 26. وعنه في مدينة ~~المعاجز: 313 ح 73 وعن ثاقب المناقب: 311. وأوردناه في الصحيفة السجادية ~~الجامعة: دعاء 259 (معدة للطبع). وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 180 ح 1 ~~مرسلا مختصرا. (3) أضاف في م " أيضا " ولا وجه لها. (4) " علمت " ه. (5) ~~الوقر - بكسر الواو -: الحمل. (6) " اليك " م بدل " إلى الحجاج ". (7) عنه ~~البحار: 46 / 28 ح 19، والعوالم: 18 / 42 ح 3. = # --- PageV01P256 [ 257 ] # 3 - ومنها: ما روي عن أبي خالد الكابلي قال: دعاني محمد بن الحنفية، بعد ~~قتل الحسين عليه السلام ورجوع علي بن الحسين عليهما السلام إلى المدينة، ~~وكنا بمكة. فقال: صر إلى علي بن الحسين عليه السلام وقل له: " إني أنا أكبر ~~ولد أمير المؤمنين بعد أخوي الحسن والحسين، وأنا أحق بهذا الامر منك، ~~فينبغي أن تسلمه ms220 إلي، وإن شئت فاختر حكما نتحاكم إليه ". فصرت إليه وأديت ~~إليه رسالته. فقال: إرجع إليه وقل له: " يا عم اتق الله ولا تدع ما لم ~~يجعله الله لك، فإن أبيت فبيني وبينك الحجر الاسود فأينا يشهد له الحجر ~~الاسود فهو الامام ". فرجعت إليه بهذا الجواب. فقال: قل له: قد أجبتك. قال ~~أبو خالد: [ فسارا ] فدخلا جميعا، وأنا معهما، حتى وافيا الحجر الاسود فقال ~~علي بن الحسين عليهما السلام: تقدم يا عم فإنك أسن، فاسأله الشهادة لك. ~~فتقدم محمد، فصلى ركعتين، ودعا بدعوات، ثم سأل الحجر بالشهادة إن كانت ~~الامامة له، فلم يجبه بشئ. # --- # = ورواه الصفار في بصائر الدرجات: 396 ح 4، والمفيد في الاختصاص: 308 ~~باسنادهما إلى على بن عبد العزيز، عن أبيه، عن الصادق، عنهما البحار: 46 / ~~119 ح 9 والعوالم: 18 / 171 / ح 1. ورواه الخصيبى في الهداية الكبرى: 223 ~~باسناده إلى أبى الصباح، عن أبى عبد الله عليه السلام. وأورده في كشف ~~الغمة: 2 / 212 عن أبى عبد الله عليه السلام، عنه البحار: 46 / 44 ح 44، ~~والعوالم: 18 / 66 ح 2. وأورده في اثبات الوصية: 168 مرسلا، عنه اثبات ~~الهداة: 5 / 361. وأورده في ثاقب المناقب: 308 مرسلا عن الصادق عليه ~~السلام. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 180 ح 2 مرسلا ومختصرا. وأخرجه في ~~مدينة المعاجز: 307 ح 43 عن بعض المصادر أعلاه. # --- PageV01P257 [ 258 ] # ثم قام علي بن الحسين عليهما السلام فصلى ركعتين ثم قال: أيها الحجر الذي ~~جعله الله شاهدا لمن يوافي بيته الحرام من وفود عباده، إن كنت تعلم أني ~~صاحب الامر وأني الامام المفترض الطاعة على جميع عباد الله، فاشهد لي بذلك، ~~ليعلم عمي أنه لا حق له في الامامة. فأنطق الله الحجر بلسان عربي مبين، ~~فقال: يا محمد بن علي، سلم إلى علي ابن الحسين الامر، فإنه الامام المفترض ~~الطاعة عليك، وعلى جميع عباد الله دونك ودون الخلق أجمعين في زمانه. فقبل ~~محمد ابن الحنفية رجله وقال: الامر لك. وقيل: إن ابن الحنفية إنما فعل ذلك ~~إزاحة ms221 لشكوك الناس في ذلك. وفي رواية أخرى: إن الله أنطق الحجر [ فقال ]: ~~يا محمد بن علي إن علي ابن الحسين هو الحق الذي لا يعتريه شك - لما علم من ~~دينه وصلاحه - وحجة الله عليك وعلى جميع من في الارض ومن في السماء، ومفترض ~~الطاعة، فاسمع له وأطع. فقال محمد: سمعنا سمعنا (1) يا حجة الله في أرضه ~~وسمائه. (2) # --- # (1) " سمعا وطاعة " ه، والبحار. (2) عنه البحار: 46 / 29 ح 20، والعوالم: ~~18 / 77 ح 1. ورواه الكليني في الكافي: 1 / 348 ح 5 بطريقتين إلى زرارة عن ~~الباقر عليه السلام عنه اثبات الهداة: 3 / 292 ح 8، وج 5 / 123 ح 8، وص 170 ~~ح 4، وص 218 ح 4 ورواه في مختصر بصائر الدرجات: 170 بإسناده إلى الكليني. ~~ورواه في ص 14، والصفار في بصائر الدرجات: 502 ح 3، وابن بابويه في الامامة ~~والتبصرة: 60 ح 49 بإسنادهم جميعا إلى علي بن رئاب، عن أبي عبيدة الحذاء ~~وزرارة عن أبي جعفر عليه السلام. ورواه في دلائل النبوة: 89 بإسناده إلى ~~الشيخ الصدوق بهذا الاسناد. ورواه في ص 87 بإسناده إلى أبي بصير عن أبي عبد ~~الله عليه السلام. = # --- PageV01P258 [ 259 ] # 4 - ومنها: ما روى جابر بن يزيد الجعفي، عن الباقر عليه السلام قال: كان ~~علي بن الحسين جالسا مع جماعة إذ أقبلت ظببية من الصحراء، حتى وقفت قدامه ~~فهمهمت (1) وضربت بيديها [ الارض ]. فقال بعضهم: يا ابن رسول الله ما شأن ~~هذه الظبية ؟ قد أتتك مستأنسة. قال: تذكر أن إبنا ليزيد طلب من أبيه خشفا ~~(2)، فأمر بعض الصيادين أن يصيد له خشفا، فصاد بالامس خشف هذه الظبية، ولم ~~تكن قد أرضعته، وإنها تسأل أن نحمله إليها لترضعه وترده عليه. فأرسل علي بن ~~الحسين عليه السلام إلى الصياد فأحضره وقال له: إن هذه الظبية تزعم أنك ~~أخذت خشفا لها، وأنها (3) لم تسقه لبنا منذ أخذته، وقد سألتني أن أسألك أن ~~تتصدق به عليها. # --- # = وأورده ابن نما في رسالة شرح الثأر عن أبي بجير عالم الاهواز، عنه ~~البحار: 45 / 247 وج 46 / 22، والعوالم: ms222 18 / 37 ح 1. وأوردناه في الصحيفة ~~السجادية الجامعة دعاء 264 (معدة للطبع). وأخرجه في اعلام الورى: 258 عن ~~نوادر الحكمة. وأخرجه ابن شهر اشوب في مناقب: 3 / 288 عن الكامل لابن ~~المبرد، عن أبي خالد الكابلي، وعن نوادر الحكمة، عنه البحار: 46 / 113، ~~والعوالم: 18 / 271 ح 1. وأورده في عيون المعجزات: 71 عن رشيد الهجري ويحيى ~~بن أم الطويل. وفي الاحتجاج: 2 / 46 مرسلا، وفي ثاقب المناقب: 299 عن أبي ~~عبد الله عليه السلام وأخرجه في البحار: 46 / 111 ح 2 و3 و4، والعوالم: 18 ~~/ 271 ح 2 عن البصائر والاحتجاج، ومختصر البصائر، واعلام الورى، والمناقب. ~~وفي مدينة المعاجز: 297 ح 21 عن أكثر المصادر المذكورة أعلاه. (1) " فحمحمت ~~" ط، م، ه، وكذا في الموضع التالي. وحمحم الفرس، وتحمحم: هو صوته إذا طلب ~~العلف. والهمهمة: ترديد الصوت في الصدر. (2) الخشف: ولد الظبي أول ما يولد. ~~(3) " وأنك " ط، ه. # --- PageV01P259 [ 260 ] # فقال: يا ابن رسول الله لست أستجرئ على هذا. قال: إني أسألك أن تأتي به ~~إليها لترضعه وترده إليك. ففعل الصياد. فلما رأته همهمت ودموعها تجري، فقال ~~علي بن الحسين عليه السلام للصياد: بحقي عليك إلا وهبته لها. [ فوهبه لها ] ~~فانطلقت مع الخشف وهي تقول (1): أشهد أنك من أهل بيت الرحمة، وأن بني أمية ~~من أهل بيت اللعنة (2). (3) 5 - ومنها: ما روى بكر بن محمد، عن [ محمد بن ] ~~علي بن الحسين عليه السلام قال: # --- # (1) " وقالت " م، بدل " وهي تقول ". (2) أضاف في حواشي م بخط آخر: " كيف ~~[ لا ] وهم الشجرة الملعونة في القرآن ". (3) عنه مدينة المعاجز: 313 ح 74. ~~وعنه البحار: 46 / 30 ح 21، والعوالم: 18 / 51 ح 4 وعن كشف الغمة: 2 / 109 ~~حيث أخرجه عن دلائل الحميري. ورواه في بصائر الدرجات: 350 ح 10، وفي ~~الاختصاص: 292 بإسنادهما إلى جابر عن أبي جعفر عليه السلام، عنهما البحار: ~~46 / 25 ح 9، والعوالم: 18 / 50 ح 3 وأخرجه في البحار المذكور ح 10 عن ~~مناقب ابن شهر اشوب: 3 / 283 بالاسناد عن يونس الحر، عن القتال، ms223 والقلادة ~~عن أبي حاتم، والوسيلة عن الملا بالاسناد إلى جابر. ورواه في دلائل ~~الامامة: 86 بإسناده إلى جابر عن أبي جعفر عليه السلام، عنه مدينة المعاجز: ~~294 ح 12. ورواه الخصيبي في الهداية الكبرى: 215 بهذا الاسناد. وأورده في ~~ثاقب المناقب: 306 عن جابر بن عبد الله. وأخرجه في إثبات الهداة: 5 / 230 ح ~~19 عن البصائر، وفي ص 244 ح 41 عن كشف الغمة ورواه بنحو آخر في بصائر ~~الدرجات: 352 ح 14، والاختصاص: 290 بإسنادهما عن حمران بن أعين، عنهما ~~البحار: 46 / 26 ح 11، والعوالم: 18 / 49 ح 1. وأورده في الصراط المستقيم: ~~2 / 180 ح 4 مرسلا ومختصرا. # --- PageV01P260 [ 261 ] # خرج أبي في نفر من أهل بيته وأصحابه إلى بعض حيطانه، وأمر باصلاح سفرة ~~فلما وضعت ليأكلوا أقبل ظبي من الصحراء يتبغم (1)، فدنا من أبي، فقالوا: يا ~~ابن رسول الله ما يقول هذا الظبي ؟ قال: يشكو أنه لم يأكل منذ ثلاث شيئا، ~~فلا تمسوه حتى أدعوه ليأكل معنا. قالوا: نعم. فدعاه، فجاء يأكل معهم، فوضع ~~رجل منهم يده على ظهره فنفر، فقال أبي: ألم تضمنوا لي أنكم لا تمسوه ؟ ! ~~فحلف الرجل أنه لم يرد به سوءا، فكلمه أبي وقال للظبي: إرجع فلا بأس عليك. ~~فرجع يأكل حتى شبع، ثم تبغم وانطلق. فقالوا: يا ابن رسول الله ما قال [ ~~الظبي ] ؟ قال: دعا لكم بالخير [ وانصرف ]. (2) 6 - ومنها: أن أبا خالد ~~الكابلي كان يخدم محمد بن الحنفية دهرا، وما كان يشك أنه إمام، حتى أتاه ~~يوما فقال: إن لي حرمة، فأسألك برسول الله وبأمير المؤمنين إلا أخبرتني: ~~أنت الامام الذي فرض الله طاعته ؟ فقال: علي، وعليك، وعلى كل مسلم الامام ~~علي بن الحسين. فجاء أبو خالد إلى علي بن الحسين عليه السلام، فلما سلم ~~عليه قال له: مرحبا بك يا كنكر، ما كنت لنا بزوار ! ما بدا لك فينا ؟ فخر ~~أبو خالد ساجدا لله تعالى لما سمعه منه، وقال: الحمد لله الذي لم يمتني حتى ~~عرفت إمامي. قال: كيف عرفت ؟ # --- # (1) تبغم الظبي: صوت ms224 بأرخم ما يكون من صوته. (2) عنه البخار: 46 / 30 ح ~~23، والعوالم: 18 / 50 ح 2. وعنه مدينة المعاجز: 313 ح 75 وعن الهداية ~~الكبرى: 216 حيث رواه بإسناده إلى بكر بن محمد، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 180 ح 5 مختصرا ومرسلا. # --- PageV01P261 [ 262 ] # قال: إنك دعوتني باسمي الذي سمتني به أمي، ولقد كنت في عماء (1) من أمري، ~~ولقد خدمت محمد بن الحنفية عمرا، فناشدته اليوم: " أنت إمام ؟ " فأرشدني ~~إليك فقال: " هو الامام علي، وعليك، وعلى الخلق كلهم " فلما دنوت منك ~~سميتني باسمي الذي سمتني به أمي، فعلمت أنك الامام الذي فرض الله علي وعلى ~~كل مسلم طاعته. وقال: ولدتني أمي فسمتني " وردان " فدخل عليها والدي وقال: ~~" سميه: كنكر " ووالله ما سماني به أحد من الناس - إلى يومي هذا - غيرك، ~~فأشهد أنك إمام من في الارض، وإمام من في السماء. (2) 7 - ومنها: ما روي عن ~~أبي الصباح الكناني قال: سمعت الباقر عليه السلام يقول: خدم أبو خالد ~~الكابلي، علي بن الحسين عليهما السلام برهة من الزمان، ثم شكا شدة شوقه إلى ~~والديه، وسأله الاذن في الخروج إليهما، فقال له علي بن الحسين عليه السلام: ~~يا كنكر إنه يقدم علينا غدا رجل من أهل الشام له قدر وجاه ومال، ومعه إبنة ~~له قد أصابها عارض # --- # (1) " عمياء " رجال الكشي. والعماء: هو كل أمر لا تدركه عقول بني آدم، ~~ولا يبلغ كنهه الوصف. والعمياء: تأنيث الاعمى، وهي الجهالة والضلالة. ~~(النهاية: 3 / 304 و305). (2) عنه البحار: 42 / 94 ح 23 و24، وج 46 / 45 ح ~~47 و48، والعوالم: 18 / 65 ح 1 وعن رجال الكشي: 120 ح 192، وعن رسالة شرح ~~الثار لابن نما بإسنادهما إلى أبي بصير، عن أبي جعفر عليه السلام. وأخرجه ~~في البحار: 45 / 348 عن شرح الثار، وفي المناقب: 3 / 288 عن رجال الكشي. ~~ورواه في الهداية الكبرى: 221 بإسناده إلى أبي بصير أيضا، عنه مدينة ~~المعاجز: 316 ح 82 وعن رجال الكشي. وأورده في أعلام الورى: ms225 259، عنه اثبات ~~الهداة: 5 / 233 ح 24، وفي الصراط المستقيم: 2 / 180 ح 6 مرسلا ومختصرا. ~~وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / 257 ح 65 عن صاحب مناقب فاطمة وولدها. # --- PageV01P262 [ 263 ] # من الجن، وهو يطلب معالجا يعالجها، ويبذل في ذلك ماله، فإذا قدم فصر إليه ~~أول الناس، وقل له: " أنا أعالج إبنتك بعشرة آلاف درهم " فإنه يطمئن إلى ~~قولك، ويبذل لك ذلك. فلما كان من الغد قدم الشامي ومعه ابنته وطلب معالجا. ~~فقال له أبو خالد: أنا أعالجها على أن تعطيني عشرة آلاف [ درهم ] على أن لا ~~يعود إليها أبدا. فضمن أبوها له ذلك. فقال أبو خالد لعلي بن الحسين عليه ~~السلام، فقال عليه السلام: يا خالد إنه سيغدر بك. قال: قد ألزمته المال. ~~قال: فانطلق، فخذ بإذن الجارية اليسرى وقال: " يا خبيث يقول لك علي بن ~~الحسين: أخرج من بدن هذه الجارية، ولا تعد إليها ". ففعل كما أمره، فخرج ~~عنها، وأفاقت الجارية من جنونها، وطالبه بالمال فدافعه فرجع إلى علي بن ~~الحسين عليه السلام. فقال له: يا أبا خالد ألم أقل لك أنه يغدر ؟ ! ولكن ~~سيعود إليها غدا، فإذا أتاك فقل: " إنما عاد [ إليها ] لانك لم تف بما ضمنت ~~لي، فإن وضعت عشرة آلاف درهم على يد علي بن الحسين عليه السلام عالجتها على ~~أن لا يعود إليها أبدا. فلما كان بعد ذلك أصابها من الجن عارض، فأتى أبوها ~~إلى أبي خالد، فقال له أبو خالد: ضع المال على يد علي بن الحسين عليه ~~السلام فإني أعالجها على أن لا يعود إليها أبدا. فوضع المال على يدي علي بن ~~الحسين عليه السلام، وذهب أبو خالد إلى الجارية وقال في أذنها كما قال أولا ~~(1) ثم قال: إن عدت [ إليها ] أحرقتك بنار الله. # --- # (1) " كذلك " م بدل " كما قال أولا ". وفي نسخ الحديث والبحار اختلافات ~~كثيرة، الاشارة إليها تحرم القارى انسجامه مع سير أحداث الرواية، إلا أنها ~~لا تضر بالمعنى، وإن شئت فراجع. # --- PageV01P263 [ 264 ] # فخرج وأفاقت الجارية ولم يعد إليها، فأخذ أبو خالد المال ms226 وأذن له في ~~الخروج إلى والديه، فخرج بالمال حتى قدم على والديه. (1) 8 - ومنها: ما روى ~~أبو بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: كان فيما أوصى به إلي أبي علي بن ~~الحسين عليهما السلام أن قال: يا بني إذا أنا مت فلا يلي غسلي غيرك، فإن ~~الامام لا يغسله إلا إمام مثله. واعلم [ يا بني ] أن عبد الله أخاك سيدعو ~~الناس إلى نفسه، فامنعه، فإن أبى فدعه، فإن عمره قصير. قال الباقر عليه ~~السلام: فلما مضى أبي ادعى عبد الله الامامة فلم أنازعه، فلم يلبث إلا ~~شهورا يسيرة حتى قضى نحبه (2). (3) # --- # (1) عنه البحار: 46 / 31 ح 24، والعوالم: 18 / 57 ح 1، وعن مناقب ابن شهر ~~اشوب: 3 / 286. وأخرجه في رجال الكشي: 121 ح 192 من خط جبريل بن أحمد ~~بإسناده إلى أبي الصباح، عنه الوسائل: 12 / 109 ح 3. وعنه اثبات الهداة: 5 ~~/ 237 ح 28 وعن الخرائج. ورواه الخصيبي في الهداية: 222 بإسناد له إلى أبي ~~الصباح، عنه مدينة المعاجز: 314 ح 76 وعن المناقب ورجال الكشي. وعنه حلية ~~الابرار: 2 / 29، وعن الخرائج والمناقب وأخرجه في البحار: 63 / 85 ح 41 عن ~~الخرائج والمناقب ورجال الكشي. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 181 ح 7 ~~مرسلا ومختصرا. (2) كذا في الخرائج وكشف الغمة، ولم يثبت في مصدر آخر ادعاء ~~عبد الله بن علي الامامة كما أنه لم يذكر في المصادر المعتمدة أن الشيعة ~~افترقت بعد وفاة الامام علي بن الحسين ومحمد الباقر عليهما السلام. والثابت ~~الصحيح أن الذي ادعى الامامة بعد استشهاد والده هو عبد الله بن جعفر الصادق ~~عليه السلام الملقب بالافطح، والمنسوبة إليه " الفرقة الفطحية ". ويؤيد ذلك ~~رواية مناقب ابن شهر اشوب، ودلائل الامامة، وإثبات الوصية بإسنادهم = # --- PageV01P264 [ 265 ] # 9 - ومنها: أن حماد بن حبيب الكوفي القطان قال: خرجنا سنة حجاجا فرحلنا ~~من زبالة (1) فاستقبلتنا ريح سوداء مظلمة، فتقطعت القافلة، فتهت في تلك # --- # = عن أبي بصير، عن الصادق عليه السلام أنه أخبر ولده الكاظم عليه السلام ~~أن عبد الله سيدعى الامامة، ms227 فليدعه، فإن عمره قصير. وعبد الله بن علي ~~الملقب ب " الباهر " لجماله وحسنه ولى صدقات النبي صلى الله عليه وآله وعلي ~~عليه السلام، وقال عنه الباقر عليه السلام: " أما عبد الله فيدي التي أبطش ~~بها ". وقال عنه الشيخ المفيد في الارشاد: 300: " كان فاضلا فقيها... " ~~راجع رجال السيد الخوئي: 10 / 275. (3) عنه البحار: 46 / 166 ح 9، ~~والعوالم: 18 / 214 ح 1، وإثبات الهداة: 5 / 245 ح 43. وأخرجه في كشف ~~الغمة: 2 / 137 عن دلائل الحميري بإسناد له إلى أبي بصير عن أبي جعفر عليه ~~السلام، عنه البحار: 46 / 269 ح 69، وإثبات الهداة: 5 / 264 ح 8. ورواه في ~~دلائل الامامة: 163 بإسناده إلى أبي بصير، عن العبد الصالح عليه السلام عنه ~~مدينة المعاجز: 403 ح 168، وص 432 ح 23. وأورده في اثبات الوصية: 102 عن ~~علي بن أبي حمزة الثمالي، عن أبي بصير، عن العبد الصالح، عنه أثبات الهداة: ~~5 / 576 ح 147. وأورده ابن شهر اشوب في المناقب: 3 / 251 عن أبي بصير، عنه ~~البحار: 27 / 290 ح 4، وج 47 / 127، وص 255 ح 25، ومدينة المعاجز: 314 ح ~~77. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 181 ح 8 مرسلا ومختصرا. أقول: وفي ~~حاشية نسخة " م " أضاف هذه العبارة، وسيأتي نصها في معجزات الباقر عليه ~~السلام ذيل الحديث " 9 ": " قال: سيخرج أخي زيد بعد موتي، ويدعو الرجال إلى ~~نفسه، ويخلع ابني جعفرا، ولا يلبث إلا ثلاثا حتى يقتل، ويصلب، ويحرق بالنار ~~ويذرى بالريح ويمثل به مثلة ما مثل أحد قبله ". (1) زبالة - بضم أوله: منزل ~~بطريق مكة من الكوفة. معجم البلدان: 3 / 129. (*) # --- PageV01P265 [ 266 ] # البراري، فانتهيت إلى واد قفر، وجنني الليل، فآويت إلى شجرة، فلما اختلط ~~الظلام إذا أنا بشاب عليه أطمار (1) بيض، قلت: هذا ولي من أولياء الله متى ~~ما أحس بحركتي خشيت نفاره، فأخفيت نفسي فدنا إلى موضع، فتهيأ للصلاة، وقد ~~نبع له ماء، ثم وثب قائما يقول: " يا من حاز كل شئ ملكوتا، وقهر كل شئ ~~جبروتا، صل على محمد وآل محمد، وأولج قلبي فرح الاقبال إليك (2) وألحقني ms228 ~~بميدان المطيعين لك ". ودخل في الصلاة، فتهيأت أيضا للصلاة، ثم قمت خلفه، ~~وإذا بمحراب مثل في ذلك الوقت قدامه، وكلما مر بآية منها الوعد والوعيد ~~يرددها بانتحاب وحنين فلما تقشع الظلام قام، فقال: " يا من قصده الضالون ~~فأصابوه مرشدا، وأمه الخائفون فوجدوه معقلا، ولجأ إليه العائدون فوجدوه ~~موئلا (3). متى راحة من نصب لغيرك بدنه ؟ ! ومتى فرح من قصد سواك بهمته (4) ~~؟ ! إلهي قد انقشع الضلام ولم أقض من خدمتك وطرا، ولا من حياض مناجاتك صدرا ~~صل على محمد وآل محمد، وافعل بي أولى الامرين بك ". [ ونهض ] فعلقت به، ~~فقال: لو صدق توكلك ما كنت ضالا، ولكن اتبعني واقف أثري. وأخذ بيدي، فخيل ~~إلي أن الارض تميد (5) من تحت قدمي. فلما انفجر عمود الصبح قال: هذه مكة. # --- # (1) الطمر - بالكسر -: الثوب الخلق، والجمع " أطمار " (2) " عليك " ط، ه. ~~(3) المآل: الملجأ. وفي ط، ه: " العائذون فوجدوه مؤملا " وفي فتح الابواب: ~~" العابدون فوجدوه نوالا ". (4) " لغيرك همته " ط، ه. (5) أي تحركت، ~~واضطربت، ودارت، واهتزت. # --- PageV01P266 [ 267 ] # فقلت: من أنت بالذي ترجوه ؟ فقال: أما إذا أقسمت، فأنا علي بن الحسين. ~~(1) 10 - ومنها: أن علي بن الحسين عليه السلام حج في السنة التي حج فيها ~~هشام بن عبد الملك وهو خليفة، فاستجهر (2) الناس منه عليه السلام وتشوفوا ~~(3) له وقالوا لهشام: من هو ؟ قال هشام: لا أعرف. لئلا يرغب فيه فقال ~~الفرزدق - وكان حاضرا -: بل أنا أعرفه: هذا الذي تعرف البطحاء وطأته * ~~والبيت يعرفه والحل والحرم إلى آخرها. فبعثه هشام، وحبسه، ومحا إسمه من ~~الديوان، فبعث إليه علي بن الحسين عليهما السلام بصلة، فردها، وقال: ما قلت ~~ذلك إلا ديانة. فبعث بها إليه أيضا، وقال: شكر الله لك ذلك. فلما طال الحبس ~~عليه - وكان يوعده بالقتل - شكى إلى علي بن الحسين عليهما السلام فدعا له ~~فخلصه الله، فجاء إليه وقال: يا بن رسول الله إنه محا اسمي من الديوان. ~~فقال: كم كان عطاؤك ؟ قال: كذا. فأعطاه لاربعين سنة، وقال عليه السلام: لو علمت # --- # (1) عنه البحار: 46 / 41 ح 35، والعوالم: 18 / 33 ms229 ح 5، ومدينة المعاجز: ~~314 ح 78. وأخرجه ابن طاووس في فتح الابواب: 94 " مخطوط " عن أمالي محمد بن ~~أبي عبد الله بإسناده إلى أبي بكر الكوفي، عنه البحار: 46 / 77 ح 73، ~~والعوالم: 18 / 33 ح 6 وص 71 ح 1. وأوردناه في الصحيفة السجادية الجامعة ~~دعاء 72 (معدة للطبع). وأورده ابن شهر اشوب في المناقب: 3 / 283 عن حماد، ~~عنه البحار: 46 / 40، وص 77 ح 74، والعوالم: 18 / 32 ح 4، ومدينة المعاجز: ~~312 ح 68. وعنه البحار: 87 / 230 ح 43 وعن الخرائج. وعنه مستدرك الوسائل: 4 ~~/ 124، وص 177 ح 3 وعن الخرائج وفتح الابواب. وأورده في الصراط المستقيم: 2 ~~/ 181 ح 9 مرسلا ومختصرا. (2) الجهر - بالضم -: هيئة الرجل وحسن منظره. ~~وجهر الرجل: نظر إليه وعظم في عينه وراعه جماله وهيئته، كاجتهره. (القاموس ~~المحيط: 1 / 395). (3) تشوف - بتشديد الواو - للشئ: أي طمح بصره إليه. ~~(النهاية: 2 / 509). # --- PageV01P267 [ 268 ] # أنك تحتاج إلى أكثر من هذا لاعطيتك. فمات الفرزدق بعد أن مضى أربعون سنة. ~~(1) 11 - ومنها: أن الحجاج بن يوسف لما خرب الكعبة بسبب مقاتلة عبد الله ~~ابن الزبير، ثم عمروها، فلما أعيد البيت وأرادوا أن ينصبوا الحجر الاسود، ~~فكلما نصبه عالم من علمائهم، أو قاض من قضاتهم، أو زاهد من زهادهم يتزلزل، ~~ويقع ويضطرب، ولا يستقر الحجر في مكانه. فجاءه علي بن الحسين عليهما السلام ~~وأخذه من أيديهم، وسمى الله، ثم نصبه، فاستقر في مكانه، وكبر الناس، ولقد ~~ألهم الفرزدق في قوله: يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء ~~يستلم (2) 12 - ومنها: ما روي عن أبي خالد الكابلي أنه قال: قلت لعلي بن ~~الحسين عليهما السلام: من الامام بعدك ؟ قال: محمد إبني، يبقر العلم بقرا، ~~ومن بعد محمد جعفر إسمه عند أهل السماء " الصادق ". قلت: كيف صار اسمه ~~الصادق، وكلكم الصادقون ؟ قال: حدثني أبي، عن أبيه أن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله قال: # --- # (1) عنه البحار: 46 / 141 ح 22، والعوالم: 18 / 199 ح 2 وص 286 ح 3، ~~ومدينة المعاجز: 314 ح 79. أقول: والقصة معروفة مشهورة، ms230 ذكرها أهل السير ~~والتواريخ في مصنفاتهم، ودونها الادباء في كتبهم، ومصادرها من الكثرة بحيث ~~يضيق بنا المجال لسردها. راجع البحر 46 / 124 ح 17، والعوالم: 18 / 193 ح ~~1، وإحقاق الحق: 12 / 136 - 149، وج 19 / 442 - 446. (2) عنه البحار: 46 / ~~32 ح 25، وج 99 / 62 ح 37، والعوالم: 18 / 180 ح 2، ومدينة المعاجز: 318 ح ~~86، ومستدرك الوسائل: 9 / 327 ح 8. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 181 ح ~~12 مرسلا ومختصرا. # --- PageV01P268 [ 269 ] # إذا ولد إبني جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فسموه " ~~الصادق " فإن الخامس الذي من ولده الذي اسمه جعفر يدعي الامامة اجتراءا على ~~الله وكذبا عليه، فهو عند الله " جعفر الكذاب المفتري على الله ". ثم بكى ~~علي بن الحسين عليه السلام فقال: كأني بجعفر الكذاب وقد حمل طاغية زمانه ~~على تفتيش أمر ولي الله والمغيب في حفط الله. فكان كما ذكر. (1) 13 - ~~ومنها: ما روى أبو حمزة الثمالي قال: خرجت مع علي بن الحسين عليه السلام ~~إلى ظاهر المدينة، فلما وصل إلى حائط قال: إني انتهيت يوما إلى هذا الحائط ~~فانكببت عليه، فإذا رجل عليه ثوبان أبيضان ينظر في وجهي، ثم قال لي: ما لي ~~أراك حزينا ؟ أعلى الدنيا ؟ فهو رزق حاضر، يأكل منه البر والفاجر. قلت: ما ~~على الدنيا حزني، وإن القول لكما تقول. قال: أفعلى الآخرة ؟ فهو وعد صادق، ~~يحكم فيه ملك قاهر، فعلام حزنك ؟ قلت: أتخوف من فتنة ابن الزبير. (2) # --- # (1) عنه البحار: 46 / 230 ح 5، وج 47 / 9 ح 4. ورواه في علل الشرائع: 234 ~~ح 1 بإسناده إلى الثمالي، عن علي بن الحسين، عن آبائه عليهم السلام، عن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، عنه البحار 47 / 8 ح 2. وأورده في دلائل ~~الامامة: 112، ومقصد الراغب: 156 (مخطوط) مرسلا. (2) هو عبد الله بن الزبير ~~بن العوام، وكان ممن امتنع عن مبايعة يزيد - لعنه الله - وآوى إلى مكة ~~فحاصره أصحاب يزيد، ونصبوا له المنجنيق على الكعبة، ورموها بالنار، فلما ~~مات يزيد في سنة أربع وستين بايعه ms231 أهل الحرمين بالخلافة، بعد أن بقى الناس ~~بغير خلافة جماديين وأياما من رجب، ثم بايعه اهل العراق واليمن. وفي سنة ~~ثلاث وسبعين نازل الحجاج ابن الزبير بأمر من عبد الملك بن مروان فحاصره ~~ونصب المنجنيق على أبي قبيس، ورمى الكعبة، ودام القتال أشهرا، حتى قتل في ~~هذه الفتنة خلق كثير. = # --- PageV01P269 [ 270 ] # فتبسم ثم قال: هل رأيت أحدا توكل على الله فلم يكفه ؟ ! قلت: لا. قال: ~~فهل رأيت أحدا سأل الله فلم يعطه ؟ ! قلت: لا. قال: فهل رأيت أحدا خاف الله ~~فلم ينجه ؟ ! قلت: لا. قال عليه السلام: فإذن ليس قدامي أحد. (1) 14 - ~~ومنها: أن فاطمة بنت علي بن أبي طالب لما رأت ما يفعله ابن أخيها قالت ~~لجابر: هذا علي بن الحسين بقية أبيه قد انخرم أنفه، وثفنت جبهتاه وركبتاه [ ~~فعليك أن تأتيه و] (2) تدعوه إلى البقيا على نفسه. فجاء جابر بابه وإذا ~~ابنه محمد، فقال له: أقبل، أنت - والله - الباقر، وأنا أقرئك سلام # --- # = وقد رويت في مصادر العامة عن رسول الله صلى الله عليه وآله روايات في ~~لعنه كثيرة فراجع اسد الغابة: 3 / 242، سير أعلام النبلاء: 3 / 363، العبر ~~في خبر من غبر: 1 / 51 - 60 ووفيات الاعيان: 3 / 71 وغيرها. (1) عنه ~~البحار: 46 / 145 ح 1. ورواه في الكافي: 2 / 63 ح 2، وفي التوحيد: 373 ح ~~17، وارشاد المفيد: 289 وأمالي المفيد: 204 ح 34 جميعا بإسنادهم إلى أبي ~~حمزة الثمالي. وأخرجه في المناقب: 3 / 279 عن حلية الاولياء: 3 / 134، ~~وفضائل أبي السعادات بإسنادهم إلى أبي حمزة الثمالي ومنذر الثوري، عنه ~~البحار: 46 / 37 ح 33، والعوالم: 18 / 39 ح 1. وأورده في كشف الغمة: 2 / 87 ~~عن الثمالي، عنه العوالم: 18 / 200 ح 1 وعن الخرائج. وأخرجه في الوسائل: 11 ~~/ 166 ح 1 عن الكافي. وفي البحار: 46 / 145 ح 2 عن كشف الغمة، وح 3 عن ~~الارشاد، وفي 71 / 148 ح 43 عن ارشاد المفيد، وأماليه. وفي مدينة المعاجز: ~~310 ح 54 عن المناقب والارشاد. (2) من البحار. # --- PageV01P270 [ 271 ] # رسول الله صلى ms232 الله عليه وآله وقال لي (1): إنك تبقى حتى تعمى، ثم يكشف ~~لك عن بصرك. الخبر بتمامه. (2) # --- # أي قال رسول الله صلى الله عليه وآله لجابر كما في أمالي الطوسي الذي حوى ~~تمام الخبر بألفاظ تدل على أن جابرا يوم التقى الباقر عليه السلام كان بصره ~~صحيحا، وإنما بشر بلقاء الباقر عليه السلام، وبالعمى والابصار من قبل ~~الرسول صلى الله عليه وآله. وفي الاصل: " فقال ". ثم إن هذه الرواية وإن ~~تضمنت الاشارة إلى كثرة عبادة الامام السجاد عليه السلام ونصيحة جابر له ~~بالبقيا على نفسه، ولكن ليس فيها معجزة كما هو المطلوب في أحاديث هذا ~~الباب. إلا أن يتوهم رجوع ضمير " قال " إلى علي بن الحسين عليهما السلام. ~~(2) عنه البحار: 46 / 32 ح 26، والعوالم: 18 / 58 ح 1. ورواه بتمامه في ~~أمالي الطوسي: 2 / 249 بإسناده إلى عمرو بن عبد الله بن هند، عن أبي جعفر ~~محمد بن علي الباقر عليه السلام، أن فاطمة بنت علي بن أبي طالب عليه السلام ~~...، عنه البحار: 46 / 60 ح 18. ورواه في بشارة المصطفى: 66 بإسناده إلى ~~الشيخ الطوسي. وأورده ابن شهر اشوب في المناقب: 3 / 289 مرسلا مع اختصار. ~~عنه البحار: 46 / 78 ح 75، وعنه العوالم: 18 / 103 ح 8 وعن الامالي. # --- PageV01P271 [ 272 ] ### || AUTO الباب السادس في معجزات الامام محمد بن علي الباقر عليهما ~~السلام 1 - عن عباد بن كثير البصري [ قال: ] قلت للباقر عليه السلام: ما حق ~~المؤمن على الله ؟ فصرف وجهه، فسألته عنه ثلاثا. فقال: من حق المؤمن على ~~الله أن لو قال لتلك النخلة: أقبلي. لاقبلت. قال عباد: فنظرت - والله - إلى ~~النخلة التي كانت هناك قد تحركت مقبلة، فأشار إليها: قري (1) فلم أعنك. (2) ~~2 - ومنها: ما روي عن أبي الصباح الكناني قال: صرت يوما إلى باب أبي جعفر ~~الباقر عليهما السلام، فقرعت الباب، فخرجت إلي وصيفة ناهد، فضربت بيدي إلى ~~رأس ثديها وقلت لها: قولي لمولاك: إني بالباب. فصاح من آخر الدار: أدخل، لا ~~أم لك (3). فدخلت، وقلت: يا مولاي - والله - ما ms233 قصدت ريبة، ولا أردت إلا ~~زيادة في يقيني # --- # (1) قر في المكان: ثبت وسكن. (2) عنه كشف الغمة: 2 / 141، واثبات الهداة: ~~5 / 292 ح 39، والبحار: 46 / 248 ح 39، ومدينة المعاجز: 351 ح 99. وأورده ~~في الصراط المستقيم: 2 / 182 مرسلا. (3) لا ام لك: قال الجزري في النهاية: ~~1 / 68: هو ذم وسب، أي أنت لقيط لا تعرف لك أم. وقيل: قد يقع مدحا بمعنى ~~التعجب منه، وفيه بعد. انتهى. وفي م " أمر " بدل " أم " # --- PageV01P272 [ 273 ] # فقال: صدقت لئن ظننتم أن هذه الجدران تحجب أبصارنا كما تحجب أبصاركم، إذن ~~(1) لا فرق بيننا وبينكم ! فإياك أن تعاود لمثلها. (2) 3 - ومنها: أن حبابة ~~الوالبية دخلت على الباقر عليه السلام فقال لها: ما الذي أبطأ بك عني ؟ ~~قالت: بياض عرض في مفرق رأسي، شغل قلبي. قال: أرينيه. فوضع الباقر عليه ~~السلام يده عليه، ثم رفع يده، فإذا هو أسود، ثم قال: هاتوا لها المرآة. ~~فنظرت وقد اسود ذلك الشعر ! (3) 4 - ومنها: ما روي عن أبي بصير [ قال: ] ~~كنت مع الباقر عليه السلام في مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله قاعدا، ~~حدثان (4) ما مات (5) علي بن الحسين عليهما السلام إذ دخل الدوانيقي، وداود ~~إبن سليمان قبل أن أفضي الملك إلى ولد العباس، وما قعد إلى الباقر عليه ~~السلام إلا داود. فقال [ له ] عليه السلام: ما منع الدوانيقي أن يأتي ؟ ~~قال: فيه جفاء (6). قال الباقر عليه السلام: لا تذهب الايام حتى يلي أمر ~~هذا الخلق، فيطأ أعناق الرجال ويملك شرقها وغربها، ويطول عمره فيها حتى ~~يجمع من كنوز الاموال ما لم يجمع لاحد قبله. # --- # (1) " لانه " نسخ الاصل. (2) عنه كشف الغمة: 2 / 141، والبحار: 46 / 248 ~~ح 40. (3) عنه كشف الغمة: 2 / 142. وروى مثله الصفار في بصائر الدرجات: 270 ~~ح 3 بإسناده عن إبراهيم بن هاشم، عن علي بن معبد يرفعه، عنه اثبات الهداة: ~~5 / 284 ح 24 والبحار: 46 / 237 ح 16 وأورده الخصيبي في الهداية الكبرى: ~~240 عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي جعفر عليه السلام عنه مدينة المعاجز: 355 ms234 ~~ح 114. (4) حدثان - بكسر الحاء وسكون الدال - الشئ: أوله، وهو مصدر حدث. ~~وفي الفصول المهمة بلفظ " في حدثان موت والده عليه السلام ". (5) " امامة " ~~خ ل. (6) الجفاء - بالضم والمد -: الباطل - وبالفتح والمد -: غلظ الطبع، ~~والبعد عن الآداب. # --- PageV01P273 [ 274 ] # فقام داود، وأخبر الدوانيقي بذلك، فأقبل إليه الدوانيقي وقال: ما منعني ~~من الجلوس إليك إلا إجلالا لك، فما الذي أخبر به (1) داود ؟ فقال: هو كائن. ~~قال: وملكنا قبل ملككم ؟ قال: نعم. قال: ويملك بعدي أحد من ولدي ؟ قال: ~~نعم. قال: فمدة بني أمية أكثر أم مدتنا. قال: مدتكم أطول، وليتلقفن هذا ~~الملك صبيانكم، ويلعبون به كما يلعبون بالكرة، هذا ما عهده إلي أبي. فلما ~~ملك الدوانيقي تعجب من قول الباقر عليه السلام. (2) 5 - ومنها: ما روى عن ~~أبي بصير [ قال: ] قلت يوما للباقر عليه السلام: أنتم ذرية رسول الله ؟ ~~قال: نعم. قلت: ورسول الله وارث الانبياء كلهم ؟ قال: نعم ورث جميع علومهم. ~~قلت: وأنتم ورثتم جميع علم رسول الله ؟ قال: نعم. قلت: وأنتم تقدرون أن ~~تحيوا الموتى. وتبرؤا الاكمه والابرص، وتخبروا الناس بما يأكلون، وما ~~يدخرون في بيوتهم ؟ قال: نعم بإذن الله. ثم قال: أدن مني يا أبا بصير. ~~فدنوت منه، فمسح يده على وجهي، فأبصرت السهل والجبل والسماء والارض، ثم مسح ~~يده على وجهي، فعدت كما كنت لا أبصر شيئا. قال: ثم قال الباقر عليه السلام: ~~إن أحببت أن (تكون هكذا) (3) كما أبصرت، وحسابك على الله ؟ وإن أحببت أن تكون # --- # (1) " أخبرني " ه، ط. (2) عنه كشف الغمة: 2 / 142، والفصول المهمة: 199، ~~والبحار: 46 / 249 ح 41 ومدينة المعاجز: 321، وينابيع المودة: 332. وأورده ~~النبهاني في جامع كرامات الاولياء: 1 / 164 مثله، ثم قال: قاله في المشرع ~~الروى وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 182 باختصار. وأخرجه في إحقاق الحق: ~~12 / 181 عن جامع الكرامات والفصول المهمة. (3) " تبصر " ه، ط. # --- PageV01P274 [ 275 ] # كما كنت وثوابك الجنة ؟ فقلت: أكون كما كنت، والجنة أحب إلي. (1) 6 - ~~ومنها: ما قال جابر: كنا عند الباقر عليه السلام نحوا من خمسين رجلا إذ دخل ~~عليه ms235 كثير النواء - وكان من المغيرية (2) - فسلم وجلس ثم قال: إن المغيرة ~~بن عمران عندنا بالكوفة يزعم أن معك ملكا يعرفك الكافر من المؤمن، وشيعتك ~~من أعدائك. قال: ما حرفتك ؟ قال: أبيع الحنطة. قال: كذبت. قال: وربما أبيع ~~الشعير. قال: ليس كما قلت، بل تبيع النوى. قال: من أخبرك بهذا ؟ قال: الملك ~~الذي يعرفني # --- # (1) عنه كشف الغمة: 2 / 142، والفصول المهمة: 199، والبحار: 46 / 249 ح ~~42، وفي ص 237 ح 13 - 15 عنه وعن بصائر الدرجات: 269 ح 1 بإسناده عن أحمد ~~ابن محمد، عن علي بن الحكم، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير مثله، وعن اعلام ~~الورى: 267 بالسند المتقدم، ومناقب آل أبي طالب: 3 / 318 مرسلا عن أبي بصير ~~ورجال الكشي: 174 ح 298 بالاسناد عن أبي بصير مثله. وعنه في الايقاظ من ~~الهجعة: 101 وص 242 وعن الكافي: 1 / 470 ح 3 بإسناده عن أحمد بن محمد، عن ~~علي بن الحكم، عن مثنى الحناط، عن أبي بصير مثله، وعن كشف الغمة ورجال ~~الكشي. وأورده في ثاقب المناقب: 317 مرسلا عن أبي بصير. وأخرجه في إثبات ~~الهداة: 5 / 270 ح 6 عن الكافي وبصائر الدرجات واعلام الورى وأورده ~~الشبلنجي في نور الابصار: 159، عنه إحقاق الحق: 12 / 182 وعن الفصول ~~المهمة، والمسعودي في اثبات الوصية: 175 مرسلا عن أبي بصير. (2) المغيرية: ~~أصحاب المغيرة بن سعيد العجلي الذي ادعى أن الامامة بعد محمد بن علي بن ~~الحسين عليهم السلام لمحمد - النفس الزكية - بن عبد الله بن الحسن، وزعم ~~أنه حي لم يمت. وعده الشيخ في رجاله: 134، وفي رجال الكشي: 225 من البترية. ~~وقال البرقي في رجاله: 15: انه كان عاميا. وفي م " المغافرة ". " المفارقة ~~" ه، ط. " المعامرة " كشف. وما في المتن من البحار ورجال المامقاني. # --- PageV01P275 [ 276 ] # شيعتي من عدوي، لست تموت إلا تائها (1). قال جابر الجعفي: فلما انصرفنا ~~إلى الكوفة، ذهبت في جماعة نسأل عن كثير، فدللنا على عجوز، فقالت: مات ~~تائها منذ ثلاثة أيام. (2) 7 - ومنها: ما قال أبو بصير: كنت مع الباقر ms236 عليه ~~السلام في المسجد، إذ دخل عليه عمر بن عبد العزيز، عليه ثوبان ممصران (3) ~~متكئا على مولى له. فقال عليه السلام: ليلين (4) هذا الغلام، فيظهر العدل، ~~ويعيش أربع سنين، ثم يموت فيبكي عليه أهل الارض، ويلعنه أهل السماء. فقلنا: ~~يا بن رسول الله، أليس ذكرت عدله وإنصافه ؟ قال: يجلس في مجلسنا، ولا حق له ~~فيه، ثم ملك وأظهر العدل جهده ! (5) 8 - ومنها: أن عاصم بن أبي حمزة قال: ~~ركب الباقر عليه السلام يوما إلى حائط (6) له وكنت أنا وسليمان بن خالد ~~معه، فما سرنا إلا قليلا فاستقبلنا رجلان. فقال عليه السلام: هما سارقان ~~خذوهما. فأخذناهما. وقال لغلمانه: استوثقوا منهما. وقال لسليمان: انطلق إلى ~~ذلك الجبل - مع هذا الغلام - إلى رأسه، فإنك تجد في أعلاه كهفا، فأدخله، ~~وصر إلى وسطه، فاستخرج ما فيه، وادفعه إلى هذا الغلام يحمله بين يديك، فإن ~~فيه لرجل سرقة، ولآخر سرقة. # --- # (1) الظاهر أن المراد بالتائه: الذاهب العقل، ويحتمل أن يكون المراد به: ~~التحير في الدين (قاله المجلسي ره). (2) عنه كشف الغمة: 2 / 143، والبحار: ~~46 / 250 ح 43، ورجال المامقاني: 2 / 36 رقم 9842. وأورده في الصراط ~~المستقيم: 182 مرسلا. (3) قال الجزري في النهاية: 4 / 336: المصرة من ~~الثياب: التي فيها صفرة خفيفة. (4) أي يكون واليا. (5) عنه اثبات الهداة: 5 ~~/ 292 ح 40، والبحار: 46 / 251 ح 44، ومدينة المعاجز: 351 ح 100. (6) ~~الحائط: البستان. # --- PageV01P276 [ 277 ] # فخرج (1) واستخرج عيبتين (2)، وحملها على ظهر الغلام، فأتى بهما الباقر ~~عليه السلام فقال: هما لرجل حاضر، وهناك عيبة [ أخرى ] لرجل غائب سيحضر بعد ~~(3). فذهب واستخرج العيبة الاخرى من موضع آخر من الكهف. فلما (دخل الباقر ~~عليه السلام المدينة) (4) فإذا صاحب العيبتين ادعى على قوم وأراد الوالي أن ~~يعاقبهم، فقال الباقر عليه السلام: لا تعاقبهم. ورد العيبتين إلى الرجل ~~(5)، ثم قطع السارقين، فقال أحدهما: لقد قطعتنا بحق، والحمد لله الذي أجرى ~~قطعي وتوبتي على يدي ابن رسول الله. فقال الباقر عليه السلام: لقد سبقتك ~~يدك التي قطعت إلى الجنة بعشرين سنة. فعاش الرجل (6) عشرين سنة [ ثم مات ]. ~~قال: ms237 فما لبثنا إلا ثلاثة أيام حتى حضر صاحب العيبة الاخرى، فجاء إلى ~~الباقر فقال [ له ]: أخبرك بما في عيبتك وهي بختمك ؟ فيها ألف دينار لك، ~~وألف أخرى لغيرك، فيها من الثياب كذا وكذا. قال: فإن أخبرتني بصاحب الالف [ ~~دينار ] من هو ؟ وما اسمه ؟ وأين هو ؟ علمت أنك الامام [ المنصوص عليه ] ~~المفترض الطاعة. قال: هو محمد بن عبد الرحمن، وهو صالح كثير الصدقة، كثير ~~الصلاة، وهو الآن على الباب ينتظرك. فقال الرجل: - وهو بربري نصراني - آمنت ~~بالله الذي لا إله إلا هو، وأن محمدا عبده ورسوله [ وأنك الامام المفترض ~~الطاعة ] وأسلم. (7) # --- # (1) " فمضى " ه، ط. (2) العيبة: ما تجعل فيه الثياب كالصندوق. (3) " ~~سيظهر فيما بعد " س، ه، ط اثبات الهداة. (4) " عاد الباقر عليه السلام " س، ~~ه، ط، اثبات الهداة. (5) " صاحبهما " س، ط، اثبات الهداة. (6) زاد في م " ~~بعده ". (7) عنه كشف الغمة: 2 / 44 باختصار، وعنه البحار: 46 / 272 ح 78، ~~وح 76 عن رجال الكشي: 356 ح 664 مثله، وح 77 عن مناقب آل أبي طالب: 3 / 319 ~~مرسلا عن أبي حمزة مثله. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 182 قطعة باختصار. # --- PageV01P277 [ 278 ] # 9 - ومنها: ما قال محمد بن أبي حازم: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فمر ~~بنا زيد بن علي فقال أبو جعفر: أما والله ليخرجن بالكوفة، وليقتلن، وليطافن ~~برأسه، ثم يؤتى به، فينصب على قصبة في هذا الموضع - وأشار إلى الموضع الذي ~~قتل فيه - قال: سمع أذناي منه، ثم رأت عيني بعد ذلك، فبلغنا خروجه وقتله، ~~ثم مكثنا ما شاء الله، فرأينا يطاف برأسه، فنصب في ذلك الموضع على قصبة ~~فتعجبنا. وفي رواية أن الباقر عليه السلام قال: سيخرج أخي زيد بعد موتي، ~~ويدعو الناس إلى نفسه، ويخلع جعفرا ابني، ولا يلبث إلا ثلاثا حتى يقتل ~~ويصلب، ثم يحرق بالنار ويذرى في الريح، ويمثل (1) به مثلة ما مثل بأحد قبله ~~(2). 10 - ومنها: أنه عليه السلام جعل يحدث أصحابه بأحاديث شداد، وقد دخل ~~عليه رجل يقال له: النضر بن قرواش، فاغتم أصحابه لمكان ms238 الرجل مما يستمع حتى ~~نهض، فقالوا: قد سمع ما سمع، وهو خبيث. قال: لو سألتموه عما تكلمت به اليوم ~~ما حفظ منه شيئا. قال بعضهم: فلقيته بعد ذلك، فقلت: الاحاديث التي سمعتها ~~من أبي جعفر أحب أن أعرفها. فقال: والله ما فهمت منها قليلا ولا كثيرا. (3) ~~11 - ومنها: أن أبا عبد الله عليه السلام: قال: إن أول ما ملكته لديناران ~~على عهد أبي، و--- # (1) مثلت بالقتيل. إذا جدعت أنفه أو اذنه أو شيئا من أطرافه. والاسم: ~~المثلة. ومثل - بالتشديد - للمبالغة. (2) عنه البحار: 46 / 251 ح 46 ~~والعوالم: 18 / 251 ح 3. وأورد صدره في كشف الغمة: 2 / 137، وفي الفصول ~~المهمة: 200 نقلا من دلائل الحميري مثله مرسلا، عنه اثبات الهداة: 5 / 307 ~~ح 63. وأورد مثله قطعة في اثبات الوصية: 173 وص 178، وفي الصراط المستقيم: ~~2 / 182. وأخرجه في إحقاق الحق: 12 / 182 عن الفصول المهمة. (3) عنه ~~البحار: 46 / 252 ح 47. # --- PageV01P278 [ 279 ] # كان رجل يشتري الاردية من صنعاء، فأردت أن أبضعه فقال أبي: لا تبضعه (1). ~~قال: فدفعت إليه سرا من أبي، فخرج الرجل، فلما رجع بعثت إليه رسولا فقال ~~له: ما دفع إلي شيئا. قال: فظننت أنه إنما استتر ذلك من أبي، فذهبت إليه ~~بنفسي وقلت: الديناران ؟ قال: ما دفعت إلي شيئا ! فأتيت أبي، فلما رآني رفع ~~إلي رأسه، ثم قال (2) متبسما: يا بني ألم أقل لك أن لا تدفع إليه ؟ إنه من ~~ائتمن شارب الخمر، فليس له على الله ضمان، إن الله يقول * (ولا تؤتوا ~~السفاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما) * (3) فأي سفيه أسفه من شارب ~~الخمر ؟ إن شهد لم تجز شهادته، وإن شفع لم يشفع، وإن خطب لم يزوج. (4) 12 - ~~ومنها: أن أبا عبد الله عليه السلام قال: إن جابر بن عبد الله (رض) كان آخر ~~من بقي من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وكان رجلا منقطعا إلينا أهل ~~البيت، وكان يقعد في مسجد الرسول متعجرا (5) بعمامة. وكان يقول: يا باقر، ~~يا باقر، فكان أهل المدينة يقولون: جابر يهجر ms239 (6). فكان يقول: لا والله لا ~~أهجر، ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: " إنك ستدرك رجلا مني ~~اسمه اسمي، وشمائله شمائلي، يبقر العلم بقرا " فذلك الذي دعاني إلى ما ~~أقول. قال: فبينما جابر ذات يوم يتردد في بعض طرق المدينة إذ مر بمحمد بن ~~علي عليهما السلام فلما نظر إليه قال: يا غلام أقبل. فأقبل، ثم قال: أدبر. ~~فأدبر، فقال: شمائل # --- # (1) أبضعته بضاعة: دفعتها إليه. (2) " ضحك " خ ل. (3) سورة النساء: 5. ~~(4) عنه الوسائل: 13 / 231 ح 4 و5 وعن قرب الاسناد: 131 بإسناده عن هارون ~~بن مسلم، عن مسعدة بن زياد عن أبي الحسن عليه السلام نحوه. وعنه البحار: 79 ~~/ 143 ح 56، وج 103 / 84 ح 9. (5) قال الجزري في النهاية: 3 / 185: الاعجاز ~~بالعمامة: هو أن يلفها على رأسه، ويرد طرفها على وجهه ولا يعمل منها شيئا ~~تحت ذقنه. (6) هجر: خلط وهذى. # --- PageV01P279 [ 280 ] # رسول الله صلى الله عليه وآله [ والذي نفس جابر بيده ] (1) ما اسمك يا ~~غلام ؟ فقال: أنا محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب. فقبل رأسه، ثم ~~قال: بأبي أنت وأمي، أبوك رسول الله يقرئك السلام. فقال: وعلى رسول الله ~~السلام. قال: ويقول لك... ويقول لك... (2) فرجع محمد إلى أبيه وهو ذعر، ~~فأخبره بالخبر. فقال: يا بني قد فعلها جابر ؟ قال: نعم. قال: يا بني الزم ~~بيتك. قال: فكان جابر يأتيه طرفي النهار. فكان أهل المدينة يقولون: واعجبا ~~لجابر يأتي هذا الغلام طرفي النهار، وهو آخر من بقي من أصحاب رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ! فلم يلبث أن مضى علي بن الحسين، فكان محمد بن علي عليهما ~~السلام يأتيه على الكرامة لصحبته لرسول الله صلى الله عليه وآله. قال: فجلس ~~الباقر يحدثهم عن الله، فقال أهل المدينة: ما رأينا أحدا قط أجرأ من ذا ! ~~فلما رأى ما يقولون حدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وآله، فقال أهل ~~المدينة: ما رأينا قط أحدا أكذب من هذا يحدث عمن لم يره ! فما رأى ما ~~يقولون، ms240 حدثهم عن جابر بن عبد الله، فصدقوه، وكان - والله - جابر يأتيه ~~فيتعلم منه (3). # --- # (1) من البحار وبقية المصادر. (2) " يقرئك السلام ويقول ذلك " الكافي. " ~~يقرئك السلام ويقول لك " الاختصاص. (3) عنه البحار: 46 / 225 ح 5 وعن ~~الاختصاص للمفيد: 56 بالاسناد عن ابن الوليد، عن الصفار، رفعه عن حريز، عن ~~أبان بن تغلب عنه عليه السلام مثله، وعن رجال الكشي 41 ح 88 بإسناده عن ~~حمدويه وإبراهيم ابنا نصير، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن سنان، عن حريز ~~مثله. ورواه في الكافي: 1 / 469 ح 2 بإسناده عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن ~~محمد، عن محمد بن سنان، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~مثله، عنه اثبات الهداة: 1 / 415 ح 16، وحلية الابرار: 2 / 93. وأورد - ~~قطعة منه - في اعلام الورى بأعلام الهدى: 268 عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. # --- PageV01P280 [ 281 ] # 13 - ومنها: ما روي [ عن ] الحسن (1) بن راشد قال: ذكرت زيد بن علي ~~فتنقصته (2) عند أبي عبد الله عليه السلام فقال: لا تفعل ! رحم الله عمي ~~(إن عمي) (3) أتى أبي فقال: إني أريد الخروج على هذا الطاغية. فقال: لا ~~تفعل يا زيد فإني أخاف أن تكون المقتول المصلوب بظهر الكوفة، أما علمت يا ~~زيد أنه لا يخرج أحد من ولد فاطمة على أحد من السلاطين قبل خروج السفياني ~~إلا قتل ؟ ثم قال لي: يا حسن إن فاطمة أحصنت فرجها (4) فحرم الله ذريتها ~~على النار، وفيهم نزلت * (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ~~ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات) * (5) فالظالم لنفسه الذي لا ~~يعرف الامام، والمقتصد العارف بحق الامام، والسابق بالخيرات هو الامام. ثم ~~قال: يا حسن إنا أهل بيت لا يخرج أحدنا من الدنيا حتى يقر لكل ذي فضل ~~بفضله. (6) # --- # (1) " الحسين " كشف الغمة والفصول المهمة. ذكره المامقاني في رجاله: 1 / ~~276 رقم 2434 في باب الحسن، وله بيان، فراجع. (2) تنقص فلانا: ذمه ونسب ~~إليه النقص. وفي م " فنقصه ". (3) " زيدا وأنه " ه، ط. (4) زاد ms241 في ه، ط " ~~لعظمها على الله ". (5) سورة فاطر: 32. (6) عنه كشف الغمة: 2 / 144، وإثبات ~~الهداة: 5 / 294 ح 43، والبحار: 46 / 185 ح 51 وج 102 / 275 ملحق هامش 1. ~~وأورده في الفصول المهمة: 200 مرسلا، وفي ينابيع المودة: 420 نقلا عن معالم ~~العترة الطاهرة للحافظ ابن الاخضر من طريق أبي نعيم، عن أبي علي الرضا محمد ~~الجواد، عن الباقر عليهم السلام مثله، عنه إحقاق الحق: 12 / 182. وأخرجه ~~المامقاني في رجاله: 1 / 277 عن كشف. # --- PageV01P281 [ 282 ] # 14 - ومنها: ما قال سدير الصيرفي: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إني ~~لاعرف رجلا من أهل المدينة أخذ قبل المشرق، قبل ظلام الليل، إلى البقية ~~الذين قال الله * (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) * (1) لمشاجرة ~~فيما بينهم فأصلح بينهم، ورجع ولم يقعد من فراشه، فمر بنطفتكم (2) فشرب ~~منها - يعني الفرات -. ثم مر عليك يا أبا الفضل (3) فقرع عليك بابك، ومر ~~برجل عليه المسوح، معقل (4) به عشرة موكلون يستقبل به عين الشمس، ويوقد ~~حوله النيران، ويدار به حول (5) الشمس حيث دارت، كلما مات واحد من العشرة ~~أضاف الله إليهم [ من أهل القرية ] واحدا آخر، فالناس يموتون والعشرة لا ~~ينقصون. فمر به الرجل فقال: ما قصتك ؟ قال له الرجل (6): إن كنت عالما فما ~~أعرفك بأمري. وقال: هو ابن آدم القاتل (7). قال محمد بن مسلم: وكان الرجل ~~الذي خرج إلى المشرق محمد بن علي عليهما السلام. (8) # --- # (1) سوره الاعراف 159. (2) النطفة: الماء الصافي قل أو كثر، البحر. (3) ~~وهي كنية سدير. (4) المسح - بكسر الميم -: ما يلبس من نسيج الشعر على البدن ~~تقشفا وقهرا للجسد. جمعها: مسوح وأمساح. ومعقل: مشدود بالعقال وهو الحبل. ~~(5) كذا في خ ل، وفي النسخ " حر " وفي بعض المصادر: حذاء. (6) أي الرجل ~~المعقول. (7) يعني قابيل، المذكورة قصته في القرآن الكريم. (8) عنه البحار: ~~46 / 341 و342 ح 28 و29، وعن بصائر الدرجات: 399 ح 11 والاختصاص: 312 ~~بإسناديهما عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمرو الزيات، عن أبيه، عن ابن ~~مسكان، عن سدير الصيرفي مثله. وأخرجه في ms242 البحار: 11 / 243 ح 38 عن البصائر. ~~ورواه في بصائر الدرجات: 397 ح 3 وص 398 ح 4 و6 و7 وص 399 ح 9 و10 = # --- PageV01P282 [ 283 ] # 15 - ومنها: ما روى أبو بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إني لاعرف من ~~لو قام بشاطئ البحر، لعرف بدواب البحر وأمهاتها وعماتها وخالاتها. (1) 16 - ~~ومنها: ما قال سعد الاسكاف: طلبت الاذن على أبي جعفر عليه السلام فقيل لي: ~~لا تعجل فعنده قوم من إخوانكم. فلم ألبث أن خرج اثنا عشر رجلا يشبهون الزط، ~~عليهم أقبية طبقات (3) وبتوت (4) وخفاف، قال: فسلموا ومروا، فدخلت على أبي ~~جعفر فقلت: ما أعرف هؤلاء، فمن هم ؟ قال: هؤلاء قوم من إخوانكم من الجن. ~~قلت: ويظهرون لكم ؟ قال: هم يغدون علينا في حلالهم وحرامهم كما تغدون. (5) ~~17 - ومنها: ما روي عن عبد الله بن طلحة سألت أبا عبد الله عليه السلام عن ~~الوزغ قال: # --- # = وص 400 ح 12 وفى الاختصاص: 310 - 312 باسناديهما من طرق عدة وبألفاظ ~~مختلفة عنهما البحار: 25 / 370 ح 18 و19، وفى 317 ح 20 من البحار المذكور ~~وج 57 / 328 ح 9 عن البصائر. وأخرجه في مدينة المعاجز: 336 ح 22 عن ~~الاختصاص من عدة طرق. (1) عنه كشف الغمة: 2 / 145، والبحار: 46 / 254 ح 52. ~~وروى مثله الصفار في بصائر الدرجات 513 ح 31 وص 517 ح 46 بإسناده عن محمد ~~بن عبد الجبار، عن عبد الرحمن، عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير، عنه عليه ~~السلام مثله، عنه البحار: 25 / 372 ح 22. وأورده في مختصر بصائر الدرجات: ~~65 مثله. (2) الزط - بضم الزاي وتشديد المهملة -: جنس من السودان أو ~~الهنود، الواحد: زطى، (3) " ضيقات " كشف الغمة. القباء: ثوب يلبس فوق ~~الثياب، جمعها: أقبية. (4) البت: كساء غليظ مربع من وبر وصوف، وقيل: طيلسان ~~من خز، والجمع: بتوت. (5) عنه البحار: 46 / 269 و270 ح 71 و72 وعن كشف ~~الغمة: 2 / 138 نقلا من دلائل الحميري، عن سعد الاسكافي مثله. وأورده في ~~الصراط المستقيم: 2 / 183 مرسلا ms243 (قطعة). # --- PageV01P283 [ 284 ] # هو الرجس، وهو مسخ، فإذا قتلته فاغتسل - يعني شكرا -. وقال: إن أبي كان ~~قاعدا في الحجر (1) ومعه رجل يحدثه، فإذا هو بوزغ (2) يولول بلسانه فقال ~~أبي عليه السلام للرجل: تدري ما يقول هذا الوزغ ؟ فقال الرجل: لا علم لي ~~بما يقول. قال: فإنه يقول: لئن ذكرت عثمان لاسبن عليا. وقال: إنه ليس يموت ~~من بني أمية إلا مسخ وزغا (3). وقال أبي عليه السلام: إن عبد الملك لما نزل ~~به الموت، مسخ وزغا، وكان عنده ولده ولم يدروا كيف يصنعون، وذهب ثم فقدوه، ~~فأجمعوا على أن يأخذوا جذعا فصنعوه كهيئة الرجل، ففعلوا ذلك، وألبسوا ~~الجذع، ثم لفوه في الاكفان، ولم يطلع عليه أحد من الناس إلا ولده وأنا. (4) # --- # (1) يعني حجر الكعبة، وهو الحائط المستدير إلى جانب الكعبة الغربي، ونقل ~~أن اسماعيل ابن إبراهيم عليهما السلام دفن أمه في الحجر فحجر عليها لئلا ~~توطأ. (2) الوزغ - بالتحريك -: واحد الاوزاغ والوزغان، وهي التى يقال لها ~~سام أبرص، يقال: انه كان ينفخ على نار إبراهيم عليه السلام. قاله الطريحي ~~في مجمع البحرين: 5 / 18 وأورد الرواية أعلاه. (3) قال المجلسي ره: اما ~~بمسخه قبل موته أو بتعلق روحه بجسد مثالي على صورة الوزغ وهما ليسا ~~تناسخا... أو بتغيير جسده الاصلي إلى تلك الصورة كما هو ظاهر آخر الخبر لكن ~~يشكل تعلق الروح به قبل الرجعة والبعث. ويمكن أن يكون قد ذهب بجسده إلى ~~الجحيم أو احرق وتصور لهم جسده المثالي. (4) عنه البحار: 27 / 268 و269 ح ~~17 و19، وعنه في ج 81 / 10 ح 11، وعن بصائر الدرجات: 353 ح 1 بإسناده عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن الحسن ابن علي، عن كرام، عن عبد الله ~~بن طلحة مثله. ورواه في الكافي: 8 / 222 ح 305 بإسناده عن علي بن محمد، عن ~~صالح، عن الوشاء عن كرام، عن عبد الله بن طلحة، عنه البحار: 61 / 53 ح 41. ~~ومدينة المعاجز: 353 ح 106 وفي الاختصاص: 295 بإسناده عن أحمد بن محمد = # --- PageV01P284 [ 285 ] # 18 ms244 - ومنها: ما روى أبو حمزة، عن أبي جعفر عليه السلام قال: إني لفي عمرة ~~اعتمرتها فأنا في الحجر جالس إذ نظرت إلى جان (1) قد أقبل من ناحية المسعى ~~(2) حتى دنا من الحجر الاسود، فأقبلت ببصري نحوه، فوقف طويلا، ثم طاف ~~بالبيت اسبوعا ثم بدأ بالمقام، فقام على ذنبه يصلي ركعتين، وذلك عند زوال ~~الشمس فبصر به " عطاء " وأناس معه فأتوني فقالوا: يا أبا جعفر أما رأيت هذا ~~الجان ؟ فقلت: قد رأيته وما صنع، ثم قلت لهم: انطلقوا إليه وقولوا له: يقول ~~لكم محمد ابن علي: إن البيت يحضره أعبد وسودان، وهذه ساعة خلوته منهم، وقد ~~قضيت نسكك، ونحن نتخوف عليك منهم، فلو خففت وانطلقت قبل أن يأتوك. قال: ~~فكوم كومة (3) من بطحاء (4) المسجد، ثم وضع ذنبه عليها، ثم مثل (5) في ~~الهواء. (6) # --- # - ابن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن الوشاء... مثل صدره. وفى دلائل ~~الامامة: 99 باسناده عن على بن هبة الله، عن الصدوق، عن أبيه، عن سعد بن ~~عبد الله، عن أحمد بن محمد... مثله. وأخرجه في البحار: 65 / 225 ح 7 عن ~~الكافي والبصائر والاختصاص والدلائل، وفى ج 80 / 67 ح 5 عن البصائر ~~والاختصاص. وفى مدينة المعاجز: 324 ح 18 عن البصائر والاختصاص والدلائل. ~~(1) الجان: ضرب من الحيات، قيل: هي حية أكحل لا تؤذي، كثيرة في الرمل. (2) ~~" المشرق " البحار. (3) الكومة: القطعة المتجمعة المرتفعة من التراب ونحوه. ~~(4) البطحاء: مسيل واسع فيه رمل ودقائق الحصى. (5) مثل: غاب. (6) عنه ~~البحار: 46 / 252 ح 48 وعن مناقب آل أبي طالب: 3 / 320 نقلا من كتاب ~~المعجزات مثله. وأورده في روضة الواعظين: 245 مرسلا. وفي مختصر بصائر ~~الدرجات: 15 بالاسناد عن أحمد وعبد الله، ابنا محمد بن عيسى ومحمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب، عن أبي حمزة ~~الثمالي مثله، عنها مدينة المعاجز: 339 ح 57. # --- PageV01P285 [ 286 ] # 19 - ومنها: أن جماعة استأذنوا على أبي جعفر عليه السلام قالوا: فلما ~~صرنا في الدهليز إذ قراءة سريانية بصوت حسن ms245 يقرأ ويبكي حتى أبكى بعضنا وما ~~نفهم ما يقول فظننا أن عنده بعض أهل الكتاب استقرأه. فلما انقطع الصوت ~~دخلنا عليه، فلم نر عنده أحدا، قلنا: [ يا ابن رسول الله ] لقد سمعنا قراءة ~~سريانية بصوت حسن ! قال: ذكرت (1) مناجات إليا (2) النبي فأبكتني. (3) 20 - ~~ومنها: ما روي عن عيسى بن عبد الرحمان، عن أبيه [ قال: ] دخل ابن عكاشة بن ~~من محصن الاسدي على أبي جعفر عليه السلام، وكان أبو عبد الله عليه السلام ~~قائما عنده فقدم إليه عنبا فقال: حبة حبة يأكله الشيخ الكبير أو الصبي ~~الصغير، وثلاثة وأربعة يأكله من يظن أنه لا يشبع، فكله حبتين حبتين، فإنه ~~يستحب. فقال لابي جعفر: لاي شئ لا تزوج أبا عبد الله عليه السلام ؟ فقد ~~أدرك التزويج ؟ وبين يديه صرة مختومة فقال: سيجئ نخاس من بربر (4) ينزل دار ~~ميمون [ فنشتري له بهذه الصرة جارية. قال: ] (5) فأتى لذلك ما أتى، فدخلنا ~~على أبي جعفر عليه السلام فقال: ألا أخبركم عن النخاس الذي ذكرته لكم ؟ فقد ~~قدم، فاذهبوا فاشتروا بهذه الصرة جارية. فأتينا النخاس فقال: قد بعت ما كان ~~عندي إلا جاريتين [ مريضتين ] (6) إحداهما أمثل من الاخرى. قلنا: فأخرجهما ~~حتى ننظر إليهما. فأخرجهما، فقلنا: بكم تبيعنا هذا الجارية المتماثلة (7) ؟ # --- # (1) " ذكرتني " م، ه. (2) " الياس " ط. (3) عن كشف الغمة: 2 / 145، ~~والبحار: 26 / 181 ح 4، وج 46 / 254 ح 50. (4) " أهل بربر " الكافي ~~والبحار. (5 و6) من الكافي والبحار. (7) تماثل من علته: أقبل وقارب الشفاء. ~~قال المجلسي ره: تماثل العليل: قارب البرء، وأماثل القوم: خيارهم. وقوله " ~~المتماثلة " يحتمل أن يكون مأخوذا من كل من المعنيين، والاول أظهر. # --- PageV01P286 [ 287 ] # قال: بسبعين دينارا. قلنا: أحسن. قال: لا أنقص (من سبعين دينارا) (1) ~~فقلنا: نشتريها منك بهذه الصرة ما بلغت. وكان عنده رجل أبيض الرأس واللحية ~~فقال: فكوا الخاتم وزنوا. فقال النخاس: لا تفكوا، فإنها إن نقصت حبة من ~~السبعين لم أبايعكم. قال الشيخ: زنوا. قال: فككنا ووزنا الدنانير، فإذا هي ~~سبعون دينارا لا تزيد ولا تنقص، فأخذنا الجارية فأدخلناها على أبي جعفر ms246 ~~عليه السلام وجعفر عليه السلام قائم عنده، فأخبرنا أبا جعفر عليه السلام ~~بما كان. فحمد الله ثم قال لها: ما اسمك ؟ قالت: حميدة. فقال: حميدة في ~~الدنيا، محمودة في الآخرة، أخبريني عنك أبكر، أم ثيب ؟ قالت: بكر. قال: ~~وكيف ولا يقع في يد النخاسين شئ إلا أفسدوه ! ؟ قالت: كان يجئ فيقعد مني [ ~~مقعد الرجل من المرأة ] (2) فيسلط الله عليه رجلا أبيض الرأس واللحية فلا ~~يزال يلطمه حتى يقوم عني، ففعل بي مرارا، وفعل الشيخ مرارا. فقال: يا جعفر ~~خذها إليك. فولدت خير أهل الارض [ الامام ] موسى بن جعفر عليهما السلام. ~~(3) 21 - ومنها: ما روي عن أسود بن سعيد، عن أبي جعفر عليه السلام قال - ~~ابتداءا من غير # --- # (1) " منها شيئا " ه، ط. (2) من الكافي والبحار. (3) عنه كشف الغمة: 2 / ~~145، والبحار: 48 / 5 ح 5. ورواه في الكافي: 1 / 476 ح 1، وج 6 / 351 ح 6 ~~(صدره) بإسناده عن الحسين بن محمد، عن المعلى، عن علي بن السندي، عن عيسى ~~بن عبد الرحمان مثله. عنه الوسائل: 16 / 523 ح 1، واثبات الهداة: 5 / 272 ح ~~9، والبحار المذكور ص 6 ح 6، ومدينة المعاجز: 338 ح 51. وأورد نحوه في ~~اثبات الوصية: 184 مرسلا عن جابر، وفي ثاقب المناقب: 320 مرسلا عن عيسى، ~~وفي الهداية الكبرى: 98 (مخطوط) مرسلا عن أبي حمزة. # --- PageV01P287 [ 288 ] # أن أسأله -: نحن حجة الله، ونحن باب الله، ونحن لسان الله، ونحن وجه ~~الله، ونحن عين الله في خلقه، ونحن ولاة أمر الله في عباده. ثم قال: إن ~~بيننا وبين كل أرض ترا (1) مثل تر البناء، فإذا أمرنا في الارض بأمر أخذنا ~~ذلك التر، فأقبلت إلينا الارض بكليتها وأسواقها وكورها (2) حتى ننفذ فيها ~~من أمر الله ما نؤمر [ به ] (3) وإن الريح كما كانت مسخرة لسليمان، فقد ~~سخرها [ الله ] لمحمد وآله. (4) 22 - ومنها: ما روي عن محمد بن مسلم قال: [ ~~قال ] أبو جعفر عليه السلام: لئن ظننتم أنا لا نراكم، ولا نسمع كلامكم، ~~لبئس ما ظننتم، لو كان كما تظنون أنا لا نعلم ما أنتم ms247 فيه وعليه، ما كان ~~لنا على الناس فضل ! قلت: أرني بعض ما أستدل به. قال: وقع بينك وبين زميلك ~~بالربذة (5) حتى عيرك بنا وبحبنا ومعرفتنا. قلت: إي والله لقد كان ذلك ! ~~قال: فتراني قلت باطلاع الله، ما أنا بساحر ولا كاهن ولا مجنون لكنها من ~~علم النبوة. ونحدث بما يكون. قلت: من الذي يحدثكم بما نحن عليه ؟ قال: ~~أحيانا ينكت في قلوبنا، ويوقر في آذاننا، ومع ذلك فإن لنا خدما من الجن # --- # (1) التر - بالضم والتشديد -: الخيط الذي يمد على البناء فيقدر به. 2) ~~الكورة: البقعة التي تجتمع فيها المساكن والقرى. جمعها: كور. (3) " ما أمر ~~" البحار: 46. (4) عنه البحار: 25 / 366 ح 8 وعن بصائر الدرجات: 407 ح 10 ~~والاختصاص: 318 بالاسناد عن ابن عيسى، عن ابن أبي نصر، عن محمد بن حمران، ~~عن الاسود بن سعيد مثله. وعنه البحار: 46 / 255 ح 53. وأورده المسعودي في ~~إثبات الوصية: 174 مرسلا عن الاسود مثله. وأخرجه في مدينة المعاجز: 326 ح ~~23 عن الاختصاص والبصائر. (5) الربذة: من قرى المدينة، على ثلاثة أميال ~~منها... بها قبر أبي ذر (ره). (مراصد الاطلاع: 2 / 601) # --- PageV01P288 [ 289 ] # من المؤمنين، وهم لنا شيعة، وهم لنا أطوع منكم. قلنا (1): مع كل رجل واحد ~~منهم ؟ قال: نعم، يخبرنا بجميع ما أنتم فيه وعليه. (2) 23 - ومنها: ما روى ~~أبو بصير، عن الصادق عليه السلام قال: كان أبي في مجلس له ذات يوم إذ أطرق ~~رأسه (3) إلى الارض، فمكث فيها مليا (4). ثم رفع رأسه، فقال: يا قوم كيف ~~أنتم إذا جاءكم رجل يدخل عليكم مدينتكم هذه في أربعة آلاف حتى يستعرضكم (5) ~~بالسيف ثلاثة أيام، فيقتل مقاتلتكم وتلقون منه (6) بلاء لا تقدرون أن ~~تدفعوه، وذلك من قابل (7) فخذوا حذركم، واعلموا أن الذي قلت [ لكم ] هو ~~كائن لابد منه. فلم يلتفت أهل المدينة إلى كلامه وقالوا: لا يكون هذا أبدا، ~~ولم يأخذوا حذرهم إلا نفر يسير (8) وبنو هاشم خاصة (9)، وذلك أنهم علموا أن ~~كلامه هو الحق. فلما كان من قابل، تحمل (10) أبو جعفر بعياله وبنو هاشم ~~فخرجوا ms248 من المدينة، وجاء نافع بن الازرق حتى كبس المدينة فقتل مقاتلتهم، ~~وفضح نساءهم. # --- # (1) " قلت " البحار. (2) عنه البحار: 46 / 255 ح 54. وأورده في مناقب آل ~~أبي طالب: 3 / 324 عن عاصم الحناط، عن محمد بن مسلم مثله عنه مدينة ~~المعاجز: 347 ح 84. وفي الصراط المستقيم: 2 / 183 مرسلا عن محمد بن مسلم ~~مثله، عنه اثبات الهداة: 5 / 320 ح 89. (3) أطرق رأسه: أماله وأسكنه. (4) ~~يقال: " انتظرته مليا " أي زمانا طويلا. وفي س، ه، ط " ما شاء الله " وفي ~~البحار " مكثا ". (5) استعرض القوم: قتلهم ولم يسأل عن حال أحد. (6) " منهم ~~" م، ه. (7) قابل: قادم وقريب. (8) " قليل منهم " ه، ط. (9) " فخرجوا من ~~المدينة خاصة " س، ه، ط، والبحار. (10) تحمل: ارتحل. # --- PageV01P289 [ 290 ] # فقال أهل المدينة: لا نرد على أبي جعفر شيئا نسمعه منه أبدا بعدما سمعنا ~~ورأينا فإنهم أهل بيت النبوة، وينطقون بالحق. (1) 24 - ومنها: ما روى الحسن ~~بن مسلم، عن أبيه قال: دعاني الباقر عليه السلام إلى طعام فجلست إذ أقبل ~~ورشان (2) منتوف الرأس، حتى سقط بين يديه ومعه ورشان آخر فهدل (3) الاول، ~~فرد الباقر عليه (4) بمثل هديله، فطارا. فقلنا للباقر عليه السلام: ما قالا ~~؟ وما قلت ؟ # --- # (1) عنه كشف الغمة: 2 / 146، والفصول المهمة: 200، وعنه في البحار: 46 / ~~254 ح 51 وعن مناقب آل أبي طالب: 3 / 325 عن أبي بصير مثله. ورواه الطبري ~~في دلائل الامامة: 98 بإسناده عن الحسن، عن المثنى، عن أبي بصير، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام مثله، عنه مدينة المعاجز: 323 ح 18. وأورده الشبلنجي ~~في نور الابصار: 159 مرسلا عن الصادق عليه السلام، والعاملي في الصراط ~~المستقيم: 2 / 183 مختصرا. وأخرجه في مدينة المعاجز: 347 ح 85 عن المناقب، ~~وفي إحقاق الحق: 12 / 180 عن الفصول المهمة ونور الابصار. أقول: خلت روايتا ~~الطبري وابن شهر اشوب من التعرض لذكر " نافع بن الازرق " فاللفظ في ~~الاولى:... ووقع ما قال في المدينة... وفي الثانية... فكان كما قال... وكلا ~~اللفظين أظهر، إذ لم نعثر في كتب التاريخ والسيرة الموجودة في متناول - ~~يدنا ms249 - أن ابن الازرق غزا المدينة، إذ المعروف أنه في سنة 63 ه وقبل أن ~~يبيح مسرف بن عقبة المدينة ثلاثا، خرج علي بن الحسين عليه السلام بحرمة ~~وحرم مروان بن الحكم - بعد أن كلمه في ذلك - إلى ينبع. وقيل: بل أرسل حرم ~~مروان وأرسل معهم ابنه عبد الله بن علي إلى الطائف. فلاحظ. (2) الورشان: ~~نوع من الحمام البري أكدر اللون، فيه بياض فوق ذنبه. (3) هدل الحمام أو ~~الغلام: صوت - بتشديد الواو -. والهديل: صوت الحمام. (4) " عليه السلام " ~~البحار. (*) # --- PageV01P290 [ 291 ] # قال عليه السلام: إنه اتهم زوجته بغيره، فنقر رأسها وأراد أن يلاعنها ~~عندي. فقال لها: بيني وبينك من يحكم بحكم داود وآل داود، ويعرف منطق الطير، ~~ولا يحتاج إلى شهود، فأخبرته أن الذي ظن بها لم يكن كما ظن، فانصرفا على ~~صلح. (1) 25 - ومنها: ما روي عن الصادق عليه السلام (2) أن عبد الملك بن ~~مروان كتب إلى عامله بالمدينة - وفي رواية: هشام بن عبد الملك - أن وجه إلي ~~محمد بن علي فخرج أبي، وأخرجني معه، فمضينا حتى أتينا مدين (3) شعيب، فإذا ~~نحن بدير عظيم [ البنيان ] وعلى بابه أقوام، عليهم ثياب صوف خشنة، فألبسني ~~والدي ولبس ثيابا خشنة، وأخذ بيدي حتى جئنا وجلسنا عند القوم، فدخلنا مع ~~القوم الدير. فرأينا شيخا قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر، فنظر إلينا، ~~فقال لابي: أنت منا أم من هذه الامة المرحومة ؟ قال: لا، بل من هذه الامة ~~المرحومة. قال من علمائها أم من جهالها ؟ قال أبي: من علمائها. قال: أسألك ~~عن مسألة ؟ قال [ له ]: سل [ ما شئت ]. # --- # (1) عنه البحار: 46 / 255 ح 55. وروى نحوه الصفار في بصائر الدرجات: 342 ~~ح 5، والكليني في الكافي: 1 / 470 ح 4 بإسناديهما عن محمد بن مسلم، عن أبي ~~جعفر عليه السلام. وأورده المسعودي في اثبات الوصية: 173 مرسلا نحوه، وابن ~~شهر اشوب في مناقبه: 3 / 324 عن محمد بن مسلم نحوه، والعاملي في الصراط ~~المستقيم: 2 / 183 مرسلا باختصار. وأخرجه في البحار المذكور ص 238 ح 17 و18 ~~عن ms250 بصائر الدرجات والمناقب، وفي مدينة المعاجز: 324 ح 15 عن الكافي ~~والمناقب، وفي رجال المامقاني: 3 / 186 عن الكافي. (2) زاد في ه، ط: أنه ~~قال. (3) " مدائن " نسخ الاصل. ومدين - بالفتح ثم السكون وفتح الياء ~~المثناة -: مدينة قوم شعيب، وهي تجاه تبوك على بحر القلزم، بينهما ست ~~مراحل، وهي أكبر من تبوك، وبها البئر التي استقى بها موسى عليه السلام لغنم ~~شعيب. (مراصد الاطلاع: 3 / 1246) # --- PageV01P291 [ 292 ] # قال: أخبرني عن أهل الجنة إذا دخلوها وأكلوا من نعيمها هل ينقص من ذلك شئ ~~؟ قال: لا. قال الشيخ: ما نظيره ؟ قال أبي: أليس التوراة والانجيل والزبور ~~والقرآن يؤخذ منها ولا ينقص منها [ شئ ] ؟ قال: أنت من علمائها. ثم قال: ~~أهل الجنة هل يحتاجون إلى البول والغائط ؟ قال أبي: لا. قال [ الشيخ ]: وما ~~نظير ذلك ؟ قال أبي: أليس الجنين في بطن أمه يأكل ويشرب ولا يبول ولا يتغوط ~~؟ قال: صدقت. قال: وسأل عن مسائل [ كثيرة ] وأجاب أبي [ عنها ]. ثم قال ~~الشيخ: أخبرني عن توأمين ولدا في ساعة، وماتا في ساعة، عاش أحدهما مائة ~~وخمسين سنة، وعاش الآخر خمسين سنة، من كانا ؟ وكيف قصتهما (1) ؟ قال أبي: ~~هما عزير وعزرة، أكرم الله تعالى عزيرا بالنبوة عشرين سنة، وأماته مائة ~~سنة، ثم أحياه فعاش بعده (2) ثلاثين سنة، وماتا في ساعة [ واحدة ]. فخر ~~الشيخ مغشيا عليه، فقام أبي، وخرجنا من الدير، فخرج إلينا جماعة من الدير، ~~وقالوا: يدعوك شيخنا. فقال أبي: ما لي إلى شيخكم حاجة، فإن كان له عندنا ~~حاجة فليقصدنا. فرجعوا، ثم جاؤوا به، وأجلس بين يدي أبي، فقال [ الشيخ ]: ~~ما اسمك ؟ قال عليه السلام: محمد. قال: أنت محمد النبي ؟ قال: لا أنا ابن ~~بنته. قال: ما اسم أمك ؟ قال: أمي فاطمة. قال: من كان أبوك ؟ قال: اسمه ~~علي. قال: أنت ابن إليا بالعبرانية وعلي بالعربية ؟ قال: نعم. قال: ابن شبر ~~أم شبير ؟ قال: إني ابن شبير. قال الشيخ: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن جدك ~~محمدا رسول الله. ثم ارتحلنا حتى أتينا عبد الملك [ ودخلنا ms251 عليه ] فنزل من ~~سريره واستقبل أبي وقال: عرضت لي مسألة لم يعرفها العلماء ! فأخبرني إذ ~~قتلت هذه الامة إمامها المفروض طاعته عليهم أي عبرة (3) يريهم الله في ذلك ~~اليوم ؟ قال أبي: إذا كان كذلك لا يرفعون حجرا إلا ويرون تحته دما عبيطا (4). # --- # (1) " قضيتهما " م. (2) يعني بعد الموت. (3) العبرة - بكسر العين -: ~~العجب، العظة. (4) دم عبيط: خالص طري. # --- PageV01P292 [ 293 ] # فقبل عبد الملك رأس أبي، وقال: صدقت، إن في اليوم الذي قتل فيه أبوك علي ~~(1) ابن أبي طالب عليه السلام كان على باب أبي مروان حجر عظيم، فأمر أن ~~يرفعوه فرأينا تحته دما عبيطا يغلي. وكان لي أيضا حوض كبير في بستاني وكان ~~حافتاه حجارة سوداء، فأمرت أن ترفع ويوضع مكانها حجارة بيض، وكان في ذلك ~~اليوم قتل الحسين عليه السلام فرأيت دما عبيطا يغلي تحتها، أفتقيم عندنا ~~ولك من الكرامات ما تشاء، أم ترجع ؟ قال أبي: بل أرجع إلى قبر جدي. فأذن ~~بالانصراف. فبعث قبل خروجنا بريدا يأمر أهل كل منزل أن لا يطعمونا ولا ~~يمكنونا من النزول في بلد حتى نموت جوعا، فكلما بلغنا منزلا طردونا، وفنى ~~زادنا حتى أتينا مدين شعيب، وقد أغلق بابه، فصعد أبي جبلا هناك مطلا على ~~البلد - أو مكانا مرتفعا عليه - فقرأ: * (وإلى مدين أخاهم شعيبا قال يا قوم ~~اعبدوا الله مالكم من إله غيره ولا تنقصوا المكيال والميزان إني أريكم بخير ~~وإني أخاف عليكم عذاب يوم محيط ويا قوم أوفوا المكيال والميزان بالقسط ولا ~~تبخسوا الناس أشياءهم ولا تعثوا في الارض مفسدين بقيت الله خير لكم إن كنتم ~~مؤمنين) * (2) ثم رفع صوته وقال: وأنا - والله - بقية الله. فأخبروا الشيخ ~~بقدومنا وأحوالنا، فحملوه إلى أبي، وكان معهم من الطعام كثير، فأحسن ~~ضيافتنا، فأمر الوالي بتقييد الشيخ فقيده ليحملوه إلى عبد الملك لانه خالف ~~أمره. قال الصادق عليه السلام: فاغتممت [ لذلك ] وبكيت، فقال والدي: لا بأس ~~من عبد الملك بالشيخ، ولا يصل إليه، فإنه يتوفى في أول منزل ينزله. ~~وارتحلنا حتى رجعنا إلى المدينة بجهد. (3) # --- # (1) " الحسين بن ms252 علي " س، ه، ط. (2) سورة هود: 83 - 85. (3) عنه البحار: ~~10 / 152 ح 3، ومدينة المعاجز: 351 ح 101 وأشار إليه في اثبات الهداة: 5 / 292. # --- PageV01P293 [ 294 ] ### || AUTO الباب السابع في معجزات الامام جعفر الصادق عليه السلام 1 - ~~روى عن المفضل بن عمر قال: كنت أمشي مع أبي عبد الله جعفر بن محمد عليهما ~~السلام بمكة (1) إذ مررنا بامرأة بين يديها بقرة ميتة، وهي مع صبية لها ~~تبكيان فقال عليه السلام لها: ما شأنك ؟ قالت: كنت أنا وصبياني نعيش من هذه ~~البقرة وقد ماتت، لقد تحيرت في أمري. قال: أفتحبين (2) أن يحييها الله لك ؟ ~~قالت: أو تسخر مني مع مصيبتي ! ؟ قال: كلا ما أردت ذلك، ثم دعا بدعاء، ثم ~~ركضها (3) برجله، وصاح بها، فقامت البقرة مسرعة سوية، فقالت: عيسى (4) بن ~~مريم ورب الكعبة. فدخل الصادق عليه السلام بين الناس، فلم تعرفه [ المرأة ~~]. (5) 2 - ومنها: أن صفوان بن يحيى قال: قال لي العبدي: قالت أهلي لي: قد ~~طال (6) عهدنا بالصادق عليه السلام فلو حججنا وجددنا به العهد. فقلت لها: ~~والله ما عندي شئ أحج به. فقالت: عندنا كسوة وحلي، فبع ذلك # --- # (1) " بمكة أو بمنى " البحار. (2) " أتحبين " ط، ه. (3) ركضها: ضربها، ~~يقال: ركضت الدابة إذا ضربتها برجلك لتستحثها. (4) " أنت عيسى " ط. (5) عنه ~~كشف الغمة: 2 / 199، والبحار: 47 / 115 ح 151، ومدينة المعاجز: 387 ح 94، ~~وأشار إليه في إثبات الهداة: 5 / 401. (6) " أطلنا " م. # --- PageV01P294 [ 295 ] # وتجهز به (1). ففعلت، فلما صرنا بقرب المدينة مرضت مرضا شديدا حتى أشرفت ~~(2) على الموت، فلما دخلنا المدينة خرجت من عندها وأنا آيس منها، فأتيت ~~الصادق عليه السلام وعليه ثوبان ممصران (3)، فسلمت عليه، فأجابني وسألني ~~عنها، فعرفته خبرها وقلت: إني خرجت وقد أيست منها. فأطرق مليا. ثم قال: يا ~~عبدي أنت حزين بسببها ؟ قلت: نعم. قال: لا بأس عليها، فقد دعوت الله لها ~~بالعافية، فارجع إليها فإنك تجدها [ قد فاقت وهي ] قاعدة، والخادمة تلقمها ~~الطبرزد (4). قال: فرجعت إليها مبادرا، فوجدتها قد أفاقت وهي قاعدة، ~~والخادمة تلقمها الطبرزد فقلت: ما حالك ؟ قالت: قد صب الله ms253 علي العافية صبا ~~وقد اشتهيت هذا السكر. فقلت: خرجت من عندك آيسا، فسألني الصادق عنك فأخبرته ~~بحالك، فقال: لا بأس عليها إرجع إليها فهي تأكل السكر. قالت: خرجت من عندي ~~وأنا أجود بنفسي، فدخل علي رجل عليه ثوبان ممصران قال: مالك ؟ قلت: أنا ~~ميتة، وهذا ملك الموت قد جاء لقبض (5) روحي. فقال: يا ملك الموت. قال: لبيك ~~أيها الامام. قال: ألست أمرت بالسمع والطاعة لنا ؟ قال: بلى. قال: فإني ~~آمرك أن تؤخر أمرها عشرين سنة. قال: السمع والطاعة. قالت: فخرج هو وملك ~~الموت من عندي، فأفقت من ساعتي (6). # --- # (1) " ونتجهز به " م. (2) " وأشرفت " ط، البحار. (3) الممصرة من الثياب: ~~التي فيها صفرة خفية. (4) طبرزد - على وزن سفرجل -: معرب، ومنه حديث " ~~السكر الطبرزد يأكل الداء أكلا " وقيل: الطبرزد هو السكر الابلوج، وبه سمى ~~نوع من التمر لحلاوته، وعن أبي حاتم: الطبرزدة بسرتها صفراء مستديرة. (5) " ~~يقبض " ط، ه، البحار. (6) عنه البحار: 47 / 115 ح 152، واثبات الهداة: 5 / ~~401 ح 133 ومدينة المعاجز: 386 ح 92. وأورد قطعة منه في الصراط المستقيم: 2 ~~/ 185 ح 2. # --- PageV01P295 [ 296 ] # 3 - ومنها: ما قال علي بن أبي حمزة [ قال: ] حججت مع الصادق عليه السلام ~~فجلسنا في بعض الطريق تحت نخلة يابسة، فحرك شفتيه بدعاء لم أفهمه، ثم قال: ~~يا نخلة أطعمينا (1) مما جعل الله فيك من رزق عباده. قال: فنظرت إلى النخلة ~~وقد تمايلت نحو الصادق عليه السلام وعليها أعذاقها، وفيها الرطب (2). قال: ~~ادن فسم وكل. فأكلنا (3) منها رطبا أعذب رطب وأطيبه، فإذا نحن بأعرابي ~~يقول: ما رأيت كاليوم سحرا أعظم من هذا ! ! فقال الصادق عليه السلام: نحن ~~ورثة الانبياء ليس فينا ساحر ولا كاهن، بل ندعوا الله فيجيب، وإن أحببت أن ~~أدعو الله فيمسخك كلبا تهتدي إلى منزلك، وتدخل عليهم، وتبصبص (4) لاهلك [ ~~فعلت ] (5) ؟ قال الاعرابي - بجهله -: بلى. فدعا الله فصار كلبا في وقته، ~~ومضى على وجهه. فقال لي الصادق عليه السلام: اتبعه. فاتبعته حتى صار إلى ~~حيه، فدخل إلى منزله، فجعل يبصبص لاهله وولده، فأخذوا له العصا حتى أخرجوه ms254 ~~(6)، فانصرفت إلى الصادق عليه السلام فأخبرته بما كان [ منه ]، فبينا نحن ~~في حديثه إذ أقبل حتى وقف بين يدي الصادق عليه السلام وجعلت دموعه تسيل [ ~~على خديه ]، وأقبل يتمرغ في التراب ويعوي فرحمه، فدعا الله [ له ] فعاد ~~أعرابيا. فقال له الصادق عليه السلام: هل آمنت يا أعرابي ؟ قال: نعم. ألفا ~~وألفا. (7) # --- # (1) " أطعميني " ط. (2) هكذا في كشف الغمة، وفي الاصل والبحار " وعليها ~~أوراقها، وعليها الرطب ". (3) " فأكلت " ط ه. (4) بصبص وتبصبص الكلب: حرك ~~ذنبه. (5) من كشف الغمة. (6) " عصا فأخرجوه " البحار. (7) عنه كشف الغمة: 2 ~~/ 199 وإثبات الهداة: 5 / 403 ح 134، والبحار: 47 / 110 ح 147، وأورد قطعة ~~منه في الصراط المستقيم: 2 / 185 ح 3. وأخرجه في مدينة المعاجز: 382 ح 78 ~~عن ثاقب المناقب. # --- PageV01P296 [ 297 ] # 4 - ومنها: ما روي عن يونس بن ظبيان قال: كنت عند الصادق عليه السلام مع ~~جماعة فقلت: قول الله تعالى لابراهيم * (خذ أربعة من الطير فصرهن) * (1) أو ~~كانت أربعة [ من ] أجناس مختلفة ؟ أو من جنس [ واحد ] ؟ فقال: أتحبون أن ~~أريكم مثله ؟ قلنا: بلى. قال: يا طاووس. فإذا طاووس طار إلى حضرته، ثم قال: ~~يا غراب. فإذا غراب بين يديه، ثم قال: يا بازي، فإذا بازي بين يديه، ثم ~~قال: يا حمامة. فإذا حمامة بين يديه، ثم أمر بذبحها كلها وتقطيعها ونتف ~~ريشها، وأن يخلط ذلك كله بعضه ببعض. ثم أخذ برأس الطاووس، فقال: يا طاووس. ~~فرأينا لحمه وعظامه وريشه، يتميز من غيره حتى التزق ذلك كله برأسه، وقام ~~الطاووس بين يديه [ حيا ] ثم صاح بالغراب كذلك، وبالبازي والحمامة مثل ذلك، ~~فقامت كلها أحياء بين يديه. (2) 5 - ومنها: ما روي عن داود بن كثير الرقي ~~قال: كنت عند الصادق عليه السلام أنا وأبو الخطاب، والمفضل، وأبو عبد الله ~~البلخي إذ دخل علينا كثير النوا فقال: إن أبا الخطاب هذا يشتم أبا بكر وعمر ~~(3) ويظهر البراءة منهما (4). فالتفت الصادق عليه السلام إلى أبي الخطاب ~~وقال: يا محمد ما تقول ؟ قال: كذب والله ما سمع مني قط شتمهما. # --- # (1) سورة البقرة: 260. (2) عنه ms255 كشف الغمة: 2 / 200، واثبات الهداة: 5 / ~~404 ح 135، والبحار: 47 / 111 ح 148، ومدينة المعاجز: 387 ح 95. وأورد نحوه ~~في ثاقب المناقب: 103 (مخطوط) عن داود بن ظبيان. (3) أضاف في خ ط والبحار " ~~وعثمان ". 4) " منهم " خ ط، والبحار، وكذلك ما يأتي بعدها بصيغة الجمع. # --- PageV01P297 [ 298 ] # فقال الصادق عليه السلام: قد حلف ولا يحلف كاذبا. فقال: صدق لم أسمع أنا ~~منه ولكن حدثني الثقة به عنه. قال الصادق عليه السلام: وإن الثقة لا يبلغ ~~ذلك، فلما خرج كثير، قال الصادق عليه السلام: أما والله لئن كان أبو الخطاب ~~ذكر ما قال كثير، لقد علم من أمرهما ما لم يعلمه كثير، والله لقد جلسا مجلس ~~أمير المؤمنين عليه السلام غضبا فلا غفر الله لهما، ولا عفا عنهما. فبهت ~~(1) أبو عبد الله البلخي (ونظر إلى) (2) الصادق عليه السلام متعجبا مما قال ~~فيهما فقال له الصادق عليه السلام: أنكرت ما سمعت مني فيهما ؟ قال: قد كان ~~ذلك. فقال الصادق عليه السلام: فهلا كان هذا (3) الانكار منك ليلة رفع إليك ~~فلان بن فلان البلخي جاريته فلانة لتبيعها له فلما عبرت النهر افترشتها في ~~أصل شجرة ؟ ! فقال البلخي: قد مضى والله لهذا الحديث أكثر من عشرين سنة، ~~ولقد تبت إلى الله من ذلك. فقال الصادق عليه السلام: لقد تبت وما تاب الله ~~عليك، ولقد غضب الله لصاحب الجارية. ثم ركب وسار والبلخي معه، فلما برزا ~~قال الصادق عليه السلام وقد سمع صوت حمار: إن أهل النار يتأذون بهما ~~وبأصواتهما كما تتأذون بصوت الحمار. فلما برزنا إلى الصحراء فإذا نحن بجب ~~(4) كبير، التفت (5) الصادق عليه السلام إلى البلخي فقال: اسقنا من هذا ~~الجب. فدنا البلخي ثم قال: هذا جب بعيد القعر، لا أرى ماءا [ به ]. فتقدم ~~الصادق عليه السلام فقال: أيها الجب السامع المطيع لربه اسقنا مما جعل # --- # (1) بهت وبهت: دهش. سكت متحيرا. (2) " إلى قول " ط، ه، ط. (3) " ذلك " ط، ~~ه. (4) الجب: البئر العميق. (5) " ثم التفت " البحار. # --- PageV01P298 [ 299 ] # الله فيك من الماء باذن الله. فنظرنا الماء يرتفع من ms256 الجب فشربنا منه. ثم ~~سار حتى انتهى إلى موضع فيه نخلة يابسة، فدنا منها، فقال: أيتها النخلة ~~أطعمينا مما جعل الله فيك فانتثرت رطبا جنيا، فأكلنا، ثم جازها فالتفتنا ~~فلم نر (1) فيها شيئا. ثم سار فإذا نحن بظبي قد أقبل فبصبص بذنبه (2) إلى ~~الصادق عليه السلام وتبغم (3) فقال: أفعل إن شاء الله. فانصرف الظبي. فقال ~~البلخي: لقد رأينا [ شيئا ] عجبا فما الذي سألك الظبي ؟ فقال: إستجار بي، ~~وأخبرني أن بعض من يصيد (4) الظباء بالمدينة صاد زوجته، وأن لها خشفين (5) ~~صغيرين، وسألني أن أشتريها، وأطلقها لله إليه، فضمنت له ذلك. واستقبل ~~القبلة ودعا، وقال: الحمد لله كثيرا كما هو أهله ومستحقه. وتلا * (أم ~~يحسدون الناس على ما آتيهم الله من فضله) * (6). ثم قال: نحن والله ~~المحسودون. ثم انصرف ونحن معه، فاشترى الظبية وأطلقها، ثم قال: لا تذيعوا ~~سرنا، ولا تحدثوا به عند غير أهله، فان المذيع سرنا أشد علينا من عدونا. ~~(7) 6 - ومنها: أن أبا الصلت الهروي روى عن الرضا عليه السلام أنه قال: قال ~~لي أبي موسى عليه السلام: كنت جالسا عند (8) أبي عليه السلام إذ دخل عليه ~~بعض أوليائنا، فقال: بالباب # --- # (1) " ثم جاء فالتفت فلم ير " البحار. (2) " يبصبص بذنبه " ط، ه " يبصبص ~~بذنبه قد أقبل " البحار. (3) " وتحمحم " م " وينغم " البحار. وتبغمت ~~الظبية: صوتت بأرخم ما يكون من صوتها. (4) " يصطاد " ط، ه. (5) الخشف: ولد ~~الظبى أول ما يولد. (6) سورة النساء: 54. (7) عنه اثبات الهداة: 5 / 404 ح ~~136، والبحار: 8 / 251 ط حجر قطعة، وج 47 / 111 ح 149، ومدينة المعاجز: 407 ~~ح 186. وأخرج نحوه في مدينة المعاجز: 381 ح 77 عنه ثاقب المناقب: 365 ~~(مخطوط). (8) " مع " خ. ل. # --- PageV01P299 [ 300 ] # ركب كثير يريدون الدخول عليك. فقال [ لي ]: أنظر من بالباب. فنظرت إلى ~~جمال كثيرة عليها صناديق، ورجل راكب فرسا، فقلت: من الرجل ؟ فقال: رجل من ~~السند والهند، أردت الامام جعفر بن محمد عليهما السلام، فأعلمت والدي بذلك. ~~فقال: لا تأذن للنجس الخائن. فأقام بالباب مدة مديدة، فلا يؤذن له حتى شفع ~~يزيد بن ms257 سليمان، ومحمد بن سليمان، فأذن له. فدخل الهندي وجثى بين يديه، ~~فقال: أصلح الله الامام، أنا رجل من بلد الهند من قبل ملكها (1)، بعثني ~~إليك بكتاب مختوم، ولي بالباب حول، لم تأذن لي فما ذنبي ؟ أهكذا (2) يفعل ~~الانبياء ؟ قال: فطأطأ رأسه ثم قال: * (ولتعلمن نبأه بعد حين) * (3)، وليس ~~مثلك من يطأ مجالس الانبياء. قال موسى عليه السلام: فأمرني أبي بأخذ الكتاب ~~وفكه فكان فيه: بسم الله الرحمن الرحيم إلى جعفر بن محمد [ الصادق ] الطاهر ~~من كل نجس (4) من ملك الهند. أما بعد فقد هداني (5) الله على يديك، وإنه ~~اهدي إلي جارية لم أر أحسن (6) منها ولم أجد أحدا يستأهلها غيرك، فبعثتها ~~إليك مع شئ من الحلي والجواهر والطيب ثم جمعت وزرائي فاخترت منهم ألف رجل ~~يصلحون للامانة، واخترت من الالف مائة، واخترت من المائة عشرة، واخترت من ~~العشرة واحدا. وهو ميزاب بن حباب لم أر أوثق منه، فبعثت على يده هذه [ ~~الجارية والهدية ]. فقال جعفر عليه السلام: ارجع أيها الخائن، ما كنت بالذي ~~أقبلها (7)، خائن لانك فيما ائتمنت عليه. فحلف أنه ما خان. # --- # (1) " ملكنا " م، ط خ. (2) " وهكذا " م، ط خ. (3) سورة ص: 88. (4) " ~~الرجس " ط. (5) " فهداني " م. (6) " أعقل " م، ط، خ. (7) " أتقبلها " ط خ، ~~البحار. # --- PageV01P300 [ 301 ] # فقال عليه السلام: إن شهد عليك بعض ثيابك بما خنت تشهد أن لا إله إلا ~~الله، وأن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه واله (1) ؟ قال: أو تعفيني من ~~ذلك ؟ قال: أكتب إلى صاحبك بما فعلت. قال الهندي: إن علمت (2) شيئا فاكتب، ~~وكان عليه فروة فأمره بخلعها، ثم قام الامام فركع ركعتين، ثم سجد. قال موسى ~~عليه السلام: فسمعته في سجوده يقول: اللهم إني أسألك بمعاقد العز من عرشك، ~~ومنتهى الرحمة من كتابك أن تصلي على محمد عبدك ورسولك وأمينك في خلقك وآله، ~~وأن تأذن لفرو هذا الهندي أن يتكلم (3) بلسان عربي مبين يسمعه من في المجلس ~~من أوليائنا (4)، ليكون ذلك عندهم آية من آيات أهل البيت (5)، فيزدادوا ~~إيمانا مع إيمانهم. ثم رفع رأسه فقال: ms258 أيها الفرو تكلم بما تعلم من هذا ~~الهندي. قال موسى عليه السلام: فانتفضت الفروة (6) وصارت كالكبش، وقالت: يا ~~ابن رسول الله ائتمنه الملك على هذه الجارية وما معها، وأوصاه بحفظها حتى ~~صرنا إلى بعض الصحاري، أصابنا المطر وابتل جميع ما معنا، ثم احتبس المطر ~~وطلعت الشمس، فنادى خادما كان مع الجارية يخدمها يقال له بشر [ وقال له: ] ~~لو دخلت هذه المدينة فأتيتنا بما فيها من الطعام، ودفع إليه دراهم، ودخل ~~الخادم المدينة، فأمر الميزاب هذه الجارية أن تخرج من قبتها إلى مضرب قد ~~نصب [ لها ] في الشمس فخرجت وكشفت عن ساقيها إذ [ كان ] (7) في الارض وحل ~~(8) ونظر هذا الخائن إليها # --- # (1) " وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله " ه، ط، البحار. (2) " ان ~~كنت فعلت " ط، ه. (3) " أن ينطق بفعله وأن يحكم " البحار. (4) " أوليائك " ~~ط، ه. (5) " أهل بيت نبيك " ط، ه. (6) هكذا في البحار وفي م، ه، ط " ~~فانقبضت الفروة ". والفروة: كساء يتخذ من أوبار الابل. (7) من البحار. (8) ~~الوحل: الطين الرقيق. # --- PageV01P301 [ 302 ] # فراودها عن نفسها، فأجابته، وفجر بها، وخانك. فخر الهندي [ على الارض ]، ~~فقال: إرحمني فقد أخطأت، وأقر بذلك، ثم صار (1) فروة كما كانت، وأمره أن ~~يلبسها، فلما لبسها انضمت في حلقة وخنقته (2) حتى اسود وجهه. فقال الصادق ~~عليه السلام: أيها الفرو خل عنه، حتى يرجع إلى صاحبه، فيكون هو أولى به ~~منا، فانحل الفرو [ وقال عليه السلام: خذ هديتك وارجع إلى صاحبك ] فقال ~~الهندي: الله الله [ يا مولاي ] في فإنك إن رددت الهدية خشيت أن ينكر ذلك ~~علي، فإنه شديد (3) العقوبة. فقال: أسلم اعطك (4) الجارية، فأبى. فقبل ~~الهدية، ورد الجارية. فلما رجع إلى الملك، رجع الجواب إلى أبي بعد أشهر (5) ~~فيه مكتوب: بسم الله الرحمن الرحيم إلى جعفر بن محمد الامام عليه السلام من ~~ملك الهند: أما بعد فقد كنت أهديت إليك جارية فقبلت مني ما لا قيمة له، ~~ورددت الجارية فأنكر ذلك قلبي، وعلمت أن الانبياء وأولاد الانبياء معهم ~~فراسة (6)، فنظرت إلى الرسول بعين الخيانة، فاخترعت كتابا وأعلمته أنه ms259 ~~(جاءني منك بخيانة) (7) وحلفت أنه لا ينجيه إلا الصدق، فأقر بما فعل، وأقرت ~~الجارية بمثل ذلك، وأخبرت بما كان من أمر الفرو (8)، فتعجبت من ذلك، وضربت ~~عنقها وعنقه، وأن أشهد أن لا إله الا الله وحده # --- # (1) " ثم عاد الكبش " ط، ه " ثم صارت " البحار. (2) " انضم في حلقه وخنقه ~~" م، ه. (3) " يعيد " م، " بعيد " البحار. (4) هكذا في البحار، وفي م " ~~نعطك "، وفي ط، ه " حتى اعطيك ". (5) " شهر " ط خ. (6) فرس - فراسة بالعين ~~-: ثبت النظر وأدرك الباطن من نظر الظاهر. (7) " قد أتانى منك وقد عرفت ~~الخيانة " ط، ه. " أتانى منك الخيانة " البحار. (8) " الفروة " ط، البحار. # --- PageV01P302 [ 303 ] # لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله. واعلم أني [ واصل ] على أثر الكتاب. ~~فما أقام إلا مدة يسيرة، حتى ترك (1) ملك الهند وأسلم وحسن إسلامه. (2) 7 ~~ومنها: ما روى هشام بن الحكم أن رجلا من الجبل أتى أبا عبد الله عليه ~~السلام ومعه عشرة آلاف درهم، وقال: اشتر لي [ بها ] (3) دارا أنزلها (4) ~~إذا قدمت وعيالي معي (5) ثم مضى إلى مكة، فلما حج وانصرف، أنزله الصادق ~~عليه السلام في داره. وقال له: إشتريت لك دارا في الفردوس الاعلى حدها ~~الاول إلى [ دار ] رسول الله صلى الله عليه واله، والثاني إلى علي عليه ~~السلام، والثالث إلى الحسن عليه السلام، والرابع إلى الحسين عليه السلام ~~وكتبت [ لك هذا ] (6) الصك به. (7) فقال الرجل - لما سمع ذلك: رضيت. ففرق ~~الصادق عليه السلام تلك الدراهم (8) على أولاد الحسن والحسين عليهما السلام ~~وانصرف الرجل، فلما وصل إلى المنزل إعتل علة الموت، فلما حضرته الوفاة جمع ~~أهل بيته وحلفهم أن يجعلوا الصك معه في قبره ففعلوا ذلك. # --- # (1) " حتى أتى إلى أبى " ط، ه. (2) عنه البحار: 47 / 113 ح 150، واثبات ~~الهداة: 5 / 406 ح 137 قطعة، ومدينة المعاجز 387 ح 96. وأورده في مناقب آل ~~أبى طالب: 3 / 367 مرسلا نحوه، عنه البحار المذكور، وأورده في ثاقب ~~المناقب: 338 (مخطوط) عن أبى الحسن بن محمد التقى، عن أبيه، عن جده، عن ~~أبيه موسى بن جعفر عليهم ms260 السلام نحوه مختصرا. وفي الصراط المستقيم: 2 / 186 ~~ح 6 قطعة منه مرسلا. (3) من كشف الغمة، وفي ط " بهذه ". (4) " أسكنها " ط. ~~(5) " بعدى " م، كشف الغمة. (6) من اثبات الهداة، والمراد من ضمير " به " ~~ما أعطاه من عشرة آلاف درهم. (7) " فلما سمع الرجل ذلك قال " ط، كشف الغمة. ~~(8) " الدنانير " م، كشف الغمة. # --- PageV01P303 [ 304 ] # فلما أصبح وغدوا إلى قبره وجدوا الصك على ظهر القبر، وعلى ظهر الصك [ ~~مكتوب ]: وفى لي ولي الله جعفر بن محمد عليهما السلام بما وعدني (1) (2). 8 ~~ومنها: أن حماد بن عيسى سأل الصادق عليه السلام أن يدعو له ليرزقه [ الله ] ~~ما يحج به كثيرا، وأن يرزقه ضياعا حسنة ودارا حسنا، وزوجة من أهل البيوتات ~~صالحة وأولادا أبرارا. فقال [ الصادق ] عليه السلام: أللهم ارزق حماد بن ~~عيسى ما يحج به خمسين حجة، وارزقه ضياعا حسنة ودارا حسنا، وزوجة صالحة من ~~قوم كرام، وأولاد أبرارا. قال بعض من حضره: دخلت بعد سنين على حماد بن عيسى ~~في داره بالبصرة. فقال لي: أتذكر دعاء الصادق عليه السلام لي ؟ قلت: نعم. ~~قال: هذه داري وليس في البلد مثلها، وضياعي أحسن الضياع، وزوجتي من تعرفها ~~من كرام الناس، وأولادي [ هم من ] تعرفهم [ من الابرار ] وقد حججت ثمانية ~~وأربعين حجة. قال فحج حماد حجتين بعد ذلك، فما خرج في الحجة الحادية ~~والخمسين و[ و] وصل إلى الجحفة (3) وأراد أن يحرم، دخل واديا ليغتسل، فأخذه ~~السيل، ومر # --- # (1) " قال " ط. (2) عنه كشف الغمة: 2 / 200، وإثبات الهداة: 5 / 406 ح ~~138. والبحار: 47 / 134 ح 183 نحوه. وأورده في مناقب آل أبى طالب: 3 / 359، ~~عنه البحار المذكور جميعا عن هشام بن الحكم. وأورده في الصراط المستقيم: 2 ~~/ 186، مرسلا، مختصرا. (3) الجحفة: بالضم، ثم السكون، والفاء: كانت قرية ~~كبيرة، ذات منبر، على طريق مكة على أربع مراحل، وهي ميقات أهل مصر والشام، ~~ان لم يمروا على المدينة، وكان اسمها مهيعة، وسميت الجحفة لان السيل جحفها، ~~وبينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين غدير خم ميلان. (مراصد الاطلاع 1 ~~/ 315). # --- PageV01P304 [ 305 ] # به، فتبعه ms261 غلمانه، فأخرجوه من الماء ميتا، فسمي حماد غريق الجحفة. (1) 9 ~~ومنها: أن علي بن أبي حمزة، قال: خرجت بأبي بصير أقوده إلى أبي عبد الله ~~عليه السلام فقال لي لا تتكلم ولا تقل شيئا. فلما انتهيت به إلى الباب ~~فتنحنح فسمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول - في داخل الدار: يا فلانة ~~افتحي لابي محمد، فدخلنا والسراج بين يديه وإذا سقط (2) بين يديه مفتوح. # --- # (1) عنه كشف الغمة: 1 / 201، واثبات الهداة: 5 / 407 ح 139 ص 530 ح 60 ~~والبحار: 47 / 116 ح 153، ومدينة المعاجز: 409 ح 194. وأورده العلامة في ~~رجاله: 156، وزين الدين النباطى في الصراط المستقيم: 2 / 187 ح 8 مختصرا، ~~عن حماد بن عيسى عن الصادق عليه السلام. ورواه في قرب الاسناد: 128، والكشى ~~في معرفة الرجال: 316 ح 572، والمفيد في الاختصاص: 201، وفي أماليه: 12 ح ~~11، والطبري في دلائل الامامة: 162 جميعا بأسانيدهم إلى حماد بن عيسى عن ~~الكاظم عليه السلام. وأورده في اثبات الوصية: 193 عن حماد بن عيسى عن ~~الكاظم عليه السلام. وأخرجه في مناقب آل أبى طالب: 3 / 422 عن معرفة ~~الرجال. وأخرجه في اثبات الهداة اعلاه، والبحار: 48 / 47 ح 36 و37، وعوالم ~~العلوم: / 21 / 166 ح 1 عن قرب الاسناد، ومعرفة الرجال. وأخرجه في اثبات ~~الهداة: 5 / 530 ح 60 عن قرب الاسناد، العلامة في الخلاصة، والمفيد في ~~الاختصاص، ومعرفة الرجال. وأخرجه في ص 560 ح 107 عن أمالى المفيد. وأخرجه ~~في البحار: 48 / 180 ح 23 وعوالم العلوم: 21 / 382 ح 1 عن الاختصاص وأخرجه ~~في مدينة المعاجز: 432 ح 22 عن دلائل الامامة، وقرب الاسناد، ومعرفة ~~الرجال، وعن المفيد في الاختصاص. ولعل كل واحد منهما عليهما السلام دعا ~~لحماد بن عيسى ويكون دعاء الكاظم عليه السلام في حياة أبيه، أو بعد موته. ~~(2) السقط: وعاء كالقفة أو الجوالق. ما يعبأ فيه الطيب وما أشبه من أدوات ~~النساء. # --- PageV01P305 [ 306 ] # قال: فوقعت علي رعدة، فجعلت أرتعد، فرفع رأسه إلي، فقال: أبزاز أنت ؟ ~~قلت: نعم. (1) 10 وعن ms262 أبى الصامت الحلاوني [ قال: ] (2) قلت للصادق عليه ~~السلام أعطني شيئا ينفي الشك [ عن قلبي ]. قال الصادق عليه السلام: هات ~~المفتاح الذي في كمك (3). فناولته فإذا المفتاح شبه أسد فخفت قال: خذ، ولا ~~تخف. فأخذته، فعاد مفتاحا كما كان (4). # --- # (1) عنه البحار: 47 / 77 ح 48. ورواه الصفار في بصائر الدرجات: 257 ح 2 ~~باسناده إلى على بن أبى حمزة، عنه البحار المذكور ح 47. (2) من البحار. (3) ~~" الذى معك " ط، ه. والكم: مدخل اليد ومخرجها من الثوب. (4) عنه البحار: 47 ~~/ 117 ح 154. وأخرجه في مدينة المعاجز: 416 ح 237، عنه ثاقب المناقب: 365 " ~~مخطوط ". # --- PageV01P306 [ 307 ] ### || AUTO الباب الثامن في معجزات الامام موسى بن جعفر عليهما السلام 1 ~~روي عن أبي الصلت الهروي، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام، قال: قال أبي ~~موسى بن جعفر عليهما السلام: لعلي بن أبي حمزة مبتدءا: تلقى رجلا من أهل ~~المغرب يسألك عني، فقل له: هو الامام الذي قال لنا [ به ] أبو عبد الله ~~الصادق عليه السلام فإذا سألك عن الحلال والحرام فأجبه. قال: فما علامته ؟ ~~قال: رجل جسيم طويل اسمه يعقوب بن يزيد وهو رائد قومه وإن أراد الدخول إلي ~~فأحضره عندي. قال علي بن أبي حمزة: فوالله إني لفي الطواف إذ أقبل رجل طويل ~~جسيم، فقال لي: أريد أن أسألك عن صاحبك. قلت: عن أي الاصحاب ؟ قال: عن موسى ~~بن جعفر عليهما السلام. قلت: فما اسمك ؟ قال: يعقوب بن يزيد. قلت: من أين ~~أنت ؟ قال: من المغرب. قلت: من أين عرفتني ؟ قال: أتاني آت في منامي، فقال ~~لي: إلق علي بن أبي حمزة فسله عن جميع ما تحتاج إليه. فسألت عنك فدللت عليك ~~(1). قلت: أقعد في هذا الموضع حتى أفرغ من طوافي وأعود إليك. فطفت ثم أتيته ~~فكلمته فرأيت رجلا عاقلا فهما (2)، فالتمس مني الوصول إلى موسى بن جعفر ~~عليهما السلام فأوصلته إليه. # --- # (1) " اليك " م. (2) " فطنا " كشف الغمة. # --- PageV01P307 [ 308 ] # فلما رآه، قال: يا يعقوب بن يزيد قدمت أمس ووقع بينك وبين أخيك خصومة في ~~موضع كذا حتى تشاتمتما. ms263 وليس هذا من ديني ولا من دين آبائي، فلا نأمر بهذا ~~أحدا من شيعتنا، فاتق الله فانكما ستفترقان عن قريب بموت، فأما أخوك فيموت ~~في سفرته هذه قبل أن يصل إلى أهله، وتندم أنت على ما كان منك إليه، فانكما ~~تقاطعتما وتدابرتما، فقطع [ الله ] (1) عليكما أعماركما. فقال الرجل: يا بن ~~رسول الله فأنا متى يكون أجلي ؟ قال: قد كان حضر أجلك، فوصلت عمتك بما ~~وصلتها في منزل كذا وكذا فنسأ (2) الله [ تعالى ] في أجلك عشرين حجة (3). ~~قال علي بن أبي حمزة، فلقيت الرجل من قابل بمكة فأخبرني أن أخاه توفي ودفنه ~~في الطريق قبل أن يصير إلى أهله (4). 2 - ومنها: أن المفضل بن عمر قال: لما ~~مضى (5) الصادق عليه السلام كانت وصيته # --- # (1) من كشف الغمة. (2) " فسح " ط. يقال: نسأ الله أجله، وفي أجله. أي ~~أخره. (3) " سنه " خ ط. (4) عنه كشف الغمة: 2 / 245، واثبات الهداة: 5 / ~~540 ح 77، والبحار: 48 / 37 ح 8. وعنه مستدرك الوسائل: 9 / 136 ح 3، وعن ~~الاختصاص: 86 بالاسناد إلى على بن أبى حمزة، وعن معرفة الرجال: 442 ح 831 ~~بالاسناد إلى الحسن بن على بن أبى حمزة، عن أبيه، عن شعيب العقرقوفى، عن ~~أبى الحسن عليه السلام، وعن مناقب آل أبى طالب: 3 / 412 عن على بن أبى ~~حمزة. جميعا مثله. وأورده في دلائل الامامة: 166 عن على بن أبى حمزة. ~~وأخرجه في البحار المذكور ص 34 - 37 ح 7، 9، 10، عن معرفة الرجال والمناقب ~~والاختصاص. وأخرجه في مدينة المعاجز: 434 ح 29 عن دلائل الامامة والمناقب. ~~(5) " لما قضى) ؟ ط، ه. اثبات الهداة والبحار. # --- PageV01P308 [ 309 ] # في الامامة إلى موسى الكاظم عليه السلام (1)، فادعى أخوه عبد الله ~~الامامة، وكان أكبر ولد جعفر عليه السلام في وقته ذلك، وهو المعروف بالافطح ~~(2). فأمر موسى عليه السلام بجمع حطب كثير في وسط داره، فأرسل إلى أخيه عبد ~~الله يسأله أن يصير إليه، فلما صار عنده، ومع موسى عليه السلام جماعة من ~~وجوه الامامية، فلما جلس إليه أخوه عبد الله، أمر موسى عليه السلام ms264 أن تضرم ~~(3) النار في ذلك الحطب، فاضرمت (4)، ولا يعلم الناس السبب فيه (5)، حتى ~~صار الحطب كله جمرا، ثم قام موسى عليه السلام وجلس بثيابه في وسط النار، ~~وأقبل يحدث القوم (6) ساعة، ثم قام فنفض ثوبه ورجع إلى المجلس، فقال لاخيه ~~عبد الله: إن كنت تزعم أنك الامام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس. قالوا: # --- # (1) " لموسى عليه السلام " ط، ه. (2) إليه نسبت " الفطحية " وسموا بذلك ~~لان عبد الله كان أفطح الراس وقال بعضهم: كان أفطح الرجلين وقال بعض ~~الرواة: نسبوا إلى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له: عبد الله بن فطيح ومال ~~إلى هذه الفرقة جل مشايخ الشيعة وفقهائها ولم يشكوا في أن الامامة في (عبد ~~الله بن جعفر) وفي ولده من بعده فمات عبد الله ولم يخلف ذكرا. فرجع عامة ~~الفطحية عن القول بامامته سوى قليل منهم إلى القول بامامة (موسى بن جعفر) ~~وقد كان رجع جماعة منهم في حياة عبد الله إلى موسى بن جعفر عليهما السلام ~~ثم رجع عامتهم بعد وفاته عن القول به وبقى بعضهم على القول بامامته ثم ~~امامة موسى بن جعفر من بعده، وعاش عبد الله بن جعفر بعد أبيه سبعين يوما أو ~~نحوها. (فرق الشيعة للنوبختى: 88) ولاحظ عن الفطحية الملل والنحل ~~للشهرستاني: 1 / 167 ومعجم الفرق الاسلامية: 186. (3) " تجعل " م، البحار. ~~(4) " فاحترق كله " م البحار. (5) " ما سبب ذلك " ط، ه اثبات الهداة. (6) " ~~الناس " ط، ه، اثبات الهداة، البحار. # --- PageV01P309 [ 310 ] # فرأينا عبد الله قد تغير لونه، فقام (1) يجر رداءه حتى خرج من دار موسى ~~عليه السلام. (2) 3 - ومنها: ما قال إسحاق (3) بن منصور [ قال: ] سمعت أبي ~~يقول: سمعت موسى بن جعفر عليهما السلام يقول ناعيا (4) إلى رجل من الشيعة ~~نفسه، فقلت في نفسي: وإنه ليعلم متى يموت الرجل من شيعته ! ! فالتفت إلي ~~فقال: اصنع ما أنت صانع فان عمرك قد فني، وقد بقي منه دون سنتين، وكذلك ~~أخوك لا يمكث بعدك إلا شهرا واحدا حتى يموت، وكذلك عامة أهل بيتك (5)، ~~وتتشتت كلمتهم (6)، ويتفرق جمعهم (7)، ويشمت ms265 بهم أعداؤهم و[ هم ] يصيرون ~~رحمة لاخوانهم. أكان هذا في صدرك ؟ (8) قال: أستغفر الله مما عرض في صدري. ~~فلم يستكمل منصور سنتين حتى مات، ومات بعده بشهر أخوه، ومات عامة أهل بيته، ~~وأفلس بقيتهم، وتفرقوا حتى احتاج من بقي منهم إلى الصدقة. (9) 4 - ومنها: ~~ما روى واضح عن الرضا عليه السلام قال: قال أبي موسى عليه السلام للحسين بن ~~أبي العلا: اشتر لي جارية نوبية (10). فقال الحسين: أعرف والله جارية نوبية نفيسة # --- # (1) " ثم قام " ط، ه. (2) عنه كشف الغمة: 2 / 246 واثبات الهداة: 5 / 541 ~~ح 78 والبحار: 47 / 251 ح 22 وج: 48 / 67 ح 89، ومدينة المعاجز: 459 ح 93. ~~وأورده في ثاقب المناقب: 101 (مخطوط) عن المفضل بن عمر. وأورده مرسلا في ~~الصراط المستقيم: 2 / 189 ح 2، عنه اثبات الهداة: 5 / 572 ح 135 (3) " ~~اسماعيل " اثبات الهداة. (4) نعى لنا والينا فلانا: أخبرنا بوفاته، ويقال: ~~نعاه بموت فلان. أي خبره به. (5) " عامة أهلك " ط. (6) " ويتشتت كلهم " ~~البحار. (7) " كلهم " ه، ط. (8) " فقلت " ه، ط البحار. (9) عنه اثبات ~~الهداة: 5 / 541 ح 78، والبحار: 48 / 68 ح 90. وعنه مدينة المعاجز: 459 ح ~~94 وعن ثاقب المناقب: 405 (مخطوط). (10) النوب والنوبه: جيل من السوادن. # --- PageV01P310 [ 311 ] # أحسن ما رأيت من النوبة، فلو لا خصلة لكانت من شأنك (1). قال عليه ~~السلام: وما تلك الخصلة ؟ قال: لا تعرف كلامك وأنت لا تعرف كلامها. فتبسم ~~عليه السلام ثم قال: اذهب حتى تشتريها. فلما دخلت [ بها ] إليه، قال لها ~~بلغتها: ما اسمك ؟ قالت: مؤنسة: قال: أنت لعمري مؤنسة، قد كان لك اسم غير ~~هذا، [ وقد ] كان اسمك قبل هذا حبيبة، قالت: صدقت. ثم قال: يا بن أبي العلا ~~إنها ستلد لي غلاما لا يكون في ولدي أسخى (2) ولا أشجع ولا أعبد منه. قلت: ~~فما تسميه حتى أعرفه ؟ قال: إسمه إبراهيم. فقال علي بن أبي حمزة: كنت مع ~~موسى عليه السلام بمنى إذ أتى (3) رسوله فقال: إلحق بي بالثعلبية (4). ~~فلحقت به، ومعه عياله وعمران خادمه. فقال: أيما أحب إليك المقام ms266 ها هنا أو ~~تلحق بمكة ؟ قلت: أحبهما إلي ما أحببت. قال: مكة خير لك. ثم سبقني (5) إلى ~~داره بمكة، وأتيته وقد صلى المغرب فدخلت عليه، فقال: " إخلع نعليك إنك ~~بالوادي المقدس [ طوى ] " (6). فخلعت نعلي وجلست معه فأتيت بخوان فيه خبيص ~~(7) فأكلت أنا وهو، ثم رفع الخوان وكنت احدثه، ثم غشيني النعاس، فقال لي: # --- # (1) هكذا في اثبات الهداة، وفي م، والبحار " لكانت من يأتيك "، وفي ط " ~~لكانت له امائك من يأتيك به ". (2) قوله عليه السلام: لا يكون ولدى، أسخى ~~منه... أي سائر أولاده سوى الرضا عليه السلام (قاله المجلسي). (3) " أتانى ~~" ط، البحار. (4) الثعلبية: من منازل طريق مكة، قد كانت قرية فخربت، وهى ~~مشهورة (مراصد الاطلاع 1 / 296). (5) " ثم مضى " ط. " ثم بعثنى " البحار. ~~(6) اقتباس من قوله تعالى في سورة طه: 12 (7) الخوان: ما يوضع عليه الطعام ~~ليؤكل، وتسميه العامة السفرة. والخبيص: طعام معمول من التمر والزبيب ~~والسمن. # --- PageV01P311 [ 312 ] # قم، فنم حتى أقوم أنا لصلاة الليل، فحملني النوم إلى أن فرغ من صلاة ~~الليل (1) ثم جاءني فنبهني. فقال: قم فتوضأ ! وصل صلاة الليل وخفف، فلما ~~فرغت من الصلاة، صلينا (2) الفجر، ثم قال لي: يا علي إن ام ولدي ضربها ~~الطلق فحملتها إلى الثعلبية مخافة أن يسمع الناس صوتها فولدت هناك الغلام ~~الذي ذكرت لك كرمه وسخاءه وشجاعته. قال علي: فوالله لقد أدركت الغلام فكان ~~كما وصف. (3) 5 - ومنها: ما روي [ عن ] ابن أبي حمزة [ قال ]: كنا عند أبي ~~الحسن موسى [ بن جعفر ] عليهما السلام إذ دخل عليه ثلاثون [ غلاما ] مملوكا ~~من الحبشة [ قد ] اشتروا له فتكلم غلام منهم وكان جميلا بكلام، فأجابه موسى ~~عليه السلام بلغته، فتعجب الغلام وتعجبوا جميعا، وظنوا أنه لا يفهم (4) ~~كلامهم. فقال له موسى عليه السلام: إني أدفع إليك مالا، فادفع إلى كل واحد ~~منهم ثلاثين درهما. فخرجوا وبعضهم يقول لبعض: إنه أفصح منا بلغتنا، وهذه ~~نعمة من الله علينا. قال علي بن أبي حمزة: فلما خرجوا، قلت: يا بن رسول ~~الله رأيتك تكلم هؤلاء الحبشيين بلغاتهم ؟ ! قال: نعم. ms267 وأمرت ذلك الغلام من ~~بينهم بشئ دونهم ؟ قال: نعم، أمرته أن يستوصي بأصحابه خيرا، وأن يعطي كل ~~واحد منهم في كل # --- # (1) " صلاته " ط. (2) " صليت " ط، البحار. (3) عنه اثبات الهداة: 5 / 542 ~~ح 80، والبحار: 48 / 69 ح 92. وأورده في دلائل الامامة: 170 بالاسناد إلى ~~الحسين بن أبى العلا، عنه مدينة المعاجز: 438 ح 37. وأورده في الصراط ~~المستقيم: 2 / 190 عن الحسين بن أبى العلا. وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / ~~569 ح 130 عن صاحب مناقب فاطمة وولدها باسناده عن الحسين بن أبى العلا. (4) ~~" جميعا وكان في خلفهم أنه لا يعرف " ط، ه. # --- PageV01P312 [ 313 ] # شهر ثلاثين درهما، لانه لما تكلم كان أعلمهم، فانه من أبناء ملوكهم، ~~فجعلته عليهم وأوصيته بما يحتاجون إليه، وهو مع ذلك (1) غلام صدق. ثم قال: ~~لعلك عجبت من كلامي إياهم بالحبشية ؟ قلت: إي والله. قال: فلا تعجب، فما ~~(2) خفي عليك من أمري أعجب وأعجب، [ من كلامي ؟ إياهم ] وما الذي سمعته مني ~~إلا كطائر أخذ بمنقاره من البحر قطرة، أفترى هذا الذي يأخذه بمنقاره ينقص ~~من البحر ؟ ! والامام بمنزلة البحر لا ينفد ما عنده وعجائبه أكثر (3) من ~~عجائب البحر. (4) 6 - ومنها: ما قال بدر (5) مولى الرضا عليه السلام: إن ~~إسحاق بن عمار دخل على موسى بن جعفر عليهما السلام فجلس عنده إذ استأذن ~~عليه رجل خراساني فكلمه بكلام لم يسمع (6) مثله [ قط ] كأنه كلام الطير. ~~قال إسحاق: فأجابه موسى عليه السلام بمثله وبلغته إلى أن قضى وطره من ~~مسألته، فخرج من عنده، فقلت: ما سمعت بمثل هذا الكلام ؟ قال: هذا كلام قوم ~~من أهل الصين وليس كل كلام أهل الصين مثله. ثم قال: أتعجب من كلامي بلغته ؟ ~~قلت: هو موضع التعجب. قال عليه السلام: اخبرك بما هو أعجب منه [ إعلم ] أن ~~الامام يعلم منطق الطير ونطق (7) كل # --- # (1) " هذا " البحار. (2) " مما " ط. (3) " أعظم " ط. (4) عنه اثبات ~~الهداة: 5 / 542 ح 81، والبحار: 48 / 70 ح 93 وص 101 ح 4. ورواه في قرب ~~الاسناد: 144 باسناده إلى على بن أبى حمزة، عنه ms268 البحار: 26 / 190 ح 2، ~~والبحار: 48 / 100 ح 3، ومدينة المعاجز: 438 ح 36. وأورده في دلائل ~~الامامة: 169 بالاسناد إلى على بن أبى حمزة، عنه مدينة المعاجز. وأورده ~~مرسلا في الصراط المستقيم: 2 / 190 ح 5 مختصرا. (5) " نور " خ ل. (6) " لا ~~سمع " م. (7) " منطق " البحار. # --- PageV01P313 [ 314 ] # ذي روح خلقه الله تعالى وما يخفى على الامام شئ. (1) 7 - ومنها: ما قال ~~علي بن أبي حمزة [ قال ]: أخذ بيدي موسى بن جعفر عليهما السلام يوما، ~~فخرجنا من المدينة إلى الصحراء فإذا نحن برجل مغربي على الطريق يبكي وبين ~~يديه حمار ميت، ورحله مطروح. فقال له موسى عليه السلام: ما شأنك ؟ قال: كنت ~~مع رفقائي نريد الحج فمات حماري ها هنا وبقيت [ وحدي ]، ومضى أصحابي وقد ~~بقيت متحيرا (2) ليس لي شئ أحمل عليه. فقال موسى عليه السلام: لعله لم يمت ~~قال: أما ترحمني حتى تلهو بي قال: إن لي رقية (3) جيدة. قال الرجل: ليس ~~يكفيني ما أنا فيه حتى تستهزأ بي ؟ ! فدنا موسى عليه السلام من الحمار ودعا ~~(4) بشئ لم أسمعه (5)، وأخذ قضيبا كان مطروحا فنخسه به وصاح عليه، فوثب ~~الحمار صحيحا سليما. فقال: يا مغربي ترى ها هنا شيئا من الاستهزاء: إلحق ~~بأصحابك. ومضينا وتركناه. قال علي بن أبي حمزة: فكنت واقفا يوما على بئر ~~زمزم بمكة، فإذا المغربي هناك فلما رآني عدا (7) إلي وقبل يدي فرحا مسرورا، # --- # (1) عنه كشف الغمة: 2 / 247، والبحار: 48 / 70 ح 94. وأورده في دلائل ~~الامامة: 171 بالاسناد إلى اسحاق بن عمار، عنه مدينة المعاجز: 438 ح 38. ~~وأورده في ثاقب المناقب: 406 (مخطوط) عن اسحاق بن عمار. وفي الصراط ~~المستقيم: 2 / 190 ح 6 مختصرا. (2) " وأنا متحير " ط، ه. (3) الرقية: ~~العوذة التى يرقى بها صاحب الافة. وقيل الرقية: أن يستعان للحصول على أمر ~~بقوى تفوق القوى الطبيعية. (4) " وتكلم " ط، ه. " ونطق " البحار. (5) " ~~أفهمه " ط، ه. (6) " فضربه " ط، ه، البحار. ونخس الدابة: غرز جنبها أو ~~مؤخرها بعود أو نحوه فهاجت (7) " أقبل " ط، ه. " غدا " م. # --- PageV01P314 [ 315 ] # فقلت له: ما حال ms269 حمارك ؟ فقال: هو والله سليم صحيح وما أدري من أين ذلك ~~الرجل الذي من الله به علي فأحيا لي حماري بعد موته ؟ فقلت له: قد بلغت ~~حاجتك فلا تسأل عما لا تبلغ معرفته (1). 8 - ومنها: ما روي عن أبي خالد ~~الزبالي [ قال ]: قدم أبو الحسن موسى عليه السلام زبالة (2) ومعه جماعة من ~~أصحاب المهدي (3) بعثهم في إشخاصه إليه. قال: وأمرني بشراء حوائج له ونظر ~~إلي وأنا مغموم. فقال: يا أبا خالد ما لي أراك مغموما ؟ قلت: هو ذا تصير ~~إلى هذا الطاغية، ولا آمنك منه. قال: ليس علي منه بأس، إذا كان يوم كذا ~~فانتظرني في أول الليل (4). قال: فما كان (5) لي همة إلا احصي (6) الايام ~~حتى إذا كان ذلك اليوم وافيت أول الليل، فلم أر أحدا حتى كادت الشمس تجب ~~(7) فشككت، ونظرت بعد إلى شخص قد أقبل فانتظرته فإذا هو أبو الحسن موسى ~~عليه السلام على بغلة قد تقدم، فلما نظر إلي، قال: لا تشكن. فقلت: قد كان ذلك. # --- # (1) عنه كشف الغمة: 2 / 247، والبحار: 48 / 71 ح 95، والايقاظ من الهجعة: ~~196 ح 9، ومدينة المعاجز: 459 ح 96. وأورده مرسلا في الصراط المستقيم: 2 / ~~190 ح 8 مختصرا، عنه اثبات الهداة. (2) زبالة، بضم أوله: موضع معروف بطريق ~~مكة، بين واقصة، والثعلبية بها بركتان (مراصد الاصلاع: 2 / 656). (3) ~~المهدى: هو ثالث خلفاء الدولة العباسية، اسمه محمد بن عبد الله بن محمد بن ~~على بن عبد الله بن العباس. (4) " الليل " خ ل، وكذا التى تأتى. وأول ~~الميل: أول زوال الشمس عن كبد السماء، أو عندما تقارب الغياب. (5) " كانت " ~~البحار. (6) " احصاء " البحار. (7) تجب: تغيب، يقال: وجبت الشمس: غابت. # --- PageV01P315 [ 316 ] # ثم قال: إن لي عودة، ولا أتخلص منهم. فكان كما قال. (1) 9 - ومنها: أن ~~عيسى المدائني قال: خرجت سنة إلى مكة فأقمت بها ثم قلت: أقيم ؟ بالمدينة ~~مثل ما أقمت بمكة [ فهو أعظم ] (2) لثوابي، فقدمت المدينة فنزلت طرف المصلى ~~إلى جنب دار أبي ذر، فجعلت أختلف إلى سيدي فأصابنا مطر شديد بالمدينة فأتيت ~~أبا الحسن عليه ms270 السلام مسلما عليه يوما وإن السماء تهطل فلما دخلت ابتدأني. ~~فقال لي: وعليك سلام الله يا عيسى ارجع فقد انهدم بيتك على متاعك. فانصرفت ~~راجعا وإذا البيت قد انهار، واستعملت عملة، فاستخرجوا متاعي كله ولا ~~افتقدته غير سطل كان لي. فما أتيته الغد مسلما عليه، قال: هل فقدت من متاعك ~~شيئا فندعوا الله [ لك ] بالخلف ؟ قلت: ما فقدت شيئا ما خلا سطلا كان لي ~~أتوضأ منه فقدته. فأطرق مليا، ثم رفع رأسه إلي فقال لي: قد ظننت أنك قد ~~أنسيت [ السطل ] فسل جارية رب الدار عنه، وقل لها: أنت رفعت السطل في ~~الخلاء، فرديه، فانها سترده عليك. فلما انصرفت أتيت جارية رب الدار فقلت: # --- # (1) عنه البحار: 48 / 71 ح 96. ورواه في قرب الاسناد: 140 باسناده إلى ~~أبى خالد الزبالى، عنه البحار: 48 / 228 ح 32. ورواه في الكافي: 1 / 477 ح ~~3 باسناده إلى أبى خالد الزبالى، عنه مدينة المعاجز: 435، ح 32، وعن اعلام ~~الورى: 305 بالاسناد إلى أبى خالد الزبالى. وأورده مرسلا في ثاقب المناقب: ~~397 (مخطوط) عن أبى خالد الزبالى. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 238 من كتاب ~~دلائل الحميرى، عنه البحار: 48 / 229 ح 34. وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / ~~502 ح 3 عن الكافي وقرب الاسناد واعلام الورى وكشف الغمة. (2) من البحار. # --- PageV01P316 [ 317 ] # إني نسيت السطل في الخلاء فرديه علي أتوضأ منه. فردت علي سطلي. (1) 10 - ~~ومنها: أن علي بن أبي حمزة قال: كنت عند موسى بن جعفر عليهما السلام إذ ~~أتاه رجل من أهل الري يقال له " جندب " فسلم عليه وجلس، فسأله أبو الحسن ~~عليه السلام وأحسن السؤال به، ثم قال له: يا جندب ما فعل أخوك ؟ قال له: ~~بخير وهو يقرئك السلام. فقال: يا جندب عظم الله (2) أجرك في أخيك. فقال: ~~ورد كتابه من الكوفة لثلاثة عشر يوما بالسلامة. فقال: إنه والله مات بعد ~~كتابه إليك بيومين، ودفع إلى امرأته مالا، وقال: ليكن هذا المال عندك فإذا ~~قدم أخي فادفعيه إليه. وقد أودعته الارض في البيت الذي ms271 كان يكون فيه، فإذا ~~أنت أتيتها فتلطف لها وأطمعها في نفسك فانها ستدفعه إليك. قال علي بن أبي ~~حمزة: وكان جندب رجلا [ كبيرا ] جميلا. قال: فلقيت جندبا بعد ما فقد أبو ~~الحسن عليه السلام فسألته عما قال له. فقال: صدق والله سيدي ما زاد، ولا ~~نقص، لا في الكتاب ولا في المال. (3) # --- # (1) عنه البحار 48 / 60 ح 74. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 241 من كتاب ~~دلائل الحميرى، عن عيسى المدائني مثله. عنه اثبات الهداة: 5 / 555 ح 98 ~~والبحار 48 / 61 ح 74. (2) " أعظم الله لك " البحار. (3) عنه البحار 48 / ~~61 ح 76، وح 77، عن عيون المعجزات: 98 عن على، وح 78 عن فرج المهموم: 230 ~~باسناده إلى الحميرى في دلائل الامامة يرفعه إلى على، وح 79 عن كشف الغمة: ~~2 / 241 من كتاب دلائل الامامة للحميري عن على، جميعا مثله. وأورده في ~~اثبات الوصية: 191 عن على، وفي دلائل الامامة للطبري: 162 بالاسناد إلى ~~على، وفي ثاقب المناقب: 406 " مخطوط " عن على، وفي الصراط المستقيم 2 / 190 ~~ح 7 مرسلا. وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / 556 ح 99 عن كشف الغمة. وأخرجه في ~~مدينة المعاجز: 432 ح 21 عن دلائل الامامة للطبري. # --- PageV01P317 [ 318 ] # 11 - ومنها: ما روى علي بن أبي حمزة قال: كان رجل من موالي أبي الحسن لي ~~صديقا، قال: خرجت من منزلي يوما فإذا أنا بامرأة حسناء جميلة ومعها أخرى ~~فتبعتها، فقلت لها: تمتعيني نفسك ؟ فالتفتت إلي، وقالت: إن كان لنا عندك ~~جنس فليس فينا مطمع، وإن لم يكن لك زوجة، فامض بنا. فقلت: ليس لك عندنا ~~جنس. فانطلقت معي حتى صرنا إلى باب المنزل فدخلت، فلما أن خلعت فرد خف وبقي ~~الخف الاخر تنزعه إذا قارع يقرع الباب، فخرجت فإذا [ أنا ] بموفق مولى أبي ~~الحسن، فقلت له: ما وراك ؟ قال: خير، يقول لك أبو الحسن: أخرج هذه المرأة ~~التي معك في البيت ولا تمسها. فدخلت فقلت لها: البسي خفك يا هذه واخرجي. ~~فلبست خفها وخرجت، فنظرت إلى موفق ms272 بالباب، فقال سد الباب. فسددته (1)، ~~فوالله ما جازت (2) غير بعيد، وأنا وراء الباب أستمع وأطلع حتى لقيها رجل ~~مستفز (3). فقال لها: ما لك خرجت سريعا، ألست قلت لا تخرجي ؟ قالت: إن رسول ~~الساحر جاء يأمره أن يخرجني فأخرجني. قال: فسمعته يقول: أولى له. وإذا ~~القوم طمعوا في مال عندي، فلما كان العشاء عدت إلى أبي الحسن، قال: لا تعد ~~فان تلك امرأة من بني أمية، أهل بيت اللعنة إنهم كانوا بعثوا أن يأخذوها في ~~(4) منزلك فاحمد الله الذي صرفها. ثم قال لي أبو الحسن: تزوج بابنة فلان ~~وهو مولى أبي أيوب الانصاري (5) فان له إبنة (6) قد جمعت كل ما تريد من أمر ~~الدنيا والاخرة. # --- # (1) " شد الباب فشددته " م. (2) " ما جاءت له " البحار. (3) " مستغنى " ط ~~" مستعر " البحار. ومستفز: مستخف يقال: رجلا مستفزا أي غير مطمئن. (4) " من ~~" البحار. (5) هكذا في ثاقب المناقب، وفي الاصل، والبحار " البخاري ". (6) ~~" فانها امرأة " البحار. # --- PageV01P318 [ 319 ] # فتزوجت، فكان كما قال عليه السلام. (1) 12 - ومنها: أن علي بن أبي حمزة ~~قال: بعثني أبو الحسن في حاجة فجئت وإذا معتب على الباب، فقلت: أعلم مولاي ~~بمكاني. فدخل معتب ومرت بي امرأة وقلت: لو لا أن معتبا دخل فأعلم مولاي ~~بمكاني لاتبعت هذه المرأة فتمتعت بها فخرج معتب فقال: ادخل. فدخلت [ عليه ] ~~وهو على مصلى تحته مرفقة (2) فمد يده وأخرج من تحت المرفقة صرة فناولنيها، ~~وقال: الحق المرأة فانها على دكان العلاف بالبقيع تنتظرك. فأخذت الدراهم ~~وكنت إذا قال لي شيئا لا اراجعه، فأتيت البقيع فإذا المرأة على دكان العلاف ~~تقول: يا عبد الله قد حبستني. قلت: أنا ؟ ! قالت: نعم، فذهبت بها وتمتعت ~~بها (3). 13 - ومنها: ما قال المعلى بن محمد، عن بعض أصحابنا، عن بكار ~~القمي قال: حججت أربعين حجة، فلما كان في آخرها أصبت بنفقتي بجمع (4) فقدمت ~~مكة فأقمت حتى يصدر (5) الناس، ثم قلت: أصير إلى المدينة فأزور رسول الله ~~صلى الله عليه واله وأنظر إلى سيدي أبي الحسن موسى عليه السلام وعسى أن ~~أعمل عملا بيدي فأجمع شيئا ms273 فأستعين به على طريقي إلى الكوفة. # --- # (1) عنه البحار: 48 / 16 ح 80. وأورده في ثاقب المناقب: 407 (مخطوط) عن ~~على، عنه مدينة المعاجز: 468 ح 127، وأورده مرسلا في الصراط المستقيم: 2 / ~~190 ح 9 مختصرا، عنه اثبات الهداة: 5 / 573 ح 139. (2) المرفقة: المخدة. ~~(3) عنه البحار: 48 / 62 ح 81، وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 190 ح 10 ~~قطعة عن على، عنه اثبات الهداة: 5 / 573 ح 140. (4) جمع، ضد التفرق: وهو ~~المزدلفة، سمى جمعا لازدلاف آدم إلى حواء واجتماعه معها. (مجمع البحرين: " ~~زلف "). (5) صدر عن المكان: رجع عنه. # --- PageV01P319 [ 320 ] # فخرجت حتى صرت إلى المدينة فأتيت رسول الله صلى الله عليه واله فسلمت ~~عليه، ثم جئت إلى المصلى إلى الموضع الذي يقوم فيه الفعلة، فقمت (1) فيه ~~رجاء أن يسبب الله لي عملا أعمله، فبينا أنا كذلك إذ أنا برجل قد أقبل ~~فاجتمع حوله الفعلة (2) فجئت فوقفت معهم فذهب بجماعة فاتبعته، فقلت: يا عبد ~~الله إني رجل غريب، فان رأيت أن تذهب بي معهم فتستعملني. فقال: أنت من أهل ~~الكوفة ؟ قلت: نعم. قال: إذهب. فانطلقت معه إلى دار كبيرة تبنى جديدة، ~~فعملت فيها أياما وكنا لا نعطى من اسبوع إلى اسبوع إلا يوما واحدا، وكان ~~العمال لا يعملون، فقلت للوكيل: استعملني عليهم حتى أستعملهم وأعمل معهم. ~~فقال: قد استعملتك. فكنت أعمل، وأستعملهم. قال: فإني لو اقف ذات يوم على ~~السلم إذ نظرت إلى أبي الحسن موسى عليه السلام قد أقبل وأنا في السلم في ~~الدار، فدار في الدار ثم رفع رأسه إلي فقال: [ يا ] بكار جئتنا. انزل. ~~فنزلت. قال: فتنحى ناحية، فقال لي: ما تصنع ها هنا. فقلت ؟ جعلت فداك اصبت ~~بنفقتي بجمع فأقمت [ بمكة ] إلى أن صدر الناس، ثم إني صرت إلى (3) المدينة ~~فأتيت المصلى، فقلت: أطلب (4) عملا فبينا أنا قائم إذ جاء وكيلك فذهب برجال ~~فسألته أن يستعملني كما يستعملهم، فقال لي: قم يومك هذا. (فلما كان من الغد ~~وكان اليوم الذي يعطون فيه جاء) (5) فقعد على الباب، # --- # (1) " العملة فوقعت " ط، ه، " العلماء ms274 فقمت " البحار. (2) " العملة " ط. ~~(3) " ثم أتيت " ط، ه. (4) " لا طلب " ط. (5) " ثم توجه بالخروج، فعملت حتى ~~كان اليوم الذى يعطون فيه الفعلة فجاء الوكيل " ط، وفي ط خ " فعملت، فقال ~~لى: أقم يومك هذا حتى كان اليوم الذى يعطون فيه العملة فجاء الوكيل ". (*) # --- PageV01P320 [ 321 ] # فجعل يدعو الوكيل برجل رجل يعطيه فكلما ذهبت إليه أومأ بيده إلي أن اقعد. ~~(1) حتى إذا كان في آخرهم، قال لي: ادن. فدنوت فدفع إلي صرة فيها خمسة عشر ~~دينارا، فقال: خذ هذه نفقتك إلى الكوفة. ثم قال: أخرج غدا. قلت: نعم جعلت ~~فداك ولم أستطع أن أرده، ثم ذهب وعاد إلي الرسول، فقال: قال أبو الحسن (2) ~~عليه السلام: إئتني غدا قبل أن تذهب. [ فقلت: سمعا وطاعة ]. فلما كان من ~~الغد أتيته، فقال: اخرج الساعة حتى تصير إلي فيد (3) فانك توافق قوما ~~يخرجون إلى الكوفة، وهاك (4) هذا الكتاب فادفعه إلى علي بن أبي حمزة. قال: ~~فانطلقت فلا والله (5) ما تلقاني خلق حتى صرت إلى فيد، فإذا قوم قد تهيأوا ~~للخروج إلى الكوفة من الغد، فاشتريت بعيرا وصحبتهم إلى الكوفة فدخلتها ~~ليلا، فقلت: أصير إلي منزلي فأرقد ليلتي هذه ثم أغدو بكتاب مولاي إلى علي ~~بن أبي حمزة، فأتيت منزلي فأخبرت أن اللصوص دخلوا إلى حانوتي قبل قدومي ~~بأيام. فلما أن أصبحت صليت الفجر فبينا أنا جالس متفكر فيما ذهب لي من ~~حانوتي إذا أنا بقارع يقرع [ علي ] الباب، فخرجت فإذا [ هو ] علي بن أبي ~~حمزة فعانقته وسلم علي (6)، ثم قال لي: يا بكار هات كتاب سيدي. قلت: نعم، [ ~~وإنني ] قد كنت على [ عزم ] المجئ إليك الساعة. قال: هات قد علمت أنك قدمت ~~ممسيا (7) # --- # (1) " فكلما ذهبت لادنو قال لي بيده: كذا " م. البحار. (2) " ثم ذهب ~~وأتانى رسوله قال: ان أبا الحسن عليه السلام قال: " ط، ه. (3) فيد، بالفتح، ~~ثم السكون، ودال مهملة: بليدة في نصف طريق مكة من الكوفة (مراصد الاطلاع: 3 ~~/ 1049). (4) " وخذ " ط، ه. (5) " فوالله " ط، ه. (6) " فسلمت عليه " ط. ~~(7) " قد أتيت عشيا " ط، ه. # --- PageV01P321 [ 322 ms275 ] # فأخرجت الكتاب فدفعته (1) إليه فأخذه وقبله ووضعه على عينيه وبكى، فقلت: ~~ما يبكيك ؟ قال: شوقا إلى سيدي. ففكه (2) وقرأه، ثم رفع رأسه [ إلي ] وقال: ~~يا بكار دخل عليك اللصوص ؟ قلت: نعم. قال: فأخذوا ما كان في حانوتك ؟ قلت: ~~نعم. قال: إن الله أخلفه عليك (3)، قد أمرني مولاك ومولاي أن اخلف عليك ما ~~ذهب منك. أعطاني أربعين دينارا (4). قال: فقومت ما ذهب [ مني ] فإذا قيمته ~~أربعون دينارا ففتح (5) علي الكتاب فإذا فيه: إدفع إلى بكار قيمة ما ذهب من ~~حانوته أربعين دينارا. (6) 14 - ومنها: أن إسحاق بن عمار قال: لما حبس ~~هارون أبا الحسن موسى عليه السلام دخل عليه أبو يوسف ومحمد بن الحسن صاحبا ~~أبي حنيفة. فقال: أحدهما للاخر: نحن على أحد أمرين إما أن نساويه، وإما أن ~~نشاكله (7). فجلسا بين يديه، فجاء رجل كان موكلا به من قبل السندي بن شاهك، ~~فقال: إن نوبتي قد انقضت وأنا على الانصراف فان كانت لك حاجة أمرتني حتى ~~آتيك بها في الوقت الذي تلحقني النوبة ؟ فقال [ له ]: ما لي حاجة. فلما أن ~~خرج، قال لابي يوسف ومحمد بن الحسن: ما أعجب هذا يسألني أن اكلفه حاجة من ~~حوائجي ليرجع، وهو ميت في هذه الليلة. قال: فغمز أبو يوسف محمد بن الحسن ~~للقيام، فقاما، فقال أحدهما للاخر: إنا # --- # (1) " وسلمته " ط، ه. (2) " ففضه " ط، ه، (3) " فقال: الله قد رد عليك " ~~ط، ه. (4) " ما ذهب منك وأخرج صرة فيها أربعين دينارا فدفعها إلى " ط، ه. ~~(5) " فقرأ " ط، ه. (6) عنه البحار: 48 / 62 ح 82 ومدينة المعاجز: 459 ح ~~97. وأورده في ثاقب المناقب: 177 (مخطوط) بالاسناد إلى بكار القمى مثله. ~~وفي الصراط المستقيم: 2 / 190 ح 11 مختصرا عن بكار. (7) " نشككه " م، ه، ~~كشف " نشكله " البحار، ونشاكله، من شاكله مشاكلة: ماثله، وافقه يقال: " في ~~فلان مشاكلة من أبيه " أي شبه. # --- PageV01P322 [ 323 ] # جئنا لنسأله عن الفرض والسنة وهو الآن جاء بشئ آخر كأنه من علم الغيب. ثم ~~بعثا برجل مع الرجل، فقالا: إذهب حتى تلزمه وتنتظر (1) ما ms276 يكون من أمره في ~~هذه الليلة، وتأتينا بخبره من الغد. فمضى الرجل فنام في مسجد عند باب داره ~~فلما أصبح سمع الواعية ورأى الناس. يدخلون داره، فقال: ما هذا ؟ قالوا: [ ~~قد ] مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علة. فانصرف [ الرجل ] إلى أبي ~~يوسف ومحمد وأخبرهما (الخبر، فأتيا) (2) أبا الحسن عليه السلام فقالا: قد ~~علمنا أنك قد أدركت العلم في الحلال والحرام، فمن أين أدركت أمر هذا الرجل ~~الموكل بك أنه يموت في هذه الليلة ؟ قال: من الباب الذي أخبر بعلمه رسول ~~الله صلى الله عليه واله علي بن أبي طالب عليه السلام. فلما أورد (3) ~~عليهما هذا بقيا لا يحيران (4) جوابا. (5) 15 - ومنها: ما روي أن هارون ~~الرشيد بعث يوما إلى موسى بن جعفر عليهما السلام على يد ثقة له طبقا من ~~السرقين (6) الذي هو على هيئة التين، وأراد استخفافه، فلما رفع الازار منها ~~فإذا هي من أحلى التين وأطيبه، فأكل عليه السلام وأطعم بعضها الحامل ورد # --- # (1) " اذهب معه وانظر " ط، ه. (2) " فأتينا " ط، ه، كشف. (3) " ورد " ~~كشف، " رد " البحار. (4) من حار يحور حورا: رجع، وأحار عليه جوابا: رده. ~~وقوله " فلم يحر جوابا " أي يرجع ولم يرد، وفي ه، ط " بقيا متحرين لا يردان ~~جوابا ". (5) عنه كشف الغمة: 2 / 248، واثبات الهداة: 5 / 544 ح 84، ومدينة ~~المعاجز: 460 ح 98. وأورده مرسلا في الصراط المستقيم: 2 / 191 ح 12 مختصرا، ~~عنه اثبات الهداة: 5 / 574 ح 141. (6) السرقين: الزبل. ويقال أيضا: السرجين ~~وهي كلمة أعجمية، وأصلها " سركين " بالكاف فعربت إلى الجيم والقاف. # --- PageV01P323 [ 324 ] # بقيتها (1) إلى هارون. فلما تناوله [ هارون ] (2) صار سرقينا في فيه، ~~وكان في يده تينا (3). 16 - ومنها ما قال: إسحاق بن عمار: إن أبا بصير أقبل ~~مع أبي الحسن موسى من المدينة يريد العراق (4)، فنزل أبو الحسن المنزل (5) ~~الذي يقال له زبالة (6) بمرحلة، فدعا بعلي بن أبي حمزة البطائني، وكان ~~تلميذا لابي بصير، فجعل يوصيه بوصية بحضرة أبي بصير ويقول: يا علي إذا صرنا ~~إلى الكوفة في كذا. فغضب أبو ms277 بصير وخرج من عنده، فقال: لا والله ما أعجب ما ~~أرى هذا [ الرجل ] أنا أصحبه منذ حين، ثم يتخطاني بحوائجه إلى بعض غلماني. ~~فلما كان من الغد حم أبو بصير بزبالة فدعا بعلي بن أبي حمزة فقال له: ~~أستغفر الله مما حك (7) في صدري من مولاي و[ من ] سوء ظني به، كان قد علم ~~أني ميت وأني لا ألحق الكوفة، فإذا أنا مت فافعل كذا، وتقدم في كذا. فمات ~~أبو بصير بزبالة (8). # --- # (1) " ورد بعضها " كشف الغمة، اثبات الهداة. (2) من كشف الغمة، واثبات ~~الهداة. (3) عنه اثبات الهداة: 5 / 558 ح 104، وكشف الغمة: 2 / 248، وله ~~نظر في هذا الخبر نتركه للقارئ. (4) " من مكة إلى المدينة " البحار. (5) " ~~في الموضع " البحار. (6) زبالة، بضم أوله: منزل معروف بطريق مكة من الكوفة. ~~(7) " حل " كشف الغمة، واثبات الهداة، والبحار. وحك، وأحك الكلام في صدره: ~~عمل وأثر فيه، ويقال: " ما حك في صدري كذا " أي لم أنشرح له. (8) عنه كشف ~~الغمة: 2 / 249، واثبات الهداة: 5 / 558 ح 105، والبحار: 48 / 65 ح 84، ~~وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 191 مرسلا باختصار. # --- PageV01P324 [ 325 ] # 17 - ومنها: أن هشام بن الحكم قال: لما مضى أبو عبد الله عليه السلام ~~وادعى الامامة عبد الله بن جعفر وأنه أكبر ولده، دعاه موسى بن جعفر عليهما ~~السلام وقال: يا أخي إن كنت صاحب هذا الامر فهلم يدك فأدخلها النار. وكان ~~حفر حفيرة وألقى فيها حطبا وضربها بنفط ونار، فلم يفعل عبد الله، وأدخل أبو ~~الحسن يده في تلك النار (1) ولم يخرجها من النار إلا بعد احتراق الحطب وهو ~~يمسحها. (2) 18 - ومنها: أن علي بن سويد (3) قال: خرج إليه عن أبي الحسن ~~موسى عليه السلام: سألتني عن امور كنت منها في تقية ومن كتمانها في سعة، ~~فلما انقضى سلطان الجبابرة ودنا سلطان ذي السلطان العظيم (بفراق الدنيا) ~~(4) المذمومة إلى أهلها العتاة (5) على خالقهم، رأيت أن افسر لك ما سألتني ~~عنه مخافة أن تدخل الحيرة على ضعفاء شيعتنا (6) من قبل جهالتهم فاتق الله ~~واكتم ذلك إلا من أهله، ms278 واحذر أن تكون سبب بلية على الاوصياء أو حارشا (7) ~~عليهم في إفشاء ما استودعتك وإظهار ما استكتمتك، ولن تفعل إن شاء الله، إن ~~أول ما انهي (8) عليك [ أن ] (9) أنعى [ إليك ] (10) نفسي في ليالي هذه، ~~غير جازع، ولا نادم، ولا شاك فيما هو كائن # --- # (1) " الحفيرة " البحار. (2) عنه البحار: 48 / 65 ح 85. وأورده في الصراط ~~المستقيم: 2 / 191 ذ ح 2 مرسلا باختصار، عنه اثبات الهداة: 5 / 572 ح 135. ~~(3) " المؤيد " البحار. راجع رجال السيد الخوئى: 12 / 58 - 61. (4) هكذا في ~~البحار وفي الاصل " منا والدنيا ". (5) عتا عتوا: استكبر وجاوز الحد، فهو ~~عادت، وجمعها عتاة. (6) هكذا في البحار، وفي الاصل " امتنا ". (7) قال ابن ~~الاثير: الاحتراش، والحرش: أن تهيج الضب من جحره، بأن تضربه بخشبة أو غيرها ~~من خارجه فيخرج ذنبه ويقرب من باب الحجر يحسب أنه أفعى، فحينئذ يهدم عليه ~~جحره ويؤخذ. والمعنى استعارة. (8) أنهى انهاء الشئ: أبلغه. (9 و10) من ~~البحار. # --- PageV01P325 [ 326 ] # مما قضى الله وقدر وحتم. (في كلام كثير). ثم إنه عليه السلام مضى في ~~أيامه هذه. (1) 19 - ومنها: ما روي عن محمد بن عبد الله، عن صالح بن واقد ~~الطبري قال: دخلت على موسى بن جعفر عليهما السلام فقال: يا صالح إنه يدعوك ~~الطاغية - يعني هارون - فيحبسك في محبسه، ويسألك عني فقل: إني لا أعرفه، ~~فإذا صرت في محبسه (2) فقل من أردت أن تخرجه، فأخرجه باذن الله تعالى. قال ~~صالح: فدعاني هارون الرشيد من طبرستان (3)، فقال: ما فعل موسى بن جعفر فقد ~~بلغني أنه كان عندك ؟ فقلت: وما يدريني من موسى بن جعفر ؟ أنت يا أمير ~~المؤمنين أعرف به وبمكانه. فقال: اذهبوا به إلى الحبس. فوالله إني لفي بعض ~~الليالي قاعد وأهل الحبس نيام إذا أنا به يقول: يا صالح. قلت: لبيك. قال: ~~قد صرت إلى ها هنا ؟ فقلت: نعم يا سيدي. قال: قم فاخرج واتبعني. فقمت ~~وخرجت، فلما أن صرنا إلى بعض الطريق، قال: يا صالح ! السلطان سلطاننا كرامة ~~من الله أعطاناها. قلت: يا سيدي فأين أحتجز من هذا الطاغية ms279 ؟ قال: عليك ~~ببلادك فارجع إليها فإنه لن يصل إليك. قال صالح: فرجعت إلى طبرستان فوالله ~~ما سأل عني، ولادرى أحبسني أم لا ؟ (4) # --- # (1) عنه البحار: 48 / 66 ح 86. (2) " حبسه " ط، ه. (3) طبرستان: بفتح ~~أوله، وثانيه، وكسر الراء أو اسكان الراء المهملة، بلاد واسعة ومدن كثيرة، ~~يشملها هذا الاسم يغلب عليها الجبال، وهي تسمى بمازندران، وهى مجاورة ~~لجيلان وديلمان، وهى الرى وقومس (مراصد الاطلاع: 2 / 878). (4) عنه البحار: ~~48 / 66 ح 87. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 191 ح 5 مختصرا. # --- PageV01P326 [ 327 ] # 20 - ومنها: أن إسماعيل بن سالم قال: بعث إلي علي بن يقطين وإسماعيل ابن ~~أحمد فقالا لي: خذ هذه الدنانير، وائت الكوفة فالق فلانا فاستصحبه (1) ~~واشتريا راحلتين، وامضيا بالكتب وما معكما من الاموال حتى تأتيا المدينة، ~~وادفعها ما معكما من كتب ومال إلى موسى بن جعفر عليهما السلام. ففعلنا، حتى ~~إذا كنا ببطن الرمة (2) وقد اشترينا علفا، ووضعناه (3) بين الراحلتين ~~وجلسنا نأكل، فبينا نحن كذلك إذ طلع علينا موسى بن جعفر عليهما السلام على ~~بغلة له - أو بغل - وخلفه شاكري (4) فلما رأيناه وثبنا إليه فسلمنا عليه. ~~فقال: هاتيا (5) ما معكما. فأخرجناه ودفعناه إليه وأخرجنا الكتب فناولناه ~~إياه، فأخرج كتبا من كمه، فقال لنا: هذه جوابات كتبكم، فانصرفا في حفظ ~~الله. قلنا: فقد فني زادنا وقد قربنا من المدينة، ولو أذنت لنا فزرنا رسول ~~الله صلى الله عليه واله وتزودنا زادا. فقال: أبقي معكما من زادكما شئ ؟ ~~قلنا: نعم. قال: ائتوني به. فأخرجناه إليه فقلبه (6) بيده، وقال: هذه ~~بلغتكم إلى الكوفة، إمضيا في حفظ الله. فرجعنا وكفنا الزاد إلى الكوفة (7). (8) # --- # (1) " وأشخصه " البحار. (2) هكذا في البحار، وفي الاصل " ببطن الرمله ". ~~بضم الراء، وتشديد الميم. وقد يقال بالتخفيف، وهو واد معروف بعالية نجد ~~(معجم البلدان: 1 / 449، وفي ج 3 / 72 قيل غير ذلك). (3) " ووفقنا " خ ل. ~~(4) الشاكري: الاجير، والمستخدم، جمعها شاكرية، والكلمة من الدخيل. (5) " ~~هات " اسم فعل، بمعنى أعطني. (6) " فقبضه " كشف، اثبات الهداة. (7) " ~~فرجعنا وكان يكفينا " الاصل. (8) عنه كشف الغمة: 2 / 249، واثبات الهداة: 5 ~~/ 559 ms280 ح 106، والبحار: 48 / 35 ح 6. ورواه في معرفة الرجال: 436 ح 821 ~~باسناده إلى اسماعيل بن سلام، وفلان بن حميد = # --- PageV01P327 [ 328 ] # 21 - ومنها: ما قال الاصبغ بن موسى: حملت دنانير إلى موسى بن جعفر عليه ~~السلام بعضها لي وبعضها لاخواني، فلما دخلت المدينة أخرجت الذي لاصحابي ~~فعددته فكان تسعة وتسعين دينارا، فأخرجت من عندي دينارا وأتممتها مائه ~~دينار، فدخلت عليه فصببتها بين يديه، فأخذ دينارا من بينها، وثم قال: هاك ~~دينارك، إنما بعثت إلينا وزنا، لا عددا. (1) 22 - ومنها: أن داود بن كثير ~~الرقي قال: وفد من خراسان وافد يكنى أبا جعفر واجتمع إليه (2) جماعة من أهل ~~خراسان، فسألوه أن يحمل لهم أموالا ومتاعا ومسائلهم في الفتاوى والمشاورة، ~~فورد الكوفة [ فنزل ] وزار أمير المؤمنين عليه السلام ورأى في ناحية رجلا ~~وحوله (3) جماعة، فلما فرغ من زيارته قصدهم فوجدهم شيعة فقهاء ويسمعون من ~~الشيخ فسألهم عنه، فقالوا: هو (4) أبو حمزة الثمالي. قال: فبينا نحن جلوس ~~إذ أقبل أعرابي، فقال: جئت من المدينة، وقد مات جعفر بن محمد عليهما ~~السلام. فشهق أبو حمزة وضرب بيده الارض، ثم سأل الاعرابي: هل سمعت له بوصية ~~؟ قال: أوصى إلى ابنه عبد الله، وإلى ابنه موسى، وإلى المنصور. فقال أبو ~~حمزة: الحمد لله الذي لم يضلنا، دل على الصغير، ومن على الكبير وستر (5) ~~الامر العظيم. ووثب (6) إلى قبر أمير المؤمنين فصلى وصلينا. # --- # = قالا: بعث الينا على بن يقطين، وفي ص 437 ح 821 بسند آخر. عنه البحار ~~48 / 34 ح 5. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 191 ح 16 مرسلا باختصار. ~~وأخرجه في مدينة المعاجز: 468 ج 124 عن ثاقب المناقب: 400 (مخطوط)، وعن ~~اسماعيل بن سلام وأبى حميد قالا: بعث الينا على بن يقطين مثله. (1) عنه ~~البحار: 48 / 67 ح 88. (2) " عليه " ط، ه. (3) " معه " ه، ط. (4) " هذا " ~~ط، ه. (5) " سر " البحار، وكذا التى. (6) " قصد " ظ، ه. وثب: نهض وقام. # --- PageV01P328 [ 329 ] # ثم أقبلت عليه وقلت له: فسر لي ما قلته ؟ فقال: بين أن الكبير ذو عاهة، ~~ودل ms281 على الصغير بأن أدخل يده مع الكبير، وستر الامر بالمنصور، حتى إذا سأل ~~المنصور من وصيه ؟ قيل أنت. قال الخراساني: فلم أفهم جواب ما قاله، ووردت ~~المدينة، ومعي المال والثياب والمسائل، وكان فيما معي درهم - دفعته إلي ~~امرأة تسمى شطيطة - ومنديل. فقلت لها: أنا أحمل عنك مائة درهم. فقالت: إن ~~الله لا يستحيي من الحق، فعوجت الدرهم وطرحته في بعض الاكياس، فلما حصلت ~~بالمدينة (1) سألت عن الوصي فقيل [ لي ] عبد الله ابنه. فقصدته. فوجدت بابا ~~مرشوشا مكنوسا عليه بواب فأنكرت ذلك في نفسي واستأذنت ودخلت بعد الاذن، ~~فإذا هو جالس في منصبه، فأنكرت ذلك أيضا. فقلت: أنت وصي الصادق عليه ~~السلام، الامام المفترض الطاعة ؟ قال: نعم. قلت: كم في المائتين من الدراهم ~~زكاة ؟ قال: خمسة دراهم. قلت: فكم في المائة ؟ قال: درهمان ونصف. قلت: ورجل ~~قال لامرأته: أنت طالق بعدد نجوم السماء [ هل ] تطلق بغير شهود ؟ قال: نعم، ~~ويكفي من النجوم رأس الجوزاء (2) ثلاثا. فعجبت (3) من جواباته ومجلسه. ~~وقال: احمل إلي ما معك ؟ قلت: ما معي شئ [ و] جئت إلى قبر النبي صلى الله ~~عليه واله فلما رجعت إلى بيتي إذا أنا بغلام أسود واقف، فقال: سلام عليك. ~~فرددت عليه السلام. قال: أجب من تريده. فنهضت معه، فجاء بي إلى باب دار ~~مهجورة، ودخل وأدخلني # --- # (1) " دخلت المدينة " ط، ه. حصلت: ثبت. (2) أي بعدد رأس الجوزاء وهو إما ~~الانجم الثلاثة، أو حرف الجيم وهو ثلاث بحساب العدد " والجوزاء " نجم يقال: ~~انها تعترض في جوز السماء، أي وسطها. (3) " فتعجبت " ط، ه. # --- PageV01P329 [ 330 ] # فرأيت موسى بن جعفر عليهما السلام على حصير الصلاة، فقال لي: يا أبا جعفر ~~[ اجلس ]. وأجلسني (1) قريبا، فرأيت دلائله، أدبا وعلما ومنطقا. وقال لي: ~~احمل ما معك. فحملته إلى حضرته فأومى بيده إلى الكيس [ الذي فيه درهم ~~المرأة ]، فقال لي افتحه. ففتحته. وقال لي: إقلبه. فقلبته فظهر درهم شطيطة ~~المعوج فأخذه بيده وقال: افتح تلك الرزمة (2). ففتحتها، فأخذ المنديل منها ~~بيده وقال - وهو مقبل علي -: إن الله لا يستحيي من ms282 الحق. يا أبا جعفر اقرأ ~~على شطيطة السلام مني وادفع إليها هذه الصرة. وقال لي: اردد ما معك إلى من ~~حمله وادفعه إلى أهله، وقل: قد قبله ووصلكم به (3). وأقمت عنده وحادثني ~~وعلمني، وقال لي: ألم يقل لك أبو حمزة الثمالي بظهر الكوفة وأنتم زوار أمير ~~المؤمنين عليه السلام كذا وكذا ؟ قلت: نعم. قال: كذلك يكون المؤمن إذا نور ~~الله قلبه كان علمه بالوجه (4). ثم قال لي: قم إلى ثقاة أصحاب الماضي (5) ~~فسلهم عن نصه. قال أبو جعفر الخراساني: فلقيت جماعة كثيرة منهم (6) شهدوا ~~بالنص على موسى عليه السلام، ثم مضى أبو جعفر إلى خراسان. قال داود الرقي: ~~فكاتبني من خراسان، إنه وجد جماعة ممن حملوا المال # --- # (1) " فجلست " ه، ط. (2) الرزمة من الثياب وغيرها: ما جمع وشد معا، جمعها ~~رزم. (3) " قد قبلته ووصلتكم به " م، ط. (4) كان علمه بالوجه أي بالوجه ~~الذى ينبغى أن يعلم به، أو بوجه الكلام وايمائه من غير تصريح، كما ورد أن ~~القرآن ذو وجوه، أو إذا نظر إلى وجه الرجل علم ما في ضميره فيكون ذكره على ~~التنظير (قاله المجلسي). (5) المراد بالماضي هنا: الامام الصادق عليه ~~السلام. (6) " ثم " م. # --- PageV01P330 [ 331 ] # قد صاروا فطحية (1)، وإنه وجد شطيطة على أمرها تتوقعه يعود. قال: فلما ~~رأيتها عرفتها (2) سلام مولانا (3) عليها، وقبوله منها دون غيرها وسلمت ~~إليها الصرة، ففرحت وقالت لي: أمسك الدراهم معك. فانها لكفني. فأقامت ثلاثة ~~أيام وتوفيت [ إلى رحمة الله تعالى ]. (4) 23 - ومنها: ما روي عن هشام بن ~~سالم [ قال: ] كنت أنا ومحمد بن النعمان صاحب الطاق بالمدينة، بعد وفاة ~~جعفر عليه السلام وقد اجتمع الناس على عبد الله ابنه فدخلنا عليه وقلنا: ~~الزكاة في كم تجب ؟ قال: في مائتي درهم، خمسة دراهم. فقلنا: ففي مائة ؟ ~~قال: درهمان ونصف. فخرجنا ضلالا فقعدنا باكين في موضع نقول: [ إلى من ترجع ~~] إلى المرجئة إلى المعتزلة، إلى الزيدية (5)، فنحن كذلك إذ رأيت شيخا لا ~~أعرفه يؤمئ إلي # --- # (1) الفطحية: فرقة قالت: الامامة بعد جعفر عليه السلام في ابنه عبد الله ms283 ~~بن جعفر الافطح، وسموا بذلك لان عبد الله كان أفطح الرأس، وقال بعضهم: كان ~~أفطح الرجلين. (فرق الشيعة: 88). (2) " أقرأتها " ط، ه. (3) " مولاي عليه ~~السلام " ط. (4) عنه البحار: 47 / 251 ح 23، واثبات الهداة: 545 ح 85، ~~ومدينة المعاجز: 460 ح 99، وص 460 ح 106. وأورده في مناقب آل أبي طالب: 3 / ~~409 عن أبي علي بن راشد وغيره نحوه عنه البحار: 48 / 73 ح 100، عنه إثبات ~~الهداة: 5 / 575 ح 144. وأورده في ثاقب المناقب: 378 (مخطوط)، عن عثمان بن ~~سعيد، عن أبي علي بن راشد نحوه، عنه مدينة المعاجز: 460 ح 106، وعن ~~المناقب. (5) المرجئة: هم الذين قالوا لا يضر مع الايمان معصية، كما لا ~~ينفع مع الكفر طاعة، راجع معجم الفرق الاسلامية: 219، والملل والنحل: 1 / ~~139، فرق الشيعة: 25. والمعتزلة: ويسمون أصحاب العدل والتوحيد ويلقبون ~~بالقدرية، والعدلية (الملل والنحل: 1 / 43) وقال في فرق الشيعة: 24، فرقة ~~اعتزلت مع سعد بن أبي وقاص وعبد الله بن = (*) # --- PageV01P331 [ 332 ] # فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور، فانه أمر بضرب رقاب من ~~يجتمع على (1) موسى بن عليه السلام وقتله إن اجتمعوا عليه. فقلت للاحول ~~(2): تنح، ولا تهلك فاني خائف على نفسي، وتبعت الشيخ حتى أخرجني (3) إلى ~~باب موسى عليه السلام وأدخلني [ عليه ]، فلما رآني موسى عليه السلام قال لي ~~- ابتداءا منه -: إلي إلي، لا إلى المرجئة، ولا إلى المعتزلة، ولا إلى ~~الزيدية. فقلت: مضى أبوك ؟ قال: نعم. قلت: فمن لنا بعده ؟ قال: إن شاء الله ~~أن يهديك هداك. فقلت في نفسي: لم أحسن المسألة فقلت [ و] عليك إمام، قال ؟ ~~لا. فدخلني هيبة له، قلت: أسألك كما سألت أباك ؟ قال: سل تخبر ولا تذع، فان ~~أذعت فهو الذبح. فسألته فإذا هو بحر لا ينزف. قلت: شيعة أبوك ضلال فأدعوهم ~~إليك ؟ قال: من آنست منه الرشد. فلقيت أبا جعفر الاحول وزرارة وأبا بصير. ~~وندخل عليه إلا طائفة عمار الساباطي # --- # = عمر بن الخطاب... فان هؤلاء اعتزلوا عن على عليه السلام وامتنعوا من ~~محاربته والمحاربة معه بعد دخولهم في بيعته والرضا به، ms284 فسموا المعتزلة ~~وصاروا أسلاف المعتزلة إلى آخر الابد. والزيديه: هم القائلون بامامة زيد بن ~~على بن الحسين عليه السلام في وقته وامامة ابنه يحيى بن زيد بعده. راجع ~~معجم الفرق الاسلامية: 127، والملل والنحل: 1 / 154، وفرق الشيعة: 39. (1) ~~" إلى " خ، ل. (2) " لاخواني " ط، قال النجاشي: محمد بن علي بن النعمان ابن ~~أبي طريفة البجلي مولى، الاحوال أبو جعفر: كوفي، صيرفي، يلقب مؤمن الطاق ~~وصاحب الطاق... وله ترجمة في رجال النجاشي: 325، ورجال الخوئي: 17 / 36. ~~(3) " أوصلني " ط، ه. # --- PageV01P332 [ 333 ] # وبقي عبد الله لا يدخل عليه إلا القليل. (1) 24 - ومنها: ما قال أبو ~~بصير: قلت لابي الحسن موسى عليه السلام: بما يعرف الامام ؟ قال: بخصال: أما ~~أولهن: فإنه خص بشئ قد تقدم فيه من أبيه، وإشارته إليه ليكون حجة، ويسأل ~~فيجيب، وإذا سكت عنه ابتدأ بما في غد، ويكلم الناس بكل لسان، ثم قال: اعطيك ~~علامة قبل أن تقوم. فلم ألبث (2) أن دخل عليه خراساني فكلمه بالعربية، ~~فأجابه أبو الحسن عليه السلام بالفارسية. فقال الخراساني: ما منعني أن ~~اكلمك بلساني إلا ظننت أنك لا تحسنها. فقال: سبحان الله إذا كنت لا أحسن ~~اجيبك، فما فضلي عليك، فيما أستحق (3) به الامامة. ثم قال: إن الامام لا ~~يخفى عليه كلام أحد من الناس ولا منطق الطير ولا كلام شئ فيه روح. (4) # --- # (1) عنه مدينة المعاجز: 429 ذيل ح 14 نحوه. ورواه في بصائر الدرجات: 251 ~~ح 4، وفي الكافي: 1 / 351 ح 7، وفي الارشاد للمفيد: 326، وفي دلائل ~~الامامة: 159، جميعا بأسانيدهم إلى هشام بن سالم نحوه. وأورده في ثاقب ~~المناقب: 376 (مخطوط)، ومناقب ابن شهر اشوب: 3 / 409 مرسلا عن هشام بن ~~سالم. وأخرجه في اعلام الورى: 300 عن الكافي، وفي إثبات الهداة: 5 / 523 ح ~~44 عن بصائر الدرجات، وفي البحار: 47 / 343 ح 35، عن الارشاد، وح 36 عن ~~المناقب وفي البحار: 48 / 51 ح 47، عن البصائر، وفي مدينة المعاجز المذكور ~~عن الكافي ودلائل الامامة، والبصائر، وثاقب المناقب، ومناقب ابن شهر اشوب. ~~(2) هكذا في الارشاد وغيره في الاصل " يلبث ms285 ". (3) هذا في الارشاد وغيره، ~~وفي الاصل " يستحق ". (4) عنه البحار: 48 / 47 ح 34. ورواه في قرب الاسناد: ~~146، عنه اثبات الهداة: 5 / 535 ح 72، والبحار المذكور ح 33. ورواه في ~~الكافي: 1 / 285 ح 7، عنه اثبات الهداة: 7 / 386 ح 7، ومدينة المعاجز: 437 ~~ح 35. = # --- PageV01P333 [ 334 ] # 25 - ومنها: ما قال علي بن يقطين: إن هارون الرشيد خلع عليه دراعة خز (1) ~~سوداء من لباس الملوك مثقلة بالذهب فأنفذها (2) علي [ بن يقطين ] إلى [ ~~الامام ] موسى بن جعفر عليهما السلام مع مال كثير، فرد الدراعة إلى علي بن ~~يقطين، وقال: احتفظ بها فإنك تحتاج إليها. فبعد أيام صرف علي بن يقطين خاصا ~~له عن (3) خدمته [ وكان ] يعرف ميله إلى موسى عليه السلام، فسعى (4) به إلى ~~الرشيد، فقال: إنه يقول: بإمامة موسى بن جعفر، وقد بعث بتلك الدراعة إليه. ~~فغضب الرشيد [ من ذلك ]. فقال: لاكشفن عن ذلك، فأحضر علي بن يقطين، وقال: ~~ما فعلت بالدراعة التي كسوتك [ بها ] ؟ قال: هي عندي في سفط (5). قال: ~~احضرها. فقال لغلامه: امض إلى داري وخذ السفط الذي في [ الصندوق في ] البيت ~~الفلاني بختمي فجئني به. [ فمضى الغلام وأحضر السفط ففتحه ] فنظر الرشيد ~~إلى الدراعة، فسكن من غضبه، وأعطاه جائزة # --- # = ورواه المفيد في الارشاد: 329، جميعا بأسانيدهم عن أبى بصير مثله. ~~وأورده في اثبات الوصية 192، وعيون المعجزات: 99، ودلائل الامامة: 169، ~~والمناقب لابن اشهراشوب: 3 / 416، واعلام الورى: 304، وروضة الواعظين: 255 ~~جميعا عن أبى بصير مثله. وأورده مرسلا باختصار في الصراط المستقيم: 2 / 192 ~~ح 19. وأخرجه في البحار المذكور ح 34 عن المناقب وح 35 عن اعلام الورى ~~والارشاد. وأخرجه في مدينة المعاجز المذكور عن الارشاد واعلام الورى ودلائل ~~الامامة والمناقب (1) المدرعة: جبة مشقوقة المقدم. والخز: الحرير. ما نسج ~~من صوف وحرير. (2) " أهداها " خ، ل. (3) " فبعد أيام ضرب على بن يقطين ~~غلاما له خاصا في " ط، ه. والخاصة: الذي تخصه بنفسك. (4) سعى به إلى ~~الوالي: وشى به. (5) السفط: وعاء كالقفة أو الجوالق. ما يعبأ فيه الطيب وما ~~أشبه من أدوات النساء. # --- PageV01P334 [ 335 ] # اخرى، وضرب الساعي حتى مات. ms286 (1) 26 - ومنها: أن علي بن يقطين كتب إلى [ ~~الامام ] موسى بن جعفر عليه السلام: اختلف في (المسح على الرجلين) (2)، فان ~~رأيت أن تكتب ما يكون عملي عليه فعلت. فكتب أبو الحسن عليه السلام: الذي ~~آمرك به أن تتمضمض ثلاثا، وتستنشق ثلاثا، وتغسل وجهك ثلاثا، وتخلل (3) شعر ~~لحيتك، وتغسل يديك ثلاثا، وتمسح رأسك كله، وتمسح ظاهر اذنيك وباطنهما، ~~وتغسل رجليك ثلاثا، ولا تخالف ذلك إلى غيره. فامتثل أمره، وعمل عليه. # --- # (1) عنه البحار: 48 / 59 ح 72 نحوه. ورواه في دلائل الامامة: 158 باسناده ~~إلى ابراهيم بن راشد، عن علي بن يقطين. وأورده المفيد في الارشاد: 329، ~~والاربلي في كشف الغمة: 2 / 224، قالا: روى عبد الله بن ادريس، عن ابن سنان ~~قال: حمل الرشيد في بعض الايام إلى علي بن يقطين... نحوه. وفي المناقب لابن ~~شهر اشهراشوب: 3 / 408، وثاقب المناقب: 309 (مخطوط) عن ابن سنان قال... وفي ~~اعلام الورى: 302 عن عبد الله بن سنان عن ابن سيار قال... وفي الصراط ~~المستقيم: 2 / 192 ح 20 مرسلا باختصار. وأخرجه في عيون المعجزات: 99، عن ~~كتاب بصائر الدرجات، روى محمد بن عبد الله العطار مرفوعا إلى علي بن يقطين. ~~عنه البحار المذكور ص 60 ح 72. وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / 536 ح 73 عن ~~اعلام الورى. وفي البحار المذكور ص 137 ح 12 عن الارشاد، واعلام الورى. وفي ~~مدينة المعاجز: 428 ح 12 عن دلائل الامامة، والارشاد، واعلام الورى. وعيون ~~المعجزات، والمناقب وثاقب المناقب. (2) " الوضوء فهل أمسح على الرجلين أم ~~أغسل " ط. (3) التخليل: تفريق شعر اللحية وأصابع اليدين، والرجلين في ~~الوضوء. وأصله من ادخال الشئ في خلال الشئ، وهو وسطه. # --- PageV01P335 [ 336 ] # فقال الرشيد [ يوما ]: احب أن أستبرئ (1) أمر علي بن يقطين، فانهم ~~يقولون: إنه رافضي، والرافضة يخففون في الوضوء [ فطلبه ] فناطه (2) بشئ من ~~الشغل في الدار حتى دخل وقت الصلاة، فوقف الرشيد من وراء حائط الحجرة بحيث ~~يرى علي بن يقطين، ولا يراه هو، وقد بعث إليه بالماء للوضوء، فتوضأ كما ~~أمره موسى (3) عليه السلام ms287 (فقام الرشيد وقال) (4): كذب من زعم أنك رافضي. ~~فورد على علي بن يقطين [ بعد ذلك ] كتاب موسى بن جعفر عليه السلام: من الآن ~~توضأ كما أمر الله: اغسل وجهك مرة فريضة، وأخرى إسباغا، واغسل [ يديك ] (5) ~~من المرفقين كذلك، وامسح مقدم رأسك، وظاهر قدميك من فضل نداوة وضوئك فقد ~~زال ما يخاف عليك. (6) # --- # (1) استبرأ: طلب الابراء من الدين والذنب. وفي ه، ط " أستبين ". (2) ~~ناطه: علقه، يقال: نيط عليه الشى ؟ ء أي علق عليه. وفي البحار " فباطأه " ~~أي أخره. (3) " الامام " ه، ط. (4) " فدخل عليه الرشيد فقال " ه، ط. (5) من ~~البحار. (6) عنه البحار: 80 / 270 ح 25 نحوه، ومدينة المعاجز: 451 ذ ح 81. ~~وأورده في الارشاد: 330، واعلام الورى: 303، وثاقب المناقب: 393 (مخطوط) ~~جميعا عن محمد بن اسماعيل، عن محمد بن الفضل مثله. وفي المناقب لابن شهر ~~اشوب: 3 / 407، وكشف الغمة: 2 / 225 عن محمد بن الفضل. وأورده في الصراط ~~المستقيم: 2 / 192 ح 21 مرسلا باختصار. وأخرجه في الوسائل: 1 / 312 ح 3، عن ~~الارشاد، وفي اثبات الهداة: 5 / 537 ح 74 عن اعلام الورى، والارشاد، وكشف ~~الغمة. وفي البحار: 48 / 39 ح 14 ومدينة المعاجز المذكور عن اعلام الورى ~~والمناقب والارشاد. وزاد في المدينة، ثاقب المناقب. وفي البحار: 80 / 270 ذ ~~ح 25 عن الارشاد. # --- PageV01P336 [ 337 ] ### || AUTO الباب التاسع في معجزات الامام المظلوم المسموم علي بن موسى ~~الرضا عليه السلام 1 - عن علي بن ميثم، عن أبيه [ قال: ] سمعت أبي يقول ~~(1): سمعت " نجمة " أم الرضا عليه السلام تقول: لما حملت بابني الرضا، لم ~~أشعر بثقل الحمل، وكنت أسمع في منامي تسبيحا وتهليلا وتحميدا من بطني، ~~فيهولني، فإذا انتبهت لم أسمع، فلما وضعته وقع على الارض، واضعا يده على ~~الارض، رافعا رأسه، ويحرك بشفتيه، ويتكلم. (2) 2 - ومنها: عن إبراهيم بن ~~موسى القزاز - وكان يؤم في مسجد الرضا بخراسان - قال: ألححت على الرضا عليه ~~السلام في شئ طلبته منه فخرج يستقبل بعض الطالبيين، وجاء وقت الصلاة، فمال ~~إلى قصر هناك، فنزل تحت شجرة (3) بقرب القصر ms288 وأنا معه، وليس معنا ثالث، ~~فقال: أذن. فقلت: ننتظر يلحق بنا أصحابنا ؟ # --- # (1) " امي تقول " عيون الاخبار. (2) رواه في عيون أخبار الرضا: 1 / 20 ح ~~2 باسناده عن تميم القرشي، عن أبيه، عن أحمد الانصاري، عن علي بن ميثم ~~مثله. عنه كشف الغمة: 2 / 297، والوسائل: 15 / 138 ح 4، واثبات الهداة: 6 / ~~45 ح 28 والبحار: 49 / 9 ح 14، وحلية الابرار: 2 / 297، ومدينة المعاجز: ~~473 ملحق ح 1. (3) " صخرة " البحار. # --- PageV01P337 [ 338 ] # فقال: غفر الله لك، لا تؤخرن صلاة عن أول وقتها إلى آخر وقتها من غير علة ~~عليك، ابدأ بأول الوقت. فأذنت وصلينا. فقلت: يا ابن رسول الله قد طالت ~~المدة في العدة (1) التي وعدتنيها، وأنا محتاج وأنت كثير الشغل (2)، لا ~~أظفر بمسألتك كل وقت. قال: فحك بسوطه الارض حكا شديدا، ثم ضرب بيده إلى ~~موضع الحك فأخرج سبيكة ذهب، فقال: خذها إليك بارك الله لك فيها: وانتفع بها ~~واكتم ما رأيت. قال: فبورك [ لي ] فيها حتى اشتريت بخراسان ما كان قيمته ~~سبعين ألف دينار فصرت أغنى الناس من أمثالي هناك. (3) # --- # (1) العدة: الوعد. (2) " الاشتغال " ه، ط. (3) عنه البحار: 49 / 49 ح 49، ~~وج 83 / 21 ح 38. ورواه في بصائر الدرجات: 374 ح 2 باسناده عن محمد بن ~~عيسى، عن محمد بن حمزة، عمن أخبره عن ابراهيم بن موسى مثله. وفي الكافي: 1 ~~/ 488 ح 6 عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن ~~حمزة عن ابراهيم بن موسى مثله. وفي الارشاد: 347 باسناده عن ابن قولويه، عن ~~الكليني، عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن محمد بن عيسى، عن محمد بن ~~حمزة، عن ابراهيم بن موسى مثله وفي الاختصاص: 264 بالاسناد عن محمد بن ~~عيسى، عن محمد بن حمزة، عن ابراهيم ابن موسى مثله. وفي دلائل الامامة: 190 ~~باسناده عن علي بن هبة الله الموصلي، عن الصدوق، عن أبيه: عن سعد بن عبد ~~الله، عن البرقي، عن محمد بن حمزة، عن ابراهيم بن موسى مثله. ms289 وأورده في ~~روضة الواعظين: 265، وكشف الغمة: 2 / 274، وثاقب المناقب: 415 (مخطوط)، ~~والصراط المستقيم: 193 ح 1 مرسلا مثله. وأخرجه في اثبات الوصية: 202 عن ~~الحميري، وفي اعلام الورى: 326، ومناقب آل أبي طالب: 3 / 456 عن الكافي، ~~وفي اثبات الهداة: 6 / 38 ح 16 عن الكافي = # --- PageV01P338 [ 339 ] # 3 - ومنها: ما قال محمد بن عبد الرحمن الهمداني: ركبني دين ضاق به صدري ~~فقلت في نفسي: ما أجد لقضاء ديني إلا مولاي الرضا عليه السلام، فصرت إليه ~~فقال لي: قد قضى الله حاجتك، لا يضيقن صدرك. ولم أسأله شيئا حين قال ما قال ~~! فأقمت عنده، وكان صائما، فأمر أن يحمل إلي طعام، فقلت: أنا صائم، وأنا ~~احب أن آكل معك، فأتبرك بأكلي معك. فلما صلى المغرب جلس في وسط الدار، ودعا ~~بالطعام، فأكلت معه، ثم قال: تبيت عندنا الليلة، أو تقضي حاجتك فتنصرف ؟ ~~فقلت: الانصراف بقضاء حاجتي أحب إلي. فضرب بيده الارض، فقبض منها قبضة، ~~فقال: خذ هذا. فجعلته في كمي (1)، فإذا هو دنانير ! فانصرفت إلى منزلي، ~~فدنوت من المصباح لاعد الدنانير، فوقع من (2) يدي دينار، فنظرت فإذا عليه ~~مكتوب " خمسمائة دينار نصفها لدينك، والنصف الآخر لنفقتك ". فلما رأيت ذلك ~~لم أعدها، فألقيت الدينار فيها، فلما أصبحت طلبت الدينار فلم أجده في ~~الدنانير، وقد قلبتها عشر مرات (3)، وكانت خمسمائة دينار ! (4) # --- # = والبصائر واعلام الورى. وفي البحار: 49 / 47 ح 45 عن البصائر والاختصاص ~~والارشاد، وفي مدينة المعاجز: 474 ح 6 عن الكافي والاختصاص ودلائل الامامة، ~~وص 511 ح 150 عن ثاقب المناقب. (1) الكم - بضم الكاف والميم المشددة -: ~~مدخل اليد ومخرجها من الثوب. (2) " في " خ ل. (3) زاد في ط: ولم أجد شيئا ~~فوزنتها. (4) عنه اثبات الهداة: 6 / 128 ح 136 وعنه البحار: 49 / 38 ح 22، ~~وعن عيون أخبار الرضا: 2 / 219 ح 29 باسناده عن الوارق، عن ابن بطة، عن ~~الصفار، عن محمد بن عبد الرحمن الهمداني، عن أبي محمد الغفاري مثله. وأخرجه ~~في مدينة المعاجز: 484 ح 60، وحلية الابرار: 2 / 316 عن العيون. # --- PageV01P339 [ 340 ms290 ] # 4 - ومنها: ما روى إسماعيل بن أبي الحسن قال: كنت مع الرضا عليه السلام ~~وقد قال (1) بيده على الارض كأنه يكشف شيئا، فظهرت سبائك ذهب، ثم مسح بيده ~~عليها (2) فغابت. فقلت في نفسي: لو أعطاني واحدة منها. قال: لا، إن هذا ~~الامر لم يأت (3) وقته. (4) 5 - ومنها: ما قال أبو إسماعيل السندي: سمعت ~~بالسند (5) أن لله في العرب حجة، فخرجت منها في الطلب، فدللت على الرضا ~~عليه السلام فقصدته، فدخلت عليه وأنا لا احسن من العربية كلمة. فسلمت ~~بالسندية، فرد علي بلغتي، فجعلت اكلمه بالسندية، وهو يجيبني بالسندية فقلت ~~له: إني سمعت بالسند أن لله حجة في العرب، فخرجت في الطلب. فقال - بلغتي: - ~~نعم، أنا هو. ثم قال: فسل عما تريد. فسألته عما أردته، فلما أردت القيام من ~~عنده قلت: إني لا أحسن من العربية شيئا، فادع الله أن يلهمنيها لاتكلم بها ~~مع أهلها. فمسح يده على شفتي، فتكلمت بالعربية من وقتي. (6) # --- # (1) " مال " ه، ط والبحار. قال بيده: أهوى بها وأخذ. (2) " على الارض " ~~البحار. (3) " يأن " م، وكلاهما بمعنى واحد. قال المجلسي (ره): يعني خروج ~~خزائن الارض وتصرفنا فيها، انما هو في زمن القائم عليه السلام. (4) عنه كشف ~~الغمة: 2 / 304، ومشارق أنوار اليقين: 96، والبحار: 49 / 50 ح 50 وأورده في ~~ثاقب المناقب: 150، وفي الصراط المستقيم: 2 / 195 مرسلا عن إسماعيل مثله ~~وأخرجه في مدينة المعاجز: 510 عن مشارق الانوار. (5) " بالهند " البحار. ~~والسند: بلاد بين الهند وكرمان وسجستان.. معجم البلدان: 3 / 267. (6) عنه ~~كشف الغمة: 2 / 304، وإثبات الهداة: 6 / 142 ح 160، والبحار: 49 / 50 ح 51. ~~وأورده في ثاقب المناقب: 438 مرسلا مثله، عنه مدينة المعاجز: 511 ح 147، ~~وفي الصراط المستقيم: 2 / 195 باختصار. # --- PageV01P340 [ 341 ] # 6 - ومنها: ما روي عن محمد بن الفضل الهاشمي قال: لما توفي [ الامام ] ~~موسى ابن جعفر عليه السلام أتيت المدينة، فدخلت على الرضا عليه السلام ~~فسلمت عليه بالامر وأوصلت إليه ما كان معي، وقلت: إني صائر إلى البصرة، ~~وعرفت كثرة خلاف الناس وقد نعي إليهم موسى عليه السلام وما ms291 أشك أنه ~~سيسألوني عن براهين الامام، فلو أريتني شيئا من ذلك ؟ فقال الرضا عليه ~~السلام لم يخف علي هذا، فأبلغ أولياءنا بالبصرة وغيرها أني قادم عليهم، ولا ~~قوة إلا بالله. ثم أخرج إلى جميع ما كان للنبي صلى الله عليه واله عند ~~الائمة: من بردته وقضيبه وسلاحه وغير ذلك. فقلت: ومتى تقدم عليهم ؟ قال: ~~بعد ثلاثة أيام من وصولك ودخولك البصرة. فلما قدمتها سألوني عن الحال فقلت ~~لهم: إني أتيت موسى بن جعفر عليهما السلام قبل وفاته بيوم واحد، فقال: إني ~~ميت لا محالة، فإذا واريتني في لحدي فلا تقيمن، وتوجه إلى المدينة بودائعي ~~هذه، وأوصلها إلى ابني " علي بن موسى " فهو وصيي وصاحب الامر بعدي. ففعلت ~~ما أمرني به، وأوصلت الودائع إليه، وهو يوافيكم إلى ثلاثة أيام من يومي هذا ~~فاسألوه عما شئتم. فابتدر للكلام عمرو بن هذاب من القوم، وكان ناصبيا ينحو ~~نحو التزيد (1) والاعتزال، فقال: يا محمد إن الحسن بن محمد رجل من أفاضل ~~أهل هذا البيت في ورعه وزهده وعلمه وسنه، وليس هو كشاب مثل علي بن موسى، ~~ولعله لو سئل عن [ شئ من ] معضلات الاحكام لحار في ذلك. فقال الحسن بن محمد ~~- وكان حاضرا في المجلس -: لا تقل يا عمرو ذلك، فإن عليا على ما وصف من ~~الفضل، وهذا محمد بن الفضل يقول: إنه يقدم إلى ثلاثة أيام # --- # (1) " الزيدية " ه، ط. 8 والزيدية: هم القائلون بإمامة زيد بن علي بن ~~الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام في وقته وإمامة ابنه يحيى بن زيد ~~بعده. انظر الملل والنحل: 1 / 154. # --- PageV01P341 [ 342 ] # فكفاك به دليلا. وتفرقوا. فلما كان في اليوم الثالث من دخولي البصرة إذا ~~الرضا عليه السلام قد وافى (1) فقصد منزل الحسن بن محمد وأخلى له داره، ~~وقام بين يديه، يتصرف بين أمره ونهيه فقال: يا [ حسن بن ] محمد أحضر جميع ~~القوم الذين حضروا عند محمد بن الفضل وغيرهم من شيعتنا، وأحضر جاثليق ~~النصارى، ورأس الجالوت (2)، ومر (3) القوم أن يسألوا عما بدا لهم. فجمعهم ~~كلهم ms292 والزيدية والمعتزلة وهم لا يعلمون لما يدعوهم الحسن بن محمد فلما ~~تكاملوا ثنى للرضا عليه السلام وسادة، فجلس عيها، ثم قال: السلام عليكم ~~ورحمة الله وبركاته، هل تدرون لم بدأتكم بالسلام ؟ فقالوا: لا. قال: لتطمئن ~~(4) أنفسكم. قالوا: ومن أنت يرحمك الله ؟ قال: أنا علي بن موسى بن جعفر بن ~~محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وابن رسول الله صلى الله عليه ~~واله، صليت اليوم الفجر في مسجد رسول الله صلى الله عليه واله مع والي ~~المدينة وأقرأني - بعد أن صلينا - كتاب صاحبه إليه، واستشارني في كثير من ~~أموره، فأشرت عليه (5) بما فيه الحظ له، ووعدته أن يصير إلي بالعشي بعد ~~العصر من هذا اليوم، ليكتب عندي جواب كتاب صاحبه، وأنا واف له بما وعدته ~~به، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فقال الجماعة: يا ابن رسول الله ما نريد مع ~~هذا الدليل برهانا أكبر منه، وإنك عندنا الصادق القول. وقاموا لينصرفوا، ~~فقال لهم الرضا عليه السلام: # --- # (1) وافى: أتى. وفي ط " وافاني ". (2) الجاثليق: رئيس النصارى في بلاد ~~الاسلام، ولغتهم السريانية. ورأس الجالوت: كبير اليهود وعالمهم. (3) الامر ~~من الفعل " امر ". (4) " لتطمئنوا عند " م. (5) أشار عليه: أمره ونصحه، ~~ودله على وجه الصواب. # --- PageV01P342 [ 343 ] # لا تفرقوا (1) فاني إنما جمعتكم لتسألوني (2) عما شئتم من آثار النبوة ~~وعلامات الامامة التي لا تجدونها إلا عندنا أهل البيت، فهلموا مسائلكم. ~~فابتدر (3) عمرو بن هذاب فقال: إن محمد بن الفضل الهاشمي ذكر عنك أشياء لا ~~تقبلها القلوب. فقال الرضا عليه السلام: وما تلك ؟ قال: أخبرنا عنك أنك ~~تعرف كل ما أنزله الله، وأنك تعرف كل لسان ولغة ! فقال الرضا عليه السلام: ~~صدق محمد بن الفضل فأنا أخبرته بذلك فهلموا فاسألوا. قال: فانا نختبرك قبل ~~كل شئ بالالسن واللغات، وهذا رومي، وهذا هندي (4) و[ هذا ] فارسي، و[ هذا ] ~~تركي. فأحضرناهم. فقال عليه السلام فليتكلموا بما أحبوا، اجب كل واحد منهم ~~بلسانه إن شاء الله. فسأل كل واحد منهم مسألة بلسانه ولغته، فأجابهم عما ~~سألوا بألسنتهم ولغاتهم ms293 فتحير الناس وتعجبوا، وأقروا جميعا بأنه أفصح منهم ~~بلغاتهم. ثم نظر الرضا عليه السلام إلى ابن هذاب فقال: إن أنا أخبرتك أنك ~~ستبتلى في هذه الايام بدم ذي رحم لك أكنت مصدقا لي ؟ قال: لا، فإن الغيب لا ~~يعلمه إلا الله تعالى. قال عليه السلام: أو ليس الله يقول: * (عالم الغيب ~~فلا يظهر على غيبه أحدا إلا من ارتضى من رسول) * (5) فرسول الله عند الله ~~مرتضى، ونحن ورثة ذلك الرسول الذي أطلعه الله على ما شاء من غيبه، فعلمنا ~~ما كان وما يكون إلى يوم القيامة، وإن الذي أخبرتك [ به ] يا بن هذاب لكائن ~~إلى خمسة أيام، فان لم يصح ما قلت لك في هذه المدة فاني (6) كذاب مفتر، وإن ~~صح فتعلم أنك الراد علي الله وعلى رسوله. ولك دلالة اخرى: أما إنك ستصاب ~~ببصرك، وتصير مكفوفا، فلا تبصر سهلا ولا # --- # (1) " تنصرفوا " ه، ط. (2) " جئتكم لتسألوا " ه، ط. (3) " فابتدأ " ه، ط، ~~والبحار. (4) " سندي " خ ل. (5) سورة الجن: 27. (6) " والا فاني " م، ه، ط. # --- PageV01P343 [ 344 ] # جبلا، وهذا كائن بعد أيام. ولك عندي دلالة أخرى: إنك ستحلف يمينا كاذبة ~~فتضرب بالبرص. قال محمد بن الفضل: فوالله لقد نزل ذلك كله بابن هذاب، فقيل ~~له: أصدق الرضا أم كذب ؟ قال: لقد علمت في الوقت الذي أخبرني به أنه كائن ~~ولكني كنت أتجلد. ثم إن الرضا عليه السلام إلتفت إلى الجاثليق فقال: هل دل ~~الانجيل على نبوة محمد صلى الله عليه واله ؟ قال: لو دل الانجيل على ذلك ما ~~جحدناه. فقال عليه السلام: أخبرني عن السكتة (1) التي لكم في السفر الثالث. ~~فقال الجاثليق: اسم من أسماء الله تعالى لا يجوز لنا أن نظهره. قال الرضا ~~عليه السلام: فإن قررتك (2) أنه اسم محمد وذكره، وأقر (3) عيسى به، وأنه ~~بشر بني إسرائيل بمحمد أتقر به ولا تنكره ؟ قال الجاثليق: إن فعلت أقررت، ~~فاني لا أرد الانجيل ولا أجحده. قال الرضا عليه السلام: فخذ علي السفر ~~الثالث الذي فيه ذكر محمد، وبشارة عيسى بمحمد. قال الجاثليق: هات ! فأقبل ms294 ~~الرضا عليه السلام يتلو ذلك السفر - الثالث من الانجيل - حتى بلغ ذكر محمد ~~صلى الله عليه واله، فقال: يا جاثليق من هذا النبي الموصوف ؟ قال الجاثليق: ~~صفه ؟ قال: لا أصفه إلا بما وصفه الله: هو صاحب الناقة والعصا والكساء، ~~النبي الامي الذي يجدونه مكتوبا في التوراة والانجيل، يأمرهم بالمعروف، ~~وينهاهم عن المنكر، ويحل لهم الطيبات، ويحرم عليهم الخبائث، ويضع عنهم ~~إصرهم (4) والاغلال التي كانت عليهم يهدي إلى الطريق الاقصد (5) والمنهاج ~~الاعدل، والصراط الاقوم. # --- # (1) " السكينة " ط. (2) قرره بالامر: جعله يعترف به. يقال: قررت عنده ~~الخبر أي حققته له. (3) " اقرار " م. (4) الاصر: الثقل، الذنب. (5) " ~~الافضل " ه، ط. # --- PageV01P344 [ 345 ] # سألتك يا جاثليق بحق عيسى روح الله وكلمته، هل تجد (1) هذه الصفة في ~~الانجيل لهذا النبي ؟ فأطرق الجاثليق مليا، وعلم أنه إن جحد الانجيل كفر، ~~فقال: [ نعم ] هذه الصفة في الانجيل، وقد ذكر عيسى هذا النبي، (ولم يصح عند ~~النصارى أنه صاحبكم) (2). فقال الرضا عليه السلام: أما إذا لم تكفر بجحود ~~الانجيل، وأقررت بما فيه من صفة محمد صلى الله عليه واله فخذ علي في السفر ~~الثاني، فإني اوجدك ذكره، وذكر وصيه، وذكر ابنته فاطمة، وذكر الحسن ~~والحسين. فلما سمع الجاثليق ورأس الجالوت ذلك علما أن الرضا عليه السلام ~~عالم بالتوراة والانجيل فقالا: والله قد أتى بما لا يمكننا رده ولا دفعه، ~~إلا بجحود التوراة والانجيل والزبور، وقد بشر به موسى وعيسى جميعا، ولكن لم ~~يتقرر عندنا بالصحة أنه محمد هذا، فأما اسمه محمد، فلا يجوز (3) لنا أن نقر ~~لكم بنبوته، ونحن شاكون أنه محمدكم أو غيره. فقال الرضا عليه السلام: ~~إحتجزتم (4) بالشك، فهل بعث الله قبل أو بعد من ولد آدم إلى يومنا هذا نبيا ~~اسمه محمد صلى الله عليه واله ؟ أو تجدونه في شئ من الكتب التي أنزلها الله ~~على جميع الانبياء غير محمدنا ؟ فأحجموا عن جوابه وقالوا: لا يجوز لنا أن ~~نقر لكم بأن محمدا هو محمدكم (5) لانا إن أقررنا لك بمحمد ووصيه وابنته ~~وابنيه على ما ذكرت أدخلتمونا في الاسلام ms295 كرها. # --- # (1) " تجدون " البحار. (2) " وقد صح في الانجيل مأ أقررت بما فيه من صفة ~~محمد أنه صاحبكم ولم يصح عند النصارى " ط. (3) " يصح " ه، ط. (4) احتجز به: ~~امتنع. وفي ه والبحار: احتججتم. (5) " يا ابن محمد أنه محمدكم " م. " بانه ~~محمدكم " س، ه، ط ومدينة المعاجز. وما في المتن من البحار. # --- PageV01P345 [ 346 ] # فقال الرضا عليه السلام: أنت يا جاثليق آمن في ذمة الله وذمة رسوله أنه ~~لا يبدؤك منا شئ تكره مما تخافه وتحذره. قال: أما إدا قد آمنتني فان هذا ~~النبي الذي اسمه " محمد " وهذا الوصي الذي إسمه " علي " وهذه البنت التي ~~إسمها " فاطمة " وهذان السبطان اللذان إسمهما " الحسن والحسين " في التوراة ~~والانجيل والزبور. قال الرضا عليه السلام: فهذا الذي ذكرته في التوراة ~~والانجيل والزبور من اسم هذا النبي، وهذا الوصي، وهذه البنت، وهذين ~~السبطين، صدق وعدل أم كذب وزور ؟ قال: بل صدق وعدل، وما قال الله إلا ~~بالحق. فلما أخذ الرضا عليه السلام إقرار الجاثليق بذلك، قال لرأس جالوت: ~~فاستمع الان يا رأس جالوت السفر الفلاني من زبور داود. قال: هات بارك الله ~~عليك وعلى من ولدك. فتلا الرضا عليه السلام السفر الاول من الزبور حتى ~~انتهى إلى ذكر محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين، فقال: سألتك يا رأس ~~الجالوت بحق الله أهذا في زبور داود ؟ ولك من الامان والذمة والعهد ما قد ~~أعطيته الجاثليق. فقال رأس الجالوت: نعم هذا بعينه في الزبور بأسمائهم. قال ~~الرضا عليه السلام: فبحق العشر الآيات التي أنزلها الله على موسى بن عمران ~~عليه السلام في التوراة، هل تجد صفة محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين في ~~التوراة منسوبين إلي العدل والفضل ؟ قال: نعم، ومن جحد هذا فهو كافر بربه ~~وأنبيائه. قال له الرضا عليه السلام: فخذ الان علي سفر كذا من التوراة. ~~فأقبل الرضا عليه السلام، يتلو التوراة، وأقبل رأس الجالوت يتعجب من تلاوته ~~وبيانه، وفصاحته ولسانه حتى إذا بلغ ذكر محمد قال رأس الجالوت: نعم، هذا ~~أحماد وبنت أحماد وإليا وشبر وشبير، وتفسيره بالعربية: محمد ms296 وعلي وفاطمة ~~والحسن والحسين. فتلا الرضا عليه السلام السفر إلى تمامه. # --- PageV01P346 [ 347 ] # فقال رأس الجالوت - لما فرغ من تلاوته -: والله يا ابن محمد لو لا ~~الرئاسة التي قد حصلت لي على جميع اليهود لآمنت بأحماد، واتبعت أمرك، فو ~~الله الذي أنزل التوراة على موسى، والزبور على داود، والانجيل على عيسى ما ~~رأيت أقرأ للتوراة والانجيل والزبور منك، ولا رأيت أحدا أحسن بيانا وتفسيرا ~~وفصاحة لهذه الكتب منك. فلم يزل الرضا عليه السلام معهم في ذلك إلى وقت ~~الزوال، فقال لهم - حين حضر وقت الزوال -: أنا اصلي وأصير إلى المدينة ~~للوعد (1) الذي وعدت به والي المدينة ليكتب جواب كتابه، وأعود إليكم بكرة، ~~إن شاء الله. قال: فأذن عبد الله بن سليمان، وأقام، وتقدم الرضا عليه ~~السلام فصلى بالناس، وخفف القراءة، وركع تمام السنة، وانصرف. فلما كان من ~~الغد عاد إلى مجلسه ذلك فأتوه بجارية رومية، فكلمها بالرومية - والجاثليق ~~يسمع، وكان فهما بالرومية - فقال الرضا عليه السلام - بالرومية - لها: أيما ~~أحب إليك محمد أم عيسى ؟ فقالت: كان فيما مضى عيسى أحب إلي حين لم أكن عرفت ~~محمدا، فأما بعد أن عرفت محمدا، فمحمد الان أحب إلي من عيسى ومن كل نبي. ~~فقال لها الجاثليق: فإذا كنت دخلت في دين محمد فتبغضين عيسى ؟ قالت: معاذ ~~الله بل أحب عيسى واؤمن به، ولكن محمدا أحب إلي. فقال الرضا عليه السلام ~~للجاثليق: فسر للجماعة ما تكلمت به الجارية، وما قلت أنت لها، وما أجابتك ~~به. ففسر لهم الجاثليق ذلك كله (2)، ثم قال الجاثليق: يا ابن محمد ههنا رجل ~~سندي وهو نصراني صاحب احتجاج وكلام بالسندية (3) فقال له: أحضرنيه، فأحضره، ~~فتكلم معه بالسندية، ثم أقبل يحاجه وينقله # --- # (1) " حتى أفى الوعد " ط. (2) " ففسر الجاثليق للجماعة ما تكلمت به ~~الجارية وما قال لها " ط. (3) " في دين النصرانية " ط. # --- PageV01P347 [ 348 ] # من شئ إلى شئ - بالسندية - في النصرانية. فسمعنا السندي يقول بالسندية: ~~بثطي بثطى بثطلة (1). فقال الرضا عليه السلام قد وحد الله بالسندية. ثم ~~كلمه في عيسى ومريم، فلم يزل ms297 يدرجه من حال إلى حال إلى أن قال بالسندية: ~~أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله. ثم رفع منطقة كانت عليه ~~فظهر من تحتها زنار (2) في وسطه فقال: اقطعه أنت بيدك يا ابن رسول الله. ~~فدعا الرضا عليه السلام بسكين، فقطعه، ثم قال لمحمد بن الفضل الهاشمي: خذ ~~السندي إلى الحمام فطهره، واكسه وعياله واحملهم جميعا إلى المدينة. فلما ~~فرغ من مخاطبة (3) القوم، قال: قد صح عندكم صدق ما كان محمد بن الفضل يلقي ~~عليكم عني ؟ فقالوا [ بأجمعهم ]: نعم، والله قد بان لنا منك فوق ذلك أضعافا ~~مضاعفة، وقد ذكر لنا محمد بن الفضل أنك تحمل إلى خراسان ؟ فقال: صدق محمد ~~إلا أني احمل مكرما معظما مبجلا. قال محمد بن الفضل: فشهد له الجماعة ~~بالامامة، وبات عندنا تلك الليلة فلما أصبح ودع الجماعة وأوصاني بما أراد، ~~ومضى، وتبعته اشيعه (4) حتى إذا صرنا في وسط القرية عدل عن الطريق، فصلى ~~أربع ركعات. ثم قال: يا محمد انصرف في حفظ الله، غمض طرفك. فغمضته، ثم قال: ~~افتح عينيك. ففتحتهما فإذا أنا على باب منزلي بالبصرة ! ولم أر الرضا عليه ~~السلام. # --- # (1) " ثبطى ثبطى ثبطلة " البحار ومدينة المعاجز. (2) الزنار: ما على وسط ~~المجوسي والنصراني. وفي التهذيب: ما يلبسه الذي يشده على وسطه. (لسان ~~العرب: 4 / 330). (3) " مخاطبات " م، ه. (ط) شيعه - بتشديد الياء -: خرج ~~معه ليودعه، أو يبلغه منزله. # --- PageV01P348 [ 349 ] # قال: وحملت السندي وعياله إلى المدينة في وقت الموسم. (1) 7 - ومنها: ما ~~روى في دخول الرضا (ع) الكوفة: قال محمد بن الفضل: كان فيما أوصاني به ~~الرضا عليه السلام في وقت منصرفه من البصرة أن قال لي: صر إلى الكوفة فاجمع ~~الشيعة هناك وأعلمهم أني قادم عليهم. وأمرني أن أنزل في دار حفص بن عمير ~~اليشكري، فصرت إلى الكوفة، فأعلمت الشيعة أن الرضا عليه السلام قادم عليهم. ~~فأنا يوما عند نصر بن مزاحم إذ مر بي سلام خادم الرضا عليه السلام، فعلمت ~~أن الرضا عليه السلام قد قدم، فبادرت إلى دار حفص ms298 بن عمير، فإذا هو في ~~الدار، فسلمت عليه، ثم قال لي: احتشد [ لي ] (2) في طعام تصلحه للشيعة. ~~فقلت: قد احتشدت وفرغت مما يحتاج إليه. فقال: الحمد لله على توفيقك. فجمعنا ~~الشيعة، فلما أكلوا قال: يا محمد انظر من بالكوفة من المتكلمين والعلماء ~~فأحضرهم. فأحضرناهم، فقال لهم الرضا عليه السلام: إني اريد أن أجعل لكم حظا ~~من نفسي كما جعلت لاهل البصرة، وإن الله قد أعلمني كل كتاب أنزله. ثم أقبل ~~على (جاثليق، وكان معروفا بالجدل والعلم) (3) والانجيل فقال: يا جاثليق، هل ~~تعرف لعيسى صحيفة فيها خمسة أسماء يعلقها في عنقه، إذا كان # --- # (1) عنه اثبات الهداة: 1 / 386 ح 104، وج 3 / 530 ح 561، وج 6 / 129 ح ~~138 قطعة والبحار: 49 / 73 ح 1. وعنه في مدينة المعاجز: 505 ح 124، وعن ~~ثاقب المناقب: 151 مرسلا مثله. وأورده في الصراط المستقيم: 7 / 195 ح 5 ~~مرسلا عن محمد بن الفضل مثله. (2) احتشد لفلان في كذا: أعدله: ويقال احتشد ~~لنا في الضيافة: إذا اجتهد وبذل وسعه. (3) " علماء النصارى وفعل كفعله ~~بالبصرة، فاعترفوا له بذلك بأجمعهم وكان من علماء النصارى رجل يعرف بالعلم ~~والجدل " س، ط، ه، ومدينة المعاجز. # --- PageV01P349 [ 350 ] # بالمغرب، فأراد المشرق فتحها، فأقسم على الله باسم واحد من الخمسة (1) أن ~~تنطوي له الارض، فيصير من المغرب إلى المشرق (2) ومن المشرق إلى المغرب في ~~لحظة ؟ فقال الجاثليق: لا علم لي بها (3) وأما الاسماء الخمسة فقد كانت معه ~~[ بلا شك و] يسأل الله بها، أو بواحد منها فيعطيه الله جميع ما يسأله. قال: ~~الله أكبر إذ لم تنكر الاسماء ! فأما الصحيفة فلا يضر أقررت بها أو أنكرت ~~إشهدوا على قوله (4). ثم قال: يا معاشر الناس أليس أنصف الناس من حاج خصمه ~~بملته وبكتابه وبنبيه وشريعته ؟ قالوا: نعم. قال الرضا عليه السلام: ~~فاعلموا أنه ليس بامام بعد محمد إلا من قام بما قام به محمد حين يفضى (5) ~~الامر إليه، ولا تصلح الامامة إلا لمن حاج الامم بالبراهين للامامة. فقال ~~رأس الجالوت: وما هذا الدليل على الامام ms299 ؟ قال: أن يكون عالما بالتوراة ~~والانجيل والزبور والقرآن الحكيم، فيحاج أهل التوراة بتوراتهم، وأهل ~~الانجيل بانجيلهم، وأهل القرآن بقرآنهم، وأن يكون عالما بجميع اللغات حتى ~~لا يخفى عليه لسان واحد، فيحاج كل قوم بلغتهم ثم يكون مع هذه الخصال تقيا ~~نقيا من كل دنس، طاهر من كل عيب، عادلا، منصفا، حكيما، رؤوفا، رحيما، ~~حليما، غفورا، عطوفا، صدوقا (6)، بارا، مشفقا، أمينا، مأمونا، راتقا، ~~فاتقا. فقال إليه نصر بن مزاحم فقال: يا ابن رسول الله ما تقول في جعفر بن محمد ؟ # --- # (1) " الخمسة الاسماء " م. (2) " أو " م. (3) " بالصحيفة " ه، ط. (4) " ~~الله أكبر إذا لم تنكر الاسماء فهو الغرض " س، ط، ومدينة المعاجز. (5) " ~~حتى " نسخ الاصل ومدينة المعاجز. وما في المتن كما في البحار: وأفضى إليه: ~~وصل. (6) " صادقا " البحار. # --- PageV01P350 [ 351 ] # فقال: ما أقول في إمام شهدت أمة محمد قاطبة بأنه كان أعلم أهل زمانه ! ~~قال: فما تقول في موسى بن جعفر ؟ قال: كان مثله. قال: فان الناس قد تحيروا ~~في أمره. قال: إن موسى بن جعفر عمر برهة من دهره (1) فكان يكلم الانباط ~~بلسانهم، ويكلم أهل خراسان بالدرية، وأهل الروم (2) بالرومية، ويكلم العجم ~~بألسنتهم، وكان يرد عليه من الآفاق علماء اليهود والنصارى، فيحاجهم بكتبهم ~~وألسنتهم. فلما نفذت (3) مدته، وكان وقت وفاته أتاني مولى برسالته يقول: يا ~~بني إن الاجل قد نفذ، والمدة قد إنقضت، وأنت وصي أبيك، فان رسول الله صلى ~~الله عليه واله لما كان وقت وفاته دعا عليا وأوصاه، ودفع إليه الصحيفة التي ~~كان فيها الاسماء التي خص الله بها الانبياء والاوصياء، ثم قال: يا علي ادن ~~مني. [ فدنا منه ] فغطى رسول الله صلى الله عليه واله رأس علي عليه السلام ~~بملاءته، ثم قال له: أخرج لسانك. فأخرجه فختمه بخاتمه، ثم قال: يا علي اجعل ~~لساني في فيك فمصه (4)، وابلع كل ما تجد في فيك. ففعل علي ذلك، فقال له: إن ~~الله فهمك ما فهمني، وبصرك ما بصرني وأعطاك من العلم ما أعطاني، إلا ~~النبوة، فانه لا نبي بعدي، ثم كذلك إماما ms300 بعد إمام. فلما مضى موسى علمت كل ~~لسان وكل كتاب [ وما كان وما سيكون بغير تعلم، وهذا سر الانبياء أودعه الله ~~فيهم، والانبياء أودعوه إلى أوصيائهم، ومن لم يعرف ذلك ويحققه، فليس هو على ~~شئ، ولا قوة إلا بالله ]. (5) # --- # (1) " الزمان " البحار. (2) " خراسان الروم " م. (3) نفد الشئ: فنى ~~وانقطع ولم يبق منه شئ. وفي بعض النسخ " نفذ " أي تم. وكذا التي بعدها. (4) ~~" فضمه " م. وفي البحار بلفظ: فمصه وابلع عني... (5) عنه اثبات الهداة: 1 / ~~379 ح 105، وج 3 / 20 ح 632، وج 6 / 131 ح 139، والبحار: 49 / 79 ذ ح 1، ~~ومدينة المعاجز: 507 ح 125. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 196 ح 6 مرسلا ~~باختصار. # --- PageV01P351 [ 352 ] # 8 - ومنها: ما روي في وفاة الرضا عليه السلام: حدث أبو عبد الله محمد بن ~~سعيد النيشابوري - متوجها إلى الحج - عن أبي الصلت الهروي - وكان خادما ~~للرضا عليه السلام - قال: أصبح الرضا عليه السلام يوما فقال لي: ادخل هذه ~~القبة التي فيها هارون، فجئني بقبضة تراب من عند بابها، وقبضة من يمنتها، ~~وقبضة من يسرتها، وقبضة من صدرها، وليكن كل تراب منها على حدته. فصرت ~~إليها، فأتيته بذلك، وجعلته بين يديه على منديل، فضرب بيده إلى تربة الباب ~~فقال: هذا من عند الباب ؟ قلت: نعم. قال: غدا تحفر لي في هذا الموضع، فتخرج ~~صخرة لا حيلة فيها (1). ثم قذف به، وأخذ تراب اليمنة، وقال: هذا من يمنتها ~~؟ قلت: نعم. قال: ثم تحفر لي في هذا الموضع، فتظهر نبكة (2) لا حيلة فيها. ~~ثم قذف به، وأخذ تراب اليسرة، وقال: ثم تحفر لي في هذا الموضع، فتخرج نبكة ~~مثل الاولى، وقذف به. وأخذ تراب الصدر فقال: وهذا تراب من الصدر، ثم تحفر ~~لي في هذا الموضع، فيستمر الحفر إلى أن يتم، فإذا فرغ (3) من الحفر، فضع ~~يدك على أسفل القبر، وتكلم بهذه الكلمات... (4)، فانه سينبع الماء حتى ~~يمتلئ القبر، فتظهر فيه سميكات # --- # (1) يعني لا يمكن قلعها. والعلة في ذلك هو أن المأمون أراد أن يجعل قبر ~~أبيه الرشيد قبلة ms301 لقبر الامام الرضا عليه السلام، وهو ما عبر عنه عليه ~~السلام بقوله " ولن يكون ذلك - والله - أبدا ". راجع مناقب آل أبي طالب. ~~(2) النبكة - بالتحريك -: أكمة محددة الرأس. (3) " فرغت " البحار. والظاهر ~~أنه تصحيف بقرينة ما رواه الصدوق من أنه عليه السلام قال لابي الصلت: " ~~سيحفر لي في هذا الموضع، فتأمرهم أن يحفروا... ". (4) وهي كلمات علمها عليه ~~السلام لابي الصلت. # --- PageV01P352 [ 353 ] # صغار، فإذا رأيتها ففتت لها كسرة (1)، فإذا أكلتها خرجت حوتة كبيرة، ~~فابتلعت تلك السميكات كلها ثم تغيب. فإذا غابت فضع يدك على الماء، وأعد ~~الكلمات، فان الماء ينضب كله وسل المأمون عني أن يحضر وقت الحفر، فانه ~~سيفعل ليشاهد هذا كله. ثم قال عليه السلام: الساعة يجئ رسوله فاتبعني، فان ~~قمت من عنده مكشوف الرأس فكلمني بما تشاء. وإن قمت من عنده مغطى الرأس فلا ~~تكلمني بشئ. قال: فوافاه رسول المأمون، فلبس الرضا عليه السلام ثيابه وخرج ~~وتبعته، فلما دخل إلى المأمون وثب إليه، فقبل بين عينيه، وأجلسه معه على ~~مقعده، وبين يديه طبق صغير، فيه عنب، فأخذا عنقودا قد أكل نصفه ونصفه باق - ~~وقد كان شربه بالسم - وقال للرضا عليه السلام: حمل إلي هذا العنقود، ~~فاستطبته، فأكلت منه، وتنغصت (2) به أن لا تأكل منه، فأسألك أن تأكل منه. ~~قال: أو تعفيني من ذلك ؟ قال: لا والله، فإنك تسرني بما تأكل منه. قال: ~~فاستعفاه ثلاث مرات، وهو يسأله بمحمد وعلي أن يأكل منه. فأخذ منه ثلاث حبات ~~فأكلها وغطى رأسه ونهض من عنده. فتبعته ولم أكلمه بشئ حتى دخل منزله، فأشار ~~إلي أن اغلق الباب، فأغلقته وصار إلى مقعد له، فنام عليه، وصرت أنا في وسط ~~الدار، فإذا غلام عليه وفرة (3) ظننته ابن الرضا عليه السلام ولم أكن قد ~~رأيته قبل ذلك، فقلت: يا سيدي الباب مغلق، فمن أين دخلت ؟ فقال: لا تسأل ~~عما لا تحتاج إليه. وقصد إلى الرضا عليه السلام. فلما بصر به الرضا عليه ~~السلام وثب إليه، وضمه إلى صدره، وجلسا جميعا على المقعد # --- # (1) الكسرة: القطعة من الشئ. ms302 وهنا الخبز، كما سيأتي. وفي روضة الواعظين: ~~فتفتت لها الخبز الذي أعطيك. (2) نغص نغصا: لم تتم له هناءته. (3) الوفرة: ~~شعر الرأس إذا وصل إلى شحمة الاذن. # --- PageV01P353 [ 354 ] # ومد الرضا عليه السلام الرداء عليهما، فتناجيا طويلا بما لم أعلمه. ثم ~~امتد الرضا عليه السلام على المقعد، وغطاه محمد بالرداء، وصار إلى وسط ~~الدار. فقال: يا أبا الصلت. قلت: لبيك يا ابن رسول الله. قال: أعظم الله ~~أجرك في الرضا فقد مضى. فبكيت، قال: لا تبك، هات المغتسل والماء لنأخذ في ~~جهازه. فقلت: يا مولاي الماء حاضر، ولكن ليس في الدار مغتسل إلا أن يحضر من ~~خارج الدار فقال: بل (1) هو في الخزانة. فدخلتها فوجدت فيها مغتسلا لم أره ~~قبل ذلك، فأتيته به وبالماء. ثم قال: تعال حتى نحمل الرضا عليه السلام. ~~فحملناه على المغتسل. ثم قال: اغرب (2) عني. فغسله هو وحده، ثم قال: هات ~~أكفانه والحنوط. قلت: لم نعد له كفنا ! فقال: ذلك في الخزانة. فدخلتها ~~فرأيت في وسطها أكفانا وحنوطا لم أره قبل ذلك، فأتيته به فكفنه وحنطه. ثم ~~قال لي: هات التابوت من الخزانة. فاستحييت منه أن أقول: ما عندنا تابوت. ~~فدخلت الخزانة فوجدت فيها تابوتا لم أره قبل ذلك، فأتيته به فجعله فيه. ~~فقال: تعال حتى نصلي عليه. وصلى بي، وغربت الشمس، وكان وقت صلاة المغرب، ~~فصلى بي المغرب والعشاء، وجلسنا نتحدث، فانفتح السقف ورفع التابوت. فقلت: ~~يا مولاي ليطالبني المأمون به فما تكون حيلتي ؟ قال: لا عليك، فانه سيعود ~~إلى موضعه، فما من نبي يموت في مغرب الارض ولا يموت وصي من أوصيائه في ~~مشرقها، إلا جمع الله بينهما قبل أن يدفن. فلما مضى من الليل نصفه أو أكثر ~~إذا التابوت قد رجع من السقف حتى استقر مكانه. فلما صلينا الفجر قال لي: ~~افتح باب الدار، فان هذا الطاغية يجيئك الساعة # --- # (1) " بلى " م، ط. (2) اغرب: اذهب، تنحى. وفي ط والبحار: اعزب. بمعناها. # --- PageV01P354 [ 355 ] # فعرفه أن الرضا عليه السلام قد فرغ من جهازه. قال: فمضيت نحو الباب ~~فالتفت ms303 فلم أره ! فلم يدخل من باب، ولم يخرج من باب، قال: وإذا المأمون قد ~~وافى، فلما رآني قال: ما فعل الرضا ؟ قلت: أعظم الله أجرك في الرضا. فنزل ~~وخرق (1) ثيابه، وسفى (2) التراب على رأسه، وبكى طويلا، ثم قال: خذوا في ~~جهازه. قلت: قد فرغ منه. قال: ومن فعل به ذلك ؟ قلت: غلام وافاه لم أعرفه ~~إلا أني ظننته ابن الرضا عليه السلام. قال: فاحفروا له في القبة. قلت: فانه ~~يسألك أن تحضر موضع الحفرة (3). قال: نعم أحضروا كرسيا. فجلس عليه، وأمر أن ~~يحفر له عند الباب، فخرجت الصخرة، فأمر بالحفر في يمنة القبة، فخرجت ~~النبكة، ثم أمر بذلك في يسرتها فظهرت النبكة الاخرى فأمر بالحفر في الصدر ~~فاستمر الحفر. فلما فرغ منه، وضعت يدي على أسفل القبر، وتكلمت بالكلمات، ~~فنبع الماء وظهرت السميكات، ففتتت لها كسرة خبز فأكلتها، ثم ظهرت السمكة ~~الكبيرة فابتلعتها كلها وغابت، فوضعت يدي على الماء، وأعدت الكلمات فنضب ~~الماء كله وانتزعت الكلمات من صدري من ساعتي، فلم أذكر منها حرفا واحدا. ~~فقال المأمون: يا أبا الصلت، الرضا عليه السلام أمرك بهذا ؟ قلت: نعم. قال: ~~فما زال الرضا يرينا العجائب في حياته، ثم أراناها بعد وفاته. فقال للوزير: ~~ما هذا ؟ قال: ألهمت أنه ضرب لكم مثلا بأنكم تتمتعون في الدنيا قليلا مثل ~~هذه السميكات، ثم يخرج واحد منهم فيهلككم. فلما دفن عليه السلام قال لي ~~المأمون: علمني الكلمات. قلت: والله انتزعت من قلبي فما أذكرها منها حرفا، ~~وبالله لقد صدقته، فلم يصدقني، وتوعدني بالقتل إن لم أعلمه إياها وأمر بي ~~إلى الحبس، فكان في كل يوم يدعوني إلى القتل أو تعليمه ذلك، فأحلف له مرة ~~بعد اخرى، كذلك سنة فضاق صدري، فقمت ليلة جمعة فاغتسلت، وأحييتها # --- # (1) خرق: مزق. (2) سفى: ذر. (3) " دفنه " البحار. # --- PageV01P355 [ 356 ] # راكعا وساجدا وباكيا ومتضرعا إلى الله في خلاصي. فلما صليت الفجر إذا أبو ~~جعفر بن الرضا عليهما السلام قد دخل إلي وقال: يا أبا الصلت ضاق صدرك ؟ ~~قلت: إي والله يا مولاي. قال: أما ms304 لو فعلت قبل هذا ما فعلته الليلة لكان ~~الله قد خلصك كما يخلصك الساعة. ثم قال: قم. فقلت: إلى أين والحراس على باب ~~السجن والمشاعل بين أيديهم ؟ قال: قم فانهم لا يرونك، ولا تلتقي معهم بعد ~~يومك هذا. فأخذ بيدي وأخرجني من بينهم، وهم قعود يتحدثون والمشاعل بين ~~أيديهم، فلم يرونا. فلما صرنا خارج السجن قال: أي البلاد تريد ؟ قلت: منزلي ~~بهراة. قال: أرخ (1) رداءك على وجهك. وأخذ بيدي فظننته حولني عن يمنته إلى ~~يسرته ثم قال لي: اكشف وجهك. فكشفته، فلم أره، فإذا أنا على باب منزلي، ~~فدخلته فلم ألتق مع المأمون، ولا مع أحد من أصحابه إلى هذه الغاية. (2) 9 - ~~ومنها: ما روى محمد بن عيسى، عن هشام العباسي قال: طلبت بمكة # --- # (1) أرخ: أسدل. (2) عنه البحار: 50 / 49 ح 27. ورواه الصدوق في أماليه: ~~526 ح 17 وفي عيون أخبار الرضا: 2 / 242 ح 1 باسناده عن ما جيلويه وابن ~~المتوكل والهمداني وأحمد بن علي بن إبراهيم وابن ناتانة والمكتب والوارق ~~جميعا عن علي، عن أبيه، عن أبي الصلت الهروي مثله عنهما الوسائل: 2 / 837 ح ~~4، والبحار: 49 / 300 ح 10 وج 82 / 46 ح 35 ومدينة المعاجز: 498 ح 114 وص ~~524 ح 37. وأورده ابن القتال في روضة الواعظين: 273 مرسلا عن أبي الصلت ~~نحوه، عنه مناقب آل أبي طالب: 3 / 482، والطبرسي في اعلام الورى: 340 ~~بالاسناد عن أبي الصلت نحوه، عنه كشف الغمة: 2 / 330. وأورده عماد الدين في ~~ثاقب المناقب: 429 مرسلا نحوه. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 93 ح 97 عن ~~العيون. # --- PageV01P356 [ 357 ] # ثوبين سعيديين (1) أهديهما لابني، فلم أصب بمكة منها شيئا على ما أردت. ~~فمررت بالمدينة في منصرفي، فدخلت على الرضا عليه السلام فلما ودعته وأردت ~~الخروج، دعا بثوبين سعيديين - على عمل الوشي الذي كنت طلبت - فدفعهما إلي ~~وقال: اقطعهما لابنك. (2) 10 - ومنها: ما روى أبو عبد الله البرقي، عن ~~الحسن بن موسى بن جعفر، قال: خرجنا مع أبي الحسن عليه السلام إلى بعض ~~أمواله ms305 في يوم لا سحاب فيه، فلما برزنا قال: حملتم معكم المماطر ؟ قلنا: ~~وما حاجتنا إلى المماطر، وليس سحاب ولا نتخوف المطر ! قال: لكني قد حملته ~~وستمطرون. قال: فما مضينا إلا يسيرا حتى ارتفعت سحابة، ومطرنا حتى أهمتنا ~~أنفسنا، فما بقي منا أحد إلا ابتل غيره. (3) 11 - ومنها: ما روى محمد بن ~~عيسى، عن الحسن بن علي بن يحيى، قال: # --- # (1) السعيدية: من برود اليمن. (2) عنه: البحار: 49 / 41 ح 28، وعن عيون ~~أخبار الرضا: 2 / 220 ذ ح 36 باسناده عن ماجيلويه، عن علي بن ابراهيم، عن ~~اليقطيني مثله. وعن كشف الغمة: 2 / 303 نقلا من دلائل الحميري مثله. وأورده ~~في ثاقب المناقب: 419 عن محمد بن عيسى مثله. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / ~~81 ح 73، ومدينة المعاجز: 485 ح 67 عن العيون. (3) عنه البحار: 49 / 41 ح ~~29 وعن عيون أخبار الرضا: 2 / 221 ح 37 باسناده عن ابن ادريس عن أبيه، عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسن بن موسى مثله، وعن كشف الغمة: 2 / 303 نقلا من ~~دلائل الحميري مثله. وأخرجه في اعلام الورى: 326، ومدينة المعاجز: 485 ح 68 ~~عن العيون، وفي اثبات الهداة: 6 / 82 ح 74 عن العيون والاعلام والدلائل ~~وكشف الغمة. وأورده في مناقب آل أبي طالب: 3 / 452 وفي الصراط المستقيم: 2 ~~/ 196 ح 7 عن الحسن بن موسى مثله. # --- PageV01P357 [ 358 ] # زودتني جارية لي ثوبين ملحمين (1)، وسألتني أن أحرم فيهما، فأمرت الغلام ~~فوضعهما في العيبة (2) فلما انتهيت إلى الوقت الذي ينبغي أن احرم فيه، دعوت ~~بالثوبين لالبسهما، ثم اختلج في صدري (3) فقلت: ما أظنه ينبغي (أن احرم ~~فيهما) (4). فتركتهما ولبست غيرهما. فلما صرت بمكة كتبت كتابا إلى أبي ~~الحسن الرضا عليه السلام، وبعثت إليه بأشياء كانت معي، ونسيت أن أكتب إليه ~~أسأله عن المحرم هل يلبس (5) الملحم ؟ فلم ألبث أن جاءني الجواب بكل ما ~~سألته عنه، وفي أسفل الكتاب: لا بأس بالملحم أن يلبسه المحرم. (6) 12 - ~~ومنها: ما قال علي بن الحسين بن يحيى: كان لنا ms306 أخ يرى رأي الارجاء (7) يقال ~~له: عبد الله، وكان يطعن علينا. فكتب إلى أبي الحسن عليه السلام أشكوا إليه ~~وأسأله الدعاء، فكتب إلي: سترى حاله # --- # (1) الملحم: جنس من الثيات، وهو ما كان سداه أبريسم أي حرير أبيض، ولحمته ~~غير أبريسم. (2) العيبة: ما تجعل فيه الثياب كالصندوق. (3) اختلج الشئ في ~~صدره. شغله وتجاذبه. (4) " لي أن ألبس ملحما وأنا محرم " كشف الغمة ~~والبحار. (5) " يجوز له لبس " البحار. (6) عنه كشف الغمة: 2 / 304 ~~والوسائل: 9 / 121 ح 2، والبحار: 49 / 50 ح 52، وج 99 / 141 ح 1. وأورده في ~~الصراط المستقيم: 2 / 196 ح 8 مرسلا باختصار. (7) المرجئة: هم الذين قالوا: ~~لا يضر مع الايمان معصية، كما لا ينفع مع الكفر طاعة وقالوا: الايمان قول ~~بلا عمل، كأنهم قدموا الايمان وأرجأوا العمل. والارجاء: إما أن يكون من ~~الرجاء: لان المرجئة يرجون لاصحاب المعاصي الثواب من الله تعالى، والمرجئة، ~~أربعة أصناف: مرجئة الخوارج والقدرية والجبرية والخالصة (الصالحية). انظر: ~~الملل والنحل: 1 / 139. # --- PageV01P358 [ 359 ] # إلى ما تحب، وأنه لن يموت إلا على دين الله، وسيولد له من أم ولد له ~~فلانة غلام. قال علي بن الحسين بن يحيى: فما مكثنا إلا أقل من سنة حتى رجع ~~إلى الحق فهو اليوم خير أهل بيتي، وولد له بعد - كتاب أبي الحسن - من أم ~~ولده تلك غلام ! (1) 13 - ومنها: ما قال سليمان بن جعفر الجعفري كنت مع ~~الرضا عليه السلام في حائط (2) له وأنا احدثه إذ جاء عصفور، فوقع بين يديه، ~~وأخذ يصيح ويكثر الصياح ويضطرب فقال لي: تدري ما يقول هذا العصفور ؟ قلت: ~~الله ورسوله وابن رسوله أعلم. قال: قال: إن حية تريد أن تأكل فراخي في ~~البيت. فقم فخذ تلك النسعة (3) وادخل البيت، واقتل الحية. قال: فقمت، وأخذت ~~النسعة فدخلت البيت، وإذا حية تجول في بيت فقتلتها. (4) # --- # (1) عنه البحار: 49 / 51 ح 53. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 197 ح 9 ~~مرسلا باختصار. (2) يعني بستان. (3) النسعة - بالكسر -: سير مضفور يجعل ~~زماما للبعير وغيره، وقد تنسج عريضة. وفي رواية الصفار: النبعة، ms307 أي العصا. ~~(4) عنه كشف الغمة: 2 / 305، والوسائل: 8 / 391 ح 9، والبحار: 64 / 273 ح ~~40 وعنه في البحار: 49 / 88 ح 8 وعن بصائر الدرجات: 345 ح 19 باسناده عن ~~أحمد ابن موسى، عن محمد بن أحمد المعروف بغزال. عن محمد بن الحسين، عن ~~سليمان من ولد جعفر بن أبي طالب مثله، وعن مناقب آل أبي طالب: 3 / 447 عن ~~سليمان مثله. وأورده في دلائل الامامة: 172 عن أحمد بن محمد - المعروف ~~بغزال - مثله. وفي الصراط المستقيم: 2 / 197 مرسلا باختصار. وفي ثاقب ~~المناقب: 143 مرسلا عن سليمان مثله. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 122 ح 126 ~~عن البصائر. وفي مستدرك الوسائل: 16 / 124 باب 30 ح 1 عن اللب اللباب لقطب ~~الدين الراوندي. # --- PageV01P359 [ 360 ] # 14 - ومنها: ما قال أبو محمد المصري، عن أبي محمد البرقي (1) قال: دخلت ~~على الرضا عليه السلام فسلمت عليه، فأقبل يحدثني ويسألني إذ قال لي: يا أبا ~~محمد ما ابتلى الله عبدا مؤمنا ببلية فصبر عليها إلا كان له مثل أجر ألف ~~شهيد. قال: ولم يكن قبل ذلك في شئ من ذكر العلل والمرض والوجع، فأنكرت ذلك ~~من قوله، وقلت: ما أمحل هذا (2) - فيما بيني وبين نفسي - رجل أنا معه في ~~حديث قد عنيت به إذ حدثني بالوجع في غير موضعه. فودعته وخرجت من عنده، ~~فلحقت بأصحابي - وقد ارتحلوا - فاشتكيت رجلي من ليلتي فقلت: هذا مما تعنيت ~~(3). فلما كان من الغد تورمت. ثم أصبحت وقد اشتد الورم، فذكرت قوله عليه ~~السلام. فلما وصلت إلى المدينة جرى فيها القيح، وصار جرحا عظيما لا أنام، ~~ولا انيم فعلمت أنه حدث بهذا الحديث لهذا المعنى، وبقيت بضعة عشر شهرا صاحب ~~فراش. قال الراوي: ثم أفاق، ثم نكس منها فمات. (4) 15 - ومنها: ما قال ~~الحسن بن علي بن فضال: إن عبد الله بن المغيرة قال: كنت # --- # (1) " الرقي " البحار. " الكوفي " الهداية، والدلائل. (2) قوله " ما أمحل ~~هذا " انكار لوقوعه. وفي البحار " ما أخجل هذا ". (3) عنى تعنية الرجل: ~~آذاه وكلفه ما يشق ms308 عليه. وفي الهداية " هذا من تعبي " وفي الدلائل " هذا ~~لما تعبت " وفي البحار " هذا مما عبت " (4) عنه البحار: 49 / 51 ح 54. ~~ورواه الخصيبي في الهداية الكبرى: 286 باسناده إلى الحسين بن محمد بن جمهور ~~عن أبيه، عن محمد بن عبد الله بن مهران، عن الحسن بن نصير البصري، عن أبي ~~محمد الكوفي مثله، والطبري في دلائل الامامة: 188 باسناده إلى محمد بن ~~الوليد، عن أبي محمد الكوفي مثله، عنهما مدينة المعاجز: 476 ح 19. وأورد ~~الاهوازي في المؤمن: 16 ح 8 مرسلا عن أبي الحسن عليه السلام قطعة عنه ~~البحار: 71 / 97 ذ ح 65. # --- PageV01P360 [ 361 ] # واقفيا (1)، وحججت على تلك الحالة. فخلج في صدري بمكة شئ، فتعلقت ~~بالملتزم (2) ثم قلت: اللهم قد علمت طلبتي وإرادتي، فأرشدني إلى خير ~~الاديان. فوقع في نفسي أن آتي الرضا عليه السلام، فأتيت المدينة، فوقفت ~~ببابه، فقلت للغلام: قل لمولاك: رجل من أهل العراق بالباب. فسمعت نداءه وهو ~~يقول: أدخل يا عبد الله بن المغيرة: فدخلت فلما نظر إلي قال: قد أجاب الله ~~دعوتك وهداك لدينه. فقلت: أشهد أنك حجة الله على خلقه. (3) 16 ومنها: ما ~~روي عن أحمد بن عمر (4) قال: خرجت إلى الرضا عليه السلام وأمرأتي # --- # (1) أي واقفا على امامة الكاظم عليه السلام، مما يلزم عدم انتقال الامامة ~~إلى ولده الامام الرضا عليه السلام. (2) الملتزم: ويقال له المدعى ~~والمتعوذ، سمى بذلك لالتزامه الدعاء والتعوذ، وهو ما بين الحجر الاسود ~~والباب... (معجم البلدان: 5 / 190). (3) عنه البحار: 49 / 39 ح 24، وعن ~~عيون أخبار الرضا: 2 / 219 ح 31 باسناده عن ابن شاذويه عن محمد الحميري، عن ~~أبيه، عن محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي بن فضال مثله، وعن الاختصاص: 81 ~~باسناده عن محمد بن الحسن، عن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن ابن فضال مثله. ~~وعن كشف الغمة: 2 / 302 نقلا من دلائل الحميري، عن ابن المغيرة مثله. ورواه ~~في الكافي: 1 / 355 ح 13 باسناده عن ابن فضال مثله. عنه اثبات الهداة: 6 / ~~34 ح ms309 9 وعن عيون الاخبار، وعن دلائل الحميري على ما ذكره في كشف الغمة. ~~ورواه في اختيار معرفة الرجال: 594 ح 1110 على ما وجده بخط ابن شاذان، عن ~~محمد بن عيسى، عن ابن فضال، مثله. عنه مناقب آل أبي طالب: 3 / 479 والبحار: ~~48 / 272 ح 33. وأورده في ثاقب المناقب: 416 مرسلا مثله. وأخرجه في مدينة ~~المعاجز: 476 ح 22 عن الكافي والعيون. (4) " عمرة " البحار. # --- PageV01P361 [ 362 ] # حبلى، فقلت له: إني خلفت أهلي وهي حامل، فادع الله أن يجعله ذكرا. فقال ~~لي: هو ذكر فسمه عمر. فقلت: نويت أن أسميه عليا، وأمرت الاهل به ! قال عليه ~~السلام: سمه عمر. فوردت الكوفه، وقد ولد ابن لي وسمي عليا، فسميته عمر. ~~فقال لي جيراني: لا نصدق بعدها بشئ مما كان يحكى عنك. فعلمت أنه كان أنظر ~~لي من نفسي. (1) 17 - ومنها: ما روي عن بكر بن صالح قال: قلت للرضا (2) ~~عليه السلام: امرأتي اخت محمد بن سنان (3) بها حمل. فادع الله أن يجعله ~~ذكرا. قال: هما إثنان. قلت في نفسي: [ هما ] محمد وعلي - بعد انصرافي -. ~~فدعاني بعد فقال: سم واحدا عليا، والاخرى ام عمر. فقدمت الكوفة، وقد ولد لي ~~غلام وجارية في بطن، فسميت كما أمرني. فقلت لامي: ما معنى ام عمر ؟ فقالت: ~~إن امي كانت تدعى أم عمر. (4) # --- # (1) عنه البحار: 49 / 52 ح 55. وأورده في ثاقب المناقب: 180 مرسلا مثله، ~~عنه مدينة المعاجز: 511 ح 148، وفي الصراط المستقيم: 2 / 197 ح 12 مرسلا ~~باختصار. (2) " أتيت الرضا عليه السلام وقلت " البحار. (3) " سينا " م، ه، ~~ط. (4) عنه كشف الغمة: 2 / 305، والبحار: 49 / 52 ح 56. وأورده عماد الدين ~~في ثاقب المناقب: 181 وابن الصباغ المالكي في الفصول المهمة 228 والشبلنجي ~~في نور الابصار: 176، والقرماني في أخبار الدول، وآثار الاول، والنبهاني في ~~جامع كرامات الاولياء: 2 / 313، والعاملي النباطي في الصراط المستقيم: 2 / ~~197 ح 13 باختصار. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 142 ح 161 ورجال المامقاني: ~~1 / 179 عن كشف الغمة، وفي مدينة المعاجز: 511 ح ms310 49 عن ثاقب المناقب، وفي ~~احقاق الحق: 12 / 365 عن بعض المصادر المتقدمة. # --- PageV01P362 [ 363 ] # 18 - ومنها ما روي عن الوشاء، عن مسافر [ قال ]: قلت للرضا عليه السلام: ~~رأيت في النوم كأن وجه قفص وضع على الارض فيه أربعون فرخا. قال عليه ~~السلام: إن كانت صادقة خرج منا خرج فعاش أربعين يوما. فخرج محمد بن إبراهيم ~~[ ابن ] طباطبا (1) فعاش أربعين يوما. (2) 19 - ومنها: ما روى الوشاء، عن ~~الرضا عليه السلام [ أنه ] قال - بخراسان -: إني حيث أرادوا بي الخروج جمعت ~~عيالي، فأمرتهم أن يبكوا علي حتى أسمع ثم فرقت فيهم اثني عشر ألفا دينار. ~~ثم قال (3): أما إني لا أرجع إلى عيالي أبدا. (4) # --- # (1) هو أبو عبد الله بن ابراهيم بن اسماعيل بن ابراهيم بن الحسن بن الحسن ~~بن علي بن أبي طالب عليهما السلام المعروف بابن طباطبا، خرج بالكوفة لعشر ~~خلون من جمادى الاخرة كما ذكر الطبري في تاريخه: 7 / 117 وابن الاثير في ~~الكامل: 6 / 199، ثم ذكر أنه مات في الاول من رجب. وروى أبو الفرج ~~الاصفهاني في مقاتل الطالبيين: 348 باسناده عن أحمد بن محمد بن سعيد، عن ~~محمد بن منصور، عن علي بن الحسين، عن عمر المكي، عن جابر الجعفي عن أبي ~~جعفر محمد بن علي عليهما السلام قال: " يخطب على أعوادكم يا أهل الكوفة سنة ~~تسع وتسعين ومائة في جمادى الاولى رجل منا أهل البيت، يباهي الله به ~~الملائكة ". وروى مثله أيضا بسند آخر عن زيد بن علي وفيه: " في عشر من ~~جمادى الاولى ". ومما تجدر إليه الاشارة أن الكليني روى في الكافي: 8 / 257 ~~ح 370 باسناده عن ياسر الخادم عن الرضا عليه السلام مثله، الا أن فيه " ~~قفصا فيه سبعة عشر قارورة " فأجابه الامام أنه يخرج رجل من أهل بيتي يملك ~~سبعة عشر يوما... فخرج محمد بن إبراهيم.. وعلى كل فلا اتفاق. بين الروايات ~~فيما يتعلق بتلك الفترة، والله أعلم. (2) عنه البحار: 49 / 52 ح 57. (3) " ~~قلت " البحار. (4) عنه كشف الغمة: 2 / 305، والبحار: 49 / 52 ح 58. = # --- PageV01P363 [ 364 ms311 ] # 20 - ومنها: ما روي عن الوشاء أيضا [ قال ]: لدغتني عقرب، فأقبلت أقول: ~~يا رسول الله، يا رسول الله، فأنكر السامع وتعجب من ذلك. فقال لها الرضا ~~عليه السلام: مه، فو الله لقد رأى رسول الله. قال: وقد كنت رأيت في النوم ~~رسول الله، ولا والله ما كنت أخبرت به أحدا. (1) 21 - ومنها: ما روي عن عبد ~~الله بن سوقة (2) قال: مر بنا الرضا عليه السلام فاختصمنا في إمامته، فلما ~~خرج، خرجت أنا وتميم بن يعقوب السراج - من أهل برقة - ونحن مخالفون له - ~~نرى رأي الزيدية - فلما صرنا في الصحراء فإذا نحن بظباء، فأومى أبو الحسن ~~عليه السلام إلى خشف (3) منها، فإذا هو قد جاء حتى وقف بين يديه، فأخذ # --- # = ورواه الصدوق في عيون أخبار الرضا: 2 / 217 ح 28 باسناده عن الحاكم ~~الشاذاني، عن أحمد بن ادريس، عن اليقطيني، عن الوشاء مثله. عنه اعلام ~~الورى: 325، واثبات الهداة: 6 / 78 ح 66، والبحار المذكور ص 117 ح 3، ~~ومدينة المعاجز: 484 ح 61. والطبري في دلائل الامامة: 176 باسناده عن محمد ~~بن عبد الله، عن أبي النجم بدر، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن محمد بن عيسى، ~~عن الوشاء، وعن جماعة من أصحاب الرضا عليه السلام، مثله. عنه مدينة ~~المعاجز: 501 صدر ح 117. أورده في اثبات الوصية: 204، ومناقب آل أبي طالب: ~~3 / 452 عن محمد بن عيسى عن الوشاء مثله. (1) عنه كشف الغمة: 2 / 305، ~~والبحار: 49 / 52 ح 59. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 197 ح 14 عن الوشاء ~~مثله. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 143 ح 162 عن كشف الغمة. (2) " شبرمة " ~~بعض النسخ والبحار. وفي بعضها الاخر (سمرة). وفي الصراط المستقيم: سرقة. ~~وهو غير " عبد الله بن شبرمة " الذي كان قاضيا للمنصور، والمتوفى سنة " 144 ~~". (3) الخشف: ولد الظبى. # --- PageV01P364 [ 365 ] # أبو الحسن يمسح رأسه، ودفعه (1) إلى غلامة، فجعل الخشف يضطرب لكي يرجع ~~إلى مرعاه، فكلمه الرضا بكلام لا نفهمه، فسكن. ثم قال: يا عبد الله أو لم ~~تؤمن ؟ قلت: بلى يا سيدي، أنت حجة ms312 الله على خلقه، وأنا تائب إلى الله. ثم ~~قال للظبي: إذهب [ إلى مرعاك ]. فجاء الظبي وعيناه تدمعان، فتمسح بأبي ~~الحسن عليه السلام ورغى (2). فقال أبو الحسن عليه السلام: تدري ما يقول ؟ ~~قلنا: الله ورسوله وابن رسوله أعلم. قال: يقول: دعوتني فرجوت أن تأكل من ~~لحمي فأجبتك وحزنتني (3) حين أمرتني بالذهاب. (4) 22 - ومنها: ما روى ~~إسماعيل بن مهران قال: أتيت الرضا عليه السلام يوما أنا وأحمد البزنطي ~~بصريا " (5) وكنا تشاجرنا في سنه. فقال أحمد: إذا دخلنا عليه فذكرني حتى ~~أسأله عن سنه (6) فاني قد أردت ذلك غير مرة فأنسى. فلما دخلنا عليه، وسلمنا ~~وجلسنا، أقبل على أحمد، وكان أول ما تكلم به أن قال: # --- # (1) " رفعه " البحار. (2) يعني صوت - بتشديد الواو -. (3) يعني صيرتني ~~حزينا، وفي بعض النسخ والبحار: أحزنتني. (4) عنه اثبات الهداة: 6 / 132 ح ~~140، والبحار: 49 / 52 ح 60، وعنه مدينة المعاجز: 508 ح 126، وعن ثاقب ~~المناقب: 142 مثله. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 197 ح 15 عن عبد الله ~~بن سرقة مثله باختصار. (5) نقل ابن شهر اشوب في مناقبه: 3 / 489 عن كتاب ~~الجلاء والشفاء ضمن حديث أن " صريا " قرية أسسها موسى بن جعفر عليهما ~~السلام على ثلاثة أميال من المدينة. ويظهر من الحديث أن الامام الرضا عليه ~~السلام قد أقام بها فترة من الزمن. (6) " ذلك " ه، ط. # --- PageV01P365 [ 366 ] # يا أحمد كم أتى عليك من السنين ؟ فقال: تسع وثلاثون. فقال: ولكن أنا قد ~~أتت علي ثلاث وأربعون سنة. (1) 23 - ومنها: ما روي عن الحسن بن علي الوشاء ~~[ قال ]: كنا عند رجل بمرو وكان معنا رجل واقفي، فقلت له: اتق الله، قد كنت ~~مثلك، ثم نور الله قلبي، فصم الاربعاء والخميس والجمعة واغتسل وصل ركعتين، ~~وسل الله أن يريك في منامك ما تستدل به على هذا الامر. فرجعت إلى البيت، ~~وقد سبقني كتاب أبي الحسن إلي يأمرني فيه أن أدعو إلى هذا الامر ذلك الرجل، ~~فانطلقت إليه، وأخبرته وقلت له: احمد الله واستخره (2) مائه مرة، وقلت: إني ~~وجدت كتاب أبي الحسن قد ms313 سبقني إلى الدار [ أن ] أقول لك، وفيه ما كنا فيه ~~وإني لارجو أن ينور الله قلبك (3) فافعل ما قلت لك من الصوم والدعاء. ~~فأتاني يوم السبت في السحر فقال لي: أشهد أنه الامام المفترض الطاعة. فقلت: ~~وكيف ذلك ؟ قال: أتاني أبو الحسن البارحة في النوم فقال: يا إبراهيم - ~~والله - لترجعن إلى الحق. وزعم أنه لم يطلع عليه إلا الله. (4) 24 - ومنها: ~~ما روي عن الوشاء، عن مسافر [ قال ]: قال لي أبو الحسن عليه السلام يوما: ~~قم فانظر في تلك العين حيتان ؟ فنظرت فإذا فيها ! قلت: نعم. قال: إني رأيت ~~ذلك في النوم ورسول الله صلى الله عليه واله يقول لي: يا علي ما عندنا خير # --- # (1) عنه اثبات الهداة: 6 / 132 ح 140، والبحار: 49 / 53 ح 61. (2) " ~~استخر " البحار. " استجيرة " مدينة المعاجز. (3) " لك " م. (4) عنه اثبات ~~الهداة: 6 / 133 ح 142، والبحار: 49 / 53 ح 62، ومدينة المعاجز: 491 ح 93. # --- PageV01P366 [ 367 ] # لك (1). فقبض بعد أيام. (2) 25 - ومنها: ما روى الحسن (3) بن عباد - وكان ~~كاتب الرضا عليه السلام - [ قال ]: دخلت على الرضا عليه السلام، وقد عزم ~~المأمون بالمسير إلى بغداد، فقال: يا ابن عباد ما ندخل العراق ولا نراه. ~~قال: فبكيت، وقلت: آيستني أن آتي أهلي وولدي. قال عليه السلام: أما أنت ~~فستدخلها، وإنما عنيت نفسي. فاعتل وتوفي بقرية من قرى طوس وقد كان تقدم في ~~وصيته أن يحفر قبره مما يلي الحائط، وبينه وبين قبر هارون ثلاثة أذرع، وقد ~~كانوا حفروا ذلك الموضع لهارون، فكسرت المعاول والمساحي، فتركوه، وحفروا ~~حيث أمكن الحفر. (4) فقال: احفروا ذلك المكان، فانه سيلين عليكم، وستجدون ~~صورة سمكة من نحاس عليها كتابة بالعبرانية، فإذا حفرتم لحدي فعمقوه وردوها ~~فيه مما يلي رجلي. فحفرنا ذلك المكان، فكانت المحافر تقع في الرمل اللين ~~بالموضع، ووجدنا السمكة مكتوبا عليها بالعبرانية: # --- # (1) لعل ذكر الحيتان اشارة ما ظهر في قبره منها، أو المعنى أن علمي بموتي ~~كعلمي بها قاله المجلسي ره. (2) عنه البحار: 49 / 54 ح 63. وروى الصفار في ~~بصائر الدجارت: 483 ح 9 باسناده ms314 عن أحمد بن محمد، عن الحسن ابن علي الوشا ~~مثله. عنه البحار المذكور ص 306 ح 15. والكليني في الكافي: 1 / 260 ح 6 ~~باسناده عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد عن الوشاء مثله، عنه الايقاظ من ~~الهجعة: 211 ح 6. (3) " الحسين " م، ط. ولا شاهد له في سائر الكتب. وأما ~~الحسن بن عباد فقد عده الشيخ الطوسي في رجاله: 374 رقم 38 من أصحاب الرضا ~~عليه السلام. (4) تقدم تفصيل ذلك في الحديث " 8 " فراجع. (*) # --- PageV01P367 [ 368 ] # " هذه روضة علي بن موسى، وتلك حفرة هارون الجبار (1) " فرددناها، ودفناها ~~(2) في لحده عند شقه (3). (4) 26 - ومنها: ما روى الحسن بن سعيد، عن الفضل ~~بن يونس قال: خرجنا نريد مكة، فنزلنا مدينة وبها هارون الرشيد يريد الحج، ~~فأتاني الرضا - وقد حضر غدائي وعندي قوم من أصحابنا - فدخل الغلام فقال: ~~بالباب رجل يكنى " أبا الحسن " يستأذن عليك. فقلت: إن كان الذي أعرف، فأنت ~~حر، فخرجت فإذا أنا بالرضا عليه السلام فقلت: انزل. فنزل حتى (5) دخل. ثم ~~قال عليه السلام لي بعد الطعام: يا فضل إن أمير المؤمنين كتب للحسين بن زيد ~~بعشرة آلاف دينار، وكتب بها إليك، فادفعها إلى الحسين. قال: قلت: والله ما ~~لهم عندي قليل ولا كثير، فان أخرجتها من عندي ذهبت، فان كان لك في ذلك رأي ~~فعلت. فقال: يا فضل ادفعها إليه، فانه سيرجع (6) إليك قبل أن تصير إلى ~~منزلك. (فدفعتها إليه، قال: فرجعت إلي) (7) كما قال. (8) # --- # (1) روى الكليني في الكافي: 3 / 242 ح 2 باسناده عن العدة، عن سهل بن ~~زياد، عن الحسن بن علي، عن غالب بن عثمان، عن بشير الدهان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: ان للقبر كلاما في كل يوم، يقول: أنا بيت الغربة... أنا ~~روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار. (2) " دفناه " م. (3) " موضع ~~قاله " البحار. والشق: الناحية والجانب. (4) عنه البحار: 49 / 307 ح 17. ~~وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 199 ح 23 عن الحسين بن عباد باختصار. (5) " ~~و" ه، ط، والبحار. (6) " فانها ms315 سترجع " ه، ط، ومدينة المعاجز. (7) " فإذا ~~أنا بهم، وقد طلبوا مني الذهب، فدفعته إليهم، فرجع المال إلي قبل أن أصير ~~إلى منزلي، فرجع المال إلى منزلي " ه، ط. (8) عنه اثبات الهداة: 6 / 134 ح ~~143، والبحار: 49 / 54 ح 64. ومدينة المعاجز: 508 ح 127. # --- PageV01P368 [ 369 ] # 27 - ومنها: ما روي عن أحمد بن عمر الحلال (1) قال: قلت لابي الحسن ~~الثاني عليه السلام: جعلت فداك إني أخاف عليك من هذا، صاحب الرقة (2). قال: ~~ليس علي منه بأس، إن لله بلادا تنبت الذهب قد حماها الله بأضعف خلقه بالذر ~~(3) فلو أرادتها الفيلة ما وصلت إليها. ثم قال لي الوشاء: إني سألته عن هذه ~~البلاد - وقد سمعت الحديث قبل مسألتي - (فأخبرت أنه) (4) بين بلخ والتبت ~~(5) وأنها تنبت الذهب، وفيها نمل كبار أشباه # --- # (1) قال عنه النجاشي في رجاله: 99 رقم 248: كان يبيع الحل - يعني الشيرج ~~- روى عن الرضا عليه السلام، وله عنه مسائل... (2) الرقة: البستان المقابل ~~للتاج من دار الخلافة ببغداد وهي بالجانب الغربي، وهو عظيم جدا جليل ~~القدر... (معجم البلدان: 3 / 60). والمراد ب " صاحب الرقة " هارون الرشيد. ~~وفي ه، ط: البرقة، وهي الدهشة. وفي اثبات الوصية بلفظ " أخاف عليك من هارون ~~". (3) الذر: صغار النمل: وفي ه، ط: النمل. (4) " فقال: والبلاد ما " ط. ~~وفي اثبات الوصية بلفظ " سألته عن هذه البلاد فأخبرني أنها " (5) تبت: ~~بالضم، وكان الزمخشري يقوله بكسر ثانيه، وبعض يقوله بفتح ثانيه، ورواه أبو ~~بكر محمد بن موسى بفتح أوله وضم ثانيه مشددة في الروايات كلها... وهي مملكة ~~متاخمة لمملكة الصين، ومن جهة الشرق للهند والهياطلة، ومن جهة الغرب لبلاد ~~الترك... وبالتبت جبل يقال له جبل السم إذا مر به أحد تضيق نفسه فمنهم من ~~يموت، ومنهم من يثقل لسانه. (معجم البلدان: 1 / 10، ومراصد الاطلاع: 2 / ~~251). وبلخ: مدينة مشهورة بخراسان من أجلها وأشهرها... تحمل غلتها إلى جميع ~~خراسان وإلى خوارزم.. يقال لجيحون: نهر بلخ. (معجم البلدان: 1 / 479). # --- PageV01P369 [ 370 ] # الكلاب على خلقها، فليس يمر (1) بها الطير (فضلا عن) (2) غيره، تكمن ~~بالليل في جحرها وتظهر بالنهار. فربما ms316 غزوا الموضع على الدواب التي تقطع ~~ثلاثين فرسخا في ليلة (لا يعرف شئ من الدواب يصبر صبرها) (3) فيوقرون (4) ~~أحمالهم ويخرجون، فإذا أصبحت النمل، خرجت في الطلب فلا تلحق شيئا إلا ~~قطعته، تشبه بالريح من سرعتها وربما شغلوها باللحم يتخذ لها إذا لحقتهم ~~يطرح لها في الطريق [ فتشتغل به عنهم ] فان لحقتهم قطعتهم ودوابهم (5). 28 ~~- ومنها: ما روى صفوان بن يحيى قال: كنت مع الرضا عليه السلام بالمدينة # --- # (1) " على حلقها قلس (قليس) لا يمر " البحار. قال المجلسي ره: القلس: حبل ~~ضخم من ليف أو خوص أو غيرهما، وكأنه وصف المشبه به أي الكلاب المعلمة. ~~والخلق - بضم الخاء -: السجية والطبع. قال الدميري في حياة الحيوان: 2 / ~~251 عند وصفه الكلب: ومن طبعه أن يحرس ربه ويحمي حرمه شاهدا وغائبا، ذاكرا ~~وغافلا نائما ويقظانا، وهو أيقظ الحيوان عينا في وقت حاجته للنوم... وهو في ~~نومه أسمع من فرس وأحذر من عقعق... (2) " فكيف " ه، ط، ومدينة المعاجز. (3) ~~" فيأتون في الليل " ه، ط، ومدينة المعاجز. (4) الوقر: الحمل الثقيل. (5) ~~عنه اثبات الهداة: 6 / 134 ح 144، والبحار: 49 / 54 ح 65، وج 60 / 185 ح 16 ~~ومدينة المعاجز: 508 ح 128. وأورده المسعودي في اثبات الوصية: 200 عن ~~الحميري، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن عمر مثله، والعاملي النباطي في ~~الصراط المستقيم: 2 / 197 ح 16 مرسلا باختصار وروي في الكافي: 2 / 59 ح 11 ~~باسناده علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عمن ذكره، عن الرضا ~~عليه السلام نحوه، عنه الوسائل: 11 / 159 ح 9، والبحار: 70 / 158 ح 16. # --- PageV01P370 [ 371 ] # فمر مع قوم بقاعد، فقال: هذا إمام الرافضة. فقلت له عليه السلام: أما ~~سمعت ما قال هذا القاعد ؟ قال: نعم، أما إنه مؤمن مستكمل الايمان. فلما كان ~~بالليل دعا عليه فاحترق دكانه، ونهب السراق ما بقي من متاعه فرأيته من الغد ~~بين يدي أبي الحسن خاضعا مستكينا، فأمر له بشئ. ثم قال: يا صفوان أما إنه ~~مؤمن مستكمل الايمان، وما يصلحه غير ما رأيت. (1) 29 - ومنها: ms317 ما روى مسافر ~~قال: أمر أبو أبراهيم عليه السلام - حين اخرج - به أبا الحسن عليه السلام ~~أن ينام على بابه في كل ليلة أبدا ما دام حيا إلى أن يأتيه خبره قال: فكنا ~~نفرش في كل ليلة لابي الحسن في الدهليز، ثم يأتي بعد العشاء الاخرة فينام ~~فإذا أصبح انصرف إلى منزله. وكنا ربما خبأنا الشئ منه مما يؤكل فيجئ (2) ~~ويخرجه ويعلمنا أنه قد علم به، ما كان ينبغي أن يخبأ منه. فلما كان ليلة ~~أبطأ عنا، واستوحش العيال وذعروا، ودخلنا من ذلك مدخل عظيم، فلما كان من ~~الغد، أتى الدار، ودخل على العيال، وقصد إلى ام أحمد فقال لها: هاتي الذي ~~أودعك أبي ! فصرخت ولطمت وشقت وقالت: مات سيدي. فكفها وقال: لا تتكلمي حتى ~~يجئ الخبر. فدفعت إليه سفطا (3). (4). # --- # (1) البحار: 49 / 55 ح 66. (2) " حتى " م، ه، ط. (3) السفط - محركة -: ما ~~يعبأ فيه الطيب ونحوه. (4) عنه البحار: 49 / 71 ح 94. ورواه في الكافي: 1 / ~~381 ح 6 باسناده عن علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن مسافر مثله، عنه ~~اثبات الهداة: 6 / 35 ح 10، والبحار: 48 / 246 ح 53، ومدينة المعاجز: 477 ح ~~25. وفي دلائل الامامة: 193 باسناده عن محمد بن هارون، عن أبيه، عن أبي ~~جعفر بن الوليد، عن أبي محمد أبي نصر، عن مسافر نحوه، عنه مدينة المعاجز: ~~488 ح 87. وأورده في اثبات الوصية: 198 مرسلا نحوه. # --- PageV01P371 [ 372 ] ### || AUTO الباب العاشر في معجزات الامام محمد بن علي التقي عليهما ~~السلام 1 - [ عن ] محمد بن ميمون (1) أنه كان مع الرضا عليه السلام بمكة ~~قبل خروجه إلى خراسان قال: قلت له: إني أريد أن أتقدم إلى المدينة، فاكتب ~~معي كتابا إلى أبي ؟ جعفر عليه السلام. فتبسم وكتب، فصرت إلى المدينة، وقد ~~كان ذهب بصري. فأخرج الخادم أبا جعفر عليه السلام إلينا يحمله من (2) ~~المهد، فناولته الكتاب، فقال لموفق الخادم: فضه وانشره. ففضه ونشره بين ~~يديه، فنظر فيه، ثم قال لي: يا محمد ما حال بصرك ؟ قلت: يا ابن رسول الله ms318 ~~صلى الله عليه واله اعتلت عيناي، فذهب بصري كما ترى. فقال [ ادن مني. فدنوت ~~منه ]: فمد يده، فمسح بها على عيني فعاد إلي بصري كأصح ما كان، فقبلت يده ~~ورجله، وانصرفت من عنده، وأنا بصير. (3) 2 - ومنها: أن محمد بن إبراهيم ~~الجعفري روى عن حكيمة بنت الرضا عليهما السلام # --- # (1) ترجم له المامقاني ره في تنقيح المقال: 3 / 194 رقم 1435، وذكر ~~الحديث، فراجع. (2) " فحمله (إلى) من " نسخ الاصل. وفي البحار: فحمله في. ~~وما في المتن من كشف الغمة. (3) عنه كشف الغمة: 2 / 365، واثبات الهداة: 6 ~~/ 184 ح 24، والبحار: 50 / 46 ح 20 وحلية الابرار: 2 / 396، وعنه في مدينة ~~المعاجز: 531 ح 48 وعن ثاقب المناقب: 165 وص 458 مرسلا عن محمد بن ميمون ~~مثله. وأورده في اثبات الوصية: 203 عن الحميري، عن محمد بن الحسن، عن محمد ~~بن سنان نحوه. # --- PageV01P372 [ 373 ] # قالت: لما توفي أخي محمد بن الرضا عليهما السلام صرت يوما إلى امرأته أم ~~الفضل (1) بسبب احتجت إليها فيه قالت: فبينا نحن نتذاكر فضل محمد وكرمه وما ~~أعطاه الله من العلم والحكمة، إذ قالت امرأته ام الفضل: يا حكيمة أخبرك عن ~~أبي جعفر بن الرضا عليه السلام باعجوبة لم يسمع أحد مثلها ؟ قلت: وما ذاك ؟ ~~قالت: إنه كان ربما أغارني مرة بجارية، ومرة بتزويج فكنت أشكو إلى المأمون ~~فيقول: يا بنية احتملي فانه ابن رسول الله صلى الله عليه واله. فبينا أنا ~~ذات ليلة جالسة إذ أتت امرأة، فقلت: من أنت ؟ - وكأنها قضيب بان (2) أو غصن ~~خيزران - قالت: أنا زوجة لابي جعفر. قلت: من أبو جعفر ؟ قالت: محمد بن ~~الرضا عليهما السلام وأنا امرأة من ولد عمار بن ياسر. قالت: فدخل علي من ~~الغيرة ما لم أملك نفسي، فنهضت من ساعتي، فصرت إلى المأمون، وقد كان ثملا ~~(3) من الشراب، وقد مضى من الليل ساعات، فأخبرته بحالي وقلت: إنه يشتمني ~~ويشتمك، ويشتم العباس وولده، قالت: وقلت ما لم يكن. فغاظه ذلك مني جدا، ولم ~~يملك نفسه من السكر، وقام مسرعا فضرب ms319 بيده إلى سيفه، وحلف أنه يقطه بهذا ~~السيف ما بقي في يده، وصار إليه. قالت: فندمت عند ذلك، وقلت في نفسي: ما ~~صنعت، هلكت وأهلكت. قالت: فعدوت خلفه لانظر ما يصنع، فدخل إليه، وهو نائم، ~~فوضع فيه السيف، فقطعه قطعة قطعة، ثم وضع السيف على حلقه فذبحه، وأنا أنظر ~~إليه وياسر الخادم، وانصرف وهو يزبد (4) مثل الجمل. # --- # (1) زاد في بعض النسخ: بنت المأمون الخليفة العباسي. (2) البان: شجر ~~معتدل القوام، لين ورقه كورق الصفصاف، يشبه به القد لطوله. (3) الثمل الذي ~~أخذ منه الشراب والسكر. (4) تزبد الانسان: إذا غضب وظهر على صماغيه زبدتان. ~~والزبد: زبد الجمل الهائج، وهو لغامه الابيض الذي تتلظخ به مشافره إذا هاج. # --- PageV01P373 [ 374 ] # قالت: فلما رأيت ذلك هربت على وجهي حتى رجعت إلى منزل أبي فبت بليلة لم ~~أنم فيها إلى أن أصبحت. قالت: فلما أصبحت دخلت إليه وهو يصلي، وقد أفاق من ~~السكر، فقلت [ له ]: يا أمير المؤمنين هل تعلم ما صنعت الليلة ؟ قال: لا ~~والله، فما الذي صنعت ؟ ! ويلك قلت: فإنك صرت إلى ابن الرضا عليهما السلام ~~وهو نائم، فقطعته إربا إربا (1) وذبحته بسيفك، وخرجت من عنده، قال: ويلك ما ~~تقولين ؟ ! قلت: أقول ما فعلت. فصاح: يا ياسر، وقال: ما تقول هذه الملعونة ~~ويلك ؟ ! قال: صدقت في كل ما قالت. قال: إنا لله وإنا إليه راجعون، هلكنا ~~وافتضحنا، ويلك يا ياسر بادر إليه فائتني بخبره. فركض إليه، ثم عاد مسرعا ~~فقال: يا أمير المؤمنين البشرى ! قال: فما وراك ؟ قال: دخلت إليه، فإذا هو ~~قاعد يستاك، وعليه قميص ودواج (2) فبقيت متحيرا في أمره، ثم أردت أن أنظر ~~إلى بدنه هل فيه شئ من الاثر، فقلت له: أحب أن تهب لي هذه القميص الذي عليك ~~أتبرك به. فنظر إلي وتبسم كأنه علم ما أردت بذلك فقال: أكسوك كسوة فاخرة. ~~فقلت: لست أريد غير هذا القميص الذي عليك. فخلعه وكشف لي بدنه كله، فو الله ~~ما رأيت أثرا. فخر المأمون ساجدا، ووهب لياسر ألف دينار، وقال: الحمد لله ~~الذي ms320 لم يبتلني بدمه. ثم قال: يا ياسر أما (3) مجئ هذه الملعونة إلي ~~وبكاؤها بين يدي فأذكره، وأما مضيي (4) إليه، فلست أذكره. فقال ياسر: [ يا ~~مولاي ] والله ما زلت تضربه بسيفك # --- # (1) الارب: العضو. (2) الدواج - على وزن رمان -: اللحاف الذي يلبس. (3) " ~~كلما كان من " البحار. (4) يعني ذهابي. وفي ه، ط، والبحار " مصيري ". # --- PageV01P374 [ 375 ] # وأنا وهذه ننظر إليك وإليه حتى قطعته قطعة قطعة، ثم وضعت سيفك على حلقه ~~فذبحته وأنت تزبد كما يزبد البعير. فقال: الحمد لله. ثم قال لي: والله لئن ~~عدت بعدها (في شئ مما جرى) (1) لاقتلنك ثم قال لياسر: احمل إليه عشرة آلاف ~~دينار وقد (2) إليه الشهري الفلاني، وسله الركوب إلي، وابعث إلى الهاشميين ~~والاشراف والقواد ليركبوا معه (3) إلى عندي ويبدأوا بالدخول إليه، والتسليم ~~عليه. ففعل ياسر ذلك، وصار الجميع بين يديه، وأذن للجميع [ بالدخول ] وقال: ~~يا ياسر هذا كان العهد بيني وبينه ؟ قلت: يا ابن رسول الله ليس هذا وقت ~~العتاب، فوحق " محمد وعلي " ما كان يعقل من أمره شيئا. فأذن للاشراف كلهم ~~بالدخول إلا عبد الله وحمزة ابني الحسن لانهما كانا وقعا فيه عند المأمون ~~يوما، وسعيا به مرة بعد أخرى، ثم قام فركب مع الجماعة وصار إلى المأمون، ~~فتلقاه وقبل ما بين عينيه، وأقعده على المقعد (4) في الصدر، وأمر أن يجلس ~~الناس ناحية، فخلا به، فجعل يعتذر إليه. فقال له أبو جعفر عليه السلام: لك ~~عندي نصيحة فاسمعها مني. قال: هاتها. قال: أشير عليك بترك الشراب المسكر. ~~فقال: فداك ابن عمك قد قبلت نصحك. (5) # --- # (1) " إلى شكواك (بشكواك) فيما يجري بينكما " ط، والحلية. (2) قد: فعل ~~أمر من قاد يقود. (3) " في خدمته " ه، ط. (4) " المقعدة " م. وكلاهما بمعنى ~~واحد. (5) عنه كشف الغمة: 2 / 365، واثبات الهداة: 6 / 184 ح 25، والبحار: ~~50 / 69 ح 47، وحلية الابرار: 2 / 412، ومدينة المعاجز: 530 ملحق ح 47. ~~وأورده في عيون المعجزات: 124 برواية صفوان بن يحيى، عن أبي نصر الهمداني ~~عن حكيمة بنت أبي الحسن القرشي نحوه، عنه البحار المذكور ص 98 ح 10 ومدينة ~~المعاجز. ms321 529 ح 47. = # --- PageV01P375 [ 376 ] # 3 - ومنها: ما روي عن أبي بكر بن إسماعيل [ قال ]: قلت لابي جعفر بن ~~الرضا عليهما السلام: إن لي جارية تشتكي من ريح بها. فقال: ائتني بها. ~~فأتيت بها فقال لها ما تشتكين يا جارية ؟ قالت: ريحا في ركبتي. فمسح يده ~~على ركبتها من وراء الثياب، فخرجت الجارية من عنده، ولم تشتك وجعا بعد ذلك. ~~(1) 4 - ومنها: ما روي عن علي بن جرير [ قال ]: كنت عند أبي جعفر بن الرضا ~~عليه السلام جالسا، وقد ذهبت شاة لمولاة له، فأخذوا بعض الجيران يجرونهم ~~إليه ويقولون: أنتم سرقتم الشاة. فقال أبو جعفر عليه السلام: ويلكم خلوا عن ~~جيراننا، فلم يسرقوا شاتكم، الشاة في دار فلان، فاذهبوا فأخرجوها من داره. ~~فخرجوا، فوجدوها في داره، وأخذوا الرجل وضربوه وخرقوا ثيابه، وهو يحلف أنه ~~لم يسرق هذه الشاة، إلى أن صاروا إلى أبي جعفر عليه السلام فقال: ويحكم (2) ~~ظلمتم هذا الرجل فإن الشاة دخلت داره وهو لا يعلم بها، فدعاه فوهب # --- # = وفى مناقب آل أبى طالب: 3 / 499 برواية صفوان بن يحيى، عن أبى نصر ~~الهمداني واسماعيل بن مهران والاسباطى، عن حكيمة بنت أبى الحسن القرشى، عن ~~حكيمة بنت موسى بن عبد الله، عن حكيمة بنت محمد بن على بن موسى التقى عليهم ~~السلام نحوه عنه البحار المذكور ص 99 ح 11. وفى ثاقب المناقب: 186 مرسلا عن ~~ام الفضل مثله. وفى الصراط المستقيم: 2 / 199 ح 2 مرسلا باختصار. وروى ابن ~~طاووس في مهج الدعوات: 36 باسناده عن حكيمة بنت محمد بن على بن موسى بن ~~جعفر عمة أبى محمد الحسن بن على عليهما السلام نحوه، عنه البحار المذكور ص ~~95 ح 9. (1) عنه البحار: 50 / 46 ح 21. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 200 ~~ح 3 عن أبي بكر بن إسماعيل باختصار. (2) ويح: كلمة ترحم وتوجع، تقال لمن ~~وقع في هلكة لا يستحقها. # --- PageV01P376 [ 377 ] # له شيئا بدل ما خرق من ثيابه وضربه. (1) 5 - ومنها: ما روي عن محمد بن ~~عمير بن واقد الرازي ms322 قال: دخلت علي أبي جعفر بن الرضا عليهما السلام ومعي ~~أخي به بهر (2) شديد، فشكا إليه ذلك البهر. فقال عليه السلام: عافاك الله ~~مما تشكو. فخرجنا من عنده وقد عوفي، فما عاد إليه ذلك البهر إلى أن مات. ~~قال محمد بن عمير: وكان يصيبني وجع في خاصرتي في كل أسبوع، فيشتد ذلك (3) ~~بي أياما، فسألته أن يدعو لي بزواله عني. فقال: وأنت فعافاك الله. فما عاد ~~إلى هذه الغاية. (4) 6 - ومنها: ما روي عن القاسم بن المحسن (5) [ قال ]: ~~كنت فيما بين مكة والمدينة فمر بي أعرابي ضعيف الحال، فسألني شيئا فرحمته، ~~فأخرجت له رغيفا فناولته إياه فلما مضى عني هبت ريح زوبعة (6) فذهبت ~~بعمامتي من رأسي، فلم أرها كيف ذهبت، ولا أين مرت، فلما دخلت المدينة صرت ~~إلى أبي جعفر بن الرضا عليهما السلام فقال لي: يا قاسم ذهبت عمامتك في ~~الطريق ؟ # --- # (1) عنه البحار: 50 / 47 ح 22. (2) البهر: انقطاع النفس من الاعياء. وفي ~~ثاقب المناقب " بهق ". (3) " ذلك الوجع " البحار. (4) عنه البحار: 50 / 47 ~~ح 23، وأورده في ثاقب المناقب: 458 عن محمد بن عمران عن واقد الرازي مثله، ~~عنه مدينة المعاجز: 534 ح 73. (5) كذا في نسخ الاصل والبحار، وفي الصراط ~~المستقيم: بن الحسن. أقول: ولعله تصحيف " بن الحسين " البزنطي الذي عد في ~~كتب الرجال من أصحاب الامام الجواد عليه السلام كما في رجال الشيخ: 404، ~~رجال المامقاني: 2 / 19، ورجال السيد الخوئي: 14 / 19 رقم 9495. (6) ~~الزوبعة: الاعصار، ويقال: أم زوبعة، وهي ريح تثير الغبار، فيرتفع إلى ~~السماء كأنه عمود. # --- PageV01P377 [ 378 ] # قلت: نعم. فقال: يا غلام أخرج إليه عمامته. فأخرج إلي عمامتي بعينها. ~~قلت: يا ابن رسول الله كيف صارت إليك ؟ قال: تصدقت على الاعرابي فشكره الله ~~لك، ورد إليك عمامتك، وإن الله لا يضيع أجر المحسنين. (1) 7 - ومنها: ما ~~قال المطر في (2) إن الرضا مضى، ولي عليه أربعة آلاف درهم فقلت في نفسي: ~~ذهبت. فأرسل إلي أبو جعفر عليه السلام: إذا كان غدا فائتني، ومعك ميزان ~~وأوزان. فدخلت عليه، فقال: أبو الحسن مضى ms323 ولك عليه أربعة آلاف درهم. فرفع ~~المصلى الذي كان تحته، فإذا دنانير تحته، فدفعها إلي، وكانت بقيمتها. (3) 8 ~~- ومنها: أنه لما خرج بزوجته أم الفضل من عند المأمون، ووصل شارع الكوفة، ~~وانتهى إلى دار المسيب عند غروب الشمس دخل المسجد، وكان في صحنه نبقة لم ~~تحمل بعد، فدعا بكوز فتوضأ في أصلها، وقام فصلى بالناس صلاة المغرب، فقرأ ~~في الاولى الحمد، وإذا جاء نصر الله، وفي الثانية الحمد، وقل هو الله أحد. # --- # (1) عنه البحار: 50 / 47 ح 24. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 50 ح 24 ~~مرسلا باختصار. (2) " الطرفي " خ ل. (3) عنه البحار: 50 / 55 ملحق ح 29. ~~رواه في الكافي: 1 / 497 ح 11 بإسناده عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد، ~~عن الحجال وعمرو بن عثمان، عن رجل من أهل المدينة، عن المطر في، مثله، عنه ~~كشف الغمة: 2 / 360، واعلام الورى: 350. وفي الارشاد: 366 بإسناده عن ابن ~~قولويه، عن الكليني، عن عدة من أصحابه... مثله. وأورده في روضة الواعظين: ~~288، وفي مناقب آل أبي طالب: 3 / 496 مرسلا عن المطر في مثله. وأخرجه في ~~اثبات الهداة: 6 / 177 ح 17 عن الكافي، والارشاد، واعلام الورى وكشف الغمة. ~~وفي البحار المذكور ص 54 ح 29 عن الارشاد واعلام الورى. # --- PageV01P378 [ 379 ] # فلما سلم جلس هنيهة (1) وقام من غير أن يعقب تعقيبا تاما، فصلى النوافل ~~الاربع وعقب بعدها، وسجد سجدتي الشكر، فلما انتهى إلى النبقة رآها الناس قد ~~حملت حملا حسنا، فأكلوا منها، فوجدوا نبقا لا عجم له (2) حلوا. (3) 9 - ~~ومنها: ما روي عن محمد بن علي الهاشمي (4) قال: دخلت على أبي جعفر صبيحة ~~عرسه بأم الفضل، بنت المأمون، وكنت تناولت من الليل دواء، فقعدت إليه، ~~فأصابني العطش، فكرهت أن أدعو بالماء، فنظر أبو جعفر في وجهي وقال: أراك ~~عطشان ؟ قلت: أجل. قال: يا غلام اسقنا ماء. قلت: في نفسي الساعة يأتون بماء ~~مسموم، واغتممت لذلك، فأقبل الغلام ومعه الماء. فتبسم أبو جعفر في وجهي، ثم ~~قال للغلام: ناولني الماء، فتناوله فشرب ظاهرا ms324 # --- # (1) " هنيئة " خ ل. بمعناها أي قليل من الزمان. (2) قال في المناقب: قال ~~الشيخ المفيد: وقد أكلت من ثمرتها، وكان لا عجم له. (3) عنه البحار: 87 ح 3 ~~وعن الارشاد للمفيد: 364 بالاسناد عن الحسن بن محمد بن سليمان، عن علي بن ~~إبراهيم، عن أبيه، عن الريان بن شبيب (ضمن حديث طويل). وأورده في اعلام ~~الورى: 354، وثاقب المناقب: 449 مرسلا عن الريان بن شبيب وفي مناقب آل أبي ~~طالب: 3 / 495 مرسلا. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 358، والوسائل: 4 / 1059 ح ~~4 والبحار: 86 / 100 عن الارشاد، وفي اثبات الهداة: 6 / 183 ح 23 عن ~~الارشاد، واعلام الورى وكشف الغمة. وفي البحار: 50 / 89 ح 4 عن الارشاد ~~واعلام الورى، وفي مدينة المعاجز: 529 ح 46 عن الارشاد واعلام الورى ~~والمناقب وثاقب المناقب. وأورده في الفصول المهمة: 252، وفي نور الابصار: ~~179، وفي أخبار الدول وآثار الاول: 116. وفي جامع كرامات الاولياء: 1 / ~~168، عنها إحقاق الحق: 12 / 425 وج 19 / 599 ح 3. (4) ترجم له في تنقيح ~~المقال: 3 / 163 رقم 11149، وذكر الرواية نفسها. (*) # --- PageV01P379 [ 380 ] # ثم ناولني فشربت، وأطلت المقام والجلوس عنده، فعطشت فدعا بالماء، ففعل ~~كما فعل في الاول، فشرب ثم ناولني وتبسم. قال محمد بن حمزة (1): قال لي ~~محمد بن علي الهاشمي: والله إني أظن أن أبا جعفر يعلم ما في النفوس كما ~~تقول الرافضة. (2) 10 - ومنها: ما روى أبو القاسم بن قولويه، عن محمد بن ~~يعقوب، عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن حسان، عن علي بن خالد (3) قال: كنت ~~بالعسكر (4)، فبلغني أن هناك رجلا محبوسا أتي به من ناحية الشام مكبولا (5) ~~[ بالحديد ] وقالوا: إنه تنبأ. فأتيت الباب وداريت (6) البوابين حتى وصلت إليه # --- # (1) ترجم له تنقيح المقال: 3 / 110 رقم 10638، ومعجم رجال الحديث: 16 / ~~55 رقم 10657، فراجع. (2) رواه في الكافي: 1 / 495 ح 6 بإسناده عن الحسين ~~بن محمد، عن معلى بن محمد، عن محمد بن علي، عن محمد بن حمزة الهاشمي، عن ~~علي بن محمد أو محمد بن على الهاشمي مثله، ms325 عنه اثبات الهداة: 6 / 174 ح 12، ~~وفي الارشاد للمفيد: 366 بإسناده عن ابن قولويه، عن الكليني، عن الحسين بن ~~محمد، عن معلى بن محمد... مثله، عنه كشف الغمة: 2 / 360، والبحار: 50 / 54 ~~ح 28. وأورده في دلائل الامامة: 215 مرسلا عن محمد بن علي بن حمزة الهاشمي ~~مثله. وفي روضة الواعظين: 288، ومناقب آل أبي طالب: 3 / 496 مرسلا عن محمد ~~بن حمزة الهاشمي مثله. وأخرجه في مدينة المعاجز: 521 ح 14 عن الكافي ودلائل ~~الامامة والمناقب. (3) أضاف في الكافي: " قال محمد وكان زيديا ". ترجم له ~~في تنقيح المقال: 2 / 8264. وأورد الخبر برواية الكليني. وفي معجم رجال ~~الحديث: 12 / 9 رقم 8105 وأشار إلى رواية الكليني والمفيد والصفار وابن شهر ~~اشوب. (4) العسكر: اسم سر من رأى. (5) يعني مقيدا. (6) داراه مداراة: لاطفه ~~وخاتله. # --- PageV01P380 [ 381 ] # فإذا رجل له فهم وعقل، فقلت له: ما قصتك ؟ قال: إني رجل كنت بالشام أعبد ~~الله في الموضع الذي يقال: إنه نصب فيه رأس الحسين عليه السلام فبينا أنا ~~ذات ليلة في موضعي مقبل على المحراب أذكر الله إذ رأيت شخصا (بين يدي ~~فنظرت) (1) إليه فقال [ لي ]: قم. فقمت معه فمشى بي قليلا، فإذا أنا في ~~مسجد الكوفة، فقال لي: أتعرف هذا المسجد ؟ قلت: نعم هذا مسجد الكوفة. فصلى ~~وصليت معه، ثم انصرف وانصرفت (2) معه. فمشى [ بي ] قليلا، وإذا نحن بمسجد ~~الرسول صلى الله عليه وآله فسلم على رسول الله صلى الله عليه وآله وسلمت، ~~وصلى وصليت معه، ثم خرج وخرجت معه. فمشى بي قليلا، فإذا نحن بمكة، فطاف ~~بالبيت وطفت معه، وخرج فخرجت معه فمشى [ بي ] قليلا، فإذا أنا بموضعي الذي ~~كنت أعبد الله فيه بالشام، وغاب الشخص (3) عن عيني، فتعجبت مما رأيت. فلما ~~كان في العام المقبل رأيت ذلك الشخص، فاستبشرت به، ودعاني فأجبته ففعل كما ~~فعل في العام الاول، فلما أراد مفارقتي بالشام، قلت: سألتك بحق الذي أقدرك ~~على ما رأيت من أنت ؟ قال: أنا محمد بن على بن موسى بن جعفر. فحدثت من كان ~~يصير ms326 إلي بخبره، فرقي (4) ذلك إلى محمد بن عبد الملك الزيات (5)، فبعث إلي ~~فأخذني وكبلني في الحديد، وحملني إلى العراق، وحبست كما ترى، وادعى علي ~~المحال. # --- # (1) " عليه المهابة، فأطلت نظري " ه، ط. (2) " خرج وخرجت " ط. (3) " ~~الرجل " ه، ط. (4) يعني: فرفع. (5) هو أبو جعفر محمد بن عبد الملك بن أبان ~~بن حمزة المعروف بابن الزيات... وزر لثلاثة خلفاء من بني العباس، وهم: ~~المعتصم والواثق والمتوكل... ودفن ولم يعمق قبره، فنبشته الكلاب وأكلته... ~~(وفيات الاعيان: 5 / 94 - 103). # --- PageV01P381 [ 382 ] # فقلت له: أرفع عنك قصة إلى محمد بن عبد الملك الزيات ؟ قال: افعل. فكتبت ~~عنه قصة شرحت أمره فيها، ورفعتها إلى الزيات، فوقع في ظهرها: قل للذي أخرجك ~~من الشام في ليلة إلى الكوفة [ و] إلى المدينة [ و] إلى مكة أن يخرجك من ~~حبسي هذا. قال علي بن خالد: فغمني ذلك من أمره، ورققت له، وانصرفت محزونا. ~~فلما كان من الغد، باكرت الحبس لاعلمه بالحال، وآمره بالصبر والعزاء. فوجدت ~~الجند، وأصحاب الحرس، وصاحب السجن، وخلقا عظيما (1) من الناس يهرعون، فسألت ~~(عنهم وعن حالهم) (2) فقيل: المحمول من الشام المتنبي افتقد البارحة من ~~الحبس، فلا يدرى خسفت الارض به أو اختطفته الطير ؟ وكان هذا الرجل (3) - ~~أعني: علي بن خالد - زيديا، فقال بالامامة لما رأى ذلك وحسن اعتقاده. (4) # --- # (1) " كثيرا " ط. (2) " ما الحال " س. (3) " المرسل " البحار. (4) عنه ~~اثبات الهداة: 6 / 168 ح 5، وعن بصائر الدرجات: 402 ح 1 بإسناده عن محمد بن ~~حسان مثله، وعن الكافي: 1 / 492 ح 1 بإسناده عن أحمد بن إدريس، عن محمد بن ~~حسان مثله، وعن اعلام الورى: 347 نقلا عن محمد بن يعقوب. وعنه في البحار: ~~25 / 376 ح 25، وعن الاختصاص: 314. ورواه في الارشاد: 365 بإسناده عن ابن ~~قولويه مثله. وفي دلائل الامامة: 214 بإسناده عن محمد بن هارون، عن أبيه، ~~عن ابن الوليد، عن محمد ابن الحسين الصفار، عن محمد بن حسان مثله. وأورده ~~في مناقب آل أبي طالب: 3 / 498، وكشف الغمة: 2 / 359، وثاقب المناقب 445، ~~والصراط المستقيم: 2 / 200 ح 6، والفصول المهمة: ms327 253، ونور الابصار: 178 ~~مرسلا عن علي بن خالد مثله. وأخرجه في البحار: 50 / 38 ح 3 عن البصائر ~~والارشاد واعلام الورى. وفي مدينة المعاجز: 520 ح 9 عن الكافي والبصائر ~~والاختصاص والدلائل والمناقب = # --- PageV01P382 [ 383 ] # 11 - ومنها: ما روي عن محمد بن أورمة (1) عن الحسين المكاري [ قال ]: ~~دخلت على أبي جعفر ببغداد وهو على ما كان من أمره. فقلت في نفسي: هذا الرجل ~~لا يرجع إلى موطنه أبدا، وأنا أعرف مطعمه. (2) قال: فأطرق رأسه، ثم رفعه ~~وقد اصفر لونه فقال: يا حسين خبز شعير، وملح جريش في حرم [ جدي ] رسول الله ~~أحب إلي مما تراني فيه. (3) 12 - ومنها: ما روي عن إسماعيل بن عباس الهاشمي ~~[ قال ]: جئت إلى أبي جعفر عليه السلام يوم عيد، فشكوت إليه ضيق المعاش ~~فرفع المصلي وأخذ من التراب سبيكة من ذهب فأعطانيها، فخرجت بها إلى السوق ~~فكان فيها، ستة عشر مثقالا من ذهب. (4) 13 - ومنها: وما روي عن الحسن بن ~~علي الوشاء [ قال ]: كنت بالمدينة ب " صريا " (5) في المشربة (6) مع أبي ~~جعفر عليه السلام فقام وقال: لا تبرح. # --- # = وثاقب المناقب، وفى احقاق الحق: 12 / 427، وج 19 / 597 عن الفصول ~~المهمة ونور الابصار. (1) " أرومة " م. قال ابن داود في رجاله: 499 رقم ~~417: محمد بن أورمة - بضم الهمزة وسكون الواو قبل الراء المضمومة - أبو ~~جعفر القمي... وقال الحلي في الخلاصة: 252 رقم 28: وقد تقدم الراء على ~~الاول. وترجم له النجاشي في رجاله: 329 رقم 891، والمامقاني في تنقيح ~~المقال: 2 / 83 رقم 10425 وغيرهم فراجع. (2) " وما أعرف مطعمه ؟ " البحار. ~~(3) عنه اثبات الرواة: 6 / 184 ح 26، والبحار: 50 / 48 ح 25. وأورده في ~~الصراط المستقيم: 2 / 200 ح 7 مرسلا عن المكارى باختصار. (4) عنه البحار: ~~50 / 49 ح 26، وعنه في مدينة المعاجز: 531 ح 49 وعن ثاقب المناقب: 459. ~~وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 200 ح 8. (5) تقدم بيانها في الباب 9 ح 22. ~~(6) المشربة: الغرفة، ومنه مشربة أم إبراهيم عليه السلام. # --- PageV01P383 [ 384 ] # فقلت في نفسي كنت أردت أن أسأل أبا الحسن الرضا عليه ms328 السلام قميصا من ~~ثيابه فلم أفعل فإذا عاد إلي أبو جعفر عليه السلام أسأله. فأرسل إلي من قبل ~~أن أسأله، ومن قبل أن يعود إلي وأنا في المشربة، بقميص وقال الرسول: يقول ~~لك: هذا من ثياب أبي الحسن التي كان يصلي فيها. (1) 14 - ومنها: ما روى أبو ~~سليمان، عن علي بن أسباط قال: خرج علي أبو جعفر عليه السلام فجعلت أنظر ~~إليه وإلى رأسه ورجليه، لاصف قامته بمصر، فلما جلس قال: يا علي إن الله ~~احتج في الامامة بمثل ما احتج في النبوة، قال الله تعالى: * (وآتيناه الحكم ~~صبيا) * (2) وقال: * (ولما بلغ أشده) * (3) * (وبلغ أربعين سنة) * (4) # --- # (1) عنه البحار: 50 / 52 ح 25. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 200 ح 9 ~~مرسلا عن الوشاء باختصار، عنه اثبات الهداة: 6 / 203 ح 72. (2) سورة مريم: ~~12. (3) سورة يوسف: 22، والقصص: 14. (4) سورة الاحقاف: 15. قال المجلسي ~~(ره) - بعد ذكره لرواية الصفار -: اعلم أن قوله " ولما بلغ أشده "... لا ~~يطابق ما في المصاحف فإن مثله في القرآن في ثلاث مواضع: أحدها في سورة يوسف ~~" ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما " وثانيهما في الاحقاف " حتى بلغ أشده ~~وبلغ أربعين سنة قال رب أوزعني " الآية. وثالثها في القصص في قصة موسى عليه ~~السلام " ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما ". وفي الكافي أيضا كما ~~هنا، ولعله من تصحيف الرواة والنساخ، والصواب ما سيأتي في رواية العياشي مع ~~أن الراوي فيها واحد. ويحتمل أن يكون عليه السلام نقل الآية بالمعنى إشارة ~~إلى آيتي سورة يوسف والاحقاف وحاصله حينئذ أنه تعالى قال في سورة يوسف " ~~ولما بلغ أشده آتيناه حكما " وفسر الاشد في الاحقاف بقوله " وبلغ أربعين ~~سنة " كما حمله عليه جماعة من المفسرين، فيتم الاستدلال، بل يحتمل كونه ~~اشارة إلى الآيات الثلاث جميعا. انتهى. = # --- PageV01P384 [ 385 ] # فقد يجوز أن يؤتى (1) الحكم صبيا، ويجوز أن يعطى وهو ابن أربعين سنة. قال ~~ابن أسباط، وعباد أبو (2) إسماعيل: إنا عند الرضا عليه السلام بمنى إذ جئ ~~بأبي جعفر عليه السلام قلنا: هذا المولود المبارك ؟ قال: نعم، ms329 هذا المولود ~~المبارك الذي لم يولد (3) في الاسلام أعظم بركة منه. (4) # --- # = أقول: ورواية العياشي كما أوردها الطبرسي في مجمع البيان هكذا:... كما ~~أخذ في النبوة، قال " ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما وعلما " وقال " ~~آتيناه الحكم صبيا ". تفصيل ذلك أنه قال تعالى عن يحيى " آتيناه الحكم صبيا ~~"، وعن عيسى "... كان في المهد صبيا، قال: إني عبد الله آتاني الكتاب ~~وجعلني نبيا " مريم: 30، وعن يوسف " ولما بلغ أشده آتيناه حكما وعلما " ~~يوسف: 22، وعن موسى " ولما بلغ أشده واستوى آتيناه حكما " القصص: 14، ~~بإضافة " واستوى ". وأما في سورة الاحقاف: 15 - بإضافة بلوغ الاربعين - قال ~~سبحانه وتعالى " ولقد وصينا الانسان بوالديه... حتى إذا بلغ أشده وبلغ ~~أربعين سنة قال: رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت على وعلى والدي... " ~~وقاله عن سليمان هكذا: " قال رب أوزعني.. الآية " النمل: 19. فالآيتان ~~منطبقتان ظاهرا على سليمان في مرحلة بلوغ الاربعين. وأما قوله " فقد يجوز " ~~اشارة إلى أن أمر النبوة كان بين الصبا وبلوغ الاربعين، وما بينهما إذ بلغ ~~أشده أو بلغ واستوى ]. (1) " يعطى " ط. وفي الكافي بلفظ " يجوز أن يؤتى ~~الحكمة وهو صبي ويجوز أن يؤتاها (يعطاها) وهو... (2) " ابن " البحار. (3) " ~~يلد " م، ط. (4) عنه البحار: 50 / 20 ح 6، وعنه - صدر الحديث - في ص 37 من ~~البحار المذكور ح 1 وعن بصائر الدرجات: 238 ح 10 بإسناده عن علي بن ~~إسماعيل، عن محمد بن عمر، عن علي بن أسباط مثله. وعن الارشاد للمفيد: 367 ~~بإسناده عن ابن قولويه، عن الكليني، عن الحسين بن محمد عن معلى بن محمد، ~~نحوه. = # --- PageV01P385 [ 386 ] # 15 - ومنها: ما روي عن ابن أورمة (1) قال (2): حملت إلي امرأة شيئا من ~~حلي وشيئا من دراهم، وشيئا من ثياب. فتوهمت أن ذلك كله لها، ولم أسألها (3) ~~أن لغيرها في ذلك شيئا، فحملت ذلك إلى المدينة مع بضاعات لاصحابنا (4). ~~وكتبت في الكتاب أنى [ قد ] بعثت إليك من قبل فلانة كذا، ومن قبل فلان كذا ~~ومن قبل فلان وفلان بكذا. فخرج في التوقيع: قد وصل ما بعثت من قبل ms330 فلان ~~وفلان، ومن قبل المرأتين، تقبل الله منك، ورضي عنك، وجعلك معنا في الدنيا ~~والآخرة. فلما رأيت (5) ذكر المرأتين، شككت في الكتاب أنه غير كتابه، وأنه قد عمل # --- # = وعن مناقب آل أبي طالب: 3 / 495 عن معلى بن محمد، عن ابن أسباط مثله. ~~وروى صدره في الكافي: 1 / 384 ح 7 وص 494 ح 3 بإسناده إلى ابن أسباط مثله. ~~عنه اعلام الورى: 349، وحلية الابرار: 2 / 397 ومدينة المعاجز: 517. وأورد ~~صدره في مجمع البيان: 6 / 506 بروايه العياشي بإسناده عن علي بن أسباط مثله ~~عنه تأويل الآيات: 1 / 303 ح 7، وفي اثبات الوصية: 211 عن محمد بن الحسين، ~~عن علي بن أسباط مثله، وفي ثاقب المناقب: 448 مرسلا عن ابن أسباط مثله. ~~وأخرج صدره في كشف الغمة: 2 / 360 عن الارشاد، وفي اثبات الهداة: 6 / 167 ح ~~4 عن البصائر والكافي، وفي البحار: 25 / 102 ح 3 عن التأويل، وفي مدينة ~~المعاجز: 521 عن الكافي وثاقب الماقب. وأورد ذيله في اثبات الوصية: 211 عن ~~علي بن أسباط، عن نجم الصنعاني مثله. (1) " أبي أرومة " م. تصحيف. تقدم ~~بيانه في الحديث (11). (2) زاد في م، ط: حدثنا الشيخ. (3) " احفظ عليها " ~~م، ط. وفي البحار بلفظ " ولم أحتط عليها أن ذلك لغيرها فيه شئ ". (4) فحملت ~~إلى المدينة مع بضاعات لاصحابنا فوجهت ذلك كله إليه " م، ط، والبحار. (5) " ~~سمعت " البحار. (*) # --- PageV01P386 [ 387 ] # علي دونه لاني كنت في نفسي على يقين أن الذي دفعت إلي المرأة كان [ كله ] ~~لها وهي مرأة واحدة، فلما رأيت [ في التوقيع ] امرأتين اتهمت موصل كتابي. ~~فلما انصرفت إلى البلاد، جاءتني المرأة فقالت: هل أوصلت بضاعتي ؟ قلت: نعم. ~~قالت: وبضاعة فلانة ؟ قلت: وكان (1) فيها لغيرك شئ ؟ قالت: نعم، كان لي ~~فيها كذا، ولاختي فلانة كذا. قلت: بلى قد أوصلت [ ذلك. وزال ما كان عندي ]. ~~(2) 16 - ومنها: ما روى بكر بن صالح، عن محمد بن فضيل الصيرفي [ قال ]: ~~كتبت إلى أبي جعفر عليه السلام كتابا، وفي آخره: هل عندك سلاح رسول الله ~~صلى الله ms331 عليه وآله ؟ ونسيت أن أبعث بالكتاب. فكتب إلي بحوائج له، وفي آخر ~~كتابه " عندي سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وهو فينا بمنزلة التابوت ~~في بني إسرائيل، يدور معنا حيث درنا [ و] هو مع كل إمام ". وكنت بمكة، ~~فأضمرت في نفسي شيئا لا يعلمه إلا الله، فلما صرت إلى المدينة ودخلت عليه، ~~نظر إلي فقال: استغفر الله مما أضمرت، ولا تعد. قال بكر: فقلت لمحمد: أي شئ ~~هذا ؟ قال: لا أخبر به أحدا. قال: وخرج بإحدى رجلي العرق المدني، وقد قال ~~لي قبل أن يخرج (3) العرق في رجلي وقد ودعته، فكان آخر ما قال: إنه ستصيب ~~وجعا، فاصبر، فأيما رجل من شيعتنا اشتكى فصبر واحتسب، كتب الله له أجر ألف شهيد. # --- # (1) " هل كان " البحار. (2) عنه اثبات الهداة: 6 / 185 ح 28، والبحار: 50 ~~/ 52 ح 26، ومدينة المعاجز: 532 ح 50. (3) " خرج " نسخ الاصل والبحار. # --- PageV01P387 [ 388 ] # فلما صرت في " بطن مر " (1) ضرب (2) على رجلي، وخرج بي العرق، فما زلت ~~شاكيا أشهرا، وحججت في السنة الثانية، فدخلت عليه، فقلت: جعلني الله فداك ~~عوذ رجلي وأخبرته أن هذه التي توجعني. فقال: لا بأس على هذه، وأعطني رجلك ~~الاخرى الصحيحة. فبسطتها بين يديه فعوذها، فلما قمت من عنده خرج في الرجل ~~الصحيحة فرجعت إلى نفسي، فعلمت أنه عوذها من الوجع، فعافاني الله بعده. ~~(3). 17 - ومنها: ما روي عن محمد بن الوليد الكرماني (4) [ قال ]: أتيت أبا ~~جعفر ابن الرضا عليهما السلام فوجدت بالباب الذي في الفناء قوما كثيرا، ~~فعدلت إلى مسافر (5) فجلست إليه حتى زالت الشمس، فقمنا للصلاة. فلما صلينا ~~الظهر وجدت حسا من ورائي، فالتفت فإذا أبو جعفر عليه السلام فسرت إليه حتى ~~قبلت يده (6) ثم جلس وسأل عن مقدمي ثم قال: سلم. فقلت جعلت فداك قد سلمت. ~~فأعاد القول ثلاث مرات: " سلم ! " وقلت: ذاك ما قد كان في قلبي منه شئ. ~~فتبسم، وقال: سلم. فتداركتها، وقلت: سلمت ورضيت يا ابن رسول الله، فأجلى ~~(7) الله ما كان في قلبي حتى لو جهدت ورمت لنفسي أن ms332 أعود # --- # (1) بطن مر - بفتح الميم، وتشديد الراء -: من نواحي مكة، عنده يجتمع وادي ~~النخلتين، فيصيران واديا واحدا: قال الواقدي: بين مرو وبين مكة خمسة أميال. ~~(معجم البلدان: 1 / 449، وج 5 / 104). (2) أي ضرب الوجع. ومنه ضرب الجرح أو ~~الضرس: اشتد وجعه. وفي الاصل " نفر ". يقال: نفرت العين وغيرها من الاعضاء: ~~هاجت وورمت. (3) عنه البحار: 50 / 53 ح 27. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / ~~201 ح 10، عنه اثبات الهداة: 6 / 203 ح 73 إشارة. (4) ترجم له في تنقيح ~~المقال: 3 / 197 رقم 11472، وأشار للرواية. (5) " سافر " البحار. بمعناها. ~~وفي الهداية الكبرى بلفظ "... قوما كثيرين ورأيت (ابن مسافر / ط) مسافرا ~~جالسا في معزل منهم فعدلت إليه فجلست معه... ". (6) " كفه " البحار. (7) أي ~~كشف وأذهب. # --- PageV01P388 [ 389 ] # إلى الشك ما وصلت إليه. فعدت من الغد باكرا، فارتفعت عن الباب الاول، ~~وصرت قبل الخيل (1) وما ورائي أحد أعلمه، وأنا أتوقع أن أجد (2) السبيل إلى ~~الارشاد إليه، فلم أجد أحدا (3) حتى اشتد الحر والجوع جدا، حتى جعلت أشرب ~~الماء أطفئ به حر ما أجد من الجوع والخواء (4). فبينا أنا كذلك إذ أقبل ~~نحوي غلام قد حمل خوانا عليه طعام وألوان (5)، وغلام آخر معه طشت وإبريق، ~~حتى وضع بين يدي، وقالا: أمرك أن تأكل. فأكلت. فما فرغت حتى (6) أقبل، فقمت ~~إليه، فأمرني بالجلوس وبالاكل، فأكلت، فنظر إلى الغلام، فقال: كل معه ينشط ~~(7) ! حتى إذا فرغت ورفع الخوان (8)، وذهب الغلام ليرفع ما وقع من الخوان، ~~من فتات الطعام، فقال: مه مه (9) ما كان في الصحراء فدعه، ولو فخذ شاة، وما ~~كان في البيت فالقطه (10). ثم قال: سل. قلت: جعلني الله فداك ما تقول في ~~السمك ؟ # --- # (1) الخيل: تستعمل على المجاز للفرسان وركاب الخيل. وفي الهداية بلفظ " ~~ثم عدت من الغد بكرة وما معي خلق ولا أرى خلقا وأنا أتوقع (السبيل إلى من ~~أجد وينتهي خبري إليه وطال / ط) أن أحدا يأتي فطال على ذلك حتى اشتد ~~الجوع... ". (2) " آخذ " البحار. (3) " أحدا أخذ " البحار. (4) خوى الرجل ~~خواء: خلا جوفه من الطعام وجاع. وفي البحار " جوى ms333 ". يقال: جوى: أصابته ~~حرقة وشدة وجد من عشق أو حزن. (5) أي أنواع من المأكولات. (6) " فلما فرغت ~~" البحار. (7) أي تطيب نفسه للاكل. (8) ما يوضع عليه الطعام للاكل، وهو ما ~~تسميه العامة " السفرة ". (9) مه مه: اسم فعل مبني على السكون، بمعنى ~~انكفف. (10) لقط الشئ: أخذه من الارض بلا تعب. # --- PageV01P389 [ 390 ] # فقال: إن أبي أمر أن يعمل له مسك في بان (1) فكتب إليه الفضل (2) يخبره ~~أن الناس يعيبون ذلك عليه فكتب: يا فضل أما علمت أن يوسف كان يلبس ديباجا ~~مزرورا بالذهب (3)، ويجلس على كراسي الذهب، فلم ينقص من حكمته شيئا، وكذلك ~~سليمان، ثم أمر أن يعمل له غالية (4) بأربعة آلاف درهم. ثم قلت: ما لمواليك ~~في موالاتكم ؟ فقال: إن أبا عبد الله عليه السلام كان عنده غلام يمسك بغلته ~~إذا هو دخل المسجد، فبينا هو جالس ومعه بغلة إذ أقبلت رفقة (5) من خراسان ~~فقال له رجل من الرفقة: هل لك يا غلام أن تسأله أن يجعلني مكانك، وأكون له ~~مملوكا، وأجعل لك مالي كله ؟ فإني كثير المال من جميع الصنوف، إذهب فاقبضه ~~وأنا أقيم معه مكانك. فقال: أسأله ذلك. فدخل على أبي عبد الله عليه السلام ~~فقال: جعلت فداك تعرف خدمتي، وطول صحبتي فإن ساق الله إلي خيرا تمنعنيه ؟ ~~قال: أعطيك من عندي، وأمنعك من غيري ! فحكى له قول الرجل فقال: إن زهدت في ~~خدمتنا، ورغب الرجل فينا قبلناه وأرسلناك. فلما ولى عنه دعاه، فقال له: ~~أنصحك لطول الصحبة، ولك الخيار، إذا كان يوم القيامة كان رسول الله صلى ~~الله عليه وآله متعلقا بنور الله، وكان أمير المؤمنين عليه السلام متعلقا ~~بنور رسول الله (6)، وكان الائمة متعلقين بأمير المؤمنين، وكان شعيتنا ~~متعلقين بنا يدخلون مدخلنا، ويردون موردنا. # --- # (1) البان: شجر، ولحب ثمره دهن طيب. وفي البحار: فأرة. والفأرة: نافحة ~~المسك، أي وعاؤه. (2) هو الفضل بن سهل المعروف بذي الرئاستين لانه تقلد ~~الوزارة والسيف. (3) يعني أن أزراره كانت من الذهب. يقال: زرر ثوبه أي شد ~~أزراره. (4) الغالية: نوع من الطيب مركب من مسك وعنبر ms334 وعود ودهن. (5) ~~الرفقة - بضم الراء -: الجماعة المترافقون في السفر. (6) " برسول الله " ~~البحار. # --- PageV01P390 [ 391 ] # فقال له الغلام: بل أقيم في خدمتك وأوثر الآخرة على الدنيا. فخرج الغلام ~~إلى الرجل، فقال له الرجل: خرجت إلي بغير الوجه الذي دخلت به ! فحكى له ~~قوله، وأدخله على أبي عبد الله عليه السلام فقبل ولاءه، وأمر للغلام بألف ~~دينار ثم قام إليه فودعه، وسأله أن يدعو له، ففعل. فقلت: يا سيدي لولا عيال ~~بمكة وولدي، سرني أن أطيل المقام بهذا الباب. فأذن لي، وقال: توافق غما. ثم ~~وضعت بين يديه حقا (1) كان له، فأمرني أن أحملها، فتأبيت (2)، وظننت أن ذلك ~~موجدة (3). فضحك إلي وقال: خذها إليك، فإنك توافق حاجة. فجئت وقد ذهبت ~~نفقتنا - شطر منها - (4) فاحتجت إليه ساعة قدمت مكة. (5) # --- # (1) الحق - بضم الحاء -: وعاء صغير ذو غطاء يتخذ من عاج أو زجاج أو ~~غيرهما. (2) تأبه عليه: تكبر، وتأبه عنه: تنزه وترفع. (3) وجده موجدة عليه: ~~غضب. (4) كذا في البحار، وفي م: " كان معي فطر منه ". (5) عنه البحار: 50 / ~~87 ح 3، وج 79 / 303 ح 15 قطعة. ورواه في الهداية الكبرى: 121 مخطوط ~~بإسناده عن ميسر، عن محمد بن الوليد بن يزيد (وفي المطبوع منه ص 308 ~~بإسناده عن محمد بن يحيى الفارسي، عن علي بن حديد، عن علي بن مسافر، عن ~~محمد بن الوليد) بلفظ آخر مثله. وزاد في آخره: وقال الكرماني: حسب مواليهم ~~بهذا شرفا وفضلا. عنه مدينة المعاجز: 537 ح 83، ومستدرك الوسائل: 16 / 288 ~~ح 2. وروى في الكافي: 6 / 516 ح 4 بإسناده إلى محمد بن الوليد الكرماني ~~قطعة منه عنه الوسائل: 1 / 443 ح 3، والبحار: 49 / 103 ح 25، وحلية ~~الابرار: 2 / 363. وأورده في مكارم الاخلاق: 141 مرسلا عن محمد بن الوليد ~~قطعة منه، عنه البحار: 66 / 430 ح 14. # --- PageV01P391 [ 392 ] ### || AUTO الباب الحادي عشر في معجزات الامام علي بن محمد النقي عليهما ~~السلام 1 - حدث جماعة من أهل إصفهان، منهم أبو العباس أحمد بن النصر (1) ~~وأبو جعفر محمد بن علوية قالوا: كان باصفهان رجل ms335 يقال له: عبد الرحمان وكان ~~شيعيا قيل له: ما السبب الذي أوجب عليك به القول بإمامة علي النقي دون غيره ~~من أهل الزمان ؟ قال: شاهدت ما أوجب ذلك علي وذلك أني كنت رجلا فقيرا وكان ~~لي لسان وجرأة، فأخرجني أهل إصفهان سنة من السنين مع قوم آخرين إلى باب ~~المتوكل متظلمين. فكنا بباب المتوكل (2) يوما إذ خرج الامر بإحضار علي بن ~~محمد بن الرضا عليهم السلام فقلت لبعض من حضر: من هذا الرجل الذي قد أمر ~~باحضاره ؟ فقيل: هذا رجل علوي تقول الرافضة بإمامته. ثم قيل: ويقدر (3) أن ~~المتوكل يحضره للقتل. فقلت: لا أبرح من ههنا حتى أنظر إلى هذا الرجل أي رجل ~~هو ؟ قال: فأقبل راكبا على فرس، وقد قام الناس يمنة الطريق ويسرته صفين ~~ينظرون إليه، فلما رأيته وقعت حبه في قلبي فجعلت (4) أدعو له في نفسي بأن ~~يدفع الله عنه # --- # (1) " النضر " البحار. (2) " فتظلمنا فبينا نحن بالباب " ه. اثبات ~~الهداة. (3) " ثم قيل: وقدرت " ط. " ثم قال: وقدر " البحار. (4) " فصرت " ه. # --- PageV01P392 [ 393 ] # شر المتوكل، فأقبل يسير بين الناس وهو ينظر إلى عرف (1) دابته لا ينظر ~~يمنة ولا يسرة، وأن دائم (2) الدعاء له، فلما صار بإزائي (3) أقبل إلي ~~بوجهه، وقال: استجاب الله دعاءك، وطول عمرك، وكثر مالك وولدك. قال: فارتعدت ~~[ من هيبته ] ووقعت بين أصحابي، فسألوني وهم يقولون: ما شأنك ؟ فقلت: خير، ~~ولم أخبرهم بذلك. فانصرفنا بعد ذلك إلى إصفهان، ففتح الله علي [ الخبر ~~بدعائه، و] وجوها من المال حتى أنا اليوم أغلق بابي على ما قيمته ألف ألف ~~درهم، سوى مالي خارج داري، ورزقت عشرة من الاولاد، وقد بلغت الآن من عمري ~~(4) نيفا وسبعين سنة وأنا أقول بإمامة هذا (5) الذي علم ما في قلبي (6) ~~واستجاب الله دعاءه في ولي (7). (8) 2 - ومنها: ما روي عن يحيى بن هرثمة ~~(9)، قال: دعاني المتوكل فقال: اختر ثلاثمائة رجل ممن تريد واخرجوا إلى ~~الكوفة، فخلفوا أثقالكم فيها، واخرجوا على طريق البادية إلى المدينة، ~~فاحضروا علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام إلى عندي مكرما ms336 معضما مبجلا. # --- # (1) العرف: الشعر النابت في محدب رقبة الفرس. (2) " وأنا أكرر في نفسي " ~~ه، اثبات الهداة. (3) " إلى " م، البحار. (4) " وقد مضى لي من العمر " ه، ~~اثبات الهداة. (5) " ذلك الرجل " ه. اثبات الهداة. (6) " نفسي " ه، اثبات ~~الهداة. (7) " أمرى " ه، اثبات الهداة. (8) عنه اثبات الهداة: 5 / 236 ح 37 ~~والبحار: 50 / 141 ح 26. وعنه في مدينة المعاجز: 546 ح 48 وعن ثاقب ~~المناقب: 479 (مخطوط). وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 202 ح 3 مرسلا ~~باختصار. (9) كذا في كتب الرجال، وذكروا الخبر، منهم المامقاني في رجاله: 3 ~~/ 322، والسيد الخوئي في رجاله: 20 / 113. وفي الاصل " حزيمة ". # --- PageV01P393 [ 394 ] # قال: ففعلت وخرجنا وكان في أصحابي قائد من الشراة (1) وكان لي كاتب يتشيع ~~وأنا على مذهب الحشويه (2) وكان ذلك الشاري يناظر ذلك الكتاب وكنت أستريح ~~إلى مناظرتهما لقطع الطريق. فلما صرنا إلى وسط الطريق (3) قال الشاري ~~للكاتب: أليس من قول صاحبكم علي بن أبي طالب أنه ليس من (4) الارض بقعة إلا ~~وهي قبر أو ستكون قبرا ؟ فانظر إلى هذه البرية (5) أين من يموت فيها حتى ~~يملاها الله قبورا كما تزعمون ؟ قال: فقلت للكاتب: أهذا من قولكم ؟ قال: ~~نعم. قلت: صدق أين من يموت في هذه البرية العظيمة حتى تمتلئ قبورا ؟ ! ~~وتضاحكنا ساعة (6) إذ انخذل الكاتب في أيدينا. قال: وسرنا حتى دخلنا ~~المدينة، فقصدت باب أبي الحسن علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام فدخلت ~~إليه (7) فقرأ كتاب المتوكل فقال: انزلوا وليس من جهتي خلاف. قال: فلما صرت ~~إليه من الغد، وكنا في تموز أشد ما يكون من الحر، فإذا بين يديه خياط وهو ~~يقطع من ثياب غلاظ خفاتين (8) له ولغلمانه، ثم قال للخياط: # --- # (1) الشراة، جمع شار: وهم الخوارج الذين خرجوا عن طاعة الامام، وإنما ~~لزمهم هذا اللقب لانهم زعموا أنهم شروا دنياهم بالآخرة أي باعوا، أو شروا ~~أنفسهم بالجنة لانهم فارقوا أئمة الجور (قاله الطريحي في المجمع: 1 / 245). ~~(2) الحشوية: طائفة من أصحاب الحديث تمسكوا بالظاهر. لقبوا بهذا اللقب ~~لاحتمالهم كل حشو روى من الاحاديث المختلفة المتناقضة، راجع ms337 معجم الفرق ~~الاسلامية: 97، فرق الشيعة: 34. (3) " فلما انتصفنا المسافة " ه، اثبات ~~الهداة. (4) " في " م. (5) البرية: الصحراء جمعها براري. (6) " ساعة من ~~كلام الشيعي " ه. (7) " عليه " ه، البحار. (8) الخفتان: ضرب من الثياب، ~~والكلمة من الدخيل. # --- PageV01P394 [ 395 ] # اجمع عليها جماعة من الخياطين، واعمد على الفراغ منها يومك هذا وبكر بها ~~إلي في هذا الوقت. ثم نظر إلي وقال: يا يحيى اقضوا وطركم (1) من المدينة في ~~هذا اليوم، واعمل على الرحيل غدا في هذا الوقت. قال: فخرجت من عنده وأنا ~~أتعجب منه من الخفاتين، وأقول في نفسي: نحن في تموز وحر الحجاز وإنما بيننا ~~وبين العراق مسيرة عشرة أيام (2) فما يصنع بهذه الثياب ؟ ! ثم قلت في نفسي: ~~هذا رجل لم يسافر، وهو يقدر أن كل سفر يحتاج فيه إلى هذه الثيات، وأتعجب من ~~الرافضة حيث يقولون بإمامة هذا مع فهمه هذا. فعدت إليه في الغد في ذلك ~~الوقت، فإذا الثياب قد أحضرت، فقال لغلمانه: ادخلوا وخذوا لنا معكم لبابيد ~~وبرانس (3). ثم قال: ارحل يا يحيى. فقلت: في نفسي وهذا أعجب من الاول، ~~أيخاف أن يلحقنا الشتاء في الطريق حتى أخذ معه اللبابيد والبرانس ؟ فخرجت ~~وأنا أستصغر فهمه ! فسرنا حتى وصلنا إلى موضع (4) المناظرة في القبور ~~ارتفعت سحابة واسودت، وأرعدت، وأبرقت حتى إذا صارت على رؤوسنا أرسلت علينا ~~بردا (5) مثل الصخور وقد شد على نفسه وعلى غلمانه الخفاتين ولبسوا اللبابيد ~~والبرانس، وقال لغلمانه: ادفعوا إلى يحيى لبادة وإلى الكاتب برنسا. وتجمعنا ~~والبرد يأخذنا حتى قتل من أصحابي ثمانين رجلا وزالت ورجع الحر كما كان. # --- # (1) الوطر: الحاجة والبغية جمعها أوطار. (2) " عشرين يوما " ه. (3) ~~اللبادة: هنة من صوف تلبس على الرأس. أو هي القباء من اللبد، وقيل: ما يلبس ~~للمطر. والبرنس: كل ثوب رأسه منه ملزوق به من دراعة أو جبة أو ممطر أو غيره ~~(4) " حتى وصلنا ذلك الموضع الذي وقعت " ط، البحار. (5) البرد: ماء الغمام ~~يتجمد في الهواء البارد ويسقط على الارض حبوبا. # --- PageV01P395 [ 396 ] # فقال لي: يا يحيى أنزل (1) أنت من بقي من أصحابك ليدفن (2) من [ قد ms338 ] مات ~~من أصحابك. [ ثم قال: ] فهكذا يملا الله هذه البرية قبورا. قال [ يحيى ]: ~~فرميت بنفسي عن دابتي وعدوت إليه فقبلت ركابه ورجله، وقلت: أنا أشهد أن لا ~~إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وأنكم خلفاء الله في أرضه، وقد كنت ~~كافرا، وإنني الآن قد أسلمت على يديك يا مولاي. قال يحيى: وتشيعت ولزمت ~~خدمته (3) إلى أن مضى. (4) 3 - ومنها: أن هبة الله بن أبي منصور الموصلي ~~قال: كان بديار ربيعة كاتب نصراني (5) وكان من أهل كفرتوثا (6)، يسمى يوسف ~~بن يعقوب، وكان بينه وبين والدي صداقة، قال: فوافانا فنزل عند والدي فقال ~~له والدي: ما شأنك قدمت في هذا الوقت ؟ قال: قد دعيت إلى حضرة المتوكل، ولا ~~أدري ما يراد مني، إلا أني اشتريت نفسي من الله بمائة دينار، وقد حملتها ~~لعلي بن محمد بن بن الرضا عليهم السلام معي. # --- # (1) " آمر " ط، في اثبات الهداة " مر ". (2) " فادفن " خ ل. (3) " حديثه ~~" ط. (4) عنه اثبات الهداة: 6 / 237 ح 38، والبحار: 50 / 142 ح 27. وعنه في ~~مدينة المعاجز: 546 ح 49 وعن ثاقب المناقب: 481 (مخطوط) (5) " جاء رجل من ~~ديار ربيعة وكان نصرانيا " ط. ديار ربيعة: بين الموصل إلى رأس عين، نحو ~~بقعاء الموصل ونصيبين ورأس عين ودنيسر والخابور جميعه، وما بين ذلك من ~~المدن والقرى، وربما جمع ذلك بين ديار بكر وديار ربيعة، وسميت كلها ديار ~~ربيعة لانهم كلهم ربيعة. سميت هذه البلاد بذلك لان العرب كانت تحله، واسم ~~الجزر يشمل الكل (مراصد الاطلاع: 2 / 548). (6) كفر توثا: بضم التاء ~~المثناة من فوق، وسكون الواو، وثاء مثلثة: قرية كبيرة، من أعمال الجزيرة، ~~بينها وبين دارا خمسة فراسخ، وبين دارا ورأس عين. وفكر توثا أيضا: من قرى ~~فلسطين. # --- PageV01P396 [ 397 ] # فقال له: والدي: قد وفقت في هذا. قال: وخرج إلى حضرة المتوكل وانصرف ~~إلينا بعد أيام قلائل فرحا مستبشرا (1). فقال له والدي: حدثني حديثك. قال: ~~صرت إلى سرمن رأى (2) وما دخلتها قط، فنزلت في دار وقلت: أحب أن أوصل ~~المائة إلى ابن الرضا عليه السلام ms339 قبل مصيري إلى باب المتوكل، وقبل أن يعرف ~~أحد قدومي. قال: فعرفت أن المتوكل قد منعه من الركوب، وأنه ملازم لداره ~~فقلت: كيف أصنع ؟ رجل نصراني يسأل عن دار ابن الرضا ؟ ! لا آمن أن ينذر (3) ~~بي فيكون ذلك زيادة فيما أحاذره. قال: ففكرت ساعة في ذلك، فوقع في قلبي (4) ~~أن أركب حماري وأخرج في البلد، فلا أمنعه من حيث يذهب، لعلي أقف على معرفة ~~داره من غير أن أسأل أحدا. قال: فجعلت الدنانير في كاغدة، وجعلتها في كمي، ~~وركبت فكان الحمار يخترق (5) الشوارع والاسواق يمر حيث يشاء إلى أن صرت إلى ~~باب دار، فوقف الحمار فجهدت أن يزول فلم يزل، فقلت للغلام: سل لمن هذه ~~الدار ؟ فقيل: هذه دار [ علي بن محمد ] ابن الرضا ! فقلت: الله أكبر دلالة ~~والله مقنعة. # --- # (1) " مسرورا " ه، اثبات الهداة. (2) سر من رأى: بضم أوله ويفتح، بين ~~بغداد وتكريت قيل: اسمها قديما ساميرا، فلما بناها المعتصم سماها سر من ~~رأى، ويقال على عدة وجوه: سامرا بالقصر. وسامراء بالمد... (مراصد الاطلاع 2 ~~/ 684 و709). (3) قال ابن الاثير: أصل الانذار الاعلام، ونذرت به، إذ علمت ~~ومنه الحديث " فلما أن قد نذروا به هرب " أي علموا وأحسوا بمكانه، وفي ه ~~والبحار واثبات الهداة " يبدر بي " (4) " نفسي " ه، اثبات الهداة. (5) هكذا ~~في اثبات الهداة، في م والبحار " يتحرق ". اخترق الدار: جعلها طريقا لحاجته ~~واخترقت الخيل ما بين القرى والشجر: تخللتها. # --- PageV01P397 [ 398 ] # قال: وإذا خادم أسود قد خرج [ من الدار ] فقال: أنت يوسف بن يعقوب ؟ قلت: ~~نعم. قال: انزل. فنزلت فأقعدني في الدهليز (1) ودخل، فقلت في نفسي: وهذه ~~دلالة أخرى من أين عرف هذا الخادم (2) اسمي [ واسم أبي ] وليس في هذا البلد ~~من يعرفني، ولا دخلته قط ؟ ! قال: فخرج الخادم فقال: المائة الدينار التي ~~في كمك في الكاغدة هاتها ! ؟ فناولته إياها، فقلت: وهذه ثالثة، ثم رجع إلي، ~~فقال: ادخل. فدخلت إليه وهو في مجلسه وحده فقال: يا يوسف أما آن لك أن تسلم ~~؟ فقلت: يا مولاي قد بان [ لي من البرهان ms340 ] ما فيه كفاية لمن اكتفى. فقال: ~~هيهات أما إنك لا تسلم، ولكن سيسلم ولدك فلان، وهو من شعيتنا. [ فقال: ] يا ~~يوسف إن أقواما يزعمون أن ولايتنا لا تنفع أمثالك، كذبوا والله إنها لتنفع ~~أمثالك، امض فيما وافيت له، فإنك سترى ما تحب [ وسيولد لك ولد مبارك ]. ~~قال: فمضيت إلى باب المتوكل فقلت كل ما أردت فانصرفت. قال هبة الله: فلقيت ~~ابنه (3) بعد [ موت أبيه ] وهو مسلم حسن التشيع، فأخبرني أن أباه مات على ~~النصرانية، وأنه أسلم بعد موت والده. وكان يقول: أنا بشارة مولاي عليه ~~السلام (4) 4 - ومنها: أن أيوب بن نوح قال: كان ليحيى بن زكريا حمل (5) ~~فكتب إلى أبي الحسن: أن لي حملا، ادع الله لي أن يرزقني ابنا. # --- # (1) الدهليز: ما بين الباب والدار. المسلك الطويل الضيق. (2) " الغلام " ~~اثبات الهداة والبحار. (3) " هذا " م. وفي البحار " هذا - يعني بعد موت ~~أبيه - والله ". (4) عنه اثبات الهداة: 6 / 240 ح 39، والبحار: 50 / 144 ح ~~28، وعنه في مدينة المعاجز: 547 ح 50، وعنه ثاقب المناقب: 483 (مخطوط). (5) ~~الحمل: ما في البطن من ولد. # --- PageV01P398 [ 399 ] # فكتب إليه: رب ابنة خير من ابن. فولدت له ابنة. وقال أيوب بن نوح: كتبت ~~إلى أبي الحسن عليه السلام [ وقد تعرض لي جعفر بن عبد الواحد القاضي، وكان ~~يؤذيني بالكوفة ] (1)، أشكو إليه ما ينالني منه من الاذى. فكتب إلي: تكفى ~~أمره إلى شهرين فعزل [ عن الكوفة ] (2) في الشهرين واسترحت منه. (3) 5 - ~~ومنها: ما قال أبو هاشم الجعفري أنه ظهر برجل من أهل سر من رأى برص (4) ~~فتنغص عليه عيشه، فجلس يوما إلى أبي علي (5) الفهري فشكا إليه حاله فقال ~~له: لو تعرضت يوما لابي الحسن علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام فسألته أن ~~يدعو لك لرجوت أن يزول عنك. فجلس (6) يوما في الطريق وقت منصرفه في دار ~~المتوكل، فلما رآه (7) قام ليدنو منه فيسأله ذلك فقال له: تنح عافاك الله. ~~وأشار إليه بيده: تنح عافاك الله. وأشار إليه بيده تنح، عافاك الله - ثلاث ~~مرات -. فرجع (8) الرجل ولم ms341 يجسر أن يدنو منه وانصرف، فلقى (9) الفهري ~~فعرفه الحال وما قال، فقال: قد دعا لك قبل أن تسأل، فامض فإنك ستعافى. # --- # (1 - 2) من كشف الغمة. (3) عنه في البحار: 50 / 177 ذ ح 55، وعن كشف ~~الغمة: 2 / 385 من كتاب الدلائل للحميري. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 257 ~~ح 56 و57 عن كشف الغمة. (4) البرص: مرض يحدث في الجسم كله قشرا أبيض ويسبب ~~للمريض حكا مؤلما. وفي م " من البرص ". (5) " أبي الحسن " خ ل. (6) " قال: ~~فتعرضت له " ط، ه، اثبات الهداة. (7) " نظر إليه " ه، اثبات الهداة. (8) " ~~فانخذل " م " فابعد " البحار. (9) " وقصد " ه، اثبات الهداة. # --- PageV01P399 [ 400 ] # فانصرف الرجل إلى بيته، فبات تلك الليلة فلما أصبح لم ير على بدنه شيئا ~~من ذلك. (1) 6 - ومنها: ما روى أبو القاسم بن أبي القاسم البغدادي، عن ~~زرافة (2) صاحب المتوكل أنه قال: وقع رجل مشعبذ من ناحية الهند إلى المتوكل ~~يلعب لعب الحقة (3) ولم ير مثله، وكان المتوكل لعابا، فأراد أن يخجل على بن ~~محمد بن الرضا عليهم السلام فقال لذلك الرجل: إن أنت أخجلته أعطيتك ألف ~~دينار [ زكية ] (4). قال: تقدم (5) بأن يخبز رقاق خفاف، واجعلها على ~~المائدة، وأقعدني إلى جنبه. ففعل وأحضر علي بن محمد عليهما السلام للطعام ~~وجعلت له مسورة (6) عن يساره كان عليها صورة أسد وجلس اللاعب (إلى جانب ~~المسورة) (7). فمد علي بن محمد عليهما السلام يده إلى رقاقة فطيرها ذلك ~~الرجل (8) في الهواء (ومد # --- # (1) عنه اثبات الهداة: 6 / 242 ح 40، والبحار: 50 / 145 ح 29. وعنه في ~~مدينة المعاجز: 547 ح 51 وعن ثاقب المناقب: 485 (مخطوط). (2) " زرارة " ~~البحار. زرافة: الظاهر أنه زرافة الحاجب. راجع الكامل في التاريخ: 7 / 97. ~~(3) الحق والحقة - بالضم -: الوعاء من الخشب وغيره، وكأن المشعبذين كانوا ~~يعلبون بالحقة نحوا من اللعب: يجعلون فيها شيئا بعيان الناس ثم يفتحونها ~~وليس فيها شئ، أو كان آلات لعبهم في حقة مخصوصة فسموا بذلك، ولذلك يعرفون ~~عند الاعاجم ب " حقه باز " أي اللاعب بالحقة. (من البحار) وفي ط، ه، اثبات ~~الهداة " يلعب بالحق ". (4) من ms342 البحار وفي ط " ركنية ". (5) تقدم إليه ~~بكذا: أمره به. (6) المسور والمسورة: متكأ من جلد. (7) " وقدم الطعام " ط، ~~اثبات الهداة. (8) " الهندي " خ ل. # --- PageV01P400 [ 401 ] # يده إلى أخرى فطيرها) (1) فتضاحك الجميع (2). فضرب علي بن محمد عليهما ~~السلام يده إلى تلك الصورة التي في المسورة، وقال: خذه. (3) فوثبت تلك ~~الصورة من المسورة فابتلعت الرجل، وعادت في المسورة كما كانت. فتحير الجميع ~~(4) ونهض علي بن محمد عليهما السلام فقال له المتوكل: سألتك إلا جلست ~~ورددته. فقال: والله لا يرى بعدها، أتسلط أعداء الله على أولياء الله ! ~~وخرج من عنده فلم ير الرجل بعد. (5) 7 - ومنها: ما روي أنه أتاه رجل من أهل ~~بيته يقال له " معروف " وقال: أتيتك فلم تأذن لي. فقال: ما علمت بمكانك ~~وأخبرت بعد انصرافك، وذكرتني بما لا ينبغي. فحلف ما فعلت (6). فقال أبو ~~الحسن عليه السلام: فعلمت أنه حلف كاذبا فدعوت الله عليه وقلت: اللهم إنه ~~حلف كاذبا فانتقم منه. فمات الرجل من الغد. (7) 8 - ومنها: ما قال أبو ~~القاسم البغدادي، عن زرافة (8) قال: أراد المتوكل # --- # (1) تكررت العبارة أربع مرات في " م "، وفي " ط " واثبات الهداة ثلاث ~~مرات. (2) " الجمع " خ ل، " الناس " البحار. (3) " خذ عدو الله " ط، اثبات ~~الهداة. (4) " الجمع " خ ل. (5) عنه اثبات الهداة: 6 / 243 ح 41 والبحار: ~~50 / 146 ح 46. وعنه في مدينة المعاجز: 548 ح 52 وعن ثاقب المناقب: 486 " ~~مخطوط ". عن زرافة صاحب المتوكل. (6) " قلت " خ ل. (7) عنه اثبات الهداة: 6 ~~/ 258 ح 62، والبحار: 50 / 147 ح 31. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 394 عن صاحب ~~كتاب الدلائل للحميري. (8) " زرارة " البحار. تقدم أيضا في حديث 6 ص: 400. # --- PageV01P401 [ 402 ] # أن يمشي علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام يوم السلام، فقال له وزيره: ~~إن في هذا (1) شناعة عليك وسوء مقالة (2) فلا تفعل. قال: لابد من هذا. قال: ~~فإن لم يكن بد من هذا فتقدم بأن يمشي القواد والاشراف كلهم، حتى لا يظن ~~الناس أنك قصدته بهذا دون غيره. ففعل ومشى عليه السلام وكان الصيف، فوافى ~~الدهليز وقد ms343 عرق. قال: فلقيته فأجلسته في الدهليز ومسحت وجهه بمنديل وقلت: ~~إن ابن عمك لم يقصدك بهذا دون غيرك، فلا تجد عليه في قلبك. فقال: إيها (3) ~~عنك * (تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب) * (4) قال زرافة: ~~وكان عندي معلم يتشيع وكنت كثيرا أمازحه بالرافضي فانصرفت إلى منزلي وقت ~~العشاء وقلت: تعال يا رافضي حتى أحدثك بشئ سمعته اليوم من إمامكم، قال: وما ~~سمعت ؟ فأخبرته بما قال. فقال: (يا حاجب أنت سمعت هذا من علي بن محمد ~~عليهما السلام ؟ قلت: نعم. قال: فحقك علي واجب بحق خدمتي لك ] (5) فاقبل ~~نصيحتي. قلت: هاتها. قال: إن كان علي بن محمد قد قال ما قلت فاحترز واخزن ~~كل ما تملكه، فإن المتوكل يموت أو يقتل بعد ثلاثة أيام. فغضبت عليه وشتمته ~~وطردته من بين يدي، فخرج. فلما خلوت بنفسي، تفكرت وقلت: ما يضرني أن آخذ ~~بالحزم، فإن كان من # --- # (1) " هذه " م، ه. (2) " قالة " البحار. (3) ايه: كلمة زجر بمعنى حسبك، ~~وتنون فيقال: أيها. وقال الجوهري: إذا أسكته وكففته قلت أيها عنا، وإذا ~~أردت التبعيد قلت: أيها، بفتح الهمز، بمعنى هيهات. (4) سورة هود: 65. (5) " ~~أقول لك " البحار. # --- PageV01P402 [ 403 ] # هذا شئ كنت قد أخذت بالحزم، وإن لم يكن لم يضرني ذلك، قال: فركبت إلى دار ~~المتوكل فأخرجت كل ما كان لي فيها، وفرقت كل ما كان في داري إلى عند أقوام ~~أثق بهم، ولم أترك في داري إلا حصيرا أقعد عليه. فلما كانت الليلة الرابعة ~~قتل المتوكل وسلمت أنا ومالي، فتشيعت عند ذلك وصرت إليه، ولزمت خدمته، ~~وسألته أن يدعو لي وتوليته (1) حق الولاية. (2) 9 - ومنها: ما روي عن أبي ~~القاسم بن القاسم (3)، عن خادم علي بن محمد عليهما السلام قال: كان المتوكل ~~يمنع الناس من الدخول إلى علي بن محمد، فخرجت يوما وهو في دار المتوكل، ~~فإذا جماعة من الشيعة جلوس بقرب الباب (4) فقلت: ما شأنكم جلستم ههنا ؟ ~~قالوا: ننتظر انصراف مولانا لننظر إليه ونسلم عليه وننصرف. قلت لهم: وإذا ~~رأيتموه تعرفونه ؟ قالوا: كلنا نعرفه. فلما ms344 وافى قاموا إليه فسلموا عليه، ~~ونزل فدخل داره، وأراد أولئك الانصراف. فقلت: يا فتيان اصبروا حتى أسألكم ~~أليس قد رأيتم مولاكم ؟ قالوا: بلى (5). قلت: فصفوه ؟ فقال واحد: هو شيخ ~~أبيض الرأس، أبيض مشرب بحمرة. وقال آخر: لا يكذب، ما هو إلا أسمر أسود ~~اللحية. وقال الآخر: لا لعمري ما هو كذلك، هو كهل ما بين البياض والسمرة. ~~فقلت: أليس زعمتم أنكم تعرفونه ؟ انصرفوا في حفط الله. (6) # --- # (1) " تواليته " البحار. (2) عنه البحار: 50 / 147 ح 32. (3) هكذا في ~~البحار وفي الاصل " ابن أبي القاسم ". (4) " خلف الدار " البحار. (5) " بلى ~~" حرف تصديق مثل نعم، وأكثر ما تقع بعد الاستفهام، وتختص بالايجاب سواء كان ~~قبلها مثبتا أو منفيا. وفي البحار " نعم ". (6) عنه البحار: 50 / 148 ح 33. (*) # --- PageV01P403 [ 404 ] # 10 - ومنها: ما قال أبو هاشم الجعفري (1): أنه كان للمتوكل مجلس بشبابيك ~~(كيما تدور الشمس) (2) في حيطانه، قد جعل فيها الطيور التي تصوت، فإذا كان ~~يوم السلام جلس في ذلك المجلس فلا يسمع ما يقال له، ولا يسمع ما يقول من ~~اختلاف (3) أصوات تلك الطيور، فإذا وافاه علي بن محمد بن الرضا عليهم ~~السلام سكتت الطيور فلا يسمع منها صوت واحد إلى أن يخرج من عنده، فإذا خرج ~~من باب المجلس عادت الطيور في أصواتها. قال: وكان عنده عدة من القوابج (4) ~~[ في الحيطان ] وكان يجلس في مجلس له عال، ويرسل تلك القوابج تقتتل، وهو ~~ينظر إليها ويضحك منها، فإذا وافى علي ابن محمد عليهما السلام إليه في ذلك ~~المجلس لصقت تلك القوابج بالحيطان فلا تتحرك (6) من مواضعها حتى ينصرف، ~~فإذا انصرف عادت في القتال. (7) 11 - ومنها: أن أبا هاشم الجعفري قال: ظهرت ~~في أيام المتوكل امرأة تدعي # --- # (1) هو داود بن القاسم بن إسحاق بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أبو ~~هاشم الجعفري رحمه الله، قال، عنه النجاشي في رجاله: 156 رقم 411: كان عظيم ~~المنزلة عند الائمة عليهم السلام شريف القدر، ثقة، روى أبوه عن أبي عبد ~~الله عليه السلام. وقال الشيخ في الفهرست: 131 رقم 280: من أهل ms345 بغداد... ~~وقد شاهد الرضا والجواد والهادي، والعسكري، وصاحب الامر عليهم السلام، وكان ~~مقدما عند السلطان. وعده في رجاله: 375 رقم 1 من أصحاب الرضا عليه السلام. ~~ترجم له السيد الخوئي في رجاله: 7 / 121 وج 22 / 75. (2) هكذا في البحار ~~وفي الاصل " كما تدور ". (3) " لاختلاف " البحار. (4) القبج: بفتح القاف ~~واسكان الباء الموحدة وبالجيم في آخره، واحده قبجة الحجل والقبجة اسم جنس ~~يقع على الذكر والانثى. (5) من البحار. (6) " فكانت لا تتحرك " ط، ه. (7) ~~عنه اثبات الهداة: 6 / 244 ح 42، والبحار: 50 / 148 ح 34، ومدينة المعاجز: ~~548 ح 53، وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 204 ح 9. # --- PageV01P404 [ 405 ] # أنها زينب بنت فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله فقال لها المتوكل: ~~أنت امرأة شابة وقد مضى من وقت وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله ما مضى ~~من السنين. فقالت: إن رسول الله صلى الله عليه وآله مسح على رأسي وسأل الله ~~أن يرد علي شبابي في كل أربعين سنة، ولم أظهر للناس إلى هذه الغاية، ~~فلحقتني الحاجة فصرت إليهم. فدعا المتوكل كل مشايخ آل أبي طالب، وولد ~~العباس وقريش فعرفهم حالها. فروى جماعة وفاة زينب [ بنت فاطمة عليهما ~~السلام ] في سنة كذا، فقال لها: ما تقولين في هذه الرواية ؟ فقالت: كذب ~~وزور، فإن أمري كان مستورا عن الناس، فلم يعرف لي حياة ولا موت. فقال لهم ~~المتوكل: هل عندكم حجة على هذه المرأة غير هذه الرواية ؟ قالوا: لا. قال: ~~أنا (1) برئ من العباس إن [ لا ] أنزلها عما ادعت إلا بحجة [ تلزمها ]. ~~قالوا: فأحضر [ علي بن محمد ] ابن الرضا - عليهم السلام فلعل عنده شيئا من ~~الحجة غير ما عندنا. فبعث إليه فحضر فأخبره المرأة. فقال: كذبت فإن زينب ~~توفيت في سنة كذا في شهر كذا في يوم كذا. قال: فإن هؤلاء قد رووا مثل هذه ~~الرواية وقد حلفت أن (2) لا أنزلها عما ادعت إلا بحجة تلزمها. قال: ولا ~~عليك فههنا حجة تلزمها وتلزم غيرها. قال: وما هي ؟ قال: لحوم ولد (3) فاطمة ~~محرمة على السباع، ms346 فأنزلها إلى السباع فإن كانت من ولد فاطمة فلا تضرها [ ~~السباع ]. فقال لها: ما تقولين ؟ قالت: إنه يريد قتلي. قال: فههنا جماعة من ~~ولد الحسن والحسين عليهما السلام فأنزل من شئت منهم. قال: فو الله لقد ~~تغيرت وجوه الجميع. فقال بعض المتعصبين (4): هو يحيل على غيره، لم لا يكون ~~هو ؟ فمال المتوكل إلى ذلك رجاء أن يذهب من غير أن يكون له في أمره صنع. ~~فقال: يا أبا الحسن لم لا يكون أنت ذلك ؟ قال: ذاك إليك. قال: فافعل ! قال: # --- # (1) " فهو " م، ط. " هو " البحار. (2) " اني " م، ط. (3) " بنى " البحار. ~~(4) " المبغضين " خ ل. # --- PageV01P405 [ 406 ] # أفعل [ إن شاء الله ]. فأتى بسلم وفتح عن السباع وكانت ستة من الاسد. ~~فنزل [ الامام ] أبو الحسن عليه السلام إليها، فلما دخل وجلس صارت [ الاسود ~~] إليه، ورمت بأنفسها بين يديه، ومدت بأيديها، ووضعت رؤوسها بين يديه. فجعل ~~يمسح على رأس كل واحد منها بيده، ثم يشير له (1) بيده إلى الاعتزال فيعتزل ~~ناحية، حتى اعتزلت كلها وقامت (2) بازائه. فقال له الوزير: ما كان هذا ~~صوابا، فبادر باخراجه من هناك، قبل أن ينتشر خبره. فقال له: أبا الحسن ما ~~أردنا بك سوءا وإنما أردنا أن نكون على يقين مما قلت، فأحب أن تصعد. فقام ~~وصار إلى السلم وهي حوله تتمسح بثيابه. فلما وضع رجله على أول درجة التفت ~~إليها وأشار بيده أن ترجع. فرجعت وصعد فقال: كل من زعم أنه من ولد فاطمة ~~فليجلس في ذلك المجلس. فقال لها المتوكل: انزلي. قالت: الله الله ادعيت ~~الباطل، وأنا بنت فلان حملني الضر على ما قلت. فقال [ المتوكل ]: ألقوها ~~إلى السباع، فبعثت والدته واستوهبتها منه وأحسنت إليها. (3) 12 - ومنها: ما ~~وري عن محمد بن علي [ قال: ] أخبرني زيد بن علي بن # --- # (1) " إليه " البحار. (2) " ووقفت " ط، " وأقامت " البحار. (3) عنه اثبات ~~الهداة: 6 / 244 ح 43، وفيه ثم أمر بطرحها للسباع فأقرت ثم استوهبتها أم ~~المتوكل منه. والبحار: 50 / 149 ح 35 وفيه: ألقوها إلى السباع. فاستوهبتها ~~والدته. وحلية الابرار: 2 / 468، وعنه في ms347 مدينة المعاجز: 548 ح 54 واللفظ ~~للراوندي. وعن المناقب لابن شهر اشوب: 3 / 518 عن أبي الهلقام وعبد الله بن ~~جعفر الحميري والصقر الجبلي، وأبي شعيب الحناط، وعلي بن مهزيار قالوا... ~~نحوه. وعن ثاقب المناقب: 474 عن ابن مهزيار نحوه. وقال المسعودي في مروج ~~الذهب: 4 / 86: قد ذكرنا خبر علي بن محمد بن موسى رضي الله عنه... في ~~كتابنا " أخبار الزمان ". عنه إحقاق الحق: 19 / 614. # --- PageV01P406 [ 407 ] # الحسين بن زيد [ قال: ] مرضت فدخل علي الطبيب ليلا، ووصف لي دواء آخذه في ~~السحر كذا وكذا يوما، فلم يمكنني تحصيله من الليل، وخرج الطبيب من الباب ~~وورد صاحب أبي الحسن عليه السلام في الحال ومعه صرة فيها ذلك الدواء بعينه، ~~فقال لي: أبو الحسن يقرئك السلام ويقول: خذ هذا الدواء كذا وكذا يوما. ~~فشربت فبرأت. قال محمد: قال زيد: أين الغلاة (1) عن هذا الحديث. (2) 13 - ~~ومنها: ما روي عن خيران الاسباطي قال: قدمت المدينة على أبي الحسن عليه ~~السلام فقال لي: ما فعل الواثق ؟ قلت: هو في عافية. وقال: ما فعل جعفر ؟ ~~قلت: تركته أسوأ الناس حالا في السجن. وقال: ما فعل ابن الزيات ؟ قلت: ~~الامر أمره وأنا منذ عشرة أيام خرجت من هناك. فقال: مات الواثق، وقد قعد ~~المتوكل جعفر، وقتل ابن الزيات. قلت: متى ؟ قال: بعد خروجك بستة أيام. وكان ~~كذلك. (3) # --- # (1) " قال: زيد بن العلا عن هذا الحديث " م، ه. (2) عنه البحار: 50 / 150 ~~ح 36 وعن الارشاد للمفيد: 374، والمناقب لابن شهر اشوب 3 / 511. ورواه ~~الخصيبي في الهداية الكبرى: 314 عن أبي الحسين بن علي البكا، عن زيد بن علي ~~مثله. وفي الكافي: 1 / 502 ح 9 عن بعض أصحابه، عن محمد بن علي، عنه اثبات ~~الهداة: 6 / 218 ح 14 ومدينة المعاجز: 540 ح 11. وأورده في روضة الواعظين: ~~290، وثاقب المناقب: 479 (مخطوط) وكشف الغمة: 2 / 381 جميعا عن زيد بن علي ~~مثله. (3) عنه اثبات الهداة: 6 / 213 ح 4 واللفظ لمحمد بن يعقوب، والبحار: ~~50 / 151 ح 37 ورواه في ms348 الكافي: 1 / 498 ح 1 عن الحسين بن محمد، عن معلى بن ~~محمد، عن الوشاء، عن خيران الاسباطي، عنه اعلام الورى: 358، واثبات الهداة ~~المذكور، والبحار: 50 / 158 ح 48، ومدينة المعاجز: 538 ح 2. = # --- PageV01P407 [ 408 ] # 14 - ومنها: أن أحمد بن هارون قال: كنت جالسا أعلم غلاما من غلمانه في ~~فازة (1) داره - فيها بستان - إذ دخل علينا أبو الحسن عليه السلام راكبا ~~على فرس له، فقمنا إليه فسبقنا، فنزل قبل أن ندنو منه، فأخذ بعنان (2) فرسه ~~بيده فعلقه في طنب (3) من أطناب الفازة ثم دخل وجلس معنا، فأقبل علي فقال: ~~متى رأيك تنصرف إلى المدينة ؟ فقلت: الليلة. # --- # = ورواه المفيد في الارشاد: 370 عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن ~~يعقوب وأورده في المناقب لابن شهر اشوب: 3 / 513، وفي الصراط المستقيم: 2 / ~~204 ح 11 مختصرا، وفي كشف الغمة: 2 / 378 جميعا عن الاسباطي. وأورده ابن ~~الصباغ في الفصول المهمة: 261، والشبلنجي في نور الابصار: 182 عنهما إحقاق ~~الحق: 2 / 451. أقول: الواثق بالله هو أبو جعفر هارون بن المعتصم بن هارون ~~الرشيد بويع له يوم الخميس لثمان عشر مضت من ربيع الاول سنة سبع وعشرين ~~ومائتين، وتوفي في ذي الحجة لست بقين منه سنة اثنين وثلاثين ومائتين. وأما ~~جعفر: فهو المتوكل على الله جعفر بن المعتصم بويع له بعد موت الواثق. وابن ~~الزيات: هو محمد بن عبد الملك الزيات كان وزيرا في خلافة المعتصم والواثق ~~والمتوكل. وقد أساء ابن الزيات إلى جعفر في خلافة الواثق وكان حبسه لسبع ~~خلون من صفر وموته لاحدى عشر بقيت من ربيع الاول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين ~~قوله عليه السلام: " مات الواثق، وقد قعد المتوكل " كان كما أخبر، وأما ~~قوله عليه السلام: " وقتل ابن الزيات " فقد كان في علمه - وعلمه عليه ~~السلام من الله عزوجل - أنه يقتل على يد المتوكل فأشار إلى قتله عند استلام ~~المتوكل الخلافة ونهاية أمره، وقد تحقق ذلك بعد أيام. (1) الفازة: مظلة من ~~نسيج أو غيره تمد على عمود أو عمودين. وفي اثبات الهداة ms349 " مفازة داره ". ~~وكذا ما بعدها. (2) العنان: سير اللجام. (3) الطنب: جبل طويل يشد بن سرادق البيت. # --- PageV01P408 [ 409 ] # قال: فأكتب إذا كتابا معك توصله إلى فلان التاجر ؟ قلت: نعم. قال: يا ~~غلام هات الدواة والقرطاس. فخرج الغلام ليأتي بهما من دار أخرى. فلما غاب ~~الغلام صهل الفرس وضرب بذنبه (1) فقال له بالفارسية: ما هذا القلق. فصهل ~~الثانية فضرب بذنبه (2). فقال [ له ] - بالفارسية -: لي حاجة أريد أن أكتب ~~كتابا إلى المدينة فاصبر حتى أفرغ. فصهل الثالثة وضرب بيديه، فقال له - ~~بالفارسية -: اقلع، فامض إلى ناحية البستان، وبل هناك ورث، وارجع، فقف هناك ~~مكانك. فرفع الفرس رأسه وأخرج العنان من موضعه، ثم مضى إلى ناحية البستان ~~حتى لا نراه (3) في ظهر الفازة، فبال، وراث، وعاد إلى مكانه. فدخلني من ذلك ~~ما الله به عليم، ووسوس الشيطان في قلبي فأقبل إلي فقال: يا أحمد لا يعظم ~~عليك ما رأيت، إن ما أعطى الله محمدا وآل محمد، أكثر مما أعطى داود وآل ~~داود. قلت: صدق ابن رسول الله صلى الله عليه وآله فما قال لك ؟ وما قلت له ~~؟ فما (4) فهمته. فقال: قال لي الفرس: قم فاركب إلى البيت حتى تفرغ عني. ~~قلت: ما هذا القلق ؟ قال: قد تعبت. فقلت: لي حاجة أريد أن أكتب كتابا إلى ~~المدينة فإذا فرغت ركبتك. قال: إني أريد أن أروث وأبول، وأكره أن أفعل ذلك ~~بين يديك. فقلت له: اذهب إلى ناحية البستان فافعل ما أردت، ثم عد إلى ~~مكانك. ففعل الذي رأيت. ثم أقبل الغلام بالدواة والقرطاس - وقد غابت الشمس ~~- فوضعها بين يديه فأخذ في الكتابة حتى أظلم [ الليل ] (5) فيما بيني ~~وبينه، فلم أر الكتاب، وظننت أنه قد أصابه الذي أصابني. # --- # (1) " بيديه " خ ل. " بيده " اثبات الهداة. (2) " بيده " اثبات الهداة، ~~والبحار. (3) " لا يراه أحد " ط، ه، اثبات الهداة. (4) " فقد " م، البحار. ~~(5) من البحار. # --- PageV01P409 [ 410 ] # فقلت للغلام: قم، فهات بشمعة من الدار حتى يبصر (1) مولاك كيف يكتب. ~~فمضى، فقال للغلام: ليس لي إلى ذلك حاجة. ثم كتب كتابا طويلا إلى أن ms350 غاب ~~الشفق (2)، ثم قطعه فقال للغلام: أصلحه فأخذ الغلام الكتاب، وخرج من الفازة ~~ليصلحه ثم عاد إليه وناوله ليختمه فختمه من غير أن ينظر الخاتم مقلوبا أو ~~غير مقلوب، فناولني [ الكتاب ] فأخذت، فقمت لاذهب فعرض في قلبي - قبل أن ~~أخرج من الفازة - أصلي قبل أن آتي المدينة. قال: يا أحمد صل المغرب والعشاء ~~الآخرة في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله ثم اطلب الرجل في الروضة، فإنك ~~توافيه، إن شاء الله. قال: فخرجت مبادرا فأتيت المسجد وقد نودي للعشاء ~~الآخرة، فصليت المغرب ثم صليت معهم العتمة (3) وطلبت الرجل حيث (4) أمرني ~~فوجدته، فأعطيته الكتاب فأخذه ففضه ليقرأه، فلم يتبين (5) قراءة في ذلك ~~الوقت، فدعا بسراج فأخذته فقرأته عليه في السراج في المسجد، فإذا خط مستو، ~~ليس حرف ملتصقا بحرف وإذا الخاتم مستو، ليس بمقلوب، فقال لي الرجل: عد إلي ~~غدا حتى أكتب جواب الكتاب. فغدوت فكتب الجواب فمضيت (6) به إليه. فقال: ~~أليس قد وجدت الرجل حيث قلت [ لك ] ؟ فقلت: نعم. قال: أحسنت. (7) # --- # (1) " ينظر " م. (2) الشفق: بقية ضوء الشمس وحمرتها في أول الليل. (3) ~~العتمة: صلاة العشاء أو وقت صلاة العشاء الآخرة. قيل: والوجه في تسمية صلاة ~~العشاء بالعتمة، لان الاعراب يعتمون بالابل في المرعى، فلا يأتون بها إلا ~~بعد العشاء الآخرة فيسمون ذلك الوقت: عتمة. (قاله الطريحي في " عتم "). (4) ~~" في الموضع الذي " ه، إثبات الهداة. (5) " يستبين " ه، اثبات الهداة. " ~~يستبن " البحار. (6) " فأخذته فجئت " ه. " فأخذته " ط. " فجئت " البحار. ~~(7) عنه اثبات الهداة: 6 / 245 ح 44، والبحار: 5 / 153 ح 40، ومدينة ~~المعاجز: 549 ح 55، وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 204 ح 12 مرسلا ~~باختصار. # --- PageV01P410 [ 411 ] # 15 - ومنها: ما روي عن علي بن جعفر قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: ~~أينا أشد حبا لدينه ؟ قال: أشدكم حبا لصاحبه - في حديث طويل - ثم قال لي: ~~يا علي إن هذا المتوكل يبني بين المدينة بناءا (1) لا يتم بناؤه ويكون ~~هلاكه قبل تمامه على يدي فرعون من فراعنة الترك. (2) 16 - ومنها: ما روي عن ~~أحمد بن عيسى الكاتب ms351 قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله فيما يرى ~~النائم كأنه نائم في حجرتي، وكأنه دفع إلي كفا من تمر عدده خمس وعشرون ~~تمرة، قال: فما لبثت حتى أقدم (3) بأبي الحسن علي بن محمد عليه السلام ومعه ~~قائد فأنزله في حجرتي وكان القائد يبعث ويأخذ من العلف من عندي فسألني ~~يوما: كم لك علينا ؟ قلت: لست آخذ منك شيئا من ثمنه. قال لي: أفتحب أن تدخل ~~إلى هذا العلوي فتسلم عليه ؟ قلت: لست أكره ذلك. فدخلت فسلمت عليه، وقلت ~~له: إن في هذه القرية كذا وكذا من مواليك فان أمرتنا باحضارهم فعلنا، قال: ~~لا تفعلوا. قلت: فإن عندنا تمورا جيادا فتأذن لي أن أحمل لك بعضها. قال: إن ~~حملت شيئا لم يصل إلي، ولكن احمله إلى القائد فانه سيبعث إلي منه. فحملت ~~إلى القائد أنواعا من التمر وأخذت نوعا جيدا في # --- # (1) أقول: الظاهر أن البناء هو الماخورة التي أمر المتوكل ببنائها سنة ~~245 وسماها الجعفرية... وكان يسميها هو وأصحابه المتوكلية، وبنى فيها قصرا ~~سماه " لؤلؤة " لم ير مثله في علوه وحفر لها نهرا يسقي ما حولها فقتل ~~المتوكل، فبطل حفر النهر، وأخربت الجعفرية. وهلك المتوكل على يد باغر ~~التركي كما أخبر بذلك عليه السلام. (راجع الكامل في التاريخ: 7 / 87 - 95. ~~ومروج الذهب: 4 / 34 - 39. (2) عنه البحار: 50 / 152 ح 38. وأورد المسعودي ~~في اثبات الوصية: 231 نحوه، عن الحميري، عن النوفلي قال: قال أبو الحسن... ~~وفيه يبتدئ ببناء مدينة. (3) " فما لبثت إلا وأنا " البحار. # --- PageV01P411 [ 412 ] # كمي وسكرجه (1) من زبد فحملته إليه، ثم جئت فقال لي القائد: أتحب أن تدخل ~~على صاحبك ؟ قلت: نعم. فدخلت فإذا قدامه من ذلك التمر الذي بعثت به إلى ~~القائد، فأخرجت التمر الذي معي والزبد، فوضعته بين يديه، فأخذ كفا من تمر ~~فدفعه إلي، وقال: لو زادك رسول الله صلى الله عليه وآله لزدناك. فعددته ~~فإذا هو كما رأيته في النوم لم يزد ولم ينقص. (2) 17 - ومنها: ما روى أبو ~~سليمان، قال: حدثنا ابن أورمة (3) [ قال: ms352 ] خرجت أيام المتوكل إلى سر من ~~رأى فدخلت على سعيد الحاجب ودفع المتوكل أبا الحسن إليه ليقتله، فلما دخلت ~~عليه، قال: تحب أن تنظر إلى إلهك ؟ قلت: سبحان الله إلهي (4) لا تدركه ~~الابصار. قال: هذا الذي تزعمون أنه إمامكم ! قلت: ما أكره ذلك. قال: قد ~~أمرت (5) بقتله، وأنا فاعله غدا - وعنده صاحب البريد - فإذا خرج فادخل ~~إليه. فلم ألبث أن خرج قال: ادخل. فدخلت الدار التي كان فيها محبوسا فإذا ~~هو ذا بحياله قبر يحفر، فدخلت وسلمت وبكيت بكاءا شديدا، قال: ما يبكيك ؟ ~~قلت: لما أرى. قال: لا تبك لذلك [ فإنه ] لا يتم لهم ذلك. فسكن ما كان بي. ~~فقال: إنه لا يلبث أكثر من يومين حتى يسفك الله دمه ودم صاحبه الذي رأيته. ~~قال: فو الله ما مضى غير يومين حتى قتل [ وقتل صاحبه ]. # --- # (1) قال ابن الاثير في النهاية: 2 / 384 وفيه " لا آكل في سكرجة " هي بضم ~~السين والكاف والراء والتشديد: أناء صغير يؤكل فيه الشى القليل من الادم، ~~وهي فارسية. (2) عنه البحار: 50 / 153 ح 39. وأورده في الصراط المستقيم: 2 ~~/ 204 ح 13 عن أحمد بن عيسى مختصرا، عنه اثبات الهداة: 6 / 266 ح 86. (3) ~~هو محمد بن أورمة ولقد تقدمت ترجمته، راجع تنقيح المقال: 2 / 84، ورجال ~~السيد الخوئي: 15 / 128، وأخرجا الرواية. (4) " الذي " البحار. (5) " أمرني ~~المتوكل " ه. # --- PageV01P412 [ 413 ] # قلت لابي الحسن عليه السلام: حديث رسول الله صلى الله عليه وآله (لا ~~تعادوا الايام فتعاديكم) ؟ قال: نعم، إن لحديث رسول الله صلى الله عليه ~~وآله تأويلا. أما السبت فرسول الله صلى الله عليه وآله، والاحد أمير ~~المؤمنين عليه السلام، والاثنين: الحسن والحسين عليهما السلام والثلاثاء: ~~علي بن الحسين ومحمد بن علي وجعفر بن محمد والاربعاء: موسى بن جعفر وعلي بن ~~موسى ومحمد بن علي، وأنا [ علي بن محمد ] والخميس ابني الحسن، والجمعة: ~~القائم منا أهل البيت. (1) 18 - ومنها: أن أبا محمد الطبري قال: تمنيت أن ~~يكون لي خاتم من عنده عليه السلام فجاءني نصر الخادم بدرهمين، فصنعت منه ~~خاتما ms353 فدخلت على قوم يشربون الخمر فتعلقوا بي حتى شربت قدحا أو قدحين وكان ~~الخاتم ضيقا في إصبعي لا يمكنني # --- # (1) عنه البحار: 50 / 195 ح 7 ومدينه المعاجز: 550 ح 56 وحلية الابرار: 2 ~~/ 465 ورواه الخصيبي في الهداية الكبرى: 363 عن الحسن بن مسعود ومحمد بن ~~الجليل قالا: دخلنا على سيدنا على العسكري (ذيله). والخزاز في كفاية الاثر: ~~285 عن علي بن محمد بن منويه، عن أحمد بن زياد، عن علي بن إبراهيم، عن عبد ~~الله بن أحمد الموصلي عن الصقر بن أبي دلف (نحوه) عنه البحار: 36 / 413 ح ~~3. ورواه الصدوق في الخصال: 394 ح 102 عن محمد بن موسى، عن علي بن إبراهيم ~~عنه البحار: 34 / 238 ح 1، وج: 59 / 20 ح 3، وعنه ج: 50 / 194 ح 6، وعن ~~كمال الدين: 382 ح 9 عن أحمد بن زياد الهمداني، عن علي بن إبراهيم. ورواه ~~في معاني الاخبار: 123 ح 1 عن محمد بن موسى. عنه اثبات الهداة: 2 / 357 ح ~~177. وأخرجه عن الصدوق الجزائري في الانوار النعمانية: 2 / 112. وأورده في ~~اثبات الوصية: 256 بالاسناد إلى أبى الحسن صاحب العسكر (ذيله). وفي أعلام ~~الورى: 437 بالاسناد إلى الصقر بن أبي دلف. وفي الصراط المستقيم 2 / 204 ح ~~14 عن ابن اورمة (صدره) وص 195 بالاسناد إلى الصقر بن أبي دلف بطريقين ~~(ذيله). # --- PageV01P413 [ 414 ] # إدارته للوضوء، فأصبحت وقد افتقدته، فتبت إلى الله. (1) 19 - ومنها: حديث ~~تل المخالي وذلك أن الخليفة (2) أمر العسكر وهم تسعون ألف فارس من الاتراك ~~الساكنين بسر من رأى أن يملا كل واحد مخلاة (3) فرسه من الطين الاحمر، ~~ويجعلوا بعضه على بعض في وسط برية واسعة (4) هناك، ففعلوا. فلما صار (5) ~~مثل جبل عظيم صعد فوقه، واستدعى (6) أبا الحسن عليه السلام واستصعده ؟ ~~وقال: استحضرك لنظارة خيولي، وقد كان أمرهم أن يلبسوا التجافيف (7) ويحملوا ~~الاسلحة وقد عرضوا بأحسن زينة، وأتم عدة، وأعظم هيبة (وكان غرضه أن يكسر ~~قلب كل من يخرج عليه، وكان خوفه من أبي الحسن عليه السلام أن ms354 يأمر أحدا من ~~أهل بيته أن يخرج على الخليفة) (8). فقال له أبو الحسن عليه السلام: وهل [ ~~تريد أن ] أعرض عليك عسكري ؟ قال: نعم. فدعا الله سبحانه فإذا بين السماء ~~والارض من المشرق إلى المغرب ملائكة مدججون # --- # (1) عنه البحار: 50 / 155 ح 43. (2) كذا في م، وفي خ ل " ان الخليفة ~~المتوكل أو الواثق أو غيرهما ". وفي ه، اثبات الهداة والبحار " ان المتوكل ~~وقيل الواثق ". وفي ط " المتوكل قتل الواثق ". والظاهر أنه: المعتصم. قال ~~في مراصد الاطلاع: 1 / 272: تل المخالى عند سر من رأى. ذكر أن المعتصم قال ~~لجنده: ليأت كل واحد بمخلاة تراب. فصار منه ذلك التل. (3) المخلاة: ما يجعل ~~فيه العلف ويعلق في عنق الدابة، جمعها مخال. (4) " تربة " البحار. (5) " ~~فلما فعلوا ذلك صار " ه، اثبات الهداة. (6) " دعى " م. (7) قال ابن الاثير ~~في النهاية: 1 / 279: وفي حديث الحديبية " فجاء يقوده إلى رسول الله صلى ~~الله عليه وآله وسلم على فرس مجفف " أي علية تجفاف، وهو شئ من سلاح يترك ~~على الفرس يقيه الاذى. وقد يلبسه الانسان أيضا، وجمعه تجافيف. وفي ه " ~~الخفاتين ". (8) " قال في نفسه اني أكسر قلبه " م. # --- PageV01P414 [ 415 ] # فغشي على الخليفة، فلما أفاق قال أبو الحسن عليه السلام: نحن لا ننافسكم ~~(1) في الدنيا نحن مشتغلون بأمر الآخرة، فلا عليك شئ مما تظن. (2) 20 - ~~ومنها: ما روى أبو محمد البصري، عن أبي العباس خال شبل كاتب إبراهيم بن ~~محمد قال: كما أجرينا ذكر أبي الحسن عليه السلام فقال لي: يا أبا محمد لم ~~أكن في شئ من هذا الامر وكنت أعيب على أخي، وعلى أهل هذا القول عيبا شديدا ~~بالذم والشتم، إلى أن كنت في الوفد الذين أوفد المتوكل إلى المدينة في ~~إحضار أبي الحسن عليه السلام فخرجنا إلى (3) المدينة. فلما خرج وصرنا في ~~بعض الطريق، طوينا المنزل (4) وكان يوما (5) صائفا شديد الحر، فسألناه أن ~~ينزل قال: لا. فخرجنا ولم نطعم ولم نشرب، فلما اشتد الحر والجوع (6) والعطش ~~فينا ونحن إذ ذاك في [ أرض ] ملساء لا نرى شيئا ولا ظل ms355 ولا ماء نستريح ~~إليه، فجعلنا نشخص بأبصارنا (7) نحوه. فقال: ما لكم أحسبكم (8) جياعا وقد ~~عطشتم ؟ فقلنا: إي والله، وقد عيينا يا سيدنا. # --- # (1) " نناقشكم " ط، البحار. (2) عنه اثبات الهداة: 6 / 249 ح 46، ~~والبحار: 50 / 155 ح 44 ومدينة المعاجز: 550 ح 57 وحلية الابرار: 2 / 475. ~~وأورده في ثاقب المناقب: 489 (مخطوط) مرسلا، عنه المدينة والحلية. وأورده ~~في الصراط المستقيم: 2 / 205 ح 15 مرسلا باختصار. أقول: يحتمل ما في هذا ~~الخبر من كرامة من الله عزوجل له عليه السلام أنه كان أحد أسباب تسميته ~~بالعسكري. (3) " من " ه، س. (4) طوينا المنازل: قطعناها. والمنزل: مكان ~~النزول أو الدار أو المنهل. جمعها منازل. (5) " منزلا " م، والبحار. (6) " ~~وبالغ الجوع " م. (7) شخص بصره: فتح عينيه فلم يطرف. (8) " أظنكم " ه، س، ~~اثبات الهداة. # --- PageV01P415 [ 416 ] # قال: عرسوا ! (1) وكلوا واشربوا. فتعجبت من قوله، ونحن في صحراء ملساء لا ~~نرى فيها شيئا، نستريح إليه، ولا نرى ماءا ولا طلا. قال: ما لكم ؟ عرسوا. ~~فابتدرت إلى القطار لانيخ (2). ثم التفت إذا أنا بشجرتين عظيمتين يستظل ~~تحتهما عالم من الناس وإني لاعرف (3) موضعهما أنه أرض براح قفر (4) وإذا [ ~~أنا ] بعين تسيح على وجه الارض أعذب ماء وأبرده. فنزلنا وأكلنا وشربنا ~~واسترحنا، وإن فينا من سلك ذلك الطريق مرارا. فوقع في قلبي ذلك الوقت ~~أعاجيب، وجعلت أحد النظر إليه وأتأمله طويلا وإذا نظرت إليه تبسم وزوى (5) ~~وجهه عني. فقلت في نفسي: والله لاعرفن هذا كيف هو ؟ فأتيت من وراء الشجرة ~~فدفنت سيفي، ووضعت عليه حجرين، وتغوطت في ذلك الموضع، وتهيأت للصلاة، فقال ~~أبو الحسن: استرحتم ؟ قلنا: نعم. قال: فارتحلوا على اسم الله. فارتحلنا ~~فلما أن سرنا ساعة، رجعت على الاثر (6) فأتيت الموضع فوجدت الاثر والسيف ~~كما وضعت والعلامة وكأن الله لم يخلق [ ثم ] شجرة ولا ماء [ وظلالا ] ولا ~~بللا فتعجبت [ من ذلك ] (7) ورفعت يدي إلى السماء فسألت الله بالثبات على ~~المحبة والايمان به، والمعرفة منه، وأخذت الاثر ولحقت القوم، فالتفت إلي ~~أبو الحسن عليه السلام وقال: # --- # (1) عرس القوم: نزلوا من السفر للاستراحة، ثم ms356 يرتحلون. (2) القطار، ~~بالكسر: قطار الابل: وهو عدد على نسق واحد. وأناخ الجمل: أبركه. (3) " وكنت ~~أعرف " ه، س واثبات الهداة. (4) البراح: المتسع من الارض لا شجر فيه ولا ~~بناء. والقفر: الخلاء من الارض لا ماء فيه، ولا ناس، ولا كلا. (5) زوى ~~وجهه: نحاه. وفي ه، س واثبات الهداة " طوى ". (6) أي في الحال. وفي م، ط: " ~~إلى الاثر ". (7) من البحار. # --- PageV01P416 [ 417 ] # يا أبا العباس فعلتها ؟ قلت: نعم يا سيدي، لقد كنت شاكا، ولقد أصبحت وأنا ~~عند نفسي من أغنى الناس بك في الدنيا والآخرة. فقال: هو كذلك، هم معدودون ~~معلومون لا يزيد رجل ولا ينقص [ رجل ]. (1) 21 - ومنها: ما روى أبو سعيد ~~سهل بن زياد [ قال: ] حدثنا أبو العباس فضل بن أحمد بن إسرائيل الكاتب ونحن ~~في داره بسامرة (2) فجرى ذكر أبي الحسن. فقال: يا أبا سعيد إني أحدثك بشئ ~~حدثني به أبي، قال: كنا مع المعتز (3) وكان أبي كاتبه قال: فدخلنا الدار، ~~وإذا المتوكل (4) على سريره قاعد، فسلم المعتز ووقف، ووقفت خلفه، وكان عهدي ~~به إذا دخل عليه رحب به ويأمره بالقعود، فأطال القيام، وجعل (5) يرفع قدما ~~(6) ويضع أخرى، وهو لا يأذن له (7) بالقعود. ونظرت إلى وجهه يتغير ساعة بعد ~~ساعة، ويقبل على الفتح بن خاقان ويقول: هذا الذي تقول فيه ما تقول. ويردد ~~(8) القول، والفتح مقبل عليه يسكنه، ويقول: مكذوب # --- # (1) عنه اثبات الهداة: 6 / 250 ح 47، والبحار: 50 / 156 ح 45، وعنه مدينة ~~المعاجز: 550 ح 58 وفيه روى أبو بصير، عن أبي العباس... وأورده في ثاقب ~~المناقب: 460 " مخطوط " عن يحيى بن هرثمة نحوه. وفي الصراط الستقيم: 3 / ~~205 ح 16 عن أبي العباس مختصرا. قال المجلسي: " هم معدودون " أي الشيعة ~~وأنت منهم. (2) سامرا: لغة في سر من رأى، وهي المدينة التي أنشأها المعتصم ~~بين بغداد وتكريت ويقال على عدة وجوه: سامرا بالقصر، وسامراء. بالمد... ~~وسامرة. بالهاء (مراصد الاطلاع: 2 / 684). (3) هو الزبير بن جعفر المتوكل، ~~الثالث عشر من خلفاء بني العباس. (4) هو جعفر بن محمد بن هارون، العاشر من ~~خلفاء ms357 بني العباس. (5) " وجعل المتوكل " م (6) " رجلا " خ ل، اثبات الهداة. ~~(7) " للمعتز " م. (8) " ويرد على " م، اثبات الهداة. # --- PageV01P417 [ 418 ] # عليه يا أمير المؤمنين، وهو يتلظى ويشطط (1) ويقول: والله لاقتلن هذا ~~المرائي الزنديق وهو الذي يدعي الكذب، ويطعن في دولتي ثم قال: جئني بأربعة ~~من الخزر جلاف (2) لا يفهمون، فجئ بهم ودفع إليهم أربعة أسياف، وأمرهم [ أن ~~] يرطنوا (3) بألسنتهم إذا دخل أبو الحسن، وأن يقبلوا عليه بأسيافهم ~~(فيخطبوه ويعلقوه) (4) وهو يقول: والله لاحرقنه بعد القتل. وأنا منتصب قائم ~~خلف المعتز من وراء الستر. فما علمت إلا بأبي الحسن قد دخل، وقد بادر الناس ~~قدامه، وقالوا: [ قد ] جاء والتفت، ورأى فإذا أنابه وشفتاه تتحركان، وهو ~~غير مكترث (5) ولا جازع، فلما بصر به المتوكل رمى بنفسه عن السرير إليه، ~~وهو يسبقه، فانكب عليه يقبل بين عينيه ويديه وسيفه (6) بيده، وهو يقول: يا ~~سيدي يا ابن رسول الله يا خير خلق الله يا ابن عمي يا مولاي يا أبا الحسن ! ~~وأبو الحسن عليه السلام يقول: أعيذك يا أمير المؤمنين بالله [ اعفني ] من ~~هذا. فقال: ما جاء بك يا سيدي (7) في هذا الوقت ؟ قال: جاءني رسولك فقال: ~~المتوكل [ يدعوك. فقال: ] كذب ابن الفاعلة، ارجع يا سيدي من حيث جئت (8). ~~يا فتح ! يا عبيدالله ! يا معتز شيعوا سيدكم وسيدي. فلما بصر به الخزر خروا ~~سجدا مذعنين، فلما خرج دعاهم المتوكل (ثم أمر # --- # (1) تلظى فلان: التهب واغتاظ. والشطط: الجور والظلم والبعد عن الحق. (2) ~~الجلف: الغليظ الجافي. جمعها أجلاف وجلوف. والخزر: جنس من الامم خزر العيون ~~من ولد يافث بن نوح عليه السلام، من خزرت العين: إذا صغرت وضاقت. وفي ه " ~~لا يفقهون " بدل " لا يفهمون ". (3) تراطن القوم وتراطنوا فيما بينهم: ~~تكلموا بالاعجمية. (4) " فيختطفوه " ط. وخبطه خبطا: ضربه ضربا شديدا. (5) ~~غير مكترث: غير مبالي. (6) " واحتمل شقه " م. (7) " يا شيخا " م، ط. (8) " ~~أتيت " اثبات الهداة. " شئت " البحار. # --- PageV01P418 [ 419 ] # الترجمان أن يخبره) (1) بما يقولون، ثم قال لهم: لم لم تفعلوا ما أمرتم ؟ ~~قالوا: شدة هيبته، ورأينا حوله أكثر من مائة سيف ms358 لم نقدر أن نتأملهم، ~~فمنعنا ذلك عما أمرت به، وامتلات قلوبنا من ذلك [ رعبا ]. فقال المتوكل: يا ~~فتح هذا صاحبك - وضحك في وجه الفتح، وضحك الفتح في وجهه - وقال: الحمد لله ~~الذي بيض وجهه، وأنار حجته. (2) 22 - ومنها: ما روي عن محمد بن الفرج قال: ~~[ قال ] (3) لي علي بن محمد عليهما السلام: إذا أردت أن تسأل مسألة ~~فاكتبها، وضع الكتاب تحت مصلاك ودعه ساعة ثم أخرجه وانظر فيه. قال: ففعلت، ~~فوجدت جواب ما سألت عنه موقعا فيه. (4) # --- # (1) " فقال: للترجمان أخبرني " ه، ط واثبات الهداة. (2) عنه اثبات ~~الهداة: 6 / 251 ح 48، والبحار: 50 / 196 ح 8، وحلية الابرار: 2 / 465، ~~وعنه مدينة المعاجز: 550 ح 59، وعن ثاقب المناقب: 487 (مخطوط) عن أبي ~~العباس فضل بن أحمد بن اسرائيل الكاتب. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 205 ~~ح 7 مرسلا باختصار. (3) من البحار. (4) عنه البحار: 50 / 155 ح 41. وأورده ~~في ثاقب المناقب 477 (مخطوط) عن محمد بن الفرج. # --- PageV01P419 [ 420 ] ### || AUTO الباب الثاني عشر في معجزات الامام الحسن بن علي العسكري ~~عليهما السلام 1 - عن أبي هاشم الجعفري قال: لما مضى أبو الحسن عليه السلام ~~صاحب العسكر اشتغل أبو محمد ابنه بغسله وشأنه، وأسرع بعض الخدم إلى أشياء ~~احتملوها من ثياب ودراهم وغيرها. فلما فرغ أبو محمد من شأنه صار إلى مجلسه، ~~فجلس، ثم دعا أولئك الخدم، فقال لهم: إن صدقتموني عما أحدثكم فيه (1) فأنتم ~~آمنون من عقوبتي، وإن أصررتم على الجحود دللت على كل ما أخذه كل واحد منكم، ~~وعاقبتكم عند ذلك بما تستحقونه. مني ثم قال: أنت يا فلان أخذت كذا وكذا ~~(أكذلك هو ؟ قال: نعم يا ابن رسول الله. قال: فرده. ثم قال: وأنت يا فلانة، ~~أخذت كذا وكذا، أكذلك هو ؟ قالت: نعم. قال: فرديه) (2). فذكر لكل واحد منهم ~~ما أخذه، وصار إليه، حتى ردوا جميع ما أخذوه. (3) # --- # (1) " فيما أسألكم عنه " البحار. (2) " وأنت يا فلان أخذت كذا وكذا " ~~قالوا. نعم: قال. فردوه " البحار. (3) عنه البحار: 50 / 209 ح 19. وروى ~~نحوه في اثبات الوصية: ms359 239 بإسناده عن علان عن الحسن بن محمد، عن محمد بن ~~عبيد الله. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 206 ح 1 مرسلا باختصار. # --- PageV01P420 [ 421 ] # 2 - ومنها: ما قال أبو هاشم (1): إن أبا محمد عليه السلام ركب يوما إلى ~~الصحراء فركبت معه، فبينا نسير، وهو قدامي وأنا خلفه، إذ عرض لي فكر في دين ~~- كان علي - قد حان أجله، فجعلت أفكر من أي وجه قضاؤه. فالتفت إلي فقال: يا ~~أبا هاشم ! الله يقضيه. ثم انحنى على قربوس (2) سرجه فخط بسوطه خطة في ~~الارض وقال: أنزل، فخذ، واكتم. فنزلت فإذا سبيكة ذهب قال: فوضعتها في خفي ~~وسرنا، فعرض لي الفكر. فقلت: إن كان فيها تمام الدين، وإلا فإني أرضي صاحبه ~~بها، ويجب أن ننظر الآن في وجه نفقة الشتاء، وما نحتاج إليه فيه من كسوة ~~وغيرها. فالتفت إلي، ثم انحنى ثانية، وخط بسوطه خطه في الارض مثل الاولى، ~~ثم قال: انزل، فخذ، واكتم. قال: فنزلت، وإذا سبيكة فضة، فجعلتها في خفي ~~الآخر، وسرنا يسيرا، ثم انصرف إلى منزله، وانصرفت إلى منزلي، فجلست، فحسبت ~~ذلك الدين، وعرفت مبلغه، ثم وزنت سبيكة الذهب، فخرجت بقسط ذلك الدين، ما ~~زادت ولا نقصت ؟ ثم نظرت فيما نحتاج إليه لشتوتي من كل وجه، فعرفت مبلغه ~~الذي لم يكن بد منه على الاقتصاد، بلا تقتير (3) ولا إسراف، ثم وزنت سبيكة ~~الفضة، فخرجت على ما قدرته ما زادت ولا نقصت ! (4). # --- # (1) أي أبو هاشم الجعفري راوي الحديث السابق. وهو داود بن القاسم، تقدمت ~~ترجمته في معجزات الامام الهادي عليه السلام ح 10، فراجع. (2) القربوس: حنو ~~السرج، أي قسمه المقوس المرتفع من قدام المقعد ومن مؤخره. (3) " تعسر " ه. ~~(4) عنه البحار: 50 / 259 ح 20. وروى نحوه في الكافي: 1 / 507 ح 5 بإسناده ~~عن أبي أحمد بن راشد وعن أبي هاشم الجعفري عنه اثبات الهداة: 6 / 284 ح 6، ~~وحلية الابرار: 2 / 491. = # --- PageV01P421 [ 422 ] # 3 - ومنها: ما حدث به نصراني متطبب بالري يقال له مرعبدا (1)، وقد أتى ~~عليه مائة سنة ونيف وقال: كنت تلميذ بختيشوع ms360 طبيب المتوكل (2)، وكان ~~يصطفيني (3) فبعث إليه الحسن بن علي بن محمد بن الرضا عليهم السلام أن يبعث ~~إليه بأخص أصحابه عنده ليفصده (4) فاختارني وقال: قد طلب مني ابن الرضا من ~~يفصده فصر (5) إليه، وهو أعلم في يومنا هذا بمن (6) تحت السماء، فاحذر أن ~~تعترض عليه فيما يأمرك به. فمضيت إليه فأمر بي إلى حجرة، وقال: كن [ ههنا ] ~~إلى أن أطلبك. قال: وكان الوقت الذى دخلت إليه فيه عندي جيدا محمودا للفصد، ~~فدعاني في وقت غير محمود له، وأحضر طشتا عظيما (7) ففصدت الاكحل (8)، فلم ~~يزل الدم يخرج حتى امتلا الطشت. ثم قال لي: اقطع. (9) فقطعت، وغسل يده ~~وشدها، وردني إلى الحجرة وقدم من الطعام الحار والبارد شئ كثير، وبقيت إلى العصر. # --- # = وأورد نحوه في الارشاد للمفيد: 386 عن ابن راشد عن الجعفري، وفى مناقب ~~آل أبى طالب: 3 / 531، وكشف الغمة: 2 / 412 مرسلا عن الجعفري. وأخرجه في ~~البحار المذكور ص 279 ح 53 عن المناقب والارشاد. (1) " فطرس " الحلية ~~والمدينة. (2) قال عنه ابن الاثير في الكامل: 7 / 85 في حوادث سنة " 244 ": ~~وفيها غضب المتوكل على بختيشوع الطبيب، وقبض ماله، ونفاه إلى البحرين. (3) ~~يعني يختارني. (4) الفصد: شق العرق. (5) " فحضر " م. تصحيف. (6) " ممن " س، ~~م. (7) " كبيرا، عظيما " س. (8) الاكحل: عرق في الذراع يقصد. (9) " اقطع ~~الدم " س، ه. # --- PageV01P422 [ 423 ] # ثم دعاني، فقال: سرح. (1) ودعا بذلك الطشت، فسرحت، وخرج الدم إلى أن ~~امتلا الطشت، فقال: اقطع. فقطعت وشد يده، وردني إلى الحجرة، فبت فيها. فلما ~~أصبحت وظهرت الشمس دعاني وأحضر ذلك الطشت وقال: سرح. فسرحت، فخرج من يده ~~مثل اللبن الحليب إلى أن أمتلا الطشت، ثم قال: اقطع. فقطعت، وشد يده، وقدم ~~إلي تخت (2) ثياب وخمسين دينارا وقال: خذها، وأعذر وانصرف. فأخذت وقلت: ~~يأمرني السيد بخدمة ؟ قال: نعم، تحسن صحبة من يصحبك من دير العاقول (3). ~~فصرت إلى بختيشوع، وقلت له القصة. فقال: أجمعت الحكماء على أن أكثر ما يكون ~~في بدن الانسان سبعة أمنان (4) من الدم، وهذا الذي حكيت لو خرج من عين ماء ~~لكان ms361 عجبا، وأعجب ما فيه اللبن. ففكر ساعة، ثم مكثنا ثلاثة أيام بلياليها ~~نقرأ الكتب على أن تجد لهذه الفصدة (5) ذكرا في العالم فلم نجد، ثم قال: لم ~~تبق اليوم في النصرانية أعلم بالطب من راهب بدير العاقول. فكتب إليه كتابا ~~يذكر فيه ما جرى، فخرجت وناديته، فأشرف علي فقال: من أنت ؟ قلت: صاحب ~~بختيشوع. قال: أمعك كتابه ؟ قلت: نعم. فأرخى لي زبيلا (6) فجعلت الكتاب ~~فيه، فرفعه فقرأ الكتاب، ونزل من ساعته. # --- # (1) تسريح دم المفصود: ارساله بعدما يسيل منه حين يفصد مرة ثانية، (لسان ~~العرب: 2 / 479). (2) التخت: خزانة الثياب. (3) دير العاقول: بين مدائن ~~كسرى والنعمانية، بينه وبين بغداد خمسة عشر فرسخا على شاطئ دجلة كان، فأما ~~الآن فبينه وبين دجلة مقدار ميل... (معجم البلدان: 2 / 520). (4) المن: ~~رطلان، والرطل: تسعون مثقالا. (5) " القصة " البحار: 50. (6) " زنبيلا " ~~البحار. بمعناها، أي القفة أو الجراب أو الوعاء. # --- PageV01P423 [ 424 ] # فقال: أنت الذي فصدت الرجل ؟ قلت: نعم قال: طوبى لامك ! وركب بغلا، ~~وسرنا، فوافينا " سر من رأى " وقد بقي من الليل ثلثه، قلت: أين تحب: دار ~~أستاذنا، أم دار الرجل ؟ قال: دار الرجل. فصرنا إلى بابه قبل الاذان الاول، ~~ففتح الباب، وخرج إلينا خادم أسود، وقال: أيكما راهب (1) دير العاقول ؟ ~~فقال: أنا جعلت فداك. فقال: انزل. وقال لي الخادم: احتفظ بالبغلين. وأخذ ~~بيده ودخلا، فأقمت إلى أن أصبحنا وارتفع النهار. ثم خرج الراهب وقد رمى ~~بثياب الرهبانية، ولبس ثيابا بيضا، وأسلم، فقال: خذني الآن إلى دار أستاذك. ~~فصرنا إلى باب بختيشوع، فلما رآه بادر يعدو إليه ثم قال: ما الذي أزالك عن ~~دينك ؟ قال: وجدت المسيح، وأسلمت على يده، قال: وجدت المسيح ؟ ! قال (2): ~~أو نظيره، فإن هذه الفصدة لم يفعلها في العالم إلا المسيح، وهذا نظيره في ~~آياته وبراهينه. ثم انصرف إليه، ولزم خدمته إلى أن مات. (3) 4 - ومنها: ما ~~روى أحمد بن محمد، عن جعفر بن الشريف الجرجاني (4) حججت سنة، فدخلت على أبي ~~محمد عليه السلام ب " سر من رأى " وقد كان أصحابنا حملوا معي شيئا من ~~المال، ms362 فأردت أن أسأله إلى من أدفعه ؟ # --- # (1) " صاحب " س. (2) " قال: نعم " س، ه. (3) عنه الوسائل: 12 / 75 ح 2 ~~والبحار: 50 / 260 ح 21، وج 62 / 132 ح 102 وحلية الابرار:: 2 / 495، ~~ومدينة المعاجز: 573 ح 79. وروى نحوه في الكافي: 1 / 512 ح 24 عنه الوسائل ~~المذكور ص 74 ح 1 والبحار: 62 / 131 ح 101. (4) ترجم له الشيخ المامقاني في ~~رجاله: 1 / 217 رقم 1730 وذكر الخبر، والسيد الخوئي في 4 / 74 رقم 2172 فراجع. # --- PageV01P424 [ 425 ] # فقال - قبل أن قلت له ذلك -: إدفع ما معك إلى المبارك خادمي. قال: ففعلت ~~[ وخرجت ] وقلت: إن شيعتك بجرجان يقرأون عليك السلام. قال: أو لست منصرفا ~~بعد فراغك من الحج ؟ قلت: بلى. قال: فإنك تصير إلى جرجان من يومك هذا إلى ~~مائة وسبعين (1) يوما، وتدخلها يوم الجمعة لثلاث ليال يمضين من شهر ربيع ~~الآخر في أول النهار، فأعلمهم أني أوافيهم في ذلك اليوم آخر النهار، فامض ~~راشدا، فإن الله سيسلمك ويسلم ما معك فتقدم على أهلك وولدك، ويولد (2) ~~لولدك الشريف ابن، فسمه الصلت بن الشريف ابن جعفر بن الشريف، وسيبلغه الله، ~~ويكون من أوليائنا. فقلت: يا بن رسول الله إن إبراهيم بن إسماعيل الجرجاني ~~(3) وهو من شيعتك كثير المعروف إلى أوليائك، يخرج إليهم في السنة من ماله ~~أكثر من مائة ألف درهم وهو أحد المتقلبين في نعم الله بجرجان. فقال: شكر ~~الله لابي إسحاق إبراهيم بن إسماعيل صنيعته إلى شيعتنا، وغفر له ذنوبه ~~ورزقه ذكرا سويا قائلا بالحق، فقل له: يقول لك الحسن بن علي: سم ابنك أحمد. ~~فانصرفت من عنده، وحججت، وسلمني الله حتى وافيت جرجان في يوم الجمعة في أول ~~النهار من شهر ربيع الآخر على ما ذكر عليه السلام وجاءني أصحابنا يهنئوني ~~فأعلمتهم (4) إن الامام وعدني أو يوافيكم في آخر هذا اليوم، فتأهبوا لما ~~تحتاجون إليه، وأعدوا مسائلكم وحوائجكم كلها. فلما صلوا الظهر والعصر ~~اجتمعوا كلهم في داري، فو الله ما شعرنا إلا وقد وافانا # --- # (1) " وتسعين " م. (2) " وولد " م. (3) " الجلختي " م وكشف الغمة. ms363 قال ~~المامقاني في تنقيح المقال: 1 / 14 رقم 67: ابراهيم بن إسماعيل الخلنجي ~~الجرجاني أبو إسحاق، والخلنجي - بالخاء المعجمة المفتوحة واللام المفتوحة ~~والنون والجيم المعجمة ثم الياء - نسبة إلى الخلنج... شجر.. وذكر الخبر. ~~(4) " فوعدتهم " البحار. # --- PageV01P425 [ 426 ] # أبو محمد عليه السلام، فدخل إلينا ونحن مجتمعون، فسلم هو أولا علينا، ~~فاستقبلناه وقبلنا يده ثم قال: إني كنت وعدت جعفر بن الشريف (1) أن أوافيكم ~~في آخر هذا اليوم فصليت الظهر والعصر ب " سر من رأى " وصرت إليكم لاجدد بكم ~~عهدا، وها أنا جئتكم الآن، فاجمعوا مسائلكم وحوائجكم كلها. فأول من انتدب ~~لمسائلته (2) النضر بن جابر، قال: يا بن رسول الله إن ابني جابرا أصيب ~~ببصره منذ أشهر، فادع الله أن يرد عليه عينيه. قال فهاته. فمسح بيده على ~~عينيه فعاد بصيرا، ثم تقدم رجل فرجل يسألونه حوائجهم وأجابهم إلى كل ما ~~سألوه حتى قضى حوائج الجميع، ودعا لهم بخير، وانصرف من يومه ذلك. (3) 5 - ~~ومنها: ما روي عن علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي (4) [ قال ]: ~~صحبت أبا محمد عليه السلام من دار العامة إلى منزله. فلما صار إلى الدار، ~~وأردت الانصراف، قال: أمهل. فدخل، ثم أذن لي. فدخلت فأعطاني مائة دينار ~~وقال: صيرها (5) في ثمن جارية، فإن جاريتك فلانة # --- # (1) " محمد الشريف " م. (2) زاد في م: ثلاثة. وفي البحار بلفظ: ابتدأ ~~المسألة. (3) عنه كشف الغمة: 427، واثبات الهداة: 6 / 317 ح 64، والبحار: ~~50 / 262 ح 22، وعنه في مدينة المعاجز، وعن ثاقب المناقب: 181. وأورده في ~~الصراط المستقيم: 2 / 206 ح 3 باختصار. (4) عده الشيخ الطوسي في رجاله: 433 ~~رقم 18 من أصحاب العسكري عليه السلام. وترجم له في تنقيح المقال: 3 / 290 ~~رقم 8291، وفي معجم رجال الحديث: 12 / 35 رقم 8140. وفي كتب الانساب أن ~~عليا الاحول هو ابن زيد الشبيه النسابة، وهو ابن علي، وهو ابن الحسين ~~المعروف بذي الدمعة، وهو ابن زيد الشهيد المعروف، ابن سيد الساجدين عليه ~~السلام. (5) أي أجعلها. وفي س، واثبات الهداة والبحار " اصرفها ". # --- PageV01P426 [ 427 ] # ماتت. وكنت خرجت ms364 من منزلي وعهدي بها أنشط ما كانت، فمضيت فإذا الغلام ~~قال: ماتت جاريتك فلانة الساعة ! قلت: ما حالها. قال: شربت ماء، فشرقت، ~~فماتت. (1) 6 - ومنها: ما روي عن إسماعيل بن محمد بن علي بن إسماعيل بن علي ~~بن عبد الله ابن عباس (2) بن عبد المطلب [ قال ]: قعدت على ظهر الطريق لابي ~~محمد عليه السلام فلما مر بي شكوت إليه الحاجة. قال: دفنت مائتي دينار، ~~وليس قولي دفعا (3) وأعطاه مائة دينار. قال: ثم أقبل علي، فقال: أما إنك ~~تحرمها أحوج ما تكون إليها - يعني الدنانير التي دفنتها - وصدق، فإذا ابن ~~لي قد عرف مكانها، وأخذها وهرب، فما قدرت منها على شئ. (4) # --- # (1) عنه كشف الغمة: 2 / 428، واثبات الهداة: 6 / 318 ح 65 وحلية الابرار: ~~2 / 493 ومدينة المعاجز: 574 ح 81، وعنه في البحار: 50 / 264 ح 23 وعن ~~مناقب آل أبي طالب: 3 / 531. وأخرجه في اثبات الهداة المذكور ص 348 ح 134 ~~عن المناقب. (2) كذا في الكافي وإرشاد المفيد ورجال الشيخ الطوسي: 428 رقم ~~17، ورجال السيد الخوئي: 3 / 169 رقم 1419. وفي الاصل: علي بن محمد بن علي ~~بن إسماعيل بن علي بن عباس. (3) أي ليس قولي هذا - أنك دفنت المائتي دينار ~~- دفعا لك عن العطية. (4) عنه اثبات الهداة: 6 / 288 ح 16 وعن الكافي: 1 / ~~509 ح 14 بإسناده عن علي بن محمد، عن اسحاق النخعي، عن إسماعيل بن محمد بن ~~علي بن إسماعيل... مثله. وعنه في البحار: 50 / 281 ح 56، وعن الارشاد ~~للمفيد: 387 بإسناده إلى إسماعيل مثله. وأخرجه في اعلام الورى: 370، وحلية ~~الابرار: 2 / 491 عن الكافي. وفي كشف الغمة: 2 / 413 عن الارشاد. وأورده في ~~اثبات الوصية: 244، ومناقب آل أبي طالب: 3 / 531، وثاقب المناقب: 530 = # --- PageV01P427 [ 428 ] # 7 - ومنها: ما روي عن أبي هاشم الجعفري [ قال ]: كنت عند أبي محمد عليه ~~السلام فاستؤذن لرجل من أهل اليمن فدخل رجل طويل جسيم، فسلم عليه بالولاية. ~~فقلت في نفسي: ليت شعري من هذا ؟ فقال أبو محمد عليه السلام: هذا من ولد ~~الاعرابية ms365 صاحبة الحصاة التي طبع فيها آبائي بخواتيمهم، فانطبعت. فأخرج ~~حصاة وفي جانب منها موضع أملس، فطبع فيها فانطبع، وكأني أقرأ الساعة نقش ~~خاتمه: " الحسن بن علي " ثم نهض الرجل وهو يقول: " رحمة الله وبركاته عليكم ~~أهل البيت ذرية بعضها من بعض ". فسألته عن اسمه، فقال: مهجع بن الصلت بن ~~عقبة بن سمعان بن غانم بن أم غانم وهي الاعرابية اليمانية صاحبة الحصاة ~~التي ختم فيها أمير المؤمنين عليه السلام (1). وصاحبات الحصى ثلاث: إحداهن ~~هي، وتكنى أم غانم. والثانية أم الندى حبابة بن جعفر الوالبية. والاولى ~~إسمها سعاد من بني سعد بن بكر بن عبد مناف. (2) # --- # = والفصول المهمة: 268، ونور الابصار: 184، مرسلا عن اسماعيل. وأورده في ~~الصراط المستقيم: 2 / 206 ح 4 مرسلا عن على بن محمد باختصار. وأخرجه في ~~احقاق الحق: 12 / 470 عن الفصول المهمة ونور الابصار. (1) زاد في بعض ~~المصادر: قال أبو هاشم الجعفري في ذلك: بدرب الحصى مولى لنا يختم الحصى * ~~له الله أصفى بالدليل وأخلصا وأعطاه آيات الامامة كلها * كموسى وفلق البحر ~~واليد والعصا وما قمص الله النبيين حجة * ومعجزة إلا النبيين قمصا فمن كان ~~مرتابا بذاك فقصره * من الامر أن يبلو الدليل ويفحصا (2) " مناة " م، ~~وثاقب. تصحيف ظ. راجع جمهرة أنساب العرب: 265 - 267، وسبائك الذهب في معرفة ~~قبائل العرب: 25. # --- PageV01P428 [ 429 ] # والثالثة تدعى أم سليم كانت قارئة الكتب، ولكل واحدة خبر. (1) 8 - ومنها: ~~ما روي عن علي بن محمد بن زياد الصيمري (2) [ قال ]: دخلت عن أبي # --- # (1) عنه اثبات الهداة: 6 / 279 - 281 ح 1، وعن الكافي: 1 / 347 ح 4 ~~بإسناده عن محمد بن أبي عبد الله وعلي بن محمد، عن اسحاق النخعي، عن أبي ~~هاشم مثله، وعن غيبة الطوسي: 122 بالاسناد إلى سعد الاشعري عن أبي هاشم ~~مثله، وعن اعلام الورى: 371 نقلا من كتاب أخبار أبي هاشم لاحمد بن محمد بن ~~عياش، عن أحمد بن محمد العطار ومحمد بن أحمد بن بن مصقله، عن سعد، عن داود ~~بن القاسم مثله. وعن كشف الغمة: 2 / 418 نقلا ms366 من دلائل الحميري وص 431 نقلا ~~من اعلام الورى وعنه في البحار: 50 / 302 - 303 ح 78 وعن اعلام الورى وغيبة ~~الطوسي وكشف الغمة. ررواه في اثبات الوصية: 240 بإسناده الحميري، عن أبي ~~جعفر العامري عن علان بن حمويه الكلابي، عن محمد بن الحسن النخعي، عن أبي ~~هاشم بلفظ آخر. وأورده في مناقب آل أبي طالب: 3 / 441، وثاقب المناقب: 490، ~~والصراط المستقيم: 2 / 206 ح 5 مرسلا. وأخرجه في البحار: 25 / 179 ح 3 عن ~~الكافي وغيبة الطوسي واعلام الورى، وفي مدينة المعاجز: 564 ح 31. عن بعض ~~المصادر المتقدمة. (2) " عمر (و) بن محمد بن زياد (الريان) الصيمري " نسخ ~~الاصل والغيبة وكشف الغمة واثبات الهداة والبحار. وكلها تصحيف، والصحيح ما ~~في المتن، عده الشيخ في رجاله: 419 رقم 25 من أصحاب الهادي عليه السلام وفي ~~ص 432 رقم 3 من أصحاب العسكري. ومثله البرقي في رجاله: 58 وص 61. وترجم له ~~في تنقيح المقال: 2 / 304 رقم 8473، وفي معجم رجال الحديث: 12 / 154 رقم ~~8422، فراجع. وقال في اثبات الوصية: صهر جعفر بن محمود الوزير على ابنة أم ~~أحمد، وكان رجلا من وجوه الشيعة وثقاتهم ومقدما في الكتابة والادب والعلم ~~والمعرفة. # --- PageV01P429 [ 430 ] # أحمد [ بن ] عبد الله بن طاهر (1) وبين يديه رقعة أبي محمد عليه السلام، ~~وفيها: " إني نازلت الله (2) في هذا الطاغي - يعني المستعين - (3) وهو آخذه ~~بعد ثلاث " (4) فلما كان اليوم الثالث خلع، وكان من أمره ما كان حتى قتل ~~(5). (6) # --- # (1) هو أبو أحمد عبيدالله بن عبد الله بن طاهر بن الحسين بن مصعب الخزاعي ~~كان أميرا، وولي الشرطة ببغداد خلافة عن أخيه محمد بن عبد الله، ثم استقل ~~بها بعد موت أخيه - في خلافة المعتز - وكان سيدا، وإليه انتهت رئاسة أهله، ~~وكان شاعرا لطيفا، وله كتب... راجع وفيات الاعيان: 3 / 120. (2) قال ابن ~~الاثير في النهاية: 5 / 43: نازلت ربي في كذا: أي راجعته، وسألته مرة بعد ~~مرة. (3) الظاهر أن قوله: " يعني المستعين هو من كلام المصنف أو الناسخ، ~~فقد ذكر صاحب كتاب دلائل الامامة ما ms367 لفظه: " يعني الزبير بن جعفر " والمراد ~~به المعتز بالله، فالتاريخ يخبرنا أن المعتز بويع بعد خلع المستعين - وهو ~~أحمد بن محمد بن المعتصم - لنفسه سنة 252: ثم خلع المعتز نفسه سنة 255 وقتل ~~بعدها بستة أيام، واختلف أصحاب السير والتواريخ في مقتله. وكان المستعين قد ~~اعتقل المعتز والمؤيد حين انحدر إلى بغداد، ولم يأخذها معه... فأجمع ~~الموالي على اخراج المعتز والمبايعة له والانقياد إلى خلافته، ومحاربة ~~المستعين... فبايعوه يوم الاربعاء لاحدى عشرة ليلة خلت من المحرم سنة ~~251... فأخذ البيعة على الناس، وأحدر أخاه أبا أحمد مع عدة من الموالي لحرب ~~المستعين إلى بغداد.. فخلع المستعين نفسه من الخلافة سنة 252، فكان له مذ ~~وافى مدينة السلام إلى أن خلع سنة كاملة... وقدم على المعتز عبيدالله بن ~~عبد الله بن طاهر بالبرد والقضيب والسيف وبجوهر الخلافة والمعروف أيضا أن ~~شهادة أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام كانت في خلافة المعتز سنة 254، ~~فلاحظ. وسيأتي تعليق للمجلسي في هامش ح 1 حول هذا الموضوع. راجع مروج ~~الذهب: 4 / 60 - 97، والكامل في التاريخ: 7 / 117 - 198 وغيرها. (4) " ~~ثلاثة أيام " ه. (5) " وكان من أهله ما كان وقتل " س. (6) عنه كشف الغمة: 2 ~~/ 428، وعنه في اثبات الهداة: 6 / 318 ح 66 وعن كشف الغمة وعنه في البحار: ~~50 / 248 ح 2، وعن غيبة الطوسي بالاسناد إلى (عمر بن ريان الصيمري) وعن ~~المناقب: 3 / 530 مرسلا عن علي بن محمد بن زياد الصيمري. = # --- PageV01P430 [ 431 ] # 9 - ومنها: ما قال أبو هاشم الجعفري: كنت محبوسا مع أبي محمد عليه السلام ~~في حبس المهتدي ابن الواثق فقال لي: إن هذا الطاغي أراد أن يتعبث (1) بالله ~~في هذه الليلة، وقد بتر الله عمره، وساء رزقه. فلما أصبحنا شغب الاتراك (2) ~~على المهتدي، فقتلوه، وولي المعتمد مكانه، وسلمنا الله. (3) 10 - ومنها: ما ~~روى الحسن بن ظريف (14) أنه قال: اختلج في صدري مسألتان أردت الكتابة بهما ~~إلى أبي محمد عليه السلام، فكتبت أسأله عن القائم عليه السلام: بم يقضي ؟ ~~وأين مجلسه ؟ وكنت أردت أن أسأله عن ms368 شئ لحمى الربع ؟ (15) فأغفلت ذكر الحمى. # --- # = وأورده في دلائل الامامة: 225 عن الصيمري، وفى اثبات الوصية: 240 ~~بالاسناد عن محمد بن عمر الكاتب، عن على بن محمد بن زياد الصيمري، وفى ~~الصراط المستقيم: 2 / 206 ح 6. وأخرجه في مدينة المعاجز: 567 ح 49 عن ~~الدلائل. (1) عبث بالدين وغيره: استخف. (2) شغب القوم - وبهم وعليهم -: هيج ~~الشرء عليهم. قال في مروج الذهب: 4 / 100: وكان حنق الاتراك على المهتدي ~~بسبب قتله بايكيال. (3) أورده في غيبة الطوسي: 123 عن سعد بن عبد الله، عن ~~أبي هاشم الجعفري مثله. عنه مناقب آل أبي طالب: 3 / 530. واثبات الهداة: 6 ~~/ 305 ح 46، ومدينة المعاجز: 578 ح 115. وأورده في اثبات الوصية: 245 عن ~~سعد، عن أبي هاشم مثله. وأخرجه في البحار: 50 / 303 ح 79 عن الغيبة ~~والمناقب. (4) الحسن بن ظريف - بالظاء المعجمة المفتوحة، قال عنه النجاشي ~~في رجاله: 61 رقم 140: كوفي يكنى أبا محمد ثقة... له نوادر، والرواة عنه ~~كثيرون... وترجم له في تنقيح المقال: 1 / 286 رقم 2483، فراجع. (5) الربع ~~في الحمى: أن تأخذ يوما وتدع يومين، وتجئ في اليوم الرابع. # --- PageV01P431 [ 432 ] # فجاء الجواب: سألت عن القائم إذا قام يقضي بين الناس بعلمه كقضاء داود ~~ولا يسأل البينة، وكنت أردت أن تسأل لحمى الربع، فأنسيت. فاكتب في ورقة، ~~وعلقه على المحموم * (يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم) * (1) فكتبته ~~وعلقته على المحموم، فبرأ. (2) 11 - ومنها: ما روي عن أحمد بن الحارث ~~القزويني، قال: كنت مع أبي ب " سر من رأى " وكان أبي يتعاطى البيطرة في ~~مربط (3) أبي محمد وكان عند المستعين بغل لم نر مثله حسنا وكبرا، وكان يمنع ~~ظهره واللجام، وقد جمع الرواض (4) فلم يكن له حيلة في ركوبه. فقال له بعض ~~ندمائه: ألا تبعث إلى الحسن بن الرضا حتى يجئ، إما أن يركبه وإما أن يقتله، ~~فبعث إلى أبي محمد عليه السلام ومضى معه أبي. فلما دخل الدار كنت مع أبي، ~~فنظر أبو محمد عليه السلام إلى البغل واقفا في صحن # --- # (1) سورة الانبياء: 69. (2) عنه البحار: ms369 95 / 66 ح 46، وعنه في ج 50 / ~~264 ح 24، وعن مناقب آل أبي طالب 3 / 531. ورواه في الكافي: 1 / 509 ح 13، ~~والارشاد للمفيد: 387 بإسناديهما إلى الحسن بن ظريف مثله. وأورده الراوندي ~~في الدعوات: 209 ح 567، والاربلي في كشف الغمة: 2 / 413، وعماد الدين في ~~ثاقب المناقب: 494، والصراط المستقيم: 2 / 207 مرسلا عن الحسن بن ظريف ~~مثله. وأخرجه في اعلام الورى: 376 واثبات الهداة: 6 / 287 ح 15، وحلية ~~الابرار: 2 / 627 عن الكافي، وفي البحار: 95 / 31 ضمن ح 15 عن الدعوات، وفي ~~ج 50 / 264 ملحق ح 24 عن الارشاد واعلام الورى. (3) المربط: موضع ربط ~~الدواب. (4) راض المهر: ذلله وطوعه وعلمه السير، فهو رائض، وجمعها راضة ورواض. # --- PageV01P432 [ 433 ] # الدار، فوضع يده على كتفه، فعرق البغل، ثم صار إلى المستعين، فرحب به ~~وقربه وقال: ألجم (1) هذا البغل. فقال أبو محمد عليه السلام لابي: ألجمه. ~~فقال المستعين: ألجمه أنت يا أبا محمد. فقام أبو محمد ووضع طيلسانه، ~~فألجمه، ثم رجع إلى مجلسه. فقال: يا أبا محمد أسرجه. فقال أبو محمد لابي: ~~أسرجه. فقال المستعين: أسرجه أنت يا أبا محمد. فقام [ أبو محمد عليه السلام ~~ثانية ] فأسرجه [ ورجع ] ثم قال: ترى أن تركبه ؟ قال: نعم. فركبه أبو محمد ~~عليه السلام من غير أن يمتنع عليه، ثم ركضه (2) في الدار، ثم حمله على ~~الهملجة (3) فمشى له أحسن مشي، ثم نزل، فرجع إليه، فقال المستعين: قد حملك ~~عليه أمير المؤمنين. فقال أبو محمد لابي: خذه. فأخذه وقاده (4) # --- # (1) ألجم الدابة: ألبسها اللجام، وهو ما يجعل في فمها من الحديد. (2) ركض ~~الفرس برجليه: استحثه للعدو. (3) الهملجة: حسن سير الدابة في سرعة. ~~والهملاج: الحسن السير في سرعة، وبخترة. (لسان العرب: 2 / 393). (4) عنه ~~البحار: 50 / 265 ح 25، وعن مناقب آل أبي طالب: 3 / 537. ورواه في الكافي: ~~1 / 507 ح 4، والارشاد للمفيد: 385 بإسناديهما إلى أحمد بن الحارث القزويني ~~مثله. وأورده في روضة الواعظين: 294، وكشف الغمة: 2 / 411، وثاقب المناقب: ~~504 مرسلا عن أحمد بن الحارث. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 ms370 / 283 ح 5، وحلية ~~الابرار: 2 / 499، ومدينة المعاجز 561 ح 5 عن الكافي، وفي البحار المذكور ~~ملحق ح 25 عن الارشاد. قال المجلسي: في مرآة العقول: 6 / 151: يشكل هذا بأن ~~الظاهر أن هذه الواقعة كانت في أيام امامة أبي محمد بعد وفاة أبيه عليهما ~~السلام، وهما كانتا في جمادى الآخرة سنة 254 كما ذكره الكليني وغيره، فكيف ~~يمكن أن يكون هذه في زمان المستعين، فلابد = # --- PageV01P433 [ 434 ] # 12 - ومنها: ما روي عن علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي (1) ~~قال: كان لي فرس كنت به معجبا، أكثر ذكره في المجالس، فدخلت على أبي محمد ~~عليه السلام يوما قال: ما فعل فرسك ؟ قلت: هو ذا على بابك الآن. فقال: ~~استبدل به قبل المساء إن قدرت على مشتر لا تؤخر ذلك. ودخل داخل فانقطع ~~الكلام، فقمت مفكرا (2) ومضيت إلى منزلي، فأخبرت أخي بذلك، فقال: ما أدري ~~ما أقول في هذا، وشححت (3) به، ونفست (4) على الناس به، فلما صليت العتمة ~~جاءني السائس. فقال: نفق (5) فرسك الساعة. فاغتممت وعلمت أنه عنى هذا بذلك ~~القول. فدخلت على أبي محمد عليه السلام (من بعد وأنا) (6) أقول في نفسي: ~~ليته أخلف (7) علي دابة. فقال - قبل أن أتحدث بشئ -: نعم نخلف عليك، يا ~~غلام أعطه برذوني # --- # اما من تصحيف المعتز بالمستعين، وهما متقاربان صورة، أو تصحيف أبى الحسن ~~بالحسن والاول أظهر للتصريح بأبى محمد في مواضع. وكون ذلك قبل امامته عليه ~~السلام في حياة والده عليه السلام، وان كان ممكنا لكنه بعيد، انتهى. وتقدم ~~في هامش ح 8 ص 429 بيان حول هذا، فراجع. (1) تقدم بيانه في ص 426 ح 5. (2) ~~فكر وتفكر في الامر: أعمل الخاطر فيه وتأمله. وفي ه والكافي: متفكرا. (3) ~~شح بالشئ: بخل وحرص. (4) نفس به: ضن به. ونفس الشئ على فلان: لم يره أهلا ~~له. (5) نفق: مات. أقول: المعصوم عليه السلام هنا أظهر كرامة من كراماته ~~بعلمه بموت الفرس، وقد سبق في علمه عليه السلام بقوله " ان قدرت... " أنه ~~لا يبيعه لتعلقه الشديد ms371 به. (6) " و" م. وفي الكافي " بعد أيام وأنا ". (7) ~~أخلف الله عليه: رد عليه ما ذهب. # --- PageV01P434 [ 435 ] # الكميت (1). ثم قال لي: هذا خير من فرسك وأوطأ وأطول عمرا. (2) 13 - ~~ومنها: ما قال أبو هاشم الجعفري: شكوت إلى أبي محمد عليه السلام ضيق الحبس، ~~وشدة القيد، فكتب إلي: تصلي الظهر في منزلك. فاخرجت وقت الظهر، وصليت في ~~منزلي. وكنت مضيقا (3) فأردت أن أطلب منه معونة في الكتاب الذي كتبته إليه ~~فاستحييت. فلما صرت إلى المنزل وجه إلي مائة دينار (4) وكتب إلي: # --- # (1) البرذون - بكسر الراء -: هو من الخيل الذي أبواه أعجميان. والكميت من ~~الخيل: الفرس الاحمر والمصدر: الكمتة، وهي حمرة يدخلها قنوء، وعن الخليل ~~وقد سأله سيبويه عن الكميت ؟ قال: إنما صغر لانه بين السواد والحمرة لم ~~يخلص واحد منهما، فأرادوا بالتصغير أنه منهما قريب، والفرق بين الكميت ~~والاشقر بالعرف والذنب فإن كانا أسودين فكميت، وإن كانا أحمرين فأشقر. ~~(مجمع البحرين: 2 / 217 وج 3 / 178). (2) عنه البحار: 50 / 266 ح 26، وعن ~~مناقب آل أبي طالب: 3 / 531. ورواه في الكافي: 1 / 510 ح 15، وفي الارشاد ~~للمفيد: 388 بإسناديهما إلى علي بن زيد بن علي بن الحسين بن زيد بن علي. ~~وأورده في اثبات الوصية: 244 عن علان الكلبي، عن إسحاق، عن علي بن زيد بن ~~علي مثله، وفي ثاقب المناقب: 499، وكشف الغمة: 2 / 413 مرسلا عن علي بن زيد ~~بن الحسين وأخرجه في اعلام الورى: 371، واثبات الهداة: 6 / 289 ح 17 عن ~~الكافي وفي البحار المذكور ملحق 26 عن الارشاد واعلام الورى، وفي مستدرك ~~الوسائل: 8 / 256 ح 5 (3) أي في فقر وشدة. (4) كذا في خ ل والاصل، وفي م " ~~ثمانية دنانير ". # --- PageV01P435 [ 436 ] # إذا كانت لك حاجة فلا تستحي، واطلبها تأتيك على ما تحب أن تأتيك. (1) 14 ~~- ومنها: ما روي عن أبي حمزة نصير الخادم [ قال ]: سمعت أبا محمد عليه ~~السلام غير مرة، يكلم غلمانه وغيرهم بلغاتهم، وفيهم روم وترك وصقالبة. ~~فتعجبت من ذلك، وقلت: هذا ولد هنا (2) ولم يظهر لاحد حتى مضى (3) أبو ms372 الحسن ~~ولا رآه أحد، فكيف هذا ؟ - أحدث بهذا نفسي (4). فأقبل علي فقال: إن الله ~~بين حجته من بين سائر خلقه، وأعطاه معرفة كل شئ فهو يعرف اللغات والاسباب ~~(5) والحوادث، ولولا ذلك لم يكن بين الحجة # --- # (1) عنه اثبات الهداة: 6 / 286 ح 11 و12 وعن الكافي: 1 / 508 ح 10 ~~بإسناده إلى أبي هاشم الجعفري. وعنه في البحار: 50 / 267 ح 27، وعن مناقب ~~آل أبي طالب: 3 / 532 صدره وص 538 ذيله. ورواه في الارشاد للمفيد: 386 ~~بإسناده إلى أبي هاشم الجعفري مثله. وأورده في اثبات الوصية: 241 صدره وص ~~242 ذيله، وفي كشف الغمة: 2 / 412 وفي ثاقب المناقب: 502 صدره وص 494 ذيله، ~~وفي الصراط المستقيم: 2 / 207 ح 9 مرسلا عن أبي هاشم مثله. وأخرجه في اعلام ~~الورى: 372 عن أبي عبد الله أحمد بن محمد بن عياش بإسناده إلى أبي هامش ~~الجعفري مثله. وزاد في آخره: قال: وكان أبو هاشم حبس مع أبي محمد عليه ~~السلام، كان المعتز حبسهما مع عدة من الطالبيين في سنة 258، عنه حلية ~~الابرار: 2 / 492. وأخرجه في البحار المذكور ملحق ح 27 عن الارشاد واعلام ~~الورى. وأخرجه في مدينة المعاجز: 562 ح 11 و121 عن الكافي وعن ابن عياش، ~~وفي ص 570 ح 63 عن السيد المرتضى. (2) " بالمدينة " البحار وأغلب المصادر. ~~(3) " قضى " البحار. (4) " في نفسي " م. (5) " الانساب " البحار. # --- PageV01P436 [ 437 ] # والمحجوج فرق. (1) 15 - ومنها: أن أبا محمد عليه السلام سلم (2) إلى ~~نحرير (3) فقالت له امرأته: اتق الله (4) فإنك لا تدري من في منزلك ؟ وذكرت ~~عبادته وصلاحه - وأنا أخاف عليك منه. فقال: لارمينه بين السباع. ثم استأذن ~~في ذلك، فأذن له، فرمى به إليها، ولم تشك (5) في أكلها له. فنظروا من الغد ~~إلى الموضع ليعرفوا الحال، فوجدوه قائما يصلي، وهي حوله فأمر بإخراجه. (6) # --- # (1) عنه اثبات الهداة: 6 / 286 ح 13، وعن الكافي: 1 / 509 ح 11 بإسناده ~~إلى أبي حمزة نصير الخادم. وعنه في البحار: 50 / 268 ح 28، وعن مناقب آل ~~أبي طالب: 3 / 529. ورواه في ms373 الارشاد للمفيد: 387 بإسناده إلى أبي حمزة ~~نصير الخادم. وأورده في اثبات الوصية: 243 عن أحمد بن محمد الاقرع، عن نصير ~~الخادم، وروضة الواعظين: 294، وكشف الغمة: 2 / 412. وأخرجه في اعلام الورى: ~~375 عن الكافي. (2) على بناء المجهول. (3) هو الخادم، وكان راع لسباع ~~الخليفة وكلابه. وذكره المجلسي ره في مرآة العقول وقال: النحرير لعنه الله. ~~وذكر ابن الاثير في الكامل اسم " نحرير الخادم " في حوادث سنة 301، وسنة ~~379 فراجع. وفي المناقب " يحيى بن قتيبة الاشعري "، وفي ثاقب المناقب " ~~يحيى بن أيم " وفي حلية الابرار " نحرير الخادم ". (4) ففي رواية الكافي ~~أنه كان يضيق عليه ويؤذيه. (5) أي امرأة النحرير. وفي البحار " يشكوا ". ~~(6) عنه البحار: 50 / 268 ح 29. ورواه في الكافي: 1 / 513 ح 26، والارشاد ~~للمفيد: 389 بإسناديهما إلى بعض الاصحاب مثله. = # --- PageV01P437 [ 438 ] # 16 - ومنها: ما روى أبو سليمان داود بن عبد الله [ قال: حدثنا ] المالكي ~~عن ابن الفرات [ قال ]: كنت بالعسكر قاعدا (1) في الشارع، وكنت أشتهي الولد ~~شهوة شديدة فأقبل أبو محمد عليه السلام فارسا (2). فقلت تراني (3) أرزق ~~ولدا ؟ فقال برأسه (4): نعم. فقلت: ذكرا ؟ فقال برأسه: لا. فولدت لي ابنة. ~~(5) 17 - ومنها: ما روى أبو سليمان، عن علي بن زيد (6) المعروف ب " ابن رمش ~~" قال: اعتل ابني أحمد، وكنت بالعسكر، وهو ببغداد، فكتبت إلى أبي محمد ~~أسأله الدعاء. فخرج توقيعه: " أوما علم علي أن لكل أجل كتابا " ؟ فمات ~~الابن. (7) # --- # = وأورد مثله في مناقب آل أبى طالب: 3 / 530 عن يحيى بن قتيبة الاشعري، ~~وفى كشف الغمة: 2 / 414 مرسلا، وفى ثاقب المناقب: 506 عن يحيى بن أيم. ~~وأخرجه في اعلام الورى: 379، واثبات الهداة: 6 / 294 ح 29، وحلية الابرار: ~~2 / 485 عن الكافي، وفى مدينة المعاجز: 578 ح 114 عن المناقب. (1) زاد في ط ~~" مفكرا ". والعسكر من أسماء " سر من رأى ". (2) فارسا: راكبا فرسا. (3) " ~~ترى " ط، والبحار. (4) قال برأسه: أشار. (5) عنه اثبات الهادة: 6 / 319 ح ~~67، والبحار: 50 / 268 ح 30، وعن كشف الغمة: 2 / 428 نقلا من دلائل ~~الحميري. ورواه في الهداية الكبرى: 386 ms374 بإسناده عن أبي علي المالكي وأبي ~~عبد الله جعفر بن محمد الرامزي مثله. وأورده في اثبات الوصية: 247 عن جعفر ~~بن محمد بن موسى مثله، وفي الصراط المستقيم: 2 / 207 ح 11 عن ابن الفرات ~~مثله. (6) " يزيد " م. والظاهر أنه على بن زيد العلوي. (7) عنه كشف الغمة: ~~2 / 428، والبحار: 50 / 269 ح 31. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 337 ح 17 عن الكشف. # --- PageV01P438 [ 439 ] # 18 - ومنها: ما روى أبو سليمان، عن المحمودي (1) قال: كتبت إلى أبي محمد ~~أسأله الدعاء (2) [ بأن أرزق ولدا. فوقع: " رزقك الله ولدا وأصبرك عليك ". ~~فولد لي ابن ومات ]. (3) 19 - ومنها: ما روي عن محمد بن علي بن إبراهيم ~~الهمداني (4) قال: كتبت إلى أبي محمد أسأله (التبرك، بأن يدعو) (5) أن أرزق ~~ولدا ذكرا من بنت عم لي فوقع: " رزقك الله ذكرانا " فولد لي أربعة. (6) 20 ~~- ومنها: ما روي عن علي بن جعفر الحلبي [ قال ]: اجتمعنا بالعسكر، وترصدنا ~~لابي محمد عليه السلام يوم ركوبه، فخرج توقيعه: " ألا لا يسلمن علي أحد، ~~ولا يشير إلي بيده، ولا يومئ أحدكم، فإنكم لا تأمنون على أنفسكم ". # --- # (1) " أبو سليمان المحمودي " البحار، والظاهر أن المحمودي هو أحمد بن ~~حماد المكنى بأبي علي، المعدود في رجال الشيخ: 428 رقم 8 من أصحاب العسكري ~~عيله السلام. (2) " التبرك " م. وما بعده كما في كشف، واثبات، والبحار. ~~فالموجود في " م " تتمة الحديث التالي الذي ذكر سنده - عن الهمداني في - ~~الحاشية، فحصل خلط بين الحديثين. وأورد في الصراط المستقيم: 2 / 9 ما لفظه: ~~أخبر عليه السلام المحمودي أنه سيولد له ذكرانا، فولد له أربعة. فلاحظ. (3) ~~عنه كشف الغمة: 2 / 428، واثبات الهداة: 6 / 338 ح 108، والبحار: 50 / 269 ~~ح 32. (4) ذكره الشيخ في الفهرست: 301 رقم 656، وقال له كتاب، وعده في ~~رجاله: 493 رقم 14 في من لم يرو عن الائمة عليهم السلام. وقال ابن ~~الغضائري: كانت لابيه وصلة بأبي الحسن عليه السلام. تجد ترجمته في تنقيح ~~المقال: 3 / 152 رقم 11079. (5) " أن يدعو الله " كشف، واثبات. (6) كشف ~~الغمة: 2 / 428، واثبات الهداة: ms375 6 / 338 ح 109، والبحار: 50 / 269 ح 33. # --- PageV01P439 [ 440 ] # قال: وإلى جانبي شاب، قلت: من [ أين ] أنت ؟ قال: من المدينة. قلت: ما ~~تصنع ههنا ؟ قال: اختلفوا عندنا في أبي محمد عليه السلام فجئت لاراه وأسمع ~~منه، أو أرى منه دلالته، ليسكن قلبي، وإني من ولد أبي ذر الغفاري، فبينا ~~نحن كذلك إذ خرج أبو محمد عليه السلام مع خادم له، فلما حاذانا، نظر إلى ~~الشاب الذي بجنبي. فقال: غفاري أنت ؟ قال: نعم. قال: ما فعلت أمك حمدويه ~~(1) ؟ فقال: صالحة. ومر، فقلت للشاب: أكنت رأيته قط، وعرفته بوجهه قبل ~~اليوم ؟ قال: لا. قلت فيقنعك هذا ؟ قال: ومن دون هذا. (2) 21 - ومنها: ما ~~قال يحيى بن المرزبان: التقيت مع رجل من أهل السيب (3) سيماه الخير (4) ~~وأخبرني أنه كان له ابن عم ينازعه في الامامة، والقول في أبي محمد عليه ~~السلام وغيره، قلت: لا أقول [ به ] أو أرى منه علامة. فوردت العسكر في ~~حاجة، فأقبل أبو محمد عليه السلام - فقلت في نفسي متعنتا - (5): إن مد يده ~~إلى رأسه فكشفه، ثم نظر إلي فرده، قلت به. فلما حاذاني مد يده إلى رأسه ~~فكشفه، ثم برق عينيه (6) في ثم ردهما، ثم قال: # --- # (1) " حمدونة " الصراط. (2) عنه البحار: 50 / 269 ح 34. وأورده في الصراط ~~المستقيم: 2 / 207 ح 13 باختصار. (3) " السبت " م. والسيب - بالكسر ثم ~~السكون -: كورة من سواد الكوفة، والسيب أيضا نهر بالبصرة فيه قرية كبيرة، ~~وأيضا موضع أو جزيرة بخوارزم. وسبت: موضع بين طبرية والرملة عند عقبة ~~طبرية. (معجم البلدان: 3 / 182 وص 293). (4) " سماه بالخير " م. " سماه " ~~اثبات الهداة. (5) من الكشف والبحار. (6) عنتة: أصل صحيح يدل على مشقة وما ~~أشبه ذلك. والعنت: العسف والحمل على المكروه ويحمل على هذا ويقاس عليه ~~(معجم مقاييس اللغة: 4 / 150). وفي م، ه " متعتنا ". يقال: أعتن على غريمه: ~~تشدد عليه وآذاه. (7) برق عينيه: وسعهما وأحد النظر. # --- PageV01P440 [ 441 ] # يا يحيى ما فعل ابن عمك الذي تنازعه في الامامة ؟ فقلت: خلفته صالحا. ~~قال: لا تنازعه. ثم مضى. (1) 22 - ومنها: ما روى عن ابن ms376 الفرات [ قال: ] ~~كان لي على ابن عم لي عشرة آلاف درهم (2) فكتبت إلى أبي محمد عليه السلام ~~أسأله الدعاء لذلك. فكتب إلي: إنه راد عليك مالك، وهو ميت بعد جمعة. قال: ~~فرد علي ابن عمي مالي، فقلت له: ما بدا لك في رده وقد منعتنيه ؟ قال: رأيت ~~أبا محمد عليه السلام في النوم، فقال: إن أجلك قد دنا، فرد على ابن عمك ~~ماله. (3) 23 - ومنها: ما روي عن علي بن الحسن بن سابور قال: قحط الناس ب " ~~سر من رأى " في زمن الحسن الاخير عليه السلام فأمر [ المعتمد بن ] (4) ~~المتوكل الحاجب وأهل المملكة أن يخرجوا إلى الاستسقاء. فخرجوا ثلاثة أيام ~~متوالية إلى المصلى يستسقون، ويدعون فما سقوا. فخرج الجاثليق في اليوم ~~الرابع إلى الصحراء، ومعه النصارى والرهبان، وكان فيهم راهب، فلما مد يده ~~هطلت السماء بالمطر. # --- # (1) عنه كشف الغمة: 2 / 428، والبحار: 50 / 270 ح 35. وأورده في ثاقب ~~المناقب: 496 عن يحيى بن المرزبان مثله، عنه مدينة المعاجز: 577 ح 105. ~~وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 338 ح 110 عن كشف الغمة. (2) زاد في كشف [ ]: ~~" فطالبته بها مرارا فمنعنيها ". (3) عنه كشف الغمة: 2 / 429، والبحار: 50 ~~/ 270 ح 36. وأورده في ثاقب المناقب: 497 عن ابن الفرات مثله، عنه مدينة ~~المعاجز: 577 ح 106. وفي الصراط المستقيم: 2 / 207 ح 14 باختصار. وأخرجه في ~~اثبات الهداة: 6 / 339 ح 111 عن كشف الغمة. (4) من بعض المصادر. وفي س، ~~والبحار، وبقية المصادر بلفظ " فأمر الخليفة الحاجب ". ومعلوم أنه كان ~~شهادة الامام الهادي سنة " 254 "، وشهادة الامام العسكري سنة " 260 ". ومات ~~المتوكل سنة 247، بينما بويع المعتمد سنة " 256 "، فلاحظ. # --- PageV01P441 [ 442 ] # وخرج في اليوم الثاني، فهطلت السماء بالمطر. فشك أكثر الناس، وتعجبوا ~~وصبوا (1) إلى النصرانية، فبعث الخليفة (2) إلى الحسن - وكان محبوسا - ~~فاستخرجه من حبسه وقال: الحق أمة جدك فقد هلكت. فقال له: إنى خارج في الغد، ~~ومزيل الشك إن شاء الله. فخرج الجاثليق في اليوم الثالث، والرهبان معه، ~~وخرج الحسن عليه السلام في نفر من أصحابه فلما بصر ms377 بالراهب - وقد مد يده - ~~أمر بعض مماليكه أن يقبض على يده اليمنى، ويأخذ ما بين إصبعيه، ففعل وأخذ ~~من بين سبابته والوسطى (3) عظما أسود، فأخذ الحسن عليه السلام بيده ثم قال ~~له: استسق الآن. فاستسقى، وكانت السماء متغيمة فتقشعت (4) وطلعت الشمس ~~بيضاء، فقال الخليفة: ما هذا العظم يا أبا محمد ؟ فقال عليه السلام: هذا ~~رجل (5) مر بقبر نبي من أنبياء الله، فوقع في يده هذا العظم، وما كشف عن ~~عظم نبي إلا هطلت السماء بالمطر. (6) # --- # (1) صبوا: مالوا. (2) " المتوكل " م. وكذا بعدها. (3) " سبابتيه ". (4) ~~تقشع السحاب: زال وانكشف. (5) " رجل شريف " ه. (6) عنه كشف الغمة: 2 / 429، ~~واثبات الهداة: 6 / 319 ح 68. وعنه في البحار: 50 / 270 ح 37، وحلية ~~الابرار: 2 / 502 وعن مناقب آل أبي طالب: 3 / 526. وعنه في مدينة المعاجز: ~~574 ح 83، وعن ثاقب المناقب: 501. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 207 ح 15 ~~مرسلا باختصار، وفي الفصول المهمة: 269، ونور الابصار: 184 عن أبي هاشم ~~الجعفري ره، وفي الصواعق المحرقة: 124، وجواهر العقدين: 396، ومفتاح النجا: ~~189، ورشفة الصادى: 196 مرسلا. وأخرجه في ينابيع المودة: 366 عن الصواعق ~~والمسعودي، وص 396 عن داود بن القاسم الجعفري، وفي أحقاق الحق: 12 / 264 - ~~266 عن بعض المصادر المتقدمة. # --- PageV01P442 [ 443 ] # 24 - ومنها: ما روى أبو سليمان قال: حدثنا أبو القاسم بن أبي حليس (1) [ ~~قال ]: كنت أزور العسر (2) في شعبان في أوله، ثم أزور الحسين عليه السلام ~~في النصف، فلما كان في سنة من السنين، وردت العسكر قبل شعبان، وظننت أني لا ~~أزوره في شعبان فلما دخل شعبان قلت: لا أدع زيارة كنت أزورها، وخرجت إلى ~~العسكر وكنت إذا وافيت العسكر اعلمهم برقعة أو برسالة. فلما كان في هذه ~~المرة قلت: أجعلها زيارة خالصة لا أخلطها بغيرها، وقلت لصاحب المنزل: أحب ~~أن لا تعلمهم بقدومي. فلما أقمت ليلة جاءني صاحب المنزل بدينارين وهو يبتسم ~~متعجبا ويقول: بعث إلي بهذين الدينارين وقيل لي: ادفعهما إلى الحليسي وقل ~~له: من كان في حاجة (3) الله، كان الله في حاجته. (4) 25 - ومنها: ما روى ms378 ~~إسحاق بن يعقوب، عن بدل مولاة أبي محمد عليه السلام قالت (5): كنت رأيت من ~~عند رأس أبي محمد عليه السلام نورا ساطعا إلى السماء، وهو نائم. (6) # --- # (1) " أبو القاسم الحليسى " م. " أبو القاسم الحبشي " ه، ط، الاثبات، ~~والبحار. وما في المتن كان في كمال الدين ومجمع الرجال: 7 / 84 وص 192 ذكره ~~القهبائي - عن ربيع الشيعة - في من رأى الحجة " عج " من غير الوكلاء. (2) " ~~الحسن " ط. " العسكري " ه. (3) " طاعة " ط، س، ه، الاثبات والبحار. (4) عنه ~~اثبات الهداة: 6 / 320 ح 69. والبحار: 50 / 271 ح 38. وعنه في مدينة ~~المعاجز: 574 ح 84 وعن ثاقب المناقب: 497. ورواه في إكمال الدين: 2 / 493 ح ~~18 بإسناده عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أبي القاسم بن أبي الحليس ~~مثله، عنه اثبات الهداة: 7 / 305 ح 53، والبحار: 51 / 331 ح 56. (5) " بذل ~~مولى أبي محمد عليه السلام قال " البحار. (6) عنه البحار: 50 / 272 ح 39، ~~وعن كشف الغمة: 2 / 426 نقلا من كتاب الدلائل مثله. وأخرجه في اثبات ~~الهداة: 6 / 337 ح 105 عن الكشف. # --- PageV01P443 [ 444 ] # 26 - ومنها: ما روى علي بن محمد بن الحسن قال: وافت جماعة من الاهواز من ~~أصحابنا - وأنا معهم - وخرج السلطان إلى صاحب البصرة يريد النظر إلى أبي ~~محمد عليه السلام فنظرنا إليه ماضيا معه، وقعدنا بين الحائطين ب " سر من ~~رأى " ننتظر رجوعه. قال: فرجع، فلما (1) حاذانا، وقف فمد يده إلى قلنسوته ~~(2) فأخذها من رأسه، وأمسكها بيده، ثم أخذ بيده الاخرى، ووضعها على رأسه، ~~وضحك في وجه رجل منا. فقال الرجل: أشهد أنك حجة الله وخيرته. فقلنا، يا هذا ~~ما شأنك ؟ قال: كنت شاكا فيه (3). فقلت في نفسي: إن رجع وأخذ القلنسوة من ~~رأسه، قلت بإمامته. (4) 27 - ومنها: ما روي عن علي بن زيد بن علي الحسين بن ~~زيد [ قال: ] دخلت يوما على أبي محمد عليه السلام وإني جالس عنده إذ ذكرت ~~منديلا كان معي فيه خمسون دينارا، فقلقت (5) لها، ولم أتكلم (6) بشئ [ ولا ~~أظهرت ما خطر ببالي ] (7) # --- # (1) " قال: فلما ms379 " م. (2) القلنسوة: نوع من ملابس الرأس، وهي على هيئات ~~متعددة. (3) " في امامته " الكشف والاثبات. (4) عنه البحار: 50 / 294 ح 68، ~~وعن كشف الغمة: 2 / 425 نقلا من كتاب الدلائل مثله وأورده في اثبات الوصية: ~~246 عن علي بن محمد بن الحسن، وفي عيون المعجزات: 136 عن الحسن بن سهل، عن ~~علي بن محمد بن الحسن، وفي الصراط المستقيم: 2 / 208 ح 16 باختصار. وأخرجه ~~في اثبات الهداة: 6 / 320 ح 70 عن الكشف، وفي مدينة المعاجز: 571 ح 66 عن ~~السيد المرتضى. (5) قلق: اضطرب وانزعج. (6) " وما تكلمت " ه. ط، والبحار. ~~(7) من البحار ومدينة المعاجز. # --- PageV01P444 [ 445 ] # فقال أبو محمد عليه السلام: لا بأس هي مع أخيك الكبير، سقطت منك حين نهضت ~~فأخذها وهي محفوظة [ معه ] إن شاء الله. فأتيت المنزل، فردها إلي أخي. (1) ~~28 - ومنها: ما روي عن محمد بن ربيع الشيباني (2) قال: ناظرت رجلا من ~~الثنوية (3) بالاهواز، ثم قدمت سر من رأى، وقد علق قلبي بشئ من مقالته، ~~وإني لجالس على باب أحمد بن الخضيب إذ أقبل أبو محمد عليه السلام من دار ~~العامة يوم الموكب فنظر إلي وأومأ بسبابته " أحد، أحده، فوحده " فسقطت ~~مغشيا علي. (4) 29 - ومنها: ما روي عن أبي العيناء محمد بن القاسم الهاشمي ~~قال: كنت أدخل على أبي محمد عليه السلام وأعطش فأجله (5) أن أدعو بالماء، ~~فيقول: " يا غلام اسقه " وربما حدثت نفسي بالنهوض فافكر في ذلك، فيقول: يا ~~غلام دابته. (6) # --- # (1) عنه البحار: 50 / 272 ح 40، ومدينة المعاجز: 575 ح 85. وأخرجه في كشف ~~الغمة: 2 / 425 عن كتاب الدلائل عنه البحار المذكور. (2) قال السيد الخوئي ~~في رجاله: 16 / 81 رقم 10735: محمد بن الربيع السائي (الشائي) (الشيباني). ~~روى عن العسكري عليه السلام... وعده الشيخ في رجاله: 437 رقم 24 من أصحاب ~~الامام الحسن العسكري عليه السلام وفيه محمد بن الربيع بن سويد السائي. (3) ~~الثنوية: من يثبت مع القديم قديما غيره، قيل: وهم فرق المجوس يثبتون مبدأين ~~مبدءا للخير ومبدءا للشر وهما النور والظلمة، ويقولون بنبوة إبراهيم عليه ~~السلام. ms380 وقيل... (مجمع البحرين مادة " ثنا "). (4) عنه البحار: 50 / 293 ح ~~67، وعن كشف الغمة: 2 / 425 من كتاب الدلائل عن محمد بن الربيع. ورواه ~~الكليني في الكافي: 1 / 511 ح 20 عن اسحاق قال: أخبرني محمد بن الربيع ~~الشائى... عنه اثبات الهداة: 6 / 292 ح 24. وأورده في مناقب آل أبي طالب: 3 ~~/ 529 عن محمد بن الربيع الشيباني، عنه مدينة المعاجز: 578 ح 3. وأورده في ~~الصراط المستقيم: 2 / 208 ح 18 عن محمد بن الربيع. (5) جل فلان يجل - ~~بالكسر - جلالة: أي عظم قدره، فهو جليل. (6) عنه البحار: 50 / 272 ح 41 وعن ~~مناقب آل أبي طالب: 3 / 533 عن أبي العيناء. = # --- PageV01P445 [ 446 ] # 30 - ومنها: ما روي عن أبي بكر الفهفكي (1) [ قال: ] أردت الخروج من سر ~~من رأى لبعض الامور وقد طال مقامي بها، فغدوت يوم الموكب وجلست في شارع أبي ~~قطيعة بن داود (2) إذ طلع أبو محمد عليه السلام يريد دار العامة فلما رأيته ~~قلت في نفسي: أقول له: يا سيدي إن كان عندك الخروج من سر من رأى خيرا لي، ~~فأظهر التبسم في وجهي. فلما دنا مني تبسم تبسما بينا جيدا فخرجت من يومي، ~~فأخبرني [ بعض ] أصحابنا أن غريما (3) لي كان له عندي مال، قدم يطلبني ولو ~~ظفر بي لهتكني (4) لان ماله لم يكن عندي [ شاهدا ]. (5) 31 - ومنها: ما روي ~~عن محمد بن أحمد بن الاقرع [ قال: ] كتبت إلى أبي محمد عليه السلام أسأله ~~عن الامام هل يحتلم ؟ وقلت في نفسي: الاحتلام شيطنة وقد أعاذ الله أولياءه ~~من ذلك. فورد الجواب: حال الائمة في النوم حالهم في اليقظة، لا يغير النوم منهم # --- # = ورواه في الكافي: 1 / 512 ح 22 عن اسحاق، قال: حدثنى محمد بن القاسم ~~أبو العيناء الهاشمي، عنه اثبات الهداة: 6 / 293 ح 26. وأورده في الصراط ~~المستقيم: 2 / 208 ح 19 عن أبى العيناء. (1) أبو بكر الفهفكي ابن أبي طيفور ~~المتطب، من أصحاب الهادي عليه السلام، في ذكره الشيخ في رجاله: 426 رقم 8 ~~السيد الخوئي في رجاله: ms381 21 / 71. (2) هكذا في اثبات الهداة والبحار، وفي ~~الاصل " قطيعة بن أبي داود ". (3) الغريم: الدائن، المديون، والمراد به ~~المعنى الاول هنا. (4) " ان غريما لك كان له عندك مال قدم يطلبك فلم يجدك ~~ولو ظفر بك هتك (قتلك) " ط، ه، س اثبات الهداة. (5) عنه اثبات الهداة: 6 / ~~321 ح 72، والبحار: 50 / 273 ح 42، ومدينة المعاجز: 575 ح 86. # --- PageV01P446 [ 447 ] # شيئا، وقد أعاذ الله أولياءه من لمة (1) الشيطان كما حدثتك نفسك. (2) 32 ~~- ومنها: ما روي عن محمد بن عبد العزيز البلخي [ قال: ] أصبحت يوما فجلست ~~في شارع الغنم (3) فإذا بأبي محمد عليه السلام قد أقبل من منزله يريد الدار ~~العامة فقلت في نفسي: إن صحت يا أيها الناس هذا حجة الله عليكم فاعرفوه، ~~يقتلوني ؟ فلما دنا مني أومأ إلي باصبعه السبابة على فيه أن اسكت !. ورأيته ~~تلك الليلة يقول: إنما هو الكتمان أو القتل، فاتق الله على نفسك. (4) 33 - ~~ومنها: ما روي عن عمر بن أبي مسلم [ قال: ] كان سميع المسمعي يؤذيني كثيرا ~~ويبلغني عنه ما أكره (5) وكان ملاصقا لداري، فكتبت إلى أبي محمد # --- # (1) اللمة: الهمة والخطرة تقع في القلب. وقيل: للشيطان لمة أي دنو. (2) ~~عنه اثبات الهداة: 6 / 287 ح 14، وعن الكافي: 1 / 509 ح 12 باسناده إلى ~~اسحاق عن الاقرع مثله، وعن كشف الغمة: 2 / 423 من كتاب الدلائل عن محمد بن ~~أحمد الاقرع، مثله. وعنه البحار: 25 / 157 ح 28، وج: 50 / 290 ح 64، وعن ~~كشف الغمة. ورواه المسعودي في اثبات الوصية: 244 عن الحميري. وأورده في ~~ثاقب المناقب: 499 (مخطوط) عن اسحاق، وفي الصراط المستقيم: 2 / 208 ح 20 عن ~~الاقرع. وأخرجه في مدينة المعاجز: 562 ح 14 عن الكافي. (3) " القمر " ط، ~~ومدينة المعاجز. (4) عنه البحار: 50 / 290 ذ ح 63، ومدينة المعاجز: 575 ح ~~87. ورواه المسعودي في اثبات الوصية: 243 عن الحميري عن اسحاق، عن محمد بن ~~عبد العزيز عنه مستدرك الوسائل: 9 / 72 ح 8. وأورده في الصراط المستقيم: 2 ~~/ 208 ح 21، عن محمد بن عبد العزيز. وأخرجه في كشف الغمة: ms382 2 / 422 من كتاب ~~الدلائل عن محمد بن عبد العزيز، عنه البحار المذكور، ومعجم رجال الحديث: 16 ~~/ 223. (5) " الهم " ط " أكثر " اثبات الهداة. # --- PageV01P447 [ 448 ] # عليه السلام أسأله الدعاء بالفرج منه. فرجع الجواب: الفرج سريع (1)، يقدم ~~عليك مال من ناحية فارس (2). وكان لي بفارس ابن عم تاجر لم يكن له وارث ~~غيري، فجاءني ماله بعدما مات بأيام يسيرة. ووقع في الكتاب: إستغفر الله وتب ~~إليه مما تكلمت به. وذلك أني كنت [ جالسا ] يوما مع جماعة من النصاب فذكروا ~~آل أبي طالب حتى ذكروا مولاي فخضت معهم لتضعيفهم أمره، فتركت الجلوس مع ~~القوم، وعلمت أنه أراد ذلك. (3) 34 - ومنها: ما روي عن الحجاج بن سفيان ~~العبدي (4) قال: خلفت ابني بالبصرة عليلا وكتبت إلى أبي محمد عليه السلام ~~أسأله الدعاء لابني. فكتب إلي (5) رحم الله ابنك إنه (6) كان مؤمنا. قال ~~الحجاج: فورد علي كتاب من البصرة أن ابني (7) مات في ذلك اليوم الذي كتب [ ~~إلي ] (8) أبو محمد بموته. وكان ابني شك في الامامة للاختلاف الذي جرى بين ~~الشيعة. (9) # --- # (1) " أبشر بالفرج سريعا " البحار. (2) وزاد في ط " فبعد مدة قليلة قبض ~~جارى ". (3) عنه اثبات الهداة: 6 / 323 ح 74، والبحار: 50 / 273 ح 43، ~~ومدينة المعاجز: 575 ح 88. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 422 من كتاب الدلائل ~~عن عمر بن أبي مسلم مثله. عن اثبات الهداة: 6 / 334 ح 98، والبحار: 50 / ~~289 ذ ح 63. (4) هكذا في خ ل البحار وفي اثبات الوصية. راجع رجال ~~المامقاني: 1 / 255، ومعجم رجال الحديث: 4 / 233. وفي الاصل واثبات الهداة ~~والبحار ومدينة المعاجز " الحجاج بن يوسف العبدي ". (5) " فكتب الجواب " ط، ~~ه، اثبات الهداة. (6) هكذا في اثبات الهداة ومدينة المعاجز، وفي الاصل ~~والبحار " ان ". (7) " ابنك " اثبات الهداة ومدينة المعاجز. (8) من البحار. ~~(9) عنه اثبات الهداة: 6 / 323 ح 75، والبحار: 50 / 274 ح 44، ومدينة ~~المعاجز: 575 ح 89. = # --- PageV01P448 [ 449 ] # 35 - ومنها: ما قال أبو القاسم الهروي خرج توقيع [ من ] أبي محمد عليه ~~السلام إلى بعض بني أسباط، قال: كتبت إلى الامام (1) أخبره من اختلاف ~~الموالي وأسأله باظهار دليل ms383 (2). فكتب [ إلي ] (3): إنما خاطب الله العاقل، ~~وليس أحد يأتي بآية أن يظهر دليلا أكثر مما جاء به خاتم النبيين وسيد ~~المرسلين صلى الله عليه وآله فقالوا: كاهن وساحر وكذاب ! وهدي من اهتدى، ~~غير أن الادلة يسكن إليها كثير من الناس. وذلك أن الله (4) يأذن لنا ~~فنتكلم، ويمنع فنصمت. ولو أحب الله (5) أن لا يظهر حقنا، ما بعث (6) الله ~~النبيين مبشرين ومنذرين يصدعون (7) بالحق في حال الضعف والقوة، وينطقون في ~~أوقات، ليقضي [ الله ] # --- # = ورواه المسعودي في اثبات الوصية: 242 باسناده عن الحميرى، عن أبى هاشم، ~~عن الحجاج بن سفيان العبدى، وفيه " السنة " بدل " الشيعة ". وأخرجه في كشف ~~الغمة: 2 / 422 من كتاب الدلائل عن الحجاج بن سفيان العبدى، عن البحار ~~المذكور. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 208 ح 22 عن الحجاج العبدى. (1) " ~~إليه " م " إلى أبي محمد " البحار. (2) وزاد في ط " وكان يتضمن توقيعه ". ~~(3) من البحار. (4) لعل قوله عليه السلام: " وذلك أن الله " تعليل لما يفهم ~~من كلامه عليه السلام من الآباء عن اظهار الدليل الحجة والمعجزة " قاله ~~المجلسي ". (5) قوله عليه السلام: " ولو أحب الله " لعل المراد أنه لو ~~أمرنا ربنا بأن لا نظهر دعوى الامامة أصلا لما أظهرنا، ثم بين عليه السلام ~~الفرق بين النبي والامام في ذلك، بأن النبي إنما يبعث في حال اضمحلال الدين ~~وخفاء الحجة، فيلزمه أن يصدع بالحق على أي حال، فلما ظهر للناس سبيلهم وتمت ~~الحجة عليهم لم يلزم الامام أن يظهر المعجزة ويصدع بالحق في كل حال، بل ~~يظهره حينا ويتقى حينا على حسب ما يؤمر " قاله المجلسي ". (6) " حقنا ما ~~ظهر، بعث " البحار. (7) صدع بالحق: تكلم به جهارا. وفي ط، ه " يدعون ". # --- PageV01P449 [ 450 ] # أمره وينفذ حكمه. والناس على طبقات [ مختلفين ] شتى: فالمستبصر على سبيل ~~نجاة متمسك (1) بالحق، فيتعلق بفرع أصيل، غير شاك ولا مرتاب، لا يجد عنه ~~(2) ملجأ. وطبقة لم تأخذ (3) الحق من أهله، فهم كراكب البحر يموج عند موجه، ~~ويسكن عند سكونه. وطبقة استحوذ (4) عليهم الشيطان، شأنهم الرد على أهل ~~الحق، ودفع الحق ms384 بالباطل، حسدا من عند أنفسهم. فدع من ذهب يمينا وشمالا، ~~كالراعي (5) إذا أراد أن يجمع غنمه جمعها بأدون السعي. ذكرت ما اختلف فيه ~~موالي، فإذا كانت الوصية والكبر فلا ريب (6). ومن جلس مجالس (7) الحكم فهو ~~أولى بالحكم، أحسن رعاية من استرعيت، وإياك والاذاعة وطلب الرئاسة، فإنهما ~~يدعوان إلى الهلكة. # --- # (1) " مستمسك " ط، م. (2) هكذا في اثبات الوصية وكشف الغمة. وفي ط، ه، ~~البحار، ومدينة المعاجز " عنى " وفي م " عنا ". (3) " يأخذوا " م، ط " يأخذ ~~" البحار، مدينة المعاجز. (4) استحوذ عليه: غلبه واستولى عليه. (5) قوله ~~عليه السلام: " كالراعي " أي نحن كالراعي إذا أردنا جمعهم، وأمرنا بذلك ~~جمعناهم بأدنى سعى. (6) قوله عليه السلام: " فإذا كانت الوصية والكبر فلا ~~ريب ". أي بعد أن أوصى أبي إلي، وكوني أكبر أولاد أبي لا يبقى ريب في ~~أمامتي (قاله المجلسي). (7) وقوله: عليه السلام: " ومن جلس مجالس الحكم " ~~لعله تقية منه عليه السلام أي الخليفة أولى بالحكم، أو المراد أنه أولى ~~بالحكم عند الناس، ويحتمل أن يكون المراد بالجلوس في مجالس الحكم بيان ~~الاحكام للناس، أي من بين الاحكام للناس من غير خطأ فهو أولى بالحكم ~~والامامة، فيكون الغرض اظهار حجة اخرى على امامته صلوات الله عليه (قاله ~~المجلسي). (*) # --- PageV01P450 [ 451 ] # ذكرت شخوصك إلى فارس فاشخص [ عافاك الله ] خار الله لك، وتدخل مصر إن شاء ~~الله آمنا، واقرأ من تثق به من موالي السلام، ومرهم بتقوى الله العظيم، ~~وأداء الامانة، وأعلمهم أن المذيع علينا [ سرنا ] حرب لنا. قال: فلما قرأت: ~~" وتدخل مصر " لم أعرف له معنى، وقدمت بغداد وعزيمتي (1) الخروج إلى فارس، ~~فلم يتهيأ لي الخروج إلى فارس (2) وخرجت إلى مصر، [ فعرفت أن الامام عرف ~~أني لا أخرج إلى فارس ]. (3) 36 - ومنها: ما روي عن محمد بن عبد الله قال: ~~لما أمر سعيد بحمل أبي محمد عليه السلام إلى الكوفة، كتب أبو الهيثم إليه: ~~بلغنا خبر أقلقنا. فكتب بعد ثلاث يأتيكم الفرج. فقتل المعتز (4) يوم ~~الثالث. (5) قال: وفقد غلام لابي الحسن صغير فلم يوجد، فاخبر بذلك. فقال: ~~اطلبوه في البركة. فطلب، ms385 فوجد في بركة الدار ميتا. ووقع أبو محمد عليه ~~السلام وهو صغير في بئر الماء، وأبو الحسن عليه السلام في الصلاة والنسوان ~~يصرخن، فلما سلم قال: لا بأس. فرأوه وقد ارتفع الماء إلى رأس البئر وأبو ~~محمد على رأس الماء يلعب بالماء. (6) # --- # (1) " وفي عزمي " ط، ه. (2) " يتهيأ لي ذلك " ط. (3) عنه اثبات الهداة: 6 ~~/ 323 ح 76، والبحار: 2 / 181 ح 4، وج 50 / 296 ضمن ح 70، ومدينة المعاجز: ~~575 ح 90. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 416 من كتاب الدلائل عن القاسم الهروي، ~~عنه اثبات الهداة المذكور والبحار: 50، وأورده في اثبات الوصية: 239 مثله. ~~(4) " الزبيري " م، والمعتز هو الزبير بن جعفر المتوكل، تقدمت ترجمته. (5) ~~أخرجه في كشف الغمة: 2 / 416 من كتاب الدلائل عن محمد بن عبد الله عنه ~~اثبات الهداة: 6 / 331 ح 90 والبحار: 50 / 295 ذح 19. (6) عنه البحار: 50 / ~~274 ح 45. وأورده في اثبات الوصية: 240 مثله، وفي الصراط المستقيم: 2 / 208 ~~ح 23 مرسلا = # --- PageV01P451 [ 452 ] # 37 - ومنها: ما قال علي بن محمد بن زياد: إنه خرج إليه توقيع أبي محمد ~~عليه السلام فيه: فكن حلسا (1) من أحلاس بيتك. قال: فنابتني نائبة (2) فزعت ~~منها، فكتبت إليه: أهي هذه ؟ فكتب: لا أشد من هذه. فطلبت بسبب جعفر بن ~~محمود (3) ونودي على من أصابني فله مائة ألف درهم. (4) 38 - ومنها: ما روي ~~عن أحمد بن محمد بن مطهر [ قال: ] كتب بعض أصحابنا إلى أبي محمد عليه ~~السلام - من أهل الجبل - يسأله عمن وقف على أبي الحسن موسى عليه السلام (5) ~~أتولاهم أم أتبرأ منهم ؟ فكتب إليه: لا تترحم (6) على عمك، لا رحم الله ~~عمك، وتبرأ منه، أنا إلى الله منهم برئ فلا تتولاهم، ولا تعد مرضاهم، ولا ~~تشهد جنائزهم، ولا تصل على أحد منهم مات أبدا. سواء من جحد إماما من الله، ~~أو زاد إماما ليست إمامته من الله، أو جحد، أو # --- # = عنه اثبات الهداة: 6 / 347 ح 133، وأورد صدره في ثاقب المناقب: 502 ~~(مخطوط) عن محمد بن عبد الله. (1) الحلس، بالكسر: ms386 كساء يوضع على ظهر البعير ~~تحت البرذعة، هذا هو الاصل، والمعنى الزم بيتك لزوم الاحلاس، ولا تخرج منها ~~فتقع في الفتنة، وجمع الحلس أحلاس. (2) النائبة: النازلة، المصيبة. (3) ~~جعفر بن محمود من أصحاب المتوكل كما جاء عنه في رواية الكليني في الكافي: 7 ~~/ 463 ح 21 ومن خاصة المعتز كما في الكامل في التاريخ: 7 / 216 فراجع. (4) ~~عنه البحار: 50 / 297 ح 71 وعن كشف الغمة: 2 / 417 من كتاب الدلائل عن علي ~~بن محمود بن زياد مثله، وعنه اثبات الهداة: 6 / 332 ح 92. (5) فرقة من ~~الشيعة سموا ذلك لوقوفهم على موسى بن جعفر أنه الامام القائم ولم يأتموا ~~بعده بإمام لم يتجاوزه إلى غيره... (راجع فرق الشيعة: 91، معجم الفرق ~~الاسلامية: 268). (6) " أتترحم " ه. # --- PageV01P452 [ 453 ] # قال (1): ثالث ثلاثة. إن جاحد أمر آخرنا جاحد أمر أولنا، والزائد فينا ~~كالناقص الجاحد أمرنا. فكان هذا - أي السائل - لم يعلم أن عمه كان منهم، ~~فأعلمه ذلك. (2) 39 - ومنها: أن أبا هاشم الجعفري قال: كنت عند أبي محمد ~~عليه السلام فقال: إذا خرج القائم عليه السلام أمر بهدم المنار والمقاصير ~~(3) التي في المساجد للجامع. فقلت في نفسي: لاي معنى هذا ؟ فأقبل علي فقال: ~~معنى هذا أنها محدثة مبتدعة، لم يبنها نبي ولا حجة. (4) 40 - ومنها: أن ~~قبور الخلفاء من بني العباس بسامرة عليها من ذرق (5) الخفافيش # --- # (1) " وجحد أو قال " البحار، " وجحد وقال " المستدرك: وقوله عليه السلام: ~~" ثالث ثلاثة " اشارة إلى قوله تعالى في سورة المائدة: 73 " لقد كفر الذين ~~قالوا: ان الله ثالث ثلاثة... " قيل هو رد على النصارى لاثباتهم قدم ~~الاقنوم - أعني الاصل - وقالوا: الاقانيم ثلاثة... (مجمع البحرين مادة ~~ثلث). (2) عنه كشف الغمة: 2 / 429، ووسائل الشيعة: 18 / 565 ح 40. والبحار: ~~50 / 274 ح 46، ومستدرك الوسائل: 2 / 291 ح 7، وج 12 / 312 ح 11. (3) ~~المشهور بين الاصحاب كراهة تطويل المنارة أزيد من سطح المسجد لئلا يشرف ~~المؤذنون على الجيران...، والمراد بالمقاصير: المحاريب الداخلة (قاله ~~المجلسي). (4) أورده في غيبة الطوسي: 123 عن سعد بن عبد الله عن داود بن ms387 ~~القاسم الجعفري، وفي مناقب آل أبي طالب: 3 / 536 عن أبي هاشم، وأخرجه في ~~اعلام الورى: 373 من كتاب أحمد بن محمد بن عياش، عن العطار، عن سعد ~~والحميري معا عن الجعفري، وفي كشف الغمة: 2 / 418 من كتاب الدلائل عن أبي ~~هاشم. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 306 ح 48، وج 7 / 15 ح 311 والبحار: 52 ~~/ 323 ح 32 عن غيبة الطوسي وفي البحار: 50 / 250 ح 3 عن المناقب والغيبة ~~وكشف الغمة واعلام الورى وفي ج 83 / 376 ح 44 عن كشف الغمة والغيبة. (5) " ~~زرق " البحار. بمعنى واحد. وزاد في ط " الخفافيش، وكذلك ببغداد في الرصافة، ~~ومشهد الكاظم عليه السلام مطهر كما ذكر عن مشهد سر من رأى صلوات الله على ~~ساكنه ". # --- PageV01P453 [ 454 ] # والطيور ما لا يحصى [ وينقى (1) منها كل يوم، ومن الغد تعود مملوءة ذرقا ~~] ولا يرى على رأس قبة العسركيين (ولا على قباب مشاهد) (2) آبائهما عليهما ~~السلام ذرق طير، فضلا على (3) قبورهم، إلهاما للحيوانات، وإجلالا لهم، ~~صلوات الله عليهم أجمعين. (4) # --- # (1) " وينفي " ط، مدينة المعاجز. (2) " شئ ولا على بابها ذرق طير " ط. ~~(3) " عن " ط. (4) عنه اثبات الهداة: 6 / 324 ح 77، والبحار: 50 / 275 ح ~~47، ومدينة المعاجز: 575 ح 91. # --- PageV01P454 [ 455 ] ### || AUTO الباب الثالث عشر في معجزات الامام صاحب الزمان عليه السلام 1 ~~- عن حكيمة [ قالت: ] دخلت يوما على أبي محمد عليه السلام فقال [ يا عمة ] ~~بيتي عندنا الليلة فإن الله سيظهر الخلف فيها. قلت: وممن ؟ [ قال: من نرجس ~~(1). قلت: ] فلست أرى بنرجس حملا. قال: يا عمة إن مثلها كمثل أم موسى، لم ~~يظهر حملها بها إلا وقت ولادتها فبت أنا وهي في بيت، فلما انتصف الليل صليت ~~أنا وهي صلاة الليل، فقلت في نفسي: قد قرب الفجر ولم يظهر ما قال أبو محمد. ~~فناداني أبو محمد عليه السلام [ من الحجرة ] لا تعجلي. فرجعت إلى البيت ~~خجلة، فاستقبلتني نرجس [ وهي ] ترتعد (2) فضممتها إلى صدري، وقرأت عليها " ~~قل هو الله أحد " " وإنا أنزلناه " و" آية الكرسي "، فأجابني الخلف من ~~بطنها ms388 يقرأ كقراءتي (3). قالت: وأشرق نور في البيت فنظرت فإذا الخلف تحتها ~~ساجد [ لله تعالى ] إلى # --- # (1) هي أم الامام المهدي عليه السلام وقد أخبر عنها الرسول صلى الله عليه ~~وآله والائمة عليهم السلام بأنها خير الاماء في أحاديث كثيرة، ومن أسمائها ~~أيضا: صيقل، سوسن، حكيمة مليكة... راجع كتاب امهات الائمة عليهم السلام: ~~107 (مخطوط) والعوالم: حياة الامام المهدي عليه السلام في باب امه ~~وأسمائها... (2) " ترعد " ط، م. (3) " القرآن " خ ل. # --- PageV01P455 [ 456 ] # القبلة، فأخذته فناداني أبو محمد عليه السلام من الحجرة: هلمي بابني إلي ~~يا عمة. قالت: فأتيته به فوضع لسانه في فيه وأجلسه على فخذه، وقال: أنطق يا ~~بني بإذن الله. فقال: أعوذ بالله السميع العليم، من الشيطان الرجيم * (بسم ~~الله الرحمن الرحيم ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الارض ونجعلهم أئمة ~~ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الارض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما ~~كانوا يحذرون) * (1) وصلى الله على محمد المصطفى، وعلي المرتضى، وفاطمة ~~الزهراء، والحسن، والحسين وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، ~~وموسى بن جعفر، وعلي ابن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، ~~أبي. قالت [ حكيمة ]: وغمرتنا طيور خضر فنظر أبو محمد إلى طائر منها (2) ~~فدعاه فقال له: خذه واحفظه حتى يأذن الله فيه فإن الله بالغ أمره. قالت ~~حكيمة: قلت لابي محمد: ما هذا الطائر (3) وما هذه الطيور ؟ قال: هذا ~~جبرئيل، وهذه ملائكة الرحمة (4)، ثم قال: يا عمة رديه إلى أمه كي تقر عينها ~~ولا تحزن ولتعلم أن وعد الله حق ولكن أكثر الناس لا يعلمون (5) فرددته إلى ~~أمه. قالت [ حكيمة ]: ولما ولد كان نظيفا مفروغا منه، وعلى ذراعه الايمن ~~مكتوب * (جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقا) * (6). (7) # --- # (1) سورة القصص: 5 - 6. (2) " منهم " ه، س. (3) " الطير " م، ط. (4) " ~~الله " م، ط. (5) اقتباس من سورة القصص: 13. (6) اقتباس من سورة الاسراء: ~~81. (7) عنه كشف الغمة: 2 / 498، ومدينة المعاجز: 590 ح 7، وحلية الابرار: ~~2 / 536. وروى الصدوق في كمال الدين: 2 / 424 ح 1 نحوه بإسناده ms389 إلى حكيمة، ~~عنه البحار: 51 / 2 ح 3 وص 426 بطريق آخر عن حكيمة نحوه، عنه اثبات الهداة: ~~6 / 300 ح 39، وج 7 / 289 ح 33، والبحار: 51 / 11 ح 14، وحلية الابرار: 2 / 524. = # --- PageV01P456 [ 457 ] # 2 - ومنها: ما روي عن السياري (1)، [ قال: ] حدثتني نسيم ومارية قالتا: ~~لما خرج صاحب الزمان من بطن امه سقط جاثيا على ركبتيه رافعا سبابتيه (2) ~~نحو السماء ثم عطس، فقال: الحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله، ~~عبدا داخرا (3) لله غير مستنكف ولا مستكبر [ ولا مستحسر ] (4) ثم قال: زعمت ~~الظلمة أن حجة الله داحضة (5) ولو أذن لنا (6) في الكلام لزال الشك. (7) # --- # = ورواه في غيبة الطوسي: 140 - 143، بعدة طرق عن حكيمة نحوه، عنه الصراط ~~الستقيم: 2 / 234، وعنه اثبات: 7 / 16 ح 315 وص 322 ح 89. ورواه في دلائل ~~الامامة: 268 بإسناده إلى حكيمة. وأخرجه في إحقاق الحق: 3 / 95، عن الجامي ~~الحنفي في شواهد النبوة: 21، وعن المولى الهندي في وسيلة النجاة: 417، وعن ~~البخاري في فصل الخطاب على ما في ينابيع المودة: 387. وله تخريجات أخر. ~~فراجع العوالم حياة الامام المهدي عليه السلام بتفصيل تخريجاته. (1) هو ~~أحمد بن محمد بن سيار أبو عبد الله الكاتب، بصري، كان من كتاب آل طاهر في ~~زمن أبي محمد عليه السلام، راجع رجال النجاشي: 80 / 192، ورجال الطوسي: ~~427، ومعجم رجال السيد الخوئي: 2 / 289 - 343. (2) " سبابته " م. (3) ~~الداخر: الصاغر الذليل. (4) استحسر: تعب وأعيا. (5) داحضة: زائلة باطلة. ~~(6) " لي " ط، ه. (7) عنه كشف الغمة: 2 / 498، والبحار: 76 / 53 ح 5 ورواه ~~الصدوق في كمال الدين: 2 / 430 ح 5 عن ماجيلويه والعطار معا، عن محمد ~~العطار، عن الحسين بن علي النيسابوري، عن ابراهيم بن محمد بن عبد الله بن ~~موسى بن جعفر عليهم السلام، عن السياري، عن نسيم ومارية مثله. عنه اثبات ~~الهداة: 7 / 292 ح 34، والبحار: 51 / 4 ح 6، وحلية الابرار: 2 / 544، وعنه ~~مدينة المعاجز: 586 ح 2 وعن غيبة الطوسي: 147 عن علان، عن محمد العطار ~~مثله. عنه اعلام الورى: 420 والبحار: 51 / 4 ح 6، وأورده ms390 في ثاقب المناقب: ~~507 (مخطوط) عن السياري. وأورده في اثبات الوصية: 251 عن علان. (*) # --- PageV01P457 [ 458 ] # 3 - ومنها: ما روى علان، عن ظريف أبي نصر الخادم (1) قال: دخلت على صاحب ~~الزمان عليه السلام وهو في المهد فقال لي: علي بالصندل الاحمر. فأتيته به، ~~فقال: أتعرفني ؟ قلت: نعم، أنت سيدي وابن سيدي. فقال: ليس عن هذا سألتك. ~~فقلت: فسر لي. فقال: أنا خاتم الاوصياء، وبي يرفع (2) الله البلاء عن أهلي ~~وشيعتي. (3) 4 - ومنها: ما روي عن أبي نعيم محمد بن أحمد الانصاري قال: وجه ~~قوم من المفوضة (4) كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمد عليه السلام قال: ~~فقلت - في نفسي -: لما دخلت عليه أسأله عن الحديث المروي عنه عليه السلام " ~~لا يدخل الجنة إلا من عرف # --- # (1) " طريف أبو نصر " م، " طريف، عن نصر " ط، س، ه. وما أثبتناه كما في ~~غيبة الطوسي، راجع رجال السيد الخوئي: 9 / 181. (2) " يدفع " س، ط، ه. (3) ~~عنه كشف الغمة: 2 / 499. ورواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 441 ح 12 عن ~~المظفر العلوي، عن ابن العياشي عن أبيه، عن آدم بن محمد البلخي، عن علي بن ~~الحسن الدقاق، عن ابراهيم بن محمد العلوي، عن طريف، عنه البحار: 52 / 30 ح ~~25، وعن غيبة الطوسي: 148 عن علان، عن ظريف، عنه اثبات الهداة: 7 / 19 ح ~~319. وأورده في الهداية الكبرى: 358 عن علان الكلابي. وأورده في ينابيع ~~المودة: 463 عن ظريف أبي نصر، عنه احقاق الحق: 19 / 704. أقول: ان وجه ~~الاعجاز هو تكلمه عليه السلام في المهد واخباره بأنه خاتم الاوصياء و... ~~وهذا نظير ما خص الله تعالى به عيسى عليه السلام وقد أيده بروح القدس يكلم ~~في المهد صبيا: " قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا " مريم: 30. ~~(4) المفوضه: فرقة من الغلاة. زعموا أن الله خلق محمدا صلى الله عليه وآله، ~~ثم فوض إليه خلق العالم فهو الذي خلق العالم دون الله تعالى، ثم فوض محمد ~~تدبير العالم إلى علي بن أبي طالب عليه السلام. معجم الفرق الاسلاميه: 235، ~~مجمع ms391 البحرين للطريحي مادة " فوض ". # --- PageV01P458 [ 459 ] # معرفتي " وكنت جلست إلى باب عليه ستر مرخي (1) فجاءت الريح فكشفت طرفه ~~فإذا أنا بفتى كأنه فلقة قمر من أبناء أربع سنين أو مثلها. فقال لي: يا ~~كامل بن إبراهيم ! فاقشعررت من ذلك وألهمت أن قلت: لبيك يا سيدي. فقال: جئت ~~إلى ولي الله تسأله " لا يدخل (2) الجنة إلا من عرف معرفتك وقال بمقالتك " ~~؟ قلت: إي والله. قال: إذن والله يقل داخلها، والله إنه ليدخلها قوم يقال ~~لهم: الحقية. قلت: ومن هم ؟ قال: قوم - من حبهم لعلي بن أبي طالب عليه ~~السلام - يحلفون بحقه ولا يدرون ما حقه وفضله، أي قوم يعرفون ما يجب عليهم ~~معرفته جملة (3) لا تفيصلا من معرفة الله تعالى ورسوله والائمة عليهم ~~السلام ونحوها. ثم قال: وجئت تسأل عن مقالة المفوضة (4) ؟ كذبوا ؟ بل ~~قلوبنا أوعية لمشية الله عزوجل، فإذا شاء الله تعالى شئنا، والله يقول: * ~~(وما تشاؤن إلا أن يشاء الله) *. (5) فقال لي أبو محمد عليه السلام: ما ~~جلوسك وقد أنبأك بحاجتك [ قم فقمت ]. (6) # --- # (1) " مسبل " كشف الغمة. (2) " هل يدخل " م. س. (3) " مجملا " ط. (4) " ~~المفوضة فينا أنا نتكلم بما يخطر في قلوبنا " ط. (5) سورة الانسان: 30، ~~سورة التكوير: 29. (6) عنه كشف الغمة: 2 / 499. ورواه في الهداية الكبرى: ~~359 بإسناده إلى أحمد الانصاري، قال: توجه قوم... ورواه الطبري في دلائل ~~الامامة: 173 بإسناده إلى أبي نعيم... عنه البحار: 52 / 50 ح 35، وعن غيبة ~~الطوسي: 148 بإسناده إلى أحمد الانصاري بطريقين، عنه اثبات الهداة: 7 / 19 ~~ح 320، والبحار: 70 / 117 ح 5، وج 72 / 163 ح 20 وج 79 / 302 ح 12، وأورده ~~في ينابيع المودة: 461، مرسلا باختصار، عنه احقاق الحق: 19 / 642، وله ~~تخريجات أخر. # --- PageV01P459 [ 460 ] # 5 - ومنها: ما روي عن رشيق حاجب المادراني (1) قال: بعث إلينا المعتضد ~~(2) [ رسولا ] وأمرنا أن نركب ونحن ثلاثة نفر، ونخرج مخفين (3) على السروج ~~ونجنب أخر، وقال: الحقوا بسامراء، واكبسوا دار الحسن بن علي، فإنه توفي ومن ~~رأيتم فيها (4) فأتوني برأسه. فكبسنا الدار كما أمرنا، فوجدنا دارا سرية ~~(5) كأن الايدي رفعت عنها في ms392 ذلك الوقت، فرفعنا الستر وإذا سرداب في الدار ~~الاخرى، فدخلناه وكأن فيه بحرا وفي أقصاه حصير - قد علمنا أنه على الماء - ~~وفوقه رجل من أحسن الناس هيئة قائم يصلي فلم يلتفت إلينا ولا إلى شئ من ~~أسبابنا. فسبق أحمد بن عبد الله ليتخطى فغرق في الماء، وما زال يضطرب حتى ~~مددت يدي إليه فخلصته (6) وأخرجته، فغشي عليه وبقي ساعة. وعاد صاحبي الثاني ~~إلى فعل ذلك، فناله مثل ذلك، فبقيت مبهوتا. فقلت لصاحب البيت: المعذرة إلى ~~الله وإليك، فو الله ما علمت كيف الخبر، وإلى من نجئ (7) وأنا تائب إلى ~~الله. فما التفت إلي بشئ مما قلت، فانصرفنا إلى المعتضد. # --- # (1) " المادراى، المروائي " ط. والظاهر أن المادراني هو أحمد بن الحسن ~~المادراني. ذكره القمي في الكنى والالقاب: 3 / 107 وله بيان فراجع. (2) ~~هكذا في النسخ والمصادر. والظاهر أنه تصحيف المعتمد. حيث بويع أبو العباس ~~أحمد بن طلحة المعتضد بالله في اليوم الذي مات فيه المعتمد على الله عمه ~~وهو يوم الثلاثاء لاثنتي عشرة ليلة بقيت من رجب سنة سبع وسبعين ومائتين. ~~بينما قبض الامام الحسن العسكري عليه السلام في سنة ستين ومائتين (راجع ~~مروج الذهب: 4 / 111 و143). (3) " مختفين " ط. " مخفين " كشف الغمة. (4) " ~~في الدار " ط، كشف الغمة. (5) " دار شبيه الجنة " ط. (6) " فجذبته " ط، ه. ~~(7) " نحن " ط. # --- PageV01P460 [ 461 ] # فقال: اكتموه، وإلا أضرب (1) رقابكم. (2) 6 - ومنها: ما روي عن يعقوب بن ~~يوسف الضراب الغساني في منصرفه من إصفهان قال: حججت في سنة إحدى وثمانين ~~ومائتين وكنت مع قوم مخالفين من أهل بلدنا فلما قدمنا مكة نزلنا (3) دارا ~~في سوق الليل تسمى دار الرضا عليه السلام وفيها عجوز سمراء، فسألتها: ما ~~تكونين من أصحاب هذه الدار ؟ قالت: أنا من مواليهم [ وعبيدهم ] أسكننيها ~~الحسن بن علي عليهما السلام. فكنا إذا انصرفنا من الطواف تغلق الباب. فرأيت ~~غير ليلة ضوء السراج، ورأيت الباب قد انفتح ولا أرى أحدا فتحه من أهل ~~الدار، ورأيت رجلا ربعة (4) أسمر [ يميل ] إلى الصفرة، ما هو قليل اللحم، ~~يصعد إلى غرفة ms393 في الدار حيث تكون (5) العجوز تسكن، وكانت تقول لنا: إن لي ~~في الغرفة ابنة لا تدعو أحدا يصعد إليها، فأحببت أن أقف على خبر الرجل. ~~فقلت للعجوز: إني أحب أن أسالك. قالت: وأنا أريد (6) أن أسر إليك فلم ~~يتهيأ، من أجل أصحابك. فقلت: ما أردت أن تقولي ؟ فقالت: يقول لك - يعني ~~صاحب الدار - ولم تذكر # --- # (1) " اكتموا هذا الحال، وإلا ضربت " ط، ه. (2) عنه كشف الغمة: 2 / 499، ~~واثبات الهداة: 7 / 324 ح 92. وعن غيبة الطوسي: 149، قال: وحدث عن رشيق ~~صاحب المادراني مثله، عنه البحار: 52 / 51 ح 36، ومدينة المعاجز: 597 ح 18. ~~وأورده في كشف الاستار: 55 مرسلا، وأخرجه القندوزي في ينابيع المودة: 458 ~~عن كتاب الغيبة عن شقيق الارزاني. (3) " دخلنا " ط، ه. (4) قال ابن الاثير ~~في النهاية: 2 / 190: وفي صفته عليه الصلاة والسلام " أطول من المربوع " هو ~~بين الطويل والقصير. يقال: رجل ربعة ومربوع. (5) " كانت " م. (6) " احب " ط، ه. # --- PageV01P461 [ 462 ] # أحدا [ باسمه ] لا تخاشنن (1) أصحابك وشركاءك، ولا تلاحهم (2) فإنهم ~~أعداؤك ودارهم. فلم أجسر أن أراجعها، فقلت: أي أصحابي ؟ قالت: شركاؤك الذين ~~في بلدك وفي الدار معك. وقد كان جرى بيني وبين من [ معي ] في الدار عنت (3) ~~في الدين فسعوا بي حتى هربت واستترت بذلك السبب، فوقفت (4) على أنها عنت ~~أولئك. وكنت نذرت أن ألقي في مقام إبراهيم عشرة دراهم ليأخذها من أراد ~~الله، فأخذت عشرة دراهم فيها ستة رضوية وقلت لها: ادفعي هذه إلى الرجل. ~~فأخذت [ الدراهم ] وصعدت وبقيت ساعة ثم نزلت، فقالت: يقول لك: ليس لنا فيها ~~حق، اجعلها في الموضع الذي نذرت ونويت، ولكن هذه الرضوية خذ منها بدلها ~~وألقها في الموضع الذي نويت. ففعلت. (5) 7 - ومنها: ما روي عن محمد بن ~~إبراهيم بن مهزيار (5) قال: شككت عند مضي (6) أبي محمد عليه السلام، وكان ~~اجتمع عند أبي مال جليل فحمله وركب السفينة، وخرجت معه مشيعا له فوعك (7). # --- # (1) خاشنه: حارشه خلاف لا ؟ نه. خشن عليه في القول أو العمل. (2) لاحاه ~~ملاحاة: نازعه وخاصمه. (3) أعنته وتعنته تعنتا: سأله عن شئ أراد ms394 به اللبس ~~عليه والمشقة. لسان العرب: 2 / 61 (عنت). (5) " فعرفت " ط، ه أورده في ~~دلائل الامامة: 300 قال: نقلت هذا الخبر من أصل بخط شيخنا أبي عبد الله ~~الحسين الغضائري، عن أبي الحسن على بن عبد الله القاشاني، عن الحسين بن ~~محمد مثله، عنه البحار: 52 / 17 - 22 ح 15، وعن غيبة الطوسي: 165 بإسناده ~~عن أبي الحسين محمد جعفر الاسدي، عن الحسين بن محمد بن عامر الاشعري القمي، ~~عن يعقوب بن يوسف الضراب مثله. عنه اثبات الهداة: 7 / 22 ح 326، ومدينة ~~المعاجز: 608 ح 69، وتبصرة الولي: 782 ورواه في جمال الاسبوع: 494 بإسناده ~~إلى يعقوب بن يوسف الضراب. (4) " مهران " ط، م، ه. والصحيح محمد بن إبراهيم ~~بن مهزيار، عده الشيخ في رجاله: 436 من أصحاب العسكري عليه السلام، وذكره ~~السيد الخوئي في معجم رجال الحديث: 14 / 222، وذكر الرواية. (6) " وفاة " ~~البحار. (7) وعك الرجل: أصابه ألم من شدة التعب أو المرض. # --- PageV01P462 [ 463 ] # فقال: ردني فهو الموت، واتق الله في هذا المال. وأوصى إلي، ومات. وقلت: ~~لا يوصي أبي بشئ غير صحيح، أحمل هذا المال إلى العراق ولا أخبر أحدا، فإن ~~وضح لي شئ أنفذته وإلا أنفقته، فاكتريت دارا على الشط وبقيت أياما فإذا أنا ~~برسول معه رقعة فيها: يا محمد معك كذا وكذا، حتى قص على جميع ما معي، وما ~~لم أحط به علما مما كان معي، فسلمت المال إلى الرسول، وبقيت أياما لا يرفع ~~لي (1) رأس فاغتممت فخرج إلي: [ قد ] أقمناك مقام أبيك، فاحمد الله [ تعالى ~~]. (2) 8 - ومنها: ما قال أبو عقيل عيسى بن نصر: إن علي بن زياد الصيمري ~~(3) كتب # --- # (1) " بي " م، البحار: قوله " لا يرفع لي رأس " كناية عن عدم التوجه ~~والاستخبار فإن من يتوجه إلى أحد يرفع إليه رأسه (قاله المجلسي). (2) عنه ~~البحار: 51 / 364 ح 12. ورواه في الهداية الكبرى: 367 عن محمد بن جمهور، عن ~~محمد بن إبراهيم. ورواه في الكافي: 1 / 518 ح 5 عن علي بن محمد، عن محمد بن ~~حمويه، عن محمد بن ابراهيم ms395 عنه اثبات الهداة: 7 / 273 ح 4، ومدينة المعاجز: ~~600 ح 25. ورواه المفيد في الارشاد: 396 عن ابن قولويه عن الكليني، عن علي ~~بن محمد، عنه كشف الغمة: 2 / 450، والبحار: 51 / 311 ح 32. ورواه الطوسي في ~~الغيبة: 170 عنه جماعة، عن ابن قولويه، عنه البحار: 51 / 310 ح 31، وأخرجه ~~في اثبات الهداة: 7 / 360 ح 142 عن صاحب كتاب مناقب فاطمة وولدها عليهم ~~السلام. (3) هو علي بن محمد بن زياد الصيمري، صاحب كتاب الاوصياء، وصهر ~~الوزير جعفر بن محمود، قال عنه ابن طاووس: " كان رضي الله عنه قد لحق ~~مولانا علي بن محمد الهادي ومولانا الحسن بن علي العسكري عليهما السلام، ~~وخدمهما، وكاتباه، ودفعا إليه توقيعات كثيرة ". وقال المسعودي في اثبات ~~الوصية: " كان رجلا من وجوه الشيعة وثقاتهم، ومقدما في الكتابة والعلم ~~والادب ". راجع الذريعة: 2 / 478، معجم رجال الحديث: 12 / 154 بهجة الآمال: ~~5 / 516، قاموس الرجال: 7 / 49، وغيرها. # --- PageV01P463 [ 464 ] # يلتمس كفنا، فكتب: إنك تحتاج إليه في سنة ثمانين. فمات في سنة ثمانين، ~~وبعث إليه بالكفن قبل موته. (1) 9 - ومنها: ما روي عن بدر غلام أحمد بن ~~الحسن [ عنه ] (2): وردت الجبل وأنا لا أقول بالامامة إلى أن مات يزيد بن ~~عبد الملك (3) فأوصى في علته أن يدفع الشهري السمند (4) وسيفه ومنطقته إلى ~~مولاه عليه السلام، فخفت إن لم أدفع الشهري إلى إذكوتكين (5) نالني منه ~~استخفاف، فقومتها كلها بسبعمائة دينار، في نفسي، ولم أطلع عليه أحدا فإذا ~~الكتاب قد ورد علي من العراق أن وجه سبعمائة الدينار التي لنا قبلك من ثمن # --- # (1) عنه اثبات الهداة: 7 / 344 ح 116. ورواه في الكافي: 1 / 524 ح 27 ~~بإسناده عن علي بن محمد، عن أبي عقيل عيسى بن نصر وفيه: قبل موته بثلاثة ~~أيام، عنه غيبة الطوسي ء: 172، واعلام الورى: 449، واثبات الهداة: 7 / 285 ~~ح 26، ومدينة المعاجز: 602 ح 47. وفي ارشاد المفيد: 402 باسناده عن ابن ~~قولويه: عن الكليني، عنه كشف الغمة: 2 / 456 والصراط المستقيم: 2 / 247 ح ~~12. وفي دلائل الامامة: 285 بإسناده عن الكليني. ms396 وفي عيون المعجزات: 146 ~~مرسلا، عنه مدينة المعاجز: 611 ح 81. وأورده في ثاقب المناقب: 513 عن أبي ~~عقيل عيسى بن نصر. وأخرجه في كتاب النجوم: 247 عن دلائل الحميري، عنه ~~البحار: 51 / 306 ح 20. وفي البحار: 51 / 312 ح 35 عن غيبة الطوسي. (2) من ~~باقي المصادر. (3) أضاف في الهداية: وكان من موالي أبي محمد عليه السلام. ~~(4) في لسان العرب: 4 / 433: الشهرية: ضرب من البراذين، وهو بين البرذون ~~والمقرف من الخيل. انتهى، والبرذون: يطلق على غير العربي من الخيل والبغال. ~~والسمند: الفرس. القاموس المحيط: 1 / 303، ومجمع البحرين: 3 / 70. والشهرى ~~السمند: اسم فرس. مجمع البحرين: 3 / 357. (5) الظاهر أنه اذكوتكين بن ~~أساتكين، من أكابر قواد الترك في زمن المعتمد العباسي. راجع الكامل في ~~التاريخ: 7 / 269. # --- PageV01P464 [ 465 ] # الشهري السمند والسيف والمنطقة. (1) 10 - ومنها: ما روي عن محمد بن يعقوب ~~عن علي بن محمد قال: خرج نهي عن زيارة مقابر قريش وقبر الحسين عليه السلام ~~فلما كان بعد أشهر [ زارها رجلان من الشيعة فدعاهما ] الوزير الباقطاني ~~وزجرهما، فقال [ لخادمه: ] الق بني الفرات والبرسيين (2) وقل لهم: لا ~~تزوروا مقابر قريش، فقد أمر الخليفة أن يقبض على كل من زار. (3) 11 - ~~ومنها: ما روي عن نسيم خادم أبي محمد عليه السلام: دخلت على صاحب الزمان ~~عليه السلام بعد مولده بعشر ليال، فعطست عنده فقال لي: يرحمك الله. قال: ~~ففرحت بذلك # --- # (1) رواه في الكافي: 1 / 522 ح 16 بإسناده عن علي، عن عدة من أصحابنا، عن ~~أحمد بن الحسن والعلاء بن رزق الله، عن بدر غلام أحمد بن الحسن، عنه اعلام ~~الورى: 448، واثبات الهداة: 7 / 280 ح 15، ومدينة المعاجز: 602 ح 36. وفي ~~ارشاد المفيد: 400، وغيبة الطوسي: 171 بإسنادهما عن ابن قولويه، عن ~~الكليني. وفي الهداية الكبرى: 369 بإسناده عن بدر غلام أحمد بن الحسن. ~~وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 454 عن الارشاد، وفي البحار: 51 / 311 ح 34 عن ~~غيبة الطوسي. (2) " بنو الفرات رهط الوزير أبي الفتح الفضل بن جعفر بن ~~فرات، كان من وزراء بني العباس وهو ms397 الذي صحح طريق الخطبة الشقشقية، ويحتمل ~~أن يكون المراد النازلين بشط الفرات وبرس قرية بين الحلة والكوفة، والمراد ~~بزيارة مقابر قريش زيارة الكاظمين عليهما السلام " قاله المجلسي. (3) عنه ~~اثبات الهداة: 7 / 287 ح 30 وعن الكافي: 1 / 525 ح 31 بإسناده عن علي بن ~~محمد ورواه في ارشاد المفيد: 402، وغيبة الطوسي: 172 بإسنادهما عن الكليني. ~~وأخرجه في اعلام الورى: 449، ومدينة المعاجز: 603 ح 51 عن الكافي. وأخرجه ~~في كشف الغمة: 2 / 456 عن الارشاد، وفي البحار: 51 / 312 ح 36 عن غيبة ~~الطوسي. (*) # --- PageV01P465 [ 466 ] # فقال: ألا أبشرك في العطاس. قلت: بلى يا سيدي، قال: هو أمان من الموت ~~ثلاثة أيام. (1) 12 - ومنها: ما روي عن حكيمة قالت: دخلت على أبي محمد عليه ~~السلام بعد أربعين يوما من ولادة نرجس، فإذا مولانا صاحب الزمان عليه ~~السلام يمشي في الدار فلم أر لغة أفصح من لغته فتبسم أبو محمد عليه السلام ~~فقال: إنا معاشر الائمة ننشأ في يوم كما ينشأ غيرنا في السنة قالت: ثم كنت ~~بعد ذلك أسأل أبا محمد عليه السلام عنه. فقال: استودعناه الذي استودعت أم ~~موسى ولدها. (2) 13 - ومنها: ما روي عن يوسف بن أحمد الجعفري: حججت سنة ست ~~وثلاثمائة ثم حاورت بمكة ثلاث سنين، ثم خرجت عنها منصرفا إلى الشام، فبينا ~~[ أنا ] في بعض الطريق، وقد فاتتني صلاة الفجر، فنزلت من المحمل وتهيأت ~~للصلاة فرأيت أربعة نفر في محمل، فوقفت أعجب منهم، فقال لي أحدهم: مم تعجب ~~؟ تركت صلاتك. فقلت: وما علمك بذلك مني ؟ فقال: تحب أن ترى صاحب زمانك ؟ # --- # (1) عنه كشف الغمة: 2 / 500، ومنتخب الانوار المضيئة: 160. ورواه الصدوق ~~في كمال الدين: 2 / 430 ذح 5 وص 441 ح 11 بإسناده من طريقين إلى نسيم، عنه ~~الصراط المستقيم: 2 / 235، والبحار: 52 / 30 ح 24، والوسائل 8 / 461 ح 1، ~~وحلية الابرار: 2 / 544. وفي الهداية الكبرى: 358 بإسناده عن نسيم. وفي ~~غيبة الطوسي: 139 بإسناده عن الكليني، عنه اعلام الورى: 420. وأورده في ~~إثبات الوصية: 252، ومكارم الاخلاق: 380 عن نسيم. وأخرجه ms398 في البحار: 51 / 5 ~~ح 7 و8 عن الكمال والغيبة، وفي اثبات الهداة: 7 / 293 ح 25 عن الكمال ~~والخرائج والغيبة، وفي مستدرك الوسائل: 8 / 383 ب 49 ح 1 عن الهداية واثبات ~~الوصية. (2) عنه كشف الغمة: 2 / 500، والبحار: 51 / 293 ح 3، واثبات ~~الهداة: 7 / 344 ح 117، وحلية الابرار: 2 / 536. # --- PageV01P466 [ 467 ] # قلت: نعم، فأومأ إلي أحد الاربعة، فقلت: إن له دلائل وعلامات ؟ فقال: ~~أيما أحب إليك: أن ترى الجمل صاعدا إلى السماء، أو ترى المحمل صاعدا ؟ ~~فقلت: أيهما كان فهي دلالة، فرأيت الجمل وما عليه يرتفع إلى السماء، وكان ~~الرجل أومأ إلى رجل به سمرة، وكان لونه الذهب، بين عينيه سجادة. (1) 14 - ~~ومنها: ما روى الشيخ المفيد، عن أبي عبد الله الصفواني قال: رأيت القاسم ~~ابن العلاء وقد عمر مائة سنة، وسبعة عشر سنة، منها ثمانون سنة صحيح العينين ~~لقى العسكريين عليهما السلام وحجب بعد الثمانين، وردت عليه عيناه قبل وفاته ~~بسبعة أيام وذلك أني كنت بمدينة " أران " (2) من أرض آذربيجان، وكان لا ~~تنقطع توقيعات صاحب الامر عليه السلام عنه على يد أبي جعفر العمري، وبعده ~~على يد أبي القاسم بن روح فانقطعت عنه المكاتبة نحوا من شهرين، وقلق لذلك. ~~فبينا نحن عنده نأكل إذ دخل البواب مستبشرا، فقال له: فيج (3) العراق ورد - ~~ولا يسمى بغيره -. فسجد القاسم، ثم دخل كهل قصير يرى أثر الفيوج عليه، ~~وعليه جبة مضربة (4) وفي رجله نعل محاملي (5)، وعلى كتفه مخلاة (6) فقام ~~إليه القاسم # --- # (1) عنه مدينة المعاجز: 611 ح 83. ورواه الطوسي في الغيبة: 155 بإسناده ~~عن يوسف بن أحمد الجعفري، عنه البحار: 52 / 5 ح 3 واثبات الهداة: 7 / 326 ح ~~93، وغاية المرام: 780 ح 49. وأورده في ثاقب المناقب: 540 (مخطوط) عن يوسف ~~بن أحمد الجعفري. (2) أران - بتشديد الراء -: اسم أعجمي لولاية واسعة وبلاد ~~كثيرة، بينها وبين آذربيجان نهر يقال له الرس. معجم البلدان: 1 / 136. (3) ~~الفيج: هو المسرع في مشيه، الذي يحمل الاخبار من بلد إلى بلد. وقيل: هو ~~الذي يسعى بالكتب. فارسي معرب. لسان ms399 العرب: 2 / 350. (4) الضريبة: الصوف أو ~~الشعر ينفش ثم يدرج ويشد بخيط ليغزل، فهي ضرائب، وقيل: الضريبة الصوف يضرب ~~بالمطرق: لسان العرب: 1 / 548. (5) أي ذو سيور كسيور علاقة السيف. راجع ~~لسان العرب: 11 / 178. (6) المخلاة: كيس يوضع فيه علف الدابة - أو غيره - ~~ويعلق في عنقها. وفي م " عنقه " بدل " كتفه ". # --- PageV01P467 [ 468 ] # فعانقه، ووضع المخلاة، ودعا بطشت وماء، وغسل يده، وأجلسه إلى جانبه، ~~فأكلنا وغسلنا أيدينا، فقال الرجل وأخرج كتابا أفضل من نصف الدرج (1) ~~فناوله القاسم فأخذه وقبله ودفعه إلى كاتب له يقال له " أبو عبد الله بن ~~أبي سلمة " ففضه وقرأه [ وبكى ] (2) حتى أحس القاسم ببكائه (3) فقال: يا ~~أبا عبد الله خير خرج في شئ مما يكره ؟ قال: لا. قال: فما هو ؟ قال: ينعى ~~الشيخ إلى نفسه بعد ورود هذا الكتاب بأربعين يوما، وأنه يمرض اليوم السابع ~~بعد وصول الكتاب، وأن الله يرد عليه عينيه بعد ذلك، وقد حمل إليه سبعة ~~أثواب. فقال القاسم: على سلامة من ديني ؟ قال: في سلامة من دينك. فضحك، ~~وقال: ما أؤمل بعد هذا العمر ؟ ! فقام الرجل الوارد فأخرج من مخلاته ثلاثة ~~أزر، وحبرة يمانية حمراء، وعمامة، وثوبين ومنديلا، فأخذه القاسم، و[ كان ] ~~عنده قميص خلعه عليه علي النقي (4) عليه السلام. وكان للقاسم صديق في أمور ~~الدنيا، شديد النصب يقال له " عبد الرحمان بن محمد الشيزي (5) " وافى إلى ~~الدار، فقال القاسم: إقرؤا الكتاب عليه، فإني أحب هدايته. قالوا: هذا لا ~~يحتمله خلق من الشيعة، فكيف عبد الرحمن ؟ ! فأخرج إليه القاسم # --- # (1) الدرج: ما يكتب فيه. وسفيط صغير تدخر فيه المرأة طيبها وأدواتها. ~~فالظاهر أن مراده وصف ذلك الكتاب بأنه أكبر من السفيط. (2) من فرج الهموم. ~~(3) " بنكاية " م، وغيبة الطوسى. (4) " مولانا الرضا أبو الحسن " غيبة ~~الطوسى وخرج المهموم. (5) " البدرى " غيبة الطوسى. " السرى " فرج المهموم. ~~وما في المتن من النسخ وتاريخ بغداد: 12 / 320 حيث ذكره في ترجمة القاضي ~~عتبة قائلا: وكان صديقه. # --- PageV01P468 [ 469 ] # الكتاب وقال: إقرأه. فقرأه عبد الرحمان إلى موضع النعي، فقال للقاسم: يا ~~أبا عبد الله (1) اتق ms400 الله، فإنك رجل فاضل في دينك، والله يقول: * (وما ~~تدري نفس ماذا تكسب غدا وما تدري نفس بأي أرض تموت) * (2) وقال: * (عالم ~~الغيب فلا يظهر على غيبه أحدا) * (3) قال القاسم: فأتم الآية * (إلا من ~~ارتضى من رسول) * (4) مولاي هو المرضي من الرسول. ثم قال: أعلم أنك تقول ~~هذا، ولكن أرخ اليوم فإن أنا مت بعد هذا اليوم، أو مت قبله، فأعلم أني لست ~~على شئ، وإن أنا مت في ذلك اليوم فانظر لنفسك. فورخ عبد الرحمن اليوم ~~وافترقوا، وحم القاسم يوم السابع، واشتدت العلة به إلى مدة، ونحن مجتمعون ~~يوما عنده، إذ مسح بكمه عينه، وخرج من عينه شبه ماء اللحم، ثم مد بطرفه إلى ~~ابنه، فقال: يا حسن إلي، ويا فلان إلي. فنظرنا إلى الحدقين صحيحتين. وشاع ~~الخبر في الناس فانتابه (5) الناس، من العامة ينظرون إليه. وركب القاضي ~~إليه - وهو: أبو السائب عتبة بن عبيدالله المسعودي (6) وهو قاضي # --- # (1) كذا في م، وفي سائر النسخ والمصادر " أبا محمد " فلعله كان يكنى ~~بهما، وإن لم يصرح بكنيته في كتب الرجال، ولكن في المورد الآتى " أبا محمد ~~" باتفاق النسخ والمصادر. راجع معجم رجال الحديث: 14 / 35. (2) سورة لقمان: ~~34. (3) سورة الجن: 26. (4) سورة الجن: 27. (5) انتابه الناس: قصدوه. (6) ~~هو قاضي القضاة أبو السائب عتبة بن عبيدالله بن موسى بن عبيدالله الهمداني ~~الشافعي، تولى مهام القضاء في مراغة، ثم في ممالك آذربيجان، ثم ولى قضاء ~~همدان، ثم بغداد توفي سنة احدى وخمسين وثلاثمائة. تجد ترجمته في تاريخ ~~بغداد: 12 / 320، سير أعلم النبلاء: 16 / 47، والعبر: 2 / 53، ص 85. وتقدم: ~~في أول الرواية أن أحداثها جرت في مدينه أران، وذكر أنها من توابع ~~آذربيجان. # --- PageV01P469 [ 470 ] # القضاة ببغداد - فدخل عليه وقال له: يا أبا محمد ما هذا الذي بيدي ؟ ~~وأراه خاتما فصه فيروزج فقربه منه، فقال: عليه ثلاثة أسطر لا يمكنني ~~قراءتها وقد قال لما رأى ابنه الحسن في وسط الدار قاعدا: " اللهم ألهم ~~الحسن طاعتك، وجنبه معصيتك " قاله ثلاثا، ثم كتب وصيته بيده. وكانت الضياع ~~التي بيده لصاحب الامر عليه ms401 السلام كان أبوه وقفها عليه. وكان فيما أوصى ~~ابنه: " إن اهلت إلى الوكالة فيكون قوتك من نصف ضيعتي المعروفة ب " فرجيده ~~" (1) وسائرها ملك لمولانا عليه السلام. فلما كان يوم الاربعين وقد طلع ~~الفجر مات القاسم، فوافاه عبد الرحمان يعدو في الاسواق حافيا حاسرا، وهو ~~يصيح: " يا سيداه " فاستعظم الناس ذلك منه فقال لهم: اسكتوا، فقد رأيت ما ~~لم تروا. وتشيع، ورجع عما كان [ عليه ]. فلما كان بعده مدة يسيرة ورد كتاب ~~على الحسن ابنه من صاحب المنزل [ يقول فيه: ] " ألهمك الله طاعته، وجنبك ~~معصيته " وهو الدعاء الذي دعا لك به أبوك (2). (3) 15 - ومنها: ما روي عن ~~ابن أبي سورة، عن أبيه - وكان أبوه من مشايخ الزيدية بالكوفة - قال: كنت ~~خرجت إلى قبر الحسين عليه السلام اعرف عنده، فلما كان وقت العشاء الآخرة ~~صليت، وقمت فابتدأت أقرأ الحمد، وإذا شاب حسن الوجه عليه # --- # (1) هكذا في غط، البحار، فرجيده: م، ه، فرجند: فرج المهموم. (2) " دعا به ~~أبوه " ه، ط والمصادر. (3) عنه كتاب فرج المهموم: 249، وفي أوله " ما ~~رويناه عن الشيخ المفيد ونقلناه عن نسخة عتيقة جدا من أصول أصحابنا قد كتبت ~~في زمان الوكلاء، فقال فيها ما هذا لفظه " ومنتخب الانوار المضيئة: 130. ~~ورواه الطوسي في الغيبة: 188 بإسناده عن المفيد والغضائري، عن محمد بن أحمد ~~الصفواني، عنه البحار: 51 / 313 ح 37، واثبات الهداة: 7 / 337 ح 106. ~~وأورده في ثاقب المناقب: 513 (مخطوط) عن أبي عبد الله الصفواني. وأخرجه في ~~مدينة المعاجز: 612 ح 89 عن المفيد. # --- PageV01P470 [ 471 ] # جبة سيفية (1) فابتدأ أيضا قبلي، وختم قبلي. فلما كان الغداة خرجنا جميعا ~~من باب الحائر، فلما صرنا إلى شاطئ الفرات قال لي الشاب: أنت تريد الكوفة، ~~فامض. فمضيت في طريق الفرات، وأخذ الشاب طريق البر. قال أبو سورة: ثم أسفت ~~على فراقه، فاتبعه، فقال لي: تعال. فجئنا جميعا إلى أصل حصن المسناة، فنمنا ~~جميعا، وانتبهنا، وإذا نحن على الغري على جبل الخندق فقال لي: أنت مضيق، ~~ولك (2) عيال، فامض إلى أبي طاهر الزراري، فسيخرج إليك ms402 من داره، وفي يده ~~الدم من الاضحية، فقال له: شاب من صفته كذا وكذا يقول لك: أعط هذا الرجل ~~صرة الدنانير التي عند رجل السرير مدفونة. قال: فلما دخلت الكوفة مضيت ~~إليه، وقلت ما ذكر لي الشاب. فقال: سمعا وطاعة. وعلى يده دم الاضحية. وعن ~~جماعة، عن أبي ذر أحمد بن أبي سورة، وهو محمد بن الحسن بن عبيدالله التميمي ~~(نحو ذلك) وزادوا: قال: ومشينا ليلتنا فإذا نحن على مقابر مسجد السهلة، ~~فقال: هو ذا منزلي. ثم قال لي: تمر أنت إلى ابن الزراري علي بن يحيى فتقول ~~له يعطيك المال بعلامة أنه كذا وكذا، وفي موضع كذا ومغطى بكذا. فقلت: من ~~أنت ؟ قال: أنا محمد بن الحسن. ثم مشينا حتى انتهينا إلى النواويس في ~~السحر، فجلس وحفر بيده، فإذا الماء قد خرج، وتوضأ ثم صلى ثلاث عشرة ركعة، ~~فمضيت (3) إلى الزراري، فدققت الباب. فقال: من أنت ؟ فقلت: أبو سورة. ~~فسمعته يقول: ما لي ولابي سورة ؟ ! # --- # (1) لعلها المصنوعة من الثياب المسيفة، وهي التي نقش عليها صور كهيئة ~~السيوف، أو نسبة إلى بعض القبائل والبلدان كالحله السيفية. (2) " وعليك " ~~م. (3) " خرجت " م. # --- PageV01P471 [ 472 ] # فلما خرج وقصصت عليه [ القصة ] صافحني وقبل وجهي، ووضع [ يده ] بيدي، ~~ومسح بها وجهه، ثم أدخلني الدار وأخرج الصرة من عند رجل السرير فدفعها إلي، ~~فاستبصر أبو سورة وبرئ من الزيدية. (1) 16 - ومنها: ما روي عن محمد بن ~~هارون الهمداني قال: كان للناحية علي خمسمائة دينار، فضقت بها ذرعا، ثم قلت ~~في نفسي: لي حوانيت اشتريتها بخمسمائة دينار وثلاثين دينار قد جعلتها ~~للناحية بخمسمائة دينار، ولا والله ما نطقت بذلك. فكتب عليه السلام إلى ~~محمد بن جعفر: " اقبض الحوانيت من محمد بن هارون بخمسمائة دينار التي لنا ~~عليه ". (2) 17 - ومنها: ما روي عن أبي الحسن المسترق الضرير: كنت يوما في مجلس # --- # (1) عنه مدينة المعاجز: 613 ذح 90 و91. وفي البحار: 52 / 14 ح 12، واثبات ~~الهداة: 7 / 327 ح 94 و95 عنه وعن غيبة الطوسي: 163 بإسناده عن أحمد بن ms403 علي ~~الرازي، عن أبي ذر بن أبي سورة، باختلاف. وأخرجه في تبصرة الولي: 781 ح 52 ~~عن الغيبة. (2) عنه البحار: 51 / 294 ح 4. ورواه في الكافي: 1 / 524 ح 28 ~~بإسناده عن علي بن محمد، عن محمد بن هارون بن عمران الهمداني، عنه اعلام ~~الورى: 449، ومدينة المعاجز: 602 ح 48. وفي ارشاد المفيد: 402 بإسناده عن ~~علي بن محمد، عنه كشف الغمة: 2 / 456، والصراط المستقيم: 2 / 248 ح 13. ~~وروى نحوه الصدوق في كمال الدين: 2 / 492 ح 17 بإسناده عن أبيه، عن سعد بن ~~عبد الله، عن محمد بن هارون، عنه منتخب الانوار المضيئة: 126، والبحار: 51 ~~/ 331 ح 55. وأورد نحوه في ثاقب المناقب: 521 (مخطوط) عن محمد بن هارون. ~~وأخرجه في اثبات الهداة: 7 / 285 ح 27 عن الكافي وكمال الدين. # --- PageV01P472 [ 473 ] # الحسن بن عبد الله (1) بن حمدان، ناصر الدولة، فتذاكرنا أمر الناحية، ~~قال: كنت ازري (2) عليها، إلى أن حضرت مجلس عمي الحسين (3) يوما، فأخذت ~~أتكلم في ذلك. فقال: يا بني قد كنت أقول بمقالتك هذه إلى أن ندبت لولاية قم ~~حين استصعبت على السلطان (4)، وكان كل من ورد إليها من جهة السلطان يحاربه ~~أهلها، فسلم إلي جيش وخرجت نحوها. فلما بلغت إلى ناحية طزر (5) خرجت إلى ~~الصيد ففاتتني طريدة، فاتبعتها، وأوغلت # --- # (1) " الحسن بن محمد بن عبد الله " ه. وهو الحسن بن أبي الهيجاء عبد الله ~~بن حمدان التغلبي العدوى الحمداني الملقب بناصر الدولة، كان في خدمة الشيخ ~~الاجل محمد بن محمد بن النعمان المفيد يستفيد أصول الدين وفروعه ويزيد في ~~اعزاز الشيخ واكرامه، توفي سنة 358 ودفن بتل توبه شرقي الموصل تجد ترجمته ~~في أعيان الشيعة: 5 / 136، سير أعلام النبلاء: 16 / 186، وفيات الاعيان: 2 ~~/ 114 وغيرها. (2) أي أعيب. (3) هو الحسين بن حمدان بن حمدون التغلبي ~~العدوى عم سيف الدولة وناصر الدولة، كان أميرا شجاعا مهيبا فارسا فاتكا ~~وكان خلفاء بني العباس يعدونه لكل مهم، ولاه المقتدر الحرب بقم وكاشان في ~~سنة ست وتسعين ومائتين، ثم أنه ذبح صبرا في حبس ms404 المقتدر أمره في سنة ست ~~وثلاثمائة. تجد ترجمته وشرح أحواله في أعيان الشيعة: 5 / 491، والعبر: 1 / ~~431 وص 435 وص 444 وص 451. (4) السلطان هنا هو المقتدر العباسي حيث هو الذي ~~ولاه حرب أهل قم وكاشان. راجع التعليقة السابقة. (5) كذا في م. قال الحموي ~~في معجم البلدان: 4 / 34: طزر: مدينة في مرج القلعة بينها وبين سابلة ~~خراسان مرحلة. وهي في صحراء واسعة. وقال في ج 5 / 101: مرج القلعة: بينه ~~وبين حلوان منزل، وهو من حلوان إلى جهة همذان. وفي ه والبحار: طرز: - ~~بالزاي المعجمة في آخرها - قال الفيروزآبادي في القاموس: = # --- PageV01P473 [ 474 ] # في أثرها، حتى بلغت إلى نهر، فسرت فيه، وكلما أسير يتسع النهر، فبينما ~~أنا كذلك إذ طلع علي فارس تحته شهباء، وهو متعمم بعمامة خز خضراء، لا أرى ~~منه إلا عينيه، وفي رجليه خفان أحمران، فقال لي: يا حسين. فلا هو أمرني ولا ~~كناني، فقلت: ماذا تريد ؟ قال: لم تزري على الناحية ؟ ولم تمنع أصحابي خمس ~~مالك ؟ وكنت الرجل الوقور الذي لا يخاف شيئا فأرعدت [ منه ] وتهيبته، وقلت ~~له: أفعل يا سيدي ما تأمر به. فقال: إذا مضيت إلى الموضع الذي أنت متوجه ~~إليه، فدخلته عفوا وكسبت ما كسبته، تحمل خمسه إلى مستحقه. فقلت: السمع ~~والطاعة. فقال: إمض راشدا، ولوى عنان دابته وانصرف فلم أدر أي طريق سلك، ~~وطلبته يمينا وشمالا فخفي علي أمره، وازددت رعبا وانكفأت (1) راجعا إلى ~~عسكري وتناسيت الحديث. فلما بلغت قم وعندي أني أريد محاربة القوم، خرج إلي ~~أهلها وقالوا: كنا نحارب من يجيئنا بخلافهم لنا فأما إذا (2) وافيت أنت فلا ~~خلاف بيننا وبينك ادخل البلدة فدبرها كما ترى. فأقمت فيها زمانا، وكسبت ~~أموالا زائدة على ما كنت اقدر، ثم وشى القواد بي # --- # = 2 / 180: طرز: الموضع الذى تنسب فيه الثياب الجيدة، ومحلة بمرو، ~~وباصفهان وبلد قرب اسبيجاب. ولكن الحموى ضبطها في معجم البلدان: 4 / 27 ~~طراز. واختلف في موقع اسبيجاب أين هي، حيث ذكر الحموى أنها من ثغور الترك. ~~ولم يحدد موقعها الجغرافي، وقال ابن خلكان ms405 في وفيات الاعيان: 4 / 308: هي ~~مدينة من أقصى بلاد السرق، وأظنها من اقليم الصين أو قريبة منه. (1) " ~~انكففت " البحار. وكلاهما بمعنى انصرف، ورجع. (2) " لخلافهم، فأوما وقد " م. # --- PageV01P474 [ 475 ] # إلى السلطان، وحسدت على طول مقامي، وكثرة ما اكتسبت، فعزلت ورجعت إلى ~~بغداد، فابتدأت بدار السلطان وسلمت عليه، وأتيت (1) إلى منزلي، وجاءني فيمن ~~جاءني محمد بن عثمان العمري (2) فتخطى الناس حتى اتكأ على تكأتي، فاغتظت من ~~ذلك، ولم يزل قاعدا ما يبرح، والناس داخلون وخارجون، وأنا أزداد غيظا. فلما ~~تصرم (3) [ الناس، وخلا ] المجلس، دنا إلي وقال: بيني وبينك سر فاسمعه ~~فقلت: قل. فقال: صاحب الشهباء والنهر يقول: قد وفينا بما وعدنا. فذكرت ~~الحديث وارتعت (4) من ذلك، وقلت: السمع والطاعة. فقمت فأخذت بيده، ففتحت ~~الخزائن، فلم يزل يخمسها، إلى أن خمس شيئا كنت قد انسيته مما كنت جمعته، ~~وانصرف، ولم أشك بعد ذلك، وتحققت الامر. فأنا منذ سمعت هذا من عمي أبي عبد ~~الله زال ما كان اعترضني من شك. (5) 18 - ومنها: ما روي عن أبي القاسم جعفر ~~بن محمد بن قولويه (6) قال: فلما وصلت # --- # (1) " واقبلت " م بدل " عليه واتيت ". (2) وهو رضوان الله عليه كان وكيلا ~~للامام صاحب الزمان في زمن الغيبة الصغرى، وله منزلة جليلة عند الطائفته. ~~(3) أي ذهب. (4) أي فزعت. (5) عنه كشف الغمة: 2 / 500، ومنتخب الانوار ~~المضيئة: 161، والبحار: 52 / 56 ح 40، والوسائل: 7 / 377 ح 8، واثبات ~~الهداة 7 / 345 ح 118، ومدينة لمعاجز: 613 ح 92. (6) هو الشيخ المتفق على ~~جلالته ووثاقته، كان من ثقات أصحابنا وأجلائهم في الحديث والفقه، وكل ما ~~يوصف به الناس من جميل وثقة وفقه فهو فوقه. ذكر الشيخ الطوسي، وابن داود، ~~وآغا بزرك الطهراني، وابن حجر العسقلاني بأنه توفي في سنة 368. وأرخها ~~العلامة الحلي بأنها في سنة: 369، وبمراجعة التعليقات الآتية يتبين أنها ~~الاصح. تجد ترجمته في رجال النجاشي: 123، رجال الشيخ الطوسي: 458، الفهرست: = # --- PageV01P475 [ 476 ] # بغداد في سنة تسع (1) وثلاثين [ وثلاثمائة ] للحج، وهي السنة التي رد ~~القرامطة (2) فيها الحجر إلى مكانه من البيت، كان أكبر همي الظفر بمن ينصب ~~الحجر، ms406 لانه يمضي في أثناء الكتب قصة أخذه وأنه ينصبه في مكانه الحجة في ~~الزمان، كما في زمان الحجاج وضعه زين العابدين عليه السلام في مكانه ~~فاستقر. فاعتللت علة صعبة خفت منها على نفسي، ولم يتهيأ لي ما قصدت له، ~~فاستنبت المعروف بابن هشام، وأعطيته رقعة مختومة، أسأل فيها عن مدة عمري، ~~وهل تكون المنية (3) في هذه العلة ؟ أم لا ؟ وقلت: همي إيصال هذه الرقعة ~~إلى واضع الحجر في مكانه، وأخذ جوابه، وإنما أندبك لهذا. # --- # = 42، أمل الامل: 2 / 55، رياض العلماء: 1 / 112، روضات الجنات: 2 / 171، ~~رجال ابن داود: 65، طبقات أعلام الشيعة في القرن الرابع: 76، أعيان الشيعة: ~~4 / 154، لسان الميزان: 1 / 125، وغيرها. (1) في سائر النسخ والبحار: " سبع ~~". ولكن أتفقت كتب التاريخ أن القرامطة ردوا الحجر الاسود في سنة تسع ~~وثلاثين، بعد أن اغتصبوه في سنة سبع عشرة وثلاثمائة، وكان مكثه عندهم ~~اثنتين وعشرين سنة. راجع الكامل لابن الاثير، 8 / 486، النجوم الزاهرة: 3 / ~~301، العبر: 2 / 56، البداية والنهاية: 11 / 223، وغيرها. ونشأ هذا التصحيف ~~لتقارب كلمتي " سبع " و" تسع " في الرسم. (2) القرامطة: هم فرقة من الشيعة ~~الاسماعيلية المباركية، وقالوا بأن الامام بعد جعفر الصادق عليه السلام هو ~~محمد بن اسماعيل بن جعفر وهو الامام القائم المهدي، وهو رسول وهو حي لم يمت ~~وأنه في بلاد الروم وأنه من أولي العزم. أنشأوا دولتهم في البحرين ثم ~~توسعوا غربا حتى وصلوا بلاد الشام سنة 288. راجع معجم الفرق الاسلامية: ~~192. (3) " الميتة " م. " الموتة " ه، والبحار. # --- PageV01P476 [ 477 ] # قال: فقال المعروف بابن هشام: لما حصلت بمكة وعزم على إعادة الحجر بذلت ~~لسدنة البيت جملة تمكنت معها من الكون بحيث أرى واضع الحجر في مكانه، وأقمت ~~معي منهم من يمنع عني ازدحام الناس، فكلما عمد إنسان لوضعه اضطرب ولم ~~يستقم، فأقبل غلام أسمر اللون، حسن الوجه، فتناوله ووضعه في مكانه فاستقام ~~كأنه لم يزل عنه، وعلت لذلك الاصوات، وانصرف خارجا من الباب، فنهضت من ~~مكاني أتبعه، وأدفع الناس عني يمينا وشمالا، حتى ظن بي الاختلاط في العقل، ~~والناس يفرجون لي، وعيني لا تفارقه، ms407 حتى انقطع عن الناس، فكنت أسرع السير ~~خلفه، وهو يمشي على تؤدة (1) ولا ادركه. فلما حصل بحيث لا أحد يراه غيري، ~~وقف والتفت إلي فقال: هات ما معك. فناولته الرقعة. فقال من غير أن ينظر ~~فيها: قل له: لا خوف عليك في هذه العلة، ويكون ما لابد منه بعد ثلاثين سنة ~~(2). قال: فوقع علي الزمع (3) حتى لم أطق حراكا، وتركني وانصرف. قال أبو ~~القاسم: فأعلمني بهذه الجملة. فلما كان سنة تسع (4) وستين اعتل أبو القاسم ~~فأخذ ينظر في أمره، وتحصيل جهازه إلى قبره، وكتب وصيته، واستعمل الجد في ~~ذلك. فقيل له: ما هذا الخوف ؟ ونرجو أن يتفضل الله تعالى بالسلامة، فما ~~عليك مخوفة. # --- # (1) أي ترزن وتأنى وتمهل. (2) أي في سنة " 369 " كما أرخها العلامة ~~الحلي، حيث تقدم اثبات تاريخ رد الحجر الاسود إلى مكانه سنة " 339 "، راجع ~~التعليقات السابقة. (3) زمع: دهش، وخاف، وارتعد. وقيل: الزمع: من إذا خاف ~~أو غضب سبقه دمعه. وفي البحار: الدمع. (4) " سبع " النسخ، وكشف الغمة، ~~والبحار. راجع التعليقات السابقة. # --- PageV01P477 [ 478 ] # فقال: هذه السنة التي خوفت فيها. فمات في علته. (1) 19 - ومنها: ما روي ~~عن علي بن إبراهيم بن هاشم، عن أبيه، عن عيسى بن صبيح (2) قال: دخل الحسن ~~العسكري عليه السلام علينا الحبس، وكنت به عارفا، فقال لي: لك خمس وستون ~~سنة، وشهر، ويومان. وكان معي كتاب دعاء عليه تاريخ مولدي، وإني نظرت فيه ~~فكان كما قال. وقال: هل رزقت ولدا ؟ قلت: لا. فقال: اللهم ارزقه ولدا يكون ~~له عضدا، فنعم العضد الولد. ثم تمثل عليه السلام: من كان ذا عضد يدرك ~~ضلامته * إن الذليل الذي ليست له عضد (3) قلت: ألك ولد ؟ قال: إي والله ~~سيكون لي ولد يملا الارض قسطا [ وعدلا ] فأما الآن فلا. ثم تمثل: لعلك يوما ~~أن تراني كأنما * بني حوالي الاسود اللوابد (4) # --- # (1) عنه كشف الغمة: 2 / 502، والبحار: 52 / 58 ح 41 وج 99 / 226 ح 26، ~~واثبات الهداة: 7 / 346 ح 119، ومدينة المعاجز: 614 ح 93. (2) " سيح " م " ~~شج " كشف الغمة " الفتح " نور الابصار ms408 والفصول المهمة. (3) نسب ابن قتيبة ~~هذا البيت في عيون الاخبار: 3 / 5 إلى عمرو بن حبيب الثقفي وأضاف إليه: ~~تنبو يداه إذا ما قل ناصره * ويأنف الضيم ان أثرى له عدد (تنبو أي تضعف ] ~~وأوردهما ابن عبد ربه في العقد الفريد: 2 / 246. (4) اللابد، الاسد: جمعها: ~~اللوابد. القاموس المحيط: 1 / 335 (لبد). # --- PageV01P478 [ 479 ] # فإن تميما (1) قبل أن يلد الحصى (2) * أقام زمانا وهو في الناس واحد (3) ~~20 - ومنها: ما روي عن أبي غالب الزراري: تزوجت بالكوفة امرأة من قوم يقال ~~لهم: " بنو هلال " (4) خزازون (5) وحصلت لها منزلة من قلبي فجرى بيننا كلام ~~اقتضى خروجها عن بيتي غضبا، ورمت ردها، فامتنعت علي لانها كانت في (6) ~~أهلها في (7) عز وعشيرة، فضاق لذلك صدري، وتجهزت (8) إلى السفر، فخرجت إلى ~~بغداد أنا وشيخ من أهلها، فقدمناها وقضينا الحق في واجب (9) الزيارة ~~وتوجهنا إلى دار الشيخ أبي القاسم بن روح وكان مستترا من السلطان، فدخلنا ~~وسلمنا. فقال: إن كان (10) # --- # (1) المراد بتميم هنا هو تميم بن مر بن أد، وحيث تنسب إليه واحدة من أكبر ~~القبائل العربية، قال ابن حزم الاندلسي في جمهرة أنساب العرب: 207: بنو ~~تميم بن مر بن أدهم قاعدة من أكبر قواعد العرب. (2) الحصى: العدد الكثير، ~~تشبيها بالحصى من الحجارة في الكثير، قال الاعشى: ولست بالاكثر منهم حصى * ~~وإنما العزة للكاثر ويقال: نحن أكثر منهم حصى. أي عددا. لسان العرب: 14 / ~~183 (حصى). (3) عنه البحار: 50 / 275 ح 48، وج 51 / 162 ح 15، والوسائل: 15 ~~/ 99 ح 2، واثبات الهداة: 6 / 324 ح 78، ومدينة المعاجز: 575 ح 92. وأورده ~~في الفصول المهمة: 270، ونور الابصار: 184 عن علي بن إبراهيم، عنهما احقاق ~~الحق: 12 / 468. وأخرجه في احقاق الحق: 13 / 369 في الفصول المهمة. (4) " ~~هلاهى " م. (5) خزازون: جمع خزاز، وهو بائع الخز وصانعه. والخز. من الثياب: ~~ما ينسج من صوف وابريسم، وما ينسج من ابريسم خالص. (6) " من " ه، ط. (7) " ~~من موضع " ه، ط. (8) " وتروحت " ه، م. تروح: سار في العشي، أو عمل فيه. (9) ~~" واجب الحق من " ه، ط. (10) " يك " ه. ms409 # --- PageV01P479 [ 480 ] # لك حاجة فاذكر اسمك هاهنا. وطرح إلي مدرجة (1) كانت بين يديه، فكتبت فيها ~~اسمي، واسم أبي، وجلسنا قليلا، ثم ودعناه، وخرجت إلى سر من رأى للزيارة ~~وزرنا وعدنا، وأتينا دار الشيخ، فأخرج المدرجة التي كنت كتبت فيها اسمي ~~وجعل يطويها على أشياء كانت مكتوبة فيها [ إلى ] أن انتهى إلى موضع اسمي، ~~فناولنيه، فإذا تحته مكتوب - بقلم دقيق -: " أما الزراري في حال الزوج أو ~~الزوجة فسيصلح الله - أو: فأصلح الله - بينهما " وكنت عندما كتبت اسمي أردت ~~[ أن أسأله ] الدعاء لي بصلاح الحال مع الزوجة، ولم أذكره، بل كتبت اسمي ~~وحده، [ فجاء الجواب كما كان في خاطري، من غير أن أذكره ثم ودعنا الشيخ (2) ~~] وخرجنا من بغداد حتى قدمنا الكوفة، فيوم قدومي أو من غده، أتاني إخوة ~~المرأة، فسلموا علي واعتذروا إلى مما كان بيني وبينهم من الخلاف والكلام، ~~وعادت الزوجة على أحسن الوجوه إلى بيتي، ولم يجر بيني وبينها خلاف ولا كلام ~~مدة صحبتي [ لها ] ولم تخرج من منزلي بعد ذلك إلا بإذني حتى ماتت. (3) 21 - ~~ومنها: أن أبا محمد الدعلجي (4) كان له ولدان، وكان من خيار أصحابنا وكان ~~قد سمع الاحاديث، وكان أحد ولديه على الطريقة المستقيمة، وهو أبو الحسن كان ~~يغسل الاموات، وولد آخر يسلك مسالك الاحداث في فعل الحرام، ودفع إلى أبي ~~محمد حجة يحج بها عن صاحب الزمان عليه السلام، وكان ذلك عادة الشيعة وقتئذ. # --- # (1) المدرجة: الورقة التي تكتب فيها الرسالة، أو يدرج فيها الكتاب. (2) " ~~فودعناه " م. (3) عنه مدينة المعاجز: 614 ح 94. (4) الدعجلي " م، والظاهر - ~~بحسب الطبقة - أنه هو " عبد الله بن محمد بن عبد الله، أبو محمد الحذاء ~~الدعلجي، منسوب إلى موضع خلف باب الكوفة ببغداد، يقال له الدعالجة، كان ~~فقيها عارفا، وعليه تعلمت المواريث، له كتاب الحج " قاله النجاشي في رجاله: 230. # --- PageV01P480 [ 481 ] # فدفع شيئا منها إلى ابنه المذكور بالفساد، وخرج إلى الحج. فلما عاد حكى ~~أنه كان واقفا بالموقف، فرأى إلى جانبه شابا حسن الوجه، أسمر اللون، ~~بذؤابتين، مقبلا على شأنه في الدعاء والابتهال ms410 والتضرع، وحسن العمل، فلما ~~قرب نفر الناس التفت إلي وقال: يا شيخ ما تستحي ؟ ! قلت: من أي شئ يا سيدي ~~؟ ! قال: يدفع إليك حجة عمن تعلم، فتدفع منها إلى فاسق يشرب الخمر، يوشك أن ~~تذهب عينك هذه. وأومأ إلى عيني، وأنا من ذلك إلى الآن على وجل ومخافة. وسمع ~~(1) أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان (2) ذلك، وقال: فما مضى عليه ~~أربعون يوما بعد مورده حتى خرج في عينه التي أومأ إليها قرحة، فذهبت. (3) ~~22 - ومنها: ما روي عن سعد بن عبد الله الاشعري قال: ناظرني مخالف فقال: ~~أسلم أبو بكر وعمر طوعا أو كرها ؟ ففكرت في ذلك وقلت: إن قلت كرها، فقد ~~كذبت، إذ لم يكن حينئذ سيف مسلول، وإن قلت طوعا. فالمؤمن لا يكفر [ بعد ~~إيمانه ] فدفعته عني دفعا بالراح لطيفا وخرجت من ساعتي إلى دار أحمد بن ~~إسحاق (4) أسأله عن ذلك، فقيل لي: إنه خرج إلى سر من رأى اليوم. فانصرفت ~~إلى بيتي وركبت دابتي، وخرجت خلفه حتى وصلت إليه في المنزل، فسألني عن حالي، # --- # (1) " سمع منه " ه. (2) هو الشيخ المفيد رضوان الله عليه. (3) عنه ~~الوسائل: 8 / 147 ح 2، واثبات الهداة: 7 / 346 ح 120، والبحار: 52 / 59 ح ~~42، ومدينة المعاجز: 614 ح 95، ومستدرك الوسائل: 8 / 70 ب 11 ح 4. (4) هو ~~أحمد بن إسحاق بن عبد الله بن سعد بن مالك الاشعري، كبير القدر، وكان من ~~خواص أبي محمد عليه السلام، ورأى صاحب الزمان عليه السلام، وهو شيخ القميين ~~ووافدهم. تجد ترجمته في رجال النجاشي: 91، فهرست الطوسي: 26، معجم رجال ~~الحديث: 2 / 44 وغيرها. # --- PageV01P481 [ 482 ] # فقلت: أجئ إلى حضرة أبي محمد عليه السلام فعندي أربعون مسألة قد أشكلت ~~علي، فقال: خير صاحب ورفيق. فمضينا حتى دخلنا سر من رأى، وأخذنا بيتين في ~~خان، وسكن كل واحد [ منا ] في واحد (1) وخرجنا إلى الحمام، واغتسلنا غسل ~~الزيارة والتوبة. فلما رجعنا أخذ أحمد بن إسحاق جرابا ولفه بكساء طبري، ~~وجعله على كتفه ومشينا، وكنا نسبح الله ونهلله ونكبره ونستغفره ونصلي على ms411 ~~محمد وآله إلى أن وصلنا إلى باب الدار فاستأذن أحمد بن إسحاق، فأذن ~~بالدخول. فلما دخلنا وإذا أبو محمد عليه السلام على طرف الصفة (2) قاعد، ~~وكان على يمينه غلام قائم كفلقة قمر، فأحسن الجواب، وأكرمنا، وأقعدنا، فوضع ~~أحمد الجراب بين يديه، وكان أبو محمد عليه السلام ينظر في درج طويل في ~~الاستفتاء، ورد عليه من ولاية، فجعل يقرأ ويكتب تحت كل مسأله التوقيع، ~~فالتفت إلى الغلام وقال: هذه هدايا موالينا. وأشار إلى الجراب. فقال ~~الغلام: هذا لا يصلح لنا، لان الحلال مختلط بالحرام فيه. فقال أبو محمد ~~عليه السلام: أنت صاحب الالهام، أفرق بين الحلال والحرام. ففتح أحمد الجراب ~~فأخرج صرة فنظر إليها الغلام وقال: هذا بعثه فلان بن فلان من محلة كذا، ~~وكان باع حنطة خاف على الزراع في مقاسمتها، وهي كذا دينارا، وفي وسطها خط ~~مكتوب عليه كميته، وفيها صحاح ثلاث: إحداها آملي، والاخرى ليس عليها سكة، ~~والاخرى فلاني أخذها (3) من نساج غرامة من غزل سرق من عنده. ثم أخرج صرة ~~فصرة فجعل يتكلم على كل واحدة بقريب من ذلك. ثم قال: أشدد الجراب على الصرر ~~حتى توصلها عند وصولك إلى أصحابها (4) # --- # (1) " مسكن " خ ل. (2) الصفة: البهو الواسع العالي السقف. (3) " من فلان ~~أخذت " ه والبحار. (4) " توصى بالوصول إلى أربابها " م. # --- PageV01P482 [ 483 ] # هات الثوب الذي بعثت العجوز الصالحة. وكانت امرأة بقم غزلته بيدها ونسجته ~~فخرج أحمد ليجئ بالثوب، فقال لي أبو محمد عليه السلام: ما فعلت مسائلك (1) ~~الاربعون ؟ سل الغلام [ عنها ] يجبك. فقال لي الغلام - إبتداءا -: هلا قلت ~~للسائل: ما أسلما طوعا، ولا كرها، وإنما أسلما طمعا، فقد كانا يسمعان من ~~أهل الكتاب منهم من يقول: هو نبي يملك المشرق والمغرب، وتبقى نبوته إلى يوم ~~القيامة. ومنهم من يقول: يملك الدنيا كلها ملكا عظيما، وينقاد له أهل ~~الارض. فدخلا كلاهما في الاسلام طمعا في أن يجعل محمد صلى الله عليه وآله ~~كل واحد منهما والي ولاية، فلما أيسا من ذلك دبرا مع جماعة في قتل محمد صلى ~~الله عليه ms412 وآله ليلة العقبة فكمنوا له، وجاء جبرئيل عليه السلام وأخبر ~~محمدا صلى الله عليه وآله بذلك، فوقف على العقبة وقال: يا فلان، يا فلان، ~~يا فلان، اخرجوا، فإني لا أمر حتى أراكم كلكم قد خرجتم وقد سمع ذلك حذيفة. ~~ومثلهما طلحة والزبير فهما بايعا عليا عليه السلام بعد قتل عثمان طمعا في ~~أن يجعلهما كليهما علي بن أبي طالب عليه السلام واليا على ولاية، لا طوعا، ~~ولا رغبة، ولا إكراها ولا إجبارا، فلما أيسا من ذلك من علي عليه السلام ~~نكثا العهد، وخرجا [ عليه ] وفعلا ما فعلا. وأجاب عن مسائلي الاربعين، قال: ~~ولما أردنا الانصراف قال أبو محمد عليه السلام لاحمد بن إسحاق: إنك تموت ~~السنة. فطلب منه الكفن. قال: يصل إليك عند الحاجة. قال سعد بن عبد الله: ~~فخرجنا حتى وصلنا حلوان (2) حم أحمد بن إسحاق، ومات في الليل بحلوان، فجاء ~~رجلان من عند أبي محمد (3) عليه السلام ومعهما أكفانه # --- # (1) " أين مسائلك " ه والبحار. (2) حلوان - بالضم ثم السكون - في عدة ~~مواضع: منها حلوان العراق، وهي في آخر حدود السواد مما يلي الجبال من ~~بغداد. معجم البلدان: 2 / 290. (3) روى الكشي في رجاله: 556 و557 ما يفيد ~~أن أحمد بن إسحاق عاش بعد وفاة أبي محمد عليه السلام. # --- PageV01P483 [ 484 ] # فغسلاه وكفناه، وصلينا عليه. قال: وقد كنا عنده من أول الليل، فلما مضى ~~وهن (1) منه قال لي: انصرف إلى البيت فإني ساكن. فمضيت، ونمت، فلما كان قرب ~~(2) السحر أتى الرجلان إلى باب بيتي وقالا: آجرك الله في أحمد بن إسحاق فقد ~~غسلناه وكفناه وصلينا عليه، فقمت ورأيته مفروغا في الاكفان، فدفناه من الغد ~~بحلوان رحمة الله عليه. (3) * * * إلى هنا تم الجزء الاول حسب تجزئتنا، ~~ويليه الجزء الثاني، وأوله: " الباب الرابع عشر في أعلام النبي صلى الله ~~عليه وآله والائمة عليهم السلام " نرجو من الله العزيز أن يوفقنا لاتمام ~~ذلك بفضله وتأييده. مؤسسة الامام المهدي عليه السلام قم المقدسة # --- # (1) الوهن: نحو من منتصف الليل أو بعد ساعة منه. القاموس المحيط: 4 / 276 ~~(وهن). ms413 (2) " وقت " ه والبحار. (3) عنه اثبات الهداة: 1 / 380 ح 106، وج 7 ~~/ 347 ح 121، ومدينة المعاجز: 615 ح 96. وعنه البحار 52 / 78 ح 1، وعن كمال ~~الدين: 454 ح 21 باسناده عن محمد بن علي ابن محمد بن حاتم النوفلي المعروف ~~بالكرماني، عن أبي العباس أحمد بن عيسى الوشاء البغدادي، عن أحمد بن طاهر ~~القمي، عن محمد بن بحر بن سهل الشيباني، عن أحمد بن مسرور، عن سعد بن عبد ~~الله القمى، مفصلا، وعن دلائل الامامة: 274 بإسناده عن أبي القاسم عبد ~~الباقي بن يزداد بن عبد الله البزاز، عن أبي محمد بن عبد الله بن محمد ~~الثعالبي عن أبي علي أحمد بن محمد بن يحيى العطار، عن سعيد بن عبد الله بن ~~خلف القمي، مفصلا. وأورده الطبرسي في الاحتجاج: 2 / 268، وثاقب المناقب: ~~508 (مخطوط) عن سعد ابن عبد الله القمي الاشعري. وأخرجه في البحار: 8 / 212 ~~(ط. حجر)، وتأويل الآيات: 1 / 299 ح 1 عن الاحتجاج. وفي منتخب الانوار ~~المضيئة: 145، والوسائل: 13 / 276 ح 21، واثبات الهداة: 1 / 223 ح 166، وج ~~7 / 299 ح 41، وحلية الابرار، 2 / 557، وتبصرة الولي: 770 ح 37، وينابيع ~~المودة: 459 عن كمال الدين وفي حلية الابرار: 2 / 568 عن دلائل الامامة، ~~وفي مدينة المعاجز: 593 ح 15 عن كمال الدين ودلائل الامامة. (*) # مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية PageV01P484 ### | CHECK [الجزء الثاني] # الخرائج والجرائح # قطب الدين الراوندي ج 2 # ---الخرائج والجرائح ¶ قطب الدين الراوندي ج 2 ¶ --- ----NO PAGE NO------ [ 487 ] # الخرائج والجرائح للفقيه المحدث والمفسر الكبير قطب الدين الراوندي قدس ~~سره المتوفى * * * مزاره سنة 573 هجرية * * * بصحن الحضرة الفاطمية قم ~~المقدسة الجزء الثاني في اعلام النبي والائمة عليهم السلام تحقيق ونشر ~~مؤسسة الامام المهدي عليه السلام قم المقدسة - 39 - # --- PageV02P487 [ 488 ] # بمناسبة مرور أربعة عشر قرنا على يوم الله الاكبر، عيد الغدير الاغر، يوم ~~تبليغ رسالة الله: " يا ايها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك " يوم اكمال ~~الدين واتمام النعمة ورضا الرب: " اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم ~~نعمتي ورضيت ms414 لكم الاسلام دينا ". بتتويج سيد المتقين علي عليه السلام مولى ~~وأميرا للمؤمنين بنص خاتم النبيين: " من كنت مولاه فهذا على مولاه، اللهم ~~وال من والاه، وعاد من عاداه " استقصينا مصادر وطرق حديث الغدير في صحيفة ~~الامام الرضا: 172 - 225، ولنا اضافات عليها. هوية الكتاب: الكتاب: " ~~الخرائج والجرائح ". الجزء الثاني في أعلام النبي صلى الله عليه وآله ~~والائمة عليهم السلام. المؤلف: الشيخ الاقدم أبو الحسين سعيد بن هبة الله ~~المشهور ب " قطب الدين الراوندي " المتوفى سنة 573 ه. التحقيق والنشر في ~~مؤسسة الامام المهدي عليه السلام - قم المقدسة. باشراف.. الحاج السيد محمد ~~باقر نجل المرتضى الموحد الابطحي الاصفهاني دامت بركاته الطبعة: الاولى، ~~الكاملة، المحققة. المطبعة: العلمية - قم. التاريخ: ذو الحجة - سنة 1409 ه. ~~ق. العدد: (2000) نسخة. سعر الدورة الواحدة: (7000) ريال حقوق الطبع كلها ~~محفوظة لمؤسسة الامام المهدي - قم المقدسة. تلفون: 33060. # --- PageV02P488 [ 489 ] # بسم الله الرحمن الرحيم ### || AUTO الباب الرابع عشر في أعلام النبي صلى الله عليه وآله والائمة ~~عليهم السلام # --- PageV02P489 [ 490 ] ### ||| AUTO فصل في أعلام (1) رسول الله صلى الله عليه وآله 1 - روي عن ~~أبي ذر أنه قال: كنت وعثمان نمشي في المسجد، ورسول الله صلى الله عليه وآله ~~متكئ فيه (2) فجلسنا إليه صلى الله عليه وآله، ثم قام عثمان وجلست. فقال ~~النبي صلى الله عليه وآله: بأي شئ كنت تناجي عثمان ؟ قال: كنت أقرأ سورة من ~~القرآن. قال: أما إنه سيبغضك وتبغضه، والظالم منكما في النار. قلت: إنا لله ~~وإنا إليه راجعون، الظالم مني ومنه في النار. فأينا الظالم يا رسول الله ؟ ~~فقال: يا أبا ذر قل الحق وإن وجدته مرا. تلقني (3) على العهد. (4) 2 - ~~ومنها: أن قوما أتوه صلى الله عليه وآله وشكوا بعيرا لهم جن، وقد خرب ~~بستانا لهم، فمشى رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بستانهم، فلما فتحوا ~~الباب صدم (5) البعير، فلما رآه صلى الله عليه وآله وقع في التراب [ وجعل ] ~~يصيح بحنين. # --- # 1) الاعلام هي الدلائل أو الادلة، فأعلام النبوة هي الدلائل على صحة ~~النبوة. ولشيخنا الصدوق كتاب ms415 خاص في ذلك هو " أعلام النبوة " (الذريعة: 2 / ~~240). وللماوردي الشافعي " أعلام النبوة " أيضا. 2) " في المسجد "، ط، ه. ~~3) " لتبقى " ط. 4) عنه اثبات الهداة: 2 / 119 ح 522، والبحار: 22 / 434 ح ~~47. 5) صدم الشئ صدما: صكه ودفعه. [ * ] # --- PageV02P490 [ 491 ] # فقال النبي: إنه يشكوكم [ ويقول: ] عملت لكم سنين وأتعبتموني في حوائجكم ~~فلما [ أن ] كبرت أردتم أن تنحروني لعرس. قالوا: [ قد ] كان كذلك، وقد ~~وهبناه لك يا رسول الله. قال صلى الله عليه وآله: بل تبيعوننيه فابتاعه ~~وأعتقه. فكان يطوف في المدينة ويعلفه أهلها ويقولون له: عتيق رسول الله. ~~(1) 3 - ومنها: أن أعرابيا جاء إليه فشكا نضوب (2) ماء بئرهم، فأخذ صلى ~~الله عليه وآله حصاة أو حصاتين، وفركها بأنامله، ثم أعطاها الاعرابي، وقال: ~~ارمها بالبئر (3). فلما رماها فيها فار الماء إلى رأسها. (4). 4 - ومنها: ~~أن النبي صلى الله عليه وآله كان يوما جالسا وحوله علي وفاطمة والحسن ~~والحسين عليهم السلام فقال [ لهم ] (5): كيف بكم إذا كنتم صرعى، وقبوركم ~~شتى ؟ فقال الحسن (6) عليه السلام: أنموت موتا أو نقتل قتلا ؟ فقال: يا بني ~~بل تقتل [ بالسم ] ظلما ويقتل أخوك ظمأ، ويقتل أبوك ظلما، وتشرد ذراريكم في ~~الارض. فقال الحسين عليه السلام: ومن يقتلنا ؟ قال: شرار الناس. قال: فهل ~~يزورنا أحد ؟ قال: نعم، طائفة من امتي يريدون بزيارتكم بري وصلتي، فإذا كان ~~يوم القيامة جئتهم واخلصهم من أهواله (7). (8) 5 - ومنها: أن يهوديا جاء ~~إليه صلى الله عليه وآله يقال له " سنجت " (9) الفارسي فقال: أسألك عن ربك ~~يا محمد إن أجبتني اتبعتك - وكان رجلا من ملوك فارس وكان ذربا - (10). # --- # 1) عنه البحار: 17 / 411 ح 41. وكل ما بين المعقوفين من البحار. 2) نضب ~~الماء: غار في الارض. 3) " ارم البئر بها " م. 4) عنه البخار 18 / 34 ح 26. ~~5) من البحار. 6) " الحسين " م، ه، البحار. 7) الاهوال: جمع هول. وهو الخوف ~~والامر الشديد. 8) عنه البحار: 18 / 120 ح 34. 9) " سخت " ط، ه. " سحت " ط، ~~خ ل البحار. " سجت " البحار، وكذا ما بعدها. وهو كما سماه الرسول في هذا ~~حديث " عبد الله " 10) لسان ذرب: فصيح. [ * ] # --- PageV02P491 [ 492 ] # فقال: أين ms416 الله ؟ قال: هو في كل مكان وربنا لا يوصف بمكان ولا يزول، بل ~~لم يزل بلا مكان ولا يزال. فقال: يا محمد إنك لتصف ربا عظيما بلا كيف، فكيف ~~لي أن أعلم أنه أرسلك ؟ قال علي بن أبي طالب عليه السلام: فلم يبق بحضرتنا ~~ذلك اليوم حجر، ولا مدر إلا قال: أشهد أن لا إله إلا الله [ وحده لا شريك ~~له ] وأن محمدا عبده ورسوله، وقلت أيضا: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا ~~شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله (1). فأسلم " سنجت " وسماه [ رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ] عبد الله. فقال: يا رسول الله (2) من هذا ؟ قال: هذا خير ~~أهلي، وأقرب الخلق مني، وهو الوزير معي في حياتي، والخليفة بعد وفاتي، كما ~~كان هارون من موسى، إلا أنه لا نبي بعدي، فاسمع له وأطعه، فانه على الحق. ~~(3) 6 - ومنها: أن عليا قال: دعاني رسول الله صلى الله عليه وآله فوجهني ~~إلى اليمن لا صلح بينهم فقلت: يا رسول الله إنهم قوم كثير، ولهم سن وأنا ~~شاب حدث. فقال: يا علي إذا صرت بأعلى عقبة (4) فناد بأعلى صوتك: يا شجر، يا ~~حجر، يا مدر يا ثرى، محمد رسول الله يقرؤكم السلام. قال: ذهبت فلما صرت ~~بأعلى العقبة أشرفت على أهل اليمن فإذا هم بأسرهم مقبلون # --- # (1) " رسول الله " ه، البحار. 2) " يا محمد " م. 3) عنه اثبات الهداة: 3 ~~/ 529 ح 558 مختصرا، والبحار: 37 / 257 ح 15. 4) هكذا في ط، ه، وفي م ~~والبحار " عقبة أفيق " وفيق: مدينة بالشام بين دمشق وطبريه، ويقال: أفيق، ~~بالالف ولها عقبة مذكورة ينحدر منها إلى غور الاردن، ويشرف إلى طبرية ~~وبحيرتها " مراصد الاطلاع: 3 / 1052، وج: 1 / 103 " والعقبة: المرفى الصعب ~~من الجبال، الطريق في أعلى الجبال. [ * ] # --- PageV02P492 [ 493 ] # نحوي، شاهرون سلاحهم مشرعون (1) أسنتهم، متنكبون قسيهم (2) فناديت بأعلى ~~صوتي: يا شجر، يا مدر، يا ثرى، محمد رسول الله يقرؤكم السلام [ قال: ] فلم ~~تبق شجرة ولا مدرة ولا ثرى إلا ارتج بصوت واحد: " وعلى محمد رسول الله ~~وعليك السلام ms417 " فاضطربت قوائم القوم، وارتعدت ركبهم، ووقع السلاح من ~~أيديهم، وأقبلوا إلي بالصلح مسرعين، فأصلحت بينهم وانصرفت. (3) # --- # 1) مشرعون: مسددون، ومصوبون، وفي م " مسنون ". والسنان: نصل الرمح، ~~جمعها: أسنة. 2) تنكب قوسه: ألقاه على منكبه، وجمع القوس: قسى وأقواس. 3) ~~عنه البحار: 17 / 372 ذح 24، وعن أمالى الصدوق: 185 باسناده عن أبيه، عن ~~سعد عن علي بن حماد البغدادي، عن بشر بن غياث المريسي، عن أبي يوسف يعقوب ~~بن ابراهيم، عن أبي حنيفة، عن عبد الرحمان السلماني، عن جيش بن المعتمر، عن ~~علي بن أبي طالب عليه السلام. وعن بصائر الدرجات: 501 قال: حدثنا أحمد بن ~~موسى، عن أحمد بن محمد المعروف بغزال، عن محمد بن عمر الجرجاني يرفعه إلى ~~عبد الرحمان بن أحمد السلماني، عن أمير المؤمنين عليه السلام. وعن بصائر ~~الدرجات ايضا ص: 503 قال: حدثنا أحمد بن موسى، عن محمد بن أحمد مولى حريز ~~بن زيات، عن محمد بن عمير الجرجاني، عن رجل من أصحاب بشير المريسى، عن أبي ~~يوسف، عن أبي حنيفة، عن عبد الرحمان، عن أمير المؤمنين عليه السلام وأورده ~~في روضة الواعظين: 140 عن أمير المؤمنين عليه السلام مثله والمصنف في قصص ~~الانبياء: 272 (مخطوط) بالاسناد عن سعد بن عبد الله... مثله. وفي مختصر ~~بصائر الدرجات: 13 بالاسناد عن أبي يعقوب بن أبراهيم.،. مثله. وفي ثاقب ~~المناقب: 36 (مخطوط) عن حبش بن المغيره، عن علي عليه السلام، عنه مدينة ~~المعاجز: 68 ح 64. وأخرجه في اثبات الهداة: 1 / 530 ح 155 عن أمالى الصدوق. ~~وفي اثبات الهداة: 1 / 530 ح 155، والبحار. 21 / 362 ح 6 عن بصائر الدرجات. [ * ] # --- PageV02P493 [ 494 ] # 7 - ومنها ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لما انتهى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله إلى الركن الغربي فجازه، قال له الركن: يا رسول الله ~~قعيد (1) من قواعد بيت الله ؟ فما بالي لا أستلم ؟ فدنا منه، فقال: اسكن، ~~عليك السلام غير مهجور. (2) 8 - ومنها: أن النبي صلى الله عليه وآله دخل ~~حائطا (3) فنادته العراجين (4) من كل ms418 جانب: السلام عليك يا رسول الله، وكل ~~واحد منها يقول: خذ مني فكل. فدنا من العجوة (5) فسجدت فقال: " اللهم بارك ~~عليها وانفع بها " فمن ثم روي أن العجوة من الجنة. وقال صلى الله عليه ~~وآله: إني لاعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث. ولم يكن صلى الله ~~عليه وآله يمر في طريق فتبعه أحد إلا عرف أنه صلى الله عليه وآله سلكه من ~~طيب عرفه (6). ولم يكن يمر بحجر ولا شجر إلا سجد له. (7) # --- # 1) هكذا في قصص الانبياء، وفي م " قيد ". 2) رواه في بصائر الدرجات: 503 ~~ح 4 باسناده عن محمد بن الجارود، عن جعفر بن محمد بن يونس الكوفي، عن رجل ~~من أصحابنا عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. عنه اثبات الهداة 1 / 604 ح ~~276. والبحار: 99 / 225 ح 23، وعنه البحار: 17 / 367 ح 16 وعن قصص الانبياء ~~للمصنف: 272 (مخطوط) بالاسناد عن الصدوق، عن أبيه، عن سعد، عن محمد بن عبد ~~الجبار، عن جعفر بن محمد الكوفي مثله. وأخرجه في مستدرك الوسائل: 9 / 390 ح ~~3 عن المحاسن، والصحيح عن بصائر الدرجات. 3) الحائط: البستان. 4) العرجون: ~~ما يحمل التمر، جمعها: عراجين. 5) العجوة: ضرب من التمر، يقال: هو مما غرسه ~~النبي صلى الله عليه وآله بيده - 6) العرف: الريح. 7) رواه المصنف في قصص ~~الانبياء: 274 (مخطوط) باسناده عن ابن بابويه، عن سعد ابن عبد الله، عن ~~محمد بن عبد الجبار، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن رجل من أصحابنا عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، عن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، عنه البحار: 17 / 368 ذح 16. [ * ] # --- PageV02P494 [ 495 ] # 9 - ومنها: ما روي عن الصادق عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله ~~كان يوما قاعدا إذ مر به بعير فبرك بين يديه ورغا (1). فقال عمر: يا رسول ~~الله سجد لك هذا الجمل، ونحن أحق أن نسجد لك. فقال: بل اسجدوا لله، إن هذا ~~الجمل يشكو أربابه، ويزعم أنهم انتجوه صغيرا واعتملوه، فلما صار أعور ms419 (2) ~~كبيرا ضعيفا أرادوا نحره. ولو أمرت أحدا أن يسجد لاحد، لامرت المرأة أن ~~تسجد لزوجها. (3) # --- # 1) رغا البعير: صوت. ضج. 2) هكذا في م، بمعنى ذهب حس احدى عينيه. وفي ~~بقية المصادر: أعون: وعانت البقر تعون عؤونا إذا صارت عوانا. والعوان: ~~النصف التي بين الفارض، وهي المسنة، وبين البكر، وهي الصغيرة. 3) رواه في ~~بصائر الدرجات: 351 ح 13 عن أحمد بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان عن عبد ~~الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام، عن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله، عنه الوسائل: 4 / 984 ب 27 ح 1، واثبات الهداة: 1 / 594 ح ~~258. وفي مختصر البصائر: 16 باسناده عن الحسن بن موسى الخشاب. وفي قصص ~~الانبياء: 274 (مخطوط) عن ابن بابويه، عن سعد، عن الحسن بن محمد الخشاب عنه ~~البحار: 103 / 247 ذيله. وروى ذيله: الكليني في الكافي: 5 / 507 ح 6 ~~باسناده عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، ~~عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله، عن آبائه عليهم السلام، عن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله. وفي الفقيه: 3 / 438 ح 4515 باسناده عن الحسن بن ~~محبوب، عنهما الوسائل: 14 / 115 ب 81 ضمن ح 1. والمفيد في الاختصاص: 289 ~~بعدة طرق. وأورده الطبرسي في مكارم الاخلاق: 222 عن الصادق، عن آبائه عليهم ~~السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وابن شهرآشوب في المناقب: 1 / 85 ~~مرسلا، وفي ثاقب المناقب: 44 (مخطوط)، عن علي عليه السلام، عن رسول الله ~~صلى الله عليه وآله. وأخرجه في البحار: 17 / 398 صدر ح 11، وفي مستدرك ~~الوسائل: 4 / 79 ح 5 عن القصص والاختصاص، وفي البحار: 27 / 265 ح 14 عن ~~البصائر والاختصاص. [ * ] # --- PageV02P495 [ 496 ] # 10 - ومنها: ما قال أبو عبد الله عليه السلام: إن ثلاثة من البهائم ~~انطقها الله على عهد النبي: الجمل وكلامه شكوى أربابه وغير ذلك. والذئب فقد ~~جاء إلى النبي فشكا إليه الجوع، فدعا رسول الله ms420 صلى الله عليه وآله أرباب ~~الغنم، فقال: أفرضوا للذئب شيئا فشحوا. فذهب. ثم عاد إليه الثانية فشكا ~~إليه، فدعاهم فشحوا. ثم جاء الثالثة فشكا [ إليه ] الجوع فشحوا. فقال رسول ~~الله صلى الله عليه وآله: اختلس، ولو أن رسول الله صلى الله عليه وآله فرض ~~للذئب شيئا ما زاد الذئب شيئا حتى (1) تقوم الساعة. وأما البقرة فانها آذنت ~~بالنبي صلى الله عليه وآله ودلت عليه وكانت في نخل لبني سالم من الانصار، ~~وقالت: يا ذريح (2) عمل نجيح صائح بصيح بلسان (3) عربي فصيح، بأن لا إله ~~إلا الله رب العالمين، ومحمد رسول الله سيد النبيين، وعلي وصيه سيد ~~الوصيين. (4) 11 - ومنها: ما قال الصادق: إن الذئاب جاءت إلى النبي صلى ~~الله عليه وآله تطلب أرزاقها. فقال لاصحاب الغنم: إن شئتم صالحتها على شئ ~~تخرجونه إليها، ولا ترزأ (5) من # --- # 1) " إلى يوم " ط، ه. 2) بنو ذريح: قوم، وفي التهذيب: بنو ذريح: من أحياء ~~العرب. 3) " قالت بلسان " ط، ه. 4) رواه الصفار في بصائر الدرجات: 351 ح 4 ~~باسناده عن أحمد بن موسى الخشاب، عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن كثير، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، عنه البحار: 27 / 266 ذح 14. وفي مختصر ~~البصائر: 16 عن الحسن بن موسى الخشاب. والمفيد في الاختصاص: 290 باسناده عن ~~الحسن بن موسى الخشاب، والمصنف أيضا في قصص الانبياء: 275 (مخطوط) عن ابن ~~بابويه، عن سعد، عن الحسن بن محمد الخشاب عنهما البحار: 17 / 398 ذ ح 11. ~~5) رزأ الرجل ماله: أصاب منه شيئا مهما كان، أي نقص. [ * ] # --- PageV02P496 [ 497 ] # أموالكم شيئا، وإن شئتم تركتموها تعدوا (1)، وعليكم حفظ أموالكم. قالوا: ~~بل نتركها كما هي تصيب منا ما أصابت، ونمنعها ما استطعنا. (2) 12 - ومنها: ~~ما روي عن سلمان قال: كنت قاعدا عند النبي صلى الله عليه وآله إذ أقبل ~~أعرابي فقال: يا محمد أخبرني بما في بطن ناقتي حتى أعلم أن الذي جئت به حق، ~~واؤمن بالهك وأتبعك. فالتفت النبي صلى الله عليه وآله إلى علي عليه السلام ~~فقال: حبيبي ms421 علي يدلك. فأخذ عليه السلام بخطام (3) الناقة ثم مسح يده على ~~نحرها، ثم رفع طرفه إلى السماء وقال: " أللهم إني أسألك بحق محمد وأهل بيت ~~محمد، وبأسمائك الحسنى وبكلماتك التامات لما أنطقت هذه الناقة حتى تخبرنا ~~بما في بطنها ". فإذا الناقة قد التفتت إلي علي عليه السلام وهي تقول: يا ~~أمير المؤمنين إنه ركبني يوما وهو يريد زيارة ابن عم له فلما انتهى بي إلى ~~واد يقال له: وادي الحسك (4) نزل عني، وأبركني في الوادي وواقعني. # --- # 1) قال ابن الاثير في النهاية: 3 / 193: وفيه " ماذئبان عاديان أصابا ~~فريقة غنم ". العادي: الظالم. وقد عدا يعدو عليه عدوانا. وأصله من تجاوز ~~الحد في الشئ. 2) رواه الصفار في بصائر الدرجات: 348 ح 3 باسناده عن أحمد ~~بن محمد، عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد الله بن بكير، عن بعض أصحابنا، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام، والمفيد في الاختصاص: 288 باسناده عن أحمد بن ~~محمد بن عيسى، وأحمد بن الحسن بن فضال، عن الحسن بن علي بن فضال، عنهما ~~البحار: 17 / 399 ح 12. والمصنف أيضا في قصص الانبياء: 275 (مخطوط) مرسلا. ~~وأخرجه في البحار: 64 / 37 ح 15 عن الاختصاص. 3) الخطام بالكسر: زمام ~~البعير، لانه يقع على الخطم وهو الانف وما يليه وجمعه خطم. 4) لم نعثر على ~~" وادى الحسك " في معجم البلدان، ولا في مراصد الاطلاع. والحسك: نبات تعلق ~~ثمرته بصوف الغنم، نباتك شائك. ويحتمل أن يراد به " الحسيكة " تصغير حسكة - ~~وهو واحد الحسك -: موضع بالمدينة في طرف ذباب - جبل - وقيل: بين ذباب ومسجد ~~الفتح (مراصد الاطلاع: 1 / 404). [ * ] # --- PageV02P497 [ 498 ] # فقال الاعرابي: ويحكم أيكم النبي هذا أو هذا ؟ قيل: هذا النبي، وهذا أخوه ~~ووصيه. فقال الاعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله، وسأل ~~النبي صلى الله عليه وآله أن يسأل الله ليكفيه ما في بطن ناقته، فكفاه [ ~~وأسلم ] وحسن إسلامه. (1) 13 - ومنها: ما روي عن أسماء بنت عميس: كنا مع ~~النبي صلى الله عليه وآله في غزوة حنين فبعث عليا ms422 في حاجة، وقد صلى رسول ~~الله العصر ولم يصلها علي، فلما رجع وضع رسول الله رأسه في حجره حتى غربت ~~الشمس، فلما رفع النبي رأسه، قال علي: لم أكن صليت العصر. فقال النبي: ~~أللهم إن عليا حبس بنفسه على نبيك، فرد له الشمس. فطلعت حتى ارتفعت [ الشمس ~~] على الحيطان والارض حتى صلى علي العصر، ثم غربت. قالت أسماء: وذلك ~~بالصهباء (2)، في غزوة حنين، وان عليا صلى إيماء، ثم قال # --- # 1) عنه البحار: 17 / 414 ح 43، ومدينة المعاجز: 95 ح 241. ورواه المصنف ~~أيضا في قصص الانبياء: 285 (مخطوط) باسناده عن ابن بابويه، عن الحسن بن ~~محمد بن سعيد، عن فرات بن ابراهيم بن فرات الكوفي، عن جعفر بن محمد بن سعيد ~~الاحمسي، عن نصر بن مزاحم، عن قطرب بن عليف، عن حبيب بن أبي ثابت، عن عبد ~~الرحمن بن سابط، عن سلمان الفارسي رضى الله عنه، وفي آخره: " وقال: ليس في ~~العادة أن تحمل الناقة من الانسان ولكن جل ثناؤه قلب العادة في ذلك دلالة ~~لنبيه صلى الله عليه وآله على أنه يجوز أن يكون نطفة الرجل على هيئتها في ~~بطن الناقة حينئذ ولم تصر علقة بعد وانما أنطقها الله تعالى عز وعلا ليعلم ~~به صدق رسول الله صلى الله عليه وآله. عنه البحار: 41 / 230 ح 1، وج 94 / 5 ~~ح 5. أقول: هذا ليس بممتنع ولا عجب من الله تعالى شأنه الذي خلق الانسان من ~~تراب بلا أب وأم، وجعل نسله من ماء، وخلق عيسى بلا أب، وأذن له أن يخلق من ~~الطين كهيئة الطير فينفخ فيه فيكون طيرا باذن ربه فانه تعالى شأنه إذا قضى ~~أمرا أن يقول له كن فيكون. 2) الصهباء: سميت بذلك لصهوبة لونها، وهو حمرتها ~~أو شقرتها: وهو اسم موضع بينه وبين خيبر روحة، معجم البلدان: 3 / 435. [ * ] # --- PageV02P498 [ 499 ] # له النبي: يا علي أما إنها سترد عليك بعدي حجة على أهل خلافك. فقال حسان ~~بن ثابت في ذلك: إن علي بن أبي طالب * ردت له الشمس من المغرب ردت ms423 عليه ~~الشمس في ضوئها * عصرا كأن الشمس لم تغرب (1) # --- # 1) هذا الحديث من الاحاديث المتواترة والمشهورة، وقد ورد بأسانيد ومتون ~~مختلفة نذكر منها: رواه في الكافي: 4 / 561 ح 7 باسناده عن عمار بن موسى، ~~عنه الوسائل: 10 / 277 ح 4، واثبات الهداة: 1 / 436 ح 43: والبحار: 41 / ~~182 ح 19، وج 100 / 216 ح 15، وغاية المرام: 629 ح 3. وفي علل الشرائع: 2 / ~~351 ح 3 باسناده عن أسماء بنت عميس، عنه اثبات الهداة: 1 / 556 ح 195، ~~ومدينة العاجز: 112 ح 302. وفي ارشاد المفيد: 200 باسناده عن أسماء وام ~~سلمة وجابر وأبي سعيد وجماعة من الصحابة، عنه البحار. 41 / 171 ح 8. وفي ~~أمالى المقيد: 55 باسناده عن أسماء، عنه البحار: 41 / 176 ح 11. وفي قصص ~~الانبياء للمصنف: 278 و279 (مخطوط) باسناده عن الصدوق، من طريقين. وفي ~~بشارة المصطفى: 267 باسناده عن أسماء. وفي تأويل الايات: 2 / 655 ح 2 ~~باسناده عن أبي جعفر عليه السلام، عنه البحار: 41 / 182 ح 18، ومدينة ~~العاجز: 33 ذح 45. وأورده في اثبات الوصية: 150 مرسلا، وروضة الواعظين: 157 ~~عن علي بن ابراهيم ابن هاشم، عن أبيه، واعلام الورى: 178 عن أسماء وام سلمة ~~وجابر وأبي سعيد في جماعة من الصحابة، وكشف الغمة: 1 / 282 عن أسماء وام ~~سلمة وجابر وأبي سعيد، وارشاد القلوب: 227 عن أم سلمة وجابر وأبي بن كعب ~~الانصاري وأبي سعيد الخدرى وجماعة من الصحابة، وثاقب المناقب: 220 (مخطوط) ~~مرسلا. وأخرجه ابن شهر اشوب في المناقب: 2 / 143 عن مناقب ابن مردويه، ~~وتفسير الثعالبي وخصائص النطنزى، وأربعين الخطيب، وتاريخ جرجان، وكتاب طرق ~~من روى رد = [ * ] # --- PageV02P499 [ 500 ] # --- # = الشمس لابي بكر الوراق، وكتاب مصنف في جواز رد الشمس لابي عبد الله ~~الجعل، ومسألة في تصحيح رد الشمس وترغيم النواصب الشمس للحسكاني، وبيان رد ~~الشمس على أمير المؤمنين لابي الحسن الشاذان، وكتاب أبي بكر الشيرازي، ~~والكافي للكليني، والطحاوى، وأبي بكر مهرويه. عنه البحار: 41 / 173 ح 10، ~~ومدينة المعاجز: 31 ح 43، وغاية المرام: 630 ح 6 و7 و8. وفي ms424 الطرائف: 84 ح ~~117 عن مناقب ابن المغازلى، عنه البحار: 41 / 184 ح 22. وفي فرائد السمطين: ~~1 / 183 ح 146 من طريق ابن عساكر باسناده عن أسماء. وفي البحار: 41 / 167 ح ~~2 عن العلل والقصص. وفي اثبات الهداة: 4 / 540 ح 179، وغاية المرام: 630 ح ~~9 عن اعلام الورى. وفي مدينة المعاجز: 32 ح 44 عن اعلام الورى وارشاد ~~المفيد والكافي ومناقب ابن المغازلى من طريقين ومناقب الخوارزمي من ثلاثة ~~طرق. ورواه الطحاوي في مشكل الاثار: 2 / 8 و9 وج 4 / 388، وابن عساكر في ~~ترجمة الامام علي: 2 / 283 من طريقين، والسيد أبو الهدى ابن الحسن الوادي ~~في ضوء الشمس: 166، وابن المغازلى في مناقب أمير المؤمنين: 96 ح 140، وأخطب ~~خوارزم في المناقب: 217، وابن الجوزى في التذكرة: 53 و55، والگنجى الشافعي ~~في كفاية الطالب: 385 - 387، والبدخشى في مفتاح النجا: 37 (مخطوط) ~~والحموينى في فرائد السمطين: 1 / 183 ح 146، والذهبي في ميزان الاعتدال: 2 ~~/ 244، وابن حجر العسقلاني في لسان الميزان: 4 / 276، والقسطلاني في ~~المواهب الدنية: 5 / 113 وابن حجر الهيتمى في الصواعق المحرقة: 76، والحوت ~~البيروتي في أسنى المطالب 112، والحلبي الشافعي في انسان العيون: 1 / 386، ~~والدهلوي في مدارج النبوة: 336 والسيوطي في التعقيبات، وفي الحاوى للفتاوى: ~~369، والكازروني في مشارق الانوار في سير النبي، عنه مناقب الكاشي: 110 ~~(مخطوط)، والشافعي القزويني في التدوين: 95، والسهالوى في وسيلة النجاة: ~~169، والعباسي في معاهد التنصيص في شرح شواهد التلخيص: 2 / 190، والثعلبي ~~في قصص الانبياء: 340 بأسانيدهم عن أسماء بنت عميس. = [ * ] # --- PageV02P500 [ 501 ] # --- # = وابن حجر العسقلاني في لسان الميزان: 1 / 47 باسناده عن الحسن بن علي ~~عليه السلام وابن المغازلى في مناقب أمير المؤمنين: 98، والشافعي في ~~المناقب: 196 (مخطوط) باسنادهما إلى أبي رافع. والامر تسرى في أرجح ~~المطالب: 686 باسناده عن أسماء بنت عميس، وام سلمة، وجابر ابن عبد الله ~~الانصاري، وأبي سعيد الخدري، والحسين بن علي عليه السلام. والفخر الرازي في ~~تفسيره الكبير في ذيل تفسير سورة الكوثر، والاسد آبادي في المغنى في آداب ~~التوحيد والعدل: 16 / 420، والصفورى ms425 في نزهة المجالس: 2 / 93، والعباسي في ~~عمدة الاخبار في مدينة المختار: 145، وابن الصبان المصري في اسعاف ~~الراغبين: 177 مرسلا. وأورده محب الدين الطبري في الرياض النضرة: 2 / 179 ~~عن أسماء بنت عميس. وأخرجه الديار بكرى في تاريخ الخميس في أحوال نفس ~~النفيس: 2 / 58، والكازروني في المنتقى: 149، وددة الحنفي في تاريخ الاسلام ~~والرجال: 15، والقاضي عياض في الشفاء بتعريف حقوق المصطفى: 240، والقندوزي ~~في ينابيع المودة: 287، والنويري المصرى في نهاية الارب: 18 / 310، وابن ~~كثير في البداية والنهاية: 6 / 282، وفي تفسيره: 5 / 75، والميبدى اليزدى ~~في شرح ديوان أمير المؤمنين: 186 (مخطوط)، والشوكاني في الفوائد المجموعة: ~~118، والبدخشى في مفتاح النجا: 36 (مخطوط) من طريق الطحاوي باسناده عن ~~أسماء بنت عميس. وابن أبي بكر الهيتمي في مجمع الزوائد: 8 / 297، والنبهاني ~~في جواهر البحار: 3 / 422 من طريق الطبراني باسناده عن أسماء بنت عميس. ~~والقوشجي في شرح التجريد: 4 / 330. والسمهودي في وفاء الوفاء: 2 / 33، ~~والعباسي في مدينة المختار: 145 (مخطوط) من والشافعي في المناقب: 196 ~~(مخطوط) من طريق ابن المغازلي باسناده عن أسماء. طريق القاضي عياض باسناده ~~عن أسماء. ومحب الدين الطبري في الرياض النضرة: 2 / 179، والقاوقجي المشيشي ~~في اللؤلؤ المرصوع: 39 من طريق الدولابي باسناده عن الحسن بن علي عليهما ~~السلام. والسيوطي في الخصائص الكبرى: 2 / 82 من طريق ابن مردويه باسناده عن ~~أبي هريرة [ * ] # --- PageV02P501 [ 502 ] # --- # والسخاوى في المقاصد الحسنة: 226، والسمهودي في خلاصة الوفاء: 313 ~~(مخطوط) والعجلوني في الدرر المنتثرة: 234 من طريق ابن مندة وابن شاهين ~~باسنادهما عن أسماء، ومن طريق ابن مردويه باسناده عن أبي هريرة. والسيوطي ~~في الخصائص الكبرى: 2 / 82 من طريق ابن مندة وابن شاهين والطبراني ~~بأسانيدهم عن أسماء. وأحمد زينى دحلان الشافعي في السيرة النبوية: 3 / 126 ~~من طريق الطحاوي والقاضي عياض وابن مندة وابن شاهين باسانيدهم عن أسماء، ~~ومن طريق ابن مردويه باسناده عن أبي هريرة. والامر تسرى في أرحج المطالب: ~~687 من طريق الطحاوي وابن شاهين وابن مندة بأسانيدهم عن أسماء، ومن طرق ابن ~~مردويه باسناده عن أسماء ms426 وأبي هريرة. والعيني الحنفي في مناقب على: 18 من ~~طريق الطحاوي والطبراني، والنقشبندي في مناقب العشرة: 19 (مخطوط) من طريق ~~الدولابى والحاكمي بأسانيدهم عن أسماء. والهندي في وسيلة النجاة: 167 من ~~طريق ابن شاهين وابن منذر باسنادهما، ومن طريق ابن مردويه باسناده عن أسماء ~~وأبي هريرة. والنبهاني في الانوار المحمدية: 272 من طريق القاضي عياض، عن ~~الطحاوي والطبراني وابن مندة وابن شاهين بأسانيدهم عن أسماء، ومن طريق ~~مردويه باسناده عن أبي هريرة والعيني الحيدر آبادي في مناقب على: 34 من ~~طريق الطحاوي وابن شاهين وابن منذر وابن مردويه والطبراني وابن شيبة ~~بأسانيدهم عن أسماء، ومن طريق ابن سمان وابن مردويه وابن شاذان بأسانيدهم ~~عن أبي هريرة. ومن طريق ابن شاذان وابن مردويه باسنادهما عن علي عليه ~~السلام. ومن طريق الدولابي والطبراني وابن مردويه باسانيدهم عن جابر ~~وغيرهم. والقارى الهروي في الموضوعات (الكبير): 40 من طريق الطحاوي والقاضي ~~عياض وابن مندة وابن شاهين وغيرهم كالطبراني في الكبير والاوسط. ومحب الدين ~~الطبري في الرياض النضرة: 2 / 179 - 180 من طريق الحاكمى باسناده عن أسماء، ~~ومن طريق الدولابي باسناده عن الحسن بن علي عليه السلام. والهندي في كنز ~~العمال: 6 / 277 عن أبي الحسن شاذان الفضلي العراقي في كتاب رد الشمس. [ * ] # --- PageV02P502 [ 503 ] # 14 - ومنها: أن أعرابيا قال للنبي: بما أعرف أنك رسول الله ؟ فقال: أرأيت ~~إن دعوت هذا العذق من هذه النخلة وأتاني، أتشهد أني رسول الله ؟ قال: نعم. ~~فدعا العذق فنزل من النخلة حتى سقط في الارض، فجعل ينقز (1) حتى أتى النبي. ~~فقال الاعرابي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. ثم قال النبي ~~للعذق: ارجع. فرجع إلى مكانه. وكان عامريا فخرج إلى قومه وقال: يا آل عامر ~~بن صعصعة والله لا أكذبه بشئ أبدا. (2) 15 - ومنها: ما روي عن أبي ذر قال: ~~دخلت على النبي صلى الله عليه وآله [ يوما ] (3) فقال: ما فعلت غنيماتك ؟ ~~قلت: إن لها قصة عجيبة، بينا أنا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي، فقلت ms427 # --- # = والقندوزي في ينابيع المودة: 1 / 38 عن كتاب الارشاد، عن ام سلمة ~~وأسماء وجابر وأبي سعيد الخدري وغيرهم من جماعة الصحابة رضي الله عنهم، وفي ~~ص 137 و138 وج 2 / 8 عن جمع الفوائد ومشكل الاثار والصواعق المحرقة وشارح ~~الكبريت الاحمر والشفاء. وأخرجه في احقاق الحق: 5 / 522 - 536، وج 16 / 315 ~~- 331 وفضائل الخمسة من الصحاح الستة: 2 / 119 - 122 عن معظم المصادر ~~أعلاه. وللحديث تخريجات آخر تركناها خشية الاطناب. وتقدم نحوه نحوه في ص 52 ~~ح 81، وفيه تخريجات اخر، فراجع. 1) قال ابن الاثير في النهاية: 5 / 105: في ~~حديث ابن مسعود " كان يصلي الظهر والجنادب تنقز من الرمضاء " أي تقفز وتثب. ~~2) رواه المصنف في قصص الانبياء: 287 (مخطوط)، باسناد عن ابن بابويه، عن ~~ابن حامد، عن أبي علي حامد بن محمد بن عبد الله عن علي بن عبد العزيز، عن ~~محمد سعيد الاصفهاني عن شريك، عن سماك، عن أبي ظبيان، عن ابن عباس، عنه ~~البحار: 17 / 368 صدر ح 17، واثبات الهداة: 2 / 130 ح 546 مختصرا. وفي صحيح ~~الترمذي: 5 / 594 ح 3628 باسناده عن محمد بن اسماعيل، عن محمد بن سعيد عنه ~~فضائل الخمسة من الصحاح الستة: 1 / 74. وتقدم نحوه في ج 1 / 26 ح 10. 3) من ~~البحار. [ * ] # --- PageV02P503 [ 504 ] # في نفسي: لا أقطع الصلاة، فأخذ حملا (1) فذهب به وأنا أحس به، إذ أقبل ~~على الذئب أسد فاستنقذ الحمل [ منه ] (2) ورده في القطيع، ثم ناداني: يا ~~أبا ذر أقبل على صلاتك فان الله قد وكلني بغنمك، فلما فرغت، قال لي الاسد: ~~امض إلى محمد صلى الله عليه وآله فأخبره أن الله أكرم صاحبك الحافظ ~~لشريعتك، ووكل أسدا بغنمه (3). فعجب من [ كان ] حول رسول الله صلى الله ~~عليه وآله [ من ذلك ]. (4) 16 - ومنها: أن أعرابيا من بني سليم جاء إلى ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وقد اصطاد ضبا (5) وهو في كمه، فقال [ يا ~~محمد ]: لا أؤمن بك حتى ينطق هذا الضب. فقال النبي صلى الله عليه وآله: يا ~~ضب من أنا ms428 ؟ فقال: أنت محمد بن عبد الله، اصطفاك الله حبيبا. فأسلم السلمي. ~~(6) 17 - ومنها: أن أبا عبد الله عليه السلام سئل: هل علم رسول الله صلى ~~الله عليه وآله حذيفة أسماء المنافقين ؟ فقال: لا، ولكن رسول الله لما كان ~~في غزوة تبوك كان يسير على ناقته والناس أمامه، فلما انتهى إلى العقبة (7) ~~وقد جلس عليها أربعة عشر رجلا: ستة من قريش، وثمانية من أفناء الناس، أو ~~على عكس ذلك - والشك من الراوي -. فأتاه جبرئيل فقال: إن فلانا وفلانا ~~وفلانا قد قعدوا لك على العقبة لينفروا ناقتك. # --- # 1 - الحمل: الخروف إذا بلغ ستة أشهر. 2) " من يديه " ط. 3) " يحفظ غنمه " ~~ه. 4) عنه اثبات الهداة: 2 / 120 ح 524. والبحار: 17 / 414 ح 44 وعن مناقب ~~ابن شهر اشوب: 1 / 87 مرسلا. ورواه المصنف في قصص الانبياء: 301 (مخطوط) ~~باسناده عن ابن بابويه. 5) الضب: بفتح الضاد حيوان برى معروف يشبه الورل ~~(حياة الحيوان: 1 / 636 وأورد الحديث مفصلا فراجع) 6) أورده المصنف في قصص ~~الانبياء: 305 (مخطوط) عن ابن عباس مثله، عنه البحار: 17 / 401 ح 17. 7) ~~العقبة: منزل في طريق مكة بعد واقصة، وقبل القاع لمن يريد مكة، وهو ماء ~~لبني عكرمة من بكر بن وائل (مراصد الاطلاع: 2 / 948). [ * ] # --- PageV02P504 [ 505 ] # فناداهم رسول الله: يا فلان ويا فلان بن فلان أنتم القعود لتنفروا ناقتي ~~؟ وكان حذيفة خلفه، فلحق. فقال: يا حذيفة سمعت ؟ قال: نعم. قال: اكتم (1). ~~18 - ومنها: ما روي عن موسى بن جعفر، عن أبيه عليهما السلام: إن أصحاب رسول ~~الله صلى الله عليه وآله كانوا جلوسا يتذاكرون وفيهم علي عليه السلام إذ ~~أتاهم يهودي، فقال: يا امة محمد ما تركتم درجة للانبياء إلا نحلتموها (2) ~~لنبيكم. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: إن كنتم تقولون أن موسى عليه ~~السلام كلم ربه على طور سينا (3) فان الله كلم محمدا صلى الله عليه وآله في ~~السماء السابعة. ولئن قالت النصارى: إن عيسى أبرأ العميان وأحيى الموتى، ~~فان محمدا صلى الله عليه وآله لما سألته قريش إحياء ميت، دعاني وبعثني ms429 معهم ~~إلى المقابر، ودعوت الله، فقاموا من قبورهم ينفضون التراب عن رؤوسهم باذن ~~الله. وإن أبا قتادة بن ربعي الانصاري شهد وقعة أحد فأصابته طعنة في عينه، ~~فبدرت حدقته (4) فأخذها بيده، وأتى بها رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ~~إن امرأتي الآن تبغضني، فأخذها # --- # 1) أورده المصنف في قصص الانبياء: 304 (مخطوط) بالاسناد عن الصدوق، عن ~~أبيه، عن سعد، عن ابراهيم بن مهزيار، عن أخيه علي، عن نصر، عن موسى بن بكر ~~قال: قال بعض أصحابنا لابي عبد الله عليه السلام. مثله، عنه البحار: 21 / ~~233 ح 10. 2) الانتحال: ادعاء قول أو شعر يكون قائله غيره. 3) قال الصدوق ~~في معاني الاخبار: معنى طور سيناء أنه كان عليه شجرة الزيتون وكل جبل لا ~~يكون عليه شجرة الزيتون أو ما ينتفع به الناس من النبات أو الاشجار من ~~الجبال فانه يسم جبلا وطورا ولا يقال طور سيناء ولا طور سنيى (قاله الطريحي ~~في مادة طور وقيل جبل البركة، وقيل الجبل المشجر، وقيل غير ذلك. راجع كتب ~~التفاسير في سورة المؤمنون: 20 " وشجرة تخرج من طور سيناء... ". 4) حدقة ~~العين: سوادها الاعظم. [ * ] # --- PageV02P505 [ 506 ] # رسول الله صلى الله عليه وإله فوضعها مكانها، فلا تعرف إلا بفضل حسنها ~~وضوئها على العين الاخرى. ولقد بارز عبد الله بن عتيك فأبين (1) يده، فجاء ~~النبي صلى الله عليه وآله ليلا ومعه يده المقطوعة فمسح عليها، فاستوت يده. ~~(2) 19 - ومنها: أن النبي صلى الله عليه وآله كان إذا أراد حاجة أبعد في ~~المشي، فأتى يوما واديا لحاجة فنزع خفه (3) وقضى حاجته، ثم توضى وأراد لبس ~~خفه فجاء طير أخضر، فحمل الخف وارتفع به، ثم طرحه فخرج منه أسود (4). فقال ~~النبي صلى الله عليه وآله: هذه كرامة أكرمني الله بها. " اللهم إني أعوذ بك ~~من شر من يمشي على بطنه، ومن شر جسد يمشي على رجلين، ومن شر من يمشي على ~~أربع، ومن شر كل ذي شر، ومن شر كل دابة أنت آخذ بناصيتها، إن ربي على صراط ~~مستقيم ". (5) # --- # 1) أبان الشئ: قطعه ms430 وفصله. 2) أورده المصنف في قصص الانبياء: 305 ~~(مخطوط). بالاسناد عن الصدوق، عن الحسن بن حمزة العلوى عن محمد بن داود، عن ~~عبد الله بن أحمد الكوفي، عن سهل بن صالح، عن ابراهيم بن عبد الرحمان، عن ~~موسى بن جعفر، عن آبائه صلوات الله عليهم عنه البحار: 17 / 249 ح 3، وج: 20 ~~/ 113 ح 42. 3) الخف: ما يلبس في الرجل. قال بعض الشارحين: ظهر عندي من ~~اطلاقات أهل الحرمين ومن تتبع الاحاديث اطلاق الخف على ما يستر ظهر القدمين ~~سواء كان له ساق أو لم يكن (مجمع البحرين مادة خفف) ومنه الحديث " سبق ~~الكتاب الخفين " يريد أن الكتاب أمر بالمسح على الرجل لا الخف فالمسح على ~~الخفين حادث بعده. 4) الاسود: الحية العظيمة. 5) أورده المصنف في قصص ~~الانبياء: 311 بالاسناد إلى الصدوق، عن أحمد بن الحسين، عن جعفر بن شاذان، ~~عن جعفر بن علي بن نجيح، عن ابراهيم بن محمد بن ميمون، عن مصعب، عن عكرمة، ~~عن ابن عباس رضي الله عنه، عنه البحار: 2 / 57 ح 5، وج: 17 / 405، ح 24، ~~وج: 95 / 141 ح 4 ومستدرك الوسائل: 8 / 298 ح 5. [ * ] # --- PageV02P506 [ 507 ] # 20 - ومنها: أنه كان لكل عضو من أعضاء النبي معجزة: فمعجزة الرأس: هو (1) ~~أن الغمامة أظلت على رأسه. ومعجزة عينيه: أنه كان يرى من خلفه كما يرى من ~~أمامه. ومعجزة أذنيه: هي أنه كان يسمع الاصوات في النوم كما يسمع في ~~اليقظة. ومعجزة لسانه: أنه قال للضب (2): من أنا ؟ فقال: أنت رسول الله. ~~ومعجزة يديه: أنه خرج من بين أصابعه الماء. ومعجزة رجليه: أنه كان لجابر ~~بئر، ماؤها زعاق (3)، فعطش فشكا إلى النبي فدعا بطشت وغسل رجليه فيه وأمر ~~باهراق (4) ذلك الماء فيها، فصار ماؤها عذبا. ومعجزة عورته: أنه ولد ~~مختونا. ومعجزة بدنه: هي أنه لم يقع ظله على الارض، لانه كان نورا، لا يكون ~~من النور الظل كالسراج. ومعجزة ظهره: ختم النبوة، كان على كتفيه مكتوبا (5) ~~" لا إله الا الله محمد رسول الله ". (6) 21 - ومنها: أن أنسا قال: أرسلتني ~~امي - ام ms431 سليم - إلى النبي صلى الله عليه وآله بشئ # --- # 1) " رأسه الشريف " ط، اثبات الهداة. " رأسه " البحار. 2) " للظبي " ~~اثبات الهداة، البحار. 3) الزعاق: الماء المر، الغليظ الذي لا يطاق شربه. ~~4) هرق الماء: صبه. 5) " ختم النبوة بين كتفه مكتوبا " ط. " خاتم النبوة ~~بين كتفيه مكتوبا فيه " ط ه. وفي البحار " كتفه " بدل " كتفيه ". 6) عنه ~~اثبات الهداة: 2 / 120 ح 525، والبحار: 7 / 299 ح 10. وفي البحار: 16 / 176 ~~- 179 جمع من معجزات كل عضو من أعضائه صلى الله عليه وآله. [ * ] # --- PageV02P507 [ 508 ] # صنعته وهو مد من شعير طحنته، وعصرت عليه عكة (1) كان فيها سمن، فقام ~~النبي صلى الله عليه وآله ومن معه فدخل عليها، ودخلوا وأكلوا وشبعوا حتى ~~أتى عليهم. فقيل لانس: كم كانوا ؟ قال: أربعين. (2) 22 - ومنها: ما روي عن ~~الرضا، عن أبيه عليهما السلام: كنت عند أبي يوما وأنا طفل خماسي، إذ دخل ~~عليه نفر من اليهود فسألوه عن دلائل رسول الله صلى الله عليه وآله. فقال ~~لهم: سلوا هذا ؟ فقال أحدهم: ما أعطي نبيكم من الآيات التي نفت الشك ؟. ~~قلت: آيات كثيرة، إسمعوا وعوا أنتم تدرون أن الجن كانت تسترق السمع قبل ~~مبعث نبي الله فمنعت في أول رسالته بالرجوم (3). # --- # 1) العكة: زقيق للسمن أصغر من القربة، جمعها عكك: 2) أورده المصنف في قصص ~~الانبياء: 310 بالاسناد إلى الصدوق، عن محمد بن هارون، عن موسى بن هارون، ~~عن حماد بن زيد، عن هشام، عن محمد، عن أنس، قال: أرسلتني ام سليم مثله. عنه ~~اثبات الهداة: 2 / 132 ح 552، والبحار: 18 / 26 ح 14. وروى مسلم بن الحجاج ~~القشيرى النيسابوري في كتابه " صحيح مسلم ": 3 / 1612 ح 142 عن يحيى بن ~~يحيى، قال: قرأت على مالك بن أنس، عن اسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، أنه ~~سمع أنس بن مالك يقول: قال أبو طلحة لام سليم (مثله)، والبيهقي في السنن ~~الكبرى: 7 / 273 باسناده إلى اسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة أنه سمع أنس بن ~~مالك... مثله. 3) أشار عليه السلام إلى قوله تعالى في سورة ms432 الحجر: 18 " الا ~~من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين ". قال الفيض في تفسير الصافي عن أمالى ~~الصدوق: 235 عن الصادق عليه السلام: كان ابليس يخترق السماوات السبع فلما ~~ولد عيسى عليه السلام.. فلما ولد رسول الله صلى الله عليه وآله حجب عن ~~السبع كلها ورميت الشياطين بالنجوم وقالت قريش: هذا قيام الساعة... والى ~~قوله تعالى في سورة الجن: 8 و9 " وأنا لمسنا السماء فوجدناها ملئت حرسا ~~شديدا وشهبا. وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الان يجد له شهابا ~~رصدا " راجع كتب التفاسير. [ * ] # --- PageV02P508 [ 509 ] # وبطلان الكهنة والسحرة. وأن أبا جهل أتاه وهو نائم خلف جدار ومعه حجر ~~يريد أن يرميه، فالتصق بكفه (1). ومن ذلك كلام الذئب، وكلام البعير. وأن ~~امرأة عبد الله بن مشكم (2) أتته بشاة مسمومة ومع النبي بشر بن [ البراء بن ~~] عازب، فتناول النبي الذراع وتناول بشر الكراع، فأما النبي فلاكها ولفظها، ~~وقال: إنها لتخبرني أنها مسمومة، وأما بشر فلاكها وابتلعها فمات، فأرسل ~~إليها فأقرت. قال: ما حملك على ما فعلت ؟ قالت: قتلت زوجي وأشراف قومي. ~~فقلت: إن كان ملكا قتلته، وإن كان نبيا فسيطلعه الله على ذلك. وأشياء ~~كثيرة، فعدها عليهم فأسلم اليهود وكساهم أبو عبد الله عليه السلام ووهب ~~لهم. (3) 23 - ومنها: ما روي عن المفضل بن عمر، عن الصادق، عن آبائه، عن ~~علي عليهم السلام قال: خرجنا مع النبي صلى الله عليه وآله في غزاة فعطش ~~الناس، ولم يكن في المنزل (4) ماء وكان في إناء قليل ماء، فوضع أصابعه فيه ~~فتحلب منها الماء، حتى روى الناس والابل والخيل وتزود الناس، وكان في ~~العسكر إثنا عشر ألف بعير، والخيل إثنا عشر ألف فرس، والناس ثلاثين ألفا. (5) # --- # 1) تقدم ص 24 ح 3. 2) " مشكوم " ه. وتقدم الخبر في ص 27 ح 13. 3) عنه ~~البحار: 17 / 408 ح 37 ذيله، رواه في قرب الاسناد: 132 عن الحسن بن ظريف، ~~عن معمر، عن الرضا، عن أبيه عليهما السلام، عنه اثبات الهداة: 1 / 457 ح ~~70، والبحار: 17 / 225 ح 1، وحلية الابرار: 1 ms433 / 27 ومدينة المعاجز: 404 ح ~~172، وأورده المصنف في قصص الانبياء: 309 (مخطوط) بالاسناد عن ابن بابويه، ~~عن أبيه، عن عبد الله بن جعفر الحميري، عن الحسن بن ظريف. 4) المنزل: مكان ~~النزول. 5) عنه البحار: 18 / 25 ح 3، وعن قصص الانبياء (للمصنف): 310 ~~(مخطوط). بالاسناد إلى الصدوق، عن أبيه، عن حبيب بن الحسن، عن محمد بن عبد ~~الحميد العطار، عن محمد بن سنان، عن المفضل بن عمر مثله، وعنه اثبات ~~الهداة: 2 / 132 ح 551. [ * ] # --- PageV02P509 [ 510 ] # 24 - ومنها: ما روي عن مخزوم بن هانئ المخزومي، عن أبيه - وقد أتى عليه ~~مائة وخمسون سنة - قال: لما كانت الليلة التي ولد فيها رسول الله صلى الله ~~عليه وآله ارتجس إيوان كسرى (1) وسقطت منه أربعة عشر شرفة (2) وخمدت نار ~~فارس، وما كانت (3) تخمد قبل ذلك بألف سنة، وغاضت بحيرة ساوة (4). ورأى ~~الموبذان (5) في النوم أيضا إبلا صعابا تقود (6) خيلا عرابا، قد قطعت دجلة ~~فانتشرت في بلادنا (7). فلما أصبح كسرى راعه ذلك وأفزعه، وتصبر عليه تشجعا، ~~ثم رأى أن لا يدخر ذلك عن وزرائه ومرازبته (8) فجمعهم وأخبرهم بها هاله (9) ~~فبينا هم كذلك إذ أتاه كتاب بخمود نار فارس. فقال له الموبذان: وأنا رأيت ~~رؤيا، ثم قصها [ عليهم ]. فقال: أي شئ يكون يا موبذان ؟ قال: حدث يكون من ~~ناحية العرب. # --- # 1) ارتجس البناء: تحرك واهتز فسمع له صوت. والايوان: المكان المتسع من ~~البيت يحيط به ثلاثة حيطان، ومنه أيوان كسرى بمعنى قصره. وكسرى: هو أنو ~~شيروان. ومعناه مجدد الملك، لانه جمع ملك فارس الكبير بعد شتات. (السيرة ~~النبوية لابن هشام: 1 / 64). 2) الشرفة من القصر: ما أشرف من بنائه. 3) " ~~لم " ه. 4) ساوة: مدينة حسنة بين الرى وهمذان (مراصد الاطلاع: 2 / 685). ~~وغاض الماء: نقص أو غار. وفي ط، م خ ل، ه " فاض وادى سماوة ". 5) الموبذان ~~للمجوس: كقاضي القضاة للمسلمين (لسان العرب: 3 / 511) وقيل: أعلمهم أو ~~فقيههم. 6) " تقودها " ط. وكذا ما يأتي. 7) " بلادها " ه. 8) قال ابن ~~الاثير في النهاية: 4 / 318: فيه " أتيت الحيرة فرأيتهم يسجدون لمرزبان لهم ~~" هو بضم الزاى: أحد ms434 مرازبة الفرس، وهو الفارس الشجاع المقدم على القوم دون ~~الملك وهو معرب انتهى، وقيل: الرئيس. وفي ط، ه " وأقربائه ". 9) هاله: ~~أفزعه. وفي ه " ناله ". [ * ] # --- PageV02P510 [ 511 ] # فكتب كسرى إلى النعمان بن المندر (1)، وجه إلي برجل عالم (2) [ بما ] ~~اريد أن أسأله عنه، فوجه إليه بعبد المسيح بن عمر بن نفيلة الغساني، فلما ~~قدم عليه أخبره بما رأى فقال: علم ذلك عند خال لي يسكن مشارف الشام (3) ~~يقال له: سطيح (4) قال: اذهب إليه، فاسأله وآتني بتأويل ما عنده. فنهض عبد ~~المسيح حتى قدم على سطيح وقد أشرف على الموت، فسلم عليه فلم يحر جوابا (5). # --- # 1) هو عامل كسرى على الحيرة وما يليها من أرض العراق. 2) " رجلا عارفا " ~~ط، ه. 3) قال ابن منظور في لسان العرب: 9 / 174: وفي حديث سطيح: يسكن مشارف ~~الشام هي كل قرية بين بلاد الريف وبين جزيرة العرب، قيل لها ذلك لانها ~~أشرفت على السواد. ويقال لها أيضا المزارع والبراغيل، وقيل: هي القرى التي ~~تقرب من المدن. 4) قال ابن منظور في لسان العرب: 2 / 483: وسطيح: هذا ~~الكاهن الذئبى، من بني ذئب، كان يتكهن في الجاهلية، وسمى بذلك لانه كان إذا ~~غضب قعد منبسطا فيما زعموا. وقيل: سمى بذلك لانه لم يكن له بين مفاصلة قصب ~~تعمده، فكان أبدا منبسطا منسطحا على الارض لا يقدر على قيام ولا قعود. ~~ويقال: كان لا عظم فيه سوى رأسه. 5) قال ابن الاثير في النهاية: 1 / 458: ~~ومنه حديث سطيح " فلم يحر جوابا " أي لم يرجع ولم يرد " انتهى ". وزاد في ~~كمال الدين فأنشأ عبد المسيح يقول: أصم أم يسمع غطريف اليمن * أم فاز فاز ~~لم به شأو العنن يا فاصل الخطة أعيت من ومن * وكاشف الكربة في الوجه الغضن ~~أتاك شيخ الحى من آل سنن * وامه من آل ذئب بن حجن أزرق ضخم الناب صرار ~~الاذن * أبيض فضفاض الرداء والبدن رسول قيل العجم كسرى للوسن * لا يرهب ~~الرعد ولا ريب الزمن تجوب في الارض علنداة شجن * ترفعني طورا وتهوى بى دجن ~~حتى أتى عارى الجاجى والقطن ms435 * تلفه في الريح بوغاء الدمن فلما سمع سطيح ~~شعره فتح عينيه، فقال: عبد المسيح... [ * ] # --- PageV02P511 [ 512 ] # ثم قال عبد المسيح: على جمل مشيح (1) أتى إلى سطيح، وقد أوفى على الضريح ~~(2): بعثك ملك ساسان (3) لارتجاس الايوان، وخمود النيران، ورؤيا الموبذان: ~~" رأى إبلا صعابا تقود خيلا عرابا، قد قطعت دجلة وانتشرت في بلاده (4) " [ ~~فقال: ] يا عبد المسيح إذا كثرت التلاوة، وظهر صاحب الهراوة (5) وفاض وادي ~~سماوة، وغاضت بحيرة ساوة، وخمدت نار فارس، فليس الشام لسطيح شاما (6) يملك ~~منهم ملوك وملكات على عدد الشرفات، وكل ما هو آت آت. ثم قضى سطيح مكانه. ~~فنهض عبد المسيح (7) وقدم على كسرى وأخبره بما قال سطيح، فقال لي: إلى # --- # 1) قال ابن منظور في لسان العرب: 2 / 500: وفي حديث سطيح " على جمل مشيح ~~" أي جاد مسرع. وفي كمال الدين: يسيح. 2) الضريح: الشق في وسط القبر واللحد ~~في الجانب. 3) هذا في ه، وفي غيرها " بني ساسان " وساسان: اسم كسرى، وأبو ~~ساسان: من كناهم وقال بعضهم: انما هو أنو ساسان. وقال الليث: أبو ساسان ~~كنية كسرى وهو أعجمى (لسان العرب: 6 / 109). 4) " بلادها " المصادر. 5) قال ~~ابن الاثير في النهاية: 5 / 261. ومنه حديث سطيح " وخرج صاحب الهراوة " ~~أراد به النبي صلى الله عليه وآله، لانه كان يمسك القضيب بيده كثيرا، وكان ~~يمشى بالعصا بين يديه، وتغرز له فيصلى إليها. 6) " مقاما " ه. 7) وزاد في ~~كمال الدين: فنهض عبد المسيح إلى رحله وهو يقول: شمر فانك ماضى العزم شمير ~~* لا يفزعنك تفريق وتغيير ان يمسى ملك بني ساسان أفرطهم * فان ذا الدهر ~~أطوار دهارير وربما كان قد أضحوا بمنزلة * تهاب صولهم الاسد المهاصير فيهم ~~أخو الصرح بهرام وأخوته * والهرمزان وسابور وسابور والناس أولاد علات فمن ~~علموا * أن قد أقل فمحقور ومهجور وهم بنو الام أما ان رأو نشبا * فذاك ~~بالغيب محفوظ ومنصور والخير والشر مقرونان في قرن * فالخير متبع والشر ~~محذور [ * ] # --- PageV02P512 [ 513 ] # أن يملك منا أربعة عشر ملكا، كانت امور. فملك منهم عشرة في أربع سنين، ~~والباقون إلى إمارة عثمان. (1) 25 - ومنها: ما روي ms436 عن زياد بن الحارث ~~الصدائي، (2) - صاحب النبي صلى الله عليه وآله - أنه صلى الله عليه وآله ~~بعث جيشا إلى قومي، قلت: يا رسول الله أردد الجيش وأنا (3) لك باسلام قومي. ~~فردهم. فكتب إليهم [ كتابا ] (4)، فقدم وفدهم باسلامهم. فقال صلى الله عليه ~~وآله: إنك لمطاع في قومك. قلت: بل الله هداهم إلى الاسلام. فكتب لي كتابا ~~يؤمرني [ عليهم ]. قلت: [ يا رسول الله ] مر لي بشئ من صدقاتهم. فكتب [ لي ~~بذلك ]. وكان في سفر له فنزل منزلا، فأتاه أهل ذلك المنزل يشكون عاملهم. ~~فقال صلى الله عليه وآله: لا خير في الامارة لرجل (5) مؤمن. ثم أتاه آخر، ~~فقال: [ يا رسول الله ] أعطني. # --- # 1) رواه الصدوق في كمال الدين: 191 ح 38 عن أحمد بن محمد بن رزمة، عن ~~الحسن بن علي بن نصر، عن علي بن حرب الموصلي، عن يعلى بن عمران من ولد جرير ~~بن عبد الله، عن مخزوم بن هانئ، عن أبيه، عنه اثبات الهداة: 1 / 347 ح 53 ~~وص 511 ح 123، والبحار: 15 / 263 ح 14 وأورده الطبرسي في أعلام الورى: 11، ~~قال: ما رواه الاستاد أبو سعيد الواعظ الزاهد الخركوشى باسناده عن مخزوم بن ~~هانئ، عنه اثبات الهداة المذكور. وأورده المصنف في قصص الانبياء: 267 ~~(مخطوط) بالاسناد الصحيح عن المخزوم ابن هلال المخزومي عنه اثبات الهداة: 1 ~~/ 511 ذ ح 123. وأورده اليعقوبي في تاريخه: 2 / 8 مرسلا. 2) قال ابن الاثير ~~في اسد الغابة: 2 / 213: زياد بن الحارث الصدائي. وصداء حى من اليمن نزل ~~مصر، وهو حليف بنى الحارث بن كعب بن منجح بايع النبي صلى الله عليه وآله ~~وأسلم وأذن بنى يديه. وذكر الخبر. وفي م " الصداى ". 3) " أنا أضمن " ه. 4) ~~من البحار. 5) " الا لرحل " ط. [ * ] # --- PageV02P513 [ 514 ] # فقال: من سأل الناس عن ظهر غنى (1)، فصداع في الرأس، وداء في البطن. ~~فقال: اعطني من الصدقة. فقال: إن الله لم يرض فيها بحكم نبي ولا غيره، حتى ~~حكم هو فيها، فجزأها ثمانية أجزاء (2)، فان كنت من تلك الاجزاء أعطيناك ~~حقك. قال الصدائي: فدخل ms437 في نفسي من ذلك شئ، فأتيته بالكتابين. قال: فدلني ~~على رجل اؤمره عليكم ؟ فدللته على رجل من الوفد. ثم قلنا: إن لنا بئرا، إذا ~~كان الشتاء وسعنا ماؤها واجتمعنا عليها، وإذا كان الصيف قل ماؤها وتفرقنا ~~على مياه حولنا (3)، وقد أسلمنا، وكل من حولنا لنا أعداء فادع الله لنا في ~~بئرنا أن لا تمنعنا ماءها [ في الصيف ] فنجتمع عليها ولا نفترق. فدعا بسبع ~~حصيات ففركهن في يده ودعا فيهن، ثم قال: اذهبوا بهذه الحصيات فإذا أتيتم ~~البئر فألقوا واحدة، واذكروا اسم الله. قال زياد: ففعلنا ما قال لنا، فما ~~استطعنا بعد [ ذلك ] أن ننظر إلى قعر البئر ببركة رسول الله صلى الله عليه ~~وآله. (4) 26 - ومنها: ما روي عن الباقر عليه السلام أن النبي صلى الله ~~عليه وآله صلى يوما بأصحابه الفجر ثم جلس معهم يحدثهم حتى طلعت الشمس، فجعل ~~يقوم الرجل بعد الرجل حتى # --- # 1) قال ابن الاثير: 3 / 165: وفيه " خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى " أي ~~ما كان عفوا قد فضل عن غنى. وقيل: أراد ما فضل عن العيال. والظهر قد يزاد ~~في مثل هذا اشباعا للكلام وتمكينا، كأن صدقته مستندة إلى ظهر قوى من المال. ~~2) وقد قال تعالى في سورة التوبة: 60 " انما الصدقات للفقراء والمساكين ~~والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم وفي الرقاب والغارمين وفي سبيل الله وابن ~~السبيل فريضة من الله والله عليم حكيم ". 3) " حولها " م. 4) عنه اثبات ~~الهداة: 2 / 121 ح 526، والبحار: 18 / 34. [ * ] # --- PageV02P514 [ 515 ] # لم يبق معه إلا رجلان: أنصاري وثقفي. فقال لهما رسول الله: قد علمت أن ~~لكما حاجة تريدان أن تسألاني عنها، فان شئتما أخبرتكما بحاجتكما قبل أن ~~تسألاني، وإن شئتما فسلاني. قالا: بل تخبرنا يا رسول الله، فان ذلك أجلى ~~للعمى، وأبعد من الارتياب، وأثبت للايمان. فقال النبي: أما أنت يا أخا ~~الانصار: فانك من قوم يؤثرون على أنفسهم وأنت قروي، وهذا الثقفي بدوي، ~~أفتؤثره بالمسألة ؟ قال: نعم. قال: أما أنت يا أخا ثقيف: فانك جئت تسألني ~~عن وضوئك وصلاتك ومالك فيهما. قال: ms438 نعم. قال: فاعلم أنك إذا ضربت يدك في ~~الماء، وقلت: بسم الله، تناثرت الذنوب التي اكتسبتها يداك. وإذا غسلت وجهك ~~ويديك، تناثرت الذنوب عن يمينك وشمالك. وإذا مسحت رأسك وقدميك، تناثرت ~~الذنوب التي مشيت إليها على قدميك. فهذا لك في وضوئك. وإذا قمت إلى الصلاة ~~وتوجهت وقرأت أم الكتاب وما تيسر لك من السور ثم ركعت فأتممت ركوعها ~~وسجودها وتشهدت وسلمت، غفر لك كل ذنب فيما بينك وبين الصلاة التي قدمتها ~~إلى الصلاة المؤخرة، فهذا لك في صلاتك. وأما أنت يا أخا الانصار: فانك جئت ~~تسألني عن حجك وعمرتك ومالك فيهما من الثواب. قال: نعم. قال: فاعلم أنك إذا ~~توجهت إلى سبيل (1) الحج ثم ركبت راحلتك، وقلت بسم الله ومضت بك راحلتك، لم ~~تضع راحلتك خفا ولم ترفع حقا، إلا كتب الله لك حسنة، ومحا عنك سيئة. فإذا ~~أحرمت، ولبيت: كتب الله لك بكل تلبية عشر حسنات، ومحا عنك عشر سيئات. # --- # 1) " سبيل ربك " م، ه. [ * ] # --- PageV02P515 [ 516 ] # فإذا طفت بالبيت اسبوعا: كان لك بذلك عند الله عهد وذكر، يستحي منك ربك ~~أن يعذبك بعده. فإذا صليت عند المقام ركعتين: كتب الله لك بهما ألفي ركعة ~~مقبولة. وإذا سعيت بين الصفا والمروة سبعة أشواط: كان لك بذلك عند الله مثل ~~أجر من حج ماشيا من بلاده، ومثل آجر من أعتق سبعين رقبة مؤمنة. فإذا وقفت ~~بعرفات إلى غروب الشمس: فلو كان عليك من الذنوب مثل رمل عالج (1) وزبد (2) ~~البحر، لغفر الله لك. فإذا ذبحت هديك أو نحرت بدنتك (3): كتب الله لك بكل ~~قطرة من دمها حسنة يكتب لك لما يستقبل من عمرك. وإذا طفت بالبيت اسبوعا ~~للزيارة، وصليت عند المقام ركعتين، ضرب ملك كريم على كتفيك، فقال: أما ما ~~مضى فقد غفر لك، فاستأنف العمل فيما بينك وبين عشرين ومائة يوم. فقالا: ~~جئنا لذلك. (4) # --- # 1) عالج: بالام المكسورة، ثم الجيم: رمال بين فيد والقريات ينزلها بعض ~~طيئ، متصلة بالثعلبية (مراصد الاطلاع: 2 / 911). 2) الزبد، بالتحريك: من ~~البحر وغيره كالرغوة. 3) البدن بالضم: سميت بذلك لعظم ms439 بدنها وسمنها، وتقع ~~على الجمل والناقة والبقرة عند جمهور أهل اللغة وبعض الفقهاء، وخصها جماعة ~~بالابل، وعن بعض الافاضل قال: اطلاقها على البقرة مناف لما ذكره أئمة اللغة ~~من أنها من الابل خاصة. (قاله الطريحي في مجمع البيان: 6 / 212). 4) رواه ~~ابن عيسى في النوادر: 139 ح 360 عن عبد الله بن معاوية، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام نحوه، عنه البحار: 99 / 13 ح 42. وفي الكافي: 3 / 71 ح 7 ~~باسناده عن عدة من أصحابنا، عن أحمد بن محمد، عن ابن محبوب، عن ابن رئاب، ~~عن محمد بن قيس، عن أبي جعفر عليه السلام، عنه البحار: [ * ] # --- PageV02P516 [ 517 ] # 27 - ومنها: ما روي عن جرير بن عبد الله البجلي (1) [ قال: ] بعثني النبي # --- # 18 / 128 ح 37، وحلية الابرار: 1 / 105. وفي الكافي: 4 / 261 ح 37 ~~باسناده عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، ومحمد بن اسماعيل عن الفضل بن شاذان، ~~عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه، ~~عنه الوسائل: 4 / 677 ح 7 وج 8 / 159 ح 16. وفي الفقيه: 2 / 202 ح 2138 ~~باسناده عن الحسن بن محبوب، عنه التهذيب: 5 / 20 ح 57. وفي أمالى الصدوق: ~~441 ح 22 باسناده عن الحسين بن علي بن أحمد بن الصائغ، عن أحمد بن محمد بن ~~سعيد الهمداني، عن جعفر بن عبيد الله، عن الحسن بن محبوب، عنه البحار: 80 / ~~230 ح 2 وج 82 / 205 ح 6 قطعة وج 99 / 3 ح 3، ومستدرك الوسائل 3 / 81 ح 9 ~~قطعة. وفي الاربعين حديثا للشهيد الاول: 44 ح 15 باسناده عن الصدوق، عن ~~والده، عن الشيخ أبي القاسم سعد بن عبد الله القمي، عن أبي جعفر أحمد بن ~~محمد بن عيسى الاشعري القدمي عن الحسين بن سعيد الاهوازي، عن فضالة بن أيوب ~~الازدي، عن العلاء عن محمد بن مسلم، عن الامام أبي جعفر عليه السلام، ثم ~~قال: خرجه ابن أبي عمير، عن معاوية ورفاعة، ولم يذكر الوضوء، عنه الوسائل: ~~4 ms440 / 684 ب 1 ح 18، والبحار: 84 / 220 ح 4. وأورده في روضة الواعظين: 358 عن ~~الباقر عليه السلام. وأخرجه في الوسائل: 1 / 276 ح 12، واثبات الهداة: 1 / ~~481 ح 79 عن الفقيه والامالي. وفي الوسائل: 8 / 154 ح 7 عن التهذيب والفقيه ~~والامالي. وفي اثبات الهداة: 1 / 424 ح 26 عن الكافي: 4 والفقيه، وفي ص 486 ~~ح 88 عن التهذيب. وللحديث تخريجات اخر، فراجع. 1) هو جرير بن عبد الله: أبو ~~عمرو ويقال: أبو عبد الله البجلى، أسلم قبل وفاة الرسول صلى الله عليه وآله ~~بأربعين يوما. وتوفى سنة احدى وخمسين. وقيل سنة أربع وخمسين. له ترجمة في ~~أسد الغابة: 1 / 280 ورجال الشيخ: 13، ومعجم رجال الخوئي: 4 / 41 وغيرها. [ * ] # --- PageV02P517 [ 518 ] # صلى الله عليه وآله بكتابه إلى ذي الكلاع وقومه (1) فدخلت عليه فعظم ~~كتابه، وتجهز وخرج في جيش عظيم. وخرجت معه، فبينا نسير إذ رفع لنا دير (2) ~~راهب، فقال: اريد هذا الراهب، فلما دخلنا عليه سأله (3) أين تريد ؟ قال: ~~هذا النبي الذي خرج في قريش، وهذا رسوله. قال الراهب: لقد مات هذا الرسول. ~~فقلت: من أين علمت بوفاته ؟ قال: إنكم قبل أن تصلوا إلي كنت أنظر في كتاب ~~دانيال فمررت بصفة محمد صلى الله عليه وآله ونعته وأيامه (4) وأجله، فوجدت ~~أنه في هذه الساعة يتوفى (5)، فقال ذو الكلاع: أنا أنصرف. قال جرير: فرجعت ~~فإذا رسول الله توفي ذلك اليوم. (6) # --- # 1) " ذي الكلاع وفوضه " م. " ذو الكلاع ": بالفتح ملك حميري من ملوك ~~اليمن من الاذواد،. وسمى ذي الكلاع لانهم تكلعوا على يديه أي تجمعوا " لسان ~~العرب مادة كلع ". وذكر في جمهرة أنساب العرب: 434:... احاظه هؤلاء هم رهط ~~ذي الكلام وهو سميفع بن ناكور بن عمرو بن يعفر بن يزيد وهو ذو الكلاع ~~الاكبر بن نعمان، قتل ذو الكلاع يوم صفين مع معاوية... أقول: ولجرير خبر ~~آخر رواه البيهقي باسناده عن جرير قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه ~~وآله: ألا تريحنى من ذي الخلصة - اسم البيت الذي فيه الصنم -... قال: فسرت ~~إليها ms441 في مائة وخمسين فارسا من حمس، فأتيناها فحرقناها نارا، قال وكان يقال ~~لها كعبة اليمانية قد سيرت فيها نصب لهم... (دلائل النبوة: 5 / 348، السيرة ~~النبوية لابن هشام: 1 / 89). 2) رفع له الشئ: أبصره عن بعد. والدير: مقام ~~الرهبان أو الراهبات. 3) " سأل " م. 4) نعته: وصفه. وفي خ ل " بعثه وأيامه ~~". وفي ه " نعته وآياته ". 5) " توفى في هذه الساعة " ه، البحار. 6) عنه ~~البحار: 15 / 220 ح 40 وج 20 / 380 ح 5، واثبات الهداة: 1 / 380 ح 107. [ * ] # --- PageV02P518 [ 519 ] # 28 - ومنها: ما روي عن الحسن (1) بن علي عليهما السلام في قوله تعالى: ~~(ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة) (2) قال: يقول الله ~~(3) يبست قلوبكم معاشر اليهود كالحجارة اليابسة، لا ترشح برطوبة، أي أنكم ~~لا حق الله تؤدون، ولا أموالكم (4) تتصدقون ولا بالمعروف تتكرمون، ولا ~~للضيف تقرؤن (5) ولا مكروبا تغيثون، ولا بشئ من الانسانية تعاشرون ~~وتواصلون. (أو أشد قسوة) أبهم على السامعين ولم يبن لهم، كما يقول القائل: ~~أكلت لحما أو خبزا، وهو لا يريد [ به ] أني لا أدري ما أكلت بل يريد [ به ] ~~أن يبهم على السامع حتى لا يعلم ماذا أكل، وإن كان يعلم أنه قد أكل أيهما. ~~(وإن من الحجارة لما يتفجر منه الانهار) (6) أي قلوبكم في القساوة بحيث لا ~~يجئ منها خير يا يهود، وفي الحجارة ما يتفجر منه الانهار فتجئ بالخير ~~والنبات لبني آدم. (وإن منها) أي وإن من الحجارة (لما يشقق فيخرج (7) منه ~~الماء) دون الانهار، وقلوبكم لا يجئ منها لا كثير من الخير ولا قليل. (وإن ~~منها) أي من الحجارة إن أقسم عليها باسم الله تهبط، وليس في قلوبكم شئ منه. ~~فقالوا: زعمت يا محمد أن الحجارة ألين من قلوبنا، وهذه الجبال بحضرتنا ~~فاستشهدها على تصديقك، فان نطقت بتصديقك فأنت المحق، فخرجوا إلى أوعر جبل ~~فقالوا: استشهده. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: # --- # 1) " الحسين " ط، نور الثقلين، وهو تصحيف، والمراد به الحسن العسكري عليه ~~السلام. 2) سورة البقرة: 74. 3) " انه يقول " ط. 4) " ولا لاموالكم " نور ~~الثقلين. ms442 5) قرى وقراءا الضيف: أضافه. 6) سورة البقرة: 74. وكذلك كل ما بين ~~قوسين منها. 7) " فيقطر " م. [ * ] # --- PageV02P519 [ 520 ] # " أسألك يا جبل بجاه محمد وآله الطيبين، الذين بذكر أسمائهم خفف الله ~~العرش على كواهل ثمانية من الملائكة (1) بعد أن لم يقدروا على تحريكه ". ~~فتحرك الجبل وفاض الماء، فنادى: أشهد أنك رسول رب العالمين، وأن قلوب هؤلاء ~~اليهود كما وصفت (2) أقسى من الحجارة. فقال اليهود: أعلينا تلبس (3) ؟ ~~أجلست أصحابك خلف هذا الجبل (4) ينطقون بمثل هذا، فان كنت صادقا فتنح من ~~موضعك إلى ذي القرار (5) ومر هذا الجبل يسير (6) إليك، ومره أن ينقطع ~~نصفين، ترتفع السفلى، وتنخفض العليا. فأشار إلى حجر تدحرج، فتدحرج، ثم قال ~~لمخاطبة: خذه وقربه فسيعيد عليك بما سمعت، فان هذا جزء من هذا (7) الجبل. ~~فأخذه الرجل فأدناه من اذنه، فنطق الحجر بمثل ما نطق به الجبل. قال: فأتني ~~بما اقترحت. فتباعد رسول الله صلى الله عليه وآله إلى فضاء واسع هناك ثم ~~نادى: أيها الجبل بحق محمد وآله الطيبين لما اقتلعت من مكانك بأذن الله ~~وجئت إلى حضرتي فتزلزل الجبل وسار مثل الفرس الهملاج (8) ونادى: ها أنا ~~سامع لك ومطيع، مرني. فقال: هؤلاء اقترحوا علي أن آمرك أن تنقطع من أصلك ~~فتصير نصفين، فينخفض أعلاك ويرتفع أسفلك. فتقطع نصفين، فارتفع أسفله وانخفض ~~(9) أعلاه، فصار فرعه # --- # 1) قال تعالى في سورة الحاقة: 17: " ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ". ~~2) " ذكرت " ه. 3) لبس عليه الامر: خلطه، ولبس الشئ: دلسه. 4) " الجبال " ~~م. 5) القرار: المستقر والثابت المطئن من الارض. ما قر فيه أي حصل فيه ~~السكن أو السكون. 6) " أن يسير من موضعه " ط، ه. 7) " حجز من ذلك " ه. 8) ~~الفرس الهملاج: الحسن السير في سرعة، وبخترة. 9) " انحط " م. [ * ] # --- PageV02P520 [ 521 ] # أصله. ثم نادى الجبل: أهذا الذي ترون، دون معجزات الذي تزعمون أنكم به ~~مؤمنون (1) ؟ فقال رجل منهم: هذا رجل تتأتي له العجائب. فنادى الجبل: يا ~~أعداء الله أبطلتم بما تقولون نبوة موسى عليه السلام، حيث كان وقوف الجبل ~~فوقهم كالظلة، فيقال: هو رجل يأتي بالعجائب. فلزمتهم الحجة وما أسلموا. (2) ~~29 ms443 - ومنها: ما روي عن (3) الوليد بن عبادة بن الصامت [ قال: ] بينا جابر ~~بن عبد الله يصلي في المسجد إذ قام إليه أعرابي فقال: أخبرني هل تكلمت (4) ~~بهيمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: نعم. دعا النبي صلى ~~الله عليه وآله على عتبة بن أبي لهب، فقال: قتلك (5) كلب الله. فخرج رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يوما في صحب له حتى إذا نزلنا (6) على مبقلة (7) ~~مكة خرج عتبة مستخفيا، فنزل في أقاصي أصحاب النبي صلى الله عليه وآله ~~والناس لا يعلمون ليقتل محمدا، فلما هجم الليل، إذا أسد قبض على عتبة، ثم ~~أخرجه خارج الركب، ثم زأر زئيرا لم يبق أحد من الركب إلا نصت (8) له، ثم ~~نطق بلسان طلق، وهو يقول: # --- # 1) " تؤمنون " م. 2) رواه في التفسير المنسوب للامام العسكري عليه ~~السلام: 284 ح 141، عنه تأويل الايات: 1 / 70 ح 45، والبحار: 9 / 312 ح 11 ~~وج 17 / 335 ح 16 وج 70 / 161 ح 18، والبرهان: 1 / 112 ح 1. وأورده المصنف ~~في قصص الانبياء: 276 باختصار. 3) " روى أن " البحار. 4) " تلكلم " ه، ~~البحار، اثبات الهداة. 5) " أكلك " ط، البحار. 6) " نزلوا " م. 7) أرض بقلة ~~ومبقلة: ذات بقل. وفي البحار " بمكة " بدل " مكة ". 8) نصت، وأنصت: سكت ~~مستمعا. [ * ] # --- PageV02P521 [ 522 ] # هذا عتبة بن أبي لهب، خرج من مكة مستخفيا، يزعم أنه يقتل محمدا، ثم مزقه ~~قطعا قطعا، ولم يأكل منه. ثم قال جابر: وقد ثمل (1) قوم من آل ذريح وقينات ~~(2) لهم ليلة، فبينا هم في لهوهم (3) ولعبهم إذا صعد عجل على رابية (4)، ~~وقال لهم بلسان ذلق (5): يا آل ذريح " أمر نجيح [ صائح يصيح ]، بلسان فصيح، ~~ببطن مكة (6)، يدعوكم إلى قول لا إله إلا الله، فأجيبوه " فترك القوم [ ~~لهوهم و] لعبهم، وأقبلوا إلى مكة فدخلوا في الاسلام مع رسول الله صلى الله ~~عليه وآله. ثم قال جابر: لقد تكلم ذئب أتى غنما ليصيب منها، فجعل الراعي ~~يصده ويمنعه فلم ينته. فقال: عجبا لهذا الذئب. فقال [ الذئب ]: يا هذا [ ~~أنتم ] أعجب مني، محمد بن عبد الله ms444 القرشي يدعوكم ببطن مكة إلى قول " لا ~~إله إلا الله " يضمن لكم عليه الجنة، وتأبون عليه ! فقال الراعي: يا لك من ~~طامة (7) من يرعى الغنم حتى آتيه فاؤمن به ؟ قال الذئب: أنا أرعى الغنم، ~~فخرج ودخل مع رسول الله في الاسلام. # --- # 1) ثمل: أخذ فيه الشراب فهو ثمل. وفي ه " تمثل " وفي البحار " تثمل ". 2) ~~بنو ذريح: قوم، في التهذيب: بنو ذريح: من أحياء العرب " لسان العرب مادة: ~~ذرح " والقينة: الامة غنت أو لم تغن والماشطة، وكثيرا ما يطلق على المغنية ~~في الاماء وجمعها قينات " لسان العرب مادة: قين ". وفي ه، والبحار " فتيات ~~"، وفي م " له " بدل " لهم ". 3) " أمرهم " م. 4) الرابية: ما ارتفع من ~~الارض. 5) ذلق ذلاقة اللسان: كان ذليقا أي فصيحا. وفي ط " لسان عربي ". 6) ~~" ينطق بمكة " م. ط. 7) يا لك من طامة: النداء للتعجب، نحو " يا للماء " و" ~~من " للبيان. و" الطامة " الامر العظيم الداهية الكبرى " قاله المجلسي ". [ * ] # --- PageV02P522 [ 523 ] # ثم قال جابر: ولقد تكلم بعير كان لآل النجار، شرد عليهم ومنعهم ظهره، ~~فاحتالوا له بكل حيلة فلم يجدوا إلى أخذه سبيلا (1)، فأخبروا النبي صلى ~~الله عليه وآله فخرج إليه، فلما بصر به البعير برك خاضعا باكيا. فالتفت ~~النبي إلى بني النجار فقال: ألا إنه يشكوكم أنكم أقللتم علفه، وأثقلتم ~~ظهره. فقالوا: إنه ذو منعة لا يتمكن (2) منه. فقال: انطلق مع أهلك. فانطلق ~~دليلا. ثم قال جابر: تكلمت (3) ظبية اصطادها قوم من الصحابة، فشدوها إلى ~~جانب رحلهم، فمر النبي صلى الله عليه وآله فنادته الظبية: يا نبي الله، يا ~~رسول الله. فقال: أيتها النجداء (4) ما شأنك ؟ قالت: إني حافل (5) ولي ~~خشفان (6) فخلني حتى ارضعهما (7) وأعود. فأطلقها، ثم مضى. فلما رجع إذا ~~الظبية قائمة، فجعل صلى الله عليه وآله يوثقها، فحس أهل الرحل به، فحدثهم ~~بحديثها، فقالوا: هي لك. فأطلقها، فتكلمت بالشهادتين. (8). # --- # 1) " من سبيل " ط، ه، البحار. 2) " نتمكن " ط. 3) " تكلم " م، البحار. 4) ~~النجداء: التي تطلب النجدة، والنجدة هي المعاونة والمساعدة. 5) ضرع حافل: ~~ممتلئ لبنا، يقال " ناقة، أو شاة حافل: كثير لبنها ". 6) الخشف: ms445 ولد الظبى ~~أول ما يولد. 7) حتى أمضى وارضعهما. 8) عنه اثبات الهداة: 2 / 122 ح 527 ~~مختصرا، والبحار: 17 / 412 ح 42. وروى البيهقي في دلائل النبوة: 2 / 338 ~~باسناده إلى أبي نوفل بن أبي عقرب عن أبيه قال " كان لهب بن أبي لهب يسب ~~النبي صلى الله عليه وآله وساق نحو الحديث... وأهل المغازى يقولون: عتبة بن ~~أبي لهب، وقال بعضهم: عتيبة ". وتقدم نحو هذه الاحاديث في باب معجزاته صلى ~~الله عليه وآله. [ * ] # --- PageV02P523 [ 524 ] ### ||| AUTO فصل في ذكر أعلام فاطمة البتول عليها السلام 1 - عن المفضل بن ~~عمر، عن أبي عبد الله، قلت له عليه السلام: كيف كانت ولادة فاطمة عليها ~~السلام ؟ قال: إن خديجة لما تزوج بها رسول الله صلى الله عليه وآله هجرها ~~نسوة قريش، فكن لا يدخلن عليها (1) ولا يسلمن عليها، ولا يتركن امرأة تدخل ~~عليها، فاستوحشت خديجة لذلك وكان جزعها وغمها حذرا عليه. فلما حملت بفاطمة ~~عليها السلام كانت فاطمة تحدثها من بطنها، وتصبرها، وكانت تكتم ذلك من رسول ~~الله، فدخل صلى الله عليه وآله عليها يوما، فسمع خديجة تحدث فاطمة. فقال ~~لها: يا خديجة من تحدثين ؟ قالت: الجنين الذي في بطني يحدثني ويؤنسني. قال: ~~يا خديجة هذا جبرئيل يبشرني بأنها انثى، وأنها النسل الطاهرة الميمونة وأن ~~الله سيجعل نسلي منها، وسيجعل من نسلها أئمة، ويجعلهم خلفاء في أرضه بعد ~~انقضاء وحيه. فلم تزل خديجة على ذلك إلى أن حضرت ولادتها فوجهت إلى نساء ~~قريش: أن تعالين لتلين مني ما تلي النساء من النساء. فأرسلن إليها: ~~عصيتينا، ولم تقبلي قولنا وتزوجت محمدا، يتيم أبي طالب، فقيرا لا مال له، ~~فلسنا نجئ ولا نلي من أمرك شيئا. # --- # 1) " منزلها " خ. [ * ] # --- PageV02P524 [ 525 ] # فاغتمت خديجة لذلك. فبينا هي كذلك إذا دخل عليها أربع نسوة طوال كأنهن من ~~نساء بني هاشم، ففزعت منهن لما رأتهن، فقالت إحداهن: لا تحزني يا خديجة، ~~فانا رسل بك إليك ونحن أخواتك: أنا سارة، وهذه آسية بنت مزاحم - وهي رفيقتك ~~في الجنة - وهذه مريم بنت عمران، (وهذه ms446 كلثم بنت عمران - أخت موسى بن عمران ~~-) (1) بعثنا الله إليك لنلي منك ما تلي النساء من النساء، فجلست واحدة عن ~~يمينها، والاخرى عن يسارها (2)، والثالثة بين يديها، والرابعة من خلفها، ~~فوضعت فاطمة طاهرة مطهرة. فلما سقطت إلى الارض أشرق منها النور حتى دخل ~~بيوتات مكة، ولم يبق في شرق الارض، ولا غربها موضع إلا أشرق من ذلك النور، ~~ودخل عشر من الحور العين بيد كل واحدة طشت من الجنة، وإبريق من الجنة، وفي ~~الابريق ماء من الكوثر، فتناولتها المرأة التي كانت بين يديها، فغسلتها ~~بماء الكوثر، وأخرجت خرقتين بيضاوين أشد بياضا من اللبن، وأطيب ريحا من ~~المسك والعنبر، فلفتها بواحدة وقنعتها بالثانية، ثم استنطقتها فنطقت فاطمة ~~عليها السلام بالشهادتين (3) فقالت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن أبي محمد ~~رسول الله، سيد الانبياء، وأن بعلي علي سيد الاوصياء، وولدي سادة الاسباط، ~~ثم سلمت عليهن وسمت كل واحدة باسمها، وأقبلن يضحكن إليها، وتباشرت الحور ~~العين (4)، وبشر أهل السماء بعضهم بعضا بولادة فاطمة عليها السلام وحدث (5) ~~في السماء نور زاهر لم تره الملائكة قبل ذلك. وقالت النسوة: خذيها يا خديجة ~~طاهرة مباركة (6) زكية ميمونة، بورك فيها وفي نسلها فتناولتها فرحة ~~مستبشرة، وألقمتها ثديها، وكانت فاطمة عليها السلام تنمو في اليوم كما ينمو # --- # 1) " وهذه أم البشر امنا حواء " ط، ه. 2) " شمالها " ه. 3) " بالشهادة " ~~ه. 4) أضاف في ه: " بولادتها ". 5) " وجد " خ. 6) " مزكاة " م. [ * ] # --- PageV02P525 [ 526 ] # الصبي في الشهر، وتنمو في الشهر كما ينمو في السنة. وقال أبو عبد الله ~~عليه السلام: [ فاطمة ] مكثت بعد رسول الله صلى الله عليه وآله خمسة وسبعين ~~يوما وكان دخلها حزن شديد على أبيها، وكان جبرئيل يأتيها، ويطيب نفسها (1) ~~ويخبرها عن أبيها بمكانه (2) ويخبرها بما يكون بعده في ذريتها، وكان علي ~~عليه السلام يكتب ذلك. (3) # --- # 1) في ط، ه: " تسمع صوته، ولا ترى شخصه " بدل " يطيب نفسها ". 2) " مكانه ~~" م، ط. 3) عنه الايقاظ من الهجعة: 148 ح 47 وص 149 ح 48، وعن أمالى ~~الصدوق: 475 ح 1 باسناده عن أبي عبد الله ms447 أحمد بن محمد الخليلي، عن محمد من ~~أبي بكر الفقيه، عن أحمد بن محمد النوفلي، عن اسحاق بن يزيد، عن حماد بن ~~عيسى، عن زرعة بن محمد عن المفضل بن عمر. ورواه الطبري في دلائل الامامة: 8 ~~باسناده عن أبي المفضل محمد عبد الله بن المطلب الشيباني، عن موسى بن محمد ~~بن موسى الاشعري القمي ابن اخت سعد بن عبد الله، عن الحسن بن محمد بن أبي ~~اسماعيل المعروف بابن أبي الشورى، عن عبد الله بن علي بن أشيم، عن يعقوب بن ~~زيد الانباري، عن همام بن عيسى بن زرعة بن عبد الله، عن المفضل بن عمر، عنه ~~مدينة المعاجز: 135 ح 376 وعن الامالى (قطعة). وفي مصباح الانوار (مخطوط) ~~باسناده عن أبي المفضل الشيباني، عنه البحار: 43 / 2 ح 1 وعن الامالى. ~~وأورده في روضة الواعظين: 173، ومناقب ابن شهر اشوب: 3 / 118 عن المفضل بن ~~عمر، وفي ثاقب المناقب: 250 (مخطوط) عن مجاهد، عن ابن عباس، باختلاف. ~~وأخرجه في مقصد الراغب: 107 (مخطوط) عن كتاب أبي الحسن الفارسي باسناده عن ~~أبي زرعة، عن المفضل بن عمر. وفي العدد القوية: 222 ح 15 عن كتاب الدر، عنه ~~البحار: 16 / 80 ذ ح 20. وفي البحار: 6 / 246 ح 79، واثبات الهداة: 2 / 431 ~~ح 305 قطعة، وغاية المرام: 177 ح 53 عن أمالى الصدوق =. [ * ] # --- PageV02P526 [ 527 ] # 2 - ومنها: أن أبا عبد الله عليه السلام قال (1): إن بنات الانبياء لا ~~يحضن. وقال: بعث رسول الله صلى الله عليه وآله سلمان إلى دار فاطمة في ~~حاجة، فأصابها نائمة، والرحى تدور، فأتاه فأخبره. فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله له: الله علم ضعف فاطمة فرحمها. (2). (3) # --- # = وفي عوالم العلوم: 11 / 17 ب 3 ح 1 عن الامالى ومصباح الانوار والعدد، ~~وص 111 ب 1 ح 1 عن الامالى ومصباح الانوار وكتاب الانوار. وأورده توفيق أبو ~~علم في أهل البيت: 115، عنه احقاق الحق: 19 / 4. وأورده الصفورى الشافعي في ~~نزهة المجالس: 2 / 227 نحوه. وأخرجه القندوزى في ينابيع ms448 المودة: 198 من ~~طريق الملا، عن خديجة، والدهلوي العظيم آبادى في تجهيز الجيوش: 99 (مخطوط) ~~عن رسالة مدح الخلفاء الراشدين للشافعي. وأخرجه في احقاق الحق: 10 / 12 عن ~~النزهة والينابيع والتجهيز. 1) " ما قال أبو عبد الله عليه السلام " ط. 2) ~~" ان الله رحم فاطمة لعلمه بضعفها " ط، ه. 3) روى نحوه صدره الصدوق في علل ~~الشرائع: 1 / 290 ب 215 ح 1 باسناده عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أحمد ~~بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن أبي جميلة عن أبي جعفر عليه السلام، ~~عنه البحار: 12 / 107 ح 22 وج 43 / 25 ح 21 وج 81 / 81 ح 2، وعوالم العلوم: ~~11 / 73 ح 2، ومستدرك الوسائل: 2 / 38 ح 7. وروى نحو ذيله الطبري في دلائل ~~الامامة: 48 باسناده عن أبي الحسن أحمد بن الفرج بن منصور بن محمد، عن أبي ~~الحسن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي، عن أبي اسحاق ابراهيم بن ~~محمد بن سعيد الثقفي، عن عثمان بن سعيد، عن أحمد بن حماد ابن احمد ~~الهمداني، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه، عن محمد بن علي بن الحسين بن علي. وفي ~~مقصد الراغب: 115 (مخطوط) باسناده عن أبي عبد الله محمد بن علي بن سويد عن ~~محمد بن ناصر، عن أحمد بن عبد الملك المؤذن، عن الشيخ أبي القاسم عبد الملك ~~ابن محمد بن بشران، عن أحمد بن الفضل بن العباس، عن جعفر بن محمد الازهري، ~~عن سويد الحديثي، عن محمد بن عمر الكلاعي، عن الشعبي، عن ميمونة بنت الحارث ~~=. [ * ] # --- PageV02P527 [ 528 ] # 3 - ومنها: أن جابر بن عبد الله قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~أقام أياما ولم يطعم طعاما حتى شق ذلك عليه، فطاف في ديار أزواجه فلم يصب ~~عند أحدهن (1) شيئا، فأتى فاطمة، فقال: يا بنية هل عندك شئ آكله، فاني جائع ~~؟ قالت: لا والله بنفسي وأمي (2). فلما خرج عنها بعثت جارة (3) لها رغيفين ~~وبضعة لحم، فأخذته، ووضعته في (4) جفنة، وغطت عليها، ms449 وقالت: والله لاوثرن ~~بهذا (5) رسول الله صلى الله عليه وآله على نفسي ومن (6) غيري - وكانوا ~~محتاجين إلى شبعة طعام - فبعثت حسنا أو حسينا إلى رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فرجع إليها، فقالت: قد أتانا الله بشئ، فخبأته لك. فقال: هلمي (7) يا ~~بنية، فكشفت الجفنة فإذا هي مملوءة خبزا ولحما، فلما نظرت إليه بهتت، وعرفت ~~أنه من عند الله، فحمدت الله، وصلت على نبيه - أبيها - وقدمته إليه، فلما ~~رآه حمد الله، وقال: من أين لك هذا ؟ قالت: (هو من عند الله إن الله يرزق ~~من يشاء بغير حساب) (8). # --- # = وأورد نحو ذيله ابن شهر اشوب في مناقبه: 3 / 116 عن الحسن البصري وابن ~~اسحاق عن عمار وميمونة، عنه البحار: 43 / 45 - 46 ح 44، وعوالم العلوم: 11 ~~/ 75 ضمن ح 4 وص 98 ح 23. وروى نحو ذيله العسقلاني في لسان الميزان: 5 / ~~65، والخوارزمي في مقتل الحسين: 68 باسنادهما عن ميمونة بنت الحارث، عنهما ~~احقاق الحق: 10 / 316. ويأتي نحوه ح 7. 1) " أحد منهن " م. 2) " وأخى " ~~البحار، وفي ه: " لك الفداء " بدل " بنفسي وامى ". 3) " جارية " البحار. 4) ~~" تحت " البحار. 5) " بها " ه والبحار. 6) " وعن " ه. 7) أضاف في البحار: " ~~على ". 8) سورة آل عمران: 37. [ * ] # --- PageV02P528 [ 529 ] # فبعث رسول الله صلى الله عليه وآله إلى علي فدعاه، وأحضره (1)، وأكل رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين، وجميع أزواج النبي ~~حتى شبعوا. قالت فاطمة: وبقيت الجفنة كما هي، فأوسعت منها على [ جميع ] ~~جيراني، وجعل الله فيها بركة، وخيرا كثيرا (2). 4 - ومنها: أن أبا عبد الله ~~عليه السلام قال: إن خديجة لما توفيت، جعلت فاطمة تلوذ برسول الله صلى الله ~~عليه وآله، وتدور حوله (3)، وتسأله: يا أبتاه (4) أين أمي ؟ فجعل النبي صلى ~~الله عليه وآله لا يجيبها، فجعلت تدور وتسأله: يا أبتاه أين امي (5) ؟ ~~ورسول الله لا يدري ما يقول فنزل جبرئيل فقال: إن ربك يأمرك أن تقرأ على ~~فاطمة السلام، وتقول لها: إن امك في بيت من قصب، كعابه (6) من ذهب، وعمده ~~ياقوت أحمر، بين آسية # --- # 1) أضاف في: خ ms450 ل: " ثم أكل ". 2) عنه البحار: 43 / 27 ح 30، وعوالم ~~العلوم: 11 / 116 ح 1. ورواه في مقصد الراغب: 117 (مخطوط) باسناده عن جابر ~~بن عبد الله الانصاري. وفي فرائد السمطين: 2 / 51 باسناده عن جابر بن عبد ~~الله. وأورده في ثاقب المناقب: 260 (مخطوط) عن جابر بن عبد الله. وأخرجه في ~~المناقب: 3 / 117 عن الثعلبي في تفسيره، وابن المؤذن في الاربعين باسنادهما ~~عن محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله، عنه البحار: 43 / 68 ذ ح 60 وعن ~~بعض كتب المناقب. ورواه ابن كثير في البداية والنهاية: 6 / 111، وابن كثير ~~أيضا في تفسير القرآن: 2 / 222، والخوارزمي في مقتل الحسين: 57، والخثعمي ~~في التكملة: 87 (مخطوط) بأسانيدهم عن جابر بن عبد الله، عنهم احقاق الحق: ~~10 / 314. 3) " خلفه " خ ل. 4) " يا رسول الله " البحار. 5) " تدور على من ~~تسأله " البحار. 6) الكعب: عقدة ما بين الانبوبين من القصب والقنا، وقيل: ~~هو انبوب ما بين كل عقدتين وقيل: الكعب هو طرف الانبوب الناشز. وجمعه كعوب ~~وكعاب. [ * ] # --- PageV02P529 [ 530 ] # - امرأة فرعون - ومريم بنت عمران. فقالت فاطمة: إن الله هو السلام، ومنه ~~السلام، وإليه السلام. (1) 5 - ومنها: أن ام أيمن لما توفيت فاطمة، حلفت أن ~~لا تكون بالمدينة إذ لا تطيق النظر (2) إلى مواضع كانت عليها السلام فيها ~~(3)، فخرجت إلى مكة، فلما كانت في بعض الطريق عطشت عطشا شديدا، فرفعت يديها ~~وقالت: يا رب أنا خادمة فاطمة، تقتلني عطشا ! فأنزل الله عليها دلوا من ~~السماء، فشربت، فلم تحتج إلى الطعام والشراب سبع سنين. وكان الناس يبعثونها ~~(4) في اليوم الشديد الحر فما يصيبها عطش. (5) 6 - ومنها: أن سلمان قال: ~~كانت فاطمة عليها السلام جالسة، قدامها رحى تطحن بها الشعير، وعلى عمود ~~الرحى دم سائل، والحسين في ناحية الدار يبكي (6) فقلت: يا بنت رسول الله ~~دبرت (7) كفاك وهذه فضة ! فقالت: أوصاني رسول الله صلى الله عليه وآله أن ~~تكون الخدمة لها يوما ولي يوما، فكان أمس يوم خدمتها. قال سلمان (8): إني ~~مولى عتاقة ما أن أطحن الشعير، أو اسكت لك ms451 الحسين ؟. # --- # 1) عنه البحار: 43 / 27 ح 1، وعوالم العلوم: 11 / 114 ح 1. 2) " أن ترى " ~~خ ل، " أن تنظر " البحار. 3) " بها " خ ل. 4) " يتبعونها " ط. 5) عنه ~~البحار: 43 / 28 ح 32، وعوالم العلوم: 11 / 120 ح 1. وأورده نحوه ابن شهر ~~اشوب في المناقب: 3 / 117 عن علي بن معمر، عنه البحار: 43 / 46 ح 45، ~~وعوالم العلوم: 11 / 76 ح 5. 6) " يتضور من الجوع " خ، ح م والبحار. 7) ~~الدبر - بالتحريك -: كالجراحة، تحدث من الرحل ونحوه. 8) أضاف في البحار: " ~~قلت ". [ * ] # --- PageV02P530 [ 531 ] # فقالت: أنا بتسكيته (1) أرفق، وأنت تطحن الشعير، فطحنت شيئا من الشعير ~~فإذا أنا بالاقامة، فمضيت وصليت مع رسول الله صلى الله عليه وآله، فلما ~~فرغت قلت لعلي ما رأيت ؟ فبكى و(2) خرج، ثم عاد يتبسم، فسأله عن ذلك رسول ~~الله صلى الله عليه وآله. قال: دخلت على فاطمة وهي مستلقية لقفاها، والحسين ~~نائم على صدرها، وقدامها الرحى تدور من غير يد ! فتبسم رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وقال: يا علي أما علمت أن لله ملائكة سيارة في الارض يخدمون ~~محمدا وآل محمد إلى أن تقوم الساعة ؟ ! (3) 7 - ومنها: أن أبا ذر قال: ~~بعثني رسول الله صلى الله عليه وآله أدعو عليا عليه السلام، فأتيت بيته ~~فناديته، فلم يجبني (4)، والرحى تطحن وليس معها أحد، فناديته، فخرج معي ~~وأصغى إليه رسول الله، فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله شيئا لم ~~أفهمه، فقلت: عجبا (5) من رحى في بيت علي تدور ما عندها (6) أحد. فقال: إن ~~ابنتي فاطمة ملا الله قلبها وجوارحها إيمانا ويقينا، وإن الله علم ضعفها ~~فأعانها على دهرها، وكفاها، أما علمت أن لله ملائكة موكلين بمعونة آل محمد ~~صلى الله عليه وآله ؟ ! (7). # --- # 1) " بتسكينه " البحار. 2) " ثم " م، ط. 3) عنه البحار: 43 / 28 ح 33، ~~وعوالم العلوم: 11 / 115 ح 1. 4) أضاف في البحار: " أحد ". 5) عجبت " ط. 6) ~~" وليس معها " البحار. 7) عنه البحار: 43 / 29 ح 34، وعوالم العلوم: 11 / ~~116 ح 2 وأخرجه في مناقب ابن شهر اشوب: 3 / 116 عن أبي على الصولى في أخبار ~~فاطمة، وأبي ms452 السعادات في فضائل العشرة، باختلاف يسير. وأورده الحمزاوي في ~~مشارق الانوار: 91، والحضرمي في وسيلة المآل: 136 واللكهنوى في مرآة ~~المؤمنين في مناقب أهل بيت سيد المرسلين. 78 عن أبي ذر. وأبو الهدى الرفاعي ~~الحلبي في ضوء الشمس: 104، وابن الزيات في التشوف إلى رجال التصوف: 52، ~~والهندي في وسيلة النجاة: 73 مرسلا. وأخرجه الطبري في ذخائر العقبى: 98، ~~والطبري أيضا في الرياض النضرة: 2 / 222 = [ * ] # --- PageV02P531 [ 532 ] # 8 - ومنها: أن عليا عليه السلام أصبح يوما فقال لفاطمة عليها السلام: ~~عندك شئ تغدينيه (1) ؟ قالت: لا. فخرج واستقرض دينارا ليبتاع ما يصلحهم، ~~فإذا المقداد في جهد، وعياله جياع، فأعطاه الدينار، ودخل المسجد، وصلى ~~الظهر والعصر مع رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أخذ النبي بيد علي ~~وانطلقا، ودخلا على (2) فاطمة وهي في مصلاها وخلفها جفنة تفور. فلما سمعت ~~كلام رسول الله صلى الله عليه وآله، خرجت فسلمت عليه - وكانت أعز الناس ~~عليه (3) فرد السلام، ومسح بيده [ على ] رأسها، ثم قال: عشينا غفر الله لك، ~~وقد فعل ". فأخذت الجفنة فوضعتها بين يدي رسول الله صلى الله عليه وآله. ~~قال: يا فاطمة أنى لك هذا الطعام الذي لم أنظر إلى مثل لونه قط، ولم اشم ~~مثل رائحته قط، ولم آكل أطيب منه ؟ ووضع كفه بين كتفي علي وقال: هذا بدل (4) # --- # = والامر تسرى في أرجح المطالب: 686، والسمهودي في الاشراف على فضل ~~الاشراف: 97، وابن حجر في الصواعق المحرقة: 105 من طريق الملا في سيرته ~~باسناده عن أبي ذر. والقندوزي في ينابيع المودة: 216 و278، والصبان في ~~اسعاف الراغبين: 173 ملخصا، من طريق الملا أيضا. والنقشبندي في مناقب ~~العشرة: 25 من طريق الملا وأحمد. وأحمد الشيرازي الشافعي في توضيح الدلائل ~~(مخطوط) من طريق الطبري. وأخرجه عن معظم المصادر أعلاه في احقاق الحق: 8 / ~~706 - 707 وج 18 / 197 - 198 و211 و484 وج 19 / 151، وفضائل الخمسة: 2 / ~~124. وتقدم نحوه في ح 2. 1) " تغذينيه " البحار. 2) في ط والبحار: " إلى " ~~بدل " ودخلا على ". 3) " لديه " خ ل. 4) أضاف في البحار: " عن ". [ * ] # --- PageV02P532 [ 533 ] # دينارك (إن الله ms453 يرزق من يشاء بغير حساب) (1). 9 - ومنها: أن سلمان قال: ~~خرجت إلى فاطمة، فقالت: جفوتموني بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله. ~~ثم قالت: اجلس، فجلست، فحدثتني أنها كانت جالسة أمس، وباب الدار مغلق، ~~قالت: وأنا أتفكر في انقطاع الوحي عنا، وانصراف الملائكة عن منزلنا بوفاة ~~رسول الله صلى الله عليه وآله إذا انفتح الباب من غير أن يفتحه [ منا ] ~~أحد، فدخلت علي ثلاث جوار من الحور العين، من دار السلام، وقلن: نحن من ~~الحور العين من دار السلام، أرسلنا إليك رب العالمين، يا ابنة محمد كنا ~~مشتاقات إليك. # --- # 1) عنه البحار: 43 / 29 ح 35، وعوالم العلوم: 11 / 117 ح 3. ورواه مفصلا ~~فرات بن ابراهيم في تفسيره: 21 باسناده عن أبي سعيد الخدري، عنه البحار: 43 ~~/ 59 ح 51، وعوالم العلوم: 11 / 78 ح 8 وعن كشف الغمة: 1 / 469، وأمالى ~~الطوسي: 2 / 228 بالاسناد عن أبي سعيد. وأورده مفصلا في مصباح الانوار: 105 ~~و394 (مخطوط) عن أبي سعيد، عن تأويل الايات: 1 / 110 ح 15، والبحار: 96 / ~~147 ح 25، ومدينة المعاجز: 54 ح 107. وأخرجه في البحار: 37 / 103 ح 7 عن ~~كشف الغمة. وفي حلية الابرار: 1 / 372، وغاية المرام: 187 ح 95 عن الامالى. ~~ورواه ابن شاهين في فضائل سيدة النساء: 36 ح 14 باسناده عن أبي سعيد. ~~وأورده توفيق أبو علم في أهل البيت: 122 عن أبي سعيد. وأخرجه الطبري في ~~ذخائر العقبى: 45، والقندوزي في ينابيع المودة: 199، والحضرمي في وسيلة ~~المآل: 89 (مخطوط) من طريق الحافظ الدمشقي في الاربعين الطوال. والكنجي ~~الشافعي في كفاية الطالب: 367 عن أبي القاسم بن عساكر في الاربعين، وابن ~~شاهين في مناقبها. وأخرجه عن معظم المصادر المذكورة في احقاق الحق: 10 / ~~323 - 325 وج 19 / 120، وفصائل الخمسة: 2 / 124. والاية المباركة من سورة ~~آل عمران: 37. [ * ] # --- PageV02P533 [ 534 ] # فقلت لواحدة منهن - أظن أنها أكبرهن سنا -: ما اسمك ؟ قالت: أنا مقدودة، ~~خلقت للمقداد بن الاسود. وقلت للثانية: ما اسمك ؟ قالت: (ذرة، خلقت لابي ~~ذر. وقلت للثالثة: ما اسمك ؟ قالت: سلمى، ms454 خلقت لسلمان الفارسي) (1). ثم ~~قالت فاطمة: أخرجن لنا طبقا عليه رطب أمثال الخشكنانك (2) الكبار، أشد ~~بياضا من الثلج، وأذكى ريحا من المسك الاذفر (3)، وقد أحرزت نصيبك [ لانك ~~منا أهل البيت ] فأفطر عليه، وإذا كان غدا فأتني بنواه. قال سلمان: فأخذت ~~الرطب فما مررت بجماعة إلا قالوا: معك مسك ؟ ! فأفطرت عليه، فلم أجد له ~~نواة، فغدوت إليها وقلت: يا ابنة رسول الله لم أجد له عجما. قالت: يا سلمان ~~إنما هو نخل غرسه الله لي في دار (4) السلام بكلام علمنيه رسول الله صلى ~~الله عليه وآله، قال لي: إن سرك أن لا تمسك الحمى في دار الدنيا فواظبي ~~عليه وقولي: " بسم الله نور النور (5)، بسم الله نور على نور، بسم الله ~~الذي هو مدبر الامور، بسم الله الذي خلق النور، الحمد لله الذي أنزل النور ~~على الطور، في كتاب مسطور، بقدر مقدور، على نبي محبور، الحمد لله الذي هو ~~بالعز مذكور، وبالفخر مشهور، وعلى السراء والضراء مشكور ". قال سلمان: ~~فتعلمته، وعلمته أكثر من ألف إنسان ممن به الحمى، فكلهم # --- # 1) " سلمى، خلقت لسلمان الفارسي. وقلت للثالثة: ما اسمك ؟ قالت: ذرة، ~~خلقت لابي ذر الغفاري " ط، ه. 2) خشكنانك: معرب خشكنانه، وهو الخبز السكرى ~~الذي يختبز مع الفستق واللوز. 3) الذفر: شدة ذكاء الريح من طيب أو نتن. 4) ~~" بدار " ه. 5) كررها مرتين في ه. [ * ] # --- PageV02P534 [ 535 ] # برؤا باذن الله. (1) 10 - ومنها: أنه لما كان وقت زفافها عليها السلام ~~اتخذ النبي صلى الله عليه وآله طعاما وخبيصا (2) وقال لعلي: ادع الناس. [ ~~قال علي عليه السلام: جئت إلى الناس ] (3) فقلت: أجيبوا الوليمة. فأقبلوا، ~~فقال النبي صلى الله عليه وآله لي: أدخل عشرة، عشرة. فدخلوا وقدم إليهم ~~الطعام والثريد والعراق (4) فأكلوا، ثم أطعمهم السمن والتمر، ولا يزداد ~~الطعام إلا بركة، فلما أطعم الرجال عمد إلي فاضل (5) منها، فتفل فيها، ~~وبارك عليها، وبعت منها إلى نسائه، وقال: قل لهن: كلن وأطعمن من غشيكن. ثم ~~إن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا بصحفة، فجعل فيها نصيبا، فقال: هذا لك ~~ولاهلك. ms455 وهبط جبرئيل في زمرة من الملائكة بهدية، فقال لام سلمة: املئي ~~القعب ماء فقال لي: يا علي اشرب نصفه. ثم قال لفاطمة: اشربي وأبقي. ثم أخذ ~~الباقي فصبه # --- # 1) أورد المصنف الدعاء فقط في الدعوات: 208 ح 564 مرسلا. وأورد الدعاء ~~أيضا الكفعمي في البلد الامين: 51 مرسلا، فيما يدعى به بعد صلاة الفجر وقال ~~في آخره: يقال بكرة وعشية، وفي ص 527 مرسلا، للحمى وغيرها. وفي الجنة ~~الواقية: 84 مرسلا، في أدعية الصباح والمساء، وفي ص 161 مرسلا، للحمى. وروى ~~نحوه الطبري في دلائل الامامة: 28 باسناده عن سلمان الفارسي، عنه البحار: ~~94 / 226 ح 2. وابن طاووس في مهج الدعوات: 5 باسناده عن سلمان، عنه البحار: ~~43 / 66 ح 59 وج 86 / 322 ح 68 وج 95 / 36 ح 22، وعوالم العلوم: 11 / 81 ح ~~9. وأورد نحوه في ثاقب المناقب: 261 (مخطوط) عن سلمان. 2) الخبيص: الحلواء ~~المخبوصة من التمر والسمن. 3) من البحار. 4) العراق - بضم العين -: العظم ~~بغير لحم. 5) " ما فضل " البحار. [ * ] # --- PageV02P535 [ 536 ] # على وجهها ونحرها، ثم فتح السلة، فإذا فيها كعك وموز وزبيب، فقال: هذا ~~هدية جبرئيل. ثم أفلت من يده سفرجلة، فشقها نصفين، فأعطى عليا نصفا، وأعطى ~~فاطمة نصفا، وقال: هذه هدية من الجنة إليكما. (1) 11 - ومنها: أن النبي صلى ~~الله عليه وآله قال: (بشارة أتتني من ربي لاخي وابن عمي، وابنتي) (2) بأن ~~الله زوج عليا بفاطمة، وأمر رضوان - خازن الجنة - فهز شجرة طوبى فحملت ~~رقاعا بعدد محبي أهل بيتي، وأنشأ ملائكة من تحتها من نور، ودفع إلى كل ملك ~~خطا، فإذا استقرت القيامة بأهلها فلا تلقى تلك الملائكة محبا لنا إلا دفعت ~~إليه صكا فيه براءة من النار. (3) 12 - ومنها: [ أن سلمان قال: ] إن فاطمة ~~قالت: يا رسول الله إن الحسن والحسين # --- # 1) عنه البحار: 43 / 106 ح 21، وعوالم العلوم: 11 / 196 ح 38. وروى نحوه ~~الطبري في دلائل الامامة: 20 باسناده عن أبي عبد الله عليه السلام، عنه ~~مدينة المعاجز: 147. وأخرجه في مستدرك الوسائل: 14 / 199 ح 5 عن مدينة ms456 ~~المعاجز. 2) " يا فاطمة لدى بشارة، ابنتي من ربي لاخي وابن عمي " ه. 3) عنه ~~البحار: 43 / 123 ذح 31، وعوالم العلوم: 11 / 162 ح 12 و13، وعن كشف الغمة: ~~1 / 352، ومناقب ابن شهر اشوب: 3 / 123. ورواه ابن شاذان في مائة منقبة: ~~166 ح 92 باسناده عن بلال بن حمامة، عنه البحار: 27 / 117 ح 96، وغاية ~~المرام: 586 ح 85. وأورده في المختصر: 138 عن بلال بن حمامة. وأخرجه ابن ~~شهر اشوب في المناقب: 3 / 123 عن تاريخ بغداد: 4 / 210 ح 1897. وفي كشف ~~الغمة: 1 / 92 عن كتاب الال. ورواه الخوارزمي في المناقب: 246 باسناده عن ~~بلال بن حمامة، عنه كشف الغمة: 1 / 352 والامر تسرى في أرجح المطالب: 254، ~~وباكثير الحضرمي في وسيلة المآل: 85 وابن حجر العسقلاني عن الصواعق ~~المحرقة: 103، والسهالوي في وسيلة النجاة: 230، وينابيع المودة: 177 و263 ~~وعن سنان الاوسي =. [ * ] # --- PageV02P536 [ 537 ] # جائعان. فقال صلى الله عليه وآله لهما: مالكما (1) يا حبيبي ؟ قالا: ~~نشتهي طعاما. فقال: اللهم أطعمهما طعاما. قال سلمان: فنظرت فإذا بيد النبي ~~صلى الله عليه وآله سفرجلة مشبهة بالجرة الكبيرة، أشد بياضا من اللبن، ~~ففركها بابهامه فصيرها نصفين، ودفع نصفها للحسن ونصفها للحسين، فجعلت أنظر ~~إليها وإني أشتهي، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا طعام من الجنة ~~لا يأكله أحد (2) - حتى ينجو من الحساب - غيرنا، وإنك على خير. (3) 13 - ~~ومنها: ما روي أن عيا عليه السلام استقرض شعيرا من يهودي، فاسترهنه شيئا ~~فدفع إليه ملاءة (4) فاطمة رهنا - وكانت من الصوف - فأدخلها اليهودي إلى ~~داره (5) ووضعها في بيت. فلما كانت الليلة (6) دخلت زوجته البيت الذي فيه ~~الملاءة لشغل (7) فرأت نورا ساطعا (8) # --- # = والخوارزمي أيضا في مقتل الحسين: 60. وأورده الحضرمي في رشفة الصادى: ~~23، والهمداني الحسيني في مودة القربى: 120 عن بلال بن حمامة. وأخرجه ابن ~~حجر العسقلاني في لسان الميزان: 6 / 125 من طريق موسى بن على القرشي وفي ~~الاصابة: 2 / 81 من طريق أبي موسى باسناده عن سنان بن شفعلة الاوسي. وابن ~~الاثير في اسد الغابة: 1 / 206 من ms457 طريق أبي موسى باسناده عن بلال. وأخرجه ~~عن معظم المصادر المذكورة في احقاق الحق: 4 / 390 وج 6 / 617 وج 10 / 388، ~~وج 17 / 88، وفضائل الخمسة: 2 / 147. 1) " قال: مالكما " البحار. 2) " رجل ~~" البحار. 3) عنه البحار: 37 / 101 ح 5. 4) الملاءة - بالضم والمد -: ~~الازار والريطة - الملحفة -، والجمع: ملاء. 5) " دار " البحار. 6) " كان ~~الليل " ه. 7) " وهي تشتغل " ط، " ملاءة فاطمة وهي تشتغل " ه. 8) أضاف في ~~ه، والبحار: " في البيت ". [ * ] # --- PageV02P537 [ 538 ] # أضاء به البيت (1)، فانصرفت إلى زوجها وأخبرته بأنها رأت في ذلك البيت ~~ضوءا (2) عظيما، فتعجب زوجها اليهودي من ذلك (3) - وقد نسي أن في بيتهم (4) ~~ملاءة فاطمة - فنهض مسرعا ودخل البيت فإذا ضياء الملاءة ينتشر شعاعها كأنه ~~يشتعل من بدر منير يلمع من قريب، فتعجب من ذلك، فأنعم (5) النظر في موضع ~~الملاءة فعلم أن ذلك النور من ملاءة فاطمة، فخرج اليهودي يعدو إلى أقربائه، ~~وزوجته تعدو إلى أقربائها (6) (واستحضرهم دارهما، فاستجمع نيف و) (7) ~~ثمانون نفرا من اليهود، فرأوا ذلك، وأسلموا كلهم. (8) 14 - ومنها: أن ~~اليهود كان لهم عرس فجاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا: لنا ~~حق الجوار فنسألك أن تبعث فاطمة بنتك إلى دارنا حتى يزدان (9) عرسنا بها ~~(10) وألحوا عليه. فقال صلى الله عليه وآله: إنها زوجة علي بن ابي طالب، ~~وهي بحكمه، وسألوه أن يشفع إلى علي في ذلك، وقد جمع اليهود الطم والرم (11) ~~من الحلي والحلل، وظن اليهود أن # --- # 1) " منه البيت " ه، " به كله " البحار. 2) " نورا " ه. 3) " اليهودي ~~زوجها " ط، والبحار. 4) " بيته " خ، والبحار. 5) " فأمعن " خ. وكلاهما ~~بمعنى واحد. 6) " قراباتها " م، ط. 7) " فاجتمع " خ، ه، والبحار. 8) عنه ~~وعن مناقب ابن شهر اشوب في البحار: 43 / 30 ح 36، وعوالم العلوم: 11 / 118 ~~ح 1. وأورده في ثاقب المناقب: 265 (مخطوط) عن أمير المؤمنين عليه السلام. ~~9) يزدان: يتزين. وفي البحار: " يزداد ". 10 - " بمكانها " م، " بها حسنا " ~~ط. 11) يقال: جاء بالطم والرم، أي بكل ما عنده مستقصى، فما كان من البحر ~~فهو الطم، وما كان من البر فهو الرم. [ * ] # --- PageV02P538 [ 539 ] # فاطمة تدخل عليهم في بذلتها (1) وأرادوا ms458 استهانة بها، فجاء جبرئيل بثياب ~~من الجنة وحلي وحلل لم ير الراؤون (2) مثلها، فلبستها فاطمة وتحلت بها، ~~فتعجب الناس من زينتها وألوانها (3) وطيبها، فلما دخلت فاطمة عليها السلام ~~دار هؤلاء اليهود سجد لها (4) نساؤهم (5) يقبلن الارض بين يديها، وأسلم ~~(بسبب ما رأوا خلق كثير) (6) من اليهود (7) 15 - ومنها: ما روي أن الحسن ~~والحسين مرضا فنذر علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام صيام ثلاثة ~~أيام، فلما عافاهما الله - وكان الزمان قحطا - أخذ علي بن أبي طالب عليه ~~السلام من يهودي ثلاث جزات صوفا لتغزلها فاطمة عليها السلام بثلاثة (8) ~~أصواع شعيرا، فصاموا، وغزلت [ فاطمة ] جزة، ثم طحنت صاعا من شعير وخبزته. ~~فلما كان عند الافطار أتى مسكين فأعطوه طعامهم ولم يذوقوا إلا الماء. ثم ~~غزلت جزة اخرى من الغد، ثم طحنت صاعا وخبزته، (فلما كان عند الافطار أتى ~~يتيم) (9) فأعطوه طعامهم ولم يذوقوا إلا الماء. (وغزلت اليوم الثالث) (10) ~~الجزة الباقية ثم طحنت الصاع وخبزته، وأتى أسير عند الافطار (11) فأعطوه ~~طعامهم، وكان مضى (12) على رسول الله أربعة أيام والحجر على # --- # 1) البذلة من الثياب: ما يلبس في المهنة والعمل ولا يصان وفي ه، والبحار: ~~" بدلتها ". 2) في ط، والبحار: " يروا " بدل " ير الراؤون ". 3) " فتعجب من ~~زينتها الناس ومن ألوانها " خ ط، م. 4) " سجدت " م، ط. 5) أضاف في م، ه: " ~~لفاطمة وخررن ". 6) " ثمانون أو أكثر " خ ط، ه. 7) عنه البحار: 43 / 30 ح ~~37، وعوالم العلوم: 11 / 119 ح 2. 8) " واجرتها ثلاثة " خ ط، و" ثلاثة " ~~البحار. 9) " وأتى يتيم عند الافطار " م، وفي البحار: " المساء " بدل " ~~الافطار "، وكذا في الموضع التالي. 10) " فلما كان من الغد غزلت " ط، ه، ~~والبحار. 11) أضاف في ه: " ولم يذوقوا الا الماء ". 12) " وكانت مضت " م، ~~ط. [ * ] # --- PageV02P539 [ 540 ] # بطنه، وقد علم بحاله، فخرج ودخل حديقة المقداد - ولم يبق على نخلاتها ~~ثمرة (1) - ومعه علي، فقال: يا أبا الحسن خذ السلة وانطلق إلى تلك النخلة - ~~وأشار إلى واحدة - فقل لها: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: سألتك بحق ~~الله لما أطعمتينا (2) من ثمرك (3). قال علي عليه ms459 السلام: فلقد تطأطأت بحمل ~~ما نظر الناظرون إلى مثلها، والتقطت من أطائبها وحملت بها إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فأكل وأكلت، وأطعم المقداد وجميع عياله، وحمل إلى فاطمة ~~والحسن والحسين عليهم السلام [ ما كفاهم ]. فلما بلغ المنزل إذا فاطمة ~~عليها السلام يأخذها الصداع، فقال صلى الله عليه وآله: أبشري واصبري، فلن ~~تنالي ما عند الله إلا بالصبر. فنزل جبرئيل بسورة (هل أتى). (4) # --- # 1) " تمرة " ط، ه. 2) " بالله أطعمينا " خ، ه، " عن الله أطعمينا " ~~البحار. 3) " تمرك " خ. 4) عنه البحار: 35 / 243 ح 4، واثبات الهداة: 2 / ~~122 ح 528 (قطعة). [ * ] # --- PageV02P540 [ 541 ] ### ||| AUTO فصل في أعلام أمير المؤمنين عليه السلام 1 - وروي عن علي بن ~~أبي طالب عليه السلام أنه قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وآله فسار مليا ~~وهو راكب وسايرته (1) ماشيا، فالتفت إلي وقال: يا علي (2) اركب كما ركبت، ~~وأمشي (3) كما مشيت. فقلت: بل تركب وأنا أمشي. فسار ثم التفت إلي وقال: يا ~~علي اركب كما ركبت حتى أمشي (4) كما مشيت، فأنت أخي، وابن عمي، وزوج ابنتي، ~~وأبو سبطي. فقلت: بل تركب وأمشي. فسار مليا حتى بلغنا (5) إلى غدير ماء، ~~فثنى رجله من الركاب ونزل، وأسبغ الوضوء، وأسبغت الوضوء معه، ثم صف قدميه ~~وصلى، وصففت قدمي وصليت حذاءه، فبينا أنا ساجد، إذ قال: يا علي ارفع رأسك، ~~فانظر إلى هدية الله إليك. فرفعت رأسي فإذا أنا بنشز (6) من الارض، وإذا ~~عليه فرس بسرجه ولجامه، فقال صلى الله عليه وآله: # --- # 1) " وسايرت " م. 2) " يا أبا الحسن " ط، ه، البحار. 3 و4) " أو أمشى " ~~ط، ه، البحار. 5) " فسار مليا ثم التفت إلى فقال: يا على بلغنا " البحار. ~~6) النشز: المرتفع من الارض. ومنه الحديث " أنه كان إذا أو في على نشز كبر ~~" أي ارتفع على رابية في سفره، وقد تسكن الشين (النهاية: 5 / 56). وفي ط " ~~بنبش " وفي البحار " بنشر ". [ * ] # --- PageV02P541 [ 542 ] # هذا هدية الله إليك اركبه. فركبته وسرت مع النبي صلى الله عليه وآله. (1) ~~2 - ومنها: قوله عليه السلام: واعلم أن إمامكم قد اكتفى ms460 من دنياه بطمريه ~~(2)، يسد (3) فورة جوعه بقرصيه (4) لا يطعم الفلذة (5) في حوليه إلا في سنة ~~اضحية، ولن تقدروا على ذلك، فأعينوني بورع واجتهاد. وكأني بقائلكم يقول: ~~إذا كان قوت بن أبي طالب هذا، قعد به الضعف عن مبارز الاقران، ومنازلة ~~الشجعان ! والله ما قلعت باب خيبر بقوة جسدانية، ولا بحركة غذائية، لكني ~~ايدت بقوة ملكية، ونفس بنور ربها (6) مضية. (7) 3 - ومنها: أن كلامه الوارد ~~في الزهد، والمواعظ، والتذكير، والزواجر إذا فكر فيه المفكر ولم يدر أنه ~~كلام علي عليه السلام لا يشك أنه كلام من لا شغل له بغير العبادة، ولاحظ له ~~في غير الزهادة، ولا يكاد يوقن بأنه كلام من يقط (8) # --- # 1) عنه اثبات الهداة: 2 / 123 ح 529 باختصار، والبحار: 39 / 125 ح 12، ~~ومدينة المعاجز: 200 ح 553. وأورده في مناقب آل أبي طالب: 2 / 69 عن الحسن ~~بن زكردان الفارسي، عنه البحار، 39 / 126، ومدينة المعاجز: 16 ح 15. 2) ~~الطمر، بالكسر هو الثوب الخلق العتيق والكساء البالى من غير الصوف، والجمع ~~أطمار. 3) " وسد " خ ل. 4) قرصيه: تثنية قرص، وهو الرغيف. 5) الفلذة: ~~القطعة من الكبد، وفي ه " القلدة ". 6) " بارئها " البحار. 7) عنه البحار: ~~40 / 318 ح 2، ومستدرك الوسائل: 16 / 300 ح 15. واورده الشريف الرضي في نهج ~~البلاغة للامام علي عليه السلام: 417 ضمن كتاب له عليه السلام إلى عثمان بن ~~حنيف الانصاري، وأورده ورام بن فراس في تنبيه الخواطر: 154، وفي مناقب آل ~~أبي طالب: 1 / 269 مثله، عنه المستدرك المذكور وفي مختصر البصائر: 154 ~~مرسلا. 8) يقط: يقطع. قال ابن الاثير في النهاية: 4 / 81: وفي حديث على رضى ~~الله عنه " كان إذا علا قد، وإذا توسط قط " أي قطعه عرضا نصفين. [ * ] # --- PageV02P542 [ 543 ] # الرقاب ويجدل (1) الابطال، وهو مع ذلك أزهد الزهاد، وهذا من مناقبه ~~العجبية التي جمع بها بين الاضداد. (2) 4 - ومنها: أنه لما طال المقام ~~بصفين، شكوا إليه نفاذ الزاد والعلف بحيث لم يجد أحد من أصحابه شيئا يؤكل. ~~فقال عليه السلام: طيبوا نفسا فان غدا يصل إليكم ما يكفيكم. فلما أصبحوا ~~وتقاضوه (3)، صعد ms461 عليه السلام على تل كان هناك، دعا بدعاء، وسأل الله أن ~~يطعمهم، ويعلف دوابهم، ثم نزل ورجع إلى مكانه فما استقر إلا وقد أقبلت ~~العير بعد العير قطارا قطارا (4)، عليها اللجمان (5)، والتمور، والدقيق، ~~والمير (6)، والخبز، والشعير، وعلف الدواب، بحيث امتلات (7) به البراري، ~~وفرغ أصحاب الجمال جميع الاحمال من الاطعمة، وجميع ما معهم من علف الدواب ~~وغيرها من الثياب وجلال الدواب، وغيرها من جميع ما يحتاجون إليه حتى الخيط ~~والمخيط، ثم انصرفوا، ولم يدر أحد منهم أن هؤلاء من أي البقاع وردوا ومن ~~الانس كانوا، أو من الجن ! وتعجب الناس من ذلك. (8) 5 - ومنها: ما روي عن ~~عبد الواحد بن زيد قال: كنت حاجا إلى بيت الله فبينا أنا في الطواف إذا ~~رأيت جاريتين عند الركن اليماني، تقول إحداهما [ للاخرى ]: لا وحق المنتجب ~~للوصية، والحاكم بالسوية، والعادل في القضية، بعل فاطمة [ الزكية ] الرضية ~~المرضية، ما كان كذا. # --- # 1) قال ابن الاثير في النهاية: 1 / 248: ومنه حديث معاوية " أنه قال ~~لصعصعة ما مر عليك جدلته " أي رميته وصرعته. 2) عنه البحار: 40 / 318. 3) ~~تقاضوه: طلبوه. يقال: تقاضاه الدين: طلبه منه. 4) القطار من الابل: قطعة ~~منها يلى بعضها بعضا على نسق واحد. 5) اللجمان: جمع اللجم. وفي خ ل " ~~اللحوم ". 6) الميرة: الطعام الذي يذخره الانسان، جمعها: مير. 7) " ما ~~امتلات " م. 8) عنه اثبات الهداة: 4 / 548 ح 197، والبحار 8 / 530 (طبع ~~حجر). [ * ] # --- PageV02P543 [ 544 ] # فقلت: من هذا المنعوت ؟ قالت: [ هذا ] أمير المؤمنين علي بن أبي طالب علم ~~الاعلام، وباب الاحكام، قسيم الجنة والنار، رباني الامة. قلت: من أين ~~تعرفينه ؟ قالت: وكيف لا أعرفه، وقد قتل أبي بين يديه بصفين، ولقد دخل على ~~امي لما رجع، فقال: يا ام الايتام كيف أصبحت ؟ قالت: بخير. ثم أخرجتني ~~وأختي هذه إليه عليه السلام وكان قد ركبني من الجدري ما ذهب به بصري فلما ~~نظر علي عليه السلام إلي، تاوه وقال: ما إن تأوهت من شئ رزيت به * كما ~~تأوهت للاطفال في الصغر قد مات والدهم من كان يكفلهم * في النائبات وفي ~~الاسفار ms462 والحضر ثم أمر يده المباركة على وجهي، فانفتحت (1) عيني لوقتي ~~وساعتي، فو الله إني لانظر إلى الجمل الشارد في الليلة الظلماء، ببركته ~~صلوات الله عليه وعلى أبنائه المعصومين. (2) 6 - ومنها: ما روي عن زاذان ~~(3) عن ابن عباس قال: لما فتح النبي صلى الله عليه وآله مكة ورفع # --- # 1) " ففتحت " ه. 2 - عنه البحار: 8 / 532 (طبع حجر) وعنه البحار: 41 / ~~220 - 221 ح 32، وعن بشارة المصطفى: 86 عن محمد بن أحمد بن شهريار، عن ~~الحسين بن أحمد بن خيران عن أحمد بن عيسى السدى، عن أحمد بن محمد البصري، ~~عن عبد الله بن الفضل المالكي، عن عبد الرحمان الازدي، عن عبد الواحد بن ~~زيد مثله، وعن مناقب آل أبي طالب: 2 / 159 عن عبد الواحد بن زيد. وأخرجه في ~~مدينة المعاجز: 105 ح 282 عن السيد الرضي في المناقب الفاخرة. 3) زاذان: ~~يكنى أبا عمر (عمروة) (عمرو) فارسي. عده الشيخ الطوسي في رجاله: 42، من ~~أصحاب علي عليه السلام. وعده البرقي من خواص أصحاب علي عليه السلام، من مضر ~~راجع رجال السيد الخوئي: 7 / 212. [ * ] # --- PageV02P544 [ 545 ] # الهجرة وقال: " لا هجرة بعد الفتح " قال لعلي عليه السلام: إذا كان غدا، ~~كلم الشمس حتى تعرف كرامتك على الله. فلما أصبحنا قمنا، فجاء علي إلى الشمس ~~حين طلعت، فقال: السلام عليكم أيتها المطيعة لربها (1). فقالت الشمس: وعليك ~~السلام يا أخا رسول الله ووصيه، أبشر فان رب العزة يقرؤك السلام ويقول لك: ~~أبشر فان لك ولمحبيك ولشيعتك، ما لا عين رأت ولا اذن سمعت، ولا خطر على قلب ~~بشر. فخر عليه السلام لله ساجدا. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إرفع ~~رأسك حبيبي، فقد باهى الله بك الملائكة. (2) 7 - ومنها: ما روي عن ابن ~~مسعود قال: كنت قاعدا عند أمير المؤمنين عليه السلام في مسجد رسول الله صلى ~~الله عليه وآله إذ نادى رجل: من يدلني على من آخذ منه علما ؟ ومر فقلت له: ~~يا هذا هل سمعت قول النبي صلى الله عليه وآله: أنا مدينة العلم ms463 وعلي بابها ~~؟ فقال: نعم. قلت: وأين تذهب وهذا علي بن أبي طالب ؟ فانصرف الرجل وجثى (3) ~~بين يديه. فقال عليه السلام له: من أي بلاد الله أنت ؟ قال: من اصفهان. قال ~~له: اكتب: أملى علي بن أبي طالب عليه السلام: إن أهل إصفهان لا يكون فيهم ~~خمس خصال: السخاوة، والشجاعة، والامانة، والغيرة، وحبنا أهل البيت (4). # --- # 1) هكذا في البحار، وفي م، ه " أيها المطيع لربه ". 2) عنه البحار: 41 / ~~170 ح 7، وأورده الحلي في المختصر: 104 عن ابن عباس. وأخرجه في اثبات ~~الهداة: 5 / 62 ح 433 قال: وأسند النيشابوري إلى ابن عباس. 3) " وجئنا " ~~البحار. 4) أقول: فبما أن الحديث مرسل وطريق المصنف إلى ابن مسعود مجهول ~~وأن جواب الامام عليه السلام ابتداءا لمن وفد عليه طالبا علمه بهذا الطعن ~~غريب. فان صح الحديث فان الامام أمير المؤمنين عليه السلام لم يقل " لن ~~يكون " بل قال " لا يكون... " و" لن " تفيد تأبيد النفي على العكس من " لا ~~". وبالتالي فانما هي مرحلة زمنية ظهرت فيهم تلك الصفات لما كان مذهب ~~الخلاف شائعا بينهم، إلى قيام الدولة الصفوية، والناس على دين ملوكهم. = [ * ] # --- PageV02P545 [ 546 ] # --- # = وبعد ان انتشر مذهب التشيع والولاء لاهل البيت عليهم السلام، اعتنقه ~~أهل ايران عامة وأهل اصفهان خاصة، فعملوا بقوله تعالى " ولكم في رسول الله ~~اسوة حسنة " وتأسوا بالنبي وتولوا أهل بيته صلوات الله عليهم أجمعين ~~وتمسكوا بخصالهم الحميدة، وعملوا بها، واصطبروا عليها ولاء لهم ومرضاة لله ~~تعالى، حيث " لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم " فتغيرت طباعهم ~~بفضل اهتدائهم بنهج أهل البيت عليهم السلام، فأنعم الله عليهم بأن أخرجهم ~~من الظلمات إلى النور. ومن شواهد ولائهم لمذهب أهل البيت عليهم السلام، ~~تأسيسهم الحوزات العلمية منها الحوزة العلمية الجامعة المركزية والمدارس ~~الدينية الفريدة من حيث الدرس والعمران والنفاسة، والمساجد العظيمة المزينة ~~بالايات القرآنية والزخرفة الاسلامية ذات الطابع الخاص بأهل هذا البلد، ~~والزائر لاصفهان يشاهد آثارها الجلية. ومن آثار تجسيد ولائهم لله ولرسوله ~~وللائمة عليهم السلام في أنفس امكانياتهم المادية والمعنوية ما يشاهد ms464 في ~~شعرهم، وكتاباتهم ومهارة صناعاتهم للاضرحة المرصعة بالجواهر والابواب ~~الذهبية المهداة إلى المراقد المقدسة، وتفانيهم في احياء الشعائر الدينية ~~في أيام عاشوراء وغيرها. ومما يزيد هذه البلدة شرفا هو نبوغ جمهرة من ~~العلماء الاعلام الذين أفنوا حياتهم في احياء ونشر تراث أهل البيت عليهم ~~السلام، فملات مؤلفاتهم القيمة المكتبات في جميع أرجاء العالم الاسلامي ~~الكبير، نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر: العلامة المجلسي الاول: صاحب ~~روضة المتقين... العلامة المجلسي الثاني: صاحب بحار الانوار ومرآة ~~العقول... وصاحب عوالم العلوم، والشيخ البهائي وآثاره حية باقية إلى يومنا ~~هذا. والسيد أبو الحسن الاصفهاني الذي تصدى لزعامة الطائفة والحوزة العلمية ~~في النجف الاشرف فكان بحق زعيم الشيعة في العالم أجمع. ألا وان مقبرة لسان ~~الارض " تخت فولاد " - التي تأتي بعد مقبرة وادى السلام في النجف الاشرف - ~~شاهد ناطق على ما تضمه من مجموعة لقباب علماء الشيعة الاعلام الذين أنجبتهم ~~هذه المدينة. = [ * ] # --- PageV02P546 [ 547 ] # قال: زدني يا أمير المؤمنين. قال - باللسان (1) الاصفهاني -: (أروت، إين، ~~وس) يعني اليوم حسبك هذا. (2) 8 - ومنها: أن عليا عليه السلام رأى الحسن ~~البصري (3) يتوضأ في سقية، فقال: أسبغ طهورك يا كفتي (4). قال: لقد قتلت ~~بالامس رجالا كانوا يسبغون الوضوء. قال: وإنك لحزين عليهم ؟ قال: نعم. قال: ~~فأطال الله حزنك. قال أيوب السجستاني (5): فما رأينا الحسن قط إلا حزينا، ~~كأنه يرجع عن دفن حميم أو كأنه - خربندج (6) - ضل حماره. # --- # = وللمجلسي - رحمه الله - بيان حول هذا الحديث قال فيه:... والحمد لله ~~الذي جعلهم من أشد الناس حبا لاهل البيت عليهم السلام وأطوعهم لامرهم، ~~وأوعاهم لعلمهم، وأشدهم انتظارا لفرجهم، حتى أنه لا يكاد يوجد من يتهم ~~بالخلاف في البلد، ولا في شئ من قرائه القريبة أو البعيدة... رزقنا الله ~~وسائر أهل هذه البلاد نصرة قائم آل محمد صلى الله عليه وآله والشهادة تحت ~~لوائه، وحشرنا معهم في الدنيا والاخرة. 1) " بلسان " البحار. 2) عنه ~~البحار: 41 / 301 ح 32. 3) هو الحسن بن أبي الحسن يسار، أبو سعيد، مولى زيد ~~بن حارثة الانصاري، ويقال: مولى أبي اليسر ms465 كعب بن عمرو السلمي. سير أعلام ~~النبلاء: 4 / 564، وترجم له في حلية الاولياء: 2 / 131، وأخبار اصبهان: 1 / ~~254، وغيرها. 4) " يالفتى " البحار. 5) هو أيوب بن أبي تميمة: كيسان ~~السجستاني (السختياني) العنبري (العنزي) (الغنوى) البصري: كنيته أبو بكر، ~~مولى عمار بن ياسر.. مات بالطاعون سنة 131 من أصحاب الباقر عليه السلام ~~رجال الشيخ (34) وقال - عند عده من أصحاب الصادق عليه السلام (160) -: ~~البصري، تابعي. (راجع معجم رجال الحديث: 3 / 252، وحلية الاولياء: 3 / 3). ~~6) خربندج: لعله معرب خربنده. أي مكارى الحمارة " قاله المجلسي ". [ * ] # --- PageV02P547 [ 548 ] # فقلنا له في ذلك، فقال: عمل في دعوة الرجل الصالح. وكفتي: بالنبطية ~~شيطان، وكانت امه سمته بذلك ودعته في صغره، فلم يعرف ذلك أحد حتى دعاه به ~~أمير المؤمنين عليه السلام (1). 9 - ومنها: ما روي عن سليمان الاعمش، عن ~~سمرة بن عطية، عن سلمان الفارسي قال: إن امرأة من الانصار يقال لها ام فروة ~~تحض على نكث (2) بيعة أبي بكر، وتحث على بيعة علي عليه السلام. فبلغ أبا ~~بكر ذلك، فأحضرها واستتابها فأبت عليه. فقال: يا عدوة الله أتحضين على فرقة ~~جماعة (3) اجتمع عليها المسلمون، فما قولك في إمامتي ؟ قالت: ما أنت بامام. ~~قال: فمن أنا ؟ قالت أمير قومك اختارك قومك وولوك، فإذا كرهوك (4) عزلوك، ~~فالامام المخصوص من الله ورسوله (5) يعلم ما في الظاهر والباطن، وما يحدث ~~في المشرق والمغرب من الخير والشر، وإذا قام في شمس أو قمر فلا فئ (6) له، ~~ولا تجوز الامامة لعابد وثن، ولا لمن كفر ثم أسلم، فمن أيهما أنت يا ابن ~~أبي قحافة ؟ قال: أنا من الائمة الذين اختارهم الله لعباده ! فقالت: كذبت ~~على الله، ولو كنت ممن اختارك الله لذكرك في كتابه كما ذكر غيرك، فقال ~~عزوجل: (وجعلنا منهم أئمة يهدون بأمرنا لما صبروا وكانوا بآياتنا يوقنون) ~~(7) ويلك إن كنت إماما حقا فما اسم السماء الدنيا [ الاولى ] والثانية، # --- # 1) عنه البحار: 41 / 302 ح 33، وج 42 / 143 ح 5. 2) تحض: تحث. ونكث العهد ~~أو البيع: نقضه ونبذه. 3) " اجتمعوا " ط، ه. 4) " فإذا أكرموك " البحار. 5) ~~وزاد في البحار " لا ms466 يجوز عليه الجور، وعلى الامير والامام المخصوص أن ". ~~6) الفئ: الظل. 7) السجدة: 24. [ * ] # --- PageV02P548 [ 549 ] # والثالثة، والرابعة، والخامسة، والسادسة، والسابعة ؟ فبقى أبو بكر لا ~~يحير جوابا. ثم قال: اسمها عند الله الذي خلقها. قالت: لو جاز للنساء أن ~~يعلمن [ الرجال ] لعلمتك (1). فقال: يا عدوة الله لتذكرن اسم سماء سماء (2) ~~وإلا قتلتك. قالت: أبالقتل تهددني ؟ والله ما ابالي أن يجري قتلي على يدي ~~مثلك ولكني اخبرك، أما السماء الدنيا الاولى فأيلول، والثانية زبنول (3)، ~~والثالثة سحقوم، والرابعة ذيلول (4)، والخامسة ماين، والسادسة ماحيز (5) ~~والسابعة أيوث. فبقى أبو بكر ومن معه متحيرين، وقالوا لها: ما تقولين في ~~علي ؟ قالت: وما عسى أن أقول في إمام الائمة، ووصي الاوصياء، من أشرق بنوره ~~الارض والسماء، ومن لا يتم التوحيد إلا بحقيقة معرفته، ولكنك ممن نكث ~~واستبدل، وبعت دينك بدنياك. قال أبو بكر: اقتلوها فقد ارتدت. فقتلت. وكان ~~علي عليه السلام في ضيعة له بوادي القرى (6) فلما قدم وبلغه قتل ام فروة ~~فخرج إلى قبرها، وإذا عند قبرها أربعة طيور بيض، مناقيرها حمر، في منقار كل ~~واحد حبة رمان كأحمر ما يكون وهي تدخل في فرجه (7) في القبر، فلما نظر ~~الطيور إلى علي عليه السلام رفرفن وقرقرن، فأجابها بكلام يشبه كلامها (8) ~~وقال: أفعل إن شاء الله. ووقف على قبرها ومد يده إلى السماء وقال: # --- # 1) " علمتك " البحار. 2) " سماء وسماء " البحار. 3) " ريعول " ط، ه، خ ل ~~البحار. " رعلول " ط " ربعول " البحار. 4) " ديلول " ط، خ ل البحار. 5) " ~~ماحير " ط، خ ل البحار. " ماجير " البحار. 6) وادى القرى: واد بين المدينة ~~والشام، من اعمال المدينة كثير القرى " مراصد الاطلاع: 3 / 1417 ". 7) " ~~خرجة " م 8) " فأجابهن بكلام يشبه كلامهن " ط، البحار. [ * ] # --- PageV02P549 [ 550 ] # " يا محيي النفوس بعد الموت، ويا منشئ العظام الدارسات، أحي لنا أم فروة ~~واجعلها عبرة لمن عصاك " فإذا بهاتف [ يقول ]: امض لامرك يا أمير المؤمنين. ~~وخرجت ام فروة متلحفة بريطة (1) خضراء من السندس، وقالت: يا مولاي أراد ابن ~~أبي قحافة أن يطفئ نورك، فأبي الله لنورك إلا ضياء، وبلغ أبا بكر وعمر ذلك ~~فبقيا (2) متعجبين ms467 فقال لهما سلمان: لو أقسم أبو الحسن على الله أن يحيي ~~الاولين والآخرين لاحياهم. وردها أمير المؤمنين عليه السلام إلى زوجها، ~~وولدت غلامين له. وعاشت بعد علي ستة أشهر (3) 10 - ومنها: ما روي عن عبد ~~الله بن يقطر (4) بن أبي عقب الليثي من بني ليث بن بكر بن عبد مناف بن ~~كنانة، رضيع الحسين عليه السلام: إذا كملت إحدى وستون (5) حجة * إلى خمسة ~~من بعدهن ضرائح وقام بنو ليث بنصر ابن أحمد، * يهزون أطراف القنا والصفائح ~~تعرفتهم شعث النواصي يقودها * من المنزل الاقصى شعيب بن صالح وحدثني إذا ~~أعلم الناس كلهم * أبو حسن أهل التقي والمدائح (6) 11 - ومنها: عن ابن ~~بابويه باسناده عن الحسين عليه السلام قال: دخلت على رسول الله صلى الله ~~عليه وآله # --- # 1) الريطة: الملاة إذا كانت قطعة واحدة ونسجا واحدا كل ثوب يشبه الملحفة. ~~الكفن جمعها: ريط، ورياط. 2) " فصارا " ط، ه. 3) عنه البحار: 41 / 199 ح ~~13. 4) " يسار " م. وما أثبتناه كما في كتب الرجال، وعده الشيخ الطوسي في ~~رجاله: 76 رقم 11 من أصحاب الحسين: عبد الله بن يقطر رضيعه عليه السلام قتل ~~في الكوفة وكان رسوله رمى به من فوق القصر فتكسر، فقام إليه عمرو الازدي ~~فذبحه، ويقال: بل فعل ذلك عبد الملك بن عمر النخعي. الخلاصة: 104 رقم 9، ~~ورجال المامقاني: 2 / 224. 5) " سبعون، تسعون " خ ل. 6)... [ * ] # --- PageV02P550 [ 551 ] # وعنده ابي بن كعب، فقال لي رسول الله صلى الله عليه وآله: مرحبا بك يا ~~أبا عبد الله يا زين السماوات والارض. قال أبي: كيف يكون غيرك يارسول الله ~~زين السماوات والارض ؟ ! فقال صلى الله عليه وآله: إن الحسن في السماء أكبر ~~منه في الارض، وإنه لمكتوب على يمين عرش الله. ثم ذكر المهدي من ولده يرضى ~~به كل مؤمن، يحكم بالعدل ويأمر به، يخرج من تهامة (1) حتى تظهر الدلائل ~~والعلامات، يجمع الله له من أقاصي البلاد، على عدد أهل بدر ثلاث مائة ~~وثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة فيها عدد أسماء أصحابه وآبائهم وبلدانهم وحلاهم ~~وكناهم. قال أبي: وما ms468 علامته ودلائله ؟ قال: له علم، إذا حان (2) وقت خروجه ~~انتشر ذلك العلم بنفسه، فناداه العلم: اخرج يا ولي الله، واقتل أعداء الله، ~~فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله. وله سيف إذا حان وقت خروجه اقتلع من ~~غمده، فناداه السيف: اخرج يا ولي الله [ فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله ~~]. يخرج وجبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره وشعيب بن صالح على مقدمته. إن ~~الله أنزل علي اثنتي عشر صحيفة، باثنتي عشر خاتما، إسم (3) كل إمام على ~~خاتمه وصفته في صحيفته. (4) # --- # 1) تهامة، بالكسر. تهامة تساير البحر، منها مكة، والحجاز ما حجز بين ~~تهامة والعروض. (مراصد الاطلاع: 1 / 284). 2) " كان " خ ل. 3) هكذا في ~~البحار والمصادر وفي م " يعمل ". 4) رواه في كمال الدين: 1 / 264 ح 1 ~~باسناده عن أحمد بن ثابت الدواليبي، عن محمد بن الفضل النحوي، عن محمد بن ~~علي بن عبد الصمد الكوفي، عن علي بن عاصم، عن محمد بن علي بن موسى، عن ~~آبائه عليهم السلام، عن الحسين بن علي عليهما السلام عنه البحار: 36 / 204 ~~ح 68، وعنه اثبات الهداة: 2 / 328 ح 128، وعن عيون أخبار الرضا: 1 / 59 ح ~~29 = [ * ] # --- PageV02P551 [ 552 ] # 12 - وأما شعيب بن صالح: فقد ذكر ابن بابويه في كتاب النبوة باسناده عن ~~سهيل بن سعيد أنه قال: بعثني هشام بن عبد الملك أستخرج له بئرا في رصافة ~~عبد الملك (1) فحفرنا فيها مائتي قامة، ثم بدت جمجمة رجل طويل (2)، فحفرنا ~~ما حولها، فإذا رجل قائم على صخرة عليه ثياب بيض، وإذا كفه اليمنى على رأسه ~~على موضع ضربة برأسه، فكنا إذا نحينا يده عن رأسه سألت الدماء، وإذا ~~تركناها عادت فسدت الجرح، وإذا في ثوبه مكتوب " أنا شعيب بن صالح (3)، رسول ~~رسول الله شعيب النبي عليه السلام إلى قومه، فضربوني واضروا بي، وطرحوني في ~~هذا الجب (4) وهالوا علي التراب " فكتبناها إلى هشام بما رأينا، فكتب ~~إلينا: أعيدوا عليه التراب. (5) 13 - ومنها: ما روي عن الباقر عليه السلام ~~أنه لما رجع أمير المؤمنين عليه ms469 السلام من وقعة الخوارج اجتاز بالزوراء، ~~فقال للناس: سيروا وجنبوا عنها، فان الخسف أسرع إليها من الوتد في النخالة. ~~فلما أتى أرضا قال: ما هذه ؟ # --- # = عنه البحار: 94 / 184 ح 1، ومستدرك الوسائل: 5 / 86 ح 28. وأورده عن ~~الصدوق المصنف في قصص الانبياء: 371 (مخطوط). والطبرسي في أعلام الورى: ~~400، والحمويني في فرائد السمطين: 2 / 155 ح 447 عنه احقاق الحق: 13 / 62. ~~1) الظاهر أنها رصافة الشام، وتعرف برصافة هشام بن عبد الملك: في غربي ~~الرقة بناها هشام لما وقع الطاعون بالشام، وكان يسكنها في الصيف، وشربهم من ~~صهاريج لبعدها عن الفرات (مراصد الاطلاع: 2 / 618). 2) " طويلة " م. 3) في ~~رواية: حسان بن سنان الاوزاعي. وفي أخرى: الحارث بن شعيب الغساني. راجع ~~البحار: 12 / 384. 3) الجب: البئر العميقة. 5) عنه البحار: 12 / 383 ح 7، ~~وعن قصص الانبياء " للمصنف ": 96 (مخطوط) قال: أخبرنا السيد ذو الفقار بن ~~معبد الحسني، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن الشيخ المفيد، عن أبي جعفر بن ~~بابويه، عن محمد بن موسى المتوكل، عن علي بن الحسين السعد آبادي، عن أحمد ~~بن أبي عبد الله البرقي، عن الحسن بن محبوب، عن يحيى بن زكريا، عن سهل بن ~~سعيد. [ * ] # --- PageV02P552 [ 553 ] # قالوا: أرض نجرا (1)، قال: أرض سباخ جنبوا ويمنوا. فلما أتى يمنة السواد ~~(2) إذ هو براهب في صومعة (3) له، فقال: يا راهب انزل ههنا ؟ قال: لا تنزل ~~هذه الارض بجيشك، لانه لا ينزلها إلا نبي أو وصي نبي بجيشه، يقاتل في سبيل ~~الله عزوجل، هكذا نجد في كتبنا. فقال له علي عليه السلام: وأنا وصي سيد ~~الانبياء. فقال له الراهب: فأنت إذا أصلع قريش، ووصي محمد. قال: أنا ذاك. ~~فنزل الراهب إليه فقال: خذ علي شرايع الاسلام، إني وجدت في الانجيل نعتك ~~وإنك تنزل أرض براثا (4) بيت مريم، وأرض عيسى. فقال له أمير المؤمنين: قف ~~ولا تخبرنا بشئ. ثم أتى موضعا فقال: الكزوا (5) فلكزه برجله فانبجست (6) ~~عين خرارة، فقال: هذه العين التي انبعت لها (7). ثم قال: اكشفوا هاهنا على ~~سبعة عشر ذراعا. فكشفت، فإذا صخرة بيضاء، ms470 فقال علي: على هذه وضعت مريم عيسى ~~من عاتقها، وصلت هاهنا، فنصب أمير المؤمنين الصخرة، وصلى عليها وأقام هناك ~~أربعة أيام، وجعل الحرم في خيمة من الموضع على دعوة. ثم قال: أرض براثا هذا ~~بيت مريم هذا الموضع المقدس صلى فيه الانبياء. # --- # 1) نجر - نجرا: أصابه النجر أي العطش الشديد. وأرض نجرا: أي يابسة لا ماء ~~فيها. 2) سواد البلدة: ما حولها من الريف والقرى. 3) الصومعة من البناء ~~سميت صومعة لتلطيف أعلاه. والصومعة: منار الراهب. 4) براثا، بالثاء المثلثة ~~والقصر: محلة كانت في طرف بغداد في قبلى الكرخ (مراصد الاطلاع: 1 / 174) و" ~~مسجد براثى " معروف هناك وهو مسجد صلى فيه أمير المؤمنين عليه السلام لما ~~رجع من قتال أهل النهروان. 5) لكزه - لكزا: ضربه بجمع كفه. 6) انبجس الماء، ~~وتبجس: تفجر. 7) أي لمريم عليها السلام. [ * ] # --- PageV02P553 [ 554 ] # قال الباقر عليه السلام: ولقد وجدنا أنه صلى فيه إبراهيم قبل عيسى. (1) ~~14 - ومنها: ما روي عن سلمان [ الفارسي ] لما قبض النبي صلى الله عليه وآله ~~قدم جاثليق (2) - له سمت (3) ومعرفة وحفظ للتوراة والانجيل - ومعه جماعة من ~~النصاري، فقصدوا أبا بكر. فقال: إنا وجدنا في الانجيل رسولا يخرج بعد عيسى، ~~وقد بلغنا خروج محمد بن عبد الله، ففزعنا إلى ملكنا، فأنفذنا في التماس ~~الحق وقد فاتنا نبيكم، وفيما قرأنا من كتبنا أن الانبياء لا يخرجون من ~~الدنيا إلا بعد إقامة أوصيائهم، يخلفونهم في اممهم فأنت وصيه لنسألك ؟ ~~فقيل: هو خليفة رسول الله. فسأله الجاثليق عن مسائل فلم يجبه بالصواب. قال ~~سلمان: فنهضت إلى علي فأخبرته الخبر، وكان مقبلا إلى المسجد لذلك، فدخل حتى ~~جلس، والنصراني يقول: دلوني على من أسأله عما أحتاج إليه. فقال له علي عليه ~~السلام: سل، فوالذي فلق الحبة وبرأ النسمة، لا تسألني عما مضى ولا عما ~~يكون، إلا أخبرتك به عن نبي الهدى محمد صلى الله عليه وآله. قال الجاثليق: ~~أسألك عما سألت هذا الشيخ، خبرني أمؤمن أنت عند الله أم عند نفسك ؟ قال ~~أمير المؤمنين عليه السلام: أنا مؤمن عند الله، كما أنا مؤمن ms471 في عقيدتي (2). # --- # 1) رواه الشيخ في أماليه: 1 / 202، عن المفيد، عن علي بن بلال، عن ~~اسماعيل بن علي ابن عبد الرحمان، عن أبيه عن عيسى بن حميد الطائي، عن أبيه ~~حميد بن قيس، عن علي بن الحسين بن علي بن الحسين يقول سمعت أبي يقول... عنه ~~اثبات الهداة: 3 / 465 ح 391، والبحار: 8 / 622 وج 14 / 210 ح 7 وج 102 / ~~27 ح 2، ومدينة المعاجز: 81 ح 204، ومستدرك الوسائل: 3 / 429 ح 1. وأورده ~~في كشف الغمة: 1 / 393 عن علي بن الحسين عن آبائه عليهم السلام. 2) ~~الجاثليق: متقدم الاساقفة. جمعها جثالقة. 3) السمت: عبارة عن الحالة التي ~~يكون عليها الانسان من السكينة والوقار وحسن الطريقة واستقامة المنظر ~~والهيئة. ويقال: سمت لهم: هيأ لهم وجه الكلام والرأي. 4) " عند نفسي " خ ل. [ * ] # --- PageV02P554 [ 555 ] # قال الجاثليق: هذا كلام واثق بدينه، فخبرني عن منزلتك في الجنة ما هي ؟ ~~قال عليه السلام: منزلتي (1) مع النبي الامي في الفردوس الاعلى، لاأرتاب ~~بذلك. قال: فبما عرفت الوعد لك بالمنزلة التي ذكرتها ؟ قال علي عليه ~~السلام: بالكتاب المنزل وصدق النبي المرسل. قال: فبما علمت صدق نبيك ؟ قال ~~عليه السلام: بالآيات الباهرات. قال الجاثليق: هذا طريق الحجة لمن أراد ~~الاحتجاج، فخبرني عن الله أين هو اليوم ؟ قال عليه السلام: إن الله يجل عن ~~الاين، ويتعالى عن المكان، كان فيما لم يزل ولا مكان وهو اليوم على ذلك لم ~~يتغير من حال إلى حال. قال: أجل أحسنت أيها العالم، وأوجزت في الجواب، ~~فخبرني عنه أنه مدرك بالحواس عندك أم كيف طريق المعرفة به ؟ قال عليه ~~السلام: تعالى الملك الجبار أن يوصف بمقدار، أو تدركه الحواس، أو يقاس ~~بالناس، والطريق إلى معرفته، صنائعه الباهرة للعقول الدالة ذوي الاعتبار ~~بما هو منها (2) مشهور ومعقول. قال الجاثليق: هذا هو الحق، خبرني ما قاله ~~نبيكم في المسيح وأنه مخلوق، من أين أثبت له الخلق، ونفى عنه الالهية، ~~وأوجب فيه النقص ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: أثبت له الخلق بالتقدير ~~الذي لزمه، والتصوير والتغيير من حال إلى ms472 حال، والزيادة التي لم ينفك منها ~~والنقصان، ولم أنف عنه النبوة، ولا أخرجته عن العصمة والكمال والتأييد، وقد ~~جاءنا عن الله بأنه مثل آدم خلقه الله من تراب ثم قال له: كن فيكون. فقال ~~الجاثليق: هذا ما لا مطعن فيه الآن، غير أن الحجاج بما تشترك فيه الحجة على ~~الخلق والمحجوج منهم، فبما بنت (3) أيها العالم من الرعية الناقصة عنك ؟ # --- # 1) هكذا في الامالي وفي م " منزلي ". 2) " بما هو عنده " الامالي. 3) " ~~ثبت " ه. [ * ] # --- PageV02P555 [ 556 ] # قال عليه السلام: بما أخبرته من علمي بما كان وبما يكون. قال الجاثليق: ~~فهلم شيئا من ذلك أتحقق به دعواك ؟ فقال أمير المؤمنين عليه السلام: خرجت ~~أيها النصراني من مستقرك متعنتا (1) لمن قصدت بسؤالك له، مضمرا خلاف ما ~~أظهرت من الطلب والاسترشاد، فاريت في منامك مقامي وحدثت فيه بكلامي، وحذرت ~~فيه من خلافي، وأمرت فيه باتباعي. قال: صدقت والله الذي بعث المسيح، وما ~~اطلع على ما أخبرتني إلا الله، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا ~~رسول الله، وأنك وصي رسول الله، وأحق الناس بمقامه. وأسلم الذين كانوا معه ~~وقالوا: نرجع إلى صاحبنا فنخبره بما وجدنا. (2) 15 - ومنها: ما ذكر الرضي ~~في كتاب خصائص الائمة باسناده عن ابن عباس قال: كان رجل على عهد عمر، وله ~~إبل (3) بناحية آذربايجان (4) قد استصعبت عليه فمنعت جانبها فشكا إليه ما ~~قد ناله، وأنه كان معاشه منها (5) فقال له: اذهب فاستغث بالله. فقال الرجل: ~~ما أزال أدعو الله وأبتهل (6) إليه، فكلما قربت منها حملت علي # --- # 1) تعنته: طلب زلته ومشقته، وتعنت الرجل عليه في السؤال: سأله على وجه ~~التلبيس عليه. 2) رواه الطوسي في أماليه: 222 عن المفيد، عن علي بن خالد، ~~عن العباس بن الوليد، عن محمد بن عمرو الكندي، عن عبد الكريم بن اسحاق ~~الرازي، عن محمد بن داود، عن سعيد بن خالد، عن اسماعيل بن أبي اويس، عن عبد ~~الرحمان بن قيس البصري، عن زاذان، عن سلمان الفارسي، عنه اثبات الهداة: 4 / ~~494 ح 91، والبحار: 10 / 54 ح ms473 2 ومدينة المعاجز: 129 ح 363، والصراط ~~المستقيم: 2 / 15 وعن ابن جبير في كتاب الاعتبار في ابطال الاختيار. 3) " ~~ابلا فلاء " م. وفي الخائص " مواشن ". 4) آذربيجان: صقع حده من برذعة مشرقا ~~إلى زنجان مغربا، ويتصل حده من جهة الشمال ببلاد الديلم والجبل والطرم. ومن ~~أشهر مدنه تبريز (مراصد الاطلاع: 1 / 47). 5) " كان منها " البحار. 6) " ~~أتوسل " خ ل، والبحار. [ * ] # --- PageV02P556 [ 557 ] # فكتب له عمر رقعة فيها " من عمر أمير المؤمنين إلى مردة الجن والشياطين ~~أن تذللوا هذه المواشي له " فأخذ الرجل الرقعة ومضى. فقال عبد الله بن ~~عباس: فاغتممت لذلك غما شديدا، فلقيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه ~~السلام فأخبرته بما كان. فقال عليه السلام: والذي (1) فلق الحبة، وبرأ ~~النسمة ليعودن بالخيبة. فهدأ ما بي وطالت علي سنتي (2)، وجعلت أرقب كل من ~~جاء من أهل الجبال، فإذا أنا بالرجل قد وافى وفي جبهته شجة (3) تكاد اليد ~~تدخل فيها. فلما رأيته بادرت إليه، فقلت له: ما وراك ؟ قال: إني صرت إلى ~~الموضع، ورميت بالرقعة فحمل علي عداد منها فهالني أمرها، ولم يكن لي قوة، ~~فجلست فرمحتني (4) أحدها في وجهي، فقلت: اللهم اكفنيها، وكلها يشد علي ~~ويريد قتلي. فانصرفت عني فسقطت، فجاء أخي فحملني ولست أعقل، فلم أزل أتعالج ~~حتى صلحت، وهذا الاثر في وجهي. فقلت له: صر إلى عمر وأعلمه، فصار إليه ~~وعنده نفر، فأخبره بما كان، فزبره فقال له: كذبت لم تذهب بكتابي. فحلف ~~الرجل لقد فعل، فأخرجه من عنده (5). قال ابن عباس: فمضيت به إلى أمير ~~المؤمنين عليه السلام فتبسم، ثم قال: ألم أقل لك ؟ ثم أقبل على الرجل فقال ~~له: إذا انصرفت إلى الموضع الذي هي فيه فقل: " اللهم إني أتوجه إليك بنبيك ~~نبي الرحمة، وأهل بيته الذين اخترتهم على علم على العالمين. اللهم فذلل لي ~~صعوبتها وحزونتها (6) واكفني شرها، فانك الكافي المعافى والغالب القاهر ". # --- # 1) " وبحق الذي " ط " وحق الذي " ه. 2) " شقتي " ط، ه، البحار. 3) الشجة: ~~الجراحة وهل في الرأس خاصة، جمعها شجاج. 4) رمحته الدابة: رفسته. 5) " ~~فأخرجه عنه " البحار. 6) الحزونة: ms474 الخشونة. [ * ] # --- PageV02P557 [ 558 ] # قال: فانصرف الرجل راجعا، فلما كان من قابل (1) قدم الرجل ومعه جملة من ~~المال قد حملها من أثمانها إلى أمير المؤمنين عليه السلام فصار إليه وأنا ~~معه. فقال عليه السلام: تخبرني أو اخبرك ؟ فقال الرجل: يا أمير المؤمنين بل ~~تخبرني. قال: كأني بك قد صرت إليها فجاءتك ولاذت بك خاضعة ذليلة، فأخذت ~~بنواصيها (واحدة بعد واحدة، وواحدا بعد آخر) (2). فقال الرجل: صدقت يا أمير ~~المؤمنين، كأنك كنت معي، هكذا كان، ففضل بقبول ما جئتك به. فقال: امض راشدا ~~بارك الله لك فيه وبلغ الخبر عمر فغمه ذلك وانصرف الرجل، وكان يحج في كل ~~سنة، وقد أنمى الله ماله. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: كل من استصعب ~~عليه شئ من مال، أو أهل، أو ولد، أو أمر فرعون [ من الفراعنة ] (3) فليبتهل ~~إلى الله بهذا الدعاء، فانه يكفي مما يخاف إن شاء الله (4). 16 - ومنها: ما ~~روي الرضي (5) أيضا باسناد له إلى علي عليه السلام أنه كان في مجلسه والناس ~~حوله إذ وافى رجل من العرب، فسلم عليه، وقال: أنا رجل ولي على رسول الله ~~وعد، وقد سألت عن منجز وعده، فارشدت إليك، أفهو حاصل ولي ؟ # --- # 1) القابل: اسم للعام الذي بعد العام الحاضر. 2) " واحدة واحدة " البحار. ~~3) من الخصائص. 4) عنه البحار: 41 / 239 ح 10 وج 95 / 191 ح 20، وعن مناقب ~~آل أبي طالب: 2 / 139 بالاسناد إلى أبي العزيز كادش العكبرى. وأخرجه في ~~البرهان: 4 / 164 ح 2، ومدينة المعاجز: 49 ح 96، عن خصائص أمير المؤمنين: ~~14 عن الحميرى باسناده عن الاصبغ بن نباته، عن عبد الله ابن عباس. وعنه ~~مستدرك الوسائل: 8 / 266 ح 2، وعن المناقب، وعن الشيخ الطوسي في كتاب كنوز ~~النجاة. 5) " الرضا عليه السلام "، وهو تصحيف. [ * ] # --- PageV02P558 [ 559 ] # قال نعم (1). قال: مائة ناقة حمراء، وقال لي: إن أنا قبضت، فأنت قاضي ~~ديني، وخليفتي من بعدي، فانه يدفعها إليك، وما كذبني، فان يكن ما ادعيته ~~حقا، فعجل علي بها. فقال علي عليه السلام لابنه الحسن: قم يا حسن، فنهض ~~إليه، ms475 فقال: إذهب فخذ قضيب رسول الله صلى الله عليه وآله الفلاني، وصر إلى ~~البقيع، فاقرع به الصخرة الفلانية ثلاث قرعات وانظر ما يخرج منها، فادفع ~~إلى هذا الرجل، وقل له: يكتم ما يرى. فصار الحسن عليه السلام إلى الموضع ~~والقضيب معه، ففعل ما أمر به، فطلع من الصخرة رأس ناقة بزمامها، فجذبه [ ~~حتى تمت خروج ] (2) مائة [ ناقة ]. ثم انضمت الصخرة فدفع النوق إلى الرجل ~~وأمره بالكتمان لما رأى. فقال الاعرابي: صدق رسول الله وصدق أبوك. (3) 17 - ~~ومنها: ما روي عن أبي جعفر الطوسي، عن أبي محمد الفحام، [ عن المنصوري ] ~~(4)، عن عم أبيه، عن أبي محمد العسكري، عن آبائه، عن الحسين عليه السلام عن ~~قنبر (رض) قال: كنت مع مولاي علي عليه السلام على شاطئ الفرات، فنزع قميصه ~~ونزل إلى الماء، فجاءت موجة، فأخذت القميص، فإذا هاتف يهتف: " يا أبا الحسن ~~انظر عن يمينك وخذ ما ترى " فإذا منديل عن يمينه وفيه قميص مطوي فأخذه ~~ولبسه، وإذا في جيبه رقعة فيها مكتوب: " هدية من الله العزيز الحكيم إلى ~~علي بن أبي طالب هذا قميص هارون بن عمران " # --- # 1) " ما هو " البحار. 2) " فظهرت ناقة ثم ما زال يتبعها ناقة ثم ناقة حتى ~~انقطع القطار " خصائص أمير المؤمنين عليه السلام. وفي البحار " فجذب " بدل ~~" فجذبه ". 3) عنه البحار: 41 / 201 ح 14. ورواه في خصائص أمير المؤمنين ~~عليه السلام: 16 عن الحميرى باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام، عنه ~~مدينة المعاجز: 89 ح 25. 4) من أمالى الطوسي كما في رواياته عن أبي محمد ~~الفحام من ص 280 - 307، فراجع وفي البحار " عن أبي محمد الفحام، عن أبيه ". [ * ] # --- PageV02P559 [ 560 ] # (كذلك وأورثناها قوما آخرين) (1). (2) 18 - ومنها: ما روي عن الحسين عليه ~~السلام أن عليا عليه السلام كان ذات يوم بأرض قفر (3) فرأى دراجا (4) فقال: ~~[ يا دراج ] منذ كم (5) أنت في هذه البرية ؟ ومن أين مطعمك ومشربك ؟ فقال: ~~يا أمير المؤمنين أنا في هذه البرية منذ مائة سنة إذا جعت أصلي عليكم ~~فأشبع، وإذا عطشت فأدعو على ظالميكم، فأروى. فقال جابر ms476 بن عبد الله: ما ~~أعطى منطق الطير إلا سليمان بن داود ؟ فقال علي: لولا محمد وآله لما خلق ~~سليمان ولا أبوه آدم. # --- # 1) سورة الدخان: 28. 2) عنه اثبات الهداة: 4 / 551 ح 201، والبحار: 39 / ~~126 ح 13. ورواه ابن شاذان في مائة منقبة: 70، المنقبة: 40 عن القطيعي، عن ~~المنصوري، عن عيسى بن أحمد، عن علي بن محمد، عن أبيه، عن علي بن موسى ~~الرضا، عن أبيه، عن جعفر ابن محمد، عن أبيه، عن علي بن الحسين، عن أبيه ~~عليهم السلام. ورواه الشريف الرضي في خصائص أمير المؤمنين: 25، عن ~~التلعكبري، عن المنصوري عن عيسى بن أحمد، عن الحسن بن علي، عن أبيه علي بن ~~محمد، عن أبيه...، عنه مدينة المعاجز: 96 ح 248. وأورده في مناقب آل أبي ~~طالب: 2 / 69 عن قنبر، عنه مدينة المعاجز: 16 ح 14. وأورده في ثاقب ~~المناقب: 239 (مخطوط) عن أحمد بن عمارة، عن عبد الله بن الجبار، عن الحسن ~~بن علي بن موسى بن جعفر عليهم السلام عن أبيه، عن آبائه، عن الحسن بن علي ~~عليهم السلام قال: كنت مع أبي... مثله. 3) القفر: الخلاء من الارض لا ماء ~~فيه ولا ناس ولا كلاء. 4) الدراج: طائر شبيه بالحجل وأكبر منه أرقط بسواد ~~وبياض، قصير المنقار، يطلق على الذكر والانثى. 5) " مذ كم " خ ل. [ * ] # --- PageV02P560 [ 561 ] # ثم قال: يا طاووس اهبط، يا صقر، يا باري، يا غراب. فهبطت، فأمر بذبحها. ~~ثم قال: طيري بقدرة الله. فطارت الطيور كلها. (1) 19 - ومنها: ما روي أن ~~أسودا دخل على علي بن أبي طالب عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إني ~~سرقت فطهرني. فقال: لعلك سرقت من غير حرز (2) - ونحى رأسه عنه - (3). فقال: ~~يا أمير المؤمنين سرقت من الحرز، فطهرني. فقال عليه السلام: لعلك سرقت غير ~~نصاب (4) - [ ونحى رأسه عنه ] -. فقال. يا أمير المؤمنين سرقت نصابا. فلما ~~أقر ثلاث مرات قطعه أمير المؤمنين عليه السلام فأخذ المقطوع وذهب، وجعل ~~يقول في الطريق: قطعني أمير المؤمنين، وإمام المتقين، وقائد الغر المحجلين، ~~ويعسوب الدين (5) وسيد الوصيين. وجعل يمدحه. ms477 فسمع ذلك منه الحسن والحسين ~~عليهما السلام وقد استقبلاه، فدخلا على أبيهما عليه السلام وقالا: رأينا ~~أسودا يمدحك في الطريق. فبعث أمير المؤمنين عليه السلام من أعاده إلى حضرته ~~(6)، فقال عليه السلام له: قطعت يمينك (7) وأنت تمدحني ؟ ! فقال: يا أمير ~~المؤمنين إنك طهرتني، وإن حبك قد خالط لحمي ودمي وعظمي، فلو قطعتني إربا ~~إربا لما ذهب حبك من قلبي. # --- # 1) عنه البحار: 27 / 268 ح 18 وج 65 / 43 ح 3. روى نحو هذه الرواية عن ~~الصادق والرضا عليهما السلام، راجع تفسيرنا الروائي في سورة البقرة: 260. ~~2) الحرز: الموضع الحصين: راجع وسائل الشيعة: 18 / 508 ب 18 أنه لا يقطع ~~الا من سرق من حرز. 3) " ويجاوز الله عنه " ط. 4) نصاب السرقة: القدر الذي ~~يجب فيه القطع. راجع وسائل الشيعة: 18 / 481 باب حد السرقة. 5) " المؤمنين ~~" م. 6) " عنده " ط، ه، البحار. 7) " قطعتك " ه، البحار. [ * ] # --- PageV02P561 [ 562 ] # فدعا عليه السلام له، ووضع المقطوع إلى موضعه، فصح [ وصلح ] كما كان. (1) ~~20 - ومنها: ما روي أن عليا عليه السلام دخل المسجد بالمدينة غداة يوم، ~~وقال: رأيت في النوم رسول الله صلى الله عليه وآله البارحة، وقال لي: إن ~~سلمان توفي، ووصاني بغسله وتكفينه والصلاة عليه ودفنه، وها أنا خارج (2) ~~إلى المدائن (3) لذلك. فقال عمر: خذ الكفن من بيت المال. فقال علي عليه ~~السلام: ذاك مكفي مفروغ منه. فخرج والناس معه إلى ظاهر المدينة، ثم خرج ~~وانصرف الناس، فلما كان قبل الظهيرة رجع وقال: دفنته. وكان أكثر الناس لم ~~يصدقوه، حتى كان بعد مدة ووصل من المدائن مكتوب: " إن سلمان توفي [ في ] ~~ليلة (4) كذا، ودخل علينا أعرابي، فغسله وكفنه وصلى عليه ودفنه ثم انصرف " ~~فتعجبوا كلهم (5). (6) # --- # 1) عنه البحار: 41 / 202 ح 15 وج 79 / 188 ح 24، ومستدرك الوسائل: 18 / ~~151 ح 11 مثله عن الاصبغ بن نباتة. وأخرج مثله في البحار: 40 / 281 ح 44 عن ~~الروضة: 233، والفضائل لابن شاذان ص 172 بالاسناد يرفعه إلى الاصبغ. وأخرجه ~~في مدينة المعاجز: 104 ح 278 عن البرسى، بالاسناد وغيره يرفعه إلى ms478 الاصبغ ~~وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / 70 ح 454 عن الفخر الرازي من علماء السنة في ~~تفسيره الكبير الموسوم بمفاتح الغيب. 2) " أخرج " م. 3) المدائن: جمع ~~مدينة، وانما سميت بذلك لانها كانت مدنا، كل واحدة منها إلى جنب الاخرى... ~~والمدائن في وقتنا هذا: بليدة صغيرة في الجانب الغربي من دجلة (مراصد ~~الاطلاع: 1243 / 3). 4) " يوم " ط، البحار. 5) " فتعجب الناس كلهم " ط، ه، ~~البحار. 6) عنه البحار: 22 / 368 ح 7 وج 39 / 142 ح 7، وعنه مدينة المعاجز: ~~94 ح 237 وعن البرسى نحوه. = [ * ] # --- PageV02P562 [ 563 ] # 21 - ومنها: أنه لما قعد أبو بكر بالامر بعث خالد بن الوليد إلى بني ~~حنيفة ليأخذ زكاة أموالهم، فقالوا لخالد: إن رسول الله صلى الله عليه وآله ~~كان يبعث كل سنة من يأخذ صدقات الاموال (1) من الاغنياء من جملتنا، ويفرقها ~~في فقرائنا، فافعل أنت كذلك. فانصرف خالد إلى المدينة وقال لابي بكر: إنهم ~~منعوا [ من ] الزكاة. فأعطاه (2) عسكرا [ فرجع خالد ] وأتى بني حنيفة وقتل ~~رئيسهم، وأخذ زوجته ووطئها في الحال وسبى نسوانهم ورجع بهن إلى المدينة، ~~وكان ذلك الرئيس صديقا لعمر [ في الجاهلية ]. فقال عمر لابي بكر: اقتل ~~خالدا به، بعد أن تجلده الحد بما فعل بامرأته. فقال له أبو بكر: إن خالدا ~~ناصرنا، تغافل. وأدخل السبايا في المسجد وفيهن خولة، فجاءت إلى قبر الرسول ~~صلى الله عليه وآله والتجأت به وبكت وقالت: يا رسول الله نشكو إليك أفعال ~~هؤلاء القوم، سبونا من غير ذنب ونحن مسلمون. # --- # = ورواه ابن شاذان في الفضائل: 86 عن الامام شيخ الاسلام أبي الحسن بن ~~علي بن محمد المهدي في حديث طويل نحوه، عنه البحار: 22 / 374 ح 13. وللمصنف ~~في حاشية نسخة " م " تعليفة قال فيها: يحكى أن بعض الخلفاء حضر زيارة سلمان ~~الفارسي وتذاكروا مجئ علي عليه السلام من المدينة إلى المدائن إليه وتغسيله ~~اياه ورجوعه، والصبح ما قرب. فقال بعض من حضر: هذا من قول الغلاة. فقام بعض ~~ندمائه وقال للخليفة: ان أجزتني قلت شيئا. فأجازه، فقال: أنكرت ليلة إذ سار ~~الوصي ms479 بها * إلى المدائن لما أن لها طلبا وغسل الطهر سلمان وعاد إلى * عراص ~~يثرب والاصباح ما قربا وقلت ذلك من قول الغلاة وما * ذنب الغلاة إذا لم ~~يوردوا كذبا فأنت في آصف تقبل فيه بلا * في حيدر أنا غال ان ذا عجبا ان كان ~~أحمد خير المرسلين فذا * خير الوصيين والا فالحديث هبا 1) " كل سنة رجلا ~~يأخذ صدقاتنا " ه، البحار. 2) " فبعث منه " ه، البحار. [ * ] # --- PageV02P563 [ 564 ] # ثم قالت: أيها الناس لم سبيتمونا ونحن نشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله ؟. (1) فقال أبو بكر: منعتم الزكاة. قالت: ~~ليس الامر على ما زعمت، إنما كان كذا وكذا، وهب الرجال منعوكم الزكاة ~~بزعمكم، فما بال النسوان المسلمات سبين ؟ واختار كل رجل [ منهم ] واحدة من ~~السبايا، وجاء خالد وطلحة (2) ورميا بثوبين إلى خولة، وأراد كل واحد منهما ~~أن يأخذها من السبي. قالت: لا يكون هذا أبدا، ولا يملكني إلا من يخبرني ~~بالكلام الذي قلته ساعة ولدت. قال أبو بكر: هي قد فزعت من القوم، وكانت لم ~~تر مثل ذلك [ قبله ]، وتتكلم بما لا تحصيل له. فقالت: والله إني صادقة. إذ ~~جاء علي بن أبي طالب عليه السلام فوقف ونظر إليهم وإليها، وقال عليه ~~السلام: اصبروا حتى أسألها عن حالها. ثم ناداها، فقال: يا خولة اسمعي ~~الكلام. (فلما أصغت قال لها: إن امك [ لما ] كانت بك حاملا) (3) وضربها ~~الطلق واشتد بها الامر نادت: " اللهم سلمني من هذا المولود " فسبقت تلك ~~الدعوة بالنجاة، فلما وضعتك ناديت من تحتها " لا إله إلا الله، محمد رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يا أماه عما قليل سيملكني سيد يكون لي منه ولد " ~~فكتبت امك ذلك الكلام في لوح نحاس، فدفنته في الموضع الذي سقطت فيه، فلما ~~كان في الليلة التي قبضت امك فيها، وصت إليك بذلك # --- # 1) يأتي الحديث مفصلا في أعلام الامام محمد بن علي الباقر عليه السلام ح ~~1، فانظر. 2) " وجاء رجلان " ه وفي خ ل " الزبير " بدل " طلحة ". 3) " وهو ~~أن امك لما ms480 كانت بك حاملا " ه. " ثم قال: لما كانت امك حاملا " البحار. [ * ] # --- PageV02P564 [ 565 ] # [ اللوح ] فلما كان وقت سبيك (1)، لم يكن لك همة إلا أخذ ذلك اللوح ~~فأخذتيه وشددتيه على عضدك الايمن، هاتي اللوح فأنا صاحب ذلك اللوح، وأنا ~~أمير المؤمنين، وأنا أبو ذلك الغلام الميمون، واسمه محمد. قال: فرأيناها ~~وقد استقبلت القبلة ثم قالت: اللهم أنت المنان المتفضل، أوزعني أن أشكر ~~نعمتك التي أنعمت بها علي، ولم تعطها لاحد إلا وأتممتها عليه، اللهم بصاحب ~~هذه التربة والناطق المنبئ (2) بما هو كائن، إلا أتممت فضلك علي. ثم أخرجت ~~اللوح ودفعته إليهم (3) فأخذه أبو بكر، وقرأه عثمان، فانه كان أجود القوم ~~(4) قراءة. فبكت طائفة وحزنت اخرى، فانه ما زاد ما في اللوح على كلام (5) ~~علي عليه السلام حرفا ولا نقص. فقالوا: صدق الله، وصدق رسوله: " أنا مدينة ~~العلم وعلي بابها ". فقال أبو بكر: خذها يا أبا الحسن بارك الله لك فيها. ~~فبعثها علي عليه السلام إلى بيت أسماء بنت عميس - وهي يومئذ كانت زوجة أبي ~~بكر -. فلما دخل أخوها أمهرها أمير المؤمنين وتزوج بها وعلقت بمحمد وولدته. (6) # --- # 1) " سبيكم ". 2) " بصاحب النبوة المنبئ " ط، ه. 3) " ورمت به عليه " ه، ~~" ورمت به إليه " البحار. 4) " أجودهم " ط، ه. 5) " ما قال " ط، ه، البحار. ~~6) عنه البحار: 41 / 302 ح 35 وج 42 / 84 ح 14 عن دعبل الخزاعي، عن الرضا، ~~عن أبيه، عن جده عليهم السلام نحوه. ورواه ابن شاذان في الفضائل: 99 عن أبي ~~عبد الله الحسين بن أحمد المدايني، عن عبد الله ابن هاشم، عن الكلبي، عن ~~ميمون بن صعب المكي، عن أبي العباس بن سابور نحوه عنه البحار: 8 / 153 (طبع ~~حجر)، ورواه في الروضة: 121. وأورده في المناقب: 2 / 111 مرسلا عن الباقر ~~عليه السلام نحوه، عنه البحار: 41 / 326 ح 47. وأخرجه في مدينة المعاجز: ~~128 ح 361 عن كتاب سير الصحابة بطريقين: أحدهما إلى عبد العباس بن سابور ~~المكي، والاخر إلى أبي سعيد الخدري. [ * ] # --- PageV02P565 [ 566 ] # 22 - ومنها: ما روي عن سليمان الاعمش (1) - في خبر ms481 طويل - أن المنصور بعث ~~إليه في ليلة، قال: فقلت في نفسي: إنه يدعوني ويسألني عن مناقب علي، وأنا ~~أذكرها فيقتلني، فكتبت وصيتي، ولبست أكفاني، فدخلت عليه. فقال: ادن مني. ~~فدنوت، فشم رائحة الحنوط، وقال: لتصدقني أو لاقتلنك. قلت: كان كذا وكذا، ~~فاستوى، وقال: لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، اسمع مني، كنت هاربا ~~من بني مروان أدور البلاد وأتقرب إلى الناس بفضائل (2) علي حتى وردت بلاد ~~الشام، وأتيت مسجدا وعلي أطمار (3). فلما سلم الامام، دخل صبيان عليه، ~~فقال: مرحبا بكما وبمن اسمكما على اسمهما. فسألت عنه فقيل: ليس في هذه ~~المدينة من يحب عليا غيره، وقال: سماهما الحسن والحسين. فقمت فرحا ورويت له ~~فضيلة من فضائل علي، فخلع علي (4) وأعطاني مالا جزيلا، وأرشدني إلى فتى، ~~وذكرت عنده أيضا عليا ومناقبه، فحملني على بغلة وأعطاني مالا جزيلا. ثم ~~قال: قم حتى اريك أخي المبغض لعلي، فأتينا المسجد وجلست في الصف وإلى جانبي ~~ذلك المبغض معتما، فلما ركع وسجد سقطت العمامة عنه، فإذا رأسه كرأس ~~الخنزير، فلما سلمنا قلت له: ما هذا ؟ قال: أنت صاحب أخي ؟ قلت: نعم. قال: ~~فبكى، وقال: كنت مؤذنا، فكلما # --- # 1) هو سليمان بن مهران الاعمش، أبو محمد الاسدي، مولاهم الاعمش الكوفي: ~~من أصحاب الصادق عليه السلام. رجال الشيخ: 206 رقم 72. وترجم له السيد ~~الخوئي في معجم رجال الحديث: 8 / 280 2) " بمناقب " ط. 3) الاطمار، جمع ~~الطمر بالكسر: هو الثوب الخلق العتيق، والكساء البالى من غير الصوف. 4) خلع ~~عليه ثوبا: ألبسه اياه منحة. [ * ] # --- PageV02P566 [ 567 ] # أصبحت لعنت عليا ألف مرة، فلما كان يوم الجمعة لعنته أربعة آلاف مرة، ~~فانصرفت من المسجد ونمت، فرأيت كأن القيامة قد قامت، ورأيت محمدا وعليا ~~والحسن والحسين يسقون الناس، فقال لي رسول الله: مالك - عليك لعنة الله - ~~تلعن عليا، ثم بصق في وجهي، وقال: قم غير الله ما بك من نعمة. فانتبهت فإذا ~~رأسي ووجهي كما ترى (1). # --- # 1) رواه الخوارزمي في المناقب: 200 قال: أخبرنا علي بن الحسين الغزنوي، ~~عن السمرقندي عن سعيد الاسماعيلي، عن ms482 حمزة بن يوسف السهمي، عن عبد الله بن ~~عدي، عن الحسين بن عقر، عن يوسف بن عدي، عن جرير بن عبد الحميد الضبي، عن ~~سليمان بن مهران الاعمش، عنه احقاق الحق: 15 / 12، وعن ابن حسنويه في در ~~بحر المناقب: 54 (مخطوط) عنهما احقاق الحق: 10 / 722. ورواه الحموينى في ~~فرائد السمطين: 2 / 90 باسناده إلى اسحاق بن سليمان الهاشمي قال: سمعت أبي ~~يحدث انهم كانوا عند الرشيد...، عنه وسيلة المتعبدين ج 1 وذخائر العقبى: ~~130، والفضائل الخمس: 3 / 187. ورواه أبو اليقظان الشيخ أبو الحسن ~~الكازروني عن " شرف النبي " على ما في مناقب الكاشي (مخطوط) قال: قال ~~الرشيد عن المهدي، عن المنصور. وأبو المؤيد الموفق بن أحمد في " مقتل ~~الحسين ": 111 عن الغزنوي. ومحب الدين الطبراني في " ذخائر العقبى ". 130 ~~روى الحديث عن ابن عباس. والصفوري البغدادي الشافعي في " نزهة المجالس " 2 ~~/ 233. والطبراني في " المعجم الكبير ": 137 عن ابن عباس. والحافط الهيتمي ~~في " مجمع الزوائد " 9 / 184 روى الحديث عن طريق الطبراني. والمولى على ~~المتقيى الهندي في " منتخب كنز العمال ": 5 / 106. وجمال الدين محمد بن ~~يوسف ف الزرندي الحنفي في " نظم درر السمطين " 213. والبدخشي في " مفتاح ~~النجا ": 113، روى الحديث من طريق ابن الاخضر. وابن حسنويه في كتابه " در ~~بحر المناقب ". والقندوزي في " ينابيع المودة ": 121 روى الحديث عن ابن ~~عباس. = [ * ] # --- PageV02P567 [ 568 ] # 23 - ومنها: ما روي عن سعد بن (1) الباهلي أن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله اشتكى، وكان محموما، فدخلنا مع علي عليه، فقال رسول الله صلى الله ~~عليه وآله: ألمت بي ام ملدم (2) فحسر علي يده اليمنى، وحسر رسول الله صلى ~~الله عليه وآله يده اليمنى، فوضعها علي على صدر رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وقال: يا ام ملدم اخرجي فانه عبد الله ورسوله. قال: فرأيت رسول الله ~~استوى جالسا، ثم طرح عنه الازار (3)، وقال: يا علي إن الله فضلك بخصال، ~~ومما فضلك به أن جعل الاوجاع مطيعة لك، فليس من شئ تزجره إلا انزجر باذن ~~الله. (4) 24 - ومنها: أن خارجيا ms483 اختصم مع رجل (5) إلى علي عليه السلام، ~~فحكم بينهما [ بحكم [ الله ورسوله ]. فقال الخارجي: لا عدلت في القضية. ~~فقال علي: إخسا يا عدو الله. فاستحال (6) كلبا، وطارت ثيابه في الهواء، ~~فجعل يبصبص (7) وقد دمعت (8) عيناه، فرق له علي ودعا [ الله ]، فأعاده الله ~~إلى حال الانسانية، وتراجعت من الهواء ثيابه إليه. فقال علي عليه السلام: ~~إن آصف وصي سليمان قد صنع نحوه فقص الله عنه بقوله: # --- # = عنهم احقاق الحق: 9 / 181. وأخرجه في ارشاد المفيد: 427 عن كتاب ~~الاربعين للشيخ القدوة أخطب الخطباء موفق الدين بن أحمد المكي بالاسناد عن ~~سليمان بن مهران الاعمش. وأورده في غاية المرام: 497 عن الموفق بن أحمد ~~باسناده إلى الاعمش. جميعا نحوه. 1) " سعد بن أبي " ط، م، مدينة المعاجز. ~~2) ام ملدم - بكسر الميم - كنية الحمى. 3) " عنه ذلك الدثار " ط. م. 4) عنه ~~البحار: 41 / 202 ح 16، ومدينة المعاجز: 95 ح 242. 5) " آخر " ط، ه، ~~البحار. 6) استحال استحالة: تحول من حال إلى آخر. 7) بصبص وتبصبص الكلب: ~~حرك ذنبه. 8) " وتدمع " م. [ * ] # --- PageV02P568 [ 569 ] # (قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك) (1) ~~أيما أكرم على الله ؟ نبيكم أم سليمان ؟ قالوا: نبينا. فقيل له: ما حاجتك ~~في قتال معاوية إلى الانصار ؟ قال: إنما أدعو هؤلاء لثبوت (2) الحجة، وكمال ~~المحنة، ولو اذن لي في الدعاء بهلاكه لما تأخر. (3) 25 - ومنها: ما روي عن ~~محمد بن سنان قال: دخلت على الصادق عليه السلام فقال لي: من بالباب ؟ قلت: ~~رجل من الصين. قال: فأدخله. فلما دخل قال له [ أبو عبد الله ] عليه السلام: ~~هل تعرفوننا بالصين ؟ قال: نعم يا سيدي. قال: وبماذا تعرفوننا ؟ قال: يا ~~ابن رسول الله إن عندنا شجرة تحمل كل سنة وردا يتلون في كل يوم مرتين، فإذا ~~كان أول النهار نجد مكتوبا عليه (4) " لا إله إلا الله، محمد رسول الله " ~~وإذا كان آخر النهار، فانا نجد مكتوبا عليه " لا إله إلا الله، علي خليفة ~~رسول الله ". (5) 26 - وعنه، عن الباقر عليه السلام إن للامام عشر دلائل: ms484 ~~أولها: أنه يولد مختونا. وثانيها: أول ما يقع على الارض ينظر إلى السماء ~~ويشهد الشهادتين. وثالثها: [ أنه ] على عضده الايمن مكتوب " وتمت كلمة ربك ~~صدقا وعدلا # --- # 1) سورة النمل: 40. 2) " انما أدعو على هؤلاء " بثبوت " البحار. 3) عنه ~~البحار: 41 / 203 ح 17. وأخرجه في مدينة المعاجز: 50 / 97، عن خصائص أمير ~~المؤمنين نحوه. وأورده في المناقب: 2 / 114 في حديث الطرماح بن عدي وصعصعة ~~بن صوحان نحوه. عنه اثبات الهداة: 5 / 78 ح 481، والبحار: 41 / 208. 4) " ~~عليها " م، وكذا ما بعدها. 5) عنه البحار: 42 / 18 ح 4، ومدينة المعاجز: ~~167 ح 466. [ * ] # --- PageV02P569 [ 570 ] # لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم " (1). ورابعها: أنه لا يتمطى (2). ~~وخامسها: أنه لا يتثائب. وسادسها: أنه لا يحتلم أبدا، والشيطان لا يقربه. ~~وسابعها: أن رائحة نجوه (3) مثل المسك، والارض تستره بابتلاعه كله. ~~وثامنها: أنه لا يكون له ظل إذا قام في الشمس، [ لانه نور من النور ليس له ~~ظل ]. وتاسعها: أنه يختم على الحجر مثل ما كان يفعل آباؤه (4). وعاشرها: ~~أنه يكون مستجاب الدعوة. (5). # --- # 1) سورة الانعام: 115. 2) قوله تعالى في سورة القيامة: 33 " ثم ذهب إلى ~~أهله يتمطى " قيل: هو من التمطى، وهو التبختر ومد اليدين في المشى... (مجمع ~~البحرين مادة " مطا "). 3) النجو: ما خرج من البطن من الريح والغائط. 4) ~~نظير قصة حبابة الوالبية، الاتية في الباب " 15 " الحديث " 1 ". وفي ط " ~~وتاسعها: أن الشيطان لا يضر به ". " تاسعها: أن الشيطان لا يضر به ". 5) ~~روى الصدوق في الخصال: 2 / 428 ح 70 عن العجلى، عن ابن زكريا القطان، عن ~~حبيب، عن ابن بهلول، عن أبي معاوية، عن سليمان بن مهران، عن أبي عبد الله ~~نحوه، عنه اثبات الهداة: 7 / 403 ح 41، والبحار: 25 / 140 ح 12. [ * ] # --- PageV02P570 [ 571 ] ### ||| AUTO فصل في أعلام الامام الحسن بن أمير المؤمنين عليهما السلام. 1 ~~- عن عبد الله الكناسي (1) عن الصادق عليه السلام قال: خرج الحسن بن علي ~~عليهما السلام في بعض عمره، ومعه رجل من ولد الزبير كان يقول بامامته، ~~فنزلوا في منهل (2) من تلك المناهل تحت نخل يابس، قد يبس ms485 من العطش، ففرش ~~للحسن عليه السلام تحت نخلة وللزبيري بحذائه تحت نخلة أخرى. فقال الزبيري - ~~وقد رفع رأسه -: لو كان في هذه النخلة رطب لاكلنا منه. فقال له الحسن عليه ~~السلام: وإنك لتشتهي الرطب ؟ قال: نعم. فرفع الحسن عليه السلام [ رأسه و] ~~يده إلى السماء فدعا بكلام، فاخضرت النخلة، وأورقت، وحملت رطبا. فقال ~~الجمال - الذي اكتروا منه -: سحر والله. فقال الحسن عليه السلام: ويلك إن ~~هذا ليس بسحر، ولكنها دعوة ابن نبي مجابة. فصعدوا إلى النخلة حتى صرموا (3) ~~ما فيها، وأكلوا، فوجدوا أحسن رطب، وكفاهم. (4) # --- # 1) كذا في البصائر. وفي النسخ " عند ر " وفي ثاقب المناقب واثبات الهداة ~~" منذر " وفي عيون المعجزات " الكناني " وفي سند حديث آخر في دلائل ~~الامامة: 140 " عبد الله الكناني " ولم نعثر لهم على أي منها في ما عندنا ~~من كتب التراجم. 2) المنهل: المنزل في المفازة على طريق المسافرين. 3) أي ~~قطعوا. 4) عنه البحار: 43 / 323 ح 1، والعوالم: 16 / 87 ح 1، وعن البصائر: ~~256 ح 10 باسناده عن الهيثم النهدي. عن اسماعيل بن مهران، عن عبد الله ~~الكناسي، وأخرجه في المناقب: 3 / 173، وعيون المعجزات: 62 عن البصائر. = [ * ] # --- PageV02P571 [ 572 ] # 2 - ومنها: روي أن عليا عليه السلام كان في الرحبة، فقام إليه رجل فقال: ~~أنا من رعيتك وأهل بلادك. قال عليه السلام: لست من رعيتي، ولا من أهل ~~بلادي، ولكن (1) ابن الاصفر (2) بعث بمسائل إلى معاوية أفلقته وأرسلت إلي ~~بها. قال: صدقت يا أمير المؤمنين إن معاوية أرسلني إليك في خفية، وأنت قد ~~اطلعت على ذلك ولا يعلمه غير الله. فقال عليه السلام: سل أحد إبني هذين. ~~أسأل ذا الوفرة (3) - يعني الحسن عليه السلام - فأتاه، فقال له الحسن عليه ~~السلام: جئت تسأل كم بين الحق والباطل ؟ وكم بين الارض والسماء ؟ وكم بين ~~المشرق والمغرب ؟ وما قوس قزح ؟ وما المؤنث ؟ وما عشرة أشياء بعضها أشد من ~~بعض ؟ قال: نعم. قال الحسن عليه السلام: بين الحق والباطل أربعة اصابع، ما ~~رأيته بعينك فهو الحق وقد تسمع باذنيك باطلا كثيرا، وبين السماء والارض ms486 ~~دعوة المظلوم، ومد البصر وبين المشرق والمغرب مسيرة يوم للشمس، وقزح اسم ~~للشيطان، لا تقل: قوس قزح، هو قوس الله، وعلامة الخصب، وأمان لاهل الارض من ~~الغرق. وأما المؤمن (4) فهو الذي لا يدرى أذكر هو أو أنثى، فانه ينتظر به، ~~فان كان # --- # = ورواه في الكافي: 1 / 462 ح 4 باسناده إلى الصفار. وأورده مرسلا في ~~ثاقب المناقب: 269، والصراط المستقيم: 2 / 177 ح 6. وأخرجه في اثبات ~~الهداة: 5 / 144 ح 4 عن البصائر والكافي والمناقب. وفي مدينة المعاجز: 206 ~~ح 30 عن البصائر والكافي. 1) " ان " م. 2) كناية عن ملك الروم، وبنو الاصفر ~~هم ملوك الروم، قيل سموا بذلك لان أباهم الاول روم ابن عيصو بن اسحاق بن ~~ابراهيم كان أصفر اللون. (لسان العرب: 4 / 465، ووفيات الاعيان: 6 / 126. ~~3) الوفرة: الشعر المجتمع على الرأس، أو ما جاوز شحمة الاذن. 4) " الخنثى " ~~ه. [ * ] # --- PageV02P572 [ 573 ] # ذكرا احتلم، وإن كان انثى حاضت وبدا ثديها، وإلا قيل له: بل. فان أصاب ~~بوله الحائط فهو ذكر، وإن انتكص بوله على رجليه كما ينتكص بول البعير، فهو ~~أنثى (1). وأما عشرة أشياء بعضها أشد من بعض: فأشد شئ خلق الله: الحجر، ~~وأشد منه الحديد، يقطع به الحجر، وأشد من الحديد: النار تذيب الحديد، وأشد ~~من النار: الماء يطفئ النار، وأشد من الماء: السحاب يحمل الماء، وأشد من ~~السحاب: الريح تحمل السحاب، وأشد من الريح: الملك الذي يردها، وأشد من ~~الملك: ملك الموت [ الذي يميت الملك ]، وأشد من ملك الموت: الموت [ الذي ] ~~يميت ملك الموت، وأشد من الموت: أمر الله [ الذي ] يدفع الموت (2). 3 - ~~ومنها: ما روي عن عبد الغفار الجازي (3)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~إن الحسن بن علي عليهما السلام كان عنده رجلان، فقال لاحدهما: إنك حدثت ~~البارحة فلانا بحديث كذا وكذا. فقال الرجل الاخر: إنه ليعلم ما كان ! وعجب ~~من ذلك. # --- # 1) " امرأة " م، ط. 2) عنه البحار: 43 / 325 ح 5، والعوالم: 16 / 110 ح ~~7، واثبات الهداة: 4 / 552 ح 204 ورواه في الخصال: 440 ح 33 باسناده إلى ms487 ~~الباقر، عن أمير المؤمنين عليهما السلام عنه الوسائل: 8 / 448 ح 5، ~~والبحار: 60 / 199 ح 2، وج 75 / 196 ح 10 وج 104 / 358 ح 18. وأورده في ~~الاحتجاج: 1 / 398 عن الباقر عليه السلام، عنه حلية الابرار: 1 / 503 ~~ومدينة المعاجز: 222 ح 78، وعنه البحار: 6 / 284 ح 1 وج 59 / 377 ح 12 وعن ~~الخصال. وأورده في روضة الواعظين: 57، عنه البحار: 10 / 129 ح 1 وعن الخصال ~~والاحتجاج. وأورده في تحف العقول: 228 مرسلا. في الصراط المستقيم: 2 / 178 ~~ح 7 مختصرا، عنه اثبات الهداة: 5 / 162 ح 41. 3) " الحارثي " ه، م، وهو عبد ~~الغفار بن حبيب الطائي الجازي، من أهل الجازية، قرية بالنهرين، روى عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، ثقة. قاله النجاشي في رجاله: 247. [ * ] # --- PageV02P573 [ 574 ] # فقال عليه السلام: إنا لنعلم ما يجري بالليل والنهار. ثم قال: إن الله ~~تبارك وتعالى علم رسوله صلى الله عليه وآله الحلال والحرام، والتنزيل ~~والتأويل، فعلم رسول الله صلى الله عليه وآله عليا علمه كله. (1) 4 - ~~ومنها: ما روي [ عن ] الحارث الهمداني قال: لما مات علي عليه السلام، جاء ~~الناس إلى الحسن بن علي عليهما السلام فقالوا له: أنت خليفة أبيك، ووصيه، ~~ونحن السامعون المطيعون لك، فمرنا بأمرك. قال عليه السلام: كذبتم، والله ما ~~وفيتم لمن كان خيرا مني فكيف تفون لي ؟ ! أو كيف أطمئن إليكم ولا أثق بكم ؟ ~~إن كنتم صادقين ؟ فموعد ما بيني وبينكم معسكر المدائن، فوافوني هناك. فركب، ~~وركب معه من أراد الخروج، وتخلف عنه خلق كثير لم يفوا بما قالوه، وبما ~~وعدوه، وغروه كما غروا أمير المؤمنين عليه السلام من قبله. فقام خطيبا ~~وقال: قد غررتموني كما غررتم من كان قبلي، مع أي إمام تقاتلون بعدي ؟ ! مع ~~الكافر الظالم، الذي لم يؤمن بالله، ولا برسوله قط، ولا أظهر الاسلام هو ~~ولا بنو امية إلا فرقا (2) من السيف ؟ ! ولو لم يبق لبني امية إلا عجوز ~~درداء (3) لبغت دين الله عوجا، وهكذا قال رسول الله صلى الله عليه وآله. ثم ~~وجه إليه ms488 قائدا في أربعة آلاف، وكان من كندة، وأمره أن يعسكر بالانبار (4) ~~ولا يحدث شيئا حتى يأتيه أمره. فلما توجه إلى الانبار، ونزل بها، وعلم ~~معاوية بذلك بعث إليه رسلا، وكتب إليه معهم: # --- # 1) عنه البحار: 43 / 330 ح 10، والعوالم: 16 / 91 ح 6 وعن بصائر الدرجات: ~~290 ح 2 باسناده إلى عبد الغفار. وأورده في مدينة المعاجز: 222 ح 79 مرسلا ~~عن عبد الغفار. 2) فرق: جزع واشتد خوفه. 3) الدرداء: التي سقطت أسنانها ~~كلها. 4) مدينة على نهر الفرات، غربي بغداد. (مرصد الاطلاع: 1 / 120). [ * ] # --- PageV02P574 [ 575 ] # إنك إن أقبلت إلي وليتك بعض كور الشام، أو الجزيرة، غير منفس عليك. وأرسل ~~إليه بخمسمائة ألف درهم، فقبض الكندي - عدو الله - المال، وقلب على الحسن ~~عليه السلام وصار إلى معاوية، في مائتي رجل من خاصته وأهل بيته. وبلغ الحسن ~~عليه السلام [ ذلك ] فقام خطيبا وقال: هذا الكندي توجه إلى معاوية وغدر بي ~~وبكم، وقد أخبرتكم مرة بعد أخرى أنه لا وفاء لكم، أنتم عبيد الدنيا، وأنا ~~موجه رجلا آخر مكانه، وأنا أعلم أنه سيفعل بي وبكم ما فعل صاحبه، لا يراقب ~~الله في ولا فيكم. فبعث إليه رجلا من مراد في أربعة آلاف، وتقدم إليه بمشهد ~~من الناس، وتوكد عليه، وأخبره أنه سيغدر كما غدر الكندي، فحلف له بالايمان ~~التي لا تقوم لها الجبال أنه لا يفعل. فقال الحسن عليه السلام: إنه سيغدر. ~~فلما توجه إلى الانبار، أرسل معاوية إليك رسلا، وكتب إليه بمثل ما كتب إلى ~~صاحبه وبعث إليه بخمسمائة ألف درهم، ومناه أي ولاية أحب من كور الشام، أو ~~الجزيرة، فقلب على الحسن عليه السلام، وأخذ طريقة إلى معاوية، ولم يحفظ ما ~~أخذ عليه من العهود، وبلغ الحسن عليه السلام ما فعل المرادي. فقام خطيبا ~~وقال: قد أخبرتكم مرة بعد مرة أنكم لا تفون لله بعهود، وهذا صاحبكم المرادي ~~غدر بي وبكم، وصار إلى معاوية. ثم كتب معاوية إلى الحسن عليه السلام: يا ~~ابن عم، لا تقطع الرحم الذي بيني وبينك، فان الناس قد غدروا ms489 بك وبأبيك من ~~قبلك. فقالوا: إن خانك الرجلان وغدرا، فانا مناصحون لك. فقال لهم الحسن ~~عليه السلام: لاعودن هذه المرة فيما بيني وبينكم، وإني لاعلم أنكم غادرون، ~~والموعد ما بيني وبينكم، إن معسكري بالنخيلة، فوافوني هناك، والله لا تفون ~~لي بعهد، ولتنقضن الميثاق بيني وبينكم. # --- PageV02P575 [ 576 ] # ثم إن الحسن عليه السلام أخذ طريق النخلة، فعسكر (1) عشرة أيام، فلم ~~يحضره إلا أربعة آلاف، فانصرف إلى الكوفة فصعد المنبر وقال: يا عجبا من قوم ~~لا حياء لهم ولا دين مرة بعد مرة، ولو سلمت إلى معاوية (2) الامر فأيم الله ~~لا ترون فرجا أبدا مع بني أمية، والله ليسومنكم سوء العذاب، حتى تتمنون أن ~~يلي عليكم حبشيا ولو وجدت أعوانا ما سلمت له الامر، لانه محرم علي بني ~~أمية، فاف وترحا يا عبيد الدنيا. وكتب أكثر أهل الكوفة إلى معاوية بأنا ~~معك، وإن شئت أخذنا الحسين وبعثناه إليك. ثم أغاروا على فسطاطه، وضربوه ~~بحربة، فاخذ مجروحا. ثم كتب جوابا لمعاوية: " إن هذا الامر لي والخلافة لي ~~ولاهل بيتي، وإنها لمحرمة عليك وعلى أهل بيتك، سمعته من رسول صلى الله عليه ~~وآله، لو وجدت صابرين عارفين بحقي غير منكرين، ما سلمت لك ولا أعطيتك ما ~~تريد ". وانصرف إلى الكوفة. (3) # --- # 1) " فصبر " م، ه. 2) " له " م والعوالم بدل " إلى معاوية ". 3) عنه ~~البحار: 44 / 43 ح 4، والعوالم: 16 / 141 ح 1، واثبات الهداة: 5 / 135 ح 27 ~~وص 150 ح 13. ورواه مفصلا الخصيبي في الهداية الكبرى: 189 باسناده إلى ~~الحارث الهمداني عنه اثبات الهداة: 5 / 156 ح 23. وأورده مختصرا في الصراط ~~المستقيم: 2 / 178 ح 8. [ * ] # --- PageV02P576 [ 577 ] ### ||| AUTO فصل في أعلام الامام الشهيد الحسين بن علي بن أبي طالب عليهما ~~السلام 1 - عن المنهال بن عمرو قال: أنا والله رأيت رأس الحسين عليه السلام ~~حين حمل وأنا بدمشق، وبين يديه رجل يقرأ الكهف، حتى بلغ قوله: (أم حسبت أن ~~أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا) (1)، فأنطق الله الرأس بلسان ~~ذرب ذلق، فقال: أعجب من أصحاب الكهف قتلي وحملي. ms490 (2) 2 - ومنها: ما أخبرني ~~به الشيخ أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء الصيرفي الاصفهاني (3) الشيخ أبو ~~سعيد محمد بن عبد الله بن عمر الخاني البزاز. أبو القاسم بكران بن الطيب بن ~~شمعون القاضي المعروف ب " ابن أطروش " # --- # 1) سورة الكهف: 9. 2) عنه البحار: 45 / 188 ح 32، والعوالم: 17 / 412 ح ~~7، واثبات الهداة: 5 / 193 ح 32. وأورده في ثاقب المناقب: 288 (مخطوط) عن ~~المنهال، عنه مدينة المعاجز: 274 ح 72 وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 179 ~~ح 7 مرسلا. 3) هو الشيخ الثقة أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء محمد بن أبي ~~منصور الاصفهاني الصيرفي السمسار في العقار. ولد سنة 444 ه، وتوفي في ~~التاسع عشر من صفر سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. تجد ترجمته في سير أعلام ~~النبلاء: 19 / 622. [ * ] # --- PageV02P577 [ 578 ] # بجرجرايا (1) حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن يعقوب. حدثنا أحمد بن عبد ~~الرحمان بن سعيد، أبي، أبي الحسن بن عمرو، عن سليمان بن مهران الاعمش قال: ~~بينا أنا في الطواف بالموسم إذ رأيت رجلا يدعو وهو يقول: اللهم اغفر لي ~~وأنا أعلم أنك لا تفعل. قال: فارتعت لذلك، فدنوت منه وقلت: يا هذا أنت في ~~حرم الله وحرم رسوله، وهذه أيام حرم في شهر عظيم، فلم تيأس من المغفرة ؟ ~~قال: يا هذا ذنبي عظيم. قلت: أعظم من جبل تهامة ؟ ! قال: نعم. قلت: يوازن ~~الجبال الرواسي ؟ ! قال: نعم، فان شئت أخبرتك. قلت: أخبرني. قال: أخرج بنا ~~عن الحرم. فخرجنا منه. فقال لي: أنا أحد من كان في العسكر المشؤوم، عسكر ~~عمر بن سعد عليه اللعنة، حين قتل الحسين بن علي عليه السلام، وكنت أحد ~~الاربعين الذين حملوا الرأس إلى يزيد من الكوفة، فلما حملناه على طريق ~~الشام نزلنا على دير للنصارى، وكان الرأس معنا مركوزا على رمح، ومعه ~~الاحراس، فوضعنا الطعام وجلسنا لنأكل، فإذا بكف في حائط الدير تكتب: أترجو ~~امة قتلت حسينا * شفاعة جده يوم الحساب قال: فجزعنا من ذلك جزعا شديدا، ~~وأهوى بعضنا إلى الكف ليأخذها، فغابت ثم عاد أصحابي إلى الطعام، ms491 فإذا الكف ~~قد عادت تكتب مثل الاول: فلا والله ليس لهم شفيع * وهو يوم القيامة في العذاب # --- # 1) جرجرايا: بفتح الجيم وسكون الراء الاولى، بلد من أعمال النهروان ~~الاسفل بين واسط وبغداد من الجانب الشرقي. معجم البلدان: 2 / 123. [ * ] # --- PageV02P578 [ 579 ] # فقام أصحابنا إليها، فغابت [ ثم عادوا إلى الطعام ] فعادت تكتب: وقد ~~قتلوا الحسين بحكم جور * وخالف حكمهم حكم الكتاب فامتنعت عن الطعام، وما ~~هنأني أكله، ثم أشرف علينا راهب من الدير، فرأى نورا ساطعا من فوق الرأس، ~~فأشرف فرأى عسكرا. فقال الراهب للحراس: من أين جئتم ؟ قالوا: من العراق، ~~حاربنا الحسين. فقال الراهب: إبن فاطمة، وابن بنت نبيكم، وابن ابن عم نبيكم ~~؟ ! قالوا: نعم. قال: تبا لكم، والله لو كان لعيسى بن مريم إبن لحملناه على ~~أحداقنا، ولكن لي إليكم حاجة. قالوا: وما هي ؟ قال: قولوا لرئيسكم: عندي ~~عشرة آلاف دينار (1) ورثتها من آبائي، ليأخذها مني ويعطيني الرأس، يكون ~~عندي إلى وقت الرحيل، فإذا رحل رددته إليه. فأخبروا عمر بن سعد (2) بذلك، ~~فقال: خذوا منه الدنانير وأعطوه إلى وقت الرحيل فجاؤوا إلى الراهب، فقالوا: ~~هات المال حتى نعطيك الرأس. فأدلى إليهم جرابين في كل جراب خمسة آلاف ~~دينار، فدعا عمر بالناقد (3) والوزان، فانتقدها ووزنها ودفعها إلى جارية ~~له، وأمر أن يعطى الرأس. فأخذ الراهب الرأس، فغسله ونظفه، وحشاه بمسك ~~وكافور [ كان ] عنده، ثم جعله في حريرة (4)، ووضعه في حجره، ولم يزل ينوح ~~ويبكي حتى نادوه وطلبوا منه الرأس، فقال: يا رأس والله ما أملك إلا نفسي، ~~فإذا كان غدا فاشهد لي عند جدك محمد أني أشهد أن لا إله إلا الله، وأن ~~محمدا صلى الله عليه وآله عبده ورسوله، أسلمت على يديك وأنا # --- # 1) " درهما " ه، والبحار. 2) قال الشيخ المفيد: ان الذي سار بالرؤوس ~~والنساء سبايا إلى الشام هو زحر بن قيس. وقال السيد ابن طاووس: انه مخفر بن ~~ثعلبة العايذي. راجع البحار: 45 / 124، والعوالم: 17 / 425. 3) الناقد هنا: ~~هو الذي يميز الصحيح من المزيف. 4) هي القطعة من الحرير. [ * ] # --- PageV02P579 [ 580 ] # مولاك. ثم قال لهم: ms492 إني أحتاج أن اكلم رئيسكم بكلمة، واعطيه الرأس. فدنا ~~عمر بن سعد منه فقال: سألتك بالله، وبحق محمد صلى الله عليه وآله ألا تعود ~~إلى ما كنت تفعله بهذا الرأس، ولا تخرج هذا الرأس من هذا الصندوق. فقال له: ~~أفعل. فأعطاهم الرأس ونزل من الدير، فلحق ببعض الجبال يعبد الله. ومضى عمر ~~بن سعد، ففعل بالرأس مثل ما كان يفعل في الاول. فلما دنا من دمشق، قال ~~لاصحابه: انزلوا. وطلب من الجارية (1) الجرابين، فاحضرا بين يديه، فنظر إلى ~~خاتمه، ثم أمر أن يفتحا، فإذا الدنانير قد تحولت خزفية، فنظروا في سكتها ~~فإذا على جانب مكتوب: (ولا تحسبن الله غافلا عما يعمل الظالمون) (2). وعلى ~~الوجه الآخر: (وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون) (3). فقال: إنا لله ~~وإنا إليه راجعون، خسرت الدنيا والآخرة. ثم قال لغلمانه: اطرحوها في النهر. ~~فطرحت، فدخل دمشق من الغد، وأدخل الرأس إلى يزيد، عليه اللعنة، فابتدر قاتل ~~الحسين إلى يزيد، فقال: إملا ركابي فضة أو ذهبا * إني قتلت الملك المحجبا ~~قتلت خير الناس اما وأبا * ضربته بالسيف حتى انقلبا فأمر يزيد بقتله، وقال: ~~حين علمت أنه خير الناس اما وأبا، لم قتلته ؟ ! وجعل الرأس في طشت، وهو ~~ينظر إلى أسنانه وهو يقول: ليت أشياخي ببدر شهدوا * جزع الخزرج من وقع ~~الاسل فأهلوا واستهلوا فرحا * ثم قالوا (4) يا يزيد لا تشل فجزيناهم ببدر ~~مثلها * وباحد يوم احد فاعتدل # --- # 1) " خازنه " العوالم. 2) سورة ابراهيم: 42. 3) سورة الشعراء: 227. 4) " ~~ولقالوا " م. [ * ] # --- PageV02P580 [ 581 ] # لست من خندف إن لم أنتقم * من بني أحمد ما كان فعل فدخل عليه زيد بن أرقم ~~ورأى الرأس في الطشت وهو يضرب بالقضيب على أسنانه، فقال: كف عن ثناياه، ~~فطالما رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يقبلها. فقال يزيد: لو لا أنك ~~شيخ خرفت لقتلتك. ودخل عليه رأس اليهود فقال: ما هذا الرأس ؟ فقال: رأس ~~خارجي. قال: ومن هو ؟ قال: الحسين. قال: ابن من ؟ قال: ابن علي. قال: ومن ~~امه ؟ قال: فاطمة. قال: ومن فاطمة ؟ قال: بنت محمد. قال: نبيكم ms493 ؟ ! قال: ~~نعم. قال: لا جزاكم الله خيرا، بالامس كان نبيكم واليوم قتلتم ابن بنته ؟ ! ~~ويحك إن بيني وبين داود النبي نيفا وسبعين (1) أبا، فإذا رأتني اليهود كفرت ~~(2) لي. ثم مال إلى الطشت وقبل الرأس، وقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن ~~جدك محمدا رسول الله، وخرج. فأمر يزيد بقتله. وأمر بالرأس فادخل القبة التي ~~بازاء المجلس الذي يشرب فيه، ووكلنا بالرأس وكل ذلك كان في قلبي، فلم ~~يحملني النوم في تلك القبة، فلما دخل الليل وكلنا أيضا بالرأس. فلما مضى ~~وهن من الليل، سمعت دويا من السماء، وإذا مناديا ينادي: يا آدم اهبط. فهبط ~~أبو البشر، ومعه خلق كثير من الملائكة. ثم سمعت دويا كالاول فإذا مناد ~~ينادي: يا إبراهيم اهبط. فهبط ومعه كثير من الملائكة. # --- # 1) " وثلاثين " البحار والعوالم. 2) يقال كفر - بتشديد الفاء - لسيده: ~~إذا انحنى ووضع يده على صدره، وطأطأ رأسه كالركوع تعظيما له. [ * ] # --- PageV02P581 [ 582 ] # ثم سمعت مناديا (1) ينادي: اهبط يا موسى. فهبط مع ملائكة. وسمعت مناديا ~~ينادي: يا عيسى اهبط. فهبط ومعه ملائكة. ثم سمعت دويا عظيما ومناد ينادي: ~~يا محمد اهبط. فهبط ومعه خلق كثير من الملائكة، فأحدقت الملائكة بالقبة. ثم ~~إن النبي صلى الله عليه وآله دخل القبة فأخذ الرأس منها. وفي رواية: قعد ~~محمد صلى الله عليه وآله تحت الرأس، فانحنى الرمح، ووقع الرأس في حجره، ~~فأخذه وجاء به إلى آدم عليه السلام فقال: يا أبي يا آدم، ما ترى ما فعلت ~~امتي بولدي [ من ] بعدي ؟ ! فاقشعر لذلك جلدي. ثم قام جبرئيل فقال: يا ~~محمد، أنا صاحب الزلازل، فأمرني لا زلزل بهم الارض واصيح بهم صيحة يهلكون ~~فيها. فقال: لا. قال: يا محمد دعني وهؤلاء الاربعين الموكلين بالرأس. قال: ~~فدونك، فجعل ينفخ بواحد واحد فيهلك، فدنا مني وقال: أتسمع وترى ؟ فقال ~~النبي صلى الله عليه وآله: دعوه، دعوه لا يغفر الله له فتركني، وأخذوا ~~الرأس وولوا. فافتقد الرأس من تلك الليلة، فما عرف له خبر. ولحق عمر بن سعد ~~بالري، فما لحق بسلطانه، ومحق ms494 الله عمره، واهلك في الطريق. فقال الاعمش: ~~قلت للرجل: تنح عني، لا تحرقني بنارك. فوليت ولا أدري ما كان من خبره (2). # --- # 1) " دويا عظيما " ه. 2) عنه البحار: 45 / 184 ح 31، والعوالم: 17 / 398 ~~ح 2، واثبات الهداة: 5 / 193 ح 33 وأخرجه ابن نما في مثير الاحزان: 96 عن ~~النطنزي، عن جماعة، عن الاعمش، عنه البحار: 44 / 224 ح 4، والعوالم: 17 / ~~111 ح 3. وأورده مختصرا في الصراط المستقيم: 2 / 179 ح 8. وأورده مرسلا في ~~مدينة المعاجز: 270 ح 162. [ * ] # --- PageV02P582 [ 583 ] ### ||| AUTO فصل في أعلام الامام علي بن الحسين عليهما السلام 1 - عن أبي ~~حمزة الثمالي: قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام: أسألك عن شئ أنفي عني به ~~ما قد خامر نفسي. قال: ذلك لك. قلت: أسألك عن الاول والثاني. فقال: عليهما ~~لعائن الله كليهما، مضيا - والله - كافرين مشركين بالله العظيم. قلت: ~~فالائمة منكم يحيون الموتى، ويبرؤون الاكمه والابرص، ويمشون على الماء ؟ ~~فقال: ما أعطى الله نبيا شيئا إلا وقد أعطى محمدا صلى الله عليه وآله، ~~وأعطاه ما لم يعطهم ولم يكن عندهم، وكلما كان عند رسول الله صلى الله عليه ~~وآله فقد أعطاه أمير المؤمنين ثم الحسن ثم الحسين عليهم السلام ثم إماما ~~بعد إمام إلى يوم القيامة مع الزيادة التي تحدث في كل سنة، وفي كل شهر، وفي ~~كل يوم. وإن رسول الله صلى الله عليه وآله كان قاعدا، فذكر اللحم، فقام رجل ~~من الانصار إلى امرأته - وكان لها عناق (1) - فقال لها: هل لك في غنيمة ؟ ~~قالت: وما ذاك ؟ قال: إن رسول الله صلى الله عليه وآله يشتهي اللحم، فنذبح ~~له عنزنا هذه. قالت: خذها شأنك وإياها ولم يملكا (2) غيرها. وكان رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يعرفهما. فذبحها وسمطها وشواها، وحملها إلى # --- # 1) العناق: الانثى من أولاد المعيز والغنم من حين الولادة إلى تمام ~~الحول. 2) " تملك " ط، ه. [ * ] # --- PageV02P583 [ 584 ] # رسول الله صلى الله عليه وآله فوضعها بين يديه. قال: فجمع أهل بيته ومن ~~أحب من أصحابه، فقال: كلوا ولا تكسروا لها عظما ms495 وأكل معه الانصاري، فلما ~~شبعوا وتفرقوا، رجع الانصاري إلى بيته وإذا العناق تلعب على باب داره. وروى ~~أنه عليه السلام دعا غزالا، فأتاه، فأمر بذبحه، ففعلوا، وشووه وأكلوا لحمه ~~ولم يكسروا له عظما، ثم أمر أن يوضع بجلده وتطرح عظامه وسط الجلد، فقام ~~الغزال حيا يرعى (1). 2 - ومنها: أن علي بن الحسين عليهما السلام قال: رأيت ~~في النوم كأني اتيت بقعب (2) من لبن، فشربته، فأصبحت من الغد فجاشت نفسي ~~فتقيات لبنا قليلا، ومالي به عهد منذحين ومنذ أيام. (3) 3 - ومنها: أن أبا ~~بصير قال: حدثني الباقر عليه السلام أن علي بن الحسين عليهما السلام قال: ~~رأيت الشيطان في النوم فواثبني فرفعت يدي فكسرت أنفه، فأصبحت وإن على ثوبي ~~لرش دم. (4) 4 - ومنها: أن عبد الله بن عطاء قال: كنت قاعدا مع علي بن ~~الحسين عليهما السلام إذ مر بنا عمر بن عبد العزيز بن مروان، وفي رجله نعل ~~شراكها فضة، وكان إذ ذاك # --- # 1) عنه البحار: 18 / 7 ح 7، واثبات الهداة: 2 / 124 ح 530. وروى صدره في ~~بصائر الدرجات: 269 ح 2 باسناده إلى الثمالي، عنه البحار: 17 / 136 ح 18 وج ~~27 / 29 ح 1، ومدينة المعاجز: 247 ح 69. وأورده في تأويل الايات: 2 / 632 ح ~~4 عن الثمالي، عنه البحار: 2258 ط. حجر. وروى ذيله في بصائر الدرجات: 273 ح ~~4 باسناده إلى الرسول صلى الله عليه وآله عنه البحار: 18 / 6 ح 5، واثبات ~~الهداة: 1 / 599 ح 266. 2) القعب: هو القدح الضخم الغليظ. 3 - 4) عنه ~~البحار: 46 / 28 ح 16، 17، والعوالم: 18 / 42 ح 1، 2. [ * ] # --- PageV02P584 [ 585 ] # هو شاب من أجمل (1) الناس، فنظر إليه زين العابدين عليه السلام فقال: يا ~~ابن عطاء، أترى هذا المترف ؟ إنه لا يموت حتى يلي أمر الناس، ولا يلبث في ~~ملكه كثيرا، فإذا مات لعنه أهل السماوات لانه يظلمنا حقنا، ولتستغفر له أهل ~~الارض. (2) 5 - ومنها: أن يدي رجل وامرأة التزقتا على الحجر وهما في الطوف، ~~وجهد كل واحد أن ينتزعها فلم يقدر، فقال الناس: اقطعوهما. فبيناهم كذلك ms496 إذا ~~دخل زين العابدين عليه السلام وقد ازدحم الناس، فأفرجوا له، فتقدم فوضع يده ~~عليهما فانحلتا وتفرقوا (3). (4) 6 - ومنها: أنه عليه السلام تلكأت عليه ~~ناقة بين جبال رضوى (5) فأتاها، ثم أراها السوط والقضيب، ثم قال: لتنطلقن ~~أو لافعلن. فانطلقت. (6) # --- # 1) " أحسن " ه، ط، والبصائر. 2) رواه في بصائر الدرجات: 170 ح 1 باسناده ~~إلى عبد الله بن عطاء، عنه البحار: 46 / 23 ح 2 وص 327 ح 5، والعوالم: 18 / ~~69 ح 1، واثبات الهداة: 5 / 229 ح 8 وأورده في دلائل الامامة: 88 بالاسناد ~~إلى عبد الله، عنه مدينة المعاجز: 294 ح 13 وعن البصائر. وأورده مرسلا في ~~ثاقب المناقب: 307. 3) " افترقتا " ه، ط، والبحار. 4) عنه البحار: 46 / 28 ~~ح 18، والعوالم: 18 / 79 ح 1. وعنه في البحار: 46 / 44 ح 43، والعوالم: 18 ~~/ 60 ح 1، وعن كشف الغمة: 2 / 111. عن أبي عبد الله عليه السلام. وأخرجه في ~~اثبات الهداة: 5 / 245 ح 42 عن كشف الغمة. ورواه في التهذيب: 5 / 470 ح 293 ~~باسناده إلى أيوب بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام عنه المناقب: 3 / ~~210، والوسائل: 9 / 338 ح 7، واثبات الهداة: 5 / 177 ح 4، والبحار: 44 / ~~183 ح 10. 5) تقع قرب المدينة المنورة. راجع معجم البلدان: 3 / 51. 6) روى ~~نحوه المفيد في الارشاد: 288 باسناده إلى ابراهيم بن علي، عن أبيه، عنه = [ * ] # --- PageV02P585 [ 586 ] # 7 - ومنها: أنه عليه السلام لما توفي، جاءت راحلته - التي حج عليها عشرين ~~حجة، ما قرعها بسوط - إلى قبره. وضربت بجرانها (1) وذرفت عيناها، وجعلت ~~تفحص عند قبره. (2) 8 - ومنها: أن علي بن الحسين عليهما السلام قال يوما: ~~موت الفجأة تخفيف على المؤمن، وأسف (3) على الكافر، (4) وإن المؤمن ليعرف ~~غاسله وحامله، فان كان له عند ربه خير، ناشد حملته أن يعجلوا به، وإن كان ~~غير ذلك ناشدهم أن يقصروا به. فقال ضمرة بن سمرة (5): إن كان كما تقول ~~فاقفز من السرير. وضحك، وأضحك. فقال عليه السلام: اللهم إن ضمرة ضحك وأضحك ~~لحديث رسول الله صلى الله عليه وآله، فخذه أخذة أسف. فمات فجأة. ms497 # --- # الوسائل: 8 / 354 ح 15، والبحار: 46 / 76 ح 69 وج 64 / 215 ح 29، ~~والعوالم: 18 / 133 ح 1. 1) الجران: باطن العنق من البعير وغيره. 2) رواه ~~الصفار في بصائر الدرجات: 353 ح 15 باسناده إلى زرارة عن الباقر عليه ~~السلام عنه البحار: 46 / 147 ح 2، والعوالم: 18 / 304 ح 1. ورواه في ~~الكافي: 1 / 467 ح 2 بالاسناد إلى زرارة، عنه اثبات الهداة: 5 / 217 ح 1 ~~وحلية الابرار: 2 / 45، ومدينة المعاجز: 295 ح 20. وأورده في الاختصاص: 294 ~~بالاسناد إلى زرارة. عنه البحار: 27 / 270 ح 22، ومستدرك الوسائل: 8 / 262 ~~ح 4. وأورده مرسلا في اثبات الوصية: 171. 3) " أخذة أسف " الكافي. 4) إلى ~~هنا رواه في الكافي: 3 / 112 ح 5 باسناده إلى جابر، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، عن رسول الله صلى الله عليه وآله. 5) " معبد " الكافي، وفي بعض ~~نسخه: " سعيد ". [ * ] # --- PageV02P586 [ 587 ] # فأتى بعد ذلك مولى لضمرة زين العابدين عليه السلام، فقال: أصلحك الله إن ~~ضمرة مات فجأة، وإني لاقسم لك بالله إني لسمعت صوته (1) وأنا أعرفه كما كنت ~~أعرف صوته في حياته في الدنيا، وهو يقول: الويل لضمرة بن سمرة، خلا مني كل ~~حميم، وحللت بدار الجحيم، وبها مبيتي والمقيل. فقال علي بن الحسين عليهما ~~السلام: الله أكبر، هذا جزاء (2) من ضحك وأضحك بحديث رسول الله صلى الله ~~عليه وآله. (3) 9 - ومنها: أن زين العابدين عليه السلام كان يخرج إلى ضياعه ~~(4)، فإذا بذئب أمعط أعبس (5) قد قطع على الصادر والوارد، فدنا منه ووعوع ~~(6) فقال له: انصرف فاني أفعل إن شاء الله. فانصرف الذئب، فقيل: ما شأن ~~الذئب ؟ فقال: أتاني وقال: زوجتي عسر عليها ولادتها، فأغثني وأغثها، بأن ~~تدعو بتخليصها ولك الله [ علي ] أن لا أتعرض أنا، ولا شئ من نسلي لاحد من ~~شيعتك. ففعلت. (7) 10 - ومنها: أنه عليه السلام نزل بعسفان ومعه اناس كثير ~~من مواليه - وهو منزل بين # --- # 1) " حديثه " م. 2) " أجر " ط، ه. 3) عنه البحار: 46 / 27 ح 14، ~~والعوالم:: 18 / 85 ح 1. ورواه في الكافي: 3 / 234 ح 4 باسناده إلى جابر، ~~عنه ms498 عليه السلام، عنه البحار: 6 / 259 ح 96 والبحار: 46 / 142 ح 25، ~~والعوالم: 18 / 290 ح 1. وفي اثبات الهداة: 5 / 221 ح 8 عنه وعن الخرائج. ~~ورواه في مختصر البصائر: 91 بالاسناد إلى جابر بن يزيد، عن الباقر عليه ~~السلام، عنه مدينة المعاجز: 310 ح 50 وعن الكافي. وأوردناه في الصحيفة ~~السجادية الجامعة دعاء... (معدة للطبع). 4) " ضيعة له " ه، ط. 5) الامعط: ~~الذي ليس على جسده شعر. وأعبس: يبس عليه الوسخ. والعبس: ما تقعلق بأذناب ~~الابل من أبوالها وأبعارها وجف عليها. 6) الوعوعة: صوت الذئب والكلاب وبنات ~~آوى. 7) عنه البحار: 46 / 27 ح 15، والعوالم: 18 / 47 ح 1. [ * ] # --- PageV02P587 [ 588 ] # مكة والمدينة - فإذا غلمانه قد ضربوا فسطاطه (1) في موضع. فلما دنا من ~~ذلك الموضع قال لغلمانه: كيف ضربتم في هذا الموضع وفيه قوم من الجن، وهم ~~لنا أولياء، وهم لنا شيعة، وقد أضررنا بهم، وضيقنا عليهم (2) ؟ ! فقالوا: ~~ما علمنا أن هذا يكون هاهنا، فإذا هاتف به من جانب الفسطاط - نسمع كلامه، ~~ولا نرى شخصه - يقول: يابن رسول الله، لا تحول فسطاطك من موضعك فانا نحتمل ~~لك، وهذا الطبق (3) قد بعثنا به إليك، نحب أن تأكل منه. فنظروا فإذا في ~~جانب الفسطاط طبق عظيم، وطبق آخر فيه عنب ورطب ورمان وفاكهة من الموز، ~~وفواكه كثيرة. فدعا علي بن الحسين (4) عليهما السلام رجالا كانوا معه، ~~فأكل، وأكلوا من ذلك الطعام، وارتحلوا. (5) # --- # 1) الفسطاط: بيت يتخذ من الشعر. 2) " وطئنا غلمتهم " ه، خ ل. 3) " اللطف ~~" ه. 4) " أبو محمد " ه، ط. 5) عنه البحار: 46 / 45 ح 45، والعوالم: 18 / ~~38 ح 1، واثبات الهداة: 5 / 239 ح 34 وعن أمان الاخطار. ورواه في دلائل ~~الامامة: 93 باسناده إلى جابر بن يزيد، عن الباقر عليه السلام، عنه أمان ~~الاخطار: 124، ومدينة المعاجز: 300 ح 27. [ * ] # --- PageV02P588 [ 589 ] ### ||| AUTO فصل في أعلام الامام محمد بن علي بن الحسين الباقر عليهم ~~السلام 1 - عن دعبل الخزاعي قال: حدثني الرضا، عن أبيه، عن جده عليهم ~~السلام قال: كنت عند أبي، الباقر عليه السلام إذ دخل عليه جماعة من الشيعة ms499 ~~وفيهم جابر بن يزيد، فقالوا: هل رضي أبوك علي [ بن أبي طالب ] عليه السلام ~~بامامة الاول والثاني ؟ فقال: اللهم لا. قالوا: فلم نكح من سبيهم خولة ~~الحنفية إذا لم يرض بامامتهم ؟ فقال الباقر عليه السلام: امض يا جابر بن ~~يزيد إلى [ منزل ] جابر بن عبد الله الانصاري فقل له: إن محمد بن علي ~~يدعوك. قال جابر بن يزيد: فأتيت منزله وطرقت عليه الباب، فناداني جابر بن ~~عبد الله الانصاري من داخل الدار: اصبر يا جابر بن يزيد. قال جابر بن يزيد: ~~فقلت في نفسي: من أين علم جابر الانصاري أني جابر بن يزيد ولم (1) يعرف ~~الدلائل إلا الائمة من آل محمد عليهم السلام ؟ والله لاسألنه إذا خرج إلي، ~~فلما خرج قلت له: من أين علمت أني جابر، وأنا على الباب وأنت داخل الدار ~~(2) ؟ قال: [ قد ] خبرني (3) مولاي الباقر عليه السلام البارحة أنك تسأله ~~(4) عن الحنفية (5) # --- # 1) " لا " ه، والبحار. 2) " الباب " خ ط، م. 3) " أخبرني " خ ط. 4) " ~~تسأل " ط، ه. 5) " ابن الحنفية " م، والظاهر أنه تصحيف. [ * ] # --- PageV02P589 [ 590 ] # في هذا اليوم، وأنا أبعثه إليك (1) يا جابر بكرة غد (2) أدعوك. فقلت: ~~صدقت. قال: سر بنا. فسرنا جميعا حتى أتينا المسجد. فلما بصر مولاي الباقر ~~(3) عليه السلام بنا ونظر إلينا، قال للجماعة: قوموا إلى الشيخ فاسألوه (4) ~~حتى ينبئكم بما سمع ورأى وحدث. فقالوا: يا جابر هل رضي (5) إمامك علي بن ~~أبي طالب عليه السلام بامامة من تقدم ؟ قال: اللهم لا، قالوا: فلم نكح من ~~سبيهم [ خولة الحنفية ] إذا لم يرض بامامتهم ؟ قال جابر: آه آه آه لقد ظننت ~~أني أموت ولا اسأل عن هذا [ والآن ] إذ (6) سألتموني فاسمعوا، وعوا: حضرت ~~السبي وقد ادخلت الحنفية فيمن ادخل (7) فلما نظرت إلى جميع الناس عدلت إلى ~~تربة رسول الله صلى الله عليه وآله فرنت رنة وزفرت زفرة، وأعلنت بالبكاء ~~والنحيب، ثم نادت: السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليك، وعلى أهل بيتك ~~من بعدك، هؤلاء امتك سبتنا (8) سبي النوب والديلم، و[ الله ] ما كان لنا ~~إليهم من ms500 ذنب إلا الميل إلى أهل بيتك، فجعلت (9) الحسنة سيئة، والسيئة حسنة ~~فسبتنا (10). ثم انعطفت (11) إلى الناس، وقالت: لم سبيتمونا وقد أقررنا ~~بشهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدا رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ~~قالوا (12): منعتمونا الزكاة. قالت: هبوا (13) الرجال منعوكم، فما بال ~~النسوان (14) ؟ # --- # 1) " لك " خ ل. 2) أضاف في ه: " ان شاء الله ". 3) " الامام " ه. 4) " ~~فسلوا " خ ط، م. 5) " كان راض " ه. " راض " البحار. 6) " إذ قد " خ ط، م. ~~7) " جلب " خ. 8) " سبينا " البحار. 9) " فحولت " ط، ه. 10) " فسبينا " ط، ~~ه، والبحار. 11) " التفتت " خ ط، ه. 12) " قال أبو بكر " خ ط، ه. 13) " هب ~~" خ ط، ه، والبحار. 14) أضاف في خ ط: " المسلمات سبين - واختار كل واحد ~~منهم واحدة من السبايا - ". [ * ] # --- PageV02P590 [ 591 ] # فسكت المتكلم كأنما القم حجرا. ثم ذهب إليها طلحة وخالد بن عنان في ~~التزوج بها وطرحا إليها ثوبين (1) فقالت: لست بعريانة فتكسوني. قيل لها: ~~إنهما يريدان أن يتزايدا عليك، فأيهما زاد على صاحبه أخذك من السبي. قالت: ~~هيهات والله لا يكون ذلك أبدا، ولا يملكني ولا يكون لي بعل إلا من يخبرني ~~بالكلام الذي قلته ساعة خرجت من بطن امي. فسكت الناس ينظر بعضهم إلى بعض، ~~وورد عليهم من ذلك الكلام ما أبهر عقولهم وأخرس ألسنتهم، وبقي القوم في ~~دهشة من أمرها (2). [ فقال أبو بكر: ما لكم ينظر بعضكم إلى بعض ؟ قال ~~الزبير: لقولها الذي سمعت ]. فقال أبو بكر: ما هذا الامر (3) الذي أحصر ~~أفهامكم، إنها جارية من سادات قومها ولم يكن لها عادة بما لقيت ورأت، فلا ~~شك أنها داخلها الفزع، وتقول ما لا تحصيل له. فقالت: لقد رميت بكلامك (4) ~~غير مرمي - والله - ما داخلني فزع ولا جزع و- والله - ما قلت إلا حقا، ولا ~~نطقت إلا فصلا (5)، ولا بد أن يكون كذلك وحق صاحب هذه البنية (6) ما كذبت ~~ولا كذبت. ثم سكتت وأخذ طلحة وخالد ثوبيهما، وهي قد جلست ناحية من القوم. ~~فدخل علي بن أبي طالب عليه السلام فذكروا له حالها، فقال عليه السلام: هي ~~صادقة فيما قالت، ms501 وكان من حالها وقصتها كيت وكيت في حال ولادتها، وقال: # --- # 1) " في التزويج ورميا عليها ثوبيهما " ط، ه. " يرميان - في التزويج - ~~إليها ثوبين " البحار. 2) " أمرهم " خ ل. 3) " الكلام " خ ط، ه. 4) " بكلام ~~" ه. 5) " صدقا " ط، ه. 6) البنية: الكعبة لشرفها إذ هي أشرف مبنى، وكانت ~~تدعى بنية ابراهيم عليه السلام، لانه بناها، وقد كثر قسمهم برب هذه البنية. [ * ] # --- PageV02P591 [ 592 ] # إن كل ما تكلمت به في حال خروجها من بطن امها هو كذا وكذا، وكل ذلك مكتوب ~~على لوح [ نحاس ] معها، فرمت باللوح إليهم لما سمعت كلامه عليه السلام ~~فقرؤوه فكان (1) على ما حكى علي بن أبي طالب عليه السلام، لا يزيد حرفا ولا ~~ينقص. فقال أبو بكر: خذها يا أبا الحسن بارك الله لك فيها. فوثب سلمان ~~فقال: - والله - ما لاحد هاهنا منة على أمير المؤمنين، بل لله المنة ~~ولرسوله ولامير المؤمنين، - والله - ما أخذها إلا لمعجزه الباهر، وعلمه ~~القاهر، وفضله الذي يعجز عنه كل ذي فضل (2). ثم قام المقداد فقال: ما بال ~~أقوام قد أوضح الله لهم طريق الهداية فتركوه، وأخذوا طريق العمى ؟ وما من ~~يوم إلا وتبين لهم فيه دلائل أمير المؤمنين. وقال أبو ذر: واعجبا لمن يعاند ~~(3) الحق، وما من وقت إلا وينظر إلى بيانه، أيها الناس إن الله قد بين لكم ~~فضل أهل الفضل. ثم قال: يا فلان أتمن على أهل الحق بحقهم وهم بما في يديك ~~أحق وأولى ؟ وقال عمار: اناشدكم الله أما سلمنا على أمير المؤمنين هذا علي ~~بن أبي طالب عليه السلام في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله بامرة ~~المؤمنين ؟ فوثب عمر وزجره (4) عن الكلام، وقام أبو بكر، فبعث علي عليه ~~السلام خولة إلى دار (5) أسماء بنت عميس، وقال لها: خذي هذه المرأة، أكرمي ~~مثواها. فلم تزل خولة عند (6) أسماء إلى أن قدم أخوها وزوجها من (7) علي بن ~~أبي طالب عليه السلام. # --- # 1) " فقرؤوا ذلك " ط، ه. 2) " فضل كل ذي فضل " ط. " كل فضل " م. 3) " ~~عاند " خ ط، " يعاين " م، ه. 4) في ط، والبحار: ms502 " فزجره عمر " بدل " فوثب ~~عمر وزجره ". 5) " بيت " البحار. 6) " بدار " خ ط. 7) في ط، ه، والبحار: " ~~فتزوجها " بدل " وزوجها من ". [ * ] # --- PageV02P592 [ 593 ] # فكان الدليل على علم أمير المؤمنين عليه السلام، وفساد ما يورده القوم من ~~سبيهم (1) وأنه عليه السلام تزوج بها نكاحا، فقالت الجماعة: يا جابر بن عبد ~~الله أنقذك الله من حر النار كما أنقذتنا من حرارة الشك. (2) 2 - ومنها: ما ~~روي عن عبد الرحمن بن كثير (3)، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: نزل أبو ~~جعفر الباقر عليه السلام بواد، فضرب خباءه (4) فيه، ثم خرج يمشي حتى انتهى ~~إلى نخلة يابسة، فحمد الله ثم تكلم بكلام لم أسمع بمثله، ثم قال: أيتها ~~النخلة أطعمينا مما جعل الله فيك. فتساقط منها رطب أحمر وأصفر، فأكل ومعه ~~أبو امية الانصاري فقال: يا أبا امية هذه الآية فينا كالآية في مريم إذ هزت ~~إليها النخلة فتساقط عليها رطبا جنيا (5). (6) # --- # 1) " شبههم " خ ط. 2) عنه البحار: 42 / 84 ح 14، واثبات الهداة: 5 / 296 ~~ح 45 ملخصا، ومدينة المعاجز: 350 ح 98. وتقدم نحوه في ص 563 - 565 ح 21. 3) ~~" بشير " ه، خ ل. وعد كلاهما من أصحاب الامام عليه السلام. راجع رجال السيد ~~الخوئي: 9 / 326 وص 356 - 357. 4) الخباء: بيت من وبر أو شعر أو صوف، يكون ~~على عمودين أو ثلاثة. 5) اشارة إلى الاية المباركة من سورة مريم: 25. 6) ~~رواه في بصائر الدرجات: 253 ح 2 باسناده عن عبد الرحمن بن كثير، عنه اثبات ~~الهداة: 5 / 288 ح 29. وفي دلائل الامامة: 97 باسناده عن عبد الرحمن بن ~~كثير، عنه مدينة المعاجز: 323 ح 11 وعن مناقب ابن شهر اشوب: 3 / 321 وفيه: ~~عن عبد الله بن كثير. وأورده في ثاقب المناقب: 317 (مخطوط) عن عبد الرحمن ~~بن كثير وفي الصراط المستقيم: 2 / 183 ح 13 مرسلا وملخصا. وأخرجه في ~~البحار: 46 / 236 ح 10 و11 عن البصائر والمناقب. [ * ] # --- PageV02P593 [ 594 ] # 3 - ومنها: ما روي عن عبد الله بن عطاء المكي أنه قال: اشتقت إلى أبي ~~جعفر الباقر عليه السلام ms503 وأنا بمكة، فقدمت المدينة، وما قدمتها إلا شوقا ~~إليه، فأصابني، تلك الليلة مطر وبرد شديد، فانتهيت إلى بابه عليه السلام ~~نصف الليل، فقلت: أطرقه في هذه الساعة، أو أنتظر حتى أصبح، فاني لافكر في ~~ذلك إذ سمعته يقول: يا جارية افتحي الباب لابن عطاء، فقد أصابه برد في هذه ~~الليلة ! ففتحت [ الباب ] ودخلت. (1) 4 - ومنها: أن عبد الله بن عطاء قال: ~~فرغت ليلة من طوافي وسعيي، وقد بقي علي من الليل. وكان الباقر عليه السلام ~~بمكة، فقلت: أمضي إليه فأتحدث عنده بقية ليلي، فجئت إلى الباب فدققته (2) ~~فسمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إن كان عبد الله بن عطاء فادخل. فدخلت. ~~(3) 5 - ومنها: ما روي عن أبي بصير قال: كنت اقرئ امرأة القرآن بالكوفة ~~فمازحتها بشئ، فلما دخلت على أبي جعفر عليه السلام عاتبني وقال: من ارتكب ~~الذنب في الخلاء لم يعبأ الله به، أي شئ قلت للمرأة ؟ فغطيت وجهي حياءا، ~~وتبت. فقال أبو جعفر عليه السلام: لا تعد. (4) # --- # 1) رواه في بصائر الدرجات: 252 ح 7 وص 257 ح 1 باسناده عن عبد الله بن ~~عطاء المكي عنه البحار: 46 / 235 ح 7، واثبات الهداة: 5 / 283 ح 23. وأورده ~~في مناقب ابن شهر اشوب: 3 / 321 عن عبد الله بن عطاء المكي. وأخرجه في كشف ~~الغمة: 2 / 139 عن دلائل الحميرى، عنه البحار المذكور: ص 236 ح 8 و9 وعن ~~المناقب. ويأتي نحوه في الحديث التالي. 2) " فوقفت " خ ل. 3) رواه في بصائر ~~الدرجات: 258 ح 3 باسناده عن عبد الله بن عطاء، عنه البحار: 46 / 236 ح 12، ~~واثبات الهداة: 5 / 288 ح 30. 4) عنه البحار: 247 ح 35. وتقدم نحوه في ~~الحديث السابق. ورواه في دلائل الامامة: 103 باسناده عن أبي بصير، عنه ~~مدينة المعاجز: 340 ح 60 وأورده في مناقب ابن شهر اشوب: 3 / 316 عن الحسن ~~بن المختار، عن أبي بصير، = [ * ] # --- PageV02P594 [ 595 ] # 6 - ومنها: ما روى أبو بصير، عن أبي جعفر عليه السلام قال لرجل: كيف أبوك ~~؟ قال: صالح. قال: قد ms504 (1) مات أبوك [ بعد ما خرجت ] حيث صرت (2) إلى جرجان. ~~[ ثم ] قال: كيف أخوك ؟ قال: قد تركته صالحا. قال: قد قتله جار له يقال له ~~" صالح " يوم كذا، في ساعة كذا. فبكى الرجل وقال: إنا لله وإنا إليه راجعون ~~مما (3) اصبت. فقال أبو جعفر عليه السلام: اسكن فقد صاروا إلى الجنة، ~~والجنة خير لهم مما كانوا فيه. فقال الرجل: إني خلفت ابني وجعا شديد الوجع، ~~ولم تسألني عنه. قال: قد برأ، وزوجه عمه ابنته [ وأنت تقدم عليه ]، وقد ولد ~~له غلام واسمه علي وهو لنا شيعة، وأما ابنك فليس لنا شيعة، بل هو لنا عدو. ~~فقال له الرجل: فهل من حيلة ؟ قال: إنه لنا عدو. فقام الرجل [ من عنده ] ~~وهو وقيذ (4) قلت: من هذا ؟ قال: هو رجل من أهل خراسان، وهو لنا شيعة، وهو ~~مؤمن. (5) 7 - ومنها: ما روي عن أبي بصير قال: دخلت المسجد مع أبي جعفر ~~عليه السلام والناس يدخلون ويخرجون، فقال لي: سل الناس هل يرونني ؟ فكل من ~~لقيته قلت [ له ]: أرأيت (6) # --- # = عنه البحار: 46 / 258 ضمن ح 59، ومدينة المعاجز: 343 ح 70. وفي الصراط ~~المستقيم: 2 / 183 ح 14 عن أبي بصير، ملخصا. 1) " فانه " ه. 2) " سرت " ط، ~~والبحار. 3) " بما " ط، والبحار. 4) الوقيذ من الرجال: البطئ الثقيل. (لسان ~~العرب: 3 / 519). 5) عنه البحار: 46 / 247 ح 36 وعن المناقب لابن شهر اشوب: ~~3 / 325. وعنه مدينة المعاجز: 347 ح 86 وعن المناقب، والهداية للخصيبي: 101 ~~باسناده عن أبي بصير، وثاقب المناقب: 325 (مخطوط). وأورده مرسلا في الصراط ~~المستقيم: 2 / 183 ح 15 ملخصا. 6) في خ ط، ه: " سألته عنه: هل رأيت ". [ * ] # --- PageV02P595 [ 596 ] # أبا جعفر ؟ فيقول: لا - وهو واقف - حتى دخل أبو هارون المكفوف (1)، فقال: ~~سل هذا. فقلت: هل رأيت أبا جعفر ؟ فقال: أليس هو واقفا (2) ؟ قلت: وما علمك ~~(3) ؟ قال: وكيف لا أعلم وهو نور ساطع. قال: وسمعته يقول لرجل من أهل ~~إفريقيا: ما حال راشد ؟ قال: خلفته حيا صالحا يقرؤك السلام. قال: رحمه ~~الله. قال: مات ؟ قال: نعم. قال: ومتى ؟ قال: ms505 بعد خروجك بيومين. قال: والله ~~ما مرض، ولا كان به علة ! قال: وإنما يموت من يموت من مرض أو علة. قلت: من ~~الرجل ؟ قال: رجل كان لنا مواليا ولنا محبا. ثم قال: لئن ترون أنه ليس لنا ~~معكم أعين ناظرة أو أسماع سامعة، لبئس ما رأيتم - والله - لا يخفى علينا شئ ~~من أعمالكم، فاحضرونا جميلا (4)، وعودوا أنفسكم الخير، وكونوا من أهله ~~تعرفون به (5) فاني بهذا آمر ولدي وشيعتي. (6) 8 - ومنها: ما روي عن ~~الحلبي، عن الصادق عليه السلام [ قال ]: دخل ناس على أبي عليه السلام ~~فقالوا: ما حد الامام ؟ قال: حده عظيم، إذا دخلتم عليه فوقروه وعظموه، ~~وآمنوا بما جاء به من شئ # --- # 1) هو موسى بن أبي عمير، أو موسى بن عمير، مولى آل جعدة بن هبيرة، كوفي، ~~عده الشيخ في رجاله من أصحاب الباقر، وعده البرقي من أصحاب الباقر والصادق ~~عليهما السلام، وقال: روى عنه سيف. تجد ترجمته في رجال السيد الخوئي: 19 / ~~20، وج 22 / 72. 2) " قائما " ط، ه. 3) " وكيف علمت " ه. 4) " جميعا " ط، ~~والبحار. 5) في البحار: " تعرفوا ". 6) عنه البحار: 46 / 243 ح 31، واثبات ~~الهداة: 5 / 297 ح 46 و47 ومدينة المعاجز: 350 ح 97. وأورده في الصراط ~~المستقيم: 2 / 183 ح 16 وص 184 ح 17 عن أبي بصير، ملخصا. [ * ] # --- PageV02P596 [ 597 ] # وعليه أن يهديكم، وفيه خصلة إذا دخلتم عليه لم يقدر أحد أن يملا عينه منه ~~إجلالا (1) وهيبة، لان رسول الله صلى الله عليه وآله كذلك كان، وكذلك يكون ~~الامام. قال (2): فيعرف شيعته ؟ قال: نعم ساعة يراهم. قالوا: فنحن لك شيعة ~~؟ قال: نعم، كلكم. قالوا: أخبرنا بعلامة ذلك. قال: أخبركم بأسمائكم وأسماء ~~آبائكم وقبائلكم (3) ؟ قالوا: أخبرنا. فأخبرهم، قالوا: صدقت. قال: وأخبركم ~~عما أردتم أن تسألوا عنه، هي قوله تعالى (كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في ~~السماء) (4). قالوا: صدقت. قال: نحن الشجرة التي قال الله تعالى: (أصلها ~~ثابت وفرعها في السماء) نحن نعطي شيعتنا ما نشاء من علمنا. ثم قال: يقنعكم. ~~قالوا (5): ما (6) دون هذا مقنع (7). (8) 9 - ومنها: ما روى أبو ms506 عيينة (9) ~~قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فدخل رجل فقال: أنا من أهل الشام ~~أتولاكم وأبرأ من عدوكم، وأبي كان يتولى بني امية، وكان # --- # 1) " اجلالا له " ط، ه. 2) " قالوا " ط. 3) في ه: " امهاتكم " بدل " ~~آبائكم وقبائلكم ". 4) سورة ابراهيم: 24. 5) " قلنا " م. 6) " في " خ ل. 7) ~~" نقنع " ط، والبحار. 8) عنه البحار: 46 / 244 ح 32، واثبات الهداة: 5 / ~~297 ح 48، ومدينة المعاجز: 350 ح 96، ونور الثقلين: 2 / 535 ح 56. ورواه ~~الخصيبي في الهداية باسناده عن الحلبي. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 184 ~~ح 18 مرسلا، ملخصا. 9) " عتيبة " البحار، والظاهر أن ما في المتن هو ~~الصحيح. راجع رجال السيد الخوئي: 21 / 286 و324 - 325. [ * ] # --- PageV02P597 [ 598 ] # له مال كثير، ولم يكن له ولد غيري، وكان مسكنه بالرملة، وكانت له جنينة ~~(1) يتخلى فيها بنفسه، فلما مات طلبت المال فلم أظفر به، ولا أشك أنه دفنه ~~وأخفاه مني قال أبو جعفر: أفتحب أن تراه وتسأله أين موضع ماله ؟ قال: إي ~~والله إني فقير محتاج. فكتب أبو جعفر كتابا وختمه بخاتمه، ثم قال: انطلق ~~بهذا الكتاب الليلة إلى البقيع حتى تتوسطه، ثم تنادي: يادرجان يا درجان، ~~فانه يأتيك رجل معتم (2) فادفع إليه كتابي، وقل: أنا رسول محمد بن علي بن ~~الحسين، فانه يأتيك به، فاسأله عما بدا لك. فأخذ الرجل الكتاب وانطلق. قال ~~أبو عيينة: فلما كان من الغد أتيت أبا جعفر عليه السلام لانظر ما حال ~~الرجل، فإذا هو على الباب ينتظر أن يؤذن له، فاذن [ له ] فدخلنا جميعا، ~~فقال الرجل: الله يعلم عند من يضع العلم، قد انطلقت البارحة، وفعلت ما ~~أمرت، فأتاني الرجل فقال: لا تبرح (3) من موضعك حتى آتيك به. فأتاني برجل ~~أسود، فقال: هذا أبوك. قلت: ما هو أبي. قال: [ بل ] غيره اللهب ودخان ~~الجحيم والعذاب الاليم. فقلت له: أنت أبي ؟ قال: نعم. قلت: فما غيرك عن ~~صورتك وهيئتك ؟ قال: يا بني كنت أتولى بني أمية وافضلهم على أهل بيت النبي ~~بعد النبي صلى الله عليه وآله فعذبني الله بذلك، وكنت أنت تتولاهم، فكنت ms507 ~~أبغضك (4) على ذلك، وحرمتك مالي فزويته عنك، وأنا اليوم على ذلك من ~~النادمين، فانطلق يا بني إلى جنينتي فاحتفر تحت الزيتونة، وخذ المال (وهو ~~مائة ألف وخمسون ألفا) (5) فادفع إلى محمد بن علي عليهما السلام خمسين ~~ألفا، والباقي لك. # --- # 1) " جنة " ط. الجنينة: مصغر الجنة، وهي البستان، أو الحديقة ذات الشجر ~~والنخل. 2) رجل معتم: أي بطئ ممس. 3) " لا تمر " م. 4) " وكنت أبغضتك " ط، ~~ه، والبحار. 5) " مائة ألف " ط. " مائة ألف درهم " البحار. [ * ] # --- PageV02P598 [ 599 ] # ثم قال: فأنا (1) منطلق حتى آخذ المال وآتيك بمالك. قال أبو عيينة: فلما ~~كان من قابل (2) دخلت على أبي جعفر (3) عليه السلام فقلت: ما فعل الرجل ~~صاحب المال ؟ قال: [ قد ] (4) أتاني بخمسين ألف درهم، فقضيت منها دينا كان ~~علي، وابتعت منها (5) أرضا بناحية خيبر، ووصلت منها أهل الحاجة من أهل ~~بيتي. (6) 10 - ومنها: [ ما روي ] عن عبد الله بن معاوية الجعفري قال: ~~سأحدثكم بما سمعته اذناي، ورأته عيناي من أبي جعفر عليه السلام أنه كان [ ~~على المدينة ] رجل من آل مروان، وأنه ارسل إلي يوما فأتيته وما عنده أحد من ~~الناس فقال لي: يا بن معاوية إنما دعوتك لثقتي بك، وإني قد علمت أنه لا ~~يبلغ عني غيرك، فأحببت (7) أن تلقى عميك محمد بن علي عليهما السلام، وزيد ~~بن الحسن، وتقول لهما: يقول لكما الامير: لتكفان عما يبلغني عنكما، أو ~~لتنكران (8). فخرجت من عنده متوجها إلى أبي جعفر عليه السلام فاستقبلته ~~متوجها إلى المسجد، فلما # --- # 1) " فهو ذا أنا " خ ط، ه. 2) القابل: أي العام القادم. 3) " رأيت محمد ~~بن علي " ط، ه. " سألت أبا جعفر " البحار. 4) من البحار. 5) " بها " م. 6) ~~عنه البحار: 46 / 245 ح 33. وعنه اثبات الهداة: 5 / 298 ح 49، وعن روضة ~~الواعظين: 246. وعنه مدينة المعاجز: 344 ح 75، وعن ثاقب المناقب: 314 ~~(مخطوط)، وروضة الواعظين، ومناقب ابن شهر اشوب: 3 / 326. وأورده في الصراط ~~المستقيم: 2 / 184 ح 19 مرسلا باختصار. وأخرجه في البحار: 46 / 267 ضمن ح ~~65 عن المناقب. 7) " قد أحببت " م. 8) " لتشكران " خ ل. [ * ] # --- PageV02P599 [ 600 ] # دنوت ms508 منه تبسم ضاحكا وقال: بعث إليك هذا الطاغية ودعاك وقال لك: الق عميك ~~الاحمقين وقل لهما: كذا. قال: فأخبرني أبو جعفر بمقالته كأنه كان حاضرا، ثم ~~قال: يا ابن عم قد كفينا أمره بعد غد، فانه معزول ومنفي إلى بلاد مصر - ~~والله - ما أنا بساحر ولا كاهن ولكني اتيت وحدثت. قال: فوالله ما أتى عليه ~~اليوم الثاني حتى ورد عليه عزله ونفيه إلى مصر، وولي المدينة غيره. (1) 11 ~~- ومنها: ما روى أبو بصير (2) عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كان زيد بن ~~الحسن يخاصم أبي (3) في ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله ويقول: أنا من ~~ولد الحسن، وأولى بذلك منك، لاني من ولد (4) الاكبر، فقاسمني ميراث رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وادفعه إلي. فأبي (5) أبي، فخاصمه إلى القاضي، ~~فكان يختلف (6) معه إلى القاضي، فبينا هم كذلك ذات يوم في خصومتهم، إذ قال ~~زيد بن الحسن لزيد بن علي: اسكت يا ابن السندية. فقال زيد بن علي اف لخصومة ~~تذكر فيها الامهات - والله - لا كلمتك بالفصيح من رأسي (7) أبدا حتى أموت، ~~وانصرف إلى أبي فقال (8): يا أخي حلفت بيمين ثقة بك، وعلمت أنك لا تكرهني ~~ولا تخيبني # --- # 1) عنه البحار: 46 / 246 ح 34، واثبات الهداة: 5 / 300 ح 50، ومدينة ~~المعاجز: 350 ح 95. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 184 ح 20 مرسلا وملخصا. ~~2) " ما قال أبو بصير يرويه " ه. 3) " عمى " ه. 4) " الولد " م. 5) " فأتى ~~" م. 6) " زيد البحار ". 7) " بالنصح من رأيى " خ ط، ه. 8) في خ ط، ه: " ~~عمى فقال لابي " بدل " إلى أبي فقال ". [ * ] # --- PageV02P600 [ 601 ] # حلفت أن لا اكلم زيد بن الحسن ولا اخاصمه، وذكر ما كان بينهما، فأعفاه ~~أبي واغتنمها (1) زيد بن الحسن فقال (2): يلي خصومتي محمد بن علي فاعنته ~~(3) واوذيه فيعتدي علي (4). فعدا على أبي فقال: بيني وبينك القاضي. فقال: ~~انطلق بنا. فلما أخرجه قال أبي: يا زيد إن معك سكينة قد أخفيتها أرأيتك إن ~~نطقت هذه السكينة التي سترتها (5) مني فشهدت أني أولى بالحق منك، أفتكف عني ms509 ~~؟ قال: نعم. وحلف له بذلك. فقال أبي: أيتها السكينة انطقي باذن الله. فوثبت ~~السكينة من يد (6) زيد بن الحسن على الارض، ثم قالت: يا زيد بن الحسن أنت ~~ظالم، ومحمد أحق منك وأولى، ولئن لم تكف لالين قتلك (7). فخر زيد مغشيا ~~عليه، فأخذ أبي بيده فأقامه. ثم قال: يا زيد إن نطقت هذه الصخرة التي نحن ~~عليها أتقبل ؟ قال: نعم. وحلف له على ذلك، فرجفت الصخرة (8) مما يلي زيد، ~~حتى كادت أن تفلق، ولم ترجف مما يلي أبي، ثم قالت: يا زيد أنت ظالم، ومحمد ~~أولى بالامر منك، فكف عنه، وإلا وليت قتلك. فخر زيد مغشيا عليه، فأخذ أبي ~~بيده وأقامه، ثم قال: يا زيد أرأيت إن نطقت # --- # 1) " واغتنمه " خ ل. " واغتمها " البحار. 2) " زيد بن علي بن الحسين، ~~فقال زيد بن الحسن " خ ط. 3) " فاعتبه " ط، والبحار. أعنته وتعنته تعنتا: ~~سأله عن شئ أراد به اللبس عليه والمشقة. 4) " منى " م. 5) " تسترها " خ ط، ~~والبحار. 6) " بين يدى " م. 7) في ط، ه: " الا قتلتك " بدل " لالين قتلك ". ~~8) " الصخرة التي نحن عليها " ه. [ * ] # --- PageV02P601 [ 602 ] # هذه الشجرة (1) أتكف ؟ قال: نعم. فدعا أبي عليه السلام الشجرة، فأقبلت ~~تخد (2) الارض حتى أظلتهم، ثم قالت: يا زيد أنت ظالم، ومحمد أحق بالامر ~~منك، فكف عنه وإلا قتلتك. فغشي على زيد (3)، فأخذ أبي بيده، وانصرفت الشجرة ~~إلى موضعها. فحلف زيد أن لا يعرض لابي (4) ولا يخاصمه، فانصرف وخرج زيد من ~~يومه إلى (5) عبد الملك بن مروان (6) فدخل عليه، وقال له: أتيتك من عند (7) ~~ساحر كذاب لا يحل (8) لك تركه، وقص عليه ما رأى، فكتب عبد الملك إلى عامل ~~المدينة: أن ابعث إلي بمحمد بن علي مقيدا. وقال لزيد: أرأيتك إن وليتك قتله ~~تقتله (9) ؟ قال: نعم. [ قال: ] فلما انتهى الكتاب إلى العامل أجاب [ ~~العامل ] عبد الملك: ليس كتابي هذا خلافا عليك يا أمير المؤمنين، ولا أرد ~~أمرك، ولكن رأيت أن اراجعك في الكتاب نصيحة لك، وشفقة عليك، وإن الرجل الذي ~~أردته ليس اليوم على وجه الارض أعف منه، ولا ms510 أزهد، و[ لا ] أورع منه، وإنه ~~ليقرأ في محرابه، فيجتمع الطير والسباع تعجبا # --- # 1) " ان رأيت تسير هذه الشجرة " ه. " الشجرة تسير إلى " ط، البحار. 2) خد ~~الارض خدا: حفرها. 3) " عليه " خ ل. 4) " له " خ ل. 5) " وقصد " ط، ه. 6) ~~كذا في النسخ المعتمدة - وكذلك يأتي ذكره - والظاهر أن الصحيح هو " هشام بن ~~عبد الملك " الذي كان طاغية زمان الباقر عليه السلام. أما عبد الملك فقد ~~توفى في زمن امامة زين العابدين عليه السلام ولعل لفظ " هشام بن " سقط من ~~الرواة والنساخ. راجع تاريخ بغداد: 10 / 388 - 391، سير أعلام النبلاء: 4 / ~~246، العبر في خبر من غبر: 1 / 52 و75، وأعيان الشيعة: 1 / 629 وص 650. 7) ~~" عند عبد " ه. 8) " لا يجب "، " لا يجوز " ط. 9) " قتلته " خ ط، والبحار. [ * ] # --- PageV02P602 [ 603 ] # لصوته، وإن قراءته لتشبه مزامير داود، وإنه من أعلم الناس، وأرق الناس، ~~وأشد الناس (1) اجتهادا وعبادة، وكرهت لامير المؤمنين التعرض له، فان الله ~~لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم (2). فلما ورد الكتاب على عبد الملك ~~سر بما أنهى إليه الوالي، وعلم أنه قد نصحه فدعا بزيد بن الحسن وأقرأه ~~الكتاب، فقال زيد: أعطاه وأرضاه. فقال عبد الملك: هل تعرف أمرا غير هذا ؟ ~~قال: نعم، عنده سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله وسيفه، ودرعه، وخاتمه، ~~وعصاه، وتركته، فاكتب إليه فيه، فان هو لم يبعث [ به ] فقد وجدت إلى قتله ~~سبيلا (3). فكتب عبد الملك إلى العامل أن احمل إلى أبي جعفر محمد بن علي ~~ألف الف درهم وليعطك ما عنده من ميراث رسول الله صلى الله عليه وآله، فاتى ~~العامل منزل أبي جعفر بالمال وأقرأه الكتاب، فقال: أجلني أياما. قال: نعم. ~~فهيأ أبي متاعا مكان كل شئ، ثم حمله ودفعه إلى العامل، فبعث به إلى عبد ~~الملك، فسر به سرورا شديدا، فأرسل إلى زيد فعرض (4) عليه، فقال زيد: والله ~~ما بعث إليك من متاع رسول الله صلى الله عليه وآله بقليل ولا كثير. فكتب ~~عبد الملك إلى أبي: إنك أخذت مالنا، ولم ترسل إلينا بما ms511 طلبنا. فكتب إليه [ ~~أبي ]: إني قد بعثت إليك بما قد رأيت، وإنه (5) ما طلبت، وإن شئت لم يكن. ~~فصدقه عبد الملك، وجمع أهل الشام، وقال: هذا متاع رسول الله صلى الله عليه ~~وآله قد أتيت به، ثم أخذ زيدا وقيده وبعث به إلى أبي، وقال له: # --- # 1) " وأرقهم وأشدهم " ط. 2) اشارة إلى قوله تعالى في سورة الرعد: 11. 3) ~~" وجب السبيل إلى قتله " م. 4) " فأعرض " م. 5) " فان شئت كان " ط، ه، ~~والبحار. [ * ] # --- PageV02P603 [ 604 ] # لولا أني لا اريد أن أبتلي بدم أحد منكم لقتلتك. وكتب إلى أبي [ جعفر ] ~~عليه السلام: إني بعثت إليك بابن عمك فأحسن أدبه. فلما أتي به أطلق عنه ~~وكساه. ثم إن زيدا ذهب إلى سرج فسمه، ثم أتى به إلى أبي فناشده إلا ركبت ~~هذا السرج. فقال أبي: ويحك يا زيد، ما أعظم ما تأتي به، وما يجري على يديك، ~~إني لاعرف الشجرة التي نحت منها، ولكن هكذا (1) قدر، فويل لمن أجرى الله ~~على يديه الشر. فأسرج له، فركب أبي ونزل متورما، فأمر بأكفان له [ وكان ] ~~فيها ثوب أبيض أحرم فيه، وقال: " اجعلوه في أكفاني " وعاش ثلاثا، ثم مضى ~~عليه السلام لسبيله، وذلك السرج عند آل محمد معلق. ثم إن زيد بن الحسن بقي ~~بعده أياما، فعرض له داء، فلم يزل يتخبط ويهوي (2) وترك الصلاة حتى مات. ~~(3) 12 - ومنها: ما روى جابر الجعفي، قال: خرجت مع أبي جعفر عليه السلام ~~إلى الحج وأنا زميله، إذا أقبل ورشان (4) فوقع على عضادتي محمله فترنم (5)، ~~فذهبت لآخذه فصاح بي: " مه يا جابر فانه استجار بنا أهل البيت " قلت: وما ~~الذي شكا إليك ؟ فقال: شكا إلي أنه يفرخ في هذا الجبل منذ ثلاث سنين، وأن ~~حية تأتيه فتأكل فراخه، فسألني " أن أدعو الله عليها ليقتلها " ففعلت، وقد ~~قتلها الله. # --- # 1) " هذا " م. 2) " يخبط به ويهوى " م. " يتخبط ويهذى " ط. يتخبطه الداء: ~~أي يفسده ويذهب عقله. 3) عنه البحار: 46 / 329 ح 12، ومستدرك الوسائل: 2 / ~~211 ب 4 ح 1. وعنه مدينة المعاجز: 349 ح 93، وعن ثاقب المناقب: ms512 331 ~~(مخطوط). وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 184 ح 21 مرسلا ومختصرا. 4) ~~الورشان: نوع من الحمام البرى أكدر اللون، فيه بياض فوق ذنبه، وقيل: ذكر ~~القمارى. والجمع: ورشان ووراشين. 5) يقال: ترنم الحمام: إذا طرب بصوته ~~وتغنى. [ * ] # --- PageV02P604 [ 605 ] # ثم سرنا حتى إذا كان وقت (1) السحر قال لي: " انزل يا جابر " فنزلت فأخذت ~~بخطام الجمل، ونزل فتنحى يمنة عن الطريق، ثم عمد إلى روضة (2) من الارض ذات ~~رمل فأقبل فكشف (3) الرمل يمنة ويسرة وهو يقول: " اللهم اسقنا وطهرنا " إذا ~~بدا حجر مرتفع (4) أبيض بين الرمل فاقتلعه، فنبع (5) له عين ماء [ أبيض ] ~~صاف، فتوضأ وشربنا منه. ثم ارتحلنا فأصبحنا دون قرية ونخل، فعمد أبو جعفر ~~إلى نخلة يابسة فيها، فدنا منها وقال: " أيتها النخلة أطعمينا مما خلق الله ~~فيك " فلقد رأيت النخلة تنحني حتى جعلنا نتناول من ثمرها ونأكل، وإذا ~~أعرابي يقول: ما رأيت ساحرا (6) كاليوم. فقال أبو جعفر: يا أعرابي لا تكذبن ~~علينا أهل البيت، فانه ليس منا ساحر ولا كاهن، ولكنا (7) علمنا أسماء من ~~أسماء الله تعالى نسأل بها فنعطي، وندعو فنجاب. (8) # --- # 1) " وجه " البحار. 2) الروضة: الارض ذات الخضرة. " يكشف " م. 4) " مربع ~~" ط. 5) " فنبع من تحته " ط، ه. 6) " سحرا " خ ط. 7) " ولكن " ط، ه، ~~والبحار. 8) عنه البحار: 46 / 248 ح 38، واثبات الهداة: 5 / 302 ح 53. وعنه ~~مدينة المعاجز: 349 ح 94، وعن ثاقب المناقب: 333 (مخطوط). [ * ] # --- PageV02P605 [ 606 ] ### ||| AUTO فصل في أعلام الامام أبي عبد الله جعفر بن محمد الصادق عليهما ~~السلام 1 - عن سعد الاسكاف [ قال ]: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام ذات ~~يوم، إذ دخل (1) عليه رجل من [ أهل ] الجبل بهدايا وألطاف، فكان فيما أهدى ~~إليه جراب من قديد (2) وحش، فنثره أبو عبد الله عليه السلام ثم قال: خذها ~~فأطعمها الكلاب. قال الرجل: لم ؟ قال: ليس بذكي (3). فقال الرجل: اشتريته ~~من رجل مسلم ذكر أنه ذكي، فرده أبو عبد الله عليه السلام في الجراب، وتكلم ~~عليه بكلام لم أدر ما هو. ثم قال للرجل: قم فأدخله ذلك البيت، وضعه في ~~زاوية ms513 البيت. ففعل. فسمع القديد يقول: " يا عبد الله ليس مثلي يأكله ~~الامام، ولا أولاد الانبياء، لست يذكي " فحمل الرجل الجراب وخرج. فقال أبو ~~عبد الله عليه السلام: ما قال ؟ قال: أخبرني بما أخبرتني به أنه غير ذكي. ~~فقال أبو عبد الله عليه السلام: أما علمت (4) يا أبا هارون ؟ أنا نعلم ما ~~لا تعلمه (5) الناس ؟ # --- # 1) " ودخل " م. 2) القديد: اللحم المملوح المجفف في الشمس. 3) التذكيه: ~~الذبح والنحر. قوله تعالى " الا ما ذكيتم ".. معنى " ذكيتم " ذبحتم، أي ~~قطعتم الاوداج وذكرتم اسم الله عليه إذا ذبحتموه (مجمع البحرين: " ذكا "). ~~4) " ما علمت " البحار. 5) " يعلم " ه، البحار. [ * ] # --- PageV02P606 [ 607 ] # قال: بلى. فخرج وألقاه على كلب لقيه. (1) 2 - ومنها: ما روي عن عبد الله ~~(2) بن يحيى الكاهلي قال [: قال ] أبو عبد الله عليه السلام: إذا لقيت ~~السبع ماذا (3) تقول له ؟ قلت: لا أدري. قال: إذا لقيته فاقرأ في وجهه آية ~~الكرسي، وقل: عزمت عليك بعزيمة الله، وعزيمة (4) رسوله صلى الله عليه وآله، ~~وعزيمة سليمان بن داود، و[ عزيمة ] علي أمير المؤمنين والائمة من بعده ~~عليهم السلام [ إلا تنحيت عن طريقنا، ولم تؤذنا، فانا لا نؤذيك ]، فانه ~~ينصرف عنك. قال عبد الله: (فقدمت الكوفة، فخرجت مع ابن عم لي إلى قرية، ~~فإذا سبع قد اعترض لنا في الطريق، فقرأت في وجهه آية الكرسي، فقلت: عزمت ~~عليك بعزيمة الله، وعزيمة محمد رسول الله صلى الله عليه وآله، وعزيمة ~~سليمان بن داود، و[ عزيمة ] علي # --- # 1) عنه البحار: 47 / 95 ح 107، ومناقب آل أبي طالب: 3 / 350 عن الاسكافي ~~مثله ورواه الخصيبي في الهداية الكبرى: 250 عن أحمد بن صالح، عن جرير بن ~~يزيد الشاري، عن محمد بن علي، عن الحسن بن علي، عن محمد غلام سعد الاسكاف ~~مثله. وأورده في دلائل الامامة: 130 عن محمد بن سعد، عن الاسكافي. وأخرجه ~~في مدينة المعاجز: 395 ح 132 عنهم جميعا. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / ~~187 ح 9 مرسلا، وفي ثاقب المناقب: 356 (مخطوط) عن سعد بن ظريف. 2) " عن أبي ~~عبد الله " ه. ms514 قال النجاشي في رجاله: 221 رقم 580: عبد الله بن يحيى أبو ~~محمد الكاهلي عربي أخو اسحاق، رويا عن أبي عبد الله وأبي الحسن عليهما ~~السلام. عده الشيخ الطوسي في رجاله: 357 رقم 51، من أصحاب الكاظم عليه ~~السلام. وعده البرقي من أصحاب الصادق عليه السلام وله ترجمة في معجم رجال ~~الحديث: 10 / 379 فراجع. 3) " ما " البحار. 4) " وبعزيمة " م. [ * ] # --- PageV02P607 [ 608 ] # أمير المؤمنين والائمة من بعده عليهم السلام إلا تنحيت عن طريقنا، ولم ~~تؤذنا، فانا لا نؤذيك) (1). قال: فنظرت إليه وقد طأطأ رأسه وأدخل ذنبه بين ~~رجليه، وركب الطريق راجعا من حيث جاء. فقال ابن عمي: ما سمعت كلاما أحسن من ~~كلامك [ هذا ] الذي سمعته منك. فقلت: أي شئ سمعت ؟ هذا كلام جعفر بن محمد. ~~فقال: [ أنا ] أشهد أنه إمام فرض الله طاعته، وما كان ابن عمي يعرف قليلا ~~ولا كثيرا. قال: فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام من قابل، فأخبرته ~~الخبر. فقال: ترى أني لم اشهدكم ؟ ! بئسما رأيت. ثم قال: إن لي مع كل ولي ~~اذنا سامعة، وعينا ناظرة، ولسانا ناطقا. ثم قال: يا عبد الله أنا - والله - ~~صرفته عنكما، وعلامة ذلك أنكما كنتما في البرية على شاطئ النهر، واسم ابن ~~عمك لمثبت (2) عندنا، وما كان الله ليميته حتى يعرف هذا الامر. قال: فرجعت ~~إلى الكوفة، فأخبرت ابن عمي بمقالة أبي عبد الله عليه السلام ففرح فرحا ~~شديدا وسر به، وما زال مستبصرا [ بذلك إلى أن مات ] (3). (4) # --- # 1) " فقدمت الكوفة، فلما خرجت وتوجهت راجعا وابن عمى صحبني رأيت أسدا في ~~الطريق فقلت ما قال لي " ط، ه. 2) " مثبت " ط، البحار. " حبيب " ط خ. 3) " ~~حتى مات " ه. 4) عنه البحار: 47 / 95 ح 108، وعن مناقب آل أبي طالب: 3 / ~~350 عن عبد الله الكاهلي، وعن كشف الغمة: 2 / 188 من كتاب دلائل الحميرى، ~~عن الكاهلي، عنه اثبات الهداة: 5 / 428 ح 174. وعنه البحار: 95 / 142 ح 5، ~~ومستدرك الوسائل: 8 / 225 ح 1، وعن أمان الاخطار: 119 من كتاب الدلائل ~~للنعماني، عنه عليه السلام. ورواه الخصيبي ms515 في الهداية الكبرى: 251 عن أحمد ~~بن محمد الحجالي الصيرفي = [ * ] # --- PageV02P608 [ 609 ] # 3 - ومنها: ما روى أبو بصير قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ~~وابنه إسماعيل موعوك، فقال: قم، ندخل على إسماعيل نعوده. فدخلنا عليه، فإذا ~~جانب داره قفص فيه فاختة وهي تصيح. فقال: لا تمسك هذه يا بني، أما علمت أن ~~هذه مشومة (1) قليلة الذكر لله، وهي تدعو على أربابها. قلت: وما دعاؤها ؟ ~~قال: تقول " فقدتكم، فقدتكم ". فان كنت لابد متخذا، فاتخذ ورشانا (2)، فانه ~~طير كثير الذكر لله، وهو يحبنا أهل البيت. وسأله رجل عن الخطاف (3) فقال: ~~لا تؤذوه فانه لا يؤذي شيئا، وهو طير يحبنا أهل البيت. (4) # --- # = عن محمد بن علي، عن علي بن الحسن، عن أبيه، عن أبي حمزة، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام مثله، عنه مستدرك الوسائل. ورواه الكليني في الكافي: 2 / ~~572 ح 11 عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن محمد بن علي، عن ~~علي بن محمد، عن عبد الله بن يحيى الكاهلي مثله، وأورده في الاداب الدينية: ~~10 (مخطوط) عن عبد الله بن يحيى الكاهلي. وفي عدة الداعي: 263 عن عبد الله ~~الكاهلي، وفي الجنة الوافية: 202 عن الكاهلي، وفي البلد الامين: 531 من ~~كتاب " نزهة الادباء " عن الصادق عليه السلام، وفي الصراط المستقيم: 2 / ~~187 ح 10 باختصار عن الكاهلي. 1) " ميشومة " م. 2) الورشان: تقدم بيانه ص ~~603 هامش 4. 3) الخطاف: طائر يشبه السنونو، طويل الجناحين، قصير الرجلين، ~~أسود اللون. 4) عنه الوسائل: 8 / 368 ح 2، والبحار: 65 / 22 ح 33، وعن ~~الكافي: 6 / 551 ح 3 عن عدة من أصحابه، عن أحمد بن محمد بن خالد، عن ~~الجاموراني، عن أبي حمزة، عن سيف بن عمير، عن اسحاق بن عمار، عن أبي بصير، ~~(صدر الحديث). وروى الكليني في الكافي: 6 / 550 ح 1 (قطعة منه) باسناده إلى ~~أبي عبد الله عليه السلام = [ * ] # --- PageV02P609 [ 610 ] # 4 - ومنها: أن الحسين بن أبي العلاء، قال: دخل على أبي عبد الله عليه ~~السلام رجل من ms516 أهل خراسان فقال: إن فلان بن فلان بعث معي بجارية وأمرني أن ~~أدفعها إليك. قال: لا حاجة لي فيها، إنا أهل بيت لا يدخل الدنس بيوتنا. ~~قال: لقد أخبرني أنها ربيبة حجره. قال: [ لا خير فيها ف ] إنها قد أفسدت [ ~~عليه ]. قال: لا علم لي بهذا ؟ قال: لكني أعلم أن هذا (1) كذا. (2) 5 - ~~ومنها: ما روي أن رجلا خراسانيا أقبل إلى أبي عبد الله فقال عليه السلام له ~~(3): ما فعل فلان ؟ قال: لا علم لي به. قال: ولكني (4) أخبرك به، [ إنه ] ~~بعث بجارية معك ولا حاجة [ لي ] فيها. قال: ولم ؟ قال: لانك لم تراقب الله ~~فيها، حيث عملت ما عملت ليلة نهر بلخ (5)، حيث صنعت ما صنعت. فسكت الرجل ~~وعلم أنه قد أخبره بأمر قد فعله (6). (7) 6 - ومنها: ما روي عن [ الحسين ] ~~بن أبي العلا أيضا، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام # --- # = نحوه، عنه الوسائل: 8 / 385 ح 1، والبحار: 65 / 21 ح 30. وروى الكليني ~~أيضا في الكافي: 6 / 224 ح 3 باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام (نحو ~~ذيل الحديث). 1) " انه " ه، الوسائل. 2) عنه الوسائل: 14 / 573 ح 1، ~~والبحار: 47 / 140 ح 189. وأخرجه في مناقب آل أبي طالب: 3 / 368 من كتاب ~~الدلالات بثلاثة طرق عن الحسين بن أبي العلاء وعلي بن أبي حمزة، وأبي بصير، ~~عنه البحار: 47 / 140 ذ ح 188، ومستدرك الوسائل: 15 / 35 ح 1، ومدينة ~~المعاجز: 389 ح 97. 3) " وعن أبي عبد الله عليه السلام أنه دخل عليه رجل من ~~خراسان فقال عليه السلام له " ط، الوسائل. 4) " أنا " ط، الوسائل. 5) بلخ: ~~مدينة مشهورة بخراسان من أجلها وأشهرها ذكرا وأكثرها خيرا وبينها وبين ترمذ ~~اثنا عشر فرسخا، ويقال: لجيحون نهر بلخ. (مراصد الاطلاع: 1 / 217). 6) " ~~أعلمه (أخبره) بأمر عرفه " ط. 7) عنه الوسائل: 14 / 573 ح 2. [ * ] # --- PageV02P610 [ 611 ] # إذ جاءه رجل، أو مولى له، يشكو زوجته وسوء خلقها. قال: فأتني بها. فأتاه ~~بها. فقال [ لها ]: ما لزوجك يشكوك ؟ قالت: فعل الله به وفعل. فقال لها: إن ~~ثبت على هذا ms517 لم تعيشي إلا يسيرا (1). قالت: لا ابالي ان لا أراه أبدا. فقال ~~له: خذ بيد زوجتك، فليس بينك وبينها إلا ثلاثة أيام. فلما كان اليوم ~~الثالث، دخل عليه الرجل. فقال عليه السلام: ما فعلت زوجتك ؟ قال: قد - ~~والله - دفنتها الساعة. قلت: ما كان حالها ؟ قال: كانت معتدية (2)، فبتر ~~الله عمرها، وأراحه منها. (3) 7 - ومنها: أن داود بن علي قتل المعلي بن ~~خنيس، فقال له أبو عبد الله عليه السلام: قتلت قيمي في مالي وعيالي، ثم ~~قال: لادعون الله عليك. قال داود: اصنع ما شئت. فلما جن الليل قال عليه ~~السلام: اللهم ارمه بسهم من سهامك، فافلق (4) به قلبه. فأصبح وقد مات داود ~~والناس يهنئونه بموته. فقال عليه السلام: لقد مات على دين أبي لهب، وقد (5) ~~دعوت الله فأجاب فيه الدعوة، وبعث إليه ملكا معه مرزبة (6) من حديد، فضربه ~~ضربة فما كانت (7) إلا صيحة. # --- # 1) " الا ثلاثة أيام " البحار. 2) " متعدية " البحار. 3) عنه البحار: 47 ~~/ 97 ح 112، وعن مناقب آل أبي طالب: 3 / 351 عن الحسين بن أبي العلا. ~~وأورده في دلائل الامامة: 129 عن الحسين بن أبي العلاء، عنه مدينة المعاجز: ~~395 ح 131. وفي الصراط المستقيم: 2 / 187 ح 11 مرسلا. وأخرجه في اثبات ~~الهداة: 5 / 456 ح 243 عن صاحب كتاب مناقب فاطمة وولدها عليهم السلام ~~باسناده إلى الحسين بن أبي العلا. 4) " تنفلق " البحار. 5) هكذا في البحار، ~~وفي م، ه " قلت: ولقد ". 6) المرزبة: بالتخفيف: المطرقة الكبيرة التي تكون ~~للحداد، وقيل: عصاة كبيرة من حديد تتخذ لتكسير المدر. 7) هكذا في البحار، ~~وفي م، ه " كان ". [ * ] # --- PageV02P611 [ 612 ] # قال: فسألنا (1) الخدم، فقالوا: صاح في فراشه صيحة، فدنونا منه فإذا هو ~~ميت. (2) 8 - ومنها: أن داود الرقي قال: حججت بأبي عبد الله عليه السلام ~~سنة ست وأربعين ومائة، فمررنا بواد من أودية تهامة، فلما أنخنا صاح: يا ~~داود ارحل، ارحل ! فما انتقلنا إلا وقد (3) جاء سيل، [ فذهب ] بكل شئ فيه. ~~وقال [ له ]: تؤتي بين الصلاتين حتى تؤخذ من منزلك. وقال: يا داود إن ~~أعمالك (4) عرضت ms518 علي يوم الخميس، فرأيت فيها صلتك لابن عمك، فسرني ذلك. قال ~~داود: وكان لي ابن عم ناصبي (5) كثير العيال محتاج، فلما خرجت إلى مكة أمرت ~~له بصلة، فأخبرني به (6) أبو عبد الله عليه السلام. (7) # --- # 1) " فبعث لنا " م. 2) عنه البحار: 47 / 97 ح 113. وأورده الصراط ~~المستقيم: 2 / 187 ح 12 مرسلا. وأورده في ارشاد المفيد: 307، وفي اعلام ~~الورى: 276، وفي روضة الواعظين: 251، وفي كشف الغمة: 2 / 169، وفي الجنة ~~الواقية: 205 جميعا عن داود بن على نحوه. وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / 439، ~~والبحار: 95 / 221 ح 20 عن الارشاد. 3) هكذا في البحار، وفي م. ه " حتى ". ~~4) " أعمالكم " البحار. 5) هكذا في البحار، وفي م. ه " ناصب ". 6) " بها " ~~البحار. 7) عنه البحار: 47 / 98 ح 114. وروى الصفار في البصائر: 429 ح 3 عن ~~أحمد بن محمد، عن عبد الله بن أيوب، عن داود الرقى " قطعة نحوه ". عنه ~~البحار: 23 / 347 ح 48 وج 47 / 92 ح 100 وح 101 عن مناقب آل أبي طالب: 3 / ~~354 عن المفيد باسناده إلى داود الرقى. ورواه الطوسي في أماليه: 2 / 27 عن ~~المفيد، عن علي بن بلال، عن علي بن سليمان = [ * ] # --- PageV02P612 [ 613 ] # 9 - ومنها: ما قال الميثمي (1): إن رجلا حدثه، قال: كنا نتغدى مع أبي عبد ~~الله عليه السلام فقال لغلامه: انطلق وآتنا بماء زمزم (2). فانطلق الغلام، ~~فما لبث أن جاء وليس معه ماء، فقال: إن غلاما من غلمان زمزم، منعني الماء، ~~فقال: تريد لاله العراق ! فتغير لون أبي عبد الله عليه السلام، ورفع يده عن ~~الطعام، وتحركت شفتاه، ثم قال للغلام: ارجع فجئنا بالماء. ثم أكل فلم يلبث ~~أن جاء الغلام بالماء، وهو متغير اللون. فقال: ما وراك ؟ قال: سقط ذلك ~~الغلام في بئر زمزم فتقطع، وهم يخرجونه. فحمد الله عليه. (3) 10 - ومنها: ~~أنه كان لابي عبد الله عليه السلام مولى (4) يقال له " مسلم " وكان لا يحسن ~~القرآن، فعلمه في ليلة (فلما أصبح، أصبح) (5) وقد أحكم القرآن. (6) 11 - ~~ومنها: أن شهاب بن عبد ربه قال: أصابتني جنابة وأنا ms519 بالمدينة، فدخلني # --- # = عن أحمد بن القاسم، عن أحمد بن محمد السياري، عن محمد بن خالد البرقي، ~~عن سعيد بن مسلم، عن داود بن كثير الرقي (قطعة نحوه)، عنه اثبات الهداة: 5 ~~/ 371 ح 66 والوسائل: 11 / 390 ح 15، والبحار: 23 / 339 ح 12 وج 74 / 93 ح ~~20، والبرهان: 2 / 159 ح 26. 1) هو علي بن اسماعيل بن شعيب بن ميثم بن يحيى ~~التمار، أبو الحسن، مولى بني أسد كوفي، سكن البصرة، وكان من وجوه المتكلمين ~~من أصحابنا (قاله النجاشي: 251 رقم 661، وترجم له الطوسي في رجاله: 383 رقم ~~52، والشيخ عباس القمي في الكنى والالقاب: 3 / 180، والسيد الخوئي في معجم ~~رجال الحديث: 11 / 275 وغيرهم). 2) زمزم: اسم بئر بمكة سميت به لكثرة ~~مائها، وقيل: لزم - بتشديد الميم - هاجر ماعها حين انفجرت، وقيل: لزمزمة ~~جبرئيل وكلامه (مجمع البحرين: مادة " زمم "). 3) عنه البحار: 47 / 98 ح ~~115. 4) " متولى " م. 5) " فأصبح " البحار. 6) عنه البحار: 47 / 101 ح 121. [ * ] # --- PageV02P613 [ 614 ] # غم شديد أن أغرف بالكوز من الحب (1)، ثم إني لم أجد بدا من أن أفعله، ~~فلما أصبحت أتيت أبا عبد الله، وأنا اريد أن أسأله. فقال - ابتداءا منه -: ~~غمك البارحة أن تغرف من الحب بالكوز، ليس بالذي صنعت بأس يا شهاب. (2) 12 - ~~ومنها: ما قال بعض أصحابه (3) قال: حملت مالا إلى أبي (4) عبد الله عليه ~~السلام فاستكثرته في نفسي، فلما دخلت عليه دعا بغلام، وإذا طشت في آخر ~~الدار، فأمره أن يأتي (5) به، ثم تكلم بكلام لما اتي بالطشت، فانحدرت ~~الدنانير من الطشت حتى حالت بيني وبين الغلام، ثم التفت (6) إلي وقال: أترى ~~نحتاج إلى ما في أيديكم ؟ إنما نأخذ منكم ما نأخذ لنطهركم به (7). (8) 13 - ~~ومنها: أن صفوان قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فأتاه غلام، فقال: ~~ماتت امي. فقال [ له ] عليه السلام: لم تمت. قال: تركتها مسجى عليها ! فقام ~~أبو عبد الله عليه السلام ودخل عليها، فإذا هي قاعدة، فقال لابنها: ادخل ~~إلى امك فشهها من الطعام [ ما شاءت ] فأطعمها. # --- # 1) الحب: الجرة الكبيرة. 2) عنه ms520 البحار: 47 / 68 ح 14. ورواه الصفار في ~~البصائر: 236 ح 3 عن ابراهيم بن هاشم، عن أبي عبد الله البرقي، عن ابراهيم ~~بن محمد، عن شهاب بن عبد ربه نحوه، عنه وسائل الشيعة: 1 / 528 ح 1، واثبات ~~الهداة: 5 / 387 ح 98، والبحار: 47 / 68 ح 13 وج 80 / 15 ح 3 وج 81 / 66 ح ~~48. 3) " أصحابنا " ه، البحار. 4) " لابي " ه، البحار. 5) " يأتيه " ط، م. ~~6) " قال: فالتفت " ط، م. 7) " ما آخذ لاطهركم بذلك " ط، م. 8) عنه اثبات ~~الهداة: 5 / 409 ح 141، والبحار: 47 / 101 ح 122، ومدينة المعاجز: 405 ح ~~177، وأورده في ثاقب المناقب: 122 (مخطوط). [ * ] # --- PageV02P614 [ 615 ] # فقال الغلام: يا اماه ما تشتهين ؟ قالت: أشتهي زبيبا مطبوخا. فقال له: ~~ائتها (1) بغضارة (2) مملوة زبيبا. فأكلت منها حاجتها، وقال له: قل لها: إن ~~ابن رسول الله بالباب يأمرك أن توصين. فأوصت، ثم توفيت. قال: فما برحنا حتى ~~صلى عليها أبو عبد الله عليه السلام ودفنت. (3) 14 - ومنها: أن أبان بن ~~تغلب قال: غدوت من منزلي بالمدينة وأنا أريد أبا عبد الله عليه السلام فلما ~~صرت بالباب، خرج علي قوم من عنده لم أر قوما أحسن زيا منهم، ولا أحسن سيماء ~~منهم، كأن الطير على رؤوسهم (4)، ثم دخلنا على أبي عبد الله عليه السلام، ~~فجعل يحدثنا بحديث، فخرجنا من عنده، وقد فهمه خمسة نفر منا متفرق الالسن: ~~منها اللسان العربي، والفارسي، والنبطي (5)، والحبشي، والسقلبي (6). فقال ~~بعضنا لبعض: ما هذا الحديث الذي حدثنا به ؟ # --- # 1) " واتها " ط، م. 2) الغضارة: القصعة الكبيرة (فارسية) جمعها غضائر. 3) ~~عنه البحار: 47 / 98 ح 116 وعن مناقب آل أبي طالب. وأورده في الصراط ~~المستقيم: 2 / 187 ح 13، عنه اثبات الهداة: 5 / 460 ح 253. 4) قال ابن ~~الاثير في النهاية: 3 / 150: وفي صفة الصحابة " كأنما على رؤوسهم الطير " ~~وصفهم بالسكون والوقار، وانهم لم يكن فيهم طيش ولا خفة، لان الطير لا تكاد ~~تقع الا على شئ ساكن. وذكر أبي عكرمة في الامثال: 92، قال:... هم في غضهم ~~أبصارهم، وهدوئهم، واعظامهم له، بمنزلة من على رأسه ms521 طير، فهو يخاف ان رفع ~~رأسه أن يطير. وذكر المثل الميداني في مجمع الامثال: 146، وغيرهم. 5) ~~النبط: قوم من العجم كانوا ينزلون بين العراقين، سموا نبطا لاستنباطهم ما ~~يخرج من الارضين ثم استعمل في أخلاط الناس وعوامهم ومنه يقال: " كلمة نبطية ~~" أي عامية. 6) السقلب: جيل من الناس كانوا يتاخمون الخزر، ثم انتشروا من ~~هناك إلى أقطار متعددة من اوربا. الواحد: سقلبى، وجمعها: سقالبة. [ * ] # --- PageV02P615 [ 616 ] # فقال من لسانه عربي: حدثنا كذا بالعربية. وقال الفارسي: ما فهمت إنما حدث ~~بكذا وكذا بالفارسية. وقال الحبشي: ما حدثني إلا بالحبشية. وقال السقلبي: ~~ما حدثنا إلا بالسقلبية. فرجعوا إليه فأخبروه. فقال عليه السلام: الحديث ~~واحد، ولكنه فسر لكم بألسنتكم. (1) 15 - ومنها: أن صفوان بن يحيى روى عن ~~جابر قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام فبرزنا معه فإذا نحن برجل قد ~~أضجع جديا (2) ليذبحه، فصاح الجدي. فقال أبو عبد الله عليه السلام: كم ثمن ~~هذا الجدي ؟ فقال: أربعة دراهم. فحلها من كمه ودفعها إليه، وقال: خل سبيله. ~~قال: فسرنا، فإذا بصقر (3) قد انقض على دراجة، فصاحت الدراجة (4). فأومأ ~~أبو عبد الله عليه السلام إلى الصقر بكمه، فرجع عن الدراجة. فقلت: لقد ~~رأينا عجبا من أمرك. قال: نعم، إن الجدي لما أضجعه الرجل [ ليذبحه ] وبصر ~~بي، قال: أستجير بالله وبكم أهل البيت، مما يراد بي (5). وكذلك قالت ~~الدراجة. ولو أن شيعتنا استقامت لاسمعتهم (6) منطق الطير (7). # --- # 1) عنه البحار: 47 / 99 ح 17 مثله. وأورده في صراط المستقيم: 2 / 187 ح ~~14 مرسلا باختصار. 2) الجدي: ولد المعز في السنة الاولى. 3) " الصقر " ط، ~~البحار. 4) وزاد في م " فأومأ أبو عبد الله عليه السلام إلى الصقر بكمه ~~فرجع إلى الدراجة ". 5) " منى " البحار. 6) " لاسمعتكم " البحار. 7) عنه ~~البحار: 47 / 99 ح 118، ومدينة المعاجز: 405 ح 178. وأورده في ثاقب ~~المناقب: 143 (مخطوط) عن صفوان، وفي الصراط المستقيم: 2 / 187 ح 15 مرسلا ~~باختصار. [ * ] # --- PageV02P616 [ 617 ] # 16 - ومنها: أن داود بن كثير الرقي قال: دخلت على أبي عبد الله عليه ~~السلام، فدخل عليه ابنه موسى ms522 وهو ينتفض [ من البرد ]، فقال له أبو عبد الله ~~عليه السلام: كيف أصبحت ؟ قال: أصبحت في كنف (1) الله، متقلبا في رحمة (2) ~~الله، أشتهي عنقود عنب جرشي (3) ورمانة خضراء. قال داود: قلت: سبحان الله ~~هذا الشتاء ! فقال: يا داود إن الله قادر على كل شئ، ادخل البستان. [ ~~فدخلته ] فإذا شجرة عليها عنقود من عنب جرشي ورمانة خضراء، فقلت: آمنت ~~بسركم وعلانيتكم. فقطعهما وأخرجهما (4) إلى موسى، فقعد يأكل، فقال: يا داود ~~والله لهذا فضل (5) من رزق قديم، خص الله به مريم بنت عمران من الافق ~~الاعلى. (6) 17 - ومنها: أن هارون بن رئاب (7) قال: كان لي أخ جارودي (8)، ~~فدخلت على أبي # --- # 1) الكنف، بالتحريك: الحرز. 2) " نعم " البحار. 3) هكذا في اثبات الهداة، ~~والظاهر أنه ينسب - بالفتح - إلى موضع. - وبالتحريك -: بلدة بالاردن. ~~وبالضم، ثم الفتح، والشين معجمعة: من مخاليف اليمن من جهة مكة. (مراصد ~~الاطلاع: 1 / 326) وفي نسخ الاصل والبحار " حرشى ". 4) " فقطعتهما ~~فأخرجتهما " البحار. 5) " لهو أفضل " م، مدينة المعاجز. 6) عنه اثبات ~~الهداة: 5 / 409 ح 142، والبحار: 47 / 100 ح 119، ومدينة المعاجز: 406 ح ~~182. وأورده في ثاقب المناقب: 362 (مخطوط) عن داود الرقي. 7) " زيات " ه. ~~وما أثبتناه كما في بقية النسخ والبحار، وذكره المامقاني في تنقيح المقال: ~~3 / 284 وأورد الحديث. 8) أي من أتباع أبي الجارود المكنى يأبى النجم زياد ~~بن المنذر الهمداني الاعمى سرحوب الخراساني العبدي، ونقل ابن النديم في ~~الفهرست ص 226 عن الامام الصادق عليه السلام انه لعنه وقال: انه أعمى القلب ~~وأعمى البصر. وروى الكشى: 229 فيه روايات تدل على ذمه، وذكره المقريزى في ج ~~2 / 352، = [ * ] # --- PageV02P617 [ 618 ] # عبد الله عليه السلام، فقال لي: ما فعل أخوك الجارودي ؟ قلت: صالح، هو ~~مرضي عند القاضي وعند الجيران في الحالات كلها، غير أنه لا يقر بولايتكم. ~~فقال: ما يمنعه من ذلك ؟ قلت: يزعم أنه يتورع (1). قال: فأين كان ورعه ليلة ~~نهر بلخ ؟ فقلت لاخي حين قدمت عليه (2): ثكلتك امك، دخلت على أبي عبد الله ~~عليه السلام فسألني عنك، فأخبرته أنك مرضي عند الجيران وعند القاضي في ms523 ~~الحالات كلها، غير أنه لا يقر بولايتكم. فقال: ما يمنعه من ذلك ؟ قلت: يزعم ~~أنه يتورع. فقال: أين كان ورعه ليلة نهر بلخ ؟ قال: أخبرك أبو عبد الله ~~بهذا ؟ قلت: نعم. قال: أشهد أنه حجة رب العالمين. قلت: أخبرني [ عن ] قصتك ~~؟ قال: نعم، أقبلت من [ وراء ] نهر بلخ، فصحبني رجل معه وصيفة فارهة (3) [ ~~الجمال، فلما كنا على النهر ] قال لي: إما أن تقتبس لنا نارا فأحفظ عليك، ~~وإما أن أقتبس نارا فتحفظ علي. فقلت: إذهب واقتبس، وأحفظ عليك. # --- # والذهبي في ميزان الاعتدال: 2 / 93، وغيرهم. توفى بعد سنة: 150 على ما ~~ذكره ابن حجر في تقريب التهذيب: 1 / 270. وقالوا - أي الجارودية - بتفضيل ~~علي عليه السلام، ولم يروا مقامه يجوز لاحد سواه وزعموا أن من دفع عليا عن ~~هذا المكان فهو كافر، وأن الامة كفرت وضلت في تركها بيعته، وجعلوا الامامة ~~بعده في الحسن بن علي عليهما السلام ثم الحسين عليه السلام ثم هي شورى بين ~~أولادهما، فمن خرج منهم مستحقا للامامة فهو الامام. وهم والبترية الفرقتان ~~اللتان ينتحلان أمر زيد بن علي بن الحسين، وأمر زيد بن الحسن بن علي بن أبي ~~طالب، ومنها تشعبت صنوف الزيدية. (راجع فرق الشيعة: 39). 1) " متورع " م. ~~والورع: الكف عن المحارم والتحرج منها. 2) " فقدمت على أخي فقلت له " ه، ~~البحار. 3) الوصيفة: الجارية. وجارية فرهاء: حسناء. [ * ] # --- PageV02P618 [ 619 ] # فلما ذهب قمت إلى الوصيفة، وكان مني إليها ما كان، والله ما أفشت ولا ~~أفشيت لاحد ولم يعلم بذلك (1) إلا الله. [ فدخله رعب ]. فخرجت من السنة ~~الثانية وهو معي، فأدخلته على أبي عبد الله عليه السلام فذكرت الحديث فما ~~خرج من عنده حتى (2) قال بامامته. (3) 18 - ومنها: أن أبا الدوانيق (4) قال ~~لحاجبه: إذا دخل علي (5) جعفر فاقتله قبل أن يصل إلي. قال: فدخل أبو عبد ~~الله وجلس فأرسل إلى الحاجب فدعاه، فنظر إليه وإلى جعفر وهو قاعد، ثم قال: ~~عد إلى مكانك، وأقبل يضرب بيده على الاخرى فلما خرج أبو عبد الله عليه ~~السلام، دعا حاجبه فقال: بأي شئ أمرتك ms524 ؟ قال: لا والله ما رأيته حيث دخل، ~~ولا حيث خرج، ولا رأيته إلا وهو قاعد معك. (6) 19 - ومنها: أن الوليد بن ~~صبيح قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام في ليلة إذ طرق الباب طارق، ~~فقال للجارية: انظري من هذا ؟ فخرجت ثم دخلت، فقالت: # --- # 1) " وما أفشيت به أحدا فمن يعلم هذا ! " ط، م. 2) " الا " ط، ه. 3) عنه ~~البحار: 47 / 156 ح 220. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 187 ح 16 مرسلا ~~وباختصار. 4) أبا الدوانيق (الدوانيقي): لقب لابي جعفر المنصور، وهو الثاني ~~من خلفاء بني العباس، ويقال له أبو الدوانيق: لانه لما أراد حفر الخندق ~~بالكوفة قسط على كل منهم دانق فضة - الدانق: سدس الدينار والدرهم، والدانق ~~الاسلامي: ستة عشر حبة خرنوب - وأخذه وصرفه إلى الحفر، واسمه عبد الله بن ~~محمد (قاله الطريحي في مادة " دنق "). 5) " أبو " ط، م. وهو تصحيف. 6) ~~أخرجه في كشف الغمة: 2 / 191 عن رزام بن مسلم مولى خالد بن عبد الله القسرى ~~نقلا عن كتاب الدلائل للحميري، عنه اثبات الهداة: 5 / 431 ح 180، والبحار: ~~47 / 183 ح 29. [ * ] # --- PageV02P619 [ 620 ] # هذا (1) عمك عبد الله بن علي، فقال: أدخليه. وقال لنا: ادخلوا البيت. ~~فدخلنا بيتا [ آخر ] فسمعنا منه حسا، ظننا أن الداخل بعض نسائه، فلصق بعضنا ~~ببعض، فلما دخل أقبل (2) على أبي عبد الله عليه السلام، فلم يدع شيئا من ~~القبيح إلا قاله في أبي عبد الله عليه السلام ثم خرج وخرجنا، فأقبل يحدثنا ~~(3) من الموضع الذي قطع كلامه (4) [ عند دخول الرجل ] فقال بعضنا: لقد ~~استقبلك هذا بشئ ما ظننا أن أحدا يستقبل به أحدا (5) حتى لقد هم بعضنا أن ~~يخرج إليه فيوقع (6) به. فقال: مه، لا تدخلوا فيما بيننا. فلما مضى من ~~الليل ما مضى طرق الباب طارق، فقال للجارية: انظري من هذا ؟ فخرجت، ثم عادت ~~فقالت: هذا عمك عبد الله بن علي. قال لنا: عودوا إلى موضعكم (7). ثم أذن ~~له، فدخل بشهيق ونحيب وبكاء، وهو يقول: يا ابن أخ اغفر لي، غفر الله لك، ~~اصفح عني، صفح ms525 الله عنك. فقال (8): غفر الله لك ما الذي أحوجك إلى هذا يا ~~عم ؟ قال: إني لما أويت إلى فراشي أتاني رجلان أسودان غليظان فشدا وثاقي، ~~ثم قال أحدهما [ للاخر ]: انطلق به إلى النار. فانطلق بي، فمررت برسول الله ~~صلى الله عليه وآله فقلت: يا رسول الله أما ترى ما يفعل بي، قال: أو لست ~~الذي أسمعت إبني ما أسمعت ؟ فقلت: يا رسول الله لا أعود. فأمره، فخلى (9) ~~عني، وإني لاجد ألم الوثاق. فقال أبو عبد الله عليه السلام: أوص. قال (10): ~~بم أوصي ؟ فمالي من مال (11)، وإن لي # --- # 1) " هو " ه. وكذا ما بعد. 2) " فأقبل الداخل " ط، ه. 3) زاد في ط " تمام ~~حديثه ". 4) " كلامنا " م. 5) " يستقبل أحدا بمثله " م. 6) " فيقع " م. 7) ~~" مواضعكم " ط، البحار. 8) " وهو يقول " م. 9) " فأمرهما فخلياني " ه. 10) ~~" فقال: ثم أوصى. قال " ه. 11) " مالى مال " البحار. [ * ] # --- PageV02P620 [ 621 ] # عيالا (1) كثيرا، وعلي دين. فقال أبو عبد الله عليه السلام: دينك علي، ~~وعيالك إلى [ عيالي ]. فأوصى. فما خرجنا من المدينة حتى مات، وضم أبو عبد ~~الله عليه السلام عياله إليه، وقضى دينه وزوج إبنه إبنته. (2) 20 - ومنها: ~~أن عبد الرحمان بن الحجاج (3) قال: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بين ~~مكة والمدينة، وهو على بغلة وأنا على حمار، وليس معنا أحد، فقلت: يا سيدي ~~ما علامة الامام ؟ قال: يا عبد الرحمان (4) لو قال لهذا الجبل: " سر " ~~لسار. قال: فنظرت - والله - إلى الجبل يسير، فنظر إليه، فقال: إني لم أعنك. ~~(5) 21 - ومنها: أن إبراهيم بن مهزم الاسدي قال: قدمت المدينة فأتيت باب ~~أبي عبد الله عليه السلام أستفتحه، فدنت جارية لتفتح الباب، فقرصت (6) ~~ثديها ودخلت. # --- # 1) " وان عيالي عيالا " م. 2) عنه اثبات الهداة: 5 / 410 ح 143، البحار: ~~46 / 184 ح 50، ومدينة المعاجز: 405 ح 179، وعنه البحار: 47 / 96 ح 110 وعن ~~المناقب. 3) " عبد الله بن الحجاج " م. وعبد الرحمن بن الحجاج البجلى ~~مولاهم كوفي بياع السابري عده الشيخ في رجاله: 230 رقم 126 من أصحاب الصادق ~~عليه السلام، وفي ص 353 رقم 2، عده من ms526 أصحاب الكاظم عليه السلام. ترجم له ~~السيد الخوئي في معجم رجال الحديث: 9 / 315، وغيره. 4) " ما يجب من عظم حق ~~الامام قال: يا أبا عبد الرحمن " م. وفي ه " ما علامة الامام ؟ قال: انه ". ~~5) عنه اثبات الهداة: 5 / 410 ح 144، والبحار: 47 / 101 ح 123. وأورده في ~~الصراط المستقيم: 2 / 188 ح 17 مرسلا وباختصار، عنه اثبات الهداة المذكور ص ~~460 ح 254. 6) " ففركت " ه، م. [ * ] # --- PageV02P621 [ 622 ] # فقال لي: يا مهزم أما علمت أن ولايتنا لا تنال إلا بالورع. فأعطيت الله ~~عهدا إني لا أعود إلى مثلها أبدا. (1) 22 - ومنها: أن الحسين بن زيد قال: ~~قلت لابي عبد الله عليه السلام: أخبرني عن قوله تعالى لابراهيم (أو لم ~~تؤمن) (2) قال: أتحب أن اريك مثل ذلك. قلت: نعم. فأخذ السكين وقام، فذبح ~~حمامة وغرابا وطاووسا وبازا، ثم قطعهن وخلطهن ثم ناداهن، فرأيت بعضها تصير ~~إلى [ بعض ] حتى عادت كهيئتها. (3) 23 - ومنها: أن داود الرقي قال: كنت عند ~~أبي عبد الله عليه السلام فقال لي: مالي أرى لونك متغيرا ؟ قلت: غيره دين ~~فادح (4) عظيم، وقد هممت بركوب البحر إلى السند (5) لاتيان أخي فلان. قال: ~~إذا شئت [ فافعل ]. قلت: تروعني عنه أهوال (6) البحر وزلازله. فقال: [ يا ~~داود ] إن الذي يحفظك في البر هو حافظك (7) في البحر، يا داود (لولا اسمي ~~وروحي لما) (8) اطردت الانهار، ولا أينعت الثمار، ولا اخضرت الاشجار. # --- # 1) عنه البحار: 47 / 101 ح 124. 2) البقرة: 260. 3) تقدم ص 297 ح 4 مع ~~تخريجاته عن يونس بن ظبيان. 4) " فاضح " ط، ه، البحار. والفادح: الصعب ~~المثقل، يقال: نزل به أمر فادح، وركبه دين فادح. 5) السند - بالكسر ثم ~~السكون، وآخره دال مهملة -: بلاد بين الهند وكرمان وسجستان قصبتها ~~المنصورة. وبالفتح، ثم السكون: من اقليم باجة بالالندلس. والسند أيضا: من ~~أعمال طلبير، ومدينة في اقليم فريش، وهما بالاندلس. (مراصد الاطلاع: 2 / ~~746). 6) الهول: المخافة من الامر، جمعها أهوال. 7) " يحفظ في البر هو حافظ ~~لك " البحار. 8) لولانا ما " ط. [ * ] # --- PageV02P622 [ 623 ] # قال داود: فركبت البحر حتى [ إذا ] كنت بحيث ما شاء الله من ms527 ساحل البحر، ~~بعد مسيرة مائة وعشرين يوما، خرجت قبل الزوال يوم الجمعة، فإذا السماء ~~متغيمة، وإذا نور ساطع من قرن (1) السماء إلى جدد الارض (2) وإذا صوت خفي: ~~يا داود هذا أوان قضاء دينك، فارفع رأسك قد سلمت. [ قال: ] فرفعت رأسي [ ~~أنظر النور ]، ونوديت: " عليك بما وراء الاكمة (3) الحمراء " فأتيتها، فإذا ~~بصفائح (4) ذهب أحمر، ممسوح أحد جانبيه (5) وفي الجانب الآخر [ مكتوب ] " ~~هذا عطاؤنا فامنن أو أمسك بغير حساب " (6). قال: فقبضتها، ولها قيمة لا ~~تحصى. فقلت: لا احدث فيها حتى آتي المدينة، فقدمتها. فدخلت (على أبي عبد ~~الله عليه السلام) (7) فقال لي: يا داود إنما عطاؤنا لك النور الذي سطع لك، ~~لا ما ذهبت إليه من الذهب والفضة، ولكن هو لك هنيئا مريئا عطاء من رب كريم، ~~فاحمد الله. قال داود: فسألت معتبا خادمه، فقال: كان في ذلك الوقت الذي ~~تصفه يحدث أصحابه، منهم: خيثمة، وحمران، وعبد الاعلى، مقبلا عليهم بوجهه، ~~يحدثهم بمثل ما ذكرت، فلما حضرت الصلاة قام فصلى بهم. [ قال داود: ] فسألت ~~هؤلاء جميعا، فحكوا لي حكاية معتب (8). (9) # --- # 1) " فرق " م، ه. 2) الجدد - بالتحريك -: المستوى من الارض، ومنه " أسألك ~~باسمك الذى يمشى به على جدد الارض " (قاله الطريحي في " جدد "). 3) الاكمة: ~~التل. 4) " صفائح من " ه، والبحار. 5) " منقوش " خ ل. 6) سورة ص: 39. 7) " ~~عليه " م. 8) " الحكاية " ه، البحار. 9) عنه اثبات الهداة: 5 / 410 ح 145، ~~والبحار: 47 / 100 ح 120 ومدينة المعاجز: 405 ح 180. [ * ] # --- PageV02P623 [ 624 ] # 24 - ومنها: أن يونس بن عبد الرحمان، والمغيرة بن ثور، قالا: سمعنا داود ~~الرقي يقول: كنت بأرمينية (1) وعلي دين فادح، فبينا أنا كذلك في بعض طرق ~~أرمينية فإذا بهاتف بي، فنظرت يمنة ويسرة فلم أر شيئا، فرفعت رأسي فإذا أنا ~~بأبي عبد الله عليه السلام على الريح، تخفضه مرة وترفعه اخرى (2)، فهبته. ~~فقال لي: يا داود لن تقضي دينك حتى تحفظ القرآن، قلت: ما أتى بك هاهنا ؟ ~~قال: كانت لي حاجة بناحية الخزر (3) والصين، فسألت ربي أن يحملني على الريح ~~فحملتني، فرأيتك على حزنك، فأردت أن اطيب قلبك. قال: ms528 فاكتتبت القرآن حتى ~~حفظته، فقضى الله ديني. (4) 25 - ومنها: أن محمد بن مسلم قال: كنت عند أبي ~~عبد الله عليه السلام إذا دخل عليه المعلى بن خنيس باكيا، فقال: وما يبكيك ~~؟ قال: بالباب قوم يزعمون أن ليس لكم عليهم (5) فضل، وأنكم وهم شئ واحد. ~~فسكت ثم دعا بطبق من تمر، فأخذ (6) منه تمرة فشقها نصفين (7) وأكل التمر، ~~وغرس النوى في الارض، فنبت وحمل بسرا (8)، فأخذ منها واحدة فشقها [ نصفين ] ~~وأكل، وأخرج منها (9) رقا ودفعه إلى # --- # 1) أرمينية: اسم لصقع واسع عظيم في جهة الشمال، وحدها من برذعة إلى ~~الابواب، ومن الجهة الاخرى إلى بلاد الروم وجبل القبق.. (مراصد الاطلاع: 1 ~~/ 60). 2) " تارة " ط، م. 3) الخزر - بالتحريك وآخره راء -: بلاد الترك، ~~خلف باب الابواب، وهم صنف من الترك وهو اقليم من قصبة تسمى " اتل " واتل: ~~اسم نهر يجرى إليهم بين الروس وبلغار. والخزر: اسم المملكة، ومدينتها ~~اتل... (مراصد الاطلاع: 1 / 456). 4) أورده في الصراط المستقيم: 2 / 188 ح ~~18 مختصرا عن داود الرقي. عنه اثبات الهداة: 5 / 460 ح 255. 5) " علينا " ~~البحار. 6) " فحمل " م، البحار. 7) " بنصفين " ط، م. 8) " فنبته الله فحمل ~~بسرا " ط، ه، اثبات الهدة. والبسر - بالضم فالسكون -: ثمر النخل قبل أن ~~يرطب. 9) هكذا في ه، وفي غيرها " منه ". [ * ] # --- PageV02P624 [ 625 ] # المعلى، وقال [ له ]: إقرأ ! فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم لا إله ~~إلا الله، محمد رسول الله، علي المرتضى، [ و] الحسن والحسين، وعلي ابن ~~الحسين [ وعدهم ] واحدا واحدا إلى الحسن بن علي (1) وابنه. (2) 26 - ومنها: ~~أن أبا مريم المدني قال: خرجت إلى الحج، فلما صرت قريبا من الشجرة (3)، ~~خرجت على حمار لي، قلت: " ادرك الجماعة، واصلي معهم " فنظرت إلى الجماعة ~~(4) يصلون، فأتيتهم فوجدتهم قد صلوا، وإذا أبو عبد الله عليه السلام محتب ~~(5) بردائه يسبح، فقال: صليت يا أبا مريم ؟ قلت: لا. قال: صل. فصليت ثم ~~ارتحلنا، فسرت تحت محمله، فقلت في نفسي: " قد خلوت به اليوم فأسأله عما بدا ~~لي ". فقال: يا أبا مريم تسير تحت محملي ؟ فقلت: نعم. وكان زميله غلام له ~~يقال ms529 له " سالم " فرآني كثير الاختلاف (6). قال: أراك كثير الاختلاف أبك ~~بطن (7) ؟ قلت: نعم. قال: أكلت البارحة حيتانا (8). قلت: نعم. قال: ~~فأتبعتها بتمرات ؟ قلت: لا. # --- # 1) " العسكري " ط، ه، اثبات الهداة. " الحسن العسكري " ط، خ ل. 2) عنه ~~اثبات الهداة: 5 / 411 ح 146، والبحار: 47 / 102 ح 125، ومدينة المعاجز: ~~167 ح 468. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 188 ح 19 باختصار، عنه اثبات ~~الهداة: 5 / 460 ح 256. 3) الشجرة - واحدة الشجر - بذي حليفة على ستة أميال ~~من المدينة (مراصد الاطلاع: 2 / 784). 4) " جماعة " م، ه. 5) الاحتباء: ضم ~~الساقين إلى البطن بالثوب أو اليدين، ومنه " الاحتباء حيطان العرب " أي ليس ~~في البراري حيطان، فإذا أرادوا أن يستندوا احتبوا. 6) اختلف من موضع إلى ~~موضع: تردد. 7) البطن - محركة -: داء البطن، يقال: بطن بطنا: اصيب بوجع في ~~بطنه. 8) الحوت: السمك وقد غلب في الكبير منه، جمعها: حيتان وأحوات. [ * ] # --- PageV02P625 [ 626 ] # قال: أما إنك لو أتبعتها بتمرات وسميت ما ضرك. فسرنا حتى إذا كان وقت ~~الزوال، نزل فقال: يا غلام [ هات ] (1) ماءا أتوضأ به. فناوله، فدخل إلى ~~موضع يتوضأ، فلما خرج إذا هو بجذع، فدنا منه وقال: يا جذع أطعمنا مما خلق ~~الله فيك. قال: رأيت الجزع اهتز (2) ثم اخضر، ثم أطلع، ثم احمر، ثم اصفر، ~~ثم ذنب (3) فأكل منه وأطعمني، كل ذلك أسرع من طرفة عين. (4) 27 - ومنها: أن ~~أبا خديجة (5) روى عن رجل من كندة، وكان سياف بني العباس قال: لما جاء أبو ~~الدوانيق بأبي عبد الله وإسماعيل، أمر بقتلهما، وهما محبوسان في بيت فأتى [ ~~- عليه اللعنة - إلى أبي عبد الله عليه السلام ] ليلا، فأخرجه وضربه (6) ~~بسيقه حتى قتله ثم أخذ إسماعيل ليقتله، فقاتله ساعة، ثم قتله، ثم جاء إليه، ~~فقال: ما صنعت ؟ قال: لقد قتلهما وأرحتك منهما. فلما أصبح إذا أبو عبد الله ~~وإسماعيل جالسان. فاستأذنا. فقال أبو الدوانيق للرجل: ألست (7) زعمت أنك ~~قتلتهما ؟ قال: بلى، لقد عرفتهما كما أعرفك. قال: فاذهب إلى الموضع الذي ~~قتلتهما فيه فانظر. فجاء، فإذا بجزورين (8) منحورين. قال: فبهت، ورجع # --- # 1) من البحار. 2) " يهتز " البحار. ms530 3) المذنب - بكسر النون -: الذي بدأ ~~فيه الارطاب من قبل ذنبه أي طرفه. ويقال له أيضا: التذنوب. وفي البحار " ثم ~~ذهب ". 4) عنه البحار: 47 / 102 ح 126. 5) هو سالم بن سلمة أبو خديجة ~~الرواجني الكوفي، مولى، من أصحاب الصادق عليه السلام راجع رجال الشيخ: 209 ~~رقم 117. وترجم له السيد الخوئي في معجم رجال الحديث: 8 / 19، وغيره. 6) " ~~وضرب " م. 7) " أليس " م. 8) الجزور - بالفتح -: وهي من الابل خاصة ما كمل ~~خمس سنين ودخل السادسة، يقع على الذكر والانثى. [ * ] # --- PageV02P626 [ 627 ] # فأخبره، فنكس رأسه [ وعرفه ما رأى ] فقال: لا يسمعن هذا منك أحد. فكان ~~كقوله تعالى في عيسى [ بن مريم ] (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم) (1). ~~(2) 28 - ومنها: أن عيسى بن مهران قال: كان رجل من أهل خراسان من ما وراء ~~النهر (3)، وكان موسرا، وكان محبا لاهل البيت، وكان يحج في كل سنة، وقد وظف ~~على نفسه لابي عبد الله عليه السلام في كل سنة ألف دينار من ماله، وكانت ~~تحته ابنة عم له، تساويه في اليسار والديانة (4)، فقالت في بعض السنين: يا ~~بن عم حج بي في هذه السنة. فأجابها إلى ذلك، فتجهزت للحج، وحملت لعيال أبي ~~عبد الله عليه السلام وبناته من فواخر ثياب خراسان، ومن الجوهر (5) وغيره ~~(6) أشياء كثيرة خطيرة، وصير (7) زوجها ألف دينار - التي أعدها لابي عبد ~~الله عليه السلام - في كيس، وصير (8) الكيس في ربعة (9) فيها حلي [ بنت عمه ~~] وطيب، وشخص يريد المدينة، فلما وردها صار (10) إلى أبي عبد الله عليه ~~السلام فسلم عليه، وأعلمه أنه حج بأهله، وسأله الاذن لها # --- # 1) سورة النساء: 157. 2) عنه اثبات الهداة: 5 / 411 ح 147، والبحار: 47 / ~~102 ح 127، وعنه مدينة المعاجز: 362 ح 24، وعن ثاقب المناقب: 185 (مخطوط) ~~عن ابن خديج. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 188 ح 20 مرسلا وباختصار. 3) ~~ما وراء النهر: يراد بن جيحون بخراسان، فما كان شرقيه يقال: بلاد الهياطلة، ~~[ وفي الاسلام سموه: ما وراء النهر (مراصد الاطلاع: 3 / 1223). 4) " وكانت ~~في اليسار والرفاهية مثله " ه، اثبات الهداة. 5) " الجواهر " ط،، البحار. ~~6) " البز ms531 " م، البحار. وهي ثياب من الكتان أو القطن. 7) " وأعد " ه، ~~واثبات الهداة، والبحار. 8) " وجعل " ه، اثبات الهداة، والبحار. وفيها من " ~~وصير زوجها... " تقديم وتأخير. 9) الربعة: جونة العطار، وهي سليلة مغشاة ~~بالادم. 10) " وصار " م. [ * ] # --- PageV02P627 [ 628 ] # في (1) المصير إلى منزله للتسليم على أهله وبناته، فأذن لها أبو عبد الله ~~عليه السلام في ذلك (2)، فصارت إليهم، وفرقت ما حملت عليهم (3) وأقامت يوما ~~عندهم وانصرفت. فلما كان من الغد قال لها زوجها: أخرجي تلك الربعة لتسليم ~~الالف دينار إلى أبي عبد الله عليه السلام (4). فقالت: [ هي ] في موضع كذا. ~~فأخذها وفتح القفل، فلم يجد الدنانير، وكان فيها حليها وثيابها، فاستقرض ~~ألف دينار من أهل بلده ورهن الحلي عندهم على ذلك (5) وصار إلى أبي عبد الله ~~عليه السلام. فقال عليه السلام: قد وصليت إلينا الالف. قال: [ يا مولاي ] ~~وكيف ذلك وما علم بمكانها (6) غيري وغير بنت عمي ؟ قال: مستنا ضيقة فوجهنا ~~من أتى بها من شيعتي من الجن، فاني كلما اريد أمرا بعجلة أبعث واحدا منهم. ~~فزاد ذلك في بصيرة الرجل، وسر به (7) واسترجع الحلي ممن أرهنه (8). ثم ~~انصرف إلى منزله، فوجد امرأته تجود بنفسها، فسأل عن خبرها. فقالت خادمتها ~~(9): أصابها وجع في فؤادها فهي على هذه الحالة (10) فغمضها وسجاها، وشد ~~حنكها وتقدم في إصلاح ما تحتاج إليه من الكفن والكافور وحفر قبرها، وصار ~~إلى أبي عبد الله عليه السلام فأخبره، وسأله أن يتفضل بالصلاة عليها. فقام ~~عليه السلام وصلى (11) ركعتين ودعا، ثم قال للرجل: انصرف إلى رحلك، فان ~~أهلك لم تمت، وستجدها في رحلك تأمر وتنهى، وهي (12) في حال سلامة. # --- # 1) " لابنة عمه " ط، اثبات الهداة. 2) " فأذن لها بذلك " ط، اثبات ~~الهداة. 3) وزاد في البحار " وأجملت ". 4) " ابن رسول الله عليه السلام " ~~م. 5) " أرهنه الحلى بها " م. 6) " بها " ط، اثبات الهداة، والبحار. 7) " ~~وأعاد الذهب إلى أصحابه " ط، ه، اثبات الهداة. 8) " منهم " ط. " ممن رهنه " ~~البحار. 9) " حفدتها " م، " خدمتها " البحار. 10) " وهي في الحال " اثبات ~~الهداة، ه " وهي في هذه الحال " البحار. 11) " فصلى أبو عبد الله عليه ~~السلام ms532 " م. 12) " قال: فمضيت وهي " ه، اثبات الهداة. [ * ] # --- PageV02P628 [ 629 ] # فرجع الرجل، فأصابها كما وصف أبو عبد الله عليه السلام، ثم خرج (1) يريد ~~مكة وخرج أبو عبد الله عليه السلام للحج أيضا، فبينا المرأة تطوف بالبيت إذ ~~رأت أبا عبد الله يطوف، والناس قد حفوا به. فقالت لزوجها: من هذا الرجل ؟ ~~قال: هذا أبو عبد الله. قالت: والله هذا الرجل الذي رأيته يشفع إلى الله ~~حتى رد روحي في جسدي. [ ولم تكن رأته قبل ]. (2) 29 - ومنها: أن داود الرقي ~~قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل شاب يبكي قال: نذرت على أن ~~أحج بأهلي، فلما أن دخلت المدينة ماتت زوجتي. قال: اذهب فانها لم تمت. قال: ~~ماتت وسجيتها ! قال: فهي حية. فخرج ثم رجع ضاحكا. قال: دخلت عليها وهي ~~جالسة. قال: يا داود أو لم تؤمن ؟ قال: بلى، ولكن ليطمئن قلبي. فلما كان ~~يوم التروية (3) قال لي أبو عبد الله عليه السلام: يا داود قد اشتقت إلى ~~بيت ربي (4). قلت: يا سيدي غدا عرفات. قال: إذا صليت العشاء الآخرة فارحل ~~(5) ناقتي وشد زمامها. ففعلت، فخرج وقرأ " قل هو الله أحد، ويس " ثم استوى عليها # --- # 1) " خرجنا " ه اثبات الهداة. 2) عنه اثبات الهداة: 5 / 412 ح 148، ~~والبحار: 47 / 103 ح 128، ومدينة المعاجز 386 ح 91. وأورده في ثاقب ~~المناقب: 144 (مخطوط) عن عيسى بن مهران، وفي الصراط المستقيم: 2 / 188 ح 21 ~~مرسلا وباختصار. 3) يوم التروية: هو الثامن ذي الحجة سمى بذلك لانهم كانوا ~~يرتوون من الماء لما بعد وفي الحديث " لما كان يوم التروية قال جبرئيل ~~لابراهيم عليه السلام: ترو من الماء " فسميت التروية. 4) " الله " خ ل. 5) ~~هكذا في البحار، أي شد على ظهرها الرجل، وفي م " فادخل ". [ * ] # --- PageV02P629 [ 630 ] # وأردفني خلفه، فسرنا هويا (1) من الليل، وفعل في مواضع ما كان ينبغي، ثم ~~قال: هذا بيت الله. ففعل ما كان ينبغي. فلما طلع الفجر، قام فأذن وأقام، ~~وأقامني عن يمينه، وقرأ في أول الركعة " الحمد والضحى " وفي الثانية ب " ~~الحمد وقل هو ms533 الله أحد " ثم قنت، ثم سلم وجلس. فلما طلعت الشمس، مر الشاب ~~ومعه المرأة، فقالت لزوجها: هذا الذي شفع إلى الله في إحيائي. (3) 30 - ~~ومنها: أن عبد الحميد الجرجاني قال: أتاني غلام ببيض الاجمة فرأيته مختلفا، ~~فقلت للغلام: ما هذا البيض ؟ قال: هذا بيض ديوك الماء. فأبيت أن آكل منه ~~شيئا، وقلت: حتى أسأل أبا عبد الله عليه السلام. فدخلت المدينة فأتيته ~~فسألته عن مسائلي، ونسيت تلك المسألة، فلما ارتحلنا ذكرت المسألة ورأس ~~القطار (4) بيدي، فرميت إلى بعض أصحابي، ومضيت إلى أبي عبد الله عليه ~~السلام فوجدت عنده خلقا كثيرا، فدخلت، فقمت تجاه وجهه، فرفع رأسه إلي وقال: ~~يا عبد الحميد لنا تأتي ديوك هبر (5). فقلت: أعطيتني الذي اريد، فانصرفت ~~ولحقت بأصحابي (6). 31 - ومنها: أن شعيب العقرقوفي قال: بعث معي رجل بألف ~~درهم، فقال لي: اريد أن أعرف فضل أبي عبد الله عليه السلام على أهل بيته. ~~ثم قال: خذ خمسة دراهم # --- # 1) " هونا " البحار. قال ابن الاثير في النهاية: 5 / 285: وفيه " كنت ~~أسمعه الهوى من الليل " الهوى بالفتح: الحين الطويل من الزمان. وقيل: هو ~~مختص بالليل، انتهى وقيل: " مضى هوى أو هوى من الليل " أي هزيع أو قسم منه. ~~2) لم تذكر سورة الانشراح مع الضحى باعتباره أنه أمر مفروغ منه أو أنه ~~ساقط. 3) عنه البحار: 47 / 104 ح 129، وفي م " احياى " بدل " احيائي ". 4) ~~القطار من الابل: قطعة منها يلى بعضها بعضا على نسق واحد. 5) هكذا في ~~البحار، وفي م، ه " بديوك هبو ؟ ". 6) عنه البحار: 47 / 105 ح 130. [ * ] # --- PageV02P630 [ 631 ] # مستوقة (1) فاجعلها في الدراهم، وخذ من الدراهم خمسة دراهم فصيرها في ~~لبنة قميصك (2) فانك ستعرف ذلك. ففعلت. فأتيت بها أبا عبد الله عليه السلام ~~فنثرها فأخذ الخمسة، فقال: هاك خمستك، وهات خمستنا (3). (4) 32 - ومنها: أن ~~أبا جعفر عليه السلام كان في الحجر (5) ومعه ابنه جعفر عليه السلام، فأتاه ~~رجل فسلم عليه، وجلس بين يديه، ثم قال: إني [ اريد أن ] (6) أسألك. قال: سل ~~ابني جعفرا. [ قال: ] (7) فتحول الرجل، فجلس إليه، ثم قال: أسأل ms534 (8) ؟ قال: ~~سل عما بدا لك. قال: أسألك عن رجل أذنب ذنبا عظيما عظيما عظيما. قال: أفطر ~~يوما من شهر رمضان متعمدا ؟ قال: أعظم من ذلك. قال: فزنى في شهر رمضان ؟ ~~قال: أعظم من ذلك. # --- # 1) الستوق: درهم زيف ملبس بالفضة. 2) لبن القميص: بنيقته. وهي رقعة تزاد ~~في نحر القميص لتوسيعه. 3) " هاك خمسك، وهات خمسنا " ه. 4) عنه البحار: 47 ~~/ 74 ح 37 وعن مناقب آل أبي طالب: 3 / 354 عن شعيب العقرقوفي. ورواه في ~~بصائر الدرجات: 247 ح 9 عن علي بن اسماعيل، عن ابن بزيع، عن سعدان بن مسلم، ~~عن شعيب العقرقوفي. عنه البحار: 47 / 73 ح 36، واثبات الهداة: 5 / 383 ح ~~91. ورواه في دلائل الامامة: 124 عن أبي الحسن علي بن هبة الله، عن محمد بن ~~علي بن الحسين، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد بن شعيب، عن أبيه ~~شعيب العرقوني، عنه مدينة المعاجز: 376 ح 51، وعن المصادر أعلاه. وأورده في ~~ثاقب المناقب: 354 (مخطوط) عن شعيب العقرقوفي. والصراط المستقيم: 2 / 188 ح ~~22 عن شعيب باختصار. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 193 عن شعيب من كتاب ~~الدلائل. 5) " الحج " البحار. 6 - 7) من البحار. 8) " أسألك " البحار. [ * ] # --- PageV02P631 [ 632 ] # قال: قتل النفس ؟ قال: أعظم من ذلك. قال: إن كان من شيعة علي بن أبي طالب ~~عليه السلام مشى إلى بيت الله الحرام (من منزله، ثم ليحلف عند الحجر) (1) ~~أن لا يعود، وإن لم يكن من شيعة علي (2) فلا بأس. فقال [ له ] الرجل: رحمكم ~~الله يا ولد فاطمة - ثلاثا - هكذا سمعته من رسول الله صلى الله عليه وآله ~~ثم قال الرجل فذهب (3) فالتفت أبو جعفر عليه السلام إلى جعفر، فقال: عرفت ~~الرجل ؟ قال: لا، قال: ذلك الخضر، إنما أردت أن اعرفكه. (4) 33 - ومنها: أن ~~شعيب العقرقوفي قال: دخلت أنا وعلي بن أبي حمزة وأبو بصير على أبي عبد الله ~~عليه السلام ومعي ثلاثمائة دينار، فصببتها (5) قدامه، فأخذ أبو عبد الله ~~قبضة منها لنفسه، ورد الباقي علي وقال (6): رد هذه المائة إلى ms535 موضعها الذي ~~أخذتها منه. فقال أبو بصير: يا شعيب ما حال هذه الدنانير التي ردها عليك ؟ ~~قلت: أخذتها من عروة أخي سرا منه وهو لا يعلم. فقال أبو بصير: أعطاك أبو ~~عبد الله عليه السلام علامة الامامة. فعد الدنانير، فإذا هي مائة دينار لا ~~تزيد ولا تنقص. (7) # --- # 1) " وحلف " البحار. 2) " من شيعته " البحار. قال المجلسي: قوله: " لا ~~بأس " لعل المراد أنه ليس كفارة ولا تنفعه، لاشتراط قبولها بالايمان، وما ~~فيه من الكفر أعظم من كل اثم. 3) " ثم ان الرجل ذهب " البحار. 4) عنه ~~البحار: 47 / 21 ح 20. 5) " صببتها " ه. " قبضتها " البحار. 6) " عليه قال ~~" م. 7) عنه البحار: 47 / 105 ح 131. وأورده في الهداية الكبرى: 252 عن ~~محمد بن علي، عن شعيب، عنه مدينة المعاجز: 421 ح 251. وأورده في الصراط ~~المستقيم: 2 / 188 ضمن ح 22 باختصار. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 189 عن ~~شعيب، من كتاب الدلائل، عنه اثبات الهداة: 5 / 429 ح 175، والبحار: 47 / ~~105 ح 132. [ * ] # --- PageV02P632 [ 633 ] # 34 - ومنها: ما قال شعيب أيضا: دخلت عليه عليه السلام فقال لي: من كان ~~زميلك ؟ قلت: الخير (1) الفاضل أبو موسى النبال (2). قال: استوص به خيرا، ~~فان له عليك حقوقا كثيرة: فأما أولهن فما أنت عليه من دين الله، وحق ~~الصحبة. قلت: لو استطعت ما مشى على الارض (3). قال: استوص به خيرا. قلت: ~~دون هذا أكتفي به منك. قال: فخرجنا حتى نزلنا منزلا في الطريق يقال له " ~~ونقر " (4) فنزلناه، وأمرت الغلمان أن تلقي للابل العلف، وتصنع طعاما (5)، ~~ففعلوا. ونظرت إلى أبي موسى ومعه كوز من ماء وأخذ طريقه للوضوء وأنا أنظر ~~إليه حتى هبط في وهدة من الارض وأدرك الطعام. فقال لي الغلمان: قد ادرك ~~الطعام، تتغدون ؟ قلت لهم: اطلبوا أبا موسى فانه أخذ في هذا الوجه يتوضأ. ~~فطلبه (6) الغلمان، فلم يصيبوه. فقلت لهم: اطلبوا أبا موسى، وأعطيت الله ~~عهدا [ أن ] لا أبرح من موضعي (7) الذي أنا فيه ثلاثة أيام # --- # 1) " الحر " خ ل. 2) هكذا في الاصل. وفي البحار " البقال ". والظاهر " ~~البناء " حيث ذكر الشيخ الطوسى في ms536 اختيار معرفة الرجال: 310 ح 561 رواية ~~قريبة المضمون من الرواية أعلاه، عن حمدويه وابراهيم ابنا نصير، عن محمد بن ~~عيسى، عن ابن أبي عمير، عن هشام بن الحكم، قال: دخل أبو موسى البناء على ~~أبي عبد الله عليه السلام مع نفر من أصحابه، فقال لهم أبو عبد الله عليه ~~السلام: احتفظوا بهذا الشيخ ! قال: فذهب على وجهه في طريق مكة، فذهب من قزح ~~فلم ير بعد ذلك. 3) قوله " ما مشى على الارض " أي أحمله على مركوبي، أو على ~~كتفي مبالغة في اكرامه (قاله المجلسي). 4) " وتقر " البحار. 5) " أن يكفوا ~~الابل ويصنعوا طعاما " البحار. 6) " فطلبوه " البحار. 7) " الموضع " ~~البحار. [ * ] # --- PageV02P633 [ 634 ] # أطلبه، حتى ابلي (1) إلى الله عذرا. فاكتريت الاعراب في طلبه، وجعلت لمن ~~جاء به عشرة آلاف درهم - وهي ديته - فانطلق الاعراب في طلبه ثلاثة أيام، ~~فلما كان اليوم الرابع أتاني القوم، آيسون (2) منه. فقالوا لي: يا عبد الله ~~ما نرى صاحبك إلا وقد اختطف (3)، إن هذه بلاد محضورة (4) فقد فيها غير ~~واحد، ونحن نرى لك أن ترتحل منها. فلما قالوا لي هذه المقالة ارتحلت، حتى ~~قدمنا الكوفة، وأخبرت اهله بقصته وخرجت من قابل (5)، حتى دخلت على أبي عبد ~~الله عليه السلام. فقال لي: يا شعيب ألم آمرك أن تستوصي بأبي موسى النبال ~~خيرا ؟ قلت: بلى ولكم لم أذهب حيث ذهبت (6). فقال: رحم الله أبا موسى، لو ~~رأيت منازل أبي موسى في الجنة لاقر الله عينك. ثم قال: كانت لابي موسى درجة ~~عند الله، لم يكن ينالها إلا بالذي ابتلي به. (7) 35 - ومنها: أن أبا بصير ~~قال: أصابتني جنابة وأنا اريد أن يعطيني أبو عبد الله عليه السلام شيئا من ~~دلالة، فدخلت عليه، فقال: ما كان لك فيما كنت فيه شغل، تدخل على # --- # 1) أبلى فلانا عذره: قدمه له، فقبله. بين له وجه العذر ليزيل عنه اللوم. ~~2) " وأيسوا " البحار. 3) أي اختطفه الجن والشياطين (قاله المجلسي). 4) أي ~~تحضرها الجن والشياطين، يقال: مكان محتضر ومحضور أي تحضره الشياطين. ويحتمل ~~- على بعد - أن يكون المراد اختطاف السبع، ms537 وفي بعض النسخ [ - م - ] محصورة ~~- بالصاد المهملة - أي بلاد معلومة قليلة، سرنا فيها فلم نجده، والاول ~~أظهر. 5) القابل: اسم للعام الذي بعد العام الحاضر. 6) " ولكن ذهب حيث ذهب ~~" ه، البحار. 7) عنه البحار: 47 / 105 ح 133. [ * ] # --- PageV02P634 [ 635 ] # إمامك وأنت جنب ؟ ! قلت: فعلته عمدا. قال: أو لم تؤمن ؟ قم، فاغتسل. (1) ~~36 - ومنها: ما روي أن أبا عبد الله عليه السلام قال: دعاني أبو جعفر ~~الخليفة، ومعي عبد الله بن الحسن، وهو يومئذ نازل بالحيرة (2) قبل أن تبنى ~~بغداد، يريد قتلنا، لا يشك الناس فيه. فلما دخلت عليه دعوت الله بكلام، وقد ~~قال لابن نهيك وهو القائم على رأسه: # --- # 1) عنه وسائل الشيعة: 1 / 490 ح 3، وعن كشف الغمة: 2 / 188 عن أبي بصير، ~~عنه اثبات الهداة: 5 / 428 ح 173. ورواه في قرب الاسناد: 21 عن ابن سعد، عن ~~الازدي، قال: خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبد الله عليه السلام، فلحقنا ~~أبو بصير... مثله، عنه البحار: 27 / 255 ح 3، وج 47 / 336 ح 8 وج 100 / 126 ~~ح 2. وفي بصائر الدرجات: 241 ح 23 عن أبي طالب، عن بكر بن محمد، قال: ~~خرجنا... (مثله)، عنه البحار: 47 / 336 ح 9. وفي دلائل الامامة: 123 عن ~~الشيباني، عن الزيات، عن ابن أبي الخطاب، عن ابن محبوب، عن مالك بن عطية، ~~عن أبي بصير. وأورده في ثاقب المناقب: 351 (مخطوط) عن الازدي. وفي روضة ~~الواعظين: 251 عن أبي بصير. وأخرجه في البحار: 27 / 255 ح 4 عن الارشاد ~~للمفيد: 307، وعن اعلام الورى: 275 عن أبي بصير. وأخرجه في مناقب آل أبي ~~طالب: 3 / 353 (من كتاب الدلالات) عن الحسن بن علي بن حمزة البطائني، عن ~~أبي بصير مثله، عنه اثبات الهداة: 5 / 462 ح 262، والبحار: 47 / 129 ذ ح ~~176. وأخرجه في البحار: 81 / 62 ح 38 و39 عن البصائر، وقرب الاسناد ~~والارشاد وكشف الغمة وأخرجه في مدينة المعاجز: 380 ح 72 عن البصائر، ودلائل ~~الامامة بطريقين، واعلام الورى وعن ابن بابويه في دلائل الائمة، والارشاد، ~~والمناقب. ms538 2) الحيرة: مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة (مراصد ~~الاطلاع: 1 / 441). [ * ] # --- PageV02P635 [ 636 ] # إذا ضربت باحدى يدي على الاخرى، فلا تناظره حتى تضرب عنقه. فلما تكلمت ~~بما اريد، نزع الله من قلب أبي جعفر الخليفة الغيظ. فلما دخلت، أجلسني ~~مجلسه، وأمر لي بجائزة، وخرجنا من عنده. فقال له أبو بصير - وكان حضر ذلك ~~المجلس -: ما كان الكلام ؟ قال: دعوت [ الله ] بدعاء يوسف، فاستجاب الله لي ~~ولاهل بيتي. (1) 37 - ومنها: ما قال أبو بصير: أنه عليه السلام قال لي: هل ~~تعرف إمامك ؟ قلت: إي والله، وأنت هو. قال: صدقت. قلت: اريد أن تعطيني ~~علامة الامامة قال: ليس بعد المعرفة علامة. قلت: نزداد بصيرة. قال: ترجع ~~إلى الكوفة، وقد ولد لك عيسى، ومن بعد عيسى محمد، ومن بعدهما ابنتان (2) ~~وابناك عندنا مثبتان مع أسماء الشيعة، وما يلدون إلى يوم القيامة وأسماء ~~آبائهم وأجدادهم. وإذا هي صحيفة صفراء مدرجة (3). (4) 38 - ومنها: ما قال ~~الحسن بن سعيد، عن عبد العزيز القزاز [ قال ]: كنت أقول بالربوبية فيهم، ~~فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام، فقال لي: يا عبد العزيز ضع ماءا أتوضأ. # --- # 1) عنه البحار: 47 / 170 ح 13. 2) " انثيان " م، ه. 3) المدرجة: الكتاب ~~الملفوف والرقعة الملفوفة. 4) عنه البحار: 47 / 143 ح 196 وح 195، وعن كشف ~~الغمة: 2 / 190 عن أبي بصير من كتاب الدلائل. ورواه الخصيبي في الهداية ~~الكبرى: 252 عن محمد بن غالب، عن زيد بن رياح عن محمد بن علي، عن علي بن ~~محمد، عن الحسين بن علي، عن أبي حمزة، عن أبيه علي، عن أبي بصير. عنه اثبات ~~الهداة: 5 / 451 ح 222، ومدينة المعاجز: 421 ح 252. ورواه في دلائل ~~الامامة: 121 عن أحمد بن محمد، عن محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن الحسن، ~~عن أبيه، عن أبي بصير، عنه مدينة المعاجز: 393 ح 122. [ * ] # --- PageV02P636 [ 637 ] # ففعلت، فلما دخل يتوضأ، قلت في نفسي: هذا الذي قلت فيه ما قلت يتوضأ ! ~~فلما خرج قال لي: يا عبد العزيز لا تحمل على البناء فوق ما يطيق ms539 (1) فيهدم، ~~إنا عبيد مخلوقون [ لعبادة الله عزوجل ]. (2) 39 - ومنها: أن مفضل بن مزيد ~~(3) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إسماعيل ابنك جعل الله له علينا ~~من الطاعة ما جعل لآبائه ؟ - وإسماعيل يومئذ حي -. فقال: يكفي ذلك. فظننت ~~أنه اتقاني، فما لبث أن مات إسماعيل. (4) 40 - و[ منها: ] عن الوليد بن ~~صبيح: جاءني رجل فقال: تعال حتى اريك ابن إلهك فذهبت معه إلى قوم يشربون ~~فيهم إسماعيل، فخرجت مغموما، فجئت إلى الحجر فإذا إسماعيل متعلق بالبيت ~~يبكي قد بل أستار الكعبة، فذكرت لابي عبد الله عليه السلام، فقال: قد ابتلي ~~إسماعيل بشيطان يتمثل في صورته. (5) 41 - ومنها: أن عثمان بن عيسى قال: قال ~~رجل لابي عبد الله عليه السلام: ضيق إخوتي # --- # 1) " ما لا يطيق " ط. 2) عنه وسائل الشيعة: 1 / 283 ح 2، والبحار: 47 / ~~107 ح 136، وج 80 / 331 ح 10 ومدينة المعاجز: 406 ح 184. 3) " مرشد " ~~البحار. قال المامقاني في تنقيح المقال: 3 / 243: المفضل بن مزيد أخو شعيب ~~الكاتب...، وعده الشيخ في رجاله: 137 من أصحاب الباقر وترجم له السيد ~~الخوئي في معجم رجال الحديث: 18 / 307، وغيره. 4) عنه البحار: 47 / 250 ح ~~21. 5) عنه البحار: 47 / 247 ح 7 وح 6، وعن كمال الدين: 1 / 70 باسناده عن ~~ابن الوليد، عن سعد، عن محمد بن عبد الجبار، عن ابن أبي بكران، عن الحسين ~~بن المختار، عن الوليد بن صبيح مثله. ورواه في الامامة والتبصرة: 81 ح 59 ~~عن أحمد بن ادريس، ومحمد بن يحيى، عن محمد بن عبد الجبار مثله. [ * ] # --- PageV02P637 [ 638 ] # وبنو عمي علي الدار، فلو تكلمت. قال: اصبر. فانصرفت سنتي، ثم عدت من قابل ~~فشكوتهم إليه. فقال: اصبر. ثم عدت في السنة (1) الثالثة. فقال: اصبر سيجعل ~~الله لك فرجا. فماتوا كلهم، فخرجت إليه. فقال لي: ما فعل أهل بيتك ؟ قلت: ~~ماتوا. قال: هو ما صنعوا بك لعقوقهم إياك، وقطعهم رحمك. (2) 42 - ومنها: أن ~~الطيالسي قال: جئت من مكة إلى المدينة، فلما كانت على ليلتين من المدينة، ~~ذهبت راحلتي وعليها نفقتي ومتاعي وأشياء ms540 كانت للناس معي. فأتيت أبا عبد ~~الله عليه السلام فشكوت إليه، فقال: ادخل المسجد فقل: " اللهم إني أتيتك ~~زائرا لبيتك الحرام، وإن راحلتي قد ذهبت، فردها علي ". فجعلت أدعو، فإذا ~~مناد ينادي على باب المسجد: يا صاحب الراحلة اخرج فخذ راحلتك، فقد آذيتنا ~~منذ الليلة. فأخذتها وما فقدت منها خيطا واحدا. (3) 43 - ومنها: أن أبا ~~عمارة المعروف بالطيار (4) قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: رأيت في ~~النوم كأن معي قناة (5). قال: كان فيها (6) زج ؟ قلت: لا. قال: لو رأيت ~~فيها زجا لولد لك غلام، ولكن (7) تولد جارية. ثم مكث ساعة يتحدث، ثم قال: # --- # 1) " السفرة " البحار. 2) عنه البحار: 47 / 107 ح 134. 3) عنه البحار: 47 ~~/ 107 ح 135. 4) " أبا عمارة الطيان " البحار. وفي معجم رجال الحديث: 21 / ~~256. قال: روى الشيخ - باسناده رواية اخرى - عن أبي عمارة بن الطيار...، ~~التهذيب: 7 / 4 ح 13. ورواها الكليني عن ابن فضال، عنه، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام في الكافي: 5 / 304 ح 3 الا أن فيه أبا عمارة الطيار، وهو ~~الموافق للوافي، وفي الوسائل: 12 / 34 ح 3 عن كل مثله. 5) القناة: الرمح أو ~~عوده. 6) الزج: الحديدة التي في أسفل الرمح، ويقابلها السنان. 7) " ولكنه " ~~البحار. [ * ] # --- PageV02P638 [ 639 ] # كم في القناة من كعب (1) ؟ قلت: اثنا عشر كعبا. قال: تلد الجارية اثنتي ~~عشرة بنتا. قال محمد بن يحيى: فحدثت بهذا [ الحديث ] (2) العباس بن الوليد. ~~فقال: أنا من واحدة منهن، ولي إحدى عشرة خالة، وأبو عمارة جد امي. (3) 44 - ~~ومنها: أن سليمان بن خالد قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وهو يكتب ~~كتبا (4) إلى بغداد، وأنا اريد أن اودعه. فقال: تجئ إلى بغداد ؟ قلت: بلى. ~~قال: تعين مولاي هذا بدفع كتبه. ففكرت وأنا في صحن الدار أمشي، فقلت: هذا ~~حجة الله على خلقه يكتب إلى أبي أيوب الخوري (5) وفلان وفلان، يسألهم ~~حوائجه ! فلما صرنا إلى باب الدار صاح بي: يا سليمان ارجع أنت وحدك. فرجعت. ~~فقال: كتب إليهم لاخبرهم اني عبد وبي (6) إليهم حاجة. (7) 45 - ومنها: أن ms541 ~~إسحاق بن عمار قال: قلت لابي عبد الله عليه السلام: إن لنا أموالا نعامل ~~بها الناس، وأخاف حدثا يفرق أموالنا. فقال: اجمع مالك إلى شهر ربيع. فمات ~~إسحاق في شهر ربيع. (8) 46 - ومنها: أن سماعة بن مهران قال: كنا عنده عليه ~~السلام فقال: يا غلام ائتنا بماء زمزم ثم سمعته يقول: اللهم اعم بصره، ~~اللهم اخرس (9) لسانه، اللهم أصم سمعه. [ قال: ] فرجع الغلام يبكي. فقال: ~~مالك ؟ قال: ضربني فلان القرشي (10) [ ومنعني من السقاء ] (11). # --- # 1) الكعب: العقد من عقد الرمح. 2) من البحار. 3) عنه البحار: 47 / 22 ح ~~21، وج 61 / 159 ح 6. 4) " كتابا " م، ه. 5) " الجزري " البحار. 6) " ولى " ~~البحار. 7، 8) عنه البحار: 47 / 107 ح 137 و138. 9) " وأخرس " م، ه. 10) " ~~ان فلان القرشي ضربني " البحار. 11) من البحار. [ * ] # --- PageV02P639 [ 640 ] # فقال: ارجع فقد كفيته. فرجع وقد صم وعمي وخرس، وقد اجتمع عليه الناس. (1) ~~47 - ومنها: أن صفوان الجمال قال: كنت بالحيرة (2) مع أبي عبد الله عليه ~~السلام إذ أقبل الربيع (3) وقال: أجب أمير المؤمنين. فلم يلبث أن عاد. قلت: ~~[ يا مولاي ] أسرعت الانصراف. قال: إنه سألني عن شئ، فسل الربيع عنه. قال ~~صفوان: وكان بيني وبين الربيع لطف، فخرجت إلى الربيع وسألته. فقال: اخبرك ~~بالعجب، إن الاعراب خرجوا يجتنون الكمأة (4) فأصابوا في البر خلقا ملقى ~~فأتوني به، فأدخلته على الخليفة، فلما رآه قال: نحه وادع جعفرا. فدعوته. ~~فقال: يا أبا عبد الله اخبرني عن الهواء ما فيه ؟ قال: في الهواء موج ~~مكفوف. قال: ففيه سكان ؟ قال: نعم. قال: وما سكانه ؟ قال: خلق أبدانهم ~~أبدان الحيتان، ورؤوسهم رؤوس الطير، ولهم أعرفة كأعرفة الديكة ونغانغ (5) ~~كنغانغ الديكة، وأجنحة كأجنحة الطير، من ألوان أشد بياضا من الفضة المجلوة. ~~فقال الخليفة: هلم الطشت. فجئت بها، وفيها ذلك الخلق، وإذا هو كما وصف - ~~والله (6) - جعفر، [ فلما نظر إليه جعفر قال: هذا هو الخلق الذي يسكن الموج ~~المكفوف فأذن له بالانصراف ] (7) فلما خرج، قال الخليفة: # --- # 1) عنه البحار: 47 / 108 ح 139. 2) " الجزيرة " م، ه. 3) هو الربيع بن ~~يونس حاجب المنصور (راجع تاريخ ابن ms542 الاثير ج 5 و6). 4) " يجنون الكما " م. ~~والكمء: نبات يقال له أيضا " شحم الارض " يوجد في الربيع تحت الارض، وهو ~~أصل مستدير، لا ساق له ولا عرق، لونه يميل إلى الغبرة، جمعها: أكموء وكمأة. ~~5) قال الفيروز آبادي في القاموس المحيط: 3 / 114: النغنغ: موضع بين اللهاة ~~وشوارب الحنجور، واللحمة في الحلق عند اللهازم والذي يكون فوق عنق البعير ~~إذا اجتر تحرك 6) " والله كما وصفه " البحار. 7) من البحار. [ * ] # --- PageV02P640 [ 641 ] # [ ويلك ] يا ربيع هذا الشجا (1) المعترض في حلقي من أعلم الناس. (2) 48 - ~~ومنها: أن عبد الله بن أبي ليلى (3) قال: كنت بالربذة (4) مع أبي الدوانيق ~~وكان قد وجه إلى أبي عبد الله عليه السلام، وكان يقول: علي به، سقى الله ~~الارض دمي إن لم أسقها دمه، عجلوا عجلوا. قال: فلما دخل عليه جعفر، قال له: ~~مرحبا يا ابن عم (5) يا ابن رسول الله. فما زال يرفعه حتى أجلسه على ~~وسادته، ثم دعا بالطعام، وجعل يلقمه جيدا باردا وقضى حوائجه، وأمره ~~بالانصراف. فلما خرج، قلت له: أرأيت أن تعلمني، فقد رأيتك تحرك شفتيك إذ ~~دخلت ؟ قال: إذا دخلت إليهم أقول: " ما شاء الله لا يأتي بالخير إلا الله، ~~ما شاء الله لا يصرف السوء إلا الله، ما شاء الله كل نعمة من الله، ما شاء ~~الله لا حول ولا قوة إلا بالله " (6). # --- # 1) الشجا: ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه. الهم والحزن. 2) عنه اثبات ~~الهداة: 5 / 414 ح 149، والبحار: 47 / 170 ح 14، وج 59 / 338 ح 5. وأورده ~~في اثبات الوصية: 183 مرسلا مثله. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 196 (من دلائل ~~الحميري) عن صفوان، عنه اثبات الهداة المذكور، والبحار: 47 / 171 ح 15. 3) ~~هكذا في كشف الغمة والبحار. وفي م، ه " عبد الله بن بنت أبي ليلى ". 4) ~~الربذة - بفتح أوله، وثانيه، وذال معجمة مفتوحة -: من قرى المدينة، على ~~ثلاثة أميال منها، قريبة من ذات عرق على طريق الحجاز إذا رحلت من فيد تريد ~~مكة، بها قبر أبي ذر خربت في سنة تسع عشرة وثلاثمائة بالقرامطة. ms543 (مراصد ~~الاطلاع: 2 / 601). 5) " مرحبا مرحبا " البحار. 6) عنه البحار: 95 / 218 ح ~~12 وح 13 وعن كشف الغمة: 2 / 195 من كتاب الدلائل عن عبد الله بن أبي ليلى ~~مثله، عنه اثبات الهداة: 5 / 434 ح 188، والبحار: 47 / 183 ضمن ح 29. [ * ] # --- PageV02P641 [ 642 ] # 49 - ومنها: أن هارون بن خارجة قال: كان رجل من اصحابنا طلق امرأته ~~ثلاثا، فسأل أصحابنا، فقالوا: ليس بشئ. فقالت امرأته: لا أرضى حتى تسأل أبا ~~عبد الله عليه السلام. وكان بالحيرة إذ ذاك أيام أبي العباس. قال: فذهبت ~~إلى الحيرة، ولم أقدر على كلامه، إذ منع الخليفة الناس من الدخول على أبي ~~عبد الله عليه السلام، وأنا أنظر كيف ألتمس لقاءه، فإذا سوادي (1) عليه جبة ~~صوف يبيع خيارا، فقلت له: بكم خيارك هذا كله ؟ قال: بدرهم. فأعطيته درهما، ~~وقلت له: أعطني جبتك هذه، فأخذتها ولبستها وناديت: من يشتري خيارا ؟ ودنوت ~~منه، فإذا غلام من ناحية ينادي: يا صاحب الخيار. فقال عليه السلام لي - لما ~~دنوت منه -: ما أجود ما احتلت ! أي شئ حاجتك ؟. قلت: إني ابتليت فطلقت أهلي ~~ثلاثا في دفعة، فسألت أصحابنا فقالوا: ليس بشئ. وإن المرأة قالت: لا أرضى ~~حتى تسأل أبا عبد الله عليه السلام. فقال: ارجع إلى أهلك فليس عليك شئ. (2) ~~50 - ومنها: أن بحر الخياط (3) قال: كنت قاعدا مع (4) فطر بن خليفة، فجاء ~~ابن الملاح، فجلس ينظر إلي. فقال لي فطر: تحدث إن أردت، فليس عليك بأس. ~~فقال: ابن الملاح (5)، اخبرك باعجوبة رأيتها من ابن البكرية (6) - يعني ~~الصادق - # --- # 1) سوادى: الظاهر نسبة إلى " السواد "... ويراد به رستاق من رساتيق ~~العراق وضياعها... سمى سوادا لخضرته بالنخل والزرع. أو إلى " السوادية " ~~بالفتح: قرية بالكوفة. (مراصد الاطلاع: 2 / 750 - 751). 2) عنه الوسائل: 15 ~~/ 319 ح 19، والبحار: 47 / 171 ح 6، ج 104 / 154 ح 62. 3) هكذا في البحار، ~~وفي م، ه " بختريا الخياط ". 4) " عند " البحار. 5) تقديره: يا ابن الملاح. ~~6) نسبة إلى امه فاطمة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر. [ * ] # --- PageV02P642 [ 643 ] # قال: ما هو ؟ قال: كنت قاعدا وحدي احدثه ويحدثني، ms544 إذا ضرب بيده إلى ناحية ~~المسجد شبه المتفكر، ثم استرجع فقال: إنا لله وإنا إليه راجعون. قلت: مالك ~~؟ قال: قتل عمي زيد الساعة. ثم نهض فذهب. فكتب قوله في تلك الساعة، وفي ذلك ~~الشهر، ثم أقبلت إلى العراق (1) فلما كنت في الطريق استقبلني راكب، فقال: ~~قتل زيد بن علي في يوم كذا، في شهر كذا في ساعة كذا. على ما قال أبو عبد ~~الله عليه السلام. فقال فطر بن خليفة: إن عند الرجل علما جما. (2) 51 - ~~ومنها: أن العلاء بن سيابة قال: جاء رجل إلى أبي عبد الله عليه السلام وهو ~~يصلي، فجاء هدهد، فوقع عند رأسه حين (3) سلم، والتفت إليه (4). فقال: قلت ~~له (5): جئت لاسألك، فرأيت ما هو أعجب ! قال: ما هو ؟ قال: ما صنع الهدهد ! ~~قال: نعم، جاءني فشكا إلي حية تأكل فراخه، فدعوت الله عليها، فأماتها. ~~فقلت: [ يا مولاي إني ] (6) لا يعيش لي ولد، وكلما (7) ولدت امرأتي مات ~~ولدها. قال: ليس هذا من ذلك الجنس، ولكن إذا رجعت إلى أهلك (8)، فانه ستدخل ~~كلبة إليك، فتريد امرأتك أن تطعمها، فمرها ألا تطعمها، وقل للكلبة: إن أبا ~~عبد الله عليه السلام أمرني أن أقول: أميطي (9) عنا لعنك الله. فانه يعيش ~~ولدك إن شآء الله. # --- # 1) " الفرات " البحار. 2) عنه البحار: 47 / 108 ح 140. وأورده في الصراط ~~المستقيم: 2 / 188 ح 23 مرسلا وباختصار، عنه اثبات الهداة: 5 / 461 ح 257. ~~3) " حتى " البحار. 4) " إليها " م، والبحار. 5) " والتفت إليها فقلت " ~~البحار. 5) من البحار. 6) " إذا " م. 7) " منزلك " البحار. 8) أميطى: تنحى ~~وابتعدى. [ * ] # --- PageV02P643 [ 644 ] # فعاش أولادي، وخلفت (1) غلمانا ثلاثة نظافا (2). (3) 52 - ومنها: أن ~~إبراهيم بن عبد الحميد قال: اشتريت من مكة بردة (4) فآليت على نفسي أن لا ~~تخرج من ملكي، حتى تكون كفني. فخرجت إلى عرفة، فوقفت فيها للموقف، ثم ~~انصرفت إلى جمع (5) فقمت فيها في وقت الصلاة، فطويتها شفقة مني عليها، فقمت ~~لاتوضأ، فلما عدت لم أرها، فاغتممت غما شديدا، فلما أصبحت أفضت (6) مع ~~الناس إلى منى. أتاني رسول من عند أبي عبد الله عليه السلام ms545 فقال: يقول لك ~~أبو عبد الله عليه السلام: أقبل ! فقمت مسرعا، فسلمت عليه، فقال: تحب أن ~~نعطيك بردة تكون كفنك. وأمر غلامه فأتى (7) ببردة، فقال: خذها. (8) 53 - ~~ومنها: أن شهاب بن عبد ربه قال: أتيت أبا عبد الله عليه السلام فقال: إن ~~شئت فسل، وإن شئت أخبرتك بما جئت له. قلت: أخبرني. # --- # 1) " وخلف " م. 2) كذا استظهرناها، وفي م غير منقوطة. وفي ه " بطاقة ". ~~3) عنه البحار: 47 / 108 ح 141. وأورد قطعة منه في الصراط المستقيم: 2 / ~~189 ح 24 مرسلا وباختصار، عنه اثبات الهداة: 5 / 461 ح 258. 4) البرد - ~~بالضم فالسكون -: ثوب مخطط، وقد يقال: لغير المخطط أيضا وجمعه: برود ~~وأبراد. ومنه الحديث " الكفن يكون بردا، فان لم يكن بردا... " الكافي: 3 / ~~149 ح 9. 5) جمع، ضد التفرق: وهو المزدلفة. (مراصد الاطلاع: 1 / 346). ~~وقيل: لازدلاف آدم إلى حواء واجتماعه معها، ولذا تسمى - المزدلفة - جمعا. ~~6) قال ابن الاثير في النهاية: 3 / 484. وفي حديث الحج " فأفاض من عرفة " ~~الافاضة: الزحف والدفع في السير بكثرة، ولا يكون الا عن تفرق وجمع، وأصل ~~الافاضة: الصب فاستعيرت للدفع في السير. 7) " فأتاني " البحار. 8) عنه ~~البحار: 47 / 109 ح 142. [ * ] # --- PageV02P644 [ 645 ] # قال: جئت تسألني عن الغدير يكون في جانبه الجيفة، أتوضأ منه أم لا ؟ قلت: ~~نعم. قال: فتوضأ من الجانب الآخر إلا أن تغلب على الماء الريح المنتنة ~~فينتن. وجئت تسأل عن الماء الراكد من البئر مما لم يكن فيه تغيير أو ريح ~~غالبة عليه فتوضأ منه، وكلما غلبت عليه كثرة الماء فهو طاهر. قلت: فما ~~التغيير ؟ قال: الصفرة. (1) 54 - ومنها: أن بشير النبال قال: كنت عند أبي ~~عبد الله عليه السلام إذ استأذن عليه رجل فأذن له ثم دخل فجلس (2). فقال له ~~أبو عبد الله عليه السلام: ما أنقى ثيابك هذه وألينها ! ! قال: هي لباس ~~بلادنا، ثم قال: جئتك بهدية. فدخل غلام، ومعه جراب فيه ثياب، فوضعه، ثم ~~تحدث ساعة، ثم قام. قال أبو عبد الله عليه السلام: إن بلغ الوقت، وصدق ~~الوصف، فهو صاحب الرايات السود من خراسان يتقعقع ms546 (3). ثم قال لغلام قائم ~~على رأسه: الحقه، فاسأله ما اسمك ؟ فقال: عبد الرحمان (4). # --- # 1) رواه الصفار في بصائر الدرجات: 238 عن محمد بن اسماعيل، عن علي بن ~~الحكم عن شهاب بن عبد ربه، عنه الوسائل: 1 / 119 ح 11، وص 529 ح 2، واثبات ~~الهداة: 5 / 377 ج 76، والبحار: 47 / 69 ح 18، وج 80 / 16 ح 4، وص 24 ح 2 ~~قطعة منه ومدينة المعاجز: 378 ح 62. وأورده ابن شهر اشوب في مناقب آل أبي ~~طالب: 3 / 347 عن شهاب بن عبد ربه عنه البحار: 47 / 69 ح 19. 2) " المجلس " ~~ط، ه، اثبات الهداة. " المسجد " البحار. 3) القعقعة: حكاية صوت السلاح ~~ونحوه. 4) أبو مسلم الخراساني اسمه عبد الرحمان بن مسلم، ويقال: عبد ~~الرحمان بن عثمان بن يسار الخراساني، الامير، صاحب الدعوة، وهازم جيوش ~~الدولة الاموية، والقائم بانشاء الدولة العباسية... (سير أعلام النبلاء: 6 ~~/ 48). [ * ] # --- PageV02P645 [ 646 ] # فقال أبو عبد الله عليه السلام: عبد الرحمان والله - ثلاث مرات - هو ورب ~~الكعبة. قال بشير: فلما قدم أبو مسلم، جئت حتى دخلت عليه، فإذا هو الرجل ~~الذي دخل علينا. (1) 55 - ومنها: أن مهاجر بن عمار الخزاعي قال: بعثني أبو ~~الدوانيق إلى المدينة وبعث معي بمال كثير، وأمرني أن أتضرع لاهل هذا البيت، ~~وأتحفظ مقالتهم. قال: فلزمت الزاوية التي مما يلي القبلة (2)، فلم أكن ~~أتنحى منها في وقت الصلاة لا في (3) ليل ولا نهار. قال: وأقبلت أطرح إلى ~~السؤال - الذين حول القبر - الدراهم (4) - ومن هو فوقهم - الشئ بعد الشئ ~~حتى ناولت شبابا (5) من بني الحسن ومشيخة منهم، حتى ألفوني وألفتهم في ~~السر. قال: وكنت كلما دنوت من أبي عبد الله يلاطفني ويكرمني، حتى إذا كان ~~يوما من الايام بعد ما نلت حاجتي ممن كنت اريد من بني الحسن وغيرهم، دنوت من # --- # 1) عنه اثبات الهداة: 5 / 415 ح 150، والبحار: 47 / 109 ح 143. ورواه ~~الطبري في دلائل الامامة: 140 باسناده عن الحسن بن علي بن فضال، عن عبد ~~الله الكناني، عن موسى بن بكر، عن بشير النبال، عنه مدينة المعاجز: 396 ح ~~141. وأورده في ms547 اثبات الوصية: 181 مرسلا مثله. وفي اعلام الورى: 279 قال: ~~ومن ذلك ما رواه صاحب نوادر الحكمة، عن أحمد ابن أبي عبد الله، عن أبي محمد ~~الحميرى، عن الوليد بن العلا بن سيابة، عن زكار بن أبي زكار الواسطي، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام. عنه اثبات الهداة: 5 / 400 ح 131 والبحار: 47 / ~~274 ح 15، ومدينة المعاجز: 371 ح 37. وفي مناقب آل أبي طالب: 3 / 356 عن ~~زكار بن أبي زكار الواسطي، عنه البحار: 47 / 132 ضمن ح 181. 2) " القبر " ~~ه، البحار. 3) " صلاة في " م. 4) " الدنانير " ط. 5) " شابا " ه. [ * ] # --- PageV02P646 [ 647 ] # أبي عبد الله عليه السلام وهو يصلي، فلما قضى صلاته التفت إلي وقال: تعال ~~يا مهاجر - ولم أكن أتسمى باسمي ولا أكنى (1) بكنيتي - فقال: قل لصاحبك: ~~يقول لك جعفر: كان أهل بيتك إلى غير هذا منك أحوج منهم إلى هذا، تجئ إلى ~~قوم شباب محتاجين فتدس إليهم، فلعل أحدهم يتكلم بكلمة تستحل بها سفك دمه، ~~فلو بررتهم ووصلتهم وأنلتهم وأغنيتهم، كانوا إلى هذا أحوج مما تريد (2) ~~منهم. قال: فلما أتيت أبا الدوانيق قلت له: جئتك من عند ساحر (3) كان من ~~أمره كذا وكذا. فقال: صدق والله لقد كانوا إلى غير هذا أحوج، [ و] إياك أن ~~يسمع هذا الكلام منك إنسان. (4) 56 - ومنها: أن محزمة (5) الكندي قال: إن ~~أبا الدوانيق نزل بالربذة، وجعفر الصادق عليه السلام بها. قال: من يعذرني ~~من جعفر، والله لاقتلنه. فدعاه، فلما دخل عليه جعفر عليه السلام قال: يا ~~أمير المؤمنين ارفق بي، فوالله لقلما أصحبك. فقال أبو الدوانيق: انصرف، ثم ~~قال لعيسى بن علي، الحقه فسله أبي ؟ أم به ؟ فخرج يشتد حتى لحقه فقال: يا ~~أبا عبد الله إن أمير المؤمنين يقول: أبك ؟ أم به ؟ قال: لا بلى بي. (6) 57 ~~- ومنها: أن أبا بصير قال: قال [ لي ] الصادق عليه السلام: اكتم علي ما ~~أقول لك في المعلى بن خنيس. قلت: أفعل. قال: أما إنه ما كان [ ينال ] درجته ~~إلا بما ينال منه داود بن علي. # --- # 1) " أتسمى ms548 ولا أتكنى " البحار. 2) " أحوج ما تريد " البحار. 3) زاد في ط ~~والبحار " كذاب كاهن ". 4) عنه البحار: 47 / 172 ح 18. 5) " مخزمة " ط. " ~~محرمة " البحار. 6) عنه البحار: 47 / 171 ح 17. [ * ] # --- PageV02P647 [ 648 ] # قلت: وما الذي يصيبه من داود بن علي ؟ قال: يدعو به، فيضرب عنقه ويصلبه. ~~قلت: متى ذلك ؟ قال: من قابل. فلما كان من قابل، ولي داود المدينة فقصد قتل ~~المعلى، فدعاه وسأله عن أصحاب أبي عبد الله عليه السلام، وسأله أن يكتبهم ~~له. فقال: ما أعرف من أصحابه أحدا، وإنما أنا رجل أختلف في حوائجه. قال: ~~تكتمني، أما إنك إن كتمتني قتلتك. فقال له المعلى: أبالقتل (1) تهددني ؟ ! ~~[ والله ] لو كانوا تحت قدمي ما رفعت قدمي عنهم لك. فقتله وصلبه، كما قال ~~أبو عبد الله عليه السلام. (2) # --- # 1) " بالقتل " م. 2) عنه اثبات الهداة: 5 / 416 ح 152، والبحار: 47 / 109 ~~ح 144. وروى الخصيبي في الهداية الكبرى: 253 مثله عن محمد بن خالد، عن جعفر ~~بن أحمد الصفار، عن محمد بن علي، عن علي بن الحسين، عن الحسن والحسين ابنا ~~أبي العلاء عن أبي العلاء، عن أبي المغيرة، عن أبي بصير مثله، عنه مدينة ~~المعاجز: 422 ح 54. والطبري في دلائل الامامة: 118 مثله، عن أحمد بن محمد، ~~عن محمد بن علي، عن علي بن محمد، عن الحسن بن العلاء وابن المغرا جميعا، عن ~~أبي بصير. والطوسي في اختيار معرفة الرجال: 380 ح 713 مثله، قال وجدت بخط ~~جبرئيل بن أحمد، عن محمد بن عبد الله بن مهران، عن محمد بن على الصيرفي، عن ~~الحسن، عن الحسين بن أبي العلاء، عن أبي العلاء، عن أبي المغرا، عن أبي ~~بصير، عنه البحار: 47 / 110 ح 146. وأورده في مناقب آل أبي طالب: 3 / 352 ~~عن أبي بصير، عنه البحار: 47 / 109 ح 144 وص 129 ح 176. وفي فرج المهموم في ~~تاريخ علماء النجوم: 229 باسناده إلى الشيخين: أبي العباس عبد الله بن ~~جعفر، وأبي جعفر محمد بن جرير الطبري، بروايتهما عن أبي بصير، عنه البحار: ~~49 / 110 ح 245. وأخرجه ms549 في مدينة المعاجز: 359 ح 15 عن الكشي ودلائل ~~الامامة ومناقب آل أبي طالب. [ * ] # --- PageV02P648 [ 649 ] ### ||| AUTO فصل في اعلام الامام موسى بن جعفر عليهما السلام 1 - عن علي ~~بن أبي حمزة البطائني، قال: خرج موسى بن جعفر عليهما السلام في بعض الايام ~~من المدينة إلى ضيعة له خارجة عنها، فصحبته أنا (1) وكان راكبا بغلة، وأنا ~~على حمار فلما صرنا في بعض الطريق، اعترضنا أسد فأحجمت (2) خوفا، وأقدم أبو ~~الحسن عليه السلام غير مكترث به، فرأيت الاسد يتذلل لابي الحسن عليه السلام ~~ويهمهم، فوقف له أبو الحسن كالمصغي إلى همهمته، ووضع الاسد يده على كفل (3) ~~بغلته، وخفت من ذلك خوفا شديدا. ثم تنحى الاسد إلى جانب الطريق، وحول أبو ~~الحسن وجهه إلى القبلة، وجعل يدعو، ثم حرك شفتيه بما لم أفهمه، ثم أومأ إلى ~~الاسد بيده أن امض، فهمهم الاسد همهمة طويلة، وأبو الحسن عليه السلام يقول: ~~" آمين، آمين " وانصرف الاسد حتى غاب عن أعيننا ومضى أبو الحسن عليه السلام ~~لوجهه واتبعته. فلما بعدنا عن الموضع لحقته، فقلت: جعلت فداك ما شأن هذا ~~الاسد ؟ فلقد خفته - والله - عليك، وعجبت من شأنه معك. قال: إنه خرج إلي ~~يشكو عسر الولادة على لبوته، وسألني أن أسأل (4) الله ليفرج # --- # 1) " وأنا صحبته " ه. 2) أحجم عنه: كف أو نكص. 3) الكفل من الدابة - ~~جمعها أكفال -: العجز أو الردف. 4) " أدعو " ه. [ * ] # --- PageV02P649 [ 650 ] # عنها، ففعلت ذلك، والقي في روعي أنها ولدت له ذكرا، فخبرته بذلك. فقال ~~لي: امض في حفظ الله، فلا سلط الله عليك ولا على ذريتك، ولا على أحد من ~~شيعتك شيئا من السباع. فقلت: آمين (1). 2 - ومنها: ما روي عن الرافعي، قال: ~~كان لي ابن عم يقال له " الحسن (2) بن عبد الله " وكان زاهد من أعبد أهل ~~زمانه، يتقيه السلطان لجده في الدين واجتهاده وربما استقبل السلطان في ~~الامر بالمعروف والنهي عن المنكر بما يغضبه، وكان يحتمل لصلاحه. فدخل يوما ~~المسجد، وفيه موسى بن جعفر عليهما السلام فأتاه. فقال عليه السلام: يا أبا ~~علي، ما أحب ms550 إلي ما أنت عليه، إلا أنه ليست لك معرفة، فاطلب المعرفة. قال: ~~وما المعرفة ؟ قال: اذهب وتفقه. قال: عمن ؟ قال: عن فقهاء المدينة. فذهب ~~وكتب الحديث، ثم جاءه وقرأه عليه. قال: اذهب وتفقه واطلب العلم. فذهب وكتب ~~الخلاف. فجاءه، فعرض عليه فأسقطه كله. وقال: اذهب واطلب المعرفة (3). وكان ~~الرجل معنيا (4) بدينه، فلم يزل يترصد أبا الحسن عليه السلام حتى خرج إلى ~~ضيعة له، فلقيه في الطريق. # --- # 1) عنه اثبات الهداة: 5 / 546 ح 86 وعن الارشاد للمفيد: 331، وعن كشف ~~الغمة: 2 / 227 (نقلا عن الارشاد). وعنه البحار: 48 / 57 ح 67، والعوالم: ~~21 / 141 ح 1، ومدينة المعاجز: 446 ح 66 وعن المناقب: 3 / 416، والارشاد. ~~وأورده مرسلا في روضة الواعظين: 256، والصراط المستقيم: 2 / 192 ح 22، ~~وثاقب المناقب: 399. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 227 عن الارشاد. 2) " الحسين ~~" ه. 3) " فاعرف " م، بدل " واطلب المعرفة ". 4) " متعنيا " م. ومعنيا: أي ~~ذا عناية واهتمام بدينه. [ * ] # --- PageV02P650 [ 651 ] # فقال له: يابن رسول الله إني أحتج عليك بين يدي الله، فدلني على ما يجب ~~علي معرفته. فأخبره أبو الحسن بأمر أمير المؤمنين عليه السلام وحقه وما يجب ~~له بعد رسول الله صلى الله عليه وآله وأمر الحسن، والحسين، وعلي بن الحسين، ~~ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد عليهم السلام، ثم سكت. فقال: جعلت فداك من ~~الامام اليوم ؟ قال: إن أخبرتك تقبل ؟ قال: نعم. قال: أنا. قال: فشئ أستدل ~~به ؟ قال: اذهب إلى تلك الشجرة - وأشار إلى شجرة هناك - وقل لها: يقول لك ~~موسى بن جعفر: أقبلي. قال: فرأيتها تخذ الارض (1) خدا حتى وقفت بين يديه، ~~ثم أشار إليها، فرجعت. فأقر به، ثم لزم الصمت والعبادة، وكان من قبل يرى ~~الرؤيا الصالحة الحسنة وترى له، ثم انقطعت عنه الرؤيا، فرأى أبا عبد الله ~~عليه السلام في النوم فشكا إليه انقطاع الرؤيا. فقال له: لا تغتم فان ~~المؤمن إذا رسخ في الايمان رفعت عنه الرؤيا. (2) 3 - ومنها: ما روي عن أحمد ~~بن عمر الحلال قال: سمعت الاخرس يذكر موسى ابن جعفر عليه السلام ms551 بسوء، ~~فاشتريت سكينا، وقلت في نفسي: والله لاقتلنه إذا خرج من المسجد (3) فأقمت ~~على ذلك وجلست، فما شعرت إلا برقعة أبي الحسن عليه السلام قد طلعت # --- # 1) خد الارض خدا: يعنى حفرها. 2) عنه البحار: 48 / 52 و53 ح 48 - 50، ~~والعوالم: 21 / 142 ح 1، وعن بصائر الدرجات: 254 ح 6 باسناده إلى محمد بن ~~فلان الرافعي، وعن ارشاد المفيد: 328 باسناده عن ابن قولويه، عن الكليني ~~باسناده إلى الرافعي، وعن اعلام الورى: 301 عن الكليني (وفي الكافي: 1 / ~~352 ح 8). وأورده في ثاقب المناقب: 398 عن الرافعي مثله. وأخرجه في البحار: ~~61 / 188 ح 54 عن البصائر. 3) " للمسجد " ه. [ * ] # --- PageV02P651 [ 652 ] # علي فيها: بحقي عليك لما كففت عن الاخرس، فان الله ثقتي (1) وهو حسبي. [ ~~فما بقي أياما إلا ومات ]. (2) 4 - ومنها: ما روي عن علي بن يقطين، قال: ~~أردت أن أكتب إلى أبي الحسن الاول عليه السلام أسأله: أيتنور الرجل وهو جنب ~~؟ فكتب إلي ابتداءا: النورة تزيد الجنب نظافة، ولكن لا يجامع الرجل وهو ~~مختضب ولا تجامع امرأة مختضبة. (3) # --- # 1) " يغنى " ط، البحار، والعوالم. 2) عنه البحار: 48 / 59 ح 69، ~~والعوالم: 21 / 93 ح 8 وص 124 ح 3، وعن المناقب: 3 / 408. ورواه في بصائر ~~الدرجات: 252 ح 6 عن موسى بن عمر، عن الحلال، عنه البحار: 49 / 47 ح 44 وص ~~274 ح 22، واثبات الهداة: 6 / 121 ح 25، ومدينة المعاجز: 478 ح 29. وأورده ~~في ثاقب المناقب: 377 عن الحلال، عنه مدينة المعاجز: 461 ح 102 وعن الخرائج ~~والمناقب. وفي البصائر وثاقب المناقب " الامام الرضا " بدل " موسى بن جعفر ~~" عليهم السلام. 3) عنه الوسائل: 1 / 499 ح 3، وعن التهذيب: 1 / 377 ح 22 ~~باسناده إلى أبن أبي عمير عن سالم مولى علي بن يقطين، عنه. وعنه البحار: 49 ~~/ 51 ح 45 و46، والعوالم: 21 / 91 ح 5، وعن بصائر الدرجات: 251 ح 3 باسناده ~~عن أحمد بن محمد، عن الاهوازي عن ابن أبي عمير. وأخرجه في البحار: 76 / 90 ~~ح 10، وج 103 / 289 ح 27 عن البصائر. وفي ms552 اثبات الهداة: 5 / 507 ح 23 عن ~~البصائر والتهذيب. ورواه في دلائل الامامة: 160 باسناده إلى ابن أبي عمير، ~~عنه مدينة المعاجز: 430 ح 15. وأورده في ثاقب المناقب: 377 عن علي بن ~~يقطين، عنه مدينة المعاجز: 467 ح 120. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 193 ~~ح 24 مختصرا ومرسلا. وأورد نحوه في وسيلة النجاة: 369، عنه احقاق الحق: 12 ~~/ 322. [ * ] # --- PageV02P652 [ 653 ] # 5 - ومنها: أن عيسى شلقان (1) قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام ~~وأنا اريد أن أسأله عن أبي الخطاب، فقال لي - مبتدئا من قبل أن أجلس -: يا ~~عيسى ما منعك أن تلقى ابني موسى فتسأله عن جميع ما تريد ؟ ! قال عيسى: ~~فذهبت إلى العبد الصالح عليه السلام وهو قاعد في الكتاب، وعلى شفتيه أثر ~~المداد، فقال لي - مبتدئا -: يا عيسى إن الله أخذ ميثاق النبيين على النبوة ~~فلم يتحولوا عنها، وأخذ ميثاق الوصيين على الوصية، فلم يتحولوا عنها أبدا ~~وإن قوما إيمانهم عارية، وإن أبا الخطاب ممن اعير الايمان ثم سلب. فضممته ~~إلي وقبلت ما بين عينيه فقلت: " ذرية بعضها من بعض ". ثم رجعت إلى الصادق ~~عليه السلام فقال لي: ما صنعت ؟ قلت: أتيته فأخبرني مبتدئا من غير أن أسأله ~~عن جميع ما أردت أن أسأله. فعلمت عند ذلك: أنه صاحب [ هذا ] الامر. فقال: ~~يا عيسى إن ابني - هذا الذي رأيت - لو سألته عما بين دفتي المصحف لاجابك ~~فيه بعلم. ثم أخرجه ذلك اليوم من الكتاب. (2) 6 - ومنها: أن هشام بن أحمر ~~قال: قال لي أبو الحسن الاول عليه السلام: هل علمت # --- # 1) " بن شلقان " ه. " بن سليمان " ط. وهو عيسى بن أبي منصور الكوفي ~~القرشي، المعروف بشلقان، واسم أبي منصور: صبيح روى عن الصادق عليه السلام ~~أحاديث في مدحه. تجد ترجمته في معجم رجال الحديث: 13 / 194، توضيح ~~الاشتباه: 242 وغيرها. 2) عنه البحار: 58 ح 68، والعوالم: 21 / 74 ح 1، وص ~~92 ح 7، وعن المناقب: 3 / 411. ورواه في قرب الاسناد: 143، عنه البحار: 38 ~~/ 24 ح 40، والعوالم: 21 / 38 ح 10. ورواه في الكافي: 2 ms553 / 418 ح 3، باسناده ~~إلى عيسى شلقان. عنه البحار: 48 / 116 ح 30، وج 69 / 219 ح 3، والعوالم: 21 ~~/ 316 ح 1. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 193 ح 25 مرسلا. [ * ] # --- PageV02P653 [ 654 ] # أحدا من أهل المغرب قد قدم ؟ قلت: لا. فقال: بلى قدم رجل. فركب وركبت معه ~~حتى انتهينا إلى الرجل، فإذا رجل من أهل المغرب معه رقيق، فقلت له: أعرض ~~علينا. فعرض علينا تسع جوار كل ذلك يقول أبو الحسن عليه السلام: لا حاجة لي ~~فيها (1) ثم قال له: أعرض علينا. فقال: ما عندي شئ. قال: بلى أعرض علينا. ~~قال: لا والله ما عندي إلا جارية مريضة. فقال: ما عليك أن تعرضها. فأبى ~~عليه، ثم انصرف، ثم إنه أرسلني من الغد إليه، فقال: قل له: كم غايتك فيها ؟ ~~فإذا قال: كذا وكذا، فقل: قد أخذتها (2). فأتيته فقال: ما اريد أن انقصها ~~من كذا [ وكذا ]. فقلت: قد أخذتها (3) وهو لك. فقال: هي لك، ولكن من الرجل ~~الذي كان معك بالامس ؟ فقلت: رجل من بني هاشم. قال من أي بني هاشم ؟ قلت: ~~ما عندي أكثر من هذا. قال: اخبرك عن هذه الوصيفة (4)، إني اشتريتها من أقصى ~~المغرب، فلقيتني امرأة من أهل الكتاب، فقالت: هذه الوصيفة معك لمن هي ؟ ~~قلت: اشتريتها لنفسي. فقالت: ما ينبغي أن تكون هذه عند مثلك، إن هذه ~~الجارية ينبغي أن تكون عند خير أهل الارض ولا تلبث عنده إلا قليلا حتى تلد ~~[ له ] غلاما يدين له شرق الارض وغربها. قال فأتيته بها، فلم تلبث إلا ~~قليلا حتى ولدت الرضا عليه السلام. (5) # --- # 1) " فيهن " ه. 2، 3) " رضيت " ط، ه. 4) " الجارية " ه. 5) عنه البحار: ~~59 / 7 ح 11، وعن عيون أخبار الرضا: 1 / 17 ح 4، وارشاد المفيد: 345 وعنه ~~مدينة المعاجز: 461، وعن دلائل الامامة: 175. ورواه الشيخ الطوسي في ~~أماليه: 2 / 331 باسناده إلى هشام، عنه اعلام الورى: 309، واثبات الهداة: 5 ~~/ 371. ورواه في الكافي: 1 / 486 ح 1، عنه مدينة المعاجز: 472 وعن العيون. ~~وأورده مرسلا في الاختصاص: 192، واثبات الوصية: 195، وعيون المعجزات: = [ * ] # --- PageV02P654 [ 655 ] # 7 - ومنها: ما روى ms554 إسماعيل بن موسى، قال: كنا مع أبي الحسن عليه السلام ~~في عمرة فنزلنا بعض قصور الامراء، فامر بالرحلة، فشدت المحامل، وركب بعض ~~العيال. وكان أبو الحسن عليه السلام في بيت، فخرج فقام على بابه، فقال: ~~حطوا، حطوا. فقال إسماعيل: وهل ترى شيئا ؟ قال: إنه ستأتيكم ريح سوداء ~~مظلمة فتطرح بعض الابل. قال: فحطوا. وجاءت ريح سوداء، فأشهد لقد رأيت جملنا ~~عليه كنيسة (1) حتى أركب أنا فيها وأحمد أخي، ولقد قام ثم سقط على جنبه ~~بالكنيسة. (2) 8 - ومنها: أن المهدي أمر بحفر بئر بقرب " قبر العبادي " (3) ~~لعطش الحاج هناك فحفرت أكثر من مائة قامة، فبيناهم كذلك يحفرون إذ خرقوا ~~خرقا، فإذا تحته هواء لا يدرى ما قعره، فإذا هو مظلم، وللريح فيه دوي. ~~فأدلوا رجلين إلى مستقره، فلما خرجا تغيرت ألوانهما، وقالا: رأينا دوي هواء ~~واسعا، ورأينا بيوتا قائمة، ورجالا ونساء، وإبلا وبقرا وغنما كلما مسسنا ~~شيئا منها رأيناه هباءا. فسئل الفقهاء عن ذلك، فلم يدر أحد ما هو. فقدم أبو ~~الحسن موسى عليه السلام على المهدي فسأله عنه، فقال: اولئك (4) أصحاب # --- # = 106، والمناقب: 3 / 471، وكشف الغمة: 2 / 372، عنه البحار: 48 / 33، ~~والعوالم: 21 / 67 ح 3 وص 97 ح 3 وص 323 ح 1. وأخرجه في حلية الابرار: 2 / ~~296 عن العيون. وأخرجه في البحار: 48 / 8 و9 ح 11 و12، والعوالم: 21 / 13 ح ~~2 عن الامالى والارشاد واعلام الورى. 1) هي شئ يغرز في المحمل أو الرحل ~~ويلقى عليه ثوب يستظل به الراكب ويستتر به، والجمع كنائس. مجمع البحرين: 4 ~~/ 100. 2) عنه البحار: 48 / 59 ح 70، والعوالم: 21 / 105، ح 15، وعن كشف ~~الغمة: 2 / 243 وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / 556 ح 101 عن كشف الغمة. ~~وأورده مرسلا في الصراط المستقيم: 2 / 193 ح 27، عنه اثبات الهداة: 5 / 574 ~~ح 142. 3) هو منزل في طريق مكة من القادسية إلى العذيب (معجم البلدان: 4 / ~~304). 4) " هؤلاء " ه. [ * ] # --- PageV02P655 [ 656 ] # الاحقاف، هم بقية من [ قوم ] عاد، ساخت بهم منازلهم. وذكر على مثل ما قال ~~الرجلان. (1) 9 - ومنها: ما روى ms555 إبراهيم بن الحسن بن راشد، عن علي بن يقطين ~~قال: كنت عند هارون الرشيد يوما إذ جاءت هدايا ملك الروم، وكانت فيها دراعة ~~ديباج سوداء لم أر أحسن منها، فرآني أنظر إليها، فوهبها لي، وبعثتها إلى ~~أبي إبراهيم عليه السلام ومضت عليها تسعة (2) أشهر. فانصرفت يوما من عند ~~هارون بعد أن تغديت بين يديه، فلما دخلت داري، قام إلي خادمي الذي يأخذ ~~ثيابي، بمنديل على يده، وكتاب لطيف، خاتمه رطب، فقال: أتاني رجل بهذا ~~الساعة، فقال: أوصله إلى مولاك ساعة يدخل. فقال علي بن يقطين: ففضضت الكتاب ~~فإذا فيه: " يا علي هذا وقت حاجتك إلى الدراعة " فكشفت طرف المنديل عنها، ~~ورأيتها وعرفتها، ودخل علي خادم لهارون بغير إذن فقال: أجب أمير المؤمنين. ~~قلت: أي [ شئ ] حدث ؟ قال: لا أدري. فركبت ودخلت عليه، وعنده عمر بن بزيع ~~واقفا بين يديه فقال: ما فعلت بالدراعة التي وهبتها لك ؟ قلت: خلع أمير ~~المؤمنين علي كثيرة، من دراريع وغيرها، فعن أيها تسألني ؟ قال: دراعة ~~الديباج السوداء الرومية المذهبة. قلت: ما عسى أن أصنع بها، ألبسها في ~~أوقات واصلي فيها ركعات، وقد كنت دعوت بها عند منصرفي من دار أمير المؤمنين ~~الساعة لالبسها. # --- # 1) عنه البحار: 48 / 120 ح 39، والعوالم: 21 / 226 ح 1، ومدينة المعاجز: ~~461 ح 101. وأورده ابن شهر اشوب في المناقب: 3 / 426، عنه البحار: 48 / ~~104، والعوالم: 21 / 180 ح 3 وص 227 ح 2. وأورده في الاحتجاج: 2 / 159 عن ~~علي بن يقطين بشئ من التفصيل، عنه البحار: 11 / 356 ح 13. وأورده مرسلا في ~~الصراط المستقيم: 2 / 193 ح 28. 2) " سبعة " خ ل. [ * ] # --- PageV02P656 [ 657 ] # فنظر إلى عمر بن بزيغ فقال: قل له ليرسل حتى يحضرنها. قال: فأرسلت خادمي ~~حتى جاء بها. فلما رآها قال: يا عمر ما ينبغي أن نقبل (1) على علي بعدها ~~(2) شيئا. قال: فأمر لي بخمسين ألف درهم حملت مع الدراعة إلى داري. قال علي ~~بن يقطين: وكان الساعي بي ابن عم لي، فسود الله وجهه وكذبه والحمد لله. (3) # --- # 1) " تنقل " البحار والعوالم. 2) " بعد هذا ms556 " خ ل. 3) عنه البحار: 48 / ~~59 ح 72، والعوالم: 21 / 106 ح 16، وعن عيون المعجزات: 99 الذي أخرجه عن ~~البصائر. ورواه في دلائل الامامة: 158 باسناده إلى ابن يقطين، عنه مدينة ~~المعاجز: 428 ح 12 وأورده في ارشاد المفيد: 329، واعلام الورى: 302 عن عبد ~~الله بن ادريس، عن ابن سنان، عن علي بن يقطين، عنهما البحار: 48 / 137 ح ~~12، والعوالم: 21 / 379 ح 3 وأورده ابن شهر اشوب في المناقب: 3 / 408 عن ~~ابن سنان، وفي الفصول المهمة: 218، ونور الابصار: 165، وفي وسيلة النجاة: ~~368، عنها احقاق الحق: 12 / 319 وص 320. [ * ] # --- PageV02P657 [ 658 ] ### ||| AUTO فصل في أعلام الامام علي بن موسى الرضا عليهما السلام 1 - روي ~~أن المطر احتبس بخراسان في عهد المأمون، فلما دخل الرضا عليه السلام وأمر ~~قال: لو دعوت، الله يا أبا الحسن أن يمطر الناس ؟ - وكان ذلك يوم الجمعة - ~~قال: نعم. الناس أن يصوموا ثلاثة أيام: السبت والاحد والاثنين. وخرج إلى ~~الصحراء يوم الاثنين وخرج الخلائق ينظرون، فصعد المنبر، وحمد الله وأثنى ~~عليه، ثم قال: " اللهم أنت يا رب عظمت حقنا أهل البيت، فتوسلوا بنا كما ~~أمرت، وأملوا فضلك ورحمتك، وتوقعوا إحسانك ونعمتك، فاسقهم سقيا نافعا عاما ~~غير ضار (1) وليكن ابتداء مطرهم بعد انصرافهم من مشهدهم إلى منازلهم ~~ومقارهم ". قال الرواة: فوالذي بعث محمدا نبيا، لقد نسجت الرياح الغيوم، ~~وأرعدت وأبرقت، وتحرك الناس، فقال الرضا عليه السلام: على رسلكم، فليس هذا ~~الغيم لكم، إنما هو لاهل بلد (2) كذا. فمضت السحابة وعبرت. ثم جاءت سحابة ~~أخرى تشتمل على رعد وبرق، فتحركوا، فقال: على رسلكم فما هذه لكم، إنما هي ~~لبلد كذا. فما زال حتى جاءت عشر سحائب. ثم جاءت سحابة حادية عشر، فقال: يا ~~أيها الناس هذه بعثها الله لكم، فاشكروه على تفضله عليكم، وقوموا إلى ~~مقاركم ومنازلكم، فانها مسامتة (3) لرؤوسكم # --- # 1) كذا في المصادر، وفي م، ه " نافعة، عامة، غير ضارة ". 2) " موضع " ط، ~~ه. 3) أي مقابلة وموازية. [ * ] # --- PageV02P658 [ 659 ] # ممسكة عنكم إلى أن تدخلوا منازلكم. فما زالت السحابة ممسكة إلى أن قربوا ms557 ~~من منازلهم، ثم جاءت بوابل المطر فملات الاودية، وجعل الناس يقولون: هنيئا ~~لولد رسول الله صلى الله عليه وآله كرامات الله لهم. وقد قال لهم الرضا ~~عليه السلام حين قد برز لهم وهم حضور: إتقوا الله أيها الناس في نعم الله ~~عليكم، فلا تنفروها عنكم بمعاصيه، بل استديموها بطاعته وشكره على نعمه ~~وأياديه، واعلموا أنكم لم تشكروا الله بشئ - بعد الايمان بالله ورسوله، ~~وبعد الاعتراف بحقوق أولياء الله من آل محمد - أحب إليكم في الله من ~~معاونتكم لاخوانكم المؤمنين على دنياهم التي هي معبر لهم إلى جنان ربهم، ~~فان من فعل ذلك كان من خاصة الله. ثم إن المأمون سمع بذلك، وقال له [ بعض ] ~~خواصه: جئت بهذا الساحر قد ملا الدنيا مخرقة بهذا المطر. فقعد من الغد ~~للناس، فقال حاجبه: يا ابن موسى لقد عدوت طورك أن بعث الله بمطر مقدور في ~~وقته، فان كنت صادقا فأحي [ لنا ] هذين. وأشار إلى أسدين مصورين على مسند ~~المأمون. فصاح الرضا عليه السلام بالصورتين: دونكما الفاجر، فافترساه، ولا ~~تبقيا له عينا ولا أثرا. فوثبت الصورتان، وقد عادتا أسدين، فتناولا الحاجب ~~ورضضاه وهشماه وأكلاه والقوم ينظرون متحيرين. فلما فرغا، أقبلا على الرضا ~~عليه السلام فقالا: يا ولي الله في أرضه ماذا تأمرنا أن نفعل به ؟ يشيران ~~إلى المأمون، فغشي على المأمون مما سمع. فقال الرضا عليه السلام: قفا. ~~فوقفا، ثم قال الرضا عليه السلام: صبوا عليه ماء ورد. ففعل به، فأفاق وعاد ~~الاسدان يقولان: أنأذن لنا أن نلحقه بصاحبه ؟ فقال: لا، فان لله أمرا (1) ~~هو ممضيه. وقال: عودا إلى مقركما كما كنتما. فعادا إلى المسند، وصارا ~~صورتين كما كانتا. فقال المأمون: الحمد لله الذي كفاني شر حميد بن مهران - ~~يعني الرجل المفترس - (2) # --- # 1) " تدبيرا " ه. 2) رواه الشيخ الصدوق في عيون الاخبار: 2 / 167 ح 1 ~~باسناده عن المفسر الاسترابادي = [ * ] # --- PageV02P659 [ 660 ] # 2 - ومنها: أن المأمون قال له يوما: إن آباءك كان عندهم علم بما كان وبما ~~يكون إلى يوم القيامة، وأنت وصيهم، وهذه الزاهرية حظيتي لا ms558 اقدم عليها أحدا ~~من جواريي. حملت غير مرة، كل ذلك تسقط وهي حبلى. فأطرق ساعة، ثم قال: لا ~~تخف من إسقاطها، فانها ستسلم، وتلد غلاما أشبه الناس بامه، وقد زاد الله في ~~خلقه مزيتين: في يده اليسرى خنصر زائدة ليست بالمدلاة وفي رجله اليمنى خنصر ~~زائدة ليست بالمدلاة. فولدت، وقد عاش الولد، وكان كذلك. (1) 3 - ومنها: ما ~~روي عن أبي هاشم الجعفري، قال: كنت في مجلس الرضا عليه السلام فعطشت [ عطشا ~~] شديدا، وتهيبته أن أستسقي في مجلسه. فدعا بماء، فشرب منه جرعة # --- # = عنه الوسائل: 5 / 164 ح 2، والبحار: 5 / 155 ح 7، وج 49 / 180 ح 16، وج ~~91 / 311 ح 2، ومدينة المعاجز: 494 ح 107. ورواه الطبري في دلائل الامامة: ~~195 باسناده إلى الشيخ الصدوق. ورواه الحموينى في فرائد السمطين: 2 / 212 ح ~~490 باسناده إلى الحاكم أبي عبد الله محمد ابن عبد الله البيع الحاكم قال: ~~رأيت في كتب أهل البيت عليهم السلام... وأورده ابن شهر اشوب في المناقب: 3 ~~/ 478 عن علي بن محمد بن سيار. وفي ثاقب المناقب: 409 عن محمد بن علي النقي ~~عليهما السلام. وفي الصراط المستقيم: 2 / 197 ح 17 مرسلا باختصار. 1) رواه ~~الشيخ الصدوق في عيون أخبار الرضا: 2 / 223 ح 44 باسناده إلى عبد الله بن ~~محمد الهاشمي، عنه البحار: 49 / 29 ح 2، واثبات الهداة: 6 / 85 ح 81. ~~وأورده الشيخ الطوسي في الغيبة: 48 عن محمد بن عبد الله الافطس. وأخرجه ابن ~~شهر اشوب في المناقب: 3 / 446 عن كتاب الجلاء والشفاء باسناده إلى محمد بن ~~عبد الله، عنهما البحار: 49 / 306 ح 16. وأورده في ثاقب المناقب: 425 ~~(مخطوط)، والصراط المستقيم: 2 / 198 ح 18 مرسلا. [ * ] # --- PageV02P660 [ 661 ] # ثم قال: يا أبا هاشم اشرب، فانه بارد طيب. فشربت. ثم عطشت عطشة اخرى، ~~فنظر إلى الخادم وقال: شربة من ماء وسويق (1) وسكر. ثم قال له: بل السويق، ~~وانثر عليه السكر بعد بله. وقال: اشرب يا أبا هاشم، فانه يقطع العطش. (2) 4 ~~- ومنها: ما قال أبو هاشم: ms559 أنه لما بعث المأمون رجاء بن أبي الضحاك (3) ~~لحمل أبي الحسن علي بن موسى عليهما السلام على طريق الاهواز، ولم يمر به ~~على طريق الكوفة فيفتتن به أهلها. وكنت بالشرق من إيذج (4) فلما سمعت به ~~سرت إليه بالاهواز، وانتسبت له وكان أول لقائي له، وكان مريضا، وكان زمن ~~القيظ (5)، فقال لي: ابغ لي طبيبا. فأتيته بطبيب، فنعت له بقلة، فقال ~~الطبيب: لا أعرف على وجه الارض أحدا يعرف اسمها غيرك، فمن أين عرفتها ؟ إلا ~~أنها ليست في هذا الاوان، ولا هذا الزمان. قال له: فابغ لي قصب السكر. قال ~~الطبيب: وهذه ادهى من الاولى، ما هذا بزمان قصب السكر، ولا يكون إلا في ~~الشتاء. فقال الرضا عليه السلام: بل هما في أرضكم هذه، وزمانكم هذا، وهذا ~~معك فامضيا إلى شاذروان (6) الماء فاعبراه، فسيرفع لكم جوخان - أي بيدر (7) ~~- فاقصداه. فستجدان رجلان # --- # 1) السويق: طعام يتخذ من مدقوق الحنطة والشعير، سمى بذلك لانسياقه في ~~الحلق. 2) عنه البحار: 49 / 48 ح 47. 3) " بن الضحاك " م. وفي ه " جابر " ~~بدل " رجاء ". وما في المتن هو الصحيح، راجع الكامل لابن الاثير: 6 / 319. ~~4) " آبيدج " ه، ط، والبحار: وهو تصحيف. وايذج هي كورة وبلد بين خوزستان ~~واصفهان. راجع معجم البلدان: 1 / 288. 5) القيظ: صميم الصيف. 6) " شروان " ~~م، وهو تصحيف. 7) الجوخان: فارسي معرب مركب معناه " بيت الشعير ". والبيدر: ~~الموضع الذي يداس فيه القمح ونحوه (لسان العرب: 3 / 13 وج 4 / 50). [ * ] # --- PageV02P661 [ 662 ] # هناك أسود في جوخانه، فقولا له: أين منابت قصب (1) السكر ؟ وأين منابت ~~الحشيشة الفلانية ؟ - ذهب على أبي هاشم اسمها - فقال: يا أبا هاشم دونك ~~القوم. فقمت معهما، فإذا الجوخان، والرجل الاسود. قال: فسألناه، فأومأ إلى ~~ظهره، فإذا قصب السكر والحشيشة، فأخذنا منه حاجتنا ورجعنا إلى الجوخان، فلم ~~نر صاحبه فيه، ورجعنا إلى الرضا عليه السلام فحمد الله. فقال لي المتطبب: ~~ابن من هذا ؟ قلت: ابن سيد الانبياء. قال: فعنده من أقاليد النبوة شئ ؟ ~~قلت: نعم، وقد شهدت بعضها، وليس بنبي. قال: فهذا وصي نبي ؟ قلت: أما هذا ~~فنعم. فبلغ ذلك ms560 رجاء بن أبي الضحاك فقال لاصحابه: لئن أقام بعد هذا لتمدن ~~إليه الرقاب. فارتحل به. (2) 5 - ومنها: أن أحمد بن محمد بن أبي نصر ~~البزنطي قال: إني كنت من الواقفة على موسى بن جعفر عليه السلام، وأشك في ~~الرضا عليه السلام، فكتبت إليه أسأله عن مسائل ونسيت ما كان أهم [ المسائل ~~] إلي ؟ فجاء الجواب عن جميعها، ثم قال: وقد نسيت ما كان أهم المسائل عندك. ~~فاستبصرت، ثم قلت له: يا ابن رسول الله أشتهي أن تدعوني إلى دارك في أوقات ~~تعلم أنه لا مفسدة لنا من الدخول عليكم من أيدي الاعداء. قال: ثم بعث إلي ~~مركوبا في آخر يوم، فخرجت إليه (3)، وصليت معه العشائين، وقعد يملي (4) علي ~~من العلوم إبتداءا، وأسأله فيجيبني، إلى أن مضى كثير # --- # 1) " منبت القصب " ط، ه. 2) عنه البحار: 49 / 117 ح 4. وأورد مثله في ~~ثاقب المناقب: 427 عن أبي هاشم الجعفري وفي آخره: وقد ذكر الهاشمي المنصوري ~~ذلك في دلائله عن عمه أبي موسى، وليس فيه ذكر أبي هاشم. 3) " فأتيته " ط، ه ~~بدل " فخرجت إليه ". 4) " يورد " ط، ه. [ * ] # --- PageV02P662 [ 663 ] # من الليل. ثم قال للغلام: هات الثياب التي أنام فيها، لينام أحمد البزنطي ~~فيها. قال: فخطر ببالي أن ليس في الدنيا من هو أحسن حالا مني، بعث الامام ~~مركوبه إلي، وقعد إلي، ثم أمر لي بهذا الاكرام ! وكان قد اتكأ على يديه ~~لينهض (1)، فجلس وقال: يا أحمد لا تفخر على أصحابك بذلك، فان صعصعة بن ~~صوحان مرض فعاده أمير المؤمنين عليه السلام وأكرمه، ووضع يده على جبهته، ~~وجعل يلاطفه، فلما أراد النهوض، قال: يا صعصعة لا تفخر على إخوانك بما ~~فعلت، فاني إنما فعلت جميع ذلك لانه كان تكليفا لي. (2) 6 - ومنها: ما روي ~~عن محمد بن الفضيل (3) الصيرفي قال: دخلت على الرضا عليه السلام فسألته عن ~~أشياء، وأردت أن أسأله عن سلاح رسول الله صلى الله عليه وآله فأغفلته، ~~فخرجت فدخلت إلى منزل الحسين بن بشار، فإذا رسول للرضا عليه السلام أتى، ~~وكان معه رقعة فيها: ms561 " بسم الله الرحمن الرحيم، أنا بمنزلة أبي، ووارثه كل ~~ما كان عنده، وسلاح رسول الله صلى الله عليه وآله عندي ". (4) # --- # 1) " الامام قد هم بالنهوض " ط، ه بدل " قد اتكأ على يديه لينهض ". 2) ~~عنه البحار: 49 / 48 ح 48. ورواه الشيخ الصدوق في العيون: 2 / 212 ح 19 ~~باسناده إلى البزنطي، عنه البحار: 49 / 36 ح 18، ومدينة المعاجز: 482 ح 51. ~~وروى نحوه في الهداية الكبرى: 287 باسناده إلى محمد بن مهران، عن علي بن ~~أسباط عن أحمد بن محمد بن أبي نصر. ورواه في قرب الاسناد: 167 عن ابن عيسى، ~~عن البزنطي، عنه البحار: 49 / 269 ح 10. واورده ابن شهر اشوب في المناقب: 3 ~~/ 448 عن أحمد البزنطي. وفي الصراط المستقيم: 2 / 198 ح 19 مرسلا مختصرا. ~~3) " الفضل " م. وهو تصحيف. راجع معجم رجال الحديث: 17 / 161 وص 165. 4) ~~عنه البحار: 49 / 47 ح 43، وعن بصائر الدرجات: 252 ح 5 حيث رواه عن الهيثم ~~النهدي، عن الصيرفي، عنه اثبات الهداة: 6 / 121 ح 124، ومدينة المعاجز: 441 ~~ح 56. ورواه في دلائل الامامة: 191 عن الهيثم النهدي، عنه مدينة المعاجز: ~~479 ح 37. وأورده مختصرا في الصراط المستقيم: 2 / 198 ح 21. [ * ] # --- PageV02P663 [ 664 ] ### ||| AUTO فصل في أعلام الامام محمد بن علي التقي عليهما السلام 1 - عن ~~أبي هاشم داود بن القاسم الجعفري قال: دخلت على أبي جعفر الثاني عليه ~~السلام ومعي ثلاث رقاع غير معنونة، واشتبهت علي، واغتممت [ لذلك ]. فتناول ~~إحداهن فقال: هذه رقعة ريان بن شبيب (1) ثم تناول الثانية وقال: هذه رقعة ~~محمد بن حمزة. وتناول الثالثة وقال: هذه رقعة فلان. فبهت ! فنظر إلي وتبسم. (2) # --- # 1) " زياد بن شبيب " ط، ه، والكافي. " زياد بن شبث " البحار. والظاهر أنه ~~ريان بن شبيب خال المعتصم، وقيل خال المأمون، دعا له الامام الجواد عليه ~~السلام. راجع معجم رجال الحديث: 7 / 210. 2) عنه البحار: 50 / 41 ح 4 - 8، ~~وعن ارشاد المفيد: 367 باسناده عن ابن قولويه عن الكليني، وعن المناقب: 3 / ~~496 حيث أخرجه عن ابن عياش في كتاب أخبار أبي هاشم. ms562 وعنه اثبات الهداة: 6 / ~~43 ح 8 و9، وعن الكافي: 1 / 495 ح 5 باسناده عن علي بن محمد عن سهل بن ~~زياد، عن أبي هاشم. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 361 عن الارشاد. وفي حيلة ~~الابرار: 2 / 408 عن الكافي. [ * ] # --- PageV02P664 [ 665 ] # 2 - ومنها: ما قال الحميري: إن أبا هاشم قال لي: إن أبا جعفر عليه السلام ~~أعطاني ثلاثمائة دينار في صرة، وأمرني أن أحملها إلى بعض بني عمه، وقال: ~~أما إنه سيقول لك: دلني على حريف (1) أشتري بها منه متاعا. فدله عليه. قال: ~~فأتيته بالدنانير، فقال: يا أبا هاشم، دلني على حريف يشتري لي بها متاعا. ~~ففعلت. (2) 3 - ومنها: ما قال أبو هاشم: كلفني جمال أن اكلم أبا جعفر عليه ~~السلام له، ليدخله في بعض اموره. قال: فدخلت عليه لاكلمه، فوجدته مع جماعة، ~~فلم يمكني كلامه. فقال: يا أبا هاشم كل - وقد وضع الطعام بين يديه - ثم قال ~~إبتداءا من غير مسألة مني: يا غلام انظر الجمال الذي آتانا به أبو هاشم ؟. ~~(3) 4 - ومنها: ما قال أبو هاشم: ودخلت معه عليه السلام ذات يوم بستانا، ~~فقلت له: جعلت فداك، إني مولع بأكل الطين، فادع الله لي ؟ فسكت، ثم قال لي ~~بعد أيام: يا أبا هاشم قد أذهب الله عنك أكل الطين. قلت: فما شئ أبغض إلي ~~منه. (4) 5 - ومنها: ما قال أبو هاشم الجعفري: جاء رجل إلى محمد بن علي بن ~~موسى عليهم السلام فقال: يا ابن رسول الله، إن أبي مات وكان له مال، ففجأه ~~الموت، ولست أقف على ماله، ولي عيال كثير، وأنا من مواليكم، فأغثني. فقال ~~له أبو جعفر عليه السلام: إذا صليت العشاء الآخرة، فصل على محمد وآل محمد ~~فان أباك يأتيك في النوم، ويخبرك بأمر المال. ففعل الرجل ذلك، فرأى أباه في ~~النوم. فقال: يا بني. مالي في موضع كذا، فخذه # --- # 1) حريف الرجل: معامله في حرفته. (لسان العرب: 9 / 44). 2، 3، 4) المصدر ~~السابق. [ * ] # --- PageV02P665 [ 666 ] # واذهب به (1) إلى ابن رسول الله فاخبره إني دللتك على المال. فذهب ms563 الرجل، ~~فأخذ المال، وأخبر (2) الامام بخبر (3) المال، وقال: الحمد لله الذي أكرمك ~~واصطفاك. (4) 6 - ومنها: ما روى أحمد بن محمد، عن أبي الحسن بن معمر بن ~~خلاد (5) عن أبي جعفر عليه السلام، قال لي بالمدينة: يا معمر اركب. قلت: ~~إلى أين ؟ قال: اركب كما يقال لك. فركبت معه، فانتهينا إلى واد، وإلى وهدة، ~~وإلى تل (6). فقال: قف هاهنا ! فوقفت، وخرج. ثم أتاني، فقلت: جعلت فداك أين ~~كنت ؟ قال: دفنت أبي الساعة، وكان بخراسان. (7) 7 - ومنها: ما روى يوسف بن ~~السخت، عن صالح بن (8) عطية الاضخم قال: حججت، فشكوت إلى أبي جعفر عليه ~~السلام الوحدة. # --- # 1) " أمضى " ط بدل " اذهب به ". 2) " أخبره " ه. 3) " بأمر " ط، ه. 4) ~~عنه البحار: 50 / 42 ح 8، وعن المناقب: 3 / 496 عن الحسن بن على العسكري ~~(ع). وأورده المصنف في دعواته: 57 ح 145 عن الحسن العسكري عليه السلام، عنه ~~البحار: 76 / 220 ح 31. 5) كذا في النسخ، وفي كشف الغمة والبحار " عن معمر ~~بن خلاد ". 6) " به أكمه " ط، ه بدل " والى وهدة، والى تل " والوهدة: الارض ~~المنخفضة. 7) عنه البحار: 49 / 310 ح 20 و21، وعن كشف الغمة: 2 / 363 نقلا ~~عن دلائل الحميرى باسناده إلى معمر. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 191 ح 37 ~~عن كشف الغمة. 8) " عن " م، وفي ه " الاصحب " بدل " الاضخم ". وهو صالح بن ~~علي بن عطية الاضخم، المكنى أبو محمد البصري. راجع معجم رجال الحديث: 9 / ~~83. [ * ] # --- PageV02P666 [ 667 ] # فقال: أما إنك لا تخرج من الحرم حتى تشتري جارية ترزق منها إبنا. فقلت: ~~تشير إلي ؟ فقال: نعم. وركب إلى النخاس، ونظر إلى جارية، فقال: اشترها. ~~فاشتريتها، فولدت محمدا إبني. (1) 8 - ومنها: ما روى أحمد بن هلال، عن امية ~~بن علي القيسي، قال: دخلت أنا وحماد بن عيسى على أبي جعفر عليه السلام ~~بالمدينة لنودعه، فقال لنا: لا تخرجا، أقيما إلى غد. قال: فلما خرجنا من ~~عنده. قال حماد: أنا أخرج فقد خرج ثقلي. قلت: أما أنا فاقيم. قال: فخرج ~~حماد، فجرى الوادي تلك الليلة، فغرق فيه، ms564 وقبره بسيالة. (2) 9 - ومنها: ما ~~روى داود بن محمد النهدي، عن عمران بن محمد الاشعري، قال: دخلت على أبي ~~جعفر الثاني عليه السلام فقضيت حوائجي، وقلت له: إن ام الحسن تقرؤك السلام، ~~وتسألك ثوبا من ثيابك تجعله كفنا لها. قال: قد استغنت عن ذلك. فخرجت ولست ~~(3) أدري ما معنى ذلك، فأتاني الخبر بأنها [ قد ] ماتت قبل ذلك بثلاثة عشر ~~يوما، أو أربعة عشر. (4) # --- # 1) عنه البحار: 50 / 43 ح 9. وأورده في اثبات الوصية: 218، وثاقب ~~المناقب: 457 (مخطوط) عن صالح، عنه مدينة المعاجز: 534 ح 72. وأخرجه في فرج ~~المهموم: 232 عن دلائل الحميرى باسناده إلى صالح، عنه البحار: 50 / 58 ح ~~33. 2) عنه البحار: 48 / 48 ح 38، والعوالم: 21 / 167 ح 2. وعنه في البحار: ~~50 / 43 ح 10، وعن كشف الغمة: 2 / 365 نقلا عن دلائل الحميرى. وأورده مرسلا ~~ومختصرا في الصراط المستقيم: 2 / 201 ح 13. راجع العوالم ففيها بيان مفيد ~~حول الرواية. 3) " ولا " ه. 4) عنه اثبات الهداة: 6 / 186 ح 30. = [ * ] # --- PageV02P667 [ 668 ] # 10 - ومنها: ما روى أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن سهل بن اليسع قال: ~~كنت مجاورا بمكة، فصرت إلى المدينة، فدخلت على أبي جعفر الثاني عليه السلام ~~وأردت أن أسأله كسوة يكسونيها، فلم يقض لي (1) أن أسأله، حتى ودعته وأردت ~~الخروج فقلت: أكتب إليه وأسأله. قال: فكتبت إليه الكتاب، فصرت إلى مسجد ~~الرسول صلى الله عليه وآله على أن اصلي ركعتين وأستخير الله مائة مرة، فان ~~وقع في قلبي أن أبعث إليه بالكتاب، بعثت به، وإلا خرقته ففعلت، فوقع في ~~قلبي أن لا أفعل. فخرقت الكتاب، وخرجت من المدينة، فبينما أنا كذلك (2) إذ ~~رأيت رسولا ومعه ثياب في منديل يتخلل القطار، ويسأل عن محمد بن سهل القمي ~~حتى انتهى إلي، فقال: مولاك بعث إليك بهذا. وإذا ملاءتان (3). قال أحمد بن ~~محمد: فقضى [ الله ] أني غسلته حين مات، وكفنته فيهما. (4) 11 - ومنها: ما ~~روى أبو سعيد سهل بن زياد، عن ابن حديد قال: خرجنا جماعة حجاجا، فقطع علينا ~~الطريق، فلما دخلنا ms565 المدينة، لقيت أبا جعفر عليه السلام في بعض الطرق ~~فأتيته إلى المنزل، فأخبرته بالذي أصابنا، فأمر لي بكسوة، وأعطاني دنانير، وقال: # --- # = وعنه البحار: 50 / 43 ح 11، وعن كشف الغمة: 2 / 363 نقلا عن دلائل ~~الحميرى باسناده إلى عمران بن محمد الاشعري. وعنه مدينة المعاجز: 532 ح 54، ~~وعن عيون المعجزات: 124. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 201 ح 14 ومرسلا ~~ومختصرا، عنه اثبات الهداة: 6 / 203 ح 75. وأورده في اثبات الوصية: 219، ~~وثاقب المناقب: 457 عن الاشعري. 1) " يتفق " ط، ه بدل " يقض لي ". 2) " ~~سائر " ه. 3) الملاءة: الثوب اللين الرقيق. 4) عنه البحار: 50 / 44 ح 12، ~~ومدينة المعاجز: 532 ح 55. [ * ] # --- PageV02P668 [ 669 ] # فرقها على أصحابك، على قدر ما ذهب لهم. [ فقسمتها بينهم ] فإذا هي على ~~قدر ما ذهب منهم لا أقل منه ولا أكثر. (1) 12 - ومنها: ما روى يحيى بن أبي ~~عمران قال: دخل من أهل الري جماعة من أصحابنا علي أبي جعفر عليه السلام ~~وفيهم رجل من الزيدية. قالوا: فسألنا عن مسائل. فقال أبو جعفر لغلامه: خذ ~~بيد هذا الرجل، فأخرجه. فقال الزيدي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمدا ~~رسول الله، وأنك حجة الله. (2) 13 - ومنها: ما روى أبو سليمان، عن صالح بن ~~محمد بن صالح (3) بن داود اليعقوبي قال: لما توجه [ أبو جعفر عليه السلام ] ~~في استقبال المأمون إلى ناحية الشام أمر أن يعقد ذنب دابته، وذلك في يوم ~~صائف شديد الحر لا يوجد الماء. فقال بعض من كان معه: لا عهد له بركوب ~~الدواب ! أي موضع عقد ذنب البرذون (4) هذا. قال: فما مررنا إلا يسيرا حتى ~~ظللنا الطريق بمكان كذا، ووقعنا في وحل كثير، ففسد ثيابنا وما معنا، ولم ~~يصبه (5) شئ من ذلك. (6) # --- # 1) عنه البحار: 50 / 44 ح 13. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 201 ح 15 ~~عن ابن حديد، عنه اثبات الهداة: 6 / 204 ح 76. 2) عنه البحار: 50 / 44 ح ~~14. ورواه في دلائل الامامة: 213 باسناده إلى الحسن بن أبي عثمان الهمداني. ~~عنه مدينة المعاجز: 527 ح 42. وأورده في الصراط المستقيم: ms566 2 / 201 ح 16 ~~مرسلا، عنه اثبات الهداة: 6 / 204 ح 77 وأورده في ثاقب المناقب: 453 عن ~~الحسن بن علي الهمداني. 3) " صباح " خ ل. 4) البرذون: يطلق على غير العربي ~~من الخيل والبغال. 5) " ولم يصب الامام " ط، ه. 6) عنه البحار: 50 / 45 ح ~~15. وأورده في ثاقب المناقب: 452 عن محمد بن القسم، عن أبيه، عن غير واحد ~~من أصحابنا، عنه مدينة المعاجز: 532 ح 56. [ * ] # --- PageV02P669 [ 670 ] # 14 - ومنها: أن أبا جعفر عليه السلام قال لنا ذات يوم ونحن في ذلك الوجه: ~~أما إنكم ستضلون الطريق بمكان كذا، وتجدونه في مكان كذا، بعد ما يذهب من ~~الليل كذا. فقلنا: ما علم بهذا، ولا بصر له بطريق الشام ! فكان كما قال. ~~(1) 15 - ومنها: ما روي عن عمران بن محمد قال: دفع إلي أخي درعا لاحملها ~~إلى أبي جعفر عليه السلام مع أشياء، فقدمت بها ونسيت الدرع. فلما أردت أن ~~اودعه: قال لي: احمل الدرع. وسألتني والدتي أن أسأله قميصا من ثيابه، ~~فسألته، فقال: ليست تحتاج إليه. فجاءني الخبر أنه توفيت قبل عشرين يوما. ~~(2) 16 - ومنها: أن رجلا سأله أن يدعو الله، ويسأل له ولدا، فقال: رزقك ~~الله ولدا زكيا. فخرج الرجل، ولم يعرف معنى الزكي، فسأل ابن أبي عمير، وابن ~~فضال وغيرهما، فلم يعرفاه إلا ابن سنان، فانه ما لبث أن جاءه البشير يهنئه، ~~ثم جاءه نعيه. (3) 17 - ومنها: أنهم قالوا: كتبنا إليه عليه السلام رقاعا ~~في حوائج لنا، وكتب رجل من الواقفة رقعة جعلها بين الرقاع. فوقع الجواب ~~بخطه في الرقاع إلا في رقعة الواقفي لم يجب فيها بشئ. (4) 18 - ومنها: ما ~~روي عن ابن أرومة (5) أنه قال: إن المعتصم دعا بجماعة من # --- # 1) عنه البحار: 50 / 45 ح 16. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 202 ح 17، ~~عنه اثبات الهداة: 6 / 204 ح 78. 2) عنه البحار: 50 / 45 ح 17. 3) رواه في ~~رجال الكشي: 581 ح 1090 باسناده عن شاذويه بن الحسن بن داود القمي مفصلا، ~~عنه البحار: 50 / 65 ح 42. 4) عنه البحار: 50 / 46 ح ms567 19. 5) " اروبة ~~البحار. والصحيح ما في المتن. وهو محمد بن اورمة (ارومة) أبو جعفر القمي ~~راجع معجم رجال السيد الخوئي: 15 / 128 وج 22 / 158. [ * ] # --- PageV02P670 [ 671 ] # وزرائه، فقال: اشهدوا لي على محمد بن علي بن موسى عليهم السلام زورا، ~~واكتبوا أنه أراد أن يخرج. ثم دعاه، فقال: إنك أردت أن تخرج علي ؟ فقال: - ~~والله - ما فعلت شيئا من ذلك. قال: إن فلانا وفلانا وفلانا شهدوا عليك. ~~واحضروا، فقالوا: نعم هذه الكتب أخذناها من بعض غلمانك. قال: وكان جالسا في ~~بهو (1) فرفع أبو جعفر عليه السلام يده فقال: اللهم إن كانوا كذبوا علي ~~فخذهم. قال: فنظرنا إلى ذلك البهو كيف يزحف (2) ويذهب ويجئ، وكلما قام واحد ~~وقع. فقال المعتصم: يا ابن رسول الله إني تائب مما فعلت (3) فادع ربك أن ~~يسكنه. فقال: اللهم سكنه، وإنك تعلم أنهم أعداؤك وأعدائي. فسكن. (4) # --- # 1) البهو: البيت المقدم أمام البيوت، أو المكان المخصص لاستقبال الضيوف. ~~2) " يرجف " البحار. 3) " قلت " ط، والبحار. 4) عنه البحار: 50 / 45 ح 18، ~~واثبات الهداة: 6 / 187 ح 33. وعنه مدينة المعاجز: 533 ح 57، وعن ثاقب ~~المناقب: 457 (مخطوط) عن ابن اورمة. [ * ] # --- PageV02P671 [ 672 ] ### ||| AUTO فصل في أعلام الامام علي بن محمد النقي عليهما السلام 1 - روي ~~أن أبا هاشم الجعفري كان منقطعا إلى أبي الحسن بعد أبيه أبي جعفر وجده ~~الرضا عليهم السلام، فشكى إلى أبي الحسن عليه السلام ما يلقى من الشوق إليه ~~إذا انحدر من عنده إلى بغداد، ثم قال له: يا سيدي ادع الله لي فربما لم ~~أستطع ركوب الماء خوف الاصعاد (1) والبطء عنك، فسرت إليك على الظهر، ومالي ~~مركوب سوى برذوني هذه على ضعفها فادع الله لي أن يقويني على زيارتك. فقال: ~~قواك الله يا أبا هاشم، وقوى برذونك. قال الراوي: وكان أبو هاشم يصلي الفجر ~~ببغداد، ويسير على ذلك البرذون فيدرك الزوال من يومه ذلك في عسكر " سر من ~~رأى " ويعود من يومه إلى بغداد إذا شاء على تلك البرذون بعينه. فكان هذا من ~~أعجب (2) الدلائل التي شوهدت. (3) # --- # 1) الاصعاد: إذا صار مستقبل ms568 حدور، أو نهر، أو واد. 2) " ذلك من أعظم " خ ~~ل. 3) عنه البحار: 5 / 137 ح 21، وعن اعلام الورى: 361، ومناقب ابن شهر ~~اشوب: 3 / 512. وعنه اثبات الهداة: 6 / 233 ح 33، وعن اعلام الورى. وأورده ~~في اثبات الوصية: 230، وثاقب المناقب: 473 (مخطوط) عن أبي هاشم الجعفري، ~~نحوه. وأخرجه في مدينة المعاجز: 544 ح 35 عن اعلام الورى. [ * ] # --- PageV02P672 [ 673 ] # 2 - ومنها: ما روى جعفر بن محمد بن مالك الفزاري، عن أبي هاشم قال (1): ~~دخلت على أبي الحسن عليه السلام فكلمني عليه السلام بالهندية، فلم احسن أن ~~أرد عليه، وكان بين يديه ركوة (2) ملاى حصى، فتناول حصاة واحدة، ووضعها في ~~فيه ومصها مليا، ثم رمى بها إلي فوضعتها في فمي (3) فوالله ما برحت مكاني ~~(4) حتى تكلمت بثلاث وسبعين لسانا، أولها الهندية. (5) 3 - ومنها: ما روى ~~يحيى بن زكريا الخزاعي قال: حدثني أبو هاشم الجعفري قال: خرجت مع أبي الحسن ~~عليه السلام إلى ظاهر " سر من رأى " نتلقى بعض القادمين، فأبطأوا، فطرح ~~لابي الحسن عليه السلام غاشية السرج، فجلس عليها، [ ونزلت عن دابتي وجلست ~~بين يديه، وهو يحدثني ] (6). فشكوت إليه قصور يدي (7) وضيق حالي. فأهوى ~~بيده (8) إلى رمل (9) فناولني منه أكفا (10) وقال: اتسع بها (11) يا أبا ~~هاشم، واكتم ما رأيت. فخبأته معي ورجعنا، فأبصرته، فإذا هو يتقد كالنيران ~~ذهبا أحمر. # --- # 1) " قال لي " م. 2) الركوة: اناء صغير من جلد. 3) " في " خ ل، ط. 4) " ~~من عنده " خ ل، والبحار. 5) عنه البحار: 50 / 136 ح 17، وعن مناقب ابن شهر ~~اشوب: 3 / 512 وأعلام الورى: 360. وأورده في ثاقب المناقب: 462 (مخطوط) عن ~~أبي هاشم الجعفري، والصراط المستقيم: 2 / 205 ح 18 مرسلا ومختصرا. وأخرجه ~~في اثبات الهداة: 6 / 232 ح 30، ومدينة المعاجز: 544 ح 32 عن اعلام الورى ~~6) من البحار. 7) " قصر " ط، ه، والبحار. 8) " يده " م، ط. 9) " رمل كان ~~عليه جالسا " البحار. 10) " كفا " ط، ه، البحار. 11) " بهذا " ط، ه، ~~والبحار. [ * ] # --- PageV02P673 [ 674 ] # فدعوت صائغا إلى منزلي، وقلت له: اسبك لي هذا. فسبكه وقال (1): ما رأيت ~~ذهبا أجود منه (2) وهو كهيئة ms569 الرمل، فمن أين لك هذا ؟ قلت: هذا شئ عندنا ~~(3) قديما. (4) 4 - ومنها: ما قال أبو هاشم: كنت بالمدينة حين مر " بغا " ~~(5) أيام الواثق في طلب الاعراب. فقال أبو الحسن عليه السلام: اخرجوا بنا ~~حتى ننظر إلى تعبئة هذا التركي. فخرجنا، فوقفنا، فمرت بنا تعبئته، فمر بنا ~~تركي، فكلمه أبو الحسن عليه السلام بالتركي (6) فنزل عن فرسه، فقبل حافر ~~فرس الامام عليه السلام (7). فحلفت التركي، فقلت له: ما قال [ لك ] الرجل ؟ ~~قال: هذا نبي ؟ قلت: ليس هو بنبي (8). # --- # 1) " هذه السبيكة فسبكها، وقال لي " البحار. 2) " من هذا " البحار. 3) في ~~البحار: " فما رأيت أعجب منه. قلت: كان عندي " بدل " قلت: هذا شئ عندنا ". ~~4) عنه البحار: 50 / 138 ح 22، وعن اعلام الورى: 360، وزاد في آخره: تدخره ~~لنا عجائزنا على طول الايام. وأورده في مناقب ابن شهر اشوب: 3 / 512 عن أبي ~~هاشم الجعفري مختصرا، وثاقب المناقب: 461 (مخطوط) عن أبي هاشم، والصراط ~~المستقيم: 2 / 205 ح 19 مرسلا ومختصرا. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 232 ح ~~31، ومدينة المعاجز: 544 ح 33 عن اعلام الورى 5) هو بغا الكبير، أبو موسى ~~التركي، مقدم قواد المتوكل. له عدة فتوحات ووقائع، باشر الكثير من الحروب ~~فما جرح قط، وخلف أموالا عظيمة وتوفى في سنة 248 ه عن سن عالية. راجع العبر ~~للحافظ الذهبي: 1 / 355، والكامل في التاريخ: 6 / 449. وفي ط، ه: " بنا في ~~أيام الواثق التركي " بدل " بغا أيام الواثق ". 6) " الامام عليه السلام ~~بلسان الترك " ط، ه. 7) " فرسه " م. 8) في ط، ه: " لا " بدل " ليس هو بنبي ~~". [ * ] # --- PageV02P674 [ 675 ] # قال: دعاني باسم سميت به في صغري في بلاد الترك، ما علمه أحد إلى الساعة. ~~(1) 5 - ومنها: ما قال أبو هاشم: كنت عند أبي الحسن عليه السلام وهو مجدر، ~~فقلت للمتطبب (2): " آب گرفت " ؟ ثم التفت إلي وتبسم فقال: تظن ألا يحسن ~~الفارسية (3) غيرك ؟ ! فقال له المتطبب: جعلت فداك تحسنها ؟ ! فقال: أما ~~فارسية هذا فنعم، قال لك: احتمل الجدري ماء ! (4) 6 - ومنها: ما قال أبو ~~هاشم: قال (5) لي أبو الحسن عليه ms570 السلام وعلى رأسه غلام: كلم هذا الغلام ~~بالفارسية، وأعرب له فيها. فقلت للغلام: " ناف (6) تو چيست " ؟ فسكت ~~الغلام. فقال له أبو الحسن عليه السلام: يسألك عن سرتك (7). (8) 7 - ومنها: ~~ما روي عن محمد بن الحسن بن الاشتر العلوي قال: كنت مع أبي على باب ~~المتوكل، وأنا صبي في جمع من الناس، ما بين طالبي، إلى عباسي إلى جندي، إلى ~~غير ذلك، وكان إذا جاء أبو الحسن عليه السلام، ترجل الناس كلهم حتى يدخل. # --- # 1) أورده في مناقب ابن شهر اشوب، 3 / 512 عن أبي هاشم الجعفري مختصرا، ~~وثاقب المناقب: 467 (مخطوط) عن أبي هاشم. وأخرجه في اعلام الورى: 359 عن ~~كتاب أخبار أبي هاشم الجعفري لابن عياش الجوهري عنه اثبات الهداة: 6 / 231 ~~ح 29، ومدينة المعاجز: 544 ح 31. وفي البحار: 50 / 124 ح 1 عن اعلام الورى ~~ومناقب ابن شهر اشوب. 2) " للطبيب " م. 3) " الفارسي " م. 4) عنه البحار: ~~50 / 136 ح 18. 5) " قال: قال " البحار. 6) " نام " البحار. 7) " ما اسمك " ~~البحار. 8) عنه البحار: 50 / 137 ح 19. ويأتي نحوه في الباب الخامس عشر، ~~الحديث 79. [ * ] # --- PageV02P675 [ 676 ] # فقال بعضهم لبعض: لم نترجل لهذا الغلام ؟ وما هو بأشرفنا، ولا بأكبر منا ~~سنا، ولا أعلمنا (1) ؟ فقالوا - والله - لا ترجلنا [ له ]. فقال لهم أبو ~~هاشم: والله لتترجلن له صغارا وذلة إذا رأيتموه. فما هو إلا أن أقبل، ~~وبصروا به. فترجل له الناس كلهم. فقال لهم أبو هاشم: أليس زعمتم أنكم لا ~~تترجلون له ؟ فقالوا: والله ما ملكنا أنفسنا حتى ترجلنا. (2) 8 - ومنها: ما ~~روي عن علي بن [ محمد، عن ] (3) إبراهيم بن محمد الطاهري (4) قال: مرض ~~المتوكل من خراج (5) خرج به، فلم يجسر أحد أن يمسه بحديدة، وهو قد أشرف به ~~على الموت، فنذرت امه إن عوفي أن تحمل إلى أبي الحسن عليه السلام مالا ~~جليلا (6) من مالها. وقال له الفتح بن خاقان (7): قد عجز الاطباء، لو بعثت ~~إلى هذا الرجل - يعني # --- # 1) " ولا بأكبرنا، ولا بأسننا، ولا بأعلمنا " البحار. 2) عنه البحار: 50 ~~/ 137 ح 20، وعن اعلام الورى: 360 عن كتاب أخبار ms571 أبي هاشم الجعفري لابن ~~عياش الجوهوى. وأورده في مناقب ابن شهر اشوب: 3 / 511، وثاقب المناقب: 470 ~~(مخطوط) عن محمد بن الحسن بن الاشتر العلوي. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / ~~233 ح 32، ومدينة المعاجز: 544 ح 34 عن اعلام الورى. 3) من المصادر، وهو ~~الصحيح، إذ سيأتي ما يدل عليه في سياق الحديث وهو قوله " قال ابراهيم بن ~~محمد ". 4) كذا في المصادر ومعجم رجال الحديث: 1 / 152، وفي النسخ ~~المعتمدة: " الطائفي " 5) الخراج: ما يخرج بالبدن من القروح. 6) " جزيلا " ~~ط، ه. 7) هو الوزير أبو محمد التركي، شاعر، عاش في زمن المتوكل، فوض إليه ~~امرة الشام قتل مع المتوكل سنة سبع وأربعين. راجع سير أعلام النبلاء: 12 / ~~82. [ * ] # --- PageV02P676 [ 677 ] # أبا الحسن عليه السلام - فسألته، فربما كان عنده صفة شئ (1) يفرج الله به ~~عنك. قال: ابعثوا إليه. فمضى الرسول ورجع، فقال: خذوا كسب (2) الغنم فديفوه ~~بماء الورد، وضعوه على الخراج، فانه نافع باذن الله. فهزئ الاطباء به. فقال ~~الفتح: وهل يضر ذلك ؟ قالوا: لا، ولكن لا ينفع (3) فقلت: والله لارجون ~~الصلاح به. فاحضر الكسب، وديف بماء الورد ووضع على الخراج، فانفتح وخرج ما ~~كان فيه، وبشرت ام المتوكل بعافيته. فحملت إلى أبي الحسن عليه السلام عشرة ~~آلاف دينار تحت ختمها. ولما كان بعد أيام كثيرة، سعى البطحائي (4) بأبي ~~الحسن عليه السلام إلى المتوكل وقال: عنده أموال وسلاح. فتقدم المتوكل إلى ~~سعيد الحاجب أن يهجم عليه ليلا ويأخذ ما يجده عنده من الاموال والسلاح، ~~ويحمله إليه. قال إبراهيم بن محمد: قال لي سعيد الحاجب: صرت إلى دار أبي ~~الحسن عليه السلام ليلا ومعي سلم، فصعدت منه إلى السطح [ ونزلت من الدرجة ~~إلى بعضها في الظلمة ] # --- # 1) في ط، ه: " حيلة " بدل " صفة شئ ". 2) الكسب - بالضم -: معرب الكشب، ~~ويسميه بعض السواد (الكسبج) وقيل: " الكنجارق " وهو ثفل السرقين المائع ~~الذي يتعقد بصوف الية الشاة، بل يقال لكل ما عصر ماؤه أو دهنه وبقى ثفله: ~~الكسب. وقال بعض السادة الاطباء: انه مجرب عندنا، مضافا إلى أنه مأثور عن ~~امامنا عليه السلام. داف ms572 الدواء ونحوه: خلطه أذابه في الماء وضربه فيه ~~ليخثر. 3) أضاف في حواشى نسخة " م " بخط آخر: وربما كان الشفاء في كلامه ~~عليه السلام. 4) هو أبو عبد الله محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن ~~بن أمير المؤمنين عليهما السلام. قال في عمدة الطالب: انه يلقب بالبطحائي ~~منسوبا إلى بطحاء، أو إلى البطحان واد بالمدينة. قال العمرى: وأحسب أنهم ~~نسبوه إلى أحد هذين الموضعين لادمانه الجلوس فيه. راجع عمدة الطالب: 72، ~~والمجدي في أنساب الطالبيين للعمري: 22 (مخطوط). [ * ] # --- PageV02P677 [ 678 ] # ولم أدر كيف أصل إلى الدار ؟ فناداني (1) أبو الحسن عليه السلام: (يا ~~سعيد توقف حتى تؤتى بالمصباح. فأتوني بالشمع) (2)، فنزلت، فوجدت عليه جبة ~~صوف، وقلنسوة صوف، وسجادة على حصير بين يديه، وهو مقبل إلى القبلة. فقال ~~لي: دونك البيوت. فدخلتها وفتشتها، فلم أجد فيها شيئا، ووجدت بدرة (3) ~~مختومة بخاتم ام المتوكل وكيسا مختوما معها (4). فقال لي أبو الحسن عليه ~~السلام: دونك المصلى. فرفعته، فوجدت سيفا في جفن (5) ملبوس، فأخذت ذلك أيضا ~~وصرت إلى المتوكل. فلما نظر إلى خاتم امه على البدرة، بعث إليها، فخرجت ~~إليه، فسألها عن البدرة فقالت: نذرت (6) في علتك إن عوفيت أن أحمل إليه من ~~مالي عشرة آلاف دينار فحملتها إليه لما عوفيت. فأمر أن يضم إلى البدرة بدرة ~~اخرى، وقال لي: احمل ذلك إلى أبي الحسن عليه السلام، [ واردد عليه السيف ~~والكيس بما فيه. ] فحملت جميع ذلك إليه واستحييت منه، فقلت: يا سيدي عز علي ~~بدخولي عليك دارك بغير إذنك، ولكني مأمور. فقال: (وسيعلم الذين ظلموا أي ~~منقلب ينقلبون) (7). (8) # --- # 1) " كيف أنزل ؟ فصاح " م. 2) " من الدار: مكانك حتى يأتوك بشمعة وانزل ~~بها " خ ل. 3) البدرة: كيس فيه مقدار من المال يتعامل به، ويقدم في ~~العطايا. وقيل: البدرة: عشرة آلاف درهم. 4) في م: " فيها دراهم فأخذتها " ~~بدل " مختوما معها ". 5) الجفن: غمد السيف. 6) " نذرت بها " ط، ه. 7) سورة ~~الشعراء: 227. 8) عنه كشف الغمة: 2 / 378 ملخصا، واثبات الهداة: 6 / 253 ح ~~49. = [ * ] # --- PageV02P678 [ 679 ] # 9 - ومنها: ما روي عن محمد بن الفرج الرخجي ms573 [ أنه قال ] (1): إن أبا ~~الحسن عليه السلام كتب إلي: اجمع أمرك، وخذ حذرك. قال: فأنا في جمع أمري ~~لست أدري ما الذي أراد بما كتب (2) إلي حتى ورد علي رسول حملني من مصر ~~مصفدا (3) بالحديد، وضرب (4) على كل ما أملك. فمكثت في السجن ثماني سنين، ~~ثم ورد علي [ كتاب ] من أبي الحسن عليه السلام وأنا في السجن (5) " لا تنزل ~~في ناحية الجانب الغربي ". فقرأت الكتاب، وقلت في نفسي: يكتب إلي أبو الحسن ~~عليه السلام بهذا وأنا في السجن، إن هذا لعجيب (6) ! فما مكثت إلا أياما ~~يسيرة حتى افرج عني، وحلت قيودي، وخلي سبيلي. ولما رجع إلى العراق لم يقف ~~ببغداد لما أمره أبو الحسن عليه السلام، وخرج إلى " سر من رأى ". قال: ~~فكتبت إليه عليه السلام بعد خروجي أسأله أن يسأل الله ليرد علي ضياعي (7). # --- # = وعنه البحار: 50 / 198 ح 10، وعن اعلام الورى: 361، وارشاد المفيد: 371 ~~نقلا عن الكليني، ودعوات الراوندي: 202 ح 555 عن علي بن ابراهيم بن محمد ~~الطالقاني ورواه في الكافي: 1 / 499 ح 4 باسناده عن ابراهيم بن محمد ~~الطاهري. وأورده في مناقب ابن شهر اشوب: 3 / 157 عن ابراهيم الطاهري. ~~وأخرجه في البحار: 62 / 191 ح 2 عن الدعوات، صدره. وفي مستدرك الوسائل: 13 ~~/ 179 ح 13 عن الارشاد. وفي مدينة المعاجز: 539 ح 5، وحلية الابرار: 2 / ~~456 عن الكافي. 1) من البحار. 2) " فيما كتب به " البحار. 3) " مقيدا مصفدا ~~" البحار. مصفدا: مقيدا. 4) ضرب: أي أمسك وقبض. 5) " الحبس " البحار، وكذا ~~في الموضع التالي. 6) " لعجب " ه، م. 7) الضيعة: الحرفة والصناعة والمعاش ~~والكسب. وقيل: الارض المغلة. وقيل: العقار. وقيل: الضيعة والضياع عند ~~الحاضرة مال الرجل من النخل والكرم والارض. والجمع: ضيع وضياع. [ * ] # --- PageV02P679 [ 680 ] # فكتب إلي: سوف يرد عليك، وما يضرك ألا يرد (1) عليك (، ولما رد ضياعه، ~~مات سريعا بسر من رأي) (2). (3) 10 - ومنها: ما روي عن صالح بن سعيد: أن ~~المتوكل بعث إلى أبي الحسن عليه السلام يدعوه إلى الحضور بالعسكر. فلما ~~وصل، تقدم بأن يحجب عنه في يومه، ms574 فنزل في خان الصعاليك (4). فدخلت عليه، ~~فقلت: في كل الامور أرادوا إطفاء نورك، والتقصير بك حتى أنزلوك هذا الخان. ~~فقال: هاهنا أنت يا ابن سعيد ؟ ثم أومأ بيده، فإذا بروضات، وأنهار وجنان، ~~ففيها خيرات (5) وولدان، فحار بصري، وكثر تعجبي. فقال لي عليه السلام: حيث ~~كنا فهذا لنا (6) # --- # 1) " ترد " البحار. 2) " قال علي بن محمد النوفلي: فلما شخص محمد بن ~~الفرج إلى العسكر كتب له بر ضياعه فلم يصل الكتاب إليه حتى مات " البحار. ~~3) عنه البحار: 50 / 140 ح 25، وعن اعلام الورى: 358، وارشاد المفيد: 372 ~~نقلا عن الكليني. ورواه في الكافي: 1 / 500 ح 5 باسناده عن محمد بن الفرج ~~مفصلا، عنه اثبات الهداة: 6 / 215 ح 7 مختصرا، ومدينة المعاجز: 539 ح 6، ~~ومعجم رجال الحديث: 17 / 147. وأورده في مناقب ابن شهر اشوب: 3 / 516، ~~وثاقب المناقب: 463 (مخطوط) عن محمد بن الفرج. وأخرجه في اثبات الوصية: 224 ~~عن دلائل الحميرى، وكشف الغمة: 2 / 380 عن الارشاد 4) خان الصعاليك: المكان ~~الذي ينزله الفقراء. 5) " وجنات فيها حور " ط، ه. 6) عنه اثبات الهداة: 6 / ~~214 ح 5، وعن الكافي: 1 / 498 ح 2 باسناده عن صالح بن سعيد ورواه في بصائر ~~الدرجات: 406 ح 7 وص 407 ح 11 من طريقين بالاسناد إلى صالح بن سعيد، عنه ~~البحار: 50 / 132 ح 15 (وفيه بيان مفيد، فراجع)، وعن اعلام الورى: 365 نقلا ~~عن الكافي. = [ * ] # --- PageV02P680 [ 681 ] # 11 - ومنها: ما روي عن أبي يعقوب، قال: رأيت أبا الحسن عليه السلام مع ~~أحمد بن الخصيب (1) يتسايران، وقد قصر عنه أبو الحسن عليه السلام فقال له ~~ابن الخصيب: سر ! فقال أبو الحسن عليه السلام: أنت المقدم. فما لبثنا [ إلا ~~] (2) أربعة أيام حتى وضع الدهق (3) على ساق ابن الخصيب، وقتل. وقد ألح قبل ~~هذا ابن الخصيب على أبي الحسن عليه السلام في الدار التي قد نزلها وطالبه ~~بالانتقال منها، وتسليمها إليه. فقال له أبو الحسن عليه السلام: لاقعدن لك ~~من الله مقعدا لا يبقى لك معه باقية. فأخذه الله في تلك الايام ms575 وقتل. (4) # --- # = وفي ارشاد المفيد: 376 باسناده عن الكليني، عنه البحار: 50 / 202 ضمن ح ~~11، وفي اختصاص المفيد: 319 ح 2 باسناده عن صالح بن سعيد. وأورده في مناقب ~~ابن شهر اشوب: 3 / 514، وثاقب المناقب: 470 (مخطوط) عن صالح بن سعيد، ~~والصراط المستقيم: 2 / 205 ح 20 مرسلا ومختصرا. وأخرجه في مدينة المعاجز: ~~539 ح 3 عن الكافي والبصائر والاختصاص، وفي حلية الابرار: 2 / 463 عن ~~الكافي. 1) هو أبو العباس أحمد بن الخصيب بن عبد الحميد الجرجرائي، وزر ~~للمنتصر والمستعين ثم نفاه المستعين إلى المغرب سنة 248، وكان أبوه أمير ~~مصر في دولة الرشيد، توفى سنة خمس وستين ومائتين. راجع سير أعلام النبلاء: ~~12 / 553، والعبر: 1 / 379. 2) من البحار. 3) " الوهق " خ ط، والبحار. ~~الدهق: خشبتان يعصر بهما الساق للتعذيب. 4) عنه البحار: 50 / 139 ح 23، وعن ~~اعلام الورى: 359 عن أبي يعقوب، وارشاد المفيد: 373 باسناده عن أبي يعقوب. ~~ورواه في الكافي: 1 / 501 ذ ح 6 باسناده عن أبي يعقوب، عنه اثبات الهداة: 6 ~~/ 217 ح 11، ومدينة المعاجز: 540 ح 9. وأورده في مناقب ابن شهر اشوب: 3 / ~~511، وثاقب المناقب: 464 (مخطوط) عن أبي يعقوب. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / ~~380 عن الارشاد. [ * ] # --- PageV02P681 [ 682 ] ### ||| AUTO فصل في أعلام الحسن بن علي العسكري عليهما السلام 1 - عن أبي ~~هاشم الجعفري قال: كنت في الحبس (1) مع جماعة، فحبس أبو محمد عليه السلام ~~وأخوه جعفر، فخففنا (2) له، وقبلت وجه الحسن، وأجلسته على مضربة (3) كانت ~~تحتي (4)، وجلس جعفر قريبا منه. فقال جعفر: واشيطناه. بأعلى صوته - يعني ~~جارية له - فزجره أبو محمد وقال له: اسكت. وإنهم رأوا فيه أثر السكر. وكان ~~المتولي لحبسه صالح بن وصيف، وكان معنا في الحبس رجل جمحي يدعي (5) أنه ~~علوي، فالتفت أبو محمد عليه السلام وقال: لولا أن فيكم من ليس منكم، ~~لاعلمتكم متى يفرج الله عنكم. وأومأ إلى الجمحي، فخرج، فقال أبو محمد: هذا ~~الرجل ليس منكم، فاحذروه، وإن في ثيابه قصة قد كتبها إلى السلطان يخبره بما ~~تقولون فيه. فقام بعضهم ففتش ms576 ثيابه، فوجد فيها القصة يذكرنا [ فيها ] بكل ~~عظيمة، ويعلمه على أنا نريد أن نثقب الحبس (6) ونهرب. (7) # --- # 1) " المجلس " م. 2) أي أنسنا به، وارتحنا له. 3) المضربة: كساء أو غطاء ~~كاللحاف ذوطاقين مخيطين خياطة كثيرة، بينهما قطن ونحوه 4) " عندي " ط، ه ~~والبحار. 5) " يقول " م. 6) " أنا ننقب " م. 7) عنه مدينة: المعاجز: 576 ح ~~96. وعنه اثبات الهداة: 6 / 313 ح 59، وعن اعلام الورى: 373 حيث أخرجه عن ~~كتاب = [ * ] # --- PageV02P682 [ 683 ] # 2 - ومنها: ما قال أبو هاشم: إن الحسن عليه السلام كان يصوم، فإذا أفطر ~~أكلنا معه مما كان يحمله إليه غلامه، في جونة (1) مختومة، وكنت أصوم معه، ~~فلما كان ذات يوم ضعفت، فأفطرت في بيت آخر على كعكة، وما شعر بي أحد، ثم [ ~~جئت و] جلست معه. فقال لغلامه: اطعم أبا هاشم [ شيئا ] فانه مفطر. فتبسمت، ~~فقال: ما يضحكك يا أبا هاشم ؟ إذا أردت القوة، فكل اللحم، فان الكعك لا قوة ~~فيه. فقلت: صدق الله ورسوله وأنتم عليكم السلام. فأكلت: فقال: افطر ثلاثا ~~فان المنة (2) لا ترجع لمن أنهكه (3) الصوم في أقل من ثلاث. فلما كان في ~~اليوم الذي أراد الله أن يفرج عنا، جاءه الغلام، فقال: يا سيدي احمل فطورك ~~؟ فقال: احمل وما أحسبنا نأكل منه. فحمل طعام الظهر، واطلق عند العصر عنه، ~~وهو صائم. فقال: كلوا هداكم (4) الله. (5) 3 - ومنها: ما روي عن يوسف بن ~~محمد بن زياد، وعلي ين سيار قالا: حضرنا ليلة على غرفة لابي محمد الحسن بن ~~علي الزكي - وقد كان الوالي في ذلك # --- # = ابن عياش باسناده عن الهمداني، عن علي بن ابراهيم، عن أبيه، عن داود بن ~~القاسم أبي هاشم الجعفري. وعنه البحار: 50 / 254 ح 10، وعن المناقب: 3 / ~~536. وأورده في ثاقب المناقب: 502، والصراط المستقيم: 2 / 209 ح 25، ~~والفصول المهمة: 286، ونور الابصار: 183 عن أبي هاشم الجعفري. وأخرجه في ~~احقاق الحق: 12 / 471 عن الفصول المهمة، ونور الابصار. 1) الجونة: سلة ~~مستديرة. 2) المنة: - بضم الميم وتشديد النون -: القوة. 3) " إذا نهكه " م. ~~4) " هناكم " ط، ه. 5) اضافة إلى تخريجات الحديث السابق، أخرجه في ms577 مستدرك ~~الوسائل: 16 / 340 ح 6 عنه وعن المناقب. [ * ] # --- PageV02P683 [ 684 ] # الوقت معظما له - إذ جاء والي البلد ومعه رجل مكتوف، فقال: يا بن رسول ~~الله أخذت هذا على باب حانوت صيرفي، فلما هممت بضربه، قال: إني من شيعة علي ~~وشيعتك فكففت، فهل هو كذلك ؟ فقال: معاذ الله ما هذا من شيعة علي. فنحاه ~~وقال: ابطحوه. فبطحوه، وأقام عليه جلادين، وقال: أوجعاه. فأهويا إليه ~~بعصيهما، فكانا لا يصيبانه وإنما يصيبان الارض. قال: فرده الوالي إلى ~~الامام أبي محمد عليه السلام فقال: عجبا لقد رأيت له من المعجزات ما لا ~~يكون إلا للانبياء. فقال الحسن بن علي: أو للاوصياء. ثم قال: إنما هي لنا، ~~وهو لنا محب (1). فقال الوالي: ما الفرق بين الشيعة والمحبين ؟ فقال: ~~شيعتنا هم الذين يتبعون آثارنا، ويطيعوننا في جميع أوامرنا ونواهينا ومن ~~خالفنا في كثير مما فرضه الله فليس من شيعتنا. (2) 4 - ومنها: ما قال أبو ~~هاشم: ما دخلت قط على أبي الحسن وأبي محمد عليهما السلام إلا ورأيت منهما ~~دلالة وبرهانا، فدخلت على أبي محمد عليه السلام وأنا اريد أن أسأله ما أصوغ ~~به خاتما أتبرك به، فجلست وانسيت ما جئت له، فلما أردت النهوض رمى إلي ~~بخاتم، وقال: أردت فضة فأعطيناك خاتما، وربحت الفص والكراء، هناك الله. (3) # --- # 1) " لنا من المحبين " خ ل. 2) رواه مفصلا في التفسير المنسوب للامام ~~العسكري: 316 ح 161، عنه الوسائل: 11 / 83 ح 1، والبحار: 68 / 160، ومدينة ~~المعاجز: 569 ح 58. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 209 ح 26 مختصرا. 3) ~~عنه مدينة المعاجز: 576 ح 97. وعنه البحار: 50 / 254 ح 8، وعن المناقب: 3 / ~~536، وعن اعلام الورى: 375 نقلا من كتاب أخبار أبي هاشم الجعفري لابن عياش. ~~وعنه اثبات الهداة: 6 / 293 ح 25، وعن الكافي: 1 / 512 ح 21 باسناده إلى ~~أبي = [ * ] # --- PageV02P684 [ 685 ] # 5 - ومنها: ما قال أبو هاشم: سأله الفهفكي: ما بال المرأة المسكينة ~~الضعيفة تأخذ سهما واحدا، ويأخذ الرجل القوي سهمين ؟ قال: لان المرأة ليس ~~عليها جهاد، ولا نفقة، ولا عليها معقلة (1)، إنما ذلك ms578 على الرجال. فقلت في ~~نفسي: قد كان قيل لي: أن ابن أبي العوجاء سأل أبا عبد الله عليه السلام عن ~~هذه المسألة، فأجابه بمثل هذا الجواب (2). فأقبل عليه السلام علي، فقال: ~~نعم هذه مسألة ابن أبي العوجاء، والجواب منا واحد إذا كان معنى المسألة ~~واحدا، جرى لآخرنا ما جرى لاولنا، وأولنا وآخرنا في العلم والامر سواء، ~~ولرسول الله صلى الله عليه وآله ولامير المؤمنين عليه السلام فضلهما. (3) # --- # = هاشم الجعفري، وعن كشف الغمة: 2 / 421 نقلا من دلائل الحميرى باسناده ~~إلى الجعفري، وعن اعلام الورى. وأورده مرسلا في الصراط المستقيم: 2 / 209 ح ~~27. وأخرجه في حلية الابرار: 2 / 492، ومدينة المعاجز: 563 ح 24 عن الكافي ~~وكتاب أخبار أبي هاشم. 1) المعقلة: الدية. لسان العرب: 11 / 462. وفي م: ~~معلقة. وهو تصحيف. 2) روى مسألة ابن أبي العوجاء لابي عبد الله عليه السلام ~~البرقي في المحاسن: 329 ح 89 وفي الكافي: 7 / 85 ح 1، وفي الفقيه: 4 / 350 ~~ح 5757، وفي التهذيب: 9 / 275 ح 3، وفي علل الشرائع: 570 ح 3، وفي مصادر ~~اخرى كثيرة. 3) عنه البحار: 104 / 328 ح 8. وعنه الوسائل: 17 / 437 ح 3، ~~وعن الكافي: 7 / 85 ح 2 باسناده إلى أبي هاشم وعن التهذيب: 9 / 274 ح 2 ~~باسناده عن محمد بن يعقوب الكليني، وعن كشف الغمة: 2 / 420 نقلا من دلائل ~~الحميرى. وعنه البحار: 50 / 255 ح 11، وعن المناقب: 3 / 536 مرسلا، عن ~~واعلام الورى: 374 نقلا من كتاب أخبار أبي هاشم الجعفري، وعن كشف الغمة. ~~وعنه اثبات الهداة: 6 / 296 ح 32، وعن الكافي واعلام الورى وكشف الغمة. [ * ] # --- PageV02P685 [ 686 ] # 6 - ومنها: ما قال أبو هاشم: إني قلت في نفسي: أشتهي أن أعلم ما يقول أبو ~~محمد عليه السلام في القرآن، أهو مخلوق أو إنه غير مخلوق ؟ والقرآن سوى ~~الله. فأقبل علي فقال: أما بلغك ما روي عن أبي عبد الله عليه السلام لما ~~نزلت (قل هو الله أحد) خلق الله لها أربعة آلاف جناح، فما كانت تمر بملا من ~~الملائكة إلا خشعوا لها، ms579 وقالوا (1): هذه نسبة الرب تبارك وتعالى. (2) 7 - ~~ومنها: ما قال أبو هاشم: سمعت أبا محمد عليه السلام يقول: إن الله ليعفو ~~يوم القيامة عفوا لا يخطر على بال العباد، حتى يقول أهل الشرك: (والله ربنا ~~ما كنا مشركين) (3) فذكرت في نفسي حديثا حدثني به رجل من أصحابنا من أهل ~~مكة أن رسول الله صلى الله عليه وآله قرأ (إن الله يغفر الذنوب جميعا) (4) ~~فقال رجل: ومن أشرك. فأنكرت ذلك، وتنمرت للرجل، فأنا أقوله في نفسي إذ أقبل ~~علي فقال: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (5) ~~بئسما قال هذا (6) وبئسما روى. (7) 8 - ومنها: ما قال أبو هاشم: سأل محمد ~~بن صالح الارمني أبا محمد عليه السلام عن قوله تعالى: " لله الامر من قبل ~~ومن بعد) (8) فقال عليه السلام: له الامر من قبل أن يأمر # --- # 1) " قال " م. 2) عنه البحار: 50 / 254 ح 9 وج 92 / 350 ح 19، ومدينة ~~المعاجز: 576 ح 93. وروى نحوه عباد العصفرى في أصله: 15 باسناده عن عمرو بن ~~ثابت، عن أبيه، عن أبي جعفر عليه السلام، عنه مستدرك الوسائل: 4 / 284 ح 2. ~~3) سورة الانعام: 23. 4) سورة الزمر: 53. 5) سورة النساء: 48. 6) " ذلك ~~الرجل " ط، ه. 7) عنه البحار: 6 / 6 ح 12 وج 50 / 256 ح 12، واثبات الهداة: ~~6 / 325 ح 81، ومدينة المعاجز: 576 ح 94. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / ~~209 ح 28 مرسلا. 8) سورة الروم: 4. [ * ] # --- PageV02P686 [ 687 ] # به، وله الامر من بعد أن يأمر به بما يشاء، فقلت في نفسي: هذا قول الله: ~~(ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين) (1)، فأقبل علي وقال: هو كما ~~أسررت في نفسك (ألا له الخلق والامر تبارك الله رب العالمين). قلت: أشهد ~~أنك حجة الله وابن حججه على عباده (2). 9 - ومنها: ما قال أبو هاشم: أنه ~~سأله عن قوله تعالى: (ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا، فمنهم ~~ظالم لنفسه، ومنهم مقتصد، ومنهم سابق بالخيرات) (3) قال: كلهم من آل محمد ~~صلى الله عليه وآله، الظالم لنفسه: الذي لا ms580 يقر بالامام، والمقتصد: العارف ~~بالامام، والسابق بالخيرات باذن الله: الامام. فجعلت افكر في نفسي عظم ما ~~أعطى الله آل محمد صلى الله عليه وآله وبكيت، فنظر إلي وقال: الامر أعظم ~~مما حدثت به نفسك من عظم شأن آل محمد صلى الله عليه وآله، فاحمد الله أن ~~(4) جعلك مستمسكا بحبلهم، تدعى يوم القيامة بهم، إذا دعي كل اناس بامامهم ~~إنك على خير. (5) 10 - ومنها: ما قال أبو هاشم: سأله محمد بن صالح الارمني ~~عن قوله تعالى: (يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده ام الكتاب) (6) # --- # 1) سورة الاعراف: 54. 2) عنه مدينة المعاجز: 576 ح 95. وعنه البحار: 4 / ~~115 ح 41 وج 50 / 257 ح 3، وعن كشف الغمة: 2 / 420 نقلا من دلائل الحميرى ~~باسناده إلى أبي هاشم. وأورده في المناقب: 3 / 535، وثاقب المناقب: 493 عن ~~أبي هاشم. 3) سورة فاطر: 32. 4) " فقد " م. " إذ " ه. 5) عنه مدينة ~~المعاجز: 576 ح 98. وعنه البحار: 50 / 258 ح 18، وعن كشف الغمة: 2 / 419 ~~نقلا من دلائل الحميرى باسناده إلى أبي هاشم. وأخرجه في البحار: 23 / 218 ح ~~18 عن كشف الغمة. 6) سورة الرعد: 39. [ * ] # --- PageV02P687 [ 688 ] # فقال: هل يمحو إلا ما كان ؟ وهل يثبت إلا ما لم يكن ؟ فقلت في نفسي: هذا ~~خلاف قول هشام بن الحكم: أنه لا يعلم بالشئ حتى يكون. فنظر إلي، فقال: ~~تعالى الجبار العالم بالاشياء قبل كونها. قلت: أشهد أنك حجة الله. (1) 11 - ~~ومنها: ما قال أبو هاشم: سمعته يقول: [ من ] الذنوب التي لا تغفر: قول ~~الرجل: " ليتني لا اؤاخذ إلا بهذا " فقلت في نفسي: إن هذا لهو الدقيق (2)، ~~وينبغي للرجل أن يتفقد من نفسه كل شئ. فقال: صدقت يا أبا هاشم، الزم ما ~~حدثتك به نفسك فان الشرك في الناس أخفى من دبيب [ النمل على الصفا - أو ~~قال: ] الذر (3) على الصفا - في الليله الظلماء. (4) # --- # 1) عنه البحار: 50 / 257 ح 14، ومدينة المعاجز: 577 ح 103. وعنه البحار: ~~4 / 90 ح 33، وعن كشف الغمة: 2 / 419 نقلا من دلائل الحميرى باسناده إلى ~~أبي هاشم. وعنه اثبات الهداة: 6 ms581 / 312 ح 57 وعن كشف الغمة، وعن غيبة ~~الطوسي: 264 باسناده إلى سعد بن عبد الله، عن أبي هاشم. وأورده في ثاقب ~~المناقب: 495 عن أبي هاشم، عنه مدينة المعاجز: 577 ح 103. وأورده مرسلا في ~~اثبات الوصية: 241. 2) الدقيق هنا: الامر الغامض. 3) دب دبيبا: مشى مشيا ~~رويدا، على هينة. والذر: صغار النمل. والصفا: العريض من الحجارة، الاملس. ~~4) عنه البحار: 50 / 250 ح 4، وعن غيبة الطوسي: 123 باسناده عن سعد، عن أبي ~~هاشم وعن اعلام الورى: 374 نقلا من كتاب ابن عياش باسناده إلى أبي هاشم، ~~وعن كشف الغمة: 2 / 420 نقلا من دلائل الحميرى. وعنه اثبات الهداة: 6 / 306 ~~ح 49 وعن المصادر المذكورة آنفا، وعن تنبيه الخواطر: 2 / 7. = [ * ] # --- PageV02P688 [ 689 ] # 12 - ومنها: ما قال أبو هاشم: سمعته عليه السلام يقول: إن في الجنة لبابا ~~يقال له " المعروف " لا يدخله إلا أهل المعروف. فحمدت الله في نفسي، وفرحت ~~بما أتكلف من حوائج الناس، فنظر إلي، وقال: نعم، فدم على ما أنت عليه، فان ~~أهل المعروف في دنياهم هم أهل المعروف في اخراهم (1) جعلك الله منهم. (2) ~~13 - ومنها: ما قال أبو هاشم: دخل الحجاج بن سفيان (3) العبدي على أبي محمد ~~عليه السلام فسأله عن المبايعة، قال: ربما بايعنا الناس فنواضعهم المعاملة ~~(4) إلى الاصل. قال: لا بأس، الدينار بالدينارين، بينهما خرزة (5). فقلت في ~~نفسي: هذا شبه ما يفعله المربيون (6). فالتفت إلي، فقال: إنما الربا الحرام ~~ما قصد به الحرام (7)، فإذا جاوزت حدود الربا وزويت عنه فلا بأس، الدينار ~~بالدينارين يدا بيد، ويكره ألا يكون بينهما شئ يوقع عليه البيع (8). # --- # = وأورده في المناقب: 3 / 538، وثاقب المناقب: 496 مرسلا. وأخرجه في ~~اثبات الوصية: 242 عن دلائل الحميرى. وفي البحار: 73 / 359 ح 78، ومستدرك ~~الوسائل: 11 / 351 ح 3 عن الغيبة. 1) " الدنيا: أهل المعروف في الاخرة " ط، ~~ه. 2) عنه البحار: 50 / 258 ح 16 وعن المناقب: 3 / 532، وعن اعلام الورى: ~~375 نقلا من كتاب ابن عياش، وعن كشف الغمة: 2 / 420 نقلا من دلائل الحميرى، ~~جميعا عن ms582 أبي هاشم الجعفري. وعنه اثبات الهداة: 6 / 315 ح 61 وعن اعلام ~~الورى وكشف الغمة. وعنه مستدرك الوسائل: 12 / 343 ح 19 وعن المناقب. وأورده ~~في ثاقب المناقب: 492 عن أبي هاشم. 3) " يوسف " م، ه، راجع ص 448 ح 34. 4) ~~" بايعت الناس فتوضعتهم المواضعة " البحار. 5) الخزز: فصوص من حجارة، ~~واحدتها خرزة. 6) " المغربيون " م. 7) " إلى الحرام " م. " ما قصدته " ~~البحار: 50 بدل " ما قصد به الحرام ". 8) عنه البحار: 50 / 258 ح 17 وج 103 ~~/ 121 ح 32، واثبات الهداة: 6 / 327 ح 84. [ * ] # --- PageV02P689 [ 690 ] ### ||| AUTO فصل في أعلام الامام وارث الانبياء والاوصياء، حجة الله على ~~خلقه، صاحب المرأى والمسمع " م ح م د " بن الحسن المهدي عليه، من الصلوات ~~أفضلها ومن التحيات أكملها صاحب الزمان عليه السلام 1 - عن أبي سعيد ~~الخراساني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه عليهما السلام [ قال ]: إذا قام ~~القائم بمكة وأراد أن يتوجه إلى الكوفة، نادى مناد (1): " ألا لا يحمل أحد ~~منكم طعاما ولا شرابا ". ويحمل معه حجر موسى بن عمران عليه السلام الذي ~~انبجست (2) منه اثنتا عشرة عينا فلا ينزل منزلا إلا نصبه، فانبعثت (3) منه ~~العيون، فمن كان جائعا شبع، ومن كان ظمآنا روي (4)، فيكون زادهم حتى ينزلوا ~~النجف من ظاهر الكوفة، فإذا نزلوا ظاهرها انبعث منه الماء واللبن دائما، ~~فمن كان جائعا شبع، ومن كان عطشانا روي. (5) # --- # 1) " مناديه " البحار. 2) أي انفجرت، ومنه قوله تعالى: " فانبجست منه ~~اثنتا عشرة عينا " الاعراف: 160. 3) " فانبجست " ط، ه والبحار. 4) " عطشانا ~~فاروى " ط، ه. 5) عنه البحار: 52 / 325. ورواه في بصائر الدرجات: 188 ح 53، ~~وفي الكافي: 1 / 231 ح 3 باسنادهما إلى أبي سعيد الخراساني. ورواه الشيخ ~~الصدوق في كمال الدين: 670 ح 17 باسناده إلى أبي الجارود. ورواه في منتخب ~~الانوار المضيئة: 199 باسناده إلى الشيخ الصدوق. [ * ] # --- PageV02P690 [ 691 ] # 2 - ومنها: ما روى أبو بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام: قلت له: إني ~~اريد أن أمس صدرك. قال: افعل. فدنوت منه ومسست صدره ومنكبيه، فقال: ما تريد ~~بهذا ؟ قلت: إني سمعت أباك يقول: ms583 إن القائم منا واسع الصدر، مشرف المنكبين ~~(1) عريض ما بينهما. قال: إن أبي لبس درع رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~فكان يرفع ذيلها، ولبستها، فكان كذلك وهي على صاحب هذا الامر مشمرة (2) كما ~~كانت على رسول الله صلى الله عليه وآله (3). 3 - ومنها: ما روي عن أبي ~~القاسم بن أبي حليس (4) قال: كتبت في إنفاذ خمسين دينارا لقوم مؤمنين، منها ~~عشرة دنانير لابنة (5) عم لي، لم تكن من الايمان على شئ فجعلت اسمها آخر ~~الرقعة والفصول، ألتمس بذلك الدلالة في ترك الدعاء لها. فخرج في فصول ~~المؤمنين: " تقبل [ الله ] منهم وأحسن إليهم وأثابك ". ولم يدع لابنة عمي ~~بشئ. (6) 4 - ومنها: ما قال ابن أبي حليس أيضا: وأنفذت أيضا دنانير لقوم ~~مؤمنين وأعطاني رجل يقال له: " محمد بن سعيد " دنانير. فأنفذتها باسم أبيه ~~متعمدا، ولم يكن من دين الله على شئ، فخرج الوصول باسم من غيرت اسمه " محمد ~~". (8) 5 - ومنها: ما قال أيضا: وحملت في هذه السنة - التي ظهرت لي فيها ~~الدلالة - # --- # 1) أي عالى المنكبين. 2) أي مرفوعة. 3) عنه البحار: 52 / 319 ح 20 وعن ~~بصائر الدرجات: 188 ح 55 باسناده إلى أبي بصير وأخرجه في اثبات الهداة: 7 / ~~42 ح 393، وحلية الابرار: 2 / 577 عن البصائر. 4) " حبيس " م وكذا في حديث ~~التالي. تقدمت ترجمته في ص 443 ح 24. 5) " لابن " البحار، وكذا في الموضع ~~التالي، والضمائر مذكرة. 6، 7) عنه البحار: 51 / 332 وعن كمال الدين: 494 ~~باسناده عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن أبي القاسم. وأخرجه في اثبات ~~الهداة: 7 / 307 ح 61 و62 عن كمال الدين. [ * ] # --- PageV02P691 [ 692 ] # ألف دينار، بعث بها أبو جعفر ومعي أبو الحسين محمد بن محمد بن خلف، ~~وإسحاق ابن الجنيد، فحمل أبو الحسين الخرج إلى الدور، واكترينا ثلاثة ~~أحمرة، فلما بلغنا القاطول (1)، لم نجد حميرا، فقلت لابي الحسين: احمل ~~الخرج الذي فيه المال واخرج مع القافلة حتى أتخلف في طلب حمار لاسحاق بن ~~جنيد يركبه فانه شيخ. فاكتريت له حمارا ولحقت بأبي الحسين في الحير ms584 (2) بسر ~~من رأى وأنا اسايره وأقول: احمد الله على ما أنت [ عليه ]. فقال: وددت أن ~~هذا العمل دام لي. فوافيت سر من رأى وأوصلت ما معنا فأخذه الوكيل بحضرتي ~~ووضعه في منديل وبعث به مع غلام أسود. فلما كان العصر جاءني برزمة خفيفة، ~~ولما أصبحنا خلا بي أبو القاسم، وتقدم أبو الحسين وإسحاق. فقال لي أبو ~~القاسم: الغلام الذي حمل الرزمة، جاءني بهذه الدراهم فقال: ادفعها إلى ~~الرسول (الذي حمل الرزيمة، فأخذتها منه. فلما خرجت من باب الدار قال لي أبو ~~الحسين - من قبل أن أنطق) (3) أو يعلم أن معي شيئا -: لما كنت معك (4) ~~تمنيت أن تجيئني منه دراهم أتبرك بها وكذلك عام أول حيث كنت معك بالعسكر. ~~فقلت له: خذها قد أتاك بها. (5) # --- # 1) القاطول: نهر كان في موضع سامراء قبل أن تعمر. معجم البلدان: 4 / 297. ~~2) كذا في كمال الدين، والظاهر أنه الانسب، ففي معجم البلدان: 2 / 328: ~~الحير: اسم قصر كان بسامراء بناه المتوكل. وفي م، ه " الخرجة " قال عنها ~~الحموى في معجم البلدان: 2 / 358 نقلا عن العمراني: اسم ماء. ولم يحدد ~~موقعه. 3) كذا في كمال الدين والبحار، وفي م " قبل أن ينطلق ". 4) " لم ~~أكتب معك وكنت " م، ه. 5) عنه البحار: 51 / 332 وعن كمال الدين: 495 ~~باسناده عن أبيه، عن سعد بن عبد الله عن أبي القاسم. وأخرجه في اثبات ~~الهداة: 7 / 308 ح 63 عن كمال الدين. [ * ] # --- PageV02P692 [ 693 ] # 6 - ومنها: ما روى مفضل عن أبي عبد الله عليه السلام قال: أتدري ما كان ~~قميص يوسف ؟ قلت له: لا. قال: إن إبراهيم عليه السلام لما اوقدت له النار، ~~أتاه جبرئيل عليه السلام بثوب من الجنة فألبسه (1) إياه، فلم يضره معه حر ~~ولا برد، فلما حضر إبراهيم الموت، جعله في تميمة وعلقها على إسحاق عليه ~~السلام، وعلقه إسحاق على يعقوب عليه السلام، فلما ولد يوسف، علقه عليه، ~~فكان في عضده حتى كان من أمره ما كان. فلما أخرجه من التميمة يوسف بمصر، ~~وجد يعقوب ريحه، وهو قوله تعالى حاكيا ms585 عنه: (إني لاجد ريح يوسف، لولا أن ~~تفندون) (2) فهو ذلك القميص الذي انزل من الجنة. قلت: جعلت فداك فالى من ~~صار ذلك القميص ؟ قال: إلى أهله، وهو [ مع ] قائمنا إذا خرج، يجد المؤمنون ~~ريحه شرقا وغربا. ثم قال: كل نبي ورث علما أو غيره فقد انتهى إلى محمد صلى ~~الله عليه وآله. (3) 7 - ومنها: ما روي عن إبراهيم الكرخي: حدثنا نسيم خادم ~~أبي محمد عليه السلام: # --- # 1) " فكساه " خ ل. 2) سورة يوسف: 94. 3) عنه منتخب الانوار المضيئة: 200. ~~وعنه البحار: 52 / 327 ح 45 وعن كمال الدين. ورواه في بصائر الدرجات: 189 ح ~~57، وفي تفسير القمي: 331، وفي الكافي: 1 / 232 ح 5، وفي تفسير العياشي: 2 ~~/ 193 ح 71، وفي كمال الدين: 142 ح 10، وص 674 ح 28، وفي علل الشرائع: 1 / ~~53 ح 2. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 253 مرسلا. وأخرجه في البحار: 12 / ~~248 ح 14 عن تفسيرى القمي والعياشي وكمال الدين والعلل وفي ج 17 / 135 ح 13 ~~عن الكافي، وفيه في ص 143 ح 30 وفي ج 26 / 214 ح 28 عن البصائر والعلل. وفي ~~حلية الابرار: 2 / 580 عن ابن بابويه. [ * ] # --- PageV02P693 [ 694 ] # قال لي صاحب الزمان عليه السلام وقد دخلت عليه بعد عشرة أيام من مولده، ~~فعطست عنده. فقال: يرحمك الله. ففزعت، فقال لي: ألا ابشرك في العطاس ؟ ~~فقلت: بلى. قال: هو أمان من الموت ثلاثة أيام. (1) 8 - ومنها: ما روي عن ~~أبي أحمد [ بن ] (2) راشد، عن بعض إخوانه من أهل المدائن، قال: كنت مع رفيق ~~لي حاجا قبل الايام، فإذا شاب قاعد وعليه إزار ورداء فقومناهما مائة وخمسين ~~دينارا، وفي رجله نعل صفراء ما عليها غبار ولا أثر السفر فدنا منه سائل، ~~فتناول من الارض شيئا فأعطاه، فأكثر له السائل الدعاء، وقام الشاب وذهب ~~وغاب. فدنونا من السائل فقلنا: ما أعطاك ؟ فأرانا حصاة من ذهب، قدرناها ~~عشرين دينارا، فقلت لصاحبي: مولانا معنا ولا نعرفه ؟ ! إذهب بنا في طلبه. ~~فطلبنا الموقف كله فلم نقدر عليه، ثم رجعنا فسألنا عنه من كان ms586 حوله. # --- # 1) عنه كشف الغمة: 2 / 500. وعنه اثبات الهداة: 7 / 293 ح 35 وعن غيبة ~~الطوسي وكمال الدين. ورواه في كمال الدين: 430 ذح 5 وص 441 ح 11 باسناده من ~~طريقين إلى نسيم، عنه الوسائل: 8 / 461 ح 1، والبحار: 51 / 5 ح 7 وج 52 / ~~30 ح 24 وج 76 / 54 ح 12. ورواه في غيبة الطوسي: 139 باسناده إلى محمد بن ~~يعقوب يرفعه إلى نسيم، عنه اعلام الورى: 420، والبحار: 61 / 5 ح 8، وعنه ~~حلية الابرار: 2 / 544 وعن كمال الدين ورواه في الهداية الكبرى: 358، وفي ~~اثبات الوصية: 252 بالاسناد إلى نسيم، عنهما مستدرك الوسائل: 8 / 383 ح 1. ~~وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 235 عن ابراهيم. 2) كذا في موردين من ~~الكافي، ومعجم رجال الحديث: 21 / 12. [ * ] # --- PageV02P694 [ 695 ] # فقالوا: شاب علوي من المدينة يحج في كل سنة ماشيا. (1) 9 - ومنها: ما روى ~~نصر بن صباح (2) البلخي، عن محمد بن يوسف الشاشي (3) قال: خرج باسور (4) ~~على مقعدي، فأريته الاطباء، وأنفقت عليه مالا، فقالوا: لا نعرف له دواء، ~~فكتبت رقعة على يدي امرأة تختلف إلى الدار، أسأله الدعاء. فوقع: " ألبسك ~~الله العافية، وجعلك معنا في الدنيا والآخرة ". فما أتت علي جمعة حتى عوفيت ~~وصارت مثل راحتي. (5) 10 - ومنها: ما قال محمد بن يوسف الشاشي: إنني لما ~~انصرفت من العراق كان عندنا رجل بمرو يقال له " محمد بن الحصين الكاتب " ~~وقد جمع مالا للغريم (6) # --- # 1) عنه البحار: 52 / 59 ح 43، ومدينة المعاجز: 616 ح 99. ورواه في ~~الكافي: 1 / 332 ح 15 عن علي بن محمد، عن أبي أحمد، عنه مدينة المعاجز: 598 ~~ح 22، ومستدرك الوسائل: 3 / 241 ح 6 وج 8 / 49 ح 2. 2) " أبي " ه، م بدل " ~~نصر بن صباح " وما في المتن هو الصحيح كما في الكافي والارشاد ومعجم رجال ~~الحديث: 19 / 194. 3) " الشاسي " م " الشامي " خ ل " الساشي " خ ل، وكذا في ~~الحديث الاتي، وأشار لهذه الاختلافات في معجم رجال الحديث: 18 / 78. ~~والظاهر أن ما في المتن هو الصحيح تسبة إلى الشاش: وهي مدينة وراء نهر ms587 ~~سيحون خرج منها جماعة من العلماء. راجع وفيات الاعيان: 4 / 201. 4) " ناسور ~~" الكافي والارشاد. وكلاهما علة تحدث في المقعدة. لسان العرب: 4 / 59 وج 5 ~~/ 205. 5) عنه البحار: 51 / 297 ح 14 وعن الكافي وعن الارشاد. ورواه في ~~الكافي: 1 / 519 ح 11 عن علي بن محمد، عن نصر بن صباح، عنه اثبات الهداة: 7 ~~/ 276 ح 10، ومدينة المعاجز: 600 ح 31. ورواه المفيد في الارشاد: 398 عن ~~ابن قولويه، عن الكليني، عنه كشف الغمة: 2 / 451. 6) قال الشيخ المفيد في ~~الارشاد: 400: هذا رمز كانت الشيعة تعرفه قديما بينها ويكون خطابها عليه ~~السلام للتقية. [ * ] # --- PageV02P695 [ 696 ] # فسألني عن أمر الغريم، فأخبرته بما رأيته من الدلائل، فقال: عندي مال ~~للغريم فأيش تأمرني ؟ فقلت: وجهه إلى حاجز (1). فقال لي: فوق حاجز أحد ؟ ~~فقلت: نعم، الشيخ (2). فقال: إذا سألني الله عن ذلك أقول إنك أمرتني ؟ قلت: ~~نعم. قال: فخرجت من عنده، فلقيته بعد سنين فقال: هو ذا أخرج إلى العراق ~~ومعي مال الغريم، واعلمك أني وجهت بمائتي دينار على يد العامر بن يعلى ~~الفارسي، وأحمد ابن علي الكلثومي، وكتبت إلى الغريم بذلك، وسألته الدعاء، ~~فخرج الجواب بما وجهت، وذكر أنه كان له قبلي ألف دينار، وأني وجهت إليه ~~بمائتي دينار لاني شككت، وإن الباقي له عندي، فكان كما وصف، وقال: إن أردت ~~أن تعامل أحدا فعليك بأبي الحسين الاسدي بالري. فقلت: أفكان كما كتب إليك ؟ ~~قال: نعم وجهت بمائتي دينار لاني شككت، فأزال الله عني ذلك، فورد موت حاجز ~~بعد يومين أو ثلاثة، فصرت إليه، فأخبرته بموت حاجز، فاغتم. فقلت: لا تغتم، ~~فان ذلك دلالة لك في توقيعه إليك، وإعلامه أن المال ألف دينار. والثانية: ~~أمره بمعاملة الاسدي لعلمه بموت حاجز. (3) 11 - ومنها: ما قال محمد بن ~~الحسين: إن التميمي حدثني عن رجل من أهل أسد آباد (4) قال: صرت إلى العسكر ~~ومعي ثلاثون دينارا في خرقة، منها دينار شامي # --- # 1) هو حاجز بن يزيد، عده في ربيع الشيعة من وكلاء الحجة، راجع معجم رجال ~~الحديث: 4 / 189، ومجمع الرجال: 2 ms588 / 67. 2) " العابد " البحار. 3) عنه ~~البحار: 51 / 294 ح 5، واثبات الهداة: 7 / 344، ومدينة: 616 ح 100. ورواه ~~الشيخ الطوسي في الغيبة: 257 بالاسناد إلى الكليني، باسناده إلى الشاشي، ~~عنه البحار: 51 / 363 ح 10، واثبات الهداة: 7 / 343 ح 114. 4) " استراباد " ~~ط والبحار واثبات الهداة. [ * ] # --- PageV02P696 [ 697 ] # فوافيت الباب وإني لقاعد، إذ خرج إلى جارية أو غلام [ الشك مني ] قال: ~~هات ما معك. قلت: ما معي شئ. فدخل ثم خرج فقال: معك ثلاثون دينارا في خرقة ~~لونها أخضر (1)، منها دينار شامي ومعه خاتم كنت تمنيته (2)، فأوصلته ما كان ~~معي، وأخذت الخاتم. (3) 12 - ومنها: ما قاله: إن مسرورا الطباخ قال: كتبت ~~إلى الحسن بن راشد لضيقة أصابتني، فلم أجده في البيت، فانصرفت، فدخلت مدينة ~~أبي جعفر، فلما صرت في الرحبة، حاذاني رجل لم أر وجهه، وقبض على يدي ودس ~~فيها صرة بيضاء، فنظرت فإذا عليها كتابة فيها اثنا عشرة دينارا وعلى الصرة ~~مكتوب: " مسرور الطباخ ". (4) 13 - ومنها: ما روي عن جعفر بن حمدان، عن حسن ~~بن حسين الاسترابادي (5) قال: كنت في الطواف، فشككت فيما بيني وبين نفسي في ~~الطواف، فإذا شاب قد استقبلني، حسن الوجه، قال: طف اسبوعا آخر. (6) 14 - ~~ومنها: ما قال: وحدثنا محمد بن شاذان بالتنعيم (7) قال: اجتمعت عندي ~~خمسمائة درهم تنقص عشرون درهما، فأتممتها من عندي، وبعثت بها إلي محمد بن # --- # 1) " خضراء " البحار، بدل " لونها أخضر ". 2) " وخاتم كنت نسيته " ~~البحار. 3) عنه البحار: 51 / 294 ح 6، واثبات الهداة: 7 / 347 ح 122، ~~ومدينة المعاجز: 616 ح 101. 4) عنه البحار: 51 / 295 ح 7، واثبات الهداة: 7 ~~/ 348 ح 123، ومدينة المعاجز: 616 ح 102 5) كذا في ه والوسائل واثبات ~~الهداة. وفي م " الاستادمى " وفي خ ل " الاستاني ". 6) عنه الوسائل: 9 / ~~436 ح 13، واثبات الهداة: 7 / 348 ح 124، والبحار: 52 / 60 ح 44، ومدينة ~~المعاجز: 616 ح 103. 7) موضع على فرسخين من مكة، وقيل: أربعة، وسمى بذلك ~~لان جبلا عن يمينه يقال له: " نعيم " منه يحرم المكيون بالعمرة. معجم ~~البلدان: 2 / 49. [ * ] # --- PageV02P697 [ 698 ] # أحمد (1) القمي، ولم أكتب كم لي فيها، فأنفذ إلي كتابه: ms589 " وصلت خمسمائة ~~درهم لك فيها عشرون درهما ". (2) 15 - ومنها: ما روي عن أبي سليمان، عن ~~المحمودي، قال: ولينا الدينور (3) مع جعفر بن عبد الغفار، فجائني الشيخ قبل ~~خروجنا فقال: إذا وردت الري فافعل كذا وكذا. فلما وافينا الدينور، وردت ~~عليه ولاية الري بعد شهر، فخرجت إلى الري فعلمت ما قال لي. (4) 16 - ومنها: ~~ما قال: وحدثنا علان الكليني (5): حدثنا الاعلم المصري، عن # --- # 1) " أحمد بن محمد " م، وفيه تقديم وتأخير، وهو محمد بن أحمد بن جعفر ~~القمي وكيل الامام الحجة عليه السلام. مجمع الرجال: 5 / 127. وفي بعض ~~المصادر " الاسدي " بدل " محمد بن أحمد القمي ". وهو محمد بن جعفر بن محمد ~~بن عون الاسدي الكوفي عده الشيخ الطوسي في الغيبة: 257 من وكلاء الحجة عليه ~~السلام، وراجع مجمع الرجال: 5 / 177. 2) عنه البحار: 51 / 295 ح 8 وفي ص ~~325 عنه وعن كمال الدين والارشاد. وفي اثبات الهداة: 7 / 284 ح 22 عنه وعن ~~كمال الدين والكافي. ورواه الكليني في الكافي: 1 / 523 ح 23 باسناده إلى ~~محمد بن شاذان، عنه ارشاد المفيد: 401، وغيبة الطوسي: 258، واعلام الورى: ~~448، ومدينة المعاجز: 602 ح 43. ورواه في كمال الدين: 485 ح 5، وص 509 ح ~~38، وفي دلائل الامامة: 286 باسنادهما إلى محمد بن شاذان. وأورده في الصراط ~~المستقيم: 2 / 247 مرسلا. وأخرجه في منتخب الانوار المضيئة: 116 عن الشيخ ~~المفيد. 3) مدينة من أعمال الجبل، بينها وبين همذان نيف وعشرون فرسخا. معجم ~~البلدان: 2 / 545. 4) عنه البحار: 51 / 295 ح 9. 5) كذا في كمال الدين وكتب ~~الرجال، وفي م " علان بن حمك (حميد خ ل) "، وفي البحار: " غلال بن أحمد "، ~~وفي اثبات الهداة " هلال بن أحمد ". = [ * ] # --- PageV02P698 [ 699 ] # أبي الرجاء المصري - وكان أحد الصالحين - قال: خرجت في الطلب (1) بعد مضي ~~أبي محمد عليه السلام، فقلت في نفسي: لو كان شئ لظهر بعد ثلاث سنين. فسمعت ~~صوتا ولم أر شخصا: " يا نصر بن عبد ربه، قل لاهل مصر: هل رأيتم رسول الله ~~صلى الله عليه وآله فآمنتم به ؟ ! ". قال أبو الرجاء: ولم أعلم ms590 أن اسم أبي ~~" عبد ربه " وذلك أني ولدت بالمدائن فحملني أبو عبد الله النوفلي إلى مصر، ~~فنشأت بها، فلما سمعت الصوت لم اعرج على شئ وخرجت. (2) 17 - ومنها: ما روي ~~عن أحمد بن أبي روح قال: وجهت إلي امرأة من أهل دينور، فأتيتها فقالت: يا ~~ابن أبي روح أنت أوثق من في ناحيتنا دينا وورعا، وإني اريد أن اودعك أمانة ~~أجعلها في رقبتك تؤديها وتقوم بها. فقلت: أفعل إن شاء الله تعالى فقالت: ~~هذه دراهم في هذا الكيس المختوم، لا تحله ولا تنظر فيه حتى تؤديه إلى من ~~يخبرك بما فيه، وهذا قرطي (3) يساوي عشرة دنانير، وفيه ثلاث حبات لؤلؤ ~~تساوي عشرة دنانير، ولي إلي (4) صاحب الزمان حاجة اريد أن يخبرني بها قبل ~~أن أسأله عنها. # --- # = وهو علي بن محمد بن ابراهيم بن أبان الرازي الكليني، المعروف بعلان، ~~يكنى أبا الحسن، ثقة عين، له كتاب أخبار القائم عليه السلام. راجع رجال ~~النجاشي: 260، ومعجم رجال الحديث: 12 / 139، وغيرها. 1) أي طلب الامام. 2) ~~عنه البحار: 51 / 295 ح 10، واثبات الهداة: 7 / 348 ح 125، ومدينة المعاجز: ~~616 ورواه في كمال الدين: 491 ح 15 عن أبيه، عن سعد، عن علان، عنه البحار: ~~51 / 330 ح 54. 3) القرط: ما يعلق في شحمة الاذن من در أو ذهب أو فضة أو ~~نحوها. 4) " عند " ط، ه. [ * ] # --- PageV02P699 [ 700 ] # فقلت: وما الحاجة ؟ قالت: عشرة دنانير استقرضتها امي في عرسي (1) لا أدري ~~ممن استقرضتها، ولا أدري إلى من أدفعها، فان أخبرك بها، فادفعها إلى من ~~يأمرك بها. قال: وكنت أقول بجعفر (2) بن علي، فقلت هذه المحبة (3) بيني ~~وبين جعفر فحملت المال وخرجت حتى دخلت بغداد، فأتيت حاجز بن يزيد الوشاء، ~~فسلمت عليه وجلست، فقال: ألك الحاجة ؟ قلت: هذا مال دفع إلي، لا أدفعه (4) ~~إليك [ حتى ] تخبرني كم هو، ومن دفعه إلي ؟ فان أخبرتني دفعته إليك. قال: ~~(لم اؤمر بأخذه، وهذه رقعة جاءتني بأمرك. فإذا فيها: " لا تقبل من) (5) ~~أحمد بن أبي روح، توجه به إلينا إلى سامراء " (6). فقلت: لا إله إلا ms591 الله ~~هذا أجل شئ أردته (7). فخرجت ووافيت سامراء، فقلت: أبدأ بجعفر، ثم تفكرت ~~فقلت: أبدأ بهم فان كانت المحبة (8) من عندهم وإلا مضيت إلى جعفر. فدنوت من ~~دار (9) أبي محمد عليه السلام فخرج إلي خادم فقال: أنت أحمد بن أبي روح ؟ ~~قلت: نعم. قال: هذه الرقعة اقرأها. فقرأتها فإذا فيها: " بسم الله الرحمن ~~الرحيم يابن أبي روح أودعتك عاتكة بنت الديراني كيسا فيه ألف درهم بزعمك، ~~وهو خلاف ما تظن، وقد أديت فيه الامانة، ولم تفتح الكيس ولم تدر ما فيه، ~~وفيه ألف درهم وخمسون دينارا صحاح، ومعك قرط (10) زعمت المرأة # --- # 1) " عرسها " م. 2) في ط، والبحار: " فقلت في نفسي: وكيف أقول لجعفر " ~~بدل " وكنت أقول بجعفر ". 3) " فقلت: هذه المحنة " البحار. 4) " لادفعه " ~~م. 5) " يا " البحار. 6) " سر من رأى " ط، ه، والبحار، وكذا في الموضع ~~الاتى. 7) " هذا الذي أردت " ط، ه. 8) " المحنة " البحار. 9) " باب " ط، ه. ~~10) " قرطان " م. [ * ] # --- PageV02P700 [ 701 ] # أنه يساوي عشرة دنانير، صدقت، مع الفصين اللذين فيه، وفيه (1) ثلاث حبات ~~لؤلؤ شراؤها بعشرة دنانير، وهي تساوي أكثر، فادفع ذلك (2) إلى جاريتنا (3) ~~فلانة فانا قد وهبناه لها، وصر إلى بغداد وادفع المال إلى حاجز، وخذ منه ما ~~يعطيك لنفقتك إلى منزلك. وأما العشرة الدنانير التي زعمت أن امها استقرضتها ~~في عرسها، وهي لا تدري من صاحبها، بل هي تعلم لمن، هي (4) لكلثوم بنت أحمد، ~~وهي ناصبية، فتحيرت (5) أن تعطيها إياها، وأوجبت (6) أن تقسمها في إخوانها ~~(7)، فاستأذنتنا في ذلك، فلتفرقها في ضعفاء إخوانها. ولا تعودن يا ابن أبي ~~روح إلى القول بجعفر والمحبة (8) له، وارجع إلى منزلك فان عدوك (9) قد مات، ~~وقد ورثك (10) الله أهله وماله ". فرجعت إلى بغداد، وناولت الكيس حاجزا ~~فوزنه (11) فإذا فيه ألف درهم وخمسون دينارا، فناولني ثلاثين دينارا، وقال: ~~امرت (12) بدفعها إليك لنفقتك. فأخذتها وانصرفت إلى الموضع الذي نزلت فيه ~~(فإذا أنا بفيج (13) وقد جاءني من منزلي يخبرني بأن حموي) (14) قد مات ~~وأهلي يأمروني بالانصراف إليهم. # --- # 1) " فيهما، وفيهما " م. 2) " فادفعها " م. 3) " خادمتنا " ه، " خادمتنا ~~إلى " ط، والبحار. 4) " هي هي ms592 " خ ط، م. 5) " فتحرجت " ط، والبحار. 6) " ~~وأحبت " ط، ه، والبحار. 7) " اخواتها " البحار، وكذا في الموضع الاتى. 8) " ~~والمحنة " البحار. 9) " عمك " البحار. 10) " رزقك " ط، ه، والبحار. 11) في ~~النسخ المعتمدة: " فوزنته ". 12) " امرنا " م. 13) الفيج: هو الذي يسعى على ~~رجليه، أو المسرع في مشيه الذي يحمل الاخبار من بلد إلى بلد. 14) " وقد ~~جاءني من يخبرني أن عمى " ط، ه، والبحار. وحمو الرجل: أبو امرأته أو أخوها ~~أو عمها. (لسان العرب: 14 / 197 " حما "). [ * ] # --- PageV02P701 [ 702 ] # فرجعت فإذا هو قد مات، وورثت منه ثلاثة آلاف دينار، ومائة ألف درهم. (1) ~~18 - ومنها: ما روي عن أحمد بن أبي روح، قال: خرجت إلى بغداد في مال لابي ~~الحسن الخضر بن محمد لاوصله، وأمرني أن أدفعه (2) إلى أبي جعفر محمد بن ~~عثمان (3) العمري، وأمرني أن [ لا ] أدفعه إلى غيره (4)، وأمرني أن أسأله ~~الدعاء للعلة التي هو فيها، وأسأله عن الوبر، يحل لبسه ؟ فدخلت بغداد، وصرت ~~(5) إلى العمري، فأبى أن يأخذ المال، وقال: صر إلى أبي جعفر محمد بن أحمد ~~وادفع إليه، فانه أمره بأخذه (6)، وقد خرج الذي طلبت فجئت إلى أبي جعفر، ~~فأوصلته إليه، فأخرج إلى رقعة، فإذا فيها: " بسم الله الرحمن الرحيم سألت ~~الدعاء من العلة التي تجدها، وهب الله لك العافية، ودفع عنك الآفات، وصرف ~~عنك بعض ما تجده من الحرارة، وعافاك وصح لك جسمك. وسألت ما يحل (7) أن يصلى ~~فيه من الوبر والسمور والسنجاب # --- # 1) عنه البحار: 51 / 295 ح 11، واثبات الهداة: 7 / 349 ح 126. وعنه مدينة ~~المعاجز: 616 ح 105، وعن ثاقب المناقب: 517 (مخطوط) عن أحمد بن أبي روح. ~~(2) " اوصله " ه. 3) " عبد الله " ط، ه. وهو أبو جعفر محمد بن عثمان بن ~~سعيد العمري، وأبوه يكنى أبا عمرو، وهما وكيلان من جهة صاحب الزمان عليه ~~السلام، ولهما منزلة جليلة عند الطائفة. تجد ترجمته في معجم رجال الحديث: ~~16 / 309 - 313، وغيره. 4) " غيره، فقلت: " ه، م. 5) " وخرجت " م. 6) " بأن ~~يأخذه " البحار. 7) " ما يصح " خ ل. [ * ] # --- PageV02P702 [ 703 ] # والفنك والدلق والحواصل (1) ؟ فأما السمور والثعالب فحرام عليك وعلى غيرك ~~الصلاة فيه، ms593 ويحل لك (2) جلود المأكول من اللحم إذا لم يكن [ لك ] (3) ~~غيره، فان لم يكن لك بد فصل فيه والحواصل جائز لك أن تصلي فيه، والفراء ~~متاع الغنم، ما لم تذبح بأرمينية، تذبحه النصارى على الصليب، فجائز لك أن ~~تلبسه إذا ذبحه أخ لك، أو مخالف تثق به (4). (5) 19 - ومنها: ما روى سعد بن ~~عبد الله، نا علي [ بن ] محمد الرازي المعروف بعلان الكليني قال: سمعت ~~الشيخ العمري يقول: صحبت رجلا من أهل السواد ومعه مال للغريم عليه السلام ~~فأنفذه، فرد عليه وقال: " أخرج حق ولد عمك منه، وهي أربعمائة " ! فبقي ~~الرجل باهتا متعجبا، فنظر في حساب المال فإذا الذي نص عليه # --- # 1) الوبر: حيوان من ذوات الحوافر في حجم الارنب، أطحل اللون - أي بين ~~الغبرة والسواد - قصير الذنب، يحرك فكه السفلى كأنه يجتر، ويكثر في لبنان، ~~والانثى: وبرة. السمور: حيوان ثديى ليلى من الفصيلة السمورية من آكلات ~~اللحوم، يتخذ من جلده فرو ثمين، ويقطن شمالى آسيا. السنجاب: حيوان أكبر من ~~الجرذ، له ذنب طويل كثيف الشعر، يرفعه صعدا. الفنك: ضرب من الثعالب فروته ~~أجود أنواع الفراء، وتسمى فراؤه: فنكا أيضا. الدلق: دويبة نحو الهرة طويلة ~~الظهر، يعمل منها الفرو. الحوصل: طير كبير، له حوصلة عظيمة، يتخذ منه ~~الفرو، ويكثر في مصر والجمع: الحواصل. 2) " عليك " خ ل. 3) " فيه " البحار. ~~4) " مخالفة بتوبة " م، وهو تصحيف. 5) عنه منتخب الانوار المضيئة: 136، ~~والبحار: 53 / 197 ح 23 وج 66 / 26 ح 26 وج 83 / 227 ح 16 وفيه بيان مفيد، ~~واثبات الهداة: 7 / 350 ح 127، ومستدرك الوسائل: 2 / 587 ح 1 وج 3 / 197 ب ~~3 ح 1. [ * ] # --- PageV02P703 [ 704 ] # من ذلك المال كما قال عليه السلام. (1) 20 - ومنها: ما قال الكليني هذا: ~~حدثنا جماعة من أصحابنا أنه بعث إلى أبي عبد الله بن الجنيد - وهو بواسط - ~~غلاما وأمر ببيعه، فباعه وقبض ثمنه، فلما عبر الدنانير نقصت ثمانية عشر ~~قيراطا وحبة، فوزن من عنده ثمانية عشر قيراطا وحبة، وأنفذ المال، فرد عليه ~~دينارا وزنه ثمانية عشر قيراطا وحبة. ms594 (2) 21 - ومنها: ما قالوا: حدثنا أبو ~~جعفر: ولد لي مولود كتبت أستأذن في تطهيره (3) يوم السابع. فورد: " لا ". ~~فمات الولد يوم السابع. ثم قال: كتبت بموته، فكتب (4): " سيخلف عليك غيره، ~~فسمه: أحمد، ومن بعده جعفرا ". فجاء كما قال. وكتبت في معنيين وأردت أن ~~أكتب في معنى ثالث فقلت في نفسي: لعله يكره ذلك. # --- # 1) عنه اثبات الهداة: 7 / 274 ح 7 وعن الكافي: 1 / 519 ح 8. ورواه في ~~الامامة والتبصرة: 140 ح 162، وكمال الدين: 486 ح 6، والهداية الكبرى: 370، ~~وارشاد المفيد: 397، وغيبة الطوسي: 171، ومنتخب الانوار المضيئة: 120، ~~ودلائل الامامة: 286 جميعا باسنادهم إلى الشيخ العمرى. وأخرجه في اعلام ~~الورى: 446 عن الكافي. وفي كشف الغمة: 2 / 451 عن الارشاد. وفي البحار: 51 ~~/ 326 ح 45 عن الارشاد وكمال الدين. وفي مدينة المعاجز: 605 ح 58 عن ~~الدلائل. 2) عنه اثبات الهداة: 7 / 30 ح 128. وعنه البحار: 51 / 326 ح 46 ~~وعن كمال الدين: 486 ح 7. ورواه في الامامة والتبصرة: 141 ح 163 باسناده ~~إلى جماعة من أصحابنا. وأخرجه في اعلام الورى: 450، واثبات الهداة: 7 / 302 ~~ح 45، ومدينة المعاجز: 612 ح 85 عن كمال الدين. 3) " تسميته " خ ل. 4) " ~~فخرج " خ ل. [ * ] # --- PageV02P704 [ 705 ] # فخرج الجواب في المعنيين والمعنى الثالث الذي طويته ولم أكتبه. (1) # --- # 1) عنه اثبات الهداة: 7 / 279 وعن الكافي وكمال الدين. ورواه في الكافي: ~~1 / 522 ح 17، وكمال الدين: 490 ح 13، وارشاد المفيد: 399، وغيبة الطوسي: ~~171، وعيون المعجزات: 146 جميعا باسنادهم إلى الحسن بن الفضل بن يزيد ~~اليماني. وأخرجه في اعلام الورى: 447 عن الكافي. وفي كشف الغمة: 2 / 452 عن ~~الارشاد. وفي البحار: 51 / 308 عن الارشاد والغيبة، وفي ص 311 ح 33 عن ~~الغيبة، وفي ص 328 عن كمال الدين. وفي مدينة المعاجز: 611 عن عيون ~~المعجزات. [ * ] # --- PageV02P705 [ 706 ] ### || AUTO الباب الخامس عشر في الدلالات والبراهين على صحة امامة الاثنى ~~عشر [ اماما ] (1) عليهم الصلاة والسلام 1 - [ منها: ما روى ] عن عمر بن ~~علي بن عمر بن يزيد (2)، عن الثمالي (3) [ عن بعض من حدثه ] (4)، عن علي ms595 ~~عليه السلام أنه كان قاعدا في مسجد الكوفة وحوله أصحابه فقال له رجل: إني ~~لاعجب (5) من هذه الدنيا التي في أيدي هؤلاء القوم وليست عندكم ! فقال: ~~أترى (6) أنا نريد الدنيا ولا نعطاها ؟ ثم قبض قبضة من حصى المسجد [ فضمها ~~في كفه ] ثم (7) فتح كفه عنها، فإذا هي جواهر تلمع وتزهر. فقال: ما هذه ؟ ~~فنظرنا (فقلنا: من) (8) أجود الجواهر (9). فقال: لو أردنا الدنيا لكانت ~~لنا، ولكن لا نريدها. # --- # 1) " امام " ه. 2) " عمر بن يزيد " ط، ه " عمرو بن يزيد " م، وما أثبتناه ~~على ما في نسخة البصائر المصححة والاختصاص، راجع رجال السيد الخوئي: 13 / ~~54، وتخريجاتنا على الحديث. 3) " على اليماني " م، والثمالي هو علي بن أبي ~~حمزة. 4) من بصائر الدرجات، وفي ط، ه قال: ان عليا عليه السلام كان ~~قاعدا... 5) " فقالوا: انا لنعجب " ط، ه. 6) " أترون " ط. 7) " وفتح " م. ~~8) " فوجدنا " ط، ه. 9) زاد في ه " في كفه ". [ * ] # --- PageV02P706 [ 707 ] # ثم رمى بالجواهر من كفه، فعادت كما كانت حصى. (1) 2 - ومنها: ما روى سعد ~~بن طريف (2) عن الاصبغ بن نباتة قال: كان أمير المؤمنين عليه السلام إذا ~~وقف الرجل بين يديه قال له: يا فلان استعد وأعد لنفسك ما تريد فانك تمرض في ~~يوم كذا، في شهر كذا، في ساعة كذا. فيكون كما قال. قال سعد: فقلت هذا ~~الكلام لابي جعفر عليه السلام. فقال: قد كان ذلك (3). فقلت: لم لم تخبرنا ~~(4) أنت أيضا فنستعد له ؟ قال: هذا باب أغلق فيه الجواب علي بن الحسين ~~عليهما السلام حتى يقوم قائمنا. (5) # --- # 1) عنه البحار: 41 / 254 ح 15، ومدينة المعاجز: 71 ح 178، وعن بصائر ~~الدرجات: 375 ح 3، عن عمر بن علي بن عمر بن يزيد، عن على الثمالي، ~~والاختصاص: 264 عن عمر ابن علي بن عمر بن يزيد، عن علي بن ميثم التمار، عمن ~~حدثه. وأخرجه في اثبات الهداة: 4 / 503 ح 106 ومدينة المعاجز: 85 ح 214 عن ~~بصائر الدرجات. 2) " سعيد " ه. وسعد بن طريف الحنظلي مولاهم، الاسكاف، ~~كوفي، يعرف وينكر، روى عن الاصبغ بن نباتة... رجال النجاشي: ms596 178 رقم 468، ~~وترجم له الطوسي في رجاله: 202 رقم 3 وعده من أصحاب الصادق، والسيد الخوئي ~~في معجم رجال الحديث: 8 / 67، وترجم أيضا لسعيد بن طريف في ص 120 فراجع. 3) ~~" كذلك " البحار. 4) " لا تخبرنا " البحار. 5) عنه البحار: 41 / 302 ح 34. ~~ورواه في بصائر الدرجات: 262 عن أبي القاسم، عن محمد بن يحيى العطار، عن ~~محمد بن الحسن، عن أحمد بن علي، عن ربيع بن محمد المكي، عن سعد بن طريف، ~~عنه اثبات الهداة: 4 / 500 ح 101، والبحار: 26 / 145 ح 20، ومدينة المعاجز: ~~122 ح 325. وأورده في مناقب آل أبي طالب: 2 / 105 عن الاصبغ بن نباتة، عنه ~~البحار: 41 / 313 ضمن ح 39. [ * ] # --- PageV02P707 [ 708 ] # 3 - ومنها: ما روي أن رجلا دخل على علي بن الحسين عليهما السلام وشكا ~~إليه الفقر فبكى عليه السلام. فلما خرج القوم وكان فيهم مخالف. فقال: أنتم ~~تدعون أن إمامكم مستجاب الدعاء (1) وقد بكى لعجزه. فانصرف الرجل إليه وقال ~~يابن رسول الله: ازعجني كلام المخالف أشد من فقري. فقال له: الله يسهل [ ~~عليك ]، ثم نادى إلى جاريته [ فقال ]: هات فطوري فأتت بقرصين من الشعير ~~عليهما النخالة، وقال: خذهما. قال: [ فأخذتهما ] وخرجت وقلت: أشتري بهما ~~شيئا، ثم كنت أنظر في الطريق يمينا وشمالا ولا أرى (2) شيئا يشتري (3) ~~بهما، حتى وصلت إلى محلتي وكان بها حانوتان متصلان (4) وقد نهض من بابهما ~~الرجلان اللذان يبيعان فيهما إلى الظل، فنظرت فإذا كان على باب حانوت ~~أحدهما سمك قد انتن. فقلت: معي قرص اريد به السمك (5)، فقال: ضع القرص (6) ~~وخذ السمك (7). وقلت للاخر: اريد الملح بقرص آخر. فقال: ضع قرصك وخذ ما ~~تشتهي (8) من الملح. فأخذتهما ومضيت (9) إلى البيت واغلقت الباب واشتغلت ~~باصلاح السمك، فإذا في جوفه لؤلؤة - أو جوهرة (10) - كأكبر ما يكون، فإذا ~~أنا بمن يقرع الباب، ففتحته فإذا الرجلان (11) دخلا معهما القرصان، وقالا: ~~أنت أخونا وقد صار حالك هكذا حتى # --- # 1) " الدعوة " ط، ه. 2) " ولا أدرى " م. 3) " أشترى " ه. 4) " منفصلان " ~~ه. 5) " سمكا " خ ط. 6) " الرغيف " خ ل. 7) " ما تشتهي " ط، ه. ms597 8) " ضع ~~القرص (الاخر. ه) وخذ ما تريد " ط، ه. 9) " وخرجت " م. 10) " في جوفه جوهرة ~~" ه. 11) " بالرجلين " ط، ه. [ * ] # --- PageV02P708 [ 709 ] # نأكل منك هذا (1) ثم خرجا، فإذا أنا بقارع للباب (2) فقال لي: إن علي بن ~~الحسين عليهما السلام يقول لك: إن الله قد يسر لك الامر (3) [ وإن قرصنا لا ~~يصله سوانا ] فاحمد الله. (4) 4 - ومنها: ما روي أن رجلا دخل على الصادق ~~عليه السلام وشكا إليه فاقته. فقال له: طب نفسا فان الله يسهل الامر. فخرج ~~الرجل، فرأى (5) في طريقه هميانا (6) فيه سبعمائة دينار (7) فأخذها وانصرف ~~إلى أبي عبد الله عليه السلام وحدثه بما وجد. فقال له: اخرج وناد عليه سنة، ~~لعلك تظفر بصاحبه، فخرج الرجل وقال: لا انادي في الاسواق، وفي مجمع الناس، ~~وخرج إلى سكة (8) في آخر البلد، وقال: من ضاع له شئ ؟ فإذا رجل كأنه ميت في ~~جانب، قال له: ذهب مني سبعمائة دينار في شئ كذا وكذا. قال: معي ذلك. فلما ~~رآه، وكان معه ميزان، فقال: لا تخرج، فوزنها فكان كما كان لم تنقص، فأخذ ~~منها سبعين دينارا وأعطاها الرجل. فأخذها وخرج إلى أبي عبد الله عليه ~~السلام، فلما رآه تبسم وقال: يا هذه هاتي الصرة فأتت بها (9)، فقال: هذه ~~ثلاثون، وقد أخذت سبعين من الرجل، وسبعون حلالا # --- # 1) " حالك إلى أن نأكل مثل هذا " م، ه. 2) " يقرع الباب " خ ط، " يقرع ~~بابى " خ ط، ه. 3) " أمرك " ط، ه. 4) عنه اثبات الهداة: 5 / 225 ح 13 وعن ~~أمالى الصدوق: 367 عن محمد بن القاسم الاستر آبادي، عن جعفر بن أحمد، عن ~~يحيى بن محمد بن عبد الله القمي، عن سفيان بن عيينة، عن الزهري مثله. ~~وأورده في روضة الواعظين: 235 ومناقب آل أبي طالب: 3 / 287 عن الزهري مثله. ~~وأخرجه في الوسائل: 17 / 360 ح 4، والبحار: 46 / 20 ح 1، وعوالم العلوم: 18 ~~/ 29 ح 1، ومدينة المعاجز: 309 ح 47، وحلية الابرار: 2 / 24 عن الامالي. 5) ~~" فلقى " البحار. 6) الهميان: كيس تجعل فيه النفقة ويشد على الوسط. 7) زاد ~~في البحار " فأخذ منه ms598 ثلاثين دينارا ". 8) السكة: الزقاق. 9) " ما هذه ؟ ~~هات الصرة، فأتى بها " ط، ه، والبحار: 104. وفي البحار: 47 " فاتى بها " ~~بدل " فاتيت بها ". [ * ] # --- PageV02P709 [ 710 ] # خير من سبعمائة حرام. (1) 5 - ومنها: أن ابن أبي العوجاء وثلاثة نفر من ~~الدهرية (2) اتفقوا على أن يعارض كل واحد منهم ربع القرآن، وكانوا بمكة ~~وعاهدوا على أن يجيؤا بمعارضته في العام القابل، فلما حال الحول واجتمعوا ~~في مقام إبراهيم عليه السلام [ ايضا ]، قال أحدهم: إني لما رأيت قوله: ~~(وقيل يا أرض ابلعي ماءك ويا سماء أقلعي وغيض الماء وقضي الامر) (3) كففت ~~عن المعارضة. وقال الآخر: وكذلك أنا لما وجدت (4) قوله: (فلما استيئسوا منه ~~خلصوا نجيا) (5) أيست من المعارضة. وكانوا يسرون بذلك، إذ مر عليهم الصادق ~~عليه السلام فالتفت إليهم وقرأ [ عليهم ]: (قل لئن اجتمعت الانس والجن على ~~أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) (6) ~~فبهتوا. (7) 6 - ومنها: ما روي عن سدير أن كثير النوا دخل على أبي جعفر ~~عليه السلام وقال: زعم المغيرة بن سعيد أن معك ملكا يعرفك الكافر من المؤمن ~~- في كلام طويل قد مضى (8) - # --- # 1) عنه البحار: 47 / 117 ح 155 وج 104 / 250 ح 11. 2) الدهرية: قوم ~~يقولون: لا رب ولا جنة ولا نار، ويقولون: ما يهلكنا الا الدهر، وهو دين ~~وضعوه لانفسهم بالاستحسان منهم على غير تثبيت. قاله الطريحي في مجمع ~~البحرين " دهر " 3) سورة هود: 44. 4) " قرأت " ه. 5) سورة يوسف: 80. 6) ~~سورة الاسراء: 88. 7) عنه البحار: 17 / 213 ح 19 وج 47 / 117 ح 156 وج 92 / ~~16 ح 15، ومدينة المعاجز: 409 ح 198. وعنه اثبات الهداة: 5 / 395 ح 117 وعن ~~الاحتجاج: 2 / 142 عن هشام بن الحكم قال: اجتمع ابن أبي العوجاء، وأبو شاكر ~~الديصاني الزنديق، وعبد الملك البصري، وابن المقفع عند بيت الله... في حديث ~~طويل مثله. 8) تقدم في معجزات الامام محمد الباقر عليه السلام ص 285 ح 6. [ * ] # --- PageV02P710 [ 711 ] # فلما خرج، قال عليه السلام: ما هو إلا خبيث الولادة. وسمع هذا الكلام ~~جماعة من [ أهل ] الكوفة، قالوا: لو ذهبنا ms599 حتى نسأل عن كثير فله خبر سوء. ~~قالوا: فمضينا إلى الحي الذي هو فيه، فدللنا على (1) عجوز صالحة، فقلنا [ ~~لها ]: نسألك عن أبي إسماعيل. قالت: كثير ؟ قلنا: نعم. قالت: تريدون أن ~~تزوجوه ؟ قلنا: نعم. قالت: لا (2) تفعلوا فان امه (3) قد وضعته في ذلك ~~البيت رابع أربعة من الزنا وأشارت إلى بيت من بيوت الدار. (4) 7 - ومنها: ~~ما روي عن هشام بن سالم قال: لما كانت الليلة التي قبض فيها أبو جعفر قال: ~~يا بني هذه الليلة التي وعدتها، وقد كان وضوءه قريبا. فقال: أريقوه أريقوه. ~~فظننا أنه يقول من الحمى، فقال: يا بني أرقه. فأرقناه فإذا فيه فأرة. (5) 8 ~~- ومنها: ما روي عن أبي بصير قال: دخلت على أبي جعفر. فقلت له: أنتم ورثة ~~رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال: نعم. قلت: رسول الله صلى الله عليه ~~وآله وارث الانبياء علم كلما علموا ؟ فقال: نعم. قلت: وأنتم تقدرون أن ~~تحيوا الموتى ؟ وتبرؤا الاكمه والابرص (6) ؟ # --- # 1) " هو فيهم فدللنا إلى " البحار. 2) " فلا " م. 3) " فانى والله " ~~البحار: 47 وهو تصحيف. 4) عنه البحار: 46 / 253 ح 49 وج 47 / 118 ح 157. ~~وروا نحوه في مستطرفات السرائر: 42 ح 13 عن أبي عبد الله عليه السلام، عنه ~~البحار: 47 / 345 ح 39. 5) عنه البحار: 46 / 214 ح 7. 6) الاكمه: الذي يولد ~~أعمى. والبرص: مرض يحدث في الجسم كله قشرا أبيض ويسبب للمريض حكا مؤلما، ~~وقيل: البرص: لون مختلط حمرة وبياضا أو غيرهما ولا يحصل الا من فساد في ~~المزاج وخلل في الطبيعة. [ * ] # --- PageV02P711 [ 712 ] # فقال: نعم، باذن الله. ثم قال: ادن مني يا أبا محمد، فمسح يده على وجهي ~~وعيني، فأبصرت الشمس والسماء والارض والبيوت وكل شئ في الدار. قال لي: فتحب ~~أن تكون هكذا ولك ما للناس، وعليك ما عليهم يوم القيامة، أو تعود كما كنت ~~ولك الجنة خالصا ؟ قلت: أعود كما كانت. فمسح يده على وجهي وعلى عيني فعدت ~~كما كنت. (1) 9 - ومنها: ما قال إسحاق بن عمار: كنت عند موسى بن جعفر ~~عليهما السلام ms600 ودخل (2) عليه رجل فقال له: يا فلان إنك تموت إلى شهر، ~~فأضمرت في نفسي كأنه يعرف آجال (3) شيعته ! # --- # 1) عنه الفصول المهمة لابن الصباغ: 199، والبحار: 46 / 237 ح 14. ورواه ~~في بصائر الدرجات: 269 ح 1 عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن مثنى ~~الحناط، عن أبي بصير. وفي الكافي: 1 / 470 ح 3 عن عدة من أصحابه، عن أحمد ~~بن محمد، عنه اثبات الهداة: 5 / 270 ح 6. وفي رجال الكشى: 174 ح 298 عن ~~محمد بن مسعود، عن علي بن محمد القمي، عن محمد بن أحمد، عن أحمد بن الحسن، ~~عن علي بن الحكم. وأورده في دلائل الامامة: 100 عن علي بن الحكم، وفي اثبات ~~الوصية: 175، ومناقب آل أبي طالب: 3 / 318، واعلام الورى: 267 عن أبي بصير، ~~وثاقب المناقب: 317 (مخطوط) عن المثنى، عن أبي بصير. وأخرجه في البحار ~~المذكور ح 13 و14 و15 عن البصائر، واعلام الورى، والمناقب ورجال الكشي. ~~وأخرجه في مدينة المعاجز: 329 ح 35 عن الكافي، والبصائر، ودلائل الامامة، ~~وثاقب المناقب، والمناقب. 2) هكذا في المصادر وفي م، ه " ادخل ". 3) " ~~أحوال " م خ، ه. [ * ] # --- PageV02P712 [ 713 ] # فقال لي: يا إسحاق وما تنكرون من ذلك ؟ ! قد كان رشيد الهجري مستضعفا ~~وكان يعرف علم المنايا، والامام أولى بذلك منه. ثم قال: يا إسحاق تموت إلى ~~سنتين، ويتشتت أهلك وعيالك وأهل بيتك ويفلسون (1) إفلاسا شديدا. (2) # --- # 1) " يفلسون " خ ل. 2) عنه البحار: 48 / 54 ح 57، وعوالم العلوم: 21 / ~~123. ورواه في بصائر الدرجات: 265 ح 13 عن الحسن بن علي بن فضال، عن ~~معاوية، عن اسحاق، عنه البحار: 42 / 123 ح 5 وج 48 / 54 ح 56. وفي الكافي: ~~1 / 484 ح 7 عن أحمد بن مهران، عن محمد بن علي، عن سيف بن عمير عن اسحاق، ~~عنه اثبات الهداة: 5 / 504 ح 16، والبحار: 48 / 54 ح 58. وفي دلائل ~~الامامة: 160 باسناده عن سيف بن عمير، عن اسحاق. وفي اختيار معرفة الرجال: ~~409 ح 768 عن نصر بن الصباح، عن سجادة، عن محمد ابن ms601 وضاح، عن اسحاق، عنه ~~اثبات الهداة: 5 / 560 ح 108. وأورده في اثبات الوصية: 191. وفي عيون ~~المعجزات: 98، وثاقب المناقب: 373 (مخطوط) عن اسحاق. وفي اعلام الورى: 305 ~~عن الحسن بن علي، عن اسحاق، عنه اثبات الهداة: 5 / 539 ح 75، والبحار: 48 / ~~55 ح 59. وفي مناقب آل أبي طالب: 3 / 406 عن اسحاق. وفي الصراط المستقيم: 2 ~~/ 190 ح 3، عنه اثبات الهداة: 5 / 573 ح 137 مرسلا باختصار. وأخرجه في كشف ~~الغمة: 2 / 242، من كتاب الدلائل، عن اسحاق، عنه اثبات الهداة: 5 / 539 ح ~~75، والبحار: 42 / 139 ح 20. جميعا مثله. وفي مدينة المعاجز: 430 ح 15، عن ~~الكافي، وثاقب المناقب، وبصائر الدرجات ودلائل الامامة، واعلام الورى ~~ومناقب آل أبي طالب. وللحديث تخريجات اخرى. تقدم مثله في معجزاته عليه ~~السلام ص 310 ح 3. [ * ] # --- PageV02P713 [ 714 ] # 10 - ومنها: ما روي عن زيد الشحام قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ~~كم أتى عليك من سنة ؟ قلت كذا وكذا. قال: جدد عبادة ربك، وأحدث توبة. ~~فبكيت. قال: ما يبكيك ؟ قلت: نعيت إلي نفسي. قال: ابشر فانك من شيعتنا، ~~ومعنا في الجنة، إلينا الصراط والميزان، وحساب شيعتنا، والله إنا أرحم بكم ~~منكم بأنفسكم، وإني أنظر إليك، وإلى رفيقك الحارث بن المغيرة النضري في ~~درجتك في الجنة. (1) 11 - ومنها: ما روي عن ميسر: قال لي الصادق جعفر بن ~~محمد عليهما السلام: لقد زيد في عمرك، فأي شئ كنت تعمل ؟ قال: كنت أجيرا ~~وأنا غلام بخمسة دراهم، فكنت اجريها على خالتي. (2) 12 - ومنها: ما روي عن ~~خالد بن نجيح قال: دخلت على أبي إبراهيم عليه السلام سنة الموت (3) بمكة ~~وهي سنة أربع وسبعين ومائة، فقال: من ههنا من أصحابك مريض ؟ قلت: عثمان بن ~~عيسى من أوجع الناس. فقال: قل له يخرج. ثم قال لي: من ههنا ؟ فعددت عليه ~~ثمانية. فأمر باخراج أربعة، وكف عن أربعة فما أمسينا من الغد حتى دفنا ~~الاربعة الذين كف عن إخراجهم. # --- # 1) عنه البحار: 47 / 343 ح 33. ورواه الطوسي في اختيار معرفة الرجال: 337 ~~ح ms602 619 عن نصر بن الصباح، عن الحسن بن علي بن أبي عثمان، عن سجادة، عن محمد ~~بن الوضاح، عن زيد الشحام. وأورده المصنف في كتاب الدعوات: 247 ح 696، عن ~~زيد الشحام. 2) رواه الصفار في بصائر الدرجات: 265 ح 14 عن يعقوب بن يزيد، ~~عن ابن أبي عمير عن هشام بن الحكم، عن ميسر، عنه البحار: 47 / 78 ح 55، ~~ومستدرك الوسائل: 15 / 248 ح 42. وفي البصائر " خالي " بدل " خالتي ". 3) ~~ذكر الطبري في تاريخه: 6 / 448: وحج بالناس فيها - أي سنة 174 - هارون ~~الرشيد... ووقع الوباء في هذه السنة بمكة... [ * ] # --- PageV02P714 [ 715 ] # قال عثمان بن عيسى: وخرجت أنا فصرت إلى بطن مر (1) معافى. (2) 13 - ~~ومنها: ما قال خالد بن نجيح: قلت لموسى عليه السلام: إن أصحابنا قد قدموا ~~من الكوفة فذكروا أن المفضل شديد الوجع فادع الله له. قال: قد استراح. وكان ~~هذا الكلام بعد (3) موته بثلاثة أيام. (4) 14 - ومنها: ما قال خالد بن ~~نجيح: قال لي موسى عليه السلام: افرغ فيما بينك وبين من كان معك له عمل، ~~حتى يجيئك كتابي، وابعث ما عندك إلي، ولا تقبل من أحد شيئا. وخرج عليه ~~السلام إلى المدينة، فلبث خالد بعده بمكة خمسة عشر يوما ثم مات. (5) # --- # 1) بطن مر - بفتح الميم وتشديد الراء -: من نواحى مكة، عنده يجتمع وادى ~~النخلتين فيصيران واديا واحدا (معجم البلدان: 1 / 449). 2) رواه الصفار في ~~بصائر الدرجات: 265 ح 16 عن أحمد بن الحسين، عن الحسن بن برة عن عثمان بن ~~عيسى، عنه اثبات الهداة: 5 / 524 ح 45، والبحار: 48 / 55 ح 61، وعنه مدينة ~~المعاجز: 439 ح 39، وعن دلائل الامامة: 171 عن أحمد بن الحسن... وروى ~~الصفار في بصائر الدرجات: 264 ح 11 عن جعفر بن اسحاق، عن عثمان بن عيسى، عن ~~خالد مثله، عنه اثبات الهداة: 5 / 572 ح 54، والبحار: 48 / 54 ح 54. وأورده ~~في ثاقب المناقب: 374 (مخطوط) عن خالد بن نجيح. 3) " قبل " م، ه. 4) عنه ~~البحار: 48 / 72 ح 98، وعوالم العلوم: 21 / 86 ح 18 ورواه الصفار في بصائر ms603 ~~الدرجات: 264 ح 10 عن جعفر بن اسحاق، عن عثمان بن علي، عن خالد بن نجيح، ~~عنه البحار: 47 / 77 ح 51، والطوسي في اختيار معرفة الرجال: 329 ح 597 عن ~~نصر بن الصباح، عن اسحاق بن محمد البصري عن الحسن بن علي بن يقطين عن عيسى ~~بن سليمان، عنهما اثبات الهداة: 5 / 527 ح 53 وص 561 ح 110. وأورده في ثاقب ~~المناقب: 374 (مخطوط) عن خالد بن نجيح، عنه مدينة المعاجز: 466 ح 116. 5) ~~رواه الصفار في بصائر الدرجات: 265 ح 2 عن جعفر بن اسحاق، عن سعد، عن عثمان ~~= [ * ] # --- PageV02P715 [ 716 ] # 15 - ومنها: ما روي عن عبد الرحمان بن الحجاج قال: استقرض أبو الحسن ~~الاول عليه السلام من شهاب بن عبد ربه مالا، وكتب كتابا ووضعه على يدي، ~~وقال: إن حدث حدث فخرقه. قال عبد الرحمان: فخرجت إلى مكة فلقيني أبو الحسن ~~عليه السلام ولم يقل لي شيئا ثم أرسل إلي بمنى فقال: خرق الكتاب. ففعلت، ~~وقدمت الكوفة فسألت عن شهاب فإذا هو قد مات في الوقت الذي أرسل إلي أن خرق ~~الكتاب. (1) 16 - ومنها: ما قال هشام (2): أردت شراء جارية بمنى، فاستشرت ~~أبا الحسن الاول عليه السلام في ذلك، فلم يجبني، فرآها جالسة عند جوار، ~~فنظر إليها، ثم قال: لا بأس إن لم يكن في عمرها قلة. فأمسكت عن شرائها، فلم ~~أخرج من مكة حتى ماتت. (3) # --- # = بن عيسى عن خالد بن نجيح، عنه اثبات الهداة: 5 / 528 ح 55، والبحار: 48 ~~/ 54 ح 55، وعوالم العلوم: 21 / 104 ح 13. وأورده في ثاقب المناقب: 374 ~~(مخطوط) عن خالد بن نجيح مثله، عنه مدينة المعاجز: 466 ح 115. 1) رواه ~~الصفار في بصائر الدرجات: 263 ح 5 عن معاوية بن حكيم، عن جعفر بن محمد بن ~~يونس، عن عبد الرحمان بن الحجاج، عنه اثبات الهداة: 5 / 526 ح 50، والبحار: ~~48 / 53 ح 52. وأورده عماد الدين في ثاقب المناقب: 375 عن عبد الرحمان، عنه ~~مدينة المعاجز: 466 ح 17. 2) " هاشم " خ ل، وما أثبتناه كما في م، هو ms604 ~~البصائر. والظاهر أنه هشام بن الحكم، كما في كشف الغمة. 3) رواه في بصائر ~~الدرجات: 263 ح 4 باسناده عن محمد بن عيسى، عن الوشاء، عن هشام مثله، عنه ~~البحار: 48 / 53 ح 51، وعوالم العلوم: 21 / 104 ح 11، وأورده في كشف الغمة: ~~2 / 243 عن هشام بن الحكم مثله، عنه البحار المذكور ص 31 والعوالم المذكور ~~ص 97 ح 2، وفي ثاقب المناقب: 375 (مخطوط)، عنه مدينة المعاجز: 466 ح 118. ~~وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / 525 ح 49 عن البصائر وكشف الغمة. [ * ] # --- PageV02P716 [ 717 ] # 17 - ومنها: ما روي عن الحسن بن موسى قال: اشتكى عمي محمد بن جعفر حتى ~~أشرف على الموت، فكنا عنده مجتمعين، فدخل أبو الحسن عليه السلام، فقعد في ~~ناحية، وإسحاق عمي عند رأسه يبكي. فلبث أبو الحسن قليلا ثم قام، فتبعته ~~وقلت: يلومك أهل بيتك يقولون: خرجت وهو في الموت ! فقال: أرأيت هذا الباكي ~~؟ سيموت ويبكي ذلك عليه ! فبرأ محمد بن جعفر، واشتكى إسحاق فمات، وبكى عليه ~~محمد بن جعفر. (1) 18 - ومنها: ما قال إبراهيم بن محمد بن يحيى الهمداني: ~~كتب أبو جعفر الثاني عليه السلام إلي كتابا، وأمرني أن لا أفكه حتى يموت ~~يحيى بن أبي عمران. فمكث الكتاب عندي سنتين، فلما كان اليوم الذي مات فيه ~~يحيى [ بن أبي عمران ] فككته فإذا فيه: قم بما كان يقوم به، ونحو هذا من ~~الامر. فقال إبراهيم: كنت لا أخاف الموت ما دام يحيى حيا. (2) 19 - ومنها: ~~ما روي عن أبي بصير [ قال ]: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ما فعل أبو ~~حمزة ؟ قلت: خلفته صالحا. قال: إذا رجعت إليه فاقرأه السلام، واعلمه أنه ~~يموت يوم كذا، من شهر كذا. فقلت: كان فيه انس، وكان من شيعتكم ! # --- # 1) رواه في بصائر الدرجات: 264 ح 7 باسناده عن محمد بن الحسين، عن عبد ~~الله بن سعيد، عن الحسين بن موسى مثله، عنه اثبات الهداة: 5 / 526 ح 51 وفي ~~دلائل الامامة: 171 عن محمد بن الحسن، عن عبد الله بن سعيد، ms605 عن الحسن بن ~~موسى مثله، عنه مدينة المعاجز: 439 ح 40، وعوالم العلوم: 21 / 116 ح 6 ~~(مستدركات). وأورده في فرج المهموم: 231 بالاسناد إلى الطبري. 2) عنه اثبات ~~الهداة: 6 / 182 ملحق ح 20، وعن بصائر الدرجات: 262 ح 2 باسناده عن محمد بن ~~عيسى، عن ابراهيم بن محمد. وأخرجه في البحار: 5 / 37 ح 2 عن البصائر، وعن ~~مناقب آل أبي طالب: 3 / 502 عن ابراهيم مثله. [ * ] # --- PageV02P717 [ 718 ] # فقال: نعم إن الرجل من شيعتنا إذا خاف الله وراقبه، وتوقى الذنوب، فإذا ~~فعل ذلك كان معنا في درجتنا. قال أبو بصير: فرجعت، فما لبث أبو حمزة أن مات ~~في تلك الساعة، في ذلك اليوم. (1) 20 - ومنها: ما روي عن سليمان بن خالد [ ~~قال ]: خرجنا مع الصادق عليه السلام وكان أبو عبد الله البلخي معنا، ~~فانتهينا إلى نخلة خاوية (2). فقال عليه السلام: أيتها النخلة السامعة ~~المطيعة لربها أطعمينا. فتساقط علينا رطب مختلف ألوانه، فأكلنا حتى تضلعنا ~~(3). فقال البلخي: سنة فيكم كسنة مريم ؟ قال: نعم. (4) 21 - ومنها: ما قال ~~الحارث الاعور: خرجنا مع أمير المؤمنين عليه السلام حتى انتهينا إلى ~~العاقول، فإذا هو بأصل شجرة قد وقع عنها لحاؤها، فضربها بيده ثم قال: # --- # 1) عنه اثبات الهداة: 5 / 417 ح 153. ورواه في بصائر الدرجات: 263 ح 6 ~~باسناده عن الحسين بن محمد، عن معلى بن محمد عن أحمد بن عبد الله، عن عبد ~~الله بن اسحاق، عن علي، عن أبي بصير مثله، عنه اثبات الهداة المذكور ص 389 ~~ح 102، والبحار: 47 / 77 ح 52. وأورده في مناقب آل أبي طالب: 3 / 349 عن ~~أبي بصير مثله، عنه البحار المذكور ح 53. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 190 ~~نقلا عن دلائل الحميرى مثله، عنه البحار المتقدم ح 54. 2) يقال: نخلة ~~خاوية: التي انقطعت من أصلها، فخوى مكانها. أي خلا. 3) تضلع: امتلا شبعا ~~أوريا. ومنه حديث ماء زمزم " شرب حتى تضلع " أي أكثر من الشرب حتى تمدد ~~جنبه وأضلاعه. 4) رواه في بصائر الدرجات: 254 ح 5 وص 257 ح 11 ms606 باسناده إلى ~~سليمان بن خالد من طريقين مثله، عنه اثبات الهداة: 5 / 384 ح 92، والبحار: ~~47 / 76 ح 45. وأورده في دلائل الامامة: 124 عن سليمان بن خالد مثله، عنه ~~مدينة المعاجز: 381 وفي مناقب آل أبي طالب: 3 / 366 عن سليمان بن خالد ~~مثله، عنه البحار المذكور ص 77 ح 46. وتقدم مثله ص 299 ضمن ح 5، ونحوه ص ~~296 ح 3 عن أبي حمزة عنه عليه السلام. [ * ] # --- PageV02P718 [ 719 ] # ارجعي باذن الله خضراء مثمرة. فإذا هي تهتز بأغصانها عليها الثمر، ~~فأكلنا، وحملنا معنا. (1) 22 - ومنها: ما قال أبو بصير: قدم علينا رجل من ~~أهل الشام، فعرضت عليه هذا الامر فقبله، ثم دخلت عليه يوما، وهو في سكرات ~~الموت، فقال: يا أبا بصير قد قبلت ما قلت لي، فكيف (2) لي بالجنة ؟ فقلت: ~~أنا ضامن لك على أبي عبد الله عليه السلام فمات، فدخلت على أبي عبد الله ~~عليه السلام فابتدأني فقال لي: يا أبا محمد (3) قد وفي لصاحبك بالجنة. (4) ~~23 - ومنها: ما روي عن البزنطي قال: استقبلت الرضا عليه السلام إلى ~~القادسية (5) فسلمت عليه، فقال لي: يا أحمد اكتر لي حجرة لها بابان، فانه ~~أستر لك وعليك. وبعث إلي بزنفيلجة (6) فيها دنانير صالحة، ومصحف، فكان ~~يأتيني رسوله في حوائجه فأشتريها له، وكنت يوما وحدي، ففتحت المصحف لاقرأ فيه. # --- # 1) عنه مدينة المعاجز: 60 ح 125، وعن ثاقب المناقب: 213 (مخطوط). وتقدم ~~الحديث بكامل تخريجاته ص 218 ح 62 فراجع. 2) " فلتقبل " خ ل. 3) " بصير " خ ~~ل. وكلاهما كنية له. 4) رواه في بصائر الدرجات: 251 ح 2 باسناده عن أحمد بن ~~محمد، عن عمر بن عبد العزيز عن غير واحد، عن أبي بصير مثله، عنه اثبات ~~الهداة: 5 / 389 ح 101، والبحار: 47 / 76 ح 44. وفي دلائل الامامة: 124 عن ~~محمد بن عبد الله، عن الزيات، عن محمد بن أحمد، عن محمد بن الحسن بن محبوب، ~~عن علي بن أبي حمزة، عن أبي بصير مثله، عنه مدينة المعاجز: 394 ح 124. 5) ~~القادسية: قرية قرب الكوفة، من جهة البر، ms607 بينها وبين الكوفة خمسة عشر فرسخا ~~(مراصد الاطلاع: 3 / 1054). 6) الزنفيلجة - بكسر الزاى والفاء وفتح اللام ~~-: شبيه بالكنف، وهو معرب، وأصله بالفارسية: زين بيلة. (لسان العرب: 2 / ~~291). [ * ] # --- PageV02P719 [ 720 ] # فلما نشرته، نظرت في " لم يكن " (1) فإذا هي أكثر (2) مما في أيدينا ~~أضعافا. فرمت قراءتها فلم أعرف منها شيئا، فأخذت الدواة والقرطاس فأردت أن ~~أكتبها لكي أسأل عنها. فأتاني مسافر قبل أن أكتب منها شيئا معه منديل وخيطه ~~وخاتمه، فقال: مولاى يأمرك أن تضع المصحف في المنديل وتختمه وتبعث إليه ~~بالخاتم. ففعلت ذلك. (3) 24 - ومنها: ما قال أبو علي بن راشد: قدم على ~~أحمال فأتاني رسول [ الرضا عليه السلام ] (4) قبل أن أنظر في الاحمال واوجه ~~بها إليه، يقول [ الرضا عليه السلام ]: سرح إلي بدفتر (5). ولم يكن عندي في ~~منزلي دفتر أصلا، فقمت أطلب ما لا أعرف بالتصديق له، فلم أجد شيئا، فلما ~~ولى الرسول، قلت: مكانك. فحللت بعض الاحمال فتلقاني دفتر لم أكن علمت به ~~إلا أني علمت أنه لا يطلب إلا الحق، فوجهت به إليه. (6) 25 - ومنها: ما روي ~~عن صفوان بن يحيى [ قال: ] قال لي جعفر بن محمد بن الاشعث: أتدري ما كان ~~سبب دخولنا في هذا الامر، ومعرفتنا به، وما كان عندنا منه ذكر، ولا معرفة ~~بشئ مما عند الناس ؟ ! قلت: وكيف كان ذلك ؟ # --- # 1) سورة البينة. 2) " أكبر " ه. 3) رواه في بصائر الدرجات: 246 ح 8 ~~باسناده عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نصر عنه اثبات الهداة: 6 / 120 ح 123، ~~والبحار: 49 / 46 ح 41 وج 92 / 50 ح 16 وعنه مدينة المعاجز: 479 ح 35، وعن ~~دلائل الامامة: 190 باسناده عن أبي جعفر محمد بن الحسن، عن أحمد بن محمد ~~الاشعري، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر مثله. ورواه الطوسي في اختيار معرفة ~~الرجال: 588 ح 1101 باسناده عن محمد بن الحسن، عن محمد بن يزداد، عن يحيى ~~بن محمد الرازي، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن نصر مثله، عنه ~~اثبات الهداة: 6 / 144 ح 167، والبحار: ms608 92 / 54 ح 22 4) من عيون أخبار ~~الرضا. 5) الدفتر: مجموع الصحف المضمومة. 6) رواه الصدوق في عيون أخبار ~~الرضا عليه السلام: 2 / 221 باسناده عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن محمد ~~بن عيسى، عن أبي على الحسن بن راشد، عنه اثبات الهداة: 6 / 83 ح 77 ~~والبحار: 49 / 42 ح 32 ومدينة المعاجز: 485 ح 71. [ * ] # --- PageV02P720 [ 721 ] # فقال: إن أبا جعفر - يعني أبا الدوانيق - قال لوالدي محمد بن الاشعث: ~~ابغني رجلا له عقل (1) يؤدي عني. فقال: قد أصبته لك، هذا خالي. قال: فآتني ~~به. فأتاه بخاله فقال له أبو الدوانيق: خذ هذا المال وائت المدينة وائت عبد ~~الله بن الحسن وعدة من أهل بيته فيهم (2) جعفر بن محمد، فقل: إني رجل غريب ~~من أهل خراسان، وبها شيعة من شيعتكم وقد وجهوا إليكم بهذا المال، فادفع إلى ~~كل واحد منهم على هذا الشرط، كذا وكذا، فإذا قبضوا المال، فقل: إني رسول ~~واحب أن تكون معي خطوطكم بقبض ما قبضتم مني. فأخذ المال وأتى المدينة، ثم ~~رجع إلى أبي الدوانيق. فقال: أتيت القوم وهذه خطوطهم بقبضهم، خلا جعفر بن ~~محمد، فانى أتيته وهو يصلي في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله (3)، فجلست ~~خلفه وقلت ينصرف فأذكر له ما ذكرت لاصحابه، فعجل وانصرف، فالتفت إلي فقال: ~~يا هذا اتق الله ولا تغرن أهل بيت محمد صلى الله عليه وآله (4) وقل لصاحبك: ~~إنهم قريبوا العهد بدولة بني مروان، فكلهم محتاج. فقلت: وما ذاك أصلحك الله ~~؟ فقال: ادن مني. فدنوت فأخبرتي بجميع ما جرى بيني وبينك، حتى كأنه كان ~~ثالثنا. فقال أبو الدوانيق: إعلم إنه ليس من أهل بيت نبوة (5) إلا وفيهم ~~محدث، وإن جعفر بن محمد محدثنا اليوم، فكانت هذه الدلالة. (6) # --- # 1) " عاقلا " ط. 2) " منهم " ط. 3) " المسجد " ط. 4) " آل محمد " ط. 5) " ~~محمد " ه. 6) عنه اثبات الهداة: 5 / 339 ح 1، والبحار: 47 / 75 ح 40. ورواه ~~الصفار في بصائر الدرجات: 245 ح 7 باسناده عن عمر بن علي، عن عمه عمير، عن ~~صفوان بن يحيى، عن جعفر ms609 بن محمد بن الاشعث. = [ * ] # --- PageV02P721 [ 722 ] # 26 - ومنها: ما قال عمار السجستاني: إن عبد الله بن النجاشي (1) كان ~~منقطعا إلى [ عبد الله بن ] (2) [ الحسن بن ] الحسن يقول بالزيدية، فقضي ~~إنا خرجنا معه (3) إلى مكة، فذهب هو إلى [ عبد الله بن ] الحسن وجئت أنا ~~إلى الصادق عليه السلام، فلقيني بعد [ ذلك ] فقال لي: استأذن لي على صاحبك. ~~فقلت لابي عبد الله عليه السلام: إنه سألني الاذن عليك. فقال: ائذن له. ~~فدخل فسأله فقال له أبو عبد الله عليه السلام: ما دعاك إلى ما صنعت ؟ أتذكر ~~يوم مررت على باب قوم فسال [ عليك ] ميزاب من الدار، فقلت: إنه قذر، فطرحت ~~(4) نفسك في النهر بثيابك (وعليك الصدرة من فراء) (5)، واجتمعت عليك ~~الصبيان يضحكون منك ! قال عمار: فالتفت إلي، وقال: ما دعاك إلى أن تخبره ~~بهذا ؟ فقلت: لا والله ما أخبرته، وها هوذا قدامي يسمع كلامي. # --- # = والكليني في الكافي: 1 / 457 ح 6 باسناده عن أبي على الاشعري، عن محمد ~~بن عبد الجبار عن صفوان بن يحيى. والطبري في دلائل الامامة: 123 باسناده عن ~~ماجيلويه، عن محمد بن خالد البرقي، عن صفوان بن يحيى. وأورده في مناقب آل ~~أبي طالب: 3 / 348، وثاقب المناقب: 347 (مخطوط) عن صفوان. وأخرجه في اثبات ~~الهداة المذكور عن الكافي والبصائر. وفي البحار المذكور ح 39 عن البصائر، ~~وح 41 عن الكافي، وح 42 عن المناقب. وأخرجه أيضا في مدينة المعاجز: 365 ح ~~30 عن المصادر أعلاه. 1) هو عبد الله بن النجاشي بن غنيم بن سمعان أبو ~~البختري الاسدي النصري (البصري) يروى عن أبي عبد الله عليه السلام رسالة ~~منه إليه وقد ولى الاهواز من قبل المنصور. معجم رجال الحديث: 10 / 358. 2) ~~من المصادر. 3) " وهو " م. 4) " فطهرت " ط. 5) " مستفه يعنى فراه " م. وما ~~أثبتناه من رجال الكشى. والصدرة - بالضم -: ثوب يغطى الصدر. [ * ] # --- PageV02P722 [ 723 ] # فلما خرجنا قال: يا عمار هذا صاحبي دون غيره. (1) 27 - ومنها: ما قال ~~الحارث بن حصيرة الازدي: إن رجلا من أهل الكوفة قدم إلى خراسان فدعا الناس ~~إلى ولاية ms610 جعفر بن محمد عليهما السلام، ففرقة أطاعت وأجابت، وفرقه جحدت ~~وأنكرت، وفرقة تورعت ووقفت. فخرج من كل فرقة رجل فدخلوا على أبي عبد الله ~~عليه السلام، فكان المتكلم الذي ذكر أنه تورع ووقف، وقد كان مع بعض القوم ~~جارية فخلا بها الرجل ووقع عليها فلما دخلوا على أبي عبد الله عليه السلام ~~كان هو المتكلم، فقال له: أصلحك الله، قدم علينا رجل من أهل الكوفة وقد دعا ~~الناس إلى ولايتك وطاعتك، فأجاب قوم، وأنكر قوم، وورع قوم. فقال: فمن أي ~~الثلاثة أنت ؟ قال: من الفرقة التي تورعت. قال: أين ورعك يوم كذا مع ~~الجارية. (2) # --- # 1) عنه البحار: 47 / 73 ح 35، وعن مناقب آل أبي طالب: 3 / 348 مرسلا. ~~ورواه في بصائر الدرجات: 245 ح 6 باسناده عن محمد بن الحسين، عن ابراهيم بن ~~أبي البلاد، عن عمار السجستاني، عنه البحار المذكور ح 34. وفي رجال الكشى: ~~342 ذح 634 باسناده عن محمد بن الحسن، عن الحسن بن خرزاذ عن موسى بن القاسم ~~البجلى، عن ابراهيم بن أبي البلاد. عنه البحار: 47 / 153 ح 214 وج 79 / 223 ~~ذح 11. وأورده في ثاقب المناقب: 352 (مخطوط) عن عمار السجستاني، عنه مدينة ~~المعاجز: 375 ح 50 وعن البصائر ومناقب آل أبي طالب... جميعا مثله. 2) رواه ~~الصفار في بصائر الدرجات: 244 ح 5 باسناده عن محمد بن الحسين، عن حارث ~~الطحان عن أحمد - وكان من أصحاب أبي الجارود - عن الحارث بن حصيرة، عنه ~~اثبات الهداة: 5 / 382 ح 89، والبحار: 47 / 72 ح 83. والطبري في دلائل ~~الامامة: 130 باسناده عن أحمد بن عبد الله، عنه مدينة المعاجز: 375 ح 49، ~~وعن البصائر. [ * ] # --- PageV02P723 [ 724 ] # 28 - ومنها: ما روي عن علي بن النعمان ومحمد بن سنان، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام قال: إن عائشة قالت: التمسوا لي رجلا شديد العداوة لهذا الرجل ~~- يعني عليا عليه السلام -. فاتيت برجل، فمثل بين يديها، فرفعت رأسها، ~~فقالت: ما بلغ من عداوتك لهذا الرجل ؟ فقال كثيرا ما أتمنى على ربي أنه ~~وأصحابه [ في ms611 ] وسطي، فضربت (1) ضربة [ بالسيف ] فسبق السيف الدم (2). ~~قالت: فأنت لها، فذهب بكتابي هذا إليه، فادفعه إليه ظاعنا رأيته أو مقيما، ~~أما أنك إن رأيته راكبا (3)، رأيته على بغلة رسول الله متنكبا قوسه، معلقا ~~كنانته بقربوس (4) سرجه، وأصحابه خلفه كأنهم طير (5) صواف [ وإن عرض عليك ~~طعامه وشرابه فلا تنالن منه، فان فيه السحر ]. فمضى واستقبله راكبا، فناوله ~~الكتاب، ففض خاتمه (6) ثم قال عليه السلام: تبلغ إلى منزلنا، فتصيب من ~~طعامنا وشرابنا، ونكتب جواب كتابك. فقال: هذا - والله - ما لا يكون. فثنى ~~رجله، فنزل، وأحدق به أصحابه. # --- # 1) " وأنى ضربته " ط. وقوله " ضربت " على بناء المجهول، وحاصله أنه تمنى ~~أن يكونوا مشدودين على وسطه، فيضرب ضربة يكون فيها هلاكهم وهلاكه. قاله ~~المجلسي. وفي خ ل " بطني " وكذا ما يأتي. 2) وسبق السيف الدم: كناية عن ~~سرعة نفوذها وقوتها " قاله المجلسي ". وفي خ ل ومدينة المعاجز " فصبغ السيف ~~الدم ". وفي المناقب " يشق السيف الدم ". 3) " ظاعنا " خ ل. وظعن: سار ~~ورحل. 4) الكنانة: جعبة من جلد أو خشب تجعل فيها السهام. والقربوس: حنو ~~السرج: أي قسمه المقوس المرتفع من قدام المقعد ومن موخره. وهما قربوسان. 5) ~~" طيور " م. قال ابن الاثير في النهاية: 3 / 38: وفي حديث البقرة وآل عمران ~~" كأنهما حزقان من طير صواف " أي باسطات أجنحتها في الطيران. الصواف: جمع ~~صافة. 6) " ختمه " ط. [ * ] # --- PageV02P724 [ 725 ] # ثم قال له: أسألك ؟ قال: نعم. قال: وتجيبني (1) ؟ قال: نعم. قال: انشدك ~~الله أقالت التمسوا لي رجلا شديد العداوة لهذا الرجل (2). فاوتيت بك، فقالت ~~لك: ما مبلغ (3) عداوتك لذلك الرجل ؟ فقلت: كثيرا ما أتمنى على ربي أنه هو ~~وأصحابه في وسطي، وأني ضربت ضربة بالسيف، سبق السيف الدم ؟ قال: اللهم نعم. ~~قال: فانشدك الله، أقالت [ لك ]: اذهب بكتابي هذا، فادفعه إليه ظاعنا كان ~~أو مقيما، أما أنك إن رأيته ظاعنا، رأيته راكبا [ على ] بغلة رسول الله، ~~متنكبا قوسه معلقا كنانته بقربوس سرجه، وأصحابه خلفه كأنهم طير صواف ؟ قال: ~~اللهم نعم. قال: فانشدك بالله، هل قالت لك: إن عرض عليك طعامه وشرابه، فلا ~~تنالن ms612 منه فان فيه السحر ؟ قال: اللهم نعم. قال: فمبلغ أنت عني ؟ قال: ~~اللهم نعم، فاني (4) أتيتك وما في الارض خلق أبغض إلي منك. وأما الساعة (5) ~~ما في الارض خلق أحب إلي منك، فمرني بما شئت. فقال: ادفع (6) إليها كتابي ~~هذا، وقل لها: ما أطعت الله ولا رسوله حيث أمرك الله بلزوم بيتك، فخرجت ~~ترددين في العساكر. وقل لهما - يعني طلحة والزبير -: ما أنصفتما الله ~~ورسوله حيث خلفتما حلائلكما في بيوتكما وأخرجتما حليلة رسول الله صلى الله ~~عليه وآله. فجاء بكتابه إليها حتى طرحه لديها، وأبلغها مقالته، وإليهما ~~كلامه، ثم رجع إلى أمير المؤمنين عليه السلام، فاصيب بصفين. # --- # 1) " فتصدقني " ط. 2) " لعلى " ه، ط. 3) " بلغ من " ه، خ ل. 4) " ثم قال ~~الرجل: " ه. 5) " وأنا الان " ه. 6) " احمل " ه. [ * ] # --- PageV02P725 [ 726 ] # فقالت: ما نبعث إليه [ والله ] بأحد إلا أفسده علينا. (1) 29 - ومنها: ما ~~قال أبو بصير: إن بعض أصحاب أبي جعفر عليه السلام قدم علينا، فقال: والله ~~لا ترى أبا جعفر أبدا ! قال: فكتبت صكا، وأشهدت شهودا في الكتاب في غير ~~إبان (2) الحج. ثم إني خرجت إلى المدينة، فاستأذنت على أبي جعفر عليه ~~السلام، فلما نظر إلي قال: ما فعل الصك ؟ فقلت: إن فلانا قال كذا. (3) 30 - ~~ومنها: ما روي عن بكار بن كردم [ قال: ] قال أبو عبد الله عليه السلام: إن ~~جويرية بن مسهر (4) العبدي خاصمه رجل في فرس انثى، فادعيا جميعا الفرس (5). ~~فقال أمير المؤمنين عليه السلام: لواحد منكما البينة ؟ فقالا: لا. فقال ~~لجويرية: أعطه الفرس. فقال: يا أمير المؤمنين بلا بينة ؟ فقال له: والله ~~لانا أعلم بك منك بنفسك، أتنسى صنيعك في الجاهلية الجهلاء ؟ # --- # 1) عنه اثبات الهداة: 4 / 498 ح 100، والبحار: 8 / 415 ط. حجر، وعن بصائر ~~الدرجات: 243 ح 4 باسناده عن أحمد بن محمد والحسن بن علي بن النعمان، عن ~~أبيه عن محمد بن سنان يرفعه عن عائشة مثله. وأورده في مناقب آل أبي طالب: 2 ~~/ 96 عن علي بن النعمان، ومحمد بن يسار، عن أبي عبد الله عليه ms613 السلام مثله. ~~وأخرجه في مدينة المعاجز: 116 ح 312 عن البصائر. 2) ابان - بالكسر وتشديد ~~الباء - الشئ: أوله، حينه. وفي البصائر: أوان. 3) رواه في بصائر الدرجات: ~~248 ح 13 باسناده عن محمد بن عيسى، عن حماد بن عيسى عن الحسين بن المختار، ~~عن أبي بصير مثله، عنه اثبات الهداة: 5 / 287 ح 27، والبحار: 46 / 235 ح 6. ~~4) " عمر " البصائر، والبحار. تصحيف ظ. انظر رجال السيد الخوئي: 4 / 177 ~~رقم 2412. 5) " في الفرس " م. [ * ] # --- PageV02P726 [ 727 ] # فأخبره بذلك فأقر به. (1) 31 - ومنها: ما روي عن سليمان بن جعفر الجعفري ~~قال: كنت عند الرضا عليه السلام بالحمراء (2) في مشرفة (3) على البر، ~~والمائدة بين أيدينا إذ رفع رأسه، فرأى رجلا مسرعا، فرفع يده عن الطعام، ~~فما لبث أن جاء، فصعد إليه فقال: البشرى مات الزبيري. فأطرق إلى الارض، ~~وتغير لونه فقال: إني أحسبه قد ارتكب في ليلته هذه ذنبا ليس بأكبر ذنوبه ~~(4)، قال [ الله ] تعالى: (مما خطيئاتهم اغرقوا فادخلوا نارا) (5). ثم مد ~~يده فأكل، فلم يلبث أن جاء مولى له، فقال: مات (6) الزبيري. قال: فما سبب ~~موته ؟ قال: شرب الخمر البارحة، فغرق فيها (7) فمات. (8) # --- # 1) عنه مدينة المعاجز: 199 ح 46، وفيها: فأقر بما قال عليه السلام. ورواه ~~في بصائر الدرجات: 247 ح 11 باسناده عن أحمد بن محمد، عن عمر بن عبد العزيز ~~عن بكار بن كردم، عن أبي عبد الله مثله، عنه اثبات الهداة: 4 / 504 ح 107، ~~والبحار: 41 / 288 ح 11. 2) كذا في الاصل ولعلها تصحيف الحميراء. ~~والحميراء: تصغير حمراء، موضع من نواحي المدينة به نخل. (مراصد الاطلاع: 1 ~~/ 428). 3) المشرف من الاماكن: العالي والمطل على غيره. 4) " من ذنوبه " ه. ~~5) سورة نوح: 25. 6) " قال: فمات " م، ه. 7) قال ابن الاثير: في النهاية: 3 ~~/ 361: ومنه حديث وحشى " أنه مات غرقا في الخمر " أي متناهيا في شربها، ~~والاكثار منه، مستعار من الغرق. 8) رواه في بصائر الدرجات: 247 ح 12 ~~باسناده عن معاوية بن حكم، عن سليمان بن جعفر الجعفري مثله، عنه اثبات ~~الهداة: 5 / 525 ح 48، والبحار: 49 / 46 ح 42. [ * ] # --- PageV02P727 [ 728 ms614 ] # 32 - ومنها: ما قال أبو كهمس (1): كنت بالمدينة نازلا في دار كان فيها ~~وصيفة كانت تعجبني، فانصرفت ليلة ممسيا، فاستفتحت الباب، ففتحت لي، فمددت ~~يدي فقبضت على يدها، فلما كان من الغد دخلت على أبي عبد الله عليه السلام، ~~فقال: تب إلى الله مما صنعت البارحة. (2) 33 - ومنها: ما روي عن مهزم ~~الاسدي قال: كنا نزولا بالمدينة، وكانت جارية لصاحب الدار تعجبني، وإني ~~أتيت الباب فاستفتحت، ففتحت الجارية، فغمزت ثديها، فلما كان من الغد دخلت ~~على أبي عبد الله عليه السلام، قال: أين أقصى أثرك ؟ قلت: ما برحت المسجد، ~~فقال: أما تعلم أن أمرنا هذا لا ينال إلا بالورع. (3) # --- # " كهمش " بالشين المعجمة، والصحيح بالسين المهملة كما في توضيح الاشتباه: ~~314، ومعجم رجال الحديث: 22 / 28، وجامع الرواة: 2 / 412. 2) عنه الوسائل: ~~14 / 142 ح 2، وعن بصائر الدرجات: 243 ح 1 باسناده عن أبي كهمس ورواه في ~~دلائل الامامة: 115 باسناده عن أبي كهمس، عنه مدينة المعاجز: 374 ح 46، وعن ~~البصائر. وأورده في ثاقب المناقب: 356 (مخطوط) عن أبي كهمس. وأخرجه في عيون ~~المعجزات: 86، والبحار: 47 / 71 ح 28، واثبات الهداة: 5 / 381 ح 86، ~~ومستدرك الوسائل: 14 / 272 ب 82 ح 1 عن البصائر. 3) عنه الوسائل: 14 / 142 ~~ح 3، وعن بصائر الدرجات: 243 ح 2 باسناده عن مهزم. ورواه في دلائل الامامة: ~~116 باسناده عن مهزم. وأورده في مناقب ابن شهر اشوب: 3 / 353 عن مهزم، ~~وثاقب المناقب: 355 عن ابراهيم بن أبي البلاد. وأخرجه في اعلام الورى: 275 ~~عن كتاب نوادر الحكمة، عنه البحار: 47 / 71 ح 29 و30 و31، وعن البصائر ~~والمناقب. وفي اثبات الهداة: 5 / 381 ح 87، ومستدرك الوسائل: 14 / 272 ب 82 ~~ح 2 عن البصائر واعلام الورى. وفي مدينة المعاجز: 375 ح 47 عن البصائر ~~ودلائل الامامة ونوادر الحكمة. [ * ] # --- PageV02P728 [ 729 ] # 34 - ومنها: ما روى إبراهيم بن مهزم، عن أبيه أنه قال: خرجت من عند أبي ~~عبد الله عليه السلام ممسيا، فأتيت منزلي بالمدينة، وكانت امي معي، فوقع ~~بيني وبينها كلام، ms615 فأغلظت لها (1). فلما كان من الغد صليت الغداة وأتيت أبا ~~عبد الله عليه السلام فدخلت عليه، فقال لي مبتدئا: يا مهزم مالك ولخالدة ~~أغلظت لها البارحة ؟ ! أفما علمت أن بطنها لك منزل قد سكنته، وأن حجرها مهد ~~قد عمرته، وأن ثديها سقاء قد شربته ؟ ! قلت: بلى. قال: فلا تغلظ لها. (2) ~~35 - ومنها: ما روي عن مرازم قال: دخلت المدينة فرأيت جارية في الدار التي ~~نزلتها، فأعجبتني، فأردت أن أتمتع بها، فأبت أن تزوجني نفسها، فجئت بعد ~~العتمة فدققت الباب، وكانت هي التي فتحت الباب لي، فوضعت يدي على صدرها ~~فبادرتني حتى دخلت، فلما أصحبت دخلت على أبي الحسن عليه السلام فقال: يا ~~مرازم ليس من شيعتنا من خلا فلم يرع قلبه. (3) 3 - ومنها: ما روي عن أبي ~~بصير [ قال ]: حدثني علي بن دراج عند الموت # --- # 1) " لها في الكلام " ط، ه. 2) رواه في بصائر الدرجات: 243 ح 3 باسناده ~~عن ابراهيم بن مهزم، عنه البحار: 47 / 72 ح 32 وج 74 / 76 ح 69، واثبات ~~الهداة: 5 / 382 ح 88، ومستدرك الوسائل: 15 / 190 ب 75 ح 11. وفي دلائل ~~الامامة: 116 باسناده عن ابراهيم بن مهزم. وأورده في مناقب ابن شهر اشوب: 3 ~~/ 348، وثاقب المناقب: 351 (مخطوط) عن مهزم. وأخرجه في مدينة المعاجز: 375 ~~ح 48 عن البصائر والدلائل والمناقب. 3) رواه في بصائر الدرجات: 347 ح 10 ~~باسناده عن مرازم، عنه البحار: 48 / 45 ح 26 وج 68 / 143 ح 9، واثبات ~~الهداة: 5 / 524 ح 47. [ * ] # --- PageV02P729 [ 730 ] # أنه دخل على أبي جعفر عليه السلام وقال: إن المختار استعملني على بعض ~~أعماله (1) وأصبت مالا فذهب بعضه، وأكلت وأعطيت بعضا، فأنا احب أن تجعلني ~~في حل من ذلك. قال: أنت منه في حل. فقلت: إن فلانا حدثني إنه سأل الحسن بن ~~علي عليهما السلام أن يقطعنا (2) أرضا في الرجعة. فقال له الحسن عليه ~~السلام: أنا أصنع بك ما هو خير لك من ذلك: أضمن لك الجنة علي وعلى آبائي، ~~فهل كان هذا ؟ قال: نعم. فقلت لابي ms616 جعفر عليه السلام عند ذلك: إضمن لي ~~الجنة عليك وعلى آبائك عليهم السلام كما ضمن الحسن عليه السلام لفلان. قال: ~~نعم. قال أبو بصير: حدثني هو بهذا ثم مات وما حدثت بهذا أحدا، ثم خرجت ~~ودخلت (3) المدينة فدخلت على أبي جعفر عليه السلام، فلما نظر إلي قال: مات ~~علي ؟ قلت: نعم ورحمه الله. قال: حدثك بكذا وكذا، فلم يدع شيئا مما حدثني ~~به عليا إلا حدثني به. فقلت: والله ما كان عندي حين حدثني هو بهذا أحد، ولا ~~خرج مني إلى أحد فمن أين علمت هذا ؟ ! فغمز فخذي بيده، فقال: هيه هيه، اسكت ~~الآن. (4) 37 - ومنها: ما روي عن هشام بن سالم قال: دخلت على عبد الله بن ~~الصادق عليه السلام فجرى ذكر الزكاة فقال: من كان عنده أربعون درهما ففيها درهم. # --- # 1) " عمله " م. 2) " يقطعه " ط، ه. 3) " رحلت إلى " ه. 4) عنه مدينة ~~المعاجز: 352 ح 102. وعنه اثبات الهداة: 5 / 287 ح 28، وعن بصائر الدرجات: ~~248 / ح 14 باسناده عن على بن دراج، مفصلا. وأورد نحو ذيله في ثاقب ~~المناقب: 326 (مخطوط) عن أبي بصير، عنه مدينة المعاجز: 348 ح 91. وأخرجه في ~~البحار: 45 / 338 ح 3 عن البصائر. [ * ] # --- PageV02P730 [ 731 ] # فتعجبت واستصغرته، فقمت مستغيثا برسول الله صلى الله عليه وآله، فأتيت ~~القبر فقلت: إلى من ؟ فاني لكذلك إذا أتى غلام صغير فجذب ثوبي، فقال: أجب. ~~قلت: من ؟ قال: سيدي موسى بن جعفر عليهما السلام. فدخلت عليه، فلما صرت إلى ~~صحن الدار، إذا هو في بيت وعليه كلة (1) فصاح: يا هشام. قلت: لبيك. قال: ~~إلي إلي، لا إلى الحرورية، ولا إلى القدرية ولكن إلينا. فدخلت عليه فسألته، ~~فأجابني عن كل ما أردت. (2) 38 - ومنها: ما روي عن الحسين بن موسى الخياط ~~قال: خرجت أنا وجميل ابن دراج وعائذ بن الاحمسي حاجين، وكان عائذ يقول لنا: ~~إن لي حاجة إلى أبي عبد الله عليه السلام اريد أن أسأله عنها. فدخلنا عليه، ~~فلما جلسنا قال مبتدئا: " من أتى الله بما افترض عليه لم يسأله ms617 عما (3) سوى ~~ذلك " فغمزنا عائذ. # --- # 1) الكلة: الستر الرقيق يخاط كالبيت يتوقى فيه من البق والبعوض. لسان ~~العرب: 11 / 595، العين: 5 / 579. 2) رواه في بصائر الدرجات: 250 ح 1 وص ~~251 ح 4 باسناده من طريقين إلى هشام بن سالم عنه البحار: 47 / 250 ح 20 وج ~~48 / 50 ح 44 وص 51 ح 47، واثبات الهداة: 5 / 523، وحلية الابرار: 2 / 234، ~~ومدينة المعاجز: 429. ورواه الكليني في الكافي: 1 / 351 ح 7 باسناده إلى ~~هشام بن سالم، عنه اعلام الورى: 300، واثبات الهداة: 5 / 498 ح 9، وحلية ~~الابرار: 2 / 231. ورواه المفيد في الارشاد: 326 عن ابن قولويه، عن ~~الكليني، عنه البحار: 47 / 343 ح 35، وعن مناقب ابن شهر اشوب: 3 / 409. ~~ورواه والد الصدوق في الامامة والتبصرة: 72 ح 61. وأورده مرسلا عن هشام بن ~~سالم في اثبات الوصية: 191، والصراط المستقيم: 2 / 192 ح 17، وكشف الغمة: 2 ~~/ 222، وثاقب المناقب: 376، عنه مدينة المعاجز: 430، وحلية الابرار: 2 / " ~~234. ورواه الطبري في دلائل الامامة: 159 باسناده إلى الشيخ الصدوق، عنه ~~حلية الابرار: 2 / 233. 3) " عن شئ ما " م. [ * ] # --- PageV02P731 [ 732 ] # فلما قمنا قلنا: ما كانت حاجتك ؟ قال: الذي سمعتم منه، أنا رجل لا اطيق ~~القيام بالليل، فخفت أن أكون مأثوما مأخوذا به، فأهلك. (1) 39 - ومنها: ما ~~روي عن محمد بن عبيد الله الاشعري قال: كنت عند الرضا عليه السلام فعطشت، ~~فكرهت أن أستسقي، فدعا بماء، فذاقه، ثم قال: يا محمد اشرب فانه بارد. ~~فشربت. (2) 40 - ومنها: ما روي عن عمر بن يزيد قال: كنت ليلة عند الصادق ~~عليه السلام ولم يكن عنده أحد غيري، فمد رجله في حجري فقال: اغمزها، فغمزت ~~رجله، ونظرت إلى اضطراب في عضله ساقه، وأردت أن أسأله: إلى من الامر بعده. ~~فابتدأني فقال: لا تسألني عن شئ فاني لست اجيبك. (3) # --- # 1) عنه اثبات الهداة: 5 / 358 ح 4 وعن البصائر والفقيه والامالي. ورواه ~~في بصائر الدرجات: 239 ح 15، وفي الكافي: 3 / 487 ح 3، وفي الفقيه: 1 / 25 ~~ح 615 وص 568 ح 1571، وأمالى الطوسي: 1 / 232، ودلائل الامامة: 136، ~~والتهذيب: 2 / 10 ms618 ح 20، وكشف الغمة: 2 / 192، ومناقب ابن شهر اشوب: 3 / ~~353، واعلام الورى: 274 جميعا باسنادهم إلى عائذ الاحمسي. وأخرجه في ~~الوسائل: 3 / 6 ح 2 وص 49 ح 2 وص 50 ح 7 وح 10، وفي اثبات الهداة: 5 / 359 ~~ح 41 وص 397 ح 120 وص 432 ح 184 وص 462 ح 261 والبحار: 47 / 150 ح 207 وج ~~82 / 288 ح 9 وج 87 / 33 ح 17 وج 96 / 243 ح 10، ومستدرك الوسائل: 3 / 53 ح ~~1 عن جملة من المصادر أعلاه. 2) رواه في بصائر الدرجات: 239 ح 16، باسناده ~~إلى الاشعري، عنه اثبات الهداة: 6 / 160 ح 41. ورواه في عيون أخبار الرضا: ~~2 / 204 ح 3، عنه البحار: 49 / 31 ح 5 وعن البصائر ورواه في دلائل الامامة: ~~190، عنه مدينة المعاجز: 479 وعن البصائر. وأورده ابن شهر اشوب في المناقب: ~~3 / 447 عن الاشعري. 3) رواه في بصائر الدرجات: 235 ح 1 وص 236 ح 4 باسناده ~~من طريقين إلى عمر بن يزيد، عنه البحار: 74 / 146 ح 1، واثبات الهداة: 5 / ~~377 ح 74 = [ * ] # --- PageV02P732 [ 733 ] # 41 - ومنها: ما روي عن محمد بن مسلم، عنه (1) قال: دخلت على أبي عبد الله ~~عليه السلام وهو مضطجح، ووجهه إلى الحائط [ وهو موعوك ] فغمزت رجله، وقلت ~~في نفسي: أسأله الساعة (2) عن عبد الله وموسى أيهما الامام ؟ فحول (3) وجهه ~~إلي وقال: إذا والله لا اجيبك. قلت: وما ندري ما يصيبه في مرضه ! فأنا ~~افكر، إذ قال: إن الامر ليس كما تظن ليس علي من وجعي هذا بأس. (4) 42 - ~~ومنها: ما روي عن زياد بن أبي الحلال [ قال ]: إن الناس اختلفوا في جابر بن ~~يزيد وأحاديثه وأعاجيبه. فدخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا اريد أن ~~أسأله عنه، فابتدأني من غير أن أسأله فقال: رحم الله جابر بن يزيد الجعفي ~~فانه كان يصدق علينا، ولعن الله المغيرة بن سعيد (5) فانه يكذب علينا. (6) # --- # = وعنه مدينة المعاجز: 378 ح 61 وعن الدلائل. وأورده في كشف الغمة: 2 / ~~194 عن ms619 عمر بن يزيد، عنه البحار: 47 / 67 ح 11. ورواه في دلائل الامامة: ~~133 باسناده إلى محمد بن علي، عن عمه محمد بن خالد عن جده، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام. ويأتي مثله في الحديث الاتى. 1) أي عن عمر بن يزيد كما في ~~المصادر. 2) " الان " ه. 3) " فحرك " ه. 4) رواه في بصائر الدرجات: 235 ح 2 ~~باسناده إلى عمر بن يزيد، عنه البحار: 26 / 139 ح 10 وج 47 ح 21. وأورده في ~~المناقب: 3 / 347، وفي ثاقب المناقب: 344 وص 355 عن عمر بن يزيد 5) " شعبة ~~" ه والبصائر. والمغيرة بن شعبة هو رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه ~~وآله ثم خالف عليا عليه السلام ولحق بمعاوية حتى توفى بالكوفة أميرا عليها ~~لمعاوية سنة خمسين - أو احدى وخمسين - معجم رجال الحديث: 18 / 320. وما في ~~المتن هو الصحيح حيث وردت في ذمه وخبثه أحاديث كثيرة عن الائمة عليهم ~~السلام معجم رجال الحديث: 18 / 315. 6) رواه في بصائر الدرجات: 238 ح 12، ~~وفي رجال الكشى: 191 ح 336. = [ * ] # --- PageV02P733 [ 734 ] # 43 - ومنها: ما روي عن زرارة قال أبو جعفر عليه السلام: حدث عن بني ~~إسرائيل ولا حرج. قلت: إن في حديث الشيعة ما هو أعجب من أحاديثهم. قال: وأي ~~شئ هو ؟ ! فكأنه اختلس (1) قلبي، فكنت افكر ساعة لا ادرك (2) ما اريد فقال: ~~لعلك تريد التقية (3) ؟ ! قلت: نعم. قال: صدق بها فانها حق. (4) 44 - ~~ومنها: ما روي عن جعفر بن هارون الزيات قال: كنت أطوف بالبيت فرأيت أبا عبد ~~الله عليه السلام فقلت في نفسي: هذا هو الذي يتبع ! هذا هو الامام ! والذي ~~هو كذا وكذا، فما علمت به إلا على منكبي وأقبل علي فقال: (أبشرا منا واحدا ~~نتبعه إنا إذا لفي ضلال وسعر) (5). (6) # --- # = وفي دلائل الامامة: 133، وفي الاختصاص: 200، وفي المناقب: 3 / 347، وفي ~~ثاقب المناقب: 344 بالاسناد إلى زياد. وأخرجه في البحار: 46 / 327 ح 6 وج ~~47 / 69 ح 2، واثبات الهداة: 5 / 377 ح 75 عن البصائر. وفي البحار: 46 / ~~341 ح 31 عن الاختصاص. وفي مدينة ms620 المعاجز: 379 عن البصائر والدلائل. 1) ~~يقال: خالس فلانا: انتهز منه فرصة فاعجله. 2) " أذكر " خ ل. 3) " الهفتية " ~~م وهو تصحيف. 4) رواه في بصائر الدرجات: 240 ح 9 باسناده إلى زرارة، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام عنه البحار: 2 / 237 ح 28، والعوالم: 3 / 546 ح 12، ~~ومدينة المعاجز: 338، والايقاظ من الهجعة: 373. 5) سورة القمر: 34. 6) رواه ~~في بصائر الدرجات: 240 ح 21 باسناده عن جعفر بن هارون الزيات، عنه البحار: ~~47 / 70 ح 25، واثبات الهداة: 5 / 379 ح 80. وفي دلائل الامامة: 139 ~~باسناده عن جعفر بن هارون الزيات، عنه مدينة المعاجز: 396 ح 137. وأخرجه في ~~مدينة المعاجز: 380 ح 70 عن البصائر والدلائل. [ * ] # --- PageV02P734 [ 735 ] # 45 - ومنها: [ ما روي ] عن إسماعيل بن عبد العزيز قال: قال لي أبو عبد ~~الله عليه السلام: ضع لي ماءا في المتوضأ، فقمت فوضعت له، فقلت في نفسي: ~~أنا أقول فيه كذا وكذا، وهو يدخل المتوضأ ! فلما (1) خرج قال: يا إسماعيل ~~لا ترفعوا البناء فوق طاقته فيهدم، إجعلونا عبيدا مخلوقين، وقولوا فينا ما ~~شئتم إلا النبوة. (2) 46 - ومنها: ما قال خالد بن نجيح: دخلت على أبي عبد ~~الله عليه السلام وعنده خلق فقنعت رأسي وجلست في ناحية، وقلت في نفسي: ~~ويحهم ما أغفلهم عند من يتكلمون ؟ ! فناداني: أنا والله عبد مخلوق، لي رب ~~أعبده، إن لم أعبده عذبني بالنار. فقلت: لا أقول فيك إلا قولك في نفسك. (3) ~~47 - ومنها: ما روي عن عبد الله بن النجاشي [ قال ]: أصاب جبة لي - فروا - # --- # 1) " ويتوضأ فلم يلبث أن " خ ل. 2) رواه في بصائر الدرجات: 236 ح 5 وص ~~241 ح 22 من طريقين باسناده عن اسماعيل ابن عبد العزيز، عنه البحار: 25 / ~~279 ح 22 وج 74 / 146 ح 2، واثبات الهداة: 7 / 464 ح 48، ومدينة المعاجز: ~~380 ح 71. وأورده في ثاقب المناقب: 343 (مخطوط) عن اسماعيل بن عبد العزيز. ~~وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 191 عن دلائل الحميرى، عنه اثبات الهداة: 7 / 479 ~~ح 74. وفي البحار: 47 / 68 ح 15 و16، واثبات الهداة: ms621 5 / 379 ح 81 عن ~~البصائر والكشف. 3) عنه اثبات الهداة: 5 / 417 ح 154 وج 7 / 477 ح 68. ~~ورواه في بصائر الدرجات: 241 ح 24 و25 من طريقين باسناده عن خالد بن نجيح ~~عنه البحار: 47 / 71 ح 26 وص 341 ح 25، واثبات الهداة: 5 / 380 ح 83 و84 وج ~~7 / 464 ح 49 و50، ومدينة المعاجز: 381 ح 73. وأورده في ثاقب المناقب: 343 ~~(مخطوط) عن خالد بن نجيح. [ * ] # --- PageV02P735 [ 736 ] # ماء ميزاب (1) فغمستها في الماء في وقت بارد، فلما دخلت على أبي عبد الله ~~عليه السلام، ابتدأني فقال: إن الفراء إذا غسلته بالماء فسد. (2) 48 - ~~ومنها: ما قال هشام بن أحمر: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا اريد ~~أن أسأله عن المفضل بن عمر، فابتدأني وقال: نعم - والله - الرجل: المفضل بن ~~عمر، إنما هو والد بعد الوالد. (3) 49 - ومنها: ما قال عمر بن يزيد: كنت ~~عند الرضا عليه السلام، فذكر محمدا (4) فقلت في نفسي: " هو يأمرنا بالبر ~~والصلة ويقول [ هذا ] في عمه " فنظر إلي فقال: هذا من البر والصلة، إنه متى ~~ما يأتني ويدخل علي، يصدق الناس في قوله وإذا لم يدخل علي، ولم أدخل عليه، ~~لم يقبل قوله في إذا قال. وفي رواية: إن لم أقل هذا صدقوا قوله في. (5) # --- # 1) " فراء من الميزاب " ه، م. 2) عنه البحار: 47 / 118 ح 158. ورواه في ~~بصائر الدرجات: 242 ح 26 باسناده عن عبد الله النجاشي، عنه البحار: 47 / 71 ~~ح 27، واثبات الهداة: 5 / 381 ح 85. وفي دلائل الامامة: 142 باسناده عن عبد ~~الله النجاشي، عنه مدينة المعاجز: 481 ح 74 وعن البصائر. وأورده في مناقب ~~ابن شهر اشوب: 3 / 348 عن عبد الله النجاشي. 3) رواه في بصائر الدرجات: 237 ~~ح 8 باسناده عن هشام بن أحمر، عنه البحار: 47 / 68 ح 17. والحديث ليس في " ~~ه ". 4) أي محمد بن جعفر الصادق عليه السلام كما في العيون. 5) رواه في ~~عيون الاخبار: 2 / 204 ح 1 باسناده عن عمر بن يزيد، عنه البحار: ms622 47 / 246 ح ~~4 وج 49 / 30 ح 3 وص 219 ح 6، واثبات الهداة: 6 / 59 ح 39، ومدينة المعاجز: ~~479 ح 38. [ * ] # --- PageV02P736 [ 737 ] # 50 - ومنها: ما قال أبو هاشم الجعفري: كنت مع أبي محمد العسكري عليه ~~السلام إذا أتى رجل، فقال أبو محمد عليه السلام: هذا الواقف ليس من إخوانك. ~~قلت: كيف عرفته ؟ قال: إن المؤمن نعرفه بسيماه، ونعرف المنافق بميسمه (1). ~~(2) 51 - ومنها: ما قال زرارة: كنت أنا، وعبد الواحد بن المختار، وسعيد بن ~~لقمان وعمر بن شجرة الكندي عند أبي عبد الله عليه السلام، فقام عمر فخرج، ~~فأثنوا عليه خيرا وذكروا ورعه، وبذل ماله على الناس، فقال عليه السلام: ما ~~أرى لكم علما بالناس، إني لاكتفي من الرجل بلحظه، إن هذا من أخبث الناس. ~~قال: فكان عمر بن شجرة بعد ذلك من أحرص الناس على ارتكاب محارم الله. (3) ~~52 - ومنها: ما قال جماعة: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام، منهم يونس بن ~~ظبيان والمفضل بن عمر، وأبو سلمة السراج، والحسين بن أبي فاختة. فقال لنا ~~فيما جرى: عندنا خزائن الارض ومفاتيحها، ولو أشاء أن أقول باحدى رجلي " ~~أخرجي ما فيك من الذهب والفضة " لكان. ثم خط باحدى رجليه في الارض خطا، ~~فانفجرت الارض عن كنز فيه سبائك فقال بيده هكذا، فأخرج سبيكة ذهب قدر شبر ~~فتناولها، ثم قال: انظروا فيها حسنا حتى لا تشكوا. فنظرنا [ فإذا هي ذهب ~~يتلالا ]. ثم قال: انظروا في الارض. فنظرنا فإذا سبائك كثيرة بعضها على بعض ~~تتلألأ فقال بعضنا: جعلت فداك اعطيتم ما نرى (4) وشيعتكم محتاجون ؟ ! فقال: ~~إن الله سيجمع لنا ولشيعتنا الدنيا والآخرة، وندخلهم جنات النعيم # --- # 1) " بسمته " خ ل. والميسم: هو السمة. 2) أخرج مضمونة في البحار: 69 / ~~268. 3) عنه البحار: 47 / 118 ح 159. 4) " كذا " ط، ه، " كل هذا " البحار. [ * ] # --- PageV02P737 [ 738 ] # وندخل عدونا نار الجحيم. (1) 53 - ومنها: ما روى سعد بن عبد الله، عن ~~محمد بن الحسن بن شمون (2) عن داود بن القاسم الجعفري قال: سأل أبا محمد ~~عليه السلام عن قوله تعالى: (إن يسرق ms623 فقد سرق أخ له من قبل) (3) رجل (4) من ~~أهل قم، وأنا عنده حاضر. فقال أبو محمد العسكري عليه السلام: ما سرق يوسف، ~~إنما كان ليعقوب عليه السلام منطقة ورثها من إبراهيم عليه السلام، وكانت ~~تلك المنطقة لا يسرقها أحد إلا استعبد، وكانت إذا سرقها إنسان نزل جبرئيل ~~عليه السلام وأخبره بذلك، فاخذت منه، واخذ (5) عبدا. # --- # 1) عنه اثبات الهداة: 5 / 417 ح 155. ورواه في بصائر الدرجات: 374 ب 2 ح ~~1، والكافي: 1 / 474 ح 4، ودلائل الامامة: 137 و145، والاختصاص: 263 ~~بأسانيدهم جميعا عن يونس بن ظبيان والمفضل بن عمر، وأبي سلمة السراج، ~~والحسين بن ثوير بن أبي فاختة. وأورده في اثبات الوصية: 180، وعيون ~~المعجزات: 85، ومناقب ابن شهر اشوب: 3 / 369، وثاقب المناقب: 369 (مخطوط) ~~عن يونس، والمفضل، وأبي سلمة، والحسين بن أبي فاختة. وفي الصراط المستقيم: ~~2 / 189 ح 26 مرسلا مختصرا. وأخرجه في البحار: 47 / 87 ح 88 و89 و90 عن ~~الاختصاص والبصائر والكافي والمناقب وفي اثبات الهداة: 5 / 338 ح 9 عن ~~الكافي والبصائر. وفي مدينة المعاجز: 372 ح 41 عن الكافي والبصائر والدلائل ~~والاختصاص وثاقب المناقب وعيون المعجزات. 2) " ميمون " ه، " الحسين الميمون ~~" ط، وكلاهما تصحيف، راجع مجمع الرجال: 5 / 186 ومعجم رجال الحديث: 15 / ~~246. 3) سورة يوسف: 77. 4) " والسائل رجل " ط، ه. 5) " وصار " ط، ه. [ * ] # --- PageV02P738 [ 739 ] # وإن المنطقة كانت عند سارة بنت إسحاق بن إبراهيم، وكانت سمية ام إسحاق ~~وإن سارة هذه أحبت يوسف وأرادت أن تتخذه ولدا لنفسها، وإنها أخذت المنطقة ~~فربطتها على وسطه، ثم سدلت عليه سرباله (1) ثم قالت ليعقوب: إن المنطقة قد ~~سرقت. فأتاه جبرئيل عليه السلام فقال: يا يعقوب إن المنطقة مع يوسف، ولم ~~يخبره بخبر ما صنعت سارة لما أراد الله، فقام يعقوب إلى يوسف ففتشه - وهو ~~يومئذ غلام يافع - واستخرج المنطقة، فقالت سارة ابنة إسحاق: مني سرقها يوسف ~~فأنا أحق به. فقال لها يعقوب: فانه عبدك على أن لا تبيعيه ولا تهبيه. قالت: ~~فأنا أقبله على ألا تأخذه مني واعتقه الساعة. فأعطاها إياه فأعتقته. فلذلك ms624 ~~قال إخوة يوسف: (إن يسرق فقد سرق أخ له من قبل). قال أبو هاشم: فجعلت أجيل ~~(2) هذا في نفسي، وافكر فيه، وأتعجب من هذا الامر مع قرب يعقوب من يوسف، ~~وحزن يعقوب عليه حتى ابيضت عيناه من الحزن والمسافة قريبة ! فأقبل علي أبو ~~محمد عليه السلام فقال: يا أبا هاشم تعوذ بالله مما جرى في نفسك من ذلك، ~~فان الله تعالى لو شاء أن يرفع الستائر بين يعقوب ويوسف حتى كانا يتراءيان ~~فعل، ولكن له أجل هو بالغه ومعلوم ينتهي إليه كل ما (3) كان من ذلك، ~~فالخيار من الله لاوليائه. (4) 54 - ومنها: ما روى سعد بن عبد الله، عن ~~محمد بن الحسن بن شمون (5) قال: كتبت إليه عليه السلام أشكو الفقر، ثم قلت ~~في نفسي: أليس قال أبو عبد الله عليه السلام: " الفقر معنا خير من الغنى مع ~~غيرنا، والقتل معنا خير من الحياة مع غيرنا ! ". # --- # 1) السربال: القميص، والدرع. 2) أي اردد. 3) في ه: " من " بدل " كل ما ". ~~4) عنه البحار: 12 / 298 ح 86، واثبات الهداة: 6 / 327 ح 85، ومدينة ~~المعاجز: 581 ح 131. 5) " ميمون " ه، راجع تعليقتنا رقم (2) على سند الحديث ~~السابق: 378. [ * ] # --- PageV02P739 [ 740 ] # فرجع الجواب: " إن الله يمحص (1) أولياءنا إذا تكاثفت ذنوبهم بالفقر، وقد ~~يعفو عن كثير، وهو مما حدثتك (2) نفسك: الفقر معنا خير من الغنى مع غيرنا ~~(3) ونحن كهف لمن التجأ إلينا، ونور لمن استضاء بنا، وعصمة لمن اعتصم بنا ~~من أحبنا كان معنا في السنام الاعلى، ومن انحرف عنا فالى النار. وقال أبو ~~عبد الله عليه السلام: " تشهدون على عدوكم بالنار، ولا تشهدون لوليكم ~~بالجنة ما يمنعكم من ذلك إلا الضعف ". (4) 55 - ومنها: ما روي أن رجلا من ~~موالي أبي محمد العسكري عليه السلام دخل [ يوما ] عليه - وكان حكاك الفصوص ~~- فقال: يا ابن رسول الله إن الخليفة دفع إلى فيروزجا كأكبر ما يكون، وأحسن ~~ما يكون، وقال: انقش عليه كذا وكذا. فلما وضعت عليه الحديد صار نصفين، وفيه ~~هلاكي، فادع الله لي. فقال: لا خوف عليك إن شاء الله. فخرجت ms625 إلى بيتي، فلما ~~كان الغد دعاني الخليفة، وقال لي: [ إن ] لي حظيتين اختصمتا في ذلك الفص، ~~ولم ترضيا إلا بأن يجعل نصفين بينهما، فاجعله اثنين فانصرفت وأخذت ذلك وقد ~~صار قطعتين (5) فأخذتهما ورجعت بهما إلى دار الخلافة فرضيتا بذلك، وأحسن ~~الخليفة إلي بسبب ذلك، فحمدت الله تعالى. (6) 56 - ومنها: أن الصحابة ~~اجتمعوا يوما وقالوا: ليس من حروف المعجم حرف أكثر دورانا من الالف، فنهض ~~علي عليه السلام وخطب على البديهة خطبة طويلة تشتمل على # --- # 1) " محص " م، وفي ه: " أوليائه " بدل " أولياءنا ". 2) " كما حدثت " ط، ~~ه. 3) " عدونا " م. 4) رواه في رجال الكشى: 533 ح 1018 باسناده عن محمد بن ~~الحسن، عنه البحار: 50 / 299 ذح 72 و73 وعن كشف الغمة: 2 / 421. وأورده في ~~مناقب ابن شهر اشوب: 3 / 534 عن محمد بن الحسن. 5) " قطعتين فأصلحتهما فصين ~~" ه. 6) عنه البحار: 50 / 276 ح 49. [ * ] # --- PageV02P740 [ 741 ] # الثناء على الله تعالى والصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وفيها الوعد ~~والوعيد، والمواعظ والزواجر، وذكر الجنة والنار، والنصيحة للخلق وغير ذلك، ~~وليس فيها ألف واحدة وهي معروفة. (1) 57 - ومنها: أن أبا طالب قال لفاطمة ~~بنت أسد - وكان علي صبيا -: رأيته يكسر الاصنام فخفت أن تعلم كفار قريش ~~ذلك. فقالت: يا عجبا اخبرك بأعجب من هذا وهو أني اجتزت بموضع كانت أصنامهم ~~فيه منصوبة، وعلي في بطني، فوضع رجليه في جوفي شديدا لا يتركني أقرب منها، ~~وأن أمر في غير ذلك الموضع وإن (2) كنت لم أعبدها قط، وإنما كنت أطوف ~~بالبيت لعبادة الله، لا الاصنام. (3) 58 - ومنها: ما روي عن سعد الخفاف، عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: بينا أمير المؤمنين عليه السلام في المسجد وحوله ~~أصحابه، فأتاه رجل من شيعته. فقال: يا أمير المؤمنين قد علم الله أني ادين ~~بحبك. فقال: صدقت. فقام رجل من الخوارج - بعد مواطاة أصحابه على أن يمتحنوا ~~ما عند علي عليه السلام ليرد (4) عليه كما رد على الاول الذي من شيعته - ~~فقال: إني احبك في السر والعلانية. # --- # 1) عنه البحار: 41 / 304 ms626 ح 36، واثبات الهداة: 5 / 32 ح 372. وروى الخطبة ~~الخالية من الالف في كفاية الطالب: 393 باسناده عن أبي صالح. وأوردها في ~~مناقب ابن شهر اشوب: 1 / 326 عن الكلبي والصدوق، عنه البحار: 40 / 163 ضمن ~~ح 54، واثبات الهداة: 5 / 72 ح 457. وفي مصباح الكفعمي: 741 مرسلة. وأخرجها ~~في الصراط المستقيم: 1 / 222 عن النخب، عنه اثبات الهداة: 5 / 61 ح 432. ~~وفي البحار: 77 / 340 عن مطالب السؤول. وفي فضائل الخمسة: 2 / 256 عن كنز ~~العمال: 8 / 221. 2) " واني " خ ل. 3) عنه البحار: 42 / 18 ح 5، ومدينة ~~المعاجز: 190 ح 523. 4) " ذلك ليمتحن ما عنده في أمره وأن يرد " خ ل. [ * ] # --- PageV02P741 [ 742 ] # فنظر إليه وقال: كذبت، لا والله ما تحبني ولا أحببتني قط. فبكى الرجل ~~فقال: تستقبلني بهذا وقد علم الله خلافه. ابسط يدك ابايعك. فقال له عليه ~~السلام: على ماذا ؟ قال: على ما عمل عليه أبو بكر وعمر. ومد يده نحوه فقال ~~عليه السلام: اقبض يدك والله لكأني بك قد قتلت على ضلالك، ووطى وجهك دواب ~~أهل العراق، فلا يعرفك قومك. فكان الرجل ممن خرج بالنهروان فقتل. (1) 59 - ~~ومنها: ما روي عن معتب مولى أبي عبد الله قال: إن موسى بن جعفر لم يكن يرى ~~له ولد، فأتاه يوما أخواه إسحاق الزاهد، ومحمد الديباج - ابنا جعفر عليه ~~السلام - وسمعاه يتكلم بلسان ليس بعربي، فجاءه غلام صقلبي فكلمه بلسانه، ~~فمضى الغلام وجاءه بعلي ابنه، فقال موسى لاخوته: هذا علي ابني. فضماه إلى ~~صدورهما واحد بعد واحد (2) وقبلاه، وكلم الغلام بلسانه، فحمله ورده. ثم ~~تكلم مع غلام أسود بالحبشية، فجاء بغلام آخر، ثم رده، ثم تكلم مع غلام آخر ~~بلسان آخر غيره، فجاء بغلام (3) حتى أحضر خمسة أولاد مع خمسة غلمان ~~مختلفين. (4) 60 - ومنها: ما قال محمد بن راشد، عن جده، قال: قصدت إلى جعفر ~~بن محمد عليه السلام أسأله عن مسألة فقالوا: مات السيد الحميري الشاعر، وهو ~~في جنازته. # --- # 1) عنه اثبات الهداة: 4 / 553 ح 206. 2) " فضمه كل واحد منهما إلى صدره " ~~ه. 3) " بلسان ms627 غير ذلك " ه بدل " آخر بلسان آخر غيره، فجاء بغلام ". 4) عنه ~~اثبات الهداة: 5 / 547 ح 88. ورواه في بصائر الدرجات: 333 ح 2 باسناده إلى ~~معتب، عنه البحار: 48 / 56 ح 64، والعوالم: 21 / 154 ح 1. [ * ] # --- PageV02P742 [ 743 ] # فمضيت إلى المقابر فاستفتيته، فأفتاني، فلما أن قمت أخذ بثوبي فجذبه إليه ~~ثم قال: إنكم معاشر الاحداث تركتم العلم. فقلت: أنت إمام هذا الزمان ؟ قال: ~~نعم. قلت: فدليل أو علامة ؟ قال: سلني عما شئت اخبرك به إن شاء الله. قلت: ~~إني اصبت بأخ لي ودفنته في هذه المقابر، فأحيه لي باذن الله. قال: ما أنت ~~بأهل لذلك، ولكن أخاك كان مؤمنا واسمه عندنا " أحمد ". ودنا من القبر ودعا، ~~قال: فانشق عنه قبره، وخرج إلي - والله - وهو يقول: يا أخي اتبعه ولا ~~تفارقه، ثم عاد إلى قبره، واستحلفني على أن لا اخبر به أحدا (1). 61 - ~~ومنها: ما قال أبو بصير: قلت لابي عبد الله عليه السلام: من لنا أن يحدثنا ~~كما كان علي عليه السلام يحدث أصحابه بتلك المعضلات ؟ ! فقال عليه السلام: ~~أما إن فيكم لمثله ولكن اولئك كانت على أفواههم أوكية (2) هات حديثا واحدا ~~حدثتك به فكتمته. (3) 62 - ومنها: ما روي عن علي بن حسان، عن عبد الرحمن بن ~~كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: خرج علي عليه السلام (4) يريد ~~صفين، فلما عبر الفرات وقرب من الجبل، وحضر وقت صلاة العصر، أمعن بعيدا، ثم ~~توضأ وأذن، فلما فرغ من الاذان انفلق الجبل # --- # 1) عنه البحار: 47 / 118 ح 160، واثبات الهداة: 5 / 418 ح 156، ومدينة ~~المعاجز: 409 ح 99. وأورده في ثاقب المناقب: 337 عن محمد بن راشد، عن أبيه، ~~عنه مدينة المعاجز: 390 ح 108. 2) الاوكية: جمع وكاء، وهو كل سير أو خيط ~~يشد به فم السقاء أو الوعاء. لسان العرب: 15 / 405 " وكى ". 3) رواه في ~~بصائر الدرجات: 261 ح 3 باسناده إلى أبي بصير، عنه البحار: 26 / 145 ح 18. ~~4) " أمير المؤمنين " ه. [ * ] # --- PageV02P743 [ 744 ] # عن هامة بيضاء، ولحية بيضاء، ووجه أبيض. فقال: السلام عليك يا ms628 أمير ~~المؤمنين ورحمة الله وبركاته، مرحبا بوصي خاتم النبيين، وقائد الغر ~~المحجلين، وسيد الوصيين. فقال علي عليه السلام: وعليك السلام يا أخي شمعون ~~بن حنون الصفا وصي روح القدس عيسى بن مريم، وكيف حالك ؟ قال: " بخير يرحمك ~~الله، أنا منتظر نزول روح القدس، فاصبر يا أخي على ما أنت عليه من الاذى ~~حتى تلقى الحبيب غدا، فلم أعلم أحدا أحسن بلاء في الله منكم ولا أعظم ~~ثوابا، ولا أرفع مكانا، وقد رأيت (1) ما لقى أصحابك بالامس من بني إسرائيل، ~~وأنهم نشروا بالمناشير، وصلبوا على الخشب. فلو تعلم تلك الوجوه المارقة، ~~المفارقة لك، ما أعد الله لها من عذاب النار والسخط والنكال لافصرت (2) ولو ~~تعلم هذه الوجوه الملتئمة بك مالها من الثواب في طاعتك لتمنت أن تقرض ~~بالمقاريض. وعليك السلام يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته ". قال: ~~والتأم عليه الجبل، وخرج أمير المؤمنين عليه السلام إلى القتال، فسأله عمار ~~بن ياسر، ومالك الاشتر، وهاشم بن عتبة بن أبي وقاص، وأبو أيوب الانصاري، ~~وقيس بن سعيد الانصاري، وعمرو بن الحمق الخزاعي، وعبادة بن الصامت، عن ~~الرجل فأخبرهم أنه شمعون بن حنون الصفا وصي عيسى، وكانوا سمعوا كلامهما، ~~فازدادوا بصيرة في المجاهدة معه. وقال له عبادة بن الصامت، وأبو أيوب ~~الانصاري: بامهاتنا وآبائنا نفديك يا أمير المؤمنين، فوالله لننصرنك كما ~~نصرنا أخاك رسول الله صلى الله عليه وآله، والله ما تأخر عنك # --- # 1) " عرفت " ه. 2) " لابصرت " ه. أقصر عن الشئ: كف ونزع عنه وهو يقدر ~~عليه. [ * ] # --- PageV02P744 [ 745 ] # من المهاجرين والانصار إلا شقي، فدعا لهما بخير. (1) 63 - ومنها: ما روي ~~عن سويد (2) بن غفلة قال: كنت عند علي عليه السلام فأتاه رجل، فقال له: ~~جئتك من وادي القرى وقد مات خالد بن عرفطة. فقال علي عليه السلام: لم يمت. ~~فأعاد عليه الرجل القول. فقال: لم يمت. فقال الثالثة: مات ! فقال له: لم ~~يمت، وأعرض بوجهه عنه. فقال الرجل: اخبرك بموته صحيحا. فقال عليه السلام: ~~والذي نفسي بيده إنه لم يمت، ولا يموت حتى يقود جيش ms629 ضلالة (3) يحمل رايته ~~حبيب بن جماز (4). فقام إليه حبيب فقال: انشدك الله في يا أمير المؤمنين، ~~فأني بن شيعة. فقال علي عليه السلام: ومن أنت ؟ فقال: أنا حبيب بن جماز. ~~فقال عليه السلام: إن كنت ابن جماز لتحملنها. فقال أبو حمزة الثمالي (5): ~~ما مات خالد بن عرفطة حتى بعث - عمر بن سعد بن أبي # --- # 1) عنه الايقاظ من الهجعة: 182 ح 34. وعنه البحار: 6 / 238 ح 58 وج 8 / ~~531 (الطبعة الحجرية)، وعن أمالى المفيد: 104 ح 5 باسناده عن قيس. ورواه في ~~بصائر الدرجات: 280 ح 16 باسناده إلى على بن حسان، عن عمه وعبد الرحمن ابن ~~كثير، عنه اثبات الهداة: 4 / 508 ح 117. وأورده في مناقب آل أبي طالب: 2 / ~~84، وثاقب المناقب: 191 (مخطوط) عن عبد الرحمن بن كثير، عنهما مدينة ~~المعاجز: 36 ح 56 وعن الامالى. وأخرجه في في البحار: 39 / 135 ح 7 عن ~~البصائر والمناقب. وفي اثبات الهداة: 3 / 566 ح 644 عن الامالى. وتأتى قطعة ~~منه في باب 16 ح 33. 2) " سعيد " ه. وهو سويد بن غفلة الجعفي،، من أصحاب ~~أمير المؤمنين والحسن عليهما السلام. راجع معجم رجال الحديث: 8 / 326. 3) " ~~الضلالة " ه. 4) " حماد " خ ل. 5) " الثمالى قال: والله " ه. [ * ] # --- PageV02P745 [ 746 ] # وقاص ومعه خالد بن عرفطة - فجعل خالد على مقدمته وحبيب بن جماز (1) صاحب ~~رايته. (2) 64 - ومنها: ما روي عن الاصبغ بن نباتة أنه قال: أمرنا أمير ~~المؤمنين عليه السلام بالمسير إلى المدائن من الكوفة، فسرنا يوم الاحد، ~~وتخلف عنا عمرو بن حريث في سبعة نفر، فخرجوا إلى مكان بالحيرة يدعى ~~الخورنق، وقالوا: إذا كان يوم الاربعاء خرجنا ولحقنا العسكر، فخرج عليهم ~~فيما هم فيه من حديثهم ضب فاصطادوه، فأخذه عمرو بن حريث فنصب كفه وقال ~~لاصحابه: بايعوه، هذا أمير المؤمنين. فبايعوه مستهزئين، ثم خرجوا وقدموا ~~المدائن يوم الجمعة وأمير المؤمنين عليه السلام على المنبر يخطب، فنزلوا ~~بأجمعهم على باب المسجد، ثم دخلوا مستخفين، فرآهم علي عليه السلام فقال: يا ~~أيها الناس إن رسول الله أسر فيما ms630 أسر إلي من العلم حديثا، فيه ألف باب، ~~وكل باب يفتح منه ألف باب، وإني سمعت الله يقول: (يوم ندعوا # --- # 1) " حبيب بن جماز على مقدمته " م، ط. 2) رواه في بصائر الدرجات: 298 ح ~~11، والهداية الكبرى: 161، وارشاد المفيد: 190 وزاد في آخره: وسار بها حتى ~~دخل المسجد من باب الفيل، والاختصاص: 274 بأسانيدهم إلى سويد بن غفلة. وفي ~~خصائص أمير المؤمنين: 20 باسناده إلى ام حكيم بنت عمرو، عنه مدينة المعاجز: ~~119 ح 319، وعن الاختصاص، وثاقب المناقب: 233 (مخطوط) عن سويد بن علقمة ~~ومناقب آل أبي طالب: 2 / 106 نقلا عن أبي الفرج الاصفهاني في أخبار الحسن ~~(ع) وأورده في اعلام الورى: 175 عن سويد بن غفلة، وارشاد القلوب: 225 مرسلا ~~مختصرا. وأخرجه في البحار: 41 / 313 ضمن ح 39 عن المناقب، وفي ج 42 / 161 ح ~~33 عن الاختصاص، وفي ج 44 / 259 ح 11 عن البصائر والارشاد. وفي اثبات ~~الهداة: 4 / 509 ح 118 وص 539 ذح 176 (اشارة) عن البصائر. وفي شرح نهج ~~البلاغة: 2 / 286 عن كتاب الغارات، عنه البحار: 8 / 730 (الطبعة الحجرية)، ~~وج 41 / 288 ح 12 وعن الاختصاص والبصائر، واثبات الهداة: 5 / 40. [ * ] # --- PageV02P746 [ 747 ] # كل اناس بامامهم) (1) وإني اقسم بالله قسما حقا ليبعثن يوم القيامة ~~ثمانية نفر من عسكري [ هذا ] يدعون أنهم أصحابي لحقوا بنا آنفا، إمامهم ضب ~~اصطادوا في طريقهم وبايعوه، ولو شئت أن اسميهم لفعلت. قال: فرأينا عمرو بن ~~حريث ينتفض مثل السعفة جبنا (2) ونفاقا. (3) 65 - ومنها: ما روي عن جابر [ ~~بن عبد الله ]، عن أبي جعفر عليه السلام قال: بينا علي عليه السلام في مسجد ~~الكوفة إذ جاءت امرأة تستعدي إليه على زوجها. فقضى لزوجها عليها، فقالت: ~~والله ما حكمت بالعدل. فقال: كذبت يا جرية، يابذية، يا سلفع - وهي التي لا ~~تحبل من حيث تحبل النساء، ولا تحيض من حيث تحيض النساء - فولت المرأة تولول ~~وتقول: يا ويلها وأعولها، لقد هتكت مني ما كان مستورا. فقال لها عمرو بن ~~حريث: استقبلتي عليا ms631 بكلام سررتيني فيه، ثم إنه أصابك بكلمة فوليت هاربة عنه ! # --- # 1) سورة الاسراء: 71. 2) " خبثا " ه. 3) عنه البحار: 41 / 286 ح 7 و8، ~~وعن الخصال: 2 / 644 ح 26، وبصائر الدرجات: 306 ح 15 باسنادهما عن الاصبغ ~~بن نباتة، ومناقب ابن شهر اشوب: 2 / 97 نقلا عن اسحاق بن حسان. وعنه مدينة ~~المعاجز: 124 ح 340، وعن الاختصاص: 277 باسناده عن الاصبغ بن نباتة. ورواه ~~في الهداية الكبرى: 42 باسناده عن أبي حمزة الثمالي، عنه مدينة المعاجز: ~~193 ح 533. وأورده في ارشاد القلوب: 275 عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ~~عليه السلام. وفي المحتضر: 119 مرسلا (قطعة). وأخرجه في البحار: 8 / 615 ~~(الطبعة الحجرية) عن الاختصاص والمهذب وغيره. وفي البحار: 40 / 127 ح 1 عن ~~الخصال. وفي اثبات الهداة: 4 / 482 ح 78 عن الخصال والبصائر. [ * ] # --- PageV02P747 [ 748 ] # فقالت: أخبرني بما لم يعلمه زوجي ولا أبواي، وكنت أكتمهم إياه. فرجع عمرو ~~إلى علي عليه السلام فأخبره بما قالت، ثم قال: ما علمناك ولا عرفناك ~~بالكهانة ! فقال علي عليه السلام: ويلك يا عمرو إنه ليس بكهانة، ولكن الله ~~كتب بين أعينهم: مؤمن أو كافر، وما هم به مبتلون، وما هم عليه من شر (1) ~~أعمالهم وحسناتهم، أنزل بذلك قرآنا عربيا على نبيه فقال: (إن في ذلك لايات ~~للمتوسمين) (2) فكان رسول الله صلى الله عليه وآله المتوسم، وأنا من بعده، ~~والائمة من ذريتي المتوسمون (3) من بعدي، وإن هذه المرأة كما حكمت عليها ~~بالحق. (4) 66 - ومنها: ما روي عن الصادق عليه السلام أنه قال: جاءت امرأة ~~متنقبة (5) إلى # --- # 1) " سوء " ه. 2) سورة الحجر: 75. 3) " للمتوسمين " ه. 4) رواه في بصائر ~~الدرجات: 354 ب 17 ح 2 باسناده عن جابر وص 356 ح 7 باسناده عن محمد بن ~~مسلم، عنه اثبات الهداة: 4 / 510 ح 120 قطعة. وفي تفسير فرات بن ابراهيم: ~~81 و98 من طريقين بالاسناد عن أبي جعفر عليه السلام، عنه البحار: 61 / 132 ~~ضمن ح 5 وعن البصائر. وفي تفسير العياشي: 2 / 248 ح 32 باسناده عن جابر بن ms632 ~~يزيد الجعفي، عنه البحار: 24 / 129 و130 ح 14 و15 وعن البصائر، واثبات ~~الهداة: 3 / 51 ضمن ح 714 قطعة. وفي الكافي: 1 / 218 ضمن ح 5 باسناده عن ~~جابر، وفي نسخة اخرى عن ابراهيم بن أيوب، عنه تأويل الايات: 1 / 251 ح 9، ~~والبحار: 17 / 130 ضمن ح 2. وفي الاختصاص: 295 باسناده عن جابر بن يزيد، ~~عنه البحار: 24 / 126 ح 6، وعنه البحار: 41 / 290 ح 14 وج 61 / 136 ح 13 ~~وعن البصائر. وأخرجه في اثبات الهداة: 2 / 498 ح 445 و446 عن البصائر، وعن ~~بعض أصحابنا. 5) النقاب: القناع على أول الانف. [ * ] # --- PageV02P748 [ 749 ] # علي عليه السلام وهو يخطب، وقد كان قتل أخاها وأبها بالنهروان، فقالت: يا ~~قاتل الاحبة، ومؤتم الصبية. فقال لها: يا سلفع، يا جرية، يا مذكرة، يا ~~سلقلق - وهي التي تحيض من دبرها - يا صاحبة الشئ المدلى. فمضت صارخة، ~~وتبعها عمرو بن حريث - وكان مروانيا (1) - وقالت: لقد اطلع على ما لم يعرفه ~~(2) أحد من خلق الله إلا امي. فنظرت نساؤه إليها فإذا شئ مدلى على ركبها ~~(3) فرأو عظيما. وفي رواية أن امرأة جاءته فقالت: أعطيت العطاء جميع ~~الاحياء وتركت هذا الحي من مراد ؟ ! فقال: اسكتي يا سلقع، يا سلقلقية (4) ~~يا مهيع، يا قردع (5). وترفق بها عمرو حتى أقرت له وقالت: أما قوله " يا ~~سلقع " فاني صاحبة نساء، وأما قوله " يا قردع " فاني اخرب بيت زوجي فما ~~ابقى له شيئا. وأما قوله " يا مهيع " فاني عقيم. وأما قوله " يا سلقلقية " ~~فاني لا تحرم علي الصلاة من حيث تحرم على النساء. قال: ما علمه بهذا أتراه ~~ساحرا ؟ ! قالت: ما أدري إلا أنه قال ما أعرفه من نفسي. (6) # --- # 1) " عثمانيا " البصائر والاختصاص والبحار. 2) " على شئ لم يطلع عليه " ~~ه. 3) الركب - بالتحريك -: ما انحدر عن البطن. قيل: ظاهر الفرج. وقيل: هو ~~الفرج نفسه. راجع لسان العرب: 1 / 434 (ركب). 4، 5) " سلقلقة " ه " قوذع " ~~ه، وكذا في الموضع التالي. 6) عنه البحار: 41 / 293 ح 16، وعن الاختصاص: ~~297، والبصائر: 358 ح 16 باسنادهما إلى بكار بن ms633 كردم وعيسى بن سليمان، وشرح ~~نهج البلاغة: 2 / 288 نقلا عن كتاب الغارات. وروى ذيله في بصائر الدرجات: ~~357 ح 14، والاختصاص: 298 باسنادهما إلى الاصبغ بن نباتة، عنهما مدينة ~~المعاجز: 126 ح 354، ومستدرك الوسائل: 2 / 40 ح 12. = [ * ] # --- PageV02P749 [ 750 ] # 67 - ومنها: ما روي عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: لما قدموا ~~ببنت يزدجرد بنت شهريار - آخر ملوك الفرس وخاتمهم (1) - على عمر وادخلت ~~المدينة، استشرفت لها عذارى المدينة، وأشرق المجلس بضوء وجهها، ورأت عمر ~~فقالت: أفيروزان (2) فغضب عمر فقال: شتمتني هذه العلجة (3). وهم بها. فقال ~~له علي عليه السلام: ليس لك إنكار ما لا تعلمه. فأمر أن ينادى عليها. فقال ~~أمير المؤمنين عليه السلام: لا يجوز بيع بنات الملوك، وإن كانوا كافرين، ~~ولكن أعرض عليها أن تختار رجلا من المسلمين حتى تزوج منه، ويحسب صداقها ~~عليه من عطائه من بيت المال، يقوم مقام الثمن. فقال عمر: أفعل. وعرض عليها ~~أن تختار. فجاءت فوضعت يدها على منكب الحسين عليه السلام فقال لها عليه ~~السلام: چه نامى [ دارى ] إي كنيزك ؟ أي: أيش اسمك يا صبية ؟ قالت: جهان ~~شاه بارخذاه. فقال عليه السلام: شهر بانويه ؟ قالت: خواهرم شهر بانويه. أي: ~~تلك اختي. قال عليه السلام: راست كفتي. أي: صدقت. # --- # = وأخرجه في البحار: 8 / 722 (الطبعة الحجرية)، ومدينة المعاجز: 127 ح ~~356، وغاية المرام: 520 ح 28 عن الاختصاص. وفي البحار: 40 / 141 ح 42، ~~واثبات الهداة: 4 / 501 ح 104 وص 511 ح 120 وص 512 ح 121 عن البصائر. ورواه ~~ابن حسنويه في در بحر المناقب: 113 (مخطوط) باسناده إلى زيد بن علي، عنه ~~الاربعين للحافظ محمد بن أبي الفوارس،: 21 ح 15 (مخطوط)، عنهما احقاق الحق: ~~8 / 97 و98 وعن شرح النهج. 1) " وجاؤوا بهم " خ ل. 2) " امروزان " العوالم ~~" آبيروزباد هرمز " البحار. ولم تحفظ لنا النسخ ضبطها، ولا ترجمتها. وعلى ~~كل يظهر أن رؤيتها اياه أزعجتها حتى قالت مقوليها تلك تأسفا على حالها، أو ~~تعجبا من سيرته. 3) العلج: الرجل من كفار العجم، والانثى: علجة. ms634 لسان ~~العرب: 2 / 326 (علج). [ * ] # --- PageV02P750 [ 751 ] # ثم التفت إلى الحسين عليه السلام فقال له: احتفظ بها، وأحسن إليها، فستلد ~~لك خير أهل الارض في زمانه بعدك، وهي ام الاوصياء، الذرية الطيبة. فولدت ~~علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام. ويروى أنها ماتت في نفاسها به، ~~وإنما اختارت الحسين عليه السلام لانها رأت فاطمة بنت محمد عليهما السلام ~~في النوم، وأسلمت قبل أن يأخذها عسكر المسلمين. ولها قصة عجيبة وهي أنها ~~قالت: رأيت في النوم قبل ورود عسكر المسلمين (1) علينا، كأن محمدا رسول ~~الله صلى الله عليه وآله دخل دارنا، وقعد، ومعه الحسين عليه السلام، وخطبني ~~له وزوجني أبي منه. فلما أصبحت كان ذلك يؤثر في قلبي، وما كان لي خاطب غير ~~هذا. فلما كان في الليلة الثانية رأيت فاطمة بنت محمد صلى الله عليه ~~وعليها، وقد أتتني وعرضت علي الاسلام وأسلمت. ثم قالت: إن الغلبة تكون ~~للمسلمين، وإنك تصلين عن قريب إلى ابني الحسين عليه السلام سالمة، لا يصيبك ~~بسوء أحد. قالت: وكان من الحال أن اخرجت إلى المدينة (2). (3) # --- # 1) " الاسلام " ه. 2) " أني خرجت إلى المدينة ما مسى يدى انسان " البحار. ~~3) عنه البحار: 46 / 10 ح 21، وعوالم العلوم: 18 / 7 ح 2، ومستدرك الوسائل: ~~13 / 377 ب 16 ح 1 (قطعة). ورواه في بصائر الدرجات: 335 ح 8 باسناده إلى ~~جابر، عنه البحار: 46 / 9 ح 20 وعوالم العلوم: 18 / 6 ح 1. وفي الكافي: 1 / ~~466 ح 1 باسناده إلى جابر، عنه اثبات الهداة: 4 / 441 ح 14 وج 5 / 214 ضمن ~~ح 3 (قطعة)، ومدينة المعاجز: 129 ح 362، وحلية الابرار: 2 / 7 وأورده في ~~اثبات الوصية: 167، ومقصد الراغب: 148 (مخطوط)، ومحاضرت الادباء للراغب ~~الاصبهاني: 1 / 347 مرسلا نحوه. وأخرجه في احقاق الحق: 12 / 6 عن محاضرات ~~الادباء. [ * ] # --- PageV02P751 [ 752 ] # 68 - ومنها: ما روي عن إسماعيل بن مهران قال: كنت عند أبي عبد الله عليه ~~السلام اودعه، وكنت حاجا في تلك السنة فخرجت، ثم ذكرت شيئا أردت أن أسأله ~~عنه فرجعت إليه، ومجلسه ms635 غاص بالناس، وكان ما أسأله عنه بيض طيور الماء. ~~فقال لي: من غير سؤالي: الاصلح أن لا تأكل (1). (2) 69 - ومنها: ما قال ~~البزنطي: حدثني رجل من أهل جسر بابل، قال: كان في القرية رجل جزير (3) ~~يؤذيني، ويقول لي: يا رافضي ؟ ! ويسمعني ويشنع علي، وكان يلقب بقرد القرية، ~~بالنبطية. قال: حججت في بعض السنين، فلقيت أبا عبد الله عليه السلام وسلمت ~~عليه، وسألني عن حالي ؟ ثم قال لي بالنبطية إبتداءا منه: قرية ما نامت (4) ~~؟ قلت: متى ؟ قال: الساعة. فخرجت وأثبت اليوم والساعة، فلما قدمت الكوفة، ~~تلقاني أخي فسألته عمن مات من قريتنا ؟ فكان ما قال لي: قرية ما نامت وهو ~~قرد القرية. فقلت: متى ؟ فقال: يوم كذا، وساعة كذا، الذي أخبرني به مولاي ~~أبو عبد الله عليه السلام. (5) # --- # 1) " سؤال: الاصح أن لا تأكل بيض طير الماء " البحار. 2) عنه البحار: 47 ~~/ 119 ح 161 وج 66 / 47 ح 19، مستدرك الوسائل: 16 / 185 / 7 ب 16 ح 7 ورواه ~~في بصائر الدرجات: 334 ح 6 باسناده إلى اسماعيل بن مهران، عنه الوسائل: 16 ~~/ 350 ح 9، والبحار: 47 / 81 ح 69، ومدينة المعاجز: 389 ح 100. وفي دلائل ~~الامامة: 137 باسناده إلى اسماعيل بن مهران، عنه المستدرك: 16 / 184 ب 16 ح ~~5. وأورده في مناقب آل أبي طالب: 3 / 347 عن رجل من أهل دوين. وأخرجه في ~~البحار: 66 / 45 ح 7 عن البصائر والدلائل. 3) الجزار والجزير: الذي يجزور ~~الجزور، وحرفته الجزارة. 4) " قرد القرية مات " ه، " قوفة ما نامت " ~~البحار، وكذا في الموضع التالي. 5) عنه اثبات الهداة: 5 / 418 ح 157. ورواه ~~في بصائر الدرجات: 334 ح 7 باسناده إلى أحمد بن محمد بن أبي نصر، عنه = [ * ] # --- PageV02P752 [ 753 ] # 70 - ومنها: ما روى أحمد بن قابوس (1)، عن أبيه، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام قال: دخل عليه قوم من أهل خراسان، فقال - ابتدءا قبل أن يسأل -: من ~~جمع مالا يحرسه عذبه الله على مقداره. فقالوا له - بالفارسية -: لا نفهم ~~بالعربية. فقال لهم: " هر كه درم اندوزد جزايش دوزخ ms636 باشد " (2). وقال: إن ~~لله مدينتين إحداهما بالمشرق، والاخرى بالمغرب، على كل مدينة سور من حديد، ~~فيها ألف ألف باب من ذهب، كل باب بمصراعين، وفي كل مدينة سبعون ألف لسان ~~مختلفات اللغات. وأنا أعرف جميع تلك اللغات، وما فيهما وما بينهما حجة غيري ~~وغير آبائي، و[ غير ] (3) أبنائي بعدي (4). (5) 71 - ومنها: ما روي عن ~~عمران بن علي الحلبي [ قال ]: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لما اتي ~~بعلي بن الحسين عليهما السلام ومن معه إلى يزيد بن معاوية - عليهما لعائن ~~الله - جعلوهم في بيت خراب واهي (6) الحيطان. فقال بعضهم: إنما جعلنا في ~~هذا البيت ليقع علينا. فقال الموكلون بهم من الحرس بالقبطية (7): انظروا ~~إلى هؤلاء يخافون أن # --- # = البحار: 47 / 81 ح 71. وفي دلائل الامامة: 137 باسناده إلى أحمد بن ~~محمد بن أبي نصر، عنه مدينة المعاجز: 389 ح 101 وعن البصائر وثاقب المناقب: ~~355. 1) " فارس ". ط، البحار، ومدينة المعاجز. 2) " خداى تعالى أو را ~~بأندازه آن عذاب كند " خ ل. 3) من البحار. " وبينهما وكذلك كان آبائي وكذلك ~~يكون أبنائى " ط، ه، ومدينة المعاجز. 5) عنه البحار: 47 / 119 ح 162، ~~ومدينة المعاجز: 409 ح 201. 6) وهي الحائط وهيا: ضعف واسترخى. كاد يسقط. 7) ~~" بالنبطية " خ ل. وكذا ما يأتي. [ * ] # --- PageV02P753 [ 754 ] # يقع عليهم هذا البيت، وهو أصلح لهم من أن يخرجوا غدا، فتضرب أعناقهم ~~واحدا بعد واحد صبرا. فقال علي بن الحسين بالقبطية: لا يكونان جميعا باذن ~~الله. فقال: وكان كذلك (1) (2) 72 - منها: ما روي عن داود بن فرقد قال: ذكر ~~عند أبي عبد الله عليه السلام قتل الحسين وأمر علي ابنه عليهما السلام في ~~حمله (3) إلى الشام. فقال: إنه لما رد إلى السجن، قال بعض أصحابه لبعض: ما ~~أحسن بنيان هذا الجدار ! وعليه كتابة بالرومية. فقرأها علي بن الحسين ~~عليهما السلام فتراطن (4) الروم بينهم، وقالوا: ما في هؤلاء من هو أولى بدم ~~المقتول - ابن (5) نبيهم - من هذا. يعنون علي بن الحسين عليهما السلام (6). ~~73 - ومنها: ما روي جابر الجعفي، عن الباقر عليه السلام قال: خرج ms637 علي عليه ~~السلام بأصحابه إلى ظهر الكوفة، فقال: أرأيتم إن قلت لكم: لا تذهب الايام ~~حتى يحفر هاهنا نهر يجري فيه الماء والسفن ما قلتم ؟ أكنتم مصدقي فيما قلت ~~؟ قالوا: يا أمير المؤمنين ويكون هذا ؟ قال: إي والله، لكأني أنظر إلى نهر ~~في هذا الموضع، وقد جرى فيه الماء # --- # 1) " كف لك " م. 2) رواه الصفار في بصائر الدرجات: 337 ح 1 باسناده عن ~~أحمد بن محمد عن الحسين ابن سعيد والبرقي، عن النضر بن سويد، عن يحيى ~~الحلبي، عن عمران بن علي، عن محمد بن على الحلبي مثله، عنه البحار: 46 / 70 ~~ح 47 وج 45 / 177 ح 25 وعوالم العلوم: 17 / 413 ح 12. 3) " وأمر أن يحمل ~~ابنه " ه. 4) تراطن القوم وتراطنوا فيما بينهم: تكلموا بالاعجمية. 5) " أين ~~" م. 6) عنه البحار: 46 / 72 ح 57، وعوالم العلوم: 18 / 96 ح 2. [ * ] # --- PageV02P754 [ 755 ] # وجرت فيه السفن، تكون عذابا على أهل هذه القرية أولا، ورحمة عليهم آخرا. ~~قال: فلم تذهب الايام حتى حفر نهر الكوفة، فكان عذابا على أهل الكوفة أولا ~~ورحمة عليهم آخرا، فكان فيه الماء، وانتفع به، وكان كما قال عليه السلام. ~~(1) 74 - ومنها: ما روي عن جندب بن زهير الازدي قال: لما فارقت الخوارج ~~عليا عليه السلام، خرج إليهم وخرجنا معه، فانتهيت إلى عسكرهم (2) فإذا لهم ~~دوي كدوي النحل في قراءة القرآن، وفيهم أصحاب البرانس، وذووا الثفنات. فلما ~~رأيت ذلك دخلني شك، فتنحيت ونزلت عن فرسي، وركزت رمحي ووضعت ترسي، ونثرت ~~عليه درعي، وقمت اصلي وأنا أقول في دعائي: " اللهم إن كان قتال هؤلاء [ ~~القوم ] رضا لك، فأرني من ذلك ما أعرف به أنه الحق، وإن كان لك سخطا (3) ~~فاصرف عني ". إذا أقبل علي عليه السلام فنزل عن بغلة رسول الله، وقام يصلي، ~~إذ جاء رجل وقال: قطعوا النهر. ثم [ جاء ] آخر تشتد به دابته، وقال: قطعوه ~~وذهبوا. فقال أمير المؤمنين عليه السلام: ما قطعوه ولا يقطعونه، وليقتلن ~~دونه، عهد من الله ورسوله. وقال: يا جندب، ترى التل ؟ قلت: نعم. قال: فان ~~رسول ms638 الله صلى الله عليه وآله حدثني أنهم يقتلون عنده. ثم قال: أما إنا ~~نبعث إليهم رسولا، يدعوهم إلى كتاب الله وسنة نبيه، فيرشقون وجهه بالنبل، ~~وهو مقتول. قال: فانتهينا إليهم (4) فإذا هم في معسكرهم لم يبرحوا، ولم ~~يرتحلوا. فنادى في الناس فضمهم، ثم أتى الصف، وهو يقول: # --- # 1) عنه اثبات الهداة: 4 / 554 ح 207، والبحار: 41 / 283 ح 1، ومدينة ~~المعاجز: 190 ح 524. 2) " فانتهينا إلى عندهم " ه. 3) " شحطا " م. 4) " إلى ~~القوم " ه. [ * ] # --- PageV02P755 [ 756 ] # من يأخذ هذا المصحف فيمشي (1) إلى هؤلاء القوم فيدعوهم إلى كتاب الله ~~وسنة نبيه، وهو مقتول وله الجنة. فما أجابه أحد إلا شاب من [ بني ] عامر بن ~~صعصعة. فلما رأى حداثة سنه، قال: ارجع إلى موقفك (2). ثم عاد القول فما ~~أجابه أحد، إلا ذلك الشاب. فقال: خذه أما إنك مقتول. فمشى (3) به حتى إذا ~~دنا من القوم حيث يسمعهم ناداهم فرموا وجهه بالنبل، فأقبل علينا ووجهه ~~كالقنفذ. (فقال علي عليه السلام: دونكم القوم. فحملنا عليهم. قال جندب: ذهب ~~الشك عني، وقتلت بكفي ثمانية. ولما قتل الحرورية) (4) قال عليه السلام: ~~التمسوا في قتلاهم رجلا مخدجا (5) - إحدى ثدييه عضده مثل ثدي المرأة -. ~~فطلبوه فلم يجدوه، فقام فأمر بهم، فقلب بعضهم على بعض، فإذا حبشي إحدى ~~عضديه (6) مثل ثدي المرأة، عليه شعرات مثل سبلات السنور (7) وكبر، وكبر ~~الناس معه # --- # 1) " ويمضى " ه. 2) " موضعك " ه. 3) " فمضى " ه. 4) " ووقع مقتولا، فقال ~~للامام: ألان حل لنا قتالهم. ثم قال: احملوا عليهم. فحمل القوم وعلي عليه ~~السلام في أوائلهم، فما كان الا ساعة، الا وهم صرعى إلى النهر ولم يسلم ~~منهم سوى نفر تحتهم خيولهم " ط. والحرورية: جماعة من الخوارج النواصب، ~~والنسبة لبلد قرب الكوفة - على ميلين منها - تسمى حروراء، نزل بها هولاء ~~بعد خروجهم على أمير المؤمنين علي عليه السلام. (معجم الفرق الاسلامية: ~~94). 5) قاله الطريحي في مجمع البحرين: 2 / 291: وفي حديث علي عليه السلام ~~في ذي الثدية " مخدج اليد " أي ناقص اليد - بضم الميم وفتح الدال - راجع ص ~~227 هامش 2. 6) " ثدييه " ه. 7) سبلة الرجل: الدائرة التي ms639 في وسط الشفة ~~العليا، وقيل: ما على الشارب من الشعر، = [ * ] # --- PageV02P756 [ 757 ] # وقال: هذا شيطان (1). لو لا أن تتكلموا، لحدثتكم بما أعد الله على لسان ~~نبيكم لمن قتل (2) هؤلاء. (3) 75 - ومنها: أن عليا عليه السلام (لما امتنع ~~من البيعة على) (4) أبي بكر، أمر خالد بن الوليد أن يقتل عليا إذا ما سلم ~~من صلاة الفجر (5) بالناس، فأتى خالد، وجلس إلى جنب علي عليه السلام ومعه ~~السيف. فكان أبو بكر يتفكر (6) في صلاته في عاقبة ذلك، فخطر بباله أن عليا ~~إن قتله خالد ثارت الفتنة، وإن بني هاشم يقتلونني (7). فلما فرغ من التشهد، ~~التفت إلى خالد قبل أن يسلم وقال: لا تفعل ما أمرتك به. ثم قال السلام ~~عليكم. فقال علي عليه السلام لخالد: أكنت تريد أن تفعل ذلك ؟ ! قال: نعم. ~~فمد يده إلى عنقه وخنقه باصبعين كادت عيناه تسقطان [ من رأسه ] وناشده ~~بالله أن يتركه، وشفع إليه الناس في تخليته، فخلاه. # --- # = وقيل: مقدم اللحية، وقيل غير ذلك. وحكى اللحياني: انه لذو سبلات. وهو ~~من الواحد الذي فرق فجعل كل جزء منه سبلة ثم جمع على هذا... وقال ابن ~~الاثير في النهاية: 2 / 339، وابن منظور في لسان العرب: 11 / 322: وفي حديث ~~ذي الثدية: " عليه شعرات مثل سبالة السنور ". 1) ذكر في هامش م بخط آخر: ~~يعنى ذا الثدية. 2) " نبيه لمن قاتل " ه، مدينة المعاجز. 3) عنه اثبات ~~الهداة: 4 / 554 ح 208 باختصار، والبحار: 8 / 610 ط. حجر، ومدينة المعاجز: ~~191 ح 527 وتقدم مثله ص 226 ح 71 فراجع. 4) " جرى بينه وبين أبي بكر كلام ~~قد تقدم ذكره في حديث فدك وباب فاطمة عليها السلام وذلك أن " ه. 5) " ~~الجماعة " م. 6) كذا في النسخ، وفي البحار والمدينة: فتفكر أبو بكر. 7) ~~أضاف في ه، ط " ان قتل على ". # --- PageV02P757 [ 758 ] # فكان خالد (1) يرصد الفرصة والفجأة، لعله يقتل عليا غرة (2). وقد بعث أبو ~~بكر ذات يوم عسكرا مع خالد إلى موضع فلما خرجوا من المدينة، وكان على خالد ~~السلاح التام (3) وحواليه شجعان قد امرو أن يفعلوا كلما ms640 يأمرهم خالد، وأنه ~~رأى عليا يجئ من ضيعة له منفردا بلا سلاح فقال خالد في نفسه: الآن وقت ذلك. ~~فلما دنا من علي عليه السلام وكان في يد خالد عمود حديد، رفعه ليضربه على ~~رأس علي، فوثب عليه السلام إليه، فانتزعه من يده، وجعله في عنقه كالقلادة ~~وقتله. فرجع خالد إلى أبي بكر، واحتال القوم في كسره، فلم يتهيأ لهم شئ، ~~فاستحضروا جماعة من الحدادين فقالوا: هذا لا يمكن انتزاعه إلا بالنار (4)، ~~وإن ذلك يؤدي إلى هلاكه. ولما علم القوم بكيفية الحال قال بعضهم: إن عليا ~~هو الذي يخلصه من ذلك كما جعله في رقبته (5)، وقد ألان الله له الحديد كما ~~ألانه لداود. فشفع أبو بكر إلى علي، فأخذ العمود (6)، وفك بعضه من بعض ~~باصبعين (7). (8) 76 - ومنها: أن قصابا باع لحما من جارية إنسان، وكان حاف ~~(9) عليها، فبكت # --- # 1) " ثم كان خالد بعد ذلك " ه. 2) غرة: غفلة. 3) " وكان (خالد) مدججا " ~~ه، البحار، والمدينة. 4) " الا بعد جعله (حله) بالنار " ه، ط، البحار، ~~والمدينة. 5) " جيده " ه. 6) " القلادة " ه. 7) " باصبعيه فبهتوا " ه. 8) ~~عنه اثبات الهداة: 4 / 554 ح 209، والبحار: 8 / 99 ط. حجر، ومدينة المعاجز: ~~190 ح 525. 9) في ه، اثبات الهداة، البحار، والمدينة بلفظ: ان قصابا كان ~~يبيع... وكان يحيف. حاف عليها: جار عليها وظلمها. [ * ] # --- PageV02P758 [ 759 ] # وخرجت، ورأت عليا، فشكته إليه، فمشى معها إليه (1) ودعاه إلى الانصاف في ~~حقها، وكان يعضه ويقول له: ينبغي أن يكون الضعيف عندك بمنزلة القوي فلا ~~تظلم الجارية (2). ولم يكن القصاب يعرف عليا، فرفع يده فقال: اخرج أيها ~~الرجل. فخرج (3) عليه السلام ولم يتكلم بشئ، فقيل له (4): هذا علي بن أبي ~~طالب عليه السلام. فقطع يده (5) وأخذها، وخرج بها إلى أمير المؤمنين ~~معتذرا، فدعا عليه السلام له، فصلحت يده (6) 77 - ومنها: ما قال ابن فرقد: ~~كنت عند أبي عبد الله عليه السلام وجاءه غلام أعجمي برسالة، فلم يزل يهذي ~~(7) ولا يعبر (8) حتى ظننت أنه يضجره. فقال له تكلم بأي لسان شئت تحسنه سوى ~~العربية، فانك لا تحسنها، فاني أفهم. ms641 فكلمه بالتركية، فرد عليه الجواب بمثل ~~لغته، ومضى الغلام متعجبا. (9) 78 - ومنها: ما روى إسحاق بن عبد الله ~~العلوي العريضي قال: اختلف أبي وعمومتي في الاربعة الايام التي تصام في ~~السنة، فركبوا إلى أبي الحسن علي بن محمد عليهما السلام وهو مقيم ب " صريا ~~" (10) قبل مسيره إلى " سر من رأى ". فقال لهم: جئتم تسألونني عن الايام ~~التي تصام في السنة ؟ # --- # 1) " فمضى معها نحوه " ه، والاثبات. 2) " الناس " ه. 3) " فانصرف " ه. ~~اثبات الهداة، والبحار. 4) " للقصاب " ه، اثبات الهداة، والبحار. 5) " يد ~~نفسه " م. 6) عنه اثبات الهداة: 4 / 555 ح 210، والبحار: 41 / 203 ح 18، ~~ومدينة المعاجز: 191 ح 526. 7) هذى يهذى هذيا: تكلم بغير معقول لمرض أو ~~لغيره. 8) " يفتر " م. " يعبره " البحار. 9) عنه البحار: 47 / 119 ح 163. ~~10) تقدم بيانها ص 365 هامش 5. وفي ه تقديم وتأخير في العبارة، وفيها " ~~بقرية " بدل ب " صريا ". [ * ] # --- PageV02P759 [ 760 ] # فقالوا: ما جئناك إلا لهذا. فقال: اليوم السابع عشر من شهر ربيع الاول، ~~وهو اليوم الذي ولد فيه رسول الله صلى الله عليه وآله. واليوم السابع ~~والعشرون من رجب، [ و] هو اليوم الذي بعث (1) فيه رسول الله صلى الله عليه ~~وآله واليوم الخامس والعشرين من ذي القعدة، وهو اليوم الذي دحيت (2) فيه ~~الارض [ من تحت الكعبة ]، واليوم الثامن عشر من ذي الحجة، وهو يوم الغدير ~~(3). 79 - ومنها: ما روي عن داود بن القاسم (4) [ قال ]: دخلت على أبي ~~الحسن صاحب العسكر عليه السلام فقال لي: كلم هذا الخادم بالفارسية، فانه ~~زعم أنه يحسنها فقلت للخادم: " زانوي تو چيست ؟ " فلم يجبني الخادم (5). ~~فقال عليه السلام له: إنه يسألك ويقول: ركبتك ما هي ؟ (6) 80 - ومنها: ما ~~روي عن أبي سيار مسمع بن عبد الملك كردين، عن أبي عبد الله عليه السلام # --- # 1) " نبئ " م. 2) الدحو: البسط. والمدحوات: الارضون. 3) عنه الوسائل: 7 / ~~335 ح 3، وعن مصباح المتهجد: 571 عن اسحاق مرسلا مثله. وعنه اثبات الهداة: ~~6 / 219 ح 15، وعن التهذيب، 4 / 305 ح 4 باسناده عن ابن عياش، عن أحمد بن ~~زياد وعلي بن محمد، عن ms642 محمد بن الليث المكي، عن اسحاق مثله، وعن مصباح ~~المتهجد. وعنه البحار: 50 / 157 ح 47، وعن مصباح المتهجد، ومناقب آل أبي ~~طالب: 3 / 519 نقلا عن أبي جعفر الطوسي في المصباح والامالي (التهذيب ظ). ~~وعنه البحار: 96 / 266 ح 13. وأخرجه في الوسائل المذكور ص 324 ح 3، واثبات ~~الهداة: 3 / 331 ح 101 عن التهذيب وفي مدينة المعاجز: 554 ح 77 عن التهذيب ~~والمناقب. 4) " أبي القاسم " ه، والبحار. وهو تصحيف، تقدمت ترجمته ص 404 ~~هامش 1. 5) " فلم يجب " ه، البحار. 6) عنه البحار: 50 / 157 ح 46. ورراه ~~الصفار في بصائر الدرجات: 338 ح 2 باسناده عن عبد الله بن جعفر، عن أبي ~~الهاشم الجعفري مثله، عنه البحار: 49 / 88 ح 7. [ * ] # --- PageV02P760 [ 761 ] # قال: سمعته يذكر رجلا أو رجلين بخير من أهل الكوفة، فأخبرتهما بما قال، ~~وكانا يتواليانه. فقال أحدهما: سمعت وصدقت، وأطعت، وأحمد الله. وقال الآخر ~~- وأهوى بيده إلى جيبه فشقه - وقال: - والله - لا رضيت حتى أسمعه منه. وخرج ~~متوجها نحوه وتبعته، فلما صرنا بالباب استأذنا، [ فأذن لنا ] فدخلنا. فلما ~~رآه قال: يا فلان أيريد كل امرئ منكم أن يؤتي صحفا منشرة (1) ؟ إن الذي ~~أخبرك مسمع به لحق. فقال: جعلت فداك إني أحببت أن يزول الشك مني (2) ولا ~~أتصوره بصورة من يقول ما لم يسمعه. قال: فالتفت إلي رجل عنده - من سواد ~~الكوفة صاحب قبالات (3) - فقال لي: درفه (4). ثم قال عليه السلام: إن درفه ~~- بالنبطية - (خذها، أجل، فخذها. فخرجنا) (5) من عنده. (6) 81 - ومنها: ما ~~روي عن علي بن أبي حمزة قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام مع أبي ~~بصير، فبينا نحن قعود إذ تكلم أبو عبد الله عليه السلام بحرف، فقلت في نفسي: # --- # 1) اقتباس من قوله تعالى في سورة المدثر: 52. 2) " عنى " خ ل. 3) " ~~مقالات " ه. والقبالة: اسم لما يلتزمه الانسان من عمل ودين وغير ذلك. ~~الكفالة. 4) هكذا في البصائر، وفي الاصل " يقال له: زرفة " وفي الاختصاص " ~~درقة " بدل " درفة " وكذا ما بعدها. 5) هكذا في البصائر والاختصاص، وفي ~~الاصل " أجل، قال: وخرجنا ". 6) عنه ms643 مدينة المعاجز: 410 ح 202. ورواه في ~~بصائر الدرجات: 339 ح 7 باسناده عن محمد بن عبد الجبار، عن البرقي، عن ~~فضالة، عن مسمع كردين مثله، عنه اثبات الهداة: 5 / 484 ح 40، والبحار: 48 / ~~24 ح 41. وفي الاختصاص: 284 بالاسناد عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن محمد بن ~~عبد الجبار... مثله، عنه البحار: 47 / 82 ح 72، وعن البصائر. وأخرجه في ~~مدينة المعاجز: 401 ح 161 عن الاختصاص. [ * ] # --- PageV02P761 [ 762 ] # هذا والله مما أحمله إلى الشيعة، هذا حديث (1) لم أسمع - والله - بمثله ~~قط. قال: فنظر في وجهي، ثم قال لي: إني أتكلم بالحرف الواحد لي فيه سبعون ~~وجها، إن شئت احدث كذا، وإن شئت احدث كذا. (2) 82 - ومنها: ما روي عن أبي ~~أراكة (3) [ قال ]: كنا مع علي عليه السلام بمسكن فتحدثنا أن عليا عليه ~~السلام ورث من رسول الله صلى الله عليه وآله السيف، وقال بعضنا: البغلة، ~~والصحيفة في حمايل السيف، إذ خرج علينا، ونحن في حديثنا فقال ابتداءا: وأيم ~~الله (4) لو نشطت (5) لحديثكم حتى يحول الحول، لا اعيد حرفا بما ورثت وحويت ~~من رسول الله، وأيم الله إن عندي صحفا كثيرة، وإن فيها لصحيفة يقال لا " ~~القبيط " (6) ما على العرب أشد منها، وإن فيها لتميز (7) القبائل المبهرجة ~~من العرب، ما لهم في دين الله من نصيب. (8) 83 - ومنها: ما روي عن منصور ~~الصيقل [ قال ]: حججت فمررت بالمدينة، فأتيت [ قبر ] رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فسلمت عليه، ثم التفت، فإذا أنا بأبي عبد الله عليه السلام ساجدا ~~فجلست حتى مللت، ثم قلت: لاسبحن ما دام (9) ساجدا. فقلت: # --- # 1) " حديثكم " ه. 2) عنه البحار: 47 / 119 ح 164. 3) هو أبو أراكة ~~البجلى، كوفى من أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام. كذا عده الشيخ في رجاله: ~~10. انظر معجم رجال الحديث: 21 / 11 رقم 13879. 4) أيمن الله: اسم وضع ~~للقسم، والتقدير: أيمن الله قسمي. وفيه لغات، وأيضا بمعناها: أيم الله، وأم ~~الله - بتثليث الميم -... 5) نشط: طابت نفسه للعمل وغيره. 6) " القسط " ه. ~~" العبيط " البحار. 7) " لتمييز " م. " لتلين " ه. وفي البحار ms644 " هنا " بدل ~~" فيها ". 8) عنه اثبات الهداة: 4 / 555 ح 211، والبحار: 40 / 145 ح 52. 9) ~~" قدامه " البحار. [ * ] # --- PageV02P762 [ 763 ] # سبحان ربي وبحمده، أستغفر ربي وأتوب إليه، ثلاثمائة مرة ونيفا وستين مرة. ~~فرفع رأسه، ثم نهض، فاتبعته وأنا أقول في نفسي: إن أذن لي، فدخلت عليه ثم ~~قلت له: جعلت فداك أنتم تصنعون هكذا ! ! فكيف ينبغي لنا أن نصنع ؟ فلما ~~وقفت على الباب خرج إلى مصادف (1)، فقال لي: ادخل يا منصور. فدخلت فقال [ ~~لي ] مبتدئا: يا منصور إنكم إن أكثرتم أو أقللتم، فوالله لا يقبل إلا منكم. ~~(2) 84 - ومنها: ما روي عن الرضا، عن أبيه عليهما السلام قال: جاء رجل إلى ~~جعفر بن محمد عليهما السلام فقال: انج بنفسك، فهذا فلان بن فلان قد وشى (3) ~~بك إلى المنصور وذكر (4) أنك تأخذ البيعة لنفسك على الناس، لتخرج عليهم. ~~فتبسم وقال: يا أبا عبد الله لا ترع، فان الله إذا أراد إظهار فضيلة كتمت ~~أو جحدت أثار عليها حاسدا باغيا يحركها حتى يبينها (5)، اقعد معي حتى يأتي ~~(6) الطلب فتمضى معي إلى هناك (7)، حتى تشاهد ما يجري من قدرة الله التي لا ~~معدل (8) لها عن مؤمن. فجاء الرسول وقال (9): أجب أمير المؤمنين. فخرج ~~الصادق عليه السلام ودخل، وقد امتلا المنصور غيظا وغضبا، فقال له: أنت الذي ~~تأخذ البيعة لنفسك على المسلمين تريد أن تفرق جماعتهم، وتسعى في هلكتهم، ~~وتفسد ذات بينهم ؟ # --- # 1) صادفه: قابله على قصد أو بدونه. 2) عنه البحار: 47 / 120 ح 165 وج 85 ~~/ 165 ح 15، ومستدرك الوسائل: 4 / 473 ب 18 ح 9. 3) " وشى به إلى الملك " ~~نم عليه وسعى به. 4) " وسمع " ه. 5) " يثبتها " خ ط. 6) " يأتيني " البحار. ~~7) " منازل المنصور " خ ط. 8) " معزل " ه، البحار. يقال: " ما له معدل أو ~~معدول عن كذا " أي مصرف. 9) " فجاءوا وقالوا " البحار. [ * ] # --- PageV02P763 [ 764 ] # فقال الصادق عليه السلام: ما فعلت شيئا من هذا (1) قال المنصور: فهذا ~~فلان يذكر أنك فعلت كذا (2)، وأنه أحد من دعوته إليك. فقال: إنه لكاذب. قال ~~المنصور: إني احلفه، فان حلف كفيت نفسي مؤنتك. فقال الصادق عليه ms645 السلام: ~~إنه إذا حلف كاذبا باء باثم. فقال المنصور [ لحاجبه ]: حلف هذا الرجل على ~~ما حكاه عن هذا - يعني الصادق عليه السلام -. فقال له الحاجب: قل: والله ~~الذي لا إله إلا هو، وجعل يغلظ عليه اليمين. فقال الصادق عليه السلام لا ~~تحلفه هكذا، فاني سمعت أبي يذكر عن جدي رسول الله صلى الله عليه وآله أنه ~~قال: إن من الناس من يحلف كاذبا فيعظم الله في يمينه، ويصفه بصفاته الحسنى، ~~فيأتي تعظيمه لله على إثم كذبه ويمينه [ فيؤخر عنه البلاء ]، ولكن دعني (3) ~~احلفه باليمين التي حدثني بها أبي، عن جدي، عن رسول الله صلى الله عليه ~~وآله أنه لا يحلف بها حالف إلا باء باثمه. فقال المنصور: فحلفه إذا يا جعفر ~~(4). فقال الصادق عليه السلام للرجل: قل إن كنت كاذبا عليك فقد برئت من حول ~~الله وقوته ولجأت إلى حولي وقوتي. فقالها الرجل. فقال الصادق عليه السلام: ~~اللهم إن كان كاذبا فأمته. فما استتم كلامه حتى سقط الرجل ميتا، واحتمل، ~~ومضي به، وسري (5) عن المنصور، وسأله (6) عن حوائجه. فقال عليه السلام: ليس ~~لي (7) حاجة إلا [ إلى الله، و] الاسراع إلى أهلي، فان قلوبهم # --- # 1) " ذلك " م. 2) " ذلك " خ ل. 3) " ولكني " البحار. 4) " فحلفه أنت، بما ~~قلت " ط. 5) زال عنه ما كان يجد من الغضب أو الهم. 6) " ومضى وأقبل المنصور ~~على الصادق عليه السلام فسأله " ط، ه، والبحار. 7) " مالى " ط، ه، والبحار. [ * ] # --- PageV02P764 [ 765 ] # بي متعلقة. فقال [ المنصور ]: ذلك إليك، فافعل منه ما بدالك. فخرج من ~~عنده مكرما، قد تحير فيه المنصور ومن يليه. فقال قوم: ماذا ؟ رجل فاجأه ~~الموت، ما أكثر ما يكون هذا ! وجعل الناس يصيرون إلى (1) ذلك الميت ينظرون ~~إليه، فلما استوى على سريره، جعل الناس يخوضون في أمره (2) فمن ذام له ~~وحامد (3) إذ قعد على سريره، وكشف عن وجهه وقال: يا أيها الناس إني لقيت ~~ربي بعدكم، فلقاني السخط واللعنة، واشتد غضب زبانيته علي للذي (4) كان مني ~~إلى جعفر بن محمد الصادق، فاتقوا الله، ولا تهلكوا فيه كما هلكت. ثم ms646 أعاد ~~كفنه على وجهه، وعاد في موته، فرأوه لا حراك به (5) وهو ميت، فدفنوه [ ~~وبقوا حائرين في ذلك ]. (6) 85 - ومنها: ما روي أن جماعة من بني هاشم ~~اجتمعوا بالابواء (7) منهم: إبراهيم ابن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس، ~~وأبو جعفر المنصور، وعبد الله بن الحسن، وابناه محمد وإبراهيم، وأرادوا أن ~~يعقدوا لرجل منهم، فقال عبد الله: هذا [ ابني ] وهو المهدي. وأرسلوا إلى ~~جعفر عليه السلام، فجاء فقال: # --- # 1) " يخوضون في أمر " البحار. 2) " في أمر ذلك الميت " ه. 3) " وحاسد " خ ~~ل. 4) " على الذي " ه، البحار. 5) " فيه " البحار. 6) عنه الوسائل: 6 / 167 ~~ح 3، والبحار: 47 / 172 ح 19. وأورده المفيد في الارشاد: 305 مرسلا نحوه. ~~7) الابواء - بالفتح، ثم السكون، وفتح الواو وألف ممدودة -: قرية من أعمال ~~الفرع من المدينة، بينها وبين الجحفة مما يلى المدينة ثلاثة وعشرون ميلا. ~~وقيل: جبل عن يمين آره ويمين المصعد إلى مكة من المدينة. والابواء قبر آمنة ~~ام النبي صلى الله عليه وآله. (مراصد الاطلاع: 1 / 19). [ * ] # --- PageV02P765 [ 766 ] # لماذا اجتمعتم ؟ قالوا: نبايع محمد بن عبد الله، فهو المهدي. قال جعفر ~~عليه السلام: لا تفعلوا فان هذا الامر لم يأت بعد، وهو ليس بالمهدي. فقال ~~عبد الله: يحملك على هذا الحسد لابني. فقال: والله لا يحملني ذلك، ولكن هذا ~~وإخوته وأبناءهم دونكم. وضرب بيده على ظهر أبي العباس، ثم قال لعبد الله: ~~ما هي إليك ولا إلى ابنيك ولكنها لبني العباس، وإن ابنيك لمقتولان. ثم نهض ~~وقال: إن صاحب الرداء الاصفر - يعني أبا جعفر - يقتله. فقال عبد العزيز بن ~~علي: والله ما خرجت من الدنيا حتى رأيته قتله. (1) وانفض (2) القوم، فقال ~~أبو جعفر لجعفر عليه السلام: تتم (3) الخلافة [ لي ] ؟ فقال: نعم أقوله [ ~~حقا ]. (4) 86 - ومنها: ما روي عن محمد بن زيد (5) الرزامي [ قال ]: كنت في ~~خدمة الرضا عليه السلام لما جعله المأمون ولي عهده. فأتاه رجل من الخوارج، ~~وفي كمه مدية (6) مسمومة، وقد قال لاصحابه: والله # --- # 1) " قتلهما. " م. والمراد به محمد ذو النفس الزكية. ففي رواية عبد الله ~~بن ms647 جعفر ابن المسور بلفظ: فانا والله نجده يقتل محمدا..، ثم ما خرجت - ~~والله - من الدنيا حتى رأيته قتله. راجع تفصيل ذلك في مقاتل الطالبيين: 2 / ~~160 - 192، وعمدة الطالب: 103 - 105. 2) " ونهض " م. 3) " أتقول أن " ط. 4) ~~عنه البحار: 47 / 120 ح 166. وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / 396 ح 119 عن ~~مجمع البيان مختصرا. 5) " يزيد " م. وفي البحار " الرازي " بدل " الرزامي ~~". وكلاهما تصحيف ذكره النجاشي في رجاله: 368 رقم 1000، وقال: " خادم الرضا ~~عليه السلام ". وراجع معجم رجال الحديث: 16 / 97 رقم 10788. 6) أي الشفرة ~~الكبيرة. [ * ] # --- PageV02P766 [ 767 ] # لآتين (1) هذا [ الذي ] زعم أنه ابن رسول الله - وقد دخل لهذا الطاغية ~~فيما دخل - فأسأله عن حجته، فان كانت له حجة، وإلا أرحت الناس منه، فأتاه، ~~واستأذن عليه، فأذن له. فقال له أبو الحسن عليه السلام: اجيبك عن (2) ~~مسألتك على شريطة تفي لي بها. فقال له: وما هذه الشريطة ؟ فقال: إن أجبتك ~~بجواب يقنعك (3) وترضاه تكسر التي في كمك وترمي بها ؟ فبقي الخارجي متحيرا، ~~وأخرج المدية، وكسرها. ثم قال له: أخبرني عن دخولك لهذا الطاغية، فيما دخلت ~~له، وهم عندك كفار ؟ ! وأنت ابن رسول الله ما حملك على هذا ؟ فقال له أبو ~~الحسن عليه السلام: أرأيت هؤلاء أكفر عندك، أم عزيز مصر وأهل مملكته ؟ أليس ~~هؤلاء على حال يزعمون أنهم موحدون (4) واولئك لم يوحدوا الله ولم يعرفوه ؟ ~~ويوسف بن يعقوب نبي ابن نبي، ابن نبي يسأل العزيز (5) وهو كافر فقال: ~~(اجعلني على خزائن الارض إني حفيظ عليم) (6) وكان يجلس مجالس (7) الفراعنة. ~~وإنما أنا رجل من ولد رسول الله صلى الله عليه وآله أجبرني على هذا الامر، ~~وأكرهني عليه، ما الذي أنكرت ونقمت علي ؟ فقال: لا عتب عليك، [ إني ] أشهد ~~أنك ابن نبي الله وأنك صادق. (8) 86 - ومنها: ما روي عن الوشاء [ قال: ] ~~كنت كتبت مسائل (قبل أن أقطع) (9) # --- # 1) " لابين " م. 2) " في " م. 3) " يلزمك " ه. وزاد في " م " كلمة غير ~~واضحة، والظاهر أنها " يوقفك ". 4) " يوحدون الله " ط. 5) " قال لعزيز مصر ~~" ه. 6) سورة يوسف: 55. 7) بدل " يجلس مجالس ". 8) عنه البحار: 49 ms648 / 55 ح ~~67. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 198 ح 20 مختصرا. 9) أي قبل أن أقول ~~بامامته عليه السلام. وفي ه، ط: " اريد أن أدخل ". [ * ] # --- PageV02P767 [ 768 ] # على الرضا عليه السلام وأحببت أن أختبره. فحملت الكتاب في كمي، وصرت إلى ~~منزله، وأنا متفكر في طلب الاذن [ عليه ] إذا أنا بغلام خرج من الدار (1) ~~ينادي: أيكم الحسن بن علي الوشاء ؟ فقلت: أنا. فقال: هذا الكتاب أمرني ~~الرضا عليه السلام بدفعه إليك. فأخذته، فإذا - والله - جواب مسألة مسألة، ~~فتركت الوقف، وقطعت عليه. (2) 88 - ومنها: ما روي عن الريان بن الصلت (3) ~~قال: دخلت على الرضا عليه السلام بخراسان، وقلت (4) في نفسي أسأله عن هذه ~~الدراهم (5) المضروبة باسمه. فلما دخلت عليه قال لغلامه: إن أبا محمد يشتهي ~~من هذه الدنانير التي عليها اسمي فهلم بثلاثين درهما منها. فجاء بها الغلام ~~فأخذتها. # --- # 1) " الدهليز " ه، ط. 2) روى مثله الصدوق في عيون أخبار الرضا: 2 / 131 ح ~~1 باسناده عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، عن صالح بن أبي حماد، عن الوشاء ~~مفصلا، عنه اثبات الهداة: 6 / 90 ح 92، والبحار: 49 / 44 ح 37. والطبرسي في ~~أعلام الورى: 32 باسناده عن الحاكم الموفق النوقاني، عن الحسن ابن أحمد ~~السمرقندي، عن محمد بن على الصفار، عن أبي سعيد الزاهد، عن عبد العزيز ابن ~~عبد ربه الشيرازي، عن عمر بن محمد بن عراك، عن علي بن محمد الشيرواني، عن ~~الوشاء نحوه. وأورد مثله في دلائل الامامة: 194 عن الوشاء مرسلا، وفي مناقب ~~آل أبي طالب: 3 / 453 عن الحسن بن محمد السمرقندي بالاسناد عن الحسن بن على ~~الوشاء الكوفي وفي ثاقب المناقب: 420 (مخطوط)، وعيون المعجزات: 108 مرسلا ~~عن الوشاء. وأخرجه في مدينة المعاجز: 490 ح 92 عن دلائل الامامة، اعلام ~~الورى، المناقب، عيون المعجزات، وثاقب المناقب بألفاظه المختلفة. 3) " زياد ~~بن الصامت " ه، ط، واثبات الهداة. 4) " وأردت ما قلت " م، ط. 5) " الدنانير ~~" ه، ط، اثبات، والبحار. [ * ] # --- PageV02P768 [ 769 ] # ثم قلت في نفسي: ليته كساني من بعض ما عليه. فالتفت إلى غلامه فقال: ms649 وقل ~~لهم لا يغسلون ثيابي، وتأتي بها كما هي. فاتيت (1) بقميص وسروال (2) ونعل. ~~(3) 89 - و[ منها: ] لما أنشد دعبل الخزاعي قصيدته في (4) الرضا عليه ~~السلام بعث إليه بدراهم رضوية، وردها، فقال: خذها فانك تحتاج إليها. قال: ~~فلما رجعت إلى بيتي سرق جميع ما كان لي (5). # --- # 1) " وتأتون... فأتوا " البحار. 2) " سراويل " م. 3) عنه اثبات الهداة: 6 ~~/ 137 ح 150، والبحار: 49 / 56 ح 68. ورواه في قرب الاسناد: 148 باسناده عن ~~الريان بن الصلت مثله، وفي عيون أخبار الرضا: 2 / 208 ح 10 باسناده عن محمد ~~بن أحمد، عن أبيه، عن محمد بن الحسين عن معمر بن خلاد، عن الريان مثله. وفي ~~رجال الكشى: 546 ح 1035 وص 547 ح 1036 من طريقين عن الريان مثله. وفي دلائل ~~الامامة: 191 باسناده عن أبي الحسن محمد بن هارون، عن أبيه، عن محمد بن ~~الحسن، عن معمر بن خلاد، عن الريان، مفصلا مثله. وأورده في مناقب آل أبي ~~طالب: 3 / 451 وثاقب المناقب: 416 (مخطوط) عن معمر بن خلاد، عن الريان ~~مثله. وفي اعلام الورى: 322 عن ابن بابويه. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 299 ~~نقلا من كتاب الدلائل. وفي اثبات الهداة: 6 / 64 ح 48 عن العيون وص 145 ح ~~169 عن الكشى. وفي البحار المتقدم ص 29 ح 1 عن قرب الاسناد والكشى وكشف ~~الغمة، وص 33 ح 9 عن العيون والمناقب، وح 10 عن الكشى. وفي مدينة المعاجز: ~~480 ح 45 عن بعض المصادر المتقدمة. 4) " على " م. 5) " فانصرفت إلى البيت ~~وقد سرق جميع مالى " ه، ط، والبحار. [ * ] # --- PageV02P769 [ 770 ] # فكان الناس يأخذون مني درهما عليه اسم الرضا، ويعطوني (1) دنانير، فغنيت ~~بها. (2) 90 - ومنها: ما روي عن ظريف بن ناصح قال: لما كانت الليلة التي ~~خرج فيها محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن (3) دعا أبو عبد الله عليه ~~السلام بسفط، وأخذ منه صرة وقال: هذه مائتا دينار عزلها علي بن الحسين من ~~ثمن شئ باعه لهذا (4) الحدث الذي حدث (5) الليلة في المدينة. فأخذها ms650 ومضى ~~من وقته إلى طيبة (6). وقال: هذه حادثة ينجو منها من كان منها على مسيرة ~~ثلاث ليال، وكانت تلك الدنانير نفقته بطيبة إلى أن قتل محمد بن عبد الله. ~~(7) 91 - ومنها: ما روي عن عبد الرحمن بن كثير: أن رجلا منا دخل يسأل عن ~~الامام بالمدينة، فاستقبله رجل من ولد الحسن، فدله على محمد بن عبد الله، ~~فصار إليه وساءله هنيهة (8) فلم يجد عنده طائلا. فاستقبله فتى من [ ولد ] ~~(9) الحسين فقال له: يا هذا إني أراك تسأل عن الامام ؟ قال: نعم. قال: ~~فأصبته ؟ قال: لا. # --- # 1) كذا استظهرناها، وفي م، ه " وأعطوني ". وفي ط، والبحار بلفظ " يأخذون ~~منى درهما ويأتونني ويعطوني ". 2) عنه البحار: 49 / 56 ح 69. 3) المتقدم ~~ذكره في الحديث 85. 4) في رواية البصائر: " عن ثمن عمودان اعدت لهذا ". 5) ~~" يحدث " البحار. 6) طيبة: اسم ضيعة كانت للامام الصادق عليه السلام. ذكرها ~~معتب مولاه في حديث له مذكور في بصائر الدرجات: 234 ح 3. 7) عنه البحار: 46 ~~/ 33 ح 27. وروى الصفار مثله في بصائر الدرجات: 175 ح 3، عنه البحار: 26 / ~~204 ح 5. 8) أي قليلا من الزمان. ساعة يسيرة. 9) اضفناناها للزومها، ~~وبقرينة ما سيأتي من قوله عليه السلام " فتى من ولد الحسين ". [ * ] # --- PageV02P770 [ 771 ] # قال: فان أحببت أن تلقى جعفر بن محمد عليهما السلام فافعل. فاستدله، ~~فأرشده إليه. فلما دخل عليه، قال له: هذا (1) إنك دخلت مدينتنا هذه تسأل عن ~~الامام فاستقبلك فتى من ولد الحسن، فأرشدك إلى محمد بن عبد الله، فسألته ~~وخرجت فان شئت أخبرتك بما سألته عنه، وما رده عليك وذكر، ثم استقبلك فتى من ~~ولد الحسين وقال لك: إن أحببت أن تلقى جعفر بن محمد فافعل. قال: صدقت، قد ~~كان كل ما ذكرت ووصفت. (2) 92 - ومنها: ما روي عن أبي بصير [ قال ]: سمعت ~~الصادق عليه السلام يقول: إن أبي مرض مرضا شديدا حتى خفنا عليه، فبكى بعض ~~أصحابه عند رأسه. فنظر إليه وقال: إني لست بميت من وجعي هذا. قال: فبرأ ~~ومكث ما شاء الله من السنين. فبينا هو صحيح ليس به بأس، ms651 فقال: يا بني إني ~~ميت يوم كذا. فمات في ذلك اليوم. (3) 93 - ومنها: ما روى أن عليا دخل ~~الحمام، فسمع صوت الحسن والحسين فخرج إليهما فقال: مالكما ؟ قالا: اتبعك ~~هذا الفاجر - ابن ملجم - فظننا أنه يغتالك (4). فقال لهما: دعاه لا بأس. ~~وأن الحسين لما توجه إلى الكوفة، دعا بقرطاس، فكتب فيه: من الحسين بن علي ~~إلى بني هاشم، أما بعد: فانه من لحق بي استشهد، ومن # --- # 1) أي: يا هذا. حذف حرف النداء، كما أجازه بعض النحويين، مع اسم الاشارة. ~~انظر شرح ابن عقيل: 2 / 257. 2) عنه البحار: 47 / 120 ح 167. 3) عنه ~~البحار: 46 / 256 ح 56. 4) غاله يغوله واغتاله: أهلكه وأخذه من حيث لا ~~يدرى. [ * ] # --- PageV02P771 [ 772 ] # تأخر عني لم يبلغ الفتح (1) والسلام. (2) # --- # 1) قال المجلسي ره: قوله عليه السلام " لم يبلغ الفتح " أي لم يبلغ ما ~~يتمناه من فتوح الدنيا والتمتع بها، وظاهر هذا الجواب ذمه، ويحتمل أن يكون ~~المعنى أنه عليه السلام خيرهم في ذلك، فلا اثم على من تخلف، انتهى. وفي بعض ~~المصادر " لم يدرك الفتح ". 2) عنه البحار: 42 / 234 ح 43 صدره. وروى صدره ~~في نوادر على بن أسباط: 124 عن بعض أصحابه مثله، وفي بصائر الدرجات: 480 ح ~~1 باسناده عن أحمد بن فضال، عن علي بن أسباط يرفعه إلى أمير المؤمنين عليه ~~السلام مثله، عنه البحار المذكور ص 197 ح 15. وفي مختصر بصائر الدرجات: 6 ~~بالاسناد عن ابن فضال ومحمد بن الحسين، عن علي ابن أسباط، عن بعض رجاله ~~رفعه إلى أمير المؤمنين عليه السلام مثله. وروى ذيله في بصائر الدرجات: 481 ~~ح 5 باسناده عن أيوب بن نوح، عن صفوان ابن يحيى، عن مروان بن اسماعيل، عن ~~حمزة بن حمران، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. وفي كامل الزيارات: 75 ح ~~15 باسناده عن أبيه وجماعة مشائخه، عن سعد بن عبد الله عن علي بن اسماعيل ~~بن عيسى ومحمد بن الحسين، عن محمد بن عمرو بن سعيد الزيات، عن عبد الله بن ~~بكير، عن زرارة عن ms652 أبي جعفر عليه السلام مثله. وأورده في مختصر بصائر ~~الدرجات: 6 بالاسناد عن أيوب بن نوح، عن محمد بن اسماعيل عن حمزة بن حمران، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. وفي دلائل الامامة: 77 بالاسناد إلى أبي ~~جعفر عليه السلام. وفي مناقب آل أبي طالب: 230 مرسلا عن أبي حمزة بن عمران، ~~وفي كتاب الملهوف على قتلى الطفوف: 27. وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / 186 ح ~~18 عن البصائر وكامل الزيارات والملهوف وكتاب الرسائل الكليني، وسعد بن عبد ~~الله في بصائر الدرجات، وفي البحار: 42 / 81 ح 12 عن البصائر والمناقب، وج ~~45 / 84 ح 13 عن البصائر. وفي مدينة المعاجز: 239 ح 23 عن دلائل الامامة. [ * ] # --- PageV02P772 [ 773 ] # 94 - ومنها: ما روي عن ابن (1) مسافر، عن أبي جعفر الثاني عليه السلام ~~أنه قال - في العشية التي توفي في ليلتها -: إني ميت الليلة. ثم قال: نحن ~~معشر إذا لم يرض الله لاحدنا الدنيا نقلنا إليه. (2) 95 - ومنها: ما روي عن ~~الباقر عليه السلام: أن أباه علي بن الحسين عليهما السلام اتي - في الليلة ~~التي توفي فيها - بشراب، فقيل له: اشرب. فقال: هذه الليلة التي وعدت أن ~~اقبض فيها. فقبض فيها. (3) 96 - ومنها: ما روي عن علي بن ميسرة قال: لما ~~استقدم عبد الله بن محمد الدوانيقي، أبا عبد الله عليه السلام، أقام مولى ~~له بسيف مسلول قد أسبل عليه كمه، وقال: إذا دخل (4) جعفر، وصرت خلفه [ ~~وأشرت إليك ] فاضرب عنقه. فلما دخل، ونظر إلى الدوانيقي (أسر شيئا فيما) ~~(5) بينه وبين نفسه (6) لم ندر ما هو إلا قوله (7): " يامن يكفي خلقه كله ~~ولا يكفيه أحد، اكفني شر عبد الله بن محمد ". # --- # 1) " أبى " البحار. والموجود في كتب الرجال " مسافر " من أصحاب الرضا ~~عليه السلام، انظر رجال الشيخ 62، ومعجم رجال الحديث: 18 / 130 رقم 12252. ~~2) عنه البحار: 50 / 2 ح 4. 3) عنه البحار: 46 / 49 ح 7. ورواه في بصائر ~~الدرجات: 482 ضمن ح 7 باسناده عن ابراهيم بن هاشم، عن ابن فضال، عن علي بن ~~عقبة، ms653 عن جده، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، عنه البحار المذكور ص 213 ~~ضمن ح 6. وفي الكافي: 1 / 259 ح 3 باسناده عن محمد بن يحيى، عن أحمد بن ~~محمد، عن ابن فضال، عن أبي جميلة، عن عبد الله بن أبي جعفر، عن أخيه، عن ~~جعفر، عن أبيه عليهما السلام مثله، عنه اثبات الهداة: 5 / 217 ح 2، ومدينة ~~المعاجز: 298 ح 22. 4) " أتيت " ه. 5) " قال " ط. 6) زاد في ط " كلاما ". ~~7) " فهمنا منه يقول " ه، ط. [ * ] # --- PageV02P773 [ 774 ] # فصار أبو جعفر الدوانيقي لا يبصر مولاه فيومئ إليه، وصار مولاه لا يبصره ~~ولا يرى أبا عبد الله، فقال له: لقد عنيتك (1) يا جعفر في هذا الحر (2) ~~فانصرف. فانصرف أبو عبد الله عليه السلام، فقال الدوانيقي لمولاه: ويلك، ما ~~منعك من أن تمتثل أمري ؟ ! قال: لا والله ما أبصرته ولا أبصرتك حتى خرج، ~~ولقد دهمني (3) حجاب حال بيني وبينه وبينك. فقال الدوانيقي: لئن تحدثت بهذا ~~لاقتلنك بدلا منه. (4) 97 - ومنها: ما روي عن معاوية بن وهب (5) [ قال ]: ~~كنت مع أبي عبد الله عليه السلام بالمدينة، وهو راكب على حمار له، فنزل - ~~وقد كنا صرنا إلى السوق (6) - فسجد سجدة طويلة، وأنا أنتظره (7) ثم رفع ~~رأسه، فسألته عن ذلك فقال: # --- # 1) أي أتعبتك. 2) " الامر " ه. 3) دهمه الامر: غشيه. وفي م " همنى ". 4) ~~عنه البحار: 47 / 170 ح 12. ورواه في بصائر الدرجات: 494 ح 1 باسناده عن ~~أحمد بن محمد، عن الحسين بن علي، عن علي بن ميسرة مثله، عنه اثبات الهداة: ~~5 / 344 ح 20، وعن الكافي: 2 / 559 ح 12 باسناده عن محمد بن يحيى، عن أحمد ~~بن محمد...، وعن سعد، بن عبد الله في بصائر الدرجات مثله. وأورده في دلائل ~~الامامة: 119 بالاسناد إلى محمد بن سنان، عن بعض أصحابه نحوه. وفي مختصر ~~بصائر الدرجات: 8 بالاسناد إلى ميسرة، عنه البحار المذكور ص 169 ح 11 وعن ~~البصائر. وفي ثاقب المناقب: 365 (مخطوط) مثله مرسلا. وأخرجه في مدينة ~~المعاجز: 360 ح 18 عن الكافي والمختصر وثاقب المناقب ms654 والدلائل 5) " وهيب " ~~م، ه. تصحيف. قال عنه النجاشي في رجاله: 412 رقم 1097: ثقة، حسن الطريقة. ~~6) " ونحن بالسوق " ه، ط. 7) " أنظر إليه " ط، والبحار. [ * ] # --- PageV02P774 [ 775 ] # إني ذكرت نعمة الله علي. فقلت: ففي السوق، والناس يجيئون ويذهبون ؟ ! ~~فقال: [ إنه ] لم يرني أحد منهم غيرك (1). (2) 98 - ومنها: ما روي عن جابر، ~~عن أبي جعفر عليه السلام [ قال ]: صلى رسول الله صلى الله عليه وآله في بعض ~~الليالي، فقرأ " تبت يدا أبي لهب ". فقيل لام جميل - اخت أبي سفيان - امرأة ~~أبي لهب: إن محمدا لم يزل البارحة يهتف بك وبزوجك في صلاته، ويقنت عليكما. ~~فخرجت تطلبه، وهي تقول: لئن رأيته لاسمعنه (3) وجعلت تنشد (4): من أحس لي ~~(5) محمدا ؟ حتى انتهت إلى رسول الله، وأبو بكر جالس معه. فقال أبو بكر: يا ~~رسول الله لو تنحيت، فان ام جميل قد أقبلت، وأنا خائف أن تسمعك سبابا (6) ~~فقال: إنها لن ترني. فجاءت حتى قامت عليه، فقالت: يا أبا بكر رأيت محمدا ؟ ~~قال: لا. فمضت راجعة إلى بيتها. # --- # 1) أقول: واضح أن أهل السوق لو رأوه ساجدا لاجتمعوا إليه، وأنكروا عليه، ~~وتعجبوا من ذلك. 2) عنه البحار: 47 / 121 ح 168. وعنه الوسائل: 4 / 1083 ح ~~9، والبحار: 86 / 201 ح 13، وعن بصائر الدرجات: 495 ح 2 باسناده عن أحمد بن ~~محمد، عن الهيثم النهدي، عن الحسن بن محبوب، عن معاوية بن وهب مثله. وأورده ~~في مختصر بصائر الدرجات: 9 بالاسناد إلى معاوية بن وهب مثله. وأخرجه في ~~اثبات الهداة: 5 / 393 ح 111 عن البصائر للصفار، وبصائر سعد بن عبد الله عن ~~محمد بن الحسين عن الهيثم. 3) أي لاشتمه. وفي البحار " لاسمعته ". 4) نشد ~~الضالة: نادى وسأل عنها وطلبها. 5) " من أخبرني " ه، ط. 6) " شيئا " ه، ط، ~~والبحار. [ * ] # --- PageV02P775 [ 776 ] # فقال أبو جعفر: ضرب الله بينهما حجاجا أصفر. وكانت تقول له صلى الله عليه ~~وآله: مذمم. وكذا قريش كلهم، فقال النبي صلى الله عليه وآله: إن الله ~~أنساهم [ ذكر ] اسمي وهم يسبون (1) مذمما، وأنا محمد. (2) 99 - ومنها: ما ~~روي عن محمد بن مسلم قال: ms655 دخلت مع أبي جعفر عليه السلام مسجد الرسول، فإذا ~~طاووس اليماني يقول: من كان (3) نصف الناس ؟ فسمعه أبو جعفر عليه السلام ~~فقال: إنما هو ربع الناس، آدم وحواء وهابيل وقابيل (4). قال: صدقت يا بن ~~رسول الله. قال محمد بن مسلم: فقلت في نفسي: هذه - والله - مسألة، فغدوت ~~إلى منزل أبي جعفر عليه السلام وقد لبس ثيابه واسرج له، فلما رآني ناداني - ~~قبل أن أسأله - فقال: بالهند ووراء الهند بمسافة بعيدة رجل عليه مسوح (5) ~~يده مغلولة إلى عنقه، موكل # --- # 1) " يسموني " ط. وفي البحار بلفظ " وهم يعملون، يسمون ". قال ابن اسحاق: ~~وكانت قريش انما تسمى رسول الله صلى الله عليه وآله مذمما، ثم يسبونه، فكان ~~رسول الله صلى الله عليه وآله يقول: ألا تعجبون لما يصرف الله عنى من أذى ~~قريش، يسبون ويهجون مذمما، وأنا محمد. (السيرة النبوية لابن هشام: 1 / ~~382). 2) عنه البحار: 18 / 59 ح 18. وأورده في مختصر بصائر الدرجات: 9 ~~بالاسناد إلى علي بن اسماعيل بن عيسى ومحمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ~~أحمد بن أبي نصر الخزاز، عن عمرو بن شمر، عن جابر، عن أبي جعفر مثله. ~~وأخرجه في اثبات الهداة: 1 / 605 ح 280 عن سعد بن عبد الله في بصائر ~~الدرجات وبالسند المتقدم في المختصر. وأورد نحوه ابن هشام في السيرة ~~النبوية: 1 / 381. 3) " كان قتل " ط. 4) زاد في ط " فقتل ربع الناس لا نصف ~~الناس ". 5) المسح: الكساء من شعر. ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفا ~~وقهرا للجسد. جمعها: أمساح ومسوح. [ * ] # --- PageV02P776 [ 777 ] # به عشرة رهط (1)، يعذب إلى أن تقوم الساعة. قلت: ومن ذاك ؟ قال: قابيل. ~~(2) 100 - ومنها: ما روي عن سليمان (3) بن خالد: كان أبو عبد الله البلخي ~~في سفر مع أبي عبد الله عليه السلام فعطش القوم، فقال عليه السلام للبلخي: ~~انظر هل ترى جبا (4) ؟ فإذا جب ليس فيه ماء. فقام عليه السلام على شفيره ~~(5) وقال: أيها الجب اسقنا مما جعل الله فيك. فنبع منه ماء عذب، فشربوا. ~~فقال البلخي: سنة فيكم كسنة موسى ms656 ؟ قال: نعم، والحمد الله. (6) 101 - ~~ومنها: ما روي عن المفضل بن عمر قال: حمل إلى أبي عبد الله عليه السلام مال ~~من خراسان مع رجلين من أصحابه، فلم يزالا يتفقدان المال حتى صارا إلى الري، ~~ولقيهما رجل من إخوانهما، فدفع إليهما كيسا فيه ألفا درهم. فجعلا يتفقدان ~~المال في كل يوم، والكيس في جملته، حتى قربا من المدينة، فقال # --- # 1) الرهط: عدد يجمع من الثلاثة إلى العشرة، وليس فيهم امرأة. ولا واحد له ~~من لفظه 2) عنه البحار: 46 / 256 ح 57. 3) " مسلم " خ ل. قال النجاشي: 183 ~~رقم 484: سليمان بن خالد بن دهقان بن نافلة مولى عفيف بن معدى كرب... كان ~~قارئا فقيها وجها، روى عن أبي عبد الله وأبي جعفر (ع) وعده الشيخ في رجاله: ~~76 من أصحاب الصادق عليه السلام. انظر معجم رجال الحديث: 8 / 245 رقم 5430. ~~4) الجب: البئر العميقة، الحفرة. 5) الشفير: ناحية كل شئ. 6) عنه اثبات ~~الهداة: 5 / 393 ح 13، وعن بصائر الدرجات: 512 ح 28 باسناده عن موسى بن ~~الحسن، عن أحمد بن الحسن، عن أحمد بن ابراهيم، عن عبد الله بن بكير، عن عمر ~~بن توبة، عن سليمان بن خالد مثله. وأخرجه في البحار: 47 / 92 ح 103 عن ~~البصائر. وتقدم مثله ص 298 ضمن ح 5. [ * ] # --- PageV02P777 [ 778 ] # أحدهما لصاحبه: تفقد المال. فنظرا، فإذا كيس الرازي (1) مفقود. فوجما (2) ~~من ذلك، واغتما، وقالا: ما نقول لمولانا أبي عبد الله عليه السلام ؟ فقال ~~أحدهما: أبو عبد الله - والله - كريم، ونرجو أن يكون علم ذلك عنده. فلما ~~دخلا المدينة، ووصلا إليه، وسلما عليه، حملا المال وسلماه، فقال لهما: أين ~~كيس الرازي ؟ فأخبراه بالخبر. فقال لهما: إن رأيتما الكيس تعرفانه ؟ قالا: ~~نعم. قال: يا جارية علي بالكيس. فأخرجته فدفعه إليهما، فقالا: هو، هو ! ~~قال: فاني احتجت في جوف الليل إلى مال، فوجهت من شيعتنا من الجن إلى ما ~~معكما، فأتاني بهذا الكيس من متاعكما. (3) 102 - ومنها: ما روي عن عبد ~~الرحمن بن كثير قال: قال أبو الحسن عليه السلام: لما قبض (4) رسول ms657 الله صلى ~~الله عليه وآله هبط جبرئيل و(5) الملائكة والروح، الذين كانوا يهبطون في ~~ليلة القدر. ففتح أمير المؤمنين عليه السلام بصره، فرآهم من منتهى السماوات ~~إلى الارض، ثم # --- # 1) نسبة إلى الرى، وهي مدينة جنوب طهران عاصمة ايران. 2) وجم: عبس وجهه، ~~وأطرق لشدة الحزن. 3) عنه البحار: 47 / 65 ح 6. ورواه في بصائر الدرجات: 99 ~~ح 9 باسناده عن عبد الله بن محمد، عن محمد بن إبراهيم عن بشر، عن فضالة، عن ~~محمد بن مسلم، عن المفضل بن عمر مثله، عنه عيون المعجزات: 87، واثبات ~~الهداة: 5 / 374 ح 70، والبحار: 27 / 20 ح 10 وج 47 / 65 ح 5 وج 63 / 101 ح ~~63. وأخرجه في مدينة المعاجز: 376 ح 52 عن البصائر وعيون المعجزات. 4) " ~~توفى " ه، ط. 5) " مع " ه. [ * ] # --- PageV02P778 [ 779 ] # كانوا يغسلون النبي صلى الله عليه وآله مع علي عليه السلام ويصلون عليه، ~~ويحفرون له - والله - ما حفر له غيرهم. ولما وضع في قبره تكلم محمد صلى ~~الله عليه وآله - وفتح لعلي سمعه - فسمعه يوصيهم [ بعلي ] فبكى أمير ~~المؤمنين عليه السلام وسمعهم يقولون: لن نألوه (1) جهدا، وهو صاحبنا بعدك. ~~حتى إذا مات (2) أمير المؤمنين عليه السلام رأى (3) الحسن عليه السلام مثل ~~الذي (4) رأى أمير المؤمنين عليه السلام. حتى إذا مات الحسن عليه السلام ~~رأي منهم الحسين عليه السلام مثل ذلك. (5) حتى إذا مات (6) الحسين عليه ~~السلام رأى علي بن الحسين عليهما السلام منهم مثل ذلك (7). حتى إذا مات علي ~~بن الحسين عليهما السلام رأى منهم محمد بن علي عليهما السلام مثل ذلك (8). ~~حتى إذا مات محمد بن علي عليه السلام رأى جعفر بن محمد عليهما السلام منهم ~~[ مثل ] ذلك. حتى إذا مات جعفر بن محمد عليهما السلام رأى منهم موسى بن ~~جعفر عليهما السلام مثل ذلك وسمع الاوصياء يقولون: أبشري أيتها الشيعة [ ~~بنا ]. وهكذا يخرج (9) إلى آخرنا. (10) # --- # 1) " ينالونه " الاصل. وما في المتن كما في رواية البصائر. ألا ألوا وألى ~~تألية وائتلى ائتلاءا في الامر: قصر وأبطأ. ومنها يقال: لم يأل جهدا أي ms658 لم ~~يقصر. 2) " توفى " ه. 3) " أتى " ه. وكذا بعدها. 4) " مثل ذلك من الملائكة ~~كما " ه، ط. 5 و8) زاد في ط " من الملائكة ". 6) " توفى " ه، وكذا بعدها. ~~7) زاد في ه " من الملائكة ". 9) في بصائر الدرجات بلفظ: " حتى إذا مات ~~جعفر رأى موسى منه مثل ذلك، هكذا يجرى " 10) رواه في بصائر الدرجات: 225 ~~باسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسن بن العباس بن الحريش عن أبي جعفر الثاني ~~عليه السلام، مثله عنه البحار: 22 / 513 ح 13، وج 27 / 289 ح 3، ومدينة ~~المعاجز: 174 ح 486 وص 226 ح 88 وص 287 ضمن ح 186 وص 321 ح 99. أقول: وسند ~~البصائر المذكور كما في نسخته المصححة ومدينة المعاجز، فلاحظ. [ * ] # --- PageV02P779 [ 780 ] # 103 - ومنها: ما روي عن ضريس قال: كنت عند أبي جعفر عليه السلام فقال له ~~أبو بصير: ما يعلم عالمكم ؟ قل: لا يعلم الغيب إلا الله، ولو وكل عالمنا ~~إلى نفسه لكان مثل بعضكم، ولكن يحدث إليه (1) ساعة بعد ساعة. وقال: لا ~~والله لا يكون عالم جاهلا أبدا، ألله أجل وأعظم من أن يفرض طاعة عبد، ثم ~~يحجب عنه علم سمائه وأرضه. ثم قال: لا يحجب عنه علم ذلك. (2) 104 - ومنها: ~~ما روي عن داود بن فرقد، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن رجلا منا صلى ~~العتمة (3) بالمدينة، وأتى قوم موسى (4) في أمر تشاجروا فيه فيما بينهم، ~~وأصلح بينهم، ثم عاد ليلته، ثم صلى الغداة بالمدينة. (5) # --- # 1) روى في الكافي: 1 / 270 ح 1 باسناده إلى عبيد بن زرارة قال: أرسل أبو ~~جعفر عليه السلام إلى زرارة أن يعلم الحكم بن عتيبة أن أوصياء محمد عليه ~~وعليهم السلام محدثون. انتهى أي: تحدثهم الملائكة، وفيهم جبرئيل عليه ~~السلام من غير معاينة. (انظر مجمع البحرين " حدث "). 2) رواه في بصائر ~~الدرجات: 325 ح 2 باسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن نعمان ومحمد بن عبد ~~الجبار، عن محمد بن اسماعيل، عن علي بن النعمان، عن ابن مسكان عن ضريس مثله ~~إلى قوله " ساعة بعد ms659 ساعة "، عنه البحار: 26 / 60 ح 136. 3) العتمة: صلاة ~~العشاء أو وقت صلاة العشاء الاخرة. قيل: والوجه في تسمية صلاة العشاء ~~بالعتمة لان الاعراب يعتمون بالابل في المرعى فلا يأتون بها الا بعد العشاء ~~الاخرة، ويسمون ذلك الوقت عتمة. 4) الظاهر أنهم المشار إليهم في قوله تعالى ~~" ومن قوم موسى امة يهدون بالحق وبه يعدلون " الاعراف: 159 كما يستفاد من ~~بعض الاحاديث المروية في الاصول. 5) رواه في بصائر الدرجات: 397 ح 1 ~~باسناده عن أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم عن يوسف بن عميرة، عن داود بن ~~فرقد مثله، عنه البحار: 25 / 369 ح 15 وعن الاختصاص: 309 بسند البصائر. ~~اقول: تجد في المصدرين نحو هذا الحديث بأسانيد وألفاظ مختلفة ضمن باب طى ~~الارض لهم. [ * ] # --- PageV02P780 [ 781 ] # فكان الصادق عليه السلام هذا الرجل، طويت له الارض، أو ركب على الريح. ~~105 - ومنها: ما روي أنه دخل عليه (1) رجل من أهل اليمن، قال: عندكم علماء ~~(2) ؟ قال: نعم. قال: فما بلغ من علم عالمكم ؟ قال: يسير في ساعة من النهار ~~مسيرة الشمس سنة حتى يقطع اثني عشر عالما مثل عالمكم هذا، فيها خلائق ما ~~يعلمون أن الله خلق آدم. قال: يعرفونكم (3) ؟ قال: نعم، ما افترض الله ~~عليهم إلا ولايتنا، والبراءة من أعدائنا. (4) 106 - ومنها: ما روي عن يونس ~~بن ظبيان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إذا أراد الله أن يخلق إماما ~~أخذ الله بيده شربة من تحت عرشه، فدفعها إلى ملك من ملائكته، فأوصلها إلى ~~الامام، فكان الامام من بعده منها (5). فإذا مضت له أربعون يوما، سمع الصوت ~~وهو في بطن امه. فإذا ولد غذي (6) بالحكمة، وكتب على عضده الايمن (وتمت ~~كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته وهو السميع العليم) (7). # --- # 1) أي على أبي عبد الله عليه السلام. 2) " علم " ه. " عالم " ط. 3) "... ~~آدم أم لا. قال: يعلمونكم ؟ " ه، ط. 4) رواه في بصائر الدرجات: 401 ح 15 ~~باسناده عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن أبن أبي عمير، عن أبي ~~أيوب، ms660 عن أبان بن تغلب، قال: كنت عند أبي عبد الله عليه السلام... مثله. ~~عنه البحار: 25 / 369 ح 14، وعن الاختصاص: 313 بسند البصائر. وأخرجه في ~~البحار: 58 / 228 ح 10، ومدينة المعاجز: 410 ح 203 عن البصائر. 5) " فكان ~~الامام يتغدى بها " ه. " والامام يتغذى منها " ط. 6) " ربى " م. 7) سورة ~~الانعام: 115. [ * ] # --- PageV02P781 [ 782 ] # فإذا وصل الامر إليه (1) أعانه الله بثلاثمائة وثلاثة عشر ملكا عدة أهل ~~بدر، فكان معهم سبعون رجلا وإثنا عشر نقيبا، وأما السبعون، فيبعثهم إلى ~~الآفاق، يدعون الناس [ إلى ] (2) ما دعوا إليه أولا، ويجعل الله له في كل ~~موضع سراجا يبصر به أعمالهم. (3) 107 - ومنها: أن أبا محمد العسكري عليه ~~السلام كان يركب إلى دار الخلافة كل إثنين وخميس، وكان يحضر يوم النوبة من ~~الناس شئ عظيم (4) ويغص (5) الشارع بالدواب والبغال، فلا يكون لاحد موضع. ~~فإذا جاء أبو محمد عليه السلام هدأ (6) صهيل الخيل، وسكنت الضجة (7) وتفرقت ~~البهائم حتى يصير الطريق واسعا، فلا يحتاج أن يتوقى، ثم يدخل. فإذا أراد ~~الخروج، صاح البوابون: هاتوا دابة أبي محمد، سكن الصياح والصهيل حتى يمضي. (8). # --- # 1) " فان كان الامر يصل إليه " م. 2) من البصائر. 3) عنه البحار: 25 / ~~139 ح 11، وعن بصائر الدرجات: 440 ح 3 باسناده عن عمران بن موسى، عن محمد ~~بن الحسين، عن عيسى بن هاشم. 4) " خلق كثير " ط. 5) غص المكان بهم: امتلا ~~وضاق عليهم. 6) " سكن " ه. 7) " الصيحة ": ط. 8) رواه الطبري في دلائل ~~الامامة: 226 باسناده عن أبي الحسين محمد بن هارون التلعكبري عن أبيه، عن ~~شاكري - أي أجير ومستخدم - لابي محمد عليه السلام ضمن حديث عنه مدينة ~~المعاجز: 576 ضمن ح 51. والطوسي في الغيبة: 129 باسناده عن جماعة، عن أبي ~~محمد التلعكبري، عن شاكري لابي محمد عليه السلام، عنه مناقب آل أبي طالب: 3 ~~/ 533، واثبات الهداة: 6 / 307 ضمن ح 51، والبحار: 50 / 251 ضمن ح 6. [ * ] # --- PageV02P782 [ 783 ] # 108 - ومنها: أن أبا محمد عليه السلام جلس يوما إلى نخاس (1) فأتى بفرس ~~كبوس (2) لا يقدر أحد أن يدنو منه، فباعوه إياه بوكس (3). فأمر غلامه أن ms661 ~~يطرح عليه السرج فهدأ ولم يتحرك. فقال النخاس: ليس يباع. فقال أبو محمد ~~عليه السلام: يا غلام قم. فخرج، ثم جاء النخاس ليأخذه، فكاد بهلكه، فلحق ~~النخاس أبا محمد عليه السلام فقال: صاحبه يقول: أشفقت (4) أن يرد: فقال ~~الغلام: فاشترينا الفرس، وما آذاني قط. (5) 109 - ومنها: ما روي عن محمد بن ~~الحسن بن رزين (6): حدثنا أبو الحسن الموسوي: حدثنا أبي أنه كان يغشى (7) ~~أبا محمد العسكري عليه السلام بسر من رأى كثيرا. وأنه أتاه يوما، فوجده وقد ~~قدمت إليه دابته ليركب إلى دار السلطان، وهو متغير اللون من الغضب. وكان ~~بجنبه (8) رجل من العامة، فإذا ركب دعا له، وجاء بأشياء يشنع (9) بها عليه، ~~فكان عليه السلام يكره ذلك. فلما كان في ذلك اليوم زاد الرجل في الكلام ~~وألح، فسار حتى انتهى إلى مفرق الطريقين، وضاق على الرجل أخذهما من كثرة ~~الدواب، فعدل إلى طريق يخرج منه، ويلقاه فيه. # --- # 1) النخاس: بياع الرقيق، بياع الدواب. 2) قال المجلسي ره: والكبوس لعله ~~معرب چموش ولم أظفر له في اللغة على معنى يناسب المقام، ويحتمل أن يكون ~~كيوس - بالياء المثناة - من الكيس خلاف الحمق، فان الصعوبة وقلة الانقياد ~~يكون غالبا في الانسان مع الكياسة، انتهى. اقول: كابسا: شادا - من شد إذا ~~حمل -، وكبس: هجم فجأة. وجبال كبس - بضم الكاف وتشديد الباء - الصلاب ~~الشداد، فلعله استفاد من صيغة " فعول " للاشارة على أنه فرس صعب. أو لعلها ~~تصحيف " شموس " - وهو الموجود في اثبات الهداة - فالشموس من الخيل: الذي ~~يمنع ظهره ولا يكاد يستقر. 3) الوكس: النقص. 4) أشفق منه وعليه: حاذر وخاف ~~وحرص. 5) نفس التخريجة السابقة. 6) " ذوير " البحار. 7) يغشى: يأتي. 8) " ~~يجيئه " الغيبة. 9) " يشيع " الغيبة. [ * ] # --- PageV02P783 [ 784 ] # فدعا عليه السلام بعض خدمه وقال له: امض فكفن هذا. فتبعه الخادم. فلما ~~انتهى عليه السلام إلى السوق، ونحن معه، خرج الرجل من الدرب ليعارضه (1) ~~فكان في الموضع بغل واقف، فضربه البغل فقتله. ووقف الغلام، فكفنه كما أمره ~~وسار عليه السلام، وسرنا معه. (2) 110 - ومنها: ما روي عن علي بن إبراهيم ~~(3) الفدكي قال: قال ms662 الازدي (4): بينا أنا في الطواف قد طفت ستة، وأريد أن ~~أطوف السابعة، فإذا أنا بحلقة (5) عن يمين الكعبة، وشاب حسن الوجه، طيب ~~الرائحة، هيوب، ومع هيبته متقرب إلى الناس، فتكلم، فلم أر أحسن من كلامه، ~~ولا أعذب من منطقه في حسن جلوسه. فذهبت أكلمه فزبرني (6) الناس، وقالوا: هو ~~ابن رسول الله يظهر للناس في كل سنة يوما لخواصه، فيحدثهم ! فقلت: مسترشد ~~أتاك فأرشدني، هداك الله. قال: فناولني حصاة، فحولت وجهي، فقال لي بعض ~~خدامه: ما الذي دفع إليك ابن رسول الله ؟ فقلت: حصاة (7). # --- # 1) عارضه في المسير: سار حياله. 2) عنه البحار: 50 / 276 ح 50، وعن مناقب ~~آل أبي طالب: 3 / 530 عن أبي الحسن الموسوي، عن أبيه مثله. ورواه الطوسي في ~~الغيبة: 123 باسناده عن جماعة، عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي، عن ~~الحسين بن علي، عن محمد بن الحسن بن رزين، عن أبي الحسن الموسوي الخيبري، ~~عن أبيه مثله، عنه اثبات الهداة: 6 / 305 ح 47. وأخرجه في مدينة المعاجز: ~~578 ح 116 عن المناقب. 3) " أبي ابراهيم " ط. 4) " الاودى " ط. 5) الحلقة: ~~هي الجماعة من الناس مستديرة، كحلقة الباب. 6) زبره عن الامر: منعه ونهاه ~~عنه. 7) زاد في ط " فلما خرجت من الحلقة ". [ * ] # --- PageV02P784 [ 785 ] # فكشفت عن يدي، فإذا أنا بسبيكة من ذهب، وإذا هو قد لحقني، فقال: قد ثبتت ~~عليك الحجة، وظهر لك الحق، وذهب عنك العمى، فتعرفني ؟ قلت: اللهم لا. قال: ~~أنا المهدي، أنا قائم الزمان، أنا الذي أملاها عدلا كما ملئت جورا، إن ~~الارض لا تخلو من حجة، ولا يبقى الناس في فترة [ أكثر من تيه بني إسرائيل، ~~وقد قرب (1) أيام خروجي ] (2). فهذه أمانة في رقبتك (تحدث بها) إخوانك من ~~أهل الحق. (3) 111 - ومنها: ما روي عن علي بن إبراهيم بن مهزيار (4) قال: ~~حججت عشرين حجة أطلب بها عيان (5) الامام، فلم أجد إليه سبيلا. # --- # 1) " ظهر " م، والغيبة. قال المجلسي ره: لعل هذا مما فيه البداء، وأخبر ~~عليه السلام بأمر غير حتمي معلق بشرط أو المراد بالخروج ظهور أمره لاكثر ~~الشيعة ms663 بالسفراء، والاظهر ما في رواية الصدوق - التي لم يروها ولم يحدد ~~الظهور بوقت خاص -. 2) من غيبة الطوسي. 3) عنه البحار: 52 / 1 ح 1، وعن ~~كمال الدين: 2 / 444 ح 18 باسناده عن الطالقاني، عن علي بن أحمد الخديجي ~~الكوفي، عن الازدي مثله. وعن غيبة الطوسي: 152 باسناده عن جماعة، عن ~~التلعكبري، عن أحمد بن على الرازي، عن شيخ ورد الرى على أبي الحسين محمد بن ~~جعفر الاسدي، عن علي بن ابراهيم الفدكي، عن الاودى مثله. وأخرجه في اعلام ~~الورى: 450، واثبات الهداة: 1 / 222 ح 164 عن كمال الدين. وفي اثبات ~~الهداة: 7 / 297 ح 39 عن كمال الدين والغيبة. وأورده في ينابيع المودة: 464 ~~عن علي بن أحمد الكوفي، عن الازدي مثله، عنه احقاق الحق: 19 / 705. 4) راجع ~~معجم رجال الحديث: 11 / 192 رقم 7815 وج 1 / 303 رقم 318 فله أرى حول ~~الحديث. 5) يقال: لقيه أو رآه عيانا: أي مشاهدة لم يشك في رؤيته اياه. [ * ] # --- PageV02P785 [ 786 ] # إذا رأيت ليلة في النوم (1) قائلا يقول: يا علي بن إبراهيم قد أذن الله ~~لك. فخرجت حاجا نحو المدينة، ثم إلى مكة، وحججت. فبينا أنا ليلة في الطواف ~~إذا أنا بفتى حسن الوجه، طيب الرائحة طائف (2) فحس قلبي به [ فابتدأني ] ~~فقال لي: من أين ؟ قلت: من الاهواز. قال: أتعرف الخصيبي (3) ؟ قلت: رحمه ~~الله، دعي فأجاب. فقال: رحمه الله، فما أطول ليله. أفتعرف علي بن إبراهيم ؟ ~~قلت: أنا علي (4). قال: آذن لك، صر إلى رحلك، وصر إلى شعب بني عامر تلقاني ~~هناك. فأقبلت مجدا حتى وردت (5) الشعب [ فإذا هو يتنظرني ] وسرنا حتى ~~تخرقنا (6) جبال عرفات، وسرنا إلى جبال منى، وانفجر الفجر الاول، وقد ~~توسطنا جبال الطائف. فقال: انزل. فنزلنا وصلينا صلاة الليل، ثم الفرض (7) ~~ثم سرنا حتى علا ذروة الطائف، فقال: هل ترى شيئا ؟ قلت: أرى كثيب رمل عليه ~~بيت شعر، يتوقد البيت نورا. فقال: هنالك الامل والرجاء، ثم صرنا إلى أسفله، ~~فقال: انزل فههنا يذل كل صعب، خل عن (8) زمام الناقة، فهذا حرم القائم لا ms664 ~~يدخله إلا مؤمن يدل (9). # --- # 1) " نومى " خ ل. 2) أي طائف حول البيت. 3) " الحضيني " م. راجع معجم ~~رجال الحديث: 12 / 184. والمزار للمفيد: 164. 4) " هو " ه، ط. أقول: بعد ~~هذا المقطع كلام آخر يتضمن ما كان من علاقة بين الامام العسكري عليه السلام ~~وبين علي بن إبراهيم. تجد تفصيله في روايتي الطبري والطوسي، فراجع. 5) " ~~وصلت " ه، ط. 6) تخرقنا - بالخاء المعجمة والراء المشددة -: قطعنا. 7) " ~~الفجر " ط. 8) " خذ " م. 9) " موحد " ط. يقال: هو يدل به: يثق به. [ * ] # --- PageV02P786 [ 787 ] # ودخلت عليه، فإذا أنا به جالس قد اتشح ببردة، وتأزر (1) باخرى، وقد كسر ~~بردته على عاتقه، وإذا هو كغصن بان (2) ليس بالطويل الشامخ، ولا بالقصير ~~اللازق، بل مربوع مدور الهامة، صلت الجبين (3) أزج الحاجبين (4) أقنى الانف ~~(5) سهل الخدين (6) على خده الايمن خال، كأنه فتات مسك على رضراضة (7) ~~عنبر. فلما أن رأيته بدرته بالسلام، فرد علي أحسن ما سلمت عليه. وسألني عن ~~المؤمنين (8). قلت: قد البسوا جلباب الذلة وهم بين القوم أذلاء. قال: ~~لتملكونهم كما ملكوكم، وهم يومئذ أذلاء. قلت: لقد بعد الموطن (9). قال: إن ~~أبي عهد إلي ألا اجاور قوما غضب الله عليهم، وأمرني ألا أسكن من الجبال إلا ~~وعرها، ولا من البلاد إلا قفرها (10) والله مولاكم أظهر (11) التقية، فأنا في # --- # 1) اتشح بثوبه: لبسه أو أدخله تحت ابطه فألقاه على منكبه. وتأزر: لبس ~~الازار. والازار: كل ما سترك، والملحفة. 2) البان: شجر معتدل القوام لين. ~~3) قال ابن الاثير في النهاية: 3 / 45: في صفته صلى الله عليه وآله: " كان ~~صلت الجبين " أي واسعه. وقيل: الصلت: الاملس. وقيل: البارز. 4) وقال أيضا ~~في ج 2 / 296: في صفته صلى الله عليه وآله: " أزج الحواجب " الزج: تقوس في ~~الحاجب مع طول في طرفه وامتداد. 5) وقال أيضا في ج 4 / 116: في صفته صلى ~~الله عليه وآله: " كان أقنى العرنين " القنا في الانف: طوله ورقة أرنبته مع ~~حدب في وسطه. 6) وقال ايضا في ج 2 / 428: وفي صفته عليه الصلاة والسلام: " ~~أنه سهل الخدين صلتهما " أي سائل الخدين، غير مرتفع الوجنتين. 7) وقال أيضا ~~في ج 2 / 229: في ms665 صفة الكوثر: " طينه المسك، ورضراضه التوم ". الرضراض: ~~الحصى الصغار. والتوم: الدر. وفي خ ل " رضاضة ". 8) في رواية الطوسي: عن ~~أهل العراق. 9) " الوطن " ه. 10) أقفر المكان: خلا من الناس والماء والكلا. ~~11) أظهر الشئ: بينه - بالياء المثناة المشددة -. [ * ] # --- PageV02P787 [ 788 ] # التقية إلى يوم يؤذن لي فأخرج. قلت: متى يكون هذا الامر ؟ قال: إذا حيل ~~بينكم وبين الكعبة. فأقمت أياما، ثم (1) أذن لي بالخروج، فخرجت نحو منزلي، ~~ومعي غلام يخدمني فلم أر إلا خيرا. (2) 112 - ومنها: ما روى جماعة: إنا ~~وجدنا بهمدان أهل بيت (3) كلهم مؤمنون فسألناهم عن ذلك، قالوا: كان جدنا قد ~~حج ذات سنة، ورجع قبل دخول الحاج بكثير (4). فقلنا: كأنك انصرفت من العراق ؟ # --- # 1) " حتى " ط. 2) عنه مدينة المعاجز: 622 ملحق ح 120. ورواه الطبري في ~~دلائل الامامة: 296 باسناده عن محمد بن سهل الجلودي، عن أبي الخير أحمد بن ~~محمد بن جعفر الطائي في مسجد أبي ابراهيم موسى بن جعفر، عن محمد بن الحسن ~~الحارثى، عن علي بن ابراهيم بن مهزيار الاهوازي نحوه، عنه مدينة المعاجز: ~~606 ح 67. والصدوق في كمال الدين: 2 / 465 ح 23 باسناده عن علي بن موسى بن ~~أحمد بن ابراهيم بن محمد بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن ~~علي بن أبي طالب عليهم السلام، قال: وجدت في كتاب أبي (رض)، عن محمد بن ~~أحمد الطوال، عن أبيه عن الحسن بن على الطبري، عن أبي جعفر محمد بن الحسن ~~بن علي بن ابراهيم بن مهزيار، عن أبيه، عن جده علي بن ابراهيم بن مهزيار ~~نحوه، عنه البحار: 52 / 42 ح 32. والطوسي في الغيبة: 159 باسناده عن جماعة، ~~عن التلعكبري، عن أحمد بن علي الرازي عن علي بن الحسين، عن رجل، عن حبيب بن ~~محمد بن يونس بن شاذان الصنعاني عن علي بن ابراهيم بن مهزيار الاهوازي، ~~مثله. وأخرجه في البحار المذكور ص 9 ح 6 في الغيبة والدلائل. 3) " جماعة " ~~ه، ط. 4) " قبل القافلة بمدة كثيرة " ه، ط. [ * ] # --- PageV02P788 [ 789 ] # قال: لا إنما أنا ms666 قد (1) حججت مع أهل بلدتنا وخرجنا. فلما كان (2) في بعض ~~الليالي في البادية، غلبتني عيناي، فنمت فما انتبهت (3) إلا بعد أن طلعت ~~الشمس (4) [ فانتبهت، فلم أر للقافلة أثرا ] وخرجت القافلة، وأيست من ~~الحياة، وكنت أمشي وأقعد يومين وثلاثة، فأصبحت يوما وإذا أنا بقصر، فأسرعت ~~إليه، ووجدت ببابه أسود، فأدخلني دارا، وإذا أنا برجل حسن الوجه والهيئة، ~~فأمر أن يطعموني ويسقوني. فقلت له: من أنت [ جعلت فداك ] ؟ قال: أنا الذي ~~ينكرني قومك وأهل بلدك (5). فقلت: ومتى تخرج ؟ قال: ترى هذا السيف المعلق ~~ههنا، وهذه الراية، فمتى انسل (6) من غمده (وانتشرت الراية بنفسها) (7) ~~خرجت. فلما كان بعد وهن من الليل (8) قال: تريد أن تخرج إلى بيتك. قلت: ~~نعم. قال لبعض غلمانه: خذ بيده [ وأوصله إلى منزله، فأخذ بيدي ]، فخرجت معه ~~وكأن الارض تطوى تحت أرجلنا، فلما انفجر الفجر [ وإذا نحن بموضع أعرفه ~~بالقرب من بلدتنا ]، قال لي غلامه: هل تعرف الموضع ؟ قلت: نعم، أسد آباذ ~~(9). فانصرف (10). قال: ودخلت همدان (11) ثم دخل (12) بعد مدة أهل بلدتنا ~~ممن حج معي، وحدث الناس بانقطاعي منهم، وتعجبوا من ذلك، فاستبصرنا من ذلك ~~جميعا. (13) # --- # 1) " لا والله " ط. 2) " كنا " خ ل. 3) " وعيت " ه، ط. 4) " طلع الفجر " ~~ه، ط. 5) " بلدتك " خ ل. 6) " سل السيف نفسه " ه، ط. 7) " عفوا " م. 8) ~~الوهن من الليل: نحو منتصفه أو بعد ساعة منه. 9) أسد آباذ - بفتح أوله ~~وثانيه، وبعد الالف باء موحدة وآخره ذال معجمة -: مدينة بينها وبين همذان ~~مرحلة نحو العراق (مراصد الاطلاع: 1 / 72). 10) " فانصرفت " ه. 11) زاد في ~~م " واستبصرنا جميعا ". 12) " وصل " ط. 13) عنه اثبات الهداة: 7 / 351 ح ~~129. [ * ] # --- PageV02P789 [ 790 ] # 113 - ومنها: أن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه كانت تحته بنت عمه لم ~~يرزق منها ولدا. فكتب إلى الشيخ أبي القاسم بن روح أن يسأل الحضرة ليدعو ~~الله أن يرزقه أولادا فقهاء. فجاء الجواب: " إنك لا ترزق من هذه، وستملك ~~جارية ديلمية ترزق منها ولدين فقيهين " فرزقت محمدا والحسين فقيهين ماهرين، ~~وكان لهما أخ أوسط مشتغل بالزهد لا فقه له. (1) # --- # 1) عنه ms667 فرج المهموم: 258، واثبات الهداة: 7 / 351 ح 130. ورواه الصدوق في ~~كمال الدين: 2 / 502 باسناده عن أبي جعفر محمد بن على الاسود، قال: سألني ~~علي بن الحسين بن موسى بن بابويه بعد موت محمد بن عثمان العمرى رضى الله ~~عنه... مثله، عنه اثبات الهداة: 7 / 313 ح 76، والبحار: 51 / 335 ح 61، ~~ومدينة المعاجز: 612 ح 87. ورواه الطوسي في الغيبة: 187 بلفظ: قال ابن نوح: ~~وحدثني أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سورة القمي، عن علي بن الحسن ومحمد ~~بن أحمد بن محمد الصيرفي وغيرهما من مشايخ قم أن علي بن الحسين بن موسى بن ~~بابويه... مثله، عنه البحار: 51 / 324 ضمن ح 43 ورواه أيضا ص 194 باسناده ~~عن جماعة، عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن بابويه وأبي عبد الله ~~الحسين بن علي - أخيه -: عن أبي جعفر محمد بن على الاسود، عنه البحار: 51 / ~~336 ذ ح 61. وأورده في اعلام الورى: 450، وثاقب المناقب: 539 (مخطوط) عن ~~أبي جعفر محمد ابن على الاسود. [ * ] # --- PageV02P790 [ 791 ] # فصل واعلم أن معجزاتهم ودلائلهم وعلاماتهم أكثر من أن تحصى، وقد أضربنا ~~عن تعدد أخواتها (1) فهي كالرمل والثرى والحصى، لئلا يمل الناظر في الكتاب ~~إذا كان مطولا (2) مستقصى، وبدون ذلك مقنع للادنى والاقصى. وقد كنت جمعت ~~خمس مختصرات، تتعلق بهذا الفن من العلوم، فأضفتها إلى هذا الكتاب أيضا ~~بالخطبة التي في أول كل واحد منها، وهي: كتاب نوادر المعجزات. وكتاب ام ~~المعجزات. وكتاب الفرق بين الحيل والمعجزات. وكتاب الموازاة (3) بين ~~المعجزات. وكتاب العلامات للنبي والائمة عليهم أفضل الصلوات. # --- # 1) " أكثرها " ط، ه. 2) " الا ما كان منها " خ ط. 3) " الموازرة " م. " ~~الموازنة " خ ل. [ * ] # --- PageV02P791 [ 792 ] ### || AUTO الباب السادس عشر في نوادر المعجزات. أما بعد حمد الله [ الذي ~~] جعل لنا في الدارين أعضادا (1). والصلاة على نبيه محمد وآله الذين يكونون ~~في القيامة روادا وذوادا. فان هذه أحاديث هائلة مهولة، فانها من المشكلات ~~التي تتهافت فيها العقول لكونها من المعضلات، وقد كان الشيخ الصدوق سعد بن ~~عبد ms668 الله بن أبي خلف الاشعري ذكرها في كتاب البصائر. وأوردها الشيخ الثقة ~~(2) محمد بن الحسن الصفار في كتاب بصائر الدرجات وكلاهما لم يكن غاليا ولا ~~قاليا، وقد كان الراوي لنا عنهم عاليا. 1 - فان الشيخ علي بن محمد بن عبد ~~الصمد التميمي أخبرنا عن أبيه، عن السيد أبي البركات علي بن الحسين الجوزي ~~(3) الحسيني: # --- # 1) " اعتضادا " ه. وعضد الرجل: أنصاره وأعوانه، جمعها: أعضاد. والاعتضاد: ~~التقوى والاستعانة. لسان العرب: 3 / 293 (عضد). 2) " الفقيه " ه. 3) اختلف ~~في لقبه على أقوال منها: الحوزى، الخوزى، النجورى، الجورى، الحويزى. راجع ~~أمل الامل: 2 / 179، رياض العلماء: 3 / 423، النابس: 119، معجم رجال ~~الحديث: 11 / 399. [ * ] # --- PageV02P792 [ 793 ] # حدثنا الشيخ أبو جعفر بن بابويه، عن أبيه، عن سعد بن عبد الله، قال: ~~حدثنا محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن محمد بن سنان، عن عمار ابن مروان ~~(1)، عن المنخل بن جميل، عن جابر بن يزيد [ قال: ] قال أبو جعفر عليه ~~السلام: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن حديث آل محمد عظيم، صعب، ~~مستصعب، لا يؤمن به إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد امتحن الله قلبه ~~للايمان. فما ورد عليكم من حديث آل محمد فلانت له قلوبكم وعرفتموه فاقبلوه، ~~وما اشمأزت منه قلوبكم وانكرتموه فردوه إلى الله، وإلى الرسول، وإلى العالم ~~من آل محمد، فانما الهالك من يحدث بحديث (2) لا يحتمله فيقول: " والله ما ~~كان هذا والله ما كان هذا " والانكار هو الكفر. (3) 2 - وأخبرنا الشيخ أبو ~~جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن أحمد بن ~~محمد بن الحسن بن الوليد، عن أبيه، عن محمد ابن الحسن الصفار، عن (4) يعقوب ~~بن يزيد، عن محمد بن أبي عمير، عن منصور # --- # 1) " عثمان بن مروان " ط، ه. " عمار بن عثمان " أحد نسخ البصائر. وهو ~~عمار بن مروان مولى بنى ثوبان بن سالم، ثقة، روى عن المنخل، وروى عنه محمد ~~بن سنان. راجع معجم رجال الحديث: 12 / 278 و279. أما عثمان بن مروان فقد ~~ذكر في معجم ms669 رجال الحديث: 11 / 135: أن الصحيح عمار ابن مروان. 2) " أن ~~يحدث أحدكم بالحديث أو بشئ " ط، ه بدل " من يحدث بحديث ". 3) عنه مختصر ~~البصائر: 106. وفي ص 123 عن البصائر: 20 ح 1 باسناده إلى جابر. وعنه ~~البحار: 2 / 189 ح 21، وعوالم العلوم: 3 / 498 ح 7 وعن البصائر. ورواه في ~~الكافي: 1 / 401 ح 1 باسناده إلى جابر. وأورده في البحار: 67 / 249 مرسلا. ~~4) " حدثنا " م، " أخبرنا " المختصر. [ * ] # --- PageV02P793 [ 794 ] # ابن يونس، عن مخلد بن حمزة بن نصر (1)، عن أبي الربيع الشامي قال: كنت ~~عند أبي جعفر عليه السلام جالسا فرأيت أنه قد نام (2) فرفع رأسه وهو يقول: ~~يا أبا الربيع حديث تمضغه الشيعة بألسنتها لا تدري ما كنهه. قلت: ما هو ؟ ~~قال: قول علي بن أبي طالب عليه السلام: " إن أمرنا صعب مستصعب لا يحتمله ~~إلا ملك مقرب، أو نبي مرسل، أو عبد مؤمن امتحن الله قلبه للايمان ". يا أبا ~~الربيع ألا ترى أنه يكون ملك ولا يكون مقربا، ولا يحتمله إلا مقرب. وقد ~~يكون نبي وليس بمرسل، فلا يحتمله إلا مرسل. وقد يكون مؤمن وليس بممتحن، فلا ~~يحتمله إلا مؤمن قد امتحن الله قلبه للايمان. (3) 3 - وروى جماعة عن (4) ~~القاسم بن يحيى، عن جده الحسن (5) بن راشد، عن أبي بصير ومحمد بن مسلم، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام قال: خالطوا الناس بما يعرفون، ودعوهم (6) مما ~~ينكرون، ولا تحملوهم على أنفسكم وعلينا، إن أمرنا صعب مستصعب... إلى آخره ~~(7). (8) # --- # 1) كذا في البصائر، وفي م " بيص " ولا يستبعد أنه تصحيف " نصر "، وفي خ ل ~~" معن ". ولم نعثر له في هذه العجالة على ذكر فيما عندنا من كتب الرجال. 2) ~~" قام " ه. 3) عنه مختصر البصائر: 107، وفي ص 126 عن بصائر الدرجات: 26 ح 1 ~~باسناده إلى أبي الربيع الشامي. وعنه البحار: 2 / 97 ح 49، وعوالم العلوم: ~~3 / 502 ح 19 وعن البصائر. 4) " عن جماعة منهم " ه. 5) في خ ل " محمد " بدل ~~" يحيى "، وفي م " عن جده، عن الحسن " وكلاهما خطأ. راجع مجمع الرجال: 5 ms670 / ~~53، جامع الرواة: 2 / 22 ومعجم رجال الحديث: 14 / 68 6) " وذروا " ه. 7) ~~وتتمة الحديث في البصائر: " لا يحتمله الا ملك مقرب أو نبي مرسل أو عبد ~~مؤمن امتحن الله قلبه للايمان ". 8) عنه مختصر البصائر: 107. = [ * ] # --- PageV02P794 [ 795 ] # 4 - وأخبرنا جماعة منهم: الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن النيسابوري، ~~والشيخ محمد بن علي بن عبد الصمد، عن الشيخ أبي الحسن بن عبد الصمد ~~التميمي: حدثنا أبو محمد أحمد بن محمد بن محمد العمري: حدثنا أبو جعفر محمد ~~بن علي بن الحسين، عن محمد بن الحسن بن الوليد، عن الصفار، عن يعقوب بن ~~يزيد، عن ابن أبي عمير، عن علي بن الحكم، عن عبد الرحمان بن كثير، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: أتى الحسين عليه السلام اناس فقالوا له: يا أبا ~~عبد الله حدثنا بفضلكم الذي جعل الله لكم. فقال: إنكم لا تحتملونه ولا ~~تطيقونه. قالوا: بلى نحتمل. قال: إن كنتم صادقين فليتنح إثنان واحدث واحدا، ~~فان احتمله حدثتكم. فتنحى إثنان وحدث واحدا، فقام طائر العقل، ومر على وجهه ~~وذهب، فكلمه صاحباه فلم يرد عليهما شيئا (1) وانصرفوا. (2) 5 - وبهذا ~~الاسناد قال: اتى رجل الحسين بن علي عليهما السلام فقال: حدثني بفضلكم الذي ~~جعل الله لكم. قال: إنك لن تطيق حمله. قال: بلى [ حدثني ] يا ابن رسول الله ~~إني أحتمله. فحدثه بحديث، فما فرغ الحسين عليه السلام من حديثه حتى ابيض ~~رأس الرجل ولحيته، وانسي الحديث. فقال الحسين عليه السلام: أدركته رحمة ~~الله حيث انسي الحديث. (3) # --- # = ورواه في بصائر الدرجات: 26 ح 2، والخصال: 2 / 624 ضمن ح 10 باسنادهما ~~إلى القاسم بن يحيى، عنهما البحار: 2 / 83 ح 2، وعوالم العلوم: 3 / 503 ح ~~21. وأورده في مختصر البصائر: 126 عن القاسم بن يحيى، والمحتضر: 38 مرسلا. ~~وأخرجه في البحار: 2 / 71 ح 30 عن البصائر. 1) " جوابا " ه. 2) عنه مختصر ~~البصائر: 107، واثبات الهداة: 5 / 194 ح 34. 3) عنه مختصر البصائر: 108، ~~واثبات الهداة: 5 / 195 ح 35. [ * ] # --- PageV02P795 [ 796 ] # 6 - وأخبرنا جماعة منهم: السيدان المرتضى والمجتبى إبنا الداعي الحسني ~~(1) والاستاذان ms671 أبو جعفر وأبو القاسم إبنا كميح، عن الشيخ أبي عبد الله ~~جعفر بن محمد ابن العباس، عن أبيه. عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين بن ~~موسى، عن أبيه عن سعد بن عبد الله، عن علي بن محمد بن (2) سعد، عن حمدان بن ~~سليمان النيسابوري، عن عبد الله بن محمد اليماني، عن منيع (3) بن الحجاج ~~(4)، عن الحسين بن علوان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن الله فضل ~~اولي العزم من الرسل بالعلم على الانبياء. وورثنا علمهم وفضلنا عليهم في ~~فضلهم. وعلم رسول الله صلى الله عليه وآله ما لا يعلمون، وعلمنا علم رسول ~~الله صلى الله عليه وآله. فروينا لشيعتنا، فمن قبله منهم فهو أفضلهم، أينما ~~نكون فشيعتنا معنا. وقال عليه السلام: تمصون الرواضع (5) وتدعون النهر ~~العظيم ؟ ! فقيل: ما تعني بذلك ؟ ! # --- # 1) " الحسيني " م، وهو تصحيف صوابه ما في المتن، راجع فهرس منتجب الدين: ~~163 أمل الامل: 2 / 227 وص 319، رياض العلماء: 5 / 8 وص 207 وغيرها. 2) " ~~عن " ه، وهو خطأ، ذكره النجاشي في رجاله: 138 في طريقه إلى كتاب حمدان بن ~~سليمان النيسابوري، ولقبه بالقزويني. 3) " مسلم " البصائر، ولكن صحح في كتب ~~الرجال كما في المتن. راجع معجم رجال الحديث: 10 / 334، وفيه وفي جامع ~~الرواة: 1 / 505 تأكيد على رواية اليماني عنه. 4) أضاف في البصائر " عن ~~يونس "، وأشار في معجم رجال الحديث: 19 / 13 إلى رواية منيع عن يونس، وعن ~~يونس بن عبد الرحمان، وعن يونس بن أبي وهب القصرى، ولم نعثر لاى منهم على ~~رواية عن الحسين بن علوان، فلعله كان شيخا لمنيع أيضا. 5) الراضعة: ثنية ~~الصبى التي يستعين بها في الرضع، جمعها: رواضع. وفي البصائر: " الثماد " ~~وهو الماء القليل الذي لا مادة له. [ * ] # --- PageV02P796 [ 797 ] # قال: إن الله أوحى إلى رسول الله صلى الله عليه وآله علم النبيين بأسره ~~(1) وأسره إلى أمير المؤمنين عليه السلام. فقيل: علي عليه السلام أعلم أو ~~بعض الانبياء ؟ فقال: إن الله يفتح مسامع من يشاء، أقول: " إن رسول الله ~~صلى الله عليه ms672 وآله حوى علم جميع النبيين، وعلمه الله ما لم يعلمهم وأنه ~~جعل ذلك كله عند علي عليه السلام " فتقول: " علي أعلم أو بعض الانبياء " ؟ ~~! وتلا: (قال الذي عنده علم من الكتاب) (2) ثم فرق بين أصابعه فوضعها على ~~صدره و[ قال: ] عندنا والله علم الكتاب كله. (3) 7 - وأخبرنا السيد أبو ~~البركات محمد بن إسماعيل المشهدي، عن جعفر الدوريستي (4)، عن الشيخ المفيد ~~أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي، عن # --- # 1) " بأسرهم " خ ل. 2) سورة النمل: 40. 3) عنه مختصر البصائر: 108، ~~والبحار: 2 / 205 ح 92 وج 26 / 199 ح 11، وعوالم العلوم: 3 / 524 ح 50. ~~وعنه البحار: 26 / 195 ح 3 وعن البصائر. ورواه في بصائر الدرجات: 117 ح 12 ~~باسناده إلى علي بن النعمان، عن بعض الصادقين (قطعة)، وص 227 ح 2 وص 229 ح ~~5 باسناده إلى الحسين بن علوان (قطعة)، وص 228 ح 4 باسناده إلى علي بن ~~اسماعيل، عن بعض رجاله (قطعة)، عنه البحار: 17 / 145 ح 33 وج 26 / 166 ح 21 ~~وص 194 ح 1. وفي الكافي: 1 / 222 ح 6 باسناده إلى علي بن النعمان، عنه ~~البحار: 17 / 131 ح 6 وعن البصائر. وأخرجه في البحار: 40 / 211 ح 11 عن ~~منتخب البصائر. 4) " القزويني " خ ل، والذي في كتب الرجال والتراجم " ~~الدوريستي " نسبة إلى " دوريست " وهي بلدة على بعد فرسخين من غربي الرى، ~~قرأ على شيخنا المفيد أبي عبد الله محمد بن محمد ابن النعمان. راجع في ~~ترجمته: فهرست منتجب الدين: 37 رقم 67، رياض العلماء: 1 / 110، النابس: 43 ~~وغيرها. [ * ] # --- PageV02P797 [ 798 ] # الشيخ أبي جعفر محمد (1) بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه، حدثنا أبي، ~~حدثنا سعد بن عبد الله، عن محمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن أبي بشر ~~(2)، عن كثير بن أبي عمران، عن الباقر عليه السلام قال: لقد سأل موسى عليه ~~السلام العالم مسألة لم يكن عنده جوابها (3) [ ولقد سأل العالم موسى مسألة ~~لم يكن عنده جوابها ] (4) ولو كنت شاهدهما لاخبرت كل واحد منهما ms673 (5) ~~بجوابه، ولسألتهما مسألة لم يكن عندهما فيها جواب. (6) 8 - قال سعد: وحدثنا ~~محمد بن عيسى (7) بن عبيد، عن محمد بن عمرو (8)، عن # --- # 1) " جعفر بن محمد " م. وفي ه " عن محمد بن علي بن الحسين، عن سعد " ~~وكلاهما خطأ. وهو شيخنا الصدوق رضوان الله عليه. 2) " أحمد بن أبي بشر " ه، ~~والبصائر: " أحمد بن بشير " البحار ونسخة من البصائر. ولعله أحمد بن أبي ~~بشر السراج الكوفي المعدود في أصحاب الامام الكاظم عليه السلام راجع معجم ~~رجال الحديث: 2 / 22 وص 23 وص 52 - 54. 3) " جواب " م والمختصر. 4) من ~~البصائر. 5) " لاخبرتهما " ه، م بدل " لاخبرت كل واحد منهما ". 6) عنه ~~مختصر البصائر: 108. وعنه البحار: 26 / 195 ح 4، وعن بصائر الدرجات: 229 ح ~~1 باسناده إلى كثير بن أبي عمران. وأخرجه في المحتضر: 159 عن كتاب الحسن بن ~~كبش رفعه إلى كثير بن أبي عمران، عن الباقر عليه السلام، عنه البحار: 26 / ~~200 ح 13. 7) " يحيى " ه، وهو خطأ، صوابه ما في المتن. تجد ترجمته في رجال ~~النجاشي: 333، ومجمع الرجال: 6 / 16، ومعجم رجال الحديث: 17 / 123 وغيرها. ~~8) " معمر بن عمرو " م، " معمر " ه. وما في المتن من البصائر حيث روى هذا ~~الحديث بثلاثة طرق جميعها بالاسناد إلى = [ * ] # --- PageV02P798 [ 799 ] # عبد الله بن الوليد السمان (1) [ قال: ] قال الباقر عليه السلام: يا عبد ~~الله ما تقول في علي وموسى وعيسى ؟ قلت: ما عسى أن أقول فيهم ؟ ! قال: هو ~~(2) - والله - أعلم منهما. ثم قال: ألستم تقولون أن لعلي ما لرسول الله من ~~العلم ؟ قلت: نعم، والناس ينكرون. قال: فخاصمهم فيه بقوله تعالى لموسى عليه ~~السلام: (وكتبنا له في الالواح من كل شئ) (3) فعلمنا أنه لم يكتب له الشئ ~~كله. وقال لعيسى عليه السلام: (ولا بين لكم بعض الذي تختلفون فيه) (4). ~~فعلمنا أنه لم يبين الامر كله. وقال لمحمد صلى الله عليه وآله: (وجئنا بك ~~شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شئ) (5). قال: فسئل عن قوله ~~(قل كفى بالله شهيدا بيني وبينكم ومن عنده علم الكتاب) (6). قال: [ والله ] ~~إيانا عنى، ms674 وعلي أولنا وأفضلنا وخيرنا بعد رسول الله صلى الله عليه وآله. # --- # = محمد بن عمرو، وصرح في أحدها أنه الزيات. وهو محمد بن عمرو بن سعيد ~~الزيات المدائني، ثقة، عين. راجع في ترجمته رجال النجاشي: 369، ومجمع ~~الرجال: 6 / 14، ومعجم رجال الحديث: 17 / 86 وغيرها. 1) " السمسار " ه، وهو ~~تصحيف، صوابه ما في المتن. راجع رجال النجاشي: 221، ومجمع الرجال: 4 / 60، ~~ومعجم رجال الحديث: 10 / 384. 2) " على " ه والمختصر. 3) سورة الاعراف: ~~145. 4) سورة الزخرف: 63. 5) سورة النحل: 89. 6) سورة الرعد: 43. [ * ] # --- PageV02P799 [ 800 ] # وقال: إن العلم الذي نزل به آدم على حاله [ عندنا ] وليس يمضي منا عالم ~~إلا خلفه من يعلم علمه، والعلم يتوارث (1). (2) وإذا كان [ ذلك ] (3) كذلك ~~فكل حديث رواه أصحابنا ودونه مشايخنا في معجزاتهم ودلائلهم لا يستحيل في ~~مقدورات الله أن يفعله تأييدا لهم ولطفا للخلق فانه لا يطرح بل يتلقى ~~بالقبول. وأنا اوصي الناظر في هذا الكتاب أن ينظر بعين الانصاف، ولا يتجاذب ~~أهداب الخلاف، لئلا يخرج السيف (4) من الغلاف. فصل (5) 9 - روى سعد بن عبد ~~الله: عن أبي إسحاق إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي الاصفهاني، حدثنا عباد ~~بن يعقوب الاسدي، نا الحسين بن زيد بن علي، نا # --- # 1) " نتوراث به " المختصر. 2) عنه مختصر البصائر: 109، والبحار: 26 / 198 ~~ح 10. وعنه البحار: 26 / 194 ح 2 وعن البصائر. ورواه في بصائر الدرجات: 227 ~~ح 1 وص 228 ح 3 وص 229 ح 6 من ثلاثة طرق باسناده إلى عبد الله بن الوليد ~~السمان، نحوه، عنه البحار: 13 / 242 ح 49 وج 14 / 245 ح 23 وج 17 / 145 ح ~~34 وج 35 / 432 ح 13 وص 433 ح 14. وفي الاحتجاج: 2 / 139 باسناده إلى عبد ~~الله بن الوليد، نحوه، عنه تأويل الايات: 1 / 239 ح 23، والبحار: 35 / 429 ~~ح 3، وغاية المرام: 358 ح 18. وأخرجه في البحار: 40 / 212 ح 12 عن المختصر. ~~3) من المختصر. 4) " السر " م، " الشر " خ ل. 5) الاحاديث الستة في هذا ~~الفصل متشابهة في مضمونها. ويأتي مثلها في الاحاديث " 41، 42، 43 "... [ * ] # --- PageV02P800 [ 801 ] # إسماعيل (1) بن عبد الله بن ms675 جعفر بن أبي طالب، عن أبيه، قال: قال علي بن ~~أبي طالب عليه السلام: أمرني رسول الله صلى الله عليه وآله إذا توفي أن ~~أستقي سبع قرب من بئر غرس (2) فاغسله بها، فإذا غسلته وفرغت من غسله أخرجت ~~من في البيت، فإذا أخرجتهم قال: فضع فاك على في ثم سلني اخبرك عما هو كائن ~~إلى يوم الساعة (3) من أمر الفتن. قال علي عليه السلام: ففعلت ذلك، فأنبأني ~~بما يكون إلى أن تقوم الساعة، وما من فتنة (4) تكون إلا وأنا أعرف أهل ~~ضلالتها من أهل حقها. (5) # --- # 1) " الحسين بن علي بن زيد بن اسماعيل " ه، " الحسن بن الحسن بن علي بن ~~زيد، عن اسماعيل " البحار. والحسين هو ابن زيد بن علي بن الحسين عليه ~~السلام أبو عبد الله يلقب ذا الدمعة كان أبو عبد الله عليه السلام تبناه ~~ورباه وزوجه بنت الارقط. تجد ترجمته في رجال النجاشي: 52 رقم 115، ومجمع ~~الرجال: 2 / 175، ومعجم رجال الحديث: 5 / 244 وغيرها. واسماعيل هو ابن عبد ~~الله بن جعفر بن أبي طالب، تابعي سمع أباه، روى عن السجاد والباقر والصادق ~~عليهم السلام. راجع مجمع الرجال: 1 / 214، ومعجم رجال الحديث: 3 / 147. 2) ~~قال الحموى في معجم البلدان: 4 / 193: بئر غرس بالمدينة جاء ذكرها في غير ~~حديث وهي بقباء، وكان النبي صلى الله عليه وآله يستطيب ماءها ويبارك فيه، ~~وقال لعلي عليه السلام حين حضرته الوفاة: إذا أنا مت فغسلني من ماء بئر غرس ~~بسبع قرب. وقد ورد عنه صلى الله عليه وآله أنه بصق فيها وقال: ان فيها عينا ~~من عيون الجنة. 3) " القيامة " ه. 4) " فئة " م. 5) عنه البحار: 22 / 517 ح ~~25، والايقاظ من الهجعة: 210 ح 3، ومستدرك الوسائل: 2 / 189 ح 3. وفي مناقب ~~آل أبي طالب: 1 / 316 عن أبان بن تغلب والحسين بن معاوية وسليمان الجعفري ~~واسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عنه البحار: 40 / 152 ضمن ح 54. وفي الطرف: ~~42 باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام نحوه، عنه مستدرك الوسائل: 2 / ~~191 ح 8. = [ * ] # --- PageV02P801 [ 802 ] # 10 ms676 - قال سعد بن عبد الله: وحدثني إبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي، نا ~~إبراهيم بن صالح الانماطي، قال: نا الحسين بن زيد بن علي بن الحسين، عمن ~~حدثه، عن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب عليه السلام ~~قال: قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله. " إذا أنا مت فغسلني بسبع قرب ~~من بئر غرس، غسلني بثلاث قرب غسلا وسن (1) على أربعا سنا، فإذا غسلتني ~~وحنطتني فأقعدني وضع يدك على فؤادي ثم سلني اخبرك بما هو كائن إلى يوم ~~القيامة ". قال: ففعلت. # --- # = وأورده في اثبات الوصية: 122 مرسلا نحوه. ورواه الحافظ الذهبي في ميزان ~~الاعتدال: 1 / 251 باسناده إلى عبد الله بن جعفر. وأورده النويري في نهاية ~~الارب: 18 / 390 عن عبد الله بن جعفر الزهري، عن عبد الواحد ابن أبي عون. ~~وفي معجم البلدان: 4 / 193 مرسلا. وأخرجه السيد نور الدين على في وفاء ~~الوفاء. 2 / 145 من طريق يحيى باسناده إلى علي عليه السلام. والسيوطي في ~~الخصائص: 2 / 276 من طريق ابن سعد باسناده إلى عبد الله بن الحارث وفي كنز ~~العمال: 7 / 243 ح 18771 عن الطبقات الكبرى لابن سعد: 2 / 243 باسناده إلى ~~عمر بن الخطاب، وفي ص 249 ح 18781 عن الشيخ في الوصايا وابن النجار ~~بالاسناد إلى علي عليه السلام. وأخرجه في احقاق الحق: 7 / 34 - 35 عن بعض ~~المصادر أعلاه. 1) " شن " البحار، وكذا في الموضع التالي بالمعجمة. قال ~~الجوهرى: سننت الماء على وجهى أي: أرسلته ارسالا من غير تفريق، فإذا فرقته ~~بالصب قلب بالشين المعجمة. انتهى. فالسن: الصب المتصل. والشن: الصب ~~المتقطع. (لسان العرب: 13 / 227 وص 242، سن، شن). [ * ] # --- PageV02P802 [ 803 ] # وكان علي عليه السلام إذا أخبرنا بشئ يكون. قال: هذا مما أخبرني به النبي ~~صلى الله عليه وآله بعد موته. (1) 11 - وروى سعد بن عبد الله، عن محمد بن ~~الحسين بن أبي الخطاب، عن أحمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، عن فضيل بن ~~سكرة (2)، عن أبي ms677 عبد الله عليه السلام [ قال: ] قال النبي صلى الله عليه ~~وآله لعلي عليه السلام إذا أنا مت فاستق لي سبع قرب من ماء بئر غرس، ~~فغسلني، ثم خذ بمجامع كفني وأجلسني، ثم سلني عما شئت فوالله لا تسألني عن ~~شئ إلا أخبرتك (3) فيه. (4) # --- # 1) عنه البحار: 40 / 215 ح 8، والايقاظ من الهجعة: 210 ح 4، ومستدرك ~~الوسائل: 2 / 190 ح 4. 2) " شكر " م، " بن بكر " خ ل، وفي مستدرك الوسائل " ~~فضل "، وفي بعض المصادر ونسخة من رجال البرقي " فضيل سكرة " من دون لفظة " ~~ابن ". وقال في معجم رجال الحديث: 13 / 355: ولعل كلمة " سكرة " كانت لقبا ~~له ولابيه فيصح كلا التعبيرين. وعده الشيخ الطوسي والبرقي في رجالهما من ~~أصحاب الصادق عليه السلام. 3) " أجبتك " خ ل. 4) عنه مستدرك الوسائل: 2 / ~~190 ح 5. وعنه البحار: 22 / 514 ح 15 وعن البصائر: 284 ح 8 و9، والكافي: 1 ~~/ 296 ح 7 وج 3 / 150 ح 1 بأسانيدهم إلى فضيل سكرة. وعنه البحار: 40 / 214 ~~ح 7 وعن البصائر. وعنه الايقاظ من الهجعة: 209 ح 1 وعن الكافي. ورواه في ~~التهذيب: 1 / 435 ح 42، والاستبصار: 1 / 196 ح 3 باسنادهما إلى فضيل سكرة، ~~عنهما الوسائل: 2 / 719 ح 2 وعن الكافي. وأخرجه في اثبات الهداة: 1 / 418 ح ~~19 عن الكافي والتهذيب والبصائر. وفي مستدرك الوسائل: 2 / 189 ح 1 عن ~~البصائر. وفي المناقب: 1 / 316 عن التهذيب. [ * ] # --- PageV02P803 [ 804 ] # 12 - وروى عن جعفر بن إسماعيل الهاشمي، عن أيوب بن نوح، عن زيد النوفلي، ~~عن إسماعيل بن عبد الله بن جعفر، عن أبيه، عن أمير المؤمنين عليه السلام ~~قال: أوصاني النبي صلى الله عليه وآله فقال: إذا أنا مت فغسلني بسبع قرب من ~~بئر غرس، فإذا فرغت من غسلي فأدخلني أكفاني، ثم ضع اذنك على فمي. ففعلت ~~ذلك، فأنبأني بما هو كائن إلى يوم القيامة. (1) 13 - وروي عن الحسن بن علي ~~الزيتوني، عن أحمد بن هلال، عن محمد ابن أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن ~~أبي عبد الله ms678 عليه السلام (2) [ قال: ] قال رسول الله صلى الله عليه وآله ~~لامير المؤمنين عليه السلام: إذا أنا مت فغسلني وكفني وحنطني، وما املي ~~عليك فاكتب. قلت: ففعل ؟ قال: نعم. (3) # --- # 1) عنه الايقاظ من الهجعة: 211 ح 5، ومستدرك الوسائل: 2 / 191 ح 6. وعنه ~~البحار: 40 / 213 ح 1 وعن بصائر الدرجات: 284 ح 10 باسناده إلى عبد الله ~~ابن جعفر. وأخرجه في مناقب آل أبي طالب: 1 / 250 عن الاحن والمحن للصفواني، ~~عنه البحار: 22 / 524 ضمن ح 29، ومستدرك الوسائل: 2 / 191 ح 7. وفي اثبات ~~الهداة: 1 / 600 ح 269، ومستدرك الوسائل: 2 / 189 ح 2. 2) يأتي في هذا ~~الباب ح 41 رواية الصفار عن الحسن بن علي بن فضال، عن أحمد بن هلال، عن أبن ~~أبي عمير، عن حفص بن البختري، عن الباقر عليه السلام. وقد وردت رواية الحسن ~~بن علي الزيتوني وابن فضال عن أحمد بن هلال في مصادر مختلفة، راجع معجم ~~رجال الحديث: 2 / 367. 3) عنه البحار: 22 / 518 ح 26، ومستدرك الوسائل: 2 / ~~165 ح 1. ورواه في بصائر الدرجات: 283 ح 4 و6 باسناده إلى حفص بن البخترى، ~~عنه البحار: 40 / 214 ح 4 و5، واثبات الهداة: 1 / 600 ح 268. وفي الكافي: 3 ~~/ 150 ح 2، والتهذيب: 1 / 435 ح 43، والاستبصار: 1 / 196 ح 2 بأسانيدهم إلى ~~حفص بن البختري، عنهم الوسائل: 2 / 719 ح 1. [ * ] # --- PageV02P804 [ 805 ] # 14 - وعنه، عن أحمد بن هلال، عن إسماعيل بن عباد القصري (1)، عن محمد (2) ~~بن أبي حمزة، عن سليمان الجعفي، عن أبي عبد الله عليه السلام [ قال: ] قال ~~رسول الله صلى الله عليه وآله لامير المؤمنين عليه السلام: إذا أنا مت ~~فغسلني وكفني وحنطني وأقعدني، وما املي عليك فاكتب. قلت: ففعل ؟ قال: نعم. ~~(3) وأتى أيضا بخمس روايات اخر بمثله عن الصادق عليه السلام (4). فصل (5) ~~15 - وعن محمد بن الحسن الصفار، عن الحجال، عن الحسن بن الحسين اللؤلؤي ~~(6)، عن ابن سنان، عن علي بن أبي حمزة، عن عمران بن أبي شعبة (7) # --- # 1) " المصرى " خ ل. وهو اسماعيل بن عباد القصرى من ms679 قصر بني هبيرة عده ~~الشيخ الطوسي والبرقي من أصحاب الرضا. تجد ترجمته في مجمع الرجال: 1 / 214، ~~ومعجم رجال الحديث: 3 / 141. وقصر بني هبيرة مدينة بناها يزيد بن عمر بن ~~هبيرة على فرات الكوفة ثم تركه وبنى قصره المعروف به بالقرب من جسر سورا. ~~معجم البلدان: 4 / 365. 2) " أحمد " خ ل. راجع معجم رجال الحديث: 14 / 252. ~~3) عنه البحار: 40 / 214 ح 6 وعن البصائر: 284 ح 7 باسناده إلى عمر بن ~~سليمان الجعفي. وأخرجه في اثبات الهداة: 1 / 600 ذ ح 268 عن البصائر. 4) ~~يأتي في هذا الباب ح 41 - 43 ثلاثة أحاديث مثلها مروية عن الباقر والصادق ~~(ع). 5) الاحاديث الثلاثة في هذا الفصل متشابهة في مضمونها. 6) " العلوى " ~~ه. وما في المتن هو الصحيح وقد روى عن ابن سنان في موارد اخر كثيرة راجع ~~معجم رجال الحديث: 4 / 318. 7) " سعيد " م، " سعد " ه. وما في المتن هو ~~الصحيح كما في البصائر وكتب الرجال. وهو عمران بن علي بن أبي شعبة الحلبي ~~الكوفي. عده الشيخ المفيد في رسالته العددية من الفقهاء والاعلام المأخوذ ~~منهم الحلال والحرام والفتيا والاحكام الذين لا يطعن عليهم ولا طريق لذم ~~واحد منهم. راجع معجم رجال الحديث: 13 / 160. [ * ] # --- PageV02P805 [ 806 ] # الحلبي، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام، قال: إن أمير ~~المؤمنين عليه السلام لقى أبا بكر، فقال له: أما تعلم أن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله أمرك أن تسلم علي بامرة المؤمنين، وأن تتبعني ؟ قال: فجعل ~~يتشكك (1) عليه، وقال: لاجعل بيني وبينك حكما. فقال له: أترضى برسول الله ~~صلى الله عليه وآله ؟ قال: ومن لي به. قال: فأخذ بيده فمضى به حتى أدخله ~~مسجد قبا، فإذا رسول الله صلى الله عليه وآله قاعد في المحراب. فقال له ~~رسول الله صلى الله عليه وآله: ألم آمرك أن تسلم لعلي وتتبعه ؟ قال: بلى. ~~قال: فاعتزل وسلم إليه، واتبعه تسلم. قال: نعم. فلقى (2) عمر صاحبه فعرفه ~~الخبر، فقال له: أنسيت سحر بني هاشم ؟ ! وذكره بأشياء، فأمسك وأقام على ~~أمره ms680 إلى أن مات. (3) # --- # 1) " يشكك " ه. 2) " فلما رجع لقى " ط، ه. 3) عنه الايقاظ من الهجعة: 215 ~~ح 14. ورواه في بصائر الدرجات: 276 ح 7 باسناده إلى زياد بن المنذر، عن أبي ~~جعفر عليه السلام نحوه، وص 277 ح 10 و11 باسناده إلى أبان بن تغلب، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، وعبد الله بن سنان، عن أبي جعفر عليه السلام نحوه، ~~وص 278 ح 12 باسناده إلى هارون، عن أبي عبد الله عليه السلام نحوه، عنه ~~البحار: 8 / 81 (الطبعة الحجرية) واثبات الهداة: 4 / 505 ح 111 وص 507 ح ~~113 و114 وص 508 ح 115. وفي الاختصاص: 268 باسناده إلى زياد بن المنذر، عن ~~أبي جعفر عليه السلام، عنه مدينة المعاجز: 169 ذ ح 472 وعن مناقب آل أبي ~~طالب: 2 / 85 عن عبد الله بن سليمان وزياد بن المنذر والعباس بن الحريش ~~الراوي عن أبي جعفر، وأبان بن تغلب ومعاوية ابن عمار وأبي سعيد المكارى، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام، والهداية الكبرى: 102، وارشاد القلوب: 264. = [ * ] # --- PageV02P806 [ 807 ] # 16 - وروى عن عباد (1) بن سليمان، عن أبيه، عن عيثم بن أسلم عن معاوية ~~ابن عمار الدهني قال: دخل أبو بكر على علي أمير المؤمنين عليه السلام فقال ~~له: إن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يحدث إلينا في أمرك شيئا بعد أيام ~~الولاية بالغدير، وأنا أشهد أنك مولاي مقر لك بذلك، وقد سلمت عليك على عهد ~~رسول الله صلى الله عليه وآله بامرة المؤمنين، وأخبرنا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أنك وصيه، ووارثه، وخليفته في أهله ونسائه وأنك وارثه، وميراثه ~~صار إليك، ولم يخبرنا أنك خليفته في امته من بعده، ولا جرم لي فيما بيني ~~وبينك، ولا ذنب لنا فيما بيننا وبين الله. فقال له علي عليه السلام: إن ~~أريتك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى يخبرك بأني أولى بالامر الذي أنت ~~فيه منك، وأنك إن لم تعتزل عنه (2) فقد خالفت ؟ قال: إن رأيته حتى يخبرني ~~ببعض هذا اكتفيت به. ms681 قال: فنلتقي إذا صليت المغرب حتى اريكاه. قال: فرجع ~~إليه بعد المغرب فأخذ بيده فأخرجه إلى مسجد قبا، فإذا هو برسول الله صلى ~~الله عليه وآله جالس في القبلة. فقال له: يا فلان ! وثبت على مولاك علي ~~وجلست مجلسه، وهو مجلس النبوة لا يستحقه غيره، لانه وصيي، ونبذت أمري ~~وخالفت ما قلت لك، وتعرضت لسخط الله وسخطي، فانزع هذا السربال الذي تسربلته ~~بغير حق، ولا أنت من أهله، وإلا فموعدك النار. # --- # = وأورده في عيون المعجزات: 42 مرسلا نحوه، عنه مدينة المعاجز: 168 ذ ح ~~472 وعن درر المناقب. وأخرجه في البحار: 8 / 82 (الطبعة الحجرية) عن ~~المناقب ص 83 عن ارشاد القلوب 1) " عمار " م، " عبادة " ه. وما في المتن هو ~~الصحيح كما في البصائر، ورجال النجاشي: 293، ومجمع الرجال: 3 / 243، ومعجم ~~رجال الحديث: 9 / 220. وهو من مشايخ الصفار، روى عنه في البصائر في حدود " ~~25 " موردا. 2) " تعزل نفسك " ط، ه. [ * ] # --- PageV02P807 [ 808 ] # قال: فخرج مذعورا ليسلم الامر إليه، وانطق أمير المؤمنين فحدث سلمان بما ~~كان وخرج (1) فقال له سلمان: ليبدين هذا الحديث لصاحبه وليخبرنه بالخبر. ~~فضحك أمير المؤمنين وقال: أما إنه سيخبره، ويمنعه إن هم بأن يفعل. ثم قال: ~~لا والله لا يذكران ذلك أبدا حتى يموتا. قال: فلقى صاحبه فحدثه بالحديث كله ~~وقال له: ما أضعف رأيك وأخور (2) قلبك أما تعلم أن ما أنت فيه الساعة من ~~بعض سحر ابن أبي كبشة (3) ؟ ! أنسيت سحر بني هاشم ؟ ! فأقم على ما أنت ~~عليه. (4) 17 - وروى عن محمد بن عيسى، [ عن ] (5) ابن أبي عمير وعلي بن الحكم # --- # 1) " جرى " ط، ه. 2) الخور - بالتحريك -: الضعف. لسان العرب: 4 / 262. 3) ~~يعني رسول الله صلى الله عليه وآله، سماه المشركون بذلك لخلافه اياهم إلى ~~عبادة الله تشبيها له بأبي كبشة، رجل من خزاعة خالف قريشا في عبادة ~~الاوثان، وقيل غير ذلك. راجع التفصيل في لسان العرب: 6 / 338، ومجمع ~~البحرين: 4 / 151. 4) عنه مختصر البصائر: 109، والايقاظ من الهجعة: 219 ح ~~15. وعنه البحار: 8 / 81 (الطبعة الحجرية) وعن الاختصاص: 266، وبصائر ~~الدرجات: 278 ms682 ح 14 باسنادهما إلى معاوية بن عمار الدهنى. وعنه مدينة ~~المعاجز: 168 ح 472 وعن الاختصاص. وأورده في المحتضر: 14 عن عباد بن ~~سليمان. وأخرجه في البحار: 41 / 228 ح 38 عن الاختصاص والمختصر. وفي اثبات ~~الهداة: 3 / 489 ح 459 وج 4 / 508 ح 116 عن البصائر. 5) من البصائر وهو ~~الصحيح. [ * ] # --- PageV02P808 [ 809 ] # عن الحكم (1) بن مسكين، عن أبي عمارة (2) وأحمد بن محمد، عن عثمان بن ~~عيسى، عن أبان بن تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن أمير المؤمنين ~~عليه السلام احتج على أبي بكر وقال: هل ترضى برسول الله بيني وبينك ؟ قال: ~~وكيف لي به ؟ فأخذ بيده وأخرجه حتى أتى به مسجد قبا، فإذا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله، فقضى لعلي عليه السلام عليه وأمره أن يعتزل، وقال له: سلم ~~إليه تسلم. فجاء (3) مذعورا إلى صاحبه، فأخبره بالخبر، فتضاحك منه وقال: ~~أنسيت سحر بني هاشم ؟ !. (4) # --- # 1) " الحسن " م، وفي البصائر المطبوع علي بن الحكم بن مسكين. وما في ~~المتن من بعض نسخ البصائر، وكتب الرجال. راجع معجم رجال الحديث: 6 / 179 وج ~~11 / 405. 2) " ابن عمارة " البصائر، وفي بعض نسخه " أبي عميرة ". راجع ~~معجم رجال الحديث: 21 / 323. 3) اختصر الحديث في ط، ه بهذه العبارة: " وروى ~~الثقات عن أبي عبد الله عليه السلام مثل ذلك إلى أن جاء... ". 4) عنه ~~البحار: 8 / 81 (الطبعة الحجرية) وعن بصائر الدرجات: 274 ح 2 بهذا الاسناد ~~وص 276 ح 9 باسناده إلى أبي سعيد المكاري نحوه. ورواه في الاختصاص: 267 ~~باسناده إلى أبي سعيد المكاري، عنه مدينة المعاجز: 168 ذ ح 472، وعن ~~البصائر. وأخرجه في البحار: 6 / 247 ح 81 وج 22 / 551 ح 5 وج 27 / 304 ح 6، ~~واثبات الهداة: 4 / 506 ح 112. [ * ] # --- PageV02P809 [ 810 ] # فصل (1) 18 - وعن سعد بن عبد الله: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى: نا علي ~~بن محمد، عن علي بن معمر، عن أبيه، عن جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: جاء ناس إلى الحسن بن علي ms683 عليهما السلام فقالوا: أرنا بعض ما ~~عندك من عجائب أبيك الذي كان يريناها. فقال: أتؤمنون بذلك ؟ قالوا: نعم ~~نؤمن به والله. قال: أليس تعرفون أمير المؤمنين ؟ قالوا: بلى كلنا (2) ~~نعرفه. قال: فرفع لهم جانب الستر وقال: أتعرفون [ هذا الجالس ] ؟ قالوا ~~بأجمعهم: هذا - والله - أمير المؤمنين، ونشهد أنك ابنه، وأنه [ كان ] يرينا ~~مثل ذلك كثيرا. (3) 19 - وعن فرات بن أحنف، عن يحيى بن ام الطويل، عن رشيد ~~الهجري قال: دخلنا على أبي محمد عليه السلام بعد مضي أبيه أمير المؤمنين ~~عليه السلام فتذاكرنا له شوقنا إليه فقال الحسن: أتريدون أن تروه ؟ قلنا: ~~نعم، وأنى لنا بذلك، وقد مضى لسبيله ! فضرب بيده إلى ستر كان معلقا على باب ~~في صدر المجلس، فرفعه فقال: انظروا # --- # 1) الاحاديث الثلاثة الاولى في هذا الفصل متشابهة في مضمونها، ويأتي ~~مثلها في الحديث " 29 ". 2) " كنا " م. 3) عنه اثبات الهداة: 5 / 151 ح 14، ~~والايقاظ من الهجعة: 218 ح 18، ومدينة المعاجز: 178 ح 498 وص 207 ح 34. ~~ورواه في دلائل الامامة: 68 باسناده إلى جابر، عنه مدينة المعاجز: 205 ح 26 ~~وأورده في ثاقب المناقب: 266 (مخطوط) عن جابر الجعفي. وأخرجه في فرج ~~المهموم: 224 نقلا عن كتاب مولد النبي ومواليد الاوصياء عليهم الصلاة ~~والسلام للشيخ المفيد مع زيادة، عنه البحار: 43 / 328 ح 8، وعوالم العلوم: ~~16 / 85 ب 2 ح 1. وفي اثبات الهداة: 5 / 161 ح 39 عن كتاب مناقب فاطمة ~~وولدها. [ * ] # --- PageV02P810 [ 811 ] # من في هذا البيت. فإذا أمير المؤمنين جالس كأحسن ما رأيناه في حياته. ~~فقال: هو هو. ثم خلى الستر من يده، فقال بعضنا: هذا [ الذي رأيناه ] من ~~الحسن كالذي نشاهد من دلائل أمير المؤمنين ومعجزاته (1) 20 - وعن الباقر، ~~عن أبيه عليهما السلام أنه قال: صار جماعة من الناس بعد الحسن إلى الحسين ~~عليهما السلام فقالوا: يا ابن رسول الله ما عندك من عجائب أبيك التي كان ~~يريناها ؟ فقال: هل تعرفون أبي ؟ قالوا: كلنا نعرفه. فرفع له سترا كان على ~~باب بيت ثم قال: انظروا في البيت. ms684 فنظروا، فقالوا: هذا أمير المؤمنين، ~~ونشهد أنك (2) خليفة الله حقا (3). (4) 21 - وقد روى الرواة من أصحابنا أن ~~الله خلق ملائكة على صورة محمد صلى الله عليه وآله وعلي وجميع الائمة عليهم ~~السلام. (5) وكان النبي صلى الله عليه وآله حدث أصحابه بأنه رأى ليلة ~~المعراج في كل سماء ملكا على صورة علي بن أبي طالب عليه السلام فقال ~~جبرئيل: يا محمد إن ملائكة السماء كانوا # --- # 1) عنه اثبات الهداة: 5 / 152 ح 15، والايقاظ من الهجعة: 218 ح 19، ~~ومدينة المعاجز: 178 ح 499 وص 207 ح 35. 2) " أنه " ه، والمختصر. 3) زاد في ~~ه، والمختصر: وأنك ولده. 4) عنه مختصر البصائر: 110، واثبات الهداة: 5 / ~~195 ح 36، والايقاظ من الهجعة: 219 ح 20، ومدينة المعاجز: 179 ح 502. ~~وأورده في المحتضر: 14 مرسلا. 5) رواه في دلائل الامامة: 126 باسناده إلى ~~يونس بن ظبيان في تصور الملائكة على صورة الصادق عليه السلام، عنه البحار: ~~59 / 196 ح 62. وأخرجه في المحتضر: 125 عن كتاب محمد بن العباس بن مروان ~~باسناده إلى حمران عن الباقر عليه السلام. [ * ] # --- PageV02P811 [ 812 ] # يشتاقون إلى علي عليه السلام فخلق الله لهم ملكا في كل سماء على صورته ~~ليستأنسوا به. (1) ولا يخفى أن يوم بدر كانت الملائكة المنزلون لنصرة رسول ~~الله صلى الله عليه وآله كلهم كانوا على صورة علي عليه السلام ليكونوا في ~~قلوب الكفار أهيب. (2) على أنه روي أن عليا عليه السلام قال للحارث ~~الهمداني: يا حار همدان من يمت يرني * من مؤمن أو منافق قبلا (3) وهكذا ~~الكلام منه عليه السلام عام يتناول حال حياته، والحال التي بعد وفاته. # --- # 1) رواه في عيون الاخبار: 2 / 130 ح 15 باسناده إلى العسكري، عن آبائه، ~~عن الحسين عن رسول الله صلى الله عليه وآله، عنه البحار: 39 / 109 ح 14. ~~وفي بشارة المصطفى: 196 باسناده إلى أنس، عن النبي صلى الله عليه وآله، عنه ~~البحار: 39 / 110 ح 18. وفي المحتضر: 146 عن الصدوق باسناده إلى الاعمش، عن ~~جعفر بن محمد، عن آبائه، عن النبي صلى الله عليه وآله، عنه البحار: ms685 45 / ~~228 ح 24، وعوالم العلوم: 17 / 475 ح 7. وأورده في مناقب آل أبي طالب: 2 / ~~73 عن مجاهد، عن ابن عباس، عنه البحار: 39 / 98 ح 10. وأخرجه في كشف الغمة: ~~1 / 139 عن كفاية الطالب باسناده إلى أنس، عنه البحار: 39 / 109 ح 15. 2) ~~أورده في الفصول المختارة من العيون والمحاسن: 2 / 80 عن زيد بن وهب، عنه ~~البحار: 41 / 99. وفي مناقب آل أبي طالب: 2 / 79، عنه البحار: 19 / 285 ح ~~27. 3) لا يخفى أن هذا البيت للسيد الحميرى نظم فيه قول أمير المؤمنين عليه ~~السلام للحارث الهمداني: " أما انه لا يموت عبد يحبنى فتخرج نفسه حتى يرانى ~~حيث يحب، ولا يموت عبد يبغضني فتخرج نفسه حتى يرانى حيث يكره " رجال الكشى: ~~89. ورواه في تفسير علي بن ابراهيم القمي: 593 باسناده عن ابن سنان، عنه ~~البحار 6 / 180 ح 8، ومدينة المعاجز: 187 ضمن ح 512. = [ * ] # --- PageV02P812 [ 813 ] # فصل (1) 22 - وعن محمد بن الحسن الصفار: حدثنا الحسن بن علي: حدثنا ~~العباس بن عامر، عن أبان، عن (2) بشير النبال، عن أبي جعفر الباقر عليه ~~السلام قال: كنت خلف أبي وهو على بغلته، فنفرت، فإذا رجل في عنقه سلسلة ~~ورجل يتبعه، فقال لابي: يا علي بن الحسين اسقني. فقال الرجل الذي خلفه كأنه ~~موكل به ؟ لا تسقه، لاسقاه الله، فإذا هو معاوية. (3) # --- # وروى القصيدة في أمالى المفيد: 7 ضمن ح 36، وأمالى الطوسي: 2 / 240 ~~بأسانيدهما إلى الاصبغ بن نباتة، عنهما البحار: 6 / 180 ذح 7. وفي بشارة ~~المصطفى: 5 باسناده إلى الاصبغ بن نباتة. وأخرجها في مدينة المعاجز: 185 عن ~~أمالى الطوسي. والقصيدة هي كما أوردها في أعيان الشيعة: 3 / 426: قول على ~~لحارث عجب * كم ثم اعجوبة له جملا ياحار همدان من يمت يرنى * من مؤمن أو ~~منافق قبلا يعرفني طرفه وأعرفه * بعينه واسمه وما فعلا وأنت عند الصراط ~~تعرفني * فلا تخف عثرة ولا زللا أسقيك من بارد على ظمأ * تخاله في الحلاوة ~~العسلا أقول للنار حين توقف للعر * ض على جسرها ذرى الرجلا ذريه لا تقربيه ~~ان ms686 له * حبل بحبل الوصي متصلا هذا لنا شيعة وشيعتنا * أعطاني الله فيهم ~~الاملا 1) الاحاديث الثلاثة الاولى في هذا الفصل متشابهة في مضمونها. 2) " ~~بن " م، تصحيف، صوابه من البصائر ومعجم رجال الحديث: 3 / 327. 3) عنه مختصر ~~البصائر: 111، والايقاظ من الهجعة: 203 ح 19. ورواه في بصائر الدرجات: 284 ~~ح 1 بهذا الاسناد، وفي ص 285 ح 4 باسناده إلى = [ * ] # --- PageV02P813 [ 814 ] # 23 - وعن الصفار، عن الحجال، عن الحسن بن الحسين، عن ابن سنان عن عبد ~~الملك القمي، عن أخيه إدريس، عن أبي عبد الله عليه السلام سمعته يقول (1): ~~بينا أنا وأبي عليه السلام متوجهين إلى مكة، فتقدمني أبي في موضع يقال له " ~~ضجنان " (2) إذا جاءني (3) رجل في عنقه سلسلة يجرها، فأقبل علي فقال: ~~اسقني، اسقني، اسقني. فسمعه أبي وصاح (4): لا تسقه، لا سقاه الله. وإذا رجل ~~تبعه حتى جذب سلسلته وطرحه على وجهه، فغاب في أسفل درك من النار. قال لي ~~أبي: هذا الشامي لعنه الله. (5) # --- # = بشير النبال نحوه، وص 286 ح 6 و7 باسناده إلى يحيى بن ام الطويل وأبي ~~حمزة الثمالي نحوه، عنه المحتضر: 13. وفي الاختصاص: 269 باسناده إلى بشير ~~النبال، وص 270 باسناده أيضا إلى بشير النبال ومالك بن عطية نحوه، عنه ~~البحار: 6 / 247 ح 83 وج 46 / 280 ح 81 ومدينة المعاجز: 325 ذ ح 19. وأورده ~~في مناقب آل أبي طالب: 3 / 286 عن بشير النبال ويحيى بن ام الطويل وادريس ~~بن عبد الله وعلي بن المغيرة ومالك بن عطية وأبي حمزة الثمالي، كلهم عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، عنه مدينة المعاجز: 313 ح 72. وأخرجه في البحار: 8 / ~~561 (الطبعة الحجرية)، ومدينة المعاجز: 310 ح 52 عن البصائر والاختصاص. 1) ~~" قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول " ه، والبصائر. 2) ضجنان: جبل ~~بينه وبين مكة خمسة وعشرون ميلا. معجم البلدان: 3 / 453. 3) " جاء " ~~البصائر. 4) " بي وقال " ه، " بى أبي " البصائر. 5) عنه الايقاظ من الهجعة: ~~203 ح 20. ورواه في بصائر الدرجات: 285 ح 2 بهذا الاسناد، وح 5 باسناده إلى ~~مالك ms687 بن عطية نحوه، والاختصاص: 269 باسناده إلى ادريس، عنهما مدينة ~~المعاجز: 325 صدر ح 19. وأخرجه في البحار: 6 / 247 ح 82 عن الاختصاص. [ * ] # --- PageV02P814 [ 815 ] # 24 - وعن الصفار، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، عن إبراهيم ابن ~~أبي البلاد، عن علي بن المغيرة، قال: نزل أبو جعفر عليه السلام [ بوادي ] ~~ضجنان، فسمعناه يقول - ثلاث مرات -: لا غفر الله لك. فقال له أبي: لمن تقول ~~جعلت فداك ؟ ! قال: مر بي الشامي لعنه الله يجر سلسلته التي في عنقه، وقد ~~دلع لسانه يسألني أن أستغفر له، فقلت: لا غفر الله له (1) ووادي ضجنان من ~~أودية جهنم. (2) 25 - وعن الصفار، عن أحمد [ بن محمد ] بن عيسى، عن الحسين ~~بن سعيد، عن أبي الصخر (3). قال (4): وحدثني الحسن بن علي بن فضال، قال: ~~دخلت أنا ورجل من أصحابنا على عيسى (5) بن عبد الله أبي طاهر العلوي. قال ~~أبو الصخر: أظنه من ولد عمر بن علي (6). # --- # 1) " لك " ه. 2) عنه الايقاظ من الهجعة: 204 ح 21. ورواه في بصائر ~~الدرجات: 285 ح 3 بهذا الاسناد، عنه الوسائل: 3 / 452 ح 11، والبحار: 83 / ~~323 ح 21. وفي الاختصاص: 270 باسناده إلى علي بن المغيرة، عنه مدينة ~~المعاجز: 325 ضمن ح 19 وعن البصائر. 3) هو أحمد بن عبد الرحيم، راجع معجم ~~رجال الحديث: 2 / 131. 4) القائل أما الصفار أو ابن عيسى، فكلاهما ممن روى ~~عن ابن فضال. 5) " ورجل منا علي ابن عبد الله " ه، م. 6) ان صح ظنه فهو ~~عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب عليه السلام. تجد ~~ترجمته في رجال النجاشي: 295، فهرست الطوسي: 116، معجم رجال الحديث: 13 / ~~216. [ * ] # --- PageV02P815 [ 816 ] # قال: وكان نازلا في دار الصيديين (1) فدخلنا إليه عند العصر، وبين يديه ~~ركوة فيها ماء، وهو يتمسح منها، فسلمنا عليه، فرد علينا السلام، ثم ابتدأنا ~~فقال: معكما أحد ؟ قلنا: لا. فالتفت يمينا وشمالا فلم ير أحدا فقال: أخبرني ~~أبي، عن جدي أنه كان مع الباقر عليه السلام بمنى، وهو يرمي الجمار، فرمى، ~~وبقي في يده ms688 خمس حصيات، فرمى باثنتين في ناحية من الجمرة وبثلاث في ناحية ~~منها. فقال له جدي: جعلني الله فداك، لقد رأيتك صنعت شيئا ما صنعه أحد، إنك ~~رميت بحصياتك في العقبات ثم رميت بخمس بعد ذلك يمنة ويسرة. قال: نعم يا ابن ~~عم إذا كان في كل موسم يخرج الله القاسطين الناكثين غضين طريين فيصلبان ~~هاهنا، لا يراهما إلا الامام، فرميت الاول بثنتين، والثاني بثلاث لانه أكفر ~~وأظهر لعداوتنا، والاول أدهى وأمر. (2) # --- # 1) " الصدتين " م، " صدسين " ه، " السنديين " خ ط، وما في المتن من ~~البصائر والاختصاص والبحار. 2) عنه مختصر البصائر: 111. ورواه في بصائر ~~الدرجات: 286 ح 8 بهذا الاسناد، عنه البحار: 27 / 305 ح 10. وفي الاختصاص: ~~270 باسناده إلى أبي الصخر، عنه مدينة المعاجز: 325 ح 20. وأخرجه في ~~البحار: 8 / 214 (الطبعة الحجرية)، ومستدرك الوسائل: 10 / 78 ب 18 ح 1 عن ~~البصائر والاختصاص. [ * ] # --- PageV02P816 [ 817 ] # فصل 26 - وعن الصفار، عن معاوية بن حكيم، عن الحسن بن علي الوشاء، عن أبي ~~الحسن الرضا عليه السلام قال: قال لي بخراسان: رأيت رسول الله صلى الله ~~عليه وآله هاهنا والتزمته. (1) 27 - وعن الصفار، عن [ أحمد بن ] (2) محمد ~~بن عيسى، عن الحسين بن سعيد. وعن (3) محمد بن الحسين، عن إبراهيم بن أبي ~~البلاد [ قال ]: (4) قلت للرضا عليه السلام: حدثني عبد الكريم بن حسان، عن ~~عبيد بن عبد الله بن بشير الخثعمي (5) عن أبيك عليه السلام أنه قال: كنت ~~رديف (6) أبي عليه السلام وهو يريد العريض، قال: فلقيه شيخ أبيض الرأس ~~واللحية، يمشي، فنزل أبي إليه، فقبل ما بين عينيه. # --- # 1) عنه الايقاظ من الهجعة: 217 ح 16. ورواه في قرب الاسناد: 152 باسناده ~~إلى الحسن بن علي بن بنت الياس، عنه البحار: 49 / 87 ح 5 وج 61 / 239 ح 2. ~~وفي بصائر الدرجات: 274 ح 1 بهذا الاسناد، عنه البحار: 6 / 247 ح 80. ~~وأخرجه في البحار: 22 / 550 ح 4 وح 27 / 303 ح 2، ومدينة المعاجز: 487 ح 76 ~~عن القرب والبصائر. 2) من البصائر. 3) " عن " ه، م. وما ms689 في المتن من ~~البصائر وهو الصحيح حيث رواه الصفار بطريقين: الاول: عن ابن عيسى. والثاني: ~~عن محمد بن الحسين. والحسين بن سعيد ومحمد بن الحسين يرويان الحديث عن ابن ~~أبي البلاد. 4) من البصائر. 5) " بكير الجعفي " م، وهو تصحيف، وفي البصائر ~~" عبيدة " بدل " عبيد " وكلاهما وارد. يأتي عين هذا الحديث تحت الرقم " 30 ~~" برواية ابراهيم بن أبي البلاد، عن عبيد بن عبد الرحمان الخثعمي، وفيه أن ~~الباقر خرج مع أبيه زين العابدين ورأوا الحسين عليه السلام راجع معجم رجال ~~الحديث: 11 / 61 وص 100. 6) الرديف: الراكب خلف الراكب. [ * ] # --- PageV02P817 [ 818 ] # قال إبراهيم، ولا أعلمه إلا قد قال: وقبل يده. ثم جعل يقول له: جعلت فداك ~~والشيخ يوصيه، فكان آخر ما وصاه به: " انظر لا تدع الاربع ركعات ". قال: ثم ~~غاب الشيخ، وقام جعفر - أبي - وركب فقلت له: يا أبت من هذا الذي صنعت به ما ~~لم أرك صنعت بأحد من الناس قبله ؟ فقال: يا بني هذا أبي. (1) 28 - وعن ~~الصفار، عن محمد بن عيسى (2)، عن محمد بن سنان، عن عمار ابن مروان، عن ~~سماعة قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وأنا احدث نفسي، فرآني فقال: ~~مالك تحدث نفسك ؟ تشتهي (3) أن ترى أبا جعفر ؟ ! فقلت: نعم. قال: قم فادخل ~~هذا البيت فانظر. [ قال: فدخلت ] فإذا أبو جعفر عليه السلام ومعه قوم من ~~الشيعة ممن مات قبله وبعده (4). (5) 29 - وعن الصفار، عن الحسن بن علي ~~باسناده (6) [ قال: ] سئل الحسن (7) ابن علي عليهما السلام بعد مضي أمير ~~المؤمنين عن أشياء، فقال لهم (8): أتعرفون أمير المؤمنين إذا رأيتموه ؟ ~~قالوا: نعم. قال: فارفعوا هذا الستر. فرفعوه فإذا هم به عليه السلام لا ~~ينكرونه، فقال لهم [ علي عليه السلام ]: إنه يموت من مات منا وليس بميت، ~~ويبقى من بقي حجة عليكم. (9) # --- # 1) رواه في بصائر الدرجات: 274 ح 3 بهذا الاسناد، عنه المحتضر: 13، ~~والبحار: 6 / 248 ح 84 وج 27 / 303 ح 3 وص 304 ح 8. ويأتي مثله في الحديث " ~~30 ". 2) " أحمد بن محمد بن عيسى " ط، ه، ms690 وكلاهما من مشايخ الصفار. 3) " ~~تريد " ه. 4) قوله " ومعه قوم... الخ " ليس في البصائر. 5) عنه الايقاظ من ~~الهجعة: 219 ح 21. ورواه في بصائر الدرجات: 275 ح 4 بهذا الاسناد، عنه ~~البحار: 27 / 304 ح 4. 6) المتقدم في الحديث 28. 7) " الحسين " ط، ه. 8) " ~~لاصحابه " ه. 9) تقدم مثله في الاحاديث 18 - 20. [ * ] # --- PageV02P818 [ 819 ] # 30 - وعن الصفار، عن محمد بن عيسى، عن إبراهيم بن أبي البلاد، عن عبيد بن ~~عبد الرحمن الخثعمي، عن أبي جعفر عليه السلام قال: خرجت مع أبي عليه السلام ~~إلى بعض أمواله، فلما صرنا في الصحراء استقبله شيخ، فنزل إليه أبي وسلم ~~عليه فجعلت أسمعه وهو يقول: جعلت فداك. ثم تساءلا طويلا، ثم ودعه أبي، وقام ~~الشيخ فانصرف، وأبي ينظر خلفه (1) حتى غاب شخصه عنه. فقلت لابي: من هذا ~~الشيخ الذي سمعتك تعظمه في مساءلتك ؟ قال: يا بني هذا جدك الحسين عليه ~~السلام. (2) 31 - وعن الصفار، عن علي بن الحسين بن فضال، عن أبيه، عن ~~العلاء (3) ابن يحيى المكفوف، عن عمر (4) بن أبي زياد، عن عطية الابزاري ~~أنه قال: طاف رسول الله صلى الله عليه وآله بالكعبة فإذا آدم بحذاء الركن ~~اليماني فسلم عليه، ثم انتهى إلى الحجر فإذا نوح بحذائه رجل طوال، فسلم ~~عليه. (5) # --- # 1) " إليه " ط، ه، " في قفاه " البصائر. 2) عنه مختصر البصائر: 111، ~~والايقاظ من الهجعة: 220 ح 23. ورواه في بصائر الدرجات: 282 ح 18 بهذا ~~الاسناد، عنه المحتضر: 12، والبحار 6 / 231 ح 42، ومدينة المعاجز: 322 ح ~~104 وص 385 ح 88. تقدم مثله في الحديث " 27 " وفيه أن الكاظم خرج مع أبيه ~~الصادق ورأوا الباقر. 3) " على " ط، ه، وهو تصحيف، صوابه ما في المتن. راجع ~~رجال النجاشي: 299، ومجمع الرجال: 4 / 148، ومعجم رجال الحديث: 11 / 190 ~~و191. 4) " محمد " ط، ه، م والمختصر، وما في المتن من البصائر ومعجم رجال ~~الحديث: 13 / 15. 5) عنه مختصر البصائر: 111، والايقاظ من الهجعة: 183 ح ~~35. ورواه في بصائر الدرجات: 278 ح 13 بهذا الاسناد، عنه المحتضر: 13، ~~والبحار: 6 / 231 ح 40 وج 27 / 304 ح 7. [ * ] # --- PageV02P819 [ 820 ] # فصل 32 - وعن ms691 الصفار، عن محمد بن عيسى، [ عن عثمان بن عيسى ] (1) عن رجل ~~من أصحابه - سماه - عن عباية الاسدي قال: دخلت على علي عليه السلام وعنده ~~رجل حسن الهيئة وهو مقبل عليه يكلمه. قال: فلما قام الرجل قلت: يا أمير ~~المؤمنين من هذا الذي شغلك عنا لا أعرفه (2) ؟ قال: هذا يوشع بن نون وصي ~~موسى بن عمران. (3) 33 - وعن الصفار، عن الحسن بن علي بن عبد الله (4)، عن ~~علي بن حسان، عن عمه (5) عبد الرحمن بن كثير، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~[ قال ]: إن عليا لما عبر الفرات يريد صفين انفلق الجبل عن هامة بيضاء... ~~وهو يوشع. وهذا الخبر قد مضى في معجزات علي عليه السلام. (6) # --- # 1) من البصائر. 2) قوله " لا أعرفه " ليس في ه والبصائر. 3) رواه في ~~بصائر الدرجات: 282 ح 19 بهذا الاسناد، عنه المحتضر: 5، والبحار: 6 / 231 ح ~~43 وج 27 / 305 ح 9، واثبات الهداة: 4 / 501 ح 103، ومدينة المعاجز: 36 ح ~~55. وأورده في مناقب آل أبي طالب: 2 / 83 عن عباية بن ربعى الاسدي، عنه ~~البحار: 39 / 134 ح 6 وعن البصائر. وأخرجه في الايقاظ من الهجعة: 178 ح 27 ~~عن البصائر والمحتضر ومشارق أنوار اليقين 4) " الحسين بن علي بن عبيد الله ~~" م، " الحسين، عن علي بن عبد الله " ه، وما في المتن من البصائر، وهو ~~الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة البجلى، قال عنه النجاشي: ثقة ثقة. ~~راجع رجال النجاشي: 62، مجمع الرجال: 2 / 130، معجم رجال الحديث: 5 / 42 ~~و43. 5) كذا في خ ل والبصائر، وهو الصحيح، وفي م " عمير "، وفي ه " عن عمه، ~~عن عبد الرحمان " راجع معجم رجال الحديث: 9 / 357 وج 11 / 331. 6) تقدم ~~بتمامه وتمام تخريجاته في ص 743 ح 62 وفيه " شمعون بن حنون الصفا وصى عيسى ~~" بدل " يوشع "، وفي ط، وه " يوشع بن نون ". [ * ] # --- PageV02P820 [ 821 ] # فصل 34 - وعن الصفار، عن أحمد بن الحسين، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن ~~الحسن بن برة (1)، عن إسماعيل بن عبد العزيز، عن أبان، عن ms692 أبي بصير: قلت ~~لابي عبد الله عليه السلام: ما فضلنا على من خالفنا ؟ ! فو الله إني ارى ~~الرجل منهم أرخى بالا، وأنعم عيشا، وأحسن حالا، وأطمع في الجنة. قال: فسكت ~~عني حتى كنا بالابطح من مكة ورأينا الناس يضجون إلى الله قال: يا أبا محمد ~~هل تسمع ما أسمع ؟ قلت: أسمع ضجيج الناس إلى الله. قال: ما أكثر الضجيج ~~والعجيج وأقل الحجيج ! ! والذي بعث بالنبوة محمدا وعجل بروحه إلى الجنة ما ~~يتقبل الله إلا منك ومن أصحابك خاصة. قال: ثم مسح يده على وجهي، فنظرت فإذا ~~أكثر الناس خنازير وحمير وقردة، إلا رجل بعد رجل. (2) 35 - وعن أبي سليمان ~~داود بن عبد الله، عن سهل (3) بن زياد، نا عثمان بن عيسى، عن الحسن بن علي ~~بن أبي حمزة، عن أبيه، عن أبي بصير [ قال: ] قلت لابي جعفر عليه السلام: ~~أنا مولاك و[ من ] شيعتك، ضعيف ضرير، اضمن لي الجنة. # --- # 1) " قال الحسين أو من رواه عن أحمد، قال: حدثنى الحسين بن برة " ~~البصائر، والظاهر أن أحمد هنا هو أحمد بن الحسين، لانه ورد في ثلاثة مواضع ~~من البصائر: أحمد بن الحسين، عن الحسن (الحسين) بن برة. وفي ه " أحمد بن ~~الحسين بن بريدة، عن اسماعيل "، ولم نعثر لابن برة على ترجمة في ما عندنا ~~من كتب الرجال، راجع عوالم الكاظم عليه السلام: 21 / 105 سند حديث 14. 2) ~~عنه البحار: 27 / 29 ح 2. ورواه في بصائر الدرجات: 271 ذح 6 بهذا الاسناد، ~~عنه اثبات الهداة: 5 / 390 ح 104. 3) " سهيل " م. [ * ] # --- PageV02P821 [ 822 ] # قال: أولا اعطيك علامة الائمة (1) ؟ قلت: وما عليك أن تجمعها (2) لي ؟ ~~قال: وتحب ذلك ؟ قلت: كيف لا احب. فما زاد أن مسح على بصري، فأبصرت جميع ما ~~في السقيفة التي كان فيها جالسا (3) قال: يا أبا محمد مد بصرك، فانظر ماذا ~~ترى بعينيك ؟ قال: فوالله ما أبصرت إلا كلبا وخنزيرا وقردا ! قلت: ما هذا ~~الخلق الممسوخ ؟ قال: هذا الذي ترى، هذا السواد الاعظم، لو كشف الغطاء ~~الناس ما نظر الشيعة إلى من ms693 خالفهم إلا في هذه الصور. ثم قال: يا أبا محمد ~~إن أحببت تركتك على حالك هكذا (4) [ وحسابك على الله ] وإن أحببت ضمنت لك ~~على الله الجنة، ورددتك إلى حالتك الاولى (5) ؟ قلت: لا حاجة لي [ إلى ] ~~النظر إلى هذا الخلق المنكوس. ردني، ردني (6) فما للجنة عوض. فمسح يده على ~~عيني، فرجعت كما كنت. (7) # --- # 1) زاد في ط: أو غيرهم. 2) " تجمعهما " م. 3) " جميع الائمة عنده " ه، ط. ~~وفي رواية مختصر البصائر بلفظ " فابصرت جميع الائمة عنده ثم ما في السقيفة ~~" والسقيفة: الصفة - بتشديد الفاء - كالساباط. 4) " هذا " م، والبحار: 27. ~~5) " حالك الاول " ه، والبحار: 27. 6) " إلى حالتي " ط. 7) عنه البحار: 27 ~~/ 30 ح 3، ومدينة المعاجز: 352 ح 103. وأورده في مختصر بصائر الدرجات: 112 ~~بالاسناد إلى أبي بصير مثله، عنه البحار: 46 / 284 ح 88. [ * ] # --- PageV02P822 [ 823 ] # فصل 36 - وعن الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن ~~الحسن بن علي، عن كرام (1)، عن عبد الله بن طلحة [ قال: ] سألت أبا عبد ~~الله عليه السلام عن (2) الوزغ، فقال: هو رجس مسخ، فإذا قتلته فاغتسل. ثم ~~قال: إن أبي عليه السلام كان قاعدا يوما في الحجر إذا بوزغ يولول (3)، قال: ~~إنه يقول: لئن شتمتم عثمان (4) لاشتمن عليا. ثم قال: إن الوزغ من مسوخ بني ~~مروان لعنهم الله. (5) 37 - وعن أبي بصير (6) جدعان بن نصر: نا البرقي محمد ~~بن خالد: نا محمد ابن سنان، عن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام [ ~~قال: ] بينا علي بالكوفة [ إذ ] أحاطت به اليهود، فقالوا: أنت الذي تزعم أن ~~الجري منا معشر اليهود، ثم مسخ ؟ فقال لهم: نعم. ثم ضرب يده إلى الارض، ~~فتناول منها عودا، فشقه باثنين (7) وتكلم عليه بكلام، وتفل عليه، ثم رمى [ ~~به ] في الفرات. فإذا الجري يتراكب بعضه على بعض [ و] يقول بصوت عال: يا ~~(8) أمير المؤمنين # --- # 1) " الحسين بن على بن كرام " م. " الحسين بن على بن كرام / كوا " ه، ط. ~~وكلها تصحيف. انظر معجم رجال الحديث: 14 / 111 رقم 9715. 2) " من " م. 3) ~~أي يصوت - بتشديد الواو ms694 -. 4) " قزمان " م. " قومنا " ه، والبحار: 27 / 268 ~~ح 19. 5) تقدم بكامل تخريجاته: 283 ح 17، فراجع. 6) " نصر " ط، خ ل. "... ~~بن نصر البرقي، عن محمد بن خالد " ه. وفي البحار: بلفظ " الصفار، عن أبي ~~بصير، عن جذعان بن أبي نصر البرقي، عن محمد بن خالد " 7) " بنصفين أو ~~باثنين " ه، ط. 8) " إلى " البحار. [ * ] # --- PageV02P823 [ 824 ] # نحن طائفة من بني إسرائيل، عرضت علينا ولايتكم فأبينا أن نقبلها، فمسخنا ~~الله جريا. (1) 38 - وقد روى الشيخ المفيد في الارشاد: إن الماء طغى في ~~الفرات، وزاد حتى أشفق أهل الكوفة من الغرق، ففزعوا إلى أمير المؤمنين عليه ~~السلام، فركب بغلة رسول الله صلى الله عليه وآله وخرج - والناس معه - إلى ~~(2) شاطئ الفرات. فنزل عليه السلام (3) وأسبغ الوضوء، وصلى منفردا بنفسه، ~~والناس يرونه، ودعا الله بدعوات سمعها أكثرهم، ثم تقدم إلى الفرات متوكئا ~~على قضيب بيده (4) حتى ضرب [ به ] صفحة (5) الماء وقال: انقص باذن الله ~~ومشيئته. فغاض الماء (6) حتى بدت الحيتان في قعر الفرات (7). فنطق كثير ~~منها بالسلام على أمير المؤمنين بامرة المؤمنين، ولم ينطق منها أصناف من ~~السمك (8) وهي: الجري والزمار، والمار ماهي (9). # --- # 1) عنه البحار: 41 / 241 ح 11. وروى الخصيبي - في حديث طويل - في الهداية ~~الكبرى: 157 باسناده عن جعفر ابن يزيد القزويني، عن زيد الشحام، عن أبي ~~هارون المكفوف، عن ميثم التمار، عن سعد العلاف، عن الاصبغ بن نباتة عنه ~~عليه السلام نحوه، عنه اثبات الهداة: 5 / 24 ح 345 وروى نحو هذا الحديث في ~~اصول اخرى أعرضنا عن ذكرها خشية الاطالة. 2) " حتى أتى " الارشاد. 3) " ~~عليه " نسخ الاصل. 4) زاد في ه، ط " قضيب رسول الله ". 5) الصفحة من الشئ: ~~جانبه ووجهه. 6) غاض الماء: نقص أو غار أو نضب. 7) " قعر البحر " م. " قعرة ~~" الارشاد. 8) " السموك " م، ه، وكذا بعدها. 9) قال الطريحي في مجمع ~~البحرين (زمر): وفي الحديث " لا تأكلوا الزمير "... وفي بعض ما روى " ~~الزمار من المسوخ ". وقال أيضا في (مور) المارماهي: بفتح الراء - معرب، ~~وأصله حية السمك، وفي بعض النسخ - بسكون الراء -. وفي الحديث " المار ماهي ~~والجرى والرماخ ms695 مسوخ من طائفة بني اسرائيل ". [ * ] # --- PageV02P824 [ 825 ] # فتعجب الناس لذلك، وسألوه عن علة نطق [ ما نطق، وصمت ما صمت. فقال عليه ~~السلام: أنطق الله لي من السمك ] ما طهر، وأصمت عني ما حرمه ونجسه وأبعده. ~~إن الجريث (1) مسخ، وإن من اليهود من مسخه الله جريا. (2) فصل 39 - عن أبي ~~بصير (3) جدعان بن نصر، حدثنا أبو عبد الله محمد بن مسعدة (4): حدثنا محمد ~~بن حمويه بن إسماعيل الاربنوئي، عن أبي عبد الله الزبيني (5)، عن عمر بن ~~اذينة [ قال: ] قيل لابي عبد الله عليه السلام: إن الناس يحتجون علينا ~~ويقولون: إن أمير المؤمنين زوج فلانا (6) ابنته ام كلثوم. # --- # 1) الجريث: ضرب من السمك يشبه الحيات. وقال ابن الاثير: يقال له ~~بالفارسية: المارماهي. وفي الحديث " الجريث والضب فرقة من بني اسرائيل حيث ~~نزلت المائدة على عيسى بن مريم ولم يؤمنوا، فتاهوا، فوقعت فرقة في البر، ~~وفرقة في البحر " (قاله الطريحي في مجمع البحرين: " جرث "). 2) أورده ~~المفيد في الارشاد: 201 قال: ومن ذلك ما رواه نقلة الاثار... وأورده الفتال ~~النيسابوري في روضة الواعظين: 144 مرسلا. والطبرسي في اعلام الورى: 179 على ~~ما رواه نقلة الاخبار، عنه اثبات الهداة: 4 / 541 ح 181، وابن شهر اشوب في ~~مناقب آل أبي طالب: 2 / 155 مرسلا عن الخاص والعام، عنه البحار: 41 / 268 ~~ضمن ح 22. والديلمي في ارشاد القلوب: 228، وعماد الدين الطوسي في ثاقب ~~المناقب: 120 مرسلا، وأورده الرضى في خصائص أمير المؤمنين: 26 عن الاصبغ بن ~~نباتة. وأخرجه في مدنية المعاجز: 111 - 112 ح 299 عن بعض المصادر المتقدمة ~~وبألفاظها المختلفة. 3) " نصر " م. وفي البحار بلفظ " الصفار، عن أبي بصير، ~~عن جذعان بن نصر ". 4) " أبي مسعدة " ه، ومدينة المعاجز. 5) " الربيبي " ~~البحار. 6) المراد به الخليفة الثاني. [ * ] # --- PageV02P825 [ 826 ] # وكان متكئا فجلس وقال: (وتقبلون أن عليا أنكح فلانا بنته ! ؟) (1) إن ~~قوما يزعمون ذلك لا (2) يهتدون إلى سواء السبيل، ولا الرشاد. فصفق بيده ~~وقال: سبحان الله أما كان أمير المؤمنين عليه السلام يقدر أن يحول بينه ~~وبينها فينقذها ! ؟ كذبوا لم يكن ما قالوا. ms696 إن فلانا خطب إلى علي عليه ~~السلام بنته ام كلثوم فأبى علي عليه السلام فقال للعباس: والله لئن لم ~~يزوجني (3) لانتزعن منك السقاية وزمزم. فأتى العباس عليا عليه السلام ~~فكلمه، فأبى عليه، فألح العباس (4). فلما رأى أمير المؤمنين عليه السلام ~~مشقة كلام الرجل على العباس، وأنه سيفعل بالسقاية ما قال، أرسل أمير ~~المؤمنين عليه السلام إلى جنية من أهل نجران يهودية، يقال لها " سحيقة بنت ~~جريرية " (5) فأمرها، فتمثلت في مثال ام كلثوم، وحجبت الابصار عن ام كلثوم، ~~وبعث بها إلى الرجل. فلم تزل عنده حتى أنه استراب (6) بها يوما، فقال: ما ~~في الارض أهل بيت أسحر من بني هاشم. ثم أراد أن يظهر ذلك للناس، فقتل (7) ~~وحوت (8) الميراث وانصرفت إلى نجران، وأظهر أمير المؤمنين ام كلثوم. (9) # --- # 1) " أيقولون ذلك ؟ " ه، ط، والبحار. 2) " ما " م، ه. 3) " تزوجني " ~~البحار. 4) زاد في ه " عليه ". 5) " جويرية " خ ل. 6) استراب: وقع في ~~الريبة. 7) على بناء المجهول. 8) " وحوت جنيته " ط. 9) عنه البحار: 42 / 88 ~~ح 16، ومدينة المعاجز: 199 ح 545. [ * ] # --- PageV02P826 [ 827 ] # فصل 40 - وعن الصفار، عن محمد بن الحسين، عن عبد الله بن جبلة، عن علي بن ~~أبي حمزة، عن أبي بصير، قال: حججت مع أبي عبد الله عليه السلام، فلما كنا ~~في الطواف، قلت: يابن رسول الله يغفر الله لهذا الخلق ؟ قال: إن أكثر من ~~ترى قردة وخنازير. قلت: أرنيهم ؟ ! فتكلم بكلمات، ثم أمر يده على بصري، ~~فرأيتهم قردة وخنازير كما قال. قلت: فرد بصري. فدعا، فرأيتهم كما رأيتهم في ~~المرة الاولى [ خلقا سويا ] ثم قال: أنتم في الجنة تحبرون (1) وبين أطباق ~~النار تطلبون، فلا توجدون (2) والله لا يجتمع في النار منكم إثنان، لا - ~~والله - ولا واحد. (3) 41 - وعن الصفار، عن الحسن بن علي بن فضال، عن أحمد ~~بن هلال، عن ابن أبي عمير، عن حفص (4) بن البختري، قال أبو جعفر عليه ~~السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال لعلي عليه السلام: إذا أنا مت ~~فاستق سبع قرب من بئر غرس، ثم غسلني وكفني، وخذ ms697 بمجامعي # --- # 1) أي تنعمون وتكرمون وتسرون، من الحبور وهو السرور. 2) اشارة إلى قوله ~~تعالى في سورة ص: 62. 3) عنه مختصر البصائر: 112. ورواه في بصائر الدرجات: ~~270 ح 4، عنه البحار: 47 / 79 ح 58 وج 68 / 118 ح 44، واثبات الهداة: 5 / ~~384 ح 93. ورواه في دلائل الامامة: 134 باسناده إلى محمد بن الحسين، عنه ~~مدينة المعاجز: 382 ح 12 وعن البصائر. 4) " جعفر " م، وهو تصحيف صوابه ما ~~في المتن، راجع مجمع الرجال: 2 / 210، ومعجم رجال الحديث: 6 / 132 وغيرها. ~~وتقدم في ح 13 من هذا الباب رواية نحو هذا الحديث عن أبي عبد الله عليه ~~السلام. [ * ] # --- PageV02P827 [ 828 ] # واجلسني وسائلني عما شئت، واحفظ عني واكتب، فانك لا تسألني عن شئ إلا ~~أخبرتك به. قال علي عليه السلام: فأنبأني بما هو كائن إلى يوم القيامة. (1) ~~42 - وعن الصفار، عن أحمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن القاسم بن محمد، ~~عن علي بن أبي حمزة، عن عمر بن أبي شعبة (2)، عن أبان بن تغلب (3)، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام، قال: لما حضر رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة، ~~دخل علي عليه السلام عليه، فأدخل رأسه معه، فقال له: يا علي إذا أنا مت ~~فغسلني، وكفني، ثم أقعدني وسائلني، واحفظ عني (4). (5) 43 - وعن الصفار، عن ~~محمد بن الحسين، عن جعفر بن بشير. والحسن بن علي بن فضال [ جميعا ] عن مثنى ~~الحناط (6). [ وأحمد بن محمد، عن الحسن بن علي الخزار وعلي بن الحكم جميعا عن # --- # 1) روى نحوه في بصائر الدرجات: 283 ح 6 بهذا الاسناد. 2) " عن ابن أبي ~~سعيد " الكافي، واستظهر في معجم رجال الحديث: 22 / 97 أنه ابن أبي سعيد ~~المكاري، واسمه الحسين بن أبي سعيد هاشم بن حيان. تجد ترجمته في معجم رجال ~~الحديث: 5 / 181 وج 6 / 113. وما في المتن موافق لموضعين من البصائر، وهو ~~الحلبي التيملى، عده الشيخ في رجاله من أصحاب الصادق، راجع معجم رجال ~~الحديث: 13 / 17. 3) في أحد سندى البصائر لم يذكر أبان، وقد عد الثلاثة - ~~أعنى علي بن ms698 أبي حمزة، وعمر بن أبي شعبة، وأبان - من أصحاب الصادق. 4) " ~~واكتب " البصائر بدل " واحفظ عنى " وفي الكافي " وسلنى واكتب ". 5) رواه في ~~بصائر الدرجات: 282 ح 1 وح 5 بهذا الاسناد عنه البحار: 22 / 513 ح 14 وج 40 ~~/ 213 ح 2 و3. ورواه في الكافي: 1 / 297 ح 8 باسناده إلى الحسين بن سعيد، ~~عنه الايقاظ من الهجعة: 210 ح 2. 6) " الخياط " م وهو تصحيف، والضبط من ~~المصادر ومعجم رجال الحديث: 14 / 195، وتوضيح الاشتباه: 258، وقال الحناط - ~~بالحاء المهملة وتشديد النون - بياع الحنطة. [ * ] # --- PageV02P828 [ 829 ] # مثنى الحناط ] عن الحسين الخزاز، عن الحسن بن معاوية قال: [ قال ] لي ~~جعفر الصادق عليه السلام: إن رسول الله صلى الله عليه وآله دعا في مرضه ~~عليا فقال له: إذا أنا مت فغسلني بسبع قرب ماء تسقيها من بئر غرس ونق غسلي، ~~وحنطني وكفني، ثم اجلسني وضع يدك على صدري، واسألني عما بدا لك واحفظ عني ~~(1). (2) وقد مضى أمثالها برواية سعد بن عبد الله (3). فصل 44 - وعن ~~الصفار، عن أحمد بن محمد، عن (4) علي بن الحكم، عن سيف ابن عميرة، عن أبي ~~الصباح [ قال: ] حدثنا العلاء بن سيابة، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~إنا لنعلم ما يحدث بالليل والنهار، الامر بعد الامر، والشئ بعد الشئ، ينكت ~~في قلوبنا، وينقر في آذاننا (5) فنعرفه (6). # --- # 1) في ط، ه جاءت هذه العبارة بدل الاحاديث 41 - 43: " وروى جماعة من ~~أصحابنا ثلاث روايات عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام قالوا: لما ~~حضرت رسول الله صلى الله عليه وآله الوفاة دخل علي عليه السلام فقال: يا ~~على إذا أنا مت فغسلني وكفني وأقعدني واسألني واحفظ عنى. وقد مضى أمثال ذلك ~~برواية سعد بن عبد الله ". 2) رواه في بصائر الدرجات: 283 ح 2 بهذا ~~الاسناد، عنه البحار: 22 / 513 ح 14. 3) في الاحاديث: 9 - 14. 4) " بن " م. ~~وهو تصحيف. 5) وفي حديث وصف أهل البيت عليهم السلام من جملة علومهم " نكت ~~في القلوب، ونقر في الاسماع " أما النكت في القلوب فالهام، وأما النقر في ~~الاسماع ms699 فأمر الملك. (قاله الطريحي في مجمع البحرين: 2 / 227). 6) رواه ~~الصفار في بصائر الدرجات: 326 ح 7 بالسند المذكور (إلى قوله: بالليل ~~والنهار) عنه البحار: 26 / 61 ح 140. وراجع أيضا ص 326 باب 8 "... وأن ~~الحكم يقذف في صدورهم وينكت في آذانهم " من البصائر. [ * ] # --- PageV02P829 [ 830 ] # 45 - وعن [ حمران ] ابن أعين، قال لي أبو جعفر عليه السلام: إن عليا عليه ~~السلام كان محدثا وأخبرت أصحابي بذلك، قالوا: لي ما صنعت شيئا ! هلا سألته ~~من كان يحدثه ؟ فرجعت إليه، وقلت ما قالوا، فقال لي: يحدثه ملك. قلت: إنه ~~نبي ؟ قال: لا. ثم قال: أو (1) كصاحب سليمان - يعني آصف بن برخيا - أو ~~كصاحب موسى، أو كذي القرنين، أو ما بلغكم أنه قال: فيكم مثله (2) بل هو ~~أفضلهم وخيرهم. (3) 46 - وعن أبي بصير، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ~~كان علي عليه السلام محدثا. قلت: وما آية المحدث ؟ قال: يأتيه الملك، فينكت ~~في قلبه كيت وكيت (4). (5) فقال ابن أبي يعفور لابي عبد الله عليه السلام: ~~إنا نقول: إن عليا عليه السلام [ كان ] ينكت في اذنه، أو يقذف في قلبه، ~~وإنه كان محدثا. قال: فلما أكثرت عليه (6) قال لي: إن عليا عليه السلام كان ~~- يوم [ بني ] (7) قريظة # --- # 1) قال المجلسي ره: " أو " هنا بمعنى " بل " كما قيل في قوله تعالى في ~~سورة الصافات: 147 " مائة ألف أو يزيدون ". أو المعنى: لا تقل انه نبى، بل ~~قل محدث، أو كصاحب سليمان أو المعنى أن تحديث الملك قد يكون لنبى، وقد يكون ~~لغيره كصاحب سليمان. 2) فقد روى أنه صلى الله عليه وآله قال: ان عليا ذو ~~قرنى هذه الامة. 3) رواه في بصائر الدرجات: 321 ح 3 باسناده عن أحمد بن ~~محمد، عن الحسين بن سعيد عن حماد بن عيسى، عن الحسين بن المختار، عن الحارث ~~بن المغيرة، عن حمران مثله إلى قوله " وفيكم مثله ". وفي الكافي: 1 / 269 ح ~~4 قطعة وص 271 ح 5 باسناده من طريقين إلى حمران مثله، عنه اثبات الهداة: 7 ~~/ 439 ح 8 ms700 بالطريق الاول. وفي الاختصاص: 281 بالاسناد إلى حمران مثله. ~~وأخرجه في البحار: 26 / 70 ح 11 عن البصائر والاختصاص. 4) كيت وكيت - بفتح ~~آخرهما وقد يكسر -: كناية عن الحديث والخبر. 5) رواه في بصائر الدرجات: 322 ~~ح 4، وفي امالي الطوسي: 260 باسناديهما إلى أبي بصير مثله، عنهما البحار: ~~26 / 67 ح 4. 6) في رواية الاختصاص بلفظ " فلما رأني قد كبر على قوله ". 7) ~~من البصائر والاختصاص. [ * ] # --- PageV02P830 [ 831 ] # والنضير (1) - جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره يحدثانه. (2) وقال أبو ~~عبد الله عليه السلام: إن الله لم يخل الارض من عالم يعلم الزيادة والنقصان ~~في الارض، فإذا زاد المؤمنون شيئا ردهم، وإذا نقصوا كمله لهم، فقال: خذوه ~~كاملا، ولو لا ذلك لالتبس على المؤمنين أمرهم، ولم يفرقوا بين الحق ~~والباطل. (3) 47 - وعن علي بن الحكم [ قال: ] حدثنا علي بن النعمان، عن علي ~~بن إسماعيل، عن محمد بن النعمان، عن ابن مسكان، عن ضريس قال: كنت أنا وأبو ~~بصير عند أبي جعفر عليه السلام فقال له أبو بصير: بما يعلم عالمكم ؟ قال: ~~إن عالمنا لا يعلم الغيب، ولو وكله الله إلى نفسه لكان كبعضكم، ولكن يحدث ~~في ساعة بما يحدث في الليل (4) وفي ساعة بما يحدث في النهار، # --- # 1) راجع البحار: 20 / 157 و173 و186 - 280. 2) رواه في بصائر الدرجات: ~~321 ح 2 وص 322 ح 7 باسناده من طريقين إلى ابن أبي يعفور مثله، عنه البحار: ~~26 / 71 ح 14 بالطريق الثاني، وج 40 / 140 ح 41 بالطريق الاول. وأورده في ~~الاختصاص: 280 بالاسناد إلى ابن أبي يعفور مثله، عنه البحار: 39 / 152 ح 6. ~~3) عنه مختصر بصائر الدرجات: 113. ورواه في بصائر الدرجات: 331 باب 10 ~~بأسانيد شتى وألفاظ مختلفة. وفي الكافي: 1 / 178 ح 2 باسناده إلى اسحاق بن ~~عمار، وح 5 باسناده إلى أبي بصير مثله وفي الامامة والتبصرة: 29 ح 11 ~~باسناده إلى أبي بصير مثله. وفي علل الشرائع: 199 - 201 ح 22 - 32 بأسانيد ~~والفاظ متعددة. وفي كمال الدين: 1 / 203 ح 11 باسناده عن أبي ms701 الصباح مثله. ~~وفي دلائل الامامة: 232 بالاسناد إلى أبي بصير مثله. وفي غيبة النعماني: ~~138 ح 3 باسناده إلى اسحاق بن عمار، وح 6 باسناده إلى أبي بصير مثله. وفي ~~الاختصاص: 283 بالاسناد إلى أبي بصير مثله. وفي الاختصاص: 283 بالاسناد إلى ~~أبي بصير مثله. وأخرجه في اثبات الهداة: 1 / 149 ح 10 و13 عن الكافي ~~والكمال، وص 204 ح 116 و117 عن الكمال والعلل. وفي البحار: 23 / 21 ح 19 وص ~~24 - 25 ح 31 - 37 عن بعض المصادر المتقدمة. 4) " بالليل " خ ل. [ * ] # --- PageV02P831 [ 832 ] # الامر (1) بعد الامر، والشئ بعد الشئ بما يكون إلى يوم القيامة. (2) وقال ~~أبو جعفر عليه السلام: ما ترك الله الارض بغير عالم، ينقص ما زاد، ويزيد ما ~~نقص ولولا ذلك لاختلط على الناس أمرهم (3). (4) وسأله بريد العجلي: عن ~~الفرق بين [ الرسول و] النبي والمحدث. فقال عليه السلام: الرسول تأتيه ~~الملائكة ظاهرين، وتبلغه (5) الامر والنهي عن الله تعالى. والنبي الذي يوحى ~~إليه في منامه ليلا ونهارا، فما رأى كما هو رأى. والمحدث يسمع كلام ~~الملائكة ولا يرى الشخص (6) فينقر في اذنه، وينكت في قلبه وصدره. (7) # --- # 1) " وان الامر " خ ل. 2) رواه في بصائر الدرجات: 325 ح 2، 3 بطريقين إلى ~~أبي بصير، عنه البحار: 26 / 60 ح 136، 137. 3) زاد في م، ه " من أمرهم ". ~~4) رواه في بصائر الدرجات: 332 ح 8، وفي كمال الدين: 204 ح 16، وفي علل ~~الشرائع: 201 ح 32 بأسانيدهم عن عبد الاعلى عن أبي جعفر عليه السلام، عنها ~~البحار: 23 / 27 ح 38. ورواه في الامامة والتبصرة. 35 باسناده عن عبد ~~الاعلى. وأخرجه في اثبات الهداة: 1 / 206 ح 121 عن كمال الدين، وص 236 ح ~~191 عن علل الشرائع. 5) " ويبلغه " ه. 6) " شخصهم " ط. 7) عنه مختصر بصائر ~~الدرجات: 113. ورواه في بصائر الدرجات: 368 ح 1، وفي الاختصاص: 322 ~~باسنادهما إلى بريد العجلي، عنهما البحار: 26 / 74 ح 25. ورواه في تأويل ~~الايات: 1 / 346 ح 32 باسناده إلى بريد العجلي مثله، عنه البحار: 26 / 82 ح ~~45، والبرهان: 3 / 99 ms702 ح 4. وأورده في جنة الامان: 474 مثله (الحاشية). [ * ] # --- PageV02P832 [ 833 ] # فصل 48 - وعن الصفار، عن محمد بن أحمد، عن العباس بن معروف، عن أبي ~~القاسم الكوفي (1) [ عن محمد بن الحسن ] (2) عن (3) الحسن بن محمد بن ~~عمران، عن زرعة، عن سماعة، عن أبي بصير، عن عبد العزيز قال: خرجت مع علي بن ~~الحسين عليهما السلام إلى مكة، فلما وافينا الابواء (4) وكان عليه السلام ~~على راحلته، وكنت أمشي، فإذا قطيع غنم، ونعجة قد تخلفت وهي تصيح لسخلة لها ~~خلفها، وكلما قامت السخلة صاحت النعجة حتى تتبعها. فقال عليه السلام: يا ~~عبد العزيز أتدري ما تقول هذه النعجة لسخلتها ؟ قلت: لا والله. قال: إنها ~~تقول لها: الحقي بالقطيع، فان اختك في العام الاول تخلفت عن القطيع في هذا ~~الموضع، فأكلها الذئب. (5) 49 - وعن الصفار، عن عبد الله بن محمد، عن محمد ~~بن إبراهيم: حدثنا بشير النبال، عن علي بن أبي حمزة قال: دخل رجل من موالي ~~أبي الحسن # --- # 1) " أبي الحسن الكرخي / الكركي " نسخ الاصل، الدلائل، والمختصر. وما في ~~المتن كما في بصائر الدرجات. 2) من خ ل، والبحار. 3) " أبي الحسن " نسخ ~~الاصل، وهو تصحيف. 4) الابواء - بالفتح ثم السكون وواو وألف ممدودة -: قرية ~~من أعمال الفرع من المدينة وفيها قبر آمنة بنت وهب ام النبي صلى الله عليه ~~وآله. (معجم البلدان: 1 / 79). 5) عنه مختصر بصائر الدرجات: 114. ورواه في ~~بصائر الدرجات: 347 ح 2، ودلائل الامامة: 88 بالاسناد إلى أبي بصير، عن رجل ~~مثله. وفي الاختصاص: 288 بالاسناد إلى محمد بن الحسن بن أبي خالد مثله. ~~وأخرجه في البحار: 46 / 24 ح 6 عن البصائر والاختصاص، وج 64 / 36 ح 14، ~~ومدينة المعاجز: 295 ح 17 عن البصائر. [ * ] # --- PageV02P833 [ 834 ] # عليه السلام فقال له: رأيت أن تتغدى عندي. فقام فمضى معه، فلما دخل بيته، ~~وضع له سريرا، فقعد عليه، وكان تحته زوج حمام، فذهب الرجل ليحمل طعامه، ~~وعاد إليه، فوجده يضحك. فقال: أضحك الله سنك، مم تضحك ؟ فقال: إن حمامك هذا ~~هدر الذكر على الانثى، فقال: يا سكني وعرسي - والله ms703 - ما على وجه الارض أحد ~~أحب إلي منك ما خلا هذا القاعد على السرير. فقلت: وتفهم ذلك (1) ؟ فقال: ~~نعم. علمنا منطق الطير، واوتينا من كل شئ. (2) 50 - وعن الصفار، عن محمد بن ~~الحسين، عن داود بن فرقد، عن عبد الله بن فرقد (3) قال: كان أبو عبد الله ~~عليه السلام يسير، ونحن معه، قال: فمر غراب، فنعق. فقال أبو عبد الله عليه ~~السلام: مت جوعا، فو الله ما تعلم شيئا إلا وأنا أعلمه، وإني لاعلم بالله ~~منك. (4) وصاحب العصافير فقال عليه السلام: تدرون ما تقول ؟ قلنا: لا ~~والله. قال: إنها # --- # 1) " هكذا " م. 2) عنه مختصر بصائر الدرجات: 114. ورواه في بصائر ~~الدرجات: 346 ح 25 باسناده إلى علي بن أبي حمزة مثله، عنه البحار: 48 / 56 ~~ح 65، والعوالم: 21 / 138 ح 1 ومدينة المعاجز: 44 ح 43. 3) " يزيد " م. ~~تصحيف. وعبد الله بن فرقد كوفي من أصحاب الصادق عليه السلام. انظر رجال ~~الشيخ رقم 697. 4) رواه في بصائر الدرجات: 343 ح 10 وص 345 ح 21 باسناده من ~~طريقين إلى عبد الله ابن فرقد مثله. وفي دلائل الامامة: 135 باسناده إلى ~~ابن مسكان مثله. وأورده في مناقب آل أبي طالب: 3 / 346 مرسلا عن عبد الله ~~بن فرقد. وأخرجه في البحار: 47 / 85 ح 81 - 83 عن البصائر والمناقب، وج 64 ~~/ 261 ح 13 عن البصائر والدلائل، وفي مدينة المعاجز: 411 ملحق ح 206 عن ~~الدلائل. [ * ] # --- PageV02P834 [ 835 ] # تقول: اللهم إنا خلق من خلقك، لابد لنا من رزق، فارزقنا واسقنا. (1) وقال ~~أبو عبد الله عليه السلام: إن سليمان قال " واوتينا من كل شئ " (2). وعلم ~~كل شئ عندنا. (3) وقال أبو جعفر عليه السلام: يا أيها الناس علمنا منطق ~~الطير، واوتينا كل (4) شئ. (5) فصل 51 - وعن جماعة، حدثنا أبو الحسن بن ~~عتيق، حدثنا أبي، حدثنا الفضل (6) ابن يعقوب البغدادي، حدثنا الهيثم بن ~~جميل، حدثنا عمرو بن عبيد، عن عيسى ابن سلام، عن علي بن نصر بن سيار (7)، ~~عن الحسن بن علي بن أبي طالب عليهما السلام # --- # 1) رواه في ms704 بصائر الدرجات: 345 ح 20 باسناده إلى سالم مولى أبان بياع ~~الزطى عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. عنه البحار: 47 / 86 ح 85 وج 64 / ~~303 ح 5. 2) اشارة إلى قوله تعالى في سورة النمل: 16. 3) رواه في بصائر ~~الدرجات: 344 ح 17 باسناده عن علي بن اسماعيل، عن محمد بن عمرو الزيات، عن ~~أبيه، عن الفيض بن المختار، عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. وأورده في ~~الاختصاص: 287 بالاسناد إلى الفيض مثله. عنهما البحار: 27 / 264 ح 11. 4) " ~~من كل " البصائر والاختصاص. 5) رواه في بصائر الدرجات: 342 ح 6 وص 343 ح 11 ~~وص 344 ح 14 و18 باسناده من عدة طرق عن أبي جعفر عليه السلام مثله. وأورده ~~في الاختصاص: 293 بالاسناد إلى محمد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السلام ~~مثله. وأخرجه في البحار: 27 / 263 - 264 ح 9 عن البصائر بالطرق الثلاث ~~الاول، وح 12 عن البصائر - الطريق الرابع - والاختصاص. 6) " أبو الحسين بن ~~غسق، عن أبي الفضل " البحار. 7) " سنان " البحار. [ * ] # --- PageV02P835 [ 836 ] # وعن حذيفة بن اليمان قالا (1): بينما النبي صلى الله عليه وآله جالس مع ~~أصحابه: إذ أقبلت الريح الدبور (2). فقال لها النبي صلى الله عليه وآله: ~~أيتها الريح إني أستودعك إخواننا فرديهم إلينا. قالت: قد امرت بالسمع ~~والطاعة لك. فدعا ببساط كان اهدي إليه، فبسطه. ثم دعا بعلي بن أبي طالب ~~عليه السلام فأجلسه عليه، ثم دعا بأبي ذر، والمقداد بن الاسود، وعمار بن ~~ياسر [ وسلمان ]، وطلحة، والزبير، وسعد بن أبي وقاص، وعبد الرحمن بن عوف، ~~وأبي بكر، وعمر، وعثمان، فأجلسهم عليه، ثم قال: أما إنكم سائرون إلى موضع ~~فيه عين من ماء (3) فانزلوا وتوضأوا، وصلوا ركعتين، وأدوا إلي الرسالة كما ~~تؤدى اليكم. ثم قال: أيها الريح استعلي باذن الله. فحملتهم الريح حتى رمتهم ~~إلى بلاد الروم عند أصحاب الكهف، فنزلوا، وتوضأوا وصلوا، فأول من تقدم إلى ~~باب الكهف: أبو بكر، فسلم فلم يردوا، ثم عمر، [ فسلم ] (4) فلم يردوا، ثم ~~تقدم واحد بعد واحد، يسلم (5) فلم ms705 يردوا. ثم قام علي بن أبي طالب عليه ~~السلام فأفاض عليه الماء، وصلى ركعتين، ثم مشى إلى باب الغار، فسلم بأحسن ~~ما يكون من السلام، فانصدع (6) الكهف، ثم قاموا إليه فصافحوه، وسلموا عليه ~~بامرة المؤمنين وقالوا: يا بقية الله في أرضه (7) بعد رسوله. فعلمهم ما ~~أمره رسول الله، ثم رد الكهف كما كان، فحملتهم الريح، فرمتهم في (8) # --- # 1) " عن حذيفة بن اليمان قال " البحار. 2) الدبور: الريح الغربية، تقابل ~~الصبا وهي الريح الشرقية. 3) " فيه ماء " البحار. 4) من البحار. 5) " فسلم ~~" م. 6) انصدع: انشق. 7) " خلقه " البحار. 8) " وجاءت بهم إلى " البحار. [ * ] # --- PageV02P836 [ 837 ] # مسجد رسول الله صلى الله عليه وآله، وقد خرج [ النبي ] (1) لصلاة الفجر، ~~فصلوا معه. (2) فصل 52 - وعن جماعة، حدثنا أبو جعفر محمد بن إسماعيل بن ~~أحمد البرمكي، حدثنا عبد الله بن داهر بن يحيى الاحمري، حدثنا أبي (3)، عن ~~الاعمش، حدثنا أبو سفيان عن أنس [ قال ]: كنت عند النبي صلى الله عليه وآله ~~وأبو بكر وعمر في ليلة مكفهرة (4) فقال لهما النبي صلى الله عليه وآله: ~~قوما فائتيا باب حجرة علي. فذهبا، فنقرا الباب نقرا خفيا، فاخرج علي عليه ~~السلام متأزرا بازار من صوف، مترديا بمثله، في كفه سيف رسول الله صلى الله ~~عليه وآله فقال لهما: أحدث حدث ؟ فقالا: خير، أمرنا رسول الله صلى الله ~~عليه وآله أن نقصد بابك وهو بالاثر. إذا أقبل رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فقال: يا أبا الحسن، أخبر أصحابي ما أصابك البارحة. قال عليه السلام: إني ~~لاستحيي. قال [ رسول الله صلى الله عليه وآله ]: إن الله لا يستحيي من ~~الحق. قال علي عليه السلام: أصابتني جنابة من فاطمة، فطلبت في منزلي ماءا، ~~فلم اصب، فوجهت الحسين كذا، والحسن كذا، فأبطأ علي، فإذا أنها بهاتف يهتف: ~~يا أبا الحسن خذ السطل واغتسل. فإذا بين يدي سطل من ماء، وعليه منديل من ~~سندس (5) فأخذت السطل، # --- # 1) من البحار. 2) عنه البحار: 39 / 142 ح 8. وتقدم نحوه في ص 189 ح 24 وص ~~210 ح 53. وقد روى نحو هذا الحديث بألفاظ ms706 مختلفة وأسانيد شتى في البحار ~~المذكور. ص 136 باب 80. 3) ترجم له في ميزان الاعتدال: 2 / 3. 4) كناية عن ~~شدة ظلامها. 5) السندس: ضرب من نسيج الديباج أو الحرير. [ * ] # --- PageV02P837 [ 838 ] # فاغتسلت منه، وأخذت المنديل فمسحت به، ثم رددت المنديل فوق السطل، فقام ~~السطل في الهواء، فسقط من السطل جرعة، وأصابت مني هامتي، فوجدت بردها على ~~الفؤاد. فقال النبي صلى الله عليه وآله: بخ بخ (1) من كان خادمه جبرئيل. ~~(2) 53 - قالوا (3): وحدثنا البرمكي (4)، حدثنا عبد الله بن داهر (5)، ~~حدثنا الحماني (6)، حدثنا محمد بن الفضيل، عن ثور بن يزيد، عن خالد بن ~~معدان، عن سلمان (7) [ قال: ] قال النبي صلى الله عليه وآله: كنت أنا وعلي ~~نورا بين يدي الله قبل أن يخلق آدم بأربع عشرة ألف سنة، فلما خلق آدم قسم ~~ذلك النور جزءين، فركبه في صلب آدم، وأهبطه إلى الارض، ثم حمله في السفينة ~~في صلب نوح، ثم قذفه (8) في صلب إبراهيم، فجزء أنا، وجزء علي، والنور: ~~الحق، يزول (9) معنا حيث زلنا. (10) # --- # 1) بخ: اسم فعل للمدح، واظهار الرضى بالشئ. ويكرر للمبالغة فيقال: بخ بخ ~~- بالكسر والتنوين -. 2) عنه البحار: 39 / 115 ملحق ح 1، وعن أمالى الصدوق: ~~136 باسناده عن صالح بن عيسى العجلى، عن محمد بن علي، عن محمد بن منده، عن ~~محمد بن حميد، عن جرير، عن الاعمش مثله. وحديث نزول الماء لغسله عليه ~~السلام من السماء حديث متواتر، روته الخاصة والعامة بألفاظ مختلفة وأسانيد ~~شتى. راجع البحار المذكور ص 114 باب 77، واحقاق الحق: 6 / 129 - 132، ~~وغيرهما. 3) " قال " خ ل. 4) " البزنطي " خ ل. 5) " طاهر " خ ل. تصحيف. 6) ~~" الجماني " م. " الحمامي " البحار. والظاهر أنه يحيى ابن عبد الحميد ~~الحماني الاتى ذكره في ح 60. 7) " خالد بن سعد، عن سعدان " البحار. تصحيف. ~~وخالد: هو ابن معدان بن أبي كرب شيخ أهل الشام عد الذهبي ثور بن يزيد ممن ~~روى عنه. انظر سير أعلام النبلاء: 4 / 536، وطبقات ابن سعد: 7 / 455. 8) ~~زاد في البحار: في النار. 9) زال زوالا: تحرك. 10) عنه البحار: 35 / 27 ح ~~23، وعن كنز الفوائد: 88 عن ms707 سلمان مثله إلى قوله " وجزء على " = [ * ] # --- PageV02P838 [ 839 ] # فصل 54 - وعن محمد بن عبد الحميد، عن أبي جميلة، عن أبي بكر الحضرمي، عن ~~أبي جعفر عليه السلام قال: من ادرك قائم أهل بيتي من ذي عاهة برأ، ومن ذي ~~ضعف قوي (1). (2) 55 - وعن أبي بكر الحضرمي، عن عبد الملك بن أعين، قال: ~~قمت من عند أبي جعفر عليه السلام فاعتمدت على يدي [ فبكيت ] وقلت: كنت ~~أرجوا أن ادرك هذا الامر وبي قوة. فقال: أما ترضون أن أعداءكم يقتل بعضهم ~~بعضا، وأنتم آمنون في بيوتكم ؟ ! إنه لو كان ذلك اعطي الرجل منكم قوة ~~أربعين رجلا، وجعلت قلوبكم كزبر (3) الحديد لو قذفت بها الجبال لفلقوها (4) ~~وكنتم قوام الارض وخزانها (5). (6) # --- # = وهذا حديث متواتر رواه الخاص والعام بألفاظ شتى وأسانيد متعددة، أخرج ~~في احقاق الحق: 5 / 242 - 255 بعضا منها، فراجع. 1) " صعب نوري " م. 2) عنه ~~مختصر بصائر الدرجات: 116، والبحار: 52 / 335 ح 68. وروى نحوه النعماني في ~~الغيبة: 317 ح 2 باسناده إلى المفضل بن محمد الاشعري، عن حريز، عن أبي عبد ~~الله عليه السلام، عن أبيه، عن علي بن الحسين عليهما السلام. 3) الزبرة: ~~القطعة الضخمة من الحديد، جمعها: زبر. 4) " لقلعتها " الروضة. وفي البحار ~~بلفظ " لو قذفتم بها الجبال فلقتها ". قال المجلسي ره: قوله عليه السلام " ~~لو قذفتم... " أما ترشيح للتشبيه السابق، أو المراد أنها تكون في قوة العزم ~~بحيث لو عزمت على فلق الجبال لتهيأ لكم. 5) وقال المجلس ره: " قوام الارض " ~~أي القائمين بامور الخلق في الارض وحكامهم فيها. وقوله عليه السلام " ~~وخزانها " أي يجعل الامام عليه السلام ضبط أموال المسلمين إليهم. وفي بعض ~~النسخ " وجيرانها " أي يجيرون الناس من الظلم وينصرونهم. 6) عنه مختصر ~~بصائر الدرجات: 116، وعنه البحار: 52 / 335 ح 69، وعن الكافي: 8 / 294 ح ~~449 باسناده عن محمد بن يحيى، عن ابن عيسى، عن الاهوازي، عن فضالة، عن ابن ~~عميرة، عن الحضرمي، مثله. وأخرجه في بشارة الاسلام: 240 عن الكافي. [ * ] # --- PageV02P839 [ 840 ] # 56 - وعن محمد بن عيسى، عن (1) صفوان [ عن مثنى الحناط ] (2)، عن عمرو ms708 ~~ابن شمر (3)، عن جابر، [ قال: ] قال أبو عبد الله عليه السلام: إن الله نزع ~~الخوف من قلوب أعدائنا، وأسكنه قلوب شيعتنا، فإذا جاء أمرنا نزع الخوف من ~~قلوب شيعتنا، وأسكنه قلوب عدونا، فأحدهم (4) أمضى من سنان وأجرأ من ليث، ~~يطعن عدوه برمحه، ويضربه بسيفه، ويدوسه بقدمه. (5) 57 - وعن محمد بن عيسى، ~~عن صفوان، عن مثنى الحناط (6)، عن أبي خالد الكابلي، عن أبي جعفر عليه ~~السلام قال: إذا قام قائمنا، وضع يده على رؤوس العباد فجمع بها (7) عقولهم ~~وأكمل (8) بها أخلاقهم (9). (10) 58 - وعن أيوب بن نوح، عن العباس بن عامر، ~~عن ربيع بن محمد، عن أبي الربيع الشامي، قال: سمعت أبا عبد الله عليه ~~السلام يقول: إن قائمنا إذا قام مد الله لشيعتنا في أسماعهم وأبصارهم حتى [ ~~لا ] (11) يكون بينهم # --- # 1) " بن " م. تصحيف. 2) من المختصر والبحار. 3) كذا في ه، خ ل، وهو ~~الصحيح. وفي م " عمر وسمرة ". 4) " فواحدهم " البحار. 5) عنه مختصر ~~البصائر: 116، والبحار: 52 / 336 ح 70. 6) " الخياط " م. 7) " به " م، ه، ~~والمختصر. وكذا ما بعدها. 8) " وكملت به " الكافي والكمال. 9) " أحلامهم " ~~خ ل. 10) عنه مختصر بصائر الدرجات: 117، والبحار: 52 / 336 ح 71. ورواه في ~~الكافي: 1 / 25 ح 21، وكمال الدين: 2 / 675 ح 30 باسنادهما إلى ابن أبي ~~يعفور، عن مولى لبني شيبان، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام، عنهما البحار ~~المذكور ص 328 ح 47. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 367 ح 48 عن الكافي. 11) ~~من الروضة والبحار. [ * ] # --- PageV02P840 [ 841 ] # وبين القائم بريد (1) يكلمهم ويسمعون وينظرون إليه، وهو في مكانه. (2) 59 ~~- وعن موسى بن عمر بن يزيد الصيقل، عن الحسن بن محبوب، عن صالح ابن حمزة، ~~عن أبان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: العلم سبعة وعشرون جزءا (3) ~~فجميع ما جاءت به الرسل جزءان، فلم يعرف الناس حتى اليوم غير الجزءين، فإذا ~~قام القائم أخرج الخمسة والعشرين جزءا فبثها في الناس، وضم إليها الجزءين، ~~حتى يبثها سبعة وعشرين جزءا. (4) فصل 60 - وعن جماعة، عن أبي جعفر البرمكي ~~- عن الحسين بن الحسن: حدثنا يحيى ms709 بن عبد الحميد الحماني (5): حدثنا شريك ~~بن حماد، عن أبي ثوبان الاسدي - وكان من أصحاب أبي جعفر عليه السلام - عن ~~الصلت بن المنذر، عن المقداد بن الاسود: إن النبي صلى الله عليه وآله خرج ~~في طلب الحسن والحسين عليهما السلام - وقد خرجا من البيت - وأنا معه، فرأيت ~~أفعى على الارض. # --- # 1) البريد: الرسول. مسافة يقطعها الرسول. قال المجلسي ره: أربعة فراسخ، ~~وفي بعض النسخ " لا يكون "، فالمراد بالبريد: الرسول أي يكلمهم في المسافات ~~البعيدة بلا رسول وبريد. أقول: الظاهر ان المراد بلفظ " البريد " هو واسطة ~~الاتصال المسموعة والمرئية بينه عليه السلام وبين شيعته. 2) عنه مختصر ~~بصائر الدرجات: 117، وعنه البحار: 52 / 236 ح 72، وعن الكافي: 8 / 240 ح ~~229 باسناده عن أبي على الاشعري، عن الحسن بن علي الكوفي، عن العباس ابن ~~عامر. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 262 مرسلا باختصار. 3) " حرفا خ ل، ~~المختصر، والبحار. وكذا في المواضع التالية. 4) عنه مختصر البصائر: 117، ~~والبحار: 52 / 336 ح 73. 5) " الجمانى " م. [ * ] # --- PageV02P841 [ 842 ] # فلما أحست وطأ (1) النبي صلى الله عليه وآله قامت فنظرت - وكانت أعلى من ~~النخلة، وأضخم من البكر (2) - متبصبصة (3) تخرج من أفواهها (4) النار، ~~فهالني ذلك. فلما رأت رسول الله صلى الله عليه وآله صارت كأنها خيط (5) ~~فالتفت إلي رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: لا تدري ما تقول يا أخا ~~كندة ؟ قلت: الله ورسوله أعلم. قال: تقول: الحمد الله الذي لم يمتني حتى ~~جعلني حارسا لابني رسول الله. فجرت في الرمل رمل الشعاب (6) فنظرت إلى ~~شجرة، وأنا أعرف ذلك الموضع ما رأيت فيه شجرة قط قبل يومي، ولا رأيتها، وقد ~~أتيتها (7) بعد ذلك اليوم أطلب الشجرة فلم أجدها. وكانت الشجرة أظللتهما ~~بورق، وجلس النبي صلى الله عليه وآله بينهما فبدأ بالحسن (8) فوضع رأسه على ~~فخذه الايمن، ثم بالحسين، فوضع رأسه على فخذه الايسر، ثم جعل يرخي لسانه في ~~فم الحسين، فانتبه الحسين فقال: يا أبه (9). ثم عاد في نومه، وانتبه الحسن ~~فقال: يا أبه. وعاد في نومه. فقلت: كأن الحسين أكبر ؟ فقال ms710 النبي صلى الله ~~عليه وآله: إن للحسين في بواطن المؤمنين معرفة مكتومة، سل امه عنه. # --- # 1) وطأ الشئ برجله: داسه. 2) البكر - بفتح الباء وسكون الكاف -: الفتى من ~~الابل. 3) بصبص: فتح عينه. والبصيص: البريق. وقال الجوزى في غريب الحديث: 1 ~~/ 73: في ذكر جهنم: انها تبص أي تبرق. 4) " فيها " البحار. 5) " خيطة " م. ~~6) الشعب: ما انفرج بين الجبلين، جمعها: شعاب. 7) في البحار بلفظ " فنظرت ~~إلى شجرة لا أعرفها بذلك الموضع لانى ما رأيت فيه شجرة قط قبل يومى ذلك ~~ولقد أتيت ". 8) في البحار ذكر الحسين عليه السلام قبل الحسن عليه السلام. ~~9) " يا امه " م. [ * ] # --- PageV02P842 [ 843 ] # فلما انتبها حملهما على منكبيه، ثم أتيت أنا فاطمة، فوقفت بالباب، فأتت ~~حمامة وقالت: يا أخا كندة ! فقلت: من أعلمك أني بالباب ؟ قال: أخبرتني ~~سيدتي أن رجلا بالباب من كندة، من أطيبها أخبارا، يسألني عن موضع قرة عيني. ~~فكبر ذلك عندي، فوليتها ظهري كما كنت أفعل حين أدخل على رسول الله في منزل ~~ام سلمة، فقلت لفاطمة: [ ما ] منزلة الحسين ؟ قالت: إنه لما ولدت (1) الحسن ~~أمرني أبي أن لا ألبس ثوبا أجد فيه اللذة حتى أفطمه، فأتاني أبي زائرا، ~~فنظر إلى الحسن [ وهو ] يمص النوى (2) قال: فطمتيه ؟ قلت: نعم. قال: إذا ~~أحب علي الاشتمال، فلا تمنعيه، فاني أرى في مقدم وجهك ضوءا ونورا، وذلك أن ~~ستلدين حجة لهذا الخلق، وحجة على ذا الخلق. فلما أن تم الشهر من حملي، وجدت ~~في بطني سخنة (3) فقلت لابي ذلك. فدعا بتور (4) من ماء، فتكلم عليه، وتفل ~~فيه، وقال: اشربي. فشربت، فطرد الله عني ما كنت أجد، وصرت في الاربعين من ~~الايام، فوجدت دبيبا في ظهري كدبيب النمل بين الجلدة والثوب. فلم أزل على ~~ذلك حتى تم الشهر [ الثاني ] (5) فوجدت الاضطراب والحركة فو الله لقد تحرك ~~في بطني وأنا بعيدة عن المطعم والمشرب (6) فعصمني الله عنهما # --- # 1) " نبت " م. يقال: نبت الانسان: بلغ مبلغ الرجال. 2) " الثدى " البحار. ~~3) يقال: انى لاجد في نفسي سخنة - بالتحريك - وسخناء - ممدود - وسخونة: أي ~~حرا أو حمى. وقيل: هي فضل ms711 حرارة يجدها مع وجع. (لسان العرب / سخن). 4) ~~التور - بفتح التاء وسكون الواو -: اناء صغير. وفي البحار " كوز ". 5) من ~~البحار. 6) قال المجلسي ره: أي لا أجدهما، أولا أشتهيهما. [ * ] # --- PageV02P843 [ 844 ] # كأني شربت منا لبنا (1) حتى تم الثلاثة، و[ أنا ] (2) أجد الخير والزيادة ~~في منزلي. فلما صرت في الاربعة آنس الله به وحشتي، ولزمت المسجد لا أبرح ~~منه إلا لحاجة تظهر لي، فكنت في الزيادة والخفة في ظاهري وباطني (3) حتى ~~أكملت الخمسة. فلما أن دخلت الستة كنت لا أحتاج في الليلة الظلماء إلى ~~مصباح، وجعلت أسمع - إذا خلوت بنفسي في مصلاي - التسبيح والتقديس [ في بطني ~~(4) ]. فلما مضى من الستة (5) تسع ازددت قوة، وكنت ضعيفة اللذات، فذكرت ذلك ~~لام سلمة فشد الله بها أزري (6). فلما زادت العشر من الستة، وغلبتني عيني ~~أتاني آت في منامي، فمسح جناحه على ظهري، ففزعت، وقمت وأسبغت الوضوء فصليت ~~ركعتين. ثم غلبتني عيني، فأتاني آت في منامي، وعليه ثياب بيض، فجلس عند ~~رأسي فنفخ في وجهي، وفي قفاي، فقمت وأنا خائفة، فأسبغت الوضوء، وأديت (7) ~~أربعا. ثم غلبتني عيني، فأتاني آت في منامي، فأقعدني، ورقاني وعوذني. ~~فأصبحت وكان يوم ام سلمة المباركة، فدخلت في ثوب حمامة، ثم أتيت ام سلمة، ~~فنظر النبي صلى الله عليه وآله إلى وجهي، ورأيت أثر السرور في وجهه، فذهب ~~عني ما كنت أجد وحكيت ذلك للنبي صلى الله عليه وآله. فقال: ابشري، أما ~~الاول: فخليلي عزرائيل، الموكل بأرحام النساء يفتحها. وأما الثاني: فخليلي ~~ميكائيل، الموكل بأرحام أهل بيتي، نفخ فيك ؟ فقلت: نعم. # --- # 1) " منالينا " م. " هنا لبنا " العوالم. وفي البحار بلفظ " شربت لبنا ". ~~2) من البحار. 3) " الظاهر والباطن " البحار. 4) " باطني " البحار. 5) " ~~فوق ذلك " البحار. 6) الازر: القوة، الظهر. 7) " وصليت " خ ل. [ * ] # --- PageV02P844 [ 845 ] # قالت (1): ثم ضمني إلى نفسه، فقال: أما الثالث فأخي (2) جبرئيل، يقيمه ~~(3) الله بولدك. فرجعت، فأنزلته في تمام الستة. (4) فصل 61 - وبالاسناد ~~المذكور عن الحسين (5) بن الحسن، نا أبو سمينة محمد بن علي، عن جعفر بن ~~محمد، عن الحسن بن راشد، عن يعقوب بن جعفر بن إبراهيم ms712 الجعفري، عن أبي ~~إبراهيم عليه السلام قال: خرج الحسن والحسين عليهما السلام حتى أتيا نخل ~~العجوة للخلاء، فهويا إلى مكان، وولى كل واحد منهما بظهره إلى صاحبه، فرمى ~~(6) الله بينهما بجدار يستتر به أحدهما عن صاحبه (7). فلما قضيا حاجتهما، ~~ذهب الجدار، وارتفع من موضعه، وصار في الموضع عين ماء، وإجانتان (8) ~~فتوضيا، وقضيا ما أرادا. ثم انطلقا حتى صارا في بعض الطريق، عرض لهما رجل ~~فظ غليظ فقال لهما: [ ما خفتما عدوكما ؟ ! ] من أين جئتما ؟ فقالا: إننا ~~جئنا (9) من الخلاء. # --- # 1) " فبكى " خ ل والبحار. 2) " فحبيبي " خ ل. وفي البحار بلفظ " فذاك ~~حبيبي ". 3) أي يجعله وكيلا به، وفي البحار " يخدمه ". 4) عنه البحار: 43 / ~~271 ح 39، والعوالم: 17 / 10 ح 1. قال المجلسي ره: ولا يخفى تنافى الاخبار ~~الواردة في مدة الحمل، وأخبار الستة وأكثر وأقوى. 5) " الحسن " ط، واثبات. ~~6) " فحيل " ط. 7) " الاخر " ط. 8) الاجانة - بالكسر والتشديد -: اناء تغسل ~~فيه الثياب. 9) " انهما جاءا " م، ه. [ * ] # --- PageV02P845 [ 846 ] # فهم بهما فسمعوا صوتا يقول: يا شيطان أتريد أن تناوي (1) ابني محمد صلى ~~الله عليه وآله وقد علمت (2) بالامس [ ما فعلت ] وناويت (3) امهما، وأحدثت ~~في دين الله، وسلكت غير الطريق. وأغلظ له الحسين عليه السلام أيضا، فهوى ~~بيده ليضرب بها وجه الحسين عليه السلام فأيبسها الله من عند منكبه، فأهوى ~~باليسرى، ففعل الله به مثل ذلك. ثم قال: أسألكما بحق جدكما وأبيكما لما ~~دعوتما الله أن يطلقني. فقال الحسين عليه السلام: اللهم أطلقه، واجعل له في ~~هذا عبرة، واجعل ذلك عليه حجة. [ فأطلق الله يده ] فانطلق قدامهما حتى أتى ~~عليا عليه السلام وأقبل عليه بالخصومة، فقال: أين دسستهما (4) ؟ - وكأن هذا ~~كان بعد يوم السقيفة بقليل - فقال علي عليه السلام: ما خرجا إلا للخلاء. ~~وجذب رجل منهم (5) عليا حتى شق رداءه، فقال الحسين عليه السلام للرجل: " لا ~~أخرجك الله من الدنيا حتى تبتلى بالدياثة في أهلك وولدك ". وقد كان الرجل ~~يقود ابنته إلى رجل من العراق. فلما خرجا إلى منزلهما، قال الحسين للحسن ~~عليهما السلام: سمعت جدي يقول: إنما مثلكما ms713 مثل يونس إذ أخرجه الله من بطن ~~الحوت، وألقاه بظهر الارض، وأنبت عليه شجرة من يقطين، وأخرج له عينا من ~~تحتها، فكان يأكل من اليقطين، ويشرب من ماء العين. وسمعت جدي يقول: أما ~~العين فلكم، وأما اليقطين فأنتم عنه أغنياء، وقد قال # --- # 1) " تناول " م، ه. وناواه: عاداه. 2) " عملت " م، ه. 3) " نازلت " خ ل. ~~4) " رأيتهما " ط. قال المجلسي ره: الدس: الاخفاء. والدسيس: من تدسه ليأتيك ~~بالاخبار. أي: أين أرسلتهما خفية ليأتياك بالخبر. 5) " وحدث رجل فيهم " خ ~~ل. [ * ] # --- PageV02P846 [ 847 ] # الله في يونس: (وأرسلناه إلى مائة ألف أو يزيدون * فآمنوا فمتعناهم إلى ~~حين) (1) ولسنا نحتاج إلى اليقطين، ولكن علم الله حاجتنا إلى العين، ~~فأخرجها (2) لنا، وسنرسل إلى أكثر من ذلك، فيكفرون ويمتعون (3) إلى حين. ~~فقال الحسن عليه السلام: قد سمعت هذا. (4) فصل 62 - وعن سعد بن عبد الله: ~~حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى: حدثنا الحسين ابن سعيد: حدثنا النضر بن (5) ~~سويد، عن عاصم بن حميد، عن أبي حمزة الثمالي قال: [ قال ] علي بن الحسين ~~عليهما السلام: كنت مع أبي الليلة التي قتل صبيحتها. فقال لاصحابه: هذا ~~اليل فاتخذوه جملا (6) فان القوم إنما يريدونني، ولو قتلوني لم يلتفتوا ~~إليكم، وأنتم في حل وسعة. فقالوا: لا والله، لا يكون هذا أبدا. قال: إنكم ~~تقتلون غدا كذلك (7) لا يفلت منكم رجل. قالوا: الحمد الله الذي شرفنا ~~بالقتل معك. ثم دعا، وقال لهم: ارفعوا رؤوسكم وانظروا. # --- # 1) سورة الصافات: 147 و148. 2) " فاخرجه " م. 3) " يتمتعون " البحار. 4) ~~عنه اثبات الهداة: 5 / 152 ح 16، وص 196 ح 38. والبحار: 43 / 273 ح 40 ~~ومدينة المعاجز: 246 ح 66. وأورده في ثاقب المناقب: 285 مرسلا عن أبي ~~ابراهيم عليه السلام باختصار. 5) " البصري، عن " م، ه، ط. وما في المتن كما ~~في البحار والعوالم. انظر معجم رجال الحديث: 19 / 151. 6) " جنة " البحار. ~~يقال: اتخذ الليل جملا: أي سرى الليل كله. وفي م، ه بلفظ " هذه الليلة ~~فاتخذوها جملا ". 7) " كلكم " البحار. [ * ] # --- PageV02P847 [ 848 ] # فجعلوا ينظرون إلى مواضعهم ومنازلهم من الجنة، وهو يقول لهم: هذا منزلك ~~يا فلان، ms714 وهذا قصرك يا فلان، وهذه درجتك يا فلان. فكان الرجل يستقبل الرماح ~~والسيوف بصدره ووجهه ليصل إلى منزله من (1) الجنة. (2) فصل في الرجعة 63 - ~~وعن أبي سعيد سهل بن زياد: حدثنا الحسن بن محبوب: حدثنا ابن فضيل: حدثنا ~~سعد الجلاب، عن جابر، عن أبي جعفر عليه السلام قال: قال الحسين بن علي ~~عليهما السلام لاصحابه قبل أن يقتل: إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ~~يا بني إنك ستساق إلى العراق، وهي أرض قد التقى بها النبيون، وأوصياء ~~النبيين، وهي أرض تدعى " عمورا " وإنك تستشهد بها (3) ويستشهد معك جماعة من ~~أصحابك لا يجدون (4) ألم مس الحديد، وتلا: (قلنا يا نار كوني بردا وسلاما ~~على إبراهيم) (5) تكون الحرب عليك وعليهم [ بردا و] سلاما. فأبشروا: فو ~~الله لئن قتلونا، فانا نرد على نبينا. ثم أمكث ما شاء الله، فأكون أول من ~~تنشق عنه الارض، فأخرج خرجة يوافق ذلك خرجة (6) أمير المؤمنين عليه السلام ~~وقيام قائمنا، وحياة رسول الله صلى الله عليه وآله. ثم لينزلن علي وفد من ~~السماء من عند الله، لم ينزلوا إلى الارض قط. ولينزلن إلي (7) جبرئيل ~~وميكائيل وإسرافيل، وجنود من الملائكة. ولينزلن محمد، وعلي، وأنا، وأخي، ~~وجميع من من الله عليه في حمولات # --- # 1) " منزله في " البحار. 2) عنه البحار: 44 / 298 ح 3، والعوالم: 17 / ~~350 ح 1. 3) " فيها " خ ل. 4) " لا يذوقون " ط. 5) سورة الانبياء: 69. 6) " ~~خروج " خ ل. 7) " لى " م. [ * ] # --- PageV02P848 [ 849 ] # من حمولات الرب، خيل بلق (1) من نور، لم يركبها مخلوق. ثم ليهزن محمد صلى ~~الله عليه وآله لواءه، وليدفعنه إلى قائمنا مع سيفه. ثم إنا نمكث (2) من ~~بعد ذلك ما شاء الله، ثم إن الله يخرج من مسجد الكوفة عينا من دهن (3) ~~وعينا من لبن، وعينا من ماء. ثم إن أمير المؤمنين عليه السلام يدفع إلي سيف ~~رسول الله صلى الله عليه وآله فيبعثني إلى الشرق والغرب (4) ولا آتي على ~~عدو إلا أهرقت دمه، ولا أدع صنما إلا أحرقته حتى أقع إلى الهند، فأفتحها. ~~وإن دانيال ويونس (5) يخرجان إلى ms715 أمير المؤمنين عليه السلام يقولان: صدق ~~الله ورسوله. ويبعث (6) معهما [ إلى البصرة ] سبعين رجلا، فيقتلون مقاتلتهم ~~(7) ويبعث بعثا إلى الروم فيفتح الله لهم (8). ثم لاقتلن كل دابة حرم الله ~~لحمها حتى لا يكون على وجه الارض إلا الطيب (9) وأعرض على اليهود والنصارى ~~وسائر الملل، ولاخيرنهم بين الاسلام والسيف، فمن أسلم مننت عليه، ومن كره ~~الاسلام أهرق الله دمه. ولا يبقى رجل من شيعتنا إلا أنزل [ الله إليه ] ~~ملكا يمسح عن وجهه التراب ويعرفه أزواجه ومنازله في الجنة، ولا يبقى على ~~وجه الارض أعمى ولا مقعد ولا مبتلى إلا كشف الله عنه بلاءه بنا أهل البيت. ~~ولتنزلن البركة من السماء إلى الارض حتى أن الشجرة لتقصف (10) بما يريد # --- # 1) بلق: كان في لونه سواد وبياض. 2) " نمكن " م. 3) " ذهب " ط. 4) " ~~المشرق والمغرب " ه، ط. 5) " ويوشع " البحار، والمختصر. 6) و" يبعث الله " ~~ه. 7) " مقاتليهم " البحار. 8) " له " ه، ط. 9) " الطيبة " ه. 10) أي تنكسر ~~أعضائها لكثرة ما حملت من الثمر. [ * ] # --- PageV02P849 [ 850 ] # الله فيها من الثمر، وليأكلن ثمرة الشتاء في الصيف، وثمرة الصيف في ~~الشتاء وذلك قول الله تعالى: (ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم ~~بركات من السماء والارض ولكن كذبوا) (1). ثم إن الله ليهب لشيعتنا كرامة لا ~~يخفى عليهم شئ في (2) الارض، وما كان فيها حتى أن الرجل منهم يريد أن يعلم ~~علم أهل بيته، فيخبرهم بعلم ما يعملون. (3) فصل 64 - وعن محمد بن الحسين بن ~~أبي الخطاب قال نا محمد بن أسلم، عن علي ابن أبي حمزة، عن أبي أبراهيم عليه ~~السلام قال: ما من ملك يهبطه الله في أمر إلا بدأ بالامام، فعرض ذلك عليه، ~~وإن مختلف الملائكة من عند الله إلى صاحب هذا الامر. (4) 65 - وعن عبد الله ~~بن عامر بن سعد (5): نا الربيع بن الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن أبان (6) بن ~~عثمان، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: (إن ~~الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا # --- # 1) سورة الاعراف: 96. 2) " من ms716 " م. 3) عنه مختصر بصائر الدرجات: 36، ~~والبحار: 45 / 80 ح 6، وعنه البحار: 53 / 61 ح 52، وعن مختصر بصائر ~~الدرجات: 50 برواية السيد علي بن عبد الكريم بن عبد الحميد الحسنى باسناده ~~عن سهل مثله. 4) عنه البحار: 26 / 357 ح 21، وعن بصائر الدرجات: 95 ح 22 ~~باسناده إلى علي بن أبي حمزة مثله. ورواه في الكافي: 1 / 394 ح 4 باسناده ~~إلى ابن أبي حمزة مثله. 5) " سعيد " خ ل. والظاهر أنه أحد أجداد الاشاعرة، ~~إذ هو عبد الله بن عامر بن عمران بن أبي عمر الاشعري 6) جعفر بن يسير، عن ~~أبان بن بشير، عن أبان " م، تصحيف. [ * ] # --- PageV02P850 [ 851 ] # ولا تحزنوا) (1). فقال: أما والله لربما وسدناهم الوسائد في منازلنا. ~~فقيل [ له ]: الملائكة يظهرون (2) لكم ؟ فقال: هم ألطف بصبياننا منا بهم. ~~وضرب بيده إلى مساور (3) في البيت فقال: والله طالما انكب (4) عليها ~~الملائكة، وربما التقطنا من زغبها (5). (6) 66 - وعن عبد الله بن عامر، عن ~~العباس بن معروف، عن عبد الله بن عبد الرحمن (7) البصري، عن أبي المغرا، عن ~~أبي بصير، عن خيثمة، عن أبي جعفر عليه السلام، قال: نحن الذين إلينا تختلف ~~الملائكة. (8) # --- # 1) سورة فصلت: 30. 2) " تظهر " ط. 3) المسور. متكأ من جلد، جمعها: مساور. ~~4) " اتكأت " البحار. 5) الزغب: صغار الريش. 6) عنه البحار: 59 / 186 ح 30. ~~وروى (صدره) في بصائر الدرجات: 91 ح 4 باسناده عن عبد الله بن عامر، عن ~~الربيع ابن الخطاب، عن جعفر بن بشير، عن سليمان بن خالد، عن أبي عبد الله ~~عليه السلام، عنه البحار: 26 / 353 ح 6، (وذيله) ص 90 ح 2 باسناده عن أحمد ~~بن محمد، عن محمد بن القاسم، عن الحسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، مثله، عنه البحار: 26 / 352 ح 4. وروى (ذيله) أيضا في الكافي: 1 / ~~393 ح 2 باسناده إلى الحسين بن أبي العلاء، عن أبي عبد الله عليه السلام ~~مثله. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 187 نقلا من كتاب الدلائل عن سليمان بن ~~خالد (صدره)، وعن الحسين بن أبي العلاء القلانسي ms717 (ذيله)، عنه البحار: 47 / ~~33 ضمن ح 30. 7) " عبد الرحمن بن عبد الله " م " عبد الله بن عوف " ه. ~~وكلاهما تصحيف لما في المتن. 8) رواه في بصائر الدرجات: 92 ح 7 باسناده إلى ~~خيثمة، عن أبي جعفر عليه السلام مثله عنه البحار: 26 / 354 ح 9. [ * ] # --- PageV02P851 [ 852 ] # وقال: منا من يسمع الصوت ولا يرى الصورة، وإن الملائكة لتزاحمنا على ~~تكأتنا (1) وإنا لنأخذ من زغبهم، فنجعله سخبا (2) لاولادنا. (3) 67 - عن ~~أحمد بن الحسين: نا الحسن بن برة (4) الاصم، عن عبد الله بن بكير عن أبي ~~عبد الله عليه السلام قال: إن الملائكة لتنزل علينا في رحالنا، وتنقلب على ~~فرشنا، وتحضر موائدنا وتأتينا من كل نبات في زمانه، برطب ويابس، وتقلب ~~علينا أجنحتها، وتقلب على أجنحتها (5) صبياننا، وتمنع الدواب أن تصل إلينا، ~~وتأتينا في وقت كل صلاة فتصليها (6) معنا. وما من يوم يأتي علينا ولا ليل ~~(7) إلا وأخبار أهل الارض عندنا، وما يحدث فيها. وما من ملك يموت في الارض ~~ويقوم غيره إلا وتأتينا بخبره، وكيف كانت سيرته في الدنيا. (8) # --- # 1) " مكاننا " ه. ط. والتكأة - كهمزة -: ما يتكأ عليه. 2) السخاب: قلادة ~~تتخذ من قرنفل وسك ومحلب، ليس فيها من اللؤلؤ والجوهر شئ. والجمع: سخب. ~~والسخاب عند العرب: كل قلادة كانت ذات جوهر أو لم تكن. وفي البحار: سخابا. ~~3) عنه البحار: 59 / 185 ح 29. ورواه في بصائر الدرجات: 92 ح 8 باسناده عن ~~أحمد بن محمد، عن البرقي، عن علي بن الحكم، عن مالك، عن أبي حمزة الثمالي، ~~عن أبي جعفر عليه السلام (ذيله) مثله، عنه البحار: 26 / 354 ح 10. 4) " ~~بشرة " م تصحيف. 5) " وتقلب أجنحتها على " ط البصائر. 6) " فتصلى " خ ل. 7) ~~" ليلة " ط. 8) عنه البحار: 26 / 356 ح 18، وعن بصائر الدرجات: 93 ح 17 وص ~~94 ح 21 باسناده من طريقين إلى أبي عبد الله عليه السلام مثله. وأخرجه في ~~مدينة المعاجز: 409 ملحق ح 193 عن البصائر. [ * ] # --- PageV02P852 [ 853 ] # فصل 68 - وعن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب: نا إبراهيم بن أبي البلاد، ~~عن سدير الصيرفي، ms718 عن أبي جعفر عليه السلام قال: إن لنا خداما من الجن، فإذا ~~أردنا السرعة بعثناهم (1). قال سدير: أوصاني أبو جعفر عليه السلام بحوائج ~~له بالمدينة (2) فخرجت، فبينا أنا في فج الروحاء (3) على راحلتي إذا شخص ~~يلوح بثوبه، فملت إليه، وظننت أنه عطشان، فناولته الاداوة (4) فقال: لا ~~حاجة لي فيها (5). فناولني كتابا طينه (6) رطب، فلما نظرت إلى الختم (7) ~~إذا هو ختم (8) أبي جعفر عليه السلام فقلت: متى عهدك بصاحب الكتاب ؟ فقال: ~~الساعة. # --- # 1) عنه البحار: 27 / 23 ح 14. ورواه في بصائر الدرجات: 96 ملحق ح 2 ~~بالاسناد إلى سدير مثله، عنه البحار: 46 / 284 ملحق ح 86. 2) قال المجلسي ~~ره: قوله بالمدينة: اما متعلق بأوصانى فيكون الراوى خرج قبله عليه السلام ~~إلى مكة، فأوصاه عليه السلام بأشياء يعملها في مكة، فالمراد بالقدوم: ~~القدوم إلى مكة أو بالحوائج فالامر بالعكس. 3) فج الروحاء: بين مكة ~~والمدينة، كان طريق رسول الله صلى الله عليه وآله إلى بدر والى مكة. ~~والروحاء: من الفرع - بضم الفاء - على نحو أربعين ميلا من المدينة... وهو ~~الموضع الذي نزل به تبع حين رجع من قتال أهل المدينة يريد مكة، فأقام بها ~~وأراح فسماها الروحاء، (معجم البلدان: 4 / 236، ومراصد الاطلاع: 2 / 637). ~~والفج: الطريق الواسع. 4) الاداوة: اناء صغير من جلد. 5) " بها " ه. 6) " ~~ختمه " ه، ط. وكذا التي بعدها. 7، 8) " الخاتم " م. [ * ] # --- PageV02P853 [ 854 ] # فقرأته، فإذا فيه أشياء يأمرني بها، فالتفت (1) فإذا ليس عندي أحد. فقدم ~~أبو جعفر عليه السلام فلقيته، فقلت له: رجل أتاني بكتابك وطينه رطب ! فقال: ~~نعم إذا عجل بنا أمر، أرسلنا بعضهم - يعني (2) الجن - (3). 69 - وقال أبو ~~جعفر عليه السلام: بينا أمير المؤمنين عليه السلام قاعد إذا أقبل ثعبان، ~~وقال: أنا عمرو بن عثمان خليفتك على الجن، وإن أبي مات، وأوصاني أن آتيك، ~~وأستطلع رأيك، فقد أتيتك، فما تأمرني به يا أمير المؤمنين، وما ترى ؟ فقال ~~له: اوصيك بتقوى الله، وأن تنصرف وتقوم مقام أبيك في الجن، فانك خليفتي ~~عليهم، فانصرف، ثم قيل: يا أمير المؤمنين يأتيك عمرو ؟ قال: نعم، وذاك واجب ms719 ~~عليه (4). # --- # 1) " فإذا التفت " م. 2) " أرسلنا بعض " ه، ط. 3) عنه البحار: 27 / 27 - ~~18 ح 5، وعن بصائر الدرجات: 96 ح 2 باسناده عن محمد بن الحسين، عن ابراهيم ~~بن أبي البلاد، عن سدير مثله. وروى مثله في الكافي: 1 / 395 ح 4 باسناده ~~إلى سدير الصيرفي مع تقديم وتأخير. وفي دلائل الامامة: 100، بالاسناد إلى ~~شديد القرظى. وأورده في ثاقب المناقب: 147 (مخطوط) عن الصيرفى مثله مع ~~تقديم وتأخير. وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / 267 ح 3 عن البصائر والكافي. ~~وفي البحار: 46 / 283 ح 86 عن البصائر، وج 63 / 102 ح 66 عن البصائر ~~والدلائل، وفي مدينة المعاجز: 327 ح 25 عن الكافي والبصائر والدلائل. 4) ~~عنه البحار: 39 / 163 - 164 ح 3، وعن الكافي: 1 / 396 ح 6 باسناده عن محمد ~~ابن يحيى وأحمد بن محمد، عن محمد بن الحسن، عن ابراهيم بن هاشم، عن عمرو ~~ابن عثمان، عن ابراهيم بن أيوب، عن عمرو بن شمر، عن جابر، مثله، وفي آخره: ~~فيأتيك عمرو، وذاك الواجب عليه ؟ قال: نعم. ورواه في بصائر الدرجات: 97 ح 7 ~~باسناده إلى جابر مثله. وأخرجه في مناقب آل أبي طالب: 2 / 88 والبحار: 63 / ~~66 ح 4 عن الكافي. وفي اثبات الهداة: 4 / 439 ح 10 ومدينة المعاجز: 19 ح 19 ~~عن البصائر والكافي. [ * ] # --- PageV02P854 [ 855 ] # 70 - وعن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن ~~أبي حمزة الثمالي، قال: جئت أستأذن على أبي جعفر عليه السلام فقيل لي: إن ~~عنده قوما اثبت (1) قليلا حتى يخرجوا. فخرج علي قوم أنكرتهم، ولم أعرفهم، ~~ثم أذن لي فدخلت وقلت: هذا زمان بني امية، وسيفهم يقطر [ دما ] ورأيت قوما ~~عندك أنكرتهم ! ؟ فقال: هؤلاء وفد شيعتنا من الجن، سألونا عن معالم ديننا ~~(2). (3) 71 - قال أبو حمزة: كنت مع أبي عبد الله عليه السلام فيما بين مكة ~~والمدينة إذا إلتفت عن يساره، وإذا كلب أسود، فقال: مالك، ما أشد مسارعتك ؟ ~~وإذا هو شبه (4) الطائر، فقلت: ما هذا ms720 ؟ قال: هذ عثيم (5) بريد الجن (6) ~~مات هشام الساعة، فهو ينعاه في كل بلدة، ويطير. (7) # --- # 1) أي الزم مكانك. 2) في رواية الصفار " دينهم ". 3) عنه البحار: 27 / 18 ~~ح 6، وعن بصائر الدرجات: 96 ح 3 باسناده إلى أبي حمزة الثمالي مثله وأورده ~~في ثاقب المناقب: 147 (مخطوط) مرسلا عن الثمالي. وأخرجه في مدينة المعاجز: ~~327 ح 28 عن البصائر. 4) " في سرعة " ه، ط. 5) " عثم " خ ل، وبعض الاصول. " ~~أعثم " ه. وفي رواية الكليني: غثيم. والبريد: الرسول. 6) زاد في أحد نسخ ~~المطبوع: أخبرني أنه قد. 7) عنه البحار: 27 / 18 ح 7، وعن بصائر الدرجات: ~~96 ح 4 باسناده عن محمد بن اسماعيل، عن علي بن الحكم، عن مالك بن عطية، عن ~~الثمالي مثله، عنه في مدينة المعاجز: 377 ح 54، وعن بصائر الدرجات، ودلائل ~~الامامة: 132 بالاسناد عن الثمالي مثله. ورواه في الكافي: 6 / 553 ح 8 ~~باسناده إلى الثمالى مثله، عنه البحار: 65 / 68 ح 28. وأورده في كشف الغمة: ~~2 / 192 نقلا من كتاب الدلائل عن أبي حمزة الثمالي مثله. وأخرجه في البحار: ~~47 / 146 ح 201 عن كشف الغمة، وح 202 عن الكافي، وفي ج 63 / 84 ح 40 عن ~~البصائر والكافي والدلائل. [ * ] # --- PageV02P855 [ 856 ] # 71 - وقال أبو عبد الله عليه السلام: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~بين جبال تهامة إذا رجل متكئ على عكازة، طويل (1) كأنه نخلة، فقال النبي ~~صلى الله عليه وآله: نغمة (2) جني. قال: أنا الهام بن الهيثم بن لاقيس (3) ~~بن إبليس. قال: ما بينك وبين إبليس إلا أبوان ؟ قال: نعم (4). قال: وكم أتى ~~عليك ؟ قال: أكلت عمر الدنيا إلا أقله، أنا [ كنت ] يوم قتل قابيل هابيل، ~~غلام أفهم الكلام، وأنهى عن الاستعصام (5) وأطوف الآجام (6) وأعلو الآكام ~~(7) وآمر بقطيعة الارحام، وافسد الطعام. فقال النبي صلى الله عليه وآله: ~~بئس سيرة الشيخ المتأمل والشاب المؤمل (8). قال: إني تائب، وقد جرت توبتي ~~على يد نوح عليه السلام وكنت معه في السفينة، # --- # 1) " طويلة " م. 2) " لعله " ه، ط. وفي رواية الصفار بلفظ " لغة جنى ms721 ~~ووطؤهم من جبال تهامة ! ؟ ". قال المجلسي ره: لعله انما قال ذلك على سبيل ~~التعجب، أي لغته لغة جنى فكيف وطئ جبال تهامة. 3) " هامة بن هيم بن لاقيس ~~السليم " البصائر. 4) كذا في أحد نسخ المطبوع. وفي نسخة اخرى: ما بينك وبين ~~ابليس ؟ قال: الابوان. وفي م، ه " ما بينك وبين ابليس الا أبوان ؟ قال: لا. ~~" وفي رواية الصفار " ليس بينك وبين ابليس غير أبوين ؟ قال: لا ". 5) " ~~الاعتصام " البصائر، والبحار. قال المجلسي ره: أي بحبل الله ودينه. انتهى. ~~يقال: استعصم به: استمسك به ولزمه. والتجأ وامتنع. 6) أي الحصون. 7) أي ~~التلال. 8) قال المجلسي ره: قوله " والشاب المؤمل " على بناء الفاعل، أي ~~الراجى للامور العظيمة، أو لطول البقاء، أو لاضلال الخلق. أو على بناء ~~المفعول: أي تجعل الناس بحيث يأملون منك الخير. وفي كتاب " السماء والعالم ~~" برواية علي بن ابراهيم " بئس - لعمري - الشاب المؤمل والكهل المؤمر... [ * ] # --- PageV02P856 [ 857 ] # وعاتبته على دعائه على قومه. ثم كنت مع هود عليه السلام في مسجده مع ~~الذين آمنوا معه، فعاتبته على دعائه على قومه، ولقد كنت مع الياس عليه ~~السلام بالرمل. وكنت مع إبراهيم عليه السلام حين كاده قومه، وألقوه في ~~النار، فكنت بين المنجنيق والنار، فجعلها الله عليه بردا وسلاما. ثم كنت مع ~~يوسف عليه السلام حين حسده إخوته، وألقوه في الجب، فبادرته إلى قعر الجب، ~~وتناولته، ووضعته وضعا رفيقا. ثم كنت معه في السجن، اؤنسه حتى أخرجه الله. ~~ثم كنت مع موسى عليه السلام وعلمني سفرا (1) من التوراة، وقال [ لي ]: إن ~~(2) أدركت عيسى فاقرأه مني السلام. فلقيته وأقرأته السلام من موسى. وكنت ~~معه، وعلمني سفرا من الانجيل، وقال لي: إن أدركت محمدا فاقرأه مني السلام. ~~فعيسى يا رسول الله يقرأ عليك السلام. فقال صلى الله عليه وآله: على عيسى ~~روح الله وكلمته ما دامت السماوات والارض السلام وعليك ياهام لما (3) بلغت ~~السلام، فارفع إلينا حوائجك. فقال: حاجتي أن يبقيك الله لامتك، ويصلحهم لك، ~~ويرزقهم الاستقامة لوصيك من بعدك، فان الامم السالفة إنما هلكت بعصيان ~~الاوصياء، وحاجتي أن ms722 تعلمني [ يا رسول الله ] سورا من القرآن اصلي بها. ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وآله لعلي عليه السلام: علم، الهام، وارفق. ~~فقال هام: يا رسول الله ومن هذا الذي ضممتني [ إليه ] (4) ؟ فانا معشر الجن. # --- # 1) السفر: الكتاب، وجمعه أسفار. 2) " إذا " خ ل. 3) " كما " ه، ط. 4) ~~أضفناها للزومها. يقال: ضم فلانا إليه أي استصحبه والضميم: الصاحب. [ * ] # --- PageV02P857 [ 858 ] # امرنا ألا نتبع إلا نبيا أو وصي نبي. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ~~يا هام من وجدتم في الكتب وصي آدم ؟ قال: شيث. قال: فمن كان وصي نوح ؟ قال: ~~سام. قال فمن كان وصي هود ؟ قال: يوحنا بن حنان ابن عم هود. قال: فمن كان ~~وصي إبراهيم ؟ قال: إسماعيل، ووصي إسماعيل إسحاق. قال: فمن كان وصي موسى ؟ ~~قال: يوشع بن نون. قال: فمن كان وصي عيسى ؟ قال شمعون بن حمون الصفاء ابن ~~عم مريم. قال: فلم كانوا هؤلاء أوصياء الانبياء ؟ قال: لانهم كانوا أزهد ~~الناس في الدنيا، وأرغب الناس في الآخرة (1). قال: فمن وجدتم في الكتب وصي ~~محمد ؟ قال: هو في التوراة إليا. قال رسول الله صلى الله عليه وآله: إن هذا ~~إليا، هذا علي وصيي وأخي، وهو أزهد الناس (2) في الدنيا، وأرغب الناس إلى ~~الله في الآخرة. فسلم هام على علي عليه السلام ثم قال: يا رسول الله فله ~~اسم غير هذا ؟ قال: نعم. هو حيدرة. فعلمه علي عليه السلام سورا [ من القرآن ~~]. فقال هام. يا علي، يا وصي محمد صلى الله عليه وآله أكتفي بما علمتني من ~~القرآن في صلاتي ؟ قال: نعم، قليل القرآن كثير. وجاء هام بعد، فسلم على ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وودعه، وانصرف، فلم يلقه حتى قبض صلى الله ~~عليه وآله، فلما كان يوم الهرير تراءى لامير المؤمنين عليه السلام، فقال: ~~يا وصي محمد إنا وجدنا في كتب الانبياء، أن الاصلع وصي محمد خير الناس. ~~فكشف عليه السلام عن رأسه مغفره (3) وقال: أنا والله ذاك ياهام. (4) # --- # 1) " وأرغب في الله إلى الاخرة " ط، ه. 2) " هذا أزهد ms723 امتى " ط. 3) ~~المغفر والمغفرة: " زرد " يلبسه المحارب تحت القلنسوة، جمعها مغافر. 4) عنه ~~البحار: 39 / 164 - 165 ح 4، وعن بصائر الدرجات: 101 ح 13 باسناده عن = [ * ] # --- PageV02P858 [ 859 ] # فصل 73 - وعن محمد بن عيسى بن عبيد (1)، عن الحسن بن علي، عن جعفر بن ~~بشير، عن عمر بن أبان، عن معتب غلام الصادق، قال: كنت مع أبي عبد الله عليه ~~السلام بالعريض (2) فجاء يمشي حتى دخل مسجدا كان يتعبد فيه أبوه، وهو يصلي ~~في موضع من المسجد، فلما انصرف قال: يا معتب ترى هذا الموضع ؟ ! قلت: نعم. ~~قال: بينا أبي عليه السلام قائم يصلي في هذا المكان إذ دخل شيخ يمشي، حسن ~~السمت (3) فجلس، فبينما هو جالس إذ جاء رجل آدم (4)، حسن الوجه والتمسه ~~فقال للشيخ: ما يجلسك ؟ ! ليس بهذا امرت. فقاما وانصرفا، فتواريا عني فلم ~~أر شيئا. فقال أبي: يا بني هل رأت الشيخ وصاحبه ؟ قلت: نعم، فمن الشيخ ومن ~~صاحبه ؟ قال: الشيخ: ملك الموت، والذي جاء فأخرجه: جبرئيل. (5) # --- # = ابراهيم بن هاشم، عن عمرو بن عثمان، عن الحسن بن محبوب، عن رجل، عن أبي ~~عبد الله عليه السلام مثله. وروى نحوه أيضا في بصائر الدرجات: ح 12 باسناده ~~عن ابراهيم، عن عمرو بن عثمان، عن عمر بن يزيد، عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، عنه البحار: 35 / 54 ح 10. وأخرجه في اثبات الهداة: 3 / 488 ح 456 ~~عن البصائر بالطريقين. 1) زاد في ه، م " عن الحسن بن عبيد " خلافا للبصائر ~~والبحار وكتب الرجال حيث ذكر فيها رواية محمد بن عيسى، عن الحسن بن علي، ~~والحسن بن علي بن فضال، والحسن بن علي بن يقطين، والحسن بن على الوشاء. ~~راجع معجم رجال الحديث: 17 / 98. 2) العريض - كزبير -: واد بالمدينة. معجم ~~البلدان: 4 / 114. 3) السمت: الهيئة. 4) آدم: شديد السمرة. 5) عنه مختصر ~~البصائر: 117 ح 346، والبحار: 59 / 252 ح 13. ورواه في بصائر الدرجات: 233 ~~ح 1 بهذا الاسناد، وفي ص 234 ح 3 باسناده إلى معتب نحوه، عنه البحار: 26 / ~~358 ح 24 وص 359 ح 26. وأورده ms724 في مناقب آل أبي طالب: 3 / 321 عن معتب، عنه ~~مدينة المعاجز: 346 ح 81 وعن البصائر. [ * ] # --- PageV02P859 [ 860 ] # 74 - وعن أحمد بن محمد بن عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن فضالة عن أيوب، عن ~~أبان بن عثمان، عن زرارة قال: [ قال ] أبو عبد الله عليه السلام: بينا أنا ~~في الدار مع جارية لي إذ أقبل رجل قاطب بوجهه، فلما رأيته علمت أنه ملك ~~الموت. فاستقبله رجل آخر أطلق منه وجها، وأطلق بشرا، فقال له: ليس بذا ~~امرت. فبينا أنا احدث الجارية، وأعجب مما رأيت، إذ قبضت. (1) 75 - وعن محمد ~~بن عيسى بن عبيد، عن صفوان بن يحيى، عن أبي علي الخراساني، عن أبان بن ~~تغلب، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: كأني بطائر أبيض فوق الحجر، فيخرج ~~من تحته رجل يحكم بين الناس بحكم آل داود وسليمان، ولا يبتغي بينة. (2) 76 ~~- وقال حمران بن أعين لابي عبد الله عليه السلام: أنبياء أنتم ؟ قال: لا. ~~قلت: حدثني من لا أتهمه أنكم أنبياء ! قال: من هو ؟ أبو الخطاب ؟ ! قلت: ~~نعم. قال: هجر. (3) قلت: بما تحكمون ؟ قال: لا تذهب الدنيا حتى يخرج واحد ~~مني يحكم بحكومة آل داود، ولا يسأل عن بينة، يعطي كل نفس حكمها (4). (5) # --- # 1) عنه البحار: 59 / 253 ح 14. ورواه في بصائر الدرجات: 233 ح 2 بهذا ~~الاسناد، عنه البحار: 26 / 359 ح 25، ومدينة المعاجز: 346 ذ ح 81. 2) عنه ~~البحار: 52 / 336 ح 74. 3) كذا في ه، وفي م " أهجر "، وفي البصائر " كنت ~~إذا أهجر ". 4) جواب الامام عليه السلام في رواية البصائر " نحكم بحكم داود ~~وآل داود ". والمصنف أخذ الجواب الموجود في متن الحديث من رواية اخرى في ~~البصائر سبقت هذه حيث روى الصفار عن أحمد بن محمد، عن ابن سنان، عن أبان ~~قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول: لا تذهب الدنيا... الخ، فلاحظ. ~~5) روى صدره في بصائر الدرجات: 258 ح 2 باسناده إلى حمران بن أعين عنه ~~البحار: = [ * ] # --- PageV02P860 [ 861 ] # 77 - وعن يعقوب بن يزيد، عن محمد بن أبي ms725 عمير، عن منصور بن يونس، عن فضيل ~~الاعور، عن أبي عبيدة الحذاء قال: كنا زمان أبي جعفر عليه السلام حين قبض ~~نتردد، كالغنم لا راعي لها، فلقيت سالم بن أبي حفصة (1). فقال: يا أبا ~~عبيدة من إمامك ؟ قلت: أئمتي آل محمد صلى الله عليه وآله. قال: هلكت ~~وأهلكت، أما سمعت أنت وأنا أبا جعفر عليه السلام وهو يقول: " من مات وليس ~~عليه إمام مات ميتة جاهلية (2) ؟ فقلت: بل لعمري، فرزقنا الله المعرفة. ~~فقلت لابي عبد الله عليه السلام: إن سالما قال لي كذا وكذا ! فقال لي: إنه ~~ما مات منا ميت حتى يخلف (3) الله من بعده من يعلم علمه، ويعمل عمله، وليس ~~تميل به شهوته، ويدعو إلى مثل الذي دعا إليه من كان قبله، إنه إذا قام ~~قائمنا حكم بحكم داود وسليمان، لا يسأل الناس بينة. (4) # --- # = 52 / 320 ح 23، واثبات الهداة 7 / 465 ح 51. وروى ذيله في بصائر ~~الدرجات: 258 ح 1 باسناده إلى أبان، عنه مستدرك الوسائل: 18 / 364 ح 4. ~~وراجع بصائر الدرجات: 258 باب 15 في ان الائمة من آل محمد صلى الله عليه ~~وآله إذا ظهروا حكموا بحكومة داود، وآل داود لا يسألون الناس بينة. 1) قال ~~النجاشي في رجاله: 188 " سالم بن أبي حفصة مولى بنى عجل، كوفي روى عن علي ~~ابن الحسين وأبي جعفر وأبي عبد الله عليهم السلام يكنى أبا الحسين وأبا ~~يونس، واسم أبي حفصة زياد، مات سنة سبع وثلاثين ومائة في حياة أبي عبد الله ~~عليه السلام. 2) الروايات في هذا المعنى كثيرة أخرج قسطا منها في البحار: ~~23 / 76 - 95 فراجع. 3) " خلفه " ه، م. 4) رواه في بصائر الدرجات: 259 ح 5 ~~بهذا الاسناد، وص 510 ح 15 بهذا الاسناد أيضا نحوه، عنه البحار: 23 / 85 ح ~~28 وج 26 / 176 ح 55 وج 52 / 320 ح 24 ذيله واثبات الهداة: 1 / 246 ح 217 ~~وص 251 ح 235، وج 7 / 45 ح 404 ذيله. = [ * ] # --- PageV02P861 [ 862 ] # 78 - وعن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن ms726 أحمد بن محمد بن أبي نصر، عن ~~أبي جميلة المفضل بن صالح، عن جابر بن يزيد قلت لابي جعفر عليه السلام: لاي ~~شئ سمي المهدي ؟ قال: لانه يهدى لامر خفي، يبعث إلى الرجل من (1) أصحابه لا ~~يعرف له ذنب فيقتله. (2) فصل 79 - وروى لنا جماعة، عن جماعة، عن أبي جعفر ~~بن بابويه: حدثنا (3) أبي: حدثنا سعد بن عبد الله، عن أحمد بن محمد بن ~~عيسى، عن الحسين بن سعيد، عن عبد الرحمن بن أبي نجران، عن عاصم بن حميد، عن ~~فضيل الرسان، عن أبي جعفر عليه السلام: إن جماعة قالوا لعلي عليه السلام: ~~يا أمير المؤمنين لو أريتنا ما نطمئن إليه مما أنهى إليك رسول الله صلى ~~الله عليه وآله ؟ قال: لو رأيتم عجيبة من عجائبي لكفرتم وقلتم ساحر كذاب ~~وكاهن، وهو من أحسن قولكم. قالوا: ما منا أحد إلا وهو يعلم أنك ورثت رسول ~~الله صلى الله عليه وآله وصار إليك علمه. قال: علم العالم شديد، ولا يحتمله ~~إلا مؤمن امتحن الله قلبه للايمان، وأيده بروح منه، ثم قال: أما إذا أبيتم ~~إلا أن اريكم بعض عجائبي، وما آتاني الله من العلم # --- # = وفي الكافي: 1 / 397 ح 1 باسناده إلى أبي عبيدة الحذاء، عنه الوسائل: ~~18 / 168 ح 4، واثبات الهداة 1 / 171 ح 63، وج 6 / 364 ح 41. وفي مختصر ~~البصائر: 60 باسناده عن سعد بن عبد الله نحوه، وص 61 بهذا الاسناد. 1) " ~~أحد " ط، ه. 2) رواه في غيبة الطوسي: 282 باسناده إلى أبي سعيد الخراساني ~~نحوه، عنه البحار: 51 / 30 ح 6، واثبات الهداة: 7 / 34 ح 365. 3) " أخبرنا ~~" المختصر، وكذا في الموضع التالي. [ * ] # --- PageV02P862 [ 863 ] # فاتبعوا أثري إذا صليت العشاء الآخرة. فلما صلاها أخذ طريقه إلى ظهر ~~الكوفة، فاتبعه سبعون رجلا كانوا في أنفسهم خيار الناس من شيعته. فقال لهم ~~علي عليه السلام: إني لست اريكم شيئا حتى آخذ عليكم عهد الله وميثاقه أن لا ~~تكفروني (1) ولا ترموني بمعضلة، فوالله ما اريكم إلا ما علمني رسول الله ~~صلى الله عليه وآله. ms727 فأخذ عليهم العهد والميثاق أشد ما أخذ الله على رسله [ ~~من عهد وميثاق ]. ثم قال: حولوا وجوهكم عني حتى أدعو بما اريد. فسمعوه ~~جميعا يدعو بدعوات [ لا ] (2) يعرفونها. ثم قال: حولوها (3). فحولوها، فإذا ~~جنات (4) وأنهار وقصور من جانب، والسعير تتلظى من جانب، حتى أنهم ما شكوا ~~أنهما الجنة والنار. فقال أحسنهم قولا: إن هذا لسحر عظيم ! ورجعوا كفارا ~~إلا رجلين. فلما رجع مع الرجلين قال لهما: قد سمعتما مقالتهم، وأخذي العهود ~~والمواثيق عليهم، ورجوعهم يكفرونني، أما والله إنها لحجتي عليهم (5) غدا ~~عند الله، فان الله ليعلم أني لست بساحر ولا كاهن، ولا يعرف هذا لي، ولا ~~لآبائي، ولكنه علم الله، وعلم رسوله أنهاه إلى رسوله وأنهاه إلي رسوله، ~~وأنهيته إليكم، فإذا رددتم علي، رددتم على الله. حتى إذا صار إلى مسجد ~~الكوفة دعا بدعوات يسمعان، فإذا حصى المسجد در وياقوت. فقال لهما: ما الذي ~~تريان ؟ فقالا: هذا در وياقوت. فقال: صدقتما، لو أقسمت على ربي فيما هو ~~أعظم من هذا لابر قسمي. # --- # 1) " تكفروا بي " المختصر. 2) من المختصر، وفي ط، ه " لم يسمعوا بمثلها " ~~بدل " لا يعرفونها ". 3) " حولوا وجوهكم " ط، ه، والمختصر. 4) " بجنات " خ ~~ل، والمختصر. 5) " عليكم م. [ * ] # --- PageV02P863 [ 864 ] # فرجع أحدهما كافرا، وأما الآخر فثبت. فقال عليه السلام: إن أخذت شيئا ~~ندمت، وإن تركت ندمت. فلم يدعه حرصه حتى أخذ درة فصرها (1) في كمه، حتى إذا ~~أصبح نظر إليها فإذا هي درة بيضاء لم ينظر الناس إلى مثلها قط. فقال: يا ~~أمير المؤمنين إني أخذت من ذلك الدر واحدة، وهي معي. قال: وما دعاك إلى ذلك ~~؟ قال: أحببت أن أعلم أحق هو أم باطل. قال: إنك إن رددتها إلى موضعها الذي ~~أخذتها منه، عوضك الله منها الجنة. وإن أنت لم تردها عوضك الله منها النار. ~~فقام الرجل فردها إلى موضعها الذي أخذها منه، فحولها الله حصاة كما كانت. ~~فبعضهم قال: كان هذا ميثم التمار. وبعضهم قال: كان عمرو بن الحمق الخزاعي. ~~(2) فصل 80 - وعن قتيبة (3) بن الجهم قال: لما دخل علي ms728 عليه السلام إلى ~~بلاد صفين مر بقرية يقال لها " صندوداء " (4) فعبر عنها، وعرس بنا في أرض ~~بلقع. (5) # --- # 1) صر الشئ: وضعه في صرة وشد عليه. 2) عنه مختصر البصائر: 117 ح 347، ~~والبحار: 41 / 259 ح 20، واثبات الهداة: 4 / 556 ح ح 212، ومدينة المعاجز: ~~84 ح 211. وأورد نحوه في مشارق أنوار اليقين: عن ابن عباس، عنه مدينة ~~المعاجز: 100 ح 269. 3) " حبيب " الامالى والمناقب. 4) " صدود " ه، م. ~~وصندوداء: بلدة في الطريق ما بين الشام والعراق. راجع معجم البلدان: 3 / ~~425، ووقعة صفين: 528. 5) البلقع: الارض القفر التي لا ماء فيها. [ * ] # --- PageV02P864 [ 865 ] # فقال مالك بن الحارث الاشتر: نزلت على غير ماء ! فقال: إن الله يسقينا في ~~هذا المكان ماءا أصفى من الياقوت، وأبرد من الثلج. فتعجبنا ولا عجب من قول ~~أمير المؤمنين عليه السلام، فوقف على أرض. فقال: يا مالك احتفر أنت ~~وأصحابك. فاحتفرنا، فإذا نحن بصخرة سوداء عظيمة، فيها حلقة تبرق كاللجين ~~(1) فلم نستطع أن نزيلها (2). فقال علي عليه السلام: " اللهم إني أسألك أن ~~تمدني بحسن المعونة " وتكلم بكلام حسبناه سريانيا. ثم أخذها فرمى بها، فظهر ~~لنا ماء عذب طيب، فشربنا وسقينا [ دوابنا ] ثم رد الصخرة عليه، وأمرنا أن ~~نحثوا التراب عليها، فلما سرنا غير بعيد. قال عليه السلام: من يعرف منكم ~~موضع العين ؟ قلنا: كلنا. فرجعنا، فخفي علينا أشد خفاء. فإذا نحن بصومعة ~~راهب، فدنونا منها ومنه، فقلنا: هل عندك ماء ؟ فسقانا ماءا مرا خشنا (3). ~~فقلنا له: لو شربت من الماء الذي سقانا منه صاحبنا من عين هاهنا (4) ! ~~فقال: صاحبكم نبي ؟ قلنا: وصي نبي. فانطلق معنا إلى علي عليه السلام فلما ~~بصر به أمير المؤمنين عليه السلام. قال: شمعون ! قال: نعم، هذا اسم سمتني ~~به امي ما اطلع عليه أحد إلا الله. ثم قال: ما اسم هذه العين ؟ قال عليه ~~السلام: اسمها " عين راحوما " (5) من الجنة شرب منها ثلاثمائة نبي، ~~وثلاثمائة وصي، وأنا آخر (6) الوصيين شربت منها. # --- # 1) اللجين - بالضم -: الفضة. 2) " يستطع أحد منا أن يزيلها " ه. 3) " ~~جشبا " المختصر، وكلاهما بمعنى واحد. 4) زاد في ط " لعجبت ms729 من عذوبة ". 5) " ~~راجوماء " ه. 6) " أحد " م. " خير " المختصر. [ * ] # --- PageV02P865 [ 866 ] # فقال الراهب: هكذا وجدت في جميع الكتب، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، ~~وأن محمدا رسول الله، وأنك وصي محمد. ثم قال علي عليه السلام: والله لو أن ~~رجلا منا قام على جسر، ثم عرضت عليه هذه الامة لحدثهم بأسمائهم وأنسابهم ~~(1). (2) فصل 81 - وعن أحمد وعبد الله ابني محمد بن عيسى، عن أبيهما، عن ~~عبد الله بن المغيرة، عن عبد الله بن مسكان، قال: قال أبو عبد الله عليه ~~السلام في قوله تعالى: (وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والارض) (3). ~~قال: كشط الله لابراهيم السماوات حتى نظر إلى ما فوق العرش، وكشطت له الارض ~~حتى رأى ما تحت تخومها وما فوق (4) الهواء، وفعل بمحمد صلى الله عليه وآله مثل # --- # 1) كذا في المختصر، وفي ه، م " وآبائهم ". 2) عنه مختصر البصائر: 119. ~~ورواه في الهداية الكبرى: 148 باسناده إلى الاصبغ بن نباتة نحوه. والصدوق ~~في الامالي: 155 ح 14 باسناده إلى حبيب بن الجهم، عنه البحار: 8 / 530 ~~(الطبعة الحجرية)، وج 41 / 278 ح 4، واثبات الهداة: 3 / 391 ح 253. وفي ~~خصائص أمير المؤمنين: 17 باسناده عن الحميرى، عنه مدينة المعاجز: 82 ح 206. ~~وأورده في روضة الواعظين 139 عن حبيب بن الجهم، وفي ثاقب المناقب: 223 ~~(مخطوط) عن الجهم. وأخرجه في مناقب آل أبي طالب: 2 / 291 نقلا عن أهل السير ~~عن حبيب بن الجهم وأبي سعيد التميمي والنطنزي في الخصائص والاعثم في الفتوح ~~والطبري في كتاب الولاية باسناده له عن محمد بن القاسم الهمداني وأبو عبد ~~الله البرقي عن شيوخه عن جماعة من أصحاب علي عليه السلام، عنه مدينة ~~المعاجز: 82 ح 205 وعن الامالي وثاقب المناقب. 3) سورة الانعام: 75. 4) " ~~رأى ما هو في " م. [ * ] # --- PageV02P866 [ 867 ] # ذلك، وإني لارى صاحبكم والائمة من بعده قد فعل بهم [ مثل ] ذلك. (1) 82 - ~~وسأله (2) أبو بصير: هل رأى محمد صلى الله عليه وآله ملكوت السماوات والارض ~~كما رأى ذلك إبراهيم ؟ قال: نعم، وصاحبكم [ والائمة من بعده ]. (3) 83 - ~~وقال أبو ms730 جعفر عليه السلام: في قوله تعالى: (وكذلك نري إبراهيم...) (4) ~~كشطت له السماوات السبع حتى نظر إلى السماء السابعة وما فيها، والارضين ~~السبع حتى نظر إليهن وما فيهن، وفعل بمحمد صلى الله عليه وآله كما فعل ~~بابراهيم عليه السلام وإني لارى صاحبكم قد فعل به مثل ذلك [ والائمة من ~~بعده مثل ذلك ]. (5) 84 - وعن أحمد بن محمد بن عيسى، عن علي بن الحكم (6)، ~~عن سيف بن عميرة، عن حسان بن مهران الجمال، عن أبي داود السبيعي، عن بريدة ~~الاسلمي قال: كنت جالسا عند رسول الله صلى الله عليه وآله وعلي عليه السلام ~~جالس معه، إذ قال: " يا علي ألم اشهدك معي سبعة مواطن... - حتى ذكر المواطن ~~الثلاثة - # --- # 1) عنه مختصر البصائر: 120. ورواه في بصائر الدرجات: 107 ح 2 بهذا ~~الاسناد، وص 108 ح 10 باسناده إلى أبي عبد الله عليه السلام، عنه البحار: ~~12 / 72 ح 18، وج 17 / 146 ح 38، وج 26 / 114 ح 15، وص 116 ذح 21. 2) كذا ~~في ط، ه، وهو في البصائر حديث مستقل، وفي م والمختصر " فقال له ". 3) عنه ~~مختصر البصائر: 120. ورواه في بصائر الدرجات: 107 ح 4 باسناده إلى أبي ~~بصير، عنه البحار: 17 / 146 ح 39، وج 26 / 115 ح 18. 4) سورة الانعام: 75. ~~5) عنه مختصر البصائر: 120. ورواه في بصائر الدرجات: 108 ح 6 و7 باسناده ~~إلى عبد الرحيم القصير، عن أبي جعفر عليه السلام، عنه البحار: 26 / 116 ح ~~20. وفي تفسير العياشي: 1 / 363 ح 34، عنه البحار: 12 / 73 ذح 18، واثبات ~~الهداة: 2 / 137 ح 562. 6) زاد في البصائر " أو غيره ". [ * ] # --- PageV02P867 [ 868 ] # والموطن الرابع ليلة الجمعة، اريت ملكوت السماوات والارض، ورفعت إلي (1) ~~حتى نظرت إلى ما فيها واشتقت إليك، فدعوت الله تعالى، فإذا أنت معي، فلم أر ~~من ذلك شيئا إلا وقد رأيته ". (2) 85 - وعن محمد بن عيسى بن عبيد، عن أبي ~~عبد الله زكريا بن محمد المؤمن عن حسان أبي علي (3) الجمال، عن أبي داود ~~السبيعي، عن بريدة الاسلمي، عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: يا ms731 ~~علي إن الله أشهدك معي سبعة مواطن. فذكرها حتى ذكر الموطن الثاني، قال: ~~أتاني جبرئيل فأسرى بي إلى السماء فقال: أين أخوك ؟ قلت: ودعته خلفي. قال: ~~ادع الله يأتك به. فدعوت الله فإذا أنت معي، وكشط لي عن السماوات السبع ~~والارضين السبع حتى رأيت سكانها وعمارها، وموضع كل ملك منها، فلم أر # --- # 1) زاد في ه، م " ما هناك " وما في المتن كما في البصائر. والظاهر أنها ~~كانت في نسخة بدل قوله " ما فيها " ثم أدخلها النساخ في المتن فيما بعد. 2) ~~عنه البحار: 39 / 158 ح 1، وعن بصائر الدرجات: 108 ح 11 بهذا الاسناد. وروى ~~نحوه علي بن ابراهيم في تفسيره: 652 باسناده إلى أبي بردة، عنه البحار: 18 ~~/ 405 ح 112. والطوسي في أماليه: 2 / 255 باسناده إلى أبي بصير، عنه ~~البحار: 18 / 388 ح 97 وج 40 / 35 ح 70. وأخرجه في البحار: 18 / 405 ح 111، ~~وج 26 / 115 ح 17 عن البصائر. وفي مدينة المعاجز: 11 ح 4 عن أمالي الطوسي ~~والبصائر. ويأتي مثله في الحديث التالي " 85 ". 3) كذا في م، وفي ه " بن ~~أبي علي "، وفي البصائر " بن علي "، وتقدم في الحديث " 84 ": " حسان بن ~~مهران " والظاهر أنه هو، لاتحاد الرواية والمروى عنه، فلعل أبو علي كانت ~~كنية حسان، أو أبيه، وان لم يتعرض لها أحد في كتب الرجال. تجد ترجمته في ~~معجم رجال الحديث: 4 / 273، لسان الميزان: 2 / 189. [ * ] # --- PageV02P868 [ 869 ] # من ذلك شيئا إلا وقد رأيته كما رأيته. (1) فصل 86 - وعن المعلى بن محمد ~~البصري، عن الحسن بن علي الوشاء، عن محمد ابن علي، عن (2) خالد بن نجيح ~~قال: دخلت على أبي إبراهيم عليه السلام بالرميلة (3). فلما نظرت إليه قلت ~~في نفسي: مظلوم مغصوب مضطهد (4) ثم قبلت بين عينيه. فالتفت إلي فقال: نحن ~~أعلم بهذا الامر من غيرنا، لو أردناه رد إلينا، وإن لهؤلاء القوم مدة وغاية ~~لابد من الانتهاء إليها. (5) # --- # 1) عنه البحار: 57 / 335 ح 23. وعنه البحار: 39 / 158 ح 2، وعن بصائر ~~الدرجات: 107 ح 3 بهذا الاسناد. ms732 ورواه في مختصر البصائر: 69 باسناده عن سعد ~~بن عبد الله. وأخرجه في البحار: 18 / 406 ح 113، وج 26 / 115 ح 16 عن ~~البصائر. وتقدم مثله في الحديث السابق " 84 ". 2) " بن " ه، م، تصحيف، ~~صوابه ما في المتن كما في البصائر وكتب الرجال. 3) منزل في طريق البصرة إلى ~~مكة. معجم البلدان: 3 / 73. 4) زاد في ه، م " في نفسه " وكأنها تصحيف قوله ~~" في نفسي " حيث ذكره في البصائر هنا بدل موضعه المتقدم. 5) عنه البحار: 48 ~~/ 49 - 50 ح 40 و41، وعوالم العلوم: 21 / 89 ح 2، وعن بصائر الدرجات: 126 ح ~~7 باسناده عن الحسين بن محمد بن عامر، عن معلى بن محمد، عن الحسن بن علي ~~الوشاء، عن محمد بن علي، عن خالد الجوان. ورواه في دلائل الامامة: 159 ~~باسناده عن الحسين بن محمد بن عامر، عنه مدينة المعاجز: 429 ح 13. وأورده ~~في ثاقب المناقب: 376 (مخطوط) عن خالد بن نجيح، عنه مدينة المعاجز: 467 ح ~~119. وأخرجه في البحار: 26 / 139 ح 9. [ * ] # --- PageV02P869 [ 870 ] # 87 - وعن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب وأحمد وعبد الله ابني محمد ابن ~~عيسى، عن الحسن بن محبوب، عن علي بن رئاب (1) عن ضريس الكناسي (2) قال: ~~سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول - وعنده اناس من أصحابه وهم حوله -: إني ~~لاعجب من قوم يتولونا، ويجعلونا أئمة، ويصفون بأن طاعتنا مفترضة عليهم ~~كطاعة الله، ثم يكسرون (3) حجتهم، ويخصمون أنفسهم لضعف قلوبهم، فينقصونا ~~حقنا، ويعيبون ذلك على من أعطاه الله برهان حق معرفتنا، والتسليم لامرنا. ~~أيرون أن الله افترض طاعة أوليائه على عباده، ثم يخفي عنهم أخبار السماوات ~~والارض، ويقطع عنهم مواد العلم فيما يرد عليهم مما فيه قوام دينهم ؟ ! فقال ~~له حمران: يابن رسول الله أرأيت ما كان من قيام أمير المؤمنين والحسن ~~والحسين عليهم السلام وخروجهم وقيامهم بدين الله وما اصيبوا به من قبل ~~الطواغيت، والظفر بهم حتى قتلوا وغلبوا ؟ فقال أبو جعفر عليه السلام: ولو ~~أنهم يا حمران حيث نزل بهم ما نزل من ذلك سألوا الله ms733 أن يرفع ذلك عنهم، ~~وألحوا عليه في إزالة ملك الطواغيت عنهم، إذا لاجابهم ودفع ذلك عنهم، ثم ~~كان (4) انقضاء مدة الطواغيت وذهاب ملكهم أسرع من سلك (5) منظوم انقطع ~~فتبدد، وما كان الذي أصابهم لذنب اقترفوه، ولا لعقوبة معصية خالفوه # --- # 1) " زياد " ه. تصحيف، راجع معجم رجال الحديث: 12 / 20. 2) " الكناني " ~~ه. ذكر السيد الخوئي في رجاله: 9 / 157 أن الصحيح الكناسي. وهو ضريس بن عبد ~~الملك بن أعين الشيباني، وانما سمى الكناسي لان تجارته بالكناسة. 3) " ~~يكنزون " ه. " ينكرون " خ ط. 4) زاد في م " يكون "، وكأنها نسخة بدل " كان ~~" 5) زاد في ط، ه " فيه خرز ". [ * ] # --- PageV02P870 [ 871 ] # فيها، ولكن لمنازل وكرامة من الله أراد أن يبلغوها (1) فلا تذهبن بكم ~~المذاهب. (2) 88 - وعن أحمد بن محمد السياري، عن محمد بن إسماعيل الانصاري، ~~عن صالح بن عقبة الاسدي، عن أبيه، قال: قال لي أبو عبد الله عليه السلام: ~~يقولون بأمر ثم يكسرونه ويضعفونه، يزعمون أن الله احتج على خلقه برجل، ثم ~~يحجب عنه علم السماوات والارض، لا والله، لا والله، لا والله. قلت: فما كان ~~من أمر هؤلاء الطواغيت، وأمر الحسين بن علي عليه السلام ؟ فقال: لو أنهم ~~ألحوا فيه على الله لاجابهم الله، وكان أهون من سلك يكون فيه خرز (3) انقطع ~~فذهب، ولكن كيف إذا نريد غير ما أراد الله. (4) يعني أن الله تعالى لم يرد ~~ذلك إلجاءا واضطرارا، وإنما أراد أن يكون ذلك اختيارا، والالجاء ينافي ~~التكليف، وكذلك نحن نريد مثل ذلك، ولا نخالف الله. # --- # 1) " يبلغهم اياها " ط، ه. " يبلغها " البصائر. 2) عنه مختصر البصائر: ~~120، والبحار: 26 / 149 ح 35. ورواه في بصائر الدرجات: 124 ح 3 باسناده إلى ~~ضريس، عنه البحار: 44 / 276 ح 5 وفي الكافي: 1 / 261 ح 4، وص 281 ح 3 قطعة ~~باسناده إلى ضريس الكناسي. ويأتي مثله في الحديث التالي " 88 ". 3) " خرز ~~منظوم " ط، ه. 4) عنه البحار: 26 / 152 ح 39، وعن بصائر الدرجات: 125 ح 4 ~~بهذا الاسناد. وقد جعل في " ه " هذا الحديث في فصل خاص، والحال أنه من صنف ms734 ~~سابقيه. [ * ] # --- PageV02P871 [ 872 ] # فصل 89 - وأخبرنا السيد ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسني (1)، عن الشيخ ~~أبي جعفر الطوسي: نا محمد بن علي بن خشيش (2): نا أبو المفضل: حدثنا أحمد ~~بن محمد ابن سعيد الهمداني: حدثنا علي بن الحسن بن فضال: حدثنا جعفر بن ~~إبراهيم ابن ناجية: حدثنا سعد بن سعد الاشعري قال: سألت الرضا عليه السلام ~~عن الطين، فقال: كل طين حرام - كالميتة والدم [ ولحم الخنزير ] وما اهل به ~~لغير الله - ما خلاطين قبر الحسين عليه السلام فانه شفاء من كل داء. (3) # --- # 1) " سعيد الحسيني " ط، ه. تصحيف، صوابه ما في المتن. وهو السيد عماد ~~الدين أبو الصمصام وأبو الوضاح ذو الفقار بن محمد بن معبد الحسني المروزي ~~المرندي نزيل بغداد. ومنهم من ذكر نسبه إلى أحد أجداده وهو ابراهيم بن ~~موسى، فجعل فيما بعد موسى الكاظم عليه السلام، لذا اشتبه على البعض أنه ~~حسيني. والصحيح أنه إبراهيم بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن ~~المثنى بن الحسن بن علي بن أبي طالب. تجد ترجمته في فهرست منتجب الدين: 73، ~~أمل الآمل: 2 / 115 وص 116، ورياض العلماء: 2 / 278، وأعيان الشيعة: 6 / ~~432 وفيه ترجمته بالتفصيل. 2) " خنيس " م، والامالي، وفي مواضع اخرى كما في ~~المتن. وهو محمد بن علي بن خشيش بن نضر بن جعفر بن ابراهيم التميمي. تجد ~~ترجمته في مستدرك الوسائل: 3 / 509 (الطبعة الحجرية)، والنابس: 174. 3) عنه ~~الوسائل: 16 / 396 ح 2، وعن الكافي: 6 / 266 ح 9 وص 378 ح 2 من طريقين، ~~والتهذيب: 9 / 89 ح 112 بأسانيدهما إلى سعد بن سعد. ورواه في كامل ~~الزيارات: 285 باسناده إلى الصفار، عنه البحار: 60 / 154 ح 11، وج 101 / ~~130 ح 45. والطوسي في أماليه: 1 / 326 باسناده عن المفيد يرفعه إلى سعد بن ~~سعد، عنه الوسائل: 10 / 415 ح 3، والبحار: 60 / 151 ح 5، وج 101 / 120 ح 7. [ * ] # --- PageV02P872 [ 873 ] # 90 - وقال أبو المفضل الشيباني: حدثنا عمر بن الحسين بن (1) علي بن مالك ~~الشيباني ببغداد: حدثنا المنذر بن محمد القابوسي: حدثنا الحسين ms735 بن محمد أبو ~~عبد الله الازدي: حدثنا أبي قال: صليت في جامع المدينة وإلى جانبي رجلان ~~على أحدهما ثياب السفر، يقول أحدهما لصاحبه: يا فلان أما علمت أن طين قبر ~~الحسين عليه السلام شفاء من كل داء ! وذلك أنه كان بي وجع الجوف، فتعالجت ~~بكل دواء فلم أجد منه عافية، وآيست، وكانت عندنا عجوز من الكوفة، فقالت لي: ~~يا سالم ما أرى علتك كل يوم إلا تزيد، فهل لك أن اعالجك فتبرأ باذن الله ؟ ~~قلت: نعم. فسقتني ماءا في قدح فبرأت، وكان اسمها " سلمة " فقلت لها بعد ~~أشهر: بماذا داويتيني ؟ قالت: بواحدة مما في هذه السبحة. وكان في يدها سبحة ~~من تربة الحسين عليه السلام فقلت: يا رافضية داويتيني بطين قبر الحسين ؟ ! ~~فخرجت (2) مغضبة، فو الله لقد رجعت علتي أشد ما كانت، وأنا اقاسي الجهد ~~والبلاء. (3) 91 - وروى أن رجلا ممن يخدم الخليفة قد مرض مرضة شديدة، ولم ~~ينفع فيه الدواء، فقالت امه (4): تناول من تربة الحسين عليه السلام فلعل ~~الله تعالى يشفيك ببركته عليه السلام فقد روينا أنه شفاء من كل داء، وأنت ~~تؤمن بهم وبما قالوا. فتناولت من تربته عليه السلام فعوفيت. # --- # 1) كذا في الامالي. وفي م " عن ". 2) " فرجعت " م. 3) رواه الشيخ الطوسي ~~في أماليه: 1 / 327 باسناده عن ابن خشيش، عن أبي المفضل، عنه البحار: 45 / ~~399 ح 9، ومستدرك الوسائل: 10 / 406 ح 7. 4) " فقيل له " ه. [ * ] # --- PageV02P873 [ 874 ] # قال الراوي: فلما برأ ورجع إلى دار الخلافة، قال لها خادم من خدم الخليفة ~~(1): كنا قد آيسنا منك، فبأي شئ تداويت ؟ قال: إن لنا عجوزا ولها سبحة من ~~تربة الحسين عليه السلام فأعطتني واحدة منها، فجعلها الله سبحانه لي شفاء. ~~قال الخادم: فهل بقي منها شئ ؟ قال: نعم، قال: فائتني منها بشئ. قال: فخرجت ~~وأتيت بحبات منها، فأخذها وأدخلها في دبره (2) تهاونا بها، فبينما هو [ ~~كذلك ] إذ صاح: النار، النار، الطشت، الطشت. ووقع على الارض يستغيث، ثم ~~خرجت أمعاؤه كلها، ووقعت في الطشت، وبعث الخليفة إلى طبيبه النصراني (3) ~~فاستحضره. فلما ms736 رأى ذلك قال: هذا إنما يداويه المسيح. وسأل عن حاله فأخبروه ~~بما فعل الخادم، فأسلم النصراني في الحال وحسن إسلامه. (4) # --- # 1) صرح باسمه في الامالي بأنه عيسى بن موسى الهاشمي من أحفاد عبد الله بن ~~عباس المتوفي سنة ثمان وستين ومائة. تجد ترجمته في سير أعلام النبلاء: 7 / ~~434، والعبر: 1 / 195. 2) " استه " خ ل. 3) وهو كما في الامالي: يوحنا بن ~~سراقيون النصراني المتطبب 4) رواه مفصلا الشيخ الطوسي في أماليه: 1 / 327 ~~باسناده إلى أبي موسى بن عبد العزيز، عن يوحنا، عنه البحار: 45 / 399 ح 10. ~~وفي بشارة المصطفى: 275 باسناده إلى أبي موسى بن عبد العزيز. [ * ] # --- PageV02P874 [ 875 ] ### || AUTO الباب السابع عشر (1) في الموازاة (2) بين معجزات نبينا صلى ~~الله عليه وآله ومعجزات أوصيائه عليهم السلام ومعجزات الانبياء عليهم ~~السلام أما بعد حمد الله الذي جعل الحجة قبل الخلق ومع الخلق وبعد الخلق. ~~والصلاة على سيدنا محمد وآله الذين هم حجج الله على الخلق بالحق. فان ذكر ~~موازاة نبينا سائر الانبياء المتقدمين في المعجزات وغيرها تكفي الاشارة ~~إليها، وكذلك الزيادة من المعجزات التي كانت له عليهم فهي (3) أظهر من أن ~~تحتاج إلى الاستدلال عليها، فقد صح أنه صلى الله عليه وآله أفضل من كل نبي ~~سبق، إذ أجمع عليه جميع المحققين واتفق. # --- # 1) علق أحدهم رامزا لاسمه ب " ح س " ما يلى: " هذا واقع في الباب التاسع ~~عشر، بعد الفرق بين الحيل والمعجزات. وهذا الباب - السابع عشر - انما هو ~~لام المعجزات، فقد سها قلم الناسخ وقدم هذا على محله ببابين على ما في بعض ~~النسخ، ويؤيدها فهرسها في الباب السادس عشر ". أقول: والصحيح: آخر الباب ~~الخامس عشر. والحال كما قال بخصوص التسلسل المذكور في آخر الباب الخامس عشر ~~ص 791، ولكن المصنف لم يقصد بيان تسلسلها في الخرائج، وانما قصد ذكر ~~المختصرات الخمسة التي سيضيفها، ذكرا اجماليا لا ترتيبيا والدليل على ذلك ~~أنه عين عنوان كل باب في خطبة الكتاب، فراجع ص 20. 2) " المؤازرة " م، وفي ~~ه بدل هذا العنوان " في الموازاة من المعجزات ". 3) " لهم " م، " له ms737 " خ ل ~~بدل " له عليهم فهى ". [ * ] # --- PageV02P875 [ 876 ] # ولذلك قال: " أنا سيد ولد آدم، ولا فخر ". (1) وقال صلى الله عليه وآله: ~~" آدم ومن دونه تحت لوائي يوم القيامة ". (2) وقد ذكرنا من معجزاته صلى ~~الله عليه وآله ومعجزات أوصيائه عليهم السلام التي رواها الرواة المعروفون ~~بالامانة ما يربى على أعلام الرسل الماضين عند الموازاة والموازنة. ونذكر ~~هاهنا شيئا يفتقر إليه في هذا المعنى إن شاء الله. # --- # 1) رواه في صحيفة الرضا عليه السلام: 106 ذ ح 55 باسناده إلى رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ورواه في قرب الاسناد: 51 باسناده إلى الصادق عليه ~~السلام. وفي المحاسن: 2 / 570 ح 2 باسناده إلى علي عليه السلام، عنه ~~البحار: 66 / 454 ح 31 وفي الكافي: 6 / 380 ح 1 و5 بثلاثة طرق إلى علي عليه ~~السلام، عنه الوسائل: 17 / 186 ح 3 و5. وفي عيون الاخبار: 2 / 35 ح 78 ~~باسناده إلى رسول الله صلى الله عليه وآله، عنه الوسائل: 17 / 12 ح 3 و4، ~~والبحار: 16 / 325 ح 21، وج 66 / 58 ح 4. وفي دعائم الاسلام: 2 / 109 ح 354 ~~باسناد إلى النبي، عنه البحار: 66 / 76 ح 73. وأخرجه الزمخشري في ربيع ~~الابرار: 1 / 220. وأخرجه الطبراني في الاوسط، وأبو نعيم في الحلية عن ~~بريدة. وفي ينابيع المودة: 243 عن كتاب مير سيد على الهمداني. 2) أورده ~~مرسلا في مناقب آل أبي طالب: 1 / 183 عنه البحار: 16 / 402 ح 1. [ * ] # --- PageV02P876 [ 877 ] # باب الكلام على الخرمية (1) القائلين بتواتر الرسل بعد نبينا صلى الله ~~عليه وآله إعلم أنهم زعموا أن الانبياء بعد محمد صلى الله عليه وآله تترى، ~~وأن الرسالة لا تنقطع إلى الاخرى، وتمسكوا بقوله تعالى: (يا بني آدم إما ~~يأتينكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي فمن اتقى وأصلح فلا خوف عليهم ولا هم ~~يحزنون) (2). قالوا: وهذا في المستقبل يدل على أن الرسل تترى. واستدلوا ~~أيضا بقوله تعالى: (وخاتم النبيين) (3). وقالوا: الخاتم في المعتاد يكون ~~مستعملا في وسط الكتاب، فدل هذا على أنه ليس بآخر الرسل. وربما ms738 كانوا ~~يقولون: قد علمنا ذلك بالعقل والخبر. فصل في ابطال قولهم إعلم - أولا - أنا ~~إنما قطعنا على القول بأن لا نبي بعد نبينا، ولا رسول بعد رسولنا من جهة ~~الخبر على ما يذكر من بعد. فأما من جهة العقل فقد كان جائزا أن يكون بعده ~~صلى الله عليه وآله نبي أو رسول. # --- # 1) بتشديد الراء، وهم أتباع بابك الخرمى الذي ظهر في جبل بناحية آذربيجان ~~- وقيل: اصفهان - وكثر أتباعه، واستباحوا المحرمات، وقتلوا الكثير من ~~المسلمين، وجهز إليه خلفاء بني العباس جيوشا كثيرة، ودامت الحرب بينهم ~~عشرين عاما إلى أن اخذ هو وأخوه اسحاق. وصلبا. ويقال لهم أيضا: البابكية ~~والمحمرة. راجع معجم الفرق الاسلامية: 47 وص 108 وص 217. 2) سورة الاعراف: ~~35. 3) سورة الاحزاب. 40. [ * ] # --- PageV02P877 [ 878 ] # ثم يقول لهم في الآية الاولى: إنها لا تدل على ما ذكرتم، لان معناها: " ~~إن يأتكم نبأ رسل كانوا من قبلكم وكانوا يقصون دلالاتي وآياتي لاممهم، وقد ~~انزلت عليكم فمن عمل بأوامره وانتهى عن زواجره، فلا خوف عليه ولا حزن له ". ~~فحذف المضاف واقيم المضاف إليه مقامه كقوله تعالى: (واسأل القرية) (1). ~~والايجاز في الكلام من أعجب البراعة، وفصاحة القرآن من أغرب البلاغة، ومن ~~نظر في هذا الخطاب يعلم منه ما ذكرنا، ولا يتذكر إلا اولوا الالباب. ويؤيد ~~صحة ما ذكرناه الآية التي بعدها، وهي قوله تعالى: (والذين كذبوا بآياتنا ~~واستكبروا عنها اولئك أصحاب النار هم فيها خالدون) (2). وهذا وعيد لامة ~~محمد صلى الله عليه وآله ولا خلاف أنه للماضي دون الاستقبال. ومعناه: فكل ~~امة من امم هؤلاء الرسل كذبوهم بسبب تلك الآيات، واستكبروا عن قبول تلك ~~المعجزات، فقد صاروا أصحاب النار، فان كنتم مثلهم ولا تقبلونها فتكونوا ~~أيضا من أهل النار ". على أن هذا الخطاب، وإن كان على الاستقبال - والمراد ~~به الماضي على ما ذكرنا - لما خصه نبينا صلى الله عليه وآله بقوله " لا نبي ~~بعدي " وتخصيص القرآن بالسنة جائز شائع. وفيه جواب آخر وهو أن هذا يقال لهم ~~يوم القيامة: " يا بني آدم إما يأتينكم رسل منكم " كما ms739 قال تعالى في موضع ~~آخر: (يا معشر الجن والانس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي وينذرونكم ~~لقاء يومكم هذا) (3). # --- # 1) سورة يوسف: 82. وعلق بعضهم في حاشية " م " رامزا لاسمه " ح " قائلا: " ~~جاز أن يقال: ان هذا على حقيقته، لان المأمور نبى قادر على المعجز، فيمكن ~~له سؤال القرية. لكن ما ذكره العلماء أنه على حذف المضاف مجازا، أو استعمال ~~لفظ المضاف إليه في المضاف مجازا ". 2) سورة الاعراف: 36. 3) سورة الانعام. ~~130. [ * ] # --- PageV02P878 [ 879 ] # وقيل: إن معنى الآية " إن يأتكم رسل من الملائكة من أجل مصالحكم " فلا ~~تكون من النبيين، فلا تتعلق إلا بقوله " ياتكم " دون قوله " رسل " وهذا ~~أيضا حسن. (1) فصل وأما قوله تعالى: (وخاتم النبيين) (2) بكسر التاء، ~~والمعنى: الذي ختم النبوات بنبوته. ومثله: خاتمه مسك، وختامه مسك، أي آخر ~~طعمه المسك. وكقوله: هذا خاتم هذا الامر: أي هو آخره. وقد قرأ عاصم: (خاتم ~~النبيين) بفتح التاء، ومعناه يؤول إلى كسر التاء، لانه من خاتم الكتاب الذي ~~جمع الجميع ففرغ من أمره. كذلك: رسولنا خاتم المرسلين، لانه بعث آخرا وليس ~~بعده رسول. فمن فتح التاء أجراه مجرى المصدر، والمصدر يوضع موضع الفاعل ~~مرة، وموضع المفعول اخرى، وبكسر التاء إسم الفاعل من " ختم " أي: آخرهم ~~وواضع الختم على النبوة فلا يكون بعده نبي. فعلى القراءتين لا حجة لهم فيه. ~~وأما قولهم: " عرفنا ذلك " فلا يخلو إما أن قالوا: بالعقل. قلنا: وما في ~~العقل ما يوجب أن تكون الرسل تترى (3) وأنها لا تنقطع، وإنما يجب في العقل ~~أن يكون في المكلفين معصوم إذ لم يكونوا معصومين، وهذا المعصوم يحفظ الشرع ~~الذي أداه الرسول إليهم. ويكون وصيا لذلك النبي، كما كان منذ عهد آدم عليه ~~السلام إلى وقتنا هذا. # --- # 1) علق بعضهم بين سطور نسخة " م " قائلا: وقولهم مردود بالمتواتر " الا ~~أنه لا نبي بعدى " و" خاتم النبيين " والختم آخر أمر. انتهى. 2) سورة ~~الاحزاب: 40. 3) زاد في خ ل " بعد محمد ". [ * ] # --- PageV02P879 [ 880 ] # وإن قالوا: بالخبر علمنا ذلك، وفي العقل تحريره. قلنا: وأي خبر جاء به ؟ ~~فلا بد يجدون ms740 شيئا من ذلك. فصل ويقال لهم: ألستم تثبتون نقل المسلمين ~~لاعلام نبيهم، وتقولون: إنها صحيحة ؟ فإذا قالوا: نعم. قلنا لهم: فإذا ~~أثبتم نبوته بالاعلام التي نقلها أهل الاسلام، فقد نقلوا بعدها أيضا أنه ~~صلى الله عليه وآله قال: " لا نبي بعدي ولا رسول " وكانوا قد عرفوا معناه ~~معرفة لا يشكون فيها. فان قالوا: الكذب يجوز عليهم في نقلهم. قلنا: فما ~~أنكرتم من جواز الكذب عليهم في نقلهم أعلام كل نبي أقررتم به وتؤمنون ~~بنبوته ؟ فان قالوا: لا يجوز ذلك. قلنا: فإذا لم تجوزوا عليهم في ذلك الكذب ~~لزمكم أن لا تجوزوا مجئ رسول بعده من قبل الله تعالى، وذلك أن الذين نقلوا ~~أعلام رسول الله صلى الله عليه وآله حتى علم (1) بها نبوته هم الذين نقلوا ~~أنه صلى الله عليه وآله قال: " لا نبي بعدي " وإذا جاز صدق أحد النقلين جاز ~~الاخر. والناقلون الذين نقلوا إلينا أنه صلى الله عليه وآله وقفهم على أنه ~~لا نبي بعده قد بلغوا في الكثرة إلى حد لا يجوز عليهم التواطؤ - ونحوه - ~~فيه. وقد أجمعت الطائفة المحقة عليه، وإجماعهم حجة، وذلك توقيف يعلم منه ~~مراده وقصده في أنه أراد التعميم الذي لا تخصيص فيه بوجه من الوجوه. فعلمنا ~~عند سماع أخبارهم على هذا الوجه أنه (2) لا نبي بعده قطعا. فان قالوا: فما ~~بالنا لا نعلم ذلك ؟ قلنا: لانكم لا تنظرون في هذا الخبر، كما # --- # 1) " علموا " خ ل. 2) " ان العلم بأنه " خ ل " انه ". [ * ] # --- PageV02P880 [ 881 ] # لا تنظر اليهود والنصارى في أعلام النبي صلى الله عليه وآله التي يرونها ~~ويصدقونها، فلو نظرتم في الخبر، ونظروا فيها، لحصل لكم ولهم العلم بالامرين ~~كما حصل لنا. فصل فان قالوا: فبم تنفصلون من أهل الكتابين إذا قالوا: إن ~~موسى وعيسى قد أمرانا بالتمسك بشريعتهما أبدا وأن ذلك يقتضي التأبيد الذي ~~لا تخصيص فيه ؟ قلنا: الفرق بيننا وبينهم فيه وجوه كثيرة: أحدها أن موسى ~~وعيسى عليهما السلام من قولهم وقولنا قد أمرا بتصديق الانبياء وبعدهما، ~~وأخبرا عن نبينا صلى الله ms741 عليه وآله وبشرا به. وهم جميعا - أعني اليهود ~~والنصاري - معترفون بأنبياء قد كانوا بعدهما، ونبينا صلى الله عليه وآله قد ~~قال: " لا نبي بعدي " قولا قطعا ونصا وحزما. فعلم السامعون قصده في التعميم ~~الذي لا تخصيص فيه من الوجوه. وإنما قال صلى الله عليه وآله: سيكون بعدي ~~أوصياء بعدد نقباء بني إسرائيل. (1) وقال صلى الله عليه وآله: سيكون بعدي ~~كذابون. (2) وفي رواية اخرى: سيكون بعدي ثلاثون دجالا يظهرون عند اقتراب ~~الساعة. (3) ولم يقل أنه يكون بعدي (4) نبي صادق. # --- # 2) لمعرفة مصادر هذا الحديث الكثيرة راجع عوالم العلوم في النصوص على ~~الائمة الاثنى عشر ص 93 ح 3 - 5 وص 101 ح 9 وص 102 ح 10 وغيرها. 2) روى ~~نحوه في مسند أحمد: 5 / 41 باسناده عن عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري، عن ~~طلحة بن عبد الله بن عوف، عن أبي بكرة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله. ~~3) روى نحوه في مسند أحمد: 2 / 118 باسناده عن عبد الصمد، عن حماد، عن علي ~~بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن عبد الله بن عمر، وفي ص 313 باسناده عن عبد ~~الله، عن أبيه، عن عبد الرزاق بن همام، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي ~~هريرة، عن رسول الله صلى الله عليه وآله ضمن حديث طويل. 4) " بعده " خ ل. [ * ] # --- PageV02P881 [ 882 ] # وأيضا فان القوم إنما ينقلون عن موسى وعيسى - على نبينا وعليهما السلام - ~~ترجمة كلامهما، لان لغتهم غير لغتنا هذه، والمترجم يجوز عليه الخطأ والغلط ~~والسهو. ولان المسلمين قد أجمعوا على أنه لا نبي بعده، والحجة قد قامت على ~~أنه على التعميم لا خاص فيه بوجه من الوجوه، لان فيهم معصوما في كل زمان، ~~ولا معصوم في أهل الكتاب اليوم. ويمكن أن يستدل من القرآن الكريم في مواضع ~~منه كقوله تعالى: (هو الذي بعث في الاميين رسولا منهم) إلى قوله: (وآخرين ~~منهم لما يلحقوا بهم) (1) وكقوله تعالى: (لانذركم به ومن بلغ) (2). ولا ~~خلاف أن ذلك اللفظ يجب حمله على التعميم ms742 (3) في الشرع أيضا، فالكتاب والسنة ~~والاجماع التي تلائمها دلائل الشريعة يدل على قولنا. فان قيل: فالخرمية ~~تخالف في هذا الباب، فكيف تقولون: الاجماع منعقد فيه ؟ قلنا: خلاف الخرمية ~~خلاف حادث، سبقه الاجماع وتأخر عنه من أهل الاعصار. (4) # --- # 1) سورة الجمعة: 2 و3. 2) سورة الانعام: 19. 3) " العموم " خ ل. 4) زاد ~~بعضهم في حواشي نسخة " م " رامزا لاسمه " ح. س ": " وأيضا فقد انقرضوا، ~~وانقراضهم يدل على بطلان مذهبهم، والا لخرج الحق عن الامة ". [ * ] # --- PageV02P882 [ 883 ] # باب في معجزات محمد وأوصيائه عليه وعليهم أفضل الصلاة والسلام من جهة ~~الاخلاق إعلم أن هذه آية عظيمة، ودلالة قوية، ومعجزة (1) كبيرة، لا يعرفها ~~على التفصيل إلا الخاصة، وإنما العامة يعرفونها على الاجمال، تبعا للخاصة ~~فيه. وذلك أنه لم يتيسر لاحد قط، ولا سمع، صبر كصبر محمد والائمة من عترته ~~وأهل بيته، ولا حلم كحلمهم، ولا وفاء كوفائهم. ولم (2) يوجد كرأفتهم ~~ورحمتهم (3) ولا كزهدهم ونجدتهم، ولا كجودهم وصدق لهجتهم، ولا كتواضعهم ~~وكرم عشرتهم (4)، ولا كعلمهم وحكمتهم، ولا كحفظهم لما سمعوا، ولا كصمتهم ~~(5) إذا صمتوا، ولا كقولهم إذا قالوا، ولا كعجيب مولدهم ومنشئهم، ولا كقلة ~~تلونهم، ولا ككثرة علومهم في كل فن، ولا كدوام طريقتهم، ولا كحسن سيرتهم، ~~ولا كعفوهم وقلة امتنانهم، ولا كحسن خلقهم، ولا كطهارة مولدهم وطيب محتدهم ~~(6). [ إذ ] لم يكن أحد منهم بفظ، ولا غليظ، ولا صخاب، ولا فحاش، ولا كذاب ~~ولا مهذار. ولا يرى أحد منهم قط فارغا، إذا لم يكن في عبادة واجتهاد، كان ~~في هداية وجهاد، إما يخصف نعلا لرجل مسكين، أو يخيط ثوبا لارملة، أو إصلاح ~~ذات البين للمسلمين. # --- # 1) " قويمة ومعجزات " ه. 2) " لا " ه. 3) " كرامة ككرامتهم " ط. وفي خ ل ~~" كرأفتهم وحميتهم ". 4) " عشيرتهم " خ ل. 5) " كعفتهم " ط. 6) المحتد: ~~الاصل، يقال " فلان كريم المحتد ". [ * ] # --- PageV02P883 [ 884 ] # فجميع هذه الخلال (1) الحميدة، وغيرها من مكارم الاخلاق [ ما لم نذكره ] ~~قد بلغت فيهم غاية، وأدركت منزلة خرقت العادات، وصارت من المعجزات فما ~~يستطيع منافق [ ولا كافر ] أن يقول فيهم غميزة ولاشتارا (2)، ولا عيبا ولا ~~عارا بل يثني عليهم - إضطرارا ms743 - كل عدو وحاسد، ويمدحهم كل زنديق وجاحد كما ~~حمدهم (3) الله تعالى إلى أنبيائه المتقدمين، وباهى بهم الملائكة المقربين ~~إذ لم يقع منهم قط عثرة، ولا غدرة، ولا فجرة (4). وكانت من جميع الناس ~~سواهم سقطات وهفوات، ولم يقعد إليهم شر الناس على [ الاكثر و] الاغلب، إلا ~~صار خير الناس، وقد أطبق الثقلان، وأهل السماوات والارضين، أنهم كانوا أزهد ~~الناس، وأعلمهم [ وأحلمهم ] وأشجعهم، وأفضلهم، وصارت كل خصلة خير، وخلة بر ~~من سيرهم وأخلاقهم إلى درجة خارقة للعادة. وليس على الله بمستنكر أن يجمع ~~العالم في واحد. فصل أما سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله فانه كان يعلم ~~جميع ما علمه الله تعالى آدم، وجميع الانبياء والملائكة، وقد علمه الله ~~تعالى ما لم يعلموا، وأوصله إلى ما لم يصلوا، كان في طول الايام يلقى السفه ~~(5) بالحلم، والاذى بالاحتمال، والتضييق بالصبر. والعجب من قريش ! فهم ~~كانوا أحلم (6) جيل في الارض، إلا فيما بينهم وبينه # --- # 1) " الخصال " خ ط، ه، " الحالات " خ ط، " والخلال ": الخصال جمع خلة مثل ~~الخصلة. 2) ضعف في العقل أو العمل، يقال: " ما فيه غميزة أو مغمز " أي ~~نقيصة يشار بها إليه. وشتر به: تنقصه. سبه وعابه وأسمعه القبيح. 3) " مدحهم ~~" خ ط. 4) " مخرقة " خ ط. 5) " المشقة " خ ل. 6) " أحكم " ه. [ * ] # --- PageV02P884 [ 885 ] # صلى الله عليه وآله فهم كانوا إذا صاروا إليه أفحشوا في القول، وأفرطوا ~~في السفه، ورموه بالفروث والدماء (1)، وألقوا في طريقه الشوك، وحثوا في وجه ~~صلى الله عليه وآله التراب. فلما دخل مكة عليهم عنوة، قام خطيبا، فقال: ~~أقول كما قال أخي يوسف: (لا تثريب عليكم اليوم) (2) فكرم (3) عفوه عنهم ~~معروف (4) إذ قابل منكرهم بالمعروف. وكان صلى الله عليه وآله أحفظ الناس ~~للتوراة، والانجيل، والزبور، وكتب جميع الانبياء عليهم السلام، وأقاصيص ~~الرسل (5) والامم، من غير دراسة ولا قراءة كتب. وكان صلى الله عليه وآله ~~يعرف أخبار الملوك والجبابرة، وكون العبر والمثلاث في جميع الدهور السالفة ~~والآنفة، من لدن آدم وما بعده إلى قيام الساعة (6). وكان الصدق شعاره ~~ودثاره (7)، وكان أوفاهم عقدا ms744 [ وعهدا ]. وغدر قريش والعرب به مرة بعد اخرى ~~مشهور في قصة الحديبية وغيرها. ثم لا يستطيع أحد أن يذكر له غدرة ولا كذبة، ~~لا في حداثته ولا كهوليته، وكانوا يسمونه قبل نبوته (8): [ الصادق ] ~~الامين. وأما زهده صلى الله عليه وآله فقد ملك من أقصى اليمن إلى شجر عمان، ~~إلى أقصى الحجاز إلى نواحي العراق، ثم توفي (9) وعليه دين، ودرعه مرهونة ~~بطعام أهله، ما ترك درهما ولا دينارا، ولا شيد قصرا، ولا غرس نخلا لنفسه، ~~ولا شق نهرا. # --- # 1) " بالقاذورة " خ ط. 2) سورة يوسف: 92. انظر تفصيل ذلك في الكافي: 4 / ~~225 ح 3، عنه البحار: 21 / 135 ح 26. 3) " فكرمه و" ه. 4) " ظاهر " خ ل. 5) ~~" السلف " خ ط. 6) " يوم القيامة " ه. 7) قال ابن الاثير في النهاية: 2 / ~~480 ومنه حديث الانصار " أنتم الشعار والناس الدثار " أي أنتم الخاصة ~~والبطانة والدثار: الثوب الذي فوق الشعار، انتهى. والمراد أنه صلى الله ~~عليه وآله كان صادق الجوهر والمخبر، وفي الفعل والقول. 8) " مبعثه " خ ل. ~~9) " مات " خ ل. [ * ] # --- PageV02P885 [ 886 ] # وأما شجاعته ففرسان الجاهلية كعامر بن الطفيل (1) وعتبة (2) بن الحارث بن ~~شهاب صياد الفوارس، وبسطام بن قيس، كان لكل منهم فر (3)، وما انحاز صلى ~~الله عليه وآله قط من شجعان وإن أحاطوا به، وكان ضربه للاعداء ولو برأس ~~سوطه نارا محرقة. وكان أشد الناس زهدا، يلبس العباءة، ويجالس المساكين، ~~ويتوسد يده ويلطع أصابعه، ولا يأكل متكئا، بل يجلس جلسة العبد، ولم ير ~~ضاحكا ملء فمه. وكان أرحم الناس بالصبيان، وأشد حياء من عذراء في خدرها،، ~~ولا يأنف ولا يستكبر، وما سئل شئ قط، فقال: " لا ". وكان يقضي حوائج ~~الارملة، واليتيم، والمسكين، يحسن الحسن ويصوبه ويقبح القبيح ويوهنه، لا ~~يأكل وحده، ولا يضرب عبده، يأكل العبد معه، ويطحن عنه إذا أعيا، يحلب الشاة ~~بيده، ويعلف الناضج (4)، ويقم (5) البيت، ويخصف النعل، ويرقع، الثوب. وهذه ~~قصيرة من طويلة من أخلاقه الخارقة للعادة، فانها كانت أبدا على وتيرة واحدة ~~لا تتغير. # --- # 1) " الطقبل " م. " الصيقل " ط. تصحيف. ذكره المسعودي في مروج الذهب: 2 / ~~328 ms745 ضمن حديث عمر وعمر بن معدى كرب. 2) " عقبة " م. تصحيف. وهو أبو عتيبة ~~بن الحارث اليربوعي. ذكره ابن الاثير في الكامل وفي مواضع متعددة من الجزء ~~الاول منه. 3) " كر وفر " ط. 4) كذا في النسخ. والظاهر أنه الناضح، وهو ~~البعير يستقى عليه. ويقال: نضجت الناقة بولدها إذا جازت السنة ولم تنتج، أي ~~زادت على وقت الولادة. 5) قم البيت: كنسه. [ * ] # --- PageV02P886 [ 887 ] # فصل وأما علي بن أبي طالب عليه السلام فمن براهينه ما ساوى به نبيين - ~~عيسى ويحيى عليهما السلام - فقال تعالى في عيسى: (ويكلم الناس في المهد) ~~(1) وخرق العادة، باكمال عقله. وقال في يحيى: (وآتيناه الحكم صبيا) (2). ~~وكان من آيات الله الخارقة للعادة في علي عليه السلام كمال عقله، ووفور ~~علمه، ومعرفته بالله تعالى وبرسوله مع عداده في (3) الاطفال حتى دعاه النبي ~~صلى الله عليه وآله إلى التصديق به، والاقرار بنبوته، وكلفه العلم بحقه، ~~وعهد إليه في الاستتار (4) بما أودعه من دينه، وأداء الامانة فيه، وكلفه ~~العلم والعمل الشرعيين، وكان إذ ذاك من أبناء عشر (5) فما دونها. فكان كمال ~~عقله (6) وحصول معرفته بالله وبرسوله آية لله فيه باهرة، خرق بها العادة، ~~ودل بها على مكانته منه، واختصاصه به وتأهيله لما رشحه (7) له من الامامة، ~~والحجة على الخلق،، فجرى (8) في خرق العادة مجرى عيسى ويحيى عليهما السلام. ~~ولولا أنه كان كاملا في تلك (9) الحال لما كلفه رسول الله صلى الله عليه ~~وآله الاقرار بنبوته، ولا دعاه إلى الاقرار (10) بحقه، ولا افتتح به الدعوة ~~قبل جميع الرجال. وأما زهده وعلمه وحلمه وشجاعته، فقد أقر أعداؤه بذلك، وقد ~~علمه رسول الله صلى الله عليه وآله جميع ما علمه الله تعالى مما كان ومما يكون. # --- # 1) سورة آل عمران: 46. 2) سورة مريم: 12. 3) " من " خ ل. 4) " الاستقرار ~~" خ ل. " الاسراء " ه، ط. 5) " اثنى عشر " خ ل. 6) " فضله " ه، ط. 7) " ~~رسخه " ط. 8) " تجرى " م. 9) " ذلك " خ ل. 10) " الاعتراف " خ ل. [ * ] # --- PageV02P887 [ 888 ] # وما ولى قط عن أحد مع طول ملاقاته الحروب وكثرة من مني به فيها (1) من ~~صناديد الاعداء، ولم يفلت ms746 منه قرن (2) في الحروب. وكان من اعجوبة أفرده ~~الله تعالى بها، أنه لم يعهد (3) لاحد من مبارزة الابطال مثل ما عرف له من ~~كثرة ذلك (فانهم ما عروه بشر) (4) ولا شين، ولا وصل إليه أحد منهم بسوء حتى ~~كان من (5) أمره مع ابن ملجم - عليه اللعنة - في المحراب على اغتياله إياه ~~ما كان، وهذه آيات خارقة للعادات. ولما قبض عليه السلام خطب ابنه الحسن ~~عليه السلام فقال: " لقد قبض في هذه الليلة رجل لم يسبقه الاولون بعمل (6) ~~ولا يدركه الآخرون بعمل، لقد كان يجاهد مع رسول الله صلى الله عليه وآله ~~يقيه بنفسه. وكان رسول الله صلى الله عليه وآله يوجهه برايته، فيكتنفه ~~جبرئيل عن يمينه، وميكائيل عن يساره، فلا يرجع حتى يفتح الله على يديه ". ~~(7) ولقد ولد في بيت الله الحرام، ولم يولد فيه أحد [ غيره ] قط. ولقد توفي ~~في الليلة التي عرج فيها بعيسى بن مريم عليه السلام، وفيها قبض يوشع ابن ~~نون وصي موسى عليه السلام، وما خلف صفراء ولا بيضاء، ولا يزل ينشر معالم ~~الدين من السنة والقرآن، ويحكم بالعدل، ويأمر بالاحسان. # --- # 1) " من لاقاه " ه، ط. يقال: منى - على بناء المجهول - بكذا: امتحن ~~واختبر به. 2) قرنك: كفؤك، نظيرك في الشجاعة أو العلم وغيرهما. 3) " يعرف " ~~ط. 4) " أنه ما عرفه أحد منهم (بسوء) بشر " ه، ط. 5) " ما كان " ط. 6) " ~~بعلم " خ ل. وكذا التي بعدها. 7) أورد هذه الخطبة جمع كثير من الفريقين. ~~حيث أوردها المفيد في الارشاد: 206، عنه البحار: 43 / 362 ح 4. والاربلى في ~~كشف الغمة: 1 / 531. ومن طريق العامة راجع احقاق الحق: 4 / 411 - 425. [ * ] # --- PageV02P888 [ 889 ] # وكان قبل الهجرة مشاركا للنبي صلى الله عليه وآله في محنه كلها، متحملا ~~عنه أكثر أثقالها. وبعد الهجرة [ كان ] يكافح عنه المشركين، ويجاهد دونه ~~الكافرين. وقد قاسى [ من ] بعده في حفظ الدين ما لا يحيط به كتاب. وكل ذلك ~~خارق للعادة. فصل وأما الحسن والحسين عليهما السلام فسيرتهما المرضية، ~~وأخلاقهما الرضية، وعلومهما (1) وكمالهما في حال الصغر، أشهر من أن يتكلم ~~عليه هاهنا. ms747 وكفى لهما فضيلة، أن فاطمة عليها السلام أتت بهما إلى النبي ~~صلى الله عليه وآله في شكواه التي توفي فيها، فقالت: هذان ابناك، ورثهما ~~شيئا. فقال صلى الله عليه وآله: " أما الحسن فله هيبتي (2) وسؤددي، وأما ~~الحسين فله جودي وشجاعتي ". (3) ولا يخفى أن أكثر شمائل رسول الله صلى الله ~~عليه وآله تندرج تحت قوله هذا (4). وكان الحسن عليه السلام يشبه بالنبي صلى ~~الله عليه وآله من صدره إلى رأسه، والحسين عليه السلام يشبه به من صدره إلى ~~رجليه، وروي هذا على عكسه أيضا. # --- # 1) " وعلوهما " خ ل. 2) " هديى " م، ه. " رواه في الخصال: 77 ح 122 ~~باسناده إلى ابراهيم بن على الرافعي، عن أبيه، عن جدته زينب بنت أبي رافع، ~~عن فاطمة عليها السلام مثله. والمفيد في الارشاد: 206 باسناده إلى ابراهيم ~~بن علي، عن أبيه، عن جدته وشبيب بن أبي رافع، عمن حدثه مثله. وأورده في ~~اعلام الورى: 211 بالاسناد إلى ابراهيم بن علي... مثله، عنهم جميعا البحار: ~~43 / 263 ح 10، والعوالم: 16 / 43 ح 1. وأخرجه في احقاق الحق: 10 / 708 - ~~713 عن مصادر عديدة برواية هؤلاء. 4) زاد في ه " للحسن ". [ * ] # --- PageV02P889 [ 890 ] # وكان من برهان كمالهما، وحجة اختصاص الله سبحانه لهما مباهلة (1) النبي ~~صلى الله عليه وآله بهما عليهما السلام وبيعته لهما، ولم يبايع صبيا في ~~ظاهر الحال غيرهما. وقد نزل القرآن الكريم في سورة (هل أتى) بايجاب ثواب ~~الجنة لهما على عملهما (2) مع ظاهر الطفولية فيهما، ولم ينزل في مثلهما ~~بذلك (3) فعمهما قوله تعالى: (إنما نطعمكم لوجه الله لا نريد منكم جزاءا ~~ولا شكورا) (4) مع أبيهما وامهما، وتضمن نطقهما وضميرهما الدالين على الآية ~~الباهرة (5) والحجة العظمى على الخلق بهما، كما تضمن عن نطق المسيح على ~~نبينا وآله وعليه السلام في المهد. فصل وأما علي بن الحسين عليهما السلام ~~فانه كان أفضل خلق الله تعالى بعد أبيه علما وعملا وكان اجتهاده، وعبادته، ~~وزهده، وسيرته مع الخلق كلها خارقة للعادة. عن الباقر عليه السلام: كان أبي ~~يصلي في اليوم والليلة ألف ms748 ركعة، وكانت الريح تميله بمنزلة السنبلة. (6) ~~وقد بلغ من العبادة ما لم يبلغه أحد، وقد اصفر لونه من السهر، ورمضت (7) ~~عيناه من البكاء، ودبرت (8) جبهته، وانخرم (9) أنفه من السجود، وورمت # --- # 1) " بعد مباهلة " ط. 2) " علمها " ط. 3) " بذا " خ ل. 4) سورة الانسان: ~~9. 5) " القاهرة " ط. 6) أورده المفيد في الارشاد: 287، والطبرسي في اعلام ~~الورى: 260 بالاسناد إلى جابر الجعفي، عن أبي جعفر عليه السلام، عنهما ~~البحار: 46 / 74 ح 62، والعوالم: 18 / 127 ح 2. 7) رمضت عينه: حميت حتى ~~كادت أن تحترق. 8) في نسخة من ط " دبغت "، وفي اخرى " ديفت ". 9) خرمه: شق ~~وترة أنفه. [ * ] # --- PageV02P890 [ 891 ] # ساقاه وقدماه من القيام في الصلاة، فبكيت حين رأيته بتلك الحال، فالتفت ~~إلي وقال: يا بني أعطني بعض الصحف التي فيها عبادة علي بن أبي طالب. ~~فأعطيته، فقرأ فيها يسيرا (1) ثم تركها، وقال: من يقوى على عبادة أمير ~~المؤمنين عليه السلام. (2) وكل هذا خرق للعادة ملحق بالاعلام الباهرة. وكان ~~عليه السلام في صباه عالما حكيما، وأطرى (3) الصادق عليه السلام، عليا عليه ~~السلام، فقال: ما عرض له أمران قط هما لله رضا، إلا أخذ بأشدهما عليه في ~~دينه. وما نزلت برسول الله صلى الله عليه وآله نازلة إلا دعاه ثقة به. وما ~~أطاق علم (4) رسول الله صلى الله عليه وآله من هذه الامة غير علي عليه ~~السلام وإن كان ليعمل عمل رجل كان وجهه بين الجنة والنار، يرجو ثواب هذه، ~~ويخاف عقاب هذه. ولقد أعتق من ماله ألف مملوك في طلب وجه الله تعالى، مما ~~كد بيده، ورشح منه (5) جبينه، وإن كان ليقوت أهله بالزيت والخل والعجوة. ~~وما كان لباسه إلا الكرابيس (6) إذا فضل شئ عن يده (7) من كمه دعا بالجلم ~~(8) فقصه. # --- # 1) " شيئا كثيرا " ه، ط. 2) رواه المفيد في الارشاد: 286 باسناده عن ~~الحسن بن محمد بن يحيى، عن جده، عن الانصاري، عن البزاز، عن الحسين بن ~~علوان، عن أبي على زياد بن رستم، عن سعيد بن كلثوم، عن الصادق عليه السلام ~~ضمن حديث ثم قال: ولقد دخل أبو جعفر ابنه عليه ms749 فإذا هو قد بلغ من ~~العبادة... مثله. عنه البحار: 46 / 75 ح 65، والعوالم: 18 / 91 ح 2. وأورده ~~في اعلام الورى: 260 كما في ارشاد المفيد. 3) " ووصف " ط. يقال: أطرى ~~فلانا: أحسن الثناء عليه. 4) " عمل " ه. 5) " العرق من " ط. 6) الكرباس: ~~الثوب الخشن. جمعها: كرابيس. والكلمة من الدخيل. 7) " زنده " ه. 8) الجلم - ~~بالفتح - آلة كالمقص لجلم الصوف. [ * ] # --- PageV02P891 [ 892 ] # وما أشبه من ولده ولا أهل بيته أحد أقرب شبها به في لباسه وفقهه من علي ~~بن الحسين عليهما السلام. فصل وأما محمد بن علي عليهما السلام، فلم يظهر من ~~أحد - بعد آبائه عليهم السلام - من علم الدين، والاثار، والسنة، وعلم ~~القرآن، والسيرة، وفنون العلم، ما ظهر منه. وروى عنه معالم الدين بقايا ~~الصحابة ووجوه التابعين ورؤساء الفقهاء، وصار في الفضل علما يضرب به ~~الامثال. ودخل عليه (1) جابر بن عبد الله - رضي الله عنه - فقبل رجليه وقال ~~قال لي رسول الله صلى الله عليه وآله ذات يوم: لعلك تبقى حتى تلقى رجلا من ~~ولدي يقال له " محمد بن علي ابن الحسين " يهب الله له النور والحكمة فاقرأه ~~مني السلام. فقال عليه السلام: وعلى رسول الله السلام ورحمة الله وبركاته. ~~(2) وسماه رسول الله صلى الله عليه وآله وعرفه ب " باقر العلوم ". وقد روى ~~الناس من أخلاقه ومناقبه الخارقة للعادة ما إن أثبتناه لكثر به الخطب (3). ~~وقال عليه السلام: ما ينقم الناس منا (4) ! ؟ نحن أهل بيت الرحمة، وشجرة ~~النبوة ومعدن الحكمة، وموضع الملائكة، ومهبط الوحي. (5) # --- # 1) " على " م. 2) روى الحديث بهذا اللفظ وغيره وبأسانيد مختلفة، في اصول ~~عديدة. راجع البحار: 46 / 223 - 228. 3) " لكثرت الخطبة " ه. 4) أي ما ~~يكرهون ويعيبون منا. 5) رواه الصفار في بصائر الدرجات: 57 ح 5 باسناده إلى ~~الفضيل بن يسار، عنه البحار: 26 / 246 ح 10 وروى نحوه أيضا بألفاظ مختلفة، ~~وأسانيد شتى في باب أنهم معدن العلم وشجرة النبوة ص 56 - 58. وأورده المفيد ~~في الارشاد: 299، مرسلا، عنه البحار: 46 / 288 ضمن ح 11. [ * ] # --- PageV02P892 [ 893 ] # وقال عليه السلام: بلية الناس علينا عظيمة، إن دعوناهم لم يستجيبوا ms750 لنا، ~~وإن تركناهم لم يهتدوا بغيرنا. (1) وقال عليه السلام: إذا حدثت الحديث ولم ~~اسنده، فسندي فيه: أبي، عن جدي، عن أبيه، عن جده رسول الله صلى الله عليه ~~وآله عن جبرئيل عليه السلام عن الله عزوجل. (2) وهذا كلام من هو معصوم من ~~الغلط والهذيان، وطريقته خارقة للعادة. فصل وأما جعفر بن محمد عليهما ~~السلام، فانه كان أنبه أهل زمانه ذكرا، وأعظمهم قدرا وأجلهم في الخاصة ~~والعامة، وانتشر ذكره في البلدان، ونقل الناس عنه من العلوم ما سارت به ~~الركبان، وكان له ولآبائه وأبنائه الائمة من الدلائل الواضحة ما بهرت ~~القلوب، وأخرست المخالف عن الطعون فيها بالشبهات. ولما حضرت أباه عليه ~~السلام الوفاة قال له: اوصيك بأصحابي خيرا. قال: لادعنهم والرجل يكون منهم ~~في المصر (3) لا يسأل أحدا. (4) # --- # 1) أورده المفيد في الارشاد: 299 مرسلا، عنه البحار: 46 / 288 ضمن ح 11. ~~2) نفس التخريجة السابقة. ورواه المفيد أيضا في أماليه: 42 ح 10 باسناده ~~إلى جابر مثله، عنه البحار: 2 / 148 ح 21 وص 178 ح 27. 3) " المصرف " نسخ ~~الاصل. وما في المتن كما في المصادر. قال المجلسي ره: لادعنهم أي لا ~~تركتهم، والواو في " والرجل " للحال، فلا يسأل أحدا أي من المخالفين، أو ~~الاعم شيئا من العلم، أو الاعم منه ومن المال. والحاصل أنى لا أرفع يدى عن ~~تربيتهم حتى يصيروا علماء أغنياء لا يحتاجون إلى السؤال أو أخرج من بينهم، ~~وقد صاروا كذلك. 4) رواه في الكافي: 1 / 306 ح 2 باسناده إلى هشام بن سالم، ~~عن أبي عبد الله عليه السلام مثله، عنه اعلام الورى: 273، واثبات الهداة: 5 ~~/ 322 ح 1. وأورده المفيد في الارشاد: 304 بالاسناد إلى هشام بن سالم، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام = [ * ] # --- PageV02P893 [ 894 ] # وكان عليه السلام يقول: علمنا غابر ومزبور (1) ونكت في القلوب، ونقر في ~~الاسماع وإن عندنا (2) الجفر الاحمر، والجفر الابيض، ومصحف فاطمة عليها ~~السلام. وإن عندنا الجامعة التي فيها جميع ما يحتاج الناس إليه. فسئل عن ~~تفسيرها، فقال (3): أما الغابر: فالعلم بما يكون. وأما المزبور: فالعلم ms751 بما ~~كان. وأما النكت في القلوب: فالالهام. والنقر في الاسماع: حديث الملائكة، ~~نسمع كلامهم ولا نرى أشخاصهم. واما الجفر الاحمر: فوعاء فيه سلاح رسول الله ~~صلى الله عليه وآله ولن يخرج حتى يقوم قائمنا أهل البيت. وأما الجفر ~~الابيض: فوعاء فيه توراة موسى، وإنجيل عيسى، وزبور داود، وفيه كتب الله ~~الاولى. وأما مصحف فاطمة: ففيه ما يكون من حادث، وأسماء كل من يملك (4) إلى ~~أن تقوم الساعة. واما الجامعة: فهي كتاب طوله سبعون ذراعا إملاء رسول الله ~~صلى الله عليه وآله من فلق (5) فيه، وخط علي بن أبي طالب بيده، فيه - والله ~~- جميع ما يحتاج الناس إليه إلى # --- # = مثله، عنه كشف الغمة: 2 / 166، والبحار: 47 / 12 ح 2. والمسعودي في ~~اثبات الوصية: 177 مرسلا نحوه. وأخرجه في البحار المذكور ح 3 عن اعلام ~~الورى. 1) " مرموز " خ ل. وكذا ما يأتي. 2) زاد في م " الجامعة و". 3) " ~~قال: فقال " ط. 4) " ملك " ط. 5) الفلق: الشق. يقال: كلمني من فلق فيه: أي ~~من شقه. [ * ] # --- PageV02P894 [ 895 ] # يوم القيامة حتى أرش (1) الخدش، والجلدة، ونصف الجلدة. (2) وقال: ألواح ~~موسى عندنا، وعصا موسى (3) عندنا، ونحن ورثة النبيين. (4) حديثي حديث أبي، ~~وحديث أبي حديث جدي، وحديث جدي، حديث علي ابن أبي طالب، وحديث علي حديث ~~رسول الله، وحديث رسول الله قول الله عزوجل. (5) فصل وأما موسى بن جعفر ~~عليهما السلام فقد كان خلال (6) الفضل والكمال فيه مجتمعة خارقة للعادة. # --- # 1) الارش: الدية. 2) أورده في المفيد في الارشاد: 307، والطبرسي في ~~الاحتجاج: 2 / 134 مرسلا عن الصادق عليه السلام، عنهما البحار: 26 / 18 ح ~~1. ورواه في الكافي: 1 / 264 ح 3 باسناده إلى المفضل بن عمر، عن أبي الحسن ~~عليه السلام عن أبي عبد الله عليه السلام مثله. والاخبار في هذا المعنى ~~كثيرة فروى في بصائر الدرجات: 150 - 161 باب أنهم عليهم السلام اعطوا الجفر ~~والجامعة... بأسانيد شتى وألفاظ مختلفة، فراجع. 3) " وعصاه " ط. 4) رواه في ~~بصائر الدرجات: 183 ح 32 باسناده إلى الثمالى، عنه البحار: 26 / 218 ح 36. ~~وفي الكافي: 1 / 231 ح ms752 2 باسناده إلى الثمالى. وأورده المفيد في الارشاد: ~~308 مرسلا عن الثمالي. 5) رواه في الكافي: 1 / 53 ح 14 باسناده إلى هشام بن ~~سالم وحماد بن عثمان وغيرهما مثله عنه الوسائل: 18 / 58 ح 26. وأورده في ~~منية المريد: 233 بالاسناد إلى هشام وحماد وغيرهما مثله، عن البحار: 2 / ~~178 ح 28. 6) الخلة - بالخاء المفتوحة - الخصلة. جمعها خلال. [ * ] # --- PageV02P895 [ 896 ] # وسئل الصادق عليه السلام عن صاحب هذا الامر بعده. فقال: صاحب هذا الامر ~~لا يلهو ولا يلعب. فأقبل موسى عليه السلام ومعه بهمة (1) وهو يقول لها " ~~اسجدي لربك ". فأخذه، وضمه إليه (2) وقال: بأبي وامي من لا يلهو ولا يلعب، ~~إنه أفضل ولدي، وأفضل من اخلف من بعدي، وهو القائم مقامي، والحجة لله على ~~كافة (3) خلقه من بعدي. (4) وكان أعبد أهل زمانه [ وأفضلهم ] وأفقههم ~~وأسخاهم وأكرمهم نسبا (5). كان يصلي نوافل الليل ويصلها (6) بصلاة الصبح، ~~ويعقب حتى تطلع الشمس ويخر لله ساجدا، ولا يرفع رأسه من السجود حتى يقرب ~~زوال الشمس. وكان يتفقد فقراء المدينة بالليل، فيحمل إليهم الزنبيل فيه ~~العين والورق والادقة (7) والتمور. (8) وكان أبوه عليه السلام يلوم عبد ~~الله ابنه ويعظه، ويقول: ما يمنعك أن تكون مثل أخيك موسى ؟ فو الله إني ~~لاعرف النور في وجهه. فقال عبد الله: وكيف ! أليس أبي وأبوه واحدا، وأصلي ~~وأصله واحدا ! ؟ # --- # 1) " بهيمة " ه، ط. والبهم: أولاد البقر والمعز والضأن، والواحد: البهمة. ~~والبهيمة: كل ذوات أربع قوائم من دواب البر والماء ما عدا السباع والطيور. ~~2) " فأخذ الصادق وضمه إلى صدره " ط. 3) " باقي " ط. 4) عنه اثبات الهداة: ~~5 / 487 ح 48. واستقصينا أغلب مصادر وموارد - صدر الحديث - في العوالم: 21 ~~/ 37 ح 8 و9 وص 184 ح 1، فراجع. 5) " وأسخاهم نفسا " ط. 6) " كان يصل نوافل ~~الليل " ط. 7) " الدقيق " ه. الدقيق: الطحين. جمعها: أدقة. 8) راجع ~~تخريجاته في العوالم: 21 / 178 ح 1. [ * ] # --- PageV02P896 [ 897 ] # فقال أبو عبد الله: إنه من نفسي، وأنت ابني. (1) وكان أحفظهم لكتاب الله، ~~وأحسنهم صوتا به. وكان إذا قرأ، تخدر ويبكي السامعون لتلاوته. (2) وسمى ~~بالكاظم: لما كظمه من الغيظ، وصبر ms753 عليه من فعل الظالمين به، حتى مضى قتيلا ~~في حبسهم ووثاقهم. (3) فصل فأما علي بن موسى عليهما السلام ففضله، وظهور ~~علمه، وحلمه، وورعه، وفقهه، وسيرته الخارقة للعادة أظهر من أن يستدل عليه، ~~لاجماع الخاصة والعامة على ذلك فيه. قال الكاظم عليه السلام: ابني علي أكبر ~~ولدي، وأبرهم (4) عندي، وأحبهم إلي، وهو ينظر معي في الجفر، ولم ينظر فيه ~~إلا نبي أو وصي نبي. (5) وكان الرضا عليه السلام يعجبه العنب، فأمر المأمون ~~أن يؤخذ له منه شئ، ويجعل في # --- # 1) راجع تخريجاته في العوالم: 21 / 50 ح 2. 2) راجع تخريجاته في العوالم: ~~21 / 184 ح 2 وص 196 ح 1 وص 198 ح 2. 3) راجع تخريجاته في العوالم: 21 / 23 ~~ح 4. 4) " وآثرهم " ه، ط. 5) رواه في الكافي: 1 / 311 ح 2، والارشاد ~~للمفيد: 343، وغيبة الطوسي: 26 بأسانيدهم إلى نعيم القابوسي. وأخرجه في ~~اعلام الورى: 315 عن الكافي، وفي البحار: 49 / 24 ح 36، عن الارشاد، ~~والغيبة واعلام الورى. وروى مثله في بصائر الدرجات: 158 ح 24، وعيون أخبار ~~الرضا: 1 / 26 ح 27 باسناديهما إلى القابوسي، عنهما البحار المذكور ص 20 ح ~~25. وله تخريجات اخرى، أعرضنا عن ذكرها خشية الاطالة. [ * ] # --- PageV02P897 [ 898 ] # موضع أقماعه (1) الابر (2) أياما، ثم نزعت (3) منه، وجئ به إليه. فقال ~~عليه السلام للمأمون: اعفني عنه. فجرد (4) فأكله (5) - وكان هذا بعد أن أكل ~~هو والمأمون طعاما - فاعتل الرضا عليه السلام وأظهر المأمون تمارضا. ثم دخل ~~على الرضا عليه السلام ومعه عبد الله بن بشير، وقد (6) أمره منذ زمان أن ~~يطول (7) أظفاره، ففعل. ثم أخرج المأمون شيئا شبه التمر الهندي، وقال له: ~~اعجن هذا بيدك، ففعل. فلما (8) قال لابي الحسن عليه السلام: هل جاءك من ~~الاطباء أحد ؟ قال: لا. قال: خذ ماء الرمان الساعة. وقال: ائتونا بالرمان، ~~وأمر عبد الله بن بشير أن يعصره بيديه - وقد عصر بهما شبه التمر الهندي - ~~ففعل وسقاه المأمون [ بيده ] وانصرف. فقال الرضا عليه السلام لابي الصلت: ~~قد فعلوها. وجعل يوحد الله سبحانه ويمجده (9) إلى أن توفي عليه السلام. (10) # --- # 1) القمع - بكسر القاف ms754 وفتح الميم -: ما على التمرة ونحوها، وهو الذي ~~تتعلق به... جمعها: أقماع. 2) قال المجلسي ره: في المناقب " الابر المسمومة ~~" ولعله المراد هنا، ويحتمل أن يكون هذا خاصية ترك الابر في العنب أياما. ~~3) " ثم يرغب " ه. 4) أي رفع ما كان على العنب من غطاء ظاهرا. 5) " وقال: ~~أتأكله " ط. 6) " وكان " ط. 7) " لا يقص " ط. 8) " ثم دخلا عليه، فلما قعد ~~المأمون " ط. 9) " ويحمده " ط. 10) قول المصنف: " وكان الرضا عليه السلام ~~يعجبه... " أورده الشيخ المفيد في الارشاد: 354 - 355، والطبرسي في اعلام ~~الورى: 339 - 340. والاربلى في كشف الغمة: 2 / 281، على شكل روايات متفرقة: ~~عن محمد = [ * ] # --- PageV02P898 [ 899 ] # فصل وأما محمد بن علي التقي عليهما السلام فقد قال الرضا عليه السلام - ~~قبل ولادته -: والله ليجعلن الله مني ما يثبت به الحق وأهله، ويمحق به ~~الباطل وأهله. فولد التقي عليه السلام بعد سنة. (1) فقال: هذا أبو جعفر، قد ~~أجلسته مجلسي، وصيرته مكاني، إنا أهل بيت يتوارث أصاغرنا أكابرنا، القذة ~~بالقذة (2). (3) قيل: هذا ابن ثلاث سنين ؟ ! فقال: ما يضر من ذلك وقد قام ~~عيسى بالحجة وهو # --- # = ابن علي بن حمزة، عن المنصور بن بشير، عن أخيه عبد الله (رواية) وعن ~~جماعة، عن أبي الصلت الهروي (رواية)، وعن محمد بن الجهم (رواية)، وواحدة ~~مرسلة، فراجع. وأخرجه في البحار: 49 / 308 ضمن ح 18 عن الارشاد. 1) رواه في ~~الكافي: 1 / 321 ح 7 وص 354 ح 11 باسناده إلى ابن قياما الواسطي مثله، عنه ~~البحار: 49 / 68 ح 89. وفي الارشاد للمفيد: 358 باسناده إلى ابن قياما ~~الواسطي مثله، عنه كشف الغمة: 2 / 352، والبحار: 50 / 22 ح 12. وأورده في ~~الصراط المستقيم: 2 / 167 مرسلا عن الواسطي. 2) القذة - بالضم والتشديد -: ~~ريش السهم. و" حذو القذة بالقذة " أي كما يقدر كل واحدة منها على قدر ~~صاحبتها، وتقطع، ضرب مثلا للشيئين يتساويان ولا يتفاوتان. 3) رواه في ~~الكافي: 1 / 320 ح 2 باسناده إلى معمر بن خلاد مثله، عنه اعلام الورى: 346. ~~وفي الارشاد للمفيد: 357 باسناده إلى ابن خلاد مثله. عنه كشف الغمة: 2 / ~~351. وأورده في ms755 الصراط المستقيم: 2 / 166 مرسلا عن معمر بن خلاد. وأخرجه في ~~البحار: 50 / 21 ح 9 عن الارشاد والاعلام. [ * ] # --- PageV02P899 [ 900 ] # ابن أقل من ثلاث سنين. (1) وكان في إحدى كتفي (2) التقي عليه السلام شبه ~~الخاتم [ في ] اللحم. فقال الرضا عليه السلام: مثله في هذا الموضع كان من ~~أبي. (3) وقال عليه السلام: هذا المولود الذي لم يولد مولود أعظم على ~~شيعتنا بركة منه. (4) وقال فيه المأمون: هذا من أهل بيت علمهم من الله ~~تعالى، ومواده وإلهامه، # --- # 1) رواه في الكافي: 1 / 321 ذ ح 10 باسناده إلى صفوان بن يحيى، عنه اعلام ~~الورى: 346. وفي الارشاد للمفيد: 357 باسناده إلى صفوان، عنه كشف الغمة: 2 ~~/ 351. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 166 عن صفوان مرسلا، ونحوه في اثبات ~~الوصية: 212 عن صفوان. وأخرجه في البحار: 50 / 21 ح 8 عن الارشاد والاعلام. ~~2) " كفى " ه، ط. 3) رواه في الكافي: 1 / 321 ح 8 باسناده إلى الحسن بن ~~الجهم مثله، عنه اعلام الورى: 347. وفي الارشاد للمفيد: 358 باسناده إلى ~~ابن الجهم، عنه كشف الغمة: 2 / 352. وأورده في اثبات الوصية: 211، عن محمد ~~بن علي بن جعفر، والصراط المستقيم: 2 / 167 عن ابن الجهم مرسلا مثله. ~~وأخرجه في البحار: 25 / 120 ح 3 عن الارشاد، وفي ج 50 / 23 ح 13 عن الارشاد ~~والاعلام. وقال المجلسي ره: ظاهره أن للامام عليه السلام أيضا علامة في ~~جسده تدل على امامته كخاتم النبوة، ويحتمل اختصاصها بالامامين عليهما ~~السلام. 4) رواه في الكافي: 1 / 321 ح 9 باسناده إلى أبي يحيى الصنعاني، ~~عنه اعلام الورى: 347. وفي الارشاد للمفيد: 358 باسناده إلى أبي يحيى ~~الصنعاني، عنه كشف الغمة: 352. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 167 مرسلا ~~عن الصنعاني. وأخرجه في البحار: 50 / 23 ح 14 عن الارشاد واعلام الورى. [ * ] # --- PageV02P900 [ 901 ] # لم يزل آباؤه أغنياء عن الرعايا الناقصة عن حد الكمال. (1) فصل وأما علي ~~بن محمد النقي عليهما السلام فقد اجتمعت الامامة فيه، وتكاملت علومه وفضله، ~~وظهرت هيبته على الحيوانات كلها (2). وكانت أخلاقه وأخلاق آبائه وأبنائه ms756 ~~عليهم السلام خارقة العادة. وكان بالليل مقبلا على القبلة لا يفتر ساعة، ~~عليه جبة صوف، وسجادته على حصير. ولو ذكرنا محاسن شمائله لطال بها الكتاب. ~~فصل وأما الحسن بن علي العسكري عليهما السلام فقد كانت خلائقه (3) كأخلاق ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وكان رجلا أسمر، حسن القامة، جميل الوجه، جيد ~~البدن، حديث السن له بسالة (4) تذل لها الملوك، وله هيبة تسخر له الحيوانات ~~كما سخرت لآبائه عليهم السلام بتسخير الله لهم إياها، دلالة وعلامة على حجج ~~الله تعالى. وله (5) هيئة حسنة، تعظمه الخاصة والعامة اضطرارا، ويبجلونه ~~ويقدرونه # --- # 1) أورده المفيد في الارشاد: 360، والفضل الطبرسي في اعلام الورى: 351، ~~وأبي منصور أحمد الطبرسي في الاحتجاج: 2 / 241 ضمن حديث عن الريان بن شبيب. ~~وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 353 عن الارشاد، وفي البحار: 50 / 75 ضمن ح 3 عن ~~الاحتجاج. 2) " وفضله. خصاله الخير " ه. " وفضله وجميع خصال الخير فيه " ط. ~~3) كذا، والظاهر " أخلاقه " 4) البسالة: الشجاعة. 5) " حديث السن وله جلالة ~~وهيبة " ه، ط. [ * ] # --- PageV02P901 [ 902 ] # لفضله وعفافه (1) وهديه وصيانته، وزهده وعبادته، وصلاحه وإصلاحه. وكان ~~جليلا نبيلا، فاضلا كريما، يحتمل الاثقال، ولا يتضعضع للنوائب، أخلاقه على ~~طريقة واحدة، خارقة للعادة. فصل وأما صاحب (2) المرأى والمسمع عليه السلام ~~فانه لما ولد خر ساجدا لله كما كان آباؤه عليهم السلام إلى أمير المؤمنين ~~عليه السلام وكما كان رسول الله صلى الله عليه وآله عند ولادته، كما روي ~~عنهم جميعا. وقد كان يسبح الله تعالى، ويهلله، ويكبره، ويمجده لما وقع إلى ~~الارض. وآياته منذ صغره إلى كبره أكثر من أن تحصى من حسن الخليقة، والعلم ~~والزهادة، ونوره في كل بقعة يحضرها، وإعانته في بقاع الارض للمكروبين ولمن ~~يستغيث به في بر وبحر. وقد كتب إلى الشيخ المفيد: " نحن (3) وإن كنا ثاوين ~~(4) بمكاننا النائي عن مساكن الظالمين حسب الذي أراناه (5) الله لنا من ~~الصلاح، ولشيعتنا المؤمنين في ذلك ما دامت دولة الدنيا للفاسقين، فانا نحيط ~~علما (6) بأنبائكم ولا يعزب (7) عنا شئ من أخباركم [ ومعرفتنا بالذل الذي ~~أصابكم مذ جنح ms757 كثير منكم إلى ما كان السلف الصالح عنه شاسعا، ونبذوا العهد ~~المأخوذ وراء ظهورهم كأنهم لا يعلمون ] (8). # --- # 1) " اضطرارا، يعظمونه لفضله، ويقدرونه لعفافه " ه، ط. 2) " صاحب الزمان ~~و" ه. 3) " وقال: نحن " ط. 4) أي مقيمين. وفي بعض النسخ والاحتجاج: ناوين. ~~5) " حسب ما أرانا " ط. وفي نسخة منه " حسب ما رأى ". 6) " يحيط علمنا " ~~التهذيب. 7) يعزب: يغيب ويخفى. 8) من الاحتجاج. [ * ] # --- PageV02P902 [ 903 ] # وإنا غير مهملين لمراعاتكم، ولا ناسين لذكركم، ولولا ذلك لنزل بكم ~~اللاواء (1) واصطلمكم (2) الاعداء... (3) ولو أن أشياعنا (4) [ وفقهم الله ~~لطاعته ] (5) على اجتماع (6) القلوب لما تأخر عنهم اليمن بلقائنا، فما يحبس ~~عنهم مشاهدتنا إلا لما يتصل بنا مما نكرهه ". (7) وهو عليه السلام المسمى ~~باسم رسول الله صلى الله عليه وآله، المكنى بكنية رسول الله صلى الله عليه ~~وآله. سنه عند وفاة أبيه عليه السلام خمس سنين، آتاه الله فيها الحكمة وفصل ~~الخطاب، وجعله آية للعالمين، وآتاه الحكمة، كما آتاها يحيى عليه السلام ~~صبيا. وجعله إماما في حال طفوليته، كما جعل عيسى عليه السلام في المهد ~~نبيا. (8) هو المعصوم من الزلات، المقوم للعصاة، سيرته وسيرة آبائه خارقة ~~للعادات. # --- # 1) اللاواء: الشدة والمحنة. 2) أي استأصلكم. 3) ذكر المصنف هذا المقطع من ~~الكتاب الذي ورد من الناحية المقدسة - حرسها الله ورعاها - في أيام بقيت من ~~صفر سنة عشر وأربعمائة على الشيخ المفيد (ره) ذكر موصله أنه يحمله من ناحية ~~متصلة بالحجاز. أورده بتمامه في الاحتجاج: 2 / 318 - 324، عنه البحار: 53 / ~~174 ح 7. 4) " أشياعنا اتقوا " ط. 5) من الاحتجاج 6) " اصلاح " خ ل. 7) ذكر ~~المصنف هذه القطعة - وبلفظ مختصر - من الكتاب الذي ورد من الناحية المقدسة ~~حرسها الله ورعاها - على الشيخ المفيد (ره) يوم الخميس الثالث والعشرين من ~~ذي الحجة سنة اثنى عشر وأربعمائة. أورده بتمامه في الاحتجاج: 2 / 324 - ~~325، عنه البحار: 53 / 176 ح 8. 8) أورد المفيد في الارشاد: 390 مثله، عنه ~~البحار: 51 / 23 ح 36. [ * ] # --- PageV02P903 [ 904 ] # باب في موازاة النبي صلى الله عليه وآله والائمة من أهل بيته عليهم ~~السلام للانبياء في المعجزات وغيرها وقد مضى من أعلام نبينا صلى الله ms758 عليه ~~وآله وأوصيائه ما يوازي معجزات الانبياء، على نبينا وعليهم السلام. إعلم أن ~~الله تعالى كما أمر آدم - على نبينا وعليه السلام - أن يخرج من الجنة إلى ~~الارض، ويهاجر إليها، أمر محمدا صلى الله عليه وآله أن يخرج من مكة إلى ~~المدينة. وكما ابتلى آدم على نبينا وعليه السلام بقتل ابنه هابيل، ابتلى ~~محمدا صلى الله عليه وآله بقتل ابنيه الحسن والحسين عليهما السلام وكان صلى ~~الله عليه وآله يعلمه لاعلام الله إياه (1) ذلك. وكما أكرم الله سبحانه آدم ~~لما أمره بوضع النوى في الارض، فصار في الحال نخلا باسقا عليه الرطب، أكرم ~~محمدا صلى الله عليه وآله بمثله عند إسلام سلمان كما قدمنا (2) ذكره. وكما ~~قال تعالى في صفة (3) إدريس عليه السلام: (ورفعناه مكانا عليا) (4) قال في ~~وصف (5) محمد صلى الله عليه وآله: (ورفعنا لك ذكرك) (6) يذكر مع ذكر الله ~~سبحانه في الاذان والصلاة، وقد رفع صلى الله عليه وآله إلى سدرة المنتهى، ~~فشاهد ما لم يشاهده بشر. وإن [ كان ] اطعم إدريس - على نبينا وعليه السلام ~~- من الجنة، فقد اطعم محمد وآله مرارا كثيرة في الدنيا [ من الجنة ] كما ~~ذكرناه فيما مضى. (7) # --- # 1) " له " ه، ط. 2) ص 150 ح 240. 3) " وصف " ه، والبحار. 4) سورة مريم: ~~57. 5) " ذكر " ه. 6) سورة الانشراح: 4. 7) تقدم ص 528 ح 3 وص 532 ح 8 وص ~~534 ح 9 وما بعده. [ * ] # --- PageV02P904 [ 905 ] # وقيل لرسول الله (1) صلى الله عليه وآله: إنك لتواصل (2) - أي تصوم يومين ~~من غير إفطار بينهما - ؟ فقال: إني لست كأحدكم، إني يطعمني ربي ويسقيني. ~~وإن كان نوح - على نبينا وعليه السلام - اوتي إجابة الدعوة لما (3) قال: ~~(لا تذر على الارض من الكافرين ديارا) (4) فلم يبق منهم باقية إلا ~~المؤمنين، فقد اوتي محمد صلى الله عليه وآله مثله حين أنزل الله ملك ~~الجبال، وأمره بطاعته فيما يأمره به من إهلاك قومه، فاختار الصبر على ~~أذاهم، والابتهال، في الدعاء لهم بالهداية. ثم رق نوح - على نبينا وعليه ~~السلام - على ولده فقال: (رب إن ابني من أهلي) (5) رقة القرابة. ms759 والمصطفى ~~لما أمره الله سبحانه بالقتال، شهر على قرابته (6) سيف النقمة، ولم تحركه ~~شفقة القرابة (7) وأخذ بالفضل معهم لما شكوا إليه احتباس المطر [ فدعا ] ~~فمطروا من الجمعة إلى الجمعة، حتى سألوه أن يقل، كما قدمنا (8) ذكره. ولئن ~~قال الله تعالى في نوح عليه السلام: (إنه كان عبدا شكورا) (9) فقد قال في ~~محمد صلى الله عليه وآله: (بالمؤمنين رؤوف رحيم) (10) (وما أرسلناك إلا ~~رحمة للعالمين) (11). وإن خص الله سبحانه إبراهيم - على نبينا وعليه السلام ~~- بالخلة وفضل (12) بها، فقال تعالى: (واتخذ الله إبراهيم خليلا) (13) فقد ~~جمع الله سبحانه وتعالى الخلة # --- # 1) " لمحمد " البحار. 2) " تواصل " البحار. 3) " بما " البحار. 4) سورة ~~نوح: 26. 5) سورة هود: 45. 6) " بالقتال مع القرابة شهر عليهم " م. 7) زاد ~~في م، ه " إذ قال تعالى (ولا تأخذكم بهما رأفة في دين الله) ثم ". 8) ص 58 ~~ح 99. 9) سورة الاسراء: 3. 10) سورة التوبة: 128. 11) سورة الانبياء: 107. ~~12) " وفضله " ه. 13) سورة النساء: 125. [ * ] # --- PageV02P905 [ 906 ] # والمحبة لمحمد صلى الله عليه وآله فقال صلى الله عليه وآله: ولكن (1) ~~صاحبكم خليل الرحمن، وحبيب الله وفي القرآن: (فاتبعوني يحببكم الله) (2). ~~وعن عبد الله بن أبي الحمساء (3) قال: كان بيني وبين محمد صلى الله عليه ~~وآله بيع قبل أن يبعث فبقيت لي بقية، فوعدته أن آتيه في مكانه، ونسيت يومي ~~والغد. فأتيته في اليوم الثالث، وكان هو (4) في مكانه [ ينتظرني ] فقلت له ~~[ في ] ذلك فقال: أنا ههنا (5) منذ ثلاث أنتظرك. ضاهى جده إسماعيل (6) فانه ~~وعد رجلا، فبقي في مكانه سنة، فشكر الله سبحانه له ذلك فقال: (واذكر في ~~الكتاب إسماعيل إنه كان صادق الوعد وكان رسولا نبيا) (7) وكان النبي محمد ~~صلى الله عليه وآله في صباه يخرج بغنم له (8) إلى الصحراء. # --- # 1) " وأنا " ط. 2) سورة آل عمران: 31. 3) ترجم له في اسد الغاية: 3 / ~~146، فراجع. 4) " محمد " ه، ط، والبحار. 5) " هنا " م. 6) " اسماعيل بن ~~إبراهيم " ه، البحار. أقول: لقد اختلف في اسماعيل الوارد اسمه في قوله ~~تعالى - والذي سيذكره المصنف بعد قليل - " واذكر في الكتاب اسماعيل... إلى ~~آخر الايتين " مريم: 54 - 55 فقال البعض: هو اسماعيل بن ابراهيم خليل ms760 ~~الرحمن، وانما لم يذكر مع اسحاق ويعقوب اعتناءا بشأنه ويضعف ذلك أنه لو كان ~~كذلك لكان الانسب ذكره بعد ابراهيم وقبل موسى، لا بعد موسى والموجود في ~~روايات عديدة أنه: اسماعيل بن حزقيل من أنبياء بني اسرائيل: فذكر علي بن ~~ابراهيم (ره) في تفسيره: 411، قال: وعد وعدا فانتظر صاحبه سنة، وهو اسماعيل ~~بن حزقيل. وروى الصدوق (ره) في علل الشرائع: 77 ح 2 باسناده إلى محمد بن ~~أبي عمير ومحمد بن سنان، عمن ذكره، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: ان ~~اسماعيل الذي قال الله عزوجل في كتابه " واذكر... " لم يكن اسماعيل بن ~~ابراهيم، بل كان نبيا من الانبياء بعثه الله... والقصة مروية في تفسير ~~القمي وفي العلل المذكورين، وفي العيون: 2 / 77 ح 9. فراجع. 7) سورة مريم: ~~54. 8) " لهم " ه، البحار. [ * ] # --- PageV02P906 [ 907 ] # فقال له بعض الرعاة: يا محمد إني وجدت في موضع كذا مرعى خصيبا. فقال صلى ~~الله عليه وآله: نخرج غدا إليه، فبكر صلى الله عليه وآله من بيته إلى ذلك ~~الموضع، وأبطأ الرجل في الوصول، فرأى رسول الله صلى الله عليه وآله وقد منع ~~غنمه أن ترعى من ذلك المرعى (1) حتى يصل ذلك الرجل فيرعيا معا. ولا شك أن ~~الانبياء كلهم - على نبينا وعليهم السلام - واممهم يوم القيامة تحت راية ~~نبينا صلى الله عليه وآله على ما روي. وإن كلم الله تعالى موسى عليه السلام ~~على طور سيناء، فقد كلم الله تعالى محمدا صلى الله عليه وآله فوق سبع ~~سماوات. وجعل الله سبحانه بعد محمد صلى الله عليه وآله الامامة في قومه (2) ~~عند انقطاع النوبة حتى يأتي أمر (3) الله، وينزل عيسى عليه السلام فيصلي ~~خلف رجل من ذرية محمد صلى الله عليه وآله (4) يقال له " المهدي عليه السلام ~~" يملا الارض عدلا، ويمحو كل جور، كما وصفه رسول الله صلى الله عليه وآله. ~~(5) فصل وإن النبي صلى الله عليه وآله لما وصف عليا عليه السلام وشبهه ~~بعيسى - على نبينا وعليه السلام [ وقال: ] (6) قال الله تعالى: (ولما ضرب ~~ابن مريم ms761 مثلا إذا قومك منه يصدون) (7) قالت (8) قريش: لم ينزل خصلة من ~~خصال الخير إلا وقد وصف عليا بها ثم شبهه بنبي من الانبياء، فلامهم الله ~~تعالى على ذلك. وإن الله تعالى كما أخرج لصالح النبي - على نبينا وعليه ~~السلام - ناقة من الجبل، فكان # --- # 1) " في ذلك الموضع " ه، ط، والبحار. 2) " ذريته " ط. 3) " حتى يأمر " ط. ~~4) " رجل منهم " ه، البحار. 5) عنه البحار: 17 / 250 ح 4. 6) أثبتناها ~~للزومها. 7) سورة الزخرف: 57. 8) " فقالت " نسخ الاصل. [ * ] # --- PageV02P907 [ 908 ] # لها شرب ولقومه شرب، فقد أخرج الله تعالى لصالح المؤمنين علي بن أبي طالب ~~وصي محمد صلى الله عليه وآله خمسين ناقة، أو أربعين (1) ناقة مرة، ومائة ~~ناقة مرة اخرى من الجبل، فقضى بها دين محمد صلى الله عليه وآله ووعده. وقد ~~قال تعالى: (وإن تظاهرا عليه فان الله هو مولاه وجبريل وصالح المؤمنين) (2) ~~وهو علي بن أبي طالب عليه السلام على ما روى الرواة في تفاسيرهم. وأنطق ~~الله تعالى لمحمد صلى الله عليه وآله البعير والظبي، والذئب والاسد، ~~ولاوصيائه عليهم السلام - على ما قدمنا معجزة لهم - (3) كما أنطقها ~~للانبياء قبله. وإن بئر زمزم (4) كان في صدر الاسلام بمكة يوما للمسلمين، ~~ويوما للكافرين فكان صلى الله عليه وآله يستقي للمسلمين منها ما يكون ~~ليومين في يومهم (5) وكان للمشركين على ما كان عليه قبله يوم بيوم (6). وإن ~~الله تعالى كما (7) أعطى يعقوب عليه السلام الاسباط (8) من سلالة صلبه، ومريم # --- # 1) " ثمانين " ه، ط. وفي الاثبات بلفظ " خمسين ناقة مرة، وثمانين مرة ~~ومائة.. ". 2) سورة التحريم: 4. 3) راجع باب معجزات كل وصى عليهم السلام في ~~ذلك. 4) كذا في البحار. وفي نسخ الاصل " رومة ". وهو تصحيف، لان رومة أرض ~~بالمدينة بين الجرف ورعانة، وفيها بئر رومة. وزمزم: البئر المباركة ~~المشهورة بالمسجد الحرام بمكة، زادها الله شرفا... انظر مراصد الاطلاع: 2 / ~~642 وص 670. 5) " يوم " البحار. 6) " عليه يوما فيوما " البحار. 7) " وان " ~~خ ل. 8) الاسباط في بني يعقوب عليه السلام كالقبائل في ولد اسماعيل وهم ~~اثنا عشر ولدا ليعقوب، وانما سموا هؤلاء بالاسباط، وهؤلاء بالقبائل، ليفصل ~~بين ولد ms762 اسماعيل وولد اسحاق، وقد بعث منهم عدة رسل كيوسف وداود وسليمان ~~وعيسى. وعن ابن الاعرابي: الاسباط: خاصة الاولاد. (قاله الطريحي في مجمع ~~البحرين / سبط). [ * ] # --- PageV02P908 [ 909 ] # ابنة عمران التي (1) من بناته، فقال تعالى (ووهبنا له إسحاق ويعقوب ~~وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب) (2) فقد أعطى محمدا صلى الله عليه وآله ~~فاطمة عليها السلام من صلبه، وهي سيدة نساء العالمين. وجعل الوصية والامامة ~~في أخيه وابن عمه علي بن أبي طالب، ثم في الحسن والحسين، وفي أولاد الحسين ~~إلى ابن الحسن، إلى قيام الساعة، كلهم ولد رسول الله من فاطمة صلوات الله ~~عليهم أجمعين، كما جعلها في ولد هارون أخي موسى عليه السلام. وكما كان عيسى ~~عليه السلام من ولد الانبياء: قال الله تعالى: (ومن ذريته داود وسليمان ~~وأيوب ويوسف وموسى وهارون وكذلك نجزي المحسنين وزكريا ويحيى وعيسى) (3). ~~وأعطى محمدا صلى الله عليه وآله الكتاب المجيد، والقرآن العظيم، وفتح عليه ~~وعلى أهل بيته باب الحكمة، وأوجب الطاعة لهم على الاطلاق بقوله تعالى: ~~(أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولى الامر منكم) (4). وإن كان يعقوب - على ~~نبينا وعليه السلام - صبر على فراق ولده، حتى كاد أن يكون حرضا (5) من ~~الحزن، فقد فجع محمد صلى الله عليه وآله بابن كان له وجده (6) فصبر ووجد ~~يعقوب وجد فراق، وحزن محمد صلى الله عليه وآله على قرة عينيه بوفاته (7). ~~وكان يعقوب فقد إبنا واحدا من بنيه، ولم يتيقن وفاته. # --- # 1) " هي " خ ل. 2) سورة العنكبوت: 27. 3) سورة الانعام: 84 - 85. 4) سورة ~~النساء: 59. 5) الحرض - بالتحريك -: العشق والحزن. وعن قتادة: حتى تهرم أو ~~تموت. يقال: الحرض: الشرف على الهلاك. (قاله الطريحي في مجمع البحرين / ~~حرض). 6) وجد بفلان: أحبه حبا شديدا. وفي البحار " وحده ". 7) " كان بوفاته ~~" البحار. [ * ] # --- PageV02P909 [ 910 ] # وان كان يوسف قد اوتي شطر الحسن، فقد وصف جمال رسولنا صلى الله عليه وآله ~~فقيل: إذا رأيته، رأيته كالشمس الطالعة. وان كان يوسف - على نبينا وعليه ~~السلام - ابتلي بالغربة وامتحن بالفرقة، فمحمد صلى الله عليه وآله فارق ~~وطنه من أذى المشركين، ووقف على الثنية (1) وحول وجهه ms763 إلى مكة فقال: إني ~~لاعلم أنك أحب البقاع إلى الله، ولولا أن أهلك أخرجوني ما خرجت. فلما بلغ ~~الجحفة (2) أنزل الله تعالى: (إن الذي فرض عليك القرآن لرادك إلى معاد) ~~(3). ثم إن آل محمد - عليه وعليهم السلام - شردوا في الآفاق، وامتحنوا بما ~~لم يمتحن به أحد غيرهم (4) وقد اعلم محمد صلى الله عليه وآله جميع ذلك، ~~وكان يخبر به. وإن كان يوسف - على نبينا وعليه السلام - بشره الله تعالى ~~برؤيا رآها، فقد بشر محمد صلى الله عليه وآله برؤيا في قوله تعالى: (لقد ~~صدق الله رسوله الرؤيا بالحق) (5). وإن كان يوسف عليه السلام اختار الحبس ~~توقيا من المعصية، فقد حبس رسول الله صلى الله عليه وآله في الشعب ثلاث ~~سنين ونيفا حين ألجأه أقاربه إلى أضيق الضيق، حتى كادهم الله ببعثه. أضعف ~~خلقه في أكله عهدهم الذي كتبوه في قطيعة رحمه. (6) ولئن كان يوسف عليه ~~السلام في الجب، فقد كان محمد صلى الله عليه وآله في الغار. ولئن غاب يوسف ~~عليه السلام فقد غاب مهدي آل محمد - عليه وعليهم السلام - وسيظهر. # --- # 1) كذا في البحار، وفي الاصل " البنية " وفي خ ل " العقبة ". والثنية: ~~طريق جبلى وعر. 2) الجحفة: كانت قرية كبيرة ذات منبر على طريق مكة.. وكان ~~اسمها " المهيعة ". وسميت الجحفة لان السيل جحفها: أي أخذها. (مراصد ~~الاطلاع: 1 / 315). 3) سورة القصص: 85. 4) " من غيرهم " م. 5) سورة الفتح: ~~27. 6) وذلك أن الله قد بعث على صحيفتهم الارضة فأكلت كل ما فيها الا اسم ~~الله. راجع تفصيل ذلك في البحار: 19 / 1 - 27 باب دخوله الشعب. وتقدم ص 142 ~~ح 230. [ * ] # --- PageV02P910 [ 911 ] # أمره كما ظهر أمره (1). وأكثر ما ذكرناه يجري مجري المعجزات، ومنه ما هو ~~معجز. فصل وإن كان موسى - على نبينا وعليه السلام - قلب الله تعالى له ~~العصا حية، فمحمد صلى الله عليه وآله دفع إلى عكاشة بن محصن يوم بدر، لما ~~انقطع سيفه، قطعة جريدة (2) ملقاة هناك فتحولت سيفا في يده. ولما دعا محمد ~~صلى الله عليه وآله أبا جهل ليؤدي ثمن بعير الغريب، إذ ms764 لم يعطه شيئا، أتى ~~إليه ثعبان وقال: إن لم تخرج إلى محمد، وتقضي الغريب، لابتلعتك. حتى خرج ~~هائما. (3) وكذلك قد أظهر الله سبحانه ثعبانا، لاجل آل محمد - عليه وعليهم ~~السلام - حين هموا بقتل واحد منهم عليهم السلام. وإن محمدا صلى الله عليه ~~وآله دعا الشجرة، فأقبلت نحوه تخد الارض، وكذلك أوصياؤه على ما قدمناه (4). ~~وإن كان موسى - على نبينا وعليه السلام - ضرب الحجر بعصاه، فانفجرت منه ~~اثنتا عشرة عينا، فمحمد صلى الله عليه وآله كان يتفجر الماء من بين أصابعه. (5) # --- # 1) أي أمر يوسف. 2) " قطعة حطب " ه، ط، والبحار. والجريدة، واحدة الجريد: ~~وهو قضبان النخل المجردة من خوصها. والقصة مروية في أكثر كتب السيرة ~~والتاريخ. انظر سيرة ابن هشام: 2 / 290. 3) تقدم مثله ص 24 ح 2. 4) تقدم ص ~~25 ح 8، وص 43 ح 52، وص 44 ح 53. 5) تقدم ص 28 ح 17، وص 509 ح 23. [ * ] # --- PageV02P911 [ 912 ] # وانفجار الماء من بين اللحم والدم أعجب من خروجه من الحجر، لان ذلك معتاد ~~على وجه. وقد أخرج أوصياؤه - عليه وعليهم السلام - الماء من الجب الذي لا ~~ماء فيه إلى رأسه حتى شرب الناس منه. وإن النبي صلى الله عليه وآله قال: إن ~~المهدي من ولدي يفعل مثل ما فعل موسى (1) عند خروجه من مكة إلى الكوفة. وإن ~~موسى ضرب البحر بعصاه فانفلق، فكان آية، فمحمد صلى الله عليه وآله لما خرج ~~إلى خيبر إذا هو بواد يشخب (2) فقدروه أكثر من أربع عشرة قامة، والعدو من ~~ورائهم فقال الناس (3): إنا لمدركون. قال: كلا. فدعا، وعبرت الخيل والابل ~~على الماء لا تندى (4) حوافرها وأخفافها. ولما عبر عمرو بن معدي كرب بعسكر ~~الاسلام بالبحر بالمدائن كان كذلك. وإن كان موسى عليه السلام قد أتى فرعون ~~بألوان العذاب من الجراد والقمل والضفادع والدم، فرسولنا صلى الله عليه ~~وآله قد أتى بالدخان على المشركين، وهو الذي ذكره الله تعالى في قوله: (يوم ~~تأتي السماء بدخان مبين) (5) وما أنزل الله سبحانه وتعالى على الفراعنة يوم ~~بدر، وما أنزل على المستهزئين بعقوبات شتى (6) في ms765 يوم واحد (7) وقد مضى ~~تفصيل ذلك. (8) # --- # 1) " مثل ذلك " ه، ط، والبحار. 2) " يسحب " نسخ الاصل. وما في المتن من ~~البحار. ويشخب: يسيل، ويجرى. يريد أن الوادي ملئ بالماء. 3) " فقالوا أيضا ~~" م. يريد أن الناس قالوا أيضا كما قال أصحاب موسى عليه السلام " انا ~~لمدركون " اشارة إلى قوله تعالى في سورة الشعراء: 61. 4) ندى الشئ: ابتل. ~~وتقدم الحديث ص 54 ح 84. 5) سورة الدخان: 10. 6) " بعذاب مستأصل " خ ل. " ~~بعقوبات تستأصل " البحار. 7) " احد " ه، والبحار - تصحيف ظ. 8) راجع ص 63 ح ~~309. [ * ] # --- PageV02P912 [ 913 ] # فأما تكليم الله تعالى لموسى عليه السلام فانه كان على الطور ورسولنا صلى ~~الله عليه وآله قد (دنا فتدلى فكان قاب قوسين أو أدنى) (1) وقد كلمه الله ~~تعالى هناك فوق السماوات. وأما المن والسلوى والغمام واستضاءة الناس من ~~موسى عليه السلام بنور سطع من يده فقد اوتي رسولنا صلى الله عليه وآله ما ~~هو أفضل منه، وقد احلت له الغنائم، ولم تحل لاحد قبله وأصاب أصحابه مجاعة ~~في سرية بناحية البحر، فقذف لهم البحر حوتا، فأكلوا منه نصف شهر، وقدموا ~~بودكه (2) وكانوا (3) خلقا كثيرا. وكان صلى الله عليه وآله يطعم الانفس ~~الكثيرة من طعام يسير، ويسقي الجماعة الجمة من الشربة من اللبن حتى يرووا. ~~روى حمزة بن عمرو (4) الاسلمي قال: إنا نفرنا مع رسول الله صلى الله عليه ~~وآله في ليلة ظلماء فأضاءت أصابعه لنا، فانكشفت الظلمة. وهذا أعجب مما كان ~~لموسى عليه السلام. وأما اليد البيضاء لموسى، فقد اعطي رسولنا صلى الله ~~عليه وآله أفضل منه، وذلك أن نورا كان يضئ أبدا عن يمينه، وعن يساره، حيثما ~~جلس وقام (5) تراه الناس، وقد بقي ذلك النور إلى يوم القيامة (6) يسطع من ~~قبره، وكذا كان مع وصيه وأولاده المعصومين في حياتهم، والآن يكون (7) يسطع ~~من قبورهم، وكذا في كل بقعة مر بها المهدي عليه السلام # --- # 1) اقتباس من قوله تعالى في سورة النجم: 8 - 9. 2) قال ابن الاثير في ~~النهاية: 5 / 169: في حديث الاضاحي " ويحملون منها الودك " هو دسم اللحم ~~ودهنه الذي يستخرج منه. 3) " وكان الجيش ms766 " ه، ط، والبحار. 4) " عمران " نسخ ~~الاصل. " عمر " البحار. كلاهما تصحيف، وما في المتن كما في اسد الغابة: 2 / ~~50. 5) " وكان " ه. 6) " قيام الساعة " ه، ط، والبحار. 7) كذا في نسخ الاصل ~~والبحار. والظاهر " كائن ". [ * ] # --- PageV02P913 [ 914 ] # يرى (1) نورا ساطعا. وإن كان موسى على نبينا وعليه السلام ارسل إلى ~~فرعون، فأراه الآية الكبرى، فنبينا صلى الله عليه وآله ارسل إلى فراعنة شتى ~~كأبي لهب، وأبي جهل، وشيبة، وعتبة ابني ربيعة، وابي ابن خلف، والوليد بن ~~المغيرة، والعاص بن وائل السهمي (2) والنضر بن الحارث وغيرهم، وأراهم ~~سبحانه الآيات في الآفاق، وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ولم يؤمنوا. ~~وإن كان الله تعالى انتقم لموسى عليه السلام من فرعون، فقد انتقم لمحمد صلى ~~الله عليه وآله يوم بدر منهم، فقتلوا جميعا، والقوا في القليب (3) وانتقم ~~له من المستهزئين، فأخذهم بأنواع البلاء، على ما مضى ذكره. (4) وإن كان ~~موسى عليه السلام صارت عصاه ثعبانا، واستغاث فرعون منه رهبة، فقد اعطي ~~محمدا مثله لما جاء إلى أبي جهل شفيعا لصاحب الدين، خاف أبو جهل، وقضى دين ~~الغريب ثم إنه عوتب، فقال: رأيت عن يمين محمد ويساره ثعبانين تصطك أسنانهما ~~وتلمع النيران من أبصارهما، لو امتنعت لم آمن أن يبتلعني الثعبان. (5) وإن ~~كان الله سبحانه قال لموسى: (وألقيت عليك محبة مني) (6) فقال سبحانه في وصي ~~محمد عليه السلام وأولاده: (سيجعل لهم الرحمن ودا). (7) # --- # 1) " نرى " م. 2) " التميمي " ه. تصحيف. 3) القليب: البئر، وقيل: البئر ~~القديمة. 4) ص 63 ح 109. 5) تقدم ص 24 ح 2 مثله. 6) سورة طه: 39. 7) سورة ~~مريم: 96. [ * ] # --- PageV02P914 [ 915 ] # فصل وإن كان داود - على نبينا وعليه السلام - سخر له الجبال والطير، ~~يسبحن معه وسارت بأمره، فالجبل نطق لنبينا صلى الله عليه وآله إذ جادله (1) ~~اليهود، وشهد له بالنبوة، ثم سألوه أن يسير الجبل (2) فدعا، فسار الجبل إلى ~~فضاء كما تقدم (3)، وسبحت الحصا في يد رسولنا صلى الله عليه وآله وسخرت له ~~الحيوانات كما ذكرنا. (4) وإن لين الحديد لداود عليه السلام فقد لين ~~لرسولنا صلى الله عليه وآله الحجارة التي لا ms767 تلين بالنار ! والحديد يلين ~~بالنار. وقد لين الله تعالى العمود [ من الحديد ] الذي جعله وصيه علي بن ~~أبي طالب عليه السلام في عنق خالد بن الوليد، فلما استشفع إليه أخذه من ~~عنقه. (5) وإن نبينا صلى الله عليه وآله لما استتر من المشركين يوم احد مال ~~برأسه نحو الجبل حتى خرقه بمقدار رأسه، وهو موضع معروف مقصود في شعب، وأثر ~~ساعداه صلى الله عليه وآله في جبل أصم من جبال مكة لما استروح في صلاته، ~~فلان له الحجر حتى ظهر أثر ذراعيه (6) فيه، كما أثر قدما إبراهيم - على ~~نبينا وعليه السلام - في المقام. ولانت الصخرة تحت يد نبينا صلى الله عليه ~~وآله في بيت المقدس حتى صارت كالعجين، ورؤي ذلك من مقام دابته، والناس ~~يلمسونه (7) بأيديهم إلى اليوم. وإن الرضا من ولده عليه السلام دعا في ~~خراسان، فلين الله سبحانه له جبلا يؤخذ منه # --- # 1) " جاءه " ه، ط. 2) " يسير الجبل من مكانه " ه، ط. 3) ص 519 ح 28. 4) ص ~~47 ح 61 وص 159 ح 248. وراجع باب معجزات نبينا صلى الله عليه وآله ففيه ما ~~يفى. 5) تقدم ص 757 ح 75. 6) " حتى أثر ذراعاه " م. 7) " يلتمسونه " خ ل. [ * ] # --- PageV02P915 [ 916 ] # القدور وغيرها (1) واحتاج الرضا عليه السلام أيضا إلى الطهور [ بخراسان ] ~~(2) فمس بيده الارض، فنبع له عين، وكلاهما معروف باق ينتفع الناس بهما. ~~وآثار وصي نبينا صلى الله عليه وآله في الارض أكثر من أن تحصى. (3) منها: ~~بئر عبادان (4)، وإن المخالف والموالف كلاهما يروي أن من قال عندها " بحق ~~علي " يفور الماء من قعرها إلى رأسها، ولا يفور بذكر غيره، وبحق غيره. وإن ~~سور حلب من أصلب الحجارة، ضربه علي بن أبي طالب عليه السلام بسيفه (5) ~~فأثره من فوقه إلى الارض ظاهر. وإنه عليه السلام لما خرج إلى صفين - وكان ~~بينه وبين دمشق مائة فرسخ وأكثر - وقد (6) نزل ببرية، وكان يصلي فيها، فلما ~~فرغ، ورفع رأسه من سجدة الشكر قال: أسمع [ صوت ] بوق التبزيز (7) لمعاوية ~~من دمشق. وكتبوا التاريخ فكان كما قال، وقد بني هناك مشهد ms768 يقال له " مشهد ~~البوق " (8). وبكى داود عليه السلام على خطيئته حتى سارت الجبال لخوفه معه، ~~ونبينا صلى الله عليه وآله قام إلى الصلاة فسمع لخوفه أزيز، كأزير المرجل ~~(9) على الاثافي (10) من شدة البكاء # --- # 1) وهو معروف في خراسان ب " كوه سنگى ". 2) " هناك " البحار. 3) " كثيرة ~~لا تحصى " ه. 4) ذكر الحموى في معجم البلدان: 4 / 74 أن في عبادان مشهد ~~لعلي عليه السلام يقصده المجاورون في المواسم للزيارة ويروى في فضائلها ~~أحاديث. 5) " فشققه " خ ل. 6) " ولما " م. 7) أي البوق الذي ينفخ فيه لخروج ~~العسكر إلى الغزو (قاله المجلسي) 8) مشهد البوق قرب رحبة مالك بن طوق، وهذه ~~تقع على الفرات بين الرقة وعانة. (راجع مراصد الاطلاع: 1 / 231 وج 2 / ~~608). 9) أزت القدر: غلت وصوتت. والمرجل: القدر. 10) قال الجوزى في غريب ~~الحديث: 1 / 11: في حديث جابر " والبرمة بين الاثافي " وهى الحجارة التي ~~توضع تحت القدر. ويقال لها: الافاقى أيضا. [ * ] # --- PageV02P916 [ 917 ] # وقد آمنه الله تعالى من عقابه، فأراد أن يتخشع، وقام على أطراف أصابعه ~~عشر سنين حتى تورمت قدماه، واصفر وجهه من قيام اللل، فأنزل الله تعالى: (طه ~~ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى " (1). وكان صلى الله عليه وآله يبكي حتى يغشى ~~عليه، فقيل له: أليس قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر ؟ (2) قال: ~~أفلا أكون عبدا شكورا ؟ وكذلك كانت عبادة وصيه عليه السلام في مقاماته. فصل ~~وإن كان سليمان - على نبينا وعليه السلام - سأل الله أن يعطيه ملكا لا ~~ينبغي لاحد من بعده (3) فمحمد (4) صلى الله عليه وآله عرضت عليه (5) مفاتيح ~~خزائن كنوز الارض، فأبى استحقارا لها، فاختار الفقر والقوت. فأعطاه (6) ~~الله سبحانه الكوثر والشفاعة، وهي أعظم من ملك الدنيا جميعا من أولها إلى ~~آخرها سبعين مرة، ووعده الله المقام المحمود الذي يغبطه به الاولون ~~والآخرون. وسار في ليلة إلى بيت المقدس، ومنها إلى سدرة المنتهى، وسخر له ~~الريح حتى حملت بساطه بأصحابه إلى غار أصحاب الكهف. # --- # 1) سورة طه: 1 - 2. 2) اشارة إلى قوله تعالى في سورة الفتح: 2. وروى ~~الحديث الطوسي في أماليه: 2 ms769 / 18 والطبرسي في الاحتجاج: 1 / 315. 3) اشارة ~~إلى قوله تعالى في سورة ص: 35. 4) " فنبينا " خ ل. 5) " اعطى " م. 6) " ~~فاختار التقلل والقربى فآتاه " ط، والبحار. وفي احدى النسخ " التقلل " بدل ~~" الفقر ". [ * ] # --- PageV02P917 [ 918 ] # وإن كان لسليمان الريح غدوها شهر ورواحها شهر (1) فكذلك كانت لاوصياء ~~محمد، وسخرت لمحمد صلى الله عليه وآله وأوصيائه الجن حتى آمنت منقادة ~~طائعة، قال الله تعالى (2): (وإذ صرفنا إليك نفرا من الجن) (3). (قل اوحي ~~إلي أنه استمع نفر من الجن) (4) وقبض على جني (5) فخنقه (6). ومحاربة (7) ~~وصيه عليه السلام مع الجن، وقتله إياهم معروفة، وكذلك إتيانهم إليه. وإلى ~~أولاده المعصومين عليهم السلام لاخذ العلم منهم مشهور (8). وإن كان سليمان ~~- على نبينا وعليه السلام - سخرهم للابنية والمصانع، واستنباط القنى (9) ما ~~عجز عنه جميع الناس، فنبينا صلى الله عليه وآله لم يحتج إلى هذه الاشياء، ~~ولو أراد منهم ذلك لفعلوا، على أن مؤمني الجن يخدمون الائمة، وأنهم عليهم ~~السلام كانوا يبعثونهم في كل أمر يريدونه على العجلة. وإن الله سبحانه سخر ~~الملائكة المقربين لمحمد وعترته عليه وعليهم السلام (10) فقد كانوا ينصرون ~~محمدا صلى الله عليه وآله ويقاتلون بين يديه كفاحا (11) يمنعون منه، ~~ويدفعون عنه. # --- # 1) اشارة إلى قوله تعالى في سورة سبا: 12. 2) " في قوله " البحار. 3) ~~سورة الاحقاف: 29. 4) سورة الجن: 1. 5) " حلق جنى " ه، ط، والبحار. 6) ~~خنقه: شد على حلقه حتى يموت. (7) " وأما محاربة " ه. 8) " مشهود " ه. 9) " ~~العين " ط. واستنبط البئر: استخرج مائها. والقنى، واحدتها القناة: وهى ~~الابار التي تحفر في أرض متتابعة ليستخرج ماؤها ويسيح على الارض. 10 - " ~~لمحمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته وذريته الطاهرين عليهم السلام " ط، ه، ~~البحار. 11) كافح القوم أعداءهم: استقبلوهم في الحرب بوجوههم ليس دونها ترس ~~ولا غيره. ويقال: لقيته كفاحا أي مواجهة. [ * ] # --- PageV02P918 [ 919 ] # وكذلك كانوا مع علي عليه السلام ويكونون مع بقية آل محمد (عليه وعليهم ~~السلام) على ما روي وإن كان سليمان - على نبينا وعليه السلام - يفهم كلام ~~الطير ومنطقها، فكذلك نبينا صلى الله عليه وآله كان يفهم منطق الطير، فقد ~~كان صلى الله عليه وآله ms770 في برية، فرأى طيرا أعمى على شجرة. وروى من كان معه ~~أنهم سمعوا ذلك الطير يصيح، فقال لاصحابه: أتعلمون ما يقول هذا الطير ؟ ~~فقالوا: الله ورسوله أعلم. قال: يقول: رب (1) إني جائع، ولا يمكنني أن أطلب ~~الرزق. فوقعت جرادة على منقاره، فأكلها. وكذا فهم منطقها عترته عليهم ~~السلام (2) على ما مضى (3). فصل وإن عيسى - على نبينا وعليه السلام - مر ~~بكربلاء، فرأى ظباء، فدعاها، فقال لها: ههنا لا ماء ولا مرعى، فلم مقامك ~~فيها ! ؟ قالت: يا روح الله إن الله ألهمنا أن هذه البقعة حرم الحسين عليه ~~السلام فآوينا إليها. فدعا الله عيسى عليه السلام أن يبقي أثرا، يعلم آل ~~محمد أن عيسى كان مساعدا لهم في مصيبتهم. فلما مر علي بن أبي طالب عليه ~~السلام بها، وجعل يقول: ههنا مناخ ركابهم، وههنا مهراق دمائهم. فسأله ابن ~~عباس عن ذلك، فأخبره بقتل الحسين عليه السلام بها. (4) # --- # 1) " على شجرة فقال للناس: انه قال (يا ربى) رب " م، والبحار. " على ~~صخرة، فروى من كان معه أنه قال رب " ه. 2) " أهل بيته عليهم السلام " ه، ط، ~~والبحار. 3) راجع أبواب معجزاتهم عليهم السلام، ففيها ما يفى. 4) " فيها " ~~البحار. [ * ] # --- PageV02P919 [ 920 ] # وإن عيسى - على نبينا وعليه السلام - مر ههنا، ودعا - ومن قصته كيت وكيت ~~- (1) فاطلب بعرات تلك الظباء، فانها باقية. فوجدوا كثيرا من البعر قد صار ~~مثل الزعفران. وإن الظباء قد نطقت مع محمد وعترته في مواضع شتى كما تقدم. ~~(2) وإن يحيى بن زكريا - على نبينا وعليهما السلام - اوتي الحكم صبيا (3) ~~وكان يبكي من غير ذنب، ويواصل الصوم، ولم يتزوج، واهدي برأسه إلى بغية، ~~فانما اختار نبينا صلى الله عليه وآله التزوج لانه كان قدوة في قوله وفعله، ~~والنكاح مما أمر الله تعالى آدم به للتناسل. وكان لسيلمان عليه السلام من ~~النساء والجواري ما لا يحصى. وقال النبي صلى الله عليه وآله: تناكحوا ~~تناسلوا (4) فاني اباهي بكم الامم. (5) وقال صلى الله عليه وآله: مباضعتك ~~(6) أهلك حسنة. فقيل: يا رسول الله نأتي شهوتنا (7) ونفرح أفنؤجر ؟ فقال ~~صلى الله ms771 عليه وآله: أرأيت لو وضعتها في باطل أكنت تأثم ؟ قال: نعم. قال: ~~أفتحاسبون بالشر، ولا تحاسبون بالخير ؟ ! (8). # --- # 1) روى القصة مفصلة الصدوق في أماليه: 478 ح 5، وفي كمال الدين: 2 / 532 ~~ح 1 باسناده من طريقين إلى ابن عباس، عنهما البحار: 44 / 252 ح 2 و3، ~~والعوالم: 17 / 143 ح 2. 2) في أبواب معجزاتهم عليهم السلام. 3) اشارة إلى ~~قوله تعالى في سورة مريم: 12. 4) " تكثروا " م. 5) أورده في عوالي اللئالي: ~~2 / 261 ح 1 مرسلا مثله، عنه مستدرك الوسائل: 14 / 153 باب 1 ح 17. 6) ~~البضع: النكاح. والمباضعة: المجامعة. 7) كذا في خ ل والبحار. وفي م، ه، ط " ~~شهواتها ". 8) أورده في عوالي اللئالي: 1 / 64 ح 106 عن أبي ذر (رض)، عنه ~~مستدرك الوسائل: 14 / 153 باب 1 ح 20. [ * ] # --- PageV02P920 [ 921 ] # وأراد الله (1) سبحانه أن يكون للنبي صلى الله عليه وآله ذرية طيبة باقية ~~إلى يوم القيامة. وقد وصف الله سبحانه عيسى عليه السلام بما لم يصف به أحد ~~من أنبيائه [ المتقدمين ] فقال تعالى: (وجيها في الدنيا والآخرة ومن ~~المقربين ويكلم الناس في المهد وكهلا ومن الصالحين) (2) ورسولنا وعترته (3) ~~- عليه وعليهم السلام - وسيلة آدم، ودعوة إبراهيم، وبشرى عيسى. فان قدر ~~عيسى من الطين كهيئة الطير، فيجعلها الله سبحانه طيرا، فان الله سبحانه ~~أحيى الموتى لنبينا وعترته. وإن كان يبرئ الاكمه (4) والابرص باذن الله، ~~فكذا كان من نبينا ومن آله عليه وعليهم السلام، والآن ربما يدخل العميان ~~(5) ومن به برص مشاهدهم، فيهب الله تعالى لهم نور العين، ويذهب البرص عنهم ~~ببركة تربتهم. وهذا معروف ما بين خراسان إلى بغداد، إلى الكوفة، إلى الحجاز ~~(6). (7) # --- # 1) " وقد علم " البحار. 2) سورة آل عمران: 45. 3) " وأهل بيته وعترته " ~~ه، والبحار. 4) الاكمه: هو الذي يولد أعمى. 5) " العميان والزمنى " ه، ط. ~~6) " فيهب الله تعالى لهم العافية مما ابتلاهم وذلك ببركتهم، وهذا معروف لا ~~يشك به " ه، ط. 7) عنه البحار: 17 / 250 - 259 الكلام بتمامه. وعنه قطع في ~~اثبات الهداة: 2 / 126 ح 537 و538. [ * ] # --- PageV02P921 [ 922 ] # باب في أن معجزات النبي صلى الله عليه وآله ms772 والائمة من آله عليهم السلام ~~ليست ببدع، فقد كان قبلهم للانبياء عليهم السلام والاوصياء معجزات إعلم أن ~~الله تعالى لما أعلم الملائكة: (إني جاعل في الارض خليفة) (1) (علم آدم ~~الاسماء كلها) (2) فكان علم آدم عليه السلام بها في الحال التي نفخ فيه ~~الروح معجزة له. فكذلك محمد صلى الله عليه وآله لما ادعى النبوة وذكر ~~أقاصيص الانبياء عليهم السلام واممهم على ما في كتب الله المتقدمة من غير ~~تعلم ومدارسة كان ذلك معجزا له. ولما مرض آدم - على نبينا وعليه السلام - ~~قال لشيث عليه السلام: إن ربي عهد إلي أن اجعلك وصيي، وخازن ما استودعني، ~~وهذا كتاب الوصية تحت رأسي، فإذا مت فخذه من تحت رأسي، وفيها إثرة العلم ~~واسم الله الاكبر، وفيها جميع ما تحتاج إليه من أمر دينك وتلك الصحيفة نزل ~~بها آدم من الجنة، فلما توفي آدم - على نبينا وعليه السلام - شدها شيث - ~~ابنه - في وسطه. وقال له حينئذ جبرئيل عليه السلام: من مثلك يا شيث لقد خصك ~~الله تعالى بأمر جليل وأعطاك سرور كرامته، وألبسك لباس عافيته. وكان شيث - ~~على نبينا وعليه السلام - بعد وفاة أبيه يعلم الاسماء كلها - وجميع لغات ~~الملائكة، فكان ذلك معجزة له. فكذلك علم علي بن أبي طالب - عليه السلام ~~ورضي عن والده - جميع اللغات (3) كلها بعد النبي. # --- # 1) سورة البقرة: 30. 2) سورة البقرة: 31. 3) " بجميع الاشياء " ه. [ * ] # --- PageV02P922 [ 923 ] # وكذا الحسن عليه السلام كان بعد أبيه يعلمها كلها. ويعلم الحسين عليه ~~السلام جميع لغات الثقلين، والملائكة أيضا، ومنطق الطير، وصوت جميع ~~الحيوانات بعد الحسن عليه السلام أيضا. فكذلك علي بن الحسين عليهم جميعهم ~~صلوات الله ورحمته وبركاته. [ وكذا الائمة عليهم السلام ] ما كانوا يجهلون ~~شيئا منها وكان ذلك معجزة لهم باهرة. وغسل شيث أباه وجبرئيل معه (1) وكذلك ~~غسل علي محمدا عليهما السلام وجبرئيل يعاونه (2). ولما دفن آدم - على نبينا ~~وعليه السلام - هبط قابيل من الجبل الذي كان هاربا خلفه من أبيه. وقال ~~لشيث: لئن تكلمت بشئ مما عهد إليك أبوك لاقتلنك كما قتلت أخاك. فكان ms773 الامر ~~والنهي في الظاهر إلى قابيل. (3) وكان شيث يثبت المعالم (4) ويحفظ الدين ~~إلى أن أهلك الله تعالى قابيل ووكل الامر إلى ابنه، وكان شيث عليه السلام ~~يداريه. فلما هلك قام أيضا ابنه مقامه، وقد كان آدم أوصى إلى شيث جميع ذلك. ~~وبشره آدم أيضا بنوح النبي عليه السلام وأنهم يغرقون في طوفانه. وكذلك كان ~~الامر بعد النبي صلى الله عليه وآله استولى الاول على علي عليه السلام وقام ~~بالامر ظاهرا ثم سلم الامر إلى صاحبه، ثم أخذ ثالث القوم الامر، وكان هتاتا ~~(5). ثم عاد الامر إلى علي عليه السلام وبعده ظلمات بعضها فوق بعض إلى مهدي ~~آل محمد # --- # 1) و2) " يعينه " ط، ه. 3) كلام المصنف قدس سره مقتبس من رواية طويلة ~~مفصلة رواها في قصص الانبياء: 57 ذح 32 باسناده إلى الشيخ الصدوق باسناده ~~إلى زرارة، عن أبي عبد الله عليه السلام، عنه البحار: 11 / 262 ح 11. 4) " ~~بيت العلم " م. 5) يقال: رجل مهت وهتات إذا كان مهذارا كثير الكلام. لسان ~~العرب: 2 / 103 (هتت). [ * ] # --- PageV02P923 [ 924 ] # - عليه وعليهم السلام - فيطهر الارض من الاعداء. وعن الباقر عليه السلام: ~~إن الله سبحانه أوحى إلى آدم: " إني متوفيك فأوص إلى شيث (1) وهو هبتي، ~~فاني احب أن لا تخلو الارض من عالم يقضي بحكمي، أجعله في الارض (2) حجة لي ~~". فجمع آدم ولده وقال: أمرني ربي أو اوصي إلى هبة الله، وإن الله اختاره ~~لي ولكم بعدي، فاسمعوا له وأطيعوا. فقالوا: نسمع له ونطيعه. (3) وكذلك فعل ~~رسول الله صلى الله عليه وآله بعلي عليه السلام يوم الغدير (4). فصل وأما ~~إدريس النبي - على نبينا وعليه السلام - فانه تنحى عن القرية التي كان فيها ~~وكان أهلها يعبثون، وأخبرهم بأن الله سبحانه يحبس عنهم المطر بدعائه، وآوى ~~إلى كهف، ووكل الله سبحانه به ملكا يأتيه بطعامه كل مساء، فمكثوا بعده ~~عشرين سنة لم يمطروا (5) قطرة. # --- # 1) " خير ولدك " ط، ه بدل " شيث ". 2) " على خلقي " ط، ه بدل " في الارض ~~". 3) عنه اثبات الهداة: 1 / 259 ح 249. ورواه المصنف في قصص الانبياء: 62 ms774 ~~ح 43 باسناده إلى الصدوق باسناده إلى حبيب السجستاني، عن أبي جعفر عليه ~~السلام (ضمن حديث طويل)، عنه البحار: 11 / 265 ضمن ح 14. وأورده مرسلا في ~~اثبات الوصية: 16. 4) " يوم الغدير عند عوده من حجة الوداع ولم يقبلوا " ط، ~~ه بدل " بعلى يوم الغدير ". 5) لم تمطر السماء عليهم " ط، ه. [ * ] # --- PageV02P924 [ 925 ] # فلما جهدوا وتابوا إلى الله تعالى أمره الله أن يرجع (1) إليهم. (2) ~~فكذلك مهدي آل محمد صلى الله عليه وآله لما عاب أهل الارض، خرج من بينهم، ~~وغاب عنهم، فإذا ما اشتد عليهم الزمان، وغلب شرار الناس وملاوا الارض ظلما ~~رجع إليهم وإن إدريس - على نبينا وعليه السلام - لما رجع إلى قريته نظر إلى ~~دخان في بعض المنازل، وهجم على عجوز كبيرة وهي ترقق قرصين لها على مقلاة، ~~فقال: بيعي مني هذا الطعام. فحلفت أنها ما تملك شيئا غيرهما، واحد لي وواحد ~~لابني. فقال: ابنك صغير يجزيه نصف قرص. فأكلت قرصها، وكسرت القرص الآخر بين ~~ابنها وبين إدريس، وباعته منه. فلما رأى ابنها ذلك اضطرب يبكي حتى مات. ~~فقالت: يا عبد الله قتلت ابني جزعا على قوته. فقال: أنا احييه باذن الله ~~تعالى. ثم أخذ بعضد (3) الصبي، وقال: أيتها الروح الخارجة عن بدن هذا ~~الغلام ارجعي إلى بدنه باذن الله، أنا إدريس. فلما أحيا الله تعالى الغلام ~~خرجت فقالت: يا أهل القرية هذا إدريس. فخرج إلى تل، وقعد هناك، واجتمع إليه ~~أصحابه الذين تفرقوا بعده. فبلغ ملك القرية خبره، فبعث إلى إدريس - على ~~نبينا وعليه السلام - أربعين رجلا ليأتوه بادريس، فعنفوه، فدعا عليهم، ~~فماتوا، فبعث الملك خمسمائة رجل. فقال لهم إدريس: انظروا إلى مصارع ~~أصحابكم. فقالوا له: ارحم وادع أن تمطر فقد متنا بالجوع. فقال: حتى يأتي ~~الجبار متواضعا لله، حافيا إلي. فاتاه أهل القرية خاضعين تائبين، فسأل الله ~~تعالى، فأظلتهم سحابة وهطلت. (4) # --- # 1) " يخرج " خ ط، ه. 2) رواه مفصلا في كمال الدين: 1 / 127 ح 1 باسناده ~~إلى الباقر عليه السلام، عنه قصص الانبياء للمصنف: 73 ح 58، والبحار: 11 / ~~271 ح ms775 2. 3) " بيد " ط، ه. 4) المصدر السابق. [ * ] # --- PageV02P925 [ 926 ] # وكذلك إذا ظهر المهدي عليه السلام بمكة ما بين الحجر الاسود وباب الكعبة، ~~فنادى جبرائيل عليه السلام واجتمع إليه أصحابه من الآفاق بعث السفياني أكثر ~~من عشرين ألف رجل يقولون: " لا حاجة لنا في بني علي " فإذا بلغوا إلى ~~البيداء خسف الله بهم الارض فلا يبقى (1) إلا رجلان منهم (2) ينصرف أحدهما ~~إلى السفياني، والآخر يخرج إلى مكة وقد صار قفاهما إلى موضع وجهيهما يخبران ~~الناس بحال عسكر السفياني. (3) وكذلك كان لما هاجر سيدنا رسول الله صلى ~~الله عليه وآله [ من مكة ] لتأذيه من أهلها دعا عليهم فعمهم الجدب سنين، ~~فخضعوا وسألوه أن يدعو، فدعا الله سبحانه واستسقى فمطروا. (4) وكان لبعض ~~الانصار عناق (5) فذبحها وقال لاهله: اطبخوا بعضا واشووا بعضا فلعل رسول ~~الله صلى الله عليه وآله يشرفنا ويحضر بيتنا الليلة ويفطر عندنا وخرج [ إلى ~~المسجد ] وكان له ابنان صغيران، وكانا يريان أباهما يذبح العناق. فقال ~~أحدهما للاخر: تعال حتى أذبحك. فأخذ السكين وذبحه، فلما رأتهما الوالدة ~~صاحت فهرب الذابح خوفا، فوقع من الغرفة فمات، فسترتهما، وطبخت وهيئت (6) ~~الطعام، فلما جاء النبي صلى الله عليه وآله إلى دار الانصاري نزل جبرئيل ~~عليه السلام وقال: يا رسول الله استحضر ولديه. فطلبهما (فخرج أبوهما، فقالت ~~والدتهما: ليسا بحاضرين. فرجع إلى النبي وأخبره بغيبتهما. # --- # 1) " يبقى منهم أحد " ط، ه. 2) " منذر ومبشر " ط، ه بدل " منهم ". 3) روى ~~نحوه مفصلا في غيبة النعماني: 149 باسناده إلى الباقر عليه السلام، عنه ~~البحار: 52 / 238. 4) أورده في مجمع البيان: 9 / 62، عنه البحار: 17 / 201، ~~وج 53 / 57. 5) العناق: الانثى من ولد المعز. 6) " وحصلت " م. [ * ] # --- PageV02P926 [ 927 ] # فقال: لا بد من إحضارهما. فانصرف، وأطلعت) (1) المرأة زوجها بحالهما ~~فأخذهما إلى مجلس النبي صلى الله عليه وآله فدعا الله، فأحياهما، وعاش ~~سنين. (2) فصل وكان في بعض الازمان نبي بين قوم كثيرين يدعوهم إلى الله ولا ~~يجيبونه، وكان لهم يوم عيد، فأتاهم ذلك النبي. وقال: لا تفعلوا مثل ذلك ~~وتوبوا إلى الله، فقالوا له: إن سألت الله أن يخرج من ms776 خشب يابس ثمارا على ~~لون ثيابنا - وكانت ثيابهم صفراء - فانا نؤمن بك. وكانت هناك خشبة يابسة، ~~فدعا الله تعالى، فصارت شجرة، ثم أورقت، ثم أثمرت المشمش، فمنهم من آمن به، ~~ومنهم من أظهر الايمان نفاقا، فكل مشمشة أكلها مؤمن كان نواها حلوا، وكل ~~مشمشة أكلها منافق كان نواها مرا، فعرفهم الله ذلك النبي به. (3) كذلك فعل ~~النبي صلى الله عليه وآله ليهودي كان له حق على مسلم، وقد عقد أن يغرس له ~~عدة من النخيل ويربيها إلى أن ترطب (4) ألوانا كثيرة، فانه صلى الله عليه ~~وآله أمر عليا عليه السلام أن يأخذ نوى على عدد النخل (5) الذي ضمنه المسلم ~~لليهودي. فكان النبي صلى الله عليه وآله يضع النوى في فيه ثم يعطيه عليا ~~عليه السلام فيدفنه في الارض، فإذا # --- # 1) كذا في ط، ه، خ ل، وفي م " فأخبرت ". 2) عنه اثبات الهداة: 2 / 126 ح ~~539 قطعة. 3) رواه في علل الشرائع: 573 ح 1 باسناده إلى أمير المؤمنين، عن ~~رسول الله صلى الله عليه وآله، عنه قصص الانبياء للمصنف: 279 ح 372، ~~والبحار: 14 / 456 ح 8 وج 66 / 190 ح 3. 4) أرطب النخل وترطب: صار ما عليه ~~رطبا، أو حان أوان رطبه. 5) " تلك الاشجار " خ ل والبحار. [ * ] # --- PageV02P927 [ 928 ] # اشتغل بالثاني نبت الاول حتى تمت عدة النخل على الالوان المختلفة من ~~الصفرة والحمرة والبياض والسواد وغيرها. وكان النبي صلى الله عليه وآله ~~يمشي بين نخلات ومعه علي عليه السلام فنادت نخلة إلى نخلة: هذا رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وهذا وصيه. فسميت الصيحانية. (1) وكذلك أكثر حجج الله ~~تعالى من أولادهما عليهم السلام مروا مع قوم على شجر يابس فدعوا فأورق ~~وأثمر وأكلوا، وقد مضى ذكره. فصل وكان إبراهيم - على نبينا وعليه السلام - ~~مضيافا، فنزل عليه يوما قوم أضياف، ولم يكن عنده شئ يطعمهم. فقال: إن أخذت ~~خشب الدار وبعته من النجار فانه لا بد أن ينحته وثنا أو صنما فلم يفعل، ~~فخرج في الطلب ومعه إزار إلى موضع - بعد أن أنزلهم في ms777 دار الضيافة - وصلى ~~ركعتين. فلما فرغ ولم يجد الازار علم أن الله سبحانه قد هيأ أسبابه. فلما ~~دخل داره رأى سارة تطبخ شيئا، فقال لها: أنى لك هذا ؟ قالت: هذا الذي بعثته ~~على يدي رجل. وكان الله سبحانه أمر جبرئيل أن يأخذ الرمل الذي كان في ~~الموضع الذي صلى فيه إبراهيم ويجعله في إزاره، والحجرات الملقاة هناك أيضا، ~~ففعل جبرئيل عليه السلام ذلك فجعل الله سبحانه الرمل جاورسا (2) مقشرا، ~~والحجارة المدورة سلجما (3) # --- # 1) عنه البحار: 17 / 365 ح 7. وقد استقصينا مصادر حديث النخل الصيحانى في ~~المائة منقبة: 140 ح 73. 2) قال ابن البيطار: الجاورس عند الاطباء صنفان من ~~الدخن، صغير الحب، شديد القبض، أغبر اللون، وهو عند جميع الرواة الدخن ~~نفسه، وقال: الجاورس فارسي، والدخن عربي. راجع البحار: 66 / 257. (3) ~~السلجم يقال له بالفارسية: شلغم. [ * ] # --- PageV02P928 [ 929 ] # والمستطيلة (1) جزرا. (2) وقد كان للنبي صلى الله عليه وآله وأهل بيته ~~أمثال ذلك مرارا، وقد تقدم في معجزاتهم. وإن إبراهيم على نبينا وعليه ~~السلام لما القي في النار، فصارت عليه بردا وسلاما وكذا كان موسى بن جعفر ~~عليهما السلام قعد في النار بثيابه فلم تحرقه. (3) وإن إبراهيم لما قال: ~~(إني ذاهب إلى ربي) (4) قاصدا إلى بيت المقدس من سلطان نمرود جعل سارة في ~~تابوت لئلا يراها أحد لغيرته، فمر بعشار (5) في سلطان رجل من القبط، فقال: ~~لا اخليك حتى تفتح التابوت. ففتحه عنها، وكانت موصوفة بالجمال فرفع العشار ~~الخبر إلى الملك، فقال: احملوه والتابوت معه إلي. فلما دخل على الملك قال ~~لابراهيم: افتحه. فقال: فيه حرمتي، وأن ا اعطيك ما معي (6) ولا أفتحه. فأبى ~~إلا فتحه. فلما رآها مد يده إليها، فقال إبراهيم عليه السلام: اللهم احبس ~~يده. فشلتا. فقال الملك: ادع الله أن يرد يدي. فدعا، فصلحتا، ثم أراد أن ~~يمد يده إليها فشلتا فسأل إبراهيم في رد يده (7). فقال: بشرط أن لا تمد يدك ~~إليها مرة اخرى. فقال: لا أفعل. فدعا فصلحت يده. فقال الملك: عندي جارية ~~صالحة بكر تليق بكم: فأتى بهاجر فوهبها لها ms778 (8). (9) # --- # 1) " المطولة " م. 2) عنه البحار: 12 / 11 ح 28 وج 66 / 219 ح 4. 3) تجد ~~الحديث في عوالم الامام الكاظم: 21 / 148. وتقدم في ص 308 ح 2 وص 325 ح 17. ~~4) سورة الصافات: 99. 5) العشار: قابض العشر من المال. 6) " جميع ما معى " ~~ط، ه. 7) " أن يدعو له " ه بدل " في رد يده ". 8) " لسارة " ه، خ ل. 9) " ~~رواه مفصلا الكليني في الكافي: 8 / 370 ح: 56 باسناده إلى ابراهيم بن أبي ~~زياد الكرخي، عن أبي عبد الله عليه السلام، عنه البحار: 12 / 45 ح 38. = [ * ] # --- PageV02P929 [ 930 ] # ومثل ذلك كان للحسين عليه السلام مع فرعون هذه الامة، فانه (1) مد يده ~~ليضرب على وجه الحسين عليه السلام فيبست يده، فتضرع إليه ليدعو ربه فترد ~~إليه يده، فدعا (2) فصلحت ولم يعتذر كاعتذار (3) الملك القبطي. (4) ولما ~~خلف إبراهيم - على نبينا وعليه السلام - إسماعيل عليه السلام وامه هاجر ~~بمكة باذن الله تعالى، عطش إسماعيل ولم يكن بمكة ماء ظاهر على وجه الارض. ~~فطلبت امه الماء فلم تجده، ففحص الصبي برجله فنبعت زمزم. (5) وكذلك لما ولد ~~عيسى بن مريم عليه السلام جعل الله تعالى لهما شربا - أي عينا - ينبع. (6) ~~وقد أنبط (7) الله تعالى الماء لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله، ~~ولعترته (8) الائمة عليهم السلام في زمان بعد زمان على ما أشرنا إليه من ~~قبل (9). وعن الباقر عليه السلام: إن ذا القرنين كان عبدا صالحا، ناصح الله ~~سبحانه، فناصحه، فسخر له السحاب، وطويت له الارض، وبسط له في النور، وكان ~~يبصر بالليل كما # --- # = ورواه المصنف في قصص الانبياء: 106 ح 100 باسناده عن الصدوق باسناده ~~إلى ابراهيم الكرخي، عنه البحار: 12 / 110 ح 34. وأشار إليه في اثبات ~~الوصية: 37. 1) " فان المشار إليه " ط. 2) " فدعا الله " ط. 3) " يعتبر ~~كاعتبار " ط. 4) عنه مدينة المعاجز: 288 ح 191. 5) روى نحوه علي بن ابراهيم ~~في تفسيره: 51 - 52 باسناده إلى هشام، عن أبي عبد الله عليه السلام (ضمن ~~حديث طويل)، عنه البحار: 12 / 98 ح 6 وج 99 / 36 ح 15. 6) أورد نحوه ~~الطبرسي في مجمع البيان: 6 / 511 ms779 عن أبي جعفر عليه السلام، عنه البحار: 14 ~~/ 226. 7) " انبع " ه. وأنبط الماء: أخرجه من الارض. 8) " لمحمد ولاكثر " ه ~~بدل " لسيدنا رسول الله ولعترته ". 9) " في مواضع مختلفة " ط، بدل " على ما ~~أشرنا إليه من قبل ". [ * ] # --- PageV02P930 [ 931 ] # يبصر بالنهار، وإن أئمة الحق (1) كلهم قد سخر الله تعالى لهم السحاب، ~~وكان يحملهم إلى المشرق والمغرب لمصالح المسلمين ولاصلاح ذات البين. (2) ~~وعلى هذا حال المهدي عليه السلام ولذلك يسمى " صاحب المرأى والمسمع " فله ~~نور يرى به الاشياء من بعيد كما يرى من قريب، ويسمع من بعيد كما يسمع من ~~قريب، وإنه يسيح (3) في الدنيا كلها على السحاب مرة، وعلى الريح اخرى، ~~وتطوى له الارض مرة، فيدفع (4) البلايا عن العباد والبلاد شرقا وغربا. فصل ~~وعن الصادق عليه السلام: إن أعرابيا اشترى من يوسف - على نبينا وعليه ~~السلام - طعاما، فقال له: إذا مررت بوادي كذا وكذا فناد: " يا يعقوب يا ~~يعقوب " فانه يخرج إليك رجل (5) وسيم، فقل له: إني رأيت بمصر رجلا يقرئك ~~السلام ويقول (6): إن وديعتك عند الله محفوظة لن تضيع. فلما بلغه الاعرابي ~~ذلك خر (7) مغشيا عليه، فلما أفاق قال: هل لك من حاجة ؟ قال: لي ابنة عم، ~~وهي زوجتي لم تلد. فدعا له، فرزق منها أربعة أبطن، في كل بطن إثنان. (8) # --- # 1) " الهدى " ط، ه. 2) رواه العياشي في تفسيره: 2 / 340 صدر ح 72، ~~والصدوق في كمال الدين: 2 / 393 ح 1، والمصنف في قصص الانبياء: 120 ح 121 ~~بأسانيدهم إلى أبي بصير، عنها البحار: 12 / 194 ح 17. 3) السائح: المتنقل ~~في البلاد للتنزه أو للاستطلاع والبحث والكشف وغير ذلك. 4) " فيأتي على دفع ~~البلايا والرزايا " ط، ه بدل " فيدفع ". 5) " شيخ " ط، ه. 6) " ويقول لك " ~~ه. 7) " خر يعقوب " ط، ه. 8) رواه في كمال الدين: 1 / 141 ح 9 باسناده إلى ~~هشام بن سالم، عن أبي عبد الله عليه السلام مع زيادة في آخره، عنه البحار: ~~12 / 285 ح 69. ورواه في المصنف في قصص الانبياء: 133 ح 136. باسناده عن ~~الصدوق باسناده إلى هشام بن سالم، عن أبي عبد الله ms780 عليه السلام. [ * ] # --- PageV02P931 [ 932 ] # ومثل ذلك مروي عن أئمة الهدى لكثير من الناس لما سألوا منهم ذلك، وقد ~~تقدم كثير (1) منه. وقال أبو عبد الله عليه السلام: إن رجلا من بقية عاد ~~أدرك فرعون يوسف، فأجاره ومنعه، والعادي يحدثه بالصدق، وكان يوسف - على ~~نبينا وعليه السلام - صديقا، فلما قدم يعقوب عليه السلام أكرمه الجار ليوسف ~~فقال (2): يا يعقوب كم أتى عليك ؟ فقال يعقوب عليه السلام: مائة وعشرون ~~سنة. فقال العادي: كذب (3). فسكت (4) وشق ذلك على فرعون فقال مرة اخرى: كم ~~أتى عليك يا يعقوب ؟ فقال يعقوب: عشرون ومائة سنة. فقال العادي: كذب. فقال ~~يعقوب عليه السلام: اللهم إن كان كذب فاطرح لحيته. فسقطت لحيته على صدره، ~~فبقي واجما (5). فقال فرعون: دعوت على من أجرته، فادع ربك أن يردها عليه. ~~فدعا (6) فردها عليه، وكان العادي رأى إبراهيم - على نبينا وعليه السلام - ~~فلما رأى يعقوب ظنه إبراهيم. (7) وقد جرى من خارجي مع علي بن أبي طالب عليه ~~السلام مثل ذلك فانه عليه السلام قسم المال، فقال له الخارجي: ما قسمت ~~بالعدل. فدعا عليه، فسقطت لحيته (8)، فبكا وتضرع، وسأله أن يدعو له. # --- # 1) " ذكره " ط، ه. 2) " فقال يوما " ه. 3) " كذبت " خ ل، ه، وكذا في ~~الموضع التالي. 4) " فسكت يعقوب " ه. 5) وجم: سكت على غيظ، فهو واجم. 6) " ~~فدعا له يعقوب " خ ط. 7) رواه المصنف في قصص الانبياء: 137 باسناده عن ~~الصدوق باسناده إلى يحيى الازد، عن رجل، عن الصادق عليه السلام مفصلا، عنه ~~البحار: 12 / 297 ح 84. 8) " فذهبت محاسن الخارجي " خ ل بدل " فسقطت لحية ~~". [ * ] # --- PageV02P932 [ 933 ] # فدعا الله سبحانه فردها عليه (1). (2) فصل وقال الله تعالى: (ووهبنا له ~~أهله ومثلهم معهم رحمة منا) (3) في قصة أيوب - على نبينا وعليه السلام - ~~وقد أصابه الله تعالى بمحن توالت عليه (4) شدائدها ليرفع الله سبحانه بها ~~درجاته، ثم كشفها عنه وأعاد عليه النعم ليعتبر المؤمنون ويصطبروا (5) ~~ويشكروا. وقال الصادق عليه السلام: إن الله سبحانه رد عليه (6) أهله وولده ~~الذين هلكوا بأعيانهم وأعطاه مثلهم، وكذلك رد عليه مواشيه وأمواله بأعيانها ~~وأعطاه مثلها ms781 معها، وأمطر الله سبحانه من السماء على أيوب فراشا من الذهب، ~~فجعل أيوب يأخذ ما كان خارجا من داره فيدخله داره. فقال له جبرئيل عليه ~~السلام: أما تشبع يا أيوب ؟ قال: ومن يشبع من فضل الله. (7) وكذلك عزير لما ~~أماته الله تعالى مائة عام ثم بعثه، وكان معه التين فكان على حاله لم ~~يتغير، وكان أيضا معه اللبن لم يتغير، ورأى حماره حيا بعد موته. (8) # --- # 1) " يدعو الله حتى يردها عليه فصار كما كان " ط، ه. 2) عنه مدينة ~~المعاجز: 191 ح 528. 3) سورة ص: 43. 4) " الدنيا " ط، ه، خ ل بدل " توالت ~~عليه " 5) " ويصبروا " ه. 6) " على أيوب " ه. 7) عنه الايقاظ من الهجعة: ~~149 ح 49. ورواه علي بن ابراهيم في تفسيره: 570 باسناده إلى أبي بصير، عن ~~أبي عبد الله عليه السلام عنه البحار: 12 / 344 ضمن ح 3. وأورده في مجمع ~~البيان: 7 / 59 عن ابن عباس وابن مسعود، عنه البحار: 12 / 346 ذ ح 6 ~~والايقاظ من الهجعة: 136 ح 29. 8) عنه الايقاظ من الهجعة: 149 ح 50. [ * ] # --- PageV02P933 [ 934 ] # وكذلك مر نبي (1) على قرية وهي خاوية على عروشها، ورأى أهلها كلهم موتى ~~فعلم أنهم اهلكوا بسخط الله تعالى. فدعا الله، فقال تعالى: رش عليهم الماء. ~~ففعل، فأحياهم الله تعالى، وهم الوف وبعثه الله تعالى إليهم رسولا وعاشوا ~~سنين. (2) فمن أقر بصحة ذلك جميعه كيف ينكر الرجعة في الدنيا (3) على ما ~~ذكرناه. " وقال النبي صلى الله عليه وآله: ما جرى في امم الانبياء قبلي شئ ~~إلا ويجري في امتي مثله وذكر خروج الصفراء بنت شعيب على يوشع وصي موسى. ثم ~~قال صلى الله عليه وآله لازواجه: وإن منكن من تخرج على وصي وهي ظالمة ثم ~~قال: يا حميراء لا تكوينها. فأخبر بذلك قبل كونه " وكان معجزا له صلى الله ~~عليه وآله. (4) فصل وعن الصادق عليه السلام: إن موسى بن عمران - على نبينا ~~وعليه السلام - لم يخرج حتى خرج ثمانون كذابا. وفي القائم عليه السلام منا ~~سنة من موسى بن عمران، وهو خفاء مولده وغيبته عن قومه ms782 وفيه سنة من يوسف. ~~قيل: كأنك تذكر خبره وغيبته. قال: وما ينكر - هؤلاء (5) أشباه الخنازير - ~~من ذلك، إن اخوته وهم أسباط لم يعرفوه، حتى قال لهم: أنا يوسف، فما تنكرون ~~أن يسير القائم في أسواقهم # --- # 1) " عيسى " ط، ه " عزير " الايقاظ. 2) عنه الايقاظ من الهجعة: 183 ح 37، ~~من أول الفصل. 3) " الدين " م. 4) عنه اثبات الهداة: 2 / 127 ح 540. 5) " ~~هذا الا الذين هم " ه، " الذين هم " خ ل. [ * ] # --- PageV02P934 [ 935 ] # ويطأ بسطهم، وهم لا يعرفونه حتى يأذن الله أن يعرفهم نفسه. (1) وإن الخضر ~~عليه السلام يراه كثير من الناس في الطواف بمكة حول الكعبة، أو في البراري ~~يرشد ضالا، أو في البحار عند غرق السفن، فيحفظها والناس لا يعرفونه في ~~الحال، فإذا خرج وغاب علموا بامارات أنه كان (2) الخضر. (3) وكذلك صاحب ~~الامر عليه السلام، قد رآه الكثير من الناس في زمان بعد زمان، وفي بقاع ~~مختلفة عند وقوع هلاك على جماعة من المسلمين، فرأوه على صفاته وهيئته وهم ~~لا يعرفونه، فإذا دفع القوم الذين استولوا على هؤلاء المؤمنين وأرادوا ~~هلاكهم إما بالقتل، أو بالتشريد والهزيمة، أو على وجه من الوجوه، لهؤلاء ~~الظلمة، وذلك أكثر من أن ينطوي عليه كتاب كبير، مروي عن المعتمدين، علموا ~~أنه لم يكن إلا مهدي آل محمد - عليه وعليهم السلام - وأن صفاته وهيئته ~~معلومة، فيقطع (4) بها على أنه هو، وهذا نوع من المعجزات الباهرة وله من ~~الانبياء المتقدمين نظائر على ما أشرنا إليه. # --- # 1) رواه في الكافي: 1 / 236 ح 4، وكمال الدين: 144 ح 11 وص 341 ح 21، ~~وعلل الشرائع: 1 / 244 ح 3، وغيبة النعماني: 163 ح 4، ودلائل الامامة: 290 ~~باسنادهم جميعا إلى سدير الصيرفي، عن أبي عبد الله عليه السلام. وأخرجه في ~~البحار: 12 / 283 ح 61 وج 51 / 142 ح 1 عن كمال الدين والعلل. وفي ج 52 / ~~154 ح 9 عن غيبة النعماني. وفي اثبات الهداة: 5 / 356 ح 17 وص 408 ح 148 عن ~~الكافي وكمال الدين. 2) " الحال أنه " ط " الحالة أنه " ه بدل " أنه كان ms783 ". ~~3) رواه في كمال الدين: 2 / 390 ح 4 باسناده إلى الحسن بن علي بن فضال، عن ~~الرضا عليه السلام، عنه الوسائل: 8 / 458 ح 1، والبحار: 13 / 299 ح 17 وج ~~52 / 152 ح 3 4) " قطع " خ ل. [ * ] # --- PageV02P935 [ 936 ] # فصل وإن فرعون لما كان يسمع أن هلاكه وهلاك قومه يكون على يدي رجل من بني ~~إسرائيل قتل في طلبه نيفا وعشرين ألف مولود، ولم يصل إلى قتل من يهلكه ~~ويهلك قومه. فلما ولد موسى - على نبينا وعليه السلام - وكان ما كان ترك ~~القتل. وكذلك بنو امية وبنو مروان وبنو العباس لما سمعوا أن زوال ملكهم على ~~يد القائم من آل محمد - عليه وعليهم السلام - وضعوا سيوفهم في قتل أولاد ~~أهل البيت عليهم السلام يهلكونهم بالقتل (1). فلما ولد صاحب الزمان عليه ~~السلام تركوا ذلك القتل. ويأبى الله سبحانه أن يكشف إمامة (2) لواحد من ~~الظلمة فانه عليه السلام يعين الشيعة شرقا وغربا، ويحفظهم، سيما في طريق سر ~~من رأى (3) فان المخالفين حواليها يتعصبون فيؤذون المؤمنين (4) ولم يزل (5) ~~عليه السلام يدفع شرهم بالهينة (6) مرة، وبالسوط والسيف اخرى وهذه السمعة ~~من المعتمدين. وهذا كما كان موسى - على نبينا وعليه السلام - يدفع القبط عن ~~بني إسرائيل سرا وعلانية. وقد قال أبو عبد الله عليه السلام: إن في صاحب ~~هذا الامر سننا من الانبياء - على نبينا وعليهم السلام -: سنة من نوح، وهو ~~طول عمره، وظهور (7) دولته وبسط يده في (8) هلاك أعدائه. # --- # 1) " بالوان العذاب " خ ل. 2) " أمره " خ ل، ه. 3) زاد في ه، خ ل، " من ~~الجوانب ". 4) " الزوار " خ ل. 5) " ويقصدون أذية الزوار وهو " ط، ه. 6) ~~بالهيبة " ه. 7) " قيام " م بدل " عمره وظهور ". 8) " ويطو " م بدل " وبسط ~~يده في ". [ * ] # --- PageV02P936 [ 937 ] # وسنة من موسى لما كان خائفا يترقب. وسنة من عيسى، فانه يقال فيه ما قيل ~~في عيسى. وسنة من يوسف بالستر، يجعل الله سبحانه بينه وبين الخلق حجابا ~~يرونه ولا يعرفونه وسنة من محمد صلى الله عليه وآله يهتدي بهداه، ويسير ~~بسيرته، يخرج بالسيف [ كما خرج رسول الله ms784 صلى الله عليه وآله ]. وسنة من ~~داود، وهو حكمه بالالهام. (1) فصل وعن الباقر عليه السلام: إن موسى بن ~~عمران عليه السلام لما انتهى ببني إسرائيل إلى الارض المقدسة قال لهم: ~~ادخلوا. فأبوا أن يدخلوها، فتاهوا في أربعة فراسخ أربعين سنة، وكانوا إذا ~~أمسوا نادى مناديهم: أمسيتم ! الرحيل. حتى إذا انتهوا إلى مقدار ما أرادوا ~~من السير أمر الله تعالى الارض فدارت بهم إلى منازلهم الاولى فيصبحون في ~~منزلهم الذي ارتحلوا منه. (2) وإن الله تعالى طوى الارض لائمة الهدى في ~~أوقات مختلفة، فكم من رجال من الحاج كانوا يضلون في البادية في هذه الغيبة، ~~فانقذهم الله من الهلاك بمهدي الزمان عليه السلام لرشدهم (3). # --- # 1) روى نحوه في الامامة والتبصرة: 93 ح 84، وكمال الدين: 152 ح 16 وص 350 ~~ح 46، وفي غيبة الطوسي: 261 باسنادهم من عدة طرق إلى أبي بصير، عن الباقر، ~~عنها البحار: 51 / 216 ح 2 و3. 2) رواه المصنف في قصص الانبياء: 171 ح 199 ~~باسناده إلى الصدوق، باسناده إلى أبي حمزة عن أبي جعفر عليه السلام، عنه ~~البحار: 13 / 177 ح 6. رواه المفيد في الاختصاص: 259 باسناده إلى أبي حمزة، ~~عن الباقر عليه السلام، عنه البحار: 13 / 176 ح 5. 3) " فارشدهم " ه. [ * ] # --- PageV02P937 [ 938 ] # فان كتبنا مشحونة بأن كثيرا منهم انقطعوا من القافلة أياما، ويئسوا من ~~الحياة وإذا بصاحب الامر عليه السلام أخذ بأيديهم، وأطعمهم، وسقاهم، وبعث ~~معهم من يطوي لهم الارض فيوصلهم إلى العمران في أسرع زمان. كما روي أن رجلا ~~من همدان قد حج، فلما صدر من مكة مع القافلة تأخر ليلة عنهم، ونام لغلبة ~~النعاس عليه في البادية، فلما أصبح لم ير أحياءا، ولا أثرا ولا يدري أي صوب ~~خرج، فتاه، وأيس، وبقي بلا زاد منذ أيام. فرأى صاحب الزمان عليه السلام، ~~وطيب قلبه، وأطعمه وسقاه، ثم بعث معه بعد وهن من الليل من أخذ بيده، وأوصله ~~إلى أسد آباد في أوقات معدودة من الليل قليلة وقد رجع إلى بيته قبل وصول ~~الحاج بشهرين. وكان يقول: كأن الارض ms785 كانت تجري من تحت قدمي. وقال لاهله: ~~قلت له: من أنت ؟ فقال: أنا المهدي الذي شكوا في أهل بلدك. ولهذا الرجل ~~بهمدان قبيل كثير، يقال لهم: بنو راشد متشيعون، منهم من يروي كذلك عن جدهم، ~~وهو يقول: إن المهدي عليه السلام قال لي: أنت فلان ! من مدينة في الجبل ~~يقال لها: " همدان " وناولني صرة فيها خمسون دينارا ولم نزل بخير ما بقي ~~معنا شئ. وأكثرهم يسأله: من أنت ؟ فيقول: أنا المهدي الذي ينكرني أهل ~~بلدتكم. ثم يستبصرون، ويستبصر غيرهم بسبب ذلك. (1) وقد كان لجماعة كثيرة ~~مثل ذلك من طي الارض لهم مع زين العابدين، والصادق والكاظم، والتقي، ~~وآبائهم وأبنائهم عليهم السلام. # --- # 1) تقدم نحوه في ص 788 ح 112. والحديث في " ط، ه " ورد هكذا: " إن رجلا ~~من همدان تقدم ذكره وله بهمدان نسل كثير يقال لهم: بنو راشد متشيعون، منهم ~~من يروى ذلك عن جدهم أنه قال: ان المهدي عليه السلام ناوله صرة فيها خمسون ~~دينارا ". [ * ] # --- PageV02P938 [ 939 ] # فصل وإن موسى بن عمران - على نبينا وعليه السلام - كان مبتلى بابن عمه " ~~قارون ". كما أن القائم المهدي عليه السلام كان مبتلى بعمه " جعفر الكذاب " ~~وإن الله تعالى دفع معرته (1) عن المهدي عليه السلام، وجعل كلمته العليا، ~~وأخافه من المهدي عليه السلام. فانه لما توفي الحسن العسكري عليه السلام ~~اجتمع أصحابه للصلاة عليه في داره فجاء جعفر الكذاب ليصلي عليه والشيعة ~~حضور إذا هم بفتى جاء وأخذ بذيله وأبعده من عند أبيه، وصلى عليه، وائتم ~~الناس به، وبقي جعفر الكذاب مبهوتا متحيرا لا يتكلم، فلما فرغ من الصلاة ~~على أبيه خرج من بين القوم وغاب، فلا يدرى من أي وجه خرج. (2) وإن قارون ~~أعطى إمرأة لها جمال مالا أكثر من مائة ألف درهم على أن تقوم هي على رؤوس ~~بني إسرائيل فتقول: " إن موسى دعاني إلى نفسه " فوقفت (3) عليهم وفيهم موسى ~~وقارون في زينته، فقامت وقالت: يا موسى إن قارون أعطاني مائة ألف درهم على ~~أن أقوم في بني إسرائيل فأقول لهم إنك دعوتني ms786 إلى نفسك ومعاذ الله. فكذلك ~~اناس كانوا يتسلطون على أئمة الهدى من آل محمد عليه وعليهم السلام (4) ~~ويؤذونهم ويلطخونهم بالعيوب والاكاذيب. فإذا وكل بهم أحد من جهة بني العباس ~~واطلع على أحوالهم، شهد بطهارتهم # --- # 1) المعرة: الاذى، المساءة، المكروه. 2) رواه مفصلا في كمال الدين: 2 / ~~475 بالاسناد إلى أبي الاديان، عنه البحار: 50 / 332 ح 4 وج 52 / 67 ح 53. ~~3) " فقامت " ه. 4) " فكذلك بنو العباس كانوا يسلمون أئمة الهدى من آل محمد ~~إلى شر الخليفة من خدمهم ليهلكوهم " ه، خ ل. [ * ] # --- PageV02P939 [ 940 ] # وآمن بهم، وتبرأ من بني العباس إلا أن يكون خبيث الاصل دعيا. وإن موسى - ~~على نبينا وعليه السلام - لما تأذى من قارون، وكان قد خرج في زينته قال ~~للارض: " خذيه ". فأخذته وأبتلعته، وإنه ليتخلخل (1) كما قال تعالى: ~~(فخسفنا به وبداره الارض) (2). وكذلك قصد سراقة بن مالك إهلاك رسول الله ~~صلى الله عليه وآله وأسره على غرة، وكان صلى الله عليه وآله مقبلا إلى ~~المدينة [ فدعا عليه ] فأخذت الارض قوائم فرسه وساخت فيها. فقال: يا محمد ~~الامان. فقال: يا أرض خليها. فطفر فرسه منها. (3) وإن المتوكل قال لندمائه: ~~أعياني أمر علي التقي، فاني جهدت أن يشرب معي وينادمي فامتنع. فقالوا: هذا ~~أخوه موسى قصاف عزاف (4) يشرب ويتخالع فاحضره واشهره فان الخبر يشيع في ~~الدنيا عن ابن الرضا بذلك، ولا تفرق الناس بينه وبين أخيه ومن عرفه بشرب ~~الخمر والزنى والقمار اتهم أخاه بمثل فعاله. فقال: اكتبوا باشخاصه مكرما. ~~فجاء موسى وتلقاه أبو الحسن عليه السلام فقال: إن المتوكل أحضرك ليهتكك فلا ~~تقر له بأنك شربت نبيذا قط، اتق الله يا أخي أن ترتكب محظورا. فأبى موسى ~~عليه، فكرر عليه أبو الحسن الوعظ، وأقام موسى على خلافه فدعا عليه السلام ~~أن لا تجتمع أنت والمتوكل أبدا. فجاء موسى إلى باب المتوكل وأقام ثلاث سنين ~~يتكرر كل يوم، فيقال له: # --- # 1) " يتلجج " ه. 2) سورة القصص: 81. 3) تقدم في ص 23 ح 1. 4) من القصف ~~وهو: اللهو واللعب والافتتان في الطعام والشراب والجلبة والاعلان باللهو ~~والعزاف: ms787 من حرفته اللعب بآلة الطرب والعزف بها. [ * ] # --- PageV02P940 [ 941 ] # هو مشغول، ومرة يقال له: قد شرب الدواء، إلى أن قتل المتوكل. (1) فصل وعن ~~الصادق عليه السلام: إن دانيال كان في زمن ملك جبار فطرحه (2) في البئر ~~وطرح معه السباع (3) لتأكله، فلم تدن منه، فأوحى الله تعالى إلى نبي من ~~أنبيائه أن ائت دانيال بطعام. قال: يا رب وأين دانيال ؟ قال: تخرج من ~~القرية فيستقبلك ضبع فيدلك عليه. فخرج فانتهى به الضبع إلى ذلك الجب فأدلى ~~إليه الطعام. فقال دانيال: الحمد لله الذي لا ينسى من ذكره. (4) وإن موسى ~~بن جعفر عليه السلام كان محبوسا ببغداد عند شر الناس من موالي بني العباس، ~~فطرحه في الموضع الذي فيه السباع الجياع، فلما أصبحوا لم يشكوا أن لم يبق ~~من موسى بن جعفر عليه السلام إلا العظام، فوجدوه قائما يصلي في ذلك الموضع، ~~والاسود حواليه كالسنانير. (5) ولا يخفى أن السباع كلها تذل لآل محمد ~~المعصومين وتنتهي إلى أوامرهم. فان الباقر عليه السلام دعا للكميت لما أراد ~~أعداء آل محمد صلى الله عليه وآله أخذه وإهلاكه، وكان متواريا، فخرج في ~~ظلمة الليل هاربا، وقد أقعدوا على كل طريق جماعة ليأخذوه # --- # 1) رواه في الكافي: 1 / 502 ح 8 عن الحسين بن الحسن، عن يعقوب بن ياسر، ~~عنه البحار: 50 / 158 ح 49. وأورده في الارشاد: 37 عن يعقوب بن ياسر، عنه ~~كشف الغمة: 2 / 381، والبحار: 50 / 3 ح 6. 2) " وأخذه وطرحه " ط، ه. وفي خ ~~ل، ه " الجب " بدل " البئر ". 3) " اللبوة " خ ل وتفسير القمي. 4) رواه ~~مفصلا في تفسير القمي: 79، عنه البحار: 14 / 358 ح 1. 5) تجد الحديث في ~~عوالم الكاظم: 21 / 294 - 296 عن مهج الدعوات ودلائل الامامة. [ * ] # --- PageV02P941 [ 942 ] # إن خرج في خفية، فلما وصل الكميت إلى الفضاء وأراد أن يسلك طريقا، فجاء ~~أسد فمنعه من أن يسري فيها، فسلك اخرى، فمنعه منها أيضا، وكأنه أشار إلى ~~الكميت أن يسلك خلفه، ومضى الاسد في جانب والكميت خلفه إلى أن أمن وتخلص من ~~الاعداء. وكذلك كان حال السيد الحميري، ms788 دعا له الصادق عليه السلام لما هرب ~~من أبويه وقد حرشا عليه السلطان فدله سبع على طريق، ونجا منهما. (1) فصل ~~وإن أصحاب الكهف لما فروا إلى الله تعالى، وخرجوا من عند " دقيانوس " وآووا ~~إلى الغار، ركب الملك مع جماعة خلفهم. فلما وصلوا إلى باب الغار، ورآهم ~~نياما فيه، تحير ولم يتعرض لهم بسوء، وانصرفوا مدهوشين. (2) فكذلك كان صاحب ~~الامر عليه السلام بعد وفاة أبيه عليه السلام ودفنه خرج جعفر الكذاب إلى ~~بني العباس وأنهى خبره (3) إليهم، فبعثوا عسكرا إلى سر من رأى ليهجموا داره ~~ويقتلوا من يجدونه فيها، ويأتونه برأسه، فلما دخلوها وجدوه عليه السلام في ~~آخر السرداب قائما يصلي (4) على حصير على الماء، وقدامهم أيضا كأنه بحر ~~لكثرة الماء في السرداب، فلما رأوا ذلك يئسوا من الوصول إليه، وانصرفوا ~~مدهوشين إلى الخليفة فأمرهم بكتمان ذلك. ثم بعث بعد ذلك عسكرا أكثر من ~~الاول، فلما دخلوا الدار سمعوا من السرداب قراءة القرآن، فاجتمعوا على بابه ~~حتى لا يصعد، فخرج من حيث الآن عليه شبكة # --- # 1) عنه البحار: 47 / 319 ح 2 10) رواه مفصلا الثعلبي في تفسيره، عنه ~~البحار: 14 / 430 - 437. 3) " حاله " خ ل. 4) " قاعدا " م بدل " قائما يصلى ~~". [ * ] # --- PageV02P942 [ 943 ] # وخرج وأميرهم قائم. فلما غاب قال: انزلوا وخذوه. فقالوا: إنه مر عليك وما ~~أمرت بأخذه. فقال: ما رأيته. فانصرفوا خائبين (1). وخرج إليه العسكر مرة ~~اخرى، فوجدوه في آخر السرداب، فوضع يده عليه السلام على الجدار وشقه، وخرج ~~منه، وأثر الشق بعد ظاهر فيه. (2) فصل وإن المخالفين ربما ينكرون إجابة ~~دعواتهم، ويقولون: إن خرق العادة لا تجوز لغير الانبياء عليهم السلام. ثم ~~يروون عن النبي صلى الله عليه وآله: إن ثلاثة نفر كانوا يعبدون الله في كهف ~~في جبل، ولم يكونوا أنبياء ولا أوصياء، فوقعت صخرة من أعلاه على باب الكهف. ~~فقال بعضهم: والله لا ينجينا إلا ان نصدق الله تعالى، فهلموا (3) ما عملتم ~~خالصا لله تعالى. فقال أحدهم: اللهم إن كنت (4) تعلم أني طلبت امرأة حسناء، ~~وأعطيت فيها مالا جزيلا، حتى إذا ms789 قدرت عليها، ذكرت نار جهنم، فقمت فرقا (5) ~~منها. قال: فانصدعت [ الصخرة ] حتى نظروا إلى الضوء. ثم قال الاخر: اللهم ~~إنك تعلم أني استأجرت قوما [ فلما فرغوا من عملهم أعطيت كلا منهم ]، فقال ~~أحدهم: إني عملت عمل رجلين ! فترك ماله عندي # --- # 1) " خائفين " م. 2) تقدم نحوه في ص 460 ح 5. 3) هلم: كلمة بمعني الدعاء ~~إلى الشئ.. وتستعمل لازمة نحو " هلم الينا " أي أقبل، ومتعدية نحو " هلم ~~شهداءكم، أي أحضروهم ". 4) " انك " ط. 5) " خائفا " ط. بمعناها. [ * ] # --- PageV02P943 [ 944 ] # فبذرت بنصف دراهمه في الارض (1) - إذ غضب ولم يأخذه - حتى صار عشرة آلاف ~~درهم فلما جاء صاحبه رفعتها إليه، وفعلت ذلك مخافة منك (2). فانفرجت حتى ~~نظر بعضهم إلى بعض. ثم قال الاخر: اللهم إن كنت تعلم أن أبوي كانا نائمين، ~~فأتيتهما بقصعة من لبن فكرهت أن انبههما، فلم أزل [ واقفا ] حتى استيقظا، ~~فشربا، وفعلت ذلك ابتغاء وجهك. فانفرجت حتى سهل [ الله ] لهم المخرج كما ~~كان. (3) وقد مضى كثير من استجابة (4) دعوات ائمة الهدى، فمن ذلك، ما لم ~~نذكره: إن موسى بن جعفر عليهما السلام دعا علي بن إسماعيل ابن أخيه، فقال ~~له: إن الرشيد هارون يدعوك فلا تخرج إليه. فقال: أنا مملق (5)، وعلي ديون. ~~فقال موسى عليه السلام: أنا أقضيها، وأفعل بك وأصنع. فلم يلتفت إليه، وخرج ~~من عنده. # --- # 1) " ماله عندي وذهب فلم أره، فاشتريت له باجرته دار وبذرت له " ط. 2) أي ~~من الله. 3) أورده المصنف هنا باختصار، ورواه مفصلا في قصص الانبياء: 244 ~~باسناده إلى ابن أبي أوفى، عنه البحار: 14 / 426 ح 8، وأورده أيضا في ~~دعواته: 43 ح 104 مرسلا، عنه البحار: 69 / 287 ضمن ح 22. ورواه البرقي في ~~المحاسن: 1 / 253 ح 277 باسناده إلى جابر الجعفي يرفعه عن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله، عنه البحار: 70 / 244 ح 17. والصدوق في الخصال: 1 / 184 ح ~~255 باسناده إلى عبد الله بن عمر، عنه البحار: 70 / 379 ح 29 وج 93 / 309 ح ~~9. والطوسي في أماليه: 2 / 10 باسناده إلى ابن عمر، عنه البحار: ms790 14 / 221 ح ~~3. وأورد نحوه في التفسير المنسوب إلى الامام العسكري عليه السلام: 398 ضمن ~~ح 271، عنه البحار: 14 / 13 ضمن ح 11. 4) " استحبابه " م. 5) المملق: ~~الفقير، وقيل: الذي لا شئ له. [ * ] # --- PageV02P944 [ 945 ] # فدعاه موسى عليه السلام وقال له: اتق الله ولا تؤتم أولادي. وأمر له ~~بثلاثمائة دينار وأربعة آلاف درهم. فلما خرج قال عليه السلام: والله ليسعين ~~(1) في دمي. فقيل له: وأنت تعلم هذا وتصله ؟ ! فقال: حدثني أبي، عن آبائه، ~~عن رسول الله صلى الله عليه وآله: إن الرحم إذا قطعت فوصلت فقطعت (2) قطعها ~~الله، وإني أردت أن أصله بعد قطعه، حتى إذا قطعني قطعه الله. وكان كذلك، ~~فانه خرج إلى بغداد ورفع إلى الخليفة أن الاموال تحمل إلى موسى بن جعفر ~~عليه السلام من المشرق [ والمغرب ] فانه اشترى ضيعة بثلاثين ألف دينار ~~وأحضرها (3). فقال صاحبها (4): لا آخذ (5) إلا نقد كذا وكذا. فأعطاه ذلك. ~~فأمر له الرشيد بمائتي ألف درهم، وسببوها (6) على النواحي. فدعا موسى بن ~~جعفر عليهما السلام أن لا ينتفع منها بشئ، فزحر (7) علي بن إسماعيل زحرة ~~خرجت الامعاء معها (8) فسقطت، فلم يقدروا على ردها (9) فجاءه المال وهو في ~~النزع، فقال: ما أصنع به، وأنا في الموت. فلم ينتفع [ به وهلك ]. (10) # --- # 1) يقال: سعى به عند الامير: نم عليه ووشى به. 2) " ثم قطعت مرة اخرى " ~~ط. 3) أي الثلاثين ألف دينار. 4) أي صاحب الضيعة. 5) " لا آخذ شيئا " ط. 6) ~~" سيبوها " م. وفي رواية الشيخ الطوسي بلفظ " يسبب له على بعض النواحي " ~~قال المجلسي ره: يسبب له أي يكتب له، فان الكتاب سبب لتحصيل المال. 7) زحر: ~~أصابه الزحار أو الزحير، وهو استطلاق البطن أو تقطيع فيه يمشى دما ويسبب ~~ألما. 8) " خرجت معها حشوته " ط. 9) " فسقطت، وجهدوا على ردها " خ ل. 10) ~~تجد الرواية مفصلة مع تخريجاتها في عوالم العلوم: 21 / 429 ح 1. [ * ] # --- PageV02P945 [ 946 ] # فصل وإن عيسى - على نبينا وعليه السلام - لما ولد، فكان ابن يوم كأنه ابن ~~شهرين وكذلك كان كل واحد من أئمة الهدى عليهم السلام إذا كان له يوم كان ~~كمن ms791 له شهر وإذا كان له شهر كان كمن له سنة، وكذلك رسولنا صلى الله عليه ~~وآله. وإن عيسى علي نبينا وعليه السلام - لما صار له سبعة أشهر أقعدته ~~والدته عند المعلم فقال له: قل بسم الله. فقال عيسى عليه السلام: بسم الله ~~الرحمن الرحيم. فقال قل: أبجد. فقال عيسى: وما أبجد ؟ وإن كنت لا تدري ~~فسلني حتى افسره لك. قال: ففسره لي. فقال عيسى عليه السلام: الالف آلاء ~~الله، والباء بهجة الله، والجيم جلال (1) الله، والدال دين الله. " هوز ": ~~الهاء هول (2) جهنم، والواو ويل لاهل النار، والزاء زفير جهنم. " حطي ": ~~حطت الذنوب عن المذنبين (3) المستغفرين. " كلمن ": كلام الله، لا مبدل ~~لكلماته. " سعفص ": صاع بصاع، والجزء بالجزء. " قرشت ": قرشهم (4) فحشرهم. ~~فقال المعلم: أيتها المرأة، لا حاجة له (5) إلى التعلم. (6) # --- # 1) " جمال " خ ل. 2) " هاوية " ه. 3) " المؤمنين " ه، ط. وفي نسخة من ~~المطبوع بلفظ " المؤمنين المذنبين ". 4) قرش الشئ: جمعه من هنا ومن هنا، ~~وضم بعضه إلى بعض. 5) " لابنك " خ ل. 6) أورده المصنف في قصص الانبياء: 250 ~~ورواه الصدوق في معاني الاخبار: 45 ح 1، والتوحيد: 236 ح 1، والامالي: 260 ~~ح 1 باسناده إلى أبي جعفر الباقر عليه السلام، عنهم البحار: 2 / 316 ح 1 وج ~~14 / 286 ح 8. [ * ] # --- PageV02P946 [ 947 ] # وكذلك كان محمد صلى الله عليه وآله وأوصياؤه عليهم السلام (1) حجج الله، ~~علمهم من الله. ألا ترى أن المأمون لما أراد أن يزوج ابنته [ ام الفضل ] ~~بمحمد التقي الجواد وكان ابن عشر سنين، وكان بنو العباس يمنعون المأمون من ~~تزويجه، ويقولون: إنه صبي، أقعده عند المعلم ! فقال المأمون: إن علم هؤلاء ~~من عند الله، وإنهم لا يحتاجون إلى التعلم (2) من الناس. فأتوا بيحيى بن ~~أكثم قاضي القضاة (3) ليسأله عما لا يعلم، فجرى بينهما مناظرات بهت القوم ~~كلهم لها، وذلك معروف لا يدفعه أحد (4). (5) فصل وإن عيسى - على نبينا ~~وعليه السلام - مكث حتى بلغ سبع سنين أو ثمان، فجعل يخبرهم بما يأكلون، وما ~~يدخرون في بيوتهم. وإن أئمة آل محمد - صلوات الله عليه وعليهم - كانوا ~~يخبرون ms792 الناس بما في قلوبهم من الحاجات والارادات، وبما كانوا يفعلونه في ~~بيوتهم، وما يتعاطونه بظهر الغيب، وبجميع أحوالهم الباطنة، وتقدم ذكره. (6) ~~وإن عيسى عليه السلام بعث رجلا إلى الروم فكان (7) لا يداوي أحدا (8) إلا ~~برأ (9) فادخل عليه غلام منخسف الحدقة (10) لم ير شيئا قط، فأخذ بندقتين من ~~طين، فجعلهما في عينيه، ودعا، فإذا هو يبصر كل شئ، فأنزله ملك الروم بأفضل ~~المنازل، فصار # --- # 1) " وكذلك كل واحد من " ه، ط. 2) " التعليم " ه. 3) " فأتوا بالقاضي ~~يحيى بن أكثم " ه، ط. 4) " لا ينكره مخالف " خ ل. " لا يدفعه مخالف أيضا ~~لثبوته " ه. 5) أورد الرواية مفصلة المفيد في الارشاد: 359، والطبرسي في ~~اعلام الورى: 351. 6) في أبواب معجزاتهم عليهم السلام. 7) " فبقى " ط. 8) " ~~رجلا " ه، ط. 9) " أبراه " اثبات الهداة. 10) انخسفت عينه: عميت. والحدقة: ~~سواد العين الاعظم. [ * ] # --- PageV02P947 [ 948 ] # طبيب الملك وآمنوا كلهم بسببه. (1) وقد وضع أئمة الهدى [ من آل محمد ] ~~عليهم السلام أيديهم على وجوه العمي والكمه ومسحوها على أعينهم، فصاروا ~~بصراء. بل يدخل اليوم العميان (2) مشاهدهم الشريفة، ويسألون الله سبحانه ~~بحقوقهم فيصيرون بصراء. فصل وإن المسيح عليه السلام بعث رجلا آخر، وعلمه ~~الدعاء الذي يحيى به الموتى، فدخل الروم، وقال: أنا أعلم من طبيب الملك. ~~فسمع مقالته الملك فقال: اقتلوه. فقال له الطبيب: لا تفعل، ولكن أدخله، فان ~~عرفت خطأه قتلته، ولك الحجة. فادخل عليه (3) فقال: أنا احيي الموتى. وكان ~~الملك قد توفي له ابن، فركب الملك، والناس معه إلى قبر ابنه فدعا رسول ~~المسيح، وأمن (4) طبيب الملك - الذي هو رسول المسيح أيضا - أولا فانشق ~~القبر عن (5) ابن الملك، ثم جاء يمشي حتى جلس في حجر أبيه، فقال: يا بني من ~~أحياك ؟ فنظر إلى رسولي المسيح عليه السلام (6) وقال: هذا وهذا. فقاما، ~~وقالا: إنا كلانا رسولا المسيح. فآمن الملك وأهل بلدته (7) الحاضرون في ~~الحال، وأعظم أهل مملكته (8) أمر المسيح - على نبينا وعليه السلام -. (9) # --- # 1) عنه الايقاط من الهجعة: 150 صدر حديث 51 (قطعة). 2) " يدخل العمى " ط. ~~3) " رسول عيسى الثاني " ه، ط. 4) أمن - بالميم المشددة -: قال آمين. 5) " ~~وخرج " ه، ms793 ط. 6) " إلى الرسولين " خ ل. 7) " بيته " ط. 8) " بلدته " ه، ط، ~~والايقاظ. 9) عنه الايقاظ من الهجعة: 150 ح 51. [ * ] # --- PageV02P948 [ 949 ] # وقريب من ذلك حال رجل أعجمي كبير المنزلة، قد أتى حاجا بأهله، وكانا ~~صالحين، ودخلا أولا المدينة، فزار الرجل النبي صلى الله عليه وآله ثم أتى ~~جعفر بن محمد عليهما السلام وقد مرضت زوجته، وأشرفت على الموت، ويئس منها، ~~فماتت وسجاها. وخرج إلى الصادق عليه السلام وأخبره بأن زوجته قد ماتت، ورآه ~~حزينا قد غلبت عليه الكآبة، فدعا بدعاء، ثم قال: اخرج فهي حية. فلما انصرف ~~الرجل إلى منزله، رآها قاعدة، ثم رحلوا إلى مكة، وخرج الصادق عليه السلام ~~أيضا حاجا، فبينما زوجة الاعجمي تطوف معه بالبيت، رأت الصادق عليه السلام ~~فقالت لزوجها: هذا الرجل هو الذي شفع إلى الله تعالى حتى أحياني وكنت ميتة. ~~فقال زوجها: هو إمام الهدى جعفر الصادق عليه السلام. (1) فصل وإن عيسى - ~~على نبينا وعليه السلام - له معجزات كثيرة، لم تكن اليهود ينظرون فيها، ~~فيؤمنوا به، فسألوه بأن يحيى سام بن نوح - على نبينا وعليهما السلام -. ~~فأتى قبره، فقال: يا سام قم باذن الله. فانشق القبر، ثم أعاد الكلام، فتحرك ~~(2) فخرج سام. فقال له المسيح عليه السلام: أيهما أحب إليك تبقى أم تعود ؟ ~~فقال: يا روح الله بل أعود، إني لاجد لدغة الموت في جوفي إلى يومي هذا. (3) ~~وكان في عهد سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله رجل، كان أهلك ابنة له [ ~~صغيرة ] في الجاهلية، وكان قد رماها في واد، فلما أسلم ندم على ما فعل. # --- # 1) تقدم ص 627 ح 28. والرواية في ه، ط بهذا اللفظ " ثم أتى جعفر بن محمد، ~~وقد مر حديث زوجته أنها مرضت وأشرفت على الموت، فدعا لها، وعوفيت، وقد تقدم ~~شرحه ". 2) زاد في ط " فأعاد الكلام ثالثا ". 3) عنه الايقاظ من الهجعة: ~~184 ح 38. [ * ] # --- PageV02P949 [ 950 ] # فقال يا نبي الله إني فعلت كذا بابنة لي صغيرة (1). فخرج النبي صلى الله ~~عليه وآله معه إلى شفير الوادي (2) فدعا ابنته، فقالت: لبيك يا رسول الله ms794 ! ~~فقال لها: تريدين (3) أن ترجعي إلى أبويك فهما الان قد أسلما ؟ فقالت: يا ~~رسول الله أنا عند ربي لا أختار أبي وامي على الله تعالى (4). (5) وكان ~~عيسى عليه السلام يبشر الناس بمحمد صلى الله عليه وآله وأهل بيته عليهم ~~السلام، فقال نبينا صلى الله عليه وآله: أوحى الله تعالى إلى عيسى جد (6) ~~في أمري، ولا تترك (7) إني خلقتك من غير فحل آية للعالمين، أخبرهم: آمنوا ~~بي، وبرسولي النبي الامي، نسله من مباركة (8) هي مع امك في الجنة، طوبى لمن ~~سمع كلامه، وأدرك زمانه، وشهد (9) أيامه. (10) فصل وعن أبي عبد الله عليه ~~السلام أنه قال: بينا رسول الله صلى الله عليه وآله جالسا إذا بامرأة تمشي، ~~حتى انتهت إليه (11) فقال صلى الله عليه وآله لها: مرحبا وأهلا بابنة نبي ~~ضيعه قومه، إنه أخي خالد # --- # 1) زاد في نسخة من ط " وأنا تائب مما فعلته بالجاهلية ". 2) أي ناحيته من ~~أعلاه. 3) " ان أردتى " ط. 4) " ربى " ه، والايقاظ. 5) عنه الايقاظ من ~~الهجعة: 204 ح 22. 7) في رواية الصدوق بلفظ: " جد في أمرك ولا تهزل ". 8) ~~أي الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء صلوات الله عليها وسلامه. 9) " شاهد " م، ~~ط. 10) رواه الصدوق في أماليه: 163 باسناده إلى عبد الله بن سليمان قال: ~~قرأت في الانجيل وذكر مثله مفصلا، عنه الجواهر السنية: 112، والبحار: 14 / ~~284 ح 6. 11) " إذ أتت امرأة " ه، ط. [ * ] # --- PageV02P950 [ 951 ] # ابن سنان العبسي. (1) ثم قال: إن خالدا دعا قومه، فأبوا أن يجيبوه، وكانت ~~نار (2) تخرج عليهم كل يوم، فتأكل ما يليها من مواشيهم، وما أدركت (3) لهم ~~من غلاتهم، فقال لقومه: يا قوم (4) إن رددتها عنكم، تؤمنون بي، وتجيبونني، ~~وتصدقونني ؟ قالوا: نعم. فاستقبلها عند خروجها بيده (5) حتى أدخلها غارا - ~~وهم ينظرون - فدخل معها ثم مكث حتى طال مكثه وأبطأ (6) عليهم، فقالوا: إنا ~~لنراها قد أكلته. فخرج من الغار، وقال: أتجيبونني وتؤمنون بي ؟ قالوا: نار ~~خرجت، ثم دخلت لوقت. فأبوا أن يجيبوه. فقال لهم: إني ميت يوم كذا، فإذا أنا ~~مت، فادفنوني، ثم دعوني ثلاثة أيام ثم انبشوا عني، ثم سلوني، ms795 أخبركم بما ~~كان، وما يكون إلى يوم القيامة. فلما جاء ذلك الوقت توفي، فقال بعضهم: لم ~~نصدقه حيا، أنصدقه ميتا ! # --- # 1) قال ابن عباس: وكان خالد بن سنان نبى بنى عبس، بشر برسول الله صلى ~~الله عليه وآله (مروج المذهب: 2 / 213). راجع البحار: 14 / 448 - 451 باب ~~30 (قصة خالد بن سنان عليه السلام). 2) في رواية الكافي بلفظ: نار، يقال ~~لها: نار الحدثان. والظاهر أنها تصحيف " الحرتين " قال زكريا القزويني في ~~عجائب المخلوقات: 68: ومنها نار الحرتين كانت ببلاد عبس، فإذا كان الليل، ~~تسطع من السماء، وكانت بنو طئ تنفش - أي ترعى ليلا - بها ابلها من مسيرة ~~ثلاثة أيام... فبعث الله تعالى خالد بن سنان العبسى، وهو أول نبى من بني ~~اسماعيل، فاحتفر لها بئرا وأدخلها والناس ينظرون، حتى غيبها. وقصتها ~~مشهورة. وللمجلسي (ره) بيان حول ذلك، فراجع البحار: 14 / 448. 3) أدرك ~~الثمر: نضج. 4) " أرأيتم " ه، ط. 5) " فردها بيديه " خ ل. 6) " طال ذلك " ~~ه. [ * ] # --- PageV02P951 [ 952 ] # فتركوه. (1) وإنه كان بين النبي وعيسى عليهما السلام ولم يكن بينهما نبي ~~غيره (2). وقد ذكرنا من قبل روايات كثيرة أن النبي صلى الله عليه وآله قال ~~لعلي عليه السلام: إذا مت فغسلني وكفني وسلني [ عما بدا لك ]. فسأله، ~~فأخبره بما يكون إلى يوم القيامة (3). (4) فصل إعلم أن غيبات الانبياء ~~صلوات الله عليهم، والاوصياء عليهم السلام نوع من المعجزات لان أعداءهم إذا ~~ما أرادوا هلاكهم في خفية أو إيذاءهم، وكان في هلاكهم في تلك الحال هلاك ~~الدين، فانهم يغيبون. فإذا علموا بأمارات (5) أن خوفهم قد زال حضروا، وأن ~~سبب غيبتهم خوفهم على أنفسهم، فان قصر الخوف، وقصرت مدته، قصرت مدة الغيبة، ~~وإن طالت (6) مدة الخوف طالت الغيبة. وقد كان ليونس عليه السلام غيبة، ~~ولهود عليه السلام غيبة، ولصالح عليه السلام غيبة، ولابراهيم عليه السلام ~~غيبتان، وليوسف عليه السلام غيبة، ولموسى عليه السلام غيبة، ولعيسى عليه ~~السلام غيبة، ولاوصيائهم # --- # 1) عنه الايقاظ من الهجعة: 160 - 161، وعن قصص الانبياء للمصنف: 276، وعن ~~الكافي: 8 / 342 ح 540 باسناده إلى بشير النبال، عن أبي ms796 عبد الله عليه ~~السلام مفصلا. وأخرجه في البحار: 14 / 448 ح 1 عن الكافي. وأورد نحو ~~الرواية المسعودي في مروج الذهب: 2 / 213، وابن الاثير في الكامل: 1 / 376. ~~2) وفي قصص الانبياء (وعنه البحار): ولم تكن بينهما فترة. وهذا لا ينافى أن ~~تكون بين خالد ونبينا فترة، كما قال تعالى في سورة المائدة: 19 " يا أهل ~~الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسل... ". 3) زاد في ه " من ~~الجواب ". وفي ط " من الحوادث ". 4) تقدم ص 800 - 805. ح 9 - 14، وص 828 ح ~~43. 5) أي بعلامات. 6) " طال " م. [ * ] # --- PageV02P952 [ 953 ] # غيبة فغيبة (1). ولسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله غيبتان، وكذلك ~~لمهدي آل محمد - عليه وعليهم السلام - غيبة، فإذا علم زوال (2) خوفه على ~~نفسه ظهر. وقد أخبر بغيبته رسول الله صلى الله عليه وآله ثم أمير المؤمنين ~~عليه السلام ثم الحسن ثم الحسين ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر ~~بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن ~~محمد، ثم الحسن ابن علي صلوات الله عليهم أجمعين. (3) وقد روى عن كل واحد ~~منهم جماعة من الثقات (4) فإذا زال خوفه على نفسه انتشرت رايته، وأنطقها ~~الله تعالى، تنادي: اخرج ياولي الله، واقتل أعداء الله. وله عليه السلام ~~سيف مغمود، فإذا حان أجله اقتلع ذلك السيف من غمده، وناداه: لا يحل لك يا ~~ولي الله أن تقعد، قم واقتل أعداء الله. كما كان بعد وفاة موسى عليه السلام ~~ووفاة وصيه يوشع استتر جماعة من الحجج عن الناس، وكانوا بشروهم بداود عليه ~~السلام أنه يطهر الارض من جالوت وجنوده، وكان المؤمنون يعلمون أنه قد ولد، ~~ولا يعرفونه بسيماه. وكان داود - على نبينا وعليه السلام - خامل الذكر (5) ~~فيما بينهم، كانوا يرونه ويشاهدونه، ويسمعون اسمه، ولا يعلمون أنه هو. فلما ~~فصل طالوت بالجنود (6) تخلف داود في غنم أبيه، وخرج إخوته مع # --- # 1) " غيبنان " ه، ط. 2) " فإذا زال " ط. 3) انظر كمال الدين: 1 / 286 - ~~384، وكتاب العوالم ج 15 / 3 ms797 في النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام ~~(أبواب نصوص الرسول والائمة عليهم السلام) ففيهما ما يفيد. 4) " الثقات ~~بغيبته " ه، ط. 5) خمل ذكره أو صوته: خفى وضعف. 6) اقتباس من قوله تعالى في ~~سورة البقرة: 249. وفي م، ط " خرج " بدل " فصل ". [ * ] # --- PageV02P953 [ 954 ] # أبيهم، فاشتدت الحرب، وأصاب الناس جهد، فرجع أبوه، وقال لداود عليه ~~السلام: إحمل إلى إخوتك طعاما، يتقوون به على العدو. فخرج والقوم متقاربون ~~بعضهم من بعض، قد رجع كل واحد منهم إلى مركزه فمر داود على حجر، فقال له ~~الحجر - بنداء رفيع -: يا داود خذني فاقتل بي جالوت، فاني إنما خلقت لقتله. ~~فأخذه، ووضعه في مخلاته (1) التي [ تكون ] فيها حجارته التي يرمي بها غنمه. ~~فلما دخل داود العسكر، سمعهم يعظمون أمر جالوت، فقال لهم: ما تعظمون من ~~أمره ؟ فوالله لئن عاينته لاقتلنه. فتحدث الناس بخبره، حتى ادخل على طالوت ~~فقال له: يافتى ما عندك من القوة ؟ فقال: قد كان الاسد يأخذ (2) الشاة من ~~غنمي، فأدركه، وآخذ برأسه، وأفك لحييه (3) وأنتزع شاتي (4) من فيه. وقد كان ~~الله تعالى أوحى إلى طالوت أنه لا يقتل جالوت إلا من لبس درعك فملاها. فدعا ~~بدرعه فلبسها داود عليه السلام فاستوت عليه، فقال داود عليه السلام: أروني ~~جالوت. فلما رآه، أخذ الحجر، فرماه به، فصك (5) بين عينيه، فدمغه (6) وتنكس ~~عن دابته، فتفرقت العساكر الكافرة، كتفرق الاحزاب بعد قتل علي بن أبي طالب ~~عليه السلام عمرو بن عبد ود العامري. # --- # 1) المخلاة: ما يجعل فيه الخلى، وهو العشب. ومنه المخلاة لما يجعل فيه ~~العلف ويعلق في عنق الدابة. 2) " يعدو على " ه، ط. 3) اللحى: عظم الحنك ~~الذي عليه الاسنان. 4) " وآخذها " ه، ط. 5) صكه: ضربه شديدا. 6) - دمغه: ~~شجه حتى بلغت الشجة دماغه. [ * ] # --- PageV02P954 [ 955 ] # فأقام داود عليه السلام في بني إسرائيل نبيا يحكم بالالهام (1). (2) كذلك ~~درع رسول الله صلى الله عليه وآله [ ما استوت على أحد بعد النبي إلا على ~~علي، و] ما استوت بعد علي عليه السلام على أحد من الائمة ولا على غيرهم، ~~فكلهم عليهم السلام قالوا: ms798 إنها تستوي على المهدي عليه السلام وإنه يقتل ~~الجواليت (3) والطواغيت. ثم إنه يحكم بالالهام كحكم داود عليه السلام. فصل ~~وعن أبي عبد الله عليه السلام: إن للقائم منا غيبة يطول أمدها. قيل: ولم ~~ذلك ؟ قال: لان الله تعالى أبي إلا أن تجري فيه سنن من الانبياء في ~~غيباتهم، فانه لا بد له من استيفاء مدة الغيبات. قال الله تعالى: (لتركبن ~~طبقا عن طبق) (4) أي سنن من كان قبلكم. (5) وقال عليه السلام: لابد للغلام ~~(6) من غيبة. # --- # 1) الالهام: ما يلقى في الروع. 2) روى الصدوق في كمال الدين: 1 / 153 ح ~~17 باسناده إلى الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام مثله، عنه ~~البحار: 13 / 445 ح 10. 3) " الجواليت والحواميت " ه، ط. 4) سورة الانشقاق: ~~19. 5) عنه اثبات الهداة: 7 / 60 ح 449. ورواه الصدوق في علل الشرائع: 1 / ~~233 ح 7 وص 245 ح 7، وكمال الدين: 2 / 480 ح 6 باسناده إلى حنان بن سدير، ~~عن أبيه، عن الصادق عليه السلام، عنهما البحار: 52 / 90 ح 3. وأخرجه في ~~منتخب الانوار المضيئة: 80 عن كمال الدين. وفي البحار: 51 / 142 ح 2 عن علل ~~الشرائع. 6) " للقائم " ط، ه. [ * ] # --- PageV02P955 [ 956 ] # قيل: ولم ؟ قال: يخاف على نفسه - وأومأ إلى بطنه - (1). (2) وقال عليه ~~السلام: صاحب هذا الامر تغيب ولادته عن هذا الخلق، لئلا يكون لاحد في عنقه ~~بيعة إذا خرج، فيصلح الله أمره في ليلة. قيل له: ما وجه الحكمة في غيبته ؟ ~~قال: وجه الحكمة في غيبته: وجه الحكمة في غيبات من تقدمه من حجج الله إن ~~وجه الحكمة في ذلك لا ينكشف إلا بعد ظهوره، كما لم ينكشف وجه الحكمة لما ~~أتاه الخضر عليه السلام من خرق السفينة، وقتل الغلام، وإقامة الجدار لموسى ~~عليه السلام. # --- # 1) أضاف في بعض المصادر: " يعنى القتل ". 2) رواه الكليني في الكافي: 1 / ~~337 ح 5 وص 342 ح 29 من طريقين باسناده إلى زرارة عن أبي عبد الله عليه ~~السلام، عنه جمال الاسبوع: 520. ورواه الصدوق في علل الشرائع: 1 / 243 ح 1 ~~باسناده إلى أبي ms799 عبد الله، عن رسول الله صلى الله عليه وآله، وص 246 ح 9 ~~باسناده إلى زرارة، عن الباقر عليه السلام، عنه البحار: 52 / 90 ح 1، ~~واثبات الهداة: 6 / 458 ح 270. وفي كمال الدين: 2 / 342 ح 24 باسناده إلى ~~زرارة بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام وص 481 ح 8 و9 باسناده إلى ~~زرارة، عن الباقر عليه السلام، عنه اعلام الورى: 431 والبحار: 52 / 97 ح 16 ~~و17 و18، واثبات الهداة: 6 / 409 ح 150. وفي غيبة النعماني: 176 - 177 ح 18 ~~- 21 باسناده إلى زرارة، عن أبي جعفر وعن أبي عبد الله عليهما السلام، عنه ~~البحار: 52 / 98 ح 22، وحلية الابرار: 2 / 592. وفي غيبة الطوسي: 202 ~~باسناده إلى زرارة بن أعين، عن أبي عبد الله عليه السلام. وأخرجه في ~~البحار: 52 / 91 ح 5 عن الكمال والعلل وغيبة النعماني. وفي ص 146 ح 70 عن ~~الكمال وغيبة الطوسي وغيبة النعماني. وفي اثبات الهداة: 6 / 437 ح 214 و215 ~~عن الكمال والعلل وغيبة الطوسي. وفي حلية الابرار: 2 / 588 - 591 عن ابن ~~بابويه. [ * ] # --- PageV02P956 [ 957 ] # إلى وقت افتراقهما. (1) فصل وعن ابن بابويه: نا علي بن الحسن بن الفرج ~~المؤذن: نا محمد بن الحسن الكرخي: سمعت أبا هارون - رجلا من أصحابنا - ~~يقول: رأيت صاحب الزمان عليه السلام ووجهه يضئ كأنه القمر ليلة البدر، ~~ورأيت على سرته شعرا يجري كالخط وكشف الثوب عنه، فوجدته مختونا. فسألت أبا ~~محمد عليه السلام عن ذلك فقال: هكذا ولد موسى عليه السلام، وكذلك ولدنا ~~ولكنا سنمر الموسى عليه لاصابة السنة. (2) وعن ضوء بن علي العجلي، عن رجل ~~من أهل فارس قال: أتيت سر من رأى فلزمت باب أبي محمد عليه السلام فدعي بي ~~من غير أن أستأذن، فلما دخلت وسلمت قال لي: يا أبا فلان كيف حالك ؟ فدعاني ~~بكنيتي. ثم قال لي: يا فلان. فسماني باسمي. # --- # 1) رواه الصدوق في علل الشرائع: 245 ح 8، وكمال الدين: 2 / 481 ح 11 ~~بالاسناد إلى عبد الله بن الفضل الهاشمي، ms800 عن الصادق عليه السلام، مع زيادة ~~في آخرهما، عنهما البحار: 52 / 91 ح 4. وأورده الطبرسي في الاحتجاج: 2 / ~~140 عن عبد الله بن الفضل الهاشمي، مع زيادة في آخره، عنه اثبات الهداة: 6 ~~/ 438 ح 217 وعن الكمال والعلل. وأخرجه في منتخب الانوار المضيئة: 81 عن ~~ابن بابويه. 2) رواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 434 ح 1 بهذا الاسناد، عنه ~~الوسائل: 15 / 164 ح 2، والبحار: 52 / 25 ح 18، وحلية الابرار: 2 / 581. ~~والطوسي في الغيبة: 150 باسناده إلى الصدوق بهذا الاسناد، عنه اثبات ~~الهداة: 7 / 20 ح 322. [ * ] # --- PageV02P957 [ 958 ] # ثم سألني عن رجل رجل من رجال ونساء من أهلي، فتعجبت من ذلك. ثم قال لي: ~~ما الذي أقدمك ؟ قلت: رغبة في خدمتك. فقال: الزم الدار. فكنت في الدار مع ~~الخدم أفضى (1) لهم الحوائج في (2) السوق، وكنت أدخل من غير إذن إذا كان في ~~دار الرجال. فدخلت عليه يوما، وهو في دار الرجال، فسمعت حركة في البيت، ~~وناداني وقال: مكانك لا تبرح. فلم أجسر [ أن ] أخرج، ولا أدخل، فخرجت علي ~~جارية معها شئ مغطى، ثم ناداني: ادخل. فدخلت، ونادى الجارية فرجعت، فقال ~~لها: اكشفي عنه. فكشفت عن غلام أبيض، حسن الوجه، وكشف عن بطنه، فإذا الشعر ~~نابت من لبته (3) إلى سرته، أخضر ليس بأسود، فقال عليه السلام: هذا صاحبكم. ~~ثم أمرها فحملته، فما رأيته بعد ذلك حتى مضى أبو محمد عليه السلام. (4) وعن ~~يعقوب بن منقوش (5) قال: دخلت على أبي محمد عليه السلام وهو جالس على دكان ~~في الدار، وعن يمينه بيت عليه ستر مسبل قلت له: سيدي من صاحب هذا الامر ؟ ~~فقال: أرفع الستر. # --- # 1) " اشترى " خ ل، والكمال. 2) " من " خ ل، والكمال. 3) اللبة: موضع ~~القلادة من العنق. 4) رواه الكليني في الكافي: 1 / 329 ح 6 وص 332 ح 14 وص ~~514 ح 2 باسناده إلى ضوء بن على العجلي، عن رجل من أهل فارس، عنه مدينة ~~المعاجز: 598 ح 21، وحلية الابرار: 2 / 550. ورواه الصدوق في كمال الدين: 2 ~~/ 435 ح 4، والطوسي في ms801 الغيبة: 140 بأسانيدهما إلى ضوء العجلى، عنهما ~~البحار: 52 / 26 ح 21. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 254 ح 12 عن الكافي ~~والكمال والغيبة. 5) " منقوس " وهو تصحيف، راجع رجال الشيخ الطوسي: 436 وص ~~437، ومعجم رجال الحديث: 20 / 173. [ * ] # --- PageV02P958 [ 959 ] # فرفعته، فخرج إلينا غلام خماسي (1) له عشر، أو ثمان، أو نحو ذلك، واضح ~~(2) الجبين، أبيض الوجه، دري المقلتين (3) شثن الكفين (4) في خده الايمن ~~خال وفي رأسه ذؤابة (5) فجلس على فخذ أبي محمد عليه السلام. ثم قال لي: هذا ~~صاحبكم. ثم وثب فقال له: يا بني ادخل إلى الوقت المعلوم، فدخل البيت، وأنا ~~أنظر إليه. ثم قال لي: يا يعقوب انظر من في البيت. فدخلت فما رأيت أحدا. ~~(6) فصل وعن ابن بابويه: نا المظفر بن جعفر بن المظفر العلوي السمرقندي: نا ~~(7) جعفر بن محمد بن مسعود، عن أبيه: حدثنا جعفر بن معروف قال: كتب إلي # --- # 1) غلام خماسي: طوله خمسة أشبار. النهاية: 2 / 79، ولسان العرب: 6 / 69. ~~2) أي ظاهر. النهاية: 5 / 196. 3) تشبها لهما بالدر لتلالئه واشراقه وصفائه ~~وبياضه. النهاية: 2 / 113، ولسان العرب: 4 / 282. 4) في صفة صلى الله عليه ~~وآله: " شثن الكفين والقدمين " أي انهما تميلات إلى الغلظ والقصر، وقيل: هو ~~الذي في أنامله غلظ بلا قصر، ويحمد ذلك في الرجال. والنهاية: 2 / 444، لسان ~~العرب: 13 / 232. 5) الذؤابة: شعر مقدم الرأس. 6) رواه الصدوق في كمال ~~الدين: 2 / 407 ح 2 وص 436 ح 5 بهذا الاسناد، عنه اعلام الورى: 440، ومنتخب ~~الانوار المضيئة: 145، والبحار: 52 / 25 ح 17، ومدينة المعاجز: 572 ح 75 وص ~~596 ح 16، وحلية الابرار: 2 / 545 وص 550. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 425 ~~ح 183 عن كمال الدين واعلام الورى. 7) " ثنا " خ ل. [ * ] # --- PageV02P959 [ 960 ] # أبو عبد الله البلخي (1): حدثني عبد الله السوري (2) قال: صرت إلى بستان ~~بني عامر فرأيت غلمانا يلعبون في غدير الماء، وفتى جالس على مصلى (3) واضعا ~~كمه على فيه، فقلت: من هذا ؟ قالوا: م ح م د بن الحسن. وكان في صورة أبيه. ~~(4) وباسناده عن أبي عبد الله البلخي، عن محمد بن صالح ms802 بن علي بن محمد ابن ~~قنبر الكبير مولى الرضا عليه السلام قال: خرج صاحب الزمان عليه السلام على ~~جعفر الكذاب من موضع لم يعلم به عندما نازع في الميراث بعد مضي أبي محمد ~~عليه السلام. فقال: يا جعفر مالك تعرض (5) في حقوقي ؟ ! فتحير جعفر، وبهت، ~~ثم غاب عنه، فطلبه جعفر بعد ذلك في الناس فلم يره فلما ماتت الجدة ام ~~الحسن، أمرت أن تدفن في الدار، فنازع جعفر وقال: هي داري، لا تدفن فيها. ~~فخرج عليه السلام فقال له: يا جعفر أدارك هي ؟ ثم غاب عنه، فلم يره بعد ~~ذلك. (6) وعن ابن بابويه: نا أبو الحسن علي بن الحسن بن علي بن محمد (7) بن ~~علي ابن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام: نا (8) أبو الحسين بن ~~وجناء: حدثني # --- # 1) " السلمى " م. وما في المتن من خ ل وكمال الدين ومعجم رجال الحديث: 21 ~~/ 266. 2) " الثوري " ط، ه. 3) " حصير " ط، ه. 4) رواه الصدوق في كمال ~~الدين: 2 / 441 ح 13 بهذا الاسناد، عنه البحار، 52 / 40 ح 29، وحلية ~~الابرار: 2 / 582. 5) " تتعرض " ط، ه بدل " مالك تعرض ". 6) رواه الصدوق في ~~كمال الدين: 2 / 442 ح 15 بهذا الاسناد، عنه البحار: 52 / 42 ح 31، وحلية ~~الابرار: 2 / 545. 7) كذا في كمال الدين، وفي م " الحسن ". 8) " قال سمعت " ~~ط، ه. [ * ] # --- PageV02P960 [ 961 ] # أبي، عن جده، أنه كان في دار الحسن بن علي الاخير، فكبستنا (1) الخيل ~~وفيهم جعفر الكذاب، واشتغلوا بالنهب والغارة، وكان همي في مولاي القائم ~~عليه السلام. قال: فإذا أنا به عليه السلام قد أقبل، وخرج عليهم بالباب، ~~وأنا أنظر إليه، وهو ابن ست سنين، فلم يره أحد حتى غاب عليه السلام. (2) ~~فصل وعن ابن بابويه: نا محمد بن إبراهيم الطالقاني: نا علي بن أحمد الكوفي ~~المعروف بأبي (3) القاسم الخديجي: نا سليمان بن إبراهيم الرقي: نا أبو محمد ~~الحسن بن وجناء النصيبي قال: كنت ساجدا تحت الميزاب في رابع (4) أربع وخميس ~~حجة بعد العتمة، وأنا أتضرع في الدعاء إذ حركني محرك فقال: قم يا حسن ms803 بن ~~وجناء. فقمت فإذا جارية صفراء نحيفة البدن، أقول: إنها من بنات الاربعين ~~فما فوقها، فمشت بين يدي وأنا لا أسألها عن شئ حتى أتت في دار خديجة، فرأيت ~~بيتا بابه في وسط الحائط، وله درجة ساج يرتقي إليه، فصعدت الجارية وجاءني ~~النداء: اصعد يا حسن. فصعدت، فوقفت بالباب. فقال لي صاحب الزمان عليه ~~السلام: يا حسن أتظن أنك (5) خفيت علي ؟ والله ما من وقت في حجك إلا وأنا ~~معك فيه. ثم جعل يعد علي أوقاتي، فوقعت على وجهي # --- # 1) " مع ولده م ح م د القائم إذ اكتفينا " ه بدل " فكبستنا ". 2) رواه ~~الصدوق في كمال الدين: 473 ح 25 بهذا الاسناد، عنه البحار: 52 / 47 ح 33 ~~وحلية الابرار: 2 / 546. 3) " بن أبي " م بدل " المعروف بأبي ". وهو من ~~مشايخ الصدوق. راجع معجم رجال الحديث: 11 / 262. 4) كذا في كمال الدين، وفي ~~م، ه " واقع ". 5) " أتراك " ط، ه بدل " أتظن أنك ". [ * ] # --- PageV02P961 [ 962 ] # ثم قمت، فقال: يا حسن الزم بالمدينة دار جعفر بن محمد عليهما السلام ولا ~~يهمنك طعامك ولا شرابك، ولا ما يستر عورتك. ثم دفع إلى دفترا فيه دعاء ~~الفرج والصلاة عليه. فقال: بهذا فادع، وهكذا صل علي، ولا تعطيه إلا محقي ~~أوليائي وإن الله جل واعز (1) يوفقك. فقلت: مولاي لا أراك بعدها ؟ فقال: يا ~~حسن إذا شاء الله. قال: فانصرفت من حجتي، ولزمت دار جعفر بن محمد عليهما ~~السلام بالمدينة، فأنا لا أخرج منها، ولا أعود إليها إلا لثلاث خصال: ~~لتجديد وضوء، أو النوم، أو لوقت الافطار فأدخل بيتي وقت الافطار فاصيب كوزي ~~مملوءا ماءا، ورغيفا على رأسه، عليه ما تشتهي نفسي بالنهار، فاكمل (2) ذلك ~~كفاية لي، وكسوة الشتاء في وقت الشتاء وكسوة الصيف في وقت الصيف، فاني لآخذ ~~الماء بالنهار فأرش به البيت، وأودع الكوز فارغا، واؤتى بالطعام ولا حاجة ~~لي إليه فأصدق به لئلا يعلم به من معي. (3) فصل وعن محمد بن شاذان، عن ~~الكابلي، وقد كنت رأيته عند أبي سعيد غانم بن سعيد الهندي، فذكر أنه خرج ms804 من ~~كابل مرتادا طالبا، وأنه وجد صحة هذا الدين في الانجيل وبه اهتدى. # --- # 1) " جلاله " ه. 2) " فاكل " ط، ه. 3) رواه في كمال الدين: 2 / 443 ح 17 ~~باسناده إلى أبي محمد بن وجناء النصيبي، عنه البحار: 52 / 31 ح 27، واثبات ~~الهداة: 7 / 296 ح 38، وينابيع المودة: 463. وأورده في ثاقب المناقب: 537 ~~(مخطوط) عن النصيبي، عنه مدينة المعاجز: 620 ح 119 وعن كمال الدين. وأخرجه ~~في احقاق الحق: 19 / 705 عن ينابيع المودة. [ * ] # --- PageV02P962 [ 963 ] # قال ابن بابويه: فحدثني محمد بن شاذان بنيشابور قال: بلغني أنه قد وصل ~~فترصدت له حتى لقيته، فسألته عن خبره، فذكر أنه لم يزل في الطلب، وأنه أقام ~~بالمدينة، فكان لا يذكره لاحد إلا زجره وأشهره، فلقي شيخا من بني هاشم - ~~وهو يحيى بن محمد العريضي - فقال له: إن الذي تطلبه ب " صريا " (1). فقصدت ~~صريا، وجئت إلى دهليز مرشوش، فطرحت نفسي على الدكان، فخرج إلى غلام أسود ~~فزجرني وانتهرني وقال: قم من هذا المكان. فاستويت وقلت: لا أفعل. فدخل ~~الدار، ثم خرج وقال: ادخل. فدخلت، فسلمت، فإذا مولاي عليه السلام قاعدا وسط ~~الدار، فلما نظر إلي سماني باسم له يعرفه أحد إلا أهلي بكابل، وأخبرني ~~بأشياء (2). فقلت: إن نفقتي ضاعت (3). وكانت باقية. فقال: أما إنها ستذهب ~~منك بكذبك. وأعطاني نفقة، فضاع ما كان معي، وسلم ما أعطاني. ثم انصرفت في ~~السنة الثانية، فلم أجد في الدار أحدا. (4) * (هامش) 1) قال ابن شهر اشوب ~~في المناقب: 3 / 489: صريا: قرية أسسها موسى بن جعفر عليهما السلام على بعد ~~ثلاثة أميال من المدينة. 2) " وأجرى لى أشياء " م. 3) " ذهبت " ه. 4) رواه ~~في كمال الدين: 2 / 439 ذح 6 بهذا الاسناد، عنه البحار: 52 / 29 ذح 22 ~~واثبات الهداة: 7 / 271 ذح 2، ومدينة المعاجز: 623 ح 122، وحلية الابرار: 2 ~~/ 572 وينابيع المودة: 463. وأخرجه في احقاق الحق: 19 / 703 عن ينابيع ~~المودة. [ * ] # --- PageV02P963 [ 964 ] # فصل وعن ابن بابويه: نا محمد بن علي بن بشار القزويني: نا أبو الفرج ~~المظفر ابن أحمد: نا محمد بن جعفر الكوفي: ms805 نا محمد بن إسماعيل البرمكي، عن ~~الحسن ابن محمد بن صالح البزاز: سمعت الحسن بن علي العسكري (1) عليهما ~~السلام يقول: إن ابني هو القائم من بعدي، وهو الذي تجري فيه سنن الانبياء ~~بالتعمير والغيبة حتى تقسوا قلوب لطول الامد، فلا يثبت على القول به (2) ~~إلا من كتب الله في قلبه الايمان، وأيده بروح منه. (3) وبالاسناد عن جعفر، ~~عن أبيه، عن جده عليهم السلام، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: عاش ~~آدم أبو البشر سبعمائة وثلاثين (4) سنة. وعاش نوح ألفي سنة وأربعمائة (5) ~~وخمسين سنة. وعاش إبراهيم مائة وخمسا وسبعين سنة. وعاش إسماعيل مائة وعشرين ~~سنة. وعاش إسحاق مائة وثمانين سنة. وعاش يعقوب مائة وستا وأربعين (6) سنة. ~~وعاش يوسف مائة وعشرين سنة. وعاش موسى مائة وعشرين (7) سنة. # --- # 1) " النقى " ط، ه. 2) " بامامته " خ ط. 3) رواه الصدوق في كمال الدين: 2 ~~/ 524 ح 4 بهذا الاسناد، عنه الصراط المستقيم: 2 / 238، والبحار: 51 / 224 ~~ح 11، واثبات الهداة: 6 / 440 ح 220. 4) " وخمس وسبعين " ه. وفي كمال الدين ~~" تسعمائة " بدل " سبعمائة ". 5) " ألفا ومائة " م. 6) " مائة وعشرين " ~~كمال الدين. 7) " وستا وعشرين " كمال الدين. [ * ] # --- PageV02P964 [ 965 ] # وعاش هارون مائة وثلاث وثلاثين سنة. وعاش داود مائة وأربعين سنة (1). ~~وعاش سليمان سبعمائة (2) سنة (3). وعن ابن بابويه: نا محمد بن أحمد ~~الشيباني: نا محمد بن أبي عبد الله الكوفي وعن ابن بابويه: نا محمد بن أحمد ~~الشيباني: نا محمد بن أبي عبد الله الكوفي عن موسى بن عمران النخعي، عن عبه ~~الحسين بن يزيد (4) النوفلي، عن حمزة بن حمران، عن أبيه، عن سعيد بن جبير: ~~سمعت سيد العابدين علي بن الحسين عليهما السلام يقول: في القائم سنة من نوح ~~عليه السلام وهي طول العمر. (5) * * * # --- # 1) " منها أربعون سنة ملكه " كمال الدين بدل " وأربعين سنة ". 2) " ~~سبعمائة واثنتي عشرة " كمال الدين. 3) رواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 523 ~~ح 3 بهذا الاسناد، عنه منتخب الانوار المضيئة: 85، والبحار: 11 / 65 ح 10 ~~وص 268 ح 19 وص 289 ح 13، وج 12 / 10 ح 27 وص ms806 298 ح 85، وج 13 / 370 ح 17 ~~وج 14 / 8 ح 17 وص 140 ح 8، واثبات الهداة: 1 / 190 ذح 92. 4) " زيد " م. ~~وهو خطأ، راجع رجال النجاشي: 38، ومعجم رجال الحديث: 6 / 115. 5) رواه ~~الصدوق في كمال الدين: 1 / 322 ح 5 وج 2 / 524 ح 5 بهذا الاسناد، عنه ~~البحار: 51 / 217 ح 5، واثبات الهداة: 6 / 399 ح 125. [ * ] # --- PageV02P965 [ 966 ] # إلى هنا تم الجزء الثاني حسب تجزئتنا ويليه الجزء الثالث، وأوله: الباب ~~الثامن عشر في ام المعجزات، وهو القرآن المجيد نرجو من الله العزيز أن ~~يوفقنا لاتمامه بفضله وتأييده. مؤسسة الامام المهدي عليه السلام قم المقدسة # مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية PageV02P966 ### | CHECK [الجزء الثالث] # الخرائج والجرائح # قطب الدين الراوندي ج 3 # ---الخرائج والجرائح ¶ قطب الدين الراوندي ج 3 ¶ --- ----NO PAGE NO------ [ 967 ] # الخرائج والجرائح للفقيه المحدث والمفسر الكبير قطب الدين الراوندي قدس ~~سره المتوفى سنة 573 هجرية مزاره بصحن الحضرة الفاطمية قم المقدسة الجزء ~~الثالث في ام المعجزات، والفرق بينها وبين الحيل، ونوادرها تحقيق ونشر ~~مؤسسة الامام المهدى عليه السلام قم المقدسة - 39 # --- PageV03P967 [ 968 ] # بمناسبة مرور أربعة عشر قرنا على يوم الله الاكبر، عيد الغدير الاغر، يوم ~~تبليغ رسالة الله: " يا أيها الرسول بلغ ما أنزل اليك من ربك " يوم اكمال ~~الدين واتمام النعمة ورضا الرب: " اليوم أكملت لكم دينكم واتممت عليكم ~~نعمتي ورضيت لكم الاسلام دينا " بتتويج سيد المتقين علي عليه السلام مولى ~~وأميرا للمؤمنين بنص خاتم النبيين: " من كنت مولاه فهذا علي مولاه، اللهم ~~وال من والاه، وعاد من عاداه " استقصينا مصادر وطرق حديث الغدير في صحيفة ~~الامام الرضا: 172 - 225، ولنا اضافات عليها. هوية الكتاب: الكتاب: " ~~الخرائج والجرائح " الجزء الثالث في ام المعجزات، والفرق بينها وبين الحيل، ~~ونوادرها. المؤلف: الشيخ الاقدم أبو الحسين سعيد بن هبة الله المشهور ب " ~~قطب الدين الراوندي " المتوفى سنه 573 ه. التحقيق والنشر في مؤسسة الامام ~~المهدي عليه السلام - قم المقدسة. باشراف.. الحاج السيد محمد باقر نجل ~~المرتضى الموحد الابطحي الاصفهاني دامت بركاته الطبعة: الاولى، ms807 الكاملة، ~~المحققة. المطبعة العلمية - قم. التاريخ: ذو الحجة - سنة 1409 ه. ق. العدد: ~~(2000) نسخة. سعر الدورة الواحدة: (7000) ريال حقوق الطبع كلها محفوظة ~~لمؤسسة الامام المهدي - قم المقدسة. تلفون: 33060. # --- PageV03P968 [ 969 ] # بسم الله الرحمن الرحيم تنبيه حول الابواب الثلاثة التالية: 18، 19، 20 ~~نتيجة سقوط وضياع بعض أوراق البابين الثامن عشر والتاسع عشر من أصل نسخة " ~~م " فقد بحثنا عن السقط في نسخ اخرى، منها ثلاث نسخ محفوظة في مكتبة آية ~~العظمى المرعشي النجفي - والتي أحدها " ه " - ونسخة المدرسة الفيضية، ~~ونسختي جامعة طهران، وثلاث نسخ محفوظة في المكتبة المركزية العامة في مشهد ~~المقدسة، فلم نعثر على هذا السقط إلا في نسختين من مجموع الثلاث نسخ ~~المحفوظة في المكتبة الاخيرة وهما: 1 - النسخة رقم " 1677 " كتبت بخط النسخ ~~في شهر ذي القعدة سنة خمس وثمانين وتسعمائة (985 ه) ورمزنا لها ب " د ". 2 ~~- النسخة رقم " 1678 " وكتبت بخط النسخ، وهي بدون إسم الناسخ وتاريخ ~~الاستنساخ، ورمزنا لها ب " ق ". وهاتان النسختان متفقتان في أغلب مواضع ~~الاختلاف، بل حتى في البياضات الموجودة فيهما، مما لا يدع مجالا للشك أنهما ~~استنسختا عن نسخة واحدة بعينها أو أن إحداهما نسخت عن الاخرى. علما أن ~~العلامة المجلسي قد أورد هذين البابين في البحار: 92 / 121 - 174 نقلا من ~~نسخة سقيمة سيئة، قال عنها مصحح البحار في مقدمته: # --- PageV03P969 [ 970 ] # " ومما كددنا كثيرا في إصلاحه، وتحقيق ألفاظه، وتصحيح أغلاطه باب وجوه ~~إعجاز القرآن، وهو مما نقله المؤلف العلامة بطوله من كتاب الخرائج والجرائح ~~للقطب الراوندي رحمة الله عليه، من نسخة كاملة كانت عنده، ولكن النسخة كانت ~~سقيمة مصحفة جدا، واستنسخ كاتب المؤلف بأمره رضوان الله عليه النسخة من حيث ~~يتعلق ببحث إعجاز القرآن ووجوهه إلى آخره، بما فيها من السقم والاود وصحح ~~المؤلف العلامة بقلمه الشريف بعض ما تنبه له من الاغلاط والتصحيفات - عجالة ~~- وضرب على بعض جملاته التي لم يكن يخل حذفها بالمعنى المراد كما ضرب على ~~بعضها الآخر، إذا لم يكن لها معنى ظاهر مراد، أو كانت فيها كلمة ms808 مصحفة غير ~~مقروة ولا سبيل إلى تصحيحها. ثم إنه رضوان الله عليه ضرب على بعض الفصول ~~تماما، وغير صورة الابواب وحذف عناوين الفصول بحيث صار البحث متصلا ~~متعاضدا.. " إلى آخر كلامه. فعلى ذلك لا نشير إلى مواضع الحذف والتحريف ~~الموجود في البحار. وأخيرا أقول: ليس بعجيب - بل كان لطفا خفيا منه تعالى - ~~إن قلت: أنه قبل أن نقف على هذه النقيصة بأيام جاءني أحد الروحانيين وقال: ~~رأيت في منامي الشيخ قطب الدين الراوندي يقول: " إني لست راضيا عن الطبعات ~~السابقة لكتاب الخرائج والجرائح فاذهب إلى السيد الابطحي في مدرسة الامام ~~المهدي وقل له: أن يسعى في إخراج الكتاب كاملا ". فالحمد لله تعالى أولا ~~على أن أشار لي القطب قدس سره. وثانيا على أن وفقني ربي جل وعلا لتكميله ~~بما رزقني. وآخر دعواي: أن الحمد لله رب العالمين أولا وآخرا. # --- PageV03P970 [ 971 ] ### || AUTO الباب الثامن عشر في أم المعجزات، وهو القرآن المجيد الحمد لله ~~الذي جعل القرآن لنبينا صلى الله عليه وآله ام المعجزات ومعظمها، وصلى الله ~~على خيرته من خلقه محمد وآله أشرف الصلوات وأعظمها. وبعد: فان كتاب الله ~~المجيد ليس هو مصدقا لنبي الرحمة خاتم النبيين فقط، بل هو مصدق لسائر (1) ~~الانبياء والاوصياء قبله، وسائر الاوصياء بعده جملة وتفيصلا، وليست جملة ~~الكتاب معجزة واحدة، بل هو معجزات لا تحصى، وفيه أعلام عدد الرمل والحصى، ~~لان أقصر سورة [ منه ] إنما هي " الكوثر " وفيها الاعجاز من وجهين: أحدهما: ~~إنه قد تضمن خبرا عن الغيب قطعا قبل وقوعه، فوقع كما أخبر عنه من غير خلف ~~فيه، وهو قوله تعالى: (إن شانئك هو الابتر) (2) لما قال قائلهم: إن محمدا ~~رجل صنبور (3) وإذا مات انقطع ذكره، ولا خلف له يبقى به ذكره. # --- # 1) " لجميع " ه، ط. 2) سورة الكوثر: 3. 3) قال ابن الجوزى في غريب ~~الحديث: 1 / 605: كانت قريش تقول " محمد صنبور ". قال الاصمعي: الصنبور: - ~~بفتح الصاد - النخلة تبقى منفردة، ويدق أسفلها، فأرادوا أنه لا عقب له. ~~وقال أبو عبيدة: الصنبور - بضم الصاد -: النخلة تخرج من أصل النخلة ms809 الاخرى ~~لم تغرس، وأرادوا أنه ناشئ حدث، فكيف يتبعه المشايخ والكبراء. وفي ه، ط " ~~مبتور ". [ * ] # --- PageV03P971 [ 972 ] # فعكس ذلك على قائله، وكان كذلك. والثاني: من طريق نظمه، لانه على قلة عدد ~~حروفه، وقصر آيه، يجمع نظما بديعا، وأمرا عجيبا، وبشارة للرسول، وتعبدا ~~للعبادات (1) بأقرب لفظ، وأوجز (2) بيان، وقد نبهنا على ذلك في كتاب مفرد ~~لذلك. ثم إن السور الطوال متضمنة للاعجاز من وجوه كثيرة، نظما وجزالة وخبرا ~~عن الغيوب، فلذلك لا [ يجوز أن ] يقال: إن القرآن معجز واحد، ولا ألف معجز ~~ولا أضعافه. فلذلك خطأنا قول من قال: إن للمصطفى صلى الله عليه وآله ألف ~~معجزة، أو ألفي معجزة. بل يزيد ذلك عند الاحصاء على الالوف. (3) فصل في أن ~~القرآن المجيد معجز إعلم أن الكلام في كيفية الاستدلال بالقرآن فرع على ~~الكلام في الاستدلال بالقرآن، والاستدلال به لا يتم إلا بعد بيان خمسة ~~أشياء: أحدها: ظهور محمد صلى الله عليه وآله بمكة، وادعاؤه أنه مبعوث إلى ~~الخلق ورسول إليهم. وثانيها: تحديه العرب بهذا القرآن الذي ظهر على يده، ~~وادعاؤه أن الله سبحانه أنزله عليه وخصه به. وثالثها: إن العرب مع طول ~~المدة لم يعارضوه. ورابعها: إنهم لم يعارضوه للتعذر والعجز. وخامسها: إن ~~هذا التعذر خارق للعادة. # --- # 1) " بعبادات " م. وفي نسخة من ط " للعباد ". 2) " وأوجز معنى و" ط. 3) ~~عنه البحار: 92 / 121. [ * ] # --- PageV03P972 [ 973 ] # فإذا ثبت ذلك، فأما أن يكون القرآن نفسه معجزا خارقا للعادة بفصاحته، ~~فلذلك لم يعارضوه، أو لان الله سبحانه وتعالى صرفهم عن معارضته، ولولا ~~الصرف لعارضوه وأي الامرين ثبت [ ثبتت ] صحة نبوته صلى الله عليه وآله لانه ~~تعالى لا يصدق كذابا (1) ولا يخرق العادة لمبطل. (2) فصل وأما ظهوره صلى ~~الله عليه وآله بمكة، ودعاؤه إلى نفسه، فلا شبهة فيه. بل هو معلوم ضرورة، ~~لا ينكره عاقل، فظهور هذا القرآن على يده أيضا معلوم ضرورة، والشك في ~~أحدهما كالشك في الآخر. وأما الذى يدل على أنه صلى الله عليه وآله تحدى ~~بالقرآن، فهو أن معنى قولنا: إنه تحدى بالقرآن: إنه كان ms810 يدعي أن الله ~~سبحانه خصه بهذا القرآن، وإنبائه (3) به وأن جبرئيل عليه السلام أتاه (4) ~~به، وذلك معلوم [ ضرورة ] لا يمكن لاحد (5) دفعه، وهذا غاية التحدي في ~~المعنى - والمبعث (6) على إظهار معارضتهم له إن كان معذورا (7). وأما ~~الكلام في أنه لم يعارض، فهو أنه (8) لو عورض، لوجب أن ينقل (9) ولو نقل ~~لعلم، كما علم نفس القرآن، فلما لم يعلم، دل على أنه لم يعارض، كما يعلم ~~(10) أنه ليس بين بغداد والبصرة بلد أكبر منهما، لانه لو كان كذلك لنقل ~~وعلم. وإنما قلنا: إن المعارضة لو كانت، لوجب نقلها لان الدواعي تتوفر (11) إلى # --- # 1) " كافرا " خ ل 2) عنه البحار: 92 / 122. 3) " وآياته " خ ل. 4) " ~~أنبأه " ط، ه. 5) " أحدا " م. 6) " البحث " خ ل. 7) " مقدورا " ه، ط. 8) " ~~فلانه " خ ل. 9) " لنقل " م. 10) " لم يكن، وهذا يعلم أنه لم يكن، وهذا ~~يعلم " ه. " لم يكن، وبهذا يعلم " البحار. 11) " متوفرة " البحار. [ * ] # --- PageV03P973 [ 974 ] # نقلها، ولانها لو كانت، لكانت هي (1) الحجة، والقرآن شبهة، ونقل الحجة ~~أولى من نقل الشبهة. وأما الذى به يعلم أن جهة انتفاء المعارضة التعذر لا ~~غير. فهو أن كل فعل ارتفع عن فاعله مع توفر دواعيه إليه، علم إنما (2) ~~ارتفع للتعذر، ولهذا قلنا: إن [ هذه ] الجواهر والالوان (3) ليست في ~~مقدورنا، وخاصة إذا علمنا أن الموانع المعقولة مرتفعة كلها، فيجب أن (4) ~~نقطع على ذلك في جهة التعذر لا غير. وإذا علمنا أن العرب تحدوا بالقرآن، ~~فلم يعارضوه مع شدة حاجتهم إلى المعارضة، علمنا أنهم لم يعارضوه للتعذر لا ~~غير. وإذا ثبت كون القرآن معجزا، وأن معارضته تعذرت لكونه خارقا للعادة، ~~ثبت بذلك نبوته المطلوبة (5). (6) فصل والطريق إلى معرفة صدق النبي صلى ~~الله عليه وآله والوصي عليه السلام ليس إلا ظهور المعجز عليه أو خبر نبي ~~ثابت نبوته بالمعجز. والمعجز في اللغة: ما يجعل غيره عاجزا، ثم تعورف في ~~الفعل الذي يعجز القادر عن [ الاتيان ب ] مثله. وفي الشرع: هو كل حادث من ~~فعل الله أو بأمره أو تمكينه ناقض لعادة الناس في زمان تكليف مطابق (7) ~~لدعوته أو ms811 ما يجري مجراه. # --- # 1) " ولانها تكون " البحار. 2) " انه " البحار. 3) " الاكوان " البحار. ~~4) " لنا أن " البحار. 5) " ثبوت المطلب " ط. 6) عنه البحار: 92 / 122. 7) ~~كأنه أراد بالمطابق: المعادي للدعوى في الزمان، ولهذا عطف عليه قوله: أو ما ~~يجرى مجراه. والحق أن يكون بمعناه أي موافقا للدعوى لتخرج الاهانة وهى ~~المخارق الذى يظهر على يد المبطل مخالفا لدعواه، مثل ما وقع من أذر، وفرعون ~~ومسيلمة. (من هامش م). [ * ] # --- PageV03P974 [ 975 ] # واعلم أن شروط مفهوم المعجزات امور: منها: أن يعجز عن مثله، أو عما ~~يقاربه المبعوث إليه وجنسه، لانه لو قدر عليه، أو واحد من جنسه في الحال ~~لما دل على صدقه، ووصي النبي عليهما السلام حكمه حكمه. ومنها: أن يكون من ~~فعل الله تعالى، أو بأمره وتمكينه، لان المصدق للنبي بالمعجز هو الله ~~تعالى، فلابد أن يكون من جهته تعالى، ما يصدق به النبي أو الوصي. ومنها: أن ~~يكون ناقضا للعادة لانه لو فعل (1) معتادا لم يدل على صدقه، كطلوع الشمس من ~~مشرقها. ومنها: أن يحدث عقيب دعوى المدعي (2) أو جاريا مجراه () والذي يجري ~~مجرى ذلك (4) هو أن يدعي النبوة، ويظهر عليه معجزا، ثم تشيع دعواه في ~~الناس، ثم يظهر معجز من دون (5) تجديد دعوى لذلك (6) لانه إذا لم يظهر كذلك ~~لم يعلم تعلقه بالدعوى، فلا يعلم أنه تصديق له في دعواه. ومنها: أن يظهر ~~ذلك في زمان التكليف، لان أشراط الساعة تنتقض بها عادته تعالى، ولا يدل على ~~صدق مدع. (7) # --- # 1) " متى كان " ه، ط. 2) كذا في البحار. وفي م " كالمدعى ". وفي ه، ط " ~~المدعى النبوة ". وفي نسخة من ط " النبي ". 3) " مجرى ذلك " البحار. 4) " ~~يجرى مجراه " البحار. 5) " غير " البحار. 6) " ذلك " م. 7) عنه البحار: 92 ~~/ 123 [ * ] # --- PageV03P975 [ 976 ] # فصل والقرآن معجز، لانه صلى الله عليه وسلم تحدى العرب [ الاتيان ] ~~بمثله، وهم النهاية في البلاغه، وقويت (1) دواعيهم إلى الاتيان بما تحداهم ~~به (2) ولم يكن لهم صارف عنه ولا مانع منه، ولم يأتوا به، فعلمنا أنهم ~~عجزوا عن الاتيان بمثله. وإنما قلنا: إنه صلى الله عليه وآله تحداهم لان ~~القرآن الكريم ms812 نفسه نطق بذلك كقوله تعالى: (فأتوا بسورة من مثله) (3). ~~ومعلوم أن العرب في زمانه، وبعده، كانوا يتباهون بالبلاغة (4) ويفخرون ~~بالفصاحة، وكانت لهم مجامع يعرضون فيها شعرهم (5) وحضر زمانه (6) من يعد في ~~الطبقة الاولى كالاعشى ولبيد وطرفة (7). وفي زمانه كانت العرب قد مالت إلى ~~(8) استعمال المستأنس من الكلام دون الغريب الوحشي الثقيل [ على اللسان ] ~~فصح أنهم كانوا الغاية في الفصاحة. وإنما قلنا: إن دواعيهم اشتدت إلى ~~الاتيان بمثله، لانه صلى الله عليه وآله تحداهم، ثم قرعهم (9) بالعجز عنه، ~~كقوله تعالى (قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا ~~يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) (10). # --- # 1) " توفرت " البحار. 2) " يتضمن التحدي " ه، والبحار. 3) سورة البقرة: ~~23. 4) كذا في خ ل، ه. وفي م " كانوا بلغاء أهل فصاحة ". وفي البحار " ~~كانوا يتبارون بالبلاغة ". 5) مثل سوق عكاظ. 6) " وفيهم " م. 7) وهم أعشى ~~قيس، ولبيد بن ربيعة العامري، وطرفة بن العبد، وشعرهم عرف بالمعلقات ~~لجزالته وبلاغته وبيانه وفصاحته.. 8) " وزمانه أوسط الازمنة في " خ ل، ~~والبحار. 9) أي عنفهم. 10) سورة الاسراء: 88. [ * ] # --- PageV03P976 [ 977 ] # وقوله تعالى: (فان لم تفعلوا ولن تفعلوا) (1). فان قيل: لعل صارفهم، هو ~~قلة احتفالهم (2) به، أو بالقرآن لانحطاطه في البلاغة. قلنا: لا شبهة أنه ~~صلى الله عليه وآله كان من الشط (3) في التثبيت (4) حتى سموه الامين ~~والصدوق، فكيف لا يحتفلون به، وهم كانوا يستعظمون القرآن حتى شبهوه بالسحر ~~ومنعوا الناس من استماعه، لئلا يأخذ بمجامع قلوب السامعين. فكيف يرغبون عن ~~معارضته ؟ (5). فصل فان قيل: ألستم تقولون: إن ما أتى به محمد من القرآن هو ~~كلام الله وفعله ؟ وقلتم: إن مقدورات العباد لا تنتقض بها العادة ؟ وقلتم: ~~إن القرآن هو أول كلام تكلم به تعالى، وليس بحادث في وقت نزوله والناقض ~~للعادة لابد أن يكون هو متجدد الحدوث، ولان الكلام مقدور للعباد فما يكون ~~من جنسه لا يكون ناقضا للعادة، فلا يكون معجزا للعباد ؟ والجواب: إن الناقض ~~للعادة هو ظهور القرآن عليه في مثل بلاغته المعجزة وذلك يتجدد، وليس يظهر ~~مثله في العادة، سواء جوز ms813 أن يكون من قبله أو من قبل # --- # 1) سورة البقرة: 24. 2) احنفل بالامر: أحسن القيام به. يقال: ما احتفل به ~~أي ما بالى به. 3) شط: بعد - بالباء المفتوحة والعين المضمومة -. قال ابن ~~زكريا في معجم مقاييس اللغة: الشين والطاء أصلان صحيحان: أحدهما البعد.. 4) ~~تثبت في الامر والرأى: تأنى فيه، شاور فيه وفحص عنه. وزاد عليها في ه " ~~والخصال المحمودة ". وفي البحار بلفظ " كان من أوسطهم في النسب والخصال ~~المحمودة " تصحيف ظ. 5) عنه البحار: 92 / 124. [ * ] # --- PageV03P977 [ 978 ] # ملك أظهر (1) عليه بأمره تعالى، وأوحى الله تعالى به إليه، فإذا علم صدقه ~~في دعواه بظهور مثل هذا الكلام البليغ الذي يعجز عنه المبعوث إليه، وحبسه ~~عن مثله، وعما يقاربه فكان ناقضا للعادة، كان (2) معجزا دالا على صدقه، ولم ~~يضرنا في ذلك أن يكون تعالى تكلم به من قبل، إذا لم تجر عادته تعالى في ~~إظهاره على أحد غيره. (3) فصل وقولهم: " إنه مركب من جنس مقدور العباد " لا ~~يقدح (4) في كونه ناقضا للعادة ولا في كونه معجزا، لان الاعجاز فيه هو من ~~جهة البلاغة، وفيها يقع التفاوت بين البلغاء. ألا ترى أن الشعراء والخطباء ~~يتفاضلون في بلاغتهم، في شعرهم وخطبهم ؟ فصح أن يكون في الكلام ما يبلغ حدا ~~في البلاغة ينتقض به العادة في بلاغة البلغاء من العباد. يبين ذلك أن ~~البلاغة في الكلام البليغ لا تحصل بقدرة القادر على إحداث الحروف المركبة، ~~وإنما تظهر بعلوم المتكلم بالكلام البليغ، وتلك العلوم لا تحصل للعبد ~~باكتسابه، وإنما تحصل له من قبل الله تعالى ابتداءا، وعند اجتهاد العبد في ~~استعمال ما يحصل عنده، وتلك العلوم من قبله تعالى. وقد أجرى الله سبحانه ~~عادته فيما (5) يمنحه العباد من العلوم بالبلاغة، فلا يمنح من ذلك إلا ~~مقدارا يتقارب (6) فيه بلاغة البلغاء (7) فيتفاوتون في ذلك بعد تقارب ~~بلاغاتهم (8). # --- # 1) " يظهر " خ ل، والبحار. 2) " فكان " م، والبحار. 3) عنه البحار: 92 / ~~125. 4) قدح في عرضه: طعن فيه وعابه وتنقصه. 5) " فيها " خ ل. وفي البحار ~~بلفظ " بمنح العبد من العلوم للبلاغة ". 6) " تتفاوت " البحار. 7) " بعضهم ~~عن بعض " البحار. ms814 8) " بقدر تفاوت بلاغتهم " البحار. [ * ] # --- PageV03P978 [ 979 ] # فإذا تجاوز بلاغة البليغ (1) المقدار الذي جرت به العادة في بلاغة ~~العبيد، وتجاوز ذلك (2) بلاغة أبلغهم ظهر كونه ناقضا للعادة. وإنما نتبين ~~ذلك بما ذكرنا وبينا (3) أنه تحداهم بمثل القرآن، فعجزوا عنه، وعما يقاربه. ~~(4) فصل فان قيل: بماذا علمتم أن القرآن ظهر معجزة له دون غيره ؟ وما ~~أنكرتم أن الله سبحانه بعث نبيا غير محمد صلى الله عليه آله، وآمن محمد صلى ~~الله عليه وآله به، فتلقاه منه محمد صلى الله عليه وآله ثم قتل ذلك النبي ~~فادعاه معجزة لنفسه ؟ والجواب: أنا نعلم باضطرار أنه مختص به صلى الله عليه ~~وآله كما نعلم في كثير من الاشعار والتصانيف أنها مختصة بمن تضاف إليه كشعر ~~امرئ القيس (5) وكتاب العين للخليل. ثم إن القرآن المجيد ظهر عنه، وسمع منه ~~ولم يجر في الناس ذكر أنه طهر لغيره، ولا جوزوه، وكيف يجوز في حكمة الحكيم ~~سبحانه أن يمكن أحدا من مثل (6) ذلك، وقد علم حال محمد صلى الله عليه وآله ~~في عزوف (7) نفسه عن ملاذ الدنيا وطلق النفس من أول أمره وآخره، فكيف يتهم ~~بما قالوا ؟ (8) # --- # 1) " القرآن " البحار. 2) " وبلغ حدا لا يبلغه " خ ل، والبحار. 3) " ~~نتبين (يبين) كونه كذلك و(إذا) بينا " خ ل، والبحار. 4) عنه البحار: 92 / ~~125. 5) هو ابن حجر الكندى، الشاعر الجاهلي المعروف، وصاحب المعلقة. 6) " ~~قبيل " خ ل. 7) عزف نفسه عن كذا: منعها عنه. 8) عنه البحار: 92 / 126. [ * ] # --- PageV03P979 [ 980 ] # فصل فان قيل: لعل من تقدم محمدا صلى الله عليه وآله كامرئ القيس وأضرابه ~~لو عاصره لامكنه معارضته. قلنا: إن التحدي لم يقع بالشعر فيصح ما قلته، ومن ~~كان في زمانه صلى الله عليه وآله وقريبا منه لم تقصر بلاغتهم في البدلة عن ~~بدلهم، كامرئ القيس، بل كانت في زمانه قريبا منه من قدم في البلاغة على من ~~تقدم. ولانه صلى الله عليه وآله ما كلفهم أن يأتوا بالمعارضة من عند ~~أنفسهم، وإنما تحداهم أن يأتوا بمثل هذا القرآن الكريم من كلامهم، أو كلام ~~غيرهم ممن تقدمهم. فلو علموا ms815 أن في كلامهم ما يوازي بلاغة القرآن لاتوا به، ~~وقالوا (1): إن هذا كلام من ليس بنبي (2) وهو مساو للقرآن في بلاغته. ~~ومعلوم أن محمدا صلى الله عليه وآله ما قرأ الكتب، ولا تتلمذ لاحد من أهل ~~الكتاب، وكان ذلك معلوما لاعدائه، ثم قص عليهم صلى الله عليه وآله قصة (3) ~~نوح، وموسى، ويوسف، وهود وصالح، وشعيب، ولوط، وعيسى وقصة مريم على طولها. ~~فما رد عليه أحد من أهل الكتاب شيئا منها، ولاخطأوه في شئ من ذلك. ومثل هذه ~~الاخبار لا يتمكن منها بالبحث (4) والاتفاق، وقد نبه الله تعالى بقوله: ~~(ذلك من أنباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم) (5) ونحوها ~~(6) من قصص الانبياء وامم الماضين. (7) # --- # 1) " ولقالوا " البحار. 2) " بمنئ " البحار. 3) " قصص " البحار. 4) " الا ~~بالتبخت " البحار. تصحيف. 5) سورة يوسف: 102. 6) " ونحو ذلك " البحار. 7) ~~عنه البحار: 2 / 162. [ * ] # --- PageV03P980 [ 981 ] ### ||| AUTO فصل في وجه اعجاز القرآن إعلم أن المسلمين اتفقوا على ثبوت ~~دلالة القرآن على النبوة. وصدق الدعوة واختلف المتكلمون في جهة إعجاز ~~القرآن على سبعة أوجه، وقد ذهب قوم إلى أنه معجز من حيث كان قديما، أو لانه ~~حكاية للكلام القديم، وعبارة عنه. فقولهم هذا أظهر فسادا من أن يخلط (1) ~~بالمذاهب المذكورة في إعجاز القرآن. فأول ما ذكر من [ تلك ] الوجوه: ما ~~اختاره السيد المرتضى (رض) [ وهو ] أن وجه الاعجاز في القرآن (2) أن الله ~~سبحانه صرف الخلق (3) عن معارضته، وسلبهم العلم بكيفية نظمه وفصاحته، وقد ~~كانوا لولا هذا الصرف قادرين على معارضته ومتمكنين منها. والثانى: ما ذهب ~~إليه الشيخ المفيد (ره) أنهم (4) لم يعارضوا من حيث اختص برتبة في الفصاحة ~~خارقة للعادة، لان مراتب (5) البلاغة (6) محصورة متناهية فيكون ما زاد على ~~المعتاد، معجزا (7) وخارقا للعادة. والثالث: ما قال قوم، وهو: أن إعجازه من ~~حيث كانت معانيه صحيحة مستمرة على النظر، موافقة للعقل. # --- # 1) " يختلط " خ ل، والبحار. 2) أورد الشريف المرتضى (ره) في رسائله في ~~المجموعة الثانية: 323 تفصيل لذلك. 3) " العرب " ه، ق، د والبحار. 4) " وهو ~~أنه انما كان معجزا أنهم " خ ل، والبحار. 5) " للعادة بقدر ms816 من العلوم فيقع ~~التمكين بها من مراتب في " د، ق. 6) " الفصاحة " ه، والبحار. 7) " قال: لان ~~مراتب البلاغة (الفصاحة) انما تتفاوت بحسب العلوم التى يفعلها الله في ~~العباد، فلا يمتنع أن يجرى الله العادة بقدر من العلوم، فيقع التمكين بها ~~من مراتب الفصاحة محصورة متناهية، ويكون ما زاد على ذلك زيادة غير معتادة ~~معجزا " خ ل، والبحار. " ذلك زيادة غير معتادة معجزا " د، ق. [ * ] # --- PageV03P981 [ 982 ] # والرابع: إن جماعة جعلوه معجزا من حيث زال عنه الاختلال والتناقض على وجه ~~لم تجر العادة بمثله. والخامس: ما ذهب إليه أقوام وهو: أن وجه إعجازه أنه ~~يتضمن الاخبار عن الغيوب. والسادس: ما قاله آخرون، وهو: أن القرآن إنما كان ~~معجزا لاختصاصه بنظم مخصوص، مخالف للمعهود. والسابع: ما ذكره أكثر ~~المعتزلة، وهو: أن تأليف القرآن ونظمه معجزان لا لان الله أعجز عنهما بمنع ~~خلقه في العباد، وقد كان يجوز أن يرتفع فيقدروا (1) عليه لكن محال وقوعه ~~منهم كاستحالة إحداث الاجسام والالوان، وإبراء (2) الاكمه والابرص من غير ~~دواء. ولو قلنا: إن هذه الوجوه السبعة كلها هو وجه (3) إعجاز القرآن على ~~وجه دون وجه لكان حسنا. (4) فصل في أن التعجيز هو الاعجاز استدل السيد ~~المرتضى - رضى الله عنه - على أنه تعالى صرفهم عن المعارضة (5) وأن العدول ~~عنها كان لهذا، لا لان فصاحة القرآن خرقت عادتهم، لان الفصل (6) بين ~~الشيئين أو أكثر (7) لم تقف المعرفة (8) بحالهما على ذوي القرائح الذكيه - # --- # 1) " فيقدر " البحار. 2) " واحداث " د، ق. 3) " كلها وجوه " البحار. 4) ~~عنه البحار: 92 / 127. 5) راجع رسائله المتقدم ذكرها / المجموعة الثانية. ~~6) " الفضل " ط، ه، والبحار. 7) " إذا كثر " خ ل، ه، والبحار. 8) زاد في ط ~~" بينهما ". [ * ] # --- PageV03P982 [ 983 ] # دون من لم يساوهم - بل يغني ظهور أمرهما عن الروية (1) بينهما، ولهذا (2) ~~لا يحتاج في الفرق بين الخز (3) والصوف إلى أحذق (4) البزازين. وإنما يحتاج ~~إلى التأمل الشديد المتقارب (5) الذي يشكل مثله. ونحن نعلم أنا على مبلغ ~~علمنا بالفصاحة، نفرق بين شعر امرئ القيس وشعر غيره من المحدثين، ولا يحتاج ~~في هذا الفرق إلى الرجوع إلى من هو ms817 الغاية في علم الفصاحة، بل يستغنى معه ~~عن الفكرة. وليس بين الفاضل والمفضول من أشعار هؤلاء، وكلام هؤلاء قدر ما ~~بين الممكن والمعجز، والمعتاد والخارج عن العادة، لان جميع شعراء لو كانوا ~~بفصاحة الطائيين (6) وفي منزلتهما ثم أتى آت بمثل شعر امرئ القيس، لم يكن ~~معجزا وكذلك لو كان البلغاء في الكتابة في طبقة أهل عصرنا، لم يكن كلام عبد ~~الحميد (7) وإبراهيم بن العباس (8) ونحوهما خارقا لعادتهم ومعجزا لهم. وإذا ~~استقر هذا # --- # 1) الروية: النظر والتفكر في الامور. وفي البحار " الرؤية ". 2) " وهذا ~~كما " البحار. وفي د، ق " ولهذا لا نحتاج ". 3) الخز: الحرير. 4) أحذق: ~~أمهر. 5) " التقارب " ه، د، ق، والبحار. 6) أي أبو تمام حبيب بن أوس ~~الطائى، والبحتري أبو عبادة الوليد بن عبيد الطائى. قال المبرد: وبالبحتري ~~يختم الشعر. وسئل المبرد عنهما فقال: لابي تمام استخراجات لطيفة، ومعان ~~ظريفة، وجيدة اجود من شعر البحترى، ومن شعر من تقدمه من المحدثين، وشعر ~~البحترى أحسن استواء من شعر أبي تمام لان البحترى يقول القصيدة كلها فتكون ~~سليمة من طعن طاعن أو عيب عائب، وأبو تمام يقول البيت النادر ويتبعه البيت ~~السخيف. 7) هو عبد الحميد بن يحيى بن سعد الكاتب البليغ المشهور، وبه يضرب ~~المثل في البلاغة حتى قيل: فتحت الرسائل بعبد الحميد، وختمت بابن العميد. ~~تجد ترجمته في وفيات الاعيان: 3 / 228. 8) هو ابراهيم بن العباس بن محمد بن ~~صول تكين الصولى الشاعر المشهور، وله نثر بديع، قال عنه الجراح في كتاب ~~الورقة أنه أشعر نظرائه الكتاب، وأرقهم لسانا. تجد ترجمته في وفيات ~~الاعيان: 1 / 44. [ * ] # --- PageV03P983 [ 984 ] # وكان الفرق بين قصار سور المفصل (1) وبين أفصح قصائد العرب غير ظاهر لنا ~~الظهور الذي ذكرناه - ولعله إن كان ثم فرق، فهو مما يقف عليه غيرنا، ولا ~~يبلغه علمنا - فقد دل على أن القوم صرفوا عن المعارضة، وأخذوا عن (2) ~~طريقها. (3) فصل في أن الاعجاز هو الفصاحة والاشبه بالحق، والاقرب إلى ~~الحجة، بعد ذلك القول: قول من قال: إن (4) وجه معجز (5) القرآن المجيد (6) ~~خروجه عن العادة في الفصاحة، فيكون ما ms818 زاد على المعتاد هو المعجز كما أنه ~~لما أجرى الله تعالى العادة في القدر (7) التي يتمكن بها من ضروب أفعال ~~الجوارح كالظفر للنخر، وحمل الخيل (8) بقدر كثيرة خارجة عن العادة (9) كانت ~~لاحقة بالمعجزات، فكذلك القرآن الكريم (10). (11) # --- # 1) في الحديث " فصلت بالمفصل " قيل: سمى به لكثرة ما يقع فيه من فصول ~~التسمية بين السور، وقيل: لقصر سوره. واختلف في أوله فقيل: من سورة " محمد ~~" صلى الله عليه وآله. وقيل: من سورة " الفتح ". وعن النووي: مفصل القرآن ~~من " محمد " صلى الله عليه وآله وقصاره من " الضحى " إلى آخره، ومطولاته ~~إلى " عم "، ومتوسطاته إلى " الضحى ". وفي الخبر: المفصل ثمان وستون سورة. ~~(قاله الطريحي في مجمع البحرين / مادة فصل). 2) " على غير " ط. 3) عنه ~~البحار: 92 / 128. 4) " من جعل " البحار. 5) " اعجاز " د، ق. 6) " وجه ~~الاعجاز في القرآن " ط. 7) " القدرة " البحار. 8) كذا في م. وفي ه " كالظفر ~~للنمر، وحمل الخيل " وفي ط " كالظفر، وحمل الخيل ". وفي د، ق، والبحار " ~~كالطفو (كالطفر، كالطفر) بالبحر، وحمل الجبل ". 9) " خارجة عن المعتاد، ~~فانها إذا زادت على ما (في العادة) تأتى " د، ق، خ ل. وفي البحار أسقط " ~~خارجة عن المعتاد ". 10) " كذلك القول (هناك) ها هنا " د، ق، والبحار. 11) ~~عنه البحار: 92 / 128. [ * ] # --- PageV03P984 [ 985 ] # فصل ان الفصاحة مع النظم معجز واعلم أن هؤلاء الذين قالوا: إن جهة إعجاز ~~القرآن: الفصاحة المفرطة التي خرقت العادة، صاروا صنفين: منهم من اقتصر على ~~ذلك، ولم يعتبر النظم. ومنهم من اعتبر الفصاحة والنظم والاسلوب (1) ~~المخصوص. وقال الفريقان: إذا ثبت أنه خارق للعادة بفصاحته، دل على نبوته، ~~لانه إن كان من فعل (2) الله تعالى، فهو دال على نبوته ومعجز له. وإن كان ~~من فعل النبي صلى الله عليه وآله، فانه لم يتمكن (3) من ذلك مع خرقه العادة ~~لفصاحته إلا لان الله تعالى خلق فيه علوما خرق بها العادة، فإذا علمنا ~~بقوله: إن القرآن من فعل الله دون فعله، قطعنا على ذلك دون غيره. (4) فصل ~~في أن معناه أو لفظه هو المعجز وأما القول الثالث والرابع، فكلاهما مأخوذ ~~من قول ms819 الله تعالى: (ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا) ~~(5). فحمل الاولون ذلك على المعنى، والآخرون على اللفظ، والآية الكريمة ~~مشتملة عليهما، عامة فيهما. ويجوز أن يكون كلا القولين معجزا على بعض ~~الوجوه، لارتفاع التناقض منه، والاختلاف [ فيه ] على وجه مخالف للعادة. (6) # --- # 1) " الفصاحة النظم " البحار. 2) " لو كان من قبل " البحار. 3) " ولم ~~نتمكن " البحار. 4) التخريجة السابقة. 5) سورة النساء: 82. 6) عنه البحار: ~~92 / 129. [ * ] # --- PageV03P985 [ 986 ] ### ||| AUTO فصل في أن المعجز هو اخباره بالغيب وأما من جعل جهة إعجازه ما ~~تضمنه من الاخبار عن الغيوب، فذلك لا شك في أنه معجز، لكن ليس هو الذي قصد ~~به التحدي، وجعل العلم المعجز، لان كثيرا من القرآن خال من الاخبار بالغيب، ~~والتحدي وقع بسورة غير معينة [ والله أعلم ]. (1) فصل في أن النظم هو ~~المعجز وأما الذين قالوا: إنما كان معجزا لاختصاصه باسلوب مخصوص ليس ~~بمعهود، فان النظم دون الفصاحة لا يجوز أن يكون جهة إعجاز القرآن على ~~الاطلاق، لان ذلك لا يقع فيه التفاضل. وفي ذلك كفاية، لان السابق إلى ذلك ~~لابد أن يقع فيه مشاركة بمجرى (2) العادة على ما تبين. (3) فصل في أن ~~تأليفه المستحيل من العباد هو المعجز وأما من قال: إن القرآن نظمه وتأليفه ~~مستحيلان من العباد، كخلق الجواهر والالوان، فقوله (4) على الاطلاق باطل، ~~لان الحروف كلها من مقدورنا، والكلام كله يتركب من الحروف التي يقدر عليها ~~كل متكلم. فأما التأليف فاطلاقه مجاز في القرآن لان حقيقته في الاحكام (5) ~~وإنما يراد في (6) القرآن حدوث بعضه في أثر بعض. # --- # 1) التخريجة السابقة. 2) " لمجرى " البحار. 3) التخريجة السابقة. 4) " ~~فقولهم به " البحار. 5) " الاجسام " البحار. 6) " من " البحار. [ * ] # --- PageV03P986 [ 987 ] # فان اريد ذلك، فهو إنما يتعذر لفقد العلم بالفصاحة، وكيفية إيقاع الحروف ~~لا أن ذلك مستحيل، كما أن الشعر يتعذر على العجز (1) لعدم علمه بذلك، لا ~~إنه مستحيل منه من حيث القدرة. ومتى اريد باستحالة ذلك، ما يرجع إلى فقد ~~العلم، فذلك خطأ في العبارة دون المعنى. (2) باب في الصرفة (3) والاعتراض ~~عليها والجواب عنه. وتقرير ذلك في (4) الصرفة هو أنه ms820 لو كانت فصاحة القرآن ~~خارقة فقط، لوجب أن يكون بينه وبين [ أفصح ] كلام العرب التفاوت الشديد ~~الذي يكون بين الممكن والمعجز وكان لا يشتبه فصل بينه وبين ما يضاف إليه من ~~أفصح كلام العرب، كما لا يشتبه الحال بين كلامين فصيحين، وإن لم يكن بينهما ~~ما بين الممكن والمعجز. ألا ترى أن الفرق (5) بين شعر الطبقة العليا من ~~الشعراء، وبين شعر المحدثين يدرك (6) بأول نظر ؟ ولا نحتاج في معرفة ذلك ~~الفصل إلى الرجوع (7) إلى من تناهى في العلم بالفصاحة. # --- # 1) بفتح العين والجيم المكسورة العاجز. وفي د، ق " المفحم ". وفي ه " ~~المنجم ". وفي البحار " العجم ". 2) معنى الصرف: أن الاتيان بمثل القرآن أو ~~سور أو سورة واحدة منه محال على البشر لمكان 3) التخريجة السابقة. آيات ~~التحدي وظهور العجز من أعداء القرآن منذ قرون، ولكن لا لكون التأليفات ~~الكلامية التي فيها في نفسها خارجة عن طاقة الانسان، وفائقة على القوة ~~البشرية مع كون التأليفات جميعا أمثالا لنوع النظم الممكن للانسان، بل لان ~~الله سبحانه يصرف الانسان عن معارضتها والاتيان بمثلها، بالارادة الالهية ~~الحاكمة على ارادة الانسان حفظا لاية النبوة ووقاية لحمى الرسالة. راجع في ~~ذلك رسائل علم الهدى الشريف المرتضى: المجموعة الثانية: 324 وتفسير ~~الميزان: 10 / 68. 4) " الدليل على صحة " د، ق. 5) أحدنا يفصل د، قل. 6) " ~~يدركنا " م، ه. وليس في د، ق. 7) كذا في خ ل، ه وفي م " وانظر ممن عرف ذلك ~~الفضل، ويرجع في ذلك ". [ * ] # --- PageV03P987 [ 988 ] # وقد علمنا أنه ليس بين هذين الشعرين ما بين المعتاد والخارق للعادة، فإذا ~~ثبت ذلك وكنا (1) لا نفرق بين بعض قصار سور المفصل، وبين أفصح شعر العرب، ~~ولا يظهر لنا التفاوت بين الكلامين الظهور الذي قدمناه فلم حصل الفرق ~~القليل، ولم يحصل الكثير ؟ ولم ارتفع (2) اللبس مع التقارب ولم يرتفع مع ~~التفاوت ؟ فصل والاعتراضات على ذلك كثيرة منها: قولهم: إن الفرق بين أفصح ~~كلام العرب، وبين القرآن موقوف على متقدمي الفصحاء الذين تحدوا به. ~~والجواب: أن ذلك لو وقف عليهم مع التفاوت العظيم، لوقف ما ms821 دونه أيضا عليهم، ~~وقد علمنا خلافه. فأما من ينكر الفرق بين أشعار الجاهلية والمحدثين، فان ~~أشار بذلك إلى عوام الناس والاعاجم فلا ينكر ذلك، وإن أشار إلى الذين عرفوا ~~الفصاحة فانه لا يخفى عليهم. فان قالوا: الصرف عن ماذا وقع ؟ قلنا: الصرف ~~وقع عن أن يأتوا بكلام يساوي أو يقارب القرآن في فصاحته، وطريقة نظمه، بأن ~~سلب كل من رام المعارضة التي يتأتى بها ذلك. فان العلوم التي يتمكن بها من ~~ذلك ضرورية من فعل الله تعالى بمجرى العادة، وعلى هذا لو عارضوه بشعر ~~منظوم، لم يكونوا معارضين. يدل عليه أنه صلى الله عليه وآله أطلق التحدي ~~وأرسله، فوجب أن يكون إنما اطلق تعويلا على ما تعارفوه في تحدي بعضهم بعضا، ~~فانهم اعتادوا ذلك بالفصاحة، وطريقة النظم # --- # 1) " ممكنا " م، ه. 2) " يرتفع " ه. 3) " التفاوت " م، ه. [ * ] # --- PageV03P988 [ 989 ] # ولهذا لم يتحد الخطيب الشاعر [ ولا الشاعر الخطيب ] ولو شكوا في مراده ~~لاستفهموه فلما لم يستفهموه دل على أنهم فهموا غرضه (1)، ولو لم يفهموه ~~لعارضوه بالشعر الذي له فصاحة كثير من القرآن، واختصاص القرآن بنظم مخالف ~~لسائر النظم يعلم ضرورة. فصل والذي يدل على أنه لولا الصرف لعارضوه، هو أنه ~~إذ اثبت في فصيح كلامهم ما يقارب كثيرا من القرآن، والنظم لا يصح فيه ~~التزايد والتفاضل بدلالة أنه يشترك الشاعران في نظم واحد، لا يزيد أحدهما ~~على صاحبه وإن تباينت فصاحتهما. وإذا لم يدخل النظم تفاضل، لم يبق إلا أن ~~يقال: الفضل (2) في السبق إليه. وذلك يقتضي أن يكون من سبق إلى ابتداء ~~الشعر ووزن من أوزانه أتى بمعجز، وذلك باطل ولا يتعذر (3) نظم مخصوص بمجرى ~~العادة على من يتمكن من نظوم غيره، ولا يحتاج في ذلك إلى زيادة علم كما ~~يقول في الفصاحة. فمن قدر على البسيط يقدر على الطويل (4) وغيره، ولو كان ~~على سبيل الاحتذاء (5) وإن خلا كلامه من فصاحة، فعلم بذلك أن النظم (6) لا ~~يقع فيه تفاضل. فصل والاعتراض على ذلك من وجوه: أحدها: أنهم قالوا: يخرج ~~قولكم هذا القرآن من ms822 كونه معجزا على ذلك لان على هذا المذهب: المعجز هو ~~الصرف (7) وذلك خلاف إجماع المسلمين. # --- # 1) " عرضه " م، ه. 2) " الفصل " د، ق. 3) " يقتضى " د، ق. 4) البسيط ~~والطويل: من أوزان الشعر العربي. 5) احتذى مثال فلان وعلى مثاله: اقتدى ~~وتشبه به. 6) " الكلام " م، ه. 7) " الصور ". م " الصوت " ه. [ * ] # --- PageV03P989 [ 990 ] # الجواب: أن هذه مسألة خلاف، لا يجوز أن يدعى فيها الاجماع، على أن معنى ~~قولنا معجز: في العرف بخلاف ما في اللغة، والمراد به في العرف: ماله حظ في ~~الدلالة على صدق من ظهر على يده. والقرآن بهذه الصفة عند من قال بالصرفة، ~~فجاز أن يوصف بأنه معجز، وإنما ينكر العوام أن يقال: القرآن ليس بمعجز، متى ~~أريد به أنه غير دال على النبوة وأن العباد يقدرون عليه. وأما أنه معجز ~~بمعنى أنه خارق للعادة بنفسه، وبما يسند (1) إليه فموقوف على العلماء ~~المبرزين. على أنه يلزم - من جعل جهة إعجاز القرآن: الفصاحة - الشناعة (2) ~~لانهم يقولون: إن من قدر على الكلام من العرب والعجم يقدرون على مثل ~~القرآن، وإنما ليست له علوم بمثل فصاحته. فصل واعترضوا فقالوا: إذا كان ~~الصرف هو المعجز، فلم [ لم ] (3) يجعل القرآن من أرك الكلام وأقله فصاحة، ~~ليكون أبهر (4) في باب الاعجاز ؟ الجواب: لو فعل ذلك لجاز، لكن المصلحة ~~معتبرة في ذلك، فلا تمتنع أنها اقتضت أن يكون القرآن على ما هو عليه من ~~الفصاحة، فلاجل ذلك لم ينقص منه شئ. ولا يلزم في باب المعجزات أن يفعل ما ~~هو أبهر وأظهر، وإنما يفعل ما تقتضيه المصلحة بعد أن تكون دلالة الاعجاز ~~قائمة فيه. ثم يقال (5): هلا جعل الله القرآن أفصح مما هو عليه ؟ فما ~~قالوا، فهو جوابنا عنه، وليس لاحد أن يقول: ليس وراء هذه الفصاحة زيادة، ~~لان الغايات التي ينتهي إليها الكلام الفصيح غير متناهية. (6) # --- # 1) " يستند " د، ق. 2) الشناعة: القبح. 3) من البحار. 4) أبهر: جاء ~~بالعجب. (5) " قال " د، ق. 6) عنه البحار: 92 / 130. [ * ] # --- PageV03P990 [ 991 ] # فصل ومن اعتراضاتهم قولهم: لو كان المعجز الصرف لما خفي ذلك على فصحاء ~~العرب، لانهم إذا كانوا ms823 يتأتى منهم فعل (1) التحدي ما تعذر بعده، وعند روم ~~المعارضة فالحال (2) في أنهم صرفوا عنها ظاهرة، فكيف لم ينقادوا ؟ والجواب: ~~لابد أن يعلموا تعذر ما كان متأتيا منهم: لكنهم يجوز أن ينسبوه إلى ~~الاتفاقات، أو إلي السحر، أو العناد. ويجوز أن يدخل عليهم الشبهة على أنهم ~~(3) يلزمهم مثل ما ألزمونا بأن يقال: إن العرب إذا علموا أن القرآن خرق ~~العادة بفصاحته، فأي شبهة بقيت عليهم ؟ ولم لا (4) ينقادوا ؟ فجوابهم، ~~جوابنا. (5) فصل واعترضوا، فقالوا: إذا لم يخرق القرآن العادة بفصاحته، فلم ~~شهد له بالفصاحة متقدمو العرب ؟ كالوليد بن المغيرة، وكعب بن زهير، والاعشى ~~الكبير لانه ورد ليسلم، فمنعه أبو جهل، وخدعه، وقال: إنه يحرم عليك ~~الاطيبين (6) فلولا أنه بهرهم بفصاحته، لم ينقادوا له. والجواب: جميع ما ~~شهد به الفصحاء من بلاغة القرآن فواقعه موقعه، لان من قال بالصرفة لا ينكر ~~مزية القرآن على غيره بفصاحته، وإنما يقول: تلك المزية ليست مما يخرق ~~العادة، وتبلغ حد الاعجاز. فليس في قول الفصحاء وشهادتهم بفصاحة القرآن ما ~~يوجب القول ببطلان الصرفة # --- # 1) " قبل " البحار. 2) " بالحال " د، ق، م. 3) " أنه " البحار. 4) " فلم ~~لم " د، ق. " لم " البحار. 5) التخريجة السابقة. 6) يريد - لعنه الله - ~~الخمر والزنا. [ * ] # --- PageV03P991 [ 992 ] # وأما دخولهم في الاسلام، فلامر بهرهم وأعجزهم، وأي شئ أبلغ من الصرفة في ~~ذلك ؟ (1) باب من أن اعجازه الفصاحة قالوا: إن الله تعالى جعل معجزة كل نبي ~~من جنس ما يتعاطاه قومه، ألا ترى أن في زمان موسى - على نبينا وعليه السلام ~~- لما كان الغالب على قومه السحر جعل الله سبحانه معجزته من ذلك القبيل. ~~فأظهر على يده قلب العصا [ حية ] (2) واليد البيضاء وغير ذلك، فعلم اولئك ~~الاقوام (3) أن ذلك مما لا يتعلق بالسحر، فآمنوا به. وكذلك زمان عيسى - على ~~نبينا وعليه السلام - لما كان الغالب على قومه (4) الطب، جعل الله سبحانه ~~معجزته من ذلك القبيل، فأظهر الله سبحانه على يده إحياء الموتى، وإبراء ~~الاكمه والابرص، فعلم اولئك الاقوام أن ذلك مما لا يوصل إليه بالطب، فآمنوا ~~به. وكذلك لما كان ms824 زمن محمد صلى الله عليه وآله الغالب على قومه الفصاحة ~~والبلاغة، حتى كانوا لا يتفاخرون بشئ كتفاخرهم بها، جعل الله سبحانه معجزته ~~من ذلك القبيل، فأظهر على يده هذا القرآن، فعلم الفصحاء منهم أن ذلك ليس من ~~كلام البشر، فآمنوا به ولهذا جاء المحضرمون (5) وآمنوا برسول الله صلى الله ~~عليه وآله منهم: قيس بن زهير (6) وكعب # --- # 1) التخريجة السابقة. 2) من البحار. 3) كذا في خ ل، ه. وفي م " فعلموا ". ~~4) " عليهم فيه " م. 5) " المخضرمون " خ ل، ق. بمعناها، وهو من مضى شئ من ~~عمره في الجاهلية، وشئ في الاسلام. وفي البحار " مخصوصون ". 6) هو قيس بن ~~زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن الحارث ذكره اليعقوبي في تاريخه: 1 / ~~267 في شعراء العرب، وابن هشام في سيرته: 1 / 306. [ * ] # --- PageV03P992 [ 993 ] # بن زهير (1) وجاء الاعشى (2) ومدح رسول الله صلى الله عليه وآله بقصيدة ~~معروفة، فأراد أن يؤمن فدافعته قريش، وجعلوا يحدثونه بأسوأ ما يقدرون عليه، ~~وقالوا: إنه يحرم عليك الخمر والزنا. فقال: لقد كبرت، ومالي في الزنا من ~~حاجة. فقالوا: أنشدنا ما مدحته (3) به، فأنشدهم: ألم تغتمض عيناك ليلة ~~أرمدا * وبت كما بات السليم مسهدا (4) نبيا (5) يرى مالا ترون وذكره * أغار ~~لعمري في البلاد وأنجدا (6) قالوا: لو أنشدته هذا لم يقبله [ منك ]. فلم ~~يزالوا بالسعي حتى صدوه. # --- # 1) هو كعب بن زهير بن أبى سلمى، واسم أبى سلمى ربيعة بن رباح بن قرط بن ~~الحارث، كان رسول الله صلى الله عليه وآله قد أهدر دمه لابيات قالها. ثم ~~أقبل على رسول الله صلى الله عليه وآله وأسلم وقال قصيدته المشهورة التى ~~مطلعها: بانت سعاد فقلبي اليوم متبول * متيم اثرها لم يفد مكبول. انظر ~~السيرة النبوية لابن هشام: 4 / 144، اسد الغابة: 4 / 240. 2) هو ميمون بن ~~قيس بن جندل بن شراحيل بن عوف. قال ابن هشام في السيرة النبوية: 2 / 25: ~~حدثنى خلاد بن قرة بن خالد السدوسى وغيره من مشايخ بكر بن وائل من أهل ~~العلم: ان أعشى بن قيس.. خرج إلى رسول الله صلى الله عليه ms825 وآله يريد ~~الاسلام فقال يمدح رسول الله.. ألم تغتمض عيناك.. وذكر القصيدة ونحو القصة، ~~فراجع. 3) في م هكذا " أنشده بامامدحته ". 4) السليم: الملدوغ. والمسهد: ~~الذى منع من النوم. 5) هكذا في السيرة والبحار. وفي الاصل " وفيها بنى ". ~~6) أغار: بلغ الغور، وهو ما انخفض من الارض. وأنجد: بلغ النجد، وهو ما ~~ارتفع من الارض. [ * ] # --- PageV03P993 [ 994 ] # فقال: أخرج إلى اليمامة، ألزمه (1) عامي هذا. فمكث زمانا يسيرا، ومات ~~باليمامة. نعوذ بالله من الشقاء في الدنيا والآخرة، ومن سوء القضاء، وصلى ~~الله على سيدنا محمد وعلى آله وسلم. وجاء لبيد (2) وآمن برسول الله صلى ~~الله عليه وآله وترك قيل الشعر، تعظيما لامر القرآن فقيل له: ما فعلت ~~قصيدتاك: إن تقوى ربنا خير نفل (3) * وباذن الله ريثي والعجل (4) وقولك: ~~عفت الديار محلها فمقامها.. (5) ؟ قال: أبدلني الله بهما سورتي البقرة، وآل ~~عمران. (6) # --- # 1) الزم الشئ: أدامه. ومرجع الضمير إلى الخمر، إذ الرواية هنا مختصره، ~~ففي سيرة ابن هشام أن الاعشى قال: أما هذه - يعنى الخمرة - فوالله ان في ~~النفس منها لعلالات، ولكني منصرف فأتروى منها عامى هذا، ثم آتيه فأسلم.. 2) ~~هو لبيد بن ربيعة بن عامر بن مالك بن جعفر العامري ثم الجعفري، كان شاعرا ~~من فحول الشعراء، وفد على رسول الله وأسلم. انظر أسد الغابة: 4 / 260، ~~وغيره. 3) النفل - بالتحريك -: الغنيمة والهبة. (لسان العرب: 11 / 670، ~~وذكر البيت). 4) قال الشريف المرتضى في أماليه: 1 / 21: وممن قيل انه كان ~~على مذاهب أهل الجبر ومن المشهورين أيضا لبيد بن ربيعة العامري، واستدل ~~بقوله: ان تقوى ربنا.. من هداه سبل الخير اهتدى * ناعم البال ومن شاء أضل. ~~وان كان لا طريق إلى نسب الجبر إلى مذهب لبيد الا هذان البيتان، فليس فيهما ~~دلالة على ذلك، أما قوله " وباذن الله ريثى وعجل " فيحتمل أن يريد: بعلمه.. ~~وفيه: ريثى وعجل. وذكره ابن عبد ربه في العقد الفريد: 2 / 192، وفيه " ريث ~~وعجل ". 5) وهذا صدر معلقته المشهورة، وعجزه: بمنى تأبد غولها فرجامها. 6) ~~عنه البحار: 92 / 131. [ * ] # --- PageV03P994 [ 995 ] # فصل قالوا: ومن خالفنا في [ هذا ] الباب يقول: إن الطريق إلى ms826 النبوة ليس ~~إلا المعجز وزعموا أن المعجز يلتبس بالحيلة، والشعوذة، وخفة اليد، فلا يكون ~~طريقا إلى النبوة، فقوله باطل، لان هذا إنما كان يجب لو لم يكن ههنا طريق ~~إلى الفصل بين المعجز والحيلة، وههنا وجوه من الفصل بينه وبينها: منها: أن ~~المعجز لا يدخل جنسه تحت مقدور العباد، كقلب العصاحية، وإحياء الموتى، وغير ~~ذلك. ومنها: أن المعجز لا يحتاج إلى التعليم، بخلاف الحيلة، فانها تحتاج ~~إلى الآلات. ومنها: أن المعجز يكون ناقضا للعادة، بخلاف الحيلة، فانها لا ~~تكون ناقضة العادة (1). ومنها: أن المعجز لا يحتاج إلى الآلات بخلاف الحيلة ~~فانها تحتاج إلى الآلات. ومنها: أن المعجز إنما يظهر عند من يكون من أهل ~~ذلك الباب، ويروج عليهم، والحيلة إنما تظهر عند العوام، والذين لا يكونون ~~من أهل ذلك الباب، ويروج على الجهال (2). (3) # --- # 1) " فانه يحتاج فيها إلى التعليم " خ ل، والبحار. 2) زاد في خ ل " كل ~~هذه الوجوه من الفرق معنوية ليست أمرية ". 3) عنه البحار: 92 / 133. [ * ] # --- PageV03P995 [ 996 ] # فصل ومن قال من مخالفينا: إن محمدا صلى الله عليه وآله لم يكن نبيا لانه ~~لم يكن معه معجز، فالكلام عليه أن نقول: إنا نعلم ضرورة أنه ادعى النبوة، ~~كما نعلم أنه ظهر بمكة وهاجر إلى المدينة، وتحدى العرب بالقرآن، وادعى مزية ~~القرآن على كلامهم - وهذا يكون تحديا من جهة المعنى - وعلموا أن شأنه يبطل ~~بمعارضته. فلم يأتوا بها لضعفهم، وعجزهم (1) لانتقاض العادة بالقرآن، فأوجب ~~انتقاض العادة كونه معجزا دالا على نبوته. فان قيل: إنما لم يعارضوه لكونهم ~~أعتاما (2) جهالا، لا لعجزهم (3). قلنا: المعارضة (4) كانت مسلوكة فيما ~~بينهم، فامرئ القيس عارض علقمة بن عبدة الطبيب (5) وناقضه، وطريقة المعارضة ~~لا تخفى على الصبيان، فكيف على دهاة # --- # " وعجزهم كان " البحار. 2) قال ابن زكريا في معجم مقاييس اللغة: 4 / 224: ~~العين، والتاء، والميم أصل صحيح يدل على ابطاء في الشئ أو كف عنه. وفي ~~البحار " غبايا ". 3) " لا يعجزهم " م. واستظهر ما في المتن. 4) " ~~المعارضات " خ ل، والبحار. 5) كذا في م، ه، والبحار وفيه " عبدة بن الطبيب ~~". والظاهر ms827 أنها هكذا: فامرئ القيس عارضه علقمة بن عبدة، وعبدة بن الطبيب. ~~فكلا الشاعرين علقمة، وعبدة من فحول الشعراء، كما عدهم اليعقوبي في تاريخه: ~~1 / 263 و264، ولكن هذا لا يعنى أن امرئ القيس عارض قصائدهم، بل ان العكس ~~هو الوارد والصحيح، فقد أورد المبرد في الكامل: 2 / 146 " باب سؤال عبد ~~الملك بن مروان: أي المناديل أفضل ؟ " أبيات لعبدة بن الطبيب هي: لما نزلنا ~~نصبنا ظل أخبية * وفار للقوم باللحم المراجيل ورد وأشقر ما يؤنيه طابخه * ~~ما غير الغلى ومنه فهو مأكول ثمت قمنا إلى جرد مسومة * أعرافهن لايدينا ~~مناديل [ * ] # --- PageV03P996 [ 997 ] # العرب مع ذكائها. فان قيل: أخطأوا طريق المعارضة - كما أخطأوا في عبادة ~~الاصنام - أو لان القرآن يشتمل على الاخبار بالماضيات (1) و[ هم ] لم ~~يكونوا من أهلها. قلنا: في الاول فرق بينهما، لان عبادة الاصنام طريقها ~~الدلالة والنظر وما كان طريقه الدلالة والنظر، يجوز فيه الخطأ، بخلاف ~~المعارضة، لان التحدي وقع بها، وهي ضرورية (2) لا يجوز فيها الخطأ، إذ ليست ~~من النظريات. وأما الثاني: فقد سألهم ذلك (3) فوجب أن يأتوا بمثله، ~~ويعارضوه، على أنهم طلبوا ذلك (4) وجاءوا بأشياء وحاولوا أن يجعلوها معارضة ~~للقرآن. # --- # وقال بعد ذلك: وانما أخذ ما في هذه الابيات من بيت امرئ القيس، فانه جمع ~~ما في هذه الابيات في بيت واحد، مع فضل التقدم: نمش بأعراف الجياد أكفنا * ~~إذا نحن قمنا عن شواء مضهب وأورد الشريف المرتضى في أماليه: 1 / 114 أبيات ~~لعبدة بن الطبيب، منها: فما كان قيس هلكه هلك واحد * ولكنه بنيان قوم تهدما ~~قال التبريزي في " المعلقات بشرح التبريزي " بعد شرحه لهذا البيت، وهذا ~~يشبه قول امرئ القيس: فلو أنها نفس تموت سوية * ولكنها نفس تساقط أنفسا. ~~ومما تجدر الاشارة إليه أن ابن عبد ربه قال في العقد الفريد: 7 / 96: قال ~~أبو عمرو بن العلاء: أعلم الناس بالنساء عبدة بن الطبيب، وأورد أبياتا من ~~الشعر ثم قال بعدها: وهذه الابيات لعلقمة بن عبدة المعروف بالفحل. 1) " على ~~الاقاصيص " خ ل، والبحار. 2) " بخلاف مسألتنا لان ms828 طريقة التحدي هي الضرورة ~~" د، ق، والبحار. 3) " وأما الثاني: ففي القرآن ما ليس من الاقاصيص " خ ل، ~~والبحار. 4) " طلبوا أخبار رستم واسفنديار " خ ل، والبحار. [ * ] # --- PageV03P997 [ 998 ] # واليهود والنصارى كانوا أهل الاقاصيص، وكان من الواجب أن يعرفوها منهم ~~وفعلوها (1) معارضة، وحاولوا ذلك، فعجزوا عنه. (2) فصل فان قيل: لا يجوز أن ~~يكون القرآن معجزا دالا على نبوته من حيث أنه ناقض العادة، فلا يمتنع أن ~~يكون العرب أفصح الناس، وفيهم (3) جماعة أفصح العرب وفي تلك الجماعة واحد ~~هو أفصح منهم، فإذا أتى بكلام لا يمكنهم أن يأتوا بمثله لا يدل على نبوته. ~~قلنا: هذا لا يصح، لانه لا يجوز أن يبلغ كلام ذلك الواحد في الفصاحة إلى حد ~~لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بما يقاربه. فإذا أتى بكلام مختص بالفصاحة ~~لا يمكنهم أن يأتوا بمثله، ولا بما يقاربه، يوجب أن يكون معجزا. فمثالهم: ~~لا يصح، ولو اتفق، لكان دليلا على صدقه. فان قيل: لو كان القرآن معجزا لكان ~~نبيا مبعوثا إلى العرب والعجم، وكان يجب أن يعلم سائر الناس إعجاز القرآن ~~من حيث الفصاحة، والعجم لا يمكنهم ذلك ؟ قلنا: هذا لا يصح لان الفصاحة ليست ~~مقصورة على بعض اللغات، والعجم يمكنهم أن يعرفوا ذلك على سبيل الجملة، إذ ~~أمكن أن يعرفوا (4) بالاخبار المتواترة أن محمدا صلى الله عليه وآله كان ~~ظهر عليه القرآن، وتحدى به العرب، وعجزوا أن يأتوا بمثله فيجب أن يكون ~~القرآن معجزا دالا على نبوته. # --- # 1) " جعلوها " د، ق. 2) عنه البحار: 92 / 134. 3) " ومنهم " البحار. 4) " ~~يعلموا " د، ق، والبحار. قال أبو هلال في الفروق اللغوية: 62: المعرفة أخص ~~من العلم لانها علم بعين الشئ مفصلا عما سواه.... [ * ] # --- PageV03P998 [ 999 ] # والعرب يعرفون ذلك على التفصيل لان القرآن الكريم نزل بلغتهم، والعلم به ~~على سبيل الجملة في هذا الباب كاف (1). وإنما قلنا: إنه معجز من حيث أنه ~~ناقض العادة، لان العادة لم تجر أن يتعلم واحد الفصاحة، ثم يبرز عليهم بحيث ~~لم يمكنهم أن يأتوا بما يقاربه، فإذا أتى به كذلك، كان معجزا. (2) باب ms829 في ~~أن اعجازه بالفصاحة والنظم معا قالوا: [ إن ] الذي يدل على أن التحدي كان ~~بالفصاحة والنظم معا: إنا رأينا النبي صلى الله عليه وآله أرسل التحدي ~~إرسالا، وأطلقه إطلاقا، من غير تخصيص يحصره أو استثناء يقصره، فقال مخبرا ~~عن ربه تعالى: (قل لئن اجتمعت الانس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا ~~يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) (3) وقال تعالى: (وإن كنتم في ريب ~~مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله) (4). فترك القوم استفهامه عن ~~مراده بالتحدي: هل أراد مثله في الفصاحة دون النظم أو في النظم وحده، أو ~~فيهما معا (5) أو في غيرهما ؟ فعل من سبق الفهم إلى قلبه وزال الريب عنه. ~~لانهم لو ارتابوا وشكوا لاستفهموا (6) ولم يجر ذلك على هذا إلا والتحدي # --- # 1) " خلاصة الجواب: أنه لا يلزم في المعجز ظهور اعجازه لكل أحد، بالعلم ~~بطريقه، بل للبعض بذلك، وللاخرين بالنقل " خ ل. 2) عنه البحار: 92 / 134. ~~3) سورة الاسراء: 88. 4) سورة البقرة: 23. 5) " جميعا " م، د، ق. 6) " ~~لسألوه ولو شكوا لاستفهموه " ه، د، ق، والبحار. [ * ] # --- PageV03P999 [ 1000 ] # واقع عندهم، ومعروف بينهم (1). وقد علمنا أن عادتهم جارية في التحدي ~~باعتبار الفن الذي يقع فيه التحدي وتفاوته في الفصاحة (2) ولهذا لا يتحدى ~~الشاعر الخطيب الذي لا يتمكن من الشعر بالشعر، ولا الخطيب الشاعر (3). ~~وإنما يتحدى كل بنضيره ولا يقنع (4) المعارض حتى يأتي بمثل عروض صاحبه، ~~كمناقضة جرير للفرزدق، وجرير للاخطل (5). وإذا كانت هذه عادتهم جرى الحكم ~~(6) في التحدي عليها. فصل فان قيل: عادة العرب وإن جرت في التحدي بما ~~ذكرتموه، فلا يمتنع (7) صحة التحدي بالفصاحة دون طريقة النظم، لاسيما ~~والفصاحة هي التي يصح فيها التفاضل وإذا لم يمتنع ذلك فما (8) أنكرتم أن ~~يكون تحداهم بالفصاحة دون النظم، وأفهمهم قصده، فلهذا لم يستعملوه (9). ~~قلنا: ليس بممتنع أن يقع التحدي بالفصاحة دون النظم (..) (10) وإنما # --- # 1) " واقع بحسب عهدهم وعادتهم " ه، ط، والبحار. 2) " باعتبار طريقة النظم ~~مع الفصاحة " ه، د، ق والبحار. " واقع بحسب عادتهم وعندهم " د، ق. 3) زاد ~~في ط " الذى لا يتمكن من ms830 الخطبة ". 4) " كل نضيره " ه. " انسان صاحبه بالفن ~~" م. 5) ولكل واحد من هؤلاء باع طويل في الشعر، وقد جرت بينهما - كل مع ~~صاحبه - وقائع وأحداث طريفة وممتعة تناولتها أكثر كتب الادب والتاريخ. 6) " ~~فانما اختلفوا " د، ق، والبحار. 7) " يمنع " البحار. 8) " مما " د، ق. " ~~فبما " البحار. 9) " يستفهموه " د، ق والبحار. 10) في م عبارة غير مقروءة، ~~وفي البحار " فمن أين عرفته ". لاحظ التعليقة الاتية. [ * ] # --- PageV03P1000 [ 1001 ] # منعناه بالقرآن من حيث أطلق التحدي به (1)، وعري عما (2) يخصه بوجه دون ~~وجه فحملناه على ما عهده الفوم، وألفوه في التحدي. ولو كان صلى الله عليه ~~وآله أفهمهم تخصيص التحدي بقول مسموع، لوجب أن ينقل إلينا لفظه، ولا نجد له ~~نقلا، ولو كان أخطرهم (3) إلى قصده (4) بمخارج الكلام، أو باشارة وغيرها ~~لوجب اتصاله بنا أيضا، لان ما يدعو إلى النقل للالفاظ، يدعو إلى نقل ما ~~يتصل بها من مقاصد ومخارج، سيما فيما تمس الحاجة إليه. ألا ترى أنه لما نفى ~~النبوة بعد نبوته بقوله صلى الله عليه وآله: " لا نبي بعدي " (5) أفهم ~~مراده السامعين من هذا القول أنه عنى به لا نبي من بعدي، لا نبي من البشر ~~كلهم، وأراد صلى الله عليه وسلم بالبعد عموم سائر الاوقات، اتصل ذلك بها ~~على حد اتصال اللفظ حتى شركنا سامعيه في معرفة الغرض، وكنا في العلم به ~~كأحدهم، وفي ارتفاع كل ذلك من النقل دليل على صحة قولنا. فصل على أن التحدي ~~لو كان مقصورا على الفصاحة دون النظم، لوقعت المعارضة من القوم ببعض فصيح ~~شعرهم، أو بليغ كلامهم، لانا نعلم حقا الفرق بين فصار السور، وفصيح كلام ~~العرب. وهذا يدل على التقارب (6) المزيل للاعجاز، والعرب بهذا أعلم، فكان يجب # --- # 1) " قلنا: ليس بممتنع بان يقع التحذى من التحدي من التحدي إلى التحدي به ~~" د، ق. وفي البحار " سمعناه " بدل " منعناه ". 2) " مما " د، ق. 3) " ~~اضطرهم " م، والبحار. 4) " كان أفهمهم " البحار. 5) وهو حديث متواتر مشهور، ~~قاله صلى الله عليه وآله في حديث معروف بحديث " المنزلة ". وقد استقصينا ~~معظم تخريجاته عند تحقيقنا كتاب " مائة ms831 منقبة " فراجع المنقبة 57. 6) " ~~التفاوت " خ ل. [ * ] # --- PageV03P1001 [ 1002 ] # أن يعارضوه، فإذ لم يفعلوا، فلانهم (1) فهموا من التحدي الفصاحة وطريقة ~~النظم ولم يجتمعا لهم. واختصاص القرآن الكريم بنظم مخالف لسائر ضروب ~~الكلام، أوضح من أن نتكلف الدلالة عليه، فالدليل ينصب حيث تتطرق الشبهة، ~~فأما في مثل هذا فلا فصل وقد قال السيد: عندي (2) أن التحدي وقع بالاتيان ~~بمثله في فصاحته وطريقته في النظم (3)، ولم يكن بأحد الامرين. فلو وقعت ~~المعارضة بشعر منظوم، أو برجز موزون، أو بمنثور من الكلام، ليس له طريقة ~~القرآن في النظم والفصاحة، لكانت (4) واقعة وقعها (5). فالصرفة على هذا ~~إنما كانت بأن سلب الله تعالى من البشر جميع العلوم (6) التي يتأتى معها ~~مثل فصاحة القرآن الكريم، وطريقته في النظم. ولهذا لا ينصب (7) في كلام ~~العرب ما يقارب القرآن في فصاحته ونظمه. (8) # --- # 1) " علم أنهم " م. 2) " عندنا " ه. 3) " بكلمه وفصاحته وطريقه في نظم ~~النظم " د، ق. 4) " في النظم لم تكن " خ ل، د، ق، والبحار. 5) " موقعها " ~~د، ق. 6) " يسلب الله كل من رام المعارضة للعلوم " والبحار. 7) " يصيب " د، ~~ق. " يصاب " ط، والبحار. 8) عنه البحار: 92 / 137. وقد أورد السيد الشريف ~~المرتضى نحوا من هذا في المجموعة الثانية من رسائله كما أشرنا إليه، ويبدو ~~أن النص الذى أورده المصنف هنا هو من كتاب " الموضح عن وجه اعجاز القرآن " ~~الذى ذكره أبو جعفر الطوسى والنجاشي، وسمياه " كتاب الصرفة " وذكره أيضا ~~ابن شهراشوب. [ * ] # --- PageV03P1002 [ 1003 ] # باب في أن اعجاز القرآن: المعاني التى اشتمل عليها من الفصاحة قالوا: لما ~~وجدنا الكلام منظوما موزونا، ومنثورا [ غير موزون ] والمنظوم (1) هو الشعر، ~~وأكثر الناس لا يقدرون عليه، فجعل الله تعالى معجز نبيه النمط الذي يقدر ~~عليه كل أحد، ولا يتعذر نوعه على كلهم، وهو الذي ليس بموزون، فتلزم حجته ~~للجميع. والذي يجب أن يعلم في العلم باعجاز النظم، هو أن يعلم مباني (2) ~~الكلام وأسباب الفصاحة في ألفاظها، وكيفية ترتيبها، وتباين ألفاظها، وكيفية ~~الفرق بين الفصيح والافصح، والبليغ والابلغ، ويعلم (3) مقادير النظم ~~والاوزان، وما به يتبين المنظوم من المنثور، وفواصل الكلام، ms832 ومقاطعه، ~~ومباديه، وأنواع مؤلفه ومنظومه. ثم ينظر فيما أتى به حتى يعلم أنه من أي ~~نوع هو ؟ وكيف فضل على ما فضل عليه من أنواع الكلام، حتى يعلم أنه نظم (4) ~~مباين لسائر المنظوم، ونمط خارج عن جملة ما كانوا اعتادوه فيما بينهم من ~~أنواع الخطب، والرسائل، والشعر والمنظوم، والمنثور (5) والرجز، والمخمس، ~~والمزدوج، والعريض (6) والقصير. # --- # 1) " الموزون " م. 2) " بيان " خ ل. 3) " يعرف " خ ل، ه. 4) " من نظم " ~~البحار. 5) من البحار، وفي النسخ " من ". 6) " والقريض " م. [ * ] # --- PageV03P1003 [ 1004 ] # فإذا تأملت ذلك، وتدبرت مقاطعه ومفاتحه، وسهولة ألفاظه، واستجماع معانيه ~~وأن كل لفظة منها لو غيرت لم يمكن أن يؤتى بدلها بلفظة هي أوفق (1) من تلك ~~اللفظة وأدل على المعنى منها، وأجمع للفوائد والزوائد منها. وإذا كان كذلك ~~فعند تأمل جميع ذلك يتحقق ما فيه من النظم اللائق (2) والمعاني الصحيحة ~~التى لا يكاد يوجد مثلها على نظم تلك العبارة، وإن اجتهد البليغ والخطيب. ~~فصل في خواص (3) نظم القرآن أولها: خروج نظمه عن صور جميع (4) أسباب ~~المنظومات، ولولا نزول القرآن لم يقع في خلد (5) فصيح سواه (6) ولذلك قال ~~عتبة بن ربيعة لما اختاره (7) [ قريش للمصير إلى النبي صلى الله عليه وآله ~~قرأ صلى الله عليه وآله عليه حم السجدة فلما انصرف قال: سمعت أنواع كلام ~~العرب، فما أشبهه شئ منها، إنه أورد علي ما أراعني ! (8) ونحوه ما حكى الله ~~عن الجن (إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد) (9) من قل اوحي. فلما عدم ~~وجود شبه القرآن من أنواع المنظوم، انقطعت أطماعهم عن معارضته # --- # 1) " أو في " د، ق. 2) " الاليق " خ ل. " المباين " ه. " الباين " د، ق. ~~3) " خروج " خ ل. 4) " عن سائر " ه، ط. 5) الخلد - بالفتح: البال والقلب. ~~6) " سواها " خ ل، د، ق. 7) من هنا إلى ص 1013 ليس في " م " راجع بياننا في ~~ص 966. 8) أورد الرواية ابن هشام في السيرة النبوية: 1 / 313 - 314 ~~بالتفصيل. 9) سورة الجن: 1. [ * ] # --- PageV03P1004 [ 1005 ] # والخاصة الثانية: هي (1) الروعة التي له في قلوب السامعين، فمن كان مؤمنا ~~يجد هشاشة (2) إليه، وانجذابا نحوه. وحكي أن نصرانيا ms833 مر برجل يقرأ القرآن، ~~فبكى، فقيل له (3): ما أبكاك ؟ قال: النظم. والثالثة: إنه لم يزل نظما (4) ~~طريا، لا يمل، ولا يمل (5) والكتب المتقدمة عارية عن رتبة (6) النظم، وأهل ~~الكتاب لا يدعون ذلك لها. والرابعة: إنه في صورة كلام هو خطاب لرسوله تارة، ~~ولخلقه اخرى. والخامسة: ما يوجد من جمعه (7) فان له صفتي الجزالة والعذوبة، ~~وهما كالمتضادين. والسادسة: ما وقع في أجزائه من امتزاج بعض أنواع الكلام ~~ببعض، وعادة ناظمي (8) البشر تقسيم معاني الكلام. والسابعة: إن كل فضيلة ~~تنعش في (9) تأسيس اللغة في اللسان العربي هي موجودة في القرآن. والثامنة: ~~وجود (10) التفاضل بين بعض أجزائه من السور وبين بعض والصورة (11) الحسنة ~~تظهر بين المختلفات كما (12) في التوراة كلمات عشر تشتمل على # --- # 1) " في " البحار. 2) الهشاشة: الاقبال على الشئ بنشاط. وفي البحار " ~~شوقا ". 3) " فقال " ط. 4) " رضا " ط. " غضا " د، ق، والبحار. 5) " لا ~~يخلق، ولا يمل تاليه " البحار. 6) " من زينة " د، ق. 7) زاد في البحار بين ~~[ ]: بين الاضداد. 8) " ناطقي " البحار. 9) " تنفس " من ه. " بنفس من " خ ~~ط، د، ق. 10) " عدم وجود " البحار. 11) " والسورة " ه. 12) " من السور كما ~~" البحار. [ * ] # --- PageV03P1005 [ 1006 ] # الوصايا يستحلفون بها لجلالة قدرها، وكذا في الانجيل أربع صحف، وكذا في ~~الزبور تحاميد وتسابيح (1) يقرأونها في صلواتهم. والتاسعة: وجود ما يحتاج ~~العباد إلى علمه (2) من أصول دينهم وفروعه، من التنبيه على طرق العقليات، ~~وإقامة الحجج (3). على الملاحدة، والبراهمة (4) والثنوية (5) والمنكرة ~~للبعث، والقائلين بالطبائع، بأوجز كلام وأبلغه، ففيه من أنواع الاعراب ~~والعربية والحقيقة والمجاز حتى الطب في قوله: (كلوا واشربوا ولا تسرفوا) ~~(6) فهذا أصل الطب، والمحكم والمتشابه والناسخ والمنسوخ، وهو مهيمن على ~~جميع الكتب المتقدمة. والعاشرة: وجود قوة النظم في أجزائه كلها حتى لا يظهر ~~في شئ من ذلك تفاوت ولا اختلاف، وله خواص سواها كثيرة. # --- # 1) " في الانجيل محاميد ومسابيح " البحار. 2) " عمله " ه. 3) " الحجة " ~~ط. 4) البراهمة: تقدم بيانها في ص 17. 5) " الحشوية " ه. والثنوية: من يثبت ~~مع القديم قديما غيره. وقيل: هم طائفة يقولون: ان كل مخلوق مخلوق للخلق ~~الاول. وقيل: هم فرق المجوس يثبتون مبدأين: ms834 مبدأ للخير، ومبدأ للشر، وهما ~~النور والظلمة، ويقولون بنبوة ابراهيم عليه السلام. (مجمع البحرين / ثوا) ~~واما الحشوية: فانهم سموا بذلك لانهم يحشون الاحاديث التى لا أصل لها في ~~الاحاديث المروية عن رسول الله صلى الله عليه وآله، أي يدخلونها فيها وليست ~~منها، وجميع الحشوية يقولون بالجبر والتشبيه، وان الله تعالى موصوف عندهم ~~بالنفس واليد والسمع والبصر.. (راجع كتاب المقالات والفرق لمسعد بن عبد ~~الله الاشعري: 136). 6) سورة الاعراف: 31. [ * ] # --- PageV03P1006 [ 1007 ] # فصل فان قيل: فهلا كانت ألفاظ القرآن بكليتها مؤلفة من مثل الالفاظ ~~الوجيزة (1) التي إذا وقعت في الكلام زادته حسنا، ليكون كلام الله على ~~النظم الاحسن الافضل إذ كان لا يعجزه شئ عن بلوغ الغاية، كما يعجز الخلق عن ~~ذلك ؟ الجواب: قلنا: إن هذا يعود إلى أنه كيف لم ترتفع أسباب التفاضل بين ~~الاشياء حتى تكون كلها كشئ واحد متشابه الاجزاء والابعاض ؟ وكيف فضل بعض ~~الملائكة على بعض ؟ ومتى كان كذلك، لم يوجد اختلاف بين الاشياء، يعرف به ~~الشئ وضده. على أنه لو كان كلام الله كما ذكر، لخرج في صورة المعمى (2) ~~الذي لا يوجد له لذة البسط والشرح، ولو كان مبسوطا لم تبق (3) فضيلة ~~الراسخين في العلم على من سواهم. ثم أنه تعالى حكيم علم أن (4) إلطاف ~~المبعوث إليهم إنما هو في النمط الذي أنزله فلو كان على تركيب آخر، لم يكن ~~لطفا لهم. فصل ثم لنذكر وجها آخر للصرفة، وهو (5) أن الامر لو كان بخلافه، ~~وكان تعذر المعارضة المبتغاة والعدول عنها لعلمهم بفضله على سائر كلامهم في ~~الفصاحة، وتجاوزه له في الجزالة، لوجب أن يقع منهم معارضة على كل حال. # --- # 1) " قبل الالفاط الموجزة " البحار. 2) المعمى من الكلام: ما عمى معناه ~~وخفى. 3) " تبين " البحار. 4) " عليم بأن " البحار. 5) " باب في ان التعجيز ~~الاقوى أن التعجيز هو وجه اعجاز اللسان يدل على أن الله صرف فصحاء العرب عن ~~معارضة القرآن وحان بينهم وبين تعاطى مقابلته " د، ق. [ * ] # --- PageV03P1007 [ 1008 ] # لان العرب الذين خوطبوا بالتحدي والتقريع، ووجهوا بالتعنيف والتبكيت (1) ~~كانوا متى (3) أضافوا فصاحة القرآن إلى ms835 فصاحتهم، وقاسوا بكلامهم كلامه، ~~علموا أن المزية بينهما إنما تظهر لهم دون غيرهم. فمن نقص عن طريقتهم (3)، ~~ونزل عن درجتهم، دون الناس اجمعين، ممن لا يعرف الفصاحة، ولا يأنس ~~بالعربية، وكان ما عليه دون المعرفة لفصيح الكلام من أهل زماننا ممن (4) ~~خفي الفرق عليهم بين مواضع من القرآن وبين فقرات العرب البديعة، وكلمهم ~~الغريبة (5). فأي شئ أقعد بهم عن أن يعتمدوا إلى بعض أشعارهم الفصيحة، ~~وألفاظهم المنثورة، فيقابلوه، ويدعوا أنه مماثل لفصاحته أو أزيد عليها ؟ ~~لاسيما وخصمنا في (6) هذه الطريقة يدعي أن التحدي وقع بالفصاحة دون النظم ~~وغيره من المعاني المدعاة في هذا الموضع. فسواء حصلت المعارضة بمنظوم ~~الكلام أو بمنثوره، فمن هذا الذي كان يكون الحكم في هذه الدعوى ؟ وفي جماعة ~~الفصحاء أو جمهورهم كانوا أعداء (7) رسول الله صلى الله عليه وآله ومن أهل ~~الخلاف عليه، والرد لدعوته، والصدود عن محجته (8) لا سيما في بدو الامر ~~وأوله، وقبل استقرار الحجة، وظهور الدعوة، وكثرة عدد الموافقين وتظافر ~~الانصار والمهاجرين. ولا يعمل إلا على أن هذه الدعوى لو حصلت لردها ~~بالتكذيب من كان في حرب النبي صلى الله عليه وآله من الفصحاء. لكن كان ~~اللبس يحصل والشبهة تقع لكل من لم يساو هؤلاء في المعرفة من المستجيبين ~~للدعوة والمنحرفين عنها من العرب. ثم لطوائف الناس جميعا - كالفرس والروم ~~والترك ومن ماثلهم ممن لاحظ له في العربية - عند تقابل الدعاوي في وقوع ~~المعارضة موقعها، وتعارض الاقوال في # --- # 1) بكته: عنفه وقرعه. 2) " إذا " البحار. 3) " ممن نقص عن طبقتهم " ~~البحار. 4) " من " د، ق. 5) العربية سابقا عندهم ومتقررا في نفوسهم " د، ق. ~~6) " أكثر من يذهب إلى " البحار. 7) " حرب " البحار. 8) " المحجة: جادة ~~الطريق، أي وسطه. [ * ] # --- PageV03P1008 [ 1009 ] # الاصابة بها مكانها، ما تتأكد الشبهة، وتعظم المحنة، ويرتفع الطريق إلى ~~إصابة الحق لان الناظر إذا رأى جل أصحاب الفصاحة وأكثرهم يدعي وقوع ~~المعارضة والمكافاة والمماثلة، وقوما منهم كلهم ينكر ذلك ويدفعه، كان أحسن ~~حاله أن يشك في القولين، ويجوز في كل واحد منهما الصدق والكذب. فأي شئ يبقى ~~من المعجز ms836 بعد هذا ؟ والاعجاز لا يتم إلا بالقطع على تعذر المعارضة على ~~القوم، وقصورهم عن المعارضة والمقاربة، والتعذر لا يحصل (1) إلا بعد حصول ~~العلم بأن المعارضة لم تقع، مع توفر الدواعى وقوة الاسباب، فكانت حينئذ لا ~~تقع الاستجابة من عاقل، ولا المؤازرة من متدين. فصل وليس يحجز العرب عما ~~ذكرناه ورع ولا حياء، لانا وجدناهم لم يراعوهما ولم يرعووا عن السب ~~والهجاء، ولم يستحيوا من القذف والافتراء، وليس في ذلك ما يكون حجة ولا ~~شبهة، بل هو كاشف عن شدة عداوتهم، وأن الحيرة قد بلغت بهم إلى استحسان ~~القبيح الذي كانت نفوسهم تأباه، وأخرجهم ضيق الخناق إلى أن أحضر أحدهم ~~أخبار رستم واسفنديار، وجعل يقص بها ويوهم الناس أنه قد عارض، وأن المطلوب ~~بالتحدي هو القصص والاخبار وليس يبلغ بهم الامر إلى هذا، وهم متمكنون مما ~~يرفع الشبهة، فيعدلوا عنه مختارين. وأخلاقهم وإن وقرت، فان الحال التي ~~دفعوا إليها، حال تصغر الكبير، ومن أشرف على الهوان بعد العزة جف علمه، ~~وغرب غلمه، وأقدم على ما لم يكن يقدم عليه. وليس يمكن لاحد أن يدعي أن ذلك ~~مما لم يهتد إليه العرب، وأنه لو اتفق خطوره ببالهم لفعلوه، غير أنه لم ~~يتفق، لانهم كانوا من الفطنة واللبابة على ما لا يخفى عليهم معه أنفذ ~~الكيدين فضلا عن أن يدفعوا عن الحيلة وهي بادئة هذا مع صدق الحاجة وفوتها، ~~والحاجة تفتق الحيل (2). وهب لم يفطنوا لذلك بالبديهة، كيف لم يقعوا عليه ~~مع التغلغل (3) ؟ وكيف لم يتفق # --- # 1) " لا يعلم " د، ق. 2) " الجبل " البحار. 3) " التفكر " البحار. [ * ] # --- PageV03P1009 [ 1010 ] # لهم [ ذلك ] (1) مع فرط الذكاء وجودة الذهن ؟ وهذا من قبيح الغفلة التي ~~ينزه القوم عنها، ووصفهم الله بخلافها. وليس يورد مثل هذا الاعتراض من ~~موافق في إعجاز القرآن، وإنما يصير إليه من خالفنا في الملة، أو أبهرته (2) ~~الحجة، فيرمي العرب بالبله والغفلة، فيقول: لعلهم لم يعلموا أن المعارضة ~~أنجع (3) وأنفع، وطريق الحجة أصوب وأقرب، لانهم لم يكونوا أصحاب نظر وفكر، ~~وإنما كانت الفصاحة صنعتهم، فعدلوا إلى الحرب. وهذا ms837 الاعتراض إذا ورد علينا ~~كانت كلمة جماعتنا واحدة في رده، وقلنا في جوابه: إن العرب إن لم يكونوا ~~نظارين، فلم يكونوا غفلة مجانين، وته العقول (4) أن مساواة (5) التحدي في ~~فعله ومعارضته بمثله، أبلغ في الاحتجاج عليه من كل فعل، ولا يجوز أن يذهب ~~العرب الالباء عما لا يذهب عنه العامة والاغبياء. والحرب غير مانعة عن ~~المعارضة، وقد كانوا يستعملون في حروبهم من الارتجاز ما لو جعلوا مكانه ~~معارضة القرآن كان أنفع لهم. وهذا كان في جواب من جعل ذلك كفهم عن ~~المعارضة. باب في مطاعن المخالفين في القرآن قالوا: إن في القرآن تفاوتا ~~كقوله: (لا يسخر قوم من قوم عسى أن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى ~~أن يكن خيرا منهن) (6) ففي هذا تكرير بغير فائدة فيه لان قوله " قوم من قوم ~~" يغني عن قوله " نساء من نساء " فالنساء يدخلن في قوم، يقال: " هؤلاء قوم ~~فلان " للرجال وللنساء من عشيرته ؟ الجواب: إن " قوم " لا يقع في حقيقة ~~اللغة إلا على الرجال، ولا يقال # --- # 1) من البحار. 2) " وأبهرته " البحار. 3) أنجع: افلح. 4) وتها، تهوا أي ~~غفل. 5) " مسألة " البحار. 6) سورة الحجرات: 11. [ * ] # --- PageV03P1010 [ 1011 ] # للنساء التي ليس فيهن رجل: هؤلاء قوم فلان. وإنما سمي الرجال قوما، لانهم ~~هم القائمون بالامور عند الشدائد - الواحد قائم - كتاجر وتجره، ومسافر ~~وسفره، ونائم ونومه وزائر وزوره، ويدل عليه قول زهير: وما أدري وسوف إخال ~~(1) أدري * أقوم آل حصن أم نساء وقالوا في قوله تعالى: (الذين كانت أعينهم ~~في غطاء عن ذكري) (2) تفاوت كيف تكون العيون في غطاء عن ذكر ؟ وإنما تكون ~~الاسماع في غطاء عنه. الجواب: إن الله أراد بذلك عيون (3) القلوب، يدل عليه ~~قول الناس: عمي قلب فلان. وفلان أعمى القلب، إذا لم يفهم. وقال تعالى: ~~(ولكن تعمى القلوب التي في الصدور) (4) وبصر القلوب أو (5) عماها هو المؤثر ~~في باب الدين المانع من الاهتداء، فجاز أن يقال للقلب أعمى وإن كان العمى ~~في العين. ومثله قوله: (وجعلنا على قلوبهم أكنة أن يفقهوه) (6) والاكنة: ~~الاغطية. فصل ويسألوا عن ms838 قوله: (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات سيجعل لهم ~~الرحمن ودا) (7) قالوا: لا يقال: فلان يجعل لفلان حبا، إذا أحبه ؟ الجواب: ~~إن الله إنما أراد سيجعل لهم الرحمن ودا في قلوب المؤمنين، والمعنى إني: ~~حببتهم إلى القلوب. وقالوا في قوله: (أم عندهم الغيب فهم يكتبون) (8) ما ~~الكتاب من علم الغيب، وكانت قريش اميين، فكيف جعلهم يكتبون ؟ # --- # (1) خال الشئ: ظنه، ومضارعه للمتكلم المفرد: اخال. 2) سورة الكهف: 101. ~~3) " عميان " البحار. 4) سورة الحج: 46. 5) سورة الانعام: 25. 6) " وقصد ~~القلوب لان " البحار. 7) سورة مريم: 96. 8) سورة الطور: 41، وسورة القلم: ~~47. [ * ] # --- PageV03P1011 [ 1012 ] # الجواب: إن معنى الكتابة هنا: الحكم. يريد: أعندهم علم الغيب، فهم يحكمون ~~فيقولون: سنقهرك ونطردك، وتكون العاقبة لنا، لا لك. ومثله قول الجعدي (1): ~~ومال الولاء بالبلاء فملتم * وما ذاك حكم الله إذ هو يكتب (2) أي يحكم (3). ~~ومثله (وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس) (4). ومثله قوله صلى الله عليه ~~وآله للمتحاكمين إليه: " والذي نفسي بيده لاقضين فيكما بكتاب الله " أي ~~بحكم الله لانه أراد الرجم والتعذيب، وليس ذلك في [ ظاهر ] (5) كتاب الله. ~~فصل وقالوا: في قوله: (وقل إني أنا النذير المبين * كما أنزلنا على ~~المقتسمين * الذين جعلوا القرآن عضين) (6) كيف يليق أحد الكلامين ولفظ " ~~كما " يأتي لتشبيه شئ بشئ تقدم ذكره ولم يتقدم في أول الكلام ما يشبه به ما ~~تأخر عنه. كذلك قالوا في قوله: (لهم درجات عند ربهم ومغفرة ورزق كريم * كما ~~أخرجك ربك من بيتك بالحق) (7) ما الذي يشبه (8) بالكلام الاول من إخراج ~~الله إياه. وقالوا في قوله: (ولاتم نعمتي عليكم ولعلكم تهتدون * كما ~~أرسلنا). (9) الجواب: إن القرآن نزل على لسان العرب، وفيه حذف وإيماء، ووحي ~~وإشارة فقوله: " أنا النذير المبين " فيه حذف كأنه قال: أنا النذير المبين ~~عذابا، مثلما أنزل على المقتسمين، فحذف العذاب إذ كان الانذار يدل عليه ~~كقوله في موضع: # --- # 1) هو أبو ليلى نابغة بنى جعدة. 2) ومثله قوله الاخر على ما استشهد به ~~الجوهرى في الصحاح: 208. يا ابنة عمى كتاب الله أخرجنى * عنكم وهل أمنعن ~~الله ما فعلا 3) زاد في البحار " بيده ". 4) سورة المائدة: ms839 45. 5) من ~~البحار. 6) سورة الحجر: 89 - 91. 7) سورة لانفال: 4 - 5. 8) " ما ألقى " د، ~~ق. 9) سورة البقرة: 150 - 151. [ * ] # --- PageV03P1012 [ 1013 ] # (أنذرتكم صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود) (1). ولو أراد مريد أن يمثل هذا ~~بذاك، لقال: أنا النذير المبين كما أنزل على عاد وثمود. ومثله من المحذوف ~~كثيرا من أشعار العرب وكلامهم. وأما قوله: " كما أخرجك ربك من بيتك بالحق " ~~فان المسلمين يوم بدر اختلفوا في الانفال، وجادل كثير منهم رسول الله صلى ~~الله عليه وآله فيما فعله في الانفال، فأنزل الله سبحانه: (يسئلونك عن ~~الانفال قل الانفال لله والرسول - يجعلها لمن يشاء - فاتقوا الله وأصلحوا ~~ذات بينكم - أي فرقوها بينكم على السواء - وأطيعوا الله ورسوله - فيما بعد ~~- إن كنتم مؤمنين) (2) ووصف المؤمنين. ثم قال: (كما أخرجك ربك من بيتك ~~بالحق وإن فريقا من المؤمنين لكارهون) (3) يريد أن كراهتهم في الغنائم ~~ككراهتهم للخروج معك. وأما قوله: " ولعلكم تهتدون * كما أرسلنا " فانه ~~أراد: ولاتم نعمتي كارسالي فيكم رسولا أنعمت به عليكم يبين لكم. فصل سألوا ~~عن قوله: (وقالت اليهود عزير ابن الله وقالت النصارى المسيح ابن الله) (4) ~~ولا يقول أحد منهما ذلك. الجواب: إنه لما أحرق بخت نصر بيت المقدس، نفى (5) ~~بني إسرائيل وسبى ذراريهم، وخرق (6) التوارة حتى لم يبق لهم رسم، وكان في ~~سباياه " دانيال " فعبر رؤياه (7) فنزل منه بأحسن المنازل. فأقام عزير لهم ~~التوراة بعينها، حين عاد إلى الشام بعد فوتها. # --- # 1) سورة فصلت: 13. 2، 3) سورة الانفال: 1، 5. 4) سورة براءة: 30. 5) " ~~بغى على " البحار. 6) " حرق " البحار. وخرق أي مزق. 7) أورد المصنف خبر ~~تعبير الرؤيا في قصص الانبياء: 225 ح 296 فراجع [ * ] # --- PageV03P1013 [ 1014 ] # فقالت طائفة من اليهود: هو ابن الله، ولم يقل ذلك كل اليهود، وهذا خصوص ~~خرج مخرج العموم. وسألوا عن قوله: (فنبذناه بالعراء وهو سقيم) (1) قالوا: ~~كيف جمع الله بينه وبين قوله: (لولا أن تداركه نعمة من ربه لنبذ بالعراء ~~وهو مذموم) (2) وهذا خلاف الاول، لانه قال أولا: نبذناه مطلقا، ثم قال: ~~لولا أن تداركه لنبذ، فجعله شرطا ؟ الجواب: معنى ذلك: لولا أنا رحمناه ~~باجابة دعائه، لنبذناه حين ms840 نبذناه بالعراء مذموما، وقد كان نبذه في حالته ~~الاولى سقيما يدل عليه قوله: (فاجتبيه ربه نجعله من الصالحين) (3) لكن ~~تداركه الله بنعمة من عنده، فطرح بالفضاء وهو غير مذموم فاختاره الله، ~~وبعثه نبيا، [ ولا تناقض بين الايتين، وإن كان في موضع نبذناه مطلقا وهو ~~سقيم ] (4) ولم يكن في هذه الحالة بمليم. [ وفي موضع آخر نبذ مشروطا، ~~ومعناه: لولا أن رحمنا يونس عليه السلام لنبذناه ملوما ]. (5) وإن كان لوم ~~عتاب، لا لوم عقاب، لانه ترك الاولى. (5) # --- # 1) سورة الصافات: 145. 2) سورة القلم: 49. 3) سورة القلم: 50. 4) من ~~البحار. 5) من البحار. [ * ] # --- PageV03P1014 [ 1015 ] # [ فصل ] وسألوا عن قوله: (وإذ قال إبراهيم لابيه آزر) (1) واسمه في ~~التوراة تارخ فيقال: لا ينكر أن يكون له اسمان، فقد يكون للرجال اسمان ~~وكنيتان، هذا إدريس في التوراة أخنوخ ويعقوب إسرائيل، وعيسى يدعى المسيح، ~~وقد قال نبينا: لي خمسة اسماء: أنا محمد، وأنا أحمد، والماحي، والعاقب، ~~والحاشر. (2) وقد يكون للرجل كمنيتان كما كان له اسمان، فان حمزة يكنى: أبا ~~يعلى وأبا عتبة (3) وصخر بن حرب - والد معاوية - يكنى (4) أبا سفيان، وأبا ~~حنظلة. وقيل: معنى آزر: يا ضعيف، أو يا جاهل. ويقال: يا معاوني (5) ويا ~~مصاحبي أو يا شيخي. فعلى هذا يكون ذلك وصفا له. وقال الاكثرون: إن آزر كان ~~عم إبراهيم والعرب تجعل العم أبا. والصحيح أن آزر ما كان أبا إبراهيم (6). ~~[ فصل ] وسألوا عن قوله: (ولبثوا في كهفهم ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا - ~~ثم قال: - قل الله أعلم بما لبثوا) (7) وهذا كلام متفاوت، لانه أخبرنا بمدة ~~لبثهم. ثم قال: " الله أعلم بما لبثوا " وقد علمنا ذلك بما أعلمنا. الجواب: ~~إنهم اختلفوا في مدة لبثهم، كما اختلفوا في عدتهم، فأعلمنا الله # --- # 1) سورة الانعام: 74. 2) أخرجه في البحار: 16 / 115، عن كشف الغمة: 1 / 7 ~~مفصلا. 3) كذا في د، ق، والبحار. وفي كتب التراجم والسيرة " أبا عمارة ". ~~4) " أبا معاوية، و" البحار. 5) " أو قال: يا موازرى " د، ق. 6) " والصحيح ~~ان آزر كان أبا لام ابراهيم " البحار. 7) سورة الكهف: 25 - 26. [ * ] # --- PageV03P1015 [ 1016 ] # أنهم لبثوا ثلاثمائة، فقالوا: سنين وشهورا وأياما ؟ فأنزل ms841 الله سنين ] ~~(1). ثم قال: " ازدادوا تسعا " وأنا أعلم بما لبثوا من المختلفين. فصل ~~وسألوا عن قوله (يا اخت هارون ما كان أبوك امرء سوء) (2) ولم يكن لمريم أخ ~~يقال له هارون ! الجواب: [ إعلم ] إنه لم يرد بهذا اخوة النسب، بل أراد يا ~~شبيهة هارون، ومثل هارون (3) في الصلاح. وكان في بني إسرائيل رجل صالح اسمه ~~هارون، وقد يقول الرجل لغيره: يا أخي، ولا يريد اخوة (4) النسب، ويقال: هذا ~~الشئ أخو هذا الشئ، إذا كان متشاكلا [ ه ] (5). وقال تعالى: (وما نريهم من ~~آية إلا هي أكبر من اختها) (6). فصل وقالوا: كيف [ يكون ] هذا النظم بالوصف ~~الذي ذكرتم في البلاغة والنهاية (7) وقد وجد التكرار من ألفاظه كقوله: ~~(فبأي آلآء ربكما تكذبان) ونحوه من تكرير القصص ؟ الجواب: إن التكرير على وجوه: # --- # 1) من ص 1001 إلى هنا ليس في " م ". 2) سورة مريم: 28. 3) " ما شبيه " م، ~~ه. " ما يشبه " البحار. وفي نسخة من ط " أو يا مثل " بدل " ومثل ". 4) " به ~~أخوه " د. 5) " له مشاكلا " ه، د. وتشاكلا: تماثلا وتوافقا. وشاكله مشاكلة: ~~ماثله ووافقه. 6) سورة الزخرف: 48. 7) " البلاغ عن النهاية " د. [ * ] # --- PageV03P1016 [ 1017 ] # منها: ما يوجد في اللفظ دون المعنى (1) كقولهم: أطعني ولا تعصني. ومنها: ~~ما يوجد فيهما (2) معا كقولهم، عجل عجل، أي سرا وعلانية، والله والله، أي ~~في الماضي والمستقبل. وقد يقع كل ذلك لتأكيد المعنى والمبالغة فيه ويقع مرة ~~لتزيين النظم وحسنه، والحاجة إلى استعمال كليهما. فالمستعمل للايجاز والحذف ~~ربما عمي على السامع، وإنما ذم أهل البلاغة التكرار الواقع في الالفاظ إذا ~~وجد فضلا من القول غير مفيد فائدة في التأكيد لمعنى أو لتزيين لفظ ونظم. ~~وإذا وجد كذلك كان هذرا ولغوا (3). وأما إذا أفاد فائدة في كل من النوعين ~~كان من أفضل اللواحق للكلام المنظوم ولم يسم تكريرا على الذم، وتكرير اللفظ ~~لتزيين النظم أمر لا يدفعه عارف بالبلاغة وهو موجود في أشعارهم. (4) # --- # 1) كذا في الاصل والبحار والعكس هو الصحيح. 2) " منهما " م. 3) كذا في ~~البحار. " عناء " م. " عنادا " ه. " عياء " ط. 4) من أول الباب إلى ms842 هنا عنه ~~البحار: 92 / 121 - 146. [ * ] # --- PageV03P1017 [ 1018 ] ### || AUTO الباب التاسع عشر في الفرق بين الحيل والمعجزات أما بعد حمد ~~الله تعالى، الذي فرق لجميع المكلفين بين الحق والباطل. والصلاة على محمد ~~وآله الذين أعادوا الدين كعود الحلي إلى العاطل (1). فاني أذكر ما ينكشف به ~~الفصل بين الحيل والمعجزات، ويظهر به الشعوذة والمخاريق، وحقيقة الدلالات ~~والعلامات لكل ذي رأي صائب، ونظر ثاقب والله الموفق والمعين. باب في ذكر ~~الحيل وأسبابها وآلاتها وكيفية التوصل إلى استعمالها، وذكر وجه اعجاز ~~المعجزات إعلم أن الحيل هي أن يري صاحب الحيلة الامر في الظاهر على وجه لا ~~يكون عليه ويخفي (2) وجه الحيلة فيه. نحو عجل السامري الذي جعل فيه خروفا ~~تدخل فيها الريح، فيسمع منه صوت. ومنها: مخرقة المشعبذ نحو أن يري الناظر ~~ذلك في خفة حركاته كأنه ذبح حيوانا ولا يذبحه في الحقيقة، ثم يري من بعد ~~أنه أحياه [ بعد الذبح ]. # --- # 1) العاطل: المرأة التي ليس عليها حلى، ولم تلبس الزينة، وخلا جيدها من ~~القلائد. لسان العرب: 11 / 453. 2) " لا يلتبس على محصل " م. [ * ] # --- PageV03P1018 [ 1019 ] # ويشبه هذا الجنس من الحيل (1): السحر. وليست معجزات الانبياء والاوصياء ~~عليهم السلام من هذا الجنس، لان الذي (2) يأتون به من المعجزات يكون على ما ~~يأتون به. والعقلاء يعلمون (3) أنها كذلك، لا يشكون فيه وأنه ليس فيها وجه ~~حيلة نحو قلب العصاحية، وإحياء الميت، وكلام الجماد والحيوانات من البهائم ~~والسباع والطيور على الاستمرار في أشياء مختلفة، والاخبار عن الغيب، ~~والاتيان بخرق العادة، ونحو القرآن في مثل بلاغته والصرفة (4) وإن كان يعلم ~~كونه معجزا أكثر الناس بالاستدلال. ولهذا قال تعالى في قوم فرعون وما رأوه ~~من معجزات موسى - على نبينا وعليه السلام -: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ~~ظلما وعلوا) (5). # --- # " وهذا الجنس من الحيل هو " د، ق. 2) " القبيل، بل ما "، د، ط، ه، ق، ~~والبحار. 3) زاد في ه، والبحار: " أكثرها باضطرار ". 4) الصرفة: مذهب يقول: ~~ان الاتيان بمثل القرآن أو بعضا منه ممكن، ولكن الله سبحانه يصرف الانسان ~~عن معارضته والاتيان بمثله بالارادة الالهية الحاكمة على ارادة ms843 الانسان. ~~فهم يقولون: " ان جهة اعجاز القرآن هي الصرفة لا فرط فصاحته " وهو ما ذهب ~~إليه السيد المرتضى حتى أنه ألف كتابا في نصرة القول بالصرفة. وقال: " ~~واعتمادى في نصرتها على أن أحدا لا يفرق بالضرورة - من غير استدلال - بين ~~مواضع من القرآن وبين افصح كلام للعرب في الفصاحة: راجع رسائل الشريف ~~المرتضى المجموعة الثانية ص 323 - 327. 5) سورة النمل: 14. [ * ] # --- PageV03P1019 [ 1020 ] # فصل فان قيل: ما أنكرتم أن يكون في الادوية ما إذا مس به ميت حيي وعاش، ~~وإذا جعل في عصا ونحوها صارت حية، وإذا سقي حيوانا تكلم، وإذا شربه الانسان ~~صار بليغا، بحيث يتمكن من مثل بلاغة القرآن. قلنا: ليس بخلو إما أن يكون ~~للناس طريق إلى معرفة ذلك الدواء، أو لا يكون لهم طريق إلى معرفته. فان كان ~~لهم إليه طريق لزم أن يكون الظفر به ممكنا، وكانوا يعارضونه به فلا يكون ~~معجزا. وإن لم يمكن الظفر به، لزم أن يكون الظفر به معجزا، لانه يعلم أنه ~~ما ظفر به إلا بأن أطلعه الله تعالى عليه - وإن كان تعالى لا يطلع عليه ~~أحدا ليس برسول - فعلم بذلك صدقه، ثم يعلم من بعد - بخبره - أن ذلك (1) ليس ~~من قبله - نحو القرآن - بل هو منه تعالى أنزله عليه. وكذلك هذا في الدواء ~~الذي جوز به (2) السائل إحياء الموتى، لا يخلو إما أن لا يمكن الظفر به أو ~~يمكن. فعلى الاول لزم أن يكون الظفر به معجزا للنبي أو الوصي، لانه يعلم ~~أنه ما ظفر به إلا بأن أطلعه الله تعالى عليه، فيعلم بذلك صدقه. وإن أمكن ~~الظفر به - وهو الوجه الثاني - فالواجب أن يسهل الاحياء لكل أحد، والمعلوم ~~خلافه. فصل واعلم أن الحيل والسحر وخفة اليد لها وجوه متى فتش عنها المعني ~~بذلك فانه يقف على تلك الوجوه، ولهذا يصح فيها التتلمذ والتعلم، ولا يختص ~~به واحد دون آخر. # --- # 1) " لا يطلع عليه أحدا، وان اطلع سيكون عند ذلك " خ ل. 2) " يجوز فيه " ~~ه. [ * ] # --- PageV03P1020 [ 1021 ] # مثاله أن المحتالين يأخذون البيض، ويضعونه في ms844 الخل ونحوه، ويتركونه يومين ~~وثلاثة، حتى يصير قشره الفوقاني لينا بحيث يمكن أن يطول، فإذا صار طويلا ~~بمده كذلك، يطرح في قارورة ضيقة الرأس، فإذا صار فيها يصب فيها الماء ~~البارد وتحرك القارورة حتى يصير البيض مدورا كما كان، ويذهب ذلك اللين من ~~قشره الفوقاني بذلك بعد ساعات، ويشتد بحيث ينكسر انكساره أولا، فيظن الغفلة ~~أن المعجز مثله، وهو حيلة. ونحو ذلك ما ألقى سحرة فرعون من حباهم وعصيهم ~~حتى خيل إلى الناظر إليها من سحرهم أنها تسعى، احتالوا في تحريك العصا ~~والحبال لانهم جعلوا فيها من الزئبق، فلما طلعت الشمس عليها، تحركت بحرارة ~~الشمس. وغير ذلك من أنواع [ الحيل، وأنواع ] التمويه والتلبيس، وخيل إلى ~~الناس أنها تتحرك كما تتحرك الحية، وإنما سحروا أعين الناس لانهم أروهم ~~شيئا لم يعرفوه (1) ودخل عليهم الشبهة في ذلك لبعده منهم، فانهم لم يتركوا ~~الناس يدخلون بينهم. وفي هذه دلالة على أن السحر لا حقيقة له، لانها لو ~~صارت حيات حقيقة لم يقل الله تعالى: (سحروا أعين الناس) (2) بل كان يقول ~~سبحانه: " فلما ألقوا صارت حيات ". ثم قال تعالى: " وأوحينا إلى موسى أن ~~ألق عصاك فإذا هي تلقف ما يأفكون) (2) أي ألقاها فصارت ثعبانا فإذا هي ~~تبتلع ما يأفكون (4) فيه من الحبال والعصي، وإنما ظهر ذلك للسحرة على ~~الفور، لانهم لما رأوا تلك الايات والمعجزات في العصا علموا أنه أمر سماوي ~~لا يقدر عليه غير الله تعالى. فمن تلك الايات: قلب العصا حية. ومنها أكلها ~~حبالهم وعصيهم مع كثرتها. # --- # 1) " يعرفوا حقيقته وخفى ذلك عليهم " د، ق، ه، والبحار. 2 و3) سورة ~~الاعراف: 116 و117. 4) " يكذبون " د، ق. [ * ] # --- PageV03P1021 [ 1022 ] # ومنها فناء حبالهم وعصيهم في بطلنها إما بالتفرق أو الخسف، وإما بالفناء ~~عند من جوزه. ومنها عودها عصا كما كانت من غير زيادة ولا نقصان. وكل عاقل ~~يعلم أن مثل هذه الامور لا تدخل تحت مقدور البشر، فاعترفوا كلهم، واعترف ~~كثير من الناس معهم بالتوحيد، والنبوة، وصار إسلامهم حجة على فرعون وقومه. ~~فصل وأما معجزات الانبياء ms845 والاوصياء عليهم السلام فان أعداء الدين يعتنون ~~بالتفتيش عنها، فلم يعثروا على وجه حيلة فيها. وكذلك كل من سعى في كشف ~~عوراتهم وتكذيبهم يفتش عن دلالاتهم أهي شبهات أم لا ؟ فلم يوقف فيها على ~~مكر وخديعة منهم عليهم السلام، ولا في شئ من ذلك. ألا ترى أن سحرة فرعون ~~كانت همتهم أشد في تفتيش معجزة موسى - على نبينا وعليه السلام - فصاروا هم ~~أعلم الناس بأن ما جاء به موسى عليه السلام ليس بسحر، وهم كانوا أحذق أهل ~~الارض بالسحر، وآمنوا، وقالوا لفرعون: (وما تنقم منا إلا أن آمنا بايات ~~ربنا لما جاءتنا، ربنا افرغ علينا صبرا وتوفنا مسلمين) (1). فقتلهم فرعون، ~~وهم يقولون: (لا ضير إنا إلي ربنا لمنقلبون) (2). وقيل: إن فرعون لم يصل ~~إليهم وعصمهم الله تعالى منه. # --- # 1) سورة الاعراف: 126. 2) سورة الشعراء: 50. [ * ] # --- PageV03P1022 [ 1023 ] # فصل وأما القمر المعروف ب " المقنعي " (1) فانه ليس بأمر خارق للعادة، ~~وإنما هو إخراج عين من العيون التي تنبع في الجبال في ذلك الموضع، متى كانت ~~الشمس في برج الثور أو الجوزاء سامتت (2) تلك العين وانعكس منها الشعاع إلى ~~الجو، وهناك تكثر الابخرة في الجو، وتتراكم وتتكاثف، فيركد الشعاع الذي ~~انعكس [ من العين ] فيها، فتراءى إلى الناس صورة قمر. ولهذا لما طمت تلك ~~العين فسد ما فعله المقنع، وقد عثر على ذلك، واطلع عليه، وكل من اطلع على ~~ذلك، وراقب الوقت وأنفق المال وأتعب الفكر [ فيه أمكنه أن يطلع مثل ما ~~أطلعه المقنع، إلا أن الناس يرغبون عن إنفاق المال وإتيان الفكر ] (3) فيما ~~يجري هذا المجرى، سيما وإن تم لهم ذلك نسبوه إلى الشعوذة. وأما الطلسمات ~~فان من الناس من يسمي الحيل الباقية بها، وذلك مجاز واستعارة. وإلا ~~فالطلسمات التي ظاهرها وباطنها سواء، ولا يظهر منها وجه حيلة [ خافية ] كما ~~كان على منارة الاسكندرية. (4) # --- # 1) " المقفعى " م. " المقمعى " ه. وكلاهما تصحيف. والمقنعي نسبة إلى ~~المقنع، واسمه عطاء وقيل هاشم بن الحكم المروزى، كان رجلا أعورا قصيرا من ~~أهل مرو، عمل وجها من ذهب وركبه على وجهه لئلا يرى ms846 وجهه فسمى " المقنع ". ~~ادعى الربوبية وأرى الناس قمرا ثانيا في السماء، قيل كان يرى إلى مسيرة ~~شهرين. وقد تبعه خلق كثير سموا " المقنعية ". ظهر سنة 161 وقتل سنة 163. ~~راجع عبر الذهبي: 1 / 180 وص 184، الكنى والالقاب: 3 / 170، ومعجم الفرق ~~الاسلامية: 236 وغيرها. 2) يقال: سامته إذا قابله ووازاه وواجهه. 3) من ~~البحار. 4) راجع خبرها في معجم البلدان: 1 / 186. [ * ] # --- PageV03P1023 [ 1024 ] # [ وكما روي أن الله تعالى بفضله أمر نبيا من الانبياء المتقدمين أن يأخذ ~~طيرا من نحاس أو شبه (1) ويجعله على رأس منارة كانت في تلك الولاية، ولم ~~يكن فيها شجر الزيتون، وكان أهلها محتاجين إلى دهن الزيت للمأدوم وغيره، ~~فإذا كان عند إدراك الزيتون بالشامات خلق الله صوتا في ذلك الطير فيذهب ذلك ~~الصوت في الهواء فيجتمع إلى ذلك الوف الوف من أجناسه في منقار كل واحد ~~زيتونة، فيطرحها على ذلك الطير، فيمتلئ حوالي المنارة من الزيتون إلى ~~رأسها، وكان ذلك الطير غير مجوف. فلا يدعى أنها من الحيل التي يأخذها الناس ~~لصندوق الساعة ونحوها. ولا يسمع لذلك الطير صوت إلا عند إدراك الزيتون في ~~السنة، وكان أهلوها ينتفعون به طول السنة بذلك ] (2). # --- # 1) وهى ضرب من النحاس يلقى عليه دواء فيصفر لسان العرب: 13 / 505. 2) قال ~~الفخر الرازي في تفسيره: 3 / 212. " ومن هذا الباب تركيب صندوق الساعات، ~~ويندرج في هذا الباب علم جر الاثقال وهو أن يجر ثقلا عظيما بآلة خفيفة ~~سهلة، وهذا في الحقيقة لا ينبغي أن يعد من باب السحر، لان لها أسبابا ~~معلومة نفيسة من اطلع عليها قدر عليها، الا أن الاطلاع عليها لما كان عسيرا ~~شديدا لا يصل إليه الا الفرد بعد الفرد لا جرم عد أهل الظاهر ذلك من باب ~~السحر. ومن هذا الباب عمل " أرجعيانوس " الموسيقار في هيكل أورشيلم العتيق ~~عند تجديده اياه وذلك أنه اتفق له أنه كان مجتازا بفلاة من الارض فوجد فيها ~~فرخا من فراخ البراصل -: والبراصل هو طائر عطوف. وكان يصفر صفيرا حزينا ~~بخلاف سائر البراصل وكانت البراصل تجيئه بلطائف الزيتون فنطرحها عنده فيأكل ms847 ~~بعضها عند حاجته، ويفضل بعضها عن حاجته، فوقف هذا الموسيقار هناك وتأمل حال ~~ذلك الفرخ، وعلم أن في صفيره المخالف لصفير البراصل ضربا من التوجع ~~والاستعطاف حتى رقت له الطيور وجاءته بما يأكله. فتلطف بعمل آلة تشبه ~~الصفارة، إذا استقبل الريح بها أدت ذلك الصفير، ولم يزل يجرب ذلك حتى وثق ~~بها، وجاءته البراصل بالزيتون كما كانت تجئ إلى ذلك الفرخ، لانها [ * ] # --- PageV03P1024 [ 1025 ] # فعندنا هي معجزات [ باقية ] للانبياء الماضين، والاوصياء المتقدمين صلى ~~الله عليهم أجمعين، ولهذا لم تظهر طلسمات (1) بعد النبي صلى الله عليه وآله ~~وفي حال قصور أيدي لائمة عليهم السلام. فصل وأما الزراقون (2) الذين ~~يتحدثون (3) على غير أصل، كالشغراني (4) فانه، كان ذكيا حاضر الجواب [ فطنا ~~بالزرق ]، معروفا بكثرة (5) الاصابة فيما يخرجه، حتى ظنوا أن هذا كله هو ما ~~اقتضاه مولده وتولاه كوكبه (6) من غير علم. # --- # تظن أن هناك فرخا من جنسها، فلما صح له ما أراد أظهر النسك، وعمد إلى ~~هيكل أورشليم وسأل عن الليلة التى دفن فيها " أسطرخس " الناسك القيم بعمارة ~~ذلك الهيكل، فأخبر انه دفن في أول ليلة من آب، فاتخذ صورة من زجاج مجوف على ~~هيئة البرصلة ونصبها فوق ذلك الهيكل، وجعل فوق تلك الصورة قبة، وأمرهم ~~بفتحها في أول آب، وكان يظهر صوت البرصلة بسبب نفوذ الريح في تلك الصورة، ~~وكانت البراصل تجئ بالزيتون حتى كانت تمتلى تلك القبة كل يوم من ذلك ~~الزيتون، والناس اعتقدوا أنه من كرامات ذلك المدفون " وما بين المعقوفين ~~أثبتناه من البحار. 1) " يظهر طلسم " د، ق. 2) واحدها زراق. ورجل زراق: ~~مخادع. لسان العرب: 10 / 140.) " تتقق لهم من الاصابة " د، ق. 4) رجل من ~~الزراقين فطن كان في عصر السيد المرتضى، وقد شاهد منه بعض اصاباته، ورواها ~~في أجوبة المسائل السلارية. راجع الكنى والالقاب: 2 / 329. 5) " معروفا به، ~~كثير " د، ق. 6) " حتى قال المنجمون: ان مولده وما يتولاه كوكبه اقتضى له ~~ذلك، وان كان مصيب في شئ انما سبب اصابته مولده وما تقتضيه كواكبه " ط، ه. [ * ] # --- PageV03P1025 [ 1026 ] # وهذا كله باطل، لانه لو ms848 كانت الاصابة بالمواليد، لكان النظر في علم ~~النجوم عبثا لا يحتاج إليه، لان المولد إذا اقتضى الاصابة أو الخطأ، ~~فالتعلم لا ينفع وتركه لا يضر، وهذه علة تسري إلى كل صنعة، حتى يلزم أن ~~يكون كل شاعر مفلق وصانع حاذق وناسج الديباج موفق لا علم له بذلك، وإنما ~~اتفقت له الصنعة بغير علم لما يقتضي كواكب مولده، وما يلزم من الجهالة على ~~هذا لا يحصى. فصل وكان النبي صلى الله عليه وآله يذكر أخبار الاولين ~~والآخرين، من ابتداء خلق الدنيا إلى انتهائها، وأمر الجنة والنار، وذكر ما ~~فيها على الوجه الذي صدقه عليها أهل الكتاب وكان صلى الله عليه وآله لم ~~يتعلم، ولم يقعد عند حبر، ولم يقرأ الكتب. وإذا كان كذلك، فقد بان اختصاصه ~~بمعجزة [ لان ] ما أتى به من هذه الاخبار - لا على الوجه المعتاد في ~~معرفتها، من تلقفها من ألسنة الناطقين - لا يكون إلا بدلالة تكون علما على ~~صدقه. وما أخبر به عن الغيوب التي تكون على التفصيل لا على الاجمال كقوله ~~تعالى: (لتدخلن المسجد الحرام إن شاء الله آمنين محلقين رؤوسكم ومقصرين لا ~~تخافون) (1) فكان كما أخبر به (2). ولم يكن - عليه وآله السلام - صاحب ~~تقويم وحساب واسطرلاب (2) ومعرفة مطلع نجم وريح، وكان صلى الله عليه وآله ~~ينكر على المنجمين، فيقول: # --- # 1) سورة الفتح: 27. 2) " فعلم وكان كما قال " ه. 3) الاسطرلاب: جهاز ~~استعمله المتقدمون في تعيين ارتفاعات الاجرام السماوية ومعرفة الوقت ~~والجهات الاصلية. [ * ] # --- PageV03P1026 [ 1027 ] # من أتى عرافا أو كاهنا فآمن بما قال، فقد كفر بما انزل على محمد. (1) وقد ~~علمنا أن الاخبار عن الغيوب على التفصيل - من حيث لا يقع فيه خلاف بقليل ~~ولا بكثير، من غير استعانة على ذلك بآلة وحساب وتقويم كوكب وطالع، أو على ~~التنجيم (2) الذي يخطئ مرة ويصيب مرة - لا يمكن إلا من ذي معجزة مخصوصة قد ~~خصه الله تعالى بها بالهام من عنده أو أمر يكون ناقضا للعادة الجارية في ~~معرفة مثلها، إظهارا لصدق من يظهرها عليه وعلامة له. فصل واعلم أن ما تضمنه ms849 ~~القرآن أو الاحاديث الصحيحة من الاخبار عن الغيوب الماضية والمستقبلة: فأما ~~الماضية فكالاخبار عن أقاصيص الاولين والاخرين من غير تعلم من الكتب ~~المتقدمة، على ما ذكرنا. وأما المستقبلة فكالاخبار عما يكون من الكائنات، ~~فكان كما اخبر عنها على الوجه الذي اخبر عنها على التفصيل، من غير تعلق (3) ~~بما يستعان به على ذلك، من تلقين ملقن أو إرشاد مرشد، أو حكم بتقويم، أو ~~رجوع إلى حساب كالكسوف والخسوف، ومن غير اعتماد على اسطرلاب وطالع. وذلك ~~كقوله تعالى: (ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) (4). وكقوله تعالى: ~~(من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين) (5). # --- # أخرجه في مستطرفات السرائر: 83 ح 22 عن كتاب المشيخة للحسن بن محبوب، ~~باسناده عن الهيثم، عن أبى عبد الله عليه السلام، عن رسول الله صلى الله ~~عليه وآله، عنه الوسائل: 12 / 109 ح 3، والبحار: 2 / 308 ح 66 وج 79 / 212 ~~ح 11. 2) " التخمين " د، ق. 3) " نطق " د، ق. 4) سورة التوبة: 33. وزاد في ~~ط، ه " فوقع ذلك كما أخبر به ". 5) سورة الروم: 3. [ * ] # --- PageV03P1027 [ 1028 ] # وكقوله تعالى: (سيهزم الجمع ويولون الدبر) (1). وكقوله تعالى: (لا يأتون ~~بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا) (2). وكقوله تعالى: (فان لم تفعلوا ولن ~~تفعلوا) (3). وكقوله تعالى: (وعدكم الله مغانم كثيرة تأخذونها - إلى قوله - ~~قد أحاط الله بها) (4). ونحو ذلك من الايات وكانت كلها كما قال تعالى. ~~والاحاديث في مثل ذلك (5) كثيرة لا يتفق أمثالها - على كثرتها مع ما فيها ~~من تفصيل الاحكام المفصلة - عن المنجمين فتقع كلها (6) صدقا، فيعلم أن ذلك ~~بالهام ملهم، علام الغيوب، معرفا له حقائق الامور (7). ووجه آخر وهو ما (8) ~~في القرآن والاحاديث من الاخبار عن الضمائر مثل قوله تعالى: (إذ همت ~~طائفتان منكم أن تفشلا) (9) من غير أن يظهر منهم قول أو فعل بخلاف ذلك. ~~وكذلك قوله تعالى: (وإذا جاؤك حيوك بما لم يحيك به الله ويقولون في ~~أنفسهم..) (10) من غير أن يسمعه أحد منهم [ فلا ينكرونه ]. وكذلك قوله ~~تعالى: (وإذ يعدكم الله إحدى الطائفتين أنها لكم وتودون أن # --- # 1) سورة القمر: 45. 2) سورة ms850 الاسراء: 88. 3) سورة البقرة: 24. 4) سورة ~~الفتح: 20 و21. 5) " المعجزة أيضا " د، ق بدل " في مثل ذلك ". 6) " فيجد ~~ذلك " م بدل " عن المنجمين فتقع كلها "، وفي د، ق " على التخمين ". بدل " ~~عن المنجمين ". 7) " الاشياء " ه، م. 8) " وقد ورد " م. 9) سورة آل عمران: ~~122. 10) سورة المجادلة: 8. [ * ] # --- PageV03P1028 [ 1029 ] # غير ذات الشوكة تكون لكم) (1) فأخبره تعالى بما يريدون (2) في أنفسهم وما ~~يهمون [ به ]. وكعرضه تعالى تمني الموت على اليهود في قوله تعالى: (فتمنوا ~~الموت إن كنتم صادقين) (3). وقوله تعالى: " ولا يتمنونه أبدا بما قدمت ~~أيديهم) (4). فعرفوا صدقه، فلم يجسر أحد منهم أن يتمنى الموت، لانه صلى ~~الله عليه وآله قال لهم: " إن تمنيتم الموت متم " فدل جميع (5) ذلك على ~~صدقه باخباره عن الضمائر. وكذلك ما ذكرناه من معجزات الاوصياء، يدل على ~~صدقهم وكونهم حججا لله تعالى. فصل فان قيل: فما الدليل على أن أسباب الحيل ~~مفقودة في أخباركم حتى حكمتم بصحة كونها معجزة ؟ قلنا: كثير من تلك ~~المعجزات لا يمكن فيها الحيل، مثل انشقاق القمر وحديث الاستسقاء، وإطعام ~~الخلق الكثير من الطعام اليسير، وخروج الماء من بين الاصابع، والاخبار ~~بالغائبات قبل كونها، ومجئ الشجرة ثم رجوعها إلى مكانها لا تتم الحيلة ~~فيها. وإنما تتم الحيلة في الاجسام الخفيفة (6) التي تحدث بالتفكك والقسر ~~(7) وغير # --- # 1) سورة الانفال: 7. 2) " يخبرهم بما يكون " النسخ عدا " م ". 3 و4) سورة ~~الجمعة: 6 و7. 5) " قد أجمع " م. 6) " الطفيفة " البحار. 7) " تجدب بالفلك ~~والقسى " ه، " تحدث بالتطفل والقسر " البحار. [ * ] # --- PageV03P1029 [ 1030 ] # ذلك، ولا يتم مثله في الشجر والجبل، لانه لو كان لوجب أن يشاهد. فان قيل: ~~جوزوا أن يكون ها هنا جسم يجذب الشجرة كما أن ها هنا حجرا يجذب الحديد يسمى ~~" المغناطيس ". قلنا: لو كان الامر على هذا لعثر عليه، ولظفر به مع تطاول ~~الزمان، كما عثر على حجر المغناطيس، حتى علمه كل أحد. ولو جاز ما قالوه ~~للزم أن يقال: ها هنا حجر يجذب الكواكب ويقلع الجبال من أماكنها، وإذا قرب ~~من ميت عاش، فيؤدي إلى أن لا يثق بشئ أصلا، ويؤدي ذلك إلى ms851 الجهالات، وكان ~~ينبغي أن يطعن بذلك أعداء الدين ومخالفو الاسلام لانهم إلى ذلك أحوج وبه ~~أشغف. وكذلك القول في خروج الماء من بين أصابعه صلى الله عليه وآله إن إدعي ~~طبيعة فيه أو حيلة لزم تجويز ذلك في قلع الجبال، وجذب الكواكب، وإحياء ~~الموتى، وكل ذلك فاسد. وحنين الجذع لا يمكن أن يدعى أنه كان لتجويف فيه، ~~لانه لو كان كذلك لعثر عليه مع المشاهدة، ولكان لا يسكن مع الالتزام. ~~وتسبيح الحصى وتكليم الذراع لا يمكن فيه حيلة البتة. وقيل: في سماع الكلام ~~من الذراع وجهان: أحدهما: أن الله تعالى بنى الذراع بنية حي صغير، وجعل له ~~آلة النطق والتمييز فيتكلم بما سمع. والآخر: أن الله تعالى خلق فيه كلاما ~~سمع من جهته وأضافه إلى الذراع مجازا. وقول من قال: لو انشق القمر لرآه ~~جميع الناس، لا يلزم، لانه لا يمتنع أن تكون للناس في تلك الحال مشاغيل، ~~فانه كان بالليل، فلم يتفق لهم مراعاة ذلك فانه بقي ساعة ثم التأم. # --- PageV03P1030 [ 1031 ] # وأيضا فانه لا يمتنع أن يكون حال بينه وبين من لم يشاهده الغيم، فلاجل ~~ذلك لم يره الكل، وأكثر معجزات الائمة عليهم السلام تجري مجرى ذلك، فالكلام ~~فيها كالكلام في هذه، والله أعلم. باب في الفرق (1) بين المعجزة والشعبذة ~~قد فرق قوم من المسلمين بين المعجزات والمخاريق، بأن قالوا (2): إن المعجزة ~~لا تكون إلا على يد رسول أو وصي رسول (3) عند الافاضل من أهل عصره والاماثل ~~من قومه، فيعرفونها (4) عند التأمل لها والنظر فيها على كل حال. والشعبذة ~~تظهر على على يد أطراف الناس وسقطهم (5) عند الضعفة من العوام والعجائز، ~~فإذا بحث عن أسبابها [ المبرزون ] وجدوها مخرقة، والمعجزة على [ مر ] ~~الايام لا تزداد إلا ظهور صحة لها، ولا تنكشف إلا عن حقيقة فيها. وإن ~~المعجزة ربما لم يعلم - من تظهر عليه - مخرجها وطريقها، وكيف تتأتى وتظهر. ~~والشعبذة إنما يهتدي صاحبها إلى أسبابها، ويعلم أن من شاركه فيها أتى بمثل ~~ما أتى هو به. وإن المعجزة يجري أمرها مجرى ms852 ما ظهر في عصا موسى - على نبينا ~~وعليه السلام - من انقلابها حية تسعى حتى انقادت له السحرة. # --- # 1) " فصول في الفصل " ه. وفي د، ق: " الشعوذة ونحوها " بدل " الشعبذة "، ~~وفي سائر موارد هذا الباب في د، ق " الشعوذة ". 2) " قال " م، ه. 3) " ~~يظهرها الله لرسوله أو وصى رسوله " ط، ه، د، ق. 4) " والاماثل منهم فيتعذر ~~عليهم مثلها " د، ق. 5) " الشعبذة يظهرها صاحبها " ط، ه، د، ق، والبحار. [ * ] # --- PageV03P1031 [ 1032 ] # وخاف موسى - على نبينا وعليه السلام - أن تلتبس الشعبذة على أكثر ~~الحاضرين. وإن المعجزة تظهر عند دعاء الرسول أو الوصي ابتداءا من غير تكلف ~~آلة وأداة منه أكثر من دعائه لله تعالى أن يفعل ذلك. والشعبذة (1) مخرقة ~~وخفة يد تظهر على أيدي بعض المحتالين بأسباب مقدرة لها، وحيل متعلمة أو ~~موضوعة، ويمكن المساواة فيها، ولا يتهيأ ذلك إلا لمن عرف مبادئها، ولابد له ~~من آلات يستعين بها في إتمام ذلك ويتوصل بها إليه. فصل واعلم أن المعجزة ~~أمر يتعذر على كل من في العصر مثله عند التكلف والاجتهاد على المشعوذين، ~~فضلا عن غيرهم، كعصا موسى الذي أعجز السحر أمره مع حذقهم في السحر وصنعته. ~~والشعوذة مخرقة وخفة تظهر على أيدي المحتالين بأسباب مقدرة تخفى على قوم ~~دون قوم. والمعجزة تظهر على أيدي من عرف بالصدق والصيانة والصلاح [ والسداد ~~]. والشعوذة تظهر على أيدي المحتالين والخبثاء والارذال. والمعجزة يظهرها ~~صاحبها متحديا، ودلائل العقل توافقها على سبيل الجملة ويباهي بها جميع ~~الخلائق، ولا تزيده الايام إلا وضوحا، ولا تكشف الاوقات إلا عن صحته. ~~وللمعجزات شرائط ذكرناها [ (2) على أنها من باب الممكن للمتوهم، الذي لا ~~يمتنع مثله في المقدور لله، ونفسه (3) قول المنكرين لكونها - من حيث ~~الاحالة # --- # 1) " الشعوذة " م خلافا لبقية موارد هذا الفصل، وسيأتى الكلام عليها في ~~الفصل القادم. 2) من هنا إلى ص 1056 ليس في م. 3) " ويفسد " د، ق. [ * ] # --- PageV03P1032 [ 1033 ] # لوقوعها - والله سبحانه وتعالى هو المظهر لها تصديقا للنبي أو الوصي. ~~ولان أكثر الشعوذة والمخرقة تتعلق بزمان مخصوص ومكان معلوم، ويستعان في ~~فعلها بالادوات والمعاونات والمعالجة. ms853 والمعجزة لا تتعلق بزمان مخصوص، ولا ~~ببقعة مخصوصة، ولا يتسعين فيها صاحبها بآلة ولا أداة، وإنما يظهرها الله ~~على يده عند دعائه ودعواه، وهو لم يتكلف في ذلك سببا، ولا استعان فيها ~~بعلاقة ولا معالجة، ولا أداة ولا آلة. وأنها على الوجه الناقض للعادات، ~~والباهر للعقول، القاهر للنفوس، حتى تذعن لها الرقاب والاعناق، وتخضع لها ~~النفوس، وتسمو إليها القلوب ممن أراد أن يعلم صدق من أظهرها عليه. فصل ~~والمعجزة علامة الصدق حيث وجدت، سواء كان نبيا مرسلا، أو وصيا معظما، وإنما ~~تظهر للتصديق لمن تظهر عليه، إما في دعواه النبوة، أو في تحقيق حاله، والذي ~~يدل على أنها علامة التصديق أنه قد ثبت أن خبر المخبر لابد من أن يكون صدقا ~~أو كذبا. والباري تعالى موصوف بالقدرة على التمييز بين الصادق والكاذب ~~بامارات ينصبها، وعلامات يضعها دلالات على صدق الصادق، كما أنه القادر على ~~إعلامنا صدق الصادق وكذب الكاذب بأن يضطرنا إلى صدق الصادق وكذب الكاذب ~~ولكنه تعالى لا يفعل الاضطرار فيه مع بقاء التكليف. ولو لم يكن تعالى ~~موصوفا بالقدرة على نصب دلالة على صدق الصادق لم يمكن المستدل أن يستدل بها ~~على صدقه فيما يقوله كان في ذلك تعجيزه، ووصفه بالعجز عما يصح أن يقدر ~~عليه، وذلك باطل لانه تعالى قادر لذاته، فعلم أنه لابد # --- PageV03P1033 [ 1034 ] # أن يكون قادرا على نصب دلالة يستدل بها على صدق الصادق. ثم تلك الدلالة ~~لا تخلو إما أن تكون أمرا معتادا حدوثه، أو أمرا يخص الصادق وينقض العادة ~~بذلك المعنى الذي أشرنا إليه، ولا يكون أمرا معتادا بل يكون خارقا للعادات، ~~وإذا كان هذا هكذا صح أن الذي ذكرناه من المعجزة علامة الصدق وأنها تخصه ~~كما تخص الافعال المحكمة إذ أظهرت علم من يظهر ذلك منه ويترتب على حسب علمه ~~يترتيبه لها ولم يجز أن توجد مع الكاذب، لان حكم الامارة مثل حكم الدلالة، ~~ولا يصح أن تكون الدلالة موجودة مع فقد المدلول، لان ذلك يخرجه من أن تكون ~~دلالة، كما أن ms854 العلة توجب الحكم، فإذا وجدت وهي غير موجبة للحكم خرجت من أن ~~تكون علة للحكم. والمعجزة: علامة الصدق، وعلامة الشئ كدلالته يلزمه حكمه ~~فلا يجوز ظهورها على كذاب. باب في مطاعن المعجزات وجواباتها وابطالها ذكر ~~ابن زكريا المتطبب (1) في مقابل المعجزات امورا يسيرة لا يتمكن منها إلا ~~بالمواطاة والحيل، وأعجب منها ما يفعله المشعبذون في كل زمان. فذكر ما نقل ~~عن زرادشت من صب الصفر المذاب على صدره، ومن بعض سدنة # --- # 1) هو محمد بن زكريا الرازي، الطبيب الماهر، صاحب التصانيف، قال ابن سينا ~~في حقه: " هو المتكلم الفضولي الذى من شانه أن ينظر في الابوال والبرازات ~~". وقال القاضى ابن صاعد: " ان الرازي لم يتوغل في العلم الالهى، ولا فهم ~~غرضه الاقصى فلذلك اضطرب رأيه وتقلد آراءا سخيفة ". تجد ترجمته في روضات ~~الجنات: 7 / 300، سير أعلام النبلاء: 14 / 354، وفيات الاعيان: 5 / 157، ~~أبجد العلوم: 3 / 114 وغيرها. [ * ] # --- PageV03P1034 [ 1035 ] # بيت الاوثان أنه كان منحنيا على سيف وقد خرج من ظهره لا يسيل منه دم، بل ~~ماء أصفر وكان يخبرهم بامور. قال: ورأيت رجلا كان يتكلم من إبطه، وآخر لم ~~يأكل خمسة وعشرين يوما، وهو مع ذلك حصيف (1) البدن. وأين ما ذكره من فلق ~~البحر [ حتى صار كل فرق منه كالطود (2) العظيم، ومن إحياء ميت متقادم ~~العهد، ويبقى حيا حتى يولد ] (3) وانفجار الماء الكثير من حجر صغير، أو من ~~بين الاصابع حتى يشرب الخلق الكثير. فصل والذي ذكره ابن زكريا عن زرادشت ~~إنما يمكن منه بطلاء الطلق (4) وهو دواء يمنع من الاحتراق، وفي زماننا نسمع ~~أن اناسا يدخولن التنور المسجور بالغضى (5). وأما إراءة السيف نافذا في ~~البطن فهو شعبذة معروفة، فانه يكون مجوفا يدخل بعضه في البعض، فيري المشعبذ ~~أنه يدخل في جوفه. وأما الامساك عن أكل الطعام، فهو عادة يعتادها كثير من ~~الناس، والمتصوفة يعودون أنفسهم التجويع أربعين يوما. وقيل: إن بعض الصحابة ~~من يصوم صوم الوصال (6) خمسة عشر يوما. # --- # 1) كل محكم لا خلل فيه: حصيف. 2) الطود: الجبل. 3) من البحار. 4) هو ضرب ~~من ms855 الادوية، وقيل: هو نبت تستخرج عصارته فيتطلى به الذين يدخلون في النار. ~~لسان العرب: 10 / 231. 5) الغضى: شجر من الاثل، خشبه من أصلب الخشب، وجمره ~~يبقى زمانا طويلا لا ينطفئ. 6) الوصلة: ما اتصل بالشئ، ومنه المواصلة ~~بالصوم وغيره، وواصلت الصيام وصالا إذا لم تفطر أياما تباعا. لسان العرب: ~~11 / 727. وراجع البحار: 16 / 390 ففيه بيان مفيد. [ * ] # --- PageV03P1035 [ 1036 ] # وأما المتكلم من الابط فيجوز أن يكون ذلك أصواتا مقطعة قريبة من الحروف، ~~[ وأن يكون حروفا متميز كأصوات كثير من الطيور، وقد يسمع من صرير الباب ما ~~يقرب من الحروف ] (1) وهو مبهم في هذه الحكاية. فيجوز أن يخبر أن ذلك كان ~~كلاما خالصا. ويجوز أن يتعمد ذلك الانسان له، ويصل إلى ذلك بالتجربة ~~والاستعمال. وقد رأينا في زماننا من كان يحكى عنه مثل ذلك، والذي يحكى عن ~~الحلاج أغرب وأعجب. وقد وقع العلماء على وجوه الحيل فيها، وكل من تفكر في ~~حيلهم أياما وقف عليها، وما من حيلة إلا وتحصل عقيب سبب، وليس فيها ما تنقض ~~به العادة. فصل وطعن ابن زكريا في المعجزات من وجه آخر فقال: " وقد يوجد في ~~طبائع الاشياء أعاجيب " وذكر حجر المغناطيس وجذبه للحديد، وباغض الخل، وهو ~~حجر إذا القي في إناء خل فانه يهرب منه، ولا ينزل إلى الخل، والزمرد يسيل ~~عين الافعى، والسمكة الرعادة يرتعد صاحبها ما دامت في شبكته وكان آخذا بخيط ~~الشبكة. (2) قال: " فلا يمتنع أيضا - فيما يأتي يه الدعاة - أنها ليست ~~منها، بل ببعض (3) # --- # 1) من البحار. 2) وينتشر هذا النوع من السمك في كثير من الانهار ~~الافريقية، وبخاصة في نهر النيل والصيادون إذا أحسوا بها في شبكتهم شدوا ~~حبل الشبكة في وتد أو شجرة حتى تموت، فإذا ماتت بطلت خاصيتها. راجع حياة ~~الحيوان: 1 / 567. 3) أي أنو ببعض. [ * ] # --- PageV03P1036 [ 1037 ] # الطبائع، إلا أن يدعي مدع أنه أحاط علما بجميع طبائع جواهر العالم، ~~وامتناع ذلك بين ". وذكر أبو إسحاق ابن عياش (1) أنه أخذ هذا على ابن ~~الراوندي (2) فانه قال في كتاب له سماه: " الزمرد (3) على من يحتج بصحة ms856 ~~النبوة بالمعجزات " فقال: من أين لكم أن الخلق يعجزون عنه، هل شاهدتم الخلق ~~؟ أو أحطتم علما بمنتهى قواهم وحيلهم ؟ فان قالوا: نعم، فقد كذبوا، لانهم ~~لم يجوبوا الشرق والغرب، ولا امتحنوا الناس جميعا. ثم ذكر أفعال الاحجار ~~كحجر المغناطيس وغيره. قال أبو إسحاق: فأجابه أبو علي (4) في نقضه عليه أنه ~~يجوز أن يكون في الطبائع ما تجذب به النجوم، وتسير به الجبال في الهواء، ~~ويحيي به الموتى بعد ما صاروا رميما فإذا لا يمكن أن يفصل بين الممكن ~~المعتاد، وما ليس بمعتاد، ولا بين ما [ ينفذ فيه حيلة وبين ما ] (5) لا ~~ينفذ فيه حيلة، إلا أن يجوب البلاد شرقا وغربا ويعرف جميع قوى الخلق فأما ~~إذا سلم أن يعلم باضطرار المعتاد وغيره وما لا تنفذ فيه حيلة، لزمه النظر في # --- # (1) " عباس " البحار، والظاهر أنه: أبو إسحاق ابراهيم بن محمد بن عياش، ~~أحد متكلمي المعتزلة. تجد ترجمته في فهرست ابن النديم: 221. 2) وهو أحمد بن ~~يحيى بن اسحاق الراوندي من المتكلمين، وله مصنفات كثيرة، مات سنة ثمان ~~وتسعين ومائتين. تجد ترجمته في روضات الجنات: 1 / 193، الفهرست: 216، وفيات ~~الاعيان: 1 / 94، وسير أعلام النبلاء: 14 / 59 وفيه " الريوندى ". 3) " ~~الرد " البحار، وما في المتن هو الصحيح، وهو أحد الكتب التى ألفها، وهو ~~يحتج فيه على الرسل وابطال الرسالة، وفي بعض المصادر " الزمردة ". 4) هو ~~أبو على محمد بن عبد الوهاب البصري الجبائى، شيخ المعتزلة، له مصنفات ~~كثيرة، منها كتابه المشار إليه في المتن " النقض على ابن الراوندي " مات ~~بالبصرة سنة ثلاث وثلاثمائة تجد ترجمته في روضات الجنات: 7 / 286، الفهرست: ~~217، وفيات الاعيان: 4 / 267 وسير أعلام النبلاء: 14 / 183. 5) من البحار. [ * ] # --- PageV03P1037 [ 1038 ] # المعجزات قبل أن يجوب البلاد، فليس يحتاج في معرفة كون الجاذب معجزا إلى ~~ما ذكر من معرفة قوى الخلق وطبائع الجواهر. ولهذا لو ادعى واحد النبوة، ~~وجذب بالتراب الجبل، علمنا أنه ليس فيه وجه حيلة وإنا نعلم بذلك صدقه، قبل ~~أن نجوب البلاد ونعرف جميع الطبائع. وقال أبو إسحاق: إن جميع ما يذكر في ~~خصائص الاحجار ms857 أكثره كذب، وذكر أن واحدا أمر أن يجئ بالافاعي في سبد (1) ~~وجعل الزمرد الفائق في رأس قصبة، ووجه به عين الافاعي، فلم تسل. ثم إن جميع ~~ما ذكره يسقط بما شرطناه في المعجزات، ونقش عند أهل البصر. ومن تقوى دواعيه ~~إلى كشف عوارة الزمان الطويل، فلا يوقف منه على وجه حيلة - فيما ذكروه ما ~~هو معناه ظاهر لاكثر الناس، كحجر المغناطيس - أو يوقف فيه على وجهه. فصل ~~وربما يقول المنكرون لمعجزات النبي والائمة، عليهم أفضل الصلوات والتحية: ~~إن الاخبار التي يذكرون والاحاديث التي يعولون عليها في معجزاتهم ويصولون ~~بها، إنما رواها الواحد والاثنان، ومثل ذلك لا يمكن القطع عليه بعينه ~~والحكم بصحته، وأمر المعجزات أمر خارج عن العادات يجب أن يكون معلوما ~~متيقنا غير مظنون متوهم. والجواب عن ذلك: أن أخبارنا في معجزات النبي ~~والائمة صلوات الله عليهم جاءت من طرق مختلفة، ومواضع متفرقة، ومظان ~~متباعدة، وفرق مخالفة وموافقة في زمان بعد زمان، وقرن بعد قرن، ولذلك كررنا ~~المعجزات من جنس واحد من # --- # 1) كلمة فارسية تعنى " سلة ". [ * ] # --- PageV03P1038 [ 1039 ] # كل واحد منهم عليهم السلام ولا يمكن أن يتواطأ الناس على مثل هذا فلا ~~يكون مخبرهم على ما أخبروا به جميعا، لان ذلك ينقض عادتهم، كما ينقض العادة ~~الاجتماع على الكذب في الجماعات الكثيرة. ومما يدل على ذلك أنا رأينا من ~~تواطئ الخبر عنه رجال منفردون بخبر الكذب. فأما إن أخبر جمهور من الناس، ~~فقال بعضهم: إن رجلا له مال من ذهب وورق. وآخرون يخبرون عنه أنهم رأوا له ~~أثاثا وجهازا وأواني وآلات وأسبابا. وفرق يخبرون أنهم رأوا له غلات ~~وارتفاعات وضياعا وعقارات. وآخرون يخبرون عنه أنهم رأوا له خيلا وبغالا ~~وحميرا. إن الخبر إذا ورد عن الانسان بما ذكرنا اضطر إلى العلم بأن المخبر ~~عنه غني موسر، لا يقدر أحد على دفع علم ذلك عن نفسه، إذا نظر بعين الانصاف ~~في تلك الاخبار، وإن كان يجوز على كل واحد من المخبرين الغلط والكذب في ~~خبره إذ لو انفرد من مضامة غيره. ms858 ثم إن إجماع الفرقة المحقة منعقد على صحة ~~أخبار معجزات الرسول والائمة من أهل بيته عليهم السلام وإجماعهم حجة لان ~~فيهم معصوما. فصل ومن أخبار المعجزات: أخبار تقارب أخبار الجماعات الكثيرة، ~~نحو خبر الحصاة وإشباع الخلق الكثير بالطعام اليسير، وذلك أن المخبرين بهذه ~~الاخبار إنما أخبروا عن حضرة جماعة فادعوا حضورهم كذلك، فقد كانوا خلائق ~~كثيرين مجتمعين شاهدي الحال، وكانوا فيمن شرب الماء، وأكل من الطعام، فلم ~~ينكروا عليهم. ولو كان الخبر كذبا لمنعت الجماعة التي ادعى المخبرون حضورهم ~~بذلك وأنكروا عليهم، ولقالوا: لم يكن هذا، ولا شاهدناه. فلما سكتوا عن ذلك دل # --- PageV03P1039 [ 1040 ] # على تصديقهم لهم، وأن ذلك يجري مجرى المتواتر نقلا في الصحة والقطع به. ~~ومما يدل على ذلك أن رجلا لو عمد إلى الجامع، والناس مجتمعون وقال لهم: ~~إنكم كنتم في موضع كذا، في دار كذا، لاملاك فلان، فأطعمكم كذا من الطعام، ~~وكذا من الشراب، لم يمتنعوا أن ينكروا عليه، ولا يسكتوا على تكذيبه في ~~الامر الذي لا يمتنع في العادة، فكيف في الامر الذي خرج عن العادة والنفوس ~~إلى إنكار المنكر فيها أشد إنذارا ؟ ومن هذه الاخبار أخبار انتشرت في ~~الامة، ولم يوجد لها منكر ولا مكذب، بل تلقوها بالقبول، فيجب المصير إليها، ~~لاجتماع عليها من الامة أو من الطائفة المحقة وهم لا يجتمعون على خطأ، ~~ففيهم معصوم في كل زمان. وما رووا أن زوجين من الطير جادلا إلى أحدهم عليهم ~~السلام فصالح بينهما، أو شكا طير من حية في موضع تأكل فراخه، فأمر بقتل ~~الحية، فلا خفاء في كونه معجزا. فأما ما سئل الحسين عليه السلام وهو صبي عن ~~أصوات الطيور والحيوانات فاعجازه من وجه آخر، ونحوه قول عيسى في المهد: " ~~إني عبد الله " (1) وكلاهما نقض العادة إذ ليس في مقدور الاطفال التكلم بما ~~تكلم به. وقيل: إن نفس الدعوى في بعض المواضع معجز. فصل والاخبار المتواترة ~~توجب العلم على الاطلاق، وكذلك إذا كانت غير متواترة وقد اقترن بها قرينة ~~من أحد خمسة أشياء من ms859 أدلة العقل، والكتاب، والسنة المقطوع بها، أو إجماع ~~المسلمين أو إجماع الطائفة، فهذه القرائن تدخل الاخبار - وإن كانت آحادا - ~~في باب المعلوم، فتكون ملحقة بالمتواتر. والعلوم التي تحصل عند الاخبار ~~المتواترة - لكل عاقل - مكتسبة عند # --- # 1) اقتباس من قوله تعالى في سورة مريم: 30. [ * ] # --- PageV03P1040 [ 1041 ] # الشيخ المفيد، وذهب المرتضى إلى تقسيم ذلك، فقال: " العلوم باخبار ~~البلدان والوقايع ونحوها يجوز أن تكون ضرورية، ويجوز أن تكون مكتسبة. وما ~~عداها كالعلم بمعجزات النبي والائمة عليهم السلام وكثير من أحكام الشريعة ~~فيقطع على أنه مستدل عليه. وهذا أصح، لان الادلة في أن الاول فعل لله أو ~~فعل للعباد كالمتكافئة. وإذا كان كذلك وجب التوقف، وتجويز كل واحد منهما. ~~والخبر إذا لم يكن من باب ما يجب وقوع العلم عنده، واشتراك العقلاء فيه ~~وجاز وقوع الشبهة عليه، فهو أيضا صحيح على وجه، وهو أن يرويه جماعة قد بلغت ~~من الكثرة إلى حد لا يصح معه أن يتفق فيها، وأن يعلم - مضافا إلى ذلك - أنه ~~لم يجمعها على الكذب جامع، كالتواطئ أو ما يقوم مقامه، ويعلم أيضا أن اللبس ~~والشبهة زائلان عما خبروا عنه. هذا إذا كانت الجماعة تخبر بلا واسطة عن ~~المخبر، فان كان بينها وبينه واسطة وجب اعتبار هذه الشروط في جميع من خبرت ~~عنه من الجماعات حتى يقع الانتهاء إلى نفس المخبر. وإذا صحت هذه الجملة في ~~صحة الخبر - الذي لابد أن يكون المخبر صادقا من طريق الاستدلال - بنينا ~~عليها صحة المعجزات وغيرها من أحكام الشرع. فصل وقد ذكرنا من قبل أنهم ~~كثيرا ما يوردون السؤال علينا، ويقولون: قد وجدنا في العالم حجر يجذب ~~الحديد إلى نفسه، فلم يجب اتباع من يجذب الشجر إلى نفسه كذلك، إذ لا نأمن ~~أن يكون معه شئ مما يفعل به ذلك. ويؤكدون قولهم بأن المقرين لمعجزات الرسل ~~لم يمتحنوا قوى الخلق، ولم [ * ] # --- PageV03P1041 [ 1042 ] # يعرفوا نهايتها، ولم يقفوا على طبائع العالم، وكيف يستعان بها على ~~الافعال، ولم يحيطوا علما بأكثرهم، ولم يأتوهم (1) في مظانهم، ولا امتحنوا ~~قواهم، ومبالغ حيلهم، ms860 ومخرقة أصحاب الخفة، وأشكالهم. الجواب عنه أن يقال: ~~قد لزم النفس العلم لزوما لا يقدر على دفعه، بأن ما ذكروا ليس في العالم، ~~كما لزمها العلم بأن ليس في العالم حجر إذا أمسكه الانسان عاش أبدا، وإذا ~~وضعه على الموات عاد حيوانا، وإذا وضعه على العين العمياء عادت صحيحة، ولا ~~فيه ما يرد الرجل المقطوعة، ولا ما به يزال الزمانة (2) الحالة، ولا فيه شئ ~~يجذب به الشمس والقمر من أماكنهما. فلما لزم النفس علم ما ذكرناه كذلك لزم ~~العلم للنفس بأن ليس في العالم حجر يجذب الشجر من اماكنها، ويشق به البحور، ~~ويحيي به الاموات. وأيضا فان حجر المغناطيس لما كان موجودا في العالم، طلبه ~~ذوو الحاجة إليه حتى قدروا عليه، لما فيه من الاعجوبة وخاصة أمره، ولارادة ~~التكسب به واستخراج نصل السهم من البدن. فلو كان فيه حجر أو شئ مثله يجذب ~~الشجر، فانه كان أعز من حجر المغناطيس وكان سبيله سبيل الجواهر في عزها، لا ~~يخفى على من في العالم. وهيئتها كالجوهر الذي يقال له: " الكبريت الاحمر " ~~ولعزته ضرب به المثل فقيل: " أعز من الكبريت الاحمر " (3) وكانت الملوك ~~أقدر على هذا الحجر، كما هم أقدر على ما عز من الادوية والسموم وغيرها من ~~الاشياء العزيزة. # --- # 1) كذا استظهرناها، والضمير في " هم " عائد إلى الخلق. وفي النسخ ~~والبحار: يأتهم. 2) الزمانة - بتشديد الميم - العاهة، وهو مرض يدوم زمانا ~~طويلا. مجمع البحرين: 6 / 260. 3) ذكر هذا المثل الميداني في مجمع الامثال: ~~2 / 44 رقم 2604 وقال: هو الذهب الاحمر. وراجع لسان العرب: 2 / 76 (كبرت). [ * ] # --- PageV03P1042 [ 1043 ] # فلما لم يكن لهذا أثر عندهم ولا خبر لكونه، بطل أن يكون له كون ووجود ولو ~~كان فكيف قدر الرسل وأوصياؤهم عليه، مع فقرهم وعجزهم في الدنيا وما فيها ~~ويكون معروف المنشأ، ولم يغب عنهم طويلا. فصل ثم إن النبي صلى الله عليه ~~وآله لما دعا الشجرة - وكذا وصي من أوصيائه - ثم ردها إلى مكانها، فان ~~جذبها بشئ وردها بلا شئ، كان ردها آية عظيمة. وإن كان ms861 شئ كان معه فذلك ~~محال، من قبل أن ذلك الشئ يضاد ما جذبها. فإذا كان الجذب به فامساكها وردها ~~لم يجب أن يكون به، أو معه ما يرد به لانه يوجب أن تكون مقبلة مدبرة، وذلك ~~محال. ولان الحجر لو كان معه كما قالوا، لكان فيه آية، لانه ليس في العالم ~~مثله فهو خارج عن العرف كخروج مجئ الشجرة بدعائه. وقد أنبع الله لموسى من ~~الحجر الماء فانبجست من الحجر اثنتا عشرة عينا لكل سبط عين، والحجارة يتفجر ~~منها الانهار، فلما كان حجر موسى خارجا عن العادة التي في العالم كان آية، ~~فكذلك لو كان جذب حجر الشجرة لكان خارجا عن عادات الناس، فكان دليلا على ~~نبوته. وليس في الحيل ما يمكن به نقل الجبال والمدن. وأما قولهم: إن ~~المقرين بمعجزات الرسل لم يمتحنوا قوى الخلق. إلى آخره. فانه يقال لهم: ولم ~~يمتحن أحد من الجاحدين للرسل طبائع العالم، ولا عرفوا ما فيه، فيعلموا أن ~~جميع حيوانه يموت بحقله، ولا أن حيوانا لا يموت، يبقى على الدهر أبدا لا ~~يتغير، ولعل في العالم نارا لا تحرق، إذ لو كان لم يمتحن قوى العالم، ولا ~~أحاط علمه بخواصه وسرائره لزمه قلب أكثر الحقائق وبطلانها. # --- PageV03P1043 [ 1044 ] # باب في مقالات المنكرين للنبوات أو الامامة من قبل الله وجواباتها ~~وابطالها إعلم أن المنكرين للنبوات فرقتان: ملحدة ودهرية، وموحدة البراهمة ~~والفلاسفة عندنا من جملة الدهرية والملحدة أيضا، وقد اجتمعوا على إبطال ~~النبوات وإنكار المعجزات، وإحالتها تصريحا وتلويحا، وزعمت أن تصحيح امرها ~~يؤدي إلى نقض وجوب الطبائع، وقد استقر أمرها على وجه لا يصح انتقاضها. ~~وكلهم يطعنون في معجزات الانبياء وأوصيائهم، حتى قالوا في القرآن تناقض ~~واختلاف، وأخبار زعموا: " وجدنا مخبراتها على خلافها ". منها قوله: (ولن ~~يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) (1). ثم وجدناكم تقولون أن يحيى بن ~~زكريا قتله ملك من الملوك، ونشر رأس والده زكريا بالمنشار، مع ما لا يحصى ~~من الخلق من المؤمنين الذين قتلهم الكفار. وفي القرآن أيضا: (إن يكونوا ~~فقراء يغنهم ms862 الله من فضله) (2) وقد ينكح كثير فيبقى فقيرا أو يزداد فقره. ~~وقد قال لنبيه: (والله يعصمك من الناس) (3) ثم وجدناه كسرت رباعيته وشج ~~رأسه. وفيه أيضا: (ادعوني أستجب لكم) (4) وإن الخلق يدعونه دائما فلا ~~يجيبهم. وفي القرآن: (فسئلوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون) (5). وهذا دليل ~~على أن محمدا لم يكن واثقا بما عنده، لانه ردهم إلى قوم شهد عليهم بكتمان ~~الحق وقول الباطل، وهم عنده غير ثقات في الدعوى والخبر. # --- # 1) سورة النساء: 141. 2) سورة النور: 32. 3) سورة المائدة: 67. 4) سورة ~~غافر: 60. 5) سورة النحل: 43، الانبياء: 7. [ * ] # --- PageV03P1044 [ 1045 ] # فصل الجواب عما ذكروه أولا: أن تأويل ما حكيتم على خلاف ما توهمتم، لان ~~الذي نفاه من كون سبيل الكفار على المؤمنين إنما هو من طريق قيام الحجة ~~منهم على المسلمين في دينهم، في إقامة دليل على فساد دينهم، ولم يرد بذلك ~~المسالبة والمغالبة، وهو معنى قوله: (ليظهره على الدين كله ولو كره ~~المشركون) (1) أي بالدلالة والحجة، لا بالمغالبة والمعازة. ويحيى بن زكريا ~~لما قتل كانت حجته ثابتة على من قتله، وكان هو الظاهر عليه بحقه وإن كان في ~~ظاهر أمر الدنيا مغلوبا، فإذا قهر بحق لم يدل ذلك على بطلان أمره، وفساد ~~طريقه. وأما قوله: (إن يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله) ففيه جوابان: ~~أحدهما: أنه أراد إن كان بهم فقر إلى الجماع استغنوا بالنكاح. والثانى: أنه ~~خرج على الاغلب من أحوالهم، وقد قال تعالى بعد ما تزوج محمد صلى الله عليه ~~وآله خديجة: (ووجدك عائلا فأغنى) (2) أي أغناك بمالها. وأما قوله: (والله ~~يعصمك من الناس) فالمعنى أنه يعصمك من قتلهم إياك. وقوله: (ادعوني أستجب ~~لكم) فيه أجوبة: أحدها: أن فيه إضمارا، أي: إن رأيت لكم مصلحة في الدين، ~~وقد صرح به في قوله: (فيكشف ما تدعون إليه إن شاء) (3). والثاني: أن الدعاء ~~هو العبادة، أي: اعبدوني بالتوحيد أجزكم عليه، يدل على ذلك قوله: (إن الذين ~~يستكبرون عن عبادتي) (4). # --- # 1) سورة التوبة: 33. 2) سورة الضحى: 7. 3) سورة الانعام: 41. 4) سورة ~~غافر: 40. [ * ] # --- PageV03P1045 [ 1046 ] # والثالث: أن يكون اللفظ عموما والمراد به الخصوص، ms863 وهذا في العرف كثير. ~~وأما قوله: (فسئلوا أهل الذكر) (1) فان الله لما احتج لنبيه بالبراهين ~~المعجزة، ورأى قومه ومن حسده على نعمة الله عنده من عشيرته يميلون إلى أهل ~~الكتاب، ويعدلونهم عليه وعلى أنفسهم، ويعتمدون في الاحتجاج لباطلهم على ~~جحدهم إياه، أراد أن يدلهم على صدقه باقرار عدوه، ومن أعظم استدلالا من ~~الذي استشهد عدوه، ويحتج باقراره له، وانقياده إياه. ثم إن في التوراة ~~والانجيل صفات محمد صلى الله عليه وآله وكل من أنصف منهم شهد له بذلك. فصل ~~وقالوا: كيف تدعون أن جميع أخبار محمد عن الغيب وقع صدقا وعدلا وحقا وقد ~~وجدنا بعضها بخلافه، لان محمدا قال: " إذا هلك قيصر فلا قيصر بعده " (2) ~~وقد وجدنا بعده قياصر كثيرة، وأملاكهم ثابتة. وقال أيضا: " شهرا عيد لا ~~ينقصان " وقد وجدنا الامر بخلاف ذلك كثيرا. وقد قال: " ما ينقص مال من صدقة ~~" (3) وقد وجدناه ينقص من حسابها. وقال: " إن يوسف اعطي نصف الحسن (4) " ثم ~~قال الله في قصة إخوانه لما دخلوا عليه: (فعرفهم وهم له منكرون) (5) ومن ~~كان في حسنه باينا بهذه البينونة العظمى، كيف يخفى أمره ؟ # --- # 1) سورة النحل: 43، الانبياء: 7. 2) تقدم بتمامه في ص 132 ح 218. 3) رواه ~~في الفقيه: 4 / 381 ح 5827، عنه الوسائل: 6 / 264 ضمن ح 2. 4) " نصف شطر " ~~د، ق وكأن احداهما بدلا عن الاخرى، وفي البحار: نصف حسن آدم. 5) سورة يوسف: ~~58. [ * ] # --- PageV03P1046 [ 1047 ] # وفي كتابكم أن عيسى ما قتل وما صلب (1) وقد اجتمعت اليهود والنصارى على ~~أنه قتل وصلب. وفي كتابكم (وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم) (2) ~~وقال نبيكم: " إن في نسائكم أربع نبيات ". وفي كتابكم (قال فرعون يا هامان ~~ابن لي صرحا) (3) وكان هامان قبل فرعون بزمان طويل. وفي كتابكم (وما علمناه ~~الشعر) (4) والشعر كلام موزون، ونحن نجد في القرآن كلاما موزونا، وهو الشعر ~~في غير موضع، فمنه (وجفان كالجواب وقدور راسيات) (5) ووزنه عند العروضيين: ~~فاعلاتن فاعلاتن * فاعلاتن فاعلاتن ومنه قوله: (ويخزهم وينصركم عليهم ويشف ~~صدور قوم مؤمنين) (6). وزنه قول الشاعر: ألا حييت عنا يا ردينا ms864 * نحييها ~~وإن كرمت علينا [ ومنه قوله: (مسلمات مؤمنات قانتات * تائبات عابدات ~~سائحات) (7) ] # --- # 1) اشارة إلى قوله تعالى: " وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم " سورة ~~النساء: 157. 2) سورة النحل: 43. 3) سورة غافر: 36. 4) سورة يس: 69. 5) ~~سورة سبأ: 13. 6) سورة براءة: 14. 7) سورة التحريم: 5. وما بين المعقوفين ~~من البحار. [ * ] # --- PageV03P1047 [ 1048 ] # وزنه: فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن * فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن قالوا: ومثله ~~موجود في كلام نبيكم مع ما روي أنه قال: " ما أبالي ما أتيت إن أتيت ~~ترياقا، أو علقت تميمة، أو قلت الشعر من قبل نفسي ". (1) ثم قال يوم حنين: ~~أنا النبي لا كذب * أنا ابن عبد المطلب (2) وقال يوم الخندق - لما قال ~~الانصار: نحن الذين بايعوا محمدا * على الجهاد ما بقينا أبدا - لا عيش إلا ~~عيش الاخرة * فاكرم الانصار والمهاجرة (3) وقال أيضا: غير الاله قط ما ~~ندينا * ولو عبدنا غيره شقينا فحبذا ربا وحبذا دينا (4) # --- # 1) رواه في عوالي اللئالى: 1 / 75 ح 150. 2) أورده في مغازى الواقدي: 3 / ~~902، والبحار: 21 / 157 وص 179. 3) رواه الواقدي في المغازى: 2 / 452 وص ~~453، وسيرة ابن كثير: 3 / 184 وص 185، وهو جوابه صلى الله عليه وآله ~~للانصار، وزاد الواقدي في رواية: اللهم العن عضلا والقارة * فهم كلفوني ~~أنقل الحجارة 4) أخرجه ابن كثير في السيرة النبوية: 3 / 186 عن دلائل ~~البيهقى باسناده إلى سلمان: أن رسول الله صلى الله عليه وآله ضرب في الخندق ~~وقال: باسم الله وبه هدينا * ولو عبدنا غيره شقينا ياحبذا ربا وحب دينا [ * ] # --- PageV03P1048 [ 1049 ] # وقال لما دميت إصبعه: هل أنت إلا إصبع دميت * وفي سبيل الله ما لقيت (1) ~~فصل أما الجواب عما قالوه أولا فهو من أدل الاعلام على صدقه، فيما أخبر به ~~من الغيوب، وذلك أنه لما أرسل إلى كسرى وهو مزق كتابه صلى الله عليه وآله ~~قال صلى الله عليه وآله: " مزق الله مملكته كما مزق كتابي " (2) فوقع ذلك ~~كما دعا وأخبر به. ولما كتب إلى قيصر لم يمزق كتابه قال: " ثبت الله مملكته ~~" وكان تغلب على الشام، وكان النبي يخبر بفتحها له. فمعنى قوله: " ولا قيصر ~~بعده " يعني ms865 في كل أرض الشام. وأما قوله: " شهرا عيد لا ينقصان " ففيه ~~ثلاثة أجوبة: أحدها: أنه خرج على سنة بعينها أشار إليها، وكان كذلك. وهذا ~~كما قال: " يوم صومكم: يوم فطركم " لسنة بعينها. وكما قال: " الجالس في وسط ~~القوم ملعون " (3) أشار إلى واحد كان يتسمع الاخبار من وسط الحلقة. ~~والثاني: أنهما لا ينقصان على الاجتماع غالبا، بل يكون أحدهما ناقصا والآخر تاما. # --- # 1) أورده الواقدي في المغازى: 2 / 629 ونسبه إلى الوليد بن الوليد بن ~~المغيرة أنه لما دخل الحرة عثر فانقطعت اصبعه فربطها وهو ينشد هذا البيت. ~~وأخرجه العسقلاني في الاصابة: 3 / 640 عن الطبراني باسناده إلى الوليد. ~~فالظاهر أنه صلى الله عليه وآله تمثل به. 2) أخرجه ابن شهرآشوب في المناقب: ~~1 / 70 عن ابن مهدى المامطيرى في مجالسه، عنه البحار: 20 / 381 ح 7. 3) روى ~~نحوه أبو داود في سننه: 4 / 258 ح 4826 باسناده إلى حذيفة. [ * ] # --- PageV03P1049 [ 1050 ] # والثالث: أن يكون معناه: لا ينقص أجر من صامهما، وإن كان في العدد نقصان ~~لان الشهر الهلالي ربما كمل وربما نقص. وعلى أي هذه الوجوه حملته لم يكن في ~~خبره خلف ولا كذب. وأما خبر الزكاة فلان من تصرف فيه بالتجارة استفاد من ~~ثوابه أكثر مما تصدق به، فكأنه لم ينتقص من المال شئ، ثم إن المال الذي زكى ~~منه يكون له بركة. وأما تأويل خبر يوسف، فقد قيل: " إن الله أعطى يوسف نصف ~~حسن آدم " أفلم يقع فيه التفاوت الشديد، وقد كانوا فارقوه طفلا ورأوه كهلا، ~~ودفعوه أسيرا ذليلا، ورأوه ملكا عزيزا ؟ وبأقل هذه المدة، واختلاف هذه ~~الاحوال، تتغير فيها الخلق، وتختلف المناظر، فما فيه تناقض. على أن الله ~~ربما يرى المصالح أن يشتبه شئ على إنسان، فيعرفه جملة ولا يعرفه تفصيلا، ~~ويحتمل أن يكون معنى قوله: (وهم له منكرون) (1) أي مظهرون لانكاره، عارفون ~~به. وأما ما قالوا من قتل عيسى وصلبه، فقد قال نبينا صلى الله عليه وآله ~~حين أخبر: أنه شبه عليهم وروى القوم أنه قتل وصلب، فقد جمعنا بين ms866 خبرين لان ~~إسقاط أحدهما لا يصح واستعمالهما ممكن، وهو أن نقلهم عن مشاهدة صلب مصلوب ~~يشبه عيسى صحيح لا خلف فيه، ولكن لما كان الصادق أخبرنا أن الذي رأوه كان ~~جسما القي عليه شبه عيسى، فقلنا: نجمع بين تواترهم وخبر نبينا، قد قامت ~~دلالة صحتهما. فنقول: إن ما تقولوا من مشاهدة الجسم الذي كان في صورة ~~المسيح مصلوبا صحيح، وأما أنهم ظنوا انه المسيح - وكان رجلا القي عليه شبه ~~المسيح - فلاجل خبر الصادق به، على أن خبر النصارى يرجع إلى أربعة نفر لا ~~عصمة لهم. # --- # 1) سورة يوسف: 58. [ * ] # --- PageV03P1050 [ 1051 ] # وأما قوله: " إن في نسائكم أربع نبيات " فانه لا يناقض قوله: (وما أرسلنا ~~قبلك إلا رجالا نوحي إليهم) (1) فان معنى النبي غير الرسول، فيجوز أن يكون ~~نبيات غير مرسلات. وقيل: المراد به سارة واخت موسى ومريم وآسية، بعثهن الله ~~لولادة البتول فاطمة إلى خديجة ليلين أمرها. وأما هامان فلا ينكر من أن ~~يكون من اسمه هامان قبل فرعون، وفي وقته من يسمى بذلك. والجواب عما ذكره ~~أخيرا أن النبي صلى الله عليه وآله قد كان يعاف (2) قول الشعر، وقد أمره ~~الله تعالى بذلك لئلا يتوهم الكفار أن القرآن من قيله، وليخلص قبله ولسانه ~~للقرآن، ويصون الوحي عن صنعة الشعر، لان المشركين كانوا يقولون في القرآن ~~أنه شعر، وهم يعلمون أنهن ليس بشعر، ولو كان معروفا بصنعة الشعر لنقموا ~~عليه بذلك، وعابوه به. وقد سئل أبو عبيدة عن ذلك فقال: هو كلام وافق وزنه ~~وزن الشعر إلا أنه لم يقصد به الشعر، ولاقاربه بأمثاله، والقليل من الكلام ~~مما يتزن بوزن الشعر. وروي: " أنا النبي لا كذب " " وهل أنت إلا إصبع دميت ~~". فقد اخرج عن وزن الشعر. فصل وربما قالوا: إذا كان إخبار المنجمين ~~والكهنة قد تتفق مخبراتها كما أخبروا كذلك إخبار الانبياء والاوصياء، ~~فبماذا يعرف الفرق بينهما ؟ قلنا في الجواب: إن إخبار الانبياء وأوصيائهم ~~إنما كانت متعلقة بمخبراتها على التفصيل دون الجملة، من غير أن يكون قد ~~اطلع عليها بتكلف معالجة واستعانة # --- # 1) سورة ms867 يوسف: 109، سورة النحل: 43. 2) عاف الشئ يعافه: كرهه فتركه. [ * ] # --- PageV03P1051 [ 1052 ] # عليها بآلة وأداة، لا حدس ولا تخمين، فيتفق في جميع ذلك أن تكون مخبراتها ~~كما اخبر بها على حسب ما تعلق به الخبر، من غير أن يقع به خلف أو كذب في شئ ~~منها. فأما إخبار المنجمين فانه يقع بحساب، وبالنظر في كل طالع بحدس ~~وتخمين. ثم قد يتفق في بعضها الاصابة دون بعض، كما يتفق إصابة أصحاب الفأل ~~والزوج والفرد، من غير أن يكون ذلك على أصل معتمد، وأمر يوثق به، فإذا وقعت ~~الاخبار منهم على هذا الحد لم توجب العلم، ولم يكن معتمدا، ولا علما معجزا ~~ولا [ دالة على صدقهم. ومتى كان على هذا الوجه الذي أصاب في الكل، كان علما ~~معجزا و] (1) دلالة قاطعة، لان العادات لم تجر بأن يخبر المخبر عن الغائبات ~~فيتفق ويكون جميعها على ما أخبر به على التفصيل، من غير أن يقع في شئ منها ~~خلف أو كذب. فمتى وقعت المخبرات كذلك كان دليل الصدق ناقضا للعادات، فدلنا ~~ذلك على أنه من عند الله خصه بعلمه، ليجعله علما على نبوته. وكذلك ما يظهر ~~علمه على يد وصي النبي صلى الله عليه وآله يكون شاهدا لصدقه. فعلى هذا يكون ~~إخبار النبي والائمة عن الغائبات أعلاما لصدقهم. فصل ومعنى الغيب ما غاب عن ~~الحس، أو ما غاب علمه عن النفس، ولا يمكن الوصول إليه إلا بخبر الصادق الذي ~~يعلم الغيوب، وليس كل ما غاب عن الحس لا يمكن الوصول إلى علمه إلا بجبرئيل، ~~لان منه ما يعلم بالاستدلال عليه بما شوهد وما هو مبني على ما شوهد، والنوع ~~الذي كان الخبر عنه حجة - مما لا دليل عليه من # --- # 1) من البحار. [ * ] # --- PageV03P1052 [ 1053 ] # الشاهد - كذلك، كان معجزا. فان قيل: ما أنكرتم أن لا يدل خبره عن ~~الغائبات على صدقه ؟ لان قوله: (تبت يدا أبي لهب) (1) حكم عليه بالخسران، ~~ولو آمن لكان له أن يقول: إنما أردت أن يكون ذلك حكمه إن لم يؤمن. كقوله: ~~(ومن يشرك بالله فقد ms868 حرم الله عليه الجنة) (2) فان المراد به إذا مات عليه ~~ولما لم يقل إن أبا لهب يموت على كفره كان ذلك وعيدا له كما لسائر الكفار. ~~الجواب: إن قوله: (تبت يدا أبي لهب) مفارق لما ذكرتم، لانه خبر عن وقوع ~~العذاب به لا محالة [ - وليس هذا من الوعيد الذي يفرق بالشريطة - يدل عليه ~~(سيصلى نارا ذات لهب) (3) من حيث قطع على دخوله النار لا محالة ] (4) فلما ~~مات على كفره، كان ذلك دليلا على نبوته. فان قيل: إخباره عن خسران أبي لهب ~~كان على حسب ما رأى من جده في الشرك، فعمل على ما جرت به العادة في أمثاله. ~~قلنا: كون جده فيه لا يدل على أنه ينتقل عنه إلى غيره. ثم إن المنجم يخبر ~~بمائة خبر، حتى يقع واحد على ما قال صدقا. وقد أخبر النبي صلى الله عليه ~~وآله نيفا وعشرين سنة، وكان جميع ما أخبر به صدقا. وأخبر عن ضمائر قوم، ~~وكان كما قال صلى الله عليه وآله. # --- # 1) سورة المسد: 1. 2) سورة المائدة: 72. 3) سورة المسد: 3. 4) من البحار. [ * ] # --- PageV03P1053 [ 1054 ] # باب في مقالات من يقول بصحة النبوة منهم على الظاهر، ومن لا يقول والكلام ~~عليهما. من الفلاسفة من يقول - لمجاملة أهل الاسلام -: إن الطريق إلى معرفة ~~صدق المدعي للنبوة هو أن يعلم أن ما أتى به مطابق لما يصلحون به في دنياهم، ~~ولاغراضهم التي بسببها يحتاجون إلى النبي صلى الله عليه وآله ولم يشترطوا ~~ظهور معجزة عليه، وذكر بعضهم ظهور المعجز عليه. ثم قال: إن ظهور المعجز ~~عليه، وقلب العصا حية، لا يوصل إلى العلم اليقيني أنه صادق لانه يمكن أن ~~يظن في المعجز أنه سحر، وأنه حيلة نحو انشقاق القمر. فأما إذا علم مطابقة ~~ما أتى به لمصالحهم الدنياوية فهو طريق لا يدخله الشبهة، ومن قال بهذا قال ~~في العلم بصدقه للمعجز فهو طريق العوام والمتكلمين. وأما العلم بمطابقة ~~شرعه للمصالح الدنياوية فهو طريقة المحققين. وقد حكي عنهم أنهم قالوا: إن ~~صدق المدعي لصنعة من الصنائع إنما يظهر إذا أتى ms869 بتلك الصنعة التي ادعى ~~العلم بها. ومثله على الناقل بمن ادعى حفظ القرآن [ ثم قرأ، وادعى آخر حفظ ~~القرآن فإذا قيل له: ما دليلك على أنك تحفظ القرآن ؟ قال: دليلي أني اقلب ~~العصا حية وأشق القمر نصفين. ثم فعلهما، ومن ادعى حفظ القرآن ] (1). فإذا ~~قيل له: ما دليلك على حفظك له ؟ قرأه كله، فان علمنا بحفظ هذا القاري يكون ~~أقوى من علمنا بحفظ الثاني للقرآن، لانه يشتبه الحال في معجزاته، فيظن أنه ~~من باب السحر أو أنه طلسم، ولا تدخل الشبهة في حفظ القاري للقرآن. # --- # 1) من البحار. [ * ] # --- PageV03P1054 [ 1055 ] # فصل يقال لهؤلاء: وبماذا علمتم مطابقة ما أتى به النبي صلى الله عليه ~~وآله من الشرائع للمصالح - ونفرض الكلام في شريعة نبينا صلى الله عليه وآله ~~لانكم ونحن نصدقه في النبوة وصحة شرعه - أبطريقة عقلية علمتم المطابقة ؟ أم ~~بطريقة سمعية ؟ فان قالوا: بطريقة عقلية. قيل لهم إن من جملة ما أتى به من ~~الشرائع وجوب الصلوات الخمس، وصوم شهر رمضان، ووجوب أفعال الحج، فما تلك ~~الطريقة التي علمتم بها مطابقتها للمصلحة ؟ أظفرتم بجهة وجوب لها في العقل ~~فحكمتم لذلك بوجوبها ؟ أم ظفرتم بحكم في العقل يدل على وجوبها ؟ نحو أن ~~يقول: علمنا من جهة العقل أن من لم يصل هذه الصلوات بشروطها في أوقاتها ~~فانه يستحق الذم من العقلاء كما يستحق الذم من لم يرد الوديعة على صاحبها، ~~بعد ما طولب بردها ولا عذر له في الامتناع عن ذلك. والقول به باطل، لانا لا ~~نجد في عقول العقلاء العلم بجهة وجوب شهر رمضان دون العيدين وأيام التشريق ~~على وجه، ولا نجد لصلاة الظهر على شروطها بعد الزوال جهة تقتضي وجوبها في ~~ذلك الوقت دون ما قبله. وقالوا: إن في أفعال الحج مثل أفعال المجانين. ~~وقالوا في وجوب غسل الجنابة: إنه سفه، وشبهوه بمن نجس طرف من أطراف ثوبه ~~فأوجب غسله كله فانه يعد سفيها. وقالوا في المحرمات الشرعية - كشرب الخمر ~~أو الزنا -: إنه ظلم، إلى غير ذلك مما يقوله القائلون بالاباحة وغيرها، ms870 ~~فكيف يمكن أن يدعى أنه يمكن الوصول إلى معرفة وجوبها أو قبحها بطريقة ~~عقلية، ولا يمكن أن يعرف تلك المصالح بقول النبي إلا بعد العلم بصدقه من ~~جهة المعجز ؟ ! فصح أنه لا طريق إلى العلم بذلك إلا من جهة المعجز. # --- PageV03P1055 [ 1056 ] # فصل وأما تشبيههم ذلك بمن ادعى حفظ القرآن أو صنعة من الصنائع الدنيوية ~~إذا أتى بها على الوجه الذي حفظه غيره، أو علم تلك الصناعة. فليس نظير ~~مسألتنا، لان ذلك من جملة ] (1) المعرفة بالمشاهدات، لان بالمشاهدة تعلم ~~الصنعة بعد وقوعها على ترتيب وأحكام ومطابقة لما سبق من العلم بتلك الصنعة ~~وبالحفظ لذلك المقرو. وليس كذلك ما أتى به النبي صلى الله عليه وآله لانه ~~لا طريق إلى المعرفة بكونه مصلحة في أوقاتها دون ما قبلها وما بعدها، وفي ~~مكان دون مكان، وعلى شرائطها من دون تلك الشرائط لا بمشاهدة، ولا بطريقة ~~(2) عقلية. ألا ترى أن المخالفين القائلين بالعقليات، المنكرين للنبوات ~~والشرائع لما لم ينظروا (3) في الطريقة التي سلكها المسلمون في تصديق الرسل ~~عليهم السلام [ من النظر في المعجزات دفعوا النبوة والقول بالشرائع ] لما ~~لم يجدوا طريقة عقلية إلى معرفة شرائعهم ومطابقتها للمصالح (4) الدنياوية. ~~فصل وقولهم: المعرفة بصدق النبي صلى الله عليه وآله بالمعجزات (4) معرفة ~~غير يقينية، لانه يجوز أن يكون فيها من باب السحر. # --- # 1) من ص 1032 إلى هنا ليس في م. راجع بياننا في ص 969. 2) " الا بمشاهدة ~~ولا بدلائل " م. 3) " للنبوات قد راكوا " م. أي ضعفوا. 4) " معرفة ارشادهم ~~إلى المصالح " م. 5) " المعرفة بصدقهم من جهة " د، ق. [ * ] # --- PageV03P1056 [ 1057 ] # فيقال لهم (1): إذا جوزتم في المعجزات أن تكون من باب السحر ولا يحصل ~~بظهورها لكم العلم اليقيني بصدق (2) النبي، فجوزوا فيمن قرأ القرآن أنه ~~ساحر وفي من عمل (3) صنعة من الصنائع أن صانعها ساحر لا يحكمها، لكنه يرى ~~بسحره أنه أحكمها، وفي ذلك سد الطريق عليكم إلى معرفة ما يسهو (4) على ~~اصولكم لانكم تقولون بصحة السحر، وأن الساحر بفضل علومه يتمكن من إحداث ما ~~لا يقدر عليه بشر مثله. وقلتم: ms871 إن هذا السحر هو علم قد كان ثم انقطع باحراق ~~المسلمين كتب الاكاسرة التي صنفها الفلاسفة في علم السحر. فمن يقول منكم ~~بصحة النبوة هو أولى بأن يقول: الساحر نبي من الانبياء. لان على قوله: " من ~~بلغ في علومه إلى أن يتمكن مما لا يتمكن منه بشر مثله " فانه يتمكن بفضل ~~علومه أن يضع شرائع وسننا مطابقة لمصالح الناس، يصلح بها دنياهم إذا قبلوا ~~منه. فعلى هذا إذا أتى النبي بمعجز وجب القول بصدقه وحصول اليقين بنبوته. ~~فصل قالوا: علمنا هذه الشرعيات، فاستعملنا هذه العبادات، فوجدناها راتعة في ~~(5) رياضة النفس، والتنزه عن رذائل الاخلاق، وداعية إلى محاسنها. وإلى هذا ~~أشار بعضهم فقال: إذا فهمت معنى النبوة، فأكثر النظر في القرآن والاخبار ~~يحصل لك العلم الضروري، بكون محمد صلى الله عليه وآله على أعلى درجات النبوة # --- # 1) " قلنا " م. 2) " ولا يحصل بظهورها صدق " م. 3) " كل " د، ق بدل " من ~~عمل ". 4) " معرفة صدق نبى، وهذا لا يستقيم " د، ق. 5) " راجعة إلى " م. [ * ] # --- PageV03P1057 [ 1058 ] # وأعضد ذلك بتجربة (1) ما قاله في العبادات، وتأثيرها في تصفية القلوب. ~~وكيف صدق فيما قال: " من علم بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم " (2) وفي ~~قوله صلى الله عليه وآله: " من أعان ظالما سلطه الله عليه " (3) وفي قوله: ~~" من أصبح وهمه (4) واحد كفاه الله هم (5) الدنيا والاخرة " (6) قالوا: ~~فإذا جربت هذا في ألف وآلاف حصل لك علم ضروري لا يتمارى فيه فمن هذا الطريق ~~يطلب اليقين بالنبوة، لا من قلب العصا حية، وشق القمر. فهذا هو الايمان ~~العلمي، ويصير به الدين كالمشاهدة، والاخذ باليد، ولا يوجد إلا في طريق ~~التصوف. فصل فيقال لهم: إنه من اعتقد في طريقة أنها حق، ودين، وزهد في ~~الدنيا، ورغبة في الآخرة، وراض نفسه بتلك الطريقة، واستعمل نفسه بما يعتقده ~~عبادات في ذلك التدين [ فانه يجد لنفسه تميزا ممن ليس في حاله من الاجتهاد ~~في ذلك التدين ] # --- # 1) " بتجريد " د، ق. 2) روى نحوه الصدوق في ثواب الاعمال: 161 ح 1، ~~والتوحيد: 416 ح 17 بالاسناد إلى ms872 حفص بن غياث النخعي القاضى، عن أبى عبد ~~الله عليه السلام، عنهما الوسائل: 18 / 120 ح 30، والبحار: 2 / 30 ح 14 وص ~~280 ح 49. وأورده في مشكاة الانوار: 139 عن حفص بن غياث، وفي أعلام الدين: ~~389 مرسلا. 3) روى نحوه الكليني في الكافي: 2 / 332 ح 13 باسناده إلى عبد ~~الاعلى مولى آل سام، عن أبى عبد الله عليه السلام، عنه البحار: 75 / 325 ح ~~56. 4) " وهمومه هم " د، ق. 5) " هموم " د، ق. 6) أورد نحوه في التمحيص: 56 ~~ح 112 عن فضيل. وروى نحوه الكليني في الكافي: 2 / 246 ذ ح 5 باسناده إلى ~~فضيل بن يسار، عن أبى عبد الله عليه السلام، عنه البحار: 67 / 150 ح 11، ~~وحلية الابرار: 2 / 171. [ * ] # --- PageV03P1058 [ 1059 ] # وعباداته، واعتقاده في حقية ذلك الدين، حقا كان ذلك أم باطلا. فرهبان ~~النصارى، وأحبار اليهود يجتهدون في كفرهم الذي يعتقدونه حقا فيجدون لانفسهم ~~تميزا على عوامهم، ومتبعيهم، ويدعون لانفسهم من صفاء القلوب والنسك، والزهد ~~في الدنيا. وكذا عباد الاوثان إذا اجتهدوا في عبادتها، فانهم يجدون أنفسهم ~~خائفة مستحيية من أوثانهم، أن يقدموا على ما يعتقدونه معصية لها. ولهذا حكي ~~عن الصابئيين المعتقدين عبادة النجوم لاعتقادهم أنها المدبرة للعالم، أنهم ~~نحتوا على صورها أصناما ليعبدونها بالنهار إذا خفيت تلك النجوم ويستحيون ~~(1) أن يقدموا على رذائل الافعال لما يجدون (2) من أنفسهم - على ما ذهبوا ~~إليه في تدينهم - أنه حق. وكذلك أهل (3) العمل بشرائع نبينا صلى الله عليه ~~وآله واعتقادهم (4) صدقه من دون نظر في معجزاته (5). فصل قالوا: حقيقة ~~المعجز: هو أن يؤثر نفس النبي في هيولى العالم (6) فيغير صورة بعض أجزائه ~~إلى صورة اخرى بخلاف تأثيرات سائر (7) النفوس. فإذا كان هذا هو المعجز ~~عندهم لزم أن يكون العلم به يقينا، وأن (8) يعلم أن صاحب تلك النفس هو نبي، ~~فبطل قولهم: إن العلم بالمعجز غير يقيني، وأما على قول المسلمين فهذا ساقط ~~لان للمعجزة شروطا عندهم، متى عرفت كانت معجزة صحيحة دالة على صدق المدعي، ~~منها أنها ليست من جنس السحر، لان ms873 السحر عندهم # --- # 1) " ويستقبحون " البحار. 2) " ولم يزل ما يجدونه " د، ق. 3) " وكذا ما ~~ذكر هؤلاء من " د، ق. 4) " لاعتقادهم " د، ق. 5) " شئ " ه، م. 6) " يؤثر في ~~العالم " ه، م. والهيولى: كلمة يونانية معناها: المادة الاولى. 7) " تغيير ~~" ه، م بدل " تأثيرات سائر ". 8) " يكون من يرى ذلك " ه، م. [ * ] # --- PageV03P1059 [ 1060 ] # تمويه وتلبيس، يري الساحر أنه حقيقة، ويخفي وجه الحيلة فيه، فهو يري أنه ~~يذبح الحيوان ثم يحييه بعد الذبح، وهو لا يذبحه بل لخفة حركات اليد يري ولا ~~يفعل. فمن لم يعلم أن المعجزة جنس، وأن المخرقة والشعوذة من غير (1) ذلك ~~الجنس لم يعلمها معجزة. فصل ثم اعلم أن بين المعجزة، والمخرقة، والشعوذة، ~~والحيل التي تبقي فروقا توصل إلى العلم بها، بالنظر والاستدلال في ذلك، بأن ~~يعرف أولا (2) ما يصح أن يكون مقدورا للبشر، وما لا يصح، وأن يعلم بمقتضى ~~(3) العادة كيف جرت في مقدورات البشر، وعلى أي وجه تقع أفعاله، وأن ما يصح ~~أن يقدر عليه من أي نوع يجب أن يكون، وكيف يكون حالهم إذا خرجوا من المقدرة ~~عليه. وهل يصح أن يعجز البشر عما لا يصح أن يقدروا عليه، وينظر فيما يمكن ~~أن يتوصل إليه بحيلة وخفة ويعلم السبب المؤدي إليه، وما لا يمكن ذلك فيه. ~~فإذا أحاط علمه بهذه المقدورات عرف حينئذ ما يظهر من المعجزة عليهم، ففصل ~~بين حالها وبين ما يجري مجرى الشعوذة والمخرقة، كالعجل الذي صاغه السامري ~~من ذهب لبس به على الناس، وكان له صوت وخوار، إذ احتال إلى إدخال الريح فيه ~~من مداخله ومجاريه، كما تعمل هذه الالات التي تصوت بالحيل، أو صندوق ~~الساعات، أو طاس المفصد (4) الذي تعلم به مقادير الدم. وإنما أضاف الله ~~تعالى الصوت إليه لانه كان محله عند دخول الريح فيه (5). # --- # 1) " المعجزة ليست من " د، ق. 2) " يوقف أولا على " د، ق. 3) " أن " د، ق ~~بدل " بمقتضى ". 4) " الفصد " د، ق. 5) " في جوفه " د، ق. [ * ] # --- PageV03P1060 [ 1061 ] # فصل واعلم أن الفلاسفة أخذوا اصول الاسلام ثم أخرجوها على رأيهم (1) ~~فقالوا في الشرع والنبي: إنما ms874 اريدا كلاهما لاصلاح الدنيا. فالانبياء ~~يرشدون العوام لاصلاح (2) دنياهم، والشرعيات [ تهذب أخلاقهم لا أن الشرع ~~والدين كما يقول المسلمون من أن النبي يراد لتعريف مصالح الدين تفصيلا (3) ~~]، وإن الشرعيات ألطاف في التكليف العقلي. فهم يوافقون المسلمين في الظاهر، ~~وإلا فكل ما يذهبون إليه هدم للاسلام وإطفاء لنور شرعه (ويأبى الله إلا أن ~~يتم نوره ولو كره الكافرون) (4). (5) # --- # 1) " إلى آرائهم " د، ق. 2) " يديرون للعوام في مصالح " د، ق. 3) " ~~تحصيلا " د، ق. 4) سورة التوبة: 32. 5) من أول هذا الباب، عنه البحار: 92 / ~~121 - 174. [ * ] # --- PageV03P1061 [ 1062 ] ### || AUTO الباب العشرون في علامات ومراتب نبينا وأوصيائه عليه وعليهم ~~أفضل الصلاة وأتم السلام (1) الحمد لله الذي خصنا بفضله بالمعارف، والصلاة ~~على محمد وآله الذين بهم عمنا باللطائف، فان علامات النبي صلى الله عليه ~~وآله والائمة من أهل بيته عليهم السلام في الكتب المتقدمة كثيرة. وأنا اشير ~~في هذا المختصر إلى جمل منها خطيرة، واضيف إليها من الرؤيا الدالة على (2) ~~مراتبهم ما يليق بها إن شاء الله تعالى. فصل في علامات نبينا محمد صلى الله ~~عليه وآله ووصيه وسبطيه الحسن والحسين عليهم السلام تفصيلا وفي جميع الائمة ~~عليهم السلام من ذرية الحسين جملة: 1 - روي عن جماعة منهم محمد وعلي ابنا ~~علي بن عبد الصمد التميمي، عن أبيهما، عن السيد أبي البركات، عن علي بن ~~الحسين الجوزي، عن أبي جعفر بن # --- # 1) " النبوة للنبى صلى الله عليه وآله والولاية للائمة عليهم السلام، ~~ومزاياهم وآياتهم الخارقة للعادة ومراتبهم الكريمة، أما بعد " ط بدل " ~~ومراتب نبينا.. وأتم السلام ". 2) " علاماتهم في الرموز الالهية من المروى ~~على علو " ط بدل " الرؤيا الدالة على ". [ * ] # --- PageV03P1062 [ 1063 ] # بابويه، عن.. (1) عبد الله بن سليمان (2) - وكان قارئا للكتب - قال: قرأت ~~في الانجيل: صدقوا النبي الامي صاحب الجمل والمدرعة والتاج (3) والنعلين ~~والهراوة - وهي القضيب - الانجل (4) العينين، الصلت (5) الجبين، السهل ~~الخدبن (6) الاقنى الانف (7) مفلج الثنايا (8) كأن عنقه إبريق فضة، كأن ~~الذهب نحت (9) في تراقيه، له شعرات من صدره إلى سرته، ليس على بطنه ولا على ~~صدره شعر (10) أسمر اللون، دقيق المسربة ms875 (11) شئن الكف والقدم، إذا التفت ~~التفت جميعا، وإذا مشى كأنما ينقلع من الصخر، وينحدر في صبب (12) وإذا جامع ~~القوم بذهم (13) عرقه في وجهه (14) كاللؤلؤ، وريح المسك ينفح منه، لم ير # --- # 1) " وبالسند إلى " م، ه بدل " فصول في.. ". 2) " حماد بن عبد الله بن ~~سليمان " كمال الدين. " حماد، عن عبد الله بن سليمان " الامالى. 3) أضاف في ~~ط: " وهى العمامة ". 4) العين النجلاء: الواسعة الحسنة. 5) الصلت: الواسع ~~المستوى الجميل. 6) سهل الخدين: سائل الخدين، أي فيهما استرسال وانبساط ~~ولين. وفي الكمال: " الواضح " بدل " السهل ". 7) القنا في الانف: طوله ودقة ~~أرنبته مع حدب في وسطه. 8) الفلج في الاسنان: تباعد ما بين الثنايا ~~والرباعيات خلقة. 9) " يجرى " د، ق الكمال والامالي. 10) " شئ " م. 11) ~~المسربة - بضم الراء -: الشعر المستدق، النابت وسط الصدر إلى البطن. 12) ~~قال ابن الاثير في النهاية: 3 / 3: في صفته صلى الله عليه وآله " إذا مشى ~~كانما ينحط في صبب " أي في موضع منحدر. 13) في صفته صلى الله عليه وآله " ~~يمشى الهوينا يبذ القوم " إذا سارع إلى خير أو مشى إليه. لسان العرب: 3 / ~~477. 14) " عرفه في فيه " م، ه. [ * ] # --- PageV03P1063 [ 1064 ] # قبله مثله ولا بعده، طيب الريح، نكاح للنساء، ذو النسل القليل، إنما نسله ~~من مباركة، لها بيت في الجنة لا صخب فيه ولا نصب (1) تكفلها في آخر الزمان ~~كما كفل زكريا امك يا عيسى، لها فرخان يستشهدان. كلامه القرآن، ودينه ~~الاسلام، اهبطك وقت الصلاة لتصلي معهم، إنهم امة مرحومة، لتعينهم على ~~اللعين الدجال. (2) فصل 2 - وبالاسناد إلى الشيخ أبي جعفر بن بابويه: نا ~~علي بن أحمد: نا أحمد بن يحيى: نا محمد بن إسماعيل، قال: حدثنا عبد الله بن ~~محمد، قال: حدثنا أبي عن خالد بن الياس، عن أبي بكر بن عبد الله بن أبي جهم ~~(3): نا أبي، عن جدي قال: سمعت أبا طالب يحدث عن عبد المطلب، أنه قال: # --- # 1) الصخب: الضجة واختلاط الاصوات للخصام. والنصب: الاعياء من العناء. 2) ~~عنه اثبات الهداة: 1 / 335 ح 40، وعن كمال الدين: 1 / 159 ح 8 باسناده إلى ~~حماد بن عبد ms876 الله بن سليمان، واعلام الورى: 12، وقصص الانبياء للمصنف: 288 ~~نقلا عن كمال الدين. ورواه الصدوق في الامالى: 224 ح 8 باسناده إلى عبد ~~الله بن سليمان، عنه البحار: 14 / 284 ح 6 وج 43 / 22 ح 14 وج 52 / 181 ح ~~1، وحلية الابرار: 1 / 99. وأورده الحافظ البرسى في مشارق أنوار اليقين: 72 ~~مرسلا. وأخرجه في الجواهر السنية: 113 عن الامالى والمشارق. وفي البحار: 16 ~~/ 144 ح 1 عن الكمال والامالي. وفي الايقاظ من الهجعة: 323 ح 32 عن الكمال. ~~3) كذا في الامالى والكمال، وفي م " نا محمد بن اسماعيل: نا عبد الوهاب: نا ~~محمد ". [ * ] # --- PageV03P1064 [ 1065 ] # بينا أنا نائم في الحجر (1) إذ رأيت رؤيا هالني أمرها، فأتيت كاهنة قريش ~~وعلي مطرف (2) خز، وجمتي (3) تضرب منكبي، فلما نظرت إلي عرفت في وجهي ~~التغير، فاستوت، وأنا يومئذ سيد قومي. فقالت: ما شأن سيد العرب متغير اللون ~~؟ هل رابه من حدثان الدهر ريب ؟ فقلت: بلى، إني رأيت (4) وأنا نائم في ~~الحجر، كأن شجرة نبتت على ظهري قد نال رأسها السماء، وضربت بأغصانها إلى ~~الشرق والغرب. ورأيت نورا يظهر منها أعظم من نور الشمس سبعين ضعفا (5). ~~ورأيت العرب والعجم ساجدة لها، وهي (6) كل يوم تزداد نورا وعظما. ورأيت ~~رهطا من قريش يريدون قطعها، فإذا دنوا منها أخذهم شاب من أحسن الناس وجها، ~~وأنظفهم ثوبا فيكسر (7) ظهورهم ويقلع أعينهم، فرفعت يدي لآخذ (8) غصنا من ~~أغصانها فصاح بي الشاب. وقال: مهلا، ليس لك فيها نصيب. فقلت: لم ذلك ~~والشجرة لي (9) ؟ فقال: النصيب لهؤلاء الذين تعلقوا بها وستعود إليها. ~~فانتبهت مرعوبا (10) فزعا متغير اللون، فرأيت لون الكاهنة قد تغير ثم قالت: ~~لئن صدقت رؤياك ليخرجن من صلبك ولد يملك المشرق والمغرب # --- # 1) أي حجر اسماعيل عليه السلام وفي د، ق " حجرة ". 2) المطرف: رداء أو ~~ثوب من خز مربع ذو أعلام. 3) الجمة من شعر الرأس: ما سقط على المنكبين. 4) ~~" رأيت الليلة " الكمال والامالي. 5) " مرة " ه. 6) " وفي " ه. 7) " ثيابا ~~فيأخذهم ويكسر " ق، الكمال والامالي بدل " ثوبا فيكسر ". 8) " لا تناول " ~~د، الكمال ms877 والامالي. 9) " لمن النصيب والشجرة (لى) منى " د، ق، الكمال ~~والامالي بدل " لم ذلك والشجرة لى ". 10) " مذعورا " د، الكمال والامالي. [ * ] # --- PageV03P1065 [ 1066 ] # ويتنبأ (1) في الناس، فسري عني غمي. فلما ولد محمد كان يقول: كان (2) ~~الشجرة والله أبو القاسم الامين صلى الله عليه وآله. (3) فصل 3 - ولما تزوج ~~عبد الله آمنة رضي الله عنهما حملت بسيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله ~~فروي أنها قالت: لما حملت به لم [ أشك بالحمل ولم ] يصبني ما يصيب النساء ~~من ثقل الحمل ورأيت كأن آتيا أتاني فقال لي: قد حملت بخير [ الانام، فلما ~~حان وقت الولادة خف علي ذلك حتى وضعته، وهو يتقي الارض بيديه وركبتيه، ~~وسمعت قائلا يقول: وضعت خير البشر، فعوذيه بالواحد الصمد من شر كل باغ ~~وحاسد. فقالت آمنة: لما سقط إلى الارض اتقى الارض بيديه وركبتيه ] (4). ثم ~~رفع رأسه إلى السماء، وخرج مني نور أضاء له ما بين المشرق والمغرب (5) ~~ورميت الشياطين بالنجوم، وحجبوا عن السماء، ورأت قريش الشهب والنجوم (6) ~~تسير في السماء، ففزعوا لذلك وقالوا: هذا قيام الساعة. فاجتمعوا إلى الوليد ~~بن المغيرة فأخبروه بذلك، وكان شيخا كبيرا مجربا # --- # 1) " ونبيا " ه، وفي الكمال والامالي: " وينبأ ". 2) " كانت " الكمال ~~والامالي. 3) رواه الصدوق في كمال الدين: 1 / 173 ح 30، والامالي: 216 بهذا ~~الاسناد، عنهما البحار: 15 / 254 ح 7 وفيه بيان مفيد. وأورده في روضة ~~الواعظين: 80 عن أبى طالب، عن عبد المطلب. وأخرجه في اثبات الهداة: 1 / 342 ~~ح 47 عن الكمال. 4) من ق والكمال، واللفظ للكمال. 5) " أضاء ما بين السماء ~~والارض " ق، والكمال. 6) " وحجبت عن السماوات بالرجوم " م. " وحجبوا عن ~~السماوات بالرجوم " ق. [ * ] # --- PageV03P1066 [ 1067 ] # فقال: انظروا إلى هذه النجوم التي يهتدى (1) بها في البر والبحر، فان ~~كانت قد زالت فهو قيام الساعة، وإن كانت هذه ثابتة فهو لامر حدث. وكان بمكة ~~يهودي يقال له: " يوسف " فلما رأى النجوم يقذف بها وتتحرك قال: هذا نبي ولد ~~في هذه الليلة، وهو الذي نجده في كتبنا، أنه إذا ولد (2) - آخر الانبياء - ~~رجمت الشياطين، وحجبوا عن ms878 السماء، فلما رأى محمدا وقد ولد ونظر إليه، وإلى ~~خاتم النبوة على كتفه، خر مغشيا عليه، فلما أفاق قال: ذهبت النبوة من بني ~~إسرائيل، هذا نبي السيف ! وتفرق الناس يتحدثون بخبر اليهودي. ونشأ محمد صلى ~~الله عليه وآله في اليوم كما ينشأ غيره في الجمعة. ونشأ (3) في الجمعة كما ~~ينشأ غيره في الشهر. (4) فصل 4 - وبالاسناد المتقدم، عن عبد الله بن محمد: ~~نا أبي: نا سعيد بن مسلم بن مراد (5) مولى لبني مخزوم، عن سعيد (6) بن أبي ~~صالح، عن أبيه، عن ابن عباس قال: قال والدي العباس: لما ولد لوالدي عبد ~~المطلب، عبد الله رأينا في وجهه نورا يزهر كنور الشمس، فقال أبي: إن لهذا ~~الغلام شأنا (7) عظيما. # --- # " تهتدوا " د، ق، والكمال. 2) " ولد وهو " الكمال. 3) كذا في ق، وفي بقية ~~الموارد " وينشاء ". 4) رواه مفصلا الصدوق في كمال الدين: 1 / 196 ح 39 ~~باسناده إلى أبان بن عثمان، عنه اثبات الهداة: 1 / 512 ح 124، وحلية ~~الابرار: 1 / 20. وأورده على بن ابراهيم القمى في تفسيره: 349 عن آمنة، عنه ~~البحار: 15 / 269 ح 15، واثبات الهداة: 1 / 349 ح 55 وعن كمال الدين. 5) " ~~عن قمار " كمال الدين. وفي م، ه " سعد " بدل " سعيد ". 6) " سعد " م، ه. 7) ~~" لشأن " م. " لسانا " ق. [ * ] # --- PageV03P1067 [ 1068 ] # قال: فرأيت في منامي أنه خرج من منخره طير أبيض، فطار فبلغ المشرق ~~والمغرب، ثم رجع حتى سقط على بناء (1) الكعبة، فسجدت له قريش كلها، فبينما ~~الناس يتأملونه إذ صار نورا بين السماء والارض، وامتد حتى بلغ المشرق ~~والمغرب، فلما انتبهت سألت كاهنة بني مخزوم، فقالت: يا عباس لئن صدقت رؤياك ~~ليخرجن من صلبه ولد يصير أهل المشرق والمغرب تبعا له. قال أبي: فهمني أمر ~~عبد الله إلى أن تزوج بآمنة وكانت من أجمل نساء قريش وأتمها خلقا. فلما مات ~~عبد الله رضي الله عنه وولدت آمنة رضي الله عنها رسول الله صلى الله عليه ~~وآله (2) أتيته فرأيت النور بين عينيه يزهر، فحملته وتفرست في وجهه، فوجدت ~~منه ريح المسك، وصرت كأني ms879 قطعة مسك من شدة ريحه (3). فحدثتني آمنة: إنه لما ~~أخذني الطلق، واشتد بي الامر، سمعت جلبة (4) وكلاما لا يشبه كلام (5) ~~الآدميين، ورأيت علما من سندس على قضيب من ياقوت قد ضرب بين السماء والارض. ~~ورأيت نورا يسطع من رأسه (6) حتى بلغ السماء. ورأيت قصور الشامات كلها ~~كأنها شعلة نار (7). ورأيت من القطا شيئا (8) عظيما، قد نشرت أجنحتها حولي، ~~فرأيت شعيرة (9) الاسدية قد مرت، وهي تقول: آمنة ما لقيت الكهان والاصنام ~~من ولدك ؟ ! # --- # 1) " بيت " د، ق، والكمال والامالي. 2) " وولدت برسول الله " ق. 3) " ~~ريحى " الكمال والامالي. 4) الجلبة: الصياح والصخب. 5) في م: " لامر ". 6) ~~في د، ق، م: " رأسي ". 7) " نور " الكمال، " نار نورا " الامالى. 8) " ~~القطاة أمرا " الكمال والامالي. 9) في م، ه " شفيرة " وفي د، ق، ه " سفيرة ~~". [ * ] # --- PageV03P1068 [ 1069 ] # ورأيت شابا من أتم الناس طولا، [ وأشدهم بياضا، وأحسنهم ثيابا ] (1) ما ~~ظننته إلا عبد المطلب قد دنا منه (2) وتفل في فيه، واستنطقه، فنطق، فلم ~~أفهم ما قال إلا أنه قال: في أمان الله وحفظه [ وكلاءته ]، أنت خير البشر ! ~~ثم أخرج صرة فإذا فيها خاتم، فضرب به بين (3) كتفيه، وألبسه قميصا، وقال: ~~هذا أمانك من آفات الدنيا، فهذا ما رأيت يا عباس. ثم جاءت به، وإذا (4) ~~خاتم النبوة بين كتفيه، ونسيت الحديث [ فلم أذكره ] إلى وقت إسلامي حتى ~~ذكرني به رسول الله صلى الله عليه وآله. (5) فصل 5 - وبالاسناد عن ابن عباس ~~قال: كان يوضع لعبد المطلب رضي الله عنه فراش في ظل الكعبة لا يجلس عليه ~~أحد إجلالا له، وكان بنوه يجلسون حوله حتى يخرج عبد المطلب. وكان رسول الله ~~صلى الله عليه وآله يخرج وهو غلام فيمشي حتى يجلس على الفراش فيعظم ذلك ~~أعمامه، ويأخذونه ليؤخروه، فيقول لهم عبد المطلب إذا رأى ذلك منهم: # --- # 1) من الكمال والامالي. 2) " منى فأخذ المولود " الكمال والامالي " دنا ~~يأخذ المولود " د، ق. 3) " على " د، ق بدل " به بين ". 4) " قال: فكشفت عن ~~ثوبه فإذا " د، ق. 5) رواه مفصلا الصدوق في كمال الدين: 1 / 175 ح 33، ~~والامالي: 217 ح 2 بهذا الاسناد، ms880 عنهما البحار: 15 / 256 ح 8. وأورده ابن ~~الفتال في روضة الواعظين: 81 عن ابن عباس. وابن شهرآشوب في مناقب آل أبى ~~طالب: 1 / 24 عن العباس بن عبد المطلب مختصرا. وأخرجه في اثبات الهداة: 1 / ~~532 ح 157 عن الامالى. [ * ] # --- PageV03P1069 [ 1070 ] # دعوا إبني ؟ ! فوالله إن له لشأنا عظيما، إني أرى أنه، سيأتي عليكم يوم ~~وهو سيدكم، ثم يحمله فيجلسه معه، ثم يلتفت إلى أبي طالب - وذلك أن أبا طالب ~~وعبد الله رضي الله عنهما من ام واحدة - فيقول: إن لهذا الغلام شأنا عظيما ~~فاحفظه واستمسك به فانه فرد وحيد، وكن له كالام، لا يصل إليه شئ يكرهه. ثم ~~يحمله على عاتقه (1) فيطوف به اسبوعا، ثم قدمت به امه على أخواله من بني ~~النجار (2) فماتت بالابواء بين مكة والمدينة، ودفنت بها. فازداد عبد المطلب ~~له رقة وحفظا، أن لا أب له، ولا ام. فلما أدرك عبد المطلب - رضي الله عنه - ~~الوفاة (3) ومحمد صلى الله عليه وآله على صدره وهو في غمرات الموت، وهو ~~يبكي، ويلتفت إلى أبي طالب (رضي الله عنه) ويقول: أبصر (4) أن تكون حافظا ~~لهذا الوحيد الذي لم يشم رائحة أبيه، ولا ذاق شفقة امه. يا أبا طالب إذا ~~أدركت أيامه فاعلم أني كنت من أبصر الناس له، وأعلم الناس به، فان استطعت ~~أن تتبعه فافعل، وانصره بلسانك، ويدك، ومالك فانه - والله - سيسودكم، ويملك ~~ما لم يملك أحد من آبائي، هل قبلت وصيتي ؟ # --- # 1) " عنقه " الكمال. 2) " عدى " ق، والكمال. وفي دلائل النبوة للبيهقي: 1 ~~/ 188: قدمت آمنة بنت وهب ام رسول الله صلى الله عليه وآله على أخواله من ~~بنى عدى بن النجار المدينة، ثم رجعت به حتى إذا كانت بالابواء هلكت بها ~~ورسول الله صلى الله عليه وآله ابن ست سنين. وقال: وهذا لان هاشم بن عبد ~~مناف كان قد تزوج بالمدينة سلمى بنت عمرو من بنى النجار فولدت له عبد ~~المطلب. أقول: وهى سلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد بن خداش بن عامر بن غنم بن ~~عدى بن ms881 النجار. راجع جمهرة أنساب العرب: 1 / 14. 3) أضاف في الكمال: " فبعث ~~إلى أبى طالب ". 4) " يا أبا طالب انظر " الكمال. " انظر " ق. [ * ] # --- PageV03P1070 [ 1071 ] # فقال: نعم، قد قبلت، والله علي بذلك شاهد. فقال عبد المطلب: فمد يدك إلي. ~~فمد يده إليه، فضرب بيده على يده. ثم قال عبد المطلب: الآن خف (1) علي ~~الموت. ثم لم يزل يقبله، ويتمنى أن يكون قد بقي حتى يدرك زمانه. فمات رضي ~~الله عنه، فضمه أبو طالب رضي الله عنه إلى نفسه. (2) فصل 6 - وعن ابن عباس ~~رضي الله عنهما قال: لما ظفر سيف بن ذي يزن بالحبشة وذلك بعد مولد النبي ~~صلى الله عليه وآله بسنتين (3) أتاه وفد العرب، ومعهم عبد المطلب بن هاشم، ~~فقال: نحن وفد التهنئة، لا وفد المرزئة (4). فقال: أيهم أنت: قال: أنا عبد ~~المطلب بن هاشم. قال: ابن اختنا (5) ؟ قال: نعم. فأدناه، ثم أقبل على القوم ~~وقال: قد عرف الملك قرابتكم، لكم الكرامة # --- # " خفف " ق. 2) رواه مفصلا الصدوق في كمال الدين: 1 / 171 ح 28 باسناده ~~إلى ابن عباس، وفي ص 172 ح 29 باسناده إلى العباس بن عبد الله بن سعيد، عن ~~بعض أهله، مختصرا، عنه البحار: 15 / 142 - 144 ح 74 و75. وأورده مختصرا ابن ~~شهرآشوب في مناقب آل أبي طالب: 1 / 33 عن عكرمة، عنه البحار: 15 / 146 ح ~~79. وأخرجه الطبرسي في اعلام الورى: 14 عن كمال الدين، عنه اثبات الهداة: 1 ~~/ 341 ح 46 وعن كمال الدين. 3) كذا في ط والكمال، وفي م: " بسنين ". 4) قال ~~ابن الاثير قي النهاية: 2 / 219: منه حديث ابن ذى يزن: " فنحن وفد التهنئة ~~لا وفد المرزئة " أي المصيبة. 5) كذا في الكمال، وفي م: " أخينا ". [ * ] # --- PageV03P1071 [ 1072 ] # ما أقمتم، والحباء (1) إذا ظعنتم (2) انهضوا إلى دار الضيافة. وقال لعبد ~~المطلب سرا: إني مفوض إليك من سر علمي، فليكن عندك مطويا حتى يأذن الله ~~فيه، إني أجد في الكتاب المكنون، والعلم المخزون خبرا عظيما، فيه شرف للناس ~~عامة، ولرهطك خاصة. فقال عبد المطلب: أيها الملك مثلك من سر ms882 وبر، فما هو ؟ ~~قال: إذا ولد بتهامة (3) غلام بين كتفيه شامة، كانت له الامامة، وكذلك ~~ولولدك به الرعاية (4) إلى يوم القيامة، وهذا حينه الذي يولد فيه أو [ قد ] ~~ولد واسمه " محمد " يموت أبوه وأمه، ويكفله جده وعمه، وقد ولد سرارا، والله ~~باعثه جهارا، وجاعل له منا أنصارا، يعز به أولياءه، ويذل به (5) أعداءه، ~~يكسر الاوثان، ويخمد النيران، ويعبد الرحمن، ويدحر الشيطان، قوله فصل، ~~وحكمه عدل، يأمر بالمعروف ويفعله، وينهى عن المنكر ويبطله. وإنك يا عبد ~~المطلب جده غير كذب. فخر عبد المطلب ساجدا لله. فقال له: ارفع رأسك، فهل ~~أحسست شيئا مما ذكرته ؟ قال: كان لي ابن، وكنت به معجبا، فزوجته كريمة من ~~قومي، فجاءت بغلام فسميته محمدا، مات أبوه وامه، وكفلته (6) أنا وعمه. فقال ~~الملك: فاحذر عليه اليهود، واطو (7) ما ذكرت دون هؤلاء الذين معك # --- # 1) الحباء: العطاء بلا من ولا جزاء. 2) أي ذهبتم وسرتم. 3) تهامة بالكسر: ~~تهامة تساير البحر، منها مكة. والحجاز: ما حجز بين تهامة والعروض. (مراصد ~~الاطلاع: 1 / 283). 4) " ولكم به الزعامة " ط، د، ق. " ولكم به الدعامة " ~~الكمال بدل " وكذلك ولولدك به الرعاية ". 5) " ليعز بهم أولياءه، ويذل بهم ~~" الكمال. 6) كذا في الكمال، وفي م: " وأكفله ". 7) " واضمر " ط، ه. [ * ] # --- PageV03P1072 [ 1073 ] # فلست آمن أن تدخلهم النفاسة (1) فيطلبون له الغوائل (2) وينصبون له ~~الحبائل (3) وهم فاعلون أو أبناؤهم، ولولا أني أعلم أن الموت مجتاحي (4) - ~~لصرت بيثرب - دار ملكه (5) - نصرة له، واستحكام أمره (6) بها - وهي موضع ~~قبره الخبر إلى آخره (7) قد مضى (8) شئ منه. فصل 7 - وكان تبع الملك ممن قد ~~عرف (9) النبي صلى الله عليه وآله وانتظر خروجه، وقال: سيخرج من هذه - يعني ~~مكة - نبي يكون مهاجره يثرب، فأخذ قوما من اليمن فأنزلهم مع اليهود لينصروه ~~إذا خرج. (10) # --- # 1) نفست عليه الشئ: أنفسه نفاسة، إذا ضننت به ولم تحب أن يصل إليه. 2) ~~الغوائل: المهالك. 3) الحبائل: المصائد. 4) " يعاجلني " ه، ط. 5) كذا في ~~الكمال، وفي د، ق، م " ملكى ". وفي ق بلفظ " لصيرت يثرب دار ملكى ". 6) " ~~أمر محمد " ه، ط. 7) رواه مفصلا الصدوق في ms883 كمال الدين: 1 / 176 ح 32، وفي ~~كنز الكراجكى: 82 بأسانيدهما إلى ابن عباس، عنهما البحار: 15 / 186 - 191 ح ~~11 و12 و13 وعن اعلام الورى: 15 نقلا عن كمال الدين ودلائل النبوة البيهقى: ~~2 / 9 - 14 من طريقين. وأورده المسعودي في مروج الذهب: 2 / 58 مرسلا. ~~وأخرجه ابن شهرآشوب في مناقب آل أبى طالب: 1 / 20 عن الكمال ونزهة القلوب ~~الثعلبي. وفي اثبات الهداة: 1 / 342 ح 48 عن الكمال. 8) في ج 1 / 114 ح 190 ~~وص 129 ح 215. 9) " عرف بحال " ه. 10) رواه الصدوق في كمال الدين: 1 / 170 ~~ضمن ح 25 بالاسناد إلى أبى عبد الله عليه السلام عنه اعلام الورى: 13، ~~والبحار: 15 / 182 ضمن ح 5، واثبات الهداة: 1 / 340 ح 43. [ * ] # --- PageV03P1073 [ 1074 ] # 8 - وقال ابن عباس: لا يشتبهن عليكم أمر تبع فانه كان مسلما. (1) 9 - ~~وروى لنا جماعة، عن جعفر الدوريستي، عن أبيه، عن أبي جعفر بن بابويه عن ~~أبيه: ثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن إبراهيم بن عبد ~~الحميد، عن الوليد بن صبيح، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن تبعا قال ~~للاوس والخزرج: كونوا هاهنا حتى يخرج هذا النبي، أما أنا لو أدركته لخدمته، ~~ولخرجت معه. (2) وقد مضي شئ من دلائله ومعجزاته عليه السلام في حديث تبع. ~~فصل وكان أبو طالب، وأبوه عبد المطلب من أعرف العلماء (3) وأعلمهم بشأن ~~النبي صلى الله عليه وآله وكانا يكتمان الايمان به عن الجهال، وأهل الكفر ~~والضلال. 10 - قال ابن بابويه: حدثنا أحمد بن محمد الصائغ: ثنا محمد بن ~~أيوب، عن صالح بن أسباط، عن إسماعيل بن محمد وعلي بن عبد الله، عن الربيع ~~بن محمد المسلي (4) عن سعد بن طريف، عن الاصبغ بن نباتة قال: سمعت عليا ~~عليه السلام يقول: # --- # 1) رواه الصدوق في كمال الدين: 1 / 171 ح 27 باسناده إلى ابن عباس، عنه ~~البحار: 15 / 183 ح 7، واثبات الهداة: 1 / 340 ح 45. 2) رواه الصدوق في ~~كمال الدين: 1 / 170 ح 26 باسناده إلى ms884 أبى عبد الله عليه السلام عنه ~~البحار: 15 / 182 ح 6، واثبات الهداة: 1 / 340 ح 44. 3) " الناس " ط. 4) " ~~بن المسلمى " ق، د. " السلمى " ه، ط، والبحار: 35. تصحيف. ومسلية - كمحسنة ~~- قبيلة بن مذحج، وهى مسلية بن عامر بن عمرو بن علة بن جلد بن مالك بن أدد. ~~راجع توضيح الاشتباه 156 رقم 681، جمهرة أنساب العرب: 412 - 414، رجال ~~المامقانى: 1 / 427، رجال السيد الخوئى: 7 / 173 رقم 4532. وفي الاخيرين ~~هكذا " مسيلة.. بن علة بن خالد.. " تصحيف. [ * ] # --- PageV03P1074 [ 1075 ] # والله ما عبد أبي، ولا جدي عبد المطلب، ولا هاشم، ولا عبد مناف صنما قط. ~~قيل: وما كانوا يعبدون ؟ قال: كانوا يصلون إلى البيت، على دين إبراهيم، ~~متمسكين به. (1) 11 - وقال ابن بابويه: ثنا أبو الفرج محمد بن المظفر (2) ~~بن نفيس المصري الفقيه: ثنا أبو الحسن محمد بن أحمد الداودي، عن أبيه قال: ~~كنت عند أبي القاسم بن روح، فسأله رجل ما معنى قول العباس للنبي صلى الله ~~عليه وآله: " إن عمك أبا طالب قد أسلم بحساب الجمل - وعقد بيده ثلاثا وستين ~~- ". (3) # --- # 1) رواه الصدوق في كمال الدين: 1 / 174 ح 32 بهذا الاسناد، عنه البحار: ~~15 / 144 ح 76 وج 35 / 81 ح 22. 2) " أحمد بن المطهر " ط، تصحيف. وهو من ~~مشايخ الصدوق، وذكره مترحما عليه، وكناه بأبى الفرج، ووصفه بالفقيه، راجع ~~رجال السيد الخوئى: 17 / 265 رقم 11802. 3) تفسير قاعدة الجمل: نقلا عن ~~هامش معاني الاخبار - تحقيق على اكبر غفاري - نقله عن هامش نسخة خطية ما ~~لفظه: لا يخفى أن مبنى هذا على قاعدة وضعها العلماء المتقدمون في مفاصل ~~اصابع اليدين لبيان عقود العدد وضبطها من الواحد إلى عشرة آلاف، فصورة ~~الثلاثة والستين على القاعدة الممهدة أن يثنى الخنصر والبنصر والوسطى ~~والآحاد وهى الثلاثة جاريا على منهج المتعارف من الناس في عد الواحد إلى ~~الثلاثة ولكن يوضع الانامل في هذه العقود قريبة من اصولها وأن يوضع لستين ~~بابهام اليمنى على باطن العقدة الثانية من السبابة كما يفعله الرماة. وملخص ~~هذه القاعدة التى ذكرها القدماء هو ان الخنصر والبنصر ms885 والوسطى العقد الاحاد ~~فقط والمسبحة والابهام الاعشار فقط. فالواحد أن تضم الخنصر مع نشر الباقي، ~~والاربعة نشر الخنصر وترك البنصر والوسطى مضمومتين، والخمسة، نشر البنصر مع ~~الخنصر وترك الوسطى مضمومة، والستة: نشر جميع الاصابع وضم البنصر، والسبعة: ~~أن يجعل الخنصر فوق البنصر منشورة مع نشر الباقي أيضا، والثمانية: ضم ~~الخنصر والبنصر فوقها: والتسعة: ضم الوسطى اليهما. [ * ] # --- PageV03P1075 [ 1076 ] # (هامش) وهذه تسع صور جمعتها ثلاث أصابع: الخنصر والبنصر والوسطى، هذه ~~بالنسبة إلى الاحاد وأما الاعشار: فالمسبحة والابهام فالعشرة ان يجعل ظفر ~~المسبحة في مفصل الابهام من جنبها والعشرون: وضع رأس الابهام بين المسبحة ~~والوسطى، والثلاثون: ضم رأس المسبحة مع رأس الابهام، والاربعون: أن تضع ~~الابهام معكوفة الرأس إلى ظاهر الكف، والخمسون: أن تضع الابهام على باطن ~~الكف معكوفة الانملة ملصقة بالكف، والستون: أن تنشر الابهام، وتضم إلى جانب ~~الكف اصل المسبحة، والسبعون: عكف باطن المسبحة على باطن رأس الابهام، ~~والثمانون: ضم الابهام وعكف باطن المسبحة على ظاهر أنملة الابهام المضمومة. ~~والتسعون: ضم المسبحة إلى اصل الابهام ووضع الابهام عليها. وإذا أردت آحادا ~~وأعشارا عقدت من الاحاد ما شئت مع ما شئت من الاعشار المذكورة. وإذا أردت ~~آحادا بغير أعشار عقدت في أصابع الاحاد من يد اليسرى مع نشر أصابع الاعشار. ~~وأما المئات: فهى عقد أصابع الاحاد من يد اليسرى فالمائة كالواحد، ~~والمائتان كالاثنين وهكذا إلى التسعمائة. واما الالوف: وهى عقد اصابع عشرات ~~منها، فالالف كالعشرة، والالفان كالعشرين إلى التسعة آلاف. هذا خلاصة ~~القاعدة المذكورة فتدبر في هذه القاعدة فان لها نفعا عظيما والحمد لله رب ~~العالمين. قال المجلسي (ره): لعل المعنى أن أبا طالب أظهر اسلامه للنبى صلى ~~الله عليه وآله أو لغيره بحساب العقود بأن أظهر الالف أولا بما يدل على ~~الواحد ثم اللام بما يدل على الثلاثين وهكذا. وذلك لانه كان يتقى من قريش ~~كما عرفت. وقيل: يحتمل أن يكون العاقد هو العباس حين أخبر النبي صلى الله ~~عليه وآله بذلك. فظهر على التقديرين أن اظهار اسلامه كان بحساب الجمل، ms886 إذ ~~بيان ذلك بالعقود لا يتم الا بكون كل عدد مما يدل عليه العقود دالا على حرف ~~من الحروف بذلك الحساب. وقد قيل في حل أصل الخبر وجوه اخر: منها أنه أشار ~~باصبعه المسبحة: " لا اله الا الله، محمد رسول الله " فان عقد الخنصر ~~والبنصر وعقد الابهام على الوسطى يدل على الثلاث والستين على اصطلاح أهل ~~العقود، وكأن المراد بحساب الجمل هذا. والدليل على ما ذكرته ما ورد في ~~رواية شعبة، عن قتادة، عن الحسن - في خبر طويل [ * ] # --- PageV03P1076 [ 1077 ] # (هامش) ننقل منه موضع الحاجة، وهو - أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة دعا ~~رسول الله صلى الله عليه وآله وبكى وقال: يا محمد انى أخرج من الدنيا ومالى ~~غم الا غمك - إلى أن قال صلى الله عليه وآله وسلم -: يا عم انك تخاف على ~~أذى أعادي ولا تخاف على نفسك عذاب ربى ؟ فضحك أبو طالب وقال: يا محمد ~~دعوتني وكنت قدما أمينا، وعقد بيده على ثلاث وستين: عقد الخنصر والبنصر ~~وعقد الابهام على اصبعه الوسطى، وأشار باصبعه المسبحة، يقول: " لا اله الا ~~الله محمد رسول الله ". ففام على عليه السلام وقال: الله أكبر والذى بعثك ~~بالحق نبيا لقد شفعك في عمك وهداه بك فقام جعفر وقال: لقد سدتنا في الجنة ~~يا شيخي كما سدتنا في الدنيا. فلما مات أبو طالب أنزل الله تعالى: " يا ~~عبادي الذين آمنوا ان ارضى واسعة فاياى فاعبدون " سورة العنكبوت: 56 رواه ~~ابن شهراشوب في المناقب. وهذا حبل متين لكنه لم يعهد اطلاق الجمل على حساب ~~العقود. ومنها: أنه أشار إلى كلمتي " لا " و" الا " والمراد كلمة التوحيد، ~~فان العمدة فيها والاصل النفى والاثبات. ومنها: أن أبا طالب وأبا عبد الله ~~عليه السلام امرا بالاخفاء اتقاءا، فاشار بحساب العقود إلى كلمة سبح من ~~التسبيحة، وهى التغطية أي غط واستر فانه من الاسرار. وهذا هو المروى عن ~~شيخنا البهائي طاب رمسه. ومنها: أنه اشارة إلى أنه أسلم بثلاث وستين لغة، ~~وعلى هذا كان الظرف في مرفوعة محمد بن ms887 عبد الله متعلقا بالقول. ومنها: أن ~~المراد أن أبا طالب علم نبوة نبينا صلى الله عليه وآله قبل بعثته بالجفر، ~~والمراد بسبب حساب مفردات الحروف بحساب الجمل. ومنها: أنه اشارة إلى سن أبى ~~طالب حين أظهر الاسلام. ولا يخفى ما في تلك الوجوه من التعسف والتكلف سوى ~~الوجهين الاولين المؤيدين بالخبرين، والاول منهما أوثق وأظهر لان المظنون ~~أن الحسين بن روح لم يقل ذلك الا بعد سماعه من الامام عليه السلام. انتهى. ~~وراجع كتاب ايمان أبى طالب لفخار بن معد: 107. [ * ] # --- PageV03P1077 [ 1078 ] # فقال: عنى بذلك: إله أحد جواد (1). وتفسير ذلك أن الالف واحد، واللام ~~ثلاثون، والهاء خمسة، والالف واحد والحاء ثمانية، والدال أربعة، والجيم ~~ثلاثة، والواو ستة، والالف واحد، والدال أربعة، فذلك ثلاثة وستون. (2) 12 - ~~وباسناده عن محمد بن الحسن الصفار، عن أيوب بن نوح، عن العباس ابن عامر، عن ~~علي بن أبي سارة، عن محمد بن مروان، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: إن ~~أبا طالب أسر (3) الايمان، فلما حضرته الوفاة، أوحى الله إلى رسوله: اخرج ~~منها [ يعني مكة ] فليس لك بها ناصر. فهاجر إلى المدينة. (4) فصل 13 - ~~وبالاسناد عن موسى بن جعفر، عن آبائه عليهم السلام [ قال ]: إن عليا عليه ~~السلام قال لسلمان: ألا تخبرنا ببدء (5) أمرك ؟ قال: أنا كنت من أهل شيراز، ~~وكنت عزيزا على والدي، بينا أنا سائر معه في عيد لهم، إذا أنا بصومعة (6) ~~فإذا رجل منها ينادي: أشهد أن لا إله إلا الله، وأن عيسى روح الله، وأن ~~محمدا (7) حبيب الله، فوقع حب محمد في (8) لحمي ودمي. # --- # 1) " واحد " ه، ط. 2) رواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 519 ح 48، ومعانى ~~الاخبار: 286 ح 2 بهذا الاسناد، عنهما البحار: 35 / 78 ح 19. وأخرجه في ~~البحار: 53 / 191 ح 20 عن كمال. 3) " أستر " م. 4) رواه الصدوق في كمال ~~الدين: 1 / 174 ح 31 بهذا الاسناد عنه البحار: 35 / 81 ح 5 21) " بمبدأ " ~~ق. 6) الصومعة: بيت للنصارى، ويقال: هي نحو المناصرة ينقطع فيها رهبان ~~النصارى. 7) زاد في ه، ms888 ط " رسول الله، أو قال ". 8) " فوصف حب محمد من " م، ~~ه. " فوصف محمد في " ق، د. [ * ] # --- PageV03P1078 [ 1079 ] # فقال لي أبي: مالك لا تسجد لمطلع الشمس ؟ فكابرته (1) حتى سكت. فلما ~~انصرفت إلى منزلي إذا أنا بكتاب معلق في (2) السقف، فقلت لامي (3): ما هذا ~~الكتاب ؟ فقالت: يا روزبه (4) إن هذا الكتاب لما رجعنا من عيدنا رأيناه ~~معلقا، فلا تقرب ذلك المكان (5) فانك إن قربته قتلك [ أبوك ]. قال: ~~فجاهدتها حتى جن الليل، ونام أبي وامي، فقمت وأخذت الكتاب، فإذا فيه مكتوب: ~~" بسم الله الرحمن الرحيم: هذا عهد من الله إلى آدم أنه خالق من صلبه نبيا ~~يقال له " محمد " يأمر بمكارم الاخلاق، وينهى عن عبادة الاوثان. يا روزبه ~~إئت (6) وصي وصي عيسى [ فاخدمه فهو (7) يرشدك إلى مرادك ] ". # --- # 1) كابره: عانده. 2) " من " م، د. 3) " لابي " ط، وما بعده بصيغة المذكر. ~~4) قال الصدوق (ره) كان اسم سلمان روزبه بن خشبوذان، وما سجد قط لمطلع ~~الشمس وانما كان يسجد لله عزوجل، وكانت القبلة التى امر بالصلاة إليها ~~شرقية، وكان أبواه يظنان أنه انما يسجد لمطلع الشمس كهيئتم، وكان سلمان وصى ~~وصى عيسى عليه السلام في أداء ما حمل إلى من انتهت إليه الوصية من ~~المعصومين، وهو آبى عليه السلام.. أقول: الاب - بالمد - عند المسيحيين: ~~الاقنون الاول من الاقانيم الالهبة. ولما هاجر إلى الله، ودخل مدينة علم ~~رسوله صلى الله عليه وآله التى بابها أمير المؤمنين عليه السلام صار سلمان ~~المحمدى بقول خاتم الانبياء، وعد منهم أهل البيت عليهم السلام وفضائله ~~وماثره في الاسلام أشهر من أن تذكر، راجع تفصيل حياته وسيرته في البحار: 22 ~~/ 315 - 392، ونفس الرحمان في فضائل سلمان (رض) تأليف صاحب كتاب مستدرك ~~الوسائل... 5) " فلا تقرأه " ه. 6) " أنت " م، ه، د، ق. 7) كذا في نسخة من ~~ط، وفي المصادر: فآمن واترك المجوسية. [ * ] # --- PageV03P1079 [ 1080 ] # فصعقت صعقه فعلم (1) أبواي بذلك، فجعلوني في بئر، وقالوا: إن رجعت وإلا ~~قتلناك. فقلت: افعلوا بي ما شئتم، حب محمد لا يذهب من صدري. قال: وكنت لا ~~أعرف العربية (2) ولقد فهمني الله ms889 العربية في ذلك اليوم، وكانوا ينزلون علي ~~قرصا (3) صغارا (4). فلما طال أمري في البئر، رفعت يدي إلى السماء، وقلت: " ~~يا رب إنك حببت محمدا ووصيه إلي، فبحق وسيلته عجل فرجي ". فأتاني آت عليه ~~ثياب بيض (5) فقال: قم يا روزبه. فأخذ بيدي وأتي بي إلى الصومعة وصعدتها. ~~فقال الديراني: أنت روزبه ؟ قلت: نعم. وأقمت عنده وخدمته (6) حولين فلما ~~حضرته الوفاة [ دلني على (7) راهب بأنطاكية، وناولني لوحا فيه صفات محمد ~~صلى الله عليه وآله. فلما أتيت راهب أنطاكية، وصعدت صومعته، قال: أنت روزبه ~~؟ قلت: نعم. فرحب بي، وخدمته حولين أيضا، وعرفني بصفات محمد ووصيه. فلما ~~حضرته الوفاة، قال لي: يا روزبه إن محمد بن عبد الله قد ] (8) حان خروجه ~~(9) فخرجت بعد موته مع (10) قوم يخرجون إلي الحجاز [ فصرت ] أخدمهم فقتلوا شاة # --- # 1) " فانتبه " ط. 2) " قال سلمان: كنت أفهم العبرية / العبرانية " م، ه، ~~ونسخة من ط. " قال سلمان: كنت أعرف العلماء " د، ق. 3) القرصة: قطعة من ~~الخبز مبسوطة مستديرة، جمعها: قرص - بضم القاف وفتح الراء -. 4) زاد في ~~نسخة من المطبوع: فلبثت فيها ما شاء الله. 5) " بياض " م، د، ق. 6) " نعم ~~وخدمته أيضا " م. 7) " فلما مات خلفنى إلى " ق، د. وفي ه، ط " دنته " بدل " ~~حضرته ". 8) في نسخة من ط " دلنى على راهب بأنطاكية وناولني لوحا، فلما ~~أتيت صومعته، قال: روزبه ؟ قلت: نعم وخدمته حولين أيضا، فلما حضرته ~~الوفاة.. ". وأنطاكية: مدينة، هي قصبة العواصم من الثغور الشامية، من أعيان ~~البلاد وامهاتها... (مراصد الاطلاع: 1 / 124). 9) " ولادته " ط د، ق. 10) " ~~فوصلت إلى " ه، ط. [ * ] # --- PageV03P1080 [ 1081 ] # بالضرب وشووا، وأحضروا الخمر، وقالوا لي: كل واشرب. فامتنعت فأرادوا قتلي ~~فقلت: لا تقتلوني، أقر لكم بالعبودية. فباعوني من يهودي فسألني عن قصتي ~~فأخبرته [ بخبري من أوله إلى آخره ]. فقال: إني أبغضك وأبغض محمدا. فأخرجني ~~إلى خارج داره، وإذا رمل كثير على بابه (1)، فقال: إن (2) أصبحت ولم تنقل ~~هذا الرمل كله من هذا الموضع [ إلى هذا الموضع ] لاقتلنك. فجعلت أحمل طول ~~ليلتي. فلما تعبت [ ولم أنقل منه إلا القليل ] فقلت: " يا رب ms890 إنك حببت ~~محمدا ووصيه إلي، فبحق وسيلته ارحني مما (3) أنا فيه ". فبعث الله ريحا ~~قلعت ذلك الرمل من مكانه إلى المكان الذي قال اليهودي. فلما أصبح (4) قال ~~لي: إنك (5) ساحر، لاخرجنك من هذه القرية، لئلا تهلكنا (6). فأخبر جني ~~فباعني من امرأة سليمة (7) فأحبتني، وكان لها حائط (8) [ فجعلتني فيه ] ~~فقالت: كل منه، وهب وتصدق. فبينا أنا في الحائط يوما إذا أنا بسبعة رهط قد ~~أقبلوا، تظلهم غمامة تسير معهم قلت: إن فيهم نبيا.. الخبر بتمامه قد مضى (9). # --- # 1) " باب داره " ه، ط. 2) " لان " د، ق. 3) " بما " م. 4) " أصبح رآه " ~~ه، ط. 5) " أنت " د، ق. 6) " تهلكها " د، ق. 7) " سلمية " كمال، مناقب. 8) ~~أي بستان. 9) أورده المصنف في قصص الانبياء: 295 باختلاف، ورواه الصدوق في ~~كمال الدين: 1 / 161 ح 21 باسناده عن العطار وابن ادريس جميعا، عن ابن ~~عيسى، عن محمد بن على بن مهزيار، عن أبيه، عمن ذكره، عن موسى بن جعفر ~~عليهما السلام باختلاف يسير، وأورده الفتال في روضة الواعظين: 325 مرسلا ~~عنه عليه السلام باختلاف يسير، عنهما مناقب آل أبى طالب: 1 / 18. وأخرجه في ~~اثبات الهداة: 1 / 506 ح 120، والبحار: 22 / 355 ح 2 عن كمال الدين. [ * ] # --- PageV03P1081 [ 1082 ] # فصل 14 - وإن قس بن ساعدة الايادي (1) أول من آمن بالبعث من أهل ~~الجاهلية، عاش ستمائة سنة، وكان يعرف النبي باسمه ونسبه، ويبشر الناس ~~بخروجه، وكان يستعمل التقية (2). ومن شجون الحديث أنه كان النبي صلى الله ~~عليه وآله يوم افتتح مكة [ قاعدا ] بفناء الكعبة إذ أقبل إليه وفد، قال من ~~القوم ؟ قالوا: وفد بكر بن وائل. قال: فهل عندكم علم من خبر قس بن ساعدة ~~الايادي ؟ قالوا: مات. فقال: رحم الله قسا، يحشر يوم القيامة امة وحده (3). ~~(4) 15 - وعن ابن عباس أنه لما دعا رسول الله صلى الله عليه وآله (5) بكعب ~~بن أسد (6) ليضرب عنقه. وذلك في غزوة بني قريظة، نظر إليه رسول الله صلى ~~الله عليه وآله [ وقال له: ] # --- # 1) وهو من اياد بن أد بن معد، وكان حكيم العرب، وكان مقرا بالبعث، ms891 وهو ~~الذى يقول: من عاش مات، ومن مات فات، وكل ما هو آت آت، وقد ضرب العرب ~~بحكمته وعقله الامثال.. راجع مروج الذهب للمسعودي: 1 / 82 - 84. 2) رواه في ~~كمال الدين: 1 / 168 ذ ح 23 مفصلا، عنه البحار 15 / 186 ذ ح 10. 3) " واحدة ~~" د، ق. 4) روى مثله في كمال الدين: 1 / 166 ح 22 باسناده إلى أبى جعفر ~~عليه السلام، وفي سعد السعود: 232 باسناد له من طريق الصدوق مفصلا. وأورده ~~في الاختصاص: 17 مثله. وأخرجه في البحار: 15 / 183 ح 8 عن كمال الدين. 5) " ~~لما دخل رسول الله صلى الله عليه وآله أمر " ه، ط. 6) انظر بشأنه الكامل في ~~التاريخ: 2 / 180، 186. [ * ] # --- PageV03P1082 [ 1083 ] # أما نفعك وصية أبي حواس (1) الحبر الذي أقبل من الشام ؟ قال: تركت الخمر ~~والخمير (2) والحمد، وجئت إلى البؤس والتمور (3) لنبي يبعث، هذا أوان ~~خروجه، يكون مخرجه بمكة، ويثرب دار هجرته، وهو الضحوك القتال، يجتزي (4) ~~بالتمرات، ويركب الحمار العاري، في عينيه حمرة، وبين كتفيه خاتم النبوة، ~~يضع سيفه على عاتقه، لا يبالي من لاقى، يبلغ سلطانه، منقطع الخف والحافر. ~~قال كعب: قد كان ذلك يا محمد، ولولا أن اليهود تعيرني، إني خفت (5) عند ~~التقتيل (6) لآمنت بك وصدقتك، ولكني على (7) دين اليهودية. فأمر بضرب (8) ~~عنقه. (9) 16 - وأتى النبي يهودي، فقال: يا محمد لم يبعث نبي إلا وكان له ~~(10) هامان، فمن هامانك ؟ قال: إذا أريتكه (11) تسلم ؟ قال: نعم. # --- # 1) " أبي حواش " ه، د، ق. " ابن حواش " كمال. وروى على بن ابراهيم في ~~تفسيره: 520 ما لفظه:.. قال الزبير بن باطا - وكان شيخا كبيرا مجربا قد ذهب ~~بصره - قد قرأت التوراة التى أنزلها الله في سفرنا بأنه يبعث نبيا في آخر ~~الزمان يكون مخرجه بمكة، ومهاجره في هذه البحيرة، يركب الحمار العارى.. 2) ~~" اللحم والخمير " د، ق. وفي رواية القمى " الخنزير " والخمير: الخبز. 3) " ~~التهور " د، ق. 4) جزاه الشئ: كفاه. 5) " جبنت " د، ق. 6) " القتل " د، ق. ~~7) " لا أترك " د، ق. 8) " فأمر صلى الله عليه وآله به فضربت " ط. 9) رواه ~~على بن ابراهيم في تفسيره: ms892 529 ضمن حديث طويل. ورواه في كمال الدين: 1 / ~~198 ح 40 باسناده عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير والبزنطي ~~جميعا، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله، ~~عنه اثبات الهداة: 1 / 350 ح 56، والبحار: 15 / 206 ح 24 وج 20 / 247 ح 15، ~~وحلية الابرار: 1 / 31، ومستدرك الوسائل: 8 / 269 ح 5. 10) " كان في زمانه ~~" د، ق. 11) " أرينكاه " م. " أريتكاه " د، ق. [ * ] # --- PageV03P1083 [ 1084 ] # قال: إن فيه عشر علامات: أدلم (1) أكشف (2) أجلح (3) أحول (4) أقبل (5) ~~أعسر (6) أيسر (7) أفحج، أقصى (8). فدخل عليه رجلان كل ذلك (9) يقول: هو ذا ~~(10) ؟ قال: لا. فدخل (11) رجل، فقال: هو ذا ؟ فقال: نعم. قال: (12) أشهد ~~أنك رسول الله. فصل 17 - وبالاسناد المذكور عن ابن عباس، عن أبيه، عن أبي ~~طالب قال: خرجت إلى الشام تاجرا سنة ثمان من مولد رسول الله صلى الله عليه ~~وآله، وكان في أشد ما يكون من الحر، وكنت أقول (13) أن لا اخلف محمدا، فقيل ~~لي: غلام صغير في # --- # 1) الادلم من الرجال: الطويل الاسود. 2) الاكشف: الذى انحسر مقدم رأسه. ~~3) الاجلح: الذى انحسر شعره عن جانبى رأسه. 4) الحول - بالفتح -: أن تميل ~~احدى الحدقتين إلى الانف، والاخرى إلى الصدغ. 5) الاقبل - من القبل -: الذى ~~كأنه ينظر إلى طرف أنفه. وقيل: هو الافحج: وهو الذى تتدانى صدور قدميه، ~~ويتباعد عقباهما. وفي م " أقيل ". 6) الاعسر: الذى يعمل بيساره. 7) قال ابن ~~الاثير في النهاية: 5 / 297: وفيه ".. أعسر أيسر " هكذا يروى، والصواب " ~~أعسر أيسر " وهو الذى يعمل بيديه جميعا، ويسمى الاضبط. 8) المذكور في النسخ ~~تسع علامات. 9) " وكلما دخل رجل " ه، ط. 10) " هذا " ه. 11) " حتى دخل " د، ~~ق. 12) " حتى دخل رجل. قال: هو هذا قال: أشهد أن لا اله الا الله و" ه، ط. ~~13) كذا في نسخة من ط، ونسخة اخرى " وكنت عزمت، ثم خفت عليه الاعداء بعد ~~سفري فعزمت على أخذه على ". وفي م، ه د، ق " وكنت على ". أقول: وفي رواية ~~الصدوق بلفظ " فلما أجمعت على السير، قال لى رجال من ms893 قومي: ما تريد أن تفعل ~~بمحمد، وعلى من تخلفه ؟ فقلت: لا اريد أن اخلفه على أحد من الناس، اريد أن ~~يكون معى... [ * ] # --- PageV03P1084 [ 1085 ] # حر مثل هذا ؟ [ فقلت: يكون معي أروح لخاطري ] فحشوت له حشية (1). [ ~~واستأجرت له ناقة، وأركبته ]. وكنا ركبانا كثيرا، فكان البعير الذي عليه ~~محمد صلى الله عليه وآله أمامي لا يفارقني، وكان يسبق الركب كلهم، وكان إذا ~~اشتد الحر أتته سحابة (2) بيضاء مثل قطعة ثلج فتسلم عليه، وتقف على رأسه لا ~~تفارقه. وكانت ربما أمطرت علينا السحابة أنواع الفواكه، وهي تسير معنا. وقد ~~ضاق الماء أبدا في طريقنا من قبل حتى كنا لا نجد قربة إلا بدينارين فحيثما ~~نزلنا في هذا السفر تمتلئ الحياض، ويكثر الماء، وتخضر الارض، فكنا في تلك ~~السنة في خصب وطيب من الخير. وكان معنا قوم قد وقفت جمالهم، فمشى إليها ~~محمد صلى الله عليه وآله ومسح عليها فسارت فلما قربنا من بصرى (3) إذا نحن ~~بصومعة قد أقبلت تمشي كما تمشي الدابة السريعة (4) حتى إذا قربت منا، وقفت ~~فإذا فيها راهب (5). وكانت السحابة لا تفارق محمدا صلى الله عليه وآله ساعة ~~واحدة. وكان الراهب لا يكلم الناس، ولا يدري ما الركب، فلما نظر إلى محمد ~~صلى الله عليه وآله # --- # 1) " فحشوت له حنقة " م. " فحشيت له حشية " خ ل. والحشية - بتشديد الياء ~~-: الفراش المحشو. 2) " أتاه بسحابة " ط. 3) بصرى - بالضم والقصر -: ~~احداهما بالشام، وهى التى وصل إليها النبي صلى الله عليه وآله للتجارة، وهى ~~المشهورة عند العرب، قال: هي قصبة كورة حوران، والاخرى.. (مراصد الاطلاع: 1 ~~/ 201). 4) " المسرعة " ط. 5) هو بحيرى - وقيل بالمد - الراهب الذى عرف ~~النبي صلى الله عليه وآله بصفته ونعته ونسبه واسمه قبل ظهوره بالنبوة، وكان ~~منتظرا لخروجه كما ذكر الصدوق. واسمه في النصارى: سرجس، وقيل: جرجس أو ~~جرجيس، وكان من عبد القيس. [ * ] # --- PageV03P1085 [ 1086 ] # عرفه، فسمعته يقول: إن كان أحد فأنت أنت، فنزلنا (1) تحت شجرة عظيمة، ~~قريبة من الراهب [ وكانت يابسة ] قليلة الاغصان، ليس لها حمل. فلما نزل ~~تحتها محمد صلى الله عليه وآله ms894 اهتزت الشجرة، وألقت أغصانها على محمد صلى ~~الله عليه وآله وحملت من [ حينها ] ثلاثة ألوان [ من ] الفواكه، فاكهتان ~~للصيف، وفاكهة للشتاء. فتعجب جميع من معنا من ذلك. فلما رأى الراهب ذلك، ~~ذهب فأعد (2) طعاما لمحمد صلى الله عليه وآله بقدر ما يكفيه، ثم جاء وقال: ~~من يتولى أمر هذا الغلام ؟ قلت: أنا. قال: أي شئ تكون منه ؟. قلت: عمه. ~~قال: يا هذا له أعمام، فأي الاعمام أنت ؟. قلت: أنا أخو أبيه، من أب وام ~~واحدة. فقال: أشهد أنه هو، وإلا فلست بحيرى. ثم قال لي: أتأذن لي أن اقرب ~~(3) هذا الطعام منه ؟ قلت: قربه إليه. فالتفت إلى محمد صلى الله عليه وآله ~~فقلت (4): رجل أحب أن يكرمك، فكل (5). قال: هو لي دون أصحابي ؟ فقال بحيري: ~~نعم هو لك خاصة. فقال محمد صلى الله عليه وآله: إني لا آكل دون هؤلاء. فقال ~~بحيرى: لم يكن عندي أكثر من هذا. فقال: أفتأذن يا بحيرى أن يأكلوا معي ؟ ~~فقال: بلى. فقال: كلوا على اسم الله. فأكل كل واحد [ منها ] حتى شبع (6) ~~وبحيري قائم # --- # 1) " فنزل إلى " م. 2) " فاتخذ " ه، ط، د. 3) " تقرب " م، ه. 4) " فقال " ~~م، ه. تصحيف. فالحديث لابي طالب، وقد قاله بعد أن رأى النبي صلى الله عليه ~~وآله كارها لذلك كما في الروايات. 5) " وكل " م. 6) " شبع وتجشى " د، ق. [ * ] # --- PageV03P1086 [ 1087 ] # على رأسه، وفي كل ساعة يقبل رأسه ويافوخه (1) ويقول: هو، هو ورب المسيح - ~~والناس لا يفهمون -. فقال له رجل (2) من الركب: كنا نمر بك (3) ولا تفعل ~~بنا هذا البر ؟ فقال بحيرى: إني أرى ما لا ترون، وأعلم ما لا تعلمون، وهذا ~~الغلام، لو تعلمون منه ما أعلم، لحملتموه على أعناقكم حتى تردوه (4) إلى ~~وطنه. ولقد رأيت له (5) - وقد أقبل - نورا أمامه ما بين السماء والارض. ~~ولقد رأيت رجالا في أيديهم مراوح الياقوت والزبرجد يروحونه، وآخرين ينثرون ~~عليه أنواع الفواكه. ثم هذه السحابة لا تفارقه، ثم صومعتي مشت إليه كما ~~تمشي الدابة على رجلها وهذه الشجرة لم تزل يابسة قليلة الاغصان، وقد ms895 كثرت ~~أغصانها واهتزت (6) وحملت. ثم هذه الحياض (7) التي غارت وذهب ماؤها أياما، ~~منذ الحواريين [ حين ] وردوا على بني إسرائيل فعصوا. فوجدنا في كتاب شمعون ~~الصفا أنه دعا عليهم فغارت وذهب ماؤها. ثم قال: إذا ما رأيتم قد ظهر في هذه ~~الحياض الماء، فاعلموا أنه من أجل (8) نبي يخرج في أرض تهامة، مهاجرة إلى ~~المدينة، إسمه في قومه " الامين " وفي السماء " أحمد " وهو من عترة إسماعيل ~~بن إبراهيم لصلبه، فوالله إنه لهو. (9) # --- # 1) اليافوخ: حيث التقى عظم مقدم الرأس وعظم مؤخره، وهو الموضع الذى يتحرك ~~من رأس الطفل. 2) " شخص " ط. 3) في م غير مقروءة ولعلها " نعرفك ". 4) " ~~تودوه " م، د، ق. 5) " رأيته " د، ق. 6) " كبرت واهتزت " ط. 7) الحوض: ~~مجتمع الماء جمعها: أحواض وحياض وحيضان. 8) " لاجل " ه، ط، د، ق. 9) روى ~~مثله في كمال الدين: 1 / 182 ح 33 باسناده عن القطان وابن موسى ومحمد بن ~~أحمد الشيباني، عن ابن زكريا القطان، عن محمد بن اسماعيل، عن عبد الله بن ~~محمد، [ * ] # --- PageV03P1087 [ 1088 ] # فصل 18 - وبالاسناد المذكور عن أبي طالب انه قال: لما أراد بحيرى أن ~~يفارق محمدا بكى بكاء شديدا فأخذ يقول: يابن آمنة كأني بك وقد رماك العرب [ ~~عن قوس واحد ] بوترها (1) وقد قطعك الاقارب. ثم التفت إلي وقال: أما أنت يا ~~عم [ محمد ] فارع (2) فيه قرابتك الموصولة، واحفظ فيه وصية أبيك، وإن قريشا ~~ستهجر بك (3) فيه، فلا تبالي، ولا يمكنك أن تؤمن به ظاهرا. ولكن يؤمن به ~~ظاهرا ولد (4) تلده وسينصره نصرا عزيزا اسمه في السماوات البطل الماضي، ~~والشجاع الانزع (5) أبو الفرخين المستشهدين، وهو سيد العرب وربانها، وذو ~~قرنيها، وهو في الكتب أعرف من أصحاب عيسى عليه السلام (6). (7) # --- # عن أبيه، عن الهيثم، عن محمد بن السائب، عن أبى صالح، عن ابن عباس مفصلا، ~~عنه اثبات الهداة: 1 / 343 ح 49، وص 508 ح 121، والبحار 15 / 193 ح 14. ~~راجع في ذلك أيضا السيرة النبوية لابن هشام: 1 / 191، ومروج الذهب: 1 / 89. ~~1) الوتر: شرعة القوس ومعلقها. وفي م " بوتدها ". 2) أي فاحفظ. يقال: رعى ~~عليه حرمته: حفظها. ms896 3) " سيهجونك " د. " ستهجرك " ط. يقال: هجرته هجرا - ~~بالفتح والكسر -: تركته ورفضته. وهجر يهجر هجرا: هذى وخلط في كلامه. 4) " ~~ولكن تؤمن به باطنا، وسيولد لك ولد " ه، ط. 5) الانزع: الذى ينحسر شعد مقدم ~~رأسه مما فوق الجبين. 6) في نسخة من ط " أعرف من أصحاب موسى بتوراتهم، ومن ~~أصحاب عيسى بانجيلهم ". 7) إلى هنا رواه الصدوق بالاسناد المتقدم، عن عبد ~~الله بن محمد، عن أبيه، وعبد الرحمن بن محمد، عن (محمد بن) عبد الله بن أبى ~~بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده مثله، عنه البحار: 15 / 198 ح ~~15. [ * ] # --- PageV03P1088 [ 1089 ] # ثم قال بحيرى: يا بني الله (1) ما أطيبك وأطيب ريحك ؟ يا أكثر النبيين ~~أتباعا، يا من بهاء نور الدنيا من نوره، يا من بذكره (2) تعمر المساجد، ~~كأني بك قد قدت (3) الاجناب (4) والخيل، وقد تبعك العرب والعجم طوعا وكرها. ~~كأني باللات والعزى قد كسرتهما، وقد صار (5) البيت العتيق تضع مفاتيحه حيث ~~تريد، كم من بطل من قريش والعرب تصرعه، معك مفاتيح الجنان والنيران، معك ~~الذبح (6) الاكبر، وهلاك الاصنام. أنت الذي لا تقوم الساعة حتى تدخل ~~المملوك كلها في دينك صاغرة قمئة (7). فلم يزل يقبل وجهه (8) مرة ويديه ~~مرة، ويقول لئن أدركت زمانك لاضربن بين يديك، أنت - والله - سيد المرسلين، ~~وخاتم النبيين. والله، لقد ضحكت الارض يوم ولدت، فهي ضاحكة إلى يوم القيامة ~~فرحا بك. والله، لقد بكت البيع (9) والاصنام والشياطين فهي باكية إلى يوم ~~القيامة. أنت دعوة إبراهيم، وبشرى عيسى، أنت المقدس المطهر من أنجاس ~~الجاهلية. ثم التفت إلي وقال: وإني أرى أن ترده إلى بلده، فانه ما بقي ~~يهودي، ولا نصراني، وصاحب كتاب إلا وقد علم بمولد هذا الغلام، ولو رأوه ~~(10) لابتغوه بشر (11) # --- # 1) " يا بنى " م. 2) " بدركه " خ ل. 3) من قاد الدابة إذا مشى أمامها ~~آخذا بقيادها. وقاد الجيش والجند: كان رئيسا عليهم. 4) كذا، والاجناب: ~~الغرباء. والظاهر أنها " الاجناد " جمع جند أي العسكر، وهو الموجود في ~~رواية الصدوق. وفي نسخة من ط بلفظ " وقد قرب الاجناب ". 5) " سار " م. 6) " ~~الريح ms897 " ه. 7) قمأ: ذل وصغر، فهو قمئ. 8) " رجليه " د، ق، ه، ط، وكذلك في ~~رواية الصدوق. 9) البيع - بكسر الموحدة وتحريك المثناة -: جمع بيعة، وهى ~~معبد النصارى واليهود. 10) " ولو رأوه وعرفوا منه ما عرفت " ط. وهو الموجود ~~في رواية الصدوق. 11) " لاتبعوه سرا " د، ق. " لاتبعوه " ط. [ * ] # --- PageV03P1089 [ 1090 ] # وأكثر أعدائه هؤلاء اليهود. قلت: ولم ؟ قال: لانه كائن (1) لابن أخيك هذه ~~النبوة والرسالة، ويأتيه الناموس الاكبر (2) الذي كان يأتي موسى وعيسى ~~عليهما السلام. قال أبو طالب: فخرجنا إلى الشام، فلما قربنا منها [ رأيت ] ~~والله قصور الشامات (3) كلها قد اهتزت وعلا منها (4) نور أعظم من نور ~~الشمس، وذهب الخبر في جميع الشامات، حتى ما بقي فيها حبر ولا راهب إلا ~~اجتمع عليه. فجاء حبر عظيم كان اسمه " نسطورا " فجلس بحذائه ينظر إليه لا ~~يكلمه بشئ حتى فعل ذلك ثلاثة أيام متوالية. فلما كانت الليلة الثالثة، لم ~~يصبر حتى قام إليه، فدار خلفه [ كأنه ] يلتمس منه شيئا، فقال لي: ما اسمه ؟ ~~فقلت: " محمد بن عبد الله ". فتغير - والله - لونه (5) ثم قال: فترى أن ~~تأمره أن يكشف لي عن ظهره لانظر إليه ؟ فكشف عن ظهره (6). فلما رأى الخاتم ~~انكب عليه يقبله ويبكي، ثم قال: يا هذا اسرع من رد هذا الغلام إلى موضعه ~~الذي ولد فيه، فانك لو تدري كم عدو له في أرضنا، لم تكن بالذي تقدمه معك، ~~فلم يزل يتعاهده في كل يوم، ويحمل إليه الطعام. فلما خرجنا منها، أتاه ~~بقميص من عنده، فقال: ترى أن يلبس هذا القميص ويذكرني به ؟ فلم يقبله، ~~ورأيته كارها لذلك، فأخذت أنا القميص مخافة أن يغتم # --- # 1) " ثم قال: ان " ه، ط. 2) الناموس الاكبر: جبريل قال الجوهرى: وأهل ~~الكتاب يسمون جبريل عليه السلام: الناموس. 3) " الشام " ه، ط. وكذا بعدها. ~~قال الفيروز آبادى في القاموس المحيط: 4 / 134: الشأم: بلاد عن مشأمة ~~القبلة وسميت لذلك، أو لان قوما من بنى كنعان تشاءموا إليها أي تياسروا... ~~أو لان أرضها شامات بيض وحمر وسود، وعلى هذا لا تهمز.. 4) " وعلاها " ه، ط. ~~5) " لوقته " ه. ؟ 6) في ms898 نسخة من ط: " فقلت لمحمد اكشف له ". [ * ] # --- PageV03P1090 [ 1091 ] # وقلت (1): أنا ألبسه، وعجلت به حتى رددته إلى مكة. فوالله ما بقي بمكة ~~إمرأة، ولا كهل، ولا شاب، ولا صغير، ولا كبير، إلا استقبلوه شوقا إليه، ما ~~خلا أبا جهل - لعنه الله - فانه قد ثمل (2) من السكر. (3) وقد مضى من (4) ~~هذا الحديث شئ لم نعده هنا. فصل 19 - وعن يعلى (5) النسابة قال: خرج خالد ~~بن أسيد بن أبي العيص (6)، وطليق (7) بن أبي سفيان بن امية تجارا - سنة خرج ~~محمد إلى الشام - وكانا يحكيان أنهما رأيا في مسيره، وركوبه ما يصنع الوحش ~~والطير [ معه ]. قالا: ولما توسطنا سوق بصرى إذا نحن بقوم من الرهبان قد ~~جاءوا متغيري الالوان، نرى منهم الرعدة (8) كأن على وجوههم الزعفران (9). ~~فقالوا: نحب أن تأتوا كبيرنا، فانه ها هنا قريب في الكنيسة العظمى. # --- # 1) في نسخة من ط: " وقلت لمحمد ". 2) " كان ثملا " ط. وثمل: أخذ فيه ~~الشراب، فهو ثمل. 3) رواه الصدوق في كمال الدين: 1 / 185 بالسند المتقدم في ~~الحديث 15، عنه البحار: 15 / 196. والخبر مروى بألفاظ مختلفة في كتب منها: ~~تاريخ الطبري: 2 / 32 واعلام الورى: 17، وغيرها. 4) في الحديث 15 المتقدم. ~~5) " العجلى " ه. تصحيف. 6) " خالد بن اسيد بن.. - غير مقروءة - " م. " ~~خالد بن أسد بن (أبى) العاص " د، ق، ه. " خالد بن أبى العاص ". والصحيح ما ~~في المتن، وهو الموجود في كتب الرجال. وهو خالد بن أسيد ابن أبى العيص بن ~~أمية بن بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الاموى، أخو عتاب بن اسيد.. " أسلم ~~عام الفتح ومات بمكة. راجع اسد الغابة: 2 / 76. 7) " ظريف " ه. 8) الرعدة: ~~الاضطراب، يكون من الفزع وغيره. 9) كناية عن صفرة وجوههم لما اعتراهم من ~~اضطراب وفزع. وفي م " الزعفر لك " تصحيف. [ * ] # --- PageV03P1091 [ 1092 ] # فقلنا: ما لنا ولكم ؟ فقالوا: ليس يضركم من هذا شئ، ولعلنا نكرمكم. فظنوا ~~أن واحد منا (1) " محمد " صلى الله عليه وآله، فذهبنا معهم حتى دخلنا معهم ~~الكنيسة العظيمة البنيان، فإذا كبيرهم قد توسطهم، وحوله تلامذته، وقد نشر ~~كتابا في يديه، فأخذ ينظر (2) إلينا ms899 مرة، وفي الكتاب اخرى (3)، ثم قال ~~لاصحابه: ما صنعتم شيئا لم تأتوني بالذي اريد، وهو الآن ها هنا. ثم قال ~~لنا: من أنتم ؟ قلنا: رهط من قريش. قال: من أي قريش ؟ قلنا: من [ بني ] عبد ~~شمس. قال: أغيركم معكم ؟ قلنا: بلى، شخص (4) من بني هاشم نسميه يتيم أبي ~~طالب [ ابن عبد المطلب ] فوالله لقد نخر (5) نخرة كاد أن يغشى عليه [ ثم ~~وثب قائما ] فقال: أروه لي، أروه لي (6)، هلكت النصرانية والمسيح. ثم قام ~~واتكأ على صليب من صلبانه، وهو يفكر، وحوله ثمانون رجلا من البطارقة (7) ~~والتلامذة، فقال لنا: فبحقه عليكم أن ترونيه (8). فقلنا: نعم. فجاء معنا، ~~فإذا نحن بمحمد قائم في سوق بصرى، والله لكأنا لم نر وجهه إلا يومئذ، كأن ~~هلالا يتلالا من وجهه وقد اشترى الكثير (9)، وربح الكثير فأردنا أن نقول ~~للقس: هو هذا، فإذا هو قد سبقنا ! فقال: # --- # 1) " اسمه " ط. 2) " نظره " م، ه. 3) في نسخة من ط: مرة. 4) " فشاب معنا ~~" د، ق. " شاب " ه، ط. 5) نخر الانسان: مد الصوت. 6) " أورده لى، أورده، ~~أورده في نسخة من ط " ثم وثب وثبة فقال: أرونيه ". 7) البطريق - بكسر الباء ~~-: خواص الدولة، وقيل: الحاذق بالحرب وأمورها بلغة الروم وهو ذو منصب ويقدم ~~عندهم (مجمع البحرين / بطرق). أقول: ولعلها تصحيف " بطريك " وهو رئيس رؤساء ~~الاساقفة على أقطار معينة أو في طائفة من الطوائف المسيحية. 8) " فبحقه ~~عليكم أرونيه " ه، ط. 9) في نسخة من ط " القليل ". [ * ] # --- PageV03P1092 [ 1093 ] # " هو، هو قد عرفته - والمسيح - ". فدنا منه - والله - (1) وقال [ له ]: ~~أنت المقدس. ثم أخذ يسائله عن أشياء من علاماته، ثم كان يقول: لو أدركت ~~زمانك لاعطيت السيف حقه. ثم قال لنا: أتعلمون ما معه ؟ [ قلنا: اللهم لا. ~~فقال: ] معه الحياة والموت، ومن تعلق به حيي حياة طويلة (2) ومن زاغ (3) ~~عنه مات موتا لا يحيى بعده أبدا، معه (4) الذبح (5) الاعظم. ثم قبل وجهه، ~~ورجع (6) راجعا. (7) فصل 20 - وعن بكر بن عبد الله الاشجعي، عن آبائه قال: ~~[ خرح - سنة ] خرج رسول الله صلى الله عليه وآله إلى الشام - عبد مناة ms900 بن ~~(8) كنانة، ونوفل بن معاوية أيضا، فلقيهما أبوالمويهب (9) الراهب، فقال ~~لهما: من أنتما ؟ # --- # 1) " وقبل رأسه " د، ق، ه، ط 2) " يحى طويلا " ط 3) زاغ: مال. 4) " هذا ~~الذبح الذى معه " د، ق، م. وفي رواية الصدوق بلفظ: هو هذا الذى معه. 5) " ~~الريح " ه، ط. وفي نسخة اخرى من ط: الربح. 6) " وانصرف " د، ق. 7) رواه ~~الصدوق في كمال الدين: 1 / 188 ح 36 باسناده عن القطان وابن موسى والشيبانى ~~جميعا عن ابن زكريا القطان، عن محمد بن اسماعيل، عن عبد الله بن محمد، عن ~~أبيه، عن الهيثم بن عمر والمزنى، عن عمه، عن يعلى مثله، عنه اثبات الهداة: ~~1 / 346 ح 51، والبحار: 15 / 201 ح 18، وحلية الابرار: 1 / 29. 8) " عبد ~~مناف من " م. " عبد مناف بن " د، ق، ط. كلاهما تصحيف، راجع تاريخ اليعقوبي: ~~1 / 232 والسيرة النبوية لابن هشام: 1 / 95. 9) كذا في رواية الصدوق وما ~~يأتي في م. وفي م، ه " أبو الموهب " وفي ط " أبو المواهب ". قال الصدوق ~~(ره): وكان أبوالمويهب الراهب من العارفين بأمر النبي صلى الله عليه وآله ~~وبصفته، وبوصيه أمير المؤمنين على بن أبى طالب صلوات الله عليه. [ * ] # --- PageV03P1093 [ 1094 ] # قالا: نحن تجار من أهل الحرم، من قريش. قال: من أي قريش ؟ فأخبراه، فقال ~~لهما: هل قدم معكما من قريش أحد غيركما ؟. قالا: نعم شاب من بني هاشم اسمه ~~" محمد ". فقال أبوالمويهب (1): إياه - والله - أردت. فقالا: والله ما في ~~قريش أخمل (2) ذكرا منه، إنما يسمونه بيتيم قريش (3) وهو أجير لامرأة يقال ~~لها " خديجة " ما حاجتك إليه ؟ فأخذ يحرك رأسه، ويقول: هو، هو. فقال لهما: ~~تدلاني (4) عليه ؟. فقالا: تركناه في سوق بصري. فبيناهم في الكلام (5) إذ ~~طلع عليهم محمد صلى الله عليه وآله. فقال: هو، هو. فخلا به ساعة يناجيه، ~~ويكلمه، ثم أخذ يقبل بين عينيه وأخرج شيئا من كمه لا ندري ما هو، ومحمد صلى ~~الله عليه وآله يأبى أن يقبله. فلما فارقه قال لنا: تسمعا مني (1) ؟ هذا - ~~والله - نبي هذا الزمان، فسيخرج إلى قريب يدعو الناس إلى الشهادة أن ms901 لا إله ~~إلا الله، فإذا رأيتم ذلك فاتبعوه. ثم قال [ لنا ]: هل ولد لعمه ابي طالب [ ~~ولد اسمه ] علي ؟ ففلنا: لا. قال: إما أن يكون قد ولد، أو يولد في سنته، هو ~~أول من يؤمن به - نعرفه -. إنا لنجد صفته عندنا بالوصية، كما نجد صفة محمد ~~بالنبوة. وإنه سيد العرب وربانها (7) يعطي السيف حقه، اسمه في الملا الاعلى ~~" علي " هو أعلى الخلائق يوم القيامة بعد " محمد " ذكرا، وتسميه الملائكة " ~~البطل الازهر (8) # --- # 1) " الراهب " ه، ط. 2) " أجمل " د، ق. " أحمد " ه. 3) " أبى طالب " ه، ~~ط. 4) " دلانى " ط. 5) " كذلك " ه، ط. 6) " تسمعنا " م. " ستسمعان " ه، ~~ونسخة من ط. 7) " وربانيها " د، ق. 8) " والازهر " م. [ * ] # --- PageV03P1094 [ 1095 ] # المفلح " لا يتوجه إلى وجه إلا أفلح وظفر - والله - لهو أعرف بين أصحابه ~~في السماوات من الشمس الطالعة. (1) باب العلامات السارة الدالة على صاحب ~~الزمان حجة الرحمن صلوات الله عليه ما دار فلك، وما سبح ملك 21 - وبالاسناد ~~عن أبي جعفر بن بابويه قال: ثنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد بن حاتم ~~النوفلي: (2) ثنا أبو الحسين عبد الله بن محمد بن جعفر القصباني (3) ~~البغدادي: ثنا محمد بن جعفر الفارسي (4) الملقب بابن أفريسون (5): ثنا محمد ~~بن إسماعيل بن بلال ابن ميمون: ثنا الازهر بن مسرور بن (العباس: ثنا محمد) ~~(6) بن مسلم بن الفضل، قال: أتيت أبا سعيد غانم بن سعيد الهندي بالكوفة، ~~فجلست [ عنده ] فلما طالت مجالستي إياه، سألته عن حاله، وقد كان وقع إلي شئ ~~من خبره. # --- # 1) رواه في كمال الدين: 1 / 190 ح 37 باسناده عن القطان، وابن موسى، ~~والشيباني جميعا عن ابن زكريا القطان، عن محمد بن اسماعيل، عن عبد الله بن ~~محمد، عن أبيه وقيس بن سعد، عن عبد الله بن بحير، عن بكر بن عبد الله ~~الاشجعى مثله، عنه اثبات الهداة: 1 / 346 ح 52 وج 3 / 359 ح 164، والبحار: ~~15 / 202 ح 19، وحلية الابرار: 1 / 30. 2) " البرمكى " م، ط، ه. " البوفكى ~~" د، ق وهو تصحيف - راجع رجال السيد الخوئى: 17 / 24. 3) " الشيباني " م. ~~4) " القاشى ms902 " ه، ونسخة من ط. ش 5) " فرسون " نسخة من ط. " جرموز " كمال ~~الدين. 6) " العباس بن حامد " ه، ط. وفي نسخة من ط " حامد ". وفي كمال ~~الدين هكذا " الازهرى مسرور بن العاص، قال: حدثنى مسلم بن الفضل ". [ * ] # --- PageV03P1095 [ 1096 ] # قال: كنت ببلد (1) الهند، بمدينة يقال لها قشمير (2) الداخلة، ونحن ~~أربعون رجلا نقعد حول كرسي الملك، نقرأ التوراة والانجيل والزبور، ويفزع ~~إلينا في العلم فتذاكرنا (محمدا) يوما، وقلنا نجده في كتبنا. فاتفقنا على ~~الخروج في طلبه والبحث عنه، فخرجت (3) ومعي مال، فقطع علي الترك وسلخوني ~~(4) فوقعت إلى كابل (5). وخرجت من كابل إلى بلخ (6) والامير بها: ابن أبي ~~شمون (7) فأتيته وعرفته ما خرجت له، فجمع الفقهاء والعلماء لمناظرتي. ~~فسألتهم عن محمد صلى الله عليه وآله. فقالوا: هو نبينا محمد بن عبد الله ~~وقد مات. فقلت: من كان خليفته ؟ فقالوا: أبو بكر. فقلت: انسبوه لي. فنسبوه ~~إلى قريش. فقلت: ليس هذا بنبي، إن النبي الذي نجده في كتبنا، خليفته ابن ~~عمه، وزوج # --- # 1) " بمدينة " م، ه. 2) " تعرف بقشمير " ه، ط. وقشمير - بالكسر ثم السكون ~~وكسر الميم - مدينة متوسطة لبلاد الهند، قيل: انها مجاورة لقوم من الترك ~~اختلط نسلهم بهم، فهم أحسن خلق الله خلقة، يضرب بنسائهم المثل في حسن ~~القامة، وحسن الصور والشعور. (مراصد الاطلاع: 3 / 1094) 3) زاد في ط " ~~فخرجت فيمن خرج في طلبه ". وفي رواية الصدوق بلفظ " فاتفقنا على أن أخرج في ~~طلبه، وأبحث عنه " والذي يستفاد من رواية الكليني والصدوق (ره) أيضا أن ~~الاختيار وقع على الراوى لا غير. 4) انسلخ من ثيابه: تجرد. وفي د، ق: وكمال ~~الدين " شلحونى "، بمعناها. 5) كابل: وهى من ثغور طخارستان، اقليم متاخم ~~للهند... (مراصد الاطلاع: 3 / 1141) 6) بلخ: مدينة مشهورة بخراسان من أجلها ~~وأشهرها ذكرا، وأكثرها خيرا، وبينها وبين ترمذ اثنا عشر فرسخا، ويقال ~~لجيحون: نهر بلخ. (مراصد الاطلاع: 1 / 217). 7) كذا في خ ل، ه، ط، وفي م " ~~ابن أبي مسعون ". وفي نسخة من ط " شمعون ". وفي رواية الكليني: " داود بن ~~العباس بن أبي [ أ] سود ". وفي رواية الصدوق " ابن أبي ms903 شور " [ * ] # --- PageV03P1096 [ 1097 ] # ابنته، وأبو ولده. فقالوا للامير: إن هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر، ومن ~~يكون كذلك يضرب عنقه ! فقلت لهم: إني متمسك بدين لا أدعه إلا ببيان. فدعا ~~الامير الحسين بن إشكيب (1) وقال له: يا حسين ناظر الرجل: فقال: حولك ~~العلماء والفقهاء: فأمرهم لمناظرته. فقال له: ناظره كما أقول لك، واخل به، ~~والطف له. قال: فخلا بي الحسين بن إشكيب، فسألته عن محمد، فقال: هو كما ~~قالوه إلا (2) أنه قال: خليفته ابن عمه علي بن أبي طالب بن عبد المطلب، وهو ~~محمد بن عبد الله ابن عبد المطلب، وهو زوج ابنته فاطمة، وأبو ولديه الحسن ~~والحسين. فقلت: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنه رسول الله. فصرت إلى الامير، ~~فأسلمت (3) فمضى بي إلى الحسين، ففقهني (4). فقلت له: إنا نجد في كتبنا أنه ~~لا يمضي خليفة إلا عن خليفة، فمن كان خليفة علي ؟ فقال: [ ولده ] الحسن، ~~والحسين، وسمى الائمة حتى بلغ إلى الحسن [ العسكري ] عليهم السلام ثم قال ~~لي: تحتاج أن تطلب خليفة الحسن، وتسأل عنه. فخرجت في الطلب (5). قال: محمد ~~بن محمد (6) ووافى معنا " بغداد " وذكر لنا أنه كان معه رفيق قد صحبه على ~~هذا الامر، فكره بعض أخلاقه، ففارقه. # --- # 1) تجد ترجمته في رجال النجاشي: 44 رقم 88، ورجال السيد الخوئي: 5 / 199، ~~وغيرهما. 2) " غير " ه، ط 3) زاد في نسخة من ط " فقال للحسين: امض به وعلمه ~~شرائط الاسلام ". 4) " وفهمني " ه، ط. 5) في رواية الكليني بهذا اللفظ: " ~~ثم ساق الامر في الوصية انتهى إلى صاحب الزمان عليه السلام، ثم أعلمني ما ~~حدث، فلم يكن لى همة الا طلب الناحية ". 6) هو محمد بن محمد الاشعري راوي ~~الحديث عن غانم بطريق علان الكليني كما سترى في تخريجة الحديث. [ * ] # --- PageV03P1097 [ 1098 ] # قال: فبينا أنا يوما وقد تمسحت (1) في الصراة (2) وأنا مفكر (3) فيما ~~خرجت له، إذ أتانى آت، فقال: أجب مولاك. فلم يزل يخترق في المجال حتى ~~أدخلني دارا - أو بستانا - فإذا مولاي عليه السلام قاعد، فلما نظر إلي ~~كلمني بالهندية وسلم علي وأخبرني باسمي، ms904 وسألني عن الاربعين رجلا بأسمائهم ~~عن اسم رجل رجل. ثم قال لي: تريد الحج مع أهل قم، في هذه السنة، فلا تحج في ~~هذه السنة، وانصرف إلى خراسان، وحج من قابل (4). [ قال: ] ورمى إلي بصرة، ~~وقال: اجعل هذه في نفقتك، ولا تدخل في بغداد دار أحد، ولا تخبر بشئ مما ~~رأيت. قال محمد: فانصرفنا (5) من العقبة (6) ولم يقض لنا الحج (7) وخرج ~~غانم إلى خراسان وانصرف من قابل وحج فبعث إلينا بألطاف (8) ولم يدخل قم، ~~وانصرف إلى خراسان، فمات بها، رحمه الله. (9) # --- # 1) أي توضأت. وهذا ينسجم مع رواية الكليني حيث أنها بلفظ " حتى سرت إلى ~~العباسية أتهيأ للصلاة ". 2) " تفسحت في الصحراء " ه، خ ل. والصراة - ~~بالفتح -: نهران ببغداد، الصراة الصغرى والصراة الكبرى، قال: ولا أعرف الا ~~واحدة تأخذ من نهر عيسى عند بلد يقال له: المحول، بينها وبين بغداد فرسخ، ~~ويسقى ضياع بادرويا، ويتفرع منه أنهار إلى أن يصل إلى بغداد فيمر بقنطرة ~~العباس ثم قنطرة الصبيان... (مراصد الاطلاع: 2 / 836). 3) " متفكر " ط. 4) ~~القابل: اسم للعام الذي بعد العام الحاضر. 5) زاد في نسخة من ط " إلى الحج ~~". 6) العقبة: منزل في طريق مكة بعد واقصة، وقبل القاع لمن يريد مكة، وهو ~~ماء لبنى عكرمة. (مراصد الاطلاع: 2 / 948) 7) " ولم نفض إلى الحج " ه. 8) ~~زاد في نسخة من ط " ورجع معنا ". 9) عنه منتخب الانوار المضيئة: 163. ورواه ~~الصدوق في كمال الدين: 2 / 437 ح 6 من طرق ثلاث، الاول بهذا الاسناد. ~~والثاني: عن أبيه، عن سعد، عن علان الكليني، عن على بن قيس، عن غانم. [ * ] # --- PageV03P1098 [ 1099 ] # فصل 22 - وبالاسناد عن ابن بابويه: ثنا محمد بن موسى بن المتوكل: ثنا عبد ~~الله بن جعفر الحميري، عن إبراهيم بن مهزيار قال: قدمت المدينة - مدينة ~~الرسول صلى الله عليه وآله - فبحثت عن أخبار آل أبي محمد الحسن بن عل ~~الاخير عليهم السلام، فلم أقع على شئ منها. فدخلت منها إلى مكة مستبحثا عن ~~ذلك، فبينا أنا في الطواف إذ تراءى لي فتى أسمر اللون، رائع (1) الحسن، ~~جميل المخيلة، (2) يطيل ms905 التوسم (3) في، فعدلت إليه مؤملا عرفان ما قصدت له، ~~فلما قربت منه، سلمت، فأحسن الاجابة. فقال: من أي البلاد ؟ فقلت: (4) من ~~أهل العراق. فقال: من أي العراق ؟ قلت: من الاهواز. قال: مرحبا بلقائك، هل ~~تعرف بها جعفر بن حمدان الخصيبي ؟ قلت: دعي فأجاب. قال: رحمه الله، هل (5) ~~تعرف إبراهيم بن مهزيار ؟ قلت: أنا إبراهيم (6). # --- # والثالث: عن علان، عن جماعة، عن محمد بن محمد الاشعري، عن غانم مثله مع ~~زيادة في آخره، عنه اثبات الهداة: 1 / 299 ح 10، وج 7 / 270 - 271 ح 2، ~~ومدينة المعاجز: 598 ح 23، وعن الكافي: 1 / 515 ح 3 باسناده عن على بن ~~محمد، وعن غير واحد من أصحابه القميين، عن محمد بن محمد العامري، عن أبى ~~سعيد غانم الهندي بلفظ آخر. وأخرجه في البحار: 52 / 27 ح 22 عن كمال الدين. ~~وأورده في ينابيع المودة: 463 مرسلا مثله عن غانم الهندي، عنه احقاق الحق: ~~19 / 703. 1) " زاهي " ق، د. 2) قال المجلسي (ره): قال الفيروزآبادى: [ في ~~القاموس المحيط: 3 / 372 ]: الرجل الحسن المخيلة بما يتخيل فيه. انتهى. 3) ~~التوسم: التفرس. 4) زاد في ط " رجل ". 5) " فهل " ق، د. 6) " ذلك " ه. [ * ] # --- PageV03P1099 [ 1100 ] # فعانقني [ مليا ] ثم قال لي: مرحبا يا أبا إسحاق، ما فعلت بالعلامة (1) ~~التي وشجت (2) بينك وبين أبي محمد عليه السلام (3) ؟ فقلت: لعلك تريد ~~الخاتم الذي آثرني الله به من الطيب أبي محمد الحسن بن علي عليهما السلام ؟ ~~فقال: ما أردت سواه. فأخرجته إليه، فلما نظر إليه استعبر، وقبله، ثم قرأ ~~كتابته، فكانت " يا الله يا محمد يا علي " ثم قال: بأبي بنان (4) طالما جلت ~~(5) فيها. فقلت له: ما توخيت (6) بعد الحج، فقال لي: إني لرسوله إليك، ~~فارتحل إلى الطائف، وليكن ذلك في خفية من رجالك. فشخصت معه إلى الطائف، ~~أتخلل (7) رملة فرملة، حتى أخذ في بعض مخارج الفلاة، فبدت لنا خيمة شعر ~~تتلألأ تلك البقاع (8) منها. فلما مثل لي [ مولاي ] أكببت عليه ألثم كل ~~جارحة، [ منه ] فمكثت عنده # --- # 1) " العلامة " م، د. 2) قال المجلسي (ره): وشجت: من باب التفعيل على ms906 ~~بناء المعلوم أو المجهول، أو المعلوم من المجرد، أي صارت وسيلة للارتباط ~~بينك وبينه عليه السلام: قال الفيروز - آبادى: [ في القاموس المحيط: 1 / ~~211 ] الوشيج: اشتباك القرابة، والواشجة: الرحم المشتبكة، وقد وشجت بك ~~قرابته تشج، ووشجها الله تعالى توشيجا، ووشج محمله: شبكه بقد ونحوه لئلا ~~يسقط منه شئ. وفي ه، ط " رسخت ". 3) " أبي محمد الحسن بن على عليهما السلام ~~" ه، ط. 4) البنان: الاصابع أو أطرافها (القاموس المحيط). وفي رواية الصدوق ~~" يدا ". 5) " جلت " مخاطب من جول " جال في الشئ " إذا ادير فيها. القائل ~~يصف خاتم أبى محمد عليه السلام بانك كنت طويلا ما تجول وتدور في بنانه عليه ~~السلام. 6) توخى الامر: تعمده وتطلبه دون سواه. اقول: يريد أنه أخبره بما ~~يبغيه، وأنه يبحث عن أخبار آل أبى محمد عليه السلام كما تقدم في أول ~~الحديث. 7) " فمررنا على " د، ق. 8) " يتلالا نور الشعاع " د، ق. [ * ] # --- PageV03P1100 [ 1101 ] # حينا، ثم انصرفت (1). وهذا مثل حكاية أخيه على بن مهزيار [ فانه ] قال: ~~حججت عشرين حجة لذلك، فلما كان بعد هذا كله أتاني آت في منامي قال: [ قد ] ~~أذن الله لك في مشاهدته عليه السلام. تمام الخبر قد مضى. (2) فصل 23 - ~~وبالاسناد عن أبي الاديان قال: كنت أخدم الحسن بن علي العسكري عليه السلام ~~وأحمل كتبه إلى الامصار، فدخلت عليه في علته التي توفي فيها وكتب معي [ ~~كتبا ] فقال: امض بها إلى المدائن، فانك ستغيب خمسة عشر يوما، وتدخل إلى " ~~سر من رأى " يوم الخامس عشر، وتسمع (3) الواعية في داري، وتجدني على ~~المغتسل. قال أبو الأديان: فقلت يا سيدي فإذا كان ذلك (4) فمن ؟ قال: من ~~طالبك بجوابات (5) كتبي فهو القائم بعدي. فقلت: زدني ؟ قال: من يصلي علي ~~فهو القائم بعدي. فقلت: زدني ؟ قال فمن خبر بما في الهميان (6) فهو القائم ~~بعدي. فمنعتني هيبته أن (7) أسأله ما في الهميان، وخرجت بالكتب إلى المدائن # --- # 1) رواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 445 ح 19 بهذا الاسناد بلفظ آخر، عنه ~~البحار: 52 / 32 ح 28. 2) ص 785 ح 111، مع كامل اتحاداته فراجع. ms907 3) " تستمع ~~" م. 4) زاد في نسخة من ط " من بعدك ". 5) " بجواب " ه، ط. 6) " من خبر ~~بالهميان " م، ه، ط. الهميان: كيس تجعل فيه النفقة، ويشد على الوسط. 7) " ~~ثم منعتني هيبته عن أن " د، ق. [ * ] # --- PageV03P1101 [ 1102 ] # وأخذت جواباتها، ودخلت " سر من رأى " يوم الخامس عشر كما قال عليه ~~السلام. فإذا أنا بالواعية في داره، وإذا به على المغتسل، وإذا أنا بجعفر ~~الكذاب أخيه بباب الدار والشيعة من حوله (1)، يعزونه ويهنونه، فقلت في ~~نفسي: إن يكن هذا الامام فقد بطلت الامامة، لاني كنت أعرفه يشرب النبيذ (2) ~~ويقامر في الجوسق (3) ويلعب بالطنبور (4)، فتقدمت بغتة (5)، فعزيت وهنيت، ~~فلم يسألني عن شئ. ثم خرج " عقيل " غلام (6) العسكري فقال: يا سيدي قد كفن ~~أخوك، فقم فصل (7) عليه. فدخل جعفر والشيعة من حوله، فلما صرنا في الدار ~~إذا نحن بالحسن بن علي عليهما السلام على نعشه مكفنا، فتقدم جعفر ليصلي ~~عليه (8). فلما هم بالتكبير، خرج صبي بوجهه سمرة، بشعره قطط (9) وبأسنانه ~~تفلج (10) فجذب رداء جعفر، وقال: تأخر يا عم فأنا أحق بالصلاة على أبي، ~~فتأخر جعفر وقد اربد (11) وجهه، فتقدم الصبي، وصلى عليه، ودفن إلى جانب قبر أبيه. # --- # 1) " خلفه " ط. 2) " الخمر والنبيذ المسكر " ه، ط. 3) قال المجلسي (ره): ~~الجوسق: القصر. أقول: والجوسق في عدة مواضع، منها: قرية كبيرة من دجيل من ~~أعمال بغداد فوق أوانا.. (مراصد الاطلاع: 1 / 358) 4) الطنبور والطنبار: ~~آلة طرب ذات عنق طويل لها أوتار من نحاس. 5) " تقية وعزيت " د، ق. 6) " خرج ~~غلام المحسن " ه. وفي كمال الدين " عقيد " بدل " عقيل ". 7) " تصلى " م. 8) ~~" على اخيه " د، ق. 9) قط الشعر وقطط: كان قصيرا جعدا. 10) قال ابن الاثير ~~في النهاية: 3 / 468 في صفته عليه السلام: " أنه كان مفلج الاسنان " وفي ~~رواية " أفلج الاسنان " الفلج - بالتحريك -: فرجة ما بين الثنايا ~~والرباعيات. والفرق - بالفتح -: فرجة بين الثنيتين. وفي ه " فلج ". 11) قال ~~ابن الاثير في النهاية: 2 / 183: وفيه " انه كان إذا نزل عليه الوحى اربد ~~وجهه " أي تغير إلى الغبرة، وقيل: الربدة: لون بين السواد والغبرة. [ * ] # --- PageV03P1102 [ 1103 ] # ثم قال لي ms908 يا بصري هات جوابات الكتب التي معك. فدفعتها إليه، وقلت في ~~نفسي: هذه علامتان اثنتان، بقي الهميان. ثم خرجنا إلى جعفر وهو يزفر، فقال ~~له حاجز الوشا: يا سيدي من الصبي لنقيم الحجة عليه (1) ؟ فقال: والله ما ~~رأيته قط ولا أعرفه. فنحن جلوس إذ قدم نفر من قم فسألوا عن الحسن بن علي ~~عليهما السلام فعرفوا موته فقالوا: فمن [ بعده ] ؟ فأشار بعض الناس إلى ~~جعفر بن علي. فسلموا عليه وعزوه، وقالوا: معنا كتب ومال، فقل لنا (2): ممن ~~الكتب، وكم المال ؟ فقام جعفر ينفض أثوابه، ويقول: يريدون منا أن نعلم (3) ~~الغيب وخرج جعفر. قال: فجاء الخادم وقال: معكم (4) كتب فلان، وفلان، وفلان، ~~وهميان فيه ألف دينار، وعشرة دنانير فيها (5) مطلية. فدفعوا الكتب والمال ~~وقالوا: الذي وجه بك لاخذ المال، هو الامام، فان جميع ذلك كذلك. [ قال أبو ~~الأديان: فعلمت صحة ما قاله الحسن عليه السلام من أمر الهميان ]. فدخل جعفر ~~الكذاب على المعتمد (6) وكشف له وجود خلف (7) الحسن، فوجه # --- # 1) " ليقيم الحجة على جعفر " م، ه، ط. " ليقيم عليه الحجة " البحار. وفي ~~د، ق هكذا: ".. الوشاء: فقال لم يتقدم على ابنه ليفهم الحجة (عليه) على ~~جعفر " وما في المتن كما في كمال الدين. 2) " وقالوا: كنا نجى إلى أبى محمد ~~فنقول: د، ق. 3) " مقام جعفر وقال: ما أحد منا يعلم " د، ق. 4) " فجاء ~~الحاجب، ودخل الدار، وقعد وكتب أسماءهم و" د، ق. وفي نسخة من ط " الغلام " ~~بدل " الخادم ". 5) " منها " د، ق. 6) في نسخة من ط " المعتضد ". وهو ~~اشتباه لان شهادة الامام العسكري عليه السلام كانت سنة 260 ه في خلافة ~~المعتمد الذى استمرت خلافته من سنة 256 إلى 279 هو بويع بعده المعتضد يوم ~~الثلاثاء لاثنتى عشرة ليلة بقيت من رجب. 7) " ولد " ه، ط. [ * ] # --- PageV03P1103 [ 1104 ] # المعتمد بخدمه، فقبضوا على صيقل (1) الجارية، وطالبوها بالصبي، فأنكرته ~~وادعت حبلا بها لتغطي حال الصبي. فسلمت إلى ابن أبي الشوارب القاضي، وبلغهم ~~(2) موت عبد الله (3) بن يحيى ابن خاقان فجأة وخروج صاحب الزنج بالبصرة، ~~فشغلوا بذلك عن ms909 الجارية فخرجت من أيديهم والحمد لله [ رب العالمين ]. (4) ~~فصل 24 - وعن ابن بابويه، ثنا أبو العباس أحمد بن الحسين بن عبد الله بن ~~محمد بن مهران الآبي العروضي بمرو: ثنا أبو الحسين زيد (5) بن عبد الله ~~البغدادي: ثنا أبو الحسن علي بن سنان (6) الموصلي [ قال: ] حدثني أبي أنه ~~لما قبض ابو محمد [ الحسن ] عليه السلام وفد (7) من الجبال [ ومن قم ] وفود ~~بالاموال التي كانت تحمل على الرسم (8) ولم يكن عندهم خبر وفاة الحسن عليه ~~السلام. # --- # 1) " صقيل " د، ق. والكمال والبحار. راجع كتاب أمهات الائمة عليهم السلام ~~باب أم الامام الحجة عليه السلام (مخطوط). 2) " وبغتهم " د، ق، ط والكمال. ~~3) " عبيدالله " الكمال. وعبيدالله هو ابو الحسن عبيدالله بن يحيى بن خاقان ~~وزير المعتمد المتوفى سنة 263 كما ذكره الطبري وابن الاثير في أحداث السنة ~~المذكورة، فلاحظ. 4) رواه في كمال الدين: 2 / 457 ضمن ح 25 عن أبى الاديان ~~مثله، عنه منتخب الانوار المضيئة: 157، واثبات الهداة: 7 / 300 ح 42، ~~والبحار: 50 / 332 ح 4، وج 52 / 67 ح 53. 5) " يزيد " ه " بن زيد " كمال. ~~وفي البحار: " الحسين بن زيد ". 6) " سيار " ه. " بشار " ط. 7) " جاء وفد " ~~ه، ط. 8) في رواية الصدوق " على الرسم والعادة ". يقال: رسمت له كذا ~~فارتسمه إذا امتثله. [ * ] # --- PageV03P1104 [ 1105 ] # فلما أن وصلوا إلى " سر من رأى " سألوا عن أبي محمد عليه السلام. فقيل ~~لهم: قد فقد (1). قالوا: فمن وارثه ؟ قالوا: أخوه جعفر. فسألوا عنه، فقيل ~~(2): خرج متنزها، وقد ركب زورقا في دجلة ليشرب ومعه المغنون قال: فتشاور ~~(3) القوم، وقالوا: ليست هذه صفة الامام. وقال بعضهم لبعض: امض بنا حتى نرد ~~هذه الاموال إلى أصحابها. فقال أبو العباس محمد بن جعفر القمي: قفوا بنا ~~حتى ينصرف هذا الرجل ونختبر أمره على صحة. قال: فلما انصرف دخلوا إليه، ~~وسلموا عليه فقالوا: يا سيدنا نحن جماعة من الشيعة كنا نحمل إلى سيدنا أبي ~~محمد عليه السلام الاموال. قال: وأين هي ؟ قالوا: معنا. قال: احملوها إلي. ~~قالوا: لا، إن لهذه الاموال خبرا طريفا. قال: وما هو ؟ قالوا: ms910 إن هذه ~~الاموال تجمع، ويكون لها من عامة الشيعة الدينار والديناران والثلاثة، ثم ~~يجعلونها في كيس، ويختمون عليه، وكنا إذا وردنا بالمال إلى سيدنا أبي محمد ~~عليه السلام قال لنا: جملة المال كذا وكذا من عند فلان، وكذا من عند فلان ~~حتى يأتي على أسماء الناس كلهم، ويقول ما على نقش الخاتم. فقال [ جعفر ]: ~~كذبتم، تقولون على أخي ما لم يفعله، هذا علم الغيب قال: فلما سمع القوم ~~كلام جعفر، نظر بعضهم إلى بعض، فقال لهم: احملوا المال إلي. قالوا: إنا قوم ~~مستأجرون وكلاء (4) وإنا لا نسلم المال إلا بالعلامات التي كنا نعرفها من ~~سيدنا أبي محمد عليه السلام، فان كنت الامام فبرهن (5) لنا، وإلا رددناه * ~~(هامش) " قعد " م. 2) " قالوا " م، والبحار. 3) " فساروا " ه. " فتسار " ط. ~~تسار - بتشديد الراء - القوم: تناجوا، واطلع بعضهم بعضا على سر ما. وفي " م ~~" هكذا رسمها " قالوا: قيتور " والظاهر أنها تصحيف " قال: فتثور ". 4) أي ~~وكلاء لارباب المال. 5) " ففسرهن " م. [ * ] # --- PageV03P1105 [ 1106 ] # إلى أصحابه، يرون فيه ما يرونه. قال: فدخل جعفر (1) على الخليفة، وكان ب ~~" سر من رأى " فاستعدى عليهم (2) فلما احضروا، قال الخليفة: احملوا هذا ~~المال إلى جعفر. قالوا: أصلح الله أمير المؤمنين (3)، إنا قوم مستأجرون، ~~وكلاء لارباب هذه الاموال، وهي لجماعة، وقد أمرونا (4) أن لا نسلمها إلا ~~بعلامة ودلالة، وقد جرت هذه العادة مع أبي محمد عليه السلام. فقال الخليفة: ~~وما العلامة والدلالة التي كانت مع أبي محمد عليه السلام ؟ قال القوم: كان ~~أبو محمد عليه السلام (5) يصف الدنانير وأصحابها والاموال، وكم هي، فإذا ~~فعل [ ذلك ] سلمناها إليه، وقد وفدنا عليه مرارا، فكانت هذه علامتنا معه ~~ودلالتنا، وقد مات، فان يكن هذا الرجل صاحب هذا الامر، فليقم بما كان يقوم ~~(6) أخوه، وإلا رددناها إلى أصحابها. فقال جعفر: يا أمير المؤمنين هؤلاء ~~قوم كذابون يكذبون على أخي، وهذا علم الغيب. فقال الخليفة: القوم رسل وما ~~على الرسول إلا البلاغ المبين. قال: فبهت جعفر، ولم يحر جوابا (7) فقال ~~القوم: يتطول (8) أمير المؤمنين # --- # 1) في د " وخرجوا من عنده ms911 فقام من وقته " بدل " قال فدخل جعفر ". 2) أي ~~استعان بالخليفة واستنصره عليهم. 3) " الامير " ط. 4) " فأمرونا " م. 5) " ~~قال القوم بأن " م، ه. 6) " فليقم إلى ما كان يقيم " ه. م. وفي رواية ~~الصدوق بلفظ " فليقم لنا ما كان يقيمه لنا ". 7) قال ابن الاثير في ~~النهاية: 1 / 458: ومنه حديث سطيح " فلم يحر جوابا " أي لم يرجع ولم يرد. ~~8) تطول عليه: امتن عليه وأنعم. [ * ] # --- PageV03P1106 [ 1107 ] # باخراج أمره إلى من يبدرق (1) بها حتى نخرج من هذه البلدة. قال: فأمر لهم ~~بنقيب (2) فأخرجهم منها، فلما أن خرجوا من البلد (3) وانصرف النقيب، خرج ~~إليهم غلام أحسن الناس وجها، كأنه خادم، فنادى: يا فلان، يا فلان، ويا فلان ~~بن فلان، أجيبوا مولاكم. قالوا: أنت مولانا ؟ قال: معاذ الله أنا عبد ~~مولاكم، فسيروا إليه. قالوا: فسرنا معه حتى دخلنا دار أبي محمد عليه السلام ~~فإذا والله القائم عليه السلام قاعد على سرير، كأنه فلقة قمر، عليه ثياب ~~خضر، فسلمنا عليه، فرد علينا السلام. ثم قال جملة المال كذا وكذا دينارا، ~~حمل فلان [ كذا ] وكذا لفلان، وكذا لفلان (4)، ولم يزل يصف حتى وصف الجميع، ~~ثم وصف ثيابنا ورحالنا، وما كان معنا من الدواب [ وغيرها ] فخررنا سجدا ~~لله، وقبلنا الارض بين يديه. ثم سألناه عما أردنا، فأجاب، فحملنا إليه ~~الاموال، فأمرنا القائم عليه السلام أن لا نحمل بعدها إلى " سر من رأى " ~~شيئا من المال، فانه ينصب لنا ببغداد رجلا نحمل (6) إليه الاموال، وتخرج من ~~عنده التوقيعات. قالوا: فانصرفنا من عنده، ودفع إلى أبي العباس محمد بن ~~جعفر الحميري القمي [ شيئا ] من الحنوط والكفن، وقال له: عظم الله أجرك في نفسك. # --- # 1) البذرقة: فارسي معرب، قال ابن برى: البذرقة: الخفارة. وقال الهروي: ان ~~البذرقة يقال لها عصمة أي يعتصم بها. وفي المغرب: البدرقة - بالدال المهملة ~~- هي الجماعة التى تتقدم القافلة، وتكون معها تحرسها وتمنعها العدو. وهى ~~مولدة. (لسان العرب / بذرق، مجمع البحرين / بدرق). وفي رواية الصدوق: " ~~يبدرقنا حتى نخرج ". 2) النقيب: شاهد القوم وضمينهم وعريفهم وسيدهم. 3) " ~~الدار " ط. 4) " حمل فلان كذا " ه. وذكرها ms912 في د، ط مرتين. 5) " ورجالنا " ~~د. 6) " نسلم " ه، ط. [ * ] # --- PageV03P1107 [ 1108 ] # [ قالوا: ] فلما بلغ أبو العباس عقبة همدان (1) توفي [ رحمه الله ]. (2) ~~فصل 25 - وكان بعد ذلك تحمل الاموال إلى بغداد، إلى النواب (3) المنصوبين ~~بها وتخرج من عندهم التوقيعات (4) أولهم: [ وكيل أبي محمد عليه السلام ] ~~الشيخ عثمان بن سعيد العمري. ثم ابنه أبو جعفر محمد بن عثمان. ثم أبو ~~القاسم الحسين بن روح، ثم الشيخ أبو الحسن على بن محمد السمري. ثم كانت (5) ~~الغيبة الطولى، وكانوا - كل واحد منهم - (6) يعرفون (7) كمية المال جملة ~~وتفصيلا، ويسمون أربابها باعلامهم ذلك من (8) القائم عليه السلام. والخبر ~~الذي ذكرناه آنفاه (9) يدل على - أن خلفاء بني العباس - خلفا عن سلف منذ ~~عهد الصادق عليه السلام إلى ذلك الوقت - كانوا يعرفون هذا الامر، ويطلعون على # --- # 1) " مهران " م. 2) رواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 476 ح 26 بهذا ~~الاسناد، عنه اثبات الهداة: 7 / 301 ح 43، والبحار: 52 / 47 ح 34، وج 76 / ~~63 ح 4. وأخرجه في مدينة المعاجز: 619 ح 117، عن كمال الدين، وثاقب ~~المناقب: 533 (مخطوط) مرسلا عن علي بن سنان الموصلي، عن أبيه مثله. وأورده ~~في ينابيع المودة: 462 مرسلا عن على بن سنان، عن أبيه مثله، عنه احقاق ~~الحق: 19 / 643. 3) كذا في رواية الصدوق. وفي الاصل " الابواب ". 4) زاد في ~~ه، ط: " وكانت توجد العلامات والدلالات على أيديهم ". 5) " ثم كان في " م، ~~ه، ط. 6) " وكل واحد منهم كانوا " نسخ الاصل. 7) " يذكرون " د، ه، ط. 8) " ~~باعلام " ه، ط. 9) " أيضا " م. [ * ] # --- PageV03P1108 [ 1109 ] # أحوال أئمتنا. فقد كانوا يرون معجزاتهم على ما تقدم كثير منها. [ فلهذا ~~كف الخليفة جعفر عن القوم، وعما معهم، وعما يصل إليهم من الاموال، ودفع ~~جعفر الكذاب عن مطالبتهم ] ولم يأمرهم بتسليمها إليه وأنه (1) كان يحب أن ~~يخفى هذا الامر ولا يشتهر لئلا يهتدي الناس إليهم. وقد كان جعفر حمل عشرين ~~ألف دينار إلى الخليفة لما توفي الحسن العسكري عليه السلام فقال: يا أمير ~~المؤمنين تجعل لي مرتبة أخي ومنزلته ؟ فقال الخليفة: إن منزلة أخيك ليست ~~منا إنما ms913 كانت من الله (2) ونحن كنا نجتهد (3) في حط منزلته والوضع منه، ~~وكان الله يأبى إلا أن يزيده كل يوم بما كان معه من الصيانة، وحسن السمت ~~(4) والعلم و[ كثرة ] العبادة. وإن كنت (5) عند شيعة أخيك بمنزلته، فلا ~~حاجه بك إلينا، وإن لم تكن عندهم بمنزلته، ولم يكن فيك ما في أخيك، لم نغن ~~عنك - في ذلك - شيئا. (6) فصل 26 - وقد خرج إلى عثمان بن سعيد العمري وابنه ~~من صاحب الزمان عليه السلام: وفقكما الله لطاعته، انتهى إلينا ما ذكرتما أن ~~الميثمي أخبركما عن المختار # --- # 1) " ويجوز أنه " ه، ط. 2) " بالله " م، ط. وفي رواية الصدوق بلفظ " لم ~~تكن بنا انما كانت بالله ". 3) " نجهد " ه. 4) " السمت: هيئة أهل الخير. ~~وفي ه " الصمت ". 5) " فان تكن " ه. 6) عنه مدينة المعاجز: 623 ذ ح 123. ~~وقال مثله الصدوق في كمال الدين: 2 / 479، عنه البحار: 52 / 49. وقول ~~المصنف " وكان بعد ذلك.. التوقيعات " رواه الصدوق في آخر الحديث المتقدم. ~~وتجد نحوا منه في الكافي: 1 / 505 ضمن ح 1. [ * ] # --- PageV03P1109 [ 1110 ] # ومناظرته من لقي (1) واحتجاجه بأنه لا خلف غير جعفر بن علي، وتصديقه إياه ~~وأنا أعوذ بالله من العمى بعد الجلاء، فكيف يتساقطون في الفتنة ؟ أما ~~يعلمون أن الارض لا تخلو من حجة [ الله ] أو لم يروا انتظام أئمتهم بعد ~~نبيهم إلى أن افضي الامر إلى الماضي - يعني الحسن بن علي عليهما السلام - [ ~~ثم ] أوصى بها إلى وصي ستره الله بأمره إلى غاية. فليدعوا عنهم اتباع ~~الهوى، ولا يبحثوا عما ستر عنهم فيأثموا، فليقتصروا منا على هذه الجملة دون ~~التفسير. (2) # --- # 1) " من نفى القائم بعد أبى محمد " ه، ط. 2) أورده الصدوق في كمال الدين: ~~2 / 510 ح 42 قال: كان خرج إلى العمرى وابنه (رض) رواه سعد بن عبد الله، ~~قال الشيخ أبو عبد الله جعفر (رض): وجدته مثبتا عنه رحمه الله، عنه منتخب ~~الانوار المضيئة: 128، والبحار: 53 / 190 ح 19. ولان المصنف (ره) ذكرها ~~باختصار، نوردها بتمامها اتماما للفائدة. " وفقكما الله لطاعته، وثبتكما ~~على دينه، وأسعدكما بمرضاته، انتهى الينا ما ذكرتما ms914 أن الميثمى أخبركما عن ~~المختار ومناظراته من لقى واحتجاجه بأنه لا خلف غير جعفر بن على وتصديقه ~~اياه وفهمت جميع ما كتبتما به مما قال أصحابكما عنه وأنا أعوذ بالله من ~~العمى بعد الجلاء ومن الضلالة بعد الهدى، ومن موبقات الاعمال ومرديان ~~الفتن، فانه عزوجل يقول: " ألم أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا ~~يفتنون " (العنكبوت 1 و2) كيف يتساقطون في الفتنة، ويترددون في الحيرة، ~~ويأخذون يمينا وشمالا، فارقوا دينهم، أم ارتابوا، أم عاندوا الحق، أم جهلوا ~~ما جاءت به الروايات الصادقة والاخبار الصحيحة، أو علموا ذلك فتناسوا ما ~~يعلمون ان الارض لا تخلو من حجة اما ظاهرا واما مغمورا. أو لم يعلموا ~~انتظام أئمتهم بعد نبيهم صلى الله عليه وآله واحدا بعد واحد إلى أن أفضى ~~الامر بأمر الله عزوجل إلى الماضي - يعنى الحسن بن علي عليهما السلام - ~~فقام مقام آبائه عليهم السلام يهدى إلى الحق والى طريق مستقيم، كانوا نورا ~~ساطعا، وشهابا لامعا، وقمرا زاهرا، ثم [ * ] # --- PageV03P1110 [ 1111 ] # 27 - وعن عبد الله بن جعفر الحميري (1) [ قال ]: اجتمعت أنا والشيخ أبو ~~عمرو عثمان بن سعيد فقلت: أسألك عن شئ، وما أنا شاك باعتقادي أن الارض لا ~~تخلو من حجة، رأيت الخلف ؟ فقال: إي والله، وافيته (2) مثل ذلك، وأومأ ~~بيده. قلت: الاسم ؟ (3) قال: الامر عند السلطان، إن أبا محمد مضى ولم يخلف ~~ولدا، وقسم ميراثه وأخذه من لا حق له [ فيه ] فصبر على ذلك، وهو ذا عياله ~~(4) يجولون ليس أحد يجسر أن يتقرب إليهم أو ينيلهم شيئا، فإذا وقع الاسم ~~وقع الطلب، فاتقوا الله وامسكوا # --- # اختار الله عزوجل له ما عنده فمضى على منهاج آبائه عليهم السلام حذو ~~النعل بالنعل على عهد عهده، ووصية أوصى بها إلى وصى ستره الله عزوجل بأمره ~~إلى غاية، وأخفى مكانه بمشيئة للقضاء السابق والقدر النافذ، وفينا موضعه، ~~ولنا فضله، ولو قد أذن الله عزوجل فيما قد منعه عنه وأزال عنه ما قد جرى به ~~من حكمه لاراهم الحق ظاهرا بأحسن حلية، وأبين دلالة، ms915 وأوضح علامة، ولا بان ~~عن نفسه وقام بحجته ولكن أقدار الله عزوجل لا تغالب، وارادته لا ترد، ~~وتوفيقه لا يسبق، فليدعوا عنهم اتباع الهوى وليقيموا على أصلهم الذى كانوا ~~عليه، ولا يبحثوا عما ستر عنهم فيأثموا، ولا يكشفوا ستر الله عزوجل ~~فيندموا، وليعلموا أن الحق معنا وفينا، لا يقول ذلك سوانا الا كذاب مفتر، ~~ولا يدعيه غيرنا الا ضال غوى، فليقتصروا منا على هذه الجملة دون التفسير، ~~ويقنعوا من ذلك بالتعريض دون التصريح ان شاء الله. 1) قال العلامة الحلى في ~~الخلاصة: 106: عبد الله بن جعفر بن الحسين بن مالك بن جامع الحميرى أبو ~~العباس القمى، شيخ القميين ووجههم، قدم الكوفة سنة نيف وتسعين ومائتين، ثقة ~~من أصحاب أبى محمد العسكري عليه السلام. تجد ترجمته في رجال النجاشي: 219 ~~رقم 573، ورجال السيد الخوئى: 10 / 139. 2) وافى الرجل: أتاه. وفي روايتي ~~الكليني والشيخ الطوسى " رقبته مثل ذا، وأومأ (بيده) بيديه ". 3) " الامر " ~~ه. 4) " أهله " م. [ * ] # --- PageV03P1111 [ 1112 ] # عن ذلك. (1) 28 - وبالاسناد عن عبد الله بن جعفر الحميري [ قال ]: خرج ~~التوقيع إلى أبي جعفر العمري في التعزية لابيه: عاش أبوك سعيدا، ومات ~~حميدا، أجزل الله لك الثواب، رزئت ورزئنا وأوحشك وأوحشنا، ومن كمال سعادته ~~أن رزقه الله ولدا مثلك، يقوم مقامه. وأقول: إن الانفس طيبة لمكانك ". وكان ~~عثمان بن سعيد وكيل العسكري عليه السلام ثم نائب القائم عليه السلام. (2) # --- # 1) رواه في الكافي: 1 / 329 ح 1 باسناده عن محمد بن عبد الله ومحمد بن ~~يحيى جميعا عن عبد الله بن جعفر الحميرى مفصلا، عنه اعلام الورى: 421، ~~والايقاظ من الهجعة: 392 وقال الكليني: حدثنى شيخ من أصحابنا - ذهب عنى ~~اسمه - أن أبا عمرو سئل عند أحمد بن اسحاق عن مثل هذا، فأجاب بمثل هذا. عنه ~~الغيبة للطوسي: 146، وص 219. ورواه في الغيبة: 218 باسناده عن ابن قولويه ~~والرازي والتلعكبري كلهم عن الكليني، عن محمد بن عبد الله ومحمد بن يحيى ~~مثله مفصلا، عنه البحار: 51 / 346 ضمن ح 1 وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 345 ~~ح 12 عن ms916 الكافي بالطريقين مختصرا. 2) رواه في كمال الدين: 2 / 510 ح 41، ~~وفي غيبة الطوسى: 219 باسناديهما إلى عبد الله الحميرى، وأورده في ~~الاحتجاج: 2 / 301 مرسلا عن الحميرى، عنهم البحار: 51 / 348 - 349. جميعا ~~بهذا اللفظ: " في فصل من الكتاب: انا لله وانا إليه راجعون تسليما لامره ~~ورضاء بقضائه، عاش أبوك سعيدا ومات حميدا فرحمه الله وألحقه بأوليائه ~~ومواليه عليهم السلام، فلم يزل مجتهدا في أمرهم، ساعيا فيما يقربه إلى الله ~~عزوجل واليهم، نضر الله وجهه وأقاله عثرته ". وفي فصل آخر: " أجزل الله لك ~~الثواب وأحسن لك العزاء، رزئت ورزئنا وأوحشك فراقه وأوحشنا، فسره الله في ~~منقلبه، وكان من كمال سعادته أن رزقه الله عزوجل ولدا مثلك يخلفه من بعده، ~~ويقوم مقامه بأمره، ويترحم عليه. وأقول: الحمد لله، فان الانفس طيبة بمكانك ~~وما جعله الله عزوجل فيك وعندك أعانك الله وقواك وعضدك ووفقك، وكان الله لك ~~وليا وحافظا وراعيا وكافيا ومعينا ". [ * ] # --- PageV03P1112 [ 1113 ] # فصل 29 - وعن ام كلثوم بنت أبي جعفر العمري أنه حمل إلى أبيها من قم مال ~~ينفذه إلى صاحب الامر عليه السلام فأوصل الرسول ما دفع إليه وجاء لينصرف ~~فقال له أبو جعفر: قد بقي شئ وأين هو ؟ قال: لم يبق شئ إلا وقد سلمته. قال ~~أبو جعفر: امض إلى فلان القطان الذي حملت إليه العدلين من القطن، فافتق ~~أحدهما الذي عليه مكتوب " كذا وكذا " فانه في جانبه. فتحير الرجل، فوجد كما ~~قال. (1) فصل 30 - وعن ابن بابويه، عن [ محمد بن ] محمد بن عصام الكليني [ ~~عن محمد بن يعقوب الكليني ] عن إسحاق بن يعقوب أنه قال: سألت الشيخ الكبير ~~أبا جعفر محمد ابن عثمان العمري أن يوصل لي كتابا قد سألت فيه مسائل أشكلت ~~علي، فورد التوقيع بخط مولانا صاحب الزمان (2) عليه السلام: أما ما سألت ~~عنه - أرشدك الله وثبتك - من أمر المنكرين لي من أهل بيتي (3) وبني عمنا، ~~فانه (4) ليس بين الله وبين أحد قرابة، فمن أنكرني فليس مني وسبيله سبيل ~~ابن نوح. وأما سبيل عمي جعفر وولده، فسبيل ms917 إخوة يوسف. # --- # 1) الفصل بتمامه ليس في " م ". 2) " الدار " د، م. وهو من ألقابه أيضا ~~عجل الله فرجه الشريف. 3) " بيتنا " خ ل. 4) " فاعلم أنه " د، ق. [ * ] # --- PageV03P1113 [ 1114 ] # وأما الفقاع فشربه حرام، ولا بأس بالشلماب (1). وأما أموالكم فما نقبلها ~~إلا لتطهروا، فمن شاء فليصل، ومن شاء فليقطع ما آتانا (2) الله خير مما ~~آتاكم. وأما ظهور الفرج فانه إلى الله، [ تعالى ذكره ] وكذب الوقاتون. وأما ~~قول من زعم أن الحسين بن علي عليهما السلام لم يقتل فكفر وتكذيب وضلال. ~~وأما الحوادث الواقعة، فارجعوا [ فيها ] إلى رواة حديثنا، فانهم حجتي عليكم ~~وأنا حجة الله. وأما محمد بن عثمان العمري - رضي الله عنه وعن أبيه من قبل ~~- فانه ثقتي، وكتابه كتابي. وأما محمد بن علي بن مهزيار (3) الاهوازي ~~فسيصلح الله قلبه، ويزيل عنه شكه. وأما ما وصلتنا به فلا قبول عندنا إلا ~~لما طاب وطهر، وثمن المغنية حرام. [ وكان لاسحاق جارية مغنية، فباعها، وبعث ~~ثمنها إليه، فرده ]. وأما محمد بن شاذان بن نعيم فهو رجل من شيعتنا أهل ~~البيت. وأما أبو الخطاب محمد بن أبي زينب الاجدع فملعون، وأصحابه ملعونون ~~فلا تجالس أهل مقالتهم، فاني منهم برئ، وآبائي عليهم السلام منهم براء. ~~وأما المتلبسون بأموالنا، فمن استحل منها شيئا فأكله، فانما يأكل النيران. ~~وأما الخمس فقد ابيح لشيعتنا، وجعلوا منه في حل إلى وقت ظهور أمرنا، لتطهر # --- # 1) الشلماب - فارسية -: يعنى ماء الشليم، والشليم والشولم والشالم: ~~الزؤان يكون بين الحنطة. والزؤان: ما ينبت غالبا بين الحنطة، وحبه يشبه ~~حبها الا أنه أصغر، وإذا اكل يجلب النوم، والواحدة: زؤانة. وفي بعض النسخ ~~غير مقروءة. 2) " فما آتانى " د، ق. 3) " محمد بن ابراهيم " ه، ط. راجع ~~رجال السيد الخوئى: 17 / 30، وقد ذكر هذه القطعة من الرواية عن الكمال. [ * ] # --- PageV03P1114 [ 1115 ] # ولادتهم، ولا تخبث. وأما ندامة قوم شكوا في دين الله على ما وصلونا به، ~~فقد أقلنا من استقال ولا حاجة لنا في صلة الشاكين. وأما علة وقوع (1) ~~الغيبة، فان الله يقول: (يا أيها الذين آمنوا لا تسألوا عن أشياء إن ms918 تبد ~~لكم تسؤكم) (2) إنه لم يكن أحد من آبائي عليهم السلام، إلا [ وقد ] وقعت في ~~عنقه بيعة لطاغية زمانه، وإني أخرج حين (3) أخرج، ولا بيعة لاحد من ~~الطواغيت في عنقي. وأما وجه الانتفاع بي في غيبتي فكالانتفاع بالشمس (4) ~~إذا غيبها عن الابصار السحاب، وإني لامان لاهل الارض كما أن النجوم أمان ~~لاهل السماء، فاغلقوا باب السؤال عما لا يعنيكم، ولا تتكلفوا علم ما قد ~~كفيتم، وأكثروا الدعاء بتعجيل الفرج، فان [ في ] ذلك فرجكم. والسلام عليك ~~يا إسحاق بن يعقوب وعلى من اتبع الهدى. (5) # --- # 1) " ما وقع من " م، ه، ط. 2) سورة المائدة: 101. 32) " متى " م، ه، ط. ~~4) " في غيبتى كالشمس " ه، ط. 5) رواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 483 ح 4 ~~بهذا الاسناد، والطوسي في الغيبة: 176 باسناده عن جماعة، عن ابن قولويه ~~والرازي وغيرهما، عن محمد بن يعقوب الكليني مثله، وأورده في الاحتجاج: 2 / ~~281 عن محمد بن يعقوب مثله، عنهم الوسائل: 18 / 101 ح 9، والبحار: 53 / 180 ~~ح 10. وأورده في اعلام الورى: 452 عن محمد بن يعقوب الكليني مثله، وفي كشف ~~الغمة: 2 / 531 عن اسحاق بن يعقوب مثله. وأخرج قطعا منه في الوسائل: 6 / ~~383 ح 16 عن الكمال والاحتجاج، وج 12 / 86 ح 3، عن الكمال، وج 17 / 291 ح ~~15 عن الكمال والغيبة، وفي البحار: 50 / 227 ح 1 عن الاحتجاج، وج 79 / 166 ~~ح 2 عن الغيبة والاحتجاج. [ * ] # --- PageV03P1115 [ 1116 ] # فصل 31 - وبالاسناد عن أبي جعفر بن بابويه: ثنا محمد بن الحسن: ثنا سعد ~~بن عبد الله، عن علي بن محمد الرازي المعروف بعلان الكليني: ثنا محمد بن ~~جبرائيل الاهوازي، عن إبراهيم ومحمد ابني الفرج، عن محمد بن إبراهيم بن ~~مهزيار (1) أنه ورد العراق شاكا مرتابا، فخرج إليه: " قل للمهزياري قد ~~فهمنا ما قد حكيته عن موالينا بناحيتكم، فقل لهم: أما سمعتم قول الله جل ~~جلاله يقول: (يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول واولي الامر ~~منكم) (2) هل أمر إلا بما هو كائن إلى يوم القيامة ؟ أولم ms919 تروا أن الله جعل ~~لكم معاقل تأوون إليها، وأعلاما تهتدون بها، من لدن آدم إلى أن ظهر الماضي ~~صلوات الله عليه، كلما غاب علم بدا علم، وإذا أفل نجم بدا نجم. فلما قبضه ~~الله إليه ظننتم أن الله قد قطع السبب بينه وبين خلقه ! ؟ كلا، ما كان ذاك، ~~ولا يكون حتى تقوم الساعة، ويظهر أمر الله وهم كارهون. يا محمد بن إبراهيم ~~لا يدخلك الشك، فان الله لا يخلي الارض من حجته، أليس قال لك أبوك قبل ~~وفاته: احضر الساعة من يعير (3) هذه الدنانير التي عندنا (4) ؟ فلما أبطأ ~~ذلك عليه، وخاف الشيخ على نفسه من الوفاة (5) قال لك: عيرها على # --- # 1) " ابراهيم بن محمد أبى الفرج " م. 2) سورة النساء: 59. 3) عيرت ~~الدنانير تعييرا: امتحنتها لمعرفة أوزانها. وفي ه " يعتبر ". 4) " عندي " ~~د، ق. 5) " نفسه الوحا " الكمال. يريد خاف على نفسه سرعة الموت، لان الوحا: ~~السرعة. [ * ] # --- PageV03P1116 [ 1117 ] # نفسك. وأخرج إليك كيسا [ لونه ] كذا (1) وعندك بالحضرة ثلاثة أكياس وصرة ~~فيها دنانير مختلفة النقد، فعيرتها، وختم الشيخ عليها بخاتمه، وقال لك: ~~اختم مع خاتمي فان أعش، فأنا أحق بها، وإن أمت، فاتق الله في نفسك أولا، ثم ~~في، وخلصني، وكن عند ظني بك. أخرج - رحمك الله - الدنانير التي استفضلتها ~~(2) من بين النقدين من حسابنا. وهي بضعة عشر دينارا، واسترد من قبلك (3) ~~فان الزمان أصعب مما كان، وحسبنا الله ونعم الوكيل. (4) فصل 32 - وبالاسناد ~~عن محمد بن إبراهيم قال: قدمت العسكر زائرا، فقصدت الناحية فلقيتني امرأة، ~~فقالت: أنت محمد بن إبراهيم ؟ قلت: نعم. قالت: انصرف، فانك لا تصل في هذا ~~الوقت، وارجع الليلة، فان الباب مفتوح لك، فادخل الدار، واقصد البيت الذي ~~فيه السراج. ففعلت، وقصدت الباب، فإذا هو مفتوح، فدخلت الدار، وقصدت البيت ~~الذي وصفته، فإذا أنا بين القبرين أنحب وأبكي، إذ سمعت صوتا وهو يقول: # --- # 1) " كيسا كبيرا " كمال الدين. 2) " إلى استفصلها " د، م " إلى استفصلنا ~~" ق " التى استفضلها " ط. وما في المتن كما في الكمال. 3) كذا في الكمال. ~~وفي م، د، ق بلفظ " من حسابها ms920 ومن نصفه (وبين بضعه) عشرا، واسترد من ذلك ". ~~4) رواه في كمال الدين: 2 / 486 ح 8 بهذا الاسناد، عنه اثبات الهداة: 1 / ~~224 ح 167، وعن الاحتجاج: 2 / 277 عن أبى عمر والعمرى نحوه. ورواه في دلائل ~~الامامة: 287 باسناده عن على بن السويقانى وابراهيم بن الفرج الرجعى، عن ~~محمد بن ابراهيم بن مهزيار مثله. وأخرجه في البحار: 53 / 185 ح 16 عن ~~الكمال، وفي مدينة المعاجز: 605 ح 59 عن دلائل الامامة. [ * ] # --- PageV03P1117 [ 1118 ] # " يا محمد اتق الله وتب من كل ما أنت عليه، فقد قلدت أمرا عظيما ". (1) ~~فصل 33 - وعن ابن بابويه: ثنا أبو جعفر محمد بن محمد الخزاعي: ثنا أبو علي ~~بن أبي الحسين الاسدي، عن أبيه (2) (رض) قال: ورد علي توقيع من الشيخ أبي ~~جعفر محمد بن عثمان العمري - ابتداءا لم يتقدمه سؤال -: " [ بسم الله ~~الرحمن الرحيم ] لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من استحل من مالنا ~~درهما ". قال الاسدي: فوقع في نفسي أن ذلك فيمن استحل محرما، فأي فضل في ~~ذلك للحجة على غيره ؟ قال: فوالذي بعث محمدا بالحق بشيرا، لقد نظرت بعد ذلك ~~في التوقيع فوجدته قد انقلب إلى ما كان (3) في نفسي: " [ بسم الله الرحمن ~~الرحيم ] لعنة الله والملائكة والناس أجمعين على من أكل من مالنا درهما ~~حراما ". قال الخزاعي: أخرج إلينا الاسدي هذا التوقيع حتى نظرنا إليه ~~وقرأناه. (4) 34 - وعن أبي الحسين الاسدي فيما ورد على أبي جعفر العمري في ~~جواب مسائله: أما ما سألت عنه من أمر المولود الذي نبتت قلفته (5) بعدما ~~يختن مرة أخرى # --- # 1) رواه في كمال الدين: 2 / 487 ذ ح 8 بهذا الاسناد عنه منتخب الانوار ~~المضيئة: 125، والبحار: 51 / 326 ح 47. 2) أبو الحسين الاسدي: هو محمد بن ~~(أبى عبد الله) جعفر الاسدي. تجد ترجمته وترجمة ابنه في معجم رجال الحديث: ~~15 / 153 وص 165، وج 21 / 123 وص 244. 3) " ما وقع " د، ق، ط. 4) رواه في ~~كمال الدين: 2 / 522 بهذا الاسناد، عنه اثبات الهداة: 7 / 321 ح 88، ~~والبحار: 53 / 183 ح ms921 12، وج 96 / 185 ح 3. وعن الاحتجاج: 2 / 300. 5) " ~~غلفته " الكمال، وكذا بعدها، والغلفة: القلفة، وهى الجليدة التى يقطعها ~~الخاتن. [ * ] # --- PageV03P1118 [ 1119 ] # فانه يجب أن تقطع قلفته، فان الارض تضج إلى الله عزوجل من بول الاقلف ~~أربعين صباحا. وأما من لم يكن من أولاد عبدة الاصنام والنار، فانه جائز له ~~أن يصلي والنار والصورة والسراج بين يديه ولا يجوز ذلك لمن كان من أولاد ~~عبدة النار والاصنام. (1) فصل 35 - وعن ابن بابويه: ثنا علي بن محمد بن ~~متيل: حدثني عمي جعفر بن أحمد (2) ابن متيل، قال: دعاني أبو جعفر العمري، ~~فأخرج إلى ثويبات معلمة وصرة (3) فيها دراهم. فقال: يحتاج أن تصير بنفسك ~~إلى واسط في هذا الوقت، وتدفع ما دفعته إليك إلى أول رجل يلقاك عند صعودك ~~من المركب إلى الشط بواسط. قال: فداخلني من ذلك غم شديد، فقلت: مثلي يرسل ~~في مثل هذا الامر، ويحمل هذا الشئ الوتح (4) ؟ قال: فخرجت إلى واسط، وصعدت ~~من المركب، فأول رجل تلقاني، سألته عن الحسن بن محمد بن قطاة الصيدلاني ~~وكيل الوقف بواسط. # --- # 1) رواه في كمال الدين: 2 / 520 ضمن ح 49 باسناده عن الشيباني والدقاق ~~وابن المؤدب والوراق جميعا عن أبى الحسين محمد بن جعفر الاسدي، عنه ~~الوسائل: 3 / 460 ح 5 (قطعة)، وج 15 / 167 ح 1 (قطعة)، والبحار: 104 / 107 ~~و108 ح 1 و2، وعن الاحتجاج: 2 / 299 مرسلا عن الاسدي مثله. 2) " محمد بن ~~على بن متيل حدثنى عمى جعفر بن محمد " الكمال، وكذا في الاحاديث التالية. ~~راجع معجم رجال الحديث: 4 / 52، وقاموس الرجال: 7 / 62، في ترجمة عمه جعفر ~~بن أحمد بن متيل. 3) " صريرات " د، ق، م، ه. 4) الوتح: القليل التافه. [ * ] # --- PageV03P1119 [ 1120 ] # فقال: أنا هو، من أنت ؟ قلت: جعفر بن محمد بن متيل. قال: فعرفني باسمي، ~~وسلم علي، وسلمت عليه، وتعانقنا، فقلت له: أبو جعفر العمري يقرأ عليك ~~السلام، ودفع إلى الثويبات، وهذه الصرة لاسلمها إليك. فقال: الحمد لله، فان ~~محمد بن عبد الله الحائري (1) قد مات، وخرجت لاصلح كفنه، فحل الثياب، فإذا ms922 ~~هي ما يحتاج إليه من حبر (2) وثياب وكافور، وفي الصرة كرى الحمالين ~~والحفار. قال: فشيعنا جنازته، وانصرفت. (3) 36 - وعن أبي جعفر الاسود: إن ~~أبا جعفر العمري قد حفر لنفسه قبرا، وسواه بالساج، فسألته عن ذلك (4) فقال: ~~أمرت أن أجمع أمري. فمات بعد شهرين. (5) فصل 37 - وعن ابن بابويه: ثنا علي ~~بن محمد بن متيل [ عن عمه جعفر بن أحمد ابن متيل ] (6): لما حضرت أبا جعفر ~~العمري الوفاة كنت جالسا عند رأسه، أسائله # --- # 1) في البحار " العامري ". راجع معجم رجال الحديث: 16 / 252. 2) الحبرة: ~~ثوب يمانى من قطن أو كتان مخطط. 3) رواه في كمال الدين: 2 / 504 ح 35، بهذا ~~الاسناد، عنه اثبات الهداة: 7 / 314 ح 79، والبحار: 51 / 336 ح 63، وعنه في ~~مدينة المعاجز: 617 ح 108، وعن ثاقب المناقب: 521 مرسلا عن جعفر بن أحمد ~~مثله. 4) " عنه " م، ه. 5) رواه في كمال الدين: 2 / 502 ح 29 باسناده عن ~~أبى جعفر محمد بن على الاسود، وفي الغيبة للطوسي: 222 باسناده عن جماعة، عن ~~ابن بابويه مثله، عنهما اثبات الهداة: 7 / 312 ح 74، والبحار: 51 / 351 ضمن ~~ح 3. وأخرجه في اعلام الورى: 450، ومدينة المعاجز: 612 ح 86 عن الكمال 6) ~~من الكمال. [ * ] # --- PageV03P1120 [ 1121 ] # واحدثه، وأبو القاسم بن روح عند رجليه. فالتفت إلي وقال: قد امرت أن اوصي ~~إلى أبي القاسم الحسين بن روح. فقمت من عند رأسه، وأخذت بيد أبي القاسم بن ~~روح، فأجلسته في مكاني وقعدت عند رجليه. (1) 38 - قال: وقال علي [ بن محمد ~~] بن متيل: كانت امرأة يقال لها " زينب " وكانت من أهل " آبه " (2) وكانت ~~امرأة محمد بن عبدل الآبي، معها ثلاثمائة (3) دينار، وصارت إلى عمي جعفر بن ~~أحمد بن متيل، فقالت: احب أن اسلم هذا المال من يدي إلى يد الشيخ أبي ~~القاسم بن روح، فأنفذني معها اترجم عنها. فلما دخلت على أبي القاسم قال - ~~بلسان آوي (4) فصيح - لها: " زينب: چونا خويذا، كوابذا، چون استه " (5) ~~ومعناه: كيف أنت، وكيف كنت، وما حال صبيانك. فاستغنت عن الترجمان، وسلمت ~~المال إليه. (6) # --- # 1) رواه في كمال ms923 الدين: 2 / 503 ح 34 بهذا الاسناد، وفي الغيبة للطوسي: ~~226 باسناده عن جماعة، عن ابن بابويه، عنهما البحار: 51 / 354 ح 5. 2) آبه ~~- بالباء الموحدة -: من قرى اصبهان، وقيل: من ساوة. والعامة تقول: آوه.. ~~(مراصد الاطلاع: 1 / 2). 3) " ثمانمائة " ه. 4) " آبى " الكمال. وكلاهما ~~وارد، نسبة إلى بلدة المرأة المذكورة. 5) كذا في الكمال. واللفظ في نسخ ~~الاصل وبقية الموارد يختلف بعضه عن بعض باعتباره لهجة محلية قديمة. 6) رواه ~~في الكمال الدين: 2 / 503 ح 34 بهذا الاسناد، وفي الغيبة للطوسي: 195 ~~باسناده عن جماعة، عن ابن بابويه مثله، عنها البحار: 51 / 336 ح 62. وأخرجه ~~في اثبات الهداة: 7 / 340 ح 108 عن الغيبة. [ * ] # --- PageV03P1121 [ 1122 ] # فصل 39 - وعن أبي علي بن همام، قال: أنفذ محمد بن علي الشلمغاني العزاقري ~~(1) إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح يسأله أن يباهله، وقال: إنما أنا ~~صاحب الرجل [ وقد أمرت باظهار العلم، وقد أظهرته باطنا وظاهرا، فباهلني ] ~~(2). فأنفذ إليه ابن روح: أينا تقدم صاحبه، فهو المخصوم. فتقدم العزاقري، ~~فقتل وصلب، وأخذ معه ابن أبي عون، وذلك في سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة (3). ~~(4) 40 - وقال أبو عبد الله بن سورة (5) القمي، عن رجل متهجد في الاهواز ~~يسمى " سرور " أنه قال: كنت أخرس لا أتكلم، فحملني أبي وعمي - وسني إذ ذاك ~~ثلاث عشرة أو أربع عشرة - إلى الشيخ أبي القاسم بن روح رضي الله عنه، ~~فسألاه أن يسأل الحضرة، أن يفتح الله لساني. # --- # 1) قال النجاشي: 378: محمد بن على الشلمغانى، أبو جعفر المعروف بابن أبى ~~العزاقر، كان متقدما في أصحابنا، فحلمه الحسد لابي القاسم الحسين بن روح ~~على ترك المذهب، والدخول في المذاهب الردية حتى خرجت فيه توقيعات، فأخذه ~~السلطان وقتله وصلبه. ذكره الطوسى في الفهرست: 673 تحت رقم 627، وعده في ~~رجاله (في من لم يرو عن الائمة): 512. وتجد ترجمته في معجم رجال الحديث: 17 ~~/ 47. 2) من الغيبة. 3) كذا في الغيبة. وفي ه: فهو المخصوص. فقتل العزاقرى، ~~ووجد التوقيع في لعنه. وذكر الطبرسي في الاحتجاج: 2 / 290 نص التوقيع بلعنه ~~مع جماعة ms924 آخرين، الذى خرج على يد الحسين بن روح رضى الله عنه وأرضاه، ~~فراجع. 4) رواه الطوسى في الغيبة: 186 باسناده عن الحسين بن عبيدالله، عن ~~محمد بن أحمد القمى، عن أبى على بن همام، عنه اثبات الهداة: 7 / 334 ح 101، ~~والبحار: 51 / 323 ح 43. 5) وفي ه، ط، المدينة: سروة. راجع قاموس الرجال: ~~10 / 123. [ * ] # --- PageV03P1122 [ 1123 ] # فذكر الشيخ أبو القاسم: إنكم أمرتم بالخروج إلى الحائر. (1) قال سرور: ~~فخرجنا إلى الحائر، فاغتسلنا، وزرنا. فصاح أبي أو (2) عمي: يا سرور. فقلت - ~~بلسان فصيح -: لبيك، فقال: تكلمت ؟ فقلت: نعم. قال ابن سورة: ونسيت نسبه، ~~وكان سرور هذا رجلا ليس جهوري الصوت. (3) فصل 41 - وعن ابن بابويه: ثنا ~~الحسين بن علي بن محمد القمي المعروف بأبي (4) علي البغدادي، قال: كنت ~~ببخارى (5) فدفع إلي المعروف ب " ابن جابشير " (6) عشر سبائك ذهب، وأمر أن ~~اسلمها ب " مدينة السلام " إلى أبي القاسم بن روح. فحملتها معي، فلما بلغت ~~مفازة " أمويه " (7) ضاعت مني سبيكة، ولم أعلم بذلك، حتى دخلت مدينة ~~السلام. # --- # 1) الحائر: موضع قبر الحسين عليه السلام، وانما سمى بذلك لانه كلما أجروا ~~عليه الماء غار وحار واستدار بقدرة العزيز الجبار، وذلك في زمن المتوكل ~~عليه اللعنة. 2) " و" ه، والغيبة. 3) عنه مدينة المعاجز: 624 ح 127. ورواه ~~الطوسى في الغيبة: 188 عن أبى عبد الله بن سورة، عنه اثبات الهداة: 7 / 337 ~~ح 105، والبحار: 51 / 325 ذ ح 23. والحديث ليس في " م ". 4) " بابن أبى " ~~م. تصحيف. 5) بخارى - بالضم -: من أعظم مدن ما وراء النهر وأجلها، يعبر ~~إليها من آمل الشط، وبينها وبين جيحون يومان، وهى مدينة قديمة، نزهة ~~البساتين.. (مراصد الاطلاع: 1 / 169). 6) " حاميس " ه، ط. " جاوشير " ~~الكمال. 7) أمويه - بفتح الهمزه وتشديد الميم وسكون الواو وياء مفتوحة وهاء ~~-: وهى آمل الشط. وآمل - بضم الميم واللام - اسم أكبر مدينة بطبرستان في ~~السهل. (معجم البلدان: 1 / 255 وص 57). [ * ] # --- PageV03P1123 [ 1124 ] # فأخرجت السبائك لاسلمها، فوجدتها قد نقصت واحدة منها، فاشتريت (1) سبيكة ~~مكانها بوزنها من مالي، وأضفتها إلى التسع سبائك، ثم دخلت على الشيخ أبي ~~القاسم بن روح، ms925 فوضعت السبائك عنده. فقال لي: خذ تلك السبيكة التي اشتريتها ~~- وأشار إليها بيده - فان السبيكة التي ضيعتها قد وصلت إلينا، وهي ذا هي. ~~ثم أخرج تلك السبيكة التي كانت ضاعت مني، فنظرت إليها وعرفتها. (2) فصل 43 ~~- وعن ابن بابويه: ثنا أبو جعفر محمد بن علي الاسود [ قال ]: سألني أبوك أن ~~أسأل أبا القاسم الروحي أن يسأل مولانا صاحب الزمان عليه السلام ليدعو الله ~~أن يرزقه ولدا ذكرا. فسألته، فأخبرني بعد ثلاثة أيام، أنه قد دعا لعلي بن ~~الحسين، وأنه سيولد له ولد مبارك، ينفع الله به، وبعده أولاد. قال: وسألته ~~في أمري أن يدعو لي أن أرزق ولدا ذكرا. فقال: ليس إلا هذا سبيل. فولد لعلي ~~بن الحسين، ولم يولد لي. (3) # --- # 1) " فجعلت " م. 2) رواه في كمال الدين: 2 / 518 ح 47 بهذا الاسناد، عنه ~~اثبات الهداة: 7 / 319 ح 86، والبحار: 51 / 341 ح 69. وعنه مدينة المعاجز: ~~618 ح 113، وعن ثاقب المناقب: 525 (مخطوط) عن الحسين بن على بن محمد ~~المعروف بابى على البغدادي مثله. 3) رواه في كمال الدين: 2 / 502 ح 31 بهذا ~~الاسناد، وفي الغيبة للطوسي: 194 باسناده عن جماعة، عن ابن بابويه، عنهما ~~اثبات الهداة: 7 / 313 ح 76 و77، والبحار: 51 / 335 ح 61. وأورده في ثاقب ~~المناقب: 539 (مخطوط) مرسلا عن الاسود مثله، عنه مدينة المعاجز: 612 ح 87، ~~وعن الكمال. [ * ] # --- PageV03P1124 [ 1125 ] # 43 - قال ابن بابويه: ثنا الحسين بن علي بن محمد المعروف بأبي (1) علي ~~البغدادي قال: رأيت في تلك السنة (2) بمدينة السلام امرأة، تسأل (3) عن ~~وكيل مولانا عليه السلام من هو ؟ فأخبرها بعض القميين (4) أنه أبو القاسم ~~الحسين بن روح وأشار لها إليه (5) وأنا عنده. فقالت له: أيها الشيخ أي شئ ~~معي ؟ فقال: ما معك إذهبي فألقيه في دجلة، ثم ائتيني حتى اخبرك. قال: فذهبت ~~المرأة، وحملت ما كان معها، فألقته في دجلة، ثم رجعت، ودخلت إلى أبي القاسم ~~الروحي، وأنا عنده. فقال أبو القاسم لمملوكته: أخرجي إلي الحقة (6) فأخرجت ~~إليه الحقة، فقال للمرأة: هذه الحقة التي ms926 كانت معك، ورميت بها في دجلة، ~~أخبرك بما فيها أم تخبريني ؟ قالت: بل تخبرني أنت. قال: في هذه الحقة زوج ~~سوار ذهب، وحلقة كبيرة فيها جواهر (7) وخاتمان أحدهما فيروزج، والآخر عقيق. ~~وكان الامر كما ذكر لم يغادر منه شيئا. ثم فتح الحقة، فعرض علي ما فيها، ~~ونظرت المرأة إليه فقالت: هذه التي حملتها بعينها، ورميت بها في دجلة. # --- # وأخرجه في اعلام الورى: 450، ومنتخب الانوار المضيئة: 113 عن الكمال. ~~وقال الصدوق (ره): كان أبو جعفر محمد بن على الاسود - رضى الله عنه - كثيرا ~~ما يقول لى - إذا رأني أختلف إلى مجلس شيخنا محمد بن الحسن بن أحمد بن ~~الوليد - رضى الله عنه - وأرغب في كتب العلم وحفظه -: " ليس بعجب أن تكون ~~لك هذه الرغبة في العلم، وأنت ولدت بدعاء الامام عليه السلام ". 1) " بابن ~~أبي " م. تصحيف. وتقدم في الحديث " 39 ". 2) أي السنة التى دخل فيها مدينة ~~السلام " بغداد " ومعه السبائك الذهبية كما تقدم في الحديث 39. 3) كذا في ~~منتخب الانوار، وفي نسخ الاصل والكمال " فسألتني ". 4) " القائمين " ه. 5) ~~" وأشار إليها " الكمال. 6) الحقة: الوعاء الصغير. 7) " كبيرة فيها جوهرة، ~~وحلقتان صغيرتان فيهما جوهر " الكمال. [ * ] # --- PageV03P1125 [ 1126 ] # فغشي علي وعلى المرأة لما شاهدناه من صدق الدلالة والعلامة. ثم قال ~~الحسين بن علي: أشهد عند الله يوم القيامة بما حدثت به كما ذكرته لم أزد ~~فيه ولم أنقص منه. (1) قصل 44 - وعن ابن بابويه: ثنا أبو جعفر محمد بن علي ~~بن أحمد بن بزرج بن عبد الله بن منصور بن يونس بزرج (2) صاحب الصادق عليه ~~السلام قال: سمعت محمد بن الحسن الصيرفي (3) المقيم بأرض بلخ يقول: أردت ~~الخروج إلى الحج، وكان معي مال، بعضه ذهب، وبعضه فضة، فجعلت ما كان معي من ~~ذهب سبائك، وما كان معي من فضة نقرا (4) وكان قد دفع ذلك # --- # 1) رواه في كمال الدين: 2 / 519 ضمن ح 47 بهذا الاسناد، عنه منتخب ~~الانوار المضيئة: 112 واثبات الهداة: 7 / 320 ح 87، والبحار: 51 / 342 ضمن ~~ح 69. وأورده في ثاقب المناقب: 525 (مخطوط) مرسلا عن ms927 الحسين بن على مثله، ~~عنه مدينة المعاجز: 618 ح 114، وعن الكمال. 2) " بن روح " ه. " بن بزرج " ~~الكمال. قال النجاشي في رجاله: 413: منصور بن يونس بزرج أبويحيى، وقيل: أبو ~~سعيد: كوفى، ثقة روى عن أبى عبد الله وأبى الحسن عليهما السلام. ومثله في ~~رجال الشيخ: 313 رقم 534، وص 360 رقم 21 وفي الفهرست: 730. وتجد في معجم ~~رجال الحديث: 18 / 388 وص 390 وص 403 وص 404 ما يفيد. وكان قد ذكر في ج 16 ~~/ 343 نقلا عن كمال الدين " محمد بن على بن أحمد بن بزرج بن عبد الله بن ~~منصور بن يونس (بن) بزرج أبو جعفر صاحب الصادق عليه السلام "، وفي البحار ~~تصحيف آخر أعرضنا عن ذكره خشية الاطالة، فراجع. فالصحيح أن محمد بن على..: ~~أبو جعفر ومنصور بن يونس، بزرج، أبويحيى فتدبر جيدا. 3) " الصيرفى في ~~الدورقى الدوري " خ ل الكمال. 4) " نقرة " م. والنقرة - بضم النون -: ~~القطعة المذابة من الذهب والفضة. [ * ] # --- PageV03P1126 [ 1127 ] # [ المال ] إليه ليسلمه إلى الشيخ أبي القاسم الحسين بن روح. قال: فلما ~~نزلت " سرخس " (1) ضربت خيمتي على موضع فيه رمل، وجعلت اميز تلك السبائك ~~والنقر، فسقطت سبيكة من تلك السبائك، وغاصت في الرمل، وأنا لا أعلم. قال: ~~فلما دخلت همدان ميزت تلك السبائك والنقر مرة أخرى، إهتماما مني بحفظها، ~~ففقدت منها سبيكة وزنها مائة مثقال وثلاثة مثاقيل - أو قال: ثلاث وسبعون ~~(2) مثقالا -. قال: فسبكت من مالي مكانها بوزنها وجعلتها بين السبائك، ولما ~~وردت مدينة السلام قصدت الشيخ أبا القاسم الحسين بن روح، وسلمت إليه ما كان ~~معي من السبائك والنقر، فمد يده من بين السبائك إلى السبيكة التي كنت ~~سبكتها من مالي - بدلا مما ضاع مني (3) - فرمى بها إلي، وقال لي: ليست هذه ~~السبيكة لنا، سبيكتنا ضيعتها ب " سرخس " حيث ضربت الخيمة في الرمل، فارجع ~~إلى مكانك، وانزل حيث نزلت، واطلب السبيكة هناك تحت الرمل، فانك ستجدها ~~وستعود إلى ههنا ولا تراني. قال: فرجعت إلى " سرخس " ونزلت حيث كنت نزلت، ~~ووجدت السبيكة تحت الرمل، وقد نبت عليها الحشيش، ms928 فأخذت السبيكة وانصرفت إلى ~~بلدي. فلما كان بعد ذلك، حججت ومعي السبيكة، فدخلت مدينة السلام، وقد كان ~~الشيخ أبو القاسم توفي (رضي الله عنه). ولقيت الشيخ أبا الحسن علي بن محمد ~~السمري وطلب مني السبيكة، فسلمتها إليه. (4) # --- # سرخس - بالفتح ثم السكون، وفتح الخاء المعجمة، وآخره سين مهملة. ويقال: ~~بالتحريك -: مدينة قديمة من نواحى خراسان، كبيرة، بين نيسابور ومرو.. ~~(مراصد الاطلاع: 2 / 705). 2) " تسعون " د، ق. 3) " وأخرجها من بين السبائك ~~" ه، ط. 4) رواه في كمال الدين: 2 / 516 ح 45 بهذا الاسناد، عنه منتخب ~~الانوار المضيئة: [ * ] # --- PageV03P1127 [ 1128 ] # فصل 45 - وعن ابن بابويه: ثنا أبو الحسن (1) صالح بن شعيب الطالقاني: ثنا ~~أبو عبد الله أحمد بن إبراهيم بن مخلد قال: حضرت بغداد عند المشايخ فقال ~~الشيخ أبو الحسن علي بن محمد السمري ابتداء منه: " رحم الله علي بن الحسين ~~بن موسى بن بابويه القمي ". قال: وكتب المشايخ تأريخ (2) ذلك اليوم، فورد ~~الخبر أنه توفي في ذلك اليوم. ومضى أبو الحسن السمري في النصف من شعبان سنة ~~ثمان وعشرين وثلاثمائة (3). (4) 46 - وقال ابن بابويه: أنبأنا أبو محمد ~~الحسن بن أحمد المكتب قال: كنت بمدينة السلام في السنة التي توفي بها أبو ~~الحسن السمري، فحضرته قبل وفاته بأيام، فأخرج إلى الناس توقيعا نسخته: # --- # 111، واثبات الهداة: 7 / 317 ح 84، والبحار: 51 / 340 ح 68. وأورده في ~~ثاقب المناقب: 524 (مخطوط) مرسلا عن الصيرفي مثله، عنه مدينة المعاجز: 618 ~~ح 112، وعن الكمال. 1) " الحسين " م، والكمال. راجع معجم رجال الحديث: 9 / ~~74. 2) " المشايخ في " ه، ط. وفي نسخة من ط " وكتب التاريخ ". 3) كذا في ~~الاصل والكمال وفي رواية الطوسى وأغلب الموارد " 329 ". ومن المسلم أن وفاة ~~ابن بابويه (رض) كانت سنة تناثر النجوم، وهى سنة 329، وكانت وفاة السمرى ~~(رض) بعده كما يستفاد من الرواية. 4) رواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 503 ح ~~32 بهذا الاسناد، وفي الغيبة للطوسي: 242 باسناده عن جماعة، عن ابن بابويه، ~~عنهما البحار: 51 / 360 ذ ح 6. وأورده في ثاقب المناقب: 540 (مخطوط) مرسلا ~~عن أحمد ms929 بن مخلد. وأخرجه في اعلام الورى: 451، ومدينة المعاجز: 612 ح 88 عن ~~الكمال. [ * ] # --- PageV03P1128 [ 1129 ] # [ بسم الله الرحمن الرحيم ] (1) " يا علي بن محمد أعظم الله أجر إخوانك ~~فيك، فانك ميت ما بينك وبين ستة أيام، فاجمع أمرك ولا توص إلى أحد يقوم ~~مقامك بعد وفاتك فقد وقعت الغيبة التامة، ولا (2) ظهور إلا بعد إذن الله، ~~وذلك بعد طول الامد، وقسوة القلوب، وامتلاء الارض جورا. وسيأتي شيعتي من ~~يدعي المشاهدة، ألا فمن ادعى المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة، فهو كاذب ~~مفتر (3) [ ولا حول ولا قوه إلا بالله العلي العظيم ] (4) ". قال: فنسخنا ~~هذا التوقيع، وخرجنا من عنده، فلما كان اليوم السادس، عدنا إليه وهو يجود ~~بنفسه. (5) فصل 47 - وعن ابن بابويه: ثنا أبي: ثنا سعد بن عبد الله، عن أبي ~~حامد المراغي، عن محمد بن شاذان بن نعيم، قال: بعث رجل من أهل " بلخ " بمال ~~ورقعة ليس فيها كتابة، قد خط فيها باصبعه كما تدور (6) من غير كتابة، وقال ~~للرسول: # --- # 1) من الكمال. 2) " فلا " د، ق. 3) " كافر " ه، ط. 4) من الكمال. 5) رواه ~~الصدوق في كمال الدين: 2 / 516 بهذا الاسناد، والطوسي في الغيبة: 242 ~~باسناده عن جماعة، عن ابن بابويه، عن أبى محمد أحمد بن الحسن المكتب مثله، ~~وفي آخرهما " فقيل له: من وصيك من بعدك ؟ فقال: لله أمر هو بالغه. ومضى رضى ~~الله عنه، فهذا آخر كلام سمع منه ". عنهما البحار: 51 / 360 ح 7. وأورده في ~~اعلام الورى: 445 مرسلا عن أبى محمد الحسن بن أحمد. وأخرجه في منتخب ~~الانوار المضيئة: 130 عن كمال الدين، وفي اثبات الهداة: 7 / 342 ح 112 عن ~~الغيبة. وفي البحار: 52 / 151 ح 1 عن الكمال والاحتجاج: 2 / 297 مرسلا. 6) ~~" فيما (يرون) ترون " نسخ الاصل. وما في المتن من الكمال. [ * ] # --- PageV03P1129 [ 1130 ] # احمل هذا المال فمن أخبرك بقصته وأجاب عن الرقعة فأوصل إليه المال (1). ~~فصار الرجل إلى العسكر وقصد جعفرا، وأخبره الخبر. فقال له جعفر: أتقر ~~بالبداء ؟ فقال الرجل: نعم. قال: إن صاحبك قد بدا له، وقد أمرك ms930 أن تعطيني ~~المال. فقال له الرسول: لا يقنعني هذا الجواب. فخرج من عنده، وجعل يدور على ~~أصحابنا. فخرجت إليه رقعة [ قال ] (2): " هذا مال قد كان غرر به [ وكان فوق ~~صندوق ] (4) فدخل اللصوص البيت وأخذوا ما في الصندوق، وسلم المال ". وردت ~~عليه الرقعة وقد كتب فيها (5): " كما تدور، سألت الدعاء فعل الله بك وفعل ~~". (6) 48 - عن سعد بن عبد الله [ قال ]: قال لي علي بن محمد الشمشاطي (7): ~~خرجت زائرا إلى العسكر وأنا في المسجد إذ دخل علي غلام، فقال: قم. # --- # 1) كذا في الكمال. وفي النسخ " احمل هذا المال إليه ". 2 و4) من الكمال. ~~3) كذا في الكمال. وفي م " غزو به ". وفي ط " غدر به ". ويظهر من سياق ~~الحديث أن اللصوص استهدفوا المال، وقصدوا الصندوق، فزاغ المال عن أبصارهم ~~إذ لم يكن بداخله فأخذوا ما فيه بدل المال المستهدف الذى كان فوق الصندوق، ~~فيجوز أن يقال: هذا المال " غزو، أو غرر بسببه ". وكان هذا اخبارا بالغيب. ~~5) قال المجلسي (ره): قوله: " وقد كتب فيها " أي الرقعة التى كانت قد كتب ~~السؤال فيها بالاصبع كما تدور. 6) رواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 488 ح 11 ~~بهذا الاسناد، عنه اثبات الهداة: 7 / 303 ح 48، والبحار: 51 / 327 ح 50. ~~ورواه الطبري في دلائل الامامة: 287، عنه مدينة المعاجز: 605 ح 61. وأورده ~~في ثاقب المناقب: 522 (مخطوط) مرسلا عن محمد بن شاذان بن نعيم. 7) كذا في ~~الكمال، وفي " م " غير منقوطة. وفي ه، ط " السميساطى ". [ * ] # --- PageV03P1130 [ 1131 ] # فقلت: من أنا، وإلى أين أقوم ؟ قال: أنت علي بن محمد رسول جعفر بن ~~إبراهيم اليماني، قم إلى المنزل. وما كان علم أحد من أصحابنا بموافاتي. ~~فقمت، [ إلى منزله ] فاستأذنت في أن أزور من داخل، فأذن لي. (1) 49 - وقال ~~سعد: حدثنا أبو القاسم بن أبي حليس (2): اعتللت ب " سر من رأى " علة شديدة ~~أشرفت بها على الموت،. (3) فأطليت مستعدا للموت. فبعث إلي ببستوقة فيها ~~بنفسجين (4) وأمرت بأخذه، فما فرغت حتى أفقت. (5) 50 - وعن جعفر بن عمرو: ~~خرجت إلى العسكر - وام أبي محمد ms931 عليه السلام في الحياة - ومعي جماعة [ ~~فوافينا العسكر ]. # --- # 1) رواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 491 ذ ح 14 بهذا الاسناد لمثلها. ~~ورواه الكليني في الكافي: 1 / 519 ذ ح 12 باسناده عن على بن محمد، عن على ~~بن الحسين اليماني، والمفيد في الارشاد: 398 عن ابن قولويه، عن الكليني. ~~وأورده في كشف الغمة: 2 / 452 مرسلا عن على بن الحسين. وأخرجه في اثبات ~~الهداة: 7 / 276 ذ ح 11 عن الكافي والكمال، وفي البحار: 51 / 329 ذ ح 53 عن ~~الكافي والارشاد. 2) كذا في كمال الدين، وفي م " بن حليس "، وفي ط " بن أبى ~~حلس ". تقدم في ص 443 ح 24. 3) " أشفقت منها " الكمال. يقال: أشفق منه.: ~~حاذر وخاف. وأطلى: مالت عنقه لضعف أو سواه، أو أطلى بالنورة استسلاما ~~للموت. 4) يعمل من البنفسج والانجبين. 5) رواه في كمال الدين: 2 / 493 ضمن ~~ح 17 بهذا الاسناد مثله، وفي آخره " أفقت من علتى والحمد لله رب العالمين ~~"، عنه اثبات الهداة: 7 / 306 ح 54، والبحار: 51 331 ضمن ح 56. وأورده في ~~عيون المعجزات: 144 عن أبى القاسم الحليسى بلفظ آخر، عنه اثبات الهداة ~~المذكور ص 360 ح 134، ومدينة المعاجز: 611 ح 72. [ * ] # --- PageV03P1131 [ 1132 ] # فكتب أصحابي يستأذنون في الزيارة من داخل باسم رجل رجل، فقلت لهم: لا ~~تكتبوا اسمي، فاني لا أستأذن. فتركوا اسمي، فخرج التوقيع: " ادخلوا ومن أبى ~~أن يستأذن ". (1) 51 - وعن أبي جعفر المروزي: بعثنا مع رجل إلى العسكر ~~شيئا، فعمدودس فيما معه رقعة من غير علمنا. فردت عليه الرقعة بلا جواب. (2) ~~52 - قال: وكان [ بقم ] رجل بزاز مؤمن، وله شريك مرجئ (3) فوقع بينهما ثوب ~~نفيس، فقال المؤمن: يصلح هذا الثوب لمولاي. فقال شريكه: لست أعرف مولاك، ~~ولكن افعل بالثوب ما تحب. فلما وصل الثوب شقه عليه السلام بنصفين طولا فأخذ ~~نصفه، ورد النصف، وقال: لا حاجة لنا في مال المرجئ. (4) # --- # رواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 498 ح 21 باسناده إلى جعفر بن عمرو، عنه ~~اثبات الهداة: 7 / 310 ح 67، والبحار: 51 / 334 ms932 ح 58. وأخرجه الطوسى في ~~الغيبة: 208 عن كتاب الاوصياء للشلمغانى عن أبى جعفر المروزى، عن جعفر بن ~~محمد بن عمر، عنه اثبات الهداة المذكور، والبحار: 51 / 293 ح 2. 2) رواه في ~~كمال الدين: 2 / 499 ح 24 باسناده إلى أبى جعفر، عنه اثبات الهداة: 7 / 311 ~~ح 72، والبحار: 51 / 334 ضمن ح 58. 3) أي من المرجئة وهم: فرقة من الاسلام ~~يعتقدون أنه لا يضر مع الايمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة، وقالوا: ~~ان الله أرجى تعذيبهم عن المعاصي، أي أخره عنهم، وهم الذين قالوا: الايمان ~~قول بلا عمل، لانهم يقدمون القول ويؤخرون العمل (المقالات والفرق): 131). ~~4) رواه في كمال الدين: 2 / 510 ح 40 باسناده إلى حامد بن اسحاق الكاتب، ~~عنه اثبات الهداة: 7 / 317 ح 83، والبحار: 51 / 340 ح 66. وأورده في ثاقب ~~المناقب: 524 (مخطوط) مرسلا عن اسحاق بن حامد، عنه مدينة المعاجز: 618 ح ~~111. [ * ] # --- PageV03P1132 [ 1133 ] # باب في العلامات الحزينة الدالة على صاحب الزمان وآبائه عليهم السلام 53 ~~- أخبرنا جماعة، عن جعفر الدوريستي، عن أبيه: ثنا أبو جعفر بن بابويه: ثنا ~~محمد بن إبراهيم بن إسحاق، عن (1) عبد العزيز بن يحيى الجلودي، عن الحسين ~~بن معاذ، عن قيس بن حفص (2) عن يونس بن أرقم، عن أبي سيار الشيباني، عن ~~الضحاك بن مزاحم، عن النزال بن سبرة (3) قال: خطبنا علي بن أبي طالب عليه ~~السلام فقال: " سلوني قبل أن تفقدوني " ثلاثا. فقام صعصعة بن صوحان، فقال: ~~يا أمير المؤمنين متى يخرج الدجال ؟ فقال: ما المسؤول عنه بأعلم من السائل، ~~ولكن لذلك علامات وهيئات (4) يتبع بعضها بعضا. وإن علامات ذلك: إذا أمات ~~(5) الناس الصلاة، وأضاعوا الامانة، واستحلوا الكذب، وأكلوا الربا، وشيدوا ~~البنيان، وباعوا الدين بالدنيا، واستعملوا السفهاء وشاوروا النساء، وقطعوا ~~الارحام، واتبعوا الاهواء، واستخفوا بالدماء. وكان الحلم ضعفا، والظلم ~~فخرا، وكانت الامراء فجرة، والوزراء ظلمة والعرفاء (6) خونة، والقراء فسقة، ~~وظهرت شهادة الزور، واستعلن الفجور، وقول (7) البهتان والاثم والطغيان. # --- # 1) " اسحاق بن " م. تصحيف. 2) " جعفر " م. وفي د، ق " محمد بن حفص ". 3) ~~قال عنه ms933 العسقلاني في تقريب التهذيب: 2 / 298 رقم 51: كوفى ثقة. 4) الهيئة: ~~حال الشئ وكيفيته وشكله وصورته. وفي د، ق: " بينات ". 5) كذا في بقية ~~الموارد، وفي د، ق بلفظ " إذا أحلوا الناس الخيانة ". 6) " العلماء " ه، ط. ~~والعرفاء: جمع عريف، وهو العالم بالشئ، أو القيم بأمر القوم وسيدهم. 7) " ~~وقبل " ه، ط. والبهتان: الكذب والافتراء. [ * ] # --- PageV03P1133 [ 1134 ] # وحليت المصاحف، وزخرفت المساجد، وطولت المنارة (1) واكرم الاشرار وازدحمت ~~الصفوف، واختلفت القلوب، ونقضت العهود، واقترب الموعود وشارك (2) النساء ~~أزواجهن في التجارة حرصا على الدنيا. وعلت أصوات الفساق، واستمع منهم، وكان ~~رئيس (3) القوم أرذلهم، واتقي الفاجر مخافة شره، وصدق الكاذب، واؤتمن ~~الخائن، واتخذت القينات [ والمعازف ولعن آخر هذه الامة أولها، وركب ذوات ~~الفروج السروج ] (4) وتشبه الرجال بالنساء، والنساء بالرجال. وشهد شاهد من ~~غير أن يستشهد، وشهد الآخر قضاء لذمام من غير (5) حق عرفه وتفقه لغير ~~الدين، وآثروا عمل الدنيا على عمل الآخرة. ولبسوا جلود الضأن على قلوب ~~الذئاب، وقلوبهم أنتن من الجيف، وأمر من الصبر، فعند ذلك الوحا (6) الوحا، ~~العجل العجل [ خير المساكن يومئذ بيت المقدس، ليأتين على الناس زمان يتمنى ~~أحدهم أنه من سكانه ]. (7) # --- # 1) كذا في الاصل. وفي الكمال " منارات ". والظاهر أنها " منائر " - جمع ~~منارة - كما في المختصر. 2) " شاركت " ط. 3) " زعيم " د، ق، ه، ط. 4) من ~~بقية الموارد. 5) " بغير " ق، الكمال والمختصر. 6) الوحا: العجل، السرعة. ~~7) رواه الصدوق - في حديث طويل - في كمال الدين: 2 / 525 - 528 ح 1 باسناده ~~من طريقين الاول مثل هذا الاسناد، والثانى إلى ابن عمر، عن رسول الله صلى ~~الله عليه وآله مثله، عنه البحار: 52 / 192 ح 26. ورواه الحسن بن سليمان ~~الحلى في مختصر بصائر الدرجات: 30 في حديث طويل باسناده إلى النزال بن ~~سبرة، عنه اثبات الهداة: 7 / 46 ح 407، ومستدرك الوسائل: 2 / 390 باب 39 ح ~~1. [ * ] # --- PageV03P1134 [ 1135 ] # فصل ثم قال الاصبغ بن نباتة بعد ذلك إلى علي عليه السلام فقال: يا أمير ~~المؤمنين من الدجال ؟ فقال: [ الدجال ] صائد بن الصائد (1)، فالشقي من ~~صدقه، والسعيد من كذبه، يخرج من بلدة يقال لها ms934 " إصفهان " من قرية تعرف ب " ~~اليهودية ". عينه اليمنى ممسوحة، والعين الاخرى في جبهته تضئ كأنها كوكب ~~الصبح، فيها علقة كأنها (2) ممزوجة بالدم. بين عينية مكتوب " كافر " يقرأه ~~كل كاتب وامي، يخوض البحار، وتسير معه الشمس، بين يديه جبل من دخان، وخلفه ~~جبل أبيض يرى الناس أنه طعام، يخرج - حين يخرج - في قحط شديد. تحته حمار ~~أقمر (3) خطوة حماره ميل، تطوى له الارض منهلا منهلا (4) لا يمر بماء إلا ~~غار إلى يوم القيامة، ينادي بأعلى صوته - يسمع ما بين الخافقين (5) من الجن ~~والانس والشياطين - يقول: # --- # 1) " صائد بن الصيد " الكمال والمختصر. وفي سنن الترمذي: 4 / 516 باب 63 ~~" ابن الصائد ". وفي سنن ابن داود: 4 / 120 " ابن صائد ". 2) " كلها " م. ~~3) قال ابن الاثير في النهاية: 4 / 107: في صفة الدجال " هجان أقمر " هو ~~الشديد البياض والانثى: قمراء. وقال الفيروز آبادى في القاموس المحيط: 2 / ~~121: القمرة - بالضم -: لون إلى الخضرة، أو بياض فيه كدرة، حمار أقمر وأتان ~~قمراء. 4) " ميلا ميلا " ه. وقال في النهاية: 5 / 138: وفي حديث الدجال " ~~أنه يرد كل منهل " المنهل من المياه: كل ما يطؤه الطريق، وما كان على غير ~~الطريق لا يدعى منهلا، ولكن يضاف إلى موضعه، أو إلى من هو مختص به، فيقال: ~~منهل بنى فلان: أي مشربهم وموضع نهلهم. 5) أي المشرق والمغرب. [ * ] # --- PageV03P1135 [ 1136 ] # إلى أوليائي، أنا الذي خلق فسوى وقدر فهدى، أنا ربكم الاعلى. وكذب عدو ~~الله، إنه أعور يطعم الطعام، ويمشي في الاسواق، وإن ربكم جل وعز ليس بأعور، ~~ولا يطعم [ الطعام ]، ولا يمشي في الاسواق، ولا يزول. ألا وإن أكثر أتباعه ~~يومئذ أولاد الزنا، وأصحاب الطيالسة الخضر، يقتله الله بالشام على عقبة ~~تعرف بعقبة أفيق (1) لثلاث ساعات من يوم الجمعة على يد من يصلي المسيح [ ~~عيسى ] بن مريم خلفه. ألا وأن بعد ذلك الطامة الكبرى. فصل قالوا: قلنا يا ~~أمير المؤمنين وما ذلك ؟ قال عليه السلام: خروج دابة الارض (2) من عند ~~الصفا (3) معها خاتم سليمان وعصا موسى يضع الخاتم على وجه كل مؤمن، فينطبع ~~(4) فيه " هذا ms935 مؤمن حقا ". ويضعه على وجه كل كافر، فينطبع فيه " هذا كافر ~~حقا " حتى أن المؤمن لينادي " الويل لك يا كافر "، وأن الكافر لينادي " ~~طوبى لك يا مؤمن، وددت أني اليوم (5) مثلك فأفوز فوزا عظيما ". # --- # 1) أفيق: قرية من حوران في طريق الغور في أول العقبة المعروفة بعقبة ~~أفيق، والعامة تقول فيق، تنزل من هذه العقبة إلى الغور، وهو الاردن، وهى ~~عقبة طويلة نحو ميلين. (معجم البلدان: 1 / 233). 2) اشارة إلى قوله تعالى ~~في سورة النمل: 82. فانظر إلى التفاسير ومنها تفسير الصافى: 4 / 74. 3) ~~الصفا - بالفتح، والقصر المذكور في القرآن الكريم -: مكان مرتفع من جبل أبى ~~قبيس، بينه وبين المسجد الحرام، عرض الوادي الذى هو طريق وسوق، وإذا وقف ~~الواقف عليه كان حذاء الحجر الاسود، ومنه يبتدئ السعي بينه وبين المروة. 4) ~~" فيطبع " م. 5) " بالقوم " م. [ * ] # --- PageV03P1136 [ 1137 ] # ثم ترفع الدابة رأسها فيراها من بين الخافقين - باذن الله - بعد طلوع ~~الشمس من مغربها، فعند ذلك ترفع التوبة، فلا توبة تقبل، ولا عمل يرفع " ولا ~~ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل، أو كسبت في إيمانها خيرا " (1). ثم ~~قال عليه السلام: لا تسألوني عما يكون بعد هذا، فانه عهد إلي حبيبي صلى ~~الله عليه وآله ألا اخبر به غير عترتي. فصل [ قال ] النزال بن سبرة: فقلت ~~لصعصعة بن صوحان: ما عنى أمير المؤمنين بهذا القول ؟ فقال: إن الذي يصلي ~~عيسى بن مريم خلفه [ هو ] الثاني عشر من العترة، التاسع من ولد الحسين بن ~~علي عليهما السلام وهو الشمس الطالعة من مغربها، يظهر عند الركن والمقام ~~فيطهر الارض، ويضع ميزان العدل، فلا يظلم أحد أحدا. فأخبر أمير المؤمنين ~~عليه السلام أن حبيبه رسول الله صلى الله عليه وآله عهد [ إليه ] أن لا ~~يخبر بما يكون بعد ذلك غير عترته [ الائمة ] عليهم السلام. (2) # --- # 1) اقتباس من قوله تعالى في سورة الانعام: 158. 2) رواه الصدوق بتمامه في ~~كمال الدين: 2 / 525 - 528 ح 1 باسناده من طريقين، الاول مثل هذا الاسناد، ~~والثانى عن ابن عمر، عن رسول الله صلى الله عليه ms936 وآله، عنه البحار: 52 / ~~192 ح 26. ورواه الحسن بن سليمان الحلى في مختصر بصائر الدرجات: 30 باسناده ~~إلى النزال بن سبرة، عنه اثبات الهداة: 7 / 46 ح 407، ومستدرك الوسائل: 2 / ~~390 باب 39 ح 1. [ * ] # --- PageV03P1137 [ 1138 ] # فصل والمخالفون من أصحاب الحديث يروون عن نافع، عن ابن عمر (1) الخبر في ~~الدجال، وغيبته، وبقائه المدة الطويلة، وخروجه في آخر الزمان على ما نذكره ~~من بعد هذا الفصل، وهم لا يصدقون بأمر القائم عليه السلام، وأنه يغيب مدة ~~طويلة ثم يظهر فيملا الارض قسطا [ كما ملئت جورا ] مع نص النبي والائمة ~~عليه وعليهم السلام باسمه وكنيته، ونسبه، وإخبارهم بطول غيبته، إرادة ~~لاطفاء نور الله [ وإبطالا لامر وليه، ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره ~~المشركون ]. وأكثر ما يحتجون به في دفعهم لامر الحجة عليه السلام، أنهم ~~يقولون: لم نرو هذه الاخبار التي تروونها في شأنه ولا نعرفها [ - وكذا يقول ~~من يجحد بنبينا صلى الله عليه وآله والبراهمة واليهود والنصارى، أنه ما صح ~~عندنا مما تروونه من معجزاته ودلائله ولا نعرفها - ] فنعتقد (2) بطلان أمره ~~لهذه الجهة. ومتى لزمنا ما يقولون، لزمهم (3) ما تقوله هذه الطوائف، وهم ~~أكثر عددا منهم. ونقول لهم: لو نظرتم في أخبارنا في المهدي عليه السلام ~~ونظر مخالفو الاسلام في أخبار المسلمين في النبي صلى الله عليه وآله لعلمتم ~~وعلموا الحق من النبوة والشريعة والامامة وما يتعلق بها. (4) فصل 54 - وقد ~~أخبرنا جماعة من أصحاب الحديث باصبهان، وجماعة منهم من همدان وخراسان سماعا ~~وإجازة، عن مشايخهم الثقاة بأسانيد مختلفة، عن أبي بكر محمد # --- # 1) " نافع بن عمر " ه، ط. وفي نسخة من ط " نافع وابن عمر ". 2) " ~~فيعتقدون " د، ق. 3) نلزمهم " م. 4) قال مثله الصدوق في كمال الدين: 2 / ~~529. [ * ] # --- PageV03P1138 [ 1139 ] # ابن عمرو (1) بن عثمان بن الفضل العقيلي الفقيه، عن أبي عمرو محمد بن ~~جعفر بن المظفر (2)، وعبد الله بن محمد بن موسى بن كعب الصيداني (3) أبو ~~سعيد، وعبد الله [ بن ] محمد بن عبد الرحمان الرازي، وأبو الحسن محمد بن ~~عبد الله بن صبيح ms937 (4) الجوهري: ثنا أبو يعلى (5) أحمد بن المثنى (6) ~~الموصلي، عن عبد الاعلى بن حماد النرسي (7) عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر ~~قال: إن النبي صلى الله عليه وآله صلى ذات يوم الفجر بأصحابه، ثم قام مع ~~أصحابه حتى أتى باب دار بالمدينة، وطرق الباب فخرجت [ إليه ] امرأة، فقالت: ~~ما تريد يا أبا القاسم ؟ فقال صلى الله عليه وآله: يا أم عبد الله استأذني ~~لي عليه. قالت: يا أبا القاسم ما تصنع بعبدالله، فوالله إنه لمجهود في عقله ~~(8) يحدث في ثوبه (9) وإنه ليراودني (10) [ على ] الامر العظيم. فقال: ~~استأذني لي عليه. قالت: أعلى (11) ذمتك ؟ قال: نعم وقالت: ادخل، فدخل # --- # 1) " عمر " ه. 2) كذا في بقية الموارد. وفي نسخ الاصل " مطر ". راجع ~~نوابغ الرواة في رابعة المئات: 297. 3) كذا في بقية الموارد. وفي نسخ الاصل ~~" الصيدلانى ". راجع المصدر السابق، وسير أعلام النبلاء: 15 / 530. 4) " ~~فصيح " م. وفي د، ق " ابو الحسين " بدل " ابو الحسن ". 5) " أبو على " نسخ ~~الاصل. تصحيف، راجع سير أعلام النبلاء: 14 / 174. 6) " الليثى " د، ق. 7) " ~~البرسى " م. تصحيف راجع سير أعلام النبلاء: 11 / 28. 8) " مخمور في عقله " ~~د، ق. " عقله خفة " ه، ط. قال المجلسي (ره): قولها " انه لمجهود في عقله " ~~أي أصاب عقله جهد البلاء، فهو مخبط. يقال: جهد المرض فلانا: هزله. 9) " ~~نومه " ط. 10) " ليوردنى " ط. قال المجلسي (ره): كأن مراودته اياها كان ~~لاظهار دعوى الالوهية أو النبوه، ولذا كانت تأبى عن أن يراه النبي صلى الله ~~عليه وآله. 11) " إلى " د، ق. [ * ] # --- PageV03P1139 [ 1140 ] # فإذا هو في قطيفة يهينم (1) [ فيها ] فقالت امه (2): اسكت واجلس، هذا ~~محمد [ قد أتاك ]. فسكت وجلس، فقال للنبي (3) صلى الله عليه وآله: مالها - ~~لعنها الله - لو تركتني لاخبرتكم، أهو هو (4) ؟ فقال [ له ] النبي: ما ترى ~~؟ قال: أرى حقا وباطلا، وأرى عرشا على الماء (5). فقال: قل: أشهد أن لا إله ~~إلا الله وأني رسول الله. فقال: بل أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول ~~الله، فما جعلك الله في ذلك أحق مني. فلما كان في اليوم الثاني صلى بأصحابه ~~الفجر، ثم ms938 نهض، ونهضوا معه حتى طرق الباب، فقالت امه: ادخل. فدخل فإذا هو ~~في نخلة يغرد (6) فيها، فقالت له امه: اسكت وانزل، هذا (7) محمد قد أتاك. ~~فسكت فقال للنبي صلى الله عليه وآله: مالها - قاتلها الله - لو تركتني ~~لاخبرتكم، أهو هو ؟ # --- # 1) قال ابن الاثير في النهاية: 5 / 290: في حديث اسلام عمر " ما هذه ~~الهينمة ؟ " هي الكلام الخفى لا يفهم، والياء زائدة. ومنه حديث طفيل " هينم ~~في المقام " أي قرأ فيه قراءة خفية. قال المجلسي (ره): الهينمة: الصوت ~~الخفى. وفي أخبار العامة: يهمهم. والقطيفة: دثار مخمل يلقيه الرجل على ~~نفسه. وفي د، ق " فإذا هو قطعة يهينم ". 2) " له " ه، ط. 3) كذا في البحار. ~~وفي نسخ الاصل والكمال " النبي ". وكذا ما بعدها. 4) " يقوم " د، ق، م. قال ~~المجلسي (ره): قوله " أهو هو ؟ " أي اما تقولون بالوهية اله أم لا ؟ 5) قال ~~المجلسي: روى الحسين بن مسعود الفراء في شرح السنة باسناده، عن أبى سعيد ~~الخدرى أن في هذه القصة قال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ما ترى ؟ ~~قال: أرى عرشا على الماء، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ترى عرش ~~ابليس على البحر فقال: ما ترى ؟ قال: أرى صادقين وكاذبا أو كاذبين وصادقا ~~فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: لبس عليه دعوه. انتهى. وفي د، ق " ~~عرشها " بدل " عرشا ". 6) كذا في الكمال. وفي د، ق، م " يغرر "، وفي ط " ~~يغرو ". قال المجلسي: غرد الطائر - كفرح - وغرد تغريدا، وأغرد وتغرد: رفع ~~صوته، وطرب به. 7) " على " د، ق. [ * ] # --- PageV03P1140 [ 1141 ] # فلما كان اليوم الثالث صلى بأصحابه الفجر، ثم نهض ونهضوا معه حتى أتوا ~~ذلك المكان، فإذا هو في غنم ينعق بها، فقالت له أمه: اسكت واجلس هذا محمد ~~قد أتاك. فسكت، وقد كانت آيات نزلت في ذلك اليوم من سورة الدخان، فقرأها ~~بهم (1) النبي صلى الله عليه وآله في صلاة الغداة. ثم قال: إشهد أن لا إله ~~إلا الله، وأني رسول الله. فقال: بل أشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول ~~الله، ms939 فما جعلك الله بذلك أحق مني. فقال النبي: إني خبأت لك خبيئا (2) [ ~~فما هو ] ؟ قال: الدخ، الدخ (3). فقال النبي صلى الله عليه وآله: اخسأ، ~~اخسأ، إنك لن تعدو أجلك (4) ولن تبلغ أملك، ولن تنال إلا ما قدر لك. # --- # 1) " قرأ عليهم " د، ق. " قرأها لهم " ط. 2) قال المجلسي: " قد خبأت لك ~~خباء " أي أضمرت لك شيئا أخبرني به. 3) قال ابن الاثير في النهاية: 3 / ~~107، والزمخشري في الفائق: 1 / 410 فيه " أنه قال لابن صياد: خبأت لك خبيئا ~~(فما هو) ؟ قال: هو الدخ ". الدخ - بضم الدال وفتحها - الدخان، قال: " عند ~~رواق البيت يغشى الدخا " وفسر الحديث أنه أراد بذلك " يوم تأتى السماء ~~بدخان مبين ". وقيل: ان الدجال يقتله عيسى بجبل الدخان، فيحتمل أن يكون ~~المراد تعريضا بقتله لان ابن الصياد كان يظن أنه الدجال. 4) قال المجلسي ~~(ره): قوله صلى الله عليه وآله " اخسأ " يقال: خسأت الكلب أي طردته ~~وأبعدته: قوله " فانك لن تعدو أجلك " قال في شرح السنة -: قال الخطابى: ~~يحتمل وجهين أحدهما أنه لا يبلغ قدرة أن يطالع الغيب من قبل الوحى الذى ~~يوحى به إلى الانبياء، ولا من قبل الالهام الذى يلقى في روع الاولياء وانما ~~كان الذى جرى على لسانه شيئا ألقاه الشيطان حين سمع النبي صلى الله عليه ~~وآله يراجع به أصحابه قبل دخوله النخل. [ * ] # --- PageV03P1141 [ 1142 ] # ثم قال النبي لاصحابه: ما بعث الله نبيا إلا وقد أنذر قومه الدجال، وإن ~~الله أخره [ إلى ] يومكم (1) هذا، فمهما تشابه عليكم من أمره فان (2) ربكم ~~ليس بأعور، وإنه يخرج على حمار عرض ما بين اذنيه ميل يخرج ومعه جنة ونار، ~~وجبل من خبز، ونهر من ماء، أكثر أتباعه اليهود والنساء والاعراب، يدخل آفاق ~~الارض كلها إلا مكة ولابتيها (3) والمدينة ولابتيها. (4) # --- # والاخر أنك لن تسبق قدر الله فيك وفي أمرك. وقال أبو سليمان: والذى عندي ~~أن هذه القصة انما جرت أيام مهادنة رسول الله صلى الله عليه وآله اليهود ~~وحلفاءهم وكان ابن الصياد منهم أو دخيلا في جملتهم وكان يبلغ رسول الله ms940 صلى ~~الله عليه وآله خبره وما يدعيه من الكهانة، فامتحنه بذلك، فلما كلمه علم ~~أنه مبطل، وأنه من جملة السحرة أو الكهنة أو ممن يأتيه رئى الجن أو يتعاهده ~~شيطان فيلقى على لسانه بعض ما يتكلم به، فلما سمع منه قوله " الدخ " زبره ~~وقال: اخسأ فلن تعدو قدرك. يريد أن ذلك شئ ألقاه إليه الشيطان، وليس ذلك من ~~قبل الوحى وانما كانت له تارات يصيب في بعضها ويخطئ في بعضها، وذلك معنى ~~قوله: يأتيني صادق وكاذب فقال له عند ذلك: خلط عليك. والجملة من أمره أنه ~~كان فتنة قد امتحن الله به عباده " ليهلك من هلك عن بينة، ويحيى من حى عن ~~بينة " وقد افتتن قوم موسى في زمانه بالعجل فافتتن به قوم واهلكوا، ونجا من ~~هداه الله وعصمه انتهى كلامه. 1) من رواية الصدوق. وفي ط بلفظ " وان الله ~~أوحى خبره إلى في يومكم ". وفي د، ق بلفظ " وان الله مؤخر على يومكم ". 2) ~~" فما تشابه انه عليكم من أمره وان " م. 3) اللابتان: تثنية اللابة، وهى ~~الحرة. وفي الحديث أن النبي حرم ما بين لابتيها يعنى المدينة لانها بين ~~الحرتين. قال الاصمعي: اللابة: الارض التى ألبستها الحجارة السود (معجم ~~البلدان: 1 / 3). 4) رواه في كمال الدين: 2 / 528 باسناده عن العقيلى، عنه ~~البحار: 52 / 528 باسناده عن العقيلى، عنه البحار: 52 / 195 ح 27. وحديث ~~الدجال روته العامة - في كتبها نحوا من هذا - بأسانيد مختلفة، راجع: سنن ~~أبى داود: 2 / 434، صحيح البخاري: 9 / 75، صحيح مسلم: 4 / 2240 - 2267، ~~وفيه: أن اسم ابن الصياد: صاف. [ * ] # --- PageV03P1142 [ 1143 ] # فصل 55 - ومن العجب أن المخالفين يروون عن النبي صلى الله عليه وآله في ~~أمر عمار أنه " تقتله الفئة الباغية ". (1) وفي علي عليه السلام أنه " تخضب ~~لحيته من دم رأسه ". (2) وفي الحسين عليه السلام أنه " مقتول بالسيف ". (3) ~~وفي الحسن عليه السلام أنه " مقتول بالسم " ولا يصدقون فيما أخبر به من أمر ~~القائم عليه السلام ووقوع الغيبة والتعيين عليه باسمه ونسبه، وهو صلى الله ~~عليه وآله صادق في جميع ذلك. ms941 وأعجب من هذا رواية مخالفينا أن عيسى مر بأرض ~~كربلاء فرأى عدة من الظباء هناك مجتمعة، فأقبلت إليه وهي تبكي، وأنه جلس ~~وجلس الحواريون، ثم بكى، وهم لا يدرون لم جلس ولم يبكي. فقالوا: يا روح ~~الله ما يبكيك ؟ قال: أتعلمون أي أرض هذه ؟ قالوا: لا. قال: هذه أرض يقتل ~~فيها فرخ رسول الله أحمد، وفرخ الحرة الطاهرة البتول شبيهة امي، ويلحد ~~فيها، وهي أطيب من المسك، لانها طينة الفرخ المستشهد، وهكذا تكون طينة ~~الانبياء وأولاد الانبياء. فهذه الظباء تكلمني وتقول: إنها ترعى في هذه ~~الارض شوقا إلى تربة الفرخ المبارك، ثم ضرب بيده على بعر تلك الظباء، فشمها ~~وقال: اللهم ابقها أبدا حتى يشمها أبوه، فتكون له عزاء وسلوة، وبكى. # --- # 1) روته العامة بأسانيد شتى، تجد معظمها في احقاق الحق: 8 / 422 - 469 وج ~~18 / 114 - 118. 2) روته العامة بأسانيد عديدة وألفاظ مختلفة، راجع احقاق ~~الحق: 5 / 49 وج 8 / 114 - 118 وص 589 وص 779 - 786 وص 791 - 794 وج 15 / ~~425 وج 17 / 550 - 566. 3) روت العامة خبر شهادته عليه السلام في العديد من ~~مصنفاتها، بشتى الالفاظ ومختلف الاسانيد. راجع احقاق الحق: 11 / 339 - 414. [ * ] # --- PageV03P1143 [ 1144 ] # وأخبر بقصتها علي بن أبي طالب عليه السلام لما مر بكربلاء، فتصدقون أن ~~بعر تلك الظباء (1) بقي زيادة على ستمائة (2) عام لم تغيره الامطار والرياح ~~ولا تصدقون بأن القائم من آل محمد عليهم السلام يبقى حتى يظهر، فيملا الارض ~~قسطا [ وعدلا ]، وتروون أنه يكون المهدي ! ؟. (3) فصل 56 - وسياق ذلك الخبر ~~على لفظه يروى عن مشيخة (4) المخالفين، عن شيخ لاصحاب الحديث بالري يعرف ~~(5) بأبي علي بن عبد ربه (6) قال: ثنا أحمد بن يحيى بن (7) زكريا القطان: ~~ثنا بكر بن عبد الله بن حبيب، عن تميم بن بهلول، عن علي بن عاصم، عن الحصين ~~(8) بن عبد الرحمان، عن مجاهد، عن ابن عباس. [ وتروى عن شيخ لهم باصفهان ~~يعرف بأبي بكر بن مردويه باسناده عن ابن عباس ]، قال: كنت مع علي بن أبي ~~طالب عليه السلام في خرجته ms942 (9) [ إلى صفين ]. فلما نزل ب " نينوى " (10) ~~وهو شط الفرات، قال بأعلى صوته: يابن عباس # --- # 1) زاد في م " فشمها وقال: ابقها.. " وكرر العبارة السابقة. 2) " خمسمائة ~~" م، والكمال. 3) قال مثله الصدوق في كمال الدين: 2 / 531، عنه البحار: 52 ~~/ 201. 4) " على قوله بنسخة " د، ق. 5) " عن شيخ أصحاب الحديث بالرى معروف ~~" م. " عن مشايخ أصحاب الحديث بالرى منهم شيخ يعرف " ه، ط. 6) هو أحمد بن ~~الحسن القطان المعروف بأبى على بن عبد ربه (عبدويه): من مشايخ الصدوق.. ولا ~~يبعد أن يكون من العامة، كما استظهر بعضهم راجع معجم رجال الحديث: 2 / 86. ~~7) " عن " م، ه. تصحيف. راجع معجم رجال الحديث: 2 / 363. 8) " الحسين " م. ~~9) " خروجه " خ ل. وفي د، ق بلفظ " في حرب صفين ". 10) نينوى: ناحية بسواد ~~الكوفة، منها كربلاء (انظر مراصد الاطلاع: 3 / 1414). [ * ] # --- PageV03P1144 [ 1145 ] # أتعرف هذا الموضع ؟ قلت: نعم (1). قال: لو عرفته كمعرفتي لم تكن تجوزه ~~(1) حتى تبكي كبكائي. قال: فبكى طويلا حتى اخضلت (3) لحيته، وسالت الدموع [ ~~على صدره ] وبكينا معه وهو يقول: أوه أوه مالي ولآل أبي سفيان، مالي ولآل ~~حرب حزب الشيطان، وأولياء الكفر ؟ صبرا أبا عبد الله، فقد لقى أبوك مثل ~~الذي تلقى منهم. ثم دعا بماء، فتوضأ وضوء الصلاة، فصلى ما شاء الله أن ~~يصلي. ثم (4) ذكر نحو كلامه الاول إلا أنه نعس عند انقضاء صلاته ساعة، ثم ~~انتبه فقال: يابن عباس، فقلت: ها أنا ذا. قال: ألا احدثك بما رأيت في ~~منامي، آنفا عند رقدتي ؟ قلت: نامت عيناك ورأيت خيرا (5). قال: رأيت كأني ~~برجال [ بيض ] (6) قد نزلوا من السماء، معهم أعلام بيض قد تقلدوا سيوفهم، ~~وهي بيض تلمع، وقد خطوا حول هذه الارض خطة. ثم رأيت كأن هذه النخيل وقد ~~ضربت بأغصانها الارض، وهي (7) تضطرب بدم عبيط، وكأني بالحسين (8) سخلي (9) ~~وفرخي وبضعتي (10) قد غرق فيه، يستغيث فلا يغاث. # --- # 1) " ما اعرفه " م، ه، ط، وروايتي الصدوق. 2) " بحوضها " م. 3) خضل: ندى ~~وابتل. 4) " فقال: يابن عباس و" ط. وفي د، ق بلفظ " ثم عاود كلامه ". 5) " ~~يا أمير المؤمنين " د، ق. 6) من الكمال. 7) كذا ms943 في ه، ط. وفي د، ق، م: " ~~فرأيتهن ". 8) " كأن الحسين " م. 9) قال ابن الاثير في النهاية: 2 / 350: ~~وفيه " كأنى يجبار يعمد إلى سخلى فيقتله ". السخل: المولود المحبب إلى ~~أبويه. 10) وفي د، ق " ودمى وعظمي ومخى ". [ * ] # --- PageV03P1145 [ 1146 ] # وكأن الرجال البيض الذين نزلوا من السماء ينادونه، ويقولون: صبرا آل ~~الرسول فانكم تقتلون على أيدي شرار الناس، وهذه الجنة يا أبا عبد الله إليك ~~مشتاقة. ثم يعزونني، ويقولون: يا أبا الحسن أبشر، فقد أقر الله به عينك يوم ~~القيامة يوم يقوم الناس لرب العالمين. ثم انتبهت هكذا، والذي نفسي بيده، ~~لقد حدثني الصادق المصدق أبو القاسم صلى الله عليه وآله أني سأراها في ~~خروجي إلى أهل البغي علينا. وهذه أرض كرب وبلاء يدفن فيها الحسين وسبعة عشر ~~رجلا كلهم من ولدي وولد فاطمة، وأنها لفي السماوات معروفة، تذكر أرض (1) ~~كرب وبلاء كما تذكر بقعة الحرمين وبقعة (2) بيت المقدس. ثم قال: يابن عباس ~~اطلب لي حولنا (3) بعر الظباء، فوالله ما كذبت ولا كذبت ولا كذبني قط، وهي ~~مصفرة، لونها لون الزعفران. قال ابن عباس: فطلبتها فوجدتها مجتمعة، ~~فناديته: يا أمير المؤمنين قد أصبتها على الصفة التي وصفتها. فقال علي: صدق ~~الله [ وصدق ] ورسوله. ثم قام يهرول إلينا (4) فحملها وشمها، فقال: هي هي ~~بعينها، أنعلم يابن عباس ما هذه الاباعر ؟ [ هذه ] قد شمها عيسى من مريم ~~وقال: هذا الطيب لمكان حشيشها - وتكلم بكل ما قدمناه إلى أن قال: - اللهم ~~فابقها أبدا حتى يشمها أبوه فتكون له عزاء. قال: فبقيت إلى يوم الناس (5) ~~هذا، ثم قال علي: [ اللهم ] يا رب عيسى بن مريم، لا تبارك في قتلته، ~~والحامل عليه والمعين عليه، والخاذل له. # --- # 1) " معروفة بأرض " ه، ط، ق. 2) " وأرض " ه، ط. 3) " حولها " الكمال ~~والامالي. وفي د، ق " ما " بدل " لى ". 4) " إليها " د، ق. 5) " يومنا " ه، ~~ط. [ * ] # --- PageV03P1146 [ 1147 ] # ثم بكى طويلا، فبكينا معه حتى سقط لوجهه مغشيا عليه. ثم أفاق وأخذ البعر ~~وصره في ردائه، وأمرني أن أصرها كذلك. ثم قال: إذا رأيتها تنفجر دما عبيطا ~~فاعلم ms944 أن أبا عبد الله قد قتل بها [ ودفن ]. قال ابن عباس: لقد كنت أحفظها، ~~ولا أحلها من طرف كمي، فيينا أنا في البيت نائم وقد خلا عشر المحرم إذ ~~انتبهت فإذا تسيل دما، فجلست وأنا باك، فقلت: قتل الحسين، وذلك عند الفجر، ~~فرأيت المدينة كأنها ضباب (1) ثم طلعت الشمس وكأنها منكسفة، وكأن على ~~الجدران دما، فسمعت صوتا يقول وأنا باك: اصبروا آل الرسول * قتل الفرخ ~~البجول (2) نزل الروح الامين * ببكاء وعويل ثم بكى وبكيت، ثم حدثت الذين ~~كانوا مع الحسين، فقالوا: لقد سمعنا ما سمعت ونحن في المعركة. فكنا (3) نرى ~~أنه الخضر عليه السلام. (4) # --- # (1) " خراب " د، ق. 2) كذا في الاصل. وفي الكمال والامالي " النحول ". ~~يقال: بجل بجالة وبجولا كان معظما ومكرما، فهو بجيل. 3) " قلنا " م. 4) ~~رواه الصدوق في أماليه: 478 ح 5 وفي كمال الدين: 2 / 532 ح 1 باسناده من ~~طريقين إلى ابن عباس، عنهما اثبات الهداة: 1 / 352 ح 58 وص 516 ح 132، ~~والبحار: 44 / 252 ح 2. وأخرجه في اثبات الهداة: 4 / 454 ح 34 عن الكمال، ~~وفي البحار: 61 / 170 ح 26 ومدينة المعاجز: 120 ح 23 وص 283 ح 181 عن ~~الامالى. [ * ] # --- PageV03P1147 [ 1148 ] # باب العلامات الكائنة قبل خروج المهدى ومعه عليه السلام 57 - قال النبي ~~صلى الله عليه وآله: عشر علامات قبل الساعة لابد منها: السفياني، والدجال، ~~والدخان، [ والدابة ]، وخروج القائم، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن ~~مريم، وخسف بالمشرق، وخسف بجزيرة العرب (1) ونار تخرج من قعر عدن تسوق ~~الناس إلى المحشر. (2) وقال صلى الله عليه وآله: يخرج بقزوين (3) رجل اسمه ~~اسم نبي، فيسرع الناس إلى طاعته المشرك والمؤمن، يملا الجبال خوفا. (4) ~~وقال صلى الله عليه وآله: طوبى لمن أدرك زمان قائم أهل بيتي وهو معتقد به ~~قبل قيامه ويتولى وليه ويتبرأ من عدوه، ويتولى الائمة الهادية من قبله، ~~أولئك أكرم خلق # --- # 1) " بالمغرب " ط. وفي نسخة اخرى " بجزيرة بالمغرب ". وفي رواية الصدوق ~~بلفظ " خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب ". 2) عنه منتخب ~~الانوار المضيئة: 24. ورواه ms945 الصدوق في الخصال: 2 / 431 ح 13 باسناده إلى ~~حذيفة بن اسيد عنه صلى الله عليه وآله، عنه البحار: 6 / 303 ح 2. ورواه ~~الطوسى في الغيبة: 267 باسناده إلى أمير المؤمنين عليه السلام، عنه صلى ~~الله عليه وآله، عنه اثبات الهداة: 7 / 405 ح 45، والبحار: 52 / 209 ح 48. ~~وأخرجه في الصراط المستقيم: 2 / 259. عنه كتاب الشفا، عن أمير المؤمنين ~~عليه السلام، عنه صلى الله عليه وآله. ورواه مسلم في صحيحه: 4 / 2226 ح 40، ~~وأبو داود في سننه: 2 / 429 باسناديهما إلى حذيفة بن أسيد، عنه صلى الله ~~عليه وآله. 3) قزوين: مدينة مشهورة بينها وبين الرى سبعة وعشرون فرسخا والى ~~أبهر اثنا عشر فرسخا بينها وبين الديلم جبل. (مراصد الاطلاع: 3 / 1089) 4) ~~عنه منتخب الانوار المضيئة: 25. وأورده الطوسى في الغيبة: 270 مرسلا عن ~~النبي صلى الله عليه وآله، عنه اثبات الهداة: 7 / 408 ح 53، والبحار: 52 / ~~213 ح 66. [ * ] # --- PageV03P1148 [ 1149 ] # الله علي. (1) وقال صلى الله عليه وآله: سيأتي قوم من بعدكم الرجل منهم ~~له أجر خمسين منكم. قالوا: يا رسول الله نحن كنا معك ببدر واحد وحنين ونزل ~~فينا القرآن. قال إنكم إن تحملوا ما حملوا، لم تصبروا صبرهم. (2) وعن حذيفة ~~[ قال ]: سمعت النبي صلى الله عليه وآله وقد ذكر المهدي، فقال: إنه يبايع ~~بين الركن والمقام. اسمه محمد وعبد الله والمهدي، فهذه أسماؤه ثلاثتها. (3) ~~وقال صلى الله عليه وآله: لا تقوم الساعة حتى يخرج نحو من ستين كذابا. (4) ~~فصل 58 - وقال أمير المؤمنين عليه السلام وهو على المنبر: يخرج رجل من ولدي ~~في آخر الزمان # --- # 1) عنه منتخب الانوار المضيئة: 25. ورواه في الغيبة: 275 باسناده عن ~~الفضل بن شاذان عن اسماعيل بن مهران، عن أيمن بن محرز، عن رفاعة بن موسى ~~ومعاوية بن وهب، عن أبي عبد الله عليه السلام، عنه اثبات الهداة: 2 / 466 ح ~~378: والبحار: 52 / 129 ح 25. 2 - عنه منتخب الانوار المضيئة: 25. ورواه في ~~الغيبة: 275 باسناده إلى أبي عبد الله، عنه صلى الله عليه وآله، عنه ~~البحار: 52 / 130 ms946 ح 26. 3) عنه منتخب الانوار المضيئة 25. ورواه في الغيبة: ~~274 وص 281 باسناده إلى حذيفة، عنه اثبات الهداة: 7 / 32 ح 356، والبحار: ~~52 / 290 ح 23. 4) عنه منتخب الانوار المضيئة: 25. ورواه في الغيبة: 266 ~~باسناده إلى عبد الله بن عمر عنه صلى الله عليه وآله، عنه اثبات الهداة: 7 ~~/ 405 ح 44، وعن اعلام الورى: 455. وأورده المفيد في الارشاد: 404 بالاسناد ~~إلى عبد الله بن عمر. وأخرجه في البحار: 52 / 208 ح 46 عن الغيبة والارشاد. [ * ] # --- PageV03P1149 [ 1150 ] # أبيض مشرب حمرة، مندح (1) البطن، عريض الفخذين، عظيم مشاش (2) المنكبين. ~~بظهره شامتان: شامة على لون جلده، وشامة على شبه شامة النبي صلى الله عليه ~~وآله، له اسمان: اسم يخفى، واسم يعلن، فأما الذي يخفى فأحمد، وأما الذي ~~يعلن فمحمد. فإذا هز رايته أضاء [ لها ] ما بين المشرق والمغرب، ويضع يده ~~على رؤوس العباد، فلا يبقى مؤمن إلا صار قلبه أشد من زبر (3) الحديد، ~~وأعطاه الله قوة أربعين رجلا. ولا يبقى ميت إلا دخلت عليه تلك الفرحة في ~~قبره، وهم يتزاورون في قبورهم ويتباشرون بقيام القائم. (4) وقال عليه ~~السلام: يخرج ابن آكلة الاكباد من الوادي اليابس، وهو رجل ربعة، وحش الوجه، ~~ضخم الهامة، بوجهه أثر جدري، إذا رأيته حسبته أعور، واسمه " عثمان " وأبوه ~~" عنبسة " (5) وهو من ولد أبي سفيان حتى يأتي أرضا ذات قرار ومعين (6) ~~فيستوي على منبرها. (7) # --- # 1) " مبدح " ه، ط. وفي نسخة من ط " مدح ". وكها بمعنى واسع البطن ~~وعريضها. 2) قال ابن الاثير في النهاية: 4 / 333: في صفته عليه السلام " ~~جليل المشاش " أي عظيم رؤوس العظام كالمرفقين والكتفين، والركبتين. 3) ~~الزبر - بفتح الباء وضمها -: قطع الحديد، واحدتها: زبرة. 4) عنه منتخب ~~الانوار المضيئة: 27. ورواه في كمال الدين: 2 / 653 ح 17 باسناده إلى أبي ~~الجارود، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عن أبيه، عن جده، عن أمير ~~المؤمنين عليهم السلام، عنه الوسائل: 11 / 490 ح 19: واثبات الهداة: 7 / ~~400 ح 32، والبحار: 51 / 35 ح 5 (وفيه رقم الحديث 4 وأخرجه عن غيبة الطوسى، ~~والصواب ما أثبتناه). وأورده ms947 في اعلام الورى: 465 بالاسناد إلى أمير ~~المؤمنين عليه السلام. 5) " عتبة " نسخة من ط. 6) قال المجلسي (ره): الارض ~~ذات القرار الكوفة أو النجف كما فسرت به في الاخبار 7) عنه منتخب الانوار ~~المضيئة: 28. ورواه في كمال الدين: 2 / 651 ح 9 باسناده إلى عمر بن اذينة، ~~عن أبي عبد الله، عن [ * ] # --- PageV03P1150 [ 1151 ] # وقال عليه السلام: إذا اختلف رمحان (1) في الشام فهو آية من آيات الله. ~~قيل: ثم مه (2) ؟ قال: ثم رجفة تكون بالشام، يهلك فيها مائة ألف يجعلها ~~الله رحمة للمؤمنين، وعذابا على الكافرين. فإذا كان كذلك، فانظروا إلى ~~أصحاب البراذين (3) الشهب، والرايات الصفر، تقبل من المغرب حتى تحل بالشام. ~~فإذا كان كذلك، فانتظروا خسفا (4) بقرية من قرى الشام يقال لها (5): " ~~حرستا " (6). فإذا كان كذلك، فانتظروا ابن آكلة الاكباد بالوادي اليابس. (7) # --- # أبيه، عن أمير المؤمنين عليه السلام، عنه اثبات الهداة: 7 / 397 ح 26، ~~والبحار: 52 / 205 ح 36 وأورده في اعلام الورى: 457 بالاسناد إلى أمير ~~المؤمنين عليه السلام. 1) كذا في بقية الموارد. وفي الاصل " ريحان ". 2) أي ~~ماذا، للاستفهام، أبدل الالف " هاء " للوقف والسكت. 3) البرذون - بكسر ~~الباء الموحدة والذال المعجمة -: هو من الخيل الذى أبواه أعجميان والانثى ~~برذونة، والجمع: براذين. (مجمع البحرين / برذ). 4) " رجفا " م. 5) " فقال ~~لنا " م. 6) في نسخ الاصل " خرشنة ". واختلف في ضبطها في بقية الموارد، وما ~~في المتن كما في كتاب " لوائح الانوار البهية ". وحرستا - بالتحريك وسكون ~~السين -: قرية كبيرة عامرة في وسط بساتين دمشق على طريق حمص، بينها وبين ~~دمشق أكثر من فرسخ. (مراصد الاطلاع: 1 / 392). 7) عنه منتخب الانوار ~~المضيئة: 29. ورواه النعماني في الغيبة: 305 ح 16، والطوسي في الغيبة: 277 ~~باسناديهما إلى أبى جعفر محمد بن على الباقر، عن أمير المؤمنين عليهم ~~السلام. وأخرجه في اثبات الهداة: 7 / 413 ح 69، والبحار: 52 / 216 ح 73 عن ~~الغيبة للطوسي. وفي ص 253 ح 144 من البحار المذكور عن غيبة النعماني. [ * ] # --- PageV03P1151 [ 1152 ] # وقال عليه السلام: أظلتكم فتنة (1) مظلمة عمياء منكسفة لا ينجو منها إلا ~~النومة. قيل: وما النومة ؟ قال: ms948 الذي لا يعرف الناس ما في نفسه. (2) وسأله ~~عليه السلام عمر عن صفة المهدي فقال: هو شاب مربوع، حسن الوجه، حسن الشعر، ~~يسيل شعره على منكبيه (3) ونور وجهه يعلو سواد لحيته ورأسه، بأبي ابن خير ~~الاماء. (4) وقال عليه السلام: بين يدي القائم موت أحمر، وموت أبيض، وجراد ~~في حينه، وجراد في غير حينه، أحمر كألوان (5) الدم. فأما الموت الاحمر ~~فالسيف، وأما الموت الابيض فالطاعون. (6) # --- # 1) " فئة " نسخة من ط. 2) عنه منتخب الانوار المضيئة: 29. ورواه الصدوق ~~في معاني الاخبار: 166 ح 1. والطوسي في الغيبة: 279 باسناديهما إلى أبى ~~الطفيل عن أمير المؤمنين عليه السلام. وأخرجه في البحار: 2 / 73 ح 39، ~~والعوالم: 3 / 303 ح 1 عن الغيبة. وفي ج 75 / 70 ح 9 وص 396 ح 20 عن معاني ~~الاخبار. 3) " منكبه " م. 4) عنه منتخب الانوار المضيئة: 29. وأورده المفيد ~~في الارشاد: 410، والطوسي في الغيبة: 281، وابن الفتال في روضة الواعظين 2 ~~/ 315 والطبرسي في اعلام الورى: 465 بالاسناد إلى أمير المؤمنين على عليه ~~السلام. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 464 عن الارشاد، وفي اثبات الهداة: 7 / ~~414 ح 71 عن الغيبة والاعلام. وفي البحار: 51 / 36 ح 6 عن (غط، نى) رمزا ~~لغيبتي الطوسى والنعماني ولم نجده في مطبوع الاخير. وفي احقاق الحق: 13 / ~~326 عن غالية المواعظ: 1 / 83. 5) " كلون " ط. 6) عنه منتخب الانوار ~~المضيئة: 30. ورواه النعماني في الغيبة: 277 ح 61، عنه اثبات الهداة: 7 / ~~428 ح 114، والمفيد في الارشاد: 405، والطوسي في الغيبة: 267 بالاسناد إلى ~~أمير المؤمنين عليه السلام، عنهم البحار: 52 / 211 ح 59، وأورده في اعلام ~~الورى: 456 بالاسناد إلى أمير المؤمنين. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 459، ~~والصراط المستقيم: 249 عن الارشاد، وفي احقاق الحق: 13 / 305 و324 عن ~~الفصول المهمة: 283. [ * ] # --- PageV03P1152 [ 1153 ] # 59 - الحسن بن علي عليهما السلام: لا يكون هذا الامر الذي تنتظرون، حتى ~~يتبرأ بعضكم من بعض، ويلعن بعضكم بعضا، ويتفل بعضكم في وجه بعض، وحتى يشهد ~~بعضكم بالكفر على بعض. قيل: ما في ذلك خير ؟ قال: الخير كله في ms949 ذلك، عند ~~ذلك يقوم قائمنا، فيرفع ذلك كله. (1) فصل 60 - وعن الحسين بن علي عليهما ~~السلام أنه قال لاصحابه: ألا وإني لاعلم يوما لنا من هؤلاء، ألا وإني قد ~~أذنت لكم، فانطلقوا جميعا في حل. فقالوا: معاذ الله. (2) قال: إن قدام ~~القائم عليه السلام علامات تكون (3) من الله للمؤمنين، وهي قول الله: ~~(ولنبلونكم) يعني المؤمنين قبل خروج القائم. (بشئ من الخوف) من ملوك بني ~~العباس في آخر سلطانهم. (والجوع) لغلاء أسعارهم (ونقص من [ الاموال) فساد ~~التجارات، وقلة الفضل. (و- نقص من - الانفس) موت ذريع. (و- نقص من - ] ~~الثمرات) قلة زكاء (4) ما يزرع. (وبشر الصابرين) عند ذلك بتعجيل خروج ~~القائم. (5) # --- # 1) عنه منتخب الانوار المضيئة: 30. وأورده الطوسى في الغيبة: 267 ~~بالاسناد إلى عميرة بنت نفيل، عن الحسن بن علي عليهما السلام، عنه اثبات ~~الهداة: 7 / 406 ح 48، والبحار: 52 / 211 ح 58. 2) عنه منتخب الانوار ~~المضيئة: 30. وأورده المفيد في الارشاد: 258، عنه البحار: 44 / 392، ~~والعوالم: 17 / 243. 3) " تتكون " م. 4) زكا الزرع زكاء: نما. وفي نسخة من ~~ط " زكاة ". 5) عنه منتخب الانوار المضيئة: 31 باختلاف يسير في بعض ~~الالفاظ. والحديث مروى في بعض الاصول من طرق متعددة عن أبى عبد الله الصادق ~~عليه السلام، فقد رواه ابن بابويه في الامامة والتبصرة: 129 ح 132 والصدوق ~~في كمال الدين: 2 / 649 ح 3، والنعماني في الغيبة: 250 ح 5، والطبري في ~~دلائل الامامة: 259، والمفيد في الارشاد: 408 بأسانيدهم عن الصادق عليه ~~السلام. والاية من سورة البقرة: 155. [ * ] # --- PageV03P1153 [ 1154 ] # وروى جعفر (1): إن دولة أهل بيت نبيكم لها إمارات، فالزموا الارض، وكفوا ~~حتى تجئ (2) أمارتها، فإذا استثارت عليكم الروم والترك (3) وجهزت الجيوش، ~~ومات خليفتكم الذي يجمع الاموال، واستخلف بعده رجل صحيح، فيخلع بعد سنتين ~~(4) من بيعته، ويأتي هلاك ملكهم من حيث بدأ (5). (6) وقال (7): إن النفس ~~الزكية هو غلام من آل محمد اسمه: محمد بن الحسن، يقتل بلا جرم، فإذا قتل، ~~فعند ذلك يبعث الله قائم آل محمد عليه السلام. (8) وقال (9): لا يخرج ~~المهدي حتى تطلع مع الشمس آية. (10) # --- # 1) كذا في بعض نسخ الاصل. وليس ms950 في ط. والرواية مروية في بقية الموارد عن ~~عمار بن ياسر، فلاحظ. 2) " تروا " ط. 3) " عليكم الترك " د، ق. " عليكم ~~لزوم الترك " ط. 4) " سنين " الغيبة. 5) قال المجلسي (ره): قوله " من حيث ~~بدأ " أي من جهة خراسان، فان هولاكو توجه من تلك الجهة، كما أن بدء ملكهم ~~كان من تلك الجهة، حيث توجه أبو مسلم منها إليهم، انتهى. 6) رواه الطوسى في ~~الغيبة: 278 بالاسناد إلى عمار بن ياسر، عنه البحار: 52 / 207 ح 45. وأورده ~~المقدسي الشافعي في عقد الدرر في أخبار المنتظر: 52 مرسلا عن عمار. 7) " ~~وروى " ط. 8) رواه الطوسى في الغيبة: 279 بالاسناد إلى سفيان بن ابراهيم ~~الحريري، عن أبيه. عنه البحار: 52 / 217 ح 78. 9) " وروى أنه " ط. 10) رواه ~~الطوسى في الغيبة: 280 بالاسناد إلى علي بن عبد الله بن عباس مثله، عنه ~~البحار: 52 / 217 ح 79. ورواه في المصنف: 11 / 373 باسناده إلى علي بن عبد ~~الله بن عباس، عنه احقاق الحق: 19 / 684. ونقل في الحاوى للفتاوى: 82 مثله، ~~عنه احقاق الحق: 13 / 381. [ * ] # --- PageV03P1154 [ 1155 ] # فصل 61 - وقيل لعلي بن الحسين عليهما السلام: صف لنا خروج المهدي، وعرفنا ~~(1) دلائله وعلاماته ؟ فقال: يكون قبل خروجه خروج رجل يقال له: عوف السلمي، ~~بأرض الجزيرة [ ويكون مأواه تكريت (2) وقتله بمسجد دمشق ] ثم يكون خروج ~~شعيب بن صالح بسمرقند، ثم يخرج السفياني الملعون بالواد اليابس، وهو من ولد ~~عتبة بن أبي سفيان فإذا ظهر السفياني (3) أخذ في المهدي (4) ثم يخرج بعد ~~ذلك. (5) وقال (6): ما تستعجلون بخروج القائم، فوالله ما لباسه إلا الغليظ، ~~وما طعامه إلا الشعير الجشيب (7) وما هو إلا السيف والموت تحت ظل السيف. ~~(8) فما تمدون أعينكم، ألستم آمنين ؟ لقد كان من قبلكم من هو على ما أنتم ~~عليه يؤخذ # --- # 1) " وصف لنا " ط. 2) تكريت - بفتح التاء، والعامة تكسرها -: بلد مشهور ~~بين بغداد والموصل: (مراصد الاطلاع: 1 / 268). وفي الغيبة: " بكريت ". ~~كريت: اسم لعدة مواضع. راجع مراصد الاطلاع: 3 / 1163. 3) " الملعون " ط. 4) ~~" المهد " الانوار. وفي الغيبة بلفظ " اختفى المهدى ". 5) عنه منتخب ~~الانوار المضيئة: 31. أورده الطوسى في الغيبة: ms951 270 عن حذلم بن بشير، عن علي ~~بن الحسين عليهما السلام، عنه اثبات الهداة: 7 / 408 ح 52، والبحار: 52 / ~~213 ح 65. 6) " ثم قال " م. 7) جشب الطعام: غلظ، فهو جشب وجشيب. 8) رواه ~~النعماني في الغيبة: 233 ح 20 وص 234 ح 21 باسناده من طريقين إلى الصادق ~~عليه السلام، عنه اثبات الهداة: 7 / 79 ح 503 و504، والبحار: 52 / 354 ح ~~115 وص 355 ح 116. والطوسي في الغيبة: 277 بالاسناد إلى أبى عبد الله عليه ~~السلام مثله، عنه اثبات الهداة: 7 / 33 ح 360، والبحار المذكور ح 115. [ * ] # --- PageV03P1155 [ 1156 ] # فيقطع يده ورجله ويصلب، ثم تلا (أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل ~~الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا) (1). (2) وقال زين ~~العابدين عليه السلام: المفقودون (3) عن فرشهم ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ~~عدة أهل بدر، فيصبحون بمكة، وهو قول الله تعالى: (أينما تكونوا يأت بكم ~~الله جميعا) (4) وهم أصحاب القائم. (5) وقال عليه السلام: إذا بنى بنو ~~العباس مدينة على شاطئ الفرات، كان بقاؤهم بعدها سنة. (6) فصل 62 - [ قال: ~~] محمد بن على الباقر عليهما السلام لجابر الجعفي: إلزم الارض، ولا تحرك ~~يدا ولا رجلا حتى ترى علامات أذكرها لك وما أراك تدرك: إختلاف بني العباس ~~(7) و(8) مناديا ينادي من السماء، ويجيئكم الصوت من ناحية دمشق، وتخسف قرية ~~من قرى الشام تسمى الجابية (9). # --- # 1) سورة البقرة: 214. 2) عنه منتخب الانوار المضيئة: 32، وتفسير الصافي: ~~1 / 246، ونور الثقلين: 1 / 174 ح 786. 3) " المفتقدون " ط. وفي نسخه اخرى ~~منه " المقعدون ". 4) سورة البقرة: 148. 5) عنه منتخب الانوار المضيئة: 32. ~~ورواه في كمال الدين: 2 / 654 ح 21 باسناده عن العطار، عن أبيه، عن ابن أبى ~~الخطاب عن محمد بن سنان، عن أبى خالد القماط، عن ضريس، عن أبى خالد ~~الكابلي، عن سيد العابدين عليه السلام، عنه البحار: 52 / 323 ح 34. 6) رواه ~~في كمال الدين: 2 / 655 ح 26 باسناده عن ابن الوليد، عن ابن أبان عن ~~الاهوازي، عن النضر، عن يحيى الحلبي، عن معمر بن يحيى، عن أبى خالد ~~الكابلي، عن علي بن ms952 الحسين عليهما السلام، عنه البحار: 46 / 71 ح 50، ~~والعوالم: 18 / 95 ح 2. 7) في بعض الاصول " بنى فلان ". 8) " إذ " م. 9) ~~الجابية - بكسر الباء -: قرية من أعمال دمشق.. وبالقرب منها تل يسمونه تل ~~الجابية، كثير الحيات، ويقال لها: جابية الجولان. (مراصد الاطلاع: 1 / ~~304). [ * ] # --- PageV03P1156 [ 1157 ] # وستقبل اخوان الترك حتى ينزلوا الجزيرة، وستقبل مارقة الروم حتى ينزلوا ~~الرملة (1) فتلك السنة فيها اختلاف كثير في كل أرض من ناحية المغرب. فأول ~~أرض تخرب الشام، ثم يختلفون على ثلاث رايات: راية الاصهب، وراية الاشهب، ~~وراية السفياني. (2) وعن سيف بن عميره: قال أبو جعفر المنصور: لابد من مناد ~~ينادي باسم رجل من ولد أبي طالب، إني سمعت أبا جعفر الباقر عليه السلام ~~(3). (4) # --- # " الدجلة " خ ل. والرملة: واحدة الرمل، مدينة بفلسطين، كانت قصبتها، ~~وكانت رباطا للمسلمين، وبينها وبين بيت المقدس اثنا عشر ميلا، وهي كورة ~~منها. (مراصد الاطلاع: 2 / 633). 2) عنه منتخب الانوار المضيئة: 34، ورواه ~~النعماني في الغيبة: 279 عن عبد الواحد بن عبد الله الموصلي، عن أبي على ~~أحمد بن محمد بن أبي ناشر، عن أحمد بن هلال، عن الحسن بن محبوب، عن عمرو بن ~~أبي المقدام، عن جابر الجعفي. وأورده المفيد في الارشاد: 405 عن الحسن بن ~~محبوب..، عنه كشف الغمة: 2 / 409. وفي الاختصاص: 249 عن عمرو بن أبي ~~المقدام. والطوسي في الغيبة: 269 عن الفضل، عن الحسن بن محبوب...، عنه ~~الوسائل: 11 / 41 ح 16 واثبات الهداة: 7 / 406 ح 51، والبحار: 52 / 212 ح ~~62 وعن الارشاد. والطبرسي في اعلام الورى: 457 عن الحسن بن محبوب مثله. ~~وأخرجه في احقاق 13 / 355 عن الفصول المهمة لابن الصباغ المالكى: 283 عن ~~جابر جميعا مثله. 3) أي سمعت هذا الحديث، يحدثنى به الباقر عليه السلام. 4) ~~رواه المفيد في الارشاد: 404 باسناده عن علي بن بلال، عن محمد بن جعفر، عن ~~أحمد ابن ادريس، عن ابن قتيبة، عن ابن شاذان، عن اسماعيل بن الصباح قال: ~~سمعت شيخا من أصحابنا، عن سيف بن عميرة، مفصلا. والطوسي في الغيبة: 265 ~~باسناده عن ms953 الغضائري، عن البزوفري، عن ابن ادريس.. مفصلا. عنهما البحار: 52 ~~/ 288 ح 25. وأخرجه في اثبات الهداة: 7 / 404 ح 43 عن الغيبة. [ * ] # --- PageV03P1157 [ 1158 ] # وقال عليه السلام: آيتان تكونان قبل قيام القائم لم تكونا منذ هبط آدم ~~إلى الارض: تنكسف الشمس في النصف من شهر رمضان، والقمر في آخره، وعند ذلك ~~يسقط حساب المنجمين. (1) وقال عليه السلام: تنزل الرايات السود التي تخرج ~~من خراسان إلى الكوفة، فإذا ظهر (2) المهدي، بعث (3) إليه بالبيعة. (4) # --- # 1) رواه الكليني في الكافي: 8 / 212 ح 258 باسناده عن العدة، عن سهل، عن ~~البزنطى، عن ثعلبة، عن بدر بن خليل الازدي، عن أبي جعفر عليه السلام مثله. ~~والنعماني في الغيبة: 271 ح 45 باسناده عن ابن عقدة، عن علي بن الحسن، عن ~~محمد وأحمد ابني الحسن، عن أبيهما، عن ثعلبة.. مثله. وأورده المفيد في ~~الارشاد: 406، والطوسي في الغيبة: 270 عن الفضل بن شاذان، عن أحمد بن محمد، ~~عن ثعلبة.. مثله. عنهما البحار: 52 / 213 ح 67. ورواه النعماني أيضا في ~~الغيبة: 271 ح 46 باسناده إلى ورد عن أبي جعفر عليه السلام نحوه، عنه اثبات ~~الهداة: 7 / 427 ح 110. ورواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 655 ح 25 باسناده ~~عن محمد بن الحسن، عن الحسين بن الحسن، عن الحسين بن سعيد، عن النضر بن ~~سويد، عن يحيى الحلبي، عن الحكم الحناط، عن محمد بن همام، عن ورد، عن أبي ~~جعفر عليه السلام مثله. عنه اثبات: 7 / 401 ح 35. وأورده في اعلام الورى: ~~459، عن الفضل بن شاذان، وفي صراط المستقيم: 2 / 49 مرسلا عن الباقر عليه ~~السلام. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 460 عن الارشاد، وفي اثبات الهداة: 7 / ~~409 ح 54 عن غيبة الطوسى، وفي البحار: 58 / 153 عن الكافي والارشاد. وأخرجه ~~في احقاق الحق: 13 / 318 عن التذكرة للقرطبي: 619. 2) " بعث " ط. 3) " بعثت ~~" م. 4) أورده الطوسى في الغيبة: 274 بالاسناد إلى جابر، عن أبي جعفر عليه ~~السلام، عنه اثبات الهداة: 7 / 412 ح 65، والبحار: 52 / 217 ح 77. والمقدسي ~~الشافعي ms954 في عقد الدرر: 129 مرسلا عنه عليه السلام، وقال: أخرجه الحافظ أبو ~~نعيم بن حماد. [ * ] # --- PageV03P1158 [ 1159 ] # وقال عليه السلام: كأني بالقائم عليه السلام يوم عاشوراء يوم السبت، ~~قائما بين الركن والمقام يد جبرئيل على يده، ينادي بالبيعة لله، فيملاها ~~(1) عدلا. (2) وقال عليه السلام: إذا دخل القائم عليه السلام الكوفة، لم ~~يبق مؤمن إلا وهو بها أو يجئ إليها. (3) وقال عليه السلام لعمار الدهني ~~(4): كم تعدون بقاء السفياني فيكم ؟ قلت: حمل امرأة تسعة أشهر. قال: ما ~~أعلمكم يا أهل الكوفة. (5) وقد روي حمل جمل. (6) # --- # 1) " فيما الارض " نسخة من ط. 2) أورده الطوسى في الغيبة: 274 بالاسناد ~~إلى على بن مهزيار، عن أبى جعفر عليه السلام مثله، عنه اثبات الهداة: 7 / ~~31 ح 353، والبحار: 52 / 290 ح 30. 3) أورده الطوسى في الغيبة: 275 ~~بالاسناد إلى أبى خالد الكابلي، عن أبى جعفر عليه السلام مثله، عنه اثبات ~~الهداة: 7 / 32 ح 357، والبحار: 52 / 330 ح 51. 4) تجد ترجمته في معجم رجال ~~الحديث: 12 / 252. وراجع ما ذكرناه في ترجمته أيضا في التفسير المنسوب إلى ~~الامام العسكري عليه السلام: 310. 5) أورده الطوسى في الغيبة: 278 بالاسناد ~~إلى عمار الدهنى مثله، عنه اثبات الهداة: 7 / 414 ح 70، والبحار: 52 / 216 ~~ح 74. 6) أورد الطوسى في الغيبة: 273 بالاسناد إلى محمد بن مسلم، عن أبى ~~عبد الله عليه السلام أنه قال: ان السفياني يملك بعد ظهوره على الكور الخمس ~~حمل امرأة، ثم قال: أستغفر الله حمل جمل، وهو من الامر المحتوم الذى لابد ~~منه. عنه اثبات الهداة: 7 / 411 ح 63، والبحار: 52 / 215 ح 71. قال ~~المجلسي: يحتمل أن يكون بعض أخبار مدة السفياني محمولا على التقية لكونه ~~مذكورا في رواياتهم، أو على أنه مما يحتمل أن يقع فيه البداء، فيحتمل هذه ~~المقادير، أو يكون المراد مدة استقرار دولته، وذلك مما يختلف بحسب ~~الاعتبار. ويومئ إليه خبر عيسى بن أعين، عن أبى عبد الله عليه السلام قال: ~~السفياني من المحتوم، وخروجه من أول خروجه إلى آخره خمسة عشر شهرا: ستة ~~أشهر يقاتل فيها، ms955 فإذا ملك الكور الخمس ملك تسعة أشهر ولم يزد عليها يوما [ ~~رواه النعماني في الغيبة: 299 ح 1، عنه اثبات الهداة: 7 / 430 ح 120 ~~والبحار: 52 / 248 ح 130 ] وخبر محمد بن مسلم الذى سبق. [ * ] # --- PageV03P1159 [ 1160 ] # وقال عليه السلام: يموت سفيه من آل عباس بالسر، يكون سبب موته أنه ينكح ~~خصيا، فيقوم ويذبحه، ويكتم موته أربعين يوما (1) فإذا سارت الركبان في بيعة ~~الصبي (2) لم يرجع أول من يخرج إلى آخر من يخرج، حتى يذهب (3) ملكهم. (4) ~~وقال عليه السلام: إن أمرنا لو قد كان، لكان (5) أبين من هذه الشمس، [ ثم ~~قال: ] ينادي مناد من السماء: فلان بن فلان هو الامام باسمه، وينادي إبليس ~~- لعنه الله - من الارض كما نادى برسول الله (6) ليلة العقبة (7). (8) # --- # 1) " صباحا " ط. 2) " طلب الخصى " الكمال. 3) " يخرج " م. 4) رواه في ~~كمال الدين: 2 / 655 ح 24 باسناده عن أحمد البرقى، عن أبيه، عن جده، عن ~~أحمد بن ابى عبد الله البرقى، عن أبيه، عن ابراهيم بن عقبة، عن زكريا عن ~~أبيه، عن عمرو بن أبى المقدام، عن أبى جعفر عليه السلام، عنه بشارة ~~الاسلام: 90. 5) " وقال: ان أمرنا لقد كان " م، ه. " وعن ميمون اليماني، ~~قال الباقر عليه السلام: عند خروج القائم عليه السلام أضاء نور قد كان " ط. ~~وما في المتن من الاثبات والبحار عن الكمال. وفي نسخة الكمال التى عندنا ~~هكذا " ان أمرنا قد كان ". 6) " نادى في زمان رسول الله " ط. 7) راجع ~~السيرة النبوية لابن هشام: 2 / 90، وفيه:.. صرخ الشيطان من رأس العقبة ~~بأنفذ صوت سمعته قط: يا أهل الجباجب - والجباجب: المنازل - هل لكم في مذمم ~~(أي المذموم جدا) والصباة (أي جمع صابى، وهو الصبابئ - بالهمز - وكان يقال ~~للرجل إذا أسلم في زمن النبي صلى الله عليه وآله: صابى) معه قد اجتمعوا على ~~حربكم. قال: فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: هذا أزب العقبة (اسم ~~شيطان). 8) عنه منتخب الانوار المضيئة: 34. ورواه الصدوق في كمال الدين: 2 ~~/ 650 ح 4 باسناده عن ابن الوليد، عن ابن أبان، عن ms956 الاهوازي، عن النضر، عن ~~يحيى الحلبي، عن الحارث بن المغيرة، عن ميمون البان، عن أبى جعفر عليه ~~السلام مثله، عنه اثبات الهداة: 7 / 396 ح 21، والبحار: 52 / 204 ح 31. [ * ] # --- PageV03P1160 [ 1161 ] # وقال أنى يكون هذا الامر ولما (1) تكثر القتلى بين الحيرة والكوفة ؟ (2) ~~فصل 63 - وقال جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: لا يخرج القائم عليه ~~السلام إلا في وتر من السنين: تسع أو سبع أو ثلاث أو خمس أو احدى. (3) وقال ~~عليه السلام: اختلاف بني العباس من المحتوم [ وخروج السفياني في شهر رجب من ~~المحتوم (4)، وقتل النفس الزكية من المحتوم ]. والنداء من المحتوم، ينادي ~~مناد من السماء [ في أول النهار، يسمعه كل قوم بألسنتهم ] (5): ألا إن الحق ~~في علي وشيعته. # --- # 1) " قال لما " م. " حتى " المنتخب. 2) عنه منتخب الانوار المضيئة: 35. ~~وأورده المفيد في الارشاد: 406، والطوسي في الغيبة: 271 عن عمرو بن شمر، عن ~~جابر، عن أبى جعفر عليه السلام، عنهما البحار: 52 / 209 ح 50. وأخرجه في ~~كشف الغمة: 2 / 460 عن الارشاد، وفي اثبات الهداة: 7 / 409 ح 55 عن الغيبة. ~~3) عنه منتخب الانوار المضيئة: 35. وأورده المفيد في الارشاد: 408، وابن ~~الفتال في روضة الواعظين: 312، والطبرسي في اعلام الورى: 459، وابن الصباغ ~~في الفصول المهمة: 284 عن الصادق عليه السلام. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / ~~462، واثبات الهداة: 7 / 108 ح 586، والبحار: 52 / 291 ح 36 عن الارشاد. ~~وفي الصراط المستقيم: 2 / 260 عن كتاب البصائر، عنه اثبات الهداة المذكور ص ~~231 ح 164. وفي احقاق الحق: 13 / 351 وص 362 عن الفصول المهمة، وعن ~~الابياري في العرائس الواضحة: 209، وفي جالية الكدر: 208. ورواه النعماني ~~في الغيبة: 262 ح 22 باسناده إلى أبى جعفر عليه السلام. عنه البحار المذكور ~~ص 235 ح 103. 4) " من المحتوم في رجب " د، ق. 5) " بأسماعهم " نسخة من ط. [ * ] # --- PageV03P1161 [ 1162 ] # ثم ينادي إبليس الملعون في آخر النهار من الارض: ألا أن الحق في عثمان ~~وشيعته. فعند ذلك يرتاب المبطلون (1) وقال عليه السلام: لا يخرج القائم حتى ~~يخرج اثنا عشر رجلا من بني هاشم كلها ms957 يدعو إلى نفسه. (2) وقال عليه السلام: ~~ليس بين قيام القائم وقتل النفس الزكية إلا خمس عشرة ليلة. (3) # --- # 1) رواه الكليني في الكافي: 8 / 310 ح 484، والصدوق في كمال الدين: 2 / ~~652 ح 14، والطوسي في الغيبة: 267 باسانيدهم إلى أبى حمزه الثمالى، عن أبى ~~عبد الله عليه السلام. وأورده المفيد في الارشاد: 405، والطبرسي في اعلام ~~الورى: 455 بالاسناد إلى أبى حمزه الثمالى، عن أبى جعفر عليه السلام. وفي ~~الصراط المستقيم: 2 / 248 مرسلا عن أبى جعفر عليه السلام. وأخرجه في كشف ~~الغمة: 2 / 459 عن الارشاد، وفي اثبات الهداة: 6 / 371 ح 61 عن الكافي وج 7 ~~/ 399 ح 31 عن الكمال وص 415 ح 73 عن اعلام الورى، وفي البحار: 52 / 288 ح ~~27 عن الغيبة والارشاد وص 305 ح 75 عن الكافي. 2) أورده المفيد في الارشاد: ~~405 بالاسناد إلى أبى خديجة، عن أبى عبد الله عليه السلام عنه كشف الغمة: 2 ~~/ 459، وعنه البحار: 52 / 209 ح 47، وعن الغيبة للطوسي: 267 بالاسناد إلى ~~أبى خديجة. وأورده الطبرسي في اعلام الورى: 455 بالاسناد إلى أبى عبد الله ~~عليه السلام. والنباطي في الصراط المستقيم: 2 / 249 مرسلا عن أبى عبد الله ~~عليه السلام. وأخرجه في اثبات الهداة: 7 / 406 ح 47 عن الغيبة. 3) رواه ~~الصدوق في كمال الدين: 2 / 649 ح 2، والطوسي في الغيبة: 271 باسناديهما إلى ~~صالح، عن أبى عبد الله عليه السلام، وأورده المفيد في الارشاد: 406، ~~والطبرسي في اعلام الورى: 456 بالاسناد إلى أبى عبد الله عليه السلام، وفي ~~الصراط المستقيم: 2 / 249 مرسلا عن أبى جعفر عليه السلام. وأخرجه في كشف ~~الغمة: 2 / 460 عن الارشاد، وفي اثبات الهداة: 7 / 395 ح 19 عن الكمال ~~والغيبة وص 416 ح 77 عن اعلام الورى. والبحار: 52 / 302 ح 30 عن الكمال ~~والغيبة والارشاد. [ * ] # --- PageV03P1162 [ 1163 ] # وقال عليه السلام: إذا هدم حائط مسجد الكوفة، مؤخره مما يلي دار عبد الله ~~بن مسعود فعند ذلك زوال ملك بني فلان أما إن هادمه لا يبنيه. ms958 (1) وقال عليه ~~السلام: خروج الثلاثة: الخراساني والسفياني واليماني في سنة واحدة، في شهر ~~واحد، في يوم واحد، وليس فيها (2) راية [ بأهدى من راية ] اليماني، تهدي ~~إلى الحق. (3) وقال عليه السلام: من يضمن لي موت عبد الله، أضمن له القائم ~~عليه السلام. [ ثم قال: إذا مات عبد الله ] (4) لم يجتمع الناس بعده على ~~أحد. (5) # --- # 1) رواه النعماني في الغيبة: 276 ح 57 باسناده عن عبد الواحد بن عبد ~~الله، عن محمد ابن جعفر، عن ابن أبى الخطاب، عن محمد بن سنان، عن الحسين بن ~~المختار، عن خالد القلانسى عنه عليه السلام. والطوسي في الغيبة: 271 ~~بالاسناد إلى الحسين بن المختار، عنه عليه السلام. وأورده المفيد في ~~الارشاد: 406 عن محمد بن سنان، عن الحسين بن المختار، عنه عليه السلام. ~~والنباطي في الصراط المستقيم: 2 / 249 مرسلا عن الصادق عليه السلام مثله. ~~وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 460، واثبات الهداة: 7 / 108 ح 584 عن الارشاد ~~وفي ص 409 ح 56 من الاثبات المذكور عن الغيبة. وفي البحار: 52 / 210 ح 51 ~~عن غيبتى النعماني والطوسي وعن الارشاد. 2) " منها " د، ق، م. 3) أورده ~~الطوسى في الغيبة: 271 بالاسناد إلى بكر بن محمد الازدي، عن أبى عبد الله ~~عليه السلام وأورده المفيد في الارشاد: 407، والطبرسي في اعلام الورى: 458 ~~بالاسناد عن سيف بن عميرة، عن بكر بن محمد، عنه عليه السلام. وأخرجه في كشف ~~الغمة: 2 / 460 عن الارشاد، وفي اثبات الهداة: 7 / 410 ح 57 عن الغيبة، وفي ~~البحار: 52 / 210 ح 52 عن الارشاد والغيبة. 4) من غيبة الطوسى. 5) أورده ~~الطوسى في الغيبة: 271 بالاسناد إلى أبى بصير، عن أبى عبد الله عليه السلام ~~عنه اثبات الهداة: 7 / 410 ح 59، والبحار: 52 / 210 ح 54. [ * ] # --- PageV03P1163 [ 1164 ] # و[ قال عليه السلام: ] لا يكون فساد ملك [ بني ] فلان حتى يختلف سيفاهم ~~(1) فإذا اختلفوا كان عند (2) ذلك فساد ملكهم. (3) وقال عليه السلام: إن ~~قدام القائم عليه السلام لسنة غيداقة (4) يفسد التمر في النخل فلا تشكوا في ~~ذلك. (5) وقال ms959 عليه السلام: عام الفتح ينبثق (6) الفرات حتى يدخل أزقة ~~الكوفة. (7) # --- # 1) كذا في نسخ الاصل، وفي غيبة الطوسى " سيفا بنى فلان ". 2) " فعند " د، ~~ق. 3) أورده الطوسى في الغيبة: 271 بالاسناد إلى بكر بن حرب، عن أبى عبد ~~الله عليه السلام عنه البحار: 52 / 210 ح 55. 4) قال ابن الاثير في ~~النهاية: 3 / 345: في حديث الاستسقاء " اسقنا غيثا غدقا مغدقا " الغدق - ~~بفتح الدال -: المطر الكبار القطر.. انتهى " وسنة غيداقة أي كثيرة المطر. ~~وفي نسختي د، ق " غيدافية "، وفي ط " غيدافة ". 5) عنه منتخب الانوار ~~المضيئة: 35. وأورده المفيد في الارشاد: 407، عنه كشف الغمة: 2 / 461. ~~والطوسي في الغيبة: 272، عنه اثبات الهداة: 7 / 411 ح 62، والبحار: 52 / ~~214 ح 69. والطبرسي في اعلام الورى: 458، جميعا بالاسناد إلى أبى بصير، عن ~~أبى عبد الله عليه السلام. 6) قال ابن الاثير في النهاية: 1 / 95، في حديث ~~هاجر ام اسماعيل عليه السلام " فغمز بعقبه على الارض فانبثق الماء " أي ~~انفجر وجرى. وفي م، ط. وبعض الموارد: " ينشق ". 7) رواه الطوسى في الغيبة: ~~273 بالاسناد إلى جعفر الاسدي، عن أبى عبد الله عليه السلام عنه البحار: 52 ~~/ 217 ح 76. وأورده المفيد في الارشاد: 408، والطبرسي في اعلام الورى: 458 ~~بالاسناد إلى أبى عبد الله عليه السلام. [ * ] # --- PageV03P1164 [ 1165 ] # فصل 64 - وقال موسى بن جعفر عليه السلام في قوله: (وأسبغ عليكم نعمه ~~ظاهرة وباطنة) (1): الظاهرة الامام الظاهر، والباطنة الامام الغائب، يغيب ~~عن أبصار الناس شخصه تظهر له كنوز الارض، ويقرب عليه (2) كل بعيد. (3) وعن ~~الحسن بن جهم: سأل رجل أبا الحسن عليه السلام عن الفرج، فقال: تريد الاكثار ~~أو أجمل لك ؟ قال: بل تجمله لي. قال: إذا تحركت رايات قيس بمصر، ورايات ~~كندة بخراسان. أو ذكر غير كندة. (4) وقال عليه السلام: إن القائم ينادى ~~باسمه ليلة ثلاث وعشرين من شهر رمضان، ويقوم (5) # --- # وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 461، واثبات الهداة: 7 / 435 ح 125 عن الارشاد. ~~وفي ص 419 ح 86 من الاثبات المذكور عن اعلام الورى. 1) سورة لقمان: 20. 2) ~~" له " د، ق. 3) عنه منتخب الانوار المضيئة: 20. ورواه الصدوق ms960 في كمال ~~الدين: 2 / 368 ح 6، والخزاز القمى في كفاية الاثر: 266 باسناديهما إلى أبى ~~أحمد محمد بن زياد الازدي، عن موسى بن جعفر عليهما السلام مفصلا وأخرجه في ~~اثبات الهداة: 7 / 163 ح 763 وفي البحار 24 / 53 ح 8 وج 51 / 64. 4) عنه ~~منتخب الانوار المضيئة: 36. ورواه الطوسى في الغيبة: 272 بالاسناد إلى علي ~~بن أسباط، عن الحسن بن الجهم. وأورده المفيد في الارشاد: 407 بالاسناد إلى ~~ابن الجهم، وفيه إذا ركزت رايات قيس بمصر ورايات كندة بخراسان. عنهما ~~البحار: 52 / 214 ح 68. وأخرجه عن الارشاد في كشف الغمة: 2 / 461 وفي اثبات ~~الهداة: 7 / 410 ح 61 عن الغيبة. 5) " من شهر رمضان والقمر آخره، فعند ذلك ~~يسقط حساب المنجمين، وقال: تنزل الرايات السود التى تخرج من خراسان إلى ~~الكوفة، فإذا بعث المهدى بعث إليه بالبيعة، وقال: كأنى بالقائم " ط. أورد ~~في " ط " هذا الحديث والذى يليه في الفصل الخاص بأحاديث الصادق عليه ~~السلام. [ * ] # --- PageV03P1165 [ 1166 ] # يوم عاشوراء فلا يبقى راقد إلا قام، ولا قائم إلا قعد، ولا قاعد إلا قام ~~على رجليه من ذلك الصوت، وهو صوت جبرئيل. (1) وقال: إذا قام القائم عليه ~~السلام التي المؤمن في قبره، فيقال له: يا هذا إنه قد ظهر صاحبك، فان تشاء ~~أن تلحق به فالحق، وإن تشاء أن تقم في كرامة ربك فقم. (2) [ وقال موسى بن ~~جعفر عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام، عن الحسين عليه السلام قال: دخلت ~~على رسول الله صلى الله عليه وآله، وعنده أبي بن كعب، فقال رسول الله صلى ~~الله عليه وآله: مرحبا بك يا أبا عبد الله، يا زين السماوات والارض. فقال ~~ابي: كيف يكون غيرك زين السماوات والارض يا رسول الله ؟ فقال صلى الله عليه ~~وآله: الحسين في السماء أكبر منه في الارض، فانه مكتوب على يمين عرش الله ~~عزوجل - ثم انتهى إلى ذكر المهدي عليه السلام من ولده - يرضى به كل مؤمن، ~~يحكم بالعدل، ويأمر به، ويخرج من تهامة حتى تظهر الدلائل والعلامات يجمع ms961 ~~الله له من أقصى البلاد عدد أهل بدر، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا، معه صحيفة ~~فيها عدد أسماء أصحابه وآبائهم وبلدانهم وحلاهم وكناهم. # --- # 1) عنه منتخب الانوار المضيئة: 36. وروى مثله بالتفصيل النعماني في ~~غيبته: 253 ح 13 باسناده عن ابن عقدة، عن أحمد بن يوسف، عن ابن مهران، عن ~~ابن البطائني، عن أبيه، ووهيب بن حفص، عن أبى بصير، عن أبى جعفر عليه ~~السلام، عنه اثبات الهداة: 7 / 423 ح 100، والبحار: 52 / 230 ح 96. 2) عنه ~~منتخب الانوار المضيئة: 36. ورواه الطوسى في الغيبة: 276 بالاسناد إلى ~~المفضل بن عمر، عن أبى عبد الله عليه السلام عنه اثبات الهداة: 7 / 32 ح ~~358، والايقاظ من الهجعة: 271 ح 77، والبحار: 53 / 91 ح 98. أقول: لم ترد ~~أحاديث هذا الفصل الخاص بالامام الكاظم عليه السلام في " ط "، وذكر بدلها ~~ما سنورده بين [ ]. [ * ] # --- PageV03P1166 [ 1167 ] # قال ابى: وما علاماته ودلالاته ؟ قال صلى الله عليه وآله: له علم، إذا ~~حان وقت خروجه انتشر ذلك العلم بنفسه، فناداه العلم: اخرج ياولي الله، ~~واقتل أعداء الله. وله سيف، إذا حان وقت خروجه اقتلع من غمده، فناداه ~~السيف: اخرج يا ولي الله، فلا يحل لك أن تقعد عن أعداء الله. فيخرج وجبرئيل ~~عن يمينه، وميكائيل عن شماله، وشعيب بن صالح على مقدمته، إن شاء الله ~~تعالى. إن الله تعالى أنزل علي اثنتي عشرة صحيفة باثني عشر خاتما، فعمل كل ~~إمام على خاتم، وصفته في صحيفته. (1) وروي عن عبد الله بن بشار رضيع الحسين ~~عليه السلام شعرا: إذا كملت إحدى وستين حجة * إلى التسع من بعدهن ضرايح ~~وقام بنو ليث بنصر ابن أحمد * يهزون أطراف القنا والصفايح تعرفهم شعث ~~النواصي يقودها * من المنزل الاقصى شعيب بن صالح وحدثني ذا (2) أعلم الناس ~~كلهم * أبو حسن أهل التقى والمدايح (3) ذكر ابن بابويه في كتاب النبوة، عن ~~سهل بن سعيد قال: بعثني هشام بن عبد الملك أستخرج له بئرا في أرضنا (4) ~~فحفرنا فيها مائتي قامة، ثم بدت لنا جمجمة، فحفرنا حولها، فإذا رجل قائم ~~على صخرة، عليه ms962 ثياب بيض، وإذا كفه اليمنى على رأسه على موضع ضربته، فكنا ~~إذا نحينا يده عن رأسه سالت الدماء، وإذا أعدناها سترت الجرح، وإذا في ثوبه ~~مكتوب: أنا شعيب بن صالح رسول رسول الله شعيب النبي عليه السلام إلى قومه، ~~فضربوني وطرحوني في هذا الجب، وهالوا علي التراب. (5) ]. # --- # 1) تجد الحديث بطوله مع تخريجاته في عوالم النصوص على الائمة الاثنى عشر ~~ص 58 ح 7، فراجع. 2) " وجدى هذا " خ ل. 3) تقدم ص 550 ح 10. 4) " رصافة عبد ~~الملك " خ ل. 5) تقدم ص 552 ح 12. [ * ] # --- PageV03P1167 [ 1168 ] # فصل 65 - وقال الرضا عليه السلام: لابد من فتنة صماء صيلم (1) يسقط فيها ~~كل بطانة ووليجة (2) وذلك عند فقدان الشيعة الثالث (3) من ولدي، يبكي عليه ~~أهل السماء وأهل الارض وكم من مؤمن متأسف حران (4) حيران حزين عند فقدان ~~الماء المعين (5) كأني بهم شر (6) ما يكونون وقد نودوا نداءا يسمعه من بعد ~~كما يسمعه من قرب، يكون رحمة للمؤمنين، وعذابا على الكافرين. فقال له الحسن ~~بن محبوب (7): وأي نداء هو ؟ قال: ينادون في [ شهر ] رجب ثلاثة أصوات من ~~السماء: صوتا: ألا لعنة الله على الظالمين. # --- # 1) قال ابن الاثير في النهاية: 3 / 54: ومنه الحديث " الفتنة الصماء ~~العمياء " هي التى لا سبيل التى تسكينها لتناهيها في دهائها، لان الاصم لا ~~يسمع الاستغاثة، فلا يقلع عما يفعله. وقيل: هي كالحية الصماء التى لا تقبل ~~الرقى والصيلم: الداهية. 2) قال الطريحي في مجمع البحرين: 6 / 214: وفي ~~حديث غيبة القائم عليه السلام " لابد من أن تكون فتنة يسقط فيها كل بطانة ~~ووليجة " البطانة: السريرة والصاحب. والوليجة: دخيلتك وخاصتك من الناس. 3) ~~" الرابع " د، ق، م، ه. 4) حرن بالمكان حرونة: إذا لزمه فلم يفارقه. ~~والمعنى هنا ظاهرا للدلالة على دواهي الفتن وشدتها، وكلب الزمان، فيبقى ~~المؤمن مشدوها فزعا لا يطيق حراكا. 5) أي الجارى. 6) " أسر " الغيبة. وفي ~~الاثبات - عن الغيبة -: أشر. 7) هو راوي الحديث، وقد عده الشيخ في رجاله: ~~347 رقم 9 من أصحاب الكاظم عليه السلام وفي ص 372 رقم 11 من أصحاب الرضا ~~عليه السلام. تجد ترجمته ms963 في معجم رجال الحديث: 5 / 90. [ * ] # --- PageV03P1168 [ 1169 ] # والصوت الثاني: أزفة الآزفة (1) يا معشر المؤمنين. والصوت الثالث - يرون ~~بدنا بارزا نحو عين الشمس -: هذا أمير المؤمنين قد كر في هلاك الظالمين. ~~وفي رواية الحميرى: والصوت الثالث: بدن يرى في قرن الشمس يقول: " إن الله ~~بعث فلانا فاسمعوا له وأطيعوا ". (2) وقالا (3) جميعا: فعند ذلك يأتي للناس ~~الفرج، ويود الاموات أن لو كانوا أحياء، ويشفي الله صدور قوم مؤمنين. (4). ~~(5) وقال البزنطى: قال الامام الرضا عليه السلام: إن من علامات الفرج حدثا ~~يكون بين الحرمين. قلت: وأي شئ الحدث ؟ فقال: عصبية (6) [ تكون ] بين ~~المسجدين # --- # 1) قوله تعالى " أزفت الازفة " النجم: 57: أي قربت القيامة ودنت، سميت ~~بذلك لقربها، لان كل ما هو آت قريب. يقال: أزف شخوص فلان أزفا وأزوفا أي ~~قرب (مجمع البحرين / أزف). 2) وفي رواية النعماني - إلى ابن محبوب - هكذا: ~~والثالث: يرون يدا بارزا مع قرن الشمس ينادى: ألا أن الله قد بعث فلانا على ~~هلاك الظالمين. 3) أي ابن محبوب والحميري: وفي ه، ط " وأقبلوا ". 4) اقتباس ~~من قوله تعالى في سورة التوبة: 14. 5) عنه منتخب الانوار المضيئة: 36. ~~ورواه الطوسى في الغيبة: 268 بالاسناد إلى الحسن بن محبوب، عنه اثبات ~~الهداة: 7 / 406 ح 50، وروى مثله المسعودي في اثبات الوصية: 257، والطبري ~~في دلائل الامامة: 245، والنعماني في الغيبة: 180 ح 28 والصدوق في عيون ~~أخبار الرضا: 2 / 6 ح 14، وفي كمال الدين: 2 / 370 ح 3 بأسانيدهم إلى ابن ~~محبوب. وأخرجه في البحار: 52 / 289 ح 28 عن غيبتى النعماني والطوسي، وفي ~~البحار: 51 / 152 ح 2 عن العيون، وح 3 عن الكمال. 6) " عصيبة " م، ~~والمنتخب. " قضية " ط. وفي نسخة من ط وقرب الاسناد " عصبة ". والعصبة من ~~الرجال: الجماعة، ويوم عصيب، صعب شديد. [ * ] # --- PageV03P1169 [ 1170 ] # ويقتل فلان من ولد فلان خمسة عشر كبشا من العرب. (1) وقال عليه السلام: ~~لا يكون ما تمدون إليه أعناقكم حتى تميزوا، وتمحصوا، فلا يبقى منكم إلا ~~الاندر (2). (3) وعن أبي الصلت الهروي، قلت للرضا عليه السلام: ما علامة ~~القائم منكم (4) إذا خرج ؟ فقال: علامته (5) أن ms964 يكون شيخ السن، شاب المنظر ~~حتى أن الناظر إليه ليحسبه ابن أربعين سنة أو دونها، وأن من علاماته أن لا ~~يهرم بمرور الايام # --- # 1) عنه منتخب الانوار المضيئة: 38. ورواه في قرب الاسناد: 164، وغيبة ~~الطوسى: 272 عن أحمد بن محمد بن أبى نصر البزنطى عن الرضا عليه السلام. ~~وأورده المفيد في الارشاد: 407 عن الرضا عليه السلام، عنه كشف الغمة: 2 / ~~461. وأخرجه في اثبات الهداة: 7 / 410 ح 60 عن الغيبة. وفي البحار: 52 / ~~184 ذ ح 8 عن قرب الاسناد، وص 210 ح 56 عن الارشاد والغيبة. اقول: زاد بعده ~~في " ط " حديث الحسن بن الجهم المتقدم في الفصل الخاص بأحاديث الامام ~~الكاظم عليه السلام. 2) أي الاقل. وفي د، ق " الانزر ". في نسخة من ط " فئة ~~". 3) عنه منتخب الانوار المضيئة: 38. ورواه الحميرى في قرب الاسناد: 162، ~~والمفيد في الارشاد: 407، والطوسي في الغيبة: 204 بالاسناد إلى أحمد بن ~~محمد بن أبى نصر البزنطى، عن الرضا عليه السلام. ورواه النعماني في الغيبة: ~~208 ح 15 باسناده إلى صفوان بن يحيى عن الرضا عليه السلام عنه البحار: 52 / ~~114 ح 30. وأخرجه في كشف الغمة: 2 / 461 عن الارشاد، وفي اثبات الهداة: 7 / ~~23 ح 330، والبحار المذكور ص 113 ح 24 عن الغيبة، وح 25 من البحار المذكور ~~أيضا عن قرب الاسناد. 4) " فيكم " د، ق. 5) " علاماته " د، ق. [ * ] # --- PageV03P1170 [ 1171 ] # والليالي حتى يأتيه أجله. (1) [ وأمثال هذه العلامات لا تعد كثرة. وإذا ~~خرج القائم عليه السلام، يقال له في التسليم عليه: " السلام عليك يا بقية ~~الله في أرضه ". (2) فصل 66 - وقال محمد بن علي التقي عليهما السلام لعبد ~~العظيم [ الحسني ]: المهدي الذي يجب أن ينتظر في غيبته، ويطاع في ظهوره، ~~وهو الثالث من ولدي، وأن الله ليصلح أمره في ليلة كما أصلح أمر كليمه موسى ~~عليه السلام حيث ذهب ليقتبس لاهله نارا. (3) هو سمي رسول الله صلى الله ~~عليه وآله وكنيه، تطوى له الارض. (4) # --- # 1) عنه منتخب الانوار المضيئة: 38. ورواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 652 ~~ح 12 باسناده ms965 إلى أبى الصلت الهروي، عن الرضا عليه السلام، عنه اثبات ~~الهداة: 7 / 420 ح 91، والبحار: 52 / 285 ح 16. وأورده في اعلام الورى: 465 ~~عن أبى الصلت. 2) رواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 653 ذ ح 18 باسناده إلى ~~جابر، عن أبى جعفر عليه - السلام، عنه البحار: 51 / 36 ذ ح 5. وأورد نحوه ~~في العدد القوية: 65 عن أبى جعفر عليه السلام، عنه البحار: 52 / 317 ح 16. ~~3) عنه منتخب الانوار المضيئة: 39. ورواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 377 ح ~~1 باسناده إلى عبد العظيم الحسنى، عن محمد بن على عليهما السلام مفصلا، عنه ~~اثبات الهداة: 6 / 420 ح 174، والبحار: 51 / 156 ح 1. والخزاز القمى في ~~كفاية الاثر: 276 باسناده إلى عبد العظيم الحسنى، عنه اثبات الهداة المذكور ~~ص 181 ح 19 وعن الكمال. 4) عنه منتخب الانوار المضيئة: 39. ورواه الصدوق في ~~كمال الدين: 2 / 378 ضمن ح 2، والخزاز القمى في كفاية الاثر: [ * ] # --- PageV03P1171 [ 1172 ] # قيل: ولم سمي القائم ؟ قال: لانه يقوم بعد موت (1) ذكره، وارتداد أكثر ~~القائلين بامامته. وسمي المنتظر لان له غيبة يطول أمدها، فينتظر خروجه ~~المخلصون، وينكره المرتابون، ويهلك المستعجلون. (2) فصل 67 - وعن علي بن ~~محمد النقي عليهما السلام قال: إذا غاب صاحبكم عن دار الظالمين فتوقعوا [ ~~الفرج ]. (3) # --- # 278 باسناديهما إلى عبد العظيم الحسنى، عن محمد بن على عليهما السلام، ~~عنهما البحار: 51 / 32 ح 6. وأخرجه في وسائل الشيعة: 11 / 489 ح 14 عن ~~الكمال. وفي البحار المذكور ص 157 ح 4 عن الكفاية. 1) " فوت " م. 2) عنه ~~منتخب الانوار المضيئة: 40. ورواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 378 ضمن ح 3، ~~والخزاز القمى في كفاية الاثر: 279 باسناديهما إلى الصقر بن أبى دلف، عن ~~محمد بن على عليهما السلام. وأورده الطبرسي في اعلام الورى: 436 عن الصقر ~~بن أبى دلف. وأخرجه في اثبات الهداة: 2 / 407 ح 260، والبحار: 51 / 30 ح 4 ~~عن الكمال، وص 157 ح 5 عن الكفاية. 3) عنه منتخب الانوار المضيئة: 40. ~~ورواه ابن بابويه في الامامة والتبصرة: 93 ح 83، والصدوق ms966 في كمال الدين: 2 ~~/ 380 ح 2 و3 (من طريقين) باسناديهما إلى على بن مهزيار، عن أبى الحسن صاحب ~~العسكر عنهما البحار: 52 / 150 ح 77. وأورده المسعودي في اثبات الوصية: 259 ~~عن ابن مهزيار. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 421 ح 177، والبحار: 51 / 159 ~~ح 2 عن الكمال. [ * ] # --- PageV03P1172 [ 1173 ] # وقال عليه السلام: صاحب هذا الامر من يقول الناس أنه لم يولد بعد. (1) ~~وقال عليه السلام: الجمعة (2) ابن ابني، إليه تجتمع عصابة الحق. (3) # --- # 1) عنه منتخب الانوار المضيئة: 40. ورواه الصدوق في كمال الدين: 1 / 381 ~~ح 6 وص 382 ح 7 باسناده من طريقين، عنه البحار: 51 / 159 ح 3. 2) " الحجة " ~~الانوار. والجمعة هو اسم الحجة (عج) على ما في هذا الحديث الطويل والذى ~~اختار منه المصنف (رض) هذه القطعة، وفيه:.. " لا تعادوا الايام فتعاديكم ~~".. فالسبت اسم رسول الله صلى الله عليه وآله، والاحد: أمير المؤمنين عليه ~~السلام.. أقول: واختصاص يوم الجمعة به عليه السلام أشار له جدنا المغفور له ~~الحاج ميرزا محمد تقى الموسوي في كتابيه: مكيال المكارم: 2 / 30 - 34، ~~وكتاب أبواب الجنات في آداب الجمعات: 341. 3) عنه منتخب الانوار المضيئة: ~~40. ورواه الصدوق من طريقين في كمال الدين: 2 / 382 ضمن ح 9، وفي معاني ~~الاخبار: 123 ح 1، وفي الخصال: 2 / 394 ح 102. والخزاز القمى في كفاية ~~الاثر: 285 باسناديهما إلى الصقر بن أبى دلف. وأورده في اعلام الورى: 437 ~~عن ابن أبى دلف مثله. وأخرجه في اثبات الهداة: 2 / 357 ح 177 عن الكمال ~~والخصال والمعاني والكفاية، وفي البحار: 24 / 238 ح 1، وج 59 / 20 ح 3 عن ~~الخصال، وج 36 / 413 ح 3 عن كفاية الاثر، وج 50 / 194 ح 6 عن الخصال ~~والكمال والعلل. (والظاهر أن الاخير تصحيف لمعاني الاخبار). [ * ] # --- PageV03P1173 [ 1174 ] # فصل 68 - وقال الحسن بن علي العسكري عليهما السلام لاحمد بن إسحاق (1)، ~~وقد أتاه ليسأله عن الخلف بعده، فقال مبتدئا: مثله مثل الخضر، ومثله مثل ذي ~~القرنين. (2) إن الخضر شرب من ماء الحياة، فهو حي لا يموت حتى ينفخ في ms967 ~~الصور، وإنه ليحضر الموسم كل سنة، ويقف بعرفة، فيؤمن على دعاء المؤمنين، ~~وسيؤنس الله به وحشة قائمنا في غيبته، ويصل به وحدته. (3) فله البقاء في ~~الدنيا مع الغيبة عن الابصار. وسئل علي عليه السلام عن ذي القرنين كيف ~~استطاع أن يبلغ المشرق والمغرب ؟ فقال: سخر له السحاب، ومد له الاسباب، ~~وبسط له النور، وكان الليل والنهار # --- # 1) هو أحمد بن اسحاق بن عبد الله بن سعد بن مالك بن الاحوص الاشعري، أبو ~~علي القمى، وكان وافد القميين، وروى عن أبى جعفر الثاني وأبى الحسن عليهما ~~السلام، وكان خاصة أبى محمد عليه السلام. قاله النجاشي في رجاله: 91 رقم ~~225. 2) عنه منتخب الانوار المضيئة: 40. ورواه الصدوق في كمال الدين: 2 / ~~384 ضمن ح 1 باسناده عن على بن عبد الله الوراق، عن سعد، عن أحمد بن اسحاق، ~~وقال (ره) في آخره: لم أسمع هذا الحديث الا من علي بن عبد الله الوراق، ~~ووجدته مثبتا بخطه، فسألته عنه فرواه لى [ قراءة ] عن سعد ابن عبد الله، عن ~~أحمد بن اسحاق (رض) كما ذكرته، عنه الصراط المستقيم: 2 / 231 واثبات ~~الهداة: 1 / 218 ح 53 باختصار، والبحار: 52 / 23 ح 16. 3) عنه منتخب ~~الانوار المضيئة: 40. ورواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 390 ح 4 باسناده إلى ~~الحسن بن على بن فضال عن أبى الحسن على بن موسى الرضا عليهما السلام، عنه ~~الوسائل: 8 / 458 ح 1، والبحار: 13 / 299 ح 17 وج 52 / 152 ح 3. [ * ] # --- PageV03P1174 [ 1175 ] # عليه سواء. (1) وأنه رأى في المنام كأنه دنا من الشمس حتى أخذ بقرنها (2) ~~في شرقها وغربها فلما قص رؤياه على قومه عز فيهم، وسموه ذا القرنين، فدعاهم ~~إلى الله فأسلموا ثم أمرهم أن يبنوا له مسجدا، فأجابوا إليه فأمر أن يجعلوا ~~طوله أربعمائة ذراع وعرضه مائتي ذراع، وعرض حائطه اثنين وعشرين ذراعا، ~~وعلوه إلى (3) السماء مائة ذراع. فقالوا: كيف لك بخشب يبلغ ما بين الحائطين ~~؟ فقال: إذا فرغتم من بنيان الحائطين، فاكبسوا (4) بالتراب حتى يستوي مع ~~حيطان المسجد، وإذا فرغتم من ms968 ذلك، أخذتم من الذهب والفضة على قدره، ثم ~~قطعتموه مثل قلامة الاظفار، ثم خلطتموه مع ذلك الكبس، وعملتم له خشبا من ~~نحاس وصفائح من نحاس، تذوبون ذلك وأنتم متمكنون (5) من العمل كيف شئتم على ~~أرض مستوية. فإذا فرغتم من ذلك، دعوتم المساكين لنقل ذلك التراب، فيسارعون ~~فيه من أجل ما فيه من الذهب والفضة. فبنوا المسجد، وأخرج المساكين ذلك ~~التراب وقد استقل السقف بما فيه واستغنى المساكين، فجندهم أربعة أجناد، في ~~كل جند عشرة الآف ونشرهم # --- # 1) رواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 393 ح 2 باسناده إلى رجل من بنى أسد، ~~عن علي عليه السلام، عنه البحار: 12 / 193 ح 16. وأورده نحوه المصنف في قصص ~~الانبياء: 121 ح 122 عن سماك بن حرب بن حبيب عن على عليه السلام، عنه ~~البحار المذكور ص 194 ح 18. 2) " بقرنيها " الكمال. وقرن الشمس: أعلاها ~~وأول ما يبدو منها في الطلوع. قال ابن الاثير في النهاية: 4 / 52: وذو ~~القرنين هو الاسكندر، سمى بذلك لانه ملك الشرق والغرب. وقيل: لانه كان في ~~رأسه شبه قرنين. وقيل: رأى في النوم أنه أخذ بقرنى الشمس. 3) " وطوله في " ~~د، ق، م. 4) " فاكبوا " ق. كبس البئر: طمها بالتراب. 5) " تتمكنون " م. [ * ] # --- PageV03P1175 [ 1176 ] # في البلاد. (1) وقال الصادق عليه السلام: إذا قام قائم آل محمد عليه ~~السلام يبني في ظهر الكوفة مسجدا له ألف باب. (2) تم الكتاب المسمى ب " ~~الخرائج والجرائح " بحمد الله وحسن توفيقه في معجزات النبي صلى الله عليه ~~وآله والائمة عليهم السلام تأليف الشيخ الفقيه العالم " أبي الحسين سعيد بن ~~عبد الله ابن الحسين الراوندي " قدس الله روحه، بحضرة مولانا الامام أمير ~~المؤمنين وسيد الوصيين " علي بن أبي طالب " عليه من الصلوات أفضلها، ومن ~~التحيات أكملها على يدي العبد الفقير الحقير المحتاج إلى رحمة الله الملك ~~الغني الهادي " كمال الدين حسين بن محمد بن عماد الحسيني الاسترابادي ". " ~~اللهم اغفر لصاحبه ولكاتبه ولقارئه ولمستمعه، ولمن نظر وتأمل فيه، بحق محمد ~~وآله الطاهرين في خامس عشر شهر جمادي الثاني سنة 958 ه ms969 ". أقول: وبعد الحمد ~~قد تم اخراج الكتاب بهذه الحلة الجديدة في مؤسسة الامام في البلاد. (1) ~~وقال الصادق عليه السلام: إذا قام قائم آل محمد عليه السلام يبني في ظهر ~~الكوفة مسجدا له ألف باب. (2) تم الكتاب المسمى ب " الخرائج والجرائح " ~~بحمد الله وحسن توفيقه في معجزات النبي صلى الله عليه وآله والائمة عليهم ~~السلام تأليف الشيخ الفقيه العالم " أبي الحسين سعيد بن عبد الله ابن ~~الحسين الراوندي " قدس الله روحه، بحضرة مولانا الامام أمير المؤمنين وسيد ~~الوصيين " علي بن أبي طالب " عليه من الصلوات أفضلها، ومن التحيات أكملها ~~على يدي العبد الفقير الحقير المحتاج إلى رحمة الله الملك الغني الهادي " ~~كمال الدين حسين بن محمد بن عماد الحسيني الاسترابادي ". " اللهم اغفر ~~لصاحبه ولكاتبه ولقارئه ولمستمعه، ولمن نظر وتأمل فيه، بحق محمد وآله ~~الطاهرين في خامس عشر شهر جمادي الثاني سنة 958 ه ". أقول: وبعد الحمد قد ~~تم اخراج الكتاب بهذه الحلة الجديدة في مؤسسة الامام المهدي عليه السلام 26 ~~/ شوال 1409 ه، ق. وأنا السيد محمد باقر بن المرتضى الموحد الابطحي # --- # 1) رواه الصدوق في كمال الدين: 2 / 394 ح 5 باسناده عن الطالقاني، عن ~~الجلودى، عن محمد بن عطية، عن عبد الله بن عمر بن سعيد، عن هشام بن جعفر بن ~~حماد، عن عبد الله ابن سليمان مفصلا، عنه البحار: 12 / 183 ح 15. وأورد ~~المصنف نحوه في قصص الانبياء: 133 ح 126 عن عبد الله بن سليمان. 2) رواه ~~الطوسى في الغيبة: 280 باسناده عن جماعة، عن التلعكبرى، عن علي بن حبشي عن ~~جعفر بن مالك، عن أحمد بن أبى نعيم، عن ابراهيم بن صالح، عن محمد بن غزال ~~عن المفضل بن عمر، عن ابى عبد الله عليه السلام مفصلا، عنه اثبات الهداة: 7 ~~/ 33 ح 363 والبحار: 52 / 330 ح 52. وأخرجه في البحار: 100 / 385 ح 3 عن ~~السيد علي بن عبد الحميد من كتاب الفضل بن شاذان. # مكتبة يعسوب الدين عليه السلام الإلكترونية PageV03P1176 ms970