######OpenITI# #META# Origin: converted with Kraken (ocr model: 12-24-2021_ArabPersGeneralized.mlmodel, segmentation model: DEFAULT) #META# Date: 2022-02-18 #META#Header#End# # 8/4 ~~مقاود الانصافى مسانا ا لحلاق ~~مسائل المحرية فى مزعب الزبيتة ~~للقاضيو حس الري جعزرب اعربن ابى جيا لمانى الزيدى ~~حقيق ودراسة ~~امام حنفع ايشر ~~3 ~~الاة القرسه PageV00P001 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P002 ~~============================================================ ~~ميع الحقوق محفوظة ~~اللاى القوبية ~~54 ~~اهرة هه شارع محود طالعت ~~(من شارع الطيران) - مدينة نصر ~~تليفون: 2610164 ~~رقم الايداع 18102 لسنة 1999 PageV00P003 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P004 ~~============================================================ ~~بللهالخلاليلح ~~ر ~~الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين، ~~دنا د ،واله وصحبه وسلم، وبعد ~~لم تحظ أمة من الامم ولا حضارة من الحضارات بقدر من التراث الفكرى مثل ما ~~حظيت أمتنا الإسلامية، ويرجع ذلك إلى انها حضارة قامت على الحرية واحترام ~~الفكر، والحض عليه، فجعلت الحرية فى مكانة مرموقة، وأعادت للإنسان إنسانيته ~~رحقه فى الاختيار. # إن حضارتنا قامت على أساس الحوار مع الآخر، واعتباره وتقدير آرائه وأفكاره، ~~ولم تسقط حق الآخرين فى النظر والحجدل والاعتقاد، وكان اساسها: {لا إكراه فى ~~الدين و لكم دينكم ولى دين . فهل وعى الآخرون هذا الدرس، وحفظوا لنا ~~الجميل؟! # ولذلك لا نعجب أن وجدنا فكرنا الكلامى غنى بالأفكار ووجهات النظر المختلفة ~~الموضرع الواحد، وإن كان العلماء الأصوليون قد جادلوا أصحاب الديانات والملل ~~والنحل الأخرى فى جو من التحضر والرقى والود، فقد فعلوا مثل ذلك مع أصحاب ~~الفرق المخالفين، فالسنى يناظر الشيعى، والشيعى بدوره يناظر المعتزلى والكرامى، ~~وهكذا .. والجيع تجمعهم عقيدة واحدة وأصول واحدة، ولكنهم مارسون حقهم ~~فى التفكير الحر، وحرية الفهم؛ فى إطار من الالتزام بالأصول. # وفى ظل هذه التمددية الفكرية، ظهرت سلبية للقهر او الحجر على آراء الخصوم ~~عن طريق السلطة السياسية، مثل ما رأينا ما فعلته المعتزلة، فى صنة الكلام، فى ~~خالفيها فى عصر المأمون، ومثل ما رأينا فى الفتنة القشيرية فى عصر الكندرى ~~الطاغية ~~ولكن يبقى الأصل لا غبار عليه، أنت حر، وأنا حر مثلك ولى ما لك من الحقوق ~~اا و على مثل ما عليك من الواجبات، ورأيى خطا يحتل الصواب، ورأيك صواب PageV00P005 ~~============================================================ ~~يحتمل الخطا، وعلى أن أدافع عن حقك فى التمبير لآخر ms01 قطرة من دمى، ولى مثل ~~ذلك الحق عليك: ~~هذا هو الإسلام الحقيقى، وعلى هذه الحرية ربى اتباعه وما نجده فى تراثنا أحيانا ~~من سقوط لغة الحوار، وتحول الجدل إلى صراع وحرب، فهو نذر قليل ونموذج لا ~~يحتذى ولا يؤخذ مثالا يقتدى به ؛ وإن ترك آثاره السيئة، فى بعض الأحيان، على ~~الفكر والحضارة. # وقد حدث أن ظهرت فرق فى تاريخنا الإسلامى واندثرت ومن هذه الفرق، فرقة ~~المطرفية، وهى إحدى فرق الزيدية، وعلى الرغم من أن الزيدية فرقة تتسم بالاعتدال ~~اضطهد اثتهم المطرفية، وأرهبوهم وعملوا على إفنائهم ~~فما هى آراء تلك الفرقة، وهل هى إسلامية أم غير إسلامية، وهل كانت تستحق ~~ما نزل بها من نكال وتعذيب وما تعرضت له من فناء ؟ وكيف نقدهم الزيدية نقدا ~~علميا هو الذى بقى من الفرقة فى تاريخنا الفكرى ؟ # كل هذه التساؤلات وغيرها تتعرض لها الرسالة التى قمنا بالتقديم لها وتحقيقها، ~~وأرجو أن تكون بمثل هذه الأهمية التى رأيناها فيها ، وأن تسد مكانا كان شاغرا فى ~~مكتبتنا الفكرية الكلامية ~~وأرجو من الله السداد والرشاد ~~اهلم عبهالله PageV00P006 ~~============================================================ ~~نبذةعن المطرطية ~~ظلت الزيدية فى الين فرقة واحدة قوية تحتفظ بتمامكها حتى النصف الثانى ~~من القرن الخامس الهجرى، (1) حيث افترقت إلى فرقتين هما الخترعة والمطرفية، ~~وتنسب المطرفية إلى مطرف بن شهاب العبادى، وإن لم يكن هو المؤسس الحقيقى ~~يرجع هذا الانقسام فى المذهب الزيدى إلى زمن الإمام القاسم بن على العيانى ~~حيث وقعت مناظرة بين عالمين كبيرين فى ذلك الوقت هما : ~~على بن شهر وعلى بن محفوظ بن بريدة فقد اختلفوا حول قضية الأعراض من ~~حيث وجودها، فقال على بن شهر بأن الله اخترع الأعراض فى الأجسام، وأنها لا ~~تحصل بتاثير الطبائع، أما على بن محفوظ فقال بالطبائع، وهى فكرة قريبة من ~~التوليد عند المعتزلة ~~أما على بن محفوظ هذا الذى أسس المذهب فهو من كبار علماء الزيدية الذين ~~ورثوا تراث الإمام الهادى إلى الحق يحى بن الحين ت 298 .. وإليه تنسب زيدية ~~الين، فيقال لهم الزيدية الهادوية قمييزا لها ms02 عن زيدية طبرستان أتباع الناصر ~~الأطررش وأخيه القاسم، والذين قيل لهم: الزيدية القاسمية والخلاف بينهما فقهى ~~وقد كان ابو على بن محفوظ من ورثة علم آل البيت، فجمع مكتبة كبيرة عامرة ~~بالتراث الإسلامى عموما، والزيدى على وجه الخصوص، ولما توفى خكفها وراءه ~~فحصل منها ابنه علما كثيرا. # امالم نسبت المطرفية لمطرف بن شهاب العبادى، ولم تنب لابن محفوظ رغم ~~آثره البارز فى نشأتها، فهو يرجع إلى شخصية مطرف القوية، ومكانته العلمية ~~الكبيرة (2)، وتذكر كتب الطبقات الزيدية أنه كان عالما فذا يسعى لصداقته ووده ~~(2) امن المرتضى : المنية والأمل شرح الملل والحل ، ورقة 38، مخخوط مصور بدار الكتب رفم 92798ب ~~(2) امن ابى الرجال : مطلع البدور ومجمع البحور، جه ص 492 PageV00P007 ~~============================================================ ~~الأمراء والسلاطين، كما اتسمت شخصيته بالبراعة والذكاء، فكان مجادلا ومناظرا ~~متميزا قادرا على إفحام الخصوم بالحجة والدليل حتى عزعن وجود نظير له (1). # اقام الشهابى ببيت حنبص ونواحيه، وتعلم هناك فروى أصول الدين عن على بن ~~حرب وعن على بن محفوظ معلم الزيدية العدلية بالين . ما يدل على اتصال زيدية ~~اليمن بغيرهم من المعتزلة مند زمن بعيد وقبل رحلة الإمام جمفر لبغداد للاستزادة من ~~تراث المعتزلة الفكرى ~~ثم اتصل بالإمام المهدى الحسين بن القاسم العيانى، وبقى على ذلك زمانا ثم رجع ~~عن بيعته، ثم التقى بالقاضى سليمان بن عبد الله النقوى وكان من أعظم قضاة ~~صنعاء الشافعية وأكثرهم علما فأخذ عنه (2). # ولقوة مطرف العلية وكشرة أتباعه ومنعته هابه أمراء عصره، حتى آن على بن ~~د الصليحى، مؤسس الدولة الصليحية كان يخشى جانبه، فلا خرج إلى ~~الحج سنة (459ه/ 1067م) أخذ معه وجوه الناس ورؤسائهم، وامتنع عليه ~~مطرف فلم يحضر (2) وادعى المرضى لأن لا يقابله. # ولكن الصليجى كان رجلا عنيدا عرف بالدهاء والإصرار فى الوقت نفسه، فأمر أن ~~يوتى به، ولم يرتضى عذره، فلم مثل فى حضرته عاتبه بشدة لمعارضته فى حكمه ~~وهم بقتله. # ولكن لم يتحقق للصليحى ذلك لقوة تاثير مطرف على محدثيه، فقد كان قوى ~~الف والشخصية، فاحجم الصليحى عن قتله، وتوجه الأمر ms03 وجهة أخرى وهى ~~مناظرته له لعله يثنيه عن فكره ومذهبه أو يقلل من أهميته (1) / ~~قال له الصيلحى : إن النبى، ل ، قال : "ستختلف أمتى على ثلاث وسبعين ~~فرقة كلها هالكة إلا واحدة" . إشارة منه إلى أن ما يدعو إليه مطرف وجماعته ينتهى ~~إلى هلاكهم. # () ى بن الحسين : طبقات الزيدية *1 /ق 40 ~~(2) ابن الوزهر : تاريخ السادة آل الوزهر ورفة 73. # (2) ابن المرتضى : المنية والأمل شرح الملل والحل ؛ جا ورقة 48 و. # ()) يبي بن الحين : طبقات الزهدية اررقة 1) ظ- 49 PageV00P008 ~~============================================================ ~~فقال مطرف : نعم، قال النبى، : الحق ما اجتمعت عليه الأمة، والباطل ما ~~اختلفت فيه، ولن تجتمع أمتى على ضلالةه، وقد اجتمعت أنا وأنت على إمامى ~~ى عليا بن أبى طالب - كرم الله وجهه؛ واختلفت عند إمامك - ينى المهدى ~~العبيدى الفاطى فأعرض الصليحى عنه ! # وقد تصدى مطرف بالنظر للجبرية والحينية التى تدعى المهدية، كما وقف دون ~~الترعة بجادلتهم وأفحامهم، وهذا يفسر مر العداوة الشديدة من هذه الفرق ~~الطرفية ~~واتجهت الخترعة بمذهبها تحو القول بإمامة على بن أبى طالب بالنص الخفى، ~~و توقت فى أمر الصحابة مع قولها بخطا الشيخين بتقدمهم عليه، هذا من حيث ~~فكرهم فى الإمامة، أما من ناحية آرائهم فى العقيدة، فقد سلكوا مسلك البصرية ~~من المعتزلة. # وترجع المطرفية فى مذهبها إلى آراء الهادى إلى الحق، وجده الإمام القاسم بن ~~ابراهيم ت 246ه، والماخوذ من آراء ابى القاسم البلخى المعتزلى (1)، كما قالوا بآراء ~~النظام والجاحظ من المعنزلة (2). # ولكن تدخلت شدة العداوة بين المطرفية وخصومهم، فى القول بأن آراعهم عبارة ~~عن نسيج من آراء الباطنية والدهرية والمجوس وعبدة الأوثان (3) ~~ساعد على ذلك أيضا بعض الاراء الشاذ لمشايخ المطرفية، وشدة الجدل مع ~~الخصوم، حتى بلغ الأمر بتفكيرهم بعد ادعاء آراء كثيرة عليهم، من الفرق الأخرى: ~~والدليل على افتراء خصومهم عليهم كثيرا اختلاف الزيدية فى تكفيرهم، إلا أن ~~الآراء الاعتزالية قد لعبت دورا بارزا فى تشويه المذهب المطرفى، وقد استقلت المطرفية ~~بآراء لم يكن للمعتزلة تاثير فيها، كالقول بإحالة الاستحالة، أو امتزاج العناصر ~~وتكوينها للأشياء!.. # (1) ى ms04 بن حميد المذحجى : نزهة الأنظار فى ذكر الأثة الزينية، ورقة1، منر: رقم 99098 ب، دار الكنب ~~(1) ميي بن الحين : طبقات الزيدية ، ورفة 29 و، ~~(2) بحى بن حمبد : نزهة الانظار، ورقة9 ظ - 10 و. PageV00P009 # ============================================================ ~~وهو راى مأخوذ من الفلسفة اليونانية القديمة بلا شك، الشى قالت بامتزاج العناصر ~~الأربعة، الماء والتراب والنار والهواء. # كما أن هذه الأفكار الفلسفية الدخيلة مفارقة لفكر الهادى فى الأصول، والتى ~~بدأت من الخلط أو الشذوذ واتفقت مع مذهب السلف والصحابة فى العقيدة ~~فاعتدت جميعها على النقل والسمع: ~~ويروى عن بعض الأئمة والفقهاء الزيدية المتقدمين كالامام المؤيد بالله يحيى بن ~~زة، والفقيه العلامة على بن عبد الله بن أبى الخير الهايدى أنهم فرقة مسلمة، ~~وليس بمذهبهم ما يوجب تكفيرهم : "وقفت بالرجو مع أهله، وكان الرجو من ~~ديار التطريف، على كتب عديدة فيها خلاصة مذهبهم وتحقيق قواعد عقائدهم، ~~فلم أجد فيها شيثا يوجب تكفيرهم، وإما اعتقادهم اعتقاد أبى القاسم البلخى، ~~وهم عندى اثمة محاريب" (1). يعنى اصحاب عبادة وزهد وورع، وهو ما عرف ~~وذكر مثل ذلك الإمام المهدى لدين الله احمد بن يحيى بن المرتضى ، وعبد الله ~~الدوارى فى شرح الزيادات (2). وكلاهما أصحاب مصنفات كثيرة والف الأول في ~~الفرق كتابه " البحر الزخار" فحفظ لنا ترائا كييرا وإن كان قد أفاد من غيره كثيرا ~~كالشهرستانى وأقرانه. # ويعتبر المطرفية مؤصلى فكر الهادى فى اليمن شماله الشرقى والغربى، ويتسم ~~نكرهم بالبعد الفلسفى الذى خلت منه الفرق الزيدية الأخرى ... ويصعب تفسير ~~هذه الظاهرة إلا أنه من الشابت أنهم تأثروا بالقرآن الكريم بشدة، فأرادوا فلسفة الكون ~~وهوما ستراه فيما بعد عند استعراض الرمالة. # كما يعتبرون امتدادا للمعتزلة وفكرهم الفلسفى خصوصا معتزلة بغداد الذين أفل ~~جمهم على يد المتوكل ت 267ه، فكان لهم فضل حفظ تراث المعتزلة. # ل قد تمتع المطرفية بتأييد كبير فى عدة مناطق يمنية فى غرب صنعاء، وفى مدن ~~(1) ابن الوزهر : تاريخ السادة آل الوزهر، ورقة 166 . PageV00P010 # ============================================================ ~~كثيرة كوقش وسناع والرجو كما وصل فكرهم إلى بعض مدن تهامة، حيث انتشرت ~~الهجرة التى لجا ms05 إليها علماء المطرفية، ونشروا تعاليهم (1). # لقد نجح المطرفية فى إقامة دولة لهم ومجتمعا فى الوديان أطلقوا عليه دار الهجرة، ~~له تعاليه وعقائده الخاصة به الشى عدها علماء الزيدية خروجا عن الدين الإسلامى ~~الذى يوجب تكفيرهم، فقد دعاهم رؤساؤهم إلى التخلى عن الصلاة مع الظالمين ~~والهجرة مع صحابتهم، وأثاروا أن هذه الدعوة وكل بها اوائل الصحابة فى مكة ضد ~~جعهم القرشى (4). وهذا دليل على فساد الحياة السياسية فى ذلك الحين والثابت ~~ان الباطنية قد انتشروا فى اليمن ونواحيها، وكذلك نجحت الدولة الأيوبية فى اقتطاع ~~جزء كبير منها وتراخى الأثمة عن الجهاد فضاعت كثير من المدن، مما أسخط المطرفية ~~و حرضهم على الخروج عليهم ~~فاتخذوا من مدينة وقش وطنا وعدوها مركزا لهم رتييا، فكان يتجمع فيها نحر ~~ائة عالم وقاض منهم، وكانوا يجتمون مرة كل سنة فى خلوة الحديث ~~مجد وقش(2). مما يدعونا إلى القول بأن الهجرة والخروج لم يكن لأمر عارض ولكن ~~من جراء الظلم السياسى: ~~واتسمت المطرفية بالالتزام الأخلاقى والتربية الروحية العميقة، فقاموا بتربية ~~اتباعهم على الزهد والصفاء الروحى، وأصروا على البعد عن السلاطين والأمراء ~~وعدم نشر دعوتهم عن طريقهم، كما قاموا بمحاربة سلاطين وأمراء الجور عملا بقول ~~بى: وافضل الجهاد كلمة حق عند ملطان جانر، (1).. ونبغ فيهم علماء ~~محققون فى علم الدراية والرواية، والعقل والنقل، واشتهروا فى اليمن (5). # لقد كان لخلاف المطرفية مع إمامين كبيرين من أئمة الزيدية أثر كبير فى مسار ~~وجودهم وما لحقهم من حروب وشرور وأذى: ~~1610061806619(1 ~~(1) عبد الله بن حمزة: شرح الرسالة الناصحة بالأدلة الواضة رط رقم :97، التحف انبرينانى بلندن، ررقة 177و. # (3) المصدر الايق، ص 29 عن رسالة الحياة الصباسية بالين ومهران راشف، ر45 ~~(4) الحديث رواه الترمذى4 / 271، والنائى * / 11، وابو داود 4) / 195 وغيرها من كتب النة ~~(5) يى بن الحين : طبقات الزيدية ق 33 ، 51 - وابن انوزهر: تارهخ آل الوزير؛ ف26 PageV00P011 ~~============================================================ ~~لقد بادل الإمامان أحمد بن سليمان، وعبد الله بن حمزة المطرفية العداء حتى أقسم ~~الأخير ألا يدخل بلدته مطرفى، فكتب على أحد مساجد ظفار (1). # لايدخلنك ما ms06 حييت مطرفى (2) ~~ات ته بر وفى ~~وتذرع الإمامان فى عدائها للمطرافية بانهم يكرهون آل رسول الله،، ~~والحقيقة غير ذلك فقد كانوا من اشياع الهادى وناصروا آراعه، بالإضافة لأخذهم ~~بآراء المعتزلة الاوائل، وتاثرهم بالفلسفة اليونانية (2). فى حدود المنهج كما سبقهم ~~لذلك جمهور كبير من المتكلمين : ~~اى عداهالاهام احد للهطرف3 ~~كان الإمام أحمد بن سليمان المعروف بالمتوكل على الله شديد العداء للمطرفية، ~~والذين عادوه وكانوا شديدى الكراهية له، فحاربهم وهدم دورهم. وعمل على ~~افنائهم. # واستعان فى القضاء عليهم بصاحبنا مؤلف مقاود الإنصاف القاضى جمفر بن ~~عبد السلام، للقضاء عليهم، فبعثه إلى العراق فوجد الزيدية مشايمين للمعتزلة عامة ~~ولابى هاشم الجبائى وأبى القاسم البلخى خاصة وآخذين بآرائهم . # تتلمذ فى بغداد القاضى جعفر على شيخ الزيدية فى العراق زيد بن الحسن ~~اليهقى، وعاد مصاحبا شيخه إلى اليمن ليستعين به على فض الخصومة والخلاف، ~~وحاملا كتب المعتزلة ليحتج بها على المطرفية ويجادلهم بها، وكان ذلك سنة ~~544هد، ولم تكن اليمن تعرف قبل ذلك كتبا للمعتزلة (4)، وإليه يرجع الفضل فى ~~حفظ تراث المعتزلة أو جزء كبير منه من الضياع: ~~وقد جادل القاضى جمفر بن عبد السلام المطرفية فى وقش، وغيرها من مدنهم ~~(1) إحذ مدن الجنوب السى اندثرت وصارت اضلالا PageV00P012 ~~============================================================ ~~الشى تجمعرا فيها وحولها، وحاول إثناعهم عن مذهبهم، ولكن دون جدوى، بل نال ~~من جانبهم معارضة شديدة، وآذوه لكونه من أنصار الإمام أحد بن مليمان(1). # فلا بلغ الإمام ما حدث لقاضيه نهم، أخذ يطوف البلاد ينهى الناس عن ~~مذهبهم ويحذرهم منه، حتى نفر منهم الكثيرين من أنصارهم إلا القليل (2). # الف الإمام أحمد مصنفات يرد فيها على دعوة المطرفية منها : ~~1- "الهاشمة لأنف الضلال من مذاهب المطرفية الجهال " ~~2 - "والرسالة الواضحة فى تبيين ارتداد الفرقة المارقة المطرفية الطبيعية الزنادقة" ~~وهذه الرسالة فى الفرق المارقة عن الإسلام ومنهم المطرفية على رأيه، وذكر لهم ~~افعالا انفردوا بها من جميع الأمم موحدها وملحدها (3). # اى عداهالامام المنصور لله طرفية ~~بالغ المطرفية فى عدائهم للائمة، ولذلك لما جاء الإمام المنصور بالله عبد الله بن ms07 ~~زة وحاول أن عالقهم ويهادنهم وبايعوه وأيدوه فترة من الزمن، ثم نقضوا عهودهم ~~ولكن الإمام المنصور وجه إليهم رسائله مع النصحاء والعلاء، وخطب ودهم، ~~وحاول استقطابهم دون فائدة(1). ويبدو أنهم اختلفوا حول سياسته التى كان يتبعها. # وتمثل انشقاق المطرفية على المنصور فى نقض بيعته، وإقامة أمير منهم هو العفيف ~~بن د بن مفضل الع دوى سنة 99ه، كما سعوا بالوقيعة بينه وبين الأمراء ~~الأيوبيين، وإفساد الصلح الذى تم بينها: ~~حرض فقيه المطرفية على بن يحيى البحترى الإمام المنصور على محاربة الأيوبيين ~~ونقض الصلح معهم، ورغبة منته فى ذلك قام بحشد رجال المطرفية فى هذه الحرب، ~~فنهاه الإمام. # (1) ابن القاسم : طبقات الزيدية الكبرى ورقة *و- 57 محضوض رقم 13848 ح ~~) يى بن الحين : طقات الزيدية : ورقة 5: و-5: ~~(3) الحيسى : تنمة الإفادة فى تاريخ الائمة السادة ب ج4 ورقة 57 و = بهامش صلاح مهرات : الحياة السياسية باليمن . # (4) الحلى : الحدائق الوردية فى مناقب الائمة ؛ ج 6 ورقة 360 PageV00P013 ~~============================================================ ~~إلا ان المطرفية دخلوا فى حرب مع الأيوبيين انتهت بهزيمتهم هزيمة منكرة انكسرت ~~بعدها شوكتهم (1). # وساءت العلاقات بين المنصور والمطرفية مع حلول عام (603 ه= 1205م)، ~~ورغم مراسلاته الكثيرة لهم، ردوا عليه وأغلظوا، فجع العلماء والأمراء ووجوه ~~الزيدية فى عصره وبلغ الأمر حد تكفيرهم لمذهبهم وخروجهم على الإمام، وقضى ~~رهم وسيهم واستباحة أمرالهم وتوعدهم إن لم يتركرا مذهبهم بالسيف ~~والقتل"(2). وصارت من ذلك مقتلة عظيمة. وهو على ما يبدو امر اعتاد على فعله ~~الحكام فى تاريخنا الإسلامى فقد أسكت الحجاج الشقفى اكثر من ثنتين وثلاثين ثورة ~~ضد الأمويين فى فترة حكمه على العراق، ولم يحاول التفاهم مع إحداها سلميا، ~~وصار الأمر متوارثا فى دولة بنى العباس: ~~إذا كان الخلاف المذهبى على رأس الأسباب الشى لم تسمح بالتقارب بين الإمام ~~المنصور والمطرفية، وكان للطرفية عقيدة فى مخالنيهم أنهم أقمة جور وظلم ~~وليوا أئمة رحمة وعدل، ولذلك لم يرغبوا فى العيش تحت سلطانهم وسموا فى ~~ربه ~~وأعلن الإمام المنصور الحرب على المطرفية، وعاداهم فكريا وحربيا، ونشر بين ~~الناس انهم ms08 اسوء من الكفار : (زادوا على كفار المجوس والنصارى، وكذا المجبرة، ~~ويكم عليهم حكم المحاربين) (4). وعد المنصور دارهم دار حرب، فخرب مدنهم ~~وأصابهم منه أذى كثير. # ورد المطرفية على ذلك بأن أعلنوا التعبئة وجهزوا أنفهم فى جيش كبير خرج ~~تحت إمرة محمد بن منصور بن مفضل بن الحجاج بن عبد الله بن الهادى، المعروف ~~بالمشرقى، وكان خروجهم بمثابة رد عملى على تكفير المنصور لهم: ~~إلا ان المنصور لما بلغه أمرهم جهز هو الآخر جيشا كبيرا تحت إمرة اخيه عماد الدين ~~ييى بن حمزة فى عسكر كثيف من حاشد وبكيل، توجه به إلى بنى القليجى وهم ~~(4) ابن الوزير : تاريخ السادة آل الوزهر، ورقة 97 ب . PageV00P014 # ============================================================ ~~قوم من حير غربى مدع فهزمهم وقتلهم وسبى عددا كبيرا منهم، واستحل حرمتهم ~~وجعل حكمهم حكم الكفار الهاربين (1). # وهكذا استحال الخلاف الفكرى والسياسى إلى العداوة والكراهية التى تحولت ~~بدورها إلى حروب طاحنة بين الملمين فى الين، مالت على إثرها بحور من ~~الدماء بينهم، ولا يوجد فى الحقيتة بينها خلاف يتحق كل هذه العداوة ~~والدماء. # ولو أردنا أن نأخذ عظة من ذلك وعبرة، توجهنا بكليتنا نحو التسامح والحوار مع ~~مخالفينا أيا كانوا، وحذرنا من الوقوع فى خية الإرهارب الفكرى الذى يتحول بدوره ~~إلى إرهاب مسلح، تضيع بببه صيحات الحكماء والناصحين، وتسقط لغة الحوار، ~~ولا يبقى إلا الخراب بين المسلمين . وندع الجهاد لاعدائنا الحقيقين الذين استباحوا ~~ساحتنا وقتلوا الملمين فى أوربا وأفريقيا وأسيا وعملوا على تنصير المسلمين تحت ~~سلطة الجبر والقهر والإغراء بالمال والجنس والطعام ! # والقصد فر المشرقى هاربا أمام الأمير عماد الدين، وعاد إلى وقش عاصمة المطرفية ~~وصالحه سلاطين مسرر، وظلت الأمور هادثة بين المطرفية والزيدية حتى حلول عام ~~611ه حيث أمر الإمام المنصور بالله عبد الله بن حزة بإخراب مجد المطرفية بسناع ~~اخراب مدينة وقش، دورها وماجدها، فأخربت وحلت أخشابها إلى حصن ~~ظفار (2). # وتفرق المطرفية فى البلاد وخرجوا من مدنهم وعاصتها وقش (4)، واستجار ~~المطرفية بالخليفة العباسى الناصر لدين الله أحمد بن المتضي (1)، وأرمل إليه أميرهم ~~الحن بن ms09 محمد بن النساخ بالرسل والرسائل المتتابعة يحرضه فيها على محاربة الإمام ~~المنصور بالله، ويحثه على إرسال العسكار إلى اليمن لإطفاء نار تأججت باليمن، ~~اذكى وقودها قائم من بنى الحسن (5). # ر) بسى ر د اا الار. # (1) زهارة : اثمة اليمن جه /134 45 ~~(2) يحمى من ايسين : طبقان الزدة الهمرى، ورلة3، و. # (4) الشرفى اللالن المضية 9 جة / ورفة 3 PageV00P015 ~~============================================================ ~~وفعلا حققت رسالة ابن النساخ أهدافها، واستاء الخليفة بشدة مما لحق بهم وأرسل ~~إلى الملك الأيوبى المعود بن الكامل، الذى جرد حملة دخل بها اليمن وحارب ~~الامام المنصور، ولكن ابن النساخ ابدى اعتذاره مرة أخرى للإمام فى قصيدة طويلة ~~فعفى عنه (1). وهدات الأوضاع مرة أخرى، مما يدل على أثر الطابع القبلى العربى ~~فى إدارة عجلة هذه الحروب، وتوقفها. # توجهت حملة الإمام المنصور بالله العسكرية إلى مجال آخر، وهو المجال الفكرى ~~نحاول مناظرة المطرفية ومجادلتهم حول آرائهم؛ لعله يتتعهم ويشنيهم عن مذهبهم ~~بالدليل والبرهان العقلى، وصنف فى ذلك مؤلفات كثيرة للرد عليهم منها : الرسالة ~~الفارقة بين الزيدية والفرقة المارقة فى الكلام على المطرفية" (2). # عموما لم يكن كل الزيدية يوافقون الإمام المنصور بالله فى موقفه من تكفير ~~المطرفية واستحلال دمائهم، فقد أنكر عليه بعض الأمراء ذلك كالأمير المعتضد بالله ~~بيى بن منصور، والمهدى لدين الله محمد بن منصور، وطوائف من الزيدية ~~والشافعية آخرين والإمام الداعى يحيى بن محسن بن محفوظ، وأدى ذلك إلى اتهام ~~صاحب سيرة الإمام المنصور لهم بالتطريف (2). # (1) زارة : اثمة المن ص 137 ~~(2) الحمى: تتمة الافادة فى تارهخ الانمة السادة جا ورقة 7ه و، مخطوط بمكتبة المتحف البريطانى بلندن، رقم 2976 ، ~~(3) ابن الوزهر : المصدر السابق ورقة 1 68 ب - 175. PageV00P016 # ============================================================ ~~آراء المطرذية لهى العقيدة ~~لقد سمى المطرفية بأسماء أخرى مثل أهل القحفة، وقد ذكرها صاحب الأساس ~~وشارحه ولم يذكر سببا لهذه التسمية. # كا جع أصحاب الطبقات طرفا من أفكارهم، وعقائدهم، وهى فى جملتها، ~~وكما ذكرنا من قبل، تشبه إلى حد كبير آراء المعتزلة البغدادية كالمعمرية والجاحظية. # ومثال ذلك : ~~1- قولهم بالآلام والأفعال المتولدة من أنها من ms10 فعل الطبيعة ~~2- قولهم بالإحالة والاستحالة (1)، أى إن الله يخلق العناصر الطبيمية، وتتم ~~ابد علية الخلق من خلال تفاعلها ببعضها البعض، وهو قريب من رأى ~~الفلاسفة اليونان الأوائل ومقالة الدهرية، وإلا كيف يمكن قبول إن مجرد تفاعل ~~العناصر التى ذكروها من ماء وتراب ونار وهواء يصنع العالم بنظامه وإحكامه الدقيق، ~~دون تدخل من القدرة الإلهية بالخلق والأمر، وأن يقول للاشياء كن فتكون، او لا ~~يرجه لها الأمر فتبفى على عدميتها ولا تكون. # وظل الفكر الزيدى محتفظا بوحدته الفكرية القائمة على العدل والتوحيد، فلم ~~يجوزوا على الله فعل شيء من الظلم أو العبث أو غيرهما من القبائح.. على خلاف ~~المجبرة باختلاف طوائفهم ~~ويعتقدون كذلك تصديقه، تعالى، فى وعده ووعيده وجيع أخباره ولا ~~يجوزون وقوع الكذب منه، تعالى، ولا الخلف ولا التلبيس، ولا ياخذون شيئا من ~~ذلك إلا عن النظر فى الأدلة القاطعة دون تقليد الآباء والمشايخ، ويدينون بأن الإمام ~~بعد رسول الله، على كرم الله وجهه ثم الحسن ثم الحين، ثم من قام من ~~ذريتهما جامعا لخصال الإمامة داعيا لنفسه ~~خرجت المطرفية فى النصف الثانى من القرن الخامس الهجرى، وعلى إثر ~~(1) الشرفى : شرح الأساس 1 / 41. # (1) انظر بيى بن الحين : طبقات الزدية 1ق 41 - *ه، وم الاحبى : تارمخ صل اللجى، جه (ق 440 PageV00P017 ~~============================================================ ~~خروجها ظهرت المخترعة ثم الحسينية، وكلها فرق زيدية فى اصولها، إلا أن كل منها ~~أحدث فى الأصول شرخا عز على الأئمة بعد ذلك رأبه ~~ويمكن تقسيم آراء المطرفية إلى ثلاثة أقسام : ~~1- القسم الاول : مقالات ابتدعها المطرفية فى الدين وخالفوا فيها جميع ~~العالمين: ~~2 - القم الثانى : مقالات خالفوا فيها جميع المسلمين، ووافقوا فيها أقسام ~~الكافرين: ~~3- القسم الثالث: مقالات باينوا بها مذاهب أهل البيت، وتابعوا فيها أهل ~~الضلال من المنتسبين إلى الإسلام . # ويقول الإمام أحمد بن سليمان فى تقسيم أراء المطرفية: ~~"فقسم خالفوا فيه الكافة من أهل الإسلام، وقسم اتبعوا فيه ضلال الأمة، ~~وخالفوا فيه جيع الائمة" ومع أن المطرفية لم يبق منهم أحد حتى زمن أحمد بن ~~صلاح الدين الشرفى فى ms11 أواخر القرن العاشر الهجرى، إلا أن عقيدتهم ظلت ~~مثارالجدل الفكرى والحوار، وبقت إلى ذلك الوقت على شهرتها معروفة بين العلماء ~~درسونها ويحذرون من مسالبها. # مخالفان المطرط3 ~~ذهب الزيدية إلى أن المطرفية كفروا فى سبع وثلاثين مسالة خالفوا فيها جميع ~~العقلاء؛ منها قولهم : ~~- عقل الإنسان هو قلبه، ومنها قولهم : ~~2- إن علوم الإنسان كلها فعله، نحو عله بالمشاهدات وماجرى مجري ذلك من ~~الضروريات، ومنها قولهم: ~~3- إن الله تعالى يجب عليه المساواة بين الخلق فى ستة اشياء : فى الخلق، والرزق، ~~والموت، والحياة، والتعبد، والمجازات . ومنها قولهم: PageV00P018 ~~============================================================ ~~4- إن الله تعالى يقصد خلق الفروع، ولم يعتمدها، وإنما حدثت بالاحالة ~~والاستحالة . ومنها قولهم: ~~5- إن كثيرا من أفعال الله ليس بحكمة ولا صواب ! # ونها قولهم: ~~6- إن الله لم يرزق العصاة بومنها : ~~7- أن حسنات العاصى معاصى، كما قالوا: ~~8- إن النبوة فعل النبى، ولم يختصه الله بها، وأن الله قد مكن كل واحد من ~~خلقه من بلوغ درجة النبوة، فمن تركها فبتقصيره، والحقوا بذلك الإمامة. # 9- كما أنكروا سماع سائر الاصوات كالكلام والرعد والصواعق بالآذان !:. # 10- او أن شيئا من الألوان يرى بالعين كالسواد والبياض: ~~1- أما الطعوم فقد أنكروا أن تدرك بالتذوق هى الأخرى، كحلاوة العل ~~ومرارة الحنظل: ~~12- وكذلك الأراييح لا تدرك بحاسة الشم كريح المسك والكافور. # 13- كما أنكروا أن يكون أحد من الأحياء يدرك الآلام، وبالجملة أنكروا الإدراك ~~بالحواس، وهر ما لم يسبقهم إليه عاقل: ~~14- كما قالوا بأن إحالة الاجسام فعل الله، عز وجل؛ ولكنه لم يفعلها، وأنها ~~ارادته ومراده مع إنه لم يردها !.. وهو كلام غير مفهوم عقلا !.. # 15- كما قالوا بانه لا يجوز من الله ان يتفضل على أحد من المكلفين فى الآخرة ~~بزيادة على ثوابهم ~~16- ونفوا أن ينقص الولد فى بطن أمه من حيث الخلق، أما الجراحات التى ~~تصيب الناس فى الحروب فلم تكن من الله، فى حين اضافوا الجراحات التى تحدث من ~~الظالمين بضرب او طعن إلى الله ا.. # 17- أما من مات طفلا أو قبل المائة والعشرين، فلم يكن من الله، ولكن بيد ~~الظالمين الذين أهلكوهم ! PageV00P019 # ============================================================ ~~18- ونفوا ms12 الصعق وما يحدث للزروع والثمار من تلف وحرق، وعموما يقول ~~الإمام احمد بن سليمان : "وهذه مقالات لم يقل بها أحد من البشر لا من آمن ولا ~~من كفر" : ~~ومن هسائل القسم الثانى ~~مقالات شاركوا فيها الكفار الخارجين عن ملة الإسلام، عدها الإمام أحمد خمسة ~~عشرمقالة، فقد وافقوا الطبيعية الملحدة فقالوا : ~~1- بأن العالم يحيل ويستحيل، مع أن الطبيعيين يقولون بتائير بعضه فى بعض: ~~2 - وقالوا فى الإنجاب : إن الأطفال يحصلون بحب طبائع الزوجين وصلاح ~~مزاجهما، فإن صلح المزاج حصل الولد وإلا فلا. # 3- كما نسبوا الأمراض التى تصيب الاطفال والمؤمنين إلى إحالة الأجسام والمواد لا ~~إلى الله الذى أصاب بها من شاء من خلقه ~~) - أما البرد فقد يحصل باعتراض الريح له فى الهواء فتجمده . # 5- ولم يجوزوا خلق الله للشرور والامتحانات إلى غير ذلك من أقوالهم . # ومن هسائل القسم الثالث ~~1- تجويزهم الكذب كالخطابية ~~2 - ووافقوا المغبهة فى أن أسماء الله هى ذات الله، وهومذهب الكرامية ~~3 - وشاركوا المجبرة فى أن جميع ما أصاب المظلومين من الجراح والآلام . وغير ~~ذلك فعل الله.. # )- ونفوا العوض على المضار، كما تقول المجبرة: ~~5- وأجازوا أن يأخذ الولد بذنب والده، ~~6- وقالوا : بان الله يصرف الرزق عن اولاد المماليك لكفر ابائهم ~~7- ووافقوا امجبرة الصفائية فى أن العلم والقدرة والحياة صفات لله تعالى لولاها ما ~~كان عالما قادرا حيا . PageV00P020 # ============================================================ ~~3 كها والتواالخوارج لى أرع مسانل ~~لم يذكر الإمام أحمد منها شيئا، متذرعا بالإطالة وهى تمس موضرع الإمامة عند ~~الزيدية. # عموما ظهرت المخترعة من الزيدية كرد فعل للمطرفية، ليقولوا بأن الله يخترع ما ~~زعمت المطرفية أنه من تاثير الخواص وانقرضت المطرفية تماما كما قالوا. (1) ~~وهكذا يوافق المطرفية الزيدية الهادوية فى الفروع والإمامة، ويخالفونهم فى ~~العقيدة (2) ~~قام احد علماء الزيدية (2) بالمقارنة بين الزيدية والمطرفية فى بعض المسائل فقال : ~~- إن الله تعالى هو الخالق لجميع العالم من الأرض والسماء وما بيتهما وما تحت ~~الثرى، وأنه الذى أحدث النبات وأمات الأموات، وأنشأ الحاب واخترع البريات ~~من عير سبب من الأسباب، بل كفت فى ذلك قدرته ms13 وأبرت فيه إرادته وسنته (1). # وقالت المطرفية الشقية ما خلق الله بقصده وإرادته إلا الأصول الأربعة الشى هى الماء ~~ال و النار والشرى والهواء ، وربما زاد بعضهم معجزات الانبياء ، وكذبوا قول الله تعالبى ~~{افرأيتم ما تحرثون6) أأنتم تزرعونه أم نحن الزارغون لو نشاء لجطناه حطاما فظلتم ~~تفكهون (65 إنا لمغرمون (36) بل نحن محرومون (26) أفرأبتم الماء الذي تشريون أنتم ~~أنزلتموه من المزن أم نحن المزلون (ج لو نشاء جعلناه أجاجا فلولا تشكرون 0ج) أفرأيتم النار ~~التي تورون (2(5). # 2 - قالت الزيدية : "إن حراسات الأرض كالجراد والديدان والخنافس والجعلان ~~والعقارب والحيات هى خلق الله تعالى وإرادته وقصده ~~(1) اتظر بحيى بن الحين : طبقات الزيديةق 48، وما بدها، والشرفى: شرح الاساس، صر 63، 24. # (1) يى بن اخين : المعدر الابق" ورقة 41ف ~~(3) هو العلامة عبد الله بن زيد العنى فى كتابه "المصباح الاثح فى الرد على المطرفية* وقد ذكر هذه المسائل بحى بن ~~الين فى طبقات الزيدية 18- 42 د. # (4) بن الحين : المصدر الساين، ورقة 49ظ ~~(5) مورة الواقعة : الآبات 63 - 71. PageV00P021 # ============================================================ ~~وقالت المطرهية : "ليست من خلق الله ولا من إرادته وأنها قبيحة، وكذبوا قول ~~الله ( والله خلق كل دائة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على ~~ا(1). # 3- قالت الزيدية : "إن مرض الأجاد وموت الأولاد، وحدوث العاهات، ~~وجميع الآفات من خلق بارئ البريات" (2). # وقالت المطرفية : "ليس ذلك من خلق الله ولا من قصده ، وكذبوا قول الله : ~~الذي خلق الموت والحياة}(2). # )- قالت الزيدية وساثر علماء الإسلام : إن الله تعالى هو الرازق للأبرار والفجار ~~والاشرار والكفار" (4). # وقالت المطرفية : إن الله تعالى لا يرزقهم فى حال من الأحوال، وكذبوا قول الله ~~تعالى : { إن قلهم كان خطتا كبيرا (6(5). # 5- وقالت الزيدية : "إن القحط والخير والشر والصحة والمرض كله من خلق الله ~~تعالى وبارادته. # وقالت المطرلية : ليس ذلك بإرادته وقصده وخلقه (2). # قالت الزيدية : الغيث والبرد من اختراع الله تعالى وإرادته (2) . وقالت المطرفية انه ~~ن صنع الطبيمة بعضها ببعض: ~~(1) سورة النور: آية ه4. # (1) بى من الحين : طبقات الزهدية الصغرى، ms14 ورقة 39ظ . # (3) سورة الملك: آية 2. # ()) بي بن الحين : المصدر الابق نفه ~~(5) سورة الإسراء : آية 31. # (1) ى بن الحين : طبقات الزيدية الصغرى، ورقة 40و ~~(7) المصدر الابق ورقة، 40 و= 40ظ. # 22 PageV00P022 ~~============================================================ ~~جة عفرين عبدالسلام ~~1- هو چمفر بن آحد بن أبى يحيى عبد السلام بن إسحاق، شمس الدين، ~~ايى البهلولى اليانى: قاض من فقهاء الزيدية. له كتب، منها والنكت ~~والجمل - فى" فى الأمبروزيانه ودار الكتب، و"إبانة المناهج فى نصيحة الخوارج8- ~~فى دار الكتب. توفى سنة (573 - 1177م). # هذه ترجته فى الزركلى، وقد استقى هذه الترجمة من عدة مصادر نذكرها ~~ابن خلكان : وفيات الأعيان جا / 112. # الليى؛ عبد الرحن بن محمد العرى : المنهج الأحد- مخطوط ~~ابن مفلح الحنبلى؛ برهان الدين بن إبراهيم بن محمد : المقصد الأرشد ~~خطرط بدمشق ~~الذهبى : سير أعلام النبلاء - مخطوط و المجلد 415. # ابن رجب : الذيل على طبقات الحنابلة؛ 1/ 123. # السيوطى : بغية الوعاة؟ ص 211. # 2- واختلفت ترجته بعض الشي عند رضا كحالة (2). # حيث قال: هو جعفر بن أحمد بن عبد السلام بن أبى يحيى الأبناوى، البهلولى، ~~الزيدية، شمس الدين: فاسقط من اسمه (ابن أبى يحيى.. اين احاق.0. # اليى:.. الانى) ~~يم ذكر أنه : عالم، محدث، ولم يذكر أنه كاد قاض من فقهاء الزيدية ~~اما تاريخ وفاته فذكره مطابقا لما ذكر الزركلى (573ه- 1171م)، ولم يذكرا ~~تاريخ حياته ولو بالتقريب، ولكن يمكن وضع تاريخ لمولده على وجه التقريب، وهو ~~سنه(500ه) أو بعدها بقليل . لقوله؛ قلل؛ "اعمار أمتى ما بين الستين والبمين" . # (1) انظر الأعلام ج) / 121 ~~(2) انظر معجم المؤلفين 486/9. PageV00P023 # ============================================================ ~~اك فروق أخرى تحسب لترجمة كحالة وهى : ~~1- ذكره مكان وفاته وهى (بسناع حدة - تقع جنوبى صنعاء) ~~الشيء الآخر تحديده عدد ما الف من كتب على التقريب فقال : "من مصنفاته ~~الكثيرة "التى تبلغ الأربعين" . وذكر تسعة منها؛ هى : ~~- إبانة المناهج. # 2- نصيحة الخوارج ~~2- مقاود الإنصاف (والشى نقوم بتحقيقه) ~~4- البالغة فى أصول الفقه. # 5- نكت العبادات وجمل الزيادات فى الفقه. # 6- شرح نكت العبادات. # 7- الأربعون الجعفرية ~~8- بتير المطالب إلى أمالى ابى طالب: ~~9- مند فى الحديث ~~وقد اتقى ترجعه من المصادر التالية: ~~1- الجندارى : تراجم الرجال؛ 9 - 10. # 2 ms15 - بروكمان : تاريخ الأدب العربى؟ 1/ 699 - 700. # 2- مجلة المورد: مجلد 3، عدد 22/1- 222- 226- 229. # 3- ثم ذكر يحيى بن الحسين المؤرخ الزيدى فى كعابه "طبقات الزيديةه، وهر ~~خطورط، عنه (1): ~~أنه أحد أقطاب الاعتزال فى اليمن، كان فى بداية أمره من الاسماعيلية، فقد ~~كان والده أحد حكام وعلماء الاسماعيلية الكبار، الذين يعول على أرائهم ~~وفتاويهم، وكان أخوه عيسى شاعرهم ونشابهم، وهكذا ظل فترة من الزمن، حتى ~~اعتنق آراء الزيدية المخترعة، ودخل فى حاشية المتوكل على الله، احمد بن سليمان، PageV00P024 ~~============================================================ ~~ثم سافر بعد ذلك إلى العراق للوقوف على آراء المعتزلة، وجلب المزيد من مصادرهم ~~إلى اليمن: ~~وقد تصدى القاضى جعفر لفكر وآراء المطرفية وغيرهم من الفرق الدينية قى ~~اليمن (1). # اى وصت بعض هغلومالت القاى شس اللرفى ~~1- رسالة فى الرد على المطرفية ~~تاليف القاضى شمس الدين جمفر بن أحمد بن السلام بن امحاق اليمانى ~~الزيدى المتوفى سنة 70اه، (وهو خطا واضح حيث ذكر المؤرخون أنه توفى ~~573ه، ولعله سهو وخطأ من الناسخ) ~~بآخرها دعوة أمير المؤمنين أحمد بن سليمان بن الناصر للدين بن الهادى إلى ~~الحق المبين ~~وهو مخطوط كتب فى القرن الثامن الهجرى: ~~عدد اوراق 45ق. # المخطوط بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء: ~~وهناك مصورة منه بدار الكتب المصرية ميكروفيلم تحت رقم 2153 ~~(2)188 ~~2 - المسائل العشر التى فيها الخلاف بين الشيعة وما شاع بينهم لأجلها فى المباعدة ~~والقطيعة: ~~ع القاضى شمس الدين جمفر بن أحمد بن عبد السلام بن إمحاق اليمانى ~~الزيدى المترفى حوالى ستة700ه. (وهر خطا تكرر لثانى مرة فى قائمة ~~المخطوطات) PageV00P025 ~~============================================================ ~~- الموجود منها إلى أوائل المسالة الخامسة ~~مخطوط بالقرن الثامن الهجرى، 18 ورقة. # مكتبة الجامع الكبير بصنعاء. # وهناك مصورة منه بدار الكتب المصرية، ميكروفيلم تحت رقم 2151 ~~377رر) ~~3- النقض على صاحب "المجمرع الحيط بالتكليف، فيما خالف فيه الزيدية فى باب ~~الإمامة: ~~وفيه ينقض القاضى راى المعتزلة فى الإمامة عند الشيعة الروافض والزيدية، وقد ~~اختار موضوعا لنقده ما كتبه القاضى عبد الجبار المعتزلى فى كتابه "المجموع المحيط ~~بالتكليف" والذى جمعه له تلميذه ابن متويه. # وورد أنه للقاضى ابى ms16 الفضل جمفر بن أحمد ... وكنيته شمس الدين وليس ~~ابو الفضل: ~~المخطوط نسخ سنه 605هوعدد أوراقه 18 ورقة. # وأصله موجود بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء تحت رقم 4 20 - علم الكلام) ~~ومنه مصورة بدار الكتب المصرية ميكروفيلم تحت رقم 33 / 445. # نكت العبادات وجمل الزيادات : ~~-وأخطأ الناسخ كذلك فى ذكر كنيته . # ثم ذكر عن المخطوط : هو مختصر فى الفقه على مذهب الإمام الهادى إلى الحق ~~يى بن الحين: ~~نسخ سنه 802ه، وأوراقه 133 ورقة. # والمخطوط بمكتبة الجامع الكبير بصنعاء. PageV00P026 # ============================================================ ~~والموجود منه بالقاهرة مصورة بدار الكتب ميكروفيلم تحت رقم 2257 ~~447ر1). # وهكذا نجد النساخ يخطعون فى كنيته فيكتبونها مرة صحيحة وهى شس ~~الدين"، ومرة خطا " أبو الفضل" .. وكذلك يخطعون فى تاريخ وفاته والصحيح منة ~~ولمن يريد الاستزادة من مؤلفاته فليراجع ما يلى : ~~- نحل إسلامية- فقه الإمامية طلعت رقم 48 ~~2 - شرح النكت والجمل ~~رقم 48 ~~3- شرح النكت والجمل ~~رفم 139. # رقم41240 ~~- رسالة الرد على المطرفية ~~رقم2779 ~~انييات ~~6- نظام الفوائد وتقريب المراد للزائد ~~رم 28086 ب حديث نحل إسلامية. # (1) المصدر الابق، 54 PageV00P027 ~~============================================================ ~~فى يفيييشيوى فى يه ه ~~القا ~~اا PageV00P028 ~~============================================================ ~~بلبسه اله الرحر النوم نبه اشفليهزل الله ~~سالم و تمنا انيه وابال لابيان والهركن وعصمنا ~~حمعأمن وامع القلار الزديية ولعازبا وفبايعب ~~اهل لزيع والهو يزيه نرعمنبد عزطا لوراهلا لفير التقو ~~الوى لم حملة المابل البوح العنفها الطم فيجه ~~باس اليهم المغالان المتناوضه والراه اللمعادخه ~~الفاسالوا اتولها و بعر مارق ببليما لحبحا نرسعرا مرلها ~~وبسالحها معام ياوبلم اع لمحوريهازى بط علو وحه ~~بيننشر هزونه الخواهرة العوام وبسوعل انكارة اهل ~~المطو والها الكلام ونطه المحا اهيه الكمافه مزيترورا ابلام ~~وقلة ارم تللجع مذفا هوبنز عظيمهزاج اها التفبيه للعلى ~~عطيم ما صاره اليه والثابب الحزبير لعيره مرضتا يعنه علبه ~~وولتم ازطع مابو زيه الخالم حطاه وعلافه ازتكوعا ~~جالف هم بافضالما احمع معحصل عليه لأه صبريبب ~~ابلنب ارلدحح بصلا به معر را زرالحو نا سهما علاة ~~واسا انلهز على خلا فه طهمت عناره بأو مح سا وقلم PageV00P029 ~~============================================================ ~~لعار هرمبه ررله يقودهم نغاو ms17 دالاطاز ا لور ~~ااحجماع المناقيقه مرالجا ويهو اا بلحابه مبدههم ~~وطوامعبه الادتغمر منرو اجبان الون ولوار ه الخوا لهين ~~كماز كل نرسسم الهير بر وا اله نها وهو اصبر الها بابز ~~ازالردركمولم التعلامنام الهيناي الهر عربالا ~~لنا يرو البايا و الضلع ة الله برلعم العنل أر ~~الرنايو باملراه دسرابايالا ل ال ل ~~م الللل ع ~~اللخير ا رتسل طلاه لة بليه المي اتاهر عل ~~م ا رو ام تقد تقاى عرعون ~~بماب ايل بره الاء لا ~~ماتاهبوا الله شماوهماراقالوابه قمابر ا خورلبى ~~حجو لعلمهنا ورل لمو تكما اضوا حبه لها لكالو بسم ~~ييدذما سقيبافهل المسطلنز ومحالفانفا الهبوع الى ~~تفنضهابر لاجور هوا كترع ببم شار المعرمات ~~3 :0 ~~عنراهل ابنظزا بذل طبفه لطلار متهول زالر. # لحنارنه المطويه مزاهمعا لات وهكال ابا قن PageV00P030 ~~============================================================ ~~و وتاحزد يحراهامما لا بسم لعا ملرا اخحنا زرونا ان الاتنب ~~قلر اله وا بتحمفو درلط لصم لهه ا لو ري مشلولر به سسل ~~البر شد يرف وازكار خراكه مود ماحد النبد مر جلوارالييده ~~تايعلمع اهثه وا لرا حوم لهراب لقب زيسا لان نكب ~~وعحن احم لاكد الخبر لها ضجزونزالده سجلي سمد ~~المقونه والببداربو النوميزة إلاغيراريوالابراركمذه ~~لة الاو5 ~~ولطنه ذ المتت ~~الت ~~ل قوله ازعنل الاتبان هو قلمه الروهزصهم لحم ~~جبوفر ؤمزصنهه فور كر طاهبزمعلوم وماطزيهم : ~~لك عليه تهروفه نو قد سالو اصليكازالعحل عبز ~~ال العلب هر ها برن ههرة البتممد قربز عمرزا الهجل ~~لا باريفولوا از ا لهما علرع بلزا جورهها الفلب PageV00P031 ~~============================================================ ~~ح1 ~~و هرحه ادر علم خلفه والبا وهو اليعلم والوك نر وا بالبوه هو ~~الهلم بو الطيا زهزايا طا لارحب اللدا بسحنير ايله عن ~~البايم يررل الغبد ا زر بهو محه اللد يعا هو عي العل ~~ولهرازيع المكلية غذي لمنووزوم للحيبر اللي ~~الله علبه وهو الى قولنة زصع العلمر بلنيوز الها لعب ~~ترتنيقط و عزالم برا تقت فالعح ه ~~الكر الفظدر للبن ا ال ا اه ل اعل ~~ش ام يراله بو ~~سااسرى ماتبقديرس بهاقار ~~هد ms18 الشهم ايقر ل بالعب اللمي اله الايه ~~وله ازعدرم الاينا لها مطيا فعليا لحنيارو بو ون ~~ه البغير بالعلهم الاولبه وسياية العلب الق ا با ~~ولدتال لهم لكنيسهم ألاختيا به عول لرع لعاتل ~~النر الحببه فقله بعله احنياره جازها ميله ~~لنفبعه تعل لفيو ازلريتا لرمجاعل ولما لهع PageV00P032 ~~============================================================ ~~و د نلا يهنر لو بر اننياز : با تيده ى اراه ~~م دنكر مليمرد الكه نجنته ا الانن1 خلح بات * بموهه عن ~~ور روا مادرا عراب ~~سه يا ~~الل ان ال ا الل ال( ~~ارار نيه اند نفا ~~الل ده سي ~~من رد اكد أند المبزه ك ~~950 ~~يم العابانده باتم لود ف ~~الم ال اما ب ال عم ابا اا ~~1 ~~قا السل الرد ع المع ا ول ~~الهدمنحمالى ~~هس واه رله بعا بوال ب الالن ا ال ~~ويله متعا وصريد عر يشن لماهى ال ~~البنا واصاي برا: ~~وركر الامنار و بوى الههاري ~~م ~~لنتج مال اله و ابع عنلليه بسوابلا اجاب ~~ير لوه الله الوله آوبو الحجف ~~النزز زعه لهدريلهر ~~ر ~~الكاو ر كما قبه فابه كافيه له يه ~~اعلر اد رعما الهد بفا لاخنقه انهبا زطلوان ~~ب وب ~~اهر علبه الحواهم ال بنرعه ملمطيزه ها جيزهمر PageV00P033 ~~============================================================ ~~بالمزابا العطهه الناحبها السودوانكي كر وجره ~~ورعر ارابدر مسور بلمه ورع برهمراعنا ورالحلبق ~~م اتعرة العم حا صضرع اللم ابوالبه ماو ~~و ادنسر و الهسنذر ي بهومسناين الما وجعابه ليهو الابنا ~~عل اجهربااينا لبهببو تبوه ايابهار بعتتيفى ~~انزوبه وازكلى كجد لطابو ها دز جمكعا اتجا ~~لفسيعه نبود ننلهوه لحجا صليا الو طلبه وا ورتماسا ~~ععانمط لول دكر و حالفيا ودبه ج الوان ~~و ماوامت به آدلد آهها ولپلز جالاله بعاج ~~الاطما جلم اليلم اولي الوب ايلبيا هل عناب ~~والمحبة السرة بارل له وتها ها واتقد اا ~~بستالبسو ها سا ه ماا الا ~~به الم قليا ولربه اليه الا ~~"اتان بمر انا ادبا لجب ال با بع ل ~~امر تعما نا نبايعطم الف ليم ندج ms19 ال ~~وأوتهم ألبه القو ال وقبالة الحعا ~~مر تولة الاحتها يعيادم كماواى جيهرانا ~~حانههايه تواكدر الرر ومز لكرچتا مغير تدى PageV00P034 ~~============================================================ ~~اورن بسا الله ابيه اعلجبطيل رسهما لانه ووالعلى ~~رسالا جلوي اشا ولجتار ساقا ه المحزه جاز الله ~~وبوين اسلر يوزع وارعلم غلرل زا لعهل مد الكه ~~يوننه لسشرا والده و ايسع عليم خهن جيه انتا ~~والده روالعطط العليم نوجر لكيزاه ل لانمه ~~عليهديتلام والوافي صلما الاسبل امرازالذبول ~~هوالرج اخشر انبباه بالنبوهرالهم بها بجرب ~~نرنشواهمن البريه وميزصم علو عمرهم رالمزارا اليبدفه ~~و المزاتب العليه عدويروى وللم عي قوب ~~بكنزها بسييملع العيم الهارع اي الحوعلمها ~~الببل لو احسدما لاطاله اوردت مبمام صذ ~~المزف بايكن السبتر يدده لاحني جبعنم ام ~~ال الة او تجت سىا براهي ا امه چلها ابار ~~برأرآي اط لعمه وبواصه لوار بر ر لانا ~~رورع الهارير تحل مه ال هسسن بو اللد ~~نقا و العد اسا راو ودمنا فطلا با حهالن ربعه ~~ال الليرء الناله المحددي خز علبه لمسلما العط PageV00P035 ~~============================================================ ~~الريانا ه ايله عا راء وبرطرالديعلي هيا غنفه ~~لو بر الهبو به الشهه بع مرجزبد الر امه لكاز موذ ~~كجايهكافيسحهو العصورا لوازدوعمنه وعزى برى ~~ما انمي علم النبهلم النان ارح عع شلرهر اللموصع ~~عبزارن ل انصزعحم العله با بزعا پرلرن رعه ~~النويده نيه القابالريء و لولوا زبطز زنا چيوالنويا ع ~~الخال ايشفزارالي وما پاعا طلاحه ~~تتواا النبوه فعر النع بعله النسو ار واحد ~~مرا لمهانو عا د بعلا تجا لبسبع مله اعوا نا ~~ار ال اقام الأقض اير الو نه عليه الباي رة بلتها ~~كصر معباره اما بجطرچايار ~~ح ل بعنه الهم السال ه اا ~~العاتليرتلم الةالوالهم اليجه لا اية البنير PageV00P036 ~~============================================================ ~~وصف الخاوها ~~هذا المخطوط بمكتبة الجامع الكبير 78 علم الكلام (كتب الوقف) ف94- ~~.5105 ~~تحت عنوان : مقاود الإنصاف فى مسائل الخلاف - ومعه مسائل الهدية فى ~~ذهب الزيدية ~~للقاضى شمس الدين جعفر بن أحد بن أبى يحيى اليمانى الزيدى المتوفى سنة ~~أوله: سالتم، وقفنا الله وإياكم للبيان والهدى.. أن أوضح ms20 لكم جملة من ~~المسائل الشى خالفت فيها المطرفية ~~وآخره : وهذا واضح البيان بحمد الله الواحد المتان، وصلى الله على محمد وآله، ~~خير آل وسلم كثيرا. # كتبت هذه النحة بقلم معتاد، سنة 623ه. وبآخرها ثلاث ورقات ذكر فيها ~~خطبة العيدين وخطبة النكاح. ضمن مجموعة (الكتاب الخامس) ~~- من ورقة 170 - إلى 191. # عدد الاوراق 22ق. # عدد السطور 18 سطرا. # قاس الصفحة 5212ر سم: ~~صور هذا المخطوط فى يوم الخميس (7 من ذى القعده 1394ه. الموافق 11 من ~~نوفبر4 197)، لمعهد المخطوطات العربية والتابع للمنظمة العربية للتربية والشقافة ~~والعلوم بجامعة الدول العربية PageV00P037 ~~============================================================ ~~ولهوضوعات الرساللة ~~عبارة عن تحذير وتنبيه من القاضى جعفر بن عبد السلام من عقائد المطرفية ~~وأرائها. وأجرى الرسالة على عدة مسائل: ~~1- المسالة الأولى : هل عقل الإنسان هو قلبه. # 2- المسالة الثانية : نقد المطرفية فى أن علوم الإنسان كلها فعله ~~3- المسالة الثالثة : نقد المطرفية فى أن الإنسان يبطل فى كل وقت . # - المسالة الرابعة : نقد المطرفية فى ان الله لم يقصد شييا من خلقه ~~5- المسالة الخامسة : نقد المطرفية فى أن البلاء من الله ~~6- المسالة السادسة : نقد المطرفية فى أن الله لم يرد شيئا من الآفات والمضار. # 7- المسالة السابعة : نقد المطرفية فى إنكارهم الحكمة من الأفات والمضار. # 8- المسألة الثامنة : نقد المطرفية فى ردهم جراحات المعتدين لله فعلا حادثا له لا ~~هم ~~9- المسالة التاسعة : نقد المطرفية فى قولهم أن أقوال العصاة الحلال تعد غصبا ~~10- المسالة العاشرة : نقد المطرفية فى قولهم أن حسنات العاصى معاصى: ~~تلى ذلك مسائل الهدية فى مذهب الزيدية وتناول فيها مسائل هى أن : ~~- الله هو الذى ينزل المطر. # 2 - والبر من الله. # 3- والله هو الذى اختص أنبياءه بالنبوة . # وهذه الرسالة من الرسائل التى حفظت لنا الجانب النقدى للزيدية على المطرفية ~~كا حفظت لنا بعض آراء المطرفية، ومن هنا تاتى أهيتها فى الدراسات ~~الكلامية، سيما الجانب النقدى منها ولذلك أرجو أن تحل هذه الرسالة فى مكانها ~~المناسب من رعاية الدارسين: PageV00P038 ~~============================================================ ~~وقد قت بالتقديم بدراسة عن المطرفية، لهذه الرصالة ووصفها ونسقها ~~وتقرمها، والتاكد من نسبتها لصاحبها وتحقيقها ms21 والتعليق عليها وتخريج الايات ~~والأحاديث وتراجم الشخصيات ووضع العناوين والفهارس ~~والله يهدى لسبيل الرشاد ~~اهام عبهالله PageV00P039 ~~============================================================ ~~بللم الخحلاليلح ~~170ظ ~~4 ~~وبه نستعين والقمح لله ~~سالتم، وفقنا الله وإياكم للبيان والهدى، وعصمنا جيما عن مواقع الضلال ~~والردى، وأعاذنا من متابعة أهل الزيغ والهوى، ومن بعد (1) عن طرائق أهل اليقين ~~والتقى . أن اوضح لكم، جملة من المسائل، التى خالفت فيها المطرفية، وصحة ما ~~نبت إليهم من المقالات المتناقضة، والمذاهب المتعارضة، التى سلموا أصولها ~~و مقدماتها تسليما صحيحا ثم منعوا من فروعها ونتائجها منعا صريحا ~~وقلتم أنكم تحبون بيان ذلك، على وجه يشترك فى معرفته الخواص والعوام، ~~ويتفق على إنكاره اهل المنطق وأهل الكلام، ويظهر الحال عنه للكافة من فرق ~~الإسلام. # وقلتم : إن ذلك للجمع بين فائد تين عظيمتين أحدها: التنبيه لهم على عظيم ما ~~صاروا إليه؛ والثانية: التحذير لغيرهم من متابعتهم عليه ~~اال وقلتم: إن أقطع ماتعرف به المخالف؛ بخطئه فى خلافه، أن يكون ما خالف فيه، ~~نا قضا لما أجمع مع خصمه عليه؛ لأنه يصير بين أمرين، إما أن يرجع عن خلافه، ~~171 و) فيعود إلى الحق، بأسهل علاج، وإما أن يصر على خلافه، فيظهر (2) ~~عناده، بأوضح بيان. # وقلتم : لعل معرفتهم بذلك، تقودهم "بمقاود الإنصاف"، إلى قيود الإجاع ~~المانعة (3) من الخلاف ~~فرأيت إجابة مسالتكم(1)، وموافقة إرادتكم ، من واجبات الدين، ولوازم الحق ~~المبين، وكتمان ذلك، من شيم المعتدين ، قال الله، تعالى، وهوأصدق من القائلين : ~~(1) في الاصل : عبد. # (4) في الاصل : مسلتكم : PageV00P040 ~~============================================================ ~~إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للخاس في الكتاب أوتيك يلضهم ~~الله ويلعنهم اللأعنون (659 إلأ الذين تابوا وأصلحوا وبينوا فأوليك أتوب عليهم وأنا الثواب ~~الرجيم (2(1). # وقال رسول الله، صلى الله عليه وعلى آكه، الأئمة الأخيار : "من مثل عن علم ~~يطه نكته ألجم يوم القيامة بلجام من ناره (2). # نهج المؤلف فى الرسالة: ~~وقد اعتمدت، بعد توفيق الله سبحانه، على ذكر مهات المسائل، دون توابعها، ~~على أن أذكر فى كل مسألة ما ذهبوا إليه، ثم أوضح ms22 أن ما قالوا به، مخالف للأصول ~~التى أجعوا عليها، وهى الشى تسمى أصولا عند أهل الكلام، وتسمى مقدمات ~~عند أهل المنطق. # ومخالف أيضا للفروع، التى تقتضيها تلك (3) الاصول، وهى الشى تمى نتائج ~~المقدمات، عند أهل المنطق. # 171 ظ/ وبذلك يتضح لكل منصف، أن الذى اختارته المطرفية من المقالات، ~~فى هذه المسائل، وما جرى مجراها، مما لا ينبغى لعاقل أن يختاره، ولأن يذهب ~~اليه، وليتحققوا بذلك نصحى لهم فى الدين، وسلوكى معهم سبيل المرشدين ~~وإن كان لى أسوة باحد النبيين - صلوات الله عليهم أجمعين - : وقال يا قوم لقد ~~أبلفتكم رصالة ربي ونصحت لكم ولكن لأ تحبون الناصحين (26)} (1) ومن الله، سبحانه ، ~~أستمد المعونة، والسداد والتوفيق، فى الإصدار والإيراد، بمنه ولطفه ~~(1) مورة القرة: الايتاد 9 90-15 ~~(2) الحديث : رواه ابن ماجة فى سننه 97/1 (264)، والشرمذى */29 (619 ~~264)، وأبو داود 4 /420 ~~و58، والديلمى فى فردوم الأخبار) ا13. وانيوطى فى الجامع الصفير: ص ~~فى نده 499/2و ~~18 عن ابن عدى فى الكامل وضعفه ~~(2) فى الاصل : تك. PageV00P041 # ============================================================ ~~المسالة الأولى ~~هل عقل الانسان هوقلبه 9 ~~قولهم : إن عقل الإنسان هو قلبه، الذى هو بضعة لحم فى جوفه، ومذهبهم فى ~~ذلك مملوم ومناظرتهم عليه معروفة، وقد سلموا أصليين (يوجبان عليهم نقيض ~~ما ذهبوا إليه: ~~أحدهما: أنهم يرون أن النوم يزيل العقل: ~~والثانى : أنهم يرون أن النوم .00.. # ان العقل غير القلب، وهم يكابرون هذه النتيجة، ويزعمون أن العقل هو ~~القلب، ومعلوم تناقض ذلك، وكذلك فهم يسلمون أن المجنون والميت، قد زالت ~~عقولها، ويسلون أنها لم تزل قلوبها، ونتيجة هذين الأصلين، أن عقولها ~~الزائلة، غير قلوبها الباقية، وليس لهم أن يعتذوا عن ذلك، بأن يقولوا إن العقل ~~على ضربين ~~172 و) أحدهما : القلب وهو حجة الله على خلقه. # والثانى : هو العلم، والذى يزول بالنوم ، هو العلم دون القلب ؛ لأن هذا باطل؛ ~~لأن حجة الله، سبحانه، زائلة عن النائم، فدل أن العقل الذى هو حجة الله، تعالى، ~~هوغير القلب، ولهذا رفع التكليف عنه : ~~وورد فى الخبر عن النبى ، وهو قوله : "رفع ms23 القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى ~~ييقظ وعن المجنون حتى يفيق، وعن الصبى حتى يحتلم" (2)، فبطل أن يكون ~~العقل هو القلب، وكذلك فإنهم قد سلموا أصلين يوجبان بطلان ما ذهبوا إليه، من ~~ان العقل هو القلب : ~~(1) مناك كلام مطموس بالهامش بقدر نصف صطر ~~(2) الحديث : رواه البخارى : فتح البارى 124/12(6814) (9816) ، وملم ج11 / كتاب الحدود الحديث (22) ~~(2042)، والترمذى فى السنن4 /24 (1424)، وابو داود4 /139 ~~ورواه ابن اجه 871ه9 (1041) ~~(4402)، والدرامى 620/2(96 ~~(2296)، واحمد 116/1، 6/..1، وفى مند زيد ح (777)، والطيالى ~~.(90 PageV00P042 ~~============================================================ ~~احدها : قولهم أن العقل هو صفة للعاقل، وهو موجب تسميته عاقلا عندهم، ~~والثانى : أن الصفة الموجبة للتسمية عندهم، لا تكون إلا عرضا: ~~فيتج من هذين الأصلين (1) : أن العقل عرض، وهم يكابرون هذه النتيجة، ~~ويزعمون أنه القلب: PageV00P043 ~~============================================================ ~~المسالة الثانية ~~نقدالمطرفية فى أن علوم الانسان كلها فعله ~~قولهم : إن علوم الإنسان كلها فعله، ويفعلها، باختياره فيسوون فى هذه القضية ~~بين العلوم الأولية، وسائر العلوم الضرورية، وبين العلوم المكتبة الأختيارية ~~فيقولون : إن علم العاقل، أن العشرة اكثرمن الخمسة فعله، يفعله باختياره، فإن ~~172 ظل شاء فعله لنفه، فعلم ذلك، وإن لم يشأ لم يفعل، فلم يعلم ذلك مع ~~أنه كامل العقل فى الحالين جميما، وكذلك سائر الأوليات والضروريات، وهذا ~~مذهب لهم معروف يتظاهرون به، ويناظرون عليه، وهم مع ذلك قد سلوا أصلين: ~~أحدها : أن من حق الفعل الاختيارى، أن يتمكن فاعله من ان يبدل ضده ~~مكانه، ويخرج منه إلى غيره مع سلامة أحواله. # والشانى : أن العاقل لا يتمكن من تبديل ضد هذا العلم مكانه، والخروج منه إلى ~~غيره، فيعتقد أن الخمسة أكثر من العشرة، مع سلامة أحواله ~~فينتج من هذين الأصلين أن هذا العلم ليس باخنيارى، وهم يكابرون هذه ~~النتيجة، ويزعمون أن هذا العلم اختيارى، يكتسبه العاقل باختياره، إن شاء. # وعلى هذا النحو يجرى الكلام معهم فى سائر الضروريات؛ لأن من أصابه ألم ~~شديد فى جسمه، فالمعلوم عنده وعند كل عاقل، أنه كما لا يختار نزول ذلك الألم ~~ه فانه لا يختار علمه به، وهم يعتقدون أن ms24 عله بمرضه النازل به اختيارى، ~~يفعله بنفسه متى شاع، وقد سلوا مثل هذين الأصلين المقدم ذكرهما: ~~أحدها: أن من حق الاختيارى أن يتمكن فاعله من أن يبدل ضده مكانه، ~~ويخرج منه إلى غيره، ~~والثانى : أن هذا المذهب لا يتمكن فى حاله هذه، من فعل ضد هذا العلم، أو ~~رج منه إلى غيره، فيعتقد أنه صحيح معا فى ~~173 و فينتج من هذين الأصلين، أن علمه بذلك ليس باختيارى، بل هو ~~ضرورى يحصل فيه، شاء أم أبى، وهم يكابرون هذه النتائج ومقدماتها، ويزعمون ~~ان هذه العلوم، وما جرى مجراها، مكتسبة اختيارية PageV00P044 ~~============================================================ ~~المسالة الثالثة ~~نقدالمطرفية فى قولهم ان الانسان يبطل فى كل وقت ~~قولهم : إن الإنسان يبطل فى كل وقت، ويحدث غيره، فالذى قام هو غير الذى ~~قعد، والذى صلى هو غير الذى ظهر، والذى أساء هو غير الذى اعتذر، إلى أمثال ~~ذلك، ويفرون إلى ذلك، من القول بحدوث الأعراض، التى هى القيام والعقود، ~~والصلاة والطهور، والإساءة والاعتذار، حذرا منهم أن يصيروا مخترعة، إن قالوا ~~بحدوث الأعراض، فارتكبوا - لأ جل ذلك - القول بتجدد حدوث الأجام حالا ~~ب عد حال فيبطل الأول، ويحدث غيره بعذه، وهذا- وإذ كمان معلوما بطلاته عند ~~كل عاقل؛ لأن المعلوم عندهم كافة، أن هذا المعتذر من إساءته، هو الذى أساء ~~بالأمس ~~وكذلك سائر المذكورين، ولهذا يعرفون أباعهم وأبناعهم، وأصدقاعهم ~~وأعداعهم، وذلك جمله العلوم الضرورية ~~والمطرفية قد سلمت أصلين يوجبان نقيض ما ذهبوا إليه من ذلك : ~~173 ظ أحدها : أنه يحسن ذم المسى اليوم على إساءته بالأمس ~~والثانى : أنه لا يحن ذم غير المي بإساءة غيره. # فيتج عن هذه الأصلين أن هذا الذى حن ذمه اليوم، هو الذى أساء بالأمس، ~~وهم يكابرون هذه النتيجة، ويزعموت أنه غيره، وأن المى بالأمس، قد بطل، ~~وحدث هذا الذى ذموه: ~~وكذلك الكلام فى المحمود اليوم، على الإحسان بالأمس، وسلوا ايضا أصلين ~~آخرين فى هذا:- ~~احدها: أنه يحسن أمر واحد اليوم، بشيء يفمله غدا . # والثانى : أنه لا يحسن أن يؤمر بذلك، من لا يبقى إلى غد. ms25 # فينتج من هذين الأصلين ان هذا المأمور، يبقى إلى غد، ولا يبطل، ويحدث PageV00P045 ~~============================================================ ~~غيره ! وأن الفاعل غدا هو الذى أمر اليوم، بعينه، لم تتبدل ذاته، ولم تبطل، ~~ويحدث غيره، وهم يكابرون هذه النتيجة . وكذلك قد سلموا ايضا أصلين ~~آخرين فى هذا :- ~~أحدهما : أن الذى عقد نكاح المرأة بالأمس، يجوز أن يخلو معها اليوم. # والثانى : أنه لوكان غير الذى عقد عليها ، لما جاز آن يخلوه معها . فينتج من ~~هذين الأصلين، أن هذا الذى جاز أن يخلو معها اليوم، هو الذى عقد عليها النكاح ~~بالأمس . وعلى هذا النحو يجرى الكلام معهم فى أعيان الأجسام، إذ ما من جسم ~~174 و/ منها ، إلا وقد سلوا فى حقه أصلين، او أصولا، كلها ينتج أنه باق لم ~~يتجدد وجوده، ولم يبطل ويحدث غيره فى مثل صورته، وهم مع ذلك مكابرون ~~لهذه النتائج والمقدمات. PageV00P046 # ============================================================ ~~السالة الرابعة ~~نقدالمطرفية لى أن الله لم يقصد شينا هن خلقه ~~قولهم: إن الله، سبحانه، لم يقصد شيئا من خلقه، سوى الأصول الثلاثة، التى ~~ى الماء والهراء والرياح، وسوى معجزات الأنبياء، عليهم اللام، ونقم الكفار، ~~وما عدا هذه الأنواع الثلائة، فهو حاصل بفطرة الأجام وتركيبها، ولم يقصد الله، ~~سبحانه، إيجاد شيء منها كالأولاد، والأشجار والثار والسحائب والأمطار، وغير ~~ذلك من ضروب المخلوقات ~~وقد سلموا مع ذلك أصلين: ~~احدها: أن قصد الله، سبحانه، للمشي هو خلقه له ~~والشانى : أنه الله، سبحانه، قد خلق جيع هذه الفروع، الشى انكروا ~~ده لها ~~و معلوم أنه ينتج من هذين الأصلين أنه تعالى، قصد جميع ما خلقه من أصل ~~وفرع؛ لأنه قد خلق الجيع، وقصده للشي، هو خلقه له؛ وهم يكابرون هذه ~~النتيجة، وينكرون قصده لهذه الفررع: ~~17 ظ ومن يقل هم : إن معنى قصده لما خلق، هر أنه خلقه من غير ~~أصل، كالأصوات الثلاثة، أو على غير الوجه المعتاد، كمعجزات الأتبياء ونقم ~~الكفار، فأما سائر الفروع التى أوجدها من أصول، وأجراها على عادة مستمرة، ~~فلم يقصدها ~~فان قوله لا يصح؛ لأنه يلزمه أن لايكون قاصدا لكثير ms26 من معجزات ~~الأياع، عليهم السلام؛ لأن كشيرا منها موجود من أصل، وجاز على ~~وه تاد فى بابه، نحو قلب العصا، حية لموسى، صلى الله عليه) ~~فانها معجزة وجدت من أصل، وهى العصى، وجرت على ذلك الوجه مرات ~~كشيرة. # وكذلك مصير اليد بيضاء من غير سوع، وكذلك انفجار الماء من الحجر، فإن ذلك PageV00P047 ~~============================================================ ~~كله وجد من أصول، وجرى على وجه معتاد فى بابه مرات كثيرة متوالية، فيلزم من ~~ذلك على هذه القاعدة، أن لا يكون، سبحانه، قاصدا لشيء منها. # ومعلوم أن هذا القائل قد سلم أنه قاصد لها، وهذا اصل، وسلموا بها ~~وجودة من أصول، وجارية على وجه معتاد، فينتج ذلك أنه، سبحانه، ~~175 و( قاصد لأفعاله، وإن وجدت من أصول، وعلى الوجه المعتاد وكذلك ~~فانهم قد سلمرا أن نعيم الجنة، وما فيها من ضروب الخيرات، هى أفعال مقصورة ~~ا، سبحانه، مع آنها موجودة عندهم من أصول، وهى أجام هذا العالم، ~~و حادثة على وجوه معتادة، يتبع بعضها بعضا، ولذلك قال تعالى: { كلما ~~رزقوا منها من ثمرة رزقا قالوا هذا الذي رزقتا من قبل وآتوا به متشابها} (1) فإذا صح ذلك ، ~~بطل قولهم : إن قصده، سبحانه، يرى شيئا، هو إيجاده لها، من غير أصول، ~~او على غير الوجه المعتاد؛ وتناقضت مذاهبهم فى ذلك، تناقضا لا يخفى على ~~متامل بصير: PageV00P048 ~~============================================================ ~~السالة الخامسة ~~نقد المطرفية فى انكارهم ان البلاه من الله ~~قولهم بانكار بلوى الله، سبحانه، لأحد من عباده، بشيء من النقائص فى ~~النفوس والأموال، نحو مرض الأجاد، وموت الأولاد، ونفاذ الأموال بالتبذر ~~والجراد، وغير ذلك من النقائص والأفات، وهم قد سلموا أصلين : ~~احدها: ان هذه الآفات والمضار، لا تخرج عن أن تكون اجساما أو أعراضا ~~ضرورية ~~والثانى : أن جيع الأجسام والاعراض الضرورية، فعل الله، مبحانه : ~~ومعلوم أنه ينتج من هذين الأصلين، أن هذه الأفات والمضار فعل الله، صبحانه، ~~فكيف يجوز أن ينفى عنه، ما هو فعله، او ينزه عما لا خالق له غيره ؟ # 175ظ/ وربما نجد فيهم من سلم أنها فعله، ويقول آنه ms27 سبحانه لم يفعلها !.0. # وربما يقول: إنه تعالى، لم يفعلها فى حال حذوثها، حذرا من أن يؤديه ذلك ~~إلى موافقة المخترعة فى ذلك، ويقول أيضا إنه لم يفعلها قبل حدوثها؛ لأن كونها ~~رجودة فى حال، هى فيها معدومة محال، ويقول: إنه لم يفلها بعد حدوثها؛ ~~لان إيجاد الموجود محال، فيخرج من هذا التفصيل أنه، تعالى، لم يفعلها عنده ~~اصلا بعد اعترافه بانها فعله، ولا شك فى كون ذلك متناقضا متنافيا، لا يذهب إليه ~~عاقل، وقد ذهبوا إلى ذلك ! PageV00P049 # ============================================================ ~~المسالة السادسة ~~نقد المطرذية فى أن الله لع يرد شينا من الآفات والمضار ~~قولهم أنه سبحانه لم يرد شيثا من هذه الافات والمضار، ويزعمون أنهم ينزهون ~~الله، سبحانه، عن إرادة ذلك، مع أنهم قد سلموا أصلين: ~~أحدهما: أن هذه المضار أجسام أو أعراض ضرورية، وأنها لذلك فعله تعالى: ~~والكانى : أن جيع ما فعله فقد أراده، وأنه لا يجوز أن يفعل، سبحانه، ما لا ~~بريد ~~ومعلوم أنه ينتج من هذين الأصلين أنه، تعالى، قد أراد جميع هذه الأفات ~~والمضار التى امتحن بها عباده، وهم يكابرون فى ذلك، ويزعمون أنه لم يرد شييا من ~~هذه المضار: ~~176 و) وربما نجد فيهم من يسلم أنه تعالى ، أراد جميع ذلك، وينكر أن يكون ~~ق صد شيفا منه واعتمده، ومعلوم أن ذلك مناقضة لا تخنى، لأن المرجع بالقصد ~~والاعتماد، إلى الإرادة، فهى الفاظ مترادفة، معناها فى ذلك واحد، ولهذا لا يصح ~~ان يقول قائل : أردت إصابة زيد، وما قصدته (1)، ولا اعتمدته، ولا أن يقول : ~~ق صدت ذلك، واعتمدته، وما أردته كل يعد من قال ذلك، مناقضا جاريا مجرى ~~من يقول: جلست فى الدار، وما قعدت فيها، وما جلست، وذلك بين الإشكال ~~فيه ~~(1) فى الأصل : ومافصده. PageV00P050 # ============================================================ ~~المسالة السابعة ~~نقد المطرذية فى الكارهم الحكمة من الأفات والمضار ~~إنكارهم أن تكون هذه الآفات والمضار حكمة من الله، تعالى، وصوابا فى ~~تدبيره، ودفمهم أن يكون فيها اعتبار فى الدين، وصلاح فى عواقب الأمور، ~~وإنكارهم لذلك ظاهر معروف، مع أنهم قد سلموا أصلين: ms28 ~~احدهما : آن جميمها أفعال الله سبحانه ~~والثانى : أنه، تعالى، لا يفعل إلا ما هو حكمة فى الصنع، وصواب فى التدبير. # وملوم أنه نتيجة هذين الأصلين، أنها حكمة وصواب، وهم يكابرون ذلك، ولو ~~انكر أحد منهم، أن تكون جميع أفعال الله، سبحانه، حكمة وصوابا، فقد سبق ~~منهم كافة، التسليم لأصلين متطابقين (1) على هذين الأصلين :- ~~احدهما: أنه، تعالى، عدل حكيم. # 176 ظ / والشانى : أن العدل . الحكيم لا يفعل إلا ما هو حكمة وصواب ~~ثم تكون هذه النتيجة أصلا، وتسليمهم أن هذه المضار فعله، أصلا ثانيا، ينتج ~~منهما ماذكرناه، وهو أن هذه المضار حكمة وصواب، وهذا بين لمن تامله. PageV00P051 # ============================================================ ~~السالة الثامنة ~~نقد المطرفية فى رفهم جراحات المعتدين ~~لله فعلاحادذاله لالهم ~~قولهم : إن جميع ما يوجد فى أبد أن المظلومين، من الجراح والجنايات الحاصلة ~~بضرب الظالمين بالسيوف، وطعنهم بالرماح، ورميهم بالسهام والحجارة، فذلك كله ~~فعل الله، سبحانه، لا فعل الجناة المعتدين، وكذلك ما حصل فى اموالهم، من قطع ~~ال وقلع وخراب، وكل ذلك عندهم فعل الله، تعالى ، لا فعل الجناة من الخلق، وإن ~~كانوا يسمون الجرح الحاصل فى بذن المجروح أنجراحا، والشجة انشجاجا، ويسمون ~~القطع انقطاعا، والقلع انقلاعا، ويظنون أنهم إذا غيروا الأسماء، تغيرت الحقائق ~~والمعانى ا.. # واصل ذلك أنهم اعتقدوا أن أفعال العباد لا تعدوهم، ولا يوجد من أحد منهم، ~~فعل فى غير بدنه، ومحل قدرته، وأن جميع ما يوجد من الأفعال، في الآلات ~~المنفصلة، نحو حركات السيوف فى أيدى الضاربين، وما يحصل معها من التقطيع ~~177 و) والجراح، وحركات الاقلام فى أيدى الكاتبين، وما يحصل بها من الكتابة ~~فى الفم والالواح، وما جرى مجرى ذلك، فكله فعل الله، تعالى، لا فعل غيره، ~~وهذه مقالة معروفة، ومناظرتهم بالمدافعة، والمكابرة عنها ظاهرة وبينه ~~وهم مع ذلك قد سلموا أصلين: ~~أحدها : أن ما وقف على اختيار العبد فهر فعله ~~والثانى : أن حركة القلم فى يد الكاتب، وما يحصل به من الكتابة، ~~وحركة السيف فى يد الضارب، وما يحصل به الإصابة، فذلك موقرف ~~على اختيار العبد ms29 ~~ومعلوم أن نتيجة هذين الأصلين، هى إنما حصل من هذه الأفعال فى السيف ~~والقلم، وبهما فى المفعول به، فذلك كله فعل العبد، لا فعل الله، تعالى، وهم ~~يكابرون فى ذلك . PageV00P052 # ============================================================ ~~وسلموا فى ذلك أيضا أصلين : آخرين : ~~أحدهما: أنه يحسن من أحدنا أن يأمر غيره بكتابة مخصوصة، فى ورقة أولوح: ~~والثانى : أن لا يحسن أمره، إلا بما هو فعل له: ~~ومعلوم أن نتيجة هذين الأصلين، هى أن الكتابة الموجودة فى الورقة أو اللوح، ~~فعل الكاتب المأمور بها. # وسلموا أيضا فى هذا أصلين آخرين: ~~احدها: أنه يحن مدخ الرامى، بوقوع سهمه فى بدن المرمى، وخروجه مارقا ~~منه، أو ذمه على ذلك ~~والثانى : أنه لا يحسن مدح أحد ولا ذمه، إلا على ما هو فعل له: ~~177 ظ/ ومعلوم أن نتيجة هذين (الأصلين) هى أن وقوع السهم، وخروجه ~~مارقا، كلها أفعال الرامى، وهم يكابرون هذه النتائج، وعلى هذا النحو، يجرى ~~الكلام فى هذه المسالة. # ومن عجيب أمر المطرفية، أنهم ينفون عن الله، سبحانه، المصائب والافات النازلة ~~بالعباد، على طريق الابتلاء والامتحان، وينزهونه عن أن يبتليهم برمد العيون، وما ~~ري هذا التجري من يضينون إليه، سبحانه، ما يحصل فى عيونهم من الألم بلطم ~~البماة لهم، وما يحصل فيها من العور برميه لهم بالهام والحجارة: ~~ويزهونه، مبحانه، أيضا عن آن يبتليه بعصرة فى البطوت، ثم يضيفون إليه ما ~~يحصل فى بطونهم من الآلام، بركض البغاة الأجلاف لبطونهم، وما يحصل فيها من ~~الجراح، بطعن الرماح ورمى السهام: ~~اال ومعلرم أنهم لو قبلوا (1) القضية، فاضافوا إلى الله، تعالى، ما نفوه عنه من ~~ذلك، ونفوا عنه ما أضافوا إليه منه؛ لأصابوا الصواب، ولو أتهم أيضا سووا بين PageV00P053 ~~============================================================ ~~الامرين، إما فى النفى لهما عنه، تعالى، أو فى الإضافة لهما إليه، لكانوا قد اصابوا ~~فى النصف من ذلك، وإن أخطاوا فى النصف الآخر، ولكنهم أخذوا الخطا بطرفيه، ~~178 و/ فاخطاوا فى إضافة (2) ما أضافوه إليه، وفى نفى ما نفوه عنه، مع أنهم ~~بذلك واقعون فى المناقضة فى ذلك كله ؛ لأنهم ms30 إنما نزهوا (2) الله، سبحانه، عن النوع ~~الأول، وهو ما يتبلى الله عباده من المضاربة، لأجل أنه ضرر نزل بمن لا يستحقه، ~~فكان قبيحا عندهم، والله، تعالى، لا يفعل القبيح، فكان نفيه عن الله، تعالى، ~~اولى، لأنه لا يفعل شيئا من القبائح على ما تقدم . # وكذلك فإنهم يضيفون إلى الله، سبحانه، ما أضافوه من هذه الجراح والمضار ~~الحاصلة بجنايات الجناة، لأجل أنه جعل العالم يحيل ويستحيل: ~~فخلق هذه الأبدان، تنجرح لمن جرحها، وكذلك سائر الأجسام، وذلك عندهم، ~~وجب نسبة ما حصل فيها من هذه الجنايات إليه، تعالى، وهذا بعينه قائم فيما ~~نفوه عنه من المضار؛ لأنه قد خلق هذه الأبدان، تنجرح بما يقع فيها من الجرب ~~والجدرى وغيرهما، وخلق الأموال تتغير بما وقع فيها من الصرد والرياح وغيرها، ~~يجب أن يضيفوا ذلك إليه بهذه العلة، وإلا ظهرت مناقضتهم فى التعليل، كما ~~ظهرت مناقضتهم فى المذاهب ~~وكيف يستقيم فى عقل عاقل، تنزيه الله، سبحانه، عن فعل الجرح الذى يحصل ~~فى راس العبد بالبرد لعلة أنه ظلم ؛ أو ضرر نزل بمن لا يستحقه ، مع إضافة الجرح ~~178 ظ ( الحاصل فى الرأس بان يرجه بعض الناس، ظلما فى رأسه بجلموذ. # أكبرمن البردة بمائة ضعف، والجرح الحاصل به أعظم من الجرح الحاصل بالبردة؛ مع ~~انه ضرر نزل بمن لا يستحقه، وهو ظلم فى الحقيقة !.. # وهذا مما لا يخفى حاله، على من له نصيب من التوفيق، أو حظ من النظر ~~والتييز، وقد خفى عليهم: PageV00P054 ~~============================================================ ~~المسالة التاسعة ~~نقدالمطرفية فى قولهم ~~ان اهوال العصاة الحلال تعد فصبا ~~قولهم: إن أموال العصاة، التى اكتبوها بطرق الحلال، كالزراعة والتجارة ~~والصناعة، وماأشبه ذلك، ليست برزق من لهم فى الحقيقة؛ بل هم مغتصبون لها، ~~رم عليهم التصرف فيها، ماداموا عصاة!:: ~~بل يتجاوزون هذا المقام إلي ما هو أعظم حالا وأشنع مقالا، فيزعمون أن هذه ~~الأرزاق، لا تحل لاحد من المكلفين، إلا لمن كان مطيعا، ولا مطيع عندهم إلا من ~~كان مطرفيا، قائلا بمقالاتهم هذه وأمثالها، دون سائر فرق الإسلام وأهل العلم ~~والعبادة، ms31 من كل فرقة من فرق الأمة، وهذه المقالة ظاهرة بينهم، والمناظرة عليها ~~معروفة. # وهم مع ذلك، قد سلموا اصلين آخرين، فى ذلك: ~~احدها: أنه يجب على عصاة هذه الامة زكوات امواله: ~~179 و/ والثانى : أن الأموال المغصوبة فى أيديهم. # وكذلك فقد سلموا فى هذا أصلين آخرين: ~~أحدهما: أن هذه الأموال تورث عنهم، إذا ماتوا ~~والثانى : أن الأموال المغصوبة، لا تورث عن الفاصب . # فينتج من هذين الأصلين، أن هذه الأموال، غير مغصوبة فى أيديهم ~~وكذلك فقد سلموا أصلين آخرين فى ذلك: ~~أحدها: أنه يحسن أمرهم، بالإنفاق منها على أزواجهم وأولادهم، بل على ~~احبايهم وجيرانهم ~~والثانى : أنه لا يحسن الأمر بإنفاق (1) الأموال المغصوبة فى ذلك. # (1) ورد فى الأصل : الإنفاق. PageV00P055 # ============================================================ ~~فينتج منهما أن هذا الأموال غير مغصوبة فى أيديهم: ~~وكذلك فقد سلموا اصلين آخرين فى ذلك : ~~أحدهما: أنه يجوز وضوء العاصى بمائه الذى استقاه . # والثانى : أنه لا يجوز الوضوء بالماء المغصوب. # ها أنه غير مغتصب لمائه ~~وكذلك فقد سلموا اصلين آخرين: ~~أحدهما : أنه يجوز صلاة العاصى فى داره ويجزؤه. # والشانى : الصلاة فى الدار المغصوبة لا تجوز ولا تجزئ. فينتج منهما أنه غير ~~ب لداره ~~وهذه المقدمات ونتائجها كلها، تقضى ببطلان قولهم، الذى قدمناه فى هذه ~~المسالة، وهم يكابرون هذه المقدمات والنتائج:. PageV00P056 # ============================================================ ~~المسالة العاشرة ~~نقدالمطرفيةلى قولهم ~~ان حثات العاصى هعاصى ~~قوله : إن حسنات العاصى وافعاله الجميلة نحو : قراه الأضياف، ومواساة ~~المحتاجين، وحياطة المسلمين، وإعداده الخيرات، ونفقاته على الأرامل والايتام، ~~معاص منه لربه تعالى، ويلحقون بذلك ما قام (1) به من الواجبات : كإقامة الصلاة ~~المفروضة، وادائه الزكاة الواجبة، وما جرى مجرى ذلك، فيجملون الجيع من هذه ~~الأفصال الحنة من جلة معاصيه القبيحة !. # وهذه مقالة لهم معروفة، وهى من أعظم مقالاتهم التى يستبعد أهل العقول ~~السليمة أن يكون فى الوجود من يقول بها، وقد ملموا اصلين يقتضيان منهم من ~~القول بذلك : ~~أحدها : أنه يحسن من العاصى جميع (1) هذه الأفعال، التى تقدم ذكرها، ~~وترغيبه فيها ~~والشانى : أنه لا يحن أمره بشيء من المعاصى، ولا ترغيبه فيه ومعلوم أن ms32 ~~جة هذين الأصلين، هى أن هذه الأفعال ليست معاص مته لربه تعالى: ~~وكذلك فقد سلموا فى ذلك أصلين آخرين أيضا: ~~180 و/ أحدها : أنه لا يجب نهى العاصى عن شيء من هذه الأفعال، ~~ولا يجوز . ايضا. # والعانى: أنها لوكانت من جلة معاصيه، لجاز نهيه عنها بل وجب: ~~ولوم أن نتيجة هذين الأصلين، هى آن هذه الأفعال ليت من جملة معاصيه ~~وكذلك فقد سلوا فى هذا أصلين آخرين ايضا:- ~~(1) وردت فى الأصل لجيع PageV00P057 ~~============================================================ ~~أحدها : أن العاصى إذا اعتمد معصيته، وهر على طهارة انتقضت طهارته ~~والثانى : أنه إذا اعتمد سائر هذه الأفعال، كالصلاة والزكاة، وهو على طهارة، لم ~~تنتقض بذلك طهارته . # ومعلوم أن نتيجة هذين الأصلين، هى أن هذه الأفعال ليست من جملة معاصيه ~~ومما يؤكد ذلك . أن طهارته لو انتقضت بفعله للصلاة، عقيب الطهارة، لكانت ~~صلاته قد وقعت بعيد طهارة، فكانت لا تجزؤه، ويلزمه قضازها، وقد أجمعوا على ~~أنها مجزأه، ولا يلزمه قضاؤها، مع قولهم (1) أن المعاصى المعتمدة توجب نقض ~~الطهارة افحصل من ذلك أن صلاة العاصى ليست معصية، وهم مع ذلك يزعمون ~~انها مصية ~~وكذلك فقد سلموا فى هذا أصلين آخرين ~~أحدهما: أنه يجوز معونة العاصى على هذه الأفعال ~~والشانى : أن معونته على المعاصى لا تجوز. ومعلوم أن نتيجة هذه الأصلين هى أن ~~180 ظ/ هذه الأفعال ليت بمعاص منه، بيان ذلك أنه يجوز عندهم للملمين ~~ان يينوا العاصى بقرى ضيفه، وتفرقة صدقاته، وتقريب الماء لطهارته، وتهيئة ~~اسباب صلاته، وغيرها من هذه الأفعال، ويحسن منهم التعرض لذلك والاختيار ~~للدخول فيه، ويعدون ذلك من حسن الأخلاق وكرم الطباع: ~~ولاشك أن هذا يمنع من كون هذه الأنعال، أو شيء منها معصية؛ لأن المعونة على ~~المعصية، معصية قبيحة، لا تعد من مكارم الأخلاق، ولا من محاسن الأعمال، ~~وهذا بين لمن تأمله، بحمد الله ومنه. # وقد رايت الاقتصار على هذه المسائل العشر، من جملة ما خالفت فيه المطرفية من ~~المسائل، التى قد سلموا من أصولها ومقدماتها، ما يوجب منعهم عن القول بها، ~~لوكانت هنالك مسكة ms33 من التمييز، او لمعة من النظر ، وهذه المسائل وأمثالها ، مما ~~خالفوا فيه، قد تطابقت الأدلة عقلا وسمعا على بطلانه، ووردت الفصول الكثيرة PageV00P058 ~~============================================================ ~~عن الأئمة- عليهم السلام - بخلافه، وقد أودعت من ذلك بالمصنفات الكثيرة، ما ~~يغنى كل ثاغب، ويشفى كل طالب . # غير أنى جردت فى هذه المسائل، الاستدلال بالاصول، التى أجمعوا عليها، على ~~181 و( بطلان المذاهب التى ذهبوا إليها، وجعلت ما اعتمدته من ذلك نصحة ~~لهم، لمن يوقف منهم عليه، وحجة بالغة على من بلغ ذلك إليه، قال رسول ~~الله - : "الا إن الدين النصيحة ثداثا قالوا لمن يارسول الله ؟.. قال : لله ، ~~ولكتابه، ولرسله، ولائمة المؤمين، وعامتهم، (1) ~~* المطرفية يراوغون حتى لايناظرون: ~~ومن عجيب أمر المطرفية، أنهم يظهرون الامتناع من المناظرة، متى دعوا إليها، ~~ويتلون بعلل غير مستقيمة، منها: ~~1- أنهم يقولون : إن المناظرة تشغلهم، عنا هم فيه من الدراسة. # والفائدة لمن ينقضون هذه العلة بوجهين :- ~~- احدها : أنهم يشتنلون بشكاية من خالفهم فى المذهب، وإدامة ذكره ~~والطعن عليه، وتنفير الناس عنه، وتحذيرهم من سماع قوله، وتقدههم عليه) ~~وضرب الألعبة فى ذلك، وتحشيد الناس له، وإظهار النكير عليه فى مغيبه، وما جرى ~~ذا المجرى أضعاف شغلهم بالمناظرة. # فيظهر لكل بصير، أنهم عجزوا عن المناظرة، واعتلوا لذلك، ولو كانوا أهل قدرة ~~عليها، لما عدلوا عنها إلي الاشغال العظيمة، بما ذكرناه، مع أنها توصلهم إلي مرادهم ~~من إقاط من خالفهم، وإبطال آمرخصرمهم ~~ومع أتهم يصلون باقامة الحجة، لو كانت معهم، إلي ما أرادوه من إسقاط ~~181ظ( مخالفهم، وإبطال مذهبه، والمناظرة أهون ما اشتغلوا به، فلا تركوها، ~~واشتغلوا بأوفى منها، مما لا يوصلهم إلى مراد ؟ # (1) الحديث : رواه الخارى /186 ، وملم 0 /54، والترمذى4 /294، والنائى */156، واحد 451/1، ~~4،29712 /1.2 103، والحميدى *:469، والطرانى في الكير، والقضاعى فى الخهاب 44/1، والديلى ~~فى الفردوس450/4. PageV00P059 # ============================================================ ~~ظهر بذلك عجزهم، كما ظهر بذلك عجز قريش، عن معارضة النبى لمثل ~~ذلك. # 2- والوجه النانى : ما نقضوا عليهم هذه، وهى علة الاشتفال، أنهم ~~يشتغلون بالأمور الحقيرة، كالحرفة شهررا متوالية، وبالطواف له البلاد الكثيرة ~~وكذلك بطلب المعاش فى مشرف ومعرب وشام ms34 ومن، مع أن الفائدة الحاصلة ~~بذلك، دون الفائدة الحاصلة بالمناظرة، بدرجات كثيرة ! فظهرت مناقضتهم فى ~~تعليل الامتناع عن المناظرة، بالشغل فى الدراسة ؛ لأن المعلوم أن اشتغالهم عن ~~الدراسة، بهذين الأمرين، أعظم واوفى ~~2- وربا يعتلون فى الامتناع عن المناظرة، بأن يقولوا : نحن على بصيرة من ~~أمرنا، وثقة (1) من مذهبنا، فمن كان على شك من أمره، طلب معرفته بالمناظرة ~~ثم ينقضون ذلك، بتعرضهم لمناظرة من ضعف عن مقاومتهم من المخالفين، وربا ~~يعتقدون (2) من أنه يجب على كل عاقل بصير وائق بما هو عليه، أن يرشد الناس إلى ~~182 و/ الحق؛ لافادة المستفيدين، ومناظرة المخالفين والتمدح عند اتباعهم بانهم ~~يتحدون كل مخالف للمناظرة والبيان، ويتظاهرون عندهم، بالقوة على ذلك، ~~والتكن منه، وبأن الامتناع بالمناظرة، كان من مخالفهم لا منهم، ولا شك أن هذه ~~ناقضة ظاهرة بينة ~~3- وربما يعتلون من الامتناع من المناظرة، بأنهم قد ناظروا مرارا وفلجوا، ووقع ~~الاجماع معهم على مذهبهم: ~~ولا شك أن هذه علة باطلة ؛ لأن إعادة المناظرة، وإقامة الحجة، أهون عليهم من ~~املائها، وفى إعادتها فائدتان : ~~أحدها: تاكيد الحال عند من كان قد سمع: ~~والثانية : تعريف من لم يكن عرف، ذلك الفلج الأول من الناس؛ ليتميز لهم ~~الحق من الباطل؛ وليحذر الاغترار فى الدين ! # (1) جاءت فى الأصل مكذا : ووتبقه ~~(2) فى الأصل : معتفدونه PageV00P060 ~~============================================================ ~~4- وربما يعتلون بأن مخالفهم صاحب باطل، وطالب دنيا؛ ولذلك امتنعوا من ~~مناظرتهم لاظهار باطله، ومنع اتباعه عن الاغترار به، لا سيما إذا اعتقد فيهم أهل ~~التييز والعقول، أنهم تركوا المناظرة عجزا عنها، وعلما منهم بأن مخالفهم أولى ~~بالحق، واقوم بالحجة البالغة. # 5- وربما يعتلون بانهم يخافون، وقرع الشبهة فى قلوب الناس بالمناظرة، ولا شك ~~182 ظ/ فى بطلان هذا العذر؛ لأن وقرع الشبهة فى قلوب الناس؛ لأجل الامتناع ~~من المناظرة، أوفى من وقوعها بالمناظرة، هذامع أنه لا شبهة تقع بالمناظرة، بل تزول ~~الشبهة بها، وتقوم الحجة عندها ~~ثم إذا خافوا وقوع الشبهة فى قلوب المتفيدين، بحضور العلماء الذين يجلون ~~الشبه، عند مناظرتهم (1) فيها، وإبطالهم لها؛ فلا اشكال فى ms35 أن وقوع الشبهة مع ~~غيبة العلماء، وامتناعهم (1) عن المناظرة، وبيان الحق وتمييزه عن الباطل أحق وأولى ~~فيظهر بهذه الجملة أن الامتناع من المناظرة، ليس لوجه، مسوى العجز عن ~~المقاومة والفرار من لزوم الحجة، والكراهة لبيان الحق، حذرا من أن يميلوا (2) ~~الناس إليه ، ويتركوا إمامهم عليه { وقل جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان ~~زهوق } (1) ، قل فاتوا بكتاب من عند الله هو أهدى منهما أتبعه إن كنم صادقين ~~فإن لم يستجيبوا لك فاعلم آنما يتبعون أهواءهم ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله إن الله ~~لا يهدي القوم الظالمين (ق} (5) ~~وسلام على المرسلين، والحمد لله ~~رب العالمين، وصلراته على صيدالمرسلين، ~~د واله الطيبين، ~~رحسنا الله وكفى، فنعم الوكيل ~~(1) فى الأصل مناصرتهم ~~(1) في الأصل وأمتنا.. ثم بياض بالأصل .. وأكمنها بانضر شى ~~(2) فى الأصل هكذا : يميلوا، هى لغة. # (4) سورة الإسراء : الآية 81. # (5) سورة القصص: الايتان 49 - 50. PageV00P061 # ============================================================ ~~يتلوذلك هسائل ~~الهدي فى هانهب الزيدي3 ~~الله هوالذى ينزل المطر ~~183 و/ فصل: اعلم أن القول، بأن المطر يحصل من بحار الأرض، وما فيها ~~من البحار والمياه ، وأن الرياح والسحاب، يحمله من الأرض إلى السماء، ثم ينزل ~~على الأرض راجعا، هو قول مخالف لصريح القرآن الكريم، ولما وردت به الأخبار عن ~~النبى، ولما تقرر من مذاهب الأئمة الكرام ، عليهم من الله أفضل السلام، ولما ~~عليه أهل التحصيل من علماء الإسلام، ولا شك أن من خالف ذلك كله، فقد خسر ~~خرانا مبينا. # قال الله تعالى: {ولقد خلقنا فوقكم سجع طرائق وما كنا عن الخلق غافلين () وأنزلنا من ~~السماء ماء بقدر فأسكناه في الأرض وإنا على ذهاب به لقادرون (1). # وقال تعالى ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فسلكه ينابيع في الأرض ثم يخرج ~~به زرعا مختلفا الوانه ثم يهيج فحراه مصفرا ثم يجعله حطاما إن في ذلك لذكرى لأولي ~~الألاب(2(2). # وقال تعالى : ونزنا من الماء ماء مباركا فانبتا به جنات وحب الحصيد0(2) ~~وأمثال ذلك من آيات القرآن الكريم فى بضع وعشرين آية، فيها التصريح الظاهر أن ms36 ~~183 ظ/ الله (1)، تعالى، أنزل المطر من السماء إلى الأرض، فلا يجوز لمسلم، أن ~~يخالف ذلك ؛ لأنه عناد بصريح القرآن الكريم، ولا يجوز أن يحمل ما ذكره من ~~السماء فى هذه الأيات، على أن المراد به السحاب؛ لأن السحاب لا يسمى مماء ~~على الحقيقة ، بل هو شيء بين السماء والأرض ، كما قال تعالى : إن في خلق ~~السموات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البخر بما ينفع الناس وما أنزل PageV00P062 ~~============================================================ ~~الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والستخاب ~~المسخر بين الماء والأرض لآيات لقوم يعقلون 0 (1). # فاخبر، سبحانه، في هذه الايات، وفى غيرها أنه أنزل المطر من السماء إلى ~~الأرض، وأن السحاب مسخر بين السماء والأرض، فإن سمى بعض الناس السحاب ~~سماء، كان ذلك مجازا لا حقيقة، كما سمى الشجاع أسدا، والبليد حمارا، على ~~وجه التوسع والمجاز. # ال وروى عن النبى، ، أخبار عدة، توضح ان الله، تعالى، هو الذى تولى إنزال ~~184 و/ المطر، ولم يكل ذلك إلى رياح ولا بحار، فروى أنه، ، قال : "ما من ~~مطر ينزل من السماء، إلا وفيه مزاح من ماء الجنة، فإذا كشر ذلك المزاح كثرت ~~البركات، وإن قل المطر، وإذا قل ذلك المزاح، قلت البركات، وإن كثر المطر، (2). # ال وروى عنه، ، أنه قال لأصحابه عقيب مطر كان من الليل: أتدرون ماذا يقول ~~ربكم، تعالى ؟ قالوا: الله ورسول إعلم !قال : يقول : أصبح من عبادى مؤمن ~~وكافر، فأما الذى يقول مطرنا برحمة الله، فذلك مؤمن بى كافر بالكواكب، وأما ~~الذى يقول: مطرنا بنوء كذا، فذلك كافربى، ومؤمن بالكواكب (2). # وأمثال ذلك من الأخبار، التى توضح أن الله، سبحانه، وتعالى هو المتولى لإنزال ~~الأمطار رحمة لعباده، وإن كان لي بموكول إلى طلوع بحار، ولا بمحتاج إلى ماء ~~البحار، وهر موافق لما وردت به نصوص القرآن، فيما تقدم ذكره من الأيات. # وقوله تعالى: { وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رخته وهو الولي ~~الحيد0(1) وأمثال ذلك ms37 من آيات القرآن الكريم، وقد تقررت مذاهب الأثمة ، ~~عليهم السلام، على أن الله، تعالى، هو المتولى لانزال الأمطار، متى شاء رحمة ~~(1) سورة البقرة : الآية 194. # (2) الحديث : لم اعرف له تخريجا فى كتب السنة ~~44) وبضا (1042 ~~(3) الحديث : رواه مالك فى الموطا، ص 145 حديث (4،) ، وانبرو4884 ~~، /89 وفى مواضع اخرى ~~) وام 911حر11) وحد2 2 ~~منه والصيالى ح (1262 وه PageV00P063 ~~============================================================ ~~لعباده ولو لم يزده فى ذلك عنه، عليهم السلام، إلا ما بيتوا (1) فى صلاة ~~184ظ ( الاستسقاء، التى يتضرع فيها الملون إلى الله، تعالى، لينزل عليهم ~~المطر من السماء إلى الأرض التى أصابها الجدب، لكان كافيا فى بيان حال المطر، وأن ~~الله، تعالى، هو الذى يتولى إنزاله رحمة لعباده، وعلى هذا تقررت مذاهب ~~المخلصين من علماء الإسلام، وفرق الأمة، فلا يجوز أن يخالف ذلك، فأما قوله تعالى ~~والنازعات غرقا والناشطات نشطا (2) فإن ذلك لا يقتفى طلوع الماء من ~~البحار، ولا كون المطر من البحار، وقد اختلف علماء المفسرين فى هذه الآية على ~~اقوال كثيرة، ولم يقل أحد منهم، بان معنى ذلك هو إطلاع الرياح للماء من البحا ر؛ ~~لأن من المفسرين من قال المراد بالنازعات والناشطات، والسابحات والسابقات، ~~والمدبرات الملائكة، عليهم السلام. # ويروى نحو ذلك عن أمير المؤمنين، عليه السلام، وأنه قال: النازعات هى ~~الملائكة، تنزع أرواح الكفار شدة، وهى الناشطات تبسط أرواح الكفار، ما بين ~~الجلد والأظفار، حتى يخرجها من أجوافهم، بالكرب والغم، والائحات هى ~~الملائكة تسبح بأرواح المؤمنين، وقال غيره من المفسرين بخلاف ذلك : ~~185 و/ فقالوا فيه اقوالا كثيرة، ولم يقل أحد منهم، بأن معنى ذلك هو طلوع ~~الماء من الأرض إلى السماء، ولا إلى السحاب، على ما تقدم بيانه (2). # (3) انظر اقوال المفرين فى هذه الآيات وقارد بما ذكره المؤلف ، نفير ابن كثير4 /493 . PageV00P064 # ============================================================ ~~فصل،البرذهن الله ~~اعلم أن من زعم ان البرد يكون مطرا، ثم تعترضه رياح فى الهوى فيجمده، فقد ~~خالف صريح القرآن، وخرج عما قاله أهل العلم والتحصيل من الأثمة، عليهم ~~السلام ، وسائر علماء الإسلام ؛ قال الله تعالى : { ألم تر ms38 أن الله يبح له من في السثموات ~~والأرض والطير صافات كل قد علم صلاته وتسبحه والله عليم بما يفعلون ( ولله ملك ~~السموات والأرض وإلى الله المصير( ألم تر أن الله يزجي سحابا ثم يؤلف بينه ثم يجعله ركاما ~~خرى الودق يخرج من خلاله وينزل من الماء من جبال فيها من برد فيصيب به من يشاء ويصرفه ~~عن من يشاء يكاد سنا يرقه يذهب بالأبصار)) يقلب الله الليل والنهار إن في ذلك لرة لأولي ~~الأبصار(1). # فالله، سبحانه، نص فى هذه الاية على أنه الذى يزجى الحاب، أى يسوقه، ~~ويؤلف بينه، ويجممه ويجعله ركاما بعضه فرق بعض، من غيرأن يكل ذلك إلي ~~وكيل، ولا أن يستعين فيه بمحيل ولا مستحيل: ~~وكذلك فإنه نص، تعالى، فى هذه الاية على أنه أنزل البرد من جبال فى ~~الاء، وأنه الذى يصيب به من يشاء من خلقه، ويصرف عن من يناء من ~~185 ظل عباده، وأنه يفمل ذلك ليعتبر به خلقه، ويتمظوا وهر معنى قوله: ~~{في ذلك تمرة لأولى الأبصار (1)، فلا يجوز لمسلم أن يخالف فى شيء من ~~ذلك فيتنزه الله، مبحانه، عن إنزال البرد على خلقه، وينزهه عن أن يصيب به ~~أحدا من عباده ~~ويزعم أنه إنما كان باعتراض الرياح له، ويزعم أن إصابته لشى من أموال الملمين، ~~لم يكن بإرادة الله، سبحانه، ومشيئته؛ لأن ذلك ليس بتنزيه لله، تعالى، من القائل ~~به، بل هو موته فى الدين، ورد لكتابه المبين، وذلك لا يجوز: ~~وكذلك فإن مذاهب الأثمة، عليهم السلام، والمخلصين من علماء الإسلام، ~~قررة على التصديق، بما ورد به ظاهر، وهذه الآية من أنه، تعالى، هو الذى نزل ~~(1) مورة النور : الآيات من 41 - 44. # (2) مورة النور: آية4) PageV00P065 ~~============================================================ ~~البرد من جبال فى الاء، وأصاب به من شاء، وصرفه عن من شاء، لما فيه من ~~التذكير والاعتبار. # ال ولو لم يكن فى ذلك، إلا ما روى الهادى، عليه السلام ، إنه لما أصاب البرد زرع ~~الناس، وسلم زرعه ، قال: {إن الله يدافع عن الذين آمتوا} (1)، فلما أصاب البرد ms39 ~~زرعه بعد ذلك ، قال: وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين (62 (2) ؛ ~~ليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين لكان فيه كفاية كافية . # (1) سورة الحج : آية 48. # (2) ورة ال عمران : آية 141. PageV00P066 # ============================================================ ~~فصل: الله هوالذى اختص أنبيايه بالن بوق ~~اعلم أن من زعم (1) ان الله، تعالى، لم يختص أنبياءه، صلوات الله عليه، ~~186 و بالخصائص الشريفة، ولم يميزهم على غيرهم بالمزايا العظيمة، التى ~~احدها لنبرق، وأنكر ذلك وجحده، وزعم آن الله مرى بينهم وبين غيرهم ~~من أصناف الخلق، من العرب والعجم، والحبش والزنج، والروم والأفرخ، ~~والهند والند، وسائر الأمم، وجعلهم مراء، وإنما عل كل واحد من ~~الأبياء لفه نبوه، أتى بها من نفه لا من ربه، وأن كل واحد من ~~الخلائق، قادر على أن يعمل لنفه نبوة مثل نبوة محمد، ، وأوفى ~~نها، فقد أعظم القول فى ذلك، وخالف ما ورد به صريح القرآن، وما قامت ~~به أدلة الهدى والبيان، قال الله، تعالى ، فى الأنبياء، عليهم السلام: أوتيك ~~الذين آتيناهم الكتاب والحكم والنبوة فإن يكفر بها هؤلاء فقد وكلتا بها قوما لتوا بها ~~بكافرين (4(2) . # وقال تعالى : ولقد أرلنا نوحا رايراهيم وجعلنا في ذريتهما النبوة والكتاب (2) ~~وأمثال ذلك من آيات القرآن الكريم ، التي فيها تصريح ظاهر، بأن الله، تعالى، ~~اتى انبياءه، صلوات الله عليهم، أنواع الكرامة، واختصهم بالتبوة الشى هىى ~~186ظ الرسالة، ولم يجعل ذلك موكولا إلى اختيار عباده، كما قال ~~سبحانه:واذا جاء تهم آية قالوا لن نؤمن حتى نؤتى مغل ما أوتي رحل الله الله أعلم ~~حيث يجعل رسالته} (1)، وقال تعالى: وربك يخلق ما يشاء ويختار ما كان لهم ~~الخيرة بحان الله وتعالى عما يشركون (} (5) ، وقال تعالى : قل إن الفضل بيد ~~الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم (24) يختص برحته من يشاء والله ذو الفضل ~~العظيم(6(1). # وكذلك فمذاهب الأئمة، عليهم السلام، والكافة من علماء الإسلام، أن الله، ~~(2) زاد فى الاصل لك .. وهذا خطا بين فى القرآن. PageV00P067 # ============================================================ ~~تعالى، هو الذى اختص أنبياءه بالنبوة، وأكرمهم بها دون من سواهم من البرية، ~~وميزهم على غيرهم بالمزايا الشريفة ms40 والمراتب العلية ~~وقد ورد فى ذلك عنهم، فصول كثيرة لا سيما عن القاسم (1) والهادى (2) إلى ~~الحق، عليهما السلام، لولا خشية الإطالة، لأوردت منها فى هذا الموضع ما يكفى ~~اليسير منه، ولكنى قد جمعت منها كثيرا فى الكتب، التى أوضحت فيها مذاهب ~~الأئمة، عليهم السلام، فمن أراد ذلك طالعه فى مواضعه . # ولولم نزد فى ذلك إلا ما روى عن الهادى، عليه السلام ، فى تفسير قول ~~الله تعالى : {ولقد آتينا داوود منا فضلا يا جبال أوبي معه والطير وآلنا له الحديد () (3) ~~187 و/ فذكر، عليه السلام، ان الفضل الذى آتاه الله تعالى داوود، ع، هر ~~ما اختصه به من النبوة، واكرمه به من جزيل الكرامة ؛ لكان فى ذلك كفاية ~~كافية، كيف والفصول الواردة عنه، وعن غيره من الأئمة، عليهم السلام، اكثر من ~~ان تحصى فى مثل هذا الموضع، غير أن من أنصف نفعه القليل، ومن عاند لم يزد ~~عنه التطويل، ولله (در) القائل : ~~ولولا أن يظن بنا غل را لزدنا فى المقال من استزادوا ~~وما يدل على بطلان قول من يقول : إن التبوة فعل النبى فعلها لنفسه، ~~وأن كل واحد من الخلق قادر على أن يفعل لنفسه مثلها، هو أن ذلك لو كان ~~كما قالوا، لما قصر أمير المؤمنين، عليه السلام، عن إدراكها مع كثرة عبادت ~~واجتهاده، وعظيم عنايته وجهاده، وكذلك من بعده من الأيمة السابقين ومن ~~(1) هر الفاسم من إبراهيم بن إساعيل الحنى الملوى، أبو محد، المعروف بالرسى (169- 46 ~~46م) فقمه، شاعر، من ائمة الزيدهة وهو شقيق ابن طباطبا. كان يكن جبال من اطراف المدينة واعلن دعوته ~~بعد موت اخبه (سنة 199 ) ومات فى الرس، له 24 رسالة، اتظر: الزركلى : الاعلام جه / 171 ~~(2) هو الهادى إلى الحق بحيى من الحسين بن القاسم بن إبراهيم الحنى العلوى الرى : إمام زيدى فقيه عالم ورع له ~~فات كثيرة ولد سنة 10220 / 825م، وترفى بصعدة، ودفن بجامعها منة 298 ه/ 911م ~~(2) سورة سبا: الآية 10. PageV00P068 # ============================================================ ~~م من الملماء العاملين، فلالم ينالوا هذه الدرجة، مع أنهم قد ms41 ~~استفرغوا الرسع فى العبادة، وبلغوا فى العلم والعل منتهى الاستطاعة، علمنا ~~بذلك أن النبوة ليت من أفعال العباد، وأنها لا تنال بالعناية والاجتهاد وهذا واضح ~~187ظ/ بحمد الله، الواحد المنان، وصلى الله ملة ~~على محد، وآله خيرآل، وسلم كثيرا. # PageV00P069 ~~============================================================ ~~~~~~3: ~~2 - نبذة عن المطرفية ~~فى عداء الإمام احمد للمطرفية ~~فى عداء الإمام المنصور للطرفية ~~2- أراء المطرفية فى القيدة ~~1- مخالفات المطرفية ~~ب ومن مسائل القسم الثانى ~~ومن مسائل القسم الثالث ~~د- كما وافقوا الخوارج فى أربع مسائل ~~ترجة جمفر بن عبد اللام ~~ى رصف بعض خطوضات القاضى شس الدين ~~1- رسالة فى الرد على المطرفية ~~2- المسائل العشر التى فيها الخلاف بين الشبمة وما شاع بينه ~~2- النقض على صاحب "المجرع انحيط باك كليف فيما خالف فيه الزيدية فى ~~باب الامامة ~~- نكت العبادات وجل الزيادات ~~فى وصف المخطوط ~~ول موضوعات الرسالة ~~هج المؤلف فى الرسالة ~~6- المسالة الأولى : هل عقل الإنسان هر قلبه ~~7- المسالة الثانية : نقد المطرفية فى أن علوم الإنسان كلها فعله ~~8- المسالة الثالثة : نقد المطرفية فى قولهم ان الانسان يبعل فى كل وفت ~~9- المسالة الرابعة : نقد المطرفية فى أن الله لم يقصد شييا من خلف ~~10- المسالة الخامسة : نقد المطرفية فى انكارهم أن البلاء من الله PageV00P070 ~~============================================================ ~~الصن3 ~~1- المالة السادسة : نقد المطرفية فى ان الله لم يرد شيئا من الآفات والمضار ~~12- المسالة السابعة : نقد المطرفية فى إنكارهم الحكمة من الأفات والمضار ~~13- المسالة الثامتة : نقد المطرفية فى ردهم جراحات المعتدين لله فعلا حادثا له لا لهم ~~14- المسالة التاسعة : نقد المطرفية فى قولهم ان أموال العصياة الحلال تعد غصبا ~~15- المسالة العاشرة : نقد المطرفية فى قولهم ان حنات العاصى معاصى ~~* المطرفية يراوغون حتى لا يناظرون ~~يتلو ذلك مسائل الهدية فى مذهب الزيدية ~~- الله هو الذى ينزل المطر ~~16- فصل : البرد من الله ~~17- فصل : الله هو الذى اختص انبياءه بالنبوة ~~18- الفهرس ~~دارالنص الهمطياعذ الابعلانيه ~~ت رن شاطى شبر افته: ~~الرقم البريدى 1123 PageV00P071 ~~============================================================ ~~EMPTY PAGE? PageV00P072 ~~============================================================ ms42